######OpenITI# #META# المؤلف: المولى تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الغزي المصري الحنفي المتوفي سنة 1005 ه (1010 ه) #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: الطبقات السنية في تراجم الحنفية ¶ المؤلف: المولى تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري الغزي المصري الحنفي المتوفي سنة 1005 ه (1010 ه) ¶ المحقق: د. عبد الفتاح محمد الحلو ¶ الناشر: دار الرفاعي ¶ عدد الأجزاء: أربعة ¶ [الكتاب موافق للمطبوع] ¶ ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# ملاحظة: [هذا الكتاب من كتب المستودع بموقع المكتبة الشاملة] #META# auth: الواحدي #META# الناشر: دار الرفاعي #META# max: 1522 #META# bkid: 34662 #META# bk: الطبقات السنية في تراجم الحنفية - ت الحلو #META# bkord: 8813 #META# archive: 24 #META# عدد الأجزاء: أربعة #META# الكتاب: الطبقات السنية في تراجم الحنفية #META# authinf: الواحدي (000 - 468 ه) ( 000 - 1076 م) ¶ علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي (أبو الحسن) مفسر، نحوي، لغوي، فقيه شاعر، إخباري. ¶ أصله من ساوه، ومن أولاد التجار. ¶ توفي بنيسابور في جمادى الآخرة، وقد شاخ. ¶ من تصانيفه: «البسيط» في نحو 16 مجلدا في التفسير، «المغازي»، «شرح ديوان المتنبي»، «الإغراب في الإعراب»، و«نفي التحريف عن القرآن الشريف». ¶ نقلا عن معجم المؤلفين لكحالة #META# idx: 1 #META# comp: 1 #META# cat: التراجم والطبقات #META# iso: الطبقات السنيه في تراجم الحنفيه ت الحلو #META# digitization_comments: [الكتاب موافق للمطبوع] #META# المحقق: د. عبد الفتاح محمد الحلو #META# DownloadSource: Abū Yaʿqūb's Shamela database #META# DownloadDate: 2017? #META# ConversionDate: 2020-10-01 #META#Header#End# الطبقات السنية في تراجم الحنفية للمولى تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري # الغزي المصري الحنفي # المتوفي سنة 1005 ه (1010 ه) # الجزء الاول # تحقيق # د. عبد الفتاح محمد الحلو # دار الرفاعي # الكتاب موافق للمطبوعالطبقات السنية في تراجم الحنفية للمولى تقي ~~الدين بن عبد القادر التميمي الداري ¶ الغزي المصري الحنفي ¶ ~~المتوفي سنة 1005 ه (1010 ه) ¶ الجزء الاول ¶ تحقيق ¶ د. عبد الفتاح ~~محمد الحلو ¶ دار الرفاعي ¶ الكتاب موافق للمطبوع ----NO PAGE NO------ [المجلد الاول] ### | AUTO مقدمة التحقيق # لقى مذهب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان بن ثابت التيمى الكوفى ما هو ~~قمين به من الإجلال والإكبار لدى الفقهاء والدارسين لأصول التشريع ~~الإسلامى، فى القديم والحديث، وحظى حظوة هائلة فى ظل الخلافة العباسية ~~ببغداد والخلافة العثمانية بالقسطنطينية، فتصدر رجاله حلقات العلم، وتسلموا ~~منصب الفتوى، وشغلوا كراسى القضاء. # ولعل هذا هو الذى صرفهم عن تدوين تراجم رجال المذهب ردحا طويلا من ~~الزمان، فقد سبقهم إلى هذا الشافعية، فبداؤا مبكرين، فى النصف الأول من ~~القرن الخامس للهجرة، وكان أول من صنف منهم فى ذلك الإمام أبو حفص عمر بن ~~على المطوعى، المتوفى نحو سنة 440 ه، صنف للإمام أبى الطيب سهل الصعلوكى ~~كتابا، سماه «المذهب فى ذكر شيوخ المذهب»، ثم تبعه الناس، حتى جاء تاج ~~الدين أبو نصر عبد الوهاب بن على بن عبد الكافى السبكى المتوفى سنة 771 ه، ~~فخرج على الناس بموسوعته الكبرى فى تراجم علماء مذهب الشافعى «طبقات ~~الشافعية الكبرى 1». # أما علماء الحنفية، فقد تأخر بهم القصد إلى القرن الثامن للهجرة، وظلت ~~تراجمهم مضمنة فى كتب التاريخ العامة، وتواريخ البلدان، وطبقات الأدباء ~~واللغويين والفقهاء، ثم نشطوا لهذا الأمر، فحفلت القرون: الثامن، والتاسع، ~~والعاشر، والحادى عشر، والثالث عشر، بمؤلفات كثيرة، ترجمت لعلماء المذهب، ~~وتضمنت أخبارهم، واشتملت على مسائلهم. # ففى القرن الثامن ألف نجم الدين إبراهيم بن على بن أحمد الطرسوسى المتوفى سنة # 1) انظر مقدمة التحقيق لطبقات الشافعية الكبرى 1/ 20، وما بعدها. PageV00P001 # 2 758 ه. كتاب «وفيات الأعيان من مذهب النعمان 1» # وجمع صلاح الدين عبد ms0001 الله بن محمد بن إبراهيم بن المهندس المتوفى سنة 769 ~~هتاريخا كبيرا لفقهاء الحنفية، يذكر ابن حجر أنه تعب عليه؛ فإنه طالع كتبا ~~كثيرة ببلاد متفرقة 2. # ثم جاء أبو محمد محيى الدين عبد القادر بن محمد بن نصر الله القرشى ~~المتوفى سنة 775 ه. # فأخرج كتابه «الجواهر المضية فى طبقات الحنفية 3» # ويذكر حاجى خليفة أن القرشى أول من صنف فى طبقات الحنفية، يذكر هذا ~~مرتين، مرة عند التعريف بطبقات الحنفية، وأخرى عند ذكر الجواهر المضية، حيث ~~يقول: «وفيه لحن كثير وتصحيف؛ لأنه أول تأليف، والرجل معذور». # وكتاب الجواهر المضية أكبر ما وصل إلينا من كتب طبقات الحنفية، ولكنه ~~صغير كما يقول التقى التميمى بالنسبة إلى كثرة رجال المذهب، وسعة القول ~~فيهم 4. # وقد طبع الكتاب بحيدراباد الدكن بالهند، سنة 1332 ه، فى جزأين 5. # وفى القرن التاسع ألف صارم الدين إبراهيم بن محمد بن أيدمر ابن دقماق ~~القاهرى المتوفى سنة 809 ه، كتاب «نظم الجمان فى طبقات أصحاب إمامنا ~~النعمان 6». # ويذكر التقى التميمى أنه لم يقف على هذا الكتاب 7. # ويقول حاجى خليفة: وقفت على المجلد الأول والثانى منه بخطه، ويذكر أن فى ~~هامشه بخط بعض العلماء أن الشيخ مجد الدين 8 اختصر طبقات الحافظ عبد ~~القادر، فهو مختصر لا مبتكر، لكنه زاد عليه قليلا، وهذا الرجل، يعنى ابن ~~دقماق، لم يزد على ذلك إلا قليلا جدا. # 1) كشف الظنون 2/ 1098، 2019، وانظر: الجواهر المضية، ترجمة رقم 148، وهو ~~فيه: «أحمد بن على»، وانظر حاشيته، الدرر الكامنة 1/ 44، 45، الفوائد ~~البهية 10. # 2) الدرر الكامنة 2/ 387، كشف الظنون 2/ 1099. # 3) الدرر الكامنة 3/ 6، الفوائد البهية 99، كشف الظنون 1/ 616، 617، ~~1097، معجم المطبوعات 33. # 4) انظر الطبقات السنية، صفحة 5. # 5) كما قمت بتحقيقه، وابتدأ نشره سنة 1398 ه/ 1978 م. # 6) الضوء اللامع 1/ 145، الطبقات السنية ترجمة رقم 73، كشف الظنون 2/ ~~1098، 1961. # 7) انظر ترجمة رقم 73، من هذا الجزء. # 8) يعنى محمد بن يعقوب الفيروز ابادى، الآتى ذكره. PageV00P002 # 3 وكتاب ابن دقماق، كما يذكر حاجى خليفة، فى ثلاث مجلدات؛ الأول: فى مناقب ~~أبى حنيفة، والثانى والثالث: فى أصحابه. # وقد امتحن ابن دقماق بسبب هذا الكتاب؛ لأنه وجد فيه ms0002 حط على الإمام ~~الشافعى، حكم على ابن دقماق بسببه بالتعزير والحبس 1. # وجاء بعده مجد الدين أبو طاهر محمد بن يعقوب الفيروز ابادى الشيرازى ~~الشافعى، المتوفى سنة 817 ه، فألف كتاب: «المرقاة الوفية فى طبقات الحنفية ~~2»، وقد سبق ذكر ما وجد بهامش «نظم الجمان» من أنه مختصر من طبقات الحافظ ~~عبد القادر القرشى. # ولتقى الدين أحمد بن على بن عبد القادر المقريزى، المتوفى سنة 845 ه ~~«تذكرة»، جمع منها قاسم بن قطلو بغا مادة كتابه «تاج التراجم 3». # وصنف القاضى بدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد بن موسى العينى، المتوفى ~~سنة 855 ه، «كتابا» فى طبقات الحنفية 4. # كما صنف زين الدين أبو العدل قاسم بن قطلو بغا السودونى الجمالى، المتوفى ~~سنة 879 هكتابا مختصرا، سماه «تاج التراجم» استفاد فيه من «تذكرة» أستاذه ~~المقريزى، ومن الجواهر المضية، واقتصر فيه على ذكر من له تصنيف منهم، وعدد ~~تراجمه 330 ترجمة 5. # طبع هذا الكتاب أول مرة فى ليبسيك، سنة 1862 م، وطبع معه فهرست بأسماء ~~الرجال، وملحوظات باللغة الألمانية لغوستاف فلوجل. # وأعادت طبعه مكتبة المثنى ببغداد، سنة 1962 م. # 1) انظر ترجمة رقم 73، من هذا الجزء، وكشف الظنون 2/ 1098. # 2) تاج العروس (الكويت) 1/ 43، البدر الطالع 2/ 280، الضوء اللامع 10/ ~~79، كشف الظنون 2/ 1098، 1657. # 3) تاج التراجم 3، كشف الظنون 1/ 269. # 4) حاشية الجواهر المضية (طبع الهند) 2/ 165، الضوء اللامع 10/ 131 - ~~135، كشف الظنون 2/ 1098. # 5) البدر الطالع 2/ 45، شذرات الذهب 7/ 326، الضوء اللامع 6/ 184 - 190، ~~الفوائد البهية 99، كشف الظنون 1/ 269، 2/ 1097، معجم المطبوعات 216. PageV00P003 # 4 ويذكر ابن الشحنة فى هوامشه على الجواهر المضية أن الإمام مسعود بن شيبة ~~عماد الدين السندى، وابن سابق، جمعا طبقات أصحاب أبى حنيفة 1. # ولابن الشحنة هذا، وهو أبو الفضل محمد بن محمد الثقفى الحلبى، المعروف ~~بابن الشحنة الصغير، المتوفى، سنة 890 هكتاب «طبقات الحنفية» فى عدة مجلدات 2. # أما القرن العاشر، فقد زخر بعدد كبير من كتب تراجم الحنفية. # فقد ألف شمس الدين محمد بن على بن أحمد بن طولون الصالحى الدمشقى، ~~المتوفى سنة 953 ه، كتاب «الغرف العلية فى تراجم متأخرى الحنفية 3». # وألف شمس الدين بن آجا محمد بن محمد ms0003 «كتابا» فى طبقات الحنفية، فى ثلاث ~~مجلدات 4. # واختصر إبراهيم بن محمد إبراهيم الحلبى، المتوفى سنة 956 ه، كتاب صلاح ~~الدين عبد الله بن محمد المهندس، الذى سبقت الإشارة إليه 5، كما اختصر ~~«الجواهر المضية 6». # وألف محمد بن عمر، حفيد آق شمس الدين، المتوفى سنة 959 هكتابا فى طبقات ~~الحنفية 7. # وجمع المولى على بن أمر الله الحنائى، المتفى سنة 979 ه، «مختصرا» على ~~إحدى وعشرين طبقة، كتب فيه المشاهير، بدأ بالإمام الأعظم، وختم بابن كمال ~~باشا 8. # 1) كشف الظنون 2/ 1099. وإحدى نسخ الجواهر المضية المخطوطة تملكها ابن ~~السابق، وله تقييدات عليها. انظر مقدمة التحقيق للجواهر المضية صفحة 88. # 2) البدر الطالع 2/ 263، الضوء اللامع 9/ 295، كشف الظنون 2/ 1098، 1099. # 3) شذرات الذهب 8/ 298، كشف الظنون 2/ 1098، 1202، وسماه «إسحاق بن حسن ~~الحارثى الصالحى، ابن طولون»، الكواكب السائرة 2/ 52. # 4) كشف الظنون 2/ 1098. # 5) انظر صفحة ب السابقة. # 6) كشف الظنون 1/ 617، 2/ 1099. # 7) كشف الظنون 2/ 1098. # 8) ريحانة الألبا 2/ 249 - 269، العقد المنظوم 2/ 375 - 388، كشف الظنون ~~2/ 1099. PageV00P004 # 5 وألف محمود بن سليمان الرومى الكفوى، المتوفى سنة 990 ه، كتاب «كتائب ~~أعلام الأخيار من فقهاء مذهب النعمان المختار». # وهو كتاب كبير يقع فى 573 هورقة 1. # كما صنف قطب الدين محمد بن علاء الدين أحمد بن محمد النهروانى ~~(النهروالى) الهندى الحنفى، المتوفى سنة 990 ه، «كتابا» فى طبقات الحنفية، ~~فى أربع مجلدات، ثم احترق مع كتبه، ثم كان فى صدد تجديدها، ولم يمهل 2. # وجاء القرن الحادى عشر، فألف تقى الدين التميمى كتاب «الطبقات السنية فى ~~تراجم الحنفية»، وهو هذا الذى نقدم له. # ثم ألف نور الدين على بن سلطان (محمد سلطان) الهروى القارى، المتوفى سنة ~~1014 ه، كتاب «الأثمار الجنية فى أسماء الحنفية 3». # وفى القرن الثالث عشر، شغل أبو الحسنات محمد بن عبد الحى اللكنوى الهندى، ~~المتوفى سنة 1304 ه، بهذا الأمر، ورأى أنه لو جمع رجال المذهب فى كتاب، ~~فسيصير المجموع أكبر، لا ينتفع به إلا الأندر، ففرقهم فى أكثر من كتاب، ~~فصنع لرجال «الهداية» كتاب «مقدمة الهداية»، وجعل له ذيلا سماه «مذيلة ~~الدراية»، وأفرد لتراجم شراح «الجامع الصغير»، وأرباب المتون المشهورة، ~~وأصحاب الكتب المعروفة، رسالة سماها ms0004 «النافع الكبير» وذكر من له أو لكتابه ~~ذكر فى «شرح الوقاية» كما ذكر شراح «الوقاية» ومحشى شرح «الوقاية»، وشراح ~~«النقاية» فى مقدمة شرحه لشرح الوقاية، المسمى ب «السعاية فى كشف ما فى شرح ~~الوقاية». # ثم اطلع على كتاب الكفوى، ولخص منه تراجم الفقهاء دون حذف ما يتعلق بها، ~~ثم حذف الفوائد الفقهية، وزاد بعد ذلك عليها، وسمى عمله هذا «الفوائد ~~البهية فى تراجم الحنفية»، فرغ منه سنة 1292 ه 4. # 1) الأعلام 8/ 49، الفوائد البهية 3. # 2) البدر الطالع 2/ 57، خبايا الزوايا 87 أ، ريحانة الألبا 1/ 407، شذرات ~~الذهب 8/ 420، كشف الظنون 2/ 1098. # 3) البدر الطالع 1/ 445، خلاصة الأثر 3/ 185، الفوائد البهية 3، 8. # 4) الفوائد البهية 3، 4، 248، معجم المطبوعات 1595. PageV00P005 # 6 ومن عجب أن صاحب هذا الكتاب، لم يطلع على «الطبقات السنية» للتقى ~~التميمى، ولم يترجم له بين رجاله. # وقد طبع هذا الكتاب فى مصر، بمطبعة السعادة، سنة 1324 ه، كما طبع بحاشيته ~~«التعليقات السنية على الفوائد البهية»، للمؤلف أيضا. # 2 # وكتاب التقى التميمى «الطبقات السنية فى تراجم الحنفية» يقف شامخا بين ~~هذه المؤلفات، فقد جمع فى إسهاب تراجم رجال المذهب حتى نهاية القرن العاشر ~~للهجرة، من كل المصادر التى وقعت لمؤلفه، والتى ذكر طرفا منها فى مقدمة ~~الكتاب 1، ورتبه على حروف المعجم، وأضاف إلى آخره لحقا بالكنى والأنساب ~~والأبناء، فاستحق بهذا شهادة حاجى خليفة له؛ حيث يقول 2: «ثم جاء تقى الدين ~~بن عبد القادر المصرى، وصنف فى ذلك- أى فى طبقات الحنفية-كتابا كبيرا جمع ~~فيه تراجم الحنفية، فأوعى وأجاد، وهو أجل الكتب المؤلفة فى تراجم أهل ~~الرأى، أدرج فيه رجال الشقائق ومن بعده إلى زمانه». # وقد شهد له أيضا الشهاب الخفاجى، حيث يقول 3: «وله تصانيف سمعناها منه، ~~منها طبقات الحنفية، وهى فى مجلدات، جمع فيها من شقائق النعمان كل ثمرة جنية». # وكذلك يذكر الأمين المحبى أن 4 «أحسن ماله من التآليف طبقات الحنفية، ~~وقفت على حصة منها، جمع فيها جملة من علماء الروم، وعظمائها، وأكابر ~~سراتها، ورؤسائها». # وقد قرظ هذا الكتاب المولى سعد الدين المعروف بخواجه زاده والمولى جوى ~~زاده، والمولى زكريا، والمولى عبد الغنى، والمولى ms0005 أحمد الأنصارى، من علماء ~~الدولة العثمانية 5. # ومن تقريظ المولى سعد الدين للطبقات 6: # كتاب طاب تعبيرا يحاكى # عبيرا فائحا فى الروح سار # 1) صفحات 5 - 7 من هذا الجزء. # 2) كشف الظنون 2/ 1098. # 3) ريحانة الألبا 2/ 28. # 4) خلاصة الأثر 1/ 479. # 5) كشف الظنون 2/ 1098. # 6) خلاصة الأثر 3/ 420، وانظر ريحانة الألبا 2/ 273. PageV00P006 # 7 # كنشر القطر عطر كل قطر # وكالدارى فاح بكل دار # بيمن دار منه على تميم # يليق بأن يكون تميم دارى # ومن تقريظ المولى شيخ الإسلام زكريا بن بيرام له 1: # هذا كتاب فاق فى أقرانه # يسبى العقول بكشفه وبيانه # سفر جليل عبقرى فاخر # سحر حلال جاء من سحبانه # أوراقه أشجار روض زاهر # قد تجتنى الثمرات من أفنانه # لله در مؤلف فاق الورى # بفرائد فغدا فريد زمانه # فجزاه رب العالمين بلطفه # طبقات عز فى فسيح جنانه # كما قرظه بمقطوعة نثرية، تجدها فى خلاصة الأثر، ونفحة الريحانة، عقب هذا الشعر. # ويذكر حاجى خليفة أن التقى التميمى أتم تأليف هذا الكتاب سنة 993 ه، ثم ~~يعود فيذكر أنه أتم تأليفه بمدينة فوة، وهو قاض بها سنة 989 ه 2، فكيف يصح ~~هذا القول؟ # لقد أتم التقى التميمى كتابه سنة 989 ه، جاء هذا فى آخره حيث يقول: «تم ~~تأليف هذا الكتاب. . على يد جامعه. . تقى الدين بن عبد القادر التميمى ~~الدارى القاضى بمدينة فوة 3 من المزاحمتين، وذلك فى نهار الخميس المبارك، ~~عاشر شهر رجب الفرد، من شهور سنة 989 أحسن الله ختامها»، ولعله ذهب بعد ذلك ~~بالكتاب إلى حاضرة الخلافة سنة 993 ه، وقدمه إلى من عمله برسمه، وهو ~~السلطان مراد خان بن سليم 4، وكوفىء على ذلك بقضاء مدينة قونية، فقد جاء فى ~~هامش آخر صفحة من نسخة المصنف بخط دقيق: «ألفه بمدينة قونية، وهو قاض، فى ~~زمن مراد خان بن سليم». # 1) حديقة الأفراح 123، خلاصة الأثر 2/ 173، نفحة الريحانة 3/ 60. # 2) كشف الظنون 2/ 1098، 1099. # 3) بليدة على شاطىء النيل قرب رشيد. معجم البلدان 3/ 924. # 4) انظر صفحة من المقدمة. PageV00P007 # 8 # 3 # أما صاحب الطبقات السنية، فهو 1: # تقى الدين بن عبد القادر التميمى الدارى الغزى المصرى الحنفى. # لم تذكر مصادر ترجمته سنة ms0006 مولده، وذكر الأستاذ كحالة أنه ولد سنة 950 ه، ~~ولعله استنبط ذلك من أنه توفى فى سن الكهولة، وكانت وفاته سنة 1005 ه، وذكر ~~المحبى أن وفاته كانت بمصر، يوم السبت خامس جمادى الآخرة، سنة 1010 ه. # ولم تذكر لنا المصادر شيوخه، ولا تلامذته، ولم نعلم من أحواله الاجتماعية ~~إلا أن ولده حسنا كان عاقا له، وفى ذلك يقول 2: # حسن نونه مقدمة # لعن الله من يؤخرها # يعنى أنه نحس. # وقد رحل إلى الروم، فقد ذكر الخفاجى أنه كانت بينه وبين التقى مودة ~~أكيدة، ومراسلات ومكاتبات بالروم 3. # وذكر المحبى أنه جال فى البلاد، ودخل الروم 4. # وقد اشتغل التقى التميمى بالقضاء، ويذكر كحالة أنه تولى القضاء بالجيزة ~~وتوابعها، وعلى هامش نسخة الطبقات التى يقال إنها بخط المصنف أنه كان قاضيا ~~بقونية، وفى آخر الطبقات يذكر التميمى أنه أتمها سنة 989 هو هو قاض بمدينة فوة. # ويذكر الخفاجى أنه قبل توليه القضاء كان عزوفا عنه، مقبلا على العبادة ~~متزهدا، ثم ساقه القدر إلى القضا، فرضى بما قدره الله وقضى 5. # 1) مصادر ترجمته: خلاصة الأثر 1/ 479، 480، خبايا الزوايا 134 ب، ريحانة ~~الألبا 2/ 27 - 31، كشف الظنون 1/ 152، 385، 394، 2/ 1017، 1098، 1099، ~~1838، 2049، 2050، معجم المؤلفين لكحالة 3/ 91، برو كلمان 2/ 312، ملحق 2/ 429. # 2) كشف الظنون 2/ 1017. # 3) ريحانة الألبا 2/ 31. # 4) خلاصة الأثر 1/ 479. # 5) ريحانة الألبا 2/ 27. PageV00P008 # 9 وقد عبر التقى التميمى عن ضيقه بهذا المنصب، وألمه لمهانة الفقهاء بقوله 1: # أحبابنا نوب الزمان كثيرة # وأمر منها رفعة السفهاء # فمتى يفيق الدهر من سكراته # وأرى اليهود بذلة الفقهاء # وقال 2: # ما أبصرت عين امرىء # فى الدهر يوما مثلنا # عشق وحرمان به # أبدا ترانا فى عنا # الدون لا نرضى به # والعال لا يرضى بنا # وقد ساق الخفاجى طرفا من شعر التقى التميمى 3، يدل على تمكنه من ناصية ~~البيان، كما ضمن التميمى طبقاته بعض قصائده، ومنها قصيدته التى مدح بها ~~معاصره أحمد بن حسن ابن عبد المحسن الرومى، وقد بلغت أبياتها 68 بيتا، ~~افتتحها بقوله 4: # لى فى الغرام بمن أهوى صبابات # لها نهايات من يهوى بدايات # ومنها أيضا قصيدته التى مدح بها السلطان مراد خان بن السلطان سليم ms0007 خان، ~~حين قدم إليه كتابه «الطبقات السنية» وبلغت أبياتها 19 بيتا، افتتحها بقوله 5: # دانت لهيبتك الأيام والأمم # وقد أطاعك فيها السيف والقلم # وتقدم البيت الذى يذم فيه ولده العاق، ولعله من رسالة كلها على هذا ~~النحو، كما تجد كثيرا من الأبيات المفرقة، والمقطوعات المنثورة من شعره فى ~~«الطبقات». # وهو صاحب نثر أيضا، ذكر ذلك الشهاب الخفاجى 6. # 1) ريحانة الألبا 2/ 28. # 2) ريحانة الألبا 2/ 28، 29، وذكر الخفاجى أن العال بمعنى العالى، وقال: ~~إنها عامية مبتذلة. # 3) ريحانة الألبا 2/ 29 - 31، والمحبى أيضا فى: خلاصة الأثر 1/ 479، 480، ~~ونفحة الريحانة 3/ 220. # 4) القصيدة فى ترجمة رقم 177، من هذا الجزء. # 5) القصيدة فى مقدمة هذا الجزء صفحة 9 # 6) ريحانة الألبا 2/ 28. PageV00P009 # 10 # 4 # وكانت ثقافة التقى التميمى ثرة فياضة، أخذ من منابع عدة، ولم يقتصر على ~~الفقه علما يصل عن طريقه إلى منصة القضاء، وإنما أتقن علوم اللسان، ويتضح ~~هذا من إيثاره إيراد القصائد والنكت الأدبية فى كتابه «الطبقات السنية»، ~~واعتذاره عن ذلك بأنه أحب ألا يخلو كتابه عن الأدب، وأتقن أيضا علم ~~التاريخ، والمقدمة التى قدم بها لكتابه «الطبقات السنية»، وما حوت من ~~إرشادات للمؤرخ، ومعالم لقارىء التاريخ، تغنى عن الحديث فى ذلك. # وقد ترك من المؤلفات: # 1 - تذكرة، ذكرها حاجى خليفة، فى كشف الظنون 1/ 385. # 2 - حاشيته على شرح ابن المصنف بدر الدين أبى عبد الله محمد بن محمد، ~~المعروف بابن مالك، وهى حاشية جمع فيها أقوال الشراح وحاكم فيما بينهم. ~~ذكرها حاجى خليفة، فى كشف الظنون 1/ 151، 152. # 3 - السيف البراق فى عنق الولد العاق، رسالة له ألفها لما كان ولده الحسن ~~عاقا له، ومنها البيت الذى تقدم: # حسن نونه مقدمة # لعن الله من يؤخرها # ذكرها حاجى خليفة فى كشف الظنون 2/ 1017. # 4 - الطبقات السنية فى تراجم الحنفية، ذكرها حاجى خليفة فى كشف الظنون 1/ ~~394 باسم «التراجم السنية فى طبقات الحنفية» وذكرها فى 2/ 1098، 1099 باسم ~~«الطبقات السنية». # وذكر القسم الخاص بترجمة الإمام الأعظم، فى 2/ 1838. # كما ذكرها برو كلمان، فى تاريخ الأدب العربى 2/ 312، ملحق 2/ 429، وتقدم ~~الحديث عنها. # 5 - مختصر «يتيمة الدهر» لأبى منصور عبد الملك بن محمد ms0008 بن إسماعيل ~~الثعالبى PageV00P010 ~~11 النيسابورى، المتوفى سنة 429 ه. ذكر ذلك حاجى خليفة، فى كشف الظنون 2/ ~~2049، وقال: إنه اختصرها فى مقدار نصفها. # 6 - مختصر «ذيل اليتيمة» لحسن بن مظفر النيسابورى، المتوفى سنة 443 ه، ~~ذكره حاجى خليفة، فى كشف الظنون 2/ 2050، وقال: «ومختصرها إلى نصفها لتقى ~~الدين بن عبد القادر المصرى». # ولست أدرى إن كان الضمير فى «مختصرها، نصفها» راجع إلى اليتيمة أم إلى ~~ذيلها، فإن السياق موهم. # وذكر برو كلمان فى تاريخ الأدب العربى، الملحق 2/ 429 أن لتقى الدين ~~التميمى كتاب «منافع القرآن، وما فى كل آية من البرهان»، نقل ذلك عن حاجى ~~خليفة، وأشار إلى نسختين فى أكسفورد والجزائر، وقد رجعت إلى كشف الظنون، ~~فوجدت الكتاب للحكيم التميمى، لا لتقى الدين التميمى. # 5 # وقد اعتمدت فى تحقيق هذا الكتاب على النسخ الآتية: # 1 - نسخة كتبت بخط المؤلف، خط نسخى، يوجد منها المجلد الأول، وينتهى ~~بترجمة أحمد بن محمد بن محمد الخجندى، وجاء فى آخرها: «هذا آخر المجلد ~~الأول من كتاب الطبقات السنية فى تراجم الحنفية، رضى الله عنهم أجمعين، ~~وكتبه مؤلفه الفقير الواثق بالملك البارى، تقى الدين بن عبد القادر التميمى ~~الدارى، عفا الله عنه بمنه ولطفه، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه ~~وسلم. ويتلوه فى الجزء الثانى، ترجمة أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد ~~الغزنوى، معيد درس الكاسانى، رحمه الله تعالى»، وبعد كلمة «الدارى» بخط ~~دقيق «المصرى»، وفى هامش هذه الصفحة تعليقات بخط دقيق، هى: «أول تأليفه. . ~~. .»، «ألفه بمدينة قونية وهو قاض بها فى زمن مراد خان بن سليم»، «المتوفى ~~قبل 1005»، «. . . # الشريف بخط مؤلفه. . .» وعلى صدر النسخة تملك فى العاشر من ربيع الثانى، ~~سنة 1061 ه، باسم محمد بيرم الرابع، وتملك آخر سنة 1141 ه، باسم بقاء الدين ~~عبد الباقى الشهير ببولبلى زاده، وتقع النسخة فى 100 ورقة، ومسطرتها 32 ~~سطرا، ومصورتها محفوظة بمعهد المخطوطات، جامعة الدول العربية، برقم 1124 ~~تاريخ، عن مكتبة السيد حسن حسنى PageV00P011 ~~12 عبد الوهاب بتونس، وهذه النسخة تخل ببعض التراجم، وتسقط ms0009 منها بعض ~~الأوراق، وبيان ذلك فى حواشى الكتاب. # وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ص». # 2 - نسخة كتبت بخط نسخى جيد، مضبوط بعضه بالحركات، كتبها عبد الوهاب بن ~~محمد زين العابدين بن محمد شمس الدين الخطيب نسبا الإدكاوى بلدا الشافعى ~~مذهبا، وفرغ من كتابتها يوم الخميس العاشر من شهر جمادى الآخرة، من شهور ~~سنة 1025 ه. وعلى النسخة مقابلة قام بها منصور بن عبد اللطيف الرشيدى ~~الأزهرى الشافعى، مقابلة حميدة جيدة مفيدة على أصل مؤلفه، كان الفراغ منها ~~صبيحة يوم الاثنين المبارك، ثالث عشرى صفر، من شهور سنة 1027 ه. # وطالع النسخة رجل يقال له الحسن، وذكر أن النسخة سقيمة، وأن جامعها ليس ~~هناك، بل هو طالب للتشاعر، وشكك فى مقابلة الرشيدى على نسخة المؤلف. # وقد راجعت النسخة فوجدتها سليمة تغلب عليها الصحة، ووجدت بعض التقييدات ~~أثرا لمراجعة الرشيدى، ويبدو أن سخط المطلع على الكتاب حمله على نكران كل ~~فضل للمؤلف والكاتب والمقابل. # وتقع هذه النسخة فى 596 ورقة، ومسطرتها 32 سطرا، وأرقام أوراقها هى ~~المقيدة على طرة الكتاب، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية برقم 2112 تاريخ طلعت. # وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ط». # 3 - نسخة كتبت بخط نسخى، فى القرن العاشر، تنتهى بترجمة الحسين بن عبيد ~~الله بن هبة الله بن حمزة القزوينى، من حرف الحاء، وتقع فى 139 ورقة، ~~ومقاسها 19 * 27 سم، وهى مصورة من مكتبة سوهاج 376 تاريخ، ومحفوظة بمعهد ~~المخطوطات، جامعة الدول العربية برقم 310 تاريخ. # وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «س». # 4 - نسخة كتبت بخط نسخى، سنة 1085 ه، وتقع فى 465 ورقة، ومسطرتها 33 ~~سطرا، ومقاسها كبير، وهى مصورة عن مكتبة نور عثمانية 3391، ومحفوظة فى معهد PageV00P012 ~~13 المخطوطات، جامعة الدول العربية، برقم 310 تاريخ. # وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ن». # 5 - نسخة تشتمل على الكنى والأنساب والألقاب والبنين، كتبت بخط نسخى، ~~كتبها عبد الجواد بن على الأبيارى، وكان الفراغ من كتابتها فى أوائل شهر ذى ~~القعدة سنة 1046 ه. (كتبت هكذا سنة 146. .)، وتقع في ms0010 83 ورقة، ومسطرتها 25 ~~سطرا، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية، برقم 2065 تاريخ طلعت. # وقد رمزت لهذه النسخة بالرمز «ك». # وقد اهتديت فى عملى أيضا بنسختين، رجعت إليهما لماما، ولم أشر إلى موطن ~~الرجوع؛ لا تفاقهما مع النسخ الأخرى، ولتأخرهما، وهما: # 1 - نسخة كتبت بخط نسخى، سنة 1275 ه، بخط أحمد بن الجزايرلى، وهى فى ~~جزأين كل منهما فى 300 ورقة، ومسطرتها 27 سطرا، وهى محفوظة بدار الكتب ~~المصرية، برقم 55 مكتبة حليم. # 2 - نسخة كتبت بخط نسخى، سنة 1284 ه، وتقع فى أربعة أجزاء، الأول 593 ~~صفحة، والثانى 520 صفحة، والثالث 587 صفحة، والرابع 503 صفحة، ومقاسها 15 * ~~20 سم، وهى محفوظة بدار الكتب المصرية برقم 540 تاريخ تيمور. # وقد اعتمدت قسم الكنى والألقاب والأنساب والأبناء من هذه النسخة للمراجعة ~~مع النسخة «ك» ورمزت إليه بالرمز «ت». # وهاتان النسختان الأخيرتان مصورتان فى معهد المخطوطات، جامعة الدول ~~العربية، برقم 310 تاريخ، 1124 تاريخ. # *** أما بعد، فإنى أضرع إلى الله عز وجل أن يوفقنى إلى إخلاص النية فى ~~هذا العمل، وأن يرزقنى الصبر عليه والإتقان له، وأن يجزل لى ثوابه، وأن يعم ~~المسلمين بنفعه، إنه سميع مجيب. # عبد الفتاح محمد الحلو # القاهرة فى 29 من ذى القعدة 1388 ه. 1 # 16 من فبراير 1969 ه. # 1) هذا تاريخ الصدور الأول. PageV00P013 # 14 الصفحة الأولى من النسخة «ص»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم 1124 تاريخ PageV00P014 ~~15 الصفحة الأخيرة من النسخة «ص»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم 1124 تاريخ PageV00P015 ~~16 الصفحة الأولى من النسخة «ط»، المحفوظة بدار الكتب المصرية، برقم 2112 ~~تاريخ طلعت PageV00P016 ~~17 الصفحة الأخيرة من النسخة «ط»، المحفوظة بدار الكتب المصرية، برقم 2112 ~~تاريخ طلعت PageV00P017 ~~18 اللوحة الأولى من النسخة «س»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم 310 تاريخ PageV00P018 ~~19 اللوحة الأخيرة من النسخة «س»، المحفوظة بمعهد المخطوطات، برقم 310 تاريخ PageV00P019 ~~الطبقات السنية في تراجم الحنفية # للمولى تقي الدين بن عبد القادر التميمي الداري # الغزي المصري الحنفي # المتوفي سنة 1005 ه (1010 ه) # الجزء الاول # تحقيق # د. ms0011 عبد الفتاح محمد الحلو # دارالرفاعي PageV01P001 ~~2 PageV01P002 ~~3 ### | AUTO [مقدمة المؤلف] # بسم الله الرحمن الرحيم /الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ~~ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وأيده بأصحاب كالنجوم يأمرون ~~بالمعروف وينهون عن المنكر وبهم أصحاب الضلالة يهتدون، وأتبعهم بعلماء ~~كأنبياء بنى إسرائيل يعلمون الناس من شريعة نبيهم ما يجهلون، صلى الله وسلم ~~عليه وعلى آله وصحبه، عدد ما كان، وما يكون، صلاة وسلاما دائمين متلازمين ~~إلى يوم يبعثون. # وبعد؛ فإن من أراد النجاة فى الدارين، والسعادة فى الحالين، والاتباع ~~بالإحسان، والإحسان باتباع الأعيان، فعليه بسلوك طريقة من سلف من الأئمة ~~المهتدين، والعلماء العاملين، والفضلاء المحققين والمحققين الفاضلين، ممن ~~لم يرد بالعلم مماراة ولا مباهاة، ولا مجادلة ولا مضاهاة، بل قصر ليله على ~~العبادة، ونهاره على الإفادة، يقول الحق ويعمل به، ويفعل الخير ويرشد إليه، ~~لا تأخذه فى الله لومة لائم، ولا يصده عن الحق رهبة ظالم. # ولا سبيل إلى هذا السبيل إلا بعد معرفتهم، والوقوف على جليتهم، والإحاطة ~~بأوصاف أخيارهم، والاطلاع على جملة أخبارهم. # ولما 1 كان هذا أمرا يتعذر، وعملا يتعسر، بل لا يدخل تحت مقدور البشرية، ~~ولا يمكن إدراكه بالكلية، وقد قيل: ما لا يدرك كله لا يترك كله، وواجب ~~علينا أن نبدأ بالأهم، والأولى فالأولى. # وكان 2 من أهم المهمات أن يعرف الشخص أولا من جعله 3 وسيلة فى الهداية بينه # 1) فى ط، ن: «وقد»، والمثبت فى: ص. # 2) فى ط، ن: «فأقول»، والمثبت فى: ص. # 3) فى ط، ن: «جعل»، والمثبت فى: ص. PageV01P003 # 4 وبين الله، وقلده فيما يراه، وتبعه فيما يتحراه، 1 اقتضى الحال 1 على أن ~~نقتصر على ذكر أئمتنا الذين بهم نهتدى، وبأقوالهم وأفعالهم نقتدى. # وهم 2 إمام الأئمة، وسراج الأمة 3 وأمين الله تعالى على حفظ شريعته فى ~~أرضه، والمميز لعباده بين واجبه وفرضه 3، أبو حنيفة النعمان 4 بن ثابت 4 ~~الكوفى 5، تغمده الله بالرحمة والرضوان، وأسكنه فسيح الجنان 5، وأصحابه ~~الذين أخذوا عنه، واقتدوا به، واتبعوه بإحسان، إلى زمننا هذا، ms0012 رضى الله ~~تعالى عنهم أجمعين؛ فإن فيهم كفاية، لمن أراد الهداية، ونهاية، لمن أراد ~~الدراية، وليس فى أصحاب المذاهب أجل منهم، ولا أحد # 2 وعاصرهم أو جاء بعدهم يستغنى عنهم، /فالناس خصوصا فى الفقه عيال عليهم، ~~وفى الرحلة أجل من تضرب أكباد 6 الإبل إليهم، ما تركوا علما يمكن تعلمه إلا ~~حصلوه، ولا فعلا محمودا إلا فعلوه. # وقد صنف 7 فى مناقبهم وفضائلهم وطبقاتهم، كتب كثيرة، ومجلدات كبيرة، غير ~~أن تقادم الزمان أخلق جدتها، وأنقص عدتها؛ فإن غالبها كان بالعراقين مقره، ~~وبدار السلام مثواه ومستقره، وكان منها أيضا بما وراء النهر، ما لا يدخل ~~تحت الحصر، مما حال بيننا وبينه بعد المراحل، وانقطاع القوافل، وتداول ~~الفتن، وتناوب صروف الزمن، وضاعت الكتب، بعضها بالإغراق، وبعضها بالإحراق، ~~واندرست الآثار، ونسيت الأخبار، وأصيب الإسلام وأهله، فانا لله وإنا إليه ~~راجعون. # فخطر 8 فى خلدى أن أجمع كتابا مفردا، جامعا لتراجم السادة الحنفية، ~~مستوفيا لأخبارهم وفضائلهم ومناقبهم، وذكر مؤلفاتهم ومصنفاتهم، ومحاسن ~~أشعارهم، ونوادر # 1 - 1) فى ط: «فعزمنا على»، وفى ن: «فعزمنا»، والمثبت فى: ص. # 2) فى ط، ن: «فأولهم» والمثبت فى: ص. # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 4 - 4) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # 5 - 5) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 6) فى ط، ن: «آباط»، والمثبت فى: ص. # 7) فى ط، ن: «ألف الناس»، والمثبت فى: ص. # 8) من هنا إلى قوله: «لأن كل واحد» فى بيان قاعدة التاريخ التى شرحها ~~المصنف، والتى تأتى فى صفحة (. .)، أوراق ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. PageV01P004 # 5 أخبارهم، وغير ذلك، بحسب الطاقة، ونهاية القدرة، وإلا فهم ممن لا يمكن ~~حصره، ولا يطمع فى الإحاطة به، ولا فى الوصول إليه. # فانتخبت ذلك من الكتب المعتبرة، التى يرجع فى النقل إليها، ويعول فى ~~الرواية عليها؛ من ذلك: # «تاريخ الخطيب البغدادى». # «تاريخ ابن خلكان». # «تاريخ ابن كثير». # «الدرر الكامنة فى أعيان المائة الثامنة»، للحافظ ابن حجر. # «إنباء الغمر بأنباء العمر» له أيضا. # «رفع الإصر عن قضاة مصر» ms0013 له أيضا. # ذيله، المسمى ب «بغية العلماء والرواة» لتلميذه الشيخ شمس الدين السخاوى. # «طبقات اللغويين والنحاة»، للحافظ جلال الدين السيوطى. # «طبقات المفسرين»، له أيضا. # «نظم العقيان فى أعيان الأعيان»، له أيضا. # «الروض البسام فى من ولى قضاء الشام»، لأحمد بن اللبودى 1. # «الجواهر المضية فى طبقات الحنفية»، للشيخ عبد القادر القرشى، وهي أكبر ~~طبقات وقفت عليها لأئمتنا السادة الحنفية، مع أنها مختصرة بالنسبة إلى شأن ~~من صنفت فى حقهم. # «طبقات الحنفية»، للشهاب المقريزى 2. # «طبقات الحنفية»، للشيخ قاسم بن قطلوبغا الحنفى. # 1) أبو العباس أحمد بن خليل اللبودى، المتوفى نحو سنة خمس وأربعين ~~وتسعمائة. واللبودى: نسبة إلى عمل اللبود، وكان أبو العباس من أهل صالحية ~~دمشق، وبدمشق موضع يقال له اللبادين، نسبة إلى عمل اللبود من الصوف، وهذا ~~الموضع مشرف على باب جيرون. معجم البلدان 4/ 345، هدية العارفين 1/ 143. # 2) المقريزى هو تقى الدين فى جميع مصادر ترجمته، وقد تبع المؤلف صاحب تاج ~~التراجم، فلقبه شهاب الدين، انظر تاج التراجم 3. PageV01P005 # 6 «طبقات الفقهاء»، لأبى إسحاق الشيرازى، وهي شاملة لسائر الفقهاء الكبار، ~~والمجتهدين الأخيار، من أصحاب المذاهب المتبعة، وغير المتبعة، من الصحابة، ~~والتابعين وغيرهم، إلى الزمن الذى كان فيه، رحمه الله تعالى. # «يتيمة الدهر»، للثعالبى. # «تتمة اليتيمة»، له أيضا # «دمية القصر»، للباخرزى. # «الخريدة» للعماد الكاتب. # «تاريخ قزوين» لأبى القاسم الرافعى. # «تاريخ جرجان»، للحافظ السهمى. # «تاريخ آل رسول» بغير ألف ولام، للخزرجى. # «معجم البلدان» لياقوت الحموى. # «طبقات المحدثين»، للحافظ الذهبى. # «تاريخ الإسلام» له أيضا. # «العبر» له أيضا. # «ذيل العبر»، للحافظ زين الدين العراقى. # «ذيل الذيل»، لولده الحافظ ولى الدين العراقى. # «طبقات النحاة»، لابن قاضى شهبة. # «الوافي بالوفيات»، للصلاح الصفدى. # «أعيان العصر/وأعوان النصر» له أيضا. # «الشقائق»، لابن طاش كبرى. # «تهذيب الأسماء واللغات»، للإمام النووى. # «تاريخ الصعيد» للأدفوى. # «تاريخ اليافعى». # «أسماء شيوخ ابن حجر». # «أسماء شيوخ السيوطى». # «مرآة الزمان»، لسبط ابن الجوزى. PageV01P006 # 7 «الذيل على مرآة الزمان»، لليونينى. # «المنتظم» لابن الجوزى. # وغير ذلك من التواريخ، والطبقات والتراجم، وأسماء الرجال ودواوين ~~الشعراء، ومجاميع الأدباء، ومن أفواه الثقات، وأعيان الرواة، ولا أنقل ms0014 شيئا ~~إلا بعد أن يشهد له العقل والنقل، وغلبة الظن بالصحة. # وقد صدرت هذا الكتاب بمقدمة، تشتمل على بيان من ألفته باسمه، وعملته ~~برسمه، وعلى فوائد مهمة، تتعلق بفن التاريخ، لا يسع المؤرخ جهلها، وعلى ~~بيان ما اصطلحت عليه في هذا الكتاب، وهى 1 مقدمة تحتوى على أبواب وفصول، ~~جعلها الله تعالى منتجة لكل خير، موصلة لكل مأمول؛ بمنه وكرمه. # وسميته «الطبقات السنية فى تراجم الحنفية». # نفع الله تعالى به، وأثاب عليه، بمنه 2 وكرمه؛ إنه على كل ما يشاء قدير، ~~وبالإجابة قمن وجدير. # 1) فى ن: «وفى»، والمثبت فى: ط. # 2) ساقط من: ط، وهو فى: ن. PageV01P007 # 8 ### | AUTO باب فى بيان من ألفته باسمه، وعملته برسمه # وهو صاحب القران السعيد، وسلطان الأوان المديد، وإسكندر الزمان، وفخر آل ~~عثمان، من تفتخر الملوك بتقبيل أعتابه، وتتباهى السلاطين بخدمة أبوابه، ومن ~~أنام الأنام فى ظل عدله، وأحيى موات العدم بوافر إحسانه وفضله، ونصر الدين ~~المحمدى وأقام مناره، وخفض كلمة الباطل وأذهب شعاره، وشمل شمل الكفر بعزته ~~كل خزى ونكال، وتسلط على ذويه كل قهر ووبال. # فلم يبق غراب إلا غربت شمسه، ولا مقاتل إلا وسالت على الصوارم نفسه، ولا ~~ذهب إلا ذهب إلى خزائنه المعمورة، ولا حريم لهم 1 إلا وقد هتكت حرمته ~~المستورة، ولا قلعة إلا قلعت من أصولها، ولا قافلة إلا قطعت عن قفولها. # وأطلق سيوفه الباترة، في أعناق طغاة الروافض الفاجرة، فما أبقى لهم شملا ~~إلا بدده 2، ولا جمعا إلا أفرده 3 ولا قوة إلا أضعفها، ولا مهجة إلا ~~أتلفها. # وأصبح الرفض مرفوضا وناصره # في ذلة وإمام الحق قاهره # وشوكة السنة الغراء قد قويت # فكل قطر بها تزهى منابره # وهو السلطان الأعظم، والخاقان الأكرم؛ سيف الله القاطع، وشهابه اللامع، ~~والمحامى عن دينه والمدافع، والذاب عن حرمه والممانع، السلطان مراد خان 4، ~~أدام الله دولته إلى آخر الزمان، ابن السلطان سليم خان، ابن السلطان سليمان ~~خان، ابن السلطان سليم خان ابن السلطان بايزيدخان، ابن السلطان محمد خان- ~~فاتح قسطنطينية، حماها الله # 1) ساقط من: ms0015 ط، وهو فى: ن. # 2) فى ط: «أبدره»، والمثبت فى: ن. # 3) فى ط: «فرره»، والمثبت فى: ن. # 4) تولى السلطان مراد الحكم سنة اثنتين وثمانين وتسعمائة، وتوفى سنة ثلاث ~~بعد الألف، وكان له اشتغال ومشاركة فى بعض العلوم، وله شعر بليغ بالعربية ~~والفارسية والتركية، وكان يميل إلى علم التصوف، محبا للعلماء، تقيا. وكانت ~~وفاته عن خمس وخمسين سنة. حقائق الأخبار 1/ 564 - 568، خلاصة الأثر 4/ 341 - 354. PageV01P008 # 9 عن كل آفة وبلية-ابن السلطان مراد خان، ابن السلطان محمد خان، ابن ~~السلطان بايزيد خان، ابن السلطان مراد خان الغازى، ابن السلطان أورخان، ابن ~~السلطان عثمان الغازى، الذى تنسب إليه هذه السلاطين. أدام الله/أيام ~~دولتهم، وخلد أوقات سعادتهم، ورحم أولهم، ونصر آخرهم، ولا رد لهم راية عن ~~غاية، ولا حساما عن نهاية. # ولا زالت أيام هذا السلطان فى سعادة وإقبال، وعظمة وإجلال؛ فإنه مازال ~~يقرب أهل العلم من ساحة إحسانه، ويأويهم إلى كنف جوده وامتنانه، ويقابل ~~محسنهم بالإحسان، ومسيئهم بالغفران، وفاضلهم بالإفضال، وكبيرهم بالإكرام ~~والإجلال. # فرغب فى تحصيل العلوم من لم تكن له رغبة، وتأهب للاشتغال من لم يكن عنده ~~أهبة، وصار كل منهم يظهر بالتأليف مقدوره، ويبذل فى التصنيف ميسوره، ويشرف ~~ما ألفه وصنفه، بخدمة سدته السنية، وأبوابه العلية، ويبلغ به من إحسانه ~~أقصى المرام والأمنية. # فأحببت أن أدخل نفسى فى عدادهم وإن لم أكن لذلك أهلا، وأضرب معهم فى ~~الخدمة بسهم وإن لم أكن ممن يعرف الضرب أصلا. # فالكريم يغض عن الزلة، والحليم يعفو عن الذنب؛ والخيار يستر العوار، ~~والكلام يشرف بمن قيل فيه. # وقد شرفت نظمى بمديحه، وقلت فيه قصيدة، أحببت أن أجعلها فى هذه المقدمة ~~مقدمة، وفى هذه الترجمة مفخمة. # وهى هذه: # دانت لهيبتك الأيام والأمم # وقد أطاعك فيها السيف والقلم # وليس يخرج عن أمر أمرت به # إلا شقى به قد زلت القدم # وأصبح الجور لا يجار ولا # يلفى له فى جميع الأرض معتصم # والعدل فى كفه ماض أشم به # من عصبة الظلم والعدوان ينتقم # لا يظلم الذئب شاة البر ليس لها # راع ms0016 سواه وقد أودى به النهم # هذا الذى قيل فى أمثال من سلفوا # من كثرة الأمن يمشى الذئب والغنم # يحصى الحصا قبل أن تحصى مآثره # والغيث يفنى ولا تفنى له نعم # يكاثر الرمل فى الهيجاء عسكره # وكل من شئت منهم وحده أمم # هو المراد الذى رب العباد قضى # فى عالم الذر أن يحيى به العدم PageV01P009 ~~10 # وأن تعود به الدنيا كما بدئت # علما وعدلا وجودا دونه الديم # أما ترى العلم ينمو كل آونة # والجهل يزداد نقصا ليس ينكتم # أما ترى علم الإسلام مرتفعا # والكفر أصبح لا بند ولا علم # والمال فاض وفاض الباذلون له # وكل أرض على من حلها حرم # يا آل عثمان يا من لا نظير لهم # بين الملوك وهل يرجى نظيرهم # يا من بأعتابهم من حين ما نصبت # شفاه كل ملوك الأرض تستلم # لم تصف للناس أيام ولا سلمت # من التكدر إلا فى زمانكم # فالله يبقى لأهل الأرض دولتكم # فإنها دولة يحيى بها النسم # والله يعيطكم ما لا يحيط به # وصف ولا عن مداه تفصح الكلم # /ولا تزال الورى فى ظل دولتكم # بخفض عيش وثغر الدهر يبتسم PageV01P010 ~~11 # باب يشتمل على فوائد مهمة، تتعلق بفن التاريخ، لا يسع المؤرخ جهلها # وهو باب يشتمل على فصول: # الفصل الأول 1 كانت العرب تؤرخ فى بنى كنانة من موت كعب بن لؤى، # فلما كان عام الفيل أرخت منه، وكانت المدة بينهما مائة وعشرين سنة. # قال أبو الفرج الأصبهانى، صاحب «الأغانى»: إنه لما مات الوليد بن المغيرة ~~بن عبد الله ابن عمرو بن مخزوم، أرخت قريش بوفاته مدة؛ لإعظامها إياه، حتى ~~إذا كان عام الفيل جعلوه تاريخا. هكذا ذكره ابن دأب 2. # وأما الزبير بن بكار فذكر أنها كانت تؤرخ بوفاة هشام بن المغيرة تسع ~~سنين، إلى أن كانت السنة التى بنوا فيها الكعبة، فأرخوا بها. انتهى. # وأرخ بنو إسماعيل عليه الصلاة والسلام من نار إبراهيم عليه الصلاة ~~والسلام إلى بنائه البيت، ومن بنائه البيت إلى تفرق معد 3، ومن تفرق معد 3 ~~إلى موت ms0017 كعب بن لؤى؛ ومن عادة الناس أن يؤرخوا بالواقع المشهور، والأمر ~~العظيم، فأرخ بعض العرب بأيام الخنان لشهرتها. # قال النابغة الجعدى 4: # فمن يك سائلا عنى فإنى # من الفتيان أيام الخنان # 1) نقل المصنف هذا الفصل عن الصفدى، فى كتابه الوافى بالوفيات 1/ 9 - 12. # 2) أبو الوليد عيسى بن يزيد بن بكر بن دأب، أحد بنى ليث بن بكر، كان ~~شاعرا إخباريا، وكان أكثر أهل الحجاز أدبا وأعذبهم لفظا، وكان قد حظى عند ~~الهادى، وهو متهم بوضع الشعر، وأحاديث السمر. تاج العروس (دأب) 1/ 242، ~~المزهر 2/ 414. # 3 - 3) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والوافى بالوفيات. # 4) شعر النابغة الجعدى 160، 161. PageV01P011 # 12 # مضت مائة لعام ولدت فيه # وعام بعد ذاك وحجتان # وقد أبقت صروف الدهر منى # كما أبقت من السيف اليمانى 1 # قال الشريف المرتضى، فى كتابه «غرر الفرائد، ودرر القلائد» 2: إن أيام ~~الخنان أيام كانت للعرب قديمة، هاج بهم فيها مرض فى أنوفهم وحلوقهم. # قلت: 3 وهو بضم الخاء وفتح النون، وقد يشتبه بالختان، بكسر الخاء والتاء ~~المثناة من فوق. # وكانت العرب تؤرخ بالنجوم، وهو أصل قولك: نجمت 4 على فلان كذا حتى يؤديه ~~فى نجوم. وأول من أرخ الكتب من الهجرة عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه، ~~فى شهر ربيع الأول، سنة ست عشرة، وكان سبب ذلك، أن أبا موسى الأشعرى رضى ~~الله عنه، كتب إلى عمر رضى الله عنه: إنه يأتينا من قبل أمير المؤمنين كتب ~~لا ندرى على أيها نعمل، قد قرأنا صكا منها محله شعبان فما ندرى أى ~~الشعبانين، الماضى أو الآتى. فعمل عمر رضى الله تعالى عنه على كتب التاريخ، ~~فأراد أن يجعل أوله رمضان، فرأى أن الأشهر الحرم تقع حينئذ فى سنتين، فجعله ~~من المحرم، وهو آخرها، فصيره أولا لتجتمع فى سنة واحدة. # وكان قد هاجر صلى الله عليه وسلم يوم الخميس، لأيام من المحرم، فمكث ~~مهاجرا بين سير ومقام مدة شهرين وثمانية أيام. # فصل 5 تقول العرب: أرخت وورخت، # فيقلبون الهمزة واوا، لأن الهمزة نظير الواو فى المخرج، فالهمزة من ms0018 أقصى ~~الحلق، والواو من آخر الفم، فهى تحاذيها 6، ولذلك قالوا فى وعد: أعد، # 1) فى شعر النابغة: «فقد أبقت». # 2) أمالى المرتضى 1/ 264. وهذا النقل عن الشريف المرتضى لم يرد فى الوافى ~~بالوفيات. # 3) هذا قول المصنف. # 4) فى ن: «أرخت»، والمثبت فى: ط، والوافى. # 5) هذا الفصل أيضا فى الوافى بالوفيات 1/ 16، 17. # 6) فى ط، والوافى؛ «محاذيها»، والمثبت فى: ن. PageV01P012 # 13 وفى وجوه: أجوه، وفى أثؤب: أثوب، وفى أحد: وحد. فعلى ذلك يكون المصدر ~~تاريخا/وتوريخا بمعنى 1. # وقاعدة التاريخ عند أهل العربية أن يؤرخوا بالليالى دون الأيام؛ لأن ~~الهلال إنما يرى ليلا، ثم إنهم يؤنثون المذكر ويذكرون المؤنث، على قاعدة ~~العدد؛ لأنك تقول: ثلاثة غلمان، وأربع جوارى 2. # إذا عرفت ذلك، فإنك تقول فى الليالى ما بين الثلاث إلى العشر: ثلاث ~~ليالى، وأربع ليالى، إلى بابه. # وتقول فى الأيام ما بين الثلاثة إلى العشرة: ثلاثة أيام، وأربعة أيام، ~~إلى بابه. # وأما واحد واثنان، فلم يضيفوهما إلى مميز، فأما ما جاء من قول الشاعر 3: # كأن خصييه من التدلدل # ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل 4 # فبابه الشعر، وضرورة الشعر لا تكون قاعدة، وإنما امتنعوا من ذلك؛ لأنه ~~يكون من باب إضافة الشاء إلى نفسه؛ فإنك إذا قلت: اثنا يومين، أو واحد رجل، ~~فاليومان هما الاثنان، والواحد هو الرجل، وإذا قلت: يوم ورجلان. فقد دللت ~~على الكمية والجنس، وليس كذلك فى أيام ورجال، فيما فوق الثلاثة؛ لأن ذلك ~~يصح على القليل والكثير، فيضاف العدد إليه لتعلم الكمية. # وأضافوا العدد من الثلاثة إلى العشرة إلى جموع القلة، فقالوا: ثلاثة ~~أيام، وأربعة أحمال، وخمسة أشهر، وستة أرغفة، ولا يورد هاهنا قوله تعالى 5: ~~(ثلااثة قروء) 6، لأنه ميز الثلاثة بجمع الكثرة؛ لأن المعنى كل واحد من ~~المطلقات تتربص للعدة ثلاثة أقراء، فلما # 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والوافى. # 2) فى الوافى: «جوار»، والمثبت فى الأصول، وانظر كلام المصنف فى التنبيه ~~الذى سيلى بعد صفحات. # 3) البيت غير منسوب، فى اللسان (خ ص ى) 14/ 230، وصدره فيه أيضا (د ل ل) ~~11/ 249. # 4) ثنتا حنظل: أراد حنظلتان. انظر اللسان 14/ 230. # 5) سورة البقرة ms0019 228. # 6) هذه قراءة جمهور الناس، ويروى: «قرو» بكسر الواو وشدها من غير همزة، ~~وقرأ الحسن: «قرء» بفتح القاف وسكون الراء والتنوين. تفسير القرطبى 3/ 113. PageV01P013 # 14 كان مجموع الأقراء من المطلقات كثيرا ميز الثلاثة، بجمع الكثرة 1، ولا ~~يضاف عدد أقل من ستة إلى مميزين؛ ذكر وانثى؛ لأن كل واحد 2 من المميزين ~~جمع، وأقل الجمع ثلاثة. # وقالوا فى العدد المركب من بعد العشرة إلى العشرين، وهو أحد عشر وبابه: ~~إحدى عشرة ليلة، وما بعده إلى العشرين، بإثبات التأنيث فى الجزءين من إحدى ~~عشرة، واثنتى عشرة، وحذف التأنيث من الجزء 3 الأول فى الباقى للمؤنث. وأحد ~~عشر يوما، واثنا عشر يوما، وثلاثة عشر يوما، وما بعده إلى العشرين، بخلو ~~الجزءين الأولين من التأنيث وإثباته فى الجزء الأول لما بعده فى المذكر، ~~والحجازيون يسكنون الشين فى عشرة، وبنو تميم يكسرونها. # وميزوا ما بعد العشرة إلى العشرين وما بعدها من العقود إلى التسعين، ~~بمنصوب، فقالوا: # أحد عشر كوكبا وأربعين ليلة، وأتوا بواو العطف بعد العشرين، ومنعوها بعد ~~العشرة إلى العشرين، فقالوا: أحد وعشرون، وأحد عشرة، وقالوا: مائة يوم، ~~ومائتا يوم؛ فجعلوا المميز من المائة إلى الألف وما بعده مضافا، ولم يجروه ~~مجرى ما بعد العشرة إلى التسعين. # وقالوا: ثلاثمائة وأربعمائة. وبابه، فميزوه بالمفرد، ولم يميزوا بالجمع، ~~وقالوا: ألف ليلة. # فأجروا ذلك فى التمييز مجرى المائة. # فائدة 4 لفظ «ألف» مذكر، # والدليل عليه قوله تعالى 5: (يمددكم ربكم بخمسة آلااف من الملاائكة)، وقد ~~تقرر أن المعدود المذكر يؤنث، والمؤنث يذكر. # ولا يورد قولهم: «هذه ألف درهم»؛ فإن الإشارة إنما هى إلى الدراهم، لا ~~إلى الألف، وتقديره: هذه الدراهم ألف. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والوافى. # 2) هذا نهاية الساقط من: ص، الذى سبقت الإشارة إليه فى صفحة 4. # 3) فى ط: «الحذف»، وفى ن: «الحرف»، والمثبت فى: ص، والوافى بالوفيات. # 4) الوافى بالوفيات 1/ 19. # 5) سورة آل عمران 125. PageV01P014 # 15 # فائدة أخرى 1 [إذا أردت تعريف العدد المضاف] # إذا أردت تعريف العدد المضاف/، أدخلت الأداة على الاسم الثانى، فتعرف به، ~~نحو «ثلاثة الرجال»، و«مائة ms0020 الدرهم» كقولك: «غلام الرجل». قال ذو الرمة 2: # وهل يرجع التسليم أو يكشف العمى # ثلاث الأثافى والرسوم البلاقع 3 # ولا يجوز «الخمسة دراهم»؛ لأن الإضافة للتخصيص، وتخصيص الأول باللام ~~يغنيه عن ذلك، فأما ما لم يضف، فأداة التعريف فى الأول نحو «الخمسة عشر ~~درهما»؛ إذ لا تخصيص بغير اللام، وقد جاء شاء على خلاف ذلك. # تنبيه 4 # الفصيح 5 أن تقول: «عندى ثمانى نسوة» و«ثمانى عشرة جارية» و«ثمانى مائة ~~درهم»؛ لأن الياء هنا ياء المنقوص، وهى ثابتة فى حالة الإضافة والنصب، كياء ~~قاضى 6 وأما قول الأعشى 7: # ولقد شربت ثمانيا وثمانيا # وثمان عشرة واثنتين وأربعا 8 # 1) الوافى بالوفيات 1/ 19. # 2) ديوانه 332. # 3) فى ص: «يوجع التسليم» والمثبت فى: ط، ن، والصفدى، والديوان. # 4) الوافى بالوفيات 1/ 19، 20. # 5) فى ط، ن: «الأفصح»، والمثبت فى: ص، والوافى. # 6) فى ط، ن، والوافى: «قاض»، وهو لا يستقيم مع هذا التنبيه، والمثبت فى: ص. # 7) الصحاح (ث م ن) 5/ 2089، اللسان (ث م ن) 13/ 81. # 8) قال أبو منصور: ووجه الكلام بثمان عشرة، بكسر النون، لتدل الكسرة على ~~الياء، وترك فتحة الياء على لغة من يقول: رأيت القاضى. وقال الجوهرى: إنما ~~حذفت الياء فى قوله «وثمان عشرة» على لغة من يقول طوال الأيد. PageV01P015 # 16 فبابه ضرورة الشعر، كما قال الآخر 1: # وطرت بمنصلى فى يعملات # دوامى الأيد يخبطن السريحا # يريد «الأيدى» # على أنه قد قرئ 2: (وله الجواار المنشآت). بضم الراء. # 1) هو مضرس بن ربعى الأسدى، كما فى الصحاح واللسان، الموضع السابق، وهو ~~أيضا فى اللسان (خ ب ط) 7/ 271، والكتاب 2/ 28. # 2) سورة الرحمن 24 PageV01P016 ~~17 # فصل فى كيفية كتابة التاريخ 1 # تقول للعشرة وما دونها: خلون؛ لأن المميز جمع، والجمع مؤنث. # وقالوا لما فوق العشرة: خلت، ومضت؛ لأنهم يريدون أن مميزه واحد. # وتقول من بعد العشرين: لتسع إن بقين، وثمان إن بقين، تأتى بلفظ الشك؛ ~~لاحتمال أن يكون الشهر ناقصا أو كاملا. # وقد منع أبو على الفارسى: لمستهل؛ لأن الاستهلال قد مضى، ونص على أن يؤرخ ~~بأول الشهر فى اليوم، أو بليلة خلت منه. # قال الحريرى، فى «درة الغواص»: ms0021 2 والعرب تختار أن تجعل النون للقليل ~~والتاء للكثير، فيقولون: لأربع خلون، ولأربع عشرة ليلة خلت. # قال: ولهم اختيار آخر، وهو أن تجعل ضمير الجمع الكثير 3 الهاء والألف، ~~وضمير الجمع القليل الهاء والنون المشددة، كما نطق القرآن به، قال الله ~~تعالى 4: (إن عدة الشهور عند اللاه اثناا عشر شهرا في كتااب اللاه يوم خلق ~~السمااواات والأرض منهاا أربعة حرم ذالك الدين القيم فلاا تظلموا فيهن ~~أنفسكم). فجعل ضمير الأشهر الحرم بالهاء والنون لقلتهن، وضمير شهور السنة ~~الهاء والألف لكثرتها. # وكذلك اختاروا أيضا أن ألحقوا لصفة الجمع الكثير الهاء، فقالوا: أعطيته ~~دراهم كثيرة، وأقمت أياما معدودة. وألحقوا لصفة الجمع القليل الألف والتاء، ~~فقالوا: أقمت أياما معدودات، وكسوته أثوابا رفيعات. # 1) الوافى بالوفيات 1/ 20، 21. # 2) درة الغواص 45. # 3) فى الأصول، والوافى بالوفيات: «للكثير» والمثبت فى درة الغراض. # 4) سورة التوبة 36. PageV01P017 # 18 وعلى هذا جاء فى سورة البقرة 1: (وقاالوا لن تمسنا الناار إلاا أيااما ~~معدودة). وفى سورة آل عمران 2 (إلاا أيااما معدوداات). كأنهم قالوا أولا ~~بطول المدة، ثم إنهم رجعوا عنه فقصروا المدة. انتهى. # والواجب أن تقول فى أول الشهر: لليلة خلت منه، أو لغرته، أو لمستهله. # فإذا تحققت آخره، قلت: انسلاخه، أو سلخه، أو آخره. # قال ابن عصفور: والأحسن أن تؤرخ بالأقل فيما مضى وما بقى، فإذا استويا ~~أرخت بأيهما شئت. # وقال الصلاح الصفدى، بعد نقله كلام ابن عصفور/هذا، قلت: بل إن كان فى ~~خامس عشر، قلت: منتصف، أو فى خامس عشر، وهو أكثر تحقيقا؛ لاحتمال أن يكون ~~الشهر ناقصا، وإن كان فى الرابع عشر، ذكرته، أو السادس عشر ذكرته. # تنبيه # قال الصلاح الصفدى 3: رأيت الفضلاء قد كتبوا بعض الشهور بشهر كذا، وبعضها ~~لم يذكروا معه شهرا، وطلبت الخاصة فى ذلك فلم أجدهم أتوا بشهر إلا مع شهر ~~يكون أوله حرف راء، مثل شهرى ربيع، وشهر رجب، وشهر رمضان، ولم أدر العلة فى ~~ذلك ما هى؟، ولا وجه المناسبة؟ لأنه كان ينبغى أن يحذف لفظ شهر من هذه ~~المواضع؛ لأنه يجتمع فى ذلك راآن، وهم ms0022 قد فروا 4 من ذلك وكتبوا: داود، ~~وناوس، وطاوس، بواو واحدة؛ كراهية 5 الجمع بين المثلين. انتهى # 1) الآية 80. # 2) الآية 24. # 3) الوافى بالوفيات 1/ 21. # 4) فى ص: «فرقوا»، وفى ط، ن: «فرقا»، والمثبت فى: الوافى. # 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والوافى. PageV01P018 # 19 وقال الحافظ جلال الدين السيوطى فى كتابه «نظم العقيان، فى أعيان ~~الأعيان 1»، بعد نقله كلام الصفدى هذا، قلت: قد تعرض للمسألة من المتقدمين ~~ابن درستويه، فى الكتاب «المتمم»، فقال: الشهور كلها مذكرة إلا جمادى، وليس ~~شاء منها يضاف إليه شهر إلا شهرا ربيع، وشهر رمضان، قال الله تعالى 2: (شهر ~~رمضاان الذي أنزل فيه القرآن). # وقال الراعى 3: # شهرى ربيع ما تذوق لبونهم # إلا حموضا وخمة ودويلا 4 # فما كان من أسمائها اسما للشهر، أو صفة قامت مقام الاسم، فهو الذى لم يجز ~~أن يضاف الشهر إليه، ولا يذكر معه، كالمحرم، إنما معناه الشهر المحرم؛ وهو ~~من الأشهر الحرم، وكصفر، وهو اسم معرفة كزيد، من قولهم: صفر الإناء يصفر ~~صفرا، إذا خلا، وجمادى، وهى معرفة، وليست بصفة، وهى من جمود الماء، ورجب ~~وهو معرف، مثل صفر، وهو من قولهم: رجبت الشاء. أى عظمته؛ لأنه أيضا من ~~الأشهر الحرم، وشعبان؛ وهو صفة بمنزلة عطشان، من التشعب والتفرق، وشوال، ~~وهو صفة جرت مجرى الاسم، وصارت معرفة، وفيها تشول الإبل، وذى القعدة، وهى ~~صفة قامت مقام الشهر والقعود عن التصرف، كقولك، هذا الرجل ذو الجلسة، فإذا ~~حذفت الرجل قلت: ذو الجلسة، وذى الحجة مثله، مأخوذ من الحج. # وأما الربيعان، ورمضان، فليست بأسماء للشهر، ولا صفات له، فلا بد من ~~إضافة شهر إليها، كقولك شهر ربيع، وشهر رمضان، ويدلك على ذلك أن رمضان ~~فعلان من الرمضاء، # 1) نظم العقيان 11، 12. # 2) سورة البقرة 185. # 3) البيت فى جمهرة أشعار العرب 347 من ملحمته، واللسان (دول) 11/ 254، ~~وانظر شعر الراعى 141. # 4) الحموض: جمع حمض، ووخمة: ذات وخم، والدويل: اليابس من النبات وغيره، ~~وهو أيضا: الكلأ الذى أتت عليه سنتان. ورواية الجمهرة «وخمة وذبيلا»، ~~والذبيل: اليابس أيضا. PageV01P019 # 20 كقولك الغليان، وليس الغليان بالشهر ولكن الشهر ms0023 شهر الغليان، وجعل رمضان ~~اسما معرفة للرمضاء، فلم يصرف 1 لذلك، فأما رواة الحديث فيروون أنه اسم من ~~أسماء الله تعالى. # وربيع إنما هو اسم للغيث، وليس الغيث بالشهر، ولكن الشهر شهر غيث، فصار ~~ربيع اسما للغيث معرفة كزيد، فإذا قلت: شهر ربيع 2 الأول والآخر، فهما ~~صفتان 2 لشهر، وإعرابهما كإعرابه، ولا يكونان صفة لربيع، وإن كان معرفة، ~~لأنه ليس هنا ربيعان، وإنما هو ربيع واحد، وشهرا ربيع، ولو كان كذلك لكانا ~~نكرتين، ولكانا مضافين إلى معرفة، وصارا به معرفة. # انتهى كلام ابن درستويه كما نقله السيوطى. # ويؤخذ منه أن رجب لا يضاف إليه لفظ شهر. كما ذكر الصفدى، فليتأمل. # وجرت 3 العادة بأن يقولوا فى شهر المحرم: شهر الله. وفى شهر رجب: شهر رجب ~~الفرد، أو الأصم، أو الأصب، وفى شعبان: المكرم، وفى رمضان: رمضان المعظم. ~~وفى شوال: شوال المبارك، ويؤرخوا أول شوال بعيد الفطر، وثامن الحجة/، بيوم ~~التروية، وتاسعه، بيوم عرفة، وعاشره بعيد النحر، وتاسع المحرم بيوم ~~تاسوعاء، وعاشره بيوم عاشوراء. # فلا يحتاجون أن يذكروا الشهر، ولكن لا بد من ذكر السنة. # فائدة 4 # قد يجئ فى بعض المواضع «نيف» و«بضع»، مثل قولهم: نيف وعشرون، وهو بتشديد ~~الياء ومن قال: نيف. بسكونها، فذاك لحن. وهذا اللفظ مشتق من أناف على ~~الشاء، إذا # 1) فى نظم العقيان: «يعرف». # 2 - 2) فى نظم العقيان: «فالأول والآخر صفتان». # 3) استفاد المصنف فى هذا الفصل أيضا من الصفدى، فى الوافى بالوفيات 1/ 21. # 4) الوافى بالوفيات 1/ 21، 22. PageV01P020 # 21 أشرف عليه؛ فكأنه لما زاد على العشرين كان بمثابة المشرف عليها، ومنه ~~قول الشاعر 1: # حللت برابية رأسها # على كل رابية نيف 2 # واختلف فى مقداره، فذكر أبو زيد أنه ما بين العقدين، وقال غيره: هو ~~الواحد إلى الثلاثة. # قال الصفدى: ولعل هذا الأقرب إلى الصحيح. # وقولهم: بضع عشرة سنة. البضع أكثر ما يستعمل فيما بين الثلاث إلى العشر. ~~وقيل: بل هو ما دون نصف العقد. وقد انزوى القول الأول إلى النبى صلى الله ~~عليه وسلم 3، فى تفسير قوله تعالى 4: (وهم ms0024 من بعد غلبهم سيغلبون* في بضع ~~سنين)، وذلك أن المسلمين كانوا يحبون أن تظهر الروم على فارس؛ لأنهم أهل ~~كتاب، وكان المشركون يميلون إلى أهل فارس؛ لأنهم أهل أوثان، فلما بشر الله ~~تعالى المسلمين بأن الروم سيغلبون فى بضع سنين، سر المسلمون بذلك، ثم إن ~~أبا بكر رضى الله تعالى عنه بادر إلى مشركى قريش، فأخبرهم بما نزل عليهم ~~فيه، فقال ابى بن خلف: خاطرنى على ذلك. فخاطره على خمس قلائص، وقدر له مدة ~~الثلاث سنين، ثم أتى النبى صلى الله عليه وسلم، فسأله كم البضع، فقال، ما ~~بين الثلاث إلى العشر. فأخبره بما خاطر به أبى بن خلف. فقال: «ما حملك على ~~تقريب المدة؟»، فقال: الثقة بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم. فقال النبى ~~صلى الله عليه وسلم: # «عد إليهم فزدهم فى الخطر وازدد فى الأجل». فزادهم قلوصين، وازداد منهم ~~فى الأجل سنتين، فأظفر الله تعالى الروم بفارس قبل انقضاء الأجل الثانى، ~~تصديقا لتقدير أبى بكر رضى الله عنه. # وكان أبى قد مات من جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخذ أبو بكر ~~الخطر من ورثة أبى، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «تصدق به» وكانت ~~المخاطرة بينهما قبل تحريم القمار. # 1) هو عدى بن الرقاع، والبيت فى اللسان (ن وف) 9/ 342. # 2) فى اللسان: «ولدت» مكان: «حللت»، وفيه: «ترابية رأسها»، وهو خطأ. # 3) انظر الروايات فى الدر المنثور 5/ 150، 151، وتفسير ابن كثير 2/ 422 - 424. # 4) سورة الروم 3، 4. PageV01P021 # 22 وقيل: الذى خاطر أبا بكر رضى الله عنه إنما هو أبو سفيان، والأول أصح. # كذا فى «الوافى بالوفيات» للصلاح الصفدى، رحمه الله تعالى. ### | AUTO باب فى بيان العلم، والكنية، واللقب، وكيفية ترتيب ذلك مع ~~النسبة على اختلافها المتنوع 1 # اعلم أن الدال على معين 2 مطلقا إما أن يكون مصدرا بأب أو أم كأبى بكر، ~~وأبى الحسن، وأم كلثوم، وأم سلمة، وإما أن يشعر برفعة المسمى، كملاعب ~~الأسنة، وعروة الصعاليك، وزيد الخيل، والرشيد، والمأمون، والواثق، ~~والمكتفى، والظاهر، والناصر، وسيف الدولة، وعضد الدولة، وجمال الدين، وعز ~~الدين، ms0025 وإمام الحرمين، وصدر الشريعة، وتاج الشريعة، وفخر الإسلام، وملك ~~النحاة، وإما أن يشعر بضعة المسمى كجحى، وشيطان الطاق، وأبى العبر، وجحظة ~~3، وقد لا يشعر بواحد منهما، بل أجرى عليه ذلك بواقعة جرت مثل/: غسيل ~~الملائكة، وحمى الدبر، ومطين، وصالح 4 جزرة، والمبرد، وثابت قطنة، وذى ~~الرمة، والصعق، وصردر، وحيص بيص. # فهذه الأقسام الثلاثة تسمى الألقاب. # وإلا فهو الاسم الخاص، كزيد، وعمرو، وهذا هو العلم، وقد يكون مفردا كما ~~تقدم، وقد يكون مركبا، إما من فعل وفاعل كتأبط شرا، وبرق نحره، وإما من ~~مضاف ومضاف إليه كعبد الله، أو من اسمين قد ركبا وجعلا بمنزلة اسم واحد ~~كسيبويه، والمفرد قد يكون مرتجلا؛ وهو الذى ما استعمل فى غير العلمية كمذحج ~~وأدد، وقد يكون منقولا، إما من مصدر؛ كسعد، وفضل، أو من اسم فاعل؛ كعامر، ~~وصالح، أو من اسم مفعول؛ كمحمد، # 1) الوافى بالوفيات 1/ 33 - 35. # 2) فى النسخ: «معنى»، والمثبت فى الوافى، والنقل منه، والمؤلف يتحدث عن ~~الاسم، وهو مادل على معين. # 3) زاد الصفدى بعد ذلك: «والعكوك». # 4) فى ط، ن: «وصالحى»، والصواب فى: ص، والوافى. PageV01P022 # 23 ومسعود، أو من أفعل تفضيل؛ كاحمد، وأسعد، أو من صفة؛ كثقيف، وهو الذرب ~~بالأمور الظافر بالمطلوب، وسلول، وهو الكثير السل 1، وقد يكون منقولا من ~~اسم عين؛ كأسد، وصقر، وقد يكون منقولا من فعل ماض؛ كأبان وشمر، أو من فعل ~~مضارع؛ كيزيد، ويشكر. # وإذ قد عرفت العلم، والكنية، واللقب، فسردها يكون على الترتيب: تقدم ~~اللقب على الكنية، والكنية على العلم، ثم النسبة إلى البلد، ثم إلى الأصل، ~~ثم إلى المذهب فى الفروع، ثم إلى المذهب فى الاعتقاد، ثم إلى العلم، أو ~~الصناعة، أو الخلافة، أو السلطنة، أو الوزارة، أو القضاء، أو الإمرة، أو ~~المشيخة، أو الحج، أو الحرفة، كلها مقدم على الجميع. # فتقول فى الخلافة: أمير المؤمنين الناصر لدين الله أبو العباس أحمد ~~السامرى، إن 2 كان بسر من رأى 3، البغدادى، فرقا بينه وبين الناصر الأموى ~~صاحب الأندلس، الحنفى الأشعرى، إن 4 كان يتمذهب فى الفروع بفقه أبى حنيفة، ms0026 ~~ويميل فى الاعتقاد إلى أبى الحسن الأشعرى، ثم تقول: القرشى، الهاشمى، ~~العباسى. # وتقول فى السلطنة: السلطان الملك الظاهر ركن الدين أبو الفتح بيبرس ~~الصالحى- نسبة إلى أستاذه الملك الصالح-التركى الحنفى البندقدار، أو السلاح دار. # وتقول فى الوزراء: الوزير فلان الدين أبو كذا، وتسرد الجميع كما تقدم، ثم ~~تقول: وزير فلان. # وتقول فى القضاة كذلك: القاضى فلان الدين، وتسرد الباقى، كما تقدم. # وتقول فى الأمراء كذلك: الأمير فلان الدين، وتسرد الباقى، إلى أن تجعل ~~الآخر وظيفته التى كان يعرف بها قبل الإمرة، مثل الجاشنكير، أو الساقى، أو ~~غيرهما. # 1) انظر الاشتقاق 468. # 2) ساقط من: ط، وهو فى: ص، ن، والوافى بالوفيات. # 3) سر من رأى: مدينة على دجلة، فوق بغداد بثلاثين فرسخا، استحدثها ~~المعتصم لسكنى جنده. معجم البلدان 3/ 14 - 16، 82، 83. # 4) ساقط من: ط، وهو فى: ص، والوافى، وفى ن: «إذا». PageV01P023 # 24 وتقول فى أشياخ العلم: العلامة، أو الحافظ، أو المسند، فيمن عمر وأكثر ~~الرواية، أو الإمام، أو الفقيه، وتسرد الباقى إلى أن تختم الجميع بالأصولى، ~~أو النحوى، أو المنطقى. # وتقول فى أصحاب الحرف: فلان الدين، وتسرد الجميع إلى أن تقول الحرفة إما ~~البزاز، أو العطار، أو الخياط. # فإن كان النسب إلى أبى بكر الصديق رضى الله عنه قلت: القرشى، التيمى، ~~البكرى؛ لأن القرشى أعم من أن يكون تيميا، والتيمى أعم من أن يكون من ولد ~~أبى بكر رضى الله عنه. # وإن كان النسب إلى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه، قلت: القرشى، ~~العدوى، العمرى. # وإن كان النسب إلى عثمان رضى الله تعالى عنه، قلت: القرشى، الأموى، ~~العثمانى. # وإن كان/النسب إلى على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه، قلت: القرشى، ~~الهاشمى، العلوى. # وإن كان النسب إلى طلحة رضى الله تعالى عنه، قلت: القرشى، التيمى، ~~الطلحى. # وإن كان النسب إلى الزبير رضى الله تعالى عنه، قلت، القرشى، الأسدى، ~~الزبيرى. # وإن كان النسب إلى سعد بن أبى وقاص رضى الله تعالى عنه، قلت: القرشى، ~~الزهرى، السعدى. # وإن كان النسب إلى سعيد رضى الله عنه، قلت: القرشى، العدوى، ms0027 السعيدى، إلا ~~أنه ما نسب إليه فيما علم. # وإن كان النسب إلى عبد الرحمن بن عوف رضى الله تعالى عنه قلت، القرشى، ~~الزهرى، العوفى، من ولد عبد الرحمن بن عوف. # وإن كان النسب إلى أبى عبيدة بن الجراح، قلت: القرشى، من ولد أبى عبيدة، ~~على أنه ما أعقب. # هذا الذى ذكرته هنا هو القاعدة المعروفة، والجادة المسلوكة المألوفة، عند ~~أهل العلم. PageV01P024 # 25 وإن 1 جاء فى الكتاب فى بعض التراجم ما يخالف ذلك من تقديم وتأخير، ~~فإنما هو سبق من القلم، وذهول من الفكر، وما خالف الأصل يرد إليه، ولا ~~يعترض بعد وضوح الاعتذار عليه. والله أعلم. # تنبيه 2 # كلما رفعت فى أسماء الآباء والنسب وزدت انتفعت بذلك، وحصل لك الفرق. فقد ~~حكى أبو الفرج المعافى بن زكريا النهروانى 3، قال: حججت فى سنة، وكنت بمنى ~~أيام التشريق، فسمعت مناديا ينادى: يا أبا الفرج. فقلت: لعله يريدنى، ثم ~~قلت: فى الناس كثير ممن يكنى أبا الفرج، فلم أجبه، فنادى: يا أبا الفرج ~~المعافى. فهممت بإجابته، ثم قلت: قد يكون من اسمه المعافى وكنيته أبو 4 ~~الفرج. فلم أجبه. فنادى يا أبا الفرج المعافى بن زكريا النهروانى. فقلت: لم ~~يبق شك فى مناداته إياى؛ إذ ذكر كنيتى، واسمى، واسم أبى، وبلدى، فقلت: ها ~~أنا ذا، فما تريد؟ # فقال: لعلك من نهروان 5 الشرق؟. # فقلت: نعم. # فقال: نحن نريد نهروان الغرب. # فعجبت من اتفاق ذلك. انتهى. # وكذلك الحسن بن عبد الله العسكرى أبو هلال، صاحب كتاب «الأوائل»؛ والحسن بن # 1) هذا أيضا كلام الصفدى فى الوافى بالوفيات، اقتبسه المصنف. # 2) الوافى بالوفيات 1/ 35. وفى ن «فصل»، والمثبت فى: ص، ط. # 3) نسبة إلى بليدة قديمة، بالقرب من بغداد. اللباب 3/ 248، 249. والقصة ~~فى معجم البلدان 4/ 851. # 4) فى ص، ط، والوافى: «أبا»، والمثبت فى: ن. # 5) قيد ياقوت ضبط النون بالفتح والكسر، وذكر أنها ثلاثة نهروانات: ~~الأعلى، والأوسط، والأسفل، وقال إنها كورة واسعة بين بغداد وواسط، من ~~الجانب الشرقى. معجم البلدان 4/ 846. وضبط ابن الأثير النون بالفتح، والراء ~~بالضم. انظر اللباب، الموضع السابق. ms0028 PageV01P025 # 26 عبد الله العسكرى أبو أحمد اللغوى صاحب كتاب «التصحيف» كلاهما الحسن بن ~~عبد الله العسكرى، الأول كان موجودا فى سنة خمس وتسعين وثلاثمائة، والثانى ~~توفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، فاتفقا فى الاسم، واسم الأب، والنسبة، ~~والعلم، وتقاربا فى الزمان، ولم يفرق بينهما إلا بالكنية؛ لأن الأول أبو ~~هلال؛ والثانى أبو أحمد، والأول ابن عبد الله بن سهل ابن سعيد والثانى ابن ~~عبد الله بن سعيد بن إسماعيل؛ ولهذا كثير من أهل العلم بالتاريخ لا يفرقون ~~بينهما، ويظنون أنهما واحد 1. # ومثل هذا كثير جدا. وفى هذا القدر كفاية. والله تعالى أعلم. # فصل فى معرفة أصل الوفاة من حيث اللغة وفى ذكر فائدتها فى التواريخ 2 # فنقول: أصلها وفية، بتحريك الواو والفاء والياء، على وزن بقرة، ولما كانت ~~الياء حرف علة سكنوها فصارت وفية، فلما سكنت الياء وانفتح ما قبلها قلبت ~~ألفا، فقالوا: وفاة؛ ولهذا لما جمعوه رجعوا به إلى أصله، فقالوا: وفيات، ~~بفتح الواو والفاء والياء، كما قالوا شجرة وشجرات. /وقالوا فى الفعل منه: ~~توفى زيد 3، بضم التاء والواو وكسر الفاء وفتح الياء، فبنوه على مال يسم ~~فاعله؛ لأن الإنسان لا يتوفى نفسه، فعلى هذا المتوفى، بكسر الفاء هو الله، ~~أو أحد الملائكة بأمره تعالى، وزيد المتوفى، بفتح الفاء. # وقد حكى أن بعضهم حضر جنازة فسأل بعض الفضلاء، وقال من المتوفى؟ بكسر ~~الفاء. فقال: الله تعالى. فأنكر ذلك. إلى أن بين له الغلط، وقال: قل من ~~المتوفى بفتح الفاء. ذكر ذلك الصلاح الصفدى فى مقدمة تاريخه «الوافى ~~بالوفيات». # 1) آخر ما جاء فى هذا الفصل من كلام الصفدى. # 2) الوافى بالوفيات 1/ 43، 44. # 3) فى هامش ط: «توفى زيد، بفتح الفاء المشددة من غلط العوام، وصوابه بكسر ~~الفاء مبنيا على المجهول». PageV01P026 # 27 وذكر فيه أيضا فوائد للتاريخ، وقال 1: منها واقعة رئيس الرؤساء 2 مع ~~اليهودى الذى أظهر كتابا فيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بإسقاط ~~الجزية عن أهل خيبر، وفيه شهادة الصحابة رضى الله تعالى عنهم، منهم على بن ~~أبى طالب رضى ms0029 الله تعالى عنه، فحمل الكتاب إلى رئيس الرؤساء، ووقع الناس ~~منه فى حيرة، فعرضه على الحافظ أبى بكر، خطيب بغداد، فتأمله، وقال: إن هذا ~~مزور. فقيل له: من أين لك ذلك؟. فقال: فيه شهادة معاوية رضى الله تعالى ~~عنه، وهو أسلم عام الفتح، وفتوح خيبر سنة سبع، وفيه سعد ابن معاذ رضى الله ~~تعالى عنه، ومات سعد يوم بنى قريظة قبل خيبر بسنتين. ففرج ذلك على المسلمين غما. # قال الصلاح الصفدى 3: وروى عن إسماعيل بن عياش، أنه قال: كنت بالعراق، ~~فأتانى أهل الحديث، فقالوا هاهنا رجل يحدث عن خالد بن معدان، فأتيته، فقلت: ~~أى سنة كتبت عن خالد بن معدان؟. # فقال: سنة ثلاث عشرة، يعنى: ومائة. # فقلت: أنت تزعم أنك سمعت منه بعد موته بسبع سنين، لأن خالدا مات سنة ست ومائة. # وروى عن الحاكم أبى عبد الله، أنه قال: لما قدم أبو جعفر محمد بن حاتم ~~الكشى- بالشين والسين معا-وحدث عن عبد بن حميد، سألته عن مولده، فذكر أنه ~~ولد سنة ستين ومائتين. فقلت لأصحابنا: هذا سمع من عبد بن حميد بعد موته ~~بثلاث عشرة سنة 4. # وفوائد تاريخ الوفاة لا تنحصر، وهذا القدر كاف منها، والله أعلم # 1) الوافى بالوفيات 1/ 34، 35، والخبر التالى أيضا فى طبقات الشافعية ~~الكبرى 4/ 35، ومعجم الأدباء 4/ 18. # 2) هو أبو القاسم ابن مسلمة، وزير القائم بأمر الله تعالى، كما جاء فى ~~معجم الأدباء. # 3) الوافى بالوفيات 1/ 45. # 4) آخر ما جاء فى هذا الفصل من كلام الصفدى. PageV01P027 # 28 ### | AUTO باب فى تعريف التاريخ بيان معناه وفضيلته، وفى أدب المؤرخ # أقول وبالله التوفيق: قد كثرت الأقوال فى تعريف التاريخ، وبيان فضيلته، ~~وأحسن ما وقفت عليه من ذلك، ما نقله صاحب كتاب «غرر المحاضرة، ودرر ~~المكاثرة»، وهو الشيخ الإمام المؤرخ تاج الدين على بن أنجب المعروف بابن ~~الخازن، فإنه قال فى كتابه المذكور: # قال العلماء: التاريخ معاد معنوى؛ لأنه يعيد الأعصار وقد سلفت، وينشر ~~أهلها وقد ذهبت آثارهم وعفت، وبه يسيتفيد عقول التجارب من كان غرا، ويلقى ~~آدم ومن بعده من الأمم وهلم جرا، فهم ms0030 لديه أحياء وقد تضمنتهم بطون القبور، ~~وغياب وهم عنده فى عداد الحضور، ولو لا التاريخ لجهلت الأنساب، ونسيت ~~الأحساب، ولم يعلم الإنسان أن أصله من تراب، وكذلك لولاه لماتت الدول بموت ~~زعمائها، وعمى على الأواخر حال قدمائها. # ولمكان العناية به لم يخل منه كتاب من كتب الله المنزلة، فمنها ما أتى ~~بأخباره المجملة، ومنا ما أتى/بأخباره المفصلة. وقد ورد فى التوراة سفر من ~~أسفارها، يتضمن أحوال الأمم السالفة ومدد أعمارها. # وكانت العرب على جهلها بالقلم وخطه، والكتاب وضبطه، تصرف إلى التواريخ جل ~~دواعيها، وتجعل لها أوفر حظ من مساعيها، وتستغنى بحفظ قلوبها عن حفظ ~~مكتوبها، وتعتاض برقم صدورها، عن رقم مسطورها، كل ذلك عناية بأخبار ~~أوائلها، وأيام فضائلها، فهل للإنسان إلا ما أسسه وبناه، وهل البقاء لصورة ~~لحمه ودمه لو لا بقاء معناه. انتهى. # وأما أدب المؤرخ، فقد ذكر ابن السبكى فى «طبقاته الكبرى» له قاعدة حسنة، ~~فقال 1: قاعدة فى المؤرخين نافعة جدا، فإن أهل التاريخ ربما وضعوا من أناس، ~~أو رفعوا # 1) طبقات الشافعية الكبرى 2/ 22 - 25، وقد اختصر الصفدى فوائد هذا الفصل ~~أيضا فى الوافى بالوفيات 1/ 46، 47. PageV01P028 # 29 أناسا، إما لتعصب، أو لجهل، أو لمجرد اعتماد على نقل من لا يوثق به، أو ~~غير ذلك من الأسباب، والجهل فى المؤرخين أكثر منه فى أهل الجرح والتعديل، ~~وكذلك التعصب، قل أن رأيت تاريخا خاليا من ذلك. # وأما «تاريخ شيخنا الذهبى» غفر الله له، فإنه على حسنه وجمعه، مشحون ~~بالتعصب المفرط، لا واخذه الله، فلقد أكثر الوقيعة فى أهل الدين، أعنى ~~الفقراء، الذين هم صفوة الخلق، واستطال بلسانه على كثير من أئمة الشافعيين ~~والحنفيين، ومال فأفرط على الأشاعرة، ومدح فزاد فى المجسمة. هذا وهو الحافظ ~~المدره، والإمام المبجل، فما ظنك بعوام المؤرخين. # فالرأى عندنا أن لا يقبل مدح ولا ذم من المؤرخين، إلا بما اشترطه 1 إمام ~~الأئمة، وحبر الأمة، وهو الشيخ الإمام الوالد رحمه الله تعالى، حيث قال، ~~ونقلته من خطه فى مجاميعه: # يشترط فى المؤرخ الصدق، وإذا نقل يعتمد اللفظ دون ms0031 المعنى، وأن لا يكون ~~ذلك الذى نقله أخذه فى المذاكرة، وكتبه بعد ذلك، وأن يسمى المنقول عنه؛ ~~فهذه شروط أربعة فيما ينقله. # ويشترط فيه أيضا لما يترجمه من عند نفسه، ولما عساه يطول فى التراجم من ~~المنقول 2 ويقصر، أن يكون عارفا بحال صاحب الترجمة، علما، ودينا، وغيرهما ~~من الصفات، وهذا عزيز جدا، وأن يكون حسن العبارة، عارفا بمدلولات الألفاظ، ~~وأن يكون حسن التصور؛ حتى يتصور حال ترجمته جميع حال ذلك الشخص، ويعبر عنه ~~بعبارة لا تزيد عليه ولا تنقص عنه، وأن لا يغلبه الهوى، فيخيل إليه هواه ~~الإطناب فى مدح من يحبه، والتقصير فى غيره، بل 3 إما أن 3 يكون مجردا عن ~~الهوى، وهو عزيز جدا 4 وإما 5 أن يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه، ~~ويسلك طريق الإنصاف. فهذه أربعة شروط أخرى، ولك أن تجعلها خمسة؛ لأن حسن ~~تصوره وعلمه، قد لا يحصل معهما الاستحضار حين التصنيف، فتجعل 6 # 1) فى ص: «اشترط»، والمثبت فى: ط، ن، وطبقات الشافعية. # 2) فى طبقات الشافعية: «النقول». # 3 - 3) فى الأصول: «إنما»، والمثبت فى طبقات الشافعية. # 4) ساقط من طبقات الشافعية. # 5) فى ط، ن: «إما»، وفى ص: «أو إما»، والمثبت من طبقات الشافعية. # 6) فى طبقات الشافعية: «فيجعل». PageV01P029 # 30 حضور التصور زائدا على حسن التصور، والعلم. فهذه تسعة شروط فى المؤرخ. ~~وأصعبها الاطلاع على حال الشخص فى العلم؛ فإنه يحتاج إلى المشاركة فى علمه، ~~والقرب منه حتى يعرف مرتبته. انتهى. # ثم ذكر أن كتابته لهذه الشروط بعد أن وقف على كلام ابن معين فى الشافعى، ~~وقول أحمد ابن حنبل: إنه لا يعرف الشافعى، ولا يعرف ما يقول. # قلت: وما أحسن قوله «ولما عساه/يطول فى التراجم من المنقول 1، ويقصر» ~~فإنه أشار به إلى فائدة جليلة، يغفل عنها كثيرون؛ ويحترز منها الموفقون، ~~وهى تطويل التراجم وتقصيرها؛ فرب محتاط لنفسه لا يذكر إلا ما وجده منقولا، ~~ثم يأتى إلى من يبغضه فينقل جميع ما ذكر من مذامه، ويحذف كثيرا مما نقل من ~~ممادحه، ويجئ إلى من ms0032 يحبه فيعكس الحال فيه، يظن المسكين أنه لم يأت بذنب؛ ~~لأنه ليس يجب عليه تطويل ترجمة أحد ولا استيفاء ما ذكر من ممادحه، وما 2 ~~يظن المغتر أن تقصيره لترجمته بهذه النية استزراء به، وخيانة لله، ولرسوله ~~صلى الله عليه وسلم، وللمؤمنين، فى تأدية ما قيل فى حقه؛ من مدح وذم، فهو ~~كمن يذكر بين يديه بعض الناس فيقول: دعونا منه، أو: إنه عجيب، أو: الله ~~يصلحه. فيظن أنه لم يغتبه بشاء من ذلك، وما يظن أن ذلك من أقبح الغيبة. # ولقد وقفت فى «تاريخ الذهبى» على ترجمة الشيخ الموفق ابن قدامة الحنبلى، ~~والشيخ فخر الدين ابن عساكر، وقد أطال تلك، وقصر هذه، وأتى بما لا يشك ~~الثبت أنه لم يحمله على ذلك إلا أن هذا أشعرى، وذلك حنبلى، وسيقفون بين يدى ~~رب العالمين. # وكذلك ما أحسن قول الشيخ الإمام: «وأن لا يغلبه الهوى»؛ فإن الهوى غلاب ~~إلا من عصمه الله تعالى. # وقوله: «فإما أن يتجرد عن الهوى، أو يكون عنده من العدل ما يقهر به هواه» ~~عندنا فيه زيادة، فنقول: قد لا يتجرد من الهوى، ولكنه لا يظنه هوى، بل يظنه ~~لجهله، أو لبدعته حقا؛ ولذلك لا يتطلب ما يقهر به هواه؛ لأن المستقر فى ~~ذهنه أنه محق، وهذا كما يفعل كثير من # 1) فى طبقات الشافعية: «النقول». # 2) فى طبقات الشافعية: «ولا يظن». PageV01P030 # 31 المتخالفين فى العقائد بعضهم فى بعض، فلا ينبغى أن يقبل قول مخالف فى ~~العقيدة على الإطلاق، إلا أن يكون ثقة، وقد روى شيئا مضبوطا عاينه أو حققه. # وقولنا: «مضبوطا» احترزنا به عن رواية ما لا ينضبط، من الترهات التى لا ~~يترتب عليها عند التأمل والتحقق شاء. # وقولنا: «عاينه أو حققه» ليخرج ما يرويه عن من غلا أو رخص ترويجا ~~لعقيدته. # وما أحسن اشتراطه العلم، ومعرفة مدلولات الألفاظ، فلقد وقع كثيرون 1 ~~بجهلهم فى جرح 1 جماعة بالفلسفة، ظنا منهم أن علم الكلام فلسفة، إلى أمثال ~~ذلك مما يطول عده. فقد قيل فى أحمد بن صالح، الذى ms0033 نحن فى ترجمته: إنه ~~يتفلسف. والذى قال هذا لا يعرف الفلسفة. وكذلك قيل فى أبى حاتم الرازى، ~~وإنما كان رجلا متكلما. وقريب من هذا قول الذهبى فى المزنى: إنه يعرف مضايق ~~المعقول. ولم يكن الذهبى ولا المزنى يدريان شيئا من المعقول. # والذى أفتى به، أنه لا يجوز الاعتماد على كلام شيخنا الذهبى فى ذم أشعرى، ~~ولا شكر حنبلى. والله المستعان. # انتهى كلام ابن السبكى بحروفه. # قلت: أكثر هذه الشروط مفقودة فى أكثر المؤرخين، وفى غالب التواريخ، خصوصا ~~تواريخ المتأخرين، وقلما تراها مجتمعة، حتى إن ابن السبكى نفسه يخالفهم فى ~~كثير من المواضع، ومن تأمل «طبقاته» حق التأمل، ووقف على كلامه فى حق بعض ~~المعاصرين له، ظهر له صحة ما ذكرنا، ونحن نسأل الله تعالى أن يوفقنا للعمل ~~بجميعها، وأن يعيننا عليه، ويسامحنا بما طغى به القلم، وحصل فيه الذهول، ~~وكل عنه الفكر، وقصر فى التعبير عنه اللسان، /بمنه وكرمه. # 1 - 1) مكان هذا فى طبقات الشافعية: «لجهلهم بهذا. وفى كتب المتقدمين جرح». PageV01P031 # 32 # فصل 1 فى كيفية ضبط حروف المعجم 2 # قالوا: الباء الموحدة، وبعضهم يقول: الباء ثانى الحروف، والتاء المثناة ~~من فوق، لئلا يحصل الشبه بالياء، لأنها مثناة، ولكنها من تحت، وبعضهم قال: ~~ثالثة الحروف، والتاء المثلثة، والجيم، والحاء المهملة، والخاء المعجمة، ~~والدال المهملة، والذال المعجمة، والراء، والزاى. وبعضهم يقول: الراء ~~المهملة، والزاى المعجمة، والسين المهملة، والشين المعجمة، والصاد المهملة، ~~والضاد المعجمة، والطاء المهملة، والظاء المعجمة، والعين المهملة، والغين ~~المعجمة، والفاء، والقاف، والكاف، واللام، والهاء، والواو، والياء المثناة، ~~وبعضهم يقول: آخر الحروف. # هكذا يقولون إذا أرادوا ضبط كلمة؛ فإن أرادوا زيادة قالوا: على وزن كذا. # فيذكرون كلمة توازنها، وهى أشهر منها، كما إذا قيدوا فلوا، وهو المهر، ~~قالوا فيه: بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو، على وزن عدو، فحينئذ يكون ~~الحال قد اتضح، والإشكال قد زال. # فائدة مهمة # يعرف منها فضيلة بيان طبقات الفقهاء، ومراتبهم والاحتياجات إلى ذلك. # رأيتها فى آخر «رسالة» ألفها الإمام العلامة أحمد بن سليمان الشهير بابن ms0034 ~~كمال باشا 3. تتعلق الرسالة بالكلام على مسألة دخول ولد البنت فى الموقوف ~~على أولاد الأولاد. # قال رحمه الله تعالى: «لا بد للمفتى المقلد أن يعلم حال من يفتى بقوله، ~~ولا نعنى بذلك معرفته باسمه ونسبه إلى بلد من البلاد، إذ لا يسمن ذلك من ~~جوع ولا يغنى، بل نعنى معرفته # 1) فى ص: «فوائد مهمة»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) نقله المصنف عن الصفدى، من الوافى بالوفيات 1/ 43. # 3) تأتى ترجمته، إن شاء الله فى هذا الجزء، برقم 199. PageV01P032 # 33 فى الرواية، ودرجته فى الدراية، وطبقته من طبقات الفقهاء، ليكون على ~~بصيرة وافية فى التمييز بين القائلين المتخالفين، وقدرة كافية فى الترجيح ~~بين القولين المتعارضين. # فنقول وبالله التوفيق: اعلم أن الفقهاء على سبع طبقات: الأولى، طبقة ~~المجتهدين فى الشرع، كالأئمة الأربعة، رضى الله عنهم، ومن سلك مسلكهم فى ~~تأسيس قواعد الأصول، واستنباط أحكام الفروع عن الأدلة الأربعة؛ الكتاب ~~والسنة والإجماع والقياس، على حسب تلك القواعد، من غير تقليد لأحد، لا فى ~~الفروع، ولا فى الأصول. # والثانية: طبقة المجتهدين فى المذهب، كأبى يوسف ومحمد، وسائر أصحاب أبى ~~حنيفة، القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة على مقتضى القواعد ~~التى قررها أستاذهم أبو حنيفة، وإن خالفوه فى بعض الأحكام الفروع، لكن ~~يقلدونه فى قواعد الأصول، وبه يمتازون عن المعارضين فى المذهب، ويفارقونهم، ~~كالشافعى ونظرائه، المخالفين لأبى حنيفة فى الأحكام، غير مقلدين له فى ~~الأصول. # والثالثة: طبقة المجتهدين فى المسائل التى لا رواية فيها عن أصحاب ~~المذهب، كالخصاف، وأبى جعفر الطحاوى، وأبى الحسن الكرخى، وشمس الأئمة ~~الحلوانى 1، وشمس الأئمة السرخسى، وفخر الإسلام البزدوى، وفخر الدين قاضى ~~خان، وأمثالهم؛ فإنهم لا يقدرون على المخالفة لشيخ، لا فى الأصول، ولا فى ~~الفروع، ولكنهم يستنبطون الأحكام فى المسائل التى لا نص عنه فيها حسب أصول ~~قررها، ومقتضى قواعد بسطها. # والرابعة: /طبقة أصحاب التخريج من المقلدين، كالرازى، وأضرابه، فإنهم لا ~~يقدرون على الاجتهاد أصلا، لكنهم لإحاطتهم بالأصول، وضبطهم للمأخذ، يقدرون ~~على تفصيل قول مجمل ذى وجهين، وحكم مهم محتمل لأمرين، منقول عن ms0035 صاحب ~~المذهب، أو عن واحد من أصحابه المجتهدين، برأيهم ونظرهم فى الأصول، ~~والمقايسة على أمثاله ونظرائه من الفروع، وما وقع فى بعض المواضع من ~~«الهداية» من قوله: «كذا فى تخرج الكرخى وتخريج الرازى»، من هذا القبيل. # 1) الحلوانى، هكذا ينسب شمس الأئمة أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن نصر، ~~ويقال له الحلوائى أيضا، وكلا النسبتين بفتح الحاء وسكون اللام، وهى نسبة ~~الى عمل الحلواء وبيعه، وقد ساق اللكنوى فى التعليقات السنية 96، 97 بحثا ~~قيما فى هذه النسبة، ورجح أنه الحلوانى، بفتح الحاء، لا الحلوائى. PageV01P033 # 34 والخامسة: طبقة أصحاب الترجيح من المقلدين، كأبى الحسين القدورى، وصاحب ~~«الهداية»، وأمثالهما، وشأنهم تفضيل بعض الروايات على بعض آخر، بقولهم: هذا ~~أولى، وهذا أصح رواية، وهذا أرفق للناس. # والسادسة: طبقة المقلدين القادرين على التمييز بين الأقوى، والقوى، ~~والضعيف، وظاهر المذهب، وظاهر الرواية، والرواية النادرة، كأصحاب المتون ~~المعتبرة من المتأخرين، مثل صاحب «الكنز»، وصاحب «المختار»، وصاحب ~~«الوقاية»، وصاحب «المجمع»، وشأنهم أن لا ينقلوا فى كتبهم الأقوال ~~المردودة، والروايات الضعيفة. # والسابعة: طبقة المقلدين الذين لا يقدرون على ما ذكر، ولا يفرقون بين ~~الغث والسمين، ولا يميزون الشمال عن اليمين، بل يجمعون ما يجدون، كحاطب ~~الليل، فالويل لهم ولمن قلدهم كل الويل». # انتهى ما قاله ابن كمال باشا بحروفه، وهو تقسيم حسن جدا. # فائدة مهمة # يتعين إيرادهها، ولا يستغنى عنها، نقلتها من خط المولى العلامة على چلبى ~~بن أمر الله الشهير بقنالى زاده، رحمه الله تعالى. # اعلم، وفقك الله تعالى، أن مسائل أصحابنا الحنفية، رحمهم الله تعالى، على ~~ثلاث طبقات: # الأولى: مسائل الأصول، وتسمى ظاهر الرواية أيضا، وهى مسائل رويت عن أصحاب ~~المذاهب، وهم أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد، رحمهم الله تعالى، لكن الغالب ~~الشائع فى ظاهر الرواية، أن يكون قول الثلاثة، أو قول بعضهم. # ثم هذه المسائل التى تسمى بظاهر الرواية والأصول، هى ما وجد فى كتب محمد ~~التى هى: «المبسوط»، و«الزيادات»، و«الجامع الصغير»، و«الجامع الكبير»، ~~و«السير». # وإنما سميت بظاهرة الرواية، لأنها رويت عن محمد بروايات الثقات، ms0036 فهى ثابة ~~عنه؛ إما متواترة، أو مشهورة. PageV01P034 # 35 الثانية: مسائل النوادر، وهى مسائل مروية عن أصحاب المذاهب المذكورين، ~~لكن لا فى الكتب المذكورة؛ إما فى كتب أخر لمحمد غيرها، ك «الكيسانيات»، ~~و«الهارونيات»، و«الجرجانيات»، و«الرقيات». # وإنما قيل لها غير ظاهرة الرواية؛ لأنها لم ترد عن محمد بروايات ظاهرة ~~ثابتة صحيحة كالكتب الأولى، وإما فى كتب غير كتب محمد ككتاب «المجرد» للحسن ~~بن زياد، وغيره. # ومنها كتب «الأمالى» المروية عن أبى يوسف، والإملاء أن يقعد العالم وحوله ~~تلامذته بالمحابر والقراطيس، فيقول بما فتحه الله عليه من ظهر قلبه، وتكتبه ~~التلامذة، ثم يجمعون ما يكتبونه فى المجالس، ويصير كتابا فيسمونه الإملاء ~~والأمالى. # وكان ذلك عادة لعلماء/السلف من الفقهاء، والمحدثين، وأصحاب العربية، ~~فاندرست لذهاب العلم وأهله، وإلى الله تعالى المصير. # وإما بروايات مفردة، مثل رواية ابن سماعة، ومعلى بن منصور، وغيرها، فى ~~مسائل معينة. # والثالثة: الفتاوى، وتسمى الواقعات أيضا، وهى مسائل استنبطها المجتهدون ~~المتأخرون لما سئل منهم، ولم يجدوا فيها رواية عن أصحاب المذهب، وهم أصحاب ~~أبى يوسف ومحمد، وأصحاب أصحابهما، وهلم جرا، وهم كثيرون، موضع ضبطهم كتاب ~~«الطبقات» لأصحابنا. # وغالب من ينقل عنهم المسائل أصحاب أبى يوسف ومحمد، كمحمد بن سلمة، ونصير ~~ابن يحيى، وأبى القاسم الصفار. # ومن 1 أصحاب أبى يوسف، مثل عصام بن يوسف، وابن رستم. # ومن أصحاب محمد، مثل أبى حفص البخارى، وكثيرين. # 1) من هنا إلى نهاية الفصل زيادة فى: ص، لم ترد فى سائر الأصول. PageV01P035 # 36 وقد يتفق لهؤلاء العلماء أن يخالفوا أصحاب المذاهب، لدلائل وأسباب ظهرت ~~لهم بعدهم. # وأول كتاب جمع فى فتاويهم كتاب «النوازل» للفقيه أبى الليث السمرقندى، ~~وكذلك «العيون» له؛ فإنه جمع صور فتاوى جماعة من المشايخ، ممن أدركهم ~~بقوله: سئل أبو القاسم فى رجل كذا أو كذا، فقال: كذا وكذا. سئل محمد بن ~~سلمة عن رجل كذا وكذا، فقال: # كذا أو كذا. وهكذا. # ثم جمع المشايخ بعده كتبا أخر فى الفتاوى ك «مجموع النوازل والواقعات» ~~للناطفى، و«الواقعات» للصدر الشهيد، رحمه الله تعالى. # ثم جمع المتأخرون ms0037 هذه المسائل فى فتاواهم وكتبهم مختلطة، غير متميزة، كما ~~فى «جامع قاضى خان»، «الخلاصة»، وغيرهما. # وميز بعضهم كما فى كتاب «المحيط» لرضى الدين السرخسى؛ فإنه ذكر أولا ~~مسائل الأصول، ثم النوادر، ثم الفتاوى، ونعم ما فعل. # واعلم أن من كتب الأصول، كتاب «الكافى» للحاكم الشهيد، وهو كتاب معتمد فى ~~نقل المذهب. # وشرحه جماعة من المشايخ منهم: الإمام شمس الأئمة السرخسى وهو «مبسوط» ~~السرخسى، والإمام القاضى الأسبيجابى 1، وغيرهما. # ومن كتب المذهب «المنتقى» له أيضا، إلا أن فيه بعض النوادر؛ ولهذا يذكره ~~صاحب «المحيط» بعد ذكره النوادر معنونا بالمنتقى، ولا يوجد «المنتقى» فى ~~هذه الأعصار. # واعلم أيضا أن نسخ «المبسوط» المروى عن محمد متعددة، وأظهرها مبسوط أبى ~~سليمان الجوزجانى. # وشرح «المبسوط» المتأخرون، مثل شيخ الإسلام أبى بكر المعروف بخواهر زاده، ~~ويسمى «المبسوط البكرى» والصدر الشهيد وغيرهما، ومبسوطهم شروح فى الحقيقة، # 1) نسبة إلى أسبيجاب، ويقال لها أسفيجاب، وهى بلدة كبيرة من أعيان بلاد ~~ماوراء النهر، فى حدود تركستان. معجم البلدان 1/ 249، وانظره فى 1/ 237. PageV01P036 # 37 ذكرها مختلطة بمبسوط محمد، كما فعل شراح «الجامع الصغير»، مثل فخر ~~الإسلام، وشيخ الإسلام، وقاضى خان، وغيرهم. # وقد يقال: ذكره قاضى خان، فى «الجامع الصغير»، والمراد شرحه، وكذا غيره، ~~فاعلم ذلك، والله أعلم. # فصل يتضمن بيان ما صطلحت عليه فى هذا الكتاب، من ترتيب وتقديم وتأخير، ~~وغير ذلك؛ ليسهل كشفه، ولا تتعسر مراجعته # فأقول وبالله التوفيق: # قد رتب هذا التأليف على حروف المعجم كترتيب أكثر المؤرخين. # فأبتدئ أولا من الأسماء بما أوله همزة وثانيه همزة، ثم بما أوله همزة ~~وثانيه ألف ساكنة، ثم بما أوله همزة وثانيه باء موحدة، ثم بما ثانيه تاء ~~مثناة من فوق، ثم بما ثانية ثاء مثلثة، وهكذا الى آخر الحروف. # ثم بما أوله باء موحدة وثانيه همزة أو ألف ساكنة، ثم بما ثانيه باء أيضا، ~~ثم بما ثانيه تاء مثناة، وهكذا إلى آخر الحروف. # ثم أذكر فى أواخر الكتاب أصحاب الكنى جميعا فى حرف الهمزة، اقدم من لم ~~يعرف له اسم سوى الكنية، ثم من ms0038 له اسم واشتهر بكنيته وله ترجمة فى حرف من ~~الحروف، أذكره باختصار، ولا أعيد له ترجمة، وأذكر اسمه واسم أبيه ليسهل ~~كشفه فى محله. # وأذكر جميع هذه الكنى مرتبة ترتيب الأسماء، وبالنظر إلى ما بعد ذكر الأب، ~~كأبى إبراهيم، أذكره مقدما على أبى أحمد، وأبى داود مقدما على أبى ذر، ~~وهكذا إلى آخر الحروف. # وأذكر فى آخر الكتاب بابا للألقاب، وبابا فيمن اشتهر بابن فلان، وبابا فى ~~الأنساب. PageV01P037 # 38 أقدم فى كل من البابين الأولين من اشتهر بلقبه، واشتهر بأبيه ولم يعرف ~~له اسم، ثم من له اسم منهما أذكره باختصار، كما فعلته فى الكنى. # وأما الأنساب فأقدم فيها من لا يعرف إلا بالنسبة ولم يذكر له فى الكتاب ~~ترجمة، وأما من ذكر له فى الكتاب ترجمة، فقد أذكره فى نسبته، وقد لا أذكره، ~~لأن ذكر جميع من انتسب فى الكتاب إلى الموصل أو الشام أو حماة مثلا فى تلك ~~النسبة، مما يطول شرحه، ويمل ذكره، بلا كبير فائدة. # *** هذا ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذى أظهر هذا الدين ~~القويم، وأنار هذا الصراط المستقيم، وكان كل فضل منسوبا إلى فضله، وكل علم ~~مستفادا من علمه، ولو لاه ما كان عالم يذكر، ولا فاضل علمه ينشر، وكانت ~~سائر الأفاضل، والعلماء الأماثل، والأولياء المخلصين، والصلحاء السابقين، ~~يغترفون من ذلك البحر، ويستنيرون بذلك البدر. # وكانوا كما قال صاحب البردة، رحمه الله تعالى 1: # وكلهم من رسول الله ملتمس # غرفا من البحر أو رشفا من الديم # تعين أن نبدأ بذكر شاء يسير من سيرته الشريفة، وأوصافه المنيفة، /لتكون ~~لهذا الكتاب مشرفة، وعلى غيره من الطبقات التى خلت عنها مفضلة، ويكون لهم ~~فى الذكر إماما، كما كان لهم فى الدين هاديا وهماما. # *** ثم نتلوه بذكر ترجمة الإمام الأعظم، والحبر البحر المكرم، أحد أفراد ~~الزمان، وإنسان عين الأعيان، الذى سارت بفضله الركبان، وعمت فواضله سائر ~~البلدان، واعترف بمعروفه الشامل كل قاص ودان، وأجمعت الأمة، أنه قدوة ~~الأئمة، وهو أبو حنيفة النعمان، رضى الله ms0039 تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة ~~متقلبه ومثواه، وفى ذلك المحل المقدس جمعنا وإياه 2. # 1) بردة المديح 5. # 2) هكذا ورد النص فى ص على هذه الصورة من السعة، وجاء فى ط، ن: «أبى ~~حنيفة النعمان، جمعنا الله وإياه فى أعلى طبقات الجنان». PageV01P038 # 39 فإنه صاحب المذهب الذى به يأخذون، وعليه يعتمدون، وله يقلدون، ومن بحر ~~علمه يغترفون، تغمده الله برحمته ورضوانه، وأباحه بحبوحة جنانه، ونفعنا ~~ببركات علومه فى الدنيا والآخرة، إنه جواد كريم، رءوف رحيم. # *** واعلم أيها الواقف على كتابى هذا أنى ربما أكثرت فى بعض التراجم، من ~~إيراد نفائس الأشعار، ومحاسن الأخبار، ولطائف النوادر، ونوادر اللطائف، ~~وربما ذكرت فى الأنساب شيئا من أوصاف البلدان، وخصائصها، وما قيل فيها من ~~الأشعار، وورد فى حقها من الأخبار والآثار، ومقصودى بذلك أن يكون مطالعه ~~متنزها فى رياض من الآداب، لا يذوى زهرها، ولا يمنع ثمرها، حتى لا يمل ~~مطالعه، ولا يصادف الضجر سامعه. وهذا أوان الشروع فى المقصود، بعون الملك ~~المعبود، فنقول وبالله التوفيق، ومنه التيسير: # *** PageV01P039 # 40 PageV01P040 ~~41 # سيرته صلى الله عليه وسلم 1 # محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وحبيبه وصفيه 2 وخيرته من خلقه، ~~وأفضل الأولين والآخرين، أبو القاسم 3 بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ~~بن عبد مناف بن قصى بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك ~~بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن ~~عدنان، الذى قيل فيه 4: # وكم أب قد علا بابن ذرى شرف # كما علا برسول الله عدنان # هذا هو المتفق على صحته. ومن هنا الى آدم عليه الصلاة والسلام مختلف فيه، ~~ومذكور فى كتب السير المطولة، فمن أراد الوقوف عليه فليراجعها. # ولد صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين، فى شهر ربيع الأول من عام الفيل، ~~قيل: ثانيه، وقيل: ثالثه، وقيل ثانى عشره، وقيل غير ذلك. # يوم أضاء به الزمان وفتحت # فيه الهداية زهرة الآمال # ومات أبوه وله من العمر ms0040 ثمانية وعشرون شهرا، وقيل: شهران، وقيل: سبع، ~~وقيل: وهو حمل، وكفله جده عبد المطلب، ثم توفى عبد المطلب وله صلى الله ~~عليه وسلم من العمر إذ ذاك ثمان سنين وشهران وعشرة أيام، فكفله عمه أبو طالب. # وماتت أمه آمنة، وهو ابن أربع سنين، وقيل: ست. # وأرضعته حليمة السعدية، وثويبة الأسلمية، وحضنته أم أيمن. # ولما بلغ اثنتى عشرة سنة وشهرين وعشرة أيام، خرج مع عمه أبى طالب إلى ~~الشام، فلما بلغ بصرى رآه بحيرى الراهب، فعرفه، بصفته، فجاءه وأخذ بيده، ~~وقال: هذا رسول رب # 1) أفاد المصنف فى هذا الفصل من الفصل الذى ساقه الصفدى، فى كتاب الوافى ~~بالوفيات 1/ 56 - 57. # 2) بعد هذا فى ص زيادة: «وخليله». # 3) بعد هذا فى ص زيادة: «الأمين». # 4) نسب الثعالبى هذا البيت لابن الرومى، فى التمثيل والمحاضرة 21. PageV01P041 # 42 العالمين، يبعثه الله رحمة للعالمين، إنكم/حين أقبلتم من العقبة لم يبق ~~حجر ولا شجر إلا خر ساجدا، ولا يسجد إلا لنبى، وإنا نجده فى كتبنا. # وقال لأبى طالب: لئن قدمت به إلى الشام لتقتلنه اليهود. فرده خوفا عليه منهم. # ثم خرج مرة ثانية إلى الشام، مع ميسرة غلام خديجة بنت خويلد، فى تجارة ~~لها قبل أن يتزوجها، فلما قدم الشام، نزل تحت ظل شجرة قريبا من صومعة راهب، ~~فقال الراهب: # ما نزل تحت ظل هذه الشجرة إلا نبى. # وكان ميسرة يقول: إذا كان الهاجرة، واشتد الحر، نزل ملكان يظلانه 1. # ولما رجع من سفره تزوج خديجة بنت خويلد، وعمره خمس وعشرون سنة وشهران ~~وعشرة أيام، وقيل غير ذلك. # ولمل بلغ خمسا وثلاثين سنة شهد بنيان الكعبة، ووضع الحجر الأسود بيده. # ونشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قومه، وقد طهره الله تعالى من دنس ~~الجاهلية ومن كل عيب، ومنحه كل خلق جميل، حتى لم يكن يعرف من بينهم إلا ~~بالأمين؛ لما رأوه من أمانته، وصدق لسانه، وطهارته. # ولما بلغ أربعين سنة ويوما بعثه الله بشيرا ونذيرا، وأتاه جبريل عليه ~~السلام بغار حراء، فقال: اقرأ. # فقال: ما أنا بقاراء. # قال رسول ms0041 الله صلى الله عليه وسلم: فأخذنى فغطنى حتى بلغ منى الجهد، ثم ~~أرسلنى، فقال: اقرأ. # فقلت: ما أنا بقاراء. # 1) فى ص: «يظللانه»، والمثبت فى: ط، ن، والوافى بالوفيات. PageV01P042 # 43 فقال فى الثالثة: (اقرأ باسم ربك الذي خلق) إلى قوله تعالى: (علم ~~الإنساان ماا لم يعلم) 1. # وقالت عائشة: رضى الله تعالى عنها: أول ما بداء به رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم من الوحى، الرؤيا الصادقة فى النوم، وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت ~~مثل فلق الصبح، وحبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه-وهو ~~التعبد-الليالى ذوات العدد قبل أن ينزع الى أهله، ويتزود لذلك، ثم يرجع ~~لخديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق. رواه البخارى 2 ومسلم 3. # وكان مبدأ النبوة فيما ذكر يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الأول. # ثم حصره أهل مكة هو وأهل بيته فى الشعب ثلاث سنين، ثم خرج من الشعب وله ~~تسع وأربعون سنة. # وبعد ذلك بثمانية أشهر وأحد وعشرين يوما، مات عمه أبو طالب. # وماتت خديجة، رضى الله تعالى عنها بعد أبى طالب بثلاثة أيام. # وكانت أول من آمن بما جاء به، ثم آمن أبو بكر، ثم على بن أبى طالب، وزيد ~~بن حارثة، وبلال رضى الله تعالى عنهم، ثم بعد هؤلاء عمرو بن عبسة السلمى، ~~وخالد بن سعيد ابن العاص، وسعد بن أبى وقاص، وعثمان بن عفان، والزبير بن ~~العوام، وطلحة بن عبيد الله ابن عثمان، ثم كان عمر بن الخطاب رضى الله ~~تعالى عنه تمام الأربعين إسلاما. ذكر ذلك ابن حزم فى «مختصر السيرة 4» # ولما بلغ خمسين سنة وثلاثة أشهر قدم عليه جن نصيبين 5، فأسلموا. # ولما بلغ إحدى وخمسين سنة وتسعة أشهر، أسرى به إلى البيت المقدس. # 1) سورة العلق 1 - 5. # 2) صحيح البخارى (باب كيف كان بدء الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم) 1/ 3. # 3) صحيح مسلم (باب بدء الوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كتاب ~~الإيمان) 1/ 139. # 4) جوامع السيرة لابن حزم 45، 46، 51. # 5) نصيبين: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة، على جادة القوافل من الموصل ms0042 إلى ~~الشام. معجم البلدان 4/ 787. PageV01P043 # 44 روى البخارى 1، ومسلم 2، 3 والترمذى، والنسائى 3، عن أنس بن مالك رضى ~~الله تعالى عنه، أن نبى الله صلى الله عليه وسلم حدثهم عن ليلة أسرى به، ~~قال: «بينما أنا فى الحطيم» -وربما قال: «فى الحجر مضطجع» -ومنهم من قال: ~~«بين النائم واليقظان»، «إذ أتانى آت»، قال: فسمعته يقول: «فشق ما بين هذه ~~إلى هذه». فقيل للجارود/: ما يعنى به؟ قال: من ثغرة نحره إلى شعرته. وسمعته ~~يقول: من قصه 4 إلى شعرته. «فاستخرج قلبى ثم أتيت بطشت من ذهب مملوءة ~~إيمانا، فغسل قلبى ثم حشى، ثم دعى بدابة دون البغل وفوق الحمار» فقال له ~~الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ فقال أنس: نعم، يضع خطوه عند أقصى طرفه ~~«فحملت عليه، فانطلق بى جبريل عليه السلام، حتى أتى السماء الدنيا، ~~فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: # محمد. قيل: أوقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبا به، فنعم المجئ جاء» ~~الحديث بطوله. ورأى الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم، ورأى من آيات ربه ~~الكبرى، ثم دنا فتدلى، فكان قاب قوسين أو أدنى، وأوحى إليه ما أوحى، وفرضت ~~الصلاة تلك الليلة، ولما أصبح قص على قريش ما رأى. # وروى البخارى 5، ومسلم 6، والترمذى 7 عن جابر، أنه سمع رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، يقول: «لما كذبنى قريش قمت إلى الحجر الأسود، فجلا الله لى ~~بيت المقدس، فطفقت أخبرهم عن آياته، وأنا أنظر إليه». # 1) صحيح البخارى (باب كيف فرضت الصلوات فى الإسراء من كتاب الصلاة) 1/ 97. # 2) صحيح مسلم (باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السموات، ~~وفرض الصلوات، من كتاب الإيمان) 1/ 145. # 3 - 3) بحثت جهد الطاقة فلم أعثر بمكان الحديث فيها. # 4) فى الأصول: «قصته»، والتصويب فى النهاية 4/ 71، وفيها: القص والقصص، ~~عظم الصدر المغروز فيه شراسيف الأضلاع فى وسطه. # 5) صحيحه فى (باب سورة بنى إسرائيل، من كتاب التفسير) 6/ 104. # 6) صحيحه بشرح النووى فى (باب الإسراء برسول الله صلى الله عليه وسلم، من ~~كتاب الإيمان) 2/ 237. # 7) سنن الترمذى (بشرح ابن ms0043 العربى) 11/ 292، 293، فى (تفسير سورة بنى ~~إسرائيل، من أبواب التفسير)، وفيه: «لما كذبتنى قريش قمت فى الحجر. . .». PageV01P044 # 45 وقد اختلف الناس فى كيفية الإسراء، فالأكثرون من طوائف المسلمين متفقون ~~على أنه بجسده صلى الله عليه وسلم، والأقلون قالوا بروحه. # حكى الطبرى فى «تفسيره» 1 عن حذيفة، أنه قال: كل ذلك رؤيا. وحكى هذا ~~القول أيضا عن عائشة، وعن معاوية رضى الله تعالى عنهما. # ومنهم من قال بجسده إلى البيت المقدس، ومن هناك إلى السموات السبع بروحه. # قال الصلاح الصفدى، بعد أن نقل ما ذكرناه من الأقوال، قلت: والصحيح ~~الأول؛ لأنه قد صح أن قريشا كذبته، ولو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~رأيت رؤيا، لما كذب، ولا أنكر ذلك على غيره، فضلا عنه؛ لأن آحاد الناس يرون ~~فى منامهم أنهم ارتقوا إلى السموات. وما ذلك ببدع. # قال: أنشدنى لنفسه الشيخ الإمام شهاب الدين أبو الثناء محمود بن سلمان 2 ~~بن فهد الحلبى الكاتب رحمه الله تعالى قراءة منى عليه، من جملة قصيدة ~~طويلة، من جملة مجلدة فيها مدح النبى صلى الله عليه وسلم: # أسرى إلى الأقصى بجسمك يقظة # لا فى المنام فيقبل التأويلا # إذ أنكرته قريش قبل ولم تكن # لترى المهول من المنام مهولا # ولما بلغ صلى الله عليه وسلم ثلاثا وخمسين سنة هاجر إلى المدينة ومعه أبو ~~بكر الصديق رضى الله تعالى عنه، ومولى أبى بكر عامر بن فهيرة، ودليلهم عبد ~~الله بن الأريقط الليثى. # قال الحافظ عبد الغنى، وغيره: وهو كافر، ولم نعرف له إسلاما. # فأقام بالمدينة عشر سنين. وكان يصلى الى بيت المقدس مدة إقامته بمكة، ولا ~~يستدبر الكعبة يجعلها بين يديه، وصلى إلى بيت المقدس بعد قدومه المدينة ~~سبعة عشر شهرا، أو ستة عشر شهرا، ولما أكمل فى المدينة عشر سنين سوا توفى ~~وقد بلغ ثلاثا وستين سنة، وقيل غير # 1) تفسير الطبرى 15/ 12، 13. # 2) فى ط، ن: «سليمان»، وهو خطأ صوابه فى: ص، والوافى بالوفيات 1/ 60، ~~والدرر الكامنة 5/ 92، وفوات الوفيات 2/ 564. PageV01P045 # 46 ذلك، وفيما تقدم من التواريخ خلاف، وكانت وفاته ms0044 يوم الاثنين، حين اشتد ~~الضحى، لثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، ومرض أربعة عشر يوما، ودفن ليلة ~~الأربعاء. # ولما حضره الموت كان عنده قدح فيه ماء، فجعل يدخل يده فيه ويمسح وجهه ويقول: # «اللهم/أعنى على سكرات الموت». وسجى ببرد حبرة 1. وقيل: إن الملائكة سجته. # وكذب بعض أصحابة بموته دهشة، يحكى ذلك عن عمر رضى الله تعالى عنه، وأخرس ~~عثمان رضى الله تعالى عنه، وأقعد على رضى الله تعالى عنه، ولم يكن فيهم ~~أثبت من العباس، وأبى بكر رضى الله تعالى عنهما. # ثم إن الناس سمعوا من باب الحجرة: لا تغسلوه، فإنه طاهر مطهر. ثم سمعوا ~~بعد ذلك: # اغسلوه؛ فإن هذا إبليس، وأنا الخضر، وعزاهم فقال: إن فى الله عزاء من كل ~~مصيبة، وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فبالله فثقوا، فإن المصاب من ~~حرم الثواب. # واختلفوا فى غسله، هل يكون فى ثيابه أو يجرد عنها؟ # فوضع الله عليهم النوم، فقال قائل، لا يدرى من هو: اغسلوه فى ثيابه. ~~فانتبهوا، وفعلوا ذلك. # والذين ولوا غسله على والعباس، وولداه الفضل، وقثم، وأسامة وشقران ~~مولياه، وحضرهم أوس بن خولى من الأنصار، ونفضه على فلم يخرج منه شاء، فقال: ~~صلى الله عليك وسلم، طبت حيا وميتا. # وكفن فى ثلاثة أثواب بيض سحولية، ليس فيها قميص ولا عمامة، بل لفائف من ~~غير خياطة. # وصلى المسلمون عليه أفذاذا، ولم يأمهم أحد. # 1) فى ن: «وحبرة»، والمثبت فى: ص، ط، والوافى بالوفيات 1/ 60. والحبرة: ~~ضرب من برود اليمن. PageV01P046 # 47 وفرش تحته فى القبر قطيفة حمراء، كان يتغطى بها. ونزل شقران، وحفر له، ~~وألحد وأطبق عليه تسع لبنات. # واختلفوا: أيلحد، أم يضرح؟. # وكان بالمدينة حفاران، أحدهما يلحد، وهو أبو طلحة، والآخر يضرح وهو أبو ~~عبيدة، فاتفقوا أن من جاء منهما أولا عمل عليه، فجاء الذى يلحد، فلحد له. ~~ونحى فراشه، وحفر له مكانه فى بيت عائشة، رضى الله تعالى عنها. # وقال الحافظ عبد الغنى: حول فراشه. # وكان ابتداء وجعه فى بيت عائشة، واشتد أمره فى بيت ميمونة، ms0045 فطلب من نسائه ~~أن يمرض فى بيت عائشة رضى الله تعالى عنها، فأذن له فى ذلك، وكان ما ابتدأ ~~به من الوجع صداع، وتمادى به، وكان ينفث فى علته شيئا يشبه أكل الزبيب، ~~ومات بعد أن خيره الله تعالى بين البقاء فى الدنيا ولقاء ربه، فاختار لقاء ~~الله تعالى. # ويروى أن عمر رضى الله تعالى عنه سمع بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم ~~يقول، وهو يبكى: بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد كان لك جذع تخطب عليه، ~~فلما كثر الناس اتخذت منبرا تسمعهم، فحن الجذع لفراقك، حتى جعلت يدك عليه، ~~فسكن، فأمتك أولى بالحنين عليك حين فارقتهم. # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد بلغ من فضيلتك عند ربك، أن جعل طاعتك ~~طاعته، فقال تعالى 1: (من يطع الرسول فقد أطااع اللاه). # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد بلغ من فضيلتك عنده، أن أخبرك بالعفو ~~عنك، قبل أن يخبرك بذنبك، فقال 2: (عفا اللاه عنك لم أذنت لهم). # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد بلغ من فضيلتك عنده أن جعلك آخر ~~الأنبياء، # 1) سورة النساء 80. # 2) سورة التوبة 43. PageV01P047 # 48 وذكرك فى أولهم، فقال تعالى 1: (وإذ أخذناا من النبيين ميثااقهم ومنك ~~ومن نوح وإبرااهيم وموسى وعيسى ابن مريم). # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد بلغ من فضيلتك عنده أن أهل النار يودون ~~لو يكونوا أطاعوك، بين أطباقها يعذبون، يقولون 2: (ياا ليتناا أطعنا اللاه ~~وأطعنا الرسولا). # بأبى أنت وأمى/يا رسول الله، إن كان موسى بن عمران عليه السلام، أعطاه ~~الله حجرا تتفجر منه الأنهار، فماذا بأعجب من أصابعك حين نبع منها الماء ~~صلى الله عليك وسلم. # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لئن كان سليمان بن داود أعطاه الله الريح ~~غدوها شهر ورواحها شهر، فما ذلك بأعجب من البراق حين سرت عليه إلى السماء ~~السابعة، ثم صليت الصبح بالأبطح 3، صلى الله عليك وسلم. # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لئن كان عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، ~~أعطاه الله تعالى إحياء ms0046 الموتى، فما ذلك بأعجب من الشاة المسمومة حين كلمتك ~~وهى مشوية، فقالت: # لا تأكلنى؛ فإنى مسمومة. # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد دعا نوح على قومه، فقال 4: (رب لاا تذر ~~على الأرض من الكاافرين دياارا)، ولو دعوت علينا مثلها لهلكنا من عند ~~آخرنا، فلقد وطاء ظهرك، وأدمى وجهك، وكسرت رباعيتك 5، فأبيت أن تقول إلا ~~خيرا، فقلت: «اللهم اغفر لقومى فإنهم لا يعلمون». # بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لقد اتبعك فى قلة سنك، وقصر عمرك، ما لم ~~يتبع نوحا فى كبر سنه، وطول عمره، فلقد آمن بك الكثير وما آمن معه إلا ~~القليل. # 1) سورة الأحزاب 7. # 2) سورة الأحزاب 66. # 3) الأبطح: هو المحصب، وهو خيف بنى كنانة، يضاف إلى منى، وإلى مكة؛ لأن ~~المسافة بينهما واحدة، وربما كان إلى منى أقرب. معجم البلدان 1/ 62. # 4) سورة نوح 26. # 5) الرباعية، بوزن الثمانية: السن التى بين الثنية والناب. المصباح ~~المنير (ر ب ع). PageV01P048 # 49 بأبى أنت وأمى يا رسول الله، لو لم تجالس إلا كفوا ما جالستنا، 1 ولو لم ~~تنكح إلا كفوا ما آكلتنا 1، لبست الصوف، وركبت الحمار، ووضعت طعامك بالأرض، ~~ولعقت أصابعك تواضعا منك صلى الله عليك وسلم. # صفته صلى الله عليه وسلم # كان ربعة، بعيد ما بين المنكبين، أبيض اللون، مشربا حمرة، يبلغ شعره شحمة أذنيه. # قالت عائشة رضى الله تعالى عنها: كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة. # رواه أبو داود 2، والترمذى 3. # وقالت أم هاناء، رضى الله تعالى عنها: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~مكة، وله أربع غدائر. # روياه أيضا 4. # كان سبط الشعر، فى لحيته كثاثة، ومات ولم يبلغ الشيب فى رأسه ولحيته ~~عشرين شعرة، ظاهر الوضاءة، يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر. # وروى عن عائشة رضى الله تعالى عنها، أنها وصفته، فقالت: كان والله كما ~~قال شاعره حسان بن ثابت الأنصارى 5: # متى يبد فى الداجى البهيم جبينه # يلح مثل مصباح الدجى المتوقد 6 # 1 - 1) يبدو أن فى الكلام سقطا. # 2) سنن أبى داود، ms0047 فى (باب ما جاء فى الشعر، من كتاب الترجل) 2/ 126. # 3) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 7/ 257، فى (باب ما جاء فى الجمة ~~واتخاذ الشعر، من أبواب اللباس). # 4) أبو داود فى سننه (باب فى الرجل يعقص شعره، من كتاب الترجل) 2/ 126. ~~والترمذى فى سننه (بشرح ابن العربى) 7/ 277، فى (باب دخول النبى صلى الله ~~عليه وسلم مكة، من أبواب اللباس). # 5) ديوانه 101. # 6) فى الأصول: «متى يند»، والمثبت فى: ديوانه، والوافى. PageV01P049 # 50 # فمن كان أو من قد يكون كأحمد # نظام لحق أو نكال لمعتدى 1 # وروى عن أنس بن مالك، رضى الله تعالى قال: كان أبو بكر الصديق رضى الله ~~تعالى عنه إذا رأى النبى صلى الله عليه وسلم يقول: # أمين مصطفى بالخير يدعو # كضوء البدر زايله الظلام # وروى عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، قال: كان عمر بن الخطاب رضى الله ~~تعالى عنه إذا رآه ينشد قول زهير فى هرم بن سنان 2: # لو كنت من شاء سوى بشر # كنت المضئ لليلة البدر # أزهر اللون، ليس بالأبيض الأمهق ولا بالآدم، أقنى العرنين، سهل الخدين، ~~أزج الحاجبين، أقرن/، أدعج العين، فى بياض عينيه عروق حمر رقاق، حسن الخلق، ~~معتدله، أطول من المربوع وأقصر من المشذب، دقيق المسربة، كأن عنقه إبريق ~~فضة، من لبته إلى سرته شعر مجرى كالقضيب، ليس فى بطنه ولا صدره شعر غيره، ~~ششن الكف والقدم، ضليع الفم، أشنب، مفلج الأسنان، بادنا متماسكا، سواء ~~البطن والصدر، ضخم الكراديس، أنور المتجرد، أشعر الذراعين والمنكبين، عريض ~~الصدر، طويل الزند، رحب الراحة، سائل الأطراف، سبط القضيب، خمصان، بين ~~كتفيه خاتم النبوة. # قال جابر بن سمرة: مثل بيضة الحمام يشبه جسده. # إذا مشى كأنما ينحدر من صبب، وإذا مشى كأنما ينقلع من صخر، إذا التفت ~~التفت جميعا، كأن عرقه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر. # وقال 3 عند أم سليم، فعرق، فجاءت بقارورة، فجعلت تسكب العرق فيها، ~~فاستيقظ النبى صلى الله عليه وسلم؛ فقال: يا «أم سليم، ما هذا الذى ~~تصنعين؟». # قالت: هذا عرقك، نجعله فى طيبنا، ms0048 وهو أطيب الطيب. # 1) فى الديوان «أو من يكون. . . نظام لحق أو نكال لملحد». # 2) شرح ديوان زهير 95. # 3) من القيلولة. PageV01P050 # 51 وفى وصف أم معبد له: وفى صوته صهل، وفى عنقه سطع، إن صمت فعليه الوقار، ~~وإن تكلم سما وعلاه البها، أجمل الناس وأبهاه من بعيد، وأحلاه وأحسنه من ~~قريب، حلو المنطق. # وفى وصف هند بن أبى هالة 1: خافض الطرف، نظره إلى الأرض أكثر من نظره إلى ~~السماء، يسوق أصحابه، ويبدأ من لقيه بالسلام. # وفى وصف على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه: أجود الناس كفا، وأرحب ~~الناس صدرا، وأصدق الناس لهجة، وأوفى الناس بذمة، وألينهم عريكة، وأكرمهم ~~عشرة، من رآه بديهة هابه، ومن خالطه أحبه، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده ~~مثله، صلى الله عليه وسلم. # شرح الغريب مما فى صفته صلى الله عليه وسلم # الوضاءة: الحسن والجمال. # والأزهر: الأبيض. # والأمهق: الشديد البياض، ليس بنير ولا تخالطه حمرة. # والآدم من الناس: الأسمر. # والقنا: احديداب فى الأنف. # والزجج: دقة فى الحاجبين وطول. # والدعج: شدة سواد العينين. # والمشذب: الطويل. # والمسربة، بضم الراء: الشعر الذى يأخذ من الصدر إلى السرة، وهو مستدق. # واللبة: المنحر. # والشثن، بتحريك الثاء: مصدر شثنت كفه، إذا خشنت وغلظت. # 1) هو ربيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمه خديجة بنت خويلد، قتل هند ~~مع على رضى الله تعالى عنه يوم الجمل. أسد الغابة 5/ 71، 72، وحديثه هذا فيه. PageV01P051 # 52 وضليع الفم، قال أبو عبيد 1: أراد أنه كان واسع الفم. # قال القتيبى: ضليع الفم: عظيمه. # والشنب: حدة الاسنان. # والبادن: السمين. # والمتماسك: المستمسك اللحم. # والكراديس: جمع كردوس، وهو كل عظمين التقيا فى مفصل. # وسواء البطن والصدر، يريد أن بطنه غير مستفيض، فهو مساو لصدره. # أنور المتجرد، يعنى شديد بياض ما جرد عنه الثوب. # رحب الراحة: واسع الكف. # والخمصان، الخمص: ما ارتفع عن الأرض من باطن القدم. # الصهل، والصحل فى رواية: شبه البحة، وهو غلظ فى الصوت، لأنه مأخوذ من ~~صهيل الفرس. # والسطع: طول العنق. # أسماؤه صلى الله عليه وسلم # روى البخارى 2 ms0049 والنسائى 3، عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، قال: قال ~~رسول /الله صلى الله علية وسلم: «ألا تعجبون كيف يصرف الله عنى شتم قريش ~~ولعنهم، يشتمون مذمما، ويلعنون مذمما، وأنا محمد». # قال السخاوى فى «سفر السعادة»: قيل لعبد المطلب: بم سميت ابنك؟ # فقال: بمحمد. # فقالوا له: ما هذا من أسماء آبائك! # 1) انظر غريب الحديث لأبى عبيد 3/ 317. # 2) صحيح البخارى (باب ما جاء فى أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم، من ~~كتاب المناقب) 4/ 225. # 3) سنن النسائى (باب الإبانة والإفصاح بالكلمة الملفوظ بها، من كتاب ~~الطلاق) زهر الربى 2/ 101. PageV01P052 # 53 قال: أردت أن يحمد فى السماء والأرض. # قال الصفدى: وأحمد أبلغ من محمد، كما أن أحمر وأصفر أبلغ من محمر ومصفر. # وروى البخارى 1، ومسلم 2، والترمذى 3، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم: «لى خمسة أسماء، أنا محمد، وأنا أحمد، وأنا ~~الماحى الذى يمحو الله به الكفر، وأنا الحاشر الذى يحشر الناس على قدمى، ~~وأنا العاقب». # والعاقب: الذى ليس بعده نبى. # وقد سماه الله تعالى رءوفا رحيما. # قال الصلاح الصفدى 4: أنشدنى لنفسه قراءة منى عليه، الشيخ الإمام الحافظ ~~فتح الدين ابن سيد الناس اليعمرى، فيما وافق من أسماء الله الحسنى لأسماء ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم، فى قصيدة له فى مدحه: # وحلاه من حسنى أساميه جملة # أتى ذكرها فى الذكر ليس يبيد 5 # وفى كتب الله المقدس ذكرها # وفى سنة تأتى بها وتفيد # رءوف رحيم فاتح ومقدس # أمين قوى عالم وشهيد # ولى شكور صادق فى مقاله # عفو كريم بالنوال يعود # ونور وجبار وهادى من اهتدى # ومولى عزيز ليس عنه محيد # بشير نذير مؤمن ومهيمن # خبير عظيم بالعظيم يجود # وحق مبين آخر أول سما # إلى ذروة العلياء وهو وليد # 1) فى صحيحه، الموضع السابق، واللفظ هنا لفظ البخارى. # 2) صحيح مسلم (باب فى أسمائه صلى الله عليه وسلم، من كتاب الفضائل) 4/ 1828. # 3) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 10/ 281، 282، فى (باب ما جاء فى أسماء ~~النبى صلى الله عليه وسلم، من أبواب الأدب). # 4) الوافى بالوفيات ms0050 1/ 63. # 5) فى ص: «وحلاه من حسنى أساميه جملة»، والمثبت فى: ط، ن، والوافى. PageV01P053 # 54 # فآخر أعنى آخر الرسل بعثه # وأول من ينشق عنه صعيد # أسام يلذ السمع إن هى عددت # نعوت ثناء والثناء عديد # وقال حسان بن ثابت، رضى الله تعالى عنه 1: # فشق له من إسمه ليجله # فذو العرش محمود وهذا محمد # ومن أسمائه: المقفى، ونبى التوبة، ونبى الرحمة. # وفى «صحيح مسلم»: ونبى المرحمة 2. # ومن أسمائه: طه، ويس، والمزمل، والمدثر، وعبد الله، فى قوله تعالى 3: ~~(وأنه لماا قاام عبد اللاه يدعوه)، ومذكر فى قوله تعالى 4: (إنماا أنت ~~مذكر). وله من الأسماء غير ذلك. # اصطفاؤه، وفضله على سائر الخلق 5 # روى البخارى 6، عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، أن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، قال: «بعثت من خير قرون بنى آدم، قرنا فقرنا، حتى كنت 7 من خير ~~قرن، كنت منه 7» # وروى مسلم 8، والترمذى 9، عن واثلة بن الأسقع، قال: سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، يقول: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى قريشا من # 1) شرح ديوان حسان بن ثابت 78. # 2) فى الأصول وعيون الأثر 2/ 315: «الملحمة»، وهو خطأ. انظر شرح النووى ~~لصحيح مسلم 14/ 106. # 3) سورة الجن 19. # 4) سورة الغاشية 21. # 5) هذا الفصل أيضا فى الوافى بالوفيات 1/ 62. # 6) فى صحيحه (باب صفة النبى صلى الله عليه وسلم، من كتاب المناقب) 4/ 229. # 7 - 7) فى الصحيح: «من القرن الذى كنت فيه». # 8) فى صحيحه (باب فضل نسب النبى صلى الله عليه وسلم، من كتاب الفضائل) 4/ 1782. # 9) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 13/ 94، فى (باب فى فضل النبى صلى الله ~~عليه وسلم من أبواب المناقب). PageV01P054 # 55 كنانة، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفانى من بنى هاشم». # وروى الترمذى 1، عن ابن عباس، رضى الله تعالى عنهما، قال: جلس ناس من ~~أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يتذاكرون، وهم ينتظرون خروجه. # قال: فخرج حتى إذا دنا منهم سمعهم يتذاكرون، فسمع/حديثهم، فقال بعضهم: # عجبا، إن الله تبارك وتعالى اتخذ من خلقه خليلا، اتخذ إبراهيم خليلا. # وقال آخر: ماذا بأعجب من كلام موسى، كلمه ms0051 تكليما. # وقال آخر: ماذا بأعجب من جعله عيسى كلمة الله وروحه. # وقال آخر: ماذا بأعجب من آدم، اصطفاه الله عليهم-زاد رزين-: وخلقه بيده، ~~ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته-ثم اتفقا- # فسلم رسول الله صلى الله عليه وسلم، على أصحابه، وقال: «قد سمعت كلامكم ~~وعجبكم أن إبراهم خليل الله، وهو كذلك، وأن موسى نجى الله، وهو كذلك، وأن ~~عيسى روح الله وكلمته، وأن آدم اصطفاه الله وهو كذلك، ألا وأنا حبيب الله ~~ولا فخر، وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أكرم الأولين ~~والآخرين على الله، ولا فخر، وأنا أول شافع وأول مشفع يوم القيامة، ولا ~~فخر، وأنا أول من يحرك حلق الجنة فيفتح الله لى فيدخلنيها ومعى فقراء ~~المؤمنين، ولا فخر». # أخلاقه صلى الله عليه وسلم # سئلت عائشة رضى الله تعالى عنها، عنه، فقالت: كان خلقه القرآن؛ يغضب ~~لغضبه، ويرضى لرضاه، ولا ينتقم لنفسه، ولا يغضب لها، إلا أن تنتهك حرمات ~~الله فيغضب لله، وإذا غضب لم يقم لغضبه أحد. # وكان أشجع الناس، وأسخاهم، وأجودهم، ما سئل شيئا، فقال: لا، ولا يبيت فى بيته # 1) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 13/ 103، فى الباب السابق ذكره. PageV01P055 # 56 دينار ولا درهم، فإن فضل، ولم يجد من يأخذه، وفجأه الليل، لم يرجع إلى ~~منزله حتى يبرأ منه إلى من يحتاج إليه، لا يأخذ مما آتاه الله إلا قوت أهله ~~عاما فقط، من أيسر ما يجد من التمر والشعير، ثم يؤثر من قوت أهله 1 حتى ~~ربما احتاج قبل انقضاء العام. # وكان من أحلم الناس، وأشد حياء من العذراء فى خدرها، خافض الطرف، نظره ~~الملاحظة. # وكان أكثر الناس تواضعا، يجيب من دعاه من غنى أو فقير، أو حر أو عبد. # وكان أرحم الناس، يصغى 2 الإناء للهرة، وما يرفعه حتى تروى، رحمة لها. # وكان أعف الناس، وأشدهم إكراما لأصحابه، لا يمد رجليه بينهم، ويوسع عليهم ~~إذا ضاق المكان. ولم تكن ركبتاه تتقدم ركبة جليسه. له رفقاء يحفون به، وإن ~~قال أنصتوا له، وإن أمر ms0052 تبادروا لأمره، ويتحمل 3 لأصحابه، ويتفقدهم؛ ويسأل ~~عنهم، فمن مرض عاده، ومن غاب دعا له، ومن مات استرجع فيه، وأتبعه الدعاء ~~له، ومن تخوف أن يكون وجد فى نفسه شيئا، انطلق إليه حتى يأتيه فى منزله. ~~ويخرج إلى بساتين أصحابه، ويأكل ضيافتهم، ويتألف أهل الشرف، ويكرم أهل ~~الفضل. ولا يطوى بشره 4 عن أحد، ولا يجفو عليه، ويقبل معذرة 5 المعتذر إليه ~~6، والضعيف والقوى عنده فى الحق سواء، ولا يدع أحدا يمشى خلفه، ويقول: ~~«خلوا ظهرى للملائكة». ولا يدع أحدا يمشى معه وهو راكب، حتى يحمله، فإن أبى ~~قال: تقدمنى إلى المكان الفلانى. ويخدم من خدمه، وله عبيد وإماء، ولا يرتفع ~~عنهم فى مأكل ولا ملبس. # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والوافى بالوفيات 1/ 66، والفصل فيه. # 2) فى ص: «يصفى» والصواب فى ط، ن، والوافى. ويصغى الإناء للهرة: يميله ~~ليسهل عليها الشرب منه. # 3) فى ص: «ويتجمل»، والمثبت فى: ط، ن، والوافى. # 4) فى ص: «نشره»، والمثبت فى: ط، ن، والوافى. # 5) فى ن: «عذر»، والمثبت فى: ص، ط، والوافى بالوفيات 1/ 67. # 6) زيادة من: ص، والوافى، على ما فى: ط، ن. PageV01P056 # 57 قال أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه: خدمته نحوا من عشر سنين، فوالله ~~ما صحبته فى حضر ولا سفر لأخدمه إلا كانت خدمته لى أكثر من خدمتى له، /وما ~~قال لى أف قط، ولا قال لشاء فعلته: لم فعلت كذا. ولا لشاء لم أفعله: ألا ~~فعلت كذا. # وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم فى سفر، فأمر بإصلاح شاة، فقال رجل: ~~يا رسول الله، على ذبحها. # وقال آخر: على سلخها. # وقال آخر: على طبخها. # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «وعلى جمع الحطب». # فقالوا: يا رسول الله، نحن نكفيك. # فقال: «قد علمت أنكم تكفوننى، ولكن أكره أن أتميز عليكم؛ فإن الله يكره ~~من عبده أن يراه متميزا بين أصحابه». وقام فجمع الحطب. # وكان فى سفر، فنزل إلى الصلاة، ثم كر راجعا. # فقيل: يا رسول الله، أين تريد؟ # فقال: «أعقل ناقتى». ms0053 # فقالوا: نحن نعقلها. # قال: «لا يستعن أحدكم بالناس ولو فى قضمة من سواك». # وكان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، وإذا انتهى إلى القوم جلس حيث انتهى ~~به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطى كل أحد من جلسائه نصيبه، لا يحسب جليسه أن ~~أحدا أكرم عليه منه، وإذا جلس إليه أحدهم لم يقم صلى الله عليه وسلم حتى ~~يقوم الذى جلس إليه، إلا أن يستعجله أمر، فيستأذنه. ولا يقابل أحدا بما ~~يكره، ولا يجزى السيئة بمثلها، بل يعفو ويصفح. # وكان يعود المرضى، ويحب المساكين، ويجالسهم، ويشهد جنائزهم، ولا يحقر ~~فقيرا لفقره، ولا يهاب ملكا لملكه. PageV01P057 # 58 يعظم النعمة وإن قلت، ولا يذم منها شيئا، ما عاب طعاما قط؛ إن اشتهاه ~~أكله، وإلا تركه. # وكان يحفظ جاره، ويكرم ضيفه. # وكان أكثر الناس تبسما، وأحسنهم بشرا. ولا يمضى له وقت فى غير عمل لله، ~~أو فى مالا بد منه، وما خير بين أمرين، إلا اختار أيسرهما، إلا أن يكون فيه ~~قطيعة رحم، فيكون أبعد الناس منه. # يخصف نعله، ويرقع ثوبه، ويركب الفرس والبغل والحمار، ويردف خلفه عبده، أو ~~غيره، ويمسح وجه فرسه بطرف كمه، أو بطرف ردائه. # وكان يحب الفأل، ويكره الطيرة، وإذا جاءه ما يحب، قال: «الحمد للاه رب ~~العاالمين»، وإذا جاءه ما يكره، قال: «الحد لله على كل حال». # وإذا رفع الطعام من بين يديه قال: «الحمد لله الذى أطعمنا، وسقانا، ~~وأوانا، وجعلنا مسلمين». # وأكثر جلوسه مستقبل القبلة. # ويكثر الذكر، ويطيل الصلاة، ويقصر الخطبة. # ويستغفر فى المجلس الواحد مائة مرة. # وكان يسمع لصدره وهو فى الصلاة أزيز كأزيز المرجل من البكاء. # وكان يقوم حتى ترم 1 قدماه. # وكان يصوم الاثنين، والخميس، وثلاثة أيام من كل شهر، وعاشوراء. # وقلما كان يفطر يوم الجمعة، وأكثر صيامه فى شعبان. # 1) فى ط: «تورم»، وفى ن: «تورمت»، والمثبت فى: ص، والوافى بالوفيات 1/ 68. PageV01P058 # 59 وفى الصحيحين، من رواية أنس رضى الله تعالى عنه 1: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يصوم حتى نقول: لا يفطر. ويفطر حتى ms0054 نقول: لا يصوم. # وكان عليه الصلاة والسلام تنام عيناه ولا ينام قلبه، انتظارا للوحى. # وإذا نام نفخ، ولا يغط. # وإذا رأى فى منامه ما يكره قال: «هو الله لا شريك له». # وإذا أخذ مضجعه قال: «رب قنى عذابك يوم تبعث عبادك». # وإذا استيقظ قال: «الحمد لله الذى أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور». # وكان لا يأكل الصدقة، ويأكل الهدية، ويكافاء عليها، ولا يتأنق فى مأكل، ~~ويعصب على بطنه الحجر من الجوع. وآتاه الله مفاتيح خزائن الأرض فلم يقبلها، ~~واختار الآخرة، وأكل الخبز بالخل، وقال: «نعم الإدام الخل». وأكل لحم ~~الدجاج، ولحم الحبارى، وكان يأكل ما وجد، ولا يرد ما حضر، ولا يتكلف ما لم ~~يحضر، ولا يتورع عن مطعم حلال؛ إن وجد تمرا دون خبز أكله، وإن وجد حلوا أو ~~عسلا أكله. # وكان أحب الشراب إليه الحلو البارد. وقال لأبى الهيثم 2 بن التيهان «كأنك ~~علمت حبنا للحم». وكان لا يأكل متكئا، ولا على خوان. لم يشبع من خبز بر ~~ثلاثا تباعا، حتى لقى الله عز وجل إيثارا على نفسه، لا فقرا ولا بخلا. ~~ويجيب الوليمة، ويجيب دعوة # 1) هذا لفظ عائشة رضى الله عنها فى الصحيحين، وليس لفظ أنس رضى الله عنه، ~~وإنما الرواية عن أنس فى صحيح البخارى: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~يفطر من الشهر حتى نظن أن لا يصوم منه، ويصوم حتى نظن أن لا يفطر منه ~~شيئا»، وفى صحيح مسلم: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصوم حتى ~~يقال: قد صام، قد صام. ويفطر حتى يقال: قد أفطر، قد أفطر». انظر صحيح ~~البخارى (باب صوم شعبان، وباب ما يذكر من صوم النبى صلى الله عليه وسلم ~~وإفطاره، من كتاب الصيام) 3/ 50، وصحيح مسلم (باب صيام النبى صلى الله عليه ~~وسلم فى غير رمضان، واستحباب أن لا يخلى شهرا عن صوم، من كتاب الصيام)، 2/ ~~809 - 812. # 2) فى الأصول: «للهيثم»، وهو خطأ، وإنما هو أبو الهيثم مالك بن التيهان ~~بن مالك الأنصارى. انظر أسد الغابة 4/ 274، الاشتقاق ms0055 445. PageV01P059 # 60 العبد والحر. ويقبل الهدايا ولو أنها جرعة لبن أو فخذ أرنب. وكان يحب ~~الدباء 1، والذراع من الشاة. وقال: «كلوا الزيت، وادهنوا به، فإنه من شجرة ~~مباركة»، وكان يأكل بأصابعه الثلاث، ويلعقهن. منديله باطن قدميه. وأكل خبز ~~الشعير بالتمر، والبطيخ بالرطب، والقثاء بالرطب، والتمر بالزبد، وكان يحب ~~الحلواء والعسل. # ويشرب قاعدا، وربما شرب قائما، ويتنفس ثلاثا مبينا للإناء، ويبدأ بمن عن ~~يمينه إذا سقاه. وشرب لبنا وقال: «من أطعمه الله طعاما، فليقل: اللهم بارك ~~فيه وأطعمنا خيرا منه، ومن سقاه لبنا فليقل: اللهم بارك لنا وزدنا منه». # وقال: «ليس شاء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن». # قال ابن حزم: وشرب النبيذ الحلو. # قال الصلاح الصفدى: تفسيره الماء الذى ينبذ فيه التمرات اليسيرة ليحلو. # وكان يلبس الصوف، وينتعل المخصوف، ولا يتأنق فى ملبس، وأحب اللباس إليه ~~الحبرة من اليمن، فيها حمرة وبياض. وأحب الثياب إليه القميص، ويقول إذا لبس ~~ثوبا استجده: «اللهم لك الحمد كما ألبستنيه أسألك خيره، وخير ما صنع، وأعوذ ~~بك من شره، وشر ما صنع». وتعجبه الثياب الخضر، وربما لبس الإزار الواحد ليس ~~عليه غيره، ويعقد طرفه بين كتفيه. # ويلبس يوم الجمعة برده الأحمر، ويعتم. # ويلبس خاتما من فضة، نقشه «محمد رسول الله» فى خنصره الأيمن، وربما جعله ~~فى الأيسر. # ويحب الطيب، ويكره الرائحة الكريهة. # ويقول: «إن الله جعل لذتى فى النساء والطيب، وجعل قرة عينى فى الصلاة». # 1) الدباء: القرع. القاموس (د ب ب). PageV01P060 # 61 وكان يتطيب بالغالية والمسك، أو المسك وحده، ويتبخر بالعود والكافور، ~~ويكتحل بالإثمد، وربما اكتحل وهو صائم. ويكثر دهن رأسه ولحيته، ويدهن غبا 1 ~~ويكتحل وترا. # ويحب التيمن فى ترجله، وتنعله، وفى طهوره، وفى شأنه كله. # وينظر فى المرآة، ولا تفارقه قارورة الدهن فى سفره، والمكحلة، والمرآة، ~~والمشط، والمقراض، والسواك، والإبرة، والخيط. # ويستاك فى الليلة ثلاث مرات، وقبل النوم، وبعده، وعند القيام لورده، وعند ~~الخروج لصلاة الصبح، وكان يحتجم. # وكان يمزح ولا يقول إلا حقا. وجاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله، احملنى ~~على جمل. ms0056 # فقال: «أحملك على ولد الناقة». # قالت: لا يطيقنى. # فقال لها الناس: وهل الجمل إلا ولد الناقة! # وجاءته امرأة، فقالت: يا رسول الله، إن زوجى مريض، وهو يدعوك. # فقال: «لعل زوجك الذى فى عينيه بياض». # فرجعت، وفتحت عين زوجها. فقال: ما لك؟ # قالت: /أخبرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن فى عينيك بياضا. # فقال: وهل أحد إلا فى عينيه بياض. # وقالت له أخرى: يا رسول الله، ادع الله لى أن يدخلنى الجنة. # فقال: «يا أم فلان، إن الجنة لا يدخلها عجوز». # 1) أى يوما بعد يوم. PageV01P061 # 62 فولت المرأة وهى تبكى، فقال صلى الله عليه وسلم: «أخبروها أنها لا تدخل ~~الجنة وهى عجوز، إن الله تعالى يقول: 1 (أنشأنااهن إنشااء* فجعلنااهن ~~أبكاارا* عربا أتراابا). # قد جمع الله له كمال الأخلاق، ومحاسن الأفعال، وحسبك ما أثنى عليه فى ~~قوله تعالى: 2 (وإنك لعلى خلق عظيم). # وآتاه الله علم الأولين والآخرين، وما فيه النجاة والفوز، وهو أمى لا ~~يكتب ولا يقرأ، ولا معلم له من البشر، ونشأ فى بلاد الجهل والصحارى، وآتاه ~~ما لم يؤت أحدا من العالمين، واختاره على الأولين والآخرين، صلى الله عليه وسلم. # فصل يتضمن ذكر شاء من معجزاته وآياته صلى الله عليه وسلم # منها: القرآن العظيم، وهو أكبرها، الذى دعا به بلغاء قريش، وهم ما هم ~~قالة البلاغة، ولسن الفصاحة، ولهم من ذلك قمراها والنجوم الطوالع 3، ودعا ~~غيرهم، مذ بعثه الله قرنا بعد قرن، وجيلا بعد جيل، إلى يومنا هذا، وإلى يوم ~~البعث والنشور، على أن يأتوا بعشر سور مثله مفتريات، وتنازل معهم إلى ~~الإتيان بسورة من مثله، وفى السور ما هو ثلاث آيات، وتحدى به الإنس والجن، ~~فلم يأتوا بمثله، ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، ونكصوا على أعقابهم خائبين، ~~وذهب كل نبى بمعجزاته، ولم يبق لها أثر ظاهر خلا الروايات عنها والأخبار، ~~وأبقى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم معجزا خالدا بين ظهرانينا إلى يوم ~~القيامة، بعد ذهابه، لا تنكسف شموسه، ولا تذوى زهراته. # 1) سورة الواقعة 35 ms0057 - 37، وصدر الآية الأولى: (إناا أنشأنااهن). # 2) سورة القلم 4. # 3) ينظر إلى قول الفرزدق: أخذنا بآفاق السماء عليكم لنا قمراها والنجوم ~~الطوالع ديوانه 519. وفى حاشية الوافى بالوفيات 1/ 70: لو كنت شاعرا لبدلت ~~هذا البيت، وقلت من الخفيف: ولهم من آفاق ذلك آيات قمراها والأنجم الطالعات PageV01P062 ~~63 وانشقاق القمر. روى مسلم 1 والترمذى 2، عن ابن عمر رضى الله تعالى ~~عنهما، قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقتين، فستر ~~الجبل فلقة، وكانت فلقة فوق الجبل. # فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم اشهد». # وروى الترمذى 3، عن جبير بن مطعم، قال: انشق القمر على عهد رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، فصار فرقتين. فقالت قريش: سحر محمد أعيننا. # فقال بعضهم: لئن كان سحرنا ما يستطيع أن يسحر الناس كلهم. -وزاد رزين-: # فكانوا يتلقون الركبان فيخبرونهم بأنهم قد رأوه، فيكذبونهم. # وما أحقه صلى الله عليه وسلم بقول أبى الطيب 4: # متى ما يشر نحو السماء بطرفه # يخر له الشعرى وينكسف البدر 5 # وأن الملأ من قريش تعاقدوا على قتله، فخرج عليهم، فخفضوا أبصارهم، وسقطت ~~أذقانهم فى صدورهم، وأقبل حتى قام على رءوسهم فقبض قبضة من تراب، وقال: # «شاهت الوجوه» وحصبهم، فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصباء شاء 6 إلا قتل ~~يوم بدر. # ورمى يوم حنين بقبضة من تراب فى وجوه القوم، فهزمهم الله تعالى. # ونسج العنكبوت فى الغار. # 1) فى صحيحه (باب انشقاق القمر، من كتاب صفات المنافقين وأحكامهم) 4/ ~~2158، 2159. # 2) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 12/ 176 فى (تفسير سورة القمر، من ~~أبواب التفسير). # 3) سنن الترمذى (بشرح ابن العربى) 12/ 176 فى (تفسير سورة القمر، من ~~أبواب التفسير). # 4) ديوانه 57. # 5) فى الديوان: «متى ما يشر نحو السماء بوجهه». # 6) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P063 # 64 وما كان من أمر سراقة بن مالك، إذ بعث خلفه فى الهجرة، فساخت قوائم ~~فرسه. /فى الأرض الجلد. 1 # ومسح على ظهر عناق لم ينز عليها الفحل فدرت. # وشاة أم معبد. # ودعوته لعمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه أن يعز ms0058 الله به الإسلام. # ودعوته لعلى رضى الله عنه أن يذهب عنه الحر والبرد. # وتفله فى عينيه، وهو أرمد، فعوفى من ساعته، ولم يرمد بعد ذلك. # ورده عين قتادة، بعد أن سالت على خده، فكانت أحسن عينيه وأحدهما. # ودعاؤه لعبد الله بن عباس، رضى الله عنهما، بالتأويل والفقه فى الدين، ~~وكان يسمى الحبر والبحر لعلمه. # ودعاؤه لجمل جابر، فصار سابقا بعد أن كان مسبوقا. # ودعاؤه لأنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، بطول العمر، وكثرة المال ~~والولد، فعاش مائة سنة أو نحوها، وولد له مائة وعشرون ولدا ذكرا لصلبه، ~~وكان نخله يحمل فى السنة مرتين. # ودعاوه فى تمر جابر بالبركة، فأوفى غرماءه، وفضل ثلاثة عشر وسقا. # واستسقاؤه عليه الصلاة والسلام، فمطروا أسبوعا ثم استصحاؤه فانجابت ~~السماء. # وإذا النوائب أظلمت أحداثها # لبست بوجهك أحسن الإشراق # ودعاؤه على عتبة بن أبى لهب، فأكله الأسد بالزرقاء 2 من الشام. # 1) الأرض الجلد: الصلبة المستوية المتن: القاموس (ج ل د). # 2) الزرقاء: موضع بالشام، بناحية معان، وهو نهر عظيم فى شعارى ودحال ~~كثيرة، وفيه سباع كثيرة مذكورة بالضراوة. معجم البلدان 2/ 924. PageV01P064 # 65 وشهادة الشجرة له بالرسالة، فى خبر الأعرابى الذى دعاه إلى الإسلام؛ ~~فقال: هل من شاهد على ما تقول؟ # فقال: «نعم، هذه الشجرة». ثم دعاها فأقبلت، فاستشهدها، فشهدت له أنه كما ~~قال، ثلاثا، ثم رجعت إلى منبتها. # وأمره شجرتين فاجتمعتا، ثم افترقتا. # وأمره أنسا أن ينطلق إلى نخلات، فيقول لهن: أمر كن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أن تجتمعن، فاجتمعن، فلما قضى حاجته أمره أن يأمرهن بالعود إلى ~~أما كنهن، فعدن. # ونام، فجاءت شجرة تشق الأرض حتى قامت عليه، فلما استيقظ ذكرت له، فقال: # «هى شجرة استأذنت ربها أن تسلم على، فأذن لها». # وسلام الحجر والشجر عليه ليالى بعث: السلام عليك يا رسول الله. # وقوله: «إنى لأعرف حجرا بمكة كان يسلم على قبل أن أبعث». # وحنين الجذع إليه. # وتسبيح الحصا فى كفه، وكذلك الطعام. # وإعلامه الشاة بسمها. # وشكوى البعير إليه كثرة العمل، وقلة العلف. # وسؤال الظبية ms0059 له أن يخلصها من الحبل؛ لترضع ولديها وتعود، فخلصها، فتلفظت ~~بالشهادتين. # وإخباره عن مصارع المشركين يوم بدر، فلم يعد أحد منهم مصرعه. # وإخباره أن طائفة من أمته يغزون فى البحر، وأن أم حرام بنت ملحان منهم، فكذلك. # وقوله لعثمان رضى الله تعالى عنه تصيبه بلوى شديدة، فكانت، وقتل. # وقوله فى الحسن: «إن ابنى هذا سيد، وإن الله سيصلح به بين فئتين عظيمتين من PageV01P065 ~~66 المسلمين». # وإخباره بقتل العنسى الكذاب، وهو بصنعاء، ليلة قتله. # وقوله لثابت بن قيس: «تعيش حميدا وتقتل شهيدا»، فقتل يوم اليمامة. # ولما ارتد رجل من المسلمين، ولحق بالمشركين، بلغه أنه مات، فقال: «إن ~~الأرض لا تقبله» فكان كذلك. # ووقوله لرجل يأكل بشماله: «كل بيمينك» فقال: لا أستطيع. فقال له: «لا ~~استطعت» فلم يطق أن يرفعها إلى فيه بعد. # ودخوله مكة/عام الفتح، والأصنام حول الكعبة معلقة، وبيده قضيب، فجعل يشير ~~إليها به، ويقول 1: (جااء الحق وزهق البااطل)، وهى تتساقط. # وقصة مازن بن الغضوبة الطائى 2، وسواد بن قارب 3، وأمثالهما. # وشهادة الضب بنبوته. # وإطعام ألف من صاع شعير بالخندق، فشبعوا والطعام أكثر مما كان، وأطعمهم ~~من تمر يسير. وجمع فضل الأزواد على النطع، ودعا لها بالبركة، ثم قسمها فى ~~العسكر، فقامت بهم. # وأتاه أبو هريرة رضى الله تعالى عنه بتمرات قد صفهن فى يده، وقال: ادع لى ~~فيهن بالبركة. فدعا له. # 1) سورة الإسراء 81. # 2) كان مازن بن الغضوبة سادنا لصنم يقال له ناجر، بقرية من أرض عمان، ~~فذكر أنه سمع صوتا من الصنم يخبره بمبعث النبى صلى الله عليه وسلم، فاستخبر ~~رجلا من أهل الحجاز قدم عليهم، فصدقه الخبر، فوفد على النبى صلى الله عليه ~~وسلم وأسلم، ودعا له الرسول أن يذهب الله عنه ما كان يجد من حب الطرب وشرب ~~الخمر والنساء. انظر خبره فى أسد الغابة 4/ 269. # 3) هو سواد بن قارب الأزدى، وكان كاهنا فى الجاهلية، أتاه رئيه فأخبره ~~بمبعث النبى صلى الله عليه وسلم، فوفد عليه وأسلم. انظر أسد الغابة 2/ 375. PageV01P066 # 67 قال أبو هريرة: فأخرجت من ذلك التمر كذا ms0060 وكذا وسقا فى سبيل الله، وكنا ~~نأكل منه، ونطعم، حتى انقطع فى زمن عثمان رضى الله تعالى عنه. # ودعاؤه أهل الصفة لقصعة ثريد، قال أبو هريرة: فجعلت أتطاول ليدعونى، حتى ~~قام القوم، وليس فى القصعة إلا اليسير فى نواحيها، فجمعه رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، فصار لقمة، ووضعها على أصابعه وقال: «كل بسم 1 الله»، فو ~~الله الذى نفسى بيده ما زلت آكل منها حتى شبعت. # وأمر عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه، أن يزود أربعمائة راكب من تمر ~~كان فى اجتماعه كربضة البعير، فزودهم كلهم منه، وبقى تحسبه كما كان. # ونبع الماء من بين أصابعه حتى شرب منه القوم وتوضأوا، وهم ألف وأربعمائة. # وأتى بقدح فيه ماء، فوضع أصابعه فى القدح، فلم يسع، فوضع أربعة منها، وقال: # «هلموا». فتوضأوا أجمعين، وهم من السبعين إلى الثمانين. # وورد فى غزوة تبوك على ماء لا يروى واحدا، والقوم عطاش، فشكوا إليه، فأخذ ~~سهما من كنانته، فغرسه فيها، ففار الماء، وارتوى القوم، وكانوا ثلاثين ألفا. # وشكا إليه قوم ملوحة فى مائهم، فجاء فى نفر من أصحابه حتى وقف على بئرهم، ~~فتفل فيها، فتفجر بالماء العذب المعين. # وأتته امرأة بصبى أقرع، فمسح على رأسه فاستوى شعره، وذهب داؤه، فسمع أهل ~~اليمامة بذلك؛ فأتت امرأة إلى مسيلمة بصبى، فمسح رأسه، فتصلع، وبقى الصلع ~~فى نسله. # وانكسر سيف عكاشة يوم بدر، فأعطاه جذلا من حطب، فصار فى يده سيفا، ولم ~~يزل بعد ذلك عنه. # وعزت كدية بالخندق عن أن يأخذها المعول، فضربها فصارت كثيبا أهيل. # ومسح على رجل أبى رافع، وقد انكسرت، فكأنه لم يشكها قط. # 1) فى ط، ن: «قل»، والمثبت فى: ص، والوافى بالوفيات 1/ 73. PageV01P067 # 68 وقوله صلى الله عليه وسلم: «إن الله زوى لى الأرض، فرأيت مشارقها ~~ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتى ما زوى لى منها». # قال الصلاح الصفدى: وصدق الله قوله، بأن ملك أمته بلغ أقصى المشرق ~~والمغرب، ولم ينتشر فى الجنوب ولا فى الشمال. # وأخبر عن الشيماء بنت بقيلة الأزدية، أنها رفعت ms0061 له فى خمار أسود على بغلة ~~شهباء، فأخذت فى زمن أبى بكر الصديق رضى الله تعالى عنه، فى جيش خالد بن ~~الوليد، بهذه الصفة. # وقال لرجل ممن يدعى الإسلام، وهو معه فى القتال: «إنه من أهل النار». ~~فصدق الله قوله، بأن ذلك الرجل نحر نفسه. وهذا لا يعرف البتة بشاء من ~~النجوم، ولا بخط ولا بزجر، ولا بالنظر فى الكف، ولا بتصويت الودع 1. # وأبطل الله تعالى ببعثته الكهانة، فانقطعت/، وكانت ظاهرة موجودة. # ودعا اليهود إلى تمنى الموت، وأخبرهم بأنهم لا يتمنونه، فحيل بينهم وبين ~~النطق بذلك. # وأخبر بأن عمارا تقتله الفئة الباغية، فكان مع على بن أبى طالب رضى الله ~~تعالى عنه، وقتله جماعة معاوية. # وأنذر بموت النجاشى، وخرج هو وأصحابه إلى البقيع، فصلوا عليه، فورد الخبر ~~بموته بعد ذلك، فى ذلك اليوم. # وخرج على نفر من أصحابه مجتمعين؛ فقال: «أحدكم فى النار ضرسه مثل أحد». # فماتوا كلهم على الإسلام، وارتد منهم واحد، وهو الدجال الحنفى، فقتل ~~مرتدا مع مسيلمة. # 1) فى الأصول: «الوزع»، ولعل الصواب ما أثبته، وهو جمع ودعة، وهو شاء ~~أبيض يجلب من البحر، يعلق فى حلوق الصبيان وغيرهم. النهاية 5/ 168. PageV01P068 # 69 وقال لآخرين منهم: «آخركم موتا فى النار» فسقط آخرهم موتا فى نار، فمات، ~~وهو سمرة بن جندب. # وأخبر بأنه يقتل أمية بن خلف الجمحى، فخدشه يوم أحد خدشا لطيفا، فكانت ~~منيته منه. # وأخبر فاطمة ابنته، رضى الله تعالى عنها، أنها أول أهله لحاقا به، فكانت كذلك. # وأخبر نساءه أن أطولهن يدا أسرعهن لحاقا به. وكانت زينب بنت جحش الأسدية؛ ~~لأنها كانت كثيرة الصدقة. # وحكى الحكم بن أبى العاص مشيته صلى الله عليه وسلم مستهزئا، فقال: «كذلك ~~فكن»، فلم يزل يرتعش إلى أن مات. # وخطب أمامة بنت الحارث بن أبى عوف، وكان أبوها أعرابيا جافيا، فقال: إن ~~بها بياضا. فقال: «لتكن كذلك»، فبرصت من وقتها، فتزوجها ابن عمها يزيد بن ~~حمزة، فولدت له الشاعر شبيب بن يزيد، وهو المعروف بابن البرصاء. # وليلة ميلاده اضطرب إيوان كسرى، حتى سمع ms0062 صوته، وسقطت منه أربع عشرة شرفة ~~1، وخمدت نار فارس، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام، وغاضت بحيرة ساوة. 2 # ومن علائم نبوته: حراسة السماء بالشهب التى تقذف الشياطين، فلا تسترق ~~السمع، وبشرى الكهان به والهواتف، وإخبار الأحبار بظهوره، وفراسة بحيرى ~~الراهب فيه، ومعرفته آيات النبوة وأمارات 3 البعثة فيه. # ورأوك وضاح الجبين كما يرى # قمر السماء السعد ليلة يكمل # 1) فى الأصول: «شرافة». # 2) ساوة: مدينة حسنة بين الرى وهمذان. معجم البلدان 3/ 24. # 3) فى ط، ن: «وأمارة»، والمثبت فى: ص، والوافى بالوفيات 1/ 74. PageV01P069 # 70 وولادته مختونا مسرورا، وسجع شق وسطيح، ورؤيا الموبذان 1، إلى غير ذلك ~~من الآيات الظاهرة، والأمارات الباهرة، والدلالات الزاهرة، والمعجزات ~~القاهرة، والسيرة التى شهرت شهرة النجوم الزواهر، وسار الذكر منها فى الناس ~~سير القوافى السوائر. # وقد ألفت 2 العلماء 3 الحفاظ، والثقات الأيقاظ فى سيرته، ومعجزاته، وفى ~~خصائصه، صلى الله عليه وسلم، كتبا كثيرة، ومجلدات كبيرة، لا يحيط بها حد، ~~ولا يحصرها عد. # وكل منهم بذل جهده، ولم يدخر شيئا عنده، وما أتوا بعشر معشار فضائله، ولا ~~بقطرة من بحار فواضله، وكان أكثر مما قيل ما تركوا، وكل منهم ينشد مع ذلك ~~بلسان حاله، أو لسان قاله، معتذرا عن تقصيره، ومخبرا بما هو الواقع فى ظاهر ~~ضميره، قول صاحب البردة، رحمه الله تعالى 4: # وإن فضل رسول الله ليس له # حد فيعرب عنه ناطق بفم # /وأجمع ما وقفت عليه من ذلك، كتاب «الخصائص الكبرى» للجلال السيوطى، ~~وكتاب «السيرة النبوية» للحافظ تقى الدين المقريزى، فمن أراد أن ينزه بصره ~~وبصيرته فى رياض الجنة، فعليه بمطالعتهما، والوقوف عليهما، جزاهما الله ~~تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم أحسن الجزاء، بمنه، وكرمه، آمين. # ومدحه صلى الله عليه وسلم بالشعر جماعة عديدة، من رجال الصحابة ونسائهم، ~~جمعهم الشيخ الإمام الحافظ فتح الدين ابن سيد الناس اليعمرى فى قصيدة ~~ميمية، ثم شرحها فى مجلد، سماها «منح المدح»، ورتبهم على حروف المعجم، ~~فأربى فى هذا الجمع على الحافظ ابن عبد البر؛ لأنه ذكر منهم ما يقارب ~~المائة والعشرين، ms0063 أو ما يزيد على ذلك، والشيخ فتح الدين قارب المائتين، كذا ~~قاله الصلاح الصفدى 5، وقال: لا أعلم أحدا # 1) الموبذان: الكبير من ملوك العجم وعظمائهم. # 2) فى ن: «ألف»، والمثبت فى: ص، ط. # 3) من هنا إلى قوله: «بمنه وكرمه آمين» الآتى ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 4) بردة المديح 5. # 5) الوافى بالوفيات 1/ 93. PageV01P070 # 71 حصل من الصحابة الذين مدحوا النبى صلى الله عليه وسلم، هذا القدر 1، وقد ~~كتبت هذا المصنف بخطى، وسمعت من لفظه ما يقارب نصفه، وأجازنى البقية. # وأما شعراؤه الذين كانوا بصدد المناضلة عنه، والهجاء لكفار قريش، فإنهم ثلاثة: # حسان بن ثابت الأنصارى، وعبد الله بن رواحة الأنصارى، وكعب بن مالك ~~الأنصارى، وكان حسان يقبل بالهجو على أنسابهم، وعبد الله بن رواحة يعيرهم ~~بالكفر، وكعب بن مالك يخوفهم الحرب، فكانوا لا يبالون قبل الإسلام بأهاجى ~~ابن رواحة، ويألمون من أهاجى حسان، فلما دخل من دخل منهم الإسلام، وجد ألم ~~أهاجى ابن رواحة أشد وأشق. # ومن أشهر الصحابة بالمدح له كعب بن زهير بن أبى سلمى السعدى 2، وقصيدته ~~«بانت سعاد» مشهورة، وما من شاعر فى الغالب جاء بعده، ومدح رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، إلا وقد نظم فى وزنها ورويها، ولله در القاضى محيى الدين ~~ابن عبد الظاهر، حيث يقول: 3 # لقد قال كعب فى النبى قصيدة # وقلنا عسى فى مدحه نتشارك # فإن شملتنا بالجوائز رحمة # كرحمة كعب فهو كعب مبارك # *** وهذا القدر من سيرته الشريفة صلى الله عليه وسلم كاف فى التبرك بذكره ~~الشريف، وفى الدلالة على أنه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق، وأشرف الخلق، ~~وشريعته أفضل الشرائع، وأمته أكرم الأمم، وعلماؤها أكرم العلماء، وأما حصر ~~فضائله ومعجزاته، وما خصه الله به فى الدنيا والآخرة، وأعد له عنده فلا ~~سبيل إليه، ولا يحوم طائر فكر عليه، ولا يعلمه إلا الله تعالى. # اللهم أدخلننا فى شفاعته، وأمتنا على ملته، واحشرنا فى زمره علماء أمته، ~~ووفقنا إلى العمل بطاعتك، ولا تمكر بنا عند الخاتمة، فإنا متوسلون فى ذلك ~~به إليك، ومتوكلون ms0064 فى # 1) فى ط، ن «العدد»، والمثبت فى: ص، والوافى بالوفيات. # 2) لم يرد فى ترجمة كعب بن زهير نسبة «السعدى»، ولعل هذا من قولهم «زهير ~~بن أبى سعدى»، وانظر مقدمة ديوانه. # 3) البيتان فى الوافى بالوفيات 1/ 94. PageV01P071 # 72 غفران الذنوب عليك 1، وإنك جواد كريم، رءوف رحيم، لا ترد من سألك، ولا ~~تخيب من قصدك، يا أرحم الراحمين 2. # 1) مكان هذه الكلمة فى ص: «على كرمك، ومفوضون أعضل من الأمور إليك»، ~~والمثبت فى: ط، ن. # 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، وفى ن بعد هذا زيادة: «يا مجيب السائلين ~~آمين، آمين». PageV01P072 # 73 # ترجمة الإمام الأعظم رحمه الله تعالى * # هو إمام الأئمة، وسراج الأمة، وبحر العلوم والفضائل، ومنبع الكمالات ~~والفواضل، # *) ترجمة الإمام الأعظم فى مراجع كثيرة يصعب حصرها؛ منها: أخبار أبى ~~حنيفة وأصحابه، للصيمرى 1 - 89، الانتقاء، لابن عبد البر 121 - 171، ~~الأنساب، للسمعانى 196 ظ، البداية والنهاية 10/ 107، التاج المكلل من جواهر ~~مآثر الطراز الآخر والأول 136 - 138، تاريخ بغداد 13/ 323 - 454، التاريخ ~~الكبير، للبخارى 8/ 81، تذكرة الحفاظ 1/ 168، 169، تهذيب الأسماء واللغات ~~2/ 216 - 223، تهذيب التهذيب 10/ 449 - 452، جامع كرامات الأولياء 2/ 277، ~~الجرح والتعديل، لابن أبى حاتم 4/ 1 / 449، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 402، ~~الخميس فى أحوال أنفس نفيس 2/ 326 - 329، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 1/ ~~316، ذيل المذيل، للطبرى 102، روضات الجنات 8/ 167 - 176، شذرات الذهب 1/ ~~227 - 229، طبقات الحفاظ للسيوطى 73، طبقات الفقهاء، للشيرازى 86، الطبقات ~~الكبرى، لابن سعد 6/ 256، الطبقات الكبرى، للشعرانى 1/ 53، 54، العبر، ~~للذهبى 1/ 214، غاية النهاية، لابن الجزرى 2/ 342، الفهرست، لابن النديم ~~284، 285، كشف الظنون 842، 1287، 1437، 1680، 2015، الكواكب الدرية، ~~للمناوى 1/ 175، 176، اللباب 1/ 360، مرآة الجنان، لليافعى 1/ 309 - 312، ~~المعارف، لابن قتيبة 495، مفتاح السعادة 2/ 195، ميزان الاعتدال 4/ 265، ~~النجوم الزاهرة 2/ 12 - 15، نزهة الجليس، للموسوى 2/ 176، هدية العارفين 2/ ~~495، وفيات الأعيان 5/ 405 - 415. وترجم عبد القادر القرشى الإمام الأعظم ~~بكتاب كبير، سماه البستان فى مناقب إمامنا النعمان، التقط منه فى الجواهر ~~المضية 1/ 49 - 63. والكفوى، فى أول كتيبة الأئمة المجتهدين، وأصحاب المذهب ~~وأهل اليقين. كتائب أعلام الأخيار، ترجمة رقم 70. وذكر حاجى خليفة فى كشف ~~الظنون 1836 - 1839 من ألف فى مناقب الإمام الأعظم، ومن ترجمه أثناء كتابه. ~~وذيل عليه البغدادى فى إيضاح المكنون 2/ 560، فذكر كتابين. ومن التراجم ms0065 ~~المفردة المطبوعة فى مناقب الإمام الأعظم: مناقب الإمام الأعظم أبى حنيفة، ~~لأبى المؤيد الموفق بن أحمد المكى الخوارزمى، المتوفى سنه 568 ه. مناقب ~~الإمام أبى حنيفة، لحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب الكردرى، ابن البزازى، ~~المتوفى سنه 827 ه. وقد طبع هذان الكتابان معا، سنة 1311 ه، فى حيدر اباد ~~فى مجلدين، كما طبعا فى مجلد واحد سنة 1321 هفى حيدر اباد أيضا. عقود ~~الجمان فى مناقب الإمام الأعظم أبى حنيفة النعمان، لمحمد بن يوسف الصالحى ~~الدمشقى. طبع فى الهند سنة 1394 ه. الخيرات الحسان فى مناقب الإمام أبى ~~حنيفة النعمان، لشهاب الدين أبى العباس أحمد بن محمد بن على، ابن حجر ~~الهيتمى المصرى المكى، المتوفى سنة 974 ه، طبع بمصر سنة 1305 ه، ثم سنه ~~1326 ه. - PageV01P073 ~~74 عالم العراق، وفقيه الدنيا على الإطلاق، من أعجز 1 من بعده عن لحاقه، ~~وفات من عاصره فى سياقه، ومن لا تنظر/العيون مثله، ولا ينال مجتهد كماله وفضله. # أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطى، بضم الزاى وفتح الطاء، وهو المشهور، ~~وقال ابن الشحنة، نقلا عن شيخه مجد الدين الفيروز ابادى، فى «طبقات ~~الحنفية»: إنه بفتح الزاى والطاء المهملة، مثل سكرى 2. وكان زوطى مملوكا ~~لبنى تيم الله بن ثعلبة. # واختلف فى أصله فقيل: من كابل، وقيل: من بابل، وقيل: من نسا، وقيل: من ~~ترمذ، وقيل: من الأنبار، وقيل غير ذلك. # قال السراج الهندى: ووجه التلفيق بين هذه الروايات أن يكون جده من كابل، ~~ثم انتقل منها إلى نسا، ثم إلى ترمذ، أو ولد أبوه بترمذ، ونشأ بالأنبار، إلخ. # قال ابن الشحنة: وهذا التلفيق أصله لخطيب خوارزم، ونظر ذلك ببعض مشايخه، ~~فقال: كأبى المعالى الفضل بن سهل الإسفراينى، فإن أباه من أسفراين، وولد هو ~~بمصر، ونشأ بحلب، ثم أقام ببغداد، ومات بها، ويقال له: المصرى، الحلبى، ~~البغدادى. # وروى الخطيب 3 بسنده، عن إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة، أنه كان يقول: أنا # *) # مناقب الإمام الأعظم، لعلى بن سلطان محمد القارى، المتوفى، 1014 ms0066 ه، وطبع ~~ذيلا للجواهر، بحيدرآباد سنة 1332 ه. وللمحدثين فى ترجمة الإمام الأعظم ~~جهود مشكورة، أذكر منها: للشيخ محمد زاهد الكوثرى: «تأنيب الخطيب على ما ~~ساقه فى ترجمة أبى حنيفة من الأكاذيب»، «والترحيب بنقد التأنيب»، «والنكت ~~الطريفة فى التحدث عن ردود ابن أبى شيبة على أبى حنيفة». للشيخ محمد أبو ~~زهرة: «أبو حنيفة: حياته، وعصره، وآراؤه، وفقهه». للأستاذ عبد الحليم ~~الجندى: «أبو حنيفة بطل الحرية والتسامح فى الإسلام». للأستاذ مصطفى نور ~~الدين: «المطالب المنيفة فى الذب عن الإمام أبى حنيفة». للأستاذ سيد عفيفى: ~~«حياة الإمام أبى حنيفة». للأستاذ عناية الله إبلاغ: «الإمام الأعظم أبو ~~حنيفة المتكلم». للدكتور محمد يوسف موسى: «أبو حنيفة والقيم الإنسانية فى مذهبه» # 1) فى ص: «أقعد»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) انظر ذيل الجواهر المضية 2/ 451. # 3) تاريخ بغداد 13/ 326. PageV01P074 # 75 إسماعيل بن حماد بن النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان، من أبناء ~~فارس الأحرار، والله ما وقع علينا رق قط؛ ولد جدى فى سنة ثمانين، وذهب ثابت ~~إلى على بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنه، وهو صغير، فدعا له بالبركة فيه، ~~وفى ذريته، ونحن نرجو من الله أن يكون استجاب ذلك لعلى بن أبى طالب، رضى ~~الله تعالى عنه، فينا. انتهى. # قال السراج الهندى، بعد أن نقل ما ذكر عن إسماعيل: وكذلك قاله أخو ~~إسماعيل، ولا يحل لمسلم أن يظن بهما مع جلالة قدرهما، ودقة ورعهما، أن ~~ينتسبا إلى غير آبائهما. # قال الخطيب البغدادى: 1 والنعمان بن المرزبان، أبو ثابت، هو الذى أهدى ~~لعلى بن أبى طالب الفالوذج يوم النيروز، فقال: نورزونا كل يوم. # وقيل: كان ذلك فى المهرجان، فقال: مهرجونا كل يوم. # وذكر فى «الجواهر المضية» 2 لأبى حنيفة نسبا طويلا، أوصله إلى آدم عليه ~~الصلاة والسلام، تركنا ذكره لعدم صحته، والله تعالى أعلم. # فصل فى ذكر مولده ووفاته، وصفته # عن مزاحم بن داود بن علية، أنه كان يذكر عن أبيه أو غيره، أن أبا حنيفة ~~ولد سنة إحدى وستين، ومات سنه خمسين ومائة. # وقال الخطيب 3: لا ms0067 أعلم لصاحب هذا القول متابعا، ثم روى بسنده عن أبى ~~نعيم، أن أبا حنيفة ولد سنة ثمانين، وكان له يوم مات سبعون سنة، ومات فى ~~سنة خمسين ومائة، وهو النعمان بن ثابت. # 1) الموضع السابق. # 2) الجزء الأول، صفحة 51 - 53. # 3) تاريخ بغداد 13/ 330. PageV01P075 # 76 وروى عنه بسند آخر، أنه قال: ولد أبو حنيفة سنه ثمانين بلا مائة، ومات ~~سنة خمسين ومائة، عاش سبعين سنة. # واختلف فى الشهر الذى مات فيه، فقال بعضهم: فى شعبان. وقال بعضهم: فى ~~رجب. وعن أبى يوسف: أنه مات فى النصف من شوال. # وكانت وفاته بمدينة بغداد، ودفن بالجانب الشرقى منها فى مقبرة الخيزران، ~~وقبره هناك ظاهر معروف مقصود بالزيارة. # وقال ابن خلكان 1: وبنى شرف الملك أبو سعد محمد بن منصور الخوارزمى، ~~مستوفى مملكة السلطان ملك شاه السلجوقى، على قبره مشهدا وقبة، وبنى عنده ~~مدرسة كبيرة للحنفية، /ولما فرغ من عمارة ذلك، ركب إليها فى جماعة من ~~الأعيان ليشاهدوها، فبينماهم هناك إذ دخل عليهم الشريف أبو جعفر مسعود ~~المعروف بالبياضى 2، وأنشد 3: # ألم تر أن العلم كان مبددا # فجمعه هذا المغيب فى اللحد # كذلك كانت هذه الأرض ميتة # فأنشرها فعل العميد أبى سعد 4 # فأجازه أبو سعد بجائزة سنية. # وكان بناء المشهد والقبة، فى سنة تسع وخمسين وأربعمائة. # وقيل: الذى بنى ذلك ألب أرسلان محمد، والد السلطان ملك شاه. # قال ابن خلكان: والظاهر أن أبا سعد بناهما نيابة عن ألب أرسلان المذكور، ~~وهو كان # 1) وفيات الأعيان 5/ 414، 415. # 2) فى ط، ن: «بالبياض»، والتصويب من: ص، ووفيات الأعيان. وهو أبو جعفر ~~مسعود بن عبد العزيز البياضى، من شعراء دمية القصر. توفى سنة ثمان وستين ~~وأربعمائة. دمية القصر (تحقيقى) 1/ 373. # 3) البيتان فى مناقب الإمام الأعظم 2/ 194، ومناقب الكردرى 2/ 33، وهما ~~فى المصدرين للشريف أبى جعفر مسعود ابن أبى المحسن العباسى، وفى الاسم خطأ ~~كما ترى. # 4) فى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردى: «جود العميد». PageV01P076 # 77 المباشر، كما جرت عادة النواب مع ملوكهم، فنسبت العمارة إليه بهذا ~~الطريق. انتهى. # وأما ما ورد فى صفة أبى حنيفة: # فمنه ما ذكر ms0068 أبو نعيم، قال: كان أبو حنيفة حسن الوجه، حسن الثياب، طيب ~~الريح، حسن المجلس، شديد الكرم، حسن المواساة لإخوانه. # وقال أبو يوسف: كان أبو حنيفة ربعة من الرجال، ليس بالقصير ولا بالطويل، ~~وكان أحسن الناس منطقا، وأحلاه نغمة، وأنبهه على ما يريده. # وعن عمر بن حماد بن أبى حنيفة، أن أبا حنيفة كان طوالا، تعلوه سمرة، وكان ~~لباسا، حسن الهيئة، كثير التعطر، يعرف بريح الطيب إذا أقبل وإذا خرج من ~~منزله قبل أن نراه. # رضى الله عنه. # فصل فى ذكر خبر ابتداء أبى حنيفة بالنظر فى العلم # عن أبى يوسف 1 أنه قال: قال لى أبو حنيفة: لما أردت طلب العلم جعلت أتخير ~~العلوم، وأسأل عن عواقبها، فقيل لى: تعلم القرآن. # فقلت: إذا تعلمت القرآن، وحفظته، فما يكون آخره؟. # قالوا: تجلس فى المسجد، ويقرأ عليك الصبيان والأحداث، ثم لا تلبث أن تخرج ~~منهم من هو أحفظ منك، أو يساويك فى الحفظ، فتذهب رياستك. # قلت: فإن سمعت الحديث، وكتبته حتى لم يكن فى الدنيا أحفظ منى؟. # قالو: إذا كبرت وضعفت، حدثت واجتمع عليك الأحداث والصبيان، ثم لا تأمن أن ~~تغلط فيرموك بالكذب، فيصير عارا عليك فى عقبك. # 1) ذكر هذا الخطيب، فى تاريخ بغداد 13/ 331، 332. PageV01P077 # 78 فقلت: لا حاجة لى فى هذا. # قلت: فإذا 1 حفظت العربية، وتعلمت النحو ما يكون آخر أمرى؟. # قالوا: تقعد معلما، فأكثر رزقك ديناران إلى الثلاثة. # قلت: وهذا لا عاقبة له. # قلت: فإن نظرت فى الشعر، فلم يكن أشعر منى، ما يكون آخر أمرى؟ # قالوا: تمدح هذا فيهب لك، أو يحملك على دابة، أو يخلع عليك خلعة، وإن ~~حرمك هجوته، فصرت تقذف المحصنات. # فقلت: لا حاجة لى فى هذا. # قلت: فإن نظرت فى الكلام، ما يكون آخره؟. # قالوا: لا يسلم من نظر فى الكلام من مشنعات الكلام، فيرمى بالزندقة، فإما ~~أن يؤخذ فيقتل، وإما أن يسلم فيكون مذموما ملوما. # قلت: فإن تعلمت الفقه؟ # قالوا: تسأل، وتفتى الناس، وتطلب للقضاء، وإن كنت شابا. # قلت: ليس فى العلوم شاء أنفع ms0069 من هذا. فلزمت الفقه، وتعلمته. # وعن زفر بن الهذيل 2، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: كنت أنظر فى الكلام، ~~حتى بلغت فيه مبلغا يشار إلى فيه بالأصابع، وكنا نجلس بالقرب من حلقة حماد ~~بن أبى سليمان، فجاءتنى امرأة يوما، فقالت: /رجل له امرأة أمة، أراد أن ~~يطلقها للسنة، كيف يطلقها؟ # فلم أدر ما أقول، فأمرتها تسأل حمادا، ثم ترجع فتخبرنى. # 1) فى ص: «فإن»، وفى تاريخ بغداد: «إذا»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) تاريخ بغداد 13/ 333. PageV01P078 # 79 فسألت حمادا، فقال: يطلقها وهى طاهرة من الحيض والجماع تطليقة، ثم ~~يتركها حتى تحيض حيضتين، فإذا اغتسلت فقد حلت للأزواج. # فرجعت، فأخبرتنى، فقلت: لا حاجة لى فى الكلام، وأخذت نعلى، وجلست إلى ~~حماد، فكنت أسمع مسائله، فأحفظ قوله، ثم يعيدها من الغد، فأحفظ ويخطاء ~~أصحابه، فقال: لا يجلس فى صدر الحلقة بحذائى غير أبى حنيفة، فصحبته عشر سنين. # ثم إنى نازعتنى نفسى لطلب الرياسة، فأحببت أن أعتزله، وأجلس فى حلقة ~~لنفسى، فخرجت يوما بالعشى وعزمى أن أفعل، فلما دخلت المسجد، فرأيته، لم تطب ~~1 نفسى أن أعتزله، فجئت فجلست معه، فجاءه فى تلك الليلة نعى قرابة له، قد ~~مات بالبصرة، وترك مالا وليس له وارث غيره، فأمرنى أن أجلس مكانه، فما هو ~~إلا أن خرج حتى وردت على مسائل لم أسمعها منه، فكنت أجيب وأكتب جوابى، فغاب ~~شهرين، ثم قدم، فعرضت عليه المسائل، وكانت نحوا من ستين مسألة، فوافقنى فى ~~أربعين، وخالفنى فى عشرين. فآليت على نفسى أن لا أفارقه حتى 2 يموت، فلم ~~أفارقه حتى مات. # وروى عن أبى حنيفة أنه قال 3: قدمت البصرة، فظننت أنى لا أسأل عن شاء إلا ~~أجبت فيه، فسألونى عن أشياء لم يكن عندى فيها جواب، فجعلت على نفسى أن لا ~~أفارق حمادا حتى يموت، فصحبته ثمانى عشرة سنة. # وعن ابن سماعة 4، أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: ما صليت صلاة مذ مات ~~حماد إلا استغفرت له مع والدى، وإنى لأستغفر لمن تعلمت منه علما، أو علمته علما. # وعن يونس 5 ms0070 بن بكير، أنه قال: سمعت إسماعيل بن حماد بن أبى سليمان، يقول: # عاب أبى غيبة فى سفر له، ثم قدم، فقلت له: يا أبة، إلى أى شاء كنت أشوق؟ # 1) فى ط، ن: «تطلب»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد. # 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وتاريخ بغداد. # 3) تاريخ بغداد 13/ 333. # 4) هو إبراهيم، كما جاء فى تاريخ بغداد 13/ 334. # 5) فى ط: «يوسف»، وفى ن: «أبى يوسف»، وكل ذلك خطأ، والصواب فى: ص، وتاريخ ~~بغداد 13/ 334. PageV01P079 # 80 قال: وأنا أرى أنه يقول: إلى ابنى. # فقال: إلى أبى حنيفة، ولو أمكننى أن لا أرفع طرفى عنه فعلت. # وعن أبى مطيع البلخى 1 أنه قال: قال أبو حنيفة: دخلت على أبى جعفر أمير ~~المؤمنين، فقال: يا أبا حنيفة عن من أخذت العلم؟. # قال: قلت عن حماد، عن إبراهيم، عن عمر بن الخطاب، وعلى بن أبى طالب، وعبد ~~الله بن مسعود، وعبد الله بن عباس. # قال: فقال أبو جعفر: بخ بخ، استوثقت ما شئت يا أبا حنيفة عن الطيبين ~~المباركين، صلوات الله عليهم. # وعن ابن أبى أويس 2، قال: سمعت الربيع بن يونس، يقول: دخل أبو حنيفة يوما ~~على المنصور، وعنده عيسى بن موسى، فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم. # فقال له: يا نعمان، عن من أخذت العلم؟ # قال: عن أصحاب عمر عن عمر، وعن أصحاب على عن على، وعن أصحاب عبد الله عن ~~عبد الله، وما كان فى وقت ابن عباس على وجه الأرض أعلم منه. # قال: لقد استوثقت لنفسك. # وروى عن أبى حنيفة، أنه قال: رأيت رؤيا فأفزعتنى، رأيت كأنى أنبش قبر ~~النبى صلى الله عليه وسلم، فأتيت البصرة، فأمرت رجلا أن يسأل محمد بن ~~سيرين، فسأله، فقال: # هذا رجل ينبش أخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وفى رواية أنه قال: صاحب هذه الرؤيا يثور 3 علما لم يسبقه إليه/أحد قبله. # 1) تاريخ بغداد 13/ 334. # 2) تاريخ بغداد 13/ 335. # 3) فى تاريخ بغداد: «يثير». وثور العلم: بحثه أو بحث فى معانيه. PageV01P080 # 81 قال هشام 1: فنظر أبو حنيفة، وتكلم حينئذ 2. والله تعالى ms0071 أعلم. # فصل فى مناقب أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه، وثناء الأئمة عليه # روى الخطيب البغدادى 3 بسنده، عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، عن رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «إن فى أمتى رجلا»، وفى حديث القصرى 4: ~~«يكون فى أمتى رجل، اسمه النعمان، وكنيته أبو حنيفة، هو سراج أمتى 5» # قال الخطيب، بعد روايته: قلت: وهو حديث موضوع، وتفرد بروايته البورقى 6. # قلت: قد ذكر أنه موضوع غير الخطيب أيضا، وإنما ذكرناه نحن هنا لاحتمال ~~صحته فى نفس الأمر عند الله تعالى، ولأن معناه متحقق فى الإمام رضى الله ~~تعالى عنه، فإنه، بلا شبهة ولا ريب، سراج يستضاء بنور علمه، ويهتدى بسناء ~~فكره الثاقب، وحسن فهمه، ولأنه لا يترتب عليه شاء من أحكام الدين، ولا يثبت ~~به قاعدة من قواعد الإسلام. # وروى الخطيب 7 أيضا، عن الحسن بن سليمان، فى تفسير الحديث: «لا تقوم ~~الساعة حتى يظهر العلم» قال: هو علم أبى حنيفة وتفسيره للآثار 8. # 1) يعنى ابن مهران، كما جاء فى تاريخ بغداد. # 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) تاريخ بغداد 13/ 335، وانظر مناقب الإمام الأعظم صفحات 9 وما بعدها. # 4) هو عبد الله أحمد بن أحمد بن على، كما فى تاريخ بغداد. # 5) بعد هذا فى تاريخ بغداد تكرار «هو سراج أمتى» للمرة الثالثة، وعلى ~~تكراره مرتين علامة «صح» فى: ص. # 6) نسبة إلى بورق، وهو شاء يقال له بورة، وهو أبو عبد الله بن سعيد ~~البورقى، من أهل مرو، كان يضع الحديث، توفى بمرو سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ~~اللباب 1/ 150. وفى حاشية تاريخ بغداد، تعليقا على هذا الحديث: «استوفى ~~طرقه البدر العينى فى تاريخه الكبير، واستصعب الحكم عليه بالوضع مع وروده ~~بتلك الطرق الكثيرة». # 7) تاريخ بغداد 13/ 336. # 8) فى تاريخ بغداد: «الآثار». PageV01P081 # 82 وروى أيضا عن خلف بن أيوب، انه قال: صار العلم من عند 1 الله تعالى إلى ~~محمد صلى الله عليه وسلم، ثم صار إلى أصحابه، ثم صار إلى التابعين، ثم صار ~~إلى أبى حنيفة وأصحابه، فمن شاء فليرض، ومن ms0072 شاء فليسخط. # وعن إسحاق بن بهلول 2، سمعت ابن عيينة، يقول: «ما مقلت عينى مثل أبى ~~حنيفة». # وعن إبراهيم بن عبد الله الخلال، قال: سمعت ابن المبارك يقول: كان أبو ~~حنيفة آية. # فقال له قائل: فى الشر يا أبا عبد الرحمن، أو فى الخير؟ # فقال: اسكت يا هذا؛ فإنه يقال: غاية فى الشر، آية 3 فى الخير، ثم تلا هذه ~~الآية 4: # (وجعلنا ابن مريم وأمه آية). # وعن ابن المبارك أيضا 5، قال: ما كان أوقر مجلس أبى حنيفة، كان حسن ~~السمت، حسن الوجه، حسن الثوب، ولقد كنا يوما فى مسجد الجامع، فوقعت حية، ~~فسقطت فى حجر أبى حنيفة، وهرب الناس غيره، ما رأيته زاد على أن نفض الحية، ~~وجلس مكانه. # وعنه أيضا 6، أنه قال: لو لا أن الله أعاننى 7 بأبى حنيفة وسفيان، لكنت ~~كسائر الناس. # وعن أبى يحيى الحمانى أنه كان يقول 8: ما رأيت رجلا قط خيرا من أبى حنيفة. # 1) زيادة من: ط، ن، على ما فى: ص، وتاريخ بغداد. # 2) تاريخ بغداد 13/ 336. # 3) فى تاريخ بغداد: «وآية». # 4) سورة المؤمنون 50. # 5) تاريخ بغداد 13/ 336. # 6) تاريخ بغداد 13/ 337. # 7) فى تاريخ بغداد: «أغاثنى». # 8) تاريخ بغداد 13/ 337. والحمانى: نسبة إلى حمان، وهى قبيلة من تميم، ~~وهو أبو يحيى عبد الحميد بن عبد الرحمن بن ميمون. اللباب 1/ 316. PageV01P082 # 83 وكان أبو بكر 1 الواعظ، يقول: أبو حنيفة أفضل أهل زمانه. # وعن سهل بن مزاحم 2، أنه كان يقول: بذلت الدنيا لأبى حنيفة فلم يردها، ~~وضرب عليها بالسياط فلم يقبلها. # وقيل للقاسم بن معن 3 بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود: ترضى أن تكون ~~من غلمان أبى حنيفة؟. # قال: ما جلس الناس إلى أحد أنفع من مجالسة أبى حنيفة. # وحدث الشافعى محمد بن إدريس 4، قال: قيل لمالك بن أنس: هل رأيت أبا ~~حنيفة؟. # قال: نعم، رأيت رجلا لو كلمك فى هذه السارية أن يجعلها ذهبا، لقام بحجته. # وعن روح بن عبادة 5، أنه قال: كنت عند ابن جريج سنه خمسين، وأتاه موت أبى ~~حنيفة، فاسترجع، وتوجع، وقال: أى علم ذهب. # قال: ومات فيها ms0073 ابن جريج. # وروى عن عبد الله بن المبارك، أنه قال: قدمت الشام على الأوزاعى، فرأيته ~~ببيروت، فقال لى: يا خراسانى، من هذا المبتدع الذى خرج بالكوفة، يكنى أبا ~~حنيفة؟! # فرجعت إلى/بيتى، فأقبلت على كتب أبى حنيفة، فأخرجت منها مسائل من جياد 6 ~~المسائل، وبقيت فى ذلك ثلاثة أيام، فجئته يوم الثالث وهو مؤذن مسجدهم ~~وإمامهم، والكتاب فى يدى، فقال لى: أى شاء هذا الكتاب؟ # 1) هو ابن عياش، كما فى تاريخ بغداد 13/ 337. # 2) تاريخ بغداد 13/ 337. # 3) تاريخ بغداد 13/ 337. # 4) تاريخ بغداد 13/ 337، 338. # 5) تاريخ بغداد 13/ 338. # 6) فى ط، ن: «جباه»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد. PageV01P083 # 84 فناولته، فنظر فى مسألة منها وقعت عليها: قال النعمان بن ثابت 1. فما ~~زال قائما بعدما أذن حتى قرأ صدرا من الكتاب، ثم وضع الكتاب فى كمه، ثم قام ~~وصلى، ثم أخرج الكتاب حتى أتى عليها. فقال: يا خراسانى، من النعمان بن ثابت هذا؟ # قلت: شيخ لقيته بالعراق. # فقال: هذا نبيل من المشايخ، اذهب فاستكثر منه. # قلت: هذا أبو حنيفة الذى نهيت عنه. # وعن مسعر بن كدام 2، أنه قال: ما أحسد أحدا بالكوفة إلا رجلين، أبا حنيفة ~~فى فقهه، والحسن بن صالح فى زهده. # وعن إبراهيم بن الزبرقان، أنه قال: كنت يوما عند مسعر، فمر بنا أبو ~~حنيفة، فسلم ووقف عليه، ثم مضى، فقال بعض القوم لمسعر: ما أكثر خصوم أبى ~~حنيفة!! # فاستوى مسعر منتصبا، ثم قال: إليك فما رأيته خاصم أحدا قط إلا فلج 3 عليه. # وعن أبى غسان 4، أنه قال: سمعت إسرائيل، يقول: كان نعم الرجل النعمان، ما ~~كان أحفظه لكل حديث فيه فقه، وأشد فحصه عنه، وأعلمه بما فيه من الفقه. # وكان مسعر يقول: من 5 جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف، ولا ~~يكون فرط فى الاحتياط لنفسه. # وعن على ابن المدينى (6) أنه قال: سمعت عبد الرزاق، يقول: كنت عند معمر، ~~فأتاه ابن المبارك، فسمعنا معمرا يقول: ما أعرف رجلا يحسن يتكلم فى الفقه، ~~أو يسعه أن يقيس # 1) ساقط من تاريخ بغداد. # 2) تاريخ بغداد 13/ 338. # 3) فلج ms0074 عليه: غلبه وفاز عليه. # 4) تاريخ بغداد 13/ 339. # 5) فى الأصول: «لمن»، والمثبت فى تاريخ بغداد 13/ 339. تاريخ بغداد 13/ 339. PageV01P084 # 85 ويشرح لمخلوق النجاة فى الفقه، أحسن معرفة من أبى حنيفة 1، ولا أشفق على ~~نفسه 2، أن يدخل فى دين الله شيئا من الشك من أبى حنيفة. # وعن عبد الله بن أبى جعفر الرازى 3 قال: سمعت أبى يقول: ما رأيت أحدا ~~أفقه من أبى حنيفة، وما رأيت 4 أورع من أبى حنيفة. # وحدث سعيد بن منصور 5، قال: سمعت الفضيل بن عياض، يقول: كان أبو حنيفة ~~رجلا فقيها، معروفا بالفقه، مشهورا بالورع، واسع المال، معروفا بالإفضال ~~على كل من يضيف، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار، حسن الليل 6، كثير ~~الصمت، قليل الكلام، حتى ترد مسألة فى حلال أو حرام، وكان 7 يحسن 8 يدل على ~~الحق، هاربا من مال السلطان 9، وكان إذا وردت مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، ~~وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن 10 القياس. # وقال أبو يوسف 11: ما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث، ومواضع النكت التى ~~فيه من الفقه، من أبى حنيفة. # وقال: ما خالفت أبا حنيفة فى شاء قط، فتدبرته، إلا رأيت مذهبه الذى ذهب ~~إليه أنجى فى الآخرة، وكنت ربما ملت إلى الحديث، وكان هو أبصر بالحديث ~~الصحيح منى. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط، وتاريخ بغداد. # 2) فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «من». # 3) تاريخ بغداد 13/ 339. # 4) بعد هذا فى تاريخ بغداد زيادة: «أحدا». # 5) تاريخ بغداد 13/ 340. # 6) مكان هذه الكلمة بياض فى: ن، و«حسن الليل» يعنى حسن القيام بالليل. # 7) فى تاريخ بغداد: «فكان». # 8) فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «أن». # 9) فى تاريخ بغداد أن هذا آخر حديث مكرم، وما سيأتى هو من زيادة ابن ~~الصباح. # 10) فى تاريخ بغداد: «وأحسن». # 11) تاريخ بغداد 13/ 340. PageV01P085 # 86 وقال: إنى لأدعو لأبى حنيفة قبل أبوى 1، ولقد سمعت أبا حنيفة يقول: إنى ~~لأدعو لحماد مع أبوى. # *وقال الأعمش يوما لأبى يوسف 2: كيف ترك صاحبك أبو حنيفة قول عبد الله: # عتق الأمة طلاقها؟ # قال: تركه لحديثك الذى حدثته عن ms0075 إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة: أن بريرة ~~حين أعتقت خيرت. # قال الأعمش: إن أبا حنيفة لفطن. وأعجبه 3 ما أخذ به أبو حنيفة. / # وعن أبى بكر بن عياش 4، قال: مات عمر بن سعيد أخو سفيان، فأتيناه نعزيه، ~~فإذا المجلس غاص بأهله، وفيهم عبد الله بن إدريس، إذ أقبل أبو حنيفة فى ~~جماعة معه، فلما رآه سفيان تحرك من مجلسه، ثم قام فاعتنقه، وأجلسه فى ~~موضعه، وقعد بين يديه. # قال أبو بكر: فاغتظت عليه. # وقال ابن إدريس: ألا ترى ويحك! # فجلسنا حتى تفرق الناس، فقلت لعبد الله بن إدريس: لا تقم حتى نعلم ما ~~عنده فى هذا. # فقلت: يا أبا عبد الله، رأيتك اليوم فعلت شيئا أنكرته وأنكره أصحابنا عليك. # قال: وما هو؟ # قلت: جاء أبو حنيقة، فقمت إليه، وأجلسته فى مجلسك، وصنعت به صنيعا بليغا، ~~وهذا عند أصحابنا منكر. # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وتاريخ بغداد. # 2) تاريخ بغداد 13/ 340. # 3) قبل هذا فى تاريخ بغداد زيادة: «قال». # 4) تاريخ بغداد 13/ 341. PageV01P086 # 87 فقال: وما أنكرت من ذلك! هذا رجل من العلم بمكان، فإن لم أقم لعلمه قمت ~~لسنه، وإن لم أقم لسنه قمت لفقهه، وإن لم أقم لفقهه قمت لورعه. # فأفحمنى فلم يكن عندى جواب. # وعن محمد بن الفضل الزاهد البلخى 1، قال: سمعت أبا مطيع الحكم بن عبد ~~الله، يقول: ما رأيت صاحب حديث أفقه من سفيان الثورى، وكان أبو حنيفة أفقه منه. # وعن الحسن بن على، أنه قال: سمعت يزيد بن هارون، وقد 2 سأله إنسان، فقال: ~~يا أبا خالد، من أفقه من رأيت؟ # قال: أبو حنيفة. # قال الحسن: ولقد قلت لأبى عاصم-يعنى النبيل-أبو حنيفة أفقه أو سفيان؟ # قال: عبد أبى حنيفة أفقه من سفيان. # وسئل يزيد بن هارون 3، 4 مرة أخرى 4، أيهما أفقه أبو حنيفة أو سفيان؟ # قال: سفيان أحفظ للحديث، وأبو حنيفة أفقه. # وقال أبو عاصم النبيل 3، وقد سئل أيضا عنهما: غلام من غلمان أبى حنيفة ~~أفقه من سفيان. # وقال سجادة 3: دخلت على يزيد بن هارون، أنا وأبو مسلم ms0076 المستملى، وهو نازل ~~ببغداد على المنصور 5 بن المهدى، فصعدنا إلى غرفة هو فيها، فقال له أبو ~~مسلم: ما تقول يا أبا خالد فى أبى حنيفة، والنظر فى كتبه؟ # 1) تاريخ بغداد 13/ 342. # 2) سقطت «قد» من: ص، وتاريخ بغداد، وهى فى: ط، ن. # 3) تاريخ بغداد 13/ 342. # 4 - 4) ساقط من تاريخ بغداد. # 5) فى ص، وتاريخ بغداد: «منصور»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P087 # 88 قال: انظروا فيها إن كنتم تريدون أن تفقهوا؛ فإنى ما رأيت أحدا من ~~الفقهاء يكره النظر فى قوله، ولقد احتال الثورى فى «كتاب الرهن» حتى نسخه. # وروى عن عبد الله بن المبارك 1، أنه قال: رأيت أعبد الناس؛ ورأيت أورع ~~الناس، ورأيت أعلم الناس، ورأيت أفقه الناس، فأما أعبد الناس فعبد العزيز ~~بن أبى رواد، وأما أورع الناس فالفضيل بن عياض، وأما أعلم الناس فسفيان ~~الثورى، وأما أفقه الناس فأبو حنيفة 2، ما رأيت فى الفقه مثله. # وعنه أيضا 3، أنه قال: إن كان الأثر قد عرف واحتيج إلى الرأى، فرأى مالك، ~~وسفيان، وأبى حنيفة، وأبو حنيفة 4 أحسنهم، وأدقهم فطنة، وأغوصهم على الفقه، ~~وهو أفقه الثلاثة. # وقال 5 أبو عاصم النبيل، وقد سئل: أيهما أفقه؛ سفيان، أو أبو حنيفة؟ # فقال: إنما يقاس الشاء إلى شكله، أبو حنيفة فقيه تام الفقه، وسفيان رجل متفقه. # وقال ابن المبارك 6: رأيت مسعرا فى حلقة أبى حنيفة، جالسا بين يديه، ~~يسأله ويستفيد منه، وما رأيت أحدا قط فى الفقه أحسن من أبى حنيفة. # وعن إبراهيم بن هاشم 7، عن أبى 8 داود، أنه قال: إذا أردت الآثار. أو قال: # الحديث. وأحسبه 9 /قال: والورع، فسفيان، وإذا أردت تلك الدقائق، فأبو حنيفة. # 1) تاريخ بغداد 13/ 342، 343. # 2) بعد هذا فى تاريخ بغداد زيادة: «ثم قال». # 3) تاريخ بغداد 13/ 343. # 4) ساقط من: ط، ن، وهو فى ص، وتاريخ بغداد. # 5) فى ص: «وقال أحمد بن محمد: حدثنا نصر بن على، قال: سمعت أبا عاصم»، ~~وهذا هو سند الخطيب، كما ورد فى تاريخه 13/ 342، وليس من عادة المصنف ~~إيراده، والمثبت فى: ط، ن. # 6) تاريخ بغداد 13/ 343. # 7) تاريخ بغداد 13/ 344. # 8) فى تاريخ بغداد: ms0077 «ابن»، وأظنه الصواب، ولعله عبد الله بن داود الخريبى ~~الآتى بعد. # 9) فى ط، ن «أو حسبه»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد. PageV01P088 # 89 وقال محمد بن بشر: كنت أختلف إلى أبى حنيفة، وإلى سفيان، فآتى أبا حنيفة ~~فيقول لى: من أين جئت؟. # فأقول: من عند سفيان. # فيقول: لقد جئت من عند رجل لو أن علقمة والأسود حضرا لاحتاجا إلى مثله. # فآتى سفيان، فيقول لى: من أين جئت؟. # فأقول: من عند أبى حنيفة. # فيقول: لقد جئت من عند أفقه أهل الأرض. # وقال أبو نعيم 1: كان أبو حنيفة صاحب غوص فى المسائل. # وعن أبى عبد الله الكاتب، قال: سمعت عبد الله بن داود الخريبى 2 يقول: ~~يجب على أهل الإسلام أن يدعوا الله لأبى حنيفة فى صلواتهم. # قال: وذكر حفظه عليهم السنن والفقه. # وقال شداد بن حكيم: ما رأيت أعلم من أبى حنيفة. # وقال مكى بن إبراهيم 3: كان أبو حنيفة أعلم أهل زمانه. # وقال النضر بن شميل: كان الناس نياما عن الفقه، حتى أيقظهم أبو حنيفة؛ ~~فيما فتقه وبينه ولخصه. # وحدث أحمد بن على بن سعيد القاضى، قال سمعت يحيى بن معين، يقول: سمعت # 1) تاريخ بغداد 13/ 344. # 2) فى الأصول: «عبيد الله بن داود الحريثى» وفى تاريخ بغداد: «عبيد الله ~~بن داود الخريبى»، والصواب ما أثبته. انظر العبر 1/ 364، واللباب 1/ 359. ~~والخريبى نسبة إلى الخريبة، وهى محلة بالبصرة. # 3) تاريخ بغداد 13/ 345. PageV01P089 # 90 يحيى بن سعيد القطان، يقول: لا نكذب الله، ما سمعنا أحسن من رأى أبى ~~حنيفة، وقد أخذنا بأكثر أقواله. # قال يحيى بن معين: وكان يحيى بن سعيد يذهب فى الفتوى إلى قول الكوفيين، ~~ويختار من قولهم قوله، ويتبع رأيه من بين أصحابه. # وقال الإمام الشافعى 1: الناس عيال على أبى حنيفة فى الفقه. # وقال أيضا: ما رأيت أفقه من أبى حنيفة. يعنى ما علمت 2. # وقال 3: كان أبو حنيفة ممن وفق له الفقه، ومن أراد أن يتبحر فى الشعر فهو ~~عيال على زهير بن أبى سلمى، ومن أراد أن يتبحر فى المغازى فهو عيال على ~~محمد بن إسحاق، ms0078 ومن أراد أن يتبحر فى النحو فهو عيال على الكسائى، ومن أراد ~~أن يتبحر فى تفسير القرآن فهو عيال على مقاتل بن سليمان. # وعن حرملة 4، أنه قال: سمعت الشافعى، يقول: الناس عيال على هؤلاء الخمسة. # وعن الحسن بن عثمان 4، أنه كان يقول: وجدت العلم بالعراق والحجاز ثلاثة، ~~علم أبى حنيفة، وتفسير الكلبى، ومغازى محمد بن إسحاق. # وعن أحمد بن عطية 4، قال: سمعت يحيى بن معين، يقول: القراءة عندى قراءة ~~حمزة، والفقه فقه أبى حنيفة، على هذا أدركت الناس. # 5 # وعن أبى على الجبائى المعتزلى المشهور، أنه قال: الحديث لأحمد بن حنبل، ~~والفقه لأصحاب أبى حنيفة، والكلام للمعتزلة، والكذب للرافضة 5. # وقال جعفر بن ربيع 6: أقمت على أبى حنيفة خمس سنين، فما رأيت أطول صمتا # 1) تاريخ بغداد 13/ 346. # 2) هذا تفسير الخطيب البغدادى. # 3) تاريخ بغداد 13/ 346. # 4) تاريخ بغداد 13/ 347. # 5 - 5) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 6) تاريخ بغداد 13/ 347. PageV01P090 # 91 منه، فإذا سئل عن شاء من الفقه تفتح وسال كالوادى، وسمعت له دويا، ~~وجهارة بالكلام. # وقال إبراهيم بن عكرمة المخزومى 1: ما رأيت أحدا أورع، ولا أفقه من أبى حنيفة. # وعن على بن عاصم 2، قال: دخلت على أبى حنيفة وعنده حجام يأخذ من شعره، ~~فقال للحجام: تتبع موضع البياض. # فقال الحجام: لا، فإنه يكثر. # قال: فتتبع مواضع السواد، لعله يكثر. # وبلغت هذه الحكاية شريكا، فضحك، وقال: لو ترك قياسه لتركه مع الحجام. # *وروى الخطيب فى «تاريخه» 3، عن محمد بن فضيل الزاهد، قال: سمعت أبا ~~مطيع، يقول: مات رجل/وأوصى إلى أبى حنيفة وهو غائب. # قال: فقدم أبو حنيفة، فارتفع إلى ابن شبرمة، وادعى الوصية، وأقام البينة، ~~أن فلانا مات وأوصى إليه. # فقال ابن شبرمة: يا أبا حنيفة، احلف أن شهودك شهدوا بحق. # قال: ليس على يمين. # قال: ضلت مقاييسك 4 يا أبا حنيفة. # قال أبو حنيفة: بل 5 ضلت مقاييسك أنت 5، ما تقول فى أعمى شج، فشهد له ~~شاهدان أن فلانا شجه، هل 6 على الأعمى يمين أن شهوده شهدوا بالحق، وهو لا يرى؟ # 6 # فانقطع ابن شبرمة ms0079 6. # 1) تاريخ بغداد 13/ 347. # 2) تاريخ بغداد 13/ 347، 348. # 3) تاريخ بغداد 13/ 348. # 4) فى تاريخ بغداد: «مقاليدك». # 5 - 5) فى تاريخ بغداد: «ضلت مقاليدك». # 6 - 6) ساقط من تاريخ بغداد. PageV01P091 # 92 *وروى الخطيب أيضا 1، عن النضر بن محمد، قال: دخل قتادة الكوفة، ونزل فى ~~دار أبى بردة، فخرج يوما، وقد اجتمع إليه خلق كثير، فقال قتادة: والله الذى ~~لا إله إلا هو، ما يسألنى اليوم أحد عن الحلال والحرام إلا أجبته. # فقام إليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا الخطاب، ما تقول فى رجل غاب عن أهله ~~أعواما، فظنت امرأته أن زوجها مات، فتزوجت، ثم رجع زوجها الأول، ما تقول فى ~~صداقها؟ # وقال لأصحابه الذين اجتمعوا إليه: لئن حدث بحديث ليكذبن، وإن قال برأى ~~نفسه ليخطئن. # فقال قتادة: ويلك، أوقعت هذه المسأله؟ # قال: لا. # قال: فلم تسألنى عما لم يقع؟ # فقال أبو حنيفة: إنا نستعد للبلاء قبل نزوله، فإذا وقع عرفنا الدخول فيه ~~والخروج منه. # قال قتادة: والله لا أحدثكم بشاء من الحلال والحرام، سلونى عن التفسير. # *فقام إليه أبو حنيفة، فقال له: يا أبا الخطاب: ما تقول فى قول الله ~~تعالى 2: (قاال الذي عنده علم من الكتااب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك ~~طرفك)؟. # قال: نعم، هذا آصف بن برخيا بن شمعيا، كاتب سليمان بن داود، وكان يعرف ~~اسم الله الأعظم. # فقال أبو حنيفة: وهل كان يعرف الاسم سليمان؟ # قال: لا. # 1) تاريخ بغداد 13/ 348، 349. # 2) سورة النمل 40. PageV01P092 # 93 قال: فيجوز أن يكون فى زمان نبى من هو أعلم من النبى؟ # قال: فقال قتادة: والله لا أحدثكم بشاء من التفسير، سلونى عما اختلف فيه ~~العلماء. # *قال: فقام إليه أبو حنيفة، فقال: يا أبا الخطاب، أمؤمن أنت؟ # قال: أرجو. # قال: ولم؟ # قال: لقول إبراهيم عليه الصلاة والسلام 1: (والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي ~~يوم الدين). # فقال أبو حنيفة: فهلا قلت كما قال إبراهيم، عليه الصلاة والسلام 2: (قاال ~~أولم تؤمن قاال بلى). # قال: فقام قتادة مغضبا، ودخل الدار، وحلف أن لا يحدثهم. # وروى الخطيب أيضا 3، عن الفضل بن غانم، قال: كان أبو يوسف ms0080 مريضا شديد ~~المرض، فعاده أبو حنيفة مرارا، فصار إليه آخر مرة، فرآه ثقيلا، فاسترجع، ثم ~~قال: لقد كنت أؤملك بعدى للمسلمين، ولئن أصيب الناس بك ليموتن علم كثير. # ثم رزق العافية، وخرج من العلة، فأخبر أبو يوسف بقول أبى حنيفة فيه، ~~فارتفعت نفسه، وانصرفت وجوه الناس إليه، فعقد لنفسه مجلسا فى الفقه، وقصر ~~عن لزوم مجلس أبى حنيفة، فسأل عنه، فأخبر أنه عقد لنفسه مجلسا، وأنه بلغه ~~كلامك فيه. # *فدعا رجلا كان له عنده قدر، فقال: صر إلى مجلس يعقوب، فقل له: ما تقول ~~فى رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره بدرهم 4، فصار إليه بعد أيام فى طلب ~~الثوب، فقال له # 1) سورة الشعراء 82 # 2) سورة البقرة 260. # 3) تاريخ بغداد 13/ 349، 350. # 4) قصر الثوب: بيضه. المصباح المنير (ق ص ر). PageV01P093 # 94 القصار: مالك عندى شاء. وأنكره، ثم إن رب الثوب رجع إليه، فدفع إليه ~~الثوب مقصورا، أله أجره؟. فإن قال: له أجره، فقل: أخطأت. وإن قال: لا أجر ~~له. فقل: أخطأت. # فصار إليه، فسأله، فقال أبو يوسف: له الأجرة. # فقال: أخطأت/. # فنظر ساعة، ثم قال: لا أجرة له. # فقال: أخطأت. # فقام أبو يوسف من ساعته، فأتى أبا حنيفة، فقال له، ما جاء بك إلا مسألة ~~القصار. # قال: أجل. # فقال: سبحان الله، من قعد يفتى الناس، وعقد مجلسا يتكلم فى دين الله، ~~وهذا قدره، لا يحسن أن يجيب 1 فى 2 مسألة من الإجارات! # فقال: يا أبا حنيفة، علمنى. # فقال: إن قصره بعد ما غصبه فلا أجرة له، لأنه قصر لنفسه، وإن كان قصره ~~قبل أن يغصبه، فله الأجرة، لأنه قصره لصاحبه. # ثم قال: من ظن أن يستغنى عن التعلم فليبك على نفسه. # *وحدث الحسن بن زياد اللؤلؤى 3، قال: كانت هنا امرأة يقال لها أم عمران ~~مجنونة، وكانت جالسة فى الكناسة، فمر بها رجل فكلمها بشاء، فقالت له: يا ~~ابن الزانيتين. # وابن أبى ليلى حاضر، فسمع ذلك، فقال للرجل: أدخلها على المسجد. وأقام ~~عليها حدين، حدا لأبيه وحدا لأمه. # 1) فى ص: «يحبسه»، والمثبت فى: ط، ms0081 ن، وتاريخ بغداد. # 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 3) تاريخ بغداد 13/ 351. PageV01P094 # 95 فبلغ ذلك أبا حنيفة، فقال: أخطأ فيها فى ستة مواضع؛ أقام الحد فى ~~المسجد، ولا تقام الحدود فى المساجد، وضربها قائمة، والنساء يضربن قعودا، ~~وضرب لأبيه حدا، ولأمه حدا، ولو أن رجلا قذف جماعة كان عليه حد واحد، وجمع ~~بين الحدين، ولا يجمع بين حدين، حتى يخف 1 أحدهما، والمجنونة ليس عليها حد، ~~وحد لأبويه، وهما غائبان، لم يحضرا فيدعيان. # فبلغ ذلك ابن أبى ليلى، فدخل على الأمير، فشكا إليه أبا حنيفة، فحجر ~~عليه، وقال: # لا يفتى. # فلم يفت أياما، حتى قدم رسول من ولى العهد، فأمر أن يعرض على أبى حنيفة ~~مسائل حتى يفتى فيها، فأبى أبو حنيفة، وقال: أنا محجور على. # فذهب الرسول إلى الأمير، فقال الأمير: قد أذنت له. فقعد فأفتى. # فصل فى ذكر ما نقل فى حق 2 الإمام، رضى الله تعالى عنه 3 من أنه 3 كان من ~~كبار الحفاظ للحديث الشريف، وكان مقبول القول فى الجرح والتعديل، وفى 4 ذكر ~~طائفة ممن روى عن الإمام، وروى الإمام عنه، وأنه كان من كبار 5 الثقات، ~~وثقات الكبار، رضى الله تعالى عنه 5 # قال الخطيب فى تاريخه 6: النعمان بن ثابت، أبو حنيفة، التيمى، رأى أنس بن ~~مالك، رضى الله عنه، وسمع عطاء بن أبى رباح، وأبا إسحاق السبيعى، ومحارب بن دثار، # 1) فى ن: «يحف»، والمثبت فى: ص، ط، وتاريخ بغداد. # 2) فى ص: «بيان ذكر»، والمثبت فى: ط، ن. # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 4) سقطت «فى» من ص، وهو فى: ط، ن. # 5 - 5) فى ص: «مقبولى الرواية، ومن ثقاتهم، رحمة الله،» والمثبت فى: ط، ن. # 6) تاريخ بغداد 13/ 323، 324. PageV01P095 # 96 وحماد بن أبى سليمان، والهيثم بن حبيب الصراف 1، وقيس بن مسلم، ومحمد بن ~~المنكدر، ونافعا مولى ابن عمر، وهشام بن عروة، ويزيد الفقير، وسماك بن حرب، ~~وعلقمة بن مرثد، وعطية العوفى، وعبد العزيز بن رفيع 2، وعبد الكريم أبا ~~أمية، وغيرهم. # وروى ms0082 عنه أبو يحيى الحمانى، وهشيم بن بشير، وعباد بن العوام، وعبد الله ~~بن المبارك، ووكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وعلى بن عاصم، ويحيى بن نصر ~~بن حاجب، وأبو يوسف القاضى، ومحمد بن الحسن الشيبانى، وعمرو بن محمد ~~العنقزى 3، وهوذة بن خليفة، وأبو عبد الرحمن المقرى 4، وعبد الرزاق بن ~~همام، فى آخرين لا يحصون. # وقال فى «الجواهر 5»، نقلا عن «كتاب التعليم»: إنه روى عن أبى حنيفة، ~~ونقل مذهبه، نحو من أربعه آلاف نفر. # وقال أبو إسحاق الشيرازى 6: كان فى زمنه أربعه من الصحابة: أنس بن مالك، ~~وعبد الله بن أبى أوفى 7 /، وسهل بن سعد 8، وأبو الطفيل 9، ولم يأخذ عن أحد منهم. # وكان أبو حنيفة ممن تلقى عنه الحفاظ، وعملوا بقوله فى الجرح والتعديل، ~~كتلقيهم عن الإمام أحمد، والبخارى، وابن معين، وابن المدينى، وغيرهم من ~~شيوخ الفن. # وعن يحيى الحمانى، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: ما رأيت أكذب من جابر ~~الجعفى، ولا أفضل من عطاء بن أبى رباح. # 1) فى تاريخ بغداد: «الصواف»، وهو خطأ. انظر تهذيب التهذيب 11/ 91، 92. # 2) هذا الضبط من: ص، ضبط قلم. # 3) فى الأصول: «العبقرى» والصواب فى تاريخ بغداد. والعنقزى: نسبة إلى ~~العنقز، وهو المرزنجوش، وقيل الريحان، وكان عمرو بن محمد يبيعه أو يزرعه. ~~اللباب 2/ 156. # 4) فى ط، ن: «المقوى»، والمثبت فى: ص. # 5) الجواهر المضية 1/ 5. # 6) طبقات الفقهاء 86. # 7) زاد فى الطبقات: «الأنصارى». # 8) زاد فى الطبقات: «الساعدى». # 9) زاد فى الطبقات: «عامر بن واثلة». PageV01P096 # 97 وعن عبد الحميد الحمانى: سمعت أبا سعيد الصنعانى 1 وقام 2 إلى أبى ~~حنيفة، فقال: يا أبا حنيفة، ما تقول فى الأخذ عن الثورى. # فقال: اكتب عنه، فإنه ثقة، ما خلا أحاديث أبى إسحاق عن الحريث، وحديث ~~جابر الجعفى. # وقال أبو حنيفة: طلق بن حبيب كان يرى القدر. # وقال: زيد بن عياش ضعيف. # وعن سفيان بن عيينة، قال: أول من أقعدنى للحديث أبو حنيفة، قدمت الكوفة، ~~فقال أبو حنيفة: إن هذا أعلم الناس بحديث عمرو بن دينار. فاجتمعوا على، ~~فحدثتهم. # وقال أبو سليمان الجوزجانى: سمعت حماد بن زيد، ms0083 يقول: ما عرفنا كنية عمرو ~~بن دينار إلا بأبى حنيفة، كنا فى المسجد الحرام، وأبو حنيفة مع عمرو بن ~~دينار، فقلنا له: يا أبا حنيفة، كلمه يحدثنا. فقال: يا أبا محمد، حدثهم 3. # وقال أبو حنيقة: لعن الله عمرو بن عبيد، فإنه فتح للناس بابا إلى علم ~~الكلام. # وقال: قاتل الله جهم بن صفوان، ومقاتل بن سليمان، هذا أفرط فى النفى، ~~وهذا أفرط فى التشبيه. # *وعن أبى يوسف، قال: قال أبو حنيفة: لا ينبغى للرجل أن يحدث من الحديث ~~إلا بما حفظه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به. # قال صاحب «الجواهر 4»: ولكن أكثر الناس على خلاف هذا، ولهذا قلت رواية ~~أبى حنيفة، لهذه العلة، لا لعلة أخرى زعمها المتحملون عليه. # 1) فى ط: «الضعائى»، والمثبت فى: ص، والكلمة غير واضحة فى: ن. # 2) فى ط، ن: «قام» بدون الواو، والمثبت فى: ص. # 3) فى ص بعد هذا زيادة: «ولم يقل يا محمد»، والمثبت فى: ط، والتصوير مظلم فى: ن. # 4) الجواهر المضية 1/ 62. PageV01P097 # 98 وسئل يحيى بن معين، عن أبى حنيفة، فقال: هو ثقة، ما سمعت أحدا ضعفه، هذا ~~شعبة بن الحجاج يكتب إليه أن يحدث بأمره، وشعبة شعبة 1!!. # وقيل له 2: يا أبا زكريا، أبو حنيفة كان يصدق فى الحديث؟. # فقال: نعم، صدوق. # وأثنى عليه ابن المدينى. # وكان شعبة حسن الرأى فيه، وشعبة أول من تكلم فى 3 الرجال. # وقال ابن عبد البر 4: الذين رووا عن أبى حنيفة، ووثقوه، وأثنوا عليه، ~~أكثر من الذين تكلموا فيه، والذين تكلموا فيه من أهل الحديث أكثر ما عابوا ~~عليه الإغراق فى الرأى والقياس. # قال: وكان يقال: يستدل على نباهة الرجل من الماضين بتباين الناس فيه. ~~قالوا: ألا ترى إلى على بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنه، أنه هلك فيه ~~فتيان؛ محب أفرط، ومبغض أفرط. # وقد جاء فى الحديث: «إنه يهلك فيه رجلان 5 محب مطر، ومبغض مفتر 5». # قال: وهذه صفة أهل النباهة، ومن بلغ فى الفضل والدين الغاية. # *** # 1) ساقط من ط، ن، وهو فى: ص. # 2) فى ص: ms0084 «ليحيى بن معين»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) فى ط، ن: «فيه»، والصواب فى: ص. # 4) جامع بيان العلم وفضله 2/ 183، 184. # 5 - 5) فى الأصول: «محب مضطر، ومبغض مكثر» والصواب من جامع بيان العلم وفضله. PageV01P098 # 99 # فصل فى ذكر عبادته، وورعه، وثناء الناس عليه بذلك 1 # عن يحيى بن معين 2، أنه قال: سمعت يحيى القطان، يقول: جالسنا، والله، أبا ~~حنيفة، وسمعنا منه، وكنت والله إذا نظرت إليه عرفت فى وجهه أنه يتقى الله ~~عز وجل. # وعن الحسن بن محمد الليثى 3 أنه كان يقول: قدمت الكوفة، فسألت عن أعبد ~~أهلها، فدفعت إلى أبى حنيفة، ثم قدمتها وأنا شيخ، فسألت عن أفقه أهلها، ~~فدفعت إلى أبى حنيفة. # وعن سويد بن سعيد، قال: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: ما قدم رجل/مكة فى ~~وقتنا أكثر صلاة من أبى حنيفة. # وقال أبو مطيع 3: كنت بمكة، فما دخلت الطواف فى ساعة من ساعات الليل إلا ~~رأيت أبا حنيفة وسفيان فى الطواف. # وقال يحيى بن أيوب الزاهد 3: كان أبو حنيفة لا ينام الليل. # وقال أبو عاصم النبيل 4: كان أبو حنيفة يسمى الوتد؛ لكثرة صلاته. # وعن أسد بن عمرو 5، قال: صلى أبو حنيفة-فيما حفظ عليه-صلاة الفجر بوضوء ~~صلاة العشاء أربعين سنة، فكان عامة الليل يقرأ القرآن جميعه فى ركعة واحدة، ~~وكان يسمع بكاؤه بالليل حتى يرحمه جيرانه، وحفظ عليه أنه ختم القرآن فى ~~الموضع الذى توفى فيه سبعة آلاف مرة. # 1) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن، وانظر فى هذا الفصل صفحات 229 وما ~~بعدها من الجزء الأول، من مناقب الإمام الأعظم. # 2) تاريخ بغداد 13/ 352. # 3) تاريخ بغداد 13/ 353. # 4) تاريخ بغداد 13/ 354. # 5) فى تاريخ بغداد 13/ 354: «عمر»، وهو خطأ، وستأتى ترجمته فى ترجمته ~~برقم 465. PageV01P099 # 100 وعن إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة 1، عن أبيه قال: لما مات أبى سألنا ~~الحسن بن عمارة أن يتولى غسله، ففعل فلما غسله، قال: رحمك الله، وغفر لك، ~~لم تفطر منذ ثلاثين سنة، ولم تتوسد يمينك بالليل أربعين سنة، وقد أتعبت من ~~بعدك، وفضحت القراء. # وعن أبى يوسف 2، قال: بينا ms0085 أنا أمشى مع أبى حنيفة، إذ سمع رجلا يقول لرجل: # هذا أبو حنيفة، لا ينام الليل. # فقال أبو حنيفة: والله، لا يتحدث عنى بما لا أفعل. # فكان يحيى الليل صلاة، ودعاء، وتضرعا. # وعن ابن أبى معاذ 3، عن مسعر بن كدام، قال: أتيت أبا حنيفة فى مسجده، ~~فرأيته يصلى الغداة، ثم يجلس للناس فى العلم، إلى أن يصلى الظهر، ثم يجلس ~~إلى العصر، فإذا صلى العصر جلس إلى المغرب، فإذا صلى المغرب جلس إلى أن ~~يصلى العشاء، فقلت فى نفسى: هذا الرجل فى هذا الشغل، متى يتفرغ للعبادة؟، ~~لأتعا هدنه الليلة. # قال: فتعاهدته، فلما هدأ الناس، خرج إلى المسجد، فانتصب للصلاة إلى أن ~~طلع الفجر، ودخل منزله، ولبس ثيابه، وخرج إلى المسجد، وصلى الغداة، فجلس ~~للناس إلى الظهر، ثم إلى العصر، ثم إلى المغرب، ثم إلى العشاء. # فقلت فى نفسى إن الرجل قد تنشط الليلة الماضية للعبادة، لأتعاهدنه ~~الليلة، فتعاهدته، فلما هدأ الناس خرج فانتصب للصلاة، ففعل كفعله فى الليلة ~~الأولى، فلما أصبح خرج إلى الصلاة، وفعل كفعله فى يوميه، حتى إذا صلى ~~العشاء، قلت فى نفسى: إن الرجل لينشط الليلة والليلة، لأتعاهدنه. ففعل ~~كفعله فى ليلتيه، فلما أصبح جلس كذلك، فقلت فى نفسى: لألزمنه إلى أن أموت ~~أو يموت. # قال: فلازمته فى مسجده. # 1) تاريخ بغداد 13/ 354. # 2) تاريخ بغداد 13/ 355. # 3) تاريخ بغداد 13/ 356. PageV01P100 # 101 قال ابن أبى معاذ: فبلغنى أن مسعرا مات فى مسجد أبى حنيفة فى سجوده، ~~رحمه الله تعالى. # وكان خارجة بن مصعب، يقول: ختم القرآن فى الكعبة أربعة من الأئمة: عثمان ~~بن عفان، وتميم الدارى، وسعيد بن جبير، وأبو حنيفة، رضى الله تعالى عنهم. # وكان أبو حنيفة ربما ختم القرآن فى شهر رمضان ستين ختمة 1. # وحدث أحمد بن يونس 2، قال: سمعت زائدة، يقول: صليت مع أبى حنيفة فى مسجده ~~عشاء الآخرة، وخرج الناس، ولم يعلم أنى فى المسجد، وأردت أن أسأله عن ~~مسألة، من حيث لايرانى أحد، قال: فقام فقرأ، وقد افتتح الصلاة، حتى إذا بلغ ~~إلى هذه الآية 3: (فمن اللاه ms0086 عليناا ووقااناا عذااب السموم). فأقمت فى ~~المسجد أنتظر فراغه، فلم يزل يرددها حتى أذن المؤذن لصلاة الفجر. # وروى عن يزيد بن الكميت 4، /وكان من خيار الناس، أنه كان يقول: كان أبو ~~حنيفة شديد الخوف من الله تعالى، فقرأ بنا على بن الحسن المؤذن ليلة فى ~~عشاء الآخرة (إذا زلزلت)، وأبو حنيفة خلفه، فلما قضى الصلاة، وخرج الناس، ~~نظرت إلى أبى حنيفة وهو جالس يفكر، ويتنفس، فقلت: أقوم، لا يشتغل قلبه. # فلما خرجت تركت القنديل، ولم يكن فيه إلا زيت قليل، فجئت وقد طلع الفجر، ~~وهو قائم، قد أخذ بلحية نفسه، وهو يقول: «يا من يجزى بمثقال ذرة خيرا خيرا، ~~ويا من يجزى بمثقال ذرة شرا شرا، أجر النعمان عبدك من النار، وما يقرب منها ~~من السوء، وأدخله فى سعة رحمتك». # قال: فأذنت، فإذا القنديل يزهو وهو قائم، فلما دخلت، قال لى: تريد أن ~~تأخذ القنديل؟ # 1) هذا الخبر فى تاريخ بغداد 13/ 357 عن يحيى بن نصر. # 2) فى ط، ن: «يوسف»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد 13/ 357. # 3) سورة الطور 27. # 4) تاريخ بغداد 13/ 357. PageV01P101 # 102 قال: قلت قد أذنت لصلاة الغداة. # قال: اكتم على ما رأيت. # وركع ركعتى الفجر، وجلس حتى أقمت الصلاة، وصلى معنا الغداة على وضوء أول ~~الليل. انتهى. # وقام 1 رضى الله تعالى عنه ليلة بهذه الآية 2: (بل السااعة موعدهم ~~والسااعة أدهى وأمر) يرددها، ويبكى، ويتضرع. # وكان رحمه الله تعالى-كما قال ابن المبارك-أورع أهل الكوفة. # وروى 3 أنه كان شريكا لحفص بن عبد الرحمن، وكان أبو حنيفة يجهز إليه ~~الأمتعة، وهو يبيع، فبعث إليه فى رقعة بمتاع، وأعلمه أن فى ثوب كذا وكذا ~~عيبا، فإذا بعته، فبين. # فباع حفص المتاع، ونسى أن يبين، ولم يعلم ممن باعه، فلما علم أبو حنيفة ~~تصدق بثمن المتاع كله. # وروى أيضا 4، عن أبى عبد الرحمن المسعودى، عن أبيه، قال: ما رأيت أحسن ~~أمانة من أبى حنيفة، مات يوم مات، وعنده ودائع بخمسين ألفا، ما ضاع منها ~~ولا درهم واحد. # ونقل 4 أن أبا جعفر المنصور أجازه بثلاثين ms0087 ألف درهم فى دفعات، فقال: يا ~~أمير المؤمنين، إنى ببغداد غريب، وعندى للناس ودائع، وليس لها عندى موضع، ~~فاجعلها فى بيت المال. # فأجابه المنصور إلى ذلك، فدفع إليه الثلاثين ألفا، ووضعها فى بيت المال، ~~فلما مات أبو حنيفة أخرجت ودائع الناس من بيته. # فقال المنصور: خدعنا أبو حنيفة. # 1) هذا الخبر أيضا، فى تاريخ بغداد 13/ 357 عن القاسم بن معين. # 2) سورة القمر 46. # 3) تاريخ بغداد 13/ 358. # 4) تاريخ بغداد 13/ 359. PageV01P102 # 103 وكان 1 رحمه الله تعالى، قد جعل على نفسه أن لا يحلف بالله فى عرض ~~كلامه إلا تصدق بدرهم، فحلف فتصدق به، ثم جعل على نفسه إن حلف أن يتصدق ~~بدينار، فكان إذا حلف صادقا فى عرض كلامه تصدق بدينار. # وكان 1 إذا أنفق على عياله نفقة تصدق بمثلها، وإذا اكتسى ثوبا جديدا أكسى ~~بقدر ثمنه الشيوخ العلماء. # وكان 1 إذا وضع بين يديه الطعام أخذ منه فوضعه على الخبز، حتى يأخذ منه ~~بقدر ضعف ما كان يأكل، ثم يعطيه لإنسان فقير، فإن كان فى الدار من عياله ~~إنسان يحتاج إليه، دفعه إليه، وإلا أعطاه مسكينا. # وقال وكيع 2: كان، والله، أبو حنيفة عظيم الأمانة، وكان الله فى قلبه ~~جليلا كبيرا عظيما، وكان يؤثر رضاء ربه على كل شاء، ولو أخذته السيوف فى ~~الله لاحتمل، رحمه الله تعالى، ورضى عنه رضى الأبرار، فلقد كان منهم. # وقال ابن المبارك 3: ما رأيت أحدا أورع من أبى حنيفة، وقد 4 جرب بالسياط ~~والأموال. # فصل فى بيان ما روى/وصح عن أبى حنيفة من إرادتهم إياه على القضاء ~~وامتناعه من قبوله، وضربهم إياه بالسياط على ذلك رحمه الله تعالى # روى الخطيب 5 بسنده، أن ابن هبيرة 6 كلم أبا حنيفة أن يلى قضاء الكوفة، فأبى # 1) تاريخ بغداد 13/ 358. # 2) تاريخ بغداد 13/ 358. # 3) تاريخ بغداد 13/ 359. # 4) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وتاريخ بغداد. # 5) تاريخ بغداد 13/ 326، وانظر فى هذا الفصل أيضا مناقب الإمام الأعظم، ~~2/ 169 وما بعدها. # 6) يعنى أبا خالد يزيد بن عمر بن هبيرة، والى مروان بن محمد على ~~العراقين. قتل سنة اثنتين ms0088 وثلاثين ومائة. تاريخ الإسلام 5/ 315، وفيات ~~الأعيان 5/ 357. PageV01P103 # 104 عليه، فضربه مائة سوط وعشرة أسواط، وهو على الامتناع، فلما رأى ذلك خلى سبيله. # وكان ابن هبيرة إذ ذاك عامل مروان على العراق، فى زمان بنى أمية. # وروى الخطيب أيضا 1، أنه كان يخرجة كل يوم، أو بين الأيام، فيضرب، ليدخل ~~فى القضاء، فيأبى. # ولقد بكى فى بعض الأيام، فلما أطلق، قال: كان غم والدتى أشد على من الضرب. # وكان أحمد بن حنبل 1 إذا ذكر له ذلك بكى، وترحم عليه، خصوصا بعد أن ضرب ~~هو أيضا. # وروى عن إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة، أنه قال: مررت مع أبى بالكناسة 2، ~~فبكى، فقلت: ما يبكيك يا أبت؟ # قال: يا بنى، فى هذا الموضع ضرب ابن هبيرة أبى عشرة أيام، فى كل يوم عشرة ~~أسواط، على أن يلى القضاء، فلم يفعل. # وروى الخطيب 3 بسنده، عن بشر بن الوليد الكندى، قال: أشخص أبو جعفر ~~المنصور أبا حنيفة من الكوفة، فأراده على أن يوليه القضاء فأبى، فحلف عليه ~~ليفعلن، فحلف أبو حنيفة أن لا يفعل 3، فحلف المنصور ليفعلن، فحلف أبو حنيفة ~~أن لا يفعل 4، فقال الربيع الحاجب: ألا ترى أمير المؤمنين يحلف! # فقال أبو حنيفة: أمير المؤمنين على كفارة أيمانه أقدر منى على كفارة ~~أيمانى. # فأبى أن يلى، فأمر به إلى الحبس فى الوقت. # 1) تاريخ بغداد 13/ 327. # 2) الكناسة: القمامة، وموضعها، وهى محلة بالكوفة. معجم البلدان 4/ 307، ~~القاموس (ك ن س). # 3) تاريخ بغداد 13/ 327، 328. # 4) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وتاريخ بغداد. PageV01P104 # 105 وروى 1 أن أبا جعفر المنصور بعد أن حبسه دعاه يوما، وقال له: أترغب عن ~~ما نحن فيه؟. # فقال: أصلح الله أمير المؤمنين، لا أصلح للقضاء. # فقال له: كذبت. # ثم عرض عليه الثانية، فقال أبو حنيفة: قد حكم على أمير المؤمنين أنى لا ~~أصلح للقضاء، لأنه نسبنى إلى الكذب، فإن كنت كاذبا فلا أصلح، وإن كنت صادقا ~~فقد أخبرت أمير المؤمنين أنى لا أصلح. # فلم يقبل منه ورده إلى الحبس، فأقام به إلى أن مات فيه، ms0089 على الصحيح من ~~الروايات. # وحدث عباس الدورى 2، قال: حدثونا عن المنصور، أنه لما بنى مدينته، ~~ونزلها، ونزل المهدى فى الجانب الشرقى، وبنى مسجد الرصافة، أرسل إلى أبى ~~حنيفة، فجاء به، فعرض عليه قضاء الرصافة، فأبى. فقال: إن لم تفعل ضربتك ~~بالسياط. # قال: أو تفعل؟! # قال: نعم. # فقعد فى القضاء يومين فلم يأته أحد، فلما كان فى اليوم الثالث أتاه رجل ~~صفار ومعه آخر، فقال الصفار: لى على هذا درهمان وأربعة دوانيق، ثمن تور 3 صفر. # فقال أبو حنيفة: اتق الله، وانظر فيما يقول الصفار. # قال: ليس له على شاء. # فقال أبو حنيفة للصفار: ما تقول؟ # 1) تاريخ بغداد 13/ 328. # 2) فى الأصول: «الدورقى»، وهو خطأ، صوابه فى تاريخ بغداد 13/ 329. # 3) التور: إناء يشرب فيه. القاموس (ت ور). PageV01P105 # 106 قال: استحلفه. # فقال أبو حنيفة للرجل: قل والله الذى لا إله إلا هو. فجعل يقول، فلما رآه ~~أبو حنيفة عازما على أن يحلف، قطع عليه، وضرب بيده إلى كمة فحل صرة، وأخرج ~~درهمين ثقيلين، فقال للصفار: هذان عوض من باقى تورك. # فنظر الصفار إليهما، وقال: نعم. فأخذ الدرهمين. # فلما كان بعد يومين، اشتكى أبو حنيفة، فمرض ستة أيام، ثم مات، رحمه الله ~~تعالى، ورضى عنه. # قال عباس: وهذا قبره فى مقابر الخيزران/إذا دخلت من باب القطانين يسرة، ~~بعد قبرين أو ثلاثة. # وقيل 1: إن المنصور أقدمه بغداد لأمر آخر غير القضاء. # وقيل 2: إنه أقام بعد قدومه إلى بغداد خمسة عشر يوما، ثم سقاه المنصور، ~~فمات، رحمه الله تعالى، ورضى الله عنه، وذلك فى سنة خمسين ومائة، وله من ~~العمر سبعون سنة. # فصل فى ذكر جود أبى حنيفة، وسماحه، وحسن عهده، رضى الله تعالى عنه # عن قيس بن الربيع 3، قال: كان أبو حنيفة رجلا ورعا فقيها محسودا، وكان ~~كثير الصلة والبر لكل من لجأ إليه، كثير الإفضال على إخوانه. # 1) تاريخ بغداد 13/ 329. # 2) تاريخ بغداد 13/ 329، 330، وانظر أيضا الخيرات الحسان 61، ومناقب ~~الإمام الأعظم 2/ 171. # 3) تاريخ بغداد 13/ 360. PageV01P106 # 107 وقال أيضا: كان أبو حنيفة من عقلاء الرجال، وكان يبعث بالبضائع إلى ~~بغداد، يشترى 1 ms0090 بها الأمتعة، ويحملها إلى الكوفة، ويجمع الأرباح عنده من ~~سنة إلى سنة، فيشترى بها حوائج الأشياخ المحدثين وأقواتهم، وكسوتهم، وجميع ~~حوائجهم، ثم يدفع باقى الدنانير من الأرباح إليهم، فيقول: أنفقوا فى ~~حوائجكم، ولا تحمدوا إلا الله؛ فإنى ما أعطيتكم من مالى شيئا، ولكن من فضل ~~الله على فيكم، وهذه أرباح بضاعتكم؛ فإنه هو والله مما يجريه الله لكم على ~~يدى فما فى رزق الله حول لغيره. # وحدث حجر بن عبد الجبار 1، قال: ما رأى الناس أكرم مجالسة من أبى حنيفة، ~~ولا أكثر إكراما لأصحابه. # وقال حفص بن حمزة القرشى: كان أبو حنيفة ربما مر به الرجل فيجلس إليه ~~لغير قصد ولا مجالسة، فإذا قام سأل عنه، فإن كانت به فاقة وصله، وإن مرض عاده. # وكان أكرم الناس مجالسة. # وروى 2 أنه رأى على بعض جلسائه ثيابا رثة، فأمره فجلس حتى تفرق الناس، ~~وبقى وحده. فقال له: ارفع المصلى، وخذ ما تحته. # فرفع الرجل المصلى وكان تحته ألف درهم. فقال له: خذ هذه الدراهم فغير بها ~~من حالك. # فقال الرجل: إنى موسر، وأنا فى نعمة، ولست أحتاج إليها. # فقال له: أما بلغك الحديث: «إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده»، ~~فينبغى لك أن تغير حالك، حتى لا يغتم صديقك. # وروى 3 أن امرأة جاءت إلى أبى حنيفة تطلب منه ثوب خز، فأخرج لها ثوبا. # فقالت له: إنى امرأة ضعيفة، وإنها أمانة فبعنى هذا الثوب بما يقوم عليك. # 1) فى تاريخ بغداد: «فيشترى». # 2) تاريخ بغداد 13/ 361. # 3) تاريخ بغداد 13/ 361. PageV01P107 # 108 فقال: خذيه بأربعة دراهم. # فقالت: لا تسخربى، وأنا امرأة عجوز كبيرة. # فقال: إنى اشتريت ثوبين، فبعت أحدهما برأس المال إلا أربعة دراهم، فبقى ~~هذا يقوم على بأربعة دراهم. # وجاء إليه يوما رجل 1، فقال: يا أبا حنيفة، قد احتجت إلى ثوب خز. # فقال: مالونه؟ # قال: كذا، وكذا. # فقال له: اصبر حتى يقع، وآخذه لك، إن شاء الله تعالى. # فما دارت الجمعة حتى وقع، فمر به الرجل، فقال: قد وقعت حاجتك، وأخرج إليه ~~الثوب، فأعجبه، ms0091 فقال: يا أبا حنيفة، كم أزن 2؟ # قال: درهما. # فقال الرجل: يا أبا حنيفة ما كنت أظنك تهزأ! # قال: ما هزأت، إنى اشتريت ثوبين بعشرين دينارا ودرهم، وإنى بعت أحدهما ~~بعشرين دينارا، وبقى هذا بدرهم، وما كنت لأربح على صديق. # ومن المشهور 3 عن مروءته، ووفائه ورعايته حق الجوار، ما روى أنه كان له ~~جار بالكوفة/إسكاف، يعمل نهاره أجمع، حتى إذا جنه الليل رجع إلى منزله، وقد ~~حمل معه لحما فطبخه أو سمكة فشواها، ثم لا يزال يشرب حتى إذا دب الشراب فيه ~~غنى بصوت، وهو يقول. 4 # أضاعونى وأى فتى أضاعوا # ليوم كريهة وسداد ثغر # 1) تاريخ بغداد 13/ 362. # 2) بعد هذا فى تاريخ بغداد زيادة: «للغلام». # 3) تاريخ بغداد 13/ 362، 363، والقصة على نحو آخر فى مناقب الإمام الأعظم ~~1/ 224، ومناقب الكردى 1/ 236. # 4) البيت للعرجى، وهو فى: الأغانى 1/ 413، زهر الآداب 1/ 559، وهو فى ~~المناقب أيضا. PageV01P108 # 109 فلا يزال يشرب ويردد هذا البيت، حتى يأخذه النوم. # وكان أبو حنيفة يصلى الليل كله، ففقد صوته، فسأل عنه، فقيل: أخذه العسس ~~منذ ليال، وهو محبوس. # فصلى أبو حنيفة صلاة الفجر من غد، وركب بغلة، واستأذن على الأمير. فقال: ~~ائذنوا له، وأقبلوا به راكبا، ولا تدعوه ينزل حتى يطأ البساط. # ففعل، فلم يزل الأمير يوسع له فى مجلسه، وقال: ما حاجتك؟ # قال: لى جار إسكاف، أخذه العسس منذ ليال، ويأمر الأمير بتخليته. # فقال: نعم، وكل من أخذ فى تلك الليلة إلى يومنا هذا. فأمر بتخليتهم ~~أجمعين. # فركب أبو حنيفة، والإسكاف يمشى وراءه، فلما نزل أبو حنيفة مضى إليه، فقال: # يافتى، هل أضعناك؟. # فقال: لا، بل حفظت ورعيت، جزاك الله خيرا عن حرمة الجوار، ورعايته 1. # وتاب الرجل، ولم يعد إلى ما كان عليه، ببركة الإمام، رضى الله تعالى عنه ~~وأرضاه، وجعل الجنة متقلبه ومثواه، 2 ونفعنا ببركاته، وبركات علومه فى ~~الدنيا والآخرة 2. # فصل فى ذكر ما كان عليه أبو حنيفة من حسن الاعتقاد ووفور العقل، والفطنة، ~~والذكاء المفرط 3، والتلطف فى الجواب، وبره لوالديه، رضى الله عنه # روى الخطيب 4 بسنده، عن يحيى بن ms0092 نصر، قال: كان 5 أبو حنيفة يفضل أبا بكر # 1) فى تاريخ بغداد: «ورعاية الحق». # 2 - 2) فى ص: «بمنه وكرمه»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 4) تاريخ بغداد 13/ 383. # 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. PageV01P109 # 110 وعمر، ويحب عليا وعثمان، وكان يؤمن بالأقدار، ولا يتكلم فى القدر، وكان ~~يمسح على الخفين، وكان من أعلم الناس فى زمانه وأتقاهم. # *وعن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، أنه قال: من قال: القرآن مخلوق 1 فهو ~~مبتدع، فلا يقولن أحد بقوله، ولا يصلين أحد خلفه. # وروى 2 أن ابن المبارك قدم على أبى حنيفة، فقال له أبو حنيفة: ما هذا 3 ~~الذى دب فيكم؟ # قال له: رجل يقال له جهم. # قال: وما يقول؟ # قال: يقول القرآن مخلوق. # فقال أبو حنيفة: (كبرت كلمة تخرج من أفوااههم إن يقولون إلاا كذبا 4). # وكان معلى بن منصور 5 الرازى، يقول: ما تكلم أبو حنيفة، ولا أبو يوسف، ~~ولا زفر، ولا محمد، ولا أحد من أصحابهم فى القرآن، وإنما تكلم بشر المريسى، ~~وابن أبى دواد. # وعن ابن المبارك 6: قلت لسفيان الثورى، يا أبا عبد الله، ما أبعد أبا ~~حنيفة من الغيبة، وما سمعته يغتاب عدوا له قط. # قال: هو والله أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها. # وكان على بن عاصم، يقول: لو وزن عقل أبى حنيفة بعقل نصف أهل الأرض لرجح # 1) مكان قوله «القرآن مخلوق» فى ط كلام مضطرب هو: «ينبغى أن يقال من قال ~~بخلق القرآن ليصح الكلام تأمل بالقرآن»، وفى ن: «بخلق القرآن»، والمثبت فى: ص. # 2) تاريخ بغداد 13/ 377، 378. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وتاريخ بغداد. # 4) سورة الكهف 5. # 5) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 6) تاريخ بغداد 13/ 363. PageV01P110 # 111 بهم. # وقال خارجة 1 بن مصعب: لقيت ألفا من العلماء فوجدت العاقل فيهم أربعة. ~~فذكر أبا حنيفة فى الثلاثة أو الأربعة. # وقال أيضا 2: من لا يرى المسح على الخفين، أو يقع فى أبى حنيفة، فهو ناقص العقل. # وكان يزيد بن ms0093 هارون 2، يقول: رأيت 3 الناس، فما رأيت أحدا أعقل، ولا ~~أفضل، ولا أورع من أبى حنيفة. # وروى الخطيب، فى «تاريخه» 2، أنه كان بالكوفة رجل يقول: عثمان بن عفان ~~كان يهوديا. # فأتاه أبو حنيفة، فقال: أتيتك خاطبا لابنتك. # قال: لمن؟ # قال: لرجل شريف، غنى من المال، حافظ/لكتاب الله، لكتاب الله، سخى، يقوم ~~الليل فى ركعة، كثير البكاء من خوف الله. # قال: فى دون هذا مقنع يا أبا حنيفة. # قال: إلا أن فيه خصلة. # قال: وما هى؟ # قال: يهودى. # قال: سبحان الله، تأمرنى أن أزوج ابنتى من يهودى. # 1) فى ط: «جارحة»، والكلمة غير واضحة فى: ن، والصواب فى: ص، وتاريخ بغداد ~~13/ 364. وهو خارجة بن مصعب السرخسى، من كبار المحدثين بخراسان، توفى سنة ~~ثمان وستين ومائة. العبر 1/ 252. # 2) تاريخ بغداد 13/ 364. # 3) فى تاريخ بغداد: «أدركت». PageV01P111 # 112 قال: لا تفعل؟ # قال: لا. # قال: فالنبى صلى الله عليه وسلم زوج ابنته من يهودى!. # قال: أستغفر الله، فإنى تائب إلى الله 1. # وروى الخطيب أيضا 2، بسنده، عن إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة، قال: كان ~~لنا جار طحان رافضى، وكان له بغلان 3؛ أحدهما أبو بكر 4 والآخر عمر، فرمحه ~~ذات ليلة أحدهما، فقتله، فأخبر أبو حنيفة، فقال: انظروا البغل الذى رمحه، ~~هو الذى سماه عمر. فنظروا. فكان كذلك. # وقال ابن المبارك 4: رأيت أبا حنيفة فى طريق مكة، وقد شوى لهم فصيل سمين، ~~فاشتهوا أن يأكلوه بخل، فلم يجدوا شيئا يصبون فيه الخل، فتحيروا، فرأيت أبا ~~حنيفة قد حفر فى الرمل حفرة، وبسط عليها السفرة، وسكب الخل على ذلك الموضع، ~~فأكلوا الشواء بالخل. فقالوا له: تحسن كل شاء!! # قال: عليكم بالشكر، هذا شاء ألهمته فضلا من الله عليكم. # وعن أبى يوسف 5، قال: دعا المنصور أبا حنيفة، فقال الربيع حاجب المنصور، ~~وكان يعادى أبا حنيفة: يا أمير المؤمنين، هذا أبو حنيفة يخالف جدك، كان عبد ~~الله بن عباس يقول: إذا حلف اليمين ثم استثنى بعد ذلك بيوم أو يومين جاز ~~الاستثناء، وقال أبو حنيفة: # لا يجوز الاستثناء، إلا متصلا باليمين. # فقال ms0094 أبو حنيفة: يا أمير المؤمنين، إن الربيع يزعم أنه ليس لك فى رقاب ~~جندك بيعة. # 1) فى ط: «فأتى تائبا»، وفى تاريخ بغداد: «إنى تائب»، والمثبت فى: ص، ن. # 2) تاريخ بغداد 13/ 364. # 3) فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «سمى». # 4) فى تاريخ بغداد: «أبا بكر». # 5) تاريخ بغداد 13/ 365. PageV01P112 # 113 قال: وكيف؟ # قال: يحلفون لكم، ثم يرجعون إلى منازلهم فيستثنون، فتبطل أيمانهم. # قال: فضحك المنصور، وقال: يا ربيع، لا تعرض لأبى حنيفة. # فلما خرج أبو حنيفة، قال: أردت أن تشيط 1 بدمى؟ # قال: لا، ولكنك أردت أن تشيط بدمى فخلصتك، وخلصت نفسى. # وكان أبو العباس الطوسى 2 سيئ الرأى فى أبى حنيفة، وكان أبو حنيفة يعرف ~~ذلك، فدخل أبو حنيفة على أبى جعفر المنصور يوما، وكثر الناس عنده، فقال ~~الطوسى: اليوم أقتل أبا حنيفة. # فأقبل عليه، فقال: يا أبا حنيفة، إن أمير المؤمنين يدعو الرجل منا، ~~فيأمره بضرب عنق الرجل، لا يدرى ما هو، أيسعه أن يضرب؟ # فقال: يا أبا العباس، أمير المؤمنين يأمر بالحق أو بالباطل؟ # قال: بالحق. # قال: أنفذ الحق حيث كان، ولا تسأل عنه. # ثم قال أبو حنيفة لمن قرب منه: إن هذا أراد أن يوثقنى فربطته. # وكان أبو حنيفة، رحمه الله، كثير البر بوالدته، والقيام بواجب حقها، ~~وإدخال السرور عليها، وعدم المخالفة لها. # حدث حجر بن عبد الجبار الحضرمى 3، رحمه الله تعالى، قال: كان فى مسجدنا ~~قاص يقال له زرعة، ينسب مسجدنا إليه، وهو مسجد الحضرميين، فأرادت أم أبى ~~حنيفة أن # 1) شاط بدمه: أهلكه، أو عمل فى هلاكه، أو عرضه للقتل. القاموس (ش ى ط). # 2) تاريخ بغداد 13/ 365، 366. # 3) تاريخ بغداد 13/ 366. PageV01P113 # 114 تستفتى فى شاء، فأفتاها أبو حنيفة، فلم تقبل، وقالت: ما أقبل إلا ما ~~يقوله 1 زرعة القاص 2. # فجاء بها 3 أبو حنيفة إلى زرعة 4، فقال: هذه أمى تستفتيك فى كذا وكذا. # فقال: أنت أعلم منى وأفقه، فأفتها أنت. # فقال أبو حنيفة: قد أفتيتها بكذا وكذا. # فقال زرعة: القول كما قال أبو حنيفة. # فرضيت وانصرفت. # وفى رواية، أن زرعة قال لها: أفتيك ms0095 ومعك فقيه الكوفة! # فقال أبو حنيفة: أفتها بكذا وكذا. فأفتاها، فرضيت. # وفى بره بوالديه وتعظيمه لشيخه حماد يقول بعضهم 5: # /نعمان كان أبر الناس كلهم # بوالديه وبالأستاذ حماد # ما مد رجليه يوما نحو منزله # ودونه سكك سبع كأطواد # روى أن أبا حنيفة قال: ما مددت رجلى نحو دار أستاذى حماد؛ إجلالا له. ~~وكان بين داره وداره سبع سكك. # وعن ابن المبارك، أنه قال: رأيت الحسن بن عمار آخذا بركاب أبى حنيفة، وهو ~~يقول: والله ما أدركت أحدا تكلم فى الفقه أبلغ، ولا أصبر، ولا أحضر جوابا ~~منك، وإنك لسيد من تكلم فيه فى وقتك غير مدافع، ولا يتكلمون فيك إلا حسدا. # 1) فى تاريخ بغداد: «يقول». # 2) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط، وتاريخ بغداد. # 3) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط، وتاريخ بغداد. # 4) فى ط: «فأجابها»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد. # 5) قائل هذين البيتين-من أبيات-هو الموفق المكى صاحب المناقب، وهما فيها ~~2/ 807، وأيضا فى مناقب الكردرى 1/ 263. PageV01P114 # 115 وكان ابن داود يقول: الناس فى أبى حنيفة حاسد، وجاهل، وأحسنهم عندى ~~حالا الجاهل. # وحدث سفيان بن وكيع 1، قال سمعت أبى يقول: دخلت على أبى حنيفة، فرأيته ~~مطرقا مفكرا، فقال لى: من أين أقبلت؟ # قلت: أقبلت من عند شريك. # فرفع رأسه وأنشأ يقول 2: # إن يحسدونى فإنى غير لائمهم # قبلى من الناس أهل الفضل قد حسدوا # فدام لى ولهم ما بى وما بهم # ومات أكثرنا غيظا بما يجد # قال: وأظنه كان بلغه عنه شاء. # وذكر لمحمد بن الحسن ما يجرى الناس من الحسد لأبى حنيفة فقال 3: # محسدون وشر الناس منزلة # من عاش فى الناس يوما غير محسود 4 # فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، رضى الله ~~عنه، وشنعوا بها عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما ~~نسب إليه، وما تمثل به منه، وغير ذلك # قال قاضى القضاة ابن خلكان، فى «وفيات الأعيان» 5، بعد أن ذكر طرفا صالحا # 1) تاريخ بغداد 13/ 367، ومناقب الكردرى 1/ 265، ومناقب الإمام الأعظم ms0096 2/ ~~10، 16. # 2) هذان البيتان، فى المختار من شعر بشار 67، وتخريجهما فى حاشيته، وهما ~~فى ذيل الجواهر المضية 2/ 498. # 3) تاريخ بغداد 13/ 367، ومناقب الكردرى 1/ 266، ومناقب الإمام الأعظم 2/ ~~11، وذيل الجواهر المضية 2/ 498. # 4) وصدر البيت فى المناقب: «هم يحسدونى وشر الناس منزلة». # 5) وفيات الأعيان 5/ 413. PageV01P115 # 116 من مناقب الإمام رضى الله تعالى عنه: ومناقبه وفضائله كثيرة، وقد ذكر ~~الخطيب فى «تاريخه» 1 منها شيئا كثيرا، ثم أعقب ذلك بذكر ما كان الأليق ~~تركه والإضراب عنه، فمثل هذا الامام لا يشك فى دينه، ولا فى ورعه وتحفظه، ~~ولم يكن يعاب بشئ سوى قلة العربية. # *فمن ذلك ما روى 2 أن أبا عمرو بن العلاء سأله عن القتل بالمثقل هل ~~يستوجب القود أم لا؟ # فقال: لا. كما هو قاعدة مذهبه، خلافا للإمام الشافعى. # فقال له أبو عمرو: ولو قتله بحجر المنجنيق؟. # فقال: ولو قتله بأبا قبيس. # يعنى الجبل المطل على مكة، حرسها الله تعالى. # قال: وقد اعتذروا عن أبى حنيفة بأنه قال ذلك على لغة من يقول: إن الكلمات ~~الست المعربة بالحروف «أبوه، وأخوه، وحموه، وهنوه، وفوه، وذومال» إن ~~إعرابها يكون فى الأحوال 3 بالألف. وأنشدوا على ذلك 4: # إن أباها وأبا أباها # قد بلغا فى المجد غايتاها # وهى لغة الكوفيين، وأبو حنيفة من أهل الكوفة، فهى لغته. انتهى كلام ابن خلكان. # قلت: وهو مع ما اشتمل عليه من الصواب فى الجواب لا يخلو من شائبة التعصب، ~~حيث جزم بأن الإمام رضى الله تعالى عنه كان قليل العربية، بمجرد كلمة صدرت ~~منه على لغة أهل بلده، واستعملها غير واحد ممن يحتج بقوله فى شعره، والحال ~~أنه لم ينقل عن أحد من أهل اللغة وحملة العربية، أنه قال: إن كل من تكلم ~~بكلمة غير فصيحة فى عرض # 1) تاريخ بغداد 13/ 386 - 394. # 2) روى الخطيب بعض هذا الخبر، فى تاريخ بغداد 13/ 412. # 3) فى وفيات الأعيان بعد هذا زيادة: «الثلاث». # 4) وهو لأبى النجم الفضل بن قدامة العجلى. انظر شواهد القطر للشربينى 42، ~~وشرح الشواهد للعينى 1/ 70. PageV01P116 # 117 كلامه، على لغة أهل بلده وهى غير شاذة/، ولم يدونها فى كتاب من ms0097 كتبه، ~~يكون لحانا قليل العربية. هذا الإمام الشافعى رحمه الله تعالى، مع كونه ممن ~~يحتج بقوله فى اللغة، قال فى بعض تآليفه: «ماء عذب أو مالح»، فقال: «مالح» ~~ولم يقل «ملح» وهى لغة شاذة، أنكرها أكثر أهل اللغة، ولم يقل أحد فى حقه ~~بسبب ذلك، إنه كان قليل العربية واللغة، ولكن جرى الأمر فى ذلك على قول ~~الشاعر 1: # وعين الرضا عن كل عيب كليلة # كما أن عين السخط تبدى المساويا # وقد ذكر بعض من صنف فى مناقب الإمام الأعظم، فى حق الإمام الشافعى من مثل ~~هذه المؤاخذات شيئا كثيرا، أضربنا عن ذكره؛ لعدم الفائدة، ولأن الأليق بكل ~~إنسان أن يكف لسانه عن التكلم فى حق مثل هؤلاء الأئمة، الذين اتفق الناس ~~على علمهم، وصلاحهم، وعلو مقامهم، إلا بخير؛ فإنه قلما أطلق أحد لسانه فى ~~حق السلف، إلا وعجلت له النكبة فى الدنيا قبل الآخرة، عصمنا الله من ذلك ~~بمنه وكرمه. # *** ومن جملة التشنيعات 2 فى حق الإمام، رضى الله تعالى عنه 3، قول بعض ~~الحساد: إنه كان قليل الرواية، وليس له إحاطة بكثير من الأحاديث والآثار، ~~كغيره من مجتهدى عصره، ومن تأخر بقليل عنهم. # والجواب عن ذلك هو المنع؛ بدليل أن أبا حنيفة، رضى الله تعالى عنه، كان ~~أكثر الناس تفريعا للأحكام، ووضعا للمسائل، وكثرة الفروع تدل على كثرة ~~الأصول، وصحتها على صحتها، وقد سلموا أن أبا حنيفة أقوى فى القياس من غيره، ~~وأعرف به من سواه، وإنما يقاس على الكتاب والأثر، وكثرة قياسه فى المسائل ~~تدل على كثرة اطلاعه على الآثار، وكثرة إحاطته بها. # وإنما قلت الرواية عنه لما ذكرناه سابقا، من كونه كان يشترط فى جواز ~~الرواية حفظ الراوى لما يرويه من يوم سمعه إلى يوم يحدث به، ولأنه صاحب ~~مذهب، نصب نفسه # 1) هذا البيت لعبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر، وهو فى العقد ~~الفريد 2/ 348. # 2) انظر تاريخ بغداد 13/ 420. # 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P117 # 118 لتدوين الفقه، وإثبات الأحكام، وتفقيه الناس وإفتائهم، وهذا لا يدل ms0098 على ~~أن ما كان يرويه عن غيره، عن النبى صلى الله عليه وسلم كان قليلا؛ لأن صاحب ~~المقالة والمذهب، إذا أنهى إليه الخبر، أخذ حكمه المشتمل عليه، فدونه، ~~وأثبته عنده، وجعله أصلا ليقيس عليه نظائره؛ فمرة يفتى بحكمه ولا يروى ~~الخبر، فيخرجه على وجه الفتوى، فيقف لفظ الخبر، وينقطع عنده. وكذا فعل أكثر ~~فقهاء الصحابة؛ كالخلفاء الأربعة، وعبد الله بن مسعود، وزيد، وغيرهما من ~~فقهاء الصحابة، رضى الله عنهم. # ويدلك على هذا، أن الخلفاء الأربعة صحبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~من مبعثه إلى وفاته، وكانو لا يكادون يفارقونه فى سفر ولا حضر، وكذلك عبد ~~الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وعمار بن ياسر؛ وأبو هريرة أكثر رواية ~~منهم، وإنما صحب النبى صلى الله عليه وسلم نحو سنتين؛ لأنه تأخر إسلامه، ~~أفتراه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر مما سمع هؤلاء، أو شاهد ~~أكثر مما شاهد هؤلاء!!، وقد روى الناس عنه أكثر مما رووا عنهم!! وإنما كان ~~كذلك؛ لأن الخلفاء الراشدين، رضى الله عنهم، كانوا فقهاء الصحابة، وكانوا ~~أصحاب مقالات ومذاهب، وكذلك عبد الله بن مسعود، وكانوا يفتون بكل علم صدر ~~عن قول رسول الله صلى الله/عليه وسلم أو عن فعله، فيخرجونه على وجه الفتوى، ~~ولا يروونه، وربما رواه البعض منهم عند احتياجه إلى الاحتجاج به على غيره ~~ممن خالفه من نظرائه. # وهذا هو المعنى فى قلة رواية ذى المقالة والمذهب عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم للناس، وقلة روايتهم عنه. # وأما هو 1 فقد سمع من الأخبار، وجمع ما لم يحط به غيره؛ فإن الأخبار منها ~~ناسخ ومنسوخ، ومثبت وناف، وحاظر ومبيح، ونحو ذلك، فإذا ورد جميع ذلك إلى ~~صاحب المقالة نظر فيها، وأخذ بالناسخ منها، وهو المتأخر، فإن لم يعلم ~~المتأخر، أخذ بأرجحهما عنده، وترك الآخر، فإذا أخذ المتأخر أو ما رجح عنده، ~~فربما رواه، وربما أفتى بحكمه، ولم يروه، وأسقط ما نافاه، ولم يلتفت اليه، ~~وأصحاب الحديث يروون الجميع؛ فلهذا قلت رواية الخلفاء ms0099 الأربعة، ومن بعدهم ~~من الفقهاء. # 1) ساقط من: ط، وهو فى: ص، ن. PageV01P118 # 119 وقد يرد أيضا الخبر من طرق كثيرة، فيقتصر صاحب المذهب منه على أصح ~~الطرق، فيرويه منها، وربما أفتى بحكمه ولم يروه. وأصحاب الحديث يروونه من ~~جميع طرقه، فلهذا قلت الرواية عن الفقهاء أولى المقالات. # قال أبو بكر عتيق بن داود اليمانى: فإن قال قائل: قد روى عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال: «بلغوا عنى ولو آية»، وقال عليه الصلاة والسلام: ~~«نضر الله امرءا سمع مقالتى فوعاها، ثم أداها إلى من لم يسمعها، فرب حامل ~~فقه إلى من هو أفقه منه». قيل له: إذا أفتى بما قال النبى صلى الله عليه ~~وسلم، أو بما فعل، فقد بلغ أشد التبليغ؛ لأن صاحب المقالة والمذهب، يلزمه ~~أن لا يروى جميع الأخبار المتنافية، لأن ذلك يؤدى إلى تحير من يستفتى، ولا ~~يحصل له التخلص مما نزل به من الحادثة، فإذا أفتاه بالصحيح عنده، أو رواه، ~~حصلت للمستفتى الفائدة، وفى هذا كفاية لكل ذى بصر. # فهذا يدل على أن قلة الرواية عنه، لا تدل على قلة ما نقله من الأخبار ~~والآثار، عن النبى صلى الله عليه وسلم. انتهى. # هذا، ولئن سلم ما زعمه المشنع من قلة الرواية، فجوابه أنا نقول: قال أبو ~~عمر بن عبد البر 1: الذى عليه جماعة [فقهاء] المسلمين وعلمائهم ذم الإكثار- ~~يعنى من الحديث -دون تفقه ولا تدبر، فالمكثر لا يأمن من مواقعة 2 الكذب على ~~رسول الله، صلى الله عليه وسلم 3. # ثم روى بسنده، عن قتادة، أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ~~«إياكم وكثرة الحديث، ومن قال عنى فلا يقولن إلا حقا». # وروى بسنده أيضا، عن وهب بن بقية 4، قال: سمعت خالد بن عبد الله، يقول: # سمعت ابن شبرمة، يقول: أقلل الرواية تفقه. # 1) جامع بيان العلم وفضله 2/ 124، وما بين المعقوفتين زيادة منه. # 2) فى الأصول: «من موافقة»، والمثبت فى جامع بيان العلم وفضله. # 3) زاد ابن عبد البر بعد هذا: «لروايته عمن يؤمن وعمن لا يؤمن». ms0100 # 4) فى الأصول: «منبه»، والمثبت فى جامع بيان العلم وفضله. PageV01P119 # 120 وقال أيضا 1: أما طلب الحديث على ما يطلبه 2 كثير من أهل عصرنا ~~[اليوم]، دون نفقه فيه، ولا تدبر لمعانيه، فمكروه عند جماعة أهل العلم. # ثم ذكر 3 بعد كلام طويل، قول الأعمش لأبى يوسف: أنتم الأطباء ونحن ~~الصيادلة. # ومن ها هنا قال الترمذى: إن من يحمل الحديث ولا يعرف فيه التأويل ~~كالصيدلانى. # وعن ابن المبارك، أنه قال: ليكن الذى تعتمد عليه الأثر، وخذ من الرأى ما ~~يفسر لك الحديث. # ولله در بعضهم حيث يقول: # إن الرواة على جهل بما حملوا # مثل الجمال عليها يحمل الودع # /لا الودع ينفعه حمل الجمال له # ولا الجمال بحمل الودع تنتفع # وقال ابن أبى ليلى: لا يفقه الرجل فى الحديث حتى يأخذ منه ويدع. # *** ومن التشنيعات أيضا، قولهم: إن مذهب أبى حنيفة فى موضوعه مخالف لما ~~عليه أساس الإمارة والإمامة، ولا يوافق فى كثير من فروعه للأمراء والأئمة. # والجواب عن ذلك هو المنع، بل مذهبه أوفق للإمامة والإمارة، والأصلح ~~للولاة والأئمة. # والدليل على ذلك، ما ذكرناه سابقا 4 من الجواب عنه لأبى جعفر المنصور فى ~~مسألة الاستثناء المنفصل، وخلافه فيه لابن عباس؛ فإنه أوفق للإمامة ~~والإمارة، بخلاف مذهب غيره. # وكان بعض السلف يقول: لا يزال الإسلام مشيد الأركان ما بقى له ثلاثة أشياء: # 1) جامع بيان العلم وفضله 2/ 127، وما بين المعقوفتين زيادة منه. # 2) فى ص: «يطلقه»، وفى ط: «يطلعه»، والمثبت فى: ن. # 3) جامع بيان العلم وفضله 2/ 131. # 4) انظر ما تقدم فى صفحة 112. PageV01P120 # 121 الكعبة، والدولة العباسية، والفتيا على مذهب أبى حنيفة. فلو لا ~~الموافقة بين الدولة العباسية ومذهب أبى حنيفة ما قرن بينها. # وقال بعض الشعراء فى ذلك: # أبو حنيفة فاق الناس كلهم # فى العلم والزهد والعلياء والباس # له الإمامة فى الدنيا مسلمة # كما الخلافة فى أولاد عباس # وسماهما بعض السلف التوأمين؛ لاتفاقهما فى الموضوع، وظهورهما فى زمن واحد. # وكيف يجوز أن يدعى أن أبا حنيفة على خلاف الإمامة مع ما ذكرناه عنه ~~سابقا، حين منع ms0101 من الفتوى 1، وسألته ابنته عن مسألة فقال لها: سلى أخاك؛ ~~فإن الأمير 2 منعنى من الفتيا. # فلم يرض لنفسه أن يعمل بخلاف سلطان زمانه فى جواب مسألة. # والذى يدل على صحة ذلك أن من صفة الإمامة أن يكون الإمام غالبا، قاهرا، ~~نافذ الأمر، جائز التصرف فى مملكته، مطلق اليد فى الرعية. وعلى مذهب أبى ~~حنيفة كل هذا مفوض إلى الأئمة أينما نزلوا، ومذهب المخالفين ليس على هذه الصفة. # وبيان ذلك فى مسائل كثيرة من فروع الفقه، لا بأس بذكر بعضها فى هذا ~~الموضوع للإيضاح. # *مسألة، من له أرض خراجية، عجز عن زراعتها، وأداء خراجها. # قال أبو حنيفة: للإمام أن يؤجرها من غيره، ويأخذ الخراج من أجرتها، سواء ~~رضى بذلك صاحبها أم لم يرض. # وقال الشافعى: ليس للإمام ذلك. # 1) انظر ما تقدم فى صفحة 94، 95. # 2) فى ط: «أمير المؤمنين»، والمثبت فى: ص، ن. PageV01P121 # 122 *مسألة، إذا فتح السلطان بلدة من بلاد الكفار، فأراد أن يمن عليهم ~~ويقرهم على أملاكهم، ويضع الجزية على رؤوسهم، ولا يقسمها بين الأجناد. # قال أبو حنيفة: له أن يفعل ذلك، سواء رضى الجند بذلك أم لم يرضوا. # وقال الشافعى: ليس له ذلك إلا برضى الجند، وعليه أن يقسمها بين الغانمين. # وهذه مسألة نفيسة، والعمل بها على مذهبنا. # *مسألة، السلب فى حال القتال لا يكون للقاتل عند أبى حنيفة، إلا أن يكون ~~الإمام قال قبل ذلك: من قتل قتيلا فله سلبه. # وقال الشافعى: السلب للقاتل، سواء قال الإمام ذلك أو لم يقل. # *مسألة، من عزره الإمام؛ لاستحقاقه التعزيز، فمات فى تعزيره. # قال أبو حنيفة: لا ضمان/عليه، ودمه هدر. # وقال الشافعى: يجب عليه الضمان. # *مسألة، من أحيى أرضا مواتا. # قال أبو حنيفة: إن أحياها بإذن الإمام ملكها. # وقال الشافعى: يملكها، ولا يحتاج إلى إذن الإمام. # *مسألة، إذا كان للرجل عبد، فزنى، أو شرب خمرا، لا يقيم مولاه عليه الحد ~~إلا بإذن الإمام. # وقال الشافعى: يقيم مولاه، ولا يحتاج إلى إذن الإمام. # وهو افتيات على السلطان فى ولايته؛ قال عليه الصلاة ms0102 والسلام: «الحدود ~~للولاة». # *مسألة، إذا كان للرجل سوائم، وحال عليها الحول، وأدى صاحبها زكاتها. # قال أبو حنيفة: للسلطان أن يأخذ زكاتها ثانيا 1، ويصرفها إلى الفقراء. # 1) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. PageV01P122 # 123 وقال الشافعى: ليس للسلطان ذلك. # وهو افتيات على السلطان أيضا؛ فإن القبض فى الأموال الظاهرة له، لا إلى ~~أصحاب الأموال. # *مسألة، أهل مصر خرجوا إلى المصلى يوم العيد، وأرادوا أن يصلوا العيد. # قال أبو حنيفة: إن كان السلطان أو نائبه معهم جاز 1، وإلا فلا. # وقال الشافعى: يجوز، ولا يحتاج إلى حضور السلطان ولا نائبه. # *مسألة، رجل قتل لقيطا متعمدا. # قال أبو حنيفة: للسلطان ولاية استيفاء القصاص من قاتله. # وقال الشافعى: ليس عليه ذلك. # *مسألة، رجل مات، فحضر السلطان وأولياء الميت جنازته. # قال أبو حنيفة: السلطان أحق بالتقديم للصلاة عليه من الأولياء. # وقال الشافعى: الأولياء أحق. # *مسألة، الجزية إذا أخذت على مذهبنا حصل أكثر مما أخذت على مذهبه، وكان ~~أنفع لبيت المال؛ فإن عندنا يوضع على الغنى الظاهر الغنى فى كل سنة ثمانية ~~وأربعون درهما، وعلى المتوسط الغنى أربعة وعشرون درهما، وعلى الفقير ~~المعتمل اثنا عشر درهما، وتؤخذ سلفا، وعنده على كل شخص دينار، والدينار ~~عشرة دراهم، فظهر التفاوت بينهما. # *مسألة، الإمام إذا أخذ صدقات أموال الناس، ثم أراد أن يمنع أعيان ~~الصدقة، ويدفع أبدالها وأثمانها إلى الفقراء. # قال أبو حنيفة: له فعل ذلك إذا رأى فيه المصلحة. # 1) بعد هذا فى ص زيادة: «لهم»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P123 # 124 وقال الشافعى: ليس له ذلك. # *مسألة، السلطان إذا احتاج إلى تقويه الجيش، فأخذ من أرباب الأموال ما ~~يكفيه من غير رضاهم، له ذلك. # ومثل هذه المسائل كثيرة، قل أن تحصر فى مصنف، وفيما ذكرناه منها كفاية ~~للمنصف؛ فإنه إذا تأمل ما أوردناه، ونظر بعين الإنصاف إلى ما قررناه، ظهر ~~له أن مذهبنا أوفق للإمامة من غيره، وأكثر تفويضا للأئمة من سواه، والله ~~الموفق للصواب. # *** ومن التشنيعات أيضا، قولهم: إنه قدم القياس الذى اختلف الناس فى كونه ~~حجة على ms0103 الأخبار الصحيحة، التى اتفق العلماء على كونها حجة. # والجواب/أن هذا القول 1 زعم منهم، فإن أبا حنيفة أخذ بكتاب الله تعالى، ~~ثم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم بما اتفقت عليه الصحابة، ثم بما ~~جاء عن واحد من الصحابة، وثبت ذلك واشتهر ولم يظهر له فيه مخالف، وإن كان ~~أمرا اختلف فيه الصحابة والعلماء فإنه يقيس الشاء بالشاء حتى يتضح الأمر، ~~ثم بالقياس إن لم يكن فى الحادثة شاء مما ذكرناه. # والدليل على أن مذهب أبى حنيفة على الصفة المشروحة، ما روى أبو مطيع ~~البلخى، قال: [كتب] 2 أبو جعفر المنصور إلى أبى حنيفة يسأله عن مسائل، وكان ~~مما سأل: # أخبرنى عن ما أنت عليه، فقد وقع فيك الناس، وزعموا أنك ذو رأى، وصاحب ~~اجتهاد وقياس، وكتبت 3 إليك بالمسائل، فإن كنت بها عالما علمنا أنك تقول ~~بما نقول، وإن اشتبهت عليك، وتماديت فيها، علمنا أنك تقول بالقياس، ~~والسلام. # 1) فى ط، ن: «القدر»، والمثبت فى: ص. # 2) تكملة لازمة. # 3) فى ص: «فكتبت»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P124 # 125 فأجاب عن تلك المسائل، وقال: يعلم أمير المؤمنين أن الذين يقعون فينا ~~لأنا نعمل بكتاب الله، ثم سنة رسوله عليه الصلاة والسلام، ثم بأحاديث ~~الصحابة أبى بكر وعمر وعثمان وعلى ونحوهم، وهذا حسد منهم، وطعن فى الدين، ~~وهذا علم لا يعرفه إلا الخبير البصير، والله ما تكلمت بمسألة حتى أذنت 1 ~~نفسى بالنصيحة، وليس بين الله وبين خلقه قرابة، وقد قالت الصحابة ~~والتابعون: الأمر بالرأى لا بالكبر والسن، فمن وافق كان أقرب إلى الحق، ~~وأوفق للقرآن والسنن، فالأولى أن يعمل بقولهم. # وقال أبو مطيع البلخى لأبى حنيفة: أرأيت لو رأيت رأيا، ورأى أبو بكر رأيا ~~غيره، أتدع رأيك برأيه؟ # قال: نعم. # فقلت: أرأيت 2 لو رأيت رأيا، ورأى عمر رأيا، أتدع رأيك برأيه؟ # قال: نعم. # قال: ثم سألته عن عثمان وعلى، فأجاب بمثل هذا، وقال: إنى أدع رأيى عند ~~رأى جميع الصحابة، إلا ثلاثة أنفس: أبو هريرة، وأنس بن مالك، وسمرة بن ms0104 جندب. # فهذا يدل على أنه يؤخر القياس عند الآثار. # ويدل على ذلك أيضا، ما روى عن محمد بن النضر، وكان من كبار العلماء، وأنه قال: # ما رأيت أحدا تمسك بالآثار أكثر 3 من أبى حنيفة. # وعن أبى مطيع البلخى، أن سفيان الثورى، ومقاتل بن حيان 4، وحماد بن سلمة، ~~وغيرهم من فقهاء ذلك العصر، اجتمعوا وقالوا: إن النعمان هذا يدعى الفقه، ~~وما عنده إلا # 1) فى ص: «أدبت»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) تكملة لازمة. # 3) فى ط: «أكبر»، والمثبت فى: ص، ن. # 4) فى الأصول: «حبان» والتصحيح عن ميزان الاعتدال 4/ 171، وهو أبو بسطام ~~النبطى البلخى الخراسانى الخزاز، وكان عابدا، كبير القدر، صاحب سنة وصدق، ~~توفى قبل الخمسين ومائة. PageV01P125 # 126 القياس، فتعالوا حتى نناظره فى ذلك، فإن قال: إنه قياس. قلنا له: عبدت ~~الشمس بالمقاييس، وأول من قاس إبليس، لعنه الله، حيث قال 1: (خلقتني من ~~ناار وخلقته من طين). # فناظرهم أبو حنيفة، يوم الجمعة فى جامع الكوفة، وعرض عليهم مذهبه كما ~~ذكرنا، فقالوا: إنك سيد العلماء، فاعف عنا؛ فإننا وقعنا فيك من غير تجربة ~~ولا روية. # فقال لهم أبو حنيفة: غفر الله لنا ولكم. # وروى أن أبا حنيفة كان يتكلم فى مسألة من المسائل القياسية، وشخص من أهل ~~المدينة يتسمع، فقال: ما هذه المقايسة، دعوها فإن أول من قاس إبليس. # فأقبل عليه أبو حنيفة، فقال: يا هذا، وضعت الكلام فى غير موضعه/، إبليس ~~رد على الله تعالى أمره، قال الله تعالى 2: (وإذ قلناا للملاائكة اسجدوا ~~لآدم فسجدوا إلاا إبليس كاان من الجن ففسق عن أمر ربه)، وقال تعالى 3: ~~(فسجد الملاائكة كلهم أجمعون* إلاا إبليس أبى أن يكون مع السااجدين)، وقال ~~4: (إلاا إبليس أبى واستكبر وكاان من الكاافرين)، وقال 5: (أأسجد لمن خلقت ~~طينا) فاستكبر ورد على الله أمره، وكل من رد على الله تعالى أمره فهو كافر، ~~وهذا القياس الذى نحن فيه نطلب فيه اتباع أمر الله تعالى؛ لأنا نرده إلى ~~أصل أمر الله تعالى فى الكتاب، أو السنة، أو إجماع الصحابة والتابعين، فلا ~~نخرج من ms0105 أمر الله تعالى، ويكون العمل على الكتاب والسنة والإجماع، فاتبعنا ~~فى أمرنا إليها أمر الله تعالى، قال الله تعالى 6: (ياا أيها الذين آمنوا ~~أطيعوا اللاه وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم). إلى قوله: (واليوم الآخر)، ~~فنحن ندور حول الاتباع، فنعمل بأمر الله تعالى، وإبليس خالف أمر الله ~~تعالى، ورده عليه، فكيف يستويان؟ فقال الرجل: غلطت يا أبا حنيفة، وتبعت إلى ~~الله تعالى، فنور الله قلبك كما نورت قلبى. # *** # 1) سورة الأعراف 12. # 2) سورة الكهف 50 # 3) سورة الحجر 30، 31. # 4) سورة البقرة 34 # 5) سورة الإسراء 61. # 6) سورة النساء 95. PageV01P126 # 127 ولا بأس بذكر بعض المسائل الشاهدة لما ذكرنا، والموضحة لما قررنا، على ~~أنها لا تدخل تحت الحصر، والله الموفق للصواب: # *مسألة، رجل رد عبدا آبقا من مسيرة ثلاثة أيام. # قال أبو حنيفة: له الجعل أربعون درهما. وكان القياس أن لا يجب، فترك ~~القياس وأخذ من ذلك بالخبر الذى روى عن عبد الله بن مسعود رضى الله تعالى ~~عنه، فى خبر طويل، أن رجلا قدم بآبق من الفيوم 1، فقال القوم: لقد أصاب أجرا. # فقال ابن مسعود: وأصاب جعلا. # وقال من خالفه: لا يجب الجعل. فترك الخبر وأخذ بالقياس. # *مسألة، ولو أن رجلا حلق لحية رجل، أو حاجبيه، فلم تنبت ثانيا. # قال أبو حنيفة: يجب على الحالق دية كاملة. # وقال من خالفه: لا يجب الدية على الكمال. # وكان القياس أن لا تجب الدية على الكمال، فترك القياس، وأخذ بالخبر ~~المروى فى حديث سعيد بن المسيب، رحمه الله تعالى. # *مسألة، ولو أن رجلا أوجب على نفسه أن ينحر ولده. # قال أبو حنيفة: يلزمه أن يذبح شاة. # وقال من خالفه: لا يجب عليه شاء. فأخذ بالقياس وترك الخبر. # *مسألة، ولو أن رجلا حلف، وقال: إن فعلت كذا فأنا براء من الإسلام. ففعل ذلك. # 1) لعله يعنى فيوم العراق، وهو موضع قريب من هيئت. معجم البلدان 3/ 933. PageV01P127 # 128 قال أبو حنيفة: يجب عليه كفارة يمين. # وكان القياس أن لا يجب عليه شاء، فترك القياس، وأخذ بالخبر المروى عن ~~عائشة، وابن عمر، رضى الله عنهما، أنهما ms0106 أوجبا فيه كفارة يمين. # وقال من خالفه: لا شاء عليه إلا التوبة. فأخذ بالقياس. # *مسألة، ولو أن رجلا اشترى شيئا بألف درهم، وقبضة، ولم ينقد الثمن، ثم ~~باعه من البائع بخمسمائة درهم. # قال أبو حنيفة: بيع الثانى لا يجوز. # وكان ينبغى فى القياس أن يجوز. فترك القياس، وأخذ فى ذلك بخبر روى عن ~~عائشة، رضى الله عنها، أنها قالت للمرأة التى سألتها عن هذا البيع: أبلغى ~~زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل جهاده/مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن ~~لم يتب. # وقال من خالفه: يجوز بيعه. فأخذ بالقياس وترك الخبر. # *مسألة، ولو أن رجلا باع من ذمى خمرا. # قال أبو حنيفة: جاز بيعه. # وكان ينبغى فى القياس أن لا يجوز، فترك أبو حنيفة القياس، وأخذ بالخبر ~~الذى روى عن عمر أنه قال: ولوهم بيعها، وخذوا العشر من أثمانها. # وقال من خالفه: لا يجوز بيعه. وأخذ بالقياس وترك الخبر. # *مسألة، ولو أن رجلا اغتسل من الجنابة، ولم يتمضمض ولم يستنشق، وصلى على ذلك. # قال أبو حنيفة: لا يجوز ما لم يتمضمض ويستنشق. # فرآهما فرضين فى الجنابة، وكان القياس أن لا يكونا فرضين، فترك القياس، ~~وأخذ بخبر PageV01P128 ~~129 الواحد، وهو ما روى عن ابن عباس، رضى الله تعالى عنهما، أنه قال: من ~~ترك المضمضة، والاستنشاق، فى الجنابة، وصلى، تمضمض، واستنشق، وأعاد ما صلى. # وقال من خالفه: المضمضة والاستنشاق غير مفروضين فى غسل الجنابة. فأخذ ~~بالقياس، وترك الخبر. # ويقع 1 الخلاف من هذا الجنس بين أبى حنيفة ومالك؛ لأن عند أبى حنيفة ~~الخبر المروى من طريق الآحاد مقدم على القياس، وعند مالك، القياس مقدم على ~~الخبر المروى من طريق الآحاد. # *مسألة، ولو أن صائما أكل، أو شرب، أو جامع، ناسيا. # قال أبو حنيفة: لا يبطل صومه. # وكان القياس أن يبطل، فترك القياس، وأخذ بخبر رواه أبو هريرة، عن النبى ~~صلى الله عليه وسلم: «الصائم إذا أكل أو شرب ناسيا فليتم صومه، فإن الله ~~تعالى أطعمه وسقاه». # وقال من خالفه: يبطل صومه. ms0107 فأخذ بالقياس، وترك الخبر. # *مسألة، ولو أن رجلا تزوج أمة على حرة. # قال أبو حنيفة: لا يجوز. # وكان القياس أن يجوز؛ إلا أنه ترك القياس، وأخذ فى ذلك بخبر، روى عن ~~النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «لا تنكح الأمة على الحرة». # وقال من خالف: يجوز نكاحها. فأخذ بالقياس، وترك الخبر. # *مسألة، إذا تزوج العبد بإذن مولاه. # 1) فى ص: «ولا يقع» والمثبت فى: ط، ن. PageV01P129 # 130 قال أبو حنيفة: لا يجوز أن يتزوج أكثر من امرأتين. # وكان القياس أن يجوز له أن يتزوج بأربع نسوة كالحر، إلا أن أبا حنيفة ترك ~~القياس، وأخذ بالخبر، وهو ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ~~«لا يتزوج العبد أكثر من اثنتين». # وقال من خالفه بالقياس، وترك الخبر. # *مسألة، رجل وهب آخر هبة، ولم يقبضها الموهوب له. # قال أبو حنيفة: لا تصح الهبة. # وكان القياس أن تصح، إلا أنه ترك القياس، وأخذ بالخبر الوارد فى ذلك، وهو ~~ما روى عن أبى بكر الصديق، رضى الله عنه، أنه قال لعائشة: كنت نحلتك جداد 1 ~~عشرين وسقا بالعالية 2، ولم تكونى حزتيه، ولا قبضتيه، وإنما هو مال الوارث. ~~جعل القبض شرطا. # ومخالفه أخذ بالقياس، وترك الخبر. # */مسألة، إذا تزوج الرجل امرأة وهو غير كفء لها. # قال أبو حنيفة: للأولياء حق الاعتراض. # وكان القياس أن لا يكون لهم ذلك، فترك أبو حنيفة القياس، وأخذ بالخبر، ~~وهو ما روى عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال؛ «لا تزوج النساء إلا من ~~كفء 3». # ومخالفه أخد بالقياس، وترك الخبر. # *مسألة، عبد بين اثنين، أعتقه أحدهما وهو معسر. # 1) فى ن: «جذاد»، والمثبت فى: ص، ط. والجداد: صرام النخل. القاموس (ج د د). # 2) العالية: اسم لكل مكان من جهة نجد من المدينة، من قراها وعمايرها إلى ~~تهامة. معجم البلدان 3/ 592. # 3) فى ص: «الأكفاء»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P130 # 131 قال أبو حنيفة: على العبد أن يسعى فى نصف قيمته. # وكان القياس أن لا سعاية عليه؛ لأنه لم تكن منه جناية، ms0108 فترك أبو حنيفة ~~القياس، وأخذ بالخبر، وهو ما روى أبو هريرة رضى الله عنه، عن النبى صلى ~~الله عليه وسلم، أنه قال فى عبد بين اثنين أعتقه أحدهما: «إن كان موسرا ضمن ~~نصف قيمته، وإن كان معسرا سعى العبد فى نصف قيمته غير مشقوق 1 عليه». # وقال المخالف: لا سعاية عليه. فأخذ القياس وترك الخبر. # *مسألة، السكران إذا طلق امرأته. # قال أبو حنيفة: يقع طلاقه وعتاقه. # وكان القياس أن لا يقع، فترك القياس، وأخد بخبر رواه أبو هريرة رضى الله ~~تعالى عنه، عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «ثلاث جدهن جد وهزلهن ~~جد: الطلاق، والعتاق، والنكاح». # وقال من خالفه: لا يقع طلاقه، وعتاقه؛ لأنه لا يعقل. فأخذ بالقياس، وترك الخبر. # *مسألة، لو اجتمع جماعة فى قتل رجل عمدا. # قال أبو حنيفة: يقتلون جميعا. # وكان القياس أن لا تقتل الجماعة بواحد، فترك القياس، وأخذ بخبر روى عن ~~عمر رضى الله تعالى عنه، أنه قتل سبعة نفر بقتل رجل واحد، فترك القياس ~~بهذا، حتى قال عمر، رضى الله تعالى عنه: لو اجتمع أهل صنعاء على قتله ~~لقتلتهم به. # وقال من خالفه: لا تقتل الجماعة بواحد. فأخذ بالقياس، وترك الخبر. # وفى هذا القدر كفاية فى الدلالة على أن أبا حنيفة رضى الله عنه لم يقدم ~~القياس على # 1) فى ط، ن: «مشفوق»، والمثبت فى: ص. PageV01P131 # 132 الخبر، ومن ادعى ذلك فليس عنده خبر، وأن مخالفه هو الذى فعل ذلك، والله أعلم. # *** ومن جملة التشنيعات فى حق الإمام، رضى الله تعالى عنه، أنهم زعموا ~~أنه ترك من 1 فروع الفقه طريق الاحتياط والتورع، وأفرط فى الرخصة فيما ~~يحتاج فيه إلى التحرج. # والجواب عن ذلك، أن هذا زعم ممنوع، وقول غير مسموع، لأن أبا حنيفة رضى ~~الله تعالى عنه، كان من أزهد الناس وأورعهم وأتقاهم لله تعالى، وقد ذكرنا ~~سابقا من شهادة العلماء له 2 بذلك ما فيه الكفاية، والدلالة على أنه كان ~~أجل قدرا من أن يترك الاحتياط، ويتساهل فى الدين. # ولا بأس ms0109 بذكر بعض المسائل، التى تدل على أنه أخذ فيها بالأحوط، وترك ~~غيره. فنقول، وبالله التوفيق: # *مسألة، إذا أكل أو شرب فى رمضان متعمدا. # قال أبو حنيفة: يجب عليه الكفارة، كما يجب على المجامع. فأخذ بالاحتياط. # وقال من خالفه: يجب عليه قضاء يوم واحد/، ولا يجب عليه الكفارة. # وفيما ذهب إليه المخالف ترك الاحتياط. # *مسألة، إذا شرع الرجل فى صوم التطوع، ثم أفطر. # قال أبو حنيفة: يجب عليه القضاء. # وقال من خالفه: لا يجب عليه القضاء. # والاحتياط فيما ذهب إليه أبو حنيفة، لا فيما ذهب إليه المخالف. # 1) فى ص: «فى» والمثبت فى: ط، ن. # 2) انظر ما تقدم فى صفحة 99 وما بعدها. PageV01P132 # 133 *مسألة: إذا صب فى جوف الصائم شراب أو طعام. # قال أبو حنيفة: انتقض صومه، وعليه القضاء. وسلك فيه طريقة الاحتياط. # وقال المخالف: لا ينتقض صومه. فترك الاحتياط فى فتواه. # *مسألة، إذا قاء الرجل، أو رعف أو افتصد. # قال أبو حنيفة: انتقض وضوءه. # وقال المخالف: لا ينتقض. # والأحوط ما قاله الإمام. # *مسألة، إذا صلى الرجل خلف إمام، والإمام محدث أو جنب وهو لا يعلم، ثم ~~علم بعد فراغه من الصلاة. # قال أبو حنيفة: لا تجوز صلاة الإمام، ولا صلاة المقتدى. # وقال من خالفه: صلاة المقتدى جائزة. # والاحتياط فيما ذهب إليه الإمام. # *مسألة، إذا نسى الرجل الظهر والعصر، فى يومين مختلفين، ولا يدرى أيهما الأول. # قال أبو حنيفة: يصلى الظهر، ثم العصر، ثم الظهر، حتى يسقط الفرض عن ذمته ~~بيقين، ويكون ذلك أخذا بالاحتياط. # وقال من خالفه: يصلى مرة واحدة، ولا يصلى مرتين. # وفي ذلك ترك الاحتياط، لأن الفرض لا يسقط عن ذمته بيقين. # *مسألة، إذا تكلم الرجل فى صلاته ناسيا. # قال أبو حنيفة: تفسد صلاته. # وقال من خالفه: لا تفسد إن كان قليلا، وإن كان كثيرا تفسد. PageV01P133 # 134 والاحتياط فيما ذهب إليه الإمام. # *مسألة، إذا تناول المحرم من محظورات إحرامه ناسيا. # قال أبو حنيفة: تلزمه الذكاة. # وقال من خالفه: لا تجب عليه إذا كان ناسيا، إلا فى الأشياء التى ms0110 نص الله ~~فى كتابه على تحريمها، نحو قتل الصيد والجماع، وحلق الرأس. # والاحتياط فيما ذهب إليه الإمام. # *مسألة، إذا اشترك الرهط المحرمون فى قتل الصيد. # قال أبو حنيفة: يجب على كل واحد منهم كفارة على حدة. # وقال من خالفه: يجب عليهم كفارة واحدة. # والاحتياط فيما قاله أبو حنيفة. # *مسألة، إذا استأجر الرجل شيئا، ثم أجره من غيره بأكثر مما استأجره، ولم ~~يزد من عنده شيئا. # قال أبو حنيفة: لا يطيب له الفضل، ويتصدق به. # والاحتياط فيما ذهب إليه أبو حنيفة، حتى لا يكون داخلا تحت نهيه عليه ~~الصلاة والسلام عن ربح ما لم يضمن. # ومسائل هذا النوع لا تنحصر، وفيما ذكرناه كفاية. # *** ومن جملة ما يشنع به الحساد على أبى حنيفة، رضى الله عنه، أنه من ~~جملة الموالى وليس هو من العرب، وأن من كان مجتهدا من العرب أولى بالتقديم ~~من غيره. # والجواب، أن شرف العلم مقدم على شرف النسب، وشرف الدين مقدم على شرف ~~المنتسبين، وأكرم الناس عند الله أتقاهم، وما يضر العالم العامل كونه من ~~الموالى، وما ينفع الغوى الجاهل كونه حجازيا، /أو تميميا، وهو لا يعرف ~~اليمين من الشمال، ولا يفرق بين الهدى والضلال. PageV01P134 # 135 ومما روى أن رجلا من بنى قفل 1، من خيار بنى تيم الله، قال لأبى حنيفة: ~~أنت مولاى. # فقال: والله!! أنا والله أشرف لك منك لى. # فجعل أبو حنيفة شرف القرشى التيمى يكون من مواليه مثل أبى حنيفة، أفضل من ~~شرف أبى حنيفة بكونه من موالى القرشى التيمى، وهذا مما لا شبهة فيه، فإنه ~~ثابت بالكتاب والسنة. # أما الكتاب، فقوله تعالى 2: (إن أكرمكم عند اللاه أتقااكم). # وأما السنة، فقوله صلى الله عليه وسلم: «لا فضل لعربى على عجمى إلا ~~بالتقوى»، وقال صلى الله عليه وسلم: «سلمان منا أهل البيت». ونفى الله ~~تعالى ولد نوح عليه الصلاة والسلام منه، فقال 3: (إنه ليس من أهلك). وعلى ~~هذا بلال الحبشى 4، وأبو لهب الهاشمى، وأبو جهل 5 القرشى. # وقد أنشد الخطيب الخوارزمى 6 في هذا المعنى، وأجاد، ms0111 فقال: # إلى التقى فانتسب إن كنت منتسبا # فليس يجديك يوما خالص النسب # بلال الحبشى العبد فاق تقى # أحرار صيد قريش صفوة العرب # غدا أبو لهب يرمى إلى لهب # فيه غدت حطبا حمالة الحطب # وذكر القاضى عياض فى «الشفاء» 7 عن الشعبى، قال: صلى زيد بن ثابت على # 1) انظر المعارف 495، وكان أبو حنيفة مولاهم. # 2) سورة الحجرات 13. # 3) سورة هود 43. # 4) ساقط من: ن، وهو فى ص، ط. # 5) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 6) هو صاحب المناقب الموفق بن أحمد المكى، خطيب خوارزم، والأبيات فى ~~مناقب الإمام الأعظم 1/ 8، 9، وانظر أيضا مناقب الكردرى 1/ 62. # 7) انظر شرح الشفاء للخفاجى 3/ 461. PageV01P135 # 136 جنازة أمه، ثم قربت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس، فأخذ بركابه، ~~فقال زيد: خل عنه يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم. # فقال: هكذا أمرنا أن نفعل بعلمائنا. # فقبل زيد يد ابن عباس، وقال: هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا، صلى ~~الله عليه وسلم. # ففعل ابن عباس فعله معه بالعلم، وإنه إنما بالغ فى التواضع إلى هذه ~~الغاية، لكونه عالما، وابن عباس ابن عباس. انتهى. # وفي أوائل «شرح الهداية» لمحمد بن محمد المعروف بابن الشحنة، حكاية ~~مشهورة، نقلها 1 هو وغيره 1 عن عطاء، وأظنه عطاء بن السائب الكوفى. قال: ~~دخلت على هشام بن عبد الملك بالرصافة، فقال: يا عطاء، هل لك علم بعلماء ~~الأمصار؟. # قلت: بلى، يا أمير المؤمنين. # فقال: من فقيه أهل المدينة؟. # قلت: نافع مولى ابن عمر. # قال: فمن فقيه أهل مكة؟. # قلت: عطاء بن أبى رباح. # قال: مولى أم عربى؟. # قلت: مولى. # قال: فمن فقيه أهل اليمن؟. # قلت: طاووس بن كيسان. # قال: مولى أم عربى؟. # قلت: مولى. # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى ط، ن، وممن نقل الحكاية الموفق المكى، فى ~~مناقب الإمام الأعظم 1/ 7، 8. PageV01P136 # 137 قال: فمن فقيه أهل الشام؟ # قلت: مكحول. # قال: مولى أم عربى؟ # قلت: مولى. # قال: فمن فقيه أهل الجزيرة؟ # قلت: ميمون بن مهران. # قال: مولى أم عربى؟ # قلت: مولى. # قال: فمن فقيه أهل ms0112 خراسان؟ # قلت: الضحاك بن مزاحم. # قال: مولى أم عربى؟ # قلت: مولى. # قال: فمن فقيه أهل البصرة؟ # قلت: الحسن، وابن سيرين. # قال: موليان أم عربيان؟ # قلت: موليان. # قال: فمن فقيه أهل الكوفة؟ # قلت: إبراهيم النخعى. # قال: مولى أم عربى؟ # قلت: لا، بل عربى. # قال: كادت تخرج نفسى. PageV01P137 # 138 أقول 1: إن اصطلاح أهالى الديار الرومية فى هذه الأيام إطلاق لفظ ~~الموالى على العلماء الكبار منهم، سواء كانوا من قسم الموالى المذكورين ~~هنا، أم من الأحرار أبا وجدا، من غير أن يمسهم أو يمس أحدا منهم الرق، ~~والسبب/فى ذلك-والله تعالى أعلم-أنهم لما رأوا غالب العلماء من طائفة ~~الموالى، أطلقوا هذا على علمائهم تشبها بهم، وتقليدا لهم، ومنعوا من إطلاقه ~~على غير أهل العلم، ثم طال الأمد، وقصرت الهمم، وتساهلت الناس فى إطلاق ~~الألقاب، على غير ذوى الألباب، وشارك الفاضل المفضول، وتساوى العالم ~~بالجهول، # وصار من ليس له منصب # يقال عنه جاهل يمذق 2 # ومن غدا بالمال ذا ثروة # يقال عنه عالم مفلق # مولى الموالى كلهم وهو بال # حق غبى جاهل أحمق # والعلم عند الله لا يرتجى # به نوال لا ولا يرزق # ولا ترى عنه امرءا سائلا # ولا به يعطى ولا ينفق # هذا ولم يبق من يستحق أن يوصف بالمولوية بالديار الرومية، على الوجه ~~الأكمل، والوصف الأجمل، إلا جماعة يسيرة، ذكر آباؤهم فى هذه الطبقات، ~~ووفينا كلا منهم حقه، أدام الله تعالى بهم جمال هذه الدولة العثمانية، بمنه ~~وكرمه 3. # *** وأما ما ينسب إلى أبى حنيفة من الشعر فكثير، منه قوله: # إن يحسدونى فإنى غير لائمهم. . . . . . . . # البيتين السابقين 4. # 1) من أول هذا القول إلى آخر قوله: «بمنه وكرمه» الآتى ساقط من: ص، وهو ~~فى: ط، ن. # 2) يمذق: يخلط. # 3) آخر الساقط من: ص. # 4) انظر ما تقدم، صفحة 115 PageV01P138 ~~139 ومنه قوله وقد اتفق له مع شيطان الطاق 1 فى الحمام لما رآه الإمام ~~مكشوف العورة، ونهاه عن ذلك، ما هو مشهور، وهو 2: # أقول وفى قولى بلاغ وحكمة # وما قلت قولا جئت فيه بمنكر # ألا يا عباد الله ms0113 خافوا إلهكم # فلا تدخلوا الحمام إلا بمئزر # وأما ما كان يتمثل به أبو حنيفة من الشعر، وما مدح به رضى الله تعالى عنه ~~من النظم، فكثير لا يدخل تحت الحصر، ومنه قول بعضهم 3: # لأبى حنيفة ذى الفخار قراءة # مشهورة منخولة غراء # عرضت على القراء فى أيامه # فتعجبت من حسنها القراء # لله در أبى حنيفة إنه # خضعت له القراء والفقهاء # خلف الصحابة كلهم فى علمهم # فتضاءلت لجلاله العلماء # سلطان من فى الأرض من فقهائها # وهم إذا أفتوا له أصداء # إن المياه كثيرة لكنه # فضل المياه جميعها صداء 4 # قال ابن الشحنة: وكأن «أصداء» هذا جمع صدى بالقصر، وهو الذى يجيبك مثل ~~صوتك فى الجبال وغيرها، إشارة إلى أن الأصل منه نشأ وعنه أخذ؛ لأنه كان ~~كافل الفقهاء ومربيهم، لأنهم عياله، كما نص عليه الشافعى. انتهى. # 1) هو أبو جعفر محمد على بن النعمان البجلى الكوفى الأحول. وإنما سمى ~~بالطاق؛ لأنه كان يعانى الصرف بطاق المحامل بالكوفة. كان فصيحا بليغا، ~~فقيها مناظرا. والشيعة تسميه مؤمن الطاق، ويقال: إن أبا حنيفة هو الذى سماه ~~شيطان الطاق. وكانت وفاته نحو سنه ستين ومائة. أخبار شعراء الشيعة ~~للمرزبانى (التلخيص)، 83، تاريخ بغداد 13/ 411، رجال الكشى 123، لسان ~~الميزان 5/ 300، الوافى بالوفيات 4/ 104. وانظر القاموس (ط وق). # 2) ذيل الجواهر المضية 2/ 477، ومناقب الكردرى 1/ 162، ومناقب الإمام ~~الأعظم 1/ 169. # 3) ذيل الجواهر المضية 2/ 511، 512، والأبيات لصاحب المناقب، وهى فيها 2/ ~~79، وفى مناقب الكردرى أيضا 2/ 69. # 4) صداء: ركية ليس عند العرب ماء أعذب منها، ومنه قولهم «ماء ولا كصداء» ~~وهو مثل يقال فى الرجلين يكونان ذوى فضل، غير أن لأحدهما فضلا على الآخر. ~~معجم البلدان 3/ 372. PageV01P139 # 140 وفى هذه الأبيات تصريح بأن الإمام، رضى الله تعالى عنه، كان من ~~المتقدمين فى فن القراءات، كما هو من المتقدمين السابقين فى علم الفقه، وهو ~~كذلك، فقد أفردوا بالتآليف قراءته التى انفرد بها، ورووها عنه بالأسانيد. # وممن أفردها بالتأليف أبو القاسم الزمخشرى، وأبو القاسم يوسف بن على بن ~~جبارة 1 الهذلى البسكرى 2، بموحدة وسين مهملة، فى كتابه المعروف ب ~~«الكامل»، وغيرهما. # وممن روى عنه القراءة ms0114 أبو يوسف، ومحمد، رحمهما الله، وغيرهما. # وحروفه معروفة مذكورة فى «المناقب»، وغيرهما. # وقد وضع بعض الحساد قراءات، ونسبها إليه، فأظهر الله/الحق، ومحق الباطل، ~~وجوزى كل بفعله. # وقال صاحب المناقب يمدحه 3: # رسول الله قال سراج دينى # وأمتى الهداة أبو حنيفه # غدا بعد الصحابة فى الفتاوى # لأحمد فى شريعته خليفه # وقال غيره، يصفه بالعلم والعبادة، من أبيات 4: # نهار أبى حنيفة للإفاده # وليل أبى حنيفة للعباده 5 # وودع نومه خمسين عاما # لطاعته وخداه الوساده # وكان يحيى بن معين إذا ذكر من يتكلم فى أبى حنيفة، يقول 6: # 1) بكسر الجيم فى لسان الميزان 6/ 325، وبضمها أيضا، فى القاموس (ج ب ر). ~~وانظر التاج. # 2) نسبة إلى بسكرة، بكسر الباء، وقيل: بفتحها، وهى بلدة من بلاد المغرب. ~~اللباب 1/ 125. # 3) البيتان فى: مناقب الإمام الأعظم 1/ 23، مناقب الكردرى 1/ 30. # 4) نسب خطيب خوارزم هذين البيتين لنفسه فى المناقب 1/ 255، من أبيات، ~~وهما أيضا فى مناقب الكردرى 1/ 251. # 5) بعد هذين البيتين فى ص زيادة: «منها»، والمثبت فى: ط، ن. # 6) مناقب الإمام الأعظم 2/ 15، ومناقب الكردرى 1/ 268، والخيرات الحسان ~~68، وفيه أن الذى تمثل بذلك هو أبو عاصم النبيل، والبيتان أيضا فى ذيل ~~الجواهر المضية 2/ 498. والبيتان لأبى الأسود الدؤلى. انظر البيان والتبيين 4/ 63. PageV01P140 # 141 # حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه # فالقوم أعداء له وخصوم # كضرائر الحسناء قلن لوجهها # حسدا وبغيا إنه لذميم 1 # وقيل لعبد الله بن طاهر: الناس يقعون فى أبى حنيفة، فقال 2: # ما يضر البحر أمسى زاخرا # أن رمى فيه غلام بحجر # ثم أنشد 3: # إن يحسدونى فزاد الله فى حسدى # لا عاش من عاش يوما غير محسود 4 # ما يحسد المرء إلا من فضائله # بالعلم والبأس أو بالمجد والجود # وقال 5: # فازداد لى حسدا من لست أحسده # إن الفضيلة لا تخلو عن الحسد 6 # وقال 7: # ما ضرنى حسد اللئام ولم يزل # ذو الفضل يحسده ذو والنقصان # يا بؤس قوم ليس ذنبى بينهم # إلا تظاهر نعمة الرحمن 8 # والله در الشريف الرضى، حيث يقول 9: # نظروا بعين عداوة ولو أنها # عين الرضا لاستحسنوا ما استقبحوا 10 # 1) فى البيان والتبيين، ومناقب الإمام الأعظم، ms0115 ومناقب الكردرى «إنه ~~لدميم». # 2) مناقب الإمام الأعظم 2/ 16، ومناقب الكردرى 1/ 269، وذيل الجواهر ~~المضية 2/ 498. # 3) المصادر السابقة. # 4) فى ذيل الجواهر المضية: «هم يحسدونى». # 5) مناقب الإمام الأعظم 2/ 17، ومناقب الكردرى 1/ 269. # 6) فى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى: «وازداد لى». # 7) مناقب الإمام الأعظم 2/ 17، وذكر أنهما لعمارة بن عقيل، ومناقب ~~الكردرى 1/ 269. # 8) فى مناقب الإمام الأعظم: «ليس حربى بينهم»، وفى مناقب الكردرى: «وليس ~~جرمى بينهم». # 9) ديوان الشريف الرضى 1/ 201، 202، وبين البيتين تقديم وتأخير فيه، ~~والبيتان أيضا فى: مناقب الإمام الأعظم 2/ 19، ومناقب الكردرى 1/ 269، ~~وروايتهما فيهما توافق رواية الطبقات. # 10) فى الديوان: «بعين عداوة لو أنها». PageV01P141 # 142 # يولوننى شزر العيون لأننى # غلست فى طلب العلى وتصبحوا 1 # ومما أنشده صاحب المناقب فى مدح الإمام، وذكر واقعته مع ابن هبيرة، قوله 2: # أرضيت نفسك ضارب النعمان # فكسبت جهلا سخطة الرحمن 3 # ما زلت تنقص لا تزيد بضربه # يا بئس ما قدمت للميزان # أضربت عابد ربه فى ليله # ونهاره يا عابد الشيطان # أعطيته الدنيا ولكن ردها # رد التقى الخائف الربانى 4 # حر السياط قد ارتضى كى لا يرى # يوم الجزاء مقامع النيران # ما ذل يا ابن هبيرة بالضرب من # ملأ الفؤاد بعزة الإيمان # ولصاحب المناقب أيضا فى مدحه قوله 5: # غدا مذهب النعمان خير المذاهب # كما القمر الوضاح خير الكواكب 6 # تفقه فى خير القرون مع التقى # فمذهبه لا شك خير المذاهب # ولا عيب فيه غير أن جميعه # حلا إذ تخلى عن جميع المعايب 7 # لأن عداه قد أقروا بحسنه # وإقرارهم بالحسن ضربة لازب 8 # وكان له صحب بنود علومهم # تجلى عن الأحكام سجف الغياهب 9 # ثلاثة آلاف وألف شيوخه # وأصحابه مثل النجوم الثواقب # 1) فى الديوان «خرز العيون». # 2) انظر مناقب الكردرى 2/ 30. # 3) فى مناقب الكردرى «مسخط الرحمن». # 4) فى مناقب الكردى: «الخائف الديان». # 5) هذه المقدمة والأبيات بعدها زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. والأبيات ~~فى: مناقب الإمام الأعظم 2/ 146، 147، مناقب الكردرى 1/ 70. # 6) فى مناقب الإمام الأعظم: «كذى القمر» وفى مناقب الكردرى: «كذا القمر». # 7) فى مناقب الكردرى: «جلا إذ تخلى». # 8) فى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى: ألد عداه قد أقروا ms0116 بحسنه ~~وإقراره بالحسن ضربة لازب # 9) فى مناقب الكردرى: «بنور علومهم. . سحب الغياهب». PageV01P142 # 143 وله أيضا يمدحه 1: # نعمان فحل العلم يعسوب الهدى # فى خير قرن قد أتى وقران 2 # نعمان كان سراج أفضل أمة # لكن سراجا دائم اللمعان 3 # الفقه فى ناديه مجتمع النوى # راسى القواعد شامخ البنيان # بحر موارده تراها عذبة # قذافة للدر والمرجان 4 # /وشقائق النعمان فى بهجاتها # هزأت بهن دقائق النعمان # كم قد رموه بمعضلات ردها # بجواب حق ساطع البرهان # وعن سفيان بن عيينة، قال: قال مساور الوراق، وكان رجلا صالحا، فى أبى ~~حنيفة، وله فيه رأى 5: # إذا ما الناس يوما قايسونا # بمعضلة من الفتيا لطيفه 6 # أتيناهم بمقياس صحيح # بديع من طراز أبى حنيفه 7 # إذا سمع الفقيه به وعاه # وأثبته بحبر فى صحيفه 8 # 1) الأبيات فى مناقب الإمام الأعظم 2/ 198. # 2) فى ط، ن: «فى حين قرن»، والمثبت فى: ص. وفى مناقب الإمام الأعظم: «فحل ~~الفقه. . .». # 3) فى مناقب الإمام الأعظم: «مجتمع القوى». # 4) صدر البيت فى مناقب الإمام الأعظم: *بحر موارده فردها عذبة* # 5) الأبيات فى المعارف 495، وكذلك الرد عليها، وهى أيضا فى: مناقب الإمام ~~الأعظم 2/ 60، 188، 189، مناقب الكردرى 1/ 148، 149. # 6) فى مناقب الكردرى: «إذا ما الناس فقها قايسونا»، وفيه: «بفائدة من ~~الفتيا طريفه»، وفى المعارف، ومناقب الإمام الأعظم: «بآيدة من الفتيا ~~طريفه». # 7) فى مناقب الإمام الأعظم: «بمقياس صليب»، وفى مناقب الكردى: «بمقياس ~~عجيب». وفى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى: «مصيب من طراز أبى ~~حنيفه»، وفى المعارف: «تلاد من طراز أبى حنيفه». # 8) فى المعارف: «بها وعاها*وأثبتها بحبر. . .»، وفى مناقب الإمام الأعظم، ~~ومناقب الكردى: «بها وعاه*وأثبتها بحبر. . .». PageV01P143 # 144 وعن الحسن بن الربيع، قال: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول 1: # رأيت أبا حنيفة كل يوم # يزيد نباهة ويزيد خيرا 2 # وينطق بالصواب ويصطفيه # إذا ما قال أهل الحق حورا 3 # يقايس من يقايسه بلب # ومن ذا تجعلون له نظيرا 4 # كفانا فقد حماد وكانت # مصيبتنا به أمرا كبيرا 5 # رأيت أبا حنيفة حين يؤتى # ويطلب علمه بحرا غزيرا # إذا ما المشكلات تدافعتها # رجال العلم كان ms0117 بها بصيرا 6 # وقال بعضهم يرثيه بقصيدة، أظنها لصاحب «المناقب»، منها 7: # لقد طلع النعمان من أرض كوفة # كغرة صبح يستفيض انبلاجها # هو المرتضى فى الدين والمقتدى به # وصدر الورى فى الخافقين وتاجها # إذا مرض الإسلام والدين مرضة # فمن نكت النعمان يلفى علاجها # وإن كسدت سوق الهدى وتوجعت # فمن مذهب النعمان أيضا رواجها # وإن فتحت أبواب جهل وبدعة # على الناس يوما كان منه رتاجها # وإن غمة غمت فمنه انجلاؤها # وإن شدة ضاقت فمنه انفراجها # سقاه إله الخلق فى الخلد شربة # بكأس من الكافور كان مزاجها # 1) الأبيات فى: مناقب الإمام الأعظم 2/ 192، مناقب الكردرى 1/ 129. # 2) فى مناقب الإمام الأعظم 2/ 192، ومناقب الكردرى: «وجدت أبا حنيفة». ~~وفى ط: «يريد نباهة ويزيد جبرا»، والمثبت فى: ص، والتصوير رداء فى: ن. وفى ~~مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى: «يزيد نبالة ويزيد خيرا». والخير، ~~بالكسر: الكرم والشرف. # 3) فى ص: «أهل الحق جورا» والمثبت فى: ط، ن. وفى مناقب الإمام الأعظم ~~ومناقب الكردرى «أهل الجور جورا». والحور: النقص والهلاك. القاموس (ح ور). # 4) فى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى: «بمقياس يقائسه بلب*فمن ذا ~~تعلمون. . .». # 5) فى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى «موت حماد. . . مصيبته لنا ~~أمر كبيرا». # 6) فى مناقب الإمام الأعظم، ومناقب الكردرى: «إذا ما المعضلات. . . رجال ~~القوم. . .». # 7) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P144 # 145 وقال عبد الله بن صهيب الكلبى: كان أبو حنيفة يتمثل كثيرا بهذين ~~البيتين، وهما 1: # عطاء العرش خير من عطائكم # وسيبه واسع يرجى وينتظر # أنتم يكدر ما تعطون منكم # والله يعطى فلا من ولا كدر # هذا، وما قيل فى حق الإمام من المديح، وما رثى به، وما مدح به، وما تمثل ~~به هو، أو تمثل به الغير عند ذكره، فأمر لا يدخل كما قلنا تحت الحصر، وفيما ~~ذكرناه منه كفاية، والله تعالى أعلم. # *** # 1) تاريخ بغداد 13/ 359، مناقب الإمام الأعظم 2/ 85، مناقب الكردرى 2/ ~~28، ذيل الجواهر المضية 2/ 506. PageV01P145 # 146 # فصل فى ذكر بعض ما يؤثر من إجابة الدعاء عند قبره، وبعض المنامات التى ~~رآها له الصالحون قبل موته، وبعد موته # فمن ذلك ما ms0118 روى عن الإمام الشافعى، أنه كان يقول: إنى لأتبرك بأبى حنيفة ~~رضى الله عنه، وأجئ إلى قبره فى كل يوم، وكنت إذا عرضت لى حاجة صليت ~~ركعتين، وجئت إلى قبره، وسألت الله تعالى الحاجة، فما تبعد عنى حتى تقضى. # وقال أبو يوسف: /رأيت أبا حنيفة فى المنام، وهو جالس على إيوان، وحوله ~~أصحابه، فقال: إيتونى بقرطاس ودواة. فقمت من بينهم وأتيته بهما، فجعل يكتب، ~~فقلت: ما تكتب؟ # قال: أكتب أصحابى من أهل الجنة. # فقلت: أفلا تكتبنى فيهم؟. # قال: نعم. # فكتبنى فى آخرهم. # وعن أبى معاذ، قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام فقلت: ~~يا رسول الله، ما تقول فى علم أبى حنيفة؟ # فقال: ذلك علم يحتاج إليه الناس عند الحكم. # وعن بعضهم، قال: كنت فى حلقة مقاتل بن سليمان، إمام أهل التفسير فى ~~زمانه، فقام إليه رجل، فقال: يا أبا الحسن، رأيت البارحة فى المنام كأن ~~رجلا من السماء قد نزل، ثيابه بيض، وقام على المنارة الفلانية ببغداد، وهى ~~أطول منارة بها، فنادى: ماذا فقد الناس!! # فقال له مقاتل: لئن صدقت رؤياك ليفقدن أعلم الناس. # فأصبحنا فإذا أبو حنيفة قد مات. # وعن ابن بسطام، أنه قال: صحبت أبا حنيفة اثنتى عشرة سنة، فما رأيت أفقه منه، PageV01P146 ~~147 ورأيت ليلة كأن القيامة قد قامت، وإذا أبو حنيفة ومعه لواء وهو واقف، ~~فقلت له: # ما بالك 1 واقفا؟. # قال: أنتظر أصحابى، لأذهب معهم. # فوقفت معه فرأيت جماعة عظيمة اجتمعت عليه، ثم مضى ومعه اللواء، ونحن نتبعه. # فأتيته فذكرت ذلك له، فجعل يبكى، ويقول: اللهم اجعل عاقبتنا إلى خير. # وعن أزهر، أنه قال: كنت زاهدا فى علم أبى حنيفة، فرأيت النبى صلى الله ~~عليه وسلم، وخلفه رجلان، فقيل لى: المتقدم هو النبى صلى الله عليه وسلم، ~~واللذان خلفه أبو بكر وعمر رضى الله عنهما. # فقلت لهما: أسأل النبى صلى الله عليه وسلم عن شاء؟. # فقالا لى: سل، ولا ترفع صوتك. # فسألته عن علم أبى حنيفة. # فقال: هذا علم انتسخ من ms0119 علم الحضرة. # وعن السرى بن طلحة، قال: رأيت أبا حنيفة فى النوم جالسا فى موضع، فقلت ما ~~يجلسك هنا؟. # قال: جئت من عند رب العزة سبحانه وتعالى، وقد أنصفنى من سفيان الثورى. # وعن مسدد بن عبد الرحمن البصرى، قال: نمت بين الركن والمقام، فإذا أنا ~~بآت قد دنا منى، فقال لى: أتنام فى هذا المكان، وهو مكان لا يحجب فيه دعاء!. # فانتبهت من نومى، فقمت مبادرا أدعوا لله للمسلمين والمؤمنين إلى أن ~~غلبتنى عيناى، فإذا أنا بالنبى صلى الله عليه وسلم، فدنا منى، فقلت يا رسول ~~الله، ما تقول فى هذا الرجل الذى بالكوفة، يقال له النعمان، أآخذ من علمه؟. # 1) فى ص: «مالك»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P147 # 148 فقال النبى صلى الله عليه وسلم: خذ من علمه، واعمل به، فنعم الرجل هو. # فقمت من نومى، فإذا منادى صلاة الغداة، ولقد كنت، والله، من أكره الناس ~~للنعمان، وأنا أستغفر الله مما كان منى. # ويحكى أن أبا حنيفة رضى الله عنه، رئى فى المنام على سرير فى بستان، ومعه ~~رق عظيم، يكتب جوائز قوم، فسئل عن ذلك، فقال: إن الله قبل عملى ومذهبى، ~~وشفعنى فى أصحابى، وأنا أكتب جوائزهم. # ومنامات الصلحاء والأولياء، التى رؤيت له فى مثل ذلك كثيرة، وهذا اليسير ~~منها كاف لمن بصره الله تعالى، ولم ينظر بعين الحمية، وقوة العصبية. # *** # نبذ يسيرة من مناقب الإمام/وفضائله، وما يؤثر عنه من المحاسن، وحسن ~~الاعتقاد # وهى وإن كان محلها الفصول المتقدمة، فقد ذكرنا هاهنا على حدة، لما أنها ~~وقعت إلينا بعد الانتهاء من الترتيب المتقدم، لأن النفس إلى مثل هذا أميل، ~~وإلى مطالعته أرغب، فنقول، وبالله التوفيق: # روى عن على بن مسهر، أنه قال: خرج الأعمش إلى الحج، فشيعه أهل الكوفة، ~~وأنا فيهم، فلما أتى القادسية، رأوه مغموما، فقالوا له: مالك؟. # قال: أعلى بن مسهر شيعنا؟. # قالوا: نعم. # قال: ادعوه لى. # فدعونى، وقد كان عرفنى بمجالسة أبى حنيفة، فقال: ارجع إلى المصر، واسأل ~~أبا حنيفة أن يكتب لنا المناسك. # فرجعت، فسألته، فأملى ms0120 على، ثم أتيت بها الأعمش. PageV01P148 # 149 وعن أبى معاوية، قيل للأعمش فى علته: لو لا أن أبا حنيفة يأتيك، ~~لأتيناك مرتين فى اليوم. # فلما جاءه أبو حنيفة، قال: إن الناس يستثقلوننى لما أصنع بهم فى الحديث، ~~وقد زدتنى أنت عندهم ثقلا، قالوا لى كيت وكيت. # فقال له: لو لا العلم الذى يجريه الله على لسانك ما رأيتنى ولا أحدا من ~~أصحابى ببابك، وذلك أن فيك خصالا أنا لها كاره، تتسحر عند طلوع الفجر، ~~وتقول: هو الأول. وقد صح عندى أنه الثانى، وترى الماء من الماء وتفتى به، ~~وتجامع أهلك، فإذا لم تنزل لم تغتسل، أنت ولا هى، ولو لا أنك تتأول من ~~الحديث ما غاب عنك معانيه ما استحللت أن أكلمك، ولكنك تتأول شيئا غيره، ~~والله أولى بك. # فما تسحر الأعمش بعد ذلك إلا بالليل، ولا قرب أهله إلا اغتسل وأمرها ~~بالغسل، وقال: # صيام وصلاة يكونان باختلاف، والله لا أفتيت بذلك أبدا. # وعن عبد الصمد بن حسان، قال: كان سفيان الثورى يختلف إلى أبى حنيفة، ~~فوقعت بينهما وحشة، فقعد عنه، ثم عاد إليه، فجلس متقنعا، فسئل أبو حنيفة عن ~~مسألة، فأسرع الجواب فيها، فقال له السائل: يا أبا حنيفة، ألا تنظر فيها؟. # قال: إنى أستيقن أنها كما أجبت، كما أستيقن أن هذا سفيان. # ثم أخذ أبو حنيفة بقناعه، فحركه ابن المبارك. # وقال عبد الصمد أيضا: قلت لأبى عبد الله سفيان الثورى: ما تقول فى الدعوة ~~قبل الحرب؟. # فقال: إن القوم قد علموا ما يقاتلون عليه. # فقلت: إن أبا حنيفة يقول فيها ما قد بلغك. # فنكس رأسه، ثم رفعه، وأبصر يمينا وشمالا فلم ير أحدا، فقال: إن كان أبو ~~حنيفة ليركب فى العلم أحد من سنان الرمح، وكان، والله، شديد الأخذ للعلم، ~~ذابا عن المحارم، متبعا لأهل بلده، لا يستحل أن يأخذ إلا بما يصح عنده من ~~الآثار عن النبى صلى الله عليه PageV01P149 ~~150 وسلم، شديد المعرفة بناسخ الحديث ومنسوخه، وكان يطلب أحاديث الثقات، ~~والأخير من فعل النبى صلى الله وسلم؛ ms0121 وما أدرك عليه عامة أهل الكوفة، حيث ~~وجد الحق أخذ به، وجعله دينه، وقد شنع عليه قوم بما نستغفر الله منه، بل ~~كان منا اللفظة بعد اللفظة. # قال: فقلت أرجو أن يغفر الله لك ذلك. # وعن قاسم بن آدم، قال: قلت للفضل بن موسى السينانى: ما تقول فى هؤلاء ~~الذين يقعون فى أبى حنيفة. # قال: إن أبا حنيفة عليم بما يعقلونه، وبما لا يعقلونه من العلم، ولم ~~يترك/لهم شيئا، فحسدوه. # *وحدث أبو سفيان الحميرى، قال: قال ابن شبرمة: كنت شديد الإزراء على أبى ~~حنيفة، فحضر الموسم، وكنت حاجا يومئذ، فاجتمع عليه قوم يسألونه، فوقفت من ~~حيث لا يعلم من أنا، فجاءه رجل، فقال: يا أبا حنيفة، قصدتك عن أمر قد ~~أهمنى، أو أعجزنى. # قال: ما هو؟. # قال: لى ولد ليس لى غيره، فإن زوجته طلق، وإن سريته أعتق، وقد عجزت عن ~~هذا، فهل من حيلة؟. # فقال له للوقت: اشتر الجارية التى يرضاها لنفسه هو، ثم زوجها منه، فإن ~~طلقها رجعت مملوكتك، وإن أعتق ما لا يملك. # قال: فعلمت أن الرجل فقيه من يومئذ، فكففت عن ذكره إلا بخير. # وروى عن الليث بن سعد، أنه كان يقول: كنت أسمع بذكر أبى حنيفة، وأتمنى أن ~~أراه، فكنت يوما فى المسجد الحرام، فرأيت حلقة عليها الناس منقضين، فأقبلت ~~نحوها، فرأيت رجلا من أهل خراسان أتى أبا حنيفة، فقال: أنا رجل من أهل ~~خراسان، كثير المال، وأن لى ابنا ليس بالمحمود. وليس له ولد غيره، وذكر نحو ~~ما تقدم. # قال الليث: فوالله ما أعجبنى قوله بأكثر مما أعجبنى سرعة جوابه. PageV01P150 # 151 *وعن عثمان بن زائدة، قال: كنت عند أبى حنيفة، فقال له رجل: ما قولك فى ~~الشرب فى قدح أو كأس فى بعض جوانبه فضة؟. # فقال: لا بأس به. # فقال عثمان: فقلت له: ما الحجة فى ذلك؟. # فقال: إنما ورد النهى عن الشرب فى إناء الفضة والذهب، فما كان من غير ~~الفضة والذهب فلا بأس بما كان فيه منهما. # ثم قال: يا عثمان، ما ms0122 تقول فى رجل مر على نهر، وقد أصابه عطش، وليس معه ~~إناء، فاغترف الماء من النهر، فشربه بكفه، وفى أصبعه خاتم؟. # فقلت: لا بأس. # قال: فهذا كذلك. # قال عثمان: فما رأيت أحضر جوابا منه. # *وعن زفر بن الهذيل، قال: اجتمع أبو حنيفة، وابن أبى ليلى، وجماعة من ~~العلماء، فى وليمة لقوم، فأتوهم بطيب فى مدهن فضة، فأبوا أن يستعملوه؛ لحال ~~المدهن، فأخذه أبو حنيفة، وسلته 1 بأصبعه، وجعله فى كفه، ثم تطيب به، وقال ~~لهم: ألم تعلموا أن أنس بن مالك أتى بخبيص 2 فى جام فضة، فقلبه على رغيف، ~~ثم أكله. # فتعجبوا من فطنته وعقله. # وعن أبى الوليد الطيالسى قال: قدم الضحاك الشارى الكوفة، فقال لأبى ~~حنيفة: تب. # فقال: مم أتوب؟ # فقال: من قولك بتجويز الحكمين. # فقال: أبو حنيفة: تقتلنى أو تناظرنى. # 1) سلته: نحاه وأزاله. المصباح المنير (س ل ت). # 2) الخبيص: طعام من تمر وسمن. القاموس (خ ب ص). PageV01P151 # 152 قال: بل أناظرك. # قال: فإن اختلفنا فى شاء مما تناظرنا فيه، فمن بينى وبينك؟. # قال: اجعل أنت من شئت. # فقال أبو حنيفة لرجل من أصحاب الضحاك: اقعد بيننا فيما نختلف فيه إن ~~اختلفنا. # ثم قال للضحاك: أترضى بهذا بينى وبينك؟. # قال: نعم. # فقال أبو حنيفة: فأنت قد جوزت التحكيم. # فانقطع الضحاك. # *وعن أبى يوسف، قال: بعث ابن هبيرة إلى أبى حنيفة، وعنده ابن شبرمة، وابن ~~أبى ليلى، فسألهم عن كتاب صلح الخوارج، وكانت بقيت بقية من الخوارج، من ~~أصحاب الضحاك الخارجى، فقالت الخوارج: نريد أن تكتب لنا صلحا، على أن لا ~~نؤخذ بشاء أصبناه 1 فى الفتنة، ولا قبلها، لا الأموال، ولا الدماء. # فقال ابن شبرمة: لا يجوز لهم الصلح على ذلك، على هذا الوجه، لأنهم يؤخذون ~~بهذه الأموال والدماء. # وقال ابن أبى ليلى: الصلح لهم جائز فى كل شاء. # /قال أبو حنيفة: فقال لى ابن هبيرة: ما تقول أنت؟. # فقلت: أخطآ جميعا. # فقال ابن هبيرة: أفحشت، فقل أنت. # فقلت: القول فى هذا، إن كان مال ودم أصابوه من ms0123 قبل إظهار الفتنة، فإن ذلك يؤخذ # 1) فى ص: «أصبناه»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P152 # 153 منهم ولا يجوز لهم الصلح عليه، وأما كل شاء أصابوه من مال ودم فى ~~الفتنة، فالصلح عليه جائز، فلا يؤخذون به. # فقال ابن هبيرة: أصبت، وقلت الصواب، هذا هو القول. # وقال: يا غلام، اكتب ما قال أبو حنيفة. # *وعن على بن عاصم، قال: سألت أبا حنيفة عن درهم لرجل ودرهمين لآخر، ~~اختلطت، ثم ضاع درهمان من الثلاثة، لا يعلم أيها هما. # فقال: الدرهم الباقى بينهما أثلاثا. # قال على: فلقيت ابن شبرمة، فسألته عنها. فقال: سألت عنها أحدا غيرى؟. # قلت: نعم، سألت أبا حنيفة عن ذلك، فقال: يقسم الدرهم الباقى بينهما ~~أثلاثا. # قال: أخطأ أبو حنيفة، درهم من الدرهمين الضائعين يحيط العلم أنه من ~~الدرهمين، والدرهم الباقى بعد الماضيين يحتمل أن يكون الدرهم الباقى من ~~الدرهمين، ويحتمل أن يكون الدرهم المنفرد المختلط بالدرهمين، فالدرهم الذى ~~بقى يكون بينهما نصفين. # قال ابن عاصم: فاستحسنت ذلك، ثم لقيت أبا حنيفة، فوالله لووزن عقله بنصف ~~عقول أهل المصر، يعنى الكوفة، لرجح بهم، فقلت له: يا أبا حنيفة: خولفت فى ~~تلك المسألة. وقلت له: لقيت ابن شبرمة، فقال: كذا. # فقال أبو حنيفة: إن الثلاثة حين اختلطت ولم تتميز، رجعت الشركة فى الكل، ~~فصار لصاحب الدرهم ثلث كل درهم، ولصاحب الدرهمين ثلثا كل درهم، فأى درهم ~~ذهب 1، فعلى هذا. # وعن أبى يوسف، قال: جاء رجل إلى مسجد الكوفة يوم الجمعة، فدار على الخلق ~~يسألهم عن القرآن، وأبو حنيفة غائب بمكة، فاختلف بمكة، فاختلف الناس فى ~~ذلك، والله ما أحسبه إلا شيطانا تصور فى صورة الإنس، حتى انتهى إلى حلقتنا؛ ~~فسألنا عنها، وسأل # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. PageV01P153 # 154 بعضنا بعضا، وأمسكنا عن الجواب، وقلنا ليس شيخنا حاضرا، ونكره أن نتقدم ~~بكلام حتى يكون هو المبتدى بالكلام. # فلما قدم أبو حنيفة تلقيناه بالقادسية، فسألنا عن الأهل والبلد، فأجبناه، ~~ثم قلنا له بعد ذلك: رضى الله عنك، وقعت مسألة فما قولك فيها؟. ms0124 # فكأنه كان فى قلوبنا، وأنكرنا، وظن أنه وقعت مسألة معنتة، وأنا قد تكلمنا ~~فيها بشاء. فقال: ما هى؟. # قلنا: كذا وكذا. # فأمسك ساكتا ساعة، ثم قال: فما كان جوابكم فيها؟. # قلنا: لم نتكلم فيها بشاء، وخشينا أن نتكلم فيها بشاء فتنكره. # فسرى عنه، وقال: جزاكم الله خيرا، احفظوا عنى وصيتى: لا تكلموا فيها ولا ~~تسألوا عنها أبدا، انتهوا إلى أنه كلام الله عز وجل، بلا زيادة حرف واحد، ~~ما أحسب هذه المسألة تنتهى حتى توقع أهل الإسلام فى أمر لا يقومون له ولا ~~يقعدون، أعاذنا الله وإياكم من الشيطان الرجيم. # *وسئل حفص بن مسلم عن القرآن، فقال: القرآن كلام الله، غير مخلوق، ومن ~~قال غير هذا فهو كافر. # فقال ابنه سالم: هل يخبر عن أبى حنيفة فى هذا بشاء؟. # فقال: نعم، كان أبو حنيفة على هذا، وما علمت منه غيره، ولو علمت منه غيره ~~لم أصحبه/ # قال: وكان أبو حنيفة إمام الدنيا فى زمانه، فقها وعلما وورعا، وكان محنة، ~~يعرف به أهل البدع من الجماعة، ولقد ضرب بالسياط على الدخول فى الدنيا لهم، فأبى. # *وعن أبى مقاتل: سمعت أبا حنيفة يقول: الناس عندنا على ثلاث منازل؟ # الأنبياء من أهل الجنة، ومن قالت الأنبياء إنه من أهل الجنة فهو من أهل الجنة. PageV01P154 # 155 والمنزلة الأخرى المشركون، نشهد عليهم أنهم من أهل النار. # والمنزلة الثالثة المؤمنون: نقف عنهم، ولا نشهد على واحد منهم أنه من أهل ~~الجنة ولا من أهل النار؛ ولكنا نرجو لهم، ونخاف عليهم، ونقول كما قال الله ~~تعالى 1: (خلطوا عملا صاالحا وآخر سيئا عسى اللاه أن يتوب عليهم)، حتى يكون ~~الله عز وجل يقضى بينهم، وإنما نرجو لهم، لأن الله عز وجل يقول 2: (إن ~~اللاه لاا يغفر أن يشرك به ويغفر ماا دون ذالك لمن يشااء)، ونخاف عليهم ~~بذنوبهم وخطاياهم، وليس أحد من الناس أوجب له الجنة ولو كان صواما قواما ~~غير الأنبياء، ومن قالت فيه الأنبياء إنه من أهل الجنة. # *وعن أبى مقاتل أيضا، عن أبى حنيفة، قال: ms0125 الإيمان هو المعرفة، والتصديق، ~~والإقرار بالإسلام. # قال: والناس فى التصديق على ثلاث منازل: # فمنهم من صدق الله، وما جاء منه بقلبه ولسانه. # ومنهم من صدق بلسانه، وهو يكذبه بقلبه. # ومنهم من يصدق بقلبه ويكذب بلسانه. # فأما من صدق الله، وما جاء به رسوله عليه الصلاة والسلام، بقلبه ولسانه، ~~فهو عند الله وعند الناس مؤمن. # ومن صدق بلسانه، وكذب بقلبه، كان عند الله كافرا، وعند الناس مؤمنا؛ لأن ~~الناس لا يعلمون ما فى قلبه، وعليهم أن يسموه مؤمنا، بما أظهر لهم من ~~الإقرار بهذه الشهادة، وليس لهم أن يتكلفوا علم القلوب. # ومنهم من يكون عند الله مؤمنا، وعند الناس كافرا، وذلك أن يكون المؤمن ~~يظهر الكفر بلسانه فى حال التقية، فيسميه من لا يعرفه كافرا، وهو عند الله ~~مؤمن. انتهى. # *** # 1) سورة التوبة 102. # 2) سورة النساء 48. PageV01P155 # 156 # 1 # وللإمام الأعظم رضى الله عنه وصية مشهورة، أوصى بها أصحابه، تشتمل على ~~كثير من أصول الدين، نقلها كثير من المؤرخين، يتعين إيرادها هنا، لما ~~اشتملت عليه من صحيح الاعتقاد، ودفع الانتقاد، ورد كلام الحساد، وهى هذه: # قال، رضى الله تعالى عنه: اعلموا يا أصحابى وإخوانى، أن مذهب أهل السنة ~~والجماعة على اثنتى عشرة خصلة، فمن كان يستقيم على هذه الخصال لا يكون ~~مبتدعا، ولا صاحب هوى، فعليكم بهذه الخصال حتى تكونوا فى شفاعة سيدنا محمد، ~~عليه الصلاة والسلام: # *الأولى، الإيمان، وهو إقرار باللسان، وتصديق بالجنان. # والإقرار وحده لا يكون إيمانا؛ لأنه لو كان إيمانا لكان المنافقون كلهم ~~مؤمنين. # وكذلك المعرفة وحدها لا تكون إيمانا، لأنها لو كانت إيمانا لكان أهل ~~الكتاب كلهم مؤمنين. # قال الله تعالى فى حق المنافقين 2: (واللاه يشهد إن المناافقين ~~لكااذبون). # وقال فى حق أهل الكتاب 3: (الذين آتينااهم الكتااب يعرفونه كماا يعرفون ~~أبنااءهم). # والإيمان لا يزيد ولا ينقص، لأنه لا يتصور نقصان الإيمان إلا بزيادة ~~الكفر، ولا يتصور زيادته إلا بنقصان الكفر، وكيف يجوز أن يكون الشخص الواحد ~~فى حالة واحدة مؤمنا وكافرا. # /والمؤمن مؤمن حقا، والكافر كافر حقا. # وليس فى الإيمان ms0126 شك، كما أنه ليس فى الكفر شك، قال الله تعالى 4: (أولائك ~~هم المؤمنون حقا)، و5 (أولائك هم الكاافرون حقا). # 1) من هنا إلى آخر وصية الإمام لأبى يوسف رضى الله عنهما فى صفحة 169 ~~ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) سورة المنافقون 1. # 3) سورة البقرة 146. # 4) سورة الأنفال 4. # 5) سورة النساء 151. PageV01P156 # 157 والعاصون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم كلهم مؤمنون حقا، وليسوا ~~بكافرين. # والعمل غير الإيمان، والإيمان غير العمل؛ بدليل أن كثيرا من الأوقات ~~يرتفع العمل عن المؤمن، ولا يجوز أن يقال ارتفع عنه الإيمان، فإن الحائض ~~رفع الله عنها الصلاة، ولا يجوز أن يقال: رفع الله عنها الإيمان. وأمرها ~~بترك الإيمان. وقال لها الشرع: دعى الصوم ثم اقضيه. # ولا يجوز أن يقال: دعى الإيمان ثم اقضيه. ويجوز أن يقال: ليس على الفقراء ~~زكاة. ولا يجوز أن يقال: ليس على الفقراء إيمان. # وتقدير الخير والشر من الله تعالى؛ لأنه لو زعم أحد أن تقدير الخير والشر ~~من غيره لصار كافرا بالله تعالى، وبطل توحيده، والله أعلم. # *والثانية، نقر بأن الأعمال ثلاثة؛ فريضة، وفضيلة، ومعصية. # فالفريضة بأمر الله، ومشيئته، ورضائه، وقدره، وتخليقه، وكتابته فى اللوح ~~المحفوظ. # والفضيلة ليست بأمر الله، ولكن بمشيئته، ومحبته، ورضائه، وقدره، وتخليقه، ~~وكتابته في اللوح المحفوظ. # والمعصية ليست بأمر الله، لكن بمشيئته، لا بمحبته، وبقضائه، لا برضائه، ~~وبتقديره 1، لا بتوفيقه، وبخذلانه، وعلمه 2، وكتابته فى اللوح المحفوظ. # *والثالثة، نقر بأن الله سبحانه وتعالى على العرش استوى، أى استولى، من ~~غير أن يكون جارحة واستقرار، وهو حافظ للعرش وغير العرش من غير احتياج، فلو ~~كان محتاجا لما قدر على إيجاد العالم وتدبيره، ولو كان محتاجا إلى الجلوس ~~والقرار لكان قبل 3 خلق العرش، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا. # *والرابعة، نقر بأن القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق، ووحيه، وتنزيله، ~~لا هو ولا غيره، بل هو صفته على التحقيق، مكتوب فى المصاحف، مقروء ~~بالألسنة، محفوظ فى الصدور، # 1) فى ن: «وقدره»، والمثبت فى: ط. # 2) مكان هذا فى ن: «وتخليقه»، والمثبت فى: ms0127 ط. # 3) فى ط: «فقبل»، والمثبت فى: ن. PageV01P157 # 158 غير حال فيها، والحبر والكاغد والكتابة مخلوق، لأنها أفعال العباد، لأن ~~الكتابة والحروف والكلمات والآيات دلالة القرآن، لحاجة العباد إليها. # وكلام الله تعالى قائم بذاته، ومعناه مفهوم بهذه الأشياء، فمن قال بأن ~~كلام الله مخلوق فهو كافر بالله العظيم، والله تعالى معبود لا يزال عما ~~كان، وكلامه مقروء، ومكتوب، ومحفوظ فى الصدور من غير مزايلة عنه. # *والخامسة، نقر بأن أفضل هذه الأمة بعد نبينا محمد عليه الصلاة والسلام ~~أبو بكر الصديق، ثم عمر، ثم عثمان، ثم على، رضوان الله عليهم أجمعين؛ لقوله ~~تعالى 1: (والساابقون الساابقون* أولائك المقربون* في جناات النعيم). # وكل من كان أسبق إلى الخير فهو أفضل عند الله تعالى، ويحبهم كل مؤمن تقى، ~~ويبغضهم كل منافق شقى. # *والسادسة، نقر بأن العبد مع أعماله وإقراره ومعرفتة مخلوق، فلما كان ~~الفاعل مخلوقا، فأفعاله أولى أن تكون مخلوقة. # *والسابعة، نقر بأن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق، ولم يكن لهم طاقة؛ ~~لأنهم ضعفاء عاجزون، فالله تعالى خالقهم ورازقهم؛ لقوله تعالى 2: (اللاه ~~الذي خلقكم ثم رزقكم ثم يميتكم ثم يحييكم). # والكسب بالعلم والمال من الحلال حلال، ومن الحرام حرام. # والناس على ثلاثة أصناف؛ المؤمن المخلص فى إيمانه، والكافر الجاحد فى ~~كفره، والمنافق المداهن فى نفاقه. # والله تعالى فرض على المؤمن العمل، وعلى الكافر الإيمان، وعلى المنافق ~~الإخلاص؛ لقوله تعالى 3: (ياا أيها النااس اتقوا ربكم)، يعنى يا أيها ~~المؤمنون أطيعوا الله بالعمل الصالح، # 1) سورة الواقعة 10 - 12. # 2) سورة الروم 40، وفى الأصول: «والله خلقكم»، وهو خطأ. # 3) سورة النساء، الآية الأولى، وسورة لقمان 33. PageV01P158 # 159 ويا أيها الكافرون آمنوا، ويا أيها المنافقون أخلصوا، والله أعلم. # *والثامنة، نقر بأن الاستطاعة مع الفعل، لا قبل الفعل، ولا بعد الفعل؛ ~~لأنه لو كان قبل الفعل لكان العبد مستغنيا عن الله تعالى وقت الحاجة، فهذا ~~خلاف حكم النص؛ لقوله تعالى 1: (واللاه الغني وأنتم الفقرااء)، ولو كان بعد ~~الفعل لكان من المحال، لأنه حصول بغير استطاعة، ولا طاقة. # *والتاسعة، نقر بأن المسح على الخفين واجب ms0128 للمقيم يوما وليلة، وللمسافر ~~ثلاثة أيام ولياليها؛ لأن الحديث ورد هكذا، فمن أنكر فإنه يخشى عليه الكفر، ~~لأنه قريب من الخبر المتواتر. # والقصر والإفطار فى السفر رخصة بنص الكتاب؛ لقوله تعالى 2: (وإذاا ضربتم ~~في الأرض فليس عليكم جنااح أن تقصروا من الصلااة)، وفى الإفطار قوله تعالى ~~3: (فمن كاان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أياام أخر). # *والعاشرة، نقر بأن الله تعالى أمر القلم أن يكتب، فقال القلم ماذا أكتب ~~يا رب؟ فقال الله تعالى: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة؛ لقوله تعالى 4: ~~(وكل شيء فعلوه في الزبر* وكل صغير وكبير مستطر). # *والحادية عشر، نقر بأن عذاب القبر كائن لا محالة، وسؤال منكر ونكير حق؛ ~~لورود الأحاديث، والجنة والنار حق، وهما مخلوقتان لأهلهما؛ لقوله تعالى فى ~~حق المؤمنين 5: # (أعدت للمتقين). وفى حق الكافرين 6: (أعدت للكاافرين)، خلقهما الله تعالى ~~للثواب والعقاب، والميزان حق؛ لقوله تعالى 7: (ونضع المواازين القسط ليوم ~~القياامة). وقراءة # 1) سورة محمد، الآية الأخيرة. # 2) سورة النساء 101. # 3) سورة البقرة 184. # 4) سورة القمر 52، 53، ولم ترد الآية الأولى فى: ن، وهى فى: ط. # 5) سورة آل عمران 133. # 6) سورة البقرة 24، وسورة آل عمران 131. # 7) سورة الأنبياء 47. PageV01P159 # 160 الكتب، 1 لقوله تعالى 2: (اقرأ كتاابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا). # *والثانية عشر، نقر بأن الله تعالى يحيى هذه النفوس بعد الموت، ويبعثهم ~~فى يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، للجزاء والثواب، وأداء الحقوق؛ لقوله ~~تعالى 3: (وأن اللاه يبعث من في القبور)، ولقاء الله تعالى لأهل الحق حق، ~~بلا كيفية، ولا تشبيه، ولا وجه، وشفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لكل ~~من هو من أهل الجنة 4، وإن كان صاحب الكبيرة، وعائشة رضى الله تعالى عنها ~~بعد خديجة الكبرى أفضل نساء العالمين، وأم المؤمنين، ومطهرة من الزنا، ~~بريئة عن ما قال الروافض 5، فمن شهد عليها بالزنا فهو ولد الزنا، وأهل ~~الجنة فى الجنة خالدون، وأهل النار فى النار خالدون، لقوله تعالى فى حق ~~المؤمنين 6: (أولائك أصحااب الناار هم فيهاا خاالدون) وفى حق الكفار 7: ~~(أولائك أصحااب الناار هم فيهاا خاالدون). ms0129 # *** وللإمام رضى الله تعالى عنه، وصية أخرى، أوصى بها الإمام أبا يوسف، ~~رحمه الله تعالى، لا بأس بإيرادها هنا؛ فإنها قد تضمنت كثيرا من لطائف ~~الحكم، ومحاسن الكلم، وفيها لمن تدبرها نفع كبير، وأدب غزير. # وقد نقلها الشيخ الفاضل زين بن نجيم، فى آخر/كتابه «الأشباه والنظائر» 8، ~~ومنها نقلنا. # قال رضى الله تعالى عنه: يا يعقوب، وقر السلطان، وعظم منزلته، وإياك ~~والكذب بين يديه، والدخول عليه فى كل وقت ما لم يدعك لحاجة 9؛ فإنك إذا ~~أكثرت الاختلاف عليه # 1) أى حق أيضا. # 2) سورة الإسراء 14. # 3) سورة الحج 7. # 4) أى حق أيضا. # 5) فى ن: «الرفض»، والمثبت فى: ط. # 6) سورة البقرة 82، وسورة الأعراف 42، وسورة يونس 26، وسورة هود 23. # 7) سورة البقرة 39، 257، وسورة الأعراف 36، وسورة يونس 27، وسورة ~~المجادلة 17. # 8) شرح الحموى للأشباه والنظائر 2/ 325 - 329، والوصية أيضا فى مناقب ~~الإمام الأعظم 2/ 112 - 119. # 9) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «علمية». PageV01P160 # 161 تهاون بك، وصغرت منزلتك عنده، فكن منه كما أنت من النار، تنتفع منها 1، ~~وتتباعد عنها 2؛ فإن السلطان لا يرى لأحد ما يرى لنفسه. وإياك وكثرة الكلام ~~بين يديه، فإنه يأخذ عليك ما قلته، ليرى من نفسه بين يدى حاشيته أنه أعلم ~~منك وأنه يخطئك، فتصغر فى أعين قومه. ولتكن إذا دخلت عليه تعرف قدرك وقدر ~~غيرك، ولا تدخل عليه وعنده من أهل العلم من لا تعرفه؛ فإنك إن كنت أدون ~~حالا منه لعلك ترتفع عليه فيضرك، وإن كنت أعلم منه لعلك تنحط عنه فتسقط ~~بذلك من عين السلطان. وإذا عرض عليك شيئا من أعماله، فلا تقبل منه إلا بعد ~~أن تعلم أنه يرضاك، ويرضى مذهبك فى العلم والقضايا؛ كيلا تحتاج إلى ارتكاب ~~مذهب غيرك فى الحكومات. ولا تواصل أولياء السلطان وحاشيته، بل تقرب إليه ~~فقط، وتباعد عن حاشيته؛ ليكون مجدك وجاهك باقيا. # ولا تتكلم بين يدى العامة إلا بما تسأل عنه. # وإياك والكلام فى العامة والتجار إلا بما يرجع إلى العلم؛ كيلا يوقف على ~~حبك ورغبتك فى المال؛ فإنهم يسيئون الظن بك، ويعتقدون ميلك إلى أخذ الرشوة منهم. # ولا تضحك، ولا ms0130 تبتسم بين يدى العامة. # ولا تكثر الخروج إلى الأسواق. # ولا تكلم المراهقين فإنهم فتنة، ولا بأس أن تكلم الأطفال، وتمسح رءوسهم. # ولا تمش فى قارعة الطريق مع المشايخ والعامة، فإنك إن قدمتهم ازدرى 3 ~~بعلمك، وإن أخرتهم ازدرى بك من حيث إنهم أسن منك، 4 قال النبى 4 صلى الله ~~عليه وسلم 5: # «من لم يرحم صغيرنا، ولم يوقر كبيرنا، فليس منا». # ولا تقعد على قوارع الطريق، فإذا دعاك ذلك فاقعد فى المسجد. # 1) ساقط من الأشباه والنظائر. # 2) فى الأشباه والنظائر: «ولا تدن منها». # 3) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «ذلك». # 4 - 4) فى الأشباه والنظائر: «فإن النبى». # 5) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «قال». PageV01P161 # 162 ولا تأكل فى الأسواق والمساجد. # ولا تشرب من السقايات، ولا من أيدى السقائين. # ولا تقعد على الحوانيت. # ولا تلبس الديباج، والحلى، وأنواع الإبريسم؛ فإن ذلك يفضى إلى الرعونة. # ولا تكثر الكلام فى بيتك مع امرأتك فى الفراش، إلا وقت حاجتك إليها بقدر ~~ذلك، ولا تكثر لمسها، ولا تقربها إلا بذكر الله تعالى، ولا تتكلم بأمر نساء ~~الغير بين يديها ولا بأمر الجوارى، فإنها تنبسط إليك فى كلامك، ولعلك إذا ~~تكلمت عن غيرها تكلمت عن الرجال الأجانب. # ولا تتزوج امرأة كان لها بعل، أو أب أو أم، أو بنت، إن قدرت، إلا بشرط أن ~~لا يدخل عليها أحد من أقاربها 1، فإن المرأة إذا كانت ذات مال 2 يدعى أبوها ~~أن جميع مالها له، وأنه عارية فى يدها. # ولا تدخل بيت أبيها ما 3 قدرت. وإياك أن ترضى أن تزف فى بيت أبويها، ~~فإنهم يأخذون أموالك، ويطمعون فيها غاية الطمع. # وإياك أن تتزوج بذات البنين والبنات، فإنها تدخر جميع المال لهم، وتسرق ~~من مالك، وتنفق عليهم؛ فإن الولد أعز عليها منك. # ولا تجمع بين امرأتين فى دار واحدة. ولا تتزوج إلا بعد أن تعلم أنك تقدر ~~على القيام بجميع حوائجها/. # واطلب العلم أولا، ثم اجمع المال من الحلال، ثم تزوج 4، فإنك إن طلبت ~~المال فى وقت التعلم عجزت عن ms0131 طلب العلم، ودعاك المال إلى طلب 5 الجوارى ~~والغلمان، وتشتغل # 1) فى الأشباه والنظائر: «أقاربك». # 2) فى الأصول والأشباه والنظائر: «ذا مال». # 3) فى ن: «إن»، والمثبت فى: ط، والأشباه والنظائر. # 4) فى الأشباه والنظائر: «تتزوج». # 5) فى الأشباه والنظائر: «شراء». PageV01P162 # 163 بالدنيا والنساء قبل تحصيل العلم، فيضيع وقتك، ويجتمع عليك الولد وتكثر ~~عيالك، فتحتاج إلى القيام بمصالحهم وترك 1 العلم. # واشتغل بالعلم فى عنفوان شبابك، ووقت فراغ قلبك وخاطرك، ثم اشتغل بالمال ~~ليجتمع عندك؛ فإن كثرة الولد والعيال يشوش البال، فإذا جمعت المال فتزوج. # وعليك بتقوى الله، واداء الأمانة، والنصيحة لجميع الخاصة والعامة. # ولا تستخف بالناس، ووقر نفسك ووقرهم، ولا تكثر معاشرتهم إلا بعد أن ~~يعاشروك، وقابل معاشرتهم بذكر المسائل، فإنه إن كان من أهله اشتغل بالعلم، ~~وإن لم يكن من أهله أحبك. # وإياك أن تكلم العامة بأمر الدين فى الكلام، فإنهم قوم يقلدونك، فيشتغلون بذلك. # ومن جاءك يستفتيك فى المسائل، فلا تجب إلا عن سؤاله، ولا تضم إليه غيره؛ ~~فإنه يشوش عليه جواب سؤاله. # وإن بقيت عشر سنين بغير كتب 2 ولا قوة 3 فلا تعرض عن العلم، فإنك إن 4 ~~أعرضت 5 عنه كانت معشيتك ضنكا. # وأقبل على متفقهيك كأنك اتخذت كل واحد منهم ابنا وولدا، يزيدهم 6 رغبة فى العلم. # ومن ناقشك من العامة والسوقة، فلا تناقشه؛ فإنه يذهب ماء وجهك. # ولا تحتشم من أحد عند ذكر الحق، وإن كان سلطانا. # 1) فى الأشباه والنظائر: «وتترك». # 2) فى الأشباه والنظائر: «بلا كسب». # 3) فى ن: «قوت»، والمثبت فى: ط، والأشباه والنظائر. # 4) فى الأشباه والنظائر: «إذا». # 5) فى ط: «عرضت»، والمثبت فى: ن، والأشباه والنظائر. # 6) فى الأشباه والنظائر: «لتزويدهم». PageV01P163 # 164 ولا ترض لنفسك من العبادات إلا بأكثر مما يفعله غيرك، وتعاطاها 1؛ فإن ~~العامة إذا لم يروا منك الإقبال عليها بأكثر مما يفعلون، اعتقدوا فيك قلة ~~الرغبة، واعتقدوا أن علمك لا ينفعك إلا ما نفعهم الجهل الذى هم فيه. # وإذا دخلت بلدة فيها أهل العلم، فلا تتخذها لنفسك، بل كن كواحد 2 من ~~أهلها؛ ليعلموا أنك لا ms0132 تقصد جاههم، وإلا يخرجون عليك بأجمعهم، ويطعنون 3 فى ~~مذهبك 4، وتصير 5 مطعونا عندهم بلا فائدة. # وإن استفتوك فى المسائل، فلا تناقشهم فى المناظرة والمطارحات، ولا تذكر ~~لهم شيئا إلا عن دليل واضح، ولا تطعن فى أساتذتهم، فإنهم يطعنون فيك. # وكن من الناس على حذر. وكن لله تعالى فى سرك كما أنت له فى علانيتك. ولا ~~يصلح أمر العلم إلا بعد أن يجعل سره كعلانيته. # وإذا ولاك السلطان عملا 6، فلا تقبل ذلك منه، إلا بعد أن تعلم أنه إنما ~~يوليك ذلك 7 لعلمك. # وإياك أن تتكلم فى مجلس النظر على خوف؛ فإن ذلك يورث الخلل فى الألفاظ، ~~والكلل فى اللسان. # وإياك أن تكثر الضحك، فإنه يميت القلب. # ولا تمش إلا على طمأنينة. ولا تكن عجولا فى الأمور. # ومن دعاك من خلفك فلا تجبه، فإن البهائم تنادى من خلف 8. # 1) فى ن: «وتعاطاه»، وفى الأشباه والنظائر: «ويعاطاها»، والمثبت فى: ط. # 2) فى ن: «منهم»، وفى الأشباه والنظائر: «من أهلهم»، والمثبت فى: ط. # 3) فى الأصول: «ويظنون»، والمثبت فى الأشباه والنظائر. # 4) بعد هذا فى الأشباه والنظائر زيادة: «والعامة يخرجون عليك، وينظرون ~~إليك بأعينهم». # 5) فى الأشباه والنظائر: «فتصير». # 6) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «لا يصلح لك». # 7) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «إلا». # 8) فى الأشباه والنظائر: «خلفها». PageV01P164 # 165 وإذا تكلمت فلا تكثر صياحك، ولا ترفع صوتك واتخذ لنفسك السكون وقلة ~~الحركة 1؛ كى يتحقق عند الناس ثباتك. # وأكثر ذكر الله تعالى فيما بين الناس؛ ليتعلموا ذلك منك. # واتخذ لنفسك وردا خلف الصلوات، تقرأ فيه 2 القرآن، وتذكر الله تعالى، ~~وتشكره على ما أودعك من الصبر، وأولاك من النعم. # واتخذ أياما معدودة من كل شهر تصوم فيها؛ ليقتدى 3 غيرك بك. # وارقب 4 نفسك، وحافظ على 5 الغير؛ لتنتفع من دنياك وآخرتك بعلمك. # /ولا تشتر بنفسك، ولا تبع، بل اتخذ لك مصلحا يقوم بأشغالك، وتعتمد عليه ~~فى أمورك، ولا تطمئن إلى دنياك، وإلى ما أنت فيه، فإن الله تعالى سائلك عن ~~جميع ذلك. # ولا تشتر الغلمان المرد ms0133 6. # ولا تظهر من نفسك التقرب إلى السلطان وإن 7 قربك؛ 8 فإنه ترفع إليه ~~الحوائج، فإن قمت أهانك، وإن لم تقم أعابك 8. # ولا تتبع الناس فى خطاياهم، بل اتبع فى صوابهم. # وإذا عرفت إنسانا بالشر فلا تذكره به، بل اطلب منه خيرا فاذكره به، إلا ~~فى باب الدين، فإنك إن عرفت فى دينه ذلك فاذكره للناس؛ كيلا يتبعوه ~~ويحذروه، قال عليه الصلاة والسلام: «اذكروا الفاجر بما فيه، حتى يحذره ~~الناس»، وإن كان ذا جاه # 1) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «عادة». # 2) في الأشباه والنظائر: «فيها». # 3) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «به». # 4) فى الأشباه والنظائر: «وراقب». # 5) بعد هذا بياض فى الأصول بمقدار كلمة، والكلام متصل فى الأشباه ~~والنظائر. # 6) فى الأشباه والنظائر: «المردان». # 7) فى الأصول: «فإن»، والمثبت فى الأشباه والنظائر. # 8 - 8) مكان هذا بياض فى الأصول، والمثبت فى الأشباه والنظائر، وفى شرح ~~الحموى عليه: «هكذا فى النسخ، والصواب كما فى حاشية مناقب الكردرى: فإن قمت ~~بها أهانك، وإن لم تقم بها عابك». PageV01P165 # 166 ومنزلة 1، فاذكر ذلك، ولا تبال من جاهه؛ فإن الله تعالى معينك وناصرك ~~وناصر الدين، فإذا فعلت ذلك مرة هابوك، ولم يتجاسر أحد على إظهار البدعة فى الدين. # وإذا رأيت من سلطانك مالا يوافق العلم، فاذكر ذلك مع طاعتك إياه؛ فإن يده ~~أقوى من يدك، تقول له: أنا مطيع لك فى الذى أنت فيه سلطان، ومسلط على، غير ~~2 أنى أذكر لك من سيرتك مالا يوافق العلم. فإذا فعلت ذلك مع السلطان مرة ~~كفاك؛ لأنك إذا واظبت عليه، ودمت، لعلهم يمقتونك 3، 4 فيكون قمعا 4 للدين، ~~فإذا فعل ذلك مرة 5 أخرى، فادخل عليه وحدك فى داره، وانصحه فى الدين، ~~وناظره إن كان مبتدعا، وإن كان سلطانا، فاذكر له ما يحضرك من كتاب الله ~~تعالى وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام، فإن قبل منك، وإلا فاسأل الله تعالى ~~أن يحفظك منه، واذكر الموت، واستغفر للأستاذ، ومن أخذت عنهم العلم، وداوم ~~على التلاوة، وأكثر من زيارة القبور والمشايخ والمواضع المباركة. # واقبل ms0134 من العامة ما يقصون 6 عليك من رؤياهم للنبى صلى الله عليه وسلم، ~~ورؤيا 7 الصالحين فى المنازل، والمساجد، والمقابر. # ولا تجالس أحدا من أهل الأهواء إلا على سبيل الدعوة إلى الدين. # ولا تكثر اللعب، والشتم. # وإذا أذن المؤذن فتأهب لدخول المسجد؛ كيلا تتقدم عليك العامة. # ولا تتخذ دارك فى جوار السلطان. # 1) بعد هذا فى الأشباه والنظائر زيادة: «والذى ترى منه الخلل فى الدين». # 2) فى الأصول: «غيرى»، والمثبت فى الأشباه والنظائر. # 3) فى الأشباه والنظائر: «يقهرونك». # 4 - 4) فى الأشباه والنظائر: «فيكون فى ذلك قمع». # 5) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «مرة أو مرتين، ليعرف منك الجهد ~~فى الدين، والحرص فى الأمر بالمعروف، فإذا فعل ذلك»، وفى شرح الحموى عليه: ~~«فإذا فعل ذلك مرة أو مرتين. كذا فى النسخ، والصواب: افعل ذلك مرة أو ~~مرتين. بقرينة قوله: ليعرف منك الجهد فى الدين. . . إلخ». # 6) فى الأشباه والنظائر: «يعرضون». # 7) فى الأشباه والنظائر: «وفى رؤيا». PageV01P166 # 167 وما رأيت على جارك فاستره عليه؛ فإنه أمانة. ولا تظهر أسرار الناس. # ومن استشارك فى شاء فأشر عليه بما 1 يقربك إلى الله تعالى 2. # وإياك والبخل؛ فإنه 3 تنقص به المروءة 3. # ولا تك طماعا، ولا كذابا، ولا صاحب تخاليط 4، بل احفظ مروءتك فى الأمور كلها. # والبس من الثياب البيض فى الأحوال كلها. # وأظهر غنى القلب، مظهرا فى نفسك قلة الحرص، والرغبة فى الدنيا. وأظهر من ~~نفسك الغنى، ولا تظهر الفقر، وإن كنت فقيرا. # وكن ذا همة، فإن من ضعفت همته ضعفت منزلته. # وإذا مشيت فى الطريق فلا تلتفت يمينا ولا شمالا، بل دوام النظر إلى الأرض. # وإذا دخلت الحمام، فلا تساو 5 الناس فى أجرة الحمام، بل ارجح على ما تعطى ~~العامة؛ لتظهر مروءتك بينهم، فيعظمونك. # ولا تسلم الأمتعة إلى الحائك وسائر الصناع، بل اتخذ لنفسك ثقة يفعل ذلك. # ولا تماكس بالحبات والدوانيق، ولا تزن الدراهم، بل اعتمد على غيرك. # وحقر الدنيا المحقرة عند أهل العلم؛ فإن ما عند الله خير منها. # وول أمورك غيرك، ليمكنك الإقبال على العلم ms0135 6، /فذلك أحفظ لحاجتك. # 1) بعد هذا فى الأشباه والنظائر زيادة: «تعلم أنه». # 2) بعد هذا فى الأشباه والنظائر زيادة: «واقبل وصيتى هذه، فإنك تنتفع بها ~~فى أولاك وأخراك، إن شاء الله تعالى»، وسيأتى هذا فى نهاية الوصية، وهو موضعه. # 3 - 3) فى الأشباه والنظائر: «يبغض به المرء». # 4) فى الأشباه والنظائر: «تخليط». # 5) فى الأصول: «تقاوم»، والمثبت فى الأشباه والنظائر. # 6) فى الأشباه والنظائر: «فإن ذلك». PageV01P167 # 168 وإياك أن تكلم المجانين، ومن لا يعرف المناظرة والحجة من أهل العلم، ~~والذين يطلبون الجاه ويستغرقون بذكر المسائل فيما بين الناس؛ فإنهم يطلبون ~~تخجيلك، ولا يبالون منك وإن عرفوك على الحق. # وإذا دخلت على قوم كبار فلا ترتفع 1 عليهم، ما لم يرفعوك، لئلا 2 يلحق بك ~~منهم أذية. # وإذا كنت فى قوم فلا تتقدم عليهم فى الصلاة، ما لم يقدموك على وجه ~~التعظيم. # ولا تدخل الحمام وقت الظهيرة أو الغداة 3. # ولا تحضر مظالم السلاطين، إلا إذا عرفت أنك إذا قلت شيئا ينزلون على قولك ~~بالحق، فإنهم إن فعلوا ما لا يحل وأنت عندهم ربما لا تملك منعهم، ويظن 4 ~~الذين هناك 4 أن ذلك حق؛ لسكوتك فيما بينهم وقت الإقدام عليه. # وإياك والغضب فى مجلس العلم. # ولا تقص على العامة؛ فإن القاص لا بد له أن يكذب. # وإذا أردت اتخاذ مجلس لأحد من أهل العلم 5، فاحضر بنفسك، واذكر فيه ما ~~تعلمه؛ كيلا يغتر الناس بحضورك، فيظنون أنه على صفة من العلم، وليس هو على ~~تلك الصفة، فإن 6 كان يصلح للفتوى فاذكر منه ذلك، وإلا فلا، ولا 7 ليدرس 8 ~~بين يديك، بل اترك عنده أحدا من أصحابك؛ ليخبرك بكيفية كلامه، وكمية علمه 9. # 1) فى الأشباه والنظائر: «ترفع». # 2) فى الأشباه والنظائر: «كيلا». # 3) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «ولا تخرج إلى النظارات». # 4 - 4) فى الأشباه والنظائر: «الناس». # 5) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «فإن كان مجلس فقه». # 6) فى الأشباه والنظائر: «وإن». # 7) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «تقعد». # 8) فى الأشباه والنظائر بعد هذا زيادة: «الآخر». # 9) فى الأشباه والنظائر بعد ms0136 هذا زيادة: «ولا تحضر مجالس الذكر، أو من ~~يتخذ مجلس عظة بجاهك، وتزكيتك له، بل وجه أهل محلتك وعامتك الذين تعتمد ~~عليهم مع واحد من أصحابك». PageV01P168 # 169 وفوض أمر المناكح إلى خطيب ناحيتك، وكذا صلاة الجنائز 1 والعيدين. # ولا تنسنى من صالح دعائك. # واقبل هذه الموعظة منى. وإنما أوصيك لمصلحتك، ومصلحة المسلمين. انتهى 2. # *** هذا، وقد آن لنا أن نحبس عنان القلم عن الجرى فى ميدان لا غاية ~~لمداه، وأن نكف لسان المقال عن تعداد ما لا سبيل إلى حصره، وليس يدرك ~~منتهاه، على أن ما أوردنا منه فيه 3 مقنع لمن نور الله بصيرته، وطهر من دنس ~~التعصب سريرته، وأحسن فى السلف عقيدته، ولم ينكر لأحد من الناس فضيلته. # ولقد صنف الفضلاء فى مناقب هذا الامام الجليل كتبا لا تحصى، وأوردوا فيها ~~من فضائله ومناقبه ما لا يستقصى، وكل منهم معترف بأنه لم يبلغ من تعداد ~~فضائله، وما يستحقه، وما كان عليه من العلم والعمل، عشر معشاره، رضى الله ~~تعالى عنه وأرضاه. # ونحن نسأل الله تعالى، ونتوسل إليه بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، أن ~~ينفعنا ببركات علومه فى الدنيا والآخرة، وأن يجمع بيننا وبينه فى جنات ~~النعيم، إنه جواد كريم، رءوف رحيم. # *** # 1) فى الأشباه والنظائر: «الجنازة». # 2) آخر الساقط من: ص، والذى قدمت الإشارة إليه فى صفحة 156 # 3) ساقط من: ط، وهو فى: ص، ن. PageV01P169 # 170 ### | AUTO باب من اسمه آدم، وإبراهيم # 1 - آدم بن سعيد بن أبى بكر الجبرتى الحنفى * # نزيل مكة المشرفة. شاب قطنها مديما للاشتغال على فضلائها، والواردين ~~عليها، فى الفقه، وأصوله، والعربية، وغيرها، وللتلاوة على طريقة جميلة، ~~وفاقة 1. # ومن جملة شيوخه السراج معمر بن عبد القوى فى العربية، وعبد النبى ~~المغربى. # قال السخاوى: وسمع على وأنا بمكة الكثير من «الصحيح»، وغيره، وحضر 2 عندى ~~بعض الدروس. # مات فى ليلة الأربعاء، خامس 3 ذى الحجة، سنة سبع وثمانين وثمانمائة، وصلى ~~عليه من الغد، ودفن بالمعلاة 4 رحمه الله تعالى 4. # *** # 2 - إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم ms0137 الأسدى ** # بفتح السين، أسد خزيمة 5. # والد قاضى/القضاة شمس الدين محمد. # من بيت العلم، والفضل. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 7. # 1) فى الضوء اللامع: «وأناقة». # 2) فى الضوء اللامع: «بل حضر». # 3) المعلاة: موضع بين مكة وبدر، بينه وبين بدر الأثيل. معجم البلدان 4/ 557. # 4 - 4) فى الضوء اللامع: «عوضه الله الجنة». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 1، وفى النسخ: «بن خازم»، وانظر ما ~~يأتى فى تراجم الأسرة. # 5) زاد فى الجواهر المضية: «الأذرعى»، وفى م منها: «القضاعى». PageV01P170 # 171 وكان إبراهيم هذا فقيها منقطعا. # تفقه عليه ولده قاضى القضاة. # ذكره فى «الجواهر»، ولم يؤرخ له مولدا، ولا وفاة. والله تعالى أعلم. # *** # 3 - إبراهيم بن إبراهيم، الشهير بابن الخطيب الرومى * # وهو أخو المولى المشهور بخطيب زاده أيضا 1. # أخذ عن أخيه المذكور، وصار مدرسا بعدة مدارس، منها إحدى المدارس الثمان، ~~ثم صار مدرسا بمرادية بروسة. # وتوفى وهو مدرس بها، فى سنة عشرين وتسعمائة. # وكان من فضلاء بلاده 2 3 المشهورين بالتقدم 3. رحمه الله تعالى. # *** # 4 - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله ابن عبد المنعم بن هبة الله ~~ابن محمد بن عبد الباقى الحلبى ** # المعروف بابن الرهبانى 4، وبابن أمين الدولة-وأمين الدولة لقب هبة الله ~~جده الأعلى-أبو إسحاق، كمال الدين. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 503، 504. # 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) فى ص: «دهره»، والمثبت فى ط، ن. # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 101، الدرر الكامنة 1/ 6، 7. وهو فيه: ~~«إبراهيم بن أحمد بن عبد الله». # 4) فى الدرر: «بابن الرعبانى». PageV01P171 # 172 ولد بحلب، فى ربيع الأول، سنة خمس وسبعين وستمائة، وسمع بها من سنقر ~~الحلبى «صحيح البخارى» و«مشيخته»، وسمع من أبى بكر بن أحمد بن العجمى، ~~وأخيه أبى طاهر إبراهيم بن عبد الرحمن بن الشيرازى، وغيرهم. # وولى وكالة بيت المال بحلب، ونظر الدواوين، وغيرهما. # وكان كاتبا مجيدا، رئيسا، نبيلا. # حدث بدمشق، وحلب، وسمع منه ابن ظهيرة 1. # وهو من شيوخ الحافظ أبى الوفاء سبط ابن العجمى، بالسماع. # مات فى ليلة الأحد، ثامن 2 جمادى الأولى، سنة ست وسبعين ms0138 وسبعمائة، رحمه الله. # *** # 5 - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن سليمان، أبو إسحاق *الفقيه، ~~الموصلى، الغزنوى الأصل # كان رحمه الله تعالى من كبار أصحاب الإمام برهان الدين أبى الحسن البلخى ~~المشهور. # تفقه عليه، وسمع منه الحديث، وكان معه بحلب. # قال ابن عساكر: وما أظنه روى شيئا، وكذلك قال ابن العديم. # قالا: واستنابه برهان الدين بمدينة بصرى، ثم ولى التدريس بالمدرسة ~~الصادرية 3 وولى قضاء الرها بعد فتحها من أيدى الفرنج. # وذكر ابن عساكر أن والده هو الذى تولى القضاء بها. # 1) أى أبو حامد، كما جاء فى الدرر. # 2) فى الأصول: «من» والصواب فى الدرر. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 2. # 3) المدرسة الصادرية: داخل دمشق بباب البريد، على باب الجامع الأموى ~~الغربى. الدارس 1/ 537. PageV01P172 # 173 قال: وتوفى يوم الأربعاء، ثانى عشر ذى الحجة، سنة ستين وخمسمائة، ودفن ~~بجبل قاسيون، رحمه الله تعالى. # *** كذا ذكر هذه الترجمة فى «الجواهر المضية»، ثم ذكر ترجمة مختصرة فيمن ~~اسمه إبراهيم ابن محمد 1، وأرخ وفاة صاحبها كما هنا، ووعد فى هذه الترجمة ~~أن يذكر والد صاحبها أحمد فى محله، ولم يذكره، فإما أن تكون الترجمتان ~~لواحد، ويكون المؤلف أو الكاتب أسقط أباه أحمد، وجده إبراهيم، أو أن كل ~~ترجمة منهما لواحد غير الآخر، وقد اتفقا فى الوفاة، والله تعالى أعلم. # *** # 6 - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الجعفرى الدمشقى * # قال ابن حجر: برع فى الفقه، وناب فى الحكم، ودرس. # وقال الولى العراقى: كان مشكورا. # مات فى المحرم، سنة أربع وسبعين وسبعمائة، ودفن بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى. # *** # 1) ورد هذا فى الجواهر المضية 1/ 110، فى ترجمة إبراهيم بن محمد، أبو ~~إسحاق الموصلى القاضى. ولم يرد الوعد الذى يذكره التقى التميمى فيه. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 7. وجاءت هذا الترجمة بعد ترجمة إبراهيم ~~بن أحمد، ابن السديد، التالية، فى ص، وسقطت كلها من: ن، وهى فى ط على هذا ~~الترتيب المثبت. PageV01P173 # 174 # 7 - إبراهيم بن أحمد بن أبى الفرج بن أبى عبد الله ابن السديد الدمشقى، ~~أبو إسحاق، المنعوت زين الدين * # كان ms0139 إماما بالمقصورة الكندية الشرقية بجامع دمشق، وتصدر بها ~~لإقراء/النحو. # وسمع من المحدث عمرو بن بدر الموصلى «مسند أبى حنيفة» رواية ابن البلخى. # وروى عنه المزى، وابن العطار. # وتوفى فى جمادى الأولى، سنة سبع وسبعين وستمائة، بالمزة. # وكان مولده فى شعبان، سنة أربع وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 8 - إبراهيم بن أحمد بن بركة الفقيه الموصلى ** # له «شرح المنظومة» 1، وله «سلالة الهداية» 2. # كذا فى «الجواهر» 3. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 6، وهو فيه: «ابن الشريد»، المنهل ~~الصافى 1/ 22، 23، النجوم الزاهرة 7/ 80. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 3، الدرر الكامنة 1/ 7، كشف الظنون ~~1622، 1623، 1867، 2038. # 1) هى منظومة النسفى أبى حفص عمر بن محمد بن أحمد فى الخلاف. كشف الظنون 1867. # 2) هو مختصر الهداية، كما ذكر حاجى خليفة فى كشف الظنون 2038، وذكره قبل ~~ذلك فى صفحة 995. # 3) زاد فى الدرر الكامنة أنه شارح المختار، وسماه «توجيه المختار»، وأنه ~~كان عالما بارعا، أخذ عن صاحب المختار، وكان موجودا بعد السبعين. يعنى بعد ~~السبعين وسبعمائة. وانظر حاشية الجواهر المضية 1/ 66، 67. PageV01P174 # 175 # 9 - إبراهيم بن أحمد بن عقبة بن هبة الله ابن عطاء بن ياسين بن زهير، أبو ~~إسحاق، البصراوى، القاضى الملقب بالصدر * # تفقه ببصرى على الطورى، مدرس الأمينية، بها. # ودرس بالمدرسة الركنية 1 بجبل قاسيون. # وولى قضاء حلب، ثم عزل، وأقام معزولا مدة طويلة، ثم قدم إلى الديار ~~المصرية، وتوصل إلى أن كتب تقليده بقضاء حلب، وعاد به إلى دمشق، فأقام بها ~~مدة، فأدركه الحمام قبل بلوغ المرام، فى يوم السبت، حادى عشر رمضان، سنه ~~سبع وتسعين وستمائة، ودفن فى غد ذلك اليوم. # وكان مولده ببصرى، سنة تسع وستمائة. رحمه الله تعالى. # 2 # وبصرى، بضم الباء وسكون الصاد المهملة وفتح الراء بعدها ألف 2. # *** # 10 - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن حمويه بن بندار ابن مسلمة، الفقيه، ~~البيارى، بكسر الباء الموحدة ** # سكن بيار، من أعمال قومس، وحدث بها عن أبى القاسم البغوى، ويحيى بن صاعد، ~~فى آخرين. وروى عنه ولده أبو أحمد 3. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 353، الجواهر المضية برقم 4، الدارس ~~1/ 512، شذرات الذهب 5/ 438، المنهل الصافى 1/ 17، النجوم الزاهرة 18/ 113، ~~الوافى ms0140 بالوفيات 5/ 311. # 1) هى المدرسة الركنية البرانية بالصالحية، وهى من مدارس الحنفية. الدارس ~~1/ 519. # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. وبصرى: من أعمال دمشق، وهى قصبة كورة ~~حوران. معجم البلدان 1/ 654. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 5. # 3) وهو محمد بن إبراهيم، كما فى الجواهر المضية. PageV01P175 # 176 قال فى «الجواهر»: ذكره ابن النجار، وأسنده عنه حديثا واحدا، عن عائشة ~~رضى الله تعالى عنها، مرفوعا، متنه: «اللهم اجعلنى من الذين إذا أحسنوا ~~استبشروا وإذا أساءوا استغفروا». # *** # 11 - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن خضر ابن مسلم الدمشقى الحنفى * # ولد فى رمضان، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. # وناب فى القضاء بمصر 1، ودررس وأفتى، وولى إفتاء دار العدل. # وكان جريئا، مقداما، ثم ترك الاشتغال بأخرة، وافتقر. # ومات فى ربيع الأول، سنة 2 ست عشرة 2 وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # كذا ذكره السخاوى، نقلا عن ابن حجر 3. رحمهما الله تعالى. # 12 - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن محمد بن محمد -ثلاث محمدين-الخجندى، بضم ~~الخاء وفتح الجيم، ثم المدنى، برهان الدين، أبو محمد، ابن العلامة جلال ~~الدين أبى الطاهر ** # أحد الأفاضل الأعيان، 4 الذين سار بذكرهم الركبان 4. # ولد سنة تسع وسبعين وسبعمائة. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 16، الضوء اللامع 1/ 23. # 1) فى الضوء: «مدة». # 2 - 2) فى ص، والضوء اللامع: «ستة عشر»، والصواب فى: ط، ن. # 3) فى إنباء الغمر، كما جاء فى الضوء اللامع. # **) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 24، الضوء اللامع 1/ 42، كشف الظنون 1/ ~~59، معجم المصنفين للتونكى 3/ 54 - 56، نظم العقيان 15. # 4 - 4) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P176 # 177 وسمع ابن صديق، والمراغى. # وأجاز له التنوخى، وابن الذهبى 1. # ودرس، وصنف «شرحا» على «الأربعين النووية». # وله نظم، ونثر، وترسل. # مات فى رجب، سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، بالمدينة النبوية، وقد جاوز ~~السبعين. # كذا عده جلال الدين السيوطى فى «أعيان الأعيان». # وذكره السخاوى فى «الضوء اللامع» بأبسط من ذلك، فقال: إنه ولد بالمدينة ~~الشريفة فى التاريخ المذكور، ونشأ بها، فحفظ القرآن العظيم، و«الكنز» ~~و«الألفية»، و«الكافية» وتلا بالسبع على يحيى التلمسانى الضرير، وغيره وأخذ ~~النحو عنه أيضا، وعن والده الجلال، ms0141 /وأخذ الفقه عن أبيه وغيره، وانتفع ~~بأخيه، وسمع جماعة كثيرة، منهم البلقينى، وغيره. # وحج غير مرة. # وبرع فى العربية، وتعانى 2 الأدب، وجمع لنفسه «ديوانا»، وأنشأ عدة رسائل، ~~بحيث انفرد فى بلده بذلك. # وكان يترسل مع سميه البرهان الباعونى، وكان يكتب الخط الجيد. وقد درس ~~وحدث بالبخارى، وغيره. # وقرأ عليه ولده، وسمع منه الطلبة، ولقيه البقاعى، فكتب عنه، وزعم أن جيد ~~شعره قليل، يتنقل من بحر إلى بحر، ومن لجة إلى قفر، وهو بالعربية غير واف، ~~وكثير منه سفساف، وربما انتقل من الحضيض إلى السها، وكأنه ليس له. # قال السخاوى: إنما هو فى مدح الناس، وإذا قال فى الغرام أجاد. # 1) هو أبو هريرة بن الذهبى، كما فى الضوء اللامع. # 2) فى ط، ن: «ومعانى»، والمثبت فى: ص. PageV01P177 # 178 وذكر أنه رأى له فى 1 بعض الاستدعاءات مكتوبا قوله 2: # أجزت لهم أبقاهم الله كل ما # رويت عن الأشياخ فى سالف الدهر # ومالى من نثر ونظم بشرطه # على رأى من يروى الحديث ومن يقرى # وأسأل إحسانا من القوم دعوة # تحقق لى الآمال والأمن فى الحشر 2 # ثم قال: وكان فاضلا، بارعا، ناظما، ناثرا، بليغا، كيسا، حسن المجالسة، ~~محبا للفائدة، لطيف المحاضرة، كثير النوادر والملح، ذاكرم زائد، وآداب ~~وغرائب. # ومات فى ثانى رجب، من التاريخ المذكور، ودفن فى يومه بالبقيع، بعد الصلاة ~~عليه بالروضة 3. رحمه الله تعالى. # وأورد من شعره المقريزى فى «عقوده» 4 قوله 5: # كن جوابى إذا قرأت كتابى # لا تردن للجواب كتابا # أعفنى من نعم وسوف ولى شغ # ل وكن خير من دعى فأجابا # *** # 13 - إبراهيم بن أحمد بن يوسف ابن محمد، برهان الدين، بن القاضى شهاب ~~الدين أبى العباس، بن قاضى الجماعة الجمالى أبى المحاسن الدمشقى، ويعرف ~~بابن القطب * # سمع الحديث وناب فى قضاء الحنفية، ثم خطب للقضاء استقلالا ببذل شاء فأبى ~~ذلك، فحبس، وضيق عليه إلى أن أجاب، وولى قضاء مصر استقلالا. # 1) فى ص: «على»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) الضوء اللامع 1/ 24، 25. # 3) بعد هذا فى ص زيادة: «انتهى ملخصا»، والمثبت فى: ms0142 ط، ن. ومن هنا إلى ~~نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 4) يعنى «درر العقود الفريدة»، وهو فى تراجم معاصريه. # 5) الضوء اللامع 1/ 25. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 29. PageV01P178 # 179 وكان قبل ذلك قد طلب إلى القاهرة، وأخذ عنه بعض الطلبة. # ومات سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # كذا ذكره السخاوى. # وذكره فى «الغرف العلية»، فقال: ولد سنة سبع وعشرين وثمانمائة، واشتغل، ~~وحصل، وبرع، وأخذ عن العلامة حميد الدين الحنفى. # ودرس، وأفتى، وناب فى الحكم. # ولما عين لقضاء الحنفية استقلالا امتنع من قبوله، مع أهليته الزائدة، ~~فحبس إلى أن قبله، وسار فى الناس سيرة حسنة، وصار يأمر بالمعروف، وينهى عن ~~المنكر، على حسب ما يقتضيه زمانه. # وذكر أنه قرأ عليه، وأنه مات فى التاريخ المذكور. انتهى # *** # 14 - إبراهيم بن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم ابن هبة الله بن طارق ~~بن سالم الأسدى، الحلبى، نجم الدين، أبو إسحاق، ابن النحاس * # ذكره صاحب «درة الأسلاك» فقال: رئيس أشرق نجمه، وأصاب الغرض سهمه، وظهر ~~فضله وعلمه، وعلت همته وسما عزمه. # كان ذا نفس سخية، وأخلاق رضية، وتواضع وتلطف، وميل إلى/فعل الخير وتشوف. # كتب الحكم لبنى العديم، ولازم التحلى بعقد بيتهم النظيم، وأحسن إلى ذوى ~~الطلب، ودرس بالجرد بكية بحلب. # وكانت وفاته بها، وقد جاوز الستين، وذلك فى سنة أربعين وسبعمائة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 16، 17. PageV01P179 # 180 # 15 - إبراهيم بن أحمد البصراوى * # ذكره فى «الغرف العلية»، ونقل عن البرزالى أنه ولد سنة خمس وأربعين ~~وستمائة، وأنه قرأ القرآن، وسمع الحديث، وقرأ على الشيوخ كثيرا من الكتب ~~والأجزاء، وكان مشهورا بحسن القراءة. # وبعد ملازمته للطلب، والاشتغال بالعلم، خدم فى الديوان، وحصل له دنيا وافرة. # ثم إنه رأى رؤيا أوجبت له التوبة، والإقلاع عما كان عليه، وحج، ولازم ~~المسجد والتلاوة، وبقى على ذلك عشرين سنة، وعرض له صمم فى آخر عمره. # ومات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 16 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عباد بن محمد، برهان الدين، أبو ms0143 ~~إسحاق بن أبى الفداء، العنبوسى-نسبة لقرية من نابلس- المقدسى الحنفى، ~~الكتبى ** # ولد فى رجب سنة اثنين وتسعين وسبعمائة ببيت المقدس. # ونشأ به، فقرأ القرآن، واشتغل فى الفقه والتفسير على القاضى سعد الدين ~~ابن الديرى، ووالده 1. # وقرأ فى الحديث على الشمس ابن 2 المصرى، وابن 2 ناصر الدين عبد الكريم ~~القلقشندى، وغيرهما. # *) سقطت هذه الترجمة كلها من: ص، وهى فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 31. وفيه: «إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم ~~بن عياد»، ونسبته فيه: «العينبوسى»، وسقطت من ص نسبة «الحنفى»، وهى فى: ط، ن. # 1) فى الضوء اللامع: «وولده». # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، والضوء اللامع. PageV01P180 # 181 وباشر قراءة الحديث بالمسجد الأقصى، وكتب بخطه الكثير، وتميز فى معرفة ~~الشروط. # ونظم الشعر المتوسط، والغالب عليه فيه المجنون، مع الخير، والسمت الحسن، ~~والتواضع، والتقنع بتجليد الكتب. # ومن نظمه قوله 1: # فى وجه حبى آيات مبينة # فاعجب لآيات حسن قد حوت سورا # فنون حاجبه مع صاد مقلته # ونون عارضه قد حير الشعرا # وقوله 2: # أنا المقل وحبى # أذاب قلبى ولوعه # أبكى عليه بجهدى # جهد المقل دموعه # ومن نظمه فى مسائل الشهادة بالاستفاضة، قوله 3: # افهم مسائل ستة واشهد بها # من غير رؤياها وغير وقوف # نسب وموت والولاد وناكح # وولاية القاضى وأصل وقوف # وله غير ذلك كثير. # وكانت وفاته يوم الجمعة، عشرى المحرم، سنة أربع وستين وثمانمائة، رحمه ~~الله تعالى. # كذا لخصت هذه الترجمة من «الضوء اللامع». # *** # 17 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الطرزى، بالتحريك * # من أهل دامغان 4. # 1) البيتان فى الضوء اللامع 1/ 31. # 2) الضوء اللامع 1/ 31. # 3) الضوء اللامع 1/ 31. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 7، المنهل الصافى 1/ 34. # 4) دامغان: بلد كبير بين الرى ونيسابور، وهى قصبة قومس. معجم البلدان 2/ 539. PageV01P181 # 182 ذكره أبو العلاء الفرضى، فى «معجم شيوخه»، فقال: # كان شيخا فقيها، وعالما فاضلا، زاهدا عابدا، مدرسا مفتيا، عارفا بأصول ~~الفقه وفروعه، ملازما بيته، لا يخرج إلا إلى مسجده أو إلى الجامع. # وكان قد رحل إلى بخارى، وتفقه بها، ثم رجع إلى بلده، ولم يزل يفتى ويدرس، ~~إلى أن توجهت العساكر ms0144 الأحمدية 1 إلى خراسان، فعبروا على دامغان، وكانوا ~~كرجا 2 نصارى، /فعذبوا أهلها، وعذب الشيخ فى جملة من عذب، وأصابته جراحات، ~~فهرب إلى بسطام، فتوفى بها، ودفن هناك، فى سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 18 - إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس، أبو إسحاق الزهرى، القاضى، الكوفى * # سمع جعفر بن عون المعمرى، وإسحاق بن منصور السلولى، ويعلى بن عبيد ~~الطنافسى. # روى عنه أبو بكر بن أبى الدنيا، ومحمد بن خلف وكيع، وأحمد بن محمد بن ~~إسماعيل الأدمى، وشعيب بن محمد الذارع، ويحيى بن صاعد، وعامة الكوفيين. # وولى قضاء مدينة المنصور بعد أحمد بن محمد بن سماعة. # وكان ثقة، خيرا 3، فاضلا، كيسا، دينا، صالحا. # قال محمد بن خلف وكيع: كتبت عنه، وهو على قضاء مدينة المنصور، فى سنة ~~ثلاث وخمسين ومائتين. # وعن طلحة بن محمد بن جعفر، قال: صرف أحمد بن محمد بن سماعة، واستقضى ~~مكانه إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس، وذلك فى سنة خمس وثلاثين، وكان تقلد قضاء # 1) فى حاشية المنهل الصافى: «يريد عسكر التتار. والأحمدية: نسبة إلى ~~السلطان أحمد بن هولاكو». # 2) انظر اللباب 3/ 34، وذكر أنهم جيل من الناس. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 6/ 25، 26 الجواهر المضية، برقم 8. # 3) فى ص، ونسخة م من الجواهر: «حبرا»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. PageV01P182 # 183 الكوفة، وهذا رجل جليل القدر، صالح العلم، حسن الدين، من أصحاب الحديث، ~~حمل الناس عنه حديثا كثيرا، وكان سبب صرفه أن الموفق أراد منه أن يدفع إليه ~~أموال الأيتام على سبيل القرض، فأبى أن يدفعها، وقال: لا والله، ولا حبة ~~منها. فصرفه عن الحكم فى سنة أربع وخمسين ومائتين، ورد إلى قضاء الكوفة. انتهى. # وكانت وفاته يوم الثلاثاء، لثلاث بقين من ربيع الآخر، سنه سبع وسبعين ~~ومائتين، وقد بلغ ثلاثا وتسعين سنة، رحمه الله تعالى. # *** # 19 - إبراهيم بن إسحاق بن يحيى ابن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، الآمدى ~~الأصل، الدمشقى، عفيف الدين، ابن فخر الدين * # ولد بدمشق فى ليلة عاشوراء، سنة خمس وتسعين وسبعمائة. # وسمع من ابن ms0145 مشرف، والتقى سليمان، وابن الموازينى 1، وغيرهم. # وأجاز له أبو 2 الفضل ابن عساكر، وإسماعيل الفراء 3، وغيرهما. # وخرج له المحدث صدر الدين ابن إمام المشهد «مشيخة»، حدث بها بدمشق ومصر. # قال ابن حجر: سمع منه جماعة من أصحابنا، منهم المجد إسماعيل البرماوى 4 وقريبه # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 18. وفى ص: «الاحدى الأصل»، وهو تحريف، ~~صوابه فى: ط، ن، والدرر. # 1) فى ط، ن: «وابن الموارسى»، والصواب فى: ص، والدرر الكامنة. # 2) زيادة من الدرر الكامنة، وانظر النجوم الزاهرة 11/ 89. # 3) فى الدرر: «إسماعيل بن الطبال». # 4) نسبة إلى برمة، بكسر فسكون: بليدة ذات أسواق، فى كورة الغربية، من أرض ~~مصر، فى طريق الإسكندرية. معجم البلدان 1/ 595. PageV01P183 # 184 محمد بن عبد الدائم بن فارس، وأبو حامد ابن ظهيرة، وأبو محمد سبط ابن ~~العجمى، وغيرهم. # قال: وهو من شيوخى بالإجازة العامة 1. # وقد ولى نظر الأيتام والأوقاف، ثم نظر الجيش بدمشق، والجامع، وغير ذلك من ~~المناصب الجليلة. # وكان مشكور السيرة، معظما عند الناس. # وحصل له فى آخر عمره صمم. # وحدث بمصر، ودمشق. # مات فى ربيع الأول، سنة ثمان وسبعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 20 - إبراهيم بن أسد بن أحمد، أبو العباس * # من بيت علم وفضل. # روى عنه ابن ابنه نصر بن أحمد بن إبراهيم، الآتى ذكره فى محله، إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 21 - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم ابن يحيى، أبو إسحاق، الدمشقى، ~~المعروف بابن الدرجى ** # ذكره الذهبى فى «العبر»، وقال: روى عن الكندى، وأبى الفتوح البكرى. # 1) هذا آخر كلام ابن حجر فى الدرر الكامنة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 9. وهو من رجال القرن الخامس، فإن ~~حفيده نصرا، الذى روى عنه، ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة. على ما يأتى فى ~~ترجمته. # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 300، الجواهر المضية، برقم 10، ~~الدارس 1/ 556، 557، العبر 5/ 335، المنهل الصافى 1/ 37 - 39، النجوم ~~الزاهرة 7/ 356، الوافى بالوفيات 5/ 327. PageV01P184 # 185 وأجاز له أبو جعفر الصيدلانى، وطائفة. # وحدث «بالمعجم الكبير» للطبرانى. # وتوفى فى صفر سنة/إحدى وثمانين وستمائة. انتهى. # وذكر فى «المنهل» أنه ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة. # قال: وكان ثقة، فاضلا، خيرا، دينا. ms0146 # روى عنه ابن تيمية، والمزى، والبرزالى، وابن العطار. وأجاز الذهبى 1. # وذكره الدمياطى فى «معجم شيوخه». # *** # 22 - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد ابن إسحاق بن شيث بن نصر الأنصارى، ~~الوائلى، أبو إسحاق، الفقيه، المعروف بالصفار * # من بيت العلم والفضل. # تفقه على والده، وغيره. # وسمع «الآثار» للطحاوى على والده، وكتاب «العالم والمتعلم» لأبى حنيفة، ~~على أبى يعقوب السيارى 2 بقراءة والده، و«السير الكبير» لمحمد بن الحسن، ~~على أبى حفص البزار 3، وكتاب «الكشف فى مناقب أبى حنيفة»، تصنيف عبد الله ~~بن محمد بن يعقوب الحارثى، على والده، وكتاب «الرد على أهل الأهواء» تصنيف ~~أبى حفص 4 الكبير. # 1) فى ص: «للذهبى»، والمثبت فى: ط، ن، والمنهل. # *) ترجمته فى: الأنساب 353، التحبير 1/ 71، الجواهر المضية، برقم 11، ~~الفوائد البهية 7/ 9، كتائب أعلام الأخيار، برقم 317. # 2) فى ط، ن «الشارى». والصواب فى: ص، وقيده فى الفوائد البهية بتشديد ~~التحتية. # 3) هو عمر بن منصور البزار. انظر سند السرخسى فى أول شرحه للسير الكبير 1/ 5. # 4) فى الجواهر المضية: «أبى عبد الله بن أبى حفص». وأبو عبد الله هذا ~~اسمه محمد، انظر كتائب أعلام الأخيار، ترجمة رقم 317، واسم أبيه أحمد بن حفص. PageV01P185 # 186 وكان مولد إبراهيم هذا فى حدود سنة ستين وأربعمائة. # نقله أبو سعد فى «ذيله»، وقال: كان من أهل بخارى، موصوفا بالزهد، والعلم، ~~وكان لا يخاف فى الله لومة لائم. # ثم مات ببخارى فى السادس والعشرين من ربيع الأول، سنة أربع وثلاثين ~~وخمسمائة. # واشتغل عليه الجم الغفير، ومن جملتهم قاضى خان. رحمه الله تعالى. # *** # 23 - إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الكريم ابن سلطان اللبنانى الحنفى، السيد ~~برهان الدين * # كذا ذكره فى «الغرف العلية»، ثم قال: ذكره شيخنا ابن المبرد فى «اختصار ~~الدرر»، وقال: أخذ عن الفخر ابن البخارى، وأثنى عليه البرزالى، ووصفه ~~بالكرم والمروءة. # وكانت وفاته سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 24 - إبراهيم بن إسماعيل ** # المعروف والده بإسماعيل المتكلم، صاحب كتاب «الكافى». # قال فى «الجواهر»: وهو إمام ابن إمام. رحمهما الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 19. وهذه الترجمة كلها ساقطة من: ms0147 ص، وهى ~~فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 12. وفى ترجمة أبيه أن إبراهيم هذا ~~يقال له: «برهان الدين». PageV01P186 # 187 # 25 - إبراهيم بن أيوب بن أحمد الحنفى * # كتب عنه سعيد بن عبد الله الذهلى الحنفى 1 شعره. # ومنه قوله: # وحبيب قلبى بالصدود مواصلى # ماذا أقول وذنبه مغفور # *** # 26 - إبراهيم بن أبى بكر بن محمود ابن إبراهيم بن محمود الحموى ** # شقيق عبد الرحمن، الآتى ذكره وذكر أبيهما فى محله، إن شاء الله تعالى. # ولى قضاء الحنفية بعد أبيه، فى سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة. # وكان له فضيلة، وهو أصغر من أخيه سنا وفضلا. رحمه الله تعالى. # *** # 27 - إبراهيم بن أبى عبد الله بن إبراهيم ابن محمد بن يوسف، أبو إسحاق ~~الأنصارى الإسكندرى، الكاتب، عرف بابن العطار *** # ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. # وتأدب على أبى زكريا يحيى بن معطى النحوى، وجال فى بلاد الهند، واليمن، ~~والعراق، والروم. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 36. # 1) بعد هذا فى ط، ن زيادة: «من»، والمثبت فى: ص. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 36، والترجمة كلها ساقطة من ص، وهى فى: ط، ن. # ***) ترجمة فى: الجواهر المضية، برقم 27. PageV01P187 # 188 قال منصور بن سليم، فى «تاريخ الإسكندرية 1»: مات سنة تسع وأربعين ~~وستمائة، فيما بلغنى بالقاهرة. # قال منصور: ورأيته بالموصل، وبغداد، رحمه الله تعالى. # *** # 28 - إبراهيم بن أبى يزيد -بالياء المثناة من تحت، ورأيت بعضهم ضبطه خطأ ~~بالباء الموحدة، والراء المهملة، مصغرا- الهندى الشيخ الإمام، العلامة، ~~المحقق، برهان الدين * # نزيل/القاهرة بالجوهرية، ثم شيخ القانبانية 2. # كان من أفراد علماء عصره الأفاضل، ومن الفضلاء الأماثل. # قدم مكة فحج، وأخذ بها عنه الجم الغفير؛ منهم قاضيها البرهان ابن ظهيرة. # ثم قدم القاهرة، فنزل بالجوهرية، وشهر بالفضائل، وقصده الفضلاء، وأخذوا ~~عنه فى فنون متعددة. # ثم قرره الظاهر فى مشيخه الحنفية بالقانبانية، عوضا عن ابن التفهنى 3 ~~بحكم وفاته، ودام بها مدة. # 1) ويسمى: «الدرر السنية فى أخبار الإسكندرية». # *) جاءت هذه الترجمة فى ص قبل الترجمة رقم 26، وجاء اسمه فيها: «إبراهيم ~~بن أبى بريد»، وجاء فيها أنه بالباء الموحدة والراء ms0148 المهملة. وقد رجع ~~المصنف عن هذا، وعده خطأ على ما تذكر نسختى: ط، ن. وفى الضوء اللامع 1/ 180 ~~ترجمة لإبراهيم بن أبى مزيد الحنفى. انظرها. # 2) هى مدرسة قانى باى بن عبد الله المحمدى، وهى لا تزال قائمة باسم جامع ~~المحمدى، فى النهاية الشرقية، من شارع شيخون، الموصل من الصليبة إلى ميدان ~~القلعة. انظر حواشى النجوم الزاهرة 11/ 39. وجاء اسم المدرسة فى ص أول مرة: ~~«القانباية»، وثانيا «القايابية»، وهو فى ط، ن: «القانباية»، أولا، وثانيا ~~ما أثبته. # 3) فى ص: «ابن النغرى»، والمثبت فى: ط، ن. وتفهنا: بليدة بمصر، من ناحية ~~جزيرة قوسنيا. معجم البلدان 1/ 859. وورد فيه هكذا: «قوسنيا» وعرف بها فى ~~4/ 200، وضبطها بالعبارة، وتعرف اليوم باسم: «قويسنا». PageV01P188 # 189 وكان شكله 1 حسنا، خيرا، دينا، كثير الأدب. # توفى سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 29 - إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمى * # مولى بنى تميم. # أصله من مرو الروذ 2، وسكن الكوفة، ثم مصر، فولاه عبيد الله بن السرى ~~القضاء بها، بعد امتناع إبراهيم بن إسحاق، وذلك فى مستهل جمادى الأولى، سنة ~~خمس ومائتين، فاستكتب عمرو بن خالد الحرانى، وجعل على مسائله معاوية بن عبد ~~الله الأسوانى. # تفقه على أبى يوسف، وسمع منه الحديث، وكتب عنه «الأمالى». # وروى عن على بن الجعد، وأحمد بن عبد المؤمن، وأحمد بن عبد الله البكرى. # وذكره ابن حبان فى «الثقات»، وقال: كان من أصحاب الرأى، سكن مصر بخطى 3. # وقال كاتبه عمرو بن خالد: ما صحبت أحدا من القضاة مثل إبراهيم بن الجراح، ~~كنت إذا عملت له المحضر، وقرأته عليه، أقام عنده ما شاء الله أن يقيم، حتى ~~ينظر فيه، ويرى رأيه، فإذا أراد أن يمضى ما فيه دفعه إلى لأنشاء 4 له منه ~~سجلا، فأجد بحافته: «قال أبو حنيفة كذا. قال ابن أبى ليلى كذا. قال مالك ~~كذا. قال أبو يوسف كذا»، وعلى بعضها علامة له كالخط، فأعلم أن اختياره وقع ~~على ذلك القول، فأنشاء عليه. # 1) فى ط، ن: «شكلا»، والمثبت فى: ص. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم ms0149 13، رفع الإصر 1/ 24، طبقات الفقهاء ~~للشيرازى 139، فتوح مصر وأخبارها 246، الولاة والقضاة 427 - 430. وفى ط، ن: ~~«إبراهيم بن الجراح بن صبح»، والمثبت فى: ص، والجواهر. # 2) مرو الروذ: مدينة قريبة من مرو الشاهجان، بينهما خمسة أيام، وهى على ~~نهر عظيم. معجم البلدان 4/ 506. # 3) كذا بالأصول. # 4) فى ص: «مستجلا»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P189 # 190 ولم يزل إبراهيم على القضاء حتى توجه عبد الله بن طاهر بن الحسين، من ~~قبل المأمون إلى مصر، ليحارب عبيد الله بن السرى، فصرفه عن القضاء، سنة ~~إحدى عشرة ومائتين. # وعن أبى جعفر الطحاوى، أنه قال: كان إبراهيم بن الجراح راكبا فى موكب، ~~فيه جمع كثير من الناس، فبلغهم أنه عزل، فتفرقوا أولا فأولا، إلى أن لم يبق ~~معه أحد، فقال لغلامه: # ما بال الناس!!. # قال: بلغهم أنك عزلت. # فقال: سبحان الله، ما كنا إلا فى موكب ريح 1. # ولما صرف عن القضاء، قال: سمعت أبا يوسف يقول: سمعت أبا حنيفة فى جنازة ~~رجل ينشد هذه الأبيات عند القبر: # لما رأيت المشيب قد نزلا # وبان عنى الشباب وارتحلا # أيقنت بالموت فانكسرت له # وكل حى يوافق الأجلا # كم من أخ لى قد كان يؤنسنى # فصار تحت التراب منجدلا # لا يسمع الصوت إن هتفت به # ولا يرد الجواب إن سئلا # لو خلد الله فاعلموا أحدا # لخلد الأنبياء والرسلا # وذكره ابن الجوزى فى «المنتظم»، وقال: أصله من مرو الروذ، وعزل سنة عشر ~~ومائتين، وعاش بعد ذلك إلى أن مات بالرملة، سنة سبع عشرة. يعنى ومائتين. # وقال ابن يونس: مات فى المحرم، بمصر. # وعن عبد الرحمن بن عبد الحكم، أنه قال: لم يكن إبراهيم بن الجراح ~~بالمذموم/فى أول ولايته حتى قدم عليه ابنه من العراق، فتغير حاله، وفسدت ~~أحكامه. # *** *وإبراهيم هذا هو آخر من روى عن أبى يوسف، قال: أتيته أعوده، فوجدته ~~مغمى عليه، فلما أفاق قال لى: يا إبراهيم، أيما أفضل فى رمى الجمار، أن ~~يرميها الرجل راجلا أو راكبا؟ # 1) فى ط، ن: «ربح»، والمثبت فى: ص. PageV01P190 # 191 فقلت: راكبا. # فقال: أخطأت. # ثم قال: أما ms0150 ما كان يوقف عنده للدعاء فالأفضل أن يرميه راجلا، وأما ما ~~كان لا يوقف عنده فالأفضل أن يرميه راكبا. # ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره حتى سمعت الصراخ عليه، وإذا هو قد ~~مات، رحمه الله تعالى. # *** # 30 - إبراهيم بن حاجى صارم الدين ابن شيخ تربة برقوق، وقاضى العسكر، زين ~~الدين، الحنفى * # سمع على الجمال الحنبلى «ثمانيات النجيب»، «وسباعياته». # ولقيه البقاعى، وغيره. # كذا ذكره السخاوى فى «ضوئه»، ثم قال: ولم أعلم متى مات، رحمه الله تعالى. # *** # 31 - إبراهيم بن الحسن الفقيه، أبو الحسن العزرى ** # بفتح العين، وسكون الزاى، وكسر الراء؛ نسبة إلى باب عزرة، محلة كبيرة ~~بنيسابور. # سمع من أبى سعيد 1 عبد الرحمن بن الحسن، وإبراهيم بن محمد، النيسابوريين. # وسمع منه الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور» وقال: كان من فقهاء أصحاب أبى ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 37. والترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الأنساب 389 ب، الجواهر المضية، برقم 14، اللباب 2/ 135، ~~معجم البلدان 3/ 668، وهو فيه: «إبراهيم بن الحسين»، وكناه أبا إسحاق. # 1) فى الأصول: «أبى سعد»، والمثبت فى المصادر السابقة. PageV01P191 # 192 وذكره أبو سعد فى «أنسابه» أيضا. # قال الحاكم: توفى سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 32 - إبراهيم بن الحسين بن هارون أبو إسحاق، السمرقندى، الدقاق * # قال فى «الجواهر»: ذكره أبو سعد الإدريسى، «فى تاريخ سمرقند» فقال: كان ~~من عباد الله الصالحين، من أصحاب أبى حنيفة، فاضلا فى نفسه، أنفق على أهل ~~مذهبه جملة، وأوقف عليهم ضياعات فاخرة. # قال: إلا أنه لم يكن يعلم رسوم الحديث والرواية، رأيته يحدث بكتاب أبى ~~عيسى الترمذى، عن أبى على الحافظ، من أصل 1 لم يكن فيه سماع. # مات سنة تسعين وثلاثمائة، أو بعد التسعين بقليل، رحمه الله تعالى. # *** # 33 - إبراهيم بن خليل باشا ابن إبراهيم بن خليل الرومى ** # كان أبوه 2 وزيرا للسلطان 2 مراد خان. # وكان جده الأعلى خليل أول من ولى قضاء العسكر فى الدولة العثمانية، كما ~~سيأتى فى محله من ms0151 حرف الخاء. # وولى إبراهيم هذا قضاء مدينة أدرنة، فلما فتح السلطان محمد قسطنطينية غضب على # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 15. # 1) فى النسخة م من الجواهر المضية بعد هذا زيادة: «كتاب». # **) ترجمته فى الشقائق النعمانية 1/ 310 - 314. # 2 - 2) فى ط، ن: «وزيرا لسلطان»، والمثبت فى: ص، والشقائق النعمانية. PageV01P192 # 193 أبيه خليل، وصادره واستصفى أمواله، وحبسه إلى أن مات، وعزل ابنه ~~إبراهيم عن قضاء أدرنة، وأقصاه عن حضرته الجميلة، ومناصبه الجليلة، فتوجه 1 ~~إلى حضرة الشيخ حاجى خليفة، وأقام عنده مدة، وسلك طريقته. # ثم قدم قسطنطينية فى خبر طويل 2، وفوض إليه السلطان محمد قضاء أماسية، ~~وكان بها إذ ذاك ولده السلطان بايزيد، فلما توفى السلطان محمد، وولى ~~السلطنة ولده المذكور، فوض لإبراهيم قضاء العسكر بولاية روملى، عوضا عن ~~المولى القسطلانى، ثم فوض إليه الوزارة العظمى، وارتفع جاهه، وبعد صيته. # وكانت سيرته فى القضاءة والوزارة سيرة محمودة، وطريقته مشكورة. # وكان/كريم النفس، جواد الكف، يأكل من مطبخه كل يوم نحو ستمائة نفر، ولم ~~يخلف من المال سوى ثمانية آلاف درهم عثمانى، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 34 - إبراهيم بن خير خان ابن مودود بن خير خان * # ذكره فى «الجواهر»، وقال: سمع من أبى طاهر بركات الخشوعى 3 وحدث. # مات بدمشق، سنة خمس وأربعين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى ط، ن: «وتوجه»، والمثبت فى: ص. # 2) تجد تفصيله فى الشقائق النعمانية. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 16. # 3) فى النسخ، وبعض نسخ الجواهر: «الجوعى» خطأ، وهو أبو طاهر بركات بن ~~طاهر الخشوعى، المتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. انظر وفيات الأعيان 1/ 269. PageV01P193 # 194 # 35 - إبراهيم بن داد بن دنكة أبو إسحاق، التركى * # والد أبى العباس أحمد، الآتى ذكره. # تفقه عليه ولده أبو العباس المذكور، وكان فقيها فاضلا. # وداد، بدالين مهملتين بينهما ألف. # قال فى «الجواهر»: وهو اسم مشترك بين لسان الفارسية والتركية، ومعناه ~~العدل. نقلا عن شيخنا شجاع الدين هبة الله التركستانى. # *** # 36 - إبراهيم بن داود بن حازم ** # والد إبراهيم المتقدم ذكره فى أول حرف الهمزة. # وهو الإمام الملقب نجم الدين، رحمه ms0152 الله تعالى. # *** # 37 - إبراهيم بن رستم أبو بكر، المروزى *** # أحد الأئمة الأعلام. # سمع منصور بن عبد الحميد، وهو شيخ يروى عن أنس بن مالك، وسمع أيضا مالك ~~بن أنس، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبى ذئب، وسفيان الثورى، وغيرهم. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 17. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 18. وفى ص: «بن خازم». # ***) ترجمته فى: تاج التراجم 3، تاريخ بغداد 6/ 72 - 74، الجواهر المضية، ~~برقم 19، الفوائد البهية 9، 10، كتائب أعلام الأخيار، برقم 111، كشف الظنون ~~2/ 1981، لسان الميزان 1/ 56 - 58، معجم المصنفين للتونكى 3/ 136، 137، ~~ميزان الاعتدال 1/ 30، 31. PageV01P194 # 195 قدم بغداد غير مرة، وحدث بها، فروى عنه من العراقيين؛ سعيد بن سليمان ~~سعدويه، وأحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وغيرهم. # قال العباس بن مصعب: كان إبراهيم بن رستم من أهل كرمان 1، ثم نزل مرو فى ~~سكة الدباغين، وكان أولا من أصحاب الحديث، فحفظ الحديث، فنقم عليه من ~~أحاديث، فخرج إلى محمد بن الحسن وغيره من أهل الرأى، فكتب كتبهم، وحفظ ~~كلامهم، فاختلف الناس إليه، وعرض عليه القضاء، فدعاه المأمون، فقربه منه، وحدثه. # روى أنه لما عرض عليه القضاء فامتنع، وانصرف إلى منزله، تصدق بعشرة آلاف ~~درهم، وأتاه ذو الر ياستين إلى منزله مسلما، فلم يتحرك له، ولا فرق أصحابه. # فقال إشكاب-وكان رجلا متكلما-: عجبا 2 لك، يأتيك وزير الخليفة فلا تقوم ~~من أجل هؤلاء الدباغين!. # فقال رجل من هؤلاء 3 المتفقهة: نحن من دباغى الدين، الذى رفع إبراهيم بن ~~رستم حتى جاءه وزير الخليفة. # فسكت إشكاب. # وسئل عنه يحيى بن معين، فقال: ثقة. # وذكر عن الدارمى توثيقه أيضا. # قال إسحاق بن إبراهيم الحفصى: مات إبراهيم بن رستم المروزى بنيسابور، ~~قدمها حاجا، وقد مرض بسرخس، فبقى عندنا تسعة أيام وهو عليل، ومات فى اليوم ~~العاشر، وهو يوم الأربعاء، لعشر بقين من جمادى الآخرة، سنة إحدى عشرة ~~ومائتين، فى دار إسماعيل # 1) كرمان بفتح الكاف وكسرها: ولاية مشهورة، وناحية كبيرة معمورة، بين ~~فارس ومكران وسجستان وخراسان. معجم البلدان 4/ 26. # 2) فى ط، ن: «أعجبا»، والمثبت فى: ص. # 3) فى ص: «أولئك»، والمثبت فى: ط، ن. ms0153 PageV01P195 # 196 الطوسى، فى سكة حفص، وصلى عليه الأمير محمد بن محمد بن حميد الظاهرى، ~~ودفن بباب معمر 1. # وقال محمد بن إسحاق الثقفى: إنه مات سنة عشر ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 38 - إبراهيم بن سالم، أبو إسحاق، الشكانى * # بكسر الشين المعجمة، وفتح الكاف، وفى آخرها النون؛ نسبة إلى شكان، قرية ~~من قرى بخارى، فى ظن السمعانى، وقيل: من قرى كش/ 2. والصحيح الأول. # قال السمعانى: فقيه فاضل، تفقه على أبى بكر محمد بن الفضل. # وروى الحديث عن أبى عبد الله الرازى، وأبى محمد أحمد بن عبد الله المزنى، ~~وغيرهما. # وروى عنه السيد أبو بكر محمد بن على الجعفرى، وأبو بكر محمد بن نصر ~~الخطيب. # وكان يملى ببخارى. # ومات سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 39 - إبراهيم بن سليمان بن عبد الله أبو إسحاق، التميمى، الصرخدى، الفقيه ** # خطيب صرخد 3 أنشأ خطبا مليحة، وله ترسل وشعر. # 1) فى الجواهر المضية: «بباب يعمر»، والضبط المثبت من: ص، وفى ط بضم ~~الميم الأولى وتشديد الثانية، ضبط قلم. # *) ترجمته فى: الأنساب 337 و، الجواهر المضية، برقم 20، اللباب 2/ 25، ~~معجم البلدان 3/ 310. واسمه فى بعض نسخ الجواهر المضية، ومعجم البلدان: ~~«إبراهيم بن مسلم»، وفى أصل الجواهر، والأنساب، واللباب: «إبراهيم بن سلم». # 2) وكش: قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان، على جبل. معجم البلدان 4/ 277. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 21. # 3) صرخد: بلد ملاصق لبلاد حوران، من أعمال دمشق. معجم البلدان 3/ 380. PageV01P196 # 197 مات بصرخد، سنة سبع عشرة وستمائة، وقد بلغ أربعا وخمسين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 40 - إبراهيم بن سليمان الحموى المنطقى، الإمام * # رضى الدين، الرومى الأصل، المعروف بالآب كرمى؛ نسبة إلى بلدة صغيرة من ~~بلاد قونية، يقال لها آب كرم. # كان فقيها، نحويا، مفسرا، منطقيا، دينا، متواضعا. # درس بالقيمازية 1، ثم تركها لولده، ثم درس بها بعد موت ولده. # وتفقه ببلاده، ثم ورد دمشق، فتفقه عليه جماعة، وأقام بها إلى أن مات، سنة ~~اثنتين وثلاثين وسبعمائة، فى سادس عشرى ربيع الأول، وقيل: فى خامس عشره، ~~ودفن بمقبرة الصوفية، وقد جاوز الثمانين. # وكان قد ms0154 حج سبع مرات. # وشرح «الجامع الكبير» فى ست مجلدات، وله «شرح المنظومة» فى مجلدين. رحمه ~~الله تعالى. # *** # 41 - إبراهيم بن شعيب ** # قال فى «الجواهر»: من طبقة بشر بن أبى الأزهر القاضى 2، رحمهما الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الإشارات إلى أماكن الزيارات، للسويدى 16، إيضاح المكنون ~~1/ 314، البداية والنهاية 14/ 159، تاج التراجم 3، الجواهر المضية، برقم ~~22، الدارس 1/ 575، 576، الدرر الكامنة 1/ 28، شذرات الذهب 6/ 97، الفوائد ~~البهية 9، كتائب أعلام الأخيار، برقم 537، كشف الظنون 1/ 569، 1868، ~~المختصر 4/ 105، معجم المصنفين، للتونكى 3/ 151، 152، من ذيول العبر (ذيل ~~الذهبى) 172، المنهل الصافى 1/ 49، 50. # 1) القيمازية: من مدارس الحنفية بدمشق، داخل بابى النصر والفرج. الدارس ~~1/ 572. وفى حاشية المنهل الصافى 1/ 49 أنها كانت بالمناخلية، ثم درست ~~عندما وسع الطريق. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 23. # 2) كانت وفاة بشر سنة ثلاث عشرة ومائتين. PageV01P197 # 198 # 42 - إبراهيم بن طهمان * # عالم خراسان. # ذكره الذهبى فى «طبقات الحفاظ»، وقال: حدث عن سماك بن حرب، وعمرو بن ~~دينار، ومحمد بن زياد الجمحى، وأبى حمزة، وثابت البنانى، وأبى إسحاق، ~~وطبقتهم. # وعنه ابن المبارك، وحفص بن عبد الله، ومعن بن عيسى، وخالد بن نزار 1 ~~الأبلى، ومحمد بن سنان العوفى، وأبو حذيفة النهدى، وسعد بن يزيد الفراء. # وحدث عنه من شيوخه صفوان بن سليم، وأبو حنيفة الإمام. # قال ابن راهويه: كان صحيح الحديث، ما كان بخراسان أكثر حديثا منه. # وقال أبو حاتم: ثقة مرجاء. # وقال أحمد بن حنبل: هو صحيح الحديث، مقارب، يرمى بالإرجاء، وكان شديدا ~~على الجهمية. # وعن ابن معين، أنه قال مرة: ليس به بأس، يكتب حديثه. ومرة: ثقة. # وقال الدارقطنى: ثقة، إنما تكلموا فيه للإرجاء. # وقال أبو إسحاق الجوزجانى: فاضل يرمى بالإرجاء. # وضعفه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلى وحده، فقال: ضعيف، مضطرب الحديث. # ولا عبرة بتضعيفه، مع ما ذكرنا من ثناء الأئمة عليه. # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 5/ 376، البداية والنهاية 10/ 146، تاريخ ~~بغداد 5/ 105 - 111، التاريخ الكبير، للبخارى 1/ 294، تذكرة الحفاظ 1/ 213 ~~- 315، تهذيب التهذيب 1/ 129 - 131، الجرح والتعديل 1/ 1 / 107، 108، ~~الجواهر المضية، برقم 24، شذرات الذهب 1/ 257، طبقات الحفاظ للسيوطى 90، ~~العبر 1/ 241، العقد الثمين 3/ 215، 216، الفهرست 319، الكامل 6/ 62، معجم ~~المصنفين، للتونكى 3/ 166 - 169، مرآة الجنان 1/ 351، ميزان الاعتدال ms0155 1/ ~~38، الوافى بالوفيات 6/ 23، 24. # 1) فى ط، ن: «مزار»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد. PageV01P198 # 199 وقد روى له الأئمة الستة، وغيرهم. # قال الخطيب: قيل كان لإبراهيم على بيت المال شاء، وكان يسخوبه، فسئل يوما ~~عن مسألة فى مجلس الخليفة، فقال: لا أدرى. فقيل له: تأخذ فى كل شهر كذا ~~وكذا، ولا تحسن مسألة؟. # فقال: ما آخذه فعلى ما أحسن، ولو أخذت على ما لا أحسن لفنى بيت المال. ~~فأعجب ذلك أمير المؤمنين. # قال الذهبى: وكان إبراهيم قد جاور بمكة فى أواخر عمره، ومات فى/سنه ثلاث ~~وستين ومائة. # وعن الفضل بن عبد الله المسعودى، قال: كان إبراهيم بن طهمان حسن الخلق، ~~واسع الأمر، سخى النفس، يطعم الناس، ويصلهم، ولا يرضى بأصحابه حتى ينالوا ~~من طعامه. # وعن عبد الله بن أبى داود السجستانى، قال: سمعت أبى يقول: كان إبراهيم بن ~~طهمان ثقة، وكان من أهل سرخس، فخرج يريد الحج، فقدم نيسابور، فوجدهم على ~~قول جهم، فقال: الإقامة على قول هؤلاء أفضل من الحج. فنقلهم من قول جهم إلى ~~الإرجاء. # وروى الخطيب بسنده، عن أبى الصلت، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: ما قدم ~~علينا خراسانى أفضل من ابن أبى رجاء عبد الله بن وافد الهروى. # قلت له: فإبراهيم بن طهمان؟. # قال: كان ذلك مرجئا. # وقال أبو الصلت: لم يكن إرجاؤهم هذا المذهب الخبيث، أن الإيمان قول بلا ~~عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم 1 كانوا يرجئون ~~لأهل الكبائر الغفران، ردا على الخوارج وغيرهم، الذين يكفرون الناس ~~بالذنوب، فكانوا يرجئون، ولا يكفرون بالذنوب، 2 ونحن على ذلك 2. # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # 2 - 2) فى ص: «ونحن كذلك»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P199 # 200 سمعت وكيع بن الجراح، يقول: سمعت سفيان الثورى فى آخر عمره، يقول: نحن ~~نرجو لجميع أهل الذنوب والكبائر، الذين يدينون ديننا، ويصلون صلاتنا، وإن ~~عملوا أى عمل. # وروى الخطيب بسنده أيضا، عن عبيد الله بن عبد الكريم، قال: سمعت أحمد بن ~~حنبل، وذكر عنده إبراهيم بن طهمان، ms0156 وكان متكيا من علة، فاستوى جالسا، وقال: ~~لا ينبغى أن يذكر الصالحون فيتكى. # ثم قال أحمد: حدثنى رجل من أصحاب ابن المبارك، قال: رأيت ابن المبارك فى ~~المنام، ومعه شيخ مهيب، فقلت: من هذا معك؟ # قال: أما تعرف، هذا سفيان الثورى! # قلت: من أين أقبلتم؟ # قال: نحن نزور كل يوم إبراهيم بن طهمان. # قلت: وأين ترونه؟ # قال: فى دار الصديقين، دار يحيى بن زكريا، عليه الصلاة والسلام. # *** # 43 - إبراهيم بن عبد الله -وفى «تاريخ دمشق» عوض عبد الله: عبد الرحمن- ~~ابن جعفر بن عبد الرحمن بن جعفر، أبو السمح، التنوخى الفقيه، المعرى * # رحل إلى أصبهان، وسمع الحديث بها، وبغيرها، وروى عن عبد الواحد بن محمد ~~الكفرطابى 1، وغيره. # *) ترجمته فى: تهذيب تاريخ دمشق 2/ 224، الجواهر المضية، برقم 25، الوافى ~~بالوفيات 6/ 45، 46. وفى النسخ: «المقرى» مكان: «المعرى». # 1) فى الأصول: «الكفرطانى»، والصواب ما أثبته. وكفر طاب، التى ينتسب ~~إليها: بلدة بين المعرة ومدينة حلب، فى برية معطشة. انظر اللباب 3/ 46، ~~معجم البلدان 4/ 289. PageV01P200 # 201 قال ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»: اجتاز بها عند توجهه إلى بيت المقدس، ~~وكان زاهدا، ورعا، دينا، حدثنا عنه أبو الطيب أحمد بن عبد العزيز المقدسى، ~~إمام مسجد الرافقة. # وقال أبو المغيث 1، فى «ذيله»: كان أبو السمح زاهدا، ورعا، فقيها على ~~مذهب أبى حنيفة، رضى الله عنه. # وذكره ابن النجار فى «تاريخه»، وقال: كان شاعرا، أديبا، فاضلا، قدم ~~بغداد، ومدح بها الإمام المقتدى بأمر الله، ومدح خواجا بزرك 2، فمن شعره ~~قوله 3: # أهلا وسهلا بالخيال الزائر # منح الوصال من الحبيب الهاجر # يا مرحبا بخياله الوافى ويا # لهفى على ذاك الغزال النافر 4 # أما الجفون فقد وفت لهواكم # يا نائمين عن المعنى الساهر 5 # وقال فى «تاريخ دمشق»: وأنشدنى أبو الطيب، قال: أنشدنى أبو السمح، قال: # وجدت/بخط عمر بن على بن محمد البخارى المحدث بكفر طاب: # ما لامنى فيك أحبابى وأعدائى # إلا لغفلتهم عن عظم بلوائى # تركت للناس دنياهم ودينهم # شغلا بحبك يا دينى ودنيائى # وكانت وفاة صاحب الترجمة سنة ثلاث وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) هو منقذ ms0157 بن مرشد بن على الكنانى، مؤرخ، له «تاريخ» ذيل به على أبى ~~همام المعرى، توفى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. معجم المؤلفين 13/ 23. # 2) هذا الضبط من: ص، ضبط قلم. # 3) الأبيات فى الجواهر المضية 1/ 88. # 4) فى الجواهر: «الغزال الغادر». # 5) فى النسخ: «يا نائيين». PageV01P201 # 202 # 44 - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم ابن هبة الله بن محمد بن هبة ~~الله بن محمد ابن عبد الباقى، الشهير بابن أمين الدولة أبو إسحاق، الحلبى * # من بيت الرياسة والتقدم. # مولده بحلب، سنة عشرين وستمائة. # ذكره البرزالى فى «معجم شيوخه»، وقال: سمع من ابن خليل، ودخل بغداد، وسمع ~~بها من الكشغرى 1، ودرس بالحلاوية بحلب. # قال: وكان شيخا حسنا، فقيها على مذهب أبى حنيفة. # مات بالقاهرة، سنة إحدى وتسعين وستمائة، وصلى عليه بجامع الحاكم، ودفن ~~بباب النصر، رحمه الله تعالى. # وذكره ابن حبيب، وأثنى عليه، فقال: عالم تجلى بدر كماله، وتحلى جيد الطرس ~~بدر مقاله، وطاب محتده، وأناف مجده وسؤدده. # سمع بحلب وبغداد ومكة، ونظم بسلك أهل الحديث النبوى سلكه، واجتهد فيما هو ~~من العلم بصدده، وباشر تدريس الحلاوية المجاورة لجامع بلده. # *** # 45 - إبراهيم بن عبد الله بن موسى تاج الدين، الحميدى ** # كان من فضلاء الديار الرومية، وصار ملازما من المولى صارى كرز، وأخذ عن المولى # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 26. # 1) نسبة إلى مدينة من بلاد المشرق. اللباب 3/ 22. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 369، معجم المصنفين للتونكى 3/ 219 - 223. ~~وهذه الترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. PageV01P202 # 203 العلامة شيخ محمد بن إلياس، مفتى الديار الرومية، والسيد الشريف محمد ~~المشهور بمعلول أمير. # وصار مدرسا بمدارس متعددة؛ منها إحدى الثمان، وأيا صوفية، وسليمية ~~اصطنبول، ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان، عليه الرحمة والرضوان، ~~بمدينة أماسية، ومفتيا بولايتها. # ثم فرغ عن ذلك كله، وجعل له ثمانون درهما عثمانيا بطريق التقاعد. # ومات بقسطنطينية، فى شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة، رحمه ~~الله تعالى. # ومن مؤلفاته «حاشية على صدر الشريعة» لم تكمل، وهى من كتاب الحج إلى آخره. # *** # 46 - إبراهيم بن عبد ms0158 الله الطرابلسى الأصل، الدمشقى، ثم المصرى، الحنفى ~~الشيخ، الإمام، العلامة، برهان الدين * # اشتغل، وحصل، وبرع، ودرس، وأفتى. # واختصر «مجمع البحرين»، وزاد زيادات حسنة. # وولى مشيخة النحاسية بمصر. # وتوفى سنة تسع وتسعين وثمانمائة، وصلى عليه بدمشق صلاة الغائب، رحمه الله تعالى. # كذا نقلت هذه الترجمة من «الغرف العلية» بحروفها. # *** # *) ترجمته فى: كشف الظنون 2/ 1601، معجم المصنفين، للتونكى 3/ 227. وهذه ~~الترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. PageV01P203 # 204 # 47 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المنبجى، الفقيه، المنعوت بهاء ~~الدين * # سمع منه أبو حفص عمر ابن العديم، وذكره فى «تاريخه»، فقال: شيخ حسن، ~~وقور، فقيه، من أصحاب أبى حنيفة. # ولى التدريس بالأتابكية، بباب مراغا 1، وأقام بها مدة، ثم عاد إلى منبج 2 ~~فى سنة إحدى وثلاثين وستمائة. # وتوفى فى حدود الأربعين وستمائة، رحمه الله تعالى. # و3 منبج، بفتح الميم، وسكون النون، وكسر الباء الموحدة، وبعدها جيم: من ~~مدن الشام 3. # *** # 48 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن محمد ابن إسماعيل، أبو الوفاء، وأبو الفضل ~~الكركى الأصل، القاهرى/المولد والدار ** # ولد بالقاهرة، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وأمه جركسية، من خدم يشبك المشد. # حفظ القرآن، وجوده على الشمس ابن الحمصانى، وأخذ الميقات عن البدر ~~القيمرى 4، والفقه والعربية عن الشمس إمام الشيخونية، وكذا أخذ عن النجم ~~القرمى، قاضى العسكر، وقرأ «الصحيحين» على الشهاب ابن العطار، ولازم التقى ~~الحصنى فى # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 28. # 1) فى ص: «باب بزاعا»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط. # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 102، 104، الضوء اللامع 1/ 59 - 64، كشف ~~الظنون 1/ 155، 2/ 1304، معجم المصنفين 3/ 179 - 182، النور السافر 108 - 110. # 4) نسبة إلى قيمر، وهى قلعة فى الجبال، بين الموصل وخلاط. معجم البلدان ~~4/ 218. PageV01P204 # 205 فنون، وكذا التقى الشمسى، والسيف الحنفى، وحضر دروس الكافيجى 1 فى ~~آخرين وذكر أنه أخذ عن ابن الهمام وغيره. # وذكر السخاوى أنه ولى المناصب الجليلة، وتقدم فى الدولة، وعاشر الملوك ~~والوزراء والأمراء 2. # وساق له فى «الضوء اللامع» ترجمة حافلة، وبالغ فى مدحه، ms0159 والثناء عليه. # وذكر أنه جمع فى الفقه «فتاوى» فى مجلدين، وأنه صنف «حاشية» على «توضيح ~~ابن هشام» فى النحو. # وقال بعضهم: كانت سيرته غير محمودة، وطريقته غير مشكورة. # قال: وقد رأيت بخطه من نظمه مقرظا لبعض الفضلاء المقتبسين من علمه، قوله: # فيالله درك من كتاب # حوى ما لم يسطر فى كتاب # أتى ببلاغة وفصيح لفظ # وأسئلة محررة الجواب # وتحقيق وتدقيق نفيس # به يهدى لمعرفة الصواب # ومنشئه جزاه الله خيرا # وضاعف أجره يوم الحساب # بفضل المصطفى خير البرايا # إمام المرسلين بلا ارتياب # فصلى الله مولانا عليه # وآتاه الوسيلة فى المآب # وناظمها الإمام عبيد باب # يروم شفاعة يوم الحساب # فيا مولاى بلغه مناه # وجد وامنن بتحسين الثواب # *** # 1) لقب بذلك لكثرة اشتغاله بكتاب الكافية فى النحو، وهو محمد بن سليمان ~~بن سعد، وصحة رسم الكلمة «الكافية جى». انظر الشقائق النعمانية 1/ 124. # 2) من هنا إلى قوله: «وقال بعضهم» ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، وفى ص مكان ~~هذا: «وله المصنفات الجليلة، ومن جليلها كتاب جليل سماه فيض المولى الكريم ~~فى المذهب، على طريقة المؤلفات الفروعية، ولقد أجاد فيه. . .» وقد ذهب ~~تصوير الورقة ببقية الكلام. PageV01P205 # 206 # 49 - إبراهيم بن عبد الرزاق بن رزق الله ابن أبى بكر بن خلف الرسعنى، أبو ~~إسحاق * # عرف بابن المحدث. # سمع بالموصل من والده الإمام عز الدين، وتفقه عليه. # وكان فقيها، عالما، فاضلا. # ذكره البرزالى فى «معجم شيوخه»، وقال: كتبت عنه، وفاق أبناء جنسه معرفة، وذكاء. # وكان نبيها، نبيلا، فاضلا، عالما، متنسكا، ورعا، حسن الأخلاق. # وله منظوم، ومنثور. # وشرح «القدورى 1»، وكتب الإنشاء بديوان الموصل. # أنشدنى من شعره كثيرا فى كل فن. # مولده فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وستمائة بالموصل. # وتوفى فى شهر رمضان، سنة خمس وتسعين وستمائة، بدمشق، ودفن بسفح قاسيون. # انتهى. # كذا فى «الجواهر المضية». # وقوله: إنه تفقه على أبيه فيه شبهة، لأن الصحيح أن أباه كان حنبلى ~~المذهب، كما سيأتى فى محله إن شاء الله، اللهم إلا أن يكون تفقه عليه ~~حنبليا، ثم صار حنفيا، والله أعلم. ms0160 # *) ترجمته فى: تاج التراجم 4، الجواهر المضية، برقم 29، كشف الظنون 1632، ~~المنهل الصافى 1/ 84، 85. والرسعنى: نسبة إلى مدينة رأس عين، وهى معروفة ~~بديار بكر، منها يخرج ماء دجلة. معجم البلدان 1/ 467. # 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P206 # 207 وذكره ابن شاكر الكتبى فى «عيون التواريخ»، وأنشد له من الشعر قوله: # سلام من الصب المقيم على العهد # على نازح دان خلى من الوجد # عن العين ناء وهو فى القلب حاضر # بنفسى حبيبا حاضرا غائبا أفدى # غدت أرضه نجدا سقى ربعها الحيا # فأقصى المنى نجد ومن حل فى نجد # /أبيت إذا ما فاح نشر نسيمها # لفرط الأسى أطوى الضلوع على وقد # وإن لاح من أكنافها لى بارق # فسحب دموع العين تهمى على الخد # كلفت به لا أنثنى عن صبابتى # به والجوى حتى أوسد فى لحدى # فيا عاذلى خل الملامة فى الهوى # وكن عاذرى فاللوم فى الحب لا يجدى # فلست أرى عنه مدى الدهر سلوة # ولا لى منه قط ما عشت من بد # *** # 50 - إبراهيم بن عبد الكريم بن أبى الغارات أبو إسحاق الموصلى * # شرح قطعة كبيرة من «القدورى». # وكتب الإنشاء لصاحب الموصل، ثم استعفى من ذلك. # توفى سنة ثمان وعشرين وستمائة، رحمه الله تعالى # *** # 51 - إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم ابن أحمد بن أبى بكر بن عبد ~~الوهاب المرشدى، المكى، الحنفى ** # ولد يوم الثلاثاء، منتصف صفر، سنة ست عشرة 1 وثمانمائة، بمكة المشرفة. # وحفظ القرآن الكريم، و«القدورى»، واشتغل على أبيه. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 130، تاج التراجم 4، وفيه: «ابن أبى ~~السعادات»، حاشية الجواهر المضية 1/ 42 (طبعة الهند)، كشف الظنون 2/ 1632. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 73. # 1) فى الضوء اللامع: «تسع عشرة». PageV01P207 # 208 وكان تاليا لكتاب الله تعالى، متعففا عن الصدقات والزكوات، متقنعا مع ثروة. # مات فى ظهر يوم الجمعة، عاشر صفر، سنة سبع وسبعين وثمانمائة، بمكة ~~المشرفة. # أرخه ابن فهد. كذا فى «الضوء اللامع» للسخاوى. # و1 هو من بيت العلم، والفضل والديانة، وفى هذا الكتاب كثير من أهله وأقار به 1. # *** # 52 - إبراهيم بن عثمان، أبو القاسم ابن الوزان، ms0161 القيروانى، اللغوى، ~~النحوى، الحنفى * # قال الزبيدى، وياقوت: كان إماما فى النحو واللغة والعروض غير مدافع، مع ~~قلة ادعاء وخفض جناح، وانتهى من العلم إلى ما لعله لم يبلغه أحد قبله، وأما ~~من فى زمانه فلا يشك فيه. # وكان يحفظ «العين»، و«غرائب» 2 أبى عبيد»، و«إصلاح المنطق» لابن السكيت، ~~و«كتاب سيبويه» وغير ذلك، ويميل إلى مذهب البصريين، مع إتقانه مذهب ~~الكوفيين. # قال عبد الله المكفوف النحوى: ولو قال قائل: إنه أعلم من المبرد وثعلب، ~~لصدقه من وقف على علمه. # وكان يستخرج من العربية ما لا يستخرجه أحد، وله فى النحو واللغة تصانيف ~~كثيرة، وكان مع ذلك مقصرا فى الشعر. # مات يوم عاشوراء، سنة ست وأربعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # كذا فى «طبقات النحاة» للحافظ جلال الدين السيوطى، نقلته من نسخة مصححة # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: إنباء الرواة 1/ 272 - 174، بغية الوعاة 1/ 419، الديباج ~~المذهب 91، شذرات الذهب 2/ 372، طبقات اللغويين والنحاة للزبيدى 169 - 271، ~~العبر 2/ 271، معجم الأدباء 1/ 203، 204، معجم المصنفين للتونكى 3/ 232. # 2) كذا فى الأصول، وفى كتاب السيوطى الذى ينقل عنه المصنف: «وغريب أبى ~~عبيد المصنف». PageV01P208 # 209 بخطه 1؛ وما أدرى هل قوله «الحنفى» نسبة إلى المذهب، أو نسبة إلى ~~القبيلة، لكن الذى يغلب على الظن هو الأول؛ لأن المذهب لأبى حنيفة كان فى ~~تلك البلاد أظهر المذاهب، 2 إلى أن حمل المعز الناس على مذهب الإمام مالك، ~~وحسم مادة الخلاف فى المذاهب، واستمر ذلك إلى الآن، وكانت ولادة المعز ~~بالمنصورية، سنة أربع وخمسين وأربعمائة؛ فيكون على هذا صاحب الترجمة، ~~متقدما على المعز، وكان الغالب قبله مذهب أبى حنيفة، والغالب له الحكم، حتى ~~يتبين خلافه. # ولم يذكره فى «الجواهر». # *** # 53 - /إبراهيم بن عثمان بن يوسف ابن أيوب، أبو إسحاق بن أبى عمرو، ~~الكشغرى المحتد، البغدادى الدار والوفاة، الفقيه، الزركشى * # قال فى «الجواهر»: هكذا رأيته بخط الحافظ الدمياطى، فيما جمعه من الشيوخ ~~الذين أجازوا له. # وقال: مولد الكاشغرى ببغداد، فى الثانى عشر من جمادى الأولى، سنة أربع ~~وخمسين وخمسمائة. # ووفاته فى سنة خمس وأربعين ms0162 وستمائة. # وكان يتشيع، رحمه الله تعالى. # 3 # وكاشغر، بفتح الكاف بعدها ألف، ثم شين معجمة، وغين مفتوحة، وفى آخرها راء: # من بلاد الشرق 3. # *** # 1) من هنا إلى قوله: «حتى يتبين خلافه» الآتى، ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) انظر: وفيات الأعيان 5/ 233، 234، الجواهر المضية 1/ 9. # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 5/ 704، الجواهر المضية، برقم 30، العبر 5/ ~~185، لسان الميزان 1/ 79، 80، ميزان الاعتدال 1/ 48. # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P209 # 210 # 54 - إبراهيم بن على بن إبراهيم ابن خشنام بن أحمد الكردى، الحميدى ~~الحلبى، الحنفى، شمس الدين * # ولد فى رجب سنة تسع وعشرين وستمائة. # وتفقه، وسمع من أبى البقاء يعيش النحوى، وابن رواحة، ومكى بن علان، ويوسف ~~ابن خليل، والعماد ابن النحاس، وغيرهم، فى صحبة ابن العديم. # ثم ولى قضاء حمص، ثم إمامة الجامع بها، ونظر المشهد الخالدى. # وكان شهما، شجاعا، جريا، فلما وصل التاتار 1 إلى حمص داخل غازان، وولى ~~قضاء حمص، وحكم، وظلم، ثم سافر مع التاتار فولوه قضاء خلاط 2، فأقام بها ست سنين. # ومات سنة خمس وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # ذكر ذلك البرزالى. # *** # 55 - إبراهيم بن على بن إبراهيم ابن محمد بن سعيد بن عبيد الله، السيد، ~~برهان الدين، بن العلاء، الحسينى، البقاعى الأصل، الدمشقى، الصالحى ** # ولد بعد الخمسين تقريبا، بصالحية دمشق، ونشأ بها. # وقرأ القرآن عند عمر اللؤلؤى الحنبلى. # وأخذ الفقه عن قاسم الرومى، والشرف ابن عيد 3، والكمال ابن شهاب ~~النيسابورى، # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 43. # 1) كذا هنا وفيما يأتى، وفى الدرر: «التتار»، والترجمة منقولة عنه. # 2) خلاط: قصبة أرمينية الوسطى. معجم البلدان 2/ 457. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 75. # 3) فى ط، ن: «ابن عبد»، وفى الضوء: «ابن عبيد»، والمثبت فى: ص. PageV01P210 # 211 وعنه أخذ أصول الدين والنحو، والمنطق والمعانى. # ولازم عبد النبى المغربى فى الأصلين، والحكمة، وأدب البحث، والمنطق، ~~وغيرهما. # وجود القرآن على عبد الله ابن العجمى الرفاء. # وسمع الحديث على البرهان ابن مفلح، وغيره. # وأم بالريحانية 1، وتكسب بالشهادة، وحج، وجاور. # قال السخاوى: ولازمنى حينئذ، حتى قرأ «شرحى على التقريب» للنووى، وكتبه ~~بخطه، بل وسمع فى «شرحى ms0163 للألفية»، وكذا «شرح المصنف». # وكان إنسانا فاضلا، يستحضر كثيرا من «البخارى» وغيره. # رحمه الله تعالى. # *** # 56 - إبراهيم بن على بن أحمد ابن على بن محمد بن أحمد بن يوسف بن إبراهيم ~~ابن على الدمشقى، ابن قاضى حصن الأكراد، برهان الدين، ابن كمال الدين، ~~المعروف بابن عبد الحق * # وعبد الحق هذا هو ابن خلف الواسطى الحنبلى، جد صاحب الترجمة لأمه. # ولد إبراهيم سنة سبع، أو تسع وستين وستمائة. # وتفقه على الظهير أبى 2 الربيع سليمان، وغيره. # 1) المدرسة الريحانية: جوار المدرسة النورية لغرب. الدارس 1/ 522. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 14/ 212، تاج التراجم 5، الجواهر المضية، ~~برقم 31، الدرر الكامنة 1/ 48، 49، الدارس 1/ 606، كشف الظنون 1/ 10، 2/ ~~1007، 1852، 1920، 1981، 2037، معجم المصنفين للتونكى 3/ 244 - 247، المنهل ~~الصافى 1/ 108، 109، النجوم الزاهرة 10/ 104. وجاء اسمه فى الدرر الكامنة: ~~«إبراهيم بن على بن محمد بن أحمد». # 2) فى ط، ن: «بن»، والصواب فى: ص، وتأتى ترجمته. PageV01P211 # 212 وأخذ الأصول والعربية عن ظهير الدين الرومى، والصفى الهندى، والمجد ~~التونسى 1، وغيرهم. # ودخل إلى القاهرة، وأخذ عن ابن دقيق العيد، وأذن له بالإفتاء، وأخذ عن ~~السروجى، وغيره. # وسمع على أبيه كمال الدين على، وعمه نجم الدين إسماعيل، وشرف الدين ~~الفزارى، والفخر ابن البخارى، وغيرهم. # وتصدر للتدريس، بدمشق، وحدث، وخرج له الحافظ علم الدين البرزالى «مشيخة»، ~~وحدث بها بالقاهرة، بقراءة التاج ابن مكتوم. # ثم طلب/إلى مصر، بعد وفاة شمس الدين الحريرى، وفوض إليه قضاء الديار ~~المصرية، ودرس فى عدة أماكن. # ولم يزل قاضيا بها إلى أن صرف هو والقاضى جلال الدين القزوينى 2 معا، ~~فرجع إلى دمشق، واستقر مكانه الحسام الغورى 2. # قال ابن حجر: وكان يقال: إنه انتهت إليه رياسة المذهب فى عصره، وكان يقرر ~~«الهداية» تقريرا بليغا، وصرف عن القضاء، فى النصف من جمادى، سنة ثمان ~~وثلاثين وسبعمائة، فرجع إلى الشام، ودرس بالعذراوية 3، والخاتونية 4، رافعا ~~أعلام العلم، إلى أن مضى لسبيله، فى ذى الحجة، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. انتهى. # وله من التصانيف «شرح الهداية» ضمنه الآثار، ومذاهب السلف-قال فى ~~«الجواهر»: رأيت منه قطعة، وما أظنه كمله-و«المنتقى» فى فروع المسائل، ~~و«نوازل الوقائع» فى مجلد، و«إجارة ms0164 الإقطاع» فى مجلد، و«إجارة الأوقاف ~~زيادة على المدة»، # 1) فى ط: «التنوسى»، وفى ن: «التنوسى» ووالمثبت فى: ص، والدرر الكامنة. # 2 - 2) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 3) المدرسة العذراوية، بحارة الغرباء، داخل باب النصر، بدمشق. الدارس 1/ 373. # 4) هى المدرسة الخاتونية البرانية، على الشرف القبلى، عند مكان يسمى ~~صنعاء الشام المطل على وادى الشقراء، وهى مسجد خاتون. الدارس 1/ 502. PageV01P212 # 213 و«مسألة قتل المسلم بالكافر»، واختصر «السنن الكبير»، للبيهقى، فى خمس ~~مجلدات، واختصر «التحقيق» لابن الجوزى، فى أحاديث الخلاف، واختصر «ناسخ ~~الحديث ومنسوخه» لأبى حفص ابن شاهين. # وكان رحمه الله تعالى من محاسن الزمان، وفيه يقول الأديب شمس الدين أبو ~~عبد الله محمد بن يوسف الدمشقى، لما ولى الحكم بمصر، من أبيات: # طوبى لمصر فقد حل السرور بها # من بعد ما رميت دهرا بأحزان # كنانة الله قد قام الدليل على # تفضيلها من بنى حق ببرهان # أكرم بها وبقاضيها فقد جمعت # نهاية الوصف من حسن وإحسان # قد كان قدما بها بحر وفاض بها # بحر العلوم ففيها الآن بحران # غدا بها مذهب النعمان ذا شرف # بأوحد ماله فى فضله ثان # دعاه للمنصب السلطان منتخبا # لا عز فى دولة إلا بسلطان # فاسلم بها حاكم الحكام فى دعة # ما غنت الورق تحريكا لعيدان # *** # 57 - إبراهيم بن على بن أحمد ابن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد، ~~نجم الدين، أبو إسحاق، الطرسوسى، ابن القاضى عماد الدين * # كذا ترجمه ابن قطلوبغا، واللبودى، وغيرهما، فيمن اسمه إبراهيم، وترجمه ~~صاحب «الجواهر» فيمن اسمه أحمد، وأسقط اسم جده أحمد، والصحيح الأول 1. # ولد سنة إحدى وعشرين وسبعمائة. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 137، 430، 615، تاج التراجم 4، الجواهر ~~المضية، برقم 148، الدارس 1/ 623، الدرر الكامنة 1/ 44، و45، الفوائد ~~البهية 10، 11 (نقلا عن كتائب أعلام الأخيار) قضاة دمشق 198، كشف الظنون 1/ ~~33، 97، 127، 183، 364، 705، 830، 858، 910، 2/ 1098، 1166، 1167، 1226، ~~1300، 1616، 1832، 1867، 2019، 2039، معجم المصنفين 3/ 241 - 244، من ذيول ~~العبر (ذيل الحسينى) 315، 316، المنهل الصافى 1/ 110، 111، النجوم الزاهرة ~~10/ 326. # 1) انظر حاشية الجواهر المضية 1/ 213. PageV01P213 # 214 وناب عن أبيه فى قضاء دمشق، ثم وليه استقلالا فى سنة ست وأربعين، ونزل ~~له أبوه عنه، فباشره مباشرة حسنة، ولكن أجلس ms0165 المالكى فوقه لكبر سنه، إلى أن ~~مات المالكى، فعاد إلى مكانه. # وله نظم رقيق، منه قوله 1: # من لى معيد فى دمشق لياليا # قضيتها والعود عندى أحمد # بلد تفوق على البلاد شمائلا # ويذوب غيظا من ثراها العسجد 2 # وكانت وفاته فى شعبان، فى سنة ثمان وخمسين وسبعمائة، وكانت جنازته حافلة ~~وصلى عليه أمير على الماردانى، نائب دمشق، إماما. # وكان له سماع من أبى نصر ابن الشيرازى/، والحجار، وغيرهما. # وخرج له بعض الطلبة «مشيخة». # ولما نازعه علاء الدين ابن الأطروش فى تدريس الخاتونية 3، كتب له أئمة ~~الشام إذ ذاك محضرا بالغوا فى الثناء عليه، منهم أبو البقاء السبكى، وقال ~~فيه: إنه شيخ الحنفية بالشام. # وكتب فيه أيضا الشيخ ناصر الدين ابن مؤذن الربوة، وغيره. # قال الحسينى فى حقه: برع فى الفقه، والأصول، ودرس، وأفتى، وناظر، وأفاد، ~~مع الديانة، والصيانة، والتعفف. # وقال فى «المنهل»: نشأ فى حياة والده 4، وتصدر للإقراء سنين، وناب فى ~~الحكم عن والده، ثم استقل بالوظيفة، وحسنت سيرته. # وكان إماما، عالما، عفيفا، وقورا، معظما فى الدولة، وله تصانيف كثيرة. انتهى. # 1) البيتان فى الدرر الكامنة 1/ 44. # 2) فى الدرر الكامنة: «بلد يفوق على الشمول شمائلا». # 3) تقدم التعريف بها فى الترجمة السابقة، صفحة 212. # 4) لم يذكر فى المنهل أنه نشأ فى حياه والده، إنما قال: «ونشأ بدمشق» وفى ~~هامش المنهل ما يدل على أن بالنسخة بياضا، والنقل هنا فيه بعض اختلاف. PageV01P214 # 215 ومن تصانيفه «الفتاوى الطرسوسية»، و«أرجوزة فى معرفة ما بين الأشاعرة ~~والحنفية من الخلاف فى أصول الدين» 1. # وذكره ابن طولون فى «الغرف العلية»، وأثنى عليه، وعد له من المصنفات غير ~~ما ها هنا: كتاب «رفع الكلفة عن الإخوان، فى ذكر ما قدم فيه القياس على ~~الاستحسان»، وكتاب «مناسك الحج» مطول، وكتاب «الاختلافات الواقعة فى ~~المصنفات»، وكتاب «محظورات الإحرام»، وكتاب «الإشارات فى ضبط المشكلات» عدة ~~مجلدات، وكتاب «الإعلام فى مصطلح الشهود والحكام»، وكتاب «الفوائد ~~المنظومة» فى الفقه. # وترجمه صاحب «الجواهر» فى الأحمدين 2، والصحيح ما هنا. رحمه الله تعالى. # *** # 58 - إبراهيم بن على بن عبد الوهاب ms0166 الأنصارى *عرف بابن حمود # تفقه على الفقيه الرضى ندى بن عبد الغنى مدة، وحصل من معرفة المذهب قطعة صالحة. # وأعاد بالمدرسة السيوفية 3 بالقاهرة. # وحصل كتبا حسنة، ونظر فى شاء يسير من علم الحديث. # وتوفى بالقاهرة، فى ثانى صفر، سنه اثنتين وأربعين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) سبقت إشارة المصنف إلى هذا فى صدر الترجمة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 32. # 3) هى التى تعرف الآن باسم جامع الشيخ مطهر، الذى بأول شارع الخردجية، ~~على يسار الداخل إليه من جهة شارع السكة الجديدة. انظر حاشية النجوم ~~الزاهرة 5/ 290. PageV01P215 # 216 # 59 - إبراهيم بن على بن منصور * # أخو القاضى صدر الدين. # كان يتعانى الشهادة، وولى قضاء بعض البلاد الشامية، ثم ولى الحسبة مدة. # وكان لا بأس به، وعنده فضيلة. # مات فى ربيع الأول، سنة سبع وتسعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 60 - إبراهيم بن على المرغينانى الملقب نظام الدين، أبو إسحاق ** # أحد مشايخ قاضى خان، وقد انتفع به، وتفقه عليه، وتخرج به 1، رحمهما الله ~~تعالى 2. # *** # 61 - إبراهيم بن عمر بن حماد بن أبى حنيفة *** # روى عنه أنه قال: قال أبو حنيفة: لا يكتنى بكنيتى بعدى إلا مجنون. # قال: فرأينا عدة اكتنوا بها، فكان فى عقولهم ضعف. # وسيأتى كل من عمر وحماد، فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 496. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 33. والمرغينانى: نسبة إلى مرغينان، ~~وهى مدينة من مشاهير بلاد فرغانة. اللباب 3/ 126. # 1) فى: ط، ن: «عنده»، والمثبت فى: ص، والجواهر المضية. # 2) فى ص مكان هذا: «قاله فى الجواهر»، والمثبت فى: ط، ن. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 34. PageV01P216 # 217 # 62 - إبراهيم بن عمر بن على ابن عمر بن محمد بن أبى بكر العلوى الفقيه، ~~المحدث، أبو إسحاق * # قال الخزرجى: كان فقيها نبيها، حنفى المذهب، عارفا محققا، وإليه انتهت ~~الرياسة فى علم الحديث باليمن. # وأخذ عن كبار العلماء كابن أبى الخير الشماخى، وإبراهيم بن محمد الطبرى، ~~والحجار، /وغيرهم. # وعنه أخذ فقهاء العصر، ms0167 وإليه كانت الرحلة من الآفاق، وحضر مجلسه جلة ~~العلماء. # وكان جامعا بين فضيلتى العلم والعمل، وكان متواضعا، سهل الأخلاق، كثير ~~البشاشة، مسموع القول، له قبول عظيم عند الخاص والعام. # درس فى مدرسة أم السلطان المجاهد بزبيد. # وكان ميلاده سنة ثلاث وتسعين وستمائة. # وتوفى ليلة السبت، عشرى ذى الحجة، سنة اثنين وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 63 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ابن العلامة جلال الدين أحمد بن محمد بن ~~محمد ابن محمد، البرهان، أبو إسحاق، الخجندى، المدنى ** # المتقدم ذكر جده إبراهيم 1. # ولد يوم الجمعة، عاشر جمادى الأولى، سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة بطيبة، ~~ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، و«الكنز». # *) ترجمته فى: العقود اللؤلؤية 2/ 90، 91. # **) ترجمته فى الضوء اللامع 1/ 119، 120. # 1) برقم 12، صفحة 176. PageV01P217 # 218 وأخذ فى الفقه ببلده عن أخيه الشهاب أحمد، والفخر عثمان الطرابلسى. # وفى العربية، وعلم الكلام، عن الشهاب ابن يونس المغربى. # وكذا أخذ فى «شرح العقائد» عن السيد السمهودى. # وسمع على أبيه، وأبى الفرج المراغى. # وقرأ بمكة فى منى على النجم ابن فهد «الثلاثيات». # ودخل القاهرة مرارا؛ أولها فى سنة أربع وسبعين، وسمع بها على الشاوى 1 ~~والديمى، وأجاز له جماعة، وأخذ بها عن الزين قاسم، 2 والعضد السيرامى 2 ~~الفقه، وغيره، وعن النظام الفقه، والأصول، والعربية، وعن الجوجرى 3 ~~العربية، وكذا قرأ فيها على الزينى زكريا «شرحه لشذور الذهب» 4، ولازم ~~الأمين الأقصرائى فى فنون عديدة. # قال السخاوى: وأكثر أيضا من ملازمتى رواية ودراية، ثم كان ممن لازمنى حين ~~إقامتى بطيبة، وقرأ على جميع «ألفية العراقى» بحثا، وحمل عنى كثيرا من ~~«شرحها» للناظم سماعا، وقراءة، وغير ذلك من تآليفى ومروياتى، 5 وأذنت له ~~على الوجه الذى أثبته فى ترجمته، من «تاريخ المدينة 5». # وقد ولى إمامة الحنفية بالمدينة الشريفة بعد أخيه. # إلى أن قال: ونعم الرجل فضلا، وعقلا، وتواضعا، وسكونا، وأصلا. انتهى. # مات فى سنة ثمان وتسعين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى الضوء اللامع: «النشاوى». # 2 - 2) فى الضوء اللامع: «والعضدى السيرامى». # 3) نسبة إلى جوجر، وهى بليدة، بمصر من جهة دمياط. معجم البلدان 2/ 142. ~~وهو ms0168 محمد بن عبد المنعم بن محمد، فقيه شافعى، وهو صاحب الشرح على شذور ~~الذهب. توفى سنة تسع وثمانين وثمانمائة. البدر الطالع 2/ 200، الضوء اللامع ~~8/ 123. # 4) من قوله: «وكذا» السابق ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. ولعله يعنى قراءته ~~على زكريا شرح الجوجرى لشذور الذهب. # 5 - 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والضوء اللامع. PageV01P218 # 219 # 64 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ابن ظهير الدين-ظهير كوزير-برهان الدين ~~السلمونى الأصل، القاهرى * # والد البدر محمد. المعروف بابن ظهير. # كان والده 1 فيما يقال 1، يذكر بالفضيلة. # ونشأ ولده هذا فى طلب العلم وتحصيله. # وناب عند التفهنى، وولى الشهادة ببعض الدواوين، وغير ذلك من المناصب، ~~وكان ماهرا فى المباشرة، ذا وجاهة. # مات فى يوم الاثنين، ثالث صفر، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة مطعونا، ولم ~~يكمل الستين، وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر، ودفن بالتربة المعروفة ~~بهم 2 تجاه تربة يلبغا العمرى. # انتهى ملخصا من «الضوء اللامع 2»، رحمه الله تعالى. # *** # 65 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ابن محمد بن نوح بن زيد النوحى ** # تفقه على أبيه. # 3 # وهو من بيت مشهور بالعلم، والفضل، والتقدم. # قال السمعانى رحمه الله تعالى: هذه النسبة نسبة إلى الجد. وذكر منهم ~~إسحاق بن محمد # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 121، 122. # 1 - 1) فى الضوء اللامع: «فيما قيل». # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الأنساب 570 و، الجواهر المضية، برقم 37. وجاءت هذه ~~الترجمة فى ص مكان ترجمة إبراهيم بن محمد الحلبى، الآتية برقم 68. # 3) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P219 # 220 ابن إبراهيم. # ثم قال: وإخوته أهل بيت كلهم يقال لهم النوحى، وهم علماء فضلاء، رحمهم ~~الله تعالى. # *** # 66 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ابن محمد بن سالم بن علوى، أبو منصور ~~الأنصارى، الخزرجى، الفقيه، القاضى/الهيتى * # ولد بهيت 1، سنة ستين. # وقدم بغداد، واستوطنها سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. # وتفقه على قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى. # وتفقه عليه أبو السعادات يحيى بن هبة الله بن أحمد. # وبرع فى ms0169 الفقه وأجاد، وله يد طولى فى المناظرة، وكان يعرف العربية معرفة ~~حسنة، وكان أنظر أصحاب أبى حنيفة فى زمانه. # وكان ينوب فى القضاء عن قاضى القضاة الزينبى، إلى أن كبر وعجز عن الحركة، ~~وقعد فى داره. # سمع الشريف أبا نصر الزينبى، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفى، ~~2 فى آخرين. # وخرج له الحافظ 3 أبو عبد الله بن خسروا الفقيه 2 البلخى 4 الحنفى ~~«فوائد» # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 35، المنتظم 10/ 103، 104، الوافى ~~بالوفيات 6/ 140، 141. وفى النسخ: «سلم» مكان: «سالم»، والمثبت من: ~~الجواهر، ومما يأتى فى تراجم الأسرة. # 1) هيت: بلدة على الفرات من نواحى بغداد فوق الأنبار، ذات نخل كثير ~~وخيرات واسعة. معجم البلدان 4/ 997. # 2 - 2) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط. # 3) زيادة من: ص، على ما فى: ط. # 4) فى ص: «الثلجى»، والمثبت فى: ط، ن، والجواهر المضية. PageV01P220 # 221 انتقاها من أصوله. # وقرأ عليه السمعانى كتاب «البعث» لأبى بكر بن داود. # وذكره عبد الخالق بن أسد الحنفى فى «معجم شيوخه»، فقال: كان مشارا إليه ~~فى أيامه، وكان عارفا بمعانى القرآن وأحكامه، وعلم الحديث، حافظا لمذهب أبى ~~حنيفة، بصيرا بأحكام القضاء، موصوفا بالحفظ، مشهورا بالورع. # درس بمشهد الإمام أبى حنيفة. # ومات فى شوال، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وصلى عليه قاضى القضاة الزينبى، ~~ودفن عند مشهد أبى حنيفة، بالخيزرانية. # وهو أستاذ نصر الله بن على بن منصور الواسطى، وعنه علق نصر مسائل الخلاف. ~~والله تعالى أعلم 1 # *** # 67 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الخدامى، بالخاء المعجمة، ~~النيسابورى، الفقيه، المحدث * # سمع بالعراق، والشام، وكان أول سماعه بنيسابور، من أحمد بن نصر اللباد ~~الحنفى، وأبى بكر ابن ياسين. # وروى عنه أبو أحمد محمد بن شعيب بن هارون الشعيبى 2. # وذكره 3 الحاكم فى «تاريخ نيسابور»: وقال 4: كان من جلة الفقهاء لأصحاب # 1) بعد هذه الترجمة فى ص ترجمة إبراهيم بن محمد بن محمد المروزى، وهى ~~الآتية برقم 69، والترتيب المثبت فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 190 ظ، الإكمال 3/ 7، تاج التراجم 5، الجواهر ~~المضية برقم 36، اللباب ms0170 1/ 349، معجم المصنفين 4/ 317، 318. وانظر الأعلام 1/ 57. # 2) فى النسخ: «الشعبى» والصواب فى الجواهر، وتأتى ترجمته فى المحمدين. # 3) فى الأصول: «وذكر»، والمثبت فى الجواهر. # 4) فى الأصول: «وقيل»، والمثبت فى الجواهر. PageV01P221 # 222 أبى حنيفة، وأزهدهم، وحدث بالعراق، وخراسان، والشام الكثير. # قال: ورأيت له مصنفات عند أخيه أبى بشر، ورأيت له عند أخيه أيضا أصولا صحيحة. # توفى فى شهر ربيع الأول، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # والخدامى، بكسر الخاء المعجمة، وفتح الدال المهملة، فى آخره ميم، 1 نسبة ~~إلى خدام 1. والله أعلم. # *** # 68 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبى، ثم القسطنطينى * # خطيب جامع السلطان محمد، وإمامه. # ذكره الشيخ بدر الدين الغزى، فى «رحلته»، وقال فى حقه: الشيخ الصالح، ~~العالم الأوحد، الكامل الخير، الجيد، المقرى المجود. # وذكر أنه اجتمع به مرات عديدة، وأنه كان يستعير منه بعض الكتب، وأثنى ~~عليه، ودعا له. # وذكره صاحب «الشقائق» وبالغ فى الثناء عليه. # وحكى أنه صار مدرسا بدار القراء التى عمرها المفتى سعدى أفندى. # وأنه كان ماهرا فى العلوم العربية، والتفسير، والحديث وعلوم القراءات، ~~والفقه، وكانت له فيهما يد طولى، وكان أكثر فروع المذهب نصب عينيه. # 1 - 1) وردت هذه الجملة فى ن بعد قوله: «والخدامى» السابق، والمثبت فى: ~~ط. وخدام سكة بنيسابور. انظر اللباب. # *) ترجمته فى: إعلام النبلاء 5/ 569، إيضاح المكنون 1/ 461، شذرات الذهب ~~8/ 308، الشقائق النعمانية 2/ 110، 111، وفيها أن وفاته كانت سنة ست وخمسين ~~وتسعمائة، الكواكب السائرة 2/ 77، كشف الظنون 1/ 268، 2/ 1814، معجم ~~المصنفين 4/ 313 - 316. PageV01P222 # 223 وكان ورعا، تقيا، زاهدا ناسكا، منجمعا عن الناس، لا يكاد يرى إلا فى ~~المسجد، أو فى بيته، ولا يلتذ بشاء سوى العبادة، والعلم، ومذاكرته، ~~والتصنيف. # وله عدة مصنفات: منها؛ كتاب سماه «ملتقى الأبحر»، وشرح «منية المصلى» ~~سماه «بغية المتملى، فى شرح منية المصلى» أطنب فيه، وأجاد. # واختصر/ «الجواهر المضية»، واقتصر فيه على من حوله تصنيف، أو له ذكر ~~معروف فى كتب المذهب، واختصر «شرح العلامة ابن الهمام»، وانتقد عليه فى بعض ~~المواضع انتقادات لا بأس بها. # وبالجملة فقد كان من الفضلاء المشهورين، والعلماء العاملين. رحمه الله تعالى. # *** # 69 - إبراهيم ms0171 بن محمد بن أحمد ابن قريش، أبو إسحاق، المذكر، المروزى * # سكن سمرقند. # وروى عن أبى إسحاق إبراهيم بن أحمد الكاتب، وعبد الله بن محمود السغدى 1، ~~المروزيين. # ذكره أبو سعد الإدريسى، فى «تاريخ سمرقند»، وقال: كتبنا عنه بسمرقند، لا ~~بأس به، كان من أصحاب أبى حنيفة، ينتحل مذهب الزهد والتقشف. # ومات بسمرقند، فى صفر، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # 2 # والمروزى، نسبة إلى مرو الشاهجان 2. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 38. # 1) انظر المشتبه 359، وترجمته فى تذكرة الحافظ 2/ 718. وورد فى الجواهر: ~~«السعدى». # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. ومرو الشاهجان، هى مرو العظمى، وهى ~~أشهر مدن خراسان وقصبتها. معجم البلدان 4/ 507. PageV01P223 # 224 # 70 - إبراهيم بن محمد بن أحمد ابن هشام، الفقيه، أبو إسحاق، البخارى، ~~المعروف بالأمين * # سمع أبا على صالحا جزرة. # وقدم بغداد، وحدث بها، وروى عنه أهلها. # قال محمد بن عبد الله الحافظ النيسابورى: هو فقيه أهل النظر فى عصره. # قدم علينا حاجا، سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وكتبنا عنه بانتخاب أبى على ~~الحافظ. # مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 71 - إبراهيم بن محمد بن أحمد البصراوى، الدمشقى، عماد الدين، المعروف ~~بابن الكيال 1 # مولده سنة خمس وأربعين وستمائة. # سمع من ابن عبد الدائم، وابن أبى اليسر، وابن البخارى، وغيرهم. # وخدم فى الديوان، مشارفا مرة، وناظرا مرة، وغير ذلك. # ثم ترك الديوان، وولى إمامة الربوة. # ثم فرغ عنها، وولى إمامة المسجد المجاور لكنيسة اليهود بدمشق، وانقطع به ~~للعبادة، وفرغ عن كل ما يشغله عنها، إلى أن مات بالمسجد المذكور، سنة ~~اثنتين وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 6/ 165، 166، الجواهر المضية، برقم 39. # 1) كذا ذكره المؤلف باسم: «إبراهيم بن محمد بن أحمد» وصحة اسمه: «إبراهيم ~~بن يحيى بن أحمد»، وتأتى ترجمته كذلك برقم 103. PageV01P224 # 225 # 72 - إبراهيم بن محمد بن إسحاق ابن إبراهيم بن نصرويه، أبو إسحاق ~~الدهقان، السمرقندى، النصروى * # مولده سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. # قال الإدريسى أبو سعد: كتبنا عنه، وكان يحدثنا عن كتب جده إبراهيم بن ~~نصرويه، ms0172 وكان فاضلا، من أصحاب الرأى. # *** # 73 - إبراهيم بن محمد بن أيدمر ابن دقماق، صارم الدين، القاهرى، الحنفى ** # مؤرخ الديار المصرية فى زمانه. # ولد فى حدود الخمسين وسبعمائة، واشتهر بجد جده، فيقال له ابن دقماق. # واشتغل بالفقه يسيرا، واعتنى بالتاريخ، فكتب منه الكثير بخطه، وعمل ~~«تاريخ الإسلام»، و«تاريخ الأعيان»، و«أخبار الدولة التركية» فى مجلدين، ~~«وسيرة الظاهر برقوق»، و«طبقات الحنفية»، لم أقف عليها إلى الآن. # وأخبرنى قاضى العسكر، بولاية روملى عبد الكريم الشهير بابن قطب الدين، أن ~~عنده منها نسختين، ووعدنى بإعارة واحدة منهما، ولم يفعل 1. # وامتحن 2 ابن دقماق بسبب هذه الطبقات 2؛ لأنه وجد فيها بخطه حط شنيع على ~~الإمام الشافعى، رحمه الله تعالى، فطولب بالجواب عن ذلك فى مجلس القاضى ~~الشافعى، # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 40. # **) ترجمته فى: الإعلان بالتوبيخ 152، إنباء الغمر 2/ 306، إيضاح المكنون ~~1/ 45، حسن المحاضرة 1/ 321، شذرات الذهب 7/ 80، 81، الضوء اللامع 1/ 145، ~~كشف الظنون 1/ 174، معجم المصنفين 4/ 348 - 350، المنهل الصافى 1/ 120، 121. # 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2 - 2) مكان هذا فى ص: «بسببها»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P225 # 226 فذكر أنه نقله من كتاب عند أولاد الطرابلسى، فعزره القاضى جلال الدين ~~بالضرب والحبس، هذا مع أن الناس متفقون على أنه كان قليل الوقيعة فى الناس ~~1، /لا تراه يذم أحدا من معارفه، بل يتجاوز عن ذكر ما هو مشهور عنهم، ~~ويعتذر لهم بكل طريق. # وقال ابن حجر: كان يحب الأدبيات، مع عدم معرفته بالعربية، ولكنه كان جميل ~~العشرة، كثير الفكاهة، حسن الود، قليل الوقيعة فى الناس. # قال السخاوى: وهو أحد من اعتمده 2 شيخنا-يعنى ابن حجر-فى «إنبائه». # قال: وغالب ما نقله من خطه وخط ابن الفرات عنه، وقد اجتمعت به كثيرا. # ثم ذكر أنه بعد ابن كثير عمدة العينى، حتى يكاد يكتب منه الورقة الكاملة ~~متوالية، وربما قلده فيها يهم فيه، حتى فى اللحن الظاهر. انتهى 3. # *** # 74 - إبراهيم بن محمد بن حمدان الخطيب، المهلبى، أبو إسحاق * # من طبقة أبى بكر محمد بن الفضل 4. # روى عنه الحسين بن الخضر بن محمد النسفى. # *** # 75 - إبراهيم بن محمد ms0173 بن حيدر ابن على، أبو إسحاق المؤذنى، الخوارزمى ** # أحد علماء أصحاب أبى حنيفة فى وقته. # 1) فى ص بعد هذا زيادة: «لا يحب أن يتكلم فى أحد بما يكره. قال المقريزى: ~~كان حافظا للسانة من الوقيعة فى الناس»، والمثبت فى: ط، ن، وهذه الزيادة ~~أيضا فى الضوء اللامع. # 2) فى ط، ن: «اعتمد عليه»، والمثبت فى: ص، والضوء اللامع. # 3) كانت وفاته بالقاهرة، فى ذى الحجة سنة تسع وثمانمائة، وقد جاوز ~~الستين. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 41، الفوائد البهية 11، وزاد فى ~~أنسابه: «الكمارى»، كتائب أعلام الأخيار، برقم 187. # 4) كانت وفاته سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. على ما يأتى فى ترجمته. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 42، سلم الوصول 1/ 32، معجم الأدباء ~~5/ 15، 16. PageV01P226 # 227 ولد فى ذى الحجة، سنة تسع وخمسين وخمسمائة. # ذكره 1 أبو بكر بن المبارك 1 بن الشعار، فقال: جليل القدر، كثير المحفوظ، ~~متقن فى علوم الإسلام والشريعة، إمام فى الفقه، والفرائض، وعلم التفسير، ~~والحديث، والأصل، والكلام، مع معرفة النجوم، واللغة، والأدب. # وكان له اعتناء بتصانيف الزمخشرى، كثير الميل إليها. # وذكر له تصانيف. # *** # 76 - إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتى، القاضى، الإمام * # عم محمد بن نصر الله بن سالم الهيتى، وجد إبراهيم بن محمد الأنصارى، ~~المتقدم ذكره قريبا 2. # كان مقيما بمشهد أبى حنيفة، رضى الله عنه. # وهو أستاذ الصفار المروزى 3. # رحمه الله تعالى. # *** # 77 - إبراهيم بن محمد بن سفيان أبو إسحاق، النيسابورى ** # الفقيه، الزاهد. # قال الحاكم أبو عبد الله ابن البيع: سمعت محمد بن يزيد العدل، يقول: كان ~~إبراهيم بن # 1 - 1) هكذا ذكر المؤلف، وهو خطأ صوابه «أبو البركات المبارك بن أبى ~~بكر». انظر العبر 5/ 219. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 43. # 2) تقدم برقم 66، صفحة. . .؟ # 3) هو: محمد بن محمد بن عبد الرحمن. كما جاء فى الجواهر. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 44، شذرات الذهب 2/ 252، الوافى ~~بالوفيات 6/ 128، 129. PageV01P227 # 228 سفيان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب بن الحسن الزاهد، صاحب الرأى، ~~الفقيه، الحنفى. انتهى # 1 # وذكره فى «تاريخ الإسلام»، وذكر جماعة ممن 2 روى عنه 2، ونقل عن محمد ابن ~~أحمد بن ms0174 شعيب، أنه قال: ما كان فى مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم ~~بن محمد بن سفيان. # قال فى «الجواهر»: وإبراهيم هذا هو راوى «صحيح مسلم»، عن مسلم. # قال إبراهيم: فرغ لنا مسلم من قراءة الكتاب، فى شهر رمضان، سنة سبع ~~وخمسين ومائتين. # ومات إبراهيم فى رجب، سنة ثمان وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 78 - إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون الطيبى، الدمشقى، الشاغورى، برهان ~~الدين، أبو إسحاق * # ولد سنة خمس وخمسين وثمانمائة، ورحل إلى مصر مرات. # وأخذ الحديث عن جماعة؛ منهم: شمس الدين السخاوى وغيره. # وتفقه على جماعة كثيرين؛ منهم: الشيخ أمين الدين الأقصرائى. # وحل «مجمع البحرين»، و«شرحه» لابن الملك، على الشيخ أمين الدين المذكور. # وحضر دروس زين الدين ابن العينى، وكتب عنه بعض مؤلفاته. # وتلا بالسبع على الشمس/ابن عمران، ببيت المقدس المقدس، وأفتى، ودرس. # 1) من هنا إلى آخر قوله «محمد بن سفيان» الآتى ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2 - 2) كذا فى الأصول، ولعل الصواب «روى عنهم» أو «رووا عنه». # *) ترجمته فى: كشف الظنون 2/ 1796، 1832، معجم المؤلفين 1/ 595، معجم ~~المصنفين 4/ 360، 361. وهذه الترجمة ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. وجاء اسم ~~المترجم فى ط، ن: «إبراهيم بن سليمان»، وسقط «بن محمد»، وهو فى مصادر ~~الترجمة والترتيب يقتضيه. والشاغورى، نسبة إلى الشاغورى، محلة بالباب ~~الصغير، من دمشق، فى ظاهر المدينة. معجم البلدان 3/ 236. PageV01P228 # 229 وكان حسن الأخلاق، قليل الكلام، صبورا على الأذى، محبا للطلبة، خصوصا ~~الفقراء والغرباء منهم، لا تعرف له صبوة. # وقلما وقعت مسألة خلافية إلا وانتصر بقول أئمتنا، وربما وضع فيها مؤلفا. # وشرح «المقدمة الأجرومية»، وجمع منسكا مفيدا. # وقرأ عليه صاحب «الغرف العلية»، وانتفع به، وذكر له فيها ترجمة حافلة، ~~ومنها لخصت هذه الترجمة. # قال: وقد جمعت ما تيسر لى من «فتاويه» فى كراريس، سميتها «النفحات ~~الأزهرية فى الفتاوى العونية». # وكانت وفاته سنة تسعمائة وست عشرة، وصلى عليه مفتى دار العدل جمال الدين ~~ابن طولون، ودفن بمقبرة باب الصغير 1، رحمه الله تعالى. # 79 - إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين، ms0175 أبو الطيب، العطار * # حدث عن أبى مسلم الكجى، ومحمد بن يونس الكديمى، وعبد الله بن أيوب ~~الخراز، وإبراهيم بن محمد العمرى. # وروى عنه أبو عبيد الله المرزبانى، ومحمد بن طلحة النعالى 2. # وكان أحد متكلمى المعتزلة. # وعن محمد بن عمران المرزبانى، قال: كان أبو الطيب إبراهيم بن محمد بن ~~شهاب العطار أحد مشايخ المتكلمين، والفقهاء على مذهب العراقيين، عاشرنى فى ~~منزلى أربعين # 1) باب الصغير، من أبواب دمشق، وهو الذى نزل عليه يزيد بن أبى سفيان فى ~~حصار المسلمين الروم، ودخل منه، وهو فى قبلة البلد. نزهة الأنام 24. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 429، الفهرست 1/ 174، معجم المصنفين 4/ ~~365، 366. # 2) فى ط، ن: «الثعالبى»، وهو خطأ صوابه فى: ص، واللباب 3/ 231. PageV01P229 # 230 سنة، أو أكثر منها، معاشرة متصلة غير منقطعة. # ومات فى شهر ربيع الآخر، سنة ست وخمسين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين، أو ~~خمس وثمانين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 80 - إبراهيم بن محمد بن طنبغا الغزى * # اشتغل، وحصل، وأخذ عن الكافيجى. # ونظم «المجمع». # وولى قضاء غزة غير مرة، وكذا قضاء صفد، ثم اقتصر على الشهادة. # كذا ذكره السخاوى، ثم قال: وهو الآن حى يرزق 1. # *** # 81 - إبراهيم بن محمد بن عبد الله ابن سعد بن أبى بكر # ابن سعد بن أبى بكر بن مصلح بن أبى بكر بن سعد الدين الديرى **قاضى ~~القضاة، برهان الدين، ابن قاضى القضاة شمس الدين. # من بيت العلم، 2 والفضل، والرياسة، والتقديم. وفى الكتاب منهم جماعة ~~كثيرة 2. # ذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «أعيان الأعيان»، وقال: ولد سنة عشر ~~وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 148، وفيه «بن طيبغا»، ولعله الصواب. انظر ~~فهارس الجزء الثانى عشر من النجوم الزاهرة. وهذه الترجمة ساقطة من: ص، وهى ~~فى ط، ن. # 1) لم ترد كلمة «يرزق» فى الضوء اللامع. # **) ترجمته فى الضوء اللامع 1/ 150، 151، نظم العقيان 26، 27، بغية ~~العلماء والرواة 4 - 12. والديرى: نسبة إلى نهر بالبصرة يقال له نهر الدير، ~~وهى قرية كبيرة. اللباب 1/ 437. # 2 - 2) ساقط من: ص، ما عدا كلمة «والرياسة» وهو فى: ط، ن. PageV01P230 # 231 وسمع على والده، وعلى الشرف ms0176 ابن الكويك 1. # وتفقه، وبرع، وتفنن. # وولى نظر الإصطبل، ثم كتابة السر، ثم مشيخة المؤيدية، ثم قضاء الحنفية. # مات فى سنة ست وسبعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # وذكره السخاوى فى كتابه «بغية العلماء، والرواة»، الذى جعله ذيلا على ~~كتاب «رفع الإصر عن قضاة مصر»، لشيخه الحافظ شهاب الدين ابن حجر، فقال ما ~~ملخصه: إنه ولد فى ثانى عشر جمادى الآخرة، سنة عشر وثمانمائة، ببيت المقدس. # وقدم مع أبيه القاهرة وهو صغير، وحفظ القرآن العظيم، ثم حفظ «المغنى» ~~للخبازى، و«المختار» و«المنظومة»، و«التلخيص»، وكذا حفظ «الحاجبية» فى سبعة ~~وعشرين يوما، وقطعة من «مختصر ابن الحاجب». # وتفقه بالسراج قاراء «الهداية»، قرأ عليه «الهداية» بكمالها، وكذا أخذ عن ~~والده، وأخيه سعد الدين الآتى ذكره، وعنه أخذ أصول الدين. # وأخذ العربية/وغيرها عن الشهاب الحناوى، والعز عبد السلام البغدادى، وكتب ~~الخط الحسن. # ودرس بالفخرية فى حياة والده، قبل استكماله خمس عشرة سنة، وناب عنه فى ~~مشيخة المؤيدية. # وعرف بقوة الحافظة، وولى تدريس الفقه بمدرسة سودون من 2 زاده، وناب عن ~~أخيه فى القضاء بتفويض من السلطان، ثم وليه استقلالا بعد صرف القاضى محب ~~الدين ابن الشحنة، فباشره مباشرة حسنة، بفقه ونزاهة، وأكد على النواب فى ~~عدم الارتشاء، وحسن تصرفه فى الأوقاف وغيرها، وحمدت سيرته، وسلك طريق ~~الاحتشام. # 1) فى نظم العقيان بعد هذا: «وأجاز له»، وبعده بياض. # 2) فى ص، ن: «بن»، والمثبت فى: ط، وبغية العلماء والرواة، والضوء اللامع. PageV01P231 # 232 ثم صرف بعد مدة بالمحب ابن الشحنة المذكور، ولزم منزله بالمؤيدية، ~~يفتى، ويدرس، مع الانجماع عن الناس، والتقنع باليسير، بالنسبة إلى ما ألفه ~~قبل ذلك، وسلوك مسالك الاحتشام، ومراعاة ناموس المناصب، مع ما اشتملت عليه ~~من حسن الشكالة، والفصاحة فى العبارة، وقوة الحافظة، وحسن العقيدة، وعدم ~~الخوص فيما لا يعنيه. # وله نظم رقيق، فمنه ارتجالا قوله 1: # كريم إذا ما القوم شحوا تراكمت # عطاياه عن بشر يفوح بنشره 2 # يجود بما يلقاه من كل نعمة # ويعطى جزيلا ثم يأتى بعذره # ومنه أيضا 3: # تباشير الصباح لنا أباحت # دم العنقود فى ms0177 وقت الصبوح # ونشر الروض هيج كل صب # إلى لقياك بالخبر الصحيح 4 # وماء المزن صب لنا مزاجا # فخذ بشراك من قول نصوح # إذا ما الغيم قطب كن بشوشا # وهيئ من غبوقك للصبوح # وكانت وفاته ليلة الجمعة، تاسع المحرم، فى التاريخ المتقدم، وصلى عليه من ~~الغد، ودفن بالقرافة، بجوار الشيخ أبى الخير الأقطع، والبوصيرى صاحب ~~«البردة»، وتأسف الناس عليه. رحمه الله تعالى. # *** # 82 - إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهرى * # أخو أبى العباس أحمد، الآتى ذكره فى بابه. # سمع من أبى إسحاق إبراهيم بن خليل، أخى الحافظ يوسف بن خليل «معجم ~~الطبرانى الصغير»، وكتاب «اقتضاء العلم العمل» للخطيب، وسمع غيره. # 1) البيتان فى: بغية العلماء والرواة 12، الضوء اللامع 1/ 151. # 2) فى بغية العلماء والرواة: «عن نشر يفوح بنشره». # 3) الأبيات فى: بغية العلماء والرواة 12. # 4) فى بغية العلماء والرواة: «ونشر النور». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 45، الدرر الكامنة 1/ 63. PageV01P232 # 233 وروى، وحدث. # ومات فى سابع عشر ذى الحجة، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، ودفن بباب النصر. # وكان مولده بحلب، سنة سبع وأربعين وستمائة. # *** # 83 - إبراهيم بن محمد بن عبد المحسن ابن خولان الدمشقى، الحنفى * # قال السخاوى: ذكره شيخنا فى «معجمه»، وقال: رافقنا فى سماع الحديث ~~بالقاهرة، ثم ولى وكالة بيت المال، بدمشق، وكانت لديه فضائل. # وحدث عن أبى جعفر الغرناطى المعروف بابن الشرفى، بكثير من شعره. # ومن النوادر التى كان يخبر بها، أن رجلا من أصدقائه/ماتت امرأته، فطالت ~~عزبته فسئل عن ذلك، فقال: لم أهم بالتزويج إلا رأيتها فى المنام، فأواقعها، ~~فأصبح وهمتى باردة عن ذلك. # قال: فاتفق أنه تزوج أختها، بعد ثلاث سنين، فلم يرها بعد ذلك فى المنام. # مات فى الكائنة العظمى، فيما أظن. # وترجمه 1 أيضا فيما قرأته بخطه، فيما استدركه على المقريزى، فقال: سمع ~~كثيرا، وولى وكالة بيت المال، بدمشق، وكان يلازم يلبغا السالمى 2، فاعتنى ~~به، وكان لطيف المحاضرة. # مات بدمشق، فى الفتنة العظمى، سنة ثلاث وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 153. # 1) أى شيخ السخاوى. انظر الضوء اللامع. # 2) سقط من ط، ن: ms0178 «لمى» من «السالمى»، وهو فى: ص، والضوء اللامع. PageV01P233 # 234 # 84 - إبراهيم بن محمد بن على بن غالب الإستراباذى، أبو القاسم * # كان قاضيا بإستراباذ 1. # تفقه على أبيه محمد بن على، من أصحاب الصيمرى 2. # كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 85 - إبراهيم بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن محمد ابن أحمد بن هبة الله ~~بن أحمد بن يحيى بن زهير العقيلى، الحلبى، جمال الدين، ابن ناصر الدين، ابن ~~كمال الدين، المشهور بابن العديم ** # من بيت كبير مشهور بحلب، تحلى أكثر أهله بفضيلتى العلم والرياسة. # ولد فى سادس ذى الحجة، سنة إحدى عشرة وسبعمائة تقريبا. # وسمع «صحيح البخارى» على الحجار بحماة، وسمع من العز إبراهيم بن صالح بن ~~العجمى، والكمال ابن النحاس، وحفظ «المختار». # وولى قضاء حلب، بعد أبيه، إلى أن مات، إلا أنه تخلل فى ولايته أنه صرف ~~مرة بابن الشحنة. # قال علاء الدين فى «تاريخه»: كان عاقلا، عادلا فى الحكم، خبيرا بالأحكام، عفيفا، # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 46. وجاءت هذه الترجمة فى ص بعد ترجمة ~~إبراهيم العقيلى التالية، والترتيب المثبت فى: ط، ن. # 1) إستراباذ: بلدة كبيرة، من أعمال طبرستان، بين سارية وجرجان. معجم ~~البلدان 1/ 242، وضبطها ياقوت بالفتح ثم السكون وفتح التاء المثناة من فوق، ~~وضبطها ابن الأثير فى اللباب 1/ 40 بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر ~~التاء المنقوطة باثنين من فوقها. # 2) كذا ورد فى النسخ، نقلا عن الجواهر. وانظر حاشيتى عليها صفحة 105 من ~~الجزء الأول. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 66، 67، المنهل الصافى 1/ 157، 158، ~~النجوم الزاهرة 11/ 305. PageV01P234 # 235 كثير الوقار والسكون، إلا أنه لم يكن نافذا فى الفقه 1، ولا فى غيره من ~~العلوم، مع أنه درس بالمدارس المتعلقة بالقاضى الحنفى كالحلاوية، ~~والشادبختية 2، وكان يحفظ «المختار»، ويطالع فى «شرحه». # قال ابن حجر: وقرأت بخط البرهان المحدث، أن ابن العديم هذا ادعى عنده مدع ~~على آخر بمبلغ، فأنكره، فأخرج المدعى وثيقة فيها: أقر فلان 3 بن فلان 3. # فأنكر المدعى عليه أن الاسم المذكور فى الوثيقة اسم أبيه. # قال 4: فما اسمك أنت؟ # قال: فلان. ms0179 # قال: واسم أبيك؟ # قال: فلان. # فسكت عنه القاضى، وتشاغل بالحديث مع من كان عنده، حتى طال ذلك، وكان ~~القاراء يقرأ عليه فى «صحيح البخارى»، فلما فرغ المجلس، صاح القاضى: يا ابن ~~فلان، فأجابه المدعى عليه مبادرا. # فقال له: ادفع لغريمك حقه. # فاستحسن من حضر هذه الحيلة، التى استغفل المدعى عليه، حتى التجأ إلى ~~الاعتراف. # وكانت وفاته فى سادس عشرى المحرم، سنة سبع وثمانين وسبعمائة. # قال: وقرأت بخط البرهان الحلبى: كان من قضاة السلف، وفيه مواظبة على ~~الصلوات # 1) فى الأصول: «العلم»، ولا وجه له مع ما يأتى، والمثبت فى الدرر ~~الكامنة. # 2) فى ط: «والشاذيخية»، ومثلها فى ن إلا أن نقط الذال والياء والخاء غير ~~واضح، وفى الدرر «والشاذبختية»، والمثبت فى: ص. # 3 - 3) ليس فى الدرر. # 4) فى الدرر الكامنة بعد هذا زيادة: «له». PageV01P235 # 236 فى الجامع، نظيف اللسان، وافر الفضل، طويل الصمت والمهابة، فى غاية ~~العفة، مع المعرفة بالمكاتيب والشروط، كبير القدر عند الملوك والأمراء، وله ~~مكارم ومآثر، وكان حسن النظر فى مصالح أصحابه. رحمه الله تعالى. # *** # 86 - إبراهيم بن محمد بن محمد ابن عمر بن محمود، سعد الدين بن محب الدين، ~~القاضى، شمس الدين * # سبط السراج، قاراء «الهداية»، ويعرف بابن الكماخى 1. # أحد نواب الحنفية كأبيه وجده. # ولد فى/تاسع عشر شعبان، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. # ونشأ، فحفظ القرآن، وكتبا، وعرض، واشتغل فى الفقه، وأصوله، والعربية، ~~وغيرها، وشارك فى الفضائل. # ومن شيوخه الأمين الأقصرائى، والشمنى 2. # وكان عاقلا، متوددا، محتشما، لطيف العشرة. # واستقر بعد أبيه فى تدريس الفقه بالظاهرية القديمة، محل سكنهم، وبمدرسة ~~قلمطاى 3 بالقرب من الرملة، وباشر فى عدة جهات، وحج غير مرة، وجاور. # ومات فى يوم الاثنين، ثامن ربيع الأول، أو ليلة التاسع منه، سنة ست ~~وثمانين وثمانمائة، وصلى عليه من الغد. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 160، 161. # 1) فى ط، ن: «بالكماخى»، والمثبت فى: ص، والضوء اللامع. ولعله منسوب إلى ~~كماخ، كسحاب: بلد بالروم. القاموس (ك م خ). # 2) فى ط، ن: «والمثنى» والصواب فى: ص، والضوء اللامع. # 3) فى ط، ن: «قلمطماى»، والصواب فى: ms0180 ص، والضوء اللامع. PageV01P236 # 237 ومما كتبه عنه الشهاب الحجازى، من نظمه، قوله 1: # من رحمة الرحمن لا تيأسن # إن كنت فى العالم ذا مرحمه 2 # فمن يكن فى الناس ذا رحمة # حق على الرحمن أن يرحمه 3 # *** # 87 - إبراهيم بن محمد بن نوح بن محمد بن زيد ابن النعمان بن عبد الله بن ~~زيد بن نوح النوقدى، النوحى، الفقيه * # يروى عن أبى بكر بن بندار الإستراباذى، وأبى حفص 4 محمد بن إبراهيم ~~النوقانى. # وغيرهما. # روى عنه أبو العباس المستغفرى، وغيره. # مات فى ذى القعدة، سنة خمس وعشرين وأربعمائة. # والنوقدى، بفتح النون، وسكون الواو، وفتح القاف، وفى آخرها دال مهملة؛ ~~نسبة إلى نوقد قريش 5، وهى من قرى نسف. # *** # 1) البيتان فى: الضوء اللامع 1/ 161. # 2) فى الضوء اللامع: «من رحمة الله»، وفى حاشيته: «من رحمة الناس». # 3) فى ص: «للناس ذا رحمة»، والمثبت فى: ط، ن، والضوء اللامع. # *) ترجمته فى: الأنساب 571 ظ، الجواهر المضية برقم 47، اللباب 3/ 245، ~~معجم البلدان 4/ 825. # 4) هكذا كناه المؤلف «أبا حفص»، نقلا عن الجواهر المضية، وكنيته فى ~~اللباب «أبو جعفر». # 5) فى الأنساب واللباب أنه منسوب إلى نوقد ساوة، وانظر حاشية اللباب، فى ~~معجم البلدان أنه منسوب إلى نوقد سازه. PageV01P237 # 238 # 88 - إبراهيم بن محمد بن يوسف العابودى، المنعوت كمال الدين، أبو إسحاق * # المعروف جده بإمام الحرمين. # تفقه يسيرا، وكان إماما فى الشعر. # قال فى «الجواهر»: رأيت بخط الحافظ اليغمورى، أنشدنى كمال الدين أبو ~~إسحاق إبراهيم بن محمد بن يوسف العابودى 1، سنة ثلاثين وستمائة، بدمشق: # قلت وجفن الليل مغرورق # وموعد الإصباح قد فاتا # ما طال ليلى وجرى مدمعى # إلا لأن الصبح قد ماتا # *** # 89 - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق الفقيه، الدهستانى ** # دخل نيسابور فى سنة نيف وستين وأربعمائة، وتفقه فى مدرسة الإمام الصندلى ~~2، ومهر 3، فى الفقه، وصار من المدرسين والمسئولين. # وسمع «سنن أبى داود» على أبى الحسين أحمد بن عبد الرحيم الحاكم ~~الإسماعيلى. # وكان إمام الحرمين يقبل عليه فى مجالس المناظرة، كعادته مع من يشم منه ~~رائحة التحقيق فى أى فن كان. # *) ترجمته فى: ms0181 الجواهر المضية، برقم 48، وهو فيه «القابونى» فى النسخة: ~~م، وكذلك فى ترجمته فى المنهل الصافى 1/ 149، وفى النسخ الأخرى من الجواهر: ~~«العابونى». وعابود: بليد من نواحى بيت المقدس، من كورة فلسطين. معجم ~~البلدان 3/ 583. وقابون: موضع بينه وبين دمشق ميل واحد، فى طريق القاصد إلى ~~العراق فى وسط البساتين. معجم البلدان 4/ 5. # 1) فى م من الجواهر، والمنهل: «القابونى» أيضا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 49، الفوائد البهية 11، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 316. # 2) هو على بن الحسين، كما فى الفوائد البهية. # 3) فى الجواهر المضية: «وتوجه». PageV01P238 # 239 وولى قضاء الرى. # وكان يحفظ طريقة أبى زيد الدبوسى، على وجهها، ويتكلم فى مناظرته بها. # وذكره الهمذانى فى «الطبقات» 1 من أصحاب الصندلى، وقال: قرأ على 2 أبى ~~زيد 2 الفرائض والحساب. # ووهب له معين الملك 3 «تفسير أبى العباس السمنانى 4» قاضى الرى، وهو ~~ثلاثة عشر مجلدا كبارا ضخمة، ابتاعها من تركة أبى يوسف القزوينى. # وكانت وفاة الدهستانى، فيما يقال: سنة ثلاث وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # ***** # 90 - إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق، الموصلى، القاضى * # قال فى «الجواهر»: درس بالمدرسة الصادرية 5. # ومات سنة ستين وخمسمائة 6. # ذكره الذهبى فى «تاريخه». # ***** # 1) أى طبقات الحنفية الشافعية، وصاحبها الهمذانى المتقدم هو عبد الملك بن ~~إبراهيم. انظر الفوائد البهية. # 2 - 2) فى الجواهر المضية: «أبى»، فحسب. # 3) فى الجواهر المضية بعد هذا زيادة: «منه». # 4) فى الجواهر المضية: «السمان»، وانظر حاشيته، صفحة 109 من الجزء الأول. # *) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 50. # 5) تقدم التعريف بها فى ترجمة رقم 5. # 6) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. PageV01P239 # 240 # 91 - إبراهيم بن محمد، برهان الدين القرمى، القاهرى * # /ابن أخى النجم إسحاق، الآتى ذكره. # لازم عمه المذكور، والأمين الأقصرائى. # وفهم، وحصل، وتكسب بالشهادة، وحج غير مرة. # وسعى فى قضاء العسكر، فأجيب إليه، لكنه أجاب داعى الله قبله، ومات فجأة، ~~ليلة الأربعاء، تاسع ذى الحجة، سنة ثمان وثمانين وثمانمائة. # وكان يذكر بديانة، وهمة، وتودد، ومساعدة. رحمه الله تعالى 1. # *** # 92 - إبراهيم بن محمد الرومى الحنفى ** # كان عالما، عاملا، فقيها، فاضلا، يرجع إليه فى أمر الفتوى فى ms0182 زمانه. # كذا ترجمه فى «الشقائق»، من غير زيادة. # *** # 93 - إبراهيم بن محمود الغزنوى، أبو إسحاق *** # قال عبد القادر: تفقه يسيرا، وله شعر حسن. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 168، 169. # 1) فى ص بعد هذا زيادة: «كذا ترجمه السخاوى»، والمثبت فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 98، وذكره فى الطبقة الرابعة فى ~~علماء دولة السلطان بايزيدخان، الذى بويع له بالسلطنة سنة إحدى وتسعين ~~وسبعمائة. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 51. PageV01P240 # 241 سمع منه الحافظ الدمياطى، وأنشد من شعره قوله: # ورشيق دمعى عليه طليق # وفؤادى العانى لديه أسير # أمروه على الملاح وهذا # شعره إن شككتم المنشور # كلما جاء بالملام عذولى # قلت ذا منكر وهذا نكير 1 # ومولده سنة خمس وستمائة تقريبا. # ودرس بمدرسة الصادرية 2، بدمشق. # *** # 94 - إبراهيم بن محمود بن أحمد ابن حسن، أبو الطيب، الأقصرائى الأصل، ~~المواهبى * # نسبة إلى شيخ يقال له أبو المواهب، كان يقرأ عليه فاشتهر به. # أخذ عن إينال باى الفقه. # وأثنى عليه القاضى خير الدين السخاوى قاضى المالكية بطيبة، وتكلم فيه ~~غيره، والله أعلم بحاله 3. # *** # 95 - إبراهيم بن معقل، أبو إسحاق، النسفى ** # قاضى نسف 4. # 1) فى ط، ن: «هذا منكر»، والمثبت فى: ص، والجواهر المضية. # 2) تقدم التعريف بها، ترجمة 5، صفحة. . . . # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 483، شذرات الذهب 8/ 36، 37، الضوء ~~اللامع 1/ 171، كشف الظنون 1/ 426، معجم المصنفين 4/ 426، 427، النور ~~السافر، 49، 50. # 3) ذكر السخاوى فى الضوء اللامع، أنه جاور سنة ثمان وتسعين، وذكر ~~العيدروس فى النور السافر، أنه توفى سنة ثمان وتسعمائة. # **) ترجمته فى: تذكرة الحفاظ 2/ 686، تهذيب تاريخ دمشق 2/ 297، الجواهر ~~المضية، برقم 52، شذرات الذهب 2/ 218، طبقات الحفاظ، للسيوطى 298، العبر 2/ ~~100، كشف الظنون 1/ 436، 2/ 1685، مرآة الجنان 2/ 223، معجم المصنفين 4/ ~~435 - 437. # 4) نسف: مدينة كبيرة بين جيحون وسمرقند. معجم البلدان 4/ 781. PageV01P241 # 242 ذكره فى «تاريخ دمشق». # وروى 1 له حديثين 1 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. # أحدهما عن أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، أنه قال: «من صلى صلاة الضحى ~~بنى الله له قصرا فى الجنة من ذهب»، وفى رواية أخرى: «من صلى ثنتى عشرة ~~ركعة من الضحى بنى له بيت فى الجنة». # والحديث الثانى، ms0183 عن ابن عمر رضى الله عنهما، قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم: «بنى الإسلام على خمسة أسهم، شهادة أن لا إله إلا الله، وأن ~~محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان». # ولم يؤرخ وفاته. # وقال فى «الجواهر»: مات سنة خمس وتسعين ومائتين، رحمه الله تعالى 2. # قلت: وذكره الذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، فقال: إبراهيم بن معقل بن ~~الحجاج، أبو إسحاق، النسفى، قاضى نسف وعالمها. # رحل، وكتب الكثير. # وسمع جبارة بن المغلس، وقتيبة بن سعيد، وهشام بن عمار، وأقرانهم. # وروى «الصحيح» عن أبى عبد الله البخارى. # وكان فقيه النفس، عارفا باختلاف العلماء. # وروى عنه ابنه سعيد، وعبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن زكريا، النسفيون، وخلف ~~بن محمد الخيام، وخلق سواهم. # صنف «المسند»، و«التفسير»، وغير ذلك. # وتوفى فى ذى الحجة، سنة خمس وتسعين ومائتين. انتهى. # *** # 1 - 1) فى ط، ن: «عنه»، والصواب فى: ص. # 2) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P242 # 243 # 96 - إبراهيم بن منصور * # سبط حفص بن عبد الرحمن، راوى 1 وفاة جده حفص، على ما يأتى. # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 97 - إبراهيم بن مهنا بن محمد ** # الفقيه، الصالح. # قال الخزرجى: كان فقيها، صالحا، ورعا، ناسكا. # /وكان مولده سنة تسع وثمانين وستمائة. # وهو أحد الفقهاء المدرسين على مذهب الإمام أبى حنيفة، درس بالدعاسية بزبيد. # وكان ذا مروءة، وحسن خلق. # وتوفى سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة 2، رحمه الله تعالى. # *** # 98 - إبراهيم بن موسى بن أبى بكر ابن الشيخ على الطرابلسى، الحنفى *** # نزيل القاهرة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 53. # 1) فى الجواهر المضية: «روى». # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 75، العقود اللؤلؤية 2/ 76. ذكر ابن حجر ~~أنه «إبراهيم بن مهنا بن محمد بن مهنا الصرفى الحنفى». وفى ط: «بن مهنا»، ~~وكذلك فى: ن، وعلى النون فيها تشديد، والمثبت فى: ص، والدرر الكامنة. # 2) فى الدرر الكامنة أنه توفى سنة 747 ه، وفى العقود اللؤلؤية أنه توفى ~~سنة 743 ه. # ***) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 178، كشف الظنون 1/ 85، 2/ 1895، معجم ~~المصنفين ms0184 4/ 454، النور السافر 111، 112، وذكر أنه توفى سنة اثنتين وعشرين ~~وتسعمائة. PageV01P243 # 244 أخذ فى دمشق، عن جماعة، منهم: الشرف ابن عيد، وقدم معه القاهرة، حين ~~طلب لقضائها. # ولازم الصلاح الطرابلسى، ورغب له عن تصرفه 1 بالمؤيدية، لما أعطى مشيخة ~~الأشرفية. # وأخذ عن الديمى «شرح ألفية العراقى» للناظم، وعن السنباطى أشياء. # قال السخاوى: وكذا سمع على «شرح معانى الآثار» لمحمد بن الحسن، وغيرهما، ~~وعلق عنى بعض التآليف. # وهو فاضل، ساكن، دين. رحمه الله تعالى. # ورأيت 2 بخط الشيخ العلامة على ابن غانم المقدسى 3، مفتى الديار المصرية، ~~أن من تآليف صاحب الترجمة كتاب «الإسعاف فى أحكام الأوقاف»، وكتاب «مواهب ~~الرحمن فى مذهب النعمان» وشرحه سماه «البرهان». # *** # 99 - إبراهيم بن موسى، أبو إسحاق، الفقيه الوزدولى * # ذكره السهمى فى «تاريخ جرجان»، فقال: روى عن المعتمر بن سليمان، وعبد الله # 1) فى الأصول: «تصوفه»، ولعل الصواب ما أثبته. # 2) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) هو على بن محمد بن على، المعروف بابن قاسم المقدسى الحنفى. من رجال ~~القرن العاشر، وبداية القرن الحادى عشر. انظر ترجمته فى ريحانة الألبا 2/ 52. # *) ترجمته فى: الأنساب 582 ظ، تاريخ جرجان 87، 88، الجواهر المضية، برقم ~~54. والوزدولى، نسبة إلى وزدول، قال السمعانى: وظنى أنها من قرى جرجان. ~~وجزم ياقوت أنها من قرى جرجان. انظر معجم البلدان 4/ 926. PageV01P244 # 245 ابن المبارك، وفضيل بن عياض، وخالد بن نافع، وأبى معاوية، وابن عيينة، ~~وابن علية، ومن فى طبقتهم. # روى 1 عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وأحمد بن حفص 2 السعدى، وغيرهما. # روى عن جعفر بن محمد الفريابى 3، وكان أحد المتعصبين على أصحاب أبى ~~حنيفة، أنه قال: دخلت جرجان، فكتبت عن العصار 4، والسباك، وموسى بن السندى، ~~فقيل: يا أبا بكر، وإبراهيم بن موسى الوزدولى؟ # قال: نعم، كان يحدث هناك، ولم أكتب عنه، لأنى لا أكتب عن أصحاب الرأى، ~~وإبراهيم شيخ أصحاب الرأى. # وروى له فى «التاريخ» المذكور بإسناده إلى 5 أبى الحسن القصرى 5 أنه قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ms0185 زعم أنه عالم فهو جاهل». # وكان لإبراهيم ولد فاضل محدث، صنف الكتب والسير، وهو مستقيم الحديث. # رحمهما الله تعالى. # *** # 100 - إبراهيم بن ميمون، الصائغ، المروزى * # روى عن أبى حنيفة، وعطاء، وغيرهما. # 1) فى: ط، ن: «وروى»، والمثبت فى: ص، وتاريخ جرجان. # 2) فى الأصول: «بن أبى حفص»، والمثبت فى: تاريخ جرجان، والجواهر المضية. # 3) فى ط: «الغربانى»، وفى ن: «الغريانى»، والصواب فى: ص، وتاريخ جرجان. # 4) بالعين. انظر تاريخ جرجان. # 5 - 5) فى الأصول: «الحسن البصرى»، والتصويب من: تاريخ جرجان، وهو على بن ~~محمد بن عبد الله. # *) ترجمته فى: الأنساب 348 ظ، التاريخ الكبير للبخارى 1/ 1 / 325، تهذيب ~~التهذيب 1/ 172، 173، الجرح والتعديل 1/ 1 / 134، 135، الجواهر المضية، ~~برقم 55، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 22، 23، شذرات الذهب 1/ 181، اللباب 2/ ~~48، مشاهير علماء الأمصار 195، ميزان الاعتدال 1/ 96. PageV01P245 # 246 وروى عنه حسان بن إبراهيم، وغيره. # وروى له النسائى، وأبو داود. # وقال النسائى: لا بأس به. # قال السمعانى: كان فقيها فاضلا، قتله أبو مسلم الخراسانى بمرو، سنة إحدى ~~وثلاثين ومائة. # قال ابن المبارك: لما بلغ أبا حنيفة قتل إبراهيم الصائغ بكى 1 حتى ظننا ~~أنه سيموت، فخلوت به، فقال: كان والله رجلا عاقلا، ولقد كنت أخاف عليه هذا الأمر. # قلت: وكيف كان سببه؟ # قال: كان يقدم ويسألنى، وكان شديد البذل لنفسه فى طاعة الله تعالى، وكان ~~شديد الورع، وكنت ربما قدمت 2 إليه بالشاء 3، فيسألنى عنه، ولا يرضاه، ولا ~~يذوقه، وربما رضيه فأكله. # *فسألنى عن الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، إلى أن اتفقنا على أنه ~~فريضة من الله تعالى، فقال لى: مد يدك حتى أبايعك. # فأظلمت الدنيا بينى وبينه. # فقلت 4: ولم؟ # قال: دعانى إلى حق من حقوق الله تعالى فامتنعت عليه، وقلت له: إن قام به ~~رجل واحد قتل/ولم يصلح للناس أمر، ولكن إن وجد أعوانا صالحين، ورجلا يرأس ~~عليهم مأمونا على دين الله، فنعم. # 1) ساقط من: ط، ومكانه بياض فى: ن، وهو فى: ص، والجواهر المضية. # 2) التشديد من: ص، ضبط قلم. # 3) فى الجواهر المضية: «بشى». # 4) القائل هو ابن المبارك. PageV01P246 # 247 وكان يقتضى 1 ذلك كلما قدم على ms0186 تقاضى الغريم الملح، فأقول: هذا أمر لا ~~يصلح بواحد، ما أطاقته الأنبياء حتى عقدت عليه من السماء، وهذه فريضة ليست ~~كالفرائض، يقوم بها 2 الرجل وحده، وهذا متى أمر الرجل به وحده أشاط 3 بدمه، ~~وعرض نفسه للقتل، فأخاف أن يعين على قتل نفسه، ولكن ننتظر 4، فقد قالت ~~الملائكة: (أتجعل فيهاا من يفسد فيهاا) الآية 5. # ثم خرج إلى مرو، حتى كان أبو مسلم فكلمه بكلام غليظ، فأخذه، فاجتمع عليه ~~فقهاء 6 خراسان وعبادهم حتى أطلقوه، ثم عاوده، فزجره، ثم عاوده، ثم قال: ما ~~أجد شيئا أقوم به لله تعالى أفضل من جهادك، ولأجاهدنك بلسانى، ليس لى قوة ~~بيدى، ولكن يرانى الله وأنا أبغضك فيه. فقتله، رحمه الله تعالى. # وروى ابن عساكر فى «تاريخ دمشق» بسنده، عن الحسن بن رشيد العنبرى، قال: # سمعت يزيد النحوى، يقول: أتانى إبراهيم الصائغ، فقال لى: ما ترى ما يصنع ~~هذا الطاغية! -يعنى أبا مسلم الخراسانى-إن الناس معه فى سعة غيرنا أهل العلم. # قال: قلت لو علمت أنه يصنع بى إحدى الخصلتين لفعلت؛ إن أمرت ونهيت، يقبل ~~منا أو يقتلنا، ولكن أخاف أن يبسط 7 علينا، وأنا شيخ كبير لا صبر لى على ~~السياط. # فقال الصائغ: لكن لا أنتهى عنه. # قال: فذهب إبراهيم، فدخل على أبى مسلم، فأمره ونهاه، فقتله على ذلك 8. # وعن الحسن بن رشيد، أيضا، أنه قال: سمعت النعمان: أنا حدثت إبراهيم ~~الصائغ، # 1) فى ط، ن: «يقضى من» والمثبت فى: ص. # 2) فى الجواهر المضية: «لها». # 3) أشاط بدمه: أذهبه، أو عمل على هلاكه، أو عرضه للقتل. القاموس (ش ى ط). # 4) فى ط، ن: «تنتظر»، وفى الجواهر المضية: «ينتظر»، والمثبت فى: ص. # 5) سورة البقرة 30. # 6) فى الجواهر المضية بعد هذا زيادة: «أهل». # 7) يبسط علينا: يسلط علينا. # 8) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P247 # 248 عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سيد ~~الشهداء حمزة، ثم رجل قام إلى إمام جائر، فأمره، ونهاه، فقتله على ذلك». # وعن الحسن بن رشيد أيضا 1، قال: ms0187 دعا أبو مسلم الناس إلى البيعة، فدعا ~~الصائغ، فقال له: بايع طوعا غير كاره. # فقال الصائغ: لا، بل كرها غير طائع. # قال: فكيف بايعت لنصر بن سيار؟ # قال: إنى لم أسأل عن ذلك، ولو سئلت لقلت. # وقال أحمد بن سيار: وذكر يعمر بن بشر، قال: كتب إبراهيم الصائغ إلى أبى ~~مسلم بكتاب، يأمره وينهاه، وذكر أنه كان بين أبى مسلم وبينه اجتماع أيام ~~دعوته، وأن أبا مسلم وعده القيام بالحق، والذب عن الحرام 2 أيام دولة بنى ~~أمية؛ فلما ملك أبو مسلم وبسط يده، دخل عليه إبراهيم الصائغ، فوعظه ونهاه. # فقال أبو مسلم: يا إبراهيم، أين كنت عن نصر بن سيار، وهو يتخذ زقاق الذهب ~~للخمر فيبعث بها إلى الوليد بن يزيد!؟. # فقال إبراهيم: إنى كنت معهم أخشى، وأنت وعدتنى أن تعمل بالحق وتقيمه. # فكف عنه أبو مسلم، وكان إبراهيم يظهر مخالفته إياه، ومع ذلك لا يدع ما يمكنه. # تغمده الله برحمته، فما كان أحبه فى الأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر. # وروى ابن عساكر، بسنده عن على بن الحسين بن واقد 3، عن أبيه، قال: لما ~~قتل أبو مسلم إبراهيم الصائغ، فأحببت أن أراه فى المنام، فرأيته، فقلت: ما ~~فعل الله بك؟ # قال: غفر لى مغفرة ليس بعدها مغفرة. # 1) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 2) كذا فى النسخ. # 3) فى ط: «وافد»، والكلمة غير واضحة فى: ن، والمثبت فى: ص. PageV01P248 # 249 قلت: فأين يزيد النحوى؟ # قال: أيهات 1، هو أرفع منى بدرجات. # قلت: لم وقد كنتما سواء؟ # قال: بقراءة القرآن. # قال: ورأيت فى منامى رجلا على مصلاة على النار يغلى، فقلت: من هذا؟ # فقالوا: أبو مسلم. # قال على: فأخبرنى بعض أهل بيتى، عن أبى، قال: قيل لى فى منامى: إنه سيرى ~~فى كل بلاد خراسان مثل ما رأيت فى هذه الليلة. # وبالجملة، فقد كان إبراهيم من العلماء العاملين 2، الآمرين بالمعروف، ~~الناهين عن المنكر، /الذابين عن محارم الله 2، الذين لا تأخذهم فى الله ~~لومة لائم. رحمه الله تعالى 2 ونفعنا ببركاته، وبركات ms0188 علومه، فى الدنيا ~~والآخرة، آمين 2. # *** # 101 - إبراهيم بن نصرويه بن سختام * # روى عنه ابنه على الآتى ذكره وذكر أخيه إسحاق، إن شاء الله تعالى. # *** # 1) فى ص: «ابهات»، والصواب ما أثبته، وهو ما فى: ط، ن. وأيهات: لغة فى ~~هيهات، القاموس (ا ى ه). # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 56، وترجمة ابنه على فى تاريخ بغداد ~~11/ 342، واللباب 1/ 380، وفيه «ابن سختام»، وفى ص «سحنام» وفى ط، ن: ~~«سحيام»، والمثبت فى الجواهر المضية، وتاريخ بغداد، واللباب. PageV01P249 # 250 # 102 - إبراهيم بن والى الذكرى الأصل، الغزى المنشأ والدار * # ذكره فى «الغرف العلية»، وقال: قدم علينا فى صفر، سنة اثنتين وأربعين ~~وتسعمائة، وأرانى «نظم الأجرومية 1». # ثم إنه-أعنى صاحب «الغرف» -ذكر له جماعة ممن نظم الأجرومية وشرحها، وذكر ~~أنه أنشده بعض الأشعار، وساق منها شيئا لم أكتبه؛ لسفم النسخة، وتحريف ~~الكاتب، وإن ظفرت له بشاء صحيح ألحقته. تغمده الله برحمته. # *** # 103 - إبراهيم [بن يحيى] بن أحمد البصراوى **الشيخ، الإمام، المحدث، عماد ~~الدين، أبو إسحاق # ذكره فى «الغرف العلية». # ونقل عن البرزالى، أنه ولد سنة خمس وأربعين وستمائة. # وأنه قرأ القرآن، وسمع الحديث، وقرأ على الشيوخ كثيرا من الكتب والأجزاء، ~~وكان مشهورا بحسن القراءة. # وبعد ملازمته للطلب والاشتغال بالعلم، خدم فى الديوان، وحصل له دنيا وافرة. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 254، شذرات الذهب 8/ 325، كشف الظنون 2/ ~~1797، الكواكب الدرية 2/ 81. والترجمة ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن، وفى ن: ~~«الذكرى»، والمثبت فى: ط، ومصادر الترجمة. # 1) فى ط هنا وفيما يأتى: «الجرومية»، والمثبت فى: ن. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 78، 79، شذرات الذهب 6/ 98، من ذيول ~~العبر (ذيل الذهبى) 172. هذه الترجمة كلها ساقطة من ص، وهى فى: ط، ن. وما ~~بين المعقوفتين زيادة من مصادر الترجمة يصح بها الترتيب، وقد سبق للمؤلف ~~ترجمته برقم 71، باسم: «إبراهيم بن محمد بن أحمد». PageV01P250 # 251 ثم إنه رأى رؤيا 1 أوجبت له التوبة والإقلاع عما كان فيه، وحج ولازم ~~المسجد والتلاوة، وبقى على ذلك عشرين سنة، وعرض له صمم فى آخر عمره. ms0189 # ومات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 104 - إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم * # وهو أخو الإمام يوسف بن أبى يوسف. # تفقه على أبيه، رحمه الله تعالى. # ذكره فى «الجواهر»، هو والذى قبله 2. # *** # 105 - إبراهيم بن يعقوب بن البهلول التنوخى، أبو إسحاق، الأنبارى ** # من بيت كبير، مشهور بالعلم والتقدم ورواية الحديث. # روى عنه ابن أخيه أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب حكاية. # ويأتى أحمد، فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 1) ذكر ابن حجر تفصيل هذه الرؤيا، فى الدرر الكامنة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 57. # 2) هكذا فى النسخ، ولم ترد الترجمة السابقة فى الجواهر. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 58. PageV01P251 # 252 # 106 - إبراهيم بن يعقوب بن أبى نصر ابن أبى النصر بن مدوسة، الواعظ، ~~الكشانى * # سكن سمرقند، وتولى خطابتها نيابة عن محمود بن أحمد الساغرجى 1، الملقب ~~شيخ الإسلام. # سمع بالكشانية أباه، وبسمرقند أبا إبراهيم إسحاق بن محمد الخطيب النوحى. # وكان فقيها، فاضلا، عارفا بمذهب أبى حنيفة، وروايته، مفسرا، واعظا، حسن ~~السيرة. # ولد فى عشر 2 ذى القعدة، سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. # وتوفى بسمرقند، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، رحمه الله. # *** # 107 - إبراهيم بن يوسف بن رستم ** # قال فى «الجواهر»: هكذا نسبه فى «مآل الفتاوى» فلا أدرى؛ أهو إبراهيم بن ~~رستم، الإمام المذكور قبله 3، ونسب إلى جده رستم، أو غيره؟ ولا أعلم أحدا ~~من الحفاظ ذكر أن رستم جد إبراهيم، والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 59، وفيه: «بن أبى نصر بن أبى ~~النصير» وسقط من ص: «بن أبى النصر بن مدوسة»، وهو فى: ط، ن. وله ذكر فى ~~الأنساب 483 ظ. والكشانية التى ينتسب إليها: بلدة من بلاد الصغد بنواحى ~~سمرقند. ضبطها ابن الأثير بضم الكاف، وضبطها ياقوت بفتحها: انظر: اللباب 3/ ~~41، معجم البلدان 4/ 276. # 1) فى ص، والجواهر: «الساغوجى»، والصواب فى: ط، ن، واللباب 1/ 522. ~~وساغرج: قرية من قرى سمرقند. # 2) فى الجواهر المضية: «عاشر». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 61. وجاءت هذه الترجمة فى ص بعد ~~ترجمة البونى الآتية برقم 109، وهو موافق لما فى الجواهر ms0190 المضية، والمثبت ~~فى: ط، ن، وهو موافق للترتيب الهجائى. # 3) تقدم برقم 37. PageV01P252 # 253 # 108 - إبراهيم بن يوسف بن على البرهان، أبو إسحاق، القاهرى، الحنفى، ~~المعروف بابن/العداس * # ولد تقريبا فى العشر الأوسط من شهر رمضان، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. # واشتغل بالفقه، والقراءات، وغيرهما. # وقرأ على الشيخ أكمل الدين «شرحه للهداية»، وغيره، وعلى التقى ابن ~~البغدادى «الصحيحين»، وعلى الجمال ابن خير أولهما. # وفضل بحيث ناب فى القضاء. # وحدث، سمع منه الزين رضوان، والشمس محمد بن على بن محمد بن عبد الكريم الفوى. # وروى عنه بالإجازة التقى الشمنى 1. # مات فى ليلة الاثنين، سابع جمادى الآخرة، سنة ثمان وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 109 - إبراهيم بن يوسف بن محمد ابن البونى، أبو الفرج ** # إمام محراب الحنفية بدمشق. # مقراء، محدث. # روى عن أبى القاسم ابن عساكر. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 182. # 1) فى الأصول: «الشمسى»، والمثبت فى الضوء اللامع. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 60. والبونى: نسبة إلى بونة، مدينة ~~بساحل أفريقية. اللباب 1/ 153. PageV01P253 # 254 ومات سنة اثنتى عشرة وستمائة. رحمه الله. # *** # 110 - إبراهيم بن يوسف بن ميمون ابن قدامة، وقيل ابن رزين، أبو إسحاق، ~~الباهلى * # عرف بالماكيانى؛ نسبة إلى جده، فيما ذكره السمعانى. # وهو أخو عصام، ومحمد، ووالد عبد الله وعبد الرحمن، الآتى كل منهم فى بابه. # وإبراهيم هذا هو الإمام المشهور، الكبير المحل عند أصحاب أبى حنيفة، وشيخ ~~بلخ 1، وعالمها فى زمانه. # لزم أبا يوسف حتى برع، وروى عن سفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية، وحماد ~~بن زيد. # وروى عن مالك بن أنس حديثا واحدا، عن نافع مولى 2 ابن عمر رضى الله تعالى ~~عنهما: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام». # وسبب تفرده أنه دخل على مالك يسمع منه، وقتيبة بن سعيد حاضر، فقال لمالك: ~~إن هذا يرى الإرجاء. فأمر أن يقام من المجلس، ولم يسمع غير هذا الحديث، ~~ووقع له بهذا مع قتيبة عداوة، فأخرجه من بلخ، فنزل بغلان 3، وكان بها إلى ~~أن مات. # وروى النسائى عن إبراهيم هذا، وقال: ثقة. # *) ترجمته فى: الأنساب 503 و، تذكرة الحفاظ ms0191 2/ 453، تهذيب التذهيب 1/ ~~184، 185، الجواهر المضية، برقم 62، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 24، شذرات ~~الذهب 2/ 91، الفوائد البهية 11، كتائب أعلام الأخيار، برقم 113، اللباب 3/ ~~85، ميزان الاعتدال 1/ 76، الوافى بالوفيات 6/ 172. # 1) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان. معجم البلدان 1/ 713. # 2) زيادة على ما فى الأصول. وانظر الموطأ 2/ 845، 846 (باب تحريم الخمر، ~~من كتاب الأشربة). # 3) فى الأصول: «بعلان» والصواب مأثبته، وهى بلدة بنواحى بلخ، وكان قتيبة ~~بن سعيد ينزل بها. انظر: تاريخ بغداد 12/ 464، تهذيب التهذيب 8/ 358، معجم ~~البلدان 1/ 695. PageV01P254 # 255 وذكره ابن حبان فى «الثقات». # وقال عبد الرحمن بن أبى حاتم فى كتاب «الرد على الجهمية»: حدثنى عيسى بن ~~بنت إبراهيم بن طهمان، قال: كان إبراهيم بن يوسف شيخا جليلا فقيها، من ~~أصحاب أبى حنيفة. # طلب الحديث بعد أن تفقه فى مذهبهم، فأدرك ابن عيينة ووكيعا. # *فسمعت محمد بن محمد بن الصديق، يقول: سمعته يقول: القرآن كلام الله، ومن ~~قال مخلوق فهو كافر، بانت منه امرأته، ولا يصلى خلفه، ولا يصلى عليه إذا ~~مات، ومن وقف فهو جهمى. # *وقال أحمد بن محمد بن الفضل: سمعت محمد بن داود الفرعى 1، يقول: حلفت أن ~~لا أكتب إلا عن من يقول: الإيمان قول وعمل. # فأتيت إبراهيم بن يوسف، فقال: اكتب عنى، فإنى أقول: الإيمان قول وعمل. # *وكان عصام بن يوسف، أخو إبراهيم هذا يرفع يديه عند الركوع، وعند رفع ~~الرفع، وكان إبراهيم لا يرفع. # توفى سنة إحدى وأربعين، فى أولها، وقيل: سنة تسع وثلاثين ومائتين، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 111 - إبراهيم بن يوسف * # *روى عن أبى يوسف، عن أبى حنيفة، أنه قال: لا يحل لأحد أن يفتى بقولنا ما ~~لم يعرف من أين قلنا. # قال فى «الجواهر»: ولعله الذى قبله، والله تعالى أعلم. # *** # 1) نسبة إلى فرع: وهو والد تميم بن فرع الفرعى المصرى. اللباب، 2/ 206. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 63. PageV01P255 # 256 # 112 - إبراهيم، تاج الدين الرومى، الشهير بابن الخطيب * # قرأ على المولى يكان 1، ودأب، وحصل، وصارت عنده مهارة تامة فى غالب ~~الفنون، وصار مدرسا بمدرسة أزنيق. 2 / # وكان شيخا فاضلا، صاحب شيبة نيرة، وأخلاق حميدة. # توفى فى أوائل سلطنة السلطان ms0192 محمد خان 3 ببلدة أزنيق، تغمده الله تعالى ~~برحمته. # *** # 113 - إبراهيم السيد الشريف العجمى ثم الرومى، الشهير ببير أمير ** # كان من عباد الله الصالحين، والعلماء العاملين، ومن أبناء الأكابر. # اشتغل، وحصل، وأخذ عن المولى حسن السامسونى 4، والمولى خواجا زاده. # وصار مدرسا بعدة مدارس، وصار أيضا مفتيا بمدينة أماسية. # وكانت وفاته سنة خمس وثلاثين وتسعمائة، وقد أناف على التسعين، ودفن بجوار ~~أبى أيوب الأنصارى، رضى الله تعالى عنه. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 156. وفى ط، ن: «إبراهيم بن تاج ~~الدين»، والصواب فى: ص. # 1) هذا التشديد من: ص، ضبط القلم. # 2) فى ص: «أزينق»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) بويع للسلطان محمد خان بن السلطان مراد خان بالسلطنة سنة خمس وخمسين ~~وثمانمائة. انظر الشقائق النعمانية 1/ 181. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 454 - 462. وفى ط، ن: «الشهير بيبر ~~أمير»، والمثبت فى: ص. # 4) فى ط،: «السامونى»، وفى ن: «السامولى»، والمثبت فى ص، وهو مترجم فى ~~الشقائق النعمانية 1/ 247 باسم «المولى حسن بن عبد الصمد الساميسونى». PageV01P256 # 257 وكان مجردا، لم يتأهل قط، وأفنى عمره فى الاشتغال والعبادة. # وكان فقيها بتلك الديار منقطع القرين، وكان يكتب الخط المليح جدا. # وعمى فى آخر عمره، ثم عولج فأبصر بعينه الواحدة، واكتفى بها إلى أن مات، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 114 - إبراهيم الرومى، الشهير بابن الأستاذ * # كان أبوه دباغا، وهو فيما قيل: أول من صبغ الجلود اللازوردية. # ورغب ابنه فى الاشتغال، والتحصيل، وقرأ على المولى سنان باشا، وغيره. # وصار مدرسا بأنقرة وأماسية، وقاضيا ببعض النواحى. # وكان عنده فضيلة تامة، وله فى العلوم مشاركة، رحمه الله تعالى. # *** # 115 - إبراهيم بن الكركى الحنفى المصرى، قاضى القضاة، برهان الدين # ولى قضاء الديار المصرية عوضا عن عبد البر ابن الشحنة، فى 1 سادس عشر ~~رجب، سنة ثمان عشرة وتسعمائة، وكان له نهار مشهور. # وتوفى سنة ثلاث وعشرين وصلى عليه صلاة الغائب بدمشق. # 2 # كذا نقلته من «الغرف العلية» 2. # *** # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 479، 480. # 1) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 2 - 2) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. ms0193 PageV01P257 # 258 ### | AUTO باب من اسمه أحمد # 116 - أحمد بن إبراهيم بن أسد ابن أحمد بن محمد الهروى * # والد نصر الفقيه الآتى ذكره، وتقدم أبوه إبراهيم 1. # روى عنه ابنه نصر. # *** # 117 - أحمد بن إبراهيم بن أيوب، شهاب الدين، العينتابى ** # قاضى العسكر، بدمشق. # قال الولى العراقى: اشتغل على الشيخ رضى الدين المنطيقى. # ودرس بعدة مدارس بدمشق. # وقال ابن حجر: تفقه، ودرس. # وجمع «شرحا للمغنى»، وشرح «مجمع البحرين» فى ست مجلدات. # ومات فى المحرم، سنة سبع وستين وسبعمائة. # وذكره ابن حبيب فى «تاريخه»، وقال فى حقه: إمام شهابه لامع، وسحابه هامع، # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 64. # 1) برقم 20. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 11، الدرر الكامنة 1/ 87، الفوائد البهية 13، ~~كشف الظنون 2/ 1601، المنهل الصافى 1/ 197، النجوم الزاهرة 11/ 90. PageV01P258 # 259 وقلمه لأشتات الفضائل جامع، وكلمه يفيد الطالب ويطرب السامع. # كان ذا شكل حسن، وبراعة ولسن، وأخلاق جميلة، وطريقة معروفة بالفضيلة، ~~عادلا فى أحكامه، بارعا فى مذهب إمامه. # أقام بحلب مدة من الدهر، ثم استوطن دمشق، منتقلا من النهر إلى البحر. # أفتى، ودرس، ونوع، وجنس، وحرر المنقول من النقول، وشرح «مجمع البحرين» ~~و«المغنى» فى الأصول. # وقال أحمد بن محمد بن الشحنة، ومن خطه نقلت: شرح «مجمع البحرين»، وقفت ~~عليه، /واسمه «المنبع فى شرح المجمع»، و«المرتقى فى شرح الملتقى»، وهو فى ~~ست مجلدات كبار، نحو ثلاثمائة كراس. # *** # 118 - أحمد بن إبراهيم بن داد ابن دنكة التركى، أبو العباس، القاضى محيى ~~الدين * # مولده سنة أربع وسبعين وستمائة، بالقاهرة. # تفقه على والده 1، ثم ورد حلب، ودرس بها فى عدة مدارس. # وولى مشيخة الخانقاة المقدمية، وأذن له والده فى الفتوى، وانتهت إليه ~~رياسة الحنفية بحلب فى زمانه. # وكان حيا بحلب، فى 2 سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. # قاله فى «الجواهر». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 65، الدرر الكامنة 1/ 88، 89، وفيه ~~«أحمد بن إبراهيم بن داود». # 1) تقدمت ترجمته، برقم 35. # 2) ساقط من: ص، والجواهر المضية، وهو فى: ط، ن. PageV01P259 # 260 وقال ابن حجر: إنه مات فى السنة المذكورة. رحمه الله تعالى. # *** # 119 - أحمد بن إبراهيم بن داود المعرى، الحلبى، شهاب الدين، ms0194 أبو العباس، ~~المعروف بابن البرهان * # ذكره فى «تاج التراجم» وقال: كان فقيها، فاضلا، له مشاركة فى علوم عديدة، ~~ومصنفات مفيدة، شرح «الجامع الكبير»، وانتفع 1 به الصغير والكبير. # وكانت وفاته سادس عشر رجب الفرد 2، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. # وذكره أيضا ابن حبيب، فقال: عالم شهابه زاهر، وبرهانه ظاهر، وبحر فضله ~~زاخر، ودر مصنفاته نفيس فاخر. # كان خيرا دينا، فاضلا متفننا، بارعا فى مذهبه، عارفا بمعجمه ومعربه، ~~مواظبا على التعليم والتعريف، ماهرا فى القراءات والنحو والتصريف، متصديا ~~للفتوى، سالكا طريق العزلة والتقوى. # باشر بحلب تدريس الشهابية، ونيابة الحكم العزيز، ونصب حال جماعة من ~~الطلبة على المدح والتمييز. # وكانت وفاته بها وقد جاوز الستين، تغمده الله برحمته، آمين. # *** # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 268، تاج التراجم 11، وفيه «المقرى» مكان ~~«المعرى»، تنقيح المقال 1/ 46، فهرست الطوسى 32، منتهى المقال 29، 30، منهج ~~المقال 30. # 1) فى تاج التراجم: «فانتفع». # 2) لم ترد فى تاج التراجم. PageV01P260 # 261 # 120 - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى ابن أبى إسحاق، أبو العباس، السروجى * # قاضى القضاة بمصر. # ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة، أو بعدها، وتفقه على مذهب أحمد، فحفظ بعض ~~«المقنع»، ثم تحول حنفيا، فحفظ «الهداية»، وأخذ عن الشيخ نجم الدين أبى ~~الطاهر إسحاق بن على بن يحيى، وصاهره على ابنته، وأخذ أيضا عن القاضى صدر ~~الدين سليمان ابن أبى العز، وغيرهما. # وبرع فى المذهب، وأتقن الخلاف، واشتغل فى الحديث والنحو، وشارك فى ~~الفنون، وصار من أعيان الفقهاء، 1 وفقهاء الأعيان 1. # وشرع فى «شرح» على «الهداية» 2 أطال فيه النفس، وهو مشهور، ولم يكمل، ~~تكلم فيه على الأحاديث، وعللها. # وكان قد سمع الحديث من محمد بن أبى الخطاب بن دحية، وغيره. # فلما مات معز الدين النعمان 3 قرر عوضه فى قضاء الحنفية، وحكى عنه أنه ~~شرب ماء زمزم لولاية القضاء، فحصل له. # وكان مشهورا بالمهابة، والعفة والصيانة، والسماحة، وطلاقة الوجه، مع عدم ~~مراعاة أصحاب الجاه. # فلما عزل لم يجد معه من يساعده، فمات قهرا فى شهر رجب، سنة عشر وسبعمائة. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 241، البداية والنهاية 14/ 60، تاج ms0195 ~~التراجم 11، 12، الجواهر المضية، برقم 66، حسن المحاضرة 1/ 221، الدرر ~~الكامنة 1/ 96، 97، رفع الإصر 1/ 50، شذرات الذهب 6/ 23، وسماه محمدا، ~~وجعله شافعيا خطأ، الفوائد البهية 13، كتائب أعلام الأخيار، برقم 509، كشف ~~الظنون 1/ 362، 2/ 2033، مفتاح السعادة 2/ 267، من ذيول العبر 53، المنهل ~~الصافى 1/ 188 - 193، النجوم الزاهرة 9/ 212. # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) فى الجواهر، أنه سماه: «الغاية». # 3) هو ابن الحسن الخطيبى، وكانت وفاته سنة إحدى وتسعين وستمائة. انظر: ~~الجواهر، الدرر. PageV01P261 # 262 ولعل الله أراد به خيرا، وادخر له ذلك عنده. # ومن تصانيفه «الرد على ابن تيمية»، وهو فيه/منصف، متأدب، صحيح المباحث، ~~وبلغ ذلك ابن تيمية، فتصدى للرد على رده. # وذكره الذهبى فى «تاريخه»، فقال: كان نبيلا، وقورا، فاضلا، كثير المحاسن ~~والبر، وما أظنه روى شيئا من الحديث. انتهى. # ولما كان شهر رجب سنة سبعمائة طلب بطرك النصارى، وربان اليهود، وجمع ~~القضاة والعلماء، وفوض إليه أخذ العهد عليهم وتجديده، فجددوه، وكان من جملة ~~ما شرط عليهم، أن لا يركب أحد منهم فرسا ولا بغلة؛ وأن لا تلبس النصارى ~~العمائم الزرق، واليهود العمائم الصفر، فالتزموا بذلك واستمر. # ويقال: إنه كان له دفتر يكتب فيه ما يستدينه، فأوصى عند موته أن يعتمد ما ~~فيه، فجاء شخص، فذكر أن له عنده مائتى درهم، فلم يجدوها فى الدفتر، فرآه ~~شخص من أصدقائه فى منامه، فقال له: إن الرجل صادق، وإنها فى الدفتر بقلم ~~دقيق. فانتبه الرجل، فوجد الأمر كما قال. # ويقال إنه حج، فسأل الله حاجة، ولم يذكر ذلك لأحد، فجاء شخص بعد مدة، فقال: # رأيت النبى صلى الله علسه وسلم فى النوم، فأمرنى أن أقول لك: أعطنى جميع ~~ما عندك، والأمارة الحاجة التى سألتها بمكة. # فقال: نعم. وأخرج له ما عنده، وهو مائة دينار وألف درهم. وقال: لو كان ~~عندى أكثر من هذا لدفعته لك؛ فإن الأمارة صحيحة. # والله تعالى أعلم. # *** # 121 - أحمد بن إبراهيم بن عمر ابن أحمد العمرى، الصالحى، شهاب الدين * # المعروف بابن زبيبة، بزاى مضمومة، وباء موحدة، وياء مشددة، تصغير زبيبة. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 100. PageV01P262 # 263 نزيل حلب، أقام بها ms0196 مدة يشتغل، ويدرس. # ثم توجه إلى القاهرة، وناب فى الحكم بها. # وكان حفظه 1 للنوادر والحكايات المضحكات، 2 كثيرا جدا 2. # ثم ولى القضاء بالإسكندرية، وهو أول حنفى ولى بها القضاء. # ومات بها فى ربيع الأول، سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة. # أثنى عليه ابن حبيب، وقال: إنه عاش سبعين سنة. # كذا ذكر هذه الترجمة الحافظ ابن حجر. # وأما الولى العراقى، فقال: أحمد بن محمد العمرى الحنفى، الشهير بابن زبيبة. # تفقه، ودرس، وناب فى الحكم، ثم ولى قضاء الإسكندرية. # وكان كثير الحفظ للحكايات المضحكة، حلو النادرة. # مات فى رجب أو شعبان، سنة اثنتين وستين وسبعمائة. انتهى. # وهو كما تراه مخالف لما قاله ابن حجر فى اسم الأب، وتاريخ الوفاة، 3 ~~ولعله من تحريف الكتاب 3، والله تعالى أعلم. # *** # 122 - أحمد بن إبراهيم بن محمد ابن عبد الله، شهاب الدين، أبو العباس، ~~اليمانى الأصل، الرومى، الزاهد * # نزيل الشيخونية 4 المعروف بابن العرب، وبعرب زاده، وهو بمعنى الأول. # 1) فى الدرر: «حفظة». # 2 - 2) لم يرد هذا فى الدرر الكامنة. # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، وفى ن: «تحريف الكاتب». # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 200، 201، المنهل الصافى 1/ 203 - 205. # 4) هى خانقاه شيخون، تجاه جامع شيخون بحى الصليبة، قسم الخليفة بالقاهرة، ~~وتعرف الآن باسم جامع شيخون القبلى. حاشية المنهل الصافى 1/ 203. PageV01P263 # 264 أصله من اليمن، ثم انتقل أبوه منها إلى بلاد الروم فسكنها، وولد صاحب ~~الترجمة بها، ونشأ بمدينة بروسة. # وكان يقال له عرب زاده، على عادة الروم والترك 1 فى بلادهم، لمن يكون ~~أصله عربيا ولو ولد ببلادهم، ونشأ بها 1. # وكانت نشأته حسنة، على قدم جيد. # ثم قدم القاهرة وهو شاب، ونزل بقاعة الشيخونية، وقرأ على إمامها خير ~~الدين سليمان ابن عبد الله، وغيره، ونسخ بالأجرة مدة، واشتغل. / # ثم انقطع عن الناس، فلم يكن يجتمع بأحد، بل اختار العزلة، مع المواظبة ~~على الجمعة والجماعات، ويبكر إلى الجمعة بعد اغتساله لها بالماء البارد ~~صيفا وشتاء، ولا يكلم أحدا فى ذهابه وإيابه، ولا يجترئ أحد على الكلام معه، ~~لهيبته ووقاره، وتورع ms0197 جدا، بحيث إنه لم يكن يقبل من أحد شيئا، ومتى اطلع ~~على أن أحدا من الباعة حاباه؛ لكونه عرفه لم يعد إليه؛ وللخوف من ذلك كان ~~يتنكر ويشترى بعد العشاء الآخرة قوت يومين أو ثلاثة، وأقام على هذه الطريقة ~~أكثر من ثلاثين سنة، وكراماته كثيرة، ولم يكن فى عصره من يدانيه فى طريقته. # قال العينى: وثبت بالتواتر أنه أقام أكثر من عشرين سنة لا يشرب الماء ~~أصلا، وكان يقضى أيامه بالصيام، ولياليه بالقيام. # مات فى ليلة الأربعاء، ثانى شهر ربيع الأول، سنة ثلاثين وثمانمائة، وصلى ~~عليه العينى، وكان الجمع فى جنازته موفورا، مع أن أكثر الناس كان لا يعرفه، ~~ولا يعلم بسيرته، فلما تسامعوا بموته هرعوا إليه، ونزل السلطان من القلعة، ~~فصلى عليه بالرميلة، وأعيد إلى الخانقاه، فدفن بجوار الشيخ أكمل الدين، ~~وحمل نعشه على الأصابع، وتنافس الناس فى شراء ثياب بدنه، واشتروها بأغلى ~~الأثمان، فاتفق أنه حسب ما اجتمع من ثمنها، فكان قدر ما تناوله من المعلوم ~~من أول ما نزل بالخانقاه، وإلى أن مات، لا يزيد ولا ينقص، وعد هذا من ~~كراماته، رحمه الله تعالى. # 1 - 1) فى ص: «تسمية من لم يكن منهم عربيا، ولو ولد ببلادهم ونشأ بها»، ~~والمثبت فى: ط، ن. PageV01P264 # 265 ذكره فى «الضوء اللامع». # *** # 123 - أحمد بن إبراهيم بن محمد ابن عمر بن عبد العزيز بن أبى جرادة، ~~العقيلى الحلبى، المعروف بابن العديم * # أخو كمال الدين، قاضى الحنفية بالقاهرة. # وولى هذا قضاء حلب. # وله إجازة من عمر بن أميلة 1، وموسى بن فياض. # ومن مسموعاته على بعض شيوخه عن إبراهيم بن صالح «جزء الجابرى»، وعلى محمد ~~ابن على بن أبى سلام «مسلسلات التيمى». # قال ابن حجر فى «المجمع المؤسس»: وكان فى سنة خمس وعشرين موجودا، ثم ~~لقيته فى سنة ست وثلاثين بحلب، ووسمعت عليه من «عشرة الحداد»، وغير ذلك. # وقال السخاوى، فى «الضوء اللامع»: إنه ولى عدة مدارس، وحمدت سيرته، وكان ~~محافظا على الجماعة والأذكار، ولم يكن تام الفضيلة، مع اشتغاله فى صغره. # وقد حدث، ms0198 وسمع منه الأئمة، وأخذ عنه غير واحد من أصحابنا، وأثنى عليه ~~البرهان الحلبى. # مات ليلة الأربعاء، منتصف شوال، سنة سبع وأربعين وثمانمائة 2. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 201، 202، ذكر السخاوى أن «العقيلى» بضم العين. # 1) فى ص، ن: «أميله»، والمثبت فى: ط. # 2) ذكر السخاوى أن المقريزى ذكر أنه مات بعد سنة ست وثلاثين وثمانمائة. PageV01P265 # 266 # 124 - أحمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه، الزاهد، أبو حامد، البغولنى * # بفتح الباء الموحدة، وضم الغين المعجمة، وفتح اللام، وفى آخره النون. # قال السمعانى: هذه النسبة إلى بغولن. قال: وظنى أنها من قرى نيسابور؛ ~~منها، أبو حامد، من أصحاب أبى حنيفة، وشيخهم فى عصره. # درس بنيسابور، والعراق. # وتوفى فى سابع عشر شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة، رحمه الله ~~تعالى 1. # كذا فى «الجواهر المضية». # وقال فى «تاريخ الإسلام»: أحمد بن إبراهيم بن محمد، العلامة، أبو حامد، ~~البغولنى 2، النيسابورى، الحنفى، الزاهد. # شيخ أهل الرأى/فى عصره، وزاهدهم. # أفتى، ودرس، نحوا من ستين سنة. # وكتب الحديث بنيسابور، والعراق، وبلخ، وترمذ، وحدث. # ترجمه الحاكم، وقال: مات فى رمضان، واجتمع الخلق الكثير فى جنازته، رحمه ~~الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 86 و، الجواهر المضية، برقم 67، اللباب 1/ 133، ~~معجم البلدان 1/ 696. # 1) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) فى ط: «البغوننى»، والمثبت فى: ن. PageV01P266 # 267 # 125 - أحمد بن إبراهيم بن الشيخ كريم الدين ابن جلال الدين بن 1 سيف ~~الدين، أبو السيادة، الحسينى 2 الأودهى، الهندى * # قال السخاوى فى «الضو اللامع»، ومن خطه نقلت: لقينى بمكة فى المجاورة ~~الثانية، فقرأ على «البخارى»، ولازمنى فى أشياء، بل كتب عنى ما 3 أمليته ~~هناك، وكتبت له إجازة حافلة. انتهى. # *** # 126 - أحمد بن إبراهيم بن يحيى ابن أحمد الفزارى، الدمشقى الحنفى، الكاتب ** # يعرف أبوه بابن الكيال. # ذكره السخاوى، فى «الذيل التام لدول الإسلام». # وأرخ وفاته فى شهر ذى الحجة، سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 127 - أحمد بن إبراهيم الكشى الصالحى *** # ذكره ابن حجر فى «الدرر الكامنة»، وقال فى حقه: كان من فضلاء ms0199 الحنفية. # 1) ساقط من: ص، ط، وهو فى: ن، والضوء اللامع 1/ 208. # 2) فى الضوء اللامع: «الحسنى». # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 208. # 3) فى الضوء اللامع: «مما». # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 102، وفيها «العزازى»، وفى حاشيتها ~~«الفزارى» كما ورد فى بعض نسخها، انظر ترجمة أبيه، فى الدرر الكامنة 1/ 78، ~~مع حاشيته. وترجمته أيضا فى ذيل الحسينى، من ذيول العبر 291. والترجمة ~~ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. # ***) ترجمته فى الدرر الكامنة 1/ 103، وفيه: «المكتبى» مكان «الكشى» وفى ~~حاشيته: «الكتبى». PageV01P267 # 268 مات فى رجب، سنة خمس وتسعين وسبعمائة. # *** # 128 - أحمد بن إبراهيم الميدانى * # قال فى «الجواهر»: هكذا هو مذكور فى الكتب، كتب أصحابنا. # وهذه النسبة إلى موضعين؛ أحدهما ميدان زياد بنيسابور، والثانى إلى محلة ~~بأصبهان. # *** # 129 - أحمد بن إبراهيم الفقيه ** # قال فى «الجواهر»: هكذا هو مذكور فى «الذخيرة». # *وحكى 1 عنه فرعا، وهو أن من غسل وجهه، وغمض عينيه شديدا، لا يجوز وضوءه. # ولعله الذى قبله. انتهى. # *** # 130 - أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف ابن أبى بكر الأصيل الفاضل، المحدث، ~~زين الدين-حفيد سراج الدين-اليمانى، الشرجى الزبيدى *** # أحد أفاضل الحنفية، وأعيانهم. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 68. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 69. # 1) أى: وحكى صاحب «الذخيرة». # ***) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 214، 215، كشف الظنون 1/ 544، لحظ ~~الألحاظ 259، معجم المطبوعات العربية 1113، 1114. وهذه الترجمة كلها ساقطة ~~من: ص، وهى فى: ط، ن. وفى الأصول: «السرحى»، والمثبت فى مصادر ترجمته. ~~والشرجى نسبة إلى شرجة، من أوائل أرض اليمن، وهو أول كورة عثر. معجم ~~البلدان 3/ 275. PageV01P268 # 269 ولد سنة ثمانمائة وستة عشر، بزبيد، ومات أبوه وهو حمل فسمى باسمه. # واشتغل، ودأب، وحصل، وسمع، وحدث. # وكان أديبا، شاعرا، له مولفات منها، «طبقات الخواص»، و«مختصر صحيح ~~البخارى»، و«نزهة الأحباب» فى مجلد كبير، يتضمن أشياء كثيرة، من أشعار ~~ونوادر، وملح، وحكايات، وفوائد، وهو كتاب يشمل على مائة فائدة، وغير ذلك. # مات سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، ونزل الناس فى زبيد بموته درجة فى ~~الرواية. رحمه الله تعالى. # *** # 131 - أحمد بن أحمد بن محمود ابن موسى الهمامى، شهاب الدين، المقدسى، ثم ~~الدمشقى، المقرى * # ويعرف ms0200 بالعجيمى، وفى الشام بالمقدسى. # قرأ القراءات 1 على جماعة، منهم العلاء بن اللفت، ومهر فيها، وتصدى ~~لإقرائها، فانتفع به جماعة؛ أولاده، وغيرهم. # وهو ممن أخذ أيضا عن ابن الهمام، والعماد ابن شرف، وآخرين. # وتحول إلى الشام، فى سنة خمسة وعشرين، باستدعاء محمد بن منجك؛ لإقراء ~~بنيه، فقطنها، وتكسب بكتابة المصاحف، /وكان متقنا فيها، مقصودا من الآفاق ~~بسببها. # مات بدمشق، فى جمادى الأولى، سنة سبع وخمسين وثمانمائة. # قاله 2 السخاوى، نقلا عن الهمامى، ابن صاحب الترجمة، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 224. # 1) فى ط: «القرآن»، والمثبت فى: ص، ن، والضوء اللامع. # 2) فى ط، ن: «قال»، والمثبت فى: ص. PageV01P269 # 270 # 132 - أحمد بن إدريس بن يحيى الماردانى الحنفى * # كان زكيا، فاضلا، كثير المحفوظ. # وكتب الشروط، وجلس تحت الساعات، وكان يحب الكتب، وجمع منها شيئا كثيرا. # وحصل له فى آخر عمره مرض، وطال به، وتعلل إلى أن مات، فى سنة ثمان وعشرين ~~وسبعمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 133 - أحمد بن إسحاق [بن محمد] بن أحمد ابن إسحاق بن عبد الرحمن بن يزيد ~~بن موسى، أبو جعفر، الإصطخرى، الحلبى ** # قاضى حلب، الملقب بالجرذ. # حدث ببغداد ومصر، وحلب 1، عن محمد بن معاذ المعروف ببدران، وأبى عبد الله ~~أحمد ابن خليل الكندى الحلبى. # روى عنه ابن أخيه على بن محمد بن إسحاق القاضى. # ذكره الخطيب 2. # وذكره ابن عساكر، وقال: قضى 3 بحلب فى أيام سيف الدولة ابن حمدان. # كذا ذكره عبد القادر فى «الجواهر». # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 13، الدرر الكامنة 1/ 109، كشف الظنون 2/ ~~1963. وهو فى الإيضاح والكشف: «الماردينى». وهذه الترجمة ساقطة من: ص، وهى ~~فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: إعلام النبلاء 4/ 62، الجواهر المضية، برقم 78، الوافى ~~بالوفيات 6/ 239. وما بين المعقوفين تكملة من مصادر الترجمة، والسقط من ~~المؤلف حيث دل عليه الترتيب. # 1) فى الجواهر بعد هذا زيادة: «يروى». # 2) لم أجده فى تاريخ بغداد. # 3) أى اشتغل بالقضاء. وهو أيضا بمعنى: مات. PageV01P270 # 271 # 1 # وذكره الذهبى، فيمن توفى فى حدود سنة خمسين وثلاثمائة 1. # *** # 134 - أحمد بن إسحاق بن البهلول ابن ms0201 حسان بن سنان، أبو جعفر، التنوخى، ~~الأنبارى الأصل * # ولى قضاء مدينة المنصور نحو عشرين سنة، وحدث حديثا كثيرا. # وسمع أباه إسحاق بن البهلول، وإبراهيم بن سعيد الجوهرى، وأبا سعيد الأشج ~~2، وسعيد بن يحيى الأموى، وغيرهم. # وروى عنه أبو الحسن الجراحى، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الحسن ~~الدارقطنى، وجماعة سواهم. # وكان ثقة. # قال طلحة بن محمد، فى تسمية قضاة بغداد: وأحمد بن إسحاق بن البهلول بن ~~حسان ابن سنان التنوخى، من أهل الأنبار، عظيم القدر، واسع الأدب، تام ~~المروءة، حسن الفصاحة، حسن المعرفة بمذهب أهل العراق، ولكنه غلب عليه الأدب. # وكان لأبيه إسحاق «مسند» كثير حسن، وكان ثقة، وحمل الناس عن جماعة من أهل ~~هذا البيت، منهم البهلول بن حسان، ثم ابنه إسحاق، ثم أولاد إسحاق. # حدث منهم بهلول بن إسحاق، وحدث القاضى أحمد بن إسحاق، وابنه محمد، وحدث ~~ابن أخى القاضى داود بن الهيثم بن إسحاق، وكان أسن من عمه القاضى، وأبو بكر ~~يوسف بن يعقوب بن إسحاق الأزرق، وكان من جملة الكتاب. # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 295، 296، تاريخ بغداد 4/ 30 - 34، الجواهر ~~المضية، برقم 75، شذرات الذهب 2/ 676، العبر 2/ 171، كشف الظنون 1/ 46، ~~457، 2/ 1920، معجم الأدباء 2/ 138 - 161، المنتظم 6/ 231، نزهة الألبا 253 ~~- 255، الوافى بالوفيات 6/ 235 - 237. # 2) فى ط، ن: «الأشح»، وهو خطأ، صوابه فى: ص، وهو عبد الله بن سعيد. انظر ~~اللباب 1/ 50، 51. PageV01P271 # 272 ولم يزل أحمد بن إسحاق بن البهلول على قضاء المدينة، من سنة ست وتسعين ~~ومائتين، إلى شهر ربيع الآخر، سنة ست عشرة، ثم صرف. انتهى. # قال الخطيب: وكان ثبتا فى الحديث، ثقة، مأمونا، جيد الضبط لما حدث به. # وكان متفننا فى علوم شتى؛ منها: الفقه على مذهب أبى حنيفة وأصحابه، وربما ~~خالفهم فى مسيئلات يسيرة. # وكان تام العلم باللغة، حسن القيام بالنحو على مذهب الكوفيين، وله فيه ~~كتاب ألفه. # وكان واسع الحفظ للشعر القديم والمحدث، والأخبار الطوال/والسير، ~~والتفسير. # وكان شاعرا، كثير الشعر جدا، خطيبا، حسن الخطابة والتفوه بالكلام، لسنا، ~~صالح الحظ من الترسل فى الكتابة، والبلاغة فى ms0202 المخاطبة. # وكان ورعا، متخشعا فى الحكم. # وتقلد القضاء بالأنبار، وهيت 1، وطريق الفرات، من قبل الموفق بالله ~~الناصر لدين الله، فى سنة ست وسبعين ومائتين، ثم تقلده للناصر دفعة أخرى، ~~ثم تقلده للمعتضد، ثم تقلد بعض كور الجبل للمكتفى، فى سنة اثنتين وتسعين ~~ومائتين، ولم يخرج إليها. # ثم قلده المقتدر بالله، فى سنة ست وتسعين، بعد فتنة ابن المعتز، القضاء ~~بمدينة المنصور، مدينة السلام، وطسوجى 2 قطربل 3، ومسكن 4، وأنبار، وهيت، ~~وطريق الفرات. # ثم أضاف له إلى ذلك بعد سنتين القضاء بكور الأهواز مجموعة، لما مات ~~قاضيها إذ ذاك محمد بن خلف، المعروف بوكيع، فما زال على هذه الأعمال، إلى ~~أن صرف عنها، فى سنة سبع عشرة وثلاثمائة. # 1) هيت: بلدة على الفرات من نواحى بغداد فوق الأنبار. معجم البلدان 4/ 997. # 2) الطسوج: الناحية، وجاء فى ذكر قطربل أنها قرية بين بغداد وعكبرا، وقيل ~~هى: اسم لطسوج من طساسيج بغداد. أى كورة، فما كان من شرقى الصراة فهو ~~بادوريا، وما كان من غربيها فهو قطربل. معجم البلدان 4/ 133. # 3) فى ص: «وقطربل»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 4) مسكن: موضع قريب من أوانا، على نهر دجيل، عند دير الجاثليق. معجم ~~البلدان 4/ 259. PageV01P272 # 273 وروى [سبط] 1 ابن الجوزى فى «مرآة الزمان» بسنده عن أبى الحسن على بن ~~محمد ابن أبى جعفر بن البهلول، قال: طلبت السيدة أم المقتدر من جدى كتاب ~~وقف بضيعة كانت ابتاعتها، وكان الكتاب فى ديوان القضاء، وأرادت أخذه ~~لتحرقه، وتتملك الوقف، ولم يعلم أحد بذلك، فحمله إلى الدار، وقال ~~للقهرمانة: قد أحضرت الكتاب، فأين ترسم؟ # فقالوا: نريد أن يكون عندنا. # فأحس بالأمر، فقال لأم موسى القهرمانة: تقولين لأم المقتدر السيدة، اتقى ~~الله، هذا والله ما لا سبيل إليه أبدا، أنا خازن المسلمين على ديوان الحكم؛ ~~فإن مكنتمونى من خزنه كما يجب، وإلا فاصرفونى، وتسلموا الديوان دفعة واحدة، ~~فاعملوا فيه ما شئتم، وأما أن يفعل شاء من هذا على يدى فوالله لا كان ذلك ~~أبدا، ولو عرضت على السيف. # ونهض والكتاب معه، وجاء إلى طيارة، ms0203 وهو لا يشك فى الصرف، فصعد إلى ابن ~~الفرات، وحدثه بالحديث، فقال: ألا دافعت عن الجواب، وعرفتنى حتى أكتب، ~~وأملى فى ذلك، والآن، أنت مصروف، فلا حيلة لى مع السيدة فى أمرك. # قال: وأدت القهرمانة الرسالة إلى السيدة، فشكت إلى المقتدر، فلما كان يوم ~~الموكب خاطبه المقتدر شفاها فى ذلك، فكشف له الصورة، وقال له مثل ذلك القول ~~والإستعفاء. # فقال له المقتدر: مثلك يا أحمد من قلد القضاء، أقم على ما أنت عليه، بارك ~~الله فيك، ولا تخف أن ينثلم محلك عندنا. # قال: فلما عاودت السيدة، قال لها المقتدر: الأحكام ما لا طريق إلى اللعب ~~بها، وابن البهلول مأمون علينا، محب لدولتنا، ولو كان هذا شيئا يجوز لما ~~منعك 2 إياه. # فقالت السيدة: كأن هذا لا يجوز!. # فقيل لها: لا، هذه حيلة من أرباب الوقف على بيعه. وأعلمها كاتبها ابن عبد ~~الحميد شرح الأمر، وأن الشراء لا يصح بتمزيق الكتاب، وأن هذا لا يحل، ~~فارتجعت المال وفسخت # 1) تكملة يصح بها السياق. # 2) فى ص: «منعتك»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P273 # 274 الشراء، وعادت تشكر جدى، وانقلب ذلك أمرا جميلا عندهم، فقال جدى بعد ~~ذلك: من قدم أمر الله على أمر المخلوق كفاه الله شرهم. # وحدث القاضى أبو نصر يوسف بن عمر بن القاضى أبى عمر محمد بن يوسف، قال: # كنت أحضر/دار المقتدر، وأنا غلام حدث بالسواد، مع أبى أبى الحسين، وهو ~~يومئذ يخلف أباه أبا عمر، وكنت أرى فى بعض المواكب أبا جعفر القاضى يحضر ~~بالسواد، فإذا رآه أبى عدل إلى موضعه، فجلس عنده، فيتذاكران بالشعر والأدب ~~والعلم، حتى يجتمع عليهما من الخدم عدد كثير، كما يجتمع على القصاص، ~~استحسانا لما يجرى بينهما؛ فسمعته يوما قد أنشد بيتا، لا أذكره الآن، فقال ~~له أبى: أيها القاضى، إنى أحفظ هذا البيت بخلاف هذه الرواية. # فصاح عليه أبو جعفر صيحة عظيمة، وقال، اسكت ألى تقول هذا، وأنا أحفظ ~~لنفسى من شعرى خمسة عشر ألف بيت، وأحفظ للناس أضعاف ذلك وأضعافها. يكررها مرارا. # وحدث القاضى ms0204 أبو طالب محمد بن القاضى أبى جعفر بن البهلول، قال: كنت مع ~~أبى فى جنازة بعض أهل بغداد من الوجوه، وإلى جانبه جالس أبو جعفر الطبرى، ~~فأخذ أبى يعظ صاحب المصيبة، ويسليه، وينشده أشعارا، ويروى له أخبارا، ~~فداخله الطبرى فى ذلك، ثم اتسع الأمر بينهما فى المذاكرة، وخرجا إلى فنون ~~كثيرة من الأدب، والعلم، استحسنها الحاضرون، وعجبوا منها، وتعالى النهار، ~~وافترقنا. # فلما جعلت أسير خلفه، قال لى أبى: يا بنى، هذا الشيخ الذى داخلنا اليوم ~~فى المذاكرة من هو، أتعرفه؟ # فقلت: يا سيدى، كأنك لم تعرفه! # فقال: لا. # فقلت: هذا أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى. # فقال: إنا لله، ما أحسنت عشرتى يا بنى. # فقلت: كيف يا سيدى؟. PageV01P274 # 275 قال: ألا قلت لى فى الحال، فكنت أذاكره غير تلك المذاكرة، هذا رجل ~~مشهور بالحفظ، والاتساع فى صنوف العلوم، وما ذاكرته بحسبها. # قال: ومضت على هذا مدة، فحضرنا فى جنازة أخرى، وجلسنا، فإذا بالطبرى قد ~~أقبل، فقلت له قليلا قليلا: هذا أبو جعفر الطبرى قد جاء مقبلا. # قال: فأوما إليه بالجلوس عنده، فأوسعت له حتى جلس إلى جنبه، وأخذ أبى ~~يحادثه، فلما جاء إلى قصيدة ذكر الطبرى منها أبياتا، قال أبى: هاتها يا أبا ~~جعفر إلى آخرها. # فيتلعثم الطبرى، فينشدها أبى إلى آخرها. # وكلما ذكر أشياء من السير، قال أبى: كان هذا فى قصة فلان، ويوم بنى فلان، ~~مريا أبا جعفر فيه. # فربما مر، وربما تلعثم، فيمر أبى فى جميعه. # قال: فما سكت أبى يومه ذلك إلى الظهر، وبان للحاضرين تقصير الطبرى عنه، ~~ثم قمنا، فقال لى أبى: الآن شفيت صدرى. # وعن أبى بكر ابن الأنبارى، أنه كان يقول: ما رأيت صاحب طيلسان أنحى من ~~القاضى أبى جعفر ابن البهلول. # وكانت وفاته فى شهر ربيع الآخر، من سنة ثمان عشرة وثلاثمائة، بعد أن أريد ~~إلى العود إلى منصب القضاء فامتنع، وقال: أحب أن يكون بين الصرف والقبر فرجة. # قيل له 1: فابذل شيئا، حتى يرد العمل إلى ابنك. # فقال: ما كنت لأتحملها ms0205 حيا وميتا. # وقال فى ذلك 2: # تركت القضاء لأهل القضاء # وأقبلت أسمو إلى الآخره # 1) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 2) الأبيات فى: بغية الوعاة 1/ 296، معجم الأدباء 2/ 156. PageV01P275 # 276 # فإن يك فخرا جليل الثناء # فقد نلت منه يدا فاخره # وإن يك وزرا فأبعد به # فلا خير فى إمرة وازره # وقال أيضا 1: # /أبعد الثمانين أفنيتها # وخمسا وسادسها قد نما # ترجى الحياة وتسعى لها # لقد كاد دينك أن يكلما # وقال أيضا 2: # إلى كم تخدم الدنيا # وقد جزت الثمانينا # لئن لم تك مجنونا # لقد فقت المجانينا 3 # *** # 135 - أحمد بن إسحاق بن شيث *ابن نصر بن شيث، أبو نصر، الأديب، الفقيه، ~~الصفار * # من أهل بخارى. # تقدم ذكر ابن 4 ابنه إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد. # قال السمعانى: له بيت فى العلم إلى الساعة ببخارى، ورأيت من أولاده جماعة. # 1) البيتان فى: بغية الوعاة 1/ 296، معجم الأدباء 2/ 160. # 2) بغية الوعاة 1/ 926، معجم الأدباء 2/ 160. # 3) فى معجم الأدباء: «فقد فقت المجانينا». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 76، العقد الثمين 3/ 17، الفوائد ~~البهية 14، 15، كتائب أعلام الأخيار، برقم 259. وذكر اللكنوى فى الفوائد ~~البهية، أنه رأى فى أنساب السمعانى فى تسميته عكسا، حيث سماه «إسحاق بن ~~أحمد». وهذا حق، فهكذا ورد فى النسخة التى بين أيدينا. الأنساب 353 ظ. ~~وبهذا الاسم «إسحاق بن أحمد» ترجمة الخطيب فى تاريخ بغداد 6/ 403، وقال: ~~«قدم بغداد حاجا فى سنة خمس وأربعمائة» وياقوت فى معجم الأدباء 6/ 66 - 69، ~~والصفدى فى الوافى بالوفيات 8/ 401، 402، والسيوطى فى بغية الوعاة 1/ 438. ~~وذكروا أنه توفى بعد سنة خمس وأربعمائة. وانظر كشف الظنون 2/ 1428. # 4) تكملة يقتضيها السياق. وتقدم ذكر ابن ابنه برقم 22. PageV01P276 # 277 وسكن أبو نصر هذا مكة، وكثرت تصانيفه، وانتشر علمه بها. # ومات بالطائف، وقبره هناك. # وذكره الحاكم فى «تاريخ نيسابور»، وأثنى عليه بالفقه والأدب، وقال: إنه ~~لم ير فى سنه ببخارى من هو أحفظ منه فهما. # قال: وكان قد طلب الحديث مع أنواع العلم، وأنشدنى لنفسه من الشعر المتين ~~ما يطول شرحه. انتهى. # *** # 136 - أحمد بن إسحاق بن صبيح الجوزجانى، أبو بكر * # صاحب أبى سليمان الجوزجانى. # قال فى ms0206 «الجواهر»: كان من الجامعين بين علم الأصول، وعلم الفروع، وكان فى ~~أنواع العلوم فى الذروة العليا. # وله كتاب «الفرق والتمييز»، وكتاب «التوبة»، وغيرهما. # *** # 137 - أحمد بن إسحاق الجوزجانى، الإمام، أبو بكر ** # تلميذ أبى سليمان موسى بن سليمان الجوزجانى. # أستاذ أبى نصر أحمد بن العباس العياضى. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 318، الجواهر المضية، برقم 77، الفوائد ~~البهية 14، كتائب أعلام الأخيار، برقم 128، كشف الظنون 2/ 1406، هدية ~~العارفين 1/ 46. وفى الجواهر: «بن صبح». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 77، الفوائد البهية 14. PageV01P277 # 278 كذا ذكره فى «الجواهر»، ثم قال: لعله أحمد بن إسحاق بن صبيح 1، الذى قبله. # *** # 138 - أحمد بن أسد * # من أقران شمس الإسلام محمود الأوزجندى 2. # ذكره فى «الجواهر». # *** # 139 - أحمد بن أسعد بن المظفر الإمام، عز الدين، أبو الفضل ** # كان إماما، عالما، فقيها، له مشاركة فى عدة علوم. # وأفتى، ودرس، وانتفع به جماعة من الطلبة. # وكان له حظ وافر من العبادة، والنسك. # ولد فى ذى الحجة، سنة ثمانين وخمسمائة. # ومات بكاشغر 3 فى تاسع شهر رجب، سنة سبع وستين وستمائة، وصلى عليه ~~بجامعها بعد صلاة الجمعة، قريب من ستة آلاف نفس، رحمه الله تعالى. # *** # 140 - أحمد بن الأسود أبو على، القاضى، البصرى *** # سمع يزيد بن هارون، وجماعة. # 1) فى الجواهر: «صبح». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 80. # 2) نسبة إلى أوزجند أو أوزكند، بلد بما وراء النهر، من نواحى فرغانة. ~~معجم البلدان 1/ 404. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 82، المنهل الصافى 1/ 220، 221. # 3) كاشغر: مدينة وقرى ورساتيق يسافر إليها من سمرقند وهى فى وسط بلاد ~~الترك. معجم البلدان 4/ 227. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 81. PageV01P278 # 279 وولى قضاء قرقيسيا 1. # ذكره ابن حبان فى «الثقات»، وقال: حدثنا عنه أحمد بن عبد الله الجسرى 2. # مات سنة خمس وسبعين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 141 - أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم أبو العباس، شهاب الدين، الجوهرى، ~~القادرى * # ولد سنة خمس وأربعين وثمانمائة، أو التى بعدها. # وحفظ القرآن العظيم، وبعض المتون. # وأخذ الفقه، والحديث، والعربية عن التقى الشمنى. # وأخذ أيضا عن الأمين الأقصرائى، والكافيجى 3، وغيرهما. # ولازم الزين قاسما، وأخذ عنه كثيرا من ms0207 الفقه وأصوله، والحديث، و«أوقاف ~~الخصاف»، /وجملة من رسائله وتصانيفه. # وقرأ على النظام فى «شرح الشمسية» للقطب، وفى «شرح أكمل الدين على ~~المنار»، وأكثر من القراءة حتى على غير أهل مذهبه. # وحج، ودخل الشام، وغيره. # وناب فى القضاء عن المحب ابن الشحنة، وأجيز بالإفتاء والتدريس، ببعض ~~المدارس. # وكان مداوما للإشغال، والاشتغال، مع التواضع، والعفة، والعقل، وحسن ~~المحاضرة. # 1) قرقيسيا: بلد على نهر الخابور، قرب رحبة مالك بن طوق، على ست فراسخ. ~~معجم البلدان 4/ 65، 66. # 2) فى ط: «الحسوى»، وفى ن: «الحسرى»، والمثبت فى: ص. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 234، 235. والترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى ~~فى: ط، ن. # 3) فى الضوء «والكافياجى»، وتقدم الحديث عنه فى صفحة 205. PageV01P279 # 280 ومات سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 142 - أحمد بن إسماعيل بن عامر، أبو بكر، السمرقندى * # رئيس سمرقند. # روى عن أبى عيسى الترمذى، وسعيد بن خشنام 1. # وذكره الحافظ أبو العباس المستغفرى، فى «تاريخ نسف»، وقال: نزل فى دارنا ~~أيام جدى أبى بكر ابن المستغفرى، وحدث بها، وكان كثير الحديث. # مات ببخارى، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 143 - أحمد بن إسماعيل بن عثمان الإمام، العلامة، شهاب الدين، الكورانى، ~~الشافعى، ثم الحنفى ** # ولد سنة ثلاث عشرة وثمانمائة. # ودأب فى فنون العلم، حتى فاق فى المعقولات، والمنقولات، واشتهر بالفضيلة. # ودخل القاهرة 2، ورحل إلى الروم، وصادف من ملكها السلطان مراد خان حظوة، ~~فاتفق أنه مات وهو هناك الشيخ شمس الدين الفنرى، فسأله السلطان أن يتحنف، ~~ويأخذ وظائفه، ففعل، وصار المشار إليه فى المملكة الرومية. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 85. # 1) خشنام: علم، معرب خوش نام، أى الطيب الاسم. # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 92، تاريخ السليمانية 233، الشقائق ~~النعمانية 1/ 143 - 151، الضوء اللامع 1/ 242، 243، كشف الظنون 1/ 553، نظم ~~العقيان 38، هدية العارفين 1/ 135. # 2) فى ط، ن: «بالقاهرة»، والمثبت فى: ص، ونظم العقيان. PageV01P280 # 281 وألف للسلطان محمد بن السلطان مراد خان قصيدة فى علم العروض، ستمائة ~~بيت، سماها «الشافية فى علم العروض والقافية». # مات سنة أربع وتسعين وثمانمائة. # ومن نظمه قصيدة يمدح بها النبى صلى الله عليه وسلم، منها ms0208 1: # لقد جاد شعرى فى ثناك فصاحة # وكيف وقد جادت به ألسن الصخر # لئن كان كعب قد أصاب بمدحة # يمانية تزهو على التبر فى القدر # فلى أمل يا أجود الناس بالعطا # ويا عصمة العاصين فى ربعة الحشر 2 # شفاعتك العظمى تعم جرائمى # إذا جئت صفر الكف محتمل الوزر # وأول منظومة «الشافية» قوله 3: # بحمد إله الخلق ذى الطول والبر # بدأت بنظم طيه عبق النشر # وثنيت حمدى بالصلاة لأحمد # أبى القاسم المحمود فى كربة الحشر # صلاة تعم الآل والشيع التى # حموا وجهه يوم الكريهة بالنصر # ذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى كتابه «نظم العقيان، فى أعيان ~~الأعيان». # وذكره صاحب «الشقائق»، فقال ما ملخصه: إن الكورانى كان حنفى المذهب، قرأ ~~ببلاده، وتفقه، ثم ارتحل إلى القاهرة، وقرأ بها القراءات العشر، وسمع ~~الحديث، وأجازه ابن حجر، وغيره. # ثم رحل إلى الديار الرومية، واجتمع بالسلطان مراد خان، فأكرمه، وعظمه، ~~وجعله مؤدبا لولده السلطان محمد، فأقرأه القرآن، وأحسن تأديبه. # ثم إن السلطان محمدا المذكور لما جلس على سرير الملك، بعد موت أبيه، عرض ~~الوزارة عليه، فأبى ولم يقبل، وقال: إن من ببابك من الخدم والعبيد، إنما ~~يخدمونك/لينالوا الوزارة فى آخر أمرهم، فإذا كان الوزير من غيرهم تتغير ~~خواطرهم، ويختل أمر السلطنة. فأعجبه ذلك. # 1) الأبيات فى نظم العقيان 39. # 2) فى ص، ن: «فى ربقة الحشر»، والمثبت فى: ط، ونظم العقيان. # 3) الأبيات فى نظم العقيان 40. PageV01P281 # 282 وعرض عليه قضاء العسكر، فقبله، وباشره أحسن مباشرة، وقرب أهل الفضل، ~~وأبعد أهل الجهل. # ثم إن السلطان عزله، وأعطاه قضاء بروسة، وولاية الأوقاف بها، فلم يزل بها ~~ينفذ الأحكام، ويعدل بين الأخصام، إلى أن ورد عليه مرسوم مخالف للشرع ~~الشريف، فحرقه، وعزر من هو بيده. # فلما بلغ السلطان ذلك عزله عن القضاء، ووقع بينهما بسبب ذلك منافرة ووحشة. # فرحل الكورانى إلى الديار المصرية، وكان سلطانها إذ ذاك الملك الأشرف ~~قايتباى، فأكرمه غاية الإكرام، وأقبل عليه الإقبال التام، وأقام عنده مدة، ~~وهو على نهاية من الإجلال والتعظيم. # ثم إن السلطان محمدا ندم على ما فعل، ms0209 وأرسل إلى قايتباى، يلتمس منه ~~إرساله إليه، فذكر ذلك للكورانى، ثم قال له: لا تذهب إليه؛ فإنى أكرمك فوق ~~ما يكرمك. # فقال له الكورانى: نعم أعرف ذلك، إلا أن بينى وبينه محبة أكيدة، كما بين ~~الوالد والولد، وما وقع بيننا من التنافر لا يزيلها، وهو يعرف أنى أميل ~~إليه بالطبع، فإذا امتنعت من الذهاب إليه، لا يفهم إلا أن المنع كان من ~~جانبك، فتقع بينكما عداوة. # فاستحسن السلطان قايتباى منه ذلك، وأهب له ما يحتاج إليه فى السفر، ووهبه ~~مالا جزيلا، وأرسل معه بهدايا عظيمة إلى السلطان محمد خان. # فلما وصل إليه أكرمه فوق العادة، وفوض إليه قضاء بروسة، فأقام به مدة. # ثم فوض إليه منصب الفتوى بالديار الرومية، وعين له كل يوم مائتى درهم، ~~وكل شهر عشرين ألف درهم، وكل سنة خمسين ألف درهم، سوى ما كان يتفقده به من ~~الهدايا والتحف، والعبيد والجوارى. # وعاش فى كنف حمايته فى نعم وافرة، وإدرارات متكاثرة. # وصنف هناك «تفسير القرآن الكريم»، وسماه «غاية الأمانى فى تفسير السبع PageV01P282 ~~283 المثانى»؛ أورد فيه مؤاخذات كثيرة، على العلامتين الزمخشرى والبيضاوى، ~~رحمهما الله تعالى، وصنف أيضا «شرح البخارى»، وسماه ب «الكوثر الجارى على ~~رياض البخارى»، رد فى كثير من المواضع فيه على الكرمانى، وابن حجر، وصنف ~~«حواشى» لطيفة مقبولة على «شرح الشاطبية» للجعبرى. # وكانت أوقاته كلها مصروفة فى التأليف والفتوى، والتدريس والعبادة. # وتخرج به جماعة كثيرة. # حكى عنه أنه كان يختم القرآن فى أكثر لياليه، يبتدئ فيه بعد صلاة العشاء ~~الآخرة، ويختمه عند طلوع الفجر. # وكان رجلا طوالا، مهيبا، كبير اللحية، وكان يصبغها، وكان قوالا بالحق، لا ~~تأخذه فى الله لومة لائم، يخاطب السلطان والوزير باسمهما، وإذا لقى أحدا ~~منهما يسلم عليه السلام الشرعى، ولا ينحنى له، ويصافحه، ولا يقبل يده، ولا ~~يذهب إلى السلطان إلا إذا دعاه، وكان كثير النصيحة لمخدومه السلطان محمد، ~~قوى القلب فى الإقدام بها عليه. # ومما يحكى عنه، أنه قال مرة لمخدومه المذكور معاتبا: إن الأمير تيمور ~~أرسل بريدا فى مصلحة ms0210 من المصالح المهمة، وقال له: إن/احتجت فى الطريق إلى ~~فرس فخذ فرس كل من لقيته، ولو كان ابنى شاه رخ. # فتوجه البريد إلى ما أمر به، فلقى فى طريقه العلامة سعد الدين ~~التفتازانى، وهو نازل فى بعض المواضع، وخيله مربوطة بإزاء خيمته، فأخذ ~~البريد منها فرسا واحدا، فظهر السعد إليه من الخيمة، وأمسكه وأخذ الفرس ~~منه، وضربه ضربا شديدا. # فرجع البريد إلى تيمور، وأخبره بذلك، فغضب غضبا شديدا، ثم قال: لو كان ~~ابنى لقتلته، ولكن كيف أقتل رجلا ما دخلت إلى بلدة إلا وقد دخلها تصنيفه ~~قبل دخول سيفى. # ثم قال الكورانى: إن تصانيفى تقرأ الآن بمكة، ولم يبلغ إليها سيفك. # فقال له السلطان محمد خان: نعم، كان الناس يكتبون تصانيفه، ويرحلون من ~~سائر الأقطار إليها، وأما أنت فكتبت تصنيفك، وأرسلت به إلى مكة. PageV01P283 # 284 فضحك الكورانى، واستحسن هذا الجواب غاية الاستحسان. # وفضائل الكورانى ومناقبه كثيرة جدا، وفيما ذكرناه منها مقنع. # وكانت وفاته سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، بمدينة قسطنطينية، ودفن بها، ~~وكان له جنازة حافلة، حضرها السلطان فمن دونه، وكثر البكاء عليه، وتأسف ~~الناس على فراقه، رحمه الله تعالى. # *** # 144 - أحمد بن إسماعيل بن محمد ابن صالح بن وهيب بن عطاء بن جبير بن جابر ~~ابن وهيب الأذرعى الأصل، الدمشقى نجم الدين، المعروف بابن الكشك * # ولد سنة عشر وسبعمائة تقريبا. # وأجاز له أبو محمد القاسم بن المظفر بن عساكر الطبيب، ويحيى بن محمد بن ~~سعيد، وأبو بكر ابن مشرف، وأبو عبد الله ابن أبى الهيجاء بن الزراد 1، ~~وزينب بنت عمر بن شكر، وجماعة غيرهم. # وسمع «الصحيح» من أبى العباس ابن الشحنة، وسمع من غيره. # وتفقه، وقدم القاهرة، فقرر فى قضاء الحنيفة، بعد موت القاضى صدر الدين ~~ابن التركمانى، وكان خبيرا بالمذهب، كثير الاستحضار لفروعه. # ودرس بأماكن متعددة، بدمشق، وغيرها. # وحدث «بالصحيح» بالقاهرة. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 114، 115، النجوم الزاهرة 12/ 160. # 1) فى ط، ن: «الرداد»، والمثبت فى: ص. والزراد، نسبة إلى صنعة الدروع من ~~الزرد. اللباب 1/ 497. PageV01P284 # 285 ولم تطب له الإقامة بمصر، فترك ms0211 المنصب، واستعفى، ورجع إلى دمشق، ولزم داره. # ثم ولى قضاء دمشق، وكان وليه قبل ذلك. # واتفق أنه كان له قريب فى عقله خلل، فجاء وطلب منه شيئا، فمنعه، فضربه ~~بسكين، فمات منها، وذلك فى ذى الحجة، سنة تسع وتسعين وسبعمائة، فقبض على ~~القاتل، فقتل نفسه أيضا. # قال أحمد ابن الشحنة: وهو أحد من بقى من قدماء المدرسين والقضاة، وقد ~~أجاز لى غير مرة. # وأنجب أولادا تولوا بعده المنصب. # وكانت فيهم حشمة، ورياسة، وتودد للناس، ونفع للقادمين. # وكان آخر من بقى منهم القاضى شهاب الدين أحمد، وقد طلب لولاية القضاء ~~بالديار المصرية مرة، ولكتابة السر أخرى، فاستعفى من ذلك، وكانت وفاته ~~بدمشق، فى سنة ثلاث 1 وثلاثين وثمانمائة، ولم يخلف بعده أرأس منه، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 145 - أحمد بن إسماعيل، شهاب الدين، الرومى * # سمع «الصحيح» من ست الوزراء، وابن الشحنة. # وناب فى الحكم عن جمال الدين ابن التركمانى. # وولى قضاء منية الشيرج 2، والمرج. # ومات فى ثانى عشر ذى الحجة، سنة ستين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 115. # 2) فى ط، ن: «السيرج»، والمثبت فى: ص. ومنية الشيرج: بلدة كبيرة طويلة، ~~ذات سوق، بينها وبين القاهرة فرسخ أو أكثر قليلا، على طريق القاصد إلى ~~الإسكندرية. معجم البلدان 4/ 675. PageV01P285 # 286 # / 146 - أحمد بن إسماعيل التمرتاشى * # صنف كتاب «التراويح». # ذكره فى «الجواهر»، ثم ذكر بعده شخصا آخر، يقال له أحمد بن إسماعيل ~~التمرتاشى، أبو العباس، شرح «الجامع الصغير». # ثم قال: لعله الذى قبله. # *** # 147 - أحمد بن أبى بكر بن رجب الرومى الخرتبرتى، الخطيب ** # خطيب قلعة دمشق، ومدرسها. # قال البرزالى: كان شيخا كبيرا، جاوز التسعين، فلما توفى ليلة الاثنين، ~~الرابع عشر من شهر ربيع الآخر، سنة سبعمائة وتسعة عشر، قرر ولده فى ~~الخطابة، وولى التدريس محيى الدين الأسمر. # *** # 148 - أحمد بن أبى بكر بن صالح ابن عمر، الشيخ، الإمام، العالم، شهاب ~~الدين، أبو العباس، المرعشى *** # عالم حلب، انتهت إليه رياسة العلم بها فى زمنه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، ms0212 برقم 83، الفوائد البهية 15، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 449، كشف الظنون 1/ 562، 2/ 1403. وتمرتاش التى ينتسب إليها، ~~من قرى خوارزم. الفوائد البهية 15، معجم البلدان 1/ 873. ويلقب «ظهير ~~الدين»، ويذكر فى نسبه «الخوارزمى». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 88، المنهل الصافى 1/ 210. وجاءت ~~نسبته فى الأصول: «الخربيرتى»، والتصويب عن الجواهر المضية، والمنهل، ويأتى ~~«الخرتبرتى» فى الأنساب آخر الكتاب. # ***) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 254، كشف الظنون 2/ 1169، المنهل الصافى ~~1/ 208، 209. والترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. PageV01P286 # 287 مولده بمرعش 1 سنة ست وثمانين وسبعمائة، وقرأ بها القرآن الكريم، وحفظ ~~بعض المختصرات. # ثم رحل إلى عينتاب 2، وتفقه على علمائها. # ثم رحل إلى حلب بعد أن أذن له بالإفتاء، والتدريس، وقرأ بها على جماعة، ~~منهم العلامة عمر البلخى، بحث عليه فى «الكشاف»، و«شرح المفتاح» وبحث فى ~~«المغنى» على الإمام شمس الدين محمد بن سلامة الماردينى، وسمع عليه ~~«الصحيحين». # وبرع فى الفقه، والأصول، والعربية، وشارك فى عدة فنون. # وتصدر للإفتاء والتدريس بحلب، وانتفع به الطلبة. # وألف كتبا كثيرة؛ منها «كنوز الفقه» فى المذهب، ونظم «العمدة» للنسفى، فى ~~أصول الدين، وزاد عليها، وخمس البردة. # وعرض عليه الملك الظاهر جقمق القضاء بحلب، فامتنع تنزها على ضيق عيش، ~~ورقة حال. # وكان فى عصره عالم البلاد الحلبية. # وكان موجودا فى سنة ست وثلاثين وثمانمائة. # كذا لخصت هذه الترجمة من «الغرف العلية». # *** # 149 - أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب القزوينى، أبو عبد الله، بديع ~~الزمان، العلامة * # قال فى «الجواهر»: رأيت له «الجامع الحريز، الحاوى لعلوم كتاب الله ~~العزيز». # كان مقيما بسيواس 3، فى سنة عشرين وستمائة. # *** # 1) مرعش: مدينة فى الثغور، بين الشام وبلاد الروم. معجم البلدان 4/ 498. # 2) عينتاب: قلعة حصينة، ورستاق بين حلب وأنطاكية. معجم البلدان 3/ 759. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 5، الجواهر المضية، برقم 71، طبقات المفسرين ~~للداودى 1/ 33، الفوائد البهية 54 (وحاشيته)، كتائب أعلام الأخيار، برقم ~~443، كشف الظنون 1/ 540. # 3) سيواس: من مدن الروم. انظر معجم البلدان 1/ 695، 2/ 865، 5/ 22. PageV01P287 # 288 # 150 - أحمد بن أبى بكر بن محمد العبادى * # نسبة لمنية عباد، قرية بالغربية. # قال ابن حجر: تفقه على السراج الهندى. # وفضل، ودرس، وشغل. # ثم ms0213 صاهر القليجى، وناب فى الحكم، ووقع على القضاة. # ودرس بمدرسة الناصر حسن، وكان يجمع الطلبة، ويحسن إليهم. # وحصلت له محنة مع السالمى، ثم أخرى مع الملك الظاهر. # ومات فى ثامن عشر أو تاسع عشر شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وثمانمائة، رحمه ~~الله تعالى. # وقال فى «المنهل»: كان إماما علامة 1، بارعا، فقيها، نحويا، من أعيان ~~فقهاء الحنفية. # ودرس، وأفتى، عدة سنين، فى علوم كثيرة. # *** # 151 - أحمد بن أبى بكر بن محمد ابن غازى بن سليمان، أبو العباس، شهاب ~~الدين ** # عرف بابن سلك 2. # مولده سنة تسعين وستمائة. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 120، المنهل الصافى 1/ 206. وزاد فى ص فى ~~ألقابه ونسبه: «شهاب الدين، الحنفى». # 1) فى المنهل: «فاضلا». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، رقم 89، الدرر الكامنة 1/ 121. وفى ~~الدرر: «ابن عامرى» مكان «ابن غازى»، وانظر حاشيته. والترجمة كلها ساقطة ~~من: ص، وهى فى: ط، ن. # 2) فى بعض نسخ الجواهر ضبط السين بالضم، ضبط قلم. PageV01P288 # 289 درس، وأفتى، وناب فى الحكم. # وكانت وفاته 1 سنة تسع وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 152 - /أحمد أبى بكر الخاصى * # والد يوسف الآتى ذكره، إن شاء الله تعالى # *قال فى «الجواهر»: حكى يوسف فى «فتاويه»، فيمن تزوج امرأة بشهادة شهود، ~~على مهر مسمى، ومضى على ذلك سنون، وولدت أولادا ومضى سنون، ثم مات الزوج، ~~ثم إنها استشهدت الشهود أن يشهدوا على ذلك المسمى، وهم يتذكرون. استحسن ~~مشايخنا أنهم لا يسعهم أن يشهدوا، بعد اعتراض هذه العوارض، من ولادة ~~الأولاد، ومضى الزمان، لاحتمال سقوطه، كله أو بعضه عادة. وكان يفتى بهذا ~~والدى 2، ثم رجع وأفتى كما هو ظاهر جواب «الكتاب» 3 أنه يجوز، وبه يفتى. # قال عبد القادر: ولا أدرى هذه النسبة إلى أى شاء 4، ولم يذكرها السمعانى، ~~والله تعالى أعلم. # *** # 153 - أحمد بن أبى الحارث ** # *قال الجرجانى فى «الخزانة» 5: قال أبو العباس الناطفى: رأيت بخط بعض # 1) ذكر ابن حجر أن وفاته كانت فى الطاعون العام، فى هذه السنة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 70، وفى الأصل: «الخاص»، والمثبت فى ~~الجواهر، حيث أعاد ذكره ms0214 فى الأنساب 2/ 301، وقال: «وهى نسبة إلى خاص، قرية ~~من قرى خوارزم، لم يذكرها السمعانى» كما ذكر المؤلف ذلك أيضا فى باب ~~الأنساب آخر الكتاب. # 2) أى: المترجم. فهذا من قول يوسف فى «فتاويه». # 3) أى كتاب القدورى، كما هو مصطلح الحنفية. # 4) سبق أن عبد القادر شرح النسبة فى أنساب الجواهر، آخر الكتاب. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 72. # 5) هى «خزانة الأكمل» فى الفروع، لأبى يعقوب يوسف بن على بن محمد ~~الجرجانى. كشف الظنون 1/ 702. وتأتى ترجمته. PageV01P289 # 290 مشايخنا، فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون له بعد موت ~~الأب ميراث. # جاز. # وأفتى به الفقيه أبو جعفر محمد بن اليمان، أحد أصحاب محمد بن شجاع الثلجى 1. # وحكى ذلك أصحاب 1 أحمد بن أبى الحارث، وأبى عمرو الطبرى. # *** # 154 - أحمد بن أبى دواد بن حريز ابن مالك بن عبد الله بن سلام بن مالك ~~-يتصل نسبه بإياد بن نزار بن معد بن عدنان- الإيادى، أبو عبد الله، القاضى * # 2 # أصله من البصرة، وسكن بغداد 2. # ويقال إن اسم والده دعمى 3، ويقال: فرج 4. قال الخطيب البغدادى: والصحيح ~~أن اسمه كنيته. # وكانت ولادته كما نقله أبو العيناء عنه، سنة ستين ومائة، وكان أسن من ~~يحيى بن أكثم. # قال الخطيب: ولى القضاء للمعتصم، والواثق، وكان موصوفا بالجود، وحسن الخلق، # 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، والجواهر المضية. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 10/ 319، تاريخ بغداد 4/ 141 - 156، ثمار ~~القلوب 206، الجواهر المضية، برقم 73، شذرات الذهب 2/ 92، العبر 1/ 431، ~~فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة 105، الفهرست ص 3، 4 (من التكملة)، لسان ~~الميزان 1/ 171، ميزان الاعتدال 1/ 97، النجوم الزاهرة 2/ 300، 302، وفيات ~~الأعيان 1/ 81 - 91، الوافى بالوفيات 7/ 281 - 285. وكذا ورد: «بن حريز» ~~وفى المصادر «بن جرير». # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) فى ط: «ذعمى»، والمثبت فى ص، ن. # 4) فى تاريخ بغداد: «الفضل». PageV01P290 # 291 ووفور الأدب، غير أنه أعلن بمذهب الجهمية، وحمل الخليفة على امتحان ~~العلماء بخلق القرآن. # وقال الدارقطنى: هو الذى كان يمتحن العلماء فى زمانه، وولى قضاء القضاة ~~للمعتصم، والواثق، وكان هو الذى يولى قضاة البلاد كلها ms0215 من تحت يده، واستمر ~~فى أيام دولة المتوكل، ثم صرف، وصودر. # وقال أبو العيناء: كان أحمد بن أبى داود شاعرا مجيدا، فصيحا، بليغا، ما ~~رأيت رئيسا أفصح منه، وكان فى غاية التأدب، ما خرجت من عنده يوما فقال: يا ~~غلام، خذ بيده. بل كان يقول: اخرج معه. فكنت أفتقد هذا الكلام فما أخل به ~~قط، وما كنت أسمعها من غيره. # وقال النديم فى «الفهرست»: كان من كبار المعتزلة، تجرد فى إظهار المذهب، ~~وذب عن أهله، وبالغ فى العناية به، وكان من صنائع يحيى بن أكثم، وهو الذى ~~أوصله إلى المأمون، ثم اتصل بالمعتصم فغلب عليه، ولم يكن يقطع أمرا دونه، ~~ولم ير فى أبناء جنسه أكرم منه. # وقال الصولى: كان يقال أكرم من فى دولة بنى العباس البرامكة، ثم أحمد بن ~~أبى دواد، لو لا ما وضع به نفسه من محبة 1 المحنة بخلق القرآن، والمبالغة ~~فى ذلك، واللجاج فيه، وحمل الخلفاء عليه، ولو لا ذلك لأجمعت الألسن على ~~الثناء عليه، ولم يضف إلى كرمه كرم أحد. # ويقال: إنه لم يكن له أخ من إخوانه إلا بنى له دارا، ووقف على ولده ما ~~يغنيهم أبدا، ولم يكن لأخ من إخوانه ولد إلا من جارية وهبها له. # ومما يحكى من/كرمه، أنه انقطع شسعه، فناوله رجل شسعا، فوهب له خمسمائة دينار. # ويروى أن الواثق أمر بعشرة آلاف درهم، لعشرة من بنى هاشم، على يد ابن أبى ~~دواد، فدفعها إليهم، فكلمه نظراؤهم من بنى هاشم أيضا، ففرق فيهم عشرة آلاف ~~درهم مثل # 1) فى ط، ن: «محنة»، والمثبت فى: ص. PageV01P291 # 292 أولئك، من مال نفسه، على أنها من عند الواثق، فبلغه ذلك، فقال: يا أبا ~~عبد الله، مالنا أكثر من مالك، فلم تغرم، وتضيف ذلك إلينا؟ # فقال: والله يا أمير المؤمنين، لو أمكننى أن أجعل ثواب حسناتى لك، وأجهد ~~فى عمل غيرها لفعلت، فكيف أبخل بمال أنت ملكتنيه على أهلك الذين يكثرون ~~الشكر، ويتضاعف فيهم الأجر. # فوهبه الواثق مائة ألف درهم، ففرقها كلها فى ms0216 بنى هاشم. # وقال محمد بن عمر الرومى: ما رأيت أحضر حجة من أحمد بن أبى دواد؛ قال له ~~الواثق يوما: يا أبا عبد الله، رفعت إلى رقعة، فيها أنك وليت القضاء رجلا أعمى. # قال: نعم، يا أمير المؤمنين، هذا رجل من أهل الفضل، وليته ثم بلغنى أنه ~~أصيب ببصره، فأردت أن أصرفه، فبلغنى أنه عمى من كثرة بكائه على أمير ~~المؤمنين المعتصم، فحفظت له ذلك، وأمرته أن يستخلف. # قال: وفيها أنك أجزت شاعرا مدحك بألف دينار. # قال: نعم، أجزته بدونها، وهذا شاعر طائى-يعنى أبا تمام-لو لم أحفظ له إلا ~~قوله لأمير المؤمنين المعتصم، يحرضه على استخلافك، فى قصيدة مدحه بها 1: # واشدد بهارون الخلافة إنه # سكن لوحشتها ودار قرار # فلقد علمت بأن ذلك معصم # ما كنت تتركه بغير سوار # فطرب، وأمر لأبى تمام بجائزة. # وقال له الواثق يوما آخر: يا أحمد، لقد اختلت بيوت الأموال بطلباتك ~~للائذين بك. # فقال: إن نتائج شكرها متصلة بك، وذخائر أجرها مكتوبة لك. # فقال: لامنعتك بعدها. # 1) ديوان أبى تمام 155. PageV01P292 # 293 # 1 # وروى الخطيب أن 1 عون بن محمد الكندى، قال: لعهدى بالكرخ ببغداد، وأن ~~رجلا لو قال: ابن أبى دواد مسلم. لقتل فى مكانه، ثم وقع الحريق بالكرخ، وهو ~~الذى ما كان مثله قط، كان الرجل يقوم فى صينية شارع الكرخ فيرى السفن فى ~~دجلة، فكلم ابن أبى دواد المعتصم فى الناس، قال: يا أمير المؤمنين، رعيتك ~~فى بلدك، وبلد آبائك، نزل بهم هذا الأمر، فاعطف عليهم بشاء يفرق فيهم؛ يمسك ~~أرماقهم، ويبنون ما انهدم عليهم، ويصلحون أحوالهم. # فلم يزل ينازله حتى أطلق له خمسة آلاف ألف درهم، فقال: يا أمير المؤمنين ~~إن فرقها عليهم غيرى خفت أن لا يقسمها بالسوية، فأذن لى فى تولى أمرها، ~~ليكون الأجر أوفر والثناء أكثر. # قال: ذلك إليك. # فقسمها على مقادير الناس وما ذهب منهم نهاية ما يقدر عليه من الاحتياط، ~~واحتاج إلى زيادة فازدادها من المعتصم، وغرم من ماله فى ذلك غرما كثيرا، ~~فكانت هذه من فضائله التى لم ms0217 يكن لأحد مثلها. # قال عون: فلعهدى بالكرخ بعد ذلك، وأن إنسانا لو قال: زر ابن أبى دواد ~~وسخ. لقتل مكانه. # وحدث حريز بن أحمد بن أبى دواد، قال: حدثنى على بن الحسين الإسكافى، قال: # اعتل أبوك، فعاده المعتصم، وكان معه بغا، وكنت معه/؛ لأنى كنت أكتب لبغا، ~~فقام، فتلقاه، وقال له: قد شفانى الله بالنظر إلى أمير المؤمنين. # فدعا له بالعافية، فقال له: قد تمم الله شفائى، ومحق دائى بدعاء أمير ~~المؤمنين. # فقال له المعتصم: إنى نذرت إن عافاك الله أن أتصدق بعشرة آلاف دينار. # فقال له: يا أمير المؤمنين، فاجعلها لأهل الحرمين، فقد لقوا من غلاء ~~الأسعار عنتا. # فقال: نويت أن أتصدق بها ههنا، وأنا أطلق لأهل الحرمين مثلها. # 1 - 1) فى ص: «وعن»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P293 # 294 ثم نهض، فقال: أمتع الله الإسلام وأهله ببقائك يا أمير المؤمنين؛ فإنك ~~كما قال النمرى لأبيك الرشيد 1: # إن المكارم والمعروف أودية # أحلك الله منها حيث تجتمع 2 # من لم يكن بأمين الله معتصما # فليس بالصلوات الخمس ينتفع 3 # فقيل للمعتصم فى ذلك، لأنه عاده، وليس يعود إخوته وأجلاء أهله، فقال ~~المعتصم: # وكيف لا أعود رجلا، ما وقعت عينى عليه قط إلا ساق إلى أجرا، أو أوجب لى ~~شكرا، أو أفادنى فائدة تنفعنى فى دينى ودنياى، وما سألنى حاجة لنفسه قط. # وروى الخطيب فى «تاريخه» بسنده، عن ابن الأعرابى، أنه قال: سأل رجل قاضى ~~القضاة أحمد بن أبى دواد أن يحمله على عير، فقال: يا غلام، أعطه عيرا، ~~وبرذونا، وفرسا، وجارية. # ثم قال، أما والله لو عرفت مركوبا غير هذا لأعطيتك. # فشكر له الرجل، وقاد ذلك كله، ومضى، انتهى. # قلت: ومثل ذلك مروى عن معن بن زائدة الشيبانى، وهو متقدم على ابن أبى ~~دواد فى الجود والوجود، فلعل ابن أبى دواد حكى مكارمه الوافرة، وضارع ~~أخلاقه الظاهرة 4. # ومن لطيف ما يحكى هنا، ويشهد لما ذكرنا، عن الصاحب أبى القاسم إسماعيل بن ~~عباد 5، أنه كان يعجبه الخز، ويأمر بالاستكثار منه فى داره، فنظر ms0218 أبو ~~القاسم الزعفرانى يوما إلى جميع ما فيها من الخدم والحاشية، وعليهم الخزوز ~~الفاخرة الملونة، فاعتزل ناحية وأخذ يكتب شيئا، فنظر إليه الصاحب، وقال: ~~على به. # 1) البيتان فى الأغانى 13/ 147، مع تقديم وتأخير. # 2) فى الأغانى: «حيث تتسع». # 3) صدر هذا البيت فى الأغانى: *أى امراء بات من هارون فى سخط* # 4) فى ص: «الطاهرة»، والمثبت فى: ط، ن. # 5) القصة والشعر الآتى فى يتيمة الدهر 3/ 194، 195. PageV01P294 # 295 فاستمهل ريثما يتم مكتوبه، فأمر الصاحب بأخذ الدرج من يده. # فقام، وقال: أيد الله مولانا: # اسمعه ممن قاله تزدد به # عجبا فحسن الورد فى أغصانه 1 # فقال: هات يا أبا القاسم. # فأنشده أبياتا، منها: # سواك يعد الغنى ما اقتنى # ويأمره الحرص أن يخزنا 2 # وأنت ابن عباد المرتجى # تعد نوالك نيل المنى # وخيرك من باسط كفه # وممن تناءى قريب الجنى 3 # غمرت الورى بصنوف الندى # فأصغر ما ملكوه الغنى # وغادرت أشعرهم مفحما # وأشكرهم عاجزا ألكنا # أيا من عطاياه تهدى الغنى # إلى راحتى من نأى أو دنا # كسوت المقيمين والزائرين # كسى لم يخل مثلها ممكنا # وحاشية الدار يمشون فى # ضروب من الخز إلا أنا # ولست أذكر بى جاريا # على العهد يحسن أن يحسنا 4 # فقال له الصاحب: قرأت فى أخبار معن بن زائدة، أن رجلا قال له/: احملنى ~~أيها الأمير. فأمر له بناقة، وفرس، وبغل، وحمار، وجارية، ثم قال له: لو ~~علمت مركوبا غيرها لحملتك عليه. وقد أمرنا لك من الخز بجبة، ودراعة، وقميص، ~~وسراويل، وعمامة، ومنديل ومطرف، ورداء، وجورب، ولو علمنا لباسا آخر يتخذ من ~~الخز أعطيناكه. # وقد بلغ حديث معن المذكور للمعلى بن أيوب، فقال: رحم الله ابن زائدة، لو ~~كان يعلم أن الغلام يركب لأمر له به، ولكنه كان عربيا خالصا. # 1) البيت للبحترى، وهو فى ديوانه 4/ 2263، وروايته فيه: اسمعه من قواله ~~تزدد به عجبا وطيب الورد فى أغصانه # 2) فى ط، ن: «سواك بعد الغنى»، والمثبت فى: ص، واليتيمة. # 3) فى يتيمة الدهر: «ومن ثناها». # 4) فى ط، ن: «ولست أذكرنى جاريا»، وفى اليتيمة: «ولست أذكر لى جاريا»، ~~والمثبت ms0219 فى: ص. PageV01P295 # 296 قلت: وقد ذكرت أنا هذه القصة لبعض موالى الديار الرومية، فقال: لو كنت ~~أنا مكان ابن زائدة ما أعطيته إلا الغلام فقط، إذ لا يركب غيره. # وعن محمد بن عبد الملك الزيات الوزير، قال: كان رجل من ولد 1 عمر بن ~~الخطاب، رضى الله عنه، لا يلقى أحمد بن أبى دواد إلا لعنه، ودعا عليه، سواء ~~وجده منفردا، أو فى محفل، وأحمد لا يرد عليه؛ فاتفق أن عرضت للعمرى حاجة ~~عند المعتصم، فسألنى أن أرفع قضيته، فخشيت أن يعارض أحمد، فامتنعت، فألح ~~على، فأخذت قصته، ودخلت إلى المعتصم، فلم أجد أحمد، فاغتنمت غيبته، ودفعت ~~له قصة الرجل، فدخل أحمد وهى فى يده، فناولها له، فلما رأى اسمه، وفيه أنه ~~من ذرية عمر بن الخطاب، قال: يا أمير المؤمنين، عمر ابن الخطاب يا أمير ~~المؤمنين عمر بن الخطاب، تقضى لولده كل حاجة. # فوقع بقضاء حاجته، وأخذت القصة، ودفعتها للرجل، وقلت له: اشكر القاضى، ~~فهو الذى اعتنى بك حتى قضيت حاجتك. # فجلس الرجل حتى خرج أحمد، فقام إليه، فجعل يدعو له ويشكره، فالتفت إليه ~~أحمد، وقال له: اذهب عافاك الله، فإنى إنما فعلت ذلك لعمر، لالك. # *** ومن أخباره الشنيعة المتعلقة بأمر المحنة بالقول بخلق القرآن، ~~وبقيامه فى ذلك، على وجه الاختصار، ما حكاه ابن السبكى فى «الطبقات الكبرى» ~~فى ترجمة الإمام أحمد بن حنبل، رحمه الله تعالى، قال 2: ذكر الداهية ~~الدهيا، والمصيبة العظمى، وهى محنة علماء الزمان، ودعاؤهم إلى القول بخلق ~~القرآن، وقيام أحمد بن حنبل الشيبانى، وابن نصر الخزاعى، مقام الصديقين، ~~وما اتفق فى تلك الكاينة من أعاجيب تناقلتها الرواة على ممر السنين: # كان القاضى أحمد بن أبى دواد ممن نشأ فى العلم، وتضلع بعلم الكلام، وصحب فيه # 1) فى ط، ن: «أولاد»، والمثبت فى: ص. # 2) طبقات الشافعية الكبرى 2/ 37 - 61. وتصرف التميمى بعض التصرف فى عبارة ~~ابن السبكى. PageV01P296 # 297 صباح 1 بن العلاء السلمى، صاحب واصل بن عطاء، أحد رءوس المعتزلة، وكان ~~ابن أبى دواد رجلا فصيحا؛ قال أبو ms0220 العيناء: ما رأيت رئيسا قط أفصح ولا أنطق ~~منه، وكان كريما ممدحا، وفيه يقول بعضهم 2: # لقد أنست مساوى كل دهر # محاسن أحمد بن أبى دواد # وما طوفت فى الآفاق إلا # ومن جدواك راحلتى وزادى 3 # مقيم الظن عندك والأمانى # وإن قلقت ركابى فى البلاد 4 # وكان معظما عند المأمون أمير المؤمنين، يقبل شفاعته، ويصغى إلى كلامه، ~~وأخباره فى هذا كثيرة، فدس ابن أبى دواد له القول بخلق القرآن، وحسنه عنده، ~~وصيره/يعتقده حقا مبينا، إلى أن أجمع رأيه فى سنة ثمان عشرة ومائتين، على ~~الدعاء إليه، فكتب إلى نائبه على بغداد، إسحاق بن إبراهيم الخزاعى، عم 5 ~~طاهر بن الحسين، فى امتحان العلماء كتابا، يقول فيه كذا وكذا. # ثم ساق الكتاب، وجوابه، وأخبارا أخر تتعلق بالإمام أحمد وغيره، أضربنا ~~عنها خوف الإطالة، إذ المراد بيان أن السبب فى هذه المحنة العظمى هو ابن ~~أبى دواد، وذكر يسير من أخباره المتعلقة بها، وأما حصرها فلا سبيل إليه. # فعن أحمد بن المعدل، أن ابن أبى دواد كتب إلى رجل من أهل المدينة: إن ~~تابعت أمير المؤمنين فى مقالته استوجبت المكافأة الحسنة. # فكتب إليه: عصمنا الله وإياك من الفتنة، الكلام فى القرآن بدعة يشترك فيه ~~السائل والمجيب؛ لتعاطى السائل ما ليس له، وتكلف المجيب ما ليس عليه، ولا ~~نعلم خالقا إلا الله، وما سواه مخلوق، والقرآن كلام الله، لا نعلم غير ذلك، ~~والسلام. # 1) فى طبقات الشافعية: «هياج». # 2) القائل هو أبو تمام، والأبيات فى ديوانه 79، وفى تاريخ بغداد 4/ 145. # 3) فى الديوان: «وما سافرت». # 4) فى الأصول: «وإن قلت ركابى»، وفى طبقات الشافعية خطأ: «وإن قلقت»، ~~والمثبت فى الديوان. # 5) كذا فى الأصول، وفى طبقات الشافعية: «ابن عم»، والمعروف أن إسحاق هو ~~ابن إبراهيم بن الحسين بن مصعب، وعلى هذا فطاهر عم إبراهيم، وليس إبراهيم ~~عم طاهر، ولا ابن عمه. PageV01P297 # 298 وروى الخطيب فى «تاريخه 1» أن طاهر بن خلف، قال: سمعت محمد بن الواثق، ~~الذى يقال له المهتدى بالله، يقول: كان أبى إذا أراد أن يقتل رجلا أحضرنا ~~ذلك ms0221 المجلس، فأتى بشيخ مقيد، فقال أبى: ائذنوا لأبى عبد الله وأصحابه. يعنى ~~ابن أبى دواد. # قال: فأدخل الشيخ، فقال: السلام عليك يا أمير المؤمنين. # فقال: لا سلم الله عليك. # فقال: يا أمير المؤمنين، بئس ما أدبك به مؤدبك، قال الله تعالى 2: (وإذاا ~~حييتم بتحية فحيوا بأحسن منهاا أو ردوهاا)، والله ما حييتنى بها، ولا بأحسن منها. # فقال ابن أبى دواد: يا أمير المؤمنين، هذا رجل متكلم. # فقال له: كلمه. # فقال: يا شيخ، ما تقول فى القرآن؟ # قال الشيخ: لم تنصفنى المسألة، أنا أسألك قبل. # فقال له: سل. # فقال الشيخ: ما تقول فى القرآن؟ # فقال: مخلوق. # فقال الشيخ: هذا شاء علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، ~~وعثمان، وعلى، والخلفاء الراشدون، أم شاء لم يعلموه؟ # فقال: شاء لم يعلموه. # فقال: سبحان الله، شاء لم يعلمه النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أبو بكر، ~~ولا عمر، ولا عثمان، ولا على، ولا الخلفاء الراشدون، علمته أنت! # 1) تاريخ بغداد 4/ 151، 152. # 2) سورة النساء 86. PageV01P298 # 299 قال: فخجل ابن أبى دواد. # وقال: أقلنى. # قال: والمسألة بحالها؟ # قال: نعم. # قال: ما تقول فى القرآن؟ # فقال: مخلوق. # فقال: هذا شاء علمه النبى صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، ~~وعلى، والخلفاء الراشدون، أم لم يعلموه؟ # فقال: علموه، ولم يدعوا الناس إليه. # قال: أفلا وسعك ما وسعهم!! # قال 1: ثم قام أبى، فدخل مجلس الخلوة، واستلقى على قفاه، ووضع إحدى رجليه ~~على الأخرى، وهو يقول: هذا شاء لم يعلمه النبى صلى الله عليه وسلم، ولا أبو ~~بكر، ولا عمر، ولا عثمان، ولا على، ولا الخلفاء الراشدون، علمته أنت، سبحان ~~الله، هذا 2 شاء علمه النبى صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، ~~وعلى، والخلفاء الراشدون، ولم يدعوا الناس إليه، أفلا وسعك ما وسعهم. # ثم دعا الحاجب، وأمره أن يرفع عن الشيخ قيوده، ويعطيه أربعمائة دينار، ~~ويأذن له فى الرجوع، وسقط من عينه ابن أبى دواد، ولم يمتحن بعد ذلك أحدا. انتهى. # وقد أنكر ابن السبكى فى «طبقاته ms0222 3» أن يكون صدر من ابن أبى دواد مثل هذا ~~الكلام، الذى تنبو عنه الأسماع، وتنفر منه الطباع، وهو قوله «شاء لم ~~يعلموه»، فقال: # 1) زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 2) ساقط من: ص، ومضروب عليه بالحمرة فى: ط، وهو فى: ن. # 3) طبقات الشافعية 2/ 55 - 61. PageV01P299 # 300 وكان من الأسباب/فى رفع الفتنة، أن الواثق أتى بشيخ مقيد، فقال له ابن ~~أبى دواد: # يا شيخ، ما تقول فى القرآن، أمخلوق هو؟. # فقال له الشيخ: لم تنصفنى المسألة، أنا أسألك قبل الجواب، هذا الذى تقوله ~~يا ابن أبى دواد من خلق القرآن شاء علمه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلى، رضى الله تعالى عنهم، أو جهلوه؟ # فقال: بل علموه. # فقال: هل دعوا الناس إليه، كما دعوتهم أنت، أو سكتوا؟ # قال: بل سكتوا. # قال: فهلا وسعك ما وسعهم من السكوت! # فسكت ابن أبى دواد، وأعجب الواثق كلامه، وأمر بإطلاق سبيله، وقام الواثق ~~من مجلسه وهو على ما حكى يقول: هلا وسعك ما وسعهم. يكرر هذه الكلمة. # وكان ذلك من الأسباب فى خمود الفتنة، وإن كان رفعها بالكلية إنما كان على ~~يد المتوكل. # قال: -أعنى ابن السبكى-وهذا الذى أوردناه فى هذه الحكاية هو ما ثبت من ~~غير زيادة ولا نقصان، ومنهم من زاد فيها ما لا يثبت، فاحفظ ما أثبتناه، ودع ~~ما عداه، فليس عند ابن أبى دواد من الجهل ما يصل به إلى أن يقول: جهلوه. ~~وإنما نسبة هذا إليه تعصب عليه، والحق وسط، فابن أبى دواد مبتدع، ضال مبطل ~~لا محالة، ولا يستدعى أمره أن يدعى شيئا ظهر له، وخفى على رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، والخلفاء الراشدين، كما حكى عنه فى هذه الحكاية، فهذا معاذ ~~الله أن يقوله أو يظنه أحد يتزيى بزى المسلمين، ولو فاه به ابن أبى دواد ~~لفرق الواثق من ساعته بين رأسه وبدنه. # قال: وشيخنا الذهبى، وإن كان فى ترجمة ابن أبى دواد حكى الحكاية على ~~الوجه الذى لا نرضاه، فقد أوردها ms0223 فى ترجمة الواثق من غير ما وجه على الوجه ~~الثابت. PageV01P300 # 301 قال: وقد دامت هذه المحنة شطرا من خلافة المأمون، واستوعبت خلافة ~~المعتصم والواثق، وارتفعت فى خلافة المتوكل. # وقد كان المأمون الذى افتتحت فى أيامه، وهو عبد الله المأمون بن هارون ~~الرشيد، ممن عنى بالفلسفة، وعلوم الأوائل، ومهر فيها، واجتمع عليه جمع من ~~علمائها، فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن. # قال: وذكر المؤرخون أنه كان بارعا فى الفقه، والعربية، وأيام الناس، وكان ~~ذا حزم، وحكم، وعلم، ودهاء، وهيبة، وذكاء، وسماحة وفطنة، وفصاحة، ودين. # قيل: ختم فى رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة، وصعد فى يوم منبرا، وحدث فأورد ~~بسنده نحوا من ثلاثين حديثا، بحضور القاضى يحيى بن أكثم، ثم قال له: يا ~~يحيى، كيف رأيت مجلسنا؟ # فقال: أجل 1 مجلس يفقه الخاصة والعامة. # فقال: ما رأيت له حلاوة، إنما المجالس لأصحاب الخلقان والمحابر. # وقيل: تقدم إليه رجل غريب، بيده محبرة، قال: يا أمير المؤمنين، صاحب ~~حديث، منقطع به السبيل. # فقال: ما تحفظ فى باب كذا؟. # فلم يذكر شيئا. # قيل: فما زال المأمون يقول: حدثنا هشيم، وحدثنا يحيى، وحدثنا حجاج، حتى ~~ذكر الباب. # ثم سأله عن باب آخر، فلم يذكر فيه شيئا. # 1) فى ص: «أحلى»، وهو يتفق مع كلام المأمون التالى، والمثبت فى: ط، ن، ~~وطبقات الشافعية. PageV01P301 # 302 قيل: فقال المأمون: حدثنا فلان، وحدثنا فلان. إلى أن قال لأصحابه: يطلب ~~أحدهم الحديث ثلاثة أيام، ثم يقول: أنا من أصحاب الحديث! أعطوه ثلاثة دراهم. # قال/: وكان المأمون من الكرم بمكان مكين، بحيث إنه فرق فى ساعة ستة ~~وعشرين ألف ألف درهم، وحكايات مكارمه تستوعب الأوراق، وإنما اقتصر فى عطاء ~~هذا السائل -فيما نراه والله أعلم-لما رأى منه من التمعلم 1 وليس هو هناك، ~~ولعله فهم عنه التعاظم عليه بالعلم، كما هو شأن كثير ممن يدخل إلى الأمراء، ~~ويظنهم جهلة، على العادة الغالبة. # وكان المأمون كثير العفو والصفح، ومن كلامه: لو علم الناس حبى للعفو ~~لتقربوا إلى بالجرائم، وأخاف أن لا أوجر فيه. يعنى لكونه ms0224 طبعا له. # قال يحيى بن أكثم: كان المأمون يحلم حتى يغيظنا. # وقيل: إن ملاحا مر والمأمون جالس، فقال: أتظنون أن هذا ينبل فى عينى، وقد ~~قتل أخاه الأمين؟ # فسمعه المأمون، وظن الحاضرون أنه سيقضى عليه، فلم يزد على أن تبسم، وقال: # ما الحيلة حتى أنبل فى عين هذا السيد الجليل. # *قال-أعنى ابن السبكى-: ولسنا نستوعب ترجمة المأمون، فإن الأوراق تضيق ~~بها، وكتابنا غير موضوع لها، وإنما غرضنا أنه كان من أهل العلم والخير، ~~وجره القليل الذى كان يدريه من علوم الأوائل، إلى القول بخلق القرآن، كما ~~جره اليسير الذى كان يدريه فى الفقه، إلى القول بإباحة متعة النساء، ثم لم ~~يزل به يحيى بن أكثم، رحمه الله تعالى، حتى أبطلها، وروى له حديث الزهرى، ~~عن ابنى الحنفية، عن أبيهما محمد بن على، رضى الله عنه، أن رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء يوم خيبر. فلما صح له الحديث، رجع إلى الحق. # 1) فى ط: «التمعظم»، والمثبت فى: ص، ن، وطبقات الشافعية. PageV01P302 # 303 وأما مسألة خلق القرآن فلم يرجع عنها، وكان قد ابتدأ بالكلام فيها، فى ~~سنة اثنتى عشرة، ولكن لم يصمم ويحمل الناس، إلا فى سنة ثمان عشرة، ثم عوجل ~~ولم يمهل، بل توجه غازيا إلى أرض الروم، فمرض، ومات، فى سنة ثمان عشرة ~~ومائتين. # واستقل بالخلافة أخوه المعتصم محمد بن هارون الرشيد، بعهد منه، وكان ملكا ~~شجاعا، بطلا مهيبا، وهو الذى فتح عمورية 1، وقد كان المنجمون قضوا بأنه ~~يكسر، فانتصر نصرا مؤزرا، وأنشد فيه أبو تمام قصيدته السائرة، التى أولها 2: # السيف أصدق أنباء من الكتب # فى حده الحد بين الجد واللعب # والعلم فى شهب الأرماح لامعة # بين الخمسين لا فى السبعة الشهب 3 # أين الرواية أم أين النجوم وما # صاغوه من زخرف فيها ومن كذب # تخرصا وأحاديثا ملفقة # ليست بنبع إذا عدت ولا غرب 4 # قال: ولقد تضيق الأوراق عن شرح ما كان عليه من الشجاعة والمهابة ~~والمكارم، والأموال، والخيل 5، والدهاء، وكثرة العساكر، والعدد، والعدد. # وقال ms0225 الخطيب: ولكثرة عسكره، وضيق بغداد عنه، بنى سامرا، وانتقل بالعساكر ~~إليها، وسميت العسكر. # ويقال: بلغ عدة غلمانه الأتراك فقط، سبعة عشر ألفا. # وقيل: إنه كان عريا من العلم، مع أنه رويت عنه كلمات تدل على فصاحة ~~ومعرفة. # قال أبو الفضل الرياشى: كتب ملك الروم، لعنه الله، إلى المعتصم، يتهدده، ~~فأمر بجوابه، فلما قراء عليه الجواب لم يرضه، وقال للكاتب: اكتب: بسم الله ~~الرحمن الرحيم، أما بعد، فقد قرأت/كتابك، وسمعت خطابك، والجواب ما ترى، لا ~~ما تسمع، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار. # 1) عمورية: بلد ببلاد الروم. مراصد الاطلاع 963. # 2) ديوانه بشرح التبريزى 1/ 40 - 42. # 3) السبعة الشهب: الطوالع التى أرفعها زحل، وأدناها القمر، وبعضها الشمس. ~~شرح التبريزى. الموضع السابق. # 4) النبع: شجر تتخذ منه القسى، والغرب: شجر ينبت على الأنهار ليس له قوة. ~~شرح التبريزى الموضع السابق. # 5) فى طبقات الشافعية: «والحيل». PageV01P303 # 304 ومن كلامه: اللهم إنك تعلم أنى أخافك من قبلى، ولا أخافك من قبلك، ~~وأرجوك من قبلك، ولا أرجوك من قبلى. # *قال ابن السبكى: والناس يستحسنون هذا الكلام منه، ومعناه أن الخوف من ~~قبلى؛ لما اقترفته من الذنوب، لا من قبلك؛ فإنك عادل لا تظلم، فلولا الذنوب ~~لما كان للخوف معنى، وأما الرجاء، فمن قبلك؛ لأنك متفضل، لا من قبلى، لأنه ~~ليس عندى من الطاعات والمحاسن ما أرتجيك به. # قال: والشق الثانى عندنا صحيح لا غبار عليه، وأما الأول، فإنا نقول: إن ~~الرب تعالى يخاف من قبله، كما يخاف من قبلنا؛ لأنه الملك القهار، يخافه ~~الطائعون والعصاة، وهذا واضح لمن تدبره. # قال المورخون: ومع كونه كان لا يدرى شيئا من العلم، حمل الناس على القول ~~بخلق القرآن. # قال ابن السبكى: لأن أخاه المأمون أوصى إليه بذلك، وانضم إلى ذلك القاضى ~~أحمد ابن أبى دواد، وأمثاله من فقهاء السوء، وإنما يتلف السلاطين فسقة ~~الفقهاء؛ فإن الفقهاء ما بين صالح وطالح، فالصالح غالبا لا يتردد إلى أبواب ~~الملوك، والطالح غالبا يترامى عليهم، ثم لا يسعه إلا أن يجرى معهم على ~~أهوائهم، ويهون عليهم العظائم، ولهو على ms0226 الناس شر من ألف شيطان، كما أن ~~صالح الفقهاء خير من ألف عابد، ولو لا اجتماع فقهاء السوء على المعتصم، ~~لنجاه الله مما فرط منه، ولو كان الذين عنده من الفقهاء على حق لأروه الحق ~~أبلج واضحا، ولأبعدوه عن ضرب مثل الإمام أحمد، ولكن ما الحيلة والزمان بنى ~~على هذا! أو بهذا 1 تظهر حكمة الله فى خلقه. # ومات المعتصم، فى سنة سبع وعشرين ومائتين. # وولى الواثق بالله أبو جعفر هارون بن المعتصم بن الرشيد، وكان مليح ~~الشعر، يروى أنه كان يحب خادما أهدى له من مصر، فأغضبه الواثق يوما، ثم إنه ~~سمعه يقول لبعض # 1) فى طبقات الشافعية: «وبهذا». PageV01P304 # 305 الخدم: والله إنه ليروم أن أكلمه من أمس، فلم 1 أفعل. فقال الواثق فى ذلك: # يا ذا الذى بعذابى ظل مفتخرا # ما أنت إلا مليك جار إذ قدرا # لو لا الهوى لتجارينا على قدر # وإن أفق منه يوما ما فسوف ترى # وقد ظرف عبادة المخنث، حيث دخل إليه، وقال: يا أمير المؤمنين، أعظم الله ~~أجرك فى القرآن. # قال: ويلك، القرآن يموت!! # قال: يا أمير المؤمنين، كل مخلوق يموت، بالله من يصلى يا أمير المؤمنين ~~بالناس التراويح إذا مات القرآن؟. # فضحك الخليفة، وقال: قاتلك الله، أمسك. # قال الخطيب: وكان ابن أبى دواد قد استولى عليه، وحمله على تشديد المحنة. # قال ابن السبكى: وكيف لا يشدد المسكين فيها، وقد أقروا فى ذهنه أنه حق ~~يقربه إلى الله تعالى، حتى إنه لما كان الفداء، فى سنة إحدى وثلاثين ~~ومائتين، واستفك الواثق من طاغية الروم أربعة آلاف وستمائة، قال ابن أبى ~~دواد، على ما حكى عنه ولكن لم يثبت عندنا: /من قال من الأسارى القرآن مخلوق ~~خلصوه وأعطوه دينارين، ومن امتنع دعوه فى الأسر. # وهذه الحكاية إن صحت عنه دلت على جهل عظيم، وإفراط فى الكفر. # وهذا من الطراز الأول، فإذا رأى الخليفة قاضيا يقول هذا الكلام، أليس ~~يوقعه فى أشد مما وقع منه؟!. فنعوذ بالله من علماء السوء، ونسأله التوفيق ~~والإعانة. انتهى 2. # ولنرجع ms0227 إلى أخبار أحمد: روى عن الحسن بن ثواب، قال: سألت أحمد بن حنبل ~~عمن يقول: القرآن مخلوق. # 1) فى طبقات الشافعية: «فما». # 2) أى كلام ابن السبكى. PageV01P305 # 306 قال: كافر. # قلت: فابن أبى دواد؟ # قال: كافر بالله العظيم. # قلت: بماذا كفر؟ # قال: بكتاب الله تعالى، قال الله تعالى 1: (ولئن اتبعت أهوااءهم بعد الذي ~~جااءك من العلم)، فالقرآن من علم الله، فمن زعم أن علم الله مخلوق فهو كافر ~~بالله العظيم. # وقال أبو حجاج الأعرابى يهجوه: # نكست الدين يا ابن أبى دواد # فأصبح من أطاعك فى ارتداد 2 # زعمت كلام ربك كان خلقا # أمالك عند ربك من معاد # كلام الله أنزله بعلم # وأوحاه إلى خير العباد # ومن أمسى ببابك مستضيفا # كمن حل الفلاة بغير زاد # لقد أظرفت يا ابن أبى دواد # بقولك إننى رجل إيادى # قلت: قد ظلمه هذا الشاعر، بنسبته إلى البخل، مع ما قدمنا ذكره عنه من ~~المكارم، وحسن الصنيع إلى من يعرف ومن لا يعرف، حتى لعدوه، وأحسن منه قول ~~بعضهم يهجوه أيضا 3: # لو كنت فى الرأى منسوبا إلى رشد # أو كان عزمك عزما فيه توفيق # لكان فى الفقه شغل لو قنعت به # من أن تقول كلام الله مخلوق # ماذا عليك وأصل الدين يجمعهم # ما كان فى الفرع لو لا الجهل والموق 4 # 1) سورة البقرة 120. # 2) فى ص: «فأصبحك من أطاعك»، وفى ن: «وأصبح من أطاعك»، والمثبت فى: ط، ~~وتاريخ بغداد، والأبيات فيه 4/ 153. # 3) الأبيات فى: تاريخ بغداد 4/ 153. # 4) الموق: الحمق. PageV01P306 # 307 وفى «تاريخ الخطيب» 1 عن أبى الذيل، قال: دخلت على ابن أبى دواد، وابن ~~أبى حفصة ينشده هذه الأبيات 2: # فقل للفاخرين على نزار # ومنها خندف وبنو إياد # رسول الله والخلفاء منا # ومنا أحمد بن أبى دواد # قال: فقال لى: كيف تسمع يا أبا الهذيل؟ # فقلت: هذا يضع الهناء مواضع النقب 3. # ثم إن أبا الهذيل 4 نقض على ابن أبى حفصة، فقال: # فقل للفاخرين على نزار # وهم فى الأرض سادات العباد # رسول الله والخلفاء منا # ونبرأ من دعى بنى إياد # وما منا ms0228 إياد إذ أقرت # بدعوة أحمد بن أبى دواد 5 # فبلغ ابن أبى دواد قوله، فقال: ما بلغ منى أحد ما بلغ هذا الكلام، ولو لا ~~أنى أكره أن أنبه عليه، لعاقبته عقابا لم يعاقب أحد مثله، جاء إلى منقبة ~~كانت لى، فنقضها عروة عروة. # كذا عزاه الخطيب إلى ابن أبى حفصة وأبى الهذيل، وقال الصلاح الصفدى، فى ~~كتاب «المجاراة والمجازاة»: إن الأبيات الأول لمروان بن أبى الجنوب، ~~والأبيات الثانية لأبى الهفان المهزمى. والله أعلم. # وروى أن ابن أبى دواد، كان بينه وبين محمد بن عبد الملك الزيات، وزير ~~المعتصم، مناقشات 6 وشحناء، حتى قيل: إن أحمد قال له مرة: والله ما أجيئك 7 ~~متكثرا بك من # 1) تاريخ بغداد 4/ 142، 143. # 2) البيتان أيضا فى وفيات الأعيان 1/ 86، وذكر أنها لمروان بن أبى ~~الجنوب، وسينبه المؤلف إلى هذا فيما بعد. # 3) يضرب هذا مثلا لمن يضع الأمر فى نصابه. والهناء: القطران. # 4) فى وفيات الأعيان 1/ 87، أن الذى فعل ذلك هو أبو هفان المهزمى، وسيشير ~~المؤلف إلى هذا فيما بعد. # 5) فى وفيات الأعيان: «إن أقرت». # 6) فى وفيات الأعيان 1/ 88: «منافسات». # 7) فى ط، ن: «أحبك»، والمثبت فى: ص، ووفيات الأعيان. PageV01P307 # 308 قلة، ولا متعززا بك من ذلة، ولكن أمير المؤمنين رتبك رتبة أوجبت لقاك، ~~فإن لقيناك فله، وإن تأخرنا عنك فلك. ثم نهض من عنده. # قال ابن خلكان: وكانت وفاته بعد موت الوزير المذكور بسبعة وأربعين يوما 1. # قال: ولما حصل له الفالج، ولى القضاء موضعه ابنه أبو الوليد محمد، ولم ~~تكن طريقته مرضية، وكثر ذاموه، وقل شاكروه، حتى قال إبراهيم بن العباس ~~الصولى: # عفت مساو تبدت منك ظاهرة # على محاسن أبقاها أبوك لكا 2 # قف قد تقدمت أبناء الكرام به # كما تقدم آباء اللئام بكا # قال ابن خلكان: ولعمرى، لقد بالغ فى طرفى المدح والذم، وهو معنى بديع. # قال: واستمر على القضاء 3 إلى سنة تسع 4 وثلاثين ومائتين، فسخط المتوكل ~~على القاضى أحمد وولده محمد، فأخذ من الولد مائة ألف دينار، وعشرين ألف ~~دينار، وجوهرا بأربعين ألف دينار، وسيره ms0229 إلى بغداد من سر من رأى، وفوض ~~القضاء إلى يحيى بن أكثم الصيفى. # وقال بعض البصريين يهجوه، حين بلغه أنه فلج 5: # أفلت نجوم سعودك ابن دواد # وبدت نحوسك فى جميع إياد # فرحت بمصرعك البرية كلها # من كان منها موقنا بمعاد # لم يبق منك سوى خيال لامع # فوق الفراش ممهدا بوساد # وخبت لدى الخلفاء نار بعدما # قد كنت تقدحها بكل زناد # 1) هذا أحد أقوال ابن خلكان، فقد ذكر فى وفيات الأعيان 1/ 88 أنه «أصابه ~~الفالج لست خلون من جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، بعد موت عدوه ~~الوزير المذكور-أى ابن الزيات-بمائة يوم وأيام، وقيل: بخمسين يوما، وقيل: ~~بسبعة وأربعين يوما». # 2) فى وفيات الأعيان 1/ 89: «منك واضحة». # 3) فى وفيات الأعيان: «على مظالم العسكر والقضاء». # 4) فى وفيات الأعيان: «سبع». # 5) القصيدة فى تاريخ بغداد 4/ 155، ونسبها الخطيب إلى ابن شراعة البصرى. PageV01P308 # 309 # أطغاك يا ابن أبى دواد ربنا # فجريت فى ميدان إخوة عاد # لم تخش من رب السماء عقوبة # فسننت كل ضلالة وفساد # كم من كريمة معشر أرملتها # ومحدث أوثقت بالأقياد # كم من مساجد قد منعت قضاتها # من أن تعدل شاهدا برشاد # كم من مصابيح لها أطفيتها # كيما تزل عن الطريق الهادى # إن الأسارى فى السجون تفرجوا # لما أتتك مواكب العواد 1 # وغدا لمصرعك الطبيب فلم يجد # لعلاج ما بك حيلة المرتاد # لا زال فالجك الذى بك دائما # وفجعت قبل الموت بالأولاد # وأبا الوليد رأيت فى أكتافه # سوط الخليفة من يدى جلاد # ورأيت رأسك فى الخشوب معلقا # فوق الرءوس معلما بسواد 2 # قال الخطيب: وأبو الوليد هذا، هو ابن أحمد بن أبى دواد، واتفق أنه مات هو ~~وأبوه منكوبين، وكان بين وفاتيهما نحو شهر، هو فى ذى 3 الحجة، سنة تسع ~~وثلاثين ومائتين، / وأبوه فى المحرم، سنة أربعين ومائتين، يوم السبت، لتسع ~~بقين منه. # ومن شعر أحمد، وقد بلغه أن شخصا هجا ابن الزيات الوزير بسبعين بيتا، ~~وقيل: إن ابن الزيات هو الذى قال السبعين بيتا فى هجو أحمد، فقال 4: # أحسن من سبعين بيتا هجا # جمعك ms0230 معناهن فى بيت # ما أحوج الملك إلى مطرة # تغسل عنه وضر الزيت # فبلغ ابن الزيات ذلك، فقال 5: # يا ذا الذى يطمع فى هجونا # عرضت بى نفسك للموت # 1) فى ط، ن، وتاريخ بغداد: «مراكب العواد»، والمثبت فى: ص. # 2) فى تاريخ بغداد: «ورأيت رأسك فى الجسور منوطا». # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # 4) البيتان فى وفيات الأعيان 1/ 88. # 5) بعد هذا فى ط، ن زيادة: «إن بعض أجداده كان يبيع القار، فقال»، ولا ~~يتفق هذا مع ما يأتى من تعليق المؤلف بعد أبيات، فيكرر المعنى، والمثبت فى: ~~ص. وأبيات ابن الزيات أيضا، فى وفيات الأعيان 1/ 88. PageV01P309 # 310 # الزيت لا يزرى بأحسابنا # أحسابنا معروفة البيت # قيرتم الملك فلم ينقه # حتى غسلنا القار بالزيت 1 # وفى هذا إشارة إلى ما يقال من أنه كان فى أجداد أحمد من يبيع القار. # ومن مختار شعر أبى تمام فى مدحه قوله 2: # أأحمد إن الحاسدين كثير # ومالك إن عد الكرام نظير # حللت محلا فاضلا متقادما # من الفخر والمجد القديم فخور # وكل غنى أو فقير فإنه # إليك وإن نال السماء فقير 3 # إليك تناهى المجد من كل وجهة # يصير فما يعدوك حيث تصير # وبدر إياد أنت لا ينكرونه # كذاك إياد للأنام بدور # تجنبت أن تدعى الأمير تواضعا # وأنت لمن يدعى الأمير أمير # فما من ندى إلا إليك محله # ولا رفعة إلا إليك تسير 4 # وقال أيضا، من قصيدة فى مدحه 5: # أيسلبنى ثراء المال ربى # وأطلب ذاك من كف جماد # زعمت إذا بأن الجود أضحى # له رب سوى ابن أبى دواد # ومن كلام أحمد الذى ينبعى أن يكتب بماء الذهب: ثلاثة ينبغى أن يبجلوا ~~وتعرف أقدارهم: العلماء، والولاة، والإخوان؛ فمن استخف بالعلماء أهلك دينه، ~~ومن استخف بالولاة أهلك دنياه، ومن استخف بالإخوان أهلك مروءته. # وحكى عنه ولده، أنه كان إذا صلى رفع يديه، وقال 6: # ما أنت بالسبب الضعيف وإنما # نجح الأمور بقوة الأسباب # 1) فى وفيات الأعيان: «فلم ننفقه». # 2) ديوان أبى تمام 160. # 3) فى ط، ن: «وكل غنى»، والمثبت فى: ص، والديوان. # 4) فى الديوان: ms0231 «ولا رفقة إلا إليك تسير». # 5) ديوان أبى تمام 81. # 6) وفيات الأعيان 1/ 87، وتاريخ بغداد 4/ 143، والفهرست صفحة 4 (من ~~التكملة). PageV01P310 # 311 # اليوم حاجتنا إليك وإنما # يدعى اللبيب لساعة الأوصاب 1 # قال أبو بكر ابن دريد 2: كان ابن أبى دواد مألفا 3 لأهل الأدب، من أى بلد ~~كانوا، وكان قد ضم منهم جماعة يعولهم ويمونهم، فلما مات حضر ببابه جماعة ~~منهم، وقالوا: # يدفن من كان على ساقة الكرم، وتاريخ الأدب، ولا نتكلم، إن هذا وهن ~~وتقصير. # فلما طلع سريره قام إليه ثلاثة منهم، فقال أحدهم: # اليوم مات نظام الملك واللسن # /ومات من كان يستعدى على الزمن # وأظلمت سبل الآداب إذ حجبت # شمس المكارم فى غيم من الكفن # وتقدم الثانى، فقال: # ترك المنابر والسرير تواضعا # وله منابر لو يشا وسرير # ولغيره يجبى الخراج وإنما # يجبى إليه محامد وأجور # وتقدم الثالث، فقال: # وليس فتيق المسك ريح حنوطه # ولكنه ذاك الثناء المخلف # وليس صرير النعش ما تسمعونه # ولكنه أصلاب قوم تقصف # هذا، وقد أطلقنا عنان القلم فى ترجمة أحمد، ومع ذلك لو رمنا حصر محاسنه، ~~وما يؤثر عنه من مكارم الأخلاق، ومن مساويها التى تعزى إليه فى أمر المحنة، ~~لكل لسان القلم، وقصر باع الاطلاع. # وفيما ذكرناه كفاية لمن أراد الوقوف على حاله، وما كان عليه من الحسن ~~والقبح. # تجاوز الله عنه، إنه جواد كريم. # *** # 1) فى وفيات الأعيان، والفهرست: «فاليوم. . لشدة الأوصاب»، والمثبت فى: ~~الأصول، وتاريخ بغداد. # 2) هذا أيضا فى: وفيات الأعيان 1/ 90، وتاريخ بغداد 4/ 150، 151. # 3) فى وفيات الأعيان: «مؤالفا». PageV01P311 # 312 # 155 - أحمد بن أبى السعود ابن محمد بن مصلح الدين الرومى، العمادى * # الآتى ذكر أبيه العلامة أبى السعود، مفتى الديار الرومية، فى محلة، إن ~~شاء الله تعالى. # قال المولى قطب الدين، نزيل مكة المشرفة فى حقه: كان نادرة زمانه فى ~~الذكاء والحفظ، والآداب، لم يسمع فى هذا العصر له بنظير فى هذا الباب. # اجتمعت به فى سنة خمس وستين، بمدينة إصطنبول، وهو مدرس فى مدرسة رستم ~~باشا بخمسين عثمانيا، فأكرمنى، وأضافنى، وباسطنى، فرأيت من حفظه، وذكائه، ~~ما أدهشنى ms0232 وحيرنى، مع صغر سنه، وكبر قدره وشأنه. # قال: وأخبرنى أن مولده سنة أربع وأربعين وتسعمائة. # وأنه اشتغل على والده، وعلى المولى شمس الدين أحمد بن طاش كبرى، صاحب ~~«الشقائق النعمانية». # وكان يحفظ «مقامات الحريرى» على ظهر الغيب، وقرأ لى منها عدة مقامات، ومع ~~ذلك كان ينظم شعرا غريبا، بليغا، فى أعلى درجات الفصاحة، مع كمال الحسن، ~~والملاحة، فلا أدرى أى وصف يوفيه، وأى صنف من الفضل ما هو فيه، وماذا يقال ~~فيه والدهر من رواته، وفن الأدب خامل ما لم يواته. # قال: وأنشدنى من لفظه تخميس قصيدة لأبى الطيب المتنبى، وأنه هو الذى ~~خمسها، وقد بقى فى حفظى منها هذا البيت: # نشرت على الآفاق در فوائدى # وفى سلك شعرى قد نظمت فرائدى # فمن ذا يضاهينى وتلك مقاصدى # وما الدهر إلا من رواة قصائدى 1 # إذا قلت شعرا أصبح الدهر منشدا # *) ترجمه فى: شذرات الذهب 8/ 357، العقد المنظوم 340 - 246. # 1) فى الأصول: «وما الدر»، والمثبت فى ديوان أبى الطيب 361. PageV01P312 # 313 فانظر إلى هذا السبك العجيب، والسكب الغريب، واللفظ الذى يفوق الدر ~~الرطيب. # /وكان يدرس فى «التلويح»؛ و«الهداية»، و«شرح المواقف»، و«شرح المفتاح»، ~~وينقل «صحيح البخارى» بغاية التدقيق، والفهم الدقيق، واللفظ الأنيق، إلى أن ~~ذوى غصن شبابه، وانطوت صحيفة كتابه، وتوفاه الله إلى رحمته، فى حياة والده ~~1. انتهى. # قلت: وكان له أخ يسمى محمدا، ولى قضاء الشام، وحلب، وتوفى فى حياة أبيه ~~أيضا، وكان فى العلم دون أخيه، وفى الجود ليس فى أبناء جنسه من يوازيه، ~~تغمده الله برحمته. # *** # 156 - أحمد بن أبى سعيد أحمد بن أبى الخطاب محمد بن إبراهيم بن على، ~~القاضى الطبرى، البخارى، الكعبى * # الإمام 2، العلامة. # مولده سنة ست وتسعين وأربعمائة. # وكانت له اليد الطولى فى علم الخلاف، والنظر. # وتفقه على والده، وعلى الإمام البرهان. # وروى عنه أبو المظفر السمعانى 3، وقال: هو أستاذى فى علم الخلاف. # 1) ذكر صاحب العقد المنظوم أنه توفى سنة سبعين وتسعمائة، وما بلغ عمره ~~ثلاثين سنة، وكان سبب موته، أنه خالط بعض الأراذل، ورغبه فى أكل بعض ~~المعاجين. ms0233 العقد المنظوم 241، 242. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 74. # 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) لا شك أن هنا أخطاء فاحشة، فإن المؤلف يذكر أن مولد الكعبى سنة ست ~~وتسعين وأربعمائة، فكيف يروى عنه أبو المظفر السمعانى، ووفاته سنة تسع ~~وثمانين وأربعمائة. انظر طبقات الشافعية 5/ 345. ثم كيف يذكره الحاكم فى ~~تاريخ نيسابور، والمؤلف يذكر أن وفاته فى عشر الستين وخمسمائة، وقد توفى ~~الحاكم، سنة خمس وأربعمائة. انظر أيضا طبقات الشافعية 4/ 161. وقد ذكر ابن ~~الأثير فى اللباب 3/ 44 أن الحاكم أبا عبد الله سمع من أبى سعيد أحمد بن ~~محمد الكعبى، وهو فيما يبدو أبو- PageV01P313 ~~314 ذكره الحاكم فى «تاريخ نيسابور»، فقال: درس بنيسابور فقه الإمام أبى ~~حنيفة نيفا وستين سنة، وأفتى قريبا من هذا، وحدث سنتين. # ومات تقريبا فى عشر الستين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # وإنما ذكرته هنا، ولم أذكره فيمن اسمه أحمد بن أحمد؛ لغلبة الكنية على ~~اسم أبيه. # *** # 157 - أحمد بن أبى العز ابن أحمد بن أبى العز بن صالح بن وهيب الأذرعى ~~فخر الدين، ابن الكشك # المعروف بابن الثور، بفتح المثلثة. # ذكره الحافظ ابن حجر فى «معجم شيوخه»، وقال سمع من أول «الصحيح» إلى كتاب ~~الوتر على الحجار، وسمع أيضا من إسحاق الآمدى، وعبد القادر بن الملول 1، ~~وغيرهما. # مات فى صفر، سنة إحدى وثمانمائة، وله ثمانون سنة، إلا أياما. رحمه الله تعالى. # *** # 158 - أحمد بن أبى عمران أبو جعفر، الفقيه * # الإمام، العالم، العلامة، أحد أصحاب التفنن فى العلوم. # 3) # -المترجم، فلعل هذا هو الذى ساق إلى هذا الخطأ، ولعل من ذكر فى تاريخ ~~نيسابور، ومن روى عنه أبو المظفر السمعانى، هو أبو سعيد أحمد بن محمد ~~الكعبى، أبو المترجم. وقد تكلمت على القضية بأوفى من هذا، فى حاشية الجواهر ~~المضية 1/ 135، 136. فانظرها. # 1) انظر المشتبه 613، 614. # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه 158، 159، إيضاح المكنون 1/ 394، ~~تاريخ بغداد 5/ 141، 142، الجواهر المضية، برقم 262، حسن المحاضرة 1/ 219، ~~طبقات الفقهاء للشيرازى 140، العبر 2/ 63، الفوائد البهية 14، الكامل لابن ~~الأثير، 7/ 465، كتائب أعلام الأخيار، برقم 132. PageV01P314 # 315 واسم أبى عمران موسى بن عيسى، وإنما ذكرته ms0234 هنا لغلبة الكنية على أبيه. # نزل أبو جعفر مصر، وحدث بها عن عاصم بن على، وسعيد 1 بن سليمان، ~~الواسطيين، وعلى بن الجعد، ومحمد بن الصباح، وبشر بن الوليد، وإسحاق بن ~~إسماعيل، وغيرهم. # وهو أستاذ أبى جعفر الطحاوى، وكان ضريرا، روى عنه الطحاوى، وغيره. # قال الخطيب: وقال لى القاضى أبو عبد الله الصيمرى: أبو جعفر أحمد بن أبى ~~عمران، أستاذ أبى جعفر الطحاوى، وكان شيخ أصحابنا بمصر فى وقته، وأخذ العلم ~~عن محمد بن سماعة، وبشر بن الوليد، وأضرابهما. # وقال أبو سعيد بن يونس: أحمد بن أبى عمران الفقيه، يكنى أبا جعفر، واسم ~~أبى عمران موسى بن عيسى، من أهل بغداد، وكان مكينا من العلم، حسن الدراية ~~بألوان من العلم كثيرة، وكان ضرير البصر، وحدث بحديث كثير من حفظه، وكان ~~ثقة، وكان قدم إلى مصر مع أبى أيوب صاحب خراج مصر، فأقام بمصر إلى أن توفى ~~بها فى المحرم، سنة ثمانين ومائتين. انتهى. # وذكره الحافظ جلال الدين السيوطى فى «حسن المحاضرة»، وقال: قاضى الديار ~~المصرية. وأثنى عليه. # وهذا صريح فى أنه ولى القضاء بمصر، فكأنه وليه/قبل أن أصيب ببصره، ~~فليحرر، والله أعلم. # *** # 159 - أحمد بن أبى الكرم ابن هبة الله، الفقيه * # ذكره ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: كان فقيها حسنا، دينا، كثير ~~التلاوة للقرآن. # 1) فى نسخ الجواهر المضية: «وشعيب»، وهو خطأ، وسعيد بن سليمان الواسطى، ~~هو سعدويه الحافظ، المتوفى سنة خمس وعشرين ومائتين. انظر العبر 1/ 394. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 167. PageV01P315 # 316 وولى التدريس بالموصل، ومشيخة الرباط، وطلب الحديث. # وقدم حلب مررا، رسولا إلى الملك الناصر داود، فى سنة ثمان وأربعين ~~وستمائة. # وورد بغداد رسولا أيضا فى هذه السنة. # وتوفى بالموصل سنة خمسين وستمائة. # قال ابن العديم: بلغنى وفاته وأنا ببغداد، فى هذا التاريخ. رحمه الله تعالى. # *** # 160 - أحمد بن أبى المؤيد المحمودى، النسفى، أبو نصر * # كان إماما جليلا، فاضلا، زاهدا، أعجوبة الدنيا، وعلامة العلما. # مصنف «الجامع الكبير المنظوم» وهو فى مجلد، و«شرحه» فى مجلدين، رأيت بخط ~~ابن طولون، أن ms0235 كل باب منه قصيدة، وأن له قصيدة فى أصول الدين. # وبيت المحمودية بمرو مشهور بالعلم 1، وهذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب ~~إليه، رحمهم الله تعالى. # *** # 161 - أحمد بن أبى يزيد ابن محمد، شهاب الدين بن زكى الدين العجمى ~~السرائى، المشهور بمولانا زاده # كان أبوه ناظر الأوقاف ببلاد السراى، وكان معروفا بالزهد والصلاح، فتضرع ~~إلى الله # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 265، كشف الظنون 1/ 570، 2/ 1344، ~~وفيه أنه كان حيا سنة خمس عشرة وخمسمائة. # 1) انظر اللباب 3/ 108. PageV01P316 # 317 تعالى، أن يرزقه ولدا صالحا، فولد له أحمد هذا، فى يوم عاشوراء، سنة ~~أربع وخمسين وسبعمائة. # ومات أبوه وله تسع سنين، فلازم الاشتغال حتى برع فى أنواع العلوم، وصار ~~يضرب به المثل فى الذكاء. # وخرج من بلده وله عشرون سنة، فطاف البلاد، وأقام بالشام مدة. # ودرس الفقه والأصول، وشارك فى الفنون، وكان بصيرا بدقائق العلوم. # وكان يقول: أعجب الأشياء عندى البرهان القاطع، الذى لا يكون فيه للمنع ~~مجال، والشكل الذى يكون فيه فكر ساعة. # ثم سلك طريق التصوف، وصحب جماعة من المشايخ مدة. # ثم رحل إلى القاهرة، وفوض إليه تدريس الحديث بالظاهرية 1، فى أول ما ~~فتحت، ثم درس الحديث بالصرغتمشية 2، وقرأ فيها «علوم الحديث» لابن الصلاح، ~~بقوة ذكائه حتى صاروا يتعجبون منه. # ثم إن بعض الحسدة دس إليه سما، فمرض، وطال مرضه، إلى أن مات فى المحرم، ~~سنة إحدى وتسعين، وكثر الثناء عليه جدا. # وترك ولدا صغيرا من بنت الأقصرائى 3، وأنجب بعده، وتقدم، وهو محب الدين، ~~إمام السلطان فى زمنه. # *** # 1) يعنى ظاهرية القاهرة، وهناك مدرستان بشارع المعز لدين الله (منطقة ~~النحاسين وبين القصرين) يطلق عليهما هذا الاسم، بنى الأولى الظاهر برقوق، ~~وبنى الثانية الظاهر ركن الدين بيبرس البندقدارى. انظر حاشية النجوم ~~الزاهرة 11/ 240. # 2) هى جامع صرغتمش، بجانب مسجد ابن طولون من الجهة البحرية الغربية ~~للجامع بشارع الخضيرى، قسم السيدة زينب. انظر حاشية النجوم 10/ 308، 309. # 3) فى ص: «الأقسراى» والمثبت فى: ط، ن. PageV01P317 # 318 # 162 - أحمد بن بحارة # 1 # بالباء الموحدة، أو بالنون. # وإنما ذكرته هنا، مع وجود الشك فى اسم ms0236 أبيه، لأنى رأيته بخط بعضهم بالباء ~~الموحدة، فنقلته كما وجدته. # ذكره القاضى عمارة فى «تاريخ زبيد»، فقال 1: أبو العباس، الفقيه الحنفى. # كان مبرزا فى علم الكلام والأدب واللغة، شاعرا يحذو طريق أبى نواس فى ~~الاشتهار بالخلاعة، واجتاز ليلة بدار القاضى أبى الفتوح بن أبى عقامة وهو ~~سكران، وكان فظا فى ذات الله تعالى، عز وجل، وابن بحارة يخلط كلامه، فصاح ~~عليه القاضى، وليس عنده أحد من الأعوان: إلى هذا الحد يا حمار!. # فوقف ابن بحارة مخاطبا للقاضى، وقال: # /سكرات تعتادنى وخمار # وانتشاء أعتاده ونعار 2 # فملوم من قال إنى ملوم # وحمار من قال إنى حمار 3 # *** # 163 - أحمد بن بدر الدين بن شعبان 4 # المشهور بجده شعبان المذكور. # أحد قضاة القضاة بالديار المصرية، وأصله من الديار الشامية. # وكان أبوه من القضاة المذكورين المشهورين. # وكانت سيرته كولده أحمد غير محمودة، وطريقته غير مشكورة، وقد شكى مرارا عديدة، # 1 - 1) ساقط من ص، وهو فى: ط، ن. # 2) فى ص: «وثعار»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) فى ص بعد هذا زيادة: «هكذا نقلت هذه الترجمة من بعض تواريخ اليمن، ~~والله أعلم»، وهذه الزيادة تسد الثلمة التى نبهت عليها سابقا فى النسخة: ص. # 4) هذه الترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. PageV01P318 # 319 وفتش 1 عليه وصودر، والأولى بنا أن نضرب صفحا عن ذكر ما هو شائع عنه ~~بين العوام والخواص، من الأوصاف التى لا تليق بمن ينتمى إلى العلم وأهله أن ~~يتلبس بها، وفضل الله أوسع من ذنوبه. # وأما صاحب الترجمة، فإنه قد اشتغل، ودأب، وحصل، وصار ملازما من قاضى ~~القضاة السيد الشريف محمد، المعروف بمعلول أمير، كما يزعم هو، والله تعالى أعلم. # ثم صار مدرسا فى بعض المدارس بديار العرب، وألقى بها يسيرا من الدروس، ~~بحضور من لا يعترضه، لا فى الخطأ، ولا فى الصواب. # ولم يزل طالبا للقضاء، راغبا فى تحصيله، طائرا إليه بأجنحة الطمع الزائد، ~~وحب الرياسة المفرطة، إلى أن بلغ منه مراده، وصار يتولاه تارة، ويعزل منه أخرى. # ومن جملة ms0237 البلاد التى ولى قضاءها فوة 2، والبحيرة، والجيزة، والخانقاة ~~السرياقوسية، وغيرها. # وكان يعامل الرعايا بكل حيلة يعرفها، وكل خديعة يقدر عليها، ويتوصل بذلك ~~إلى أخذ أموالهم، والاستيلاء على أرزاقهم، فحصل من ذلك أموالا جزيلة، لا ~~تعد ولا تحصى، وأضافها إلى ما ورثه من مال أبيه، وهو فيما يقال عنه كثير ~~جدا، ومدة عمره وجميع دهره ما رؤى، ولا سمع، أنه تصدق على فقير بكسرة ولا ~~درهم نقرة، ولا أضاف غريبا، ولا وصل قريبا، وأما إخراج الزكاة فما أظن أنه ~~قرأ لها بابا، ولا رأت عينه لها أصحابا. # وأما الكتب النفيسة فإن عنده منها ما ينوف على أربعين ألف مجلد، وأكثرها ~~من كتب الأوقاف، وضع يده عليها، ومنع أهل العلم من النظر إليها، وطالت ~~الأيام، ومضى عليها أعوام، ونسيت عنده، وغير شروطها، ومحا ما يستدل به من ~~كونها وقفا من أوائلها وأواخرها، وزاد ونقص، وصارت كلها ملكا له فى الظاهر، ~~ولم يخف الله ولا اليوم الآخر. # وقد شاع وذاع، وملأ الأفواه والأسماع، أن أجرة مسقعات أملاكه وأوقافه ~~تزيد كل يوم على عشرين أو ثلاثين دينارا ذهبا. # 1) فى ن بعد هذا زيادة: «وامتحن». # 2) فوة: بليدة على شاطاء النيل، من نواحى مصر، قرب رشيد. معجم البلدان 2/ 924. PageV01P319 # 320 وقد وصل إلى دقاقة الرقاب وهو لا يزداد فى الدنيا إلا طمعا، وفى القضاء ~~إلا حبا وكانت نفسه الأمارة تطمعه فى أن يصير قاضيا بخمسمائة عثمانى، فى ~~مرتبة مصر، ويكون بذلك من جملة علماء الديار الرومية، وداخلا فى زمرة ~~مواليهم، وكان منه ما سنشرحه مفصلا، إن شاء الله تعالى 1. # *** # 164 - أحمد بن بديل الكوفى، القاضى * # من أصحاب حفص بن غياث، حدث عنه، وانتفع به. # وسمع أبا بكر بن عياش، وعبد الله بن إدريس، ومحمد بن فضل، ووكيعا، وعبد ~~الرحمن المحاربى/، وأبا معاوية الضرير، ومفضل بن صالح، وعبد الله بن نمير، ~~وأبا أسامة، وغيرهم. # قال الخطيب: وكان من أهل العلم والفضل. # ولى 2 قضاء الكوفة قبل إبراهيم بن أبى العنبس، وتقلد أيضا قضاء همذان. # وورد بغداد، وحدث بها، ms0238 فروى عنه عبد الله بن إسحاق المدائنى، ويحيى بن ~~محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حماد القاضى، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء ~~الكاتب، وعلى بن عيسى الوزير، وغيرهم. # قال 3 أحمد بن صالح الهمذانى: بلغنى أنه كان يسمى بالكوفة راهب الكوفة، ~~فلما ولى القضاء قال: خذلت على كبر السن، خذلت على كبر السن!! مع عفته ~~وصيانته. # وحدث أبو 4 القاسم عبيد الله بن سليمان، قال: كنت أكتب لموسى بن بغا، وكنا # 1) هذا يدل على معاصرة المؤلف للمترجم. # *) ترجمته فى: الأنساب 596 ظ، تاريخ بغداد 4/ 49 - 52، تذكرة الحفاظ 2/ ~~532، تهذيب التهذيب 1/ 17، 18، الجواهر المضية، برقم 86، شذرات الذهب 2/ ~~137 المشتبه 55، ميزان الاعتدال 1/ 84، 85، الوافى بالوفيات 6/ 263. ويقال ~~فى نسبه: «اليامى». # 2) فى ط، ن: «وولى»، والمثبت فى: ص، وتاريخ بغداد. # 3) فى ص: «وقال»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 4) ساقط من الأصول، وهو فى تاريخ بغداد. PageV01P320 # 321 بالرى، وقاضيها إذ ذاك أحمد بن بديل الكوفى، فاحتاج موسى أن يجمع ضيعة ~~هناك، كان له فيها سهام، ويعمرها، وكان فيها سهم ليتيم، فصرت إلى أحمد بن ~~بديل، أو فاستحضرت أحمد بن بديل، وخاطبته فى أن يبيع علينا حصة اليتيم، ~~ويأخذ الثمن، فامتنع، وقال: ما باليتيم حاجة إلى البيع، ولا آمن أن أبيع ~~ماله، وهو مستغن عنه، فيحدث على المال حادثة، فأكون قد ضيعته عليه. # فقلت: إنا نعطيك من ثمن حصته ضعف قيمتها. # قال: ما هذا لى بعذر فى البيع، والصورة فى المال إذا كثر مثلها إذا قل 1. # قال: فأدرته بكل لون، وهو يتمنع، فأضجرنى، فقلت: أيها القاضى، لا تفعل ~~فإنه موسى بن بغا. # فقال لى: أعزك الله، إنه الله تبارك وتعالى. # قال: فاستحييت من الله أن أعاوده بعد ذلك، وفارقته. # فدخلت على موسى، فقال: ما عملت فى الضيعة؟ # فقصصت عليه الحديث، فلما سمع أنه الله تبارك وتعالى بكى، وما زال يكررها، ~~ثم قال: # لا تعرض لهذه الضيعة، وانظر فى أمر هذا الشيخ الصالح، فإن كانت له حاجة ~~فاقضها. # قال: فأحضرته، وقلت له: إن الأمير قد أعفاك من أمر الضيعة، ms0239 وذاك أنى شرحت ~~له ما جرى بيننا، وهو يعرض عليك حوائجك. # قال: فدعا له، وقال: هذا الفعل أحفظ لنعمته، ومالى حاجة إلا إدرار رزقى؛ ~~فإنه تأخر منذ شهور، وأضرنى ذلك. # قال: فأطلقت له جاريه. # وروى الخطيب بسنده، عن أحمد بن بديل، قال: بعث إلى المعتز رسولا بعد ~~رسول، فلبست كمى، ولبست نعل طاق، وأتيت بابه، فقال الحاجب: يا شيخ، نعليك. # 1) أى يستوى الأمران فى أنه لا يحق له البيع، قل الثمن أو كثر. PageV01P321 # 322 فلم ألتفت إليه، ودخلت الباب الثانى، فقال الحاجب: نعليك. # فلم ألتفت إليه، فدخلت إلى الثالث، فقال: يا شيخ، نعليك. # فقلت: أبالواد المقدس، فأنا أخلع نعلى. # فدخلت بنعلى، فرفع مجلسى، وجلست على مصلاه، فقال: أتعبناك أبا جعفر. # فقلت: أتعبتنى، وأذعرتنى، فكيف بك إذا سئلت عنى! # فقال: ما أردنا إلا الخير، أردنا نسمع العلم. # فقلت: وتسمع العلم أيضا، ألا جئتنى، فإن العلم يؤتى ولا يأتى. # قال: فأخذ الكاتب القرطاس، والدواة، فقلت له: أتكتب حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم فى قرطاس بمداد! # قال: فبم نكتب؟. # قلت: فى رق. # فجاءوا برق وحبر، وأخذ الكاتب يريد أن يكتب، فقلت: اكتب بخطك. # فأوما إليه أن لا تكتب، فأمليت عليه حديثين أسخن الله بهما عينيه. فسأله ~~ابن البنا أو ابن النعمان: أى الحديثين؟ # فقال: قلت/: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من استرعى رعية فلم ~~يحطها بالنصيحة حرم الله عليه الجنة»، والثانى: «ما من أمير عشرة إلا يؤتى ~~به يوم القيامة مغلولا». انتهى. # وكانت وفاته سنة ثمان وخمسين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 165 - أحمد بن البرهان * # ذكره فى «الجواهر»، وقال: هكذا هو معروف بهذه النسبة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 87. PageV01P322 # 323 الإمام شهاب الدين المقرى. # له مشاركة فى فنون. # مات بحلب، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة، فى ثامن عشر رجب الفرد. رحمه الله تعالى. # *** # 166 - أحمد بن بكر بن سيف، أبو بكر، الجصينى * # بفتح الجيم وكسر الصاد المهملة المشددة وسكون الياء آخر الحروف وفى آخرها ~~النون، هذه النسبة إلى جصين، وهى ms0240 محلة بمرو، اندرست، وصارت مقبرة، ودفن بها ~~الصحابة، 1 يقال لها تنور كران 2. هكذا ذكره السمعانى 1، وذكر الحازمى عن ~~أبى نعيم الحافظ، أنه كان يقول: بكسر الجيم. # قال السمعانى: وأحمد هذا ثقة، يروى عن أبى وهب، عن زفر بن الهذيل، عن أبى ~~حنيفة، كتاب «الآثار». # وروى عن غيره فأكثر. # ترجمه فى «الجواهر»، ولم يذكر له وفاة، ولا مولدا، والله أعلم. # *** # 167 - أحمد بن جعفر بن أحمد ابن مدرك، أبو عمر البكراباذى، المعروف ~~بالكوسج ** # من أهل جرجان. # *) ترجمته فى: الأنساب 130 ظ، الجواهر المضية، برقم 90، اللباب 1/ 239، ~~معجم البلدان 2/ 84. # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) فى النسخ: «بنود كران»، والصواب فى: الجواهر المضية. قال ياقوت: «يقال ~~لها: تنور كران. أى صناع التنانير». # **) ترجمته فى: تاريخ جرجان 62، الجواهر المضية، برقم 91. والكوسج: الذى ~~لا شعر على عارضيه. PageV01P323 # 324 سمع من أبى الحسن 1 أحمد بن محمد بن عمر الجرجانى، وغيره. # وروى عنه الحافظ أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمى، وذكره فى «تاريخ ~~جرجان». # توفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 168 - أحمد بن حاج، أبو عبد الله، العامرى، النيسابورى، الفقيه * # صاحب محمد بن الحسن، تفقه عليه. # وكان جليلا، سمع ابن المبارك، وسفيان بن عيينة. # وروى عنه أبو عبد الله أحمد بن حرب، وأحمد بن نصر اللباد، شيخ الحنفية ~~بنيسابور. # ذكره الحاكم فى «تاريخها»، وقال: قرأت بخط أبى عمرو المستملى وفاته سنة ~~سبع وثلاثين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 169 - أحمد بن الحسن بن أحمد بن الحسن ابن أنوشروان، الرازى الأصل، ثم ~~الرومى، أبو المفاخر ** # قاضى القضاة جلال الدين، ابن قاضى القضاة حسام الدين، ابن تاج الدين. # مولده سنة إحدى وخمسين وستمائة، بمدينة أنكورية 2، من بلاد الروم. # 1) فى تاريخ جرجان: «أبى الحسين». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 92. وفى ص: «أحمد بن حاجى»، والمثبت ~~فى: ط، ن. وحاجى: لغة العجم فى النسبة إلى من حج، يقولون إلى من حج إلى بيت ~~الله الحرام: حاجى. طبقات الشافعية الكبرى 4/ 299. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 93، الدرر الكامنة ms0241 1/ 126، 127، ~~السلوك 2/ 3 / 674، الفوائد البهية 16 - 18، كتائب أعلام الأخيار، برقم ~~613، المنهل الصافى 1/ 249 - 251. # 2) وأنكورية هى أنقرة. انظر معجم البلدان 1/ 390، 391. PageV01P324 # 325 تفقه على والده، وغيره، وقرأ التفسير والنحو على يزيد بن أيوب الحنفى، ~~وقرأ النحو أيضا على صدر الدين، تلميذ أبى البقاء العكبرى، وعلى قاضى ~~سيواس، تلميذ ابن الحاجب فى النحو والتصريف، وقرأ «الجامع الكبير»، ~~و«الزيادات» للعتابى، على الشيخ شمس الدين الماردانى، وقرأ الخلاف على ~~العلامة برهان الدين الحنفى، بدمشق، والفرائض على أبى العلاء البخارى 1. # وكان قد ولى القضاء بخرت برت 2، وعمره سبع عشرة سنة. # قال القطب فى «تاريخ مصر»: اشتغل كثيرا، وكان جامعا للفضائل، ويحب 3 أهل ~~العلم، مع السخاء، وحسن العشرة. # قال البرزالى: ولى قضاء الشام، وناب عن والده قبل ذلك، ودرس بالخاتونية ~~4، والقصاعية 5. # وكانت له عناية ب «جامع الأصول» ألقاه درسا، ويحفظ منه كثيرا. # وكان محبوبا إلى الناس/، كثير الصدقة، جوادا، متع بحواسه، إلا السمع، ~~وكتب الخط المنسوب، على الولى الذى كان ببلاد الروم. # ومات سنة خمس وأربعين وسبعمائة، وكان قد انحنى من الكبر، وإذا مرض يقول: # أخبرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام، أنى أعمر. فكان كذلك، ~~فإنه أكمل التسعين وزاد. # وكان سمع الحديث من الفخر ابن البخارى، وكان يحفظ فى كل يوم من أيام ~~الدروس ثلاثمائة سطر. # 1) انظر لتحرير أسماء أساتذته السابقين حاشيتى على الجواهر المضية 1/ 155. # 2) فى ص: «بخيرت»، والصواب فى: ط، ن، والدرر الكامنة، والجواهر المضية. ~~وخرتبرت: اسم أرمنى، وهو الحصن المعروف بحصن زياد، فى أقصى ديار بكر، من ~~بلاد الروم، بينه وبين ملطية مسيرة يومين، وبينهما الفرات. معجم البلدان 2/ 417. # 3) فى الدرر الكامنة: «ومحبة». # 4) تقدم التعريف بها، فى الترجمة رقم 56. # 5) المدرسة القصاعية، بحارة القصاعين، بدمشق. الدارس 1/ 565، وقد جاءت فى ~~الأصول هكذا «القصاعين»، وتأتى أيضا كذلك فى ترجمة رقم 248. PageV01P325 # 326 وقال الشهاب ابن فضل الله: كان كبير المروءة، حسن المعاشرة، سخى النفس، ~~فوق السبعين سنة يدرس بدمشق، وغالب رؤساء مذهبه من الحكام، والمدرسين، ~~كانوا طلبة عنده، وقل منهم من أفتى ودرس، بغير خطه. # وقال ابن ms0242 حبيب فى حقه: إمام مذهبه، عارف بنقد فضته وذهبه، حسن التلطف، ~~كثير التعفف، ذو نفس زكية، وسيرة مرضية، وأخلاق كريمة، ومناقب وجوهها ~~وسيمة، معروف بالمكارم، موصوف بالهمم والعزائم. # باشر بدمشق تدريس عدة مدارس، وزين بنجوم علومه مذولى القضاء بها آفاق ~~المجالس، واستمر معدودا من الأكابر والأعيان، إلى أن فرق الموت بينه وبين ~~الأهل والأوطان. انتهى. # وذكر صاحب آكام المرجان 1، عن الشهاب ابن فضل الله العمرى، عنه، حكاية ~~غريبة، لا بأس بذكرها هنا، قال: سفرنى أبى إلى الشرق لإحضار اهله إلى 2 ~~الشام، فألجأنا المطر حتى نمنا فى مغارة، فبينا أنا نائم إذا شىء يوقظنى، ~~فانتبهت، فإذا امرة لها عين واحدة مشقوقة، فارتعت، فقالت: لا تخف، إنى رغبت ~~أن أزوجك ابنة لى كالقمر. # فقلت: على خيرة الله. # ثم نظرت فإذا برجال فى هيئة قاض وشهود، وكلهم بصفة المرأة، 3 فخطب أحدهم، ~~وعقد، وقبلت، ونهضوا. # وعادت المرأة 3، ومعها جارية حسناء 4 فتركتها عندى، وانصرفت، فارتعت، ~~وخفت خوفا شديدا، ولم أقرب تلك الجارية، ورحلنا، وهى معنا. # فلما كان فى اليوم الرابع حضرت تلك المرأة، فقالت: كأن هذه الشابة ما ~~أعجبتك؟ # فقلت: نعم. # 1) آكام المرجان فى أحكام الجان 69، 70، وتصرف التميمى يسيرا فى رواية القصة. # 2) فى آكام المرجان: "من". # 3 - 3) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، وقريب منه فى آكام المرجان. # 4) فى آكام المرجان زيادة: "إلا أن عينها مثل عين أمها". PageV01P326 # 327 قالت: فناولنيها. # ففعلت، فأخذتها وانصرفت، فلم أرها بعد ذلك. # *** # 170 - أحمد بن الحسن بن أحمد أبو نصر الدرواحكى، الزاهد * # عرف بفخر الإسلام. # أستاذ العقيلى 1. # ولم يذكر السمعانى هذه النسبة. # كذا فى "الجواهر". # *** # 171 - أحمد بن الحسن بن إسماعيل ابن يعقوب بن إسماعيل، الشهاب، ~~العينتابى، ثم القاهرى ** # والد الشمس محمد ومحمود المعروف كل منهما بالأمشاطى. # ممن اشتغل وفضل، وذكر بالخير. # ورافق ابن حجر فى السماع على بعض شيوخه فى "المستخرج" وغيره، وأثبت اسمه ~~فى "الطباق" فشيخه، ونسبه فى بعضها عجميا، وفى بعضها كحكاويا، وفى بعضها ~~عينتابيا. # مات سنة تسع عشرة وثمانمائة. رحمه الله ms0243 تعالى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 94، وفيها: "الدرواجكى". وفى ص: ~~"الدرواحلى" والمثبت فى: ط، ن، وأنساب الطبقات السنية. # 1) فى الجواهر المضية: "المفضلى". # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 273. PageV01P327 # 328 ذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع». # *** # 172 - أحمد بن حسن بن أبى بكر ابن حسن الرهاوى، ثم المصرى * # الملقب بطبيق 1. # سمع من الحسن الكردى «المائة الشريحية» ومن الوانى 2، والدبوسى والختنى، ~~وابن قريش، وغيرهم، وأكثر من السماع، وحدث. # وسمع منه الإمام جمال الدين ابن ظهيرة، وغيره. # وناب فى الحكم بالقاهرة، /وولى الحسبة. # ووقع من سلم، فمات، فى ذى القعدة، سنة ست وسبعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 173 - أحمد بن الحسن بن أنوشروان، الرازى ** # قاضى القضاة، أبو المفاخر، تاج الدين. # والد قاضى القضاة حسام الدين بن أبى الفضائل الحسن بن أحمد، الآتى ذكره ~~فى محله إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 127، 128. # 1) طبيق: تصغير طبق، وبزنة فعيل: الساعة من الليل، ومليا، ومطابق الشاء. ~~القاموس (ط ب ق). وانظر الدرر الكامنة 1/ 127، وحاشيتها. # 2) فى الدرر بعد هذا زيادة: «أحاديث منصور». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 95. وانظر هذه الترجمة مع ما تقدم ~~برقم 169. PageV01P328 # 329 # 174 - أحمد بن الحسن المعروف بابن الزركشى، شهاب الدين * # كان رجلا فاضلا، درس بالحسامية 1، وأعاد. # ووضع «شرحا» على «الهداية»، وانتخب «شرح الصغناقى»، وله مشاركة فى علوم. # مات فى ثامن عشرى رجب، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. # قال فى «الجواهر»: ورأيت بخطى ثانى جمادى الأولى 2، سنة سبع وثلاثين. # وقال ابن الشحنة، بعد نقله كلام صاحب «الجواهر» هذا: قلت، قوله «ووضع ~~شرحا على الهداية، وانتخب شرح الصغناقى». يشعر بأنهما كتابان، وقد اعتبرت ~~ما وقفت 3 عليه من شرحه، فوجدته يختصر كلام السروجى، من غير زيادة عليه، ~~ولم أر فيما وقفت عليه من كلامه شيئا من بحوث الصغناقى، ولا حكاية لشاء من ~~كلامه. انتهى. # *** # 175 - أحمد بن الحسن الزاهد ** # عرف بدرواحة 4. # أحد رواة «الأمالى»، من أقران البرهان. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 12، الجواهر المضية برقم 97، الفوائد البهية ~~16، كتائب أعلام الأخيار، برقم 684، كشف الظنون 2/ 2037، مفتاح السعادة 2/ ~~266، المنهل الصافى 1/ 265. # 1) فى المنهل ms0244 الصافى: «الخشابية»، والمثبت فى: الأصول، وتاج التراجم، ~~والجواهر والفوائد. وقال المقريزى: إن هذه المدرسة بخط المسطاح تجاه سوق ~~الرقيق، ويسلك منها إلى درب العداس، وإلى حارة الوزيرية من القاهرة، بناها ~~الأمير حسام الدين طرنطاى المنصورى نائب السلطنة بمصر، إلى جانب داره، ~~وجعلها برسم الفقهاء الشافعية. خطط المقريزى 2/ 386. وقد حل محلها الآن ~~جامع أبى الفضل، بعطفة الصاوى، من درب سعادة بالقاهرة. انظر تحقيقا علميا ~~ممتعا عنها فى حاشية النجوم الزاهرة 10/ 145. # 2) تكملة من الجواهر المضية. # 3) فى ط: «وقعت»، والمثبت فى: ص، ن. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 96. # 4) فى ط ضبط «درواخة» بفتح الدال والراء، ضبط قلم، وفى الجواهر: ~~«درواجة»، وفى الألقاب منها: «درواخة». PageV01P329 # 330 ذكره فى «الجواهر». # *** # 176 - أحمد بن الحسن بن سلامة ابن ساعد المنبجى الأصل، البغدادى المولد، ~~أبو العباس * # قرأ الفقه على أبيه الحسن، ودرس مكانه بعد وفاته بالمدرسة الموفقية على ~~شاطاء دجلة. # وسمع أبا القاسم على بن أحمد 1 الكاتب، وحدث عنه بكتاب «المغازى» لمحمد ~~بن مسلم الزهرى. # سمع منه القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشى. # وكان مولده سنة اثنتين وخمسمائة. # وتوفى يوم الأربعاء، لثمان عشرة خلت من شعبان، سنة أربع وثمانين ~~وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 177 - أحمد بن حسن بن عبد المحسن الرومى ** # المدرس بإحدى المدارس السليمانية. # كان والده قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أناطولى. # وكان من عتقاء الوزير الأعظم رستم باشا، وقد جرى الاصطلاح عند الكتاب أن ~~من جرى عليه الرق، وكان مسلما، يكتبون فى تعريفه فلانا ابن عبد الله، وكان ~~والد صاحب # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 98، المختصر المحتاج إليه 1/ 178، ~~الوافى بالوفيات 6/ 320. # 1) فى الوافى بعد هذا زيادة: «بن بنان». # **) هذه الترجمة ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. والمترجم من معاصرى المؤلف، ~~تجدد ترجمته فى: الكواكب السائرة 3/ 116، 117، وذكر أنه توفى فى سنة خمس ~~وتسعين وتسعمائة، ودفن شمالى تربة نور الدين الشهيد داخل دمشق. PageV01P330 # 331 الترجمة يكتب حسن بن عبد المحسن، وهو بمعنى المصطلح عليه مع زيادة ~~الإحسان، وعد ذلك من حسن ذوقه. # وكان قد ولى قبل ms0245 قضاء العسكر، وقضاء الشام مرتين، وقضاء مصر، وقضاء مكة، ~~وقضاء قسطنطينية، وحاز، من الجاه والتقدم والمروءة والكرم، ما فاق بسببه ~~أبناء جنسه، وكان فيه يومه أحسن من أمسه، وقد مدحه شعراء الديار الشامية، ~~والمصرية، والرومية، بقصائد طنانة، وبالغوا فى مدحه وشكره؛ فإنه كان-رحمه ~~الله تعالى-ملجأ لكل قاصد، ومقصدا لكل وارد. # ولد صاحب الترجمة فى حدود الستين من المائة العاشرة. # واشتغل/من صغره، ودأب، وحصل. # وأخذ الفقة وغيره، عن الإمام العلامة بقية السلف، وبركة الخلف أبى السعود ~~العمادى، مفتى الديار الرومية، وكان معيدا عنده بمدرسة السلطان بايزيد خان، ~~عليه الرحمة والرضوان. # وأخذ عن الفاضل العلامة قاضى العساكر المنصورة بولاية أناطولى محمد بن ~~عبد الكريم. # وأجاز له حين دخل مع والده الديار الشامية والمصرية، جماعة من العلماء ~~الأجلة، منهم: # الإمام العلامة محمد البرهمتوشى الحنفى، والشيخ الإمام المحدث شمس الدين ~~العلقمى الشافعى، والشيخ البارع بقية الأفاضل، ومجمع الفضائل، ناصر الدين ~~الطبلاوى، والإمام الجامع بين علمى الشريعة والحقيقة، الولى العابد الزاهد ~~العالم الربانى الشيخ عبد الوهاب الشعراوى الشافعى، والشيخ العلامة أمين ~~الدين بن عبد العال الحنفى، مفتى الديار المصرية، وحافظ العصر ومحدث الديار ~~المصرية الإمام الجليل البارع الشيخ نجم الدين الغيطى، والإمام الكبير ~~المحدث الحافظ المفنن المتقن مفتى الديار الشامية الشيخ بدر الدين ابن ~~الشيخ رضى الدين الغزى العامرى الشافعى، رحمه الله تعالى، وغيرهم. # وهو الآن مكب على المطالعة، والمراجعة، والإشغال والاشتغال، وله الذهن ~~الوقاد، والفكر النقاد، وعنده من الكتب النفيسة ما لا يتيسر لغيره جمعه فى ~~العمر الطويل، ولا بالمال الجزيل، هذا مع ما حواه من حسن الخلق والخلق، ~~وكرم النفس، وطرح التكلف، وغير ذلك PageV01P331 ~~332 من الأوصاف الجميلة، وأحسن معلوماته العلوم العربية، وهو من المكثرين ~~لحفظ اللغة العربية، والاطلاع على الكتب الأدبية. # وله شعر رقيق، ولكنه قليل، منه ما أنشدنا إياه ارتجالا، ونحن بحضرته، ~~وهناك مسمع حسن النغمة، قبيح الصورة، وهو: # يا لقومى من مغن # لحنه للوجد معرب # وجهه وجه قبيح # فهو فى الحالين مطرب # ومنه قوله، وقد ذكر عنده أن أناسا وجه ms0246 لهم بعض المناصب العلية، وأن ~~التوجيه كان لهم ببذلهم لا بفضلهم، فأنكر ذلك، وقال مرتجلا بيتا مفردا، وهو: # يقولون بالفضل المناصب أعطيت # فقلت نعم لكن بفضل الدراهم # وقد مدحه كثير من شعراء عصره، وأطنبوا فى مدحه وشكره، ومنهم بل من أجلهم، ~~الشيخ الفاضل العلامة عماد الدين بن عماد الدين الدمشقى الحنفى، مدحه ~~مكاتبة بقصيدة، قالها فى ليلة واحدة، وأرسلها إلى حضرته الشريفة، فى سنة ~~ثمانين وتسعمائة، وهى هذه: # هل لصب قد هام فيك غراما # رشفة من لماك تشفى السقاما # يا هلالا تحت اللشام وبدرا # كاملا عند ما يميط اللثاما # وغزالا منه الغزالة غابت # عند ما لاح خجلة واحتشاما # /وبأوراقها الغصون توارت # منه لما انثنى وهز قواما # لك يا فاتر اللواحظ طرف # فتكه فى القلوب فاق الحساما # ذابل وهو فى الفؤاد رشيق # ناعس أحرم الجفون المناما # ومحبا سبى بنمل عذار # زمر الحب عند ما خط لاما # عجبا من بقاء خالك فى الخد # ونيرانه تؤج ضراما # ومن الفرع وهو فوق جبين # مخجل الشمس كيف مد ظلاما # يا بديع الجمال يا مالك الحس # ن ترفق بمن غدا مستهاما # عبد رق ما حال عنك لواش # نمق الزور فى هواك ولاما # كم بكى طرفه إليك اشتياقا # وقضى بالبكاء عاما فعاما # شاع فى الناس حبه لك لما # باح وجدا وحرقة وهياما PageV01P332 ~~333 # مثل ما شاع أن أحمد مولا # نا بديع الزمان أضحى الإماما # واحد صح فيه جمع المعانى # مفرد قد حوى الكمال تماما # وبه للعلوم شأو رفيع # شامخ المجد للسماء تسامى # وهو فى حلبة السباق مجل # ومحل لكل أمر تعامى 1 # كم جلا مشكلا وحل عويصا # وكفى معضلا وأطفى أواما # يا بديع البيان منطقك العذ # ب المعانى فاق العقود نظاما 2 # وإذا ما نثرت درا تمنت # زهر الأفق أن تكون كلاما # حزت مجدا وسؤددا وعفافا # وافتخارا ورفعة ومقاما # ألفت كفك المكارم حتى # فقت كل الورى وفقت الكراما # فقت معنا بذلا وسحبان نطقا # وحبيبا شعرا وسدت عصاما # وأخذت العلوم عن خير أصل # لسماك السما غدا يتسامى 3 ms0247 # قد حوى المجد والكمال جميعا # وامتطى غارب العلى والسناما # وهو أعلى الورى مقاما وأوفا # هم عطاء جما وأرعى ذماما # يا رفيع الجناب يا حسن الوص # ف ويا من فاق الورى إعظاما # عش قريرا بفرعك الشامخ الأص # ل ولازم شكر الإله دواما # واقبلن بنت ليلة منك جاءت # تتمنى قبولها إنعاما # وأتت تلثم التراب وتهدى # لك منى تحية وسلاما # فتجاوز عنها بحلمك واسلم # ما شدا بلبل وفاح خزامى # وقد مدحه العبد الفقير إلى الله تعالى، جامع هذه «الطبقات»، بقصيدة ~~تائية، عندى أنها من الشعر الجيد أو المقبول، وإن لم تكن عند الغير كذلك؛ ~~فقد شرفت بمن قيلت فيه، ونظمت لأجله، كما قلت فى هذا المعنى: # والشعر قد يرزق سعدا بمن # قد قاله أو قيل فى حقه # 1) كذا فى الأصول: «ومحل لكل أمر تعامى». # 2) فى ط، ن: «يا بديع الجمال»، والمثبت فى هامش ط. # 3) السماك: أحد نجمين نيرين، يقال لأحدهما الأعزل، وللآخر الرامح. ~~القاموس (س م ك). PageV01P333 # 334 وهى هذه: # لى فى الغرام بمن أهوى صبابات # لها نهايات من يهوى بدايات # وكل صب له فى الحب مرتبة # لى فوقها رتب فيه عليات # بقدر من عاشق العشاق منزلهم # وفى الجمال لمن أهوى مزيات # وكل من شغلته الغانيات عن ال # أغن أشغاله عندى بطالات # حب المقرطق لا حب المقنع لى # بالروح فيه وبالدنيا مغالاة 1 # ظبى من الترك إلا أن أعينه # مهندات لها بالروح فتكات # من الخطا ما خطا إلا وداخله # بالقد عجب وللأغصان شمخات # ما اهتز إلا وبز الناس أنفسهم # وهكذا شأنهن السمهريات # حذار يا قلب من ألحاظه فلها # سهام حتف لها بالقلب رشقات # ولا يغرك ما يخطى وكن يقظا # ففى سهام الخطا تلفى إصابات # عذاره حجة بالعذر قائمة # بها لقاضى قضاة الحسن إثبات # مسك على طرس كافور به كتبت # يد البديع وللبارى احتكامات # أو جنة الحسن حول الخد قد نبتت # والخد نار وما للنار إنبات # لله ما قد رأت عيناى من عجب # نار بها نبتت للآس جنات # كأن أصداغه للهائمين بها # سود العقارب ms0248 أو للعطف واوات # والبدر طلعته والليل طرته # إذ كان للوصل فى أخراه ميقات # وقبله ما رأت عينى ولا سمعت # أذنى بليل بهيم فيه قمرات # كأنما خاله تحت العذار فتى # قد زملته ثياب سندسيات # أو بلبل برياض الخد مستتر # من خارج اللحظ أخفته المخافات # أو سارق فى ظلام الليل أم إلى # كنوز ثغر بها تلفى السعادات # أو راهب يقرأ الإنجيل من صحف # ما فى الحواشى بها للخط غلطات # سلطان حسن أعز الناس دان له # إلا الروادف فهى الخارجيات # على القلوب خفيفات على ثقل # فيهن فهى الخفيفات الثقيلات # لله أوقاتنا اللاتى مررن وفى # حال الحقيقة يا هذا حلاوات # 1) المقرطق: لابس القرطق، وهو لباس. ويريد هنا غزله بالغلمان، لا ~~بالجوارى. PageV01P334 # 335 # نضم فيهن أغصان القدود كما # ضمت حنوا على الطفل الحنونات # ونحتسى من سلاف الثغر ما عجزت # عنه العجوز وهاتيك المدامات # تمضى الليالى ولا ندرى لها عددا # كأن أعوامنا بالوصل ساعات # حتى رمانى زمانى عن حنيته # سهام هجر وما عندى مجنات # وصار روحى وروح الحب فى جسد # ودون نيل المنى منه مسافات # والهف قلبى على ما فات من فرص الز # مان إذ فرص الدهر اختلاسات # /أخرتها وهى لذات بها سمح الد # هر البخيل وللتأخير آفات 1 # يا نازلين الحشا فى صدكم عجب # وللشمائل باللطف اشتمالات # على قاضى الهوى أن الفؤاد لكم # قضى وما قضيت منك لبانات # بالله يا من يطيل اللوم فى قمر # أقصر عناك فما تجدى الملامات # تالله لو نظرت عيناك لا نظرت # جماله كان لى منك المعونات # للناس أكنى بسلمى والرباب عسى # تلهى عذولى عن الحب الكنايات # لأننى بالهوى من لا يبوح وإن # جرى له من مآقى العين باحات # وما الخطا بمرادى فى النسيب ولا # تغزلى بالظبا إلا الإشارات # فيمن هويت صفات الحسن أجمعها # كأحمد جمعت فيه الكمالات # من مهده جاء مهديا له أدب # فاق البرايا وأخلاق جميلات # بحر وما البحر إلا دون أنمله # غيث وما الغيث إلا منه قطرات # وما تقدمه فى الفضل ذو أدب # إلا زمانا وإن فاتوا فما ms0249 فاتوا # كأنما هو شمس فى مكارمه # ومكرمات الألى كانوا ذبالات # فى كل علم له باع يطول وما # لمدعى علمه إلا الجهالات # يراعه بالمعانى والبيان له # على البديع وأهليه مقامات # حديثه حسن ألفاظه درر # مسلسلات صحاح جوهريات # سن الإباحات فى أمواله فله # يد تقول خذوا لم تدر ما هاتوا # 1) فى ن: «وهى فرص سمح الدهر»، والمثبت فى: ط. PageV01P335 # 336 # بنحو تصريفه نحو الصواب له # من علة النقص أفعال سليمات # أبكار أفكاره الأقمار ساطعة # عنها بصائر من يدرى حسيرات # محاسن مالها فى العصر ذو شبه # كأنها فى خدود الحسن شامات 1 # يمنى عرابة عن يسراه قاصرة # إذا تبدى لعز المجد رايات 2 # به منار الهدى والدين ذو شرف # كالنجم لاحت لنا منه الهدايات # من بعد ما درست آثاره وعفت # رسومه وأبادته الضلالات # ورد شمس العلى من بعد ما غربت # فما ليوشع فى هذا اختصاصات # بالله أقسم والبيت العتيق ومن # سعى ولبى وطابت منه نيات # لو كان من آدم لليوم كل فتى # إلى قريش له تلفى انتسابات # ولازم المدح فى أوصافه عجزت # عن حصر أوصافه الغر العبارات # خذها إليك عروسا ما رأيت لها # كفؤا سواك ومن فيه المكافاة # فى حلة من بديع الحسن رافلة # لها بأوج العلى فى التية خطرات # تزهى على البدر إعجابا بمطلعها # فإن مطلعها فيه النهايات # فلو رأى حسنها حسان قبح ما # أتى به حيث خانته السجيات # أو عامر مرة فى العمر ما عمرت # فى حب ليلى لهم بالشعر أبيات # /لها نظام به النظام بان له # عن سنة الحسن فى النظم اعتزالات # إلى ابن أوس تميم ينتهى نسبا # لها على البدر فى التم الكمالات # صداقها صدق ود لا يزول وهل # ترجى سوى عند مولانا المودات # وأن يؤهلنى عبدا لخدمته # فإن أعبده للناس سادات # من أحمد الناس ترجو العفو إن خطرت # من غير عمد وقاها الله زلات # لا زال بالعفو موصوفا لكل فتى # أيامه فى فم الدهر ابتسامات # *** # 1) سقط هذا البيت من: ن، وهو فى: ط. # 2) يشير إلى قول الشماخ: إذا ms0250 ما راية رفعت لمجد تلقاها عرابة باليمين PageV01P336 ~~337 # 178 - أحمد بن حسن بن محمد ابن أحمد، أبو العباس، الحامدى، الدامغانى، ~~القاضى * # سمع من أبى الحسين بن سمعون 1، وأبى إسحاق بن يزداد. # ذكره عبد الغافر، فى «تاريخ نيسابور» فقال: شيخ من أصحاب أبى حنيفة، ولى ~~قضاء دامغان فأحسن سيرته، وسمع بالعراق، وخراسان. # قاله فى «الجواهر». # *** # 179 - أحمد بن الحسن بن محمد ابن عبد العزيز بن محمد بن الفرات، الموقع ** # ولد سنة ثلاث وثمانين وستمائة. # وسمع من الدمياطى، والصفى والرضى الطبريين، فى آخرين. # قال ابن حجر: سمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل، وغيره. وأثنى عليه. # ومات فى عاشر 2 ذى القعدة، سنة ست وخمسين وسبعمائة. # قال: وقرأت بخط القاضى تقى الدين الزبيرى: وكان 3 رأسا فى صناعة التوقيع، ~~والكتابة، والحساب، وكان يقصد لذلك، ويعتمد عليه. # واستقر ولده مكانه، رحمهما الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 99. # 1) فى الأصول: «شمعون»، والصواب فى الجواهر المضية، وانظر المشتبه 400. # **) ترجمته فى الدرر الكامنة 1/ 131. # 2) تكملة من الدرر الكامنة. # 3) لم ترد واو العطف فى الدرر الكامنة. PageV01P337 # 338 # 180 - أحمد بن الحسن بن محمود ابن منصور، أبو يعلى * # مولده سنة خمس، وقيل: ست وخمسين وأربعمائة. # ذكره أبو زكريا يحيى بن أبى عمرو بن منده، وقال: حسن المعرفة، يرجع إلى ~~ستر وصلاح. # كتب بأصبهان، وخراسان. # وكان من الحفاظ، عالما بمذهب الكوفيين. رحمه الله تعالى. # *** # 181 - أحمد بن حسن شاه، الشهاب، أبو الفضل، القاهرى، المعروف بابن حسن ** # اشتغل بعد بلوغه، وحفظ كتبا، وبرع فى فنون، واختص بالشمنى، والأقصرائى. # وتوفى ثامن عشر رجب، سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة، قبل أن يكتهل 1. # قال السخاوى: ونعم الشاب فضلا، وديانة، وعقلا، وانجماعا. رحمه الله تعالى. # *** # 182 - أحمد بن الحسين بن سليمان ابن فزارة بن عبد الله، قاضى القضاة، شرف ~~الدين أبو العباس، المعروف بابن الكفرى، الدمشقى *** # قال الولى العراقى: تفقه، وبرع، ودرس، وأفتى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، رقم 100. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 271. # 1) فى الضوء اللامع: «يتكهل» # ***) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 104، الدرر الكامنة 1/ 133، 134، وهو ~~فيه: «أحمد بن ms0251 الحسين بن سلمان». PageV01P338 # 339 وناب فى الحكم بدمشق، ثم ولى قضاء القضاة بها، ثم تركه لولده قاضى ~~القضاة جمال الدين. # وأضر، وانقطع للعبادة. # وكان قد تلا بالسبع، وأتقن ذلك 1، وسمع حديث السلفى، وحدث 1، سمع منه ~~والدى، والهيثم، انتهى. # وكانت وفاته سنة خمس 2 وسبعين وسبعمائة، وله خمس وثمانون سنة. # وذكره ابن حجر فى «إنباء الغمر»، وأثنى عليه. # *** # 183 - أحمد بن الحسين بن على ابن بندار بن المطهر بن سعيد بن إبراهيم بن ~~يوسف ابن يعقوب، الدماوندى، الباركثى، اليوسفى * # من أهل دماوند، ناحية بين الرى وطبرستان. # كان فقيها/، عالما فاضلا، زاهدا، ورعا، كثير المحفوظ، متواضعا. # وذكر أنه من ذرية القاضى أبى يوسف، وأن مولده بقرية من قرى دماوند، يقال ~~لها باركث، فى حدود سنة تسعين وأربعمائة، وله بيت مشهور بالعراق. # وسافر إلى بلاد غزنة والهند، وأقام بها مدة، وصحب الكبار. # ومات بمرو، عصر يوم الثلاثاء، الثالث 3 عشر من شهر رمضان، سنة ست وخمسين ~~وخمسمائة. # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى ط، ن. # 2) فى الدرر الكامنة: «ست». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 101، ويقال فى دوماند، التى ينتسب ~~إليها دباوند، ودنباوند، انظر: الأنساب 229 ظ، واللباب 1/ 426، ومعجم ~~البلدان 2/ 544، 585، 606. وفى ط، ن: «الباركى» مكان «الباركثى»، وفى ص: ~~«الباركبنى». وباركث: قرية من قرى أشروسنة، ثم حولت إلى سمرقند. الأنساب 59 ~~و، اللباب 1/ 86، معجم البلدان 1/ 464. # 3) تكملة من الجواهر المضية. PageV01P339 # 340 وذكره السمعانى فى جملة شيوخه، وأنشد له 1: # عجبت لمن يمشى خليعا عذاره # وقد لاح كالصبح المنير عذاره 2 # نثار عذار كان مسكا وعنبرا # فقد صار كافور المشيب نثاره # *** # 184 - أحمد بن الحسين بن على أبو حامد المروزى، ويعرف بابن الطبرى * # وكان أبوه من أهل همذان. # سمع أحمد بن الخضر المروزى، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدرى، ومحمد بن عبد ~~الرحمن الدغولى، وغيرهم. # قال الخطيب: وكان أحد العباد المجتهدين، والعلماء المتقنين، حافظا ~~للحديث، بصيرا بالأثر. # ورد بغداد فى حداثته، فتفقه بها، ودرس على أبى الحسن الكرخى مذهب أبى حنيفة. # ثم عاد إلى خراسان فولى بها قضاء ms0252 القضاة، وصنف الكتب، وروى. # ثم دخل بغداد، وقد علت سنه، فحدث بها، وكتب الناس عنه، ووثقه البرقانى. # وعن أبى سعد 3 الإدريسى أنه قال: أحمد بن الحسين، أبو حامد القاضى ~~المروزى، ويعرف بالهمذانى. # كان أصله من همذان. # تولى قضاء بخارى، ونواحيها. # 1) البيتان أيضا فى الجواهر المضية 1/ 161. # 2) فى الجواهر: «لمن يمسى». # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 11/ 305، تاج التراجم 12، تاريخ بغداد 4/ ~~107، 108، الجواهر المضية، برقم 102، الفوائد البهية 18، الكامل، 9/ 51، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 181، المنتظم 7/ 137، الوافى بالوفيات 6/ 347. # 3) فى الأصول: «أبى سعيد»، وهو خطأ. انظر العبر 3/ 90، اللباب 1/ 29، ~~والجواهر 1/ 66. PageV01P340 # 341 وكان من الفقهاء الكبار لأهل الرأى. # كتب الحديث الكثير، وخرج، وصنف «التاريخ». # وكان متقنا، ثبتا فى الحديث والرواية. # سكن بخارى، ومات بها، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. # وقيل: مات بمرو، يوم الأربعاء، التاسع من صفر، فى السنة المذكورة، رحمه ~~الله تعالى. # 1 # وورخه الحاكم، فى سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة 1. # *** # 185 - أحمد بن الحسين أبو سعيد البردعى * # قال الخطيب: أحد الفقهاء على مذهب أبى حنيفة. # ورد بغداد حاجا. # قال: فحدثنى القاضى أبو عبد الله الصيمرى، قال: أخذ أبو سعيد أحمد بن ~~الحسين البردعى العلم عن أبى على الدقاق، عن 2 موسى بن نصر. # وأخذ عنه أبو الحسن الكرخى، وأبو طاهر الدباس، وأبو عمرو الطبرى، ~~وأضرابهم. # 1 - 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 99، 100، الجواهر المضية، برقم 103، العبر ~~2/ 168، طبقات الفقهاء للشيرازى 141، العقد الثمين 3/ 33، 34، الفهرست 293، ~~الفوائد البهية 19 - 21، كتائب أعلام الأخيار، برقم 143، النجوم الزاهرة 3/ ~~226. والبردعى، نسبة إلى بردعة، وهى بلدة من أقصى بلاد أذربيجان. اللباب 1/ ~~109، 110. # 2) فى: ط، ن، وتاريخ بغداد: «وعن»، والمثبت فى: ص. وانظر تحرير هذا النص ~~فى حاشيتى على الجواهر المضية 1/ 164. PageV01P341 # 342 *وكان قدم بغداد حاجا، فدخل الجامع، ووقف على داود صاحب الظاهر، وهو ~~يكلم رجلا من أصحاب أبى حنيفة، وقد ضعف فى يده الحنفى، فجلس، فسأله عن بيع ~~أمهات الأولاد، فقال: يجوز. # فقال له: لم قلت؟ # قال: لأنا أجمعنا على جواز بيعهن قبل العلوق، فلا نزول عن هذا الإجماع ~~إلا بإجماع مثله. # فقال له: أجمعنا ms0253 بعد العلوق قبل وضع الحمل على أنه لا يجوز بيعها، فيجب ~~أن نتمسك بهذا الإجماع، ولا نزول عنه إلا بإجماع مثله. # فانقطع داود، وقال: ننظر فى هذا. # قال: فعزم أبو سعيد على القعود ببغداد، والتدريس بها، لما رأى من غلبة ~~أصحاب الظاهر، فلما كان بعد مديدة رأى فى المنام، كأن قائلا يقول: (فأما ~~الزبد فيذهب جفااء وأماا ماا ينفع النااس فيمكث في الأرض 1) فانتبه ~~بدق/الباب، وإذا قائل يقول له: قد مات داود بن على صاحب المذهب، فإن أردت ~~أن تصلى عليه فاحضر. # وأقام أبو سعيد ببغداد سنين كثيرة يدرس، ثم خرج إلى الحج فقتل فى وقعة ~~القرامطة مع الحجاج، سنة سبع عشرة وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 186 - أحمد بن حفص المعروف بأبى حفص الكبير * # الإمام المشهور 2، والعلم المنشور، الذى طنت حصاته فى الآفاق، وشاع ذكره ~~بين أهل الخلاف والاتفاق 2. # 1) سورة الرعد 17. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 6، الجواهر المضية، برقم 104، الفوائد البهية ~~18، 19، كتائب أعلام الأخيار، برقم 98. # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. PageV01P342 # 343 أخذ العلم عن محمد بن الحسن، وله أصحاب لا يحصون. # *قال شمس الأئمة: قدم محمد بن إسماعيل البخارى بخارى، فى زمن أبى حفص ~~الكبير، وجعل يفتى فيها، فنهاه أبو حفص، وقال: لست بأهل لها. فلم ينته، حتى ~~سئل عن صبيين شربا من لبن شاة أو بقرة، فأفتى بثبوت الحرمة. فاجتمع الناس، ~~وأخرجوه. # والمذهب أنه لا رضاع بينهما؛ لأن الرضاع يعتبر بالنسب، وكما لا يتحقق ~~النسب بين بنى آدم والبهائم، فكذلك لا تثبت حرمة الرضاع بشرب لبن البهائم. # نقله صاحب «الجواهر» 1. # *وكان أبو حفص هذا يقول: لو أن رجلا عبد الله خمسين سنة، ثم أهدى لرجل ~~مشرك بصلة 2 يوم النيروز، يريد به تعظيم ذلك اليوم، فقد كفر، وحبط عمله 3. # *** # 187 - أحمد بن حمزة *المشهور بعرب چلبى # قرأ على المولى موسى چلبى بن أفضل زاده، وغيره من علماء الديار الرومية، ~~ثم رحل إلى القاهرة، واشتغل بها كثيرا، فى التفسير، والحديث، والفقه، ~~والأصول، والعربية، وغير ذلك من العلوم، وأجاز ms0254 له فضلاء تلك الديار، وشهدوا ~~له بالفضيلة. # ثم عاد إلى الديار الرومية، وبنى له الوزير قاسم باشا مدرسة بالقرب من ~~مدرسة أبى أيوب الأنصارى، رضى الله تعالى عنه. # *** # 1) استبعد اللكنوى وقوع هذه الحكاية فى الفوائد البهية 18. # 2) فى تاج التراجم: «بيضة». # 3) زاد فى الفوائد البهية 19 عن ابن منده أن وفاته كانت سنة أربع وستين ~~ومائتين. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 655، 656. PageV01P343 # 344 # 188 - أحمد بن خاص التركى شهاب الدين * # أحد الفضلاء المتميزين من الحنفية. # أخذ عنه بدر الدين العينى، وكان يطريه. كذا قاله ابن حجر 1. # 2 # وذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع» وقال: أكثر من الاشتغال بالفقه ~~والحديث، ليلا ونهارا، وكتب كثيرا، وجمع، ودرس. # ومات فى سنة تسع 3. رحمه الله تعالى 2. # *** # 189 - أحمد باشا ابن المولى حضر بيك، ابن جلال الدين ** # كان من جملة الأفاضل بالديار الرومية. # وولى إحدى المدارس الثمان، وسنه دون العشرين، وهو من المدرسين الأول بها، ~~فلما عزل أخوه سنان باشا عن الوزارة عزل هو أيضا عن التدريس، وأعطى قضاء ~~أسكوب ومدرستها. # فلما ولى السلطان بايزيد، وجه له تدريس إحدى المدرستين المتجاورتين، ~~بمدينة أدرنة، ثم وجه له إحدى المدارس الثمان. # ثم جعل مفتيا بمدينة بروسة، وعين له كل يوم مائة درهم عثمانى. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 361، وفيه خطا: «أحمد بن قاضى الترك». ~~الضوء اللامع 1/ 292. # 1) أى فى إنباء الغمر، كما ذكر السخاوى. # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) أى: وثمانمائة. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 276، 277، الفوائد البهية 21. وفى ~~ص، والفوائد: «ابن المولى خضر»، والمثبت فى: ط، ن، والشقائق النعمانية. PageV01P344 # 345 وكانت وفاته بها، فى سنة سبع وعشرين وتسعمائة، وقد جاوز عشر التسعين، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 190 - أحمد بن الخضر الحنفى شهاب الدين * # مفتى دار العدل. # سمع عيسى المطعم، وجماعة، وهو مكثر. # قال ابن حجر، فى بعض مؤلفاته 1: كذا قرأت بخط القدسى، ولعله الذى/قبله، انتهى. # 2 # والذى قبله هو كما قاله 2 فى «إنباء الغمر» أحمد بن محمد بن عمر بن الخضر ~~بن مسلم الدمشقى شهاب الدين الحنفى، المعروف بابن خضر. ms0255 # ولد سنة ست وسبعمائة. # كان يدرى الفقة والأصول، ودرس بأماكن. # وسمع من عيسى المطعم، والحجار، وغيرهما. # وكان فاضلا، حدث بدمشق. # ومات بها فى رابع عشر شهر رجب، سنة خمس وثمانين وسبعمائة، عن ثمانين سنة ~~تنقص يسيرا. # وكان جلدا، قويا. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 280، ولقبه فيه «بدر الدين»، الدرر الكامنة ~~1/ 138. # 1) يعنى الدرر الكامنة. # 2 - 2) مكان هذا فى ص: «وقال»، والمثبت فى: ط، ن، وانظر إنباء الغمر 1/ ~~281، ولقبه فيه «شهاب الدين». PageV01P345 # 346 ولى إفتاء دار العدل، بدمشق، وهو أول من وليه. # وشرح «الدرر» للقونوى، فى مجلدات. انتهى. # *** # 191 - أحمد بن داود بن محمد الأودنى، أبو نصر * # تفقه بأبيه، وروى عنه. # روى عنه عمر بن منصور البخارى. # قاله فى «الجواهر». # *** # 192 - أحمد بن داود أبو حنيفة، الدينورى ** # صاحب «كتاب النبات»، أحد العلماء المشهورين فى اللغة. # ذكره أبو القاسم مسلمة بن القاسم الأندلسى، فى «الذيل» الذى ذيل به على ~~«تاريخه الكبير» فى أسماء المحدثين، وقال: فقيه حنفى الفقه. # *) ترجمته فى: تبصير المنتبه 1/ 51، الجواهر المضية، برقم 105، المشتبه، ~~للذهبى 35. وتأتى ترجمة أبيه. والأودنى: نسبة إلى قرية من قرى بخارى، يقال ~~لها أودنة. الأنساب 52 ظ، اللباب 1/ 74. ويذكر ياقوت فى معجم البلدان 1/ ~~399 أن أودنة بضم الهمزة وفتحها، وأنه ربما اختلفت الرواية فى هذا الضبط، ~~ويذكر والد المترجم فى أودنة بفتح الهمزة، وضبطها بالفتح الذهبى، وبالضم ~~السمعانى، وابن الأثير، وابن حجر. # **) ترجمته فى: إنباه الرواة 1/ 41 - 44، إيضاح المكنون 1/ 43، 368، 2/ ~~277، 279، 321، 421، 680، بغية الوعاة 1/ 306، البداية والنهاية 11/ 72، ~~الجواهر المضية 1/ 67، خزانة الأدب 1/ 54، 55، الفهرست 116، الكامل 7/ 475، ~~كشف الظنون 1/ 108، 280، 447، 614، 644، 907، 2/ 1399، 1407، 1446، 1548، ~~المختصر، لأبى الفدا 2/ 60، معجم الأدباء 3/ 26 - 32، نزهة الألبا 240، ~~الوافى بالوفيات 6/ 377 - 379. وانظر مقدمة الأستاذ عبد المنعم عامر لتحقيق ~~الأخبار الطوال. PageV01P346 # 347 وله من المصنفات «كتاب الفصاحة» و«كتاب الأنوار» و«كتاب القبلة»، ~~و«كتاب حساب الدور»، و«كتاب الوصايا»، و«كتاب الجبر والمقابلة» و«كتاب ~~إصلاح المنطق». # مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين. # كذا فى «الجواهر المضية». # وذكر له ابن شهبة 1، فى «طبقات اللغويين والنحاة»، ترجمة تليق بشأنه، لا ~~بأس بإيرادها كما هى، فقال: أحمد بن داود الإمام أبو حنيفة الدينورى ~~اللغوى، مؤلف «كتاب ms0256 النبات»، وغيره. # أخذ عن البصريين، والكوفيين، وأكثر عن ابن السكيت. # وكان لغويا، مهندسا، منجما، حاسبا، راوية، ثقة فيما يرويه ويحكيه. # قال ياقوت فى «معجم الأدباء»: قال أبو حيان التوحيدى، فى كتاب «تقريظ ~~الجاحظ»: قال عبد الله بن حمود الزبيدى، وكان من أصحاب السيرافى، قلت ~~للسيرافى: # قد اختلف أصحابنا فى بلاغة الجاحظ، وأبى حنيفة الدينورى صاحب «النبات»، ~~ووقع الرضا بحكمك، فما قولك؟ # فقال: 2 أنا أحقر 2 نفسى عن الحكم لهما وعليهما. # فقلت: لا بد من قول. # فقال: أبو حنيفة أكثر ندارة 3، وأبو عثمان أكثر حلاوة، ومعانى أبى عثمان ~~لائطة بالنفس، سهلة فى السمع، ولفظ أبى حنيفة أعرب 4 وأغرب، وأدخل فى ~~أساليب العرب. # 1) يعنى ابن قاضى شهبة. # 2 - 2) فى ط، ن: «يا أبا جعفر»، والصواب فى: ص، ومعجم الأدباء. # 3) فى ص، «بداوة» وفى ط، ن: «نداوة» والمثبت فى: معجم الأدباء. # 4) فى معجم الأدباء: «أعذب». PageV01P347 # 348 قال أبو حيان: 1 والذى أقوله فأعتقده 1، أنى لم أجد فى جميع من تقدم ~~وتأخر غير 2 ثلاثة، لو اجتمع الثقلان على تقريظهم، ومدحهم، ونشر فضائلهم، ~~فى أخلاقهم وعلمهم، ومصنفاتهم ورسائلهم، مدى الدنيا إلى أن يأذن الله تعالى ~~بزوالها، لما بلغوا آخر ما يستحقه كل واحد منهم؛ هذا الشيخ الذى أنشأنا له ~~هذه الرسالة، أعنى أبا عثمان، والثانى أبو حنيفة أحمد بن داود الدينورى، ~~فإنه من نوادر الرجال، جمع مثل 3 حكمة الفلاسفة، وبيان العرب، 4 له من كل ~~فن ساق وقدم 4؛ وهذا كلامه فى «الأنواء» يدل على حظ وافر من علم النجوم، ~~وأسرار الفلك، فأما كتابه فى «النبات» فكلامه فيه عروض 5 كلام أبدى 6 بدوى، ~~وعلى طباع أفصح عربى، وقد قيل: إن له كتابا يبلغ ثلاثة عشر مجلدا فى ~~القرآن، ما رأيته، وإنه ما سبق إلى ذلك/النمط، هذا، مع ورعه وزهده، وجلالة ~~قدره، والثالث، أبو زيد أحمد بن سهل البلخى؛ فإنه لم يتقدم له شبيه فى ~~الأعصر الأول، ولا يظن أنه يوجد له نظير فى مستأنف الدهر؛ ومن تصفح كلامه ~~فى «كتاب أقسام ms0257 العلوم»، وفى «كتاب اختلاف 7 الأمم»، وفى «كتاب نظم ~~القرآن»، وفى «كتاب اختيار التبيين 8»، وفى رسائله إلى إخوانه، وجوابه عن ~~ما يسأل عنه 9 ويبده به 9، علم أنه خزانة 10 بحر الجود، وأنه عالم العلماء، ~~وما رؤى فى الناس من جمع بين الحكمة والشريعة سواه، وإن القول فيه لكثير، ~~فلو تناصرت 11 إلينا أخبارهما، لكنا نفرد لكل تقريظا مقصورا عليه، وكتابا ~~منسوبا إليه، كما فعلنا 12 بأبى عثمان. # 1 - 1) فى معجم الأدباء: «أقول وأعتقد وآخذ به وأستهم عليه». # 2) ساقط من معجم الأدباء. # 3) فى معجم الأدباء: «بين». # 4 - 4) فى الأصول: «من كل فن شاف وقدم»، فى معجم الأدباء: «وله فى كل فن ~~ساق وقدم، ورواء وحكم»، ولعل الصواب ما أثبته. # 5) فى معجم الأدباء: «فى عروض». # 6) فى معجم الأدباء: «آبدى». # 7) فى معجم الأدباء: «أخلاق». # 8) فى معجم الأدباء: «السير». # 9 - 9) فى الأصول: «ويريده»، والمثبت فى: معجم الأدباء. # 10) ليس فى معجم الأدباء. # 11) فى ط، «تناضرت»، وفى ن: «تناظرت»، والمثبت هو ما فى: ص، ومعجم ~~الأدباء. # 12) فى معجم الأدباء: «فعلت». PageV01P348 # 349 قال ياقوت: قرأت فى كتاب ابن فورجة، المسمى ب «التجنى على ابن جنى» فى ~~الرد عليه، فى كتابه المسمى ب «الفتح على أبى الفتح»، فى تفسير قول المتنبى 1: # فدع عنك تشبيهى بما وكأنه # فما أحد فوقى وما أحد مثلى 2 # وقال فيه ما لم يرضه ابن فورجة، ونسبه إلى أنه سأل عنه أبا الطيب، فأجاب ~~بهذا الجواب 3 # *فأورد ابن فورجة هذه الحكاية: زعموا أن أبا العباس المبرد، ورد الدينور ~~4، زائرا لعيسى بن ماهان، فأول ما دخل عليه، وقضى سلامه، قال له عيسى: أيها ~~الشيخ، ما الشاة المجثمة، التى نهى النبى صلى الله عليه وسلم عن أكلها؟ # فقال: هى الشاة القليلة اللبن، مثل اللجبة 5. # فقال: هل من شاهد؟. # قال: نعم، قول الراجز: # لم يبق من آل السليط نسمه # إلا عنيز لجبة مجثمه 6 # فإذا بالحاجب يستأذن لأبى حنيفة الدينورى، فلما دخل، قال له عيسى بن ~~ماهان: أيها الشيخ، ما الشاة المجثمة، التى نهينا عن ms0258 أكل لحمها؟. # 1) ديوان أبى الطيب 7. # 2) هذه رواية معجم الأدباء، ورواية الديوان: *أمط عنك تشبيهى بما وكأنه* # 3) قال ابن جنى: «كان يجيب عن معنى هذا إذا سئل عنه: كأن قائلا قال: ما ~~يسنبه؟، فيقول آخر: الأسد. ويقول آخر: بل السيف. ونحو ذلك، فاستعمل ما فى ~~التشبيه، لأنها كانت سبب التشبيه، وإنما هى استفهام. يذكر السبب والمسبب ~~لاصطحابهما». حاشية ديوان أبى الطيب 7. # 4) من هنا إلى قوله: «وقضى سلامه قال» ساقط من: ط، ن، ومكانه فيهما: ~~«فقال»، والمثبت فى: ص، ومعجم الأدباء. # 5) فى ط، هنا وفيما يأتى: «النبجة»، وهو خطأ، صوابه فى: ص، ن، ومعجم ~~الأدباء. # 6) فى معجم الأدباء: «من آل الحميد»، وفى إنباه الرواة. «من آل الجعيد». PageV01P349 # 350 فقال: هى التى جثمت على ركبها 1، وذبحت من خلف قفاها. # فقال: كيف تقول هذا، وهذا شيخ أهل العراق-يعنى المبرد-قال: هى مثل ~~اللجبة، وهى قليلة اللبن. وأنشد 2 الشاهد. # فقال أبو حنيفة: أيمان البيعة تلزم أبا حنيفة إن كان هذا التفسير سمعه ~~هذا الشيخ، أو قرأه، وإن كان هذا الشاهد إلا لساعته هذه. # فقال المبرد: صدق الشيخ أبو حنيفة؛ فإنى أنفت أن أرد عليك من العراق، ~~وذكرى قد شاع، فأول ما تسألنى عنه لا أعرفه. # فاستحسن منه هذا الإقرار وترك البهت 3. # قال ابن فورجة: وأنا أحلف بالله العظيم، إن كان أبو الطيب قط 4 سئل عن ~~هذا البيت، فأجاب بهذا الجواب، الذى حكاه ابن جنى، وإن كان إلا متزيدا فيما ~~يدعيه، عفا الله عنه، فالجهل والإقرار به أحسن. # ولأبى حنيفة من الكتب «كتاب الباه 5»، «كتاب ما تلحن فيه العامة»، «كتاب ~~الشعر، والشعراء»، «كتاب الفصاحة»، «كتاب الأنواء»، «كتاب حساب الدور»، ~~«كتاب النخب 6 فى حساب الهند»، «كتاب الجبر والمقابلة»، «كتاب البلدان» ~~كبير، «كتاب النبات» لم يصنف فى معناه مثله، «كتاب الجمع والتفريق»، «كتاب ~~الأخبار الطوال»، «كتاب الوصايا»، «كتاب نوادر الجبر»، «كتاب إصلاح ~~المنطق»، «كتاب القبلة والزوال» /، «كتاب الكسوف». # 1) فى الأصول: «وركها»، والمثبت فى: معجم الأدباء. # 2) فى معجم الأدباء: «وأنشده». # 3) فى الأصول: «البحث»، والمثبت فى: معجم الأدباء. ms0259 # 4) فى الأصول: «قد»، والمثبت فى: معجم الأدباء. # 5) فى ص، ن: «المياه» والمثبت فى: ط، ومصادر الترجمة. # 6) فى معجم الأدباء: «البحث»، وكذلك فى الفهرست. PageV01P350 # 351 قال أبو حيان التوحيدى: وله «تفسير القرآن». # توفى سنة إحدى وثمانين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 193 - أحمد بن روح الله ابن سيدى ناصر الدين بن غياث الدين ابن سراج ~~الدين الجابرى، الأنصارى * # من ذرية جابر بن عبد الله الأنصارى، رضى الله تعالى عنه الملك البارى. # الإمام العامل، والبارع الكامل. # قاضى العسكر المنصور بولاية أناطولى. # اشتغل، ودأب، وحصل، وأخذ العلم عن جماعة كثيرة، من أجلهم المولى العلامة ~~محمد شاه، الآتى ذكره فى محله إن شاء الله تعالى، وكان معيدا 1 له، وملازما منه. # وصار مدرسا بعدة مدارس، منها مدرسة بناها المرحوم محمد باشا، باسم صاحب ~~الترجمة، وهى معروفة فيما بين قسطنطينية ومدينة أدرنة، وهو أول من درس بها، ~~ومنها إحدى الثمان، ومدرسة أيا صوفية، ومدرسة المرحومة والدة السلطان مراد ~~خان أدام الله أيامه، بمدينة أسكدار، حميت عن البوار. # وألقى بالمدرسة المذكورة درسا عاما حضره غالب أفاضل الديار الرومية ~~وعلمائها، وتكلم فى تفسير سورة الأنعام، على قوله تعالى: (وقاالوا لو لاا ~~أنزل عليه ملك) الآية 2، وكان درسا حافلا، لم يعهد فى ذلك الزمان بالديار ~~الرومية مثله، لأن المدرسين فى بلادهم لا يفعلون # *) ترجمته فى: تراجم الأعيان 1/ 161، 162، خلاصة الأثر 1/ 189، 190، كشف ~~الظنون 1/ 193، هدية العارفين 1/ 151. وهذه الترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى ~~فى: ط، ن. # 1) فى الأصول: «مفيدا»، والمثبت فى: خلاصة الأثر. # 2) الثامنة من سورة الأنعام. PageV01P351 # 352 ذلك، وإنما يجلس المدرس وحده فى محل خال من الناس، ولا يدخل إليه إلا ~~من يقرأ الدرس، وشركاؤه فيه، ولا يحضرهم أحد من غير تلامذة المدرس. # وجرى فى ذلك الدرس العام، من الأبحاث الرائقة، والفوائد الفائقة، ما ~~حفظته الوعاة، وتناقلته الرواة. # ثم خلع عليه يوم الدرس المذكور ثلاث خلع، بعد أن أرسلت إليه المرحومة ~~والدة السلطان، نصره الله تعالى، ألف دينار لأجل ضيافة من يحضر الدرس ~~المذكور، ومد لهم سماط، احتوى على نفائس الأطعمة، ms0260 وأخذوا منه رعاية له نحو ~~خمسين ملازما، وما وقع ذلك لأحد غيره. # ثم ولى قضاء الشام، ثم قضاء مدينة أدرنة، ثم قضاء قسطنطينية، ثم ولى قضاء ~~العسكر، فى أواخر شهر رمضان المعظم قدره، سنة اثنتين وتسعين وتسعمائة، وأخذ ~~يعامل أهل العلم وطلاب المناصب بالرفق، والمداراة، والإحسان، ويقلد أعناق ~~الرجال منن الإكرام والإفضال، غير أنهم لم يكونوا راضين عنه الرضاء التام، ~~وقلما يحصل منهم ذلك فى حق قاض من القضاة؛ فإن رضاءهم غاية لا تدرك. # ولصاحب الترجمة مؤلفات تدل على فضله، ونبله، وعلو مقامه، منها، «تفسير ~~سورة يوسف»، و«حاشية على تفسير سورة الأنعام» للعلامة البيضاوى، و«حاشية فى ~~آداب البحث» على «حاشية ملا مسعود»، و«حواش على أوائل التلويح»، و«حواش على ~~غالب شرح المفتاح للسيد»، وله رسائل متعددة، فى فنون كثيرة، نفع الله بها، ~~آمين 1. # *** # 194 - أحمد بن زبهراد بن مهران أبو الحسن، السيرافى * # المقرى، الفقيه، المتكلم. # 1) ذكر المحبى أنه توفى بقسطنطينية، فى سنة ثمان بعد الألف. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 107. ووردت ترجمته باسم «أحمد بن ~~مهران» فى: العبر 2/ 270، النجوم الزاهرة 3/ 318، نقلا عن الذهبى، حسن ~~المحاضرة 1/ 369، شذرات الذهب 2/ 372. ووفاته فى هذه المصادر سنة ست ~~وأربعين وثلاثمائة. PageV01P352 # 353 أحد الفقهاء من أصحاب أبى حنيفة، الذين قدموا مصر، وأملى بها. # حدث عن أبى داود سليمان بن/الأشعث، والربيع بن سليمان المرادى، والقاضى بكار. # وسمع منه بمصر أبو حفص عمر بن شاهين، وعبد الغنى بن سعيد. # وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين ومائتين. # ذكره أبو عمرو الدانى فى «طبقات القراء»، وقال: توفى بمصر، سنة أربع ~~وأربعين وثلاثمائة، وقيل: سنة ست، ورمى بالاعتزال. # *** # 195 - أحمد بن زيد أبو زيد، الشروطى * # ذكره أبو الفتح محمد بن إسحاق النديم، فى كتاب «الفهرست»، فى جملة ~~أصحابنا. # وقال: له من الكتب «كتاب الوثائق»، و«كتاب الشروط الكبير»، و«كتاب الشروط ~~الصغير». # وذكره الصغناقى فى «شرحه» فى أثناء كتاب البيوع، فقال فى بحث: ذكره أبو ~~زيد الشروطى. # كذا فى «الجواهر». # *** # 196 - أحمد بن سامة بن كوكب الطائى، أبو العباس، الصالحى، الشروطى، ~~المحدث ** # ذكره الذهبى، فى ms0261 «المعجم المختص»، وقال: قرأ، ونسخ، وحصل، وكان حنفيا، # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 108، الفهرست 293، كشف الظنون 2/ 1046. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 144. PageV01P353 # 354 متواضعا. # مات فى صفر، سنة ثلاث وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 197 - أحمد بن سعد بن نصر ابن بكار بن إسماعيل، أبو بكر، الفقيه، البخارى * # مولده سابع عشر جمادى الآخرة، سنة تسع وسبعين ومائتين. # قدم بغداد، وحدث بها عن صالح جزرة الحافظ، وعلى بن موسى الحنفى، وغيرهما. # حدث عنه أبو الحسن بن رزقويه. # مات ليلة الأربعاء، لخمس بقين من ذى الحجة، سنة ستين وثلاثمائة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 198 - أحمد بن سليمان بن أبى العز وهيب ** # الإمام تقى الدين بن الإمام صدر الدين، أخو قاضى القضاة شمس الدين محمد ~~بن سليمان. # درس بالشبلية 1. # وكان فاضلا، 2 صدرا من الصدور 2. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 109. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 111. # 1) فى ط: «بالشبنية»، وفى ن: «بالشينية»، والمثبت فى: ص، والجواهر ~~المضية. وهى المدرسة الشبلية البرانية، التى يقال لها الحسامية، بسفح جبل ~~قاسيون. الدارس 1/ 530. # 2 - 2) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط. PageV01P354 # 355 مات فى رجب، سنة خمس وثمانين وستمائة. # قاله فى «الجواهر المضية». # *** # 199 - أحمد بن سليمان بن كمال باشا * # الإمام، العالم، العلامة، الرحلة، الفهامة 1، أوحد أهل عصره، وجمال أهل ~~مصره، من لم يخلف بعده مثله، ولم تر العيون من جمع كماله وفضله. # كان، رحمه الله تعالى، إماما بارعا، فى التفسير، والفقه، والحديث، ~~والنحو، والتصريف، والمعانى، والبيان، والكلام، والمنطق، والأصول، وغير ~~ذلك، بحيث إنه تفرد فى إتقان كل علم من هذه العلوم، وقلما يوجد فن من ~~الفنون إلا وله مصنف أو مصنفات. # أخذ عن المولى لطفى 2 الرومى، وخطيب زاده، ومعروف 3 زاده، وغيرهم. # ودأب، وحصل، وصرف سائر أوقاته فى تحصيل العلم، ومذاكرته، وإفادته، ~~واستفادته، حتى فاق الأقران، وصار إنسان عين الأعيان. # ودرس فى بلاده بعدة مدارس، ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة، ثم قاضيا بالعسكر ~~المنصور فى ولاية أناطولى، ثم عزل، وأعطى تدريس دار الحديث بأدرنة، وعين له ~~كل يوم من العلوفة ms0262 مائة درهم عثمانى، ثم وجه له تدريس مدرسة السلطان بايزيد ~~خان، بالمدينة المذكورة، ثم صار مفتيا بمدينة إصطنبول، بعد وفاة المولى ~~علاء الدين الجمالى. # ولم يزل فى منصب الفتوى، إلى أن لحق باللطيف الخبير، فى سنة أربعين ~~وتسعمائة. # رحمه الله تعالى. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 96، شذرات الذهب 8/ 238، 239، الشقائق ~~النعمانية 1/ 591 - 598، الفوائد البهية 21، 22، كشف الظنون 1/ 41، الكواكب ~~السائرة 2/ 107، هدية العارفين 1/ 141. # 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # 3) فى ص: «ومعرف»، والمثبت فى: ط، ن، والشقائق النعمانية 1/ 593. PageV01P355 # 356 قال/فى «الشقائق النعمانية» 1: وكان السبب الحامل له على الاشتغال ~~بالعلم، والباعث له على تحصيله، أنه رأى مرة عند إبراهيم باشا بن خليل ~~باشا، وزير السلطان المجاهد بايزيد خان، شخصا رث الهيئة، خلق الثياب، جاء ~~وجلس فوق بعض الأمراء الكبار المتقدمين فى الدولة، فاستغرب ذلك، وسأل عن ~~السبب فيه، فقيل له: هذا شخص من أهل العلم، يقال له المولى لطفى. # فقال: أيبلغ العلم بصاحبه هذه المنزلة؟ # فقيل له: نعم، وأزيد. # فانقطع من ذلك الحين إلى المولى المذكور، وقرأ عليه، ثم قرأ على غيره، ~~إلى أن مهر، وصار إماما فى كل فن 2، بارعا فى كل علم 3، تشد الرحال إليه، ~~وتعقد الخناصر عليه. # انتهى ملخصا. # ودخل ابن كمال باشا إلى القاهرة، صحبة السلطان سليم خان بن بايزيد خان، ~~حين أخذها من الجراكسة، وكان إذ ذاك قاضيا بالعسكر المنصور، فى الولاية ~~المذكورة. # وأجاز له بعض علماء الحديث بها، وأفاد واستفاد، وحصل بها علو الإسناد، ~~وشهد له علماؤها بالفضائل الجمة، والإتقان فى سائر العلوم المهمة. # وله من التصانيف: «تفسير القرآن العزيز»، لم يكمل، «حواش على الكشاف»، ~~«حواش على أوائل تفسير القاضى»، «شرح الهداية»، لم يكمل، «الإصلاح ~~والإيضاح» فى الفقه، «تغيير التنقيح»، فى الأصول، «تجويد التجريد»، فى أصول ~~الدين، «متن» و«شرح» فى المعانى والبيان، «شرح المفتاح»، لم يكمل، «تغيير ~~المفتاح، وشرحه»، «حواش على المفتاح»، للسيد، «متن» و«شرح»، فى الفرائض، ~~«حواش على التلويح»، «حواش على التهافت» للمولى خواجا زاده، وله رسائل ~~كثيرة، فى فنون عديدة، ms0263 لعلها تزيد على ثلاثمائة رسالة. # 1) حكى هذا فى الشقائق النعمانية 1/ 591 - 593. # 2) فى ص: «علم»، والمثبت فى: ط، ن. هذا، ولم يلتزم المؤلف نقل نص صاحب ~~الشقائق. # 3) فى ص: «فن»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P356 # 357 وفاق 1 فى الإنشاء بالعربية، والفارسية، والتركية، وكان له منها 2 حظ ~~جزيل، وفيها باع طويل 2. # ومن تصانيفه الفارسية، كتاب سماه «نكارستان»، على منوال كتاب «الكلستان»، ~~وكتاب سماه «دقائق الحقائق»، أبدع فيه إلى الغاية، حتى قيل: لو لم يكن له ~~فى هذا اللسان إلا هذا الكتاب، لكفاه دليلا على تبحره فيه، واطلاعه على ~~دقائقه. # وصنف كتابا بالتركية، فى تواريخ آل عثمان. # قال فى الشقائق: أبدع فى إنشائه، وأجاد. # وكل مؤلفاته مقبولة، مرغوب فيها، متنافس فى تحصيلها، متفاخر بتملك الأكثر ~~منها، وهى لذلك مستحقة، وبه جديرة 3. # وكان رحمه الله تعالى، فى كثرة التأليف، وسرعة التصنيف، ووسع الاطلاع، ~~والإحاطة بكثير من العلوم، فى الديار الرومية، نظيرا للحافظ جلال الدين ~~السيوطى فى الديار المصرية. # وعندى أن ابن كمال باشا أدق نظرا من السيوطى، وأحسن فهما، وأكثر تصرفا؛ ~~على أنهما كانا جمال ذلك العصر، وفخر ذلك الدهر، ولم يخلف أحد منهما بعده ~~مثله. رحمه الله تعالى. # *** # 200 - أحمد بن سليمان بن محمد ابن عبد الله الكنانى، الحورانى الأصل، ~~الغزى، المقرى * # نزيل مكة المشرفة. # 1) فى ص: «وكان»، والمثبت فى: ط، ن. # 2 - 2) فى ص: «باع طويل وحظ جزيل»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) بعد هذا فى ص: «تغمده الله برحمته»، ثم سقط باقى الترجمة منها، وهو ~~فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 309. PageV01P357 # 358 اشتغل بالقراءات، وتميز فيها، وفهم العربية، واشتغل، وقطن مكة، على خير ~~وانجماع، مع تحرز، وتخيل. # قال السخاوى: وقد لازمنى كثيرا، فى الرواية والدراية، وكتبت له إجازة، ~~وسمعته ينشد من نظمه 1: # /سلام على دار الغرور لأنها # مكدرة لذاتها بالفجائع # فإن جمعت بين المحبين ساعة # فعما قليل أردفت بالموانع # قال: ثم قدم القاهرة من البحر، فى رمضان، سنة تسع وثمانين وثمانمائة. # وأنشدنى من لفظه قصيدتين، فى الحريق والسيل الواقع بالمدينة ms0264 وبمكة، ~~وكتبهما لى بخطه. # وسافر لغزة لزيارة أمه، وأقرأ بها 2 «البخارى»، وأقبل عليه 3 أهلها. انتهى. # كذا قاله فى «الضوء اللامع». # *** # 201 - أحمد بن سليمان بن نصر ابن حاتم بن على بن الحسن الكاشانى * # ولى قضاء القضاة، فى زمن الخاقان أبى شجاع 4، أخى شمس الملك. # 1) البيتان فى: الضوء اللامع 1/ 309. # 2) فى الضوء اللامع: «فيها». # 3) فى الضوء اللامع بعد هذا زيادة: «جماعة من». # *) ترجمته فى: الأنساب: 471، الجواهر المضية، برقم 110، اللباب 3/ 21. ~~والكاشانى: نسبة إلى كاشان أو كاسان، وهى بلدة وراء الشاش. وفى معجم ~~البلدان 4/ 227 إيرادها بالسين مرة وبالشين أخرى، والتعريف بها بمعنى واحد ~~فى المرتين، وجاءت فى الأنساب واللباب بالسين فقط. وهذه الترجمة زيادة من: ~~ص، على ما فى: ط، ن. # 4) اسمه «الخضر بن إبراهيم» كما فى الجواهر، والأنساب، واللباب. ويقع هذا ~~فى المدة من سنة خمس وستين وأربعمائة إلى سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة. ~~انظر الكامل 9/ 301، 10/ 171. PageV01P358 # 359 وحدث بسمرقند، وأملى، ولم يكن محمود السيرة فى ولايته. # روى عن أبى المعالى [محمد بن] 1 نصر بن منصور المدينى، 2 الخطيب بسمرقند 2. # وذكره السمعانى. # *** # 202 - أحمد بن سهل أبو حامد، الفقيه، البلخى * # روى عن محمد بن الفضل البلخى، ومحمد بن أسلم قاضى سمرقند. # وروى عنه 3 حفيده عبد الله 4 بن محمد بن أحمد بن سهل، وعبد الله بن محمد ~~بن شاه الفقيه السمرقندى. # وذكره أبو سعد الإدريسى، فى «تاريخ سمرقند» 5 وقال: كان فاضلا من أصحاب الرأى. # سكن سمرقند 5، وله بها عقب. # وروى أن وفاته كانت فى شهر رمضان، سنة أربعين وثلاثمائة. # *** # 1) تكملة من الأنساب، وتأتى ترجمته. # 2 - 2) ورد هذا بعد قوله: «وذكره السمعانى» الآتى، وهو خلط قلد فيه ~~المؤلف أو الناسخ ما فى بعض نسخ الجواهر المضية، والتصويب عن الأنساب ~~واللباب، وبعض نسخ الجواهر. وجاء بعد قوله: «الخطيب بسمرقند» فى الأنساب: ~~«ولم يحدثنى عنه سواه، وصار وزيرا-أى المترجم-فى زمن أحمد بن الخضر خاقان، ~~واستشهد فى أول عهده». وكان ابتداء أمر أحمد خان هذا سنة اثنتين وثمانين ~~وأربعمائة. وقتل سنة ثمان وثمانين ms0265 وأربعمائة. انظر الكامل، لابن الأثير 10/ ~~171، 243. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 112، الفوائد البهية 23، كتائب أعلام ~~الاخيار برقم 171. ومن رجال الحنفية أيضا أبو زيد أحمد بن سهل البلخى، ~~ووفاته أيضا فى تاريخ وفاة هذا المترجم، فلعله هذا، أو لعل المؤلف فاته أن ~~يترجم لأبى زيد البلخى، وهو عالم كبير. انظر مثلا ترجمته فى معجم الأدباء ~~3/ 64 - 86. # 3) تكملة من: الجواهر المضية، والفوائد البهية. # 4) ساقطة من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر، والفوائد. # 5 - 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر، والفوائد. PageV01P359 # 360 # 203 - أحمد بن الصلت بن المغلس أبو العباس، الحمانى * # وقيل: أحمد بن محمد بن الصلت، ويقال: أحمد بن عطية. # وهو ابن أخى جبارة ابن المغلس الفقيه. # تفقه على بشر بن الوليد الكندى. # وروى عنه، وعن ثابت بن محمد الزاهد، وأبى نعيم الفضل بن دكين، ومسلم بن ~~إبراهيم، ومحمد بن عبد الله بن نمير، وجبارة ابن المغلس، وأبى بكر ابن أبى ~~شيبة، وأبى عبيد القاسم بن سلام. # ذكره الخطيب، فى «تاريخه»، وروى بسنده عنه أنه قال: حدثنا محمد بن ~~المثنى، صاحب بشر بن الحارث، قال: سمعت ابن عيينة، قال: العلماء؛ ابن عباس ~~فى زمانه، والشعبى فى زمانه، وأبو حنيفة فى زمانه، والثورى فى زمانه 1. # ثم إن الخطيب أخذ فى رد هذا القول بالحجج الواهية، والطعن فيه بما يسهل ~~الجواب عنه، ولا يخفى التعصب فيه. # وقد صنف الحمانى «كتابا فى مناقب الإمام أبى حنيفة» وأطنب فيه، وذكر ما ~~ورد فى حقه من الأخبار والآثار، وشهادة العلماء له بالتقدم فى العلم، ~~والعبادة، والورع، وغير ذلك. وكان هذا-والله أعلم-هو السبب الذى أوغر صدر ~~الخطيب عليه، وحمله على القدح الزائد، والله سبحانه وتعالى يعلم المفسد من ~~المصلح. # وكانت وفاته فى شوال، سنة ثمان وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 207 - 210، الجواهر المضية برقم 113، كشف ~~الظنون 2/ 1837، لسان الميزان 1/ 188، 222، 269، 272، ميزان الاعتدال 1/ ~~105، 140، 141. والحمانى: نسبة إلى حمان، وهى قبيلة من تميم. اللباب 1/ 316. # 1) من هنا إلى نهاية قوله «رحمه الله تعالى» ساقط من ص، وهو فى: ط، ن، ms0266 ~~وسيعيد المؤلف الإشارة إليه فى نهاية الترجمة. PageV01P360 # 361 # 1 # وكانت وفاة صاحب الترجمة، فى شوال، سنة ثمان وثلاثمائة. # ومن تصانيفه «كتاب فى مناقب الإمام الأعظم»، أطنب فيه إلى الغاية. # وقد ضعفه الخطيب، ونسبه إلى وضع الأحاديث، وبالغ فى الحط عليه، كما جرت ~~عادته بذلك مع أئمة الحنيفة، وتبع الخطيب فى ذلك غيره 1. # والله أعلم. # *** # 204 - أحمد بن طاهر بن حيدرة ابن إبراهيم بن العباس بن الحسين * # قال فى «الجواهر»: ولد بمصر، سنة إحدى وخمسمائة. # وكان عالما، تفقه على مذهب أبى حنيفة، وله يد فى علم الهيئة، والتواريخ ~~وأخبار الناس. # توفى بدمشق. # وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وأوصل نسبه إلى الحسين بن على، رضى ~~الله تعالى عنهما؛ فقال بعد الحسين هذا: ابن العباس بن الحسن بن الحسين 2 ~~وهو أبو الحسن بن على بن محمد بن على بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد ~~الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب بن عبد المطلب، ~~أبو العباس الحسينى النقيب. # ولد بمصر. # وقدم دمشق وهو شاب، فأقام بها مدة، ورجع إلى مصر. # 1 - 1) هذا كلام سبق إيضاحه، وهو فى سائر الأصول. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 114، وفيه: «بن العباس بن الحسن»، ~~وفى الأصول: «بن العباس بن الحسينى»، وما أثبته يتفق مع ما أورده المؤلف عن ~~ابن عساكر. # 2) فى ص: «الحسينى»، والمثبت فى: ط، ن. PageV01P361 # 362 ثم قدم دمشق، فاستوطنها؛ وولى نقابة الطالبيين. # وكان عالما بالحساب وعلم الهيئة، والتواريخ، وأخبار الناس، وكان يذهب ~~مذهب أبى حنيفة. # انتهى، ولم يؤرخ وفاته. # ورأيت بهامش النسخة التى نقلت منها، بخط بعضهم ما صورته: قلت: توفى أوائل ~~أيام المستضاء، أو فى آخر أيام المستنجد بالله 1. رحمه الله تعالى. # *** # 205 - أحمد بن الطيب بن جعفر ابن كمارى الواسطى * # والد محمد، وجد إسماعيل. # وكمارى، بفتح الكاف والميم، وبعد الألف راء، كذا ضبطه السمعانى 2. # *** # 206 - أحمد بن العباس بن الحسين بن جبلة بن غالب ابن نوفل بن عياض بن ~~يحيى بن قيس بن سعد ابن ms0267 عبادة الأنصارى الخزرجى، الفقيه، السمرقندى، ~~العياضى ** # تفقه على الإمام أبى بكر أحمد بن إسحاق الجوزجانى، تلميذ أبى سليمان موسى بن 3 # 1) كانت وفاة المستنجد، وولاية المستضاء، سنة ست وستين وخمسمائة. # *) ترجمته فى الأنساب 486 ظ، الجواهر المضية برقم 115. # 2) فى معجم البلدان 4/ 304: «كمارى، بالفتح وبعد الألف راء مفتوحة، من ~~قرى بخارى». هذا ولم يضبط المؤلف الراء تبعا لابن السمعانى، ولكن السمعانى ~~قال: هذه اللفظة تشبه النسبة. وهذا يقتضى كسر الراء. وكمارى هذا أبو جد ~~المترجم. انظر اللباب 3/ 50. وقد ذكر ابن السمعانى المترجم، وأفاض فى ~~ترجمته بأكثر مما ورد هنا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 116، الفوائد البهية 23، كتائب ~~أعلام الأخيار برقم 163. # 3) فى ط: «أبو»، والمثبت فى: ص، ن، والجواهر المضية. PageV01P362 # 363 سليمان الجوزجانى. # وتفقه عليه جماعة، منهم ولده. # وقال الإدريسى فى «تاريخ سمرقند»: كان من أهل العلم والجهاد، وكان له ~~ولدان إمامان فى الفقه من أصحاب أبى حنيفة، شديدان فى المذهب. # قال: ولا أعلم له رواية، ولا حديثا فأذكره. # أسره الكفرة، فقتلوه صبرا فى ديار الترك، فى أيام نصر بن أحمد بن أسد بن ~~سامان الكبير. # ولم يكن أحد يضاهيه، ويقابله فى البلاد؛ لعلمه وورعه، وكتابته، وجلادته، ~~وشهامته، إلى أن استشهد. نور الله ضريحه. # ومن كلامه: ترك النصيحة يورث الفضيحة. # وحكى أنه لما استشهد خلف أربعين رجلا من أصحابه، كانوا من أقران أبى ~~منصور الماتريدى. رحمهم الله تعالى. # *** # 207 - أحمد بن العباس الإستراباذى * # صاحب المسجد المنسوب إليه بإستراباذ 1. # ذكره السهمى، فى «تاريخ جرجان»، وقال: كان فقيها، ثقة، من أهل الرأى، وله ~~آثار 2 بإستراباذ. # روى عن أحمد بن عبد الله بن يونس الكوفى. # روى عنه الحسين بن بندار، وجعفر بن محمد بن شهريل 3. # *** # *) ترجمته فى تاريخ جرجان 466، الجواهر المضية برقم 117. # 1) إستراباذ: بلدة كبيرة من أعمال طبرستان، بين سارية وجرجان. معجم ~~البلدان 1/ 242. # 2) فى تاريخ جرجان: «آبار». # 3) فى ص: «شهر بك»، وفى ط، ن: «شهر بيك»، والمثبت فى: تاريخ جرجان. PageV01P363 # 364 # 208 - أحمد بن عبد الله بن إبراهيم المحبوبى، شهاب الدين، الحنفى * # ذكره فى ms0268 «الغرف العلية»، وقال: اشتغل، وبرع، ودرس، وألف، ومن ذلك «تنقيح ~~العقول فى فروق المنقول». # كذا فى «تاج التراجم». انتهى. # *** # 209 - أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن عبد الله بن أحمد بن عسكر البندنيجى ~~الأصل، البغدادى المولد والدار، أبو العباس بن أبى أحمد، القاضى ** # أحد سكان محلة مشهد أبى حنيفة، رضى الله عنه. # قال صدقة الفرضى: كان فقيها حسنا. # سأله أبو المحاسن القرشى عن مولده، فقال: فى سنة تسع وتسعين وأربعمائة. # نقله ابن النجار، وقال: حدث باليسير، وسمع أبا القاسم هبة الله بن محمد ~~بن الحصين، وأبا بكر محمد بن عبد الباقى بن محمد القاضى الأنصارى. # وسمع منه أبو المحاسن القرشى، وغيره. # وولى القضاء، والحسبة بالجانب الغربى من بغداد، فحمدت سيرته، وشكرت ~~ولايته، وشهد له بالعفة، والنزاهة، والديانة، والصيانة، والفضل. # وكانت وفاته ليلة الجمعة تاسع المحرم، سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، ودفن ~~قبل الصلاة، بمقبرة الخيزران، ظاهر قبر أبى حنيفة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 12، وفيه: «أحمد بن حب الله». وهذه الترجمة ~~ساقطة من: ط، ن، وهى فى: ص وحدها. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 118، الوافى بالوفيات 7/ 85. PageV01P364 # 365 # 210 - أحمد بن عبد الله ابن أبى القاسم البلخى، أبو جعفر، القاضى * # له كتاب الرد على المشنعين على أبى حنيفة، سماه «الإبانة». # كذا فى «الجواهر». # *** # 211 - أحمد بن عبد الله بن رشيد الحجازى، السلمى # قال ابن حجر فى «المجمع المؤسس»: تفقه على مذهب أبى حنيفة ومهر، ثم أسن وأضر. # وسمع، وهو كبير من القلانسى، ومن مسموعاته عليه «معجم ابن قانع»، وسمع ~~قطعة من كتاب «قضاء الحوائج» لابن أبى الدنيا، على عز الدين ابن جماعة. # مات فى شهر ربيع الآخر، سنة تسع وتسعين وسبعمائة. # وهو من شيوخ ابن حجر. رحمه الله تعالى. # *** # 212 - أحمد بن عبد الله بن عباس أبو العباس الطائى، الأقطع ** # قال الخطيب: من أهل الرأى. # سكن بغداد، وحدث بها عن سهل بن عثمان العسكرى، وحفص المهرقانى 1، وهارون ~~بن سعيد الأبلى، وأحمد بن سعيد الهمذانى، ويونس بن عبد الأعلى المصرى. ms0269 # روى عنه أحمد بن كامل القاضى، وأبو القاسم الطبرانى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 122. وانظر الترجمة الآتية برقم 215. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 220، الجواهر المضية، برقم 119. # 1) نسبة إلى مهرقان، وهى قرية من قرى الرى. اللباب 3/ 193. PageV01P365 # 366 وروى له الخطيب فى «تاريخه» عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم 1: «لا يزداد الأمر إلا شدة، ولا الدنيا إلا إدبارا، ولا ~~الناس إلا شحا، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ولا مهدى إلا عيسى ابن مريم». # *** # 213 - أحمد بن عبد الله بن عبد الله ابن مهاجر الأندلسى، الواديآشى، شهاب ~~الدين * # تفقه ببلده 2، وتأدب. # ورحل منها إلى المشرق، فحج، ثم سكن طرابلس الشام، ثم حلب، وتحول حنفيا. # واشتمل عليه ناصر الدين ابن العديم قاضيها، فكان يواليه، ويطرب لأماليه، ~~واستنابه فى عدة مدارس، وفى الأحكام. # وكان قيما بالنحو، والعروض، رائق النظم، ومنه قوله 3: # ما لاح فى درع يصول بسيفه # والوجه منه يضاء تحت المغفر # إلا حسبت البحر مد بجدول # والشمس تحت سحابة من عنبر # ومنه 4: # تسعر فى الوغى نيران حرب # بأيديهم مهندة ذكور # ومن عجب الظبى قد سعرتها # جداول قد أقلتها بدورا 5 # 1) أخرجه ابن ماجه، فى: باب شدة الزمان من كتاب الفتن. سنن ابن ماجه 2/ ~~1341. والحاكم، فى كتاب الفتن والملاحم. المستدرك 4/ 441. وأبو نعيم، فى ~~الحلية. انظر جمع الجوامع 1/ 931، وحلية الأولياء 9/ 161. وانظر أيضا عقد ~~الدرر فى أخبار المنتظر 6 - 8. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 318، كشف الظنون 2/ 1538، 1539، 2004، نفح ~~الطيب 3/ 407، 408. # 2) وادى آش: مدينة من كورة البيرة، بينها وبين غرناطة أربعون ميلا، معجم ~~البلدان 1/ 279. # 3) البيتان فى نفع الطيب 3/ 407. # 4) البيتان فى نفح الطيب 3/ 408. # 5) فى نفح الطيب: «ومن عجب لظى». PageV01P366 # 367 وخمس «لامية العجم» تخميسا جيدا. # ومدح ابن الزملكانى لما ولى قضاء حلب، بقصيدة على وزن قصيدة ابن النبيه، ~~التى أولها 1: # باكر صبوحك أهنا العيش باكره # فقد ترنم فوق الأيك طائره # ومطلع قصيدته هو، قوله 2: # يمن ترنم فوق الأيك طائره # وطائر عمت الدنيا بشائره # قلت: مطلع حسن، وبشائر مقبولة، وطائر ميمون؛ ولكن أين بشائر ابن النبيه ms0270 ~~من هذه البشائر، وأين يمن طائره من يمن هذا الطائر. # ولا بأس بإيراد غزل قصيدة ابن النبيه، وإن كان فيه خروج عن المقصود؛ ~~فإنها قصيدة بديعة، ولى بها وبأخواتها من «ديوانه» غرام زائد، واعتناء ~~متزايد، حتى قلت فى حقه متفضلا، وعلى فضله منبها/، وله فى الشعر وحسن الذوق مقدما: # يقولون لى هل للنباتى فى الورى # إذا قيلت الأشعار ثم شبيه # وهل من نبيه فى المعانى كمثله # فقلت وهل كابن النبيه نبيه # وغزل القصيدة الموعود بذكره، قوله 3: # باكر صبوحك أهنا العيش باكره # فقد ترنم فوق الأيك طائره # والليل تجرى الدرارى فى مجرته # كالروض تطفو على نهر أزاهره # وكوكب الصبح نجاب على يده # مخلق تملأ الدنيا بشائره # فانهض إلى ذوب ياقوت لها حبب # تنوب عن ثغر من تهوى جواهره 4 # حمراء فى وجنة الساقى لها شبه # فهل جناه مع العنقود عاصره 5 # ساق تكون من صبح ومن غسق # فابيض خداه واسودت غدائره # 1) ديوان ابن النبيه 6. # 2) القصيدة فى نفح الطيب 3/ 407. # 3) ديوان ابن النبيه 6، 7. # 4) فى الديوان ضم هذا البيت إلى الذى يليه، وتأليف بيت واحد منهما، يشتمل ~~على صدر الأول وعجز الثانى. # 5) فى الديوان: «فهل جناها». PageV01P367 # 368 # سود سوالفه لعس مراشفه # نعس نواظره خرس أساوره 1 # مفلج الثغر معسول اللمى غنج # مؤنث الجفن فحل اللحظ شاطره # مهفهف القد يبدى جسمه ترفا # مخصر الخصر عبل الردف وافره # تعلمت بانة الوادى شمائله # وزورت سحر عينيه جآذره # كأنه بسواد الصبح مكتحل # وركبت فوق صدغيه محاجره 2 # نبى حسن أظلته ذوائبه # وقام فى فترة الأجفان ناظره # فلو رأت مقلتا هاروت آيته ال # كبرى لآمن بعد الكفر ساحره # قامت أدلة صدغيه لعاشقه # على عذول أتى فيه يناظره # خذ من زمانك ما أعطاك مغتنما # وأنت ناه لهذا الدهر آمره # فالعمر كالكأس تستحلى أوائله # لكنه ربما مجت أواخره 3 # واجسر على فرص اللذات محتقرا # عظيم ذنبك إن الله غافره # فليس يخذل فى يوم الحساب فتى # والناصر ابن رسول الله ناصره # هكذا فليكن الشعر، وبمثله فليفتخر المادح، ويطرب الممدوح، ويعذر فى ~~إيراده ms0271 الأديب المؤرخ. # ومن شعر صاحب الترجمة، قوله فى قالب الطين 4: # ما آكل فى فمين # يغوط من مخرجين # مغرى بقبض وبسط # وما له من يدين # ويقطع الأرض عدوا # من غير ما قدمين 5 # وله أيضا من أبيات: # أيها الطرف لات حين مناص # فابك عهد الوصال إن كنت تبكى # وارم نحو الحسناء لحظك تحظى # من سنا ذلك اليقين بشك # وإذا أختها الغزالة قالت # هى مثلى فقل وأحسن منك # 1) فى الأصول: «بيض سوالفه»، والتصحيح من الديوان. # 2) فى الديوان: «بسواد الصدغ. . . أو ركبت. . .». # 3) فى ط، ن: «فالدهر كالكأس»، والمثبت فى: هامش ط، وفى ن، ص، والديوان. # 4) الأبيات فى نفح الطيب 3/ 408. # 5) فى نفح الطيب «ويقطع الأرض سعيا». PageV01P368 # 369 /وكانت وفاته سنة تسع وثلاثين وسبعمائة، عن نحو خمسين سنة. رحمه الله تعالى. # 214 - أحمد بن عبد الله بن الفضل أبو نصر، الخيزاخزى * # بفتح الخاء المعجمة، وسكون الياء تحتها نقطتان، وفتح الزاى، وسكون الألف، ~~وفتح الخاء الثانية 1، وكسر الزاى، نسبة إلى قرية خيزاخزى، من قرى بخارى. # الفقيه، الإمام ابن الإمام. # تفقه على والده، وروى عنه، وعن الحسن بن فراس 2 المكى، وغيرهما. # وولى الإمامة بجامع بخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها. # قال أبو كامل البصرى: سمعت أبا نصر يقول: كان فى عرامة شديدة فى حال ~~الصبا، وكان من يتصل إلى شيخى، يعنى والده، يغريه على، فيغضب الشيخ منه، ~~ويقول: سلمته إلى الله تعالى، فهو خير له منى، إن أراد الله به خيرا يكن، ~~وإن أراد غير ذلك فليس فى أيدينا شاء غير الدعاء. # فتوفى شيخى، ولم يصل إلى من ميراثه شاء كثير، فأقبلت على العلم، وأصلحت ~~فيما بينى وبين الله، فببركة تسليم الشيخ إياى إلى الله تعالى، أصلح الله ~~شأنى، وصب على الدنيا صبا، وصرت وجيه البلد، ومدرس الفقه، ومملى الكتب، ~~وإمام العامة. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 215 و، وفى النسخة سقط، الجواهر المضية، برقم 120، ~~الفوائد البهية 24، 25، كتائب أعلام الأخيار، برقم 249، اللباب 1/ 400، ~~معجم البلدان 1/ 506. # 1) فى معجم البلدان أنه بضم الخاء الثانية. # 2) فى الأصول: «فراش» والصواب من ترجمته فى: ms0272 وفيات ابن الحبال (مجلة معهد ~~المخطوطات العربية، الجزء الثانى من المجلد الثانى، صفحة 313)، اللباب 2/ ~~116، العبر 3/ 89، العقد الثمين 3/ 3 - 5. PageV01P369 # 370 # 215 - أحمد بن عبد الله بن القاسم السرمارى -قرية من قرى بخارى- القاضى، ~~الإمام، أبو جعفر * # قال فى «الجواهر»: رأيت له كتاب «النبأ» 1، فى مجلد لطيف، وهو نفيس، ~~يشتمل على ستة أبواب، الأول فى أن مذهب الإمام أصلح للولاة والأئمة من مذهب ~~المخالفين. الثانى أنه تمسك بالآثار الصحيحة. الثالث فى سلوكه فى الفقه ~~طريقة الاحتياط. الرابع فى بيان أن المخالف اعتقد فى مسائل الاحتياط، وهو ~~ترك الاحتياط. # الخامس فى المسائل التى توجب الشناعة على مذهب المخالفين. السادس فى ~~الأجوبة عن المسائل التى يذكرها المخالفون، ويشنعون بها على الإمام. # 2 # وهو كتاب نفيس، يذكر فى كل باب من الفروع جملة مستكثرة 2، روى هذا الكتاب ~~عنه صاحبه أبو بكر محمد بن عبد الملك الخطيب، الآتى ذكره. انتهى. # قلت: صاحب هذه الترجمة، وهو أحمد بن عبد الله بن أبى القاسم البلخى، صاحب ~~كتاب «الإبانة» المتقدم ذكره قريبا 3. وهذا الكتاب المذكور هنا فى هذه ~~الترجمة هو كتاب «الإبانة»، وقد اطلعت عليه، ونقلت منه كثيرا فى هذا ~~الكتاب، ووهم صاحب «الجواهر»، فظن الترجمتين لرجلين، وذكر كلا منهما على ~~حدة، وليس الأمر كما ظن. والله أعلم. # *** # 216 - أحمد بن عبد الله بن محمد ابن عمر بن على ** # حفظ القرآن الكريم، و«الكنز». # *) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 121، كشف الظنون 1/ 201، 2/ 1838. وفى ~~النسخ: «الشير بارى» مكان «السرمارى» والتصويب من الجواهر، وانظر حاشيتى ~~عليها 1/ 183. # 1) هو ما سيأتى باسم «الإبانة». # 2 - 2) ساقط من: ص، وهو فى ط، ن، والجواهر المضية. # 3) ترجمة رقم 210. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 367، وفيه بعد هذا زيادة: «القليجى، ~~القاهرى، الحنفى»، كشف الظنون 1/ 478، 2/ 1377. PageV01P370 # 371 واشتغل على ابن الديرى، والشمنى، والزين قاسم، وكذا حضر دروس ابن ~~الهمام، والعز عبد السلام البغدادى، وأخذ أيضا عن البرهان الهندى؛ والأبدى ~~1، والتقى الحصنى، والشهاب الخواص. وسمع من ابن حجر، وغيره. # وتعانى الأدب، وتميز، وشارك فى الفضائل. # واستقر فى موقعى 2 الدست، وناب فى القضاء، فى سنة ms0273 ثلاث وخمسين، عن ابن ~~الديرى، فمن بعده. # وذكر أنه نظم «التلخيص»، و«الكافى فى علم العروض والقوافى». # ولكنه كان زرى الهيئة، قبيح الفعال، مع مزيد الفاقة. # ومن نظمه إجابة لمن سأله إجازة قول القائل 3: # هذا صباح وصبوح فما # عذرك فى ترك صبوح الصباح 4 # /فقال 5: # تمنع الحب وفقد الندى # وخوف واش ورقيب ولاح # كذا نقلت هذه الترجمة من خط السخاوى، من ورقة وجدتها بأثناء كتابه «الضوء ~~اللامع» وأخلى فيها مكانا بعد اسم جده على؛ لكتابة ما اشتهر به من نسبة، ~~وغيرها 6، ثم رأيت فى بعض نسخ «الضوء» أنه كان يعرف بالشهاب القليجى 7، وأن ~~ولادته فى سنة تسع وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى 6. # *** # 1) فى ط: «والأيدى»، والنقط غير موجود فى: ن، والمثبت فى: ص. انظر اللباب 1/ 71. # 2) فى ط، ن: «موقع»، والمثبت فى: ص، والضوء اللامع. # 3) الضوء اللامع 1/ 367. # 4) فى الضوء اللامع «صباح الصباح». # 5) الضوء اللامع 1/ 368. # 6 - 6) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 7) فى الضوء: «القلخى»، وانظر ما تقدم فى صدر الترجمة. PageV01P371 # 372 # 217 - أحمد بن عبد الله بن يوسف بن الفضل الصبغى * # الإمام الكبير. من أهل سمرقند. # سمع يوسف بن يحيى البلخى، وغيره. # وسمع منه الحافظ أبو حفص عمر بن محمد النسفى. # وكان إماما، فقيها، فاضلا. # ورد بغداذ حاجا، وكان معيدا فى الدار الجوزجانية، بسمرقند. # ذكره السمعانى فى «ذيله»، وقال: سمعت أبا بكر الزهرى بسمرقند، سمعت أبا ~~حفص، يقول: توفى الإمام أحمد الصبغى، يوم الخميس، الثامن من شهر رجب، سنة ~~ست وعشرين وخمسمائة، ودفن فى مشهد ابن عبدة، وقد زاد على سبعين سنة. # والصبغى، بكسر الصاد المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفى آخرها غين معجمة؛ ~~نسبة إلى الصبغ والصباغ، وهو ما يصبغ به الألوان. قاله السمعانى 1. # *** # 218 - أحمد بن عبد الله الفريمى ** # ذكره فى «الشقائق»، وقال: قرأ على المولى شرف الدين الفريمى 2 3 الآتى ~~ذكره فى حرف الشين 3. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 123. # 1) فى الأنساب 349 ظ. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية: 1/ 141، 142، وذكره فى الطبقة السادسة ~~فى علماء دولة السلطان مراد بن محمد، ms0274 الذى بويع سنة خمس وعشرين وثمانمائة، ~~الفوائد البهية 25، كشف الظنون 1/ 192، 2/ 1545. ولعل الفريمى نسبة إلى ~~فريم، بكسر أوله وثانيه: موضع فى جبال الديلم. معجم البلدان 3/ 890، وانظر ~~بلدان الخلافة الشرقية 413. # 2) فى الأصول «القرمى»، والمثبت فى الشقائق هنا، وفى ترجمة 1/ 140. # 3 - 3) هذا قول التقى التميمى. PageV01P372 # 373 وصار 1 من أفاضل دهره، وعلمائهم العاملين، ودرس، وأفاد. # واستوطن مدينة قسطنطينية إلى أن مات، ودفن بها. # وكان السلطان محمد يعظمه، ويقبل قوله. # حكى أنه اجتمع مرة بالسلطان المذكور، وهو متوجه إلى مدينة أدرنة، فسأله ~~السلطان محمد عن أحوال مدينة فرم 2، فقال له الشيخ: كنا نسمع أنه كان بها ~~ستمائة مفت، وثلاثمائة مصنف، وأنها كانت بلدة عظيمة، معمورة بالعلماء ~~والصلاح، وقد أدركت أنا أواخر ذلك. # فقال له السلطان: وما كان 3 سبب خرابها؟ # قال: حدث هناك وزير، أهان العلماء، وأقصاهم، فتفرقوا فى البلاد، وجلوا عن ~~الأوطان، والعلماء فى المدينة بمنزلة القلب، ومتى عرضت للقلب آفة سرت إلى ~~سائر البدن. # فأمر السلطان عند ذلك بإحضار وزيره محمود باشا، فلما حضر حكى له ما ذكره ~~الشيخ، وقال له: قد ظهر أن خراب الملك من الوزراء. # فقال له الوزير: لا بل من السلطان. # قال: لم؟ # قال: لأى شاء استوزر مثل هذا الرجل!! # فقال السلطان: صدقت. # وكان للشيخ مجالس وعظ يحضرها الخاص والعام. # وله مؤلفات، منها: «حواش على شرح اللب» للسيد عبد الله، و«حواش على شرح # 1) روى المؤلف قول صاحب الشقائق مع تصرف كبير. # 2) فرم، هى فريم، وانظر بلدان الخلافة الشرقية 413. # 3) ساقط من ط، ن، وهو فى: ص، والشقائق. PageV01P373 # 374 العقائد» للتفتازانى، و«حواش على التلويح»، وغير ذلك 1. # *** # 219 - أحمد بن عبد الله بن برهان الدين السيواسى * # قاضى سيواس 2، قدم حلب، فاشتغل بها، ودخل القاهرة، وأخذ عن فضلائها. # ثم رجع إلى سيواس، وصاهر صاحبها، ثم عمل عليه حتى/قتله، وصار حاكما بها. # ثم إن بعض الأمراء الظاهرية انحاز إليه، وقويت بهم شوكته، فأرسل الملك ~~الظاهر إلى قتالهم العسكر الشامية، وهم نحو ألف، وصاحب سيواس أحمد هذا، ومن ~~انحاز إليه، ووافقه من التركمان وغيرهم ms0275 نحو عشرين ألفا، فوقعت بينهم وقعة ~~عظيمة، قتل فيها من الفريقين جماعة، ثم كان النصر للشاميين، وانهزم برهان الدين. # ثم أرسل يطلب الأمان من الظاهر، ويبذل له الطاعة، فأمنه، وصار من جهته. # تم إن التاتار الذين كانوا بأرزنجان 3، نازلوا برهان الدين، فاستنجد ~~الظاهر عليهم، فأرسل إليه جماعة كثيرة من العساكر الشامية، فلما أشرفوا على ~~سيواس انهزم التاتار منهم، وكانوا محاصريها. # ثم فى أواخر سنة ثمانمائة قصده عثمان بن قطلبيك 4 التركمانى، وحصلت ~~بينهما وقعة، انكسر فيها عسكر سيواس، وقتل برهان الدين فى المعركة. # وكان جوادا فاضلا، وله نظم، رحمه الله تعالى. # 1) لم يذكر المؤلف وفاته، وهو من رجال القرن التاسع، وانظر الاختلاف فى ~~ذكر تاريخ وفاته فى: الفوائد البهية، وكشف الظنون. # *) ترجمته فى: كشف الظنون 1/ 497، النجوم الزاهر 12/ 87، عجائب المقدور ~~فى أخبار تيمور 81 - 83. # 2) سيواس: بلدة كبيرة مشهورة، وبها قلعة صغيرة، ومسافة الطريق بينها وبين ~~قيسارية ستون ميلا، تقويم البلدان 285. # 3) أرزنجان: بلدة طيبة من بلاد أرمنية، من أرض الروم. معجم البلدان 1/ 205. # 4) فى ص: «قطلبك»، والمثبت فى: ط، ن، وفى النجوم الزاهرة 12/ 87 - أن ~~أولاد ابن بزدغان من التركمان والأمير عثمان بن طرعلى المدعو قرايلك، ~~تقاتلوا مع القاضى برهان الدين أحمد، صاحب سيواس، وفى عجائب المقدور أنه ~~«عثمان قرايلوك». انظره فى صفحة 81. PageV01P374 # 375 # 1 # ولبرهان الدين هذا، فى الكتاب الذى ألفه ابن عرب شاه، فى سيرة تيمور، ~~ترجمة حسنة، فلا بأس أن نلخص منها ما يليق بمقام صاحبها، ونوفيه حقه، فنقول ~~وبالله التوفيق 2: # قال فى «الغرف العلية»: وكان سبب دخوله إلى القاهرة أنه كان فى ابتداء ~~أمره حين طلب العلم، رأى منجما صادقا، فسأله عن حاله، فقال له المنجم: أنت ~~تصير سلطانا. # فقال: إن كان ولا بد فأكون سلطان مصر؛ فإنها أعظم الممالك. فقدم إلى ~~القاهرة، وأقام بها سنين فما صار بها جنديا، فقال فى نفسه: أقمت هذه المدة ~~الطويلة، وما صرت جنديا، فمتى أصير سلطانا، فعاد إلى سيواس، وآل أمره إلى ~~أن ملكها. # وقال المقريزى: القاضى برهان الدين السيواسى، حاكمها، وحاكم ms0276 قيسارية 3 ~~وترقات 4. # قصده الأمير قراملك 5؛ فلم يكترث به القاضى؛ احتقارا، وركب عجلا بغير ~~أهبة، وساق فى أثره، فكر عليه قراملك، فأخذه قبصا باليد، فتفرقت عساكره شذر مذر. # إلى أن قال: وكان عالما، جوادا، شديد البأس، يحب العلم والعلماء، ويدنى ~~إليه أهل الخير والفقراء، وكان دائما يتخذ يوم الخميس والجمعة والاثنين ~~لأهل العلم خاصة، لا يدخل عليه سواهم. # وأقلع قبل موته، وتاب، ورجع إلى الله تعالى. # ومن مصنفاته كتاب «الترجيح على التلويح». # وكان للأدب وأهله عنده سوق نافق. # *** # 1) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) هكذا ذكر المؤلف، ثم بدأ بالنقل عن «الغرف العلية» والمقريزى. # 3) قيسارية: مدينة عظيمة فى بلاد الروم. معجم البلدان 4/ 214. # 4) فى ن: «ونوفات»، والمثبت فى: ص، ط، ولم أعرفه، وأقرب الأسماء إلى ما ~~فى ن: «نوقات»، ولكنها محلة بسجستان. انظر معجم البلدان 4/ 824. # 5) فى النجوم الزاهرة 12/ 87: «قرايلك»، وفى هامشه: «قراتلك»، وفى عجائب ~~المقدور: «قرايلوك». PageV01P375 # 376 # 220 - أحمد بن عبيد الله، مصغرا، ابن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن ~~عمر بن عبد العزيز ابن محمد بن جعفر بن هارون بن محمد بن أحمد ابن محبوب بن ~~الوليد بن عبادة، الإمام شمس الأئمة، المحبوبى، البخارى * # من ذرية عبادة بن الصامت، رضى الله عنه. # تفقه على أبيه الإمام الكبير عبيد الله بن إبراهيم. # ومن تآليفه «تنقيح العقول فى فروق المنقول». # *** # 221 - أحمد بن عبيد الله، بالتصغير أيضا، ابن عوض بن محمد، الشهاب، ابن ~~الجلال، ابن التاج الأردبيلى الشروانى، القاهرى ** # أخو البدر محمود، المعروف بابن عبيد الله. # ولد فى صفر، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. # واشتغل قليلا، وتعلم اللغة التركية، وتقرب بها/عند الدولة، وكان جميل ~~الصورة. # وناب فى الحكم عن التفهنى، فمن بعده. # ووصفه السخاوى، بأنه كان قليل البضاعة فى الفقه والمصطلح؛ ولذلك حفظت ~~عليه عدة أحكام فاسدة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 137، الفوائد البهية 25، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 428. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 385، 376. PageV01P376 # 377 وذكر نقلا عن أخيه محمود، أنه حفظ «النافع»، وأنه درس بالأيتمشية 1، ~~برغبته له ms0277 عنها، فلما مات عادت الوظيفة له. # مات بالإسهال الدموى، والقولنج 2، والصرع، ليلة الأربعاء، ثالث عشرى شهر ~~رمضان، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 222 - أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق ابن أحمد بن عبد الله، أبو نصر، ~~الريغذمونى * # المعروف بالقاضى الجمال. # كان إماما فاضلا، ولى قضاء بخارى. # وروى عن أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزى، وروى عنه أبو بكر 3 عبد ~~الرحمن ابن محمد النيسابورى، وأبو القاسم محمود بن أبى توبة الوزير، ~~وغيرهما. # وكانت ولادته فى شوال، سنة أربع عشرة وأربعمائة. # ووفاته فى شهر رمضان، من سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ببخارى. # والريغذمونى، بكسر الراء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، والغين ~~المعجمة، وضم الميم، وسكون الواو، وفى آخرها النون، نسبة إلى ريغذمون، قرية ~~من قرى بخارى 4. والله تعالى أعلم. # *** # 1) هى التى تعرف اليوم بجامع أيتمش، الواقع بشارع المحجر، عند تلاقيه ~~بشارع باب الوزير. حاشية النجوم الزاهرة 11/ 168. # 2) القولنج: مرض معوى مؤلم، يعسر معه خروج الثفل والريح. القاموس (ق ول ن ج). # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 265 و، الجواهر المضية، برقم 124، الفوائد ~~البهية 23، 24، كتائب أعلام الأخيار، برقم 271، اللباب 1/ 485. # 3) فى الأصول بعد هذا زيادة: «بن»، والمثبت فى الأنساب، والجواهر، ~~واللباب. # 4) لم يذكر المؤلف ضبط الغين، ولا الذال المعجمة، بل لم ينص على أنها دال ~~مهملة أو ذال معجمة، والذى أثبته هو ما فى: الأنساب، والجواهر، واللباب، ~~وفى الفوائد أنه بالدال المهملة، وفى معجم البلدان 2/ 888، أنه بالغين ~~المعجمة المفتوحة، والذال الساكنة. PageV01P377 # 378 # 223 - أحمد بن عبد الرحمن بن على ابن عبد الملك بن بدر بن الهيثم بن خلف ~~أبى عصمة بن أبى الهيثم بن أبى حصين ابن أبى عبد الله بن أبى القاسم ~~اللخمى، القاضى * # قدم مصر من الرقة، وحدث عن أبى يونس بن أحمد بن أبى سلمة الرافقى. # روى عنه محمد بن على الصورى. # قال فى «الجواهر»: ذكره شيخنا قطب الدين، فى «تاريخ مصر»، وقال: مات سنة ~~ثلاث عشرة وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 224 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد شهاب الدين ms0278 ابن قاضى عجلون # كاتب السر، بدمشق. # وهو والد قاضى القضاء علاء الدين الحنفى، قاضى دمشق. # توفى سنة إحدى وستين وثمانمائة، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 225 - أحمد بن عبد الرحمن أبو حامد، النيسابورى، السرخكى ** # بضم السين، وسكون الراء، وفتح الخاء المعجمة، والكاف فى آخرها؛ قرية على ~~باب نيسابور. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 125. وفى ط، ن، «بن أبى حصين بن أبى ~~عبد الله بن أبى عبد الله بن أبى القاسم»، والمثبت فى: ص، والجواهر. # **) ترجمته فى: الأنساب 296 و، الجواهر المضية، برقم 126، الفوائد البهية ~~23، كتائب أعلام الاخيار، برقم 170، اللباب 1/ 540، معجم البلدان 3/ 73. PageV01P378 # 379 كذا قاله فى «الجواهر». # وذكر أنه سمع أبا الأزهر العبدى 1، ومحمد بن يزيد 2 السلمى. # وروى عنه أبو العباس أحمد بن هارون، وغيره. # وتوفى فى شهر رمضان، سنة ست عشرة وثلاثمائة، انتهى. # وذكره ياقوت فى «معجم البلدان»، كما ذكره صاحب «الجواهر» إلا أنه قال: ~~أحمد ابن عبد العزيز 3. # *** # 226 - أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدمشقى، الحنفى، ابن النحاس * # صحب الشيخ زين الدين الردادى 4، وانتفع به. # وقرأ «ألفية ابن معطى» على ابن مالك. # وكان يقراء بالروايات، مع الدين والعبادة وملازمة الجماعة. # مات فى المحرم، سنة إحدى وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 227 - أحمد بن عبد الرشيد البخارى ** # الملقب قوام الدين، الإمام. # 1) هو: أحمد بن الأزهر بن منيع النيسابورى. توفى سنة ثلاث وستين ومائتين. ~~تذكرة الحفاظ 2/ 545. # 2) فى الأصول «مؤيد»، وفى معجم البلدان: «مرثد»، والمثبت فى: الأنساب، ~~والجواهر، والفوائد، واللباب. # 3) فى النسخة المطبوعة بين أيدينا: «أحمد بن عبد الرحمن» فلعل الخطأ فى ~~نسخة المصنف. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 181. # 4) فى الدرر الكامنة: «الزواوى». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 127، الفوائد البهية 24، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 358، كشف الظنون 1/ 562، فى ذكره شروح «الجامع ~~الصغير». PageV01P379 # 380 والد طاهر 1 الإمام. # له ذكر فى ترجمة صاحب «الهداية». # كذا فى «الجواهر» 2. # *** # 228 - أحمد بن عبد السميع بن على ابن عبد الصمد الهاشمى * # من ولد عبد الله بن عباس. # قال فى «الجواهر»: /سمع أبا نصر الزينبى. # وروى عنه ابن عساكر. ms0279 # وذكره ابن النجار فى «تاريخه»، وقال: كان خطيبا، فقيها حنفيا. # *** # 229 - أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه ** # المعروف والده ببرهان الأئمة. # وهو أخو عمر بن عبد العزيز، الملقب بالصدر الشهيد حسام الدين. # وأحمد هذا أحد مشايخ صاحب «الهداية»، وأجازه برواية مسموعاته ومستجازاته ~~مشافهة، بمدينة بخارى، وكتب ذلك بخطه، وكان من جملة ما حصل لصاحب «الهداية» ~~منه، رواية كتاب «السير» لمحمد بن الحسن، من طريقة شمس الأئمة السرخسى. # *** # 1) فى الأصول: «ظاهر»، والمثبت فى الجواهر المضية، ويأتى فى حرف الطاء ~~المهملة. # 2) ترجمته فى الفوائد والكتائب أكثر عائدة مما فى الجواهر، ومما هنا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 128. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 129، الفوائد البهية 24، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 343. PageV01P380 # 381 # 230 - أحمد بن عبد العزيز الحلوانى البخارى، الإمام * # قال فى «الجواهر»: تفقه عليه على بن عبيد الله الخطيبى. # ثم 1 أظنه ابن الإمام شمس الأئمة 2 عبد العزيز الحلوانى. رحمه الله تعالى. # *** # 231 - أحمد بن عبد العزيز، أبو سعيد، البردعى ** # كان إماما، 3 عالما، علامة، من أفراد الرجال، وممن تضرب بفضله الأمثال، ~~وكان 3 مدار الفتوى عليه 4 فى زمانه، وكان يعقد مجلسا للوعظ، ويتكلم على الناس. # وتوفى يوم الاثنين، ثامن عشر ذى القعدة، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 232 - أحمد بن عبد القادر بن أحمد ابن مكتوم بن أحمد بن محمد بن سليم ابن ~~محمد القيسى، تاج الدين، أبو محمد، النحوى *** # ولد فى أواخر ذى الحجة، سنة اثنتين وثمانين وستمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 130. # 1) ليس فى الجواهر. ولعله يعنى: «ثم قال». # 2) فى ط، ن: «شمس الدين» والمثبت فى: ص، والجواهر المضية. # **) ترجمته فى الجواهر المضية برقم 131. # 3 - 3) مكان هذا فى ص: «فاضلا. عليه» والمثبت فى، ط، ن. # 4) فى ص: «على مذهب أبى حنيفة»، والمثبت فى: ط، ن. # ***) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 326 - 329، تاج التراجم 12، الجواهر ~~المضية، برقم 132، حسن المحاضرة 1/ 268، روضات الجنات 1/ 309، 310، الدرر ~~الكامنة 1/ 186 - 188، شذرات الذهب 6/ 159، كشف الظنون 1/ 226، 310، 393، ~~599، 600، 2/ 1021، 1122، 1273، 1367، 1371، 1477، 2037، المنهل الصافى 1/ ~~317، الوافى بالوفيات 7/ 74 - 76. PageV01P381 # 382 وأخذ عن بهاء ms0280 الدين ابن النحاس، والدمياطى 1، وغيرهما. # قال ابن حجر: قرأت بخطه أنه حضر دروس البهاء ابن النحاس، وسمع من ~~الدمياطى اتفاقا قبل أن يطلب، ولزم أبا حيان دهرا طويلا، وأخذ عن السروجى، وغيره. # ثم أقبل على سماع الحديث، ونسخ الأجزاء، وكتابة الطباق، والتحصيل، فأكثر ~~عن أصحاب النجيب، وابن علاق جدا، وقال فى ذلك 2: # وعاب سماعى للأحاديث بعد ما # كبرت أناس هم إلى العيب أقرب # وقالوا إمام فى علوم كثيرة # يروح ويغدو سامعا يتطلب # فقلت مجيبا عن مقالتهم وقد # غدوت بجهل منهم أتعجب 3 # إذا استدرك الإنسان مافات من علا # فللحزم يعزى لا إلى الجهل ينسب # وكان قد تقدم فى الفقه 4 والنحو واللغة. # ودرس، وناب فى الحكم. # وله على «الهداية» «تعليق»، شرع فيه، وشرع أيضا فى الجمع بين «العباب»، ~~و«المحكم» فى اللغة، وجمع كتابا حافلا سماه «الجمع المتناه، فى أخبار ~~اللغويين 5 والنحاة». # قاله ابن حجر، وقال: رأيت منه الكثير بخطه، من ذلك مجلدة فى المحمدين خاصة. # وذكر السيوطى، أنها عشر مجلدات. # قال: وكأنه مات عنها مسودة، فتفرقت شذر مذر. # ومن تصانيفه «شرح كافية ابن الحاجب»، و«شرح شافيته»، و«شرح الفصيح»، ~~و«التذكرة» ثلاث مجلدات، سماها «قيد الأوابد». # 1) فى ط، ن: «وسمع من الدمياطى» والمثبت فى: ص، والدرر الكامنة. # 2) الدرر الكامنة 1/ 186. # 3) فى الدرر الكامنة: «لجهل منهم»، وكذلك فى بغية الوعاة. # 4) يأتى هذا بعد «واللغة» فى: ط، ن، والمثبت فى: ص، والدرر الكامنة. # 5) ليس فى الدرر الكامنة. وانظر حاشيته. PageV01P382 # 383 قال السيوطى 1: وقلما وقفت على كتاب من الكتب الأدبية، من شعر/، ~~وتاريخ، ونحو ذلك، إلا وعليه ترجمة مصنف ذلك الكتاب بخط ابن مكتوم هذا. # قال: وجمع من «تفسير أبى حيان» مجلدا، سماه «الدر اللقيط من البحر ~~المحيط»، قصره على مباحث أبى حيان، مع ابن عطية، والزمخشرى. # ومن شعره 2: # نفضت يدى من الدنيا # ولم أضرع لمخلوق # لعلمى أن رزقى لا # يجاوزنى لمرزوق # ومن عظمت جهالته # يرى فعلى من الموق # ومنه أيضا قوله 3: # ما على العالم المهذب عار # إن غدا خاملا وذو الجهل سام # فاللباب الشهى ms0281 بالقشر خاف # ومصون الثمار تحت الكمام # ومنه أيضا قوله 4: # ومعذر قال العذول عليه لى # شبهه واحذر من قصور يعترى # فأجبته هو بانة من فوقها # قمر يحف بهالة من عنبر # ومنه أيضا قوله 5: # تغافلت إذ سبنى حاسد # وكنت مليا بإرغامه # وما بى من غفلة إنما # أردت زيادة آثامه # وكانت وفاته فى الطاعون العام، فى شهر رمضان، سنة تسع وأربعين وسبعمائة، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1) هذا قول ابن حجر، وليس قول السيوطى. انظر الدرر الكامنة 1/ 187. # 2) الدرر الكامنة 1/ 187. البيتان الأولان فقط، الوافى بالوفيات 7/ 75، 76. # 3) البيتان فى: الدرر الكامنة 1/ 187، الوافى بالوفيات 7/ 75. # 4) البيتان فى: الجواهر المضية 1/ 192، المنهل الصافى 1/ 317، الوافى ~~بالوفيات 7/ 75. # 5) البيتان فى: الدرر الكامنة 1/ 187، 188. PageV01P383 # 384 # 233 - أحمد بن عبد القادر بن محمد ابن طريف-بالطاء المهملة كرغيف- شهاب ~~الدين، أبو محيى الدين، الشاوى -بالشين المعجمة-القاهرى * # ولد فى سنة أربع وتسعين وسبعمائة-كما رواه السخاوى مكتوبا بخطه وصححه- ~~بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، و«مقدمة أبى الليث»، والكثير من ~~«المجمع». # وأسمع على ابن أبى المجد، والتنوخى، والعراقى، والهيثمى 1. # وسمع على الحلاوى، وغيره. # وأجاز له أبو حفص البالسى، وغيره، ولزم التقى الشمنى، وحضر دروسه. # وحدث ب «البخارى» وغيره، وسمع منه الفضلاء. # وصار بأخرة فريد عصره. # وكان خيرا، قانعا باليسير، محبا فى الطلبة، صبورا عليهم، متوددا إليهم، ~~حافظا لنكت ونوادر وفوائد لطيفة، ذا همة وجلادة على المشى، مع تقدمه فى السن. # ومتع بحواسه، إلى أن مات، فى ليلة الخميس، ثامن عشر ذى القعدة، سنة أربع ~~وثمانين وثمانمائة، وصلى عليه من الغد بمصلى باب النصر. # ونزل الناس بموته فى «البخارى» بالسماع المتصل درجة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 351، 352. وفى ص: «ابن محيى الدين»، ~~والمثبت فى: ط، ن، والضوء. وفى الضوء: «النشاوى»، مكان «الشاوى». # 1) فى ص: «والهيتمى»، والصواب فى: ط، ن، والضوء اللامع. وكانت وفاة ابن ~~حجر الهيتمى بعد المترجم بكثير، سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة. انظر شذرات ~~الذهب 8/ 370، والنور السافر 287. PageV01P384 # 385 # 234 - أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد ابن أنوشروان التبريزى الأصل، ~~شهاب الدين أبو العباس، المعروف بابن المكوشت * # قال ابن حجر: اشتغل فى ms0282 مذهب أبى حنيفة، ومهر وتقدم، وقال الشعر الحسن. # وقدم دمشق، فأفاد بها، وجلس مع الشهود بباب المسمارية/. # سمع منه، من نظمه، الحافظان بهاء الدين ابن خليل، وصلاح الدين العلائى، ~~ووصفه العلائى بالعلم، والفضل، والأدب. انتهى. # وذكره ابن خطيب الناصرية، فى «تاريخه» المنتقى من «تاريخ ابن حبيب»، فقال: # فقيه علمه نافع وقربه مختار، وأديب كتابته تخفى بأوراقها محاسن الأزهار. # كان حسن الهيئة والمحاضرة، حريصا على المسالمة بعيدا عن المنافرة، ذا سمت ~~جميل، وفضل جزيل، وحال مضبوط، ويد فى الشروط، وقصائد نظمها متسق، وفوائد ~~برقها فى سماء الأدب مؤتلق. # وهو القائل من أبيات: # وحقكم ما فى الوجود سواكم # بقلبى حلا أو فى سويدائه حلا # وحاشا وكلا أن أسمى لغيركم # بعبد وأن أبقى على غيركم كلا # فما جار إلا عاذل عن هواكم # ولا عاش إلا من رأى جوركم عدلا # فلا تقطعوا عنى عوائد جودكم # وردوا لى العيش الحميد الذى ولى # ولا تعرضوا عنى فإنى وحقكم # أرى كل صعب دون إعراضكم سهلا # وذكره ابن شاكر الكتبى، فى «عيون التواريخ». # وأورد من شعره قوله: # أجب بلبيك دعا الحبيب # وكيف يدعوك ولا تستجيب # فإن إعراضك عن سيد # إليه يدعوك عجيب عجيب # *) ترجمته فى الدرر الكامنة 1/ 189. وفيه: «المعروف بان المكوشة»، وفى ~~حاشيته: «وفى ب بابن الكوشت وصحتها المكوشب». PageV01P385 # 386 # فانتهز الفرصة فى غفلة # من حاسد أو كاشح أو رقيب # وارفع إلى مولاك شكوى الهوى # فإن مولاك قريب مجيب # وقوله أيضا: # أترى تمثل طيفك الأحلام # أم زورة الطيف الملم حرام # يا باخلا بالطيف فى سنة الكرى # ما وجه بخلك والملاح كرام # لو كنت تدرى كيف بات متيم # عبثت به فى حبك الأسقام # إن دام هجرك والتجنى والقلى # فعلى الحياة تحية وسلام # نار الغرام شديدة لكنها # برد على أهل الهوى وسلام # وقوله أيضا: # بعد الثمانين ماذا المرء ينتظر # وقد تغير فيه السمع والبصر # وأى شاء ترى يرجوه من ذهبت # لذاته وهو للآفات منتظر # يرثى له أبدا من كان يحسده # على الشباب لحال كله عبر # فقائما فى اضطراب لا يفارقه ms0283 # وقاعدا أشبه الأشيا به الحجر # شيخوخة تأنف الأبصار منظرها # لكن بها لذوى الألباب معتبر # كفى بها عبرة أن الكبير بها # بغير موت وقبر ليس ينجبر # وليس للشيخ إلا أن يعامله # باللطف مولى على ما شاء مقتدر # وقوله أيضا: # /عودتنى الخير وعاملتنى # باللطف فى سائر أحوالى # وكلما عارضنى عارض # أثقلنى خففت أثقالى # حتى لقد بالقنع أغنيتنى # عن كل ذى جاه وذى مال # فإن تكن عنى راض فيا # فوزى ويا سعدى وإقبالى # وكانت وفاته بدمشق، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، عن ست وثمانين سنة. # *** # 235 - أحمد بن عبد الكريم * # رفيق محمود بن عبد الرحيم. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 133. PageV01P386 # 387 كانا فى زمن علاء الدين التاجرى، المذكور فى «القنية». # *ذكرهما فى «الجواهر»، وحكى أنهما سئلا عن قرية يعطى الإمام لخطيبها فى ~~كل سنة من غلات نفسه قدرا معينا، ثم إن واحدا خطب سنة، هل يستحق هذا ~~المرسوم شرعا؟. # فقالا: لا. # *** # 236 - أحمد بن عبد المجيد ابن إسماعيل بن محمد * # قاضى ملطية 1. # تفقه على أبيه عبد المجيد 2. رحمهما الله تعالى. # *** # 237 - أحمد بن عبد الملك بن موسى بن المظفر، أبو نصر، القاضى، الأسروشنى، ~~المعروف بكاك ** # من علماء ما وراء النهر، ومن أئمة أصحابنا. # مولده سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. # حدث عن العلامة محمود بن حسن القاضى. # ومات فى ربيع الأول، سنة تسع عشرة وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 134. # 1) ملطية: بلدة من بلاد الروم مشهورة مذكورة، تتاخم الشام. معجم البلدان ~~4/ 64، وذكر ياقوت أن العامة تقوله بتشديد الياء وكسر الطاء. # 2) كانت وفاة والده على ما ذكر فى الجواهر المضية، سنة سبع وثمانين ~~وخمسمائة. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 135. والأسروشنى، نسبة إلى أسروشنة، ~~وهى بلدة كبيرة وراء سمرقند، من سيحون. الأنساب 33، واللباب 1/ 43، وانظر ~~معجم البلدان 1/ 245، وانظره أيضا فى 1/ 278. وفى النسخ: «المعروف بكمال» ~~اتباعا لبعض نسخ الجواهر، وهو خطأ، وانظر حاشيتى على الجواهر المضية 1/ 194. PageV01P387 # 388 # 238 - أحمد بن عبد المنعم القاضى أبو نصر، الخطيب، الآمدى * # فقيه، إمام. # روى عنه السلفى 1، وذكره فى «معجم شيوخه». # كذا ms0284 فى «الجواهر». # *** # 239 - أحمد بن عثمان بن إبراهيم أبو الفرج، الفقيه، عرف بابن النرسى ** # من أهل باب الشام. 2 # روى عنه القاضى أبو على المحسن بن على التنوخى، حكاية، فى كتاب «الفرج ~~بعد الشدة»، وقال: ما علمته إلا ثقة فيما يرويه، صدوقا فيما يحكيه. # قال: وكان خلف أبا الحسن على بن أبى طالب البهلول التنوخى على القضاء، ~~بهيت، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 136. # 1) انظر فى الجواهر النقل عن السلفى. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 138، ولم يرد فى الفرج بعد الشدة ~~إلا ذكر أبى الفرج بن دارم وأبى الفرج الأصبهانى، وأبى الفرج المخزومى. على ~~ما جاء فى فهرسته صفحة 509. والنرسى؛ نسبة إلى نرس، وهو نهر من أنهار ~~الكوفة، عليه عدة قرى. اللباب 3/ 221. # 2) باب الشام: محلة كانت بالجانب الغربى من بغداد. معجم البلدان 1/ 445. PageV01P388 # 389 # 240 - أحمد بن عثمان بن إبراهيم ابن مصطفى بن سليمان الماردينى الأصل ~~المعروف بابن التركمانى * # الإمام العلامة، تاج الدين، أخو العلامة علاء الدين، قاضى القضاة، من بيت ~~العلم والرياسة. # ولد فى آخر ذى الحجة، سنة إحدى وثمانين وستمائة. # وسمع من الدمياطى، ومن الصواف، وغيرهما. # وحدث، واشتغل بأنواع العلوم، ودرس، وأفتى، وصنف، وناب فى الحكم. # وكان موصوفا بالمروءة، وحسن المعاشرة. # قرأت بخط بعض الأفاضل 1 ما صورته: نقلت من خط ولده جلال الدين محمد- يعنى ~~ولد صاحب الترجمة-قال: كتب الشهاب ابن فضل الله العمرى، كاتب السر الشريف، ~~يسأل والدى عن الاسم، والنسب، والمولد، والمنشأ، وما له من تصنيف، فكتب ~~إليه: الاسم، والكنية وهى أبو العباس، والمولد، والمسكن، ثم قال: وأما ~~القبيلة فهو 2 من التركمان الذين ينسلون من كل حدب، لا فارس الخيل، ولا وجه ~~العرب. وأما النسبة فهو من ماردين، ولو لا سقوط الألف واللام لكانت من ~~الماردين، فأعجب/لنسبة تمت بالنقصان، ولحقيقة وجدت بالفقدان. انتهى. # قال فى: «المنهل الصافى»: صنف «التعليقة» على «المحصول» للفخر الرازى، ~~وشرح «مختصر الباجى» فى الأصول، وهو مختصر «المحصول» و«تعليقة» على # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 334، تاج التراجم 13، الجواهر المضية، برقم ~~139، حسن المحاضرة ms0285 1/ 267، الدرر الكامنة 1/ 210، 211، شذرات الذهب 6/ 140، ~~الفوائد البهية 25، 26، كشف الظنون 1/ 2، 18، 339، 408، 2/ 1064، 1134، ~~1246، 1257، 1615، 1632، 1805، 1849، 2036، المنهل الصافى 1/ 362 - 366، من ~~ذيول العبر «ذيل الحسينى» 240، 241، الوافى بالوفيات 7/ 182 - 184. # 1) يعنى القاضى مجد الدين إسماعيل الحنفى، كما جاء فى المنهل الصافى 1/ 362. # 2) فى المنهل الصافى 1/ 363: «فهى». PageV01P389 # 390 «المنتخب، فى أصول فقه المذهب»، وثلاث تعاليق على «خلاصة الدلائل، فى ~~تنقيح المسائل» فى فقه المذهب، الأولى فى حل مشكلاته، والثانية فيما أهمله ~~من مسائل «الهداية»، والثالثة فى ذكر أحاديثه، والكلام عليها، وشرح «الجامع ~~الكبير» لمحمد بن الحسن، وشرح «الهداية»، ولم يكمل، وله كتابان فى علم ~~الفرائض، مبسوط ومتوسط 1 و«تعليق» على «مقدمتى ابن الحاجب»، وشرح «المقرب» ~~لابن عصفور، و«عروض 2 ابن الحاجب» وكتاب «أحكام الرماية»، وكتاب «الأبحاث ~~الجلية، فى 3 مسألة ابن تيمية»، وشرح «الشمسية» فى المنطق، وغير ذلك. # وكان يكتب الخط المنسوب، ويجيد النظم، ومن نظمه ما كتبه إلى الشهاب ابن ~~فضل الله 4: # غرامى بكم بين البرية قد فشا # فلست أبالى بالرقيب وما وشى # وهى طويلة. انتهى. # وقال جمال الدين المسلاتى: كتبت عنه من فوائده. # وعد له سبعة عشر تصنيفا، فى الفقه، والأصول، والعربية، والعروض، والمنطق، ~~والهيئة، وله كلام على أحاديث «الهداية». # قال: وغالبها لم يكمل، والكثير منها ينسب لأخيه. # ومات فى أوائل جمادى الأولى، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والمنهل الصافى. # 2) أى: وشرح عروض بن الحاجب. انظر المنهل الصافى 1/ 365. # 3) فى المنهل الصافى: «على». # 4) المنهل الصافى 1/ 365. PageV01P390 # 391 # 241 - أحمد بن عثمان بن أبى بكر ابن بصيبص، النحوى الزبيدى-بفتح الزاى- ~~الزبيدى-بضمها-أبو العباس * # إمام الحفاظ، شرف النحاة، وختام الأدباء. # كذا ذكره الخزرجى، فى «تاريخ زبيد»، وقال: انتهت إليه رياسة الأدب، وكانت ~~الرحلة إليه، وكان بارعا فى فهمه، وله تصانيف مفيدة، وأشعار جيدة. # شرح «مقدمة ابن بابشاد» 1 ولم يكملها؛ لسبق القضاء عليه، وهو 2 شرح غريب ~~المثال، انتحل فيه الأسئلة الدقيقة، وأجاب عنها بالأجوبة الحقيقة؛ وهذب ~~منهاجها 3، ونشر مقاصدها. # وله «المنظومة» المشهورة فى العروض. # ولم يزل على أحسن طريقة، حتى توفى يوم الأحد، الحادى عشر من شعبان، ms0286 سنة ~~ثمان وستين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 242 - أحمد بن عثمان بن محمد ابن إبراهيم بن عبد الله الكلوتاتى ** # ولد سنة اثنتين وستين وسبعمائة. # وأجاز له العز ابن جماعة، وحبب إليه الحديث، وابتدأ فى القراءة من سنة ~~تسع وسبعين، وهلم جرا، ما فتر، ولا ونى. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 335، روضات الجنات 85، شذرات الذهب 6/ 210، ~~العقود اللؤية 2/ 136. # 1) فى ط، ن: «باشاد»، والمثبت فى: ص. # 2) فى ط، ن: «وله»، والمثبت فى: ص. # 3) كذا فى الأصول، والأولى «مناهجها»، لتناسب فقرتى السجع. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 1/ 378 - 380، المنهل الصافى 1/ 368، 369. ~~وانظر الدرر الكامنة 1/ 232. PageV01P391 # 392 قال ابن حجر: فلعله قرأ «البخارى» أكثر من أربعين مرة، وقرأ باقى الكتب ~~الستة، واعتنى بالطلب، ودار على الشيوخ، وأفاد الطلبة. # ثم قال: أفادنى كثيرا، وسمعت الكثير بقراءته، وقد قرأ على كتاب «تغليق ~~التعليق»، وله فى ذلك همة عالية جدا، وقرأ على أيضا قطعة من «أطراف ~~المسند»، وقطعة من «المعجم الأوسط»، وغير ذلك، والله يديم النفع به. # وقد اشتغل فى العربية كثيرا، ولم يمهر فيها، فكان بعض الشيوخ إذا سمع ~~قراءته يقول له: اجزم تسلم. # ولم/يحصل له فى مدة عمره وظيفة تناسبه. # ومات فى الرابع والعشرين من جمادى الأولى، سنة خمس وثلاثين وثمانمائة. # قال ابن حجر: قرأت بخطه، أخذت علم الفقة عن الشيخ عز الدين الرازى، وجلال ~~الدين التبانى، وشمس الدين ابن أخى الجار، وغيرهم؛ وعلم العربية عن الشيخ ~~شمس الدين الغمارى 1، والشيخ سراج الدين ابن عمر، والشيخ شهاب الدين ~~الصنهاجى، والشيخ عبد الحميد الطرابلسى، وآخرين. انتهى. # 2 # وذكره فى «الغرف العلية»، وذكر أنه كان ينشد: # ومحادث يبدى إلى بشاشة # وتقربا منى بنشر محاسنى # وحديثه ضد الذى فى نفسه # شتان بين مناصح ومداهن # كالدرهم المغشوش. . . . . . . . 3 # *** # 1) فى ط، ن: «الغمازى»، والمثبت فى: ص، والضوء اللامع. # 2) من هنا إلى نهاية الترجمة زيادة من: ص، على ما فى: ط، ن. # 3) ذهب تآكل هامش النسخة-والزيادة مكتوبة عليه-ببقية البيت. PageV01P392 # 393 # 343 - أحمد بن عزيز بن سليمان -وقيل: سليم-بن منصور بن عكرمة النسفى، ~~البزدوى * # روى عن حبان ms0287 بن موسى المروزى، وأبى جعفر أحمد بن حفص البخارى، وجماعة من ~~المتقدمين، من أصحاب عبد الله بن المبارك. # ذكره الحافظ أبو العباس المستغفرى، فى «تاريخ نسف»، فقال: كان إماما، من ~~أصحاب أبى حنيفة، وروى عنه أهل نسف. # وجده سليم كان بالبصرة، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم، وسكن بزدة، من ~~أعمال نسف. # كذا قال الأمير ابن ماكولا 1. انتهى. # وبزدة: بفتح الباء الموحدة، وسكون الزاى، ودال مهملة، وهاء؛ من أعمال ~~نسف، من بلاد ما وراء النهر، والنسبة الصحيحة إليها كما قاله السمعانى: ~~بزدوى 2، لا بزدى. # *** # 244 - أحمد بن عصمة، أبو القاسم، الصفار، الملقب حم، بفتح الحاء، البلخى ** # الفقية، المحدث. # تفقه على أبى جعفر الهندوانى، وسمع منه الحديث. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 140. # 1) ليس فى الإكمال. انظر 4/ 329 - 332، ونقله السمعانى فى الأنساب 79 و. # 2) انظر الأنساب 278 ظ. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 141، الفوائد البهية 26، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 158. PageV01P393 # 394 روى عنه 1 أبو على الحسن بن صديق بن الفتح الوزغجنى 1. # مات سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وهو ابن سبع وثمانين سنة. # *** # 245 - أحمد بن عطية الدسكرى أبو عبد الله، الضرير * # قال ابن النجار: درس الفقه على أبى عبد الله الدامغانى. # وهو شاعر حسن، له معرفة تامة بالنحو، واللغة. # روى عنه أبو البركات السقطى، ومحمد بن عبد الباقى بن أحمد المقرى. # مدح الإمام القائم بأمر الله، وابن ابنه المقتدى بأمر الله، وابنه ~~المستظهر بالله 2. # وكان خصيصا بسيف الدولة صدقة بن مزيد، وأحد ندمائه وجلسائه، وله فيه ~~مدائح كثيرة فى المطابقة والمجانسة. # والدسكرى، بفتح الدال، وسكون السين المهملة، وفتح الكاف وفى آخرها ياء؛ ~~نسبة إلى دسكرة، وهى قريتان، إحداهما من أعمال بغداد 3، على طريق خراسان، ~~يقال لها: # دسكرة الملك، وهى كبيرة؛ والثانية قرية بنهر الملك، من أعمال بغداذ أيضا. # *** # 1 - 1) فى النسخ: «أبو على الحسين بن الحسن بن صديق بن الفتح الوزعجى» ~~والصواب من ترجمته فى حرف الحاء. وفى اللباب 3/ 271. «وزغجن: قرية من قرى ~~ما وراء النهر، منها أبو على الحسن بن صديق الوزغجنى، ms0288 يروى عن محمد بن ~~عقيل، وأحمد بن حم». وكذا فى الأنساب 583 و. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 336، الجواهر المضية، برقم 142، نكت ~~الهميان 113، الوافى بالوفيات 7/ 184، 185. # 2) ولى القائم الخلافة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، وكانت ولاية ~~المستظهر سنة سبع وثمانين وأربعمائة، ووفاته سنة اثنتى عشرة وخمسمائة، ~~فالمترجم على هذا من المعمرين. # 3) ساقط من: ط، ومكانه بياض فى: ن، وهو فى: ص. PageV01P394 # 395 # 246 - أحمد بن عقبة بن هبة الله ابن عطاء بن ياسين بن زهير البصراوى * # والد إبراهيم، المذكور فيما تقدم 1. # كذا ذكره فى «الجواهر» من غيره زيادة. # *** # 247 - أحمد بن على بن إبراهيم، الشهاب، القاهرى ** # خادم الأمين الأقصرائى، المعروف بالقريصاتى، حرفة أبيه، ويقال له اللالا أيضا. # ولد فى سنة أربع وعشرين وثمانمائة. # وترقى بخدمة الشيخ وملازمته، وملازمة دروسه سفرا وحضرا، وما انفك عنه حتى ~~مات، بعد أن أذن له فى الإفتاء والتدريس. # واستقر بجاه الشيخ فى جهات ووظائف/كثيرة، وحصل له ثروة زائدة. # وذكر هو، أنه رافق ابن شيخه أبا السعود 2 فى الأخذ عن الشمس الفيومى، ~~والعجمى، وفى السماع على الزين الزركشى، وأنه قرأ على أبى الجود فى ~~الفرائض، وعلى الشرف العلمى المالكى فى النحو، وكذا قرأ فيه «الحاجبية» على ~~المحب الأقصرائى، وجاور بعد شيخه سنة سبع وثمانين وثمانمائة. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 143. # 1) تقدم برقم 9. # **) ترجمته فى الضوء اللامع 2/ 7. # 2) على أنه بدل من «ابن شيخه» وفى الضوء: «رافق أبا السعود ابن شيخه». PageV01P395 # 396 # 248 - أحمد بن على بن أحمد أبو طالب، الهمدانى، المعروف بابن الفصيح، ~~الكوفى، فخر الدين * # كان إماما، عالما، علامة، مفننا 1، معظما. # وكان مفيدا، ومدرسا بمشهد أبى حنيفة، وكان له صيت فى بلاد العراق، ثم قدم ~~دمشق، فأكرمه ألطنبغا، نائب الشام. # ودرس بالقصاعين 2، وأعاد بالريحانية 3. # قال ابن حجر: قال شيخنا العراقى، كان من فقهاء الحنفية، وله مؤلفات. # وأرخ الذهبى مولده سنة تسع وسبعين 4 وستمائة تقديرا. # وأرخه الصفدى، وجزم به فى سنة خمس وثمانين 5، انتهى. # وقال الذهبى، فى «تاريخه المختص»: هو ذو الفنون فخر الدين، أبو العباس. # ولد بالكوفة ms0289 سنة ثمانين وستمائة 6. # وسمع من الدواليبى وغيره، فأفتى، ودرس، وناظر بدمشق، وظهرت فضائله، وله ~~المصنفات المفيدة. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 339، تاج التراج 13، الجواهر المضية، برقم ~~144، الدارس 1/ 252، 526، الدرر الكامنة 1/ 217 - 219، طبقات القراء 1/ 84، ~~الفوائد البهية 26، كتائب أعلام الأخيار، برقم 654، كشف الظنون 1/ 649، 2/ ~~1248، 1249، 1516، 1825، من ذيول العبر «ذيل الحسينى» 299، المنهل الصافى ~~1/ 372 - 374، النجوم الزاهر 10/ 297، 298. # 1) فى ط: «مفتيا»، والمثبت فى: ص، ن. # 2) وهى التى يقال لها القصاعية، تقدم التعريف بها، فى ترجمة رقم 169. # 3) تقدم التعريف بها، فى ترجمة رقم 55. # 4) فى الدرر الكامنة: «99» هكذا رقما، ولم يرد عبارة. # 5) فى الدرر الكامنة: «والذى قدمته جزم به الصفدى»، والذى قدمه ابن حجر ~~هو سنة «680»، رقما، لم يرد عبارة. # 6) فى الأصول: «وسبعمائة» خطأ. PageV01P396 # 397 وقال الكمال جعفر: نظم الكثير، وصنف فى الفرائض، وكان كثير الإحسان إلى ~~الطلبة، بجاهه وماله. # وكان قد سمع ببغداذ من ابن الدواليبى، وصالح بن عبد الله بن الصباغ، ~~وغيرهما، وأجاز له إسماعيل ابن الطبال، وتقدم فى العربية، والقراءات، ~~والفرائض، وغيرها، وشغل الناس، وكان كثير التودد، لطيف المحاضرة. # ذكره الذهبى فى «معجمه»، ومات قبله بمدة، 1 وكتب عنه سعيد الذهلى من شعره ~~1. انتهى. # وذكره ابن خطيب الناصرية، فيما انتقاه من «تاريخ ابن حبيب»، فقال: عالم ~~حلت عبارته، وعلت إشارته، ولطفت معانى ذاته، وعذبت مذاقة نباته 2، وحسنت ~~أخلاقه، ورقمت بالتبر أوراقه، تصدى لمعرفة العلوم الأدبية، وتصدر ببغداد ~~لإقراء العربية، ومهر فى حل المشكلات والغوامض. # ثم قدم دمشق، فدرس وأعاد، وجلس للإفادة مبلغا طلبة العلم غاية المراد. # وهو القائل 3: # أمر سواكه من فوق در # وناولنيه وهو أحب عندى # فذقت رضابه ما بين ند # وخمر مسكر مزجا بشهد 4 # وقال أيضا 5: # زار الحبيب فحيى # يا حسن ذاك المحيا # 1 - 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، الدرر الكامنة. وفيهما بعد هذا ~~التكرار: «ومات قبله بمدة». # 2) كذا بالأصول، ولعلها: «بناته» أى ألفاظه. # 3) البيتان فى: المنهل الصافى 1/ 373، النجوم الزاهرة 10/ 298. # 4) ورد عجز هذا البيت فى المنهل الصافى هكذا: *وخمر مازجا كلا بشهد* وفى ~~النجوم الزاهرة: *وخمرأ مزجا منه بشهد* # 5) البيتان فى: المنهل الصافى ms0290 1/ 374، النجوم الزاهرة 10/ 298. PageV01P397 # 398 # من بعده كنت ميتا # من وصله عدت حيا 1 # وقال أيضا 2: # ما العلم إلا فى الكتا # ب وفى أحاديث الرسول # وسواهما عند المحق # ق من خرافات الفضول 3 # قلت: ومن مؤلفاته المنظومة أيضا، قصيدة فى القراءات على وزن «الشاطبية» ~~بغير رموز، جاءت فى نحو حجمها بل أصغر، ونظم «المنار» فى أصول الفقه، ونظم ~~«النافع»، وغير ذلك. # قال صاحب «تاج التراجم»: كتب إليه الشيخ أثير الدين أبو حيان، لما قدم ~~دمشق قصيدا، منها 4: # شرف الشام واستنارت رباه # بإمام الأئمة ابن الفصيح # كل يوم له دروس علوم # بلسان عذب وفكر صحيح 5 # وكانت وفاته بدمشق، سنة خمس وخمسين وسبعمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 249 - أحمد بن على بن أحمد أبو العباس، الشيبانى الأصولى * # صاحب الإمام الزاهد على البلخى، وأستاذ الفقيه مسعود بن شجاع 6. # ذكره الصاحب أبو حفص عمر ابن العديم، فى «تاريخ حلب». # 1) فى المنهل الصافى، والنجوم الزاهرة: «من صده كنت ميتا». # 2) البيتان فى الدرر الكامنة 1/ 218، 219. # 3) فى الدرر الكامنة خطأ: «عند المحققين خرافات الفضول». # 4) البيتان أيضا فى المنهل الصافى 1/ 374. # 5) فى المنهل الصافى: «بلسان عذب ونطق صحيح» وفى نسخة أخرى رواية موافقة ~~لما هنا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 146. # 6) انظر حاشيتى على الجواهر المضية 1/ 207، 208. PageV01P398 # 399 ومن شعره قوله: # أيها النوام ويحكم # قد حملنا عنكم السهرا 1 # فجرها والصبر بعدكم # ما سمعنا عنهما خبرا # *** # 250 - أحمد بن على بن أحمد ابن على بن يوسف، الإمام، العلامة شهاب الدين، ~~المعروف بابن عبد الحق * # أخو قاضى القضاة برهان الدين، المتقدم ذكره 2. # مولده تقريبا فى سنة ست وسبعين وستمائة. # ووفاته فى ليلة ثامن عشر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة. # وكان إماما، فاضلا، فقيها، محدثا، أفتى، ودرس، وحصل، وأفاد. رحمه الله تعالى. # *** # 251 - أحمد بن على بن أبى بكر ابن نصير بن بجير بن خولان ابن بجير بن ~~خولان الصالحى ** # ولد سنة أربع وثمانين وستمائة. # 1) بعد هذا فى الجواهر المضية بيت أغفله التقى التميمى، ربما لاختلاله، ~~هو: صبحت فى ظلماء داجية ما لها صبح فينتظرا ms0291 ولعل الصواب «فننتظرا». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 145، الدرر الكامنة 1/ 217، الوافى ~~بالوفيات 7/ 246. # 2) تقدم برقم 56. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 220، من ذيول العبر «ذيل الحسينى» 328. ~~وفيهما: «ابن بحتر»، فى الموضعين، وفى حاشية الدرر: «فى م، ت: ابن بختر بن ~~جولان، ولعله الصواب». PageV01P399 # 400 وأحضر على الفخر بعض «المشيخة»، وأسمع من زينب بنت المعلم 1، وأجاز له جماعة. # وحدث «بالصحيح» عن ست الوزراء، واشتغل بالعلم، وتفقه. # وولى التدريس ببعض المدارس، وخطب بالقلعة. # قال ابن حجر: سمع منه الحسينى، وشيخنا. # قال ابن رافع: كتب الحكم للحنفى. # وقال الحسينى: كان محترزا فى شهاداته. # مات فى ربيع الأول، سنة خمس وستين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 252 - أحمد بن على بن تغلب ابن أبى الضياء بن مظفر الشامى الأصل، ~~البغدادى المنشأ، المنعوت بمظفر الدين، المعروف بابن الساعاتى * # وأبوه هو الذى عمل الساعات المشهورة على باب المستنصرية، ببغداذ. # وكان أحمد إماما كبيرا، عالما علامة، متقنا مفننا، بارعا، فصيحا، بليغا، ~~قوى الذكاء، حتى كان الشيخ شمس الدين الأصبهانى يفضله، ويثنى عليه كثيرا، ~~ويرجحه على الشيخ جمال الدين ابن الحاجب، ويقول: هو أذكى. # 1) فى الدرر الكامنة، وذيل الحسينى: «العلم». وفى أصل ذيل الحسينى: «بنت ~~ست العلم»، وفى نسخة منه: «بنت بنت العلم». # *) ترجمته فى: تاج التراجم 6، الجواهر المضية، برقم 147، روضات الجنات 1/ ~~325 - 328، الفوائد البهية 26، 27، كتائب أعلام الأخيار، برقم 479، كشف ~~الظنون 1/ 235، 734، 2/ 1599، / 1991، مرآة الجنان 4/ 227، هدية العارفين ~~1/ 100، المنهل الصافى 1/ 400، 404. وفى ن، والفوائد: «بن ثعلب»، والمثبت ~~فى: ص، ط، والجواهر، والمنهل. PageV01P400 # 401 ومن تصانيفه: «الدر المنضود فى الرد على فيلسوف اليهود» يعنى بذلك ابن ~~كمونة اليهودى، و«مجمع البحرين» فى الفقه، جمع فيه بين «مختصر القدورى» ~~و«منظومة النسفى»، مع زوائد، ورتبه فأحسن، وأبدع فى اختصاره، وشرحه فى ~~مجلدين كبيرين. # وله «البديع» فى أصول الفقه، جمع فيه بين أصول فخر الإسلام البزدوى، ~~و«الإحكام» للآمدى. # قال فى خطبته: قد منحتك أيها الطالب لنهاية الوصول إلى علم الأصول، بهذا ~~الكتاب، البديع فى معناه، المطابق اسمه لمسماه، لخصته لك من كتاب ~~«الإحكام»، ورصعته بالجواهر النفيسة من «أصول فخر الإسلام»؛ فإنهما/البحران ms0292 ~~المحيطان بجوامع الأصول، الجامعان لقواعد المعقول والمنقول، هذا حاو ~~للقواعد الكلية الأصولية، وذاك مشحون بالشواهد الجزئية الفروعية. انتهى. # ووجد إجازة بخطه، على نسخة من «مجمع البحرين»، يقول فيها للمجاز له 1: ~~وأنا معتمد على الله تعالى، ثم ملتمس من خدمته أن يصون هذا الكتاب، ويحفظه ~~عن تغيير يقع فيه، وما يرى فيه من مخالفة لفظ أو معنى لما فى أحد الكتابين، ~~فلا يتسرع إلى إنكاره؛ فإن لى فيه مقصدا صالحا؛ من تحرير نقل، أو اختيار ما ~~هو الأصح من الأقوال والروايات، وقد كنت عازما على التنبيه على ذلك فى ~~حواشى الكتاب، فلم يتسع الزمان؛ لسرعة التوجه إلى دار السلام، صانها الله ~~تعالى عن الغير، وفتح لها أبواب النصر والظفر، ولكن كل ذلك منقول من ~~مواضعه، محرر عند واضعه، منبه عليه فى شرح الكتاب، والله الملهم للصواب. # قال العلم البرزالى: توفى سنة أربع وتسعين وستمائة. # وكان يضرب بفصاحته، وذكائه، وحسن كتابته المثل. رحمه الله تعالى. # *** # 1) المجاز له هو زكى الدين السمرقندى، كما فى الجواهر المضية. PageV01P401 # 402 # 253 - أحمد بن على بن على ابن هبة الله بن محمد بن على بن البخارى، أبو ~~الفضل * # ابن قاضى القضاة أبى طالب. # شهد عند والده فقبل شهادته، واستنابه فى القضاء، ثم لما توفى والده جعل ~~إليه القضاء ببغداذ، وخوطب بأقضى القضاة، وبذل على ذلك مالا. # ثم عزل، وبقى ملازما لمنزله، إلى أن توفى، فى يوم الأربعاء، لأربع خلون ~~من ذى الحجة، من سنة تسع وتسعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 254 - أحمد بن على بن غازى ابن على بن شير التركمانى ** # وقال فى «الجواهر»: أحمد بن غازى، بإسقاط على، والصحيح ما قلناه. # قال صاحب «المنهل» 1: هو الشيخ العلامة، شهاب الدين، المحدث. # سمع من الحافظ الضياء، وحدث، وبرع فى الفقه، والأصول، والعربية، وكتب، ~~وجمع، ورحل، وأفتى، ودرس. # وكان كبير القدر، عظيم الشأن. انتهى. # وكانت ولادته سنة اثنتين وثلاثين وستمائة. # ووفاته فى ثانى 2 عشر ربيع الأول، سنة ست وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة ms0293 2/ 427، الجامع المختصر لابن الساعى ~~9/ 113 - 115، الجواهر المضية برقم 149، ذيل الروضتين 33. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 162. وجاء ترتيب هذه الترجمة بعد ~~الترجمة رقم 256 الآتية. # 1) لم يرد فى الأحمدين من الجزء الأول، وهو ما طبع حتى الآن. # 2) فى هامش ط: «ثامن». PageV01P402 # 403 # 255 - أحمد بن على بن قدامة أبو المعالى، البغدادى * # تفقه على الصيمرى، ثم على قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى. # وولاه القضاء بالأنبار، وأقام بها سنين، ثم ورد بغداد معزولا، فأقام بدرب ~~أبى خلف، من الكرخ. # وكان يقراء الأدب، و«الغرر» 1 للمرتضى أبى القاسم الموسوى، وسمعها منه. # وتوفى فى شوال، سنة ست وثمانين وأربعمائة، ودفن بمقرة الشونيزية 2 عند ~~أبى حنيفة، وقد زاد على الثمانين. رحمه الله تعالى. # *** # 256 - أحمد بن على بن قرطاى شهاب الدين، أبو الفضل، بن علاء الدين بن سيف ~~المصرى ** # سبط محمد بن بكتمر الساقى. # المعروف بابن بكتمر 3. # ولد فى يوم الأحد، ثالث عشرى شعبان، سنة ست وثمانين وسبعمائة بالقاهرة. # ونشأ بها فى ترف زائد، ونعمة سابغة، وثروة ظاهرة؛ من إقطاع، وأوقاف كثيرة ~~جدا، حتى إن غلته تزيد على عشرة دنانير/كل يوم، فيما قيل، ومع ذلك فلا يزال ~~فى دين كثير؛ # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 9/ 175، بغية الوعاة 1/ 344، الجواهر المضية، ~~برقم 150، معجم الأدباء 4/ 45، نزهة الألبا 371، الوافى بالوفيات 7/ 201. # 1) كذا فى الأصول: والجواهر، ويعنى بالغرر «غرر الفرائد ودرر القلائد» ~~وهو ما يعرف بأمالى المرتضى. # 2) الشونيزية: مقبرة ببغداد، بالجانب الغربى. معجم البلدان 2/ 338. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 30، 31، المنهل الصافى 1 - 371، 372. # 3) فى الضوء اللامع: «ويعرف بسيدى أحمد بن بكتمر». PageV01P403 # 404 لكونه يقتنى الكتب النفيسة، بالخطوط المنسوبة، والجلود المتقنة، وغير ~~ذلك من الآيات البديعة، والقطع المنسوبة الخط. # وقد اشتغل فى الفنون، وبرع فى الفقه، وكتب على العلاء ابن عصفور، فبرع فى ~~الكتابة وفنونها، حتى فاق فى المنسوب، لا سيما فى طريقة ياقوت 1. # وكان يقول: إنه سمع على ابن الجزرى، حديث قص الأظفار. # وأكثر النظر فى التاريخ، والأدبيات، وقال الشعر الجيد. # وكان ذا ذهن وقاد، مع السمن الخارج عن الحد، بحيث لا يحمله ms0294 إلا الجياد من الخيل. # وكان فاضلا، أديبا، شاعرا، حسن المحاضرة، صبيح الوجه، محبا فى الفضائل ~~والتحف. # وأتقن صنائع عدة، حتى إنه كان يقترح لأصحاب الصنائع أشياء فى فنونهم، ~~فيقرون بأنه أحسن مما كانوا يريدون عمله. # وهو من أفكه الناس محاضرة، وأحلاهم نادرة، وأبشهم 2 وجها، وأظهرهم وضاءة، ~~عنده من لطافة الصفات، بقدر ما عنده من ضخامة الذات، وله وجاهة عند ~~الأكابر. # ومحاسنه شتى، غير أنه كان مسرفا فى الإنفاق، يضيع ما عنده ولو فى غير ~~محله، ويستدين أيضا ويصرف. # وقد قطن القدس، ودمشق، والقاهرة، وتوفى بها، فى الطاعون، ليلة الاثنين، ~~عاشر ذى القعدة، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، وحمل جنازته ثمانية أنفس، ~~منهم أربعة بالخشب الذى يسمونه قوبا، رحمه الله تعالى. # ومن نظمه قوله 3: # تسلطن ما بين الأزاهر نرجس # بما خص من إبريزه ولجينه # 1) يعنى «ابن عبد الله المستعصمى» انظر المنهل الصافى. # 2) فى ط، ن، «وأنسبهم»، وفى الضوء اللامع: «وأحسنهم»، والمثبت فى: ص. # 3) البيتان فى الضوء اللامع 2/ 31. PageV01P404 # 405 # فمد إليه الورد راحة مقتر # فأعطاه تبرا من قراضة عينه # ومنه أيضا 1: # إن إبراهيم أورى # فى الحشا منه ضراما 2 # ليت قلبى بلقاه # نال بردا وسلاما # 3 # ومنه أيضا 4: # رعى الله أيام الربيع وروضها # بها الورد يزهو مثل خد حبيبى # وإنى وحق الحب ليس ترحلى # سوى لمكان ممرع وخصيب # *** # 257 - أحمد بن على بن محمد ابن على بن أحمد بن على بن يوسف الدمشقى كمال ~~الدين، بن صلاح الدين، المعروف بابن عبد الحق * # سبط الشيخ شمس المقرى. # وأما عبد الحق فهو جد جده لأمه، وهو عبد الحق بن خلف 5 الحنبلى. # ولد سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. # وأحضر على البندنيجى، وغيره، وأسمع الكثير على المزى، والبرزالى، فأكثر ~~عنهما، وتفرد. # وهو من شيوخ ابن حجر، ذكره فى «المجمع المؤسس»، وقال عنه: ولم يكن محمودا ~~فى سيرته، ويتعسر فى التحديث. # 1) البيتان فى: الضوء اللامع 2/ 31، المنهل الصافى 1/ 372. # 2) فى المنهل الصافى: «فى الحشا منى ضراما»، وهى أولى. # 3) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من ص، وهو فى: ط، ms0295 ن. # 4) البيتان فى: الضوء اللامع 2/ 31، المنهل الصافى 1/ 372، وذكر فيه أنه ~~قال البيتين فيمن يسمى خصيبا. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 33. # 5) فى الضوء اللامع «خليل». PageV01P405 # 406 مات فى ثانى ذى الحجة، سنة اثنتين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 258 - أحمد بن على بن محمد ابن أيوب بن رافع القلعى، الدمشقى * # إمام القلعة. # ذكره ابن حجر، فى «الدرر»، وقال: سمع من أبى بكر الرضى، وغيره. # وحدث، أجاز لى غير مرة. # ومات/فى شوال، سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، وقد بلغ الثمانين، رحمه الله تعالى # *** # 259 - أحمد بن على بن محمد ابن على بن ضرغام بن على بن عبد الكافى ~~الشهاب، أبو العباس القرشى، التميمى البكرى، الغضائرى ** # المعروف بابن سكر، بضم المهملة، ثم كاف مشددة. # سمع بإفادة أخيه من البدر الفارقى، وأبى زكريا يحيى المصرى، وعبد الرحمن ~~بن عبد الهادى، وغيرهم. # وأجاز له المزى، والذهبى، وابن الجزرى، وفاطمة بنت العز 1، وآخرون. # وكان شيخا ساكنا. # مات سنة ست وثمانمائة، فى شهر رجب، وله بضع وسبعون سنة. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 232. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 33، 34. # 1) هى فاطمة بنت إبراهيم بن عبد الله المقدسية، المتوفاه سنة سبع وأربعين ~~وسبعمائة. انظر الدرر الكامنة 3/ 300. PageV01P406 # 407 ذكره ابن حجر، فى «معجم شيوخه». # *** # 260 - أحمد بن على بن محمد ابن ضوء، شهاب الدين، أبو عبد العزيز الصفدى ~~الأصل، المقدسى، ويعرف بابن النقيب * # ولد فى ليلة الاثنين، سابع عشرى رمضان، سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. # وسمع من اليافعى، وخليل بن إسحاق الدارانى، وعبد المنعم بن أحمد ~~الأنصارى، وغيرهم. # وحدث، وسمع منه الفضلاء، كابن موسى، ووصفه بالشيخ الإمام العالم. # وذكره ابن حجر فى «إنبائه»، فقال: أحمد بن على بن النقيب، تقدم فى فقه ~~الحنفية، وشارك فى فنون، وكان يؤم بالمسجد الأقصى. # مات سنة سبع عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 261 - أحمد بن على بن محمد بن مكى بن محمد ابن عبيد بن عبد الرحيم، شهاب ~~الدين، الأنصارى الدماصى-بمهملتين نسبة لدماص، قرية بالشرقية من الديار ~~المصرية- ثم القاهرى، البولاقى ** # المعروف بقرقماس؛ لمشاركته لتركى اسمه كذلك. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع ms0296 2/ 32. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 41. ودماص، هى دماص الشرقية، من مديرية ~~الدقهلية، بقسم منية غمر، شرقى ترعة أم سلمة. الخطط الجديدة التوفيقية 11/ 20. PageV01P407 # 408 قال السخاوى: ولد، كما قرأته بخطه، فى سنة تسعين وسبعمائة، بالقاهرة. # ونشأ بها، وقرأ القرآن، وحفظ «المختار» و«المنظومة» فى الفقه، و«المنار» ~~فى أصوله، و«الحاجبية» فى العربية. # واشتغل فى الفقه على الجمال يوسف الضرير، وغيره، وفى أصوله على الزين ~~طاهر، وغيره، وفى العربية على العز ابن جماعة، وحضر درسه فى غيرها أيضا. # وسمع «سنن أبى داود»، و«ابن ماجه» على الغمارى، وختمهما على الإيناسى، ~~وأولهما على المطرز، وثانيهما على الجوهرى. # وناب فى القضاء على التفهنى، والعينى، فمن بعدهما. # وحدث باليسير، وسمع منه الفضلاء. # مات فى يوم الخميس، سادس عشر شهر ربيع الثانى، سنة اثنتين وثمانمائة، ~~وصلى عليه الأمين الأقصرائى، رحمهما الله تعالى. # *** # 262 - أحمد بن على بن محمد ابن على بن محمد بن الحسن بن عبد الملك بن عبد ~~الوهاب ابن حمويه بن حسنويه القاضى، الدامغانى، أبو الحسين * # ابن قاضى القضاة أبى الحسن بن قاضى القضاة أبى عبد الله. # مولده فى غزة، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. # وكان إماما، فاضلا، بارعا، من بيت العلم والقضاء. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 151، المنتظم 10/ 117، الوافى ~~بالوفيات 7/ 208، 209. وذكر السمعانى، فى الأنساب 219 ظ، أنه كتب عنه ~~أحاديث يسيرة. PageV01P408 # 409 فوض إليه قضاء ربع الكرخ، ثم الجانب الغربى بأسره، ثم ضم إليه قضاء باب ~~الأزج 1، وجرت أموره فى قضائه على السداد. # وسمع الحديث من أبى الفوارس طراد 2 بن محمد بن على الزينبى الحنفى، وأبى ~~عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة، وأبى الحسين المبارك بن عبد الجبار ~~الصيرفى، وغيرهم. # روى عنه أبو بكر بن كامل، وأبو القاسم/وأبو [سعد] 3 السمعانى. # مات فى ليلة الأربعاء، حادى عشر جمادى الآخرة، سنة أربعين وخمسمائة. # نقله أبو سعد، وتابعه ابن النجار، وزاد: وصلى عليه ظاهر الشونيزية ولده ~~أبو الحسن على، ودفن على أبيه بدار النبعة، رحمه الله تعالى. # *** # 263 - أحمد بن على بن محمد بن موسى أبو ذر، الإستراباذى ms0297 * # ذكره الخطيب فى «تاريخه»، وقال: الفقيه على مذهب أبى حنيفة. # وقدم بغداد حاجا، وحدث بها عن أبى الحسن الكرخى، وإسماعيل بن محمد ~~الصفار، ومحمد بن أحمد بن محمويه العسكرى، وجعفر بن محمد الخالدى، وعبد ~~الصمد الطستى، وأبى سهل بن زياد، ودعلج بن أحمد. # وكان ثقة، مشهورا بالزهد، موصوفا بالفضل. # وقال: حدثنى عنه القاضيان أبو عبد الله الصيمرى، وأبو القاسم التنوخى. # *** # 1) باب الأزج: محلة كبيرة، ذات أسواق كثيرة ومحال كبار، فى شرقى بغداد. ~~معجم البلدان 1/ 232. # 2) طراد، ككتاب. انظر تاج العروس (طرد) 2/ 409. # 3) من الجواهر المضية. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 317، الجواهر المضية، برقم 152. PageV01P409 # 410 # 264 - أحمد بن على بن محمد السجزى *المعروف بالإسلامى # والد على 1، الآتى ذكره فى بابه. # ذكره صاحب «الجواهر»، ولم يذكر من حاله شيئا. # *** # 265 - أحمد بن على بن منصور بن محمد ابن أبى العز بن صالح بن وهيب بن ~~عطاء ابن جبير بن جابر بن وهيب الأذرعى الأصل، الدمشقى، شرف الدين، أبو ~~العباس ** # المعرف سلفه بابن الكشك، واشتهر هو بابن منصور. # ولد فى سنة عشر وسبعمائة، تقريبا. # وسمع الحديث، واشتغل كثيرا، ومهر. # وأذن له فى التدريس، فدرس، وأفتى، وأعاد. # وطلبه السلطان الملك الأشرف من دمشق، وولاه قضاء القضاة بالديار المصرية، ~~فباشر قليلا، ثم ترك، ورجع إلى الشام. # وكان صارما مهيبا، نزها، قوالا بالحق، لا يقبل لأحد هدية، ولا يعمل ~~برسالة أحد من أهل الدولة، ولا يراعيهم، فكثرت عليه رسائلهم، فكره الإقامة ~~بينهم، وسأل العزل مرة بعد مرة، وكان قامعا لأهل الظلم، منصفا للمظلوم، ~~كثير النفع للناس. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 153. # 1) كانت وفاة ولده هذا-كما سيأتى فى ترجمته-سنة ثمان وعشرين وخمسمائة. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 14، حسن المحاضرة 1/ 269، الدرر الكامنة 1/ ~~234، رفع الإصر 1/ 89، شذرات الذهب 6/ 273، 274، الفوائد البهية 28، 29، ~~كشف الظنون 2/ 1622، النجوم الزاهرة 11/ 205. وهذه الترجمة كلها ساقطة من: ~~ص، وهى فى: ط، ن. PageV01P410 # 411 وكانت مقاصده جميلة، وأموره مستقيمة، إلا أنه لم يجد من يعاونه. # وكان دمث الأخلاق، طارحا للتكلف، كثير البشر، جميل المحاضرة، متواضعا. # وكان يباشر صرف الصدقات بنفسه، ما بين دراهم ms0298 وخبز. # وصنف «مختصرا» فى الفقه، وآخر فى أصول الدين. # وذكر فى «تاج التراجم»، أن المختصر المذكور فى الفقه اختصره من ~~«المختار»، وسماه «التحرير»، وعلق عليه «شرحا»، ولم يكمله. # قال ابن حجر: وصار كثير التبرم بالوظيفة، فاتفق أن حصل للأشرف مرض فعالجه ~~الأطباء، فما أفاد، فلازمه الجلال جار الله، فاتفق أنه شفى على يده، فشكر ~~له ذلك، ووعده بتولية القضاء، فبلغ ذلك شرف الدين، فعزل نفسه. # قال: وأوجب ذلك عنده أنه سئل فى أوقاف أراد بعض الدولة حلها، فامتنع، ~~فألح عليه، فأصر، وعزل نفسه. # وكان لما قدم القاهرة، انتصب للإقراء بالمدرسة المنصورية 1، فقرأ عليه ~~جماعة فى الفقه، وفى أصول الفقه. # وكانت وفاته بدمشق، فى يوم الاثنين، العشرين من شعبان، سنة اثنتين ~~وثمانين وسبعمائة. # وكان من محاسن الدهر، وقضاة العدل، رحمه الله تعالى. # *** # 266 - أحمد بن على بن يوسف ابن أبى بكر بن أبى الفتح بن على الحسينى * # إمام الحنفية بمكة المشرفة. # 1) هى مدرسة المنصور قلاوون، الكائنة بمسجده، فى شارع المعز لدين الله ~~(بين القصرين). انظر حاشية النجوم الزاهرة 7/ 325، 326. # *) ترجمته فى الدرر الكامنة 1/ 236، 237، العقد الثمين 3/ 111، 113. PageV01P411 # 412 ولد سنة ثلاث وستين وستمائة. # وسمع من الشريف الغرافى 1، «تاريخ المدينة» /بسماعه منه، ومن غيره. # واجاز له باستدعاء البرزالى شمس الدين ابن العماد الخليلى، وأبو اليمن ~~ابن عساكر، والقطب القسطلانى، وغيرهم. # وسمع منه جماعة؛ منهم الحافظ الغرافى، قرأ عليه «تاريخ المدينة» لابن ~~النجار. # ومات فى رمضان، سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة، وقيل: فى ذى 2 القعدة، وقيل: # أول سنة ثلاث وستين، وله نحو تسع وثمانين سنة. # ولو كان سماعه على قدر سنه لكان مسند عصره 3، رحمه الله تعالى. # *** # 267 - أحمد بن على، أبو بكر الوراق * # ذكره أبو الفرج محمد بن إسحاق فى «الفهرست»، فى جملة أصحابنا، بعد أن ذكر ~~الكرخى، فقال: وله من الكتب: كتاب «شرح مختصر الطحاوى». ولم يزد. # وذكر فى «القنية» أنه خرج حاجا إلى بيت الله الحرام، فلما سار مرحلة، قال ~~لأصحابه: ردونى، ارتكبت سبعمائة كبيرة فى مرحلة واحدة. فردوه. رحمه الله تعالى. # *** # 268 ms0299 - أحمد بن على، أبو بكر الرازى ** # الإمام الكبير الشأن، المعروف بالجصاص، وهو لقب له، وكتب الأصحاب ~~والتواريخ # 1) فى الأصول: «العراقى»، والمثبت فى الدرر الكامنة، والعقد الثمين، وجاء ~~فيه: «وسمع بالإسكندرية من محدثها تاج الدين أحمد الغرافى-بغين معجمة وراء ~~مهملة وألف وفاء-تاريخ المدينة لابن النجار عنه وتفرد به». # 2) تكملة من الدرر الكامنة. # 3) هذا القول فى الدرر الكامنة. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 14، الجواهر المضية، برقم 154، الفهرست 293، ~~294، الفوائد البهية 27، كتائب أعلام الأخيار، برقم 202، كشف الظنون 2/ 1628. # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 11/ 297، تاج التراجم 6، تاريخ بغداد 4/ ~~314، 315، تذكرة الحفاظ 3/ 959، الجواهر المضية، برقم 155، العبر، 2/ 354، ~~الفوائد البهية 27، 28، كتائب أعلام الأخيار، برقم 196، كشف الظنون 1/ 20، ~~32، 46، 111، 562، 568، 609، 2/ 1032، 1627، 1628، 1635، الوافى بالوفيات ~~7/ 241. PageV01P412 # 413 مشحونة بذلك. # ذكره صاحب «الخلاصة» فى الديات والشركة، بلفظ الجصاص، وذكره صاحب ~~«الهداية» فى القسمة، بلفظ الجصاص، وذكره صاحب «الميزان» من أصحابنا، بلفظ ~~أبى بكر الجصاص، وذكره بعض الأصحاب، بلفظ الرازى الجصاص. # *وذكره فى «القنية»، عن بكر خواهر زاده، فى مسألة إذا وقع البيع بغبن ~~فاحش، قال: ذكر الجصاص، وهو أبو بكر الرازى، 1 فى واقعاته 1 أن للمشترى أن ~~يرد وللبائع أن يسترد. # *وقال الشيخ جلال الدين فى «المغنى» فى أصول الفقه، فى الكلام فى الحديث ~~المشهور: قال الجصاص، إنه أحد قسمى المتواتر. # وذكر شمس الأئمة السرخسى هذا القول فى «أصوله» عن أبى بكر الرازى. # وقال ابن النجار فى «تاريخه» فى ترجمته: كان يقال له الجصاص. # ذكر هذا كله صاحب «الجواهر»، ثم قال: وإنما ذكرت هذا كله؛ لأن شخصا من ~~الحنفية نازعنى غير مرة فى ذلك، وذكر أن الجصاص غير أبى بكر الرازى، وذكر ~~أنه رأى فى بعض كتب الأصحاب: «وهو قول أبى بكر الرازى والجصاص» بالواو. ~~فهذا مستنده، وهو غلط من الكاتب، أو منه، أو من المصنف، والصواب ما ذكرته. انتهى. # قال الخطيب فى حقه: كان مشهورا بالزهد، والورع. # ورد بغداد فى شبيبته، ودرس الفقه على أبى الحسن الكرخى. # ولم يزل حتى انتهت إليه الرياسة، ورحل إليه المتفقهة، وخوطب فى أن يلى ~~قضاء القضاة، فامتنع، وأعيد عليه الخطاب فلم يفعل. # حدث ms0300 أبو بكر الأبهرى، قال: خاطبنى المطيع على قضاء القضاة، وكان السفير فى # 1 - 1) واقعات الجصاص كتاب له فى الفقه، يذكر فيه ما يستحدث من القضايا ~~والحكم فيها. وفى الأصول خطأ: «واقعا به»، والمثبت فى الجواهر المضية. PageV01P413 # 414 ذلك أبو الحسن بن أبى عمرو الشرابى، فأبيت عليه، وأشرت بأبى بكر أحمد ~~بن على الرازى، فأحضر للخطاب على ذلك، وسألنى أبو الحسن بن أبى عمرو معونته ~~عليه، فخوطب، فامتنع، وخلوت به، فقال لى: تشير على بذلك؟. # فقلت: لا أرى لك ذلك. # ثم قمنا إلى بين يدى أبى الحسن بن أبى عمرو، وأعاد خطابه، وعدت إلى ~~معونته، فقال لى: أليس قد شاورتك، فأشرت على أن لا أفعل. # فوجم أبو الحسن بن أبى عمرو من ذلك، وقال: تشير علينا بإنسان، ثم تشير ~~عليه أن لا يفعل!!. # قلت: نعم/، إمامى فى ذلك مالك بن أنس، أشار على أهل المدينة أن يقدموا ~~نافعا القاراء فى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأشار على نافع أن لا ~~يفعل، فقيل له فى ذلك، فقال: أشرت عليكم بنافع؛ لأنى لا أعرف مثله، وأشرت ~~عليه أن لا يفعل؛ لأنه يحصل له أعداء وحساد. # فكذلك أنا أشرت عليكم به؛ لأنى لا أعرف مثله، وأشرت عليه أن لا يفعل؛ ~~لأنه أسلم لدينه. # قال الصيمرى: استقر التدريس ببغداذ لأبى بكر الرازى، وانتهت الرحلة إليه، ~~وكان على طريقه من تقدمه فى الورع، والزهد، والصيانة. # ودخل بغداذ سنة خمس وعشرين، ودرس على الكرخى، ثم خرج إلى الأهواز، ثم عاد ~~إلى بغداذ، ثم خرج إلى نيسابور مع الحاكم النيسابورى، برأى شيخه أبى الحسن ~~الكرخى ومشورته، فمات الكرخى، وهو بنيسابور، ثم عاد إلى بغداذ، سنة أربع ~~وأربعين وثلاثمائة. # تفقه عليه أبو بكر أحمد بن موسى الخوارزمى، وأبو عبد الله محمد بن يحيى ~~الجرجانى، شيخ القدورى، وأبو الفرج أحمد بن محمد بن عمر المعروف بابن ~~المسلمة، وأبو جعفر محمد ابن أحمد النسفى، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن ~~أحمد الزعفرانى، وأبو الحسين محمد بن أحمد ابن الطيب ms0301 الكمارى، والد إسماعيل ~~قاضى واسط. PageV01P414 # 415 قال الخطيب: لأبى بكر تصانيف كثيرة مشهورة، ضمنها أحاديث رواها عن أبى ~~العباس الأصم النيسابورى، وعبد الله بن جعفر بن فارس الأصبهانى، وعبد ~~الباقى بن قانع القاضى، وسليمان بن أحمد الطبرانى، وغيرهم. # قال فى «الجواهر»: وله من المصنفات: «أحكام القرآن»، وشرح «مختصر شيخه ~~أبى الحسن الكرخى»، وشرح «مختصر الطحاوى»، وشرح «الجامع» لمحمد بن الحسن، ~~وشرح «الأسماء الحسنى»، وله «كتاب» مفيد فى أصول الفقه، وله «جوابات» عن ~~مسائل وردت عليه. # قال ابن النجار: توفى يوم الأحد، سابع ذى الحجة، سنة سبعين وثلاثمائة، عن ~~خمس وستين سنة، وصلى عليه أبو بكر الخوارزمى، صاحبه. # حكاه الخطيب. انتهى. # *** # 269 - أحمد بن عمر بن أحمد ابن هبة الله بن أبى جرادة * # ولد الصاحب كمال الدين ابن العديم، من البيت المشهور. # قال والده فى «الأخبار المستفادة، فى مناقب بنى جرادة»: ولد قبل صلاة ~~الصبح، من يوم الأربعاء، لأربع بقين من جمادى الأولى، من سنة اثنتى عشرة ~~وستمائة، فى حياة 1 والدى، وسماه باسمه. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 157، وهو: «العقيلى، الحلبى، ابن ~~العديم». # 1) فى: ط، ن: «جنازة»، وهو خطأ، صوابه فى: ص، والجواهر. PageV01P415 # 416 # 270 - أحمد بن عمر بن محمد ابن أحمد بن إسماعيل بن على بن لقمان أبو ~~الليث، بن شيخ الإسلام أبى حفص، النسفى، يعرف بالمجد * # من أهل سمرقند، مولده فى سنة سبع وخمسمائة. # تفقه على والده الإمام نجم الدين عمر النسفى، وغيره. # وأسمعه أبوه من جماعة من السمرقنديين، والغرباء الواردين عليهم بسمرقند. # وكان قد سمع من أبيه كثيرا، غير أنه لم يكن له عناية بالحديث مثل والده. # قال أبو سعد فى حقه: من أولاد المحدثين والأئمة، وكان فقيها فاضلا، واعظا ~~كاملا، حسن الصمت 1، وصولا للأصدقاء. # قدم مرو، سنة سبع وأربعين، متوجها إلى الحجاز. # وانصرف من نيسابور لموت السلطان 2، وتشوش 3 الطرق. # قال/: ثم لما وافيت سمرقند، أول سنة تسع وأربعين، لقيته بها، واجتمعت به، ~~وكان يعيرنى الكتب والأجزاء، ويزورنى وأزوره، ومع كثرة اجتماعى معه، وشدة ~~أنسى به، ms0302 لم يتفق لى أن أسمع منه شيئا بسمرقند. # وقدم علينا بخارى، فى سنة إحدى وخمسين، عازما على الحج، وورد بغداد، ~~وأقام بها شهرين فى التوجه والانصراف، أياما 4 قلائل؛ لأن الحروب قائمة بين ~~امير المؤمنين # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 158، الفوائد البهية 29، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 353. وانظر: إيضاح المكنون 2/ 616، كشف الظنون 2/ 1922. # 1) لعل الصواب: «السمت». # 2) فى الجواهر بعد هذا زيادة: «مسعود». # 3) فى ط، ن: «ولتشويش»، والمثبت فى: ص، والجواهر المضية. وتشوش الطرق ~~فسادها بقطاعها، وتنازع الفئات المتصارعة أصحاب الأهواء. # 4) كذا فى الجواهر، ولعله على البدلية من «شهرين» أو لعله: «إلا أياما ~~قلائل». PageV01P416 # 417 المقتفى لأمر الله، والسلطان محمد شاه، والناس فى شدة عظيمة، وكان ذلك ~~فى صفر، سنة اثنتين وخمسين، فخرج من بغداد متوجها إلى وطنه، فلما وصل إلى ~~قومس، وجاوز بسطام، خرج جماعة من أهل القلاع، 1 وقطعوا الطريق على القافلة، ~~وقتلوا مقتلة عظيمة من العلماء، والقافلين من الحجاز، أكثر من سبعين نفسا، ~~وكان فيهم المجد النسفى، رحمه الله تعالى. # قال: سمعت بعض الحجاج القافلين من أهل سمرقند، يقول: قتل الإمام المجد ~~النسفى، يوم الاثنين، السابع والعشرين من جمادى الأولى، سنة اثنتين وخمسين ~~وخمسمائة، بقرب كوف 2، من نواحى بسطام، وكان عليه ثلاث ضربات، ضربة على ~~رأسه، وضربتان فى رقبته، ودفن بهذه القرية، وأراد أهل بسطام أن ينقلوه إلى ~~بسطام، فما أمكنهم؛ لأن الشمس والهواء الحار أثرا فيه. # قال السمعانى: أنشدنى الفقيه أبو الليث لفظا، قال أنشدنى والدى لنفسه 3: # يا صاحب العلم أترضى بأن # يسعد قوم ولك الشقوه # كفاك الله سبحانه لا يكن # غيرك أوفى منك بالحظوه 4 # وأحمد بن عمر هذا، هو وأبوه من مشايخ صاحب «الهداية»، وصدر بهما فى ~~«مشيخته»، وذكر أن أحمد هذا أجاز له من سمرقند. رحمه الله تعالى. # *** # 271 - أحمد بن عمر اليمنى شهاب الدين، الحنفى * # عنى بالنحو، والفقه، والقراءات، والفرائض. # وأفاد ببلاده، وكان من فضلائها الكبار. # مات بزبيد. رحمه الله تعالى. # 1) يعنى الإسماعيلية. # 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر المضية. # 3) الجواهر المضية، 1/ 228. # 4) لم ms0303 يرد هذا البيت فى الأصول، ومكانه بياض فيها جميعا، وهو فى الجواهر ~~المضية. # *) ترجمته فى: حاشية الدرر الكامنة 1/ 247. PageV01P417 # 418 # 1 # كذا فى «إنباء الغمر 1». # *** # 272 - أحمد بن عمر وقيل: عمرو، بن مهير، وقيل: مهران الشيبانى، أبو بكر، ~~الخصاف * # ذكره صاحب «الهداية» فى الوديعة، بلقبه الخصاف. # روى عن أبيه، وحدث عن أبى عاصم النبيل، وأبى داود الطيالسى، ومسدد بن ~~مسرهد، والقعنبى، ويحيى بن عبد الحميد الحمانى، وعلى بن المدينى، وعارم بن ~~محمد أبى الفضل، وأبى نعيم الفضل بن دكين، فى خلق. # ذكره النديم، فى «فهرست العلماء»، فقال: كان فاضلا، فارضا، حاسبا، عارفا ~~بمذهب أصحابه، وكان مقدما عند المهتدى بالله، وصنف للمهتدى «كتابا فى ~~الخراج»، فلما قتل المهتدى نهب الخصاف، وذهبت بعض كتبه، ومن جملتها كتاب ~~الخراج هذا، و«كتاب»، عمله فى المناسك، لم يكن خرج للناس. # قال النديم: وله من المصنفات: «كتاب الخيل» فى مجلدين، و«كتاب الوصايا»، ~~و«الشروط الكبير» وكتاب «الشروط الصغير»، و«كتاب الرضاع»، و«كتاب المحاضر ~~والسجلات»، و«كتاب أدب القاضى»، و«كتاب النفقات على الأقارب»، و«كتاب إقرار ~~الورثة بعضهم لبعض»، و«كتاب أحكام الوقف» و«كتاب النفقات» و«كتاب ~~العصير/وأحكامه» و«كتاب ذرع الكعبة والمسجد الحرام والقبر». # قال ابن النجار: وذكر بعض الأئمة، أن الخصاف كان زاهدا ورعا، يأكل من كسب يده. # 1 - 1) زيادة من ص، على ما فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 158، تاج التراجم 7، ~~الجواهر المضية، برقم 160، طبقات الفقهاء للشيرازى 140، طبقات ابن هداية ~~الله 24، الفهرست 290، 291، الفوائد البهية 29، 30، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 137، كشف الظنون 1/ 21، 46، 695، 2/ 1046، 1395، 1400، 1416، 1425، ~~مفتاح السعادة 2/ 276، 277، الوافى بالوفيات 7/ 266، 267. PageV01P418 # 419 وقال شمس الأئمة الحلوانى: الخصاف رجل كبير فى العلم، وهو ممن يصح ~~الاقتداء به. # وروى عن بعض مشايخ بلخ، أنه قال: دخلت بغداد، وإذا على الجسر رجل ينادى ~~ثلاثة أيام، يقول: إن القاضى أحمد بن عمرو الخصاف، استفتى فى مسألة كذا، ~~فأجاب بكذا وكذا، وهو خطأ، والجواب كذا وكذا، رحم الله من بلغها صاحبها. # قلت: هكذا ينبغى أن يكون العلماء، وهكذا يجب أن يكون التحفظ فى دين الله، ~~والنصيحة لعباد الله، لا كعلماء ms0304 زماننا الذين ليس لهم غرض إلا التفاخر ~~بالعلم، والتكبر به، وإظهار القوة والغلبة، فلا يبالى أحدهم إذا كان ~~مستظهرا فى البحث على خصمه، أن يكون على الحق أو على الباطل، نعوذ بالله من ~~شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم. # وكانت وفاة صاحب الترجمة ببغداد، سنة إحدى وستين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 273 - أحمد بن عمرو بن محمد ابن موسى بن عبد الله، القاضى البخارى 1 أبو ~~نصر، يعرف بالعراقى * # حدث عن أبى نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى الإستراباذى، ومحمد بن يوسف بن ~~عاصم البخارى، وغيرهما. # ذكره الحافظ الإدريسى، فى «تاريخ سمرقند»، فقال: كان أحد أئمة أصحاب أبى ~~حنيفة رضى الله تعالى عنه، فى الفقه، وكان على قضاء سمرقند مدة، وانصرف ~~منها إلى بخارى. # وعاش إلى سنة ست وتسعين وثلاثمائة، ومات ببخارى، رحمه الله تعالى. # *** # 1) تبدأ من هنا أوراق سقطت من: ص، إلى أثناء ترجمة رقم 281 الآتية، وهى ~~فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 159. PageV01P419 # 420 # 274 - أحمد بن عمران، أبو جعفر، الليموسكى، الإستراباذى * # الفقيه، المحدث لأصحاب أبى حنيفة. # قال السهمى، فى «تاريخ جرجان»: من أصحاب الرأى، وكان مذهبه مذهب أهل السنة. # وروى عن الحسن بن سلام السواق، وأحمد بن حازم بن أبى غرزة 1، والهيثم بن ~~خالد، ومحمد بن سعد العوفى، وابن أبى العوام، وغيرهم. # سمع منه أبو جعفر المستغفرى، فى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، ومات فى هذه السنة. # *ذكره الحافظ أبو سعد الإدريسى، فى «تاريخ إستراباذ»، وقال: كان ثقة فى ~~الحديث، من أصحاب الرأى، شديد المذهب، كان يقول: القرآن كلام الله غير ~~مخلوق، والإيمان قول وعمل، يزيد وينقص. # قال السمعانى: والليموسكى، بكسر اللام، وسكون الياء، وضم الميم، وبعدها ~~واو وسين مهملة ساكنة، ثم كاف؛ نسبة إلى ليموسك، قرية من قرى إستراباذ. # *** # 275 - أحمد بن عيسى الزيبى ** # *) ترجمته فى: الأنساب 498 و، تاريخ جرجان 469، الجواهر المضية، برقم ~~156، اللباب 3/ 75. # 1) فى الأصول: «عزرة»، والمثبت فى: تاريخ جرجان، والمشتبه 457، وهو غير ~~متميز فى الأنساب. ms0305 # **) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 158، تاج التراجم 14، ~~الجواهر المضية، برقم 161، وهى فى المصدرين الأخيرين مفصلة عما ورد هنا. ~~وفى ط: «الزنبى»، وفى ن: «الزينى»، وفى الصيمرى: «البرتى»، وانظر الاحتجاج ~~لما أثبته فى حاشيتى على الجواهر 1/ 232، 233. PageV01P420 # 421 ذكره الصيمرى 1 فى طبقة الخصاف، وأحمد بن أبى عمران 2، قال: وكان إليه ~~أحد جانبى بغداد، والجانب الآخر إلى إسماعيل بن إسحاق. # *** # 276 - أحمد بن عيسى، أبو العباس ابن الرصاص، النحوى # شارح «الألفية». # كان إماما كبيرا، فى الفقه، وغيره، وعليه انتفع الشيخ شمس الدين الديرى. # توفى بدمشق، سنة تسعين/وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** آخر الجزء الأول ويليه الجزء الثانى، وأوله ترجمة: # 277 أحمد بن الفرج بن عبد العزيز الساغرجى، السغدى، أبو نصر والحمد لله ~~حق حمده # 1) وردت هذه الكلمة قبل: «ذكره» فى الأصول، مما يوهم أنها نسبة المترجم، ~~والتصويب عن المصادر السابقة. # 2) تقدما، الأول برقم 272، والثانى برقم 158، والمترجم على هذا من رجال ~~القرن الثالث الهجرى. PageV01P421 # 422 PageV01P422 ~~423 ### | AUTO فهرس الجزء الأول # الصفحة # مقدمة التحقيق أ-ل # مقدمة المؤلف 3 - 7 # باب في بيان من ألفته باسمه، وعملته برسمه 8 - 10 # باب يشتمل على فوائد مهمة تتعلق بفن التاريخ 11 - 39 # الفصل الأول: كانت العرب تؤرخ فى بنى كنانة من موت كعب بن لؤى 11 - 12 # فصل، تقول العرب: أرخت وورخت 12 - 14 # فائدة، لفظ «ألف» مذكر 14 # فائدة أخرى، إذا أردت تعريف العدد المضاف. . . 15 # تنبيه، الفصيح أن تقول: «عندى ثمانى نسوة». . 15، 16 # فصل في كيفية كتابة التاريخ 17، 18 # تنبيه، بعض الشهور يكتب بشهر كذا، وبعضها لا يذكر معه الشهر 18 - 20 # فائدة، قد يجاء فى بعض المواضع «نيف» و«بضع» 20 - 22 # باب فى بيان العلم، والكنية، واللقب، وكيفية ترتيب ذلك على النسبة 22 - 25 # تنبيه، كلما رفعت فى أسماء الآباء والنسب وزدت انتفعت بذلك 25، 26 # فصل فى معرفة أصل الوفاة من حيث اللغة 26، 27 # باب فى تعريف التاريخ؛ بيان معناه وفضيلته، وفى أدب المورخ 28 - 31 # فصل فى كيفية ضبط حروف المعجم 32 ms0306 # فائدة مهمة، يعرف منها فضيلة بيان طبقات الفقهاء 32 - 34 # فوائد مهمة؛ مسائل الحنفية على ثلاث طبقات 34 - 37 # فصل يتضمن بيان ما اصطلحت عليه فى هذا الكتاب 37، 38 # سيرته صلى الله عليه وسلم 41 - 72 # صفته صلى الله عليه وسلم 49 - 51 PageV01P423 ~~424 شرح الغريب مما فى صفته صلى الله عليه وسلم 51، 52 # أسماؤه صلى الله عليه وسلم 52 - 54 # اصطفاؤه، وفضله على سائر الخلق 54، 55 # أخلاقه صلى الله عليه وسلم 55 - 62 # فصل يتضمن ذكر شاء من معجزاته وآياته صلى الله عليه وسلم 62 - 71 # ترجمة الإمام الأعظم، رحمه الله تعالى 73 - 169 # فصل فى ذكر مولده، ووفاته، وصفته 75 - 77 # فصل فى ذكر خبر ابتداء أبى حنيفة بالنظر فى العلم 77 - 81 # فصل فى مناقب أبى حنيفة، وثناء الأئمة عليه 81 - 95 # فصل فى ذكر ما نقل فى حق الإمام من أنه كان من كبار الحفاظ للحديث الشريف ~~95 - 98 # فصل فى ذكر عبادته، وورعه، وثناء الناس عليه بذلك 99 - 103 # فصل فى بيان ما روى وصح عن أبى حنيفة، من إرادتهم إياه على القضاء ~~وامتناعه من قبوله، وضريهم إياه بالسياط على ذلك 103 - 106 # فصل فى جود أبى حنيفة، وسماحه، وحسن عهده 106 - 109 # فصل فى ذكر ما كان عليه أبو حنيفة من حسن الاعتقاد، ووفور العقل، ~~والفطنة، والذكاء المفرط، والتلطف فى الجواب، وبره بوالديه 109 - 115 # فصل فى ذكر بعض الأمور التى اعترض بها الحساد على أبى حنيفة، وشنعوا بها ~~عليه، وما أجيب به عنه، وذكر بعض ما مدح به من الشعر، وما نسب إليه، وما ~~تمثل به منه، وغير ذلك 115 - 145 # فصل فى ذكر بعض ما يؤثر من إجابة الدعاء عند قبره، وبعض المنامات التى ~~رآها الصالحون قبل موته، وبعد موته 146 - 148 # نبذة يسيرة من مناقب الإمام، وفضائله، وما يؤثر عنه من المحاسن، وحسن ~~الاعتقاد 148 - 155 # وصية الإمام أبى حنيفة إلى أصحابه فى أصول الدين 156 - 160 # وصية الإمام إلى أبى ms0307 يوسف 160 - 169 PageV01P424 ~~425 التراجم باب من اسمه آدم وإبراهيم رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 1 - آدم بن سعيد بن أبى بكر الجبرتى 170 # 2 - إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم الأسدى 170، 171 # 3 - إبراهيم بن إبراهيم الرومى، ابن الخطيب 171 # 4 - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم الحلبى، ابن الرهبانى، ابن أمين الدولة، ~~كمال الدين، أبو إسحاق 171، 172 # 5 - إبراهيم بن أحمد بن إبراهيم الموصلى، الغزنوى الأصل أبو إسحاق 172، 173 # 6 - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الجعفرى الدمشقى 73 # 7 - إبراهيم بن أحمد بن أبى الفرج الدمشقى، ابن السديد، زين الدين، أبو ~~إسحاق 174 # 8 - إبراهيم بن أحمد بن بركة الموصلى 174 # 9 - إبراهيم بن أحمد بن عقبة البصراوى، الصدر، أبو إسحاق 175 # 10 - إبراهيم بن أحمد بن محمد البيارى 175، 176 # 11 - إبراهيم بن أحمد بن محمد الدمشقى 176 # 12 - إبراهيم بن أحمد بن محمد الخجندى، المدنى، برهان الدين، أبو محمد ~~176 - 178 # 13 - إبراهيم بن أحمد بن يوسف الجمالى، الدمشقى، ابن القطب، برهان الدين ~~178، 179 # 14 - إبراهيم بن أحمد بن يوسف الأسدى الحلبى، ابن النحاس، نجم الدين، أبو ~~إسحاق 179 # 15 - إبراهيم بن أحمد البصراوى، عماد الدين، أبو إسحاق 180 # 16 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم العنبوسى، المقدسى، الكتبى، برهان ~~الدين، أبو إسحاق 180، 181 PageV01P425 ~~426 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 17 - إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم الطرزى، الدامغانى 181، 182 # 18 - إبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس الزهرى، الكوفى، القاضى، أبو إسحاق ~~182، 183 # 19 - إبراهيم بن إسحاق بن يحيى الآمدى الأصل، الدمشقى، عفيف الدين 183، 184 # 20 - إبراهيم بن أسد بن أحمد، أبو العباس 184 # 21 - إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم الدمشقى، ابن الدرجى، أبو إسحاق 184، 185 # 22 - إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد الأنصارى، الوائلى، الصفار، أبو إسحاق ~~185، 186 # 23 - إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الكريم اللبنانى، برهان الدين 186 # 24 - إبراهيم بن إسماعيل، المعروف والده بإسماعيل المتكلم، برهان الدين 186 # 25 - إبراهيم بن أيوب بن أحمد الحنفى 187 # 26 ms0308 - إبراهيم بن أبى بكر بن محمود الحموى 187 # 27 - إبراهيم بن أبى عبد الله بن إبراهيم الأنصارى، الإسكندرى، الكاتب، ~~ابن العطار، أبو إسحاق 187، 188 # 28 - إبراهيم بن أبى يزيد الهندى، برهان الدين 188، 189 # 29 - إبراهيم بن الجراح بن صبيح التميمى 189 - 191 # 30 - إبراهيم بن حاجى صارم الدين، ابن شيخ تربة برقوق، قاضى العسكر، ~~برهان الدين 191 # 31 - إبراهيم بن الحسن العزرى، أبو الحسن 191، 192 # 32 - إبراهيم بن الحسين بن هارون السمرقندى، الدقاق، أبو إسحاق 192 # 33 - إبراهيم بن خليل باشا بن إبراهيم الرومى 192، 193 PageV01P426 ~~427 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 34 - إبراهيم بن خير خان بن مودود 193 # 35 - إبراهيم بن داد بن دنكة التركى، أبو إسحاق 194 # 36 - إبراهيم بن داود بن حازم الأسدى، نجم الدين 194 # 37 - إبراهيم بن رستم المروزى، أبو بكر 194 - 196 # 38 - إبراهيم بن سالم الشكانى، أبو إسحاق 196 # 39 - إبراهيم بن سليمان بن عبد الله التميمى، الصرخدى، أبو إسحاق 196، 197 # 40 - إبراهيم بن سليمان الحموى، المنطقى، الرومى الأصل، الآب كرمى، رضى ~~الدين 197 # 41 - إبراهيم بن شعيب 197 # 42 - إبراهيم بن طهمان الهروى، النيسابورى، أبو سعيد 198 - 200 # 43 - إبراهيم بن عبد الله (عبد الرحمن) بن جعفر التنوخى، المعرى، أبو ~~السمح 200، 201 # 44 - إبراهيم بن عبد الله بن عبد المنعم الحلبى، ابن أمين الدولة، أبو ~~إسحاق 202 # 45 - إبراهيم بن عبد الله بن موسى الحميدى، تاج الدين 202، 203 # 46 - إبراهيم بن عبد الله الطرابلسى الأصل، الدمشقى، المصرى، برهان الدين 203 # 47 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المنبجى، بهاء الدين 204 # 48 - إبراهيم بن عبد الله بن محمد الكركى الاصل، القاهرى، أبو الوفاء، ~~وأبو الفضل 204، 205 # 49 - إبراهيم بن عبد الرزاق بن رزق الله الرسعنى، ابن المحدث، أبو إسحاق ~~206، 207 # 50 - إبراهيم بن عبد الكريم بن أبى الغارات الموصلى، أبو إسحاق 207 # 51 - إبراهيم بن عبد الواحد بن إبراهيم المرشدى، المكى 207، 208 # 52 - إبراهيم بن عثمان القيروانى، اللغوى، النحوى، ابن الوزان، ms0309 أبو ~~القاسم 208، 209 PageV01P427 ~~428 رقم الترجمة السم المترجم الصفحة # 53 - إبراهيم بن عثمان بن يوسف الكاشغرى، البغدادى، الزركشى، أبو إسحاق 209 # 54 - إبراهيم بن على بن إبراهيم بن خشنام الكردى، الحميدى، الحلبى، شمس ~~الدين 210 # 55 - إبراهيم بن على إبراهيم الحسينى، البقاعى، الدمشقى، الصالحى، السيد، ~~برهان الدين 210، 211 # 56 - إبراهيم بن على بن أحمد الدمشقى، ابن عبد الحق ابن قاضى حصن ~~الأكراد، برهان الدين 211 - 213 # 57 - إبراهيم بن على بن أحمد الطرسوسى، نجم الدين، أبو إسحاق 213 - 215 # 58 - إبراهيم بن على بن عبد الوهاب الأنصارى، ابن حمود 215 # 59 - إبراهي بن على بن منصور 216 # 60 - إبراهيم بن على المرغينانى، نظام الدين، أبو إسحاق 216 # 61 - إبراهيم بن عمر بن حماد بن أبى حنيفة 216 # 62 - إبراهيم بن عمر بن على العلوى، المحدث، أبو إسحاق 217 # 63 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الخجندى، المدنى، البرهان، أبو إسحاق ~~217، 218 # 64 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ظهير الدين السلمونى، القاهرى، ابن ~~ظهير، برهان الدين 219 # 65 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النوحى 219، 220 # 66 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الأنصارى، الخزرجى، الهيتى، القاضى، أبو ~~منصور 220، 221 # 67 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الخدامى النيسابورى، أبو إسحاق 221، 222 # 68 - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الحلبى، القسطنطينى، الخطيب 222، 223 # 69 - إبراهيم بن محمد بن أحمد المذكر، المروزى، أبو إسحاق 223 # 70 - إبراهيم بن محمد بن أحمد البخارى، الأمين، أبو إسحاق 224 PageV01P428 ~~429 رقم الترجمة اسم امترجم الصفحة # 71 - إبراهيم بن محمد بن أحمد البصراوى، الدمشقى، ابن الكيال، عماد الدين 224 # 72 - إبراهيم بن محمد بن إسحاق الدهقان السمرقندى النصروى، أبو إسحاق 225 # 73 - إبراهيم بن محمد بن أيدمر بن دقماق القاهرى، صارم الدين 225، 226 # 74 - إبراهيم بن محمد بن حمدان المهلبى، الخطيب، أبو إسحاق 226 # 75 - إبراهيم بن محمد بن حيدر المؤذنى، الخوارزمى، أبو إسحاق 226، 227 # 76 - إبراهيم بن محمد بن سالم الهيتى، القاضى 227 # 77 - إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابورى، ms0310 أبو إسحاق 227، 228 # 78 - إبراهيم بن محمد بن سليمان بن عون الطيبى، الدمشقى، الشاغورى، برهان ~~الدين، أبو إسحاق 228، 229 # 79 - إبراهيم بن محمد بن شهاب الدين العطار، أبو الطيب 229، 230 # 80 - إبراهيم بن محمد بن طنبغا الغزى 230 # 81 - إبراهيم بن محمد بن عبد الله الديرى، قاضى القضاة، برهان الدين 230 - 232 # 82 - إبراهيم بن محمد بن عبد الله الظاهرى 232، 233 # 83 - إبراهيم بن محمد بن عبد المحسن الدمشقى 233 # 84 - إبراهيم بن محمد بن على الإستراباذى، أبو القاسم 234 # 85 - إبراهيم بن محمد بن عمر العقيلى، الحلبى، ابن العديم، جمال الدين ~~234 - 236 # 86 - إبراهيم بن محمد بن محمد، ابن الكماخى، القاضى، شمس الدين 236، 237 # 87 - إبراهيم بن محمد بن نوح النوقدى، النوحى 237 # 88 - إبراهيم بن محمد بن يوسف العابودى، كمال الدين، أبو إسحاق 238 # 89 - إبراهيم بن محمد الدهستانى، أبو إسحاق 238، 239 # 90 - إبراهيم بن محمد الموصلى، القاضى، أبو إسحاق 239 # 91 - إبراهيم بن محمد القرمى، القاهرى، برهان الدين 240 PageV01P429 ~~430 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 92 - إبراهيم بن محمد الرومى 240 # 93 - إبراهيم بن محمود الغزنوى، أبو إسحاق 240، 241 # 94 - إبراهيم بن محمود بن أحمد الأقصرائى، المواهبى، أبو الطيب 241 # 95 - إبراهيم بن معقل النسفى، قاضى نسف، أبو إسحاق 241، 242 # 96 - إبراهيم بن منصور 242 # 97 - إبراهيم بن مهنا بن محمد 242 # 98 - إبراهيم بن موسى بن أبى بكر الطرابلسى 242، 243 # 99 - إبراهيم بن موسى الوزدولى، أبو إسحاق 243، 244 # 100 - إبراهيم بن ميمون المروزى، الصائغ 244 - 249 # 101 - إبراهيم بن نصرويه بن سختام 249 # 102 - إبراهيم بن والى الذكرى، الغزى 250 # 103 - إبراهيم [بن يحيى] بن أحمد البصراوى، عماد الدين، أبو إسحاق 250، 251 # 104 - إبراهيم بن يعقوب بن إبراهيم 251 # 105 - إبراهيم بن يعقوب بن البهلول التنوخى، الأنبارى، أبو إسحاق 251 # 106 - إبراهيم بن يعقوب بن أبى نصر الكشانى، الواعظ، ابن مدوسة 252 # 107 - إبراهيم بن يوسف بن رستم 252 # 108 - إبراهيم بن يوسف بن على ms0311 القاهرى، ابن العداس، البرهان، أبو إسحاق 253 # 109 - إبراهيم بن يوسف بن محمد بن البونى، أبو الفرج 253، 254 # 110 - إبراهيم بن يوسف بن ميمون الباهلى، الماكيانى، أبو إسحاق 254، 255 # 111 - إبراهيم بن يوسف 255 # 112 - إبراهيم الرومى، ابن الخطيب، تاج الدين 256 # 113 - إبراهيم بن السيد الشريف العجمى، الرومى، الشهير بپير أمير 256، 257 PageV01P430 ~~431 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 114 - إبراهيم الرومى، الشهير بابن الأستاذ 257 # 115 - إبراهيم بن الكركى المصرى، قاضى القضاة، برهان الدين 257 # باب من اسمه أحمد 116 - أحمد بن إبراهيم بن أسد الهروى 258 # 117 - أحمد بن إبراهيم بن أيوب العينتابى، قاضى العسكر، شهاب الدين 258، 259 # 118 - أحمد بن إبراهيم بن داد التركى، القاضى، محيى الدين، أبو العباس ~~259، 260 # 119 - أحمد بن إبراهيم بن داود المعرى، الحلبى، ابن البرهان، شهاب الدين، ~~أبو العباس 260 # 120 - أحمد بن إبراهيم بن عبد الغنى السروجى، قاضى القضاة، أبو العباس ~~261، 262 # 121 - أحمد بن إبراهيم بن عمر العمرى، الصالحى، ابن زبيبة، شهاب الدين ~~262، 263 # 122 - أحمد بن إبراهيم بن محمد اليمانى، الرومى، الزاهد، ابن العرب، عرب ~~زاده، شهاب الدين، أبو العباس 263 - 265 # 123 - أحمد بن إبراهيم بن محمد العقيلى، الحلبى، ابن أبى جرادة، ابن ~~العديم، القاضى 265 # 124 - أحمد بن إبراهيم بن محمد البغولنى، الزاهد، أبو حامد 266 # 125 - أحمد بن إبراهيم بن الشيخ كريم الدين الحسينى، الأودهى، الهندى، ~~أبو السيادة 267 # 126 - أحمد بن إبراهيم بن يحيى الفزارى، الدمشقى، الكاتب، يعرف أبوه بابن ~~الكيال 267 # 127 - أحمد بن إبراهيم الكشى، الصالحى 267، 268 # 128 - أحمد بن إبراهيم الميدانى 268 # 129 - أحمد بن إبراهيم الفقيه 268 PageV01P431 ~~432 رقم الترجمة اسم المتراجم الصفحة # 130 - أحمد بن أحمد بن عبد اللطيف اليمانى، الشرجى، الزبيدى، الأصيل، زين ~~الدين 268، 269 # 131 - أحمد بن أحمد بن محمود الهمامى، المقدسى. الدمشقى، المقرى، ~~العجيمى، شهاب الدين 269 # 132 - أحمد بن إدريس بن يحيى الماردانى 270 # 133 - أحمد بن إسحاق [بن محمد] الإصطخرى، الحلبى، الجرذ، قاضى حلب، أبو ms0312 ~~جعفر 270، 271 # 134 - أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخى، الأنبارى، القاضى، أبو جعفر 271 - 276 # 135 - أحمد بن إسحاق بن شيث الصفار، الأديب، أبو نصر 276، 277 # 136 - أحمد بن إسحاق بن صبيح الجوزجانى، أبو بكر 277 # 137 - أحمد بن إسحاق الجوزجانى، أبو بكر 277، 278 # 138 - أحمد بن أسد 278 # 139 - أحمد بن أسعد بن المظفر، عز الدين، أبو الفضل 278 # 140 - أحمد بن الأسود البصرى، القاضى، أبو على 278، 279 # 141 - أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجوهرى، القادرى، المعروف بأبيه، شهاب ~~الدين، أبو العباس 279، 280 # 142 - أحمد بن إسماعيل بن عامر السمرقندى، أبو بكر 280 # 143 - أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكورانى، شهاب الدين 280 - 284 # 144 - أحمد بن إسماعيل بن محمد الأذرعى، الدمشقى، ابن الكشك، نجم الدين ~~284، 285 # 145 - أحمد بن إسماعيل الرومى، شهاب الدين 285 # 146 - أحمد بن إسماعيل التمرتاشى 286 # 147 - أحمد بن أبى بكر بن رجب الرومى، الخرتبرتى، الخطيب 286 # 148 - أحمد بن أبى بكر بن صالح المرعشى، شهاب الدين، أبو العباس 286، 287 # 149 - أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب القزوينى، بديع الزمان، أبو عبد ~~الله 287 PageV01P432 ~~433 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 150 - أحمد بن أبى بكر بن محمد العبادى 288 # 151 - أحمد بن أبى بكر بن محمد، ابن سلك، شهاب الدين، أبو العباس 288، 289 # 152 - أحمد بن أبى بكر الخاصى 289 # 153 - أحمد بن أبى الحارث 289، 290 # 154 - أحمد بن أبى دواد بن حريز الإيادى، القاضى، أبو عبد الله 290 - 311 # 155 - أحمد بن أبى السعود بن محمد الرومى، العمادى 312، 313 # 156 - أحمد بن أبى سعيد أحمد بن أبى الخطاب محمد الطبرى، البخارى، الكعبى ~~313، 314 # 157 - أحمد بن أبى العز بن أحمد الأذرعى، ابن الكشك، ابن الثور، فخر ~~الدين 314 # 158 - أحمد بن أبى عمران موسى بن عيسى، أبو جعفر 314، 315 # 159 - أحمد بن أبى الكرم بن هبة الله 315، 316 # 160 - أحمد بن أبى المؤيد المحمودى، النسفى، أبو نصر 316 # 161 - أحمد بن أبى ms0313 يزيد بن محمد العجمى، السرائى، مولانا زاده، شهاب ~~الدين 316، 317 # 162 - أحمد بن بحارة، أبو العباس 318 # 163 - أحمد بن بدر الدين بن شعبان، قاضى القضاة 318 - 320 # 164 - أحمد بن بديل الكوفى، القاضى 320 - 322 # 165 - أحمد بن البرهان 322، 323 # 166 - أحمد بن بكر بن سيف الجصينى، أبو بكر 323 # 167 - أحمد بن جعفر بن أحمد البكراباذى، الكوسج، أبو عمر 323، 324 # 168 - أحمد بن حاج العامرى النيسابورى، أبو عبد الله 324 # 169 - أحمد بن الحسن بن أحمد الرازى، الرومى، قاضى القضاة، جلال الدين، ~~أبو المفاخر 324 - 327 # 170 - أحمد بن الحسن بن أحمد الدرواحكى، الزاهد، فخر الإسلام، أبو نصر 327 PageV01P433 ~~434 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 171 - أحمد بن الحسن بن إسماعيل العينتابى، القاهرى، الشهاب 327، 328 # 172 - أحمد بن حسن بن أبى بكر الرهاوى، المصرى، طبيق 328 # 173 - أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازى، قاضى القضاة، تاج الدين، أبو ~~المفاخر 328 # 174 - أحمد بن الحسن، ابن الزركشى، شهاب الدين 329 # 175 - أحمد بن الحسن الزاهد، درواحة 329، 330 # 176 - أحمد بن الحسن بن سلامة المنبجى، البغدادى، أبو العباس 330 # 177 - أحمد بن حسن بن عبد المحسن الرومى 330 - 336 # 178 - أحمد بن حسن بن محمد الحامدى، الدامغانى، القاضى، أبو العباس 337 # 179 - أحمد بن الحسن بن محمد الموقع 337 # 180 - أحمد بن الحسن بن محمود، أبو يعلى 338 # 181 - أحمد بن حسن شاه القاهرى، ابن حسن، الشهاب، أبو الفضل 338 # 182 - أحمد بن الحسن بن سليمان الدمشقى، ابن الكفرى، قاضى القضاة، شرف ~~الدين، أبو العباس 338، 339 # 183 - أحمد بن الحسين بن على الدماوندى، الباركثى، اليوسفى 339، 340 # 184 - أحمد بن الحسين بن على المروزى، ابن الطبرى، أبو حامد 340، 341 # 185 - أحمد بن الحسين البردعى، أبو سعيد 341، 342 # 186 - أحمد بن حفص، أبو حفص الكبير 342، 343 # 187 - أحمد بن حمزة، المشهور بعرب چلبى 343 # 188 - أحمد بن خاص التركى، شهاب الدين 344 # 189 - أحمد باشا بن المولى حضر بيك، ابن جلال الدين ms0314 344، 345 # 190 - أحمد بن الخضر الحنفى، شهاب الدين، مفتى دار العدل 345، 346 # 191 - أحمد بن داود بن محمد الأودنى، أبو نصر 346 # 192 - أحمد بن داود الدينورى، أبو حنيفة 346 - 351 # 193 - أحمد بن روح الله بن سيدى ناصر الدين الجابرى الأنصارى 351، 352 # 194 - أحمد بن زبهراد بن مهران السيرافى، أبو الحسن 352، 353 # 195 - أحمد بن زيد الشروطى، أبو زيد 353 PageV01P434 ~~435 رقم الترجمة اسم المترجم اصفحة # 196 - أحمد بن سامة بن كوكب الطائى، الصالحى، الشروطى، المحدث، أبو ~~العباس 353، 354 # 197 - أحمد بن سعد بن نصر البخارى، أبو بكر 354 # 198 - أحمد بن سليمان بن أبى العز وهيب، تقى الدين 354، 355 # 199 - أحمد بن سليمان بن كمال باشا 355 - 357 # 200 - أحمد بن سليمان بن محمد الكنانى، الحورانى، الغزى، المقرى 357، 358 # 201 - أحمد بن سليمان بن نصر الكاشانى، قاضى القضاة 358، 359 # 202 - أحمد بن سهل البلخى، أبو حامد 359 # 203 - أحمد بن الصلت بن المغلس الحمانى، أبو العباس 360، 361 # 204 - أحمد بن طاهر بن حيدرة الحسينى، النقيب، أبو العباس 361، 362 # 205 - أحمد بن الطيب بن جعفر بن كمارى الواسطى 362 # 206 - أحمد بن العباس بن الحسين الأنصارى، الخزرجى، السمرقندى، العياضى ~~362، 363 # 207 - أحمد بن العباس الإستراباذى 363 # 208 - أحمد بن عبد الله بن إبراهيم المحبوبى، شهاب الدين 364 # 209 - أحمد بن عبد الله بن أحمد البندنيجى، البغدادى، القاضى، أبو العباس 364 # 210 - أحمد بن عبد الله بن أبى القاسم البلخى، القاضى، أبو جعفر 365 # 211 - أحمد بن عبد الله بن رشيد الحجازى، السلمى 365 # 212 - أحمد بن عبد الله بن عباس الطائى، الأقطع، أبو العباس 365، 366 # 213 - أحمد بن عبد الله الأندلسى، الواديآشى، شهاب الدين 366 - 369 # 214 - أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزى، أبو نصر 369 # 215 - أحمد بن عبد الله بن القاسم السرمارى، القاضى، أبو جعفر 370 # 216 - أحمد بن عبد الله بن محمد القليجى، القاهرى 370، 371 # 217 - أحمد بن عبد الله بن يوسف الصبغى 372 # 218 ms0315 - أحمد بن عبد الله الفريمى 372 - 374 PageV01P435 ~~436 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 219 - أحمد بن عبد الله بن برهان الدين السيواسى، قاضى سيواس 374، 375 # 220 - أحمد بن عبيد الله بن إبراهيم المحبوبى، البخارى، شمس الأئمة 376 # 221 - أحمد بن عبيد الله بن عوض الأردبيلى، الشروانى، القاهرى، ابن عبيد ~~الله، الشهاب 376، 377 # 222 - أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذمونى، القاضى الجمال، أبو نصر 377 # 223 - أحمد بن عبد الرحمن بن على اللخمى، القاضى 378 # 224 - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد، شهاب الدين، ابن قاضى عجلون، كاتب ~~السر 378 # 225 - أحمد بن عبد الرحمن النيسابورى، السرخكى، أبو حامد 378، 379 # 226 - أحمد بن عبد الرحيم بن شعبان الدمشقى، ابن النحاس 379 # 227 - أحمد بن عبد الرشيد البخارى، قوام الدين 379، 380 # 228 - أحمد بن عبد السميع بن على الهاشمى 380 # 229 - أحمد بن عبد العزيز بن عمر بن مازه 380 # 230 - أحمد بن عبد العزيز الحلوانى، البخارى 381 # 231 - أحمد بن عبد العزيز البردعى، أبو سعيد 381 # 232 - أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم القيسى، النحوى، تاج الدين، ~~أبو محمد 381 - 383 # 233 - أحمد بن عبد القادر بن محمد بن طريف الشاوى، القاهرى، شهاب الدين، ~~أبو محيى الدين 384 # 234 - أحمد بن عبد الكريم بن عبد الصمد التبريزى، ابن المكوشت، شهاب ~~الدين، أبو العباس 385، 386 # 235 - أحمد بن عبد الكريم 386، 387 # 236 - أحمد بن عبد المجيد بن إسماعيل، قاضى ملطية 387 # 237 - أحمد بن عبد الملك بن موسى الأسروشنى، القاضى، المعروف بكاك، أبو ~~نصر 387 # 238 - أحمد بن عبد المنعم الآمدى، القاضى، الخطيب، أبو نصر 388 PageV01P436 ~~437 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 239 - أحمد بن عثمان بن إبراهيم، ابن النرسى، أبو الفرج 388 # 240 - أحمد بن عثمان بن إبراهيم الماردينى، ابن التركمانى، تاج الدين، ~~أبو العباس 389، 390 # 241 - أحمد بن عثمان بن أبى بكر بن بصيبص النحوى، الزبيدى، أبو العباس 391 # 242 - أحمد بن عثمان بن محمد الكلوتاتى 391، 392 ms0316 # 243 - أحمد بن عزيز بن سليمان النسفى، البزدوى 393 # 244 - أحمد بن عصمة الصفار، البلخى، الملقب حم، أبو القاسم 393، 394 # 245 - أحمد بن عطية الدسكرى الضرير، أبو عبد الله 394 # 246 - أحمد بن عقبة بن هبة الله البصراوى 395 # 247 - أحمد بن على بن إبراهيم القاهرى، القريصاتى، اللالا، الشهاب 395 # 248 - أحمد بن على بن أحمد الهمدانى، الكوفى، ابن الفصيح، فخر الدين، أبو ~~طالب 396 - 398 # 249 - أحمد بن على بن أحمد الشيبانى، الأصولى، أبو العباس 398، 399 # 250 - أحمد بن على بن أحمد، ابن عبد الحق، شهاب الدين 399 # 251 - أحمد بن على بن أبى بكر الصالحى 399، 400 # 252 - أحمد بن على بن تغلب الشامى، البغدادى، ابن الساعاتى، مظفر الدين ~~400، 401 # 253 - أحمد بن على بن على، ابن البخارى، أبو الفضل 402 # 254 - أحمد بن على بن غازى التركانى، شهاب الدين 402 # 255 - أحمد بن على بن قدامة البغدادى، أبو المعالى 403 # 256 - أحمد بن على بن قرطاى المصرى، ابن بكتمر، شهاب الدين، أبو الفضل ~~403 - 405 # 257 - أحمد بن على بن محمد الدمشقى، ابن عبد الحق، كمال الدين 405، 406 # 258 - أحمد بن على بن محمد القلعى، الدمشقى 406 PageV01P437 ~~438 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 259 - أحمد بن على بن محمد القرشى، التيمى، البكرى، الغضائرى، الشهاب، ~~أبو العباس 406، 407 # 260 - أحمد بن على بن محمد بن ضوء الصفدى، المقدسى، ابن النقيب، شهاب ~~الدين، أبو عبد العزيز 407 # 261 - أحمد بن على بن محمد الأنصارى، القاهرى، البولاقى، المعروف بقمر ~~قماش، شهاب الدين 407، 408 # 262 - أحمد بن على بن محمد الدامغانى، أبو الحسين 408، 409 # 263 - أحمد بن على بن محمد الإستراباذى، أبو ذر 409 # 264 - أحمد بن على بن محمد السجزى، الإسلامى 410 # 265 - أحمد بن على بن منصور الأذرعى، الدمشقى، ابن الكشك، ابن منصور، شرف ~~الدين، أبو العباس 410، 411 # 266 - أحمد بن على بن يوسف الحسينى 411، 412 # 267 - أحمد بن على الوراق، أبو بكر 412 # 268 - أحمد بن على الرازى، الجصاص، ms0317 أبو بكر 412 - 415 # 269 - أحمد بن عمر بن أحمد العقيلى، الحلبى، ابن أبى جرادة، ابن العديم 415 # 270 - أحمد بن عمر بن محمد النسفى، المجد، أبو الليث 416، 417 # 271 - أحمد بن عمر اليمنى، شهاب الدين 417، 418 # 272 - أحمد بن عمر (عمرو) بن مهير (مهران) الشيبانى الخصاف، أبو بكر 418، 419 # 273 - أحمد بن عمرو بن محمد البخارى، العراقى، القاضى، أبو نصر 419 # 274 - أحمد بن عمران الليموسكى الإستراباذى، أبو جعفر 420 # 275 - أحمد بن عيسى الزيبى 420، 421 # 276 - أحمد بن عيسى النحوى، ابن الرصاص، أبو العباس 421 PageV01P438 ~~المجلد الثانى PageV02P001 ~~PageV02P002 PageV02P003 ~~PageV02P004 PageV02P005 ~~PageV02P006 # 7 # [المجلد الثانى] ### | AUTO بقية باب من اسمه أحمد # 277 - أحمد بن الفرج بن عبد العزيز الساغرجى، السغدى أبو نصر* # * # والد الإمام محمود، تفقه عليه والده، وروى عنه. # وحدث هو عن يوسف بن صالح الخطيب، وغيره. # مات بسمرقند، فى ربيع الأول، سنة أربع وعشرين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 278 - أحمد بن فهد بن الحسين بن فهد أبو العباس العلثى، الفقيه ** # سمع من أبى شاكر يحيى بن يوسف البالانى 1، وفخر النساء شهدة بنت أحمد ~~الكاتبة، وغيرهما، وحدث. # ومات ببغداد سنة سبع وعشرين وستمائة. # ودفن بمقبرة الحلبة، بفتح الحاء، وسكون اللام، وبعدها باء موحدة، وتاء ~~تأنيث: محلة كبيرة مشهورة ببغداد، بقرب باب الأزج. # ذكره المنذرى، فى «التكملة». # *** # *) ترجمته فى الأنساب 286، الجواهر المضية برقم 163. والساغرجى: نسبة إلى ~~ساغرج، قرية من قرى سمرقند، اللباب 1/ 522. # **) ترجمته فى: التكملة 5/ 401، 402، الجواهر المضية برقم 164، وذكره فى ~~الأنساب أيضا، وشذرات الذهب 5/ 123. وفى الأصول: «العلسى» وهو خطأ. وهو عند ~~ابن العماد حنبلى، وانظر حاشية الجواهر 1/ 235. والعلثى: نسبة إلى العلث، ~~وهى قرية على دجلة بين عكبرا وسامراء. معجم البلدان 3/ 711. # 1) نسبة إلى قرية بالا، وهى من قرى مرو. اللباب 1/ 94، والنسبة فيه: ~~«بالائى». PageV02P007 # 8 # 279 - أحمد بن قانع بن مرزوق بن واثق القاضى، أبو عبد الله مولى بن أبى ~~الشوارب * # أخو عبد الباقى بن قانع القاضى، الآتى ذكره فى محله. # ولد سنة ثلاث وسبعين ومائتين. # ومات سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. # وكان فقيها، حسن العلم ms0318 بالفرائض. # وحدث عن أبى شعيب الحرانى، والحسن بن مثنى العنبرى، وإسماعيل بن الفضل ~~البلخى، وغيرهم. # وحدث عنه على بن أحمد الرزاز، وغيره. # وكان ثقة. # ذكره الخطيب، فى «تاريخه». # وروى له بسنده، عن أبى هريرة رضى الله تعالى عنه، عن النبى صلى الله عليه ~~وسلم، أنه قال: «ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا ~~يستجيب الدعاء من قلب لاه». # *** # 280 - أحمد بن قلمشاه، أبو العباس القونوى ** # قاضى القضاة بمدينة قونية، من بلاد الروم، أكثر من ثلاثين سنة. # كان إماما، عالما بالتفسير، والفقه، والنحو، والأصلين. # ودرس بقونية بالمصلحية، والنظامية، وغيرهما. # كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 355، 356، الجواهر المضية، برقم 165. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 166. PageV02P008 # 9 # 281 - أحمد بن كامل بن خلف بن شجرة بن منصور القاضى، الشجرى، البغدادى * # قال السمعانى: كان عالما بالأحكام، والقرآن، وأيام الناس، والأدب، ~~والتواريخ 1، وله فيها مصنفات. # ولى قضاء الكوفة. # وحدث عن محمد بن الجهم السمرى 2، وأبى قلابة الرقاشى، وغيرهما. # روى عنه الدار قطنى، وأبو عبيد الله 3. # وكان متساهلا فى الحديث. # كذا فى «الجواهر». # وذكره الخطيب البغدادى 4، فى «تاريخه»، فقال: أحمد بن كامل بن خلف بن ~~شجرة ابن منصور بن كعب بن يزيد، أبو بكر، القاضى. # كان ينزل فى شارع عبد الصمد عند مربعة أبى عبيد الله، من الجانب الشرقى. # وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبرى. # وتقلد قضاء الكوفة من قبل أبى عمر محمد بن يوسف. # وكان من العلماء بالأحكام، وعلوم القرآن، والنحو، والشعر، وأيام الناس، ~~وتواريخ أصحاب الحديث، وله مصنفات فى أكثر ذلك. انتهى. # *) ترجمته فى: إنباه الرواة 1/ 97، 98، الأنساب 330 و، إيضاح المكنون 2/ ~~283، 305، 321، 350، 604، بغية الوعاة 1/ 354، تاج التراجم 14، تاريخ بغداد ~~4/ 357 - 359، الجواهر المضية، برقم 168، شذرات الذهب 3/ 2، طبقات القراء ~~1/ 98، العبر 2/ 285، الفهرست 48، الكامل 8/ 537، كشف الظنون 1/ 28، 2/ ~~1207، لسان الميزان 1/ 249، اللباب 2/ 13، معجم الأدباء 4/ 102 - 108. وفى ~~الأصول: «السجزى» وهو خطأ، راجع المصادر السابقة. والشجرى: نسبة إلى ~~الشجرة، وهى قرية بالمدينة. الأنساب، واللباب. وفى الأصول: «أبو منصور» وهو ~~خطأ، فإن كنيته «أبو بكر». # 1) فى الأنساب: «وتواريخ أصحاب ms0319 الحديث». # 2) انظر اللباب 1/ 562. # 3) كذا، فى الجواهر المضية، وفى الأنساب «أحمد بن عبد الله المرزبانى» ~~وفى تاريخ بغداد، «وأبو عبيد الله المرزبانى». # 4) آخر الساقط من: ص، والذى تقدمت الإشارة إليه فى ترجمة رقم 273 من ~~الجزء الأول. PageV02P009 # 10 قلت: قول الخطيب: «وهو أحد أصحاب محمد بن جرير الطبرى»، يدل على أن ابن ~~كامل ليس بحنفى المذهب، كما ذكره صاحب «الجواهر»، اللهم إلا أن يقال: إنه ~~أحد أصحابه فى غير الفقه، من علوم الحديث، وغيرها، ولم أقف على تصريح فى ~~ذلك إلى الآن، وإنما ذكرته تبعا لصاحب «الجواهر». # قال الحسن/بن رزقويه، وقد ذكر أحمد بن كامل: لم تر عيناى مثله. # وحدث الحسن بن أبى بكر، قال: سمعت أحمد بن كامل القاضى، يقول: رأيت النبى ~~صلى الله عليه وسلم فى النوم، وكأنه فى المسجد الذى فى 1 أصحاب البارزى، فى ~~الجانب الشرقى فى المحراب، فتقدمت، فقرأت عليه، واستعذت، وابتدأت بأم ~~القرآن أقرأها، وأعد على عدد أهل الكوفة. # فلما قرأت: (ماالك يوم الدين)، قلت: يا رسول الله، كيف أقرأ هذا الحرف ~~(مالك)، أو (ملك). # فقال لى: (ماالك يوم الدين). # فقلت: بألف أو بغير ألف؟. # فقال: بغير ألف. # وقرأت من سورة البقرة، فلما قرأت 2، (ختم اللاه على قلوبهم وعلى سمعهم)، قال: # ختم الله على أفئدتهم، وهمزه. # فوقع فى نفس فى المنام أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن يعلمنى أن القلب ~~هو الفؤاد، فبلغت عليه إلى خمسين آية، من سورة البقرة، على عدد أهل الكوفة. # وسئل أبو الحسن الدار قطنى، عن ابن كامل، فقال: كان متساهلا، وربما حدث ~~من حفظه بما ليس عنده فى كتاب، وأهلكه العجب، فكأنه 3 كان يختار ولا يضع 4 ~~لأحد من العلماء الأئمة. # فقيل: كان جريرى المذهب؟. # 1) فى ن: «فيه»، والمثبت فى: ص، ط، ويعنى فى المحلة التى يسكنها أصحاب ~~البارزى. # 2) سورة البقرة 7. # 3) فى تاريخ بغداد، ومعجم الأدباء: «فإنه». # 4) فى ط: «يصنع»، والمثبت فى: ص، ن، وتاريخ بغداد، ومعجم الأدباء. PageV02P010 # 11 فقال أبو الحسن: بل خالف، واختار لنفسه 1. وهذا يؤيد ms0320 ما تقدم من كونه ~~ليس بحنفى، ولكن قوله «اختار لنفسه» يمكن حمله على أنه اختار لنفسه ما ~~يوافق رأى الإمام الأعظم، بحيث صار لكثرة أخذه برأيه يعد من أتباعه. والله أعلم. # وأملى كتابا فى «السير»، وتكلم على الأخبار. # ومن شعره 2: # إن الثمانين عقد ليس يبلغه # إلا المؤخر للأخبار والعبر 3 # ومنه 4: # ليس لى عدة تشد فؤادى # غير ذى الطول عدتى وظهيرى 5 # هو فخرى لكل ما أرتجيه # وغياثى وراحمى ونصيرى 6 # ومنه أيضا 7: # صرف الزمان تنقل الأيام # والمرء بين محلل وحرام # وإذا تعسفت الأمور تكشفت # عن فضل إنعام وقبح أثام 8 # وكانت وفاته يوم الأربعاء، لثمان خلون من المحرم، سنة خمسين وثلاثمائة. # وكانت ولادته، فى سنة ستين ومائتين. # *** # 1) من هنا إلى قوله «والله أعلم» الآتى ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) البيت فى: إنباه الرواة 1/ 98، معجم الأدباء 4/ 105، 108. # 3) فى الإنباه، ومعجم الأدباء: «عقد الثمانين»، وفى معجم الأدباء: ~~«للأخبار والغير». # 4) البيتان فى: إنباه الرواة 1/ 98. # 5) فى الإنباه: «تشد قوامى». # 6) فى الإنباه: «هو ذخرى». # 7) البيتان فى: إنباه الرواة 1/ 98، معجم الأدباء 4/ 106. # 8) فى إنباه الرواة، معجم الأدباء: «وإذا تقشعت». PageV02P011 # 12 # 282 - أحمد بن كشتغدى بن عبد الله الخطائى * # مولده فى شهر رمضان، سنة ثلاث وستين وستمائة. # ووفاته فى صفر، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. # قال فى «الجواهر»: شيخ فقيه، عنده فهم. # سمع من النجيب 1، وأبى حامد المحمودى الصابونى الإمام، روى لنا عنهما. # وأجاز له من دمشق جماعة، منهم؛ الإمام جمال الدين ابن مالك. # رحمه الله تعالى. # *** # 283 - أحمد بن كندغدى بالنون الساكنة، والكاف المضمومة، والغين المعجمة، ~~بعد الدال المضمومة وقبل الدال المهملة أيضا المكسورة، والياء آخر الحروف ~~شهاب الدين، ابن التركى، القاهرى ** # نزيل الحسينية، بالقرب من جامع آل ملك. # كان عالما، فقيها، دينا، بزى الأجناد. # توجه عن الناصر فرج رسولا إلى تمرلنك، فمرض بحلب/، واشتد مرضه حتى مات فى ~~ليلة السبت، رابع عشر شهر ربيع الأول، سنة سبع وثمانمائة، وصلى عليه من ~~الغد، ودفن خارج باب المقام بتربة موسى الحاجب، وقد جاوز الستين. # ذكره ابن خطيب ms0321 الناصرية. # قال السخاوى: وأورده شيخنا-يعنى ابن حجر-فى «معجمه»، وقال: أحد الفضلاء ~~المهرة فى فقه الحنفية، والفنون. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 169، الدرر الكامنة 1/ 253، الوافى ~~بالوفيات 7/ 299. وفى ط: «كوشن دغدى» وفى ن: «كوش دغدى»، والمثبت فى: ص، ~~ومصادر الترجمة. # 1) فى الدرر: «النجيب القيسى». # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 64، 65. وفى ط، ن: «أحمد بن كون دغدى»، ~~والمثبت فى: ص، والضوء اللامع. وهو يوافق الضبط الذى أورده المؤلف. PageV02P012 # 13 اتصل أخيرا بالظاهر برقوق، ونادمه. # ثم أرسله الناصر إلى تمرلنك، فمات بحلب 1 فى جمادى الأولى. كذا قال. # ثم قال: سمعت من فوائده كثيرا. # وقرأ عليه صاحبنا المجد ابن مكانس المقامات بحثا. زاد فى «إنبائه»: فكان ~~يجيد تقريرها، على ما أخبرنى به المجد. # وقال فيه: اشتغل فى عدة علوم، وفاق فيها. # واتصل بالظاهر فى أواخر دولته، ونادمه بتربية 2 شيخ الصفوى، أحد خواص ~~الظاهر، وحصل الكثير من الدنيا. # وقال: إنه مات قبل أن يؤدى الرسالة، فى رابع عشر ربيع الأول. # وأرخه البرهان المحدث، وأثنى عليه بالعلم، والمروءة، ومكارم الأخلاق. # وقال العينى: إنه كان ذكيا، مستحضرا، مع بعض مجازفة، ويتكلم بالتركى. # ذكره فى «الضوء اللامع». # *** # 284 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن داود بن حازم أبو العباس، ~~الأذرعى * # ابن قاضى القضاة أبى عبد الله. # كان إماما فاضلا، مفننا. # تفقه على أبيه، وتصدر بالجامع الحاكمى، وناب فى الحكم، وحصل من الكتب ~~شيئا كثيرا. # ومات فى الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. # ودفن بالقرافة. # 1) فى ط: «فى حلب»، والمثبت فى ص، ن. والذى فى الضوء اللامع ذكر المرض ~~أولا، ثم الموت. # 2) كذا فى الأصول، وأنظر بعض أخبار شيخ الصفوى فى النجوم الزاهرة 12/ 70 ~~- 72، 89. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 170، الدرر الكامنة 1/ 255. وفى ص ~~تقديم «الأذرعى» على «أبو العباس»، والمثبت فى: ط، ن. PageV02P013 # 14 وكان مولده سنة ست 1 وثمانين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 285 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن على البخارى، أبو سعيد ابن أبى الخطاب * # تفقه 2 عليه ولده أحمد، وتقدم 3. وسمع ms0322 منه. # وكان موجودا بعد الخمسمائة. # ويأتى ابن ابنه محمد بن أحمد. # ويأتى أبوه أبو الخطاب محمد بن إبراهيم بن على، فى الكنى. # كذا فى «الجواهر». # *** # 286 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن على، أبو طاهر القاضى، القصارى ** # قال ابن النجار: مولده سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. # وقال السمعانى، فى «ذيله» سنة خمس وسبعين، بتقديم السين، وثلاثمائة. # وذكر كل منهما أنه قرأه بخط أبى محمد عبد الله بن السمرقندى. # روى عنه ابنه أبو عبد الله محمد بن أحمد، والحافظ عبد الوهاب الأنماطى. # قال ابن ناصر: مات سنة أربع وسبعين وأربعمائة. # ويأتى ابنه محمد فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 1) ساقط من: ط، ومكانه بياض فى: ن، وهو فى: ص، والجواهر المضية. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 172. # 2) من هنا إلى نهاية الترجمة فى ص: «سمع من أبيه، وتفقه عليه، وبرع، ~~وتقدم وكان موجودا بعد الخمسمائة. رحمه الله تعالى»، والمثبت فى: ط، ن، وهو ~~يوافق ما فى الجواهر المضية، والنقل عنها. # 3) الجواهر المضية 1/ 135، وتقدم برقم 156، صفحة. . . # **) ترجمته فى: الأنساب 454 ظ، 455 و، الجواهر المضية، برقم 173، اللباب ~~2/ 265. وفى النسخ وبعض نسخ الجواهر: «الأنصارى» مكان: «القصارى»، وهو خطأ، ~~وسيرد فى الأنساب. PageV02P014 # 15 # 287 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن رزمان، بضم الراء ابن على بن بشارة، ~~أبو العباس الدمشقى * # مولده بدمشق، سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة. # وتوفى سنة إحدى وستين وستمائة، ببستان ظاهر دمشق، وصلى عليه بجامع ~~العقيبة، ودفن بسفح قاسيون 1. # كتب عنه الدمياطى، وذكره فى «معجم شيوخه». # رحمه الله تعالى. # *** # 288 - أحمد بن محمد بن إبراهيم أبو الحسن، الأشعرى اليمنى، القرشى، ~~الحنفى ** # كان فقيها، /فرضيا، حسابيا، نحويا، لغويا، متأدبا، نسابة. # صنف فى فنون، وله «اللباب فى الآداب»، و«مختصر فى النحو» وغير ذلك. # كذا ذكره السيوطى، فى «طبقات النحاة»، ومن نسخة مصحصة بخطه نقلت، ولم ~~يؤرخ له مولدا، ولا وفاة. # ولا أدرى هل قوله «الحنفى» نسبة إلى المذهب، أو القبيلة، فذكرته احتياطا. ~~والله أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 176. # 1) قاسيون: هو الجبل المشرف على مدينة دمشق. ms0323 معجم البلدان 4/ 13. # **) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 356. وفيه: «القرطبى» مكان: «القرشى» ~~ولعله تحريف. PageV02P015 # 16 # 289 - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو سعيد، الفقيه النيسابورى * # سمع إبراهيم بن محمد بن سفيان الفقيه، راوى «صحيح مسلم» عن مسلم، وأبا ~~بكر بن خزيمة. # سمع منه الحاكم أبو عبد الله، وأبو نعيم الحافظ. # وكان شيخ نيسابور فى عصره، أقام يدرس ويفتى على مذهب أبى حنيفة زمنا طويلا. # مات ليلة الأربعاء، العشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث وثمانين، [وثلاثمائة] ~~1 وهو ابن إحدى وتسعين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 290 - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو عمرو الفقيه، الزوزنى ** # ذكره الحافظ أبو سعد 2 عبد الكريم، فى «الأنساب». قال: تفقه على مذهب أبى ~~حنيفة، وسكن باب عزرة 3 سنين، ثم تحول إلى زوزن. # ومات بها، فى سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 171. وفيه زيادة: «المزكى». # 1) تكملة لازمة من الجواهر المضية. # **) ترجمته فى: الأنساب 281 و، الجواهر المضية، برقم 174. # 2) فى الأصول: «أبو سعيد» وهو خطأ. # 3) باب عزرة: محلة كبيرة بنيسابور. اللباب 2/ 134، 135. PageV02P016 # 17 # 291 - أحمد بن محمد بن إبراهيم، أبو العباس، الرومى ثم الدمشقى، المعروف ~~بابن الشهاب * # ولى إمامة الحنفية بالجامع الأموى، وتدريس المعينية 1، ومشيخة الخاتونية 2. # وكانت له زاوية بالشرف الشمالى 3. # مات فى صفر، سنة سبع عشرة وسبعمائة. رحمه الله تعالى. كذا قاله ابن حجر. # وقال صاحب «درة الأسلاك» فى حقه، إمام يلازم المحراب، وقارئ يتقن ~~الإعراب، وشيخ يعرف طريق القوم، وفقيه فى بحر العلم يجيد العوم. # كان ذا وجاهة ظاهرة، ومروءة وافرة، وأخلاق جميلة، وعصبية جزيلة، ينصر ~~الحق ويعين الضعيف، ويجتهد فيما يزلفه عند الخبير اللطيف. # ولى بالجامع الأموى إقامة محراب الحنفية، وباشر تدريس المعينية ومشيخة ~~الخاتونية. # وبنى بالشرف الأعلى زاوية مشهورة، وأبان عن فعال محمودة وخلال مشكورة. # وكانت وفاته بدمشق. رحمه الله تعالى. # *** # 292 - أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن على السلمى الصوفى ** # قال الحافظ أبو صالح أحمد بن عبد الملك: سألته عن كنيته، فقال: نحن من ~~العرب، لا ms0324 نكنى أنفسنا حتى يولد لنا. فمات ولم يولد له. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 14/ 84، الجواهر المضية، برقم 175، ~~الدارس 1/ 590، 591، 2/ 145، الدرر الكامنة 1/ 257، وزاد ابن حجر فى نسبه: ~~«المراغى». # 1) المدرسة المعينية الحنفية بدمشق، بالطريق الآخذ إلى باب المدرسة ~~العصرونية الشافعية، بحصن السقيفيين. الدارس 1/ 580. # 2) تقدم التعريف بها، فى ترجمة رقم 56. # 3) فى الدرر الكامنة أنه صار شيخ زاوية بالشرف الأعلى. وانظر فى الشرفين ~~بدمشق نزهة الأنام فى محاسن الشام 70. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 177. PageV02P017 # 18 ذكره الفارسى فى «السياق»، فقال: شيخ زاهد، عالم، عفيف، صوفى، من أصحاب ~~أبى حنيفة، جميل الطريق والسيرة، تحكى له الكرامات، وقيل: إنه من الأولياء. # وكان يلقب بحمرويه. # وتوفى سنة تسع وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 293 - أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس ابن كامل، أبو ~~الحسن، الزعفرانى * # عرف بذلك، وبالدلال. الإمام ابن الإمام. # روى عنه الخطيب وفاة أبيه، كما يأتى. # وقال: كتبت عنه من سماعاته الصحيحة. # وسألته عن مولده، فقال: ولدت يوم الأحد، الثامن عشر من المحرم، سنة ثمان ~~وخمسين وثلاثمائة. # ومات فى يوم الأربعاء، السادس/عشر من صفر، سنة سبع وأربعين وأربعمائة. # ودفن فى مقبرة الشونيزى 1. # وكان يسكن درب الآجر 2، من نهر طابق. انتهى. # وسمع أحمد هذا أبا بكر بن مالك القطيعى، وأبا محمد بن ماسى، وأبا أحمد ~~النيسابورى، والقاضى الجرجانى، وغيرهم. # *** # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 380، الجواهر المضية، برقم 178. وفى ص ~~اسمه: «أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن أحمد بن عبدوس»، وفى ن: «أحمد بن ~~محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبدوس» وفى «الجواهر المضية»: «أحمد بن محمد بن ~~أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدوس». والمثبت فى: ط. # 1) تقدم التعريف بها. # 2) درب الآجر: محلة كانت ببغداد من محال نهر طابق بالجانب الغربى. معجم ~~البلدان 1/ 58. PageV02P018 # 19 # 294 - أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان، الإمام المشهور أبو الحسين ~~بن أبى بكر، الفقيه، البغدادى المعروف بالقدورى * # صاحب «المختصر» المبارك. # تكرر ذكره فى «الهداية» و«الخلاصة»، وغيرهما. # مولده سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. # أخذ الفقه عن أبى ms0325 عبد الله محمد بن يحيى الجرجانى، وهو أخذ عن أبى بكر ~~الرازى 1، عن أبى الحسن الكرخى، عن أبى سعيد البردعى، عن أبى على الدقاق، ~~عن أبى سهل موسى ابن نصر الرازى، عن محمد بن الحسن، رحمهم الله تعالى. # وتفقه على القدورى أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد 2، وشرح «مختصره». # وتفقه غيره عليه ممن لا يحصى. # وروى الحديث عن محمد بن على بن سويد المؤدب، وعبيد الله بن محمد الحوشبى 3 # وروى عنه قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى، والخطيب. # وقال: كتبت عنه، وكان صدوقا، ولم يحدث إلا بشئ يسير. # وكان ممن أنجب فى الفقه، لذكائه. # انتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أبى حنيفة، وعطم عندهم قدره، وارتفع جاهه. # وكان حسن العبارة فى النظر، جرى اللسان، مديما لتلاوة القرآن. # وقال السمعانى: كان فقيها، صدوقا. # صنف من الكتب «المختصر» المشهور، فنفع الله تعالى به خلقا لا يحصون، وشرح # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 444 ظ، البداية والنهاية 12/ 4، تاج التراجم ~~7، تاريخ بغداد 4/ 377، تاريخ ابن الوردى 1/ 343، الجواهر المضية، برقم ~~179، روضات الجنات 1/ 240، 241، شذرات الذهب 3/ 233، العبر 3/ 164، الفوائد ~~البهية 30، 31، كتائب أعلام الأخيار، برقم 243، كشف الظنون 1/ 46، 155، ~~346، 466، 2/ 1631، 1634، 1838، اللباب 2/ 247، مرآة الجنان 3/ 47، مفتاح ~~السعادة 2/ 280، 281، النجوم الزاهرة 5/ 24، 25، الوافى بالوفيات 7/ 320، ~~321، وفيات الأعيان 1/ 78، 79. # 1) فى ص زيادة عما فى ط، ن: «الجصاص». # 2) يعنى: الأقطع. وتأتى ترجمته. # 3) فى النسخ: «الجوشنى»، وانظر الجواهر المضية 1/ 248، وحاشيته. PageV02P019 # 20 «مختصر الكرخى» و«التجريد» فى سبعة أسفار، يشتمل على مسائل الخلاف بين ~~أصحابنا وبين الشافعى، شرع فى إملائه سنة خمس وأربعمائة، وله «التقريب» فى ~~مجلد، و«مختصر» جمعه لابنه، وغير ذلك من التصانيف. # وذكره أبو محمد الفامى 1، فى «طبقات الفقهاء»، وأثنى عليه. # وقال: كان له ابن فلم يعلمه الفقه، وكان يقول: دعوه يعيش لروحه. # قال: فمات وهو شاب. # ومات القدورى فى يوم الأحد، الخامس عشر من شهر رجب، سنة ثمان وعشرين ~~وأربعمائة، ودفن من يومه فى داره بدرب أبى خلف. # نقله الخطيب والسمعانى، وحكاه جماعة، منهم ابن خلكان. # وزاد: ثم نقل إلى تربة فى شارع المنصور، ودفن هناك بجنب أبى بكر ~~الخوارزمى الفقيه الحنفى. ms0326 # وخرج له فى «الجواهر المضية» حديثا واحدا، عن أنس بن مالك رضى الله تعالى ~~عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من كذب على متعمدا فليتبوأ ~~مقعدة من النار». # مناظرة بين أبى الحسين القدورى والقاضى أبى الطيب الطبرى الشافعى 2 استدل ~~أبو الحسين فى المختلعة أنه يلحقها الطلاق، بأنها معتدة من طلاق، فجاز أن ~~يلحقها ما بقى من عدة 3 الطلاق، كالرجعية. # 1) فى النسخ: «القاضى» تحريف. وهو أبو محمد عبد الوهاب بن محمد بن عبد ~~الوهاب الفامى الشيرازى الشافعى، المتوفى سنة خمسمائة. طبقات الشافعية ~~الكبرى 7/ 205، 206. و«طبقات الفقهاء» هكذا، ذكره السخاوى، وقال: «وأظنهم ~~الحنفيين» الإعلان بالتوبيخ 191. # 2) نقل المؤلف هذه المناظرة عن طبقات الشافعية الكبرى، لابن السبكى، وهى ~~فيه 5/ 36 - 46. # 3) فى طبقات الشافعية: «عدد». PageV02P020 # 21 فكلمه أبو الطيب الطبرى، وأورد عليه فصلين: # أحدهما، أنه قال: لا تأثير لقولك: إنها معتدة من طلاق، لأن الزوجة ليست ~~بمعتدة، ويلحقها الطلاق، فإذا كانت المعتدة والزوجة التى ليست بمعتدة فى ~~لحاق الطلاق سواء، ثبت أن قولك: المعتدة. لا تأثير له، ولا يتعلق/الحكم به، ~~ويكون تعليق الحكم على كونها معتدة، كتعليقه على كونه مظاهرا منها، وموليا ~~عنها، ولما لم يصح تعليق طلاقها على العدة، كان 1 حال العدة وما قبلها ~~سواء، ومن 2 زعم أن الحكم يتعلق بذلك كان محتاجا إلى دليل يدل على تعليق ~~الحكم به. # وأما الفصل الثانى؛ فإن فى الأصل أنها زوجة، والذى يدل عليه أنه يستبيح ~~وطئها من غير (3 عقد جديد 3)، فجاز أن يلحقها ما بقى من عدد الطلاق، وفى ~~مسألتنا هذه ليست بزوجة، على أنه لا يستبيح وطئها من غير عقد جديد، فهى ~~كالمطلقة قبل الدخول. # فتكلم الشيخ أبو الحسين على الفصل الأول بوجهين: # أنه قال: لا يخلو القاضى، أيده الله تعالى، فى هذا الفصل، من أحد أمرين؛ ~~إما أن يكون مطالبا بتصحيح العلة، والدلالة على صحتها، (4 فأنا ألتزم بذلك، ~~وأدل بصحته، ولكنه محتاج ألا يخرج المطالبة بتصحيح العلة، والدلالة على ~~صحتها 4) مخرج 5 المعترض عليها بعدم 6 ms0327 التأثير 7، أو يعترض 8 عليها ~~بالإفساد من جهة عدم التأثير، فإن كان الإلزام على هذا الوجه لم يلزم، لأن ~~أكثر ما فى ذلك أن هذه العلة لم تعم جميع المواضع التى يثبت فيها الطلاق، ~~وأن الحكم يجوز أن يثبت فى موضع مع عدم هذه العلة، وهذا لا يجوز أن يكون ~~قادحا فى العلة، مفسدا لها. يبين صحة هذا، أن علة الربا التى تضرب بها ~~الأمثال فى الأصول والفروع، لا تعم جميع المعلومات، لأنا نجعل العلة فى ~~الأعيان الأربعة؛ الكيل مع # 1) فى ص: «لان»، والمثبت فى: ط، ن، وطبقات الشافعية. # 2) فى ط، ن: «فمن»، والمثبت فى: ص، وطبقات الشافعية. # 3 - 3) فى ص: «عدة جديدة»، والمثبت فى: ط، ن وطبقات الشافعية. # 4 - 4) زيادة من طبقات الشافعية، وانظر حاشيتها. # 5) فى الأصول: «فخرج»، والمثبت فى طبقات الشافعية. # 6) فى الأصول: «بعد»، والمثبت فى طبقات الشافعية. # 7) من هنا إلى قوله: «التأثير» الآتى ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وطبقات ~~الشافعية. # 8) فى ص: «تعرض»، والمثبت فى: طبقات الشافعية. PageV02P021 # 22 الجنس، ثم يثبت الربا فى الأثمان، مع عدم هذه العلة، ولم يقل أحد ممن ~~ذهب إلى أن علة الربا معنى واحد. # فإن قلتم: لا تعم جميع المعلومات، ولا تتناول جميع الأعيان التى يتعلق ~~بها تحريم التفاضل، فيجب أن يكون ذلك موجبا لفسادها، فإذا جاز لنا بالاتفاق ~~منا ومنكم، أن نعلل الأعيان الستة بعلتين، يوجد الحكم مع كل واحدة منهما، ~~ومع عدمها، ولا يلتفت إلى قول من قال: إن هذه العلل لا تعم جميع المواضع، ~~فوجب أن تكون فائدة 1، وجب أن يكون فى مسألتنا مثله. # وما أجاب به القاضى الجليل عن قول هذا القائل، فهو الذى نجيب به عن ~~السؤال الذى ذكره، وأيضا، فإنى أدل على صحة العلة. # فالذى يدل على صحتها أننا أجمعنا على أن الأصول كلها معللة بعلل، وقد ~~اتفقنا على أن الأصل الذى هو الرجعة 2 معلل أيضا، غير أنا اختلفنا فى ~~عينها، فقلتم أنتم: إن العلة فيها بقاء الزوجية. وقلنا نحن: العلة وجود ~~العدة ms0328 من طلاق. ومعلوم أننا إذا عللناه بما ذكرتم من الزوجية لم يبعد 3، ~~وإن عللناه بما ذكرته من العدة 4 تعدت إلى المختلعة، فيجب أن تكون العلة هى ~~المتعدية دون الأخرى. # وأما معارضتك فى الأصل، فهى علة مدعاة، وتحتاج أن يدل على صحتها، كما ~~طالبتنى بالدلالة على صحة علتى. # وأما منع الفرع 5 فلا نسلم أنها زوجة؛ فإن الطلاق وضع لحل العقد، وما وضع ~~للحل إذا وجد ارتفع العقد، كما قلنا فى فسخ سائر العقود. # 1) انظر طبقات الشافعية 5/ 37. # 2) فى طبقات الشافعية: «الرجعية». # 3) انظر طبقات الشافعية. # 4) فى طبقات الشافعية: «العلة». # 5) فى ط، ن: «الفروع»، والمثبت فى: ص، وطبقات الشافعية. PageV02P022 # 23 فتكلم القاضى أبو الطيب على الفصل الأول، بأن قال: قصدى بما أوردتك من ~~المطالبة بتصحيح الوصف، والمطالبة فى الدلالة عليه من جهة الشرع، (1 وأن ~~الحكم تابع له، غير أنى كشفت عن طريق الشرع 1) له، وقلت: إذا كان الحكم ~~يثبت مع وجود هذه العلة، ويثبت مع عدمها، لم يكن ذلك علة فى الظاهر، إلا أن ~~يدل/الدليل على أن هذا الوصف مؤثر فى إثبات هذا الحكم فى الشرع، فحينئذ ~~يجوز أن يعلق الحكم عليه، ومتى لم يدل الدليل على ذلك، وكان الحكم ثابتا مع ~~وجوده ومع عدمه 2، وليس معه ما يدل على صحة اعتباره، دل على أنه ليس بعلة. # وما ذكره الشيخ الجليل من علة الربا، وقوله: إنها إحدى العلل. فليس كذلك، ~~بل هى وغيرها من معانى الأصول سواء، فلا معنى لهذا الكلام، هو حجة عليك، ~~وذلك أن الناس لما اختلفوا فى تلك العلل، وادعت كل طائفة معنى، طلبوا ما ~~يدل على صحة ما ادعوه، ولم يقتصروا فيها على مجرد الدعوى، فكان يجب أن يعمل ~~فى علة الرجعية مثل ذلك؛ لأن هذا تعليل أصل مجمع عليه، فكما وجب الدلالة ~~على صحة علة الربا وجب أن يدل أيضا على صحة علة الرجعية. # وأما جريان الربا مع الأثمان، مع عدم علة الأربعة، فعلة أخرى، تثبت ~~بالدليل، وهى علة الأثمان. # وأما فى مسألتنا، فلم يثبت كون ms0329 العدة علة فى وقوع 3 الطلاق، فلم يصح ~~تعليق الحكم عليها. # وأما الفصل الثانى فلا يصح، وذلك أنك ادعيت أن الأصول كلها معللة، وهى ~~دعوى تحتاج أن يدل عليها، وأنا لا أسأله 4؛ لأن الأصل المعلل عندى ما دل ~~عليه الدليل. # 1 - 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وطبقات الشافعية. # 2) فى طبقات الشافعية 5/ 38: «علته». # 3) فى طبقات الشافعية: «فرع». # 4) فى طبقات الشافعية 5/ 39: «أسلمه»، وفى بعض نسخها ما يوافق ما هنا. PageV02P023 # 24 وأما كلام الشيخ الجليل، أيده الله تعالى، على الفصل الثانى، فإن طالبنى ~~بتصحيح العلة فأنا أدل على صحتها. # والدليل على ذلك، أنه إذا طلق امرأة أجنبية لم يتعلق بذلك حكم، فإن عقد ~~عليها، أو حصلت 1 زوجة له، فطلقها، وقع عليه الطلاق. فلو طلقها قبل الدخول ~~طلقة ثم طلقها، لم يلحقها؛ لأنها خرجت عن الزوجية، فلو أنه عاد فتزوجها ثم ~~طلقها، لحقها طلقة، فدل (2 على أن العلة فيها 2) ما ذكرت، وليس فى دعوى ~~علتك مثل هذا الدليل. # وأما إنكاره لمعنى الفروع 3، فلا يصح لوجهين: # أحدهما، أن عنده أن الطلاق 4 لا يفيد أكثر من نقصان العدة، ولا يزيل ~~الملك، فهذا لا يتعلق به تحريم الوطء، ومن المحال أن يكون العقد مرتفعا ~~ويحل له وطؤها. # والثانى، أنى أبطل هذا عليه، بأنه لو كان قد ارتفع العقد، لوجب أن لا ~~يستبيح وطئها إلا بنكاح، ولما أجمعنا أنه يستبيح وطئها من غير عقد لأحد، دل ~~على أن العقد باق، وأن الزوجية ثابتة. # فتكلم الشيخ أبو الحسين على الفصل الأول، بأن قال: أما قولك إنى مطالب 5 ~~بالدلالة على صحة العلة. فلا يصح، والجمع بين المطالبة بصحة العلة، وعدم ~~التأثير تناقض 6، وذلك أن العلة إما أن تكون مقطوعا بكونها مؤثرة، فلا ~~يحتاج فيها إلى الدلالة على صحتها، ولا المطالبة، أو مقطوعا بأنها غير ~~مؤثرة، فلا تجوز المطالبة فيها أيضا بالدلالة على صحتها؛ لأن ما يدل على ~~صحتها يدل على كونها مؤثرة، فلا يجوز أن يرد الشرع بتعليق حكم على ما لا ~~تأثير له/فى ms0330 المعانى، وإنما ورد الشرع بتعليق الحكم على المعانى المؤثرة فى ~~الحكم، وإذا كانت الصورة على هذا يجوز أن يقال: هذا لا تأثير له، ولكن دل # 1) فى طبقات الشافعية: «وحصلت»، ولعله أولى. # 2 - 2) فى طبقات الشافعية: «العلة ففيها». # 3) فى طبقات الشافعية: «الفرع». # 4) فى ط، ن: «الدليل»، والمثبت فى: ص، وطبقات الشافعية. # 5) فى الأصول: «مطالبة»، والمثبت فى طبقات الشافعية. # 6) فى طبقات الشافعية: «متناقض». PageV02P024 # 25 على صحته لو 1 كانت العلة مشكوكا فى كونها مؤثرة فى الحكم لم يجز القطع ~~على أنها غير مؤثرة، وقد قطع القاضى بأن هذه العلة غير مؤثرة، فبان بهذه ~~الجملة، أنه لا يجوز أن يعترض عليها من جهة عدم التأثير، ويحكم بفسادها، ~~ليتنبه 2، ثم يطالبنى مع هذا بتصحيحها؛ لأن ذلك طلب محال جدا. # وأما ما ذكرت من علة الربا، 3 فهو استشهاد صحيح، وما ذكر من ذلك حجة على؛ ~~لأن كل من ادعى علة فى الربا 3 دل على صحتها، فيجب أن يكون هاهنا مثله. فلا ~~يلزم؛ لأنى أمتنع من الدلالة على صحة العلة، بل أقول: إن كل علة ادعاها ~~المسئول فى مسألة من مسائل الخلاف، فطولب بالدلالة على صحتها لزمه إقامة ~~الدليل عليها، وإنما امتنع أن يجعل الطريق المسئول لها وجود الحكم مع ~~عدمها، 4 وأنه لا يعم 4 جميع المواضع التى بينت 5 فيها ذلك الحكم، وهو، ~~أبقاه الله تعالى، جعل المفسد لهذه العلة وجود نفوذ 6 الطلاق مع عدم العلة، ~~وذلك غير جائز، كما قلنا فى علة الربا فى الأعيان الأربعة، إنها تفقد ويبقى الحكم. # وأما إذا طالبتنى بتصحيح العلة، واقتصرت على ذلك، فإنى أدل عليها، كما ~~أدل على صحة العلة التى ادعيتها فى مسألة الربا. # وأما الفصل الثانى، وهو الدلالة على صحة العلة، فإن القاضى، أيده الله، ~~تعلق من كلامى بطرفه، ولم يتعرض لمقصوده 7، وذلك أنى قلت: إن الأصول كلها ~~معللة، وإن هذا الأصل معلل بالإجماع بينى وبينه، وإنما 8 الاختلاف فى غير ~~العلة، فيجب أن يكون ما ذكرناه هو العلة؛ لأنها تتعدى، فترك ms0331 الكلام على هذا ~~كله، وأخذ يتكلم فى أن من الأصول # 1) فى طبقات الشافعية 5/ 40: «إن». # 2) فى طبقات الشافعية: «بسببه». # 3 - 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، طبقات الشافعية. وفيه: «من الربا». # 4 - 4) فى طبقات الشافعية: «وأنها لا تعم». # 5) فى طبقات الشافعية: «يثبت». # 6) فى الأصول: «نفوذ»، والمثبت فى طبقات الشافعية. # 7) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وطبقات الشافعية. # 8) انظر طبقات الشافعية. PageV02P025 # 26 ما لا يعلل، وأنه لا خلاف فيه، وهذا لا يصح؛ لأنه لا خلاف أن الأصول ~~كلها [معللة] 1، وإن كان فى هذا خلاف فأنا أدل عليه. # والدليل عليه، هو أن الظواهر الواردة فى جواز القياس مطلقة، وذلك كقوله ~~تعالى 2: # (فاعتبروا ياا أولي الأبصاار)، وكقوله صلى الله عليه وسلم، «إذا اجتهد ~~الحاكم فأصاب، فله أجران، فإن اجتهد فأخطأ فله أجر». # وعلى أنى خرجت من عهده بأن قلت: إن الأصل الذى تنازعنا عليه يعلل ~~بالإجماع، فلا يضرنى مخالفة من خالفه فى سائر الأصول. # وأما المعارضة؛ فإنه لا يجوز أن يكون المعنى 3 فى الأصل ما ذكرت من ذلك 4 ~~النكاح، ووجود الزوجية؛ يدل على ذلك أن هذا المعنى موجود فى الصبى ~~والمجنون، ولا ينفذ طلاقهما، فثبت أن ذلك ليس بعلة، وإنما العلة ملك إيقاع ~~الطلاق، مع وجود محل موقعه، وهذا المعنى موجود فى المختلعة، فيجب أن ~~يلحقها. # وأما معنى الفرع، فلا أسلمه. # وأما ما ذكرت من إباحة الوطء، فلا يصح؛ لأنه يطؤها وهى زوجة، لأنه يجوز ~~له مراجعتها بالفعل، فإذا ابتدأ المباشرة حصلت الرجعة، فصادفها الوطء وهى زوجة. # وأما أن يبيح وطئها، وهى خارج 5 عن الزوجية، فلا. # وأما قوله: لو كان قد ارتفع العقد لوجب أن لا يستبيحها من غير عقد، كما ~~قال أصحابنا فيمن باع عصيرا، فصار فى يد البائع خمرا، ثم تخلل: إن ~~البيع/يعود بعد ما ارتفع. وعلى أصلكم، إذا رهن عصيرا فصار خمرا، ارتفع ~~الرهن، فإذا تخلل عاد الرهن. وكذلك هاهنا مثله. # 1) تكملة من طبقات الشافعية 5/ 41. # 2) سورة الحشر 2. # 3) فى ص: «أباجى»، وفى ط، ن: «أناحى»، والمثبت فى ms0332 طبقات الشافعية. # 4) انظر طبقات الشافعية. # 5) فى طبقات الشافعية: «خارجة». PageV02P026 # 27 فتكلم القاضى أبو الطيب على الفصل الأول، بأن قال: ليس فى الجمع بين ~~المطالبة بالدليل على صحة العلة، وبين عدم التأثير مناقضة؛ وذلك أنى إذا ~~رأيت الحكم ثبت مع وجود هذه العلة، ومع عدمها، على وجه واحد، كان الظاهر أن ~~هذا ليس بعلة للحكم، إلا أن يظهر دليل على أنه علة، فنصير إليه. # وهذا كما تقول فى القياس: إنه دليل على الأحكام، إلا أن يعارضه ما هو ~~أقوى منه فيجب تركه، وكذلك خبر الواحد دليل فى الظاهر، يجب المصير إليه، ~~إلا أن يظهر ما هو أقوى منه، فيجب تركه؛ من نص قرآن، أو خبر متواتر، فيجب ~~المصير إليه. # كذلك هاهنا، الظاهر بما ذكرته أنه دليل على ذلك، ليس بعلة، إلا أن تقيم ~~دليلا على صحته، فنصير إليه. # وأما علة الربا، فقد عاد الكلام إلى هذا الفصل الذى ذكرت، وقد تكلمت بما ~~يغنى عن إعادته. # وأما الفصل الثانى، فقد تكلمت على 1 ما سمعت 1، من كلام الشيخ الجليل، ~~أيده الله تعالى، وهو أنه قال: الأصول كلها معللة. # وأما هذه الزيادة 2 فالآن سمعتها 2، وأنا أتكلم على الجميع. # وأما دليلك على أن الأصول كلها معللة، فلا يصح؛ لأن الظواهر التى وردت فى ~~جواب القياس كلها حجة عليك، لأنها وردت بالأمر بالاجتهاد، فما دل عليه ~~الدليل فهو حجة 3 يجب الحكم بها، وذلك لا يقتضى أن كل أصل معلل. # وأما قولك: إن هذا الأصل مجمع على تعليله، وقد اتفقنا على أن العلة فيه ~~أحد المعنيين؛ إما المعنى الذى ذكرته، 4 وإما المعنى الذى ذكرته 4، وأحدهما ~~يتعدى، والآخر لا # 1 - 1) فى طبقات الشافعية 5/ 42: «عليه بما سمعت». # 2 - 2) بياض فى: ط، ن، وهو غير واضح فى: ص، والمثبت فى طبقات الشافعية. # 3) فى طبقات الشافعية: «علة». # 4 - 4) ساقط من: ن، وهو فى: ص، ط، وطبقات الشافعية. PageV02P027 # 28 يتعدى، فيجب أن تكون العلة فيها ما يتعدى. فلا يصح؛ لأن اتفاقى معك على ~~أن العلة أحد المعنيين لا ms0333 يكفى فى الدلالة على صحة العلة، وأن الحكم تعلق 1 ~~بهذا 2 المعنى؛ لأن اجتماعنا 3 ليس بحجة، لأنه يجوز الخطأ علينا، وإنما ~~تقوم الحجة بما يقع عليه اتفاق الأمة، التى أخبر النبى صلى الله عليه وسلم ~~بعصمتها. # وأما قولك: إن علتى متعدية. فلا تصح، لأن التعدى إنما يذكر لترجيح إحدى ~~العلتين على الأخرى، وفى ذلك نظر عندى أيضا، وأما أن يستدل بالتعدى على صحة ~~العلة فلا، ولهذا لم نحتج نحن وإياكم على مالك 4 فى علة الربا، فإن علتنا ~~تتعدى إلى ما لا تتعدى علته، ولا ذكر أحد فى تصحيح علة الربا ذلك، فلا يجوز ~~الاستدلال. # وأما فصل المعارضة، فإن العلة فى الأصل ما ذكرت. # وأما الصبى والمجنون، فلا يلزمان؛ لأن التعليل واقع 5 لكونهما محلا لوقوع ~~الطلاق، ويجوز أن يلحقهما الطلاق، وليس التعليل للوجوب، فيلزم عليه المجنون ~~والصبى. # وهذا كما يقال: إن القتل علة إيجاب القصاص، ثم نحن نعلم أن الصبى لا ~~يستوفى منه القصاص حتى يبلغ، وامتناع استيفائه من الصبى والمجنون لا يدل ~~على أن القتل ليس بعلة لإيجاب القصاص. # كذلك هاهنا، يجب أن تكون العلة فى الرجعية كونها زوجة، وإن كان لا يلحقها ~~الطلاق من جهة الصبى؛ لأن هذا إن لزمنى على اعتبار الزوجية، لزمك على ~~اعتبار الاعتداد؛ لأنك جعلت العلة فى وقوع الطلاق كونها معتدة/، وهذا ~~المعنى موجود فى حق الصبى والمجنون، فلا ينفذ طلاقهما، ثم لا يدل 6 ذلك أن ~~ذلك ليس بعلة، وكل جواب له عن الصبى والمجنون فى اعتباره العدة فهو جوابنا ~~فى اعتبار الزوجية. # 1) فى طبقات الشافعية 5/ 43: «معلق». # 2) فى ص: «لهذا»، والمثبت فى: ط، ن، وطبقات الشافعية. # 3) فى طبقات الشافعية: «إجماعنا». # 4) فى الأصول: «ملك»، والمثبت فى: طبقات الشافعية. # 5) فى ص: «دافع» والمثبت فى: ط، ن، وطبقات الشافعية. # 6) بعد هذا فى الأصول زيادة: «على»، والمثبت فى طبقات الشافعية. PageV02P028 # 29 وأما علة الفرع، فصحيحة أيضا، وإنكارك لها لا يصح، لما ثبت أن من أصلك ~~أن الطلاق لا يفيد أكثر من نقصان العدد، والذى ms0334 يدل عليه جواز وطء الزوجة 1، ~~وما زعمت من أن الرجعة تصح منه بالمباشرة غلط؛ لأنه لا يبتدئ بمباشرتها وهى ~~أجنبية، فكان يجب أن يكون ذلك محرما، ويكون تحريمه تحريم الزنا، كما قال ~~صلى الله عليه وسلم: # «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، ويصدق 2 ذلك الفرج»، ولما قلتم: إنه ~~يجوز أن يقدم على مباشرتها. دل على أنها باقية على الزوجية. # وأما ما ذكرت من مسألة العصير فلا يلزم أن العقود كلها لا تعود معقودة ~~إلا بعقد جديد. # يبين صحة هذا البيع والإجارات، والصلح، والشركة، والمضاربات، وسائر ~~العقود، فإذا كانت عامة العقود على ما ذكرناه، من أنها إذا ارتفعت لم تعد ~~إلا باستئناف أمثالها 3، لم يجز إبطال هذا بمسألة شاذة عن الأصول. # وهذا كما قلت لأبى عبد الله الجرجانى، وقد فرقت بين إزالة النجاسة ~~والوضوء، بأن إزالة النجاسة طريقها التروك، والتروك موضوعة على أنها لا ~~تفتقر إلى النية كترك الزنا، والسرقة، وشرب الخمر، وغير ذلك، وألزمنى على ~~ذلك الصوم، فقلت له: غالب التروك وعامتها موضوعة على ما ذكرت، فإذا شذ منها ~~واحد لم ينتقض 4 به غالب الأصول، ووجب رد 5 المختلف فيه 6 إلى ما شهد له ~~عامة الأصول وغالبها، لأنه أقوى فى الظن. # وعلى أن من أصحابنا من قال: إن العقد لا ينفسخ فى الرهن، بل هو موقوف ~~مراعى، فعلى هذا لا أسلمه، ولأن أصل أبى حنيفة أن العقد لا يزول، والملك لا يرتفع. # 1) انظر طبقات الشافعية 5/ 44. # 2) بعد هذا فى ط، ن زيادة: «على»، والصواب فى: ص، وطبقات الشافعية. # 3) مكان هذه الكلمة بياض بالأصول، وهى فى طبقات الشافعية. # 4) فى ط، ن: «ينتقص»، والمثبت فى: ص، وطبقات الشافعية. # 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وطبقات الشافعية. # 6) تكملة من طبقات الشافعية. PageV02P029 # 30 فتكلم الشيخ أبو الحسين على الفصل الأول، بأن قال: قد ثبت أن الجمع بين ~~المطالبة بتصحيح العلة وعدم التأثير، غير جائز. # وأما ما ذكرت، من أن هذا دليل، ما لم يظهر ما هو أقوى منه، كما نقول فى ~~القياس، وخبر ms0335 الواحد، فلا يصح، وذلك أنا لا نقول: إن كل قياس دليل وحجة، ~~فإذا حصل القياس فى بعض المواضع يعارضه 1 إجماع لم نقل 2 إن ذلك قياس صحيح، ~~بل نقول: هو قياس باطل، وكذلك لا نقول: إن ذلك الخبر حجة ودليل. # فأما القاضى، أيده الله تعالى، فقد قطع فى هذا الموضع، بأن هذا لا تأثير ~~له، فلا يصح مطالبته بالدليل على صحة العلة. # وأما الفصل الآخر، وهو الدلالة على أن الأصول معللة فقد أعاد فيه ما ذكره ~~أولا، من ورود الظواهر، ولم يزد عليه شيئا يحكى. # وأما قولك: إن إجماعى وإياه ليس بحجة، فإنى لم أذكره لأنى جعلته حجة، ~~وإنما ذكرته اتفاقيا 3، لقطع المنازعة. # وأما فصل التعدى فصحيح، وذلك أنى ذكرت فى الأصل علة متعدية، ولا خلاف أن ~~المتعدية يجوز أن تكون علة، وعارضنى، أيده الله تعالى، بعلة 4 غير متعدية، ~~وعندى أن الواقعة 5 ليست بعلة، وعنده أن المتعدية أولى من الواقعة 5، فلا ~~يجوز أن يعارضنى بها، وذلك يوجب بقاء علتى على صحتها. # وأما المعارضة/فإن قولك: إن التعليل للجواز، كما قلنا فى القصاص. فلا ~~يصح؛ لأنه إذا كان علة ملك إيقاع الطلاق ملك النكاح، وقد علمنا أن ملك ~~الصبى ثابت، وجب إيقاع طلاقه، فإذا لم يقع دل على أن ذلك ليس بعلة. # 1) فى طبقات الشافعية 5/ 45: «فعارضه». # 2) فى ط، ن: «يكن»، والمثبت فى: ص، وطبقات الشافعية. # 3) فى طبقات الشافعية: «اتفاقنا». # 4) تكملة من طبقات الشافعية. # 5) فى طبقات الشافعية: «الواقفة». PageV02P030 # 31 وأما القصاص فلا يلزم؛ لأن هناك لما ثبت له القصاص، وكان العقل 1 هو ~~العلة فى وجوده 2 جاز أن يستوفى له القصاص 2. # وأما قوله: إن هذا 3 يلزم على علتى 4. فليس كذلك، لأنى قلت: معتدة من ~~طلاق، 5 فلا يتصور أن يطلق الصبى، فتكون امرأته معتدة من طلاق 5. # فألزمه القاضى، المجنون إذا طلق امرأته. # انتهت المناظرة، نقلا من «طبقات الشافعية الكبرى» لابن السبكى 6، من نسخة ~~تحتاج إلى التصحيح 7. # والله أعلم 6. # *** # 295 - أحمد بن محمد بن أحمد بن حمزة بن محمد ms0336 بن عبد الله بن محمد بن عبد ~~الرحمن بن قارب بن الأسود بن مسعود أبو الحسين، قاضى الكوفة، الثقفى * # هكذا ساقه ابن النجار. # وقال: جده الأسود هو عروة بن مسعود. # مولده، يعنى مولد أحمد، سنة ثلاثين وأربعمائة. # وقيل: سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة. # 1) انظر طبقات الشافعية. # 2 - 2) فى طبقات الشافعية: «جاز أن يستوفى له، لأن الولى يستوفى له ~~القصاص»، وانظر أول صفحة 46 منها. # 3) فى طبقات الشافعية 5/ 46: «إن مثل هذا». # 4) فى الأصول: «علمى»، والصواب فى طبقات الشافعية. # 5 - 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، وطبقات الشافعية. # 6 - 6) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 7) فى ن: «تصحيح» والمثبت فى: ط. # *) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 180. PageV02P031 # 32 تفقه على قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى. # وسمع بالكوفة، أبا طاهر محمد بن الحسين الصباغ القرشى، وغيره. # وروى عنه من أهل بغداد؛ عبد الوهاب الأنماطى، وأبو الحسن محمد بن المبارك ~~بن الخل الفقيه. # ذكره أبو سعد، فى «ذيله»، وقال: دخل بغداد فى حال شبيبته. # وتفقه على الدامغانى. # وحصل له بالكوفة وجاهة، وتقدم، حتى ولى القضاء بها. # قال: وسألت الأنماطى عنه، فأثنى عليه، وقال: كان خيرا، ثقة. # ثم ورد بغداد أخيرا، بعد علو سنة، وحدث بها. # وكانت وفاته فى سادس رجب، سنة سبع وتسعين وأربعمائة. # وقيل: سنة خمس وتسعين. رحمه الله. # *** # 296 - أحمد بن محمد بن أحمد بن شجاع أبو نصر الصفار، البخارى * # قدم بغداد حاجا، فروى بها عن خلف بن محمد الختام 1 كتاب «العين» لعيسى بن ~~موسى غنجار، وغير ذلك. # ورجع من الحج فى صفر، سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. # وذكره الخطيب فى «تاريخه». # وروى بسنده إليه، إلى إسحاق بن إبراهيم القاضى، أنه قال: كان رجل من أهل ~~مرو يكنى بأبى زرارة، وكان ولد بالبصرة، ونشأ بها، فقدم مرو، وكان يوجه فى ~~الوفود إلى ولاة خراسان، فجاء يوما، فاستقبله الأمير، فقالوا: تنح عن ~~الطريق. # فقال: الطريق بين المسلمين. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 366، الجواهر المضية برقم، 181. # 1) فى تاريخ بغداد: «الخيام». PageV02P032 # 33 فسمع بذلك الأمير، ms0337 فقال: من هذا؟ # فقالوا: رجل من أوساط الناس. # فأمر أن يضرب خمسمائة سوط، ويقطع لسانه. # وكان من موالى خزاعة، فقاموا إليه حتى خلصوه. # فقال أبو زرارة، رحمه الله تعالى: # لسان المرء يكسر ما ضغيه # إذا يهفو ويرمى بالحجاره 1 # فلا تتعرضن لشتم وال # أمالك عبرة بأبى زراره # *** # 297 - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغذمونى أبو نصر، الملقب ~~جمال الدين * # أستاذ الإمام العقيلى. # تقدم جده أحمد بن عبد الرحمن 2. # ويأتى جد أبيه عبد الرحمن بن إسحاق/إن شاء الله تعالى. # *** # 298 - أحمد بن محمد بن أحمد بن مسكان، أبو نصر النيسابورى الجد، الحنفى ** # ذكره فى «تاريخ الإسلام»، فيمن توفى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. # وقال: ولد سنة نيف وعشرين. # وسمع بعد الثلاثين وثلاثمائة، من جماعة؛ منهم: الأصم. # قال أبو صالح المؤذن: سمعت منه، وكان يغلط فى حديثه، ويأتى بما لا يتابع عليه. # 1) فى تاريخ بغداد: «ويرجم بالحجارة». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم، 182. # 2) برقم 222. # **) هذه الترجمة كلها ساقطة من: ص، وهى فى: ط، ن. وانظر فى «مسكان» ~~المشتبه 593. PageV02P033 # 34 قال عبد الغفار 1: وضاعت كتبه، فاقتصر على الرواية عن الأصم، فمن بعده. # وهو جد شيخنا القاضى أبى القاسم عبيد الله بن عبد الله. # توفى فى ربيع الآخر. # روى عنه حفيده شيخنا. # وقد أهمله فى «الجواهر». انتهى. # *** # 299 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف ابن إسماعيل بن شاه، أبو بكر ~~الزاهد ابن أبى عبد الله * # الإمام بن الإمام، من بيت العلم والفضل. # تفقه على والده. # وسمع الحديث من الخليل بن أحمد القاضى السجزى الحنفى. # سمع منه ابنه محمد بن أحمد، وواصل بن حمزة. # قال أبو سعد: كان من أهل العلم والزهد، ويقول الشعر. # وقال ابن ماكولا: أحد الفضلاء المتقدمين فى الأدب، وفى علم التصوف، ~~والكلام على طريقتهم، وله كرامات مشهورة. # وله شعر كثير جيد، فيه معان حسنة مستكثرة. # ورأيت له «ديوان شعر» أكثره بخط تلميذه ابن سينا الفيلسوف. # مات فى المحرم، سنة ست وسبعين وثلاثمائة، وصلى عليه الإمام أبو بكر ms0338 بن ~~الفضل البخارى، وهو ابن ثلاث وستين سنة. # وذكره الذهبى، فقال: كان صدرا، إماما، وكان زاهدا، مليح التصانيف. # 1) كذا فى الأصول، وهو يعنى عبد الغافر الفارسى، صاحب السياق. # *) ترجمته فى: الإكمال لابن ماكولا 1/ 483، الأنساب 75 و، إيضاح المكنون ~~1/ 485، الجواهر المضية، برقم 186. PageV02P034 # 35 وله النظم والنثر، وديوانه مشهور، ويذكر عنه كرامات. # يروى عن أبى بكر محمد 1 بن الفضل 1. # *** # 300 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود، أبو الحسين بن أبى جعفر، السمنانى * # بكسر السين المهملة، وسكون الميم، وفتح النون، وفى آخرها نون أخرى؛ نسبة ~~إلى سمنان العراق. # مولده بسمنان، فى شعبان سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. # تفقه على والده. # وسمع منه أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين الألمعى الكاشغرى. # وروى عنه أبو محمد يحيى بن على بن محمد بن الطراح، وأبو المعالى عبد ~~الخالق بن عبد الصمد بن على النحاس، وأبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور ~~الكرخى، وأبو منصور بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد القزاز. # ذكره الخطيب، فى «تاريخه». # وقال: كتبت عنه شيئا يسيرا، وكان صدوقا. # تقلد القضاء بباب الطاق 2، وتولى قطعة من السواد. # وأخرج له، عن عائشة رضى الله تعالى عنها، قالت: ربما انقطع شسع رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، فيمشى فى نعل حتى يصلح الأخرى. # وذكره السمعانى، فى «ذيله» فقال: قرأ على أبيه أبى جعفر طرفا من الكلام، ~~والفروع على مذهب أبى حنيفة. # 1 - 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر المضية. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 382، الجواهر المضية، برقم 184. وفى ص: ~~والجواهر المضية بعد «أحمد» الثانية زيادة: «بن محمد بن أحمد»، والترتيب ~~يقتضى ما فى: ط، ن. # 2) باب الطاق: محلة كبيرة ببغداد، بالجانب الشرقى، تعرف بطاق أسماء. معجم ~~البلدان 1/ 445. PageV02P035 # 36 وصاهره قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى على ابنته، وولاه نيابة ~~القضاء بنواح 1 على شاطئ دجلة والفرات. # وكان كبيرا، نبيلا، وقورا، جليلا، حسن الخلق/والخلق، متواضعا، من ذوى ~~الهيئات. # قال: وقرات بخط أبى الفضل ابن خيرون: كان 2 ثقة، جيد الأصول 2. # وتوفى فى ms0339 يوم الاثنين، العشرين من جمادى الأولى، سنة ست وستين وأربعمائة، ~~ودفن يوم الثلاثاء. # وقال غيره: ودفن فى داره شهرا، ثم نقل منها إلى تربة بشارع المنصور، ثم ~~نقل منها إلى تربة بالخيزرانية. رحمه الله تعالى. # *** # 301 - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمود بن نصر النسفى، المايمرغى * # بفتح الميم وسكون الألف والياء المثناه من تحت، وفتح الميم الثانية، ~~وسكون الراء، وكسر الغين المعجمة، نسبة إلى مايمرغ، وهى من المشترك 3، يأتى ~~ذكرها مفصلا فى الأنساب، إن شاء الله تعالى. # وكان أحمد هذا إماما مشهورا. # تفقه على أبيه، الإمام المشهور أيضا، الآتى ذكره فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1) فى الأصول: «بنواحى»، والمثبت فى الجواهر المضية. # 2 - 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر المضية. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 185. # 3) أى المشترك اسما والمفترق صقعا، فهى تطلق على مواطن كثيرة. انظر ~~الجواهر المضية، واللباب 3/ 92، والمشترك وضعا والمفترق صقعا 382، ومعجم ~~البلدان 4/ 408. وضبطها ياقوت فى المرجعين الأخيرين، بفتح الياء وضم الميم ~~وسكون الراء والغين معجمة. PageV02P036 # 37 # 302 - أحمد بن محمد بن أحمد بن يحيى، أبو النصر الأنماطى، الحفيد، ~~النيسابورى * # قال الحاكم فى «تاريخ نيسابور»: ما علمت فى أصحاب أبى أكثر سماعا للحديث منه. # توفى سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 303 - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الفتح الخلمى ** # ذكره السمعانى 1 بالخاء المعجمة. وقال: نسبة إلى خلم، وهى بلدة على عشر ~~فراسخ من بلخ. # مولده فى شهر ربيع الأول، سنة سبعين وأربعمائة. # وأقام ببخارى مدة يتفقه. # وسمع بها القاضى أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوى، وأبا المعين ~~ميمون بن محمد بن محمد النسفى، والسيد أبا إبراهيم إسماعيل بن محمد بن ~~الحسن بن الحسين، وكتب عنهم إملاء. # وسمع ببغداد. # ذكره أبو سعد، فى «ذيله»، وقال: كان صالحا، ساكنا، وكان ينوب عن القاضى ~~فى بعض الأوقات. # ورد بغداد حاجا، سنة سبع عشرة وخمسمائة، وسمع بها. # قال: ولقيته ببلخ، ونفذ إلى مجلدا ضخما مما كتب بخط يده، من أمالى الأئمة ~~المذكورين. # *) ترجمته ms0340 فى: الأنساب 172 و، الجواهر المضية، برقم 183. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 187. # 1) أى ذكر النسبة، انظر: الأنساب 205 ظ. PageV02P037 # 38 وتوفى يوم الأربعاء، الحادى والعشرين من صفر، سنة سبع وأربعين وخمسمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 304 - أحمد بن محمد بن أحمد العقيلى، الأنصارى البخارى، العلامة، شمس ~~الدين * # كان شيخا، عالما، ثبتا. # روى عن جده لأمه الإمام العلامة شرف الدين عمر بن محمد بن عمر العقيلى، ~~وتفقه عليه. # وكان مخصوصا بشرح «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن، ونظمه نظما حسنا. # ومات ببخارى، فى الخامس من شهر رمضان، سنة سبع وخمسين وستمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 305 - أحمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل أبو على البزاز النيسابورى ** # حدث عنه القاضيان؛ أبو العلاء الواسطى، وأبو القاسم التنوخى. # وذكره الخطيب فى «تاريخه»، وقال: قدم بغداد حاجا، وكان ثقة. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 8، الجواهر المضية، برقم 188، الفوائد البهية ~~30، كتائب أعلام الأخيار، برقم 431، كشف الظنون 1/ 564. وضبط صاحب الفوائد ~~«العقيلى» بالفتح، وقال: نسبة إلى عقيل بن أبى طالب رضى الله عنه. وهذه ~~نسبة جده لأمه أيضا عمر بن محمد بن عمر. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 5/ 87، 88، الجواهر المضية، برقم 189. وفى ~~تاريخ بغداد: «أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق». وفى النسخ: «البزار»، ~~والمثبت فى تاريخ بغداد، والجواهر. PageV02P038 # 39 وحدثنى التنوخى، قال: أبو على النيسابورى أحمد بن محمد، شيخ، ثقة، فقيه ~~على مذهب أبى حنيفة. # قدم علينا حاجا بعد عوده فى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. # ومات بنيسابور، فى يوم الجمعة، الثامن من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث ~~وثمانين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 306 - أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو الفضل الكلاباذى، القاضى * # قاضى بخارى، يعرف بالخراص 1. # روى عن على بن موسى القمى. # ذكره ابن ماكولا، وقال: توفى فى رجب، سنة خمسين وثلاثمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 307 - أحمد بن محمد بن إسحاق أبو على الشاشى ** # سكن بغداد، ودرس بها. # قال الخطيب: حدثنى القاضى أبو عبد الله الصيمرى، قال: صار التدريس بعد ~~أبى الحسن الكرخى إلى أصحابه؛ فمنهم: أبو على الشاشى، وكان شيخ ms0341 الجماعة. # وكان أبو الحسن جعل التدريس له حين فلج، والفتوى إلى أبى بكر الدامغانى. # وكان يقول: ما جاءنا أحفظ من أبى على. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 190. # 1) فى ص: «بالخواص»، وفى الجواهر: «بالحراص»، والمثبت فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 163، 164، تاريخ بغداد ~~4/ 392، الجواهر المضية، برقم 191، طبقات الفقهاء، للشيرازى 143، الفوائد ~~البهية 31، كتائب أعلام الأخيار، برقم 180. PageV02P039 # 40 قال الصيمرى: وتوفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. # وحدث القاضى أبو محمد النعمان، قال: حضرت أبا على الشاشى فى مجلس إملائه، ~~وقد جاءه أبو جعفر الهندوانى، فسلم عليه، وأخذ يمتحنه 1 فى مسائل 1 الأصول، ~~وكان أبو على الشاشى عارفا بها، فلما فرغ امتحن أبو على أبا جعفر بشئ من ~~مسائل النوادر، فلم يحفظها، فكان ذلك سبب حفظ الهندوانى للنوادر. # وقال لأبى على: جئتك زائرا لا متكلما. # توفى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 308 - أحمد بن محمد بن أبى بكر الأخسيكثى أبو نصر، الإمام، جمال الدين * # ولد فى ذى القعدة، سنة إحدى عشرة وستمائة. # ومات فى ثالث شوال، سنة تسعين وستمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 309 - أحمد بن محمد بن بكر بن خالد بن يزيد أبو العباس ** # المعروف بالقصير، وهو لقب لوالده محمد بن بكر، وكان أبوه محمد مشهورا بكاتب # 1 - 1) فى الجواهر المضية: «بمسائل». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 193. وفى تاج التراجم 16، ترجمة لأبى ~~رشاد أحمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثى، وذكر أنه توفى سنة ثمان وعشرين ~~وخمسمائة، نقل ذلك عن الصفدى، وترجمة أبى رشاد الأخسيكثى هذا فى: اللباب 1/ ~~26، معجم البلدان 1/ 162. وأخسيكث: مدينة بما وراء النهر، وهى قصبة ناحية ~~فرغانة، على شاطئ نهر الشاش. اللباب، ومعجم البلدان. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 4/ 399، 400، الجواهر المضية، برقم 192. PageV02P040 # 41 أبى يوسف القاضى. # روى عن أبيه، وعن غيره. # وروى عنه محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعى، وموسى بن هارون الحافظ، ~~ومحمد بن مخلد، وأبو عبد الله الحكيمى 1، وأبو عمرو بن السماك 2. # وكان ثقة. # مات يوم السبت، لسبع خلون من شهر ربيع الأول، سنة أربع ms0342 وثمانين ومائتين. # رحمه الله تعالى. # *** # 310 - أحمد بن محمد بن حامد، أبو الحسن، بن أبى العباس القطان، ~~النيسابورى * # مولده سنة خمس عشرة وثلاثمائة. # سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن بلال، وأقرانه. # قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، كان من كبار الفقهاء لأصحاب أبى حنيفة، ~~من المشهورين المقبولين، وما أراه حدث. # توفى سنة اثنين وسبعين وثلاثمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى ط، ن: «الحليمى»، وهو خطأ، صوابه فى: ص. وهو أبو عبد الله محمد بن ~~أحمد بن قريش بن حازم الحكيمى. انظر اللباب 1/ 310. # 2) هو عثمان بن أحمد بن عبيد الله: انظر اللباب 1/ 559. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 194. PageV02P041 # 42 # 311 - أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم أبو بكر الطواويسى * # روى عن محمد بن نصر المروزى، وعبد الله بن شيرويه النيسابورى، وغيرهما. # روى عنه نصر بن محمد بن غريب الشاشى، وأحمد بن عبد الله بن إدريس، خال ~~الإدريسى الحافظ. # وتوفى فى الحمام، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، بسمرقند. # رحمه الله تعالى. # *** # 312 - أحمد بن محمد بن الحسن الإستراباذى ** # تفقه على على بن أبى طالب بن أبى العلاء، وروى عنه. # تفقه عليه أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد الثلجى 1. # رحمه الله تعالى. # *** # 313 - أحمد بن محمد بن حسين بن إبراهيم ابن سليمان *** # الأديب البارع، شهاب الدين، المعروف بابن مبارك شاه، وهو لقب والده. # ولد يوم الجمعة، عاشر شهر ربيع الأول، سنة ست/وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الأنساب 372 ظ، الجواهر المضية، برقم 195، الفوائد البهية ~~31، كتائب أعلام الأخيار، برقم 168، اللباب 2/ 92. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 196. # 1) فى الجواهر المضية: «البلخى»، انظر الجواهر، فى الأنساب. # ***) ترجمته فى: بدائع الزهور 2/ 62، الضوء اللامع 2/ 65، نظم العقيان 54 ~~- 57، صفحات لم تنشر من بدائع الزهور 52، 53. PageV02P042 # 43 واشتغل بأنواع العلوم، على العلامة ابن الهمام، وابن الديرى، وغيرهما. # وتفنن، وبرع، وتميز، وجمع مجاميع، وعلق تعاليق. # مات فى شهر 1 ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وثمانمائة. # وله مصنفات؛ منها: «كتاب فى مناقب الإمام أبى 2 الليث»، وجمع «التذكرة» ~~المنسوبة إليه، وتعانى نظم الشعر. # ومن ms0343 نظمه قوله 3: # لى فى القناعة كنز لا نفاد له # وعزة أوطأتنى جبهة الأسد # أمسى وأصبح لا مسترفدا أحدا # ولا ضنينا بميسورى على أحد # وكتب إلى الشريف 4 صلاح الدين الأسيوطى، يطارحه فى كريم، فقال 5: # تجاسر العبد حسب الإذن منك له # وراح من شيخه بالسعد مقرونا # ملكت رقى بما أسديت من كرم # إذ كنت عبدا رقيقا صرت مأذونا # يقبل الأرض التى مدت آمالنا بسماحتها يد الأطماع، وينهى أنه تمسك بقوة ~~الطباع. # وقال: # يا إماما أنت شرف # فأجابه الشريف: # تأمل الطرف ما أهديت من أمل # أظهرته بعد ما قد كان مخزونا 6 # وقد أجبت ولم أمنحك جائزة # بذا رضيت وما قدمت موزونا # 1) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) البيتان فى الضوء اللامع 2/ 65، وفيه: «ولا ضنينا بميسور على أحد». # 4) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، ونظم العقيان. # 5) القصة فى: نظم العقيان 55. # 6) فى ص، ونظم العقيان: «قد كان مقرونا»، وفى ط: «قد كان مخزونا»، ~~والمثبت فى: ن. PageV02P043 # 44 وبعد، فقد وقفت على ما شنف الأسماع، وامتثلت المرسوم المطاع، وطارحت ~~بميسور المستطاع. # فقلت: # راق لى ما جئت فيه # ومن شعر ابن مبارك شاه، يمدح الحافظ ابن حجر، ويذكر ختمة «البخارى»، قوله ~~من قصيدة 2: # أتبرز خدا للمقبل أم يدا # وتعطف قدا للمعانق أميدا # وتسبل فرعا طال سهدى بليله # وتطلع من فرق الغزالة فرقدا 3 # فديتك لا أخشى الضلال بفرعها # وقد لاح فرق للضلال من الهدى # ومن عجب أنى خليع صبابة # وشوقى إليها لا يزال مجددا # وأعجب من ذا أن لين قوامها # تثنى بجمع الحسن يخطر مفردا # لها سيف لحظ فوق دينار وجنة # فيا خوف قلب قد رآه مجردا 4 # ولحظ غدا فى السحر فتنة عاشق # يخيل من حبل الذوائب أسودا # ومذ قلت إن الوجه للحسن جامع # غدا الطرف فى محرابه مترددا 5 # ولم لا يكون الوجه قبلة عاشق # إذا ما جلا ركنا من الخال أسودا # فيا لهف قلبى وهى تقليه فى لظى # على قبس من خدها قد ms0344 توقدا 6 # /ومجنون طرف فى شبابيك هدبه # بسلسلة من دمعه قد تقيدا # ولو لاح للاحى بديع جمالها # لما راح فيه اليوم يلحى ولا غدا # لها طلعة أبهى من الشمس بهجة # كأن شهاب الدين فى وجهها بدا 7 # 1) فى نظم العقيان: «قلت إذا جودت»، وفى أصله: «فقلت إذ جودت». # 2) القصيدة كلها فى نظم العقيان 55 - 57. # 3) فى ص، ط: «وتسأل فرعا»، والمثبت فى: ن، ونظم العقيان. # 4) فى نظم العقيان: «فيا فرق قلب». # 5) سقط هذا البيت والذى يليه من: ن، وهما فى: ص، ط، ونظم العقيان. # 6) فى نظم العقيان: «وهى تقلبه فى اللقا»، وفى حاشيته: كذا فى الأصل، ~~ولعل الصواب: «فوا لهف قلب قد تقلب فى اللقا». والرواية الصحيحة ما فى ~~الطبقات. # 7) فى نظم العقيان: «كأن شهاب الدين». PageV02P044 # 45 منها فى المديح: # وكم رمت محمود الأيادى فلم أجد # بعصرى رئيسا غير أحمد أحمدا # ومن شعره أيضا 1: # ووحى غرام فى الأحادث بيننا # يطول على العشاق فيهم بما حووا 2 # ووروا حديث الخال عن ماء وجنة # بكل حديث فى المحاسن أو رووا 3 # ومنه أيضا 4: # إن النساء نساء مص # ر قد جبلن على الخيانه # إن قيل هل عدم الوفا # فيهن قل إى والأمانه 5 # ومنه أيضا 6: # يا أيها العشاق قولوا لمن # قد جاءكم يسأل أو يهتدى # أجيد إتلاف روح امرئ # على مليح فى الهوى أم ردى 7 # *** # 1) البيتان فى: نظم العقيان 57. # 2) فى نظم العقيان: «ووحى غرام فى الأحاديث شرحه». # 3) فى نظم العقيان: «فى المحاسن قد رووا» وانظر حاشيته. # 4) البيتان فى: نظم العقيان 57. # 5) فى نظم العقيان: «قد عدم الوفا». # 6) نظم العقيان 57. # 7) «أم ردى» مكونة من: «أم»، «وردى»، أو «الأمرد»، وهو الذى لم يبقل ~~وجهه. وانظر حاشية نظم العقيان. PageV02P045 # 46 # 314 - أحمد بن محمد بن الحسين بن داود بن على بن عيسى بن محمد بن القاسم ~~بن الحسن بن زيد بن الحسين بن على ابن أبى طالب، أبو الفضل ابن أبى على ~~الحسينى * # سمع الحديث بنيسابور، والعراق، ومكة. # حدث عن أبى الحسن العلوى، وعن عمه السيد أبى ms0345 الحسن الحسينى. # ذكره الفارسى، فى «السياق»، وقال: السيد العالم، أبو الفضل بن أبى على ~~«الأديب»، الزاهد، المقرى، حسن الأخلاق مع حشمة. # تفقه على مذهب أبى حنيفة، وكان له الدرس، ومجلس النظر. # وهو أفضل أهل بيته، عديم النظير فى العلوية. # مات فى ذى الحجة، سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 315 - أحمد بن محمد بن حمزة بن الثقفى ** # والد عبد الواحد 1، الآتى ذكره فى محله. # رحمهما الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 197. وفيه: «بن الحسن بن على بن أبى ~~طالب»، وفى نسخة منه «الحسنى»، ولعل ما فيها الصواب. انظر مواضع ذكر الحسن ~~بن زيد بن الحسن بن على بن أبى طالب فى فهرس مقاتل الطالبيين 769. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 198. # 1) فى الأصول: «عبد الرحمن»، والمثبت فى الجواهر المضية، ولم يترجمه ~~القرشى فى عبد الرحمن، وإنما ترجمه فى عبد الواحد. PageV02P046 # 47 # 316 - أحمد بن محمد بن داود أبى الفهم القحطانى، التنوخى * # أخو القاضى أبى القاسم على محمد بن أبى الفهم. # تفه على أبى الحسن الكرخى. # وقرأ «أدب القاضى» عليه، وعلقه عنه ببغداد. # ثم سار 1 إلى أخيه، فى سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وهو بالبصرة، فاستنابه ~~بتستر 2 وأعمالها، فأقام بها. # وكان من أصحاب الحديث، حافظا للقرآن، يعرف شيئا من تفسيره، ويتكلم على ~~المتشابه والمشكل. # رحمه الله تعالى. # *** # 317 - أحمد بن محمد بن داود الأفشنجى ** # تفقه مع أخيه محمود، على محمد بن أحمد بن عبد المجيد القرنبى 3. # وسيأتى ذكر محمود فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 199. # 1) فى الجواهر المضية: «صار». # 2) تستر: أعظم مدينة بخوزستان. معجم البلدان 1/ 847. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 200. وفى معجم البلدان 1/ 330: ~~«أفشنة، بفتح الهمزة وسكون الفاء والشين معجمة مفتوحة ونون وهاء؛ من قرى ~~بخارى» فلعله منسوب إليها. # 3) فى الأصول: «القريبى»، والمثبت فى الجواهر، وأعاد ذكره فى الأنساب، ~~وقال: هكذا ذكره الذهبى فى المؤتلف، ولم يذكر السمعانى هذه النسبة. وهو فى ~~المشتبه 506. PageV02P047 # 48 # 318 - أحمد بن محمد بن سعيد، أبو نصر النسفى * # روى عن ms0346 أبى على محمد بن محمد بن الحارث الحافظ السمرقندى، وغيره. # ذكره الحافظ أبو سعد الإدريسى، فى «تاريخ سمرقند». # وقال: كان من/الفقهاء على مذهب أبى حنيفة، وكان يتهم 1 بمذهب الاعتزال. # كتبنا عنه. # ومات فى شهر ربيع الأول، سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 319 - أحمد بن محمد بن سماعة ** # تفقه على والده، وتخرج به. # وكان من أهل الدين، والعلم، والعمل، قريب الشبه بأبيه، عفيفا فى نفسه. # وولى القضاء بمدينة المنصور، وكان محمود السيرة. # ولم يزل قاضيا إلى أن صرف بإبراهيم بن إسحاق بن أبى العنبس الزهرى ~~الكوفى. # توفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين. # رحمه الله تعالى. # *** # 320 - أحمد بن محمد بن سهل أبو الحسن ابن سهلويه المزكى ابن بنت أبى يحيى ~~زكريا ابن يحيى النيسابورى *** # سمع بنيسابور أحمد بن محمد بن نصر، وأبا عبد الله البوشنجى، وأقرانهما. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 201. # 1) فى الأصول: «يهتم»، والمثبت فى الجواهر المضية. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 5/ 10، الجواهر المضية، برقم 202. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 203. PageV02P048 # 49 وبالعراق أبا مسلم الكجى، وأقرانه. # ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور». وقال: كان شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره. # امتنع عن التحديث إلا بأحاديث يسيرة 1. # توفى يوم الأربعاء، لخمس خلون من شوال، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة، وهو ~~ابن خمس وتسعين سنة. # رحمه الله تعالى. # *** # 321 - أحمد بن محمد بن سلامة بن سلمة بن سليم بن سليمان ابن حباب الأزدى ~~الحجرى المصرى أبو جعفر، الطحاوى * # الإمام، الفقيه، الحافظ، المحدث. # صاحب التصانيف الفائقة، والأقوال الرائقة، والعلوم الغزيرة، والمناقب ~~الكثيرة 2. # سمع هارون بن سعيد الإربلى، وأبا حازم القاضى، وغيرهما. # وتصانيفه تطفح بذكر شيوخه، وكثرة من روى عنه، وأخذ منه، وقد جمعهم بعض ~~الأفاضل فى «جزء» مستقل. # وروى عنه خلق كثير، منهم: أبو محمد عبد العزيز بن محمد التميمى الجوهرى، قاضى # 1) ساق القرشى فى الجواهر المضية بعض كلام الحاكم عنه بزيادة عما هنا. # *) ترجمته فى: الأنساب 27 ظ، 157 ظ، 368 و، البداية والنهاية 1/ 274، تاج ~~التراجم 8، 9، تاج العروس 10/ 323، تذكرة الحفاظ 3/ 808 - 810، الجواهر ~~المضية، ms0347 برقم 204، حسن المحاضرة 1/ 350، روضات الجنات 1/ 214، شذرات الذهب ~~2/ 288، طبقات الفقهاء، للشيرازى 142، طبقات القراء 1/ 116، طبقات ~~المفسرين، للداودى 1/ 73، العبر 2/ 186، الفهرست 292، الفوائد البهية 31 - ~~34، كشف الظنون 1/ 20، 32، 298، 562، 568، 674، 2/ 1046، 1147، 1250، 1326، ~~1609، 1627، 1728، 1837، 1980، كتائب أعلام الأخيار، برقم 15، اللباب 1/ ~~280، 2/ 82، لسان الميزان 1/ 274، المختصر لأبى الفدا 2/ 84، مرآة الجنان ~~2/ 281، معجم البلدان 3/ 516، 517، مفتاح السعادة 2/ 275، 276، المنتظم 6/ ~~250، النجوم الزاهرة 3/ 240، هدية العارفين 1/ 58، الوافى بالوفيات 8/ 9، ~~10، وفيات الأعيان 1/ 71، 72. وانظر «الحاوى فى سيرة الإمام الطحاوى»، ~~للكوثرى. # 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. PageV02P049 # 50 الصعيد، وأحمد بن القاسم بن عبد الله البغدادى، المعروف بابن الخشاب ~~الحافظ، وأبو بكر مكى بن أحمد بن سعدويه البردعى 1، وأبو القاسم سلمة بن ~~القاسم بن إبراهيم القرظى 2، وأبو القاسم عبيد الله بن على الداوودى ~~القاضى، شيخ أهل الظاهر فى عصره، والحسن بن القاسم بن عبد الرحمن أبو محمد ~~الفقيه المصرى، والقاضى الكبير ابن أبى العوام، وأبو الحسن محمد بن أحمد ~~الإخميمى، 3 وأبو بكر محمد بن إبراهيم على المقرى الحافظ، وسمع منه كتابه ~~«معانى الآثار»، وابنه أبو الحسن على بن أحمد الطحاوى، وأبو القاسم سليمان ~~بن أحمد بن أيوب الطبرانى، صاحب «المعجم»، وأبو سعيد عبد الرحمن بن يونس ~~المصرى الحافظ 3، وأبو بكر محمد بن جعفر بن الحسين البغدادى المفيد الحافظ، ~~المعروف بغندر، وميمون بن حمزة العبيدلى، روى عنه «العقيدة». # وقد جمع بعضهم من روى عنه فى «جزء» مستقل. # وكان ثقة، ثبتا، نبيلا، انتهت إليه رياسة أصحاب أبى حنيفة فى زمنه، ولم ~~يخلف بعده مثله. # قال أبو عمر بن عبد البر: كان الطحاوى كوفى المذهب، وكان عالما بجميع ~~مذاهب الفقهاء. # وروى أنه كان شافعى المذهب، وأنه كان يقرأ على المزنى، فقال له يوما: ~~والله لا جاء منك شاء. # فغضب أبو جعفر من ذلك، وانتقل إلى أبى جعفر بن أبى عمران الحنفى، فاشتغل ~~عليه، وعلى القاضى أبى حازم 4. # فلما صنف «مختصره»، قال: رحم الله أبا إبراهيم، يعنى المزنى، لو كان حيا ~~لكفر عن يمينه. # وذكر أبو يعلى الحنبلى، فى كتاب «الإرشاد» فى ترجمة المزنى، أن الطحاوى ~~المذكور # 1) فى ط، ن: «البرذعى» والصواب فى: ص، والمشتبه 65. # 2) لعل ما فى: ص: ms0348 «القرطبى»، وهو ما فى الجواهر، والمثبت فى: ط، ن. # 3 - 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # 4) فى ص: «أبى خازم»، والمثبت فى: ط، ن، وتقدم. PageV02P050 # 51 كان ابن أخت المزنى، وأن محمد بن أحمد/الشروطى، قال: قلت للطحاوى: لم ~~خالفت خالك، واخترت مذهب أبى حنيفة؟. # فقال: لأنى كنت أرى خالى يديم النظر فى كتب أبى حنيفة، فلذلك انتقلت إليه. # انتهى. # قلت: هذا هو الأليق بشأن هذا الإمام، والأحرى به، وأنه لم ينتقل من مذهب ~~إلى مذهب بمجرد الغضب، وهوى النفس، لأجل كلمة صدرت من أستاذه وخاله، فى زمن ~~الطلب والتعلم، بل لما استدل به على ترجيح مذهب الإمام الأعظم، وتقدمه فى ~~صحة النقل، وإيضاح المعانى بالأدلة القوية، وحسن الاستنباط، من كون خاله ~~المزنى مع جلالة قدره، ووفور علمه، وغزير فهمه، كان يديم النظر فى كتب أبى ~~حنيفة، ويتعلم من طريقته، ويمشى على سننه فى استخراج الدقائق من أماكنها، ~~والجواهر من معادنها، نفعنا الله ببركة علومهم أجمعين. # وقال الذهبى، فى «طبقات الحفاظ»: ناب فى القضاء عن أبى عبد الله بن عبدة، ~~قاضى مصر بعد السبعين ومائتين. # وترقت حاله، فحدث أنه حضر رجل معتبر عند القاضى محمد بن عبدة، فقال: أيش ~~روى أبو عبيدة بن عبد الله، عن أمه، عن أبيه؟. # فقلت: حدثنا بكار بن فتيبة، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن عبد الأعلى ~~الثعلبى، عن أبى عبيدة، عن أمه، عن أبيه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ~~قال: «إن الله ليغار للمؤمن فليغر». # وحدثنا به إبراهيم بن أبى داود، حدثنا سفيان بن وكيع، عن أبيه، عن سفيان، ~~موقوفا. # فقال الرجل: تدرى ما تقول، تدرى ما تتكلم به؟!. # قلت: ما الخبر؟. # قال: رأيتك عشية مع الفقهاء فى ميدانهم، وأنت الآن فى ميدان أهل الحديث، ~~وقل من يجمع ذلك. # فقلت: هذا من فضل الله تعالى وإنعامه. انتهى. # وصنف الطحاوى كتبا مفيدة، منها «أحكام القرآن» فى نيف وعشرين جزءا، PageV02P051 ~~52 و«معانى الآثار»، وهو أول تصانيفه، و«بيان مشكل الآثار»، وهو آخر ~~تصانيفه، واختصرها ابن ms0349 رشد المالكى، و«المختصر» فى الفقه، وولع الناس ~~بشرحه، وعليه عدة شروح، و«شرح الجامع الكبير»، و«شرح الجامع الصغير»، ~~وثلاثة كتب فى الشروط كبير وصغير، ووسط، وكتاب «الوصايا والفرائض»، وكتاب ~~«نقض كتاب المدلسين» على الكرابيسى، و«كتاب أصله كتب 1 العزل»، و«المختصر ~~الكبير»، و«المختصر الصغير»، و«تاريخ كبير»، و«كتاب فى مناقب أبى حنيفة»، ~~وله فى القرآن ألف ورقة، حكاه القاضى عياض فى «الإكمال»، وله «النوادر ~~الفقهية»، فى عشرة أجزاء، و«النوادر والحكايات»، فى نيف وعشرين جزءا، وله ~~«حكم أراضى مكة»، و«قسم الفاء والغنائم»، وله «الرد على عيسى ابن أبان» فى ~~كتابه الذى سماه «خطأ الكتب»، وله «الرد على أبى عبيد» فيما أخطأ فيه، فى ~~كتاب «النسب»، وله «اختلاف الروايات على مذهب الكوفيين». # كذا نقلت أسماء هذه الكتب من «الجواهر المضية» 2، وأطن أن فيها ما تكرر ~~عدده، والله أعلم. # وكانت ولادة الطحاوى سنة ثمان وثلاثين ومائتين. # وقال السمعانى: سنة تسع. # ووفاته سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. # والطحاوى: نسبة إلى طحا، بفتح الطاء والحاء المهملتين، /وبعدهما ألف؛ وهى ~~قرية بصعيد مصر 3. # والأزدى: نسبة إلى الأزد، بفتح الهمزة، وسكون الزاى المعجمة، وبالدال ~~المهملة؛ قبيلة كبيرة مشهورة. # والحجر: بفتح الحا المهملة، وسكون الجيم، والراء المهملة؛ بطن منهم. # *** # 1) فى ن: «كتاب»، والمثبت فى: ص، ط، والجواهر المضية، والمؤلف ينقل عنها. # 2) ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 3) ذكر ياقوت أنه ليس من نفس طحا، وإنما هو من قرية قريبة منها، يقال ~~لها: طحطوط، فكره أن يقال له: طحطوطى، فيظن أنه منسوب إلى الضراط، وطحطوط: ~~قرية صغيرة مقدار عشرة أبيات. معجم البلدان 3/ 516. PageV02P052 # 53 # 322 - أحمد بن محمد بن شجاع، أبو أيوب الثلجى، بالثاء المثلثة * # ولد الإمام المشهور. # ذكر الطحاوى، عن شيخه أحمد بن أبى عمران الفقيه، قال: كنا عند أبى أيوب ~~أحمد بن محمد بن شجاع، فى منزله، فبعث غلاما من غلمانه إلى أبى عبد الله ~~ابن الأعرابى، صاحب «الغريب» يسأله المجاء إليه، فعاد إليه الغلام، فقال: ~~قد سألته فى ذلك، فقال: عندى قوم من الأعراب، فإذا قضيت أربى منهم أتيت. # قال ms0350 الغلام: وما رأيت عنده أحدا، إلا أن بين يديه كتبا ينطر فى هذا مرة ~~وفى هذا مرة. # ثم ما شعرنا حتى جاء. وذكر الحكاية بطولها. # كذا فى «الجواهر المضية». # وفى «مختصر الأنساب» للقاضى مجد الدين الحنفى، أنه قيل لابن الأعرابى فى ~~ذلك، فقال: # لنا جلساء ما نمل حديثهم # ألباء مأمونون غيبا ومشهدا # يفيدوننا من علمهم علم ما مضى # وعقلا وتأديبا ورأيا مسددا # بلا فتنة تخشى ولا سوء عشرة # ولا نتقى منهم لسانا ولا يدا # فإن قلت أموات فما أنت كاذب # وإن قلت أحياء فلست مفندا 1 # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 205. # 1) فى ص: «فلو قلت أموات»: والمثبت فى: ط، ن. PageV02P053 # 54 # 323 - أحمد بن محمد بن شعيب بن هارون الفقيه الجلاباذى * # بضم الجيم، وإعجام الذال؛ نسبة إلى محلة كبيرة بنيسابور. # أخذ عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه. # توفى فى ذى القعدة، سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 324 - أحمد بن محمد بن صاعد بن محمد، أبو نصر قاضى القضاة، شيخ الإسلام ~~الزينبى ** # مولده سنة عشر وأربعمائة. # ذكره أبو الحسن عبد الغافر الفارسى، فى «السياق»، وقال: شيخ الإسلام، ~~وصدر المحافل، المقدم العزيز من وقت صباه فى بيته وعشيرته، الفائق أقرانه ~~بوفور حشمته. # ربى فى حجر الإمامة، وكان من أوحد الأحفاد عند القاضى الإمام صاعد. # سمع من جده هذا، ومن أبيه محمد، ومن عمه أبى الحسن إسماعيل بن صاعد. # روى عنه إسماعيل بن محمد الحافظ، وزاهر بن طاهر الشحامى، فى آخرين. # قال أبو نصر: دخلت على المتوكل أمير المؤمنين، وهو يمدح الرفق، فأكثر فى ~~مدحه، فقلت: يا أمير المؤمنين، أنشدنى الأصمعى بيتين. فقال: هاتهما. # فقلت: # لم أر مثل الرفق فى لينه # قد أخرج العذراء من خدرها # من يستعين بالرفق فى أمره # يستخرج الحية من جحرها # *) ترجمته فى: الأنساب 146 و، الجواهر المضية، برقم 206، اللباب 1/ 259، ~~260، معجم البلدان 2/ 95. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 207، العبر 3/ 299، الفوائد البهية ~~34، 35، الكامل، لابن الأثير 10/ 180، كتائب أعلام الأخيار، برقم 282، مرآة ~~الجنان 3/ 133، المنتظم 9/ 49، 50. PageV02P054 # 55 قال: فكتبهما الخليفة بيده. # مات ms0351 ليلة الثلاثاء قبل الصبح، ثامن شهر شعبان المكرم، سنة اثنتين وثمانين ~~وأربعمائة، ودفن فى مقبرة أسلافه. رحمه الله تعالى. # *** # 325 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشهير بابن عرب شاه * # كذا نسب نفسه/فى «شرح قصيدته» التى سماها «عقود النصيحة» وهو أدرى بنسبه. # وذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «أعيان الأعيان»، فقال: أحمد بن ~~محمد ابن عبد الله بن على بن محمد بن عرب شاه، الدمشقى، الحنفى، شهاب الدين. # كان عالما 1 فاضلا، وأديبا 1 ناظما. # جال فى البلاد، وأخذ عن الأكابر، وله تصانيف. # ولد سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. # ومات فى رجب، سنة أربع وخمسين وثمانمائة. انتهى. # وذكر صاحب الترجمة، فى «شرح قصيدته» المذكورة، من شرح حاله، ما ملخصه: ~~أنه جود القرآن العظيم، بمدينة سمرقند، وقرأ بها النحو، والصرف، على تلامذة ~~السيد الشريف الجرجانى، وكان يحضر أيضا مجلس السيد، ويسمع دروسه، ولما قدم ~~الشيخ شمس الدين ابن الجزرى إلى سمرقند سمع عليه الحديث، وأخذ عنه بعض ~~مصنفاته. # ثم إنه طاف بلاد ما وراء النهر، والمغل إلى حدود الخطا 2، وقطع سيحون، ~~واجتمع بمشايخ لا يحصون؛ من أعظمهم الخواجا عبد الأول، وابن عمه عصام ~~الدين، والشيخ # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 178، البدر الطالع 1/ 109، التبر المسبوك ~~325، شذرات الذهب 7/ 280، الضوء اللامع 2/ 126 - 131، كشف الظنون 1/ 397، ~~نظم العقيان 63. # 1 - 1) فى ط: «فاضلا، عالما أديبا»، وفى ن: «فاضلا، عاملا أديبا»، ~~والمثبت فى: ص، ونظم العقيان. # 2) وقد أسس الخطا لهم دولة فى إقليم التركستان، فى مستهل القرن السادس ~~الهجرى. انظر سيرة السلطان جلال الدين منكبرتى 36 حاشية رقم 3. PageV02P055 # 56 حسام الدين، وأسمع ببخارى على عالمها الربانى الخواجا محمد الزاهد، الذى ~~توفى بالمدينة المنورة، فى سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة. # ومكث بما وراء النهر نحوا من ثمان سنين، وذكر أنه اجتمع بعالم خوارزم ~~المولى نور الله، واجتمع بالمولى حافظ الدين البزازى، وأقام عنده نحو أربع ~~سنوات، وقرأ عليه الفقه، وأصوله، والمعانى، والبيان. # ثم قدم الديار الرومية، وأقام بها نحو عشر سنين، واجتمع بعلمائها، ومن ~~أجلهم المولى شمس الدين الفنرى 1، والمولى ms0352 برهان الدين حيدر الخوافى، وقرأ ~~عليه «مفتاح العلوم» من أوله إلى آخره، وقرأ غير ذلك من العلوم العقلية ~~والنقلية. # وتنقلت به الأحوال إلى أن اتصل 2 بخدمة السلطان 2 غياث الدين أبى الفتح ~~محمد بن عثمان الكريشجى، وأقرأ أولاده، ومنهم السلطان مراد خان، وترجم له ~~كتاب «جامع الحكايات» من الفارسى إلى التركى، نظما ونثرا، وهو فى ست ~~مجلدات، وترجم «تفسير أبى الليث السمرقندى»، و«تعبير القادرى» نظما، وكان ~~يكتب عند السلطان غياث الدين المذكور إلى سائر الأطراف، عربيا، وفارسيا، ~~وتركيا، وغير ذلك. # ثم قال: والحاصل أنى لم أخل برؤية أحد ممن يشار إليه من ملك ولا سلطان، ~~ولا عالم ولا شيخ، ولا كبير، على حسب ما يتفق، ولم يبق من العلوم فن إلا ~~وكان لى فيه حظ وافر، ولا منصب إلا وكان لى فيه نصيب؛ من التدريس، ~~والخطابة، والإمامة، والكتابة، والوعظ، والتصنيف، والترجمة، وغير ذلك. ~~ورأيت ملوك الجغتاى 3 - بالغين المعجمة-والخطا، وأولاد توقتامش 4 وايدكو 5، ~~وملوك الروم، والعجم، والترك. # 1) ويقال له: «الفنارى» أيضا، ويأتى بيان هذه النسبة فى ترجمته الآتية ~~باسم: محمد بن حمزة بن محمد بن محمد الرومى. # 2 - 2) فى ص: «بالسلطان»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) بنوجغتاى هم خانات ما وراء النهر، وقد توفى جغتاى بن جنكز خان سنة تسع ~~وثلاثين وستمائة، ذكره زامباور فى معجم الأنساب والأسرات الحاكمة 370 - 373 ~~كما ذكر بنيه. # 4) فى ط، ن: «توقتاس»، والمثبت فى: ص. وجاء ذكره فى عجائب المقدور 12 ~~«توقتاميش خان» سلطان الدشت (وهو اسم للبرية بالفارسية) وتركستان وله وقائع ~~مع تيمور، تجد تفصيلها فى عجائب المقدور. # 5) فى ط، ن: «وابدكو»، والمثبت فى: ص. وكان ايدكو آخر أمراء المسيرة عند ~~توقتاميش، وأحس من مخدومه بالتغير، ففر إلى تيمور، وانضم إلى جيشه، فكان ~~ذلك سببا لهزيمة توقتاميش، ثم خدع تيمور وهرب إلى عشيرته قو بكومات، فلم ~~يتمكن منه تيمور، وحارب ايدكو توقتاميش خمس عشرة مرة، انهزم فى الأخيرة ~~منها، وهلك هو ونحو خمسمائة من أخصائه فى بحر الرمل. عجائب المقدور 54 - 62. PageV02P056 # 57 هذا، ms0353 وقد أفصح فى نظم القصيدة المذكورة سابقا عن بعض حاله، وكثرة حله ~~وترحاله، حيث يقول: # ألا إننى يا أهل جلق منكم # ومن نسبى أنساب سعد وعثمان # ومسقط رأسى فى دمشق وقد مضى # بها جل أسلافى وأهلى وإخوانى 1 # ولكنما حكم الإله بما جرى # قضى لى بتغريب الديار فأقصانى # /ودحرجنى ذا الدهر فى صولجانه # لأطوار أدوار وكثرة دوران # فقضيت غض العمر فى طلب العلى # على بعد أوطانى وقلة أعوانى # فطورا ترى بالصين سابق ناقتى # وحينا ترى بالروم قائد هجانى 2 # وطورا ترانى ذا ثراء وتارة # ألوك الثرى فقرأ وأكتم أشجانى # وفى كل أطوارى ترانى مشبثا # بذيل المعانى غير واه ولا وانى # أبا كر درس العلم جهدى وطاقتى # وأخدم أهل الفضل فى كل أحيانى # ومن شعر ابن عرب شاه أيضا قوله 3: # السيل يقطع ما يلقاه من شجر # بين الجبال ومنه الأرض تنفطر 4 # حتى يوافى عباب البحر تنطره # قد اضمحل فلا يبقى له أثر # ومنه أيضا قوله 5: # فعش ما شئت فى الدنيا وأدرك # بها ما شئت من صيت وصوت # فحبل العيش موصول بقطع # وخيط العمر معقود بموت # وله غير ذلك من الأشعار الرائعة، والتآليف الفائقة. # 1) فى ط، ن: «وأهلى وخلانى»، والمثبت فى: ص. # 2) يقال: هجان. بكسر ففتح، وقد شدد الجيم لضرورة الوزن. والهجان من ~~الإبل: البيض الكرام. # 3) البيتان فى الضوء اللامع 2/ 128. # 4) فى الضوء: «السيل يقلع ما يلقاه». # 5) البيتان فى الضوء اللامع 2/ 129. PageV02P057 # 58 وقد 1 ذكر له فى «الضوء اللامع» ترجمة واسعة، ذكر فيها أن العلاء ~~البخارى لما قدم من الحجاز، مع الركب الشامى، سنة اثنتين وثلاثين، انقطع ~~إليه صاحب الترجمة، ولازمه فى الفقه، والأصلين، والمعانى، والبيان، ~~والتصوف، وغيرهما، حتى مات، وكان ممن قرأ عليه «الكافى» فى الفقه ~~و«البزدوى» فى أصوله. # قال: وتقدم فى غالب العلوم، وأنشأ النظم الفائق، والنثر الرائق، وصنف ~~نظما، ونثرا، فمن ذلك «مرآة الأدب» فى علم المعانى والبيان والبديع، سلك ~~فيه أسلوبا بديعا، نظم فيه «التلخيص» وعمله قصائد غزلية، كل باب من قصيدة ~~مفردة على قافية، وقف عليها الحافظ ms0354 ابن حجر، واستحسنها، و«مقدمة فى النحو»، ~~و«العقد الفريد فى التوحيد»، و«عجائب المقدور فى نوائب تيمور»، و«فاكهة ~~الخلفاء ومفاكهة الظرفاء»، و«خطاب الإهاب الناقب، وجواب الشهاب الثاقب» ~~و«منتهى الأدب فى لغة الترك والعجم والعرب». # وأورد له من النظم قوله 2: # قميص من القطن من حله # وشربة ماء قراح وقوت # ينال به المرء ما يبتغى # وهذا كثير على من يموت # ومنه معمى فى اسم يوسف، وهو قوله 3: # وجهك الزاهى كبدر # فوق غصن طلعا # واسمك الزاكى كمشكا # ة سناه لمعا # فى بيوت أذن الل # ه لها أن ترفعا # عكسها صحفه تل # ق الحسن فيها أجمعا 4 # 1) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن. # 2) البيتان فى الضوء اللامع 2/ 129. # 3) الأبيات فى الضوء اللامع 2/ 129. # 4) فى الضوء: «تلق الحسن فيه أجمعا». PageV02P058 # 59 ومنه أيضا قوله 1: # /وما الدهر إلا سلم فبقدر ما # يكون صعود المرء فيه هبوطه # وهيهات ما فيه نزول وإنما # شروط الذى يرقى إليه سقوطه # فمن صار أعلى كان أوفى تهشما # وفاء بما قامت عليه شروطه # وله غير ذلك من التآليف، والتصنيف، والقصائد، والمقطعات، وكان آخر ما ~~ألفه «كتاب على لسان الحيوانات»، فيه العجائب والغرائب. # أثنى عليه الأئمة، كالحافظ ابن حجر، والمقريزى، وغيرهما، حتى وصفه بعضهم بقوله: # الإمام العلامة، أحد أفراد الدهر فى الفضل، والنظم، والنثر، وعلم ~~المعانى، والبديع، والنحو، والصرف، وغير ذلك. # رحمه الله تعالى. # *** # 326 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسين الناصحى القاضى * # من بيت العلم، والفضل، والقضاء. # قال عبد الغافر: من أولاد الكبار، ووجوه بيت الناصحية، خلف أسلافه فى ~~تحصيل العلم، والتدريس فى مدرسة السلطان، بنيسابور، والمناظرة فى المحافل. # وكان سليم النفس، مأمون الجانب، مشتغلا بنفسه، ظريف المعاشرة، قائما ~~بقضاء الحقوق. # مات فى شعبان، سنة خمس عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) الأبيات فى الضوء اللامع 2/ 129. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 208. PageV02P059 # 60 # 327 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن على الكندى * # الآتى ذكر أبيه، وجده، إن شاء الله تعالى. # *** # 328 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن عيسى ms0355 بن عبد الله أبو القاسم، ~~القهستانى ** # مولده سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة. # ذكره عبد الغافر، وقال: كان زاهدا، ورعا، يجمع ويصنف. # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # وقهستان؛ بضم القاف، والهاء، وسكون السين، وفتح التاء المثناة من فوق، ~~وفى آخرها النون 1: بلدة متصلة بنواحى هراة، والعراق، وهمذان، ونهاوند. # *** # 329 - أحمد بن محمد بن عبد الله، أبو الحسن النيسابورى القاضى، المعروف ~~بقاضى الحرمين *** # شيخ أصحاب أبى حنيفة فى زمانه بلا مدافعة، والمعول عليه فى الفتوى بلا ~~منازعة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 209. وسيترجمهما المصنف فى مكانهما، ~~إن شاء الله، ولم يذكر فى ترجمة أبيه نسبة الكندى، وذكر أن جده كان من ~~أقران شمس الأئمة السرخسى، وكانت وفاة شمس الأئمة محمد بن أحمد بن سهل ~~السرخسى سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، فالمترجم من رجال القرن السادس ~~تقديرا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 213. # 1) كذا ورد فى الجواهر المضية، واللباب 3/ 13، وجاء فى معجم البلدان 4/ ~~205، أنه قوهستان، بضم أوله، ثم السكون، ثم كسر الهاء، وسين مهملة، وتاء ~~مثناة من فوق، وآخره نون، ثم قال: وربما خفف مع النسبة فقيل: القهستانى. # ***) ترجمته فى: تاج التراجم 15، الجواهر المضية، برقم 211، العبر 2/ ~~290، 291، العقد الثمين 3/ 145، 146، الفوائد البهية 36، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 188، الوافى بالوفيات 8/ 34. PageV02P060 # 61 تفقه على أبى الحسن الكرخى، وأبى طاهر الدباس، وبرع فى المذهب. # سمع بخراسان أبا العباس الحسن 1 بن سفيان الشيبانى، وأبا يحيى زكريا بن ~~يحيى البزار، وأبا خليفة الفضل بن الحباب، وجماعة سواهم. # وروى عنه أبو عبد الله الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور»، وقال: غاب عنها ~~نيفا وأربعين سنة، وتقلد قضاء الموصل، وقضاء الرملة، وقلد قضاء الحرمين، ~~فبقى بهما بضع عشرة سنة، ثم انصرف إلى نيسابور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة، ~~ثم ولى القضاء بها فى سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. # قال الحاكم: سمعت أبا بكر الأبهرى المالكى، شيخ الفقهاء ببغداد بلا ~~مدافعة يقول: # ما قدم علينا من الخراسانيين أفقه من أبى الحسن النيسابورى. # سمعت أبا الحسين القاضى، يقول: حضرت مجلس النظر، لعلى بن عيسى الوزير، ~~فقامت امرأة تتظلم من ms0356 صاحب التركات، فقال: تعودين إلى غدا، وكان يوم مجلسه ~~للنظر، فلما اجتمع فقهاء الفريقين، قال لنا: تكلموا اليوم فى مسألة توريث ~~ذوى الأرحام. # قال: فتكلمت فيها مع بعض فقهاء/الشافعية، فقال: صنف هذه المسألة، وبكر ~~بها غدا إلى. # ففعلت، وبكرت بها إليه، فأخذ منى الجزء، وانصرفت. # فلما كان ضحوة النهار طلبنى الوزير إلى حضرته، فقال: يا أبا الحسين، قد ~~عرضت تلك المسألة بحضرة أمير المؤمنين، وتأملها، فقال: لو لا أن لأبى ~~الحسين عندنا حرمات لقلدته أحد الجانبين، ولكن ليس فى أعمالنا أجل عندى من ~~الحرمين، وقد قلدته الحرمين. # فانصرفت من حضرة الوزير، ووصل العهد إلى، فكان هذا السبب فيه. # قال الحاكم: زادنى بعض مشايخنا فى هذه الحكاية، أن القاضى أبا الحسين، ~~قال: قلت # 1) فى الأصول: «الحسين»، وهو خطأ، وهو أبو العباس النسوى، صاحب المسند. ~~انظر ترجمته فى طبقات الشافعية الكبرى 3/ 263. PageV02P061 # 62 للوزير: أيد الله الوزير، بعد أن رضى أمير المؤمنين المسألة وتأملها، ~~وجب على الأمير أن ينجز أمره العالى، بأنه يرد السهم إلى ذوى الأرحام. وأنه ~~أجاب إليه وفعله. # قال الحاكم: توفى القاضى ضحوة يوم السبت، الحادى والعشرين من المحرم، سنة ~~إحدى وخمسين وثلاثمائة، وصلى عليه الشيخ أبو العباس الميكالى. انتهى. # وأبو العباس هذا هو إسماعيل بن عبد الله بن ميكال الميكالى الأديب، شيخ ~~خراسان، ووجيهها 1، رحمه الله تعالى. # *** # 330 - أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهرى أبو العباس، الإمام، الحافظ * # سمع الكثير، وسافر إلى البلاد، وأخذ عن سبعمائة شيخ، بالشام، والجزيرة، ~~ومصر، ورحل إلى خراسان، ومازال فى طلب الحديث وإفادته إلى آخر عمره 2. # وجمع «الأربعين البلدانية» لنفسه، وجمع للفخر ابن البخارى «مشيخة» فى ~~غاية الحسن، فى ثلاثة عشر جزءا. # وأخذ القراءات بحلب، عن أبى عبد الله الفاسى. # ونسخ كثيرا بخطه، وعنى بفن الرواية، مع الزهد، والوقار، والجلالة، ~~والتبرك به. # ومات بظاهر القاهرة، فى زاوية له 3 على شاطاء النيل، ابتناها له أيدغدى 4 ~~العزيزى، سنة ست وتسعين وستمائة. # 1) المتوفى سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، عن اثنتين وتسعين سنة، وهو ~~الممدوح بمقصورة ms0357 ابن دريد. انظر ترجمته فى: شذرات الذهب 3/ 41، معجم ~~الأدباء 7/ 5 - 12. # *) ترجمته فى: تذكرة الحفاظ 4/ 1480، الجواهر المضية، برقم 212، حسن ~~المحاضرة 1/ 357، شذرات الذهب 5/ 435، طبقات القراء 1/ 122، كشف الظنون 1/ ~~55، الوافى بالوفيات 8/ 36، 37. # 2) فوق هذه الكلمة فى ط، ن: «أيامه». # 3) ذكر السيوطى أن هذه الزاوية كانت بالمقس، بظاهر القاهرة. # 4) فى ظ: «أيدغرى»، والصواب فى: ص، والكلمة غير واضحة فى: ن، وانظر فهارس ~~الجزء السابع من النجوم الزاهرة. PageV02P062 # 63 وكان مولده سنة ست وعشرين وستمائة. # *** # 331 - أحمد بن محمد بن عبد الجليل بن إسماعيل الفقيه، أبو نصر، السمرقندى ~~الأبريسمى * # مولده فى حدود سنة ست وثمانين وأربعمائة. # تفقه بسمرقند، وسمع «تنبيه الغافلين» لأبى الليث، من الإمام إسحاق بن ~~محمد النوحى، عن أبى بكر بن محمد بن عبد الرحمن الزيدى، عن المصنف. # مات فى عشر الخمسين وخمسمائة تقريبا. # والأبريسمى؛ بفتح الهمزة، وسكون الباء الموحدة، وكسر الراء، وسكون الياء، ~~وفتح السين، وفى آخرها الميم: نسبة لمن يعمل الأبريسم 1. # *** # 332 - أحمد بن محمد بن عبد الخالق الأسروشنى ** # ذكره فى «الجواهر» هكذا، من غير زيادة. انتهى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 214. # 1) الأبريسم: الحرير. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 215. وللمؤلف كلام على هذه النسبة ~~فى الباب الذى عقده للكنى والأنساب والألقاب فى آخر الكتاب. PageV02P063 # 64 # 333 - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو عمرو الطبرى المعروف بابن دانكا * # أحد الفقهاء الكبار، من طبقة أبى الحسن الكرخى، وأبى جعفر الطحاوى. # وتفقه على أبى سعيد البردعى، وصنف «شرح الجامعين». # قال قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى/: حدثنى القاضى الصيمرى، قال: ~~كان أبو عمرو الطبرى فقيها ببغداد، يدرس فى حياة أبى الحسن الكرخى، وكانت ~~وفاته سنة أربعين وثلاثمائة. # قال أبو عمرو 1: سمعت أبا منصور أيوب بن غسان، يقول: جمع بين داود بن على ~~الأصبهانى، وبين محمد بن على بن عمار الكرينى 2 ببغداد، فى مسجد الجامع، ~~يتناظران فى خبر الواحد، وكان الكرينى ينفى العمل به، وكان [داود] 3 يحتج ~~للعمل به، ويبالغ فى ثبوته، فاجتمع الناس عليهما، وأخذت الكرينى الحجارة من ~~كل ناحية، حتى هرب من ms0358 المسجد، فسئل بعد ذلك عن خبر الواحد، فقال: أما ~~بالحجارة والآجر فإنه يوجب العلم والعمل جميعا. # *** # 334 - أحمد بن محمد بن عبد الغنى السرسى القاهرى الحنفى ** # الشيخ، الإمام، العالم، العامل، الفاضل، الكامل، العلامة، العارف، ~~المسلك، # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 14/ 429، الجواهر المضية، برقم 216، الفوائد ~~البهية 35، كتائب أعلام الأخيار، برقم 60، كشف الظنون 1/ 569، 2/ 1429، ~~الوافى بالوفيات 8/ 43. # 1) هذا الخبر منقول عن ابن النجار، وهو فى الجواهر المضية بسنده. # 2) فى الأصول: «الكريبى». و«الكرينى» بضم أوله، وتشديد الراء أو تخفيفها، ~~نسبة إلى كرين، وهى من قرى طبس. انظر اللباب 3/ 39، معجم البلدان 4/ 270. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 125، نظم العقيان 63، وفى ص: «الرسى» وفى ~~ط، ن: «البرسى»، والمثبت فى: الضوء، والنظم، ولعلها نسبة إلى سرس الليانة، ~~من قرى محافظة المنوفية، بمصر، انظر الخطط التوفيقية 12/ 18. PageV02P064 # 65 شهاب الدين، المعروف بكنيته 1 ونسبته. # كان أحد أفراد العلماء المسلكين، وأهل اليقين، حتى قيل: إن الشمس الحنفى ~~ما وصل إلا بملاحظته، ومدده، وبركته، وكانت بينهما محبة أكيدة جدا، ويذكر ~~عنه الكرامات والمكاشفات، وكان بصدد نفع الناس فى العلوم الدينية، والمعارف ~~الإلهية، وانتفع به خلق كثير. # وكانت وفاته فى يوم الاثنين، حادى عشرى جمادى الآخرة، سنة إحدى وستين ~~وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 335 - أحمد بن محمد بن عبد القادر المصرى، شهاب الدين ابن الشرف * # ذكره فى «الدرر الكامنة»، وقال: خطيب الجامع الشيخونى 2. # مات فى المحرم، سنة سبع وستين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 336 - أحمد بن محمد بن عبد المؤمن، ركن الدين القرمى ** # المعروف بالمرتعش، لرعشة كانت به، يديم معها تحريك رأسه. # قال ابن حجر: قدم القاهرة بعد أن حكم بالقرم ثلاثين سنة، وناب فى الحكم، وولى # 1) لم يذكر له المصنف كنية، وإنما ذكر نسبته ولقبه. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 291. # 2) لم يعين ابن حجر أى الجامعين فإنه يوجد جامع شيخون البحرى، ويواجهه ~~جامعه القبلى، ويمر بينهما شارع شيخون بقسم الخليفة بالقاهرة فى هذا ~~الزمان، ولعله أراد جامع شيخون القبلى، فهو أجل من البحرى، وكان يقال له: ~~خانقاه شيخون. انظر ms0359 حاشية النجوم الزاهرة 10/ 269. # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 432، شذرات الذهب 3/ 279، كشف الظنون 1/ ~~549. وفى الإيضاح، والشذرات، والكشف: «القريمى»، وانظر ما جاء أثناء ~~الترجمة. PageV02P065 # 66 إفتاء دار العدل، ودرس بالجامع الأزهر، وغيره، وجمع «شرحا» على ~~«البخارى»، وكان يرمى بالهنات. # ولما ولى التدريس، قال: لأذكرن لكم ما لم تسمعوا، فعمل درسا حافلا، فاتفق ~~أنه وقع منه شاء، فبادر جماعة فتعصبوا عليه، وكفروه، فبادر إلى السراج ~~الهندى، فادعى عليه عنده، وحكم بإسلامه، فاتفق أنه بعد ذلك حضر درس السراج ~~الهندى، ووقع من السراج شاء، فبادر الركن، وقال: هذا كفر. فضحك السراج حتى ~~استلقى، وقال: يا شيخ ركن الدين تكفر من حكم بإسلامك. فأخجله. انتهى. # وقال الولى العراقى: كان يذكر بفضل، وبراعة، وتفنن فى العلوم، ولكن سمعت ~~قاضى القضاة برهان الدين ابن جماعة، يقول: دعانا الأمير أرغون شاه لحضور ~~الدرس عنده، يعنى: # عند الشيخ ركن الدين، بجامع الماردانى 1، فخطب خطبة مليحة، ثم قال: ~~والسلطان أعجلنا بالخروج إلى السرحة عن حفظ الدرس، فأخرج كراسا من كمه ~~ليقرأ منه الدرس، فقلنا: حصل المقصود بما تقدم. وقمنا، وكأنه لم يكن حافظه. # قال العراقى: وسمعت والدى يقول: /إنه كان حاضرا سماع «صحيح البخارى» ~~بمجلس السلطان الأشرف، فمر حديث شق الصدر، فقال: هذا كناية عن شرح الصدر، ~~فرد عليه الحاضرون، ومنهم شيخنا الشيخ ضياء الدين القرمى، وقال له: فى ~~«الصحيح» 2 أن أنسا قال: كنت أرى أثر ذلك المخيط فى صدره صلى الله عليه ~~وسلم. فسكت. # ويقال: إن الشيخ ضياء الدين كان نائبا عنه بالقرم. # مات سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # ومن فوائده: ما نقله عنه تلميذه الشيخ عز الدين ابن جماعة، أنه قال: شرف ~~العلم من ستة أوجه: موضوعه، وغايته، ومسائله، ووثوق براهينه، وشدة الحاجة ~~إليه، وخساسة مقابله. # *** # 1) هو جامع ألطنبغا الماردانى، خارج باب زويلة بجوار خط التبانة، ويقع ~~الآن فى شارع التبانة، قسم الدرب الأحمر، بالقاهرة. انظر حاشية النجوم ~~الزاهرة 9/ 112. # 2) إنماء جاء هذا فى صحيح مسلم 1/ 147 (باب الإسراء برسول الله صلى الله ~~عليه وسلم، من كتاب ms0360 الإيمان). PageV02P066 # 67 # 337 - أحمد بن محمد بن على بن محمد بن بصير بن أحمد بن الحسين ~~الأنبردوانى، البصيرى، أبو كامل * # سمع أبا الحسين الفارسى، وغيره. # قال السمعانى: وكان قد سمع الحديث الكثير، واشتغل به، وجمع كتابا سماه ~~«المضاهاة والمصافاة 1 فى الأسماء والأنساب»، قال: وكان شديد التعصب فى ~~مذهبه، متحاملا على أصحاب الشافعى. # وأنبردوان؛ بالفتح، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، وسكون الراء، وضم ~~الدال المهملة، وفى آخرها النون: قرية من قرى بخارى 2. # *** # 338 - أحمد بن محمد بن على، أبو طالب الفقيه ** # عرف بابن الكجلو، هكذا هو مضبوط فى «تاريخ الزينبى» 3. # من أهل المدائن 4، قال ابن النجار: كان يتولى الخطابة [بها 5] مدة، ثم ~~قدم بغداد، واستوطنها، وكان يسكن بمدرسة سعادة، على شاطئ دجلة. # وكان أديبا فاضلا، له شعر حسن، منه قوله من قصيدة 6: # فؤاد مشوق حره ليس يبرد # وذائب دمع بالأسى ليس يجمد 7 # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 49 ظ، 84 و، الجواهر المضية، برقم 219، كشف ~~الظنون 2/ 1712، اللباب 1/ 69، معجم البلدان 1/ 369، وجاء فى الأصول: ~~«البصروى»، مكان «البصيرى»، والبصيرى، نسبة إلى جده بصير، انظر اللباب، ~~ومعجم البلدان. # 1) فى الأنساب والجواهر وكشف الظنون: «والمضافات». # 2) فى اللباب أن وفاته كانت سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وكذلك جاء فى ~~الأنساب. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 217، الوافى بالوفيات 8/ 62. # 3) كذا فى النسخ، ونسخة من الجواهر، ولعل صوابه ما ورد فى أصل الجواهر: ~~«الدبيثى». # 4) المدائن: بليدة صغيرة فى الجانب الغربى من دجلة. مراصد الاطلاع 3/ 1243. # 5) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص، والجواهر. # 6) الأبيات فى: الجواهر المضية، على أنها غير متصلة. # 7) فى الجواهر: المضية: «لهيب فؤاد حره. . . ليس يجمد». PageV02P067 # 68 # وما كل مرتاح إلى المجد ماجد # ولا كل من يهوى السيادة سيد 1 # ومن يزرع المعروف بذرا فإنه # على قدر ما قد قدم البذر يحصد # وحدث أحمد هذا، عن أبى غالب 1 محمد بن الحسن الماوردى، بتستر 2. # وتوفى لسبع عشرة خلت من ذى الحجة، سنة ثمان وسبعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 339 - أحمد بن محمد بن على، أبو الفضل القاشانى * # نزيل ms0361 همذان، ذكره ابن الشعار، فقال: كان من الفقهاء الحنفية، أصوليا، ~~عارفا بالمسائل الخلافية، حافظا للأشعار، ويكتب خطا حسنا. # أنشدنى من شعره [ابنه] 3 أبو بكر إسحاق، ببغداد. # ومات بهمذان، فى سلخ ذى القعدة، سنة تسع عشرة وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 340 - أحمد بن محمد بن على، حافظ الدين، أبو المعالى ابن الشمس الجلالى ** # نشأ فى كنف أبويه، فحفظ القرآن، وأخذ عن أبيه، والأمين الأقصرائى، ~~والشمنى، وسيف الدين، وابن عبيد الله، والتقى الحصنى، وطائفة. # 1) فى النسخ: «أبى طالب»، خطأ، انظر اللباب 3/ 90. # 2) تستر: مدينة عظيمة بخوزستان. معجم البلدان 1/ 847. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 218. # 3) تكملة لازمة من عقود الجمان لابن الشعار الموصلى، الجزء الأول، لوحة 108 ب. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 154. PageV02P068 # 69 وبرع، واستقر بعد أبيه فى تدريس الألجيهية 1، وخطابة البرقوقية، وغير ذلك. # وقرأ على السخاوى «الأربعين النووية»، ولازمه فى غيرها، وناب فى القضاء، ~~ثم ترك، وكان فاضلا، متأنقا، سليم الفطرة، عديم السر. # كتب على «الهداية» /فى دروسه بعض أشياء، وخطب لنفسه. # مات فى عاشر شعبان، سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 341 - أحمد بن محمد بن عمر بن أحمد بن هبة الله بن محمد ابن هبة الله بن ~~أحمد بن يحيى بن أبى جرادة شهاب الدين ابن كمال الدين أبى غانم ابن الصاحب ~~كمال الدين ابن العديم، العقيلى، الحلبى * # ولد بعد رأس القرن السادس، وأسمع على بيبرس العديمى، وعمتيه؛ خديجة، وشهدة. # وحدث، وسمع عليه ابن عشائر 2 «منتقى مشيخة الفسوى» 3، والأول من «مشيخة ~~ابن شاذان الكبرى»، وغير ذلك. # وكان له معرفة بالأدب، والتاريخ، جيد المذاكرة، حسن المحاضرة. # 1) المدرسة الألجيهية، نسبة إلى صاحبها ألجاى اليوسفى، وهى مدرسة خارج ~~باب زويلة، بالقرب من قلعة الجبل، بخط سويقة العزى، وكان بها درس للفقهاء ~~الشافعية، ودرس للفقهاء الحنفية، وهذه المدرسة توجد الآن بشارع سوق السلاح ~~بالقاهرة، باسم جامع ألجاى اليوسفى أو جامع السايس. انظر حواشى النجوم ~~الزاهرة 8/ 204، 205. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 308، 309. # 2) ابن عشائر هو: محمد بن على بن محمد السلمى الحلبى، ناصر الدين الخطيب، ~~المتوفى ms0362 سنة تسع وثمانين وسبعمائة. الدرر الكامنة 4/ 204. # 3) فى الأصول: «الغسوى»، والمثبت فى الدرر الكامنة، ولعلها مشيخة يعقوب ~~بن سفيان بن جوان الفسوى المحدث الحافظ المؤرخ، المتوفى سنة سبع وسبعين ~~ومائتين. انظر تذكرة الحفاظ 2/ 582. PageV02P069 # 70 حكى أخوه القاضى كمال الدين، عنه، أنه رأى فى منامه كأن شخصا ينشده 1: # يا غافلا جرته آماله # عن المقام الأشرف الأسنى 2 # انهض بجد منك نحو العلى # وافتح لها مقلتك الوسنى 3 # قال: فحفظتهما، وزدتهما: # وارجع إلى مولاك واخضع له # تستوجب الإحسان والحسنى # قال أخوه: فلما أنشدنى ذلك، أعقبه بأن قال: ما أطن إلا أن نفسى نعيت إلى، ~~فمات فى السنة المقبلة، وهى سنة خمس وستين وسبعمائة، عن بضع وستين سنة. # قاله ابن حبيب. # ويقال: إنه جاوز السبعين، وكان قد ولى نيابة السلطنة، مدة يسيرة، وكان ذا ~~حشمة زائدة، وتجمل وافر، رحمه الله تعالى. # *** # 342 - أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد الله ابن عمرو بن خالد بن ~~الرفيل أبو الفرج، المعروف بابن المسلمة * # سكن بغداد، وسمع أباه، وأحمد بن كامل القاضى، ودعلج بن أحمد. # وكتب عنه الخطيب البغدادى، وقال: كان ثقة، يسكن بالجانب الشرقى، ويعمل 4 ~~كل سنة مجلسا واحدا، فى أول المحرم. # 1) القصة والأبيات فى الدرر الكامنة 1/ 309. # 2) فى الدرر الكامنة: «صدته آصاله»، وانظر حاشيته. # 3) فى الدرر الكامنة: «انهض عدمتك نحو العلى». # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 12/ 17، تاريخ بغداد 5/ 67، 68، الجواهر ~~المضية 1/ 113، الكامل فى التاريخ 9/ 141. والرفيل: كزبير. القاموس (ر ف ~~ل)، قال الفيروزابادى: وإليه نسب نهر رفيل. وانظر معجم البلدان 4/ 839. # 4) فى تاريخ بغداد: «ويملى». PageV02P070 # 71 وكان أحد الموصوفين بالعقل، والمذكورين بالفضل، كثير البر والمعروف، ~~وكانت داره مألفا لأهل العلم. # وكان يصوم الدهر، ويقرأ فى كل يوم سبع القرآن، يقرأه نهارا ويعيده فى ~~ليلته فى ورده. انتهى. # وكان مولده فيما بلغ الخطيب، فى آخر ذى القعدة، من سنة سبع 1 وثلاثين ~~وثلاثمائة، وكانت وفاته يوم الاثنين، مستهل ذى القعدة، سنة خمس عشرة ~~وأربعمائة. # وكان يختلف فى درس الفقه إلى الإمام أبى بكر الرازى. # وحدث رئيس الوزرا، جمال ms0363 الورى، أبو القاسم على بن الحسن بن أحمد بن محمد ~~بن عمر، قال: رأيت أبا الحسين القدورى الفقيه بعد موته فى المنام، فقلت له: ~~كيف حالك؟. # فتغير وجهه ودق، حتى صار كهيئة الوجه المرئى فى السيف، دقة وطولا، فأشار ~~2 إلى صعوبة الأمر. # قلت: فكيف حال الشيخ أبى الفرج؟ يعنى جده، فعاد وجهه إلى ما كان عليه، ~~وقال لى: من مثل الشيخ أبى الفرج ذاك ثم. ورفع يده إلى السماء. # فقلت فى نفسى: يريد بهذا قول الله تعالى: (وهم في الغرفاات آمنون) 3، كذا ~~رواه الخطيب. # *** # 343 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو العباس الناطفى * # أحد الفقهاء الكبار، حدث عن أبى حفص/ابن شاهين، وغيره. # 1) فى الأصول: «تسع»، والمثبت فى: تاريخ بغداد، والجواهر. # 2) فى تاريخ بغداد: «وأشار». # 3) سورة سبأ 37. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 9، الجواهر المضية، برقم 221، الفوائد البهية ~~36، وفيه: «أحمد بن محمد بن عمرو»، كتائب أعلام الأخيار برقم 244، كشف ~~الظنون 1/ 11، 22، 703، 2/ 1999، 2040، مفتاح السعادة 2/ 279، 280. PageV02P071 # 72 قال أبو عبد الله الجرجانى، فى «خزانة الأكمل»: قال أبو العباس الناطفى: ~~رأيت بخط بعض مشايخنا، فى رجل جعل لأحد بنيه دارا بنصيبه، على أن لا يكون ~~له بعد موت الأب ميراث. جاز. وأفتى به الفقيه أبو جعفر محمد بن اليمان، أحد ~~أصحاب محمد بن شجاع الثلجى، وحكى ذلك أصحاب أحمد بن أبى الحارث، وأبى عمرو ~~الطبرى. # مات أبو العباس بالرى، سنة ست وأربعين وأربعمائة. # ومن تصانيفه: «الواقعات»، و«النوازل»، و«الأجناس»، و«الفروق». # والناطفى: نسبة إلى عمل الناطف 1 وبيعه. # *** # 344 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو نصر، العتابى، البخارى وقيل: أبو القاسم * # الإمام، العالم، العلامة، الزاهد، المنعوت زين الدين، أحد من سار ذكره، ~~وبعد صيته، واشتهرت مصنفاته، فمنها الكتاب المشهور ب «الزيادات» رواه عنه ~~جماعة؛ منهم الإمام حافظ الدين، وشمس الأئمة الكردرى 2، وغيرهما، ومنها ~~«جامع الفقه» أربع مجلدات، و«شرح الجامع الكبير»، و«شرح الجامع الصغير». # وذكر الذهبى أن من مصنفاته «كتابا فى التفسير». # مات يوم الأحد، وقت الظهر، سنة ست وثمانين وخمسمائة، بمدينة بخارى، ودفن فى # 1) الناطف: نوع من الحلوى، يسمى ms0364 القبيطى، سمى بذلك لأنه ينطف قبل ~~استضرابه، أى يقطر. المصباح المنير (ن ط ف). # *) ترجمته فى: تاج التراجم 9، الجواهر المضية، برقم 222، طبقات المفسرين ~~للسيوطى 6، طبقات المفسرين للداودى 1/ 83، 84، الفوائد البهية 36، 37، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 397، كشف الظنون 1/ 453، 563، 567، 568، 611، 2/ ~~963، 964، المشتبه 441، 442. # 2) محمد بن عبد الستار، كما جاء فى المشتبه. PageV02P072 # 73 كلاباذ 1، بمقبرة القضاة السبعة، الذين منهم أبو زيد 2 الدبوسى. # والعتابى: نسبة إلى أشياء، منها إلى عتاب بن أسيد، ومنها إلى العتابيين: ~~محلة غربى بغداد، ومنها إلى محلة يقال لها: دار عتاب، قاله السمعانى. # قال الذهبى: إن دار عتاب محلة ببخارى، وإن منها صاحب الترجمة. والله ~~تعالى أعلم 3. # *** # 345 - أحمد بن محمد بن عمران، الكاثى الحجى * # نسبة إلى الحج، وأهل خوارزم يقولون: الحجى، كما يقول الناس: الحاج. # قال السمعانى: كان فقيها فاضلا، حسن السيرة. # سمع ببغداد أبا القاسم بن الحصين 4 الشيبانى. # وكانت ولادته سنة ست وتسعين وثلاثمائة. # *** # 1) كلاباذ: محلة ببخارى. معجم البلدان 4/ 293. # 2) فى ط، ن: «أبو ذر»، وهو خطأ صوابه فى: ص، وهو أبو زيد عبد الله بن عمر ~~بن عيسى الدبوسى، من كبار الفقهاء الحنفية، تأتى ترجمته، وانظر: الجواهر، ~~واللباب 1/ 410. # 3) فى الفوائد البهية، أن العتابى نسبته إلى عتابية، بفتح العين المهملة، ~~وتشديد التاء المثناه من فوق، وبعد الألف باء موحدة، ثم ياء مثناه تحتية: ~~محلة ببخارى. # *) ترجمته فى الأنساب: 4/ 76، 77، الجواهر المضية، برقم 223، اللباب 1/ ~~282، وهو فى الأنساب «أحمد بن محمد ابن عراق». # 4) فى اللباب: «الحسين»، وهو خطأ، وهو هبة الله بن محمد بن الحصين، كما ~~فى الأنساب. PageV02P073 # 74 # 346 - أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر أبو العباس البرتى الفقيه، الحافظ * # من طبقة أحمد بن أبى عمران، أستاذ الطحاوى. # تفقه على أبى سليمان موسى الجوزجانى، وروى كتب محمد بن الحسن، عنه، وحدث ~~بالكثير، وكتب، وصنف «المسند»، وحدث عن القعنبى 1، ومسدد بن مسرهد، وأبى ~~بكر بن أبى شيبة، وغيرهم. # وروى عنه يحيى بن صاعد، والقاضى أبو عبد الله المحاملى، وغيرهما. # قال الخطيب: كان ثقة، حجة، يذكر بالصلاح والعبادة، وكان من أصحاب القاضى ~~يحيى بن أكثم، ms0365 وكان قبل ذلك يتقلد واسط، وقطعة من أعمال السواد. # قال غير الخطيب: كان إليه أحد جانبى بغداد، والجانب الآخر إلى إسماعيل بن ~~إسحاق، ثم استعفى فى أيام المعتضد، ورد عليهم العهد، ولزم بيته، واشتغل ~~بالعبادة حتى مات. # وروى الخطيب عن أبى عمر محمد بن يوسف القاضى، قال: ركبت يوما من الأيام ~~مع إسماعيل بن إسحاق، إلى القاضى أحمد بن محمد بن عيسى البرتى، وهو ملازم ~~لبيته، فرأيته شيخا مصفارا، أثر العبادة عليه، ورأيت إسماعيل أعظمه إعظاما ~~شديدا، وسأله/عن نفسه وأهله، وعجائزه، وجلسنا عنده، ثم انصرفنا، فقال لى ~~إسماعيل: يا بنى، تعرف هذا الشيخ؟ # قلت: لا. # قال: هذا البرتى القاضى، لزم بيته، واشتغل بالعبادة، هكذا تكون القضاة، ~~لا كما نحن. # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 71 و، البداية والنهاية 11/ 69، تاج التراجم ~~15، تاريخ بغداد 5/ 61 - 63، تذكرة الحفاظ 2/ 596، 597، الجواهر المضية، ~~برقم 224، شذرات الذهب 2/ 175، العبر 2/ 63، الفوائد البهية 37، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 141، اللباب 1/ 107، معجم البلدان 1/ 546، المشتبه 58، ~~الوافى بالوفيات 7/ 394. # 1) فى ط، ن: «العنتبى»، وهو خطأ، صوابه فى: ص، وهو مسلم بن إبراهيم، ~~تذكرة الحفاظ 2/ 596. PageV02P074 # 75 وعن العلاء بن صاعد بن مخلد، أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم فى ~~النوم، وهو جالس فى موضع، فدخل عليه أبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى ~~البرتى القاضى، فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصافحه، وقبل بين ~~عينيه، وقال: مرحبا بالذى يعمل بسنتى وأثرى. # وكان العلاء بن صاعد إذا جاءه أبو العباس قام له، وقبل بين عينيه، وقال: ~~هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل بك. # ووثقه الدار قطنى. # وقال أحمد: صدوق، وما أعلم إلا خيرا 1. # مات ليلة السبت، لتسع عشرة ليلة خلت من ذى الحجة، سنة ثمانين ومائتين، ~~رحمه الله تعالى. # والبرتى؛ بكسر الباء الموحدة، وسكون الراء، وفى آخرهما التاء المثناه من ~~فوق: نسبة إلى برت، قرية بنواحى بغداد. # هذا هو الصحيح من نسبته ونسبه. # وأما صاحب «الجواهر» فقد وهم، فذكره أيضا فيمن اسمه أحمد بن عيسى 2. # وذكر قصة إسماعيل بن إسحاق المذكورة معه، وغيرها ms0366 من ترجمته، كما هنا، ~~وأشار إليه فى الأنساب 3، فقال: الزنبى، نسبة أحمد بن عيسى، نسبة إلى زنب، ~~قرية على ساحل بحر الروم، قريبة من عكا، ولا أدرى بالنون أو الياء، كذا ~~قال: السمعانى، قال ابن الأثير 4: # والصحيح أنها بالياء لا غير. انتهى. # 1) فى تاريخ بغداد 5/ 63، رواية ذلك عن عبد الله بن أحمد بن حنبل. # 2) الجواهر المضية 1/ 232 - 234. وانظره. # 3) الجواهر المضية 2/ 313 (طبع الهند). # 4) هذا قول ابن السمعانى أيضا. انظر اللباب نفسه 1/ 509، وانظر أيضا ضبطه ~~فى اللباب 1/ 516، واستدراك ابن الأثير له. PageV02P075 # 76 وقد تصفحت كثرا من كتب التواريخ، وطبقات الأئمة، فلم أجد فيها ما يشعر ~~بأنه كان فى ذلك العصر من القضاة الحنفية، من يقال له أحمد بن عيسى الزنبى، ~~وكأن صاحب «الجواهر» -والله أعلم-رأى فى بعض الكتب ترجمة أحمد بن محمد بن ~~عيسى البرتى، وقد أسقط الكاتب اسم أبيه محمد، وصحف البرتى بالزنبى 1، ~~فنقلها كما هى من غير تحرير ولا مراجعة، وظنها ترجمة لشخص آخر غير هذه ~~الترجمة، وتبعه غيره ممن صنف فى «طبقات الحنفية»، والله أعلم بالصواب. # *** # 347 - أحمد بن محمد بن عيسى بن زياد الأنطاكى الفقيه، أبو بكر، ابن أبى ~~عبد الله ابن أبى موسى، القاضى * # سمع بأنطاكية، وطرسوس، والمصيصة، وروى عن محمد بن آدم، ومحمد بن سليمان، ~~وأحمد بن أبى بكر الحوارى 2، وقاسم بن عثمان الجوعى 3. # روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبرانى، وغيره. # ذكره ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: كان أبوه أبو عبد الله قاضيا ~~بحلب، وقنسرين، وكان أبوه وجده فقيهين على مذهب الإمام أبى حنيفة. # وقال عبد الغنى بن سعيد المصرى، فى «كتاب القضاة»: وقدم مصر، وحدث بها. # 1) انظر قول عبد القادر السابق: «ولا أدرى بالنون أو الياء». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 226. ولم يعين المصنف تاريخ وفاته، ~~ويؤخذ من الترجمة أنه من رجال القرن الثالث الهجرى. # 2) انظر: اللباب 1/ 327، والمشتبه 257. # 3) نسبة إلى الجوع. اللباب 1/ 253. PageV02P076 # 77 وروى 1 بسنده، أن القاضى أحمد هذا، رفع له فيها ورقة مكتوب فيها 2: # أيها القاضى الكثير الهبات # صانك ms0367 الله من مقام الدنات 3 # أيكون القصاص من قتل لحظ # من غزال مورد الوجنات # أم يخاف العذاب من هو صب # مبتلى بالزفير والحشرات 4 # فأخذ الورقة، وكتب على ظهرها: # /يا ظريف الصنيع والآلات # وعظيم الأشجان واللوعات # إن تكن عاشقا فلم تأت ذنبا # بل ترقيت أرفع الدرجات 5 # ومتى أقض بالقصاص على لح # ظ حبيب أخطى طريق القضاة # *** # 348 - أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد بن السكن أبو جعفر، السكونى * # أخذ عن أبى يوسف، ومحمد، وروى عنه وكيع. قاله فى «الجواهر» 6. # وذكره الخطيب، فى «تاريخه»، وقال: حدث عن أبى يوسف القاضى، ومحمد بن ~~الحسن الشيبانى، وأبى بكر بن عياش، وإسماعيل بن علية. # 1) أى ابن العديم، كما صرح به فى الجواهر المضية. # 2) الأبيات والرد عليها فى الجواهر المضية 1/ 304، 305. # 3) فى الجواهر: «الكثير العدات». والدنات: كأنه جمع دنى، على غير قياس، ~~وهى هكذا فى النسخ، وحقها «الدناة». # 4) بعد هذا فى الجواهر المضية زيادة: ليس إلا العفاف والصوم والنسك له ~~زاجرا عن الشبهات # 5) فى الأصول: «بل رقيت»، والمثبت فى الجواهر المضية. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 5/ 59، 60، الجواهر المضية، برقم 225. وتكلم ~~المصنف على هذه النسبة فى آخر الكتاب، ثم قال: «كذا قاله السمعانى، وذكر ~~أيضا السكنى يفتح السين والكاف، وفى آخرها نون، نسبة إلى الجد، نسبة أحمد ~~بن محمد بن عيسى بن يزيد السكنى»، فكأنه رجح أن نسبة «السكنى» لا ~~«السكونى». # 6) من هنا إلى نهاية الترجمة ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، ووافقت ص القدر ~~الذى أوردته الجواهر المضية. PageV02P077 # 78 روى عنه وكيع القاضى، وحمزة بن الحسين السمسار، وعلى بن محمد بن يحيى بن ~~مهران السواق 1، ومحمد بن مخلد العطار. # وروى له الخطيب بسنده عنه، عن أبى يوسف، عن أبى إسحاق الشيبانى، عن أبى ~~الأحوص، عن عبد الله، قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء ~~قال 2: «اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث». # قال الدار قطنى: ولم يؤرخ له الخطيب وفاة.، رحمه الله تعالى. # *** # 349 - أحمد بن محمد بن قادم، أبو يحيى ms0368 البجلى الفقيه * # مولده سنة تسعين ومائة. # قال فى «الجواهر»: ذكره أبو على الحسين، فى «كتابه»، وقال: فقيه، عالم، ~~قليل النظير، كان يرى رأى الكوفين، وله نظر فى اللغة، ومعرفة بالشعر. # وجلس فى الجامع 3، وهو حديث السن، فى سنة أربع عشرة ومائتين، فقال يوما ~~لبعض أصحابه: أحص اليوم على كم أجيب. وجلس يفتى للناس، فلما قام قال للرجل: # كم عددت؟. # قال: عددت ثمانمائة جواب. # وكان له يد فى الشروط، وفى فنون من العلم. # وخالف فى كثر من المسائل، وكتب يسأل عنها بالعراق، ومن ذلك رسالة إلى بشر # 1) نسبة إلى بيع السويق. اللباب 1/ 574. # 2) الحديث فى: صحيح البخارى 1/ 48 (باب ما يقول عند الخلاء، من كتاب ~~الوضوء)، وصحيح مسلم 1/ 283 (باب ما يقول إذا ما أراد دخول الخلاء، من كتاب ~~الحيض). # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 227. ولم يذكر المؤلف فى الأنساب، فى ~~آخر الكتاب، هذا المترجم عند نسبته، ولست أدرى إن كان بفتح الجيم، نسبة إلى ~~بجيلة بن أنمار. أو بسكون الجيم، نسبة إلى حى من سليم. وانظر اللباب 1/ 98. # 3) فى هامش النسخة ن بخط مغاير: «فى الجامع، وكذلك عبد الرحمن الجامى ~~وجار الله العلامة». PageV02P078 # 79 ابن غياث المريسى، فى أشياء أشكلت على مشايخ بلده، فقال: إنا 1 وجدنا فى ~~كتاب لأبى يوسف القاضى: لو أن حنطة طبخت بخمر حتى انتفخت، فان أكلها حرام، ~~ولا حد على من أكلها، فإن طبخت بالماء الطاهر بعد ذلك ثلاث مرات، تخفف بعد ~~كل طبخة، ثم تطبخ، طهرت، ولا بأس بأكلها، وكذلك اللحم يطبخ بالخمر، فإذا صب ~~عليه الماء الطاهر 2، وطبخ به ثلاث طبخات، ويرد بعد كل طبخة، ثم طبخ، فهذا ~~طهور، ومرق ذلك اللحم يهراق. # مات ابن قادم سنة سبع وأربعين ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 350 - أحمد بن محمد بن ماهان * # عم أبى حنيفة محمد بن حنيفة بن ماهان، من طبقة خالد بن يوسف السمتى 3. # قاله فى «الجواهر». # *** # 351 - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن محمد ابن حمدان، أبو ~~منصور، الحارثى القاضى، الرئيس ms0369 ** # من أهل سرخس. # مولده فى الحادى والعشرين من ذى القعدة، سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. # ذكره الإمام نجم الدين أبو حفص عمر النسفى، فى «معجم شيوخه»، وقال: من # 1) فى الأصول: «لنا»، والمثبت فى الجواهر المضية. # 2) فى ط، ن: «طهر»، والمثبت فى: ص، والجواهر. # *) ترجمته فى: تاريخ واسط، لبحشل 175، 176، الجواهر المضية، برقم 228. # 3) لم يذكر المصنف أيضا فى ترجمة خالد بن يوسف السمتى سنة وفاته، وإنما ~~ذكر وفاة والده يوسف بن خالد السمتى، فى ترجمته، وأنها كانت سنة تسع ~~وأربعين ومائة، فلعل ولده والمترجم من طبقته، من رجال نهاية القرن الثانى، ~~أو النصف الأول من القرن الثالث. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 229، اللباب 1/ 269. PageV02P079 # 80 مسموعاته كتاب «الموطأ» رواية محمد بن الحسن، عن مالك، /ومنها تصانيف ~~أبى الحسن الكرخى. # وكانت وفاته خامس عشر المحرم سنة اثنتى عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 352 - أحمد بن محمد بن محمد بن إسحاق بن الفضل أبو على البزاز، ~~النيسابورى * # حدث ببغداد، عن أبى حامد بن الشرقى 1، ومكى بن عبدان. # وحدث عنه القاضيان: أبو على الواسطى، وأبو القاسم على بن المحسن التنوخى. # قال الخطيب: قدم بغداد حاجا، وكان ثقة، وحدثنى التنوخى 2، قال: أبو على ~~أحمد ابن محمد النيسابورى، شيخ، ثقة، فقيه على مذهب أبى حنيفة، قدم علينا ~~حاجا، وسمعنا منه بعد عوده، فى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. # وتوفى بنيسابور، يوم الجمعة، الثامن من شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمانين ~~وثلاثمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 5/ 87، 88، الجواهر المضية، برقم 230. # 1) نسبة إلى الجانب الشرقى بنيسابور، وهو محمد بن الحسن، تلميذ مسلم بن ~~الحجاج، توفى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. انظر اللباب 2/ 17. # 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: ص. PageV02P080 # 81 # 353 - أحمد بن محمد بن محمد بن حسن بن على بن يحيى ابن محمد بن خلف الله ~~بن خليفة الإمام تقى الدين، أبو العباس ابن العلامة كمال الدين، ابن ~~العلامة أبى عبد الله، الشمنى، بضم المعجمة، والميم، وتشديد النون ~~القسنطينى، الحنفى، المالكى والده وجده * # قال الحافظ جلال الدين السيوطى فى حقه: ms0370 المحدث، المفسر 1، الأصولى، ~~المتكلم، النحوى، البيانى، المحقق، إمام النحاة فى زمانه، وشيخ العلماء فى ~~أوانه، شهد بنشر علومه العاكف والبادى، وارتوى من بحار فهومه الظمآن ~~والصادى. # أما التفسير فهو «بحره المحيط»، و«كشاف» دقائقه بلفظه «الوجيز»، الفائق ~~على «الوسط» و«البسيط». # وأما الحديث، فالرحلة فى الرواية والدراية إليه، والمعول فى حل مشكلاته ~~وفتح مقفلاته عليه. # وأما الفقه فلو رآه النعمان لأنعم به عينا، أورام أحد مناظرته لأنشد 2: # *وألفى قولها كذبا ومينا* # *) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 119، 121، بغية الوعاة 1/ 375 - 381، حسن ~~المحاضرة 1/ 474 - 477، حوادث الدهور 3/ 668، شذرات الذهب 7/ 313، الضوء ~~اللامع 2/ 174 - 178، الفوائد البهية 37 - 39. ولم يذكر المصنف «السمنى» فى ~~الأنساب فى آخر الكتاب، واكتفى بضبطها هنا، ولم يذكر المنتسب إليه، وذكر ~~السيوطى هذه النسبة فى ترجمة محمد بن خلف الله بن خليفة الشمنى، فى بغية ~~الوعاة 1/ 101، أيضا، ولم يتكلم عليها، وذكر الشوكانى فى البدر الطالع أنه ~~نسبة إلى مزرعة ببلاد المغرب، أو إلى قرية. والقسنطينى: نسبة إلى قسنطينية، ~~قلعة كبيرة جدا، حصينة عالية، وهى من حدود أفريقية مما يلى المغرب. معجم ~~البلدان 4/ 98. # 1) جاء نعت المفسر فى ذكر جده. انظر البغية 1/ 375. # 2) عجز بيت لعدى بن زيد، فى ذكر قصة الزباء مع جذيمة الأبرش، وصدره: ~~*فقددت الأديم لراهشيه وهو فى اللسان (م ى ن) 13/ 425، وانظر حاشية البغية. ~~والراهشان: عرقان فى باطن الذراعين، والمين: الكذب أيضا. PageV02P081 # 82 وأما الكلام فلو رآه الأشعرى لقربه وقربه، وعلم أنه نصير الدين ببراهينه ~~وحججه المهذبة المرتبة. # وأما الأصول ف «البرهان» لا يقوم عنده بحجة، وصاحب «المنهاج» لا يهتدى ~~معه إلى محجة. # وأما النحو فلو أدركه الخليل لاتخذه خليلا، أو يونس لأنس بدرسه وشفى منه غليلا. # وأنا المعانى ف «المصباح» لا يظهر له نور عند هذا الصباح، وماذا يفعل ~~«المفتاح» مع من ألقت إليه المقاليد أبطال الكفاح. # إلى غير ذلك من علوم معدودة، وفضائل مأثورة مشهودة: # هو البحر لا بل دون ما علمه البحر # هو البدر لا بل دون طلعته البدر # هو النجم لا بل دونه النجم رتبة # هو الدر لا بل دون ms0371 منطقه الدر # هو العالم المشهور فى العصر والذى # به بين أرباب النهى افتخر العصر # هو الكامل الأوصاف فى العلم والتقى # فطاب به فى كل ما قطر الذكر # محاسنه جلت عن الحصر وازدهى # بأوصافه نظم القصائد والنثر # ولد بالإسكندرية، فى شهر رمضان، سنة إحدى وثمانمائة، وقدم القاهرة مع ~~والده، وكان من علماء المالكية، فتلا على الزراتيتى 1، وأخذ النحو عن الشمس ~~الشطنوفى 2، ولازم القاضى شمس الدين البساطى، وانتفع به فى الأصلين، ~~والمعانى والبيان، وأخذ عن الشيخ/يحيى السيرامى، وبه تفقه، وعن العلاء ~~البخارى، وأخذ الحديث عن الشيخ ولى الدين العراقى، وبرع فى الفنون. # واعتنى به والده فى صغره، فأسمعه الكثير على التقى الزبيرى، والجمال ~~الحنبلى، والصدر الإبشطى، والشيخ ولى الدين، وغيرهم. # 1) فى ط، ن: «الررانيتى»، والكلمة غير واضحة فى: ص، والمثبت فى البغية. # 2) فى القاموس (ش ط ف): «شطنوف، كحلزون: بلدة بمصر». وهذا الضبط هو ~~المعهود اليوم، وقد ضبطها ياقوت، بفتح أوله، وتشديد ثانيه، وفتح النون، ~~وآخره فاء، وقال: بلدة بمصر، من نواحى كورة الغربية، عنده يفترق النيل ~~فرقتين، فرقة تمضى شرقيا إلى تنيس، وفرقة تمضى غربيا إلى رشيد، على فرسخين ~~من القاهرة. معجم البلدان 3/ 291. وهى حاليا من قرى المنوفية. PageV02P082 # 83 وأجاز له السراج البلقينى، والزين العراقى، والجمال ابن ظهيرة، ~~والهيتمى، والكمال الدميرى، والحلاوى، والجوهرى، والمراغى، وآخرون. # وخرج له «مشيخة» شمس الدين السخاوى، وحدث بها، وبغيرها. # وخرج له السيوطى «جزءا» فى الحديث المسلسل بالنحاة، وحدث به. # قال: وهو إمام، علامة، منقطع القرين، سريع الإدراك، أقرأ التفسير ~~والحديث، والفقه، والعربية، والمعانى، والبيان، وغيرها، وانتفع به الجم ~~الغفير، وتزاحموا عليه، وافتخروا بالأخذ عنه، مع الخير، والعفة، والتواضع، ~~والشهامة، وحسن الشكل والأبهة، والانجماع عن 1 بنى الدنيا. # أقام بالجمالية مدة، ثم ولى المشيخة، والخطابة، بتربة قايتباى الجركسى، ~~بقرب الجبل، ومشيخة مدرسة اللالا 2، وطلب لقضاء الحنفية بالقاهرة، سنة ثمان ~~وستين، فامتنع. # وصنف «شرح المغنى» لابن هشام، و«حاشية على الشفاء»، و«شرح مختصر الوقاية» ~~فى الفقه، و«شرح نظم النخبة» فى الحديث، لوالده. # وله نظم حسن، قال السيوطى: أنشدنى منه ms0372 ما قاله حين تولى الظاهر ططر، ونوه ~~أنه [إن 3] مات أفسد 4 الأتراك، وهو 5: # يقول خليلى العدى أضمرت # إذا مات ذا الملك سوء الورى # فقلت سل الله إبقاءه # ويكفيننا الظاهر المضمرا 6 # قال: وكتب لى نقريظا على «شرح الألفية»، و«جمع الجوامع» تأليفى. # 1) فى الأصول: «على»، والمثبت فى البغية، والنقل عنها. # 2) فى شارع مراسينا (عبد المجيد اللبان الآن) بالقاهرة، يوجد جامع لاجين ~~اللالا، بالقرب من الكبش، على بركة الفيل، وقد أنشأه لاجين اللالا سنة ثلاث ~~وخمسين وثمانمائة، فلعله هذه المدرسة. انظر حاشية النجوم الزاهرة 9/ 189. # 3) تكلمة من بغية الوعاة. # 4) فى الأصول: «وأفسد»، والمثبت فى البغية. # 5) البيتان أيضا فى الضوء اللامع. # 6) فى ط، ن، والبغية، والضوء: «ويكفينا الظاهر»، والمثبت فى: ص. PageV02P083 # 84 وقلت أمتدحه 1: # لذ بمن كان للفضائل أهلا # من قديم ومنذ قد كان طفلا # وبمن حاز سؤددا وارتفاعا # ومكانا علا السماك وأعلى 2 # عالم العصر من علا فى حديث # وزكا فى القديم فرعا وأصلا # علم الرشد ذخر أهل المعانى # كنز علم يوليك طلا ووبلا # جمل الله منه طلعة عصر # وكسا الدهر منه تاجا محلى # قد ترقى من العلوم محلا # وتبوا من الهداية نزلا # نال فى العلم ذروة المجد فامتا # ز بقدح من العلوم معلى 3 # توج الفقه حين ألف شرحا # وكساه بالابتهاج وحلى # جل عن مثله فكم أوضح المش # كل حتى اكتسى ضياء وجلى # لو رآه النعمان أنعم عينا # أو رآه الخليل وافاه خلا # وسمه فى الأنام أفضل فى التف # ضيل والحق أنه الفرد فضلا # ذو محل مثل الهلال علاء # وضياء كالبدر حين تجلى # أغرب الوصف أن بي # تا قديم البناء فى المجد كلا 4 # من يكن أصله الكمال فإن نا # ل كمالا فإنه نال أهلا # /ذو بنان يمطرن درا على أر # ض لجين وفى التقوم أغلى # ولسان كأنه لفظ سحبا # ن فسبحان من حباه وأولى # ليس فيه عيب سوى أنه لي # س يخون الخليل عهدا وإلا 5 # ما طلبنا لعلمنا أنه ما # لك فى المجد والمكارم مثلا # فدم الدهر فى ارتفاع ms0373 فقد أض # حى لك الحزن فى الجلالة سهلا 6 # جمع الله فيك كل جميل # وبك الله ضم للعلم شملا # 1) فى البغية: «أمدحه»، والقصيدة فيها 1/ 378. # 2) فى الأصول: «ولمن كان»، والمثبت فى البغية. والسماك: أحد نجمين نيرين، ~~يقال لأحدهما الأعزل، وللآخر الرامح. # 3) فى البغية: «نال فى العز». # 4) تأتى «كل» بالضم، للدلالة على أن الموصوف بها بلغ الغاية فيما تصفه ~~به. انظر القاموس (ك ل ل). # 5) الإل: الذمة والعهد. # 6) البيت مضطرب فى بغية الوعاة. PageV02P084 # 85 قلت: هذا شعر فقيه محدث نحوى. # وللشهاب المنصورى يمدحه 1: # شيخ الشيوخ تقى الدين يا سندى # يا معدن العلم بل يا مفتى الفرق # أنت الذى اختاره المولى فزينه # بالحسن فى الخلق والإحسان فى الخلق # كم معشر كابدوا الجهل القبيح إلى # أن علموا منك علما واضح الطرق # وقيتهم بالتقى والعلم ما جهلوا # فأنت يا سيدى فى الحالتين تقى # وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، قرب العشاء، ليلة الأحد، سابع عشر ذى ~~الحجة، سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، ودفن يوم الأحد، وصلى عليه خلق كثير، ~~وفجعوا به. # ورثاه الحافظ جلال الدين السيوطى، بقصيدة يقول فى آخرها 2: # إذا نجوم الهدى والرشد قد أفلت # ضل الورى فلهم فى غيهم سكر # وإن تكن أعين الإسلام ذاهبة # تترى فعما قليل يذهب الأثر # وبالجملة، فقد كان من محاسن زمنه، وأماثل عصره، رحمه الله تعالى. # *** # 354 - أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى ابن عبد ~~الله بن مجاهد النسفى البزدوى، أبو المعالى ابن أبى اليسر * # عرف بالقاضى الصدر، من أهل بخارى، الإمام ابن الإمام. # مولده سنة اثنتين أو إحدى وثمانين وأربعمائة، ببخارى. # وهو ابن أخى أبى الحسن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم البردوى، ~~الفقيه بما وراء النهر، صاحب الطريقة على مذهب الإمام أبى حنيفة، رحمه الله تعالى. # 1) أبيات الشهاب المنصورى فى البغية أيضا 1/ 378، 379. # 2) القصيدة فى بغية الوعاة 1/ 379 - 381، حسن المحاضرة 1/ 475 - 477. # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 78 ظ، الجواهر المضية برقم 231، الفوائد ~~البهية 39، 40، كتائب أعلام الأخيار، برقم 311. PageV02P085 # 86 تفقه أحمد هذا على ms0374 والده حتى برع فى العلم، وسمع منه، ومن أبى المعين ~~ميمون بن محمد بن محمد المكحولى 1، ولقى الأكابر، وأفاده والده عن جماعة. # وولى القضاء ببخارى مدة، وحمدت سيرته، وأملى بها، وورد مرو حاجا، وقرأ ~~عليه السمعانى بها، وحدث ببغداد، ورجع من الحج. # وتوفى بسرخس، فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وعقد له ~~العزاء بها، ثم حمل إلى بخارى. # قال أبو سعد: إمام فاضل، مفت، مناظر، حسن السيرة، مرضى الأخلاق، من بيت ~~الحديث والعلم. رحمه الله تعالى. # *** # 355 - أحمد بن محمد بن محمد عبد الله، أبو القاسم الخليلى، البلخى، ~~الزيادى، الدهقان * # قال السمعانى: يقال له الخليلى، لأنه كان يخدم القاضى [الخليل] 2 بن أحمد ~~3 السجزى، شيخ الإسلام ببلخ، وكان وكيلا له. # روى عن أبى القاسم الخزاعى على بن أحمد بن محمد 4، وحدث عنه «بشمائل/ ~~النبى» صلى الله عليه وسلم. # روى عنه أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله البسطامى. # وتوفى ببلخ، سنة اثنتين، أو إحدى وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) نسبته إلى جده مكحول، اللباب 3/ 173. # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 206 و، 283 و، تذكرة الحفاظ 4/ 1230، الجواهر ~~المضية، برقم 232، شذرات الذهب 3/ 397، العبر 3/ 333، اللباب 1/ 384. # 2) ساقط من الأصول، وهو فى: الأنساب، والجواهر، واللباب. # 3) بعد هذا فى الأصول زيادة: «بن». # 4) فى الأصول: «محمد بن أحمد»، والمثبت فى: الأنساب. PageV02P086 # 87 # 356 - أحمد بن محمد بن محمد، أبو نصر المعروف بالأقطع * # أحد شراح «المختصر»، سكن بغداد بدرب أبى زيد، بنهر الدجاج 1. # تفقه على أبى الحسين القدورى، حتى برع، وقرأ الحساب حتى أتقنه. # وخرج من بغداد إلى الأهواز، سنة ثلاثين وأربعمائة، وأقام برام هرمز 2، ~~وشرح «المختصر»، وكان يدرس هناك إلى أن توفى. # واتفق أنه مال إلى حدث، فظهرت على الحدث سرقة، واتهم بأنه شاركه فيها، ~~فقطعت يده اليسرى. # وتوفى سنة أربع وسبعين وأربعمائة. كذا فى «الجواهر». # وحكى الصفدى، فى «تاريخه» أن يده قطعت فى حرب كان بين المسلمين والتاتار، ~~والله تعالى أعلم. # *** # 357 - أحمد بن محمد بن محمد السرخسى، الوزير أبو العباس ابن أبى بكر، ms0375 ~~الفقيه ** # من أهل باب الطاق. # كان يخدم قاضى القضاة أبا القاسم على بن الحسين الزينبى، وسمع من ~~الشريفين؛ أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد. # وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر، وأبو سعد السمعانى. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 9، 10، الجواهر المضية، برقم 233، الفوائد ~~البهية 40، كتائب أعلام الأخيار، برقم 277، كشف الظنون 2/ 1627، 1631، ~~مفتاح السعادة 2/ 281، الوافى بالوفيات 8/ 118. # 1) نهر الدجاج: محلة ببغداد، على نهر كان يأخذ من كرخايا، قرب الكرخ، من ~~الجانب الغربى، معجم البلدان 4/ 838. # 2) رامهرمز: مدينة مشهورة بنواحى خوزستان. معجم البلدان 2/ 738. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 234، الوافى بالوفيات 8/ 120. PageV02P087 # 88 وكان مولده سنة سبعين وأربعمائة. # ووفاته سنة سبع وأربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 358 - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد-ثلاث محمد بن ابن حسن بن أحمد بن ~~قاسم بن مسيب بن عبد الله ابن عبد الرحمن بن أبى بكر الصديق، رضى الله ~~تعالى عنه الإمام بهاء الدين، المعروف بسلطان ولد ابن علاء الدين * # كان إماما فقيها، درس بعد أبيه بمدرسته بقونية، وتبع طريق والده فى ~~التجرد، وعمر. # وتوفى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، عن اثنتين وسبعين سنة، ودفن بتربة والده ~~بقونية، وصلى عليه الشيخ مجد الدين الأقصرائى، بوصية منه. # وحكى بعض أصحابه، أنه كانت له سرية، فقال لها يوما: اختارى واحدا من ~~أصحابى، أزوجك به، لعل الله أن يرزقك ولدا يعبد الله تعالى. فامتنعت من ذلك. # قال 1 صاحبنا: فقال لى الشيخ: اكشف لى عن سبب المنع. # فقلت لها عن ذلك، فقالت 2: الكبار يزوروننى، ويكرموننى، لنسبتى إلى ~~الشيخ، وإذا تزوجت بغيره يزول عنى هذا. # فقال الشيخ: آثرت اللذة الوهمية على اللذة الحسية. # ويحكى عنه كرامات، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 235، الدرر الكامنة 1/ 317. وانظر ~~بعض الاختلاف فى نسبه فى الدرر. # 1) من هنا إلى قوله: «عن ذلك» الآتى ساقط من: ص، وهو فى: ط، ن، وبعده ~~زيادة: «انتهى»، وما هنا يوافق ما فى الجواهر. # 2) فى الأصول: «وقالت»، والمثبت فى: الجواهر، وهو الموافق للسياق. PageV02P088 # 89 # 359 - أحمد بن محمد بن محمد بن محمد، ثلاث محمدين الخجندى ms0376 * # ذكره فى «إنباء الغمر» فقال: ولد سنة تسع عشرة، يعنى: وسبعمائة، واشتغل ~~كثيرا، وسمع الحديث، وحدث، وله تصانيف. # وكان مقيما بالمدينة النبوية، ومات بها، فى سنة ثلاث وثمانمائة. # نقلت تاريخ وفاته من «تاريخ العينى». انتهى كلام ابن حجر. # وأحمد هذا، من بيت الخجندية المشهورين بمكة والمدينة، وهم أصحاب علم وفضل 1. # *** # 360 - أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد الغزنوى ** # معيد درس الإمام الكاسانى، صاحب «البدائع»، تفقه على أحمد بن يوسف العلوى ~~الحسنى، وانتفع به جماعة من الفقهاء، وتفقهوا عليه/. # وصنف في الفقه، والأصول، كتبا حسنة مفيدة؛ منها: كتاب «روضة اختلاف ~~العلماء»، و«مقدمته» المختصرة فى الفقه المشهورة، و«كتاب فى أصول الفقه»، ~~وكتاب فى أصول الدين، سماه «بروضة المتكلمين»، واختصره، ووسمه ب «المنتقى ~~من روضة المتكلمين». # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 156، الضوء اللامع 2/ 194 - 201، ترجمته ~~مستفيضة. # 1) هذا آخر النسخة: ص، وجاء بعد ذلك بخط ضخم، وهو شبيه بالخط الذى كتب به ~~الكتاب: «هذا آخر المجلد الأول، من كتاب الطبقات السنية فى تراجم الحنفية، ~~رضى الله عنهم أجمعين، وكتبه مؤلفه الفقير الواثق بالملك البارى، تقى الدين ~~بن عبد القادر التميمى الدارى، عفا الله عنه بمنه ولطفه، وصلى الله على ~~سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، ويتلوه فى الجزء الثانى ترجمة أحمد بن محمد بن ~~محمود بن سعيد الغزنوى، معيد درس الكاسانى، رحمه الله تعالى». وعلى الجانب ~~الأيمن من الصفحة: «ألفه بمدينة قونية، وهو قاض بها، فى زمن مراد خان بن ~~سليم». وعلى الجانب الأيسر من الصفحة: «المتوفى قبل عام 1005». # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 570، تاج التراجم 10، الجواهر المضية، ~~برقم 236، طبقات الفقهاء، لطاشكبرى زاده 102، الفوائد البهية 40، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 386، كشف الظنون 1/ 932، 2/ 1802، 1838، مفتاح السعادة ~~2/ 284، 285. PageV02P089 # 90 توفى بحلب، بعد سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقابر الفقهاء الحنفية، ~~قبل مقام إبراهيم، عليه الصلاة 1 والسلام، رحمه الله تعالى. # *** # 361 - أحمد بن محمد بن مسعود الوبرى الإمام الكبير، أبو نصر * # له: «شرح مختصر الطحاوى» فى مجلدين، رحمه الله تعالى. # *** # 362 - أحمد بن محمد بن مقاتل، أبو نصر الرازى ** # روى عن ms0377 أبيه، عن أبى مطيع، عن أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # روى عنه عبد الباقى بن قانع، وأبو القاسم الطبرانى. # قاله فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 363 - أحمد بن محمد بن مكحول بن الفضل أبو البديع، لمكحولى *** # سمع أباه أبا المعين المكحولى، وأبا سهل هارون بن أحمد الإسفراينى. # وكان-كما قال السمعانى-بارعا فى الفقه. # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والجواهر المضية. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 16، الجواهر المضية، برقم 237، كشف الظنون 2/ ~~1627. والوبرى: نسبة إلى الوبر. اللباب 3/ 262. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 238، وكنيته هناك: «أبو بكر»، ~~وكتائب أعلام الأخيار، برقم 142. # ***) ترجمته فى: الأنساب 541 و، الجواهر المضية، برقم 239، الفوائد ~~البهية 40، كتائب أعلام الأخيار، برقم 232، اللباب 3/ 173. PageV02P090 # 91 وتوفى ببخارى، فى صفر، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة 1، رحمه الله تعالى. # *** # 364 - أحمد بن محمد بن منصور، أبو بكر الأنصارى، الدامغانى * # أحد الفقهاء الكبار. # درس على الطحاوى بمصر، وروى عنه، وقدم بغداد، ودرس بها على الكرخى، ولما ~~فلج الكرخى، جعل الفتوى إليه دون أصحابه، فأقام ببغداد دهرا طويلا، يحدث عن ~~الطحاوى، ويفتى. # روى عنه القاضى أبو محمد الأكفانى، وغيره. # قال الصيمرى: وكان أبو بكر الدامغانى أقام على الطحاوى سنين كثيرة، ثم ~~أقام على الكرخى، وكان إماما فى العلم والدين، مشارا إليه فى الورع ~~والزهادة، وولى القضاء بواسط لديون ركبته، وخرج إليها، وكان ينظر بين ~~الخصوم على وجه التحكيم، وكان يقول للخصمين: أنظر بينكما؟. # فإذا قالا: نعم. نظر بينهما. # وربما قال: حكمتمانى؟. # فإذا قالا: نعم، نظر بينهما. # وكان يقال: إنه غض من نفسه بولاية الحكم، رحمه الله تعالى. # *** # 1) زاد فى الأنساب، واللباب، والجواهر: «وكانت ولادته سنة إحدى وثلاثين ~~وثلاثمائة»، وزاد فى اللباب والجواهر: «وإليهم تنسب اللؤلؤيات». وزاد فى ~~الجواهر: «قلت: اللؤلؤيات تصنيف جده مكحول بن الفضل. . . وهو مؤلف ضخم، ~~رأيته وملكته، بحمد الله تعالى». # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 164، الأنساب لوحة 219 ~~ظ، تاريخ بغداد 5/ 97، 98، الجواهر المضية، برقم 240، الفوائد البهية 41، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 176. وقد تسرع اللكنوى فى الفوائد البهية، فقال: ~~إن ابن السمعانى ms0378 أورده على النحو التالى: «أحمد بن على بن محمد بن على، أبو ~~الحسين الدامغانى»، ثم أورد ما جاء فى ترجمته بعد هذا، والحق أنه ترجم لأبى ~~الحسين الدامغانى، ثم ترجم لأبى بكر الدامغانى، وأورد فى ترجمته ما جاء هنا. PageV02P091 # 92 # 365 - أحمد بن محمد بن منصور الأشمونى الحنفى، النحوى * # قال ابن حجر: كان فاضلا فى العربية، مشاركا فى الفنون. # نظم فى النحو «لامية» آذن فيها بعلو قدره فى الفن، وشرحها شرحا مفيدا، ~~وصنف فى فضل لا إله إلا الله. # ومات فى ثامن عشرى شوال، سنة تسع وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 366 - أحمد بن محمد بن مهران أبو جعفر ** # راوى «الموطأ» عن محمد بن الحسن. كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 367 - أحمد بن محمد بن موسى بن رجاء أبو بكر، الأربنجنى *** # قال السمعانى: كان فقيها حنفيا. # توفى سنة تسع وستين وثلاثمائة. # وسيأتى الكلام على هذه النسبة فى الأنساب. # *** # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 384، الضوء اللامع 2/ 208، 227، فى «أحمد ~~بن محمد»، و«أحمد بن منصور»، كشف الظنون 1/ 362. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 241 # ***) ترجمته فى: الأنساب لوحة 23 ظ، الجواهر المضية، برقم 242، اللباب 1/ ~~30، معجم البلدان 1/ 190، وترجمته فى الأنساب مستفيضة. PageV02P092 # 93 # 368 - أحمد بن محمد بن نصر بن أحمد بن جبريل الإمام، أبو نصر، النسفى # * # قال السمعانى: /من أئمة نسف، تفقه بسمرقند على القاضى منصور بن أحمد، ~~وروى عنه الحديث، وعن غيره، وحدث. # سمع منه أبو جعفر عمر بن محمد بن أحمد النسفى. # ولد فى رجب، أو فى شعبان، سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 369 - أحمد بن محمد بن نصر، أبو نصر، الفقيه النيسابورى، عرف باللباد ** # سمع أبا نعيم الفضل بن دكين، وبشر بن الوليد القاضى، وغيرهما. # روى عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان، وأبو يحيى زكريا بن يحيى البزار. # ذكره الحافظ أبو عبد الله، فى «تاريخ نيسابور»، فقال: شيخ أهل الرأى فى ~~عصره، ورئيسهم. # مات فى سنة ثمانين ومائتين. # روى الحاكم بسنده عنه، إلى جعفر بن محمد الصادق، أن سفيان الثورى، سأله ms0379 ~~دعاء يدعو به عند البيت الحرام. قال جعفر: إذا بلغت البيت الحرام، فضع يدك ~~على الحائط، ثم قل: يا سابق الغوث، ويا سامع الصوت، ويا كاسى العظام لحما ~~بعد الموت. ثم ادع بما شئت. # قال له سفيان: فعلمنى ما لم أفقه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 243، ولم يرد فى الأنساب فى ~~«النسفى»، ولست أدرى عن أى كتاب نقل عبد القادر، ثم نقل عنه التميمى. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 244. واللباد: نسبة إلى بيع اللبود ~~وعملها. اللباب 3/ 65. PageV02P093 # 94 فقال له: يا أبا عبد الله، إذا جاءك ما تحب فأكثر من الحمد، وإذا جاءك ~~ما تكره فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله، وإذا استبطأت الرزق فأكثر من ~~الاستغفار. # *** # 370 - أحمد بن محمد بن هبة الله بن أبى الفتح بن صالح ابن هارون بن ~~عروسة، أبو العباس، ابن أبى الكرم الواسطى الأصل، الموصلى المولد * # قال فى «الجواهر»: كتب عنه الدمياطى، ورأيته بخطه فى «معجم شيوخه». # وذكر أن مولده فى الثالث والعشرين من شعبان، سنة ثمانين وخمسمائة. # ومات بالموصل، عشية الخميس، سابع عشر شهر رمضان، سنة خمسين وستمائة. # قال صاحب «الجواهر» أيضا: ورأيت بخط الشريف عز الدين «فى وفياته»: وكان ~~فقيها حسنا، متدينا، كثير التلاوة للقرآن. # ودرس بالموصل، وولى مشيخة بعض ربطها، وترسل عن صاحبها، إلى بغداد، ودمشق، ~~وحلب، مرارا، وسمع بالموصل من أبى حفص عمر بن محمد بن طبرزد، ومن أبى محمد ~~عبد الله بن أحمد بن أبى المجد. # *** # 371 - أحمد بن محمد بن يحيى بن أبى زكريا ابن أبى العوام، أبو عبد الله ~~ابن عم أبى العباس بن محمد السعدى ** # كذا ذكره الحافظ ابن حجر، فى «رفع الإصر، عن قضاة مصر»، وقال: حنفى من # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 245. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 210، رفع الإصر 1/ 101، 106، وانظر ~~أيضا: حسن المحاضرة 2/ 148، والولاة والقضاء 496. وقد جاءت هذه الترجمة فى: ~~ص، فى غير موضعها. PageV02P094 # 95 المائة الخامسة، ولى القضاء بمصر أولا، نيابة عن القاسم بن عبد العزيز ~~بن النعمان، هو وأبو عبد الله ms0380 بن سلامة القضاعى، فاتفق 1 أنهما حضرا يشكوان ~~من سوء سيرة القاسم، فدخل القاسم يشكو منهما كثرة مخالفتهما له، فصرفه ~~المستنصر، وقرر اليازورى 2 فى القضاء مع الوزارة، وأمره أن يفوض أمر القضاء ~~إليهما، ثم وليه استقلالا فى حادى عشر شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين ~~وأربعمائة، من قبل المستنصر، وأضيف إليه النظر فى المظالم، ودار الضرب، ~~والصلاة، والخطابة، والأحباس، وخلع عليه، وقرئ سجله، على منبر القصر، ولقب ~~قاضى القضاة، نصير الدولة، أمين الأئمة. فباشر ذلك، إلى أن مات فى صفر، أو ~~فى شهر ربيع الأول، سنة/ثلاث وخمسين وأربعمائة. انتهى كلام ابن حجر. # وذكره صاحب «الجواهر»، وقال: أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد ~~بن يحيى بن الحارث 3، أبو العباس، عرف بابن أبى العوام، السعدى. # يأتى أبوه، وعبد الله جده. بيت علماء فضلاء. # وأحمد هذا أحد قضاة مصر، مولده بها سنة تسع وأربعين وثلاثمائة. # روى عن أبيه، عن جده، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعى. # وكان بمصر رجل مكفوف البصر. يقال له: أبو الفضل جعفر الضرير، من أهل ~~العلم، والنحو، واللغة، فقدمه الحاكم، وخلع عليه، وأقطعه، ولقبه بعالم ~~العلماء، ثم سأله عن الناس واحدا واحدا، فذكر أبا العباس أحمد بن أبى ~~العوام، وغيره، فوقع الاختيار على أبى العباس، فقيل للحاكم: ما هو على ~~مذهبك، ولا مذهب من تقدم من سلفك، غير أنه ثقة، مأمون، مصرى، عارف بالقضاء، ~~عارف بالناس، وما فى مصر من يصلح لهذا الأمر غيره 4. # فأمر الحاكم أن يكتب له سجل، وشرط عليه فيه أنه إذا جلس فى مجلس الحكم، # 1) فى ن: «فاتفقا»، والمثبت فى: ص، ط. # 2) فى س، ط، ن: «البازورى»، والمثبت فى: ص، ورفع الاصر. وهو الحسن بن على ~~بن عبد الرحمن، وزير المستنصر الفاطمى، المقتول سنة خمسين وأربعمائة. ~~ونسبته إلى يازور، بليدة بسواحل الرملة من أعمال فلسطين. الإشارة إلى من ~~نال الوزارة 40 - 45، معجم البلدان 4/ 1002. # 3) فى ط: «الحرتى»، وفى ن: «الحربى»، والمثبت فى: س، ص، والجواهر. # 4) فى الجواهر بعد هذا ms0381 زيادة: «وقام أبو الفضل الضرير من عند الحاكم وقد ~~أحكم له الأمر». PageV02P095 # 96 يكون معه أربعة من فقهاء الحاكم، كيلا يحكم إلا على المذهب، وقرأ 1 عهده ~~على المنبر بالجامع العتيق. وزكاه فيه بأحسن تزكية، وخلع عليه، وحمل على ~~مركب حسن، وجعل له النظر فى القاهرة، ومصر، والحرمين، وسائر الأعمال، ما ~~خلا فلسطين، فإن الحاكم ولاها أبا طالب المعروف بابن بنت الزيدى 2 ولم يجعل ~~لأبى العباس عليه نظرا. # وكان أبو العباس يجل نفسه عن قضاء مصر وأعمالها، غير أن هيبة الحاكم ~~ألجأته إلى ذلك. # وكان من عادته أيام ولايته، أن يركب يوم الجمعة مع الحاكم، ويطلع يوم ~~السبت إليه، يعرفه ما يجرى من الأحكام، والشهود، والأمناء، وغيرهم، وما ~~يتعلق بالحكم، ويوم الأحد يجلس فى الجامع العتيق، ويوم الثلاثاء يجلس فى ~~القاهرة فى الجامع الأزهر، يحكم بين أهلها، ويوم الأربعاء سأل فيه الحاكم ~~أن يجعل له راحة، واشترى دارا بالقرافة، ينقطع فيها من بكرة يوم الأربعاء ~~إلى المغرب، يتعبد فيها، ويخلو بمن يريد من الشهود، وغيرهم. # انتهى كلام صاحب «الجواهر» بحروفه، إلا فى مواضع يسيرة لا تخل بالمعنى. # وقد ذكر ابن حجر، فى كتابه «رفع الإصر» هذا الذى ذكره صاحب «الجواهر» ~~برمته، لكنه قال بعد سرد نسبه المذكور: الفقيه الحنبلى، وذكر أن وفاته كانت ~~لعشرين ليلة خلت من شهر ربيع الأول، سنة ثمانى عشرة، يعنى وأربعمائة، ثم ~~إنه ذكر بعد ترجمته ترجمة ابن عمه المذكور آنفا، كما نقلناه 3، فإما أن ~~يكون صاحب «الجواهر» وهم فى ذلك، # 1) فى الجواهر: «وقرئ». # 2) فى الأصول: «ابن الزيدى»، وفى الجواهر: «بابن بنت البريدى»، والمثبت ~~فى رفع الإصر. # 3) بعد هذا إلى نهاية الترجمة جاء فى ص على هذا النحو: «فكأن صاحب ~~الجواهر-والله أعلم-وهم فى ذلك، واشتبه عليه هذا بهذا، ولأجل ذلك لم يذكر ~~لأبى عبد الله ترجمة، ووعد أن يذكر فى المستقبل ترجمة والد أبى العباس هذا، ~~وترجمة جده، فلم يذكر واحدة منهما، والله أعلم بالصواب. وقد بالغ ابن حجر ~~فى الثناء على أبى العباس، وذكر ms0382 أنه روى عن أبى جعفر الطحاوى، وغيره، وأن ~~له مصنفا حافلا فى مناقب أبى حنيفة وأصحابه، وأن القضاعى رواه عنه، وأن ~~السلفى حدث به عن الرازى، عن القضاعى. وكان تصنيفه هذا الكتاب، كان هو ~~الحامل لذكر عبد القادر له فى طبقات الحنفية، مع أنه لا يلزم من ذلك أن ~~يكون حنفيا. وإن وقفت على مزيد بيان ذكرته إن شاء الله». وسترى فيما أوردته ~~النسخ الأخرى تحرير هذا الأمر. PageV02P096 # 97 واشتبه عليه هذا بهذا، واغتر 1 بما ذكره ابن حجر، من أنه روى عن أبى ~~جعفر، وغيره، وأن له مصنفا حافلا فى مناقب أبى حنيفة وأصحابه، وأن القضاعى ~~رواه عنه، وأن السلفى حدث به، عن الرازى، عن القضاعى، مع أنه لا يلزم من ~~ذلك أن يكون حنفيا؛ لأن كثيرا من غير الحنفية صنفوا فى مناقب أبى حنيفة ~~وأصحابه كتبا كثيرة، وإما أن يكون وقف على ما صحح عنده أنه كان حنفى ~~المذهب، ويكون قول ابن حجر: إنه حنبلى. غير صحيح، هذا مع أنى وقفت على نسخة ~~من كتاب «النجوم الزاهرة، بتلخيص أخبار قضاة مصر والقاهرة» لسبط ابن حجر، ~~والنسخة مصححة بخطه، لخص فيها «رفع الإصر» وزاد فيه/، ونقص، وذكر أن جده ~~مات عنه، وهو فى المسودة لم تبيض، وأنه هو الذى بيضه، وحرره، وانتخب بعد ~~ذلك منه هذه النسخة، وزاد عليه، وقد صحح بخطه أن ابنى أبى العوام المذكورين ~~حنفيان، والله تعالى أعلم. # *** # 372 - أحمد بن محمد بن يوسف بن الخضر ابن عبد الله بن عبد الرحيم ابو ~~الطيب، الحلبى، الفقيه * # مولده بحلب، سنة ثمان وثمانين وخمسمائة. # كتب عنه الدمياطى، ودرس مدة بحلب، وسمع من أبى حفص عمر ابن طبرزد، وحدث. # ومات بحلب، سنة ثمان وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) غفل التقى التميمى عن أن صاحب الجواهر سابق على ابن حجر، فظن أن عبد ~~القادر نقل عن ابن حجر، وهو وهم كما ترى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 246. PageV02P097 # 98 # 373 - أحمد بن محمد السرخسى، الشجاعى، البلخى الإمام، أبو حامد * # مات سنة ms0383 اثنتين وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 374 - أحمد بن محمد، أبو منصور بن أبى الحارث ** # قال ابن الهمذانى، فى «الطبقات»: حدثنى من رآه، وقد ورد إلى بغداد، سنة ~~ثمان وسبعين وأربعمائة للحج، وكان شيخا مهيبا، حسن الوجه، وولى القضاء بسرخس. # *** # 375 - أحمد بن محمد اللارزى *** # صاحب «الخلاصة» فى الفرائض. # تفقه عليه عبد الجبار بن أحمد، مفتى مازندران 1. # *** # 376 - أحمد بن محمد، علاء الدين السيرامى **** # اشتغل فى بلده، وتفقه على جماعة، حتى برع فى الفقه، والأصول، والمعانى، ~~والبيان. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 247، وانظر حاشيته، والمترجم شافعى. ~~انظر طبقات الشافعية الكبرى 4/ 83. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 248. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 249، كشف الظنون 1/ 720. ونسبته فى ~~أصول الجواهر: «الأزرى»، وفى أصول الطبقات السنية وكشف الظنون: «الأزدى»، ~~وقد ذكره عبد القادر فى الأنساب، فى «اللارزى»، وضبطه بالعبارة. # 1) مازندران: اسم لولاية طبرستان. معجم البلدان 4/ 392. # ****) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 328، 329، وذكره ابن تغرى بردى، فى ~~النجوم الزاهرة 12/ 101، فى عداد الفقراء الذين أوصى السلطان برقوق بن أنص ~~الجاركسى، بأن يدفن فى لحد تحت أرجلهم، وانظر حسن المحاضرة 1/ 547، 548. PageV02P098 # 99 ودرس فى عدة بلاد، وقدم ماردين، فأقام بها مدة، ثم وصل إلى حلب، فقطنها، ~~فلما أنشأ الظاهر برقوق مدرسته، بين القصرين، استدعاه، فقدم فى سنة ثمان ~~وثمانين وسبعمائة، فاستقر شيخ الصوفية بها، ومدرس الحنفية، وذلك فى ثانى ~~عشر شهر رجب، منها، فتكلم على قوله تعالى 1: (قل اللاهم ماالك الملك)، ثم ~~أقرأ «الهداية»، وغير ذلك من كتب الفقه والأصول. # قال ابن حجر: وكان شيخنا عز الدين ابن جماعة يقرطة، ويفرط 2 فى وصفه ~~بالفهم والتحقيق، ويذكر أنه تلقف منه أشياء لم يجدها مع نفاستها فى الكتب. # ولم يزل على حالته، موصوفا بالديانة، والخير، والانجماع، والتواضع، وكثرة ~~الأسف على نفسه، والاعتراف بتقصيره فى حق ربه، إلى أن صار يعتريه الربو، ~~وضيق النفس، فمرض به، إلى أن مات، فى ثالث جمادى الأولى، سنة خمس وتسعين ~~وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 377 - أحمد بن محمد بن الصائغ الحنفى * # خادم علمى الأبدان والأديان، كذا رأيته ms0384 بخطه فى آخر «رسالة» صنفها فى بعض ~~مسائل طبية، قدمها لحضرة قاضى القضاة حسن أفندى، حين كان قاضيا بالديار ~~المصرية، مؤرخة بثامن عشر شهر ربيع الآخر المبارك، سنة ست وستين وتسعمائة 3. # وكان أحمد هذا يلقب بسرى الدين، وكان له فى كل فن من العلوم باع، ومعرفة ~~تامة، ووسع اطلاع، ولكن كان فى العربية، والنظم، والإنشاء، وعلم الطب، أمهر ~~منه فى غيرها/. # 1) سورة آل عمران 26. # 2) فى ط، ن: «ويقرظ»، والصواب فى: س، والدرر الكامنة. # *) ترجمته فى: خلاصة الأثر 1/ 203، 204، ريحانة الألبا 2/ 142، 143. هذا ~~وقد خلط المحبى فى ترجمته فى الخلاصة، فذكره باسم أحمد بن سراج الدين، وذكر ~~أن ولده يقال له: سرى الدين، ثم ذكر فى آخر ترجمته أنه لم يعقب إلا بنتا ~~تولت مكانه مشيخة الطب، فكيف يتفق هذا مع قوله إن له ولدا يقال له سرى ~~الدين، والحق أنه هو سرى الدين أحمد، وأنه لم يعقب إلا بنتا، وسترى خلال ~~الترجمة الصلات الوطيدة بينه وبين التميمى، مما يجعل لما أورده من اسمه ~~وترجمته القدح المعلى. # 3) فى ط: «944»، والمثبت فى: س، ن، وهو الصواب لأن المحبى ذكر أن مولده ~~فى سنة خمس وأربعين وتسعمائة. PageV02P099 # 100 وبلغنى أن له كثيرا من الأبحاث، والاستشكالات، والأجوبة، مسطرة بخطه ~~على هوامش الكتب التى قرأها، وأقرأها، ما لو جمع لكان فى مجلدين، أو ثلاثة. # وله رسائل كثيرة، وأشعار شهيرة 1، كأنها الماء الزلال والسحر الحلال. # وقد ترددت إليه، وتردد إلى، وذاكرته، وذاكرانى، وما أبصرت عينى فى الديار ~~المصرية بعده فى فن الأدب مثله. # وتوفى سنة. . . . . . . . . . . . 2، رحمه الله تعالى. # *** # 378 - أحمد بن محمد البالسى الأصل، ثم الدمشقى شهاب الدين، الحواشى * # اشتغل فى صباه كثيرا، وصاهر أبا البقاء على ابنته، وأفتى، ودرس، وناب فى ~~الحكم، وولى نظر الأوصياء، ووظائف كثيرة بدمشق، وكان حسن السيرة. # ثم إنه سعى فى القضاء استقلالا، وباشره قليلا، وعزل. # مات فى جمادى الآخرة، سنة تسع وثمانمائة. # *** # 379 - أحمد بن محمد، شهاب الدين المتينى ** # قال الخزرجى: كان فقيها، جوادا، على مذهب الإمام أبى حنيفة، عارفا ~~بالنحو، والفرائض، ms0385 وقراءة القرآن للسبعة القراء، وكان دينا، خيرا، حسن ~~السيرة. # 1) انظر طرفا من ذلك فى الريحانة 2/ 143. # 2) بياض فى الأصول، وقد تركه المصنف رحمه الله لأنه توفى قبل صاحبه، فقد ~~توفى ابن الصائغ سنة ست وثلاثين وألف، كما جاء فى خلاصة الأثر. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 216، وفيه: «الجواشنى»، مكان: «الحواشى». # **) ترجمته فى: العقود اللؤلؤية 2/ 199، 200. PageV02P100 # 101 أخذ الفقه عن الفقيه أبى زيد 1، وكذا الفرائض عنه أيضا. # وكان مدرسا فى مدرسة ابن الجلاد، وناظرا، إلى أن توفى، فى سنة تسعين ~~وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 380 - أحمد بن محمود بن أحمد بن إسماعيل بن أبى العز الدمشقى شهاب الدين، ~~المعروف بابن الكشك * # انتهت إليه رياسة أهل الشام فى زمانه، وكان شهما، قوى النفس، مستحضرا ~~لكثير من الأحكام. # وولى قضاء الحنفية استقلالا مدة، ثم أضيف إليه نظر الجيش فى الدولة ~~المؤيدية وبعدها، ثم صرف عنهما معا، ثم أعيد لقضاء الشام، وعين لكتابه ~~السر، فاعتذر عن ذلك، ولم يقبل. # وكان بينه وبين ابن حجر معاداة، وكان كل منهما يبالغ فى الحط على الآخر، ~~ولكن كان ابن كشك 2 أجود من ابن حجر، سامحهما الله تعالى. # عاش صاحب الترجمة بضعا وخمسين سنة، وكانت وفاته فى صفر، بالشام، فى سنة ~~سبع وثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # قاله الحافظ ابن حجر، فى «إنبائه». # *** # 1) فى العقود اللؤلؤية: «أبى يزيد». # *) ترجمته فى: ذيل رفع الإصر 104، 105، الضوء اللامع 2/ 220، 221. # 2) فى س: «الكشك»، والمثبت فى ط، ن. PageV02P101 # 102 # 381 - أحمد بن محمود بن أحمد بن عبد السيد الحصيرى، القاضى الفقيه، ~~الإمام، ابن العلامة جمال الدين وكان يلقب نظام الدين * # تفقه على أبيه، ودرس بالنورية إلى حين وفاته، وأفتى، وناب فى الحكم عن ~~قاضى القضاة حسام الدين. # قال فى «المنهل»: وكان عفيفا، دينا، ملازما للعبادة والاشتغال، إلى أن ~~توفى يوم الجمعة، تاسع المحرم، سنة ثمان وتسعين وستمائة 1، ودفن عند والده ~~بمقابر الصوفية. # وذكره ابن خلكان، فى ترجمة محمد بن محمد العميدى، وقال: قتله التتر، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 382 - أحمد بن محمود بن أبى بكر الصابونى أبو ms0386 محمد، الملقب نور الدين ** # تفقه عليه 2 شمس الأئمة الكردرى. # وكانت وفاته وقت صلاة المغرب، ليلة الثلاثاء، سادس عشر/صفر، سنة ثمانين ~~وخمسمائة، ودفن بمقبرة القضاة السبعة. # وهو صاحب كتاب «البداية فى أصول الدين»، [وله كتاب «المغنى فى أصول ~~الدين»] 3 أيضا، كذا عزا الكتابين إليه العلامة قاسم بن قطلوبغا الحنفى، ~~رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 14/ 4، الجواهر المضية، برقم 250، الدارس ~~1/ 619 - 621، شذرات الذهب 5/ 440، 441، العبر 5/ 387، الفوائد البهية 41، ~~42، كتائب أعلام الأخيار، برقم 470، الوافى بالوفيات 8/ 165، 166، وفيات ~~الأعيان 4/ 258، 259. # 1) ذكر ابن خلكان أن وفاته كانت سنة ست عشرة وستمائة بدمشق، ونقل عنه هذا ~~صاحب الفوائد، وصححه. ونسبته إلى محلة ببخارى، كان يعمل بها الحصير. # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 169، 2/ 371، تاج التراجم 10، الجواهر ~~المضية، برقم 251، الفوائد البهية 42، كتائب أعلام الأخيار، برقم 400، كشف ~~الظنون 2/ 1499، 2040. # 2) فى النسخ: «على». والتصويب من الجواهر المضية. # 3) تكملة لازمة من تاج التراجم. PageV02P102 # 103 # 383 - أحمد بن محمود بن عمر الجندى * # شارح كتاب «المصباح» فى النحو، للإمام برهان الدين المطرزى 1، رحمه الله تعالى. # *** # 384 - أحمد بن محمود بن محمد بن نصر ** # والد الإمام المايمرغى، الآتى فى بابه إن شاء الله تعالى. # *** # 385 - أحمد بن محمود بن محمد بن عبد الله القيسرى، العلامة صدر الدين، ~~ابن العجمى *** # قال ابن حجر: كان بارعا، فاضلا، نحويا، فقيها، متفننا فى علوم كثيرة، ~~معروفا بالذكاء، وحسن التصور، وجودة الفهم. # ولى الحسبة مرارا، ونظر الجوالى، ودرس بعدة مدارس، وولى مشيخة الشيخونية. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 16، الجواهر المضية، برقم 252، كشف الظنون 2/ ~~1155، 1708، 1775. ولعل هذا الرجل منسوب إلى الجند، بفتح فسكون، مدينة ~~عظيمة فى بلاد تركستان، أهلها ينتحلون مذهب أبى حنيفة، وسيذكرها المؤلف فى ~~الأنساب. وضبطت النسبة بفتح الجيم والنون فى كشف الظنون 2/ 1775. # 1) كانت وفاة ناصر بن عبد السيد المطرزى سنة عشر وستمائة، والجندى مترجم ~~فى الجواهر المضية فهو إما من رجال القرن السابع أو الثامن، ولم يذكره ابن ~~حجر فى الدرر الكامنة، فلعله من رجال القرن السابع. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 253. وذكر المؤلف فى ترجمة ولده محمد ~~أنه-أى ولده-ولد سنة اثنتين ms0387 وأربعين وأربعمائة، فالمترجم من رجال القرن ~~الخامس. # ***) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 442، 443، شذرات الذهب 7/ 202، الضوء ~~اللامع 2/ 223، 224، النجوم الزاهرة 15/ 167. وفى ط، ن: «القيسرانى». وفى ~~إنباء الغمر: «القيرى»، وفى نسخة منه: «التسترى»، وفى النجوم الزاهرة: ~~«القيصرى»، والمثبت فى: س، وشذرات الذهب، والضوء اللامع. PageV02P103 # 104 وكان مولده سنة سبع وسبعين وسبعمائة، ومات بالطاعون، يوم السبت، رابع ~~عشر شهر رجب، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 386 - أحمد بن محمود الرومى * # مفتى الديار الرومية، الشهير بقاضى زاده. # الإمام الفاضل، والبارع الكامل، الذى طنت حصاته فى الآفاق، وارتفع قدره ~~وتفرد فى عصره بالاتفاق، ونال الجاه العريض، والحرمة الوافرة، وكانت كلمته ~~مسموعة عند السلطان، نافذة حتى على الوزراء والأعيان. # أخذ العلم عن فضلاء الديار الرومية، واشتغل، ودأب، وحصل، ولزم المولى ~~العلامة سعدى چلبى، والمولى عبد القادر الحميدى، مفتى الديار الرومية ~~المشهور بقادرى أفندى، واستفاد منه، وتخرج عليه، إلى أن صار من أهل الفضل ~~والكمال. # وولى مدارس متعددة؛ منها إحدى الثمان، وإحدى المدارس السليمانية، ثم ولى ~~قضاء حلب، فأقام بها مدة، ثم عزل، ولزم منزله، واشتغل بالتحرير والتحبير، ~~والتأليف والتصنيف. # ثم ولى قضاء قسطنطينية، ثم قضاء العسكر، بولاية روملى، ولم يزل فيه مدته ~~فعزل 1، ولزم بيته. # وحصل بينه وبين المرحوم محمد باشا الوزير الأعظم 2 فى زمن دولة السلطان ~~سليم بن السلطان سليمان تنافر، أدى إلى ارتحاله من إصطنبول إلى مدينة ~~أدرنة، والإقامة بها اختيارا منه، لا مأمورا بالخروج، وصار فيها مدرسا بدار ~~الحديث، بمائتى عثمانى. # ثم قدم إلى إصطنبول، فى دولة السلطان مراد خان بن السلطان سليم، أدام ~~الله أيامه، # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 620، 721، شذرات الذهب 8/ 414، 415، ~~العقد المنظوم 2/ 544 - 548، كشف الظنون 1/ 348، 498، 2/ 1766، 2022، 2030، 2034. # 1) فى ط: «يعزل»، وفى ن: «ثم عزل»، والمثبت فى: س. # 2) بعد هذا فى س زيادة: «محمدى اعنا»، ولعلها: «محمدى أغا»، والمثبت فى: ط، ن. PageV02P104 # 105 وولى قضاء العسكر بولاية روملى، وأقبل عليه السلطان غاية الإقبال، وحصل ~~له من التمكن فى الدولة ما ذكرناه سابقا، إلى أن توفى مفتى الديار الرومية، ~~حامد أفندى، ففوض إليه منصب ms0388 الإفتاء مكانه، ولم يزل مفتيا مشارا إليه، ~~يشاور فى الأمور، ويطيع كلامه الجمهور، إلى أن توفى، سنة ثمان وثمانين ~~وتسعمائة، ودفن بالقرب من جامع السلطان محمد الكبير، فى تربة أعدها له قبل ~~وفاته، رحمه الله تعالى. # وله تآليف، منها: «شرح على أواخر الهداية» ابتدأ فيه/من كتاب الوكالة، من ~~المحل الذى وصل إليه ابن الهمام، وكأنه جعله كالتكملة «لشرح ابن الهمام»، ~~وهو مع كونه كثير الفوائد، غزير الفرائد، بينه وبين «شرح ابن الهمام» بون ~~بعيد، وفرق أكيد، وله «حاشية» على «شرح المفتاح» للسيد الشريف، وكتاب ~~«محاكمات بين صدر الشريعة، وابن كمال باشا»، وله غير ذلك رسائل كثيرة، فى ~~فنون عديدة. # وكان مع العلامة مفتى الديار الرومية محمد بن الشيخ بن إلياس، حين كانا ~~قاضيين بالعسكر المنصور، سببا 1 فى تقديم قضاة العسكر على أمراء الأمراء فى ~~الجلوس عليهم، وحصل بذلك لأهل العلم شرف زائد، وتضاعف الدعاء منهم بسبب ذلك ~~لحضرة السلطان مراد، وعد ذلك من محاسن أيامه، أدامها الله تعالى، ومتع ~~المسلمين بطول بقائها. # وبالجملة، فقد كان صاحب الترجمة من مفاخر الديار الرومية، ولو لا ما كان ~~فيه من الحدة، وسرعة الغضب، لاتفق الناس على أنه مفرد عصره فى جميع ~~المحاسن، تغمده الله برحمته. # *** # 387 - أحمد بن مسعود بن أحمد الصاعدى، الإمام، العلامة الملقب صدر الدين * # روى عن الإمام شمس الأئمة الكردرى، تفقه عليه، وانتفع به. # ويقال: إنه من نسل أبى حفص الكبير، وكان يدرس بمدرسة أبى حفص، ببخارى. # 1) فى ط: «سميا»، وفى ن: «وسيما»، والصواب فى: س. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 254. PageV02P105 # 106 وكانت وفاته ببخارى، ليلة الجمعة، ثامن المحرم، سنة خمس وخمسين ~~وستمائة، ودفن بكلاباذ 1، رحمه الله تعالى. # *** # 388 - أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن، أبو العباس * # سكن دمشق، وتفقه على الشيخ جلال الدين عمر الخبازى، وقرأ عليه الأصول. # وتفقه عليه العلامة محيى الدين الأسمر. # وشرح «الجامع الكبير» فى أربع مجلدات، وسماه «التقرير»، مات ولم يكمل ~~تبييضه، فكمله ولده أبو المحاسن 2 محمود، وله «شرح عقيدة الطحاوى». # ولم أقف ms0389 له على تاريخ وفاة 3، رحمه الله تعالى. # *** # 389 - أحمد بن مسعود بن على، أبو الفضل التركستانى، الفقيه المنعوت ضياء ~~الدين ** # قدم بغداد، وسكنها، واختص بخدمة الوزير ناصر بن مهدى العلوى، وكان ينفذه ~~فى الرسائل من الديوان إلى الأطراف، وكان 4 يعرض عليه الرقاع للناس. # 1) تقدم أنها محلة ببخارى. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 10، الجواهر المضية، برقم 255، الفوائد البهية ~~42، كتائب أعلام الأخيار، برقم 592، كشف الظنون 1/ 569، 2/ 1143، وذكر ~~الأستاذ كحالة، فى معجم المؤلفين 2/ 276 أنه توفى قبل سنة إحدى وسبعين ~~وسبعمائة. وهو فى تاج التراجم: «أبو العباس القنوى»، وفى الجواهر والفوائد: ~~«أبو العباس القونوى». # 2) فى تاج التراجم: «أبو الحسن»، وذكره فى ترجمته صفحة 70 على أنه «أبو ~~الثنا»، وقد ذكره التميمى فى ترجمته الآتية، على أنه «أبو المحاسن» كما جاء هنا. # 3) سبق الإشارة إلى تقدير الأستاذ كحالة لسنة وفاته، وهذا التقدير مبنى ~~على أن ولده محمودا توفى سنة إحدى وسبعين وسبعمائة، وقد كمل تبييض كتاب ~~«التقرير» لأبيه بعد وفاته. وذكر ابن قطلوبغا أنه توفى بدمشق، ولم يحدد سنة وفاته. # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 65، التكملة لوفيات النقلة 4/ 62، ~~63، الجواهر المضية، برقم 256، ترجمة مطولة، الذيل على الروضتين 84، شذرات ~~الذهب 5/ 40، العبر 5/ 34، الكامل لابن الأثير 12/ 139، المختصر المحتاج ~~إليه 1/ 217، الوافى بالوفيات 8/ 178. # 4) فى الجواهر: «وجعل». PageV02P106 # 107 ثم لما عزل ابن مهدى عن الوزارة 1، رتب مدرسا بمشهد أبى حنيفة، بباب ~~الطاق، وجعل إليه النظر فى أوقافه، والرياسة على أصحابه، وخلع عليه خلعة ~~سوداء، وخوطب بالاحترام التام. # وكان قد تفقه، وبرع فى علم النظر، وانتهت إليه الرياسة فى مذهب أبى ~~حنيفة، وكان عفيفا، نزها، ولم يكن الحديث من فنه، لكن شرفه الإمام الناصر ~~لدين الله، بأخذ الإجازة له من أصحاب المذاهب الأربعة. # وكانت وفاته فى ليلة السبت، السادس والعشرين من ربيع الآخر، سنة عشر ~~وستمائة، وصلى عليه من الغد بالمدرسة النظامية، ودفن بمقبرة الخيزران، ~~المجاورة لمشهد أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه، وكان شابا. # سمع منه جماعة من الفقهاء، رضى الله عنهم. # *** # 390 - أحمد بن المصدق بن محمد، أبو حنيفة النيسابورى * # ذكره ابن ms0390 النجار، وقال: قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن أبى يعقوب النجيرمى، ~~روى عنه على السجزى. انتهى. # وسيأتى/الكلام على هذه النسبة فى محله. # *** # 1) فى الجواهر أن ذلك كان فى سنة أربع وستمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 257. PageV02P107 # 108 # 391 - أحمد بن مصطفى بن خليل الشهير بابن طاش كبرى * # صاحب «الشقائق النعمانية». # مولده فى اليلة الرابعة عشرة، من شهر ربيع الأول، سنة إحدى وتسعمائة. # ذكر فى «شقائقه» أنه قرأ على المولى علاء الدين اليتيم، «المقصود» فى ~~الصرف، و«تصريف العزى»، و«المراح»، و«المصباح» فى النحو، للإمام المطرزى، ~~و«كافية ابن الحاجب»، وقطعة من «الوافية، فى شرح الكافية»، وقرأ على عمه ~~قاسم بن خليل «ألفية ابن مالك»، و«ضوء المصباح»، و«مختصر إيساغوجى» فى ~~المنطق، مع «شرحه» لحسام الدين الكاتى، وقطعة من «شرح الشمسية» للعلامة ~~الرازى، ثم قرأه على والده من أوله إلى آخره، مع «حواشى» السيد الشريف ~~عليه، وقرأ «شرح العقائد» للتفتازانى، مع «حواشيه» للخيالى، و«هداية ~~الحكمة» لمولانا زاده، مع «حواشى» المولى خواجازاده، و«شرح أدب البحث» ~~لمسعود الرومى، و«شرح المطالع» للعلامة الأصبهانى بتمامه، مع «حواشى» السيد ~~الشريف عليه، وغير ذلك. # وأخذ أيضا عن المولى محيى الفنرى، وغيره من علماء الديار الرومية، وقرأ ~~على العلامة الرحلة، من لم يخلف بعده مثله، الشيخ محمد التونسى، الشهير ~~بمغوش، حين قدم إلى الديار الرومية، قطعة من «صحيح البخارى»، وقطعة من كتاب ~~«الشفاء» للقاضى عياض، وشيئا من العلوم العقلية، وأجاز له أن يروى عنه ما ~~تجوز له روايته؛ من تفسير، وحديث، وغيرهما. # وتنقل فى المدارس الشريفة، وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان مرتين، تخلل ~~بينهما ولايته بأدرنة مدرسة السلطان بايزيد خان، ثم صار قاضيا بمدينة ~~إصطنبول، فى سابع عشر شوال، سنة ثمان وخمسين وتسعمائة، وكانت سيرته محمودة، ~~وولايته مشكورة، وأضر بأخرة. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 134، 359، 2/ 126، البدر الطالع 1/ 121، ~~تراجم الأعيان، ترجمة رقم 17، شذرات الذهب 8/ 352، 353، الشقائق النعمانية ~~2/ 177 - 192، العقد المنظوم 2/ 199 - 208، كشف الظنون 1/ 11، 37، 41، 56، ~~80، 348، 422، 854، 857، 874، 883، 1057، 1084، 2/ 1116، 1173، 1179، 1231، ~~1250، 1299، 1358، 1663، 1762، 1764، 1771، 1799، 1800، 1802، 1885، 1906، ~~1940، 1978، 2036. PageV02P108 # 109 وله من المؤلفات، كتاب «موضوعات العلوم»، جمع منه فوائد كثيرة، واختصر ~~«حاشية خطيب زاده» على «حاشية التجريد» للسيد، واختصر «الكافية»، وكتاب ms0391 ~~«الشقائق النعمانية، فى علماء الدولة العثمانية»، وهو كتاب لطيف، صنفه بعد ~~أن كف بصره، وهو دال على وسع اطلاعه على أخبار الناس، وأحوال الأفاضل، ودال ~~على قوة الحافظة، لأن أكثره متلقف من أفواه الرواة، ونقلة الأخبار، من غير ~~كتاب يستمد منه، ويعتمد عليه؛ لأن الديار الرومية ليس لها تاريخ يجمع ~~علماءها، وأوصاف فضلائها، وما أحوجها إليه، وما أقل رغبة أهلها فى علم ~~الأدب، وأقل تعريجهم عليه. وله أيضا تجريدات فى بعض العلوم، تركها مسودة، ~~لما عرض له من العمى، رحمه الله تعالى. # ورأيت فى «ذيل الشقائق» 1 لبعضهم، أن وفاته كانت فى ليلة الاثنين، تاسع ~~عشرى رجب الفرد، سنة ثمان وستين وتسعمائة، تغمده الله تعالى برحمته ~~ورضوانه. # ومن أولاده فخر القضاة والمدرسين، عمدة الفضلاء والمحققين، كمال أفندى، ~~قاضى مدينة سلانيك الآن، ممن يوصف بالعلم، والفضل، والدين، والورع، والتعفف ~~عن كثير مما جرت عادة قضاة الزمن بتناوله. # ولم أجد حين كتابتى لهذه الترجمة من يشرح لى أحواله مفصلة، فأكتب ما يليق ~~به، وإن شاء الله تعالى إذا رأيته، وتيسر لى أن أسأله/عن ترجمة نفسه، وعن ~~ما يعرف من أخبار آبائه وأجداده، مما يتعين كتابته فى تراجمهم، وتيسر 2 له ~~إفادة ذلك، لا أهمل إعطاء كل حقه، وإنما أكتبه بالفاء والواو، وإن تعسرت أو ~~تعذرت ملاقاة الكمال، ورأيت أحدا يعرف مقامات الرجال، ويعتمد عليه فى رواية ~~ما يقال، لا أهمل شيئا مما يتصل بعلمى، أو يغلب عليه الصدق فى ظنى. # *** # 1) هو العقد المنظوم: انظره فى 2/ 203. # 2) فى س: «وتنشر»، والمثبت فى: ط، ن. PageV02P109 # 110 # 392 - أحمد بن مصطفى، الشهير والده بمركز خليفة الرومى * # أخذ علم الحديث، والتفسير، والعربية، عن والده، وفاقه فى العلم، ثم اشتغل ~~بعلم التصوف والوعظ والتذكير، وانتفع به كثير من الناس، وصنف بعض الرسائل. # وتوفى سنة ثلاث وستين وتسعمائة. # وكان والده المذكور، من أهل العلم بالتفسير 1، والتصوف والتذكير، وتوفى ~~سنة تسع وخمسين وتسعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 393 - أحمد بن مضر ** # قال فى «الجواهر»: قال فى «الفتاوى» رؤية الله تعالى فى ms0392 المنام، تكلم فيه ~~المشايخ، فقال أكثر مشايخ سمرقند: لا يجوز، حتى قيل لأحمد بن مضر: إن الرجل ~~2 يقول: رأيت الله فى المنام. # فقال أحمد: إن مثل الإله الذى رآه فى المنام كثير ما يراه الناس فى السوق ~~كل يوم. # وقال أبو منصور الماتريدى: هو شر من عبادة الوثن. # واستحسن جواب أحمد، والسكوت فى هذا الباب أحسن. انتهى. # *** # *) ترجم طاشكبرى زاده والده فى الشقائق النعمانية 2/ 158، 159، وترجمه ~~فيها 2/ 170، 171. # 1) فى ط، ن: «التفسير»، والمثبت فى: س. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 258، وفيه: «أحمد بن مضى». # 2) فى الأصول: «الرجى»، وفى الجواهر: «الرحبى»، ولعل الصواب ما أثبته. PageV02P110 # 111 # 394 - أحمد بن منصور، أبو نصر الأسبيجابى، القاضى * # أحد شراح «مختصر الطحاوى». # كان من المتبحرين فى الفقه، ودخل سمرقند، وجلس للفتوى، وصار المرجع ~~[إليه] 1 فى الوقائع، وانتظمت له الأمور الدينية، وظهرت له الآثار الجميلة. # ووجد بعد وفاته صندوق له، فيه فتاوى كثيرة، كان فقهاء عصره أخطأوا فيها ~~فوقعت عنده، فأخفاها فى بيته، لئلا يظهر نقصانهم، وما تركها فى أيدى ~~المستفتين، لئلا يعملوا بغير الصواب، وكتب سؤالاتهم ثانيا، وأجاب على ~~الصواب. # قال فى «الجواهر»: ولم يذكر السمعانى هذه النسبة. انتهى. # قلت: ستأتى فى الأنساب بينة على وجه الصواب، إن شاء الله تعالى. # وأما تاريخ وفاته فلم أقف عليه، لكن رأيت بخط بعضهم أنه بعد الثمانين ~~وأربعمائة 2، والله تعالى أعلم. # *** # 395 - أحمد بن منصور الفقيه، الحافظ الطبرى ** # المستوطن بسمرقند. # قال فى «الجواهر»: قال الأسبيجابى أحمد بن منصور أبو نصر، فى آخر «شرحه ~~لمختصر الطحاوى»: وكان الشيخ الإمام أبو الحسن على بن بكر نشر هذه المسائل، ~~وكان فى نشرها وذكرها سابقا إمام كل عصر، وقوام كل دهر، إلا أنه لم يجمعها ~~فى مؤلف، وبعده الشيخ # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 260، الفوائد البهية 42، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 294، كشف الظنون 1/ 563. ونسبته إلى أسبيجاب، بفتح فسكون ~~فكسر، هكذا ضبطه المصنف فى الأنساب، وتبع فى هذا ياقوت، وجعله ياقوت بالفاء ~~مكان الباء. وضبطه اللكنوى فى الفوائد البهية بكسر الألف، وتبع فى هذا ms0393 ابن ~~السمعانى، انظره مع اللباب 1/ 44. # 1) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. وفى الجواهر: «وصار الرجوع إليه». # 2) فى كشف الظنون، أنه فى الثمانين وأربعمائة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 261، وفيه: «المظفرى» مكان: ~~«الطبرى»، وفى نسخة منه: «الطبرى» كما هنا. PageV02P111 # 112 الفقيه الحافظ أحمد بن منصور الطبرى، المتوطن بسمرقند، أكرمه الله ~~تعالى فى الدارين، جمعها على غاية من التطويل، وهو فى كل ذلك مفيد، وفى ~~جمعها مجيد. ثم أشار بعد ذلك فى كلامه 1 إلى أنه هذب هذا منها، والله أعلم. # *** # 396 - أحمد بن موسى بن على، أبو العباس، الجلاد الفرضى، النحلى * # قال الخزرجى: كان فقيها، فاضلا فى مذهب الإمام أبى حنيفة، إماما فى ~~الفرائض والجبر والحساب، وله مصنفات مفيدة. # أخذ عن والده، وغيره، وانتفع به خلق كثير، لا سيما فى الفرائض، والحساب، ~~والهندسة/. # وكانت ولادته فى الثامن والعشرين من ذى الحجة، [فى آخر سنة سبعمائة. ~~وتوفى فى الثامن عشر من ذى الحجة،] 2 سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة. # *** # 397 - أحمد بن موسى بن عمرو، أبو العباس الحلبى، شهاب الدين ** # مدرس الفارقانية 3، بالقاهرة، بعد الشيخ نجم الدين إسحاق الحلبى 4، ودرس، وأفتى. # 1) فى الجواهر المضية: «فى كلام له». # *) ترجمته فى: العقود اللؤلؤية 2/ 218. # 2) تكملة من العقود اللؤلؤية. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 263، الدرر الكامنة 1/ 343. وفى ~~الجواهر: «أحمد بن موسى بن محمود»، وانظر حاشيته. # 3) هى مدرسة الأمير آق سنقر الفارقانى، ذكر المقريزى أن بابها شارع فى ~~سويقة حارة الوزيرية، وأنها فتحت سنة ست وسبعين وستمائة، وبها دروس ~~للشافعية والحنفية. والمدرسة لا تزال موجودة، وهى بشارع درب سعادة، على رأس ~~سكة النبوية، بقسم الدرب الأحمر، وتعرف الآن باسم جامع محمد أغا أو جامع ~~الحبشلى، مجددها. حواشى النجوم الزاهرة 7/ 262. # 4) هو إسحاق بن على بن يحيى، وتأتى ترجمته برقم 456. PageV02P112 # 113 ومات بالمدرسة المذكورة، فى العشر الأخير من رمضان، سنة ثلاث وسبعمائة، ~~ودفن بتربة الإمام أبى العباس الظاهرى، خارج باب النصر، بوصية منه لابن ~~أخيه كمال الدين البسطامى، وأراد شمس الدين السروجى أن يدفنه بتربته ~~بالقرافة، وما أمكن ms0394 مخالفة كمال الدين، فلما رفع النعش توجهوا به إلى ناحية ~~باب زويلة، فدار النعش بقوة إلى ناحية باب النصر، فتوجهوا به إلى حيث أوصى ~~أن يدفن. # وكان-رحمه الله تعالى-إماما عالما، عاملا، مكبا على العبادة، إلى أن ~~توفى، رحمه الله تعالى. # *** # 398 - أحمد بن موسى بن يزداد القمى القاضى * # والد محمد، الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 399 - أحمد بن موسى، الشهير بالخيالى ** # قرأ على المولى خضر بيك، وهو مدرس بسلطانية بروسة، وصار معيدا عنده، وقرأ ~~على غيره من فضلاء عصره، وحصل إلى أن فاق الأقران، وصار مدرسا ببعض ~~المدارس. # ثم لما مات المولى تاج الدين، الشهير بابن الخطيب، وهو مدرس بمدرسة ~~أزنيق، تأسف السلطان محمد عليه، وعين مكانه صاحب الترجمة، وجعل له من ~~العلوفة 1 كل يوم مائة وثلاثين درهما عثمانيا، وكان إذ ذاك متأهبا للحج ~~الشريف، فلم يقبل، فألح عليه الوزير محمود باشا فى القبول، فقال له فى ~~الجواب: لو أعطيتنى أنت وزارتك، وأعطانى السلطان سلطنته، ما تركت الحج لهما. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 264. وكانت وفاة ولده، على ما يأتى، ~~سنة إحدى وستين وثلاثمائة، فالمترجم من رجال القرن الرابع. # **) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 121، 122، شذرات الذهب 7/ 343، 344، ~~الشقائق النعمانية 1/ 220 - 225، الفوائد البهية 43، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 700، كشف الظنون 1/ 347، 2/ 1144، 1145، 1348، 1781، 1857، 2023. ~~ولقبه فى الفوائد البهية «شمس الدين». # 1) فى س: «العلوم»، والصواب فى: ط، ن. PageV02P113 # 114 فعرض الوزير على السلطان جوابه، غير أنه لم يذكر له السلطنة، حياء منه، ~~فأعجبه ذلك، وزاد فيه رغبة ومحبة، وفوض إليه التدريس المذكور، وأمره أن ~~يستنيب عنه إلى حين عوده، فقبل ذلك حينئذ. # ولما عاد من الحج ما لبث إلا يسيرا، ولحق باللطيف الخبير، وكان سنه إذ ~~ذلك ثلاثا وثلاثين سنة 1. # وكان، رحمه الله تعالى، مع صغر سنة، من العلماء العاملين، لا يفتر عن ~~الاشتغال بالعلم، والعبادة، ولا يأكل إلا مرة واحدة فى اليوم واليلة، كثير ~~التفكر، طويل الصمت. # وله مؤلفات؛ منها: «حواش على شرح العقائد النسفية» مختصرة، يمتحن بها ~~أذكياء الطلبة، و«حواش على أوائل حاشية شرح ms0395 التجريد»، و«شرح نظم العقائد» ~~للمولى خضر بيك. # وكتب بخطه الكثير، من ذلك: «تفسير القاضى»، و«التلويح»، وغيرهما، وعلى ~~هوامش كل من الكتابين المذكورين بخطه مباحث لطيفة مفيدة. # وبالجملة، فقد كان من فضلاء الدولة العثمانية. # *** # 400 - أحمد بن ناجم * # روى عن نصير 2 بن يحيى، عن الحسن بن مسهر، عن محمد بن الحسن، أنه قال: # جواز إجارة الظئر دليل على فساد بيع لبنها؛ لأنه لما جازت الإجارة ثبت أن ~~سبيله سبيل # 1) لم يذكر المصنف سنة وفاته، ويذكر الأستاذ كحالة فى معجم المؤلفين 2/ ~~187 أن وفاته كانت فى حدود سنة ست وثمانين وثمانمائة، وفى الشذرات، ~~والفوائد، أنه توفى سنة سبعين وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 266، كما هنا، غير أن عبد القادر ~~أسند ذلك عن «شرح الجامع الصغير» لأبى الليث، وسماه: «أحمد بن ناجم» قال: ~~«قال أبو الليث، فى شرح الجامع الصغير: سمعت الفقيه أبا جعفر يقول: سمعت ~~الفقيه أبا القاسم أحمد بن ناجم، قال: لى نصر بن يحيى. . .». وفى س: «ناخم» ~~مكان: «ناجم»، وفى: ط، ن: «ناحم»، والصحيح فى الجواهر المضية، وأعاده ~~المصنف على الصحة فى الأبناء. # 2) فى نسخة من الجواهر المضية: «نصر»، وقد ترجمه المصنف فيما بعد فيمن ~~اسمه نصير بالتصغير، قال: ويقال له: نصر. PageV02P114 # 115 المنافع، وليس سبيل الأموال، لأنه لو كان مالا لم تجز إجارته، ألا ترى، ~~لو أن رجلا استأجر بقرة على أن يشرب لبنها لم تجز الإجارة. # *** # 401 - أحمد بن ناصر بن طاهر، أبو المعالى، العلامة برهان الدين الحسينى * # ذكره البرزالى، فقال: كان إماما علامة، زاهدا، عابدا، مفننا، وعنده ~~انقطاع، وعبادة، وزهد، ومعرفة/بالتفسير، والفقه، الأصول. # صنف «تفسيرا» فى سبع مجلدات، وصنف فى أصول الدين «كتابا» فيه سبعون مسألة. # وذكره الذهبى، فى «طبقات الصوفية»، وذكر أنه سمع من ابن اللتى، وغيره، ~~وأنه ساح مدة فى برية الخطا. # قال: وكان إمام محراب الحنفية بدمشق. # وتوفى ببيته، فى المنارة الشرقية، وترك دنيا واسعة، وتجارات. انتهى. # وكانت وفاته فى شوال، سنة تسع وثمانين وستمائة. # *** # 402 - أحمد بن نصر ** # حدث بكتب أبى ms0396 حنيفة، وأبى يوسف، عن أبى سليمان الجوزجانى، عن محمد ابن ~~الحسن، سمعها أحمد بن إسماعيل بن جبريل. # أورد ذلك ابن ماكولا. كذا فى «الجواهر المضية». # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 11، الجواهر المضية، برقم 267، كشف الظنون 1/ ~~443، الوافى بالوفيات 8/ 209. وفى التاج: «ابن ظاهر» مكان «ابن طاهر». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 268. PageV02P115 # 116 # 403 - أحمد بن نصر، أبو نصر، اللباد النيسابورى * # شيخ الحنفية بها، أستاذ إبراهيم بن محمد الخدامى 1 النيسابورى. # ذكره فى «الجواهر»، ثم قال: لعله أحمد بن محمد بن نصر، المذكور قبله. انتهى. # قلت: مراده بقبله، القبلية المطلقة، أى المذكور سابقا، فيمن اسمه أحمد بن ~~محمد بن نصر 2. انتهى. # *** # 404 - أحمد بن نعسان، الإمام الفاضل، شهاب الدين أبو العباس، البصراوى # قال اليونينى: مولده فى سنة أربع وأربعين وستمائة، بالكفير، من عمل بصرى، ~~وكان فاضلا، ملازما للاشتغال والمطالعة، وحج مرات، ودرس بالمدرسة الدماغية ~~3، وكان مواظبا على الشهادة، والتردد إلى القضاة. # وحدث عن القاضى شمس الدين بن عطا، بأحاديث من «المسند» و«العلامات». # انتهى. # ومات سنة أربع عشرة وسبعمائة، بالمدرسة الشبلية، ظاهر دمشق، ودفن ضحى يوم ~~الأحد، بسفح قاسيون، رحمه الله تعالى. # *** # 405 - أحمد بن نور الدين بن حمزة، الشهير بابن ليسى الرومى ** # أحد فضلاء الديار الرومية. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 269. # 1) فى الأصول: «الجلاسى»، والتصويب من الجواهر، وانظر حاشيته. وتقدمت ~~ترجمته برقم 67. # 2) تقدم برقم 369. # 3) فى الأصول: «الدياغية»، ولا توجد مدرسة بالشام بهذا الاسم، إنما هى ~~الدماغية. انظر الدارس 1/ 236. # **) ترجمته فى: العقد المنظوم 2/ 372، 373. وفى س: «لبس» مكان «ليس»، وفى ~~العقد: «المشتهر بليس زاده». PageV02P116 # 117 قرأ على علماء عصره، ودرس بإحدى الثمان، وغيرها، وولى قضاء مصر مرتين، ~~وكان ذا ثروة عظيمة، وكتب كثيرة. # توفى سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 406 - أحمد بن هارون بن إبراهيم، أبو العباس، الفقيه الحاكم، المعروف ~~بالتبان * # سكن نيسابور، وسمع بها؛ أبا القاسم عبد الرحمن بن رجاء البزديغرى 1، وأبا ~~نصر أحمد ابن محمد بن نصر، وأبا الفضل العباس بن حمزة، وغيرهم، وبمرو؛ يحيى ~~بن سامويه بن عبد الكريم الذهلى، ms0397 وأقرانه، وبالرى؛ على بن الحسن بن الجنيد ~~2، ومحمد بن أيوب، وأقرانهما، وبالعراق؛ عبد الله بن أحمد بن حنبل، ~~وأقرانه، وبالحجاز؛ على بن عبد العزيز البغوى. # سمع منه الحاكم، وذكره فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة، ~~ومفتيهم فى عصره. # توفى يوم الأحد، الثانى من رجب، سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، وشهدت جنازته ~~فى ميدان الحسين، وصلى عليه ابنه أبو صادق. # وذكره السمعانى، فى باب 3 التبان، نسبة إلى بيع التبن، قال: والمنسوب ~~إليه أبو العباس التبان، إمام أصحاب أبى حنيفة بنيسابور. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 103 و، الجواهر المضية، برقم 270، اللباب 1/ 168، ~~وفى الجواهر فى نسبه «المزنى». # 1) فى الأصول: «البرديعونى»، وبزديغر: قرية من قرى نيسابور. اللباب 1/ 119. # 2) فى س: «الحمد» دون إعجام، وفى ن: «الحد»، وفى ط: «الحثد» والمثبت فى ~~الجواهر المضية. ولعله على بن الحسين بن الجنيد الرازى الحافظ، المتوفى سنة ~~إحدى وتسعين ومائتين. انظر العبر 2/ 89. # 3) فى س بعد هذا بياض بمقدار كلمة أو كلمتين، ثم زيادة: «و» ولعله: «فى ~~باب التاء والباء، و. . .». PageV02P117 # 118 # 407 - أحمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى بن زهير أبو الحسين، العقيلى، ~~الحلبى * # مولده سنة أربع وخمسين وأربعمائة. # حدث بحلب، عن أبيه. # ومات سنة أربع عشرة وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 408 - /أحمد بن هبة الله بن أسعد بن عبد الله، أبو العباس المعروف بابن ~~البختى ** # قال ابن النجار: سمع أبا البركات عبد الوهاب الأنماطى، وأبا الوقت عبد ~~الأول، وحدث. # روى لنا عنه عبد الله بن أحمد المقرى «مشيخته». # وقال لنا عبد الجبار: توفى فى أول رجب، من سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، ~~رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 271، وقد استوفى عبد القادر نسبه فى ~~ترجمته، وسقطت هذه الترجمة من: س، وهى فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 272. وفى س: «اليحنى»، وفى ن: ~~«النحتى»، وفى الجواهر: «النخعى» والمثبت فى: ط، ولم أعرفه، وانظر حاشية ~~الجواهر. PageV02P118 # 119 # 409 - أحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد بن سعد ابن مقلد بن صالح بن ms0398 ~~مقلد بن على بن يحيى بن أبى جعفر أحمد بن عبيد الجبرانى-وأحمد بن عبيد هذا ~~هو أخو أبى عبادة الوليد بن عبيد البحترى الشاعر-النحوى المقرى، الحنفى * # كذا ذكره ابن شهبة 1 فى «طبقات النحاة واللغويين». # وقال فى «الجواهر»: أحمد بن هبة الله بن سعد الله بن سعيد الجبرانى ~~المغربى النحوى. # حدث عن أبيه، وعن أبى الفرج يحيى بن محمود الثقفى. # مولده سنة إحدى وستين وخمسمائة. # ومات بحلب، سنة ثمان وعشرين وستمائة 2، و3 دفن تحت جبل جوشن 4. # ذكره المنذرى، فى «التكملة»، وقال: لنا عنه إجازة، كتبت لنا عنه من حلب، ~~سنة خمس وعشرين وستمائة. انتهى. # قال ابن شهبة: والجبرانى؛ بكسر الجيم، ثم موحدة ساكنة، ثم راء، وبعد ~~الألف نون: # نسبة إلى بيت جبرين قورسطايا 5، من قرى حلب، من ناحية عزاز، على غير ~~قياس، وتعرف بجبرين الشمالى أيضا، ذكره كذلك أبو العلاء الفرضى، وقال ~~الذهبى: الجبرانى، بفتح الجيم ويشكله بعضهم بضمها. انتهى ما قاله ابن شهبة، ~~ومن خطه نقلت. # وذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «طبقات النحاة» 6، وأثنى عليه، بنحو ~~ما هنا، والله أعلم. # *** # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 394، التكملة لوفيات النقلة 5/ 430، 431، ~~الجواهر المضية، برقم 273، معجم البلدان 2/ 20، الوافى بالوفيات 8/ 227. # 1) يعنى ابن قاضى شهبة. # 2) فى بغية الوعاة أن وفاته كانت سنة ثمان وستين وستمائة. # 3) من هنا إلى آخر ما ذكره المنذرى ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 4) جوشن: جبل مطل على حلب، فى غربيها. معجم البلدان 2/ 155. # 5) فى الأصول: «قرب شطايا»، والتصحيح عن معجم البلدان 2/ 19، 20. # 6) وذكر أنه بفتح الميم. PageV02P119 # 120 # 410 - أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن أحمد بن يحيى، أبو الحسن ~~ابن أبى جرادة * # والد الصاحب كمال الدين، وهو ابن أخى أحمد بن هبة الله، الذى تقدم ذكره ~~قريبا 1. # مولده بحلب سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة. # سمع أباه، وغيره، وولى القضاء بحلب. # وتوفى سنة ثلاث عشرة وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 411 - أحمد بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أبى جرادة الحلبى، أبو ~~الحسن، قاضى القضاة عرف بابن ms0399 العديم ** # وأهل بيته فيهم العلم، والرياسة، وهو والد محمد الآتى، وجد ابنه عبد ~~العزيز، وعبد العزيز هذا هو والد عمر، وجد ابنه محمد، وسيأتى كل منهم فى ~~بابه، إن شاء الله تعالى. # قال فى «الجواهر»: أظنه الذى قبله، والله أعلم. # *** # 412 - أحمد باشا بن ولى الدين، السيد الشريف الحسينى *** # أحد علماء الديار الرومية. # اشتغل كثيرا، وحصل من العلم جانبا غزيرا، وصار مدرسا بمرادية بروسة، ثم صار # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 274، الوافى بالوفيات 8/ 224. # 1) برقم 407. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 275. # ***) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 306 - 310، شذرات الذهب 8/ 13. PageV02P120 # 121 قاضيا بمدينة أدرنة، ثم جعله السلطان محمد قاضيا بالعسكر المنصور، ثم ~~معلما لنفسه، ومصاحبا له، ومال إليه الميل الزائد حتى استوزره، ثم جرى ~~بينهما أمر أدى إلى عزله عن الوزارة، ثم جعله أميرا على بعض البلاد، مثل ~~تيرة 1، وأنقرة، وبروسة. # مات وهو أمير ببروسة، فى سنة اثنتين وتسعمائة، ودفن بها. # وقيل فى تاريخ وفاته بحساب الجمل: «إن فى الجنات مأوى روحه». # وكان/رحمه الله تعالى من السخاء والمروءة، وعلو الهمة، على جانب عظيم، ~~ولم يخلف ولدا، لأنه لم يتزوج أبدا، حتى رمى لأجل ذلك بالميل إلى الغلمان، ~~وقيل: بل كان عنينا، فلذلك لم يتزوج، والله تعالى أعلم. # *** # 413 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن ناقه الكوفى الإمام، الفقيه، ~~النحوى * # قال: فى «الجواهر»: رأيت له «المسائل الكوفية، للمتأدبة الكرخية» نحوا من ~~كراسة 2، وذكر أنه رأى فى آخرها طبقة سماع عليه ببغداد، تاريخها يوم ~~الأربعاء، ثانى جمادى الأولى، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة 3. # *** # 1) تيرة: قلعة جليلة حصينة، من نواحى قزوين، من جهة زنجان. معجم البلدان ~~1/ 906. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 395، الجواهر المضية، برقم 276، كشف الظنون ~~2/ 670، الوافى بالوفيات 8/ 231، 232. وفى س: «باقه» مكان «ناقه»، وفى ط، ~~«باقة» بدون إعجام للباء، والكلمة غير واضحة فى: ن، والمثبت أورده المصنف ~~فى الأبناء، وفى المصادر: «ناقد». # 2) نقل عبد القادر طرفا مما جاء فى مقدمة هذا الكتاب. # 3) فى بغية الوعاة، أنه ولد سنة سبع وسبعين وأربعمائة، ومات سنة تسع ~~وخمسين وخمسمائة. PageV02P121 # 122 ms0400 # 414 - أحمد بن يحيى بن أبى يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضى * # ولى القضاء بمدينة السلام، بعد ابن أبى العنبس الكوفى. # قال طلحة 1 بن محمد بن جعفر: واستقضى أحمد بن يحيى بن أبى يوسف، سنة أربع ~~وخمسين ومائتين، وكان متوسطا فى أمره، شديد المحبة للدنيا، وكان صالح الفقه ~~على مذهب أهل العراق، ولا أعلمه حدث بشاء، ثم عزل 2، واستقضى ثانية، وعزل ~~وولى الأهواز، ثم توجه إلى خراسان، فمات بالرى، رحمه الله تعالى. # *** # 415 - أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى ابن عبد الله بن ~~محمد، القاضى، أبو الحسن ابن أبى جعفر العقيلى ** # وأبو الحسن هذا هو جد والد الصاحب كمال الدين ابن العديم. # وهو أول من ولى القضاء من هذا البيت بمدينة حلب، وليه فى سنة خمس وثلاثين ~~وأربعمائة. # وكان مولده بحلب سنة ثمانين وثلاثمائة. # قرأ الفقه على القاضى الفقيه أبى جعفر محمد بن أحمد السمنانى، بحلب، وعلق ~~عنه «التعليق» المنسوب إليه. # روى عنه ابنه أبو الفضل هبة الله بن أحمد. # وألف أبو الحسن هذا كتابا، ذكر الخلاف بين أبى حنيفة وأصحابه، وما تفرد ~~به عنهم. # وحج سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وأخذته العرب بتبوك مع جماعة من ~~الحلبيين. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 277، تاريخ بغداد 5/ 201، 202. # 1) فى الجواهر: «طالب» وهو خطأ، انظر تاريخ بغداد 5/ 202، وهو فيه «طلحة ~~بن يحيى بن محمد بن جعفر». # 2) تكملة من الجواهر المضية. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 16، الجواهر المضية، برقم 278، الوافى ~~بالوفيات 8/ 249. PageV02P122 # 123 # 416 - أحمد بن يحيى بن عبد الله بن الحسين، القاضى أبو نصر، النيسابورى، ~~الناصحى * # من بيت العلم والقضاء. # روى عنه عبد الرحيم السمعانى. # ومات فى عشر الخمسين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 417 - أحمد بن يحيى بن أيوب بن حسن بن عطاء شهاب الدين، الحنفى ** # ولد سنة. . . . . . 1. # وسمع من عبد الوهاب بن محمد المقدسى «جزء الحريرى» صاحب «المقامات»، وحدث. # ومات سنة:. . . . . 1، رحمه الله تعالى. # *** # 418 - أحمد بن يحيى بن محمد بن على بن أبى القاسم بن على ابن أبى الفضل ~~الدمشقى، ms0401 تاج الدين ابن السكاكرى *** # كان كاتبا مجيدا، عارفا بالشروط، بارعا فيها، غاية فى إخارج علل ~~المكاتيب، وقد كتب فى مجلس الحكم لابن الزملكانى حين كان قاضى حلب، وولى ~~بها كتابة الدرج. # وكان قد سمع من التقى سليمان العاشر من «الخراسانى»، «ودرجات التائبين»، ~~وقطعة من «صحيح البخارى» وغير ذلك، وحدث. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 279. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 350، وقد نقلها المصنف على ما اعتورها ~~من نقص، فى ذكر مولده ووفاته. # 1) بياض بالأصول. # ***) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 355، 356. PageV02P123 # 124 ومات بحلب، سنة خمس وستين وسبعمائة 1، وله خمس/وستون سنة. # وذكره صاحب «درة الأسلاك»، وقال فى حقه: عالم تاجه على الذرى، وقلمه حسن ~~السير والسرى، وأمانته نامية الزرع، وعدالته ثابتة الأصل والفرع. # كان كاتبا مجيدا، فاضلا فريدا، بارعا فى صناعة الشروط، غيثا للإجابة عنها ~~عند القنوط، عارفا بعلل المكاتيب الحكمية، خبيرا بسلوك طرائقها العملية ~~والعلمية. # ورد إلى حلب، صحبة قاضى القضاة كمال الدين ابن الزملكانى، وبلغ فى ~~أرجائها فوق ما كان يرجوه من الأمانى، وكتب الحكم فى مجالسها، والإنشاء فى ~~ديوانها، واستمر إلى أن أنشبت المنية به أظفار عقبانها. # رافقته فى كتابة جماعة من قضاة حلب، وسمعت من فوائده، وكتبت إليه حين ولى ~~كتابة الدرج بها: # أياما جدا فى الناس نسخة فضله # مقابلة قد أصبحت منه بالأصل 2 # لقد سرسر الدرج لما حللته # ولم لا ومن مرآك قد فاز بالوصل 3 # *** # 419 - أحمد بن يحيى بن أبى بكر بن عبد الواحد، الإمام الأديب، أبو ~~العباس، شهاب الدين الشهير بابن أبى حجلة * # ذكره ابن حجر، فى «إنباء الغمر»، فقال: ولد بزاوية جده بتلمسان، سنة خمس ~~وعشرين وسبعمائة، واشتغل. # ثم قدم إلى الحج فلم يرجع، ومهر فى الأدب، ونظم الكثير، ونثر فأجاد، ~~وترسل ففاق، وعمل «المقامات»، وغيرها. # 1) انظر الدرر الكامنة 1/ 356، وحاشيته. # 2) فى ط: «بالفضائل»، وهو خطأ، وفى: س: «بالفضل» والمثبت فى: ن. # 3) فى ط، ن: «ولم لا ومن مرماك»، والمثبت فى: س. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 108 - 110، إيضاح المكنون 1/ 136، حسن ~~المحاضرة 1/ 571، 572، الدرر الكامنة 1/ 350 - 352، شذرات الذهب ms0402 6/ 240، ~~241، كشف الظنون 1/ 46، مفتاح السعادة 1/ 229، 230. PageV02P124 # 125 وكان حنفى المذهب، حنبلى المعتقد، وكان كثير الحط على الاتحادية، وصنف ~~«كتابا» عارض قصائد ابن الفارض بقصائد 1 كلها نبوية، وكان يحط عليه، لكونه ~~لم يمدح النبى صلى الله عليه وسلم، ويحط على نحلته ويرميه، ومن يقول ~~بمقالته، بالعظائم، وقد امتحن بسبب ذلك على يد السراج الهندى. # قال، أعنى ابن حجر: قرأت بخط ابن القطان، وأجازنيه: كان ابن أبى حجلة ~~يبالغ فى الحط على ابن الفارض، حتى إنه أمر عند موته، فيما أخبرنى به صاحبه ~~أبو زيد المغربى، أن يوضع الكتاب الذى عارض به ابن الفارض، وحط عليه فيه، ~~فى نعشه، ويدفن معه فى قبره، ففعل به ذلك. # وقال: وكان يقول للشافعية: إنه شافعى. وللحنفية: إنه حنفى. وللمحدثين: ~~إنه على طريقتهم. # قال: وكان بارعا فى الشعر، مع أنه لا يحسن العروض، وعارض «المقامات» ~~فأنكروا عليه. # وكان كثير العشرة للظلمة، ومدمنى الخمر. # قال: وكان جده من الصالحين، فأخبرنى الشيخ شمس الدين بن مرزوق، أنه سمى ~~بأبى حجلة، لأن حجلة أتت إليه، وباضت على كمه. # وولى مشيخة الصهريج الذى بناه منجك. # وكان كثير النوادر، والنكت، ومكارم الأخلاق. # ومن نوادره، أنه لقب ولده جناح الدين. # وجمع مجاميع حسنة؛ منها «ديوان الصبابة»، و«منطق الطير»، و«السجع الجليل، ~~فيما جرى من النيل»، و«السكردان»، و«الأدب الغض»، و«أطيب الطيب»، و«مواصيل ~~المقاطيع»، و«النعمة الشاملة، فى العشرة الكاملة»، و«حاطب ليل» عمله: # 1) زيادة من الدرر الكامنة، ولم ترد الكلمة التالية فيها. PageV02P125 # 126 ك «التذكرة» فى مجلدات كثيرة، و«نحر أعداء البحر» 1، و«عنوان السعادة، ~~ودليل الموت على الشهادة»، و«قصيرات الحجال»، وغير ذلك. # وهو القائل 2: # /نظمى علا وأصبحت # ألفاظه منمقه # فكل بيت قلته # فى سطح دارى طبقه # ومن شعره أيضا: # الطرف من فقد الكرى # يشكو الأسى إليه # والخد من فرط البكا # ياما جرى عليه # ومنه فى صيرفى: # يا سائلا عن حالتى ما حال من # أمسى بعيد الدار فاقد إلفه # بى صيرفى لا يرق لحالتى # قد مت من جور الزمان وصرفه # ومنه فى بادهنج 3: # وبادهنج لا خلت # ديارنا من حسه ms0403 # كأنه متيم # يلقى الهوى بنفسه # ومنه أيضا: # يا بادهنجى لا برحت من الهوى # مثلى على حب الديار مولها # دارى بحبك لم تزل معشوقة # خلقت هواك كما خلقت هوى لها # ومنه أيضا، مضمنا أيضا: # هجا الشعراء جهلا بادهنجى # لأن نسيمه أبدا عليل # فقال البادهنج وقد هجوه # إذا صح الهوى دعهم يقولوا # 1) فى الإنباء: «والنحر فى أعمدة البحر»، وفى الدرر: «نحو أعداء البحر». # 2) البيتان فى: الدرر الكامنة 1/ 351، والإنباء 1/ 109، وشذرات الذهب 6/ 241. # 3) البادهنج: المنفذ الذى يجئ منه الريح. شفاء الغليل 47، 48. PageV02P126 # 127 ومنه أيضا فى شاذروان 1: # وشاذروان ماء بات يجرى # كعين الصب روع يوم بين # إذا ما قيل جد بالما سريعا # يقول: نعم على رأسى وعينى # وقال، مضمنا: # قل للهلال وغيم الأفق يستره # حكيت طلعة من أهواه بالبلج # لك البشارة فاخلع ما عليك فقد # ذكرت ثم على ما فيك من عوج # وله أيضا: # قالت وقد أنكرت سقامى # لم أر ذا السقم يوم بينك # لكن أصبابتك عين غيرى # فقلت لا عين بعد عينك # وله أيضا: # أمعطل الكاسات عن عشاقها # يكفيك بالتعطيل عيبا عائبا # ذهب كؤوسك بالمدام فقد أرى # للناس فيما يعشقون مذاهبا # فمتى سلكت من الهموم مهالكا # صادفت فى فتح الدنان مطالبا # ومتى امتطيت من الكؤوس كميتها # أمسيت تمشى فى المسرة راكبا # /ومتى طرقت عشى أنس ديرها # لم تلق إلا راغبا أو راهبا # وقال مضمنا، وأجاد: # يا صاح قد حضر المدام ومنيتى # وحظيت بعد الهجر بالإيناس # وكسا العذار الخد حسنا فاسقنى # واجعل حديثك كله فى الكاس # وقال مضمنا أيضا: # يقول عارض حبى حين مر على # روض الخدود كمر الطيف بالوسن # أصبحت ألطف من مر النسيم على # زهر الرياض يكاد الوهم يؤلمنى # 1) جاء فى شفاء الغليل 135 نقلا عن المصباح (363): «شاذروان: من جدار ~~البيت الحرام، وهو الذى ترك من عرض الأساس خارجا، ويسمى تأزيرا، لأنه ~~كالإزار للبيت». ولعل هذا الجدار الخارج أطلق على كل جدار. PageV02P127 # 128 وقال مضمنا أيضا: # يقول العاذلون نرى رمادا # على خديه من شعر العذار # فقلت لهم صدقتم غير أنى # أرى خلل الرماد وميض ms0404 نار # وله شعر كثير، وعنده أدب غزير، ومن أراد غير ما هنا، فعليه بمراجعة ~~دواوينه، ومطالعة مجاميعه؛ فإن فيها ما يقر العين، ويشرح الصدر 1. # *** # 420 - أحمد بن يهوذا، الشهاب، الدمشقى ثم الطرابلسى، النحوى * # ذكره فى «الضوء اللامع»، وقال: ولد سنة بضع وسبعين، وتكسب بالشهادة، ~~وتعانى العربية، فمهر فيها، واشتهر بها، وأقرأها، وانتفع الناس به فيها، ~~وشرع فى نظم «التسهيل»، فنظم سبعمائة بيت، ومات قبل إكماله. # وكان تحول بعد فتنة اللنك 2 إلى طرابلس، فقطنها إلى أن مات بها، فى آخر ~~سنة عشرين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. انتهى. # قلت: أثنى عليه ابن حجر، فى «إنبائه»، وما قاله السخاوى مأخوذ منه. # ورأيت فى بعض المجاميع، معزوا إليه من الشعر، قصيدة، لا بأس بإيرادها، ~~وهى قوله: # ما شئتم أيها العذال لى قولوا # طعم الملام بذكر الحب معسول # عذب لدى عذابى فى محبتهم # فقصروا فى ملام الصب أو طيلوا 3 # نعم صدقتم بأن الحب مهلكة # لكن جناحى إلى السادات منسول # ولست أول من غر الغرام به # ولا حديثى لدى الحفاظ مجهول # 1) ذكر ابن حجر أن وفاته كانت سنة ست وسبعين وسبعمائة. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 401، الضوء اللامع 2/ 246، كشف الظنون 1/ ~~407، وفى س، والبغية: «أحمد بن يهودا، وفى ظ: «أحمد بن يهوذ» وفى الضوء: ~~«أحمد بن يهود»، والمثبت فى: ن، ويعضده شعر المترجم، فقد ورد اسمه: «ابن ~~يهوذا» فى آخر بيت جاء له فى هذه الترجمة. وفى ط، ن: «الشاب» مكان: ~~«الشهاب»، والمثبت فى: س، ويعضده ما جاء فى المصادر. # 2) يعنى تيمور لنك. # 3) كذا بالأصول، ويعنى: «أو أطيلوا». PageV02P128 # 129 # قد هام فى عزة قبلى كثيرها # ومات قيس بليلى وهو مشغول # وذللت عبلة قبلى لعنترها # ولم يكن فيه لو لا الوجد تذليل # وفى جميل حديث مع بثينته # قديم عهد بطى الطرس محمول 1 # وجاء فى نسوة قطعن من شغف # بحسن يوسف أيديهن تنزيل # وقال كعب وقد بانت سعاد جوى # بانت سعاد فقلبى اليوم متبول # يا راحلين بقلب قد جنى تلفى # قفوا فؤادى فهو اليوم مسئول # يا قلب ms0405 ما لك لا تلوى على جسد # كسوته سقما ما عنه تحويل 2 # أهل الحجاز فدتكم كل جارحة # أليس فيكم فؤاد الصب مكبول # /أليس منكم رسول الله وهو بكم # وعنكم قيله للناس منقول # صلى الإله على المختار ما صدحت # ورق وزيد من الرحمن تبجيل # ومن المنسوب إليه فى «المجموع» المذكور، هذه القصيدة: # أرى الأحبة عن شكواى قد عدلوا # وبين أهل الهوى فى الوصل ما عدلوا # خلوا فؤادى ولكن حرقوه جوى # ما بالهم خربوا بيتا به نزلوا # يا ليت شعرى دمى دون الورى سفكوا # أم هم كذلك ما زالوا ولم يزلوا # بل لو رأيت غداة البين ما صنعوا # بالناس كم أسروا قوما، وكم قتلوا # يا حادى العيس قف بالقوم إنهم # من جرم نصل رموا فى القلب ما نصلوا # سلهم بما حللوا تعذيب سائلهم # وما جوابهم عنه إذا سئلوا # أهكذا قسوة الأحباب ما برحت # أم هؤلاء من الأجبال قد جبلوا # [ومنها 3]: # راموا صلاحى بلومى ليتهم سكتوا # قد حركوا خبل مجنون وما عقلوا # كم أججوا بملام الصب نار جوى # ضروا وما شعروا يا بئس ما فعلوا # 1) فى ط، ن: «بطى الطرس مجمول»، والمثبت فى: س. # 2) فى ط، ن: «مالك لا تأوى على سكن»، والمثبت فى: س. # 3) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. PageV02P129 # 130 # رووا بأنى مفتون وقد صدقوا # وما خفى عنهم فوق الذى نقلوا # أهل الحجاز وإن جاروا وإن هجروا # هم بغيتى قطعونى اليوم أم وصلوا # لهم على كل من فى الكائنات علا # ودونهم كل من يحفى وينتعل # إن كان عنى لهم بد فديتهم # فليس لى عنهم بد ولا حول # إن كان من قصدهم قتلى بهجرهم # على الذى قصدوا من هجرهم حصلوا # عليك يا ابن يهوذا مدحهم أبدا # لعل يمحو كتابا كله زلل # *** # 421 - أحمد بن يوسف بن عبد الواحد بن يوسف أبو الفتح الأنصارى، السعدى ~~المنعوت بشهاب الدين * # كان إماما، عالما، محدثا، مفتيا. # ولد بحلب، وتفقه بها، ثم سافر إلى الموصل، وتفقه بها على الجلال الرازى، ~~وسمع الحديث، وقرأ علم النظر والخلاف، ms0406 وبرع فيهما. # سمع منه أبو حفص عمر ابن العديم، وقال: استدعى فى أيام المستنصر بالله ~~إلى بغداد، ليدرس بالمدرسة المستنصرية، فتوجه إليها، ودرس بها فى يوم ~~الخميس، العشرين من جمادى الأولى، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وهو ثانى مدرس ~~ذكر التدريس بها، ثم عاد إلى بلده فى صفر، سنة خمس وثلاثين. # وأول مدرس بها من أصحابنا عمر بن محمد الفرغانى، والد يوسف، الآتى ذكره ~~فى بابه. # *** # 422 - أحمد بن يوسف بن على بن محمد بن أحمد أبو نصر، وقيل: أبو العباس ~~عماد الدين، الحسينى ** # مولده سنة نيف وستين وخمسمائة، بحلب. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 280. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 282، الفوائد البهية 43، كتائب ~~أعلام الأخيار برقم 434. وانظر: وفى الجواهر: «الحسنى». وانظر حاشيته. PageV02P130 # 131 سمع الحديث من أبى هاشم 1 عبد المطلب بن الفضل 1 الهاشمى، شيخ الحنفية، ~~وتفقه على أحمد بن محمد بن محمود الغزنوى. # وخرج من حلب إلى مصر، حين وصل التتر إلى بلاد الروم، سنة أربعين وستمائة، ~~وحدث بها، وأضر بمصر. # ثم عاد إلى حلب، فأقام صابرا محتسبا، إلى أن مات فى بعض شهور سنة ثمان ~~وأربعين/وستمائة 2، رحمه الله تعالى. # *** # 423 - أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ابن حسان بن ~~سنان، أبو الحسن، التنوخى الأنبارى الأصل * # حدث عن عمر بن إسماعيل بن أبى غيلان الثقفى، ومحمد بن جرير الطبرى، وعبد ~~الله ابن إسحاق المدائنى، وإسحاق بن بيان بن معن الأنماطى، وعبد الله بن ~~محمد البغوى، وغيرهم من هذه الطبقة. # قال الخطيب: قال لى على بن المحسن: ولد أبو الحسن بن الأزرق ببغداد، فى ~~المحرم، لعشر خلون منه، من سنة سبع وتسعين ومائتين، سمعته يذكر ذلك. # وحمل عن جماعة من أهل العلم والأدب، منهم: على بن سليمان الأخفش، وابن ~~دريد، وابن شقير 3 النحوى، ونفطويه. # وكان حافظا للقرآن، قرأه كله على ابن مجاهد، بقراءة أبى عمرو بن العلاء، ~~وأخذ شيئا # 1 - 1) فى س: «عبد الملك بن الفضل»، وفى ط، ن: «عبد المطلب أبو الفضل»، ~~وكل ذلك ms0407 خطأ، والمثبت فى الجواهر المضية، وسيترجمه المصنف بهذا الاسم. # 2) فى الفوائد البهية: «وخرج من حلب إلى مصر، سنة أربعين وستمائة، حين ~~وصل التتار إلى حلب، ومات فى هذه السنة». # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 5/ 221، 222، الجواهر المضية، برقم 281. # 3) هو أبو بكر أحمد بن الحسن بن الفرج، المتوفى سنة سبع عشرة وثلاثمائة. ~~إنباه الرواة 1/ 34، بغية الوعاة 1/ 302، نزهة الألبا 251. PageV02P131 # 132 من النحو عن أبى بكر بن السراج، وأبى إسحاق الزجاج. # وحمل قطعة من اللغة والنحو، عن ابن الأنبارى ونفطويه. # وقرأ الكلام فى الأصول على أبى بكر بن الاخشاد، ثم على ابن هشام الجبائى. # ودرس من الفقه قطعة على أبى الحسن الكرخى. # ومات يوم الجمعة، لأربع خلون من المحرم، سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. ~~وقالت بنته طاهرة: مات أبى يوم الجمعة، لأربع خلون من المحرم، سنة ثمان ~~وسبعين وثلاثمائة 1. # وهو أخو أبى غانم محمد بن يوسف الأزرق. # *** # 424 - أحمد بن الشبذى، أبو الفضل العلامة رشيد الدين * # قرأ كتاب «الملخص» فى الفتاوى على أبى المحامد محمد بن أحمد بن أبى ~~الخطاب، تصنيفه، وأجاز له جميع مسموعاته، وقرأ عليه «الشمائل» للترمذى، ~~وتخرج به، وذكره فى «مشيخته». # *** # 425 - أحمد، المعروف بالقارى ** # من أصحاب محمد بن الحسن. # روى عنه، عن أبى حنيفة، أن المعلومات العشر 2، وعن محمد أنها أيام النحر # 1) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 283. وفيه: «الشيدى». وانظر حاشيته. ~~وفى الأصول، والجواهر (نسخ منها): «الشبدى» بدال مهملة، وشبذ: قرية من قرى ~~أبيورد. انظر المشتبه 374. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 284. # 2) وذلك قوله تعالى: (ليشهدوا مناافع لهم ويذكروا اسم اللاه في أياام ~~معلوماات على ماا رزقهم من بهيمة الأنعاام فكلوا منهاا وأطعموا الباائس ~~الفقير) سورة الحج 28. وهذا العشر مشتمل على يوم عرفة. انظر تفسير ابن كثير ~~3/ 217. PageV02P132 # 133 الثلاثة؛ الأضحى، ويومان بعده. # هكذا ذكره الكرخى. # وذكر الطحاوى أن قول أبى حنيفة وأبى يوسف ومحمد، أن المعلومات العشر، ~~والمعدودات 1 أيام التشريق. # قال أبو بكر الرازى: والذى روى أبو الحسن عنهم أصح. # *** # 426 - أحمد القلانسى، الإمام ms0408 * # قال فى «خلاصة الفتاوى»، فى مجموع النوازل: سئل الشيخ الإمام 2 عن من ضرب ~~امرأته، وقال: دوداد طلاق. قال: لا تطلق. # وسئل الإمام أحمد القلانسى، عن من وكز امرأته، وقال: إنك طالق، ثم وكزها ~~ثانية، وقال: إنك دو طلاق، ثم وكزها ثالثا، وقال: سه طلاق 3. قال: تطلق ثلاثا. # وشيخ الإسلام يقول: سمى الضرب طلاقا فبطل، والإمام أحمد: سمى الطلاق فيقع. # قوله: دوداد يعنى هذا، وقوله: إنك. [يعنى] 4 هذا طلاق، وقوله: دو، يعنى ~~اثنين، وقوله: سه 5. يعنى ثلاثا. # كذا نقلت هذه الترجمة من «الجواهر». # *** # 1) وذلك قوله تعالى: (واذكروا اللاه في أياام معدوداات) سورة البقرة 203. ~~وانظر تفسير القرطبى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 285. # 2) فى س: «العلامة»، والمثبت فى: ط، ن، والجواهر المضية. # 3) فى الجواهر: «سى طلاق». # 4) زيادة من الجواهر المضية. # 5) فى الجواهر: «سى». PageV02P133 # 134 # 427 - أحمد * # والد عبد الجبار الفرضى 1، الآتى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 428 - أحمد الماردينى، المنعوت فصيح الدين ** # درس بالشبلية، وكان قد اشتغل بحلب، وأقام ببلاد الروم مدة طويلة، وولى ~~هناك نيابة الحكم، ودرس أيضا. # ودفن بجبل/قاسيون، يوم الخميس، سنة ثمان وتسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 429 - أحمد، شهاب الدين، البلبيسى *** # مدرس المدرسة البدرية 2 التى برحبة الأيدمرى. # مات عن سن عالية فجاءة، سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة. # ذكره الولى العراقى. # *** # 430 - أحمد الهندى # ذكره الشيخ بدر الدين الغزى، فى «رحلته» إلى الديار الرومية، عند من ~~اجتمع به فى مدينة حلب من الأفاضل والأعيان، فقال: # ومنهم الشيخ المحقق، والإمام المدقق، حسنة الليالى والأيام، وقرة عين ~~المسلمين # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 286. # 1) ذكر المصنف فى ترجمته أنه كان موجودا فى حدود الخمسمائة، فوالده ~~المترجم من رجال القرن الخامس. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 287. # ***) نسبة إلى بلبيس، مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ، على طريق ~~الشام. معجم البلدان 1/ 712. وذكر الفيروزآبادى أن بلبيس، كغرنيق، وقد يفتح ~~أوله. انظر القاموس (ب ل ب س). وذكره المصنف فى الأنساب، وتبع أبا عبيد ~~البكرى فى ضبطه بفتح فسكون. ففتح فسكون. # 2) نسبت هذه المدرسة ms0409 إلى الأمير بيدمر البدرى، منشئها، وتعرف اليوم بجامع ~~البهلوان، بشارع أم الغلام على رأس حارة الجعادية، بقسم الجمالية، بالقرب ~~من المشهد الحسينى. انظر حاشية النجوم الزاهرة 10/ 180، 181. PageV02P134 # 135 والإسلام، الشهاب أبو العباس أحمد الهندى الحنفى، عامله الله تعالى ~~وإيانا ببره الوفى، ولطفه الخفى، آمين. # ثم قال: شيخ له فى تحقيق العلوم قدم عال، وأشتات معال، وخاطر يجول فى ~~أوسع مجال، فيبرز نفائس لآل، وعرائس جمال، ويأتى بسحر حلال، وبحر زلال، ~~فضائل مثل الحصا كثرة، وخاطر يغرف من بحره. # كان عندنا بالشام مدة، وأقام يدرس بالجامع الأموى فى كتب عدة. # وهو محب معتقد، غير شان ولا منتقد، لطيف الذات والطباع، بخلاف من يأتى من ~~تلك البقاع. # ثم قال: سلم على، وتردد إلى، وسمع منى، وأخذ عنى. # وذكرت بحضوره قول ابن عباس، وتبعه الشعبى، بجواز صلاة الجنازة بغير ~~طهارة، فاستفاده وتلقاه بالقبول، ثم أيده بقول أبى حنيفة رحمه الله تعالى: ~~يجوز التيمم لها مع وجود الماء، وأنها عنده لا تبطل بالقهقهة. وعلل ذلك ~~بأنها عنده صلاة من وجه، ودعاء من وجه. # وبحثت معه فى غير ذلك أيضا. # انتهى كلام البدر الغزى، رحمه الله تعالى. # *** # 431 - أحمد البروسوى، شمس الدين * # من رجال «الشقائق». # ذكر أنه أخذ عن علاء الدين الجمالى، وغيره، وأنه صار مدرسا ببعض المدارس. # وأنه توفى فى أوائل سلطنة السلطان سليمان بن السلطان سليم خان 1. # قال: وكان عالما، عاملا، مشتغلا بالعلم الشريف آناء الليل وأطراف النهار، ~~لا يفتر عن # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 122، 123. وفى الأصول: «البرسوى»، ~~والمثبت فى الشقائق، نسبة إلى بروسة. # 1) بويع للسلطان سليمان فى شوال، سنة ست وعشرين وتسعمائة. PageV02P135 # 136 ذلك، وكان له ذكاء مفرط، وذوق سليم، حل بهما كثيرا من غوامض العلوم 1، ~~وكانت له تعليقات وحواش كثيرة، ضاعت بعد وفاته. # *** # 432 - أحمد الرومى الكرميانى الشهير بشمس الدين الأصغر * # قرأ على بعض الأفاضل، بالديار الرومية، وصار مدرسا بمدارس متعددة، منها ~~مدرسة السلطان سليم خان بن السلطان بايزيد خان، بمدينة إصطنبول، وهو أول ~~مدرس بها. # وكان من فضلاء بلاده، وله مشاركة ms0410 فى كثير من العلوم. # توفى سنة سبع وخمسين وتسعمائة، تغمده الله برحمته. # *** # 433 - أحمد، شمس الدين الرومى الشهير بقراجه أحمد ** # كان من فضلاء عصره بالديار الرومية، وصار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد ~~خان، بمدينة بروسة. # ومات وهو مدرس بها، فى أواسط شعبان، سنة أربع وخمسين وثمانمائة. # وكان كثير الاشتغال، مواظبا عليه، لكنه كان بطاء الفهم، ولم يزل مع ذلك ~~يدأب ويحصل، حتى بلغ بالتكرار، مبلغ الأفاضل الأخيار. # وصنف حواشى على المختصرات، انتفع بها كثير من الطلبة؛ منها: «حواش على شرح # 1) مكان هذا فى الشقائق: «وقد حل بقوته الفكرية كثيرا من غوامض العلوم». # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 121، 122. وذكر أنه يقال له ~~«اللازمى»، وأنه من بلاد كرميان. ومن أول هذه الترجمة، إلى قوله: «على سبيل ~~المفاكهة بأصبهان» أثناء الترجمة رقم 440 ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 322، 323، كشف الظنون 1/ 207. PageV02P136 # 137 الرسالة الأثيرية، فى الميزان» للحسام الكاتى 1، و«حواش» على «شرح ~~الشمسية» للسيد/الشريف، و«حواش» على «شرح الشمسية» للتفتازانى، و«حواش» على ~~«شرح العقائد» له أيضا، رحمه الله تعالى. # *** # 434 - أحمد، شمس الدين، الرومى المشهور بدينقور أحمد * # كان مدرسا ببعض البلاد الرومية، ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد خان ~~بن السلطان مراد الغازى، بمدينة بروسة. # وتوفى، وهو مدرس بها. # وله تصانيف مفيدة؛ منها: «شرح المراح» فى الصرف، و«حواش» على «شرح آداب ~~البحث» لمسعود الرومى، و«شرح المقصود» فى الصرف. # *** # 435 - أحمد الرومى، الشهير بشمس الدين الماشى ** # اشتغل، وحصل، وصار مدرسا بمدينة أدرنة، بدار الحديث، وبمدرسة السلطان ~~بايزيد بأماسية. # ومات وهو مدرس بها. # وكان فيما قيل: من فضلاء تلك الديار، وفقهائها، وكان يفتى بمدينة أماسية، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى الشقائق: «الكاتبى»، وهو خطأ. انظر كشف الظنون 1/ 206. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 323، 324. وفيه: «الشهر بديك قوز». ~~وهو من علماء دولة السلطان محمد خان، الذى بويع له سنة خمس وخمسين ~~وثمانمائة، وكان انتهاء أمره سنة ست وثمانين وثمانمائة. # **) لعله المترجم فى الشقائق النعمانية 1/ 508، 509، وفيها أنه ~~«الأماسى»، وهو المناسب لما سيرد فى الترجمة. PageV02P137 # 138 # 436 - أحمد الرومى، الشهير ms0411 بپير أحمد * # وهو غير پير أحمد المشهور بالمجعول الأيدينى 1. # قرأ على المولى أحمد باشا المفتى 2، وغيره، وصار مدرسا بمدرسة السلطان ~~مراد خان، ببروسة، وغيرها، وولى قضاء حلب. # ومات فى عشر الخمسين بعد التسعمائة. # وكان، فيما ذكر، من فضلاء الديار الرومية، وممن له مشاركة فى العلوم، وله ~~تعليقات على بعض المباحث، رحمه الله تعالى. # *** # 437 - أحمد، السيد الشريف الحسينى # قاضى المدينة الشريفة. # أخو السيد حسن، نقيب الأشراف، الآتى ذكره فى محله، المشهور والده بالقاضى ~~البغدادى. # قرأ، واشتغل، وحصل، وصارت له فضيلة. # وولى تدريس إحدى الثمان، ثم صار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد، بمدينة ~~أماسية، ومفتيا بولايتها، ثم صار مدرسا بسليمانية دمشق، ومفتيا بها، ثم ولى ~~قضاء المدينة المنورة، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، واستمر بها قاضيا ~~إلى أن مات. # وكان أبوه من فضلاء الديار الرومية. # وله 3 «شرح» على تجريد الطوسى، و«حاشية» على مباحث أغلاط الحس، من «شرح ~~المواقف» للسيد، وهى حاشية جيدة، وغير ذلك. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 91، 92. # 1) وهو فى الشقائق النعمانية أيضا 1/ 633. # 2) وهو أحمد بن حضر بك، كما فى الشقائق. # 3) لست أدرى على من يعود الضمير، على المترجم أم على أبيه، ولعل الأول أولى. PageV02P138 # 139 كذا أخبرنى بعض الفضلاء بالديار الرومية. # *** # 438 - أحمدى الشاعر الرومى * # المشهور فى تلك البلاد، قال ابن عرب شاه: هو شاعر الروم بالتركى، وهو ~~أظرف من نشأ من شعرائهم وأدبائهم. # له «إسكندر نامه»، وله «ديوان» مشهور، وله كتاب يسمى «مرقاة الأدب»، وشرح ~~قصيدة الصرصرى المصنعة، التى يخرج من كل بيت منها حروف الهجاء كلها، شرحا ~~مفيدا شافيا، حقق فيه أنواعا من العلوم، ومطلع هذه القصيدة: # أبت غير ثج الدمع مقلة ذى حزن # كسته الضنى الأوطان فى مشخص الظعن # قال: وكلامه يوازى كلام ابن نباته، والحاجرى، وابن النبيه، فى العربى. # وكان رجلا من أهل العلم والفضل. # وعمر، وتوفى فى أواخر سنة خمس عشرة وثمانمائة، ببلدة أماسية. انتهى. # وحكى صاحب «الشقائق» 1، أنه دخل هو، والمولى شمس الدين الفنارى، وحاجى ~~باشا، على بعض مشايخ الصوفية بمصر، يزورونه، فنظر إليهم، ms0412 /وقال للمولى ~~أحمدى: أنت تضيع عمرك فى الشعر. وقال لحاجى باشا: أنت تضيع عمرك فى الطب. ~~وقال لشمس الدين الفنارى: أنت تصير عالما ربانيا. فكان الأمر كما قال. # ومن نوادر المولى أحمدى 2، أن تيمور لما دخل البلاد الرومية، كان يكثر من ~~مصاحبته، فدخل معه يوما الحمام، فقال له تيمور: قوم من معنا فى الحمام. # فقال: نعم، هذا يساوى ألفا، وهذا يساوى كذا، وهذا كذا. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 110، 111. # 1) فى ترجمته، وفى ترجمة شمس الدين الفنارى 1/ 92. # 2) القصة فى الشقائق النعمانية 1/ 111. PageV02P139 # 140 فقال تيمور: قومنى أيضا. # فقال له: أنت تساوى ثمانين درهما. # فقال له تيمور: إزارى وحده يساوى هذا المقدار. # فقال المولى أحمدى: وأنا إنما قومت الإزار، وأما أنت فلا تساوى درهما. # فاستحسن تيمور هذا الكلام، وضحك منه ضحكا كثيرا، ثم وهب له ما فى الحمام، ~~من آلات الذهب والفضة، وكانت شيئا كثيرا. # *** # 439 - أحمد بن الزاهد، الحاكم، العلامة عرف بالحدادى * # صاحب كتاب «زلة القارى» كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 440 - أحمد بن المصرى، الشيخ، الإمام الفاضل الشاهد، الحنفى # توفى سنة سبع وتسعين وثمانمائة. # كذا ذكره بعض المؤرخين من غير زيادة، والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 259، كشف الظنون 2/ 955. وسماه فى ~~كشفه الظنون «أحمد بن منصور»، ولعله الصواب، فقد ذكر فى الجواهر قبل ترجمة ~~أحمد بن منصور أبى نصر الأسبيجابى. وذكر المصنف نسبة «الحدادى» فى الأنساب، ~~ولم يذكره فيها، وكذلك ذكرها القرشى فى الجواهر 2/ 297. PageV02P140 # 141 # فصل من اسمه أحمد شاذ، وإدريس، وأده بالى، وأرغون # 441 - أحمد شاذ * # كذا رأيته فى غالب الكتب والأشعار التى له فيها ذكر، وبعضهم كتبه أحمشاذ، ~~فوصل بين الميم والشين، وأسقط الدال، وأتى به فى الشعر كذلك، بحيث لو أتى ~~بالدال لذهب الوزن فيه، ولعل إسقاط الدال لضرورة الشعر، والله تعالى أعلم. # وهو ابن عبد السلام بن محمود، أبو المكارم الغزنوى، الفقيه، الواعظ. # ذكره العماد الكاتب، فى «الخريدة» 1، وأطال ترجمته، وساق كثيرا من ~~أشعاره، فقال: كان من فحول العلماء، وقروم الفضلاء، بحرا متموجا، وفجرا ~~متبلجا، ms0413 وهماما فاتكا، وحساما باتكا، إذا جادل جدل الأقران، وإذا ناظر بذ ~~النظراء والأعيان. # شاهدته بأصبهان فى سنى ثلاث، أو أربع، أو خمس وأربعين وخمسمائة، وجاورته ~~فوجدته بحسن المنظر والمخبر، ذا رواء وروية، ولمعان وألمعية، فصيح العبارة، ~~صبيح الشارة، متبحرا فى العلوم، مالكا عنان التصرف فى إنشاء المنثور ~~والمنظوم. # وكان عارفا بتفسير كتاب الله تعالى، ومدة مقامه بأصبهان يعقد مجلس الوعظ ~~بالجامع كل يوم أربعاء، ويتكلم على التوحيد، باللفظ السديد، وملك من قبول ~~القلوب، ما أدرك به كل مطلوب، وسمح بإفادة نسبه 2، وإشاعة أدبه؛ لإشادة حسبه. # أذكر، وقد اقترح على فضلاء أصبهان، أن ينظم كل واحد منهم قصيدة على روى ~~الذال المعجمة، فكنت ممن نظم، ورأيت عنده مجلدين من القصائد الذالية فيه ~~على روى اسمه شاذ. # وله خاطر سمح باللفظ المبتكر، والمعنى المحرر. # *) ترجمته فى: «الجواهر المضية»، برقم 288، وهو فيه: «أخمشاد» وانظر ~~حاشيته، والوافى بالوفيات 8/ 308. وفى الأصول: «أحمد شاد» بالدال المهملة ~~فى جميع الترجمة، ولكن قصة العماد معه فى نظم القصائد على الذال المعجمة ~~رجحت عندى أن «شاذ» بالذال المعجمة، فغيرته فى الترجمة كلها. # 1) فى قسم العجم، وهو القسم الثانى الذى لم ينشر بعد. # 2) فى ن: «نشبه»، والمثبت فى: ط. PageV02P141 # 142 ومن شعره الذى أنشده لنفسه بأصفهان، من قصيدة 1: # أمالك رقى مالك اليوم رقة # على صبوتى والحين من تبعاتها # سألت حياتى إذ سألتك قبلة # لى الربح فيها خذ حياتى وهاتها # /ومنها أيضا: # فمن مبلغ عنى المعالى أننى # سأقضى ولو يوما حقوق عفاتها # ووجدت مكتوبا على ظهر كراسة، بخطه من شعره، هذين البيتين: # لو كنت ألف عام فى سجدة لربى # شكرا لفضل يوم لم أقض بالتمام # العام ألف شهر والشهر ألف يوم # واليوم ألف حين والحين ألف عام # وكتب إليه صديقى النجيب أبو المعالى محمد بن مسعود بن القسام، هذه ~~الفتيا، على سبيل المفاكهة، بأصبهان 2: # يا إمام الناس هل من حرج # لحبيب فى التثام لحبيب # برح الشوق به لكنه # عاشق عف النوى غير مريب # وتفانى صبره فى حبه # لغزال فاتن الطرف لبيب ms0414 # فتعاطى قبلة فى غفلة # من عذول واستراق من رقيب # يا إمام الناس بين هل له # فى ثواب أو عقاب من نصيب # فأجابه شمس الدين أحمد شاذ، عنها: # أيها السائل عن لثم الحبيب # أرعنى سمعك وافهم لأجيب # ما اقتضاه العشق فالزم فالذى # يقتضيه العشق فعل المستريب # ما على العاشق فى شرع الهوى # من ملام فى التثام لحبيب # أدرك الورد فإن شئت اقتطف # ما اقتطاف الورد بالبدع الغريب # خذ من احمد شاذ فتوى عالم # إنه يخطئ فيها أو يصيب # وله من قصيدة: # يا عاذلى كف عنان التلاح # ما أنا عن سكر هواه بصاح # 1) البيتان فى: الجواهر المضية 1/ 360. # 2) آخر الساقط من: س، والذى تقدمت الإشارة إلى ابتدائه فى صفحة. . . وقد ~~ضبطت قافية الأبيات التالية بالسكون، لأن الجواب عليها لا بد من ورود ~~قافيته ساكنة، لئلا يظهر فيها إقواء. PageV02P142 # 143 # يقتلنى سيف لحاظ المها # ينشرنى رشف رضاب الملاح # ينطقنى خرس خلاخيلها # يخرسنى نطق حواشى الوشاح # ومنها: # لا أنس إلا أنس عهود الحمى # آلفنا الأنس بها والمزاح 1 # نرجسنا الطرف وما وردنا # من عرق العارض والريق راح 2 # لم أشكر الوصل فحم النوى # وعرف الفجر ظلام الرواح # فقبل ذا اليوم نشرت الهوى # وبعد ذا اليوم طويت الصلاح # ومنها، فى التخلص إلى المدح: # أحل فى المجد بأوج السها # وإلى الأرفع منه الطماح 3 # إلى بهاء الدولة المرتضى # محمد بدر سماء السماح # وله، وقد ودع أهل كرمان 4، عند ارتحاله عنها إلى أصفهان، من قصيدة: # أتعذبون متيما بهواكم # لم يكفه تعذيبه بنواكم # ومنها: # /كرمان إن ضاقت بغر فضائلى # عذرا فقد ضاقت بها دنياكم # إن كان يرحل شخصه عن داركم # فلقد أقام فؤاده بذراكم # وله، وأظن أنها لغيره: # أفى قبلة خالستها منك عامدا # تعاتبنى سرا وتهجرنى جهرا 5 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . 6 # وهى أساس الحواس. # والعين تؤنث، وبها يتوصل إلى الحقائق، والأذن تؤنث، وبها يتوسل إلى ~~الدقائق. # 1) فى س: «لا أنس لا أنس عهود الحمى»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) يعنى: وماء وردنا. # 3) فى ط، ن: «ولى الأرفع». # 4) كرمان: ولاية مشهورة، بين فارس ms0415 ومكران وسجستان وخراسان، معجم البلدان ~~4/ 263، 264. # 5) سقط من ط، ن: «جهرا» وهو فى: س. # 6) هنا بياض فى الأصول، مقداره ثلاثة سطور. PageV02P143 # 144 واليد تؤنث، وهى المتصدية لتحبير الإنشاء، والعضد تؤنث، وبها استقامت ~~سائر الأشياء. # والسماء تؤنث، وهى ترجى للإمطار، والأرض تؤنث وهى تنتظر لنفحات الأزهار. # والفردوس تؤنث، وهى مجمع أطايب الثمار، وبها وعد الأخيار الأبرار. # والعين أعنى: الذهب. تؤنث، ودونها مذلة النفوس، والخمر تؤنث، وزعموا أنها ~~مطردة العبوس. # والدرع تؤنث، وبها يدفع الهلك، والقوس تؤنث، وبها يحرز الملك. # وقد ذكر العماد الكاتب فى «الخريدة»، لصاحب الترجمة من النثر والنظم غير ~~ما ذكرناه، تركناه خوف الإطالة، وخشية الملل. # وبالجملة، فإنه كان من أفاضل زمنه، ومحاسن أيامه، تغمده الله تعالى ~~برحمته 1. # *** # 442 - إدريس بن عبيد بن أبى أمية الطنافسى * # من بيت العلم، والفضل. # وسيأتى أخوه محمد، وعمر، ويعلى، وأبوهم عبيد، كل منهم فى محله. # قال الدار قطنى: كلهم ثقات. والله تعالى أعلم. # *** # 443 - إدريس بن على بن إدريس، أبو الفتح النيسابورى ** # قال السمعانى: كان أديبا فاضلا، مليح الشعر، رقيق الطبع. # سمع يحيى بن عبد الله بن الحسين الناصحى القاضى، وكان يدرس الفقه، ويفتى، ~~إلى أن مات. وفوض إليه التدريس بالمدرسة السلطانية بنيسابور. # 1) لم يذكر المصنف سنة وفاته، وقد ذكر عبد القادر أنه توفى سنة اثنتين ~~وخمسين وخمسمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 290، وانظر اللباب 2/ 90، والأنساب 371 ظ. # **) ترجمته فى: التحبير 1/ 127، 128، الجواهر المضية، برقم 289، معجم ~~البلدان 1/ 772. PageV02P144 # 145 وكانت ولادته غرة شهر ربيع الآخر، سنة سبع وخمسين وأربعمائة. # ووفاته بنيسابور، سنة أربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # وذكره العماد الكاتب فى «الخريدة» 1، وساق له من الشعر قوله: # بليت بشادن فرد الجمال # بديع الحسن سحار المقال # يزيد على وجدا بعد وجد # ويضعفنى خيالا فى خيال 2 # يواعدنى الوصال وقد يرانى # فمن يبقى إلى يوم الوصال # أؤمل أن أنال مناى فيه # وطيب العيش فى طيب المنال # ولا عجب بأن يقضى طلابى # فإن الصبح تثمره الليالى # وساق له من الشعر أيضا غير ذلك، ولكن من شرطه هذه القطعة، والله ms0416 أعلم. # *** # 444 - إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن ابن الأسود الأودى * # والد عبد الله. سمع منه ابنه هذا، وتفقه عليه، وسيأتى فى بابه، إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 445 - اده بالى الرومى القرمانى ** # ذكره صاحب «الشقائق»، وبالغ فى الثناء عليه، وقال ما ملخصه: إنه/ولد ~~بقرمان 3، واشتغل ببعض العلوم، ورحل إلى الديار الشامية، وقرأ على مشايخها، ~~وأخذ عنهم التفسير، والحديث، والأصول، ثم رفع إلى بلاده، واتصل بخدمة ~~السلطان عثمان الغازى، ونال عنده القبول التام، والحظ الوافر. # 1) فى القسم الثانى، وهو قسم العجم، الدى لم يطبع بعد. # 2) لعل الصحيح: «خبالا فى خبال». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 291. وعبد الله ولده ولد سنة عشرين ~~ومائة، وتوفى سنة اثنتين وتسعين ومائة، وأخذ عن أبيه، فالمترجم من رجال ~~القرن الثانى. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 67، 68. # 3) فى الشقائق: «ولد بالبلاد القرامانية». PageV02P145 # 146 وكان أرباب الدولة يراجعونه فى الأمور الشرعية والعرفية، وكان عاملا، ~~عابدا، زاهدا، مقبول الدعاء، مسموع الكلام. # وقد بنى زاوية ينزل بها المسافرون، وكان السلطان عثمان يجاء إليه فى ~~الزاوية المذكورة بعض الأوقات، ويبيت معه بها، ويقال: إنه بات بها ليلة، ~~فرأى فى المنام أن قمرا خرج من حضن الشيخ، ودخل فى حضنه، ثم نبت من سرته ~~عند ذلك شجرة عظيمة، سدت أغصانها الآفاق، وتحتها جبال كثيرة، تتفجر الأنهار ~~منها، والناس ينتفعون بها، ويسقون دوابهم وبساتينهم، فقص هذه الرؤيا على ~~الشيخ، فقال: لك البشرى، نلت مرتبة السلطنة أنت وأولادك، وينتفع بكم الناس. # وكان للشيخ بنت فزوجها للسلطان عثمان، رجاء فى أن يكون هذا النسل من ~~ذريته، وقد حقق الله رجاءه. # وكانت وفاته سنة ست وعشرين وسبعمائة، عن مائة وعشرين سنة، وكانت وفاة 1 ~~بنته زوج السلطان بعده بشهر، ثم بعد مضى ثلاثة أشهر من وفاتها مات السلطان ~~عثمان، رحمهم الله تعالى. # *** # 446 - أرغون الداوادار الناصرى * # نائب حلب، وليها من قبل الناصر محمد بن قلاوون، فى سنة سبع وعشرين ~~وسبعمائة، وحكم بها أربع سنين، وباشر نيابة السلطنة بالديار المصرية، ست ~~عشرة سنة. # قال أبو الفضل محب الدين ابن ms0417 الشحنة: كان أميرا كبيرا، معظما مبجلا، ~~محترما فى الدولة، ذا وقار ومهابة، ورأى وتدبير، ويحكم بالشرع الشريف. # قرأ، وحصل. # وقال أبوه 2: فى تاريخه المسمى ب «روض المناظر، فى علم الأوائل والأواخر» فى # 1) ساقط من: ط، وهو فى: ن، وفى س: «وماتت بنته». # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 374، روض المناظر على هامش الكامل 12/ ~~169، 170، النجوم الزاهرة 9/ 288، 289. # 2) فى الأصول: «ابنه»، وهو خطأ، فإن صاحب روض المناظر هو أبو الوليد محب ~~الدين محمد بن محمد بن الشحنة، أبو السابق أبى الفضل محب الدين محمد بن ~~محمد بن محمد، ابن الشحنة. PageV02P146 # 147 ترجمة أرغون المذكور: وكان فقيها حنفيا، ورعا، أذن له بالإفتاء على ~~مذهبه، وسمع «صحيح البخارى»، على الشيخ أبى العباس أحمد بن الشحنة الحجار، ~~ووزيرة 1 بنت عمر بن أسعد بن المنجا، بمصر، فى سنة خمس عشرة وسبعمائة، ~~بقراءة الشيخ أبى حيان، قال: # وكتب منه مجلدا بخطه. # وقال ابن خطيب الناصرية: وكتب «صحيح البخارى» بخطه، وسمعه على أبى العباس ~~الحجار. انتهى. # وقال صاحب: «درة الأسلاك»، فى حقه: أمير مناضل، وفقيه فاضل، ونائب كم رفع ~~من نوائب، ومقدم قدمه راسخ وسهمه صائب. # كان مبجلا، معظما، معززا، مكرما، محترما فى الدولة، معدودا من أرباب ~~الصون والصولة، ذا وقار ومهابة، وأوامر مقرونه بالإجابة، ورأى وتدبير، ~~وتدقيق وتحرير. # يحكم بالشرع الشريف، وينصر المظلوم ويعين الضعيف، ويكثر من محبة أهل ~~العلم، ويجتمع بهم ويذاكرهم فى حالتى الحرب والسلم. # قرأ وحصل، وأجمل وفصل، وجمع كتبا نفيسه، واتخذ كلا منها أنيسه وجليسه. # وكتب/ «صحيح البخارى» بخطه المأهول بالضبط والتبيان، وسمعه على أبى ~~العباس أحمد الحجار بقراءة الأستاذ أثير الدين أبى حيان. # وباشر نيابة السلطنة بالديار المصرية، ست عشرة سنة، واستمر بحلب أربع ~~سنين، ثم لحق بجوار من تكل عن وصفه الألسنة، رحمه الله تعالى. # وذكره ابن حجر، في أنباء المائة الثامنة، وقال فى حقه: اشتغل على مذهب ~~الحنفية، ومهر فيه إلى أن صار يعد فى أهل الإفتاء. # وكانت له عناية بالكتب عظيمة، جمع منها جمعا ما جمعه أحد من أبناء جنسه، ~~وكان ms0418 الناس قد علموا رغبته فى الكتب، فهرعوا إليه بها. # 1) ويقال لها: ست الوزراء. انظر الدرر الكامنة 2/ 223، 5/ 181. PageV02P147 # 148 وكان خيرا ساكنا، قليل الغضب، حتى يقال: إنه لم يسمع منه أحد طول ~~نيابته بمصر وحلب، كلمة سوء، وكان للملك به جمال. # وكان له حنو على ابن الوكيل، وأبى حيان، وابن سيد الناس، وغيرهم. انتهى. # وأرغون هذا، هو الذى أمر بحفر نهر الساجور، وإجرائه إلى حلب، وجمع الناس ~~على ذلك، واجتهد فيه بحيث كمل فى نحو ستة أشهر، وأنفق عليه جملة من المال، ~~وكان يوم وصوله يوما مشهودا، وكان قبل أرغون هذا بعض النواب قصد سوقه إلى ~~حلب، كما فعل أرغون، فقيل: من ساقه يموت من عامه. فتأخر عنه، وقيل مثل ذلك ~~لأرغون، فقال: لا أرجع عن خير عزمت عليه. # فقدر الله تعالى أنه مرض، ومات من عامه، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، رحمه ~~الله تعالى. # وأنشد القاضى شرف الدين الحسين بن ريان، فى إجراء نهر الساجور، قوله 1 2 # لما أتى نهر الساجور قلت له # كم ذا التأخر من حين إلى حين 3 # فقال أخرنى ربى ليجعلنى # من بعض معروف سيف الدين أرغون # وأنشد القاضى بدر الدين حسن بن حبيب 4: # قد أضحت الشهباء تثنى على # أرغون فى صبح وديجور 5 # من نهر الساجور أجرى بها # للناس بحرا غير مسجور # وبالجملة، فقد كان من خيار الحكام، ومحاسن ولاة الأنام. # ولما مات، رحمه الله تعالى، كان عمره نحو الخمسين، ودفن فى تربته التى ~~أنشأها بسوق الخيل بين بابى القوس 6. # *** # 1) الساجور: اسم نهر بمنبج، هكذا يذكر ياقوت فى معجم البلدان 2/ 8، وقد ~~ذكر ابن تغرى بردى، وابن حجر، أن أرغون أجراه إلى حلب. # 2) البيتان فى: النجوم الزاهرة 9/ 289، وروض المناظر 12/ 170. # 3) فى النجوم: «ماذا التأخر». # 4) البيتان أيضا فى النجوم الزاهرة 9/ 289، وروض المناظر 12/ 170. # 5) فى النجوم: «قد أصبحت الشهباء». # 6) فى ط، ن: «السوق»، والمثبت فى: س، وروض المناظر. PageV02P148 # 149 ### | AUTO باب من اسمه إسحاق # 447 - إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولى * # من أهل الحديث، صنف الكتب والسير، وهو ثقة، مستقيم الحديث. ms0419 # تفقه على أبيه المتقدم ذكره 1. # *** # 448 - إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه، أبو إبراهيم السمرقندى، الخطيبى ** # أخو الإمام أبى الحسن على الخطيبى 2. # شيخ أصحاب أبى حنيفة، وعالمهم فى زمانه. # حدث عن أبى عمرو بن صابر، وأبى إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملى، ومحمد بن ~~أحمد ابن شاذان، وطائفة. # روى عنه [أخوه] 3 على، وغيره. # ومات سنة إحدى عشرة وأربعمائة. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 582 ظ، تاريخ جرجان 87، تذكرة الحفاظ 2/ 562، ~~الجواهر المضية، برقم 292، وانظر حاشيته. # 1) تقدم برقم 99. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 293، الفوائد البهية 43، 44، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 164. وقد اختلط صدر ترجمته فيهما بعجز الترجمة الآتية ~~برقم 450. # 2) تأتى ترجمته، وتقدمت ترجمة أبيه، برقم 101. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س، والجواهر. PageV02P149 # 150 # 449 - إسحاق بن إبراهيم بن خالد بن محمد الطلقى المؤذن، أبو بكر ~~الإستراباذى * # روى عنه على بن الحسن/الأصبهانى، وأحمد بن سعيد بن عثمان الثقفى الطبرى، ~~ومحمد بن إبراهيم بن مطرف، وأبو نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى، وغيرهم. # روى عن محمد بن خالد الحنظلى الرازى، وعفان بن سيار، ويزيد بن هارون، ~~وغيرهم. # حكى أبو زرعة محمد بن إبراهيم المؤذن، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن ~~هارون بن عيسى الإستراباذى يقول: إسحاق بن إبراهيم أبو بكر الطلقى، كان من ~~أهل الرأى، ويقول: # الإيمان قول وعمل 1. # مات فى شوال، سنة أربع وستين ومائتين. # كذا نقلت هذه الترجمة من «تاريخ جرجان»، ولم يذكر صاحب «الجواهر» هذه ~~الترجمة، ولا تعرض لصاحبها، والله تعالى أعلم. # *** # 450 - إسحاق بن إبراهيم، أبو يعقوب الخراسانى، الشاشى ** # ذكره ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، وكان يتفقه على مذهب أبى ~~حنيفة، وكان فقيها. # *) ترجمته فى: تاريخ جرجان 472، 473. وضبط ابن الأثير «الطلقى» بفتح ~~الطاء واللام. انظر اللباب 2/ 89. # 1) يعد هذا فى تاريخ جرجان: «يزيد. رجاء أن يأمر عمار بن رجاء أن يكتب ~~عنه، فقال لنا عمار: لا تكتبوا عنه، فإنه لا يقول: ينقص». وهى تكملة لازمة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 294، الفوائد البهية 43، 44، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 164، وجاء فيهما عجز ترجمته ms0420 مختلطا مع صدر الترجمة رقم ~~448 السابقة، وقد أشرت إلى ذلك من قبل. PageV02P150 # 151 وكان يتصرف مع قضاة مصر، ويلى قضاء بعض أعمال مصر، وكتبت 1 عنه حكايات ~~وأحاديث، وكان يروى «الجامع الكبير» عن زيد بن أسامة، عن أبى سليمان ~~الجوزجانى، عن محمد بن الحسن، وكان ثقة. # توفى بمصر، سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. # *** # 451 - إسحاق بن أحمد بن شيث، أبو نصر، البخارى المعروف بالصفار * # قدم بغداد حاجا، فى سنة خمس وأربعمائة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن ~~إسماعيل الكشانى. # قال الخطيب: حدثنى عنه الحسن بن على بن محمد المذهب 2، وأثنى عليه خيرا. # *** # 452 - إسحاق بن إسماعيل بن إبراهيم بن شعيب ابن محمد بن إدريس، القاضى ~~نجم الدين، القرمى ** # ذكره السيوطى، فى «أعيان الأعيان»، وقال: ولد قبل تسع وسبعين، وولى قضاء ~~العسكر، ومشيخة مدرسة قايتباى. # مات فى صفر، سنة ثمان وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # وذكره السخاوى فى «ضوئه»، وقدم إبراهيم على إسماعيل، فى النسخة التى نقلت # 1) ضبطت بعض النسخ التاء بالضم، ولعل الضمير حينئذ راجع إلى ابن يونس. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 438، تاريخ بغداد 6/ 403، الجواهر المضية، ~~برقم 295، معجم الأدباء 6/ 66 - 69، الوافى بالوفيات 8/ 401، 402، وانظر: ~~كشف الظنون 2/ 1428. وترجمه الكفوى واللكنوى باسم: «إسحاق بن شيث، المعروف ~~بالصفار»، وقالا: «أخذ عنه ابنه أبو نصر الفقيه الصفار أحمد بن إسحاق». ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 234، الفوائد البهية 44. # 2) فى س: ضبطت الكلمة بضم الميم وفتح الذال والهاء المشددة المفتوحة، ضبط ~~قلم. وضبطه المثبت من الأنساب 518 ب، واللباب 3/ 117، وترجمته فى تاريخ ~~بغداد 7/ 390. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 276، نظم العقيان 92، 93. PageV02P151 # 152 منها، وأثنى عليه، وذكر أنه يقال له: الإمامى؛ لأنه فيما قيل، ينتسب ~~إلى الإمام أبى منصور الماتريدى. # وقال: بلغنى أنه أخذ عن حافظ الدين البزازى، والله تعالى أعلم. # *** # 453 - إسحاق بن أبى بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن طارق ابن سالم، أبو ~~الفضل، كمال الدين، ابن النحاس الأسدى، الحلبى * # ذكره العلامة قاضى القضاة علاء الدين فى «تاريخه»، وقال: من بيت كبير ~~معروف، قيل: إن أصلهم من نواحى ms0421 بغداد. # ولد بحلب، سنة ثلاث أو أربع وثلاثين وستمائة، وقيل: سنة ثمان وعشرين ~~تقريبا، فى حدود الثلاثين وستمائة، وقال فى «تاريخه»: سنة ثمان وعشرين. # سمع من ابن خليل، ويعيش، وابن رواحة، وابن قميرة. # إلى أن قال: ورتب مسمعا بدار الحديث الأشرفية، بعد ابن مشرف، ونسخ ~~الأجزاء، وخرج له أبو عبد الله الوالى 1 جزءا، عن أربعين شيخا، وجد فى ~~سماعه نحو الأربعمائة جزء، سوى المجلدات الكبار. # وكان ترك النسخ، واشتغل بالتجارة فى النحاس، ثم ترك ذلك، ولازم المدرسة، ~~وحضر الدروس، وحدث بالكثير، وقصده الطلبة. # وللحافظ أبى عبد الله الذهبى فيه مديح 2. # وممن سمع منه السبكى، ومحمود بن خليفة، ومحمد بن المزين، وهو فقيه ابن فقيه. # وكانت وفاته فى آخر ليلة السبت، سادس عشر/شهر رمضان، سنة عشر وسبعمائة، ~~بدمشق، وصلى عليه ظهر السبت بالجامع، ودفن بمقابر باب الصغير. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 379، 380. # 1) فى س: «الوانى». # 2) ذكره الذهبى فى المعجم المختص، كما فى الدرر. PageV02P152 # 153 كذا ترجمة أحمد بن محمد بن العلامة محب الدين ابن الشحنة، ومن خطه ~~نقلت، وهو من خط جده نقل. # وذكره ابن حبيب، وقال فى حقه: كبير من بيت معروف، وجليل على فعل الخير ~~موقوف، لقى النبيه، ورأى النبيل، وسمع الكثير ومعظم سماعه على ابن خليل. # حدث وأفاد وروى، وأخذ الطلبة عنه جملة من حديث من لا ينطق عن الهوى. # وكانت وفاته بدمشق، عن نيف وثمانين سنة. # وأرخ وفاته كما سبق، رحمه الله تعالى. # *** # 454 - إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو يعقوب، التنوخى * # من أهل الأنبار، رحل فى طلب الحديث، إلى بغداد، والكوفة، والبصرة، ~~والمدينة، ومكة. # وسمع أباه البهلول بن حسان، ويحيى بن آدم، ووكيع بن الجراح، وأبا معاوية ~~الضرير، ويعلى، ومحمدا، ابنى عبيد، وأبا يحيى الحمانى، وإسماعيل بن علية، ~~ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدى، وسفيان بن عيينة، وخلائق ~~كثيرين. # وكان ثقة، صنف «المسند»، وحدث ببغداد؛ فروى عنه إبراهيم الحربى، وأبو بكر ~~ابن أبى الدنيا، ويحيى بن صاعد، وابناه؛ البهلول، وأحمد، وابن ابنه ms0422 يوسف بن ~~يعقوب الأزرق، والقاضى أبو عبد الله المحاملى. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 426، تاج التراجم 16، 17، تاريخ بغداد 6/ ~~366 - 369، تذكرة الحفاظ 2/ 518، 519، الجواهر المضية، برقم 296، دول ~~الاسلام 1/ 152، شذرات الذهب 2/ 126، العبر 2/ 3، الوافى بالوفيات 8/ 408. ~~وتجد ذكره فى: البداية والنهاية 11/ 11، وفيات الأعيان 2/ 194. وترجمه ابن ~~السبكى فى طبقات الفقهاء الشافعية، المعروف بالطبقات الوسطى. انظر حاشية ~~طبقات الشافعية الكبرى 2/ 93. كما ترجمه ابن أبى يعلى، فى طبقات الحنابلة ~~1/ 111. PageV02P153 # 154 أخذ الفقه عن الحسن بن زياد اللؤلؤى، وعن الهيثم بن موسى، صاحب أبى يوسف. # وله مذاهب اختارها، وانفرد بها. # وكان حسن العلم باللغة، والنحو، والشعر، وصنف كتابا فى الفقه، سماه ~~«المتضاد» و«كتابا فى القراءات»، وصنف فى غير ذلك من أنواع العلم. # وكان سمحا، سخيا، يأخذ من أرزاقه بمقدار القوت، ويفرق ما يبقى بعد ذلك ~~على ولده، وأهله، والأباعد، ويفرق فى أيام كل فاكهة شيئا كثيرا منها، وكان ~~له غلام وبغل يستقى الماء ويصبه لقراباتهم. # وحدث أحمد بن يوسف الأزرق، عن عمه إسماعيل بن يعقوب، عن عمه البهلول بن ~~إسحاق، قال: استدعى المتوكل أبى إلى سر من رأى، حتى حدثه، وسمع منه، وقرئ ~~له عليه حديث كثير، ثم أمر فنصب له منبر، فكان يحدث عليه، وحدث بالمسجد ~~الجامع بسر من رأى، وفى رحبة زيرك، بالقرب من باب الفراعنة، وأقطعه إقطاعا ~~مبلغه فى كل سنة اثنا عشر ألفا، ورسم له صلة بخمسة آلاف درهم فى السنة، ~~فكان يأخذها، وأقام إلى أن قدم المستعين بالله بغداد، فخاف أبى من الأتراك ~~أن يكسبوا الأنبار، فانحدر إلى بغداد عجلا، ولم يحمل معه شيئا من كتبه، ~~فطالبه محمد بن عبد الله بن طاهر 1 أن يحدث، فحدث ببغداد من حفظه بخمسين ~~ألف حديث، ولم يخطاء فى شاء منها. # وقال ابن الأزرق: حدثنى القاضى أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن ~~البهلول، قال: تذاكرت أنا ومحمد بن صاعد، ما حدث به جدى ببغداد، فقلت له: ~~قال لى أنيس المستملى: حدث أبو يعقوب بن إسحاق بن البهلول ببغداد، من حفظه ~~بأربعين ألف حديث. # فقال لى أبو ms0423 محمد بن صاعد: لا يدرى أنيس ما قال، حدث إسحاق بن البهلول، ~~من حفظه ببغداد، بأكثر من خمسين ألف حديث/. # 1) فى الأصول: «ظاهر»، وهو خطأ، لأن الذى كان يتولى أمر بغداد آنئذ، هو ~~محمد بن عبد الله بن طاهر الخزاعى، المتوفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وانظر ~~تاريخ بغداد 6/ 368. PageV02P154 # 155 وقال أبو طالب: كنت مع أبى ببغداد، وأنا جالس على باب داره، فخرج من ~~عنده جماعة من أصحاب الحديث، وهم يقولون: قد حدث بالحديث الفلانى، عن سفيان ~~بن عيينة، فأخطأ فيه، قال: كذا، وإنما هو كذا-لم يقم أبو طالب على ذكر ~~الحديث. # قال أبو طالب: فدخلت على أبى، فأعلمته ما قالوا، فقال: يا غلام ارددهم. ~~فردهم، فقال لهم: حدثنى سفيان بن عيينة بهذا الحديث، كما حدثتكم به، وحدثنى ~~به سفيان بن عيينة مرة أخرى بكيت وكيت، فذكر الوجه الذى قالوه، ثم قال: ~~وأنا فيما حدثتكم به أثبت من يدى على زندى. # وكانت ولادته بالأنبار، سنة أربع وستين ومائة. # ومات بها، فى سنة اثنتين وخمسين ومائتين، رحمه الله تعالى. # وقد ذكر ابن السبكى، إسحاق هذا فى «طبقات الشافعية» 1، وذكر أنه روى عن ~~الشافعى، وكأنه إنما ذكره لروايته هذه فقط، لا لكونه شافعيا، فإن إسحاق ~~هذا، وجميع أهل بيته، كانوا حنفية بلا تردد، والله تعالى أعلم. # *** # 455 - إسحاق بن عبد الله بن إسحاق أبو يعقوب، النصرى * # شيخ أصحاب أبى حنيفة، وعالمهم، وفقيههم، بجرجان. # روى عن أبى على الصواف، ودعلج، ومحمد بن إبراهيم الشافعى، ونعيم بن عبد ~~الملك، ومحمد بن الحسين بن ماهيان 2. # وروى عنه ولده الرضى بن إسحاق النصرى 3. # 1) ذكره ابن السبكى فى طبقات الشافعية الوسطى، وانظر حاشية طبقات ~~الشافعية الكبرى 2/ 93. كما ذكره ابن أبى يعلى، فى طبقات الحنابلة 1/ 111. # *) ترجمته فى: تاريخ جرجان 124، الجواهر المضية، برقم 297. وفى الأصول: ~~«عبيد الله. . . البصرى»، وهو خطأ، صوابه فى تاريخ جرجان، فى ترجمة والده ~~صفحة 225، وجاء «النصرى» على الصواب فى الأنساب، آخر الكتاب. # 2) فى تاريخ جرجان: «ماهيار». # 3) فى الأصول: «البصرى»، وقد تقدم الكلام على ذلك. PageV02P155 # 156 ذكره ms0424 السهمى، فى «تاريخ جرجان»، وقال: من أصحاب أبى حنيفة، وكان يومئذ ~~رئيس أهل مذهبه. # مات فى المحرم، سنة ست وتسعين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 456 - إسحاق بن على بن يحيى الملقب نجم الدين، أبو الطاهر * # شيخ الحنفية فى وقته. # ولى نيابة الحكم بالقاهرة، عن القاضى معز الدين 1، ودرس بالمنصورية 2، ~~والفارقانية 3، والحسامية 4، وهو أول مدرس بهما، وثانى مدرس بما قبلهما. # مات فى خامس المحرم، سنة إحدى عشرة وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 457 - إسحاق بن الفرات بن الجعد بن سليم، أبو نعيم الكندى، التجيبى، ~~المصرى، القاضى ** # ولد سنة خمس وثلاثين ومائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 298، الدرر الكامنة 1/ 381، الفوائد ~~البهية 44، كتائب اعلام الأخيار، برقم 491، كشف الظنون 2/ 2038. # 1) فى الدرر: «معز الدين النعمانى». # 2) المدرسة المنصورية بجامع قلاوون، بناها المنصور قلاوون، سنة أربع ~~وثمانين وستمائة، وهى بجامعه الموجود بشارع المعز لدين الله (بين القصرين ~~سابقا). انظر حاشية النجوم الزاهرة 7/ 325، 326. # 3) تقدم الحديث عنها. # 4) نسبة إلى الأمير حسام الدين أبو سعيد طرنطاى بن عبد الله المنصورى، ~~المتوفى سنة تسع وثمانين وستمائة. انظر النجوم الزاهرة 7/ 383، 384، وانظر: ~~تحديد البقعة التى أنشئت فيها المدرسة فى النجوم الزاهرة (الحاشية) 4/ 52. # **) ترجمته فى: ترتيب المدارك 2/ 459، 460، تهذيب التهذيب 1/ 246، 247، ~~الجواهر المضية، برقم 299، حسن المحاضرة 1/ 305، 2/ 142، خلاصة تذهيب تذهيب ~~الكمال 29، دول الاسلام 1/ 127، الديباج المذهب 1/ 298، رفع الإصر 1/ 112 - ~~115، العبر 1/ 344، ميزان الاعتدال 1/ 195، الوافى بالوفيات 8/ 421، الولاة ~~والقضاة 393. والمترجم مالكى، لقى أبا يوسف وأخذ عنه، ولذا ترجمه التميمى. PageV02P156 # 157 لقى أبا يوسف القاضى، وأخذ عنه الفقه، وكان من كبار أصحاب مالك، قاله ~~أبو عمر الكندى. # مات بمصر، سنة أربع ومائتين. # روى له النسائى. # *** # 458 - إسحاق بن محمد بن إبراهيم بن محمد [بن محمد] بن نوح ابن زيد بن ~~نعمان بن عبد الله بن الحسين بن زيد بن نوح النوحى، الخطيب، النسفى * # أخو القاضى إسماعيل النوحى، من بيت العلم والفضل. # وكان إسحاق هذا فقيها فاضلا، عمر كثيرا، وتولى الخطابة. # وحدث عن أبى بكر محمد بن عبد الرحمن المقرى، وأبى مسعود أحمد بن محمد ~~الرازى، وغيرهما. # روى عنه أبو المحامد محمود بن أحمد ms0425 بن الفرج الساغرجى، وأحمد بن محمد ابن ~~عبد الجليل، وغيرهما. # وكانت ولادته فى صفر، سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة. # ووفاته بنسف، ليلة الجمعة، التاسع والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثمان ~~عشرة وخمسمائة. # قال فى «الجواهر»: كذا رأيته فى «الأنساب» للسمعانى بخطى 1، ورأيته فى ~~مسودة هذا الكتاب التاسع عشر. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 570 و، الجواهر المضية، برقم 300، اللباب 3/ 241، ~~242، وما بين القوسين من الأنساب واللباب. # 1) وهو يوافق ما بين أيدينا من كتاب الأنساب، وكذلك فى اللباب. PageV02P157 # 158 # 459 - إسحاق بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد أبو القاسم، القاضى، ~~الحكيم السمرقندى * # ذكره/أبو سعد السمعانى، وقال: روى عن عبد الله بن سهل الزاهد، وعمرو بن ~~عاصم المروزى. # روى عنه عبد الكريم بن محمد الفقيه السمرقندى، فى جماعة. # وتولى قضاء سمرقند، وحمدت سيرته، ولقب بالحكيم؛ لكثرة حكمته ومواعظه. # مات فى المحرم، يوم عاشوراء، سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، بسمرقند. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 460 - إسحاق بن محمد أميرك المرغينانى ** # أحد مشايخ أصحاب أبى حنيفة فى وقته، وهو والد أسعد الآتى ذكره فى بابه، ~~إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 172 ظ، الجواهر المضية، برقم 301، الفوائد ~~البهية 44، كتائب أعلام الأخيار، برقم 189، كشف الظنون 2/ 1008، اللباب 1/ ~~310. وهو فى الأنساب: «إسحاق بن إسماعيل بن إبراهيم بن زيد». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 302. هذا ولم يذكر المصنف تاريخ ~~وفاته، كما لم يذكر تاريخ وفاته ولده أسعد الآتى، ولكنه ذكر فى ترجمة حفيده ~~صاعد أن صاحب الهداية ذكره فى مشيخته، وصاحب الهداية هو برهان الدين أبو ~~الحسن على بن أبى بكر بن عبد الرحمن الفرغانى المرغينانى، توفى سنة ثلاث ~~وتسعين وخمسمائة، فلعل إسحاق المترجم من رجال القرن السادس. PageV02P158 # 159 # 461 - إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن عبد الله ابن محمد بن نوح، أبو ~~إبراهيم الجبنى، بضم الجيم والباء الموحدة، وفى آخرها النون المشددة نسبة ~~إلى الجبن * # قال السمعانى: روى عن أبى محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى ~~السبذمونى 1. # روى عنه ابنه أبو نصر. # توفى أبو ابراهيم ms0426 فى مستهل ذى القعدة، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. # قال الخطيب: كان أحد الفقهاء على مذهب أبى حنيفة-يعنى إسحاق بن محمد بن ~~حمدان-قدم بغداد حاجا. # كذا فى «الجواهر». # *** # 462 - إسحاق بن محمد، أبو القاسم المعروف بالحكيم السمرقندى ** # أخذ عن الماتريدى الفقه، والكلام. # ذكره فى «الجواهر»، وقال: أظنه الذى قبله 2. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 122 و، تاريخ بغداد 6/ 402، الجواهر المضية، ~~برقم 303، اللباب 1/ 210. وفى ن: «إسحاق بن محمد بن أحمد»، وهو خطأ، صوابه ~~فى: س، ط، والمصادر السابقة. # 1) نسبة إلى قرية من قرى بخارى. اللباب 1/ 528. وفى الأصول: «روى عن أبى ~~يعقوب الحارثى السبذمونى»، وهو خطأ نقله المصنف عن الجواهر، والصواب فى: ~~اللباب، والرسم فى الأنساب: «النبيذ المرنى». # **) ترجمته فى: «الجواهر المضية، برقم 304. # 2) أى الذى مضى برقم 459، وقد جمع صاحب الفوائد البهية فى ترجمة السابق ~~بين ما ورد فيها فى الجواهر المضية، وما جاء هنا فى هذه الترجمة، من أنه ~~أخذ عن الماتريدى. انظره صحفة 44. PageV02P159 # 160 # 463 - إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو محمد الآمدى ~~الدمشقى، الفقيه، المحدث * # قال ابن حجر: درس بدار الحديث بالظاهرية، بدمشق، وسمع ابن خليل 1، وحمدان ~~بن شيث 2 والمجد ابن تيمية، وله مشاركة حسنة فى عدة علوم. # وتوفى بدمشق، سنة خمس وعشرين وسبعمائة عن ثلاث وثمانين سنة. # وذكره ابن شاكر فى «عيون التواريخ»، وذكر أنه ولد فى سنة أربعين وستمائة. # وأنه سمع من الشيخ مجد الدين ابن تيمية، وحمدان بن شيث، ويوسف بن خليل، ~~والضياء صقر، وابن سعد، وكمال الدين ابن العديم، وجماعة. # واشتغل بالفقه على مذهب أبى حنيفة، ورتب بالمدارس، ودور الحديث، وشهد على ~~القضاة، واشتهر بالعدالة، وكان كثير المداخلة للأكابر، وعلى ذهنه أناشيد ~~وحكايات مطبوعة، وعنده تواضع، وكيس، وقضاء حوائج. # وتولى مشيخة دار الحديث الظاهرية، إلى أن مات. # وتفرد بالرواية عن ابن خليل، وقصده الناس للتسميع، وكان سهلا فيه، محبا ~~للرواية. # تغمده الله تعالى برحمته. # *** # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 14/ 120، الجواهر المضية، برقم 305، ~~الدارس 1/ 357، الدرر الكامنة 1/ 38، 382، من ذيول العبر (ذيل الذهبى) 141، ~~الوافى بالوفيات 8/ 430. ولقبه: ms0427 «عفيف الدين». # 1) أى يوسف بن خليل، كما فى الدرر. # 2) لم يرد فى الدرر ذكر حمدان بن شيث، والحق أن هذا النقل الذى عزاه ~~المصنف إلى ابن حجر، هو من مقول عبد القادر فى الجواهر المضية. PageV02P160 # 161 # 464 - إسحاق بن يوسف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ابن حسان، أبو ~~يعقوب، التنوخى * # من البيت المشهور بالفضل، والعلم، والرواية. # حدث عن أبى سعيد العدوى. # روى عنه أخوه أبو غانم محمد الآتى، فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 306. ولم يذكر المؤلف سنة وفاته، وقد ~~توفى والده أبو بكر يوسف بن يعقوب سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، عن اثنتين ~~وتسعين سنة، فالمترجم من رجال القرن الرابع. انظر اللباب 1/ 36. PageV02P161 # 162 ### | AUTO باب من اسمه أسد، وإسرائيل، وأسعد # 465 - أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن عامر بن أسلم أبو ~~المنذر، وقيل: أبو عمرو، القشيرى، البجلى، الكوفى * # صاحب الإمام، وأحد الأئمة الأعلام. # سمع الإمام الأعظم أبا حنيفة، ومطرف بن طريف، وحجاج بن أرطاة، وغيرهم. # وروى عنه أحمد بن حنبل، ومحد/بن بكار بن الريان، وأحمد منيع، وأحمد بن ~~محمد الزعفرانى، وغيرهم. # قال محمد بن سعد: أسد بن عمرو البجلى، من أنفسهم، يكنى أبا المنذر، وكان ~~عنده حديث كثير، وهو ثقة 1. # وكان قد صحب أبا حنيفة، وتفقه، وكان من أهل الكوفة، فقدم بغداد، فولى ~~قضاء مدينة الشرقية بعد العوفى 2. # وولى أيضا قضاء واسط، ووثقه أحمد بن حنبل، والمشهور عن يحيى بن معين فى ~~حقه التوثيق، فلا يلتفت إلى من ضعفه. # روى عباس بن محمد الدورى، عن يحيى بن معين، أنه كان يقول: كان أسد بن ~~عمرو صدوقا، وكان يذهب مذهب أبى حنيفة، وكان سمع من مطرف، ويزيد بن أبى ~~زياد، وولى القضاء، فأنكر من بصره شيئا، فرد عليهم القمطر، واعتزل القضاء. # قال عباس: وجعل يحيى يقول: رحمه الله، رحمه الله. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 17، تاريخ بغداد 7/ 16 - 19، تاريخ خليفة بن ~~خياط (دمشق) 2/ 737، التاريخ الكبير 1/ 2 / 49، الجرح والتعديل 1/ 1 / 337، ~~الجواهر ms0428 المضية، برقم 307، ذيل الجواهر المضية للقارى 544، 545، الضعفاء ~~الصغير، للبخارى 21، الضعفاء والمتروكين، للنسائى 20، طبقات ابن سعد 7/ 2 / ~~74، العبر 1/ 305، الفوائد البهية 44، 45، كتائب أعلام الأخيار، برقم 90، ~~مناقب الامام الأعظم، للكردرى 2/ 217، ميزان الاعتدال 1/ 206، 207، الوافى ~~بالوفيات 9/ 6. # 1) بعد هذا فى طبقات ابن سعد: «إن شاء الله تعالى». # 2) آخر كلام ابن سعد. PageV02P162 # 163 وفى «الجواهر المضية»، أن الطحاوى، قال: كتب إلى ابن أبى ثور، يحدثنى ~~عن سليمان بن عمران، حدثنى أسد بن الفرات، قال: كان أصحاب أبى حنيفة الذين ~~دونوا الكتب أربعين رجلا، فكان فى العشرة المتقدمين: أبو يوسف، وزفر، وداود ~~الطائى، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السمتى 1، ويحيى بن زكريا بن أبى ~~زائدة، وهو الذى كان يكتبها لهم ثلاثين سنة. # وولى أسد القضاء بواسط، فيما ذكره الخطيب، وولى قضاء بغداد بعد أبى يوسف ~~للرشيد، وحج معه معادلا له. # قال الطحاوى: سمعت بكار بن قتيبة، يقول: سمعت هلال بن يحيى الرأى 2، يقول: # كنت أطوف بالبيت، فرأيت هارون الرشيد يطوف مع الناس، ثم قصد إلى الكعبة، ~~فدخل معه بنو عمه. # قال: فرأيتهم جميعا قياما وهو قاعد، وشيخ قاعد معه أمامه، فقلت لبعض من ~~كان معى: # من هذا الشيخ؟. # فقال لى: هذا أسد بن عمرو قاضيه. # فعلمت أن لا مرتبة بعد الخلافة أجل من القضاء. # واختلف فى وفاته، فقيل: سنة ثمان وثمانين ومائة، وقيل: سنة تسعين ومائة، ~~والله تعالى أعلم. # *** # 1) نسبة إلى السمت والهيئة. اللباب 1/ 560. # 2) فى النسخ: «الرازى»، والصواب ما أثبته. وقد نبه على هذا الخطأ صاحب ~~«الجواهر» فى ترجمة هلال بن يحيى الرأى. PageV02P163 # 164 # 466 - إسرائيل بن يونس بن أبى اسحاق عمرو ابن عبد الله السبيعى، الكوفى * # سمع من أبى حنيفة، ومن جده أبى إسحاق. # قال: كنت أحفظ حديث أبى إسحاق 1، كما أحفظ السورة من القرآن، وكان يقول: # نعم الرجل النعمان، فقهه 2 عن حماد، وناهيك به. # روى عنه وكيع، وابن مهدى، ووثقه أحمد، ويحيى، وروى له الشيخان. # ومات سنة ستين ومائة. # وقيل: إحدى وستين. # وكانت ولادته فى آخر المائة الأولى، وكان من خيار الناس 3، رحمه الله ms0429 تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 290 و، تاريخ بغداد 7/ 20 - 25، تاريخ خليفة بن ~~خياط (دمشق) 2/ 686، التاريخ الكبير 1/ 2 / 56، تذكرة الحفاظ 1/ 214، 215، ~~تهذيب التهذيب 1/ 261 - 265، الجرح والتعديل 1/ 1 / 330، 331، الجمع بين ~~رجال الصحيحين 1/ 42، الجواهر المضية، برقم 308، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ~~31، طبقات الحفاظ، للسيوطى 90، 91، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 1/ 394، ~~الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 260، الكامل 6/ 50، اللباب 1/ 531، الوافى ~~بالوفيات 9/ 11. والسبيعى: نسبة إلى سبيع، وهو بطن من همدان. # 1) يعنى أبا إسحاق عمرو عبد الله السبيعى جده. # 2) فى س: «النعمان فقه». # 3) فى ذكر مولده ووفاته اختلاف مبسوط فى المصادر السابقة. PageV02P164 # 165 # 467 - أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك * # أحد مشايخ أصحاب أبى حنيفة بمرغينان، وهو من بيت العلم، والفضل، والفتوى، ~~والتدريس، والإملاء، والزهد، والورع. # وكان له شعر حسن، منه قوله 1: # تحولت عن تلك الديار وأهلها # وآثرت قول الشاعر المتمثل # إذا كنت فى دار يهينك أهلها # ولم تك مكبولا بها فتحول 2 # وتقدم أبوه إسحاق بن محمد، رحمهم الله تعالى. # *** # 468 - /أسعد بن الحسن بن سعد بن على بن بندار اليزدى ** # فقيه أصحاب أبى حنيفة بأصبهان، فى وقته. # كان إماما جليلا، سمع من زاهر بن طاهر الخشوعى «مناقب أبى حنيفة» لأبى ~~عبد الله الحسين بن محمد الصيمرى، بروايته عن أبى محمد الحسن بن محمد بن ~~أحمد الإستراباذى. # واليزدى، بفتح الياء آخر الحروف، وسكون الزاى، بعدها دال مهملة، نسبة إلى ~~يزد، من أعمال إصطخر فارس، بين أصبهان وكرمان. قاله السمعانى. # وسيأتى أخوه المطهر، صاحب «اللباب، شرح القدورى» فى محله إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 309. وسبق فى ترجمة والده برقم 460، ~~ذكر أنه من رجال القرن الخامس تقديرا، فلعل هذا من رجال القرن الخامس أيضا، ~~أو من رجال آخر القرن الرابع. # 1) البيتان فى الجواهر المضية 2/ 260، فى ترجمة ابنه صاعد، والبيت الثانى ~~فى: بهجة المجالس 1/ 239، محاضرات الأدباء 2/ 272. وهو أيضا فى معجم ~~الشعراء 482، من بيتين لهبنقة القيسى المحمق يزيد بن ثروان. # 2) فى الجواهر: «ولم تك مقبولا بها فتحول». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 310. PageV02P165 # 166 # 469 - أسعد بن صاعد بن منصور ms0430 بن إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبد ~~الله بن محمد بن عبد الرحمن، أبو المعالى ابن أبى العلاء، ابن أبى القاسم، ~~ابن أبى الحسين * # سمع أباه، وجده فى جمع. # وحدث ببغداد، فروى عنه من أهلها الشريف أبو المعمر المبارك بن أحمد ~~الأنصارى، وأبو محمد عبد الرحيم بن محمد بن محمد بن الحسين بن الفراء. # ذكره السمعانى، فى «ذيله»، وابن النجار، فى «تاريخه». # وهو من بيت كبير، مشهور بالعلم، والقضاء، والتذكير، والتدريس، والخطابة. # وولى هو أيضا الخطابة فى المسجد الجامع القديم، المختص بأصحاب أبى حنيفة ~~رضى الله تعالى عنه، وكان إليه معها التذكير، والتدريس. # وكانت وفاته، فيما رواه السمعانى، يوم السبت، سابع ذى القعدة، سنة سبع ~~وعشرين وخمسمائة، بنيسابور، رحمه الله تعالى. # *** # 470 - أسعد بن عبد الله بن حمزة، الفقيه الحاكم، الغوبدينى ** # نسبة إلى غوبدين، قرية من قرى نسف، على فرسخين منها. # يروى مصنفات محمد بن الحسن، عن والده، عن محمد بن أبى سعيد، عن جده ~~يعقوب، عن أبى سليمان الجوزجانى، عن محمد بن الحسن. # روى عنه الإمام أبو حفص عمر النسفى، صاحب «المنظومة». كذا فى «الجواهر». # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 311، المنتظم 10/ 31، 32، الوافى ~~بالوفيات 9/ 15. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 312. وضبط التميمى النسبة فى ~~الأنساب. PageV02P166 # 167 # 471 - أسعد بن على بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد الرئيس، أبو ~~المحاسن، الزيادى * # مولده رابع عشر ربيع الآخر، سنة تسع وخمسين وأربعمائة. # سمع من الداودى «منتخب مسند عبد بن حميد» و«صحيح البخارى»، «ومسند ~~الدارمى». # روى عنه الحافظان؛ السمعانى، وابن عساكر. # وكان ثقة، صدوقا، صالحا، عابدا، سديد السيرة، دائم الصلاة والذكر، وكان ~~يسرد الصوم 1. # مات فى سنة أربع وأربعين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 472 - أسعد بن سعد الدين محمد بن حسن الحافظ ** # العالم ابن العالم، والفاضل ابن الفاضل، والبليغ ابن البليغ، والقدوة ابن ~~القدوة، والرحلة ابن الرحلة، ممن تعقد الخناصر عليه، وتشد الرحال إليه. # وبقية نسبه سيأتى فى ترجمة والده الإمام العلامة، معلم حضرة السلطان مراد ~~خان، عليه من الله ms0431 تعالى مزيد الرحمة والرضوان. # ولد ثامن عشر محرم، سنة ثمان وسبعين وتسعمائة، ورباه والده فى حجر ~~الدلال، وغذاه بدر الكمال، وأقرأه القرآن العزيز عند بعض صلحاء المعلمين، ~~وبعض المقدمات النحوية، والفقهية، وغيرهما. # ثم قرأ على والده فأكثر من القراءة تشريكا 2 لأخيه قاضى القضاة محمد ~~أفندى، الآتى ذكره فى محله، وصار ملازما من والده المشار إليه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 313، العبر 4/ 121، مرآة الجنان 3/ ~~282. ويقال له: «ابن زياد». # 1) أى يواليه ويتابعه. انظر النهاية 2/ 358. # **) ترجمته فى: خلاصة الأثر 1/ 396 - 398، ريحانة الألبا 2/ 283، نفحة ~~الريحانة 3/ 76 - 78. # 2) فى س: «شريكا» والمثبت فى: ط، ن. PageV02P167 # 168 ثم أكب على الاشتغال ليلا ونهارا، وصباحا/ومساء، ودأب، وحصل، إلى أن ~~صار بالفضائل مشهورا، وبالفواضل مشكورا. # وتصرف فى المناصب السنية، والمدارس العلية، منها تدريس المدرسة الكبرى، ~~التى تنسب إلى المرحومة اسمى خان، والدة المرحوم المغفور له-إن شاء الله ~~تعالى-السلطان سليم الثانى، وهى من المدارس التى جرت العادة بنقل مدرسها ~~إلى إحدى المدارس الثمان، ومنها إلى تدريس إحدى المدارس السليمانية، بمدينة ~~قسطنطينية، وكذلك وقع لصاحب الترجمة، وأقام فى المدرسة السليمانية مدة ~~طويلة، لا ينقطع عن إلقاء الدروس بها يوما، مما جرت به العادة، وأما ~~الاشتغال فى منزله الكريم، والمطالعة، والمراجعة، والمباحثة مع الأصحاب ~~والإخوان والمترددين إليه، فإنه لا يفتر ولا يمل، ولا يقدم على ذلك أمرا ~~مهما، ولا حاجة من حوائج الدنيا. # وله فى العربية، والفارسية، والتركية، يد طولى. # وأما سجيته الشعرية، ونظمه فى القصائد الطنانة 1، وغوصه على استخراج ~~الجواهر المضية، من أصداف الألفاظ الدرية، فإنه يبهر العقول، ويحير ~~الألباب، ويأتى بالعجب العجاب، والحال أنه ما أتهم ولا أنجد، ولا غور ولا ~~أصعد، ولا عاشر الأعراب فى بواديها، ولا قارضهم الأشعار فى حاضرها ولا ~~باديها، ولكنه فضل الله تعالى يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم. # وإن شاء الله تعالى، نسوق فى آخر الترجمة من أشعاره وإنشائه، ما يفوق ~~الماء الزلال، ويعد من السحر الحلال 2. # ثم بعد أن أقام فى الاشتغال بالمدرسة المذكورة، ما تقدم ذكره من المدة ~~المزبورة، وجه ms0432 له قضاء أدرنة المحروسة، لتى تعد من جملة أمهات المدن، ~~وكراسى السلاطين من آل عثمان، أدام الله تعالى دولتهم إلى آخر الزمان، فى ~~أول شهر من شهور سنة أربع بعد الألف، أحسن الله ختامها، وهذه الرعاية ~~التامة، بهذه الولاية من التدريس المذكور، ما حصلت لأحد من أبناء الموالى ~~فى هذه الأيام، ولم يكن إعطاءهم له ذلك لأجل خاطر والده شيخ الإسلام # 1) فى ط، ن: «الطنانية»، والمثبت فى: س. # 2) لم يف المصنف، رحمه الله، بوعده هذا، وتجد شعره فى: خلاصة الأثر، ~~ونفحة الريحانة. PageV02P168 # 169 فقط، بل له ولما حواه من الفضائل الكاملة، والفواضل الشاملة، لما أنعم ~~الله تعالى به عليه من العقل، واللطف، والرفق، والشفقة، والرحمة، وحسن ~~التدبير، والفكر الثاقب، والرأى الصائب، ولكونه ممن يستحق أن يوصف بقول أبى ~~الطيب المتنبى، بل هو أحق به ممن قيل فى حقه 1: # قاض إذا اشتبه الأمران عن له # رأى يفرق بين الماء واللبن 2 # ولما خرج متوجها إلى مدينة أدرنة المذكورة، خرج معه لتوديعه وتشييعه من ~~أرباب الدولة، وأكابر الديار الرومية، ومواليها، وعلمائها، وفضلائها، ما لا ~~يعد كثرة، وكان من جملتهم قاضيا القضاة، المعروف كل منهما فى الدولة ~~العثمانية بقاضى العسكر، أحدهما قاضى العسكر بولاية روميلى، والآخر بولاية ~~أناطولى. # ولما وصل بالصحة والسلامة إلى مدينة أدرنة، فرح أهلها بقدومه، واستقبلوه ~~إلى مسافة بعيدة عن المدينة، سرورا بذلك لما كانوا يسمعونه عنه، من اتصافه ~~بالأخلاق الحميدة، والآراء السديدة، ولما بلغهم عنه أيضا من الثقات، أنه ~~يقول: لا بد أن أسلك طريق العدل/ والإنصاف، وأساعد الفقراء والمساكين بحسب ~~الطاقة، ولا أدع 3 أحدا من أتباعى يمد يده إلى شاء من أموال الناس. وغير ~~ذلك من الوعود الجميلة، والنية الصالحة، وقد أنجز وعده، وحفظ عهده، وسار ~~فيهم سيرة شريحية 4، بفطنة إياسية 5، حتى فاق الأقران، وأربى فى سائر ~~الفضائل على غالب من تقدمه فى الزمان. # ولما سافر السلطان الغازى محمد خان، نصره الله تعالى، إلى بلاد الكفار ~~الفجار، بولاية # 1) ديوان أبى الطيب 157، من قصيدة يمدح بها أبا عبد ms0433 الله محمد بن عبد ~~الله بن محمد الخصيبى، قاضى أنطاكية. # 2) فى الديوان: «إذا التبس الأمران. . . يخلص بين الماء واللبن». # 3) فى الأصول: «يدع». # 4) فى ط: «سريجية»، والمثبت فى: س، ن. وهو يشير إلى القاضى شريح بن ~~الحارث بن قيس الكندى، المتوفى سنة ثمان وسبعين، وكان له قضاء الكوفة فى ~~أيام عمر وعثمان وعلى ومعاوية، وكان مأمونا فيه، ثقة فى الحديث. حلية ~~الأولياء 4/ 132، شذرات الذهب 1/ 85، وفيات الأعيان 2/ 167. # 5) يشير إلى القاضى إياس بن معاوية بن قرة المزنى، المتوفى سنة اثنتين ~~وعشرين ومائة. كان قاضى البصرة، ويضرب به المثل فى الذكاء والزكن. حلية ~~الأولياء 3/ 123، ثمار القلوب 92 - 94، وفيات الأعيان 1/ 254 - 257. PageV02P169 # 170 الألمان، مر فى طريقه على مدينة أدرنة، فوجد أهاليها شاكرين منه، داعين ~~له، راضين عنه، فأقبل عليه غاية الإقبال، وجلس لأجله مجلسا خاصا لا يشركه ~~فيه أحد، للسلام عليه، والتشرف بتقبيل يديه، فبمجرد نظره إليه، قام له على ~~قدميه، وعظمه، وبجله فى الدخول والخروج، أكثر من تعظيمه لقضاة العسكر، بل ~~ولمن هو أكبر منهم. # ثم اقتضى رأيه الشريف، أن يكرمه ويراعيه، بما يليق من المناصب السنية، ~~والمراتب العلية، ففوض إليه قضاء دار السلطنة البهية، قسطنطينية المحمية، ~~صانها الله تعالى عن كل آفة وبلية، وتوجه إليها مصحوبا بالسلامة، مؤيدا ~~بالكرامة، وتأسفت أهالى أدرنة على فراقه، وشيعه كثير منهم مقدار مرحلة أو ~~مرحلتين، فبينما هو فى أثناء الطريق، إذ ورد عليه خبر بأن والدة سلطان ~~العصر-نصره الله تعالى، وأنعم عليه خاصة، وعلى الناس عامة، بنفوذ الأوامر ~~على كل حال، والاستقلال فى مهمات الأمور بتدابير الرجال-قد امتنعت من تنفيذ ~~هذا الإعطاء، وصممت على رد هذه الولاية، وولت فيما يقال: قاضى إصطنبول ~~سابقا، أو أبقته على ما كان عليه، لكون ولدها السلطان المشار إليه، قد فوض ~~إليها فعل ذلك، وأنها تعزل من أرباب الدولة من أرادت، وتولى من أردات، ~~فاضطربت أرباب المناصب لهذا الخبر غاية الاضطراب، وتحيرت عقول العامة فى ~~هذا الأمر ولا شك أنه يحير الألباب، أما أرباب المناصب فللخوف على مناصبهم ~~باختلال الأحوال، وسرعة النقض ms0434 والإبرام، واعوجاج ما كانوا يعهدونه من ذلك ~~الاعتدال، وأما العامة فلكونهم كانوا يؤملون صلاح أحوالهم، بأن هذا السفر ~~يسفر عن اختصاص الحل والعقد بفحول الرجال، فإذا بالأمور على ما كانت عليه، ~~والطباع ما تغير عن ما كان متوجها إليه، ووجوه الاختلال وعلله كثيرة، ~~ومنكراته صارت معروفة شهيرة، لا نطيل بذكرها، فلا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلى العظيم 1 # *** # 1) هكذا ترك المصنف الترجمة ناقصة، أملا فى أن ينسأ الله فى أجله، ولكن ~~المنية اخترمته قبل المترجم، فقد ذكر المحبى أن وفاة المترجم كانت سنة أربع ~~وثلاثين وألف. PageV02P170 # 171 # 473 - أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسى، النيسابورى أبو المظفر، جمال ~~الإسلام * # مصنف «الفروق» فى المسائل الفرقية 1، وله «الموجز» فى الفقه، وهو شرح ~~لمختصر أبى حفص عمر، مدرس المستنصرية ببغداد. # قاله فى «الجواهر». # *** # 474 - أسعد بن محمد بن محمود، الجلال السيراجى البغدادى، ثم الدمشقى ** # قال السخاوى: ذكره شيخنا-يعنى: ابن حجر-فى «إنبائه» وقال: إنه قدم بغداد ~~فى صغره، فاشتغل على الشمس السمرقندى فى القراءات، والفقه، ثم حضر مجلس ~~الكرمانى، وقرأ عليه «البخارى» كثيرا، وجاور معه بمكة، وكان يقرى ولديه ~~وغيرهما، فى النحو، والصرف، وغير ذلك، مع سلامة باطن، ودين/، وتعفف، ~~وتواضع، وخط حسن. # وقدم دمشق، وولى إمامة الخانقاه السميساطية بها، ودرس وأعاد، وحدث وأفاد. # مات بها فى جمادى الآخرة، سنة ثلاث وثمانمائة، وقد جاوز الثمانين. انتهى ملخصا. # وذكره [التقى] 2 الكرمانى، فقال: قرأت عليه القرآن، والشاطبية، وغيرهما، ~~وكان فاضلا فى القراءات، والنحو، والصرف، واللغة، وفقه مذهبه، مشاركا فى ~~غيرها، مع حسن الصوت بالقرآن والحديث. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 17، الجواهر المضية، برقم 314، الفوائد البهية ~~45، كتائب أعلام الأخيار، برقم 391، كشف الظنون 2/ 1257، 1898. وذكر حاجى ~~خليفة فى الموضع الأول أنه توفى سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. وذكر فى الوضع ~~الثانى-ووافقه صاحب الفوائد-أنه توفى سنة سبعين وخمسمائة. وانظر تحرير هذا ~~فى حاشية الجواهر المضية 1/ 386، 387. # 1) ساقط من: س، ولعل ما فى ن: «العرفية»، والمثبت فى: ط. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 279، 280 وفيه: «الشيرازى» مكان ~~«السيراجى». # 2) ساقط من: ط، ن، وهو ms0435 فى: س، والضوء اللامع. PageV02P171 # 172 وهو كان القارئ للبخارى بمجلس والدى، مدة طويلة، بل لازم مجلس والدى ~~نحو ثلاثين سنة، وجاور معه بمكة، ولزمه حتى مات، وارتحل بسبب الفتنة ~~اللنكية 1، فى سنة خمس وتسعين، عن بغداد إلى دمشق، فأقام بها بعد زيارته ~~القدس والخليل، حتى مات عن نيف وستين، أو سبعين، ودفن بظاهر دمشق، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 475 - أسعد بن هبة الله بن إبراهيم بن القاسم بن محمد بن عبد الله أبو ~~المظفر، ابن أبى سعد، ابن أبى القاسم، ابن أبى محمد ابن أبى الفرج، الربعى، ~~الأديب، النحوى المعروف، بابن الخيزرانى * # ولد سنة إحدى وخمسمائة، فى شهر رمضان، وسكن بغداد. # وسمع الحديث من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وأبى غالب أحمد ~~بن الحسن 2، وأبى عبد الله الحسين بن إبراهيم الدينورى. # سمع منه القاضى أبو المحاسن القرشى 3، وأبو العباس أحمد بن محمد ~~البندنيجى. # ذكره ابن الدبيثى، وقال: كان له معرفة بالفقه على مذهب أبى حنيفة، وقرأ ~~الأدب على أبى منصور موهوب بن أحمد بن الجواليقى، وكان يفهم ما يقرأ عليه. # وذكره ابن النجار، وقال: روى لنا عنه أبو بكر عبد الله بن أحمد المقرى، ~~وتفقه على مذهب أبى حنيفة، وكان فقيها فاضلا، أديبا عالما، حسن الطريقة، ~~متدينا. # مات ليلة الخميس، سادس عشر ربيع الآخر، سنة تسعين 5 وخمسمائة، ودفن ~~بالوردية 4. رحمه الله تعالى. # *** # 1) يعنى فتنة تيمور لنك. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 442، الجواهر المضية، برقم 315، الوافى ~~بالوفيات 9/ 18، 19. والخيزرانى: نسبة إلى الخيزران. اللباب 1/ 400. # 2) أى ابن البناء، كما فى البغية والجواهر. # 3) أبو المحاسن عمر بن على القرشى، كما جاء فى الجواهر. # 4) فى الجواهر: «سبعين». # 5) الوردية: مقبرة ببغداد، بعد باب أبرز، من الجانب الشرقى، قريبة من باب ~~الظفرية. معجم البلدان 4/ 920. PageV02P172 # 173 ### | AUTO باب من اسمه إسماعيل # 476 - إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيبانى أبو الفضائل * # أحد القضاة بدمشق، نيابة، وأحد الفقهاء بها. # عرف بابن الموصلى، وكان محمود السيرة. # ولد ببصرى، سنة أربع وأربعين وخمسمائة، فى رابع عشر ربيع الآخر. # سمع منه الحافظ ms0436 الرشيد العطار، وأجاز للمنذرى. # وذكره الشيخ شهاب الدين القوصى فى «معجمه»، وقال: أنشدنى لنفسه: # قال العذول بدا العذار بخده # فتسل عنه فالعذار يشين # فأجبته مهلا رويدك إنما # أغراك فيه بالملام جفون # ما ذاك شعر عذاره لكنما # أجفان عينك فى الصقال تبين # ومن شعره أيضا قوله: # بأبى الأهيف الذى لحظ عيني # ه ذا راشق وهذا رشيق # راح فى حسنه غريبا وإن كا # ن شقيقا لوجنتيه الشقيق # وقال فى «تاج التراجم»: هو القاضى شرف الدين، له مصنفات 1 فى الفرائض ~~مشهورة، /انعزل 2 فى منزله حتى مات، سنة ثلاثين وستمائة. # وأرخ الذهبى وفاته سنة تسع وعشرين، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 17، التكملة لوفيات النقلة 6/ 18، 19، الجواهر ~~المضية برقم 316، الدارس 1/ 391، ذيل الروضتين 161، مرآة الزمان 8/ 674. # 1) فى الأصول: «المصنفات»، والتصويب من تاج التراجم. # 2) عبارة تاج التراجم: «أرسل إليه أن يفتى بإباحة نبيذ التمر والرمان، ~~فامتنع، فعزل، وأقام بمنزله إلى أن مات. . .» وانظر ما يأتى فى ترجمة ~~إسماعيل بن إبراهيم بن غازى برقم 478، فلعل الأمر اختلط على ابن قطلوبغا، ~~فقد نعته بشرف الدين، وهو نعت ابن غازى الآتى. PageV02P173 # 174 # 477 - إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل بن نصر ابن أبى المعالى بن الملاق ~~الشروطى أبو الفضل * # إمام القليجية. # ولد سنة سبع وثلاثين وستمائة. # ذكره الذهبى، فى «معجمه»، وقال: سمع من خطيب مردا 1، والرضى بن البرهان، ~~وكان خيرا، متواضعا. # مات فى جمادى الآخرة، سنة تسع وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 478 - إسماعيل بن إبراهيم بن غازى بن على بن محمد، أبو الطاهر النميرى، ~~الماردانى، عرف بابن فلوس ** # وهو ابن خالة القاضى شمس الدين بن الشيرازى، وكانا ينوبان فى القضاء عن ~~ابن الزكى. # كان عالما فاضلا، فقيها، سمع الحديث بدمشق على أصحاب السلفى، وقدم مصر، ~~ودرس الأصلين 2، وله فيهما يد طولى، وله علم بالعربية والمنطق، والطب، ودرس ~~بالفخرية 3 للطائفة الحنفية، ودرس بدمشق، بمدرسة عز الدين أيبك. # ومولده بماردين، سنة ثلاث، وقيل: أربع، وتسعين وخمسمائة. # وكان منعوتا بشرف الدين 4. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 385، 386. # 1) مردا: قرية قرب نابلس. معجم البلدان ms0437 4/ 493. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 317، حسن المحاضرة 1/ 465، الدارس ~~1/ 540، 541، كشف الظنون 1/ 664، الوافى بالوفيات 9/ 66، 67. وفى هذه ~~المصادر: «الماردينى». # 2) المراد بالأصلين: أصول الفقه، وأصول الدين (علم الكلام). # 3) هى التى يقال لها: جامع أبى سعيد جقمق. انظر الكلام عليها فى حواشى ~~النجوم الزاهرة 6/ 280، 281. # 4) فى الجواهر المضية: «بشمس الدين»، مع وروده فى قصة الأنبذة فيه: «شرف ~~الدين». PageV02P174 # 175 وله واقعة مشهورة مع الملك المعظم حين بعث إليه أن يفتى بإباحة ~~الأنبذة، وما يعمل من ماء الرمان، ونحوه، فقال شرف الدين: ما أفتح هذا ~~الباب، وإباحتها إنما هى رواية النوادر، وقد صح عن أبى حنيفة أنه ما شربه ~~قط، والحديث عن عمر فى إباحة شربه لا يثبت. # فغضب المعظم، وكان بيده مدرسة طرخان، وكان ساكنا بها، فأخذها منه، ~~وأعطاها للزين محمد بن العتال تلميذ شرف الدين، فلم يتأثر، وأقام فى بيته، ~~يتردد إليه الناس. # ومات بدمشق، سنة سبع وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 479 - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن على بن موسى الكنانى البلبيسى، نزيل ~~القاهرة، القاضى مجد الدين، أبو محمد * # ولد سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. # وتفقه، ومهر، وطلب الحديث بنفسه، فسمع من أولاد الفيومى الثلاثة: ~~إبراهيم، ومحمد، وفاطمة، وغيرهم، ورافق الشيخ جمال الدين الزيلعى فى الطلب، ~~وكان متثبتا لا يحدث إلا من أصله. # وأخذ فن الحديث عن الحافظ مغلطاى، وعن القاضى علاء الدين 1 التركمانى. # وتفقه بفخر الدين الزيلعى، وغيره، ومهر فى الشروط، وصنف فى الفرائض، ~~والحساب، وناب فى الحكم. # وكان دينا، فاضلا، أديبا، عفيفا، حسن المفاكهة، جيد المحاضرة. # شرح «التلقين» لأبى البقاء، فى النحو، وصنف فى الشروط، وكان القاضى تاج ~~الدين ابن الظريف، مع مهارته فى الفرائض والحساب، يثنى على تصنيفه فيهما، واختصر # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 77، حسن المحاضرة 1/ 472، 2/ 185، الخطط ~~التوفيقية 9/ 75، رفع الإصر 1/ 116، 120، الضوء اللامع 2/ 286 - 289، كشف ~~الظنون 1/ 134. # 1) فى س: «كمال الدين»، والمثبت فى: ط، ن، ولم يرد فى الضوء ذكر لعلاء ~~الدين أو كمال الدين، وجاء فى رفع الإصر «علاء الدين» وهو على بن عثمان بن ~~إبراهيم الحنفى. PageV02P175 # 176 «الأنساب» للرشاطى، وأضاف ms0438 إليها «زيادات الأنساب» لابن الأثير، اختصاره ~~من كتاب أبى سعد ابن السمعانى. # ولم يزل على حالته حتى ولى القاضى شمس الدين الطرابلسى، فاتفق له معه ~~شاء، فامتنع من النيابة، إلى أن قدر أن استدعاه الملك الظاهر، فخلع عليه، ~~وفوض إليه قضاء الحنفية، فباشره بصلابة، ونزاهة، وعفة، وتشدد فى الأحكام، ~~وفى قبول الشهادة، ولم يتفق أنه عدل/من الشهود أحدا فى مدة ولايته، إلا ~~اثنين، وأبغضه الرؤساء، لرد رسائلهم. # وذكر بعض من يعرفه أنه قد حصل له فى المنصب بعض خمول، وانقباض من الناس ~~عنه، وذلك بسبب أنه كان يزهو بنفسه، ويرى أن المنصب دونه، لما كان عنده من ~~الاستعداد، ولما فى غيره من النقص فى العلم والمعرفة، فانعكس أمره لذلك، ~~واشتهر عنه أنه كان إذا رأى المكتوب عرف حاله من أول سطر بعد البسملة غالبا. # وكان عزله من المنصب، فى شعبان، سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، فانصرف إلى ~~منزله بالسيوفية، وأقام فيه بطالا، ولكنه يشغل الطلبة، ويحضر الوظائف التى ~~كانت بيده قبل القضاء، وضاق حاله، وتعطل إلى نسى كأن لم يكن شيئا مذكورا. # وكان الظاهر يتفقده بالصدقات، فلما مات الظاهر كف بصره، وساءت حاله إلى ~~الغاية. # ومات فى شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وثمانمائة. # وكان كثير النظم، جيد الوزن فيه، إلا أنه لم يكن بالماهر فى عمله، وله ~~أشياء كثيرة من قسم المقبول، كقوله 1: # لا تحسبن الشعر فضلا بارعا # ما الشعر إلا محنة وخبال # فالهجو قذف والرثاء نياحة # والعتب ضغن والمديح سؤال 2 # *** # 1) البيتان فى: الضوء اللامع 2/ 287، رفع الإصر 1/ 120. # 2) فى الضوء: «والرياء نياحة»، وفى رفع الإصر: «فى الهجو قذف». PageV02P176 # 177 # 480 - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن نوح بن زيد ابن نعمان بن ~~عبد الله بن الحسن بن زيد بن نوح، أبو محمد النوحى، النسفى، الإمام، الخطيب * # من أهل نسف. # كانت ولادته فى شعبان، سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة بسمرقند. # سمع أبا العباس جعفر بن محمد المستغفرى. # روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفى الإمام نجم الدين. # له ms0439 ذكر فى «طلبة الطلبة» 1. # ذكره السمعانى، وقال: كتب الحديث بسمرقند. # وتوفى سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 481 - إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ، المروزى ** # تفقه على أبيه إبراهيم، المتقدم ذكره 2، رحمهما الله تعالى. # *** # 482 - إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوى، الدمشقى المعروف بابن الدرجى *** # مولده بدمشق سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة. # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 570 و، الجواهر المضية، برقم 318. وفى ~~الأنساب: «إسماعيل بن محمد بن إبراهيم». وتأتى ترجمته باسم: إسماعيل بن ~~محمد، برقم 520، وانظر: حاشية الجواهر المضية 1/ 392. # 1) طلبة الطلبة فى الاصطلاحات الفقهية على ألفاظ كتب مذهب الحنفية، لنجم ~~الدين عمر بن محمد النسفى، المتوفى سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، طبع ~~بالآستانة سنة 1311 ه. انظر معجم المطبوعات 1854. # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير، للبخارى، الجزء الأول، القسم الأول، صفحة ~~341، الجرح والتعديل، لابن أبى حاتم، الجزء الأول، القسم الأول، صفحة 152، ~~الجواهر المضية، برقم 319، ميزان الاعتدال 1/ 215. # 2) تقدم برقم 100، وكانت وفاته سنة إحدى وثلاثين ومائة، فولده المترجم من ~~رجال القرن الثانى. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 320، الدارس 1/ 605، شذرات الذهب ~~5/ 315، العبر 5/ 277 - وفيه: «ابن علوان» مكان «ابن علوى» -، النجوم ~~الزاهرة 7/ 221. PageV02P177 # 178 وكانت بها وفاته سنة أربع وستين وستمائة، ودفن بباب الفراديس 1. # وكان قد سمع من منصور الطبرى، وغيره، وخرج له الحافظ أبو عبد الله ~~البرزالى «مشيخة». # *** # 483 - إسماعيل بن إبراهيم، الشرف الزبيدى * # أحد مشايخ النحو بزبيد، لازم السراج عبد اللطيف الشرجى 2، حتى مهر فيه، ~~وفى الصرف واللغة، بحيث إنه لما قدم البدر الدمامينى زبيد، لم يكن بها من ~~يجاريه سواه، فكان لذلك يبالغ فى احترامه، وينصفه، ويعترف بفضله وتقدمه فى ~~فنه، وكان له مع ذلك اشتغال بالفقه. # مات فى سنة سبع وثلاثين وثمانمائة. # كذا ذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع»، وقال: أفاده لى بعض فضلاء اليمن. # وممن أخذ عنه العفيف الناشرى 3، وقال: إنه شيخ نحاة عصره. # *** # 484 - /إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث، الصفار ** # أبو إبراهيم الشهيد، المتقدم ذكره 4، فى بابه. # كان إماما فاضلا، قوالا بالحق، لا يخاف فى الله لومة لائم. # قتله الخاقان، ms0440 سنة إحدى وستين وأربعمائة. # *** # 1) باب الفراديس: باب من أبواب دمشق. معجم البلدان 3/ 862. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 289. # 2) فى س: «السروجى»، وفى أصل الضوء اللامع: «السرجى» وقد خطأه من علق ~~عليه، وأثبت فى الصلب «الشرجى». # 3) نسبة إلى ناشر بن الأبيض، بطن من همدان، اللباب 3/ 206، وفى الضوء: ~~«النشاورى». # **) ترجمته فى: الأنساب 353 ظ، الجواهر المضية، برقم 321، الفوائد البهية ~~46، كتائب أعلام الأخيار، برقم 278. # 4) تقدم برقم 22. PageV02P178 # 179 # 485 - إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل القوصى، ثم المصرى جلال الدين، أبو ~~الطاهر * # قال ابن حبيب: عالم عماده مرفوع، وكلامه بين الطلبة مسموع، ولفظ ه محرر، ~~وفضله لدى القراء مقرر، وعقود نظمه مؤتلفة، وموارد أدبه مرتشفة. # كان عارفا بالقراءات السبع، ماهرا فى العربية، مصدرا للإفادة بالجامع ~~الطولونى، بالديار المصرية. # وقال فى «الدرر»: اعتنى بالعلم، وفاق فى العربية والقراءات، وقال الشعر ~~الحسن، وتصدر بجامع ابن طولون، وكان حسن المحاضرة، وباشر العقود. # وقال الصفدى: هو رفيق أبى حيان، تفقه على مذهب أبى حنيفة، وجمع «كراسة» ~~فى حديث «الطهور ماؤه الحل ميتته». # مات سنة خمس عشرة وسبعمائة. # ومن شعره 1: # أقول له ودمعى ليس يرقا # ولى من عبرتى إحدى الرسائل 2 # حرمت الطيف منك بفيض دمعى # فطرفى فيك محروم وسائل 3 # *** # 486 - إسماعيل بن أحمد بن سلم، القاضى، أبو أحمد ** # كان فاضلا مشهورا، وكان ينوب عن القضاة الصاعدية. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 442، 443، الجواهر المضية، برقم 322، حسن ~~المحاضر 1/ 507، الدرر الكامنة 1/ 389، السلوك 2/ 157، الطالع السعيد 156، ~~157، طبقات القراء 1/ 161، النجوم الزاهرة 9/ 230، الوافى بالوفيات 9/ 86، ~~87. وكنيته فى الدرر، والطالع: «أبو الظاهر». ونسبته إلى قوص، وهى قصبة ~~صعيد مصر. معجم البلدان 4/ 201. # 1) البيتان فى: الجواهر المضية 1/ 396، النجوم الزاهرة 9/ 230، الطالع ~~السعيد 157. # 2) فى الجواهر، والطالع، والنجوم: «إحدى الوسائل» وهى أولى. # 3) فى الطالع: «حرمت الطرف. . .». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 323. PageV02P179 # 180 ومات سنة سبعين وخمسمائة، ودفن بالوردية 1، رحمه الله تعالى. # *** # 487 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الوهاب، تاج الدين أبو الفدا، الخطيب، ~~المخزومى، القاهرى * # ولد بالقاهرة، فى حدود بضع وعشرين وسبعمائة. # ومات فى ربيع الآخر، سنة ثلاث وثمانمائة، بعد أن اختلط، وأتلف ماله، ~~وساءت ms0441 حاله. # وكان ذا فوائد كثيرة، وثروة غزيرة، وناب فى القضاء والحسبة. # وحكى 2 عنه أنه كان فى أيام صباه، يهوى بعض الصور الحسنة، وأنه رأى فى ~~منامه من ينشده: # لا أوحش الله عينى من محاسنهم # ولا خلا مسمعى من طيب الخبر # قال: فتطيرت من ذلك، فلم ألبث أن جاءنى نعى من كنت أهواه. # *** # 488 - إسماعيل بن أحمد بن على بن يوسف بن إبراهيم عرف بابن عبد الحق ** # عم قاضى القضاة برهان الدين، إمام، فقيه، سمع وحدث. # وسمع منه ابن أخيه برهان الدين. # *** # 1) تقدم ذكر الوردية قريبا، فى صفحة. . . . # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 290. وفيه: «الخطبا» مكان «الخطيب». # 2) القصة فى الضوء أيضا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 334. وكانت وفاة البرهان، الذى ~~تقدمت ترجمته برقم 56، سنة أربع وأربعين وسبعمائة، فلعل هذا المترجم كان من ~~رجال القرن السابع، ولم يترجمه ابن حجر فى رجال القرن الثامن. PageV02P180 # 181 # 489 - إسماعيل بن أبى البركات، ابن أبى العز بن صالح المعروف بابن الكشك، ~~عماد الدين * # قاضى دمشق، وليه بعد القاضى جمال الدين ابن السراج، فباشر دون السنة، ~~وتركه لولده نجم الدين. # ودرس بعدة مدارس، بدمشق، وكان جامعا بين العلم والعمل، وكان مصمما فى ~~الأمر، حسن السيرة. # عمر حتى جاوز التسعين، مات فى شوال، أو بعده، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة. # *** # 490 - إسماعيل بن توبة، أبو سهل، القزوينى ** # راوى «السير الكبير» عن محمد بن الحسن، مع أبى سليمان الجوزجانى، لم يروه ~~غيرهما، وكان يؤدب أولاد الخليفة، فكان يحضر معهم/لسماع «السير» على محمد، ~~فاتفق أنه لم يبق من الرواة غيره، وغير أبى سليمان. # *** # 491 - إسماعيل بن حاجى *** # الإمام، العالم، الحبر، المدرس. كذا قال فى ترجمته ابن قاضى شهبة، فى من ~~مات سنة اثنتين وتسعين وسبعمائة. # قال-أعنى ابن شهبة-: شرف الدين الهروى، ثم الدمشقى، الحنفى. # هكذا وجدت هذه الترجمة بخط ابن الشحنة فنقلتها منه، وهو نقلها من خط جده. # وذكره ابن حجر، فى «الدرر»، وأرخ وفاته كما هنا، وقال: كان من الفقهاء ~~الشافعية، # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 405، وهو فيه «إسماعيل بن ms0442 محمد بن أبى ~~العز. .» # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 325. وهو من رجال آخر القرن الثانى، ~~وأول الثالث. # ***) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 390. PageV02P181 # 182 وأنه درس «الحاوى». والله تعالى أعلم. # *** # 492 - إسماعيل بن الحسين بن عبد الله أبو القاسم، البيهقى * # قال فى «الجواهر»: كان إماما جليلا، عارفا بالفقه. # صنف فى المذهب كتابا، سماه «الشامل»، جمع فيه مسائل وفتاوى، تتضمن كتاب ~~«المبسوط» و«الزيادات»، وهو كتاب مفيد، رأيته فى مجلدين، وله كتاب سماه ~~«الكفاية» مختصر «شرح القدورى» لمختصر أبى الحسن الكرخى. انتهى. # ورأيت بخط ابن الشحنة، على هامش الكتاب، عند ترجمة البيهقى هذا، ما ~~صورته: فى الأصل بخط الشيخ سراج الدين قاراء «الهداية»، ما نصه: ورأيت ~~كتابا فى أصول الفقه، مسمى ب «الينابيع» وهو كثير الفوائد، منسوب 1 إلى شمس ~~الأئمة البيهقى. # *** # 493 - إسماعيل بن الحسين بن على بن الحسين بن هارون أبو محمد الفقيه، ~~الزاهد، البخارى ** # ورد بغداد حاجا، مرات عديدة، وحدث بها عن محمد بن أحمد بن خنب 2 البخارى، ~~وبكر بن محمد بن حمدان المروزى، ومحمد بن عبد الله بن يزداد الرازى، ~~وغيرهم. # روى عنه القاضى أبو جعفر محمد بن أحمد السمنانى، وغيره. # روى عنه السمنانى بسنده إلى جابر بن عبد الله، أنه قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 326، كشف الظنون 2/ 1024، 1498، 1632. # 1) أى: وهو منسوب. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 6/ 310، 311، الجواهر المضية، برقم 327، ~~الفوائد البهية 46، كتائب أعلام الأخيار، برقم 211، المنتظم 7/ 258. # 2) فى النسخ: «حبيب» والتصويب من: تاريخ بغداد. وانظر المشتبه 180. PageV02P182 # 183 وسلم 1: «بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم، ومن تنصل 2 ~~إليه فلم يقبل لم يرد على الحوض». # قلت: وقد أحسن بعض الشعراء فى نظم معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «وعفوا ~~تعف نساؤكم» حيث يقول: # عفوا تعف نساؤكم فى المحرم # وتجنبوا مالا يحل لمسلم # إن الزنا دين فإن أقرضته # كان الوفا من أهل بيتك فاعلم # قال الخطيب: قرأت بخط أبى عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخارى الحافظ، ~~المعروف بالغنجار: توفى أبو محمد إسماعيل بن ms0443 الحسين، يوم الأربعاء، لثمان ~~خلون من شعبان، سنة اثنتين وأربعمائة. # *** # 494 - إسماعيل بن الحسين بن محمد بن الحسين بن أحمد بن محمد بن عزيز بن ~~الحسين بن محمد بن على بن الحسين بن على بن محمد بن جعفر الصادق بن محمد ~~الباقر بن على زين العابدين بن الحسين بن على بن أبى طالب الإمام عز الدين، ~~أبو طالب * # قال ياقوت: كان أعلم الناس بالنحو، واللغة، والفقه، والشعر، والأصول، ~~والأنساب، والنجوم، حسن الأخلاق 3، لا يرد غريب إلا عليه، ولا يستفيد ~~مستفيد إلا منه، حسن السيرة/فى القضاء، اجتمعت به 4، فوجدته كما قيل: # 1) رواه السيوطى فى الجامع الكبير 1/ 458، عن الطبرانى فى المعجم الكبير، ~~والحاكم فى المستدرك وتعقب، والخطيب. # 2) فى النسخ: «يتصل»، والتصويب من: تاريخ بغداد، والجامع الكبير. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 446، معجم الأدباء 6/ 142 - 150، ترجمة ~~مستفيضة. # 3) بعد هذا فى س زيادة: «كريم الطبع، محبا للغرباء، تفرد بمرو لإقراء ~~العلوم على اختلافها، وهو مع سعة علمه متواضع الأخلاق»، وفى معجم الأدباء ~~نحوه، مع اختلاف موضع النقل. # 4) كان هذا فى مرو، سنة أربع عشرة وستمائة، كما جاء فى معجم الأدباء. PageV02P183 # 184 # قد ززته فوجدت الناس فى رجل # والدهر فى ساعة والفضل فى دار # قرأ الأدب على المطرزى 1، والفقه على الفخر بن الطيان 2 الحنفى، والحديث ~~على أبى المظفر 3 السمعانى، وسمع من جماعة. # وصنف كتبا كثيرة فى الأنساب. # مولده ليلة الاثنين، ثانى عشرى جمادى الآخرة، سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة 4. # *** # 495 - إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة * # الإمام بلا مدافعة، ذو الفضائل الشريفة، والخصال المنيفة. # تفقه على أبيه حماد، والحسن بن زياد، ولم يدرك جده. # وسمع الحديث من أبيه، ومالك بن مغول، وعمر بن ذر، والقاسم بن معن، ومحمد ~~بن عبد الرحمن بن أبى ذئب، وغيرهم 5. # وروى عنه غسان بن المفضل الغلابى 6، وعمر بن إبراهيم الثقفى 7، وسهل بن ~~عثمان العسكرى، وعبد المؤمن بن على الرازى، وغيرهم. # وولى قضاء الجانب الشرقى ببغداد، بعد محمد بن عبد الله الأنصارى، وقضاء ~~البصرة، # 1) برهان الدين أبو الفتح ناصر بن عبد ms0444 السيد بن على، وقرأ أيضا الأدب على ~~أخيه مجد الدين أبى الرضا طاهر. # 2) فخر الدين محمد بن محمد بن محمد بن الحسين الطيان. وفى س، ن: «الطبان» ~~والمثبت فى: ط، وبغية الوعاة، ومعجم الأدباء. # 3) عبد الرحيم بن عبد الكريم بن محمد، كما فى معجم الأدباء. # 4) ولم يذكر ياقوت أيضا وفاته، لكنه ذكر أنه لقيه بمرو سنة أربع عشرة ~~وستمائة، كما تقدم، فتكون وفاته بعد هذا التاريخ. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 17، 18، تاريخ بغداد 6/ 243، 245، تهذيب ~~التهذيب 1/ 290، الجرح والتعديل، الجزء الأول، القسم الأول 165، الجواهر ~~المضية، برقم 328، طبقات الشيرازى 137، العبر 1/ 361، 362، الفوائد البهية ~~46، كتائب أعلام الأخيار، برقم 120، كشف الظنون 1/ 575، 839، 2/ 1388، لسان ~~الميزان 1/ 398، 399، مفتاح السعادة 2/ 258، مرآة الجنان 2/ 53، ميزان ~~الاعتدال 1/ 226، وفيات الأعيان (ضمن ترجمة والده حماد) 2/ 205، الوافى ~~بالوفيات 9/ 110، 111. # 5) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، وتاريخ بغداد. # 6) فى ط، ن: «الفلانى»، وفى س: «العلانى»، والمثبت، فى تاريخ بغداد، ~~وانظر المشتبه. # 7) فى الجواهر المضية: «النسفى». انظر تاريخ بغداد. PageV02P184 # 185 بعد يحيى بن أكثم، والرقة، وكان بصيرا بالقضاء، محمودا فيه، عارفا ~~بالأحكام، والوقائع، والنوازل، والحوادث، صالحا، دينا. # قال محمد بن عبد الله الأنصارى: ما ولى القضاء من لدن عمر بن الخطاب إلى ~~اليوم، أعلم من إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة. # فقيل له: يا أبا عبد الله، ولا الحسن بن أبى الحسن؟ 1. # قال: والله، ولا الحسن. # وعن أبى العيناء، قال: لما ولى إسماعيل البصرة، دس إليه الأنصارى إنسانا ~~يسأله عن مسألة، فقال: أبقى الله القاضى، رجل قال لامرأته. فقطع عليه ~~إسماعيل، وقال: قل للذى دسك، إن القضاة لا تفتى. # وروى عن إسماعيل أنه قال: ما ورد على مثل امرأة تقدمت إلى، فقالت: أيها ~~القاضى، إن عمى زوجنى من هذا، ولم أعلم، فلما علمت رددت. # قال: فقلت لها: ومتى رددت؟ # قالت: وقت علمت. # قلت: ومتى علمت؟ # قالت: وقت رددت. # قال: فما رأيت مثلها. # وفى رواية، أن المرأة المذكورة كانت من نسل أبى حنيفة، وأنه لما عرفها ~~قال: هذا الفرع من ذلك الأصل. # وعن شمس الأئمة الحلوانى، أن إسماعيل كا يختلف إلى ms0445 أبى يوسف، يتفقه عليه، ~~ثم صار بحال يزاحمه. # ومات شابا، ولو عاش حتى صار شيخا، لكان له نبأ عند الناس. # وروى أنه لما عزل عن البصرة، شيعه أهلها، وقالوا: جزاك الله خيرا، عففت ~~عن أموالنا، وعن دمائنا. # 1) يعنى الحسن البصرى، كما فى ميزان الاعتدال. PageV02P185 # 186 فقال إسماعيل: وعن أبنائكم. يعرض بيحيى بن أكثم فى اللوط. # كذا رواه الخطيب، والله تعالى أعلم بصحته. # وصنف إسماعيل من الكتب: «الجامع» فى الفقه، عن جده أبى حنيفة، و«الرد على ~~القدرية»، و«كتاب الإرجاء» ونقضه عليه أبو سعيد البردعى من أصحابنا، وله ~~«رسالة إلى البستى». # وكانت وفاته سنة اثنتى عشرة ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 496 - إسماعيل بن خليل، الإمام، تاج الدين * # تفقه، واشتغل، وكان يسكن الحسينية 1. # ووضع «مقدمة» فى أصول الفقه، وأخرى فى الفرائض، وكان له فيها يد طولى. # وكان صالحا، عفيفا، زاهدا، وكان صادق الرؤيا، يخبر بأشياء يسندها إلى ~~منامه، فتجاء كفلق/الصبح، حتى كان يخبر فى كل سنة يزيادة النيل، فلا ينخرم. # ومات فى ثامن جمادى الآخرة، سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. قاله ابن حجر. # وذكره صاحب «الجواهر»، وأثنى عليه بالعلم، والصدق، والدين المتين 2، رحمه ~~الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 184، الجواهر المضية، برقم 329، الدرر ~~الكامنة 1/ 391، الفوائد البهية 46، كتائب أعلام الأخيار، برقم 561. # 1) الحسينية: حارة كبيرة، واقعة خارج سور القاهرة، تجاه باب الفتوح، ~~ويتوسطها اليوم من الجنوب إلى الشمال شارع الحسينية وشارع البيومى من باب ~~الفتوح الى ميدان الجيش (ميدان الأمير فاروق سابقا). حاشية النجوم الزاهرة 4/ 45. # 2) وذكر من أخذ عنه العلم، وصحبته له، والمودة التى كانت بينهما. PageV02P186 # 187 # 497 - إسماعيل بن داود بن مساعد بن نعسان عماد الدين 1 # مولده سنة اثنتين وأربعين وستمائة. # ووفاته ثانى رمضان المعظم، سنة أربع عشرة وسبعمائة. # وكان رجلا جيدا، فصيح العبارة، مشكور السيرة. # حج إلى بيت الله الحرام، ثم قدم «من الحج» متمرضا، إلى أن توفى فى السنة ~~الذكورة، رحمه الله تعالى. # *** # 498 - إسماعيل بن سالم * # قال فى «الجواهر»: تفقه على محمد بن الحسن. # ذكره أبو بكر الرازى، فى «أحكام القرآن». ms0446 # *** # 499 - إسماعيل بن سميع الكوفى، السابرى ** # بفتح السين وسكون الألف، وفتح الباء الموحدة، وفى آخرها الراء، قال ~~السمعانى: هذه النسبة إلى نوع من الثياب، يقال لها: السابرى، والمشهور بهذه ~~النسبة جماعة، منهم: أبو محمد إسماعيل بن سميع الحنفى الكوفى، بياع ~~السابرى. # يروى عن أبى رزين، وأبى مالك. # روى عنه إسرائيل، وحفص بن غياث، وغيرهما. # 1) لم يذكره ابن حجر، فى الدرر الكامنة، ولا التقى الفاسى، فى العقد ~~الثمين، ولم يذكر المصنف عمن أخذ هذه الترجمة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 330، ونظر ميزان الاعتدال 1/ 232. ~~وهو من رجال آخر القرن الثانى، أو أوائل الثالث. # **) ترجمته فى: الأنساب 285 و، التاريخ الكبير 1/ 1 / 356، تهذيب التهذيب ~~1/ 305، 306، الجرح والتعديل 1/ 1 / 171، 172، الجواهر المضية، برقم 231، ~~حسن المحاضرة 1/ 463، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 34، اللباب 1/ 519، ميزان ~~الاعتدال 1/ 223. وقد تبع التميمى عبد القادر القرشى فذكره باسم: «إسماعيل ~~بن سبيع» والتصويب من مصادر الترجمة. PageV02P187 # 188 وأثنى عليه أحمد بن حنبل، وهو ثقة. # كذا فى «الجواهر المضية». # *** # 500 - إسماعيل بن سعيد أبو إسحاق، الطبرى الأصل الجرجانى، المعروف ~~بالشالنجى * # من أصحاب محمد بن الحسن، روى عنه، وعن سفيان بن عيينة، ويحيى القطان. # وروى عن إسماعيل المذكور، الضحاك بن الحسين الإستراباذى الفقيه الأزدى، ~~وأبو العباس أحمد بن العباس بن محمد المسعودى. # وسكن إستراباذ، وحدث بها، وروى عنه أهلها، وأهل جرجان. # وصنف فى فضائل أبى بكر، وعمر، وعثمان، رضى الله عنهم، وصنف كتاب «البيان» ~~فى الفقه، قيل: إنه رد فيه على محمد بن الحسن، يحكى كل مسألة، ثم يرد، وله ~~تصانيف أخر فى الفقه، وغيره 1. # وكان أحمد بن حنبل يكاتبه، ويثنى عليه. # قال الفضل بن عبيد الله الحميرى: سألت أحمد بن حنبل عن رجال خراسان، ~~فقال: أما إسحاق بن راهويه فلم ير مثله، وأما إسماعيل بن سعيد الشالنجى ~~فقيه عالم. # وحكى داود بن محمد أنه رآه بإستراباذ يملى الأخبار، وأن من بها من أهل ~~العلم والفقه والحديث يترددون إليه كل يوم. # قال: وكان بها حينئذ نيف وأربعون من الفقهاء، وأهل العلم. # قال: وكان من الورع بمكان. # مات ms0447 سنة ثلاثين ومائتين. # *) ترجمته فى: الأنساب لوحة 326 و، تاريخ جرجان 100 - 102، 471، 472، ~~الجواهر المضية، برقم 332، كشف الظنون 1/ 264، 2/ 1276، اللباب 2/ 6. # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. PageV02P188 # 189 وقيل مات بدهستان 1، فى ربيع الأول، سنة ست وأربعين ومائتين. # قال السمعانى: والشالنجى، بفتح الشين المعجمة، واللام، بينهما ألف، وسكون ~~النون، وفى آخرها الجيم: هذه النسبة إلى بيع الأشياء من الشعر، كالمخلاة ~~والمقود والحبل. والله تعالى أعلم. # *** # 501 - إسماعيل بن سليمان بن ايداش بن السلار الإمام أبو طاهر * # فقيه محدث، حدث عن الصائن 2 ابن عساكر، وعبد الخالق بن أسد الفقيه. # سمع منه الحافظ الرشيد، وذكره/فى «معجم شيوخه»، وقال: كان ملازما لأداء ~~الفرائض فى الجماعات، من أهل الخير والعفاف. # وذكره المنذرى، فى «التكملة»، وقال: لنا منه إجازة كتب بها إلينا من ~~دمشق، سنة سبع عشرة وستمائة. # توفى يوم الجمعة، رابع ذى القعدة، سنة ثلاثين وستمائة. # وروى عنه 3 أنه سئل عن مولده، فقال: فى حادى عشر، شهر رجب، سنة اثنتين ~~وأربعين وخمسمائة، بدمشق. # *** # 1) دهستان: بلد مشهور، فى طرف مازندران، قرب خوارزم وجرجان. معجم البلدان ~~2/ 633. # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 6/ 79، 80، الجواهر المضية، برقم ~~333، شذرات الذهب 5/ 135، العبر 5/ 118. وفى العبر: «إسماعيل بن سلمان»، ~~والمثبت فى الأصول، والجواهر، وفى س: «بن ابداش»، والمثبت فى: ط، ن، ~~والعبر، وسقط من س: «ابن السلار»، وفى ط، ن: «ابن السلال»، والمثبت فى: العبر. # 2) فى الأصول: «الصابر»، وهو خطأ، صوابه فى العبر. # 3) فى الجواهر أنه رأى ذلك بخط الصابونى. PageV02P189 # 190 # 502 - إسماعيل بن سودكين بن عبد الله، أبو الطاهر، النورى * # قال فى «الجواهر»: مولده بالقاهرة سنة ثمان، أو تسع وأربعين وخمسمائة. # وقال الذهبى: سنة تسع وسبعين وخمسمائة 1. # صحب الشيخ أبا عبد الله محمد بن على بن العربى مدة، وكتب عنه كثيرا من ~~تصانيفه. # وسمع بمصر من أبى الفضل محمد بن يوسف الغزنوى، وأبى عبد الله محمد بن ~~حامد الأرتارحى، وبحلب من الشريف أبى هاشم عبد المطلب بن [الفضل] 2 ~~الهاشمى. # وحدث، وروى عنه ابن القواس. # وكان فقيها، فاضلا، محدثا، شاعرا، له نظم ms0448 حسن، وكلام فى التصوف. # مات بحلب، سنة ست وأربعين وستمائة. # ويقال له: النورى، لأن أباه كان من مماليك السلطان نور الدين الشهيد. # *** # 503 - إسماعيل بن صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله- عم شيخ الإسلام ~~أحمد بن محمد بن صاعد المذكور فيما تقدم- أبو الحسن، قاضى القضاة ** # ولى قضاء الرى ونواحيها أولا، ثم صار قاضى القضاة، ثم بعد ذلك ولى قضاء ~~نيسابور ونواحيها، والبلاد الغربية منها، مثل طوس، ونسا، وصار بخراسان من ~~المشاهير الكبار. # وكان من دهاة الرجال، ولم يشتهر بشاء من العلوم، إلا أنه كان دقيق النظر، ~~عارفا برسوم القضاء، مزاحما للصدور، متقدما بما فيه من الرجولية، ومن ~~الحشمة التى حازها عن أبيه، وكان مع ذلك قصير اليد عن أموال الناس. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 334، العبر 5/ 188، كشف الظنون 2/ ~~1168، 1379، 1433، 1566. # 1) زيادة من: ط، على ما فى: س، ن، ولم يرد هذا فى الجواهر، كما لم يرد فى العبر. # 2) تكملة من الجواهر المضية. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 336. PageV02P190 # 191 وكانت ولادته سنة سبع وسبعين وثلاثمائة. # وأسمعه أبوه من المشايخ، فسمع «الناسخ والمنسوخ» لمحمد بن مهاجر، فى أول ~~سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. # وحدث عن الخفاف، وغيره، وعقد له مجلس الإملاء بنيسابور سنة اثنين وثلاثين ~~وأربعمائة، وحضر مجلسه الصدور والمشايخ. # وبعث رسولا إلى فارس، فمرض فى الطريق، ووصل إلى إيذج، فتوفى بها، سابع ~~رجب، سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. # وإيذج موضعان؛ أحدهما بلدة من كور الأهواز، والثانى 1 قرية من قرى ~~سمرقند. # *** # 504 - إسماعيل بن صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد أبو الحسن * # من بيت الصاعدية المشهور. # شيخ فاضل، سافر إلى خراسان. # وكان أبوه قد أسمعه من مشايخ عصره، وسمع من جده منصور، وعم أبيه الحسن بن ~~إسماعيل، وغيرهما. # *** # 505 - إسماعيل بن صاعد، أبو القاسم، عماد الإسلام ابن أبى العلاء، ~~البخارى، الفقيه ** # كان قاضى أصبهان، وكان من الأعيان الكبراء، مقدما عند الملوك والسلاطين. # قال ابن النجار: والقضاء فى ولده إلى يومنا هذا. # 1) الذى فى معجم البلدان 1/ 417، أن إيذوج قرية على ثلاثة فراسخ من ~~سمرقند، ms0449 وانظر كلامه على إيذج فى 1/ 416. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 337. وذكر المصنف فى ترجمة أبيه، أنه ~~توفى سنة ست وخمسمائة، فيكون المترجم من رجال القرن السادس. # **) ترجمته: فى الجواهر المضية، برقم 335. PageV02P191 # 192 قدم بغداد، فى سنة عشر وخمسمائة. # *** # 506 - /إسماعيل بن عبد الرحمن [بن عبد السلام] ابن الحسن بن عبد الرحمن ~~بن إبراهيم بن بشير ابن منكوا، أبو يوسف اللمغانى * # مدرس مشهد الإمام أبى حنيفة. # قرأ الفقه، على عمه عبد الملك بن عبد السلام، حتى برع فيه، وهو من بيت ~~أكثره من أهل العلم والفضل. # ذكر المنذرى أن مولده سنة ثمان عشرة وخمسمائة. # وأنه توفى سنة ست وستمائة. # وذكر نسبه، فقال: إسماعيل بن عبد الرحمن بن عبد السلام بن الحسن. # وذكره أبو العباس أحمد بن بختيار الواسطى، فى كتاب «تاريخ الحكام» من ~~جمعه، وقال: إنه توفى يوم السبت السابع من شعبان، سنة ست وثلاثين وخمسمائة ~~1، ودفن بمقبرة الخيزران. # واللمغانى، بفتح اللام، وسكون الميم، وفتح الغين المعجمة، نسبة إلى مكان ~~لمغان، وهو مواضع من جبال غزنة 2. والله أعلم. # *** # 507 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن مكى مجد الدين، أبو الفداء، الماردينى # ولى قضاء حلب مدة يسيرة، وكان مشكور السيرة. # *) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 338. وفى النسخ: «ابن منكر» مكان: ~~«ابن منكوا»، والمثبت فى الجواهر. وذكر ياقوت فى معجم البلدان 4/ 343 ولده ~~عبد السلام، وقال إنه أدركه. وسقط من الأصول ما بين المعقوفتين، وهو فى ~~الجواهر، وسياق الترجمة بعد هذا يقتضيه. # 1) فى س: «وستمائة». # 2) فى معجم البلدان 4/ 343: «من قرى غزنة». PageV02P192 # 193 ذكره العلامة قاضى القضاة علاء الدين ابن خطيب الناصرية، فى «تاريخه»، ~~ثم قال: # قرأت فى «تاريخ» شيخنا ابن حبيب، قال: سنة تسع وثمانين وستمائة، وفيها ~~توفى قاضى القضاة مجد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عبد الرحمن بن مكى ~~الماردينى، الحنفى، حاكم عرف مجده، وطاب غوره ونجده، وعلا قدره، وفاح فى ~~مجالس الحكم نشره، وارتفع لواء نجمه، وانتفع الطلبة بعلمه. # أفتى ودرس وأفاد، وسلك عند مباشرته الحكم بحلب طريق السداد. # وكانت وفاته بدمشق، ms0450 عن أربع وستين سنة، رحمه الله تعالى. # *** # 508 - إسماعيل بن عبد السلام بن إسماعيل ابن عبد الرحمن [بن عبد السلام] ~~ابن الحسن اللمغانى أبو القاسم، البغدادى * # يأتى أبوه، وأخوه، وجده 1، وجماعة من أهل بيته. # ذكره الحافظ الدمياطى، فى مشايخه الذين أجازوا له، وروى عنه بسنده إلى ~~ابن بريدة، عن أبيه، رفعه: «الدال على الخير كفاعله» 2. # *** # 509 - إسماعيل بن عبد الصادق بن عبد الله بن سعيد ابن مسعدة بن ميمون، ~~البيارى، الخطيب ** # سمع أبا محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 339. وما بين المعقوفين بقتضيه تسلسل ~~النسب فى الأسرة. وذكر المصنف فى ترجمة والده أنه توفى سنة خمس وستمائة، ~~فالمترجم من رجال القرن السابع. # 1) تقدم ذكر جده، برقم 506. # 2) أخرجه الترمذى فى: باب ما جاء الدال على الخير كفاعله، من أبواب ~~العلم. عارضة الأحوذى 10/ 140. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 340، الفوائد البهية 46، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 223. ويتكلم المصنف على هذه النسبة فى الأنساب، إن شاء الله تعالى. PageV02P193 # 194 وروى عنه القاضى أبو اليسر محمد بن محمد البزدوى، وابنه ميمون بن ~~إسماعيل. # ذكره أبو حفص عمر بن محمد النسفى، فى 1 كتاب «القند». # ومات فى ذى الحجة، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 510 - إسماعيل بن عبد العزيز بن سوار بن صلاح أبو عبد العزيز، البصروى * # نزيل دمشق. # مولده بقرية الكفر، من عمل بصرى، فى سنة أربع وثمانين وخمسمائة 2. # ذكره الدمياطى، فى «معجم شيوخه». # وأخوه محمد، يأتى إن شاء الله تعالى. # *** # 511 - إسماعيل بن عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد ** # مدرس قيسارية. # تفقه على والده الآتى ذكره 3. # وهو أخو أحمد قاضى ملطية، المتقدم ذكره فى محله 4. # *** # 1) فى ط، ن: «من»، والمثبت فى: س، والجواهر. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 341. # 2) فى النسخ: «وستمائة»، والتصويب من الجواهر المضية. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 342. # 3) توفى والده، كما يأتى فى ترجمته، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، فالمترجم ~~من رجال القرن السادس. # 4) تقدم برقم 236، صفحة. . . PageV02P194 # 195 # 512 - إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم ms0451 بن تمام بن محمد القرشى الإمام، ~~العلامة، شيخ الحنفية، فى عصره، أبو الفداء الملقب رشيد الدين، المعروف ~~بابن المعلم * # عالم صفا ماء مشربه، وانتهت إليه رياسة مذهبه، وانتظمت قلائد مجده، وظهرت ~~دلائل ورعه وزهده، وبرز/للطلبة كنز علمه النافع، وأضاء نجم هدايته الذى لا ~~معارض له ولامدافع. # عرض عليه القضاء بدمشق فامتنع من قبوله، ورغب فيما يقربه ويدنيه من طاعه ~~الله ورسوله. # وكانت وفاته بمصر، عن إحدى وتسعين سنة. # قال ابن حجر، فى «الدرر»: ولد سنة ثلاث وعشرين وستمائة. # وسمع من الزبيدى، وقرأ بالروايات على السخاوى، وسمع منه، ومن ابن الصلاح، ~~وابن أبى جعفر، والعز النسابة، فى آخرين. # وكان فاضلا فى مذهب الحنفية، تفقه على الجمال محمود الحصيرى 1. # وعمر حتى انفرد، وأفتى، ودرس، وقدم القاهرة، فأقام بها إلى أن مات. # وكان قد عرض عليه القضاء بدمشق فأبى. # ومات فى خامس رجب، سنة أربع عشرة وسبعمائة. # وامتنع من الإقراء لكونه كان تاركا، وكان بصيرا بالعربية، رأسا فى ~~المذهب. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 14/ 72، بغية الوعاة 1/ 451، تاريخ ابن ~~الوردى 2/ 262، تالى وفيات الأعيان، لابن الصقاعى 48، الجواهر المضية، برقم ~~343، حسن المحاضرة 1/ 468، الدارس 1/ 482، 483، الدرر الكامنة 1/ 394، ~~السلوك 2/ 1 / 140، شذرات الذهب 6/ 33، طبقات القراء 1/ 166، الفوائد ~~البهية 46، 47، كتائب أعلام الأخيار، برقم 472، مرآة الجنان 4/ 253، معرفة ~~القراء الكبار، للذهبى 2/ 583، 584، من ذيول العبر (ذيل الذهبى) 77، الوافى ~~بالوفيات 9/ 155، 156. # 1) فى الدرر: خطأ: «الجعبر»، وهو جمال الدين محمود بن أحمد بن عبد السيد ~~الحصيرى، المتوفى سنة ست وثلاثين وستمائة، وتأتى ترجمته. PageV02P195 # 196 وقال الذهبى: كان دينا، مقتصدا فى لباسه 1، متزهدا، بلغنى أنه تغير ~~بأخرة، وكان منقطعا عن الناس، ومات ابنه قبله بيسير. انتهى. # وقال فى «الجواهر»: تفقه عليه جماعة؛ منهم: شيخنا ولده العلامة تقى الدين ~~يوسف، وشيخنا قاضى القضاة شمس الدين ابن الحريرى، والإمام علاء الدين ~~الفارسى 2، ويأتى كل منهم فى بابه. # درس وأفتى، وحدث، وسمعت عليه «ثلاثيات البخارى» بسماعه من ابن الزبيدى. # ثم قال: وسمعته غير مرة يقول: سمعت «البخارى» جميعه على ابن الزبيدى. # وكان الشيخ تقى الدين ابن دقيق العيد يعظمه، ويثنى على علمه، وفضله، ms0452 ~~وديانته. # وروى عنه فى «الجواهر» قوله 3: # كبر وأمراض ووحشة غربة # مع سوء حال قد جمعن لعاجز # بئس الصفات لمن غدت أوصافه # هذى الصفات وما الممات بناجز # لو لا رجاء تفضل من راحم # حتما لخاب ولم يكن بالفائز # با رب أنجز رحمة يحيى بها # الفضل فضلك ماله من حاجز # *** # 513 - إسماعيل بن عدى بن الفضل بن عبيد الله، أبو المظفر الأزهرى، ~~الطالقانى * # تفقه بما وراء النهر على البرهان، وغيره. # وسمع ببخارى وبلخ، جماعة؛ منهم أبو المعين ميمون بن محمد بن محمد بن ~~المعتمد المكحولى النسفى. # وكتب عنه الحافظان؛ أبو على ابن الوزير الدمشقى، وأبو الحجاج الأندلسى. # 1) فى النسخ: «لبابه» وليس فى ذيل العبر، ولعل الصواب ما أثبته. # 2) فى س: «القارى»، والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. # 3) الجواهر المضية، 1/ 422. # *) ترجمته فى: الأنساب 582 و، الجواهر المضية، برقم 344، اللباب 3/ 270. PageV02P196 # 197 قال السمعانى، فى «أنسابه»: كتب لى الإجازة بجميع مسموعاته، وكان ~~فقيها، فاضلا، مفتيا، جال فى أكناف خراسان، وخرج إلى ماوراء النهر، وتفقه بها. # وكانت وفاته-فيما أظن-فى حدود سنة أربعين وخمسمائة. # والأزهرى، نسبة إلى جد المنتسب إليه. # قال فى «الجواهر» بعد نقل كلام السمعانى هذا: كذا نقلته من خطى من ~~مسودتى. # ولم أر هذه الترجمه فى السمعانى، لا فى الأزهرى، ولا فى الطالقانى، وإنما ~~ذكرها السمعانى فى الورى، بفتح الواو والراء، وفى آخرها ياء تحتها نقطتان؛ ~~هذه النسبة إلى وره، قرية من قرى الطالقان، خرج منها جماعة؛ منهم: أبو ~~المظفر إسماعيل بن عدى بن عبد الله الطالقانى الورى، الفقيه الحنفى، كان ~~فقيها فاضلا، تفقه على/البرهان، وغيره. # وسمع الحديث ببلخ من أبى جعفر محمد بن الحسين السمنجانى 1، وأبى بكر محمد ~~بن عبد الرحمن بن القصير 2 الخطيب. # وسمع ببخارى، وخراسان. # سمع منه أبو على ابن الوزير الدمشقى، وأبو الحجاج بن فارو 3 الأندلسى. # وتوفى فى حدود سنة أربعين وخمسمائة 4. رحمه الله تعالى. # *** # 514 - إسماعيل بن على بن الحسين بن محمد بن الحسن بن زنجويه الرازى، أبو ~~سعد، السمان * # قال فى «الجواهر»: قال ابن العديم، فى «تاريخ ms0453 حلب»: شاهدت بخط محمود بن عمر # 1) فى الأصول: «السمنانى»، والمثبت فى الأنساب واللباب، وسمنجان: بليدة ~~من طخارستان، وراء بلخ. انظر اللباب 1/ 565 أيضا. # 2) فى الأنساب واللباب: «بن أبى النصر» مكان: «بن القصير». # 3) فى اللباب والجواهر: «بن فاروا»، وليست فى الأنساب. # 4) هذا آخر كلام عبد القادر، فى الجواهر المضية. # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 12/ 61 - 66، الأنساب 306 ظ، إيضاح المكنون ~~1/ 181، 602، 2/ 18، البداية والنهاية 12/ 65، تذكرة الحفاظ 3/ 1121 - ~~1123، الجواهر المضية، برقم 345، شذرات الذهب 3/ 273، العبر 3/ 209، فضل ~~الاعتزال وطبقات المعتزلة (شرح العيون للجشمى) 389، كشف الظنون 2/ 1890، ~~لسان الميزان 1/ 421، 422، مرآة الجنان 3/ 62، 63، منتهى المقال 57، ميزان ~~الاعتدال 1/ 239. PageV02P197 # 198 الزمخشرى، فى أصل «معجم أبى سعد السمان»، والمشيخة جميعها بخط ~~الزمخشرى، ما مثاله: ذكر الأستاذ أبو على الحسين بن محمد بن مزدك 1 فى ~~«تاريخه»: الشيخ الزاهد إسماعيل بن على السمان، شيخهم، وعالمهم، وفقيههم ~~ومتكلمهم، ومحدثهم. # وكان إماما بلا مدافعة، فى القراءات، والحديث، ومعرفة الرجال، والأنساب، ~~والفرائض، والحساب، والشروط والمقدرات. # وكان إماما أيضا، فى فقه أبى حنيفة وأصحابه، وفى معرفة الخلاف بين أبى ~~حنيفة والشافعى، رحمهما الله تعالى، وفى فقه الزيدية، وفى الكلام. # وكان يذهب مذهب الحسن البصرى، ومذهب الشيخ أبى هاشم. # وكان قد حج، وزار قبر النبى صلى الله عليه وسلم، ودخل العراق، وطاف ~~الحجاز، والشام، وبلاد المغرب، وشاهد الرجال، والشيوخ، وقرأ عليه ثلاثة ~~آلاف رجل من شيوخ زمانه، وقصد أصبهان لطلب الحديث فى آخر عمره. # وكان يقال فى مدحه: إنه ما شاهد مثل نفسه. # وكان مع هذه الخصال الحميدة زاهدا، ورعا، قواما، مجتهدا، صواما، قانعا، ~~راضيا، أتى عليه أربع وسبعون سنة، ولم يدخل أصبعه فى قصعة إنسان، ولم يكن ~~لأحد عليه منة ولا يد، فى حضره ولا فى سفره. # مات ولم تكن له مظلمة، ولا تبعة، من مال، ولا لسان. # كانت أوقاته موقوفة على قراءة القرآن، والتدريس، والرواية، والإرشاد، ~~والهداية، والعبادة. # خلف ما جمعه طول عمره من الكتب وقفا على المسلمين. # كان تاريخ الزمان، وشيخ الإسلام، وبقية السلف والخلف. # مات ولا فاته فى مرضه فريضة، ولا واجب، من طاعة الله تعالى، ms0454 من صلاة، ولا ~~غيرها، ولا سال منه لعاب، ولا تلوث ثياب، ولا تغير لونه. # 1) فى الجواهر: «مردك». PageV02P198 # 199 وكان يجدد التوبة، ويكثر الاستغفار، ويقرأ القرآن. # قال أبو الحسن المطهر بن على المرتضى: سمعت أبا سعد إسماعيل السمان، ~~يقول: من لم يكتب الحديث لم يتغرغر بحلاوة الإسلام. # وصنف كتبا كثيرة، ولم يتأهل قط. # مضى لسبيله، وهو يتبسم، كالغائب يقدم على أهله، وكالمملوك المطيع يرجع ~~إلى مالكه. # مات وقت العتمة، من ليلة الأربعاء، الرابع والعشرين من شعبان، سنة خمس ~~وأربعين وأربعمائة، ودفن ليلة الأربعاء 1 بجبل طبرك 2، بقرب الفقيه محمد بن ~~الحسن الشيبانى، تحت قبر أبى الفتح عبد الرزاق بن مردك. # وذكره ابن خلكان، فى «تاريخه»، فى ترجمة الرئيس ابن سينا، وقال: كان له ~~نحو من أربعة آلاف شيخ، وكان أبو على يختلف إلى إسماعيل الزاهد فى الفقه، ~~ويتلقف مسائل الخلاف، ويناظر، ويجادل. # ويأتى ابن أخيه يحيى بن طاهر بن الحسين، /إن شاء الله تعالى. # *** # 515 - إسماعيل بن على بن عبد الله الحاكم، الناصحى أبو الحسن، ابن أبى سعيد * # حدث عن عبد الله بن يوسف، وأبى سعيد الصيرفى، وغيرهما، وكان ثقة. # ولد فى أواخر القرن الرابع، أو أوائل الخامس 3. # ومات فى جمادى الآخرة، سنة ست وثمانين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س، والجواهر. # 2) فى معجم البلدان 3/ 507: «طبرك. . . قلعة على رأس جبيل، بقرب مدينة ~~الرى، على يمين القاصد إلى خراسان». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 346. # 3) فى الجواهر: «ولد حوالى سنة أربعمائة» وذكر عبد القادر أن عبد الغافر ~~ذكره فى السياق. PageV02P199 # 200 # 516 - إسماعيل بن على بن عبيد الله الخطيبى * # تفقه على أبيه، وخرج معه إلى الحج، فمات أبوه بالأبواء 1، فتوجه هو صحبة ~~أبى العلاء صاعد بن محمد إلى مكة، ثم قدما من الحج إلى بغداد، وتردد هو إلى ~~قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى. # وولى القضاء بأصبهان مرتين، ثم قدم إلى بغداد، وحصل له بها القبول التام، ~~وكان يحضر عنده أهل العلم من سائر الطوائف. # وقتل شهيدا، يوم ms0455 الجمعة، بجامع همذان، سنة اثنتين وخمسمائة، سادس صفر الخير. # *** # 517 - إسماعيل بن على بن محمد أبو إبراهيم، البشتنقانى ** # بضم الباء الموحدة، وسكون الشين المعجمة، وفتح التاء المثناة من فوقها، ~~وكسر النون، وفتح القاف، وفى آخرها النون: قرية على فرسخ من نيسابور، يقال ~~لها: بشتنقان، وهى إحدى مستنزهات نيسابور. # تفقه على العلامة أبى العلاء صاعد، وسمع الحديث منه، وكان يعد نفسه من ~~تلامذته. # قال عبد الغافر، فى «السياق»: رجل صالح مستور، مشتغل بالتجارة، وله ~~مروءة، وثروة، ونعمة، وأقارب، وأعقاب. # سمع منه عبد الغافر المذكور، وقال: توفى فى ذى القعدة، سنة اثنتين وتسعين ~~وأربعمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 347، ترجمة مستفيضة. # 1) الأبواء: قرية من أعمال الفرع من المدينة، بينها وبين الحجفة مما يلى ~~المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. معجم البلدان 1/ 100. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 348. PageV02P200 # 201 # 518 - إسماعيل بن عيسى بن دولات البلكشهرى المولد، نزيل الحرمين، ويعرف ~~بالأوغانى * # قدم مع أبيه عيسى من بلاده، وقطنا بيت المقدس عند الصامت، فمات أبوه بها، ~~وتسلك هو بالشيخ الصامت، وعاد فقطن مكة، وتسلك عليه الفقراء، وربما كان ~~يقرئهم فى الفقه. # وكان على قدم عظيم، من التلاوة، والصيام، وإدامة الاعتمار. # واختصر «جامع المسانيد» للخوارزمى، وسماه «اختيار اعتماد المسانيد، فى ~~اختصار أسماء بعض رجال الأسانيد». # قال السخاوى: رأيته بخطه عند الشيخ عبد المعطى، وقال: إنه اختصره أيضا ~~الجمال محمود بن أبى العباس القونوى، وأبو البقاء بن الضياء، وأبدى فى كل ~~منهما علة، وفى كتابه أيضا علل. # مات فى ليلة الأربعاء، سابع المحرم، سنة اثنتين وتسعين وثمانمائة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 519 - إسماعيل بن الفضل ** # قال: محمد بن شجاع 1: سمعت إسماعيل بن الفضل، وأبا على الرازى، وجماعة من ~~أصحابنا، بذكرون أن أبا يوسف سئل: أسمع منك محمد بن الحسن هذه الكتب؟. # فقال أبو يوسف: سلوه. # فأتينا محمدا، فسألناه، فقال: ما سمعتها، ولكن أصححها لكم. # كذا فى «الجواهر». # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 304، 305، كشف الظنون 2/ 1681. وفى ط، ن: ~~«ذولات»، والمثبت فى: س، والضوء، وفيه أيضا: «دولت»، وضبط الشين فى ms0456 ~~«البلكشهرى». والهمزة فى «الأوغانى» عنه. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 349. # 1) توفى محمد بن شجاع الثلجى، سنة ست ومائتين، فيكون المترجم من رجال ~~القرن الثالث. PageV02P201 # 202 # 520 - إسماعيل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن نوح النوحى، القاضى * # تقدم نسبه فى ترجمة/أخيه إسحاق 1، ويأتى أبوه فى بابه إن شاء الله تعالى. # قال السمعانى 2، لما ذكر أخاه إسحاق فى النوحى: والده 3، وإخوته، وأهل ~~بيته، يقال لهم: نوحى، وهم علماء فضلاء، وذكر أن النسبة للجد. رحمهم الله تعالى. # *** # 521 - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن جعفر، أبو سعيد الفقيه، الحجاجى ** # ولد سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. # وتوفى ليلة الأضحى، سنة تسع وسبعين وأربعمائة. # حدث عن أبى سعيد الصيرفى، وأبى القاسم السراج، وسمع الحافظ عبد الغافر ~~الفارسى. # وسمع منه الحافظ أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسى. # قال أبو الحسن، فى «السياق»: فقيه، شيخ معروف، من فقهاء أصحاب أبى حنيفة، ~~كثير الحديث، مشهور به. # وقال أبو الفضل المقدسى فى «أنسابه»: فقيه على مذهب أبى حنيفة، لا أعلم ~~أنى رأيت 4 حنفيا أحسن طريقا 5 منه. # *) ترجمته فى: الأنساب 570 و، الجواهر المضية، برقم 350. وسبقت ترجمته ~~باسم: «إسماعيل بن إبراهيم» برقم 480. # 1) تقدم برقم 458. # 2) لم يرد هذا فى نسخة الأنساب التى بين أيدينا، وهو فى اللباب 3/ 242. # 3) فى الأصول، والجواهر: «ولد»، والمثبت فى: اللباب 3/ 242. # **) ترجمته فى: الأنساب للسمعانى لوحة 156 و، الأنساب المتفقة 38، ~~الجواهر المضية، برقم 351، الفوائد البهية 47، 48، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 254، اللباب 1/ 278، معجم البلدان 2/ 203. # 4) فى الأنساب المتفقة: «لا أعلمنى رأيت». # 5) فى الأنساب المتفقة: «طريقة». PageV02P202 # 203 وقال السمعانى، فى «الأنساب»: الحجاجى: نسبة إلى الحجاج، وهو اسم رجل، ومكان. # وذكر من ينسب إلى الرجل، ثم قال: وأما المنتسب إلى المكان، فهو أبو سعيد ~~إسماعيل ابن محمد بن أحمد الحجاجى الفقيه، [كان] 1 حسن الطريقة، روى عن ~~القاضى أبى بكر الحيرى، وغيره. # وكان ينسب إلى قرية من أعمال بيهق، يقال له حجاج. # ولعله توفى فى حدود سنة ثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 522 - إسماعيل بن محمد بن أحمد بن الطيب الكمارى ms0457 * # قاضى واسط، من بيت علم وفضل. # قال السمعانى 2: الكمارى، بفتح الكاف، والميم، وبعد الألف راء: هذه ~~اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم لجد بعض العلماء، وهو الطيب بن جعفر بن كمارى ~~الواسطى. # قال: وجماعة من أولاده يعرفون بابن الكمارى 3. # *** # 523 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعد الله، السعدى ابن الفقاعى، ~~الحموى، كمال الدين، أبو الفداء ** # من فضلاء بلده، له معرفة بالقراءات، والنحو، والفقه، وهو حسن الأداء فى ~~القراءة، خبير بالتجويد، له النظم الجيد، وعنده الفضل التام. # 1) تكملة من: الأنساب، واللباب. # *) ترجمته فى: الأنساب 487، والجواهر المضية، برقم 352. # 2) نقل هذا ابن الأثير عنه فى اللباب 3/ 50، وضبط باقوت فى معجم البلدان ~~4/ 304، «كمارى» بالفتح وبعد الألف راء مفتوحة، وقال: من قرى بخارى. وذكر ~~ذلك أيضا السمعانى، ونسب إليها آخر. # 3) ذكر السمعانى فى ترجمته، أنه ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وأنه ~~توفى سنة ثمان وستين وأربعمائة. وكناه أبا على. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 403، طبقات القراء 1/ 167، 168، كشف ~~الظنون 2/ 1172. وفى س: «البقاعى» مكان «الفقاعى»، وفى ط: «القفاعى»، ~~والمثبت فى: ن، والمصادر. PageV02P203 # 204 وهو فقيه حنفى، ويخطب بحصن صهيون 1، مع إقامته بحماة. # كذا قاله البرزالى، فى «معجمه». # وكانت ولادته فى شهر رجب، سنة اثنتين وأربعين وستمائة. # ومن شعره: # متى عاينت عيناى أعلام حاجر # جعلت مواطى العيس أعلى محاجرى # وإن لاح من أرض العواصم بارق # رجعت بأحشاء صواد صوادر # سقى الله هاتيك المواطن والربا # مواطر أجفان هوام هواتر # وحيى الحيا من ساكن الحى أوجها # سفرن بأنوار زواه زواهر # بحيث زمان الوصل غض وروضه # أريض بأزهار بواه بواهر 2 # وحيث جفون الحاسدين غضيضة # رمقن بأرماق سواه سواهر # قال البزالى: توفى خامس، أو سادس عشر جمادى الأولى، سنة خمس عشرة ~~وسبعمائة، بحماة. كتب إلى بذلك شهاب الدين ابن قرناص. انتهى. # *** # 524 - إسماعيل بن محمد بن الحسن الحسينى السيد، أبو إبراهيم * # كتب عنه أحمد بن محمد الخلمى 3، إملاء. # من/أقران أبى اليسر وأبى المعين. قاله فى «الجواهر». # *** # 1) صهيون: حصن حصين من أعمال سواحل بحر الشام، من أعمال حمص، لكنه ليس ~~بمشرف على البحر. ms0458 معجم البلدان 3/ 438. # 2) فى س: «زواه زواهر»، والمثبت فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 353. # 3) فى الأصول: «الحلمى»، وتقدمت ترجمته، برقم 303. PageV02P204 # 205 # 525 - إسماعيل بن محمد بن الحسن، أبو الفضل، الحاكم الكرابيسى، الفقيه، ~~المذكر * # ذكره فى «سياق نيسابور» فقال: شيخ فاضل، معروف، من الحنفية. # سمع الحديث من الخفاف، وطبقته. # أخبرنا عنه أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم. # وتوفى سنة إحدى وستين وأربعمائة. # وذكره الثعالبى، فى «تتمة اليتيمة»، وقال فى حقه: من أشعر الفقهاء، وأفقه ~~الشعراء، ومن العلم حشو ثيابه، والعقل والفضل من أوصافه وألقابه، يقول ويحسن. # ثم أنشد له: # تمنيت أن تحيى حياة هنية # وأن لا ترى كر الزمان بلابلا 1 # رويدك هذى الدار سجن وقلما # يمر على المسجون يوم بلا بلا 2 # *** # 526 - إسماعيل بن محمد بن سليمان، أبو الفضل، البيلقى الملقب شمس الدين ** # الإمام، العلامة. # تفقه عليه شمس الأئمة الكردرى. # *** # *) ترجمته فى: تتمة اليتيمة 2/ 17، والشعر فيه، الجواهر المضية، برقم 354. # 1) البلابل هنا: ما يحزن الصدر. # 2) بلابلا: مكونة من «بلا» أى بغير، و«بلا» أى بلاء. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 335. وسيذكر المصنف هذه النسبة فى ~~الأنساب. PageV02P205 # 206 # 527 - إسماعيل بن محمد بن محمد الحسين، أبو النجح ابن أبى الفضل، البزار * # تفقه على أبيه محمد، وروى عنه ابن النجار. # ومات سنة سبع وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 528 - إسماعيل بن محمد بن يحيى ** # قال فى «الجواهر»: حكى عنه ابن عساكر حكاية عن والده، تأتى فى ترجمته. ~~ولم يزد على ذلك. # *** # 529 - إسماعيل بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن أحمد بن يحيى ابن زهير ~~بن موسى بن عيسى بن عبد الله ابن محمد بن عامر بن أبى جرادة، أبو صالح، عرف ~~بابن العديم *** # من بيت كبير مشهور. # مولده بحلب، سنة عشر وستمائة، وسمع بها من جده أبى غانم محمد. # وقدم مصر، وحدث بها ب «جزء أبى على الكندى» بسماعه من الحسين بن صصرى. # مات فى المحرم، سنة أربع وتسعين وستمائة. كذا فى «الجواهر». # وترجمه فى «درة الأسلاك»، فقال: رئيس ms0459 أصيل، ومسند جليل، بيته عامر بأهله، ~~وفرعه مثمر بمحاسن أصله. # أكثر من سماع الحديث، واستمطر من الأخبار النبوية أى غيث مغيب. # سمع بحلب وحماة ودمشق ومصر والحجاز، وتقدم بما رواه عن الحفاظ بالبلاد ~~المذكورة وامتاز. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 356، وهى هناك أكثر فائدة مما هنا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 357. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 358. PageV02P206 # 207 وكانت وفاته بحلب، عن سبع وسبعين سنة، رحمه الله تعالى. # *** # 530 - إسماعيل بن يحيى بن على بن يحيى، مجد الدين، ابن أشرف الدين، ~~المهاجرى، الكردى، السنهوتى-بمهملة مفتوحة ثم نون ساكنة، بعدها هاء مضمومة، ~~وآخره تاء مثناة-الأصل القارى، الحنفى، الشطرنجى * # أخو القاضى شمس الدين محمد، المعروف بابن يحيى. # ولد فى أواخر سنة أربع وثلاثين وثمانمائة، أو أوائل التى تليها، ~~بالقاهرة، ونشأ فحفظ القرآن الكريم، وقصيدة «يقول العبد»، و«الكنز»، ~~و«المنظومة النسفية»، و«المنار»، و«ألفية النحو»، وعرض على عبد السلام ~~البغدادى، وابن الهمام، وغيرهما، وحضر دروس الأفاضل. # وكان فى الشطرنج عالية زمنة، وتميز، وفاق فى كثرة المحفوظ، نظما، ونثرا، ~~مع مشاركة فى الفضائل، وعقل وسكون. # وحج، وجاور بالحرمين. وسمع بالمدينة من أبى الفرج المراغى. # وطاف/البلاد، واشتهر عند أكابر الناس، وولى المناصب، ثم رغب عنها. # قال السخاوى: ورأيت منه أمرا بديعا غريبا، وهو أنه إذا ذكر كلام يسابق ~~لبيان عدد حروفه عند تمامه، فلا يخرم، وأمره فى ذلك وراء العقل، حتى فى ~~الكلام الكثير. # قال: ومن نظمه، مما أنشدنيه فى غصون 1: # إن قلبى هام وجدا # وولوعا بحماك # فلذا ذبت غراما # واشتياقا للقاك # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 308، 309. # 1) الأبيات فى الضوء اللامع 2/ 309. PageV02P207 # 208 # يا غصونا فى رياض # من زهور وأراك # أنت قد أضنيت قلبى # فشفائى فى شفاك # فى أبيات 1. # *** # 531 - إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان، أبو الحسن، ~~التنوخى، الأنبارى * # أحد فضلاء البيت المشهور. # حدث ببغداد، عن أبى العباس أحمد بن محمد البرتى، والحارث بن أبى أسامة، ~~ومحمد ابن غالب التمتام، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وبهلول بن إسحاق، ~~وغيرهم. # وروى عنه ابن أخيه ms0460 أحمد بن يوسف بن يعقوب الأزرق، وغيره. # وكان حافظ للقرآن، عالما بأنساب اليمن، كثير الحديث، ثقة، صدوقا. # وكانت ولادته بالأنبار، سنة اثنتين وخمسين ومائتين. # ومات بها، فى سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 532 - إسماعيل بن اليسع بن الربيع، أو ابن الربيع بن اليسع الكندى، ~~الكوفى، أبو الفضل، وأبو عبد الرحمن ** # كان من أهل الكوفة، ومن أهل المائة الثانية. # أخذ عن أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، وسمع من محمد بن عمرو بن علقمة، وغيره. # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، وبعد قوله «فى أبيات» قال السخاوى: «مات ~~بغزة فى مرستانها، سنة ثلاث وتسعين أو التى قبلها» وانظر ما تقدم. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 6/ 301، 302، الجواهر المضية، برقم 359، كشف ~~الظنون 2/ 1378. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 361، وهو فيه: «إسماعيل بن النسفى ~~الكندى»، ورفع الإصر 1/ 126 - 128، القضاة للكندى 60. PageV02P208 # 209 روى عنه عبد الله بن وهب، وسعيد بن أبى مريم، وأبو صالح الحرانى 1، ~~وغيرهم. # قال أبو عمر الكندى: كانت ولايته-يعنى قضاء مصر-بعناية يعقوب بن داود ~~وزير المهدى، وهو أول كوفى ولى القضاء بمصر على رأى أبى حنيفة، وذلك بعد ~~موت ابن لهيعة، سنة أربع وستين. # وقال سعيد بن أبى مريم: أول من أدخل مذهب أبى حنيفة مصر إسماعيل بن ~~اليسع، وكانوا لا يعرفونه، وكان من خير قضاتنا، إلا أنه كان مذهبه إبطال ~~الأحباس، فثقل ذاك على أهل مصر، وأبغضوه. # وقال يحيى بن بكير: كان فقيها مأمونا، وكان يصلى بنا الجمع وعليه كساء ~~مربع من صوف، وقطن، وقلنسوة من خز. # وقال خلف بن ربيعة، عن أبيه، وعن غير واحد: كان إسماعيل رجلا صالحا، وكان ~~فى زمن ولايته القضاء أمير مصر إبراهيم بن صالح، وصاحب البريد سراج بن ~~خالد، فأراداه على الحكم لهما بشاء فلم يطعهما، فاحتالا عليه، فاستدعاه ~~غشامة بن عمرو، فأطعمه سمكا، ثم أدخله الحمام، فمرض، فكتبا إلى الخليفة: إن ~~إسماعيل حصل له فالج، فكتب: # يعود غوث بن سليمان إلى القضاء. # وعن أحمد بن سعيد بن أبى مريم، قال: سمعت عمى يقول: ms0461 قدم علينا إسماعيل بن ~~اليسع الكوفى قاضيا، بعد ابن لهيعة، وكان من خير قضاتنا، غير أنه كان يذهب ~~إلى قول أبى حنيفة، ولم يكن أهل مصر يعرفون مذهب أبى حنيفة. # ونقل ابن حجر، فى «رفع الإصر/عن قضاة مصر» عن يحيى بن عثمان بن صالح، عن ~~أبيه، عن جده، قال: جاء رجل إلى الليث بن سعد، فقال: ما تقول فى رجل قال ~~لرجل يا مأبون، يا من ينكح فى دبره؟. # فقال له الليث: إيت إلى القاضى فاسأله. # فقال: صرت إليه، فسألته، فقال لى: يقول له مثل ما قال له. # فقال الليث: سبحان الله، وهل يقال هذا؟. # 1) فى: ط، ن: «الجرانى». وفى الجواهر: «الجرجانى»، المثبت فى: س. PageV02P209 # 210 قال: فكتب الليث إلى الخليفة، فعزله. # قال: وجاء الليث إلى إسماعيل، فجلس بين يديه، فقام إسماعيل، وأجله، وأمره ~~أن يرتفع، فقال: ما جئت إليك زائرا، وإنما جئت إليك مخاصما. # قال: فى ماذا؟. # قال: فى أحباس المسلمين، قد حبس رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر، ~~وعمر، وعثمان، وعلى، وطلحة، والزبير، فمن بقى بعد هؤلاء!! # وقام، فكتب إلى المهدى، فورد الكتاب بعزله، فأتاه الليث فجلس إلى جنبه، ~~وقال للقاراء: اقرأ كتاب أمير المؤمنين. # فقال له إسماعيل: يا أبا الحارث، وما كنت تصنع بهذا! والله لو أمرتنى ~~بالخروج لخرجت من البلد. # فقال له الليث: إنك والله-ما علمت 1 - لعفيف عن أموال الناس. # وكان ورود الكتاب بعزله فى جمادى الأولى، سنة سبع وستين ومائة. # *** # 533 - إسماعيل المتكلم * # له كتاب «الكافى» 2، وكتاب «الصلاة»، وكتاب «شرح العمدة». # وهو إمام كبير، يلقب، بقاضى القضاة. # وله ابن إمام كبير، يقال له برهان الدين إبراهيم، تقدم 3. # *** # 1) فى ط، ن: «عملت»، والمثبت فى: س. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 360. # 2) ذكر حاجى خليفة، فى كشف الظنون 2/ 1378، أن الكافى فى فروع الحنفية، ~~للحاكم الشهيد محمد بن محمد الحنفى، المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، ~~وأن لإسماعيل بن يعقوب الأنبارى المتكلم، المتوفى سنة إحدى وثلاثين ~~وثلاثمائة، شرحا مفيدا عليه. وتقدم إسماعيل هذا برقم 531، فلعله المترجم. # 3) تقدم ms0462 برقم 24، صفحة. . . PageV02P210 # 211 # 534 - إسماعيل الرومى، القرمانى، كمال الدين * # أحد فضلاء الديار الرومية، المشهور بقرا كمال 1. # أخذ العلم عن المولى الخيالى، وغيره، ودرس ببعض المدارس. # ولما كان مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة، كان القاضى بها إذ ~~ذلك عبد الرحمن بن المؤيد، فوقع بينهما بعض التنافر، بسبب الاختلاف فى ~~مسألة من المسائل العلمية، وبقى ذلك فى خاطر ابن المؤيد، فلما ولى قضاء ~~العسكر عزله عن التدريس، وعين له كل يوم سبعين 2 درهما عثمانيا، بطريق ~~التقاعد، فقنع بذلك، ولزم بيته، واشتغل بالعلم والعبادة، إلى أن مات، تغمده ~~الله تعالى برحمته. # ومن تصانيفه: «حواش على الكشاف»، و«حواش على تفسير القاضى البيضاوى» ~~و«حواش على شرح الوقاية» لصدر الشريعة، و«حواش على حاشية شرح العقائد» ~~للخيالى، و«حواش على شرح المواقف» للسيد الشريف، وله غير ذلك. # *** # 535 - إسماعيل بن التمجيد الرومى ** # كان معلما للسلطان محمد خان، وكان رجلا صالحا. # صنف «حواشى» 3 على «تفسير العلامة البيضاوى». # وله نظم بالعربى، والفارسى، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 505، 506، الفوائد البهية 49، كشف ~~الظنون 2/ 1481. # 1) فى الفوائد، والكشف: «قره كمال». # 2) فى الشقائق: «ستين». # **) سقط من س: «إسماعيل»، وهو فى: ط، ن. ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ ~~162، 163. وذكره باسم «ابن التمجيد» فحسب، ولم يذكر له وفاة، وإنما عده فى ~~علماء دولة السلطان مراد خان، وكانت سلطنته ما بين سنتى خمس وعشرين ~~وثمانمائة، وخمس وخمسين وثمانمائة. # 3) فى كشف الظنون 1/ 188، أن للعالم مصلح الدين مصطفى بن إبراهيم، ~~المشهور بابن التمجيد، معلم السلطان محمد خان الفاتح، حاشية على أنوار ~~التنزيل، وهى مفيدة جامعة، لخصها من حواشى الكشاف، فى ثلاث مجلدات. فلعله ~~هذا، على أن اسمه إسماعيل، ولقبه مصلح الدين. PageV02P211 # 212 ### | AUTO باب من اسمه أشرف 1 # 536 - أشرف بن محمد، أبو سعيد * # قاضى نيسابور. # أحد أصحاب أبى يوسف، تفقه عليه، وأخذ عنه، وسمع منه، ومن إسماعيل بن ~~عياش، وسلام بن سليم الكوفى، فى آخرين. # روى عنه محمد بن الحسن البخارى، وغيره. # ذكره فى «الجواهر». # *** # 537 - أشرف بن نجيب بن محمد بن محمد، أبو الفضل، ms0463 الكاسانى الإمام، ~~الأستاذ، الملقب أشرف الدين ** # توفى بكاشغر، مدينة من بلاد المشرق 2. # ومن مشايخه شمس الأئمة 3 الكردرى، والقاضى محمود بن الحسن البلخى، وعدنان ~~بن على عمر الكاسانى، ومحمد بن الحسن بن محمد الدهقان الإمام/الكاسانى. # قاله فى «الجواهر». # *** # 1) ضمن المؤلف هذا الباب بقية حرف الألف إلى أيوب. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 362. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 363، الفوائد البهية 49، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 438. # 2) ذكر ياقوت، فى معجم البلدان 4/ 228، أنها وسط بلاد الترك، يسافر إليها ~~من سمرقند. # 3) محمد بن عبد الستار، كما فى الجواهر. PageV02P212 # 213 # 538 - أصفح بن على بن أصفح بن القاسم بن الليث، القيسى الطالقانى، وكنيته ~~أبو معاذ * # وهو رفيق أبى حكيم محمد بن أحمد الخوارزمى 1. # تفقه بدامغان، وروى عن رفيقه أبى حكيم أنه أنشده لبعضهم: 2 # يا حبيبا مالى سواه حبيب # أنت منى وإن بعدت قريب # كيف أبرا من السقام وسقمى # منك يا مسقمى وأنت الطبيب # إن أكن مذنبا فحبك ذنبى # لست عنه وإن نهيت أتوب # ليس صبرى وإن صبرت اختيارا # كيف والصبر فى هواك عجيب # فاغفر الذنب سيدى واعف عنى # لا لشاء إلا لأنى غريب # *** # 539 - أعظم شاه بن إسكندر شاه بن شمس الدين، غياث الدين، أبو المظفر، ~~السجستانى الأصل ** # صاحب بنگاله 3، من بلاد الهند. # كان حنفيا، ذا حظ من العلم والخير، محبا فى الفقهاء والصالحين، شجاعا، ~~كريما، جوادا. # ابتنى بمكة عند باب أم هاناء مدرسة 4، صرف عليها، وعلى أوقافها، اثنى عشر ~~ألف مثقال مصرية، وقرر بها دروسا للمذاهب الأربعة، وكملت عمارتها، ودرس ~~فيها فى جمادى الآخرة، سنة ثمانمائة وأربع عشرة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 364. # 1) ذكر المؤلف فى ترجمته أن الخطيب روى عنه، وأن ابن النجار ذكره، فهو من ~~رجال القرن الخامس. # 2) الأبيات فى: الجواهر المضية 1/ 441. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 313، العقد الثمين 3/ 320 - 322. # 3) فى العقد الثمين: «بنجالة»، وفى الأصول: «بنكالة»، وهى الكاف الفارسية ~~التى تنطق جيما قاهرية. # 4) خبرها فى: شفاء الغرام 1/ 328، العقد الثمين 1/ 117. PageV02P213 # 214 وكذا عمل بالمدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام، مدرسة 1 ~~بمكان ms0464 يقال له الحصن العتيق، عند باب السلام. # هذا، مع إرساله غير مرة لأهل الحرمين بصدقات كثيرة. # مات فى سنة ثمانمائة وأربع عشرة، أو التى بعدها، رحمه الله تعالى. # *** # 540 - أقبغا سيف الدين العديمى، الحلبى * # أحد فتيان كمال الدين عمر ابن العديم. # ولد فى حدود سنة ثمانين وسبعمائة. # وسمع بحلب، على ابن صديق بعض «الصحيح». # وحدث، سمع منه الفضلاء، وكان دينا، خيرا، ملازما للخير، مع العقل، ~~والسكون، والتقنع 2 بأوقاف وإقطاع من سيده. # مات فى حدود سنة أربعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 541 - أكتم بن يحيى بن حبان ابن بشر بن المخارق الأسدى ** # والد عمر القاضى 3. # قال ابن النجار: إنه ولى قضاء بغداد، وأصبهان. وإنه كان من أصحاب أبى ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # 1) ذكرها الفاسى، فى العقد الثمين 3/ 322. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 316. # 2) فى ط، ن: «التقنيع»، والمثبت فى: س، والضوء اللامع. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 365، وانظر حاشيته، وفى الوافى ~~بالوفيات 9/ 342. # 3) ذكره المصنف تبعا للقرشى، وذكر أن الخطيب قال: «ولم يل قضاء القضاة من ~~الشافعيين قبله غير أبى السائب»، فهو شافعى، والمعتقد أن والده شافعى أيضا، ~~وقد ترجم ابن السبكى لعمر فى طبقات الشافعية الكبرى 3/ 470، وذكر قول ~~الخطيب، وهو فى تاريخ بغداد 11/ 249. وورد عند الخطيب، وابن السبكى: ~~«أكثم»، وكذلك عند الصفدى. PageV02P214 # 215 مات سنة تسع وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 542 - ألجاى * # رأيت بخط أحمد بن محمد بن الشحنة، ما صورته: وجدت يخط سيدى الجد، متعنى ~~الله بحياته الكريمة، ما صورته: ألجاى الداوادار، الفقيه الحنفى، ذكره ابن ~~الوردى، فيمن مات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 543 - ألغ بيك بن شاه رخ ابن تيمور ** # صاحب الزيج المشهور. # ولد سنة تسعين وسبعمائة تخمينا. # ونشأ فى أيام جده، وتزوج فى أيامه أيضا، وعمل له العرس المشهور. # ولما مات جده الطاغية، عليه من الله ما يستحق، وآل الملك إلى أبيه شاه ~~رخ، بعد مدة ولاه سمرقند وأعمالها، فحكمها نيفا على 1 ثلاثين سنة، وعمل بها ~~رصدا عظيما، فرع منه فى سنة/أربع وخمسين، أو ms0465 التى قبلها، وكان قد جمع لهذا ~~الرصد علماء هذا الفن من سائر الأقطار، وأجرى لهم الرواتب الكثيرة، حتى رحل ~~إليه خلق كثير من علماء الهيئة والهندسة، وكل صاحب فضيلة، وهو مع ذلك يتلفت ~~إلى من يسمع به من العلماء فى الأقطار، وإذا سمع بفاضل لا يزال يحتال إلى ~~أن يستقدمه إليه، مبجلا مكرما. # قال فى «المنهل»: هذا مع علمه الغزيز، وفضله الجم، واطلاعه الكثير، وباعه ~~الواسع، فى هذه العلوم، مع مشاركة جيدة إلى الغاية، فى الفقه، والأصلين، ~~والمعانى، والبيان، والعربية، واللغة، والتاريخ، وأيام الناس، وأما غير ذلك ~~كالهيئة، والهندسة، والتقاويم الفلكيات، فبه يضرب المثل، وانتهت إليه ~~الرياسة فى عصره. # وكان عنده من قوة الحافظة ما يقضى منه العجب. # *) ذكر المصنف أن ابن الوردى ذكره فى وفيات سنة اثنتين وثلاثين وستمائة، ~~ولم أجده فى تاريخه المطبوع. # **) ذكره ابن عرب شاه فى: عجائب المقدور 228، وهو فيه «أولوغ». # 1) كذا بالأصول. PageV02P215 # 216 حكى أنه سأل بعض حواشيه: ما يقول الناس عنى؟، وألح عليه. # فقال: يقولون إنك ما تحفظ القرآن الكريم. # فدخل من وقته، وحفظه فى أقل من ستة أشهر، حفظا متقنا. # وقال السيد الشريف سراج الدين عبد اللطيف الفاسى، قاضى القضاة الحنابلة بمكة: # قدمت على القان شاه رخ فى بعض سفراتى إليه، فوجهنى إلى ألغ بيك صاحب ~~سمرقند، فلما وصلت إليه، رحب بى، وأكرمنى غاية الإكرام، وأخذ يحادثنى فى ~~بعض الأيام، ويسألنى عن كيفية الحرم الشريف، وكيف مثال الكعبة، والحجر ~~الأسود وغير ذلك، فصرت أصف له كل ما بالحرم من البناء وغير ذلك، وهو لا ~~يكرر منى اللفظ، بل يفهمه من أول مرة كأنه رآه، فذهل عقلى مما رأيت من ~~ذكائه المفرط، وصرت كلما جالسته بعد ذلك أسمع منه من الغرائب ما أتعجب منه، ~~من كثرة 1 محفوظه للشعر، واستشهاده على ما يحكيه من الحكايات بكلام العرب، ~~وحفظه للتاريخ، ومع ذلك يعتذر بقلة معرفته باللغة العربية. # وتذاكرت معه أيضا فجرى ذكر أشراف مكة بنى حسن، فقال بعض من حضر: هم أولاد ~~جوار، فأنشد ألغ ms0466 بيك المذكور فى الحال قول الشاعر: # لا تحقرن امرءا من أن تكون له # أم من الترك أو سوداء عجماء # فإنما أمهات الناس أوعية # مستودعات وللأحساب آباء # انتهى كلام الشيخ سراج الدين باختصار. # وألغ بيك هذا، هو أسن أولاد أبيه شاه رخ، ولما مات أبوه، أقامت زوجته فى ~~الملك ولد ولدها علاء الدولة، وتركت ولدها ألغ بيك، فلما بلغ ألغ بيك ذلك ~~جمع العساكر، وتوجه إلى هراة، واستولى عليها، وهزم أمه، وابن أخيه منها، ~~وأخذ غالب خزائن والده، وعاد إلى سمرقند مؤيدا منصورا. # وأقام بها إلى أن خرج عن طاعته ولده عبد اللطيف، وخلعه من السلطنة، ~~واستولى على مملكته، ثم إنه قتله، فى خبر طويل. # ويحكى أنه قال حين أمر بقتله: والله، لقد علمت أن هلاكى على يد ولدى عبد ~~اللطيف هذا، من يوم ولد، لكن أنسانى القدر ذلك، ووالله لا يعيش بعدى إلا خمسة # 1) فى ط: «كثرة» دون «من»، وفى ن: «وكثرة»، والمثبت فى: س. PageV02P216 # 217 أشهر، ثم يقتل شر قتله. وكان الأمر كذلك. # وكان قتل ألغ بيك، على الوجه المشروح، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 544 - /إلياس بن إبراهيم السينابى * # كان رجلا فاضلا ذكيا، سريع الفطنة، له مشاركة فى أكثر الفنون، وكان ~~مداوما للاشتغال. # وله «شرح» لطيف على «الفقه الأكبر» 1، و«رسائل» متعلقة بتفسير بعض ~~الآيات، و«حواش» على «شرح المقاصد» للسعد التفتازانى. # وكان حسن الخط، سريعه، قيل: إنه كتب «مختصر القدورى» فى الفقه، فى يوم ~~واحد، وكتب «حواشى شرح الشمسية» للسيد الشريف 2، فى ليلة واحدة. # وكان خفيف الروح، لطيف المزاج. # وصار مدرسا بسلطانية بروسة، ومات وهو مدرس بها 3. # نقله فى «الشقائق». # *** # 545 - إلياس بن ناصر بن إبراهيم الديلمى، أبو طاهر ** # قال ابن النجار: الفقيه الحنفى، درس الفقه على الصيمرى، ثم على ~~الدامغانى. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 165، 166، كشف الظنون 2/ 1287، وهو ~~فيه: «السينوبى». وفى ط: «السينانى»، وفى س، ن: «الشينانى»، والمثبت فى ~~الشقائق، وقد ذكر المؤلف فى آخر الكتاب نسبة «السينانى»، ولم يذكره فيها، ~~وإنما ذكر الفضل بن موسى المحدث ms0467 السينانى. # 1) الفقه الأكبر، فى الكلام، للإمام الأعظم. انظر كشف الظنون 2/ 1287. # 2) فى س: «فى يوم واحد»، والمثبت فى: ط، ن، والشقائق. # 3) لم يذكر صاحب الشقائق أيضا تاريخا لوفاته، وقد ذكره فى علماء دولة ~~السلطان مراد بن محمد، وكانت بيعته سنة خمس وعشرين وثمانمائة، وتوفى سنة ~~خمس وخمسين وثمانمائة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 366. PageV02P217 # 218 ودرس بواسط، وكانت له حلقة بجامع المنصور، ودرس فى جامع الصيمرى، بدرب ~~الزرادين، ودرس بمشهد أبى حنيفة، وهو أول من درس فيه، ووصف بحسن الفهم، ~~ودقة الفكر. # قال الصيدلانى: توفى يوم الخميس، ودفن يوم الجمعة، الثانى والعشرين من ~~جمادى الآخرة، سنة إحدى وستين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الخيزران، وحضر قاضى ~~القضاة الصلاة عليه. رحمه الله تعالى. # *** # 546 - إلياس بن يحيى بن حمزة الرومى * # أحد رجال «الشقائق». # كان عالما، عاملا، فاضلا، وكان مدرسا، وقاضيا، ومفتيا ببعض نواحى الديار ~~الرومية. # أخذ الفقه عن الشيخ العلامة محمد بن محمد بن محمود البخارى، صاحب «فصل ~~الخطاب»، و«الفصول الستة»، وغيرهما، وأجاز له إجازة مؤرخة بيوم الجمعة، ~~الحادى والعشرين 1، سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، بمدينة بخارى 2 رحمه الله تعالى. # *** # 547 - إلياس، المعروف بمفرد شجاع ** # ويعرف أيضا بشيخ أسكوب؛ لأنه صار مدرسا بإسحاقيتها مدة أربعين سنة. # وكان عالما، محققا، مدققا، فاضلا، كاملا، مجاب الدعوة، خشن الملبس، ~~ملازما للعبادة. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 166، 167، الفوائد البهية 49. # 1) لم يذكر المؤلف الشهر. # 2) لم يذكر صاحب الشقائق وفاته أيضا، وهو من علماء دولة السلطان مراد بن ~~محمد، بين سنتى خمس وعشرين وثمانمائة، وخمس وخمسين وثمانمائة. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 171، 172. وهو أيضا من علماء دولة ~~السلطان مراد، وفاته بين سنتى خمس وعشرين وثمانمائة، وخمس وخمسين ~~وثمانمائة. PageV02P218 # 219 قاله فى «الشقائق». # *** # 548 - إلياس الرومى الحنفى * # قال فى «الشقائق»: كان عالما بالعلوم العقلية والنقلية، متمهرا فى الفقه ~~والعربية، جامعا بين العلم والعمل. # قال: ولم أطلع من أحواله على أكثر مما ذكرت. انتهى. والله تعالى أعلم. # *** # 549 - إلياس الرومى، الملقب شجاع الدين ** # كان مملوكا لبعض أهل العلم، فرباه، وأحسن تأديبه، واشتغل من صغره فى ms0468 علوم كثيرة. # وكان مدرسا بإحدى المدارس الثمان، وتخرج [عنده] 1 جماعة كثيرة. # ومات، وهو مدرس بالمدرسة المذكورة 2. # *** # 550 - إلياس الرومى، الشهير بخرزمة شجاع *** # ومعنى خرزمة بالعربية: النورة التى يطلى بها. # مولده بنواحى أدرنة. # قرأ على المولى محمد بن الأشرف، والمولى سنان باشا، وغيرهما. # *) ترجمته فى الشقائق النعمانية 1/ 172. وهو أيضا من علماء دولة السلطان مراد. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 412. # 1) تكملة من الشقائق. # 2) لم يذكر صاحب الشقائق سنة وفاته، ولكنه ذكره فى علماء دولة السلطان ~~بايزيد خان، وكانت مدة سلطنته ما بين سنتى ست وثمانين وثمانمائة، وثمان ~~عشرة وتسعمائة. # ***) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 475 - 478، كشف الظنون 1/ 40، 247، ~~2/ 1063، 1716. PageV02P219 # 220 وصار مدرسا بعدة مدارس، ثم صار قاضيا بمدينة أدرنة، ثم بمدينة بروسة، ~~ثم صار مدرسا بعدة مدارس. # وكان عالما، عاملا، راضيا من العيش بالقليل. # وكانت أوقاته مصروفة فى العلم والعمل. # وكان مغرما بتحشية الحواشى، صنف «حواشى» /على «حاشية شرح التجريد» للسيد، ~~و«حواشى شرح المطالع» له أيضا، و«حواشى» على «حاشية شرح الشمسية» له أيضا، ~~و«حواشى» على «حاشية شرح العضد» له أيضا. # وكان أكثر اشتغاله بالعلوم العقلية، ولم يكن له فى غيرها مهارة. # وكان يفضل السيد على السعد، ويقول فى حقه: هو بحر لكنه مكدر. # وكان يثنى على العلامة خواجازاده، ويقول: إنه لم يمنعه من الأخذ عنه إلا ~~عدم رضا والدته بسفره إليه. # مات سنة تسع وعشرين وتسعمائة، وقد جاوز التسعين، رحمه الله تعالى. # وهو من رجال «الشقائق». # *** # 551 - إلياس الرومى، المشهور باصلو شجاع * # كان من فضلاء الديار الرومية، وكان مدرسا بإحدى المدارس الثمان، فى زمن ~~السلطان بايزيد خان بن السلطان محمد خان، رحمهم الله تعالى. # *** # 552 - إلياس الرومى ** # من نواحى قسطمون 1. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 411، وفيها: «المشهور با وصلى شجاع». ~~كانت ولاية السلطان بايزيد، كما تقدم، بين سنتى ست وثمانين وثمانمائة، ~~وثمان عشرة وتسعمائة. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 473 - 475. # 1) فى الشقائق: «قسطمونى». PageV02P220 # 221 أخذ عن المولى خواجازاده، وصار معيدا لدرسه، ثم صار مدرسا بعدة مدارس؛ ~~منها إحدى المدارس الثمان. # وتوفى سنة ثلاث وعشر وتسعمائة، وقد جاوز ms0469 التسعين. # وكان من فضلاء تلك الديار، رحمه الله تعالى. # *** # 553 - أمير كاتب بن أمير عمر العميد، ابن العميد أمير غازى الشيخ، ~~الإمام، العلامة، قوام الدين، أبو حنيفة الفارابى، الإتقانى * # وسماه الحسينى فى «ذيله» لطف الله. # قال فى: «الدرر»: ولد بإتقان، فى شوال، سنة خمس وثمانين وستمائة، واشتغل ~~ببلاده، ومهر، إلى أن شرح «الأخسيكثى» 1 وذكر أنه فرغ منه بتستر، سنة ~~سبعمائة وسبع عشرة 2. # وقدم دمشق، فى سنة عشرين 3، وناظر، وظهرت فضائله. قاله ابن كثير. # ودخل مصر، ثم رحل فدخل بغداد، وولى قضاءها. # ثم قدم دمشق ثانيا فى شهر رجب، سنة سبع وأربعين، وولى بها دار الحديث ~~الظاهرية بعد وفاة الذهبى، وتدريس الكنجية، ثم نزل عنهما. # ولما دخل مصر، المرة الثانية، أقبل عليه صرغتمش، وعظمه، وجعله شيخ ~~المدرسة التى بناها، واختار لحضوره الدرس طالعا، وذلك حين كان القمر فى ~~السنبلة، والزهرة فى الأوج # *) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 158، 159، بغية الوعاة 1/ 459، 460، تاج ~~التراجم 18، 19، الجواهر المضية (فى الأنساب)، برقم 2013، حسن المحاضرة 1/ ~~470، الدرر الكامنة 1/ 442 - 445، روض المناظر على هامش الكامل 12/ 177، ~~شذرات الذهب 6/ 185، الفوائد البهية 50 - 52، كتائب أعلام الأخيار، برقم ~~558، كشف الظنون 1/ 868، 2/ 1849، من ذيول العبر (ذيل الحسينى) 317، النجوم ~~الزاهرة 10/ 325، 326. # 1) الأخسيكثى، هو حسام الدين محمد بن محمد بن عمر، وستأتى ترجمته فى ~~المحمدين. # 2) فى الدرر «716» بالأرقام هكذا. # 3) فى الدرر: «720» بالأرقام هكذا. PageV02P221 # 222 وكان تثليث المشترى والقمر، فدرس ذلك اليوم، وأقبل عليه صرغتمش إقبالا ~~عظيما، فقدر أنه لم يعش بعد ذلك سوى سنة ونصف، بل أقل من ذلك. # قال ابن حجر: وكان لما قدم دمشق صلى مع النائب، وهو يلبغا، فرأى إمامه ~~رفع 1 يديه عند الركوع والرفع منه، فأعلم الإتقانى يلبغا، أن صلاته باطلة ~~على مذهب أبى حنيفة، فبلغ ذلك القاضى تقى الدين السبكى، فصنف «رسالة فى ~~الرد عليه»، فوقف عليها، فجمع «جزءا»، فى إثبات 2 ما قاله، وأسند ذلك عن ~~مكحول النسفى أنه حكاه عن أبى حنيفة، وبالغ فى ذلك، إلى أن أصغى إليه ~~النائب، وعمل بقوله. # قال: واختص بصرغتمش، وأشار عليه بأن قصر مدرسته على ms0470 الحنفية دون غيرهم، ~~وكان شديد التعاطم، متعصبا لنفسه جدا، حتى قال فى «شرحه» للأخسيكثى: لو كان ~~الأسلاف فى الحياة، لقال أبو حنيفة: اجتهدت. ولقال أبو يوسف: نار البيان ~~أوقدت. ولقال محمد: # أحسنت. ولقال زفر: أتقنت. ولقال [الحسن] 3: أمعنت. واستمر هكذا، حتى ذكر ~~أعيان الحنفية. # وقال الصفدى، فى ترجمته: كان متعصبا على الشافعية، متظاهرا بالغض منهم، ~~يتمنى تلافهم، واجتهد فى ذلك بالشام، فما أفاد، ودخل مصر، وهو/مصر على ~~العناد، وكان شديد الإعجاب 4. # وشرح «الهداية» شرحا حافلا، وحدث ب «الموطأ» رواية محمد بن الحسن، بإسناد ~~نازل 5. # وقال ابن حبيب: كان رأسا فى مذهب أبى حنيفة، بارعا فى اللغة والعربية، ~~كثير الإعجاب بنفسه، شديد التعصب على من خالفه. # قلت: لا يخفى على من عنده أدنى تأمل، ووقف على مؤلفات الإتقانى، أن ما ~~ذكره ابن حجر، ونقله عن الصفدى وغيره، فى حق الشيخ، أنه كان من المجمع على علمه، # 1) فى الدرر: «يرفع». # 2) فى الدرر: «تبيين» وفى حاشيته: «تثبيت». # 3) تكملة من الدرر الكامنة. # 4) آخر قول الصفدى، كما جاء فى الدرر. # 5) بعد هذا فى الدرر زيادة: «جدا». PageV02P222 # 223 وفضله، وتحقيقه، وبراعته، ومن كان هذا الوصف وصفه، والفضائل فضائله، ~~فبعيد أن يصدر منه ما لا يليق بمثله، ولا يحسن بعلمه وفضله، مما أضربنا عن ~~ذكره، من التعصبات التى تؤدى إلى وصف الإنسان بما لا ليس فيه، والجواب فى ~~الجميع سهل، والأقران قلما تخلو من مثل ذلك. # قال ابن حجر: وقرأت بخط القطب: فقيه، فاضل، صاحب فنون من العلم، وله ~~معرفة بالأدب، والمعقول، درس بمشهد أبى حنيفة ببغداد، وقدم دمشق فى رمضان، ~~سنة إحدى وعشرين، ثم دخل العراق، سنة اثنتين 1. # وكانت وفاته بمصر، سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. # قال ابن الشحنة، فى أوائل «شرح الهداية» فى ترجمة الإتقانى: وقد أخبرنا ~~شيخنا الحافظ أبو الوفاء أن الأمير صرغتمش الناصرى، كان قصد أن يبنى مدرسة، ~~ويقرر فى تدريسها الشيخ علاء الدين الأقرب الحنفى، فقدرت وفاته، [فكانت] 2 ~~ولاية الشيخ قوام الدين بها على أكمل وجوه التعظيم، حتى إنه يوم ألقى ~~الدرس، ms0471 حضر الأمير صرغتمش إلى منزل الشيخ بقناطر السباع، واستدعاه للحضور، ~~فلما ركب الشيخ أخذ الأمير صرغتمش بركابه، واستمر ماشيا فى ركابه إلى ~~المدرسة، ومعه جماعة من الأمراء مشاة، فقال له: يا أمير صرغتمش، لا تأخذ فى ~~نفسك من مشيك آخذا بركابى، فقد أخذ بركابى سلطان من بنى سلجوق. وكان يوما ~~مشهودا. # وذكره الصفدى فى «أعيان العصر، وأعوان النصر»، قال: ونقلت من خطه-يعنى ~~صاحب الترجمة-ما صورته: تاريخ قدومنا دمشق فى الكرة الثانية، فى العاشر من ~~شهر رجب، سنة سبع وأربعين وسبعمائة، ثم لبثنا ثمة إلى أن خرجنا منها، فى ~~ثامن صفر، يوم السبت، من سنة إحدى وخمسين وسبعمائة. # قال العبد الفقير إلى الله تعالى أمير كاتب ابن أمير عمر، المدعو بقوام ~~الفارابى الإتقانى: # كان تاريخ ولادتى بإتقان، ليلة السبت، التاسع عشر من شوال، سنة خمس ~~وثمانين وستمائة، وفاراب: مدينة عظيمة من مدائن الترك تسمى بلسان العوام ~~أوترار، وإتقان: اسم لقصبة من قصباتها. # 1) إلى هنا انتهى قول القطب، كما فى الدرر. # 2) ساقط من: ط، وهو فى: س، ن. PageV02P223 # 224 ثم قال: هذا ما أنشأ فى دولة السلطان مالك رقاب الأمم، مولى ملوك العرب ~~والعجم، قاهر الكفرة والمشركين، ناصر الإسلام والمسلمين، الملك الناصر ~~فلان، فى مدح المقر العالى، سيف الدين صرغتمش، رحمه الله تعالى. # أرأيتم من درأ النوبا # وأتى قربا ونفى الريبا # فبدا علما وسما كرما # ونما قدما ولقد غلبا # وساق القصيدة بتمامها، ثم قال: وأعطانى المقر العالى صرغتمش، أيده الله ~~تعالى، جائزة/هذه القصيدة، يوم أنشدتها، عشرة ألف 1، درهم، وملأ يوم الدرس ~~بركة المدرسة بالسكر وماء الليمون، فسقى بذلك الناس أجمعين، وخلع على بعد ~~الدرس خلعتين، وخلع على ابنى همام الدين أيضا، ثم لما خرجت حملنى على بغلة ~~شهباء، مع السرج المفضض واللجام، وكان اليوم يوما يؤرخ، فيالها قصة فى ~~شرحها طول. # انتهى ما نقلته عن الصفدى، مع حذف ما ليس فى ذكره كبير فائدة، وأما هو ~~فقد نقله بحروفه. # قلت: أما علم الشيخ، وفضله، وإتقانه، فمما لا يشك فيه، وأما إنشاؤه نثرا ms0472 ~~ونظما، فالذى يظهر من كلامه، وعقود نظامه، أن العربية وإن كان يعرف ~~دقائقها، فليست له بسجية، تغمده الله تعالى برحمته، وأباحه بحبوحة جنته، آمين. # *** # 554 - أمير غالب بن أمير كاتب، ابن أمير عمر، ولد الذى قبله همام الدين، ~~ابن الإمام العلامة قوام الدين، الإتقانى * # ذكره علاء الدين ابن خطيب الناصرية، فى «تاريخه»، وقال: ولى قضاء دمشق، ~~وكان رئيسا، عالما، حسن الأخلاق والشكل، عادلا فى أحكامه، اعتمد على ~~العلماء من نوابه، وتخلى عن الأشياء، ورفة نفسه عن التعب. # توفى، رحمه الله تعالى، سنة أربع وثمانين وسبعمائة، بدمشق، وقد قارب ~~الخمسين سنة، رحمه الله تعالى. # 1) كذا فى الأصول. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 1/ 445، النجوم الزاهرة 11/ 294. PageV02P224 # 225 نقلت هذه الترجمة من خط أحمد بن محمد ابن الشحنة، رحمه الله تعالى. # *** # 555 - أيوب بن أبى بكر بن إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم ابن طارق بن ~~سالم بن النحاس الأسدى الحلبى الإمام العلامة، بهاء الدين، أبو صابر ** # ولد سنة سبع عشرة وستمائة. # وسمع بمكة من ابن الجميزى 1، وبالقاهرة من يوسف الساوى، وببغداد من ابن ~~الخازن. # ودرس، وأفتى، وحدث. # ومات فى ليلة يسفر صباحها عن ثانى شوال، سنة تسع وتسعين وستمائة. # وذكره الصفدى، فى «أعيان العصر، وأعوان النصر»، وحكى أنه كان مدرس ~~القليجية 2، وشيخ الحديث بها، ثم قال: لم يزل بمدرسته فى الإفادة، وألف هو ~~هذه العادة، ورآها كما يرى المحب محبوبته الغادة، إلى أن نحا النحاس حينه، ~~وتولع به بينه. انتهى. # *** # 556 - أيوب بن الحسن الفقيه، الزاهد أبو الحسين، النيسابورى * # تفقه عند محمد بن الحسن. # وكان من خواص أصحابه إبراهيم بن محمد بن سفيان. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 367، الدارس 1/ 571، شذرات الذهب 5/ ~~445، العبر 5/ 396، الفوائد البهية 52، كتائب أعلام الأخيار، برقم 486. # 1) فى س، ن، والجواهر: «الحميرى»، وفى ط: «الحميزى»، ولعل ما أثبته ~~الصواب، وهو أبو الحسن على بن هبة الله بن سلامة، ابن الجميزى، المتوفى سنة ~~تسع وأربعين وستمائة. انظر العبر 5/ 203. # 2) فى الأصول: «القلجية»، والتصحيح عن الدارس. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 368. وفى ط: «الناستورى»، وفى ن: ms0473 ~~«الناسودى»، والصواب فى: س، والجواهر، وهو مترجم-كما سيأتى-فى تاريخ ~~نيسابور. PageV02P225 # 226 قال الحاكم أبو عبد الله بن البيع: سمعت محمد بن يزيد العدل، يقول: كان ~~إبراهيم بن محمد بن سفيان مجاب الدعوة، وكان من أصحاب أيوب بن الحسن ~~الزاهد، صاحب الرأى، الفقيه الحنفى، انتهى. # مات أيوب سنة إحدى وخمسين ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 557 - إياس الرومى * # قرأ على المولى ايا سلوغ 1 چلبى، والمولى خضر 2 بيك، ودأب، وحصل. # وصار معلما للسلطان محمد خان، وهو صغير، ثم إنه اشتغل بالعبادة، وانقطع ~~إلى خدمة مولاه. # وكان له عناية تامة بتصحيح الكتب وتحشيتها. # وكان من عباد الله الصالحين، وقد قيل: إنه قطب قبل موته 3. تغمده الله ~~تعالى برحمته. # كذا قاله فى «الشقائق»، رحمه الله تعالى 4. # *** # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 264 - 266، ترجمة مطولة. وفى س، ط: ~~«إلياس الرومى»، وفى ن: «أيوب الرومى»، وكان الترتيب يقتضى الأخير، إلا أن ~~المصنف صرح بأنه نقله عن الشقائق، وهو فيها كما أثبت. # 1) فى الشقائق: «الأياثلوغى». # 2) فى الشقائق: «حضر». # 3) لم يذكر صاحب الشقائق أيضا تاريخ وفاته، وقد ذكره فى علماء دولة ~~السلطان محمد خان بن مراد، وكانت سلطنته بين سنتى خمس وخمسين وثمانمائة وست ~~وثمانين وثمانمائة. # 4) جاء بعد هذا فى س: «وهذا آخر الجزء الثالث، من تجزئة المؤلف، رحمه ~~الله تعالى». PageV02P226 # 227 ### | AUTO حرف الباء # 558 - /باشا چلبى بن المولى زيرك الرومى * # أحد فضلاء الديار الرومية. # اشتغل، وحصل، ودرس ببعض المدارس. # ومات وهو مدرس بإحدى المدرستين المتجاورتين بأدرنة، فى أوائل سلطنة ~~السلطان سليم خان الأول 1، وكان يشغل الطلبة، وانتفع به جماعة كثيرة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 559 - باشا چلبى اليكانى الرومى ** # أخذ عن ابن المؤيد، ولازمه، وكان يشهد له بالفضيلة. # ودرس بعدة مدارس، منها المدرسة الحلبية بأدرنة، وتوفى وهو مدرس بها، سنة ~~ثمان وثلاثين وتسعمائة. # وكان مكبا على الاشتغال، وله مشاركة فى فنون كثيرة، وله كتابة على مواضع ~~من «شرح المفتاح» للسيد، قدس الله روحه. # *** # 560 - بالى بن حاجى سيدى الرومى الإيدينى *** # أحد فضلاء الدولة العثمانية. # *) ترجمته فى الشقائق ms0474 النعمانية 1/ 658، 659. # 1) بويع للسلطان سليم بالسلطنة فى الثانى عشر من شهر صفر، سنة ثمان عشرة ~~وتسعمائة. الشقائق النعمانية 1/ 590. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 232، الشقائق النعمانية 1/ 657، 658، وفيه ~~أنه توفى بمدينة أدرنة سنة تسع أو ثمان وثلاثين وتسعمائة. هكذا على الشك، ~~وقد قطع المؤلف بأنه توفى سنة ثمان وثلاثين كما يأتى، بينما ذكره ابن ~~العماد فى وفيات سنة تسع وثلاثين. وفى س: «اليكالى» مكان: «اليكانى» وفى ~~الشذرات: «البكالى»، والمثبت فى: ط، ن، والشقائق. # ***) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 163، 164، الشقائق النعمانية 1/ 448، ~~449، الكواكب السائرة 1/ 163، 164. وفى س مكان: «الايدينى»: «الآيدبنى»، ~~وفى ط، ن: «الأبدينى»، والمثبت من مصادر الترجمة. وهو نسبة إلى ولاية إيدين ايلى. PageV02P227 # 228 قرأ على المولى خطيب زاده، وصار ملازما منه، وأخذ عن غيره من فضلاء تلك ~~البلاد. # وصار مدرسا بعدة مدارس، وولى بالمدارس الثمان مرتين، وولى قضاء بروسة مرتين. # ومات وهو مدرس بإحدى الثمان، فى اليوم الثانى من آخر الربيعين، سنة ثمان ~~وعشرين وتسعمائة 1، ودفن عند مسجده بمدينة قسطنطينية. # وكان من المشهورين بالعلم والفضل فى الديار الرومية، وكان عنده كتب ~~كثيرة، أوقفها 2 قبل وفاته على أولاده، ثم على طلبة العلم الشريف، وله ~~«رسالة» متضمنة للأجوبة عن إشكالات المولى سيدى الحميدى. # *** # 561 - بايزيد الصوفى * # كان عالما، عاملا، عاقلا، مدبرا، جعله السلطان بايزيد خان معلما لابنه ~~السلطان محمد خان، عليه الرحمة والرضوان. # وقد ذكرته فى هذا الباب، ولم أذكره فى الكنى، لأن اصطلاح أهل بلاد الروم ~~فى أكثر الكنى هكذا، بل هو علم عندهم، يضعونه على المولود وقت ولادته، ولو ~~سألت أكثرهم عن الاصطلاح فيه ما عرفه، فيكون بهذا الاعتبار علما مركبا محله ~~فى هذا الباب، والله تعالى أعلم. # *** # 562 - برويز بن عبد الله الرومى ** # الإمام البارع، العالم، العامل، قاضى العساكر بولاية أناطولى. # 1) فى الشذرات، والشقائق النعمانية أنه توفى سنة تسع وعشرين وتسعمائة. # 2) أشار صاحب القاموس إلى أن «أوقف» لغة ردية. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 124. وقد ذكره طاشكبرى زاده فى ~~الطبقة الخامسة فى علماء دولة السلطان محمد بن بايزيد خان، وقد بويع له ~~بالسلطنة فى سنة ms0475 ست عشرة وثمانمائة. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 437، كشف الظنون 1/ 478. PageV02P228 # 229 كان من أرقاء رجل من أكابر النظار، يعرف بافشانجى محمد جلبى، وكان قد ~~اشتغل من صغره، ولازم أفاضل العلماء، وتردد إليهم، وأخذ عنهم، وأجل من قرأ ~~عليه الإمام العلامة أحمد بن سليمان بن كمال باشا، فقرأ عليه كثيرا من ~~مؤلفاته، وكان يكرمه، ويعتنى به. # ثم إنه صار مدرسا بمدارس متعددة، منها مدرسة إبراهيم باشا القديمة ~~بقسطنطينية، ومدرسة محمود باشا بها أيضا، بخمسين عثمانيا، ثم بمدرسة دار ~~الحديث بأدرنة، ثم بإحدى المدارس الثمان، ثم صار قاضيا ببغداد، ثم عزل عنها ~~وولى قضاء حلب، ثم قضاء دمشق، ثم قضاء أدرنة، ثم قضاء إصطنبول، ثم قضاء ~~العسكر بولاية أناطولى، وكان محمودا فى هذه الولايات كلها، يقول الحق، ~~ويعمل به، ثم أقام معزولا مدة مديدة، ثم ولى قضاء مكة المشرفة، ومات بها فى ~~سنة. . . . . 1، ودفن بالمعلاة، رحمه الله تعالى. # *** # 563 - /بركة بن على بن بركة بن الحسين ابن أحمد بن بركة بن على، أبو ~~الخطاب * # الفقيه، الإمام الكبير، له مصنفات، منها كتاب «كامل الآلة فى صناعة ~~الوكالة»، يشتمل على الشروط، وهو كتاب حسن فى فنه. # مات فى ربيع الأول، سنة خمس وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) بياض بالأصول، وفى شذرات الذهب أن وفاته كانت سنة ست وتسعين وتسعمائة، ~~وفى كشف الظنون أنها كانت سنة سبع وثمانين وتسعمائة. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 19، التكملة لوفيات النقلة 3/ 241، الجامع ~~المختصر 9/ 275، الجواهر المضية، برقم 369، كشف الظنون 2/ 1379، المشتبه ~~345. وكان حق هذه الترجمة التقديم فى الترتيب على سابقتها. PageV02P229 # 230 # 564 - بشر بن غياث بن أبى كريمة أبو عبد الرحمن المريسى * # مولى زيد بن الخطاب. # كان يسكن فى الدرب المعروف به، ويسمى درب المريسى 1، وهو بين نهر الدجاج ~~ونهر البزازين. # أخذ الفقه عن أبى يوسف القاضى، واشتغل بالكلام، وجرد القول بخلق القرآن، ~~وحكى عنه أقوال شنيعة، ومذاهب مستنكرة، أساء أهل العلم قولهم فيه بسببها، ~~وكفره أكثرهم لأجلها 2. # وكان الأليق بكتابنا هذا عدم ذكره، والإضراب عن الاعتناء بأمره، فإنه ~~كان- والحق أحق أن يتبع-سيئة من ms0476 سيئات الزمان، ونقمة من نقم الحدثان، لكن ~~ذكرناه تبعا للغير، وتحذيرا منه ومن العمل بطريقته، ولاحتمال أن يكون الله ~~قد هداه قبل الموت إلى الحق واعتقاده، وإلا فالمشهور أن الرجل كان غير ~~متقيد بدين ولا مذهب، وسنذكر ما قاله فى حقه الثقات الأثبات، من غير ميل ~~إليه، وانحراف عنه، والله تعالى أعلم بالصواب. # قال فى «الجواهر»: أخذ الفقه عن أبى يوسف، وبرع فيه، ونظر فى الكلام ~~والفلسفة. # قال الصيمرى، فيما جمعه: ومن أصحاب أبى يوسف خاصة بشر بن غياث المريسى، ~~وله تصانيف، وروايات كثيرة عن أبى يوسف، وكان من أهل الورع والزهد، غير أنه ~~رغب الناس عنه فى ذلك الزمان، لاشتهاره بعلم الكلام، وخوضه فى ذلك، وعنه ~~أخذ حسين النجار 3 مذهبه، وكان أبو يوسف يذمه. # *) ترجمته فى: الأنساب 523 ظ، 524 و، تاريخ بغداد 7/ 56 - 67، الجواهر ~~المضية، برقم 370، روضات الجنات 2/ 134، شذرات الذهب 2/ 44، طبقات الفقهاء ~~للشيرازى 138، العبر 1/ 373، الفوائد البهية 54، الكامل 6/ 441، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 101، كشف الظنون 1/ 631، اللباب 3/ 128، لسان الميزان ~~2/ 29، مرآة الجنان 2/ 78، معجم البلدان 4/ 515، ميزان الاعتدال 1/ 322، ~~323، النجوم الزاهرة 2/ 228، وفيات الأعيان 1/ 277، 278. وسيأتى الكلام على ~~نسبة «المريسى» قبل نهاية الترجمة. # 1) فى الأصول مكان هذا: «وهو نهر الدجاج»، وهو خطأ، صوابه فى تاريخ بغداد ~~7/ 56، والنقل عنه. # 2) هذا كلام الخطيب البغدادى، وما يأتى كلام المصنف. # 3) هو الحسين بن محمد بن عبد الله النجار، رأس الفرقة النجارية من ~~المعتزلة، المتوفى نحو سنة عشرين ومائتين. انظر: الإمتاع والمؤانسة 1/ 58، ~~واللباب 3/ 215، والملل والنحل 1/ 88. PageV02P230 # 231 قال: وهو عندى كإبرة الرفاء، طرفها دقيق، ومدخلها ضيق، وهى سريعة ~~الانكسار. # انتهى. # وعن إسحاق بن إبراهيم بن عمر بن منيع: كان بشر المريسى، يقول يقول صنف من ~~الزنادقة، سماهم صنف كذا وكذا، الذين يقولون ليس بشاء 1. # وعن عباد بن العوام 2: كلمت بشرا المريسى، وأصحاب بشر، فرأيت آخر كلامهم ~~ينتهى إلى أن يقولوا: ليس فى السماء شاء. # وعن يحيى ابن عاصم 3، قال: كنت عند أبى، فاستأذن عليه بشر المريسى، فقلت: # با أبت، يدخل عليك مثل هذا!! # فقال: يا بنى، وماله؟ # قال، قلت: إنه يقول: القرآن ms0477 مخلوق، وإن الله معه فى الأرض، وإن الجنة ~~والنار لم يخلقا، وإن منكرا ونكيرا باطل، وإن الصراط باطل، وإن الشفاعة 4 ~~باطل، وإن الميزان باطل، مع كلام كثير. # قال، فقال: أدخله على. # فأدخلته عليه. # قال: فقال: يا بشر ادنه، ويلك يا بشر ادنه، مرتين، أو ثلاثا. # فلم يزل يدنيه حتى قرب منه، فقال: ويلك يا بشر، من تعبد، وأين ربك؟. # فقال: وما ذاك يا أبا الحسن. # قال: أخبرت عنك أنك تقول: القرآن مخلوق، وإن الله معك فى الأرض. مع كلام 5. # -ولم أر شيئا أشد على أبى 6 من قوله: القرآن مخلوق، وإن الله معه فى ~~الأرض-. # 1) كذا فى الأصول. # 2) تاريخ بغداد 7/ 58. # 3) هو يحيى بن على بن عاصم، كما فى تاريخ بغداد 7/ 58. # 4) فى تاريخ بغداد: «الساعة». # 5) فى تاريخ بغداد بعد هذا زيادة: «كثير». # 6) تكملة من تاريخ بغداد. PageV02P231 # 232 فقال: يا أبا الحسن، لم أجاء لهذا، إنما جئت فى كتاب خالد تقرأه على. # قال: فقال له: لا، ولا كرامة، حتى أعلم ما أنت عليه، أين ربك ويلك؟. # قال، فقال له: أو تعفينى؟. # قال: ما كنت لأعفيك. # قال: أما إذا أبيت، فإن ربى نور فى نور. # قال: فجعل يزحف إليه، ويقول، ويلكم، اقتلوه، فإنه والله زنديق، وقد كلمت ~~هذا الصنف بخراسان. # /وعن الحسين بن على الكرابيسى 1، أنه قال: جاءت أم بشر المريسى إلى ~~الشافعى، فقالت: يا أبا عبد الله، أرى ابنى يهابك ويحبك، وإذا ذكرت عنده ~~أجلك، فلو نهيته عن هذا الرأى الذى هو فيه، فقد عاداه الناس عليه، ويتكلم ~~فى شاء يواليه الناس عليه ويحبونه. # فقال لها الشافعى: أفعل. # فشهدت الشافعى، وقد دخل عليه بشر، فقال له الشافعى: أخبرنى عما تدعو ~~إليه، أكتاب ناطق، أم فرض مفترض، أم سنة قائمة، أم وجوب عن السلف البحث ~~فيه، والسؤال عنه؟. # فقال بشر: ليس فيه كتاب ناطق، ولا فرض مفترض، ولا سنة قائمة، ولا وجوب عن ~~السلف البحث فيه، إلا أنه لا يسعنا خلافه. # فقال الشافعى: أقررت على نفسك بالخطأ، فأين أنت عن الكلام فى ms0478 الفقه ~~والأخبار، يواليك الناس عليه، وتترك هذا؟. # قال: لنا نهمة 2 فيه. # فلما خرج بشر قال الشافعى: لا يفلح. # 1) تاريخ بغداد 7/ 59. # 2) النهمة: الشهوة والحاجة. PageV02P232 # 233 قال الحسين 1: كلمت يوما بشرا المريسى، شبيها بهذا السؤال، قال: فرض مفترض. # قلت: من كتاب، أو سنة، أو إجماع؟ # قال: من كل. # قال: فكلمته حتى قام وهو يضحك منه. # وقال البويطى: سمعت الشافعى يقول: ناظرت المريسى فى القرعة، فذكرت له ~~حديث عمران بن حصين، عن النبى صلى الله عليه وسلم فى القرعة. # فقال: يا أبا عبد الله، هذا قمار. # فأتيت أبا البخترى، فقلت له: سمعت المريسى يقول: القرعة قمار. # فقال: يا أبا عبد الله، شاهد آخر، واقتله. # وقال أبو ثور 2: سمعت الشافعى يقول: قلت لبشر المريسى: ما تقول فى رجل ~~قتل، وله أولياء صغار، وكبار، هل للأكابر أن يقتلوا دون الأصاغر؟. # فقال: لا. # فقلت له: فقد قتل الحسن بن على بن أبى طالب، رضى الله عنه، ابن ملجم، ~~ولعلى أولاد صغار. # فقال: أخطأ الحسن بن على. # فقلت: أما كان جواب أحسن من هذا اللفظ؟. # قال: وهجرته من يومئذ. # وعن قتيبة بن سعيد 3، قال: دخل الشافعى على أمير المؤمنين، وعنده بشر ~~المريسى، فقال أمير المؤمنين للشافعى: ألا تدرى من هذا؟ هذا بشر المريسى. # فقال له الشافعى: أدخلك الله فى أسفل سافلين، مع فرعون وهامان وقارون. # 1) تاريخ بغداد 7/ 59. # 2) تاريخ بغداد 7/ 60. # 3) تاريخ بغداد 7/ 60. PageV02P233 # 234 فقال المريسى: أدخلك الله أعلى عليين، مع محمد وإبراهيم وموسى صلى الله ~~عليهم وسلم. # قال محمد بن إسحاق 1: فذكرت هذا الحكاية لبعض أصحابنا، فقال لى: لا تدرى ~~أى شاء أراد المريسى بقوله؟ كان منه طنزا 2، لأنه يقول: ليس ثم جنة ولا نار. # وروى 3 عن حميد الطوسى، أنه دخل على أمير المؤمنين، وعنده بشر المريسى، ~~فقال أمير المؤمنين لحميد: أتدرى من هذا يا أبا غانم؟ # قال: لا. # قال: هذا بشر المريسى. # فقال حميد: يا أمير المؤمنين، هذا سيد الفقهاء، هذا قد رفع عذاب القبر، ~~ومسألة منكر ونكير، والميزان، والصراط، انظره هل يقدر يرفع الموت؟. ms0479 # ثم نظر إلى بشر، فقال: لو رفعت الموت كنت سيد الفقهاء حقا. # وروى 3 أن يهوديا مر على بشر، والناس مجتمعون عليه، فقال لهم: لا يفسد ~~عليكم كتابكم، كما أفسد أبوه علينا التوراة، يعنى أن أباه كان يهوديا. # وعن أبى مسلم صالح بن أحمد بن عبد الله بن صالح العجلى 4، قال: حدثنى ~~أبى، قال: رأيت بشر المريسى-عليه لعنة الله-مرة/واحدة، شيخا قصيرا، ذميم 5 ~~المنظر، وسخ الثياب، وافر الشعر، أشبه شاء باليهود، وكان أبوه يهوديا صباغا ~~بالكوفة فى سوق المراضع، ثم قال: لا يرحمه الله، فقد كان فاسقا. # وكان أبو زرعة الرازى، يقول 6: بشر المريسى زنديق. # وكان أبو يوسف، يقول له 6: طلب العلم بالكلام هو الجهل، والجهل بالكلام هو # 1) أى الثقفى، كما فى تاريخ بغداد. # 2) الطنز: السخرية. # 3) أى الخطيب البغدادى: انظر: تاريخ بغداد 7/ 60، 61. # 4) تاريخ بغداد 7/ 61. # 5) فى تاريخ بغداد: «دميم». # 6) تاريخ بغداد 7/ 61. PageV02P234 # 235 العلم، وإذا صار الشخص رأسا فى الكلام، قيل: زنديق، أورمى بالزندقة، يا ~~بشر: بلغنى أنك تتكلم فى القرآن، إن أقررت أن لله علما خصمت، وإن جحدت ~~العلم كفرت. # وكان يزيد بن هارون يحرض أهل بغداد على قتل بشر المريسى 1. # وروى 2 عن بعض العلماء الصلحاء 3، أنه قال: رأيت ليلة الجمعة، ونحن فى ~~طريق خراسان فى مفازة 4 إبليس فى المنام. # قال: وإذا بدنه ملبس شعرا، ورأسه إلى أسفل، ورجلاه إلى فوق، وفى بدنه ~~عيون مثل النار. # قال: فقلت له: من أنت؟ قال: أنا إبليس. # قال: فقلت له: وأين تريد؟. # قال: بشر بن يحيى. رجل كان عندنا بمرو يرى رأى المريسى. # قال: ثم قال: ما من مدينة إلا ولى فيها خليفة. # قلت: من خليفتك بالعراق؟. # قال: بشر المريسى، دعا الناس إلى ما عجزت عنه، قال: القرآن مخلوق. # وروى عن بشر 5 أنه قال: القول فى القرآن قول من خالفنى، وغير مخلوق. # فقيل له: أما ترجع عنه 6؟. # قال: أرجع عنه! وقد قلته منذ أربعين سنة: وقد صنفت 7 فيه الكتب، واحتججت ~~فيه بالحجج. # 1) فى تاريخ بغداد 7/ 63: «عن يزيد بن هارون، قال: ms0480 المريسى حلال الدم، يقتل». # 2) أى الخطيب، انظر: تاريخ بغداد 7/ 64. # 3) هو يحيى بن يوسف الزمى، كما فى تاريخ بغداد. # 4) فى تاريخ بغداد: «فى منازه اموه». وفى هامشه تعليق، انظره. # 5) روى الخطيب ذلك فى تاريخ بغداد 7/ 65، وذكر أن الذى كان يحاوره هو ~~محمد بن على بن ظبيان القاضى. # 6) فى تاريخ بغداد: «قال: قلت: فالقول قولهم، ارجع عنه». # 7) فى تاريخ بغداد: «ووضعت». PageV02P235 # 236 فنعوذ بالله تعالى من العناد، والإصرار على ما يؤدى إلى البوار، ودخول النار. # وروى 1 أن بشرا دخل يوما على سفيان بن عيينة، وعنده أصحابه، فأخذ يتكلم ~~بمهملاته، فقال ابن عيينة: اقتلوه. # قال ابن خلاد 2: فأنا كنت ممن ضربه بيده. # وقيل لسفيان بن عيينة: إن بشرا المريسى، يقول: إن الله تعالى لا يرى يوم ~~القيامة. # فقال: قاتله الله، ألم يسمع الله يقول: (كلاا إنهم عن ربهم يومئذ ~~لمحجوبون) 3، فجعل احتجابه عنهم عقوبة لهم، فإذا احتجب عن الأولياء ~~والأعداء، فأى فضل للأولياء على الأعداء؟! # وروى 4 أن بشرا دخل على أبى يوسف، فقال له أبو يوسف: حدثنا إسماعيل، عن ~~قيس، عن جرير، عن النبى صلى الله عليه وسلم، فذكر حديث الرؤية. # ثم قال أبو يوسف: إنى والله مؤمن بهذا الحديث، وأصحابك ينكرونه، وكأنى بك ~~قد شغلت على الناس 5 خشبة باب الجسر، فاحذر 5. # وحدث بعض الثقات 6، أنه لما مات بشر المريسى لم يشهد جنازته من أهل العلم ~~والسنة أحد إلا عبيد الشونيزى 7، فلما رجع من جنازته أقبل عليه أهل السنة ~~والجماعة، وقالوا: يا عدو الله تنتحل السنة، وتشهد جنازة المريسى؟ # قال: أنظرونى حتى أخبركم، ما شهدت جنازة رجوت بها من الخير 8 ما رجوت فى ~~شهود جنازته، لما وضع فى موضع الجنائز، قمت فى الصف، فقلت: اللهم عبدك هذا كان # 1) تاريخ بغداد 7/ 65. # 2) فى تاريخ بغداد: أنه أبو بكر بن خلاد الباهلى. # 3) سورة المطففين 15. # 4) تاريخ بغداد 7/ 65. # 5 - 5) فى الأصول: «خشية باب الحبس فاحذره»، والتصويب من تاريخ بغداد. # 6) تاريخ بغداد 7/ 66. # 7) نسبة إلى الشوينزية، وهى موضع معورف ببغداد، له مقبرة مشهورة بها ~~مشايخ الطريقة، ms0481 وهى أيضا نسبة إلى الشونيز، وهى الحبة السوداء. اللباب 2/ 33. # 8) فى تاريخ بغداد: «الأجر». PageV02P236 # 237 لا يؤمن برؤيتك فى الآخرة، اللهم فاحجبه عن النظر إلى وجهك الكريم يوم ~~ينظر إليك المؤمنون، اللهم عبدك هذا كان ينكر الميزان، اللهم فخفف ميزانه ~~يوم القيامة، اللهم عبدك هذا كان لا يؤمن بعذاب القبر، اللهم، فعذبه اليوم ~~فى قبره عذابا لم تعذبه أحدا من العالمين، اللهم عبدك هذا كان ينكر ~~الشفاعة، اللهم فلا تشفع فيه أحدا من خلقك يوم القيامة. # فسكتوا عنه، /وضحكوا. # وحدث أحمد ابن الدورقى 1، قال: مات رجل من جيراننا شاب، فرأيته فى الليل ~~وقد شاب، فقلت: ما قصتك؟ # قال: دفن بشر فى مقابرنا، فزفرت جهنم زفرة شاب منها 2 كل من فى المقبرة. # وكانت وفاته سنة ثمان عشرة ومائتين، ويقال سنة تسع عشرة. # والمريسى، بفتح الميم وكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف، وفى آخرها ~~السين المهملة، نسبة إلى مريس 3، قرية بأرض مصر، قاله الوزير أبو سعد، فى ~~كتاب «النتف والطرف» 4. # ثم قال: وإليها ينسب بشر المريسى، وإليه تنسب الطائفة المريسية. # قال فى «الجواهر»: وله أقوال فى المذاهب غريبة. # 1) تاريخ بغداد 7/ 67. والدورقى هذا أحمد بن إبراهيم بن كثير، المتوفى ~~سنة أربعين ومائتين. وهو منسوب إما إلى بلد بفارس، وقيل بخوزستان، يقال ~~لها: دورق، أو إلى لبس القلانس الدورقية. اللباب 1/ 428. # 2) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س، وتاريخ بغداد. # 3) هكذا ضبطها المؤلف، تبعا لأبى سعد الآبى الوزير، فى كتابه الآتى ذكره، ~~وقد تبع الآبى فى هذا أبو سعد السمعانى، وابن الأثير، وابن خلكان، وصاحب ~~الجواهر المضية. وذكر ياقوت أن مريسة، بالفتح ثم الكسر والتشديد وياء ساكنة ~~وسين مهملة، قرية بمصر، وولاية من ناحية الصعيد. أما المجد فقد قال فى ~~القاموس: «ومريسة، كسكينة: بلدة منها بشر بن غياث المريسى». # 4) ذكر ابن خلكان بعد سياقه هذا القول: «وسمعت أهل مصر يقولون: إن المريس ~~جنس من السودان، بين بلاد النوبة وأسوان، من ديار مصر، وكأنهم جنس من ~~النوبة، وبلادهم متاخمة لبلاد أسوان، وتأتيهم فى الشتاء ريح باردة ms0482 من ناحية ~~الجنوب يسمونها المريسى، ويزعمون أنها تأتى من تلك الجهة، والله أعلم. ثم ~~إنى رأيت بخط من يعتنى بهذا الفن أنه كان يسكن فى بغداد بدرب المريس، فنسب ~~إليه، قال: وهو بين نهر الدجاج ونهر البزازين. قلت: والمريس فى بغداد هو ~~الخبز الرقاق يمرس بالسمن والتمر، كما يصنعه أهل مصر بالعسل بدل التمر، وهو ~~الذى يسمونه: البسيسة». PageV02P237 # 238 منها؛ جواز أكل لحم الحمار. # ومنها؛ وجوب الترتيب فى جميع العمر، ذكره عنه صاحب «الخلاصة» فى باب قضاء ~~الفوائت، قال: وربما شرط بعض الترتيب فى جميع العمر، كقول بشر. هكذا أطلقه، ~~وهو بشر المريسى هذا. انتهى. # *** # 565 - بشر بن القاسم بن حماد بن عبد ربه، أبو سهل الفقيه، السلمى، ~~الهروى، النيسابورى المعروف ببشرويه * # والد الحسن، والحسين، وسهل، قضاة نيسابور، وفقهاء أصحاب أبى حنيفة بها، ~~وسيأتى كل منهم فى بابه، إن شاء الله تعالى. # سمع بشر مالك بن أنس، والليث بن سعد، وابن لهيعة، وشريك بن عبد الله ~~القاضى، وحماد بن زيد. # روى عنه بنوه الثلاثة المذكورون، وأيوب بن الحسن، فى آخرين. # مات فى آخر ذى القعدة، من سنة خمس عشرة ومائتين، وقبره فى مقبرة الحسين ~~بن معاذ. # قاله فى «الجواهر»، نقلا عن الحاكم. # *** # 566 - بشر بن المعلى ** # قال فى «الجواهر»: روى عن أبى يوسف أن الحج بعد اجتماع الشروط، يعنى شروط ~~الوجوب، يجب على الفور، حتى يأثم بالتأخير، ذكره شمس الأئمة فى «المبسوط». # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 371. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 372. PageV02P238 # 239 # 567 - بشر بن الوليد بن خالد، أبو الوليد الكندى، الإمام * # أحد أعلام الأئمة، المشهورين من علماء هذه الأمة. # سمع مالك بن أنس، وعبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله بن الغسيل 1، وحماد ~~بن زيد، وصالحا المرى 2، وحشرج بن نباتة، وشريك بن عبد الله، وأبا الأحوص ~~سلام بن سليم، وأبا يوسف، وكان أحد أصحابه، وعنه أخذ الفقه. # وروى عنه الحسن بن علويه القطان، وأحمد بن الوليد بن أبان، وأحمد بن ~~القاسم البرتى، وأحمد بن على الأبار، وغيرهم. # وكان ms0483 جميل المذهب، حسن الطريقة، وولى القضاء بعسكر المهدى، من جانب بغداد ~~الشرقى، لما عزل عنه محمد بن عبد الرحمن المخزومى، وذلك سنة ثمان ومائتين، ~~وأقام على ولايته سنتين 3، ثم عزل، وولى القضاء بمدينة المنصور، فى سنة ~~عشر، فلم يزل متوليا إلى أن صرف عنه، فى سنة ثلاث عشرة ومائتين. # حدث طلحة بن محمد بن جعفر، قال 4: لما عزل المأمون إسماعيل بن حماد بن ~~أبى حنيفة استقضى على مدينة المنصور أبا الوليد بشر بن الوليد الكندى، وكان ~~بشر علما من أعلام المسلمين، وكان عالما، دينا، خشنا، 5 مهاب الحكم 5، واسع ~~الفقه، وهو صاحب أبى يوسف، ومن المقدمين عنده، وحمل الناس عنه من الفقه ~~والمسائل ما لا يمكن جمعه. # وقال طلحة: حدثنى عبد الباقى بن قانع، عن بعض شيوخه، أن يحيى بن أكثم شكا ~~بشر بن الوليد إلى المأمون، وقال: إنه لا ينفذ قضائى. /وكان يحيى قد غلب ~~على المأمون، # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 80 - 84، الجواهر المضية، برقم 373، شذرات ~~الذهب 2/ 89، 90، طبقات الفقهاء، للشيرازى 138، الفوائد البهية 54، 55، ~~ميزان الاعتدال 1/ 326، 327. # 1) الغسيل: هو حنظلة بن أبى عامر، غسيل الملائكة، وسمى بذلك لأنه قتل ~~بأحد جنبا فغسلته الملائكة. انظر اللباب 2/ 173. # 2) فى الأصول: «المرسى»، والتصويب من تاريخ بغداد 7/ 80. وانظر العبر 1/ 262. # 3) فى تاريخ بغداد 7/ 81: «سنين». # 4) تاريخ بغداد 7/ 81. # 5) فى تاريخ بغداد: «فى باب الحكم»، ولعله تصحيف. PageV02P239 # 240 حتى كان عنده أكبر من ولده، فأقعده المأمون على سريره، ودعا بشر بن ~~الوليد، فقال له: # ما ليحيى يشكوك، ويقول: إنك لا تنفذ أحكامه. # قال: يا أمير المؤمنين، سألت عنه بخراسان فلم يحمد فى بلده، ولا فى جواره. # فصاح به المأمون، وقال: اخرج. # فخرج بشر، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين، قد سمعت فاصرفه. # فقال: ويحك، هذا لم يراقبنى فيك، أصرفه!! فلم يفعل. # وعن أحمد بن الصلت 1، قال: سمعت بشر بن الوليد القاضى، يقول: كنا نكون عند. # ابن عيينة، فكان إذا وردت عليه مسألة مشكلة يقول: ها هنا أحد من أصحاب ~~أبى حنيفة؟ فيقال: بشر. فيقول: أجب فيها. فأجيب، فيقول: التسليم للفقهاء ~~سلامة فى ms0484 الدين. # وكان بشر 2 يصلى كل يوم مائتى ركعة، وكان يصليها بعد ما فلج. # وعن أبى قدامة 3، قال: لا أعلم ببغداد رجلا من أهل الأهواء والرافضة، إلا ~~كانوا معينين على أحمد بن حنبل، ما خلا بشر بن الوليد الكندى، رجل من العرب 4. # وعن محمد بن سعد 5، قال: بشر بن الوليد الكندى، روى عن أبى يوسف القاضى ~~كتبه وإملاءه، وولى القضاء ببغداد فى الجانبين جميعا، فسعى به رجل، وقال: ~~إنه لا يقول: # القرآن مخلوق. فأمر به أمير المؤمنين أبو إسحاق المعتصم أن يحبس فى ~~منزله، ووكل ببابه الشرط، ونهى أن يفتى أحدا بشاء، فلما ولى جعفر بن أبى ~~إسحاق الخلافة، أمر بإطلاقه، وأن يفتى الناس ويحدثهم، فبقى حتى كبرت سنه 6. # وقد وثقه أبو على صالح بن محمد 7، ووثقه الدار قطنى أيضا، ونقل الخطيب عن ~~بعضهم تضعيفه. # 1) تاريخ بغداد 7/ 82. # 2) تاريخ بغداد 7/ 82. # 3) تاريخ بغداد 7/ 83. # 4) فى ط، ن: «الغرب»، والمثبت فى: س، وتاريخ بغداد. # 5) تاريخ بغداد 7/ 83. # 6) بعد هذا فى تاريخ بغداد زيادة: «وتكلم بالوقف فأمسك أصحاب الحديث عنه ~~وتركوه». # 7) فى الأصول؛ خطأ: «عمر»، وهو صالح بن محمد جزرة. انظر تاريخ بغداد، ~~وميزان الاعتدال 1/ 327. PageV02P240 # 241 وقد مدح وهجى كغيره من الأفاضل المحسودين، فمما هجى به قول بعضهم، حين ~~ولى قضاء عسكر المهدى: # يا أيها الرجل الموحد ربه # قاضيك بشر بن الوليد حمار # ينفى شهادة من يدين بما به # نطق الكتاب وجاءت الآثار # ويعد عدلا من يقول بأنه # شيخ تحيط بجسمه الأقطار 1 # وممن مدحه ربيعة بن ثابت الرقى، بأبيات حسنة، وهى هذه 2: # بشر يجود بماله # جود السحائب بالديم # وأبو الوليد حوى الندى # لما ترعرع واحتلم # وأعز بيت بيته # بيت بنته له إرم # عمرته كندة دهرها # وبنى فأتقن ما انهدم # بشر يجود برفده # عفوا ويكشف كل غم # بشر يجود إذا قصد # ت تريد جدواه هلم # ما قال لا فى حاجة # لا بل يقول نعم نعم # وهو العفو عن المس # اء وعن قبائح ما اجترم # نام القضاة عن الأنا # م وعين بشر لم تنم # وحكيم أهل زمانه ms0485 # فيما يريد وما حكم 3 # وكأنه القمر المني # ر إذا بدا أجلى الظلم 4 # /وكأنه البحر المطل # إذا تقاذف والتطم 5 # وكأنه زهر الربي # ع إذا تفتح أو نجم # ختم الإله لبشرنا # بالخير منه إذا ختم # قال أحمد بن كامل القاضى 6: مات بشر بن الوليد الكندى المفلوج صاحب أبى ~~يوسف القاضى، فى سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وبلغ سبعا وتسعين سنة، ودفن فى مقابر # 1) كذا فى الأصول: «شيخ»، ولعل الصواب: «شبح». # 2) القصيدة فى تاريخ بغداد 7/ 82، 83. # 3) فى تاريخ بغداد: «فيما يدير وما حكم». # 4) فى تاريخ بغداد: «جلى الظلم». # 5) فى تاريخ بغداد: «البحر الخضم». # 6) تاريخ بغداد 7/ 84. PageV02P241 # 242 باب الشام. رحمه الله تعالى. # *** # 568 - بشر بن يحيى المروزى * # قال نصير بن يحيى: سئل بشر بن يحيى المروزى عن ماء وقعت فيه نجاسة، فأرة ~~أو نحوها، والماء قليل، فعجن به وخبز، قال: بيعوه من النصارى، ولا أراهم ~~يأكلونه إن علموا ذلك، فلا بد من الإعلام. ثم قال: بيعوه من اليهود، ولا ~~أراهم يأكلونه إن علموا ذلك. ثم قال: # بيعوه من المجوس، ولا أراهم يأكلونه إن علموا ذلك. ثم قال: بيعوه من ~~هؤلاء الذين يقولون: # الماء طاهر لا ينجسه شاء. كذا فى «حيرة الفقهاء»، نقله صاحب «الجواهر». # قلت: وفيه من سوء الأدب، وبذاءة اللسان، ما لا يخفى، ومثل هذا لا يليق ~~بشأن أهل العلم، سامحه الله تعالى، وغفر له بمنه وكرمه. # *** # 569 - بشر بن أبى الأزهر القاضى، واسم أبى الأزهر يزيد النيسابورى، ~~وكنيته أبو سهل ** # تفقه على أبى يوسف، وسمع ابن المبارك، وابن عيينة، وأبا يوسف، وشريكا، ~~وابن وهب، فى آخرين. # روى عنه الإمام على ابن المدينى، ومحمد بن يحيى الذهلى. # ذكره الحاكم فى «تاريخ نيسابور»، وقال: من أعيان الفقهاء الكوفيين، ~~وأديانهم 1، ومفتيهم، وزهادهم، مات ليلة الأربعاء، السادس من رمضان، سنة ~~ثلاث عشرة ومائتين. # رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 375، الفوائد البهية 55، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 104. # 1) فى س: «وأدبائهم». PageV02P242 # 243 # 570 - بكار بن الحسن بن عثمان بن زياد بن ms0486 عبد الله، الفقيه العنبرى، ~~الأصبهانى، مفتيها * # حدث عن أبيه، وعن ابن المبارك، وإسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة. # امتحن فى أيام الواثق، فلم يجب إلى ما يريدون، وقال: عيون الناس ممدودة ~~إلى، فإن أجبت أخشى أن يجيبوا ويكفروا. وتجهز ليخرج، فوكل به، وعزم حبان 1 ~~بن بشر القاضى على نفيه من أصبهان، فجاء البريد بموت الواثق، فطرد الأعوان ~~عن داره، فقال الناس: ذهب بكار بن الحسن بالدست، وخرى حبان فى الطست. # قال ابن أبى الشيخ: مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، رحمه الله تعالى. # وسيأتى أبوه الحسن فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 571 - بكار بن قتيبة بن عبد الله بن أبى بردعة ابن عبيد الله بن بشير بن ~~عبيد الله بن أبى بكرة أبو بكرة الثقفى، البكراوى ** # وفى هذا النسب، من تقديم بعض الآباء على بعض، وإثبات البعض، وإسقاط ~~البعض، خلاف، لا علينا أن نطيل به، لعدم الفائدة المهمة فى ذلك. # ولد سنة اثنتين وثمانين ومائة، وأخذ الفقه والشروط عن هلال بن يحيى، ~~وعيسى بن أبان، وطلب الحديث، فأكثر عن أبى داود الطيالسى، ويزيد بن هارون، ~~وصفوان بن عيسى، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومؤمل بن إسماعيل، وغيرهم من ~~مشايخ البصرة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 376، ذكر أخبار أصبهان 1/ 227، 228. # 1) فى الأصول هنا وفيما يأتى: «حيان»، وستأتى ترجمته برقم 637. # **) ترجمته فى: الأنساب 88 ظ، تاج التراجم 19، 20، تهذيب تاريخ ابن عساكر ~~3/ 282، الجواهر المضية، برقم 377، حسن المحاضرة 1/ 463، 2/ 144، دول ~~الإسلام 1/ 164، رفع الإصر 1/ 140 - 155، شذرات الذهب 2/ 158، العبر 2/ 44، ~~الفوائد البهية 55، كتائب أعلام الأخيار، برقم 133، اللباب 1/ 138، مرآة ~~الجنان 2/ 185، 186، النجوم الزاهرة 3/ 47، وفيات الأعيان 1/ 279 - 282، ~~الولاة والقضاة 477، والملحق 505. هذا، وسيذكر المؤلف نسبة «البكراوى» فى ~~باب النسب. وقد أكثر المؤلف أيضا فى النقل عن رفع الإصر. PageV02P243 # 244 وروى عنه أبو داود السجستانى، خارج «السنن» وابن خزيمة، وأبو عوانة، فى ~~«صحيحيهما» والطحاوى، أكثر/عنه جدا، وخلائق كثيرون، وكان له اتساع فى الفقه ~~والحديث. # وعن أحمد بن سهل الهروى 1 قال: كنت الازم غريما لى، إلى 2 بعد العشاء ~~الآخرة، أو نحو هذا، ms0487 وكنت ساكنا فى جوار بكار بن قتيبة، فانصرفت إلى منزلى، ~~فإذا هو يقرأ (ياا دااود إناا جعلنااك خليفة في الأرض) 3، الآية، فوقفت ~~أتسمع عليه طويلا، ثم انصرفت فقمت فى السحر، على أن أصير إلى منزل الغريم، ~~فإذا هو يقرأ هذا الآية، ويرددها، فعلمت أنه كان يقرؤها من أول الليل. # وكان كثيرا ما ينشد 4: # لنفسى أبكى لست أبكى لغيرها # لعيبى فى نفسى عن الناس شاغل # قال أبو عمر الكندى 5: قال محمد بن الربيع الجيزى: ولى بكار قضاء مصر من ~~قبل المتوكل، فدخلها يوم الجمعة، لثمان ليال خلون من جمادى الآخرة، سنة ست ~~وأربعين ومائتين. # ويقال: إنه لقى وهو قاصد مصر محمد بن أبى الليث بالجفار 6، وهو الرمل ~~الذى بين غزة والعريش، راجعا إلى العراق مصروفا، فقال له بكار: أنا رجل ~~غريب، وأنت قد عرفت البلد، فدلنى على من أشاوره وأسكن إليه. # فقال له: عليك برجلين، أحدهما عاقل وهو يونس بن عبد الأعلى، فإننى سعيت ~~فى سفك دمه وقدر على فحقن دمى، والآخر موسى بن عبد الرحمن بن القاسم؛ فإنه زاهد. # 1) رفع الإصر 1/ 141. # 2) فى الأصول: «أتى»، والمثبت من رفع الإصر. # 3) سورة ص 26. # 4) رفع الإصر 1/ 142، والخبر فيه عن سعيد بن عثمان. # 5) الولاة والقضاة 506، ورفع الإصر 1/ 142. # 6) الجفار: أرض من مسيرة سبعة أيام بين فلسطين ومصر، أولها رفح من جهة ~~الشام، وآخرها الخشبى، متصلة برمال تيه بنى إسرائيل، وهى كلها رمال سائلة ~~بيض. معجم البلدان 2/ 90. PageV02P244 # 245 قال: فصفهما لى. # فوصفهما له، فلما دخل بكار مصر، ودخل الناس إليه، رأى شيخا بالوصف الذى ~~وصف له به يونس بن عبد الأعلى، فظن أنه هو، فأكرمه، فبينا هو فى الحديث ~~معه، إذ قيل: # يونس بن عبد الأعلى. فأعرض عن الرجل، وتلقى يونس فأكرمه، وأتاه موسى بن ~~عبد الرحمن، فأعظمه، واستشاره، وأخذ برأيه. # واتفق 1 أنه قال لموسى، بعد ما تخصص به: يا أبا هارون، من أين المعيشة؟ # قال: من وقف أبى. # قال: يكفيك؟ # قال: قد تكفيت به، وقد سأل القاضى، فأسأل؟ # قال: سل. # قال: هل ركب القاضى دين ms0488 بالبصرة لم يجد له وفاء حتى تولى القضاء؟ # قال: لا. # قال: فرزق ولدا أحوجه إلى ذلك؟ # قال: لا. # قال: فعيال؟ # قال: ما نكحت قط. # قال: فأجبره السلطان وخوفه؟ # قال: لا. # قال: فضربت آباط الإبل من البصرة إلى مصر لغير حاجة!! لله على أن دخلت ~~عليك أبدا. # قال: أقلنى. # قال: أنت ابتدأت. # ثم انصرف عنه، فلم يعد إليه. # 1) الولاة والقضاة 506، 507، ورفع الإصر 1/ 143. PageV02P245 # 246 قال ابن حجر 1: وقد استبعد صاحبنا جمال الدين 2 صحة هذه الحكاية 3، من ~~جهة أن ابن أبى الليث كان حينئذ محبوسا بالعراق، ولأن خروجه من مصر كان فى ~~سنة إحدى وأربعين، قبل مجاء بكار بخمس سنين. # وأجرى المتوكل على بكار فى الشهر مائة وثمانية وستين دينارا. # وكان بكار عارفا بالفقه، كثير البكاء والتلاوة، وكان إذا فرغ من الحكم ~~خلا بنفسه، وعرض من تقدم إليه، وما حكم به، على نفسه، وكان يكثر الوعظ ~~للخصوم، ولا سيما عند اليمين، وكان يحاسب أمناءه فى كل وقت، ويسأل عن ~~الشهود. # ودخل عليه أبو إبراهيم المزنى 4، فى شهادة، ولم يكن رآه قبلها، لاشتغال ~~المزنى بنفسه، وإنما اضطر إلى أداء الشهادة، فلما أداها، قال له: تسم. # فقال: إسماعيل بن يحيى المزنى. # قال: صاحب الشافعى؟. # قال: نعم. # فاستدعى من شهد عنده أنه هو، فقبل شهادته. # وقال الطحاوى 5: ما أدرى كم كان يجاء أحمد بن طولون إلى بكار، وهو على ~~الحديث، فما يشعر به بكار إلا وهو جالس/إلى جنبه، فيقول: ما هذا أيها ~~الأمير، هلا تركتنى حتى أقضى حقك، أحسن الله مجازاتك. # وقال أبو حاتم ابن أخى 6 بكار: قدم على بكار رجل من أهل البصرة، ذكر أنه ~~كان رفيقه فى المكتب، فأكرمه جدا، ثم احتاج إلى شهادة، فشهد عند بكار مع ~~رجل مصرى، # 1) رفع الإصر 1/ 143. # 2) فى رفع الإصر زيادة «البشبيشى»، وهى بين معقوفين مجتلبة من سير أعلام ~~النبلاء، وعلى هذا فليس جمال الدين صاحب ابن حجر. # 3) أى حكاية لقاء ابن أبى الليث وما ترتب عليها. # 4) رفع الإصر 1/ 145. # 5) رفع الإصر 1/ 145. # 6) فى ط، ن: «أبى»، والمثبت فى: ms0489 س، ورفع الإصر 1/ 145، ويأتى فى آخر ~~الترجمة أن الذى صلى عليه هو ابن أخيه، واسمه محمد بن الحسن بن قتيبة. PageV02P246 # 247 فتوقف عن الحكم، فظن أهل مصر أن توقفه لأجل المصرى، فسئل فى خلوة عن ~~ذلك، فقال: المصرى على عدالته، ولكن السبب البصرى، وذكر منه أمرا رآه فى ~~الصغر، وقال: # لا تطيب نفسى إذا ذكرت ذلك أن أقبل شهادته. # وقيل 1: إنه ذكر أنه أكل معه أرزا فى سمن، فنفد العسل الذى من ناحية ~~بكار، ففتح من جهة صاحبه حتى جرى إليه، فقال له (أخرقتهاا لتغرق أهلهاا) 2. # فقال: له بكار: أتهزأ بالقرآن فى مثل هذا! # فبقيت فى نفسه عليه. # وكان بكار 3 فى غاية العفاف، وسلامة الصدر، اتفق أنه دخل عليه بعض ~~أمنائه، وهو مخرق الثياب، فقال: بعثنى أحفظ تركة فلان، فصنع بى جاره هذا. # فقال: أحضروه. # فأحضره الأعوان، فقال له بكار: أنت صنعت هذا بأمينى 4؟ # قال: نعم. # فقال: خذوه. # فأخذه الأعوان، فسقط ميتا، فدهش بكار، فقال له أمناء القاضى: هذا عمله 5 ~~اليوم، مات مرتين. # فاستوى الرجل جالسا، فقال: كذبوا والله، ما مت إلا الساعة. ورقد. # فجعل بكار يرش عليه ماء الورد، ويشمه 6 الكافور، ويرفق به، ويعده، إلى أن ~~قام فصرفه، وأقبل على أعوانه، فقال: هددتموه وجررتموه، فلو وافق أجله!. # 1) رفع الإصر 1/ 146. # 2) سورة الكهف 71. # 3) رفع الإصر 1/ 147. # 4) فى الأصول: «أنت منعت هذا يا مساء»، والمثبت فى رفع الإصر، ولكل من ~~الروايتين محمل، وربما تصحفت واحدة عن الأخرى. # 5) ضبطت فى رفع الإصر بفتح العين وكسر الميم، على أنه فعل. # 6) فى الأصول: «ويشممه»، والمثبت فى رفع الإصر. PageV02P247 # 248 وكان ابن طولون 1 إذا حضر جنازة لا يصلى عليها غيره، إلا أن يكون بكار ~~حاضرا 2. # ويقال 3: إن بكارا كان عثمانيا، فجعل ينادى: ذهب الإسلام. # فقال له بكار: يا هذا، نحر عثمان فما ذهب الإسلام، يذهب بسببك! # فلما وقع بينه وبين ابن طولون بكته بها ابن طباطبا النقيب 4. # وقال الطحاوى 5: جاء رجل إلى أبى جعفر محمد بن العباس التل الفقيه، فقال ~~له: فى يدى ms0490 دار لرجل غائب، وإنى أريد إخراجها من يدى. # فقال له: صر إلى القاضى، فسلمها له. # فمضى، وعاد، فقال: قلت له، فقال: أخرجوه. فقال له التل: صدق، عد إليه، ~~وسم له اسم صاحبها، وأنه غائب. ففعل، فقال: أخرجوه. فقال له التل: صدق، عد ~~إليه 6، واذكر له موضعها وحدودها 7. ففعل، فقال: أخرجوه، فقال له التل: ~~صدق، عد إليه، واذكر له أنك لا ملك لك عليها، ولا على شاء منها بسبب من ~~الأسباب. فقال: أخرجوه. # فقال التل: صدق، عد إليه، وقل له: وأنا عاجز عن حفظها. فمضى، ثم عاد، ~~فقال: عرفته ذلك، فقال: اكتبوا عليه بما ذكرنا كتابا، وأعطوه نسخة، واقبضوا ~~الدار، وأقيموا لها أمينا، حتى يحضر صاحبها. فقال له التل: ابتليت بقاض فقيه. # قال ابن حجر: والتل هذا يسمى محمد بن العباس، بصرى سكن مصر، ومات فى ذى ~~الحجة، سنة اثنتين وسبعين ومائتين. # 1) رفع الإصر 1/ 147. # 2) ذكر ابن حجر بعد هذا قصة لهما فى الصلاة على جنازة. # 3) رفع الإصر 1/ 148. # 4) هو على بن الحسين، ويأتى التصريح باسمه فى موضع آخر من الترجمة. # 5) رفع الإصر 1/ 148. # 6) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س، ورفع الإصر. # 7) فى رفع الإصر: «الموضع الذى هو غائب فيه»، وفى نسخة أخرى منه: «واذكر ~~له موضعه». PageV02P248 # 249 وعن بكار 1 أنه قال يوما فى مجلسه: ما حللت سراويلى على حلال قط. # فقال له رجل: ولا حرام؟ فقال: والحرام يذكر!!. # وكان بكار 2 يخالف أصحابه الحنفية فى تحليل قليل النبيذ، ويذهب إلى ~~تحريمه، وكان يعاتب صاحبه 3 أبا جعفر التل على الشرب. # قال ابن زولاق 4: كان لبكار اتساع فى العلم والمناظرة، ولما رأى «مختصر ~~المزنى» وما فيه من الرد على أبى حنيفة، شرع هو فى الرد على الشافعى، ~~فقال/لشاهدين من شهوده: # اذهبا إلى المزنى، فقولا له: سمعت الشافعى يقول ما فى هذا الكتاب؟. # فمضيا وسمعا «المختصر» كله من المزنى، وسألاه: أسمعت الشافعى يقول هذا؟. # قال: نعم. # فعادا إلى بكار، فأخبراه بذلك، فقال: الآن استقام لنا أن نقول: قال ~~الشافعى. ثم صنف الرد المذكور. ms0491 # ومن قضايا بكار 5، أن رجلا خاصم آخر شافعيا فى شفعة جوار، فطالبه عند ~~بكار، فأنكر، فطاوله بكار حتى عرف أنه من أهل العلم، فقال بكار للمدعى: ألك بينة؟. # قال: لا. # قال لخصمه: أتحلف؟. # قال: نعم. # فحلفه، فحلف، فزاد فى آخر اليمين: أنه ما يستحق عليك هذه الشفعة على قول ~~من يعتقد شفعة الجوار، فامتنع، فقال له بكار: قم فأعطه شفعته. # فأخبر الرجل المزنى بقضيته، فقال: صادفت قاضيا فقيها. # 1) رفع الإصر 1/ 149. # 2) رفع الإصر 1/ 150. # 3) فى رفع الإصر: «وعاتب»، وهو المناسب لمقام الرجل. ولذلك عدلت رواية ~~الأصول، فقد كانت: «وكان يعاقب صاحبه». # 4) رفع الإصر 1/ 151. # 5) رفع الإصر 1/ 153، 154. PageV02P249 # 250 ولما غضب أحمد بن طولون 1 على بكار سجنه، وكان السبب فى ذلك أنه لما ~~خرج إلى قتال الموفق بسبب المعتمد، حين ضيق وهو ولى العهد على أخيه المعتمد ~~2، وهو الخليفة حينئذ، حتى إنه لم يبق للمعتمد إلا الاسم، ضاق المعتمد ~~بذلك، فكاتب أمراء الأطراف، فوافقه أحمد بن طولون، وواعده أن يحضر إليه، ~~ويحمله معه إلى مصر، ويجعلها دار الخلافة، ويذب عنه من يخالفه فى ذلك، ~~فتهيأ المعتمد لذلك، واهتم أحمد بأمره، فبلغ الموفق، فنصب لأحمد الحرب، ~~وصرح بعزله ولعنه، فصرح أحمد بخلع الموفق من ولاية العهد، وأمر بلعنه، وخرج ~~أحمد بالعسكر من مصر، واستصحب بكارا. # فلما كان بدمشق، جاء كتاب المعتمد إلى ابن طولون بخلع الموفق من ولايته ~~العهد، ففعل، وأجاب القضاة كلهم إلى خلعه، وسماه بكار الناكث، وأشهد على ~~نفسه هو وسائر قضاة الشام والثغور. # وطلب منهم أحمد أن يلعنوا الموفق، فامتنع بكار، فألح عليه، فأصر على ~~الامتناع حتى أغضبه. # وكان قبل ذلك مكرما معظما عنده، عارفا بحقه، وكان يجيزه فى كل سنة بألف ~~دينار، فلما غضب عليه أرسل إليه: أين جوائزى؟ # فقال: على حالها. # فأحضرها من منزله بخواتيمها ستة عشر كيسا، فقبضها أحمد منه 3. # ثم لم يزل عليه فى لعن الموفق، وهو يمتنع من إجابته، إلى أن قال يوما ~~لأحمد: (ألاا لعنة اللاه على الظاالمين) 4. # فقال على بن الحسين بن طباطبا نقيب الطالبيين ms0492 بمصر: أيها الأمير، إنه عناك. # فغضب أحمد، وأمر بتمزيق ثيابه، وجروه برجله وليس عليه إلا سراويل وخفان ~~وقلنسوة، وهو مسلوب الثياب 5، فضربه رجل بعود حديد على رجله الممدودة، ~~فقال: أوه. # 1) رفع الإصر 1/ 151 - 153، وانظر الولاة والقضاة 478. # 2) فى رفع الإصر بعد هذا زيادة: «بذلك». # 3) بعد هذا فى رفع الإصر فضل بيان. # 4) سورة هود 18. # 5) بعد هذا فى رفع الإصر فضل بيان. PageV02P250 # 251 وضمها، ثم حمل من بين يديه إلى السجن، ثم أقامه للناس يطالبونه بمظالم ~~يدعونها عليه، فكان يحضر فى مجلس المظالم بين يدى أحمد قائما. # وكان الطحاوى يقول: ما تعرض له أحد فأفلح بعد ذلك، لقد تعرض له غلام يقال له: # عامر بن محمد بن نجيح، وكان فى حجره، فرآه بكار فى مجلس المظالم، فقال ~~له: يا عامر ما تصنع ها هنا؟. # قال: أتلفت على مالى. # فقال: إن كنت كاذبا فلا نفعك الله بعقلك. # قال: فأخبرنى من رآه وهو ذاهب العقل، يسيل لعابه، يسبه الناس وهو يرميهم ~~1 بالحجارة، وهم يقولون: هذه دعوة بكار. # قال 2: وتقدم إليه نصرانى، فقال: أيها الأمير: إن هذا الذى يزعم أنه كان ~~قاضيا جعل ربع أبى حبسا. # فقال بكار: ثبت عندى أن أباه حبس هذا الربع، وهو تملكه، فأمضيت الحبس، ~~فجاءنى هذا متظلما، /فضربته، فخرج إلى بغداد، فجاءنى بكتاب هذا الذى تزعم ~~أنه الموفق: «لا تمض أحباس النصارى»، فعرفت أنه جاهل، فلم ألتفت إليه، وقد ~~شهد عندى إسحاق بن معمر، بأن هذا كان أسلم ببغداد على يد الموفق، فإن شهد ~~عندى آخر مثل إسحاق ضربت عنقه. # فصاح أحمد بالنصرانى: المطبق 3، المطبق. فأخرج وحبس. # قال الطحاوى 4: ولما قبض أحمد بن طولون يد بكار عن الحكم وسجنه، أمره أن ~~يسلم القضاء لمحمد بن شاذان الجوهرى، كالخليفة له، ففعل. # 1) فى ط، ن: «يسب الناس وهو يرميهم»، وفى رفع الإصر: «يسب الناس ~~ويرميهم»، والمثبت فى: س. # 2) رفع الإصر 1/ 153، وانظر الولاة والقضاة 477، 478. # 3) المطبق: السجن تحت الأرض. # 4) رفع الإصر 1/ 154. PageV02P251 # 252 ثم كان بكار إذا حضر مجلس المظالم للمناظرة يعاد إلى السجن إذا ms0493 انقضى ~~المجلس، وكان يغتسل فى كل يوم جمعة، ويلبس ثيابه، ويجاء إلى باب السجن، ~~فيرده السجان، ويقول: اعذرنى أيها القاضى، فما أقدر على إخراجك. # فيقول: اللهم اشهد. # فبلغ ذلك أحمد، فأرسل إليه: كيف رأيت المغلوب المقهور لا أمر له ولا نهى، ~~ولا تصرف له فى نفسه، لا يزال هكذا حتى يرد على كتاب المعتمد بإطلاقك. # ولما طال حبس بكار 1 طلب أصحاب الحديث إلى أحمد أن يأذن لهم فى السماع ~~منه 2، فكان يحدثهم من طاق السجن، فأكثر من سمع منه فى آخر عمره كان كذلك. # قال ابن زولاق: ثم أمر ابن طولون بنقل بكار من السجن إلى دار اكتريت له ~~عند درب 3 الصقلى، فأقام فيها. # فلما مات أحمد بن طولون بلغ بكارا، فقال: ما للناس؟! # قيل: انصرف أيها القاضى إلى منزلك، فقد مات أحمد. # فقال: الدار بأجرة، وقد صلحت لى. # وعاش بعد ابن طولون أربعين يوما، ومات فى تلك الدار، وكانت جنازة حافلة ~~جدا، وما رؤى أحد فيها راكبا، وصلى عليه ابن أخيه محمد بن الحسن بن قتيبه، ~~ودفن بطريق القرافة. # والدعاء عند قبره مستجاب، ومات يوم الخميس، لخمس بقين من ذى الحجة، سنة ~~سبعين ومائتين، وقد قارب التسعين، وكانت مدة ولايته أربعا وعشرين سنة، رحمه ~~الله تعالى، ورضى عنه، ونفعنا ببركاته، آمين. # *** # 1) رفع الإصر 1/ 154. # 2) تكملة من رفع الإصر. # 3) فى ن: «دار»، والمثبت فى: س، ط، ورفع الإصر. PageV02P252 # 253 # 572 - بكر بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن ابن فرقد، أبو ~~أحمد، السنجى، الورسنينى * # سكن سمرقند، وروى عن أبيه، فى آخرين، وكان فقيها، مناظرا، عقد له مجلس ~~الإملاء. # ومات بسمرقند، سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. قاله فى «الجواهر». # وقال السمعانى: مات ببخارى، سنة إحدى وخمسين. # وسيأتى تحقيق النسبة إلى سنج، وورسنين، فى باب الأنساب 1 مفصلا، إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 573 - بكر بن محمد بن على بن الفضل بن الحسن بن أحمد ابن إبراهيم بن ~~إسحاق بن عثمان بن جعفر بن جابر ابن عبد الله الأنصارى، ms0494 الزرنجرى، أبو ~~الفضائل ** # الملقب شمس الأئمة، من أهل بخارى. # تفقه على شمس الأئمة الحلوانى، وغيره، وبرع فى الفقه، وكان يضرب به المثل ~~فى حفظ مذهب أبى حنيفة، وكان مصيبا فى الفتاوى، وأجوبة الوقائع، وكانت له ~~معرفة بالأنساب والتواريخ، وكان أهل بلده يسمونه أبا حنيفة الأصغر. # *) ترجمته فى: الأنساب 581 و، الجواهر المضية 1/ 171، 172، اللباب 3/ ~~268. وقد تعقب ابن الأثير السمعانى حيث أورده فى الورسنانى وفى الورسنينى، ~~وقال فى الأولى: وظنى أنها من قرى سمرقند، وقال فى الثانية: محلة من محال ~~سمرقند، قال ابن الأثير: فلا أعلم لم شك فى الأولى، وتيقن فى الثانية أنها ~~محلة من سمرقند. # 1) ذكر المؤلف فى باب الأنساب نسبة «السنجى»، ولم يذكر المترجم فيها، ~~وذكر نسبة «الورسنانى»، وأشار فيها إلى المترجم، ولم يذكر نسبة ~~«الورسنينى»، وورسنين هى ورسنان كما يذكر ابن الأثير. # **) ترجمته فى: الأنساب 273 ظ، 27 و، التحبير 1/ 136 - 139، الجواهر ~~المضية برقم 380، شذرات الذهب 4/ 33، 35، العبر 4/ 26، 27، الفوائد البهية ~~56، الكامل 10/ 545، كتائب أعلام الأخيار، برقم 284، كشف الظنون 1/ 164، ~~لسان الميزان 2/ 58، 59، معجم البلدان 2/ 926، المنتظم 9/ 200، 201، النجوم ~~الزاهرة 5/ 216، 217. وسيذكر المؤلف نسبة «الزرنجرى» فى باب الأنساب. PageV02P253 # 254 وكان نهاية فى الحفظ، بحيث إن المتفقه إذا طلب منه إلقاء درس من أى محل ~~كان، يلقيه من حفظه، ولا يحتاج إلى مراجعة كتاب. # وكانت الفقهاء إذا وقع لهم فى الرواية إشكال يراجعونه، ويأخذون بقوله. # وأملى، وحدث، وسمع أباه، وشيخه الحلوانى، وأبا مسعود البجلى، وكانت عنده ~~كتب/عالية. # وذكره السمعانى فى «مشيخته»، وحكى أنه أجازه مكاتبة، سنة ثمان وخمسمائة، ~~وأن جماعة كثيرة بخراسان وما وراء النهر رووا له عنه، وأن ولادته كانت سنة ~~سبع وعشرين وأربعمائة، ووفاته فى شعبان سنة اثنتى عشرة وخمسمائة. # وقيل: إنه مات فى ربيع الأول، من هذه السنة، رحمه الله تعالى. # *** # 574 - بكر بن محمد العمى * # تفقه على محمد بن سماعة 1، وتفقه عليه القاضى أبو حازم، وكان من أعيان ~~الأئمة علما وعملا. # وسيأتى فى الأنساب بيان هذه النسبة مفصلا، إن شاء الله تعالى. # *** # 575 - بكبرس، أبو الفضائل، وأبو شجاع ** # الفقيه، الأصولى، الملقب نجم الدين ms0495 التركى، الناصرى، مولى أمير المؤمنين الناصر # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 381، الفوائد البهية 55، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 135. # 1) كانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين ومائتين، على ما يأتى فى ترجمته، ~~فالمترجم من رجال القرن الثالث. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 19. الجواهر المضية، برقم 378، الفوائد ~~البهية 56، كتائب أعلام الأخيار، برقم 435، كشف الظنون 1/ 628، 2/ 1143، ~~1983. وانظر:. 97 setirotuA sed eriannoitciD eL وجاء اسمه فى تاج ~~التراجم: «بكبرس، ويقال: منكوبرس»، وفى نسخة من الجواهر: «بكترس بن ~~يلتفقلج»، وفى الفوائد: «بكير» وفى كشف الظنون: «بكبرس بن يلتفقلج، ويقال: ~~منكوبرس». PageV02P254 # 255 لدين الله. # قال فى «الجواهر»: له «مختصر» فى الفقه على مذهب أبى حنيفة، رأيته نحوا ~~من «القدورى» اسمه «الحاوى»، وله «شرح العقيدة» للطحاوى، فى مجلد كبير ضخم، ~~فيه فوائد، رأيته أيضا، سماه ب «النور اللامع، والبرهان الساطع». # سمع منه الحافظ عبد المؤمن الدمياطى ببغداد، وتوفى بها بعد الخمسين ~~وستمائة. # وذكره الصاحب ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: فقيه حسن، عارف بالفقه ~~والأصول، وكان يلبس لبس الأجناد القباء والشربوش 1، عرض عليه الإمام ~~المستنصر قضاء القضاة ببغداد، وأن يلبس العمامة، فامتنع من ذلك. # قال ابن العديم: وبلغنى أن اسمه أولا منكوبرس، فسمى بكبرس، وكان خيرا ~~فقيها، ورعا، فاضلا، حسن الطريقة، ولم يتفق لى به اجتماع حين قدم حلب، ولا ~~حين قدمت بغداد، وأخبرت أنه كان على الرق، ولم يعتقه مواليه، وكذا عادة ~~الخلفاء ببغداد، وأنه تزوج بامرأة حرة لها ثروة، وولد له منها بنت، وماتت ~~المرأة، وورثت ابنته منها مالا وافرا، وماتت البنت، فجمع جميع ما كان ~~لابنته، وسيره للإمام المستنصر، وقال: أنا عبد، ولا أرث من ابنتى شيئا، وهى ~~حرة. فرده عليه، وأذن له فى التصرف فيه على حسب اختياره. # قال: وتوفى ببغداد، فى أوائل شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وخمسين وستمائة، ~~ودفن إلى جانب قبر أبى حنيفة، فى القبة، بالرصافة. # كتب عنه الحافظ الدمياطى، وذكره فى «معجم شيوخه»، رحمه الله تعالى. # *** # 576 - بلبان بن عبد الله # ذكره قاضى القضاة علاء الدين فى «تاريخه»، فقال: أبو النعمان، العلانى، ~~الأصبحى، القاسمى، ms0496 المعزى، الحنفى، ذكره قطب الدين فى «تاريخ مصر». إلى أن قال # 1) فى القاموس (ش ر ب ش): «الشربش: هدب الثوب، مولد» وانظر:. 247: 1 yzoD PageV02P255 ~~256 قطب الدين فى «تاريخه»: كتب عنه أبو القاسم ابن البقرى من شعره ~~بالمحمودية من القاهرة، فى ذى القعدة، سنة تسعين وستمائة، وسأله عن مولده، ~~فقال: ولدت ببلاد آص، وهى علان من بلاد الترك، سنة ثلاثين وستمائة. # فمما أنشده لنفسه، وأجاز له ما تجوز عنه روايته: # لقد كملت أوصافك الغر فاستمع # مقالا يحاكيه الجمان المنضد # ودامت لنا أيامك الغر ما شدا # على عذبات الدوح طير مغرد # وصلى على المختار ما طار طائر # وغرد قمرى وأطرب منشد # كذا نقلت هذه الترجمة من خط أحمد بن محمد ابن الشحنة، وهو نقلها من خط جده. # وذكره/ابن طولون فى «طبقاته»، وقال، نقلا عن شيخه أبى الحسن الحموى: ~~ولعلها -يعنى لفظ ستمائة المذكورة فى تاريخ ولادة صاحب الترجمة-سبعمائة، ~~فإن المحمودية لم تكن عمرت فى ذلك التاريخ، فإن محمودا الأستادار 1 فرغ من ~~عمارتها فى نيف وثمانين وسبعمائة، والله تعالى أعلم. # *** # 577 - بهلول بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو محمد، التنوخى * # من البيت المشهور بالعلم والفضائل. # سمع إسماعيل بن أبى أويس، وإبراهيم بن حمزة، ومصعب بن عبد الله، ~~الزبيريين، وسعيد بن منصور، وأبا مصعب الزهرى، ومحمد بن معاوية النيسابورى، ~~وأحمد بن حاتم الطويل، وأباه إسحاق بن البهلول، وغيرهم. # روى عنه أخوه أحمد، وابنا أخيه، يوسف الأزرق، وإسماعيل، ابنا يعقوب، وابن ~~أخيه داود بن الهيثم بن إسحاق، وأبو طالب محمد بن أحمد، ابن البهلول، وعلى ~~بن إبراهيم بن حماد # 1) هو محمود بن على الأستادار، له أخبار فى النجوم الزاهرة، انظر الجزءين ~~10، 11. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 109، 110، الجواهر المضية، برقم 383، شذرات ~~الذهب 2/ 228، العبر 2/ 110، النجوم الزاهر 3/ 137. PageV02P256 # 257 الأزدى، وأبو بكر الشافعى، وجماعة آخرهم أبو بكر الإسماعيلى الجرجانى. # وكان ثقة 1. # قال أحمد بن يوسف الأزرق 2، عن عمه إسماعيل بن يعقوب: إن البهلول بن ~~إسحاق أنبارى، ولد بها فى سنة أربع ومائتين، ومات بها فى ms0497 شوال، من سنة ثمان ~~وتسعين ومائتين. # قال: وكان قد تقلد القضاء والخطبة على المنابر بالأنبار وأعمالها مدة ~~طويلة، قبل سنة سبعين ومائتين، وكان حسن البلاغة، مصقعا فى خطبه، كثير ~~الحديث، ثقة فيه، ضابطا لما يرويه، وحدث بالأنبار. # *** # 578 - بهلول بن حسان بن سنان، أبو الهيثم التنوخى، الأنبارى * # جد الذى قبله. سمع ببغداد، والبصرة، والكوفة، والمدينة، ومكة، وحدث عن ~~شيبان بن عبد الرحمن التميمى، وورقاء بن عمر اليشكرى، والفرج بن فضالة، ~~وإسماعيل بن عياش، وأبى غسان محمد بن مطرف، وسعيد بن أبى عروبة، وشعبة بن ~~الحجاج، وحماد بن سلمة، وأبى شيبة القاضى، وشريك بن عبد الله، وغيرهم، ~~كمالك بن أنس، وسفيان بن عيينة. # وروى عنه ابنه إسحاق بن بهلول حديث 3: «يقول الله أنا عند ظن عبدى، وأنا ~~معه حيث يذكرنى»، وغير ذلك من الأحاديث. # وكان البهلول قد طلب الحديث، والفقه، والتفسير، والسير، وأكثر من ذلك، ثم ~~تزهد إلى أن مات بالأنبار، فى سنة أربع ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 1) هذا قول الدار قطنى فيه، انظر تاريخ بغداد 7/ 110. # 2) تاريخ بغداد 7/ 110. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 108، 109، الجواهر المضية، برقم 384، ~~وكنيته فيه: «أبو محمد». # 3) تاريخ بغداد 7/ 109. PageV02P257 # 258 # 579 - بهلول بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول ابن حسان بن سنان، أبو ~~القاسم التنوخى، الأنبارى * # أخو جعفر، وعلى، الآتى ذكرهما. # سكن بغداد، وحدث بها عن أبيه. # قال الخطيب: حدثنى عنه القاضى أبو القاسم التنوخى 1، وذكر لى أنه ولد ~~ببغداد، لأربع بقين من شوال، سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. # قال: ومات يوم الثلاثاء، لسبع خلون من رجب، سنة ثمانين وثلاثمائة. # قال 2: وسمعت منه شيئا يسيرا، وكان ينزل فى سكة بالمدينة، تعرف بسكة أبى ~~العباس الطوسى 3. # *** # 580 - بنيمان بن محمد بن الفضل بن عمر المعروف بالصفى ** # من أهل أصبهان، وهو من شيوخ السمعانى. # قال السمعانى: كان فاضلا، متميزا، حسن الخط، سمع الرئيس أبا عبد الله ~~القاسم بن الفضل الثقفى، وتوفى يوم السبت، الثانى والعشرين من شوال، سنة ~~تسع وخمسين وخمسمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 110، 111، الجواهر المضية، ms0498 برقم 385. # 1) المقصود هنا «أبو القاسم على بن المحسن التنوخى». # 2) أى القاضى أبو القاسم التنوخى. # 3) زاد فى تاريخ بغداد: «يعنى مدينة المنصور». # **) ترجمته فى: التحبير 1/ 141، الجواهر المضية، برقم 382. وكان حق هذه ~~الترجمة أن تسبق فى ترتيبها ترجمة 577. PageV02P258 # 259 # 581 - /بيبرس بن عبد الله الحلبى المجدى، العديمى الشيخ علاء الدين، أبو سعيد * # ذكره ابن حبيب، وقال: مسند جليل، حسن السمت نبيل، كبير السكينة والوقار، ~~معتاض فوده عن أدهم الليل بأشهب النهار، لمع سناء إسناده، وبعد عهد ميلاده، ~~وذوت زهرته، حيث قدمت هجرته. # سمع الحديث من قديم، وامتاز بنسبته إلى بنى العديم، وأخذ عن الجم الغفير ~~بإفادة مواليه، وتفرد فى البلاد الحلبية بكثرة عواليه، وحدث الناس سنين ~~عديدة، ورحل الطلبة إليه رغبة فى رواياته المفيدة. # سمعت عليه حاضرا فى هذه السنة «جزء البانياسى» وغيره، وهو أول مشايخى ~~الذين أرجو بركة كل منهم وخيره. # وكانت وفاته بحلب، سنة ثلاث عشرة وسبعمائة، وقد أناف على تسعين سنة. انتهى. # *** # 582 - بيبرس المنصورى الخطائى، الداوادار ** # صاحب «التاريخ» المشهور 1، فى خمسة وعشرين مجلدا. # كان من مماليك المنصور، وتنقل فى الخدم، وكان فاضلا فى أبناء جنسه، وكان ~~السلطان يقوم له ويجلسه. # قال الذهبى: كان عاقلا، وافر الهيبة، كبير المنزلة، ومات فى شهر رمضان، ~~سنة خمس وعشرين وسبعمائة 2، وهو فى عشر الثمانين. # وقال غيره: كان كثير الأدب، حنفى المذهب، عاقلا، أجيز بالإفتاء، ~~والتدريس، وله # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 35، النجوم الزاهرة 9/ 225. # **) ترجمته فى: الإعلان بالتوبيخ (علم التاريخ عند المسلمين) 679، حسن ~~المحاضرة 1/ 555، الدرر الكامنة 2/ 43، السلوك 2/ 269، النجوم الزاهرة 9/ 263. # 1) اسمه «زبدة الفكرة فى تاريخ الهجرة». # 2) فى الأصول: «وستمائة»، وهو خطأ، صوابه من الدرر الكامنة، والنقل عنه. PageV02P259 # 260 بر ومعروف، كثير الصدقة سرا، ويلازم الصلاة فى الجماعة، وغالب نهاره فى ~~سماع الحديث، والبحث فى العلوم، وليله فى قراءة القرآن والتهجد، مع طلاقة ~~الوجه، ودوام البشر. رحمه الله تعالى. # *** # 583 - بيرم بن على بن برستكين، أبو السرور * # فقيه، محدث، روى عن الضياء ابن عساكر، وغيره، وسمع منه الحافظ الرشيد، ~~وأجاز له جميع ما يرويه. # وكان مولده ms0499 تخمينا، سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، وتوفى بدمشق، سنة عشرين ~~وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 584 - بايزيد خان بن سلطان مراد الغازى الملقب بيلدرم بايزيد ** # بويع بالسلطنة بعد وفاة أبيه، فى رابع شهر رمضان المبارك، من شهور سنة ~~واحد وتسعين وسبعمائة، وكانت وفاته فى سنة خمس وعشرين وثمانمائة. تغمده ~~الله تعالى برحمته. # *** # 585 - بايزيد خان بن السلطان محمد خان *** # بويع بالسلطنة بعد وفاة أبيه، سنة ست وثمانين وثمانمائة، وكانت وفاته فى ~~سنة ثمان # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 5/ 167، الجواهر المضية، برقم 386، ~~وفى التكملة: «ابن نشتكين»، وفى الجواهر: «بن نوشتكين». وفى س: «بوستكين»، ~~وفى ن: «برستكين»، والمثبت فى: ط. # **) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 160، حقائق الأخبار 1/ 495، 496، شذرات ~~الذهب 7/ 47، 172، الشقائق النعمانية 1/ 84. ومكان هذه الترجمة فى الترتيب ~~بعد ترجمة 560 السابقة، اللهم إلا إذا اعتبر المؤلف اسم المترجم بيلدرم. # ***) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 161، حقائق الأخبار 1/ 519 - 525، شذرات ~~الذهب 8/ 86، الشقائق النعمانية 1/ 405. والترتيب غير ملتزم هنا أيضا. PageV02P260 # 261 عشرة وتسعمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 586 - برهان الدين بن القطب الحنفى # قاضى القضاة. # ذكره ابن الحمص، فيمن توفى سنة ثمان وتسعين وثمانمائة، وقال: دفن ~~بالقاهرة، وكان مصادرا لأجل طلب مال منه، وكان عالما، عفيفا. تغمده الله ~~برحمته. # *** # 587 - بهاء الدين بن العارف بالله تعالى لطف الله * # كان رجلا فاضلا، صالحا، زاهدا، عابدا. # قرأ على المولى خواجه زاده، وغيره. # ودرس بإحدى الثمان، وغيرها، وصار مدرسا بمدرسة السلطان بايزيد بأدرنة، ~~إلى أن توفى سنة خمس وتسعين وثمانمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 287، الشقائق النعمانية 1/ 300، 301، كشف ~~الظنون 1/ 864، وفيه أنه: «بهاء الدين بن بيرام الأنقروى». PageV02P261 # 262 ### | AUTO حرف التاء المثناة من فوق # 588 - تغرى برمش بن يوسف بن عبد الله، أبو المحاسن الزين التركمانى، ~~القاهرى، الحنفى * # قدم القاهرة شابا، وقرأ على الجلال التبانى، وغيره، وداخل الأمراء ~~الظاهرية. # وكان متعصبا/لأهل مذهبه، مع محبته لأهل الحديث، والتعصب لهم أيضا، محبا ~~للسنة، كثير الحط على ابن العربى 1 ونحوه، مبالغا فى ذلك، بحيث صار يحرق ما ~~يقدر عليه من كتبه، بل ربط مرة ms0500 بكتاب «الفصوص» فى ذنب كلب، ونفق بذلك سوقه ~~عند كثير من الناس، وكسد عند آخرين، وقام عليه بسبب ذلك جماعة من أضداده، ~~فلم يكثرث بهم، ونصر عليهم، واستفتى فى ذلك البلقينى وغيره 2 من أعيان ~~علماء المذاهب الأربعة، فأفتوه بذمه، وذم كتبه، وجواز إعدامها، وصار يعلن ~~بذلك ويبالغ فيه، وجعله دأبه وديدنه. # وصحب جماعة من الأتراك بمصر، واستفاد بصحبتهم جاها وتعظيما عند أعيان ~~الناس بالقاهرة وغيرها، فى دولة الظاهر، وغيره، وكتب له مرسوم بإنكار ~~المنكرات المجمع عليها، وأمر الحكام بمعونته فى ذلك، فنالته بهذا السبب ~~ألسنة العوام، بل ربما أوقع بعضهم به الفعل، وكان الظفر له عليهم. # وكان أكثر إقامته بالحرمين الشريفين، وانتفع أهلها به كثيرا. # وكان قد اشتغل فى بلاده، وفى القاهرة، بفنون من العلم، وكان يستحضر كثيرا ~~من المسائل الفقهية، وغيرها، لكنه ليس بالماهر. # ورتبه السلطان المؤيد مدرسا بالجامع الذى بناه بالقلعة، وتخرج به جماعة ~~من الجراكسة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 31 - 33، العقد الثمين 3/ 388 - 792. وجاء ~~اسمه فى الضوء: «تغرى برمش بن يوسف بن المحب أبا اغلى»، قال السخاوى بعد ~~ذلك: «ورأيت من كتبه على ابن عبد الله، الزين أبو المحاسن التركمانى ~~الأقحالى القاهرى الحنفى»، ثم قال فى موضع آخر من الترجمة، «وذكره-أى ابن ~~حجر-فسمى والده عبد الله». # 1) يعنى محيى الدين بن عربى المتصوف، وهو صاحب «الفصوص» الذى سيذكره، ولا ~~يعنى أبا بكر ابن العربى الفقيه المالكى. # 2) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والضوء، والعقد. PageV02P262 # 263 مات ليلة الأربعاء، مستهل المحرم، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة، ودفن فى ~~صبيحتها، بالمعلاة. رحمه الله تعالى. # هكذا لخصت هذه الترجمة من «الضوء اللامع»، والذى ظهر لى من كلامه، وكلام ~~من نقل عنه، أن صاحب الترجمة كان من خيار الناس، وأنه لم يكن فيه عيب إلا ~~أنه يصدع بالحق، ولا يحسن مداراة الفساق، فحصل له بذلك عند أهل عصره ما لا ~~يليق من كلامهم فيه، وحطهم عليه، وحسدهم له، والله تعالى يغفر للمساء منهم، آمين. # *** # 589 - تغرى برمش، سيف الدين الجلالى، الناصرى ms0501 ثم المؤيدى * # نائب القلعة بالقاهرة، ويعرف بالفقيه. # كان يزعم أن أباه كان مسلما، وأن بعض التجار اشتراه ممن سرقه، فابتاعه ~~منه الخواجا جلال الدين، وقدم به حلب، وتنقلت به الأحوال، وصار يخالط أرباب ~~الدول فى أمورهم، ووجه رسولا إلى الديار الرومية، وعين لغزو رودس 1، وحصل ~~له من كثرة دخوله فيما لا يعنيه جفاء من السلطان، وانحراف عليه، ونفى إلى ~~بيت المقدس، فأقام به بطالا، إلى أن مات، فى ليلة الجمعة، ثالث شهر رمضان، ~~سنة اثنتين وخمسين وثمانمائة، وقد زاد على الخمسين. # وكان قد اعتنى بالحديث، وأخذ عن الحافظ ابن حجر، وناصر الدين الفاقوسى، ~~والشمس ابن المصرى، والزين الزركشى، وطائفة. # ولقى بالشام ابن ناصر الدين، وبحلب البرهان الحلبى، ووصفه ابن حجر ~~بصاحبنا المحدث الفاضل، ووصفه أيضا بالحافظ. # قال السخاوى: وبالجملة، فكان فاضلا، ذاكرا لجملة من الرجال والتاريخ ~~وأيام الناس، مشاركا فى الأدب وغيره، حسن المحاضرة، حلو المذاكرة، جيد ~~الخط، فصيحا، # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 33، 34. # 1) رودس: جزيرة مقابل الإسكندرية، على ليلة منها فى البحر. معجم البلدان ~~2/ 832. وهى شرقى الأرخبيل اليونانى. المنجد فى الأدب والعلوم 22. PageV02P263 # 264 عارفا بفنون الفروسية، محبا فى الحديث وأهله، مستكثرا من كتبه، فردا فى ~~أبناء جنسه، مع زهو وإعجاب وتعاظم. انتهى. # وقد مدحه محمد بن حسن بن على النواجى 1، بقصيدة فريدة، لا بأس/بإيرادها ~~هنا بتمامها، وهى: # أياديك أم بحر يجل عن النهر # ولفظك در أم هو الكوكب الدرى # ووشى رقيم باليراع محبر # بطرسك أم نوع بديع من السحر # وغصن يراع ما نرى أم سحابة # تسير بأرزاق البرية بل تسرى # وآراؤك الغر العلا أم كتائب # تسوق نفوس الملحدين إلى الحشر # فيا فارس الإسلام يا سيف دولة # به قطعت أوصال داعية الكفر # يمينك فيها اليمن والأمن والمنى # ويسراك خصت فى البرية باليسر # وكم قد روينا من عواليك مسندا # بيوم نوال عن عطاء وعن بشر 2 # لك الله من ملك ندى جود كفه # يساجل موج البحر بالشيم الغر # أصابعه عشر تزيد على المدى # فلا غرو أن أغنت عن النيل فى مصر # فقم ms0502 وارتشف يا صاح من فيض كفه # لتروى حديث الجود من طرق عشر # وقل باسمه ألله أعطى وأيد ال # ممالك بالفتح المبين وبالنصر 3 # فيا جود تغرى برمش بعفاته # ترفق لئلا تغرق الناس فى بحر # مقر كريم عالم ومحدث # فصيح بليغ فارس النظم والنثر # محط رحال الطالبين وملجأ ال # عفاة وأمن الخائفين من الفقر # فقيه إمام العصر شرقا ومغربا # سناه عشا كالصبح والشمس فى الظهر # أمير أطاع الله مالك أمره # وراقب رب الملك فى السر والجهر # أمير يمير الناس عذب نميره # إذا ضنت السحب الهوامع بالنزر # 1) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. # 2) يشير إلى بشر بن أسلم بن صفوان، المعروف بابن أبى رباح، تابعى، توفى ~~سنة أربع عشرة ومائة، وإلى بشر بن الحارث بن على، المعروف بالحافى، المتوفى ~~سنة سبع وعشرين ومائتين، وكانا من كبار المحدثين. # 3) فى الأصول: «الله أعطى وأيدك. . ممالك»، ولعل الصواب ما أثبته. PageV02P264 # 265 # فكم سد من ثغر وكم شاد من علا # وكم شد من أزروكم حط من وزر # بأفق سماه قلعة الجبل ازدهت # فمدت جناحا فوق قادمة النسر 1 # وحفظا غدت ذات البروج وزينت # به من حلاه الغر بالأنجم الزهر # حمى حوزة الإسلام بالبأس والندى # وجهز جيش النصر فى اليسر والعسر # بكل حديد الطرف أسمر إن رنا # إلى مقتل أصماه بالنظر الشزر # ومن أبيض لا يعرف الصفح إنما # يقابلهم بالحد فى لبة النحر # مضاربه لا تنثنى عن ضريبة # إذا راح يحكى البحر فى المد والجزر # يريش ويبرى للعدى منه أسهما # وفى السلم والجدوى يريش ولا يبرى # إذا اعتقل الخطى كلم خصمه # بطول لسان فى تلهبه جهرى 2 # يريهم يقين الموت بالشك سرعة # ويستخرج الأضغان من داخل الصدر # وإن جرد الهندى عاينت شعلة # لها شرر ترمى به الدهر كالقصر # يجرهم للموت نون قسيه # وما خلت أن النون من أحرف الجر # مواظبة للخمس فى طوع ربها # وخدمة باريها ملازمة الوتر # /لمدركة تنمى كنانة سهمه # وعامله المياد يعزى إلى النضر # وأسيافه مشهورة فى عداته # تذيقهم بالنكر عاقبة المكر ms0503 # حماسته يوم اللقا أم تغزل # يريك افتنانا منه بالبيض والسمر # فما اضطربت فى غير قلب سيوفه # ولا اختلجت أرماحه فى سوى الصدر 3 # فيا للسجايا البرمكية عوضت # من الكاف شينا كم به نلت من فخر # وكم حزت من أجر وأوليت من ندى # ويسرت من عسر وأنقذت من أسر # ويا حافظ الإسلام من طعن جاهل # يصيب ويخطى فى الحديث ولا يدرى # مددت يد النعما بجود قصرته # عليك لقد أبدعت فى المد والقصر # وكم لك فى الهيجاء من عربية # تباهى بها الأقران فى الكر والفر # لصهوتها يا فارسى زمانه # نحوت فلم تعبا بزيد ولا عمرو # منكسة أعلامهم ورءوسهم # فلا غرو أن يبنى الجميع على الكسر # 1) النسر: كوكبان، أحدهما الواقع والآخر الطائر. # 2) فى س: «فى تلهبه جمرى»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) فى ط: «فى سوى صدر»، والمثبت فى: س، ن. PageV02P265 # 266 # وأبديت فى فن الحروب معانى ال # بديع ترد العجز منهم على الصدر # خدمت سجاياك العلا بفضيلة # يتيمة فكر نخبة الدهر والعمر 1 # ومن بحرك العجاج صغت قصيدة # كميت فحول الشعر من خلفها تجرى # وأرسلتها منكم إليكم هدية # ومن عجب أن تهدى الدر للبحر 2 # يلف حياء وجهها طيب نشرها # فيحلو طباق الحسن باللف والنشر # فخذها عروسا بنت أربع عشرة # أتت لك تجلى فى دجا النقس كالبدر 3 # وإن كنت قد أقلعت عن مدح غيركم # لما فيه من وزر فقد فزت بالأجر # وفى النفس حاجات وفيك مكارم # يناجيك عن سرى بها عالم السر # فعش وابق واسلم واغن واغنم وجد وسد # ودم وارق واسعد بالهناء مدى العمر # ونل فوق هام الأنجم الغر رفعة # ليروى حديث الفضل منك عن الزهر # ويا رب فاحرسه بجاه محمد # وأيده بالمأمون من حادث الدهر # 4 # انتهى ذلك، والله تعالى أعلم 4. # *** # 590 - تكش بن أرسلان بن أطسز بن محمد * # ذكره الملك المؤيد صاحب حماة، فى «تاريخه»، وقال: كان عادلا، حسن السيرة، ~~يعرف الفقه على مذهب أبى حنيفة، والأصول. # قال: وتوفى سنة ست وتسعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى ن: «العلا ms0504 بقصيدة» والمثبت فى: س، ط. # 2) فى الأصول: «أن يهدى الدر»، وبه يختل الوزن، والوزن مستقيم بما أثبته. # 3) النقس: الحبر. # 4 - 4) ساقط من: س، ن، وهو فى: ط. # *) له ترجمة فى: تاريخ ابن الوردى 2/ 116، الجامع المختصر، لابن الساعى ~~9/ 34، 35، الجواهر المضية، برقم 387، العبر 4/ 292، الكامل 12/ 156 - 158، ~~المختصر لأبى الفدا 3/ 98، مرآة الزمان، الجزء الثامن القسم الثانى 471، ~~472، النجوم الزاهرة 6/ 155، 159. وفى ط، ن: «بن رسلان»، والتصويب من: س، ~~وبعض مصادر الترجمة، وفى س: «بن أطز» والتصويب من: ط، ن، وبعض مصادر ~~الترجمة. PageV02P266 # 267 # 591 - تمام بن إسماعيل بن تمام السلمى الحنفى الشيخ ظهير الدين، أبو كامل # سمع على أبى حفص بن طبرزد «جزء فصل التواضع» للجوهرى، تخريج طاهر 1 ~~النيسابورى، سنة ثلاث وستمائة، بكلاسة 2 جامع دمشق، واشتغل، وحصل، وبرع وتفقه. # كذا قاله ابن طولون، فى «طبقاته». # ثم قال: وكتب لحجة الإسلام الغزالى: # قد كنت حرا والهوى مالكى # فصرت عبدا والهوى خادمى # /وصرت بالوحدة مستأنسا # من دون أولاد بنى آدم # يا لائمى فى تركهم جاهلا # عذرى مكتوب على خاتمى # وكان المكتوب على خاتمه، رحمه الله تعالى، قوله عز وجل: (وماا وجدناا ~~لأكثرهم من عهد) 3، انتهى. # ومعنى قوله: «كتب لحجة الإسلام الغزالى»: كتب من شعره. # *** # 592 - توبة بن سعد بن عثمان بن سيار * # مولى حمدان، ولى قضاء مرو لجعفر بن محمد بن الأشعث، سنة سبعين. # أورده ابن ماكولا فى «كتابه»، وقال: أدرك أبا حنيفة، وصحب أبا يوسف، وسمع ~~ابن جريج. # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 1) فى س: «ظاهر»، المثبت فى: ط، ن. # 2) مدرسة الكلاسة ملاصقة للجامع الأموى من الجهة الشمالية، ولها باب ينفذ ~~إليه، وكانت أولا موضع الكلس حينما يحتاج الجامع للإعمار، ثم بناها نور ~~الدين محمود ابن زنكى سنة خمس وخمسين وخمسمائة. منادمة الأطلال 144. # 3) سورة الأعراف: 102. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 388. وحق هذه الترجمة حسب الترتيب ~~الهجائى أن تأتى فى آخر المترجمين لحرف التاء. PageV02P267 # 268 # 593 - تمر بن عبد الله الشهابى الأمير سيف الدين الحاجب ** # أحد أمراء الطبلخانات، وفقهاء الحنفية، كان له معرفة بالفقه والأصول، ms0505 ~~وتصدر للإقراء مدة طويلة. # وكان شجاعا، فاضلا، عالما، دينا، خيرا، مات سنة ثمان وتسعين وسبعمائة ~~بالقاهرة، من جراحة حصلت له فى بعض أسفاره من العرب العصاة، رحمه الله. # كذا فى «الغرف العلية، فى تراجم متأخرى الحنفية» لابن طولون. # *** # 594 - تمربغا، الظاهر، أبو سعيد، الرومى، الظاهرى، جقمق * # أحد ملوك الأتراك بالدميار المصرية، تسلطن فى آخر يوم السبت، سابع جمادى ~~الأولى، سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة، بعد خلع بلباى 1، وسر جمهور الناس به ~~لمزيد عقله، وتؤدته، ورئاسته، وفصاحته، وفهمه، ولم يلبث أن خلع فى يوم ~~الاثنين، سادس رجب منها، بالأشرف قايتباى، وجرت له قبل السلطنة وبعدها أمور ~~يطول شرحها، ومات فى آخر الأمر بثغر إسكندرية، فى يوم الجمعة، ثامن ذى ~~الحجة، سنة تسع وسبعين وثمانمائة، ودفن هناك. # وكان ملكا، فقيها فاضلا، يحفظ «المنظومة» للنسفى، ويستحضر كثيرا من ~~المسائل الفقهية، مع مشاركة حسنة فى فنون؛ كالتاريخ والشعر، وعنده حذق ~~وذكاء، وعقل تام، وجودة رأى، وتدبير، وفصاحة باللغتين العربية والتركية، ~~وطهارة لسان، وحشمة، وأدب، وتجمل زائد فى ملبسه، ومركبه، ومأكله، ومشربه، ~~ومسكنه، وله فى ذلك اختراعات تنسب إليه، وعلى ذهنه الكثير من الصنائع؛ كعمل ~~القوس والسهام، عارفا برمى النشاب معرفة تامة إليه 2 انتهت الرياسة فيه، بل ~~وفى غيره من أنواع الفروسية والملاعب، ولكنه كان غير # *) ترجمته فى: النجوم الزاهرة 12/ 151. # **) ترجمته فى: تاريخ ابن إياس 2/ 87 - 90، الضوء اللامع 3/ 40، 41، نظم ~~العقيان 102. # 1) فى الضوء اللامع: «يلباى»، وفى ابن إياس كما هنا. # 2) تكملة من الضوء اللامع. PageV02P268 # 269 عفيف فيما يقال، قائما فى أغراض نفسه جدا، مع إثارة فتن ومكر وخداع، ~~ومزيد تكبر، ودخول فيما تقصر أمثاله 1 عن دونه، وتعرض للخلاف بين الحنفية ~~والشافعية، وربما نسب إليه التكلم بما لا يليق. # قال السخاوى: مما أظنه السبب فى سرعة انقضاء مدته، مع أنه لما تسلطن ~~تواضع جدا، وأعرض عن كثير مما ينسب إليه، ولله عاقبة الأمور. # انتهى نقلا من «الضوء اللامع». # *** # 595 - تنم الفقيه الحنفى * # أخذ عن ابن قديد النحو، والصرف، وغيرهما، وكذا عن ملا شيخ. # وتصدر للإقراء، فانتفع ms0506 به جماعة من الترك، وأبنائهم، وغيرهم، وممن أخذ ~~عنه خضر بن شماف. # قال السخاوى: ومنه استفدته. كذا فى «الضوء اللامع». # *** # 1) فى س: «تقصر أمثاله عنه وعن دونه»، والمثبت فى: ط، ن، والضوء اللامع. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 45، واسمه فى الأصول: «تيم»، والمثبت فى ~~الضوء، والترتيب هناك يعضده، وسيرد فيما بعد. PageV02P269 # 270 ### | AUTO حرف الثاء المثلثة # 596 - ثابت بن شبيب بن عبد الله، أبو محمد، التميمى البصروى، الفقيه، ~~المعروف بالسديد * # قال أبو القاسم عمر بن أحمد ابن العديم، فى «تاريخ حلب»: لقيته ببصرى عند ~~عودى من الحج، سنة أربع وعشرين وستمائة، وأخبرنى أنه قدم حلب، ونزل بها ~~بالمدرسة النورية، وهو 1 شيخ حسن، صالح، مستور، فقيه. # كان يدرس الفقه على مذهب أبى حنيفة بالمسجد النبوى، بمدينة بصرى. # قال: وأخبرنى ابن أخيه داود بن على بن شبيب الفقيه، بحلب، أن عمه ثابت بن ~~شبيب، توفى فى شهر ربيع الآخر، سنة ثلاث وثلاثين وستمائة ببصرى. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 389. وفى س: «المعروف بالشديد»، ~~والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. # 1) فى الأصول: «وكان»، والتصويب من الجواهر، والنقل عنها. PageV02P270 # 271 ### | AUTO حرف الجيم # 597 - جابر بن محمد بن محمد بن عبد العزيز بن يوسف الخوارزمى، الكاتى، ثم ~~المصرى، افتخار الدين أبو عبد الله * # ولد فى عاشر شوال، سنة سبع وستين وستمائة. # وقرأ على خاله أبى المكارم [بن] 1 محمد بن أبى المفاخر، وقرأ «المفصل» ~~و«الكشاف» على أبى عاصم الإسفندرى، عن سيف الدين عبد الله بن محمود ~~الخوارزمى، عن أبى عبد الله البصرى، عن مؤلفهما. # واشتغل ببلاده وتمهر، وقدم القاهرة، فسمع من الدمياطى، وولى بها مشيخة ~~الجاولية 2 التى بالكبش. # وكان يعرف العربية معرفة جيدة. # وباشر الإفتاء، والتدريس بأماكن. # وله شعر حسن 3. # ومات فى أول النصف الثانى من المحرم، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. # وقال الفاسى: قدم مكة، وقرأ «الصحيح» على التوزرى 4، وتكلم على أماكن فيه ~~من جهة العربية، ودرس بالقدس، ومكة، وكان فاضلا، حسن الشكل، مليح المحاضرة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 390، الدرر ms0507 الكامنة 2/ 68، العقد ~~الثمين 3/ 403، 404، الفوائد البهية 56، كتائب أعلام الأخيار، برقم 573. # 1) تكملة من الجواهر المضية، وقد ترجمه القرشى، فى الكنى آخر الكتاب. # 2) هى المدرسة الجاولية التى أنشاها الأمير علم الدين سنجر الجاولى سنة ~~ثلاث وسبعمائة، كما هو مثبت بأعلا بابها، وذكر المقريزى أنه أنشاها سنة ~~ثلاث وعشرين وسبعمائة، وتقع هذه المدرسة بشارع عبد المجيد اللبان (مراسينا ~~سابقا) بالقرب من جامع ابن طولون. انظر: خطط المقريزى 3/ 373، وحاشية ~~النجوم الزاهرة 9/ 19. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س، والدرر الكامنة، والنقل عنه. # 4) فى س: «الفوزرى»، وفى ط، ن: «الفورزى»، والتصويب من العقد الثمين. PageV02P271 # 272 قال ابن حجر: وكات 1، بالتاء المثناة أو المثلثة: من قرى خوارزم. # *** # 598 - جار الله بن صالح بن أبى المنصور أحمد بن عبد الكريم ابن أبى ~~المعالى يحيى بن عبد الرحمن بن على بن الحسين ابن على بن الحسين بن محمد بن ~~شيبة بن إياد بن عمرو ابن العلاء بن مسعود، جلال الدين الشيبانى الطبرى ~~الأصل، المكى * # والد أحمد، وعلى، ومحمد. # سمع من خليل المالكى، والعز ابن جماعة، والموفق الحنبلى، وغيرهم، وأجاز ~~له إبراهيم بن محمد بن يونس بن القواس، وجماعة كثيرة. # وحدث، وسمع منه الفضلاء، كالحافظ ابن حجر، والتقى الفاسى، وغيرهما. # وكان خيرا، عاقلا، تردد إلى مصر مرارا، وأدركه أجله بها، فى آخر سنة خمس ~~عشرة وثمانمائة، بخانقاه سعيد السعداء، ودفن بمقبرة صوفيتها، وقد بلغ ~~السبعين، رحمه الله تعالى. # *** # 599 - الجاررود بن يزيد، أبو على، وقيل: أبو الضحاك الفقيه، النيسابورى، ~~صاحب الإمام ** # جاء من أولاده كثير من أهل العلم والفضل، فمنهم ابنه سلمة، والنضر بن ~~سلمة، ومحمد # 1) فى الدرر: «وكاثة»، وفى معجم البلدان 4/ 222: «كاث، بعد الألف ثاء ~~مثلثة. . . . بلدة كبيرة من نواحى خوارزم». # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 7/ 110، الضوء اللامع 3/ 52، العقد الثمين 3/ 52. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 261 - 264، التاريخ الكبير، للبخارى 1/ 2 ~~/ 237، الجرح والتعديل 1/ 1 / 525، الجواهر المضية، برقم 391، كتاب الضعفاء ~~والمتروكين للنسائى 28، ميزان الاعتدال 1/ 384. PageV02P272 # 273 ابن النضر، وسيأتى كل منهم فى محله، إن شاء الله تعالى. # وذكره الخطيب البغدادى، فى «تاريخه»، وقال: حدث ms0508 عن بهز 1 بن حكيم، وعمر ~~بن ذر، روى عنه أهل نيسابور، وقدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه/من أهلها أبو ~~طالب عبد الجبار بن عاصم، ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه، والحسن بن عرفة. # وروى 2 من حديثه عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «أتزعون 3 عن ذكر الفاجر، اذكروه بما فيه يحذره ~~الناس». # ثم ذكر جماعة ممن أنكر على الجارود رواية هذا الحديث عن بهز بن حكيم، ~~وتكلم فيه بسببه، وضعفه، منهم أحمد بن حنبل، والبخارى، وابن المدينى، ~~وغيرهم. # وروى 4 عن مكى بن إبراهيم، أنه قال، وقد أنكروا على الجارود هذا الحديث: # ما تنكرون من 5 هذا، إن الجارود رجل غنى، كثير الصدقة، مستغن عن الكذب، ~~هذا معمر قد تفرد عن بهز بن حكيم بأحاديث. # وكانت وفاة الجارود سنة ثلاث، وقيل: ست ومائتين، رحمه الله تعالى. # قلت: والذى يظهر من كلام الأئمة فى حقه أنه كان إماما عالما حافظا، وما ~~أنكروا عليه إلا هذا الحديث، والله أعلم بحاله. # *** # 600 - جامع الكشانى * # روى عن أبى حنيفة، فيما إذا قال: له على كذا وكذا درهما. يلزمه أحد عشر، كما # 1) فى س، ط: «نهر»، والتصويب من: ن، وتاريخ بغداد 7/ 261. # 2) تاريخ بغداد 7/ 261، 262. # 3) فى تاريخ بغداد: «أترعون»، ومعنى: «أتزعون» اى أتكفون عن ذكر الفاجر، ~~انظر النهاية 5/ 180. # 4) تاريخ بغداد 7/ 262. # 5) لم ترد «من» فى تاريخ بغداد. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 392، وفيه: «الكسائى» مكان: ~~«الكشانى» ويأتى الكلام على نسبة «الكشانى» فى باب الأنساب. PageV02P273 # 274 إذا قال: له على 1 كذا كذا. بغير عطف. # ذكره فى «الروضة» من كتب أصحابنا، قاله فى «الجواهر». # *** # 601 - جبارة بن المغلس الحمانى الكوفى * # عم أحمد بن الصلت، المذكور سابقا 2. # روى عن ابن ماجه، وتكلموا فيه. # ومات سنة إحدى وأربعين ومائتين، وهو فى عشر المائة، رحمه الله تعالى. # *** # 602 - جبريل بن جميل بن محبوب القيسى، اللواتى، البزاز ** # أسمعه أبوه من السلفى، ومن الضياء بدر 3، وتفقه على مذهب أبى حنيفة، ~~وحدث، وسمع ms0509 منه المنذرى. # وسيأتى له 4 زيادة فى ترجمة ابنه يوسف. # وكانت وفاته، كما قاله المنذرى، فى «التكملة»، سنة ستمائة، راجعا من الحج. # *** # 1) فى ن: «من»، والمثبت فى: س، ط، والجواهر. # *) ترجمته فى: الأنساب 175، تهذيب التهذيب 2/ 57 - 59، الجرح والتعديل 1/ ~~1 / 550، الجواهر المضية، برقم 394، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 65، شذرات ~~الذهب 2/ 98، العبر 1/ 435، ميزان الاعتدال 1/ 387، النجوم الزاهرة 2/ 306. ~~ويأتى الكلام على نسبة «الحمانى» فى الأنساب. # 2) تقدم برقم. . . # **) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 3/ 71، 72، الجواهر المضية، برقم ~~395، وفيه «البزار» مكان: «البزاز». واللواتى: نسبة إلى لواتة، قبيلة من ~~البربر. انظر تاج العروس (الكويت) 5/ 82. # 3) فى التكملة: «وأبى الضياء بدر الدين عبد الله الخدادادى». # 4) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. PageV02P274 # 275 # 603 - جبريل بن عبد الله الشيخ زين الدين الدمشقى # قرأ كتاب «الجمعة» لأبى عبد الرحمن النسائى على أبى القاسم البوصيرى 1، ~~سنة أربع وتسعين وخمسمائة، واشتغل فى «الكنز»، وحصل، ودرس، وكان رزقه مقترا ~~عليه وعلى عياله 2. # ذكره ابن طولون، فى «طبقاته». # *** # 604 - جرير بن عبد الحميد بن قرط أبو عبد الله، الرازى، الآبى * # وآبة: قرية من قرى أصبهان، ولد بها صاحب الترجمة، ونشأ بالكوفة. # وأخذ الفقه عن أبى حنيفة فى مسائل، منها: مسألة جناية المدبر على سيده. # وسمع يحيى بن سعيد الأنصارى، ومالكا، والثورى، والأعمش. # وروى عنه ابن المبارك، وقتيبة، وأحمد، وابن المدينى. # قال ابن سعد: ثقة، كثير العلم، يرحل إليه. # وقال هبة الله الطبرى: مجمع على ثقته. # مات سنة ثمان و3 ثمانين ومائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وصلى عليه ابنه ~~عبد الله. # قال جرير: ولدت سنة مات الحسن، سنة عشر ومائة. # روى له الشيخان. # *** # 1) فى ط: «النوصيرى»، والتصويب من: س، ن. وهو أبو القاسم هبة الله بن على ~~بن مسعود الأنصارى الخزرجى، المتوفى سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ونسبته إلى ~~بوصير قوريدس، قرية بمصر. انظر: معجم البلدان 1/ 760. # 2) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الأنساب 13 ظ، تاريخ بغداد 7/ 253 - 261، التاريخ الكبير، ~~للبخارى 1/ 2 / 214، تذكرة الحفاظ 1/ 271، 272، تقريب التهذيب 1/ 127، ~~تهذيب التهذيب 2/ 75 - 77، الجواهر المضية، برقم 396، خلاصة ms0510 تذهيب تهذيب ~~الكمال 61، دول الإسلام 1/ 119، شذرات الذهب 1/ 319، الطبقات الكبرى، لابن ~~سعد 7/ 2 / 110، العبر 1/ 299، اللباب 1/ 13، ميزان الاعتدال 1/ 394، 395، ~~النجوم الزاهرة 2/ 127. # 3) تكملة من مصادر الترجمة. PageV02P275 # 276 # 605 - جعفر بن أحمد بن إسماعيل بن شهريل، أبو محمد الإستراباذى * # رحل وسمع، وذكره أبو سعد الإدريسى، فى «تاريخ إستراباذ»، وقال: كان من ~~فقهاء أصحاب أبى حنيفة، حسن الطريقة فيهم، وكان يعرف بالزهد والعبادة، ~~وحدثنا عنه جماعة. # قال: ومات سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. # وذكره السهمى أيضا، فى «تاريخ جرجان»، وقال: كنيته أبو محمد، وربما نسب ~~إلى جده. فيقول: جعفر بن شهريل 1، روى عن عمار بن رجاء، وإسحاق بن إبراهيم، ~~وجعفر ابن/أحمد بن بهرام، وجماعة من أهل إستراباذ، وجرجان، وكتب بمكة عن ~~سعيد بن عبد الرحمن المخزومى، روى عنه أبو 2 أحمد بن عدى. # *** # 606 - جعفر بن أحمد بن بهرام الباهلى، أبو حنيفة الشهيد، الإستراباذى ** # قال السهمى، فى «تاريخ جرجان»: كان من فقهاء الحنفية 3 بإستراباذ، وإليه ~~الفتيا. # سعى به عند الحسن بن زيد العلوى، أنه يبغض أهل البيت، فحبسه فى سجنه حتى ~~مات، ثم أمر به فصلب بجرجان، فذهب جماعة من أهل إستراباذ وسرقوه ليلا، ~~ودفنوه فى مقبرة جرجان، وأخفوا قبره. # يروى عن محمد بن خالد الحنظلى، وجعفر بن عون، والفضل بن دكين، ويحيى بن ~~هاشم، وداود بن سليمان الجرجانى. # *) ترجمته فى: تاريخ جرجان 138، 477، الجواهر المضية، برقم 397. وفى ~~الأصول: «بن شربيك»، والتصويب من تاريخ جرجان. # 1) فى الأصول: «شهر بيك»، والتصويب من تاريخ جرجان. # 2) تكملة من تاريخ جرجان. # **) ترجمته فى: تاريخ جرجان 133، 477، الجواهر المضية، برقم 398. # 3) فى تاريخ جرجان «أصحاب الرأى»، وهما بمعنى. PageV02P276 # 277 روى عنه الحسن بن الحسين 1 بن عاصم، والحسين بن بندار المفسر، وجعفر بن ~~أحمد ابن إسماعيل بن شهريل 2، وأبو نعيم عبد الملك [بن محمد 2] بن عدى، ~~الإستراباذيون 3. # *** # 607 - جعفر بن أبى على الحسن بن إبراهيم الدميرى الأصل المصرى المولد ~~والدار * # قرأ القرآن بالروايات على أبى الجيوش عساكر بن على الشافعى، وتفقه على ~~الإمام جمال الدين عبد الله بن محمد بن سعد الله، وعلى الفقيه ms0511 بدر الدين ~~أبى محمد عبد الوهاب 4 ابن يوسف. # وسمع الحديث من أبى محمد عبد الله بن برى، وأبى الفضل محمد بن يوسف ~~الغزنوى الحنفى. # ودرس بالمدرسة السيوفية 5 بالقاهرة إلى حين وفاته، وكان حسن الصمت، كثير ~~العزلة عن 6 الناس، حسن الخط. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، وتاريخ جرجان، والنقل عنه. # 2) فى الأصول: «شهر بيك»، وهو صاحب الترجمة السابقة. # 3) فى تاريخ جرجان بعد هذا زيادة: «وغيرهم». # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 5/ 285، 286، الجواهر المضية برقم ~~399. وقد أعاد المؤلف ذكره فى باب الأنساب، ترجمة الدميرى، كما أعاد ترجمته ~~باسم: «صقر». # 4) فى س: «بدر الدين محمد عبد الوهاب»، وفى ط، ن: «بدر الدين محمد بن عبد ~~الوهاب»، والصواب ما أثبته، وتأتى ترجمة بدر الدين أبى محمد عبد الوهاب بن ~~يوسف، كما تأتى ترجمة ابنه محمد بن عبد الوهاب بن يوسف الشمس بن البدر، فى ~~محلهما إن شاء الله تعالى. # 5) المدرسة السيوفية بالقاهرة، وهى من جملة دار الوزير المأمون البطائحى، ~~وقفها السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب على الحنفية، وعرفت بالسيوفية لأن ~~سوق السيوفيين كان حينئذ على بابها. خطط المقريزى 2/ 318. وهذه المدرسة ~~تعرف الآن بجامع الشيخ مطهر، بأول شارع الخردجية على يسار الداخل إليه من ~~جهة شارع السكة الجديدة. حاشية النجوم الزاهرة 5/ 290. وفى الأصول: ~~«اليوسفية»، والمثبت فى الجواهر، ولعل ما فى الأصل نسبة إلى السلطان يوسف ~~بن أيوب صلاح الدين. # 6) فى الجواهر زيادة: «التماس». PageV02P277 # 278 سمع منه المنذرى، وقال: سألته عن مولده، فذكر ما يدل على أنه فى سنة ~~خمس وخمسين وخمسمائة بالقاهرة. # وتوفى بها، ليلة الاثنين، مستهل ذى القعدة، سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ~~ودفن بالقرب 1 من تربة الإمام الشافعى، رحمه الله تعالى. # *** # 608 - جعفر بن طرخان الإستراباذى، أبو محمد * # ذكره الحافظ السهمى، فى «تاريخ جرجان»، فقال: كان من أجلة 2 فقهاء الرأى، ~~له تصانيف، روى عن أبى نعيم الفضل بن دكين، وأبى حذيفة موسى بن مسعود، ~~وعثمان ابن الهيثم، ومحمد بن كثير، وجماعة. # روى عنه ابنه محمد، وجعفر بن ms0512 شهريل 3، والحسن بن الحسين بن عاصم، وأبو ~~نعيم عبد الملك بن محمد بن عدى. # مات سنة سبع وسبعين ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 609 - جعفر بن عبد الله بن محمد بن على بن محمد أبو منصور الدامغانى، ابن ~~أبى جعفر ابن قاضى القضاة أبى عبد الله ** # من البيت المشهور بالقضاء، والعدالة، والرواية. # كان شيخا نبيلا، حسن الأخلاق، لطيف الكلام، محمود السيرة، مرضى الطريقة. # 1) فى س، ط: «بالقاهرة»، والتصويب من: ن، والجواهر. # *) ترجمته فى: تاريخ جرجان 476، 477، الجواهر المضية، برقم 400. # 2) فى الأصول: «كان جلة»، والتصويب من تاريخ جرجان. # 3) فى الأصول: «شهر بيك»، والتصويب من تاريخ جرجان. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 401، العبر 4/ 204. وفى ن: «أبو ~~منصور الدامغانى بن أبى حفص»، والصواب فى: س، ط، والجواهر. PageV02P278 # 279 سمع الحديث الكثير من أبى الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذانى 1، وأبى ~~زكريا يحيى ابن عبد الوهاب بن منده الأصبهانى. # وحدث بالكثير، وكان صدوقا. # وروى عنه أبو العباس ابن البندنيجى، وغيره. # وكان مولده فى ليلة الثلاثاء، سادس عشر صفر، من سنة تسعين وأربعمائة. # ووفاته سنة ثمان وستين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 610 - جعفر بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن حمزة، قاضى ~~القضاة، أبو البركات/ابن قاضى القضاة أبى جعفر بن القاضى أبى الحسين * # ناب فى قضاء العراق عن أبيه، واستقل به بعد وفاته، ولما مات الوزير عون ~~الدين ناب أبو البركات عنه فى الوزارة، مضافا إلى قضاء 2 القضاة. # ومات سنة ثلاث وستين وخمسمائة، وله ست وأربعون سنة. # وسمع منه أبو المحاسن القرشى. # *** # 611 - جعفر بن عبد الوهاب بن محمد ابن كامل البغدادى ** # حدث عن محمد بن الحسن. # *** # 1) الكلوذانى: نسبة إلى كلواذى، وهى من قرى بغداد، والنسبة إليها: ~~كلوذانى، وكلواذانى، وكلواذى. اللباب 2/ 49. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 402، وزاد فى نسبة «الثقفى»، العبر ~~4/ 181، المنتظم 10/ 224. # 2) فى ط، ن: «قاضى»، والمثبت فى: س، والجواهر. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 403. PageV02P279 # 280 # 612 - جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو محمد التنوخى، ~~الأنبارى الأصل * # من البيت المشهور. ms0513 # قال الخطيب: ذكر لى أبو القاسم التنوخى أنه ولد ببغداد، فى ذى القعدة، من ~~سنة ثلاث وثلاثمائة. # قال: وكان أحد القراء للقرآن بحرف عاصم وحمزة والكسائى. # وكتب هو وأخوه على الحديث فى موضع واحد. # قال: وأصل كل واحد منهما أصل الاخر، وشيوخ كل واحد منهما شيوخ الآخر. # وحدث عن عبد الله بن محمد البغوى، وأبى الليث الفرائضى، وجده أحمد بن ~~إسحاق بن البهلول، وغيرهم. # وعرض عليه القضاء والشهادة فأباهما، تورعا وتقللا وصلاحا. # قال الخطيب: قال لى على بن المحسن: مات جعفر بن أبى طالب ابن البهلول ~~ببغداد، ليلة الأربعاء، لثمان وعشرين ليلة خلت من جمادى الآخرة، سنة سبع ~~وسبعين وثلاثمائة، ودفن من الغد إلى جانب داره، بسكة أبى العباس الطوسى. # قال-أعنى الخطيب-: وهو أخو على والبهلول ابنى محمد بن أحمد بن إسحاق بن ~~البهلول. رحمهم الله تعالى. # *** # 613 - جعفر بن محمد بن عمار البرجمى القاضى ** # من أهل الكوفة، ولى القضاء بسر من رأى. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 232، 233، الجواهر المضية، برقم 404. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 405. وتأتى نسبة البرجمى فى باب ~~الأنساب. PageV02P280 # 281 كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 614 - جعفر بن محمد بن المعتز بن محمد بن المستغفر أبو العباس، النسفى، ~~المستغفرى * # خطيب نسف. # كان فقيها فاضلا، ومحدثا مكثرا، وصدوقا حافظا، لم يكن بما وراء النهر فى ~~عصره مثله، وله تصانيف أحسن فيها. # سمع أبا عبد الله محمد بن أحمد غنجار، وزاهر بن أحمد السرخسى. # روى عنه أبو منصور السمعانى. # وكانت ولادته سنة خمسين وثلاثمائة، ووفاته فى سلخ جمادى الأولى، سنة ~~اثنتين وثلاثين وأربعمائة بنسف. رحمه الله تعالى. # *** # 615 - جعفر بن محمد، أبو محمد البويبى، الفقيه ** # من طبقة الإمام أبى بكر محمد بن الفضل 1 البخارى، رحمهما الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 16/ 246 - 248، الأنساب لوحة 528 ظ، تاج ~~التراجم 15، تذكرة الحافظ 3/ 1102، 1103، الجواهر المضية برقم 406، الرسالة ~~المستطرفة 39، شذرات الذهب 3/ 249، 250، العبر 3/ 177، الفوائد البهية 57، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 245، كشف الظنون 1/ 296، 308، 715، 760، 2/ ~~1059، 1277، 1417، 1463، 1839، اللباب 3/ 136، مرآة الجنان 3/ 54. ويأتى ~~الكلام على نسبة «المستغفرى» فى باب الأنساب. # **) ترجمته ms0514 فى: الجواهر المضية، برقم 407. وفى الأصول: «البوينى»، ~~والتصحيح عن الجواهر، وهذه نسبة إلى الجد. انظر اللباب 1/ 154. # 1) فى ظ: «أبو الفضل»، والصواب فى: س، ن، والجواهر. ولعله محمد بن الفضل ~~البخارى الكمارى، الآتى فى حرف الميم. PageV02P281 # 282 # 616 - جعفر بن يحيى بن خالد، أبو الفضل البرمكى * # قال الخطيب: كان من علو القدر، ونفاذ الأمر، وعظم المحل، وجلالة المنزلة، ~~عند هارون الرشيد، بحالة انفرد بها، ولم يشارك فيها، وكان سمح الأخلاق، طلق ~~الوجه، ظاهر البشر، فأما جوده وعطاؤه فأشهر من أن يذكر، وأبين من أن يظهر، ~~وكان أيضا من ذوى الفصاحة، المذكور 1 باللسن والبلاغة، ويقال: إنه وقع ليلة ~~بحضرة الرشيد زيادة على ألف توقيع، نظر فى جميعها، فلم يخرج شاء منها عن ~~موجب الفقه. # قال: وكان أبوه يحيى بن خالد قد ضمه إلى أبى يوسف القاضى، حتى علمه وفقهه. # وقال ثمامة بن أشرس: ما رأيت رجلا أبلغ من جعفر بن يحيى والمأمون. # /وحكى العباس بن الفضل، 2 قال: اعتذر رجل إلى جعفر بن يحيى البرمكى، فقال ~~له جعفر: قد أغناك الله بالعذر [منا] 3 عن الاعتذار إلينا، وأغنانا بالمودة ~~لك عن سوء الظن بك. # وحيث كان يروى عنه فى الكرم، وإسداء النعم، وإكرام جلسائه، والإحسان إلى ~~أوليائه، وتحقيق ظن آمليه، وتفريج كربة سائليه، ما تضيق عنه الدفاتر، وتعجز ~~عن ضبطه الأقلام والمحابر، وتغنى به الركبان، وتتجمل بذكره مجالس الأعيان، ~~فلا بأس أن نذكر منها طرفا يسيرا يكون لأهل الكرم به قدوة، ولضعيف الهمة ~~باعثا على الجميل وموجدا له نحوه، وليعلم أن المرء لا يبقى له بعد موته إلا ~~الذكر الجميل، والثناء الحسن الجزيل. # فمن ذلك ما روى ابن عساكر، عن المهذب صاحب العباس بن محمد، صاحب قطيعة ~~العباس والعباسية، أنه أصابته ضائقة، وألح عليه المطالبون، وعنده سفط 4 فيه جوهر، # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 10/ 189، 198، تاريخ بغداد 7/ 152 - 160، ~~تاريخ الطبرى 8/ 294 - 300، الجواهر المضية، برقم 408، شرح قصيدة ابن عبدون ~~222 - 232، العبر 1/ 298، الكامل 6/ 175 - 179، مرآة الجنان 1/ 404 - 415، ~~النجوم الزاهرة 2/ 123، الوزراء والكتاب 204، وفيات الأعيان 1/ 328 ms0515 - 346. ~~وانظر البيان والتبيين 1/ 105، 106، 111، 115، 3/ 351، 354، 355، 356. # 1) فى تاريخ بغداد: «المذكورين». # 2) تاريخ بغداد 7/ 152، 153. # 3) تكملة من تاريخ بغداد. # 4) السفط: ما يعبأ فيه الطيب وحلى النساء. PageV02P282 # 283 مشتراه عليه ألف درهم، فحمله إلى جعفر ليبيعه منه، فاشتراه بثمنه، ووزن ~~له ألف ألف، وقبض منه السفط، وأجلسه عنده فى تلك الليلة، فلما رجع إلى أهله ~~إذا السفط قد بلغه إلى منزله، فلما أصبح غدا إليه ليتشكر له، فوجده مع أخيه ~~الفضل على باب الرشيد، يستأذن عليه، فقال له جعفر: إنى قد ذكرت أمرك للفضل، ~~وقد أمر لك بألف ألف، وما أظنها إلا سبقتك إلى أهلك، وسأفاوض فيك أمير ~~المؤمنين. فلما دخل ذكر أمره له، وما لحقه من الديون، فأمر له بثلاثمائة ~~ألف دينار. # وروى الخطيب 1 أن جعفرا كان ليلة فى سمره وعنده أبو علقمة الثقفى صاحب ~~الغريب، فأقبلت خنفساة إلى علقمة، فقال: أليس يقال: إن الخنفساة إذا أقبلت ~~إلى رجل أصاب خيرا؟ قالوا: بلى. فقال جعفر: يا غلام أعطه ألف دينار. ثم ~~نحوها فعادت إليه، فقال: يا غلام، أعطه ألف دينار 2. فأعطاه. # وروى أيضا 3 أن جعفرا حج مرة مع الرشيد، فلما كانوا بالمدينة، قال ~~لإبراهيم الموصلى: انظر لى جارية أشتريها، ولا تبق غاية فى حذاقتها بالغناء ~~والضرب والكمال، والطرف، والأدب، وجنبنى قولهم: صفراء. # قال إبراهيم: فوصفتها 4 على يد من يعرف، فأرشدت إلى جارية لرجل، فدخلت ~~عليه، فرأيت رسوم النعمة عنده، فأخرجها إلى، فلم أر أجمل منها ولا أصبح ولا ~~آدب، قال: ثم تغنت لى أصواتا فاجادتها، قال: فقلت لصاحبها: قل ما شئت، قال: ~~أقول لك قولا لا أنقص منه درهما، قلت: قل. قال: أربعين ألف دينار. قال: قلت ~~قد أخذتها، واشترطت عليك نظرة. قال: ذاك لك. # قال: فأتيت جعفر بن يحيى، فقلت: قد أصبت حاجتك على غاية الكمال والظرف ~~والأدب والجمال ونقاء اللون وجودة الضرب والغناء، وقد اشترطت نظرة فاحمل ~~المال، ومر بنا. # قال: فحملنا المال على حمالين، وجاء جعفر مستخفيا، فدخلنا على الرجل، ~~فأخرجها، فلما رآها جعفر أعجب بها، وعرف أن قد صدقته، ms0516 ثم غنته فازداد بها ~~عجبا، فقال لى: اقطع # 1) تاريخ بغداد 7/ 153. # 2) فى س بعد هذا زيادة: «أخرى»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 3) تاريخ بغداد 7/ 154، 155. # 4) فى تاريخ بغداد: «فوضعتها». PageV02P283 # 284 أمرها. فقلت لمولاها: هذا المال قد نقدناه ووزناه، فإن قنعت وإلا فوجه ~~إلى من شئت لينتقده. فقال: لا، بل أقنع بما قلتم. # قال: فقالت الجارية: يا مولاى، فى أى شاء أنت؟ # فقال: قد عرفت ما كنا فيه من النعمة، وما كنت فيه من انبساط اليد، وقد ~~انقبضت عن ذلك لتغير الزمان/علينا، فقدرت أن تصيرى إلى هذا الملك، فتنبسطى ~~فى شهواتك وإرادتك 1. # فقالت الجارية: والله يا مولاى لو ملكت منك ما ملكته 2 منى ما بعتك ~~بالدنيا وما فيها، وبعد فاذكر العهد. # وقد كان حلف لها أن لا يأكل لها ثمنا، فتغرغرت عين 3 المولى، وقال: ~~اشهدوا أنها حره لوجه الله تعالى، وأنى قد تزوجتها، وأمهرتها دارى. # فقال لى جعفر: انهض بنا. # فقال: فدعوت الحمالين ليحملوا المال، قال: فقال جعفر: لا والله، لا ~~يصحبنا منه درهم. # قال: ثم أقبل على مولاها، فقال: هو لك مباركا 4 لك فيه، أنفقه عليك ~~وعليها. قال: # وقمنا وخرجنا. # وروى أنه لما حج اجتاز فى طريقه بالعقيق، وكانت سنة مجدبة، فاعترضته ~~امرأة من بنى كلاب، وأنشدته: # إنى مررت على العقيق وأهله # يشكون من مطر الربيع نزورا # ما ضرهم إذ كان جعفر جارهم # أن لا يكون ربيعهم ممطورا # فأجزل لها العطاء. # 1) فى س: «وإراداتك»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 2) فى تاريخ بغداد: «ملكت». # 3) فى س: «عينا»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 4) فى تاريخ بغداد: «مبارك». PageV02P284 # 285 # ذكر مقتل جعفر، وإيقاع الرشيد به وبأهل بيته وذكر السبب فى ذلك على وجه ~~الاختصار، فإن فيه عبرة لمن يعتبر، وعظه لمن يتعظ، وتنبيها لمن هو غافل عن ~~غدر الدنيا لأربابها، وإساءتها بعد الإحسان لأصحابها، وقد نقلت ذلك من ~~التواريخ المعتمدة، كتاريخ الخطيب، وتاريخ ابن كثير، وغيرهما. # قال ابن كثير 1 رحمه الله تعالى: ثم دخلت سنة سبع وثمانين ومائة، ms0517 فيها ~~كان مقتل الرشيد جعفر بن يحيى بن خالد البرمكى، ودمار ديارهم، واندثار ~~آثارهم، وذهاب صغارهم وكبارهم، وقد اختلف فى سبب ذلك على أقوال، ذكرها أبو ~~جعفر بن جرير، وغيره من علماء التاريخ، فمما قيل: إن الرشيد قد سلم يحيى بن ~~عبد الله بن حسن إلى جعفر البرمكى، فسجنه عنده، قال: فمازال يحيى يترفق له ~~حتى أطلقه جعفر، فنم الفضل بن الربيع على جعفر فى ذلك، فقال له الرشيد: ~~ويلك، لا تدخل بينى وبين جعفر، فلعله قد أطلقه على أمرى وأنا لا أشعر. ثم ~~سأل الرشيد جعفر عن ذلك فصدقه الحال، فتغيظ عليه الرشيد، وحلف ليقتلنه، ~~وكره البرامكة، ومقتهم، وقلاهم، بعد ما كانوا أحظى الناس عنده، وأحبهم ~~إليه، وكانت أم جعفر والفضل أمه من الرضاعة، وجعلهم من الرفعة فى الدنيا ~~وكثرة المال، بسبب ذلك فى شاء كثير لم يحصل لمن قبلهم من الوزراء، ولا لمن ~~بعدهم من الأكابر والرؤساء، بحيث إن جعفرا بنى دارا، وغرم عليها عشرين ألف ~~ألف درهم، وكان ذلك 2 من جملة ما كبر عليه بسببه 2. # ويقال: إن الرشيد كان لا يمر ببلد ولا إقليم فيسأل عن قرية أو مزرعة أو ~~بستان، إلا قيل: هذا لجعفر. # وقد قيل 3: إن البرامكة كانوا يريدون إبطال خلافة الرشيد، وإظهار ~~الزندقة، ويؤيد ذلك ما روى أن الرشيد أتى بأنس بن أبى شيخ، وكان يتهم 4 ~~بالزندقة، وكان مصاحبا # 1) البداية والنهاية 10/ 189. # 2 - 2) فى البداية والنهاية: «من جملة ما نقمه عليهم الرشيد». # 3) البداية والنهاية 10/ 190، 191. # 4) فى س: «متهما»، والمثبت فى: ط، ن، والبداية. PageV02P285 # 286 لجعفر، وذلك ليلة قتل، فدار بينه وبينه كلام، فأخرج سيفا من تحت فراشه، ~~وأمر بضرب عنقه به، وجعل يتمثل ببيت قيل فى أنس، قبل ذلك، وهو: # /تلمظ السيف من شوق إلى أنس # فالسيف يلحظ والأقدار تنتظر # فضرب عنقه، فسبق السيف الدم، فقال الرشيد: رحم الله عبد الله بن مصعب. ~~فقال الناس: إن السيف كان سيف الزبير بن العوام، رضى الله تعالى عنه. # وقيل 1: إنه بسبب العباسة أخته، فإن جعفرا كان ms0518 يدخل على الرشيد بغير إذن، ~~حتى إنه كان ربما دخل عليه وهو فى الفراش مع حظاياه، وهذه وجاهة عظيمة، ~~ومنزلة عالية، وكان من أحظى العشراء على الشراب، فإن الرشيد كان يستعمل فى ~~أواخر ملكه المسكر، 2 وكان المخلف 2. وكان أحب أهله إليه أخته العباسة بنت ~~المهدى، وكان يحضرها معه، وجعفر البرمكى حاضر أيضا، فزوجه بها، ليحل له ~~النظر إليها، واشترط عليه أن لا يطأها، فكان الرشيد ربما قام وتركهما وهما ~~ثملان من الشراب، فربما واقعها جعفر، فاتفق حملها منه، فولدت ولدا بعثته مع ~~بعض جواريها إلى مكة، وكان يربى هناك. # وذكر قاضى القضاة ابن خلكان فى «الوفيات» 3 صفة أخرى فى مقتل جعفر، وذلك ~~أنه لما زوج الرشيد جعفرا من العباسة أخته، أحبته حبا شديدا، فراودته عن ~~نفسه، فامتنع أشد الامتناع من خشية أمير المؤمنين، فاحتالت عليه، وكانت أمه ~~تهدى إليه فى كل ليلة جمعة جارية حسناء بكرا، فقالت لأمه: أدخلينى عليه فى ~~صفة جارية من تلك الجوارى. # فهابت من ذلك، فتهددتها 4 حتى فعلت، فلما دخلت عليه، وكان لا يتحقق وجهها ~~من مهابة الرشيد، فواقعها، فقالت له: كيف رأيت خديعة بنات الملوك؟ فقال: ~~ومن أنت؟ فقالت: أنا العباسة. وحملت منه 5 تلك اليلة، فدخل على أمه، فقال ~~لها: بعتينى والله برخيص. # 1) البداية والنهاية 10/ 189. # 2 - 2) لم ترد الجملة فى البداية والنهاية، وفى ط: «وكان المختلف»، وفى ~~ن: «وكان المحلف»، والمثبت فى: س، وفى القاموس: «وأخلف النبيذ: فسد». # 3) الجزء الأول، 333. # 4) فى س: «فلم تزل بها»، والمثبت فى: ط، ن، وقد تصرف التميمى فى رواية ~~ابن خلكان. # 5) فى ن بعد هذا زيادة على ما فى ط، ن: «من». PageV02P286 # 287 ثم إن والده يحيى بن خالد جعل يضيق على عيال الرشيد فى النفقة، حتى ~~شكته زبيدة إلى الرشيد مرات، ثم أفشت له سر العباسة، فاستشاط غضبا 1. # ولما أخبرته أن الولد قد أرسلت به إلى مكة، حج عامه ذلك، حتى يتحقق الأمر ~~2، ويقال: إن بعض الجوارى نمت عليها إلى الرشيد، فأخبرته بما وقع من ms0519 الأمر، ~~وأن الولد بمكة، وعنده جوار ومعه أموال، وحلى كثير 3، فلم يصدق حتى حج فى ~~السنة الخالية، فكشف عن الحال، فإذا هو كما ذكرت الجارية. # وقد حج فى هذه السنة يحيى بن خالد الوزير 4، وقد استشعر الغضب من الرشيد ~~عليه، فجعل يدعو عند الكعبة: اللهم إن كان يرضيك عنى سلب مالى وولدى وأهلى ~~فافعل ذلك بى، وأبق عليهم منهم الفضل. ثم خرج، فلما كان عند باب المسجد ~~رجع، فقال: اللهم والفضل معهم، فإنى راض برضاك عنى، ولا تستثن منهم أحدا. # وقيل 5: إن من المحرضات على قتل البرمكة قول بعض الشعراء يخاطب الرشيد: # قل لأمين الله فى أرضه # ومن إليه الحل والعقد # إن ابن يحيى جعفرا قد غدا # مثلك ما بينكما حد 6 # أمرك مردود إلى أمره # وأمره ليس له رد # /وقد بنى الدار التى ما بنى ال # فرس لها مثلا ولا الهند # الدر والياقوت حصباؤها # وتربها العنبر والند # وجدك المنصور لو حلها # لما اطباه قصره الخلد 7 # 1) فى ط، ن: «غيظا»، والمثبت فى: س. والمعنى مستقيم على الروايتين. # 2) فى ن بعد هذا زيادة على ما فى ط، ن: «وأن الولد». # 3) فى ن: «كثيرة»، والمثبت فى: س، ط. # 4) انظر البداية والنهاية 10/ 190. # 5) وفيات الأعيان 1/ 335، 336. # 6) صدر البيت فى الوفيات: «هذا ابن يحيى قد غدا مالكا». # 7) لم يرد هذا البيت والذى بعده فى الوفيات. وفى ط: «لوجدها»، والمثبت ~~فى: س، ن. والخلد: قصر بناه المنصور ببغداد، بعد فراغه من مدينته، على ~~شاطاء دجلة، سنة تسع وخمسين ومائة. معجم البلدان 2/ 459. واطباء: دعاه. ~~يعنى أنه لا يصرفه عنها الخلد قصره العظيم. PageV02P287 # 288 # ساواك فى الملك فأبوابه # مأهولة يعمرها الوفد # وما يساوى العبد أربابه # إلا إذا ما بطر العبد 1 # ونحن نخشى أنه وارث # ملكك إن غيبك اللحد # وروى ابن الجوزى 2 أن الرشيد سئل عن السبب الذى من أجله أهلك البرامكة، ~~فقال: لو أن قميصى هذا يعلم لأحرقته. # قال ابن كثير 3: فلما قفل الرشيد من الحج صار إلى الحيرة، ثم ركب فى ~~السفن إلى العمر 4، من ms0520 أرض الأنبار، فلما كانت ليلة السبت، سلخ المحرم من ~~هذه السنة، أعنى سنة سبع وثمانين، أرسل مسرور الخادم، ومعه حماد بن سالم ~~أبو عصمه، فى جماعة من الجند، فأطافوا بجعفر بن يحيى ليلا، فدخل عليه مسرور ~~الخادم، وعنده بختيشوع المتطبب، وأبو ركاز الأعمى المغنى يغنيه: # فلا تبعد فكل فتى سيأتى # عليه الموت يطرق أو يغادى # وكل ذخيرة لا بد يوما # وإن بقيت تصير إلى نفاد 5 # فو فوديت من حدث المنايا # فديتك بالطريف وبالتلاد # وقيل: كان يغنيه قول بعضهم: # ما يريد الناس منا # ما ينام الناس عنا # إنما همهم أن # يظهروا ما قد دفنا # ولكن المشهور هو 6 الأول. # فقال الخادم 7: يا أبا الفضل، هذا الموت قد طرقك، أجب أمير المؤمنين. ~~فقام إليه، # 1) فى الوفيات: «ولن يباهى العبد أربابه». # 2) انظر ابن كثير 10/ 189. # 3) البداية والنهاية 10/ 190، وانظر تاريخ الطبرى 8/ 295، وشرح قصيدة ابن ~~عبدون 227، 228، والكامل 6/ 176، 177، والوفيات 1/ 336 - 339. # 4) العمر: الدير للنصارى، ذكر ذلك ياقوت فى معجم البلدان 3/ 724، ولم ~~يذكر عمر الأنبار هذا. # 5) من أول هذا البيت إلى آخر قوله: «ولكن المشهور هو الأول،» لم يرد فى ~~البداية والنهاية. # 6) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 7) بعد هذا فى س زيادة على ما فى: ط، ن: «له». PageV02P288 # 289 فقبل قدميه، وادخل عليه أن يدخل إلى أهله فيوصى إليهم، فقال: أما ~~الدخول فلا سبيل إليه. # فأوصى جعفر، وأعتق جماعة من مماليكه، وجاءت رسل الرشيد تستحث الخادم، ~~فأخرجه إخراجا عنيفا يقوده حتى أتى إلى المنزل الذى كان فيه الرشيد، فحبسه ~~وقيده بقيد، وأعلم الرشيد بما فعل، فأمره بضرب عنقه، فجاء إلى جعفر، فقال: ~~إن أمير المؤمنين أمرنى أن آتيه برأسك. فقال: يا أبا هاشم، لعل أمير ~~المؤمنين سكران، فإذا صحا عاتبك على ذلك، فعاوده. # فرجع إليه، فقال: يا أمير المؤمنين، لعلك مشغول. فقال: ويحك يا ماص بظر ~~أمه، إيتنى برأسه. فكرر عليه جعفر المعاودة، فقال له: برئت من المهدى لئن ~~لم تأتنى برأسه لأبعثن من يأتينى برأسك ورأسه. فرجع إلى جعفر، وحز رأسه، ~~وجاء به إلى الرشيد، ms0521 فألقاه بين يديه. # وأرسل الرشيد من ليلته البرد 1 فى الاحتياط على البرامكة جميعهم ببغداد ~~وغيرها، ومن كان منهم بسبيل، فأخذوا كلهم عن آخرهم، فلم يفلت منهم أحد، ~~وحبس يحيى بن خالد فى منزله، وحبس الفضل بن يحيى فى منزل/آخر، وأخذ جميع ما ~~كانوا يملكونه من الأموال والموالى والحشم والخدم، واحتيط على أملاكهم. # وبعث الرشيد برأس جعفر وجثته، ثم قطعت شقين، فنصب الرأس عند الجسر ~~الأعلى، وشق الجثة عند الجسر الأسفل، وشقها الآخر عند الجسر الآخر، ثم ~~أحرقت بعد ذلك 2. # ونودى فى بغداد: أن لا أمان للبرامكة، ولا لمن والاهم إلا محمد بن يحيى ~~بن خالد 3، فإنه استثناه من بين البرامكة، لنصيحة الخليفة، وشحنت السجون ~~بالبرامكة، واستلبت أموالهم كلها. # وقد كان الرشيد 4 فى اليوم الذى قتل فى آخره جعفر، هو وإياه راكبين فى ~~الصيد، وقد خلا به دون ولاة العهود، وطيبه فى ذلك اليوم، ولما كان وقت ~~المغرب، وودعه الرشيد، ضمه إليه، وقال: لو لا أن الليلة ليلة خلوتى بالنساء ~~ما فارقتك، فاذهب إلى منزلك، فاشرب، واطرب لتكون على مثل حالى. # 1) فى س، ن: «البريد»، والمثبت فى: ط، والبداية والنهاية. # 2) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والبداية والنهاية. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س، والبداية والنهاية. # 4) البداية والنهاية 10/ 191. PageV02P289 # 290 فقال: والله يا أمير المؤمنين لا أشتهى ذلك إلا معك. # فانصرف 1 عنه جعفر، فما هو إلا أن ذهب من الليل بعضه حتى أوقع به الباس ~~والنكال، كما تقدم ذكره، وكان ذلك ليلة السبت، آخر ليلة من المحرم، وقيل: ~~إنها كانت ليلة مستهل صفر، سنة سبع وثمانين، وكان عمر جعفر إذ ذاك سبعا ~~وثلاثين سنة. # ولما جاء الخبر إلى أبيه يحيى بقتله قال: قتل الله ابنه. ولما قيل له 2: ~~خربت دارك. # قال: خرب الله دوره. # ويقال: إنه لما نظر إلى داره وقد هتكت 3 ستورها، واستبيحت قصورها، وانتهب ~~ما فيها، قال: هكذا تقوم الساعة. # وقد كتب إليه بعض أصحابه 4 يعز به فيما وقع، فكتب جواب التعزية: أنا ms0522 ~~بقضاء الله راض، وبالجزاء منه عالم، ولا يواخذ الله العباد إلا بذنوبهم، ~~وما الله بظلام للعبيد، وما يغفر الله أكثر، ولله الحمد. # ولقد أكثر الشعراء المراثى فى البرامكة، فمن ذلك قول الرقاشى، ويذكر أنه ~~لأبى نواس 5: # ألان استرحنا واستراحت ركابنا # وأمسك من يحدى ومن كان يحتدى 6 # فقل للمطايا قد أمنت من السرى # وطى الفيافى فدفدا بعد فدفد # وقل للمنايا قد ظفرت بجعفر # ولن تظفرى من بعده بمسود # وقل للعطايا بعد فضل تعطلى # وقل للرزايا كل يوم تجددى 7 # ودونك سيفا برمكيا مهندا # أصيب بسيف هاشمى مهند # 1) فى س: «وانصرف»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والبداية والنهاية. # 3) فى ن: «تهتكت»، والمثبت فى: س، ط، والبداية والنهاية. # 4) البداية والنهاية 10/ 191. # 5) الأبيات فى: البداية والنهاية 10/ 191، والكامل 6/ 179، ونسبتها فيما ~~إلى الرقاشى أو إلى أبى نواس. والبيتان الرابع والخامس فى الوفيات 1/ 340، ~~مع اختلاف فى بعض الألفاظ، وتقديم وتأخير بينهما، ولم أجد الأبيات فى ديوان ~~أبى نواس. # 6) فى س: والكامل: «وأمسك من يجدى ومن كان يجتدى»، والمثبت فى: ط، ن، ~~والبداية والنهاية. # 7) يعنى الفضل أخا جعفر. PageV02P290 # 291 وقال الرقاشى، وقد نظر إلى جعفر وهو مصلوب على جذعه 1: # أما والله لو لا خوف واش # وعين للخليفة لا تنام # لطفنا حول جذعك واستلمنا # كما للناس بالحجر استلام # فما أبصرت قبلك يا ابن يحيى # حساما فله السيف الحسام # على اللذات والدنيا جميعا # لدولة آل برمك السلام # فاستدعى به الرشيد، وقال له: ويحك، ما حملك على ما فعلت؟ # قال: تحركت نعمته بقلبى 2 فلم أصبر. # قال: كم كان يعطيك جعفر 3 كل عام؟ # قال: ألف دينار. فأمر له بألفى دينار. # وروى الزبير بن بكار 4، عن عمه مصعب بن الزبير، قال: لما قتل جعفر بن ~~يحيى، وقفت امرأة على حمار فاره، فقالت/بلسان فصيح: والله لئن صرت اليوم ~~آية، فلقد كنت فى الكرم غاية، ثم أنشأت تقول: # ولما رأيت السيف خالط جعفرا # ونادى مناد للخليفة فى يحيى # بكيت على الدنيا وأيقنت أنما # قصارى الفتى يوما مفارقة ms0523 الدنيا # وما هى إلا دولة بعد دولة # تخول ذا نعمى وتعقب ذا بلوى # إذا أنزلت هذا منازل رفعة # من الملك حطت ذا إلى الغاية القصوى # قال: ثم حركت حمارها، فكأنها كانت ريحا، لا أثر لها، ولا يعرف أين ذهبت. # وقيل: إن الأبيات هذه للعباس بن الأحنف 5. # وروى الخطيب 6 أن أبا يزيد الرياحى، قال: كنت قائما عند خشبة جعفر بن ~~يحيى البرمكى أتفكر فى زوال ملكه، وحاله التى صار إليها، إذا أقبلت امرأة ~~راكبة لها رواء # 1) البداية والنهاية 10/ 191، وتاريخ بغداد 7/ 158. # 2) فى تاريخ بغداد: «فى قلبى». # 3) فى تاريخ بغداد: «عطاؤك». # 4) البداية والنهاية 10/ 192، تاريخ بغداد 7/ 159، 160. # 5) ليست فى ديوانه. # 6) تاريخ بغداد 7/ 158، 159. PageV02P291 # 292 وهيبة 1، فوفقت على جعفر، فبكت وأحرقت 2، وتكلمت فأبلغت، فقالت: أما ~~والله لئن أصبحت للناس آية، لقد بلغت فيهم الغاية، ولئن زال ملكك، وخانك ~~دهرك، ولم يطل به 3 عمرك، لقد كنت المغبوط حالا، الناعم بالا، يحسن بك ~~الملك، وينفس بك الهلك، 4 ولئن صرت 4 إلى حالتك هذه، فلقد 5 كنت الملك ~~بحقه، فى جلالته ونطقه، فاستعظم الناس فقدك، إذ لم يستخلفوا ملكا بعدك، ~~فنسأل الله الصبر على عظم المصيبة 5، وجليل الرزية، التى لا تستعاض بغيرك، ~~والسلام عليك 6 وداع غير قال، ولا ناس لذكرك. ثم أنشأت تقول: # العيش بعدك مر غير محبوب # ومذ صلبت ومقنا كل مصلوب 7 # أرجو لك الله ذا الإحسان إن له # فضلا علينا وعفوا غير محسوب # ثم سكتت ساعة وتأملته، ثم أنشأت تقول: # عليك من الأحبة كل يوم # سلام الله ما ذكر السلام # لئن أمسى صداك برأى عين # على خشب حباك بها الإمام # فمن ملك إلى ملك برغم # من الأملاك أسلمك الهمام # وروى الخطيب 8، أن أبا قابوس النصرانى، قال: دخلت على جعفر بن يحيى ~~البرمكى فى يوم، فأصابنى البرد، فقال: يا غلام، اطرح عليه كساء من أكسية ~~النصارى، فطرح عليه كساء خز قيمته ألف دينار، 9 قال: فانصرفت إلى منزلى، ~~فأردت أن ألبسه فى يوم عيد، فلم # 1) فى تاريخ بغداد: «وهيئة». # 2) فى تاريخ بغداد: «فأحزنت». # 3) لم ms0524 يرد فى تاريخ بغداد. # 4) فى تاريخ بغداد: «أن تصير». # 5) فى تاريخ بغداد: «ولقد». # 6) فى تاريخ بغداد: «الفجيعة». # 7) فى س بعد هذا زيادة: «سلام»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 8) ومقه: أحبه. # 9) تاريخ بغداد 7/ 157، 158. PageV02P292 # 293 أصب له فى منزلى ثوبا 1 يشاكله، فقالت لى بنية لى: اكتب إلى الذى وهبه ~~لك حتى يرسل إليك بما يشاكله من الثياب، فكتبت إليه هذه الأبيات: # أبا الفضل لو أبصرتنا يوم عيدنا # رأيت مباهاة لنا فى الكنائس # فلو كان ذاك المطرف الخز جبة # لباهيت أصحابى به فى المجالس 2 # فلا بد لى من جبة من جبابكم # ومن طيلسان من جياد الطيالس # ومن ثوب قوهى وثوب علائم # ولا بأس إن أتبعت ذاك بخامس 3 # إذا تمت الأثواب فى العيد خمسة # كفتك فلم تحتج إلى لبس سادس # /لعمرك ما أفرطت فيما سألته # وما كنت لو أفرطت فيه بآيس 4 # وذاك لأن الشعر يزداد جدة # إذا ما البلى أبلى جديد الملابس # قال: فبعث إليه حين قرأ شعره بتخوت خمسة، من كل نوع تختا، قال: فو الله ~~ما انقضت الأيام حتى قتل جعفر وصلب، فرأينا أبا قابوس قائما تحت جذعه ~~يزمزم، فأخذه صاحب الخبر، فأدخله على الرشيد، فقال له: ما كنت 5 قائلا 6 ~~تحت جذع جعفر؟ # قال: فقال أبو قابوس: أينجينى منك الصدق؟ # قال: نعم. # قال: ترحمت والله 7 عليه، وقلت فى ذلك 8: # أمين الله هب فضل بن يحيى # لنفسك أيها الملك الهمام # وما طلبى إليك العفو عنه # وقد قعد الوشاة به وقاموا 5 # أرى سبب الرضا فيه قويا # على الله الزيادة والتمام # 1) فى الأصول: «يوما»، والتصويب من تاريخ بغداد. # 2) فى تاريخ بغداد: «أصحابى بها». # 3) القوهى: ثياب بيض، وهى منسوبة إلى قسهتان، كورة بين نيسابور وهراة. ~~القاموس (ق وه). وفى تاريخ بغداد: «وثوب غلالة». # 4) فى ن: «فيما طلبته»، والمثبت فى: س، ط، وتاريخ بغداد. # 5) فى ط، ن: «قلت»، والصواب فى: س، ط، وتاريخ بغداد. # 6) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، وتاريخ بغداد. # 7) ذكر ابن خلكان البيتين الأخيرين ms0525 ضمن قصيدة نسبها إلى الرقاشى. انظر ~~وفيات الأعيان 1/ 340. # 8) فى تاريخ بغداد: «الوشاة بنا». PageV02P293 # 294 # نذرت على فيه صيام حول # فإن وجب الرضا وجب الصيام 1 # وهذا جعفر بالجسر تمحو # محاسن وجهه ريح قتام # أقول له وقمت لديه نصا # إلى أن كاد يفضحنى القيام 2 # أما والله لو لا خوف واش # وعين للخليفة لا تنام # لطفنا حول جذعك واستلمنا # كما للناس بالحجر استلام # قال: فأطرق هارون مليا، ثم قال: رجل أولى جميلا، فقال فيه جميلا، يا ~~غلام، ناد بأمان أبى قابوس، وأن لا يتعرض 3 له. ثم قال لحاجبه: إياك أن ~~تحجبه عنى، صر متى شئت إلينا فى مهمك. # وروى ابن عساكر 4 بسنده، من طريق الدار قطنى، أنه لما أصيب جعفر، وجدوا ~~له فى جرة ألف دينار، زنة كل دينار مائة دينار، مكتوب على صفحة الدينار ~~الواحدة جعفر، ومكتوب على الصفحة الأخرى هذان البيتان: # وأصفر من ضرب دار الملوك # يلوح على وجهه جعفر # يزيد على مائة واحدا # متى يعطه معسر يوسر # وروى الخطيب 5 أن جعفرا أمر أن تضرب له دنانير فى كل دينار ثلاثمائة ~~مثقال، ويضرب عليها صورة وجهه، فضربت، فبلع أبا العتاهية، فأخذ طبقا فوضع ~~عليه بعض الألطاف، فوجه به إلى جعفر، وكتب إليه رقعة، فى آخرها 6: # وأصفر من ضرب دار الملوك # يلوح على وجهه جعفر # ثلاث مئين يرى وزنه # متى يلقه معسر يوسر 7 # فأمر بقبض ما على الطبق، وصير عليه دينارا من تلك الدنانير، ورده إليه. # 1) فى تاريخ بغداد: «وإن وجب الرضا». # 2) النص: الرفع والظهور. وفى تاريخ بغداد: «وقمت إليه نصبا». # 3) فى تاريخ بغداد: «يعرض». # 4) نقله ابن كثير فى البداية والنهاية 10/ 196. # 5) تاريخ بغداد 7/ 156. # 6) لم أجد البيتين فى ديوانه المطبوع. # 7) فى تاريخ بغداد: «ثلاث مئين يكن وزنه». PageV02P294 # 295 وعن ثمامة بن أشرس 1، قال: بت ليلة مع جعفر بن يحيى بن خالد، فانتبه من ~~منامه 2 يبكى مذعورا، فقلت: ما شأنك؟ قال: رأيت شيخا جاء فأخذ بعضادتى هذا ~~الباب، وقال 3: # كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا # أنيس ms0526 ولم يسمر بمكة سامر # قال: فأجبته: # بلى نحن كنا أهلها فأبادنا # صروف الليالى والجدود العواثر 4 # /قال ثمامة: فلما كان الليلة المقبلة، قتله الرشيد، ونصب رأسه على الجسر. # قال 5: ثم خرج الرشيد فى بعض الأيام ينظر إليه وهو مصلوب، فأنشأ يقول: # تقاضاك دهرك ما أسلفا # وكدر عيشك بعد الصفا # فلا تعجبن فإن الزمان # رهين بتفريق ما ألفا # قال: فنظرت إلى جعفر، فقلت: أما لئن أصبحت آية، فلقد كنت فى الخير غاية. # قال: فنظر الرشيد كأنه جمل يصول 6، ثم أنشأ يقول: # ما يعجب العالم من جعفر # ما عاينوه فبنا كانا # من جعفر أو من أبوه ومن # كانت بنو برمك لو لا نا # ثم حول وجه فرسه، وانصرف. # 1) البداية والنهاية 10/ 197. # 2) تكملة من البداية والنهاية. # 3) البيتان لعمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمى، يتشوف مكة لما أجلتهم عنها ~~خزاعة، وهما له فى: أنساب الأشراف 1/ 8، 9، تاريخ الطبرى 2/ 285، وجاء اسمه ~~فيه عامر بن الحارث، وهو خطأ، صوابه فى صفحة 284 السابقة، حيث تقدمت أبيات ~~من القصيدة منسوبة لعمرو بن الحارث-سيرة ابن هشام 1/ 114، 115، اللسان (ح ج ~~ن) 13/ 109، معجم البلدان 2/ 215، 4/ 623، ونسبه ياقوت فى الأول لمضاض بن ~~عمرو الجرهمى. والحجون: جبل بأعلى مكة، عنده مدافن أهلها. معجم البلدان 2/ 215. # 4) فى أنساب الأشراف، وسيرة ابن هشام: «كنا أهلها فأزالنا». # 5) البداية والنهاية 10/ 197. # 6) فى س، والبداية والنهاية: «صؤول»، والمثبت فى: ط، ن. PageV02P295 # 296 وعن محمد بن عبد الرحمن الهاشمى 1 صاحب صلاة الكوفة، قال: دخلت على أمى ~~فى يوم أضحى، وعندها امرأة برزة 2، فى أثواب دنسة رثة، فقالت لى: تعرف هذه؟ قلت: # لا. قالت: هذه عبادة أم جعفر بن يحيى. فسلمت عليها، ورحبت لها، وقلت لها: ~~يا فلانة، حدثينى ببعض أمركم. # قالت: أذكر لكم جملة كافية لمن اعتبر، وموعظة لمن فكر، لقد هجم على مثل ~~هذا العيد، وعلى رأسى أربعمائة وصيفة، وأنا أزعم أن جعفرا ابنى عاق لى، ~~ولقد أتيتكم فى 3 هذا اليوم والذى يقنعنى جلدا شاتين، أجعل أحدهما شعارا، ~~والآخر دثارا. # ولنختم أخبار البرامكة بحكاية عجيبة، وقصة غريبة، لا يسمع فى ms0527 باب المكارم ~~مثلها، ولا فى أخبار الوفاء بأعجب منها. # ذكر أبو الفرج ابن الجوزى، فى كتابه «المنتظم» 4، أن المأمون بلغه أن ~~رجلا يأتى فى كل يوم إلى قبور البرامكة، فيبكى عليهم، ويندبهم، فبعث من ~~جاءه به، فدخل عليه وقد يئس من الحياة، فقال له: ويحك، ما حملك على صنيعك ~~هذا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنهم أسدوا إلى معروفا، وخيرا كثيرا، ولى خبر ~~يطول. فقال: قل. # قال: أنا المنذر بن المغيرة، من أهل دمشق، كنت فى نعمة عظيمة، فزالت عنى، ~~وأفضى بى الحال إلى أن بعت دارى، ولم يبق لى شاء، فأشار بعض أصحابى على ~~بقصد البرامكة، فأتيت بغداد ومعى نيف وعشرون امرأة، فأنزلتهن فى مسجد، ~~وقصدت مسجد الجامع، فدخلت، فإذا فيه جماعة لم أر أحسن منهم، فجلست إليهم، ~~فجعلت أراود نفسى فى طلب قوت منهم لعيالى 5، فيمنعنى من ذلك ذل السؤال، ~~فبينا أنا كذلك، إذا بخادم قد أقبل فاستدعاهم، فقاموا كلهم وقمت معهم، ~~فدخلوا دارا عظيمة، فإذا الوزير يحيى بن خالد، فجلسوا حوله، وعقد عقد ابنته ~~عائشة على ابن عم له، ونثروا علينا سحيق المسك، وبنادق العنبر، ثم جاءت ~~الخدم إلى كل واحد من الجماعة بصينية من فضة، فيها ألف دينار، # 1) البداية والنهاية 10/ 197، تاريخ بغداد 7/ 156، 157. # 2) البرزة: التى تفوق لداتها. # 3) فى س بعد هذا زيادة: «مثل»، والمثبت فى: ط، ن، والبداية، والخطيب. # 4) نقله ابن كثير عن المنتظم فى البداية والنهاية 10/ 197، 198. # 5) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. PageV02P296 # 297 ومعها فتات المسك، فأخذها القوم ونهضوا، وبقيت الصينية التى وضعوها بين ~~يدى، وأنا أهاب 1 أن آخذها من عظمتها 2 عندى، فقال لى بعض الحاضرين: ألا ~~تأخذ وتقوم. # فممدت يدى فأخذتها، وأفرغتها فى جيبى، وأخذت الصينية تحت إبطى. # وقمت وأنا خائف أن تؤخذ منى، فجعلت ألتفت والوزير ينظرنى ولا أشعر، فلما ~~بلغت الستارة أمر بى فردونى، فيئست من المال، فلما رجعت قال لى: ما شأنك؟ ~~فقصصت عليه خبرى، وخبر عيالى، فبكى/وقال لأولاده: خذوا هذا فضموه إليكم. ~~فجاءنى خادم، فأخذ منى الذهب والصينية، وأقمت ms0528 عندهم عشرة أيام، من ولد إلى ~~ولد، وخاطرى كله عند عيالى ولا يمكننى الانصراف. # فلما انقضت العشرة، قال لى الخادم: ألا تذهب إلى أهلك، فقلت: بلى والله. ~~فقام يمشى أمامى ولم يعطنى الذهب، فقلت فى نفسى: يا ليت هذا كان من قبل. ~~فسار أمامى إلى دار لم أر أحسن منها، فإذا فيها عيالى يتمرغون فى الذهب ~~والحرير، وقد وصل إليهم مائة ألف درهم وعشرة آلاف دينار، وكتاب فيه تمليك ~~الدار بما فيها، وتمليك قريتين جليلتين، فكنت مع البرامكة فى أطيب عيش، ~~فلما أصيبوا أخذ منى عمرو بن سعيد القريتين، وألزمنى بخراجهما، فكلما لحقنى ~~فاقة قصدت دورهم وقبورهم، فبكيت عليهم. # فأمر المأمون برد القريتين عليه وخراجهما، فبكى الشيخ بكاء شديدا، فقال ~~له المأمون: # ألم أستأنف بك جميلا. # قال: بلى، ولكن هو من البرامكة. # فقال: امض مصاحبا للسلامة، فإن الوفاء مبارك، 3 وحفظ العهد 3 من الإيمان. # والله تعالى أعلم. # *** # 1) فى س: «أخاف»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) فى ن: «عظمها»، والمثبت فى: س، ط. # 3 - 3) فى البداية والنهاية: «ومراعاة حسن العهد والصحبة». PageV02P297 # 298 # 617 - جعفر الزين العجمى * # نزيل المؤيدية. # ممن قرأ عليه الشيخ 1 زكريا قاضى القضاة، قرأ عليه «شرح الشمسية»، وغالب ~~«حاشيتها» للسيد، وكذا أخذ عنه الحكمة، ووصفه بالفضل والديانة. # كذا نقله السخاوى، فى «الضوء اللامع». # *** # 618 - الجنيد بن محمد بن المظفر، الفقيه، الطايكانى، الغزنوى أبو القاسم ~~بن أبى بكر الخبازى ** # من أهل سرخس، سمع بنيسابور أبا بكر بن عبد الغفار الشيرويى، وبسرخس ناصر ~~بن محمد العياضى. # قال أبو سعد: ورد بغداد حاجا على كبر السن، وسمع بها من أبى السعادات ~~أحمد بن محمد بن عبد الواحد المتوكلى، وسمع منه أبو سعد 2 السرخسى. # قال القفطى، فى «تاريخ النحاة»: له معرفة بالحديث واللغة. # وقال أبو سعد: توفى، رحمه الله تعالى، فى شهر ربيع الآخر، سنة أربعين ~~وخمسمائة. زاد القفطى: بسرخس. والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 70. # 1) فى الضوء اللامع: «الزين». # **) ترجمته فى: إنباه الرواة 1/ 270، الجواهر المضية، برقم 409. ويأتى ~~الكلام على ms0529 نسبة «الخبازى»، و«الطايكانى»، فى باب الأنساب. وسقط من ط: ~~«بكر»، وهو فى: س، ن، ومصادر الترجمة. # 2) فى الأصول: «أبو بكر»، والمثبت من الجواهر المضية. PageV02P298 # 299 # 619 - جنين بن الشيخ سيدر الحنفى، العلامة، زين الدين * # له شرح على «الوقاية»، سماه «توفيق العناية»، فى مجلد ضخم، قال الشيخ شمس ~~الدين الخطيب المصرى: وقد وقفت عليه، وهو متأخر. # كذا ذكره ابن طولون فى «طبقاته» من غير زيادة إيضاح 1. # *** # 620 - جلال الدين الرومى ** # أحد فضلاء الروم، وأحد قضاتها. # قرأ على ابن الحاج حسن، وغيره، ثم صار مدرسا ببعض المدارس، وقاضيا ببعض ~~النواحى. # وكان محمود السيرة، مرضى الطريقة. # توفى سنة أربع وثمانين وتسعمائة، تغمده الله تعالى برحمته 2 ورضوانه، ~~آمين 2. # *** # *) هكذا جاء اسمه فى ط، ن: «جنين»، وهو فى س: «جنيد» ولا يبعد أن يكون ~~صحيحا، فالتقى التميمى يأتى بالمجاهيل فى آخر كل حرف أو اسم. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 207، وقيد ابن العماد وفاته سنة خمس ~~وثلاثين وتسعمائة. # 2 - 2) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. PageV02P299 # 300 آخر الجزء الثانى ويليه الجزء الثالث، وأوله: # حرف الحاء والحمد لله حق حمده PageV02P300 ~~301 ### | AUTO فهرس تراجم الجزء الثانى # رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # بقية باب من اسمه أحمد 277 - أحمد بن الفرج بن عبد العزيز الساغرجى ~~السغدى، أبو النصر 7 # 278 - أحمد بن فهد بن الحسين العلثى، أو العباس 7 # 279 - أحمد بن قانع بن مرزوق القاضى، أبو عبد الله 8 # 280 - أحمد بن قلمشاه القونوى، أبو العباس 8 # 281 - أحمد بن كامل بن خلف الشجرى البغدادى 9 - 11 # 282 - أحمد بن كشتغدى بن عبد الله الخطائى 12 # 283 - أحمد بن كندغدى التركى القاهرى، شهاب الدين 12، 13 # 284 - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأذرعى، أبو العباس 13، 14 # 285 - أحمد بن محمد بن إبراهيم البخارى، أبو سعيد، ابن أبى الخطاب 14 # 286 - أحمد بن محمد بن إبراهيم القصارى، أبو طاهر 14 # 287 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن رزمان الدمشقى، ms0530 أبو العباس 15 # 288 - أحمد بن محمد بن إبراهيم الأشعرى اليمنى القرشى، أبو الحسن 15 # 289 - أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابورى، أبو سعيد 16 # 290 - أحمد بن محمد بن إبراهيم الزوزنى، أبو عمرو 16 # 291 - أحمد بن محمد بن إبراهيم الرومى الدمشقى، ابن الشهاب، أبو العباس 17 # 292 - أحمد بن محمد بن إبراهيم السلمى الصوفى 17، 18 # 293 - أحمد بن محمد بن أحمد الزعفرانى الدلال، أبو الحسن 18 # 294 - أحمد بن محمد بن أحمد البغدادى القدورى، أبو الحسن 19 - 31 PageV02P301 ~~302 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # مناظرة بين أبى الحسين القدورى والقاضى أبى الطيب الطبرى الشافعى 20 - 31 ~~295 - أحمد بن محمد بن أحمد الثقفى، أبو الحسن 31، 32 # 296 - أحمد بن محمد بن أحمد الصفار البخارى، أبو النصر 32، 33 # 297 - أحمد بن محمد بن أحمد الريغذمونى، جمال الدين، أبو النصر 33 # 298 - أحمد بن محمد بن أحمد بن مسكان النيسابورى، أبو النصر 33، 34 # 299 - أحمد بن محمد بن أحمد الزاهد، أبو بكر 34، 35 # 300 - أحمد بن محمد بن أحمد السمنانى، أبو الحسين 35، 36 # 301 - أحمد بن محمد بن أحمد النسفى المايمرغى 36 # 302 - أحمد بن محمد بن أحمد الأنماطى الحفيد النيسابورى، أبو النصر 37 # 303 - أحمد بن محمد بن أحمد الخلمى، أبو الفتح 37، 38 # 304 - أحمد بن محمد بن أحمد العقيلى الأنصارى البخارى، شمس الدين 38 # 305 - أحمد بن محمد بن إسحاق البزاز النيسابورى، أبو على 38، 39 # 306 - أحمد بن محمد بن إسحاق الكلاباذى الخراص، أبو الفضل 39 # 307 - أحمد بن محمد بن إسحاق الشاشى، أبو على 39، 40 # 308 - أحمد بن محمد بن أبى بكر الأخسيكثى، جمال الدين، أبو النصر 40 # 309 - أحمد بن محمد بن بكر القصير، أبو العباس 40، 41 # 310 - أحمد بن محمد بن حامد القطان النيسابورى، أبو الحسن 41 # 311 - أحمد بن محمد بن حامد الطواويسى، أبو بكر 42 # 312 - أحمد بن محمد بن الحسن الإستراباذى 42 # 313 - أحمد بن محمد بن حسين، ابن مبارك شاه، شهاب ms0531 الدين 42 - 45 # 314 - أحمد بن محمد بن الحسينى، أبو الفضل 46 # 315 - أحمد بن محمد بن حمزة بن الثقفى 46 # 316 - أحمد بن محمد بن داود أبى الفهم القحطانى التنوخى 47 # 317 - أحمد بن محمد بن داود الأفشنجى 47 PageV02P302 ~~303 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 318 - أحمد بن محمد بن سعيد النسفى، أبو نصر 48 # 319 - أحمد بن محمد بن سماعة 48 # 320 - أحمد بن محمد سهل المزكى النيسابورى، ابن سهلويه، أبو الحسن 48، 49 # 321 - أحمد بن محمد بن سلامة الأزدى الحجرى المصرى الطحاوى، أبو جعفر 49 - 52 # 322 - أحمد بن محمد بن شجاع الثلجى، أبو أيوب 53 # 323 - أحمد بن محمد بن شعيب الجلاباذى 54 # 324 - أحمد بن محمد بن صاعد الزينبى، أبو نصر 54، 55 # 325 - أحمد بن محمد بن عبد الله، ابن عربشاه 55 - 59 # 326 - أحمد بن محمد بن عبد الله الناصحى 59 # 327 - أحمد بن محمد بن عبد الله الكندى 60 # 328 - أحمد بن محمد بن عبد الله القهستانى، أبو القاسم 60 # 329 - أحمد بن محمد بن عبد الله النيسابورى، قاضى الحرمين أبو الحسن 60 - 62 # 330 - أحمد بن محمد بن عبد الله الظاهرى، أبو العباس 62، 63 # 331 - أحمد بن محمد بن عبد الجليل السمرقندى الأبريسمى، أبو نصر 63 # 332 - أحمد بن محمد بن عبد الخالق الأسروشنى 63 # 333 - أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الطبرى، ابن دانكا، أبو عمرو 64 # 334 - أحمد بن محمد بن عبد الغنى السرسى القاهرى، شهاب الدين 64، 65 # 335 - أحمد بن محمد بن عبد القادر المصرى، ابن الشرف، شهاب الدين 65 # 336 - أحمد بن محمد بن عبد المؤمن القرمى، المرتعش، ركن الدين 65، 66 # 337 - أحمد بن محمد بن على الأنبردوانى البصيرى، أبو كامل 67 # 338 - أحمد بن محمد بن على، ابن الكجلو، أبو طالب 67، 68 # 339 - أحمد بن محمد بن على القاشانى، أبو الفضل 68 # 340 - أحمد بن محمد بن على، ابن الشمس الجلالى، حافظ الدين 68، 69 PageV02P303 ~~304 رقم الترجمة ms0532 اسم المترجم الصفحة # 341 - أحمد بن محمد بن عمر، ابن أبى جرادة، ابن العديم، العقيلى الحلبى، ~~شهاب الدين 69، 70 # 342 - أحمد بن محمد بن عمر، ابن المسلمة، أبو الفرج 70، 71 # 343 - أحمد بن محمد بن عمر الناطفى، أبو العباس 71، 72 # 344 - أحمد بن محمد بن عمر العتابى البخارى، أبو نصر، زين الدين، أبو ~~القاسم 72، 73 # 345 - أحمد بن محمد بن عمران الكاثى الحجى 73 # 346 - أحمد بن محمد بن عيسى البرتى، أبو العباس 74 - 76 # 347 - أحمد بن محمد بن عيسى الأنطاكى، أبو بكر 76، 77 # 348 - أحمد بن محمد بن عيسى السكونى، أبو جعفر 77، 78 # 349 - أحمد بن محمد بن قادم البجلى، أبو يحيى 78، 79 # 350 - أحمد بن محمد بن ماهان 79 # 351 - أحمد بن محمد بن محمد الحارثى الرئيس، أبو منصور 79، 80 # 352 - أحمد بن محمد بن محمد البزار النيسابورى، أبو على 80 # 353 - أحمد بن محمد بن محمد الشمنى القسنطينى، تقى الدين، أبو العباس 81 - 85 # 354 - أحمد بن محمد بن محمد النسفى البزدوى، القاضى الصدر، أبو المعالى 85، 86 # 355 - أحمد بن محمد بن محمد الخليلى البلخى الزيادى الدهقان، أبو القاسم 86 # 356 - أحمد بن محمد بن محمد الأقطع، أبو نصر 87 # 357 - أحمد بن محمد بن محمد السرخسى الوزير، أبو العباس 87، 88 # 358 - أحمد بن محمد بن محمد، سلطان ولد، بهاء الدين 88 # 359 - أحمد بن محمد بن محمد الخجندى 89 # 360 - أحمد بن محمد بن محمود الغزنوى 89، 90 # 361 - أحمد بن محمد بن مسعود الوبرى، أبو نصر 90 # 362 - أحمد بن محمد بن مقاتل الرازى، أبو نصر 90 # 363 - أحمد بن محمد بن مكحول المكحولى، أبو البديع 90، 91 PageV02P304 ~~305 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 364 - أحمد بن محمد بن منصور الأنصارى الدامغانى، أبو بكر 91 # 365 - أحمد بن محمد بن منصور الأشمونى النحوى 92 # 366 - أحمد بن محمد بن مهران، أبو جعفر 92 # 367 - أحمد بن محمد بن موسى الأربنجى، أبو بكر 92 # 368 - أحمد بن ms0533 محمد بن نصر النسفى، أبو نصر 93 # 369 - أحمد بن محمد بن نصر النيسابورى اللباد، أبو نصر 93، 94 # 370 - أحمد بن محمد بن هبة الله الواسطى الموصلى، ابن عروسة، أبو العباس 94 # 371 - أحمد بن محمد بن يحيى السعدى، ابن أبى العوام، أبو عبد الله 94 - 97 # 372 - أحمد بن محمد بن يوسف الحلبى، أبو الطيب 97 # 373 - أحمد بن محمد السرخسى الشجاعى البلخى، أبو حامد 98 # 374 - أحمد بن محمد، أبو منصور بن أبى الحارث 98 # 375 - أحمد بن محمد اللارزى # 376 - أحمد بن محمد السيرامى، علاء الدين 98، 99 # 377 - أحمد بن محمد بن الصائغ 99، 100 # 378 - أحمد بن محمد البالسى الدمشقى الحواشى، شهاب الدين 100 # 379 - أحمد بن محمد المتينى، شهاب الدين 100، 101 # 380 - أحمد بن محمود بن أحمد الدمشقى، ابن الكشك، شهاب الدين 101 # 381 - أحمد بن محمود بن أحمد الحصيرى، نظام الدين 102 # 382 - أحمد بن محمود بن أبى بكر الصابونى، نور الدين، أبو محمد 102 # 383 - أحمد بن محمود بن عمر الجندى 103 # 384 - أحمد بن محمود بن محمد المايمرغى 103 # 385 - أحمد بن محمود بن محمد القيسرى، ابن العجمى، صدر الدين 103، 104 # 386 - أحمد بن محمود الرومى، قاضى زاده 104، 105 # 387 - أحمد بن مسعود بن أحمد الصاعدى، صدر الدين 105، 106 PageV02P305 ~~306 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 388 - أحمد بن مسعود بن عبد الرحمن القونوى (القنوى)، أبو العباس 106 # 389 - أحمد بن مسعود بن على التركستانى، ضياء الدين، أبو الفضل 106، 107 # 390 - أحمد بن المصدق بن محمد النيسابورى، أبو حنيفة 107 # 391 - أحمد بن مصطفى بن خليل، ابن طاش كبرى 108، 109 # 392 - أحمد بن مصطفى الرومى، الشهير والده بمركز خليفة 110 # 393 - أحمد بن مضر 110 # 394 - أحمد بن منصور الأسبيجابى، أبو نصر 111 # 395 - أحمد بن منصور الطبرى، الحافظ 111، 112 # 396 - أحمد بن موسى بن على الجلاد الفرضى النحلى، أبو العباس 112 # 397 - أحمد بن موسى بن عمرو الحلبى، شهاب الدين، أبو العباس 112، 113 ms0534 # 398 - أحمد بن موسى بن يزداد القمى 113 # 399 - أحمد بن موسى الخيالى 113، 114 # 400 - أحمد بن ناجم 114، 115 # 401 - أحمد بن ناصر بن طاهر الحسينى، برهان الدين، أبو المعالى 115 # 402 - أحمد بن نصر 115 # 403 - أحمد بن نصر اللباد النيسابورى، أبو نصر 116 # 404 - أحمد بن نعسان البصراوى، شهاب الدين، أبو العباس 116 # 405 - أحمد بن نور الدين بن حمزة الرومى، ابن ليسى 116، 117 # 406 - أحمد بن هارون بن إبراهيم الحاكم التبان، أبو العباس 117 # 407 - أحمد هبة الله بن أحمد العقيلى الحلبى، أبو الحسين 118 # 408 - أحمد بن هبة الله بن أسعد، ابن البختى، أبو العباس 118 # 409 - أحمد بن هبة الله بن سعد الله الجبرانى النحوى المقرى (المغربى) 119 # 410 - أحمد بن هبة الله بن محمد، ابن أبى جرادة، أبو الحسن 120 # 411 - أحمد بن هبة الله بن محمد، ابن أبى جرادة الحلبى، ابن العديم، أبو ~~الحسن 120 # 412 - أحمد باشا بن ولى الدين، السيد الشريف الحسينى 120، 121 PageV02P306 ~~307 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 413 - أحمد بن يحيى بن أحمد الكوفى النحوى، ابن ناقه 121 # 414 - أحمد بن يحيى بن أبى يوسف 122 # 415 - أحمد بن يحيى بن زهير العقيلى، أبو الحسن، ابن العديم 122 # 416 - أحمد بن يحيى بن عبد الله النيسابورى الناصحى، أبو نصر 123 # 417 - أحمد بن يحيى بن أيوب، شهاب الدين 123 # 418 - أحمد بن يحيى بن محمد الدمشقى، ابن السكاكرى، تاج الدين 123، 124 # 419 - أحمد بن يحيى بن أبى بكر، ابن أبى حجلة، شهاب الدين 124 - 128 # 420 - أحمد بن يهوذا الدمشقى الطرابلسى، الشهاب 128 - 130 # 421 - أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصارى السعدى، شهاب الدين، أبو ~~الفتح 130 # 422 - أحمد بن يوسف بن على الحسينى، عماد الدين، أبو نصر أبو العباس 130، 131 # 423 - أحمد بن يوسف الأزرق بن يعقوب التنوخى الأنبارى، أبو الحسن 31، 132 # 424 - أحمد بن الشبذى، رشيد الدين، أبو الفضل 132 # 425 - أحمد القارى 132، 133 # 426 - أحمد ms0535 القلانسى 133 # 427 - أحمد، والد عبد الجبار الفرضى 134 # 428 - أحمد الماردينى، فصيح الدين 134 # 429 - أحمد البلبيسى، شهاب الدين 134 # 430 - أحمد الهندى 134، 135 # 431 - أحمد البروسوى، شمس الدين 135، 136 # 432 - أحمد الرومى الكرميانى، شمس الدين الأصغر 136 # 433 - أحمد الرومى، قراجه أحمد، شمس الدين 136، 137 # 434 - أحمد الرومى، دينقور أحمد، شمس الدين 137 # 435 - أحمد الرومى، شمس الدين الماشى 137 # 436 - أحمد الرومى، پير أحمد 138 PageV02P307 ~~308 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 437 - أحمد، السيد الشريف الحسينى 138، 139 # 438 - أحمد الرومى الشاعر 139، 140 # 439 - أحمد بن الزاهد، الحاكم الحدادى 140 # 440 - أحمد بن المصرى، الشاهد 140 # فصل فى من اسمه أحمد شاذ، وإدريس، وأده بالى، وأرغون # 441 - أحمد شاذ بن عبد السلام بن محمود الغزنوى، أبو المكارم 141 - 144 # 442 - إدريس بن عبيد بن أبى أمية الطنافسى 144 # 443 - إدريس بن على بن إدريس النيسابورى، أبو الفتح 144، 145 # 444 - إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودى 145 # 445 - أده بالى الرومى القرمانى 145، 146 # 446 - أرغون الدوادار الناصرى 146 - 148 # باب من اسمه إسحاق 447 - إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولى 149 # 448 - إسحاق بن إبراهيم بن نصرويه السمرقندى الخطيبى، أبو إبراهيم 149 # 449 - إسحاق بن إبراهيم بن خالد الطلقى المؤذن الإستراباذى، أبو بكر 150 # 450 - إسحاق بن إبراهيم الخراسانى الشاشى، أبو يعقوب 150، 151 # 451 - إسحاق بن أحمد بن شيث البخارى الصفار، أبو نصر 151 # 452 - إسحاق بن إسماعيل بن إبراهيم القرمى، نجم الدين 151، 152 # 453 - إسحاق بن أبى بكر بن إبراهيم، ابن النحاس الاسدى الحلبى، كمال ~~الدين، أبو الفضل 152، 153 # 454 - إسحاق بن البهلول بن حسان التنوخى، أبو يعقوب 153 - 155 # 455 - إسحاق بن عبد الله بن إسحاق النصرى، أبو يعقوب 155، 156 # 456 - إسحاق بن على بن يحيى، نجم الدين، أبو الطاهر 156 PageV02P308 ~~309 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 457 - إسحاق بن الفرات بن الجعد الكندى التجيبى المصرى، أبو نعيم 156، 157 # 458 - إسحاق بن محمد بن إبراهيم النوحى ms0536 الخطيب النسفى 157 # 459 - إسحاق بن محمد بن إسماعيل الحكيم السمرقندى، أبو القاسم 158 # 460 - إسحاق بن محمد أميرك المرغينانى 158 # 461 - إسحاق بن محمد بن حمدان الجبنى، أبو إبراهيم 159 # 462 - إسحاق بن محمد، الحكيم السمرقندى، أبو القاسم 159 # 463 - إسحاق بن يحيى بن إسحاق الآمدى الدمشقى، أبو محمد 160 # 464 - إسحاق بن يوسف الأزرق بن يعقوب التنوخى، أبو يعقوب 161 # باب من اسمه أسد، وإسرائيل، وأسعد 465 - أسد بن عمرو بن عامر القشيرى ~~البجلى الكوفى، أبو المنذر، أبو عمرو 162، 163 # 466 - إسرائيل بن يونس بن أبى إسحاق عمرو السبيعى الكوفى 164 # 467 - أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك 165 # 468 - أسعد بن الحسن بن سعد اليزدى 165 # 469 - أسعد بن صاعد بن منصور، أبو المعالى 166 # 470 - أسعد بن عبد الله بن حمزة الحاكم الغوبدينى 166 # 471 - أسعد بن على بن الموفق الزيادى الرئيس، أبو المحاسن 167 # 472 - أسعد بن سعد الدين محمد بن حسن الحافظ 167 - 170 # 473 - أسعد بن محمد بن الحسين الكرابيسى النيسابورى، جمال الإسلام، أبو ~~المظفر 171 # 474 - أسعد بن محمد بن محمود السيراجى البغدادى الدمشقى، الجلال 171، 172 # 475 - أسعد بن هبة الله بن إبراهيم الربعى، الأديب النحوى، ابن ~~الخيزرانى، أبو المظفر 172 PageV02P309 ~~310 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # باب من اسمه إسماعيل 476 - إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد الشيبانى، أبو ~~الفضائل 173 # 477 - إسماعيل بن إبراهيم بن إسماعيل الشروطى، ابن الملاق، أبو الفضل 174 # 478 - إسماعيل بن إبراهيم بن غازى النميرى الماردانى، ابن فلوس، أبو ~~الطاهر 174، 175 # 479 - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد الكنانى البلبيسى، مجد الدين، أبو محمد ~~175، 176 # 480 - إسماعيل بن إبراهيم بن محمد النوحى النسفى الخطيب، أبو محمد 177 # 481 - إسماعيل بن إبراهيم بن ميمون الصائغ المروزى 177 # 482 - إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى الدمشقى، ابن الدرجى 177، 178 # 483 - إسماعيل بن إبراهيم الزبيدى، الشرف 178 # 484 - إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شيث الصفار، الشهيد، أبو إبراهيم 178 # 485 ms0537 - إسماعيل بن أحمد بن إسماعيل القوصى المصرى، جلال الدين، أبو الطاهر 179 # 486 - إسماعيل بن أحمد بن سلم، أبو أحمد 179، 180 # 487 - إسماعيل بن أحمد بن عبد الوهاب المخزومى القاهرى، تاج الدين أبو ~~الفدا 180 # 488 - إسماعيل بن أحمد بن على، ابن عبد الحق 180 # 489 - إسماعيل بن أبى البركات بن أبى العز صالح، ابن الكشك، عماد الدين 181 # 490 - إسماعيل بن توبة القزوينى، أبو سهل 181 # 491 - إسماعيل بن حاجى الهروى الدمشقى، شرف الدين 181، 182 # 492 - إسماعيل بن الحسين بن عبد الله البيهقى، أبو القاسم 182 # 493 - إسماعيل بن الحسين بن على الزاهد البخارى، أبو محمد 182، 183 # 494 - إسماعيل بن الحسين بن محمد الحسينى، عز الدين، أبو طالب 183، 184 # 495 - إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة 184 - 186 PageV02P310 ~~311 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 496 - إسماعيل بن خليل، تاج الدين 186 # 497 - إسماعيل بن داود بن مساعد، عماد الدين 187 # 498 - إسماعيل بن سالم 187 # 499 - إسماعيل بن سميع الكوفى السابرى، أبو محمد 187، 188 # 500 - إسماعيل بن سعيد الطبرى الجرجانى الشالنجى، أبو إسحاق 188، 189 # 501 - إسماعيل بن سليمان بن ايداش، أبو طاهر 189 # 502 - إسماعيل بن سودكين بن عبد الله النورى، أبو الطاهر 190 # 503 - إسماعيل بن صاعد بن محمد، أبو الحسن 190، 191 # 504 - إسماعيل بن صاعد بن منصور الصاعدى، أبو الحسن 191 # 505 - إسماعيل بن صاعد البخارى، عماد الإسلام، أبو القاسم 191، 192 # 506 - إسماعيل بن عبد الرحمن [بن عبد السلام] اللمغانى، ابن منكوا، أبو ~~يوسف 192 # 507 - إسماعيل بن عبد الرحمن بن مكى الماردينى، مجد الدين، أبو الفدا ~~192، 193 # 508 - إسماعيل بن عبد السلام بن إسماعيل اللمغانى البغدادى، أبو القاسم 193 # 509 - إسماعيل بن عبد الصادق بن عبد الله البيارى الخطيب 193، 194 # 510 - إسماعيل بن عبد العزيز بن سوار البصروى، أبو عبد العزيز 194 # 511 - إسماعيل بن عبد المجيد بن إسماعيل 194 # 512 - إسماعيل بن عثمان بن عبد الكريم القرشى، ابن المعلم، رشيد الدين، ~~أبو الفدا 195، 196 # 513 ms0538 - إسماعيل بن عدى بن الفضل الأزهرى الطالقانى، أبو المظفر 196، 197 # 514 - إسماعيل بن على بن الحسين الرازى السمان، ابن زنجويه، أبو سعد 197 - 199 # 515 - إسماعيل بن على بن عبد الله الحاكم الناصحى، أبو الحسن 199 # 516 - إسماعيل بن على بن عبيد الله الخطيبى 200 # 517 - إسماعيل بن على بن محمد البشتنقانى، أبو إبراهيم 200 # 518 - إسماعيل بن عيسى بن دولات البلكشهرى الأوغانى 201 PageV02P311 ~~312 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 519 - إسماعيل بن الفضل 201 # 520 - إسماعيل بن محمد بن إبراهيم النوحى 202 # 521 - إسماعيل بن محمد بن أحمد الحجاجى، أبو سعيد 202، 203 # 522 - إسماعيل بن محمد بن أحمد الكمارى 203 # 523 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل السعدى الحموى، ابن الفقاعى، كمال ~~الدين، أبو الفدا 203، 204 # 524 - إسماعيل بن محمد بن الحسن الحسينى السيد، أبو إبراهيم 204 # 525 - إسماعيل بن محمد بن الحسن الحاكم الكرابيسى المذكر، أبو الفضل 205 # 526 - إسماعيل بن محمد بن سليمان البيلقى، شمس الدين، أبو الفضل 205 # 527 - إسماعيل بن محمد بن محمد البزار، أبو النجح 206 # 528 - إسماعيل بن محمد بن يحيى 206 # 529 - إسماعيل بن هبة الله بن محمد، ابن أبى جرادة، ابن العديم، أبو صالح ~~206، 207 # 530 - إسماعيل بن يحيى بن على المهاجرى الكردى السنهوتى القارى الشطرنجى، ~~مجد الدين 207، 208 # 531 - إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق التنوخى الأنبارى، أبو الحسن 208 # 532 - إسماعيل بن اليسع بن الربيع (أو ابن الربيع بن اليسع) الكندى ~~الكوفى، أبو الفضل، أبو عبد الرحمن 208 - 210 # 533 - إسماعيل المتكلم 210 # 534 - إسماعيل الرومى القرمانى، كمال الدين 211 # 535 - إسماعيل بن التمجيد الرومى 211 # باب من اسمه أشرف 536 - أشرف بن محمد، أبو سعيد 212 # 537 - أشرف بن نجيب بن محمد الكاسانى، أشرف الدين، أبو الفضل 212 # 538 - أصفح بن على بن أصفح القيسى الطالقانى، أبو معاذ 213 PageV02P312 ~~313 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 539 - أعظم شاه بن إسكندر شاه بن شمس الدين السجستانى، غياث الدين، أبو ~~المظفر 213، 214 ms0539 # 540 - أقبغا العديمى الحلبى، سيف الدين 214 # 541 - أكتم بن يحيى بن حبان الأسدى 214، 215 # 542 - ألجاى 215 # 543 - ألغ بيك بن شاه رخ بن تيمور 215 - 217 # 544 - إلياس بن إبراهيم السينابى 217 # 545 - إلياس بن ناصر بن إلياس الديلمى، أبو طاهر 217، 218 # 546 - إلياس بن يحيى بن حمزة الرومى 218 # 547 - إلياس، مفرد شجاع 218، 219 # 548 - إلياس الرومى الحنفى 219 # 549 - إلياس الرومى، شجاع الدين 219 # 550 - إلياس الرومى، خرزمة شجاع 219، 220 # 551 - إلياس الرومى، اصلو شجاع 220 # 552 - إلياس الرومى، من نواحى قسطمون 220، 221 # 553 - أمير كاتب بن أمير عمر بن أمير غازى الفارابى الإتقانى، العميد، ~~قوام الدين، أبو حنيفة 221 - 224 # 554 - أمير غالب بن أمير كاتب بن أمير عمر الإتقانى، همام الدين 224، 225 # 555 - أيوب بن أبى بكر بن إبراهيم، ابن النحاس، الأسدى الحلبى، بهاء ~~الدين، أبو صابر 225 # 556 - أيوب بن الحسن الزاهد النيسابورى، أبو الحسين 225، 226 # 557 - إياس الرومى 226 # حرف الباء 558 - باشا چلبى بن المولى زيرك الرومى 227 # 559 - باشا چلبى اليكانى الرومى 227 # 560 - بالى بن حاجى بن سيدى الرومى الإيدينى 227، 228 # 561 - بايزيد الصوفى 228 PageV02P313 ~~314 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 562 - برويز بن عبد الله الرومى 228، 229 # 563 - بركة بن على بن بركة، أبو الخطاب 229 # 564 - بشر بن غياث بن أبى كريمة المريسى، أبو عبد الرحمن 230 - 238 # 565 - بشر بن القاسم بن حماد السلمى الهروى النيسابورى، بشرويه، أبو سهل 238 # 566 - بشر بن المعلى 238 # 567 - بشر بن الوليد بن خالد الكندى، أبو الوليد 239 - 242 # 568 - بشر بن يحيى المروزى 242 # 569 - بشر بن أبى الأزهر يزيد النيسابورى، أبو سهل 242 # 570 - بكار بن الحسن بن عثمان العنبرى الأصبهانى 243 # 571 - بكار بن قتيبة بن عبد الله الثقفى البكراوى، أبو بكرة 243 - 252 # 572 - بكر بن محمد بن أحمد السنجى الورسنينى، أبو أحمد 253 # 573 - بكر بن محمد بن على الأنصارى الزرنجرى، شمس الأئمة، أبو ms0540 الفضائل ~~253، 254 # 574 - بكر بن محمد العمى 254 # 575 - بكبرس التركى الناصرى، نجم الدين، أبو الفضائل، أبو شجاع 254، 255 # 576 - بلبان بن عبد الله العلانى الأصبحى القاسمى المعزى، أبو النعمان ~~255، 256 # 577 - بهلول بن إسحاق بن البهلول التنوخى 256، 257 # 578 - بهلول بن حسان بن سنان التنوخى الأنبارى، أبو الهيثم 257 # 579 - بهلول بن محمد بن أحمد التنوخى الأنبارى، أبو القاسم 258 # 580 - بنيمان بن محمد بن الفضل، الصفى 258 # 581 - بيبرس بن عبد الله الحلبى المجدى العديمى، علاء الدين، أبو سعيد 259 # 582 - بيبرس المنصورى الخطائى الداوادار 259، 260 # 583 - بيرم بن على بن برستكين، أبو السرور 260 # 584 - بايزيد خان بن السلطان مراد خان الغازى، يلدروم بايزيد 260 PageV02P314 ~~315 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 585 - بايزيد خان بن السلطان محمد خان 260، 261 # 586 - برهان الدين بن القطب الحنفى 261 # 587 - بهاء الدين بن العارف بالله تعالى لطف الله 261 # حرف التاء المثناة من فوق 588 - تغرى برمش بن يوسف بن عبد الله التركمانى ~~القاهرى، الزين، أبو المحاسن 262، 263 # 589 - تغرى برمش الجلالى الناصرى المؤيدى، سيف الدين 263 - 266 # 590 - تكش بن أرسلان بن أطسز 266 # 591 - تمام بن إسماعيل بن تمام السلمى، ظهير الدين، أبو كامل 267 # 592 - توبة بن سعد بن عثمان بن سيار 267 # 593 - تمر بن عبد الله الشهابى الأمير الحاجب، سيف الدين 268 # 594 - تمربغا الرومى الظاهرى، الظاهر، جقمق، أبو سعيد 268، 269 # 595 - تنم الفقيه الحنفى 269 # حرف الثاء المثلثة 596 - ثابت بن شبيب بن عبد الله التميمى البصروى، ~~السديد، أبو محمد 270 # حرف الجيم 597 - جابر بن محمد بن محمد الخوارزمى الكاتى المصرى، افتخار ~~الدين، أبو عبد الله 271، 272 # 598 - جار الله بن صالح بن أبى المنصور أحمد الشيبانى الطبرى المكى، جلال ~~الدين 272 # 599 - الجارود بن يزيد النيسابورى، أبو على، أبو الضحاك 272، 273 # 600 - جامع الكشانى 273، 274 # 601 - جبارة بن المغلس الحمانى الكوفى 274 # 602 - جبريل بن جميل بن محبوب القيسى اللواتى البزاز 274 ms0541 PageV02P315 ~~316 رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # 603 - جبريل بن عبد الله الدمشقى، زين الدين 275 # 604 - جرير بن عبد الحميد بن قرط الرازى الآبى، أبو عبد الله 275 # 605 - جعفر بن أحمد إسماعيل الإستراباذى، أبو محمد 276 # 606 - جعفر بن أحمد بن بهرام الباهلى الشهيد الإستراباذى، أبو حنيفة 276، 277 # 607 - جعفر بن أبى على الحسن بن إبراهيم الدميرى المصرى 277، 278 # 608 - جعفر بن طرخان الإستراباذى، أبو محمد 278 # 609 - جعفر بن عبد الله بن محمد الدامغانى، أبو منصور 278، 279 # 610 - جعفر بن عبد الواحد بن أحمد الثقفى، أبو البركات 279 # 611 - جعفر بن عبد الوهاب بن محمد البغدادى 279 # 612 - جعفر بن محمد بن أحمد التنوخى الأنبارى، أبو محمد 280 # 613 - جعفر بن محمد بن عمار البرجمى 280، 281 # 614 - جعفر بن محمد بن المعتز النسفى المستغفرى، أبو العباس 281 # 615 - جعفر بن محمد البويبى، أبو محمد 281 # 616 - جعفر بن يحيى بن خالد البرمكى، أبو الفضل 282 - 297 # ذكر مقتل جعفر، وإيقاع الرشيد به، وبأهل بيته 285 - 297 # 617 - جعفر العجمى، الزين 298 # 618 - الجنيد بن محمد بن المظفر الطايكانى الغزنوى الخبازى، أبو القاسم 298 # 619 - جنين بن الشيخ سيدر الحنفى، زين الدين 299 # 620 - جلال الدين الرومى 299 PageV02P316 ~~المجلد الثالث PageV03P001 ~~PageV03P002 PageV03P003 ~~PageV03P004 PageV03P005 ~~PageV03P006 # 7 # المجلد الثالث ### | AUTO حرف الحاء ### || AUTO باب من اسمه حاتم وحامد # 621 - حاتم بن إسماعيل * # قال الواقدى: كتبت كتب أبى حنيفة عن حاتم بن إسماعيل، عنه. # *** # 622 - حاتم بن علوان بن يوسف أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو محمد، الزاهد ~~الأصم ** # أحد أتباع الإمام الأعظم، وأحد أعلام الأئمة، وصلحاء هذه الأمة، كان ~~مشهورا بالزهد والتقلل، معروفا بالورع والتقشف، وله كلام مدون فى الزهد ~~والحكم، وأسند الحديث/عن شقيق بن إبراهيم البلخى، وغيره. # وصحب عصام بن يوسف البلخى الإمام، وكان بينهما مباحث ومناظرات، وأهدى ~~إليه عصام مرة شيئا فقبله، فقيل له: لم قبلته؟ فقال: وجدت فى أخذه ذلى ~~وعزه، وفى ردى عزى وذله، فاخترت عزه على عزى، وذلى على ذله. # وقدم ms0542 حاتم مدينة بغداد فى أيام أبى عبد الله أحمد ابن حنبل، واجتمع معه. # حكى عنه أبو عبد الله الخواص 1، وكان من علية أصحابه، قال: لما دخل حاتم # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 410. # **) ترجمته فى: الأنساب 43 و، تاريخ بغداد 8/ 241 - 245، الجواهر المضية، ~~برقم 411، حلية الأولياء 8/ 73 - 84، دول الإسلام 1/ 144، الرسالة القشيرية ~~20، شذرات الذهب 2/ 87، صفة الصفوة 4/ 161 - 163، طبقات الأولياء لابن ~~الملقن 178 - 181، الطبقات الكبرى للشعرانى 1/ 80، 81، طبقات الصوفية 91 - ~~97، العبر 1/ 424، اللباب 1/ 57، المختصر فى أخبار البشر 2/ 38، مرآة ~~الجنان 2/ 118، وفيات الأعيان 2/ 26 - 29. ويأتى سبب تسميته بالأصم أثناء ~~الترجمة. وفى بعض مصادر الترجمة: «حاتم بن عنوان»، وعنوان وعلوان واحد. # 1) تاريخ بغداد 8/ 242. PageV03P007 # 8 بغداد، اجتمع إليه أهلها، فقالوا له: يا أبا عبد الرحمن، أنت رجل عجمى، ~~ليس يكلمك أحد إلا قطعته، لأى معنى!! # فقال حاتم: معى ثلاث خصال بها أظهر على خصمى. # فقالوا: أى شاء هى؟ # قال: أفرح إذا أصاب خصمى، وأحزن له إذا أخطأ، وأحفظ نفسى لا تتجاهل عليه. # فبلغ ذلك أحمد ابن حنبل، فقال: سبحان الله، ما أعقله من رجل. # وحدث أبو جعفر الهروى 1، قال: كنت مع حاتم وقد أراد الحج، فلما وصل إلى ~~بغداد، قال لى: يا أبا جعفر، أحب أن ألقى أحمد ابن حنبل. # فسألنا عن منزله، ومضينا إليه، فطرقت عليه الباب، فلما خرج قلت: يا أبا ~~عبد الله، أخوك حاتم. # قال: فسلم عليه، ورحب به، وقال بعد بشاشة به: أخبرنى يا حاتم، فيم التخلص ~~من الناس؟ # قال: يا أحمد، فى ثلاث خصال. # قال: وما هى؟ # قال: أن تعطيهم مالك ولا تأخذ من مالهم شيئا، وتقضى حقوقهم ولا تستقضى ~~أحدا منهم حقا لك، وتحتمل مكروههم ولا تكره أحدا منهم على شاء. # قال: فأطرق أحمد ينكت بأصبعه 2 على الأرض، ثم رفع رأسه. وقال: يا حاتم: # إنها لشديدة. # فقال له حاتم: وليتك تسلم، وليتك تسلم، وليتك تسلم. # وروى الخطيب 3 بسنده إلى الحسن بن على العابد، أنه قال: سمعت حاتما ~~الأصم، وقد سأله سائل: على أى شاء بنيت أمرك؟ # فقال: على أربع خصال، على ms0543 أن لا أخرج من الدنيا حتى أستكمل رزقى، وعلى أن # 1) تاريخ بغداد 8/ 242. # 2) تكملة من تاريخ بغداد. # 3) تاريخ بغداد 8/ 243. PageV03P008 # 9 رزقى لا يأكله غيرى، وعلى أن أجلى لا أدرى متى هو، وعلى أنى لا أغيب عن ~~الله تعالى طرفة عين. # قال 1: وسمعت حاتما يقول: لو أن صاحب خبر يجلس إليك ليكتب كلامك لاحترزت ~~منه، وكلامك يعرض على الله فلا تحترز. # وقال له رجل 2: بلغنى أنك تجوز المفاوز من غير زاد. # فقال حاتم: بل أجوزها بالزاد، وإنما زادى فيها أربعة أشياء. # قال: ما هى؟ # قال: أرى الدنيا كلها ملكا لله، وأرى الخلق كلهم عباد الله وعياله، وأرى ~~الأسباب والأرزاق كلها بيد الله، وأرى قضاء الله نافذا فى كل أرض. # فقال له الرجل: نعم الزاد زادك يا حاتم، أنت تجوز به مفاوز الآخرة، فكيف ~~مفاوز الدنيا!! # وقال، رضى الله عنه 3: خرجت فى سفر ومعى زاد، فنفد زادى فى وسط البرية، ~~فكان قلبى فى البرية والحضر واحدا. # وذكر عن حاتم أنه قال 4: لقينا الترك مرة، وكان بيننا جولة 5، فرمانى ~~تركى بوهق 6 فأقلبنى 7 عن فرسى، ونزل عن دابته، وقعد على صدرى، وأخذ بلحيتى ~~هذه الوافرة، وأخرج من خفه سكينا ليذبحنى بها، فوحق سيدى ما كان قلبى عنده ~~ولا عند سكينه، إنما كان قلبى عند سيدى، أنظر ماذا ينزل به القضاء منه، ~~فقلت: سيدى قضيت على أن يذبحنى هذا فعلى الرأس والعين، إنما أنا لك وملكك، ~~فبينا أنا أخاطب سيدى وهو قاعد على صدرى، آخذ/بلحيتى ليذبحنى، إذ رماه بعض ~~المسلمين بسهم فما أخطأ حلقه، فسقط # 1) تاريخ بغداد 8/ 243. # 2) تاريخ بغداد 8/ 243. # 3) تاريخ بغداد 8/ 244. # 4) تاريخ بغداد 8/ 244، 245. # 5) تكملة من تاريخ بغداد. # 6) الوهق: الحبل يرمى فى أنشوطة فتؤخذ به الدابة والإنسان. القاموس (وهق). # 7) ساقط من: ط، ن، وهو هكذا فى: س، وتاريخ بغداد. PageV03P009 # 10 عنى، فقمت أنا إليه، فأخذت السكين من يده فذبحته، فما هو إلا أن تكون ~~قلوبكم عند السيد حتى تروامن عجائب لطفه ما لا ترون من الآباء والأمهات. # وروى 1 أن رجلا جاء إليه، فقال: يا ms0544 أبا عبد الرحمن، أى شاء رأس الزهد، ~~ووسط الزهد، وآخر الزهد؟ # فقال: رأس الزهد الثقة بالله، ووسطه الصبر، وآخره الإخلاص. # وكان أبو بكر الوراق، يقول 2: حاتم الأصم لقمان هذه الأمة. # والسبب فى تسميته بالأصم 3 أن امرأة جاءت إليه تسأله عن مسألة، فاتفق أنه ~~خرج منها فى تلك الحالة صوت، فخجلت، فقال حاتم: ارفعى صوتك. وأراها 4 من ~~نفسه أنه أصم، فسرت المرأة بذلك، وقالت: إنه لم يسمع الصوت 5. فغلب عليه ~~اسم الأصم. # ومحاسن حاتم وفضائله تجل عن الإحصاء. وتتجاوز حد الضبط، وفيما ذكرناه أدل ~~دليل على علو شأنه، وحسن اعتقاده، وخلوص إيمانه. # وكانت وفاته بواشجرد 6، عند رباط يقال له: سروند، على جبل فوق واشجرد، ~~سنة سبع وثلاثين ومائتين. # وله ولد يقال له: حسن، وقيل: يقال له خشكدا، والله تعالى أعلم. # وقد ذكر لحاتم الأصم هذا صاحب «مناقب الأبرار، ومحاسن الأخيار» ترجمة ~~واسعة، ضمنها شيئا كثيرا من زهدياته وحكمياته، لا بأس بإيرادها، أو إيراد ~~خلاصتها، فإن غالبه ينبغى أن يكتب بماء الذهب على صفحات الخدود. # 1) تاريخ بغداد 8/ 245. # 2) تاريخ بغداد 8/ 245، وانظر العبر 1/ 424. # 3) تاريخ بغداد 8/ 244، وانظر اللباب 1/ 57. # 4) فى تاريخ بغداد: «وأرى». # 5) ساقط من: ن، وهو فى س، ط، وتاريخ بغداد. # 6) واشجرد: من قرى ما وراء النهر. معجم البلدان 4/ 891. PageV03P010 # 11 قال حاتم 1: من دخل فى مذهبنا هذا فليجعل فى نفسه أربع خصال من الموت، ~~موت أبيض، وموت أسود، وموت أحمر، وموت أخضر؛ فالموت الأبيض الجوع، والأسود ~~الاحتمال لأذى الناس، والأحمر مخالفة النفس، والأخضر طرح الرقاع بعضها على بعض. # وقال 1: العجلة من الشيطان إلا فى خمس: إطعام الطعام إذا حضر ضيف 2، ~~وتجهيز الميت إذا مات، وتزويج البكر إذا بلغت، وقضاء الدين إذا وجب، ~~والتوبة من الذنب 3 إذا أذنب 3. # وقال 1: من أصبح وهو مستقيم فى أربعة أشياء فهو يتقلب فى رضا الله تعالى؛ ~~أولها الثقة بالله تعالى، ثم التوكل، ثم الإخلاص، ثم المعرفة، والأشياء ~~كلها تتم بالمعرفة، فالواثق 4 برزقه لا يفرح بالغنى، ولا يهتم بالفقر، ولا ~~يبالى أصبح فى عسر أو يسر. # وقال ms0545 5: أصل الطاعة ثلاثة أشياء: الخوف، والرجاء، والحب. وأصل المعصية ~~ثلاثة أشياء: الكبر، والحرص، والحسد. فما 6 يأخذه المنافق من الدنيا يأخذه ~~بالحرص، ويمنعه بالشك، وينفقه بالرياء، والمؤمن يأخذ بالخوف، ويمسك بالشدة، ~~وينفق فى الطاعة، خالصا 7 لله تعالى 7. # وقال 8: اطلب نفسك فى أربعة أشياء: العمل الصالح بغير رياء، والأخذ بغير ~~طمع، والعطاء بغير منة، والإمساك بغير بخل. # 1) هذا القول فى طبقات الصوفية 93. # 2) فى س: «الضيف»، والمثبت فى: ط، ن، وطبقات الصوفية. # 3 - 3) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، وطبقات الصوفية. # 4) أفرد السلمى من أول قوله: «الواثق» على أنه قول آخر، ورواه من طريق ~~غير الأولى. انظر طبقات الصوفية 94. # 5) طبقات الصوفية 95. # 6) أفرد السلمى هذا القول على أنه مستقل عن الأول. انظر طبقات الصوفية 95. # 7 - 7) فى طبقات الصوفية: «فى الطاعة». # 8) طبقات الصوفية 95. PageV03P011 # 12 وقال 1: ما من صباح إلا والشيطان يقول لى: ما تأكل، وما تلبس، وأين ~~تسكن؟ فأقول: آكل الموت، وألبس الكفن، وأسكن القبر. # وقال له رجل 1: ما تشتهى؟ فقال: أشتهى عافية يوم 2 إلى الليل. فقيل له: ~~أليست الايام كلها عافية؟ فقال: إن عافية يومى أن لا أعصى الله تعالى فيه. # وقال 3: أربعة يندمون على أربع 4: المقصر إذا فاته العمل، والمنقطع عن ~~أصدقائه إذا نابته/نائبة، والممكن منه عدوه بسوء رأيه، والجراء على الذنوب. # وقال 5: الزم خدمة مولاك تأتك الدنيا راغمة، والجنة عاشقة، وتعهد نفسك فى ~~ثلاثة مواضع: إذا عملت فاذكر نظر الله تعالى إليك، وإذا تكلمت فاذكر سمع ~~الله تعالى إياك، وإذا سكت فاذكر علم الله تعالى فيك. # وقال له رجل 6: عظنى. فقال: إن كنت تريد أن تعصى مولاك فاعصه فى موضع ~~لايراك. # يعنى أن الله تعالى يعلم السر والجهر، ولا يخفى عليه شاء، ومن علم أن ~~أفعاله وأقواله لا تخفى على الله تعالى، وأن الله مطلع عليه، وناظر إليه، ~~يقبح منه العصيان، واتباع الشيطان، ويكون ذا جرأة على الله تعالى، وقليل ~~الحياء منه، نعوذ بالله من ذلك. # وقال 7: من ادعى ثلاثا بغير ثلاث فهو كذاب: من ادعى حب الله ms0546 تعالى من غير ~~ورع عن محارمه فهو كذاب، ومن ادعى حب الجنة من غير إنفاق ماله 1 فى طاعة الله # 1) طبقات الصوفية 96. # 2) فى طبقات الصوفية: «يومى». # 3) طبقات الصوفية 96، 97. # 4) فى طبقات الصوفية: «أربعة». # 5) طبقات الصوفية 97، وأدرج التميمى قولين لحاتم جاءا منفصلين فى طبقات ~~الصوفية. # 6) طبقات الصوفية 97. # 7) طبقات الصوفية 97. PageV03P012 # 13 تعالى 1 فهو كذاب، ومن ادعى حب النبى صلى الله عليه وسلم من غير محبة ~~الفقراء 2 فهو كذاب. # وروى أن عصام بن يوسف مر بحاتم الأصم، وهو يتكلم فى مجلسه، فقال له: يا ~~حاتم، تحسن تصلى؟ قال: نعم. قال: كيف تصلى؟ قال حاتم: أقوم بالأمر، وأقف ~~بالخشية، وأدخل بالنية، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالترتيل، وأركع وأسجد ~~بالتواضع، وأجلس للتشهد بالتمام، وأسلم 3 بالوقار والسنة، وأسلمها إلى الله ~~تعالى بالإخلاص، وأرجع إلى نفسى 3 بالخوف أن لا يقبلها منى، وأحفظ بالجهد ~~إلى الموت. فقال له: تكلم، فأنت تحسن تصلى. # وروى أن شقيقا البلخى قال لحاتم الأصم: ما الذى تعلمت منى منذ صحبتنى؟ # قال: ستة أشياء: # الأول، رأيت الناس كلهم فى شك من أمر الرزق، فتوكلت على الله تعالى، ~~لقوله تعالى: (وماا من دابة في الأرض إلاا على اللاه رزقهاا) 4 فعلمت أنى ~~من جملة الدواب فلم أشغل نفسى بشاء قد تكفل لى به ربى. قال: أحسنت. # والثانى، رأيت أن لكل إنسان صديقا يفاء إليه بسره، ويشكو إليه أمره، ~~فاتخذت لى صديقا يكون لى بعد الموت، وهو فعل الخير، فصادقته ليكون عونا لى ~~عند الحساب، ويجوز معى على الصراط، ويثبتنى بين يدى الله تعالى. قال: أحسنت. # والثالث، رأيت لكل أحد من الناس عدوا، فقلت: أنظر من عدوى، فرأيت من ~~اغتابنى أو أخذ 5 من مالى أو ظلمنى فليس عدوى، ولكن عدوى الذى إذا كنت فى ~~طاعة الله تعالى أمرنى بمعصيته، فرأيت أن ذلك إبليس اللعين وجنوده، ~~فاتخذتهم أعداء، ووضعت # 1) لم يرد هذا فى طبقات الصوفية. # 2) فى طبقات الصوفية: «الفقر» وما هنا أوفق. # 3) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # 4) سورة هود 6. # 5) فى س، ط: ms0547 «وأخذ»، والمثبت فى: ن. PageV03P013 # 14 الحرب بينى وبينهم، ووترت قوسى، وفوقت سهمى، ولا أدع أحدا منهم يقربنى. قال: # أحسنت. # والرابع، رأيت كل واحد من الناس له طالب، فرأيت أن ذلك الطالب ملك الموت، ~~ففرغت نفسى له، حتى إذا جاء بادرت معه بلا علاقة. قال: أحسنت. # والخامس، نظرت فى الخلق، فأحببت واحدا وأبغضت واحدا، فالذى أحببته لم ~~يعطنى شيئا، والذى أبغضته لم يأخذ منى شيئا، فقلت: من أين أتيت؟ فنظرت، ~~فإذا هو الحسد، فنفيته عنى، وأحببت الناس كلهم، فكل شاء لم أرضه لنفسى لم ~~أرضه لهم. قال: # أحسنت. # والسادس، رأيت كل واحد من الناس له بيت يسكنه ويأوى إليه، فرأيت مسكنى ~~القبر، فكل شاء قدرت عليه من الخير قدمته لنفسى، حتى أعمر قبرى، فإن القبر ~~إذا كان خرابا لا يمكن المقام فيه. # فقال له شقيق: /يكفيك، ولست بمحتاج إلى غيره. # وقال: الزاهد يذيب كيسه قبل نفسه، والمتزهد يذيب نفسه قبل كيسه، ولكل شاء ~~زينة، وزينة العبادة الخوف، وعلامة الخوف قصر الأمل. # وقال، رحمه الله تعالى، ما ينبغى أن يكتب بماء الذهب، وهو: لا تغتر بموضع ~~صالح، فلا مكان أصلح من الجنة، لقى فيها 1 آدم 1 عليه الصلاة والسلام 1 ما ~~لقى، ولا تغتر بكثرة العبادة، فإن إبليس بعد طول تعبده لقى ما لقى، ولا ~~تغتر بكثرة العلم؛ فإن بلعام كان يحسن اسم الله الأعظم، فانظر ماذا لقى، ~~ولا تغتر برؤية الصالحين، فلا شخص أكبر ولا أصلح من المصطفى صلى الله عليه ~~وسلم، لم تنتفع بلقائه أقاربه وصاروا أعداءه. # وعن أبى عبد الله الخواص، قال: دخلت مع أبى عبد الرحمن حاتم الأصم إلى الرى، # 1 - 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. PageV03P014 # 15 ومعه ثلاثمائة وعشرون رجلا يريدون 1 الحج، وعليهم الصوف والرزمانقات 2، ~~وليس فيهم من معه طعام ولا جراب، فنزلنا على رجل من التجار متنسك يحب ~~الصالحين، فأضافنا تلك الليلة، فلما كان من الغد، قال لحاتم: يا أبا عبد ~~الرحمن، ألك حاجة، فإنى أريد أن أعود فقيها لنا هو مريض؟ ms0548 فقال حاتم: إن كان ~~لكم فقيه عليل، فعيادة الفقيه فيها فضل كثير، والنظر إلى الفقيه عبادة، ~~وأنا أيضا أجاء معك. # وكان المريض محمد بن مقاتل 3، قاضى الرى، فقال: مربنا يا أبا عبد الرحمن. ~~فجاءوا إلى باب داره، فإذا البواب كأنه أمير مسلط، فبقى حاتم متفكرا يقول: ~~باب دار عالم على هذه الحال!! ثم أذن لهم فدخلوا، وإذا بدار قوراء 4، وآله ~~حسنة، وبزة وفرش وستور، فبقى حاتم متفكرا ينظر حتى دخلوا إلى المجلس الذى ~~فيه محمد بن مقاتل، وإذا بفراش حسن وطاء، ممهد، وهو راقد عليه، وعند رأسه ~~خدمه، والناس وقوف. # فقعد الرازى وسأل عن حاله، وبقى حاتم قائما، وأومأ إليه محمد بن مقاتل بيده: # اجلس. # فقال حاتم: لا أجلس. # فقال له محمد 5 بن مقاتل: فلك حاجة؟ # فقال: نعم. # فقال: وما هى؟ # قال: مسألة أسألك عنها. # قال: سلنى. # قال حاتم: قم فاستو جالسا حتى أسألك عنها. # فأمر غلمانه فأسندوه. # فقال له حاتم: علمك هذا من أين جئت به؟ # 1) فى س: «يريد»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) فى شفاء الغليل 108: «رزمة، بالكسر: ما يجمع فيه الثياب، والعامة ~~تضمه»، فلعل هذا منه. أو لعله نوع من الثياب. # 3) ذكر الشعرانى فى طبقاته 1/ 80، 81 هذه القصة باختصار. # 4) قوراء: واسعة. # 5) ساقط من: س، ط، وهو فى: ن. PageV03P015 # 16 فقال: حدثنى به الثقات. # قال: عن من؟ # قال: عن الثقات من الأئمة. # قال: عن من أخذوه؟ # قال: عن التابعين. # قال: والتابعون عن من أخذوه؟ # فقال: عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. # قال: وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من أخذوه؟ # قال: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. # قال: ورسول الله صلى الله عليه وسلم عن من أخذه؟ # قال: عن جبريل عليه 1 الصلاة و1 السلام، عن الله عز وجل. # فقال له حاتم: ففيما أداه جبريل عن الله تعالى إلى النبى صلى الله عليه ~~وسلم، وأداه النبى صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه رضى الله تعالى عنهم، ~~وأداه أصحابه إلى تابعيهم، وأداه التابعون إلى ms0549 الأئمة، وأداه الأئمة إلى ~~الثقات، وأداه الثقات إليك، هل سمعت أن من كانت داره فى الدنيا أحسن، ~~وفراشه أجمل، وزينته أكثر، كانت له المنزلة عند الله تعالى أعظم؟ # فقال: لا. # قال: فكيف سمعت؟ # قال: سمعت من زهد فى الدنيا، ورغب فى الآخرة، وأحب المساكين، وقدم ~~لآخرته، كان عند الله تعالى له المنزلة أكثر، وإليه أقرب. # قال حاتم: فأنت بمن اقتديت، بالنبى صلى الله عليه وسلم، /أو بأصحابه، أو ~~بالتابعين من بعدهم، والصالحين على أثرهم، أو بفرعون ونمرود، أول من بنى ~~بالجص والآجر؟ يا علماء السوء مثلكم إذا رآه الجاهل المتكالب على الدنيا، ~~الراغب فيها يقول: إذا كان هذا العالم على هذه الحالة لا أكون أنا شرا منه. # 1 - 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. PageV03P016 # 17 قال: ثم خرج من عنده، وازداد محمد بن مقاتل مرضا على مرضه من كلامه. # وبلغ أهل الرى 1 ما جرى بين حاتم وبين ابن مقاتل 1، فقالوا لحاتم: يا أبا ~~عبد الرحمن، إن محمد بن عبيد الطنافسى بقزوين، أكبر سنا من هذا، وهو غريق ~~فى الدنيا. # قال 2: فصار حاتم إليه متعمدا، ودخل عليه، وعنده الخلق مجتمعون يحدثهم، ~~فقال له حاتم: رحمك الله، أنا رجل عجمى، جئتك لتعلمنى مبتدأ دينى، ومفتاح ~~صلاتى، كيف أتوضأ للصلاة؟ # فقال: نعم وكرامة، يا غلام، إناء فيه ماء. # فجاءه بالإناء، وقعد محمد بن عبيد يتوضأ ثلاثا، ثم قال له: هكذا فاصنع. # قال حاتم: مكانك، رحمك الله، حتى أتوضأ بين يديك، ليكون آكد لما أريد. # فقام الطنافسى، وقعد حاتم مكانه فتوضأ، وغسل وجهه ثلاثا، حتى إذا بلغ ~~الذراع غسله أربعا. # فقال له الطنافسى: يا هذا، أسرفت. # فقال له حاتم: فيماذا أسرفت؟ # قال: غسلت ذراعك أربعا. # فقال له حاتم: سبحان الله تعالى، أنا أسرفت فى كف من الماء، وأنت فى جميع ~~هذا الذى أراه كله لم تسرف!! # فعلم الطنافسى أنه قصد منه ذلك، ولم يرد أن يتعلم منه شيئا، فدخل إلى ~~البيت، ولم يخرج إلى الناس أربعين يوما. # وكتب تجار الرى إلى بغداد ms0550 بما جرى بين حاتم وبين محمد بن مقاتل، ومحمد بن ~~عبيد الطنافسى، ثم رحل حاتم إلى العراق، ودخل بغداد، واجتمع بعلمائها كما ~~تقدم فى أوائل الترجمة. # ثم خرج إلى الحجاز، فلما صار 3 إلى المدينة الشريفة، أحب أن ينظر ~~علماءها، فقال لهم: يا قوم، أى مدينة هذه؟ # 1 - 1) فى س: «ما جرى بينه وبين حاتم»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) ساق الشعرانى هذه القصة أيضا باختصار فى طبقاته 1/ 81. # 3) فى ن: «وصل»، والمثبت فى: س، ط. PageV03P017 # 18 قالوا: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. # قال: فأين قصر رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصلى فيه ركعتين؟ # قالوا: ما كان له قصر، إنما كان له بيت لاطى 1. # قال: قصور أهله وأزواجه وأصحابه بعده؟ # قالوا: ما لهم إلا بيوت لاطية. # فقال حاتم: يا قوم، هذه مدينة فرعون. # قال: فلببوه 2 وذهبوا به إلى الوالى، فقالوا: هذا العجمى 3 يقول: هذه ~~مدينة فرعون. # فقال له الوالى: لم قلت ذلك؟ # فقال له حاتم: لا تعجل على أيها الأمير، أنا رجل غريب، دخلت هذه المدينة، فسألت: # أى مدينة هذه؟ فقالوا: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم. فقلت: وأين قصر ~~الرسول صلى الله عليه وسلم لأصلى فيه ركعتين؟ قالوا: ما كان له قصر، إنما ~~كان له بيت لاطى. قلت: # فقصور 4 أهله وأزواجه وأصحابه بعده؟ قالوا: ما كان لهم إلا بيوت لاطية. ~~وسمعت الله تعالى يقول: (لقد كاان لكم في رسول اللاه أسوة حسنة لمن كاان ~~يرجوا اللاه واليوم الآخر) 5، فأنتم بمن تأسيتم؛ برسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، أو بأصحابه، أو بفرعون أول من بنى بالجص والآجر؟ # فخلوا عنه، وعرفوا أنه حاتم الأصم، وعلموا 6 قصده. # وكان كلما دخل المدينة يكون له مجلس عند قبر النبى صلى الله عليه وسلم، ~~يحدث ويدعو، فاجتمع إليه مرة علماء المدينة، وقالوا: تعالوا نخجله فى ~~مجلسه، كما فعل بنا عند الوالى. # 1) لاطى: لاصق بالأرض. # 2) لببوه: أخذوه بتلبيبه، أى جمعوا ثيابه عند نحره وصدره ثم جروه. # 3) فى ن: «عجمى»، والمثبت فى: س، ms0551 ط. # 4) فى س، ط: «فبيوت»، والتصويب من: ن، وقد مر. # 5) سورة الأحزاب 21. # 6) فى س: «وعرفوا»، والمثبت فى: ط، ن. PageV03P018 # 19 فحضروا عنده وقد اجتمع إليه خلق كثير، فقال له واحد: يا أبا عبد الرحمن مسألة. # /قال: سل. # قال: ما تقول فى رجل يقول: اللهم ارزقنى. # قال حاتم: متى طلب هذا العبد الرزق من ربه عز وجل، فى الوقت، أو قبل ~~الوقت، أو بعد الوقت؟ # فقالوا: يا أبا عبد الرحمن، ليس نفهم عنك هذا. # فقال حاتم: أنا أضرب لكم مثلا حتى تفهموه، مثل العبد الذى طلب 1 الرزق من ~~ربه تعالى قبل الوقت كمثل رجل كان له على رجل دين، فطالبه به، وقعد يلازمه، ~~فاجتمع جيرانه وقالوا له: هذا رجل معدم، لا شاء له، فأجله فى هذا الحق حتى ~~يحتال ويعطيك. # فقال لهم: كم تريدون أؤجله 2؟ قالوا: شهرا. فتركه وانصرف، فلما كان بعد ~~عشرة أيام جاء واقتضاه، فقام جيرانه فقالوا: سبحان الله، أجلته بين أيدينا ~~شهرا، ثم جئت تقتضيه بعد عشرة أيام. فتركه وانصرف، فلما كان محل الشهر جاء ~~فاقتضاه، فقال الجيران: إنما حل لك اليوم، دعه إلى بعد المحل ثلاثا. فهذا ~~مثل العبد الذى يطلب الرزق من ربه عز وجل. # ثم قال: عندكم أثاث، ودراهم فى أكياسكم، وطعامكم فى بيوتكم، وأنتم ~~تقولون: # اللهم ارزقنا. فقد رزقكم. كلوا وأطعموا إخوانكم المؤمنين، حتى إذا فنى ~~أقيموا بعده ثلاثا، ثم سلوا ربكم عز وجل، عسى أن يموت أحدكم غدا وعنده ما ~~يخلف على الأعداء، وهو يسأل الله 3 أن يزيده فى رزقه، ما هذه الغفلة؟ # فقالوا: نستغفر الله يا أبا عبد الرحمن، ما أردنا بالمسألة إلا إعناتك. ~~ثم انصرفوا عنه. # هذا ما نقلناه بعد أن اخترناه من كتاب «مناقب الأبرار» لابن خميس 4، رحمه الله # 1) فى ن «يطلب» والمثبت فى: س، ط. # 2) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # 3) تكملة من: ن، وهو ساقط من: س، ط. # 4) مكان: «خميس» بياض فى: ن، وهو فى: س، ط. وهو الحسين بن نصر الكعبى ~~الشافعى، المتوفى سنة ms0552 اثنتين وخمسين وخمسمائة. انظر: طبقات الشافعية 7/ 18، ~~ووفيات الأعيان 2/ 139، 140، وذكر له ابن خلكان هذا الكتاب «مناقب الأبرار» ~~وذكر أنه على أسلوب «رسالة القشيرى». PageV03P019 # 20 تعالى، وفيه كفاية لمن أراد الوقوف على أخبار حاتم، وأوصافه، وطريقته ~~التى كان عليها، ولو أردنا أن نجمع من ذلك جميع ما رأيناه منقولا عنه فى ~~كتب القوم لطالت الترجمة، وخرجنا عن المقصود، وخشينا من السآمة على من ~~يطالع الكتاب، ممن لم يذق حلاوة المحبة، ولا دخل إليها من باب. # ونسأل الله الكريم، ونتوسل إليه بنبيه العظيم، وبجميع أنبيائه وسائر ~~أوليائه، وبصاحب هذه الترجمة حاتم بن عنوان 1، صلى الله عليهم وسلم، وشرف ~~وكرم، أن ترزقنا 2 محبتهم، وتسلكنا طريقتهم، وتجمعنا بهم فى مستقر رحمتك، ~~من غير عذاب يسبق، يا أرحم الراحمين، 3 يا مجيب السائلين، آمين 3. # *** # 623 - حاتم بن منصور بن إسماعيل أبو قرة الهروى * # قدم نيسابور سنة أربع وستين وأربعمائة. # شيخ مشهور من وجوه القوم، وبيته بيت مشهور، سمع الحديث من أبيه، وغيره. # ويأتى أبوه فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1) فى ن: «علوان» والمثبت فى: س، ط، وتقدم الإشارة إلى أنهما واحد فى ~~حاشية صدر الترجمة. # 2) جاءت الأفعال من هنا بياء المضارعة فى: س، وجاء فيها «رحمته» مكان ~~«رحمتك»، والمثبت فى: ط، ن. # 3 - 3) زيادة من: س، على ما جاء فى: ط، ن. # *) له ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 412. PageV03P020 # 21 # 624 - حاتم بن نصر بن مالك الغجدوانى الفقيه * # تفقه على أبى حفص الكبير، وروى عن محمد [بن محمد] 1 بن سلام. # *** # 625 - حاتم بن أبى المظفر، أبو قرة ** # كذا رأيته فى «الجواهر» وغيرها، ولا أدرى هل هو أبو قرة المتقدم، وكان ~~أبوه منصور يكنى بأبى المظفر، فتكون الترجمتان لواحد، أم لا؟ فكتبت كما ~~رأيت، وإن وجدت ما يوضح ذلك ألحقته. # روى عن حاتم المذكور صاعد بن سيار، وقال: أنشدنى أبو قرة حاتم بن أبى ~~المظفر الحنفى، أنشدنا والدى، أنشدنا عمى أبو نصر، رحمه الله تعالى 2: # عسى وعسى يثنى الزمان عنانه # بعثرة دهرى والزمان عثور # /فتدرك ms0553 آمال وتحوى رغائب # ويحدث من بعد الأمور أمور # *** # 626 - حاجى بابا الطوسنوى *** # كذا ذكره فى «الشقائق»، وقال 3: كانت له فضيلة تامة، وملازمة للاشتغال # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 413. ويأتى الكلام على نسبته ~~«الغجدوانى» فى باب الأنساب. وسيذكر التقى التميمى أنه تفقه على أبى حفص ~~الكبير، وتقدمت ترجمة أبى حفص برقم 186 والمترجم على هذا من رجال القرن ~~الثالث تقديرا. # 1) تكملة من الجواهر المضية، وتأتى ترجمته برقم 2253. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 414. # 2) البيتان فى الجواهر المضية 1/ 183. # ***) ترجمته فى الشقائق النعمانية 1/ 219، 220 وفيه: «الطوسى» مكان ~~«الطوسنوى» وقد ذكره صاحب الشقائق فى علماء دولة السلطان محمد بن مراد خان، ~~وقد بويع له بالسلطنة سنة خمس وخمسين وثمانمائة، انظر الشقائق النعمانية 1/ ~~181 - 187. # 3) ساق التميمى قول صاحب الشقائق بتصرف. PageV03P021 # 22 والإشغال، وانتفع به كثير من الطلبة، ومن تصانيفه «إعراب الكافية»، ~~و«إعراب المصباح»، و«شرح قواعد الإعراب»، و«شرح العوامل». # 1 # والله تعالى أعلم 1. # *** # 627 - حاجى بن على بن الخطاب الشهير بحاجى باشا الرومى، الإيدينى الأصل * # صاحب كتاب «الشفاء» فى الطب. # كان من مشاهير الفضلاء، قرأ على الشيخ أكمل الدين بمصر، وكان من خواص ~~تلامذته، وله إليه ميل زائد، وقرأ العلوم العقلية على العلامة مبارك شاه ~~المنطقى، وعرض له مرض شديد، اضطره إلى الاشتغال بالطب حتى مهر فيه، وفوضت ~~له الرئاسة بمارستان مصر، فدبره أحسن التدبير. # وصنف كتاب «الشفاء» المذكور فى الطب باسم الأمير 2 عيسى بن 2 محمد بن ~~ايدين، وصنف فيه أيضا مختصرا بالتركية، وسماه «التسهيل»، وصنف قبل اشتغاله ~~بالطب «حواشى» على «شرح الطالع» للعلامة الرازى على التصورات والتصديقات، ~~وله «شرح» على «الطوالع» أيضا. # وكان السيد يشهد له 3 بالفضيلة التامة 3 وكان رفيقا له فى الاشتغال، ~~رحمهما الله تعالى. # *** # 1 - 1) زيادة من: ط، على مافى: س، ن. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 114، 115، كشف الظنون 1116، 1716. ~~وذكره صاحب الشقائق فى علماء السلطان بايزيد بن مراد الغازى، وقد بويع له ~~بالسلطنة سنة إحدى وتسعين وسبعمائة، وتوفى سنة ست عشرة وثمانمائة، انظر ~~الشقائق النعمانية 1/ 84، 119. وفى س، ط: «من على بن ms0554 الخطاب»، والمثبت فى: ~~ن. والإيدينى: نسبته إلى ولايته إيدين ايلى. معجم المؤلفين 3/ 174. # 2 - 2) لم يرد هذا فى الشقائق. والمؤلف ينقل عنها. # 3 - 3) فى س: «بالفضل التام»، والمثبت فى: ط، ن، والشقائق. PageV03P022 # 23 # 628 - حاجى بيرم الأنقرى * # ولد ببعض قرى أنقرة 1، من بلاد الروم، وأنقرة هى التى تسمى الآن أنكورية، ~~وبها قبر امراء القيس. # واشتغل فى العلوم العقلية والنقلية، ومهر فيها، وصار مدرسا بمدينة 2 ~~أنقرة، ثم ترك التدريس، وصحب 3 الشيخ الولى الصالح حامد بن موسى القيصرى 4، ~~وأخذ عنه طريق التصوف، وانتفع به خلق كثير. # وكانت وفاته بأنقرة، ودفن بها، وقبره مشهور، مقصود بالزيارة، تغمده الله ~~برحمته. # *** # 629 - حامد بن أبى القاسم بن روزبة، أبو صابر وأبو القاسم، الأهوازى ** # نزيل مصر، الفقيه. # سمع، وحدث، وسمع منه المنذرى الحافظ، وذكره فى «معجم شيوخه». # وكانت وفاته فى سحر يوم الرابع والعشرين، من شهر رمضان المعظم، سنة اثنتى ~~عشرة وستمائة، بالمشهد الحاكمى، بالقرب من جامع ابن طولون، وقد علت سنه، ~~رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 117، 118. وورد اسمه فيها: «الحاج ~~بيرام الأنقروى» وهو من علماء دولة السلطان بايزيد بن مراد الغازى، الذى ~~سبقت الإشارة إليه فى الترجمة. # 1) فى الشقائق أن اسم القرية «صول فصلى». # 2) فى س: «بمدرسة»، والمثبت فى: ط، ن، والشقائق. # 3) فى ن: «وصاحب»، والمثبت فى: س، ط. # 4) تأتى ترجمته فى رقم 636. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 418. PageV03P023 # 24 # 630 - حامد بن عبد الله العجمى العلامة، زين الدين # كذا ذكره فى «الغرف العلية»، وقال: إنه اشتغل ببلاده، وحصل، وبرع، وتفقه، ~~وقدم دمشق، ودرس 1 بها. # وتوفى يوم السبت، سابع عشر ذى الحجة، سنة ست وتسعمائة، ودفن بباب الصغير، ~~وحضر جنازته الشيخ برهان الدين بن عون، والطلبة، رحمه الله تعالى. # وهو أحد شيوخ ابن طولون. # *** # 631 - حامد بن محمد، الشهير بابن شيخ دوروز * # مفتى الديار الرومية، وكان يعرف فى الديار الرومية باسمه مقرونا بلفظ ~~أفندى، فإذا قالوا: حامد أفندى. ينصرف إليه فقط. # كان أبوه من أهل العلم، وكان يستحضر كثيرا من اللغة. # وكان ms0555 ولده هذا من العلماء العاملين، وعباد الله الصالحين، أخذ العلم عن ~~المولى العلامة مفتى الديار الرومية شيخ محمد بن إلياس، والمولى الفاضل ~~الكامل قادرى أفندى، وصار ملازما منه، 2 وتذكر حبا له 2، حين كان قاضى ~~العسكر، /ثم صار مدرسا بعشرين عثمانيا فى مدرسة منلا خسرو، بمدينة بروسة، ~~ثم صار مدرسا بمدرسة ابن ولى الدين بثلاثين عثمانيا، فى مدينة بروسة أيضا، ~~ثم صار مدرسا فى مدرسة داود باشا بأربعين عثمانيا، فى مدينة # 1) فى س: «فدرس» والمثبت فى: ط، ن. # *) ترجمته فى: العقد المنظوم، 2/ 531 - 533. وفى ن: «الشهيربان شيخ ~~دورون»، والمثبت فى: ط، ن. # 2 - 2) فى ن: «وتذكر جباله» والمثبت فى: س، ط. وعبارة العقد: «وصار ~~ملازما من المولى القادرى بخدمة التذكرة أيام قضائه بالعسكر». PageV03P024 # 25 إصطنبول، ثم صار مدرسا بمدينة ككويزة 1، فى مدرسة مصطفى باشا بخمسين ~~عثمانيا، ثم صار مدرسا بمدرسة الخاصكية، والدة السلطان سليمان، عليه مزيد ~~الرحمة والرضوان، بمدينة مغنيسيا، وصار مفتيا بالولاية المذكورة، ثم ولى ~~تدريس المدرسة المعروفة بشاه زاده، بمدينة إصطنبول، بستين عثمانيا، ثم ولى ~~منها قضاء دمشق، ثم قضاء القاهرة، ثم عزل عنها، وصار مدرسا بأياصوفيا، ~~بتسعين عثمانيا، بطريق التقاعد، ثم ولى قضاء بروسة، ثم قضاء قسطنطينية، ثم ~~قضاء العسكر بروم ايلى، نحو عشر سنين 2، ثم عزل وولى مكانه قاضى زاده. # فلما توفى المرحوم أبو السعود العمادى، فوض إليه منصب الإفتاء بالديار ~~الرومية، واستمر فيه إلى أن نقله الله تعالى إلى دار كرامته، نهار ~~الثلاثاء، رابع شعبان، سنة خمس وثمانين وتسعمائة، رحمه الله تعالى. # وله «كتاب» جمع فيه كثيرا من الفتاوى الفقهية، نحو خمسة عشر مجلدا، وعلى ~~حواشيه شاء يسير من أبحاثه، رأيت بعضه عند المولى العلامة محمد بن الشيخ 3 ~~محمد، مفتى البلاد 4 الرومية. # وكان صاحب الترجمة فى ولاياته كلها محمود السيرة، مشكور الطريقة، يقول ~~الحق ويعمل به، وكان من أعف القضاة عن محارم الله تعالى، رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى س: «كيبوذه»، وفى ط: «كيبورة»، وفى ن «كييودة»، والمثبت فى العقد ~~المنظوم. # 2) فى ن: «نحو ms0556 عشرين سنة»، والصواب فى: س، ط: وفى العقد المنظوم: «ودام ~~عليه مدة تسع سنين». # 3) في س: «شيخ»، والمثبت فى: ط، ن. # 4) فى ن: «الديار»، والمثبت فى: س، ط. PageV03P025 # 26 # 632 - حامد بن محمد بن محمد الشيخ افتخار الدين الخوارزمى * # ولد سنة سبع وستين وستمائة. # واشتغل بالعلم، وسمع من الدمياطى، وله نظم، كتب عنه منه البرزالى، وعمل ~~هو لنفسه ترجمة فى «جزء». # مات فى العشر الأواخر من المحرم، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. # *** # 633 - حامد بن محمد، الإمام جمال الدين صاحب «المحاضر» # هكذا مذكور فى كتب الفتاوى، ولم أقف له على ترجمة، 1 وإن ظفرت بشاء ~~ألحقته 1. # *** # 634 - حامد بن محمود بن على بن عبد الصمد الرازى ** # من أهل الرى. # تفقه 2 بنيسابور على أبى نصر الأرغيانى، وببخارى على الحسام بن البرهان، ~~وبرع فى الفقه. # وكانت ولادته سنة نيف وتسعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 85. وقد سقطت: «بن محمد» الثانية من: س، ~~والدرر الكامنة، وهى فى: ط، ن. # 1 - 1) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # **) ترجمته فى: التحبير، لابن السمعانى 1/ 243، الجواهر المضية، برقم ~~416. وفى ن: «حامد بن محمد»، وهو خطأ، صوابه فى: س، ط، والجواهر المضية. # 2) هذا نقل عن ابن السمعانى. PageV03P026 # 27 # 635 - حامد بن محمود بن معقل النيسابورى، الشاماتى، القطان، أبو محمد بن ~~أبى العباس القطان، النيسابورى * # والد محمد بن حامد، وجد أحمد بن محمد بن حامد 1، الآتى ذكر ابنه محمد فى ~~بابه، إن شاء الله تعالى. # من بيت علم وفضل. # كان شيخ أصحاب أبى حنيفة بنيسابور، وكان يروى كتب محمد بن الحسن، عن زياد ~~ابن عبد الرحمن، عن أبى سليمان موسى الجوزجانى، عن محمد بن الحسن. # روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، شيخ الحنفية بنيسابور. # روى الحاكم عن ابن ابنه أحمد بن محمد، أنه قال: توفى جدى حامد بن محمود ~~سنة تسع/عشرة وثلاثمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 636 - حامد بن موسى القيصرى ** # كان من عباد الله الصالحين، وكانت له فضيلة تامة فى علمى الظاهر والباطن، ms0557 ~~وله كرامات ظاهرة، وكان العلامة شمس الدين الفنرى يعترف بفضله، ويغترف من بحره. # وهو أول واعظ وعظ بالجامع الكبير، الذى بناه السلطان بايزيد ببروسة، ثم ~~انتقل من مدينة بروسة إلى مدينة أقسراى 2، واستمر بها إلى أن مات، رحمه ~~الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 327 و، الجواهر المضية، برقم 417، الفوائد البهية ~~59، كتائب أعلام الأخيار، برقم 417. وفى ن: «السامانى» مكان «الشاماتى»، ~~وهو خطأ، صوابه فى: س، ط. وسيذكر المؤلف هذه النسبة فى الأنساب، وسيذكر ~~نقلا عن ياقوت أن الشامات من نواحى نيسابور كورة كبيرة. # 1) تقدمت ترجمته برقم 310. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 115، 116. وهو من علماء دولة ~~السلطان بايزيد بن مراد الغازى، وكانت سلطنته من سنة إحدى وتسعين وسبعمائة ~~إلى سنة ست عشرة وثمانمائة. # 2) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. PageV03P027 # 28 # 637 - حبان بن بشر بن المخارق أبو بشر الأسدى * # جد أكتم 1، المذكور فى حرف الألف. # سمع يحيى بن آدم، وأبا معاوية الضرير، ومحمد بن سلمة 2 الحرانى، وأبا ~~يوسف القاضى، وعليه تفقه، وروى عنه جماعة، منهم أبو القاسم البغوى، وغيره. # وولى القضاء بأصبهان، ثم قدم بغداد، فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على ~~الله قضاء الشرقية. # وكان رحمه الله تعالى من أجل أصحاب الحديث، دينا، ثقة، مقبولا، وثقه ابن ~~معين، وغيره. # وكان لا يبصر إلا 3 بعينه الواحدة، وكان سوار بن عبد الله 4 كذلك، فاتفق ~~أن المتوكل ولاهما القضاء فى يوم واحد، وذلك بأمر القاضى يحيى بن أكتم، بعد ~~قدومه على الخليفة إلى سر من رأى، وتفويض قضاء 5 القضاة إليه، ولى حبان ~~بالشرقية، وسوارا بالجانب الشرقى، وخلع عليهما 6، فقال فيهما دعبل الشاعر 7: # رأيت من الكبائر قاضيين # هما أحدوثة فى الخافقين # قد اقتسما العمى نصفين فذا # كما اقتسما قضاء الجانبين # وتحسب منهما من هز رأسا # لينظر فى مواريث ودين # *) ترجمته فى تاريخ بغداد 8/ 284 - 286، وفيه: «حيان»، الجواهر المضية، ~~برقم 419. قال القرشى: «وهكذا رأيته بخط بعضهم بالباء الموحدة، وبخط بعضهم ~~بالياء المثناة آخر الحروف». # 1) تقدمت ترجمته برقم 541. # 2) فى تاريخ بغداد 8/ 284: «مسلمة»، وهو ms0558 خطأ. انظر ترجمته فى العبر 1/ 307. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س. # 4) هو سوار بن عبد الله سوار العنبرى، كما فى تاريخ بغداد 8/ 285. # 5) فى ط، ن: «قاضى»، والتصويب من: س، وتاريخ بغداد 8/ 285. # 6) زاد الخطيب: «فى يوم واحد وكانا أعورين». # 7) ديوان دعيل (الأشتر) 329. PageV03P028 # 29 # كأنك قد جعلت عليه دنا # فتحت بزاله من فرد عين 1 # هما فال الزمان بهلك يحيى # إذ افتتح القضاء بأعورين 2 # *** # 638 - حبان بن على، أبو على، وقيل: أبو عبد الله، العنزى، الكوفى * # أخو مندل، كان هو وأخوه من أصحاب أبى حنيفة، رضى الله عنه، وهو أستاذهما ~~الأعظم، عنه أخذا، وعليه تفقها. # حدث حبان عن سليمان الأعمش، وغيره، وروى عنه محمد بن الصباح 3. # قال حجر بن عبد الجبار فى حقه: ما رأيت فقيها 4 بالكوفة أفضل من حبان بن على. # وقال محمد بن شجاع: كان أبو حنيفة لا يفزع إليه فى أمر الدين والدنيا إلا ~~وجد عنده فى ذلك أثرا حسنا. # وضعفه بعض المحدثين، وترك حديثه. # وقال الذهبى، فى «الميزان»، بعد أن ذكره، وذكر من أثنى عليه، ومن ضعفه: ~~قلت: لا يترك 5. # 1) البزال: موضع البزل من الدن. وفى ط: «من قرب عين»، والمثبت فى: س، ن، ~~والديوان، وتاريخ بغداد. # 2) فى تاريخ بغداد: «هما فالا الزمان. . اذا افتتح. .». # *) ترجمته فى تاريخ بغداد 8/ 255 - 257، تاريخ خليفة بن خياط (دمشق) 711، ~~تقريب التهذيب 1/ 147، تهذيب التهذيب 2/ 173، 174، الجرح والتعديل 1/ 2 / ~~270، الجواهر المضية، برقم 420، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 70، ذيل الجواهر ~~المضية 2/ 544، شذرات الذهب 1/ 279، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 396، طبقات ~~ابن سعد 6/ 265، العبر 1/ 259، مفتاح السعادة 2/ 256، ميزان الاعتدال 1/ ~~449، النجوم الزاهرة 2/ 69. # 3) اى الدولابى، كما فى تاريخ بغداد 8/ 255. # 4) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، وتاريخ بغداد. # 5) لفظ الذهبى فى الميزان: «قلت: لكنه لم يترك». PageV03P029 # 30 وكان المهدى قد أحب أن يراه 1، ويرى أخاه مندلا، فكتب إلى الكوفة ~~بإشخاصهما إليه، فلما دخلا عليه سلما، فقال: أيكما مندل؟ فقال مندل، وكان ~~أصغر سنا: هذا حبان يا أمير المؤمنين. # وكانت وفاة حبان سنة إحدى وسبعين ومائة، وقيل: اثنتين وسبعين. # وسئل ms0559 محمد بن فضل عن مولده، فقال: ولدت أنا وحبان بن على سنة إحدى عشرة. # قيل له: فمندل؟ # قال: أكبر منا بدهر. # والصحيح/، كما رواه الخطيب فى ترجمة مندل 2، وكما نقلناه آنفا، أن حبان ~~كان أكبر منه، وسيأتى الكلام على تاريخ مولده ووفاته فى حرف الميم، إن شاء ~~الله تعالى. # وكان حبان فصيحا بليغا، ومن شعره يرثى أخاه قوله 3: # عجبا يا عمرو من غفلتنا # والمنايا مقبلات عنقا 4 # قاصدات نحونا مسرعة # يتخللن إلينا الطرقا # فإذا أذكر فقدان أخى # أتقلب فى فراشى أرقا 5 # وأخى أى أخ مثل أخى # قد جرى فى كل خير سبقا # *** # 1) تاريخ بغداد 8/ 255. # 2) تاريخ بغداد 13/ 247 - 251. # 3) الأبيات فى تاريخ بغداد 13/ 251، الجواهر المضية 2/ 33، ميزان ~~الاعتدال 4/ 180. # 4) العنق: سير للدابة سريع. # 5) فى س: «أنقلب»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. وفى تاريخ بغداد: «فى ~~لحافى». PageV03P030 # 31 # 639 - حبيب بن عمر الفرغانى * # صاحب «الموجز» فى الفقه. # ذكره 1 العقيلى، فى كتاب «المنهاج» الذى ألفه فى الفقه، وذكر أنه صنفه ~~وهذبه لما رأى «الموجز» لحبيب هذا، ورأى «مختصر الطحاوى». # *** # 640 - حبيب بن يوسف بن عبد الرحمن زين الدين الرومى العجمى ** # قرأ للثمان 2 على الشمس الغمارى، بقراءته على أبى حيان، وكذا قرأ على ~~التقى البغدادى. وروى عن الشمس العسقلانى، وغيره. # وأم بالأشرفية، واستقر فى مشيخة القراء بالشيخونية وبالمؤيدية، وتصدى ~~للإقراء فانتفع به خلق، وممن تلا عليه للسبع الشمس بن عمران، وغيره، واستقر ~~فى إمامة 3 الأشرفية بعده، ورافقه فى الأخذ عنه التقى أبو بكر الحصنى، وروى ~~عنه بالإجازة ابن أسد، والتقى ابن فهد، وآخرون. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 421، الفوائد البهية 59، كتائب أعلام ~~الأخبار، برقم 371، كشف الظنون 2/ 1899، ولم يقيد فيهم سنة وفاته. وسيذكر ~~المؤلف نسبة الفرغانى فى باب الأنساب. # 1) فى ط، ن: «وذكره»، والمثبت فى: س، والجواهر. والعقيلى الآتى صاحب ~~المنهاج هو عمر بن محمد بن عمر، انظر كشف الظنون، 2/ 1877، وتأتى ترجمته فى العين. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 88، 89. # 2) فى الأصول: «لثمان» والمثبت عن الضوء اللامع. # 3) فى ط: «الأمانة»، والمثبت فى: س، ن. PageV03P031 # 32 ms0560 # 641 - حديد بن عبد الله البابرتى 1 خير الدين # كان فاضلا فى المذهب، محبا للحديث وأهله، مذاكرا بالعربية 2، كثير ~~المروءة. # ولى قضاء القدس، وعين لقضاء الحنفية بدمشق، ولكن لم يقدر له. # وتوفى سنة تسع وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 642 - حذيفة بن سليمان * # تفقه بحلب على عبد الوهاب بن يوسف المعروف بالبدر المحسن، المذكور فى حرف ~~العين 3. # *** # 643 - حريث-بضم الحاء والثاء المثلثة-ابن أبى الوفاء البخارى ** # أحد الائمة الكبار من فقهاء الحنفية ببخارى، وكان فى زمن البخارى صاحب ~~«الصحيح»، وله ذكر فى سبب إخراجه من بخارى مع أبى حفص الكبير، وكان فى زمنه ~~ممن يشار إليه، وتعقد الخناصر عليه، رحمه الله تعالى. # *** # 1) بابرت: قرية كبيرة ومدينة حسنة من نواحى أرزن الروم، من نواحى ~~أرمينية. معجم البلدان 1/ 444. # 2) فى ن: «للعربية»، والمثبت فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 422. # 3) توفى عبد الوهاب بن يوسف هذا-على ما يأتى فى حرف العين-سنة تسع وتسعين ~~وخمسمائة، فالمترجم على هذا من رجال أوائل القرن السابع. وقد رجعت إلى ~~ترجمة عبد الوهاب، فوجدت الذى تفقه عليه خليفة بن سليمان بن خليفة أبا ~~السرايا الخوارزمى الحلبى الآتى فى حرف الخاء، وكانت وفاته سنة ثمان ~~وثلاثين وستمائة، فلعل «حذيفة» هنا حرفت عن «خليفة» عند صاحب «الجواهر»، ~~ونقل عنه التميمى. # **) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 423. وانظر طبقات الشافعية الكبرى 2/ ~~233 فى سبب إخراج الإمام البخارى من بخارى، وورد اسمه فيها: «حريث بن أبى ~~الورقاء». PageV03P032 # 33 # 644 - حسان بن سنان بن أوفى بن عوف أبو العلاء التنوخى الأنبارى * # وهو جد إسحاق بن البهلول. 1 # سمع أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه. # روى الخطيب بسنده 2، عن ابن ابنه إسحاق المذكور، أنه قال: حدثنى جدى حسان ~~ابن سنان بن أوفى، قال: خرجت متظلما إلى واسط، فرأيت أنس بن مالك، رضى الله ~~تعالى عنه، فى ديوان الحجاج، وسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم: «مر بالمعروف وأنه عن المنكر، ما استطعت»، وفى رواية «مروا بالمعروف، ~~وانهوا عن المنكر». # وكان إسحاق هذا يقول ms0561 3: قد دخلت فى الدعوة التى/دعا بها رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، بقوله: «طوبى لمن رآنى، ومن رأى من رآنى، ومن رأى من رأى ~~من رآنى». # وروى الخطيب 4، أن أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، دعا لحسان المذكور، ~~وقال له: بارك الله فيك. فكان أبو غانم محمد بن يوسف بن يعقوب الأزرق يقول: ~~كان من بركة دعاء أنس لحسان، أنه عاش مائة وعشرين سنة، وخرج من أولاده ~~جماعة فقهاء وقضاة، ورؤساء، وصلحاء، وكتاب، وزهاد. # وكان مولد حسان سنة ستين من الهجرة 5، ووفاته سنة ثمانين ومائة. # وروى عن 6 بعض ولده أنه قال: كان جدنا حسان بن سنان يكنى أبا العلاء، وولد # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 10/ 175، تاريخ بغداد 8/ 258 - 260، ~~الجواهر المضية، برقم 424. # 1) تقدم برقم 454. # 2) تاريخ بغداد 8/ 258. # 3) تاريخ بغداد، الموضع السابق. # 4) تاريخ بغداد 8/ 259. # 5) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 6) تاريخ بغداد 8/ 259، 260. PageV03P033 # 34 بالأنبار، فى سنة ستين من الهجرة، على النصرانية، وكانت دينه ودين ~~آبائه، ثم أسلم وحسن إسلامه، وكانت له حين أسلم ابنة بالغ، فأقامت على ~~النصرانية، فلما حضرتها الوفاة وصت بما لها لديرة تنوخ بالأنبار. # وكان حسان 1 يتكلم ويقرأ ويكتب بالعربية والفارسية والسريانية، ولحق ~~الدولتين، فلما قلد أبو العباس السفاح ربيعة الرأى 2 القضاء بالأنبار، وهى ~~إذ ذاك حضرته، أتى بكتب مكتوبة بالفارسية، فلم يحسن أن يقرأها، فطلب رجلا ~~دينا ثقة يحسن قراءتها، فدل على حسان بن سنان، فجاء به، فكان يقرأ له 3 ~~الكتب بالفارسية، فلما اختبره ورضى مذهبه، استكتبه على جميع أمره. # وكان حسان 4 قبل ذلك رأى أنس بن مالك، خادم النبى صلى الله عليه وسلم، ~~وروى عنه، ولا نعلم 5 هل رأى غيره من الصحابة أم لا؟ # ومات جدنا حسان وله مائة سنة وعشرون سنة، رحمه الله تعالى. # *** # 645 - حسام الدين التوقاتى الرومى المعروف بابن المداس * # كان رجلا عالما، محبا للعلم، مواظبا على الاشتغال، وصنف شرحا ل «مائة» 6 # 1) تاريخ بغداد 8/ 260. # 2) فى ط، ن: «الرازى»، وهو خطأ صوابه فى: س، وتاريخ بغداد، وهو ربيعة ms0562 بن ~~فروخ التيمى المدنى. وانظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب 3/ 258، تاريخ بغداد ~~8/ 420. # 3) تكملة من: س، وتاريخ بغداد. # 4) تاريخ بغداد 8/ 260. # 5) فى تاريخ بغداد: «يعلم»، بالبناء للمجهول. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 164، 165، الفوائد البهية 60، وفيه ~~«المعروف بابن المدرس». والتوقاتى: نسبة إلى توقات، وهى بلدة فى أرض الروم ~~بين قونية وسيواس. معجم البلدان 1/ 895. وفى ط: «المعروف بابن المراس»، ~~والمثبت فى: س، ن، الشقائق. وقد أخل المصنف بالترتيب الهجائى فى إيراد هذه ~~الترجمة بعد «حسان». # 6) فى س: «على لامية» وفى ن: «للامية» وفى ط «للمائة»، والمثبت من ~~الشقائق. PageV03P034 # 35 الشيخ عبد القاهر الجرجانى، وهو وجيز 1 مفيد جدا، وله كلام 2 على «حواشى ~~شرح التجريد» للسيد. # وله «تعليقة» يذكر فيها أسباب ظهور قوس قزح على رأى الحكماء، قال فى ~~آخرها: هذا على مذهب الحكماء، وأما نحن أيها المتشرعة 3 فالأولى بنا أن ~~نضرب عن أمثال ذلك صفحا، على أنه قيل: إن قزح اسم شيطان، 4 والله تعالى ~~أعلم 4. كذا فى «الشقائق». # قلت: نعم، قد ورد فى الحديث النهى عن إضافة اسم القوس المذكور إلى قزح؛ ~~لما ذكر المؤلف من أنه اسم شيطان، وأمر بإضافته إلى الله تعالى، بأن يقال: ~~قوس الله تعالى 5. وقد أضافه بعضهم إلى السحاب، فقال: قوس السحاب 6، وأنشد ~~فى ذلك 7: # وساق صبيح للصبوح دعوته # فقام وفى أجفانه سنة الغمض # يطوف بكاسات العقار كأنجم # فما بين منقض علينا ومنفض # وقد نسجت أيدى الجنوب مطارفا # على الجود كنا والحواشى على الأرض 8 # يطرزها قوس السحاب بأحمر # على أخضر فى أصفر إثر مبيض 9 # كأثواب خود أقبلت فى غلائل # مصبغة والبعض أقصر من بعض 10 # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 2) فى س: «تعليق»، والمثبت فى: ط، ن، وفى الشقائق: «تعليقات». # 3) يعنى بالمتشرعة الفقهاء، أى الذين لا يذهبون مذهب الحكماء. # 4 - 4) مكان هذا فى ن: «وأمر بإضافته إلى الله تعالى»، والمثبت فى: س، ط، ~~والشقائق. # 5) انظر ثمار القلوب 24. # 6) انظر ثمار القلوب 25. # 7) انظر الأبيات فى: ثمار القلوب 25، ويتيمه الدهر 1/ 43 منسوبة لسيف ~~الدولة ابن حمدان، وفى ms0563 ديوان ابن الرومى 473، ومعاهد التنصيص 1/ 39 منسوبة ~~لابن الرومى، وذكر صاحب معاهد التنصيص بعد إيراده لها أن بعضهم ينسبها لسيف ~~الدولة ابن حمدان، منهم صاحب اليتيمة. # 8) فى المراجع السابقة: «وقد نشرت». # 9) رواية ديوان ابن الرومى والمعاهد: يطرزها قوس السحاب بأخضر على أحمر ~~فى أصفر إثر مبيض وفى رواية ثمار القلوب: «بأحمر على أصفر فى أخضر»، ورواية ~~اليتيمة «يطرزها قوس الغمام بأصفر على أحمر فى أخضر». # 10) الخود: المرأة الشابة الحسنة الخلق. PageV03P035 # 36 وهذا من التشبيه البديع الملوكى، وقد تنوزع فى هذه، فقيل: لسيف الدولة ~~ابن حمدان، وقيل: لابن الرومى، وقيل: لغيرهما. والله سبحانه وتعالى أعلم. # *** # 646 - الحسن بن إبراهيم بن الجراح * # تقدم أبوه 1 فى بابه. # والحسن هذا ذكره ابن يونس فى «تاريخ/الغرباء» وقال: قدم مصر مع أبيه، ~~وتوفى بها سنة خمس وثمانين ومائتين. # وقال ابن عبد الحكم 2: إنه قدم بعد 3 أبيه. فإنه قال فى حق أبيه: ولم يكن ~~إبراهيم بالمذموم فى أول ولايته، حتى قدم عليه ابنه من العراق، فتغير حاله، ~~وفسدت أحكامه. والله تعالى أعلم. # *** # 647 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن ابن محمد بن شاذان، أبو على بن ~~أبى بكر البغدادى البزاز ** # قال ابن عساكر، فى «تبيين كذب المفترى، فيما نسب إلى أبى الحسن الأشعرى»: # كان أبو على ابن شاذان حنفى الفروع، مولده فى ربيع الأول، سنة تسع ~~وثلاثين وثلاثمائة، فيما نقله الخطيب. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 425. ولم ترد هذه الترجمة فى: س، وهى ~~فى: ط، ن. # 1) فى الجزء الأول برقم 29. # 2) فتوح مصر 246. # 3) فى ن: «مع» وهو خطأ. # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 12/ 39، تاريخ بغداد 7/ 279، 280، وجاء ~~اسمه فيه خطأ: الحسن بن إبراهيم بن أحمد، تبيين كذب المفترى 245، 246، ~~الجواهر المضية، برقم 426، شذرات الذهب 3/ 228، 229، العبر 3/ 157، المنتظم ~~8/ 86، 87، النجوم الزاهرة 4/ 280. PageV03P036 # 37 وقال فى «تاريخ الإسلام»: أسمعه 1 أبوه من أبى عمرو بن السماك، وأحمد بن ~~سليمان العبادانى، وميمون بن إسحاق. وعدد جماعة كثيرة. # ثم قال: روى عنه أبو بكر الخطيب، والبيهقى، والإمام أبو إسحاق الشيرازى. ~~وذكر جماعة. # 2 # ثم قال ms0564 2: قال الخطيب 3: كتبنا عنه، وكان صدوقا، صحيح السماع، يفهم ~~الكلام على مذهب أبى الحسن الأشعرى، وكان يشرب النبيذ على مذهب الكوفيين، ~~ثم تركه بأخرة، وكتب عنه جماعة من شيوخنا؛ كالبرقانى، وأبى محمد الخلال 4. # وسمعت أبا الحسن ابن رزقويه، يقول: أبو على بن شاذان ثقة. # وسمعت أبا القاسم الأزهرى، يقول: أبو على أوثق من برأ الله فى الحديث. # وحدثنى محمد بن يحيى الكرمانى 5، قال: كنت يوما بحضرة أبى على ابن شاذان، ~~فدخل رجل شاب، فسلم ثم قال: أيكم أبو على ابن شاذان. فأشرنا إليه، فقال له: ~~أيها الشيخ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، 6 فى المنام 6، فقال: سل ~~عن أبى على ابن شاذان، فإذا لقيته فأقره منى السلام. قال: ثم انصرف الشاب، ~~فبكى أبو على، وقال: ما أعرف لى عملا أستحق به هذا، إلا أن يكون صبرى على ~~قراءة الحديث على 7، وتكرير الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم كلما جاء ذكره. # قال الكرمانى: ولم يلبث أبو على بعد ذلك إلا شهرين أو ثلاثة حتى مات. # توفى أبو على آخر يوم من سنة خمس 8، ودفن فى أول يوم من سنة ست وعشرين ~~وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # 1) فى ن: «سمع»، والصواب فى: س، ط، وفى العبر: «سمعه». # 2 - 2) ساقط من: ن، وهو فى، س، ط. # 3) تاريخ بغداد 7/ 279. # 4) فى الأصول: «الجلال»، والتصويب من تاريخ بغداد. # 5) تاريخ بغداد 7/ 279، والقصة أيضا فى المنتظم 8/ 86، 87. # 6 - 6) زيادة من: س، وتاريخ بغداد، على ما فى: ط، ن. # 7) تكملة من: تاريخ بغداد. # 8) انظر حاشية الجواهر المضية 2/ 39. PageV03P037 # 38 وقد سمع أحمد بن كامل، وعبد الباقى بن قانع، القاضيين، رحمهما الله تعالى. # *** # 648 - الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان قاضى القضاة، حسام الدين، أبو ~~الفضائل، ابن قاضى القضاة تاج الدين أبى المفاخر، الرازى، الرومى، الحنفى * # قال فى «درة الأسلاك» فى حقه: حسام قاطع، وإمام بارع، وعالم إلى البر ~~مسارع، وحاكم لأشتات المعارف جامع. # كان كبير النفس ظاهر الحشمة، جليل القدر جزيل الحرمة، واسع الخطوة، وافر ~~المروة والحظوة، معظما ms0565 عند أرباب الأبواب المأهولة، حسن المشاركة فى العلوم ~~المعقولة والمنقولة. # ولى القضاء نيفا وعشرين سنة، بمصر والشام، وأعلى فى كل منهما منار ~~الأقضية والأحكام. # وفيه يقول الأديب شمس الدين أبو عبد الله محمد بن التلمسانى، من أبيات 1: # لا أختشى الحادثات والحسن المح # سن لى من جنابه أرب 2 # من معشر قد سموا وقد كرموا # فعلا وطابوا أصلا إذا انتسبوا # إن أظلم الدهر ضاء حسنهم # وإن أمرت أيامه عذبوا 3 # /من فضة عرضهم ونشرهم # يعطر الكون أية ذهبوا # ولد فى المحرم، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، ببلاد الروم. # واشتغل، ومهر، وولى قضاء ملطية 4 أكثر من عشرين سنة. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 14/ 13، الجواهر المضية 1/ 187، حسن ~~المحاضرة 1/ 268، 2/ 184، الدرر الكامنة 2/ 91، رفع الإصر 1/ 183 - 185، ~~شذرات الذهب 5/ 446، العبر 5/ 397، الفوائد البهية 60، كتائب أعلام الأخيار ~~برقم 489، النجوم الزاهرة 8/ 190. # 1) ديوان الشاب الظريف 10. # 2) فى الديوان: «فى جنابه». # 3) فى الديوان: «وإن أمرت أيامنا عذبوا». # 4) ملطية: بلدة من بلاد الروم مشهورة مذكورة تتاخم الشام، وهى للمسلمين. ~~معجم البلدان 4/ 633، 634. PageV03P038 # 39 ثم ورد دمشق فولى القضاء بها أيضا نحوا من عشرين سنة. # ثم نقل إلى قضاء الديار المصرية، فى صفر، سنة ست وتسعين وستمائة، بعناية ~~المنصور لاجين، لأنه كان يصحبه لما كان نائب دمشق، فاختص به كثيرا، فلما ~~ولى السلطنة استقدمه وولاه القضاء، فلم يزل إلى أن قتل لاجين. # واتفق أنه قتل وهو عنده، فلما تسلطن الناصر صرفه عن القضاء 1، فرجع إلى ~~دمشق، ولم يزل بها حتى كانت وقعة التاتار 1، فعدم فيها، قيل: إنهم أسروه، ~~وباعوه للفرنج، فأخذوه إلى بلادهم، وعرفوا أنه من أهل العلم بالطب فصار ~~يلاطفهم بطبه. # ويقال: إنه حصل له بعد أن استقر عندهم بقبرس 2 إسهال، ودام به حتى مات. # وقيل غير ذلك، والله أعلم بحقيقة الحال. # وكانت وقعة التاتار المذكورة، فى سنة تسع وتسعين وستمائة. # وكان، رحمه الله تعالى، إماما علامة، كثير الفضل والإفضال 3، كثير التودد ~~إلى الناس. # أثنى عليه الشهاب ابن فضل الله، وغيره. # وذكره 4 الصلاح الصفدى فى «أعيان العصر، وأعوان النصر»، وقال فى حقه: كان ~~مجموع ms0566 الفضائل، عريا من الرذائل، كثير المكارم، عفيفا عن المحارم، ظاهر ~~الرياسة، 5 حريا بالسياسة 5، خليقا بالنفاسة، يتقرب 6 إلى الناس بالود، ~~ويتجنب الخصماء اللد، فيه مروة وحشمة، وبينه وبين المفاخر قرابة ولحمة، وله ~~نظم وأدب، ورغبة فى إذاعة الخير واجتهاد وطلب. # ولد بأقسراى، سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وولى قضاء ملطية أكثر من عشرين سنة. # ثم نزح إلى الشام، سنة خمس وسبعين وستمائة، خوفا من التاتار، وأقام ~~بدمشق، وولى # 1 - 1) ساقط من: ط، ن، وهو فى: س. # 2) هى التى تعرف الآن بقبرص. وهى جزيرة فى بحر الروم. انظر معجم البلدان 4/ 29. # 3) فى ن: «الفضائل» والمثبت فى: س، ط. # 4) سقطت واو العطف من: ط، ن، وهى فى: س. # 5 - 5) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # 6) فى ن: «متقربا»، والمثبت فى: س، ط. PageV03P039 # 40 قضاءها سنة سبع وسبعين وستمائة؛ بعد القاضى صدر الدين سليمان، وامتدت ~~أيامه إلى أن تسلطن حسام الدين لاجين، فسار إليه سنة ست وتسعين، فأقبل ~~عليه، وولاه القضاء بالديار المصرية، وولى ابنه جلال الدين مكانه بدمشق، ~~وبقى معظما وافر الحرمة إلى أن قتل لاجين وهو عنده، فلما ضربوا السلطان ~~بالسيف استغاث وقال: ما يحل. فأشاروا إليه بالسيوف، فاختبأ هناك، واشتغلوا ~~عنه بالسلطان، ولما زالت دولة لاجين قدم إلى دمشق على مناصبه وقضائه، وعزل ولده. # ولم يزل على حاله إلى أن خرج 1 إلى الغزاة 1، وشهد المصاف بوادى ~~الخازندار، فى سنة تسع وتسعين وستمائة، فى شهر ربيع الأول، وكان ذلك آخر ~~العهد به، وأصابت الرزية الرازى، وكان فى غنية عن قراءة الملاحم والمغازى. # قال الشيخ شمس الدين الذهبى: والأصح أنه لم يقتل بالغزاة، وصح مروره مع ~~المنهزمين، وأنه أسر وبيع للفرنج، وأدخل إلى قبرس، هو وجمال الدين ~~المطروحى. # وقيل: إنه تعاطى الطب والعلاج، وإنه جلس يطب بقبرس وهو فى الأسر، ولكن ~~ذلك لم يثبت. # قال-أعنى الصفدى-: وقلت بناء على صحة هذه الدعوى: # إن حال الرازى بين البرايا # حالة لم نجد عليها مثالا # كان قاضى القضاة شاما ومصرا # ثم فى قبرس غدا ms0567 كحالا # /ثم قال: الله أكرم وأرحم من أن يمشى أحدا من أهل العلم الشريف إلى ورا، ~~وأن يرده فى آخر عمره القهقرى. # قال ابن حجر: وكان الحسام ممن قام فى الإنكار، فى قصة الكاتب النصرانى، ~~كاتب عساف 2 أمير العرب، وكان نقل عنه أنه وقع فى حق النبى صلى الله عليه ~~وسلم، فقام فى أمره تقى الدين ابن تيمية، وزين الدين الفارقى، وعقد بسبب ~~ذلك مجالس، وتعصب الشمس الأعسر شاد 3 الدواوين للنصرانى، فما وسع النصرانى ~~لما خشى على نفسه إلا أنه # 1 - 1) فى ن: «للغزاة»، والمثبت فى: س، ط. # 2) فى س: «غسان»، والمثبت فى: ط، ن، ورفع الإصر 1/ 184. # 3) فى س، ط: «الأغسر شاد»، والمثبت فى: ن، ورفع الإصر 1/ 185. PageV03P040 # 41 أسلم فأطلق، فقال القاضى حسام الدين فى ذلك 1: # إلى م فتور العزم يا آل أحمد # بإبقاء كلب سب دين محمد # وكان إذا ما أذن القوم سبه # وكان لذكر القبح فيه بمرصد # بإسلامه لا يدرأ الحد بعد ما # تكرر منه الشر فى كل مورد # على مثله أهل المواهب أجمعوا # فكن ممضيا فى نحره بمهند # فأنتم ليوث الحرب فى كل معرك # وأنتم سهام الغزو فى كل مشهد # وهى طويلة. # ولما ولى قضاء الديار المصرية، عوضا عن قاضى القضاة شمس الدين أبى العباس ~~أحمد بن برهان الدين أبى إسحاق إبراهيم بن عبد الغنى السروجى الحنفى، كتب ~~له تقليد بخط الإمام الرئيس شهاب الدين أبى الثناء محمود بن سليمان الحلبى، منه: # وبعد: فإن أولى من ألقيت إليه مقاليد الحكم فى الممالك، وفوض إليه على ~~سعة الأعمال المصرية والشامية قضاء القضاة فيما هنا وفيما هنالك، وأجريت ~~أقلامه بالعدل والإحسان وأشرق بمسود مداده كل 2 حال حالك، وغدقت آراء ~~الدولة منه بمشير ما اشتبهت مسالك الصواب فى أمر إلا وأوضح له 3 التوفيق ~~الإلهى تلك المسالك، ومن سارت ركائب فضله فى الآفاق، وقيدت الطلبة عنه ~~العلوم على اختلافها فلم يختلف فى أنه هو العالم على الإطلاق، فلو أدرك عصر ~~إمامه لكان له وارثا، ولصاحبيه فى الرتبة ms0568 ثالثا، ولشاد أفكاره للنعمان ما ~~لم يشده شعر زياد 4، ولاقتدى 5 به فى القياس من حاده فى طريقته وحاد، ولو ~~تأخر الرازى إلى عصره، لعلم أن اتصافه بالفخر لكونه من مصره، مع أصالة رأى ~~من قاس آراء قيس 6 ببعضها فقد أبطل، وشجاعة لو تقدم عصرها لرجع عما قاله فى ~~بنى أمية الأخطل، وبلاغة قال فيها البليغ ما قاله البليد، وبراعة ما عبد ~~الرحيم 7 فى الفخر عن إدراك شأوها إلا كعبد الحميد. # 1) الابيات فى رفع الإصر 1/ 185. # 2) تكملة من: ن، لما فى: ط، وفى س: «بمسود أقلامه كل حال حالك». # 3) تكملة من: س، لما فى: ط، ن. # 4) يعنى النابغة الذبيانى زياد بن معاوية. # 5) فى ن: «القياد»، والصواب فى: س، ط. # 6) يعنى قيس بن عاصم بن سنان المنقرى، الذى عرف بالحلم وجودة الرأى، ~~المتوفى نحو سنة عشرين للهجرة. # 7) يعنى القاضى الفاضل عبد الرحيم بن على الوزير الكاتب، المتوفى سنة ست ~~وتسعين وخمسمائة. PageV03P041 # 42 ولما كان فلان 1 رسم بالأمر العالى أن ينوه إحساننا بذكره، وينبه على ~~رفعة قدره، فيكون مشيرا فى الدولة القاهرة، وقاضى القضاة بالديار المصرية، ~~والبلاد الشامية، إذ هو كفؤ هذه المراتب وكافيها، وطبها الخبير بمصالحها ~~وشافيها. # فليتلق هذا الإحسان بشكر يضفى عليه حلل النعم، ويصفى لديه مناهل البر ~~الذى تخجل من دوامه الديم، وليعمل فى مصالح الدين والدنيا آراءه المسددة فى ~~كل أمر، ويبد ما نعلمه من خصائصه التى جمعت له بين 2 ذكاء إياس 3 وفطنة ~~عمرو 4، ويمض الحكم فيما أراه الله فى 5 سائر ما ذكر من الممالك، ويبسط يد ~~أقضيته 6 بلسان الشرع/الذى إذا نطق بأمر أصغى حسامنا المنصور إلى ذلك. # وأما الوصايا فنحن نحكم فى استغنائه عنها بعلمنا، ونعلم فيما نثبته من ~~ذلك بالحق نفوذ حكمنا، لكن ملاكها التقوى وهو بها متصف، وبالافتقار إلى ~~التوفيق لها معترف فيجعلها إمام أحكامه، وأمام إتقان كل رأى وإحكامه. انتهى. # *** # 649 - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بكر ابن محمد بن عبد الرزاق ~~بن داسة ms0569 الداسى البصرى، أبو على * # قال السمعانى: كان فقيها حنفيا، سمع جده عبد الله بن أحمد، وسمع منه عبد ~~العزيز النخشبى 7. # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 2) بعد هذا فى س زيادة عما فى ط، ن: «خصائص». # 3) يعنى إياس بن معاوية بن قرة المزنى، قاضى البصرة، المتوفى سنة اثنتين ~~وعشرين ومائة، ويضرب المثل بذكائه وزكنه، انظر ثمار القلوب 92. # 4) أى عمرو بن العاص. # 5) فى ط، ن: «من»، والمثبت فى: س. # 6) فى س: «يد أفضليته»، وفى ن: «يد أقضايئه»، والمثبت فى: ط. # *) ترجمته فى: الأنساب 218 ظ، الجواهر المضية، برقم 428، اللباب 1/ 406. ~~وفى الأصول: «بن أحمد بن أبى بكر ابن محمد»، وهو خطأ صوابه فى مصادر ~~الترجمة. ويأتى ذكر «الداسى» فى باب الأنساب. # 7) ترجم الذهبى عبد العزيز النخشبى فى وفيات سنة ست وخمسين وأربعمائة، فى ~~العبر 3/ 237 وقال: إنه مات كهلا، وعلى هذا فالمترجم من رجال القرن الخامس ~~للهجرة. PageV03P042 # 43 وهو من قرائب أبى محمد بن بكر 1 بن محمد بن عبد الرزاق بن داسة التمار ~~الداسى البصرى، راوى كتاب «السنن» لأبى داود، عنه، وفاته منه شاء يسير، أقل ~~من جزء، رواه إجازة أو وجادة. # كذا فى «الجواهر». # *** # 650 - الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن عسكر أبو طاهر، البندنيجى * # من أهل باب الطاق 2، من أولاد القضاة والعدول، شهد عند قاضى القضاة 3 أبى ~~الحسن على بن أحمد الدامغانى فى ولايته الثانية، فى يوم الخميس، الثانى ~~والعشرين من المحرم، سنة ست وسبعين وخمسمائة، فقبل شهادته. # وسمع الحديث على أبى القاسم شعيب 4 بن أحمد، وغيره. # وكان دينا، فاضلا، له النظم والنثر. # قال ابن النجار: ذكر لى عبد الرحمن بن عمر الواعظ، أنه كتب شيئا من شعره، ~~وبلغنى أنه توفى يوم الجمعة، الثانى والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثلاث ~~وثمانين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 651 - الحسن بن أحمد بن عطاء بن حسن بن جابر بن وهب أبو محمد الأذرعى، ~~بدر الدين ** # ابن عم قاضى الحنفية بدمشق شمس الدين ابن عطاء 5. # 1) فى الأصول: ms0570 «أبى بكر» وهو خطأ صوابه من: بعض نسخ الجواهر، واللباب 1/ ~~405، وانظر حاشية الجواهر 2/ 41. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 429. وفى س بعد «أبو طاهر» زيادة: ~~«الطاهر» # 2) باب الطاق: محلة كبيرة ببغداد بالجانب الشرقى. معجم البلدان 1/ 445. # 3) ساقط من: ط، ن، وهو فى س، والجواهر. # 4) فى ن: «شبيب»، والمثبت فى س، ط، والجواهر. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 92، 93. # 5) اسمه محمد بن محمد. على ما يأتى فى باب الأبناء. PageV03P043 # 44 ولد سنة أربع وعشرين وستمائة، ووجد اسمه فى أوراق السامعين على ابن ~~الزبيدى 1 فى «البخارى»، وحدث، وسمع منه جماعة، وكان أحد الشهود بقصر نجاح 2. # ومات فى تاسع شهر رمضان، سنة تسع وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 652 - الحسن بن أحمد بن على بن محمد بن على ابن الدامغانى، أبو محمد قاضى ~~القضاة [بن قاضى القضاة] أبى الحسين ابن قاضى القضاة أبى الحسن على بن قاضى ~~القضاة أبى عبد الله * # وهو أخو قاضى القضاة أبى الحسن على بن أحمد. # شهد عند أخيه فى ولايته الأولى، يوم السبت، لثلاث خلون من ذى القعدة، سنة ~~اثنتين وخمسين وخمسمائة، فقبل شهادته، وولاه القضاء بربع الكرخ، ثم القضاء ~~بواسط، فانحدر إليها، وأقام بها حاكما إلى أن عزل أخوه عن قضاء البصرة، فى ~~جمادى الآخرة 3، سنة خمس وخمسين وخمسمائة 3، فعزل أبو محمد، وعاد إلى ~~بغداد، ولزم منزله بالكرخ، إلى أن ولى أبو طالب روح بن أحمد قضاء القضاة، ~~فى شهر ربيع الآخر، سنة ست وستين، فأعاد أبا محمد الدامغانى إلى قضاء واسط، ~~فقدمها فى العشر الآخر من شعبان، من السنة المذكورة، # 1) يعنى أبا على الحسن بن المبارك بن محمد الحنفى، المتوفى سنة ثمان ~~وعشرين وستمائة، وكان قد سمع «الصحيح» من أبى الوقت السجزى، انظر العبر 5/ ~~113. ولكن سماعه هذا لا يتفق مع مولده، فلا يعقل أن يسمع من ابن الزبيدى ~~وهو دون السنوات الأربع، وينقل ابن حجر عن البرزالى قوله: «وظهر اسمه فى ~~أوراق السماع على ابن الزبيدى سنة 706 - وهو خطأ فى النسخة-وكنا نعرفه ~~ونعرف كبر سنه»: فلعل المترجم ولد قبل ms0571 سنة أربع وعشرين وستمائة بما يتيح له ~~السماع من ابن الزبيدى. # 2) كذا فى الأصول ونسخة من الدرر الكامنة، وفى نسخة أخرى منها: «بقصر ~~حجاج». هذا ولم يذكر ياقوت قصر نجاح، وإنما ذكر قصر حجاج، وقال: محلة كبيرة ~~فى ظاهر باب الجابية من مدينة دمشق، منسوب إلى حجاج بن عبد الملك بن مروان. ~~معجم البلدان 4/ 110. ولعله المقصود هنا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 431. وما بين المعقوفين تكملة منها. # 3) فى الأصول: «سنة خمس وخمسمائة»، وهو خطأ، صوابه من الجواهر. PageV03P044 # 45 وأقام بها مدة، ثم عاد إلى بغداد، واستناب على القضاء بها أبا الفضل هبة ~~الله بن على، ثم عاد إليها مرات، إلى أن فارقها آخر مرة سنة سبع وسبعين، ~~وله بها بيت، وأقام ببغداد إلى حين وفاته. # وسمع الحديث من إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندى، وعبد الوهاب بن ~~المبارك/الأنماطى، وحدث باليسير. # روى ابن النجار، عن ابن القطيعى، قال: سألت أبا محمد الدامغانى عن مولده، فقال: # فى سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. # وقال-أعنى ابن النجار-: أنبأنا قاضى القضاة أبو الحسن محمد بن جعفر ~~العباسى، ونقلته 1 من خطه، قال: درج 2 أبو محمد الحسن بن أحمد بن على ~~الدامغانى، فى يوم السبت، ثامن عشر شهر رجب، سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، ~~ودفن بداره بالكرخ، رحمه الله تعالى. # *** # 653 - الحسن بن أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن بن عبيد الله ابن عمرو بن ~~خالد بن الرفيل، أبو محمد عرف بابن المسلمة * # حدث عن محمد بن المظفر شيئا يسيرا. # قال الخطيب: كتب عنه بعض أصحابنا، وكان صدوقا، ينزل بدرب سليم، من الجانب ~~الشرقى. # ومات فى ليلة الأحد، الثامن عشر من صفر، سنة ثلاثين وأربعمائة. # ومولده سنة تسع وستين وثلاثمائة. # 1) فى الأصول: «ونقله»، والمثبت من الجواهر. # 2) يعنى: توفى. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 280، الجواهر المضية، برقم 432. PageV03P045 # 46 وتقدم أبوه فى حرف الألف 1، ويأتى جده محمد بن عمر فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 654 - الحسن بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أبى القاسم الوزير هبة ms0572 الله ~~بن محمد بن عبد الباقى بن سعيد الحلبى أبو محمد، مجد الدين المعروف بابن ~~أمين الدولة * # وكان أمين الدولة-وهو جده هبة الله الثانى-فقيها، فرضيا، محدثا 2. # شرح 3 «مقدمة» الإمام سراج الدين شرحا حسنا، وحدث بحلب، وسمع منه الشيخ ~~جمال الدين الظاهرى 4، وقتل فى وقعة حلب، فى العشر الأوسط من صفر، سنة ثمان ~~وخمسين وستمائة. # ومن شعر الحسن بن أحمد، صاحب الترجمة، قوله 5: # كأن البدر حين يلوح طورا # وطورا يختفى تحت السحاب # فتاة كلما سفرت لخل # توارت خوف واش بالحجاب 6 # *** # 1) تقدم برقم 342. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 22، الجواهر المضية، برقم 433، طبقات الفقهاء، ~~لطاش كبرى زاده، صفحة 112، كشف الظنون 1249، 1804. # 2) وردت هذه الأوصاف فى تاج التراجم للمترجم وليست لجده. # 3) أى المترجم، كما فى كشف الظنون 2/ 1249. # 4) فى س: «الطاهرى»، والمثبت فى: ط، ن، وانظر ما يأتى فى باب الأنساب. # 5) البيتان فى الجواهر المضية: 2/ 45. # 6) فى س: «كلما شعرت بخل» والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. وقد ذكر له القرشى ~~بعد هذا بيتين من قافية أخرى. PageV03P046 # 47 # 655 - الحسن بن أحمد، أبو عبد الله الزعفرانى الفقيه * # مرتب مسائل «الجامع الصغير»، رحمه الله تعالى 1. # *** # 656 - الحسن بن أحمد النويرى الطرابلسى الحنفى ** # عرض عليه الصلاح الطرابلسى «الشاطبية» فى ذى القعدة، سنة سبع وأربعين، وقال: # إنه كان قاضى الحنفية ببلده. # كذا ذكره السخاوى فى «الضوء اللامع» من غير زيادة. # *** # 657 - الحسن بن إسحاق بن نبيل، أبو سعيد النيسابورى ثم المعرى *** # قاضى معرة النعمان. # أصله من نيسابور. سمع بمصر من النسائى، والطحاوى 2، وسمع بحلب، والكوفة، والرى. # ذكره ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: له كتاب «الرد على الشافعى فيما ~~خالف فيه القرآن»، وكان يذهب إلى قول الإمام أبى حنيفة، وإنه بقى قاضى ~~المعرة أربعين، يعزل # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 434، الفوائد البهية 60، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 201، كشف الظنون 1/ 562. وزاد القرشى واللكنوى: «بن مالك» ~~بعد «أحمد» فى نسبه. # 1) قال اللكنوى: «كان إماما ثقة، رتب الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ~~ترتيبا حسنا، وميز خواص مسائل محمد عما رواه عن أبى يوسف، وجعله ms0573 مبوبا ولم ~~يكن قبل مبوبا، وله كتاب الأضاحى». # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 96. # ***) ترجمته فى: تاج التراجم 23، الجواهر المضية، برقم 435، كشف الظنون ~~2/ 1420. # 2) سماعه من النسائى والطحاوى يضعه فى رجال القرن الرابع الهجرى، وفى كشف ~~الظنون بين قوسين، أنه توفى سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. PageV03P047 # 48 ويعود إليها. # *** # 658 - الحسن بن إسماعيل بن صاعد بن محمد القاضى * # وهو والد الحسين 1 الآتى ذكره قريبا، إن شاء الله تعالى، وأبوه إسماعيل ~~تقدم 2، وجده صاعد، ومحمد بن صاعد، يأتى كل منهما فى بابه، إن شاء الله تعالى. # وبيت الصاعدية بيت علم وفضل، ورياسة. # وسمع صاحب الترجمة من أبى يعلى حمزة المهلبى. # *** # 659 - الحسن بن أيوب، أبو على الرمجارى النيسابورى ** # أحد من تفقه عند أبى يوسف القاضى. سمع هشيما، وابن عيينة. # ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ قديم من قدمائنا، من أصحاب ~~أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، كانت 3 رحلته إلى أبى يوسف القاضى مع بشر ~~بن أبى/الأزهر القاضى، وأقرانهما. # قرأت بخط أبى عمرو المستملى، حدثنا خشنام، حدثنا الحسن بن أيوب الفقيه، ~~ثقة من أهل العلم، وكان ينزل رمجار 4. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 436. # 1) كانت وفاة الحسين-على ما يأتى فى ترجمته رقم 749 - سنة إحدى عشرة ~~وخمسمائة، فيكون المترجم من رجال القرن الخامس للهجرة. # 2) برقم 504. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 437. وفى الأصول: «الزماجرى» وهو ~~خطأ صوابه فى: الجواهر المضية، ويأتى فى باب الأنساب. # 3) فى س: «وكانت» والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. # 4) رمجار: محلة من نواحى نيسابور. معجم البلدان 2/ 816. PageV03P048 # 49 كذا فى «الجواهر». # *** # 660 - الحسن بن أبى بكر بن أحمد، الشيخ بدر الدين القدسى * # قال ابن حجر: اشتغل بالعلم قديما، وكان فاضلا فى العربية وغيرها، وولى ~~مشيخة الشيخونية بعد التفهنى، ومات فى ثالث ربيع الآخر، سنة ست وثلاثين ~~وثمانمائة. # وقال السيوطى: صنف «شرحا» على «شذور الذهب» لابن هشام. # وذكره فى «الغرف العلية» بنحوما هنا، وأثنى عليه. # *** # 661 - الحسن بن أبى بكر بن محمد بن عثمان بن أحمد ابن عمر بن سلامة، بدر ~~الدين، أبو محمد ms0574 الحلبى، الماردينى الأصل ** # أخو البدر محمد، ويعرف بابن سلامة. # ولد سنة سبعين وسبعمائة بماردين 1، وكان أبوه مدرسا بها، فانتقل ولده هذا ~~إلى حلب فقطنها، وحج وجاور، فسمع هناك على ابن صديق «الصحيح»، وعلى الجمال ~~بن ظهيرة، واشتغل كثيرا على أخيه، بل شاركه فى الطلب، وحفظ «الكنز»، ~~و«المنار»، و«عمدة النسفى»، و«الحاجبية». وساح 2 فى البلاد كثيرا 2، ثم ~~أقام، وتكسب بالشهادة، وحدث، وسمع منه الفضلاء، وكان ساذجا، سليم الصدر. # مات بحلب وقد هرم، بعد سنة خمسين وثمانمائة، ظنا. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 14، 141، بغية الوعاة 1/ 501، شذرات ~~الذهب 7/ 217، الضوء اللامع 1/ 96، 97، كشف الظنون 2/ 1029. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 97. # 1) ماردين: قلعة مشهورة على قنة جبل الجزيرة، مشرفة على دنيسر ودارا ~~ونصيبين. معجم البلدان 4/ 390. # 2 - 2) لم يرد هذا فى الضوء اللامع، والنقل عنه. PageV03P049 # 50 قاله السخاوى، رحمه الله تعالى. # *** # 662 - الحسن بن أبى مالك، أبو مالك * # من أصحاب أبى يوسف، تفقه عليه، وأخذ عنه شيئا كثيرا. # قال الصميرى فى حقه: ثقة فى روايته، غزير العلم 1، واسع الرواية، كان أبو ~~يوسف يشبهه بجمل حمل أكثر مما يطيق، وكان يفضل محمد بن الحسن، فى التدقيق، ~~على أبى يوسف. # قال الطحاوى: سمعت 2 ابن أبى عمران يحدث عن ابن الثلجى، قال: كانوا إذا ~~قراؤا على الحسن بن أبى مالك مسائل محمد بن الحسن، قال: لم يكن أبو يوسف ~~يدقق هذا التدقيق الشديد. # وكان ممن تفقه على الحسن هذا محمد بن شجاع، وغيره. # وتوفى-رحمه الله تعالى-فى السنة التى مات فيها الحسن بن زياد، سنة أربع ~~ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 663 - الحسن بن بشر بن القاسم ** # أخو الحسين، وسهل، الآتى كل منهما فى بابه، إن شاء الله تعالى. # تفقه على أبيه بشر، وروى عنه. # كنيته 3 أبو على، النيسابورى، قاضى نيسابور، أحد من أفتى 4 من أصحاب أبى ~~حنيفة بنيسابور. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 481، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، ~~صفحة 36، الفوائد البهية 60. # 1) فى ط، ن: «عزيز القلم»، وهو خطأ صوابه فى: س، والجواهر. # 2) فى س: «وسمعت»، والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. # **) ترجمته ms0575 فى: الجواهر المضية، برقم 438. # 3) فى الأصول: «كتبه»، وهو قول موهم أنه روى عن أبيه كتبه، والتصحيح عن ~~الجواهر المضية، وقد تقدم فى ترجمة والده برقم 565 أنه نيسابورى. # 4) فى س بعد هذا زيادة: «فقهاء»، والمثبت فى: ط، ن. PageV03P050 # 51 تفقه على الحسن بن زياد اللؤلؤى. # ورحل إلى ابن عيينة ووكيع. وغيرهما. # وسمع بمصر من عبد الله بن صالح، كاتب الليث. # مات سنة 1 أربع 1 وأربعين ومائتين، رحمه الله تعالى. # *** # 664 - الحسن بن بندار، أبو على الإستراباذى * # ذكره الإدريسى فى «تاريخ إستراباذ»، وقال: كان فاضلا، ورعا، ثقة، من ~~أصحاب أهل الرأى، يروى عن الحسين بن الحسن 2 المروزى، وغيره. # مات سنة اثنتين وتسعين ومائتين، رحمه الله تعالى. # وذكره الحافظ السهمى، فى «تاريخ جرجان»، فقال الحسن بن بندار ~~الإستراباذى، المفسر، كنيته أبو على، كان من أصحاب الرأى، يروى عن الحسين ~~بن الحسن المروزى، وإسماعيل بن موسى بن بنت السدى، ويوسف بن حماد ~~الإستراباذى، 3 روى عنه الحسن بن على بن الحسين الإستراباذى 3. # *** # 665 - الحسن بن حرب ** # من أصحاب محمد بن الحسن، وممن تفقه عليه. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، والجواهر. # *) ترجمته فى: تاريخ جرجان 479، الجواهر المضية، برقم 439. # 2) فى ط: «وعلى»، وفى ن: «الحسن بن الحسن بن على»، وكل ذلك خطأ، والصواب ~~فى: س، والجواهر المضية، وانظر ترجمته فى العقد الثمين 4/ 189، واسم جده ~~فيه: «حرب». # 3) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، وتاريخ جرجان، وفيه بعد ذلك ذكر وفاته، ~~ولكن السهمى زاد عما أورده المؤلف فذكر أنه وفاته كانت فى رمضان-من السنة ~~التى ذكرها المؤلف-على ما ذكره محمد بن إبراهيم المطرفى. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 440. PageV03P051 # 52 قال الطحاوى: سمعت ابن أبى عمران/يقول: كان حرب أبو الحسن بن حرب يجاء ~~بابنه الحسن، فيجلسه فى مجلس محمد بن الحسن، فقلت لحرب: لم تفعل هذا وأنت ~~نصرانى، وهو على غير دينك؟ قال: أعلم ابنى العقل. # ثم أسلم ولزم الحسن بن حرب محمد بن الحسن، وكان من جملة أصحاب محمد، وهم ~~بالرقة 1 ms0576 آل الحسن بن حرب. # كذا فى «الجواهر». # *** # 666 - الحسن بن الحسين بن أبى الحسن أبو محمد الأندقى * # سبط الإمام عبد الكريم الأندقى 2، فإنه كان جده لأمه، وكان عبد الكريم من ~~أصحاب الإمام عبد العزيز الحلوانى، بل من كبارهم. # قال السمعانى فى حق صاحب الترجمة: يقال: هو من بيت العلم، والزهد، ~~والورع، شيخ الوقت، وصاحب الطريقة الحسنة، من كبار مشايخ ما وراء النهر. # مات فى السادس والعشرين من 3 رمضان، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 667 - الحسن بن حسين بن أحمد بن أحمد بن محمد بن على ابن عبد الله بن على ~~البدرانى المعروف كسلفه بابن الطولونى ** # 1) الرقة: مدينة مشهورة على الفرات، بينها وبين حران ثلاثة أيام، معدودة ~~فى بلاد الجزيرة. معجم البلدان 2/ 802. # *) ترجمته فى: الأنساب 50 و، الجواهر المضية برقم 442. ويأتى ذكر ~~«الأندقى» فى باب الأنساب. # 2) تأتى ترجمته فى حرف العين. # 3) فى ن بعد هذا زيادة: «شهر»، والمثبت فى: س، ط، والجواهر. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 98، وفيه: «البدر» مكان «البدرانى»، كشف ~~الظنون 2/ 1796، 1943. وفى ط: «الحسن بن حسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن ~~على»، والمثبت فى: س، ن، والضوء. PageV03P052 # 53 ولد سنة 1 ست وثلاثين وثمانمائة، بالقاهرة، ولازم الأمين الأقصرائى، ~~والعلامة قاسم ابن قطلوبغا، وأخذ عنهما، وعن غيرهما. # وفيه خير، وأدب وتواضع، وتودد للطلبة، وإحسان للفقراء، واعتناء بالتاريخ. # وقيل: إنه شرح «مقدمة أبى الليث»، و«الجرومية»، وكان نعم الرجل، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 668 - الحسن بن الحسين بن الحسن بن عطية ابن سعد بن جنادة * # روى عن أبيه، وتفقه به. # وسيأتى ذكر كل من أبيه وجده فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 669 - الحسن بن حماد الحضرمى المعروف بسجادة ** # من أصحاب محمد بن الحسن. # سمع أبا بكر بن عياش، وعبد الرحمن 2 بن سليمان، وأبا معاوية، وغيرهم، ~~وروى عنه أبو بكر ابن أبى الدنيا، وغيره. # قال الخطيب: وكان ثقة، سأله رجل عن من حلف بالطلاق أن 3 لا يكلم كافرا، # 1) فى ط: «تسع»، والمثبت فى: س، ن، والضوء، وجاء ms0577 التاريخ بالأرقام فى ~~النسخ كلها، ولم يقيد السخاوى وفاته أيضا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 441. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 295، 296، واسمه فيه: «الحسن بن حماد بن ~~كسيب»، الجواهر المضية، برقم 443، العبر 1/ 435، 436، النجوم الزاهرة 2/ ~~220، 222، 306. وكان يعرف بسجادة لملازمته السجادة فى الصلاة. وفى ط: ~~«المعروف بشحادة»، والصواب فى: س، ومصادر الترجمة. # 2) فى تاريخ بغداد: «وعبد الرحيم». # 3) تكملة من تاريخ بغداد 7/ 295، وفى س: «أنه». PageV03P053 # 54 فكلم من يقول: القرآن مخلوق. فقال: طلقت امرأته. # وسئل أيضا 1 عن من حلف بالطلاق 2 لا يكلم زنديقا، فكلم رجلا يقول: القرآن ~~مخلوق. فقال: طلقت امرأته. فحكى ذلك لأحمد بن حنبل، فقال: ما أبعد. # وسئل عنه أحمد 3، فقال: صاحب سنة، وما بلغنى عنه إلا خير. # وكانت وفاته ببغداد، سنة إحدى وأربعين ومائتين. # ونقل عنه فى «الجواهر» أنه قال: سمعت محمد بن الحسن، يقول فى رجل نبش بعد ~~ما دفن، قال: أقول لابنه، اتق الله، ووار أباك، ولا أجبره على ذلك. # *** # 670 - الحسن بن خاص بيك، العلامة بدر الدين * # ذكره فى «المنهل» فقال: كان جنديا بارعا، عالما، مفننا؛ فى الفقه، ~~والأصول، وله مشاركة فى عدة علوم، وتصدر للإفتاء والتدريس 4 عدة سنين 4، ~~وانتفعت به الطلبة، مع وجاهته عند الأكابر من الأمراء، وغيرهم، بحيث لا ترد ~~رسالته. # قال المقر يزى، بعد ثنائه عليه: سمعنا بقراءته بمكة، فى سنة ثلاث وثمانين ~~وسبعمائة، «الصحيحين»، ومات سنة ثلاث عشرة وثمانمائة، عن نحو ستين سنة. # قال السخاوى: وسماه شيخنا فى «الإنباء»: محمد. والله أعلم. # *** # 1) تاريخ بغداد 7/ 296. # 2) فى س بعد هذا زيادة: «أنه»، والمثبت فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 3) تاريخ بغداد 7/ 296. # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 7/ 104، واسمه فيه «محمد»، وهو موافق لما ~~سيذكره السخاوى فيما بعد عن ابن حجر. الضوء اللامع 3/ 100. # 4 - 4) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. PageV03P054 # 55 # 671 - الحسن بن الخطير بن أبى الحسين النعمانى * # نسبة إلى النعمانية، قرية بين بغداد وواسط، /وإلى جده النعمان بن المنذر. # الإمام أبو على الظهير، ويقال له: الفارسى؛ لأنه تفقه بشيراز. # قال ياقوت: كان مبرزا فى ms0578 اللغة والنحو، والعروض والقوافى، والشعر، ~~والأخبار، عالما بتفسير القرآن، والخلاف، والكلام، والحساب، والمنطق، ~~والهيئة، والطب، قارئا بالعشر والشواذ، حنفيا، عالما باللغة العبرانية، ~~ويناظر أهلها، يحفظ فى كل فن كتابا. # دخل الشام، وأقام بالقدس مدة، فاجتاز به العزيز 1 بن الصلاح بن أيوب، ~~فرآه عند الصخرة يدرس، فسأل عنه، فعرف منزلته فى العلم، فأحضره ورغبه فى ~~المصير معه إلى مصر، ليقمع به الشهاب الطوسى، فورد معه، وأجرى له كل شهر ~~ستين دينارا، ومائة رطل خبزا، وخروفا، وشمعة كل يوم، ومال إليه الناس، وقرر ~~العزيز المناظرة بينه وبين الطوسى، وعزم على أن يسلك معه مسلكا فى ~~المغالطة؛ لأن الطوسى كان قليل المحفوظ، إلا أنه كان جريئا مقداما. # فركب العزيز يوم العيد، وركب معه الطوسى والظهير، فقال الظهير للعزيز فى ~~أثناء الكلام: أنت يا مولانا من أهل الجنة، فوجد الطوسى السبيل إلى مقتله، ~~فقال له: وما يدريك أنه من أهل الجنة، وكيف تزكى على الله، ومن أخبرك بهذا؟ ~~2 ما أنت إلا كما زعموا أن فارة وقعت فى دن خمر، فشربت فسكرت، فقالت: أين ~~القطاط؟ فلاح لها هر، فقالت: لا تؤاخذ السكارى بما يقولون. وأنت شربت من ~~خمر دن هذا الملك فسكرت 3، فصرت تقول خاليا: أين العلماء؟ # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 502، 503، تاج التراجم 23، الجواهر المضية، ~~برقم 444، حسن المحاضرة 1/ 314، روضات الجنات 3/ 92، 93، كشف الظنون 1/ 33، ~~132، 460، 486، 600، معجم الأدباء 8/ 100 - 108، وفى تاج التراجم خطأ: ~~«الحسن بن الحظيرى». # 1) هو عثمان بن يوسف، كما فى معجم الأدباء 8/ 105. # 2) بعد هذا فى معجم الأدباء 8/ 106، 107: «فقال له الظهير قد زكى رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم أصحابه: فقال: أبو بكر فى الجنة، وعمر فى الجنة. ~~فقال: أبيت يا مسكين إلا جهلا، ما تفرق بين التزكية عن الله، والتزكية على ~~الله! وأنت من أخبرك أن هذا من أهل الجنة؟». # 3) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، ومعجم الأدباء 8/ 107. PageV03P055 # 56 فأبلس الظهير، ولم يجد جوابا، وانصرف وقد انكسرت حرمته عند العزيز. # وشاعت هذه الحكاية بين العوام، وصارت تحكى فى الأسواق والمحافل، فكان مآل ~~أمره أن ms0579 انضوى إلى مدرسة الأمير الأسدى 1، يدرس بها مذهب أبى حنيفة، إلى أن ~~مات يوم الجمعة، سلخ ذى القعدة، سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. # وكان مولده سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. # قال فى «الدر الثمين» كان يحفظ فى التفسير «كتاب التفسير» لتاج القراء، ~~ويحفظ فى الفقه «الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن، و«الوجير» للغزالى، وفى ~~الكلام «نهاية الإقدام» للشهرستانى، وفى اللغة «الجمهرة» لابن دريد، وفى ~~النحو «الإيضاح» لأبى على، ويحفظ عروض الصاحب ابن عباد، ويحفظ فى المنطق ~~«أرجوزة ابن سينا». # وله من التصانيف «تفسير»، وصل فيه إلى قوله تعالى: تلك الرسل فضلناا ~~بعضهم على بعض 2 فى نحو مائتى ورقة إملاء، وشرح «الجمع 3 بين الصحيحين» ~~للحميدى، سماه «الحجة» اختصره من كتاب «الإفصاح 4» للوزير يحيى ابن هبيرة، ~~وزاد عليه أشياء، و«كتاب فى اختلاف الصحابة والتابعين 5 وفقهاء الأمصار» لم ~~يتمه، وله «خطب»، وفصول وعظه 6 مشحونة بغريب اللغة، و«تنبيه البارعين على ~~المنحوت من كلم العرب»، وله غير ذلك، رحمه الله تعالى، بمنه ولطفه. # *** # 1) هو الأمير تركون، كما فى معجم الأدباء 8/ 107. # 2) أى إلى أول الجزء الثالث من أجزاء القرآن الكريم، الآية 253 من سورة ~~البقرة. # 3) فى ط، ن: «المجمع»، والصواب فى: س. # 4) تمام اسمه: «فى تفسير الصحاح» كما جاء فى معجم الأدباء. # 5) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، ومعجم الأدباء. # 6) فى معجم الأدباء: «وفصول وعظية» على أنه كتاب له. PageV03P056 # 57 # 672 - حسن بن خليل بن خضر، بدر الدين القاهرى * # أخو ناصر الدين محمد الكلوتاتى 1. # كان قد اشتغل عند الزين قاسم الحنفى، وغيره. # وفضل، وحج، وجاور، ولازم العبادة، مع الانجماع عن الناس. # قال السخاوى: وكان يقصدنى كثيرا للمراجعة فى شاء كان يجمعه فى السيرة ~~النبوية، ونحو ذلك. # مات فى ربيع الأول، سنة ثمانين-يعنى: وثمانمائة-بين الخطارة 2 وبلبيس 3، ~~رحمه الله تعالى. # /كذا فى «الضوء اللامع». # *** # 673 - الحسن بن داود بن بابشاذ بن داود بن سليمان أبو سعيد، المصرى ** # قال الخطيب: قدم بغداد، ودرس فقه أبى حنيفة على القاضى أبى عبد الله ~~الصيمرى. # وكان مفرط الذكاء، حسن ms0580 الفهم، يحفظ القرآن بقراءات عدة، ويحفظ طرفا من ~~علم الأدب، والحساب، والجبر والمقابلة، والنحو، وكتب الحديث بمصر عن أبى ~~محمد ابن النحاس، وطبقته. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 100. وفى ن: «بن بدر الدين»، والصواب فى: ~~س، ط، والضوء. # 1) نسبه إلى الكلوتة، وهى نوع من الثياب المزركشة عرف فى العصر التركى. ~~انظر فهرس المصطلحات لكتاب الدر الفاخر فى سيرة الملك الناصر. # 2) لم يذكر ياقوت فى معجم البلدان الخطارة، وذكرها المجد فى القاموس (خ ط ~~ر) فقال: موضع قرب القاهرة. # 3) ضبطها ياقوت بكسر البائين وسكون اللام، وضبطها المجد كغرنيق، قال: وقد ~~يفتح أوله. وبلبيس؛ مدينة بينها وبين فسطاط مصر عشرة فراسخ على طريق الشام. ~~معجم البلدان 1/ 712. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 307، الجواهر المضية، برقم 445، حسن ~~المحاضرة 1/ 463، 464. وكنيته فى الجواهر: «أبو سعد»، وفى حسن المحاضرة: ~~«أبو الحسن»، والمثبت فى: الأصول، وتاريخ بغداد، والنقل عنه. PageV03P057 # 58 قال: كتبت عنه أحاديث، وكتب عنى، وكان ثقة، حسن الخلق، وافر العقل، وكان ~~أبوه يهوديا، ثم أسلم وحسن إسلامه، وذكر بالعلم، وهو فارسى الأصل. # وأقام أبو سعيد ببغداد إلى أن 1 أدركه أجله 1، فتوفى ليلة السبت، 2 ودفن ~~صبيحة تلك الليلة، لعشر بقين من ذى القعدة، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة 2، ~~ودفن فى مقبرة الشونيزى، ولم تكن سنه بلغت الأربعين. رحمه الله تعالى 3. # وكان قد قرأ بعد الصيمرى على أبى عبد الله الدامغانى، وكان أبو عبد الله، ~~وابنه أبو الحسن على، يعولان عليه فى درسهما على تعليقه. # وهو ابن أخى أبى الفتح أحمد بن بابشاذ، رحمه الله تعالى. # وبابشاذ: كلمة أعجمية، تتضمن الفرح والسرور. # *** # 674 - الحسن بن داود بن رضوان، أبو على الفقيه السمرقندى * # درس الفقه بنيسابور على أبى سهل الزجاجى 4، وسمع «السنن» لأبى داود، من ~~ابن داسة. # قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: وكان أحد الفقهاء الكوفيين المقدمين فى ~~النظر والجدل، وخرج إلى العراق، وأقام بها يسمع ويتفقه، ثم انصرف إلى ~~نيسابور، ودرس الفقه، وبنى بها مدرسة. # قال الحاكم: وأقام معى مدة، وتوفى، رحمه الله تعالى، يوم الاثنين، التاسع ~~عشر من ms0581 رجب، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. # *** # 1 - 1) فى ط، ن: «مات»، والمثبت فى: س، وتاريخ بغداد. # 2 - 2) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، وتاريخ بغداد. # 3) هذا آخر النقل عن الخطيب. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم، 446، الفوائد البهية 60، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 221. # 4) سيذكر المؤلف أبا سهل هذا فى باب الكنى، وسيتكلم هناك على نسبته. PageV03P058 # 59 # 675 - الحسن بن رشيد * # من أصحاب الإمام الأعظم، رضى الله تعالى عنه. # روى عن أبى حنيفة، عن عكرمة، عن ابن عباس: «سيد الشهداء يوم القيامة حمزة ~~بن عبد المطلب، ورجل قام إلى إمام جائر فأمره ونهاه فقتله». # قال الحسن، قال لى أبو حنيفة، رحمه الله تعالى: لما حدثت 1 إبراهيم ~~الصائغ به، جاءنى من الغد. فذكر قصة إبراهيم الصائغ، المذكورة فى ترجمته 2، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 676 - الحسن بن زياد، أبو على اللؤلؤى ** # مولى الأنصار، أحد أصحاب الإمام، رضى الله تعالى عنه. # روى عنه محمد بن سماعة القاضى، ومحمد بن شجاع الثلجى، وشعيب بن أيوب ~~الصريفينى. # وهو كوفى، نزل بغداد، فلما توفى حفص بن غياث جعل على القضاء مكانه. # روى الخطيب 3 أنه لما ولى القضاء لم يوفق فيه، وكان حافظا لقول أصحابه، ~~وكان إذا جلس ليحكم ذهب عنه التوفيق، حتى يسأل أصحابه عن الحكم فى ذلك، ~~فإذا قام عن مجلس القضاء عاد إلى ما كان عليه من الحفظ، فبعث إليه البكائى ~~يقول: ويحك، إنك لم توفق للقضاء، وأرجو أن يكون هذا 4 لخير أراده 4 الله ~~بك، فاستعف. فاستعفى، واستراح. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 477. # 1) فى س، ن: «حدث»، والمثبت فى: ط، والحديث فى مسند الإمام الأعظم 181، 182. # 2) تقدمت فى الجزء الأول، برقم 100. # **) ترجمته فى: الإمتاع بسيرة الإمامين، للكوثرى 4 - 52، الأنساب 496 ظ، ~~البداية والنهاية 10/ 255، تاج التراجم 22، تاريخ بغداد 7/ 314 - 317، ~~الجواهر المضية، برقم 448، دول الإسلام 1/ 127، شذرات الذهب 2/ 12، طبقات ~~الفقهاء، للشيرازى 146، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحات 18 - 20، ~~العبر 1/ 345، الفهرست 288، الفوائد البهية 60، 61، الكامل 6/ 359، كشف ~~الظنون 2/ 1415، 1470، 1574، اللباب 3/ 72، 73، ميزان الاعتدال 1/ 491، ~~النجوم الزاهرة 2/ 288. # 3) تاريخ بغداد 7/ 314. # 4 - 4) فى ط: «الخبر ارادة»، والمثبت ms0582 فى: س، ن، وفى تاريخ بغداد: «الخيرة ~~أرادها». PageV03P059 # 60 وعن محمد بن سماعة 1، قال: سمعت الحسن بن زياد، قال: كتبت عن ابن جريج ~~اثنى عشر ألف حديث/، كلها يحتاج إليها الفقهاء. # وعن أحمد بن عبد الحميد الحارثى 2، قال: ما رأيت أحسن خلقا من الحسن بن ~~زياد، ولا أقرب مأخذا، ولا أسهل جانبا، مع توفر فقهه وعلمه، وزهده وورعه. # قال: وكان الحسن يكسو مماليكه كما يكسو نفسه، 3 اتباعا لقول رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: «ألبسوهم مما تلبسون 3». # وكانت وفاته فى سنة أربع ومائتين. # وكان يختلف إلى زفر وأبى يوسف فى الفقه، رحمهم الله تعالى 4. # قال الحسن: وكان أبو يوسف أوسع صدرا إلى التعليم 5 من زفر. # قال على بن صالح: كنا عند أبى يوسف، فأقبل الحسن بن زياد، فقال أبو يوسف: # بادروه 6 واسألوه، وإلا لم تقدروا عليه. فأقبل الحسن بن زياد فقال: ~~السلام عليك يا أبا يوسف، ما تقول؟ -متصلا بالسلام. قال: فرأيت أبا يوسف ~~يلوى وجهه إلى هذا الجانب مرة وإلى هذا الجانب مرة، من كثرة إدخالات الحسن ~~عليه، ورجوعه من جواب إلى جواب. # وقال السمعانى فى حقه: كان عالما بروايات أبى حنيفة، وكان حسن الخلق. # وقال شمس الأئمة السرخسى: الحسن بن زياد المقدم فى السؤال والجواب. # وقال يحيى بن آدم: ما رأيت أفقه من الحسن بن زياد. # ومما روى عنه من دينه وورعه، أنه سئل عن مسألة فأخطأ فيها، فلما ذهب ~~السائل ظهر # 1) تاريخ بغداد 7/ 314. # 2) تاريخ بغداد 7/ 315. # 3 - 3) لم يرد هذا فى تاريخ بغداد. ولم أجد الحديث بهذا اللفظ، وانظر ~~تخريجه بألفاظ أخرى فى: حاشية الجواهر المضية 2/ 56، 57. # 4) هذا الدعاء ساقط من: س، وفى ط: «رحمه الله تعالى»، والمثبت فى: ن. # 5) فى ط: «إلى التسليم»، وفى ن: «فى التعليم»، والمثبت فى: س. # 6) فى ن: «بادروا»، والمثبت فى: س، ط. PageV03P060 # 61 له الحق، فاكترى مناديا ينادى: إن الحسن بن زياد استفتى فأخطأ فى كذا 1، ~~فمن كان أفتاه الحسن فى شاء، فليرجع إليه. فما زال حتى وجد صاحب الفتوى، ms0583 ~~فأعلمه بالصواب. # وروى عنه محمد بن شجاع، أنه قال، وقد سأله رجل: أكان زفر قياسا؟ ما قولك ~~قياسا!! هذا كلام الجهال، كان عالما. # فقال الرجل: أكان زفر نظر فى الكلام؟ فقال: ما أسخفك، تقول لأصحابنا ~~نظروا فى الكلام، وهم بيوت الفقه والعلم، إنما يقال نظر فى الكلام من لا ~~عقل له، وهؤلاء كانوا أعلم بالله وبحدوده من أن يتكلموا فى الكلام الذى ~~تعنى، ما كان همهم غير الفقه. # *** # 677 - حسن بن سلامة بن ساعد أبو على الفقيه * # من أهل منبج 2، قدم بغداد، واستوطنها إلى حين وفاته. # تقدم ولده أحمد 3، ويأتى ولده يحيى، وولده على، ثلاثة إخوة، علماء فضلاء. # تفقه صاحب الترجمة على قاضى القضاة الدامغانى، حتى برع فى الفقه، ودرس، ~~وشهد عند قاضى القضاة المذكور، وولى القضاء بنهر عيسى 4، وسمع الشريف أبا ~~نصر الزينبى، وأبا طاهر أحمد بن الحسن الكرجى 5، وغيرهما. # وروى عنه أبو القاسم ابن عساكر، فى «معجم شيوخه»، وتفقه عليه ابنه أحمد ~~المذكور. # 1) فى ن: «استفتى فى كذا فأخطأ»، والمثبت فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الأنساب 542 ظ، 543 و، الجواهر المضية، برقم 449، اللباب ~~3/ 180. # 2) منبج: مدينة كبيرة واسعة، بينها وبين الفرات ثلاثة فراسخ، وبينها وبين ~~حلب عشرة فراسخ. معجم البلدان 4/ 651، 655. # 3) فى الجزء الأول، برقم 176. # 4) نهر عيسى: كورة وقرى كثيرة وعمل واسع فى غربى بغداد. معجم البلدان 4/ 842. # 5) فى الأصول: «الكرخى»، والتصويب من الأنساب 477 ظ. PageV03P061 # 62 وكان إماما، مفننا 1، مدرسا، له يد باسطة فى؛ المتفق، والمختلف، ~~والمفترق 2. # مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 678 - حسن بن سنان الحسينى * # العالم العامل، والبارع الكامل، الشهير بأمير حسن السيواسى، النيكسارى ~~المولد. # رحل فى طلب العلم، واكتساب الفضائل، وأخذ عن العلامة أبى السعود العمادى ~~مفتى الديار الرومية وعالمها، ولازمه مدة مديدة، واشتغل عليه، وعلى غيره، ~~ومهر وبرع، وتفنن فى أكثر العلوم، ثم صار ملازما من المولى خير الدين، مؤدب ~~السلطان سليمان بن السلطان سليم خان، تغمدهما 3 الله تعالى بالرحمة ~~والرضوان. # ودرس فى الديار الرومية بعدة مدارس، ثم ولى قضاء حلب، ms0584 ثم قضاء مكة ~~المشرفة، وأقام بها قاضيا نحو خمس/سنوات، وحمد أهل البلدين سيرته، وشكروا ~~فى العدل طريقته، ومدحوه نظما ونثرا، وبالغوا فى الدعاء له سرا وجهرا، ~~وعامل جيران بيت الله معاملة حسنة، وسار فيهم سيرة مشكورة، وسلك فيهم طريقة ~~مرضية، ثم ولى قضاء بروسة، ثم قضاء أدرنة، ثم عزل وعين له فى 4 كل يوم ~~تسعون درهما عثمانيا، بطريق التقاعد. # 1) فى س: «مفتيا»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) هكذا جاء النص فى الأصول، والأولى: «له يد باسطة فى المتفق والمفترق، ~~والمؤتلف والمختلف»، إذ المتفق والمفترق شاء واحد، والمؤتلف والمختلف شاء ~~واحد أيضا. قال ابن حجر: «ثم إن الرواة إن اتفقت أسماؤهم وأسماء آبائهم ~~فصاعدا واختلفت أشخاصهم، سواء اتفق فى ذلك اثنان منهم أم أكثر، وكذلك إذا ~~اتفق اثنان فصاعدا فى الكنية والنسبة، فهو النوع الذى يقال له: المتفق ~~والمفترق، وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان شخصا واحد. . . وإن اختلفت ~~الأسماء خطا واختلفت نطقا، سواء كان مرجع الاختلاف النقط أم التشكيل، فهو ~~المؤتلف والمختلف». شرح نخبة الفكر 57، وانظر أيضا حاشيته الأجهورى على شرح ~~الزرقانى للبيقونية 110، 111. # *) ترجمته فى: العقد المنظوم 2/ 325 - 327. # 3) فى ط، ن: «تغمده» والمثبت فى: س. # 4) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. PageV03P062 # 63 وكانت وفاته فى مدينة إصطنبول، فى 1 شهر ذى الحجة، صبيحة عيد الأضحى، ~~سنة خمس وسبعين وتسعمائة، ودفن خارج باب أدرنة، بالقرب من قبر الأمير ~~البخارى. # كذا أملانى هذه الترجمة أحد أولاد صاحبها. # وكان-كما أخبرنى به ولده الفاضل البارع محمد چلبى الشهير بالسعودى-عالما ~~عاملا، له يد طولى فى كثير من العلوم، خصوصا الفقه وأصوله، 2 وكان على ~~طريقة 3 السلف فى التواضع والخشوع، وعدم الميل إلى الدنيا، وكان متثبتا فى ~~أحكامه، بصيرا بأمور القضاء، مع العفة الزائدة والدين المتين. # وقد خلف من الولد ثلاثة، أنجب كل منهم وفاق الأقران، وبلغ فى المكارم ~~الغاية، وأخذ من الفضائل بأوفى نصيب، وأوفر حظ. # فأكبرهم الفاضل العالم البارع مصطفى جلبى 4، المدرس الآن، وهو سنة اثنتين ~~وتسعين وتسعمائة، بإحدى المدارس السليمانية. # أخذ ms0585 العلم عن أبيه، وعن غيره من علماء الديار الرومية، ودخل مع أبيه ~~الديار العربية، واجتمع ببعض علمائها، وأخذ عن أكابر فضلائها، وأجازوه ~~بالرواية عنهم، ومهر فى العربية، وغيرها من الفنون، وقد جمع الله له من ~~الهيبة، والوقار، ومحبة الناس، ما هو لائق بحضرته الشريفة الهاشمية. # والثانى هو الإمام الفاضل العلامة محمد چلبى السعودى، المذكور سابقا، ~~أدام الله سعده، وخلد عزه ومجده. # أخذ العلم عن أبيه، وعن غيره من أعيان 5 علماء الروم، وبرع فى العلوم، ~~المنطوق منها والمفهوم، ورحل إلى ديار العرب، ومهر فى علم الأدب، وهو الآن ~~مدرس بإحدى المدارس # 1) فى ط، ن: «من»، والمثبت فى: س. # 2) من هنا إلى قوله: «إلى الدنيا» يأتى فى س بعد قوله: «والدين المتين» الآتى. # 3) فى ن: «قدم»، والمثبت فى: س، ط. # 4) ترجم المحبى فى خلاصة الاثر 4/ 375 لمصطفى بن سنان، أحد الموالى ~~الرومية، ولم يذكر بين «مصطفى»، و«سنان» اسم «حسن»، وذكر أن وفاته كانت سنة ~~اثنتين وثلاثين وألف. # 5) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. PageV03P063 # 64 الثمان، لا يفتر عن الاشتغال، والإفادة والاستفادة، والمطالعة والتحرير، ~~مع الدين، والورع، والتقوى، والقيام مع الحق، ومساعدة فقراء الطلبة، تارة ~~بجاهه، وتارة بماله. # وهو كما قال الشاعر: # مولى إذا قصد الأنام نواله # يكفيهم منه مجرد قصده # لا غرو أن فاق الأنام لأنه # ورث المكارم عن أبيه وجده # والثالث يقال له: أحمد چلبى 1، صار من أرباب الدولة الكبار، وكتابها 2 ~~الأخيار، وله معرفة تامة بعلم الموسيقى، حسن الأخلاق والمعاشرة، كريم النفس ~~بما فى يده. # وهو كما قال الشاعر: # لا يألف الدرهم المضروب صرته # لكن يمر عليها وهو منصرف # *** # 679 - الحسن بن شرف، حسام الدين التبر يزى * # ناظم «البحار» فى الفقه. # ذكره ابن طولون في «الغرف العلية»، وقال: ذكره المحب ابن الشحنة فى أوائل ~~شرحه على «الهداية» المسمى ب «نهاية النهاية»، فقال: كان شيخنا يترجمه ~~بالعلم والفضل. يعنى به العلامة الشيخ بدر الدين ابن سلامة الحنفى. # قال: وذكر لى أنه قرأ عليه «الكشاف»، وغيره. # ومن تأليفه «دامقة 3 ms0586 المبتدعين» بالقاف، قال: والدامقة الضربة التى تكسر ~~السن 4. # وكانت وفاته فى نيف وسبعين وسبعمائة. # *** # 1) ترجمه المحبى فى خلاصة الأثر 1/ 181، وذكر أن وفاته كانت سنة ثمان ~~وتسعين وألف. فهو على هذا من المعمرين. # 2) فى ن: «وكتابهم»، والمثبت فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 98، كشف الظنون 1/ 729، 2/ 1866. # 3) فى كشف الظنون: «دامغة»، ويصححه تقييد المصنف له بالقاف. # 4) فى ط «الشئ»، والتصويب من: م، ن، ودمقه يدمقه دمقا: كسر أسنانه كدقمة. ~~اللسان (د م ق) 10/ 103. PageV03P064 # 65 # 680 - /الحسن بن شيبان بن الحسن أبو محمد الحلبى * # قال ابن النجار: أحد فقهاء الحنفية. # وأبوه شيبان بن الحسن، يأتى إن شاء الله تعالى. # شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن محمد الدامغانى، فى الخامس ~~والعشرين من شعبان، سنة تسع وثمانين وأربعمائة 1، فقبل شهادته، وسمع الحديث ~~من أبى الغنائم محمد بن على بن أبى عثمان، وغيره. # ومات-رحمه الله تعالى-شابا، لم يرو شيئا. # ذكر أبو الحسن الهمذانى أنه توفى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، ولم يبلغ ~~الثلاثين، وكان من أحسن الناس وجها. رحمه الله تعالى. # *** # 681 - الحسن بن صالح بن صالح بن مسلم بن حى الإمام، القدوة، أبو عبد الله ~~الهمدانى الكوفى ** # الفقيه العابد، أخو على بن صالح المحدث، وهما توأمان، ولدا سنة مائة. # وحدث الحسن عن سلمة بن كهيل، وعبد الله بن دينار، ومنصور بن المعتمر، ~~وإسماعيل بن عبد الرحمن السدى، وسماك بن حرب، وخلق كثير. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 450. # 1) فى س بعد هذا زيادة: «ولم يبلغ الثلاثين»، وهو خطأ، وسيرد هذا فى ذكر وفاته. # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير للبخارى، الجزء الأول، القسم الثانى، صفحة ~~295، تهذيب التهذيب 2/ 285، الجرح والتعديل، الجزء الأول، القسم الثانى، ~~صفحة 18، الجواهر المضية، برقم 451، ذيل المذيل 105، العبر 1/ 249. الفرق ~~بين الفرق 24، الفهرست 253 - 289، الملل والنحل 1/ 161، ميزان الاعتدال 1/ ~~496 - 499. وقد سقط من اسمه فى ن: «بن صالح» الثانية، وهى فى سائر الأصول، ~~وقد تبع التقى التميمى ابن أبى حاتم فى ذكر نسبه على هذه الصورة، فقد جاء ~~نسبه فى الجواهر والميزان: «الحسن بن صالح بن صالح ms0587 بى حى»، وجاء فى الميزان ~~أيضا: «وقيل: هو الحسن بن صالح بن صالح بن حى بن مسلم بن حيان»، وفى ذيل ~~المذيل أن صالحا أباه هو حى، ولذلك يقال له «الحسن ابن حى». PageV03P065 # 66 حدث عنه وكيع، ويحيى بن آدم، ويحيى بن فضيل 1، وعبد الله بن موسى، وأبو ~~نعيم، وقبيصة، وأحمد بن يونس، وعلى بن الجعد، وآخرون. # قال أبو نعيم: كتبت عن ثمانمائة شيخ، فما رأيت أفضل من الحسن بن صالح. # ووثقه أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وغيرهما. # وقال أبو زرعة: اجتمع فيه إتقان، وفقه، وعبادة، وزهد، وكان يشبه بسعيد بن جبير. # وقال وكيع: جزأ هو وأمه وأخوه الليل للعبادة، فماتت أمه فقسما الليل ~~بينهما، فمات على فقام الحسن الليل كله. # وعن أبى سليمان الدارانى، قال: ما رأيت 2 أحدا الخوف على وجهه أظهر 2 من ~~الحسن بن صالح، قام ليلة ب (عم يتسااءلون) 3، فغشى عليه فلم يختمها إلى الفجر. # وعن الحسن، أنه قال: ربما أصبحت ما معى درهم، وكأن الدنيا حيزت لى. # وعنه أيضا، قال: إن الشيطان يفتح للعبد تسعة وتسعين بابا من الخير، يريد ~~بها بابا من الشر. # وقال أبو نعيم: ما كان بدون الثورى فى الورع والقوة، وما رأيت إلا من غلط ~~فى شاء غير الحسن بن صالح. # ونسبه الذهبى إلى أنه كان يذهب إلى القول بترك الجمعة خلف الظلمة، ~~والخروج عليهم بالسيف. والله أعلم بحاله. # وعن أبى الوليد الطيالسى، فى حكاية عن أبى يوسف، أنه قال: ما أخاف على ~~رجل من شاء خوفى عليه من كلامه فى الحسن بن صالح. فوقع فى قلبى أنه أراد شعبة. # قال أبو نعيم: مات الحسن سنة سبع وستين ومائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى س: «فضل»، والمثبت فى: ط، ن. # 2 - 2) فى الأصول: «من الخوف عليه»، وهى عبارة مضطربة، والمثبت من ميزان ~~الاعتدال. # 3) يعنى سورة النبأ. PageV03P066 # 67 # 682 - الحسن بن صديق الوزغجنى أبو على * # يروى عن محمد بن عقيل 1، وأحمد بن حم. # والوزغجنى؛ بفتح الواو وسكون الزاى وفتح الغين المعجمة وسكون ms0588 الجيم وفى ~~آخرها نون: نسبة إلى وزغجن، قرية من قرى ما وراء النهر. # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 683 - الحسن بن عبد الله بن محمد بن على الدامغانى أبو سعيد بن أبى جعفر ~~ابن قاضى القضاة أبى عبد الله ** # من بيت القضاء والرياسة والتقدم. # وهو أخو جعفر بن عبد الله 2، المذكور فى حرف الجيم. # ذكر أبو عبيد الله 3 المرستانى 4، أنه حدث عن أبى القاسم هبة الله بن ~~محمد ابن الحصين بتستر 5، وأنه سمع منه، وأنه توفى، رحمه الله تعالى، فى ~~يوم الاثنين، ثالث المحرم، سنة خمس وسبعين وخمسمائة. # كذا فى «الجواهر». # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 583 و، الجواهر المضية، برقم 452، اللباب 3/ 271. # 1) كانت وفاة محمد بن عقيل بن الأزهر البلخى الحافظ سنة عشر وثلاثمائة، ~~كما فى العبر 2/ 165، وعلى هذا فالمترجم من رجال القرن الرابع. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 454. # 2) تقدم برقم 609. # 3) لم يرد لفظ الجلالة فى: س، وهو فى: ط، ن، وفى الجواهر: «أبو بكر عبد الله». # 4) المرستانى: نسبة إلى مرست، إلى القرى الخمس ببنج ديه. معجم البلدان 4/ 496. # 5) فى الجواهر: «بيسير». وتستر: مدينة عظيمة بخوزستان. معجم البلدان 1/ 847. PageV03P067 # 68 # 684 - /الحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد ابن محمد بن داود ~~التيمى الأصل، أبو حمزة الفقيه، التنوخى * # قاضى منبج. # مات، رحمه الله تعالى، قبل الأربعمائة. # ذكره كمال الدين ابن العديم، فى «تاريخه». # وسيأتى أخوه محسن فى بابه، إن شاء الله تعالى. # وقد رثاه أبو العلاء المعرى، بقصيدة فريدة، لا بأس بإيرادها، فإنها من ~~القصائد الطنانة، وهى هذه 1: # غير مجد فى ملتى واعتقادى # نوح باك ولا ترنم شاد # وشبيه صوت النعى إذا قي # س بصوت البشير فى كل ناد # أبكت تلكم الحمامة أم غن # ت على فرع غصنها المياد # صاح هذى قبورنا تملأ الرح # ب فأين القبور من عهد عاد # خفف الوطء ما أظن أديم ال # أرض إلا من هذه الأجساد # وقبيح بنا وإن بعد ال # عهد هوان الآباء والأجداد # سر إن اسطعت فى الهواء رويدا # لا اختيالا على ms0589 رقاب الأعادى 2 # رب لحد قد صار لحدا مرارا # ضاحك من تزاحم الأضداد # ودفين على بقايا دفين # فى طويل الزمان والآباد 3 # فاسأل الفرقدين عمن أحسا # من قبيل وآنسا من بلاد # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 455. وفى الأصول: «محمد بن عمر بن ~~سعيد»، والمثبت من ترجمته فى الجواهر، ومن ترجمة أخيه فى حرف الميم. # 1) شروح سقط الزند 3/ 971 - 1005، شرح التنوير 1/ 208 - 218. # 2) فى ن: «على رؤس الأعادى» والمثبت فى: س، ط، وفى شروح سقط الزند، ~~والتنوير: «على رفات العباد»، وفى شرح الخوارزمى: «على رقاب العباد». # 3) فى شروح سقط الزند، والتنوير: «فى طويل الأزمان». PageV03P068 # 69 # كم أقاما على زوال نهار # وأنارا لمدلج فى سواد # تعب كلها الحياة فما أع # جب إلا من راغب فى ازدياد # إن حزنا فى ساعة الفوت أضعا # ف سرور فى ساعة الميلاد # خلق الناس للبقاء فضلت # أمة يحسبونهم للنفاد # إنما ينقلون من دار أعما # ل إلى دار شقوة أو رشاد # ضجعة الموت رقدة يستريح ال # جسم فيها والعيش مثل السهاد # أبنات الهديل أسعدن أوعد # ن قليل العزاء بالإسعاد # إيه لله دركن فأنتن # اللواتى يحسن حفظ الوداد # ما نسيتن هالكا فى الأوان ال # خال أودى من قبل هلك إياد 1 # بيد أنى لا أرتضى ما فعلتن # وأطواقكن فى الأجياد # فتسلبن واستعرن جميعا # من قميص الدجا ثياب حداد 2 # ثم غردن فى المآتم واندب # ن بشجو مع الغوانى الخراد 3 # قصد الدهر من أبى حمزة الأو # اب مولى حجى وخدن اقتصاد # وفقيها أفكاره شدن للنع # مان ما لم يشده شعر زياد 4 # وختمها بقوله: # بان أمر الإله واختلف الن # اس فداع إلى ضلال وهاد 5 # والذى حارت البرية فيه # حيوان مستحدث من جماد # واللبيب اللبيب من ليس يغتر # بكون مصيره لفساد 6 # *** # 1) فى ط: «فى الأوان الحال أو من ذى قبل هلك إياد»، والمثبت في: س، ن، ~~وشروح سقط الزند، والتنوير. # 2) يقال: تسلبت النائحة أو الثاكل، إذا نزعت ثيابها ولبست ثيابا سوداء. # 3) فى ط، ن: «مع الغوانى الخواد»، والصواب فى: ms0590 س، وشروح سقط الزند، ~~والتنوير. والخراد: جمع الخريدة، وهى الشديدة الحياء. # 4) يعنى أن أفكاره شادت للإمام أبى حنيفة رضى الله عنه، ما لم يشده شعر ~~النابغة الذبيانى للنعمان بن المنذر. # 5) سقطت: «واختلف» من ط، وهى فى: س، ن، وشروح سقط الزند، والتنوير. وفى ~~ن: «إلى الضلال وهاد». # 6) فى التنوير: «مصيره للفساد». PageV03P069 # 70 # 685 - /الحسن بن عبد الله بن المرزبان أبو سعيد القاضى السيرافى النحوى * # سكن بغداد، وحدث بها عن محمد بن أبى الأزهر البوشنجى، وأبى عبيد بن ~~حربويه الفقيه، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابورى، وأبى بكر ابن دريد، ~~ونحوهم. # وولى القضاء ببغداد، وكان أبوه مجوسيا اسمه بهزاد، فسماه أبو سعيد عبد الله. # وعن رئيس الرؤساء 1 شرف الوزراء، جمال الورى، أبى القاسم على بن الحسن، قال: # إن أبا سعيد السيرافى، كان يدرس القرآن، والقراءات، وعلوم القرآن، ~~والنحو، واللغة 2، والفقه، والفرائض، والكلام، والشعر، والعروض، والقواعد 3 ~~والقوافى، والحساب. وذكر علوما سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنحو البصريين، ~~وينتحل فى الفقه مذهب أهل العراق. # قال رئيس الرؤساء 4: وقرأ على أبى بكر ابن مجاهد القرآن، وعلى أبى بكر ~~ابن دريد اللغة، ودرسا جميعا عليه النحو، وقرأ على أبى بكر ابن السراج، ~~وعلى أبى بكر المبرمان النحو، وقرأ عليه أحدهما القرآن، ودرس عليه الآخر ~~الحساب. # قال: وكان زاهدا، لا يأكل إلا من كسب يده، فذكر جدى أبو الفرج عنه، أنه كان # *) ترجمته فى: ترجمته فى: الأنساب 321 ظ، إنباه الرواة 1/ 313، - 315، ~~البداية والنهاية 11/ 294، بغية الوعاة 1/ 507 - 508، تاج التراجم 23، ~~تاريخ بغداد 7/ 341، 342، الجواهر المضية، برقم 456، دول الإسلام 1/ 228، ~~روضات الجنات 3/ 70 - 74، شذرات الذهب 3/ 65، 66، طبقات الزبيدى 86، طبقات ~~القراء 1/ 218، طبقات النحويين واللغويين 119، العبر 2/ 347، الفلاكة ~~والمفلوكين 71، الفهرست 93، الكامل 8/ 698، كشف الظنون 1/ 140، 150، 2/ ~~1082، 1107، 1390، 1427، 1470، 1808، 1980، اللباب 1/ 586، لسان الميزان 2/ ~~218، المختصر لأبى الفدا 2/ 126، 127، مرآة الجنان 2/ 390، 391، معجم ~~الادباء 8/ 145 - 232، معجم البلدان 3/ 212، مفتاح السعادة 1/ 133 - 175، ~~النجوم الزاهرة 4/ 133، 134، نزهة الألبا 307، 308، وفيات الأعيان 2/ 78، ~~79. وانظر الإمتاع والمؤانسة 1/ 108، 133. وتأتى نسبة «السيرافى» فى باب ~~الأنساب. # 1) تاريخ بغداد 7/ 341. # 2) ساقط من: س، وهو فى ط، ن، وتاريخ بغداد. # 3) لم يرد فى تاريخ بغداد. # 4) تاريخ ms0591 بغداد 7/ 341، 342. PageV03P070 # 71 لا يخرج إلى مجلس الحكم، ولا إلى مجلس التدريس فى كل يوم، إلا بعد أن ~~ينسخ عشر ورقات، يأخذ أجرتها عشرة دراهم، تكون قدر مؤنته، ثم يخرج إلى مجلسه. # وقال ابن أبى الفوارس 1: وكان أبو سعيد نزها، عفيفا، جميل الأمر، حسن ~~الأخلاق. # وقال محمد بن العباس بن الفرات 2: كان أبو سعيد السيرافى، عالما، فاضلا، ~~منقطع النظير فى علم النحو خاصة، وكانت سنه يوم توفى ثمانين سنة. # وعن هلال بن المحسن 3، أنه توفى يوم الاثنين، الثانى من رجب، سنة ثمان ~~وستين وثلاثمائة، عن أربع وثمانين سنة. # قال أبو حيان التوحيدى، فى «تقريظ الجاحظ» له: أبو سعيد السيرافى شيخ ~~الشيوخ، وإمام الأئمة، معرفة 4 بالنحو، والفقه، واللغة، والشعر، والعروض، ~~والقوافى، والقرآن، والفرائض، والحديث، والكلام، والحساب، والهندسة، أفتى ~~فى جامع الرصافة خمسين سنة على مذهب أبى حنيفة فما وجد له خطأ، ولا عثر له ~~على زلة، وقضى ببغداد، هذا مع الثقة والديانة والأمانة والرزانة، صام ~~أربعين سنة أو أكثر، الدهر كله. # وقال فى «محاضرات العلماء 5»: شيخ الدهر 6، وقريع العصر، العديم المثل، ~~المفقود الشكل، ما رأيت أحفظ منه لجوامع الزهد نظما ونثرا، وكان دينا، ~~ورعا، تقيا، نقيا، زاهدا، عابدا، خاشعا، له دأب فى القراءة والخشوع، وورد ~~بالليل من القيام والخضوع، ما قراء عليه شاء قط فيه ذكر الموت والبعث ~~ونحوه، إلا بكى وجزع، ونغص عليه يومه وليلته، وامتنع عن الأكل والشرب، وما ~~رأيت أحدا من المشايخ كان أذكر لحال الشباب، وأكثر تأسفا على ذهابه منه، ~~وكان إذا رأى أحدا من أقرانه عاجله الشيب تسلى به. # وقال فى «الإمتناع والمؤانسة 7»: هو أجمع لشمل العلم، وأنظم لمذاهب ~~العرب، وأدخل فى كل باب، وأخرج من كل طريق، وألزم للجادة الوسطى فى الخلق ~~والدين، # 1) هو محمد بن أبى الفوارس، كما فى تاريخ بغداد 7/ 342. # 2) تاريخ بغداد 7/ 342. # 3) تاريخ بغداد 7/ 342. # 4) فى س: «له معرفة»، وفى ط، ن: «معرفته»، والتصويب من معجم الأدباء 8/ 150. # 5) انظر معجم الأدباء 8/ 152. # 6) فى معجم الأدباء نقلا عن أبى حيان: «وحضرت مجلس شيخ الدهر». # 7) الجزء الأول صفحة ms0592 129، 130. PageV03P071 # 72 وأروى للحديث، وأقضى فى الأحكام، وأفقه فى الفتوى، كتب إليه 1 ملوك عدة ~~كتبا مصدرة بتعظيمه، يسأله فيها عن مسائل فى الفقه والعربية واللغة. # وكان حسن الخط، طلب أن يقرر فى ديوان الإنشاء فامتنع 2، وقال: هذا أمر ~~يحتاج إلى دربة، وأنا عار منها، وسياسة وأنا غريب فيها. # وفى «الدر/الثمين» أن أبا سعيد 3 لما شهد عند قاضى القضاة ابن معروف، ~~وقبل شهادته، وصار من جملة عدوله، عاتبه على ذلك أحد المختصين به، وقال له: ~~إنك إمام الوقت، وعين الزمان، والمنظور إليه، والمقتبس من علمه، تضرب إليك ~~أكباد الإبل، ويفتقر إليك الخاص والعام، والرعايا والسلطان، فإذا توسطت ~~مجلسا كنت المنظور فى الصدر، وإذا حضرت محفلا كنت البدر، قد اشتهر ذكرك فى ~~الأقطار والبلاد، وانتشر علمك فى كل محفل 4 وناد، والألسنة مقرة بفضلك، فما ~~الذى حملك على الانقياد لابن معروف واختلافك إليه؟ فصرت تابعا بعد أن كنت ~~متبوعا، ومؤتمرا بعد أن كنت آمرا، وضعت من قدرك، وضيعت كثيرا من حرمتك، ~~وأنزلت نفسك منزلة غيرك، وما فكرت فى عاقبة أمرك، ولا شاورت أحدا من صحبك. # فقال: اعلم أن هذا القاضى مراده اكتساب ذكر جميل، وصيت حسن، ومباهاة لمن ~~تقدمه، ومع ذلك فله من السلطان منزلة رفيعة، وقوله عنده مسموع، وأمره لديه ~~متبوع، 5 ورأيته يستضاء برأيى، ويعدنى من جملة ثقاته وأوليائه 5، وقد عرض ~~لى 6 وصرح مرة بعد أخرى، وثانية عقب أولى، فلم أجب، فخفت مع كثرة الخلاف أن ~~يكون تكرار الامتناع موجبا للقطيعة، وتوقع أضرار، وإذا اتفق أمران، فاتباع ~~ما هو أسلم جانبا، وأقل غائلة أولى، وقد كان ما كان، والكلام بعد ذلك ضرب ~~من الهذيان. # وكان أبو على الفارسى وأصحابه يحسدونه كثيرا. # 1) هذا قول التميمى حكاية لما أورده أبو حيان من كتب الملوك والرؤساء إليه. # 2) في الإمتناع والمؤانسة 1/ 132 أن الذى أراده أبو جعفر الصميرى. # 3) انظر معجم الأدباء 8/ 156 - 158. # 4) فى ن: «بلد» والمثبت فى: س، ط. # 5 - 5) فى معجم الأدباء: «وبلغنى أنه يستضئ برأيه، ويعده من جملة ثقاته ~~وأوليائه». ms0593 # 6) فى س بعد هذا زيادة عما فى ط، ن، ومعجم الأدباء: «مرة». PageV03P072 # 73 وله من التصانيف «شرح كتاب سيبويه» لم يسبق إلى مثله، وحسده عليه أبو ~~على وغيره من معاصريه، «وشرح الدريدية» و«ألفات القطع والوصل»، و«الإقناع» ~~فى النحو، لم يتمه، فأتمه ولده يوسف، وكان يقول، وضع والدى النحو فى ~~المزابل بالإقناع. يعنى أنه سهله جدا، فلا يحتاج إلى مفسر، و«شواهد ~~سيبويه»، و«المدخل إلى كتاب سيبويه»، و«الوقف والابتداء»، و«صنعة 1 الشعر ~~والبلاغة»، و«أخبار النحاة البصريين»، و«كتاب جزيرة العرب». # وهجاه أبو الفرج الأصبهانى لمنافسة كانت بينهما، بقوله 2: # لست صدرا ولا قرأت على صد # ر ولا علمك البكى بشاف 3 # لعن الله كل شعر ونحو # وعروض يجئ من سيراف # قال أبو حيان التوحيدى 4: رأيت أبا سعيد، وقد أقبل على الحسين بن مردويه ~~الفارسى، وهو 5 يشرح له «مدخل كتاب سيبويه 5» ويقول له: اصرف همتك إليه، ~~فإنك لا تدركه إلا بتعب الحواس، ولا تتصوره إلا بالاعتزال 6 عن الناس. ~~فقال: يا سيدى، أنا مؤثر لذلك، ولكن اختلال الأمور، وقصور الحال، يحول بينى ~~وبين ما أريد، فقال: ألك عيال؟ قال: لا، قال: عليك ديون؟ قال: دريهمات. ~~قال: فأنت ريح القلب، حسن الحال، ناعم البال، اشتغل بالدرس والمذاكرة، ~~والسؤال والمناظرة، واحمد الله تعالى على خفة الحال 7. وأنشده: # إذا لم يكن للمرء مال ولم يكن # له طرق يسعى بهن الولائد 8 # وكان له خبز وملح ففيهما # له بلغة حتى تجئ الفوائد # وهل هى إلا جوعة إن سددتها # وكل طعام بين جنبيك واحد # 1) فى ط، ن: «وصيغة» والصواب فى: س، ومعجم الأدباء 8/ 150، ووفيات ~~الأعيان 1/ 416، وانظر الفهرست 1/ 62، 63. # 2) البيتان فى: بغية الوعاة 1/ 509، معجم الأدباء 8/ 148، وفيات الأعيان ~~1/ 416. # 3) البكى: القليل. # 4) فى كتاب محاضرات العلماء، كما فى معجم الأدباء 8/ 152 - 155، والقصة فيه. # 5 - 5) فى معجم الأدباء «يشرح له ترجمة المدخل إلى كتاب سيبويه من ~~تصنيفه». # 6) فى س: «باعتزالك» والمثبت فى: ط، ن، ومعجم الأدباء. # 7) فى معجم الأدباء: «الحاذ وحسن الحال» وخفة الحاذ: قلة المال والعيال. # 8) فى س «له ظرف تسعى بهن الولائد»، والمثبت ms0594 فى: ط، ن، معجم الأدباء. PageV03P073 # 74 /واستشاره أبو أحمد بن مزدك 1 فى تزويج ابنته، وذكر له أنه خطبها جماعة. ~~قال له: # اختر منهم من يخشى الله تعالى، فإنه إن أحبها بالغ فى إكرامها، وإن لم ~~يحبها تحرج من ظلمها. # وتأخر بعض أصحابه عن مجلسه فى يوم السبت، فسأله عن سبب تأخره، فاعتذر ~~بشرب دواء، فأنشد 2: # لنعم اليوم يوم السبت حقا # لصيد إن أردت بلا امتراء 3 # وفى الأحد البناء فإن فيه # تبدى الله فى خلق السماء 4 # وفى الاثنين إن سافرت فيه # يكون الأوب فيه بالنماء 5 # وإن ترم الحجامة فالثلاثا # ففى ساعاته درك الشفاء # وإن شرب امرؤ يوما دواء # فنعم اليوم يوم الأربعاء # وفى يوم الخميس قضاء حاج # فإن الله يأذن بالقضاء 6 # ويوم الجمعة التزويج فيه # ولذات الرجال مع النساء # *** # 686 - الحسن بن عبد الله القاضى أبو على النسفى * # من شيوخ أبى العباس المستغفرى 7 # كذا ذكره فى «الجواهر»، ولم يزد عليه. # *** # 1) انظر معجم الأدباء 8/ 154. # 2) القصة والشعر فى معجم الأدباء 8/ 155، 156. # 3) فى معجم الأدباء: «بلا افتراء». # 4) تبدى هنا بمعنى «بدأ». # 5) فى ن: «يكون الأوب حقا بالنماء»، والمثبت فى: س، ط، ومعجم الأدباء. # 6) فى معجم البلدان: «فقيه الله آذن بالقضاء». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 457، واسمه فيه «الحسن بن عبد ~~الملك». # 7) كان مولد المستغفرى-على ما تقدم فى ترجمته رقم 614 - سنة خمسين ~~وثلاثمائة، ووفاته سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. فشيخه هذا المترجم من ~~رجال القرن الرابع. PageV03P074 # 75 # 687 - الحسن بن عبد الصمد الرومى السامسونى * # كان رجلا عالما، عاملا، متورعا، قرأ على المولى خسرو 1، وغيره. # وصار مدرسا بإحدى المدارس 2 الثمان، ثم صار معلما للسلطان محمد خان، ثم ~~ولى قضاء العسكر، ثم أعيد إلى التدريس بإحدى الثمان، ثم ولى قضاء إصطنبول. # وكان محمود السيرة، مرضى الطريقة. # وكان له خط حسن، كتب به كثيرا من الكتب، منها: «صحاح الجوهرى»، كتبه ~~للسلطان محمد. # وله «حواش على المقدمات الأربع» و«حواش على حاشية 3 شرح المختصر» للسيد. # مات سنة إحدى وتسعين وثمانمائة 4. رحمه الله تعالى. ms0595 # *** # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 4، الشقائق النعمانية 1/ 247، الفوائد ~~البهية 61/ 262، كشف الظنون 1/ 476. وجاءت نسبته فى س: «السامونى»، وفى ط، ~~ن: «السامولى» والتصويب من مصادر الترجمة، ما عدا الشقائق ففيها: ~~«الساميسونى». قال اللكنوى: نسبته إلى سامسون، مدينة ببلاد الروم ساحلية. # 1) فى الفوائد: «قرأ على المولى خسرو بن فراموز صاحب الدور». # 2) ساقط من: س، ط، وهو فى: ن، والشقائق، والفوائد. # 3) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط، والشقائق، والفوائد. # 4) كذا ذكر صاحب الشقائق، وصاحب الفوائد نقلا عنه، وصاحب الكشف، وفى ~~الشذرات جاءت ترجمته فى وفيات سنة إحدى وتسعمائة، وذكر الكفوى أن وفاته ~~كانت سنة إحدى وثمانين وثمانمائة. PageV03P075 # 76 # 688 - الحسن بن عثمان بن حماد بن حسان ابن عبد الرحمن بن يزيد أبو حسان ~~القاضى الزيادى * # ذكره القاضى أبو على المحسن بن على التنوخى، فقال: كان من وجوه فقهاء ~~أصحابنا، من غلمان أبى يوسف، سمع هشيم بن بشير، ووكيع بن الجراح، فى خلق. # روى عن محمد بن محمد الباغندى، وإسحاق بن الحسن الحربى 1. # وله «تاريخ» حسن. # قال: وكان من أصحاب الحديث، تقلد القضاء قديما، ثم تعطل، فأضاق، ولزم ~~مسجده 2، يفتى ويدرس الفقه. # مات، رحمه الله تعالى، سنة اثنتين وأربعين ومائتين 3. # قال إسحاق الحربى: حدثنى أبو حسان الزيادى، أنه رأى رب العزة جل جلاله فى ~~النوم، فقال: رأيت نورا عظيما لا أحسن أصفه، ورأيت فيه 4 شخصا خيل إلى أنه ~~النبى صلى الله عليه وسلم، وكأنه يشفع إلى ربه فى رجل من أمته، وسمعت قائلا ~~يقول: ألم يكفك أنى أنزلت عليك فى سورة الرعد 5: (وإن ربك لذو مغفرة للنااس ~~على ظلمهم) ثم انتبهت. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 283 و، تاريخ بغداد 7/ 356 - 361، الجواهر المضية، ~~برقم 458، شذرات الذهب 2/ 100، العبر 1/ 347، الفهرست 160، اللباب 1/ 515، ~~مرآة الجنان 2/ 134، معجم الأدباء 9/ 18 - 24. أما نسبته «الزيادى» فقد قال ~~الحافظ أبو القاسم: وليس كما يظنه الناس من ولد زياد بن أبيه، وإنما تزوج ~~أجداده أم ولد لزياد، فقيل له الزيادى، قال ذلك أحمد بن أبى طاهر صاحب كتاب ~~بغداد. انظر معجم الأدباء 9/ 24. # 1) فى الأصول هنا وفيما ms0596 يأتى: «الحرانى» والمثبت فى: الجواهر، تاريخ ~~بغداد، معجم الأدباء. # 2) فى س: «المسجد» والمثبت فى: ط، ن. # 3) بعد هذا فى الجواهر زيادة: «وله تسع وثمانون سنة وأشهر». # 4) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 5) الآية السادسة. PageV03P076 # 77 # 689 - الحسن بن عثمان * # والد بكار المتقدم فى بابه، تفقه عليه ابنه بكار. # كذا قاله 1 فى «الجواهر»، والله أعلم. # *** # 690 - الحسن بن عطاء السعدى ** # أستاذ محمد بن الحسن بن الحسين المنصورى 2. # كذا قاله فى «الجواهر» أيضا من غير زيادة. # *** # 691 - /الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة الكوفى *** # والد الحسين الآتى ذكره 3، وجد الحسن المتقدم ذكره 4. حدث عنه ابنه ~~الحسين. # قاله فى «الجواهر» أيضا من غير زيادة. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 459. # 1) ساقط من: ن، وهو فى س، ط. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 460. ولعله: «السغدى» وانظر حاشية ~~الجواهر. # 2) كانت وفاته-على ما يأتى فى ترجمته-سنة اثنتين وسبعين وخمسمائة، وكان ~~مولده سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، فأستاذه هذا المترجم من رجال أواخر القرن ~~الخامس أو أوائل القرن السادس. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 461. # 3) يأتى برقم 742 من هذا الجزء، وكانت وفاة الحسين هذا سنة إحدى ومائتين، ~~فوالده المترجم من رجال القرن الثانى. # 4) تقدم برقم 668. PageV03P077 # 78 # 692 - الحسن بن على بن جبريل الصاغرجى أبو أحمد الفقيه، الدهقان * # تفقه على جده لأمه العباس بن الطيب الصاغرجى، الآتى فى بابه إن شاء الله تعالى. # مات بعد 1 سنة ستين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # وصاغرج، بالصاد والسين: من قرى السغد. # *** # 693 - الحسن بن على بن الجعد بن عبيد الجوهرى ** # مولى أم سلمة المخزومية زوج أبى العباس السفاح. # ولى قضاء مدينة المنصور بعد عبد الرحمن بن إسحاق الضبى، وحدث عن أبيه، ~~وولى القضاء فى حياته، ومات أبوه بعد توليته بسنتين، ومات هو فى سنة اثنتين ~~وأربعين 2 ومائتين. # وكان سريا، ذا مروءة، عالما بمذهب أهل العراق. # وسئل عنه أحمد فقال: كان معروفا عند الناس بأنه 3 جهمى، مشهور 3 بذلك، ثم ~~بلغنى عنه الآن أنه رجع عن ذلك، رحمه الله ms0597 تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 462. # 1) سقط من: س. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 7/ 364، 365، الجواهر المضية، برقم 463، ~~ميزان الاعتدال 1/ 504. # 2) فى ط، ن: «وسبعين» والصواب فى: س، والجواهر، وتاريخ بغداد. # 3 - 3) فى ط، ن «جهمى معروف مشهور» وفى تاريخ بغداد: «جهمى مشهورا» ~~والمثبت فى: س، والجواهر، والميزان. PageV03P078 # 79 # 694 - الحسن بن على بن أبى السعود الكوفى # * # مولده بها، سنة خمس وسبعين وخمسمائة، ووفاته بدار الحديث بالقاهرة، سنة ~~تسع وثلاثين وستمائة. # وكان فقيها، محدثا، مقرئا، شاعرا، روى عنه الناس. # *** # 695 - الحسن بن على بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقى بن محمد بن عبد ~~الله بن موسى بن عيسى [بن عبد الله] ابن محمد بن عامر بن أبى جرادة العقيلى ~~الحلبى ** # من البيت المشهور. ولد بحلب، سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، وقيل غير ذلك ~~وسمع وأفاد. # ومات فى أيام الفائز 1، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، وله من العمر تسع ~~وخمسون سنة، رحمه الله تعالى. # وذكره العماد الكاتب، فى «الخريدة»، وأورد شيئا كثيرا من أشعاره، فقال: # القاضى، ثقة الملك، أبو على الحسن بن على بن عبد الله ابن أبى جرادة. # من أهل حلب، سافر إلى مصر، وتقدم عند وزارئها وسلاطينها، خاصة عند الصالح # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 464. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 465، خريدة القصر، قسم الشام 2/ 197 ~~- 218، معجم الأدباء 16/ 12 - 16، أثناء ترجمة ابن العديم عمر بن أحمد، ~~النجوم الزاهرة 5/ 331، 332، فى وفيات سنة خمس وخمسين وخمسمائة. وما بين ~~المعقوفين تكملة من الجواهر المضية، وسيأتى هذا فى ترجمة عمر بن أحمد ابن ~~العديم، وكناه القرشى فى الجواهر «أبو عبد الله». # 1) فى الأصول خطأ: «الظاهر» وكانت ولاية الفائز بنصر الله على مصر سنة ~~تسع وأربعين وخمسمائة، وتوفى سنة خمس وخمسين وخمسمائة، وهو أبو القاسم عيسى ~~بن إسماعيل بن عبد المجيد العبيدى الفاطمى. انظر النجوم الزاهرة 5/ 306 - ~~331، حسن المحاضرة 1/ 609. PageV03P079 # 80 أبى الغارات ابن رزيك، وهو من بيت كبير بحلب، وذو فضل غزير وأدب. # وتوفى بمصر، فى جمادى الأولى، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة 1 ومن سائر شعره ~~ما يغنى ms0598 به، أنشدنى له بعض أصدقائى بدمشق 2: # يا صاحبى أطيلا فى مؤانستى # وذكرانى بخلان وعشاق 3 # وحدثانى حديث الخيف إن به # روحا لقلبى وتسهيلا لأخلاقى 4 # ما ضر ريح الصبا لو ناسمت حرقى # واستنقذت مهجتى من أسر أشواقى # داء تقادم عندى من يعالجه # ونفثة بلغت منى من الراقى # يفنى الزمان وآمالى مصرمة # ممن أحب على مطل وإملاق # يا ضيعة العمر لا الماضى انتفعت به # ولا حصلت على علم من الباقى # قال 5: وأنشدنى الشريف إدريس بن الحسن بن على بن يحيى الحسنى الإدريسى ~~المصرى لابن أبى جرادة قصيدة فى الصالح ابن رزيك، يذكر قيامه بنصر أهل ~~القصر 6، بعد فتكة عباس وزيرهم بهم 7، وقتله جماعة منهم، وقيام ابن رزيك فى ~~الوزارة، أولها: # /من عذيرى من خليلى من مراد # من خفيرى يوم أرتاد مرادى 8 # 9 # ومنها فى مدحه 9: # حامل الأعباء عن أهل العبا # آخذ بالنار من باغ وعاد 10 # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والخريدة 2/ 198. # 2) خريدة القصر 2/ 198، والبيتان الأولان فى النجوم الزاهرة 5/ 332. # 3) فى النجوم الزاهرة «بخلانى وعشاقى». # 4) الخيف: بطحاء مكة، وقيل: مبتدأ الأبطح. معجم البلدان 2/ 508. وفى ~~النجوم الزاهرة «وتسهيلا لآماقى». # 5) خريدة القصر 2/ 198 - 200. # 6) فى الأصول: «العصر»، والتصويب من الخريدة. # 7) فى ط، ن، ونسخة من الخريدة: «به»، والمثبت فى صلب الخريدة، وهو ساقط من: س. # 8) انظر لمأخذ عجز هذا البيت حاشية الخريدة 2/ 199. # 9 - 9) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والخريدة. # 10) فى ن: «أهل العبا» والمثبت فى: س، ط، الخريدة. ويريد بأهل العبا عليا ~~وفاطمة والحسن والحسين، رضى الله عهم، حين أدخلهم الرسول صلى الله عليه ~~وسلم فى مرطه وقال: «اللهم هؤلاء أهلى» وانظر لهذا حاشية الخريدة، ونفحة ~~الريحانة 3/ 312، وحاشيته. PageV03P080 # 81 # من عصاة أضمروا الغدر فهم # أهل نصب ونفاق وعناد # قتلوا الظافر ظلما وانتحوا # لبنى الحافظ بالبيض الحداد 1 # واعتدى عباس فيهم وابنه # فوق عدوان يزيد وزياد 2 # مثل سفر قتلوا هاديهم # ثم ضلوا مالهم من بعد هاد # جاءهم فى مثل ريح صرصر # فتولوا مثل رجل من جراد 3 # بعد ما غرهم ms0599 إملاؤه # ولهيب الجمر من تحت الرماد # وتظنوا أن سترتاع بهم # هل تراع الأسد يوما بالنقاد 4 # قال 5: وأنشدنى-يعنى الشريف المذكور-لابن أبى جرادة فى ابن رزيك، لما قتل ~~ابن مدافع محمدا، سيد لوائه قبل الوزارة، من قصيدة: # لعمرى لقد أفلح المؤمنونا # بحق وقد خسر المبطلونا # وقد نصر الله نصرا عزيزا # وقد فتح الله فتحا مبينا # بمن شار علياه واختاره # ولقبه فارس المسلمينا # وكان محمد ليث العرين # فأخلى لعمرى منه العرينا 6 # وقد كاد أن يستبين الرشا # د فأعجله الحتف أن يستبينا 7 # 1) الظافر هو الظافر بالله إسماعيل بن عبد المجيد بن محمد العبيدى ~~الفاطمى، وكان قتله فى المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة. انظر حسن المحاضرة ~~1/ 608، النجوم الزاهرة 5/ 395. والحافظ هو عبد المجيد بن محمد بن معد ~~العبيدى الفاطمى، وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. انظر: حسن ~~المحاضرة 1/ 608، النجوم الزاهرة 5/ 295، وفيات الأعيان 2/ 401. وقد قتل ~~الوزير عباس بن يحيى بن تميم-الآتى ذكره-يوسف وجبريل، ابنى الحافظ، بتهمة ~~أنهما قتلا أخاهما الخليفة الظافر، حسدا على الرتبة لينالاها بعده. يقول ~~ابن تغرى بردى: وليس الأمر كذلك، بل عباس الوزير وولده نصر قتلاه. انظر ~~النجوم الزاهرة 5/ 296. # 2) فى ط: «واغتدى عباس» وهو موافق لنسخة من الخريدة، والمثبت فى: س، ن، ~~وصلب الخريدة. # 3) الرجل: القطعة العظيمة من الجراد. # 4) النقاد: جنس من الغنم صغير الأرجل. # 5) خريدة القصر 2/ 200، 201. # 6) فى صلب الخريدة: «فأخلى لعمرك»، وفى نسخة منه رواية توافق ما هنا. # 7) فى صلب الخريدة: «فأعجله الحين»، وفى نسخة منه رواية توافق ما هنا. PageV03P081 # 82 # ولا بد للغاصب المستبين # على الكره من أن يوفى الديونا 1 # ومن يخذل الله ثم الإمام # فليس له اليوم من ناصرينا # ولما استجاشت عليه العدا # وشب له القوم حربا زبونا 2 # سقاهم بكاس مرير المذا # ق لا يعذب الدهر للشاربينا # وأشبع منهم ضباع الفلاة # فظلوا لأنعمه شاكرينا # ومن شعره أيضا، قوله 3: # لهفى لفقد شبيبة # كانت لدى أجل زاد # أنفقتها متغشمرا # لا فى الصلاح ولا الفساد 4 # ما خلت أنى مبتلى # بهوى الأصادق والأعادى # حتى بكيت على البيا # ض كما ms0600 بكيت على السواد # ومنه أيضا 5: # أحبابنا شفنا لهجركم # وبعدنا من وصالكم خبل # فإن قطعنا لا تحفلون بنا # وإن وصلناكم فلا نصل # فأرشدونا كيف السبيل فقد # ضاقت بنا فى هواكم الحيل # شأن المحبين أن يدوموا على ال # عهد وشأن الأحبة الملل # /ومنه أيضا قوله 6: # لقاؤك أحلى من رقادى على جفنى # وقربك أحلى من مصاحبة الأمن # أيا من أطعت الشوق حتى أتيته # وأيقنت أنى قد لجأت إلى ركن # لئن لم أفز منك الغداة بنظرة # تسهل من وعر اشتياقى فواغبنى 7 # 1) فى الخريدة: «للغاصب المستدين»، وفيها توافق مع عجز البيت. # 2) حرب زبون: شديدة. # 3) خريدة القصر 2/ 201. # 4) الغشمرة: إتيان الأمر من غير تثبت. # 5) خريدة القصر 2/ 202. # 6) خريدة القصر 2/ 202. # 7) فى ن: «فواعتبى» والمثبت فى: س، ط، والخريدة. PageV03P082 # 83 ومنه أيضا قوله 1: # وجد قديم وهوى باق # ونظرة ليس لها راق # ودمع عين أبدا حائر # ليس بمنهل ولا راق 2 # أحبابنا هل وقفة باللوى # تسعف مشتاقا بمشتاق # وهل نداوى من كلوم النوى # بلف أعناق بأعناق # مازلت من بينكم مشفقا # لو أنه ينفع إشفاقى # أعوم فى لجة دمعى إذا # ما أضرمت نيران أشواقى # وجدى بكم فقد وميعادكم # منكسر فى جملة الباقى # يا ساقيا خمرة أجفانه # لهفى على الخمرة والساقى # أما تخاف الله فى مقلة # لا عاصم منها ولا واق # ومنه أيضا قوله 3: # إن بين السجوف والأوراق # فتنة للقلوب والأحداق 4 # ومريض العهود تخبر عينا # ه بما فى فؤاده من نفاق # أنا منه فى ذلة وخضوع # وهو منى فى عزة وشقاق # سدد السهم فى جفون إذا ما # فوقت لم يكن لها من فواق 5 # وليال من الصبابة أستع # رض فيها نفائس الأعلاق # حيث لا نجمها قريب من الغر # ب وليست بدورها فى محاق # فزت بالصفو فى دجاها ولم أد # ر بأن الإشراق فى الإشراق 6 # يا خليلى هل إلى معهد الحى # سبيل للهائم المشتاق # 1) خريدة القصر 2/ 202، 203. # 2) لم يرد هذا البيت فى: س، وهو فى: ط، ن، والخريدة. # 3) خريدة القصر 2/ 203، 204. # 4) فى الخريدة: «إن بين السجوف والأوراق» وما فى الطبقات موافق لما فى ms0601 ~~عود الشباب مختصر الخريدة. # 5) الفواق: الراحة والإفاقة. # 6) فى س: «بأن الإشراق فى الأشواق»، والمثبت فى: ط، ن، والخريدة. ~~والإشراق الأولى من الشرق-بالتحريك. PageV03P083 # 84 # إن وجدى به وإن طال عهدى # لجديد القوى شديد الوثاق 1 # مثل وجد القاضى الموفق بالمج # د وقدما ما تصاحبا بوفاق # ذاك مولى كأنما سلم الل # ه إليه مفاتح الأرزاق # وقوله، وكتب به إلى أخيه بالشام من مصر 2: # فؤاد بتذكار الحبيب عميد # وشوق على طول الزمان يزيد # وعين لبعد العهد بين جفونها # قريب ولكن اللقاء بعيد # وما كنت أدرى أن قلبى صابر # وأنى على يوم الفراق جليد # ومنها 3: # أريد من الأيام ما لست واجدا # وتوجدنى مالا أكاد أريد # /وقوله 4: # سريرة حب ما يفك أسيرها # ولوعة قلب ليس ينجو سعيرها # ونفس أبت أن تحمل الصبر عنكم # وكيف وأنتم حزنها وسرورها 5 # ومنها 6: # وهل حامل منى إليكم تحية # إذا تليت يوما يضوع عبيرها # رعى الله أيام الصبا كلما هفت # صبا فشفى مرضى القلوب مرورها # فهل لى إلى تلك الليالى رجعة # أجدد من وجدى بها وأزورها 7 # لئن نزحت دارى فإن مودتى # على كدر الأيام صاف غديرها # 1) فى الخريدة: «السديد القوى». # 2) خريدة القصر 2/ 204. # 3) بعد هذا فى ط زيادة: «أيضا» ولا مكان لها. # 4) خريدة القصر 2/ 204، 205. وبين البيت الأول والثانى تقديم وتأخير فى: ~~ط، والمثبت فى: س، ن، والخريدة. # 5) فى الخريدة: «أن تعرف الصبر»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 6) الشعر متصل فى الخريدة، ومكان «ومنها» فيها بعد البيت الآتى. # 7) فى الخريدة: «إلى تلك المنازل»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. PageV03P084 # 85 وقوله، فيمن تردد إليه، فتعذر لقاؤه عليه 1: # عزنى أن أراك فى حالة الصح # وكما عزنى أوان المدام # وكما لا سبيل أن نتناجى # من بعيد بألسن الأقلام 2 # فعليك السلام لم يبق شاء # أترجاه غير طيف المنام # وقوله من قصيدة 3: # يا غائبين وما غابت مودتهم # هل تعلمون لمن شف الغرام شفا # إن تعتبونى فعندى من تذكركم # طيف يطالع طرفى كلما طرفا # أو تجحدونى ما لاقيت بعدكم # فلى شواهد سقم ms0602 ما بهن خفا 4 # واها لقلب وهى من بعد بينكم # وكنت أعهد فيه قوة وجفا # فالريح تذكى الجوى فيه إذا نفحت # والوجد يقوى عليه كلما ضعفا # فارقتكم غرة منى بفرقتكم # فلم أجد عوضا منكم ولا خلفا 5 # ومنها: # وقد فضضت لعمرى من كتابكم # ما يشبه الود منكم رقة وصفا # فبت أستاف منه عنبرا أرجا # طورا وأنظر منه روضة أنفا 6 # أود لو أننى من بعض أسطره # شوقا وأحسد منه اللام والألفا # آليت إن عاد صرف الدهر يجمعنا # لأعفون له عن كل ما سلفا # لهفى على نفحة من ريح أرضكم # أبل منها فؤادا موقرا شعفا 7 # ووقفة دون ذاك السفح من حلب # أمر فيها بدمع قط ما وقفا # أنفقت دمعى قصدا يوم بينكم # لكننى اليوم قد أنفقته سرفا # 1) خريدة القصر 2/ 205. # 2) فى س ونسخة من الخريدة: «أن تتناجى». # 3) خريدة القصر 2/ 205، 206. # 4) فى ن: «ما لهن خفا»، والمثبت فى: س، ط، والخريدة. # 5) فى الخريدة: «فلم أجد بدلا»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 6) استاف الشاء: اشتمه. وروضة أنف: لم ترع. # 7) فى س: «فؤادا موقدا شغفا»، والمثبت فى: ط، ن، والخريدة. PageV03P085 # 86 # ما لى وللدهر ما ينفك يقذف بى # كأننى سهم رام يبتغى هدفا 1 # وقوله 2: # ما على الطيف لو تعمد قصدى # فشفى علتى وجدد عهدى 3 # وأتانى ممن أحب رسولا # وانثنى مخبرا حقيقة وجدى # إن أحبابنا وإن سلكوا اليو # م وحاشاهم سبيل التعدى # ونسونا فلا سلام يوافى # بوفاء منهم ولا حسن ود 4 # لهم الأقربون فى القرب منى # وهم الحاضرون فى البعد عندى # ما عهدناهم جفاة على الخل # ولكن تغير القوم بعدى # ليتهم أسعفوا المحب وأرضو # ه بوعد إذ لم يجودوا بنقد # /حبذا ما قضى به البين من ضم # ولثم لو لم يشبه ببعد # لك شوقى فى كل قرب وبعد # وارتياحى بكل غور ونجد 5 # ولئن شط بى المزار فحسبى # أننى مغرم بحبك وحدى # وقوله، من أبيات كتبها إلى الأمير مؤيد 6 الدولة اسامة 7: # أحبابنا فارقتكم # بعد ائتلاف واعتلاق # وصفاء ود غير مم ms0603 # ذوق ولا مر المذاق # ووثائق بين القلو # ب تظل محكمة الوثاق # نفقت بسوق المكرما # ت فليس فيها من نفاق # لكننى وإن اغترب # ت وغرنى قرب التلاقى # لا بد أن أتلو حقي # قة ما لقيت وما ألاقى # 1) فى س، ن: «وما ينفك يغدوبى»، والمثبت فى ط، والخريدة. # 2) خريدة القصر 2/ 206، 207. # 3) فى الخريدة: «فشفى غلتى». # 4) فى ن: «ولا حسن عهد»، والمثبت فى: س، ط، والخريدة. # 5) فى الخريدة: «فى كل غور ونجد»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 6) فى س: «أمين»، والمثبت فى: ط، ن، والخريدة، وفى نسخة منها «مؤيد ~~الدين»، وهو يعنى الأمير أسامة بن منقذ. # 7) خريدة القصر 2/ 207، 208. PageV03P086 # 87 # أما الغرام فما يزا # ل به التراقى فى التراقى 1 # وكذلكم وجدى بكم # باق وصبرى غير باق # وطليق قلبى موثق # وحبيس دمعى فى انطلاق # ومنها: # أمللتهم من طول ما # أمللتهم وصف اشتياقى # يا ويح قلبى ما يزا # ل صريع كاسات الفراق # بل ليت أيامى الخوا # لى باقيات لا البواقى # وقوله 2: # غرام بدا واشتهر # ووجد ثوى واستقر # وجسم شجته النوى # فللسقم فيه أثر # وقلب إلى الآن ما # علمت له من خبر # وليل كيوم الحسا # ب ليس له من سحر # ولى مقلة ما يزا # ل يعدو عليها السهر # كأن بأجفانها # إذا ما تلاقت قصر # بنفسى من لا أرا # ه إلا بعين الفكر # ومن لست أسلو هوا # ه واصلنى أم هجر # ألين له إن جفا # وأعذره إن غدر # وأركب فى حبه # على الحالتين الخطر # وقوله 3: # عنف الصب ولو شاء رفق # رشأ يرشق عن قوس الحدق # فيه عجب ودلال وصبا # وتجن وملال ونزق # لى منه ما شجانى وله # من فؤادى كل ما جل ودق # ومنها: # يا خليلى أعينانى على # طول ليل وسقام وأرق # أتظنان صلاحى ممكنا # إنما يصلح من فيه رمق # 1) سقط هذا البيت من: ن، وهو فى: س، ط، والخريدة. # 2) خريدة القصر 2/ 208. # 3) خريدة القصر 2/ 209. PageV03P087 # 88 /وقوله: 1 # ما على طيفكم لو طرقا # فشفى منى الجوى والحرقا 2 # قاتل الله فؤادا كلما # خفق البرق عليه خفقا 3 ms0604 # ومنها 4: # وجفونا بليت مذ بليت # منكم بعد نعيم بشقا 5 # وبنفسى شادن يوم النقا # كهلال فى قضيب فى نقا # أسرتنى نظرة من لحظة # فاعجبوا منى أسيرا مطلقا 6 # وبودى عاذر من غادر # نكث العهد وخان الموثقا # لم أزل أصحب فى وجدى به # جسدا مضنى وطرفا أرقا # يا خليلى على الظن ومن # لى لو ألقى خليلا مشفقا # حللاه ما سبى من مهجتى # واستذماه على ما قد بقى 7 # وانشدا قلبى وصبرى فلقد # ذهبا يوم فراقى فرقا # وقوله 8: # من صح عقدة عقده # وصفت سريرة وده # لم يعترض فى قربه # ريب ولا فى بعده # وقوله، مما يكتب على سيف 9: # أنا فى كف غلام # بأسه أفتك منى # أنا عند الظن منه # وهو عند الظن منى # 1) خريدة القصر 2/ 209، 210. # 2) فى ط: «فشفى منها»، وكلمة «منى» ساقطة: ن، وهى من: س، وفى الخريدة «منا». # 3) فى ن: «فؤادى كلما»، والمثبت فى: س، ط، والخريدة، وفيها قبل البيت: ~~«ومنها». # 4) ساقط من: س، والخريدة، وهو فى: ط، ن. # 5) فى الخريدة: «بليت مذ بدلت»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 6) فى س: «أسرتنى لحظة» والمثبت فى: ط، ن، والخريدة. # 7) فى حاشية الخريدة نقل عن نسخة منها، نصه: «لغة طائية» يريد أن «بقى» ~~لغة طاء فى بقى. # 8) خريدة القصر 2/ 210. # 9) خريدة القصر 2/ 210. PageV03P088 # 89 وكتب إلى أخيه قوله 1: # هل للمعنى بعد بعد حبيبه # إلا اتصال حنينه بنحيبه # جهد المحب مدامع مسجومة # ليست تقوم له بكشف كروبه # أحبابنا بان الشباب وبنتم # عن مدنف نائى المحل غريبه # أما المدامع بعدكم فغزيرة # والقلب موقوف على تعذيبه # لى ألفة بالليل بعد فراقكم # والنجم عند شروقه وغروبه # وأكاد من ولهى إذا ما هب لى # ذاك النسيم أطير عند هبوبه # وقوله، من قصيدة 2: # بودى لو رقوا لفيض دموعى # ومن لى لو منوا برد هجوعى # بليت بمغتال النواظر مولع # بهجرى ولا يرثى لطول ولوعى # فحتى م أدنومن هوى كل نازح # وأرعى بظهر الغيب كل مضيع # وهل نافعى أنى أطعت عواذلى # إذا ما وجدت القلب غير مطيع 3 # ومالى أخشى جور ms0605 خصمى فى الهوى # وخصمى الذى أخشاه بين ضلوعى 4 # فيا ويح نفسى من قسى حواجب # لها أسهم لا تتقى بدروع # ومن عزمة أذكت غرامى وأبعدت # مرامى وألقتنى بغير ربوعى 5 # وقوله، من قصيدة 6 أخرى 7: # عهود لها يوم اللوى لا أضيعها # وأسرار حب لست ممن يذيعها 8 # /أصاخت إلى الواشين سمعا ولم يزل # يقول بآراء الوشاة سميعها # 1) خريدة القصر 2/ 210. # 2) خريدة القصر 2/ 210، 211. # 3) خريدة القصر 2/ 211. # 4) هذا البيت ساقط من: س، وهو فى: ط، ن، والخريدة. # 5) فى الخريدة: «بغير دروع». # 6) زيادة من: ط، على ما فى: س، ن، والخريدة. # 7) خريدة القصر 2/ 211، 212. # 8) فى ن: عهود لنا» والمثبت فى: س، ط، والخريدة. PageV03P089 # 90 ومنها: # وما كان هذا الحب إلا غواية # فوا أسفا لو أننى لا أطيعها # تقضت ليال بالعقيق وما انقضت # لبانة صب بالفراق ولوعها # ولما أفاض الحى فاضت حشاشة # أجد بها يوم الوداع نزوعها 1 # وقفنا وللألحاظ فى معرك النوى # سهام غرام فى القلوب وقوعها # ومنها: # وبيض أعاضتنى نواها بمثلها # ألا رب بيض لا يسر طلوعها # خلعت لها برد الصبا عن مناكبى # وعفت الهوى لما علانى خليعها # وكتب إلى والده، يتشوق إليه، قوله 2: # شوقى على طول الزما # ن يزيد فى مقداره # وجوى فؤادى لا يقر # وكيف لى بقراره # والقلب حلف تقلب # وتحرق فى ناره # والطرف كالطرف الغري # ق يعوم فى تياره # وتلهفى وتأسفى # باق على استمراره # من ذا يرق لنازح # عن أهله ودياره # لعب الزمان بشمله # وقضى ببعد مزاره # فالسقم من زواره # والهم من سماره # والصبر من أعدائه # والدمع من أنصاره # وهمومه مقصورة # أبدا على تذكاره # وقوله، إلى القاضى الأجل الأشرف ابن البيسانى 3، متولى الحكم بعسقلان 4: # لعل تحدر الدمع السفوح # يسكن لوعة القلب القريح # 1) فى س، ونسخة من الخريدة: «فاظت حشاشة». # 2) خريدة القصر 2/ 212، 213. # 3) هو على بن محمد بن الحسن، والد القاضى الفاضل، توفى بالقاهرة سنة ست ~~وأربعين وخمسمائة. انظر حاشية الخريدة 2/ 213، والأبيات فى الخريدة 2/ 213 - 215. # 4) عسقلان: مدينة بالشام من أعمال فلسطين، على ساحل البحر بين غزة وبيت ~~جبرين. معجم البلدان 3/ 673، 674. PageV03P090 # 91 # وعل البرق يروى ms0606 لى حديثا # فيرفعه بإسناد صحيح # ويا ريح الصبا لو خبرتنى # متى كان الخيام بذى طلوح 1 # فلى من دمع أجفانى غبوق # تدار كؤوسه بعد الصبوح # وأشواق تقاذف بى كأنى # علوت بها على طرف جموح # ودهر لا يزال يحط رحلى # بمضيعة ويروينى بلوح 2 # كريم بالكريم على الرزايا # شحيح حين يسأل بالشحيح # وأيام تفرق كل جمع # وأحداث تجيز على الجريح 3 # فيا لله من عود بعود # ومن نضو على نضو طليح # وأعجب ما منيت به عتاب # يؤرق مقلتى ويذيب روحى # أتى من بعد بعد واكتئاب # وما أنكى الجروح على الجروح # وقد أسرى بوجدى كل وفد # وهبت بارتياحى كل ريح 4 # /سلام الله ما شرقت ذكاء # وشاق حنين هاتفة صدوح # على تلك الشمائل والسجايا # وحسن العهد والخلق السجيح # على أنس الغريب إذا جفاه ال # قريب ومحتد المجد الصريح # على ذى الهمة العلياء والمن # ة البيضاء والوجه الصبيح # ومنها: # صفوح عن مؤاخذة الموالى # وليس عن الأعادى بالصفوح # همام ليس يبرح فى مقام # كريم أولدى سعى نجيح 5 # حديد الطرف فى فعل جميل # وقور السمع عن قول قبيح # 1) فى حاشية الخريدة إشارة إلى تضمين مطلع قصيدة جرير فى عجز البيت، عن ~~نسخة منها، وفى معجم البلدان 3/ 544، «ذو طلوح: اسم موضع للضباب اليوم فى ~~شاكلة حمى ضرية، قال: ذو طلوح فى حزن بنى يربوع بين الكوفة وفيد». # 2) اللوح: العطش. # 3) فى الأصول: «وأحداث تحتر»، والمثبت فى الخريدة. # 4) وأجاز: بمعنى أجهز. فى ن: «وهبت بارتياحى كل روح» والمثبت فى: س، ط، ~~والخريدة. # 5) فى الأصول: «أو لذى سعى»، والمثبت عن الخريدة. PageV03P091 # 92 # مددت يدى إليه فشد أزرى # وذاد نوائب الدهر اللحوح # وفزت بوده بعد ارتياد # ولكن صدنى عنه نزوحى # وما أدركت غايته بنظمى # ولو أدركت غاية ذى القروح 1 # ولكنى وقفت على علاه # غنائى من ثناء أو مديح 2 # وله، من قصيدة 3: # إلى م ألوم الدهر فيك وأعتب # وحتى م أرضى فى هواك وأغضب 4 # أما من خليل فى الهوى غير خائن # أما صاحب يوما على النصح يصحب ms0607 # بأية عضو ألتقى سورة الهوى # ولى جسد مضنى وقلب معذب # عذيرى من ذكرى إذا ما تعرضت # تعرض لاح دونها ومؤنب # ومنها: # أرى الدهر عونا للهموم على الهوى # وضدا له فى كل ما يتطلب 5 # فأبعد شئ منه ما هو آمل # وأقرب شئ منه ما يتجنب 6 # وقد يحسب الإنسان ما ليس مدركا # وقد يدرك الإنسان ما ليس يحسب 7 # وقوله، من قصيدة كتبها إلى والده 8: # ظن النوى منك ما ظن الهوى لعبا # وغره غرر بالبين فاغتربا # فظل فى ربقة التبريح مؤتشبا # من مات من حرقة التوديع منتحبا 9 # 1) يعنى امرأ القيس. # 2) فى الخريدة: «عتادى من ثناء أو مديح». # 3) خريدة القصر 2/ 215. # 4) فى الخريدة: «ألوم الدهر فيكم» وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. وفى ~~الخريدة أيضا: «وحتى م أرضى فى هواكم». # 5) فى الخريدة «على الفتى»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 6) فى س، ونسخة من الخريدة: «وأبعد شئ منه ما يتجنب». # 7) فى الخريدة: «كما يدرك الإنسان»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 8) خريدة القصر 2/ 216، وأرخها العماد سنة ثلاث وأربعين. # 9) المؤتشب: المخلوط. يصف ملازمته للتبريح وخلطته به. PageV03P092 # 93 # متيم فى بنى كعب له نسب # لكنه اليوم عذرى إذا انتسبا # أجاب داعى النوى جهلا بموقعها # فكان منها إلى ما ساءه سببا 1 # يا عاتبى رويدا من معاتبتى # فلست أول مخط فى الهوى أربا 2 # ردا حديث الهوى غضا على وصب # يكاد يقضى إذا هبت عليه صبا # وجددا عهده بالسمع عن حلب # فإن أدمعه لا تأتلى حلبا 3 # لله قلبى ما أغرى الغرام به # وحسن صبرى لولا أنه غلبا # يا قاتل الله عزما كنت أذخره # رزيته فى سبيل الحب محتسبا # إذا تفكرت فى أمرى وغايته # عجبت حتى كأنى لا أرى عجبا # ومنها: # أستودع الله أحبابا أشاهدهم # بعين قلبى وليست دارهم كثبا # /أصبحت لا أرتجى خلا أفاوضه # من بعد فرقتهم جدا ولا لعبا 4 # فإن سررت فإنى مضمر حزنا # أو ابتسمت وجدت القلب مكتئبا # وقوله 5: # قالوا تركت الشعر قلت لهم # فيه اثنتان يعافها ms0608 حسبى # أما المديح فجله كذب # والهجو شاء ليس يحسن بى # وقوله 6: # من لى بأحور قربى فى محبته # كالبعد لكن رجائى منه كالياس # مستعذب جوره فالقلب فى يده # معذب ويدى منه على راسى # ودعته من بعيد ليس من ملل # لكن خشيت عليه حر أنفاسى 7 # 1) فى الأصول: «إلى ما شاءه سببا»، والتصويب من الخريدة. وفى س: «فكان ~~فيها»، والمثبت فى: ط، ن، والخريدة. # 2) فى الخريدة: «مخط فى الورى»، وفى نسخة منها رواية توافق ما هنا. # 3) فى س، ن: «عن خلب»، والمثبت فى: ط، والخريدة. وبعد هذا البيت فى ~~الخريدة زيادة: «ومنها». # 4) فى الخريدة: «لا أرتجى من بعد فرقتهم. . خلا أفاوضه» وفى نسخة منها ~~رواية توافق ما هنا. # 5) خريدة القصر 2/ 217. # 6) خريدة القصر 2/ 217، 218. # 7) فى ن: «ليس من ملل» والمثبت فى: س، ط، والخريدة. PageV03P093 # 94 وقوله 1: # ما ضرهم يوم جد البين لو وقفوا # وزودوا كلفا أودى به الكلف 2 # تخلفوا عن وداعى ثمت ارتحلوا # وأخلفونى وعودا مالها خلف 3 # ومنها: # أستودع الله أحبابا ألفتهم # لكن على تلفى يوم النوى ائتلفوا # تقسمونى فقسم لا يفارقهم # أين استقلوا وقسم شفه الدنف 4 # عمرى لئن نزحت بالبين دارهم # عنى فما نزحوا دمعى ولا نزفوا 5 # يا حبذا نظرة منهم على وجل # تكاد تنكرنى طورا وتعترف # قلت: فى هذا القدر كفاية من شعر صاحب 6 الترجمة، ولو أخذنا فى إيراد جميع ~~ما قاله من الأشعار الرائقة، والقصائد الفائقة، والمقطعات الشائقة، لطال ~~الكلام، وخرجنا عن المقصود. # وبالجملة فقد كان صاحب الترجمة من أدباء عصره، ومحاسن دهره. # تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1) القصيدة بتمامها فى معجم الأدباء 16/ 13 - 16، والأبيات المذكورة هنا ~~عن الخريدة 2/ 218. # 2) فى الخريدة: «يودى به الكلف». # 3) فى ط، ن: «وخلفونى وعودا» والتصويب عن: س، والخريدة، ومعجم الأدباء. # 4) لم يرد هذا البيت فى معجم الأدباء. # 5) فى معجم الأدباء: «وما نزفوا». # 6) فى ن بعد هذا زيادة «هذه»، والمثبت فى: س، ط. وأمام هذا فى حاشية ط: ~~«قوله فى هذا القدر كفاية. أقول لا، بل زيادة» وحق له، فقد أسرف التميمى فى ms0609 ~~النقل عن الخريدة. PageV03P094 # 95 # 696 - الحسن بن على بن عبد العزيز بن عبد الرزاق ابن أبى النصر ~~المرغينانى أبو المحاسن، ظهير الدين * # أستاذ مسعود بن الحسين الكشانى 1. # روى عنه صاحب «الهداية» «كتاب الترمذى» بالإجازة 2. # ومن نظمه: # الجاهلون فموتى قبل موتهم # والعالمون وإن ماتوا فأحياء # *** # 697 - الحسن بن على بن المثنى الهيتى أبو على ** # قرأ على قاضى القضاة، وولى القضاء بهيت 3. # قال الهمذانى: وسمعت قاضى القضاة الحسن يثنى على حفظه 4 لمذهبهم، وكان ~~جميل الطريقة كريما. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 466، الفوائد البهية 62، 63، كتائب ~~أعلام الاخيار، برقم 344. وتأتى «المرغينانى» فى باب الأنساب. # 1) قول التميمى إنه أستاذ الكشانى يدل على أنه من رجال القرن الخامس أو ~~بداية القرن السادس، فإن الكشانى توفى- على ما يأتى فى ترجمته-سنة خمس ~~وعشرين وخمسمائة، ولكن فى الفوائد أن المترجم تفقه على برهان الدين الكبير ~~عبد العزيز بن عمر بن مازه، وشمس الأئمة محمود الأوزجندى، وزكى الدين ~~الخطيب مسعود بن الحسن الكشانى. فجعل الكشانى أستاذا له لا تلميذا، وعلى ~~هذا القول فهو من رجال القرن السادس. # 2) فى الجواهر تمام الكلام بعد هذا: «بسماعه من برهان الأئمة عبد العزيز ~~بن عمر، بسماعه من أبى بكر بن حيدرة، بسماعه من الخزاعى، بسماعه من الشاشى ~~الهيثم بن كليب، بسماعه من الترمذى». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 467، الكامل 10/ 351. ويأتى بيان ~~نسبته فى باب الأنساب، وقد جاءت خطأ فى الأصول: «الهيثمى» ويصححه ما يرد ~~أثناء الترجمة، وما فى الجواهر. # 3) هيت: بلدة على الفرات من نواحى بغداد فوق الأنبار. معجم البلدان 4/ 997. # 4) فى الأصول: «حفظهم»، والتصويب من الجواهر. PageV03P095 # 96 قتله النمريون 1 بهيت فى شهر ربيع الأول، سنة ست وتسعين وأربعمائة. # وولى بعده القضاء أبو الحسن على ولده، الآتى ذكره 2 فى بابه. # *** # 698 - الحسن بن على بن محمد بن أحمد بن إسحاق ابن البهلول بن حسان، ~~القاضى أبو يعلى التنوخى # من البيت المشهور بالعلم، والفضل، والتقدم. روى عن والده. # ذكره ابن النجار، وذكر أنه مات سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 699 - الحسن ms0610 بن على بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم ابن موسى بن عيسى بن ~~مجاهد النسفى البزدوى، أبو ثابت * # الإمام ابن الإمام الآتى فى بابه إن شاء الله تعالى. # /ولد بسمرقند، ولما مات والده حمله عمه القاضى أبو اليسر المعروف بالصدر ~~إلى بخارى، وأحسن تربيته، ونشأ مع ولده، وتفقه على عمه ببخارى، ثم انتقل ~~إلى مرو، وسكنها مدة من الزمان، ثم لما مات ابن عمه أبو المعالى القاضى ~~أحمد بن أبى اليسر، منصرفا من الحجاز، ولى القضاء ببخارى، وبقى على ذلك ~~مدة، ثم صرف عنه، وانصرف إلى بزدة 3 وسكنها. # 1) فى الجواهر: «التتريون». وقد ذكر ابن الأثير فى حوادث سنة ست وتسعين ~~وأربعمائة استيلاء صدقة بن منصور ابن دبيس المزيدى على هيت، وذكر أن جماعة ~~من الربعيين فتحوا البلد له. انظر الكامل 10/ 351، 358، 359. # 2) زيادة من: س، على ما فى: ط، وسقط من ن: «فى بابه». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 468، الفوائد البهية 63، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 312، معجم البلدان 1/ 604. ويأتى بيان نسبة «البزدوى» فى باب ~~الأنساب. # 3) بزدة: قلعة حصينة، على ستة فراسخ من نسف، معجم البلدان 1/ 604. PageV03P096 # 97 وكان حسن الصمت، ساكنا، وقورا، ملازما بيته، حسن الصلاة. # قال السمعانى: سمعت منه «المسند الكبير» لعلى بن عبد العزيز، فى ثلاثين جزءا. # وكانت ولادته بسمرقند، سنة نيف وسبعين وأربعمائة، ووفاته سنة سبع وخمسين ~~وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 700 - الحسن بن على بن محمد بن على بن الدامغانى أبو نصر بن قاضى القضاة ~~أبى الحسن ابن قاضى القضاة أبى عبد الله * # كان ينوب عن أخيه أبى الحسين 1 أحمد فى القضاء بربع الكرخ. # سمع من والده، وحدث باليسير. # سمع 2 منه القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشى. # قال ابن النجار: قرأت بخطه: توفى أبو نصر ابن الدامغانى، فى ليلة الجمعة، ~~حادى عشر شوال، سنة خمس وخمسين وخمسمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 701 - الحسن بن على بن محمد بن على الحصنى الأصل الحموى، قاضى القضاة بدر ~~الدين ابن الصواف ** # ولد سنة ثلاث وثمانمائة. ومات فى محرم، سنة ms0611 ثمان وستين وثمانمائة. # ذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «أعيان الأعيان». # وذكره السخاوى فى «بغية العلماء والرواه»، وأثنى عليه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 469. # 1) فى ط، ن: «أبى الحسن»، والتصويب من: س، والجواهر، وترجمته التى تقدمت ~~الإشارة إليها. # 2) فى س: «وسمع». والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. # **) ترجمته فى: الذيل على رفع الإصر 123 - 127، الضوء اللامع 3/ 113، نظم ~~العقيان 104 PageV03P097 ~~98 وذكر أنه حفظ «المختار» و«الأخسيكثى» 1، و«منظومة النسفى»، وأخذ الفقه ~~عن ناصر الدين محمد بن عثمان الخمتى 2 قاضى حماة، وسمع «صحيح مسلم» على ~~الشمس الأشقر، وحج، وقدم القاهرة فحضر دروس الشمس ابن الديرى، والسراج قارئ ~~«الهداية» ثم عاد إلى بلاده، ثم قدم القاهرة مرة ثانية، وكان ابن الهمام إذ ~~ذاك شيخا بالمدرسة الأشرفية المستجدة، فلازمه وقرأ عليه نصف «التحقيق» شرح ~~«الأخسيكثى» وسمع عليه باقيه مع بعض «شرح ألفية الحديث»، وصار ذا مشاركة فى ~~الأصول، مع حفظ جانب من الفقه، ثم ولى قضاء بلده 3، ثم قضاء الديار المصرية ~~عن المحب ابن الشحنة 4. # ثم قال السخاوى: 4 وبالجملة فقد كان 4 إنسانا صالحا، تام العقل، متواضعا، ~~محبا للمذاكرة فى مسائل العلم والأدب، 5 بحيث إن الشرف المناوى وصفه بأنه 5 ~~من أهل العلم والتضلع من الأصول. رحمه الله تعالى. # *** # 702 - الحسن بن على بن محمد الجوبقى 6 أبو القاسم # قال الرافعى: ورد قزوين. # وذكر تاج الإسلام أبو سعد السمعانى، أنه رحل إلى العراق، والجبال، ~~والحجاز، وسمع بنيسابور، وقزوين، وبغداد، وتكريت. # 1) ذكر ياقوت فى معجم البلدان 1/ 162 أنها تقال بالثاء المثلثة وبالتاء ~~المثناة، قال: وهو الأولى، لأن المثلثة ليست من حروف العجم. وسيأتى بيان ~~هذه النسبة فى باب الأنساب. والأخسيكثى هذا هو محمد بن محمد بن عمر، حسام ~~الدين، وتأتى ترجمته فى باب المحمدين، وكتابه يسمى «المنتخب فى أصول ~~المذهب». انظر كشف الظنون 2/ 1848. # 2) كذا فى ط، ن وفى س: «الحسنى» وفى الذيل: «محمد بن عثمان بن محمد بن ~~الجيتى». # 3) ذكر السخاوى فى الذيل 124 أن هذا كان فى أول سنة إحدى وثلاثين. ذكر ~~السخاوى ms0612 أيضا فى الذيل 125 أنه استقر فى قضاء الحنفية بالديار المصرية سنة ~~سبع وستين. # 4 - 4) فى الذيل 126 «وكان». # 5 - 5) فى الذيل «بحيث أثنى الشرف المناوى عليه عند السلطان بأنه». # 6) الجوبق، بفتح الجيم: موضع بنسف، وكأنه شبه خان يسكنه الناس. ويضم ~~الجيم: موضع بمرو، ويباع فيه الخضر والفواكه، وبنيسابور، ويقال للخان ~~الصغير الذى فيه بيوت تكترى: جوبق، وبنسف موضع يقال له: جوبق. انظر اللباب ~~1/ 24، 247، معجم البلدان 2/ 141، 142. PageV03P098 # 99 قال: وقد أدركته ولم أسمع منه، وحصل لى إجازته أبو الحسن على بن محمد ~~الكاتب، وحدثنى عنه. انتهى. # *** # 703 - الحسن بن على بن موسى بدر الدين الحمصى * # سمع من أبى بكر بن قوام، والمعلم سليمان المنشد، والبرزالى، وغيرهم. # ودرس بالخاتونية 1، وناب فى الحكم. # وكان حسن الشيبة والخط. # مات فى تاسع ذى القعدة، سنة تسع وسبعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 704 - /الحسن بن السيد على القونقانى 2 * # كان من فضلاء عصره، وعنده معرفة تامة فى أكثر الفنون، وله حظ وافر من ~~العبادة. # وصنف شرحا للوقاية، سماه «العناية» وكان فى لسانه لكنة. # ومات فى أواخر المائة الثامنة، رحمه الله تعالى # *** # 705 - حسن چلبى بن السيد على الرومى ** # من رجال «الشقائق». # *) ترجم ابن حجر فى الدرر الكامنة 2/ 113 للحسن بن على بن مسعود بن أبى ~~الطيب الحمصى ابن الصائغ بدر الدين، وذكر أنه توفى سنة إحدى وسبعين ~~وسبعمائة. # 1) هى المدرسة الخاتونية البرانية بدمشق، وهى من كبار مدارس الحنفية. ~~وانظر بحثا مستفيضا عن مكانها الآن فى منادمة الأطلال 167، 168. # 2) فى س: «القويقانى» وفى ن: «التوفقانى» وفى كشف الظنون «/ 2021: «السيد ~~حسين بن السيد على القومناتى» والمثبت فى: ط. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 87، 88، ونسبته فيه «القراصوى» ~~ولقبه حسام الدين، وترجمته فى الشقائق موسعة عما هنا. PageV03P099 # 100 قرأ على فضلاء تلك الديار، واشتغل، ودأب 1، وحصل، وولى مدارس عديدة؛ ~~منها إحدى المدارس الثمان. # وكانت وفاته سنة سبع وخمسين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 706 - الحسن بن غياث * # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة، رحمه الله تعالى. # *** # 707 - الحسن بن المبارك بن محمد بن ms0613 يحيى ابن مسلم الزبيدى، أبو على، ~~الفقيه ناصح الدين ** # ذكره فى «الجواهر»، وذكر أن اسم أبيه المبارك 2، وذكره ابن شاكر فى «عيون ~~التواريخ» وذكر أن اسم أبيه أبو بكر، وأن المبارك جده. # قال فى «الجواهر»: سمع أبا الوقت عبد الأول، وغيره، وعمر حتى حدث ~~بالكثير. # قال ابن النجار: كتبت عنه، وكان فاضلا، عالما، أمينا، متدينا، صالحا، حسن ~~الطريقة، رضى السيرة، له معرفة تامة بالنحو، وقد كتب كثيرا من كتب التفسير، ~~والحديث، والتواريخ، والأدب، وكانت أوقاته محفوظة. # قال ابن النجار: سألت أبا على الزبيدى عن مولده، فقال: فى سنة ثلاث ~~وأربعين وخمسمائة، ومات يوم السبت لليلة بقيت 3 من شهر ربيع الأول، سنة تسع ~~وعشرين وستمائة، ودفن يوم الأحد، سلخ الشهر بمقبرة جامع المنصور. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 471. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 472، العبر 5/ 133. # 2) وكذلك نقل الذهبى فى العبر. # 3) فى الجواهر: «لليلتين بقيتا» وانظر حاشيته، وفى العبر «توفى فى سلخ ~~ربيع الأول». PageV03P100 # 101 وقال الذهبى: حدث ببغداد ومكة، وكان حنبليا، ثم تحول شافعيا، ثم استقر حنفيا. # وذكر مولده ووفاته كما قلنا 1. # وأنشد له فى «عيون التواريخ» قوله: # لا يخدعنك ما الدنيا به خلبت # قلوب عشاقها حتى به فتنوا # وانظر إلى ما به أقداحها ختمت # وكيف وافت بكاس كله محن # وقوله: # لا تقتحم أمرا على غرة # وابحث وكن ذا نظر ثاقب # رب شراب خلته سائغا # وكم به قد غص من شارب # *** # 708 - الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الغوبدينى * # الآتى ذكر أبيه وأخيه فى محلهما. # روى عن والده، وتفقه عليه 2 الحسن بن المبارك. # كذا فى «الجواهر المضية»، من غير زيادة. # *** # 1) فى ن: «هنا»، والمثبت فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 473. # 2) فى ن: «على»، والمثبت فى س، ط، والجواهر، والكلام فيها ينتهى هاهنا، ~~وليس فيها ذكر للحسن بن المبارك الآتى ذكره، ولست أدرى إن كان ما فى ~~الجواهر من أنه تفقه على أبيه، أو ما هنا من أنه تفقه على الحسن ms0614 بن ~~المبارك، أو تفقه عليه الحسن بن المبارك لست أدرى أيها الصواب!! وقد فتشت ~~عن الحسن بن المبارك هذا فلم أجد فى الحنفية غير ابن الزبيدى صاحب الترجمة ~~السابقة، وهو بعيد عن زمان المترجم، فقد توفى ابن الزبيدى سنة تسع وعشرين ~~وستمائة، والمترجم وإن لم يحدد المؤلف سنة وفاته، من رجال أواخر القرن ~~الرابع، أو النصف الأول من القرن الخامس تقديرا، لأن أخاه الحسين -الآتية ~~ترجمته برقم 766 صفحة 157 من هذا الجزء-توفى سنة سبع وعشرين وأربعمائة. ~~وانظر حاشية الجواهر المضية 2/ 79، 80. PageV03P101 # 102 # 709 - الحسن بن محمد بن أحمد بن على أبو محمد الفقيه * # من أهل إستراباذ. # قدم بغداد فى سنة ست وسبعين وأربعمائة، وأقام بها يتفقه على قاضى القضاة ~~أبى عبد الله حتى برع فى الفقه. # وسمع من أبيه، ومن الشريف أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد 1، ابنى محمد ~~بن على الزينبى. # وشهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن محمد الدامغانى، فى جمادى الآخرة، ~~سنة أربع وتسعين وأربعمائة، فقبل شهادته. # واستنابه أقضى القضاة أبو سعد محمد بن نصر الهروى، 2 فى قضاء حريم دار ~~الخلافة، فى سنة اثنتين وخمسمائة، وحدث ببغداد، وسمع منه أبو بكر محمد بن ~~أحمد 2 البزدوجردى 3، روى عنه فى «معجم شيوخه». # /قال أبو سعد السمعانى: الحسن بن محمد، قاضى الرى، ومن مفاخرها فى الفضل ~~والعلم والرزانة، بهى المنظر، فصيح العبارة، حسن المحاورة 4، كثير المحفوظ، ~~عارف بأدب القضاء، كتبت عنه بالرى، وكان يرى الاعتزال، وكان يبخل مع السعة، ~~حتى قال فيه قائلهم: # وقاض لنا خبزه ربه # ومذهبه أنه لا يرى # وسألته عن مولده، فقال: فى جمادى الأولى، سنة خمس وخمسين وأربعمائة، ~~بإستراباذ، ومات فى جمادى الآخرة، سنة إحدى وأربعين وخمسمائة، بالرى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 474، وله ذكر فى: الأنساب 30 و، ~~والمنتظم 9/ 131، وتلخيص مجمع الآداب 4/ 1 / 158. # 1) فى س، ن: «ابن» والصواب فى: ط. # 2 - 2) ساقط من: س، ن، وهو فى: ط. # 3) سقط من س: «البزدوجردى» وفى ن: «اليزدوجردى»، ولم أجد هذه النسبة، ~~ولعلها «البروجردى» نسبة ms0615 إلى بلدة بين همذان والكرج. انظر معجم البلدان 1/ 596. # 4) فى ط: «المجاورة»، والمثبت فى: س، ن. PageV03P102 # 103 وذكره ابن النجار. # كذا ترجمه فى «الجواهر». # وقد مدحه الشاعر المعروف بالحيص بيص 1، مما كتبه إليه، فقال: # ضرب من الشعر قيس الأولون إلى # تجويده فغدوا كالعى واللسن # حبسته حيث لا كفؤ فيسمعه # كى لا أذيل علاه محبس البدن 2 # وجئت منه بغران محبرة # تمشى محاسنها زهوا إلى الحسن 3 # إلى أغر غضيض الطرف يحسده # ماضى الحسام وسح العارض الهتن # إذا سطا فسيوف الهند نائبة # ويخجل الغيث من نعماه والمنن 3 # هو الكمى إذا ضاق الجدال ولم # يستبرق الخير من عى ومن لكن 4 # يشفى النفوس جوابا غير ملتبس # إذا الفصيح من الإشكال لم يبن # مستشعر من تقى الرحمن تلبسه # فى السر والجهر فضفاضا من الجنن # أمات بالجود فقر المرملين كما # أحيى بدائع علم ميت السنن # إن كان بالرى مثواه فمفخره # حلى القبائل من قيس ومن يمن # *** # 1) هو سعد بن محمد بن سعد بن الصيفى التميمى شاعر بغدادى، كان فقيها ثم ~~غلب عليه الأدب والشعر، توفى سنة أربع وسبعين وخمسمائة. وفيات الأعيان 2/ ~~362 - 365، الخريدة، قسم العراق 1/ 202، طبقات الشافعية الكبرى 7/ 291، ~~معجم الأدباء 11/ 199. والقصيدة فى ديوانه 1/ 195. # 2) أذاله: ابتذله وأهانه. # 3) فى الديوان: «فسيوف الهند نائبة». # 4) فى النسخ: «يستبرق الخير»، والمثبت فى الديوان. PageV03P103 # 104 # 710 - الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر بن على ابن إسماعيل البغدادى ~~القرشى العمرى الإمام رضى الدين، أبو الفضائل الصغانى المحتد اللوهورى ~~المولد * # الفقيه، المحدث، حامل لواء اللغة فى زمانه. # ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة بلوهور، ونشأ بغزنة، ودخل بغداد سنة خمس ~~عشرة، وذهب منها بالرسالة الشريفة إلى صاحب الهند، فبقى مدة. # وحج، ودخل اليمن، ثم عاد إلى بغداد، ثم إلى الهند، ثم إلى بغداد. # وسمع من النظام المرغينانى، وكان إليه المنتهى فى اللغة، وكان يقول ~~لأصحابه: # احفظوا «غريب أبى عبيد» فمن حفظه ملك ألف دينار، وإنى حفظته فملكتها، ~~وأشرت على بعض أصحابى بحفظه، فحفظه وملكها. # حدث 1 عنه الشريف الدمياطى. # وله من التصانيف: ms0616 «مجمع البحرين» فى اثنى عشر سفرا، «والعباب» وصل فيه ~~إلى فصل «بكم» ومات، وفيه قيل 2: # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 433، بغية الوعاة 1/ 519 - 521، تاج ~~التراجم 24، تاريخ ثغرعدن 2/ 53 - 58، الجواهر المضية، برقم 475، الحوادث ~~الجامعة 262 - 264، دول الإسلام 2/ 156، 157، ذيل الروضتين 79، روضات ~~الجنات 3/ 94 - 96، شذرات الذهب 5/ 250، العبر 5/ 205، 206، العقد الثمين ~~4/ 176 - 179، الفوائد البهية 63، 64، فوات الوفيات 1/ 61، 62، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 450، كشف الظنون 1/ 87، 116، 251، 395، 553، 731، 2/ 1065، ~~1067، 1072، 1087، 1121، 1250، 1392، 1394، 1424، 1438، 1461، 1599، 1688، ~~1705، 1776، 1808، 1832، 1980، مرآة الجنان 4/ 121، معجم الأدباء 9/ 189 - ~~191، مفتاح السعادة 112 - 144، النجوم الزاهرة 7/ 26، هدية العارفين 1/ ~~281. وتأتى نسبة الصغانى فى باب الأنساب، ويقال له: «الصاغانى» «والصغانى» ~~أما «اللوهورى»، فهو نسبة إلى لوهور، والتى يقال لها: لهاور، وهى مدينة ~~عظيمة مشهورة بالهند. انظر معجم البلدان 4/ 371، 372. # 1) فى س: «وحدث»، والمثبت فى ط، ن. # 2) البيتان فى: بغية الوعاة 1/ 520، العقد الثمين 4/ 178، الفوائد البهية ~~63. قال الفاسى: «وبلغنى عن شيخنا اللغوى مجد الدين الشيرازى-يعنى ~~الفيروزاباذى صاحب القاموس-أن الصاغانى جاوز (بكم) بيسير فى كتابه ~~المذكور»، وانظر حاشية العقد. PageV03P104 # 105 # إن الصغانى الذى # حاز العلوم والحكم # كان قصارى أمره # أن انتهى إلى بكم # و«الشوارد فى اللغات»، «توشيح الدريدية 1»، «التراكيب»، «فعال 2، وفعلان ~~3»، «التكملة على الصحاح»، «كتاب الافتعال 4»، «كتاب مفعول 5»، «كتاب ~~الأضداد»، «كتاب العروض»، «كتاب فى أسماء الأسد»، «كتاب فى أسماء الذئب»، ~~«كتاب الأسماء الفاذة 6»، «كتاب مشارق الأنوار» فى الحديث، «شرح البخارى»، ~~/مجلد، «در السحابة فى وفيات الصحابة»، «مختصر الوفيات»، «كتاب الضعفاء»، ~~«كتاب الفرائض»، «كتاب شرح أبيات المفصل»، «نقعة الصديان»، وله غير ذلك. # وقد كان عالما صالحا، قال الدمياطى: وكان معه مولد، وقد حكم فيه بموته فى ~~وقته، فكان يترقب ذلك اليوم، فحضر ذلك اليوم وهو معافى، فعمل لأصحابه ~~طعاما؛ شكران ذلك، وفارقناه، وعديت إلى الشط، فلقينى شخص أخبرنى بموته، ~~فقلت له: الساعة فارقته!! فقال: والساعة وقع الحمام بخبر موته فجأة. وذلك ~~سنة خمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. # ومن شعره 7: # تسربلت سربال القناعة والرضا # صبيا وكانا فى الكهولة ديدنى # وقد كان ينهانى أبى حف بالرضا # وبالعفو أن أولى ندى من يدى دنى # *** # 1) فى الجواهر: «وشرح القلادة السمطية فى توشيح الدريدية». # 2) قيده القرشى والفاسى بوزن حزام وقطام. # 3) قيده القرشى ms0617 والفاسى بوزن سيان. وانظر مقدمة التحقيق لكتاب ما بنته ~~العرب على فعال، صفحة 17. # 4) فى الجواهر: «الأفعال»، وفى العقد الثمين: «الانفعال». # 5) كذا فى الجواهر، وفى العقد وهدية العارفين: «المفعول» ولعله الذى طبع ~~باسم «يفعول». انظر معجم المطبوعات العربية والمعربة 1209. # 6) فى بغية الوعاة: «أسماء الغادة»، وفى العقد الثمين: «أسماء العادة»، ~~وفى الفوائد البهية: «أسماء القارة»، ولم أجد له ذكرا فى كشف الظنون. وفى ~~ذيله 1/ 80 ذكر كتاب «أسماء الغادة فى أسماء العادة» لمجد الدين ~~الفيروزابادى. # 7) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 85، العقد الثمين 4/ 178. وأنشد الفاسى ~~فى عكس هذين البيتين بيتين لشمس الدين محمد بن عبد الرحمن، المعروف بابن ~~الصائغ الحنفى المصرى. انظر العقد الثمين 4/ 179. PageV03P105 # 106 # 711 - الحسن بن محمد بن على بن رجاء، أبو محمد اللغوى، المعروف بابن ~~الدهان * # قال ابن النجار والقفطى 1 فى حقه: أحد الأئمة النحاة، المشهورين بالفضل ~~والتقدم، وكان متبحرا فى اللغة، ويتكلم فى الفقه والأصول، قرأ بالروايات، ~~ودرس الفقه على مذهب أهل العراق، والكلام على مذهب المعتزلة، وأخذ العربية ~~عن الربعى، ويوسف ابن السيرافى، والرمانى، وسمع الحديث من أبى الحسين ابن ~~بشران، وأخيه أبى القاسم، وحدث باليسير. # أخذ عنه الخطيب التبريزى، وغيره. # وكان يلقب كل من يقرأ عليه، ويتعاطى الترسل والإنشاء، وكان بذ الهيئة، ~~شديد الفقر، سىء الحال، يجلس فى الحلقة وعليه ثوب لا يستر عورته. # قال أبو زكريا يحيى بن على الخطيب التبريزى: كنا نقرأ اللغة على الحسن ~~ابن الدهان يوما، وليس عليه سراويل، فانكشفت عورته، فقال له بعض من كان ~~يقرأ عليه معنا: أيها الشيخ، قمدك. فتجمع، ثم انكشف ثانية، فقال له ذلك ~~الرجل: غرمولك. فتجمع، ثم انكشف ثالثة، فقال له ذلك الرجل: عجارمك 2. فخجل ~~الشيخ وقال له أيها المدبر، ما تعلمت من اللغة إلا أسماء هذا المزدريك 3. # مات، رحمه الله تعالى، يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء، الرابع من جمادى ~~الأولى، سنة سبع وأربعين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 476، كشف الظنون 1/ 800. # 1) لم يترجمه فى إنباه الرواة، فيمن اسمه الحسن. # 2) فى النسخ: «عجارك» وهو ms0618 خطأ. والعجارم: الذكر العظيم الصلب. انظر خلق ~~الإنسان 278. # 3) يعنى بالمزدريك: المزدرى بك. PageV03P106 # 107 # 712 - الحسن بن محمد بن محمد أبو على الصفار * # والد الإمام على 1، الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. # كذا ذكره فى «الجواهر». # ورأيت بخط بعض أهل العلم أنه ولى التدريس بمشهد أبى حنيفة، رضى الله ~~تعالى عنه. # *** # 713 - الحسن بن محمد بن محمد بن على حسام الدين، البغدادى الغورى الأصل ** # قاضى القضاة بمصر. # ولد ببغداد، وتولى الحسبة بها، ثم القضاء، ثم قدم القاهرة 2، فاستقر بها ~~فى قضاء الحنفية، فباشر بصرامة ومهابة، لكنه كان كثير المزاح والهزل والسخف ~~وبذاءة اللسان، مع عدم معرفة بالشروط والسجلات، وعدم مشاركة فى الفقه ~~وغيره، وعى فى لسانه، واجتراء على رفقته وعلى غيرهم، حتى آل الأمر إلى أن ~~هجم جماعة من المطبخ السلطانى، كان أساء إلى بعضهم، وحكم على بعضهم، ~~فأقاموه، وخرقوا عمامته فى عنقه، ومزقوا ثيابه، وتناولوه بالنعال، حتى ~~أدركه بعض الأمراء وهو يستغيث، واستنقذه منهم، وقبض/على # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 477. # 1) ذكر التميمى فى ترجمته أن نعيه ورد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة، فيكون ~~أبوه المترجم من رجال القرن الخامس تقديرا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 478، حسن المحاضرة 2/ 184، الدرر ~~الكامنة 2/ 127 - 129، رفع الإصر 1/ 202. وانظر بعض أخباره فى النجوم ~~الزاهرة 10/ 46، 60، 61، 66. ويأتى بيان نسبته «الغورى» فى باب الأنساب. # 2) ساق ابن حجر هذه القصة فى الدرر الكامنة، وذكرها أيضا ابن تغرى بردى ~~فى النجوم الزاهرة 10/ 60، 61، لكن السياق ومكان الواقعة وسببها مختلف عند ~~الرجلين. PageV03P107 # 108 بعضهم فعاقبه، ثم شيعه إلى منزله بالصالحية 1، فاقتحم العوام عليه ~~بيته، فنهبوه، وكانت وقعة 2 شنيعة، ثم اقتضى رأى أهل 3 الدولة أن أخرجوه من ~~القاهرة، وشيعوه على أقبح صورة. # وكان سبب تسليط العامة عليه أنه أفتى بقتل سلطان ذلك الوقت 4. # ويحكى عنه من السخف أن المرأة كانت إذا تحاكمت إليه مع زوجها ينظر إليها، ~~ويفحش فى مخاطبتها، حتى قال لامرأة مرة: اكشفى وجهك. فأسفرت، فقال لوالدها: # يا مدمغ 5، مثل هذه تزوجها بهذا المهر، والله إن مبيتها ليلة واحدة يساوى ms0619 ~~أكثر منه. # وكان يعاقب بالضرب الشديد، والتعزير العنيف، قيل: إنه مر برجل راكب وفى ~~يده فروجان، وقد جعل رجلهما بيده، ورؤوسهما منكسة، فلما رآه وقف وطلب الرسل ~~فأخذوا الرجل، وأحضروه إلى الصالحية، فقال له: كيف يحل لك أن تأخذ حيوانا ~~تجعل رجليه فى يدك، ورأسه إلى أسفل، اصلبوا هذا حتى يعرف إن كان هذا الفعل ~~يضر، فحصلت فيه شفاعة، فاختصر أمره على أن ضربه ضربا مؤلما. # وهو أول من أمر أن يكتب فى المسطور أربعة من الشهود، وأن يكتبوا سكن ~~المديون. # ولما أخرج 6 من مصر سكن دمشق مدة، ثم توجه إلى بغداد، وولى تدريس مشهد ~~أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # هكذا نقلت هذه الترجمة من «الدرر الكامنة، فى أعيان المائة الثامنة»، ~~و«رفع الإصر، عن قضاة مصر»، كلاهما لابن حجر، بعضها تلخيصا، وبعضها نقلا ~~بالحروف، والعهدة فى جميع ذلك عليه، وما أظنه يخلو من شائبة تعصب. # 1) زيادة من: س، والدرر الكامنة، على ما فى: ط، ن. وهو يعنى منزله ~~بالمدرسة الصالحية، وكان ينزل بها. # 2) فى س: «واقعته»، والمثبت فى: ط، ن. # 3) زيادة من: «س»، على ما فى: ط، ن. # 4) كان السلطان زمن هذه الحادثة-وهو سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة-هو ~~الناصر أحمد بن محمد بن قلاوون. نظر النجوم الزاهرة 10/ 50. # 5) المدمغ: الأحمق. قال المجد: من لحن العوام، وصوابه الدميغ. القاموس (د م غ). # 6) فى س: «خرج»، والمثبت فى: ط، ن. PageV03P108 # 109 وذكره صاحب «الجواهر» ولم يحك عنه شيئا من هذه المساوى، وقال 1: بلغنا ~~موته سنة نيف وخمسين وسبعمائة، ببغداد، رحمه الله تعالى. # *** # 714 - حسن چلبى بن محمد شاه بن محمد بن حمزة ابن محمد بن محمد الرومى ~~العلامة بدر الدين، المعروف بابن الفنرى * # ذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «أعيان الأعيان»، فقال: إمام، علامة، ~~محقق، حسن التصنيف، له «حاشية» على «المطول» كثيرة الفائدة 2. # وذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع»، وقال: ولد سنة أربعين وثمانمائة، ~~ببلاد الروم، ونشأ بها، واشتغل على علمائها، منهم؛ ملا فخر الدين، والمولى ~~الطوسى، والمولى خسرو، حتى برع فى الكلام، ms0620 والمعانى، والبيان، والعربية، ~~والمعقولات، وأصول الفقه، ولكن جل انتفاعه بأبيه، وجعل «حاشية» 3 فى مجلد ~~ضخم على «شرح المواقف»، و«حاشية» على «المطول» كبرى، وصغرى، وأخرى على ~~«التلويح»، وغير ذلك، مع نظم بالعربى والفارسى، وذكاء تام، واستحضار، ~~وثروة، وحوز لنفائس 4 من الكتب، وتواضع، واشتغال بنفسه. # وقد قدم الشام فى سنة سبعين، فحج مع الركب الشامى، وكذا ورد القاهرة ~~قريبا من سنة ثمانين، فسلم على الزين ابن مزهر ببولاق، ولم ير من ينزله ~~منزلته، ولا يعرف مقداره، وما أقرأ بها أحدا، وكان متوعك الجسم فى أكثر مدة ~~إقامته بها، فبادر إلى التوجه لمكة من جهة الطور فى البحر، ومعه جماعة من ~~طلبته، وأقام بها يسيرا، وأقرأ هناك. # 1) فى الجواهر: «بلغنا موته سنة. . . ببلاد العراق»، وانظر حاشيته. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 193، البدر الصالع 1/ 208، 209، شذرات ~~الذهب 7/ 324، 325، 8/ 4، الشقائق النعمانية 1/ 287 - 290، الضوء اللامع 3/ ~~127، 128، الفوائد البهية 64، كشف الظنون 1/ 350، نظم العقيان 105، 106. ~~ويأتى بيان نسبته «الفنرى» أثناء الترجمة، عن السخاوى. # 2) زاد السيوطى: «مات سنة ست وثمانين وثمانمائة». # 3) تكملة من: س، والضوء، لما فى: ط، ن. # 4) فى ن: «نفائس» والمثبت فى: س، ط، والضوء. PageV03P109 # 110 وممن قرأ عليه ثم الشمس/الوزيرى الخطيب، وأثنى 1، هو وغيره، على فضائله ~~2 وتحقيقه. # قال السخاوى: والفنرى لقب لجد أبيه؛ لأنه فيما قيل أول ما قدم على ملك ~~الروم أهدى له فنارا، فكان إذا سأل عنه يقول: أين الفنرى؟ فعرف بذلك. # وذكره فى «الشقائق النعمانية»، فقال: حسن چلبى بن محمد شاه الفنرى، كان ~~ممن جمع بين وظيفتى العلم والعمل، وكان يلبس الثياب الخشنة، ولا يركب دابة، ~~ويحب المساكين، ويعاشر الفقراء، ويلبس العباءة، ويسكن فى بعض الحجر ~~بمدرسته. # وولى تدريس الحلبية بأدرنة، ثم أستأذن السلطان محمدا فى التوجه إلى ~~الديار المصرية، لقراءة كتاب «مغنى اللبيب»، لابن هشام، على بعض المغاربة ~~هناك، فأذن لكن لا عن رضاء تام، بل نسبه إلى خفة العقل، حيث يترك التدريس ~~ويتوجه للقراءة على الغير، فلما دخل مصر كتب «المغنى» بتمامه، وقرأه على ~~المغربى المذكور، وأجاز له بعض تلامذة ابن حجر، وقرأ ms0621 عليه «صحيح البخارى». # ثم حج، وعاد إلى الديار الرومية، وأرسل كتاب «مغنى اللبيب» إلى السلطان ~~محمد، فلما نظر فيه أعجبه، وزال ما عنده من التكدر، وأعطاه مدرسة أزنيق، ثم ~~إحدى المدارس الثمان، وأقام بها يلقى الدروس، ويسر بفوائده النفوس، ملازما ~~للتواضع وخفض الجانب، متلقيا ما يجاء من عند الله بالقبول، راغبا فى ثواب ~~الآخرة، معرضا عن الدنيا بكليته. # حكى عنه بعض أصحابه 3 أنه قال: دخلت عليه يوما، فوجدته يبكى بكاء شديدا، ~~فسألته عن سبب بكائه، فقال: خطر ببالى أنه لم يحصل لى ضرر دنيوى منذ ثلاثة ~~أشهر، وقد سمعت من الثقات أن الضرر إذا توجه إلى الآخرة تولى عن الدنيا، ~~فلذلك بكيت. # قال: فبينا نحن 4 فى الكلام إذ دخل عليه أحد غلمانه وهو مضطرب المزاج، ~~فقال له: # ما الخبر؟ فقال: سقطت البغلة من تحتى فماتت. فحمد الله تعالى وشكره، ~~وأعتق الغلام من ساعته. # 1) فى ط، ن بعد هذا زيادة على ما فى س والضوء: «عليه». # 2) فى س: «فضيلته». والمثبت فى: ط، ن، والضوء. # 3) هو المولى محيى الدين الشهير بسيدى جلبى، وكان معيدا له. انظر الشقائق ~~1/ 289. # 4) فى ن زيادة: «كذلك»، وفى الشقائق: «وبينا نحن فى هذا الكلام» PageV03P110 ~~111 وكانت وفاته بمدينة بروسة 1. انتهى ملخصا. # قلت: الذى يفهم من كلام السخاوى، أنه حين قدم إلى مصر، ما قرأ بها على ~~أحد، ولا أقرأ أحدا، والذى يفهم من كلام صاحب «الشقائق» خلاف ذلك، ويمكن أن ~~يكون وردها مرتين، والله سبحانه وتعالى أعلم. # *** # 715 - الحسن بن محمد بن مصطفى بن زكريا ابن خواجا حسن التركى الدوركى ~~الملقب بالحسام * # درس بالحسامية، وناب فى الحكم، وكان فاضلا أديبا. # وسيأتى أبوه محمد 2، فى بابه إن شاء الله تعالى. # *** # 716 - الحسن بن محمد الهاشمى الزينبى القاضى ** # أحد أصحاب أبى الحسن الكرخى، وممن حمل جنازته. رحمه الله تعالى. # كذا 3 فى «الجواهر المضية» من غير زيادة. # 1) لم يذكر صاحب الشقائق سنة وفاته، بل ذكره فى علماء دولة السلطان محمد ~~بن مراد العثمانى، وقد بويع له سنة خمس ms0622 وخمسين وثمانمائة، وكانت وفاته سنة ~~ست وثمانين. انظر الشقائق النعمانية 1/ 181، 405. وتقدم ما نقلته فى حاشية ~~صفحة 109 عن السيوطى من أن وفاته كانت سنة ست وثمانين وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية 2/ 88، وبرقم 2033، ويأتى بيان نسبته ~~«الدوركى» فى باب الأنساب، وانظر معجم البلدان 5/ 20. # 2) ذكر التميمى فى ترجمته فى حرف الميم، أنه توفى سنة ثلاث عشرة ~~وسبعمائة، فيكون ولده المترجم من رجال القرن الثامن. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 479. # 3) فى س: «قاله» والمثبت فى: ط، ن. PageV03P111 # 112 وسيأتى ولده 1، فى محله، مع تمام نسبه، إن شاء الله تعالى. # وكان صاحب الترجمة هذا يكنى أبا تمام. # *** # 717 - الحسن بن محمد الغزنوى أبو على * # من أصحاب قاضى القضاة أبى عبد الله القدماء. # ولى الحسبة بجانبى بغداد، وكان من أهل الكرم، وأرباب المروءات، مشى يوما ~~مع بعض أصحابه 2 وكان قد نقه من المرض، فاجتازا على دكان حلوائى 3، ورائحة ~~الحلوى تفوح/من الدكان، ولم يكن معه ما يشترى له به، ففارقه وقطع عمامته، ~~وابتاع ببعضها ما حمله إلى صديقه، فعاتبه على ذلك، فقال: ما تكلفت ذلك، 4 ~~وهذا مرتفع بين الأصدقاء 4. # وحكى 5 أحمد بن محمد 5 بن الصباغ، قال: سمعته يقول: غم الدنيا أربعة: ~~البنات وإن كانت واحدة، والدين وإن كان درهما، والغربة وإن كانت يوما، ~~والسؤال وإن كان حبة 6. # وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، بالكوفة 7. # *** # 1) ذكر التميمى أن عليا هذا ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة، وتوفى سنة ~~أربع وثمانين وثلاثمائة، فوالده هذا المترجم من رجال النصف الأول من القرن ~~الرابع تقديرا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 480. # 2) فى س: «أصدقائه»، والمثبت فى: ط، ن والقصة فى الجواهر 2/ 89، 90 نقلا ~~عن الهمذانى صاحب «الطبقات»، وصاحبه هذا هو أبو الهمذانى، وفى حاشية ~~الجواهر نقلا عن كشف الظنون أن صاحب الطبقات هو عبد الرحمن بن أحمد ~~الأنماطى. # 3) فى الجواهر أنه مكى الحلوانى. # 4 - 4) فى الجواهر: «وهذا أمر يقع». # 5 - 5) ساقط من: ن وهو فى: س، ط، والجواهر. # 6) فى الأصول خطأ: «جنة» والتصويب من الجواهر. # 7) لم يذكر المؤلف وفاته ms0623 تبعا للقرشى فإنه لم يذكرها، وقوله الأول إنه من ~~أصحاب قاضى القضاة أبى عبد الله-يعنى الدامغانى-يدل على أنه من رجال القرن ~~الخامس، فقد توفى أبو عبد الله سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. PageV03P112 # 113 # 718 - الحسن بن محمد، بدر الدين، أبو محمد الشهير بالبشتاكى * # مفتى دار العدل بحلب. هكذا ذكره قاضى القضاة علاء الدين فى «تاريخه» وقال: # ذكره شيخنا أبو محمد 1 ابن حبيب، فى «تاريخه» فقال: فاضل فى لسانه عجمة، ~~وله حظ أطلع السعد نجمه، وعارف عنده تودد، وفيه لين يمنعه عن التشدد. # أقام بالقاهرة حينا من الزمان، ثم ورد إلى حلب منخرطا فى سلك الأعيان، ~~واستقر عاليا قدره، مضيئا بأفقها بدره. # وباشر بعد وظيفة الإفتاء تدريس الجردبكية، واستمر إلى أن أمضى الردى فيه ~~سطوته المليكية 2. # توفى بحلب سنة اثنين وسبعين وسبعمائة، عن نيف وستين سنة، رحمه الله تعالى. # *** # 719 - حسن القرمانى البيكشهرى ** # قرأ، رحمه الله تعالى، على علماء عصره، وأخذ عن الفاضل 3 المولى سيدى ~~الحميدى، ثم صار مدرسا ببعض مدارس بروسة، ثم قاضيا بعدة بلاد، ثم عمى بأخرة. # وتوفى بمدينة قسطنطينية، فى صفر الخير، سنة ستين وتسعمائة 4. # وكان عالما فاضلا، عارفا بالتفسير والحديث والفقه والعربية والأصلين. # وكانت له ثروة زائدة، وكان خيرا دينا، حسن السمت، مشكور السيرة فى قضائه، ~~وكان لا يذكر أحدا إلا بخير، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 130. وفى الأصول: «الشهير بالشتاكى» ~~والتصحيح عن الدرر. # 1) فى ط، ن: «أبو أحمد»، وهو خطأ صوابه من: س، ومن ترجمته فى الدرر ~~الكامنة 2/ 113. # 2) فى ن: «الملكية» والمثبت فى: س، ط. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 127، 128، وفيه: «حسن القرامانى. من ~~بلدة بك شهرى». # 3) فى ط: «الأفاضل»، والمثبت فى: س، والكلمة ساقطة من: ن. # 4) فى الشقائق أن وفاته كانت سنة تسع وخمسين وتسعمائة. PageV03P113 # 114 # 720 - حسن، الشهير بحسام الدين القراصونى * # أحد فضلاء الديار الرومية. # أخذ عن علمائها، وصار مدرسا بعدة مدارس، ثم ولى قضاء المدينتين بروسة ~~وأدرنة، ثم ولى قضاء إسطنبول. # وكان كريما، حليما، وقورا، حسن المحاضرة، طارحا للتكلف، منصفا من ms0624 نفسه، ~~لا يغتاب أحدا، ولا يذكره إلا بخير. # وكانت له مشاركة فى العلوم بنقد صحيح، وذوق رجيح. # مات فى سنة سبع وخمسين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 721 - حسن الرومى، الشهير بأمير حسن ** # وليس هو بأمير حسن النيكسارى المتقدم 1. # كان رجلا فاضلا، له مشاركة فى أكثر العلوم، وولى تدريس بعض المدارس ~~بالديار الرومية. # وله مؤلفات، منها: «حواش» على «شرح الفرائض» للسيد الشريف، و«حواش» على # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 317، الشقائق النعمانية 2/ 87، 88، واسمه ~~فيه: «حسن جلبى» وكذلك فى الشذرات. ونسبته فيه: «القراصوى»، وجاءت النسبة ~~فى ترجمة أخيه حسين فيه 2/ 118: «القراصيوى»، وفى الشذرات «الفراصوى». # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 88، 89. # 1) تقدم برقم 678 صفحة 62 من هذا الجزء. PageV03P114 # 115 «شرح رسالة المولى مسعود الرومى فى علم الآداب 1»، وله غير ذلك 2. رحمه ~~الله تعالى. # *** # 722 - الحسن بن مسعود بن الحسن بن على أبو على بن الوزير الخوارزمى * # مولده سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، بدمشق. # تفقه بمرو على شيخ أصحاب أبى حنيفة بخراسان أبى الفضل الكرمانى. # ذكره ابن عساكر. # وكان يتزيى بزى الجند مدة، ثم اشتغل بطلب الفقه والحديث. # مات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 723 - الحسن بن مسهر ** # روى عن محمد بن الحسن أنه قال: جواز أخذ أجرة الظئر دليل على فساد/بيع ~~لبنها؛ لأنه لما جازت الإجارة ثبت أن سبيله سبيل المنافع، وليس سبيله سبيل ~~الأموال، لأنه لو كان مالا لم تجز إجارته، ألا ترى أن رجلا لو استأجر بقرة ~~على أن يشرب لبنها لم تجز الإجارة. # كذا رواه بسنده عن الحسن بن مسهر، عن محمد بن الحسن، أبو الليث، فى ~~«الجامع الصغير» 3. # *** # 1) فى الشقائق 2/ 89: «فى علم الأدب»، وهو خطأ. # 2) لم يذكر التميمى وفاته، وكذلك صاحب الشقائق، ولكنه ذكره فى علماء دولة ~~السلطان سليمان بن سليم العثمانى، وقد بويع له سنة ست وعشرين وتسعمائة، ~~وتوفى سنة أربع وسبعين وتسعمائة، انظر الشقائق النعمانية 2/ 41، والعقد ~~المنظوم 2/ 293. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 482. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 483. # 3) كانت وفاة محمد بن الحسن سنة تسع وثمانين ومائة، ورواية المترجم عنه ms0625 ~~تضعه بين رجال القرن الثانى تقديرا. PageV03P115 # 116 # 724 - الحسن بن معالى بن مسعود بن الحسين النحوى عرف بابن الباقلانى * # مولده سنة ثمان وستين وخمسمائة. # تفقه على يوسف بن إسماعيل الحنفى، وسمع الحديث من أبى الفرج ابن كليب. # كتب عنه ابن النجار، وقال: قدم بغداد فى صباه سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، ~~واستوطنها، وقرأ بها الفقه على يوسف المذكور، وعلى النصير 1 عبد الله بن ~~حمزة الطوسى 2. # مات سنة سبع وثلاثين وستمائة. والله تعالى أعلم. # *** # 725 - الحسن بن منصور بن أبى القاسم محمود بن عبد العزيز الأوزجندى ~~الفرغانى ** # الإمام الكبير، والعالم النحرير، فخر الدين قاضى خان، صاحب «الفتاوى» ~~المشهورة. # تفقه على الإمام أبى إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن أبى نصر الصفارى ~~الأنصارى، والإمام ظهير الدين أبى الحسن على بن عبد العزيز المرغينانى، ~~ونظام الدين أبى إسحاق 3 إبراهيم بن على المرغينانى. # وتفقه عليه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردرى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 484. وفى ط، ن: «عرف بابن الباقلا»، ~~والمثبت فى: س، والجواهر. والباقلانى: نسبه إلى الباقلا وبيعه. اللباب 1/ 90. # 1) فى الجواهر: «البصير». # 2) فى س: «والطوسى»، والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 22، الجواهر المضية، برقم 485، شذرات الذهب ~~4/ 308، الفوائد البهية 64، 65، كتائب أعلام الأخيار، برقم 381، كشف الظنون ~~1/ 47، 165، 562، 569، 962، 2/ 1227، 1456، 1999، مفتاح السعادة 2/ 278. ~~ويأتى بيان نسبتى: «الأوزجندى»، و«الفرغانى» فى الأنساب. # 3) فى ط، ن: «ابن إسحاق»، والتصويب من: س، والجواهر، وتقدم فى الجزء الأول. PageV03P116 # 117 وذكره أبو المحاسن محمود الحصيرى شيخ الإسلام، فقال: هو سيدنا القاضى 1 ~~الإمام، والأستاذ فخر الملة ركن الإسلام، بقية السلف، مفتى الشرق. # توفى-رحمه الله تعالى-ليلة الاثنين، خامس عشر شهر رمضان، سنة اثنتين ~~وتسعين 2 وخمسمائة، ودفن عند القضاة السبعة. # وله «الفتاوى» المشهورة، و«شرح الجامع الصغير»، وغير ذلك. # *** # 726 - الحسن بن ناصر بن أبى بكر البكر اباذى الكاغدى السمرقندى * # أحد مشايخ الإمام جمال الدين المحبوبى 3. # كان رفيقا لصاحب «الهداية». رحمهما الله تعالى. # *** # 727 - الحسن بن نصر بن إبراهيم بن يعقوب الكاشانى الأصل الكشى المولد ** # ولى القضاء 4، وتفقه على أبى المعالى مسعود ms0626 بن الحسن الكشانى الخطيب. # 1) زيادة من: س، والجواهر، على ما فى: ط، ن. # 2) فى ط، ن: «وسبعين»، والتصويب من: س، ومصادر الترجمة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 486. ويأتى بيان نسبتى: ~~«البكراباذى»، «الكاغدى» فى باب الأنساب. # 3) كان مولد جمال الدين عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد المحبوبى سنة ست ~~وأربعين وخمسمائة، فشيخه هذا المترجم من رجال النصف الثانى من القرن السادس ~~تقديرا. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 487، الفوائد البهية 65. وسيأتى فى ~~باب الأنساب بيان نسبته «الكشانى»، أما «الكاشانى» فهو نسبة إلى كاشان، ~~مدينة بما وراء النهر، على بابها وادى أخسيكث. معجم البلدان 4/ 227. وجاء ~~فى الفوائد البهية: «الكشنى» مكان «الكشى» قال «: نسبة إلى كشن، بفتح الكاف ~~وتشديد الشين المعجمة ثم نون: قرية من قرى جرجان، على ثلاثة فراسخ منها، ~~ولد فيها». ولم يذكر ياقوت فى المعجم 4/ 277 ولا المؤلف فى الأنساب «كشن» ~~وإنما ذكرا «كش» ووصفاها بما وصف به صاحب الفوائد «كشن». # 4) تكملة من: س، والجوهر المضية. PageV03P117 # 118 ولقيه السمعانى بسمرقند، وكتب عنه. # وكانت ولادته فى حدود سنة تسعين وأربعمائة، ووفاته فى أواخر سنة سبع ~~وخمسين وخمسمائة، بكش. # وكان رجلا فاضلا، له شعر حسن مطبوع، ورواية مقبولة، وقول مسموع. # روى السمعانى عنه، عن أحمد بن عثمان بن عبد الرحيم الخطيب، أنه قال: لما ~~بلغ الإمام الحكيم والدى عثمان قول أبى الفتح البستى 1: # خذوا بدمى هذا الغزال فإنه # رمانى بسهمى مقلتيه على عمد 2 # ولا تقتلوه إنما أنا عبده # ولم أر حرا قط يقتل بالعبد # أنشد على نقيضها: # خذوا بدمى من رام قتلى بلحظه # ولم يخش بطش الله فى قاتل العمد # وقودوا به جهرا وإن كنت عبده # ليعلم أن الحر يقتل بالعبد # *** # 728 - /الحسن بن نصر بن عثمان ابن زيد بن يزيد * # والد محمد متويه 3. # ولد بأصبهان، وحكى عنه ولده محمد، وأورده ابن ماكولا فى كتابه، وقال: كتب ~~عن أبى حنيفة النعمان، وزفر 4، رحمهما الله تعالى، وكان يتفقه. # *** # 1) البيتان فى: ديوانه 21، والجواهر المضية 2/ 96. # 2) فى الديوان، والجواهر: «هذا الغلام». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم ms0627 488. وجاء فيها: «بن زيد بن مزيد» ~~وفى تعليقات ابن ناصر الدين على المشتبه 569 «بن زيد بن مزيد» أيضا. # 3) فى تعليقات ابن ناصر الدين على المشتبه 569 أنه كان من موالى ~~الأنصارى، وأنه سمع من أبيه، وذكر أنه كان بمصر، وأن متويه لقبه. وجاء فى ~~الأصول: «متوبة»، وفى الجواهر: «مستويه» والتصويب من المصدر السابق. # 4) المترجم على هذا من رجال القرن الثانى تقديرا. PageV03P118 # 119 # 729 - الحسن بن يلنكرى بن عمر السلغرى * # ذكره فى «الجواهر»، وقال: أنبأنى عنه الدمياطى. ولم يزد على ذلك. # *** # 730 - الحسن بن البدر الهندى ثم الدمشقى ** # نزيل حماة. # إمام، عالم، علامة، محقق، مدقق، ذو فنون عديدة، وأقوال سديدة، متمكن من ~~العقليات، مع فصاحة وحسن تقرير، وتزهد، وغير ذلك من المحاسن. # يقال: إنه لازم السيد الجرجانى ثلاثين سنة، وإنه أخذ عن الركن الخوافى، ~~رفيقا للشمس الشروانى، 1 وإنه أخذ 1 عن غيرهما أيضا 2. # وأخذ عنه الجمال ابن السابق الفقه، والصرف، والعربية، فقرأ عليه بعض «شرح ~~الألفية» لابن المصنف، و«تصريف العزى»، ومعظم «الأخسيكثى»، و«المراح». # وكانت وفاته بحماة، فى ليلة الجمعة، منتصف جمادى الثانية، سنة ثلاث ~~وثلاثين وثمانمائة، بالمدرسة 3 المعزية، عن نحو السبعين، ظنا، رحمه الله تعالى. # قاله ابن السابق. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 489. وفى س، ط: «بن يليكرى»، وفى ن: ~~«بن يليكرى»، والمثبت من: الجواهر، ومن باب الأنساب فى آخر الكتاب. وفى س: ~~«الشلغرى»، والمثبت فى: ط، ن، والجواهر. وقد ذكر المؤلف هذه النسبة فى باب ~~الأنساب ولم يضبطها، ولم يقل إلى أى شئ هى. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 132. # 1) فى س: «وأخذ»، والمثبت فى: ط، ن. # 2) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 3) فى س خطأ: «بالمدينة»، والصواب فى ط، ن. PageV03P119 # 120 # 731 - الحسن، بدر الدين، المعروف بابن قليقلة * # أخذ عن البدر العينى، وصار إماما بمدرسته، كذا قرأ على الجمال عبد الله ~~ابن الرومى، واستقر بعده فى تدريس الحنفية بجامع الظاهر 1. # قاله فى «الضوء اللامع». # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 131، 132. # 1) زاد السخاوى فى الضوء اللامع: «وأم بالبرقوقية نيابة، وتكسب ms0628 بالشهادة، ~~وصاهره الشمس بن خليل على ابنته، وكانت بينهما قلاقل. مات قريب الستين ~~تقريبا». PageV03P120 # 121 ### || AUTO باب من اسمه الحسين # 732 - الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان أبو على العامرى الملقب إشكاب * # وهو والد محمد، وعلى 1، ابنى 2 إشكاب. # لزم أبا يوسف، وتفقه عليه، وسمع الحديث من حماد بن زيد، وشريك بن عبد الله. # وروى عنه ابناه المذكوران، وروى له البخارى مقرونا بغيره. # وذكره الخطيب، وقال: كان ثقة. # مات فى سنة ست عشرة ومائتين، فى خلافة المأمون، وهو ابن إحدى وسبعين سنة، ~~ببغداد. # ولم يدخل فى شاء من القضاء، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاج العروس 7/ 356 (ز ع ل)، تاريخ بغداد 8/ 17، 18، تقريب ~~التهذيب 1/ 173، تهذيب التهذيب 2/ 329، 330، الجرح والتعديل 1/ 2 / 46، ~~الجواهر المضية، برقم 490، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 82. وفى الأصول، ~~وتاريخ بغداد: «بن رعلان» وفى الجواهر: «بن زغلان» وقيده صاحب التاج فى ~~مادة (زعل)، قال: «والزعلان المتضور الذى لم يقر له قرار». وإشكاب، بالكسر ~~ممنوعا. تاج العروس 1/ 324. # 1) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 2) فى الأصول خطأ: «ابن»، والتصويب من: تاريخ بغداد، والجواهر. PageV03P121 # 122 # 733 - الحسين بن أحمد بن الحسين بن سعد بن على ابن بندار، الإمام أبو ~~الفضل الهمذانى اليزدى * # حدث بجدة عن الشريف شميلة 1 بن محمد بن جعفر الحسينى، وتوجه قاصدا إلى ~~مصر، فتوفى بمدينة قوص، من صعيد مصر الأعلى، سنة إحدى وتسعين 2 وخمسمائة، ~~وحمل ميتا إلى مصر، ودفنن بجبانتها فى سفح المقطم، بتربة الحنفية. # سمع منه الفقيه أبو الجود ندى بن عبد الغنى الحنفى. # وذكر بعض أصحاب اليزدى، أنه كان تحت يده إحدى عشرة أو اثنتى عشرة مدرسة، ~~وفيها من الطلبة ألف ومائتا طالب. # قاله فى «الجواهر»، نقلا عن «تكملة المنذرى لوفيات النقلة». # *** # 734 - الحسين بن أحمد بن على بن أحمد، القاضى أبو نصر ابن القاضى بن أبى ~~الحسين بن القاضى بن أبى القاسم ابن القاضى بن أبى الحسين أحمد بن محمد بن ~~عبد الله قاضى الحرمين ** # تفقه على القاضى أبى الهيثم. # مولده فى رجب، سنة ms0629 ثلاث وثمانين وثلاثمائة. ومات يوم الثلاثاء/تاسع ذى ~~القعدة، سنة خمس وستين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 1/ 407، 408، الجواهر المضية، برقم ~~491، حسن المحاضرة 1/ 464. وجاء فى الأصول وحسن المحاضرة: «الهمدانى» ~~بالدال المهملة، وظنى أنها بالمعجمة، وفتح الميم، لأن وجود «بندار» فى نسبه ~~يدل على أنه من بلاد العجم، وهو يوافق ما فى التكملة. # 1) فى س: «ثميلة»، والصواب فى: ط، ن، والعقد الثمين 5/ 17. # 2) فى س: «وسبعين»، والمثبت فى ط، ن، والجواهر. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 492. PageV03P122 # 123 كذا ترجمه فى «الجواهر». # *** # 735 - الحسين بن أحمد بن على بن محمد بن على أبو المظفر ابن أبى الحسين ~~ابن قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى * # وهو والد قاضى القضاة أبى القاسم عبد الله. # شهد عند أخيه قاضى القضاة أبى الحسن على بن أحمد، فى ولايته الأولى، فقبل ~~شهادته، واستنابه فى القضاء والحكم بحريم دار الخلافة وما يليها، وأذن ~~للشهود بالشهادة عنده وعليه فيما يسجله، ولم يكن محمود السيرة فى حكمه. # سمع الحديث من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وغيره. # وحدث باليسير، وسمع منه القاضى أبو المحاسن عمر بن على القرشى، وروى عنه ~~أحمد بن أبى الحسين 1 بن أحمد بن حنظلة الكشى. # وسئل الحسن عن مولده، فقال: فى ذى القعدة، سنة ست عشرة وخمسمائة. # وكانت وفاته فى اليوم الثانى 2 والعشرين من جمادى الآخرة، سنة تسع وسبعين ~~وخمسمائة، وأخرج من الغد، وصلى عليه بجامع القصر، ودفن بالشونيزية، وكان ~~الجمع كثيرا. # وقد تقدم أبوه 3، رحمهما الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 493. # 1) فى الجواهر: «أبى الحسن». # 2) تكملة من الجواهر المضية. # 3) برقم 262. PageV03P123 # 124 # 736 - حسين بن أحمد بن محمد، ناصر الدين أبو على، الهندى الأصل، المكى * # ولد فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة، أو التى بعدها، بمكة، ~~وسمع بها من العز بن جماعة، والأسيوطى، وغيرهما. # ودخل ديار مصر والشام واليمن غير مرة، وسمع من الزين العراقى، وغيره. # وتفقه بمكة على الضياء الحنفى، وبدمشق على الصدر بن منصور القاضى. # وولى تدريس ms0630 مدرسة عثمان الزنجيلى، بالجانب الغربى من المسجد الحرام، ونظر ~~وقفها، وناب فى الحكم بمكة. # وكان مفننا بالفائدة، مكررا لقراءة «الصحيح» كل سنة فى أواخر عمره، ويعمل ~~المواعيد بالمسجد الحرام. # ومات ممتعا بسمعه وحواسه، فى سنة أربع وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 737 - الحسين بن بشر بن القاسم ** # أخو الحسن، المتقدم ذكره. 1 # تفقه على أبيه، وسمع يزيد بن هارون. # وروى عنه مفتى نيسابور. # ومات قبل أخيه، سنة اثنتين وأربعين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 738 - الحسين بن جعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول أبو عبد الله ~~التنوخى القارى *** # حدث عن جده محمد بن أحمد، وعن عمه على بن محمد. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 137، العقد الثمين 4/ 187، 188. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 494. # 1) فى هذا الجزء برقم 663 صفحة 50. # ***) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 27، الجواهر المضية، برقم 498. PageV03P124 # 125 قال الخطيب: حدثنا عنه على بن المحسن التنوخى، وذكر لنا أنه سمع منه فى ~~سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. # قال: وولد ببغداد، فى شوال، من سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة. # وهو المشهور بالألحان، وبطيب 1 القراءة. رحمه الله تعالى. # *** # 739 - الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد أبو الفضل القاضى ابن القاضى ~~ابن القاضى * # تقدم أبوه 2 وجده 3، ويأتى صاعد فى بابه إن شاء الله تعالى. # وكان الحسين هذا فاضلا، عالما، من أحفاد الصاعدية. # سمع الحديث من جده قاضى القضاة أبى الحسن. # ومات بنيسابور، يوم الجمعة، الثالث والعشرين من جمادى الأولى، سنة إحدى ~~عشرة وخمسمائة. /ودفن بمقبرة سكة القصارين. # ذكره السمعانى فى «مشيخته». # *** # 740 - الحسين بن حسن بن حامد التبريزى المولى حسام الدين المشهور بأم ولد ** # ولقب بذلك لأنه تزوج أم ولد المولى فخر الدين العجمى. # 1) فى تاريخ بغداد، والجواهر: «وطيب». # *) ترجمته فى: التحبير، لابن السمعانى 1/ 230، الجواهر المضية، برقم 495. # 2) فى هذا الجزء برقم 658، صفحة 48. # 3) فى الجزء الثانى برقم 504 # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 296 - 299، الفوائد البهية 65، 66 ~~واسمه فى الأخيرة: «الحسين بن حامد التبريزى». PageV03P125 # 126 كان رجلا فاضلا، صالحا، تقيا 1، مشتغلا بنفسه، منقطعا عن الخلق، معملا ms0631 ~~سائر أوقاته فى العلم والعمل. # وكان سليم الطبع، ساذجا، تغلب عليه الغفلة، وكان للسلطان محمد فيه اعتقاد ~~كثير بسبب ذلك. # ومما يحكى عنه من 2 الغفلة، بل 2 التغفل الزائد، والله أعلم بصحته، أن ~~السلطان محمدا أعطاه تدريس إحدى المدارس الثمان، فكان إذا توجه إلى المدرسة ~~لا يتوجه إلا ومعه من يدله على المدرسة، لاشتباه المدارس عليه، وعدم تمييز ~~بعضها عن بعض، فاتفق أنه جاء مرة إلى المدرسة وليس معه أحد يدله، فدخل إلى ~~مدرسة غير مدرسته، ووجد طلبة مدرسها جالسين، ومكان المدرس ليس فيه أحد، ~~لأنه كان قد قام لقضاء حاجته، فهم بالجلوس مكانه، فلما نظر إلى الطلبة ~~وتأملهم عرف أن المدرسة ليست بمدرسته، ورجع، وضحك من هناك من تغفله. # ومما يحكى عنه من الفطنة فى أجوبة المسائل العلمية، أن السلطان محمدا خرج ~~مرة إلى بعض الغزوات، وخرج معه العلماء والفضلاء والمدرسون يشيعونه، ومن ~~جملتهم صاحب الترجمة، والطبول تضرب خلفه، فسأل بعض من هناك من الأفاضل عن ~~معنى قوله تعالى: (ياا أيها الذين آمنوا آمنوا باللاه ورسوله) 3 ما الحكمة ~~فى أمر المؤمنين بالإيمان؟ فقال السلطان محمد للمولى حسام الدين: أجب عن ~~هذا السؤال. فقال: هذه الطبول تجيب عنه. # فقال السلطان: كيف ذلك. فقال: إن حكاية صوتها دم دم، والمراد بقوله ~~تعالى: (آمنوا) دوموا على الإيمان. فأعجب السلطان كلامه هذا، واستحسنه جدا. # وكان كثير الكتب، يشتريها بكل ما يفضل عن قوته، ويصرف أوقاته فى ~~مطالعتها. # وكان السلطان محمد 4 إذا توجه 4 إلى زيارة أبى أيوب الأنصارى يمر بباب ~~داره، فيخرج إليه، ويسلم عليه، ويخرج له شربة ماء، فيشرب منها، ويسير، وكان ~~يحسن إليه كثيرا. # *** # 1) تكملة من: س، والشقائق. # 2 - 2) تكملة من: س. # 3) سورة النساء 136. # 4 - 4) تكملة من: س، وفى الشقائق ما يعضده. PageV03P126 # 127 # 741 - الحسين بن الحسن بن عبد الله أبو عبد الله المقرى * # من أهل بيت المقدس. # قدم بغداد شابا، واستوطنها، وتفقه على قاضى القضاة الدامغانى. # وسمع الحديث من الشريف أبى نصر الزينبى، وأبى عبد الله الدامغانى، ms0632 ~~وغيرهما. # وقرأ القرآن العظيم بالروايات على أبى الخطاب الصوفى. # وأم بمسجد أبى حنيفة، وشهد عند قاضى القضاة أبى القاسم على الزينبى، فى ~~ربيع الأول 1، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، فقبل شهادته. # وكان موصوفا بالديانة، وكان صحيح السماع، ثقة، صالحا، دينا. حدث، وأقرأ. # ومضى إلى رحمة الله تعالى على سنن السلامة، يوم الأربعاء، ثامن عشر جمادى ~~الآخرة، سنة أربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الخيزران. رحمه الله تعالى. # *** # 742 - الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة أبو عبد الله العوفى ** # من أهل الكوفة، ولى القضاء ببغداد بعد حفص بن غياث. # وحدث عن أبيه، وعن سليمان الأعمش، ومسعر/بن كدام، وعبد الملك بن أبى ~~سليمان، وأبى مالك الأشجعى. # وروى عنه ابنه الحسن، وابن أخيه سعد بن محمد، وعمر بن شبة النمرى 2، وإسحاق # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 496. # 1) فى س، والجواهر: «الآخر». # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 29 - 32، الجواهر المضية، برقم 497. وفى ~~الأصول: «بن سعد بن جبارة»، والتصويب من: تاريخ بغداد، والجواهر. وتقدمت ~~ترجمة أبيه برقم 691 صفحة 77 من هذا الجزء. # 2) فى الأصول «النميرى»، والتصويب من تاريخ بغداد. PageV03P127 # 128 ابن بهلول التنوخى. # وضعفه ابن معين، وغيره. # ذكره الخطيب، فى «تاريخه». # وروى 1 أن أمرأة جاءت إليه، ومعها رجل وصبى، فقالت: هذا زوجى، وهذا ابنى ~~منه. فقال: هذه امرأتك؟ قال نعم. وهذا ولدك منها؟ قال: أصلح الله القاضى، ~~أنا خصى. # قال: فألزمه الولد. فأخذ الصبى، فوضعه على رقبته، وانصرف، فاستقبله صديق ~~له خصى، والصبى على عنقه 2، فقال: من هذا الصبى معك؟ فقال: القاضى يفرق ~~أولاد الزنا على الناس. وفى رواية: على الخصيان. انتهى. # وروى أيضا 3، عن العوفى المذكور، أنه كان على مظالم المهدى، وأنه حضر ~~عنده يوما وقت المغرب، وصلى معه، فلما انصرف المهدى من صلاة المغرب، قام ~~يتنفل، فجاء العوفى حتى قعد فى قبلته، وجذب ثوبه، فقال له المهدى: ما شأنك؟ ~~قال شاء أولى بك من النافلة. قال: وما ذاك؟ قال: سلام مولاك، أوطأ قوما ~~الخيل، وغصبهم على ضيعتهم، وقد صح ذلك عندى، فمر 4 ms0633 بردها، وابعث 5 من ~~يخرجهم. # قيل: وكان سلام إذ ذاك واقفا على رأس المهدى، فقال له المهدى: نصبح 6 إن ~~شاء الله تعالى ونفعل 7. فقال العوفى: لا، إلا الساعة. فقال المهدى: فلان ~~القائد، اذهب الساعة إلى موضع كذا وكذا، فأخرج من فيها، وسلم الضيعة إلى فلان. # قال: فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها. # قال الخطيب 8: وكان العوفى طويل اللحية جدا، وله فى أمر لحيته أخبار ~~طريفة، قيل: إنها كانت تبلغ ركبتيه. # 1) أى الخطيب، فى تاريخ بغداد 8/ 30. # 2) فى ط، ن: «رقبته» والمثبت فى: س، وتاريخ بغداد. # 3) فى تاريخ بغداد 8/ 30، 31. # 4) فى تاريخ بغداد: «تأمر». # 5) فى تاريخ بغداد: «وتبعث». # 6) فى تاريخ بغداد: «يصح»، وما هنا ألصق بالسياق. # 7) لم يرد «ونفعل» فى تاريخ بغداد. # 8) تاريخ بغداد 8/ 31. PageV03P128 # 129 قال ابن أبى 1 داود: قامت امرأة إلى العوفى، فقالت: عظمت لحيتك فأفسدت ~~عقلك، وما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك. قال: فتريدين ماذا؟ قالت: ~~وتدعك لحيتك تفهم عنى!! فقال بلحيته هكذا، ثم قال: تكلمى، رحمك الله. # وعن زكريا الساجى 2، قال: اشترى رجل من أصحاب القاضى العوفى جارية، ~~فغاضبته، فشكا ذلك إلى العوفى، فقال أنفذها إلى. فقال لها العوفى: يا لعوب، ~~يا غروب، 3 يا ذات الجلابيب، ما هذا التمنع المجانب للخيرات، والاختيار ~~للأخلاق المشنوءات؟ قالت: أيد الله القاضى، ليست لى فيه حاجة، فمره يبعنى. فقال: # يا منية 4 كل حكيم، وبحاث عن اللطائف عليم، أما علمت أن فرط الاعتياصات ~~من الموموقات على طالبى المودات، والباذلين الكرائم المصونات، مؤديات إلى ~~عدم المفهومات. فقالت له: ليست فى الدنيا أصلح لهذه العثنونات، المنتشرات ~~على صدور أهل الركاكات، من المواسى الحالقات. وضحكت، وضحك من حضر. # وقال طلحة بن محمد 5: كان العوفى رجلا جليلا، من أصحاب أبى حنيفة، وكان ~~سليما، مغفلا، ولاه الرشيد أياما ثم صرفه، وكان يجتمع فى مجلسه قوم، ~~فيتناظرون، فيدعو هو بدفتر فينظر فيه، ثم يلقى منه 6 المسائل، ويقول لمن ~~يلقى عليه: أخطأت أو أصبت. # من الدفتر. # وتوفى سنة إحدى ومائتين. # وعن محمد بن سعد 7، قال: ms0634 الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة 8 ~~العوفى، يكنى أبا عبد الله، وكان/من أهل الكوفة، وقد سمع سماعا كثيرا، وكان ~~ضعيفا فى الحديث، ثم قدم بغداد، فولوه قضاء الشرقية، بعد حفص بن غياث، ثم ~~نقل من الشرقية، # 1) تكملة من تاريخ بغداد. # 2) تاريخ بغداد 8/ 31. # 3) فى تاريخ بغداد: «يا عروب». # 4) فى الأصول: «يا هنية». والمثبت فى: تاريخ بغداد. # 5) تاريخ بغداد 8/ 32. # 6) فى تاريخ بغداد، «من». # 7) تاريخ بغداد 8/ 32. # 8) فى الأصول: «جبارة» والمثبت من تاريخ بغداد، وتقدم تصويبه فى صدر ~~الترجمة. PageV03P129 # 130 فولى قضاء عسكر المهدى فى خلافة هارون، ثم عزل، فلم يزل ببغداد إلى أن ~~توفى بها، سنة إحدى أو اثنتين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 743 - الحسين بن حفص بن الفضل بن يحيى بن ذكوان أبو محمد الهمدانى ~~الأصبهانى * # قال أبو نعيم، فى «تاريخ أصبهان» 1: تفقه على أبى يوسف القاضى، وهو الذى ~~نقل فقه أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، إلى أصبهان، وأفتى بمذهبه. روى عن ~~السفيانين، وغيرهما. وروى عنه أحمد بن الفرات، وأبو قلابة الرقاشى، ~~وغيرهما. وروى له مسلم فى «صحيحه». # قال أبو نعيم: كان دخله كل سنة مائة ألف درهم، فما وجبت عليه زكاة قط، ~~وكانت جوائزه على المحدثين والفقهاء وأهل الفضل 2. # مات سنة اثنتى عشرة ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 744 - الحسين بن الخضر بن محمد الفشيديزجى أبو على ** # قاضى بخارى، إمام عصره بلا مدافعة. # قدم بغداد، وتفقه بها، وناظر، وبرع، 3 وسمع بها من أبى الفضل عبيد الله ~~3، وسمع ببخارى محمد بن محمد بن صابر. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 24، تقريب التهذيب 1/ 175، تهذيب التهذيب 2/ ~~237، 238، الجواهر المضية، برقم 499، خلاصته تذهيب تهذيب الكمال 82، ذكر ~~أخبار أصبهان 1/ 274 - 276، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 44. # 1) ينقل المصنف هنا عن الجواهر، وقد تصرف القرشى فى عبارة أبي نعيم، بل ~~إنه اختصر الترجمة وساقها بأسلوبه. # 2) فى ذكر أخبار أصفهان: «وأهل العلم والفضل» # **) ترجمته فى: الأنساب 429 و، إيضاح المكنون 2/ 157، الجواهر المضية، ~~برقم 500، طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده، صفحة 44، الفوائد البهية 66، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 209، كشف ms0635 الظنون 227، اللباب 2/ 216. ويظن صاحب ~~الجواهر أنه والآتى شخص واحد. # 3 - 3) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. PageV03P130 # 131 وحدث، وظهر له أصحاب وتلامذة، وآخر من حدث عنه ابن بنته على بن محمد ~~البخارى. # وقد ناظر 1 مرة الشريف المرتضى، شيخ الشيعة، وقطعه، فى حديث «ما تركنا ~~صدقة» 2، وقال للمرتضى: إذا جعلت «ما» نافية خلا الحديث من فائدة، فإن كل ~~أحد لا يخفى عليه أن الميت يرثه أقر باؤه، ولا تكون تركته صدقته، ولكن لما ~~كان الرسول صلى الله عليه وسلم بخلاف المسلمين، بين ذلك، فقال: «ما تركنا صدقة». # مات، رحمه الله تعالى، سنة أربع وعشرين وأربعمائة، وقد قارب الثمانين. # وهو من أصحاب الإمام أبى بكر محمد بن الفضل. رحمه الله تعالى. # *** # 745 - الحسين بن الخضر بن النسفى القاضى أبو على * # أستاذ شمس الأئمة الحلوانى. # 1) فى الأصول: «ناظره»، وما أثبته موافق للسياق الآتى. # 2) المرتضى ينصب «صدقة» على أن «ما» نافية، وانظر تفصيل المناظرة فى ~~الفوائد البهية. والحديث أخرجه البخارى، فى: باب فرض الخمس، وفى باب مناقب ~~قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، من كتاب فضائل أصحاب النبى. وفى حديث ~~بنى النضير، وفى باب غزوة خيبر، من كتاب المغازى. وفى باب حبس نفقة الرجل ~~قوت سنة على أهله، من كتاب النفقات. وفى باب قول النبى لا نورث ما تركنا ~~صدقة، من كتاب الفرائض. وفى باب ما يكره من التعمق والتنازع فى العلم، من ~~كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة. صحيح البخارى 4/ 42، 210، 5/ 25، 82، 6/ ~~190، 8/ 3 - 5، 146. ومسلم فى: باب حكم الفئ من كتاب الجهاد والسير. صحيح ~~مسلم 3/ 1378 - 1381، 1383. وأبو داود، فى: صفايا رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم من الأموال، من كتاب الخراج والإمارة والفاء. سنن أبى داود 3/ 193، ~~194، 196، 199. والترمذى، فى: باب ما جاء فى تركة رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، من أبواب السير. عارضة الأحوذى 7/ 113. والنسائى فى: كتاب قسم الفئ. ~~المجتبى من السنن 7/ 123. والإمام مالك، فى: باب ما جاء فى تركة النبى صلى ~~الله عليه وسلم، من كتاب الكلام. الموطأ 2/ 993. والإمام أحمد، فى المسند ~~1/ 4، 6، 9، 10، 25، 47 - 49، 60، 162، 164، 179، 191، 208، 2/ 463، 6/ ~~145، 262. وفى ms0636 الأصول: «ما تركناه صدقة»، والرواية للحديث: «ما تركنا صدقة» ~~و: «ما تركنا فهو صدقة». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 501. وانظر قول القرشى فى آخر ~~الترجمة. وفى س: «بن الخضر بن محمد بن النسفى». PageV03P131 # 132 تفقه على محمد بن الفضل الكمارى 1. # ذكره فى «الجواهر»، ثم قال: أظنه الذى قبله. والله أعلم. # *** # 746 - الحسين بن الخليل بن أحمد بن محمد الإمام أبو على النسفى الفقيه * # نزيل سمرقند. # تفقه ببخارى على أبى الخطاب محمد بن إبراهيم الكعبى القاضى، وببلخ على ~~الإمام أبى حامد الشجاعى. # قال أبو سعد: فاضل ورع، له يد باسطة فى النظر، وورد بغداد حاجا، سنة عشر ~~وخمسمائة، وحدث بها. سمع «البخارى» من الحسن بن على الحمادى، وحدث به، ولى ~~منه إجازة. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى شهر رمضان، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. # *** # 747 - حسين بن رستم باشا ** # المعروف فى الديار الرومية والمصرية بباشا زاده، زاده الله تعالى من فضله. # كان أبوه من موالى السلطان سليمان بن السلطان سليم، رحمهما الله تعالى. # وقد تنقل فى الولايات، إلى أن صار أمير الأمراء بولاية مرعش وظمشوار ~~وبودين، وبها توفى، رحمه الله تعالى، فى سنة. . . 2؟ # 1) نسبة إلى قرية ببخارى. انظر التعليقات السنية على الفوائد البهية 184. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 502. # **) ترجمته فى: خلاصة الأثر 2/ 89، 90، كشف الظنون 1183، هدية العارفين ~~1/ 321. # 2) ترك المؤلف رحمه الله تسجيل وفاة المترجم، لأنه كان معاصرا له، وكانت ~~وفاته بعده فى سنة ثلاث وعشرين وألف. كما جاء فى مصادر الترجمة التى سبق ~~ذكرها. أما الأسماء السابقة فلم أهتد إليها. PageV03P132 # 133 وأما من جهة الأم فهو سبط إياس باشا، الذى كان رأس/الوزارء فى أيام ~~دولة السلطان سليمان، رحمه الله تعالى، وكان من موالى السلطان بايزيد خان ~~بن السلطان محمد خان، رحمهما الله تعالى، فصاحب الترجمة، كما تراه، ما نشأ ~~إلا فى حجر الدولة، ولا غذى إلا بدرة السعادة. # وقد دأب وحصل، وأجمل وفصل، وسهر الليالى، فى القراءة على كبار الموالى، ~~مثل يحيى أفندى الذى كان متقاعدا من إحدى المدارس الثمان، وكان أخا للسلطان ms0637 ~~سليمان من الرضاعة، وكان السلطان، رحمه الله تعالى، يعظمه ويبجله ويزوره ~~أحيانا، ويقبل شفاعاته، وكان مشهورا بالصلاح والولاية، وستأتى ترجمته فى ~~محلها من حرف الباء، إن شاء الله تعالى. # ومثل عبد الغنى أفندى، ومحمد أفندى مفتى الديار الرومية المعروف ببستان ~~زاده، وفضل أفندى ابن المفتى علاء الدين الجمالى، وقاضى القضاة محمد أفندى ~~المعروف بأخى زاده. # وآخر من قرأ عليه، وأخذ عنه، مفتى الديار الرومية، بل الممالك الإسلامية، ~~أبو السعود العمادى صاحب «التفسير» المشهور، والفضل المذكور، رحمه الله ~~تعالى، ومنه صار ملازما. # ومازال صاحب الترجمة يأخذ الفضائل عن أهلها، ويستخرج الجواهر من محلها، ~~ويحضر دروس العلماء، ويحاضر الأئمة البلغاء، ويفيد ويستفيد، ويتنقل فى ~~المناصب إلى أن صار مدرسا بمدرسة السلطان سليم الأول، بمدينة إصطنبول. # ثم لما نور الله تعالى عين بصيرته، وطهر من دنس المناصب فؤاد سريرته، ~~ورأى أن الدنيا لا بقاء لها، ولا وثوق بها، وأن الأخرى هى دار البقاء، وأن ~~سعادتها نعم السعادة وشقاها بئس الشقاء، ترك الفانى، واختار الباقى، وأقبل ~~على الله تعالى إقبال عالم بما أحب واختار، وتارك لما يقرب من عذاب النار. # وعزم على الإقامة بالديار المصرية، أو المجاورة بالأقطار الحجازية، إلى ~~آخر عمره، أو إلى انقطاع نصيبه، وأن يطلب من فضل الله تعالى، ثم من 1 حضرة ~~السلطان نصره الله تعالى، أن يعين له من بيت المال ما يكفيه هو ومن معه من ~~العيال، فعينوا له 2 من الدراهم 2 ومن الغلال. # 1) فى س: «ومن» والمثبت فى: ط، ن. # 2 - 2) فى س: «ما طلب من المال»، والمثبت فى: ط، ن. PageV03P133 # 134 وله الآن بالديار المصرية خمس سنين مقيما بها 1، لا يظعن عنها شتاء ولا ~~صيفا، وسائر أهاليها يترددون إليه، ويلازمون بابه، ويمدحون حجابه، وغالب ~~أفاضلها يذاكرونه ويذاكرهم، ويستفيدون منه ويستفيد منهم، ومنهم من يقرأ ~~عليه، ومنهم من ينتفع بماله وجاهه، ويشير بأنامل الثناء إليه، وهو الآن ~~إنسان عين الديار المصرية، لا يتقدم عليه أحد ولا يوازيه. # *** # 748 - الحسين بن زياد بن محمد البدر الفيومى الأزهرى ms0638 * # نزيل خانقاه شيخو. # ولد سنة ثمان وستين وسبعمائة تقريبا، بالفيوم. # ثم انتقل به أبوه إلى القاهرة، فقرأ بها القرآن، واشتغل فى النحو على ~~الغمارى، وغيره. # ثم سافر إلى حلب، سنة أربع وثمانين وسبعمائة، فتلا فيها لنافع، وابن ~~كثير، وأبى عمرو، وعاصم، وابن عامر، وأخذ الفقه عن الجمال الملطى، وغيره. # وحج سنة اثنتين وأربعين 2 وثمانمائة، وطوف فى بلاد الشام. # وأخبر أنه/سمع بدمشق وحلب والقاهرة وغيرها، وكان إمام اينال پاى بن ~~قجماس، وسمع عنده 3 على التقى الدجوى، وسمع قطعة من آخر «سيرة ابن هشام» ~~على النور الفوى بخانقاه شيخو، لقيه البقاعى فاستجازه. # ومات فى. . . . . . . . 4 كذا فى «الضوء اللامع». # *** # 1) تكملة من: س. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 144، وفيه: «حسين بن زيادة». # 2) سقط «وأربعين» من: س، وهو فى: ط، ن، والضوء اللامع. # 3) فى الأصول: «عنه»، والتصويب من الضوء اللامع. # 4) بياض بالأصول والضوء. PageV03P134 # 135 # 749 - الحسين بن سليمان بن فزازة القاضى الإمام شهاب الدين الكفرى بفتح ~~الكاف وسكون الفاء وكسر الراء الدمشقى الحنفى * # ذكره الصلاح الصفدى فى «أعيان العصر»، قال: تلا بالروايات السبع على ~~القاسم علم الدين 1، وسمع من ابن طلحة، ومن ابن عبد الدائم. # ودرس بالطرخانية 2، وكان شيخ الإقراء بالمقدمية 3 والزنجيلية 4. وقرأ ~~بنفسه على ابن أبى اليسر، وكتب الطباق 5، وكان شيخ قراءات، وبيده لمن ~~يحاكمه فى التفاضل براءات. # ودرس، وأفتى، وكان فى الجود بعلمه أكرم من الغيث وأفتى 6، وناب فى الحكم ~~زمانا، ونظم فيه من الإجادة جمانا. # وكان خيرا، عالما، دينا، لا يرى لسيف السنة ثالما، إلا أنه أضر بأخرة، ~~فلزم داره، وجلس فى بيته كالبدر فى دارة، ولم يزل على حاله إلى أن حل ضيف ~~الحين بفناء قراره، وآن اجتماعه به فزاره. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى يوم الاثنين، ثالث عشر جمادى الأولى، سنة تسع ~~عشرة وسبعمائة، عن اثنتين وثمانين سنة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 503، الدارس 1/ 542، شذرات الذهب 6/ ~~51، طبقات القراء 1/ 241، الفوائد البهية 66، 67، قضاة دمشق 199، كتائب ~~أعلام الأخيار برقم 577، معرفة القراء الكبار، للذهبى 2/ 572، 573، من ذيول ~~العبر (ذيل الذهبى) 106، 107، النجوم الزاهرة ms0639 9/ 245، نكت الهميان 144. # 1) فى الأصول: «علاء الدين» وهو خطأ، والتصويب من: الجواهر، ونكت ~~الهميان، ومن ترجمته فى طبقات القراء 2/ 15، وهو القاسم بن أحمد بن الموفق ~~بن جعفر اللورقى المرسى أبو محمد. # 2) المدرسة الطرخانية قبلى البادرائية بجيرون، أنشأها طرخان بن محمود ~~الشيبانى للشيخ برهان الدين على البلخى، سنة خمس وعشرين وخمسمائة. الدارس ~~1/ 539، 540. # 3) هما مدرستان: الجوانية والبرانية. انظر الدارس 1/ 594، 599. # 4) ويقال لها الزنجارية أيضا، وهى خارج باب توما وباب السلامة. الدارس 1/ 526. # 5) فى «الجواهر» بعد هذا أنه أضر بآخر عمره، وسيأتى. # 6) أفتى: من الفتاء، وهو الشباب والقوة. PageV03P135 # 136 وقرأ عليه ابنه قاضى القضاة شرف الدين أحمد، 1 وغيره. انتهى 1. # *** # 750 - الحسين بن عبد الله بن أبى زيد الفقيه أبو عبد الله النيسابورى * # أحد الكبار الأعيان، من أئمة أصحابنا بخراسان. # حدث بالمصنفات عن محمد بن شجاع، وسمع إسحاق بن راهويه، وأحمد بن حرب، ~~وغيرهما. # روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه. # ومات سنة اثنتين وتسعين ومائتين. # ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور». # *** # 751 - الحسين بن عبد الله بن الحسن بن على بن سينا الرئيس أبو على ** # الحكيم المشهور، أحد فلاسفة المسلمين، ونادرة العصر فى الذكاء والفطنة ~~والعلم، بحيث # 1 - 1) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 504. # **) ترجمته فى: أعيان الشيعة 26/ 287 - 337، إيضاح المكنون 2/ 555، 672، ~~البداية والنهاية 11/ 42، 43، تاج التراجم 19، تاريخ الحكماء 413 - 426، ~~تاريخ حكماء الإسلام للبيهقى 52 - 72، تاريخ مختصر الدول لابن العبرى 325 - ~~330، الجواهر المضية، برقم 453 وترجمه فيمن اسمه الحسن، خزانة الأدب 4/ ~~466، دول الإسلام 1/ 255، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 2/ 48، 96، 7/ 184، ~~روضات الجنات 3/ 170 - 185، شذرات الذهب 3/ 233 - 237، طبقات الفقهاء، لطاش ~~كبرى زاده، صفحة 70، العبر 3/ 165، عيون الأنباء لابن أبى أصيبعة 437 - ~~459، الكامل لابن الأثير 9/ 456، كشف الظنون 12 (ومواضع أخرى كثيرة ~~استقصاها كحالة)، لسان الميزان 2/ 291 - 293، المختصر لأبى الفدا 2/ 169، ~~مرآة الجنان 3/ 47 - 51 معجم المؤلفين 4/ 21 - 23 (وهو يشير إلى بعض مصادر ~~ترجمته وبحوث المحدثين عنه)، النجوم الزاهرة 5/ 25، 26، وفيات الأعيان 2/ ~~157 - 162. وانظر أيضا: مؤلفات ابن سينا للأب جورج قنواتى (وفى صفحات 330 - ~~332 بيان ببعض المراجع والبحوث ms0640 عنه) وكتاب المهرجان الألفى لابن سينا الذى ~~أقيم سنة 1950 م. PageV03P136 # 137 صار ممن تضرب به الأمثال، وتعقد الخناصر عليه فحول الرجال. # ذكره الحافظ الذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، وشرح أحواله مفصلة، وأسند أكثر ~~ذلك إلى حكايته عن نفسه، والمرء أدرى بأحواله، وأعرف بأفعاله وأقواله. # قال: قال، كان أبى رجلا من أهل بلخ، فسكن بخارى فى دولة نوح بن منصور، ~~وتولى العمل والتصرف بقرية كبيرة، وتزوج بأمى فأولدها أنا وأخى، ثم انتقلنا ~~إلى بخارى، وأحضرت معلم القرآن ومعلم الأدب، وأكملت عشرا من العمر وقد أتيت ~~على القرآن، وعلى كثير من الأدب، حتى كان يقضى منى العجب. # وكان أبى ممن أجاب داعى المصريين، ويعد من الإسماعيلية، وقد سمع منهم ذكر ~~النفس والعقل، وكذلك أخى، فربما تذاكروا وأنا أسمعهم وأدرك ما يقولونه، ولا ~~تقبله نفسى، وأخذوا يدعوننى إليه، ويجرون على ألسنتهم ذكر الفلسفة والهندسة ~~والحساب، وأخذ يوجهنى إلى من يعلمنى الحساب. # ثم قدم بخارى أبو عبد الله الناتلى 1 الفيلسوف، فأنزله أبى دارنا، وقبل ~~قدومه كنت أشتغل بالفقه والتردد فيه إلى الشيخ إسماعيل/الزاهد، وكنت من ~~أجود السالكين، وقد ألفت المناظرة والبحث، ثم ابتدأت على الناتلى بكتاب ~~«إيساغوجى»، ولما ذكر لى أن حد الجنس هو المقول على كثيرين مختلفين بالنوع، ~~وأخذته فى تحقيق هذا الحد بما لم يسمع بمثله، تعجب منى كل التعجب، وحذر ~~والدى من شغلى بغير العلم، وكان أى مسألة قالها لى أتصورها خيرا منه، حتى ~~قرأت ظواهر المنطق عليه، وأما دقائقه فلم يكن عنده منها خبر. 2 # ثم أخذت أقرأ الكتب على نفسى، وأطالع الشروح، حتى أحكمت علم المنطق، ~~وكذلك كتاب أقليدس، فقرأت من أوله إلى خمسة أشكال أو ستة عليه، ثم توليت ~~بنفسى حل باقيه، وانتقلت إلى المجسطى، ولما فرغت من مقدماته، وانتهيت إلى ~~الأشكال الهندسية، قال لى الناتلى: حلها وحدك، ثم اعرضها على، لأبين لك. ~~فكم من شكل ما عرفه الرجل إلا وقت عرضته عليه، وفهمته إياه. # 1) فى عيون الأنباء: «النائلى»، والمثبت فى الأصول، ووفيات الأعيان 2/ ~~158. والناتلى: نسبة إلى ms0641 ناتل، وهى بليدة بنواحى آمل طبرستان. وناتل أيضا ~~بطن من الصدف، وناتل كذلك فى قضاعة. اللباب 3/ 204. # 2) فى ن: «شئ»، والمثبت فى: س، ط، وفى عيون الأنباء: «خبرة». PageV03P137 # 138 ثم سافر، وأخذت فى الطبيعى والإلهى، فصارت الأبواب تنفتح على، ورغبت فى ~~الطب، وبرزت فيه فى مديدة، حتى بدأ الأطباء يقراؤن على، وتعهدت المرضى، ~~فانفتح على من أبواب المعالجات النفيسة من التجربة ما لا يوصف، وأنا مع ذلك ~~أختلف إلى الفقه، وأناظر فيه، وعمرى ست عشرة سنة. # ثم أعدت قراءة المنطق، وجميع أجزاء الفلسفة، ولازمت العلم سنة ونصفا، وفى ~~هذه المدة مانمت ليلة واحدة بطولها، ولا اشتغلت فى النهار بغيره، وجمعت بين ~~يدى ظهورا، فكل حجة أنظر فيها أثبت مقدمات قياسية 1، ورتبتها فى تلك ~~الظهور، ثم نظرت فيها عساها تنتج، وراعيت شروط مقدماته حتى تحقق لى حقيقة ~~الحق فى تلك المسألة، وكلما كنت أتحير فى مسألة، أو لم أظفر بالحد الأوسط ~~فى قياس، ترددت إلى الجامع، وصليت، وابتهلت إلى مبدع الكل، حتى فتح لى ~~المنغلق منه، وتيسر المتعسر، وكنت أرجع بالليل إلى دارى، وأشتغل بالكتابة ~~والقراءة، فمهما غلبنى النوم، أو شعرت بضعف، عدلت إلى شرب قدح من الشراب، ~~ريثما تعود إلى قوتى، ثم أرجع إلى القراءة، ومهما غلبنى أدنى نوم أحلم بتلك ~~المسائل بأعيانها. # ثم إن كثيرا من المسائل اتضح لى وجوهها فى المنام، حتى استحكم معى جميع ~~العلوم، ووقفت عليها بحسب الإمكان الإنسانى، وكل ما علمته فى ذلك فهو كما ~~علمته، لم أزد فيه إلى اليوم، حتى أحكمت علم المنطق والطبيعى والرياضى، ثم ~~عدلت إلى الإلهى، وقرأت كتاب «ما بعد الطبيعة» فما كنت أفهم ما فيه، والتبس ~~على غرض واضعه، حتى أعدت قراءته أربعين مرة، وصار لى محفوظا، وأنا مع ذلك ~~لا أفهمه ولا المقصود به، وأيست من نفسى، وقلت: هذا كتاب لا سبيل إلى ~~تفهمه، وإذا أنا فى يوم من الأيام حضرت وقت العصر فى الوراقين، وبيد دلال ~~مجلد ينادى عليه، فعرضه على فردته رد متبرم، فقال: إنه رخيص بثلاثة ms0642 دراهم. ~~فاشتريته، فإذا هو كتاب لأبى نصر الفارابى فى أغراض كتاب «ما بعد الحكمة ~~الطبيعية»، ورجعت إلى بيتى، وأسرعت قراءته، فانفتح على فى الوقت أغراض ذلك ~~الكتاب، ففرحت وتصدقت بشئ يسير، شكرا لله تعالى. # واتفق لسلطان بخارى، نوح بن منصور، مرض صعب/فأجرى الأطباء ذكرى بين يديه، ~~فأحضرت وشاركتهم فى مداواته، وسألته الإذن فى دخول خزانة كتبهم ومطالعتها # 1) فى ط، ن: «قياسه»، والمثبت فى: س. PageV03P138 # 139 وقراءة ما فيها من الكتب، وكتبها، فأذن لى، ودخلت فإذا كتب لا تحصى فى ~~كل فن، ورأيت كتبا لم تقع أسماؤها إلى كثير من الناس، فقرأت تلك الكتب، ~~وظفرت بفوائدها، وعرفت مرتبة كل رجل 1 فى علمه 1، فلما بلغت ثمانية عشر ~~عاما من العمر، فرغت من هذه العلوم كلها، وكنت إذ ذاك للعلم أحفظ، ولكنه ~~معى اليوم أنضج، وإلا فالعلم واحد لم يتجدد لى بعده شاء. # 2 # وسألنى جارنا أبو الحسين العروضى، أن أصنف له كتابا جامعا فى هذا العلم، ~~فصنفت له «المجموع»، وسميته به، وأتيت به على سائر العلوم سوى الرياضى، ولى ~~إذ ذاك إحدى وعشرون سنة 2. # وسألنى جارنا الفقيه أبو بكر البرقى الخوارزمى وكان مائلا إلى الفقه ~~والتفسير والزهد، شرح الكتب له، فصنفت له كتاب «الحاصل والمحصول» فى عشرين ~~مجلدة، أو نحوها، وصنفت كتاب «البر والإثم»، وهذان الكتابان لا يوجدان إلا ~~عنده، ولم يعرفهما أحدا. # ثم مات والدى، وتصرفت فى الأحوال، وتقلدت شيئا من أعمال السلطان، ودعتنى ~~الضرورة إلى الإحلال ببخارى، والانتقال إلى كركانج 3، وكان أبو الحسن ~~السهلى المحب لهذه العلوم بها وزيرا، وقدمت إلى الأمير بها على بن المأمون، ~~وكنت على زى الفقهاء إذ ذاك مطيلسا تحت الحنك، وأثبتوا لى مشاهرة دارة ~~تكفينى. # ثم انتقلت إلى نسا، ومنها إلى باورد، وإلى طوس، ثم إلى جاجرم 4 رأس ~~خراسان، ومنها إلى جرجان، وكان قصدى الأمير قابوس، فاتفق فى أثناء هذا أخذ ~~قابوس وحبسه، فمضيت إلى دهستان، فمرضت بها، ورجعت إلى جرجان، فاتصل بى أبو ~~عبيد الجوزجانى. # ثم قال أبو عبيد الجوزجانى: فهذا ما ms0643 حكاه لى الشيخ عن لفظه. # وصنف ابن سينا بأرض الجبل كتبا كثيرة، وهذه فهرست كتبه: كتاب «المجموع» # 1 - 1) ساقط من: س، وهو فى ط، ن. # 2 - 2) زيادة من: س، على ما فى: ط، ن. # 3) كركانج: اسم لقصبة بلاد خوارزم ومدينتها العظمى. معجم البلدان 4/ 260. # 4) فى عيون الأنباء «جاجرم رأس حد خراسان». وجاجرم: بلدة لها كورة واقعة ~~بين نيسابور وجوين وجرجان. معجم البلدان 2/ 4. PageV03P139 # 140 مجلدة، «الحاصل والمحصول» عشرون مجلدة، «البر والإثم» مجلدان 1 «الشفا» ~~ثمانية عشر مجلدا، «القانون» أربعة عشر مجلدا، «الأرصاد الكلية» مجلد، كتاب ~~«النجاة» ثلاث مجلدات، «الهداية» مجلد، «الإشارات» مجلد، 2 «المختصر» مجلد ~~2، «العلائى» مجلد، 2 «القولنج» مجلد 2، «لسان العرب» عشر مجلدات، «الأدوية ~~القلبية» 3 مجلد، «الموجز 4» مجلد، «بعض الحكمة المشرقية» مجلد، «بيان ذوات ~~الجهة» مجلد، كتاب «المعاد» مجلد، كتاب «المبدأ والمعاد» 5 مجلد. # ومن رسائله: «القضاء والقدر»، «الآلة الرصدية»، «غرض قاطيغورياس»، «7 ~~المنطق» بالشعر، رجز، «قصيدة فى العظة والحكمة» 6، «تعقب المواضع الجدلية» ~~7، «مختصر أقليدس»، «مختصر فى النبض» 8 بالعجمية، [«الحدد»، «الأجرام ~~السماوية»، «الإشارة إلى علم المنطق»، «أقسام الحكمة»] 9، «فى النهاية وأن ~~لا نهاية»، «عهد» كتبه لنفسه، «حى بن يقظان»، «فى أن أبعاد الجسم غير ذاتية ~~له»، «خطب»، «الكلام فى الهندبا»، «فى أن الشئ الواحد لا يكون جوهريا ~~عرضيا»، «فى أن علم زيد غير علم عمرو»، «رسائل له إخوانية وسلطانية»، ~~«مسائل جرت بينه وبين الفضلاء». 10 # ثم انتقل إلى الرى، وخدم السيدة وابنها مجد الدولة، وداواه من السوداء، ~~فأقام إلى أن قصد شمس الدولة بعد قتل هلال بن بدر، وهزيمة جيش بغداد. # ثم خرج إلى قزوين، وإلى همذان، ثم عالج شمس الدولة من القولنج، وصار من ~~ندمائه، وخرج فى خدمته. # 1) تكملة من: س. # 2 - 2) زيادة من: س. # 3) فى الأصول: «الغلبية» والمثبت فى عيون الأنباء. # 4) فى ط: «الرجز»، والتصويب من: س، ن، وعيون الأنباء. # 5) ورد اسمه فى س: «كتاب المبتدأ». # 6) فى عيون الأنباء: «القصائد فى العظمة والحكمة فى الحروف». # 7 - 7) ساقط من: ن، وهو فى: س، ط. # 8) فى الأصول: «فى النبط». ms0644 والتصويب من عيون الأنباء. # 9) تكملة من عيون الأنباء. # 10) ذكر له فى عيون الأنباء، بعد هذا «كتاب الحواشى على القانون»، كتاب ~~«عيون الحكمة»، كتاب «الشبكة والطير». PageV03P140 # 141 ثم رد إلى همذان، ثم سألوه تقلد الوزارة، فتقلدها، ثم اتفق تشويش ~~العسكر عليه، واتفاقهم عليه خوفا منه، فكسبوا داره ونهبوها/، وسألوا الأمير ~~قتله، فامتنع وأرضاهم بنفيه، فتوارى فى دار الشيخ أبى سعد 1 أربعين يوما، ~~فعاود شمس الدولة القولنج، فطلب الشيخ فحضر، فاعتذر إليه الأمير بكل وجه، ~~فعالجه، وأعاد إليه الوزارة ثانيا. # قال أبو عبيد الجوزجانى 2: ثم سألته شرح كتب أرسطو طاليس، فقال: لا فراغ ~~لى، ولكن إن رضيت منى بتصنيف كتاب أورد فيه ما صح عندى من هذه العلوم بلا ~~مناظرة ولا رد فعلت. فرضيت منه، فبدأ بالطبيعيات من كتاب «الشفا» وكان ~~يجتمع كل ليلة فى داره طلبة العلم، وكنت أقرأ من «الشفا» نوبة، وكان يقرأ ~~غيرى من «القانون» نوبة، فإذا فرغنا حضر المغنون، وهياء مجلس الشراب ~~بآلاته، فكنا نشتغل به، فقضينا على ذلك زمنا، وكان يشتغل بالنهار فى خدمة ~~الأمير. # ثم مات الأمير وبايعوا ولده، وطلبوا الشيخ لوزارته، فأبى، وكاتب علاء ~~الدولة سرا، يطلب المصير إليه، واختفى فى دار أبى غالب العطار، فكان يكتب ~~كل يوم خمسين ورقة تصنيفا فى كتاب «الشفا» حتى أتى منه على جميع 3 كتاب ~~الطبيعى والإلهى ما خلا كتابى الحيوان والنبات ثم اتهمه تاج الملك بمكاتبه ~~علاء الدولة، وأنكر عليه ذلك، وحث على طلبه، فظفروا به وسجنوه بقلعة ~~فردجان، 4 وفى ذلك يقول قصيدة، منها: # دخولى باليقين كما تراه # وكل الشك فى أمر الخروج # فبقى فيها أربعة أشهر، ثم قصد علاء الدولة همذان، فأخذها، وهرب تاج ~~الملك، وأتى تلك القلعة، ثم رجع تاج الملك وابن شمس الدولة إلى همذان لما ~~انصرف عنها علاء الدولة، وحملا معهما الشيخ إلى همذان، ونزل فى دار العلوى، ~~وأخذ يصنف المنطق من كتاب «الشفا»، وكان قد صنف بالقلعة رسالة «حى بن ~~يقظان»، وكتاب «الهدايات»، وكتاب «القولنج». # 1) فى عيون الأنباء: «أبى سعد ms0645 بن دخدوك». # 2) اسمه عبد الواحد، كما فى وفيات الأعيان 1/ 421: ونسبته فيه خطأ ~~«الجرجانى». # 3) ساقط من: س، وهو فى: ط، ن. # 4) فى ط: «فرذجان»، وفى ن: «فرزدجان»، والتصويب من: س، وعيون الأنباء، ~~وفردجان: قلعة مشهورة فى نواحى همذان، من ناحية جرا. معجم البلدان 3/ 870. PageV03P141 # 142 ثم إنه خرج نحو أصبهان متنكرا، وأنا وأخوه وغلامان له فى زى الصوفية، ~~إلى أن وصلنا إلى 1 طبران، وهى على باب أصبهان، وقاسينا شدائد، فاستقبلنا ~~أصدقاء الشيخ وندماء الأمير علاء الدولة وخواصه، وحملوا إليه الثياب ~~والمراكب، وبالغ علاء الدولة فى إكرامه، وصار من خاصته. # وقد خدمت الشيخ وصحبته خمسا وعشرين سنة، وجرت مناظرة فقال له بعض ~~اللغويين: إنك لا تعرف اللغة. فأنف الشيخ، وتوفر على درس اللغة ثلاث سنين، ~~فبلغ طبقة عظيمة من اللغة، وصنف بعد ذلك كتاب «لسان العرب»، ولم يبيضه. # قال: وكان الشيخ قوى القوى كلها، وكان قوة المجامعة من قواه الشهوانية ~~أقوى وأغلب، وكان كثيرا ما يشتغل به، فأثر فى مزاجه، وكان يعتمد على قوة ~~مزاجه، حتى صار أمره إلى أن أخذه القولنج، وحرص على برئه حتى حقن نفسه فى ~~يوم ثمانى مرات، فتقرح بعض أمعائه، وظهر به سحج 2، وسار مع علاء الدولة، ~~فأسرعوا نحو إيذج، 3 فظهر به هناك الصرع الذى قد يتبع علة القولنج، ومع ذلك ~~كان يدبر نفسه ويحقن نفسه لأجل السحج، فأمر يوما باتخاذ دانقين من بزر ~~الكرفس، /فى جملة ما يحتقن به، طلبا لكسر الرياح، فقصد بعض الأطباء الذى ~~كان هو يتقدم إليه بمعالجته، فطرح من بزر الكرفس خمسة دراهم، لست أدرى ~~أعمدا فعله أم خطأ، لأننى لم أكن معه، فازداد السحج به من حدة البزر، وكان ~~يتناول المنزود يطوس؛ لأجل الصرع، فقام بعض غلمانه وطرح فيه شيئا كثيرا من ~~الأفيون، وناوله فأكله، وكان سبب ذلك خيانتهم فى مال كثير من خزائنه، ~~فتمنوا هلاكه ليأمنوا، فنقل الشيخ إلى أصبهان، وبقى يدبر نفسه، واشتد ضعفه، ~~ثم عالج نفسه حتى قدر على المشى، لكنه مع ذلك يكثر المجامعة فكان ينتكس. ms0646 # ثم قصد علاء الدولة همذان، فسار الشيخ معه، فعاودته تلك العلة فى الطريق، ~~إلى أن وصل همذان، وعلم أنه قد سقطت قوته، وأنها لا تفى بدفع المرض، فأهمل ~~مداواة نفسه، وأخذ يقول: المدبر الذى كان يدبر قد عجز عن التدبير، والآن ~~فلا تنفع المعالجة. وبقى على هذا أياما، ومات عن ثلاث وخمسين سنة. انتهى ~~قول أبى عبيد. # 1) ساقط من: س، ط، وهو فى: ن، وعيون الأنباء. # 2) السحج: التقشر. # 3) فى الأصول: «إيذخ»، والتصويب من عيون الأنباء. وإيذج: كورة وبلد بين ~~خوزستان وأصبهان. معجم البلدان 1/ 416. PageV03P142 # 143 وقبره تحت سور همذان. وقيل: إنه نقل إلى أصبهان بعد ذلك. # وقال ابن خلكان، فى ترجمة ابن سينا: ثم اغتسل وتاب، وتصدق بما معه على ~~الفقراء، ورد المظالم على من عرفه، وأعتق مماليكه، وجعل يختم كل ثلاثة أيام ~~ختمة، ثم مات بهمذان، يوم الجمعة، فى رمضان، 1 وولد فى صفر، سنة سبعين ~~وثلاثمائة. # قال: وكان الشيخ كمال الدين ابن يونس يقول: إن مخدومه سخط عليه 2، ومات ~~فى سجنه، وكان ينشد: 3 # رأيت ابن سينا يعادى الرجال # وفى السجن مات أخس الممات # فلم يشف ما نابه «بالشفا» # ولم ينج من موته «بالنجاة» # وصية ابن سينا لأبى سعيد بن أبى الخير الصوفى الميهى: # ليكن الله تعالى أول فكر له وآخره، وباطن كل اعتبار وظاهره، ولتكن عين ~~نفسه مكحولة بالنظر إليه، وقدمها 4 موقوفة على المثول بين يديه، مسافر ~~بعقله فى الملكوت الأعلى، وما فيه من آيات ربه الكبرى، وإذا انحط إلى ~~قراره، فلينزه الله فى آثاره، فإنه باطن ظاهر، تجلى لكل شاء بكل شاء. # ففى كل شاء له آية # تدل على أنه واحد 5 # فإذا صارت هذه الحال له ملكة انطبع فيها نقش الملكوت، وتجلى له قدس ~~اللاهوت، فألف الأنس الأعلى، وذاق اللذة القصوى، وأخذ عن نفسه من هو بها ~~أولى، وفاضت عليه السكينة، وحقت له الطمأنينة، وتطلع على العالم الأدنى ~~اطلاع راحم لأهله، مستوهن لحبله، مستخف لثقله، مستخس به لعلقه، 6 مستضل ~~لطرقه، وتذكر نفسه وهى بها ms0647 لهجة، وببهجتها بهجة، فتعجب منها ومنهم تعجبهم ~~منه وقد ودعها، وكان معها كأن ليس معها. # 1) أى سنة ثمان وعشرين وأربعمائة. # 2) زاد فى الوفيات: «واعتقله». # 3) وفيات الأعيان 2/ 162. # 4) فى س: «وقدمه»، والمثبت فى: ط، ن. # 5) البيت من مشهور قول أبى نواس. # 6) فى عيون الأنباء: «مستحسن به لعقله»، ولعل ما هنا أقرب الى المراد. PageV03P143 # 144 وليعلم أن أفضل الحركات الصلاة، وأمثل السكنات الصيام، وأنفع البر ~~الصدقة، وأزكى السر الاحتمال، وأبطل السعى المراءاة، وأن تخلص النفس عن ~~الدرن ما التفتت إلى قيل وقال، ومنافسة وجدال، وانفعلت بحال من الأحوال، ~~وخير العمل ما صدر عن/خالص نية، وخير النية ما ينفرج عن جناب علم، والحكمة ~~أم الفضائل، ومعرفة الله أول الأوائل، (إليه يصعد الكلم الطيب والعمل ~~الصاالح يرفعه) 1. # إلى أن قال: وأما المشروب فيهجر شربه تلهيا، بل تشفيا وتداويا، ويعاشر كل ~~فرقة بعادته ورسمه، ويسمح بالمقدور والتقدير من المال، ويركب لمساعدة الناس ~~كثيرا مما هو خلاف طبعه، ثم لا يقصر فى الأوضاع الشرعية، ويعظم السنن ~~الإلهية، والمواظبة على التعبدات البدنية. # إلى أن قال: عاهد الله أنه يسير بهذه السيرة، ويدين بهذه الديانة، اللاه ~~ولي الذين آمنوا. # ومن شعره القصيدة الطنانة، التى قالها فى النفس، وولع الناس بشرحها، وحل ~~رموزها، وكشف غوامضها، وهى هذه: # هبطت إليك من المحل الأرفع # ورقاء ذات تعزز وتمنع # محجوبة عن كل مقلة عارف # وهى التى سفرت ولم تتبرقع # وصلت على كره إليك وربما # كرهت فراقك وهى ذات تفجع # ألفت وما ألفت فلما واصلت # ألفت مجاورة الخراب البلقع 2 # وأظنها نسيت عهودا بالحمى # ومنازلا بفراقها لم تقنع # حتى إذا اتصلت بهاء هبوطها # من ميم مركزها بذات الأجرع # علقت بها هاء الثقيل فأصبحت # بين المعالم والطلول الخضع # تبكى إذا ذكرت ديارا بالحمى # بمدامع تهمى ولما تقلع 3 # وتظل ساجعة على الدمن التى # درست بتكرار الرياح الأربع # إذ عاقها الشرك الكثيف وصدها # قفص عن الأوج الفسيح الأريع # 1) سورة فاطر 10. # 2) فى عيون الأنباء: «أنفت وما أنست». # 3) فى عيون الأنباء: «ولما تقطع»، وفى وفيات الأعيان 2/ 160 «تبكى ms0648 وقد ~~نسيت عهودا بالحمى». PageV03P144 # 145 # حتى إذا قرب المسير من الحمى # ودنا الرحيل إلى الفضاء الأوسع 1 # هجعت وقد كشف الغطاء فأبصرت # ما ليس يدرك بالعيون الهجع 2 # وغدت مفارقة لكل مخلف # عنها حليف الترب غير مشيع # وغدت تغرد فوق ذروة شاهق # والعلم يرفع كل من لم يرفع 3 # فلأى شاء أهبطت من شاهق # سام إلى قعر الحضيض الأوضع # إن كان أرسلها الإله لحكمة # طويت عن الفطن اللبيب الأورع # فهبوطها إن كان ضربة لازب # فى العالمين فخرقها لم يرقع # وهى التى قطع الزمان طريقها # حتى لقد غربت بغير المطلع # فكأنها برق تألق للحمى # ثم انطوى فكأنه لم يلمع # وله أيضا: 4 # قم فاسقنيها قهوة كدم الطلا # يا صاح بالقدح الملا بين الملا # خمرا تظل لها النصارى سجدا # ولها بنو عمران أخلصت الولا # /لو أنها يوما وقد لعبت بهم # قالت ألست بربكم قاالوا بلى # وله، وهو يجود بنفسه: # أقام رجالا فى معارجه ملكا # وأقعد قوما فى غوايتهم هلكى # نعوذ بك اللهم من شر فتنة # تطرق من حلت به عيشة ضنكا # رجعنا إليك الآن فاقبل رجوعنا # وقلب قلوبا طال إعراضها عنكا # فإن أنت لم تبرئ سقام نفوسنا # وتشف عماياها إذا فلمن يشكى # فقد آثرت نفسى لقاك وقطعت # عليك جفونى من مدامعها سلكا # وينسب إليه أيضا البيتان اللذان ذكرهما الشهرستانى، فى أول كتاب «نهاية ~~الإقدام». # 1) فى ن: «إلى الفناء الأوسع»، والمثبت فى: س، ط، وعيون الأنباء، ووفيات ~~الأعيان. # 2) فى عيون الأنباء: «سجعت وقد كشف الغطاء». # 3) فى ط، وعيون الأنباء: «وبدت تغرد»، والمثبت فى: س، ن، ووفيات الأعيان، ~~وقد سقط عجز هذا البيت وصدر الذى يليه من: ن، وعيون الأنباء. # 4) الأبيات فى عيون الأنباء أيضا. PageV03P145 # 146 وهما: 1 # لقد طفت فى تلك المعالم كلها # وسرحت طرفى بين تلك العوالم 2 # فلم أر إلا واضعا كف حائر # على ذقن أو قارعا سن نادم # قال ابن خلكان: ومن المنسوب إليه أيضا، ولا أتحقق قوله: 3 # اجعل غذاءك كل يوم مرة # واحذر طعاما قبل هضم طعام # واحفظ ms0649 منيك ما استطعت فإنه # ماء الحياة يصب فى الأرحام 4 # وفضائل ابن سينا كثيرة، وتصانيفه شهيرة، والناس فى اعتقاده فرقتان، له، ~~وعليه، والظاهر أنه تاب قبل موته، والله تعالى أعلم بحاله، رحمه الله تعالى. # *** # 752 - الحسين بن عبيد الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله ابن حمزة ~~القزوينى * # عرف والده بابن شفروه. 5 روى عنه ابن النجار شعرا من شعر أبيه. # وسيأتى كل من أبيه عبيد الله 6، وعميه: رزق الله، وفضل الله فى بابه، إن ~~شاء الله تعالى 7. # *** # 1) نهاية الإقدام 3، ووفيات الأعيان 2/ 161. # 2) فى نهاية الإقدام والوفيات: «وسيرت طرفى»، وفى الوفيات «بين تلك ~~المعالم». # 3) وفيات الأعيان 2/ 161. # 4) فى الوفيات «يراق فى الأرحام». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 505. # 5) فى الأصول: «ابن شفير» وقد اضطربت نسخ الطبقات السنية مع نسخة الجواهر ~~فى إيراد هذا الاسم فى التراجم المبينة بعد (أثناء هذه الترجمة)، وما أثبته ~~جاء فى الجواهر فى باب الأبناء، وذكر عبد القادر فيه هؤلاء الرجال. # 6) لم يذكر المصنف وفاة المترجم، وفى ترجمة أبيه عبد الله الآتية فى حرف ~~العين، أن وفاته كانت سنة خمس وثمانين وخمسمائة، فيكون ولده الحسين المترجم ~~من رجال المائة السادسة أيضا تقديرا، أو ممن شهد الصدر الأول من المائة ~~السابعة. وتأتى ترجمة رزق الله برقم 879، وترجمة فضل الله برقم 1099. # 7) هذه آخر ترجمة وردت فى القطعة الباقية من نسخة سوهاج، وهى المرموز لها ~~بالحرف «س». PageV03P146 # 147 # 753 - الحسين بن عبد الرحمن، المولى الفاضل حسام الدين الرومى * # قرأ على فضلاء دياره، منهم المولى عبد الرحمن بن المؤيد، والمولى أفضل ~~زاده والمولى خواجه زاده. # وصار مدرسا بعدة مدارس، منها إحدى المدارس الثمان، وولى قضاء بروسة ~~وأدرنة، وكان من فضلاء تلك الديار. # وله «حواش» على أوائل «حاشية شرح التجريد»، «ورسالة فى جواز استخلاف ~~الخطيب»، وله بعض أبحاث متعلقة ب «شرح الوقاية» لصدر الشريعة، وله غير ذلك. # وكانت وفاته سنة ست وعشرين وتسعمائة، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 754 - الحسين بن على بن أحمد بن إبراهيم الحلبى المعروف بابن البرهان ** # ولد فى سنة ms0650 سبعين وسبعمائة بحلب، ونشأ بها فحفظ القرآن وكتبا، واشتغل وفضل. # وسمع على ابن صديق بعض «الصحيح»، وتكسب بالشهادة، ودرس 1 بالسيفية بحلب، ~~وحدث، وسمع منه الفضلاء. # وكان من بيت علم وخير، ولكنه يذكر بلين وتساهل. # مات بحلب، فى حدود سنة أربعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # كذا ذكره فى «الضوء اللامع». # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 97، الشقائق النعمانية 1/ 610 - 612، كشف ~~الظنون 347، الكواكب السائرة 1/ 186. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 148، 149. # 1) فى الضوء اللامع: «بل درس». PageV03P147 # 148 وذكره ابن طولون، فى «الغرف العلية» بنحو ما هنا، ثم قال: ورأيت بخطه ~~ما كتبه القاضي شرف الدين الطائى إلى الصلاح الصفدى، وهو بحلب: # أيا فاضلا فى العلم ما زال بارعا # إماما لديه مشكل النحو واضح # /لقد سمع المملوك بيتين فيهما # سؤال لأرباب الجهالة فاضح # لنا إبل ما روعتها الصفائح # ولا نفرتها بالصياح الصوائح # إذا سمعت أضيافنا من رعاتها # أتين سراعا يبتدرن الذبائح # فما مقتضى رفع الذبائح فيهما # ووجه وجوب النصب فى الحاء لائح # أجب عن سؤال واغتنم أجر سائل # له فى صفات الفاضلين مدائح # فأجابه ارتجالا: # أيا فاضلا أضحت رياض علومه # لها نسمات بالذكاء نوافح # ومن حاز ذهنا تارة قد توقدت # وفكرا به ماء البدائع طافح # سؤالك فى رفع الذبائح ظاهر # وما النصب فيه إن تحقق لائح # إذا سمعت يحتاج ذا الفعل فاعلا # وذلك فى رفع الذبائح بائح # وأضيافنا المفعول فاسمع مقال من # يسامى على نقص العلا من يسامح 1 # وخذ قول شيخ قد تدانى من البلى # له شبح نحو الضرائح رائح # *** # 755 - الحسين بن على بن أحمد البخارى * # قال ابن النجار: أستاذ محمد بن إسماعيل بن أحمد بن الحسين الخطيبى ~~البخارى 2 الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 1) فى ن: «على بعض العلا» والمثبت فى: ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 506. # 2) لم يرد فى ترجمته أيضا ذكر ميلاده أو وفاته حتى نقدر على ضوئه تاريخ ~~المترجم، وترجمة الرجلين منقولة عن ابن النجار، فلعلهما من رجال القرن ~~السادس. PageV03P148 # 149 # 756 - الحسين بن على بن أبى القاسم اللامشى، ms0651 أبو على * # قال السمعانى: إمام فاضل مناظر، سمع الحديث من القاضى أبى محمد عبد ~~الرحمن بن عبد الرحيم القصار، والقاضى أبى بكر 1 بن الحسن بن منصور النسفى. # سمع منه السمعانى. # وتوفى بسمرقند، فى يوم الاثنين، خامس شهر رمضان، سنة اثنتين وعشرين ~~وخمسمائة. # قال: وكان على طريقة السلف، من طرح التكلف والقول بالحق، والأمر بالمعروف ~~والنهى عن المنكر. # قدم بغداد سنة خمس عشرة وخمسمائة، فى رسالة من جهة خاقان ملك ما وراء ~~النهر إلى دار الخلافة، فقيل له: لو حججت ورجعت؟ قال: لا أجعل الحج تبعا ~~لرسالتهم. # قال السمعانى: سمعت أبا بكر الزاهد السمرقندى يقول: بت ليلة مع الإمام ~~اللامشى فى بعض بساتينه، فخرج من باب البستان نصف الليل، ومر على وجهه، ~~فقمت أنا وتبعته من حيث لا يعلم، فوصل إلى نهر كبير عميق، وخلع ثيابه، ~~واتزر بمئزر، وغاص فى الماء، وبقى زمانا لا يرفع رأسه، فظننت أنه غرق، ~~فصحت، وقلت: # يا مسلمين 2، غرق الشيخ. فإذا بعد ساعة قد ظهر، وقال: يا بنى، لا نغرق. فقلت: # يا سيدى، ظننت أنك غرقت. فقال: ما غرقت، ولكن أردت أن أسجد لله سجدة على ~~أرض هذا النهر، فإن هذه أرض أظن أن أحدا ما سجد لله عليها سجدة. انتهى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 565 ظ، التحبير 1/ 234 - 236، الجواهر المضية، ~~برقم 67، كتائب أعلام الأخيار، برقم 303، اللباب 3/ 301، مرآة الزمان 8/ 1 ~~/ 127، معجم البلدان 4/ 343، المنتظم 10/ 10، النجوم الزاهرة 5/ 233، هدية ~~العارفين 1/ 312. وفى الفوائد والكتائب: «الحسين بن على، أبو القاسم عماد ~~الدين اللامشى». ولامش: من قرى فرغانة. معجم البلدان 1/ 343. # 1) زاد فى الجواهر بعد هذا: «محمد». # 2) كذا فى الأصول: «يا مسلمين» كأنه حكاية قول العامة. PageV03P149 # 150 # 757 - الحسين بن على بن بشارة بن عبد الله الشبلى شرف الدين * # ولد فى ذى القعدة، سنة سبع وخمسين وستمائة. # وأسمع من [المسلم بن علان، والفخر، وابن أبى عمر] 1 وابن أبى عصرون، ~~وابنى القواس، وغيرهم، وحدث، وخرج له البرزالى «جزءا»، وخرج له غيره ~~«مشيخة». # وكان ناظر الشبلية بدمشق، ومعيدها، وخازن الكتب بدار الحديث الأشرفية. # وكان/يحب ms0652 الحديث والرواية. # ومات فى ثامن عشرى المحرم، سنة سبع وثلاثين 2 وسبعمائة. # *** # 758 - الحسين بن على بن حجاج بن على، الإمام الملقب حسام الدين الصغناقى ** # الإمام العالم العلامة، القدوة الفهامة، كان إماما 3 عالما فقيها 3، ~~نحويا، جدليا. # أخذ عن العلامة 4 عبد الجليل بن عبد الكريم، صاحب «الهداية»، وتفقه على ~~الإمام حافظ الدين 4 محمد بن محمد بن نصر، وفوض إليه الفتوى وهو شاب، وعلى ~~الإمام فخر # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 146، 147. # 1) مكان هذا فى الأصول: «ابن عمر» حسب، والمثبت من الدرر. # 2) فى ن: «وسبعين» وهو خطأ، صوابه فى: ط، والدرر. # **) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 537، تاج الترجم 18، 19، الجواهر المضية، ~~برقم 507، الدرر الكامنة 2/ 147، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 119، ~~الفوائد البهية 62، كتائب أعلام الأخيار، برقم 506، كشف الظنون 1/ 112، ~~403، 484، 2/ 1775، 1849، 1929، 2032، مفتاح السعادة 2/ 226. وهكذا جاءت ~~نسبته «الصغناقى» فى الأصول بالصاد المهملة، وهى فى المصادر بالسين ~~المهملة. قال صاحب الفوائد: «نسبته إلى سغناق، بكسر السين المهملة وسكون ~~الغين المعجمة ثم نون بعدها ألف قاف: بلدة فى تركستان». وفى بلدان الخلافة ~~الشرقية 529 أنها من جملة المواضع على سيحون. # 3 - 3) ساقط من: ن، وهو فى: ط. # 4 - 4) ساقط من: ن، وهو فى: ط. PageV03P150 # 151 الدين محمد بن محمد بن إلياس المايمرغى، وروى عنهما «الهداية» بسماعهما ~~من شمس الأئمة الكردرى 1، عن المصنف، ومتى ذكر فى 2 «شرحه» على «الهداية» 2 ~~لفظ الشيخ، فالمراد به حافظ الدين، أو لفظ الأستاذ فالمراد به فخر الدين، ~~كما ذكره فى «الشرح». # واجتمع فى حلب بقاضى القضاة ناصر الدين محمد بن القاضى كمال الدين أبى ~~حفص عمر ابن العديم، وكتب له نسخة من «شرحه» على «الهداية» أولها وآخرها ~~بخط يده، وأجاز له روايتها، ورواية جميع مجموعاته ومؤلفاته خصوصا، وأن يروى ~~أيضا ما كان له فيه حق الرواية من الأساتذة 3، وكان ذلك فى غرة شهر الله ~~المعظم رجب الفرد، من شهور سنة إحدى عشرة وسبعمائة. # ودخل بغداد، ودرس بمشهد أبى حنيفة، ثم توجه إلى دمشق حاجا فدخلها فى سنة ~~عشر وسبعمائة. # وله مصنفات مفيدة منها ms0653 «شرح الهداية»، المذكور فرغ منه فى أواخر شهر ربيع ~~الأول سنة سبعمائة، وهو أول شروحها، و«شرح التمهيد» للمكحولى 4 فى مجلد ~~ضخم، و«الكافى» شرح «أصول فخر الإسلام البزدوى»، و«شرح المفصل»، ذكر فى ~~أوله أنه قرأه على حافظ الدين البخارى، سنة ست وسبعين وستمائة 5. # وكانت وفاته بمرو، فتفرقت عنه أصحابه بالبلدان، وكان منهم بدمشق الشيخ ~~شمس الدين عبد الله بن حجاج الكاشغرى، مدرس الشبلية. # قال ابن الشحنة: ورأيت بخط الحافظ الخطيب ناصر الدين ابن عشائر، بيتين ~~منسوبين إليه، وهما: # إذا أرسلت فارسل ذاوقار # كريم الطبع حلو الاعتذار # يؤلف بين نيران وماء # ويصلح بين سنور وفار # 1) فى الأصول: «الكردى» والتصويب من الجواهر المضية، وهو محمد بن عبد ~~الستار، تأتى ترجمته. وانظر الفوائد البهية 242، ونسبته هذه إلى كردر، وهى ~~ناحية من نواحى خوارزم وما يتاخمها من نواحى الترك. معجم البلدان 4/ 257. # 2 - 2) فى ن: «شرح الهداية»، والمثبت فى: ط. # 3) فى ط، والجواهر: «الأساندة» وليس بجمع معروف للمسند، والمثبت فى: ن. # 4) فى الأصول: «للكحولى» وهو خطأ، والصواب من الجواهر المضية، وتأتى ~~ترجمة المكحولى هذا باسم «ميمون بن محمد» وكتابه هو «تمهيد قواعد التوحيد». # 5) فى ن خطأ: «وسبعمائة»، والصواب فى: ط. PageV03P151 # 152 ورأيت بخط بعض الفضلاء أنه شرح «مختصر الطحاوى» فى عدة مجلدات، وأن ~~الذهبى قال: حدث عنه جماعة ممن أدركهم السلفى. والله أعلم. # *** # 759 - الحسين بن على بن عبد الله بن سيف الدين الفيشى الأصل القاهرى ~~الحسينى سكنا، ويعرف بابن فيشا * # ولد سنة ثلاثين وثمانمائة تقريبا بالحسينية، ونشأ فحفظ القرآن الكريم، ~~و«العمدة» فى أصول الدين للنسفى، و«المختار»، و«المنار»، و«ألفية النحو»، ~~و«ألفية الحديث» 1. # وأخذ الفقه وأصوله عن القاضى سعد الدين الديرى، ولازم قبله العز 2 عبد ~~السلام البغدادى فى «المختار»، و«شرحه»، والصرف، والعربية، والمنطق، ~~وغيرها، واختص به كثيرا، ولزم خدمته. # وقرأ على الأمين الأقصرائى «الكاكى» شرح المنار، و«التلويح» 3، ~~و«الهداية» فى الفقه. # ولازم التقى الحصنى فى الأصلين، والمعانى والبيان، و«الكشاف»، والعربية، ~~/والمنطق، وغير ذلك، ما بين سماع وقراءة. # وحضر دروس الكافيجى، وكتب جملة من تصانيفه، وأخذ يسيرا ms0654 عن الشمنى، وابن ~~الهمام. # وفضل، وتميز، وناب فى القضاء عن ابن الديرى فمن بعده، وحج، وكان ذا سكون ~~ولين وتواضع. # *) ترجمته فى: الضؤ اللامع 4/ 150، 151. وجاء فيها: «بن سيف البدر ~~الفيشى» كأن نسبه انتهى عند «سيف» و«البدر» لقب له. والفيشى نسبة إلى فيشة، ~~بليدة بمصر من كورة الغربية. معجم البلدان 3/ 931. # 1) زاد فى الضوء اللامع «والتلخيص». # 2) فى الأصول زيادة «بن» ههنا، وهو خطأ، والتصويب من الضوء اللامع، ~~وستأتى ترجمته فى حرف العين، وهو «عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم عز ~~الدين البغدادى». # 3) الذى فى الضوء اللامع أن الكاكى والتلويح فى أصول الفقه. PageV03P152 # 153 مات فى شوال، سنة خمس وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 760 - الحسين بن على بن محمد بن جعفر، أبو عبد الله الإمام العالم ~~العلامة، القاضى الصيمرى * # الذى كان غرة فى جبهة العراق، ومجمعا على أنه الفرد فى عصره بالاتفاق. # سكن بغداد، وكان أحد من انتهت إليه الرياسة من فقهائها وقضاتها المذكورين ~~المشهورين 1، حسن العبارة، جيد النظر. # ولى قضاء المدائن فى أول أمره، ثم ولى بأخرة القضاء بربع الكرخ، ولم يزل ~~يتقلده إلى حين وفاته. # وكان صدوقا، وافر العقل، جميل المعاشرة، عارفا بحقوق أهل العلم. # روى عن أبى بكر هلال بن محمد، ابن أخ هلال الرأى 2، وأبى حفص ابن شاهين، ~~وغيرهما. # وتفقه عليه قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغانى، وغيره. # وروى عنه أبو بكر الخطيب، فى «تاريخ بغداد» وغيره، وأكثر عنه الرواية جدا. # وحج من الديار الشامية، وسمع منه بها جماعة. # وكانت وفاته سنة ست وثلاثين وأربعمائة. وولادته سنة إحدى وخمسين ~~وثلاثمائة. # قال أبو الوليد الباجى: كان إمام الحنفية ببغداد، وكان عالما عاملا خيرا. انتهى. # ومن مؤلفاته «كتاب مجلد ضخم فى أخبار أبى حنيفه وأصحابه». # *) ترجمته فى: الأنساب 359 و، تاج الترجم 19، تاريخ بغداد 8/ 78، 79، ~~تهذيب ابن عساكر 4/ 344، الجواهر المضية، برقم 508، طبقات الفقهاء، لطاش ~~كبرى زاده، صفحة 80، الفوائد البهية 67، كتائب أعلام الأخيار، برقم 227، ~~كشف الظنون 2/ 1628، 1837، اللباب 2/ 66، 67. # 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط. # 2) قيل لهلال بن يحيى بن مسلم: الرأى، لسعة ms0655 علمه، وكثرة فهمه. وستأتى ~~ترجمته فى حرف الهاء. وجاء فى تاريخ بغداد أن المترجم حدث عن أبى بكر ~~المفيد الجرجرائى. PageV03P153 # 154 وسيأتي الكلام على هذه النسبة إلى أى شاء، إن شاء الله تعالى، فى أواخر ~~الكتاب. # *** # 761 - الحسين بن على بن محمد بن على الدامغانى أبو على بن قاضى القضاة ~~أبى الحسن ابن قاضى القضاة أبى عبد الله * # وهو أخو أبى نصر الحسن، الذى تقدم ذكره 1. # سمع أبا الغنائم النرسى 2، وحدث باليسير، وسمع منه القاضى أبو المحاسن ~~عمر بن على القرشى، وأخرج عنه حديثا فى «معجم شيوخه». # وذكر أنه مات يوم الجمعة، الحادى عشر من شهر رجب، سنة إحدى وستين ~~وأربعمائة 3. رحمه الله تعالى. # *** # 762 - الحسين بن على بن طاهر، أبو عبد الله البصرى المتكلم، ويعرف بالجعل ** # سكن بغداد، وكان من شيوخ المعتزلة، وله تصانيف كثيرة على مذهبهم، وكان فى ~~الفروع حنفى المذهب. # قال 4 القاضى أبو عبد الله 5 الصيمرى: كان أبو عبد الله 5 البصرى مقدما فى علم # *) ترجمته في: الجواهر المضية، برقم 509. # 1) فى هذا الجزء برقم 700، صفحة 97. # 2) فى الأصول: «البرسى»، وفى الجواهر: «الزينبى»، ولعل ما أثبته هو ~~الصواب. وهو محمد بن على بن ميمون. انظر المنتظم 9/ 188. # 3) بعد هذا فى الجواهر زيادة: «قال ابن النجار: وأخبرنا والده عنه». # **) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 165، الإمتاع والمؤانسة ~~1/ 140، تاريخ بغداد 8/ 73، 74، الجواهر المضية 2/ 122، وفى الكنى، شذرات ~~الذهب 3/ 68، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة 325، الفهرست 294، الفوائد ~~البهية 67، كتائب أعلام الأخيار، برقم 183، المنتظم 7/ 101. # 4) الحكاية أيضا عن الخطيب، وفيه: «قال لى». # 5 - 5) ساقط من: ن، وهو فى: ط، وكتاب الصيمرى، وتاريخ بغداد. PageV03P154 # 155 الفقه والكلام، مع كثرة أماليه فيهما، وتدريسه لهما. # قال: وتوفى فى ذى الحجة، سنة تسع وستين وثلاثمائة، ودفن فى تربة أبى ~~الحسن الكرخى. # وقال على بن المحسن التنوخى 1: ولد أبو عبد الله الحسين بن على البصرى فى ~~سنة ثلاث وتسعين ومائتين، وتوفى فى اليوم الثانى من ذى الحجة، سنة تسع ~~وستين وثلاثمائة، رحمه الله تعالى-قال هلال بن المحسن: عن نحو ثمانين سنة- ~~وصلى ms0656 عليه أبو على الفارسى النحوى، ودفن فى تربة أستاذه أبى الحسن الكرخى، ~~بدرب الحسن بن زيد. # كذا/نقلت هذه الترجمة باختصار يسير من «تاريخ الخطيب». # وذكره فى «الجواهر» هنا باختصار جدا، ولم يبين شيئا من أحواله، وذكره فى ~~الكنى أيضا، وحكى عن الصيمرى أنه ذكره فى طبقة أبى محمد بن عبدك، وأنه قال: ~~لم يبلغ أحد مبلغه في هذين العلمين، أعنى الكلام والفقه، مع سعة النفس، ~~وكثرة الأفضال، والتقدم عند السلطان، وإيثار الأصحاب، ولم يكن له صاحب إلا ~~على بن محمد الواسطى. انتهى. # *** # 763 - الحسين بن عمر بن طاهر الفارسى المنعوت بالنور * # تفقه على مذهب الإمام، واشتغل بعلم الطب حتى مهر 2 فيه. # وسمع، وحدث، وأم بالطائفة الحنفية، بالمدرسة الصالحية بالقاهرة، إلى حين وفاته. # وكان شيخا عفيفا، خيرا، دينا. # ولد سنة خمس وسبعين، أو اثنتين وسبعين وخمسمائة. وتوفى فى حادى عشر ~~المحرم، سنة ثلاث وخمسين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 1) تاريخ بغداد 8/ 73. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 511. # 2) فى الجواهر: «برع»، والنقل عنها. PageV03P155 # 156 # 764 - الحسين بن فارس، الفقيه الكثى أبو على * # سمع أحمد بن سهل البخارى. # ومات سنة ست وتسعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 765 - الحسين بن المبارك، أبو بكر بن أبى عبد الله محمد بن يحيى ابن على ~~بن المسلم بن موسى بن عمران ابن الزبيدى البغدادى ** # سمع من أبى الوقت عبد الأول، وورد دمشق، وأسمع بها «صحيح البخارى» وغيره، ~~وألحق الصغار بالكبار. # وروى عنه 1 أحمد بن أبى طالب الحجار، والعلامة رشيد الدين ابن المعلم. # 2 # وكان ثقة 2. # توفى ببغداد، فى الرابع والعشرين من صفر، سنة إحدى وثلاثين وستمائة 3. ~~رحمه الله تعالى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 512. وفى أصول الطبقات السنية: ~~«الكشى»، وهو خطأ، انظر الجواهر فى الأنساب. # **) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 6/ 92، 93، البداية والنهاية 13/ ~~133، الجواهر المضية، برقم 513، دول الإسلام 2/ 136، الذيل على طبقات ~~الحنابلة 2/ 188، 189، شذرات الذهب 5/ 144، العبر 5/ 124، المختصر المحتاج ~~إليه 2/ 44، 45. وقد وردت كنيته هنا وفى الجواهر: «أبو بكر» ووردت كنية ~~أبيه فيهما «أبو عبد الله»، أما البداية فكنيته فيها: «أبو ms0657 على» وكنية ~~أبيه: «أبو بكر» وكنية جده: «أبو عبد الله»، وفى ذيل طبقات الحنابلة أن ~~كنيته: «أبو عبد الله» وكنية أبيه: «أبو بكر» وكنية جده: «أبو عبد الله» ~~ولم يرد فى الشذرات إلا كنيته وحده: «أبو عبد الله». # 1) فى الجواهر: «روى لنا عنه». # 2 - 2) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والجواهر. # 3) قيده ابن كثير فى وفيات سنة تسع وعشرين وستمائة. PageV03P156 # 157 وتقدم ذكر أخيه الحسن 1 # *** # 766 - الحسين بن محمد بن إبراهيم الغوبدينى أبو نعيم * # ولد سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. # سمع ببخارى أبا سهل هارون بن أحمد الإستراباذى، وبنيسابور أبا القاسم عبد ~~الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب النسوى، وببغداد أبا طاهر 2. # روى عنه أبو العباس جعفر المستغفرى. # ذكره أبو سعد، وقال: كان ثقة، صدوقا، مكثرا من الحديث، رحل إلى خراسان، ~~والعراق، والحجاز، وأدرك الشيوخ، ومات سنة سبع وعشرين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 767 - الحسين بن محمد بن أسعد، الفقيه المعروف بالنجم ** # تفقه على أبيه 3، وسمع منه الحديث. # قال ابن العديم: ولى التدريس بالحلاوية، وله تصانيف فى الفقه، منها: «شرح ~~الجامع الصغير» لمحمد بن الحسن، فرغ من تصنيفه بمكة، شرفها الله تعالى، وله ~~«الفتاوى والواقعات»، وكان فقيها فاضلا، عالما متدينا. # 1) فى هذا الجزء برقم 707، صفحة، 100. # *) ترجمته فى: الأنساب 412 ظ، الجواهر المضية، برقم 514، اللباب 2/ 181. ~~وغوبدين: بضم الغين وسكون الواو والباء الموحدة وكسر الدال المهملة وسكون ~~الياء تحتها نقطتان وفى آخرها النون: قرية من قرى نسف. # 2) أى المخلص. كما فى الجواهر والأنساب واللباب. # **) ترجمته فى: تاج الترجم 19، الجواهر المضية، برقم 517، كشف الظنون 1/ ~~562، 2/ 1230. # 3) فى الأصول: «أبى»، وهو خطأ، صوابه فى الجواهر المضية، وتمام الكلام ~~هناك يؤكده حيث قال: «تفقه على أبيه محمد بن أسعد، ويأتى». PageV03P157 # 158 وحكى عنه حكاية طويلة فى حضوره عند نور الدين محمود ابن زنكى، وقد سأله ~~عن لبس خاتم فى يده كان فيه لوزات من ذهب، فقال له: تتحرز من هذا، وتحمل ~~إلى خزانتك من المال الحرام فى كل يوم كذا وكذا!!. وأن نور الدين أمر ~~بتبطيل ms0658 ذلك 1. # *** # 768 - الحسين بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل ابن أبى عابد، أبو ~~القاسم الكوفى، /القاضى * # ولد سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. # وقدم بغداد فى حداثته، وسمع بها من أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمى ~~وأشباهه، وقدمها مرة ثانية وقد علت سنه، وحدث بها. # قال على بن المحسن التنوخى: كان الحسين هذا ثقة، كثير الحديث، جيد ~~المعرفة به، وولى القضاء بالكوفة من قبل أبى، وكان فقيها على مذهب أبى ~~حنيفة، وكان يحفظ القرآن، ويحسن قطعة من الفرائض، وعلم القضاء، قيما بذلك، ~~وكان زاهدا، عفيفا. # قال: وسألته عن مولده، فقال: ولدت يوم السبت، لثلاث بقين من المحرم، فى ~~السنة المذكورة. # وقال ابن الصباغ الكوفى 2: مات القاضى أبو القاسم الحسن بن محمد، فى صفر، ~~سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 769 - حسين بن محمد بن حسين # قاضى القضاة بالديار المصرية، المعروف والده بقراچلبى. # أخذ عن أبيه، وصار ملازما منه، ودأب، وحصل، وصار له فضيلة تامة. # 1) لم يذكر المصنف وفاته، وذكر الأستاذ كحالة فى معجم المؤلفين 4/ 46 أن ~~وفاته كانت سنة 580 تقريبا، ونقل ناشر الجواهر فى حاشيتها عن كشف الظنون ~~أنه توفى فى سنة ثمانين وخمسمائة. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 103، الجواهر المضية، برقم 515. # 2) هو أبو طاهر محمد بن محمد الصباغ. كما فى تاريخ بغداد 8/ 103. PageV03P158 # 159 وولى المناصب الجليلة، ودرس بسلطانية بروسة، وبإحدى المدارس الثمان، ~~والسليمانية بإسطنبول، والسليمية بأدرنة، ومنها ولى قضاء دمشق، سنة خمس ~~وثمانين وتسعمائة، فى أواسط شعبان، ثم ولى قضاء القاهرة، فى شهر ذى القعدة، ~~من شهور سنة سبع وثمانين، ثم عزل منها بعد مدة، وهو الآن حى يرزق. # وستأتى ترجمة والده فى محلها، إن شاء الله تعالى. # ومازال يترقى حتى صار قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أنا طولى، ثم بولاية ~~روملى 1، ثم عزل بعد مدة ليست بالطويلة، من غير جرم ظاهر، وعين له من ~~العلوفة بطريق التقاعد ماجرت به عادة أمثاله. # ولما ولى قضاء العسكر أولا وثانيا، عزم على إحياء القانون العثمانى، الذى ~~وضع فى أول الأمر سببا ms0659 لتحصيل الفضائل، وتحرزا عن إعطاء المناصب لغير ~~أهلها، فكانت لام العاقبة سالبة لا كاسبة، وما امكنه ذلك، فأراد أن يعطيها ~~لكل من يكون من أهل العلم، سواء جاء من الطريق المعهودة أم لا، فما أمكنه ~~ذلك أيضا، لأمور يطول شرحها، ويؤلم القلب جرحها، ومن أعظم الأمور المذكورة، ~~بل هو أعظمها، شدة الطمع، واستيلاء حب الدنيا على من بيده أزمة الأمور، من ~~رؤساء الجمهور، فأبقى كل شاء على حاله، وأنشد بلسان قاله: 2 # لا تصلح الناس فوضى لا سراة لهم # ولا سراة إذا جهالهم سادوا # فنسأل الله تعالى إصلاح الأحوال، فى الحال والمآل، بمنه وكرمه. # *** # 770 - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو على * # والد محمد، المعروف ببكر خواهر زاده 3. # 1) فى ن: «روم ايلى» وما فى ط يرد أحيانا. # 2) البيت للأفوه الأودى. انظر الطرائف الأدبية 10. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 516. # 3) معنى خواهر زاده: ابن اخت عالم. انظر الفوائد البهية 164 نقلا عن ~~الذهبى، وهذا الضبط نقله صاحب الجواهر 2/ 184 عن السمعانى. PageV03P159 # 160 سمع منه ابنه محمد المذكور، ويأتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 771 - الحسين بن محمد بن خسرو البلخى * # قرأ بعض كتاب «الأجناس» 1 لأبى العلاء صاعد بن منصور بن على الكرمانى على ~~محمد بن على بن عبد الله بن أبى حنيفة الدستجردى، لما قدم عليه بغداد، ~~بروايته على المصنف. # والدستجردى، بفتح الدال وسكون السين المهملتين وكسر التاء المثناة من ~~فوقها وسكون الراء وفى آخرها دال مهملة: نسبة إلى دستجرد، وهى اسم لعدة قرى ~~منها بمرو قريتان، وبطوس قريتان، وببلخ قرية كبيرة. # /سمع الكثير، وهو جامع «المسند» لأبى حنيفة. # قال ابن النجار: فقيه أهل العراق ببغداد فى وقته، سمع الكثير، وأكثره 2 ~~عن أصحاب أبى على ابن شاذان، وأبى القاسم ابن بشران، روى عنه ابن الجوزى. # ومات سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. # كذا نقلته من «الجواهر المضية». والله تعالى أعلم. # *** # 772 - الحسين بن محمد بن خلف، أبو عبد الله الفقيه الحنفى ** # والد أبى يعلى ابن الفراء 3 الحنبلى المشهور. # *) ترجمته فى: ms0660 تاج التراجم 19، الجواهر المضية، برقم 518، كشف الظنون 2/ ~~1681، لسان الميزان 2/ 312، 313. # 1) فى النسخ خطأ: «الأحباس» وانظر كشف الظنون 1/ 11. # 2) فى الجواهر: «وأكثر». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 519. # 3) فى الأصول «العز» والتصويب من الجواهر. وانظر ترجمته فى طبقات ~~الحنابلة لابن أبى يعلى 2/ 193. PageV03P160 # 161 درس على الإمام أبى بكر الرازى مذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، ~~حتى برع فيه، وناظر وتكلم. # وكان رجلا فاضلا، صالحا، ثقة، أحد الشهود المعدلين بمدينة السلام. # مات سنة تسعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 773 - الحسين بن محمد بن زينة أبو ثابت * # من أهل أصبهان، وهو من بيت علم وفضل. # قدم بغداد حاجا سنة ثلاث 1 وأربعين وخمسمائة، وقرأ الأدب، وكان له معرفة ~~بالمذهب، ويد باسطة فى علم العربية. # ولد بأصبهان، سنة اثنتى عشرة وخمسمائة. وتوفى سنة ثمانين وخمسمائة. رحمه ~~الله تعالى. # 774 - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم ابن محرز بن إبراهيم، أبو على ** # سمع خلف بن هشام 2، ويحيى بن معين، وغيرهما 3 # وكان ثقة فى الرواية، عسرا فيها، ممتنعا إلا لمن أكثر ملازمته، وكان له ~~جلساء من أهل العلم يذاكرهم، فكتب عنه جماعة على سبيل المذاكرة. # وكان يسكن فى بغداد، بالجانب الشرقى، في ناحية الرصافة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 520. # 1) في الجواهر «اثنتين». # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 92، 93، الجواهر المضية برقم 521. # 2) أى البزار. كما فى تاريخ بغداد. # 3) فى الجواهر المضية أنه سمع أيضا من محمد بن سعد صاحب الطبقات. PageV03P161 # 162 روى عنه أنه قال 1: متى فعلت خلة من ثلاث فأنا مجنون، إذا شهدت عند ~~الحاكم، أو حدثت العوام، أو قبلت الوديعة. # قال أحمد بن كامل القاضى 2: توفى الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم ~~عشية الجمعة، ودفن يوم السبت، لأربع عشرة ليلة بقيت من رجب، سنة تسع ~~وثمانين ومائتين، وبلغ ثمانيا وسبعين سنة، ولم يغير شيبه، وكان حسن المجلس، ~~مفننا في العلوم، كثير الحفظ للحديث، مسنده ومقطوعه، ولأصناف الأخبار 3 ~~والنسب والشعر والمعرفة بالرجال، فصيحا، متوسطا فى الفقه. # قال: وسمعته يقول: صحبت يحيى بن معين، فأخذت ms0661 عنه معرفة الرجال، وصحبت ~~مصعب بن عبد الله، فأخذت عنه معرفة 4 النسب، وصحبت أبا خيثمة، فأخذت عنه ~~المسند، وصحبت الحسن بن حماد سجادة، فأخذت عنه الفقه. # وروى 5 أن سبب تسمية جده فهما، أنه لما ولد أخذ أبوه المصحف، فجعل يبحث ~~له، فكان كلما صفح ورقة يخرج (فهم لاا يعقلون) (فهم لاا يعلمون) (فهم لاا ~~يبصرون) (فهم لاا يسمعون)، فضجر وسماه «فهم» 6 بفتح الفاء وضم الهاء، وكثير ~~من الناس من يظن أنه فهم، بتسكين الهاء، والصواب ما ذكرناه، والله تعالى أعلم. # *** # 775 - الحسين بن محمد بن على بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب أبو طالب ~~الزينبى الملقب نور الهدى * # أخو أبى نصر محمد، وأبى الفوارس طراد، وكان أصغر الإخوة. # 1) تاريخ بغداد 8/ 92. # 2) تاريخ بغداد 8/ 93. # 3) فى ن: «الخبر»، والمثبت فى: ط، وتاريخ بغداد. # 4) لم ترد هذه الكلمة فى تاريخ بغداد. # 5) تاريخ بغداد 8/ 93. # 6) فى تاريخ بغداد: «فهما» على أن آخر الكلمة خاضع لحركات الإعراب. # *) ترجمته فى: الأنساب 284 ظ، البداية والنهاية 12/ 183، تذكرة الحفاظ 4/ ~~1249، الجواهر المضية، برقم 525، شذرات الذهب 4/ 34، العبر 4/ 27، العقد ~~الثمين 4/ 206، 207، الكامل 10/ 545، المنتظم 9/ 201. وورد فى الجواهر: ~~«الحسين بن نظام بن الخضر». PageV03P162 # 163 قرأ القرآن على على بن عمر القزوينى الزاهد، فعادت عليه بركته، وقرأ ~~الفقه على قاضى القضاة محمد/بن على الدامغانى حتى برع. # وأفتى، ودرس بالشرقية التى أنشأها شرف الملك بباب الطاق، وكان مدرسها ~~وناظرها، وترسل إلى ملوك الأطراف، وأمراء البلاد، من قبل الخليفة، وولى ~~نقابة العباسيين والطالبيين معا، سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة مدة، ثم ~~استعفى. # وكان شريف النفس، قوى الدين، وافر العلم، شيخ أصحاب الرأى فى وقته ~~وزاهدهم، وفقيه بنى العباس وراهبهم، وله الوجاهة الكبيرة عند الخلفاء، ~~وانتهت إليه رياسة أصحاب أبى حنيفة ببغداد. # وجاور بمكة ناظرا فى مصالح الحرم. # وسمع «البخارى» من كريمة بنت أحمد المروزية، ببغداد. # وروى عنه جماعة من الأكابر والحفاظ، وآخر من حدث عنه أبو الفرج ابن كليب. # وقد مدحه أبو إسحاق الغزى بقصيدة، أولها 1: # جفون يصح السقم فيها فتسقم # ولحظ يناجيه الضمير فيفهم # معانى ms0662 جمال فى عبارات خلقة # لها ترجمان صامت يتكلم # تألفن فى عينى غزال مشنف # بفتواه ما فى مذهب الحب يحكم # تضاعف بالشكوى أذى الصب فى الهوى # يحرض فيه الظالم المتظلم # محا الله نونات الحواجب لم تزل # قسيا لها دعج النواظر أسهم # بنور الهدى قد صح معنى خطابه # وكل بعيد من سنا النور مظلم # دقيق المعانى جل إيجاز لفظه # عن الوصف حتى عنه سحبان مفحم # يجود ويخشى أن يلام كأنه # إذا جاد من خوف الملامة مجرم # وما حرم الدنيا ولكن قدره # من الملك فى الدنيا أجل وأعظم # 1) أورد صاحب العقد الثمين 4/ 207 الأبيات 1، 2، 5 - 7، 9. PageV03P163 # 164 كذا نقلت هذه الترجمة من «تاريخ» ابن شاكر الكتبى. # وذكره صاحب «الجواهر»، وذكر شهرته وتقدمه، وأن اسم أبيه ما ذكرناه 1. # ولا بأس بإيراد بقية غزل القصيدة ومدحها، فإن شعر الغزى مما يكتب، بل مما يحفظ. # قال، رحمه الله تعالى، بعد قوله: # «محا الله نونات الحواجب» إلخ 2: # وأطفأ نيران الخدود فقل من # رأى قبلها نارا يقبلها فم # سقاك الكرى من مورد عزماؤه # عليه قلوب الهيم كالطير حوم # أصادك غزلان الحجاز وطالما # تمنى تقى صيدها وهو محرم # طرقن ووجه الأرض فى برقع الدجا # وعدن وكم الليل بالفجر معلم # وفى الحى غيران على الفجر ليله # من الفكر فى شن الإغارة قشعم 3 # غشمشم هول حلس حرب كأنه # من الموت فى الهيجاء بالموت يسلم 4 # يكفكف عن جنبيه أطرافه القنا # ويحكى له الفح الخميس العرمرم 5 # ويعرى كما يعرى الحسام فيكتسى # سرابيل منه العز والنقع والدم # هو الفخر من نهد له فليكن كذا # له مغرم فى كل أوب ومغنم # /وإلا فما غير القناعة ثروة # ولا مثله طود من الضيم يعصم # كفى بملوك الأرض سقما حذارهم # وإن ملكوا أن يسلب الملك عنهم # وهب جعلوا ما فى المعادن جملة # رهائن أكياس تشد وتختم # فلم يبق دينار سوى الشمس لم تنل # ولم يبق غير البدر فى الناس درهم # أليس أخو الطمرين فى العيش فوقهم # إذا ناب لا يخشى ولا يتوهم # 1) النسخة التى بين أيدينا ms0663 من الجواهر لم يرد فيها اسم أبى المترجم كما ~~ذكر المصنف وإنما جاءت الترجمة فيها هكذا «الحسين بن نظام بن الخضر بن محمد ~~بن أبى الحسن على الزينبى أبو طالب المعروف بنور الهدى» هذا ولم يذكر ~~المصنف وفاة المترجم. وقد جاء فى الجواهر المضية أنه توفى سنة اثنتى عشرة ~~وخمسمائة، فى دار الخلافة، فى صفر، ودفن عند أبى حنيفة رضى الله عنه. # 2) أورد صاحب العقد الثمين 4/ 207 البيت الأول. # 3) القشعم: الأسد والمسن من الرجال والنسور. # 4) الغشمشم: من يركب رأسه فلا يثنيه عن مراده شاء. # 5) فى ن: «ويحكى له الفخ» ولم يستقم لى معنى البيت. PageV03P164 # 165 # أرى كل من مدت بضبعيه دولة # تعلم منها كيف فى الماء يرقم # تحلى بأسماء الشهور فكفه # جمادى وما ضمت عليه المحرم # من استحسن التفريط واستقبح اللهى # تسمى بألمى وهو أفلح أعلم 1 # ترى الجد حتى فى الحروف مؤثرا # فمنهن فى القرطاس غفل ومعجم # ولو قدم الإحسان والفضل لم يكن # بغير الحسين الزينبى التقدم # إمام غدا بالعلم للعصر غرة # برغم العدا والعصر بالجهل أدهم # بنور الهدى. . . . . . . . إلخ. # على أنه لا يفرح الخصم معجبا # فلو أمكن الإسهاب عاق التكرم # ولا عيب إلا حبه الجود شيمة # يعدى إلينا ما حواه ويلزم # يجود ويخشى أن يلام. . . . . . . . إلخ. # بجهلى أمين الدولة انتجعت يدى # سواك ولى من جود كفيك خضرم 2 # ولكننى ألفيت بالعجز رخصة # وبالجرح حول البحر جاز التيمم 3 # وكم من محب فارق الحب هيبة # وبات صبا أخباره يتنسم # ومازلت فى الأعياد أدعو مخففا # عن السمع والداعى مع البعد يخدم 4 # ليهنك أن الأكمل افترعت على # بنان ابنه الأقلام والمجد يبسم # وفاق فعش حتى ترى الكهل منهم # بنيه له نجل بنعماك يقسم # فهذا الهلال البارع الفوق فى العلا # سيؤتى كمال البدر والشكل ضيغم 5 # وجد يا شهاب الدولة القرم كاسمه # به الدولة العليا تهدى وتزحم # منها فى المديح: # فلا زال عز الدين بالدين معلما # بتقريره فى صعدة الفقه لهذم # تضاءل فى الفخر الطريف الذى حوى # تليد النجار الهاشمى المفخم ms0664 # 1) الأفلح: الذى شقت شفته. والأعلم: الذى له شق فى الشفة العليا أو فى ~~إحدى جانبيها. # 2) الخضرم: البئر الكثيرة الماء والبحر الغطمطم. # 3) فى ن: «ولكننى ألقيت» والمثبت فى: ط. # 4) فى ن: «أدعو محققا» والمثبت فى: ط. # 5) فى ن: «البارع النور فى العلا» والمثبت فى: ط. PageV03P165 # 166 # أبا طالب ساجل به كل مغرق # ولا غرو أن يشأى الجواد المطهم 1 # ودوما دوام النيرين فأنتما # لكف الندى قلب نفيس ومعصم # ولولا كما كان العراق منغصا # إلى ولم أحمده وهو مذمم # وما خلتنى الغر وفى الناس عالم # ويرزق بى أهل القريض وأحرم # هربت فظن الغمر أنى يراعة # وقد يحجم المغلوب من حيث يقدم 2 # وما عرف التبريز فالصمت منطق # صرامة حد السيف فى الغمد تعلم # /لفقد المعانى أصبح الشعر كاسدا # هو السلك وهو الدر فى السلك ينظم # تهون القوافى عند من هان عرضه # وفيهن جرح للكريم ومرهم # ولكن إذا لم يكرم العلم أهله # فكيف يرجى فى الأجانب مكرم # توسمت فى الدنيا الأناءة إنما # يرى الغامضات الفارس المتوسم # وقال أيضا يمدحه: # تصابى فى المشيب ومن تصابى # كما فى غمده الهندى صابا # وما لمع ابيضاض الشيب إلا # ليورده من العيش الشرابا # أمارات التناقص لا توارى # وطوع يد الحوادث لا يحابى 3 # لترتيب الحياة أشد خطبا # جنى عسلا وصب عليه صابا # ولو خيرت لم يكن اختيارى # سوى أن يسبق الشيب الشبابا # قطاة فى الهداية كان فودى # وإن سمته بعثته غرابا # لقد رفع الشباب وكان بينى # وبين وصال من أهوى حجابا # ألا لا يكشفن برد الثنايا # فلو قبلته نفسى لذابا # وليس لوصل من يدعى فيأتى # عذوبة وصل من يدعى فيابى # يقول الناس ما أوجفت خيلا # على متهضميك ولا ركابا # بشعرك أم بشعرك لاح شيب # فقلت كلاهما ضعفا وشابا # وذاك لأن ريح الظلم هبت # عليه فصار أمدحه عتابا # 1) فى الأصول: «أيا طالب ساحل به كل مغرق» ولعل الصواب ما أثبته. ويشأى ~~الجواد: يسبق. # 2) اليراعة: الجبان. # 3) فى ط: «أمارات التناقص لا تورى»، وفى ن: «أمارات التناقص لا توارى». ~~ولعل الصواب ms0665 ما أثبته. وفى النسختين: «لا يجابا» PageV03P166 ~~167 # فياليت الذى أعطى وعودا # حثا فى وجه مادحه الترابا # فقد يجد الورى فى الترب تبرا # ويترب طالب النجح الكتابا # وقد مخضت وطاب الشعر قبلى # يد أخلت من الزبد الوطابا # ولكنى تتبعت الخفايا # بفكر ذلل النكت الصعابا # وللنيروز فى الزوراء سوق # ومن بالجد أم بالهزل خابا # هى الدار التى يلقاك فيها # حبيبك يوم نائبة حبابا # وما العربى بالأعراب ناج # إذا عدم القلائص والعرابا # ولولا أن ذا الشرفين بحر # لعفت مع الصدى النطف العذابا # غدا لقلائد الأوصاف جيدا # وقلد جوده المنن الرقابا # كأنى كلما انتظمت معانى # أمين الدولة استفتحت بابا # كأن الفضل سيق إليه ذودا # ليأخذ حقه ويرد نابا # فليس بسامع إلا صوابا # وليس بقائل إلا صوابا # متى ناظرته أرعاك سمعا # وكان البحر ينتجع السحابا # وعزك أن تجيب له مقالا # فأسلف قبل تسأله الجوابا 1 # /يعد مطالب الدنيا حقوقا # وحرمة قصده نسبا قرابا # فلو عز الثراء به أرانا # وجدك من مكارمه عجابا # إمام أئمة العلماء طرا # وقدوة كل من فهم الخطابا # أقم نور الهدى أودى برأى # فسهمك فى كنانته أصابا # ولا تغفل من النفحات حظى # فرسم نداك كالوسمى صابا # وقر بفضل ذى الحسبين عينا # فما احتملت مناقبه النقابا # أضاف إلى تليد علا طريفا # وكان المجد إرثا واكتسابا # له بمكارم الشيم انتساب # كفى بمكارم الشيم انتسابا # ألم تر أنه للمجد شمس # ونرضى أن نلقبه الشهابا # *** # 1) عزك: غلبك. PageV03P167 # 168 # 776 - الحسين بن أبى نصر-واسمه محمد، ويقال سعيد- ابن الحسين بن هبة الله ~~بن أبى حنيفة أبو عبد الله المقرى يعرف بابن القارص * # ذكره الحافظ ابن الدبيثى فى «ذيله»، وقال: بلغنى أنه كان يقول: إنى من ~~ولد أبى حنيفة الفقيه، صاحب المذهب. # قال: وسألته عن مولده، فقال: سنة خمس عشرة وخمسمائة. # وذكره الحافظ المنذرى، فى «التكملة لوفيات النقلة» وقال: إن اسمه ~~المبارك، ويقال: إن اسمه الحسين، والصحيح الأول. # وذكر أن «القارص» بالقاف والراء المهملة المكسورة وصاد مهملة. # وأن وفاته سنة تسع وثمانين وخمسمائة. انتهى. # وقال ابن الدبيثى: مات فجأة، ms0666 بعد صلاة الغداة، من يوم الأحد، سابع عشرين ~~1 من شهر شعبان، سنة خمس وستمائة، ودفن من يومه بباب حرب، عن تسعين سنة، ~~رحمه الله تعالى. # سمع من أبى القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين، وهو آخر من روى عنه 2، انتهى. # *** # *) ترجمته فى: تبصير المنتبه 3/ 1065، التكملة لوفيات النقلة 3/ 257، ~~258، الجواهر المضية، برقم 524، شذرات الذهب 5/ 14، العبر 5/ 12، المختصر ~~المحتاج إليه 2/ 43، المشتبه 493، النجوم الزاهرة 6/ 196، 197،. # 1) فى ط: «سابع وعشرين»، والمثبت فى: ن. وفى الجواهر «التاسع والعشرين» # 2) فى الجواهر بعد هذا تكملة له: «شيئا من مسند أبى عبد الله أحمد بن ~~حنبل سمعنا منه بعد أن أضر». PageV03P168 # 169 # 777 - الحسين بن محمد، البارع، الإمام نجم الدين * # أخذ من 1 علاء الأئمة الخياطى 2. ذكره الذهبى. رحمه الله تعالى. # *** # 778 - الحسين بن محمد بن هبة الله ** # تقدم نسبه فى ترجمة أخيه أحمد 3. # كتب عنه الدمياطى. رحمه الله تعالى. # *** # 779 - الحسين بن يوسف بن إسماعيل بن عبد الرحمن أبو عبد الله اللمغانى *** # تفقه على والده، ودرس بعد وفاته. # وشهد عند قاضى القضاة أبى القاسم عبد الله بن الحسين الدامغانى، يوم ~~الجمعة، لسبع خلون من المحرم، عن سنة أربع وستمائة، فقبل شهادته. # ورتب فى عدة أشكال، ولم تحمد سيرته فيها، وظهر منه أحوال اقتضت عزله عن ~~الشهادة، واعتقل مدة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 522، الفوائد البهية 68، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 430. وجاء فى الفوائد والكتائب: «البارعى» مكان «البارع». # 1) فى الجواهر: «عن». # 2) فى الأصول: «الخياط»، والتصحيح من الجواهر المضية، ومن ترجمة سديد بن ~~محمد الخياط علاء الدين الآتية فى حرف السين، وقد ذكره المصنف هنا تبعا ~~للقرشى بلقب «علاء الأئمة»، وذكره هناك تبعا للقرشى أيضا بلقب «علاء ~~الدين». هذا، ولم يذكر المصنف ولا القرشى وفاته، وذكرها صاحب الفوائد ~~البهية، فقال: «وتوفى بجرجانية خوارزم، فى شعبان، سنة خمس وأربعين ~~وستمائة». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 523، وهو: «الواسطى، الموصلى». # 3) فى هذا الجزء برقم 370. ويستفاد تاريخ وفاته من مراجعة ترجمة أخيه. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 526. PageV03P169 # 170 وحدث بشاء يسير. 1 # وكان مولده فى ms0667 منتصف شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة. 2 # وتقدم جده إسماعيل 3، ويأتى أبوه وجد أبيه عبد الرحمن، إن شاء الله تعالى. # *** # 780 - الحسين بن أبى يعلى، أبو على الأخسيكثى الفقيه، الفرغانى * # قدم نيسابور سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. # حدث عن الخصاف، وغيره. # وهذه النسبة إلى أخسيكث، بالفتح ثم السكون وكسر السين المهملة وياء ساكنة ~~وكاف مفتوحة وثاء مثلثة، وبعضهم يقول بالمثناة: مدينة بما وراء النهر، وهى ~~قصبة ناحية فرغانة، وهى من أنزه/بلاد ما وراء النهر، وقد خرج منها جماعة من ~~أهل العلم والأدب، وفيها يقول بعض شعرائها 4: # من سوى تربة أرضى # خلق الله اللئاما # إن أخسيكث أم # لم تلد إلا الكراما # *** # 781 - حسين الرومى القسطمونى الملقب حسام الدين # قرأ على المولى الفاضل مصلح الدين اليار حصارى، والمولى الفاضل ابن الحاج ~~حسن، وغيرهما. # 1) فى الجواهر بعد هذا زيادة: «عن الحسن بن ناصر بن أبى بكر بن نانار ~~البكرى السمرقندى». # 2) فهو من رجال القرن السابع. # 3) برقم 506. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 527. # 4) هو أحمد بن محمد بن القاسم الأخسيكثى، والبيتان فى معجم البلدان 1/ 162. PageV03P170 # 171 وصار مدرسا ببعض المدارس، ومفتيا بطرا بزون 1، ومات وهو مدرس بها، عن ~~سنة أربع وثلاثين وتسعمائة. # وكان من فضلاء بلاده، وله مشاركة فى فنون من العلم. رحمه الله تعالى. # *** # 782 - حسين چلبى الرومى * # أخو المولى حسن چلبى القراصويى 2 # قرأ على المولى خير الدين معلم السلطان سليمان، وغيره، وصار مدرسا بإحدى ~~الثمان، وغيرها. # وكانت وفاته سنة ست وأربعين وتسعمائة. # وله مشاركة فى بعض العلوم، وكان أكثر اشتغاله بالعلوم العقلية. تغمده ~~الله تعالى برحمته. # *** # 783 - حفص بن عبد الله بن غنام بن حفص بن غياث بن طلق النخعى أبو الحسن ~~الكوفى ** # قدم بغداد، وحدث عن أحمد بن عبد الحميد 3 الحارثى. # وروى عنه القاضى الجراحى 4. # 1) فى ط: «بطرابزوز»، والتصويب من: ن، وبلدان الخلافة الشرقية 168. وهى ~~أجل ميناء كانت تجلب إليه السلع من القسطنطينية. # *) انظر الشقائق النعمانية 2/ 118، 2/ 87، وقد أورد صاحبها فى الأولى ~~النسبة «القراصوى» وفى الثانية النسبة «القراصيوى». # 2) تقدم فى هذا ms0668 الجزء برقم 721، صفحة 114. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 205، الجواهر المضية برقم 528. # 3) فى الأصول: «عبد الحديث»، وهو خطأ، صوابه فى: تاريخ بغداد، والجواهر. # 4) روى الخطيب بعد هذا حديثا، ولم يذكر وفاته. PageV03P171 # 172 وسيأتى أبوه 1 وجده 2 وجد جده 2، كل منهم فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 784 - حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ البلخى الفقيه المعروف ~~بالنيسابورى * # قاضى نيسابور 3. كان من أفقه 4 أصحاب أبى حنيفة الخراسانيين. # روى عن إسرائيل بن يونس، وحجاج بن أرطاة، والثورى، وغيرهم. # قال أبو حاتم، والنسائى: صدوق. # وذكره ابن حبان، فى «الثقات». # وقال الحاكم 5: ولى القضاء بنيسابور، ثم ندم على ذلك، وأقبل على العبادة، ~~وكان ابن المبارك إذا قدم نيسابور لا يدع زيارته. 6 # مات فى ذى القعدة، سنة تسع وتسعين ومائة 7. رحمه الله تعالى. # *** # 1) لم يترجم المصنف لعبد الله، وإنما ترجم لعبيد بن غنام، ونقل عن الصلاح ~~الصفدى أن وفاته كانت سنة سبع وتسعين ومائتين. أما القرشى فى الجواهر فقد ~~ترجم لعبد الله بن غنام بن حفص بن غياث، برقم 716، وقال: «أخو عبيد ووالد ~~حفص المذكور فيما تقدم»، ثم ترجم لعبيد بن غنام برقم 911، ولم يزد على أن ~~قال: «روى عبيد عن أبيه، وتفقه عليه». # 2 - 2) ساقط من: ن، وهو فى: ط، وستأتى ترجمته برقم 795. # *) ترجمته فى: التاريخ الكبير، للبخارى 1/ 2 / 367، تقريب التهذيب 1/ ~~186، تهذيب التهذيب 2/ 404، 405، الجرح والتعديل 1/ 2 / 176، الجواهر ~~المضية، برقم 529، خلاصة تذهيب الكمال 87، العبر 1/ 329، ميزان الاعتدال 2/ 560. # 3) زاد فى الجواهر بعد ذلك: «ابن قاضى نيسابور». # 4) فى الجواهر: «كان حفص أفقه». # 5) أى فى تاريخ نيسابور. كما فى الجواهر. # 6) زاد القرشى بعد ذلك: «وذكره المزى فى التهذيب، وقال: روى له أبو داود ~~فى القدر والنسائى». # 7) خبر وفاته فى الجواهر مروى عن ابن بنته إبراهيم بن منصور. PageV03P172 # 173 # 785 - حفص بن غياث بن طلق أبو عمر النخعى الكوفى * # أحد أصحاب أبى حنيفة الذين قال لهم: أنتم مسار قلبى وجلاء حزنى. # كان رحمه الله تعالى إماما بارعا، عالما عاملا، زاهدا تاركا للدنيا، لا ~~تأخذه فى الحق لومة ms0669 لائم، وكان من أعلام هذه الأمة. # ولى القضاء ببغداد، وحدث بها، ثم عزل، وولى القضاء أولا بالكوفة. # قال حميد بن الربيع 1: لما جاء بعبد الله بن إدريس، وحفص بن غياث، ووكيع ~~ابن الجراح، إلى أمير المؤمنين هارون الرشيد، ليوليهم القضاء 2 إذ دخلوا ~~عليه 2، فأما ابن إدريس، فقال: السلام عليكم. وألقى 3 نفسه كأنه مفلوج. ~~فقال هارون: خذوا بيد الشيخ، لا فضل فى هذا. وأما وكيع فقال: والله يا أمير ~~المؤمنين ما أبصرت بها منذ سنة. # ووضع أصبعه على عينه، وعنى أصبعه 4 فأعفاه، وأما حفص بن غياث، فقال: لولا ~~غلبة الدين والعيال ما وليت. # 5 # قال إبراهيم بن مهدى: سمعت حفص بن غياث 5، وهو قاض/بالشرقية يقول لرجل ~~يسأل عن مسائل القضاء: لعلك تريد أن تكون قاضيا، لأن يدخل الرجل أصبعه فى ~~عينه فيقتلعها، فيرمى بها، خير له من أن يكون قاضيا. # *) ترجمته فى: الأنساب 557 و، تاريخ بغداد 8/ 188 - 200، تذكرة الحفاظ 1/ ~~297، 298، تقريب التهذيب 1/ 189، تهذيب التهذيب 2/ 415 - 418، الجواهر ~~المضية، برقم 530، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 88، دول الإسلام 1/ 123، ذيل ~~الجواهر المضية 2/ 541، الرجال للنجاشى 97، طبقات ابن سعد 6/ 271، 272، ~~طبقات الفقهاء للشيرازى 137، طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده، صفحة 24، العبر ~~1/ 314، الفوائد البهية 68، كتائب أعلام الأخيار، برقم 88، ميزان الاعتدال ~~1/ 567، 568، وفيات الأعيان 2/ 197 - 201. # 1) تاريخ بغداد 8/ 198، والجواهر المضية 2/ 140. # 2 - 2) ساقط من الجواهر، وسقط من تاريخ بغداد كلمة «إذ». # 3) فى تاريخ بغداد، والجواهر: «وطرح». # 4) فى الأصول خطأ: «عينه»، والتصويب من: تاريخ بغداد، والجواهر. # 5 - 5) فى الأصول: «قال إبراهيم بن غياث» وهو خطأ، إذ النص فى تاريخ ~~بغداد 8/ 190: «حدثنا إبراهيم بن مهدى قال: سمعت حفص بن غياث». PageV03P173 # 174 وقال بشر بن الحارث 1: سمعت حفصا يقول: لو رأيت أنى أسر بما أنا فيه ~~لهلكت. 2. # وروى عن ولده عمر، أنه قال 3: لما حضرت أبى الوفاة أغمى عليه، فبكيت عند ~~رأسه، فأفاق، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكى لفراقك، ولما دخلت فيه من هذا ~~الأمر 4. # فقال: لا تبك فإنى ما حللت سراويلى على حرام، ولا جلس بين يدى خصمان ~~فباليت على من توجه الحكم منهما. ms0670 # وروى 5 أنه كان جالسا فى مجلس القضاء، فأرسل إليه الخليفة يدعوه، فقال: ~~أفرغ من أمر الخصوم إذ كنت أجيرا لهم، وأصير إلى أمير المؤمنين. ولم يقم ~~حتى تفرق الخصوم. # وحكى عنه ولده 6، أنه مرض خمسة عشر يوما، فدفع إليه مائة درهم، وقال: امض ~~بها إلى العامل، وقل له: هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها بين المسلمين، ~~لا حظ لى فيها. # وحدث يحيى بن الليث، قال 7: باع رجل من أهل خراسان جمالا بثلاثين ألف ~~درهم، من مرزبان المجوسى، وكيل أم جعفر، فمطله بثمنها وحبسه، فطال على ~~الرجل ذلك، فأتى بعض أصحاب حفص بن غياث فشاوره، فقال: اذهب إليه فقل له: ~~أعطنى ألف درهم، وأحيل عليك بالمال الباقى. واخرج إلى خراسان، فإذا فعل هذا ~~فالقنى حتى أشير عليك. ففعل الرجل وأتى مرزبان فأعطاه ألف درهم، فرجع إلى ~~الرجل فأخبره، فقال: # عد إليه فقل: إذا ركبت غدا فاجعل طريقك على القاضى حتى أوكل 8 عنده رجلا ~~بقبض المال وأخرج. فاذا جلس إلى القاضى فادع عليه بما بقى لك من المال، ~~فإذا أقر حبسه حفص، وأخذت مالك. # 1) فى تاريخ بغداد 8/ 190. # 2) فى الأصول: «فهلكت»، والتصويب من: تاريخ بغداد. # 3) تاريخ بغداد 8/ 190. # 4) زاد فى تاريخ بغداد: «يعنى القضاء». # 5) تاريخ بغداد 8/ 190. # 6) تاريخ بغداد 8/ 190، 191. # 7) القصة فى تاريخ بغداد 8/ 191 - 193. # 8) فى تاريخ بغداد: «حتى تحضر وأوكل». PageV03P174 # 175 فرجع إلى مرزبان 1، فسأله فى ذلك، فأجابه، فلما حضر مرزبان إلى مجلس ~~حفص قال الرجل: أصلح الله القاضى، لى على هذا الرجل تسعة وعشرون ألف درهم. # فقال حفص: ما تقول يا مجوسى؟ قال: صدق، أصلح الله القاضى. # قال: ما تقول يا رجل؟ فقد أقر لك. فقال: يعطينى مالى، أصلح الله القاضى. # فأقبل حفص على المجوسى فقال: ما تقول؟ فقال: هذا المال على السيدة. قال: # أنت أحمق تقر ثم تقول على السيدة، ما تقول يا رجل؟ قال: أصلح الله ~~القاضى، إن أعطانى مالى وإلا حبسته. قال حفص: ما تقول يا مجوسى؟ قال: المال ~~على السيدة. فقال حفص: # خذوا بيده إلى الحبس. ms0671 # فلما حبس بلغ الخبر أم جعفر، فغضبت، وبعثت إلى السندى: وجه إلى مرزبان. # وكانت القضاة تحبس الغرماء فى الحبس، فعجل السندى فأخرجه. # وبلغ حفصا الخبر، فقال: أحبس أنا ويخرج السندى!! لا جلست مجلسى هذا أو ~~يرد مرزبان إلى الحبس. # فجاء السندى إلى أم جعفر، فقال: الله الله فى 2، إنه حفص بن غياث، وأخاف ~~من أمير المؤمنين أن يقول لى: بأمر من أخرجته، رديه إلى الحبس وأنا أكلم ~~حفصا فى أمره. # فأجابته، ورجع مرزبان إلى الحبس، فقالت أم جعفر لهارون: قاضيك هذا أحمق، ~~حبس وكيلى، واستخف به، فمره لا ينظر فى الحكم، وتولى أمره إلى أبى يوسف. ~~فأمر لها بالكتاب. # وبلغ حفصا الخبر فقال للرجل: أحضر لى شهودا حتى أسجل لك على المجوسى ~~بالمال. فجلس حفص وسجل على المجوسى، وورد كتاب هارون مع خادم له، فقال: هذا ~~كتاب/أمير المؤمنين. قال: مكانك نحن فى شئ حتى نفرغ منه. فقال: كتاب أمير ~~المؤمنين. # قال: انظر ما يقال لك. # فلما فرغ حفص من السجل أخذ الكتاب من الخادم، فقرأه فقال: اقرأ على # 1) سلك المصنف طريق الاختصار فى هذا الموضع من القصة. انظر تاريخ بغداد. # 2) تكملة من تاريخ بغداد. PageV03P175 # 176 أمير المؤمنين السلام، وأخبره أن كتابه ورد، وقد انفذت الحكم. فقال ~~الخادم: قد والله عرفت ما صنعت، أبيت أن تأخذ كتاب أمير المؤمنين حتى تفرغ ~~مما تريد، والله لأخبرن أمير المؤمنين بما فعلت. فقال حفص: قل له ما أحببت. # فجاء الخادم، فأخبر هارون، فضحك، وقال للحاجب: مر لحفص بن غياث بثلاثين ~~ألف درهم. فركب يحيى بن خالد فاستقبل حفصا منصرفا من مجلس القضاء. فقال: ~~أيها القاضى، قد سررت أمير المؤمنين اليوم، وأمر لك بثلاثين ألف درهم، فما ~~كان السبب فى هذا؟ قال: تمم الله سرور أمير المؤمنين، وأحسن حفظه وكلاءته، ~~مازدت على ما أفعل كل يوم، وما أعلم إلا أن يكون سجلت على مرزبان المجوسى ~~بما أوجب عليه. # فقال يحيى بن خالد: فمن هذا سر أمير المؤمنين. # فقال حفص: الحمد لله كثيرا. # فقالت أم جعفر ms0672 لهارون: لا أنا ولا أنت إلا أن تعزل حفصا. فأبى عليها، ثم ~~ألحت عليه، فعزله عن الشرقية، وولاه القضاء على الكوفة، فمكث عليها ثلاث ~~عشرة سنة. # وكان حفص يقول 1: والله ما وليت القضاء حتى حلت لى الميتة. # ومات يوم مات ولم يخلف درهما، وخلف عليه تسعمائة درهم 2 دينا 3. # قال بشر بن الوليد 4: ولى حفص القضاء من غير مشورة أبى يوسف، فاشتد عليه ~~ذلك، فقال لى وللحسن بن زياد: تتبعا قضاياه. فتتبعناها، فلما نظر فيها قال: ~~هذا من قضاء ابن أبى ليلى. ثم قال: تتبعا الشروط والسجلات. فلما نظر فيها ~~قال: حفص ونظر اؤه يعانون بقيام الليل. # وروى بسنده 5 عن أبى يوسف، أنه قال حين ولى حفص قضاء الكوفة لأصحابه: # اكسروا دفترا لتكتبوا فيه نوادر قضاياه. فمرت قضاياه وأحكامه كالقدح، فقالوا # 1) تاريخ بغداد 8/ 193. # 2) تكملة من: تاريخ بغداد، والجواهر المضية. # 3) فى ن خطأ: «دينار». # 4) الجواهر المضية 2/ 140. # 5) انظر تاريخ بغداد 8/ 193. PageV03P176 # 177 لأبى يوسف: أما ترى؟ قال: ما أصنع بقيام الليل!! يريد أن الله وفقه ~~بصلاة الليل للحكم. # ويروى أن رجلا صالحا رأى فى منامه كأن زورقا غرق بين الجسرين، وفيه عشرون ~~قاضيا، فما نجا منهم إلا ثلاثة على سوآتهم خرق؛ حفص بن غياث، والقاسم بن ~~معن، وشريك. # وكان حفص 1 لا يزوج يتيمة لمن يشرب النبيذ حتى يسكر، ولا لرافضى، فسئل عن ~~ذلك، فقال: إن الرافضى عنده الثلاث واحدة، ومن يشرب النبيذ حتى يسكر يطلق ~~ولا يدرى. # قال الخطيب 2: وكان حفص كثير الحديث، حافظا له، ثبتا فيه، وكان أيضا ~~مقدما عند المشايخ الذين سمع منهم الحديث. # وقال يحيى معين: جميع ما حدث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من ~~حفظه، لم يكن يخرج كتابا، كتبوا عنه أربعة آلاف حديث من حفظه. # ومآثر حفص كثيرة، ومناقبه شهيرة، وفيما ذكرناه منها مقنع. # مات-رحمه الله تعالى-سنة أربع وتسعين ومائة. وقيل: ست وتسعين. وكان مولده ~~سنة سبع عشرة ومائة. نفعنا الله ببركات علومه فى الدنيا والآخرة. آمين. # *** # 786 - /حفص، المعروف بالفرد * # من أصحاب ms0673 أبى يوسف 3، رحمه الله تعالى. # *** # 1) انظر لهذا قصة فى تاريخ بغداد 8/ 193، 194. # 2) تاريخ بغداد 8/ 194. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 531. # 3) فهو من رجال النصف الثانى من القرن الثانى. PageV03P177 # 178 # 787 - الحكم بن زهير * # قال المطرزى، فى «المغرب» 1: خليفة أبى يوسف. 2 # وذكره شمس الأئمة السرخسى، فى «مبسوطه»، فقال: من كبار أصحابنا، وكان ~~مولعا بالتدريس. # وقال الحسن بن زياد: ما دخل العراق أحد أفقه من الحكم بن زهير. رحمه الله تعالى. # *** # 788 - الحكم بن عبد الله بن مسلمة بن عبد الرحمن أبو مطيع البلخى ** # الإمام العالم العامل، أحد أعلام هذه الأمة، ومن أقر له بالفضائل جهابذة ~~الأئمة. # حدث عن هشام بن حسان، ومالك بن أنس، وسفيان الثورى، وأبى حنيفة، وكان من ~~كبار أصحابه، وهو راوى «الفقه الأكبر». # وروى عنه أحمد بن منيع، وجماعة من أهل خراسان. # وولى قضاء بلخ، وقدم بغداد غير مرة، وحدث بها، وتلقاه أبو يوسف، وتناظر ~~معه، وكانت مدة ولايته على قضاء بلخ ستة عشر سنة، يقول بالحق ويعمل به. # روى 3 أنه جاء من الخليفة كتاب، ومعه حرسيان يقرآنه على رءوس الناس، ~~يتضمن العهد لبعض ولد الخليفة، وكان صغيرا، وفيه مكتوب وآتينااه الحكم صبيا ~~4، فلما وصل # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 532. # 1) فى الأصول: «المعرب»، والتصويب من الجواهر المضية، وهذا الكتاب له فى ~~لغات الفقه. انظر الفوائد البهية 218. # 2) فهو من رجال النصف الثانى من القرن الثانى، وربما امتد به العمر إلى ~~أوائل القرن الثالث. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 223 - 225، الجواهر المضية 2/ 142، وبرقم ~~1980، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 21، العبر 1/ 330، الفوائد ~~البهية 68، 69، كتائب أعلام الأخيار برقم 92، ميزان الاعتدال 1/ 574، 575. # 3) القصة في تاريخ بغداد 8/ 224، وقد تصرف المصنف فى إيرادها. # 4) سورة مريم 12. PageV03P178 # 179 الكتاب إلى بلخ سمع به أبو مطيع، فقام فزعا، ودخل على والى بلخ، فقال ~~له: بلغ من خطر الدنيا أنا نكفر بسببها. وكلمه مرارا، وعظه حتى أبكاه، ~~فقال: إنى معك فيما تراه، ولكننى رجل عامل، لا أجترئ بالكلام، فتكلم وكن ~~آمنا، وقل ما شئت. # فلما كان يوم الجمعة ذهب أبو مطيع ms0674 إلى الجامع، وقد قال له سلم 1 بن سالم: ~~إنى معك. وقال له أيضا أبو معاذ: إنى معك. وجاء سلم إلى الجمعة متقلدا ~~بالسيف، ثم لما اجتمع الناس وأذن المؤذن، ارتقى أبو مطيع إلى المنبر، فحمد ~~الله وأثنى عليه، وصلى على النبى صلى الله عليه وسلم، وأخذ بلحيته فبكى، ~~وقال: يا معشر المسلمين، بلغ من خطر الدنيا أن تجر إلى الكفر، من قال: ~~وآتينااه الحكم صبيا لغير يحيى بن زكريا فهو كافر. فرج أهل المسجد بالبكاء، ~~وقام الحرسيان فهربا. # وقال ابن المبارك فى حقه 2: أبو مطيع له المنة على جميع أهل الدنيا. # وقال محمد بن الفضل البلخى 3: مات أبو مطيع وأنا ببغداد، فجاءنى المعلى ~~بن منصور، فعزانى فيه ثم قال: لم يوجدها هنا منذ عشرين سنة مثله. # وقال مالك بن أنس لرجل: 4 من أين أنت؟ قال: من بلخ. قال: قاضيكم أبو مطيع ~~قام مقام الأنبياء. # قال بعضهم: 5 رأيت أبا مطيع فى المنام، وكأنى قلت له: ما فعل بك؟ فسكت ~~حتى ألححت 6 عليه، فقال: إن الله قد غفر لى وفوق المغفرة. قال: فقلت: ما ~~حال أبى معاذ؟ قال: الملائكة تشتاق إلى رؤيته. قال: فقلت: غفر الله له؟ قال ~~لى: من تشتاق الملائكة لرؤيته لم يغفر الله له 7. # 1) فى الأصول هنا وفيما يأتى: «سالم»، والتصويب من تاريخ بغداد، وقد ~~ترجمه القرشى فى الجواهر المضية برقم 621، ولم يزد على أن قال: «من أقران ~~أبى مطيع وأبى معاذ». # 2) تاريخ بغداد 8/ 224. # 3) جاء فى تاريخ بغداد 8/ 223: «سمعت ابن فضيل-يعنى محمدا البلخى» ثم ساق ~~الخبر وتكرر بعد هذا ذكر محمد ابن فضيل فى أخبار أبى مطيع هذا. # 4) تاريخ بغداد 8/ 224. # 5) هو شوذب بن جعفر. كما فى تاريخ بغداد 8/ 223، 224. # 6) فى الأصول: «ألحيت» وهذه طريقة المتأخرين للتخلص من الفك، والمثبت فى ~~تاريخ بغداد. # 7) تكملة من تاريخ بغداد. PageV03P179 # 180 وكانت وفاته ببلخ، ليلة السبت، لاثنتى عشرة خلت من جمادى الأولى، سنة ~~تسع وتسعين ومائة. # وقد نسبه بعض الناس 1 إلى أنه كان جهميا، والله تعالى أعلم بحاله. # ومن ms0675 تفرداته، أنه كان يقول بفرضية التسبيحات الثلاث فى الركوع والسجود. # *** # 789 - الحكم بن معبد بن أحمد بن عبيد بن عبد الله ابن الأحجم بن أسد بن أسيد * # الفقيه/الأديب، أبو عبد الله، صاحب كتاب «السنة». # روى عن نصر بن على الجهضمى، ومحمد بن يحيى بن أبى عمر العدنى 2. # وروى عنه أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر، المعروف بأبى الشيخ، وأبو ~~نعيم أحمد ابن عبد الله بن أحمد الحافظ، وذكراه فى «تاريخهما لأصبهان». # قال الحافظ أبو نعيم: يتفقه على مذهب الكوفيين، وكان صاحب أدب وغريب، ~~ثقة، كثير الحديث. # مات سنة خمس وتسعين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 790 - الحكيم القاضى ** # ذكره فى «القنية» فى باب المستحاضة ومن بمعناها، فقال: # 1) هو الإمام أحمد ابن حنبل. انظر تاريخ بغداد 8/ 225 # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 533، ذكر أخبار أصبهان 1/ 298. وجاء ~~فى الأصول: «الحكم بن سعيد بن أحمد بن عبيد الله بن عبد الله». والمثبت فى ~~ذكر أخبار أصبهان، والنقل عنه. وقد ذكر أبو نعيم نسبته فقال «الخزاعى». # 2) بفتح العين والدال. انظر اللباب 2/ 126. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 26، برقم 534، وجاء اسمه فى النسخ: «الحكم» ~~فى صدر الترجمة، وهو لا يتفق مع ما جاء فى بقية الترجمة، وهى منقولة من ~~الجواهر. PageV03P180 # 181 إن المفتصد ليس فى حكم المستحاضة، 1 وإن كان موضع الفصد مفتوحا؛ لأن ~~الدم فى موضعه. # ثم قال: وقال القاضى حكيم: هو فى حكم المستحاضة 1 كمن منعت الدم من ~~السيلان بقطنة. وأطال فى «القنية» الكلام فى هذا. # وكان يقول: من غزا فى هذا الزمان غزوة واحدة ففاتته صلاة واحدة عن وقتها، ~~يحتاج إلى مائة غزوة لتكون كفارة لما فاته من الصلاة. # وحكيم هذا له «مختصر فى الحيض»، وله «شرحه» أيضا، وكان يكنى أبا القاسم. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 791 - حماد بن إبراهيم بن إسماعيل بن أحمد بن إسحاق بن شبيب قوام الدين ~~ابن الإمام ركن الدين إبراهيم الصفار * # من أهل بخارى. تقدم أبوه، وجده، وجد أبيه. # حصل طرفا من علم الكلام والفقه والأدب. # وكان يؤم ms0676 الناس يوم الجمعة فى الصلاة ويخطب غيره، وكذا عادة أهل بخارى، ~~لا يصلى بهم الخطيب، بل من هو أعلم منه، وأحسن طريقة. # سمع أباه، وقدم حاجا إلى بغداد 2، وحدث بها، وقدمها حاجا مرة ثانية 3، ~~وحدث بها أيضا، وسمع منه القاضى أبو المحاسن عمر بن على، وأخرج عنه حديثا ~~فى «معجم شيوخه». # 1 - 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 535، الفوائد البهية 69، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 69. # 2) ذكر القرشى فى الجواهر أن ذلك كان سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. # 3) سنة ستين وخمسمائة. كما فى الجواهر. PageV03P181 # 182 وكانت ولادته فى ليلة العيد من ذى الحجة، فى سنة ثلاث وتسعين ~~وأربعمائة، ببخارى. ووفاته سنة ست وسبعين وخمسمائة، بسمرقند. # وقد كان أجاز لمن أدرك حياته عاما. # قال برهان الإسلام الزرنوجى 1، تلميذ صاحب «الهداية»، فى كتاب «تعليم ~~المتعلم طريق التعلم»: أنشدنا الشيخ الأستاذ قوام الدين حماد بن إبراهيم بن ~~إسماعيل الصفار الأنصارى، رحمه الله تعالى، إملاء لأبى حنيفة، رحمه الله ~~تعالى 2: # من طلب العلم للمعاد # فاز بفضل من الرشاد # فيا لخسران طالبيه # لنيل فضل من العباد # *** # 792 - حماد بن زيد بن درهم، الإمام الحافظ المحدث شيخ العراق، أبو ~~إسماعيل الأزدى مولاهم البصرى، الأزرق، الضرير * # ودرهم جده من بنى سجستان، من موالى جرير بن حازم. # وحدث حماد عن أبى عمران الجونى، ومحمد بن زياد، وأبى حمزة الضبعى، وعمر ~~بن دينار، وثابت البنانى، وخلق، ولم يلحق قتادة. # روى عنه عبد الرحمن ابن مهدى، ومسدد، والقواريرى، ومحمد بن أبى بكر ~~المقدمى، وعلى ابن المدينى، وأحمد ابن المقدام، وأمم سواهم. # قال ابن مهدى: أئمة الناس فى زمانهم أربعة: الثورى، ومالك، والأوزاعى، ~~وحماد بن زيد. # وقال أيضا: لم أر أحدا قط أعلم بالسنة منه، وما رأيت بالبصرة أفقه/منه. # 1) كذا ذكره صاحب الفوائد البهية 236، ولم يضبطه أيضا. # 2) البيتان فى: تعليم المتعلم طريق التعلم، للزرنوجى 9، 10، الجواهر ~~المضية 2/ 146. # *) ترجمته فى: الأنساب 28 و، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 1 / 25، تذكرة ~~الحفاظ 1/ 228، 229، تقريب التهذيب 1/ 197، تهذيب الأسماء واللغات، للنووى ~~1/ 167، تهذيب التهذيب 3/ 9، شذرات الذهب 1/ 292، صفة الصفوة ms0677 3/ 364، طبقات ~~المناوى 1/ 101، العبر 1/ 274، اللباب 1/ 36، نكت الهميان 147. PageV03P182 # 183 وقال أيضا: ما رأيت أحد أعلم من حماد بن زيد، لا سفيان ولا مالك. # وعن الثورى أنه قال: دخل البصرة بعد شعبة ذلك الأزرق. يعنى حماد بن زيد. # وقال العجلى: كان له أربعة آلاف حديث يحفظها، ولم يكن له كتاب. # ووثقه يحيى بن معين، وأحمد ابن حنبل، وغيرهما، وأثنى عليه سائر الأئمة. # ولد حماد سنة ثمان وتسعين. ومات فى رمضان، سنة تسع وسبعين ومائة، رحمه ~~الله تعالى. # وذكره عبد القادر القرشى، فى «الجواهر» فقال: حماد بن زيد الإمام الكبير ~~المشهور، أخذ الفقه عن أبى حنيفة، وهو الراوى عنه أن الوتر فريضة، وله ذكر ~~فى «مبسوط شمس الأئمة»، وشهرته تغنى عن الإطناب. # وأرخ وفاته كما ذكرناه، وقال: روى له الجماعة. ولم يزد على ذلك. # *** # 793 - حماد بن دليل * # قاضى المدائن، أحد الاثنى عشر من أصحاب الإمام، الذين أشار إليهم أنهم ~~يصلحون للقضاء، وهم: أبو يوسف، وأسد بن عمرو البجلى، والحسن بن زياد، ونوح ~~بن أبى مريم، ونوح بن درارج، وعافية، وعلى بن ظبيان 1، وعلى بن حرملة، ~~وحماد هذا، والقاسم بن معن، ويحيى بن أبى زائدة، وقد ولى الجميع القضاء، ~~وكانوا من خيار القضاة، رحمهم الله تعالى. # حدث حماد عن أبى حنيفة، وسفيان الثورى، والحسن بن عمارة، فى آخرين. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 151 - 153، تقريب التهذيب 1/ 196، تهذيب ~~التهذيب 3/ 8، الجرح والتعديل 1/ 2 / 136، 137، الجواهر المضية، برقم 536، ~~خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 92، ميزان الاعتدال 1/ 590. وكناه الخطيب أبا ~~زيد. وقد تبع المصنف ترتيب الجواهر المضية وإلا فحق الدال فى أسماء الآباء ~~التقدم على الزاء. ودليل: كزبير. انظر القاموس (د ل ل). وانظر حاشية تهذيب ~~التهذيب. # 1) بكسر الظاء. انظر المشتبه 425. PageV03P183 # 184 وروى عنه أحمد بن أبى الحوارى 1، وإسحاق بن عيسى الطباع 2، وأسد بن ~~موسى، وغيرهم. # وعن أحمد ابن حنبل 3، أنه قال عن حماد بن دليل، وقد سئل عنه: كان قاضى ~~المدائن، وكان صاحب رأى، ولم يكن صاحب حديث. قيل له: فهل سمعت منه شيئا؟ ~~قال: حديثين. # وقال محمد بن عبد الله ms0678 الموصلى، فى حقه 4: كان قاضيا على المدائن، وكان ~~من ثقات الناس، رأيته بمكة المشرفة يبيع البز. # وقال أبو داود: ليس به بأس. وذكره ابن حبان فى «الثقات»، ووثقه يحيى. # وذكره المزى فى «التهذيب» وقال: روى له أبو داود حديثا واحدا. # وروى الخطيب 5، أن الفضيل بن عياض كان إذا سئل عن مسألة يقول: إيتوا أبا ~~زيد فسلوه. فقيل: إنك تقول فى أبى حنيفة وأصحابه ما تقول، فإذا سئلت عن ~~مسألة دللت إليهم. # فقال: ويلكم هم طلبوا هذا الأمر، وهم أحق بهذا الأمر. # *** # 1) فى الأصول: «الجوارى»، والتصويب من: الجواهر، والمشتبه 257. # 2) فى الأصول: «الطباغ»، والتصويب من: الجواهر، وتهذيب التهذيب 3/ 8. # 3) تاريخ بغداد 8/ 152. # 4) هكذا جاء فى الجواهر المضية، وقال الخطيب فى تاريخ بغداد 8/ 153: ~~«أنبأنا البرقانى، أنبأنا محمد بن عبد الله بن خميرويه، أنبأنا الحسين بن ~~إدريس، قال: سمعت ابن عمار يقول: حماد بن دليل كان قاضيا على المدائن فهرب ~~منها، وكان من ثقات الناس، رأيته بمكة يبيع البز». # 5) فى تاريخ بغداد 8/ 152. PageV03P184 # 185 # 794 - حماد بن سلمة بن دينار، الإمام الحافظ شيخ الإسلام، أبو سلمة ~~الربعى، مولاهم البصرى البزار، البطائنى النحوى، المحدث * # سمع خالد بن 1 حميد الطويل، وابن أبى مليكة، وأبا حمزة الضبعى، ومحمد بن ~~زياد الجمحى، وأنس بن سيرين، وأبا عمران الجوخى 2، وقتادة، وسماك بن حرب، ~~وثابتا 3 البنانى، وخلقا كثيرا. # وعنه ابن المبارك، والقطان، وابن مهدى، وعفان، والقعنبى، وعبد الأعلى بن ~~حماد، وشيبان 4 بن فروخ، وهدبة، وخلق سواهم. # قال وهيب: حماد بن سلمة سيدنا وأعلمنا. # وقال أحمد ابن حنبل: حماد بن سلمة أعلم الناس بثابت البنانى، وأثبتهم حميد. # ووثقه يحيى بن معين. # وقال شهاب بن معمر: كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال. # وقال الذهبى: هو أول من صنف التصانيف مع ابن أبى عروبة، وكان بارعا فى ~~العربية، فصيحا مفوها، صاحب سنة، وقع لى من/عواليه أحاديث. # *) ترجمته فى: أخبار النحويين البصريين، للسيرافى 42 - 44، إنباه الرواة ~~1/ 329، 330، بغية الوعاة 1/ 548، 549، التاريخ الكبير للبخارى 2/ 1 / 22، ~~23، تذكرة الحفاظ 1/ 202، 203، تقريب التهذيب 1/ 197، تهذيب التهذيب 3/ 11 ~~- 16، الجرح والتعديل 1/ 2 / 140، 141، الجواهر ms0679 المضية، برقم 538، حلية ~~الأولياء 6/ 249، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 92، دول الإسلام 1/ 112، روضات ~~الجنات 3/ 249، 250، شذرات الذهب 1/ 262، صفة الصفوة 3/ 361، طبقات القراء ~~1/ 258، طبقات النحويين واللغويين 51، العبر 1/ 248، مرآة الجنان 1/ 353، ~~مراتب النحويين 107، معجم الأدباء 10/ 254 - 258، المعارف، لابن قتيبة 403، ~~ميزان الاعتدال 1/ 590 - 595، النجوم الزاهرة 2/ 56، نزهة الألبا 40 - 42. # 1) ساقط من: ط، وهو فى: ن. # 2) فى الأصول: «الحوفى» خطأ، وهو موسى بن سهل بن عبد الحميد. انظر ~~الأنساب 3/ 420. # 3) جاءت فى الأصول غير مصروفة. # 4) فى ط: «سفيان»، وفى ن: «حماد»، وكل ذلك خطأ، والتصويب من تذكرة الحفاظ ~~202، وانظر ترجمته فيه 443. PageV03P185 # 186 وقال عبد الرحمن بن مهدى: لوقيل لحماد بن سلمة: إنك تموت غدا ما قدر أن ~~يزيد فى العمل شيئا. # وقال عفان: رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة، ولكن ما رأيت أشد مواظبة ~~على الخير، وقراءة 1 القرآن، والعمل لله، منه. # وقال عمرو بن عاصم: كتبت عن حماد بن سلمة بضعة عشر ألف حديث. # وعن أحمد ابن حنبل، قال: إذا رأيت الرجل ينال من حماد بن سلمة فاتهمه على ~~الإسلام. # وكان حماد يقول: من طلب الحديث لغير الله مكربه. # ومحاسن حماد وفضائله يطول شرحها. # وتوفى وهو فى الصلاة، بعد عيد النحر، سنة سبع وستين ومائة، وقد قارب ~~الثمانين. رحمه الله تعالى. # *** # 795 - حماد بن سليمان بن المرزبان، أبو سليمان الفقيه، النيسابورى * # قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: لقى جماعة من الناس، وتفقه على كبر السن ~~عند محمد بن الحسن 2، وروى عن الثورى، وشعبه. روى عنه أحمد بن الأزهر، ~~ويلقب قيراطا. # *** # 796 - حماد بن مسلم، أبو إسماعيل بن أبى سليمان الكوفى ** # أحد أئمة الفقهاء، وأحد أعلام التابعين. # 1) فى ن: «بقراءة»، والمثبت فى: ط. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 539. # 2) فهو من رجال النصف الثاني من القرن الثانى. # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير 2/ 1 / 18، 19، تقريب التهذيب 1/ 197، ~~تهذيب التهذيب 3/ 16 - 18، الجرح والتعديل 1/ 2 / 146 - 148، الجواهر ~~المضية، برقم 540، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 92، دول الإسلام 1/ 82، شذرات ~~الذهب 1/ 157، طبقات الفقهاء، للشيرازى 83، العبر 1/ 151، الفهرست 285، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 65، ميزان الاعتدال 1/ 595، 596، 599. PageV03P186 # 187 سمع أنس بن مالك، وتفقه بإبراهيم. # وروى ms0680 عنه سفيان، وشعبة، وأبو حنيفة، وبه تفقه، وعليه تخرج وانتفع، وأخذ ~~حماد عنه بعد ذلك، ومات فى حياته، سنة عشرين ومائة. # قال أبو 1 عمر بن عبد البر: أبو حنيفة أقعد الناس بحماد. # وقال ابن عدى: له غرائب، وهو متماسك، لا بأس به. # ونقل الذهبى توثيقه عن ابن معين، وغيره. # وروى له 1 مسلم وأصحاب السنن. # وكان لحماد لسان سئول، وقلب عقول، 2 وكانت به بعد موتة 2، وكان ربما حدث ~~بالحديث، فتعتريه غشية، فإذا أفاق توضأ وأخذ من حيث انتهى. # وكان يفطر كل يوم من شهر رمضان خمسين إنسانا، فاذا كان يوم الفطر كساهم ~~ثوبا ثوبا، وأعطاهم مائة مائة. # وقال ابن السماك: لما قدم ابن 3 زياد الكوفة على الصدقة، كلم رجل حمادا ~~أن يكلم ابن زياد أن يستعين به فى بعض أعماله، فقال له حماد: كم تؤمل أن ~~تصيب فى عمل ابن زياد؟ قال: ألف درهم. قال: قد أمرت لك بخمسة آلاف درهم، ~~ولا أبذل وجهى له. # فقال: جزاك الله خيرا. # *** # 797 - حماد بن منصور بن الحسن، أبو منصور الضرير، الفقيه * # من أهل الكرخ. سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الصريفينى. # 1) تكملة من الجواهر المضية. # 2 - 2) ساقط من: ن وهو فى: ط. والموتة، بضم الميم: الغشى. # 3) تكملة من الجواهر المضية. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 541. PageV03P187 # 188 وحدث باليسير، وروى عنه أبو المعمر الأنصارى، وأبو القاسم ابن عساكر، ~~فى «معجميهما». # *** # 798 - حماد بن النعمان بن ثابت، الإمام ابن الإمام * # تفقه على أبيه، وأفتى فى زمنه. وتفقه عليه ابنه إسماعيل المتقدم ذكره. 1 # وهو من طبقة أبى يوسف ومحمد وزفر والحسن بن زياد. # وكان الغالب عليه الورع، قال الفضل بن دكين: تقدم حماد بن النعمان إلى ~~شريك ابن عبد الله فى شهادة، فقال له شريك: والله إنك لعفيف النظر والفرج، ~~خيار مسلم. # وقال ابن خلكان: كان من الصلاح والخير على قدم عظيم. # ولما توفى أبوه كانت عنده ودائع كثيرة من ذهب وفضة، وغير ذلك، وأربابها ~~غائبون/، وفيهم ms0681 أيتام، فحملها ابنه حماد المذكور إلى القاضى ليتسلمها منه، ~~فقال له القاضى: ما نقبلها منك ولا تخرجها 2 عن يدك، فإنك أهل لها 3 ~~وموضعها. فقال حماد للقاضى: زنها واقبضها حتى تبرأ ذمة أبى حنيفة، ثم افعل ~~ما بدالك. ففعل القاضى، وبقى فى وزنها أياما، فلما كمل وزنها استتر حماد ~~فلم يظهر، حتى دفعها إلى غيره. # وكانت وفاته فى ذى القعدة، سنة ست وسبعين ومائة 4. رحمه الله تعالى. # *** # 799 - حمد بن محمد بن حمدون بن مرداس الفقيه البوزجانى ** # تفقه ببلخ على أبى القاسم الصفار، ثم سكن بنيسابور خمسين سنة إلى أن مات بها. # *) ترجمته فى: الجرح والتعديل 1/ 2 / 149، 150، الجواهر المضية، برقم ~~542، ذيل الجواهر المضية 2/ 543، طبقات الفقهاء، للشيرازى 136، طبقات ~~الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 20، كتائب أعلام الأخيار، برقم 94، مفتاح ~~السعادة 2/ 258، ميزان الاعتدال 1/ 590، وفيات الأعيان 2/ 205. # 1) برقم 495. # 2) فى الوفيات: «ولا نخرجها». # 3) تكملة من الجواهر المضية ووفيات الأعيان. # 4) فى الجواهر أن وفاته كانت سنة سبعين ومائة، وما هنا فى الوفيات. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 543. PageV03P188 # 189 سمع عبد الله بن محمد بن طرخان البلخى، وأبا العباس الدغولى، وغيرهما. # وسمع منه الحاكم أبو عبد الله. # مات، رحمه الله تعالى، فى ذى القعدة، سنة ست وثمانين وثلاثمائة. # والبوزجانى، بضم الباء الموحدة وسكون الزاى بعد الواو وفتح الجيم وفى ~~آخرها النون: # نسبة إلى بوزجان، قرية بين هراة ونيسابور، من بلاد خراسان. # *** # 800 - حمدون بن حمزة، أبو الطيب * # قال فى «الجواهر»: له «مختصر» فى الفقه، رأيته نحوا من نصف «القدورى» ~~رحمه الله. # *** # 801 - حمدون بن على بن المحسن بن محمد ابن جعفر بن موسى الخيلامى ** # من أولاد أبى بكر الصديق، رضى الله تعالى عنه. # كان فقيها فاضلا، من أصحاب القاضى أبى نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق ~~الريغذمونى، وروى عنه. # روى عنه عمر بن محمد 1 بن أحمد 1 النسفى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 544. وقد وردت الترجمة فى ط مؤخرة عن ~~موضعها حيث جاءت بعد ترجمة حمدون بن على الآتية، وهى على الترتيب الصحيح فى: ن. ms0682 # **) ترجمته فى: الأنساب 216 ظ، الجواهر المضية، برقم 545، اللباب 1/ 402، ~~معجم البلدان 2/ 509. وورد اسمه فى الأنساب: «حمزة بن على بن الحسن بن محمد ~~بن جعفر بن موسى الخيلامى». وجاء فى الأصول هنا وفيما يأتى: «الحيلامى» ~~والتصويب من المصادر السابقة، وهى نسبة إلى خيلام، بفتح الخاء المعجمة ~~وسكون الياء المثناة من تحتها وبعدها لام ألف وفى آخرها ميم: وهى بلدة من ~~فرغانة. # 1 - 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والجواهر المضية. PageV03P189 # 190 مات، رحمه الله تعالى، بسمرقند، فى ذى الحجة، سنة ثلاث وعشرين ~~وخمسمائة. # والخيلامى، يأتى الكلام عليه فى محله. # *** # 802 - حمزة بن على الحلبى الصالحى، الشيخ الإمام أقضى القضاة، عز الدين * # أحد نواب الحكم بدمشق وعينهم 1، وكان لا يتولى نيابة القضاء إلا بتعزز. # وكان شكلا، حسنا، عارفا بالمذهب، وكان قد ترك القضاء مدة، ولم يخلف فى ~~نواب الحكم مثله. # توفى سنة أربع وستين وثمانمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 803 - حمزة الرومى، الملقب نور الدين المشهور بأوج باش ** # قرأ على المولى معرف زاده، وغيره، ودرس بإحدى المدارس الثمان، وغيرها، ~~وصار مفتيا بأماسية. # وتوفى بعد الأربعين والتسعمائة. # وكان محبا لجمع المال، حريصا عليه، حتى صار من كثرة المال على جانب. # وبنى فى آخر عمره مسجدا بقسطنطينية، قريبا من داره، وبنى حجرات لسكن أهل ~~العلم، وعين لهم علوفة، وأوقف على ذلك أوقافا كثيرة. # ومما يحكى أن الوزير إبراهيم باشا قال له: إنى سمعت أنك تحب المال، فكيف ~~صرفت هذه الأموال على هذه الأوقاف؟ فقال: وهذا أيضا من غاية محبتى فى ~~المال، حيث # *) ترجمته فى: الضؤ اللامع 3/ 165، 166. # 1) فى الضؤ اللامع: «بل وعينهم». # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 643 - 645، الكواكب السائرة 2/ 139، 140. PageV03P190 # 191 لا أرضى أن أخلفها فى الدنيا، وأريد أن تذهب معى إلى الآخرة. # *** # 804 - حمزة القرمانى * # كان من أفاضل دهره، وأماثل عصره، ودأب وحصل، وانتفع/الناس به فى التدريس ~~والفتوى، وصنف «حواشى» على «تفسير العلامة البيضاوى». # مات فى أوائل المائة التاسعة 1. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 805 - حنش بن سليمان بن محمد بن أحمد ابن محمد الشهرستانى، أبو ms0683 محمد ** # قال ابن النجار: الفقيه الحنفى، طلب الحديث، وقرأه، وسمع الكثير، ويكتب 2 ~~بخطه. انتهى. # قلت: وكان موجودا فى جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، ببغداد 3. # *** # *) ترجمته فى: الفوائد البهية 69، كتائب أعلام الأخيار، برقم 717، ~~وفيهما: «القرامانى». # 1) فى الكتائب والفوائد أنه توفى سنة تسع وتسعين وثمانمائة. وذكر صاحب ~~الفوائد أن صاحب كشف الظنون أرخ وفاته سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، عند ذكر ~~حواشى تفسير البيضاوى. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 546. # 2) فى الجواهر: «وكتب». # 3) استقى المصنف هذا مما جاء فى الجواهر: «قرأت بخط أبى على الحسن بن ~~عثمان اللهاورى، أنشدنى أبو محمد حنش بن سليمان البغدادى فى مدرسة السلطان ~~العنانية-يعنى ببغداد-فى جمادى الآخرة، سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة، رحمه ~~الله تعالى». PageV03P191 # 192 # 806 - حيدر بن أحمد بن إبراهيم، الشيخ أبو الحسن الرومى الأصل العجمى ~~المولد والمنشأ، المصرى الدار والوفاة الشهير بشيخ التاج والسبع وجوه * # كان مولده بشيراز، فى حدود ثمانين وسبعمائة، وسلك على أبيه، وعلى غيره من ~~كبار المشايخ، ورحل إلى الآفاق، ولقى كبار علماء الشرق والعراق، واجتمع ~~بالسعد التفتازانى، والشريف الجرجانى، وغيرهما. # ثم قدم القاهرة، وصحبته أخواه؛ الشاب الظريف إبراهيم، والموله حيران، 1 ~~ووالدتهم، فأكرمهم الأشرف برسباى، وأنزله بمنظرة التاج والسبع وجوه، خارج ~~القاهرة، وأنعم عليه بإقطاع بعض الأراضى، واستمر هناك سنين، إلى أن أخرجه ~~الظاهر جقمق منه، وأمر بهدمه، وذلك بإغراء بعض المفسدين، وإسناده إلى الشيخ ~~ما هو برئ منه، ثم ظهر للسلطان براءته مما نسب إليه فندم على ذلك، وطلب ~~الشيخ إلى القلعة، وأخذ بخاطره، وأنعم عليه بما يقوم بكفايته، وسكنه بالقرب ~~من زاوية الشيخ أحمد الرفاعى، ثم أعطاه مشيخة زاوية قبة القصر 2 عن الشيخ 3 ~~محمود الأصبهانى، فتوجه إليها، وسكنها إلى أن مات بها 4، ليلة الاثنين، ~~حادى عشرى شهر ربيع الأول، سنة أربع وخمسين وثمانمائة، ودفن بباب الوزير. # وكان شكلا، حسنا، منور الشيبة، حلو اللفظ، فصيح العبارة، وله مصنفات ~~مشهورة فى علم الموسيقى، وذلك مع الدين المتين، والعفة، وسلامة الباطن، ~~وكثرة العبادة، وحسن المحاضرة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 168 ms0684 169. وقد غير ناسخ النسخة ن قوله: ~~«الشهير بشيخ التاج، والسبع وجوه» إلى: «الشهير بشيخ التاج، قرأ القرآن ~~بالقراءات السبع وجوه» لأنه لم ينتبه إلى ما ورد فى القصة التالية من أن ~~الأشرف برسباى أنزله بمنظرة التاج والسبع وجوه خارج القاهرة. # 1) فى الضوء: «جبران». # 2) فى الضوء: «قبة النصر». # 3) فى الضوء: «بعد صرف الشيخ». # 4) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والضوء. PageV03P192 # 193 وكان له ولأخيه إبراهيم يد طولى فى رقص السماع 1، وعمل الأوفاق 2، وجمع ~~الفقراء، ومعرفة آدابهم، مع الهيبة والوقار. # وأجاز لتغرى بردى 3 مؤلف «المنهل الصافى، والمستوفى بعد الوافى». # *** # 807 - حيدر بن محمد بن إبراهيم بن محمد الفقيه بهاء الدين * # قال ابن حجر: كان من نبهاء 4 الحنفية، انتفع به الطلبة. # وكان فاضلا، ملازما للتعليم، إلى أن مات، فى سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 808 - حيان بن بشر بن المخارق، أبو بشر القاضى ** # تفقه على أبى يوسف، وسمع منه الحديث، ومن هشيم بن بشير. # وروى عنه محمد بن عبدوس بن كامل، وأبو القاسم البغوى. # ذكره الخطيب فى «تاريخ بغداد»، قال: وكان ولى القضاء بأصبهان فى أيام ~~المأمون، ثم عاد إلى بغداد، فأقام بها إلى أن ولاه المتوكل على الله قضاء ~~الشرقية، وكان من جملة أصحاب الحديث. # 1) فى الضوء اللامع «ولرقصه فى السماع خفر». # 2) فى ط: «الأوقاف»، وفى الضوء: «الأوقات»، والمثبت فى: ن. # 3) يعنى يوسف بن تغرى بردى فقد جاء فى الضوء: «أفاده-أى الخبر أو ~~الأخبار-يوسف بن تغرى بردى». # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 170. # 4) فى ن: «فقهاء»، والمثبت فى: ط، والدرر. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 284 - 286، الجواهر المضية، برقم 547، ذكر ~~أخبار أصبهان 1/ 301. وفى النسخ: «حيدر بن بشر». وقد ورد اسمه فى هذه ~~المصادر: «حيان» بالياء المثناة باثنتين من تحتها. وترجمه القرشى مرتين، ~~الأولى فى «حبان»، والثانية فى «حيان»، وسبقت ترجمته فى أول حرف الحاء باسم ~~«حبان» برقم 637، صفحة 28، من هذا الجزء وقد زاد أبو نعيم فى نسبه «الضبى». ~~ولا يستقيم وضع هذه الترجمة بالنسبة للترتيب الهجائى للآباء وكان حقها ~~التقديم على ms0685 الترجمة السابقة. PageV03P193 # 194 قال أبو نعيم: توفى سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وقيل: 1 /سنة سبع. والله ~~تعالى أعلم. # *** # 809 - حيدرة بن عمر بن الحسن بن الخطاب أبو الحسن الصغانى * # كان من أعيان الفقهاء على مذهب داود. # أخذ الفقه عن أبى الحسن عبد الله بن محمد بن المغلس، وعنه أخذ الفقهاء ~~الداودية، وله «مختصر» فى مذهب داود. # ثم ولع بكتب محمد بن الحسن وبكلامه، ووضع على «الجامع الصغير» كتابا، ~~وكان يعظم محمدا. # كذا ذكره فى «الجواهر». # وذكره الخطيب فى «تاريخه»، وقال: حيدرة بن عمر أبو الحسن الزندوردى 2. # ثم أرخ وفاته بيوم الثلاثاء، لثمان بقين من جمادى الأولى، سنة ثمان ~~وخمسين وثلاثمائة، ودفن يوم الأربعاء، فى مقابر الخيزران. رحمه الله تعالى. # *** # 810 - حيدرة بن محمد بن يحيى بن هبة الله، محيى الدين أبو الحسن بن أبى ~~الفضائل، العباسى ** # مدرس المستنصرية ببغداد. # 1) صاحب هذا القول هو ابن قانع. كما فى الجواهر المضية. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 450، تاج التراجم 26، 27، تاريخ بغداد 8/ ~~273، الجواهر المضية برقم 548، الفهرست 307، كشف الظنون 1247. # 2) نسبة إلى زندورد: قرية ببغداد. اللباب 1/ 510. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 170. PageV03P194 # 195 روى عن صالح بن عبد الله بن الصباغ عن أبى المؤيد محمد بن محمود بن ~~محمد الخوارزمى «مسند أبى حنيفة» من جمعه. # قال ابن حجر: سمعه منا 1 صاحبنا تاج الدين النعمانى قاضى بغداد، سنة خمس ~~وستين وسبعمائة. وذكر أن شيخه هذا توفى ببغداد، فى جمادى الآخرة، سنة سبع ~~وستين وسبعمائة. # وذكره ابن الجزرى 2 فى «مشيخة الجنيد البلبانى» نزيل شيراز، وقال: إنه ~~أجاز للجنيد من بغداد، فى صفر، سنة تسع وخمسين 3. # *** # 811 - حيدرة بن معمر بن محمد بن عبيد الله، أبو الفتوح * # تولى النقابة بعد أبيه معمر، على ما يأتى فى ترجمته. # كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة 4. # *** # 812 - حميد الدين بن أفضل الدين الحسينى ** # قرأ على والده، ثم على المولى يكان، وأكثر. # ثم صار مدرسا بمرادية بروسة، ثم بإحدى المدارس الثمان، ثم ولى قضاء ~~قسطنطينية، ثم صار مفتيا بها في أيام السلطان بايزيد، ms0686 ومات وهو مفت بها، فى ~~سنة ثمان وتسعمائة. # 1) هذا موافق لما فى نسخة من الدرر، وفى أصله: «سمع منه صاحبنا». # 2) فى الأصول، وحاشية الدرر: «ابن الجوزى»، وما أثبته فى أصل الدرر، ~~ولعله الصواب، فإن ابن الجوزى توفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة، وهو تاريخ ~~سابق بينما توفى ابن الجزرى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. # 3) أى وسبعمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 549. # 4) جاء فى الجواهر فى ترجمة معمر أن ولده أبا الفتوح هذا ولى النقابة ~~بعده، سنة سبع وستين وأربعمائة. فالمترجم من رجال القرن الخامس. انظر ترجمة ~~معمر فيه برقم 1681. # **) ترجمته فى: الفوائد البهية 69، الشقائق النعمانية 1/ 267 - 270. ~~ومكان هذه الترجمة فيما أوله حاء ثم ميم، ولكن المصنف وضعها هنا فى آخر حرف ~~الحاء، وآخر الحرف عنده دائما مكان المجاهيل، فلعله لم يعتبر «حميد الدين» ~~اسمه، وإنما اعتبره لقباله، وذهب عنه اسمه، أولم يعرف المترجم به. PageV03P195 # 196 وكان كثير المحفوظ، حليما عند الغضب، عالما عاملا. # وله مؤلفات مقبولة، منها «حواش» على «شرح الطوالع» للأصبهانى، و«حواش» ~~على «حاشية شرح المختصر» للسيد الشريف، وله «أجوبة»، عن اعتراضات كثيرة فى ~~«شرح الهداية» للشيخ أكمل الدين، كتبها وهو مدرس بمرادية بروسة. والله ~~تعالى أعلم. # *** PageV03P196 # 197 ### | AUTO حرف الخاء المعجمة ### || AUTO باب من اسمه خالد، [وخسرو] 1 # 813 - خالد بن الحسين بن محمد، أبو عبد الله * # من أهل غزنة، قدم بغداد حاجا، وحدث بيسير 2 عن أبى عبد الله 3 محمد بن ~~القاسم المهرجانى. # وروى عنه أبو البركات السقطى، فى «معجم شيوخه»، وذكر أنه كان فاضلا، ~~فصيحا، عارفا بالأصول، وله يد قوية فى النظر. # ذكره ابن النجار 4. # *** # 814 - خالد بن سليمان، أبو معاذ البلخى ** # أحد الذين عدهم الإمام للفتوى، لما سئل: من يصلح للفتوى؟ # مات، رحمه الله تعالى، يوم الجمعة، لأربع بقين من المحرم، سنة تسع وتسعين ~~ومائة. رحمه الله تعالى. # *** # 815 - /خالد بن صبيح المروزى *** # روى عنه هشام بن عبد الله الرازى، عن أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، فى # 1) تكملة من: ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم ms0687 550. # 2) فى الأصول خطأ: «بتستر»، والصواب فى الجواهر. # 3) فى الأصول: «عن عبد الله»، والمثبت من الجواهر. # 4) فلعل المترجم-على هذا-من رجال القرن السادس. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 551، وانظر فيه أيضا ترجمة رقم 1981، ~~والفوائد البهية 236. # ***) ترجمته فى: الجرح والتعديل، الجزء الأول، القسم الثانى، صفحة 336، ~~الجواهر المضية، برقم 552، ميزان الاعتدال 1/ 632. PageV03P197 # 198 اليتيمة يزوجها القاضى، أنه لا خيار لها، كما لا خيار لها فى الأب إذا ~~زوجها وهى صغيرة. # له ذكر فى «المبسوط»، وغيره. # قال أبو حاتم: صدوق. وعده ابن حبان فى الضعفاء. # قال أبو العباس النباتى 1: والقول قول أبى حاتم. # *** # 816 - خالد بن عبد الجبار الطالقانى، أبو المحاسن * # قرأ على قاضى القضاة، وأقام بطخارستان 2، وعاد إلى بغداد للحج سنة عشر ~~وخمسمائة. # قال الهمذانى: واجتمعت فى مجلس فعرفنى أنه قرأ على أبى الفرائض. # *** # 817 - خالد بن محمد بن حسين بن نصر بن خالد أبو المستعين البستى الحنفى، الواعظ # توفى فى رجب، منصرفا من الحج. # كذا ترجمة الذهبى، فى «تاريخ الإسلام» فيمن توفى سنة إحدى وأربعمائة، من ~~غير زيادة، ولم يذكره صاحب «الجواهر». # *** # 818 - خالد بن يزيد الزيات ** # من أصحاب الإمام. قال: سمعته يقول: من أبغضنى جعله الله مفتيا. # 1) فى ن: «البتانى»، والصواب فى: ميزان الاعتدال 1/ 632، وهو أحمد بن ~~محمد بن مفرج. انظر ترجمته فى تذكرة الحفاظ 4/ 1425. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 553. # 2) طخارستان: ولاية واسعة كبيرة، تشتمل على عدة بلاد، وهى من نواحى ~~خراسان. معجم البلدان 3/ 518. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 554. PageV03P198 # 199 قال: وقال أبو حنيفة: الفتيا ثلاث؛ فمن أصاب خلص نفسه، ومن أفتى بغير ~~علم ولا قياس هلك وأهلك، والثالث جاهل يريد العلوم، لم يعلم ولم يقس. # قال خالد: قيل لأبى حنيفة عند ذلك: وهل عبدت الشمس إلا بالمقاييس؟ قال: ~~غفر الله لك، الفهم الفهم، ثم القياس على العلم، وسل الله التوفيق للحق. 1 # *** # 819 - خالد بن يوسف بن خالد السمتى * # الإمام ابن الإمام، تفقه على أبيه 2، الآتى ذكره فى محله. # أورد له ابن عدى حديثا منكرا، متنه «ما من أحد إلا وعليه عمرة ms0688 وحجة ~~واجبتان». # *** # 820 - خسرو ** # الإمام العلامة الشهير بملا خسرو، واسمه فى الأصل محمد، وإنما سمى بهذا ~~الاسم لأن شخصا من أمراء الجند كان يقال له خسرو تزوج بأخت المولى المذكور، ~~فلما مات والده 3 وهو صغير كفله الأمير المذكور، واشتهر إذ ذاك بأخى زوجة ~~خسرو، ثم غلب عليه الاسم فقيل له: خسرو. كذا فى «الشقائق». # وأخبرنى المولى الفاضل مصطفى چلبى 4، سبط صاحب الترجمة، أن اسم خسرو إنما ~~كان يقال لأحد إخوته، وأنه كان يقال له: أخو خسرو، ثم غلب عليه ذلك. ولعله ~~أعرف بذلك من غيره. # 1) لم يذكر المصنف وفاته، وبروايته عن الإمام الأعظم يكون من رجال القرن ~~الثانى. # *) ترجمته فى: الأنساب 306 ظ، الجواهر المضية برقم 555، ميزان الاعتدال ~~1/ 648، 649. # 2) ذكر السمعانى أن وفاته كانت سنة تسع وأربعين ومائتين. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 7/ 342، 343، الضوء اللامع 8/ 279، الفوائد ~~البهية 184، كشف الظنون 1/ 851، 2/ 1198، 1695، 1765، 18157، 1973، مفتاح ~~السعادة 2/ 192، 193، نظم العقيان 109. وهو: محمد بن فراموز بن خواجه على. # 3) انظر الأعلام (الحاشية) 7/ 219 لاسم والده. # 4) ساقط من: ن، وهو فى: ط. PageV03P199 # 200 وإنما ذكرته هنا، ولم أذكره فى المحمدين، لأنه صار لا يعرف إلا بهذا، ~~وأكثر الخواص فضلا عن العوام لا 1 يعرفون 1 أنه سمى بمحمد أصلا. # كان المولى خسرو من العلماء الكبار، وممن له فى العلوم تصانيف وأخبار، ~~قرأ على المولى برهان الدين حيدر الهروى، مفتى الديار الرومية. # وصار مدرسا فى مدينة أدرنة، بمدرسة يقال لها: مدرسة شاه ملك، ثم صار ~~قاضيا بالعسكر المنصور، ثم فوض إليه بعد موت المولى خضر بيك قضاء ~~قسطنطينية، مضافا إليها قضاء الغلطة وأسكدار، وتدريس أيا صوفية، وكان إذا ~~توجه إلى التدريس بالمدرسة المذكورة يمشى قدامه وهو راكب سائر طلبته، وكان ~~السلطان محمد يفتخر به، ويقول عنه: هذا أبو حنيفة الثانى. # وكان مع كثرة غلمانه وحاشيته يتعاطى خدمة البيت الذى/أعده للمطالعة ~~والتأليف بنفسه، تواضعا منه وخدمة للعلم الشريف. # وكان يكتب الخط الحسن، وخلف بعد موته بخطه كتبا عديدة، منها نسختان من ~~«شرح المواقف» للسيد، وصار مفتيا بالديار الرومية. # وله تصانيف مقبولة عند الأفاضل، ms0689 منها «حواش» على «المطول»، و«حواش» على ~~«التلويح»، و«حواش» على أوائل «تفسير القاضى»، ومتن فى الأصول، سماه «مرقاة ~~الوصول»، وشرحه شرحا سماه «مرآة الأصول»، ومتن مشهور «بالدرر»، وشرحه ~~المعروف «بالغرر»، و«رسالة فى الولاء»، و«رسالة متعلقة بسورة الأنعام»، وله ~~غير ذلك. # مات فى سنة خمس وثمانين وثمانمائة، بمدينة قسطنطينية، وحمل إلى مدينة ~~بروسة، ودفن بها. # كذا لخصت هذه الترجمة من «الشقائق». # وذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «أعيان الأعيان»، فقال: عالم الروم، ~~وقاضى القضاة بها، ورفيق شيخنا العلامة الكافيجى فى الاشتغال على المشايخ. ~~كان إماما # 1 - 1) ساقط من: ط، وهو فى: ن. PageV03P200 # 201 بارعا، مفننا، محققا، نظارا طويل الباع، راسخ القدم، له «حاشية» على ~~«تفسير البيضاوى». # *** # 821 - خضر بيك بن المولى أحمد باشا بن المولى العلامة خضر بيك * # اشتغل على أبيه، وعلى غيره، وصار مدرسا بمدرسة السلطان مراد الغازى ~~ببروسة. # واشتغل عليه جماعة كثيرة، وانتفعوا به. # ثم سلك طريق التصوف، إلى أن مات، فى سنة أربع وعشرين 1 وتسعمائة. # وكان من فضلاء تلك الديار وصلحائها. رحمه الله تعالى. # *** # 822 - خضر بيك بن جلال الدين ** # العالم العلامة، المحقق المدقق الفهامة. # قرأ فى بلاده 2 مبادئ العلوم على والده، ثم على المولى يكان، ولازمه ~~وتخرج به، وصاهره على ابنته، وصار قاضيا ببعض النواحى، وكان كثير المحبة ~~للعلم، كثير الطلب له، حتى كان يقال: لم يكن بعد الشمس الفنارى بعلوم ~~العربية أعلم منه. # واتفق 3 فى أوائل سلطنة السلطان محمد خان، عليه الرحمة والرضوان، مجئ رجل ~~من بلاد العرب، واسع الاطلاع فى العلوم العربية، واجتمع بعلماء الديار ~~الرومية عند السلطان المذكور، وسألهم عن بعض المسائل المتعلقة بالعلوم ~~العربية، فعجزوا عن جوابها، وانقطع # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 37، وفيه «حضر بك». # 1) فى الشقائق: «فى سنة ثلاث أو أربع وعشرين». # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 151 - 156، الضؤ اللامع 3/ 178، ~~الفوائد البهية 70، كتائب أعلام الأخيار، برقم 668، كشف الظنون 2/ 1348. # 2) تكملة من: ن. # 3) القصة فى الفوائد البهية. PageV03P201 # 202 الجميع، فحصل للسلطان بسبب ذلك غضب زائد، ورأى عارا على نفسه أن تكون ~~بلده خالية ms0690 من عالم يقوم بالجواب عما يرد من مثل هذه المسائل المشكلة، فذكر ~~عنده المولى خضر بيك، فأحضره من تلك الناحية، فحضر إليه، وكان إذ ذاك يلبس ~~لباس الجند، وكان سنه يومئذ نحو ثلاثين سنة، فازدراه الرجل المذكور لصغر ~~سنه، ولكونه بغير زى أهل العلم، وسأله عن بعض المسائل الدقيقة، فأجاب عنها ~~بأحسن الأجوبة. # ثم إن المولى المذكور سأل الرجل عن مسائل شتى، فى فنون عديدة فلم يجب ~~عنها، وانقطع، فسر السلطان محمد به، وحصل له فرح 1 زائد، ووجه له تدريس ~~مدرسة جده السلطان محمد خان بمدينة بروسة، وعين له كل يوم خمسين درهما ~~عثمانيا، ثم صار مدرسا بإحدى المدرستين المتجاورتين بمدينة أدرنة. # ثم لما فتح السلطان/محمد مدينة قسطنطينية جعله قاضيا بها، وهو أول من ~~وليها من القضاة، وتوفى وهو قاض بها، فى سنة ثلاث وستين وثمانمائة. # وكان، رحمه الله تعالى، من فضلاء دهره وأماثل عصره، أخذ عنه جماعة كثيرة، ~~منهم: المولى القسطلانى، والمولى مصلح الدين الشهير بخواجه زاده، والمولى ~~شمس الدين الخيالى، وغيرهم. # كذا لخصت هذه الترجمة من «الشقائق النعمانية». # وفى «الضوء اللامع» للسخاوى، ما نصه: خضر بيك بن القاضى جلال الدين بن ~~صدر الدين بن حاجى إبراهيم، العلامة خير الدين الرومى الحنفى، أحد علماء ~~الروم ومدرسيهم وأعيانهم. # ولد فى مستهل شهر ربيع الأول، سنة عشر وثمانمائة، ونشأ بمدينة بروسة، 2 ~~فتفقه بالبرهان حيدر الخافى 3، والفنارى، وقرا يعقوب 4 القرمانى، وغيرهم. # وبرع فى النحو والصرف، والمعانى والبيان، وغيرها. # 1) فى ط: «فرج»، والمثبت فى: ن. # 2) فى الضوء والفوائد: «بورسا». # 3) فى ن: «الحافى»، والمثبت فى: ط، والضوء اللامع. # 4) هو يعقوب بن إدريس بن عبد الله النكدى، ولد بنكدة من بلاد القرامان، ~~وهو المشتهر بقره يعقوب. انظر الفوائد البهية 226. PageV03P202 # 203 وصنف وجمع، وأفاد ودرس، ومن تصانيفه: «حواش» على «حاشية الكشاف» ~~للتفتازانى، و«أرجوزة فى العروض»، و«أخرى فى العقائد». # وولى تدريس الجامع الكبير بأدرنة، ومدرسة السلطان مراد. # وقدم مكة، فى سنة تسع وخمسين، فلقيه ابن عزم المغربى، وأفادنيه. وقال: ~~إنه مات فى سنة ستين. ms0691 انتهى ما فى «الضوء اللامع». # والظاهر أن خضر بيك هذا هو الذى ذكره صاحب «الشقائق»، وأن الترجمتين ~~لشخص، والتفاوت فى تاريخ الوفاة بين الكتابين يسير، والله تعالى أعلم. # *** # 823 - خضر بن شماف-بتخفيف الميم- النوروزى القاهرى * # ولد فى سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، بالقاهرة، ونشأ بها فى كنف أبويه، ~~فحفظ القرآن وغيره، واشتغل على تنم 1 الفقيه، ولازمه فى الفقه والنحو ~~والصرف وغيرها، وقرأ على ملا شيخ، حين كان بالقاهرة فى «شرح الإرشاد» فى ~~النحو، وفى «شرح الدرر» كلاهما من تأليفه، وقرأ على العز عبد السلام ~~البغدادى «شرح المنار» فى الأصول للأقصرائى، وحضر عند ابن الهمام، وسيف ~~الدين، وقرأ على الشهاب ابن العطار فى «البخارى» وغيره، وسمع على ابن حجر ~~بجامع عمرو. # وحج، وزار بيت المقدس، وصار خازن الكتب بالصرغتمشية. # وعرف بلطف العشرة والكياسة، مع التفنن فى الفضيلة. # وانجمع فى آخر عمره عن الناس بخزانة الكتب المذكورة، وأعرض عن أمور ~~الدنيا، إلى أن مات 2. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 178، 179، وذكر فى اسم أبيه أنه يقال له ~~«شوماف»، أيضا، وأن كنية المترجم «أبو الحياة». # 1) هو تنم الأبو بكرى المؤيدى. انظر ترجمته فى الضوء اللامع 3/ 45. # 2) تمام هذا فى الضوء اللامع: «فى يوم الثلاثاء، خامس رجب، سنة خمس ~~وتسعين، بمنشية المهرانى، وصلى عليه من الغد، ودفن». PageV03P203 # 204 # 824 - خضر بن عمر بن على بن عيسى الرومى الصالحى صلاح الدين، المعروف ~~بابن السيوفى # كان فاضلا، خيرا، دينا، حسن الشكل، وكان شيخ زاوية جده بسفح قاسيون. # وتوفى سنة ست وسبعين وسبعمائة. # وجمع كتابا فى الأحكام. # ذكره ابن طولون، فى «الغرف العلية»، وذكر من روايته أن الأوزاعى، قال: ~~السلامة عشرة أجزاء، منها تسعة فى التغافل. وأن أحمد ابن حنبل لما سمع ذلك ~~قال: يرحم الله الأوزاعى، عشرتها فى التغافل. # *** # 825 - خضر بن يوسف الرومى # الشهير والده بالمعمارستان. # ذكره الحافظ السيوطى فى «الفلك المشحون»، فقال: فى يوم الثلاثاء تاسع ~~عشرى صفر، سنة إحدى وتسعمائة، وورد علينا من إصطنبول/الإمام العالم العلامة ~~خضر بن يوسف، الشهير والده بالمعمارستان، وذكر أن ms0692 له عن إصطنبول نحو خمسة ~~أشهر، وأنه قدم علينا لأجل الحج، وأثنى على بلاده وملكهم خيرا كثيرا. # وسألته عن العدو الذى تحرك من الفرنج على بلادهم، فذكر أن أخاه-يعنى أخا ~~ملك الفرنج-ضعف 1 أمره وسكن شره. # وسمع من لفظى الحديث المسلسل بالأولية، وكتبت له إجازة تجمع مروياتى ~~ومؤلفاتى. انتهى. # *** # 826 - خضر شاه الرومى، المنتشلى الأصل * # قرأ فى بلاده مبادئ العلوم، ثم رحل إلى الديار المصرية، وأقام بها نحو ~~خمس عشرة سنة، # 1) فى ط: «فضعف»، ولعل فى الكلام سقطا على هذه الرواية، والمثبت فى: ن، ~~وقد ضعفته ليستقيم الكلام. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 156، 157. وذكر صاحبها أن أصل ~~المترجم من ولاية منتشأ. PageV03P204 # 205 ملازما للاشتغال بالعلم، حتى مهر، ثم عاد إلى الديار الرومية، وصار ~~مدرسا بمدرسة بلاط، وعين له كل يوم خمسة عشر درهما. # ولما بنى السلطان مراد خان مدرسته بمدينة بروسة، وعين لمدرسها كل يوم ~~خمسين درهما 1، طلب من الشيخ أن يكون مدرسا بها فلم يقبل، وقال: إن الزيادة ~~على الخمسة عشر درهما 2 تشغل على 3 قلبى، وتشوش خاطرى، وفى الخمسة عشر كفاية. # وكان، رحمه الله تعالى، خيرا، دينا، متواضعا، يركب الحمار، ويتوجه عليه ~~إلى مصالحه، ولا يبالى بالدنيا أقبلت أو أدبرت. # وكانت وفاته بمدينة قسطنطينية، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة. # وخلف ولدين، يقال لأحدهما درويش محمد، وللآخر زين الدين محمد، وكان ~~عندهما فضيلة. # *** # 827 - خضر الرومى المرزيفونى الأصل الملقب خير الدين # معلم السلطان مصطفى بن السلطان سليمان، تغمدهما الله تعالى برحمته. # ذكره فى «الشقائق» 3، وأثنى عليه بالفضيلة، وذكر أنه صار مدرسا ببعض ~~المدارس، وأنه رأى له بعض تعاليق على بعض المواضع، منها: «حواش» على قسم ~~التصديقات من «شرح الشمسية». # وأرخ وفاته فى سنة ثلاث وخمسين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى ن: «عثمانيا»، والمثبت فى: ط، والشقائق. # 2) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والشقائق. # 3) لم أجد له ترجمة فى الشقائق، وقد بحثت فيها جهد الطاقة فلم أوفق إلا ~~إلى ترجمة رجل يقال له «خير الدين» توفى فى هذه السنة-أعنى سنة وفاة ms0693 ~~المترجم، وهى ثلاث وخمسون وتسعمائة. انظر الشقائق النعمانية 2/ 133. PageV03P205 # 206 # 828 - خضر الرومى، الشهير بخير الدين الأصفر # ولد فى مدينة أنقرة، ثم إنه قرأ فى مدينة إصطنبول على المولى سعدى بن ~~ناجى، وغيره، ودرس بعدة مدارس. # وكانت وفاته سنة خمس وأربعين وتسعمائة. تغمده الله تعالى برحمته، 1 وهو ~~من رجال «الشقائق» 1. # *** # 829 - الخطاب بن أبى القاسم الرومى القراحصارى الإمام زين الدين * # ذكره ابن طولون فى حرف الحاء المهملة فيمن اسمه حيدر، والصحيح أنه ~~الخطاب، كما هنا. # وقال: له «شرح» على «الكنز»، و«شرح» على «المختار»، و«شرح» على «المنار»، ~~قال: وقد وقفت عليها بدمشق. # وقال الشيخ قاسم 2: له «شرح المنظومة» فى مجلدين، فرغ منه فى صفر، سنة ~~سبع عشرة وسبعمائة، وكان قد ورد دمشق، ثم رجع إلى بلاده. # *** # 830 - خطلح بن عبد الله، أبو محمد الأتابكى ويسمى عبد الهادى ** # تفقه وسمع، وحدث، وسمع منه السمعانى. # 1 - 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط. ولم أجده فى الشقائق النعمانية. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 27، الجواهر المضية، برقم 556، الفوائد البهية ~~70، كتائب أعلام الأخبار، برقم 538، كشف الظنون 2/ 1515، 1824، 1868. وفى ~~الفوائد البهية أن نسبته إلى قره حصار، مدينة بالروم، بينها وبين قسطنطينية ~~عشرة مراحل. # 2) أى صاحب تاج التراجم. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 557، وفيها «خطلج»، بالجيم المعجمة. PageV03P206 # 207 مات سنة سبع وخمسين وخمسمائة، فى شهر رمضان، رحمه الله تعالى. # *** # 831 - خطلح بن قمرية بن عبد الله التركى الواسطى * # سمع منه الحافظ زكى الدين المنذرى 1. رحمه الله تعالى. # *** # 832 - خلف بن أحمد بن عبد الله، أبو القاسم الضرير الفقيه الشلحى ** # بالشين المعجمة واللام/والحاء المهملة: نسبة إلى الشلح، قرية من قرى ~~بغداد، وكان بها مولده. # ذكره الصفدى، فى «نكت الهميان»، فقال: قدم بغداد، وقرأ على قاضى القضاة ~~أبى عبد الله محمد ابن الدامغانى، وغيره، حتى برع فى المذهب والأصول ~~والخلاف، وكان يدرس بمشهد أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # وسمع من الشريف أبى نصر الزينبى، وأبى عبد الله الدامغانى، وأبى الحسين ~~المبارك ابن أحمد الصيرفى. # وحدث باليسير، وسمع منه السلفى وغيره. # وتوفى ms0694 سنة خمس عشرة وخمسمائة. انتهى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 558، وفيها ايضا «خطلج» وفيه: «بن ~~قمربه». # 1) كانت وفاة زكى الدين عبد العظيم بن عبد القوى المنذرى سنة ست وخمسين ~~وستمائة، فالمترجم من رجال النصف الأول من القرن السابع. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 559، نكت الهميان 149. وشلح، ~~بالكسر: بلدة قرب عكبراء. ويقال فى النسبة الفتح أيضا. انظر تاج العروس (ش ل ح). PageV03P207 # 208 # 1 # وذكره وأثنى عليه 1، وذكر أنه دفن بمقبرة الخيزران. 2 رحمه الله تعالى. # *** # 833 - خلف بن أحمد بن الفضل بن جعفر بن يعقوب بن إبراهيم أبو القاسم ~~التميمى الحوفى * # سمع بمصر من الحافظ عبد الغنى، وغيره. # وذكره قطب الدين، فى «تاريخ مصر» والذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، وقال: مات ~~سنة خمس وخمسين وأربعمائة، وقال: ليس هو بالحوفى صاحب «الإعراب». # قال فى «الجواهر»: قلت الحوفى صاحب «الإعراب» اسمه على بن إبراهيم بن ~~سعيد 3. # *** # 834 - خلف بن أحمد البغدادى، أبو القاسم ** # ذكره أبو سعد فى «ذيله»، وقال: ذكره أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفى، ~~فى كتاب «الإجازات المترجمة بالحروف المعجمة»، فقال: الإمام خلف بن أحمد ~~الحنفى البغدادى. # كذا ذكره فى «الجواهر» من غير زيادة، ثم أعقبه بقوله: هو 4، # 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط. # 2) انظر الجواهر المضية، ففيها فضل عما هنا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 560. # 3) فى النسخ، والجواهر: «سعد»، والمثبت من ترجمته فى إنباه الرواة 2/ ~~219، 220. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 561. # 4) هكذا ورد فى النسخة التى وقعت للمؤلف، على أن الكلام متصل، وأن ~~الترجمتين لشخص واحد، وهو ما سيعقب عليه بعد قليل، ولكن النسخة المطبوعة فى ~~الهند من الجواهر تتم فيها ترجمة خلف بن أحمد بتمام كلام أبى حفص النسفى، ~~حيث جاء فيها: «فقال: الإمام خلف بن أحمد الحنفى البغدادى هو خلف الزاهد» ~~فكيف تكون ترجمته هى ترجمة خلف ابن أيوب!!! وسيورد المصنف فى آخر ترجمة خلف ~~بن أيوب قصة ينقلها عن هامش نسخة من الجواهر المضية تمثل زهد خلف بن أيوب، ~~فلعله اعتبر الخلاف فى اسم الأب: أحمد ms0695 أم أيوب!. وانظر حاشية الجواهر ~~المضية (تحقيقى) 2/ 170. PageV03P208 # 209 # 835 - خلف بن أيوب * # من أصحاب محمد وزفر، له مسائل؛ منها: مسألة الصدقة على السائل فى المسجد، ~~قال: لا أقبل شهادة من تصدق عليه. # قلت: وعندى شبهة فى كون الترجمتين لشخص واحد، وإن ظفرت بما يزيلها ~~ألحقته. # قال سلمة: لو جمع علم خلف لكان فى زاوية من علم على الرازى، إلا أن خلف ~~بن أيوب أظهر علمه بصلاحه 1. # يروى أن خلفا فرق بين مسألتين، فلم يقنع السائل به فقال: الفرق بحبة 2 لا ~~بالجوالق 3. # وقيل لخلف بن أيوب: إنك مولع بالحسن بن زياد، وإنه يخفف الصلاة. قال: ~~لأنه حذقها-يعنى أتم ركوعها وسجودها-وفى الخبر: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أخفهم صلاة فى تمام 4. # وتفقه خلف على أبى يوسف أيضا، وأخذ الزهد عن إبراهيم بن أدهم، وصحبه مدة ~~وروى عن أسد بن عمر والبجلى، وسمع الحديث من إسرائيل بن يونس، وجرير بن عبد ~~الحميد. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 48، تاج التراجم 27، التاريخ الكبير 2/ 1 ~~/ 196، تقريب التهذيب 1/ 225، تهذيب التهذيب 3/ 147، 148، الجرح والتعديل ~~1/ 2 / 370، 371، الجواهر المضية، برقم 562، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 105، ~~طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 43، العبر 1/ 367، الفوائد البهية 71، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 108، ميزان الاعتدال 1/ 659. # 1) فى الجواهر المضية بعد هذا زيادة: «وزهده». # 2) فى الجواهر: «بنكتة». # 3) الجوالق: بكسر الجيم واللام، وبضم الجيم وفتح اللام وكسرها: وعاء. # 4) أخرجه مسلم، فى: باب أمر الأئمة تخفيف الصلاة فى تمام، من كتاب ~~الصلاة. صحيح مسلم 1/ 342. والترمذى، فى: باب ما جاء اذا أم أحدكم الناس ~~فليخفف، من أبواب الصلاة. عارضة الاحوذى 2/ 37. والنسائى، فى: باب ما على ~~الإمام من التخفيف، من كتاب الإمامة. المجتبى من السنن 2/ 74. والدارمى، ~~فى: باب ما أمر الإمام من التخفيف فى الصلاة، من كتاب الصلاة. سنن الدارمى ~~1/ 289. والإمام أحمد، فى المسند 3/ 162، 170، 173، 179، 231، 234، 254، ~~255، 274، 276، 277، 279، 282، 340، 5/ 218، 219. PageV03P209 # 210 وروى عنه أحمد، ويحيى، وأيوب بن الحسن الفقيه الزاهد الحنفى. # قال الحاكم: قدم نيسابور فى سنة ثلاث ومائتين، فكتب عنه مشايخنا. # وذكره ابن حبان فى «الثقات»، وذكره المزى فى «الكمال»، وقال: روى له أبو ~~عيسى الترمذى ms0696 حديثا عن أبى كريب محمد بن العلاء 1، ولا أدرى كيف هو 2. # قال فى «الجواهر»: ومتن الحديث: «خصلتان لا تجتمعان فى منافق؛ حسن سمت، ~~وفقه 3 فى الدين». # قال فى «القنية»: ورد خلف بن أيوب شاهدا لاشتغاله بالنسخ حالة الأذان. # وذكر خلف بن أيوب هذا الحافظ الذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، وعظمه، وأثنى عليه. # ونقل عن الحاكم، فى «تاريخه»، أنه قال: سمعت محمد بن عبد العزيز المذكر، ~~سمعت محمد بن على البيكندى الزاهد، يقول: سمعت مشايخنا يذكرون أن السبب ~~لثبات ملك آل سامان، أن أسد بن نوح جد الأمير إسماعيل، خرج إلى المعتصم، ~~وكان/شجاعا عالما، فتعجبوا من حسنه ومن عقله، فقال له المعتصم: هل فى أهل ~~بيتك أشجع منك؟ قال: لا. قال: فهل فى أهل بيتك أعقل وأعلم منك؟ قال: لا. ~~فما أعجب الخليفة ذلك. # ثم بعد ذلك سأله كذلك، فأعاد قوله، وقال: هلا قلت لى: ولم ذلك؟ قال: ويحك ~~ولم ذلك؟ قال: لأنه ليس فى أهل بيتى من وطئ بساط أمير المؤمنين وشاهد طلعته غيرى. # فاستحسن ذلك منه، وولاه بلخ، فكان يتولى الخطبة بنفسه. # ثم سأل عن علماء بلخ. فذكروا له خلف بن أيوب، ووصفوا 4 له علمه وزهده، فتحين # 1) جامع الترمذى (باب ما جاء فى فضل الفقه على العبادة، من كتاب العلم). ~~عارضة الأحوذى 10/ 157. # 2) اختصر المصنف كلام الترمذى، أو سقط منه قوله: «قال: ولا أدرى. . .» ~~إلخ. ونص كلام الترمذى «هذا حديث غريب ولا نعرف هذا الحديث من حديث عوف إلا ~~من حديث هذا الشيخ خلف بن أيوب العامرى ولم أر أحدا يروى عنه غير أبى كريب ~~محمد بن العلاء، ولا أدرى كيف هو» انظر الجواهر أيضا. # 3) فى عارضة الأحوذى: «ولا فقه فى الدين». # 4) سقطت واو العطف من: ط، وهى فى: ن. PageV03P210 # 211 مجيئه للجمعة، وركب إلى ناحيته، فلما ترجل وقصده، فقعد 1 خلف وغطى ~~وجهه، فقال: # السلام عليكم. فأجاب ولم يرفع رأسه، فرفع الأمير أسد رأسه إلى السماء، ~~وقال: اللهم إن كان هذا العبد الصالح يبغضنا فيك فنحن نحبه فيك. ms0697 # ثم ركب ومر فأخبر بعد ذلك أن خلف بن أيوب مرض فعاده، فقال: هل لك من ~~حاجة؟ قال: نعم حاجتى أن لا تعود إلى، وإن مت فلا تصل على وعليك السواد. # فلما توفى شهد أسد جنازته راجلا، ثم نزع السواد وصلى عليه، فسمع صوتا ~~بالليل: # بتواضعك وإجلالك لخلف ثبتت الدولة فى عقبك. # مات خلف سنة خمس ومائتين، ويقال: سنة خمس عشرة ومائتين. وهو الأصح، وقيل: # سنة عشرين ومائتين. والله تعالى أعلم. # ورأيت بخط بعضهم على هامش نسخة من «الجواهر المضية» معزوا إلى شرح الشيخ ~~قوام الدين الإتقانى، ما صورته: ومن زهده-يعنى خلف بن أيوب-أنه مرض فأهدى ~~إليه شداد رمانة، فوضعها عند رأسه، فقال له: من أين هذه الرمانة؟ قال: من ~~شجرة فى دارى. # فقال: من أى ماء سقيتها؟ فقال: من بئر فى 2 سكتى. فقال: أليس دارك فى سكة ~~كذا؟ قال: نعم. فقال: إنه لا يطيب لى، ليس لك من ذلك النهر إلا الشقة، وليس ~~لك أن تسقى الشجرة. فردها عليه. انتهى والله تعالى أعلم. # *** # 836 - خلف بن أيوب الضرير، الفقيه * # درس بمشهد الإمام أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # تفقه عليه عبد السيد بن على أبو جعفر، المعروف بابن الزيتونى 3. # 1) كذا فى الأصول. # 2) ساقط من: ط، وهو فى: ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 563. # 3) تأتى ترجمته عبد السيد هذا فى حرف العين، وكانت وفاته سنة اثنتين ~~وأربعين وخمسمائة. فالمترجم، شيخه، من رجال النصف الثانى من القرن الخامس ~~وأوائل النصف الثانى من القرن السادس. PageV03P211 # 212 ذكره الدبيثى، فى ضمن ترجمته. قاله فى «الجواهر». # *** # 837 - خلف بن أبى الفتح بن خلف بن أحمد بن عبد الله أبو القاسم المقرى * # سبط خلف الفقيه الشلحى. # كان يقرأ القرآن بتلاوة حسنة، وكان يحفظ أشعارا كثيرة، وكان يتبع مظفرا ~~التونى 1 المغنى ويغنى معه. # 2 # قال ابن النجار: علقت عنه شيئا كثيرا، وكان حسن الأخلاق، كيسا 2. # قال ابن النجار: أنشدنا أبو القاسم خلف القوال، من لفظه وحفظه، أنشدنى ~~أستاذى مظفر بن الأعز 3 التونى، لعبد ms0698 المحسن الصورى 4: # ربع لعزة بالأشواق مأهول # عفى فدمعك بالأطلال مهطول 5 # علقت طرفى به كيما أسائله # والطرف بالربع لا بالدمع مشغول 6 # وقد درت أننى ما نمت مذ هجرت # فوعدها فى الكرى للطيف تعليل # ليلى كما اقترحت والأمر فى يدها # ليل طويل بيوم الحشر موصول # /وكانت وفاة صاحب الترجمة فى شهر رجب، سنة عشر وستمائة، ودفن ~~بالخيزرانية، وقد قارب السبعين. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 565. # 1) انظر الجواهر المضية وحاشيته 2/ 174. # 2 - 2) ساقط من: ن وهو فى: ط، والجواهر. # 3) فى ط: «الأعر»، وفى ن: «الأعرابى»، والمثبت فى الجواهر. # 4) الأبيات فى الجواهر المضية 2/ 175. # 5) فى الجواهر: «بالأطلال مطلول» وهو أولى. # 6) فى الجواهر: «به طلبا أسائله»، وفى الأصول خطأ: «والطرف بالدمع لا ~~بالربع مشغول». PageV03P212 # 213 # 838 - خلف بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد، أبو المظفر الخوارزمى المولد، ~~ثم المكى * # ولد فى سنة أربع وخمسمائة 1، وورد مرو وتفقه بها على أبى الفضل عبد ~~الرحمن الكرمانى. # قال ابن النجار: قدم بغداد حاجا، سنة ستين وخمسمائة، وحدث بها. # وذكر عن أبى سعد أنه لقيه بخوارزم، وأنه قدم عليه مرو، سنة إحدى وستين، ~~فعقد المجلس فى الجامع، وأنه حضر مجلسه. # قال أبو سعد: وكان كثير النكت 2 والفوائد. # قال الذهبى: ذكر القاضى عمر بن على الدبيثى، أنه قدم بغداد سنة أربع ~~وستين وخمسمائة. # *** # 839 - خليفة بن سليمان بن خليفة بن محمد القرشى، أبو السرايا الخوارزمى ~~الأصل، الحلبى المولد والدار ** # مولده سنة ست وستين وخمسمائة، وقيل: سنة خمس، وقال ابن العديم: إنه كتب ~~بخطه فى إجازة بأن مولده سنة ثلاث وخمسين. # قرأ الفقه بحلب على الإمام علاء الدين أبى بكر بن مسعود الكاشانى 3، صاحب ~~«البدائع»، ورحل إلى بلاد العجم، وتفقه بها على جماعة، منهم الصفى ~~الأصفهانى، # *) ترجمته فى: التحبير 1/ 267، 268، الجواهر المضية، برقم 564، العقد ~~الثمين 4/ 319. # 1) بخوارزم. كما فى الجواهر المضية. # 2) فى ن: «الكتب» والتصويب من: ط، والجواهر، والعقد الثمين. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 566، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده ~~صفحة 109، الفوائد البهية 71، كتائب أعلام الأخيار، برقم 392. # 3) هكذا ms0699 أورده المؤلف بالشين المعجمة كما فى كشف الظنون عند ذكر كتابه ~~«بدائع الصنائع»، وفى الجواهر المضية: «الكاسانى» بالسين المهملة، وفى ~~حاشيته عن لب اللباب أنه نسبة لكاسان، بلدة وراء الشاش، وورد فى الفوائد ~~أيضا «الكاسانى» بالسين المهملة، وقد فصل صاحب الفوائد فى ترجمته صفحة 53 ~~القول فى هذه النسبة، وجمع الأقوال حولها، وغاية كلامه أنها بالسين المهملة ~~وقد يقال بالمعجمة بدل المهملة. PageV03P213 # 214 صاحب الطريقة. # مات، رحمه الله تعالى، ثالث عشرى شوال، سنة ثمان وثلاثين وستمائة بحلب، ~~ودفن بجبانة مقام إبراهيم الخليل، صلى الله وسلم عليه، خارج باب العراق. # *** # 840 - الخليل بن أحمد بن إسماعيل القاضى السجزى * # شيخ الإسلام، ومرجع الأنام، ببلخ. # سافر ودخل البلاد، وتفقه، وروى عنه أبو عبد الله الفارسى. ولم يعلم من ~~حاله سوى ذلك، وهو مأخوذ من «الجواهر المضية». # *** # 841 - خليل بن أحمد بن الغرسى خليل بن عناق ** # بفتح المهملة أوله ثم نون مشددة وآخره قاف. # الشيخ الفاضل، الأديب البارع، غرس الدين، المعروف بابن الغرز. # ولد فى رجب سنة ثمان وثمانين وسبعمائة 1، بالقاهرة، ونشأ بها، وقرأ ~~القرآن، واشتغل بالنحو والفقه، وغيرهما. # ومن شيوخه ناصر الدين البارنبارى 2، وكذا أخذ عن العز ابن جماعة، ولازم ~~البدر البشتكى كثيرا فى علم الأدب، حتى فاق فيه جدا، وطارح الأدباء، ومدح ومدح. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 567. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 191، شذرات الذهب 7/ 248. وفى الضوء ~~اللامع: «بن الغرس خليل». وفى الشذرات خطأ: «المعروف بابن الفرس». # 1) فى الضوء اللامع: «سنة سبع وثمانين وسبعمائة». # 2) فى حاشية الضوء اللامع: «نسبة لبار نبار، بالمزاحمتين، بالقرب من ~~رشيد». وفى معجم البلدان 1/ 465: «وهى بليدة قرب دمياط. على خليج أشمون ~~والبسراط». PageV03P214 # 215 ولابن حجر الحافظ فى حقه جوابا عن لغز أرسله إليه: 1 # أمولاى غرس الدين والفاضل الذى # له ثمر الآداب دانية الهدب 2 # ومن لاح حتى فى ذرى الشرق فضله # فأجرى دموع الحاسدين من الغرب # ومن نظم صاحب الترجمة قوله: 3 # عجوزة حدباء عاينتها # تبسمت قلت استرى فاك # سبحان من بدل ذاك البها # بقبح أحداق وأحناك 4 ms0700 # وقوله أيضا: 5 # /خليلى قد جعنا جميعا فبادرا # لبيت فلان مسرعين وسيرا # وإن تجدا قرقوشة فاجريا بها # لنحوى وإن كان العجين فطيرا # وقوله أيضا: 6 # وافيت محبوب قلبى فى جبايته # يوما وصادف ميعادا به اقتربا # فأخلف الوعد لما جئت منتجزا # وراح يمطل حقا ظاهرا وجبا # وقوله أيضا: 7 # خليلى ابسطالى الأنس إنى # فقير مت فى حب الغوانى # وإن تجدا مداما أو قيانا # خذانى للمدامة والقيان # وله غير ذلك. # وكان فاضلا، مفننا، ظريفا، كيسا، حسن الصوت بالقرآن جدا، يلبس زى الجند. # 1) البيتان فى: الضوء اللامع 3/ 191. # 2) فى الأصول والضوء «دانية الهذب». # 3) البيتان فى: الضوء اللامع 3/ 191، وشذرات الذهب 7/ 248. # 4) فى الشذرات: «بقبح أشداق»، وهو أولى. # 5) الضوء اللامع 3/ 191. # 6) الضوء اللامع 3/ 191. # 7) الضوء اللامع 3/ 191، وشذرات الذهب 7/ 248. PageV03P215 # 216 مات فى ليلة الجمعة، عاشر شعبان، سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة. رحمه ~~الله تعالى. # *** # 842 - الخليل بن أحمد بن روزبه * # تفقه على أبى عبد الله الدامغانى، ودخل أصبهان، وسمع بها من أبى القاسم ~~الخوارزمى. # وحدث، وروى عنه النسفى. # وكان مولده سنة ست وأربعين. 1 # وأخوه فاخر بن أحمد يأتى فى محله إن شاء الله تعالى. # قاله فى «الجواهر». # *** # 843 - الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل بن موسى بن عبد الله أبو سعيد، ~~السجزى، القاضى ** # قال الحاكم أبو عبد الله: شيخ أهل الرأى فى عصره، مع تقدمه، وهو صاحب ~~كتاب «الدعوات والآداب والمواعظ». # توفى بسمرقند، فى جمادى الآخرة، سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة. # وله «رحلة» واسعة، جمع فيها بين بلاد فارس، وخراسان، والعراق، والحجاز، ~~والشام، وبلاد الجزيرة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 568. وفى ن: «بن روبة» والمثبت فى: ~~ط، والجواهر. # 1) أى وخمسمائة؛ فإن شيخه أبا عبد الله محمد بن على بن محمد الدامغانى ~~ولد سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وتوفى سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. على ما ~~يأتى فى ترجمته، إن شاء الله تعالى. # **) ترجمته فى: الأنساب 291 ظ، إيضاح المكنون 2/ 295، تاج التراجم 27، ~~تتمة اليتيمة 2/ 101، الجواهر المضية برقم 569، شذرات الذهب 3/ 91، معجم ~~الأدباء 11/ 77 - 80، النجوم الزاهرة 4/ 153، يتيمة الدهر 4/ 338، 339. PageV03P216 # 217 وروى عن الإمام أبى القاسم البغوى، ms0701 وأبى بكر بن محمد بن إسحاق بن ~~خزيمة، فى خلق. # وله ترجمة واسعة فى التواريخ، وكتب الأنساب. # وكان من أحسن الناس كلاما فى الوعظ والتذكير. # وقد ذكره صاحب «تتمة اليتيمة» فقال: من أفضل القضاة، وأشهر أدبائهم، وله ~~شعر الفقهاء، كقوله 1: # الشيب أبهى من الشباب # فلا تهجنه بالخضاب # هذا غراب وذاك باز # والباز خير من الغراب # وله فى الهزل: 2 # إذا نامت العينان من متيقظ # تراخت بلا شك تشانيج فقحته 3 # فمن كان ذا عقل سيعذر ضارطا # ومن كان ذا جهل ففى وسط لحيته # وقوله فى الجد: 4 # جنبى تجافى عن المهاد # خوفا من الموت والمعاد # من خاف من كرة المنايا # لم يدر مالذة الرقاد 5 # قد بلغ الزرع منتهاه # لابد للزرع من حصاد # /ومن شعره فى غير «اليتيمة» قوله: 6 # سأجعل لى النعمان فى الفقه قدوة # وسفيان فى نقل الأحاديث مسندا 7 # وفى ترك ما لم يعننى عن عقيدتى # سأتبع يعقوب العلا ومحمدا 8 # 1) تتمة اليتيمة 2/ 101. # 2) تتمة اليتيمة 2/ 101. # 3) فى الأصول: «تشانيح»، والمثبت من التتمة. # 4) تتمة اليتيمة 2/ 101. # 5) فى التتمة: «من سكرة المنايا». # 6) الجواهر المضية 2/ 179، ومعجم الأدباء 11/ 77، 78. # 7) فى الأصول: «سأجعل النعمان»، والتصويب من: الجواهر المضية، ومعجم ~~الأدباء، وفيهما: «فى نقل الأحاديث سيدا». # 8) فى ط: «ما لم يغننى»، والمثبت فى: ن، والجواهر المضية، ومعجم الأدباء. PageV03P217 # 218 # وأجعل درسى من قراءة عاصم # وحمزة بالتحقيق درسا مؤكدا # وأجعل فى النحو الكسائى قدوة # ومن بعده الفراء ما عشت سرمدا 1 # وإن عدت للحج المبارك مرة # جعلت لنفسى كوفة الخير مشهدا # فهذا اعتقادى وهو دينى ومذهبى # فمن شاء فليبرز ويلق موحدا 2 # ويلق لسانا مثل سيف مهند # يفل إذا لاقى الحسام المهندا 3 # وله أيضا: 4 # رضيت من الدنيا بقوت يقيمنى # ولا أبتغى من بعده أبدا فضلا # ولست أروم القوت إلا لأنه # يعين على علم أرد به جهلا 5 # وذكره 6 فى «اليتيمة» أيضا، وقال: تقلد القضاء لآل سامان بسجستان، ~~وغيرها، سنين كثيرة، وهو القائل لأبى جعفر صاحب سجستان فى تهنئته بقصر ~~بناه: 7 # شيدت قصرا عاليا ms0702 مشرفا # بطائرى سعد ومسعود # كأنما يرفع بنيانه # جن سليمان بن داود # لا زلت فيه باقيا ناعما # على اختلاف البيض والسود # وكان مكتوبا 8 فى صدر الإيوان الذى فيه: 9 # من سره أن يرى الفردوس عاجلة # فلينظر اليوم فى بنيان إيوانى # أو سره أن يرى رضوان عن كثب # بملء عينيه فلينظر إلى البانى # وأنشد الخليل قول القاضى التنوخى: 10 # خذ الفلس من كف اللئيم فإنه # أعز عليه من حشاشة نفسه # ولا تحتشم ما عشت من كل سفلة # فليس له قدر بمقدار فلسه # 1) فى معجم الأدباء: «الكسائى عمدتى». # 2) فى معجم الأدباء: «ويلقى موحدا». # 3) فى معجم الأدباء: «ويلقى لسانا». # 4) الجواهر المضية 2/ 180، ومعجم الأدباء 11/ 79. # 5) فى الأصول: «ولم أروم» والتصويب من: الجواهر المضية، ومعجم الأدباء. # 6) أى الثعالبى. # 7) يتيمة الدهر 4/ 338. # 8) فى ن: «على»، والمثبت فى: ط. # 9) يتيمة الدهر 4/ 338. # 10) يتيمة الدهر 4/ 339. PageV03P218 # 219 فعارضه 1 بقوله: 2 # صن النفس عن ذل السؤال ونحسه # فأحسن أحوال الفتى صون نفسه # ولا تتعرض للئيم فإنه # أذل لديه الحر من شطر فلسه # وكتب إليه أبو القاسم السجزى يستفتيه: 3 # هاك سؤال فقيه شرق # هات فأحضر له الجوابا 4 # هل فى اصطبار لذى اشتياق # على فراق ترى ثوابا # فأجابه بهذين البيتين: 5 # أحضرت عن قولك الجوابا # أتلو ببرهانه الكتابا 6 # الله وفى الصبور أجرا # يفوت فى فضله الحسابا # *** # 844 - /خليل بن عبد الله، خير الدين البابرتى ويقال له: العينتابى * # نزيل القاهرة. # قال العينى: قدم من البلاد الشمالية فى حدود سنة خمس وثمانين وسبعمائة، ~~فنزل بالصرغتمشية، واشتغل كثيرا، ثم نزل بالبرقوقية فى أيام العلاء 7 ثم ~~السيف السيراميين، ولازم ثانيهما 7 فى العلوم، وتزوج ابنته. # 1) من هنا إلى نهاية البيتين ساقط من: ن، وهو فى: ط. # 2) يتيمة الدهر 4/ 339. # 3) يتيمة الدهر 4/ 339. # 4) فى اليتيمة: «هاك سؤالا ففيه شرق»، والبيت قلق. # 5) يتيمة الدهر 4/ 339. # 6) فى ن: «أحضرت فى قولك»، والمثبت فى: ط، واليتيمة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 199. وبابرت؛ بكسر الباء الثانية: قرية ~~كبيرة ومدينة حسنة، من نواحى أرزن الروم، من نواحى أرمينية. معجم البلدان ~~1/ 444. وعين تاب: قلعة حصينة، ms0703 ورستاق، بين حلب وأنطاكية، معجم البلدان 3/ 759. # 7) النص فى الأصول مضطرب، فقد ورد فيها: «السيرامى ولازم التانى»، ~~والتصويب من الضوء اللامع، والنقل عنه. PageV03P219 # 220 وقال ابن حجر: إنه كان فاضلا فى مذهبه، محبا للحديث وأهله، مذاكرا ~~بالعربية، كثير المروءة. # وإنه عين مرة لقضاء الحنفية، فلم يتم، وإنه ولى قضاء القدس الشريف، فى ~~سنة أربع وثمانين. # كذا لخصت هذه الترجمة من «الضوء اللامع». # وذكره فى «الغرف العلية»، وقال: إنه مات سنة تسع وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 845 - الخليل بن على بن الحسين بن على، الملقب نجم الدين قاضى العسكر، ~~الحموى * # ولى قضاء العسكر للملك العادل أبى بكر بن أيوب، بعد الستمائة. # قدم دمشق، وتفقه بها، وخدم المعظم وأرسله، ودرس فى دمشق بالريحانية 1، ~~وناب عن الرفيع 2 فى القضاء. # وتوفى فى شهر ربيع الأول، سنة إحدى وأربعين وستمائة، ودفن بقاسيون. # وسيأتى ابنه على فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 846 - خليل بن عيسى بن عبد الله خير الدين العجمى ** # ولى قضاء القدس من برقوق، سنة أربع وثمانين وسبعمائة، وهو أول من ولى قضاء # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 570، والدارس 1/ 523، 524. # 1) المدرسة الريحانية: جوار المدرسة النورية لغرب، منشئها خواجاريحان ~~الطواشى، خادم نور الدين الشهيد محمود بن زنكى، فى سنة خمس وستين وخمسمائة. ~~والدارس 1/ 522. # 2) هو عبد العزيز بن عبد الواحد بن إسماعيل. انظر حاشية الجواهر 2/ 180. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 201. PageV03P220 # 221 الحنفية بالقدس الشريف، وكانت سيرته حسنة، وطريقته مشكورة، ثم ولى ~~تدريس المعظمية. # وكانت وفاته بالقدس الشريف، فى صفر، سنة إحدى وثمانمائة، سقى السم مع ~~بكلمش، وشمس الدين الديرى، بالمدرسة البلدية، فمات هو وبكلمش، وأما الشمس ~~الديرى فلم يكثر، فمرض طويلا وعوفى 1، وكان شهاب الدين ابن النقيب حاضرا، ~~فاعتذر بالصوم وسلم. رحمهم الله تعالى. # *** # 847 - خليل بن قاسم بن صفا * # المولى الفاضل خير الدين، جد صاحب «الشقائق»، وصفه حفيده بالأوصاف ~~الحميدة، وبالغ فى الثناء عليه. . . . . 2 # *** # 1) ساقط من: ن، وهو فى: ط، والضوء اللامع. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 187 - 192، الفوائد البهية 71، 72. # 2) بياض فى الأصول يصل إلى نهاية ms0704 حرف الخاء، ويبدأ الموجود منها من أول ~~حرف الدال. أما بقية ترجمة خليل بن قاسم بن صفا، فتجدها وافية مع ترجمة ~~أبنائه فى الشقائق النعمانية، وقد لخصها عنه صاحب الفوائد البهية. وفى ~~الشقائق أن وفاة المترجم كانت سنة تسع وسبعين وثمانمائة، ولكن فى الفوائد ~~أنه مات سنة تسع وتسعين وثمانمائة، ويعقب على هذا جامع الكتاب بقوله: «الذى ~~رأيته فى الشقائق أنه توفى سنة تسع وأربعين وثمانمائة». وهكذا يقع اضطراب ~~بين الثلاثة فى سنة الوفاة. هذا ولست أدرى ما الذى حال بين المصنف واستكمال ~~حرف الخاء، فإن النسخ أجمعت على هذا البياض. وتجد فى الفوائد البهية ~~استكمالا لتراجم حرف الخاء: ترجمة خليل الجندرى صفحة 71، وهو من رجال ~~الشقائق النعمانية. وترجمة خليل الشهير بخليلى، المتوفى فى أثناء عشر ~~العشرين بعد التسعمائة، صفحة 72. كما تجد فى الجواهر المضية استكمالا ~~لتراجم حرف الخاء: ترجمة خليل بن محمد بن أحمد، بهاء الدين، المتوفى سنة ~~تسع وتسعين وسبعمائة. ترجمة رقم 571. وترجمة خمير الوبرى، صاحب كتاب ~~«الأضحية». ترجمة رقم 572. وترجمة من عرف بخواهر زاده. وهما: أبو بكر محمد ~~بن الحسين البخارى، المتوفى ست ثلاث وثمانين وأربعمائة. وبدر الدين محمد بن ~~محمود الكردرى، المتوفى سنة إحدى وخمسين وستمائة. الجواهر المضية، ترجمة ~~رقم 1289، وترجمة رقم 1535. PageV03P221 # 222 ### | AUTO حرف الدال المهملة # من اسمه داود # 848 - داود بن أرسلان بن غازى، القاضى شرف الدين أبو المظفر * # مولده بدمشق، سنة سبعين. # تفقه على برهان الدين مسعود بن شجاع أبى الموفق. # قال ابن العديم: كان فقيها فاضلا، متميزا، صالحا، ينظم الشعر. # مات بدمشق، فى الثامن والعشرين، من جمادى الأولى، سنة تسع وثلاثين ~~وستمائة. # وكذا ذكره الحافظ المنذرى، فى «وفيات النقلة». والله تعالى أعلم. # *** # 849 - داود بن رشيد، أبو الفضل ** # من أصحاب حفص غياث، ومحمد بن الحسن. # أصله خوارزمى، سكن بغداد. # وروى عنه مسلم، وأبو داود، وابن ماجه. # وروى له البخارى، والنسائى، ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين. رحمه الله تعالى. # قال داود بن رشيد: قمت ليلة، فأخذنى البرد، فبكيت لما أنا فيه من العرى، ms0705 ~~فنمت، فرأيت كأن قائلا يقول: يا داود، أنمناهم وأقمناك، فتبكى علينا!! # فما نام داود بعدها. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 573، الفوائد البهية 72، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 433. # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير 2/ 244، تقريب التهذيب 1/ 231، تهذيب ~~التهذيب 3/ 184، الجرح والتعديل 1/ 2 / 412، الجواهر المضية، برقم 574، ~~خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 109، دول الإسلام 1/ 145، شذرات الذهب 2/ 91، ~~العبر 1/ 429، 430، الفوائد البهية 72، 73، كتائب أعلام الأخيار، برقم 118، ~~هدى السارى 401. PageV03P222 # 223 # 850 - داود بن رضوان، أبو على، الفقيه السمرقندى * # تفقه بالعراق، ودرس بنيسابور دهرا، وحدث. # ومات فى رجب، سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 851 - داود بن عثمان بن يعقوب، الملقب شهاب الدين الرومى ** # تفقه، ودرس بالطغجية 1 بالقاهرة، خارج باب زويلة، وهو أول من درس بها، ثم ~~ظهر بعد ذلك كتاب يدل على أن الواقف كان ملك لابنته ما أوقفه، فبطل الدرس ~~من ذلك اليوم، وأعاد بالمنصورية. # وحج، ورجع متضعفا، فمات فى المحرم، سنة خمس وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # 852 - داود بن على بن شبيب، الفقيه الحلبى *** # ابن أخى ثابت بن شبيب المذكور 2، نقل عنه ابن العديم، فيما شافهه به، ~~وفاة عمه ثابت، على ما تقدم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 575. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 576. # 1) المدرسة الطغجية: بخط حدرة البقر، خارج بابى زويلة، أنشأها الأمير سيف ~~الدين طغجى بن عبد الله الأشرفى، وأصله من مماليك الملك الأشرف خليل بن ~~قلاوون، وكان قتل طغجى سنة ثمان وتسعين وستمائة. خطط المقريزى 2/ 396، ~~النجوم الزاهرة 8/ 183. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 577. # 2) أى فيما تقدم. برقم 596. PageV03P223 # 224 # 853 - داود بن عيسى بن أبى بكر بن أيوب بن شادى بن مروان أبو المفاخر بن ~~أبى العزائم الملك الناصر ابن الملك المعظم * # فقيه، أديب. # ولد فى جمادى الآخرة، سنة ثلاث وستمائة. # وتوفى ليلة السبت، الثامن والعشرين، من جمادى الأولى، سنة ست وخمسين ~~وستمائة، فى الطاعون العام. # وروى أنه كان يقول: أشتهى أن يرزقنى الله الشهادة. فطعن فى جنبه الأيسر، ~~فأصبح وهو يشكو ألما مثل الطعن بالسيف، ودام على ذلك إلى آخر النهار، فلما ~~أمسى نام، ثم انتبه، وقال: ms0706 إنى رأيت جنبى الأيسر يقول لجنبى الأيمن: أنا قد ~~جاءت نوبتى فصبرت، والليلة نوبتك فاصبر كما صبرت. فأصبح وقد طعن فى جنبه ~~الأيمن. # فلما كان بين الصلاتين، وقد سقطت قواه، نام ثم انتبه وهو يرعد، فقال: إنى ~~رأيت النبى صلى الله عليه وسلم، والخضر عليه الصلاة والسلام، قد جاءا إلى، ~~وجلسا عندى، ثم انصرفا. # فلما كان آخر النهار قال لولده الأكبر شهاب الدين غازى: يا بنى ما بقى فى ~~رجاء، فتهيأ فى تجهيزى. # فبكى، وبكى الحاضرون، فقال له: لا تكن إلا رجلا، ولا تعمل عمل النساء، ~~ولا تغير هيئتك. وأوصاه بأهله وأولاده. # ثم اشتد به الضعف، وغاب صوابه، ثم أفاق فقال: بالله تقدموا إلى/جانبى، ~~فإنى أجد وحشة. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 214، ترويح القلوب فى ذكر الملوك بنى ~~أيوب 73، 74، الجواهر المضية برقم 578، دول الإسلام 2/ 160، ذيل الروضتين ~~200، شذرات الذهب 5/ 275، صبح الأعشى 4/ 175، العبر 5/ 229، 300، فوات ~~الوفيات 1/ 312 - 314، الفوائد البهية 73، كشف الظنون 1/ 816، المختصر، ~~لأبى الفدا 3/ 195، 196، مرآة الجنان 4/ 139، النجوم الزاهرة 7/ 34، 61، ~~وفيات الأعيان 3/ 496. PageV03P224 # 225 ثم قال: أرى صفا عن يمينى، فيهم أبو بكر وسعد، وصورهم جميلة، وعليهم ~~ثياب بيض، وصفا عن شمالى، وصورهم قبيحة، أبدان بلا رؤوس، ورؤوس بلا أبدان، ~~وهؤلاء يطلبوننى، 1 وهؤلاء لا يطلبوننى 1. وأنا أريد أروح إلى أهل اليمين. # ثم أغفى إغفاءة، ثم استيقظ، وقال: الحمد لله، خلصت، خلصت 2 منهم. ثم مات، ~~رحمه الله تعالى. # ولقد كان واسع النفس، محبا للعلماء، مقربا لهم، محسنا إلى من يقدم عليه ~~منهم، كثير العطاء لهم. # قدم عليه راجح الحلى 3، شاعر الملك الظاهر غازى بن صلاح الدين يوسف بن ~~أيوب، ومدحه بقصيدته التى أولها: # أمنكم خطرت مسكية النفس # صبا تلقيت منها برد منتكس # فأعطاه ألف دينار، وقماشا وأثاثا بألف أخرى. # وانقطع إليه الإمام العلامة شمس الدين الخسروشاهى 4، ووصل إليه منه أموال جمة. # ولا بأس بإيراد 5 شاء يسير من نظمه البديع، فمنه قوله: # عيون عن السحر المبين تبين # لها عند تحريك القلوب سكون # تصول ببيض وهى سود فرندها # فتور ذبول والجفون جفون # إذا أبصرت قلبا خليا من ms0707 الهوى # تقول له كن مغرما فيكون # 1 - 1) سقط من: ن. # 2) سقط من: ن. # 3) شرف الدين راجح بن إسماعيل الحلى، صدر نبيل، مدح الملوك بمصر والشام ~~والجزيرة، وسار شعره، وتوفى سنة سبع وعشرين وستمائة. شذرات الذهب 5/ 123، ~~العبر 5/ 108، فوات الوفيات 1/ 218، 219، النجوم الزاهرة 6/ 275. # 4) شمس الدين عبد الحميد بن عيسى بن عمويه الخسروشاهى الشافعى، ولد سنة ~~ثمانين وخمسمائة، وكان فقيها، أصوليا، متكلما، محققا، بارعا فى المعقولات، ~~توفى سنة اثنتين وخمسين وستمائة. طبقات الشافعية الكبرى 8/ 161، 162. # 5) فى ط: «من إيراد». PageV03P225 # 226 وقوله أيضا: 1 # إذا عاينت عيناى أعلام جلق # وبان من القصر المشيد قبابه 2 # تيقنت أن البين قد بان والنوى # نأى شخصه والعيش عاد شبابه 3 # وقوله أيضا: # زار الحبيب وذيل الليل منسدل # وانجاب عن وجهه داجى غياهبه # فقال لى صاحبى والضوء قد رفعت # يداه من ليلنا مرخى جلاببه # أما ترى الضوء فى ليل المحاق لقد # جاء الزمان بضرب من عجائبه # فقلت يا غافلا عن نور طلعته # أما ترى البدر يبدو فى عقاربه # وقوله أيضا: 4 # أحب الغادة الحسناء ترنو # بمقلة جؤذر فيها فتور # ولا أصبو إلى رشاء غرير # وإن فتن الورى الرشا الغرير # وأنى يستوى شمس وبدر # ومنها يستمد ويستنير 5 # وقوله أيضا: 6 # طرفى وقلبى قاتل وشهيد # ودمى على خديك منه شهود # يا أيها الرشأ الذى لحظاته # كم دونهن صوارم وأسود # من لى بطيفك بعدما منع الكرى # عن ناظرى البعد والتسهيد # وأنا وحبك لست أضمر سلوة # عن صبوتى ودع الفؤاد يبيد 7 # وألذ ما لاقيت منك منيتى # وأقل ما بالنفس فيك أجود 8 # 1) البيتان فى: فوات الوفيات 1/ 213، النجوم الزاهرة 7/ 62. # 2) فى النجوم: «لئن عاينت». # 3) فى النسخ وأصل النجوم: «نوى شخصه»، والمثبت فى: فوات الوفيات. # 4) الأبيات فى: شذرات الذهب 5/ 275. # 5) بعده فى الشذرات: وهل تبدو الغزالة فى سماء فيظهر عندها للبدر نور # 6) الأبيات فى: فوات الوفيات 1/ 213، 214. والأبيات الأول والثانى ~~والسادس فى شذرات الذهب 5/ 275. # 7) فى فوات الوفيات: «لست أضمر توبة». # 8) فى الفوات: «فيك منيتى. . . منك أجود». PageV03P226 # 227 # ومن العجائب أن قلبك لم يلن # لى والحديد ألانه داود ms0708 # /ومن لطيف شعره، ما كتب به إلى الملك المنصور إبراهيم، صاحب حمص، يستدعيه ~~إلى مجلس أنس، وذلك لما كانا نازلين ببيسان 1، حين كانا متفقين على حرب ~~الصالح نجم الدين أيوب، صاحب مصر، وكان ذلك يوم عيد الفطر فى زمان الربيع، وهو: # يا ملكا قد جمل العصرا # وفاق أملاك الورى طرا # وفات فى نائله حاتما # وبت فى إقدامه عمرا # وباكر العلياء فافتضها # وكانت الناهدة البكرا # أما ترى الزهر وقد جاءنا # مستقبلا بالبشر والبشرى # الصيد والنيروز فى حالة # والملك المنصور والنصرا # والأرض قد باهت به واغتدت # تختال فى حلتها الخضر 2 # عبست السحب على نورها # فراح ثغر النور مفترا # الصوم قد ولى بآلاته # والفطر باللذات قد كرا # فانهض بلا مطل ولا فترة # نرتشف المعسولة الخمرا # حيرية قد عتقت حقبة # فأقبلت تخبر عن كسرى # واستجلها حمراء عانية # تحسبها فى كأسها تبرا # أو ذوب جمر حل فى جامد ال # ماء فألقى فوقه درا # وبادر اللذات فى حينها # وقم بنا ننتهب العمرا # فى روضة أترنجها يانع # يلوح فى الأغصان مصفرا # كأنه قد لاح فى دوحها # وجه سماء أطلعت زهرا # واسلم ودم فى عيشة رغدة # تبلى على جدتها الدهرا # وقال شهاب الدين التلعفرى 3 الشاعر المشهور: اجتمعت ليلة بالملك الناصر ~~داود، على # 1) بيسان: مدينة بالأردن، بالغور الشمالى، وهى بين حوران وفلسطين. معجم ~~البلدان 1/ 788. # 2) فى ن: «قد باهت بكم». # 3) شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مسعود الشيبانى التلعفرى، ~~مدح الملوك والكبراء، وسار شعره، ونسبته إلى تل أعفر، بين سنجار والموصل، ~~توفى سنة خمس وسبعين وستمائة. شذرات الذهب 5/ 349، العبر 5/ 306، فوات ~~الوفيات 2/ 546 - 555، النجوم الزاهرة 7/ 255. PageV03P227 # 228 شاطئ البحر بعسقلان، وقد طلع البدر، وألقى شعاعه على البحر، فقال الملك ~~الناصر مرتجلا: 1 # يا ليلة قطعت عمر ظلامها # بمدامة صفراء ذات تأجج # بالساحل النامى روائح نشره # عن روضه المتضوع المتأرج 2 # واليم زاه قد هدا تياره # من بعد طول تقلق وتموج # طورا تدغدغه الشمال وتارة # يكرى فتوقظه بنات الخزرج # والبدر قد ألقى سنا أنواره # فى لجه المتجعد المتدبج ms0709 3 # فكأنه إذ قد صفحة متنه # بشعاعه المتوقد المتوهج # نهر تكون من نضار يانع # يجرى على أرض من الفيروزج 4 # وقال أيضا: # يا راكبا من أعالى الشام يجذبه # إلى العراقين إدلاج وإسحار # حدثتنى عن ربوع طالما قضيت # للنفس فيها لبانات وأوطار # لدى رياض سقاها المزن ديمته # وزانها زهر غض ونوار # شح الندى أن يسقيها مجاجته # فجادها مفعم الشؤبوب مدرار # بكت عليها الغوادى وهى ضاحكة # وراحت الريح فيها وهى معطار # يا حسنها حين زانتها جواسقها # وأينعت فى أعالى الدوح أثمار # فهى السماء اخضرارا فى جوانبها # كواكب زهر تبدو وأقمار # ومنها: # كرر على نازح شط المزار به # حديثك العذب لا شطت بك الدار # وعلل النفس عنهم بالحديث بهم # إن الحديث عن الأحباب أسمار # وقال، يتضرع إلى الله تعالى، ويشكو أهله وأقاربه: # أيا رب إن الأقرباء تباعدوا # وعوملت منهم بالقطيعة والهجر # 1) الأبيات فى: فوات الوفيات 1/ 312. # 2) فى ن: «روائح نشرها». # 3) فى ن: «المتجعد المتدعج». # 4) فى فوات الوفيات: «نهر تلون». PageV03P228 # 229 # وقطعت الأرحام بينى وبينهم # وجوزيت عن فعل الصنائع بالنكر # وأغلق دونى بابه كل صاحب # فتحت له بابى وأدخلته خدرى # تخيرته منهم ليوم مساءتى # وأعددته فى كل نائبة ذخرى # فخان عهودى إذ وفيت بعهده # وشح برفدى إذ بذلت له رفدى # وأنت بمرأى يا إلهى ومسمع # وعالم مكنون السرائر والجهر # أجرنى من باغ على بماله # ومعقله المحفوف بالعسكر المجر # أمولاى إن العرب تمنع جارها # وتدفع عنه الضيم بالبيض والسمر # وقد جئتك اللهم أرجوك ناصرا # لأنك أولى من يؤمل للنصر 1 # فخذ بيدى فيما أرجى وأتقى # على رغم أقوام تواطوا على ضرى # فألطافك الحسنى لدى خفية # تبلغنى الآمال من حيث لا أدرى # ومن شعره أيضا، قوله: 2 # لما تنمق وجهه المبيض من # خط السواد المستقيم بأسطر # عاينت مرأى لم أشاهد مثله # كلا ولم أسمع به من مخبر # وجها تنقل فى فنون ملاحة # حتى تمسك بالعذار الأعطر 3 # فكأنه لما استدار عذاره # بدر بدا فى هالة من عنبر # ومن شعره أيضا، قصيدة عدتها أربعة وثلاثون بيتا، منها قوله: ms0710 4 # صبحانى بوجهه القمرى # واصبحانى بالسلسبيل الروى # ومنها: # ما رأينا من قبل خديه وردا # يانعا فوق عارض سوسنى # كيف يجنى البنفسج الغض منه # وهو يحمى بالناظر النرجسى # ومنها: # أعطنيها كأنها وهج الشم # س تبدت فى برجها الحملى # 1) فى حاشية ن: «الأولى: لأنك مولى من يؤمل للنصر». # 2) سقط من: ن. # 3) فى ن: «وجه تنقل من فنون ملاحة». # 4) البيت الأول فى: فوات الوفيات 1/ 312. PageV03P229 # 230 قال ابن كثير فى حق صاحب 1 الترجمة 2: وكان فصيحا، وله شعر، ولديه ~~فضائل، واشتغل فى علم الكلام على الشمس الخسروشاهى، تلميذ الرازى 3. # وكان 4 يعرف علم الأوائل جيدا، وقد/حكوا عنه أشياء تدل 5، إن صحت 5، على ~~سوء عقيدته، والله أعلم. # قال: وذكروا عنه 6، أنه حضر أول درس ذكر بالمستنصرية، فى سنة اثنتين ~~وستمائة، وأن الشعراء أنشدوا المستنصر مدائح كثيرة، فقال بعضهم فى قصيدة له: # لو كنت فى يوم السقيفة شاهدا # كنت المقدم والإمام الأعظما # فقال الناصر للشاعر: اسكت، فقد أخطأت، قد كان جد أمير المؤمنين العباس ~~شاهدا يومئذ، ولم يكن المقدم ولا الإمام الأعظم، وإنما كان المقدم والإمام ~~الأعظم أبو بكر الصديق، رضى الله تعالى عنه. # فقال الخليفة: صدق 7. # وهذا من أحسن ما نقل عنه، رحمه الله تعالى 8. # وكان، رحمه الله تعالى، شاعرا ماهرا، عالما فاضلا، وأشعاره وأخباره لا ~~تدخل تحت الحصر، ولا يتيسر الإحاطة بها، وفيما ذكرناه منها مقنع. # *** # 1) فى ن زيارة: «هذه». # 2) البداية والنهاية 13/ 198. # 3) أى الفخر، كما فى البداية. # 4) أى الخسروشاهى. # 5) سقط من: ن. # 6) أى عن داود المترجم. # 7) فى البداية: «صدقت». # 8) آخر كلام ابن كثير. PageV03P230 # 231 # 854 - داود بن غلبك بن على الرومى، المعروف بالبدر الطويل * # نشأ بمدينة قونية، وقرأ الأدب واللغة. # وتفقه على الشيخ جلال الدين الخبازى 1، لما قدم دمشق، وأقام بها نحوا من ~~ثلاثين سنة. # ثم توجه إلى حلب 2، ودرس بها فى القليجية 3 والطرخانية نحوا من خمس عشرة سنة. # ثم خرج من حلب 2، متوجها إلى قلعة المسلمين، فأدركه أجله، وتوفى سنة خمس ~~عشرة وسبعمائة. # وكان له معرفة تامة بالأصلين. رحمه الله تعالى. # *** # 855 ms0711 - داود بن محمد بن موسى بن هارون، الفقيه الأودنى ** # كان إماما، يروى عن عبد الرحمن بن أبى الليث. # قال الذهبى: وابنه أبو نصر أحمد بن داود بن محمد، روى 4 عن أبيه، وعنه ~~عمر بن منصور البخارى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 579، الفوائد البهية 72، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 594. وضبط «غلبك» عن إحدى نسخ الجواهر. # 1) هو عمر بن محمد بن عمر، وتأتى ترجمته. # 2) سقط من: ن. وهو فى الجواهر أيضا. # 3) فى النسخ: «القلجية»، والمثبت عن الجواهر. وانظر حاشيته 1/ 190. # **) ترجمته فى: الأنساب 52 ظ، تاج التراجم 28، تبصير المنتبه 1/ 51، 52، ~~الجواهر المضية، برقم 580، القاموس (ود ن)، كشف الظنون 1/ 10، 16، 827، 2/ ~~1277، اللباب 1/ 74، المشتبه 35، معجم البلدان 1/ 399، هدية العارفين 1/ ~~359. وذكر الأستاذ كحالة، أن وفاة المترجم كانت فى حدود سنة عشرين ~~وثلاثمائة. معجم المؤلفين 4/ 142. والأودنى: فى الأنساب بضم الهمزة، وفى ~~المشتبه بفتحها. # 4) فى ن: «يروى»، والمثبت فى: ط، والمشتبه. PageV03P231 # 232 وله 1 كتب، منها: كتاب «ذكر الصالحين»، وكتاب «أحداث الزمان»، وكتاب ~~«أجر البهائم»، وكتاب «فضائل القرآن». # وتقدم ابنه أحمد 2. # *** # 856 - داود بن المحبر بن قحذم بن سليمان بن ذكوان أبو سليمان الطائى ~~البصرى * # نزل بغداد، وحدث بها عن شعبة، وحماد بن سلمة، وغيرهما. # وروى عنه جماعة؛ منهم: محمد بن إسحاق الصغانى، وغيره. # قال العباس بن محمد الدورى 3: سمعت يحيى بن معين، وذكر داود بن المحبر، ~~فأحسن عليه الثناء، وذكره بخير، وقال: ما زال معروفا بالحديث، يكتب الحديث، ~~وترك الحديث ثم ذهب فصحب قوما من المعتزلة فأفسدوه، وهو ثقة. # وروى الخطيب 4، بسنده عن العباس بن محمد المذكور، أنه قال: سمعت يحيى بن ~~معين، يقول: داود بن المحبر ليس بكذاب. # قال يحيى: وقد كتبت عن أبيه المحبر بن قحذم، وكان داود ثقة، ولكنه جفا ~~الحديث، ثم حدث. # قال-أعنى الخطيب-بعد نقله كلام ابن معين هذا: قلت، حال داود ظاهرة فى ~~كونه غير ثقة، ولو لم يكن له غير وضعه كتاب «العقل» بأسره لكان دليلا كافيا ~~على ما ذكرته. # 1) أى: وللمترجم. والكلام من الأنساب. # 2) برقم 191. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 10/ 259، تاج التراجم 28، تاريخ بغداد 8/ ~~359، تبصير ms0712 المنتبه 4/ 1254، تقريب التهذيب 1/ 234، تهذيب التهذيب 3/ 199 - ~~201، الجواهر المضية، برقم 581، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 110، 111، كشف ~~الظنون 2/ 1439، المشتبه 571، ميزان الاعتدال 1/ 20. وضبط: «المحبر»، ~~و«قحذم» من التقريب والخلاصة. # 3) فى النسخ: «الدورقى» خطأ، والتصويب من تاريخ بغداد 8/ 360، وفيه: ~~«سمعت الدورقى يقول»، وانظر: ترجمة الدورقى فى الأنساب 5/ 400. # 4) تاريخ بغداد 8/ 360. PageV03P232 # 233 ثم روى بسنده إلى أبى الحسن على بن عمر، أنه قال: كتاب «العقل» وضعه أربعة: # أولهم ميسرة بن عبد ربه، ثم سرقه منه داود بن المحبر، فركبه بأسانيد 1 ~~غير أسانيد ميسرة، وسرقه عبد العزيز بن أبى رجاء، فركبه بأسانيد 1 أخر، ثم ~~سرقه سليمان بن عيسى السجزى، فأتى بأسانيد أخر. أو كما قال الدارقطنى. # وروى الذهبى/، بسنده إلى ابن ماجه 2: حدثنا إسماعيل بن أبى الحارث 3، ~~حدثنا ابن المحبر، عن الربيع بن صبيح، عن يزيد الرقاشى، عن أنس، مرفوعا: ~~«ستفتح مدينة يقال لها قزوين، من رابط فيها أربعين ليلة كان له فى الجنة ~~عمود من ذهب، وزمردة خضراء على ياقوته حمراء، لها سبعون ألف مصراع من ذهب، ~~كل باب فيه زوجة من الحور العين». # قال الذهبى: فلقد شان ابن ماجه «سننه» بإدخال هذا الحديث الموضوع فيها. # ومات داود ببغداد، يوم الجمعة، لثمان مضين من جمادى الأولى، سنة ست ~~ومائتين. # رحمه الله تعالى، وتجاوز عنه. # *** # 857 - داود بن مروان بن داود الملطى الفقيه العلامة، نجم الدين * # ناب فى الحكم عن الحسام الرازى، ودرس بعدة أماكن. # وولى قضاء العسكر. # وكان ذا مروءة وعصبية، ومعرفة بالمذهب. # مات فى ثالث شهر ربيع الأول، سنة سبع عشرة وسبعمائة. ودفن بالقرافة. # 1) سقط من: ن. # 2) فى سننه، باب فى ذكر الديلم وفضل قزوين، من كتاب الجهاد. سنن ابن ماجه ~~2/ 929. # 3) هو إسماعيل بن أسد، كما فى سنن ابن ماجه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 582، الدرر الكامنة 2/ 189، الفوائد ~~البهية 73، كتائب أعلام الأخيار، برقم 543. PageV03P233 # 234 وهو والد صدر الدين سليمان الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 858 - داود بن كمال القوجوى، الرومى * # أخذ عن المولى لطفى، وابن المؤيد، وابن الحاج حسن، وغيرهم. # وصار مدرسا بعدة ms0713 مدارس؛ منها إحدى الثمان. # وولى قضاء بروسة مرتين. # وكان من خيار الناس علما، وعملا، واتباعا للحق. # وكانت وفاته بعد الأربعين والتسعمائة، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 859 - داود بن نصير، أبو سليمان الطائى، الكوفى ** # الإمام، العالم، العامل، العابد، الزاهد، أحد أصحاب الإمام، وعين أعيان ~~أئمة الأنام. # سمع عبد الملك بن عمير، وسليمان الأعمش، وغيرهما. # وروى عنه جماعة، منهم: إسماعيل بن علية، وغيره. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية (بهامش وفيات الأعيان) 1/ 640، 641، كشف ~~الظنون 2/ 717، الكواكب السائر 2/ 142، 143. # **) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه 109 - 119، البداية والنهاية 10/ ~~145، تاريخ بغداد 8/ 347 - 355، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 1 / 240، تقريب ~~التهذيب 1/ 234، تهذيب التهذيب 3/ 203، جامع كرامات الأولياء 2/ 6، الجرح ~~والتعديل 1/ 2 / 426، الجواهر المضية، برقم 583، حلية الأولياء 7/ 335 - ~~367، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 111، دول الإسلام 1/ 110، ذيل الجواهر ~~المضية 2/ 536 - 540، صفة الصفوة 3/ 131 - 146، طبقات الفقهاء، للشيرازى ~~135، العبر 1/ 238، الكواكب الدرية 1/ 103 - 105، ميزان الاعتدال 2/ 21، ~~وفيات الأعيان 2/ 259 - 263. و«نصير» بضم النون، كما فى التقريب والخلاصة. PageV03P234 # 235 وكان داود ممن شغل نفسه بالعلم، ودرس الفقه وغيره من العلوم، ثم اختار ~~بعد ذلك العزلة والانفراد والخلوة، ولزم العبادة، واجتهد فيها إلى آخر عمره. # وقدم بغداد فى أيام المهدى، ثم عاد إلى الكوفة، وبها كانت وفاته. # قال ابن عيينة فى حقه: كان داود الطائى ممن علم وفقه. # قال: وكان يختلف إلى أبى حنيفة، حتى نفذ فى ذلك الكلام. # قال: فأخذ حصاة فحذف بها إنسانا، فقال له: يا أبا سليمان، طال لسانك، ~~وطالت يدك!! # قال: فاختلف بعد ذلك سنة لا يسأل ولا يجيب، فلما علم أنه يصبر، عمد إلى ~~كتبه فغرقها فى الفرات، ثم أقبل على العبادة وتخلى. # قال الوليد بن عقبة الشيبانى: لم يكن فى حلقة أبى حنيفة أرفع 1 صوتا من 1 ~~داود الطائى، ثم إنه تزهد، واعتزلهم، وأقبل على العبادة. # قال عطاء: كان 2 لداود الطائى ثلاثمائة درهم، فعاش بها عشرين سنة ينفقها ~~على نفسه. # قال: وكنا ندخل عليه فلم يكن فى بيته إلا بارية 3، ولبنة يضع عليها رأسه، ~~وإجانة 4 فيها خبز، ومطهرة يتوضأ منها، ومنها يشرب. # وقال أبو ms0714 سليمان الدارانى: ورث داود الطائى من أمه دارا، فكان ينتقل فى ~~بيوت الدار، كلما خرب بيت من الدار انتقل منه إلى آخر ولم يعمره، حتى أتى ~~على عامة بيوت الدار. # قال: وورث من أبيه دنانير، فكان يتقوتها حتى كفن بآخرها. # 1 - 1) فى م: «من صوت»، والمثبت فى: ط، وفى أخبار أبى حنيفة وأصحابه ~~للصيمرى 109. # 2) سقط من: ط، وهو فى: ن، وتاريخ بغداد 8/ 348. # 3) البارية: الحصير المنسوج. # 4) الإجانة: إناء يغسل فيه الثياب. PageV03P235 # 236 وروى أن محمد بن قحطبة قدم الكوفة، فقال: أحتاج إلى مؤدب يؤدب أولادى، ~~حافظ لكتاب الله، عالم بسنة/رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبالآثار، ~~والفقه، والنحو، والشعر، وأيام الناس. # فقيل له: ما يجمع هذه الأشياء إلا داود الطائى. # وكان محمد بن قحطبة ابن عم داود، فأرسل إليه يعرض ذلك عليه، ويسنى له ~~الأرزاق والفائدة، فأبى داود ذلك، فأرسل إليه بدرة عشرة آلاف درهم، وقال: ~~استعن بها على دهرك. فردها. # فوجه إليه ببدرتين، مع غلامين له مملوكين، وقال لهما: إن قبل البدرتين ~~فأنتما حران. # فمضيا بهما إليه، فأبى أن يقبلهما، فقالا له: إن فى قبولهما عتق رقابنا. # فقال لهما: إنى أخاف أن يكون فى قبولهما وهق رقبتى فى النار، رداهما ~~إليه، وقولا له 1: إن ردهما على من أخذتهما منه أولى من أن تعطينى أنا. # قال إسماعيل بن حسان: جئت إلى باب داود الطائى، فسمعته يخاطب نفسه، فظننت ~~أن عنده أحدا، فأطلت القيام على الباب، ثم استأذنت فدخلت، فقال: ما بدا لك ~~فى الاستئذان؟. # قلت: سمعتك تتكلم، فظننت أن عندك أحدا. # قال: لا، ولكن كنت أخاصم نفسى، اشتهت البارحة تمرا، فخرجت فاشتريت لها، ~~فلما جئت به اشتهت جزرا، فأعطيت الله عهدا أن لا آكل تمرا ولا جزرا حتى ألقاه. # وقال عبد الله بن المبارك 2: قيل لداود، وقد تصدع حائط له: لو أمرت برمه؟. # فقال داود: كانوا يكرهون فضول النظر. # وقال ابن أبى عدى: صام داود الطائى أربعين سنة ما علم به أهله، كان ~~خزازا، وكان # 1) جاء القول فى تاريخ بغداد 8/ 439 ms0715 هكذا: «وقولا له يردهما على من ~~أخذهما منه أولى من أن يعطينى أنا». # 2) تاريخ بغداد 8/ 349. PageV03P236 # 237 يحمل غداءه معه، ويتصدق به فى الطريق، ويرجع إلى أهله يفطر عشاء، لا ~~يعلمون أنه صائم. # وقيل: احتجم داود الطائى، فدفع إلى الحجام دينارا، فقيل له: هذا إسراف. # فقال: لا عبادة لمن لا مروءة له. # وكان محارب بن دثار، يقول: لو كان داود فى الأمم الماضية لقص الله علينا ~~من خبره. # وكان ابن المبارك، يقول: وهل الأمر إلا ما كان عليه داود. # وعن محمد بن الحسن، أنه قال: كنت آتى داود الطائى فى بيته، فأسأله عن ~~المسألة، فإن وقع فى قلبه أنها مما أحتاج إليه لأمر دينى أجابنى فيها، وإن ~~وقع فى قلبه أنها من مسائلنا هذه تبسم فى وجهى، وقال: إن لنا شغلا 1، إن ~~لنا شغلا. # قال أبو نعيم: مات سنة ستين ومائة. # وقال الذهبى: سنة اثنتين وستين ومائة، وقيل: سنة ستين 2. # وحدث إسحاق بن منصور السلولى، قال: لما مات داود الطائى شيع جنازته ~~الناس، فلما دفن قام ابن السماك على قبره، فقال: يا داود، كنت تسهر ليلك 3 ~~إذ الناس ينامون. # فقال الناس جميعا: صدقت. وكنت تربح إذ الناس يخسرون. فقال الناس: صدقت. # وكنت تسلم إذ الناس يخوضون. فقال الناس: صدقت. حتى عدد فضائله كلها. # فلما فرغ قام أبو بكر النهشلى، فحمد الله، ثم قال: [يا رب] 4 إن الناس قد ~~قالوا ما عندهم مبلغ ما علموا، اللهم فاغفر له برحمتك، ولا تكله إلى عمله. # قال بعض الصلحاء: رأيت داود الطائى فى منامى، فقلت: أبا سليمان كيف رأيت ~~خير الآخرة؟. # 1) فى ن: «لشغلا» والمثبت فى: ط، والجواهر المضية 2/ 195. # 2) فى ط زيادة: «ومائة» والمثبت فى: ن، وهو منقول عن العبر. # 3) فى ن: «والليل»، والمثبت فى: ط، وتاريخ بغداد 8/ 355. # 4) تكملة من: تاريخ بغداد 8/ 355. PageV03P237 # 238 قال: رأيت خيرا كثيرا. # قال، قلت: فماذا صرت إليه؟. # قال: صرت إلى خير والحمد لله. # قال: فقلت: هل لك من علم بسفيان بن سعيد؟ فقد كان يحب الخير وأهله. # قال: ms0716 /فتبسم، ثم قال: رقاه الخير إلى درجة أهل الخير. # وذكر العينى 1، فى «تاريخه» أن سبب علته، أنه مر بآية فيها ذكر النار، ~~فكررها مرارا فى ليلته، فأصبح مريضا، فوجدوه قد مات ورأسه على لبنة. # ورآه فى تلك الليلة رجل فى المنام وهو مكشوف الرأس، فقال له: إلى أين؟. # فقال: الآن خلصت من السجن. # فانتبه الرجل وقد ارتفع الصراخ بموته، رضى الله تعالى عنه. # ورأى بعضهم أيضا فى الليلة التى مات فيها داود ملائكة ونورا، وقالوا: قد ~~زخرفت الجنة لقدوم داود الطائى. # ومما قيل فى داود من المدح قول بعضهم: # يا قوم ما كان فى أحوال داود # ما عاش والله أمر غير محمود # داود من خوف رب العرش خالقه # قد اقتنى الدرع لا من نسج داود # وبيته خرب ما فيه مرتقب # سوى كسيرات خبز مثل جلمود # برفض داود دنياه بأجمعها # قد ساد حقا جميع الحمر والسود # طوبى له من فتى شد الرحال إلى # روض بهيج وطلح ثم منضود # رث الثياب خميص البطن متكل # على العزيز بعز الفوز موعود # هذا ومحاسن داود تجل عن الإحصاء، وتتجاوز حد الضبط، وفيما أوردناه منها ~~دليل واضح على علو مقامه، وعظيم شانه، نفعنا الله ببركاته فى الدارين، ~~وجمعنا فى مستقر رحمته. وأبا حنا 2 بحبوحة جنته، بمنه وكرمه آمين. # *** # 1) فى ن: «العتبى». # 2) فى ن: «وإباحة». PageV03P238 # 239 # 860 - داود بن الهيثم بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو سعد ~~التنوخى، الأنبارى * # سمع جده إسحاق، وأبا الخطاب زياد بن يحيى الحسانى، وغيرهما. # وحدث ببغداد، والأنبار، وروى عنه جماعة كثيرون. # قال على بن المحسن: كان فصيحا، نحويا، لغويا، حسن العلم بالعروض، ~~واستخراج المعمى. # وصنف كتبا 1 فى اللغة على مذهب الكوفيين، وله كتاب كبير فى «خلق الإنسان» ~~متداول. # وكان أخذ عن يعقوب بن السكيت، ولقى ثعلبا فحمل عنه. # وكان يقول الشعر الجيد. # ولقى من الإخباريين جماعة؛ منهم: حماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلى. # وقال أحمد بن يوسف الأزرق: كان أبو سعد داود بن الهيثم كثير الحديث، كثير ms0717 ~~الحفظ للأخبار والأدب، والنحو واللغة والأشعار. # ولد بالأنبار. # ومات بها، سنة ست عشرة وثلاثمائة، وله من العمر ثمان وثمانون سنة. رحمه ~~الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 563، تاج التراجم 28، تاريخ بغداد 8/ 379، ~~380، الجواهر المضية، برقم 584، روضات الجنات 3/ 304، 305، كشف الظنون 1/ ~~723، معجم الأدباء 11/ 98، 99، المنتظم 6/ 217، 218، النجوم الزاهرة 3/ 221. # 1) فى ن: «كتابا»، والمثبت فى: ط، وتاريخ بغداد 8/ 379. PageV03P239 # 240 # 861 - داود بن يحيى بن كامل بن يحيى بن جبارة بن عبد الملك- ينتهى نسبه ~~إلى الزبير بن العوام، رضى الله تعالى عنه- القاضى عماد الدين * # والد الشيخ نجم الدين على القحفازى، الآتى فى محله إن شاء الله تعالى. # قال ابن العديم: كان إماما، محققا، صالحا. # ولى تدريس العزية الجوانية 1. # ومات سنة أربع وثمانين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 862 - داود القيصرى القرمانى ** # العالم، العامل، الفاضل، الكامل. # قال فى «الشقائق»: اشتغل فى بلاده أولا، ثم ارتحل إلى مصر، وقرأ على ~~علمائها التفسير والحديث والأصول. # وبرع/فى العلوم العقلية، وحصل علم التصوف. # وشرح «فصوص» الشيخ محيى الدين ابن العربى، ووضع لشرحه «مقدمة» 2 بين فيها ~~أصول علم التصوف، يستدل بها على مهارته 3. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 585. # 1) العزية الجوانية: من مدارس الحنفية بدمشق. انظر الدارس 1/ 55. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 70، 71، كشف الظنون 1/ 266، 888، 2/ ~~1038، 1262، 1338، 1720، 1987. وفى الشقائق: «القرامانى». وذكر صاحب كشف ~~الظنون أن اسمه «داود بن محمود»، وأن لقبه «شرف الدين»، وأنه توفى سنة إحدى ~~وخمسين وسبعمائة. # 2) سماها: «مطلع خصوص الكلم فى معانى فصوص الحكم» كشف الظنون 2/ 1720. # 3) فى الشقائق: «ويفهم من كلامه فى تلك المقدمة مهارته فى العلوم النقلية أيضا». PageV03P240 # 241 قال: ولما بنى السلطان 1 أورخان مدرسته ببلدة أزنيق، 2 وهى على ما يقال ~~2، أول مدرسة بنيت فى الدولة العثمانية، عين تدريسها للمولى داود، فدرس بها ~~وأفاد، وصنف وأجاد. # قال: وكان عابدا، زاهدا، متورعا، صاحب أخلاق حميدة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى ن زيادة: «محمد»، وليس فى الشقائق. وذكر طاش كبرى زاده، أن السلطان ~~أورخان بن عثمان الغازى بويع له بالسلطنة، بعد وفاة أبيه، فى سنة ست وعشرين ~~وسبعمائة. # 2 - 2) فى الشقائق: «وهى على ما سمعته من ms0718 الثقات». PageV03P241 # 242 ### | AUTO حرف الذال المعجمة # 863 - ذو الفوز بن أحمد بن يوسف السرمارى * # نزيل عينتاب 1، المعروف بالفقيه. # أخذ عن مشايخ أذربيجان، وديار بكر، وغيرهم. # وقدم عينتاب، فأقام بها يشغل الطلبة. # وشرح «مقدمة أبى الليث»، و«قصيدة البستى» 2. # وتصدر بجامع النجار، بجوار ميدان عينتاب. # وكان آمرا بالمعروف ناهيا عن المنكر، مشددا فى ذلك، إلى أن مات فى رمضان، ~~سنة سبع وسبعين وستمائة. # كذا ذكره فى «الغرف العلية»، نقلا عن «تاريخ العينى». رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: كشف الظنون 2/ 1336، 1795. وهو فيه: «ذو النون». # 1) عينتاب: قلعة حصينة ورستاق بين حلب وأنطاكية. معجم البلدان 3/ 759. # 2) أى النونية المعروفة. PageV03P242 # 243 ### | AUTO حرف الراء المهملة # 864 - راجح بن داود بن محمد بن عيسى ابن أحمد الهندى الأحمداباذى * # ولد فى تاسع صفر، سنة إحدى وسبعين وثمانمائة، بأحمداباذ 1. # ونشأ بها يتيما، فإن أباه توفى فى ثانى سنى مولده، فقرأ على بلديه محمود ~~بن محمد المقرى الحنفى، فى النحو، والصرف، والمنطق، والأصلين، والعروض، ~~وغيرها، بحيث كان جل انتفاعه به، وقرأ على ملا مخدوم بن برهان الدين ~~الحنفى، فى الهيئة والكلام. # وبرع فى الفنون، ونظم الشعر، مع جودة الفهم. # وحج هو وأخوه ملا قاسم وعمهما، فى سنة ثلاث 2 وتسعين وثمانمائة، وكانت ~~الوقفة بالجمعة. # وقرأ راجح المذكور على السخاوى فى الحديث 3، رواية ودراية 3، وكتب له ~~إجازة حافلة، وبالغ فى الثناء عليه. رحمهما الله تعالى. # *** # 865 - رافع بن عبد الله بن نصر بن سليمان أبو المعالى، القاضى ** # تفقه على الإمام برهان الدين أبى الحسن على البلخى 4، وحدث عنه ب ~~«أماليه» التى # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 222، 223. # 1) ذكر ياقوت أن أحمداباذ: قرية من قرى ريوند من نواحى نيسابور قرب بيهق، ~~وهى آخر حدود ريوند، وأحمداباذ أيضا: قرية من قرى قزوين على ثلاثة فراسخ ~~منها. معجم البلدان 1/ 156. ولعله غير مراد هنا، فإن سياق الكلام يدل على ~~أنها بلدة بالهند. # 2) سقط من: ن، وما فى الضوء يدعمه. # 3) سقط من: ن. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 586. # 4) هو على بن الحسن بن محمد، وتأتى ترجمته. PageV03P243 # 244 أملاها بحلب. ms0719 # روى عنه الحافظ عبد القادر الرهاوى. # قال ابن العديم: حدثنا عنه الفقيهان؛ إبراهيم بن عبد الرحمن، وأبو بكر بن ~~عثمان، المنبجيان. # قال: وولى القضاء بمنبج، وكان فقيها حنفيا، ورعا، ودرس الفقه بمدرسة منبج. # ومات سنة اثنتين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 866 - ربيعة بن أسد بن أحمد بن محمد الهروى أبو سعد * # قاضى الكرخ. # فاضل معروف، من هراة. # قاله فى «الجواهر» من غير زيادة. # 867 - رحمة الله بن عبد الرحمن بن الموفق ابن أبى الفضل الديرقانى ** # من أهل ديوانجه 1، إحدى قرى هراة. # من بيت كبير. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 587. # **) ترجمته فى: التحبير 1/ 284، 285، الجواهر المضية، برقم 588، معجم ~~البلدان (ديوانجه) 2/ 715. وفى التحبير، ومعجم البلدان: «الديوقانى». وهى ~~نسبة إلى «ديوقان» وإلى «ديوانجه». # 1) انظر معجم البلدان 2/ 715. PageV03P244 # 245 قال السمعانى: سمعت منه بديوانجه، ومن أبيه بهراة. # وتوفى بالديرقان، من قرى هراة، يوم الخميس، من ذى القعدة 1، سنة خمس ~~وخمسمائة. # ويأتى أبوه إن شاء الله تعالى. # *** # 868 - رزق الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن على الخطيب الأنبارى المعروف ~~بابن الأخضر، أبو سعد * # /مولده سنة تسع وتسعين وثلاثمائة. # نقله ابن النجار، فيما قرأه بخط عبد المحسن البغدادى. # قال أبو سعد: ناهز المائة، وكان ثقة، أمينا. # وتفقه على مذهب أبى حنيفة، رضى الله عنه. # وكان يفهم ما يقرأ عليه، ويحفظ عامة حديثه، اشتهرت عنه الرواية. # وكان صدوقا، حسن السمت والصوت. # قال أبو سعد: قرأت بخط ابن فارس شجاع: فى يوم عيد الفطر، وهو يوم الخميس، ~~مستهل شوال، سنة تسع وستين وأربعمائة، توفى أبو سعد رزق الله ابن الأخضر ~~الأنبارى. # رحمه الله تعالى. # *** # 1) لم يرد ذكر تاريخ اليوم عند السمعانى أيضا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 589، الكامل 10/ 106، المنتظم 8/ 309. PageV03P245 # 246 # 869 - رزق الله بن هبة الله بن محمد القزوينى أبو البركات * # قال ابن النجار: يعرف بابن شفروه 1 الحنفى، من أهل أصبهان، من بيت مشهور ~~بالعلم والفضل والتقدم. # قدم بغداد حاجا، فى سنة تسع وستمائة، واستجاز من الإمام الناصر لدين الله ~~أمير المؤمنين، فأجاز له، وحدث عنه ببغداد. ms0720 # وقد لقيته بأصبهان، وسمعت منه 2، عن أبى عبد الله الحسن بن العباس ~~الرستمى. # وكان شيخا جليلا، أديبا، فاضلا، حسن الهيئة. # سألته عن مولده، فقال: فى سلخ شعبان، سنة ست وثلاثين وخمسمائة، بأصبهان. # وتوفى، رحمه الله تعالى، سحرة يوم الجمعة، الثالث والعشرين من جمادى ~~الأولى، سنة خمس عشرة وستمائة، ودفن من الغد، بمدرسته بمحلة جوبان 3. # وسيأتى كل من أخيه؛ عبيد الله، وفضل الله، فى محله إن شاء الله. # *** # 870 - رزق الله القاشانى ** # قال الذهبى: من أئمة الحنفية بدمشق أيام الملك نور الدين 4. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 590. # 1) فى النسخ: «شعروية» والمثبت فى: الجواهر المضية 2/ 202، وانظر حاشيته. # 2) فى النسخ: «عنه»، والمثبت فى: الجواهر. # 3) كذا فى النسخ، والجواهر: «جوبان»، وفى معجم البلدان 2/ 139، أن جوبان ~~من قرى مرو. ولعل الصواب: «بمحلة جوبار»، فإن «جوبار» محلة بأصبهان. معجم ~~البلدان 2/ 137، 138. # **) ترجمته فى: تبصير المنتبه 3/ 1148، الجواهر المضية، برقم 591، ~~المشتبه 496. ولقبه عند الذهبى وابن حجر: «علاء الدين»، وذكراه فى: ~~«الكاسانى» و«القاسانى». # 4) كانت وفاة نور الدين محمود بن زنكى سنة تسع وستين وخمسمائة. PageV03P246 # 247 وقاشان 1: بلد كبير بتركستان، وأهلها يقولون: كاشان 2. # *** # 871 - رسول بن عبد الله، الشهاب القيصرى ثم الغزى * # قدم دمشق فى حدود السبعين. # وهو من أهل العلم والفضل، سمع من ابن أميلة، وابن حبيب. # وولى نيابة الحكم بدمشق، فى أول دولة الظاهر برقوق. # ثم ولى قضاء غزة فى أيام ابن جماعة، وحصل مالا كثيرا بعد فقر شديد. # ثم مات بدمشق، فى جمادى الآخرة، سنة تسع وثمانمائة، وقد شاخ. # ذكره ابن حجر، فى «إنبائه». # وقال العينى، فيما نقله صاحب «الضوء اللامع» عنه: إن صاحب الترجمة كان ~~أحد طلبة الحنفية بالشيخونية أيام أكمل الدين، وبعده 3. # وتولى قضاء غزة، عوضا عن القاضى موفق الدين الرومى. # وأرخ وفاته فى ربيع الآخر، من السنة المذكورة. # ولقبه شرف الدين. والله تعالى أعلم. # *** # 1) فى المشتبه، والتبصير: «قاسان». وانظر معجم البلدان 4/ 13، 15. # 2) فى التبصير، والجواهر، والمشتبه: «كاسان». # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 367، الضوء اللامع 3/ 225. # 3) فى الضوء اللامع: «وغيره». PageV03P247 # 248 # 872 - رسولا بن أحمد بن يوسف التركمانى التبانى، ms0721 جلال الدين * # أحد فقهاء الحنفية المعتبرين. # أخذ العربية عن جماعة؛ منهم: الإمام جمال الدين ابن هشام، وغيره. # وأخذ الفقه عن فقهاء عصره. # واشتغل، ودأب، وحصل، إلى أن صار من كبار الحنفية، المتصدرين للإقراء ~~والإفتاء. # وولى عدة مدارس. # وكان مشهورا بالديانة، والصيانة، والعفة والانقطاع عن الناس. # وأراده الملك الناصر أن يلى قضاء الحنفية بالديار المصرية، فامتنع عن ذلك. # وله عدة مصنفات، منها: «شرح المنار»، فى أصول الفقه، و«مختصر/التلويح فى ~~شرح الجامع الصحيح» لمغلطاى، و«شرح مختصر ابن الحاجب» فى الأصول، ونظم ~~كتابا فى فقه الحنفية وشرحه، وكتب على «البزدوى»، وعلى كتاب «مشارق ~~الأنوار» فى الحديث، وشرح «التلخيص»، وله تأليف فى منع تعدد الجمعة، وغير ذلك. # ومات يوم الجمعة، ثالث عشر شهر رجب، سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، عن بضع ~~وستين سنة. # قال التقى المقريزى: وهو ممن أجازلى. # والتبانى: نسبة إلى التبانة، بتاء مثناة من فوق، بعدها باء موحدة مشددة، ~~ونون بعد ألف، وفى آخرها الهاء. # ورسولا: بألف مقصورة. والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 126، 554، السلوك 3/ 2 / 756، 757، كشف ~~الظنون 1/ 113، 477، 546، 851، 853، 858، 870، 880، 2/ 1690، 1776، 1824، ~~1867، 1873. PageV03P248 # 249 # 873 - الرضى بن إسحاق بن عبد الله ابن إسحاق النصرى * # كان أبوه إسحاق المتقدم ذكره 1 شيخ أصحاب أبى حنيفة فى وقته. # تفقه عليه ولده هذا، وانتفع به، إلى أن صار من أفاضل دهره، وأماثل عصره. # قال فى «الغرف العلية»: وليس الرضى هذا بصاحب «شرح المنظومة» وغيرها، ~~فإنه متأخر عن هذا، وصاحب الترجمة مقدم عليه. # قلت: شارح «المنظومة» اسمه إبراهيم بن سليمان الحموى المنطيقى، المتقدم ~~ذكره فى محله 2. # *** # 874 - رمضان بن الحسين بن قطلغ أبه، صائن الدين أبو الخير، السرمارى ~~التركمانى ** # سمع الحديث من أبى الحجاج يوسف. # وتفقه، ودرس بالمدرسة السيوفية مدة بالقاهرة. # ومولده سنة أربع عشرة وستمائة. # وتوفى، رحمه الله تعالى، بمدينة أبيار 3، وأتى به من البحر إلى مقبرة باب النصر، # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 592. وفى النسخ: «البصرى»، والتصحيح ~~من: الجواهر، وانظر حاشيته 2/ 204. # 1) برقم 455. # 2) تقدم برقم 40، وهو هناك: «المنطقى». وانظر حاشية الجواهر المضية 1/ 84. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 593. # 3) أبيار: اسم قرية ms0722 بجزيرة بنى نصر، بين مصر والإسكندرية. معجم البلدان ~~1/ 108. PageV03P249 # 250 فغسل بها، ودفن هناك، فى الرابع من شعبان، سنة خمس 1 وسبعين 1 وستمائة، ~~بعد موته بتسعة أيام. # *** # 875 - رمضان بن محمد، الشهير بناظر زاده * # أحد القضاة المشهورين فى الديار الرومية بالعلم والعمل، والدين والورع، ~~والعفة عن أموال الناس، ما عهد أنه تناول من أحد رشوة قط، ولا مكن أحدا من ~~أتباعه من تناولها. # وكان اشتغاله فى أول أمره ببلاد الروم، وأخذ عن جماعة كثيرين من فضلائها. # وكان من ملازمة العلم وأهله على جانب عظيم، لا يكل ولا يمل، ولا يقطعه ~~عنه قاطع، ولا يمنعه من القراءة مانع، إلى أن حصل من الفضائل ما يصير به ~~الخامل من أكبر الأماثل. # وصار مدرسا بإحدى المدارس الثمان، ثم بإحدى المدارس السليمانية، ومنها ~~ولى قضاء الشام، ثم قضاء مصر، ثم قضاء بروسة، ثم قضاء أدرنة، ثم قضاء ~~إصطنبول. # وبها قضى نحبه، ولقى ربه فى سنة. . . . . . . 2. # وما عزل من ولاية إلا وأهلها داعون له، شاكرون منه، راضون عنه. # وقد اجتمعت به مرات عديدة؛ فى الديار الشامية، والديار المصرية، ~~وقسطنطينية المحمية، فرأيت من فضله وعلمه، وورعه، وعفته، ما لم أره عند أحد ~~من أهل هذا العصر، ولا سمعت به، فأسأل الله الكريم أن يتغمده برحمته ~~ورضوانه، ويجمعنا به فى مستقر 3 كرامته ودار 4 غفرانه، من غير عذاب يسبق، ~~بمنه وكرمه، آمين. # *** # 1 - 1) فى ن: «سبع وخمسين» تقديم وتأخير. # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 402، العقد المنظوم (بهامش وفيات الأعيان) ~~2/ 529، 530، الكواكب السائرة 3/ 153. # 2) بياض بالنسخ. وكانت وفاته سنة أربع وثمانين وتسعمائة، على ما ورد فى: ~~العقد المنظوم، والشذرات. # 3) فى ن: «دار». # 4) سقط من: ن. PageV03P250 # 251 # 876 - رمضان الرومى * # ذكره فى «الشقائق»، فقال: العالم العامل، والفاضل الكامل، الشيخ/رمضان. # قرأ، رحمه الله تعالى، على علماء عصره، وتفقه. # ثم جعله السلطان بايزيد خان 1 قاضيا بالعسكر 2. # *** # 877 - روح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح الحديثى أصلا أبو طالب، قاضى ~~القضاة، الزينبى ** # قال فى «الجواهر»: تولى القضاء بالبصرة، سنة ست وستين ms0723 وخمسمائة. انتهى. # وقال ياقوت، فى «معجم البلدان»: ناب فى القضاء ببغداد مدة فى زمن ~~المستنجد بالله، ثم ولاه المستضئ قضاء القضاة، بعد امتناع منه وإلزام له، ~~فى يوم الجمعة، حادى عشر شهر ربيع الآخر، سنة ست وستين وخمسمائة. # واستناب ولده أبا المعالى عبد الملك، على القضاء، والحكم بدار الخلافة ~~وما يليها، وغير ذلك من الأعمال. # ولم يزل على ولايته حتى توفى. # وقد سمع الحديث من جماعة. # قال عمر بن على القزوينى: سألت روح ابن الحديثى عن مولده، فقال: سنة ~~اثنتين وخمسمائة. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية (بهامش وفيات الأعيان) 1/ 110. # 1) بويع للسلطان بايزيد خان بن السلطان مراد الغازى، الملقب بيلد روم ~~بايزيد، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. الشقائق النعمانية 1/ 84. # 2) عبارة الشقائق أشمل، حيث قال: «ثم جعله السلطان بايزيد شيخا لنفسه، ثم ~~جعله قاضيا بالعسكر». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 594، معجم البلدان 2/ 225. وكذا ذكر ~~التميمى: «أبو طالب قاضى القضاة الزينبى». ولعل فى الكلام سقطا، فإنه ينقل ~~عن ياقوت، وياقوت يقول: «أبو طالب، قاضى بغداد، وكان يشهد أولا عند قاضى ~~القضاة أبى القاسم على بن الحسين الزينبى سنة 524 فى شهر رمضان». PageV03P251 # 252 ومات فى خامس عشر المحرم، سنة سبعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # وسيأتى الكلام على ترجمة ابنه 1 عبد الملك، فى محله، إن شاء الله تعالى 1. # *** # 1 - 1) سقط من: ن. PageV03P252 # 253 ### | AUTO حرف الزاى # 878 - زائدة بن قدامة الثقفى أبو الصلت، الكوفى * # روى عنه ابن المبارك، والسفيانان، وغيرهم. # قال الإمام أحمد: المثبتون فى الحديث أربعة، سفيان، وشعبة، وزهير، ~~وزائدة. # مات بأراضى 1 الروم، عام غزا الحسن بن قحطبة، سنة ستين، أو إحدى وستين ~~ومائة 2. رحمه الله تعالى. # روى له الشيخان. # كذا فى «الجواهر». # وذكره الحافظ الذهبى، فى «طبقات الحفاظ»، فقال: الإمام الحجة أبو الصلت ~~الثقفى الكوفى، حدث عن زياد بن علاقة، وعبد الملك بن عمير، ومنصور، وسماك، ~~وموسى ابن أبى عائشة، وطبقتهم. # وعنه ابن عيينة، وحسين الجعفى، وابن مهدى، ومعاوية بن عمرو، وأبو نعيم، ~~وطلق بن غنام، وأبو حذيفة النهدى 3، وأحمد بن يونس، ms0724 وخلق كثير. # وكان من نظراء شعبة فى الإتقان. # وكان لا يحدث صاحب بدعة 4. # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 32/ 163، 164، تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) ~~468، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 1 / 432، تذكرة الحفاظ 1/ 215، 216، تقريب ~~التهذيب 1/ 256، تهذيب التهذيب 3/ 306، 307، الجرح والتعديل 1/ 2 / 613، ~~الجواهر المضية، برقم 595، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 120، دول الإسلام 1/ ~~109، شذرات الذهب 1/ 251، طبقات ابن سعد 6/ 263، طبقات القراء 1/ 288، ~~العبر 1/ 236، 237، الفهرست 316، الكامل 6/ 56. # 1) فى الجواهر: «بأرض». # 2) ذكر الطبرى وابن الأثير هذا فى حوادث سنة اثنتين وستين ومائة. تاريخ ~~الطبرى 8/ 142، الكامل 6/ 58. # 3) فى النسخ: «الهندى»، والتصويب من: تذكرة الحفاظ. # 4) هذا قول أبى داود الطيالسى. PageV03P253 # 254 وكان من أصدق الناس وأبرهم 1. # وكان وكيع لا يقدم عليه أحدا فى الحديث 2. # ووثقه أبو حاتم الرازى، وقال: صاحب سنة. # توفى فى أول سنة إحدى وستين ومائة، وقد شاخ، وقيل: مات مرابطا بأرض ~~الروم، رحمه الله تعالى. انتهى. # *** # 879 - زفر بن الهذيل بن قيس العنبرى البصرى * # أحد أصحاب الإمام، وعين أعيان الأئمة الأعلام، سارت الركبان بذكره، ~~وتعطرت الأكوان بنشره، وشهد له بأوحدية زمانه، سائر نظرائه وأقرانه. # تكرر ذكره فى «الهداية»، و«الخلاصة»، وغيرهما من كتب المذهب. # وكان الإمام الأعظم يفضله ويبجله، ويقول: هو أقيس أصحابى. # وروى أن زفر لما تزوج حضره أبو حنيفة، فقال له زفر: تكلم. # فقال أبو حنيفة فى خطبة النكاح: هذا زفر بن الهذيل، إمام من أئمة ~~المسلمين، وعلم من # 1) وهذا قول أبى أسامة. # 2) هذا عن الإمام أحمد، وعبارته فى التذكرة: «كان وكيع لا يقدم على زائدة ~~فى الحفظ أحدا». # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 103 - 108، الانتقاء، ~~لابن عبد البر 173، 174، البداية والنهاية 10/ 129، تاج التراجم 28، تهذيب ~~الأسماء واللغات، الجزء الأول من القسم الأول 197، الجرح والتعديل 1/ 2 / ~~608، 609، الجواهر المضية، برقم 596، دول الإسلام 1/ 107، ذكر أخبار أصبهان ~~1/ 317، 318، ذيل الجواهر المضية 2/ 354 - 356، رجال ابن حبان 170، شذرات ~~الذهب 1/ 243، طبقات ابن سعد 6/ 270، طبقات الفقهاء، للشيرازى 135، 139، ~~طبقات الفقهاء لطاش كبرى زاده، صفحة 18، العبر 1/ 229، الفهرست 285، ~~الفوائد البهية 75 - 77، كتائب أعلام الأخيار، برقم 85، كشف الظنون 2/ ~~1782، لسان الميزان 2/ 476 - 478، مرآة الجنان 1/ 339، المعارف 496، مفتاح ~~السعادة 2/ 249، 250، مناقب الإمام الأعظم، للكردرى 2/ 182 - 188، ميزان ~~الاعتدال 2/ 71، وفيات الأعيان ms0725 2/ 317 - 319. وللشيخ محمد زاهد الكوثرى ~~«لمحات النظر فى سيرة الإمام زفر». وكنيته: «أبو الهذيل» أو «أبو خالد». PageV03P254 # 255 أعلامهم، فى شرفه وحسبه وعلمه. # وقال ابن معين فى حقه: ثقة، مأمون. # وقال ابن حبان: كان فقيها حافظا، قليل الخطأ، كان أبوه/من أهل أصبهان. # وقال أبو نعيم: كان ثقة مأمونا، دخل البصرة فى ميراث أخيه، فتشبث به أهل ~~البصرة، فمنعوه الخروج منها. # وروى أنه قيل لوكيع: تختلف إلى زفر! # فقال: غررتمونا بأبى حنيفة حتى مات، تريدون أن تغرونا عن زفر حتى نحتاج ~~إلى أسيد 1 وأصحابه. # وقال مقاتل: سمعت أبا نعيم الفضل بن دكين، يقول: قال لى زفر: أخرج إلى ~~حديثك حتى أغربله لك. # وتولى زفر قضاء البصرة. # وكانت ولادته سنة عشر ومائة. # وكانت وفاته بالبصرة، سنة ثمان وخمسين ومائة، وله ثمان وأربعون سنة. # وعن أبى عمر: كان زفر ذا عقل ودين، وفهم وورع، وكان ثقة فى الحديث. # وعن الفضل بن دكين، قال: دخلت على زفر وقد احتضر، وهو يقول: فى حال لها ~~مهر، وفى حال لها ثلثا مهر. # وروى أن زفر كان يجلس إلى أسطوانة، وأبو يوسف بحذاه، وكان زفر 2 يلبس ~~قلنسوة، فكانا يتناظران 3 فى الفقه، وكان زفر جيد اللسان، وكان أبو يوسف ~~مضطربا فى مناظرته، وكان زفر ربما يقول لأبى يوسف: أين تفر؟ هذه أبواب ~~كثيرة مفتحة، خذ فى أيها شئت. # 1) فى مناقب الكردرى، أن أسيدا هذا كان صباغا ببابه. # 2) سقط من: ن. # 3) فى ن: «ينظران». PageV03P255 # 256 وعن أبى عاصم الضحاك بن مخلد، أنه كان يقول: ما خالفت أبا حنيفة فى قول ~~إلا وقد كان أبو حنيفة يقول به. # قال ابن كثير: وكان زفر عابدا، اشتغل أولا بعلم الحديث، ثم غلب عليه ~~الفقه والقياس. # وعن مليح: كان زفر يكنى بأبى خالد، وأبى الهذيل، وكان من أصبهان، ومات ~~أخوه فتزوج بعده بامرأته. # وعن محمد بن وهب: كان زفر من أصحاب الحديث، ثم نظر فى الرأى، فغلب عليه، ~~ونسب إليه. # وعن ابن المبارك، أنه كان يقول: نحن لا نأخذ بالرأى ms0726 ما كان الأثر، فإذا ~~جاء 1 الأثر تركنا الرأى. # وعن أبى مطيع، أنه كان يقول: زفر حجة للناس فيما بينهم وبين الله تعالى، ~~فيما يعملون بقوله، وأما أبو يوسف فقد غرته الدنيا بعض الغرور. # وعن يحيى بن أكثم، عن أبيه أكثم، أنه كان يقول: كان وكيع 2 فى آخر عمره ~~يختلف 2 إلى زفر بالغدوات، وإلى أبى يوسف بالعشيات، ثم جعل كل اختلافه إلى ~~زفر، لأنه كان أفرغ، وكان زفر يرفق به، ويصبر له، وكان وكيع يقول لزفر: ~~الحمد لله الذى جعلك خلفا لنا من أبى حنيفة، رحمه الله تعالى. # وعن أبى نعيم الفضل بن دكين، قال: لما مات أبو حنيفة، وفاتنى ما فاتنى ~~منه، لزمت أفقه اصحابه وأورعهم، فأخذت منه الحظ الأوفر. يعنى زفر بن ~~الهذيل. # وعن يحيى بن أكثم: سمعت أبى يقول: أكثر ما جالست بعد أبى حنيفة زفر بن ~~الهذيل، لأنه كان قد جمع إلى فقهه الورع والزهد فى الدنيا. # وعنه: سمعت أبى يقول: زفر كان أفقه أصحاب أبى حنيفة، وأجمعهم لخصال الخير. # 1) فى ن: «كان». # 2 - 2) فى ن: «يختلف فى آخر عمره». PageV03P256 # 257 وعن الحسن بن زياد: كان زفر وداود الطائى متواخيين، فأما داود فقد ترك ~~الفقه وأقبل على العبادة، وأما زفر فإنه جمع بين الفقه والعبادة. # وعن مليح بن وكيع، عن أبيه، قال: كان زفر شديد الورع، شديد الاجتهاد ~~والعبادة، حسن الرأى، قليل الكتاب، يحفظ ما يسمعه، ولما مات أبو حنيفة أقبل ~~الناس على زفر، فما كان يأتى أبا يوسف إلا نفر يسير. # وعن محمد بن وهب: كان زفر أحد العشرة الأكابر، الذين دونوا كتب/أبى ~~حنيفة، وكان زفر رأس حلقته. # وعن الحسن بن زياد، قال: كان المقدم فى أصحاب أبى حنيفة فى مجلسه زفر، ~~وكان قلوبهم إليه أميل. # وعن بشر بن القاسم: سمعت زفر يقول: لا أخلف بعد موتى شيئا أخاف الحساب عليه. # وقوم ما فى منزله بعد موته، فلم يبلغ ثلاثة دراهم. # وعن وكيع: لما احتضر زفر، رحمه الله تعالى، دخل عليه أبو يوسف ms0727 وغيره، ~~فقالوا: ألا توصى يا أبا الهذيل؟. # فقال: هذا المتاع الذى ترونه لهذه المرأة، وهذه الثلاثة آلاف 1 درهم لولد ~~أخى، وليس لأحد على شاء، ولا لى على أحد شاء. # وكان زفر يشبه وجهه وجوه 2 العجم، ولسانه لسان العرب. رحمه الله. # ومما مدح به الإمام زفر، رضى الله تعالى عنه، قول بعضهم 3 # إن القياس جلا مرآته زفر # فمنكروه لما قدنا لهم زفروا 4 # قوس القياس به كانت موترة # ما عاش فالآن لا قوس ولا وتر 5 # 1) كذا: «آلاف» ووجهه: «الآلاف». # 2) فى ن: «وجه». # 3) نقل الكوثرى، فى لمحات النظر 29، 30، الأبيات، ولم ينقل الأول لما فيه ~~من تحريف. # 4) فى النسخ: «لما قانا». # 5) عجز البيت فى لمحات النظر: «ما عاش والآن أضحت ما لها وتر». PageV03P257 # 258 # لقد حوى فى قياس الفقه مرتبة # عليه [قد] حسرت من دونها الفكر 1 # قياسه قد صفا فى بحر خاطره # وحاسدوه لشؤم الحقد قد كدروا # غدا لكسر قياس الناس جابره # وهم بحقدهم من جبره انكسروا 2 # مه لا يساويه فى أوقاته أحد # هل يستوى الذهب الإبريز والحجر 3 # وزفر: بضم الزاى المعجمة وفتح الفاء وبعدها را مهملة. # والهذيل: بضم الهاء وفتح الذال المعجمة وسكون اليا المثناة من تحتها ~~وبعدها لام. والله تعالى أعلم. # *** # 880 - زكريا بن أبى زائدة، أبو يحيى * # واسم أبى زائدة ميمون بن وداعة. # كوفى، من كبار الرواة. روى عن الشعبى، وغيره. # وروى عنه الثورى، وشعبة، وغيرهما. وروى له الشيخان، وكان ثقة. # خرج فى البعوث إلى الديلم غازيا، ثم انصرف إلى الكوفة. # ذكره أبو القاسم الرافعى، فى «تاريخ قزوين». # وروى فيه بسنده عنه، وعن مسعر، وسفيان، عن أبى إسحاق، عن البراء، رضى ~~الله تعالى عنه، أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا نام يتوسد يمينه، ~~ويقول: «اللهم قنى # 1) ما بين القوسين تكملة يصح بها الوزن. وفى ن: «من دونه الفكر». ورواية ~~لمحات النظر لعجز البيت: «علياء قد قصرت من دونها الفكر». # 2) فى لمحات النظر: «وهم لحيدهم حقا قد انكسروا». وبعد البيت فيه زيادة: ms0728 ~~عيونهم فى الليالى بالكرى كحلت وعينه كحلها فى ليله السهر # 3) فى لمحات النظر: «أنى يساويه». # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 10/ 105، تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) ~~453، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 1 / 421، تقريب التهذيب 1/ 261، تهذيب ~~التهذيب 3/ 329، 330، الجرح والتعديل 1/ 2 / 593، 594، الجواهر المضية، ~~برقم 597، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 122، دول الإسلام 1/ 102، شذرات الذهب ~~1/ 224، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 1/ 389، طبقات ابن سعد 6/ 247، العبر ~~1/ 212، مرآة الجنان 1/ 307، ميزان الاعتدال 2/ 73. PageV03P258 # 259 عذابك يوم تبعث عبادك» 1. # وروى أيضا بسنده عنه، أنه قال: قرأت على محراب رجل بقزوين: # فلا تغرنك الآمال يا رجل # واعمل فليس وراء الموت معتمل # واعمل لنفسك لا تشقى بعيشتها # قبل الفراق إذا ما جاءك الأجل # واحذر فإن مجئ الموت مقترب # فلا يغرنك التسويف والأمل # توفى سنة تسع وأربعين ومائة. وقيل: ثمان. وقيل: سبع. رحمه الله تعالى. # حكى عنه ابنه يحيى، الآتى فى بابه إن شاء الله تعالى، أنه كان يقول له: ~~يا بنى، عليك بالنعمان بن ثابت، فخذ عنه قبل أن يفوتك. # قال يحيى: وربما عرضت عليه فتياه فيعجب به. # والله تعالى أعلم. # *** # 881 - زكريا بن بيرام بن زكريا الرومى * # أصله من ولاية أنكورية. # وكان مولده بدار/السلطنة السنية، قسطنطينية المحمية، فى أوائل سلطنة ~~السلطان سليمان خان 2، عليه الرحمة والرضوان. # 1) أخرجه مسلم، فى باب استحباب يمين الإمام، من كتاب صلاة المسافرين ~~وقصرها. صحيح مسلم 1/ 492، 493. والإمام أحمد، فى مسنده 4/ 281، 290، 298، ~~300، 301، 303، 304. ورواه أبو داود عن أم المؤمنين حفصة زوج النبى صلى ~~الله عليه وسلم، فى باب ما يقول عند النوم، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ ~~606. كما رواه عنها الإمام أحمد فى مسنده 6/ 278، 288. ورواه الإمام أحمد ~~أيضا، عن عبد الله بن مسعود، فى مسنده 1/ 394، 400، 414، 443. كما رواه عن ~~حذيفة بن اليمان، فى مسنده 5/ 382. # *) ترجمته فى: حديقة الأفراح 123، خلاصة الأثر 2/ 173 - 175، كشف الظنون ~~1/ 192، 2/ 1199، 1766، 1767، 2023، نفحة الريحانة 3/ 59 - 61، هدية ~~العارفين 1/ 374، 375. # 2) بويع بالسلطنة للسلطان سليمان خان بن سليم خان، بعد وفاة أبيه، فى سنة ~~ست وعشرين وتسعمائة. الشقائق النعمانية (بهامش وفيات الأعيان) 2/ 41. PageV03P259 # 260 واشتغل، وحصل، إلى أن صار من أعيان فضلاء الديار الرومية، وصار 1 ~~ملازما من المولى ms0729 الفاضل العلامة محمد أفندى، المعروف بمعلول أمير، وكان جل ~~انتفاعه به، وقد كان رفيقا فى الاشتغال عليه بالديار المصرية للإمام ~~العلامة مفتى الديار المصرية الشيخ على القدسى. # ثم إن صاحب الترجمة صار مدرسا بمدارس متعددة؛ منها: إحدى المدارس الثمان، ~~ومدرسة السلطان سليم خان بمدينة قسطنطينية. # ثم ولى منها قضاء حلب، وأقام بها مدة، وعزل منها لا إلى منصب. # ثم صار قاضيا بمدينة بروسة، ثم عزل، وصار بعد ذلك قاضيا بقسطنطينية. # ثم ولى قضاء العسكر بولاية أناطولى، ثم عزل منه، وعين له من العلوفة كل ~~يوم مائة وخمسون درهما عثمانيا، بطريق التقاعد. # وكان فى ولاياته كلها محمود السيرة، مشكور الطريقة، والرعايا راضون منه، ~~داعون له، غير أنه كان محسودا على علمه وفضله وتقدمه، وما عزل من 2 منصب من ~~هذه المناصب إلا بتحريك الأعداء، وتدبير الحساد، وسعى من لا يخاف الله تعالى. # وقد اجتمعت بحضرته العلية، فى سنة 3 اثنتين وتسعين وتسعمائة 3 مرات ~~عديدة، وأوقفنى على بعض تحريراته وكتاباته، فرأيت من ذلك ما يبهج الناظر، ~~ويسر الخاطر، ويقول لسان حاله كم ترك الأول للآخر؛ فمن ذلك: «حاشية» على ~~سورة الأعراف، و«حاشية» على «الهداية» من كتاب الوكالة إلى آخر «الهداية»، ~~و«حاشية» على «صدر الشريعة» و«حاشية» على «شرح المفتاح» و«حاشية» على ~~«حاشية التجريد»، وله غير ذلك من الرسائل المفيدة. # وله نظم بالعربية والفارسية والتركية. # وبالجملة فهو من مفاخر تلك البلاد، أدام الله النفع بوجوده، آمين. # 1) فى ن: «فصار». # 2) فى ن: «عن». # 3 - 3) سقط من: ط. PageV03P260 # 261 ثم بعد كتابة هذه الترجمة بمدة مديدة قدمت إلى الديار الرومية، فرأيته ~~قد ولى قضاء العسكر بولاية روميلى 1، وقضاة ولايته ومدرسوها وملازموها ~~راضون عنه، شاكرون منه، داعون له، لأنه يعاملهم بالإنصاف، ويعطى كل ذى حق ~~حقه، لا تأخذه فى ذلك لومة لائم، ولا يصده عنه رهبة ظالم. # ثم بعد مدة من الزمان فوض إليه منصب الفتوى بالديار الرومية، وسائر ~~الممالك الإسلامية، وصار يكتب الفتاوى على الأسئلة كتابة جيدة، بعبارات ~~رائعة فصيحة. # وكانت بدايته فى الكتابة نهاية ms0730 كثير ممن ولى هذا المنصب، لأن أكثرهم ما ~~كانوا يحصلون الرسوخ فى الكتابة، ويسلمون من الخطأ، وسبق القلم، والمؤاخذة ~~فى غالب فتاواهم، إلا بعد مدة طويلة. # وأما صاحب الترجمة، فإن أول كتاباته كأواخرها، سالمة من الطعن فيها، ~~والمؤاخذة عليها، فحصل بولايته للعلماء والأفاضل والطلبة وسائر من ينتمى ~~إلى العلم فرح كثير، وسرور زائد، وظنوا أن الزمان تنبه لهم، وأقبل عليهم، ~~فما مضى إلا مدة يسيرة، وأصابته عين الكمال، وتوفى إلى رحمة الله تعالى ~~فجأة، بدار السلطنة السنية، وهو جالس على الصفة المتصلة بالباب المعروف ~~بباب همايون، الذى تدخل منه الوزراء، وقضاة العسكر، وأرباب الدولة، لعرض ~~المهمات على السلطان محمد خان، نصره الله تعالى، وكان المفتى المذكور ينتظر ~~جلوس السلطان محمد خان، للسلام عليه، /وتهنئته بالعيد، وهو عيد. . . . . . . 2. # وخلف، رحمه الله تعالى من الأولاد الكبار، المعدودين فى جملة السادات ~~الأخيار، عدة لا تحضرنى الآن أسماؤهم، ولكن أعرف منهم قدوة الأفاضل، وكنز ~~الفواضل، قاضى القضاة بالديار المصرية، يحيى أفندى 3، متع الله المسلمين ~~بطول بقائه. # كان مولده فى سنة 4 تسع وتسعين وتسعمائة 4. # 1) رسمها فى ن: «روم ايلى». # 2) بياض بالنسخ. وكانت وفاته سنة إحدى بعد الألف. # 3) تجد ترجمته فى: خلاصة الأثر 4/ 467 - 472، نفحة الريحانة 3/ 62 - 67، ~~هدية العارفين 2/ 532. # 4 - 4) بياض فى النسخ. واستكملته من المراجع. PageV03P261 # 262 وربى فى حجر العلم والعمل، والصيانة عن ارتكاب الخطأ والزلل، 1 إلى أن ~~1 صار ممن يشار إليه بالأنامل، وتعقد عليه الخناصر 2. انتهى. # *** # 882 - زكريا بن محمود بن زكرى، الشيخ، الإمام الفقيه، زكى الدين، البصروى * # مدرس الشبلية 3. # كان قد درس أولا بالمدرسة الفرخشاهية 4، ثم إنه درس أياما يسيرة فى آخر ~~عمره بالشبلية، عوضا عن فصيح الدين الماردينى، وأخذت منه 5 الفرخشاهية، ~~وكان ذلك فى جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين وستمائة. # وتوفى زكى الدين المذكور، فى سادس عشر شهر رجب، من السنة المذكورة. # فكانت مدة 6 الولاية أربعين يوما. # كذا ترجم له الصلاح الصفدى، فى «أعيان العصر، وأعوان النصر». رحمه الله تعالى. # *** # 883 - زكريا بن يحيى بن الحارث، الإمام، ms0731 النيسابورى المزكى، أبو يحيى، ~~البزار، الفقيه ** # أحد مشايخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره، وأحد العباد. # 1 - 1) سقط من: ن. # 2) كانت وفاته سنة ثلاث وخمسين وألف. # *) له ذكر فى: الدارس 1/ 537، وفى ط: «زكرى». # 3) أى: الشبلية الجوانية، وهى من مدارس الحنفية بدمشق، أنشأها شبل الدولة ~~كافور المعظمى. الدارس 1/ 537. # 4) من مدارس الحنفية بدمشق، تعرف بعز الدين فرخشاه، واقفتها حظ الخير ~~خاتون ابنة إبراهيم بن عبد الله، والدة عز الدين فرخشاه، وذلك فى سنة ثمان ~~وسبعين وخمسمائة. الدارس 1/ 561. والمدرسة فى زقاق الصخر، عند مدخل دمشق ~~الغربى، ولم يبق منها سوى قبة التربة. حاشية الدارس. # 5) سقط من: ن. # 6) سقط من: ن. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 598، العبر 2/ 111، ميزان الاعتدال ~~2/ 79، 80. PageV03P262 # 263 سمع إسحاق بن راهويه بخراسان، وغيره. # قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: حدثنا عنه، وله تصانيف كثيرة فى الحديث. # مات، رحمه الله تعالى، فى يوم السبت، لخمس ليال بقين من ربيع الآخر، سنة ~~ثمان وتسعين ومائتين، وصلى عليه الأمير أبو صالح. # *** # 884 - زكريا بن يحيى بن هارون بن يوسف بن يعقوب بن عبد الحق ابن عبد ~~الله، بدر الدين، الدشناوى-بالدال المهملة والشين المعجمة والنون ومن بعدها ~~ألف وواو-التونسى * # قال الصفدى، فى «أعيان العصر»: كان فقيها، أديبا، نبيها، أريبا. # له نظم كأن قوافيه كؤوس، وأزاهر روضه زاكية الغروس، حدث بشاء منه، ورواه ~~الأكابر عنه. # ولم يزل بالقاهرة إلى أن كمل مدته، وسكن الموت شرته وحدته. # وتوفى، رحمه الله تعالى، سنة. . . . . . . 1 وسبعمائة. انتهى. # وقال ابن حجر: كان أديبا فاضلا، أخذ عنه الحافظ أبو الفتح اليعمرى، وزين ~~الدين عمر بن حسين بن حبيب، وغيرهما. # ومن شعره لغز فى اسم طيبرس 2: # وما اسم له بعض هو اسم قبيلة # وتصحيف باقيه تلاقى به العدا # *) ترجمته فى: الخطط الجديدة، لعلى مبارك 11/ 15، الدرر الكامنة 2/ 207، ~~208، الطالع السعيد 248 - 250. # 1) بياض بالأصل. وفى الدرر أنه توفى بعد سنة سبعمائة، وفى الطالع السعيد ~~أنه توفى سنة ثلاث وسبعمائة. وانظر حاشيته. # 2) الدرر الكامنة 2/ 207، الطالع السعيد 250. PageV03P263 # 264 اسم القبيلة: طى، وتصحيف برس: ترس. # وإن قلته عكسا فتصحيف بعضه ms0732 # غياث لظمآن تألم بالصدى 1 # وباقيه بالتصحيف طير وعكسه # لكل الورى علم معين على الردى # اسم الطير: بط. والعلم هو: الطب. # وله في مغن راقص 2: # يا من غدا الحسن إذ غنى وماس لنا # مقسما بين أبصار وأسماع # قاسوك بالغصن رقصا والهزار غنا # وما تقاس بمياس وسجاع # /قد تسجع الورق لكن غير ناطقة # ويرقص الغصن لا فى حسن إيقاع 3 # وله أيضا 4: # لا تسلنى عن السلو وسل ما # صنعت بى لطفا محاسن سلمى # أوقعت بين مقلتى ورقادى # وسقامى والجسم حربا وسلما # وأورد له الصفدى، فى «أعيان العصر»، قوله فى مليح خطائى 5: # فقال لى العذول أراك تبكى # فقلت له بكيت على خطائى # واعترض عليه، بأنه أراد التورية بالخطأ، مهموزا مقصورا، ضد الصواب، عن ~~الخطائى، وهو المليح التركى الخطائى، وهو ممدود، فما قعدت معه التورية. # ثم إنه اعترض على الأديب جمال الدين ابن نباتة، حيث استعمل ذلك فى شعره. # 1) عكس الاسم: «سربيط» فبعضه: «سرب» تصحيفه: «شرب». وهذا التفسير من ~~حاشية بعض نسخ الطالع السعيد. # 2) الدرر الكامنة 2/ 208، الطالع السعيد 249، 250، قال الأدفوى: «وأظنها له». # 3) فى الدرر: قد تسجع الورق لكن غير داخلة ويرقص الغصن بل فى غير إيقاع ~~وفى الطالع السعيد: قد تسجع الورق لكن غير داخلة وترقص البان بل فى غير إيقاع # 4) الطالع السعيد 249. # 5) الطالع السعيد 249. PageV03P264 # 265 وأنشد الصلاح لنفسه فى ذلك قوله: # أحببت من ترك الخطا ذا قامة # فضحت غصون البان لما أن خطا # إياكم وجفونه فأنا الذى # سهم أصاب حشاه من عين الخطا # وقوله أيضا: # يا قلب لا تقدم على # سحر الجفون إذا سطا # ومن العجائب أنه # أضحى يصح مع الخطا # قلت: ويعجبنى إلى الغاية فى هذا المعنى قول الأديب المعمار 1، وإن كان ~~يرد عليه فى التورية بالخطأ، ما أورده الصفدى على صاحب الترجمة آنفا، فإن ~~ذلك مما يسامح به غالبا: # أصاب قلبى خطائى # بلحظه لشقائى # فرحت من عظم وجدى # أشكو إلى الحكماء # قالوا أصبت بعين # فقلت من عظم دائى # إن كان هذا صوابا # فتلك عين الخطائى # وهو لغة. # فى هذا المعنى ms0733 أيضا مع سلامته من الاعتراض السابق، قوله 2 من تائية نظمها ~~فى مدح المولى الفاضل أحمد چلبى بن قاضى القضاة حسن بيك بن عبد المحسن، وقد ~~تقدمت فى ترجمته 3: # ظبى من الترك إلا أن أعينه # مهندات لها بالقلب فتكات 4 # من الخطا ما خطا إلا وداخله # بالقد عجب وللأغصان شمخات # ما اهتز إلا وبز الناس أنفسهم # وهكذا شأنهن السمهريات # حذاريا قلب من ألحاظه فلها # سهام حتف لها بالقلب رشقات # 1) جلال الدين أبو محمد عبد الله بن إسماعيل الأسدى البغدادى، كاتب شاعر، ~~أديب فيلسوف، توفى بالحلة، سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة. الأعلام 4/ 198. # 2) كذا ورد فى النسخ، والشعر لصاحب الطبقات تقى الدين التميمى، وقد تقدم ~~فى الجزء الأول. # 3) تقدمت الترجمة برقم 177. # 4) فيما تقدم من الطبقات: «لها بالروح فتكات». PageV03P265 # 266 # ولا يغرنك ما يخطى وكن يقظا # ففى سهام الخطا تلفى إصابات 1 # ومن نظم بدر الدين الدشناوى موشح لطيف، منه قوله 2: # أيا من على تجنى # وقد حاز لطف المعنى 3 # اجعل لى من صدودك أمنا # وارحمنى وهب لى # وصلا به أتملى # وكن للمكارم أهلا # هذا [أهنا] وأحلى 4 # *** # 885 - /زكريا بن يحيى بن يحيى النيسابورى * # جد أحمد بن سهل 5. # كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 886 - زهير بن معاوية بن حديح-بالحاء المهملة المضمومة- أبو خيثمة، ~~الكوفى ** # الحافظ، الحجة، محدث الجزيرة، من أصحاب الإمام، رضى الله تعالى عنه. # 1) فيما تقدم من الطبقات: «ولا يغرنك». # 2) الطالع السعيد 250. # 3) فى ط: «لطف المعنى». # 4) تكملة من: الطالع السعيد. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 599. # 5) فى النسخ: «حنبل»، والصواب فى الجواهر، وهو جده لأمه، وتقدمت ترجمته، ~~وهو: أحمد بن محمد بن سهل. وزكريا هذا، هو الذى تقدمت ترجمته برقم 893، وهو ~~زكريا بن يحيى بن الحارث أبو يحيى، ولعله اشتبه على عبد القادر صاحب ~~الجواهر أمره، ونقل عنه التميمى، ولعل الإيراد الصحيح لاسمه هو: «زكريا بن ~~يحيى، أبو يحيى النيسابورى». # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 1 / 427، تذكرة الحفاظ 1/ ~~233، تقريب التهذيب 1/ 265، تهذيب التهذيب 3/ 351 - 353، الجرح والتعديل 1/ ~~2 / 588، 589، الجمع بين رجال الصحيحين 152، الجواهر المضية، برقم ms0734 600، ~~خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 123، دول الإسلام 1/ 114، شذرات الذهب 1/ 282، ~~طبقات الحفاظ، للسيوطى 98، 99، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 1/ 394، طبقات ~~ابن سعد 6/ 262، العبر 1/ 263، مرآة الجنان 1/ 268، ميزان الاعتدال 2/ 86. PageV03P266 # 267 سمع الأعمش، وطبقته. # وروى عنه القطان، وأبو داود، وأبو نعيم، وأبو جعفر العقيلى، وأحمد بن ~~يونس، ويحيى بن يحيى التميمى، وخلق سواهم. # وكان من علماء الحديث، وكان سفيان يقول: ما بالكوفة مثله. # ووثقه ابن معين، وروى له الشيخان. # قال شعيب بن حرب، وذكر حديثا لزهير وشعبة: زهير عندى أحفظ من عشرين مثل شعبة. # وقال أحمد ابن حنبل: زهير من معادن العلم. # وكان زهير إذا سمع الحديث من الشيخ مرتين كتب عليه: فرغت. # وكان صاحب سنة. # ونزل الجزيرة سنة أربع وستين، وأصابه الفالج هناك. # قال على بن الجعد: كان رجل يختلف إلى زهير ثم فقده، فأتاه بعد ذلك فقال: ~~أين كنت؟. # قال: ذهبت إلى أبى حنيفة. # فقال: نعم ما تعلمت، لمجلس تجلسه مع أبى حنيفة خير لك من أن تأتينى شهرا. # مات سنة أربع وسبعين. وقيل: اثنتين وسبعين. وقيل: ثلاث وسبعين ومائة. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 887 - زياد بن إلياس، أبو المعالى، ظهير الدين * # تلميذ الإمام أبى الحسن على بن محمد بن الحسين البزدوى. # قال صاحب «الهداية»، فى «مشيخته» اختلفت إليه بعد وفاة جدى، وقرأت عليه ~~أشياء من الفقه والخلاف. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 601، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، ~~صفحة 91. PageV03P267 # 268 وكان مع غزارة العلم، ووفور 1 الفضل، متواضعا، جوادا، حسن الخلق، ~~ملاطفا لأصحابه، وكان من كبار المشايخ بفرغانة. # قال أبو الحسن على، صاحب «الهداية»: أنشدنى الإمام القاضى نجيب الدين ~~محمد ابن الفضل الأصبهانى، بمرغينان، لنفسه أبياتا يمدح بها الأستاذ ظهير ~~الدين، أولها 2: # اسعد فقد نلت لقيا أفضل الناس # أبى المعالى زياد نجل إلياس # قرم أخى ثقة لولا مكارمه # ما إن جرى قلم فى ظهر قرطاس # وانزل بناديه تلق المجد مبتسما # والفضل فى نفحات الورد والآس # ولذبه من زمان جائر نكد # فما لجرح الليالى غيره آس # إن لم تحط بهداه فى فضائله # فقسه فالشاء قد يدرى ms0735 بمقياس # جود البرامك فى نطق ابن ساعدة # فى حلم أحنف فى فضل ابن عباس # *** # 888 - زياد بن على بن الموفق بن زياد بن محمد بن زياد أبو الفضل بن أبى ~~القاسم بن أبى نصر عرف بزين الحرمين * # من أهل هراة. # قال أبو سعد: مولده فى صفر، سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. # سمع من جده أبى نصر بن زياد، وغيره. # قال: وقرأت عليه جزءا من سماعه من جده، وأجاز لى مشافهة. # وهو من بيت الرياسة والتقدم 3. # ورد بغداد حاجا. # 1) سقطت: «وفور» من: ن. # 2) الأبيات فى: الجواهر المضية 2/ 213، 214. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 602. # 3) بعده فى الجواهر زيادة: «والفضل». PageV03P268 # 269 وكتب إلى [أبو] 1 عبد الله محمد بن الفضل الدهان، وأنا ببخارى، أن أبا ~~الفضل ابن زياد مات بهراة، يوم الأربعاء، الثالث من جمادى الآخرة، سنة ثمان ~~وأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 889 - زيد بن أسامة * # كان يروى «الجامع الكبير» لمحمد بن الحسن، عن أبى سليمان الجوزجانى، عن ~~محمد/بن الحسن. # رواه عنه إسحاق بن إبراهيم الشاشى القاضى، المذكور سابقا، فى حرف الهمزة. # *** # 890 - زيد بن بشير الأندلسى، الفقيه ** # ذكره ابن يونس، فى «تاريخ مصر»، وقال: فقيه على مذهب الكوفيين. # روى عنه سليمان بن عمران، قاضى الغرب 2. # قال: ما وجدت أحدا يعرفه بمصر، غير أبى جعفر الطحاوى. # *** # 1) تكملة من: الجواهر. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 603، كتائب أعلام الأخيار، برقم 131. # **) ترجمته فى: بغية الملتمس 295، تاريخ علماء الأندلس 1/ 156، الجواهر ~~المضية، برقم 604. # 2) فى بغية الملتمس، وتاريخ علماء الأندلس، والجواهر: «المغرب». PageV03P269 # 270 # 891 - زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة ابن ~~حمير بن الحارث ذى رعين الأصغر الإمام، العلامة، المفنن الفهامة تاج الدين، ~~أبو اليمن، الكندى * # النحوى، اللغوى، المقرى، المحدث، الحافظ. # ولد ببغداد سنة عشرين وخمسمائة. # وحفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، وأكمل القراءات العشر وهو ابن عشر، وكان ~~أعلى أهل الأرض إسنادا فى القراءات. # قال الذهبى: لا أعلم أحدا من الأئمة عاش بعد ما قرأ القرآن ثلاثا وثمانين ~~سنة غيره. ms0736 # وقرأ العربية على أبى محمد سبط أبى منصور الخياط، وابن الشجرى، وابن ~~الخشاب، واللغة على موهوب الجواليقى. # وسمع من أبى بكر بن عبد الباقى، وخلائق. # وخرج له أبو القاسم ابن عساكر «مشيخة» فى أربعة أجزاء. # وقدم دمشق، ونال الحشمة الوافرة والتقدم، وازدحمت عليه الطلبة. # وكان حنبليا فصار حنفيا، وتقدم فى مذهب أبى حنيفة، وأفتى ودرس، وأقرأ ~~القراءات والنحو واللغة والشعر. # وكان صحيح السماع، ثقة فى النقل، ظريفا فى العشرة، طيب المزاج. # *) ترجمته فى: إنباه الرواة 2/ 10 - 14، البداية والنهاية 13/ 71 - 74، ~~بغية الوعاة 1/ 570 - 573، تاريخ ابن الوردى 2/ 133، 134، التكملة لوفيات ~~النقلة 4/ 248 - 251، الجواهر المضية، برقم 605، خريدة القصر، قسم الشام 1/ ~~101، 102، الدارس 1/ 483 - 486، دول الإسلام 2/ 116، ذيل الروضتين 95 - 99، ~~روضات الجنات 3/ 394 - 397، شذرات الذهب 5/ 54، 55، طبقات القراء 1/ 593، ~~العبر 5/ 45، الكامل 12/ 315، كشف الظنون 1/ 6، 714، 812، 2/ 1670، 1697، ~~1925، المختصر، لأبى الفداء 3/ 117، المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن ~~الدبيثى 2/ 71، 72، مرآة الجنان 4/ 25 - 27، مرآة الزمان 8/ 572 - 577، ~~معجم الأدباء 11/ 171 - 175، النجوم الزاهرة 6/ 216، 217، وفيات الأعيان 2/ ~~339 - 342. وللدكتور سامى مكى العانى والأستاذ هلال ناجى كتاب «أبو اليمن ~~تاج الدين زيد بن الحسن الكندى البغدادى، حياته، وما تبقى من شعره». PageV03P270 # 271 قرأ عليه جماعة، وآخر من روى عنه بالإجازة أبو حفص ابن القواس 1، ثم ~~أبو حفص العقيمى 2. # واستوزره فروخ شاه. # ثم اتصل بأخيه تقى الدين صاحب حماة، واختص به، وكثرت أمواله، وكتب الخط ~~المنسوب. # وقرأ عليه المعظم عيسى شيئا كثيرا من النحو ك «كتاب سيبويه»، و«شرحه» 3 ~~و«الإيضاح». # وله خزانة كتب بالجامع الأموى فيها كل نفيس. # وله «حواش» على «ديوان المتنبى» و«حواش» على «خطب ابن نباتة»، أجاب عنها ~~الموفق البغدادى. # وحضر التاج الكندى مرة عند الوزير، وحضر ابن دحية 4، فأورد ابن دحية حديث ~~الشفاعة 5، فلما وصل إلى قول الخليل عليه الصلاة والسلام: «إنما كنت خليلا ~~من وراء وراء»، فتح ابن دحية الهمزتين 6، فقال الكندى: «وراء وراء» بضم ~~الهمزتين، فعسر ذلك على ابن دحية، وصنف فى المسألة كتابا سماه «الصارم ~~الهندى، فى الرد على الكندى»، وبلغ ذلك الكندى، فعمل مصنفا سماه «نتف ~~اللحية، من ابن دحية». # ورد على الكندى سؤال فى ms0737 الفرق بين: طلقتك إن دخلت الدار، وبين: إن دخلت ~~الدار طلقتك. فألف فى الجواب عنه «مؤلفا»، فرد عليه محمد بن على بن غالب # 1) هو: عمر بن عبد المنعم بن عمر الطائى الدمشقى، كان خيرا، دينا، ~~متواضعا، محبا للرواية، توفى سنة ثمان وتسعين وستمائة. العبر 5/ 388. # 2) هو: جمال الدين عمر بن إبراهيم بن حسين بن سلامة الرسعنى الكاتب، شيخ ~~الأدباء، توفى سنة تسع وتسعين وستمائة. العبر 5/ 401، 402. وانظر شذرات ~~الذهب 5/ 451. # 3) أى: لابن درستويه. كما فى معجم الأدباء 11/ 175. # 4) هو: أبو الخطاب عمر بن الحسن بن على الكلبى البلنسى الحافظ، كان من ~~أعيان العملماء، ومشاهير الفضلاء، توفى سنة ثلاث وثلاثين وستمائة بالقاهرة. ~~وفيات الأعيان 3/ 448 - 450. # 5) الحديث بتمامه رواه مسلم، فى باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها، من كتاب ~~الإيمان. صحيح مسلم 1/ 186، 187. # 6) انظر حاشية صحيح مسلم 1/ 187. PageV03P271 # 272 الجزرى 1، وسماه «الاعتراض المبدى، لوهم التاج الكندى». # وتوفى يوم الاثنين، سادس شوال، سنة عشر وستمائة، وانقطع بموته إسناد عظيم. # وفيه يقول تلميذه الشيخ علم الدين السخاوى، وكان يبالغ فى وصفه 2: # لم يكن فى عصر عمرو مثله # وكذا الكندى فى آخر عصر 3 # وهما زيد وعمرو إنما # بنى النحو على زيد وعمرو # /وكتب أبو شجاع ابن الدهان الفرضى 4، إلى الشيخ تاج الدين الكندى، يمدحه 5: # يا زيد زادك ربى من مواهبه # نعمى يقصر عن إدراكها الأمل # لا بدل الله حالا قد حباك بها # ما دار بين النحاة الحال والبدل # النحو أنت أحق العالمين به # أليس باسمك فيه يضرب المثل # وذكره ابن شاكر الكتبى، فى «عيون التواريخ»، ونقل عنه أنه قال: كنت فى ~~صغرى، وقت اشتغالى بالعلم، أبغض إخوتى إلى أبى، لأنه كان يريدنى أشتغل ~~بالتجارة، وأنا أشتغل بالعلم، وكان ذلك سعادة منحنى الله تعالى بها، فإنى ~~اكتسبت بالعلم مقدار أربعين ألف دينار، ووهبتها جميعا لمن يلوذبى، حتى إن ~~الدار التى كنت مقيما فيها وهبتها لهم. # قال ابن شاكر: وأقول: إن أحدا ما نال من السعادة ما نال تاج الدين، فإن ~~الملك المعظم بن العادل كان صاحب الشام، وكان يقصد منزل تاج ms0738 الدين بدرب ~~العجم 6 راجلا، وكتابه تحت إبطه، يقرأ عليه، ولا يكلفه مشقة المجاء إلى ~~خدمته، وكان على بابه من المماليك الأتراك وغيرهم ما لا يكون إلا على باب ~~ملك، وكان له من الأملاك والبساتين ما لا يحصى. # 1) فى النسخ: «الخزرى»، والمثبت فى: بغية الوعاة 1/ 573، كشف الظنون 1/ 119. # 2) انظر تخريج البيتين فى كتاب «أبو اليمن» 32. # 3) يعنى بعمرو سيبويه. # 4) هو: محمد بن على بن شعيب، كانت له يد طولى فى علم النحو، وهو أول من ~~وضع الفرائض على شكل المنبر. توفى سنة تسعين وخمسمائة. بغية الوعاة 1/ 180، 181. # 5) انظر تخريج الأبيات فى كتاب: «أبو اليمن» 31. # 6) أى: بدمشق. PageV03P272 # 273 قال: وكان تاج الدين يكثر الجلوس على دكان عطار بباب حيرون، فجاءته ~~امرأة طلبت منه حاجة، فأعطاها، وأخرى وأخرى إلى أن ضجر، فقال لها العطار، ~~فى كلام جرى بينهما: أخذتى 1 والله مخى. # فقال له الكندى: لا تلمها، فإنها محتاجة إليه، تريد أن تطعمه لزوجها. # ومن شعر التاج الكندى قوله 2: # لامنى فى اختصار كتبى حبيب # فرقت بينه الليالى وبينى # كيف لى لو أطلت لكن عذرى # فيه أن المداد إنسان عينى 3 # ومنه أيضا قوله 4: # أرى المرء يهوى أن تطول حياته # وفى طولها إرهاق ذل وإزهاق # تمنيت فى عصر الشبيبة أننى # أعمر والأعمار لا شك أرزاق # فلما أتانى ما تمنيت ساءنى # من العمر ما قد كنت أهوى وأشتاق # عرتنى أعراض شديد مراسها # على وهم ليس لى فيه إفراق # وها أنا فى إحدى وتسعين حجة # لها فى إرعاد مخوف وإبراق # يخيل لى فكرى إذا كنت خاليا # ركوبى على الأعناق والسير إعناق 5 # ويذكرنى مر النسيم وروحه # حفائر يعلوها من الترب أطباق # يقولون درياق لمثلك نافع # ومالى إلا رحمة الله درياق # ومنه أيضا 6: # عجبت لمن ينتابه الموت غيلة # يروح به أو يغتدى كيف يبخل # وهب أنه من فجأة الموت آمن # مسرته بالعيش لا تتبدل # أليس يرى أن الذى خلق الورى # بأرزاقهم ما عمروا متكفل 7 # 1) كذا على حكاية قول العامة. # 2) كتاب «أبو اليمن» 81. # 3) فى كتاب «أبو اليمن»: «ليتنى لو ms0739 أطلت»، وفى حاشيته مثل ما هنا. # 4) كتاب «أبو اليمن» 70، 71. # 5) سقط هذا البيت من كتاب «أبو اليمن»، وهو فى المصادر التى ذكرها ~~المؤلفان. # 6) كتاب «أبو اليمن» 46. # 7) فى كتاب «أبو اليمن»: «يتكفل». PageV03P273 # 274 ومنه أيضا 1: # /دع المنجم يكبو فى ضلالته # إذا ادعى علم ما يجرى به الفلك 2 # تفرد الله بالعلم القديم فلا ال # إنسان يشركه فيه ولا الملك # أعد للرزق من أشراكه شركا # فبئست العدتان الشرك والشرك # ومنه أيضا 3: # أنحلت جسمى السنون إلى أن # صرت أخفى من نقطة فى كتاب # عرقت أعظمى فليس عليها # بين جلدى وبينها من حجاب # من رآنى يقول هذا قناة # كسرت ثم جمعت فى جراب # لست أبكى تحت التراب دفينا # بعد ما قد بليت فوق التراب # يتناسى الجهول غائلة الشي # ب زمان اغتراره بالشباب # وله غير ذلك، وقد وقفت له على «ديوان» شعر، فى مجلد لطيف. # وبالجملة فقد كان من فضلاء دهره، ومحاسن عصره. رحمه الله تعالى. # *** # 892 - زيد بن محمد بن خيثمة بن محمد بن حاتم بن خيثمة ابن الحسن بن عوف ~~التميمى، أبو سعد * # فقيه معروف. # سمع من الخفاف، وطبقته. # وهو من بيت العلم والقضاء. # مات فى شهر ربيع الأول، سنة خمس وأربعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) كتاب «أبو اليمن» 67، 68. # 2) فى كتاب «أبو اليمن»: «إن ادعى». # 3) لم ترد الأبيات فى كتاب «أبو اليمن». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 606. PageV03P274 # 275 # 893 - زيد بن نعيم * # من أصحاب محمد بن الحسن، حدث عنه ببغداد. # روى عنه أبو إسماعيل الفقيه محمد بن عبد الله بن إسماعيل بن منصور. # ذكره الخطيب البغدادى، ولم يؤرخ وفاته. # *** # 894 - زين بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد المشهور بابن نجيم ** # وهو اسم لبعض أجداده. # كان إماما، عالما عاملا، مؤلفا مصنفا، ماله فى زمنه نظير. # واشتغل، ودأب، وحصل، وجمع، وتفرد، وتفنن، وأفتى، ودرس. # وصار زين الإخوان، وإنسان عين الأوان، وساعده الحظ فى حياته، وبعد مماته، ~~ورزق السعادة فى سائر مؤلفاته ومصنفاته، فما كتب ورقة إلا واجتهد الناس فى ~~تحصيلها بالمال والجاه، ms0740 وسارت بها الركبان فى سائر البلدان. # وكانت ولادته فى سنة ست وعشرين وتسعمائة. # ووفاته فى سنة سبعين وتسعمائة 1، نهار الأربعاء، سابع رجب الفرد، تغمده ~~الله تعالى برحمته ورضوانه، وأسكنه فسيح جنانه، بمنه وكرمه، ومزيد غفرانه. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 8/ 446، الجواهر المضية، برقم 607. # **) ترجمته فى: الخطط الجديدة 5/ 17، شذرات الذهب 8/ 358، كشف الظنون 1/ ~~98، 356، 358، 374، 566، 727، 847، 910، 965، 2/ 1515، 1661، 1823، الكواكب ~~السائرة 3/ 154. وكذا ورد فى النسخ، والكواكب السائرة: «زين» فحسب، وورد فى ~~الشذرات: «زين الدين»، وورد فى كشف الظنون: «زين الدين» فى مواضع، و«زين ~~العابدين» فى مواضع أخرى. # 1) فى النسخ: «990» بالرقم، وما هنا مثل ما فى الشذرات. وفى الكواكب ~~السائرة: «وكانت وفاته سنة تسع بتقديم المثناة وستين وتسعمائة، وفى حاشيته: ~~«من ع، ج. وفى الأصل: وتسعين. وقد آثرنا سنة 69 لأن الشذرات تضعه تحت متوفى ~~سنة 970». PageV03P275 # 276 وقد أخبرنى أخوه الشيخ الفاضل عمر، الشهير كأخيه بابن نجيم، أن أخاه، ~~صاحب الترجمة، أخذ عن جماعة من علماء الديار المصرية؛ منهم: الشيخ العلامة ~~أمين الدين بن عبد العال الحنفى، والشيخ أبو الفيض، وشيخ الإسلام ابن ~~الحلبى، وغيرهم. # وأخذ العلوم العربية والعقلية عن جماعة كثيرة؛ منهم: الشيخ العلامة نور ~~الدين الديلمى المالكى، وكان من عباد الله الصالحين، وعلمائه العاملين، ~~والشيخ العلامة شقير المغربى، أحد تلامذة الإمام العلامة الرحلة الفهامة، ~~عالم الربع المعمور، كما هو فى أوصافه مشهور، الشيخ مغوش 1 المغربى، وغيرهم ~~ممن لم يحضرنى اسمه، ولا أخبرنى به أحد من الثقات. # وله من التصانيف: «البحر الرائق، بشرح كنز الدقائق»، وهو أكبر مؤلفاته، ~~وأكثرها نفعا، لكن حصول/المنية منعه من بلوغ الأمنية، فما أكمله، ولا بحلية ~~التمام جمله، وقد وصل فيه إلى أثناء الدعاوى والبينات. # و«شرح المنار»، فى أصول الفقه. # وله «الأشباه والنظائر» وهو كتاب رزق السعادة التامة بالقبول عند الخاص ~~والعام، ضمنه كثيرا من القواعد الفقهية، والمسائل الدقيقة والأجوبة الجلية، ~~والذى يغلب على الظن أنه لا يخلو منه خزانة أحد قدر على تحصيله من العلماء ~~بالديار الرومية. # واختصر «تحرير الإمام ابن الهمام» فى أصول الفقه، وسماه «لب الأصول». # وله رسائل كثيرة، فى فنون ms0741 عديدة، تزيد على أربعين رسالة. # وأما تعاليقه على هوامش الكتب وحواشيها، وكتابته على أسئلة المستفيدين، ~~والأوراق التى سودها بالفوائد والأبحاث الرائقة فى أكثر الفنون، ومات قبل ~~أن يجمعها ويحررها ويخرجها إلى الوجود، فشاء لا يمكن حصره، ولا يوجد عند ~~غالب علمائنا فى هذا العصر عشره، ولولا معاجلة الأجل، قبل بلوغ الأمل، لكان ~~فى الفقه وأصوله خصوصا، وفى أكثر الفنون عموما، أعجوبة الدهر، ونادرة العصر. # وفى الجملة، كان من مفاخر الديار المصرية. رحمه الله تعالى. # *** # 1) هو: شمس الدين محمد بن محمد الكرمى التونسى المالكى، شيخ الإسلام، ~~وقاضى العسكر بتونس. توفى بالقاهرة سنة سبع وأربعين وتسعمائة. شذرات الذهب ~~8/ 270، الشقائق النعمانية (بهامش وفيات الأعيان) 2/ 52 - 54. PageV03P276 # 277 # آخر الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع، وأوله: # حرف السين المهملة والحمد لله حق حمده PageV03P277 ~~278 PageV03P278 ~~279 ### | AUTO فهرس تراجم الجزء الثالث # رقم الترجمة اسم المترجم الصفحة # حرف الحاء باب من اسمه حاتم وحامد 621 - حاتم بن إسماعيل 7 # 622 - حاتم بن علوان بن يوسف الأصم، أبو محمد، أبو عبد الرحمن 7 - 20 # 623 - حاتم بن منصور بن إسماعيل الهروى، أبو قرة 20 # 624 - حاتم بن نصر بن مالك الغجدوانى 21 # 625 - حاتم بن أبى المظفر، أبو قرة 21 # 626 - حاجى بابا الطوسنوى 21، 22 # 627 - حاجى بن على بن الخطاب، حاجى باشا الرومى، الإيدينى الأصل 22 # 628 - حاجى بيرم الأنقرى 23 # 629 - حامد بن أبى القاسم بن روزبة الأهوازى، أبو صابر، وأبو القاسم 23 # 630 - حامد بن عبد الله العجمى، زين الدين 24 # 631 - حامد بن محمد، ابن شيخ دوروز، حامد أفندى 24، 25 # 632 - حامد بن محمد بن محمد الخوارزمى، افتخار الدين 26 # 633 - حامد بن محمد، جمال الدين، صاحب المحاضر 26 # 634 - حامد بن محمود بن على الرازى 26 # 635 - حامد بن محمود بن معقل النيسابورى الشاماتى القطان، أبو محمد 27 # 636 - حامد بن موسى القيصرى 27 # 637 - حبان بن بشر بن المخارق الأسدى، أبو بشر 28، 29 # 638 - حبان بن على العنزى الكوفى، أبو على، أبو عبد ms0742 الله 29، 30 # 639 - حبيب بن عمر الفرغانى 31 # 640 - حبيب بن يوسف بن عبد الرحمن الرومى العجمى، زين الدين 31 # 641 - حديد بن عبد الله البابرتى، خير الدين 32 PageV03P279 ~~280 642 - حذيفة بن سليمان 32 # 643 - حريث بن أبى الوفاء البخارى 32 # 644 - حسان بن سنان بن أوفى التنوخى الأنبارى، أبو العلاء 33، 34 # 645 - حسام الدين التوقانى الرومى، ابن المداس 34، 36 # 646 - الحسن بن إبراهيم بن الجراح 36 # 647 - الحسن بن أحمد بن إبراهيم، ابن شاذان، البغدادى البزاز، أبو على 36 - 38 # 648 - الحسن بن أحمد بن الحسن بن أنوشروان الرازى الرومى، حسام الدين، ~~أبو الفضائل 38 - 42 # 649 - الحسن بن أحمد بن عبد الله، ابن داسة، الداسى البصرى، أبو على 42، 43 # 650 - الحسن بن أحمد بن عبد الله البندنيجى، أبو طاهر 43 # 651 - الحسن بن أحمد بن عطاء الأذرعى، بدر الدين، أبو محمد 43، 44 # 652 - الحسن بن أحمد بن على الدامغانى، أبو محمد 44، 45 # 653 - الحسن بن أحمد بن محمد، ابن الرفيل، ابن المسلمة، أبو محمد 45، 46 # 654 - الحسن بن أحمد بن هبة الله الحلبى، ابن أمين الدولة، مجد الدين، ~~أبو محمد 46 # 655 - الحسن بن أحمد الزعفرانى، أبو عبد الله 47 # 656 - الحسن بن أحمد النويرى الطرابلسى 47 # 657 - الحسن بن إسحاق بن نبيل النيسابورى المعرى، أبو سعيد 47، 48 # 658 - الحسن بن إسماعيل بن صاعد القاضى 48 # 659 - الحسن بن أيوب الرمجارى النيسابورى، أبو على 48، 49 # 660 - الحسن بن أبى بكر بن أحمد القدسى، بدر الدين 49 # 661 - الحسن بن أبى بكر بن محمد الحلبى الماردينى، ابن سلامة، بدر الدين، ~~أبو محمد 49، 50 # 662 - الحسن بن أبى مالك، أبو مالك 50 # 663 - الحسن بن بشر بن القاسم النيسابورى، أبو على 50، 51 # 664 - الحسن بن بندار الإستراباذى، أبو على 51 # 665 - الحسن بن حرب 51، 52 # 666 - الحسن بن الحسين بن أبى الحسن الأندقى، أبو محمد 52 # 667 - الحسن بن حسين بن أحمد البدرانى، ابن الطولونى 52، 53 PageV03P280 ~~281 668 - الحسن ms0743 بن الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة 53 # 669 - الحسن بن حماد الحضرمى، سجادة 53، 54 # 670 - الحسن بن خاص بيك، بدر الدين 54 # 671 - الحسن بن الخطير بن أبى الحسين النعمانى 55، 56 # 672 - حسن بن خليل بن خضر القاهرى، بدر الدين 57 # 673 - الحسن بن داود بن بابشاذ المصرى، أبو سعيد 57، 58 # 674 - الحسن بن داود بن رضوان السمرقندى، أبو على 58 # 675 - الحسن بن رشيد 59 # 676 - الحسن بن زياد اللؤلؤى، أبو على 59 - 61 # 677 - الحسن بن سلامة بن ساعد، أبو على 61، 62 # 678 - حسن بن سنان الحسينى، أمير حسن السيواسى النيكسارى 62 - 64 # 679 - الحسن بن شرف التبريزى، حسام الدين 64 # 680 - الحسن بن شيبان بن الحسن الحلبى، أبو محمد 65 # 681 - الحسن بن صالح بن صالح الهمدانى الكوفى، أبو عبد الله 65، 66 # 682 - الحسن بن صديق الوزغجنى، أبو على 67 # 683 - الحسن بن عبد الله بن محمد الدامغانى، أبو سعيد 67 # 684 - الحسن بن عبد الله بن محمد التيمى التنوخى، أبو حمزة 68، 69 # 685 - الحسن بن عبد الله بن المرزبان السيرافى النحوى، أبو سعيد 70 - 74 # 686 - الحسن بن عبد الله النسفى، أبو على 74 # 687 - الحسن بن عبد الصمد الرومى السامسونى 75 # 688 - الحسن بن عثمان بن حماد الزيادى، أبو حسان 76 # 689 - الحسن بن عثمان، والد بكار 77 # 690 - الحسن بن عطاء السعدى 77 # 691 - الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة الكوفى 77 # 692 - الحسن بن على بن جبريل الصاغرجى الدهقان، أبو أحمد 78 # 693 - الحسن بن على بن الجعد الجوهرى 78 # 694 - الحسن بن على بن أبى السعود الكوفى 79 PageV03P281 ~~282 PageV03P282 ~~283 695 - الحسن بن على بن عبد الله، ابن أبى جرادة، ابن العديم، العقيلى ~~الحلبى 79 - 94 # 696 - الحسن بن على بن عبد العزيز المرغينانى، ظهير الدين، أبو المحاسن 95 # 697 - الحسن بن على بن المثنى الهيتى، أبو على 95، 96 # 698 - الحسن بن على بن محمد التنوخى، أبو ms0744 يعلى 96 # 699 - الحسن بن على بن محمد النسفى البزدوى، أبو ثابت 96، 97 # 700 - الحسن بن على بن محمد الدمغانى، أبو نصر 97 # 701 - الحسن بن على بن محمد الحصنى الحموى، ابن الصواف، بدر الدين 97، 98 # 702 - الحسن بن على بن محمد الجوبقى، أبو القاسم 98، 99 # 703 - الحسن بن على بن موسى الحمصى، بدر الدين 99 # 704 - الحسن بن السيد على القونقانى 99 # 705 - حسن چلبى بن السيد على الرومى 99، 100 # 706 - الحسن بن غياث 100 # 707 - الحسن بن المبارك بن محمد الزبيدى، ناصح الدين، أبو على 100، 101 # 708 - الحسن بن محمد بن إبراهيم الغوبدينى 101 # 709 - الحسن بن محمد بن أحمد الإستراباذى، أبو محمد 102، 103 # 710 - الحسن بن محمد بن الحسن البغدادى القرشى العمرى الصغانى اللوهرى، ~~رضى الدين، أبو الفضائل 104، 105 # 711 - الحسن بن محمد بن على اللغوى، ابن الدهان، أبو محمد 106 # 712 - الحسن بن محمد بن محمد الصفار، أبو على 107 # 713 - الحسن بن محمد بن محمد البغدادى الغورى، حسام الدين 107 - 109 # 714 - حسن چلبى بن محمد شاه بن محمد الرومى، ابن الفنرى، بدر الدين 109 - 111 # 715 - الحسن بن محمد بن مصطفى التركى الدوركى، الحسام 111 # 716 - الحسن بن محمد الهاشمى الزينبى 111، 112 # 717 - الحسن بن محمد الغزنوى، أبو على 112 PageV03P283 ~~284 718 - الحسن بن محمد البشتاكى، بدر الدين، أبو محمد 113 # 719 - حسن القرمانى البيكشهرى 113 # 720 - حسن، حسام الدين القراصونى 114 # 721 - حسن الرومى، أمير حسن 114، 115 # 722 - حسن بن مسعود بن الحسن الخوارزمى، ابن الوزير، أبو على 115 # 723 - الحسن بن مسهر 115 # 724 - الحسن بن معالى بن مسعود النحوى، ابن الباقلانى 116 # 725 - الحسن بن منصور بن أبى القاسم محمود الأوزجندى الفرغانى، فخر ~~الدين، قاضى خان 116، 117 # 726 - الحسن بن ناصر بن أبى بكر البكراباذى الكاغدى السمرقندى 117 # 727 - الحسن بن نصر بن إبراهيم الكاشانى الكشى 117، 118 # 728 - الحسن بن نصر بن عثمان 118 # 729 - الحسن بن يلنكرى بن عمر السلغرى ms0745 119 # 730 - الحسن بن البدر الهندى الدمشقى 119 # 731 - الحسن، بدر الدين، ابن قليقلة 120 # باب من اسمه الحسين # 732 - الحسين بن إبراهيم بن الحر العامرى، إشكاب، أبو على 121 # 733 - الحسين بن أحمد بن الحسين الهمذانى اليزدى، أبو الفضل 122 # 734 - الحسين بن أحمد بن على، قاضى الحرمين 122، 123 # 735 - الحسين بن أحمد بن على الدمغانى، أبو المظفر 123 # 736 - حسين بن أحمد بن محمد الهندى المكى، ناصر الدين، أبو على 124 # 737 - الحسين بن بشر بن القاسم 124 # 738 - الحسين بن جعفر بن محمد التنوخى القارى، أبو عبد الله 124، 125 # 739 - الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد، أبو الفضل 125 # 740 - الحسين بن حسن بن حامد التبريزى، حسام الدين، ابن أم ولد 125، 126 PageV03P284 ~~285 741 - الحسين بن الحسن بن عبد الله المقرى، أبو عبد الله 127 # 742 - الحسين بن الحسن بن عطية العوفى، أبو عبد الله 127 - 130 # 743 - الحسين بن حفص بن الفضل الهمدانى الأصبهانى، أبو محمد 130، 131 # 744 - الحسين بن الخضر بن محمد الفشيديزجى، أبو على 131 # 745 - الحسين بن الخضر بن النسفى، أبو على 131، 132 # 746 - الحسين بن الخليل بن أحمد النسفى، أبو على 132 # 747 - حسين بن رستم باشا، باشازاده 132 - 134 # 748 - الحسين بن زياد بن محمد الفيومى الأزهرى، البدر 134 # 749 - الحسين بن سليمان بن فزارة الكفرى الدمشقى، شهاب الدين 135، 136 # 750 - الحسين بن عبد الله بن أبى زيد النيسابورى، أبو عبد الله 136 # 751 - الحسين بن عبد الله بن الحسن، ابن سينا، الرئيس، أبو على 136 - 146 # 752 - الحسين بن عبيد الله بن هبة الله القزوينى، عرف والده بابن شفروه 146 # 753 - الحسين بن عبد الرحمن الرومى، حسام الدين 147 # 754 - الحسين بن على بن أحمد الحلبى، ابن البرهان 147، 148 # 755 - الحسين بن على بن أحمد البخارى 148 # 756 - الحسين بن على بن أبى القاسم اللامشى، أبو على 149 # 757 - الحسين بن على بن بشارة الشبلى، شرف الدين 150 - 152 ms0746 # 758 - الحسين بن على بن حجاج الصغناقى، حسام الدين 150 # 759 - الحسين بن على بن عبد الله الفيشى القاهرى الحسينى، ابن فيشا 152، 153 # 760 - الحسين بن على بن محمد الصيمرى، أبو عبد الله 153، 154 # 761 - الحسين بن على بن محمد الدامغانى، أبو على 154 # 762 - الحسين بن على بن طاهر البصرى المتكلم، الجعل، أبو عبد الله 154، 155 # 763 - الحسين بن عمر بن طاهر الفارسى، النور 155 # 764 - الحسين بن فارس الكثى، أبو على 156 # 765 - الحسين بن المبارك الزبيدى البغدادى، أبو بكر 156، 157 PageV03P285 ~~286 766 - الحسين بن محمد بن إبراهيم الغوبدينى، أبو نعيم 157 # 767 - الحسين بن محمد بن أسعد، النجم 157، 158 # 768 - الحسين بن محمد بن إسماعيل الكوفى، أبو القاسم 158 # 769 - حسين بن محمد بن حسين، المعروف والده بقراچلبى 158، 159 # 770 - الحسين بن محمد بن الحسين، أبو على 159، 160 # 771 - الحسين بن محمد بن خسرو البلخى 160 # 772 - الحسين بن محمد بن خلف الفراء، أبو عبد الله 160، 161 # 773 - الحسين بن محمد بن زينة، أبو ثابت 161 # 774 - الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم، أبو على 161، 162 # 775 - الحسين بن محمد بن على الزينبى، نور الهدى، أبو طالب 162 - 167 # 776 - الحسين بن أبى نصر محمد-أو سعيد-بن الحسين المقرى، ابن القارص، أبو ~~عبد الله 168 # 777 - الحسين بن محمد، البارع، نجم الدين 169 # 778 - الحسين بن محمد بن هبة الله الواسطى الموصلى 169 # 779 - الحسين بن يوسف بن إسماعيل اللمغانى، أبو عبد الله 169، 170 # 780 - الحسين بن أبى يعلى الأخسيكثى الفرغانى، أبو على 170 # 781 - حسين الرومى القسطمونى، حسام الدين 170، 171 # 782 - حسين چلبى الرومى 171 # 783 - حفص بن عبد الله بن غنام النخعى الكوفى، أبو الحسن 171، 172 # 784 - حفص بن عبد الرحمن بن عمر البلخى النيسابورى 172 # 785 - حفص بن غياث بن طلق النخعى الكوفى، أبو عمر 173 - 177 # 786 - حفص، الفرد 177 # 787 - الحكم بن زهير 178 # 788 - الحكم بن عبد الله بن مسلمة ms0747 البلخى، أبو مطيع 178 - 180 # 789 - الحكم بن معبد بن أحمد الخزاعى، أبو عبد الله 180 # 790 - الحكيم القاضى 180، 181 PageV03P286 ~~287 791 - حماد بن إبراهيم بن إسماعيل الصفار، قوام الدين 181، 182 # 792 - حماد بن زيد بن درهم الأزدى البصرى الأزرق الضرير، أبو إسماعيل ~~182، 183 # 793 - حماد بن دليل، أبو زيد 183، 184 # 794 - حماد بن سلمة بن دينار الربعى، البصرى، البزار، البطائنى، النحوى ~~المحدث، أبو سلمة 185، 186 # 795 - حماد بن سليمان بن المرزبان النيسابورى، أبو سليمان 186 # 796 - حماد بن مسلم الكوفى، أبو إسماعيل 186، 187 # 797 - حماد بن منصور بن الحسن الضرير، أبو منصور 187، 188 # 798 - حماد بن النعمان بن ثابت 188 # 799 - حمد بن محمد بن حمدون البوزجانى 188، 189 # 800 - حمدون بن حمزة، أبو الطيب 189 # 801 - حمدون بن على بن المحسن الخيلامى 189، 190 # 802 - حمزة بن على الحلبى الصالحى، عز الدين 190 # 803 - حمزة الرومى، نور الدين، أوج باش 190، 191 # 804 - حمزة القرمانى 191 # 805 - حنش بن سليمان بن محمد الشهرستانى، أبو محمد 191 # 806 - حيدر بن أحمد بن إبراهيم الرومى، العجمى، المصرى، شيخ التاج والسبع ~~وجوه، أبو الحسن 192، 193 # 807 - حيدر بن محمد بن إبراهيم، بهاء الدين 193 # 808 - حيان بن بشر بن المخارق الضبى، أبو بشر 193، 194 # 809 - حيدرة بن عمر بن حسن الصغانى، أبو الحسن 194 # 810 - حيدرة بن محمد بن يحيى العباسى، محيى الدين، أبو الحسن 194، 195 # 811 - حيدرة بن معمر بن محمد، أبو الفتوح 195 # 812 - حميد الدين بن أفضل الدين الحسينى 195، 196 PageV03P287 ~~288 حرف الخاء المعجمة باب من اسمه خالد، [وخسرو] 813 - خالد بن الحسين بن ~~محمد، أبو عبد الله 197 # 814 - خالد بن سليمان البلخى، أبو معاذ 197 # 815 - خالد بن صبيح المروزى 197، 198 # 816 - خالد بن عبد الجبار الطالقانى، أبو المحاسن 198 # 817 - خالد بن محمد بن حسين البستى الواعظ، أبو المستعين 198 # 818 - خالد بن يزيد الزيات 198، 199 # 819 - خالد بن يوسف بن خالد السمتى 199 # 820 - خسرو، ملا خسرو ms0748 (محمد) 199 - 201 # 821 - خضر بيك بن المولى أحمد باشا بن المولى خضر بيك 201 # 822 - خضر بيك بن جلال الدين 201 - 203 # 823 - خضر بن شماف النوروزى القاهرى، أبو الحياة 203 # 824 - خضر بن عمر بن على الرومى الصالحى، ابن السيوفى، صلاح الدين 204 # 825 - خضر بن يوسف الرومى 204 # 826 - خضر شاه الرومى المنتشلى 204، 205 # 827 - خضر الرومى المرزيفونى، خير الدين 205 # 828 - خضر الرومى، خير الدين الأصفر 206 # 829 - الخطاب بن أبى القاسم الرومى القراحصارى، زين الدين 206 # 830 - خطلح بن عبد الله الأتابكى، أبو محمد، (ويسمى عبد الهادى) 206، 207 # 831 - خطلح بن قمرية بن عبد الله التركى الواسطى 207 # 832 - خلف بن أحمد بن عبد الله الضرير الشلحى، أبو القاسم 207، 208 # 833 - خلف بن أحمد بن الفضل التميمى الحوفى، أبو القاسم 208 # 834 - خلف بن أحمد البغدادى، أبو القاسم 208 # 835 - خلف بن أيوب 209 - 211 PageV03P288 ~~289 836 - خلف بن أيوب الضرير 211، 212 # 837 - خلف بن أبى الفتح بن خلف المقرى، أبو القاسم 212 # 838 - خلف بن عبد الرحمن بن أحمد الخوارزمى المكى، أبو المظفر 213 # 839 - خليفة بن سليمان بن خليفة القرشى الخوارزمى الحلبى، أبو السرايا ~~213، 214 # 840 - الخليل بن أحمد بن إسماعيل السجزى 214 # 841 - خليل بن أحمد بن الغرسى خليل بن عناق، غرس الدين، ابن الغرز 214 - 216 # 842 - الخليل بن أحمد بن روزبة 216 # 843 - الخليل بن أحمد بن محمد السجزى، أبو سعيد 216 - 219 # 844 - خليل بن عبد الله البابرتى العينتابى، خير الدين 219، 220 # 845 - الخليل بن على بن الحسين الحموى، نجم الدين 220 # 846 - خليل بن عيسى بن عبد الله العجمى، خير الدين 220، 221 # 847 - خليل بن قاسم بن صفا، خير الدين 221 # حرف الدال المهملة من اسمه داود 848 - داود بن أرسلان بن غازى، شرف ~~الدين، أبو المظفر 222 # 849 - داود بن رشيد، أبو الفضل 222 # 850 - داود بن رضوان السمرقندى، أبو على 223 # 851 - داود بن عثمان بن ms0749 يعقوب الرومى، شهاب الدين 223 # 852 - داود بن على بن شبيب الحلبى 223 # 853 - داود بن عيسى بن أبى بكر بن أيوب، الملك الناصر، أبو المفاخر 224 - 230 # 854 - داود بن غلبك بن على الرومى، البدر الطويل 231 # 855 - داود بن محمد بن موسى الأودنى 231، 232 # 856 - داود بن المحبر بن قحذم الطائى البصرى، أبو سليمان 232، 233 # 857 - داود بن مروان بن داود الملطى، نجم الدين 233، 234 # 858 - داود بن كمال القوجوى الرومى 234 # 859 - داود بن نصير الطائى الكوفى، أبو سليمان 234 - 238 PageV03P289 ~~290 860 - داود بن الهيثم بن إسحاق التنوخى الأنبارى، أبو سعد 239 # 861 - داود بن يحيى بن كامل الزبيرى، عماد الدين 240 # 862 - داود القيصرى القرمانى 240، 241 # حرف الذال المعجمة 863 - ذو الفوزين بن أحمد بن يوسف السرمارى 242 # حرف الراء المهملة 864 - راجح بن داود بن محمد الهندى الأحمداباذى 243 # 865 - رافع بن عبد الله بن نصر القاضى، أبو المعالى 243، 244 # 866 - ربيعة بن أسد بن أحمد الهروى، أبو سعد 244 # 867 - رحمة الله بن عبد الرحمن بن الموفق الديرقانى 244، 245 # 868 - رزق الله بن محمد بن محمد الأنبارى، ابن الأخضر، أبو سعد 245 # 869 - رزق الله بن هبة الله بن محمد القزوينى، أبو البركات 246 # 870 - رزق الله القاشانى، علاء الدين 246، 247 # 871 - رسول بن عبد الله القيصرى الغزى، الشهاب 247 # 872 - رسولا بن أحمد بن يوسف التركمانى التبانى، جلال الدين 248 # 873 - الرضى بن إسحاق بن عبد الله النصرى 249 # 874 - رمضان بن الحسين بن قطلغ أبه السرمارى التركمانى، صائن الدين، أبو ~~الخير 249، 250 # 875 - رمضان بن محمد، ناظر زاده 250 # 876 - رمضان الرومى 251 # 877 - روح بن أحمد بن محمد الحديثى الزينبى، أبو طالب 251، 252 # حرف الزاى 878 - زائدة بن قدامة الثقفى الكوفى، أبو الصلت 253، 254 # 879 - زفر بن الهذيل بن قيس العنبرى البصرى، أبو الهذيل 254 - 258 PageV03P290 ~~291 880 - زكريا بن أبى زائدة، أبو يحيى 258، 259 # 881 - زكريا بن بيرام بن ms0750 زكريا الرومى 259 - 262 # 882 - زكريا بن محمود بن زكرى البصروى، زكى الدين 262 # 883 - زكريا بن يحيى بن الحارث النيسابورى المزكى البزار، أبو يحيى 262، 263 # 884 - زكريا بن يحيى بن هارون الدشناوى التونسى، بدر الدين 263 - 266 # 885 - زكريا بن يحيى بن يحيى النيسابورى 266 # 886 - زهير بن معاوية بن حديج الكوفى، أبو خيثمة 266، 267 # 887 - زياد بن إلياس، ظهير الدين، أبو المعالى 267، 268 # 888 - زياد بن على بن الموفق، زين الدين، أبو الفضل 268، 269 # 889 - زيد بن أسامة 269 # 890 - زيد بن بشير الأندلسى 269 # 891 - زيد بن الحسن بن زيد الكندى، تاج الدين، أبو اليمن 270 - 274 # 892 - زيد بن محمد بن خيثمة التميمى، أبو سعد 274 # 893 - زيد بن نعيم 275 # 894 - زين بن إبراهيم بن محمد، ابن نجيم 275، 276 PageV03P291 ### | AUTO المجلد الرابع PageV04P001 ~~PageV04P002 PageV04P003 ~~PageV04P004 PageV04P005 ~~PageV04P006 # 7 # المجلد الرابع ### | AUTO حرف السين المهملة # 895 - سالم بن سالم * # من أقران أبى مطيع، وأبى معاذ. # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 896 - سديد بن محمد الخياطى، علاء الدين، الملقب بشيخ الإسلام ** # تفقه على الحافظ أبى إسحاق. # وروى عن فخر المشايخ، على بن محمد العمرانى 1. # وعنه نجم الدين حسين بن محمد البارع. # كذا ذكره عبد القادر القرشى، فى الأنساب، من كتاب «الجواهر». # *** # 897 - سعد بن خليل بن سليمان الرومى المرزبانى، الشيخ سعد الدين *** # خازن الكتب بالشيخونية 2، والخادم الكبير بها. # كان عالما، بارعا فاضلا، علامة فى الفقه والعربية، وغيرهما. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 621. وهو فيه: «سلم بن سالم». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 2030، طبقات الفقهاء لطاش كبرى ~~زاده، صفحة 99، الفوائد البهية 78، كتائب أعلام الأخيار، برقم 388، مجمع ~~الآداب، لابن الفوطى، الجزء الرابع، ترجمة 1507، المشتبه، للذهبى 253. # 1) فى النسخ: «المعمرانى» تحريف، وتأتى ترجمته فى من اسمه على. # ***) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 578، درة الحجال 3/ 290. # 2) يعنى خانقاه شيخو، وهى فى خط الصليبة، خارج القاهرة، تجاه جامع شيخو، ~~أنشأها. الأمير سيف الدين شيخو العمرى، فى سنة ست وخمسين وسبعمائة، ورتب ~~بها أربعة دروس لطوائف الفقهاء الأربعة، فعظم قدرها، ms0751 وتخرج بها كثير من أهل ~~العلم. خطط المقريزى 2/ 420. PageV04P007 # 8 قرأ عليه الشيخ ركن الدين، عمر بن قديد 1، وغيره، ونقل عنه أبحاثا فى ~~«تعاليقه». # وله تصانيف فى التصريف، وغيره. # مات قتيلا بمدرسة رسلان بالمنشية، قتله اللصوص بسكين فى بطنه، فى حدود ~~سنة أربع عشرة وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 898 - سعد الله بن سعد بن على بن إسماعيل الهمدانى الأصل، العينتابى * # ذكره قاضى القضاة، علاء الدين 2، فى «تاريخه»، وقال: قدم إلى حلب مع أبيه ~~من عين تاب، وأقام بها، وكان شابا فاضلا دينا، اشتغل بالفقه على مذهب أبى ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه، واشتغل، ودرس بالمدرستين الكتاوية 3 والأتابكية 4. # توفى، رحمه الله تعالى، ضحوة نهار الخميس، رابع جمادى الأولى، سنة إحدى ~~وعشرين وثمانمائة، ودفن بمقابر الصالحين، عند أبيه، خارج باب المقام، وكانت ~~جنازته مشهودة، حضرها نائب البلد، والأعيان، والخاص، والعام. # *** # 899 - سعد بن عبد الله بن أبى القاسم الغزنوى، أبو نصر، الإمام ** # له كتاب «الغرائب والغوامض والملتقطات». # - # 2) # وهذه الخانقاه لا تزال قائمة إلى اليوم، وتعرف بجامع شيخون القبلى. # 1) قال السخاوى: بالقاف مكبر، الركن أبو حفص بن الأمير سيف الدين ~~القلمطائى القاهرى الحنفى. الضوء اللامع 6/ 113. # *) ترجمته فى. إنباء الغمر 3/ 181، شذرات الذهب 7/ 150، 151، الضوء ~~اللامع 3/ 247. # 2) أى: ابن خطيب الناصرية على بن محمد بن سعد الحلبى الشافعى، المتوفى ~~سنة ثلاث وأربعين وثمانمائة. # 3) فى الضوء اللامع: «الكلباوية». # 4) فى الضوء زيادة: «البرانية». # **) ترجمته فى: تاج التراجم 29، الجواهر المضية، برقم 608، الفوائد ~~البهية 78، كتائب أعلام الأخيار، برقم 404. PageV04P008 # 9 قال فى «الجواهر المضية»: رأيته بخطه 1. # ولم أقف على ترجمة سوى ما هنا، وهو منقول من «الجواهر». # *** # 900 - /سعد بن على بن إسماعيل الهمدانى، الشيخ سعد الدين * # نزيل حلب، قدمها من عين تاب. # وكان يشغل الطلبة بحلب، ويحسن إليهم، واستمر يفتى ويشغل. # وكان شيخا فاضلا، ذكيا ساكنا، عنده عقل وحياء ودين. # وكتب بخطه الكثير، على ما فيه من العجمة. # وناب عن ابن الشحنة 2 فى تدريس الكلتاوية بحلب، وتصدر بجامعها، وأعاد ~~بمدارسها. # وتوفى يوم الثلاثاء، مستهل شعبان، سنة سبع عشرة وثمانمائة. # ودفن ms0752 بمقابر الصالحين، خارج باب المقام، وهذه المقبرة تعرف قديما بمقابر ~~الحنفية، رضى الله تعالى عنهم. # وذكره ابن حجر، فى «إنبائه» وأثنى عليه، فقال: كان فاضلا، عاقلا، دينا، ~~له مروءة ومكارم أخلاق، وله وقع فى النفوس، لخيره ونفعه للطلبة، وإحسانه ~~إليهم، بعلمه وجاهه. # ثم قال: مات 3 فى شعبان 3، وخلف ولده سعد الدين سعد الله، ولم تطل مدته، # 1) لم ترد هذه اللفظة فى الجواهر. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 41، شذرات الذهب 7/ 124، 125، الضوء اللامع ~~3/ 248. # 2) يعنى محب الدين أبا الوليد محمد بن محمد بن محمد بن محمود الحلبى ~~الحنفى، المتوفى سنة خمس عشرة وثمانمائة. # 3 - 3) فى إنباء الغمر: «فى أول شعبان». PageV04P009 # 10 بل مات فى سنة إحدى وعشرين وثمانمائة، ولم يكتهل 1. # *** # 901 - سعد بن على بن القاسم الكتبى الحظيرى، أبو المعالى * # والحظيرة: قرية بدجيل 2. # كان فاضلا، لديه معارف، وله نظم جيد، وأدب كثير، وكان دلال الكتب. # وصحب 3 أبا القاسم على بن أفلح الشاعر. # وجالس الشريف أبا السعادات الشجرى، وأبا منصور الجواليقى، وابن الخشاب. # وتفقه على مذهب أبى حنيفة. # وأحب الخلوة والانقطاع، فخرج سائحا، 4 وطاف البلاد 4، و5 رأى عجائب، وجال ~~فى الأقطار، وحج، ثم 5 عاد إلى بغداد، وكان وجيها عند أهلها. # قال ياقوت فى «معجم الأدباء 6»: وبلغنى أنه اتهم فى دينه، وسعى به أنه ~~يرى رأى الأوائل، ونمى ذلك عنه، فخشى على مهجته، ففارق وطنه، وخرج بزى 7 ~~السياحة، وتغرب فى البلاد مدة، حتى سكنت الفتنة 8، ومات من كان يخافه، فرجع ~~إلى بغداد، وبنى له بظاهر البلد صومعة، أقام بها مدة، 9 حتى سكنت نفسه 9، ثم # 1) فى النسخ: «يتكهل»، والمثبت فى: الإنباء، والشذرات. # *) ترجمته فى: خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 28 - 106، خزانة الأدب 6/ ~~464، 465، سير أعلام النبلاء 20/ 580، 581، كشف الظنون 121، 788، 972، ~~1080، 1103، 1560، 1817، 2049، المختصر المحتاج إليه من تاريخ ابن الدبيثى ~~189، معجم الأدباء 11/ 194 - 197، مفتاح السعادة 1/ 263، 264، المنتظم 10/ ~~242، النجوم الزاهرة 6/ 68، هدية العارفين 1/ 384، الوافى بالوفيات 15/ 169 ~~- 176، وفيات الأعيان 2/ 366 - 368. # 2) قال ياقوت: قرية كبيرة من أعمال بغداد، من جهة تكريت، من ناحية دجيل. ~~معجم البلدان 2/ 292. # 3) من أول هذا القول إلى ما قبل ms0753 كلام ياقوت الآتى نقله المؤلف عن الصفدى، ~~فى الوافى بالوفيات 15/ 169. # 4 - 4) فى الوافى: «وطاف بلاد الشام». # 5 - 5) لم يرد فى: الوافى. # 6) لم يرد هذا فى معجم الأدباء المطبوع بين أيدينا، ونقله المؤلف عن ~~الصفدى، فى الوافى 15/ 170. # 7) فى الوافى: «يرى» تصحيف. # 8) فى الوافى: «نفسه». # 9 - 9) سقط من: الوافى. PageV04P010 # 11 عاد إلى ما كان عليه من بيع الدفاتر والكتب، والتصنيف، إلى أن أدركته ~~وفاته، فى 1 سنة ثمان وستين وخمسمائة. # وله 2 من التصانيف: «لمح الملح 3»، جمع فيه ما وقع لغيره من الجناس نظما ~~ونثرا 4، وكتاب «الإعجاز فى الأحاجى والألغاز»، وكتاب «صفوة الصفوة»، وهو ~~نظم كله فى الحكم 5، وكتاب «زينة الدهر» 6. ذيله على «دمية القصر»، وله ~~«ديوان» صغير الحجم، إلا أن أكثره مصنوع مجدول، تقرأ القصيدة منه على عدة وجوه. # وذكره العماد الكاتب، فى «الخريدة»، فقال 7: الشيخ أبو المعالى، سعد بن ~~على، الوراق، الحظيرى، الكتبى، من الحظيرة، مجاورة عكبرا، أبو المعالى ذو ~~المعانى، التى هى راحة للمعنى 8 المعانى، وفكاك الأسير 8 العانى، وراق لفظه ~~رق وراق، وكسا غصنه الأوراق، وهلال معناه الإشراق، ذو فنون غضة الأفنان، ~~وعيون تقر بها عيون الأعيان، ورهون يستبد بها عند الرهان، ضاع عرفه، وما ~~ضاع عرفه، وسبق فى إنشاء طرفه طرفه، وبخس حظه الزمان فجرعه صرفه صرفه، فهو ~~ببيع الكتب على يده متعيش، وعلى القناعة عن غيره متكمش، وعلى الأنس بالعلم ~~لما سواه مستوحش. حظيرى ينال الصادى من حظيرة ورده 9 حظ رى، ذكى ألمعى يذيق ~~كل فصيح/ 10 ببراعته ألم دعى 10. كتبى يعرف الكتب وما فيها، والمصنفات # 1) فى الوافى: «فمات فى صفر». # 2) هذا أيضا من قول الصفدى. # 3) ذكره فى الخزانة باسم: «ملح الملح»، وذكره كذلك حاجى خليفة، ثم قال: ~~«ومر فى اللام»، وصدق. # 4) قال الصفدى: «وقد هذبته أنا ونقحته، وسميته حرم الملح فى تهذيب لمح ~~الملح، وما كان له العلم بالقافية؛ فإنى رأيته يعقد الباب للقافية ويورد ~~فيها مالا هو أصل فيه». # 5) فى الوافى: «الحكمة». # 6) زاد الصفدى: «وعصرة أهل العصر». # 7) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 28. # 8 ms0754 - 8) سقط من: الخريدة. # 9) فى الخريدة: «دره». # 10 - 10) فى الخريدة: «ببلاغته ألم عى». PageV04P011 # 12 ومصنفيها، والمؤلفات ومؤلفيها. له التصانيف الحسنة، التى اتفقت على ~~إطرائها الألسنة، وثنت إليها من الفضلاء عنانها الأثنية المستعذبة ~~المستحسنة. المسك فى الطيب دون ذكره، والعنبر معرب عن بره. وجوده بالعراق ~~بين الطغام، وجود الذهب فى معدن الرغام. جامع الكتاب النفيس، المرسوم «بلمح ~~الملح» فى التجنيس، ومؤلف كتاب «الإعجاز فى الأحاجى والألغاز». وقائل القول ~~المستفاد، والشعر المستجاد. # نظمه بديع صنيع، وخاطره فى إيداعه وإبداعه كل معنى حسن جرى سريع، فشعره ~~مصرع مرصع، معلم بالعلم ملمع. برده مفوف 1، وسهمه مفوق 2، وعوده مطيب 3 ~~مورق، وشرابه مروق، وبحره فياض، ودرعه فضفاض، وضرغامه للفضل فارس، ومقوله ~~على طرف الفصاحة فارس، سمعت بسيره 4 الحجاز وفارس. سوق الأدب قائمة بمكانه ~~فى سوق الكتب، وإذا حاورته لا تسمع منه غير النكت والنخب. # قلبه قليب المعنى، ونحره بحره، وصدره مصدره، وسحره سحره، وخاطره غيثه ~~الماطر، وليثه القاهر، وجناته من الجنان فإنه معدن الغر الحسان، ولسانه ~~كالسنان، والعضب اليمان. عجيب الفن غريبه، غض الفنن رطيبه. مقطعاته أكثر من ~~قصائده؛ فإنه يقع له معنى فينظمه بيتا أو بيتين فى فرائده. وقد ألف كل مؤلف ~~ظريف، وأودعه كل كلام لطيف، ولا يكون اعتناؤه أكثر زمانه، إلا بالجمع ~~والتأليف، وتصريف القول فى التصنيف. ولم يزل مجمع الفضلاء دكانه، ومنبع ~~الفضل مكانه. # قال العماد 5: وكنت أحضر عنده، وأقدح زنده، وأستنشق بانه ورنده، وهو ~~ينشدنى ما ينشيه، ويسرح ناظرى فيما يوشيه. # أنشدنى لنفسه فى وصف العذار مقطعات أرق من الاعتذار، غاص على ابتكار ~~معانيها بالافتكار. # فمنها قوله من الأبيات العذاريات 6: # 1) برد مفوف: فيه خطوط بيض، وأيضا: رقيق. # 2) فوق السهم: وضعه فى الوتر. # 3) فى الخريدة: «رطيب». # 4) فى الخريدة: «بشائر سيره». # 5) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 32. # 6) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 33، ووفيات الأعيان 2/ 368. PageV04P012 # 13 # مد على ماء الشباب الذى # بخده جسر من الشعر # صار طريقا لى إلى سلوتى # وكنت فيه موثق الأسر # وقوله أيضا 1: # إن لم ينم لك وهو أم # رد نام وهو معذر ms0755 # والنوم يعسر فى النها # ر وفى الدجى يتيسر # وقوله وقد شبه العذار باللجام 2: # ومعذر فى خده # ورد وفى فمه مدام 3 # ما لان لى حتى تغش # ى صبح عارضه الظلام 4 # والمهر يجمع تحت را # كبه ويفطمه اللجام 5 # وقوله أيضا 6: # أحدقت ظلمة العذار بخدي # ه فزادت فى حبه زفراتى 7 # قلت ماء الحياة فى فمه الآ # ن فطاب الدخول فى الظلمات 8 # /وقوله أيضا 9: # قالوا التحى فاصب إلى غيره # قلت لهم لست إذا أسلو # لو لم يكن من عسل ريقه # ما دب فى عارضه النمل # 1) خريدة القصر، الموضع السابق. # 2) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 33، 34، ومعجم الأدباء 11/ 196، ووفيات ~~الأعيان 2/ 366، وخزانة الأدب 6/ 465. # 3) فى الخزانة: «وفى فيه مدام». # 4) فى معجم الأدباء: «صبح طلعته ظلام»، وفى الوفيات، والخزانة: «صبح ~~سالفه ظلام». # 5) فى المراجع: «كالمهر. . . ويعطفه اللجام». # 6) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 34، ووفيات الأعيان 2/ 367، وخزانة الأدب ~~6/ 465. # 7) فى الوفيات، والخزانة: «حسراتى». # 8) فى الوفيات، والخزانة: قلت ماء الحياة فى فمه العذ ب دعونى أخوض فى ~~الظلمات # 9) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 34. PageV04P013 # 14 وقوله أيضا فى المعنى 1: # قلت وقد أبصرته مقبلا # وقد بدا الشعر على الخد # صعود ذا النمل على خده # يشهد أن الريق من شهد # وقوله أيضا 2: # يا آمرى بالصبر عن رشأ # قلبى يحن إلى مآربه # دعنى فصاد الصبر قد قسمت # ما بين حاجبه وشاربه # وقوله فى غلام تحت شفته شامة صغيرة 3: # قل لمن عاب شامة لحبيبى # دون فيه دع الملامة فيه # إنما الشامة التى خلت عيبا # فص فيروزج لخاتم فيه 4 # وقوله فى ثقل الكفل 5: # يقولون ما فيه شاء يحب # ويعشق إلا علو الكفل # فقلت وأيرى يحب البكا # ء للزهد فى كهف ذاك الجبل # وقوله فى غلام ساع 6: # وساع سريع إذا ما عدا # لقلبى سبى ولدمعى سفك # يسابق فى الجرى ريح الشمال # ويزرى على دوران الفلك # وقوله فى الطيف 7: # 1) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 34. # 2) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 35. # 3) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 35، ومعجم الأدباء 11/ 197، ووفيات ~~الأعيان 2/ 367. # 4) رواية معجم الأدباء، وفيات الأعيان: إنما الشامة التى قلت عيبا فص ~~فيرزج بخاتم ms0756 فيه # 5) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 37، وفيه: «ثقيل الكفل». # 6) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 38. # 7) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 39. PageV04P014 # 15 # طيف خيال هاجرى # ألم بى وما وقف # وافقنى على الكرى # ثم نفاه وانصرف # وقوله أيضا 1: # ومستحسن أصبحت أهذى بذكره # وأمسيت فى شغل من الوجد شاغل 2 # وعارضنى من سحر عينيه حبه # فقيدنى من صدغه بسلاسل # وقوله أيضا 3: # وبيضاء مصقولة العارضين # تصيد بسهم اللحاظ القلوبا # بدت قمرا ورنت جؤذرا # ومالت قضيبا وولت كثيبا 4 # وقوله فى مخضوبة الكف 5: # وذات كف قد خضبته # يسبق فى الوهم كل نعت 6 # كأنه فى البياض علمى # قد اختبا فى سواد بختى # وقوله أيضا 7: # /يا من تغافل عنى # وشفنى فى التجنى 8 # إن كنت أعجز عن بث (م) # بعض لوعة حزنى # فاسمع حديثى من الدم # ع فهو أفصح منى # وقوله أيضا 9: # 1) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 40، ووفيات الأعيان 2/ 368. # 2) فى الوفيات: «من الوصل». # 3) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 40. # 4) الجؤذر: ولد البقرة الوحشية. # 5) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 40. # 6) فى الخريدة: «قد خضرته». # 7) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 41. # 8) فى النسخ: «وشافنى فى التجنى». # 9) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 41. PageV04P015 # 16 # يا غزالا فاتن النظر # يا شبيه الشمس والقمر 1 # كيف يخفى ما أكتمه # وزفيرى صاحب الخبر # وقوله أيضا 2: # وقالوا لم بكيت دما ودمعا # وقد أولاك بعد العسر يسرا 3 # فقلت لفرحتى برضاه عنى # نثرت عليه ياقوتا ودرا # وقوله فيما يكتب على مروحة 4: # بدا يروح جسمى # لما رأى ما ألاقى # وما ينفس كربى # إلا نسيم التلاقى # وقوله أيضا 5: # بأبى مودعة لوصلى إذ بدا # فى عارض بعد المشيب قتير # كالطيف يطرق فى الظلام إذا دجا # وله إذا لاح الصباح نفور # وقوله أيضا 5: # نقصوه حظه حسدا # لكمال فى خلائقه # وعلو النجم أورثه # صغرا فى عين رامقه # وقوله أيضا 6: # أرى ذا الندى والطول يغتاله الردى # ويبقى الذى ما فيه طول ولا من # كما الورد يبدو فى الغصون وينقضى # سريعا ويبقى الشوك ما بقى الغصن # وقوله أيضا 6: # 1) فى الخريدة: «فاتر النظر». # 2) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 42. # 3) فى الخريدة: «وقالوا قد بكيت». # 4) خريدة القصر (العراق) ms0757 4/ 1 / 43. # 5) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 44. # 6) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 45. PageV04P016 # 17 # لا تحقرن وضيعا # يزرى بصدر شريف 1 # فربما خفض اسم # عال بحرف ضعيف # وقوله يخاطب بعض الصدور، وقد استخدم غلاما عيب به 2: # لما أضفت إليك نجل مسرة # حاربت نفسك بالحنو عليه 3 # وبه انخفضت وكان قدرك عاليا # فعل المضاف بما أضيف إليه # وقوله أيضا 4: # تعلمت منه العلم ثم اطرحته # وأوليته بعد الوصال له هجرا # وهل يقتنى الأصداف فى الناس حازم # إذا هو من أجوافها أخذ الدرا # وقوله يمدح 5: # /بدأ الوزير بجوده متفضلا # فنطقت فيه بأحسن الآداب # والروض ليس بضاحك عن ثغره # إلا إذا رواه صوب سحاب # وقوله أيضا 6: # أصخ لنظمى ففيه معنى # بلا شبيه ولا نظير # وقد بدا فى ركيك لفظى # كعالم فاضل فقير # وقوله أيضا 7: # سمحت ببعض الذى أرتجى # وألقيت حبلى على غاربى # وإتمام نافلة المكرما # ت بعد الشروع من الواجب # 1) فى النسخ: «يزرى بسيد شريف»، وبه يختل الوزن. # 2) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 45. # 3) فى الخريدة: «حاربت مجدك». # 4) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 45، 46. # 5) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 46. والممدوح هو الوزير أبو المظفر عون ~~الدين يحيى بن محمد بن هبيرة، المتوفى سنة 560 ه. # 6) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 46. # 7) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 47. PageV04P017 # 18 وقوله فى الهجاء 1: # ما كان بخلك بالنوال مؤثرا # فيكون هجوى فيك باستحقاق # لكننى أبصرت عرضك أسودا # متمزقا فقدحت فى حراق 2 # وقوله أيضا 3: # كم تدعى كرم الجدو # د وأنت تحرم من شكر # وعلى فساد الأصل من # ك يدلنى عدم الثمر # وقوله فى الهزل 3: # قال قمدى وقد حظيت بمن # شقيت فى حبها مدى عمرى 4 # قد أسكنتنى لظى فقلت كما # عبدتها دون خالق البشر # وصمت عن غيرها وكنت تقو # م الليل فى حبها إلى السحر # فاصبر على قبح ما جنيت فلم # تظلمك إذ خلدتك فى سقر # وقوله فى بعض عمال السواد 5: # وما اسود فودك حتى نزلت # من المقتفى فى سويدا الفؤاد 6 # وردك ناظره فى السوا # د إذ كنت ناظره فى السواد 7 # ولما أراد اختبار الرجا # ل ألفى مرادك ms0758 فوق المراد # 1) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 49. # 2) الحراق: ما تقع فيه النار عند القدح. والعامة تقوله بالتشديد. # 3) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 51. # 4) فى الخريدة: «مدى العمر». وذكر قمد: شديد الإنعاظ. # 5) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 52. # 6) فى النسخ: «رثا فوادك» خطأ. فى الخريدة: «فى سواد الفؤاد»، وما هنا ~~موافق لنسخة أخرى منها. المقتفى لأمر الله هو محمد بن أحمد بن عبد الله ~~الخليفة العباسى، دامت له الخلافة أربعا وعشرين سنة، وتوفى سنة خمس وخمسين ~~وخمسمائة. تاريخ الخلفاء 437 - 442. # 7) السواد: سواد العين. والسواد: سواد العراق، أى ما يزرع منه. PageV04P018 # 19 وقوله فى صاحب المخزن، زعيم الدين، أبى الفضل، يحيى، ابن جعفر 1، يهنيه ~~بالحج الشريف 2 # قد بر حج وحج بر # وضم بحر العراق بر # عاد الزعيم الكريم يطوى # أرضا لها من تقاه نشر # صدر نفى العجز عنه قلب # ثبت له همة وصبر # إذا حبا واحتبى بناد # تقول بحر طما وبدر # غوث لمستصرخ وغيث # إن لم يكن فى السماء قطر # يا من ضروب الورى غثاء # وخلقه للجميع بحر # أنت الذى دينه لباب # يبقى ودنياه منه قشر # قد طلت فرعا وطبت عرفا # وأصل علياك مستقر # فاقن لما لا يبيد مما # يبيد ذخرا فالخير ذخر # إن قلت شعرا ففيه شرع # والفكر فى المستحيل كفر # لكن سجاياك لحن غرا # حقيقة لا كما تغر # /فصاغها منطقى عقودا # فوق جيوب العلا تزر # تضحى لنحر الولى حليا # وهى لنحر العدو نحر # كأنما الشخص منك فص # من المعالى عليه شطر 3 # والشعر كالشمع منه يقرا # بالسمع والطبع فيه شكر 4 # ولست فيما أحوك إلا # حاك فمالى عليه أجر # هذا على أن لى زمانا # ما دار لى فى القريض فكر # لأنه يستبيح منى # حمى له بالعفاف ستر # وتسترق الأطماع منى # حرا ولا يسترق حر # فاستوجب الشكر رب بر # على جميع الورى مبر # قلدنى منه ابتداء # فاقتادنى والكريم غر # 1) هو يحيى بن عبد الله بن محمد، المعروف بابن جعفر، كانت وفاته سنة ~~سبعين وخمسمائة. انظر حاشية الخريدة 52، 54. # 2) خريدة القصر (العراق) 4/ 1 / 52 - 54. # 3) فى الخريدة: «عليه ms0759 سطر». وما زال المعنى مستغلقا. # 4) كذا ورد البيت هنا، وفى النسخة ب من الخريدة، وهناك رواية لنسخة أخرى: ~~«والشعر كالسمع». PageV04P019 # 20 # ووقفت دونه القوافى # وشف وزن وضاق بحر 1 # لكن خلعت العذار حبا # وكان لى فى القصور عذر # ومن نظمه أبيات تقرأ على أربعة أقسام، وتقرأ عرضا وطولا، وهى 2: # إن سؤلى بدر تم # إن تبدى وهو حسبى # يا عذولى حين ولى # وتجنى لا لذنبى 3 # مارنا إذ رام هجرى # وجفانى بعد حبى 4 # قلت عج بى بعد عتب # شف قلبى مل قربى 5 # ومن شعره فى مليح أصفر 6: # وأصفر يعجز عن وصفه # إذا رآه الفطن الحاذق # إذا بدا يصفر لونى له # فليس يدرى أينا العاشق # ومنه أيضا فى مليح أشقر 7: # كأن خديه والصدغين فوقهما # وقد غدا لعتابى مطرقا خجلا # تلهب من لظى قلبى وزفرته # قد دبت النار فى خديه فاشتعلا 8 # ومنه أيضا 9: # يقول لى حين وافى # قد نلت ما ترتجيه # فما لقلبك قد جا # ء خفقه يشتكيه 10 # 1) فى نسخة من الخريدة: «وزففت دونه القوافى». # 2) الوافى بالوفيات 15/ 170. # 3) فى الوافى: «لا لذنب». # 4) فى الوافى: «ما رثا. . بعد حب». # 5) فى الوافى: «بعد عتبى». # 6) الوافى بالوفيات 15/ 174، وفيه: «فى مليح مصفر». # 7) الوافى بالوفيات 15/ 174. # 8) فى الوافى: «تلهبى من لظى». # 9) الغيث المنسجم 1/ 406، ونصرة المثل السائر 20، والوافى بالوفيات 15/ ~~174، ومعاهد التنصيص 2/ 20. # 10) فى الغيث: «قد أضحى. . بخفقة تعتريه»، وفى النصرة: «خفقه يعتريه»، ~~وفى معاهد التنصيص: «قد جا. . . . بخفقة تعتريه». PageV04P020 # 21 # فقلت وصلك عرس # والقلب يرقص فيه # وقال فى ليلة طويلة شاتية 1: # أقول والليل فى امتداد # وأدمع الغيث فى انسفاح # أظن ليلى بغير شك # قد بات يبكى على الصباح # وقوله أيضا 2: # /يا بأبى ظبى غدا ثغره # مثل أقاحى الروض فى الابتسام # لا غرو أن أضحكه مدمعى # قد يضحك الروض بكاء الغمام # وقال فى الشيب: # بدا الشيب فى فودى فأقصر باطلى # وأيقنت قطعا بالمصير إلى قبرى # أيطمع فى تسويد صحفى يد الصبا # وقد بيضت كف النهى حسبة العمر # وقال أيضا: # يقولون لا فقر يدوم ولا غنى # وما كربة إلا سيتبعها ms0760 كشف # ولست أرى فقرى وضرى ينقضى # كأنى على هذين وحدهما وقف # *** # 902 - سعد بن على بن محمد الأزرى * # بضم الألف والزاى وكسر الراء؛ نسبة إلى الأزر، جمع إزار. ولعل هذا الرجل ~~كان يبيعها. كذا ذكره السمعانى. # وقال ابن النجار: سمع النقيب أبا الفوارس طراد بن محمد الزينبى، وغيره. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. # 1) الوافى بالوفيات 15/ 175. # 2) الوافى بالوفيات 15/ 175. # *) ترجمته فى: الأنساب 28 ظ، الجواهر المضية، برقم 610، اللباب 1/ 37. ~~وهو فى هذه المصادر: «سعد الله بن على». وكنيته فى الأنساب: «أبو الحسين». PageV04P021 # 22 وكان يكتب الشروط، وكان به صمم. # حدث باليسير، وسمع منه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن الخشاب. انتهى. # *** # 903 - سعد بن محمد بن عبد الله بن سعد العيسى الديرى؛ نسبة إلى دير ~~عثمان، المقدسى مولدا ومنشأ، الشيخ الإمام العلامة سعد الدين، ابن قاضى ~~القضاة شمس الدين، الحنفى * # ولد سنة ثمان وستين وسبعمائة. # وحفظ القرآن وهو صغير، وحفظ كتبا كثيرة، فى الفقه وغيره؛ منها «مختصر ابن ~~الحاجب الأصلى»، وكان سريع الحفظ، مفرط الذكاء، فعنى به أبوه وأعانه هو ~~بنفسه، وأكب على الاشتغال إلى أن فاق الأقران، واشتهر بمعرفة الفقه حفظا، ~~وتنزيلا للوقائع، واستحضارا للخلاف، وكان والده يقدمه على نفسه فى الفقه. # وولى عدة وظائف ببلاده، وقدم القاهرة مرارا، وسمع الحديث على أبى الخير ~~ابن الحافظ صلاح الدين العلائى، وعلى غيره، وحدث عن العلائى بالسماع ~~والإجازة مرارا، وولى مشيخة المؤيدية بالقاهرة، عوضا عن أبيه، وباشرها. ~~وانتفع به الناس فى الفتاوى والمواعيد والاشتغال، مع طلاقة اللسان، وحسن ~~الوجه، وكثرة البشر، ولين الجانب، وفرط التواضع، مع الوقار، والمهابة، ~~والديانة، والصيانة. وولى قضاء الديار المصرية، عوضا عن القاضى بدر الدين ~~العينتابى، فباشر بمهابة وعفة وصرامة، وأحبه الناس ولا سيما إذ شرط على ~~نفسه أن يبطل استبدال الأوقاف، فدام ذلك إلى مضى ثالث سنة من ولايته، وحصل ~~للأوقاف من ذلك رفق 1 كبير، وعمرت أوقاف الحنفية فى ولايته، وكثر متحصلها ~~بعد أن كان تلاشى أمرها، بكثرة ما بيع منها أنقاضا واستبدالا ms0761 بالذهب أو الفضة. # *) ترجمته فى: بغية العلماء والرواة 127 - 140، رفع الإصر 2/ 245، الضوء ~~اللامع 3/ 249، النجوم الزاهرة 16/ 318، 319، نظم العقيان 115، 116. ذكر ~~السخاوى، فى البغية، أن الديرى نسبة إلى مكان بمردى (قرية) جبل نابلس، أو ~~الدير الذى بحارة المرداديين من بيت المقدس. # 1) الرفق: النفع. PageV04P022 # 23 وذكره السخاوى فى «ذيله» على «رفع الإصر»، وبالغ فى الثناء عليه، ثم ~~قال، بعد أن عدد شيئا من محفوظاته، وعدد جماعة ممن أخذ عنهم، أولقيهم؛ ~~كالشمس القونوى وصاحب «درر البحار»، والمولى حافظ الدين/البزازى، صاحب ~~«الفتاوى» المشهورة: وكانت ولايته لقضاء الحنفية بعد امتناع منه، وإلحاح ~~عليه، وعزل نفسه غير مرة، ثم ألزم وأعيد، وكان إماما عالما علامة، جبلا فى ~~استحضار مذهبه، قوى الحافظة حتى بعد كبر سنه، سريع الإدراك، شديد الرغبة فى ~~المباحثة فى العلم مع الفضلاء والأئمة، مقتدرا على الاحتجاج لما يرومه، ذا ~~عناية تامة بالتفاسير وبالمواعيد، يحفظ من متون الأحاديث ما يفوق الوصف، ~~غير ملتزم للصحيح من ذلك، وعنده من الفصاحة وطلاقة اللسان فى التقرير ما ~~يعجز عن وصفه، لكن مع الإسهاب فى العبارة، فصار منقطع القرين، مفخر ~~المصرين، ذا موقع وجلالة فى النفوس، وارتفاع عند الخاص والعام على الرءوس، ~~بحيث إنه عرض على كل من الشيخ كمال الدين ابن الهمام، والأمين الأقصرائى ~~الاستقرار فى منصب القضاء عوضا عنه، 1 فامتنع، مصرحا 1 بأنه لا يحسن التقدم ~~مع وجوده. # وقدم الكمال ابن الهمام مرة من الحج، فأول ما ابتدأ قبل وصوله الى بيته ~~بالسلام على السعد فى المؤيدية، وعقد مرة عنده مجلس فى الصالحية، فسئل به ~~الأمين الأقصرائى عن شاء كان أفتى فيه فى قضية تتعلق بحكم حكم به القاضى ~~سعد الدين، فأجاب بقوله: أنا 2 أفتيت ولا شعور عندى بكون الاستفتاء يتعلق ~~بحكم مولانا قاضى القضاة، فالذى عندى أن مشايخنا المتأخرين لو كانوا فى ~~جهة، وهو فى جهة، كان عندى أرجح وأوثق. # وكان ابن حجر يثنى عليه، ويبالغ فى مدحه، وكذلك كان هو فى حق ابن حجر، ~~رحمهما الله تعالى، فلقد كان للزمان بهما بهجة. # وقد حكى ms0762 أنهم سمعوا هاتفا يقول: بعد أحمد وسعد ما يفرح أحد. # قال السخاوى: ولم يشغل نفسه بالتصنيف، مع كثرة اطلاعه وحفظه، ولهذا كانت # 1 - 1) فى ذيل رفع الإصر: «فامتنعا مصرحين». وهو الصواب. # 2) فى النسخ: «إن». والمثبت فى ذيل رفع الإصر. PageV04P023 # 24 مؤلفاته قليلة، فمما عرفت منها «الكواكب النيرات، فى وصول ثواب الطاعات ~~إلى الأموات»، «والسهام المارقة فى كبد الزنادقة»، «وفتوى فى الحبس ~~بالتهمة»، وأخرى فى «هل تنام الملائكة أم لا»، و«هل منع الشعر مخصوص بالنبى ~~صلى الله عليه وسلم أم عام فى جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام»، وله ~~منظومة طويلة، سماها «النعمانية»، فيها فوائد بديعة، وله قصيدة مخمسة فى ~~مدح النبى صلى الله عليه وسلم. # قال ابن الشحنة: وكتب على «الهداية» من أول الأيمان، حيث انتهت إليه ~~كتابة السروجى، إلى أثناء باب المرتد من كتاب السير، ست مجلدات، وهى عندى ~~بخطه، باعها ولده تاج الدين لابن الصواف، ثم «قطعة السروجى»، ثم لما مات ~~ابن الصواف بيعا فى تركته، فاشتريتهما مما اشتراهما من تركته، وسلك فى هذه ~~القطعة طريق السروجى فى الاتساع فى النقل لا غير، فنقل كلام ابن حزم ~~بحروفه، وكلام ابن قدامة، وغيرهما، وربما يتعقب ذلك بمنقول أئمتنا. # وأورد له السخاوى فى «ذيله» المذكور من نظمه قوله 1: # يا رب عبدك قد زلت به القدم # وشفه الخوف مما كان والندم 2 # فاغفر له وتجاوز عن جريمته # فالعفو دأبك يا ذا الحلم والكرم # /وقوله عقيب فطره فى ليالى رمضان 3: # يا مطعم ويا ساقيه # يا حافظ نفسه ويا واقيه # يرجوك لما لا يعلمه لاقيه # أن تجعل خير عمره باقيه # وأورد له غير ذلك. # وذكره الحافظ السيوطى، فى «أعيان الأعيان»، وبالغ فى الثناء عليه، إلى أن قال: # 1) ذيل رفع الإصر 135. # 2) هذا البيت مؤلف من صدر بيت وعجز آخر، وهما: يا رب عبدك قد زلت به ~~القدم وكان منه الذى قد خطه القلم وقد أتى تائبا مستغفرا حذرا وشفه الخوف ~~مما كان والندم # 3) ذيل رفع الإصر 135. PageV04P024 # 25 إنه صار رأس الحنفية، والمشار إليه فى وقته، ms0763 مع الصلاح المفرط، يستسقى ~~به الغيث، وولى قضاء القضاة، فسار فيه بالسيرة اللائقة به، من ردع الأمراء ~~والأكابر، وإقامة الحق فيهم، وله تصانيف منها: «تكملة شرح الهداية» ~~للسروجى، وله الشعر الكثير الحسن، قيل: إنه رأى فى النوم أنه يقرأ الأسماء ~~الحسنى، فعبر بأنه يعيش تسعا وتسعين سنة، وكان كذلك. # مات فى ربيع الأول سنة سبع وستين وثمانمائة. # ومن شعره 1: # روح الروح براحات الأمل # وتعلل بعسى ثم لعل # واحتمل أوصاب دهر كدر # فغريق البحر لا يخشى البلل # وابد للبلوى بوجه طلق # واترك الشكوى ودع عنك الملل # فمعاناة صروف الدهر لا # تبعد البلوى ولا تدنى الأجل 2 # وإذا ضاق بك الأمر فقل # قدر الله وما شاء فعل # ما تناهى الخطب إلا وانتهى # وبدا النقص به حتى كمل # ومن شعره أيضا 3: # لا تجزعن لمكروه أصبت به # واستقبل الصعب إن فاجاك باللين # كل المصائب فى الدنيا تهون سوى # مصيبة عرضت للمرء فى الدين # ومنه أيضا 4: # لم أنس إذ قالت وقد أزف النوى # أفديك بالأموال بل بالأنفس # ماذا الفراق فقلت أنت أردته # قالت كذا فعل الجوارى الكنس # 1) نظم العقيان 115. # 2) فى نظم العقيان: «فمعاياة. . . . ولا تدنى أمل». # 3) نظم العقيان 115. # 4) نظم العقيان 116. PageV04P025 # 26 # فكأن نثر دموعها بخدودها # طل على ورد همى من نرجس # ومنه أيضا 1: # ذهب الألى كان التفاضل بينهم # بالحلم والإفضال والمعروف # يتجشمون متاعبا لإعانة ال # مظلوم أو لإغاثة الملهوف # وأتى الذين الفخر فيهم منعهم # للسائلين وظلم كل ضعيف # فتراهم يترددون مع الهوى # قد أعرضوا عن أكثر التكليف # ما بين جبار وباعث فتنة # ومخاتل بخداعه مشعوف 2 # والمستقيم على الطريقة نادر # ما إن تراه بين جمع ألوف # فاسلم بدينك لا تقل لا بد لى # منهم لدفع كريهة ومخوف # وادفع بربك لا تكن مستبدلا # ذا ضنة وفظاظة برءوف # /فهو الذى تجرى الأمور بحكمه # فى سائر التدبير والتصريف # فلكم جلا عنا حنادس كربة # قد حلها من بعد مس حتوف # وهو الذى يرجى ليوم معادنا # فى رفع أهوال وطول وقوف # ثم الشفاعة من إمام المرسل # ين السيد المخصوص بالتشريف ms0764 # وقال الأديب النواجى يمدحه 3: # لقد حزت يا قاضى القضاة مآثرا # بخدمة علم فى الورى ما لها حد # وكوكب علم الشرع أصبح طالعا # وفى فلك العلياء يخدمه سعد # ومحاسن السعد كثيرة، وفضائله غزيرة، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1) نظم العقيان 116. # 2) فى نظم العقيان: «بخداعه مشغوف». # 3) نظم العقيان 116. PageV04P026 # 27 # 904 - سعد الرازى * # تفقه عليه زيد بن الحسن أبو اليمن الكندى، بمدرسة السلطان طغرل بيك ~~بهمذان. # حكاه ابن النجار. انتهى. # *** # 905 - سعد الله بن حسين الفارسى السلمانى المقرى ** # نزيل بيت المقدس، وإمام الحنفية بالأقصى. # قدم من بلاده، وكان شافعيا فتحنف، وأخذ بالقاهرة عن سعد الدين الديرى، ~~وناب فى قضاء دمشق عن العلاء ابن قاضى عجلون، وتميز فى القراءات، وشارك فى ~~غيرها وأفتى ودرس. # وكان ذا سمة حسنة، ووقار وصولة، وحرمة، وشهامة، وصدع بالحق، لا يخاف فى ~~الله لومة لائم. # وكان مولده سنة اثنتى عشرة أو التى بعدها. # ومات فى أواخر شهر ربيع الأول 1 ودفن بماملا 2. رحمه الله تعالى. # وهو من فضلاء القرن التاسع. # *** # 906 - سعد الله بن عيسى بن أميرخان، الشهير بسعدى چلبى *** # وربما كان يكتب بخطه فى الكتب: الفقير سعد. لا غير. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 609. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 246، 247. # 1) سنة تسعين وثمانمائة، كما جاء فى الضوء اللامع. # 2) كذا فى الضوء أيضا. ولم أجده. # ***) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 43 - 45، الفوائد البهية 78، كشف ~~الظنون 1/ 191، 2/ 2035. PageV04P027 # 28 كان إماما عالما علامة، شيخ الإسلام، وقدوة الأنام، ومرجع الخاص والعام. # قال فى حقه السيد عبد الرحيم العباسى، فى ديباجة نسخة من «شرح شواهد ~~التلخيص» 1 له، كتبها باسم صاحب الترجمة، ومن خطه نقلت: هو مولى تنخفض همم ~~الأقوال عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه، ويقصر جهد الوصف عن أيسر فواضله ~~ومساعيه، حضرته مطلع الجود، ومقصد الوفود، وقبلة الآمال، ومحط الرحال، ~~ومجمع الأدباء، وحلبة الشعراء، ذو همة مقصورة على مجد يشيده، وإنعام يجدده، ~~وفاضل يصطنعه، وخامل وضعه الدهر فيرفعه، فاق الأقران، وساد الأعيان، فلا ~~يدانيه مدان، ولو كان من بنى عبد المدان 2، وليس يجاريه فى مضمار الجود ~~جواد، ms0765 ولا يباريه فى ارتياد السيادة مرتاد. # ما كل من طلب السعادة نافدا # فيها ولا كل الرجال فحولا # لا زالت آى مجده بألسن الأقلام متلوة، وأبكار الأفكار بمديح معاليه مجلوة. # ثم قال يصف مكارمه وفواضله، وإنعامه عليه، وإسداء الخيرات إليه، عندما ~~قصد حضرته، وأم ساحته، وحين أناخ مطايا قصده بأفناء سعده، صادف مولا حفيا ~~وظلا ضفيا، ومرتعا رحيبا، ومربعا خصيبا، وبشاشة وجه تسر القلوب، ~~وطلاقة/محيا تفرج الكروب، وتغفر للدهر ما جناه من الذنوب، مع ما يضاف إلى ~~ذلك من منظر وسيم، ومخبر كريم، وخلائق رقت وراقت، وطرائق علت وفاقت، وفضائل ~~ضفت مدارعها، وشمائل صفت مشارعها، وسؤدد تثنى به عقود الخناصر، ويثنى عليه ~~طيب العناصر، فحمد من صباح قصده السرى، وعلم أن كل الصيد فى جوف الفرا، إن ~~الكريم إذا قصدت جنابه تلقاه طلق الوجه رحب المنزل وها هو فى ظل عزه رخى ~~البال، متميز الحال، آمن من صرفان الدهر، وحدثان القهر، يرتع فى رياض فضله، ~~ويخرج من طل جوده ووبله، قد عجز عن الشكر لسانه، وكل عن رقم الحمد بنانه، ~~لم يفقد من تفيئ رأفته ظلالا، ولم يقل لصدح آماله انتجعى بلالا، وبه حقق ~~قول القائل من الأوائل 3: # 1) انظر: معاهد التنصيص 1/ 4، 5. # 2) عبد المدان: أبو قبيلة من بنى الحارث. تاج العروس (مدن) 9/ 342، 343. # 3) انظر يتيمة الدهر 3/ 109. PageV04P028 # 29 # ولما انتجعنا لائذين بظله # أعان وما عنى ومن وما منى # وردنا عليه مقترين فراشنا # وردنا نداه مجدبين فأخصبنا # وجملة ما يقوله فى العجز عن حمده وشكره، والثناء على جوده وبره: # أما وجميل الصنع منه وإنها # ألية بر مثلها لا يكفر # لو اسطعت حولت البرية ألسنا # وكنت بها أثنى عليه وأشكر # ولست أوفى حق ذاك وإنما # قياما بحق الشكر جهدى أشمر # وذكره العلامة بدر الدين الغزى العامرى، عالم دمشق، بل عالم الديار ~~الشامية بأسرها، فى «رحلته إلى الديار الرومية»، وبالغ فى الثناء عليه، ~~وقال: قاضى قضاة المسلمين، وأولى ولاة الموحدين، وينبوع العلم واليقين، ~~العادل العدل فى أحكامه، والمراقب لله فى فعله وكلامه، عين إنسان الزمان، ~~وإنسان عين ms0766 البيان، قاضى القسطنطينية، سعدى بن عيسى بن أمير خان، ما قرن به ~~فاضل فى الروم إلا رجحه، ولا ألقى إليه مهم من العلم إلا كشفه وأوضحه، له ~~صادقات عزائم، لا تأخذه فى الله لومة لائم، إلى عفة ونزاهة وديانة، وهمة ~~عالية وصيانة، وطلاقة وجه مع خلق وضى، وخلق رضى. إلى أن قال، أعنى صاحب ~~«الرحلة»: وكان يكرمنى ويجلنى عند ما أجتمع به، ويمدحنى عند الناس بالعلم، ~~ويصفنى بالفضيلة التامة والمعرفة الجيدة. # وافتخار البدر بتربية السعد، دليل واضح على علو شانه، ورفيع مكانه. # وأورد فى الرحلة طرفا يسيرا من مدائح السيد عبد الرحيم العباسى المذكور ~~فى حقه، فمن ذلك ما كتبه إليه وقد عمر منزلا وسكن فيه يوم النوروز: # يا عظيما دونه شمس الضحى # بدليل قط ما فيه خفا # هى بالمنزل تعطى شرفا # وبك المنزل يعطى الشرفا # وكتب إليه أيضا يمدحه، وهو قاض إذ ذاك بالقسطنطينية، وكان زمن النوروز ~~أيضا، قوله: # /قرت عيون العلا مذ بت راعيها # وبالثناء شذت إذ صرت واعيها # ومنك قد أشرقت أيامها وغدت # من مدها بالسنا بيضا لياليها # وكيف لا يبهج الأيام سؤدد من # سمت معاليه عن قرم يساميها # لا تسألن سوى علياه عنه تصب # فالدار تنبئ عن مقدار بانيها PageV04P029 ~~30 # كأنه نسخة فى المجد مثبتة # ومن عداه دخيل فى حواشيها # انظر بعينيك فى الأشخاص هل ترمن # يولى المعالى سواه أو يواليها # واستخبر البيض عن مقدار همته # يخبرك بالعجز منها عن مواضيها # واستفهم السمر عن أدنى عزائمه # تجبك عن كنه علياها عواليها # يا من يقيس جداه بالسحاب أفق # فالبحر يعجز عنها إذ يجاريها # جدواه مال وجدوى السحب جود حيا # فالفرق كالصبح يبدو فى دياجيها # أكرم به بشرا أنشاه بارئه # على خلال تعالت عن مباريها # آثاره لك بالتفضيل مفصحة # عن حسن ظاهرها منه وخافيها # من أين ما جئتها تظفر بمخبرها # أم من قوادمها أم من خوافيها # تبارك الله كم من آية ظهرت # من مجده وفم الأيام تاليها # يكفيك أن عطاياه وأنعمه # تجيب قبل صداها من يناديها # ما فيه ms0767 عيب سوى أن الوفود له # تنشى بتأهيله قربى أهاليها # أقامه الله للأيام يظهر ما # محت يد الدهر من آثار عافيها # إذا تأملته حق التأمل يا # من ليس فى قلبه بلوى يناجيها # ومنها: # تظن أن كرام الناس قد نشروا # والأرض جادت على الدنيا بما فيها # وكم غدت سحب الإحسان ممسكة # وجود كفك يغنى عن غواديها # إيه لعمرى قد فقت الأنام بما # حويت من رتب أعيت مراقيها # وسدت بالسؤدد المحض الذى عمرت # ربوعه لك أخلاق تعانيها # وسعدك الجد فى تأثيل مكرمة # بين البرية مشكور مساعيها # دم وابق واسلم لمعروف تجدده # بين الأنام لمرثيها وعافيها # فى دولة بدوام السعد دائرة # والله باللطف والإسعاد حاميها # واهنأ بنوروز عام عائد أبدا # إليك منه مسرات تواليها # فى صحة واغتباط وانبساط يد # فيما له النفس تهوى من مراضيها # وما لذاتك فى الدنيا وزخرفها # شاء يساوى علاها أو يدانيها # يا من بعليائه الأمثال سائرة # ما بين حاضرها تبدو وباديها # فى مثل ذا اليوم يهدى القادرون إلى # أربابهم غررا تسمو غواليها PageV04P030 ~~31 # وليس لى غير مقدور الثناء فلى # فيه حدائق قد طابت مجانيها # /إن أدعها لك فى حمد وفى مدح # جاءت إلى مطيعات قوافيها # ففيه أهديت أبياتا إذا قبلت # أربت على درر تزهو مرائيها # وحكى صاحب «الشقائق» أن صاحب الترجمة كان مدرسا بإحدى الثمان، وأنه ولى ~~منها قضاء القسطنطينية، ثم عزل، وعاد مدرسا بإحدى الثمان، ثم صار مفتيا ~~بالديار الرومية، وبالغ فى الثناء عليه، وأرخ وفاته سنة خمس وأربعين ~~وتسعمائة، رحمه الله تعالى. # وكان المولى سعدى جماعا لنفائس الكتب، ملك منها شيئا كثيرا، قلما رأيت ~~كتابا بالديار الرومية إلا وعليه خطه بالملكية. # وله من التصانيف: «حاشية» على «الهداية وشرحها»، للشيخ أكمل الدين، وهى ~~من الكتب المهمة الكثيرة النفع، المتداولة بين أهل الفضل، وكفى بها دلالة ~~على وسع اطلاعه، واطلاعا على دقة فهمه، وقد تركها مسودة، وإنما جمعها ~~ورتبها على هذا الأسلوب تلميذه عبد الرحمن أفندى، وكان فى الصناعة قليل ~~البضاعة، فربما رأى فى بعض الأماكن حاشية لم يجعل المصنف ms0768 لها علامة، ~~فينقلها فى غير محلها، فيأتى من لا علم له ويعترض على المؤلف، والبلاء من ~~سوء فهم الذى جمع. وله «حاشية» على «تفسير القاضى»، لم تكمل، وهى مشهورة، ~~متداولة فى أيدى الناس، وقد أخبرنى بعضهم بالديار الرومية، أن المصنف أكمل ~~الحاشية المذكورة قبل وفاته. ولم أتحقق ذلك، والله تعالى أعلم. # وكان، رحمه الله تعالى، كثير الكتابة وسريعها، حتى إن ما كتبه لو جمع ~~لكان ربما يزيد على خمسين مجلدا، وأخبرنى الصديق الأعز أحمد چلبى ابن قاضى ~~القضاة حسن ابن عبد المحسن، أنه رأى بخطه «مغنى اللبيب» لابن هشام، وله على ~~هوامشه بعض أبحاث لطيفة. وله كتابة على بعض نسخ «القاموس»، جمعها الشيخ ~~الفاضل، بدر الدين القرافى المالكى، مع حواش أخر لبعض البلقينية عليه فى ~~كتاب مستقل، رأيته بخطه. وله من الرسائل والتحارير والتعاليق على هوامش ~~الكتب، ما لا يعد ولا يحصى، هذا مع اشتغاله تارة بالأحكام الشرعية، وتارة ~~بالكتابة على الفتاوى الفرعية، وتارة بالعبادة. رحمه الله تعالى. # *** PageV04P031 # 32 # 907 - سعد الدين بن أحمد الرومى، الشهير بسعدى حلبى بن تاج الدين ~~الآقشهرى # أخذ عن المولى ابن سيدى على شارح «شرعة الإسلام»، ومحيى الدين الفنارى، ~~والمولى خير الدين. # واشتغل، وحصل، وصار مدرسا بعدة مدارس، منها إحدى المدارس الثمان، ثم صار ~~مدرسا ومفتيا ببلدة أماسية، ثم صار مدرسا بمرادية بروسة، وبها توفى سنة سبع ~~وسبعين وتسعمائة. # وكان رحمه الله تعالى، عالما، عاملا، زاهدا، حسن الأخلاق، له من علم ~~التصوف حظ وافر. انتهى، والله تعالى أعلم. # *** # 908 - سعدى بن ناجى بيك الرومى * # كان أبوه من أمراء الجند، فرغب ولده هذا عن طريقته، واشتغل بالعلم، ولزم ~~الأفاضل، وتردد إليهم، وقرأ عليهم، وحصل الفضائل الجمة، وقرأ العلوم ~~المهمة، إلى أن شاعت فضائله فى الآفاق، وبعد صيته عند أهل الخلاف/والوفاق، ~~وصار مدرسا بمدرسة السلطان مراد خان بمدينة بروسة، وبإحدى المدارس الثمان، ~~وغيرهما، ثم توجه إلى الحج الشريف، وعاد إلى بلاده، ورغب عن المناصب، وعين ~~له السلطان فى كل يوم ثمانين درهما عثمانيا، إلى أن مات سنة ms0769 اثنتين وعشرين ~~وتسعمائة، وكان رجلا فاضلا مفننا صدوقا. # حكى صاحب «الشقائق» عن أبيه، أنه قال فى حقه: لو قلت إنه لم يكذب مدة ~~عمره لم أكذب. وكان فى العلوم العربية ممن جمع وحصل، وله فيها قصائد جيدة، ~~ومنشآت بليغة، وله «حواش» على «شرح المفتاح»، للسيد الشريف، «وحاشية» على باب # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 108، الشقائق النعمانية 1/ 490، 491، كشف ~~الظنون 2/ 1765، 2025، الكواكب السائرة 1/ 208، هدية العارفين 1/ 387. PageV04P032 # 33 الشهيد من «شرح الوقاية»، لصدر الشريعة، ونظم «العقائد النسفية» بالعربى ~~نظما جيدا، وله غير ذلك من الرسائل والفوائد. رحمه الله تعالى. # *** # 909 - سعيد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم [ابن مكى] بن على الوزغجنى، ~~الفقيه، النسفى * # تفقه على الإمام يوسف بن محمد النسفى. # قال السمعانى فى «الأنساب» 1: كان فقيها فاضلا. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. # وسيأتى ولده على فى موضعه 2، إن شاء الله تعالى. # *** # 910 - سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصارى ** # الفقيه، النحوى، اللغوى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 611. # 1) لم أجد له ترجمة فى الأنساب، ولا فى تهذيبه اللباب. # 2) تابع المؤلف ما فى الجواهر، ولم يترجمه القرشى ولا التميمى. # **) ترجمته فى: أخبار النحويين البصريين، للسيرافى 52 - 57، إنباه الرواة ~~2/ 30 - 35، إيضاح المكنون 2/ 221، 262، 277، 284، 286، 305، 316، 318، ~~322، 332، 333، 339، 341، 344، 348، 351، البداية والنهاية 10/ 269، بغية ~~الوعاة 1/ 582، 583، تاريخ بغداد 9/ 77، تاريخ العلماء النحويين 224، 225، ~~التاريخ الكبير للبخارى 3/ 455، تقريب التهذيب 1/ 291، تهذيب الأسماء ~~واللغات 1/ 2 / 235، 236، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 121، تهذيب التهذيب 4/ 3 - ~~5، تهذيب اللغة 1/ 12، 13، الجرح والتعديل 2/ 1 / 4، 5، جمهرة أنساب العرب، ~~لابن حزم 373، الجواهر المضية، برقم 612، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 115، ~~روضات الجنات 4/ 48 - 50، سير أعلام النبلاء 9/ 494 - 496، شذرات الذهب 2/ ~~34، 35، طبقات القراء 1/ 305، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 179، 180، طبقات ~~النحويين والغويين 165، 166، العبر 1/ 367، الفهرست، لابن النديم 81، ~~الكامل، لابن الأثير 6/ 418، كشف الظنون 1/ 265، 723، 2/ 1114، - PageV04P033 ~~34 أحد أصحاب الإمام الأعظم، رضى الله تعالى عنه. # *روى عنه أنه قال فى من أسقط أربع سجدات، ولم يذكرها إلا فى آخر صلاته: # يتم صلاته، فإذا جلس سجد أربع سجدات، ثم يتشهد ويسلم، ثم يسجد سجدتى ~~السهو بعد السلام. # ذكره ابن العوام، ووثقه جزرة وغيره. # وذكر الذهبى فى «الميزان» عن ابن حبان تليينه. ms0770 # وذكره الخطيب فى «تاريخه»، فقال: حدث عن عمرو بن عبيد، وشعبة، وإسرائيل، ~~وأبى عمرو بن العلاء. روى عنه أبو عبيد القاسم بن سلام، ومحمد بن سعد ~~الكاتب، وأبو حاتم السجستانى، وأبو زيد عمر بن شبة، وأبو حاتم الرازى، وأبو ~~العيناء محمد بن القاسم، وغيرهم. # وكان ثقة ثبتا، من أهل البصرة، وقدم بغداد. # وروى الخطيب أنه من ذرية ثابت بن زيد الأنصارى، أحد الستة الذين جمعوا ~~القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم. # وعن أبى عثمان المازنى، أنه قال: كنا عند أبى زيد، فجاءه الأصمعى، فأكب ~~على رأسه، وجلس، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة، فبينا نحن كذلك، ~~إذ جاء خلف الأحمر، فأكب على رأسه، وجلس، وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ ~~عشرين سنة. # وكان مع دينه وورعه كثير النوادر واللطائف، قال: وقفت على قصاب وقد أخرج ~~بطنين سمينين موفورين، فعلقهما، فقلت: بكم البطنان؟ فقال: بمصفعان يا ~~مضرطان. قال: فغطيت رأسى وفررت؛ لئلا يسمع الناس فيضحكون منى. # **) # - 1203، 1383، 1409، 1447، 1450، 1451، 1454، 1459، 1465، 1466، 1471، ~~1703، المختصر، لأبى الفدا 2/ 30، مراتب النحويين 73، 76، مرآة الجنان 2/ ~~58، 59، المعارف، لابن قتيبة 545، معجم الأدباء 11/ 212 - 217، ميزان ~~الاعتدال 2/ 126، 127، النجوم الزاهرة 2/ 210، نزهة الألبا 125 - 129، ~~الوافى بالوفيات 15/ 200 - 202، وفيات الأعيان 2/ 378 - 380. PageV04P034 # 35 وروى أنه قال: كنت ببغداد، فأردت الانحدار إلى البصرة، فقلت لابن أخى: # اكتر لنا. فجعل ينادى: يا معشر الملاحون. فقلت له: ويلك، ما تقول! فقال: # جعلت فداك، أنا مولع بالنصب. # وعن روح بن عبادة، قال: كنا عند شعبة، فضجر من الحديث، فرمى بطرفه، فرأى ~~أبا زيد سعيد بن أوس فى أخريات الناس، فقال يا أبا زيد: # استعجمت دار مى ما تكلمنا # والدار لو كلمتنا ذات أخبار 1 # /إلى يا أبا زيد. فجاءه، فجعلا يتناشدان الأشعار، فقال بعض أصحاب الحديث ~~لشعبة: يا أبا بسطام، نقطع إليك ظهور الإبل لنسمع منك حديث رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم، فتدعنا وتقبل على الأشعار! قال: فرأيت شعبة قد غضب غضبا ~~شديدا، ثم قال: يا هؤلاء، أنا لا أعلم بالأصلح لى، أنا والله الذى لا إله ~~إلا هو فى هذا ms0771 أسلم منه فى ذاك. # وروى أن بعض أصحاب الحديث سرق نعل أبى زيد، فكان إذا جاء أصحاب الشعر ~~والغريب والأخبار، رمى بثيابه، ولم يتفقدها، وإذا جاء أهل الحديث جمعها ~~كلها، وجعلها بين يديه؛ وقال: ضم يا ضمام، واحذر لا تنام. # وروى أن أبا زيد سئل عن أبى عبيدة والأصمعى، فقال: كذابان. وسئلا عنه، ~~فقالا: ما شئت من عفاف وتقوى وإسلام. # مات سنة خمس عشرة ومائتين، رحمه الله تعالى. # وذكره فى «الدر الثمين»، وذكر له عدة مصنفات، منها: كتاب «مراتب ~~النحويين»، وكتاب «إيمان عثمان»، وكتاب «حيلة ومحالة»، وكتاب «القوس»، ~~وكتاب «الهوش والبوش» 2، وكتاب «الإبل والشاء»، وكتاب «خلق الإنسان»، وكتاب ~~«الأبيات»، وكتاب «المطر»، وكتاب «النبات والشجر»، وكتاب «اللغات»، وكتاب ~~«قراءة أبى عمرو»، وكتاب «النوادر»، وكتاب «الجمع والتثنية»، وكتاب «بيوتات ~~العرب»، وكتاب «تخفيف الهمز»، وكتاب # 1) البيت منسوب للنابغة، وهو فى ديوانه بشرح ابن السكيت 233. وفيه: «دار نعم». # 2) كذا ورد، وفى الفهرست: «الهوش والنوش». وفى إنباه الرواة، ومعجم ~~الأدباء والوافى: «القوس والترس». PageV04P035 # 36 «الواحد»، وكتاب «الجود والبخل»، وكتاب «الوحوش»، وكتاب «الفرق»، وكتاب ~~«السؤدد»، وكتاب «فعلت وأفعلت» 1، وكتاب «المشافهات»، وكتاب «غريب ~~الأسماء»، وكتاب «الأمثال»، وكتاب «المصادر»، وكتاب «المجالس»، وكتاب ~~«المنطق»، وكتاب «التصاريف». # قال: ومن شعره: # إذا كنت لم تعف عن صاحب # أساء وعاتبته إن عثر # تبيت بلا صاحب فاحتمل # وكن ذا وفاء وإن هو غدر # *** # 911 - سعيد بن جندب الجرمى * # نسبة إلى مدنية جرم، مما وراء النهر 2. # سمع من أبى [يعقوب] 3 يوسف بن أيوب الهمذانى. # ومات بعد الأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 912 - سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن علويه ابن سهل بن عيسى بن طلحة ~~السجزى ** # والد الحافظ عبيد الله أبى نصر الوائلى السجزى، الآتى ذكره فى محله 4، إن ~~شاء الله تعالى. # 1) فى النسخ: «وافتعلت». والمثبت من: مصادر الترجمة. # *) ترجمته فى: الأنساب 128 و، تبصير المنتبه 1/ 326، الجواهر المضية، ~~برقم 613، اللباب 1/ 223، المشتبه 158، معجم البلدان 2/ 64، 65. # 2) وهى بلدة من بلاد بذخشان، قرب ولوالج. # 3) تكملة من اللباب. وهو أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذانى، نزيل ms0772 مرو، ~~المتوفى سنة خمس وثلاثين وخمسمائة. تذكرة الحفاظ 4/ 1282. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 614. وله ذكر فى أثناء ترجمة ولده ~~عبيد الله فى الأنساب 578 و. وهو «الوائلى» نسبة إلى قرية بسجستان. # 4) برقم 1376. PageV04P036 # 37 كان، رحمه الله تعالى، من فقهاء الكوفيين وفضلائهم. # *** # 913 - سعيد بن على بن سعيد، العلامة رشيد الدين البصراوى النحوى * # مدرس الشبلية. # قال الصفدى: كان إماما مفننا 1، مدرسا بصيرا بالمذهب، جيد العربية، متين ~~الديانة، شديد الورع، عرض عليه القضاء فامتنع. كتب عنه ابن الخباز، ~~والبرزالى وله شعر. ومات سنة أربع وثمانين وستمائة. # وقال ابن حبيب فى حقه: عالم عامل، وافر المعرفة كامل، سابق فى حلبة ~~مذهبه، واصل من الفقه إلى غاية مطلبه، جزيل الديانة والورع، عرض عليه ~~القضاء غير مرة فامتنع، برع فى علم العربية، وهرع إلى سلوك الطرق الأدبية، ~~وأبرأ الكلام بكلمه، وشرح الصدور بمواعظ نظمه وحكمه، وهو القائل: # /أرى عناصر هذا الدهر أربعة # ما زال منها فطيب العيش قد زالا # أمنا وصحة جسم لا يخالطها # تغير والشباب الغض والمالا # وقال أيضا 2: # استجر دمعك ما استطعت معينا # فعساه يمحو ما جنيت سنينا 3 # أنسيت أوقات البطالة والهوى # أيام كنت لذى الضلال قرينا # وقال أيضا: # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 1/ 585، العبر 5/ 247، وفيه خطأ: «الرشيد بن ~~سعيد»، الوافى بالوفيات 15/ 245، 246. وفى هذه المصادر: «البصروى». # 1) فى الوافى: «مفتيا». # 2) البيتان فى: الوافى 15/ 246. # 3) فى الوافى: «يمحوما عييت». PageV04P037 # 38 # قل لمن يحذر أن تدركه # نكبات الدهر لا يغنى الحذر # أذهب الحزن اعتقادى أنه # كل شاء بقضاء وقدر # *** # 914 - سعيد بن محمد بن أبى طالب، البردعى * # من أصحاب الطحاوى. # سمع منه الحافظ أبو محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى، وروى عنه. # وروى هو ببغداد عن الطحاوى. # *** # 915 - سعيد بن محمد بن عبد الوهاب بن على ابن يوسف، جمال الدين ابن فتح ~~الدين أبى الفتح الأنصارى الزرندى المدنى ** # اشتغل وحصل، وحفظ «الهداية»، وقرأ على أبى البقاء ابن الضياء، وسمع على ~~أبى الفتح المراغى، وغيره، وبرع فى استحضار المذهب، ودرس الطلبة، وكان جيد ~~الإلقاء، وولى قضاء ms0773 المدينة وحسبتها بعد أخيه. # ومات بمكة، فى جمادى الأولى، سنة أربع وسبعين وثمانمائة، عن بضع وستين ~~سنة، ودفن فى المعلاة. رحمه الله تعالى. # *** # 916 - سعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزى، أبو المعالى، الملقب سيف الدين *** # تفقه على شمس الأئمة الكردرى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 615، الفوائد البهية 80، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 177. وهو من رجال القرن الرابع. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 256. # ***) ترجمته فى: تذكرة الحفاظ 4/ 1451، الجواهر المضية، برقم 616، سير ~~أعلام النبلاء 23/ 363 - 370، شذرات الذهب 5/ 298، العبر 5/ 254، الوافى ~~بالوفيات 15/ 262. PageV04P038 # 39 وكانت ولادته يوم السبت، تاسع شعبان، سنة ست وثمانين وخمسمائة بفنخاباذ، ~~ظاهر بخارى. ووفاته ليلة السبت، خامس عشرين ذى القعدة، سنة تسع وخمسين ~~وستمائة. # *** # 917 - سعيد بن يوسف القاضى * # نزيل بلخ. # سمع الحديث ببخارى من عبد العزيز بن عمر، ومن القاضى أبى بكر محمد بن ~~الحسن ابن منصور النسفى، والإمام أبى المعين ميمون بن محمد المكحولى ~~النسفى، والقاضى بكر بن محمد بن على بن الفضل الزرنجرى. # وهو من شيوخ صاحب «الهداية»، وله منه إجازة عامة مطلقة. # وذكره فى «مشيخته»، وساق له حديثا بسنده، متنه: «من ستر على مسلم عورة، ~~ستر الله عليه فى الدنيا والآخرة، ومن يسر على مسلم، يسر الله عليه فى ~~الدنيا والآخرة، والله فى عون العبد ما كان العبد فى عون أخيه، ومن أبطأ به ~~عمله، لم يسرع به نسبه، ومن نفس عن مسلم كربة، نفس الله عنه 1 كربة من 1 ~~كرب يوم القيامة، ومن أقال مسلما عثرته، أقال الله عثرته يوم القيامة» 2. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 617. # 1) من نسخة من الجواهر. # 2) أخرجه البخارى، فى: باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، من كتاب ~~المظالم والغصب. صحيح البخارى 3/ 168. ومسلم، فى: باب تحريم الظلم، من كتاب ~~البر والصلة والآداب، وفى: باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر، ~~من كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار. صحيح مسلم 4/ 1996، 2074. وأبو ~~داود، فى: باب فى المعونة للمسلم، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 584. ~~والترمذى، فى: باب ما جاء فى الستر على المسلم، من أبواب ms0774 الحدود، وفى: باب ~~ما جاء فى السترة على المسلم، من أبواب البر والصلة، وفى: باب من أبواب ~~القراءات. عارضة الأحوذى 6/ 199، 200، 7/ 116 - 118، 11/ 63، 64. وابن ~~ماجه، فى: باب فضل العلماء والحث على العلم، من المقدمة، وفى: باب الإقالة، ~~من كتاب التجارات، وفى: باب الستر على المؤمن، من كتاب الحدود. سنن ابن ~~ماجه 1/ 82، 2/ 741، 850. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 91، 252، 296، 389، ~~404، 407، 414، 500، 514، 522، 4/ 45، 62، 104، 5/ 375. PageV04P039 # 40 # 918 - سفيان بن سحبان * # ذكره أبو عبد الله محمد بن إسحاق النديم، فى كتاب «فهرست العلماء»، فقال: # سفيان بن سحبان، من أصحاب الرأى، وكان فقيها ومتكلما. قال: وله من الكتب ~~كتاب «العلل». كذا فى «الجواهر». # *** # 919 - سفيان بن سعيد بن مسروق، الإمام، شيخ الإسلام، سيد الحفاظ، أبو عبد ~~الله الثورى ** # ثور مصر، لا ثور همدان. الكوفى، الفقيه. # ذكر الصيمرى عن على بن مسهر، أن سفيان بن سعيد أخذ عنه علم أبى حنيفة، ~~ونسخ كتبه، وكان أبو حنيفة ينهاه عن ذلك. # وعن أبى يوسف، أنه قال: سفيان الثورى أكثر متابعة لأبى حنيفة منى. # حدث سفيان عن أبيه، وزبيد بن الحارث، وحبيب بن أبى ثابت، والأسود بن قيس، # *) ترجمته فى: تاج التراجم 29، الجواهر المضية، برقم 618، الفهرست 289، ~~كشف الظنون 2/ 1440. # **) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصميرى 64 - 68، أعيان الشيعة ~~35/ 137 - 149، الأنساب 117 و، البداية والنهاية 10/ 134، تاريخ بغداد 9/ ~~151 - 174، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 1 / 92، 93، تذكرة الحفاظ 1/ 203 - ~~207، تقريب التهذيب 1/ 311، تنقيح المقال 2/ 36، تهذيب الأسماء واللغات 2/ ~~1 / 222، 233، تهذيب التهذيب 4/ 111 - 115، جامع كرامات الأولياء 2/ 27، ~~الجرح والتعديل 2/ 1 / 222، 225، الجواهر المضية، برقم 619، حلية الأولياء ~~6/ 356، 7/ 3 - 144، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 145، دول الإسلام 1/ 109، ~~ذيل الجواهر المضية 2/ 546، 547، الرجال، لابن حبان 169، رجال الكشى 336، ~~روضات الجنات 4/ 60 - 65، سير أعلام النبلاء 7/ 229 - 279، شذرات الذهب 1/ ~~250، 251، صفة الصفوة 3/ 147 - 152، طبقات الحفاظ، للسيوطى 88، 89، طبقات ~~خليفة بن خياط، (دمشق)، 395، طبقات الفقهاء، للشيرازى 84، 85، طبقات القراء ~~1/ 308، الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 257، الطبقات الكبرى، للشعرانى 1/ 47 ~~- 50، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 186، العبر 1/ 235، 236، الفهرست، لابن ~~النديم 314، 315، الكواكب الدرية، للمناوى 115 - 117، اللباب 1/ 198، مرآة ~~الجنان 1/ 345 - 347، المعارف، لابن قتيبة 497، 498، منتهى المقال 148، ~~منهج المقال 164، 165، ميزان الاعتدال 2/ 169، النجوم الزاهرة 2/ 39، ~~الوافى بالوفيات 15/ 278 - 280، وفيات الأعيان 2/ 386 - 391. PageV04P040 # 41 وزياد ms0775 بن علاقة، ومحارب بن دثار، وطبقتهم. وعنه ابن المبارك، ويحيى ~~القطان، وابن وهب، ووكيع، والفريابى، وقبيصة، وأبو نعيم، ومحمد بن كثير، ~~وأحمد بن يونس اليربوعى، وخلائق. # قال شعبة، ويحيى بن معين، وجماعة: سفيان أمير المؤمنين فى الحديث. # وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ، ما فيهم أفضل من سفيان. # وقال أبو أسامة: من أخبرك أنه رأى مثل سفيان، فلا تصدقه. # ومن كلام سفيان، رحمه الله تعالى: وددت أنى نجوت من العلم، لا على ولا ~~لى، وما من عمل أنا أخوف على منه من الحديث. # وقال: العالم طبيب الدين، والدرهم داء الدين، فإذا اجتر الطبيب الداء ~~إليه متى يداوى غيره! وقال: ليس شاء أنفع للناس من الحديث. # وكان يقول: ليس طلب الحديث من عدة الموت، لكنه علة تتشاغل به الرجال. # قال الذهبى، بعد نقل هذا الكلام: قلت: صدق والله، إن طلب الحديث شاء غير ~~الحديث، فطلب الحديث اسم عرفى لأمور زائدة على تحصيل ماهية الحديث، وكثير ~~منها راق إلى العلم، وأكثرها أمور يسعف بها المحدث؛ من تحصيل النسخ ~~المليحة، وتطلب المعالى، وتكثير الشيوخ، والفرح بالألقاب والثناء، وتمنى ~~العمر الطويل ليروى، وحب التفرد، إلى أمور كثيرة لازمة للأغراض النفسانية، ~~لا للأعمال الربانية، فإذا كان طلب الحديث النبوى محفوفا بهذه الآفات، فمتى ~~خلاصك منها إلى الإخلاص، فإذا كان علم الآثار مدخولا، فما ظنك بعلم المنطق ~~والجدل، وحكمة الأوائل التى تسلب الإيمان، وتورث الشكوك والحيرة، التى لم ~~تكن والله من علم الصحابة ولا التابعين، ولا من علم الأوزاعى والثورى ومالك ~~وأبى حنيفة وابن أبى ذئب وشعبة، ولا والله عرفها ابن المنذر، ولا أبو يوسف، ~~القائل: من طلب الدين بالكلام تزندق. # ولا وكيع، ولا ابن مهدى، ولا ابن وهب، ولا الشافعى، ولا عفان، ولا أبو ~~عبيد، ولا ابن المدينى وأحمد وأبو ثور والمزنى والبخارى والأثرم ومسلم ~~والنسائى وابن خزيمة وابن سريج وابن المنذر، وأمثالهم، بل علومهم القرآن ~~والحديث والفقه والنحو، وشبه ذلك. انتهى. # قلت: هذا كلام الذهبى مع أهل زمانه، ونصيحته لهم، فكيف لو ms0776 رأى أهل زمننا PageV04P041 ~~42 هذا، وميلهم إلى ما يميل عنه أهل الحق ممن ذكرهم، واعتقادهم أن لا علم ~~إلا الكلام والمنطق، وما أشبههما من العلوم التى نهى عنها أهل العلم، وحذر ~~منها أعلام الأمة، حتى لقد سمعت ممن أثق به من فضلاء الديار الرومية، أنه ~~سمع شخصا من مواليهم يدعى العلم، وينسب/إليه، ويعتقد أنه تفرد به، وأن ~~الفضائل انتهت إليه، يقول: # ما أظن أن الصحابة كأبى هريرة، رضى الله تعالى عنه، وأمثاله، ولا ~~التابعين، لهم من الفهم والتحقيق والاستنباط ما لنا، وما كانوا يعرفون ما ~~نعرف من هذه التحقيقات. # إلى غير ذلك من الهذايات، وهذا كلام زنديق أعمى الله بصيرته، ومكر به، ~~فنسأل الله العافية والسلامة، والوفاة على الإسلام بمنه وكرمه. # وقال سفيان أيضا، فيما سمعه منه الفريابى: ما من عمل أفضل من طلب الحديث، ~~إذا صحت النية فيه. # قال: وسمعته يقول: لو أردنا أن نحدثكم بالحديث كما سمعناه، ما حدثنا ~~بحديث واحد. # وروى الذهبى، أن شعيب بن حرب قال لسفيان الثورى: حدثنى بحديث فى السنة، ~~ينفعنى الله به، فإذا وقفت بين يديه، وسألنى عنه، قلت: يا رب حدثنى بهذا ~~سفيان الثورى، فأنجو أنا وتؤاخذ أنت. قال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، ~~القرآن غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، من قال غير هذا فهو كافر، والإيمان ~~قول وعمل ونية، ويزيد وينقص، وتقدمة الشيخين، إلى أن قال: ولا ينفعك حتى ~~ترى المسح على الخفين، وحتى ترى الإخفاء ببسم الله الرحمن الرحيم أفضل من ~~الجهر بها، وحتى تؤمن بالقدر، وحتى ترى الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد ~~ماض إلى يوم القيامة، والصبر تحت لواء السلطان جار أو عدل. # قال شعيب: فقلت: يا أبا عبد الله، الصلاة كلها؟ قال: لا، ولكن صلاة ~~العيدين والجمعة، صل خلف من أدركت، وأما سائر ذلك، فأنت مخير، لا تصل إلا ~~خلف من تثق به، وتعلم أنه من أهل السنة، إذا وقفت بين يدى الله تعالى وسألك ~~عن هذا، فقل: يا رب، حدثنى بهذا سفيان بن سعيد. ثم ms0777 خل بينى وبين ربى عز وجل. # وقال الفريابى: سمعت الثورى يقول: دخلت على المهدى، فقلت: بلغنى أن عمر، ~~رضى الله تعالى عنه، أنفق فى حجته اثنى عشر دينارا، وأنت فيما أنت فيه. ~~فغضب وقال: تريدنى أن اكون فيما أنت فيه! قلت: فإن لم تكن فى مثل ما أنا ~~فيه، ففى PageV04P042 ~~43 دون ما أنت فيه. # وعن ضمرة: سمعت مالكا يقول: إنما كانت العراق تجيش علينا بالدراهم ~~والثياب، ثم صارت تجيش علينا بسفيان الثورى. # وقال النووى، فى «تهذيب الأسماء واللغات»: روينا عن عبد الرزاق، قال: بعث ~~أبو جعفر أمير المؤمنين الخشابين قدامة حين خرج إلى مكة، وقال: إذا رأيتم ~~سفيان الثورى فاصلبوه. فوصلوا مكة، ونصبوا الخشب، ونودى سفيان، فإذا رأسه ~~فى حجر الفضيل بن عياض، ورجله فى حجر ابن عيينة، فقالوا يا أبا عبد الله، ~~اتق الله ولا تشمت بنا الأعداء، فتقدم إلى أستار الكعبة فأخذها، وقال: برئت ~~منه إن دخلها أبو جعفر. فمات أبو جعفر قبل أن يدخل مكة. # قال النووى: وأحوال الثورى، والثناء عليه، أكثر من أن تحصر، وأوضح من أن ~~تشهر، وهو أحد أصحاب المذاهب الستة المتبوعة. انتهى كلام النووى. # ومات بالبصرة، فى شعبان، سنة إحدى وستين ومائة، مختفيا من المهدى؛ لأنه/ ~~كان كما ذكرناه قوالا بالحق، شديد الإنكار على الظلمة، لا تأخذه فى الله ~~لومة لائم. # وكان مولده فى سنة سبع وتسعين. # وطلب العلم وهو حدث، فإن أباه كان من علماء الكوفة. # وقد ألف ابن الجوزى فى مناقبه «مجلدا». # رحمه الله تعالى، ونفعنا ببركاته فى الدنيا والآخرة. # *** # 920 - سفيان بن عيينة بن ميمون، العلامة، الحافظ، شيخ الإسلام، أبو محمد، ~~الهلالى الكوفى * # محدث الحرم. # *) ترجمته فى: أعيان الشيعة 35/ 151 - 154، الأنساب 573 و، إيضاح المكنون ~~1/ 303، تاريخ بغداد 9/ 174 - 184، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 2 / 94، 95، ~~تذكرة الحفاظ 1/ 262 - 265، تقريب التهذيب 1/ 312، - PageV04P043 ~~44 مولى محمد بن مزاحم، أخى الضحاك بن مزاحم. # ولد سنة سبع ومائة. # وطلب العلم فى صغره، سمع عمرو بن دينار، والزهرى، وزياد بن علاقة، وأبا ~~إسحاق، والأسود بن قيس، وزيد بن ms0778 أسلم، وعبد الله بن دينار، ومنصور بن ~~المعتمر، وعبد الرحمن بن القاسم، وأمما سواهم. # وحدث عنه الأعمش، وابن جريج، وغيرهم من شيوخه، وابن المبارك، وابن مهدى، ~~والشافعى، وأحمد ابن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وخلق لا ~~ينحصرون. # وكان خلق يحجون والباعث لهم لقاء ابن عيينة، ويزدحمون عليه فى أيام الحج. # وكان إماما، حجة، حافظا، واسع العلم، كبير القدر، حتى قال الشافعى، رضى ~~الله تعالى عنه: لو لا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز. وقال: وجدت أحاديث ~~الأحكام كلها عند مالك سوى ثلاثين حديثا، ووجدتها كلها عند ابن عيينة سوى ~~ستة أحاديث. # وعن ابن مهدى: كان ابن عيينة من أعلم الناس بحديث أهل الحجاز. # وعن البخارى: سفيان بن عيينة أحفظ من حماد بن زيد. # وعن الشافعى، رضى الله تعالى عنه: ما رأيت أحدا فيه من آلة العلم ما فى ~~سفيان، وما رأيت أحدا أكف عن الفتيا منه، وما رأيت أحدا أعلم بتفسير الحديث منه. # وعن ابن وهب: لا أعلم أحدا أعلم بالتفسير منه. # *) # -تنقيح المقال 2/ 39، 40، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 1 / 224، 225، تهذيب ~~التهذيب 4/ 117 - 122، الجرح والتعديل 3/ 1 / 225 - 227، الجواهر المضية، ~~برقم 620، حلية الأولياء 7/ 270 - 318، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 145، 146، ~~دول الإسلام 1/ 125، ذيل الجواهر المضية 2/ 545، رجال النجاشى 135، سير ~~أعلام النبلاء 8/ 400 - 418، شذرات الذهب 1/ 354، 355، صفة الصفوة 2/ 231 - ~~237، طبقات خليفة ابن خياط (دمشق) 718، 719، طبقات الحفاظ، للسيوطى 113، ~~طبقات القراء 1/ 308، الطبقات الكبرى، لابن سعد 5/ 364، 365، الطبقات ~~الكبرى، للشعرانى 1/ 56، 57، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 190، العبر 1/ ~~326، العقد الثمين 4/ 591، 592، الفهرست، لابن النديم 316، كشف الظنون 1/ ~~439، الكواكب الدرية، للمناوى 1/ 117، 118، اللباب 3/ 296، 297، مرآة ~~الجنان 1/ 459، منهج المقال 165، ميزان الاعتدال 2/ 170، 171، الوافى ~~بالوفيات 15/ 281، 282، وفيات الأعيان 2/ 391 - 393. PageV04P044 # 45 وعن أحمد: ما رأيت أعلم بالسنن منه. # وعن ابن مهدى عند سفيان بن عيينة بالمعرفة بالقرآن وتفسير الحديث، ما لم ~~يكن عند الثورى. # قال الذهبى: اتفقت الأئمة على الاحتجاج بابن عيينة؛ لحفظه وأمانته. # وقد حج ستين حجة، وكان مدلسا، لكن عن الثقات. # مات فى جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين ومائة. رحمه الله تعالى. # وعن سفيان، أنه كان يقول: أول من أقعدنى للحديث أبو حنيفة، ms0779 رضى الله ~~تعالى عنه. # وفى رواية: دخلت الكوفة ولم يتم لى عشرون سنة، فقال أبو حنيفة لأصحابه، ~~ولأهل الكوفة: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار. فجاء الناس يسألونى عن عمرو ~~ابن دينار، فأول من صيرنى محدثا أبو حنيفة. # *وعن خالد بن يحيى البلخى، قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فجاءه رجل فسأله ~~عن مسألة، فقال: إنى بعت متاعا إلى الموسم، وأنا أريد أن أخرج، فيقول لى ~~الرجل: ضع عنى وأعجل لك مالك. فقال سفيان: قال الفقيه أبو حنيفة: إذا بعت ~~بالدراهم فخذ الدنانير، وإذا بعت بالدنانير فخذ الدراهم. انتهى. # قلت: هكذا كان رأى سفيان فى أبى حنيفة، واعتقاده فيه، وأخذه بقوله، ~~وفتواه بمذهبه/، ولا يلتفت إلى ما قاله الخطيب فى «تاريخه»، ونقله ~~بالأسانيد الملفقة عن سفيان فى حق الإمام، فإن سفيان كان أجل قدرا من أن ~~يفتى الناس بقول إمام لا يعتقده، وعلى تقدير أن يكون وقع منه شاء من ذلك، ~~فإما أن يكون رجع عنه لما تبين له الحق، وإما أن يحمل على ما يقع مثله بين ~~الأقران، ولا يعمل به. # وكان سفيان من الذين يقولون الحق، ويعملون به، وينصحون الملوك، ولا ~~تأخذهم فى الله لومة لائم. قال أبو حيان التوحيدى، فى كتابه «البصائر ~~والذخائر»: دخل سفيان بن عيينة على الرشيد، وهو يأكل فى صحفة بملعقة، فقال: ~~يا أمير المؤمنين، حدثنى عبد الله بن زيد عن جدك ابن عباس، رضى الله عنهما، ~~فى قوله عز وجل: # ولقد كرمناا بني آدم # 1 # قال: جعلنا لهم أيديا يأكلون بها. فكسر الملعقة. # 1) سورة الإسراء 70. PageV04P045 # 46 وقال بعض أهل العلم: دخلت على سفيان بن عيينة، وبين يديه قرصان من شعير، ~~فقال: يا أبا فلان، هما طعامى منذ أربعين سنة. # وكان ينشد 1: # خلت الديار فسدت غير مسود # ومن الشقاء تفردى بالسؤدد # ثم يقول: أنا المحدث وأنتم أصحاب الحديث. # وروى عنه أنه قال فى آخر حجة حجها: وافيت هذا الموضع ستين 2 مرة، فى كل ~~مرة أقول: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، ms0780 وقد استحييت من الله من ~~كثرة ما أسأله. فتوفى فى السنة الداخلة، يوم السبت، غرة رجب، فى التاريخ ~~المذكور. # ومن كلام سفيان: العلم إذا لم ينفعك ضرك. ومن زيد فى عقله نقص من رزقه. # والزهد الصبر وارتقاب الموت. # ومحاسن سفيان كثيرة، وفضائله شهيرة، رحمه الله تعالى، وأعاد علينا من ~~بركاته وبركات علومه، فى الدنيا والآخرة، آمين. # *** # 921 - سلمة بن الجارود * # جد محمد بن النضر، ووالد النضر. # وقد تقدم الجارود 3، ويأتى كل من محمد والنضر فى بابه 4، إن شاء الله تعالى. # *** # 922 - سلمان بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو محمد المنعوت بالشمس الملطى ** # ذكره الحافظ قطب الدين، فى «تاريخ مصر»، فقال: كان فقيها فاضلا، يفتى # 1) البيت فى: تاريخ بغداد 9/ 178، الجواهر المضية 2/ 231، العقد، لابن ~~عبد ربه 2/ 290. # 2) فى الجواهر المضية 2/ 231: «سبعين». والقصة فى: تاريخ بغداد 9/ 184، ~~صفة الصفوة 2/ 227. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 622. # 3) برقم 599. # 4) يأتى محمد برقم 2350، والنضر برقم 2613. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 233، 234. PageV04P046 # 47 على مذهب أبى حنيفة، وينوب عن القضاة بدمشق، ودرس بالمدرسة الظاهرية ~~للطائفة الحنفية، ثم قدم إلى القاهرة فى الجفل، وناب بالقاهرة عن شيخنا ~~قاضى القضاة شمس الدين أحمد ابن السروجى، وكان متواضعا، حسن الأخلاق. # توفى يوم السبت، منتصف ذى القعدة، سنة ثلاث وسبعمائة بدمشق. # كذا نقلت هذه الترجمة من خط أحمد بن محمد بن الشحنة وقد سماه سلمان. # وكذلك سماه فى «الغرف العلية». وقال بعضهم إن اسمه سليمان. والأول أصح. # والله تعالى أعلم. # *** # 923 - سليمان بن إبراهيم بن عمر ابن على الزبيدى * # الشهير بابن العلوى نسبة إلى أحد أجداده، وهو الجد الأعلى على بن على بن راشد. # ولد فى شهر رجب، سنة خمس وأربعين وسبعمائة، بزبيد. # واشتغل، وتفقه، واعتنى بالحديث، وأحب الرواية، وقرأ بنفسه الكثير ~~على/مشايخ بلده، والواردين إليها. # وحج فى سنة اثنين وثمانين. # وقرأ على القاضى أبى الفضل النويرى «الشفاء». # وأجاز له السراج البلقينى، وابن الملقن، والعراقى، والحلاوى، وصدر الدين ~~المناوى، وغيرهم. # وكان محبا للحديث وأهله، ملازما على قراءته ومطالعته، ونسخه واستنساخه، ~~ومقابلته، حتى مر على «صحيح البخارى» ما بين ms0781 قراءة وسماع وإسماع ومقابلة ~~أكثر من مائة مرة. # وانتهت إليه رياسة علم الحديث باليمن، واستفاد منه جمع كثير، وسمع منه ~~خلق لا يحصون من العلماء وغيرهم إلا وقد روى عنه. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 259، 260. PageV04P047 # 48 وكانت وفاته سنة خمس وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. كذا لخصت هذه ~~الترجمة من «الغرف العلية» والله تعالى أعلم. # *** # 924 - سليمان بن أبى حرب، علم الدين أبو الربيع الكفرى الفارقى # قال أبو حيان: كان من تلاميذ ابن مالك، أخبرنى أنه عرض عليه أرجوزته ~~الكبرى المعروفة «الكافية الشافية»، وأنه بحث أكثرها عليه، وأنه قرأ ~~القراءات السبع بدمشق، واشتغل عليه الناس، وكان يحل المشكلات حلا جيدا. # ومما نسب إليه من الشعر فى مدح شرف الدين ابن الوحيد الكاتب: # أما ومجد فصيح أعجز الفصحا # ونائل كلما استمطرته سمحا # لو وازن ابن الوحيد الناس قاطبة # بفضل ما ناله من سؤدد رجحا # قال ابن مكتوم: كانت فيه حدة أخلاق، وتحامل فى البحث، وجراءة فى الكلام، ~~بحث يوما مع أعور، فقال له: متى زدت على قلعت عينك الأخرى، فإذا قلعت بها ~~صرت أنت أعمى وأنا أعور. # وكان ضيق الرزق، مطعونا عليه فى دينه. # مات بالمارستان المنصورى بالقاهرة، فى حدود سنة تسعين وستمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 925 - سليمان بن أبى العز وهيب بن عطاء، ابن جبير بن جابر بن وهب، قاضى ~~القضاة، صدر الدين، أبو الربيع * # شيخ الحنفية فى زمانه شرقا وغربا. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 281، بغية العلماء والرواة 150 - ~~153، الجواهر المضية، برقم 628، حسن المحاضرة 1/ 466، 2/ 184، الدارس 1/ ~~475، دول الإسلام 2/ 179، شذرات الذهب 5/ 357، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى ~~زاده، صفحة 111، العبر 5/ 315، الفوائد البهية 80، 81، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 467، كشف الظنون 2/ 1832، 2001، مرآة الجنان 4/ 188، الوافى ~~بالوفيات 15/ 404. PageV04P048 # 49 اشتغل، وتفقه، ومهر، وفاق الأقران، وأفتى، ودرس. # وصنف التصانيف المفيدة فى المذهب. # وولى قضاء الديار المصرية، لما جددت القضاة الثلاثة بها، سنة ثلاث وستين ~~وستمائة، وكان جلوسهم بجامع عمرو بن العاص، وعمل الشيخ شمس الدين البوصيرى ~~فى ذلك أبياتا، وهى هذه: # غدا جامع ابن العاص كهف أئمة # فلله كهف للأئمة جامع # تفرقت ms0782 الآراء والدين واحد # وكل إلى رأى من الحق راجع # فهذا اختلاف جر للناس راحة # كما اختلفت فى الراحتين الأصابع # واختص الصدر سليمان بالملك الظاهر، فكانت له المنزلة العلية عنده، وكان ~~لا يفارقه حيث سافر فى البلاد، وحضر معه جميع فتوحاته، وحج معه، ثم عاد إلى ~~دمشق، ودرس بالظاهرية، واختار المقام بدمشق، واستعفى من قضاء الديار ~~المصرية، فأعفى، /وولى قضاء الشام بعد موت القاضى مجد الدين ابن العديم، ~~سنة سبع وسبعين وستمائة، وباشر ذلك فى جمادى الأولى منها. قاله فى «الروض ~~التام». # قال: وله نظم حسن، فمنه قوله، وقد زوج الملك المعظم مملوكا له بجاريته: # يا صاحبى قفا لى وانظرا عجبا # أتى به الدهر فينا من عجائبه # البدر أصبح فوق الشمس منزلة # وما العلو عليها من مراتبه # أضحى يماثلها حسنا وصار لها # كفؤا وسار إليها فى مواكبه # فأشكل الفرق لو لا وشى نمنمة # بصدغه واخضرار فوق شاربه # وكان كثير الولع بعمامته وثيابه وجسده، كثير الالتفات والعبث فى صلاته، ~~عفا الله عنه. # واستمر على القضاء إلى أن توفى، ليلة الجمعة، سادس شعبان، من السنة ~~المذكورة، وهى سنة سبع وسبعين وستمائة، ودفن من الغد، بعد صلاة الجمعة، ~~بتربته بسفح قاسيون، عن ثلاث وثمانين سنة، ولم يخلف بعده مثله. # وذكره السخاوى، فى «ذيله على رفع الإصر»، فقال: مولده بأذرعات، سنة خمس ~~وتسعين وخمسمائة. تفقه بالشيخ جمال الدين الحصيرى، وغيره. وبرع فى الفقه، ~~وأفتى وصنف، وسمع الحديث وأسمع، وقدم القاهرة، ودرس بالصالحية النجمية، ثم ~~عاد إلى دمشق، وولى قضاء الحنفية بمصر فى دولة الظاهر بيبرس، حين (الطبقات ~~السنية 4/ 4) PageV04P049 ~~50 صارت القضاة أربعة، فكان أول حنفى وليها منهم. # قال: وقد ترجمه الذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، فقال: إمام، عالم، متبحر، ~~عارف بدقائق المذهب وغوامضه، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر والشام. انتهى. # ومن تصانيفه كتاب «الوجيز الجامع، لمسائل الجامع». # *** # 926 - سليمان حلبى، ابن الوزير خليل باشا * # كان أبوه وزير السلطان مراد خان، وكان هو قاضيا بالعسكر فى زمنه، وكان ~~عنده خصال حميدة، وفضائل عديدة، ومكارم أخلاق فريدة. # مات ms0783 فى حياة والده، رحمه الله تعالى، كذا قاله فى «الشقائق». # *** # 927 - سليمان بن داود بن سليمان بن داود الختنى، الفقيه، عرف بحجاج ** # سمع أبا على الحسن بن على بن سليمان المرغينانى. # ذكره أبو حفص 1 عمر بن محمد بن أحمد 1 النسفى، وقال: قصدنى سنة ثلاث ~~وعشرين وخمسمائة. # *** # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 172. وذكره صاحب الشقائق فى علماء ~~دولة السلطان مراد خان ابن السلطان محمد، الذى بويع له بالسلطنة فى سنة خمس ~~وعشرين وثمانمائة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 623 وفى النسخ: «الحبشى» مكان ~~«الختنى». وانظر حاشية الجواهر المضية 2/ 233. # 1 - 1) فى النسخ: «عمر بن أحمد بن محمد». والتصويب من ترجمته التى تأتى ~~برقم 1646. PageV04P050 # 51 # 928 - سليمان بن داود بن سليمان بن محمد بن عبد الحق، صدر الدين ابن عبد الحق * # ولد سنة سبع وتسعين وستمائة. # وقرأ القرآن على الشيخ مبشر الضرير، وسمع الحديث على الحجار، وابن تيمية، ~~وغيرهما. وقرأ فى «المنظومة» على عمه البرهان ابن عبد الحق. وحفظ «النكت ~~الحسان» لأبى حيان، وعرضها عليه، وكتب له عليها، وأثنى عليه، وعلق هو عليها ~~«حواش» أخذها عن الشيخ. وقرأ فى الأصول على الصفى الهندى. # ودخل بغداد، فقرأ على التاج بن السباك. # وتوجه إلى بلاد الشرق، ودخل اليمن، وأقبل عليه صاحبها، وباشر عنده نظر ~~الجيش، وتزوج ابنة الوزير، وحج صحبة المجاهد. ثم دخل دمشق، ثم/تولى توقيع ~~الدست بالديار المصرية، ثم ولى نظر الأحباس بها، ثم حج، ودخل اليمن، وكان ~~قد ولى القضاء ببغداد وبماردين. # وكان مطرح الكلفة، بشوشا، رضى الخلق، وربما مشى تحت قلعة دمشق، وفى باب ~~اللوق بمصر، وغير ذلك. # وكان ناظما بليغا، جود الموشح والزجل والمواليا، وغير ذلك. # وهو القائل 1: # بدا الشعر فى الخد الذى كان مشتهى # فأخفى عن المعشوق حالى وما يخفى # لقد كانت الأرداف بالأمس روضة # من الورد وهى اليوم موردة الحلفا # وله أيضا 2: # عشقت يحيى فقال لى رجل # لم يبق فيك الغرام من بقيا # تعشق يحيى تموت قلت له # طوبى لصب يموت فى يحيى # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 244 ms0784 - 246، الوافى بالوفيات 15/ 381 - 388. # 1) الدرر الكامنة 2/ 245، والوافى بالوفيات 15/ 385. # 2) الدرر 2/ 245، والوافى 15/ 383. PageV04P051 # 52 وله فى المجون 1: # أيرى كبير والصغير يقول لى # اطعن حشاى به وكن صنديدا # فأجبت هذا لا يجوز فقال لى # عندى يجوز فن. . . تقليدا # وذكره الصلاح الصفدى، فى «أعيان العصر، وأعوان النصر»، فقال: الشيخ، ~~الإمام، الفاضل، الأديب، الفقيه، الرئيس، القاضى، صدر الدين، أبو الربيع ~~ابن الشيخ ناصر الدين الحنفى، فقيه تأدب فبرع، وبلغ الغاية من أول ما شرع، ~~نظم سائر الفنون، وصدح فى أيك الأدب والغصون، وقعدت معه التورية فأطربت، ~~وزادت محاسن نظمه على الرياض وربت، وكان طارحا للكلفة، عديم الوقفة، لا ~~يأنس إلى وطن المناصب، ولا يفرق بين الشيعة والنواصب، قد أصبح فى عالم ~~الإطلاق، وتمسك بما يودى إلى مكارم الأخلاق، جاب البلاد، وجال بين العباد، ~~ولم يدع شاما إلا شام برقه، ولا عراقا إلا ونبش عرقه، ولا حجازا إلا وكشف ~~حجابه، ولا يمنا إلا وأم ملوكه وأربابه، وولى مناصب القضاء وغير ذلك، ~~وانسلخ من الجميع قائلا: # *وما الناس الا هالك* 2. # طالما تمزر الفقر وتمزق، وأنف من ذلك فتزود للرتب العالية وتزوق: # يوما يمان إذا لاقيت ذا يمن # وإن لقيت معديا فعدنانى 3 # ولم يزل ينجد ويغير، ويقطع مسافة الآفاق بالمسير، حتى ابتزه الدهر ثوب ~~حياته، والتقطه طائر الموت فيما التقط من حباته. انتهى. # ومن شعره الذى رواه الصفذى عنه 4: # قال حبيبى زرنى ولكن # يكون فى آخر النهار # قلت أدارى الورى وآتى # لأى دار فقال دارى # 1) الدرر 2/ 245، والوافى 15/ 383. وذكر ابن حجر أنهما نسبا للمعمار أيضا. # 2) هنا صدر بيت، عجزه: *وذو نسب فى الهالكين عريق* وهو فى: العقد الفريد ~~3/ 175، لأبى نواس، وانظر ديوانه 192. # 3) البيت لعمران بن حطان. انظر: العقد الفريد 3/ 13. # 4) الدرر الكامنة 2/ 245، والوافى بالوفيات 15/ 384. PageV04P052 # 53 ومنه أيضا 1: # طال حكى فعندما # قلت خذه لوقته # ضرط العلق ضرطة # دخل الأير فى استه # /ومنه أيضا 2: # سموت إذ كلمتنى # سلمى بغير رساله # فقال صحبى تنبا # وكلمته الغزاله # ومنه أيضا 3: # من يكن أعمى أصما # يدخل الحان جهارا # يسمع الألحان تتلى # وير الناس سكارى # ومنه أيضا 4: # وإلى ms0785 م أمنحك الوداد سجية # وأبوء بالحرمان منك وبالأذى # ويلومنى فيك العذول وليس لى # سمع يعى وإلى متى نبقى كذا # ومنه أيضا 5: # ضيعت أموالى فى سائب # يظهر لى بالود كالصاحب # لما انتهى مالى انتهى وده # واضيعة الأموال فى السائب 6 # ومنه أيضا 7: # لما حكى برق النقا # لمعان ثغرك إذ سرى # نقل الغمام إليك عن # دمعى الحديث كما جرى # *** # 1) الوافى 15/ 384. # 2) الوافى بالوفيات 15/ 384. # 3) الدرر 2/ 245، والوافى 15/ 385. # 4) الوافى 15/ 387. # 5) الدرر 2/ 246، والوافى 5/ 387. # 6) فى النسخ: «أمهر وده». # 7) الوافى 15/ 388. PageV04P053 # 54 # 929 - سليمان بن داود بن مروان بن داود الملطى، صدر الدين ابن نجم الدين * # تقدم أبوه فى محله 1. # درس، وأفتى. # وكان رجلا فاضلا، انتفع به بعض الطلبة. # ذكره فى «الجواهر»، وقال: أنشدنى صاحبنا الإمام فخر الدين السنباطى ~~الحنفى 2 لنفسه، يعاتب الشيخ صدر الدين سليمان 3: # أترجع أحباب بنقص وذلة # وترجع أعداء بفضل وعزة # إذا كان هذا فى الأحبة فعلكم # فلا فرق ما بين العدى والأحبة # مات، رحمه الله تعالى، يوم الأربعاء، ثانى عشرين صفر، سنة اثنتى عشرة ~~وسبعمائة، بالقاهرة، ودفن يوم الخميس، بالقرافة عند أبيه. رحمهما الله تعالى. # *** # 930 - سليمان بن شعيب بن سليمان الكيسانى ** # ومن أصحاب محمد بن الحسن. # وله «النوادر» عنه. # يعد فى طبقة موسى بن نصر، ومحمد بن مقاتل. # روى عنه الحافظ أبو جعفر الطحاوى، ووثقه السمعانى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 624، الدرر الكامنة 2/ 246. # 1) برقم 857. # 2) فى القاموس: سنباط؛ بالضم: بلدة بأعمال المحلة فى مصر: وفى حاشية ~~النجوم الزاهرة 9/ 257، أنها إحدى قرى مركز زفتا بمديرية الغربية. # 3) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 234. # **) ترجمته فى: الأنساب 493 و، الجواهر المضية، برقم 625، طبقات الفقهاء، ~~للشيرازى 139، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 40، اللباب 3/ 64. PageV04P054 # 55 وتوفى سنة ثمان وسبعين ومائتين. رحمه الله تعالى. ويأتى أبوه فى محله 1. # *** # 931 - سليمان بن عبد الله القاضى، علم الدين التركمانى * # قال فى «الدرر»: نشأ بحمص، ودرس بها، ثم ولى قضاء حماة. # وكان مشاركا فى الفنون، 2 وبرز فى القراءات 2. # ومات فى ربيع الآخر، سنة ست وثلاثين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 932 - سليمان بن عثمان بن يوسف، أبو ms0786 الربيع، العلامة، تقى الدين ** # درس بالمعظمية 3، /والشبلية، بدمشق. # وأفتى، وناب فى الحكم بها عن قاضى القضاة مجد الدين عبد الرحمن 4 ابن ~~العديم. # وتفقه عليه قاضى القضاة برهان الدين ابن عبد الحق. # ومات، رحمه الله تعالى، بدمشق، سنة تسعين وستمائة. # *** # 933 - سليمان بن على بن أمين الدين ابن معين الدين القونوى *** # سمع متأخرا من قاضى القضاة علاء الدين على بن إسماعيل القونوى، وكان 5 مدرس # 1) برقم 973. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 264، 265. وليس فيه: «بن عبد الله، علم ~~الدين». # 2 - 2) فى الدرر: «ويدرى القراءات». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 626، الدارس 1/ 535، الوافى ~~بالوفيات 15/ 404. وفى النسخ «بن الربيع». # 3) المدرسة المعظمية، من مدارس الحنفية بدمشق، بالصالحية بسفح قاسيون ~~الغربى، جوار المدرسة العزيزية، أنشأها الملك المعظم عيسى بن أبى بكر بن ~~أيوب، سنة إحدى وعشرين وستمائة. الدارس 1/ 579. # 4) فى النسخ: «عبد الرحيم». وتأتى ترجمة عبد الرحمن برقم 1188. # ***) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 254. # 5) الضمير يعود إلى علاء الدين. PageV04P055 # 56 الإقبالية 1. # ومات فى ذى القعدة، 2 سنة ثمان وسبعين وسبعمائة 2. # وقرر بعده ولده عبد الرحمن. رحمهما الله تعالى. # *** # 934 - سليمان بن على بن سليمان الرومى القرمانى * # كان رجلا فاضلا، دينا، خيرا. # قرأ، واشتغل، ودأب، وحصل. # وولى منصب القضاء بأماكن عدة، ثم رغب عنه، وانقطع للاشتغال بالعلم ~~والعبادة. # وله مصنفات؛ منها: «حواش على شرح الوقاية»، لصدر الشريعة، و«رسالة فى علم ~~العروض»، ومنها «أجوبة» عن اعتراضات المولى الفاضل بدر الدين بن السماونى، ~~فى «جامع الفصولين» على الفقهاء، وعدتها ثلاثمائة وثمانون جوابا، وخمس ~~«قصيدة البردة»، وعارضها بأخرى، وشرح «مجمع البحرين» فى الفقه، وله «كتاب ~~فى الخلافيات» ينتصر فيه للأئمة الحنفية، ويجيب عنهم، وله غير ذلك. # توفى سنة أربع وعشرين وتسعمائة، عن نحو ثمانين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 935 - سليمان بن محمد بن الحسن بن على ابن أيوب المناشكى ** # قال السمعانى: الفقيه الحنفى، سمع الكثير. ومات فى جمادى الأولى، سنة ~~ثمان وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) المدرسة الإقبالية: داخل باب الفرج وباب الفراديس بينهما، وهى من ~~مدارس الشافعية بدمشق، وكان علاء الدين القونوى مدرسا بها، ms0787 والإقبالية ~~الحنفية غربيها. انظر: الدارس 1/ 158، 159، 474. # 2 - 2) فى الدرر: «سنة 768». # *) ترجمته فى: كشف الظنون 1/ 566، 877، 2/ 1333، 1416، 1601، 2023. # **) ترجمته فى: الأنساب 542 ظ، الجواهر المضية، برقم 627، اللباب 3/ 179، 180. PageV04P056 # 57 # 936 - سليمان بن محمود بن عبد الله، علم الدين الدمشقى # كان من فضلاء الدماشقة. # اشتغل، وحصل، وبرع، وتفقه، ودرس، وسمع، وحدث. # وكان موجودا فى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 937 - سليمان بن محمد بن عيسى بن أحمد الهندى الأحمد اباذى * # ولد سنة أربعين وثمانمائة. # واشتغل فى فنون، وتميز، وأخذ عنه ابن أخيه راجح الدين 1، وغيره. # وكان من جملة الأفاضل. رحمه الله تعالى. # *** # 938 - سليمان بن موسى بن سليمان بن على الأشعرى نسبا، الحنفى مذهبا، أبو ~~الربيع اليمانى الزبيدى ** # قال الخزرجى: كان فقيها كبيرا، عالما عاملا، ناسكا فاضلا، عارفا بالفقه ~~والنحو واللغة والأدب، آمرا بالمعروف، ناهيا عن المنكر. # صنف «الرياض الأدبية» 2 كتابا جيدا، وهو ابن ثمان عشرة سنة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 269، 270. # 1) تقدمت ترجمته برقم 864، باسم راجح بن داود. وذكر السخاوى أن سليمان ~~وابن أخيه راجح تعاونا على كتابة قطعة من شرحه للألفية، حين أخذه عنه سنة ~~أربع وتسعين. # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 336، بغية الوعاة 1/ 604، طبقات الخواص ~~58، العقود اللؤلؤية للخزرجى 1/ 119، كشف الظنون 1/ 934. # 2) فى العقود اللؤلؤية، أنه شرح الخمرطاشية. PageV04P057 # 58 ولما ظهرت السبوت 1 فى زبيد، وعمل فيها المنكر، هاجر منها جماعة إلى ~~الحبشة هو أحدهم، فمات هناك، سنة اثنتين وخمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. # وكتب الفقيه أبو بكر بن دعاس، إلى الفقيه أبى بكر بن حنكاش، يعزيه بأبيات ~~يقول فيها 2: # غير أنا نقول ما دام فينا # نجل عيسى لم نرز فى نجل موسى # ولعمرى عليه يوسى ولكن # ببقاء الإمام ذا الجرح يوسى # *** # 939 - سليمان بن يحيى بن إسرائيل البصروى، صدر الدين * # سمع من الشهاب محمود الجوينى 3، وغيره. # ودرس بالخاتونية 4، وغيرها. # ومات فى شهر رجب، سنة أربع وأربعين وسبعمائة. # ذكره فى «الغرف العلية». والله تعالى أعلم. # *** # 940 - سليمان بن يوسف بن عبد الله التركمانى، الإمام، الفقيه، أبو ~~الربيع، تقى الدين ** # كان من فضلاء البلاد الشامية، ms0788 وسمع، وحدث. # 1) لعله يعنى قيام اليهود بأمر السبت. # 2) البيتان فى العقود اللؤلؤية 1/ 119. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 261. # 3) فى الدرر: «الخوبى». # 4) المدرسة الخاتونية البرانية: هى مسجد خاتون، على الشرف القبلى، عند ~~مكان يسمى صنعاء الشام، المطل على وادى الشقراء، بدمشق. والمدرسة الخاتونية ~~الجوانية، بمحلة حجر الذهب، وتعرف اليوم بحى سيدى عمود الدين، وكلاهما من ~~مدارس الحنفية بدمشق. الدارس 1/ 502، 507. # **) انظر: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 167. PageV04P058 # 59 وكان موجودا فى سنة سبع وستين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 941 - سهل بن إبراهيم القاضى، أبو محمد * # الإمام البارع. درس فى مشهد درب عبدة، الذى كان يدرس فيه البردعى ~~والطبرى، ودرس فيه بعد سهل القاضى أبو على الشاشى، ثم أبو بكر الرازى. # قال الصيمرى: ثم درس بعده شيخنا أبو بكر بن محمد بن موسى الخوارزمى. قال: # وهو مسجدنا الذى ندرس فيه الآن، ونرجو أن يلحقنا، ومن يغشانا، بركات ~~هؤلاء الأئمة الذين سبقونا بالجلوس فيه. # *** # 942 - سهل بن بشر بن القاسم ** # روى عن أبيه، وتفقه عليه. # *** # 943 - سهل بن عمار بن عبد الله العتكى القاضى، أبو يحيى، النيسابورى *** # ذكره فى «منتخب تاريخ هراة»، وقال: كان من أصحاب أبى حنيفة، وكان قاضى هراة. # وحدث عن يزيد بن هارون، وغيره. وروى عنه العباس بن حمزة، وأبو يحيى ~~البزار، وغيرهما. # وولى قضاء طوس، ثم قضاء هراة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 629. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 630. وهو السلمى الهروى النيسابورى. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 631. وذكره السمعانى، فى الأنساب 384 و. PageV04P059 # 60 ومات فى سنة سبع وستين ومائتين. # وذكره الحاكم فى «تاريخ نيسابور». # *** # 944 - سهل بن محمد بن أحمد أبو يوسف، القاضى # قال السمعانى: من أولاد الأئمة والعلماء، راغب فى أهل العلم والخير. كتبت ~~عنه شيئا يسيرا بهراة. # وكانت وفاته بها، فى صفر، سنة أربع وأربعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 945 - سهل الصعلوكى الفقيه، الخراسانى، الحنفى * # كذا ذكره فى «الجواهر المضية»، وقال: إنه جمع بين رياستى الدين والدنيا، ~~وإنه خرج يوما وهو فى موكبه يهودى، فى أطمار رثة، وقال له: ألستم ms0789 تروون عن ~~نبيكم، أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر، وأنا عبد كافر، وترى حالى، وأنت ~~مؤمن، وترى حالك! فقال له، على البديهة: إذا صرت غدا إلى عذاب الله كانت ~~هذه جنتك، وإذا صرت أنا إلى نعيم الله ورضوانه، كان هذا سجنى. فعجب الخلق ~~من فهمه وبداهته. # ذكر هذه الترجمة هكذا القرطبى، فى كتاب «قمع الحرص». انتهى نقلا من ~~«الجواهر». # قلت: ذكر سهل هذا من أئمة الحنفية، وهم من صاحب «الجواهر»؛ فإن الرجل كان ~~شافعى المذهب، كما نص عليه الذهبى فى «تاريخ الإسلام» وغيره، وقد ذكر له ~~ابن السبكى فى «طبقات الشافعية» 1 ترجمة حافلة، ومنشأ الوهم من قول القرطبى ~~وقول أكثر المؤرخين فى ترجمته «الحنفى». ومرادهم بذلك النسبة إلى بنى ~~حنيفة، القبيلة # *) ترجمته فى الجواهر المضية، برقم 633. وانظر ما يأتى من كلام المؤلف. # 1) طبقات الشافعية الكبرى 4/ 393 - 404. PageV04P060 # 61 المشهورة، لا إلى المذهب، /والله تبارك وتعالى أعلم. # *** # 946 - سورة بن الحسن الألوزانى * # من أصحاب محمد بن الحسن. روى عنه. # وهذه النسبة إلى ألوزان: قرية من قرى سرخس. # *** # 947 - سورة بن الحكم القاضى ** # قال الخطيب 1: صاحب الرأى. # حدث ببغداد، عن عبد الله بن حبيب بن أبى ثابت، وسليمان بن أرقم. # روى عنه عباس الدورى، وغيره. # *** # 948 - سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس، أبو عمرو، الكنانى الهروى *** # والد أبى العلاء صاعد. # سمع إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازى؛ ببخارى، وعبد الرحمن بن محمد ~~الإدريسى، وغيرهما، وسماعاته قبل الأربعمائة. # روى عنه جماعة، منهم ابناه: القاضى أبو العلاء صاعد، والقاضى أبو الفتح ~~نصر، وسيأتى كل منهما فى بابه 2، إن شاء الله تعالى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 634. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 9/ 227، 228. الجواهر المضية برقم 635. وهو ~~من رجال القرن الثالث. # 1) فى الطبقات والجواهر: «السمعانى». خطأ. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 636. # 2) تبع المؤلف فى هذا صاحب الجواهر، ولم يذكر المؤلف ولا صاحب الجواهر ~~ترجمة صاعد بن سيار بن يحيى بن محمد ابن إدريس، ووإنما ذكرا ترجمة صاعد بن ~~سيار بن عبد الله بن إبراهيم وتأتى برقم ms0790 973، كما تأتى ترجمة نصر بن سيار ~~ابن صاعد بن سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس، برقم 2595. PageV04P061 # 62 ولما توفى خلفه ابنه نصر فى القضاء والتدريس والفتوى. # ولما قتل نصر مظلوما خلفه أخوه أبو العلاء، وطالت أيامه. # مات سيار سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. والله تعالى أعلم. # *** # 949 - سودون بن عبد الله الفقيه الحنفى الظاهرى، سيف الدين * # صهر الملك الظاهر ططر، وجد الملك الصالح محمد. # ذكره صاحب «الغرف العلية»، وأثنى عليه بالفضيلة التامة، والاستحضار لمذهب ~~أبى حنيفة، والتعصب لأهل مذهبه، وأنه توفى فى حدود سنة ثلاثين وثمانمائة. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 950 - سودون الأبوبكرى المؤيدى، المعروف بالأشقر ** # ذكره فى «الضوء اللامع»، وقال: كان خيرا، دينا، فقيها، ساكنا، عفيفا، ~~مديما للصلاة والصوم والعبادة، حسن الاعتقاد، نادرة فى أبناء جنسه. # وأرخ وفاته سنة سبعين، بعد مرض نحو سنتين. رحمه الله تعالى. # *** # 951 - سيبويه *** # قال فى «الجواهر»: ذكره أبو الحسن على القفطى فى «أخبار النحاة»، وقال: # كان ممن أدركته حرفة الأدب، وأحوجته الحاجة إلى الارتزاق بالتفقه على ~~مذهب أبى حنيفة النعمان رضى الله تعالى عنه، وابتلى مع ذلك بمدرس يمهنه 1 ~~فى المحافل، # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 282، 283. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 2/ 276. # ***) ترجمته فى: إنباه الرواة 2/ 71، الجواهر المضية، برقم 637. # 1) مهنه؛ كمنعه ونصره: ضربه وجهده. PageV04P062 # 63 ويمنحه الالتواء عنه والتغافل. # وكانت وفاته بسنجار، فى حدود سنة ست وستمائة. انتهى. # قلت: ليس هذا بسيبويه إمام النحاة المشهور، فإن ذلك توفى سنة ثمانين ~~ومائة، وإنما نبهت على ذلك لئلا يخطر بالوهم أنه هو، لأنه كان أيضا ممن ~~أدركته حرفة الأدب. # ورأيت بهامش بعض «نسخ الجواهر» بخط بعض أهل العلم، أن سيبويه صاحب النحو ~~المشهور، كان حنفى المذهب، وأنه أخذ الفقه عن محمد بن الحسن. والله أعلم ~~بصحة ذلك، وإن ظفرت بنقل صحيح أثبت له هنا ترجمة حافلة. انتهى. # *** # 952 - سيدى الحميدى الرومى * # أحد علماء الدولة العثمانية. # أخذ عن المولى علاء الدين على الفنارى، واشتغل كثيرا، وصار من فضلاء تلك ~~الديار، وولى بها عدة مدارس، منها إحدى الثمان، ثم ولى ms0791 بعد انفصاله منها ~~قضاء قسطنطينية. # ومات وهو/قاض بها، سنة اثنتى عشرة، أو ثلاث عشرة، وتسعمائة. تغمده الله ~~تعالى برحمته. # وله من التصنيف: «أسئلة» على «شرح المفتاح للسيد، و«أسئلة» على «شرح ~~المواقف» له أيضا. # وكان أسمر اللون، عظيم اللحية، كبير الجثة، وعليه هيبة ووقار. رحمه الله تعالى. # *** # 953 - سيدى الرومى القرمانى # أحد فضلاء الدولة العثمانية. # أخذ عن المولى علا الدين العربى، وصار معيدا لدرسه، ثم صار مدرسا بعدة ~~مدارس، منها إحدى الثمان. وولى قضاء بروسة، ثم قضاء قسطنطينية، ثم ولى قضاء # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 440 - 442، كشف الظنون 2/ 1765، 1894. PageV04P063 # 64 العسكر بولاية أناطولى، ثم بولاية روملى، ثم عزل فى أوائل سلطنة السلطان ~~سليم خان، وعين له من العلوفة كل يوم مائة وعشرون درهما عثمانيا، وجعل ~~مدرسا مع ذلك بإحدى الثمان. # ومات وهو مدرس بها، سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة، ودفن بجوار دار التعلم ~~التى بناها هو بقسطنطينية. # وكان، رحمه الله تعالى، من العلم والصلاح والهيبة والوقار والتواضع ومحبة ~~الفقراء وحسن الخلق، على جانب عظيم. # *** PageV04P064 # 65 ### | AUTO حرف الشين المعجمة # 954 - شاذان بن إبراهيم * # -ذكره الخاصى، فى «فتاويه»، وذكر عنه أن المرأة إذا ارتدت لم تبن من زوجها. # -ومن اختياره، أن الغسل يجب بخروج المنى كيف ما كان، ولم يعتبر الدفق ~~والشهوة. # -وذكر عنه فى «القنية» فى مجوسى أسلم، وتحته أخته: لا تبين. # قال: وكذا عن أبى نصر الدبوسى. رحمه الله تعالى. # *** # 955 - شاه رخ بن تيمور لنك # سلطان هراة وسمرقند وشيراز، وما والاها من بلاد العجم. # كان ملكا عادلا، دينا، خيرا، متواضعا، فقيها حنفيا، محببا لرعيته، غير ~~محجوب عنهم، مباينا لطريقة أبيه تيمور، عليه من الله ما يستحق، وكان يحب ~~أهل العلم والصلاح، ويكرمهم، ويقضى حوائجهم. # وكان قد اتسعت مملكته وقويت سلطنته، وقدمت رسله مرارا إلى الديار ~~المصرية، وأرسل يسأل الأشرف برسباى، فى أنه يكسو الكعبة الشريفة، ويقول: ~~إنه نذر ذلك، ومراده الوفاء بما نذره. فلم يجبه إلى سؤاله، وحصل بينهما ~~بسبب ذلك وحشة زائدة، فلما ولى الظاهر جقمق السلطنة، بعث شاه رخ ms0792 إليه ~~يهنيه، ويظهر السرور بسلطنته، ويسأله الإذن فى أن يكسو البيت الشريف، ~~فأجابه إلى ذلك، ولما أرسل الكسوة المذكورة، وكانت تساوى ألوف دنانير سلمها ~~السلطان لمن يلبسها للبيت الشريف، وأمره أن يلبسها من داخل، وأن يلبس كسوة ~~السلطان من خارج، على ما جرت به العادة. # وكان لصاحب الترجمة حظ من العبادة، وقراءة الأوراد، ولم يزل فى غالب أوقاته # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 638، 639، الفوائد البهية 83، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 152. وذكر الكفوى أنه أبو القاضى أبى بكر محمد بن ~~شاذان. وهو المتوفى سنة أربع وسبعين ومائتين. ونسبة شاذان: «البصرى». PageV04P065 # 66 على طهارة كاملة، مستقبل القبلة والمصحف بين يديه. وكان مع ذلك يحب ~~السماع الطيب، ويثيب عليه. وقيل: إنه كان يحسن الضرب بالعود. # وكان متضعفا فى بدنه، يعتريه مرض القولنج فى أكثر الأوقات، وهو يتداوى ~~منه، إلى أن توفى سنة خمس وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 956 - شجاع بن الحسن بن الفضل البغدادى، أبو الغنائم * # أحد المبرزين من الفقهاء، مع دين اشتهر به. # وكان يدرس بمشهد الإمام، رضى الله تعالى عنه. # تفقه عليه ولده عبد الرحمن بن شجاع. # وكان عالما بالمذهب والخلاف، متدينا، حسن الطريقة. # روى شيئا من الأسانيد 1، عن الشريف أبى طالب الزينبى، وإلكيا على بن محمد ~~الهراسى. # روى عنه أحمد بن طارق. # قال ابن النجار: قرأت على أحمد بن محمد بن عمر، عن القاضى أبى المحاسن ~~عمر ابن على القرشى، أنشدنى أبو الغنائم شجاع بن الحسن بن الفضل الحنفى، ~~أنشدنى أبو طالب الحسين بن محمد الزينبى، وقد دخل عليه الموفق رسول ملك ~~غزنة 2: # يا نازحا شط المزار به # شوقى إليك يزيد عن وصفى # أغفى لكى ألقاك فى حلمى # ومن العجائب عاشق يغفى # سئل شجاع عن مولده فقال: فى سنة تسع وسبعين وأربعمائة. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 12/ 245، والجواهر المضية، برقم 640، ~~الفوائد البهية 83، كتائب أعلام الأخيار، برقم 376، المنتظم 10/ 204. # 1) فى الجواهر: «الأناشيد». # 2) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 247. PageV04P066 # 67 وكانت وفاته سنة سبع وخمسين وخمسمائة، بمشهد أبى حنيفة، ودفن بجواره. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 957 - شداد بن ms0793 حكيم * # من أصحاب زفر. # *بعثت إليه امرأته بسحور على يدى خادم، فأبطأ الخادم فى الرجوع، فاتهمته ~~المرأة، فقال شداد: لم يكن بيننا شاء. وآل الكلام بينهما إلى أن قال لها ~~شداد: تعلمين الغيب!؟ فقالت: نعم. فوقع فى قلب شداد من هذا شاء، فكتب إلى ~~محمد بن الحسن، فأجاب محمد، أن جدد النكاح، فإنها كفرت. # قال الخاصى: وذكر هذه الواقعة فى «الجامع الأصغر» عن خلف بن أيوب، لا عن ~~شداد، أو امرأة خلف، وهما متعاصران. # وذكر فى «الذخيرة» قال: وحكى أن امرأة شداد، أو امرأة خلف. هكذا على الشك. # وكان شداد إذا اشترى أمة تزوجها، ويقول: لعلها حرة، أو جرى كلام على لسان ~~أربابها. # مات، رحمه الله تعالى، فى آخر سنة عشر ومائتين. # حكاه فى «مآل الفتاوى». كذا فى «الجواهر». # *** # 958 - شريك بن عبد الله القاضى أبو عبد الله، النخعى الكوفى ** # أحد الأئمة الأعلام، ممن صحب الإمام الأعظم، وأخذ عنه، وانتفع به. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 29، الجواهر المضية، برقم 641، طبقات الفقهاء، ~~لطاش كبرى زاده، صفحة 44. الفوائد البهية 83، كتائب أعلام الأخيار، برقم 114. # **) ترجمته فى: أخبار القضاة، لوكيع 1/ 149 - 175، الأنساب 557 و، ~~البداية والنهاية 10/ 171، تاريخ بغداد- PageV04P067 ~~68 وكان يقول: أبو حنيفة كبير 1 العقل. # حدث عن أبى صخرة جامع بن شداد، وجامع بن أبى راشد، وسماك بن حرب، وغيرهم. # وعنه أبان بن تغلب، ومحمد بن إسحاق، وهما من شيوخه، ومن المتأخرين: ~~قتيبة، وعلى بن حجر، وإسحاق بن أبى إسرائيل، وأبو بكر بن أبى شيبة، وغيرهم. # وذكر إسحاق الأزرق، أنه أخذ عنه تسعة آلاف حديث. # وقال ابن المبارك: هو أعلم بحديث أهل بلده من سفيان. # وقال النسائى: ليس به بأس. # وقال عيسى بن يونس: ما رأيت أحدا قط أورع فى علمه من شريك. # وقال أبو إسحاق الجوزجانى: كان شريك سياء الحفظ. # قال الذهبى، بعد نقل كلام أبى إسحاق هذا: قلت كان شريك حسن الحديث، إماما ~~فقيها، ومحدثا مكثرا، ليس هو فى الإتقان كحماد بن زيد، وقد استشهد به ~~البخارى وخرج له مسلم متابعة، ووثقه يحيى ms0794 بن معين. # مات فى ذى القعدة، سنة سبع وسبعين ومائة، وله اثنان وثمانون سنة. انتهى. # قال فى «الجواهر»: ولى القضاء بواسط، سنة خمسين/ومائة، ثم ولى الكوفة بعد ~~ذلك، ومات بها، رحمه الله تعالى. انتهى. # وروى عن شريك أنه قال: كنت أضرب اللبن بالكوفة، وأشترى دفاتر أكتب فيها العلم. # **) # - 9/ 279 - 295، تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 484، التاريخ الكبير، ~~للبخارى 2/ 2 / 237، تذكرة الحفاظ 1/ 232، تقريب التهذيب 1/ 351، تهذيب ~~التهذيب 4/ 333 - 337، الجرح والتعديل 2/ 1 / 365 - 367، الجواهر المضية، ~~برقم 642، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 169، دول الإسلام 1/ 115، الرجال، لابن ~~حبان 170، سير أعلام النبلاء 8/ 178 - 192، شذرات الذهب 1/ 287، العبر 1/ ~~270، طبقات الحفاظ، للسيوطى 98، طبقات الفقهاء، للشيرازى 86، طبقات ~~الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 22، الكامل، لابن الأثير 6/ 140، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 82، المعارف، لابن قتيبة 508، 509، المعرفة والتاريخ، ~~للفسوى 1/ 150، 168، ميزان الاعتدال 2/ 270 - 274، وفيات الأعيان 2/ 464 - 468. # 1) فى الجواهر: «كثير». PageV04P068 # 69 *وروى أنه لما ولى القضاء أكره على ذلك، وأقعد معه جماعة من الشرط، ثم ~~طاب من نفسه فقعد وحده، وبلغ سفيان الثورى فجاء 1 وتراءى له، فلما رآه شريك ~~قام إليه وأكرمه وعظمه، وقال: يا أبا عبد الله، هل من حاجة؟ قال: نعم، مسألة. # قال: أو ليس عندك من العلم ما يكفيك؟ قال أحببت أن أذكرك فيها. قال: قل. # قال: ما تقول فى امرأة جاءت فجلست فى باب رجل، ففتح الرجل الباب واحتملها ~~فأدخلها وفجر بها، على من يجب الحد منهما، فقال: على الرجل دونها. قال: ~~ولم؟ قال: لأنها مكرهة. قال: فلما كان من الغد، جاءت فتزينت، وتطيبت، وجلست ~~على الباب، ففتح الرجل الباب، فدخلت وفجر بها، على من يجب الحد؟ قال: ~~عليهما جميعا. قال: ولم؟ قال: لأنها جاءت بنفسها وقد عرفت الخبر بالأمس. ~~قال: فأنت كذا، كان عذرك واضحا حيث كان الشرط يحفظونك بالأمس، أى عذربك ~~اليوم؟ فقال: يا أبا عبد الله، اسمع أكلمك. فقال سفيان: ما كان الله ليرانى ~~أكلمك أو تتوب. فلم يكلمه حتى مات. # وكان سفيان، رحمه الله، يقول: أى رجل هو لو لم يفسدوه. # وروى أن الخيزران لما حجت، وهو قاض على ms0795 الكوفة، فخرج يتلقاها، فأبطت ~~عليه، فأقام بمكان يقال له شاهى 2، فيبس خبزه، فجعل يبله بالماء ويأكله، ~~فقال العلاء بن المنهال 3: # فإن كان الذى قد قلت حقا # بأن قد أكرهوك على القضاء # فمالك ههنا فى كل يوم # تلقى من يحج من النساء # مقيما فى قرى شاهى ثلاثا # بلا زاد سوى كسر وماء # وقال شريك مرة لبعض أصحابه: أكرهت على القضاء. فقال له: أفأكرهت على أخذ الرزق؟ # وروى أنه كان لا يجلس للقضاء حتى يتغذى، ثم يأتى المسجد فيصلى ركعتين، ثم ~~يخرج من جيبه رقعة ينظر فيها، وفيها مكتوب: ويحك يا شريك، اذكر الصراط ~~ودقته، والوقوف بين يدى الله تعالى. # 1) الفاء ليست فى النسخ. # 2) شاهى: موضع قرب القادسية. معجم البلدان 3/ 246. # 3) الأبيات فى: تاريخ بغداد 9/ 285، سير أعلام النبلاء 8/ 183، معجم ~~البلدان 3/ 316. PageV04P069 # 70 وعن عمر بن الهياج، قال: كنت فى صحابة شريك، فأتيته يوما، فخرج إلى فى ~~فرو وليس تحته شاء وعليه كساء، فقلت له: قد أصبحت راغبا عن مجلس الحكم. # فقال: غسلت أمس ثيابى، فلم تجف، وأنا منتظر جفافها، اجلس. قال: فجلست ~~نتذاكر باب العبد يتزوج بغير إذن مولاه ما تقول فيه، وكانت الخيزران قد ~~وجهت على الطراز رجلا نصرانيا، وكتبت إلى موسى بن عيسى: لا تعص له أمرا. ~~فكان مطاعا بالكوفة، وإذا بالنصرانى قد خرج من زقاق وبين يديه أعوانه، ~~وعليه جبة خز وطيلسان خز، وهو على برذون فاره بين يديه رجل مكتوف، وهو ~~يصيح: وا غوثاه، أنا رجل مسلم، أنا بالله وبالقاضى. فصاح شريك بالنصرانى: ~~دعه. فنزل، وجاء فجلس إلى شريك، فقال شريك للمسلم: ما الذى بك؟ فقال أنا ~~رجل أعمل الوشى، وكراء مثلى فى الشهر مائة درهم، أخذنى هذا فحبسنى أربعة ~~أشهر فى طراز، وقد ضاع عيالى، ولم يعطنى شيئا، وطلبت اليوم أجرتى منه، ~~فمدنى وضربنى. وكشف عن ظهره، فإذا فيه آثار السياط، فقال شريك للنصرانى: قم ~~فاجلس مع خصمك. فقال: # يا أبا عبد الله، أصلحك الله، أنا خادم السيدة، /مر به إلى الحبس. فقال ~~له: قم ويلك، فاجلس مع خصمك. ms0796 فقام، فجلس معه، فقال شريك: ما هذه الآثار ~~التى فى ظهره؟ فقال: أنا ضربته بيدى. فألقى شريك كساءه، ودخل داره، فأخرج ~~سوطا زنديا، ثم ضرب بيده إلى مجامع ثوب النصرانى، فألقاه، ثم جعل يضربه، ويقول: # والله لا ضربت بعدها مسلما. فهم أعوانه أن يخلصوه، فقال شريك: من ههنا من ~~صبيان الحى، خذوا هؤلاء إلى الحبس. فهربوا والنصرانى يبكى ويعصر عينيه، ~~والسوط يأخذه، ويقول له: يا ملعون. والنصرانى يقول: ستعلم. ثم ألقى السوط ~~من يده فى الدهليز، وقال: يا أبا حفص، خذ فيما كنا فيه، ما تقول فى العبد ~~يتزوج بغير إذن مولاه. كأنه لم يصنع شيئا، فقام النصرانى إلى برذونه ~~ليركبه، فاستعصى عليه، ولم يكن له أحد يأخذ بركابه، فجعل يضربه، وشريك يقول ~~له: ويحك، ارفق به، فإنه أطوع لله منك. فقلت له: سيكون لهذا عاقبة مكروهة. ~~فقال: أعز أمر الله يعزك الله. ودخل النصرانى على موسى بن عيسى، فقال: من ~~فعل بك هذا؟ فقال: شريك. # فقال: لا والله، مالى على شريك اعتراض، ولا أتعرض له بشاء. ومضى النصرانى ~~من فوره ذلك إلى بغداد؛ ولم يعد. # قلت: هكذا كانت أحكام شريك وتصلبه فى دين الله تعالى، وعدم مبالاته بأحد ~~بعد ظهور الحق، ولو حصل له ما حصل، ومع ذلك فقد لامه أصحابه، وعتبوا عليه، ~~وهجروه لكونه قبل القضاء، ودخل فيه، ورضى به آخرا بعد الإكراه، فكيف لو رأوا PageV04P070 ~~71 قضاة زمننا هذا، وتهافتهم على طلب القضاء، ورغبتهم فيه، وتنافسهم فى ~~تحصيله، واتخاذهم إياه حرفة يتكسبون بها أغراض الدنيا، ويحصلون أموال الناس ~~من أى وجه كان، لا يبالى أحدهم بدينه إذا حصلت دنياه، ولا بآخرته إذا عمرت ~~بالمال اولاه، ويترددون إلى أبواب الظلمة الجهال، ويبذلون لهم كرائم ~~الأموال، فيرشون ويرتشون، فإنا لله وإنا إليه راجعون. # *** # 959 - شعبان بن على بن إبراهيم المصرى شرف الدين * # ذكره ابن حجر، فى من مات من الأعيان فى سنة ثلاث وثمانمائة، فقال: سمع من ~~أصحاب الفخر، وكان بصيرا بمذهبه، ودرس فى العربية. وحصل له خلل فى ms0797 عقله، ~~ومع ذلك يدرس ويتكلم فى العلم. # *** # 960 - شعيب بن إبراهيم السفسينى الفقيه أبو سعيد ** # حدث بمشهد أبى حنيفة، بباب الطاق، ب «مناقب أبى حنيفة»، عن مصنفه أبى عبد ~~الله الحسين بن محمد بن خسروا البلخى، سنة ست وستين وخمسمائة. # وتوفى بعد ذلك. رحمه الله تعالى. # *** # 961 - شعيب بن إسحاق بن عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد القرشى الدمشقى *** # من أصحاب أبى حنيفة، رحمه الله تعالى. عده النسائى فى «الثقات» من ~~أصحابه. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 164. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 643. وتأتى نسبة «السفسينى» فى ~~الأنساب دون ضبط، ولم يذكرها السمعانى. # ***) ترجمته فى: تقريب التهذيب 1/ 351، تهذيب تاريخ دمشق 6/ 323، تهذيب ~~التهذيب 4/ 347، 348، الجرح- PageV04P071 ~~72 وقال أحمد: جالس أبا حنيفة. # وذكره ابن حزم، فى باب الفقهاء بالشام، بعد الصحابة، فى طبقة الأوزاعى، ~~والوليد بن مسلم. # وروى له الشيخان. وثقه أحمد، وقال: ما أصح حديثه. # وقال الوليد بن مسلم: رأيت الأوزاعى يقرب شعيب بن إسحاق ويدنيه. # وقال ابن معين: هو مثل يونس، وعقيل 1. يعنى فى الزهرى. # سمع أبا حنيفة، وهشام بن عروة، والأوزاعى، وابن جريج، فى خلق. # روى عنه الليث بن سعد، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق، /فى جمع. # توفى، رحمه الله تعالى، فى سنة ثمان وتسعين ومائة، وله اثنتان وسبعون سنة. # *** # 962 - شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد ابن شيطا الصريفينى * # تفقه على القاضى أبى خازم، وروى عنه، وعن عيسى بن أبان، وأبى أسامة حماد ~~ابن أسامة، وزيد بن الحباب، وأقرانهم. # وروى عنه عبدان الأهوازى، ومحمد بن عبد الله الحضرمى مطين، وغيرهما، ~~والله تعالى أعلم. # ***) # -والتعديل 2/ 1 / 341، الجواهر المضية، برقم 644، خلاصة تذهيب تهذيب ~~الكمال 166. رسالة أصحاب الفتيا، لابن حزم [مع جوامع السيرة] 332، سير ~~أعلام النبلاء 9/ 103. # 1) هو عقيل بن خالد بن عقيل الإيلى الأموى. تهذيب التهذيب 7/ 255. # *) ترجمته فى: الأنساب، للسمعانى 351 ظ، الأنساب المتفقة 86، تاريخ بغداد ~~9/ 244، 245، تاريخ واسط 252، تبصير المنتبه 2/ 600، تذكرة الحفاظ 2/ 559، ~~تقريب التهذيب 1/ 351، تهذيب التهذيب 4/ 348، 349، الجرح والتعديل 2/ 1 / ~~342، الجواهر المضية، برقم 645، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 166، شذرات الذهب ~~2/ 143، طبقات القراء 1/ 327، العبر ms0798 2/ 22، اللباب 1/ 54، المشتبه 314، ~~معجم البلدان 3/ 386، معرفة القراء الكبار 1/ 169، ميزان الاعتدال 2/ 275. ~~وفى النسخ: «زريق». وانظر: المشتبه، والتبصير، وطبقات القراء. وفى النسخ: ~~«بن شيصاء»: وانظر: تاريخ بغداد، والأنساب المتفقة، واللباب، والتهذيب. PageV04P072 # 73 وكان على قضاء واسط، وبها مات، سنة إحدى وستين ومائتين. # ووثقه الدارقطنى. قال ابن حبان: كان يدلس ويخطئ، فيما حكاه السمعانى. # وذكره المزى فى التهذيب، وقال: روى عنه أبو داود حديثا واحدا. وله ترجمة واسعة. # *** # 963 - شعيب بن سليمان بن سليم ابن كيسان بن شعيب الكيسانى * # تقدم ابنه سليمان 1. # وشعيب هذا من أصحاب محمد وأبى يوسف. # *قال شعيب: أملى علينا محمد بن الحسن، قال: قال أحد قضاتنا القاسم بن ~~معن: إذا اختلف الزوجان فى متاع البيت بينهما نصفين. # *وروى عنه ابنه أنه قال: أملى علينا أبو يوسف، قال: قال أبو حنيفة، رحمه ~~الله تعالى: لا ينبغى للرجل أن يحدث من الحديث إلا بما يحفظه، من يوم سمعه ~~إلى يوم يحدث به. # ذكره ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، فقال: كوفى قدم مصر. # روى عنه سعيد بن عمير 2. # مات بمصر، سنة أربع ومائتين، فى شوال، رحمه الله تعالى. # *** # 964 - شعيب بن سهيل الأرجونى، يكنى أبا محمد ** # ذكره ياقوت، فى «معجم البلدان»، فقال: رحل إلى المشرق، فلقى جماعة من # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 646، والأنساب 493 ظ. # 1) برقم 930. # 2) فى الجواهر: «عفير». # **) ترجمته فى: معجم البلدان 1/ 195، 196. نسبة إلى أرجونة، بلد من نواحى ~~جيان بالأندلس. PageV04P073 # 74 أئمة العلماء، وكان من أهل الفهم بالفقه والرأى. # ولم يؤرخ له وفاة ولا مولدا. # وقد أغفل ذكره صاحب «الجواهر». والله تعالى أعلم. # *** # 965 - شقيق بن إبراهيم أبو على، البلخى * # الإمام الزاهد، العابد، المشهور بالولاية. # صحب أبا يوسف القاضى، وقرأ عليه كتاب «الصلاة». # ذكره أبو الليث فى «المقدمة». # وهو أستاذ حاتم الأصم 1، وقد تقدم. وصحب أيضا إبراهيم بن أدهم. # وأسند عن أبى هاشم الأبلى 2، عن أنس، رضى الله تعالى عنه، عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم، قال: «من أخذ من الدنيا من الحلال حاسبه الله، ومن أخذ ~~من ms0799 الحرام عذبه الله، أف للدنيا وما فيها من البلايا، حلالها حساب، وحرامها ~~عقاب» 3. # وهو أول من تكلم فى كورة خراسان فى علوم الأحوال. # وكانت له دنيا واسعة، فخرج منها وتزهد. # *) ترجمته فى: تهذيب تاريخ دمشق 6/ 329 - 335، جامع كرامات الأولياء 2/ ~~42، الجواهر المضية، برقم 647، حلية الأولياء 8/ 58 - 73، دول الإسلام 1/ ~~123، ذيل الجواهر المضية 2/ 555، الرسالة القشيرية 16، سير أعلام النبلاء ~~9/ 313 - 316، شذرات الذهب 1/ 341، صفة الصفوة 4/ 159، 160، طبقات ~~الأولياء، لابن الملقن 12 - 15، طبقات الصوفية، للسلمى 61 - 66، الطبقات ~~الكبرى، للشعرانى 1/ 76، العبر 1/ 315، فوات الوفيات 1/ 385، 386، الكامل، ~~لابن الأثير 6/ 237، الكواكب الدرية، للمناوى 1/ 121، 122، لسان الميزان 3/ ~~151، مرآة الجنان 1/ 445، ميزان الاعتدال 2/ 279، النجوم الزاهرة 2/ 21، ~~146، وفيات الأعيان 2/ 475، 476. # 1) برقم 622. # 2) فى النسخ: «الذهلى». وهو كثير بن عبد الله. انظر: ميزان الاعتدال 3/ 406. # 3) عزاه صاحب كنز العمال 3/ 236، إلى الحاكم فى تاريخه. PageV04P074 # 75 قال ابن ابنه على بن محمد بن شقيق: كان لجدى ثلاثمائة قرية، قدمها جميعا ~~بين يديه. # وروى فى سبب توبته، أنه كان من أبناء الأغنياء، فخرج فى تجارة إلى أرض ~~الترك، وهو حدث، فدخل بيت الأصنام، فرأى خادمها، فقال له: إن لك صانعا حيا ~~عالما قادرا، فاعبده ولا تعبد هذه الأصنام، التى لا تضر ولا تنفع. فقال له: ~~إن كان قادرا كما تقول، فهو يرزقك وأنت فى بلدك، فلم تعنيت إلى هنا؟ فانتبه ~~شقيق، وأخذ فى الطريق. # قال شقيق: خرجت من ثلاثمائة ألف درهم، ولبست الصوف عشرين سنة، وأنا لا ~~أعلم، حتى لقيت عبد العزيز بن أبى رواد، فقال لى: يا شقيق، ليس الشأن فى ~~ليس الصوف، وأكل خبز الشعير، إنما الشأن فى المعرفة، وأن تعبد الله/ولا ~~تشرك به شيئا. فقلت: فسر لى هذا. فقال: يكون جميع ما تعمله خالصا لله ~~تعالى، ثم تلا: # فمن كاان يرجوا لقااء ربه فليعمل عملا صاالحا. . . # 1 # الآية. وتكون بما فى يد الله أوثق منك بما فى أيدى المخلوقين، ثم يكون ~~الإخلاص منك فى جميع ما تعمله لله تعالى. # وقال شقيق: قرأت القرآن عشرين سنة، حتى ميزت الدنيا من الآخرة، فأصبته فى ~~حرفين، وهما فى قوله تعالى: فماا أوتيتم من شيء فمتااع ms0800 الحيااة الدنياا ~~وماا عند اللاه خير وأبقى 2. # ومحاسن شقيق وفضائله ومناقبه تتجاوز حد الحصر، وهى متحملة لأن تفرد ~~بتأليف مستقل، وفى هذا القدر كفاية. # مات، رحمه الله تعالى، شهيدا، سنة أربع وتسعين ومائة. # *** # 966 - شقيق بن على بن إبراهيم الجرجانى * # ذكره حمزة 3 فى «تاريخ جرجان» 4. # 1) سورة الكهف 110. # 2) سورة الشورى 36. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 648. # 3) فى النسخ: «أبو حمزة» خطأ. # 4) فى ترجمة والده على بن إبراهيم بن هود، صفحة 269. كما ذكر فى صفحة 191 ~~ترجمة أبى مطيع شقيق بن على ابن هود القاضى الفقيه، المتوفى سنة إحدى ~~وأربعمائة. PageV04P075 # 76 وذكر أنه سمعه يقول: مات أبى فى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. # وسيأتى أبوه فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 967 - شهاب بن سيار بن صاعد بن سيار بن يحيى بن أبى يحيى ابن إدريس ~~الكنانى الهروى * # أخو نصر، الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. وجد صاعد، الآتى ذكره أيضا ~~فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 968 - شهدة بنت عمر بن أحمد بن هبة الله ابن محمد بن هبة الله بن أحمد بن ~~يحيى بن أبى جرادة، العقيلى الحلبى ** # السيدة الجليلة أم محمد، ابنة الصاحب كمال الدين أبى القاسم ابن العديم. # سمعت بحلب من الكاشغرى حضورا، وأجازها ثابت بن مشرف، وغيره. # قال البرزالى: روت لنا عن الشيخ الحافظ ضياء الدين عمر بن بدر بن سعيد ~~الموصلى حضورا، ولم يرد لنا عنه سواها. # وتزهدت، وتركت اللباس الفاخر من حين توفى أخوها القاضى مجد الدين ابن ~~العديم. # وتوفيت بحلب، فى سنة تسع وسبعمائة. # وكان مولدها يوم عاشوراء، سنة إحدى وعشرين وستمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 649. # **) ترجمتها فى: إعلام النبلاء، بتاريخ حلب الشهباء 4/ 541، الدرر ~~الكامنة 2/ 292، 293، ذيل العبر، للذهبى 49، شذرات الذهب 6/ 20. PageV04P076 # 77 وكانت من النساء الخيرات الفاضلات، رحمها الله تعالى. # *** # 969 - شيبان بن الحسن بن شيبان أبو القاسم، الحلبى * # قال الهمذانى: قرأ الفقه على قاضى القضاة أبى عبد الله 1، وقرأ القرآن ~~بقراءات، وقرأ النحو على أبى القاسم ابن برهان، والكلام على أبى على بن ms0801 ~~الوليد. # وصار أحد الشهود. # ووصف بالفقه، والتحرى 2، والأمانة، والمروءة. # وكان له ولد يكنى بأبى محمد الحسن، وقد تقدم 3، وكان مليح الصورة، فرباه ~~وأحسن تربيته، وقبلت شهادته وهو حدث السن، ورد إليه أبوه أمر تجارته، ففرط ~~تفريطا زائدا، ووصل، وأعطى، وأنفق مال أبيه، وتعدى إلى ودائع كانت عنده، ~~وبلغ أباه فعله فهجره. وكان يقول: قتلنى، وقتل نفسه. ومات الا بن فى الحريق ~~الواقع فى سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة، وكان قد بلغ من العمر سبعا وعشرين ~~سنة. وقضى أبوه معظم ما أتلفه على الناس، وكان يقال لوالده: لو ترحمت عليه. ~~فيقول: وما ينفعه ترحمى، وفى رقبته المظالم التى تقع لأجلها المضايقة، ~~وتجرى بسببها المناقشة. # مات رحمه الله تعالى فى شهر/ربيع الأول، سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وقد ~~بلغ وقد بلغ من العمر سبعا وسبعين سنة. # وكان محسنا فى الشهادة، محتاطا فيها، ولا يشهد على امرأة. وعمر مسجدا. # والله أعلم. # *** # *) ترجمته، فى: الجواهر المضية، برقم 650. # 1) أى الدامغانى محمد بن على بن محمد # 2) فى النسخ: «والنحو». والمثبت من الجواهر. # 3) برقم 680 PageV04P077 ~~78 ### | AUTO حرف الصاد المهملة # 970 - صاعد بن أحمد بن أبى بكر بن أحمد الرازى * # صاحب كتاب «جوامع الفقه»، وكتاب «الأحساب والأنساب». # كذا أفاده صاحب «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 971 - صاعد بن أسعد بن إسحاق بن محمد بن أميرك المرغينانى، الملقب ضياء ~~الدين ** # تقدم أبوه، وجده 1 # قرأ عليه صاحب «الهداية» كتاب «الجامع» للترمذى، بمرغينان، بسماعه من ~~برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر، بسماعه من أبى بكر محمد بن على بن حيدرة، ~~بسماعه من على بن أحمد بن محمد الخزاعى، بسماعه من أبى سعيد الهيثم بن كليب ~~الشاشى، بسماعه من الترمذى. # ذكره صاحب «الهداية» فى «مشيخته»، وذكر له حديثا بسنده. # قال: وذكر الإمام ضياء الدين هذا فيما قرأته عليه، وكتب بخطه عن والده ~~الشيخ الإمام أبى الحجاج أسعد بن إسحاق، قال: أنشدنى لنفسه 2: # إذا ضاق بى ظل الكرام ولم أجد # معول صدق كان فضلى معولى 3 # تحولت عن تلك الديار وأهلها # وآثرت قول الشاعر ms0802 المتمثل # إذا كنت فى دار يهينك أهلها # ولم تك مقبولا بها فتحول 4 # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 651، كشف الظنون 1/ 611، 2/ 1386. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 652. وهو من مشايخ صاحب «الهداية» ~~المتوفى سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة. # 1) تقدم أبوه برقم 467، وجده برقم 460. # 2) الأبيات فى: الجواهر المضية 2/ 260. # 3) فى الجواهر: «طلب الكرام». # 4) البيت فى معجم الشعراء 482، من بيتين لهبنقة القيسى المحمق يزيد بن ~~ثروان. وهو أيضا فى: بهجة المجالس 1/ 239، محاضرات- PageV04P078 ~~79 # 972 - صاعد بن الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد ابن محمد بن أحمد بن ~~عبد الله * # تقدم أبوه الحسين، وجده الحسن، وجد أبيه إسماعيل 1، وسيأتى صاعد أبو ~~إسماعيل قريبا فى هذا الباب، إن شاء الله تعالى. # سمع منه السمعانى، وذكره فى «معجم شيوخه»، وذكر أنه توفى بنيسابور، يوم ~~الأحد، خامس شعبان، سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 973 - صاعد بن سيار بن عبد الله بن إبراهيم القاضى، أبو العلاء ** # من أهل هراة. # سمع منه ابنه الفضل بن يحيى بن صاعد، وسيأتى الفضل، وأبوه يحيى، كل منهما ~~فى بابه، إن شاء الله تعالى. # وسمع صاعد أيضا من أبى إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصارى، وغيره. # وقدم بغداد حاجا، فى سنة تسع وخمسمائة. # وحدث بها ب «كتاب الترمذى»، وغيره. # وأملى بجامع القصر. وروى عنه محمد بن ناصر. # قال ابن النجار: روى لنا عنه أبو الفرج ابن كليب. # 4) # -الأدباء 2/ 272، ورواية المحاضرات: «ولم تك ممنوعا بها فتحول». ورواية ~~معجم الشعراء والبهجة: «ولم تك مكبولا بها فتحول». وفى حاشية الطبقات إشارة ~~إلى هذه الرواية، قال المحشى، فأبدله صاحب الترجمة بمقبول، وهو عند أصحاب ~~الأدب مقبول. # *) ترجمته فى: التجير 1/ 332، الجواهر المضية، برقم 653. # 1) تقدم أبوه برقم 739، وجده برقم 658، وجد أبيه برقم 503. # **) ترجمته فى: الأنساب 1/ 223، البداية والنهاية 12/ 197، تذكرة الحفاظ ~~4/ 1270، 1271، الجواهر المضية، برقم 654، سير أعلام النبلاء 19/ 590، ~~شذرات الذهب 4/ 61، طبقات الحفاظ 461، العبر 6/ 46، عيون التواريخ 3/ 468، ~~اللباب 1/ 52، مرآة الجنان 3/ 225، المنتظم 9/ 262. وهو: «الإسحاقى الهروى ~~الدهان». PageV04P079 # 80 مات سنة عشرين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 974 - صاعد بن عبد الرحمن بن سالم بن عبد الجبار ابن محمد ms0803 بن على بن محمد * # قاضى سارية مازندران 1. # قال أبو سعد: ولد فى صفر، سنة تسع وستين وأربعمائة. # وتفقه ببخارى على القاضى أبى سعيد بن [أبى] 2 الخطاب. # وسمع بها من أبى سهل محمود بن محمد بن إسماعيل الخطيب، وغيره. # مات سنة نيف وخمسمائة. # روى عنه أبو سعد السمعانى. وذكره فى «الخيزرانى» بفتح الخاء وسكون الياء ~~وضم الزاى، وفتح الراء، وبعد الألف نون. # *** # 975 - صاعد بن عبيد الله بن عبد الله بن أحمد ابن محمد بن حسكان ~~الحسكانى، أبو سعيد، الحذاء ** # /من بيت العلم والحديث، وأبوه محدث أصحاب الرأى فى عصره. وسيأتى كل من ~~أبيه وجده وأخيه محمد فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *) ترجمته فى: الأنساب 215 و، الجواهر المضية، برقم 655، اللباب 1/ 400. ~~وانظر: حاشية الجواهر 2/ 262 فى الكلام على سالم. # 1) سارية: مدينة بطبرستان، بينها وبين البحر ثلاثة فراسخ، وبين سارية ~~وآمل ثمانية عشر فرسخا. وطبرستان هى مازندران. معجم البلدان 3/ 10. # 2) تكملة من: الأنساب، واللباب، وتقدمت ترجمته برقم 285، فى 2/ 14. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 656. ويرد التعريف بالنسبة آخر ~~الكتاب. وفى المشتبه 265، والتبصير 2/ 531: «خشكان-بمعجمتين-. . . ~~وبمهملتين وفتح أوله حسكان، فى نسب جماعة من النيسابوريين». PageV04P080 # 81 # 976 - صاعد بن محمد بن إبراهيم أبو العلاء، القزوينى * # نزيل خوزستان 1، وقاضيها، وولى القضاء بعسكر مكرم 2. # قال أبو سعد السمعانى: وكان فاضلا عالما، أديبا شاعرا متفننا، روى عن ~~أبيه محمد ابن إبراهيم قاضى قزوين، الآتى ذكره فى حرف الميم، بشاء يسير. # وذكره هبة الله بن المبارك، فى «معجم شيوخه». وروى بسنده إليه، إلى ~~إبراهيم النخعى، أنه قال: سئل ابن ابن عباس، رضى الله تعالى عنهما 3: إنى ~~أدركت هذا العلم بلسان سؤول، وقلب عقول. # ومن شعره، وكأنه فى بلده خوزستان: # يا بلدة ليس فيها # للعلم والفضل سوق # وليس ينفق إلا # ملاعب وفسوق # أقول للصحب عنها # حثوا المطايا وسوقوا # أقبح بها من مكان # قد ضاع فيه الحقوق # وكل ود مراء # وكل بر عقوق # أنى تطيب فروع # تزرى بهن عروق # قال ابن النجار: تولى القضاء بعسكر مكرم، وكان فقيها فاضلا، على مذهب ms0804 أبى ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه. وكان أبوه قاضيا بقزوين. وقدم صاعد بغداد، وحدث ~~بها عن أبيه بيسير. وكان له معرفة بالأدب والشعر. وسمع منه هبة الله بن ~~المبارك السقطى. # ومما ينسب إليه قوله 4: # حضرت فما كان الوصول إليكم # فأكتم شوقى والفؤاد لديكم 5 # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 657. # 1) خوزستان: اسم لجميع بلاد الخوز، وهى نواحى الأهواز، بين فارس والبصرة ~~وواسط وجبال اللور المجاورة لأصبهان. معجم البلدان 2/ 494 - 496. # 2) عسكر مكرم: بلد مشهور من نواحى خوزستان. معجم البلدان 3/ 676. # 3) أى عن علمه فقال. # 4) البيتان فى: الجواهر المضية، 2/ 264. # 5) رجحت فى حاشية الجواهر أن يكون الصواب: «فأبت بشوقى». (الطبقات السنية 4/ 6) PageV04P081 ~~82 # وإنى وإن شطت ديارى عنكم # لسانى رطب بالثناء عليكم # قال ابن النجار: قرأت بخط صاعد بن محمد القزوينى، فى «مجموع» له، قال: # قصدت دار القاضيين أبى الحسن، وأبى جعفر، ابنى قاضى القضاة أبى عبد الله ~~الدامغانى، فالتقيت بأبى جعفر، وسألت عن أبى الحسن، فقال: عبر إلى الجانب ~~الشرقى، ليصلى فى جامع الخليفة، فحصل لى هذان البيتان. كذا فى «الجواهر ~~المضية». # *** # 977 - صاعد بن محمد بن أحمد بن عبيد الله، أبو العلاء، عماد الإسلام * # وقاضى نيسابور، وعالمها، وفقيهها، دام القضاء بها فيه وفى أولاده مدة ~~مديدة، وبيت الصاعدية فى تلك الديار وفى غيرها، مشهور بالعلم والفضيلة ~~والرئاسة والقضاء والديانة، رحمهم الله تعالى. # ولد صاعد هذا بقرية أستوا، من نواحى نيسابور، فى ربيع الأول، سنة ثلاث ~~وأربعين وثلاثمائة. # واختلف إلى أبى بكر الخوارزمى 1 فى الأدب، ودرس الفقه على جده شيخ ~~الإسلام أبى نصر بن سهل القاضى، ولازم بعده القاضى أبا الهيثم. # قال الخطيب: وعزل عن قضاء نيسابور، وولى مكانه أبو الهيثم، وكان أحد ~~شيوخه، فحدثنى/على بن المحسن التنوخى، قال: لما عزل صاعد بن محمد عن قضاء ~~نيسابور، وولى مكانه شيخه أبو الهيثم المذكور، كتب إليه أبو بكر الخوارزمى ~~هذين البيتين: # وإذا لم يكن من الصرف بد # فليكن بالكبار لا بالصغار # وإذا كانت المحاسن بعد الص # رف محروسة فليس بعار # *) ترجمته فى: الأنساب 31 و، ms0805 تاج التراجم 29، تاريخ بغداد 9/ 344، 345، ~~الجواهر المضية، برقم 658، سير أعلام النبلاء 17/ 507، 508، شذرات الذهب 3/ ~~248، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 81، العبر 3/ 174، الفوائد ~~البهية 83، كتائب أعلام الأخيار، برقم 247، كشف الظنون 2/ 393، اللباب 1/ ~~41، المنتظم 8/ 108، النجوم الزاهرة 5/ 32. وذكره أبو إسحاق الشيرازى، فى ~~طبقات الفقهاء 145. # 1) أبو بكر محمد بن العباس الخوارزمى، الأديب المشهور، صاحب «الرسائل» ~~المعروفة، المتوفى سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وفيات الأعيان 4/ 400 - ~~403، يتيمة الدهر 4/ 194 - 241. PageV04P082 # 83 *وله كتاب سماه «الاعتقاد»، ذكر فيه عن عبد الملك بن أبى الشوارب، أنه ~~أشار إلى قصرهم العتيق بالبصرة، وقال: خرج من هذه الدار سبعون قاضيا على ~~مذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، كلهم كانوا يرون إثبات القدر، وأن ~~الله خالق الخير والشر، ويروون ذلك عن أبى حنيفة، وأبى يوسف، ومحمد، وزفر، ~~وأصحابهم. # توفى سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة، على الصحيح. # وكان رحمه الله تعالى عالما صدوقا، انتهت إليه رئاسة أصحاب أبى حنيفة ~~بخراسان. # وكان يعرف بالأستوائى، وفى هذا الباب ذكره السمعانى، وسيأتى ذكر هذه ~~النسبة فى محله مفصلا. # *** # 978 - صاعد بن محمد بن عبد الرحمن، أبو العلاء القاضى، البخارى، ~~الأصبهانى * # من أهل أصبهان، ومفتيهم. # قال السمعانى فى وصفه: الإمام المقدم فى زمانه على أقرانه؛ فضلا، وعلما، ~~وديانة، وزهدا، وتواضعا. # ولد فى سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. # وتفقه على مذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، وبرع فيه حتى صار مفتى ~~أصبهان. # قال أبو زكريا ابن منده، فى «تاريخ أصبهان»: وقتل فى الجامع العتيق، يوم ~~عيد الفطر، من سنة اثنتين وخمسمائة، قتله باطنى، وقتل به. رحمه الله تعالى. # *** # 979 - صاعد بن منصور بن إسماعيل بن صاعد ابن محمد، أبو العلاء، قاضى ~~القضاة ** # الخطيب المدرس، أحد وجوه الدوحة الصاعدية فى عصره. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 659، دول الإسلام 2/ 31، شذرات الذهب ~~4/ 4، العبر 4/ 4، الفوائد البهية 83، 84، الكامل، لابن الأثير 10/ 472، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 318، مرآة الجنان 3/ 171، المنتظم 9/ 160. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 660، المنتظم 9/ 172. PageV04P083 # 84 سمع من أبيه، وجده، وأقاربه. # وخرج له صالح المؤدب «الأربعين فى مناقب أبى حنيفة وأحاديثه». # وكانت وفاته فى رمضان، سنة ست وخمسمائة. ms0806 رحمه الله تعالى. # *** # 980 - صاعد بن منصور بن على الكرمانى * # صاحب كتاب «الأجناس» 1، حدث ببعضه عنه فى بغداد، محمد بن على بن عبد الله ~~2 بن أبى حنيفة الدستجردى 3، فسمعه أبو عبد الله الحسين بن محمد بن خسروا ~~البلخى، رحمه الله تعالى. # *** # 981 - صالح بن إبراهيم بن أبى بكر بن ناصر -ويقال قاسم-الحورانى، ثم ~~الصالحى، أبو محمد الحافظى # سمع من ابن أبى عمر، والفخر، وابن شيبان، وأبى بكر الهروى. # وحدث عنه بالسماع أبو إسحاق التنوخى. # وذكره البرزالى، فى «معجمه»، فقال: كان رجلا خيرا، له محفوظ، وهو مكثر عن ~~الفخر ابن البخارى. # ومات فى ليلة الثالث والعشرين من شهر رمضان، سنة خمس وأربعين وسبعمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 30 (حاشيته)، الجواهر المضية، برقم 661، كشف ~~الظنون 1/ 11. # 1) فى النسخ: «الأحباس» والمثبت من مصادر الترجمة. # 2) فى النسخ: «عبيد الله». وتأتى ترجمته فى المحمدين. # 3) كان ذلك بعد قدوم الدستجردى إلى بغداد، سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة. PageV04P084 # 85 # 982 - صالح بن إبراهيم بن محمد بن حاجى ابن عبد الله، الشيخ صلاح الدين، ~~أبو البقاء الزرعى # الفقيه، المحدث، النحوى. # ولد خارج القاهرة، سنة ست وسبعمائة. # وسمع وحدث وتفقه على علماء عصره. وبرع فى الفقه والعربية والحديث، وغير ذلك. # ومات فى عوده من الحج، بوادى الصفراء 1، فى أواخر ذى الحجة سنة ثمان ~~وستين وسبعمائة، بعد أن حدث ودرس سنين، كذا فى «الغرف العلية». # *** # 983 - صالح بن عبد الله بن جعفر بن على بن صالح الأسدى، محيى الدين، ابن ~~الصباغ، الكوفى * # ولد فى ربيع الآخر، سنة تسع وثلاثين وستمائة. # وذكره التاج عبد الباقى فى «ذيل الوفيات»، فقال: كان فريدا فى علوم ~~التفسير، والفقه، والفرائض، والأدب، نادرة العراق فى ذلك، مع الزهد والفضل ~~والورع، ألقى «الكشاف» دروسا من صدره ثمان مرات، مع بحث وتدقيق، وإيراد ~~وتشكيك. # وطلب لرياسة الحنفية بالمستنصرية، فامتنع. ومات سنة سبع وعشرين وسبعمائة، ~~وله ثمان وثمانون سنة. # وذكره الصفدى، تبعا للذهبى، فى حرف العين المهملة، فقال: عبد الله بن جعفر. # قال الحافظ السيوطى: وقد التبس ms0807 عليه اسمه باسم أبيه. # قلت: وقد ذكره الصفدى، فى «أعيان العصر» فى حرف الصاد كما هنا. وقال # 1) وادى الصفراء: من ناحية المدينة، بينه وبين بدر مرحلة، وهو كثير النخل ~~والزرع والخير، فى طريق الحج. معجم البلدان 3/ 361. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد، لابن رافع 64. PageV04P085 # 86 فى وصفه: الشيخ الإمام العالم الزاهد، محيى الدين أبو عبد الله الأسدى ~~الكوفى الحنفى، كان فقيه بلده وإمامها فى أنواع العلوم والتصوف والأدب ~~والزهد، طلب لتدريس المستنصرية مرارا فامتنع، وأجاز له الصغانى فى سنة ~~خمسين وستمائة. ثم أرخ وفاته كما هنا. ثم ذكره فى الكتاب المذكور فى من ~~اسمه عبد الله، وأعاد الترجمة بمعناها، وهو وهم، والله تعالى أعلم. # *** # 984 - صالح بن عبد الوهاب بن أحمد بن أبى الفتح ابن سحنون الخطيب، تقى ~~الدين، أبو البقاء * # قال فى «الدرر»: سمع من ابن عبد الدائم وغيره، وخطب بجامع النيرب 1، وكان فصيحا. # مات فى رجب، سنة سبعمائة وخمسة عشر. # وذكره اليونينى، فى «ذيله على مرآة الزمان»، فقال: مولده يوم الأربعاء، ~~عاشر صفر، سنة سبع وخمسين وستمائة 2، بجامع النيرب، ونظم والده فى اسمه عند ~~ولادته هذين البيتين، وهما: # تيمنت فيه غبطة باسم صالح # فسميته مستهديا برشاده # عسى الله فينا أن يمن بفضله # فيحييه عبدا صالحا من عباده # وذكره الصفدى، فى «أعيان العصر»، وقال فى وصفه: كان ذا هيئة مليحة، ~~وخطابة فصيحة، وفيه تودد للأنام، وسماحة يدخل بها فى زمرة الكرام. وكان ~~يجلس فى حانوت الشهود تحت القلعة، وينفق من رقاقه بحسن خلعه كل سلعة. ولم ~~يزل إلى أن حل الخطب بالخطيب، وجنى الموت غصنه الرطيب. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى ثانى عشرى شهر رجب الفرد، سنة عشر وسبعمائة. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 301. # 1) جامع النيرب، بالقرب من الربوة، والنيرب من قرى الغوطة، من محاسن قرى ~~دمشق. الدارس 2/ 438. # 2) فى الدرر: «710» ويبدو أن ما ذكره التميمى كان فى نسخته. PageV04P086 # 87 وولى الخطابة مكانه ولده مجد الدين إبراهيم، على عادة أبيه وجده. انتهى. # وبين تاريخى وفاته/لابن حجر وللصفدى تفاوت، خمس سنوات 1 كما ترى، ms0808 والله ~~تعالى أعلم. # *** # 985 - صالح بن قاسم بن أحمد بن أسعد بن محمد بن الفضل اليمانى الصنعانى، ~~ويعرف بالشيخ صالح # ولد فى سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، بمخلاف صنعاء. # وحفظ القرآن الكريم، وغيره، واشتغل هناك قليلا فى الفقه، والعربية، وأصول الدين. # ثم ارتحل فى سنة ثلاث وخمسين، وحج وجاور، ثم ركب البحر إلى القاهرة، ~~فدخلها فى رمضان، سنة خمس وخمسين، فلازم التقى الشمنى فى الفقه والعربية، ~~وكان مما أخذه عنه «حاشيته للمعنى»، و«شرحه للنقاية»، وكتبهما بخطه. # وكذا أخذ المنطق، والمعانى، والبيان، وأصول الدين، وغيرها عن التقى ~~الحصنى. # *** # 986 - صالح بن منصور، الإمام * # الخطيب بجامع الكوفة. # أستاذ محمد بن يحيى بن هبة الله أبى عبد الله، مدرس المستنصرية. # *** # 987 - صالح الترجمانى ** # *سئل عن رجل قيل له: إنك تدخل على فلانة فى دار فلان، وتجامعها فيها. # 1) لا فرق بينهما على ما فى الدرر المطبوع بين أيدينا. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 662. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 663. PageV04P087 # 88 فحلف وقال: إن دخلت تلك الدار لفلانة فامرأته طالق ثلاثا. فلو دخل تلك ~~الدار لأمر آخر، لا لتلك المرأة، أيحنث فى يمينه، أم لا؟ فقال: لا. كذا فى ~~«الجواهر»، من غير زيادة. والله تعالى أعلم. # *** # 988 - صالح الرومى، المعروف بقرا صالح * # ومعناه بالعربية: صالح الأسمر. # أخذ عن فضلاء بلاده، واشتغل، ودأب، وحصل، ودرس بإحدى الثمان، وغيرها. # وتوفى سنة أربع وأربعين وتسعمائة. وكان كاسمه صالحا. رحمه الله تعالى. # *** # 989 - الصديق بن على بن محمد بن على القاضى، الفقيه، العلامة، رضى الدين، ~~الزبيدى، المعروف بابن الخطيب # كان فاضلا، بارعا فى العربية، والمعانى والبيان، والمنطق، والأصلين، ~~والتفسير، والفقه. # وولى القضاء بزبيد ودرس، وأفاد. # وكان فى تلك البلاد رئيس الحنفية ورأسهم، محبا فى أهل مذهبه، معظما لهم، ~~وله فى القلوب موقع وجلالة، مع الديانة والصيانة، والعفة والنزاهة. # مات فى شهر رمضان، سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # *** # 990 - صرغتمش، الأمير، سيف الدين الناصرى ** # رأس نوبة، كان جميل الصورة، وصفات الحسن فيه محصورة، محياه # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 101، 102. # **) ترجمته فى: ms0809 خطط المقريزى 2/ 403، 404. PageV04P088 # 89 كالبدر السافر فى الظلام، أو الشمس إذا هى برزت من خلف الغمام. # كتب وقرا، وأضاف أهل العلم وقرى، وعمر المدرسة المعروفة به بالقاهرة، ~~وجعل نجوم محاسنها فى الإبداع زاهرة. # وكان يتأدى القرآن العظيم على المشايخ، ويحب أن يكون فى التجويد ذا قدم ~~راسخ، إلا أن أخلاقه كان فيها شراسة، ونفسه فيها على احتمال الأذى نفاسه، ~~فأقدم على عزل القضاة، واتبع السلطان فى ذلك رضاه؛ لأنه كان قد انفرد ~~بالتدبير، وثقلت وطأته على الدولة حتى خف عندها ثبير، وسالمته الأيام، ~~وتيقظ سعده والناس عنه نيام، فكان مع جماله وبطشه، /يغلو عند من يعتبره بأرشه: # كالبدر حسنا وقد يعاوده # عبوس ليث العرين فى عنده 1 # كأنما مبرم القضاء به # من رسله والحمام من رصده # ولم يزل عالى الكعب، مالى القلوب بالرعب، حتى أخذ أخذة رابية. ولم تكن ~~أنياب النوب عنه نائية، فأمسكه الناصر حسن فى العشرين من شهر رمضان سنة تسع ~~وخمسين وسبعمائة، وكان ذلك آخر العهد به. رحمه الله تعالى. # وكان قد عمر تلك المدرسة المشهورة به، وبالغ فى عمارتها وزخرفتها. # وكان يتعصب لمذهبه، ويؤثر الفضلاء ويقربهم، ويسأل مسائل فى اللغة والفقه، ~~ويعظم العجم ويؤثرهم. # وكان قد انفرد بالحديث فى أمر الأوقاف، واهتم بها، وعمرت فى أيامه. # قال الصلاح الصفدى: ووجدت بخطه فى حائط المدرسة السلطانية بحلب مكتوبا: # أبدا تسترد ما تهب الدن # يا فياليت جودها كان بخلا # وكتبه صرغتمش الناصرى. فلما قرأت ذلك عجبت من هذا الاتفاق، فكأنه كاشف ~~نفسه بما وقع له، واستردت ما وهبته الدنيا، وأخذ السلطان من أمواله وحواصله ~~شيئا يعجز الوصف عنه. # قال الصفدى: وقد كتبت قصيدة أمدحه بها، ولكن ما جهزتها إليه، وهى: # يا هم لا تدخل إلى خاطرى # فإن لى صرغتمش الناصرى # قد زين الله الليالى به # لأنه كالقمر الزاهر # 1) عند؛ ككرم: مال. PageV04P089 # 90 # وكمل الله المعالى به # فأصبحت فى رونق باهر # والملك قد أضحى به فى حمى # لأنه كالأسد الخادر # غل يد الظلم وعدوانه # وكف كف الخائن الجائر # مسدد الآراء ms0810 فى فعله # لأنه ذو باطن طاهر # ما أبصر الناس ولم يسمعوا # بمثله فى الزمن الغابر # سيوفه إن سلها فى الوغى # كبارق تحت الدجى طائر # يغمدها فى مهجات العدا # فتكتسى ثوب الدم المائر # يمينه للجود معتادة # قد أخجلت صوب الحيا الماطر # كواكب السعد له قد غدت # تخدمه فى الفلك الدائر # أنشا له مدرسة حسنها # بين الورى كالمثل السائر # فسيحة الأرجاء قد زخرفت # بكل لون راق للناظر # رخامها مختلف لونه # كمثل روض يانع زاهر # وذهنه متقد بالذكا # لأنه ذو خاطر حاضر # وعلمه زاد على غيره # كلج بحر طافح زاخر # /يسبق برق الجو إدراكه # لا كامرئ فى جهله عاثر # يقول من يسمع ألفاظه # كم ترك الأول للآخر # فوصفه أعجز كل الورى # من ناظم القول ومن ناثر # إن الثنا فى وصفه قد غدا # غنيمة الوارد والصادر # تلهو به الركبان فى سيرهم # لأنه أعجوبة السامر # يلقى الذى يسعى إلى بابه # بنائل من جوده الغامر # فالله يرعاه ولم ينسه # عند خطوب الزمن الغادر # كذا نقلت هذه الترجمة من «أعيان العصر»، للصلاح الصفدى، وحذفت منها ما لا ~~تمس الحاجة إليه. وهذا القدر من الصلاح الصفدى، فى مدح صاحب الترجمة، يدل ~~على أنه كان ذا فضل وافر، وإحسان متكاثر، وأنه حرى بأن يعد فى جملة فضلاء ~~الحنفية، الذين بفضلهم يقتدى، وبعلمهم يهتدى، والفضل ما شهدت به الأعداء؛ ~~فإن غالب شافعية ذلك العصر كانوا لا يحبونه، وفى المدح لا ينصفونه؛ لما ~~ذكرناه من ميله إلى أفاضل العجم، كالعلامة الإتقانى وأضرابه، وتعصبه لأهل ~~مذهبه. ولا PageV04P090 ~~91 تلتفت أيها الواقف على كلام الصفدى هذا، إلى ما فيه من البلايا المخبأة ~~فى الزوايا، فقد أوضحنا لك السبب، والله سبحانه وتعالى يسامح الجميع، ويغفر ~~لهم، بمنه ولطفه. # *** # 991 - صقر بن أبى على الحسن ابن إبراهيم الدميرى * # الإمام العلامة، خامس مدرسى السيوفية بالقاهرة. # ولد سنة خمس وخمسين وخمسمائة. # وتفقه على العلامة عبد الله بن 1 محمد بن 1 سعد الله الجريرى 2، وعلى ~~الفقيه أبى محمد عبد الوهاب بن يوسف، وسمع الحديث من أبى عبد ms0811 الله ابن برى، ~~وأبى الفضل محمد بن يوسف الغزنوى. # مات فى مستهل ذى القعدة، سنة ثلاث وعشرين وستمائة، ودفن بالقرافة، رحمه ~~الله تعالى. # *** # 992 - صفر شاه الرومى ** # كان رجلا فاضلا عالما، له يد طولى فى أكثر الفنون، حتى يقال: إن المولى ~~شمس الدين الفنارى أرسل إليه يسأله عن مواضع مشكلة من العلوم العقلية، فكتب ~~أجوبتها وأرسلها إليه، وكتب مع الجواب يعتذر إليه، ويقول: إنه ما أجاب إلا ~~عملا بالقول المشهور: المأمور معذور. # وله «خطب»، و«رسائل»، وغير ذلك، رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 5/ 285، 286، الجواهر المضية، برقم ~~664. واسمه فى التكملة: «جعفر»، وسبق للمؤلف ترجمته برقم 607، فى 2/ 277، ~~وأعاد ذكره فى الأنساب. وفى النسخ: «صفر» بالفاء. # 1 - 1) تكملة من ترجمته الآتية، برقم 1086. # 2) انظر لضبط النسبة الأنساب، مع حاشيتى على الجواهر 2/ 332. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 95، 96. وهو من علماء الطبقة ~~الرابعة فى دولة السلطان بايزيد خان ابن السلطان بايزيد خان الذى بويع له ~~سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. PageV04P091 # 92 # 933 - صنع الله أفندى * # ابن قاضى القضاة جعفر أفندى، أحد قضاة العسكر المشهورين فى الديار ~~الرومية، بل فى جميع الديار الإسلامية، بالدين والصلاح والتقوى والمروءة ~~والعلم والعمل ومكارم الأخلاق. # نشأ من صغره فى مهد الأمانة، وحجر الصيانة، وملازمة القراءة أولا فى ~~القرآن الكريم، ثم فى الكتب المعتبرة والمتون المحررة، والشروح المشهورة ~~بالتحقيق، والحواشى المعروفة بالتدقيق، وكان لا يمل من المطالعة والمراجعة، ~~والاشتغال والإشغال. # وكانت أيامه كلها فى إقبال، وبلوغ آمال، تخدمه السعود، /وتعينه الجدود، ~~إلى أن بلغ مبالغ الرجال، وفاق الأقران والأمثال، حتى كان الإمام العلامة، ~~والقدوة الفهامة، صاحب «التفسير» الذى سارت بذكره الركبان، وأذعن له كل قاص ~~ودان، مفتى الديار الرومية، والممالك الإسلامية، أبو السعود العمادى، رحمه ~~الله تعالى، يراعيه ويكرمه، ويعتنى به ويقدمه، ويرجحه على سائر أقرانه، ~~وأصحابه وإخوانه، ويرى مخايل النجابة ظاهرة عليه، وعيون التوفيق ناظرة ~~إليه، وكان كثيرا ما يحكمه فى الترجيح بين الأفاضل، والمحققين الأماثل، ~~ويرضى بحكمه، ويثنى على دقة فهمه، وقد حقق الله تعالى رجاءه فيه، وجعله ~~قائما مقامه ms0812 وناصرا له على من يعاديه. # ثم بعد أن حصل من الفضائل ما حصل، وأنعم الله تعالى عليه بما أمل، وصار ~~مدرسا فى مدارس متعددة، أجلها قدرا، وأشهرها ذكرا، مدرسة الوالدة بمدينة ~~اسكى دار، حميت عن البوار، وهى والدة السلطان مراد خان، تغمدهما الله ~~بالرحمة والرضوان، حتى إنها كانت أجل من السليمية والسليمانية وغيرهما من ~~المدارس المنسوبة إلى آل عثمان، أدام الله تعالى دولتهم إلى آخر الزمان، ~~وكان صاحب الترجمة أجل من وليها من المدرسين، وكان يلقى بها الدروس للخاصة ~~والعامة، من غير مانع ولا مدافع، بخلاف أكثر المدرسين بالديار الرومية، فإن ~~من عادتهم أن لا يمكنوا أحدا من حضور دروسهم، سوى تلاميذهم المخصوصين بهم، ~~ولم يزل بهذه المدرسة يفيد الطلاب، ويباحث أولى الألباب، ولا يبخل على أحد ~~بفوائده، والتقاط فرائده، ولا يتكبر على أحد فى مباحثة # *) ترجمته فى: خلاصة الأثر 2/ 256 - 259. وكانت وفاته فى حدود سنة إحدى ~~وعشرين وألف. PageV04P092 # 93 ولا فى مناظرة، وإذا ظهر له الحق سلم له وانقاد إليه، من غير تعصب ولا ~~عناد، كما جرت به عادة السلف، وعادة المنصفين من الخلف. # ثم بعد مدة فوضوا إليه قضاء بروسة، ثم قضاء أدرنة، ثم قضاء إصطنبول ~~بولاية أناطولى، ثم قضاء العسكر بولاية روميلى، ولم يتخلل هذه الولايات عزل ~~ولا ما يوجب العزل؛ لأن سيرته كانت فى الجميع حميدة، وأفعاله سديدة، لا ~~يعطى المناصب إلا لأهلها، ولا يضع الأمور إلا فى محلها، يقرب أصحاب الفضل ~~والكمال، ويبعد أصحاب الجهل والضلال، ويعظم العلماء ويرفع مقامهم، ويقبل ~~عليهم، وينظر بعين العناية إليهم. وأما الرشوة فما كانت فى أيامه تذكر إلا ~~لتنكر، ولا يسأل عنها إلا ليهان من يأخذ منها، وقد وقع الإجماع، فى سائر ~~البقاع، على أن الله تعالى قد طهر منها يده ولسانه، وأتباعه وأعوانه، ولا ~~شك ولا ريب أن العفة عن الرشوة فى مثل هذه الأيام، نعمة كبرى، وسعادة عظمى، ~~قل من يوفق لها، ويوصف بها، وأن أخذها من كبائر الذنوب، وقبائح العيوب، ~~التى توقع فى المهالك، وتخرب الممالك، ms0813 فالحمد لله الذى خصه بأحسن الأوصاف، ~~وأنعم عليه بجزيل الألطاف. # ولم يزل سالكا فى هذه الطريق، مصحوبا من الله تعالى بالتوفيق، إلى أن ~~فرغت المدة، وانقضت العدة، وأصاب السلطان عين الكمال، وجاءه مستوفى الآجال، ~~وانتقل بالوفاة إلى رحمة الله تعالى، وجلس على سرير الملك مكانه، وولى ~~خلافته وسلطانه، ولده الأكبر، وغصنه الأنضر، السلطان محمد خان، أدام الله ~~تعالى دولته إلى آخر الزمان، /ونصره وأيده على أهل الكفر والطغيان، فأشار ~~عليه بعض ثقاته أن يعزل سائر القضاة والأمراء، وأمراء، الأمراء، والحكام ~~والعمال، وغيرهم من سائر المناصب، فعمل برأيه، وما أبقى منهم إلا القليل، ~~وكان صاحب الترجمة ممن شمله هذا العموم، وتأسف الناس على أيامه، وعلى ما ~~فقدوه من عدله فى أحكامه، وصاروا يبتهلون إلى الله تعالى، ويسألونه أن يعيد ~~عليهم ولايته. # واستمر مقيما فى منزله، مكبا على المطالعة والمراجعة، والتقرير والتحرير، ~~والتسويد والتبييض، والتأليف والتصنيف، لا يخرج من المنزل إلا إلى جمعة أو ~~جماعة، أو عيادة مريض، أو زيارة أخ فى الله تعالى، وكثيرا ما كانوا يسألونه ~~فى قبول ما يختاره من المناصب الشريفة فلا يقبل، ويرمون عليه فلا يرضى، ~~ويدفعهم بالتى هى أحسن، وكان مع ذلك لا ينسى نصيبه من الأمر بالمعروف ~~والنهى عن المنكر، بحسب الإمكان. PageV04P093 # 94 وملخص ما أقوله فى حقه: إنى ما رأيت مثله فى الديار الرومية، ولا رأى هو ~~مثل نفسه، فنسأل الله تعالى أن يمد فى أجله، وأن يعينه على فعل الخيرات، ~~وإزالة المنكرات، بمنه وكرمه. # وقد مدحته الشعراء، وكاتبته الفضلاء، وراسلوه وراسلهم، ولو لا أنى سطرت ~~هذه الترجمة وأنا على جناح السفر، واشتغال الفكر، لجمعت كثيرا مما مدح به، ~~وألف فى الثناء عليه، ولكن على كل خير مانع. # ومن جملة محبيه ومادحيه، جامع هذه «الطبقات»، ومن ذلك بعض أبيات قلتها فى ~~أثناء رسالة أرسلتها إلى حضرته الشريفة، من ثغر إسكندرية، وأنا متوجه إلى ~~مصر المحمية، بعد أن سمعت الناس يقولون: إن بعض أرباب الدولة شفعوا عنده فى ~~إعادة قضاء الفيوم لقاضيها السابق، وأنه امتنع ms0814 من ذلك أشد الامتناع، فقلت: # إلهى إن صنعك قد تلافى # أمورى كلها قبل التلاف # وقدمنى وأخر كل ضد # أراه الدهر يسعى فى خلافى # إلهى كن لصنع الله عونا # وعامله بفضل منك وافى # وقدمه على رغم الأعادى # وأخرهم كتأخير الخوافى # ولا تجعل لدولته انقطاعا # إلى يوم القيامة والتكافى # وقد استجاب الله تعالى دعانا، وله الحمد والمنة. # *وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا* 1 # ثم بعد مدة طويلة سافرت إلى الديار الرومية، ورأيته على جانب عظيم من ~~الهيبة والوقار، والرفعة والتواضع، ونفاذ الكلمة، أكثر من ذلك حين كان فى ~~قضاء العسكر، وهذه عادة الله تعالى فى عباده، أن من أطاعه يطيع له العباد، ~~ومن عصاه يعصيه كل أحد حتى الأهل والأولاد. # ورأيت بمدينة إصطنبول من التغيرات والتبدلات، وأكل الرشا، وإعطاء المناصب ~~لغير أهلها، ووضع الأمور فى غير محلها، وقلة الأمر بالمعروف والنهى عن ~~المنكر، وغير # 1) هذا عجز بيت للنابغة الجعدى، وصدره: *بلغنا السماء مجدنا وجدودنا* ~~ديوانه 51. PageV04P094 # 95 ذلك مما تبكى له العيون، وتحترق لأجله القلوب، وتحير فى تدبير رفعه ~~العقول، وإذا انتدب لإزالته أحد من الناس الذين يخافون الله/تعالى، لا يجد ~~له مساعدا، ولا معينا ولا معاضدا، بل ينتدب له كثير من أرباب الدولة الذين ~~لا يريدون الإصلاح، ولا يريدون بطلان الرشا ولا فيه النجاح، لتكذيبه ~~وتسفيهه، وتحميقه والرد عليه، ولم أر فى تلك الديار من هو سالم من سائر ~~أنواع النفاق، ومن مداراة أصحاب الظلم والشقاق، إلا صاحب الترجمة، فلله ~~دره، ما أشده وأصلبه فى دين الله تعالى، وما أكثر تعظيمه لشريعة رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم. ولقد بالغوا فى عرض الولايات عليه، ووعدوه بأن لا ~~يعارضوه فى أمر من الأمور، وأن يقبلوا نصائحه وشفاعاته، وهو مع ذلك مصمم ~~على الامتناع؛ لعلمه بأن أكثرهم ممن يقول بلسانه ما ليس فى قلبه، فلما قدر ~~الله تعالى بوفاة شيخ الإسلام، وقدوة الأنام، سعد الدين أفندى، مفتى الديار ~~الرومية، فى عاشر شهر ربيع الأول، سنة ثمان بعد الألف، امتدت أعناق جماعة ~~من موالى الديار ms0815 الرومية لطلب منصب الفتوى مكانه، وبالغوا فى الطلب والسعى، ~~وبذل الدنيا لمن يعينهم، ويشفع لهم ويساعدهم، وصاروا يبالغوا فى وصف أنفسهم ~~بالعلم والعمل، والفضل والكرم، والعدل والإنصاف، وغير ذلك من المحاسن التى ~~ليس فيهم منها قليل ولا كثير، ولا جليل ولا حقير: # ولسان حال الحق ينشد مالها # إلا إمام العصر صنع الله # من لم يخف فى الله لومة لائم # وصنيعه لله لا للجاه # فقبل فراغهم من دفنه، بل ومن الصلاة عليه؛ جاء خط السلطان إلى الوزير ~~الكبير، بتفويض منصب الفتوى إليه، من غير تعب ولا نصب، ولا بذل فضة ولا ~~ذهب، ولا عهد ولا وعد، بل سمعنا أنه تردد فى القبول وعدمه، ولو لا أنه رأى ~~القبول عليه متعينا، وأن ترك المتعين، ليس عند الله بهين، ما كان يقبله ولا ~~يقبل عليه، فلما حصل القبول حصل عند الناس من الفرح والسرور ما لا مزيد ~~عليه، واستبشروا بإقبال الخيرات، وإدبار المنكرات، وقيام ناموس الشريعة، ~~وخمود نار الرشوة الفظيعة، وغير ذلك مما فيه صلاح الأئمة، وكشف الغمة عن ~~الأمة، وما مضى بعد ولايته إلا زمن يسير، حتى عزل بعض قضاة الجور والرشا، ~~وولى مكانه بعض القضاة الذين يرجى خيرهم، ويؤمن ضررهم وضيرهم، وعد ذلك من ~~بركات صاحب الترجمة، وزاد سرورهم به ودعاؤهم له، وثناؤهم عليه، وصار أكثر ~~الخواص من الناس يرجون من PageV04P095 ~~96 الله تعالى أن يجعله على رأس هذه المائة العاشرة لدين الله الإسلام ~~مجددا، ولشريعة خير الأنام ناصرا ومؤيدا؛ لأنه روى عنه صلى الله عليه وسلم، ~~أنه قال: «إن الله تعالى يقيض لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها ~~دينها» 1. ومسألة التجديد للناس فيها كلام كثير، وروايات مختلفة، نقل ~~أكثرها الحافظ جلال الدين السيوطى، فى بعض مؤلفاته، وقد أجاد وأفاد، وأتى ~~بأقصى غايات المراد، فمن أراد الوقوف على ذلك، فلينظر ما هنالك، والله ~~تعالى/أعلم بالصواب، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. # *** # 1) أخرجه أبو داود، فى: باب ما يذكر فى قرن المائة، من كتاب الملاحم. ms0816 سنن ~~أبى داود 2/ 424. والحاكم، فى: كتاب الفتن والملاحم. المستدرك 4/ 522. PageV04P096 # 97 ### | AUTO حرف الضاد # 994 - الضحاك بن مخلد أحد الأئمة الأعلام، أبو عاصم النبيل * # واختلف فى تلقيبه بالنبيل وفى من لقبه به، فقيل: سماه ابن جريج، بسبب أن ~~الفيل قدم البصرة، فذهب الناس ينظرون إليه، فقال ابن جريج: مالك لا تنظر؟ فقال: # لا أجد منك عوضا. فقال: أنت نبيل. وقيل: لقبه به شعبة؛ وذلك أن شعبة حلف ~~لا يحدث أصحاب الحديث شهرا، فبلغ ذلك أبا عاصم، فقصده، فدخل عليه مجلسه، ~~فلما سمع منه هذا الكلام قام، وقال: حدث وغلامى العطار حر لوجه الله تعالى ~~عن يمينك. فأعجبه ذلك، وقال: أنت نبيل. وقيل: لأنه كان يلبس الخز وجيد ~~الثياب. # وقيل: لقبه بذلك جارية لزفر. قال الطحاوى: حدثنا يزيد بن سنان، قال: كنا ~~عند أبى عاصم، فتحدثنا ساعة، وقال بعضنا لبعض: لم سمى أبو عاصم النبيل؟ ~~فسمع بذلك، فسألنا عن ما نحن فيه، وكان إذا عزم على شاء لم يقدر على خلافه، ~~فذكرنا له ذلك، فقال: نعم، كنا نختلف إلى زفر، وكان معنا رجل من بنى سعد، ~~يقال له أبو عاصم، وكان ضعيف الحال، وكان يأتى زفر بثياب رثة، وكنت آتيه ~~بطويلة على دابة، بثياب سرية، فاستأذنت يوما، فأجابتنى جارية عنده، وفيها ~~عجمة، يقال لها زهرة، فقالت: من هذا؟ فقلت: أبو عاصم. فدخلت على مولاها، ~~فقال لها: # من بالباب؟ فقالت له: أبو عاصم. فخرج ليقف على المستأذن عليه من هو، أبو ~~عاصم أو السعدى. فقالت له: ذلك النبيل. ثم أذنت لى، فدخلت عليه وهو يضحك، ~~فقلت: وما يضحكك، أصلحك الله؟ فقال: إن هذه الجارية لقبتك بالنبيل، لا أراه ~~يفارقك أبدا فى حياتك ولا بعد موتك. ثم أخبرنى خبرها، فسميت يومئذ النبيل. # قال فى «الجواهر»: قال الذهبى: أجمعوا على توثيق أبى عاصم. # *) ترجمته فى: الأنساب 552 ظ، البداية والنهاية 10/ 267، تاريخ خليفة بن ~~خياط (بغداد) 512، التاريخ الكبير، للبخارى 2/ 2 / 336، تذكرة الحفاظ 1/ ~~366، 367، تقريب التهذيب 1/ 373، تهذيب التهذيب 4/ 450 - 453، الجرح ~~والتعديل 2/ 1 / 463، الجمع بين رجال الصحيحين 228، الجواهر المضية، ms0817 برقم ~~665، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 177، دول الإسلام 1/ 130، سير أعلام النبلاء ~~9/ 480 - 485 شذرات الذهب 2/ 28، طبقات الحفاظ 156، طبقات خليفة بن خياط ~~(دمشق) 555، الطبقات الكبرى، لابن سعد 7/ 2 / 49، العبر 1/ 362، اللباب 3/ ~~213، مرآة الجنان 2/ 53، المعارف 520، ميزان الاعتدال 2/ 325. (الطبقات ~~السنية 4/ 7) PageV04P097 ~~98 وقال عمر بن شبة: والله ما رأيت مثله. # وقال البخارى: سمعت أبا عاصم، يقول: منذ عقلت أن الغيبة حرام، ما اغتبت ~~أحدا قط. # وقال ابن سعد: كان فقيها، ثقة. # مات بالبصرة، فى ذى الحجة سنة اثنتى عشرة ومائتين، وهو ابن تسعين سنة ~~وأشهر. وقيل: سنة ثلاث عشرة. # وروى له الشيخان. # روى أنه ذكر له أن يحيى بن سعيد يتكلم فيك. فقال: لست بحى ولا ميت إذا لم أذكر. # قال الذهبى: سمع من يزيد بن أبى عبيد، وجماعة من التابعين. وكان واسع ~~العلم، ولم ير فى يده كتاب قط. # وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وأثنى عليه. # وروى أنه كان كبير الأنف، وأنه حكى عن نفسه أنه تزوج امرأة، وأنه أراد ~~تقبيلها، فمنعه أنفه، فأماله إلى أحد جوانب وجهها، فقالت له: نح ركبتك عن وجهى. # فقال: ليس هذا ركبة، إنما هو أنف. # وعن محمد بن عيسى الزجاج، قال: سمعت أبا عاصم يقول: من طلب هذا الحديث ~~فقد طلب أغلى الأمور، فيجب أن يكون خير الناس. # وعن أبى داود سليمان بن سيف قال: كنت مع أبى عاصم النبيل، وهو يمشى وعليه ~~طيلسان، فسقط عنه طيلسانه، فسويته/عليه، فالتفت إلى، وقال: كل معروف صدقة. ~~فقلت: من ذكره، رحمك الله، فقال: أخبرنا ابن جريج، عن عطاء، عن جابر، عن ~~النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «كل معروف صنعته إلى غنى أو فقير، فهو ~~صدقة» 1. # وعن أحمد بن سعيد الدارمى، قال: سمعت أبا عاصم النبيل يقول: طلب الحديث # 1) ذكره السيوطى فى الجامع الكبير 1/ 623 PageV04P098 ~~99 حرفة المفاليس، إن كان صاحب تجارة ترك تجارته حتى تذهب، وإن كان صاحب ~~صنعة ترك صنعته حتى تخرب، حتى إذا بلغ ما يريد، وبلغ سبعين سنة، جاء صبيان ~~فقعدا بين يديه، فإن كان الشيخ ms0818 ذكيا قالا: ما أكيسه. وهو على حداثة سنه إن ~~قيل له: كيس. غضب، وإن كان الشيخ مغفلا قالا: ما يحسن قراءة كتابه. # وذكره السيوطى فى «طبقات النحاة»، وذكر أنه كان من أهل العلم باللغة، وأن ~~ولادته سنة ثلاث وعشرين ومائة، ثم قال: وكان حافظا، ثبتا، وفيه مزاح وكيس، ~~رأى أبا حنيفة يوما يفتى، وقد اجتمع الناس عليه وآذوه-يعنى من كثرة الزحام- ~~فقال: ما هنا أحد يأتينا بشرطى؟ فتقدم إليه، فقال: يا أبا حنيفة تريد ~~شرطيا؟ قال: # نعم. فقال: اقرأ على هذه الأحاديث التى معى. فلما قرأها قام عنه، فقال: ~~أين الشرطى؟، فقال: إنما قلت: تريد. ولم أقل لك: أجاء به. فقال: انظروا أنا ~~أحتال للناس منذ كذا وكذا، وقد احتال على هذا الصبى. # وعن أبى الفضل بن يحيى الباهلى، قال: رأيت أبا عاصم النبيل فى منامى بعد ~~موته، فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لى. ثم قال: كيف حديثى فيكم؟، قلت: ~~إذا قلنا أبو عاصم، فليس أحد يرد علينا. قال: فسكت عنى، ثم أقبل على فقال: ~~إنما يعطى الناس على قدر نياتهم. # وبالجملة إن أبا عاصم كان ممن اتفقت الأفاضل على فضله، والأماثل على ~~جلالته ونبله، رحمه الله تعالى. # *** # 995 - الضحاك بن مسافر مولى سليمان بن عبد الملك * # ذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وقال: حدث عن أبى حنيفة النعمان بن ~~ثابت الفقيه. # روى عنه الوليد بن محمد البلقاوى، أنه قال: صليت إلى جنب أبى حنيفة، ~~فسمعنى أتشهد، فقال لى: يا شامى، حدثنى سليمان بن مهران الأعمش، عن ~~إبراهيم، عن # *) ترجمته فى: تهذيب تاريخ دمشق 7/ 29. PageV04P099 # 100 علقمة، عن عبد الله بن مسعود، رضى الله عنه، قال علمنى رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم التشهد: # «التحيات لله، والصلوات، والطيبات، السلام عليك أيها النبى ورحمة الله ~~وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله الا الله، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله 1». ثم تدعو بما أحببت. # ولم يؤرخ له ابن عساكر مولدا ولا وفاة، ولا ذكر له شيئا من أخباره، ms0819 بل ~~روى عنه هذا الحديث فقط. والله أعلم. # *** # 996 - ضياء بن سعد الله بن محمد بن عثمان الشيخ الإمام، العالم العلامة ~~ضياء الدين، القرمى * # كان إماما، عالما بالتفسير والعربية، والمعانى والبيان، والفقه والأصلين، ~~ملازما للاشتغال والإفادة، حتى فى حال مشيه وركوبه، يتوقد ذكاء. # تفقه فى بلاده، وأخذ عن أبيه، والعضد، والبدر التسترى، والخلخالى. وتقدم ~~فى العلم قديما، حتى كان الشيخ سعد الدين التفتازانى أحد من قرأ عليه. # وحج قديما، فسمع من/العفيف المطرى. # 1) حديث ابن مسعود فى التشهد، أخرجه البخارى، فى: باب التشهد فى الآخرة، ~~وباب ما يتخير من الدعاء بعد التشهد وليس بواجب، من كتاب الأذان، وفى: باب ~~من سمى قوما أو سلم فى الصلاة على غير مواجهة وهو لا يعلم، من كتاب العمل ~~فى الصلاة، وفى: باب السلام اسم من أسماء الله تعالى وإذا حييتم بتحية ~~فحيوا بأحسن منها أوردوها، من كتاب الاستئذان، وفى: باب الأخذ باليدين، من ~~كتاب الدعوات، وفى: باب قوله تعالى: السلاام المؤمن، من كتاب التوحيد. صحيح ~~البخارى 1/ 211، 212، 2/ 79، 7/ 63، 64، 73، 8/ 142. ومسلم، فى: باب التشهد ~~فى الصلاة، من كتاب الصلاة. صحيح مسلم 1/ 301، 302. وأبو داود، فى: باب ~~التشهد، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 221، 222. والترمذى، فى: باب ما ~~جاء فى التشهد، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى 2/ 83، 84. والنسائى، فى: ~~باب كيف التشهد الأول، وباب نوع آخر من التشهد، من كتاب التطبيق، وفى: باب ~~إيجاب التشهد، وباب كيف التشهد، وباب تخير الدعاء بعد الصلاة على النبى صلى ~~الله عليه وسلم، من كتاب السهو. المجتبى 2/ 189، 193، 3/ 34، 35، 43. وابن ~~ماجه، فى: باب ما جاء فى التشهد، من كتاب إقامة الصلاة، وفى: باب خطبة ~~النكاح، من كتاب النكاح. سنن ابن ماجه 1/ 290، 609. والإمام أحمد، فى: ~~المسند 1/ 376، 382، 413، 414، 422، 423، 428، 431، 437، 439، 440، 450، ~~459، 464. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 183، 184، بغية الوعاة 2/ 13 - 115، الدرر ~~الكامنة 2/ 309، 310. PageV04P100 # 101 قال الحافظ جلال الدين السيوطى: وكان يقول: أنا حنفى الأصول، شافعى ~~الفروع. وكان يستحضر المذهبين، ويفتى فيهما. # وقال تلميذه، الولى العراقى: أخبرنى أنه كان يفتى فى بلادهم على مذهب أبى ~~حنيفة أيضا، وكان يستحضره. وكان يقول: أنا حنفى الاعتقاد والعبادات، ربانى ~~أبى ms0820 على ذلك. وكان لا يرفع يديه فى ركوع الصلاة وسجودها. انتهى. # قلت: حيث كان الشيخ، رحمه الله تعالى، مفننا لمعرفة مذهب أبى حنيفة، ~~حافظا لأصوله وفروعه، عاملا بهما فى اعتقاداته ودياناته، فالأليق به أن ~~يذكر فى طبقات السادة الحنفية، لا فى طبقات الشافعية، وكونه يعرف مذهب ~~الشافعى أيضا، ويفتى فيه لمن سأله، لا يمنع من ذلك، فإنما هو زيادة علم ~~وفضيلة، وهو بمنزلة من يعرف مذهبين أو أكثر، ولكن يعتقد مذهبا واحدا، وينسب ~~إليه. فإن قيل: كيف حل له مباشرة بعض مدارس الشافعية، وأخذ معلومها، كما ~~سيأتى، مع كون ذلك مخالفا لشرط الواقف بها، وهو لا يجوز؟ قلت: يمكن أن يجاب ~~بأن الشيخ، رحمه الله تعالى، كان يرى أن المدرس يستحق الجامكية على معرفة ~~المذهب، ونشره إياه، لا على اعتقاده والتعبد به، وفاقا لما نقله الشيخ سراج ~~الدين ابن الملقن، فى «طبقات الشافعية»، عن عز الدين بن عبد السلام ~~الشافعى. # قال الحافظ السيوطى فى حق صاحب الترجمة: كان يحل «الكشاف»، و«الحاوى» حلا ~~إليه المنتهى، حتى يظن أنه يحفظهما، ويحسن إلى الطلبة بجاهه وماله، مع ~~الدين المتين، والتواضع الزائد، والعظمة، وكثرة الخير، وعدم الشر. # ولما قدم القاهرة، استقر فى تدريس الشافعية بالشيخونية، ومشيخة ~~البيبرسية. # وكان اسمه عبيد الله، فكان لا يرضى ذلك ولا يكتبه، لموافقته اسم عبيد ~~الله بن زياد، قاتل الحسين رضى الله تعالى عنه، ولعن قاتله. # وكانت لحيته طويلة، بحيث تصل إلى قدمه؟؟؟، ولا ينام إلا وهى فى كيس، وإذا ~~ركب تنفرق فرقتين، فكان عوام مصر يقولون إذا رأوه: سبحان الخالق، فيقول هو: ~~عوام مصر مؤمنون حقا؛ لأنهم يستدلون بالصنعة على الصانع. # أخذ عنه الشيخ عز الدين ابن جماعة، والولى العراقى، وغيرهما. # وروى عنه البرهان الحلبى، وغيره. PageV04P101 # 102 ومات فى ذى الحجة، سنة ثمانين وسبعمائة. # وكتب إليه، طاهر بن حبيب، رحمه الله تعالى 1: # قل لرب الندى ومن طلب العل # م مجدا إلى سبيل السواء 2 # إن أردت الخلاص من ظلمة الجه # ل فما تهتدى بغير الضياء # فأجابه، رحمه الله ms0821 تعالى 1: # قل لمن يطلب الهداية منى # خلت لمع السراب بركة ماء # ليس عندى من الضياء شعاع # كيف يبغى الهدى من اسم الضياء # *قال الحافظ جلال الدين السيوطى، رحمه الله تعالى، فى آخر ترجمة الضياء، ~~رحمه الله تعالى: فائدة رأيت أن أطرف بها هذا الكتاب، وقع فى كلام الشيخ ~~ضياء الدين هذا السابق، /نقله عنه آنفا إطلاق الصانع على الله تعالى، وهو ~~جار فى ألسنة المتكلمين، وانتقد عليهم بأنه لم يرد إطلاقه على الله تعالى، ~~وأسماؤه توقيفية. وأجاب التقى السبكى، بأنه قرئ شاذا «صنعه الله» بصيغة ~~الماضى، فمن اكتفى فى إطلاق الأسماء بورود الفعل، اكتفى بمثل ذلك. وأجاب ~~غيره بأنه مأخوذ من قوله تعالى: صنع اللاه 3. # ويتوقف أيضا على القول بالاكتفاء بورود المصدر. قال-أعنى السيوطى-وأقول: # إنى لأعجب للعلماء خلفا وسلفا، من المحدثين والمحققين، ممن وقف على هذا ~~الانتقاد، وقول القائل: إنه لم يرد. وتسليمهم له ذلك، ولم يستحضروه، وهو ~~وارد فى حديث صحيح. ثم روى الحديث بسنده، عن حذيفة، رضى الله تعالى عنه، ~~قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله صانع كل صانع وصنعته». ~~وقال: هذا حديث صحيح، أخرجه الحاكم 4 عن أبى النضر محمد بن محمد بن يوسف ~~الفقيه، عن عثمان بن سعيد الدارمى، عن على ابن المدينى، به. قال: على شرط ~~الشيخين. ولم ينتقده الذهبى فى «تلخيصه»، ولا العراقى فى «مستخرجه» والعجب ~~من السبكى، حيث لم يستحضره، وعدل إلى جواب لا يسلم له مع حفظه، حتى قال ~~ولده: إنه ليس بعد المزى والذهبى أحفظ منه. والله تعالى أعلم. # 1) بغية الوعاة 2/ 14، والدرر 2/ 310. # 2) فى الدرر: «لرب العلى». # 3) سورة النمل 88. # 4) فى: كتاب الإيمان. المستدرك 1/ 31، 32. وفيه: «خالق كل صانع». PageV04P102 # 103 وكان الضياء المذكور، من المتعصبين على الظلمة، القائلين بالحق، الذين ~~لا يأخذهم فى الله لومة لائم. # *قال الولى العراقى: وفى يوم الاثنين، سادس عشر ذى الحجة، سنة ثمانين ~~وسبعمائة، عقد مجلس عند الأميرين الكبيرين برقوق وبركة، بحضور القضاة ~~الأربعة، والمشايخ المعتبرين؛ الشيخ أكمل الدين البابرتى، والشيخ سراج ~~الدين البلقينى، والشيخ ms0822 ضياء الدين القرمى، بسبب إبطال أوقاف الأراضى ~~المشتراة من بيت المال، وإعادتها إلى بيت المال؛ لأنها تباع من غير أن تدعو ~~حاجة المسلمين إلى ذلك. فأجاب أكثر الحاضرين بمنع ذلك إذا حكم حاكم بصحته، ~~فإن نقض الحكم فى محل الاجتهاد ممتنع، وجميع الأوقاف المذكورة محكوم ~~بصحتها. ومال شيخنا البلقينى إلى الإبطال، وأن حكم القضاة بذلك لم يصادف ~~محلا؛ لأنهم إنما فعلوه خوفا على مناصبهم، فإنهم لو امتنعوا لعزلوا، كما ~~جرى لابن منصور، قاضى الحنفية، لما جاء إليه بشاء من هذا ليثبته، فامتنع من ~~ذلك، فعزل، ووقع بين شيخنا المذكور وبين الشيخ ضياء الدين القرمى بسبب ذلك ~~ما أوجب الوحشة بينهما، مع تأكد المودة بينهما قبل ذلك، واجتمعت بالشيخ ~~ضياء الدين عقيب ذلك، ووجدته متغير الخاطر، متألما بسبب ذلك، وتصعف، فمات ~~بعد جمعة. # قال: وبلغنى أن الشيخ أكمل الدين قال للأمراء: إن كنتم تريدون الشرع، ~~فهؤلاء علماء الشرع أفتوكم بعدم الجواز، وإن كنتم تريدون قطع أرزاق ~~العلماء، فرتبوا لهم كما رتب فرعون لخادم الأصنام أو نصفه. وانفصل المجلس ~~على تنافر، واستمرت الأوقاف على حالها. انتهى ملخصا. # قلت: فى سياق هذه الواقعة ما يدل على أن الشيخ إنما كان سبب موته حدة ~~الغيرة والغضب لله تعالى، فجزاه الله عن المسلمين خيرا. # وقيل: كان سبب موته خوفه من برقوق، لكلام خشن كلمه إياه، خاف منه على نفسه # /وذكره الحافظ ابن حجر فى «إنبائه»، وبالغ فى الثناء عليه. وذكر فى ~~الحوادث أن البلقينى لم يوافق على إبطال الأوقاف مطلقا، ولم يمل إليه، بل ~~قال: أما أوقاف الجوامع والمدارس وجميع ما للعلماء والطلبة، فلا سبيل إليه، ~~ولا يحل لأحد نقضه؛ لأن لهم فى الخمس أكثر من ذلك، وأما ما وقف على عويشة ~~وفطيمة، واشترى لأمثالهما من بيت PageV04P103 ~~104 المال بالحيلة، فينبغى أن ينقض، إذا تحقق أنه أخذ بغير حق. # وهذا الكلام يخالف ما نقله العراقى عنه، من الميل إلى الإبطال مطلقا، وهو ~~الظاهر الذى لا يظن وقوع ما يخالفه من الشيخ سراج الدين، رحمه الله ms0823 تعالى، ~~فإنه كان ممن لا يحابى الظلمة، ولا يرهبهم، ولا تأخذه فى الله لومة لائم. ~~نفعنا الله ببركاته، وبركات علومه، آمين. # *** PageV04P104 # 105 ### | AUTO حرف الطاء المهملة # 997 - طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد، البخارى * # صاحب كتاب «الواقعات»، وكتاب «النصاب»، ثم اختصر بعد ذلك من ذلك كتابا ~~سماه «خلاصة الفتاوى»، التى أملاها حافظ الدين الملقب افتخار الدين. # كذا فى «الجواهر المضية» من غير زيادة، ولم يذكر تاريخ وفاته، ولا تاريخ ~~ولادته. # وقد رأيت على نسخة من كتاب «الخلاصة»، بخط الإمام العالم العلامة على ~~چلبى ابن أمر الله ما صورته: طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد البخارى، ويقال له ~~افتخار الدين، كما ذكره فى «حقائق المنظومة»، وهو الإمام ابن الإمام ابن ~~الإمام، مرضى الأخلاق، حسن السيرة، ألف «خزانة الواقعات»، وكتاب «النصاب»، ~~ثم اختصر منهما كتاب «الخلاصة». مولده سنة اثنتين أو إحدى وثمانين ~~وأربعمائة. # وتوفى بسرخس، فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، وعقد العزاء ~~بها، ثم حمل إلى بخارى. انتهى. # فظهر من ذلك أن افتخار الدين لقب لصاحب «الخلاصة» نفسه، لا لرجل أملاها ~~غيره، كما يفهم من كلام صاحب «الجواهر» هنا. وأما كلامه فى الألقاب، فعلى ~~وجه الصواب. # *** # 998 - طاهر بن أحمد بن محمد بن محمد أبو العلاء، محب الدين بن جلال الدين ~~أبى الطاهر بن شمس الدين أبى عبد الله ابن جلال الدين أبى محمد الخجندى ~~الأصل، المدنى ** # ولد بالمدينة الشريفة، سنة سبع وسبعين. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 30، الجواهر المضية، برقم 666، طبقات الفقهاء، ~~لطاش كبرى زاده، صفحة 105، الفوائد البهية 84، كتائب أعلام الأخيار، برقم ~~414، كشف الظنون 1/ 702، 703، 718، 2/ 1999، مفتاح السعادة 2/ 278. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 2، 3. PageV04P105 # 106 وسمع من أبيه، ومن المراغى، وغيره. وأجاز له جماعة من الحفاظ. وتفقه ~~على أبيه. # وكان إماما، علامة، طارحا للتكلف، مقبلا على الآخرة. وتصدى للإقراء، ~~وانتفع به جماعة. # ومات فى شهر رجب، سنة إحدى وأربعين وثمانمائة، بالمدينة المنورة، وصلى ~~عليه بالروضة الشريفة بعد صلاة الظهر، ودفن بالبقيع، بالقرب من سيدنا ~~إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت جنازته ms0824 حافلة. رحمه الله تعالى. # *** # 999 - طاهر بن الحسن بن عمر بن الحسن بن عمر بن حبيب، الملقب زين الدين ~~أبو العز الحلبى * # الإمام البليغ الفاضل، من بيت الفضل، ابن الإمام بدر الدين أبى محمد. # ذكره العلامة قاضى القضاة علاء الدين فى «تاريخه»، وقال: وهو حنفى ~~المذهب، اشتغل بالأدب، على الشيخ أبى عبد الله وأبى جعفر المغربيين، واشتغل ~~على غيرهما من المشايخ، وبرع فيه، وصنف ونظم ونثر، /وكتب فى ديوان الإنشاء ~~بحلب، ثم رحل إلى القاهرة، واستوطنها، وكتب فى ديوان إنشائها، وصار بها أحد ~~الأعيان. # وتولى عدة وظائف. # وله الكتابة الحسنة، والنظم البليغ، والفضيلة التامة فى سرعة الإنشاء. # صنف «شرحا على البردة» نظم البوصيرى، وخمسها، ونظم فى المعانى والبيان. # وكتب إليه القاضى فتح الدين ابن الشهيد، كاتب السر بالشام ارتجالا، وذلك ~~فى سنة إحدى وستين وسبعمائة قوله: # أيا ابن حبيب من أدب أجزنا # وأمتعنا على شرط الأديب # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 337، 338، شذرات الذهب 7/ 75، 76، الضوء ~~اللامع 4/ 3، 4، كشف الظنون 1/ 292، 478، 737، 2/ 1065، 1135، 1333، 1608، ~~1825 وهو فى الإنباء والضوء «طاهر ابن الحسين». PageV04P106 # 107 # وأمل على محبيك المعانى # ليرويها محاسن عن حبيب # فقال القاضى زين الدين طاهر مجيبا: # لسائل مدمعى هل من مجيب # يخبره عن الرشإ الربيب # وهل لصبابة الكلف المعنى # وسقم قد براه من طبيب # كذا رأيت هذه الترجمة بخط أحمد بن محمد بن الشحنة، ومنه نقلتها، ثم رأيت ~~له ترجمة فى «الضوء اللامع» بنحو ما هنا، وأورد له بعض الأبيات، منها قوله 1: # قلت له إذ ماس فى أخضر # وطرفه ألبابنا يسحر # لحظك ذا أو أبيض مرهف # فقال لى ذا موتك الأحمر 2 # وقوله فى ضبط أشهر القبط 3: # برمهات برمودة وبشنس # وبؤون أبيب مسرى الحرور # ثم توت وبابة وهتور # وكيهك وطوبة أمشير # قال السخاوى: وله «نظم فى فرائض الحنفية»، و«محاسن الاصطلاح»، للبلقينى، ~~وذيل على «تاريخ أبيه» بطريقته. # وقال ابن خطيب الناصرية: وكان ناظما بليغا، تام الفضيلة فى صناعة ~~الإنشاء، بحيث إنه عين لكتابة سر مصر. # وأرخ السخاوى ولادته بعد الأربعين وسبعمائة بقليل. # ونقل عن الحافظ ابن حجر أن ms0825 وفاته فى يوم الجمعة، سابع عشر ذى الحجة، سنة ~~ثمان وثمانمائة؟ رحمه الله تعالى. # *** # 1) إنباء الغمر 2/ 338، شذرات الذهب 7/ 75، 76، الضوء اللامع 2/ 4. # 2) فى الشذرات: «فقال هذا موتك الأحمر». # 3) الضوء اللامع 2/ 4 PageV04P107 ~~108 # 1000 - طاهر بن عثمان بن محمد ابن عبد الحميد بن عبد الرحمن، أبو الطيب، ~~البخارى * # تفقه على بكر الزرنجرى. # وسمع من جده محمد بن عبد الحميد. # مات سنة خمس وخمسين وخمسمائة. وله إحدى وسبعون سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 1001 - طاهر بن على ** # له «الفتاوى». # كان رفيقا لمحمود ابن الولى، إمامان كبيران. # ويأتى محمود بن الولى فى محله، إن شاء الله تعالى، كذا قاله فى ~~«الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 1002 - طاهر بن محمد بن طاهر ابن عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله، أبو ~~المكارم *** # قال ابن النجار: حنفى المذهب، قدم علينا بغداد طالبا للحج، فى سنة ثلاث ~~وستين 1، فحج وعاد، وأقام ببغداد مدة يتفقه، ويسمع. # وكان فاضلا، دينا، عاقلا، لبيبا، حسن الطريقة، طيب الأخلاق، متوددا، علقت ~~عنه فى المذاكرة أناشيد، ثم عاد إلى بلده، وانقطع عنا خبره. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 667. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 30، الجواهر المضية، برقم 668. وهو من رجال ~~القرن السادس. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 668. # 1) أى: وخمسمائة. PageV04P108 # 109 # 1003 - طاهر بن محمد بن عمر بن أبى العباس، الحفصى * # له «الفصول فى علم الأصول». # كنيته أبو المعالى. # أستاذ محمد بن محمود بن محمد الخوارزمى الخطيب 1، وسيأتى فى محله، إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 1004 - طاهر بن محمد الطاهرى القاضى، البكراباذى ** # ذكره حمزة، فى «تاريخ جرجان»، وقال: من أصحاب الرأى، ولاه قابوس 2 قضاء ~~جرجان، مات سنة تسع وستين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1005 - طاهر بن يحيى بن قبيصة *** # قال السمعانى: كان من كبار المحدثين لأصحاب الرأى، مات سنة خمس عشرة ~~وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # وهو والد محمد الآتى فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 30، الجواهر المضية، برقم 670، الفوائد البهية ~~85، كتائب أعلام الأخيار، برقم 444، كشف الظنون 2/ 1271. ولقبه فى الكتائب ~~والفوائد: «نجم الدين، ms0826 منشئ النظر». # 1) كانت وفاة الخوارزمى سنة خمس وخمسين وستمائة. # **) ترجمته فى: تاريخ جرجان 196، الجواهر المضية 671. وفى تاريخ جرجان: ~~«الظاهرى»، ويأتى فى الأنساب بالطاء المهملة. # 2) شمس المعالى أبو الحسن قابوس بن وشمكير الجيلى، أمير جرجان وبلاد ~~الجبل وطبرستان، صاحب أدب وشعر، توفى سنة ثلاث وأربعمائة. وفيات الأعيان 4/ ~~79 - 82، يتيمة الدهر 4/ 59 - 61، اليمينى 1/ 105، 389، 2/ 12، 172. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 672، معجم البلدان 3/ 915. وذكره ~~السمعانى، فى الأنساب 431 ظ، وابن الأثير، فى اللباب 2/ 221، أثناء ترجمة ولده. PageV04P109 # 110 # 1006 - طاهر الإمام، الملقب ببدر * # ذكره فى «القنية». كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 1007 - طراد بن محمد بن على بن الحسن بن محمد بن عبد الوهاب بن سليمان بن ~~عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن على بن عبد الله بن عباس بن عبد ~~المطلب، أبو الفوارس، الزينبى ** # من ولد زينب بنت سليمان 1. # أخذ عنه أحمد بن محمد قاضى القضاة ابن قاضى القضاة الدامغانى. # مولده سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. # سمع فى صباه من أبى الفتح هلال بن محمد الحفار، وأبى نصر النرسى 2، وهو ~~آخر من حدث عن أبى نصر. # قال ابن النجار: عمر حتى انفرد بالرواية عن أكثر شيوخه، وأملى خمسة ~~وعشرين مجلسا بجامع المنصور، وأملى بمكة المشرفة والمدينة الشريفة مجالس. ~~وروى عنه ولداه؛ أبو القاسم على، وأبو الحسن محمد-الآتى كل منهما فى محله- ~~ومحمد بن ناصر الحافظ، وشهدة بنت أحمد الإبرى. # ومات فى شوال، سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 673. # **) ترجمته فى: الإكمال 4/ 202، الأنساب 6/ 346، البداية والنهاية 12/ ~~155، 156، تاج العروس (الكويت) 8/ 324، تذكرة الحفاظ 4/ 1228، الجواهر ~~المضية، برقم 674، دول الإسلام 2/ 20، سير أعلام النبلاء 19/ 37 - 39، ~~شذرات الذهب 3/ 396، 397، العبر 3/ 331، عيون التواريخ 13/ 81، 82، الكامل ~~10/ 280، كشف الظنون 2/ 1178، اللباب 1/ 518، مرآة الجنان 3/ 154، المستفاد ~~من ذيل تاريخ بغداد 132، 133، المنتظم 9/ 106، النجوم الزاهرة 5/ 162. # 1) تمام نسبها: «بن على بن عبد الله بن عباس». كما جاء فى المنتظم. # 2) هو أحمد بن حسنون، وقد ذكره الذهبى فى المشتبه 637، فقال: «وأبو نصر ~~بن حسنون النرسى شيخ طراد، وابنه أبو الحسين محمد بن أحمد صاحب المشيخة. . .». PageV04P110 # 111 وطراه؛ ms0827 بكسر الطاء وفتح الراء وآخره دال مهملة، ضبطه ابن نقطة كذلك. ~~قاله فى «الجواهر». # *** # 1008 - طاشغين خليفة * # ذكره صاحب «الشقائق»، وقال: كان عالما عاملا، أخذ عن المولى خسرو، وسلك ~~طريق أهل التصوف، واستوطن بلده بروسة، وبها الآن محلة تنسب إليه، وصار بها ~~واعظا، وانتفع به الناس وأحبوه. # وكانت وفاته فى أيام سلطنة السلطان بايزيد خان بن محمد خان بن مراد خان 1. # تغمدهم الله تعالى برحمته. # *** # 1009 - طورسون الرومى ** # ختن المولى أده بالى، المتقدم ذكره 2. # قال فى «الشقائق»: هو من بلاد قرمان، قرأ على المولى أده بالى المذكور، ~~التفسير، والحديث، والأصول، وتفقه عليه، وقام مقامه فى أمر الفتوى، وتدريس ~~العلوم الشرعية، وتدبير أمور السلطنة. وكان عاملا، عالما، مجاب الدعوة. كذا ~~ذكره من غير أن يؤرخ له وفاة ولا مولدا. رحمه الله تعالى. # *** # 1010 - الطيب بن جعفر بن كمارى الواسطى *** # والد أحمد، المذكور فى بابه 3. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 324. وفيه: «طشغون». # 1) يويع له بالسلطنة سنة ست وثمانين وثمانمائة. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 68، 69. وفى النسخ: «طورشون». # 2) برقم 445، وكانت فاته سنة ست وعشرين وسبعمائة. # ***) ترجمته فى: الأنساب 486 ظ، الجواهر المضية، برقم 675، اللباب 3/ 50 # 3) برقم 205. PageV04P111 # 112 وجد محمد بن أحمد، الآتى فى محله، إن شاء الله تعالى. # قال السمعانى: هذه النسبة بفتح الكاف والميم وبعد الألف راء مهملة، وهو ~~اسم لجد بعض العلماء، وهو الطيب بن جعفر بن كمارى الواسطى. قال: وجماعة من ~~أولاده يعرفون بابن كمارى. نقلته من «الجواهر». # *** # 1011 - طيبرس بن عبد الله، الشيخ الإمام العالم، الفقيه، النحوى، علاء ~~الدين المعروف بالجندى * # ذكر أنه قدم من بلاده إلى إلبيرة 1، فاشتراه بعض الأمراء بها، وعلمه الخط ~~والقرآن العظيم، وتقدم عنده، وأعطاه إقطاعا، وأعتقه، فلما توفى أستاذه، قدم ~~إلى دمشق، وقد/جاوز عشرين سنة، وتفقه على مذهب الإمام أبى حنيفة، رضى الله ~~تعالى عنه، واشتغل بالنحو واللغة، والعروض، والأدب، والفرائض، والأصلين، ~~حتى فاق أقرانه. وسمت همته، فصنف فى النحو وغيره، ونظم كتاب «الطرفة» فى ~~النحو، جمع فيه بين «ألفية ابن مالك»، و«مقدمة ابن الحاجب»، وزاد ms0828 عليهما، ~~وهى تسعمائة بيت. وقرأها عليه جماعة، منهم: الشيخ صلاح الدين البطائنى، ~~وشرحها، وكان الشيخ شمس الدين بن عبد الهادى يثنى عليهما، وكان مغرى بالنظم ~~من صغره. وكان حسن المذاكرة، لطيف المعاشرة، مخبره أحسن من منظره، كثير ~~التلاوة، يصلى بالليل كثيرا. # وكانت وفاته سنة تسع وأربعين وسبعمائة، بالصالحية، فى طاعون دمشق. رحمه ~~الله تعالى. # وكان مولده سنة ثمانين وستمائة تقريبا. # ومن نظمه فى كيال مليح، له رفيق اسمه الشمس، ويلقب بالثور؛ لقبحه، ~~وبالدقن لطول لحيته قوله: # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 2/ 21، الدرر الكامنة 2/ 330، شذرات الذهب 6/ ~~161، كشف الظنون 2/ 1111. # 1) إلبيرة: كورة كبيرة من الأندلس. معجم البلدان 1/ 348. PageV04P112 # 113 # نفسى الفداء لكيال برى جسدى # بأربع زينتها أربع أخر # فى ردفه عظم فى خصره هضم # فى ريقه شهد فى طرفه حور # كأن وجنته فى النقع إذ عرقت # ياقوتة تحت تبر فوقها درر # من أجله الشمس من أنواره كسفت # فمن رأى الشمس غشى نورها القمر # رفيقة الذقن ثوران وذا عجب # خشف ترافقه الثيران والبقر 1 # ومنه أيضا 2: # قد بت فى قصر حجاج فذكرنى # بضنك عيشة من فى النار يشتعل # بق يطير وبق فى الحصير سعى # كأنه ظلل من فوقها ظلل # ومنه أيضا فى عطار: # احتجت إلى قطر نبات وسنا # فابتعتهما من ذى اعتدال وسنا # من منطقه ووجهه كم سلبت # أجفان متيمى هواه وسنا # كذا نقلت هذه الترجمة من «أعيان العصر» للصفدى، وحذفت من شعر صاحبها ما ~~لا طائل تحته، على أن غالب شعره ليس بذلك. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى النسخ: «ذا» دون الواو. # 2) بغية الوعاة 2/ 21، شذرات الذهب 6/ 161. PageV04P113 # 114 ### | AUTO حرف الظاء المعجمة # 1012 - ظهيرة بن حسين بن على بن أحمد بن عطية بن ظهيرة القرشى المكى * # ولد ظنا فى سنة تسع وأربعين وسبعمائة. # وسمع من العز ابن جماعة، والموفق الحنبلى، وغيرهما. # وأجاز له جماعة، منهم: أبو الفضل القلاشى، والخلاطى، وغيرهما. # وحدث، وسمع منه الحفاظ، كالحافظ ابن حجر، وغيره. # ومات فى سنة [تسع عشرة وثمانمائة] 1 رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 107، شذرات الذهب 7/ 135، 136، الضوء ~~اللامع 4/ 15، العقد ms0829 الثمين 5/ 77، 78. # 1) تكملة من مصادر الترجمة. PageV04P114 # 115 ### | AUTO حرف العين المهملة # 1013 - عاصم بن زمزم بن عاصم بن موسى الحنفى البلخى * # قدم بغداد حاجا، وحدث بها عن عبد الصمد بن حسان، ومكى بن إبراهيم، وعصام ~~بن يوسف، البلخيين، وصالح بن محمد الترمذى. # روى عنه محمد بن مخلد. # كذا ذكره الخطيب، فى «تاريخه». # وأخرج 1 عن هشام بن عروة، عن/أبيه، عن عائشة، رضى الله تعالى عنها، قالت: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كل مسكر حرام، وكل حرام خمر، وما أسكر ~~كثيره فالقطرة منه حرام» والله تعالى أعلم. # *** # 1014 - عافية بن يزيد بن قيس بن عافية بن شداد ابن ثمامة بن سلمة بن كعب ~~بن أود بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد بن زيد بن يشجب ابن عريب بن ~~زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب ابن قحطان الكوفى ** # الإمام، العالم، العامل، أحد أعلام الأئمة، وأماثل قضاة الأمة. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 12/ 251. # 1) أى: الخطيب بسنده. تاريخ بغداد 12/ 251. وانظر: باب النهى عن المسكر، ~~من كتاب الأشربة. سنن أبى داود 2/ 295. والمسند، للإمام أحمد 6/ 131. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 12/ 307 - 310، تقريب التهذيب 1/ 386، تهذيب ~~التهذيب 5/ 60، 61، الجواهر المضية، برقم 676، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ~~304، ذيل الجواهر المضية 2/ 543، 544، سير أعلام النبلاء 7/ 398، 399، ~~ميزان الاعتدال 2/ 358. PageV04P115 # 116 ولاه أمير المؤمنين المهدى القضاء ببغداد، فى الجانب الشرقى. # وحدث عن محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى، وسليمان الأعمش، وغيرهما. # وروى الخطيب، عن إسحاق بن إبراهيم، أنه قال: كان أصحاب أبى حنيفة، رضى ~~الله تعالى عنه، الذين يذاكرونه؛ أبو يوسف، وزفر، وداود الطائى، وأسد بن ~~عمرو، وعافية الأودى، والقاسم بن معن، وعلى بن مسهر، ومندل وحبان، ابنا ~~على، وكانوا يخوضون فى المسألة، فإن لم يحضر عافية، قال أبو حنيفة، رضى ~~الله تعالى عنه: لا ترفعوا المسألة حتى يحضر عافية. فإذا حضر عافية، فإن ~~وافقهم، قال أبو حنيفة، رضى الله تعالى عنه: أثبتوها. وإن لم يوافقهم، قال ~~أبو حنيفة: لا تثبتوها. # وقد كان المهدى أشرك فى القضاء بينه وبين محمد ms0830 بن عبد الله بن علاثه ~~الكلابى، فكانا يقضيان جميعا فى المسجد الجامع فى الرصافة، هذا فى أدناه ~~وهذا فى أقصاه، وكان عافية أكثرهما دخولا على المهدى. # وحدث إسماعيل بن إسحاق القاضى، عن أشياخه، قال: كان عافية القاضى يتقلد ~~للمهدى القضاء بإحدى جانبى بغداد، مكان ابن علاثة، وكان عافية عالما زاهدا، ~~فصار إلى المهدى فى وقت الظهر فى يوم من الأيام، وهو خال، فاستأذن عليه، ~~فأدخله، فإذا معه قمطره، فاستعفاه من القضاء، واستأذنه فى تسليم القمطر إلى ~~من يأمر بذلك، فظن أن بعض الأولياء قد غض منه، أو أضعف يده فى الحكم، فقال ~~له فى ذلك، فقال: ما جرى من هذا شاء. فقال: فما سبب استعفائك؟ فقال: كان ~~يتقدم إلى خصمان موسران وجيهان منذ شهرين، فى قضية معضلة مشكلة، وكل يدعى ~~بينة وشهودا، ويدلى بحجج تحتاج إلى تأمل وتثبت، فرددت الخصومة، رجاء أن ~~يصطلحا، أو يعن لى وجه فصل ما بينهما. قال: فوقف أحدهما من خبرى على أنى ~~أحب الرطب السكر، فعمد فى وقتنا، وهو أول أوقات الرطب، إلى أن جمع رطبا ~~سكرا، لا يتهيأ فى وقتنا جمع مثله إلا لأمير المؤمنين، وما رأيت أحسن منه، ~~ورشا بوابى جملة دراهم، على أن يدخل الطبق إلى، ولا يبالى أن يرد، فلما ~~أدخل إلى، أنكرت ذلك، وطردت بوابى، وأمرت برد الطبق، فرد، فلما كان اليوم ~~تقدم إلى مع خصمه، فما تساويا فى قلبى ولا فى عينى، وهذا يا أمير المؤمنين ~~ولم أقبل، فكيف يكون حالى لو قبلت، ولا آمن أن يقع على حيلة فى دينى فأهلك، ~~وقد فسد الناس، فأقلنى أقالك الله، وأعفنى. فأعفاه. PageV04P116 # 117 وروى عن بعضهم، أنه قال: كنت عند الرشيد يوما، فرفع إليه فى قاض كان ~~استقضاه يقال له عافية، فكبر عليه، وأمر بإحضاره، فأحضر، وكان فى المجلس ~~جمع كثير، فجعل أمير المؤمنين يخاطبه ويوقفه على/ما رفع إليه، وطال المجلس، ~~ثم إن أمير المؤمنين عطس، فشمته من كان بالحضرة ممن قرب منه سواه، فإنه لم ~~يشمته، فقال له الرشيد: ما ms0831 بالك لم تشمتنى كما فعل القوم؟ فقال له عافية: ~~لأنك يا أمير المؤمنين لم تحمد الله، فلذلك لم أشمتك، هذا النبى صلى الله ~~عليه وسلم عطس عنده رجلان، فشمت أحدهما ولم يشمت الآخر، فقال: يا رسول الله ~~مالك شمت ذلك ولم تشمتنى. قال: # «لأن هذا حمد الله فشمتناه، وأنت فلم تحمده فلم أشمتك» 1. فقال له ~~الرشيد: # ارجع إلى عملك، أنت لم تسامح فى عطسة، تسامح فى غيرها. وصرفه منصرفا ~~جميلا، وزبر القوم الذين كانوا رفعوا عليه. # وقال ابن الأعرابى: خاصم أبو دلامة رجلا إلى عافية، رحمه الله تعالى، ~~فقال 2: # لقد خاصمتنى غواة الرجال # وخاصمتهم سنة وافيه # فما أدحض الله لى حجة # وما خيب الله لى قافيه # فمن كنت من جوره خائفا # فلست أخافك يا عافيه # فقال له عافية: لأشكونك إلى أمير المؤمنين. قال: لم تشكونى؟ قال: لأنك ~~هجوتنى. قال: والله لئن شكوتنى إليه ليعزلنك. قال: ولم؟ قال: لأنك لا تعرف ~~الهجاء من المديح. رحمه الله تعالى ما كان أصفى نيته، وأسلم طويته. نفعنا ~~الله ببركاته، آمين. # *** # 1015 - عالم بن العلاء * # صاحب «الفتاوى التاتارخانية» المشهورة. # 1) أخرجه البخارى، فى: باب الحمد للعطس، وباب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد ~~الله، من كتاب الأدب. صحيح البخارى 8/ 60، 61. ومسلم، فى: باب تشميت ~~العاطس. . .، من كتاب الزهد والرقائق. صحيح مسلم 4/ 2292. وأبو داود، فى: ~~باب فى من يعطس ولا يحمد الله، من كتاب الأدب. سنن أبى داود 2/ 604. ~~والترمذى، فى: باب ما جاء فى إيجاب التشميت بحمد العاطس، من كتاب الأدب. ~~عارضة الأحوذى 8/ 202. وابن ماجه، فى: باب تشميت العاطس، من كتاب الأدب. ~~سنن ابن ماجه 2/ 1223. والدارمى، فى: باب إذا لم يحمد الله لا يشمته، من ~~كتاب الاستئذان. سنن الدارمى 2/ 283، 284. والإمام أحمد، فى: المسند 3/ ~~100، 117، 176. # 2) تاريخ بغداد 12/ 310. # *) ترجمته فى: كشف الظنون 1/ 268، 947، هدية العارفين 1/ 435. وفيهما أن ~~وفاته سنة ست وثمانين ومائتين. PageV04P117 # 118 قرأت بخط صاحبنا الفاضل البارع، أحمد چلبى بن قاضى القضاة حسن بن عبد ~~المحسن، ما صورته: قال العبد الملتجى إلى رحمة الغفار، المنتسب إلى ~~الأنصار، عالم ابن العلا، عصمه ms0832 الله من الزيغ والهوى، وهداه إلى المنهج السوا. # ثم قال أحمد چلبى المذكور: هذه عبارة صاحب «الفتاوى التاتارخانية»، فى أولها. # انتهى. # وأما أنا فلم أقف له على ترجمة سوى ما ذكر، وإن وقفت على شاء سوى ذلك ~~ألحقته هنا، والله الموفق للصواب. # *** # 1016 - عالى بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوى أبو على الحنفى الفقيه الأديب * # لقى فى خوارزم أبا القاسم محمود الزمخشرى، وكتب عنه. وقدم حلب، وأقام بها ~~يدرس الفقه. وقد صنف كتابا فى تفسير القرآن العزيز، سماه كتاب «التقشير فى ~~التفسير»، وكتابا فى النحو، سماه «المقدمة»، وكتاب «المنازع، فى شرح ~~المشارع». ومات فى سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، بحلب. # كذا ذكره صاحب «الدر الثمين فى أسماء المصنفين»، وذكره صاحب «الجواهر» فى ~~حرف الغين المعجمة بنحو ما تقدم. وذكر أنه كان يلقب ناصر الدين، وتاج ~~الشريعة، ونظام الإسلام، وأن من جملة من تفقه عليه عبد الوهاب بن يوسف. ~~يعنى المعروف بالبدر المحسن. انتهى. # *) ترجمته فى: الأنساب 2/ 317، بغية الوعاة 2/ 140، تاج التراجم 49، 50، ~~الجواهر المضية، برقم 1092، الفوائد البهية 85، كتائب أعلام الأخيار، برقم ~~405، كشف الظنون 1/ 566، 2/ 1804، هدية العارفين 1/ 435. وهو البلقى، نسبة ~~إلى بلق، من نواحى غزنة، ضبطت فى الأنساب واللباب بفتح الباء واللام، وفى ~~معجم البلدان 1/ 729 بالفتح ثم السكون. وذكر ابن قطلوبغا أنه رأى بخط ~~إبراهيم بن دقماق ترجمة له باسم «غالى» وأخرى باسم «عالى». وفى الثانية ~~وفاته سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وأن ابن دقماق تأكد عنده أنهما ~~ترجمتان. انظر تفصيل ذلك فى تاج التراجم 49، 50. ونبه الكفوى إلى أن عبد ~~القادر ذكر أن اسمه «غالى»، كما ذكر أن وفاته سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة. ~~ونقل اللكنوى، عن صاحب كشف الظنون أن وفاته سنة إحدى وثمانين وخمسمائة. ~~وانظر ما يأتى من تعقب التميمى لعبد القادر. PageV04P118 # 119 وذكرته هنا تبعا لصاحب «الدر الثمين»، فإنه أوفق من صاحب «الجواهر»، ~~وليس هذا بتاج الشريعة المشهور، فإن ذاك اسمه عمر، وسيأتى فى محله، إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 1017 - عالى بن أبى القاسم على بن الإمام أبى منصور محمد بن عبد الجبار ~~التميمى ms0833 أبو العلاء، السمعانى # كان إماما، عالما، علامة، فقيها بارعا، وهو إمام ابن إمام ابن إمام، من ~~بيت العلم والفضل والتقدم. # /ولم يذكره صاحب «الجواهر المضية». وسيأتى له ذكر فى ترجمة جده أبى منصور ~~محمد 1، إن شاء الله تعالى. # *** # 1018 - عباد بن صهيب * # ذكره الطحاوى، عن شيخه ابن أبى عمران، أنه قال: حدثنى محمد بن شجاع، قال: ~~قلت لعباد بن صهيب: أخرج إلى ما عندك عن أبى حنيفة. فقال: عندى قمطر، ولكن ~~لا أحدثك برأيه، وأحدثك بما شئت من حديثه فقلت: ولم؟ قال: قدمت الكوفة. ~~فسمعته يفتى، فكتبت جوابا 2، ثم غبت عن الكوفة عشر سنين، ثم قدمتها، فسمعته ~~يفتى فى تلك المسائل بغير ذلك الجواب. # قال محمد بن شجاع: فوقع فى نفسى مثل الذى وقع فى نفس عباد، فأتيت عبد ~~الله ابن داود، فذكرت ذلك له، فقال: هذا يدلك على سعة العلم، لو كان علمه ~~ضيقا لكان [جوابه] 3 واحدا، ولكن أمره واسع، يتناوله كيف يشاء. # *** # 1) الآتية برقم 2067. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 677. # 2) فى الجواهر: «جواباته». # 3) تكملة من: الجواهر. PageV04P119 # 120 # 1019 - عباد بن العباس بن عباد بن أحمد ابن إدريس، أبو الحسن * # والد الصاحب إسماعيل بن عباد، الوزير المشهور، والقلم المنشور، والجواد ~~المشكور. # كان عباد وزيرا لمؤيد الدولة الحسن بن بويه. # حدث عن محمد بن حبان المازنى، ومحمد بن يحيى المروزى، وأبى خليفة. # وعنه أبو الشيخ، وأبو بكر ابن المقرى، وولده إسماعيل. # ومن جملة روايات ولده عنه، أنه قال: قال رجل لأبى: أنت على مذهب أبى ~~حنيفة، ولا تشرب النبيذ؟ قال: تركته لله إجلالا، وللناس جمالا. # وذكره ياقوت، فى «معجم البلدان»، فى من ينسب إلى الطالقان، فقال: سمع أبا ~~خليفة الفضل بن الحباب، والبغداذيين فى طبقته. قال أبو الفضل: ورأيت فى دار ~~كتب ابنه أبى القاسم بن عباد بالرى «كتابا فى أحكام القرآن»، ينصر فيه مذهب ~~الاعتزال، استحسنه كل من رآه. روى عنه أبو بكر بن مردويه، والأصبهانيون، ~~وابنه الصاحب أبو القاسم. روى هو عن البغداذيين والرازيين. 1 وولد سنة ست ms0834 ~~وعشرين وثلاثمائة. ومات سنة خمس وثمانين وثلاثمائة 1. انتهى. # قلت: والذى يغلب على الظن، وتشهد به العادة، من أن الخلف يكون على مذهب ~~السلف، أن ولده أبا القاسم إسماعيل بن عباد المذكور، كان على مذهب أبيه فى ~~الفقه، كما كان على مذهبه فى الاعتزال، فأحببت أن أذكره هنا، وأشرح أحواله ~~على سبيل الاختصار، وأجعل ذلك كالذيل لترجمة والده، فإن كان حنفيا، فنكون ~~قد سلمنا من التقصير فى إغفاله، وإن كان غير ذلك فالولد سر أبيه، وهو من ~~جملة محاسنه أو مساويه، فلا نكون خرجنا بذكره عن المقصود، ولا أتينا بأجنبى ~~ليس بمعهود، فنقول: # *) ترجمته فى: الأنساب، للسمعانى 363 ظ، الأنساب المتفقة 94، 95، البداية ~~والنهاية 11/ 18، الجواهر المضية، برقم 678، اللباب 2/ 77، معجم البلدان 3/ ~~492، المنتظم 7/ 184، 185، النجوم الزاهرة 4/ 385، وفيات الأعيان 1/ 232. ~~ونسبته «الطالقانى». # 1 - 1) هذا تاريخ ولادة ووفاة الصاحب إسماعيل ولده. انظر: وفيات الأعيان ~~1/ 231. أما وفاة عباد فقد كانت سنة أربع أو خمس وثلاثين وثلاثمائة. انظر ~~المصدر السابق، الصفحة التالية. PageV04P120 # 121 [إسماعيل بن عباد] *هو الإمام العالم العلامة، البليغ المنشئ، الذى طبق ~~الآفاق ذكره، وملأ الخافقين حمده وشكره، وجمل كل أحد من الأدباء بذكره ~~تاريخه وديوانه، وجعلوا أخباره زينة المجالس، وبهجة المجالس، وسلوة الحزين، ~~ونزهة الطرف. # ذكره الحافظ السيوطى، فى «طبقات النحاة»، ومن خطه نقلت، فقال: ولد سنة ~~أربع وعشرين وثلاثمائة، وأخذ الأدب عن ابن فارس، وابن العميد. وسمع من أبيه ~~وجماعة. وكان نادرة عصره، وأعجوبة دهره، فى الفضائل والمكارم. حدث وقعد ~~للإملاء، وحضر الناس الكثير عنده، /بحيث كان له ستة مستملين. وكان فى الصغر ~~إذا أراد المضى إلى المسجد ليقرأ، تعطيه والدته دينارا فى كل يوم ودرهما، ~~وتقول له: # تصدق بهذا على أول فقير تلقاه. فكان هذا دأبه فى شبابه إلى أن كبر، فصار ~~يقول للفراش كل ليلة: اطرح تحت المطرح دينارا ودرهما، لئلا ينساه، فبقى على ~~هذا مدة، ثم إن الفراش نسى ليلة من الليالى أن يطرح له الدرهم والدينار، ~~فانتبه وصلى، وقلب المطرح ليأخذ الدرهم والدينار ففقدهما، فتطير من ذلك، ~~وظن أنه لقرب أجله، فقال ms0835 للفراشين: خذوا كل ما هنا من الفراش، وأعطوه لأول ~~فقير تلقونه، حتى يكون كفارة لتأخير هذا. فلقوا أعمى هاشميا يتكئ على يد ~~امرأة، فقالوا: تقبل هذا؟ فقال: ما هو؟ فقالوا: مطرح وديباج، ومخاد وديباج. ~~فأغمى عليه، فأعلموا الصاحب بأمره، فأحضره، ورش عليه ماء، فلما أفاق سأله، ~~فقال: اسألوا هذه المرأة إن لم تصدقونى. # فقال له: اشرح. فقال: أنا رجل شريف، ولى ابنة من هذه المرأة، خطبها رجل، ~~فزوجناه، ولى سنتين آخذ القدر الذى يفضل عن قوتنا، أشترى به لها جهازا، ~~فلما كان البارحة قالت أمها: اشتهيت لها مطرح ديباج ومخاد ديباج. فقلت: من أين لى # *) ترجمته فى: الإمتاع والمؤانسة 1/ 53، إنباه الرواة 1/ 201 - 203، ~~البداية والنهاية 11/ 314 - 316، بغية الوعاة 1/ 449 - 451، تاريخ ابن ~~الوردى 1/ 312، روضات الجنات 2/ 19 - 43، سير أعلام النبلاء 16/ 511 - 514، ~~شذرات الذهب 3/ 113 - 116، العبر 3/ 28، الفهرست 194، الكامل 9/ 110، 111، ~~كشف الظنون 1/ 30، 619، 796، 901، 2/ 1278، 1376، 1391، 1394، 1398، 1469، ~~1491، 1621، لسان الميزان 1/ 413 - 416، المختصر فى أخبار البشر 2/ 130، ~~مرآة الجنان 2/ 421، معاهد التنصيص 4/ 11، معجم الأدباء 6/ 168 - 317، ~~المنتظم 7/ 179 - 181، النجوم الزاهرة 4/ 169 - 171، نزهة الألبا 325 - ~~327، وفيات الأعيان 1/ 228 - 233، يتيمة الدهر 3/ 192 - 290. PageV04P121 # 122 ذلك؟ وجرى بينى وبينها خصومة إلى أن سألتها أن تأخذ يدى وتخرجنى حتى ~~أمضى على وجهى، فلما قال لى هؤلاء هذا الكلام، حق لى أن يغشى على. فقال: لا ~~يكون الديباج إلا مع ما يليق به. ثم اشترى له جهازا يليق بذلك المطرح، ~~وأحضر زوج الصبية، ودفع إليه بضاعة سنية. # ولى الصاحب الوزارة ثمانية عشر سنة وشهرا، لمؤيد الدولة بن ركن الدولة بن ~~بويه، وأخيه فخر الدولة، وهو أول من سمى الصاحب من الوزراء؛ لأنه صحب مؤيد ~~الدولة من الصبا، وسماه الصاحب، فغلب عليه هذا اللقب، ولم يعظم وزيرا ~~مخدومه، ما عظمه فخر الدولة، ولم يجتمع بحضرة أحد من العلماء والشعراء ~~والأكابر، ما اجتمع بحضرته. # وعنه أنه قال: مدحت بمائة ألف قصيدة؛ عربية، وفارسية، ما سرنى شاعر كما ~~سرنى أبو سعيد الرستمى الأصبهانى بقوله: # *ورث الوزارة كابرا عن كابر* # البيتين الآتيين فى أثناء الترجمة. # ولم يكن يقوم لأحد من الناس، ولا يشير إلى القيام، ولا ms0836 يطمع أحد منه فى ~~ذلك كائنا من كان. # وأما أبو حيان التوحيدى، فإنه أملى فى ذمه وذم ابن العميد مجلدة، سماها ~~«ثلب الوزيرين» لنقص حظ ناله منه، وعدد فيها قبائح له. # وللصاحب من التصانيف «المحيط باللغة» عشر مجلدات «رسائله»، «الكشف عن ~~مساوى المتنبى»، «جوهرة الجمهرة»، «ديوان شعره»، وغير ذلك. # وأرخ وفاته كما سيأتى، ثم قال: وأغلقت له مدينة الرى، واجتمع الناس على ~~باب قصره ينتظرون لجنازته، فلما خرج نعشه، صاح الناس. وشهرته تغنى عن ~~الإطناب. # انتهى. # وأحسن ترجمة وقفت له عليها، فى كتاب «يتيمة الدهر» للثعالبى، فإنه رحمه ~~الله تعالى، قد أجاد فيها وأفاد، وبلغ أقصى غايات المراد، وها أنا ألخص ~~منها ترجمة مختصرة، غير مخلة بالمقصود، يقر بها الناظر، /ويسر بها الخاطر، ~~فأقول، وبالله التوفيق: قال-أعنى الثعالبى-: ليست تحضرنى عبارة أرضاها ~~للإفصاح عن علو محله PageV04P122 ~~123 فى العلم والأدب، وجلالة شأنه فى العلوم والكرم، وتفرده بغايات ~~المحاسن، وجمعه أشتات المفاخر؛ لأن همة قولى تنخفض عن بلوغ أدنى فضائله ~~ومعاليه، وجهد وصفى يقصر عن أيسر فواضله ومساعيه، ولكنى أقول: هو صدر ~~المشرق، وتاريخ المجد، وغرة الزمان، وينبوع العدل والإحسان، ومن لا حرج فى ~~مدحه بكل ما يمدح به مخلوق، ولو لاه ما قامت للفضل فى دهرنا سوق، وكانت ~~أيامه للعلوية والعلماء والأدباء والشعراء، وحضرته محط رحالهم، وموسم ~~فضلائهم، ومنزع آمالهم، وأمواله مصروفة إليهم، وصنائعه مقصورة عليهم، وهمته ~~فى مجد يشيده، وإنعام يجدده، وفاضل يصطنعه، وكلام حسن يصنعه أو يسمعه، ولما ~~كان نادرة عطارد فى البلاغة، وواسطة عقد الدهر فى السماحة، جلب إليه من ~~الآفاق وأقاصى البلاد كل خطاب جزل، وقول فصل، وصارت حضرته مشرعا لروائع ~~الكلام، وبدائع الأفهام، وثمار الخواطر، ومجلسه مجمعا لصوب العقول، وذوب ~~العلوم، ودرر القرائح، فبلغ من البلاغة ما يعد فى السحر، ويكاد يدخل فى حد ~~الإعجاز، وسار كلامه مسير الشمس، ونظم ناحيتى الشرق والغرب، واحتف به من ~~نجوم الأرض، وأفراد العصر، وأبناء الفضل، وفرسان الشعر، من يربى عددهم على ~~شعراء الرشيد، ولا يقصرون عنهم فى الأخذ ms0837 برقاب القوافى، وملك رق المعانى، ~~فإنه لم يجتمع بباب أحد من الخلفاء والملوك، مثل ما اجتمع بباب الرشيد من ~~فحولة الشعراء المذكورين، كأبى نواس، وأبى العتاهية، والعتابى، والنمرى، ~~ومسلم بن الوليد، وأبى الشيص، ومروان بن أبى حفصة، ومحمد ابن مناذر، وجمعت ~~حضرة الصاحب بأصبهان والرى وجرجان مثل أبى الحسن السلامى، وأبى بكر ~~الخوارزمى، وأبى طالب المأمونى، وأبى الحسن البديهى، وأبى سعيد الرستمى، ~~وأبى القاسم الزعفرانى، وأبى العباس الضبى، وأبى الحسن بن عبد العزيز ~~الجرجانى، وأبى القاسم ابن أبى العلاء، وأبى محمد الخازن، وأبى هاشم ~~العلوى، وأبى الحسن الجوهرى، وبنى المنجم، وابن بابك، وابن القاشانى، وأبى ~~الفضل الهمذانى، وإسماعيل الشاشى، وأبى العلاء الأسدى، وأبى الحسن الغويرى، ~~وأبى دلف الخزرجى، وأبى حفص الشهرزورى، وأبى معمر الإسماعيلى، وأبى الفياض ~~الطبرى، وغيرهم ممن لم يبلغنى ذكره، أو ذهب عنى اسمه. # ومدحه مكاتبة: ابن الموسوى، وأبو إسحاق الصابى، وابن الحجاج، وابن سكرة، ~~وابن نباتة. PageV04P123 # 124 وما أحس وأصدق قول الصاحب، يعنى صاحب الترجمة 1: # إن خير المداح من مدحته # شعراء البلاد فى كل ناد # وكان أبو بكر الخوارزمى يقول 2: إن مولانا الصاحب، نشأ من الوزارة فى ~~حجرها، ودب ودرج فى وكرها، ورضع أفاويق درها، وورثها أباه، كما قال أبو ~~سعيد الرستمى: # ورث الوزارة كابرا عن كابر # موصولة الإسناد بالإسناد # /يروى عن العباس عباد وزا # رته وإسماعيل عن عباد # قال: ولما ملك فخر الدولة، واستعفى الصاحب من الوزارة، قال له: لك فى هذه ~~الدولة من إرث الوزارة، ما لنا فيه من إرث الإمارة، فسبيل كل منا أن يحتفظ بحقه. # وقال أبو عبد الله محمد بن حامد الحامدى 3: عهدى بأبى محمد الخازن ماثلا ~~بين يدى الصاحب، ينشده قصيدة له فيه، أولها: # هذا فؤادك نهبى بين أهواء # وذاك رأيك شورى بين آراء 4 # هواك بين العيون النجل مقتسم # داء لعمرك ما أبلاه من داء # لا تستقر بأرض أو تسير إلى # أخرى بشخص قريب عزمه ناء # يوما بحزوى ويوما بالعقيق ويو # ما بالعذيب ويوما بالخليصاء # وتارة تنتحى نجدا وآونة # شعب ms0838 الغوير ويوما قصر تيماء 5 # قال: فرأيت الصاحب مقبلا عليه بمجامعه، حسن الإصغاء إلى إنشاده، مستعيدا ~~أكثر أبياته، مظهرا من الإعجاب والاهتزاز له ما يعجب الحاضرين، فلما بلغ قوله: # أدعى بأسماء نبزا فى قبائلها # كأن أسماء أضحت بعض أسمائى # 1) يتيمة الدهر 3/ 193. # 2) يتيمة الدهر 3/ 194. # 3) يتيمة الدهر 3/ 195، 196. # 4) فى النسخ: «فؤادك نهى». # 5) فى اليتيمة: «شعب العقيق». PageV04P124 # 125 # أطلعت شعرى وألقت شعرها طربا # فألفا بين إصباح وإمساء # زحف على دسته طربا. فلما بلغ قوله فى المدح: # لو أن سحبان باراه لأسحبه # على خطابته أذيال فأفاء # أرى الأقاليم قد ألقت مقالدها # إليه مستبقات أى إلقاء # فساس سبعتها منه بأربعة # أمر ونهى وتثبيت وإمضاء # كذاك توحيده ألوى بأربعة # كفر وجبر وتشبيه وإرجاء # جعل يحرك رأسه، ويستحسن ذلك، فلما أنشد: # نعم تجنب «لا» يوم العطاء كما # تجنب ابن عطاء لثغة الراء # استعاده وصفق بيديه. ولما ختمها بهذه الأبيات: # أطرى وأطرب بالأشعار أنشدها # أحسن ببهجة إطرابى وإطرائى # ومن منائح مولانا مدائحه # لأن من زنده قدحى وإيرائى # فخذ إليك ابن عباد محبرة # لا البحترى يدانيها ولا الطائى # قال: أحسنت أحسنت، والله أنت. وتناول النسخة، وتشاغل بإعادة نظره فيها، ~~ثم أمر له بخلع وحملان وصلة وافرة. # وروى عن الصاحب، أنه قال 1: حضرت مجلس ابن العميد عشية من عشايا 2 شهر ~~رمضان، وقد حضره الفقهاء والمتكلمون للمناظرة، وأنا إذ ذاك فى ريعان شبابى، ~~فلما تقوض المجلس، وانصرف القوم، وقد حل الإفطار، أنكرت ذلك فيما بينى وبين ~~نفسى، واستقبحت إغفاله الأمر بتفطير الحاضرين، مع وفور رياسته، واتساع ~~حاله، واعتقدت أن لا أخل بما أخل به إذا قمت يوما مقامه. فقال الناقل: فكان ~~الصاحب /لا يدخل عليه فى شهر رمضان بعد العصر 3 كائنا من كان، فيخرج من ~~داره إلا بعد الإفطار عنده، وكانت داره لا تخلو فى كل ليلة من ليالى شهر ~~رمضان من ألف نفس مفطرة فيها، وكانت صلاته وصدقاته وقرباته فى هذا الشهر ~~تبلغ مبلغ ما يطلق منها فى جميع شهور السنة. # 1) يتيمة الدهر 3/ 197. # 2) فى النسخ: «عشية». # 3) أى: أحد. PageV04P125 # 126 ms0839 وعن أبى منصور الدينورى، أنه قال 1: أهدى العميرى قاضى قزوين، إلى ~~الصاحب كتبا، وكتب معها قوله: # العميرى عبد كافى الكفاة # ومن اعتد فى وجوه القضاة # خدم المجلس الرفيع بكتب # مفعمات من حسنها مترعات # فوقع تحت البيتين: # قد قبلنا من الجميع كتابا # ورددنا لوقتنا الباقيات 2 # لست أستغنم الكبير فطبعى # قول خذ ليس مذهبى قول هات 3 # وكتب إليه بعض العلوية 4، يخبره بأنه رزق مولودا، ويسأله أن يسميه ~~ويكنيه. # فوقع فى رقعته: أسعدك الله بالفارس الجديد، والطالع السعيد، فقد والله ~~ملأ العين قرة، والنفس مسرة مستقرة، والاسم على؛ ليعلى الله ذكره، والكنية ~~أبو الحسن، ليحسن الله أمره، فإنى أرجو له فضل جده، وسعادة جده، وقد بعثت ~~لتعويذه دينارا من مائة مثقال، قصدت به مقصد الفال، رجاء أن يعيش مائة عام، ~~ويخلص خلاص الذهب الإبريز من نوب الأنام، والسلام. # وعن أبى النصر العتبى، أنه قال 5: كتب بعض أصحاب الصاحب رقعة إليه فى ~~حاجة، فوقع فيها، ولما ردت إليه لم ير فيها توقيعا، وقد تواترت الأخبار ~~بوقوع التوقيع فيها، فعرضها على أبى العباس الضبى، فما زال يتصفحها حتى عثر ~~بالتوقيع، وهو ألف واحدة، وكان فى الرقعة: فإن رأى مولانا أن ينعم بكذا ~~فعل. فأثبت الصاحب أمام «فعل» ألفا، يعنى: «أفعل». # وقال أبو نصر سهل بن المرزبان 6: كان الصاحب إذا شرب ماء بثلج، أنشد على أثره: # 1) يتيمة الدهر 3/ 198. # 2) فى اليتيمة: «لوقتها الباقيات». # 3) فى اليتيمة: «أستغنم الكثير». # 4) يتيمة الدهر 3/ 198. # 5) يتيمة الدهر 3/ 199. # 6) يتيمة الدهر 3/ 200. PageV04P126 # 127 # قعقعة الثلج بماء عذب # تستخرج الحمد من اقصى القلب # ثم يقول: اللهم جدد اللعن على يزيد. # وانتحل 1 أحد المتشاعرين شعرا له، وبلغه ذلك، فقال: بلغوه عنى: # سرقت شعرى وغيرى # يضام فيه ويخدع # فسوف أجزيك صفعا # يكد رأسا وأخدع # فسارق المال يقطع # وسارق الشعر يصفع # فلما سمع المنتحل ذلك، اتخذ الليل جملا، وهرب من الرى. # وعن القاضى أبى الحسن على بن عبد العزيز الجرجانى 2، أنه قال: إن الصاحب ~~كان يقسم لى من إقباله وإكرامه بجرجان، أكثر مما يتلقانى به فى سائر ms0840 ~~البلاد، وقد استعفيت يوما من فرط تحفيه بى، وتواضعه لى، فأنشدنى: # أكرم أخاك بأرض مولده # وأمده من فعلك الحسن # /فالعز مطلوب وملتمس # وأعزه ما نيل فى الوطن # ثم قال لى: قد فرغت من هذا المعنى فى العينية. فقلت: لعل مولانا يريد قولى: # وشيدت مجدى بين قومى فلم أقل # ألا ليت قومى يعلمون صنيعى # فقال: ما أردت غيره. والأصل فيه قول الله تعالى: ياا ليت قومي يعلمون* ~~بماا غفر لي ربي وجعلني من المكرمين 3. # وعن عون الهمذانى، قال 4: أتى الصاحب بغلام مثاقف، فلعب بين يديه، ~~فاستحسن صورته، وأعجب بمثاقفته، فقال لأصحابه: قولوا فى وصفه. فلم يصنعوا ~~شيئا، فقال الصاحب، رحمه الله تعالى: # ومثاقف فى غاية الحذق # فاق حسان الغرب والشرق # 1) يتيمة الدهر 3/ 200. # 2) يتيمة الدهر 3/ 202، 203. # 3) سورة يس 26، 27. # 4) يتيمة الدهر 3/ 206. PageV04P127 # 128 # شبهته والسيف فى كفه # بالبدر إذ يلعب بالبرق # ومن شعر الصاحب، ما أنشده أبو سعد بن دوست الفقيه، وهو 1: # كم نعمة عندك موفورة # لله فاشكر يا ابن عباد # قم فالتمس زادك وهو التقى # لن تسلك الطرق بلا زاد # ولما أتت الصاحب البشارة بسبطه أبى الحسن عباد بن على الحسنى، أنشأ يقول 2: # أحمد الله لبشرى # أقبلت عند العشى # إذ حبانى الله سبطا # هو سبط للنبى # مرحبا ثمت أهلا # بغلام هاشمى # نبوى علوى # حسنى صاحبى # ثم قال: # الحمد لله حمدا دائما أبدا # إذ صار سبط رسول الله لى ولدا # فقال أبو محمد الخازن قصيدة على وزنه ورويه، أولها: # بشرى فقد أنجز الإقبال ما وعدا # وكوكب المجد فى أفق العلا صعدا # وقد تفرغ فى أرض الوزارة عن # دوح الرسالة غصن مورق رشدا # لله أية شمس للعلا ولدت # نجما وغابة عز أطلعت أسدا # وعنصر من رسول الله واشجه # كريم عنصر إسماعيل فاتحدا # وبضعة من أمير المؤمنين زكت # أصلا وفرعا وصحت لحمة وسدى # ومثل هذى السعادات القوية لا # يحوزها غيره دامت له أبدا # يا دهره حق أن تزهى بمولده # فمثله منذ كان الدهر ما ولدا # تعجبوا من هلال العيد يطلع فى # شعبان أمر عجيب قط ما عهدا ms0841 # فمن موال يوالى الحمد مبتهلا # ومخلص يستديم الشكر مجتهدا # وكادت الغادة الهيفاء من طرب # تعطى مبشرها الإرهاف والغيدا # 1) يتيمة الدهر 3/ 206. # 2) يتيمة الدهر 3/ 240، 241. PageV04P128 # 129 # فلا رعى الله نفسا لم تسر بها # ولا وقاها وغشاها رداء ردى # وذى ضغائن طارت روحه شفقا # منه وطاحت شظايا نفسه قددا # /علما بأن الحسام الصاحبى غدا # مجردا والشهاب الفاطمى بدا # وأنه انسد شعب كان منصدعا # به وأمرع شعب كان مختضدا 1 # وأرفع المجد أعيانا وأسمعه # مجد يناسب فيه الوالد الولدا # فليهنإ الصاحب المولود ولترد الس # عود تجلو عليه الفارس النجدا 2 # لم يتخذ ولدا إلا مبالغة # فى صدق توحيد من لم يتخذ ولدا # قال الثعالبى: ما أشرف معنى هذا البيت وأبدعه وأبرعه. # وخذ إليك عروسا بنت ليلتها # من خادم مخلص ودا ومعتقدا # أهديتها عفو طبعى وانتحيت بها # سحرا وإن كنت لم أنفث له عقدا # وازنت ما قلته شكرا لربك إذ # جاء المبشر بيتا سار واطردا # الحمد لله حمدا دائما أبدا # إذ صار سبط رسول الله لى ولدا # وقال أبو الحسن الجوهرى، فى التهنئة أيضا قصيدته التى منها 3: # كافى الكفاة بقصد من صرائمه # حامى الحماة بحصد من مناصله # ما زال يخطب منه الدين مجتهدا # قربى يوطد من عليا وسائله # وكان بعد رسول الله كافله # فصار جد بنيه بعد كافله # هلم للخبر المأثور مسنده # فى الطالقان فقرت عين ناقله # فذلك الكنز عباد وقد وضحت # عنه الإمامة فى أولى مخائله # قال الثعالبى: لما روت الشيعة أن بالطالقان كنزا من ولد فاطمة، يملأ الله ~~به الأرض عدلا، كما ملئت جورا، والصاحب من قرية الطالقان من قرى أصبهان، ~~ورزق سبطا فاطميا، تأولوا له هذا الخبر، وأنا براء من عهدته. # الصاحبى نجارا فى مطالعه # والطالبى غرارا فى مقاتله # يهنى الوزير ظبى فى وجه صارمه # من هاشم وشبا فى حد عامله # 1) فى اليتيمة: «محتصدا». ومختضد: ذاو. # 2) رجل نجد: ماض فيما لا يستطيعه سواه. # 3) يتيمة الدهر 3/ 241. PageV04P129 # 130 وقال عبد الصمد 1 بن بابك قصيدة، منها: # كساك الصوم أعمار الليالى # وأعقبك الغنيمة فى المآب # ولا ms0842 زالت سعودك فى خلود # تبارى بالمدى يوم الحساب # أتاك العز يسحب برد تيه # على ميثاء حالية التراب 2 # ببدر من بنى الزهراء سار # تعرى عنه جلباب السحاب # تفرع فى النبوة ثم ألقى # بضبعيه إلى خير الصحاب # تلاقت لابن عباد فروع الن # بوة والوزارة فى نصاب # فلا تغرر برقدته الليالى # ولا تشحذ له الهمم النوابى # فمن خضعت له الأسد الضوارى # ترفع عن مراوغة الذئاب # وكان الصاحب إذا ذكر عبادا أنشد 3: # /يا رب لا تخلنى من صنعك الحسن # يا رب حطنى فى عباد الحسنى # ولما فطم قال فيه: # فطمت أيا عباد يا ابن الفواطم # فقال لك السادات من آل هاشم # لئن فطموه عن رضاع لبانه # لما فطموه عن رضاع المكارم # ولما أملك عباد بكريمة بعض أقرباء فخر الدولة أبى الحسن، قال أبو إبراهيم ~~إسماعيل ابن أحمد الشاشى قصيدة، منها 4: # المجد ما حرست أولاه أخراه # والفخر ما التف أقصاه بأدناه # والسعى أجلبه للحمد أصعبه # والذكر أعلاه فى الأسماع أغلاه # والفرع أذهبه فى الجو أنضره # والأصل أرسخه فى الأرض أبقاه # اليوم أنجزت الآمال ما وعدت # وأدرك المجد أقصى ما تمناه # اليوم أسفر وجه الملك مبتسما # وأقبلت ببريد السعد بشراه # 1) فى النسخ: «عبد الملك». والتصويب من: اليتيمة 3/ 242. # 2) الميثاء: الأرض السهلة. # 3) يتيمة الدهر 3/ 242. # 4) يتيمة الدهر 3/ 242. PageV04P130 # 131 # اليوم ردت على الدنيا بشاشتها # وأرضى الملك والإسلام والله # والملك شدت عراه بالنبوة فار # تزت دعائمه واشتد ركناه 1 # وصار يعزى بنو ساسان فى مضر # صنعا من الله أسداه فأسناه # قد زف من جده كافى الكفاة إلى # من خاله ملك الدنيا شهنشاه # سبطان سدى رسول الله سلكهما # فألحم الله ما قد كان سداه # أولاد أحمد ريحان الزمان ومو # لانا الوزير من الريحان رياه # أولاد أحمد منه لا يميزهم # عنه ولاء ولا مال ولا جاه # متى ابتنى واحد منهم بواحدة # فإنها صافحت يمناه يسراه # ومن ملحه وجواهره 2، التى سارت مسير الأمثال، واستعملها فى مكاتباتهم ~~فحول الرجال، ما أخرجه الأمير أبو الفضل عبيد الله بن أحمد، فى كتابه «ملح ~~الخواطر»، وما أخرجه ms0843 غيره مما ساقه صاحب «اليتيمة»، رحمه الله تعالى، فمنه ~~قوله: من استماح البحر العذب، استخرج اللؤلؤ الرطب. من طالت يده بالمواهب، ~~امتدت إليه ألسنة المطالب. من كفر النعمة، استوجب النقمة. من نبت لحمه على ~~الحرام، لم يحصده غير الحسام. من غرته أيام السلامة، حدثته ألسن الندامة. ~~من يكن الحذاء أباه، تجد نعلاه. من لم يهزه يسير الإشارة، لم ينفعه كثير ~~العبارة. رب لطائف أقوال، تنوب عن وظائف أموال. الصدر يطفح بما جمعه، وكل ~~إناء مؤد ما أودعه. اللبيب تكفيه اللمحة، وتغنيه اللحظة عن اللفظة. الشمس ~~قد تغيب ثم تشرق، والروض قد يذبل ثم يورق. والبدر يأفل ثم يطلع، والسيف ~~ينبو ثم يقطع. العلم بالتذاكر، والجهل بالتناكر. إذا تكرر الكلام على ~~السمع، تكرر فى القلب. الضمائر الصحاح، أبلغ من الألسنة الفصاح. الشاء يحسن ~~فى إبانه، كما أن الثمر يستطاب فى أوانه. الآمال ممدودة، والعوارى مردودة. ~~الذكرى/ناجعة، وكما قال الله نافعة. # متن السيف لين، ولكن حده خشن، ومتن الحية ألين، ونابها أخشن. عقد المنن ~~فى الرقاب، لا يبلغ إلا بركوب الصعاب. بعض الحلم مذلة، وبعض الاستقامة مزلة. # كتاب المرء عنوان عقله، بل عيار قدره، ولسان فضله، بل ميزان علمه إنجاز الوعد، # 1) ارتزت دعائمه: ثبتت. # 2) هذه الفصول القصار، فى يتيمة الدهر 3/ 243 - 246. PageV04P131 # 132 من دلائل المجد. واعتراض المطل، من أمارات البخل. وتأخير الإسعاف، من ~~قرائن الأخلاف. خير البر ماضفا وصفا، وشره ما تأخر وتكدر. فراسة الكرم لا ~~تبطى، وقيافة الشرف لا تخطى. قد ينبح الكلب القمر، فيلقم النابح الحجر. كم ~~متورط فى عثار، رجاء أن يدرك بثار. بعض الوعد كنقع الشراب، وبعضه كلمع ~~السراب. قد يبلغ الكلام، حيث تقصر السهام. ربما كان الإقرار بالقصور، أنطق ~~من لسان الشكور. # ربما كان الإمساك عن الإطالة، أوضح فى الإبانة والدلالة. لكل أمر أجل، ~~ولكل وقت رجل. إن نفع القول الجميل، وإلا نفع السيف الصقيل. شجاع ولا ~~كعمرو، ومندوب ولا كصخر. لا يذهبن عليك تفاوت ما بين الشيوخ والأحداث، ~~والنسور والبغاث. # كفران النعم، عنوان النقم. جحد الصنائع، ms0844 داعية القوارع. تلقى الإحسان ~~بالجحود، تعريض النعم للشرود. قد يقوى الضعيف، ويصحو النزيف. ويستقيم ~~المائد، ويستيقظ الهاجد. للصدر نفثه إذا أحرج، وللمرء بثه إذا أحوج. ما كل ~~أمر يستجيب للمراد، ويطيع يد الارتياد. قد يصلى البرى بالسقيم، ويؤخذ البر ~~بالأثيم. ما كل طالب حق يعطاه، ولا كل شائم مزن يسقاه. إن الأحداث لا رياضة ~~لهم بتدبير الحوادث، إن السنين تغير السنن. من ثقلت عليه النعمة خف وزنه، ~~ومن استمرت به العزة طال حزنه. أطع سلطان النهى، دون شيطان الهوى. أخبرنى ~~عن سفرتك، وعما حصل بها فى سفرتك. وجدت حرا يشبه قلب الصب، ويذيب دماغ ~~الضب. أنوب فيه نيابة الوكيل المكترى، بل المملوك المشترى. قد تحملت مع ~~يسير الفرقة، عظيم الحرقة، ومع قليل البعد، كثير الوجد. على أن أقول، وما ~~على القبول. لا أعترض بين الشمس والقمر، والروض والمطر. أكره أن أمل، وقد ~~قصدت أن أجل. وأعق، وقد قصدت أن أقضى الحق. مرحبا بزائر لباسه حرير، ~~وأنفاسه عبير. زائر وجهه وسيم، وريحه نسيم، وفضله جسيم. بستان رق نوره ~~النضيد، وراق ورقه النضير. فلان بين سكرى الشباب والشراب. غصن طلعه نضير، ~~وليس له نظير. خط أحسن من عطفات الأصداغ، وبلاغة كالأمل آذن بالبلاغ. فقر ~~كما جيدت الرياض، وفصول كما تغامرت المقل المراض. ألفاظ كما نورت الأشجار، ~~ومعان كما تنفست الأسحار. نثر كنثر الورد، ونظم كنظم العقد. كتابك رقية ~~القلب السليم، وغرة العيش البهيم. كلام يدخل على الأذن بلا إذن. فلان كريم ~~ملء لباسه، موفق مد أنفاسه. ذو جد كعلو الجد، وهزل كحديقة الورد. عشرته ~~ألطف من نسيم الشمال، على أديم الماء الزلال. # وألصق بالقلب، من علائق الحب. شكره شكر الأسير لمن أطلقه، /والمملوك لمن ~~أعتقه. أثنى عليه ثناء العطشان الوارد، على الزلال البارد. قلب نغل، وصدر ~~وغل. وعده PageV04P132 ~~133 برق خلب، وروغان ثعلب. فلان يتعلق بأذيال المعاذير، ويحيل على ذنوب ~~المقادير. # وقد ساق له الثعالبى فى «اليتيمة» فصولا كثيرة، من الجد والهزل، ~~والاستدعاء إلى مجالس الأنس والطرب والعتاب، وغير ذلك، فلا بأس ms0845 بذكر شاء ~~يسير منه؛ فمن ذلك رقعة مداعبة، صورتها 1: خبر سيدى عندى، وإن كتمه عنى، ~~واستأثر به دونى، وقد عرفت خبره البارحة فى شربه وأنسه، وغناء الضيف الطارق وعرسه. # *وكان ما كان مما لست أذكره* # 2 # وجرى ما جرى مما لست أنشره، وأقول: إن مولاى امتطى الأشهب، فكيف وجد ~~ظهره، وركب الطيار، فكيف شاهد جريه، وهل سلم على حزونة الطريق، وكيف تصرف ~~أفى سعة أم ضيق، وهل أفرد الحج أم تمتع بالعمرة، وقال فى الحملة بالكرة، ~~ليتفضل بتعريفى الخبر فما ينفعه الإنكار، ولا يغنى عنه إلا الإقرار، وأرجو ~~أن يساعدنا الشيخ أبو مرة 3، كما ساعده مرة، فنصلى للقبلة التى صلى إليها، ~~ونتمكن من الدرجة التى خطب عليها، هذا وله فضل السبق إلى الميدان، الكثير ~~الفرسان. # وله من رقعة أخرى 4: قد انفردت يا سيدى بتلك انفراد من يحسب مطلع الشمس ~~من وجهها، ومنبت الدر من فمها، وملقط الورد من خدها، ومنبع السحر من طرفها، ~~وحقاق العاج فى ثديها، ومبادى الليل فى شعرها، ومغرس الغصن فى قدها، ومهيل ~~الرمل فى ردفها، وكلا فإنها شوهاء، ورهاء، خرقاء، خلقاء، كأن محياها أيام ~~المصائب، وليالى النوائب، وكأنما فقد فيها الحبايب، وسوء العواقب، وكأنما ~~وصلها عدم الحياة، وموت الفجاءة، وكأنما هجرها قوة المنة، وكأنما فقدها ريح الجنة. # وله من كتاب مداعبة أيضا 5: الله الله فى أخيك، لا تظهر كتابه فيحكم عليه # 1) يتيمة الدهر 3/ 252. # 2) صدر بيت عجزه: *فظن خيرا ولا تسأل عن الخبر* وهو ينسب إلى ابن المعتز. ~~انظر ترجمته الآتية برقم 1084. # 3) أبو مرة: إبليس. # 4) يتيمة الدهر 3/ 252، 253. # 5) يتيمة الدهر 3/ 253. PageV04P133 # 134 بالماليخوليا، وبالتخاييل الفاسدة، فقد ذكر جالينوس، أن قوما يبلغ بهم ~~سوء التخييل، أن يقدروا أجسامهم زجاجا، فيتجنبوا ملامسة الحيطان، وحكى أن ~~قوما يظنون أنفسهم طيورا، فلا يغتذون إلا القرطم، والحظ كتابى دفعة، ثم ~~مزقه، فلا طائل فيه، ولا عائدة له، ولا فرج عنده. وعلى ذكر الفرج، فقد كانت ~~بهمدان شاعرة مجيدة، تعرف بالحنظلية، وخطبها أبو على كاتب بكر، فلما ألح ~~عليها وألحف، كتبت إليه: # أيرك أير ما ms0846 له # عند حرى هذا فرج # فاصرفه عن باب حرى # وادخله من حيث خرج # هذه-والله-فى هذين البيتين أشعر من كبشة أم عمرو، والخنساء أخت صخر، ومن ~~كعوب الهذلية، وليلى الأخيلية. # وله رقعة 1 إلى القاضى أبى بشر الفضل بن محمد الجرجانى، عند وروده باب ~~الرى، وافدا عليه، وهى: # تحدثت الركاب بسير أروى # إلى بلد حططت به خيامى # فكدت أطير من توقى إليها # بقادمة كقادمة الحمام # /أفحق ما قيل من أمر القادم، أم ظن كأمانى الحالم، لا والله، بل هو درك ~~العنان، وإنه ونيل المنى سيان، فمرحبا أيها القاضى براحلتك ورحلك، بل أهلا ~~بك وبكافة أهلك، ويا سرعة ما فاح نسيم مسراك، ووجدنا ريح يوسف من رياك، فحث ~~المطى تزل غلتى بسقياك، وتزح علتى بلقياك، ونص على يوم الوصول نجعله عيدا ~~مشرفا، ونتخذه موسما ومعرفا، ورد الغلام أسرع من رجع الكلام، فقد أمرته أن ~~يطير على جناح نسر، وأن يترك الصبا فى عقال أسر، # سقى الله دارات مررت بأرضها # فأدتك نحوى يا زياد بن عامر # أصائل قرب أرتجى أن أنالها # بلقياك قد زحزحن حر الهواجر # وله أيضا رقعة 2، فى ذكر مصحف أهدى إليه، وهى: البر-أدام الله عز الشيخ- ~~أنواع، تطول به أبواع 3 [وتقصر عنه أبواع] 3، فإن يكن فيها ما هو أكرم # 1) يتيمة الدهر 3/ 254، 255. # 2) يتيمة الدهر 3/ 255. # 3 - 3) تكملة من اليتيمة. PageV04P134 # 135 منصبا، وأشرف منسبا؛ فتحفة الشيخ إذ أهدى ما لا تشاكله النعم، ولا ~~تعادله القيم، كتاب الله وبيانه، وكلامه وفرقانه، ووحيه وتنزيله، وهداه ~~وسبيله، ومعجز رسول الله صلى الله عليه وسلم ودليله، طبع دون معارضيه على ~~الشفاه، وختم على الخواطر والأفواه، فقصر عنه الثقلان، وبقى ما بقى ~~الملوان، لائح سراجه، واضح منهاجه، منير دليله، عميق تأويله يقصم كل شيطان ~~مريد، ويذل كل جبار عنيد، وفضائل القرآن، لا تحصى فى ألف قران، فأصف الحظ ~~الذى بهر الطرف، وفاق الوصف، وجمع صحة الأقسام، وزاد فى نخوة الأقلام، بل ~~أصفه بترك الوصف، فأخباره آثاره، وعينه فراره، وحقا أقول: إنى لا أحسب أحدا ~~ما خلا الملوك جمع ms0847 من المصاحف ما جمعت، وابتدع فى استكتابها ما ابتدعت، وإن ~~هذا المصحف لزائد على جميعها، زيادة الغرة على القرحة 1، بل زيادة الحج على ~~العمرة. # لقد أهديته علقا نفيسا # وما يهدى النفيس سوى النفيس # قال الثعالبى: ومحاسن فخر الصاحب تستغرق الدفاتر، وتستنزف فى الانتخاب ~~منها الخواطر، وليس يتسع هذا الكتاب لغيض من فيضها، وقطرة من سيحها. # ثم قال: هذا ما اخترته من ملح شعره فى الغزل، وما يتعلق به. وأورد منه ~~شيئا كثيرا، منه قوله 2: # تسحب ما أردت على الصباح # فهم ليل وأنت أخو الصباح # لقد أولاك ربك كل حسن # وقد ولاك مملكة الملاح # وبعد فليس يحضرنى شراب # فأنعم من رضابك لى براح # وليس لدى نقل فارتهنى # بنقل من ثناياك الوضاح # وقوله أيضا 2: # على كالغزال وكالغزاله # رأيت به هلالا فى غلاله # كأن بياض غرته رشاد # كأن سواد طرته ضلاله # كأن الله أرسله نبيا # وصير حسنه أقوى دلاله # وقوله أيضا 2: # 1) القرحة، بالضم فى وجه الفرس: دون الغرة. # 2) يتيمة الدهر 3/ 257. PageV04P135 # 136 # /وشادن أصبح فوق الصفه # قد ظلم الصب وما أنصفه # كم قلت إذ قبل كفى وقد # تيمنى يا ليت كفى شفه # وقوله أيضا 1: # وشادن جماله # يقصر عنه صفتى # أهوى لتقبيل يدى # فقلت لابل شفتى # وقوله أيضا 1: # قل لأبى القاسم إن جئته # هنيت ما أعطيت هنيته # كل جمال فائق رائق # أنت برغم البدر أوتيته # وقوله أيضا 1: # قل لأبى القاسم الحسينى # يا نار قلبى ونور عينى # البدر زين السماء حسنا # وأنت زين لكل زين # وقوله، وهو من السائر المشهور 1: # قال لى إن رقيبى # سىء الخلق فداره # قلت دعنى وجهك الجن # ة حفت بالمكاره # وقوله أيضا 1: # أقول وقد رأيت له سحابا # من الهجران مقبلة إلينا # وقد سحت عزاليها بمطل # حوالينا الصدود ولا علينا 2 # وقوله أيضا 3: # وشادن يكثر من قول لا # أوقع قلبى فى ضروب البلا # قلت وقد تيمنى طرفه # هذا هو السحر وإلا فلا # وقوله أيضا 3: # 1) يتيمة الدهر 3/ 258. # 2) العزالى: جمع العزلاء، وهى مصب الماء من القربة ونحوها. # 3) يتيمة الدهر 3/ 259. PageV04P136 # 137 # وشادن ذى غنج # طاوى الحشا ms0848 معتدل # أنشدته شعرا بدي # عا حسنا من عملى # فقال فى من ولمن # فقلت هذا فيك لى # فطار فى وجنته # شعاع نار الخجل # وقوله أيضا 1: # دعتنى عيناك نحو الصبا # دعاء يكرر فى كل ساعه # ولو لا تقادم عهد الصبا # لقلت لعينيك سمعا وطاعه # وقوله أيضا 2: # يا قمرا عارضنى على وجل # وصاله يشبه تأخير الأجل # وقال تبغى قبلة على عجل # قلت أجل ثم أجل ثم أجل # /وقوله، وهو من السائر المشهور 2: # بدا لنا كالبدر فى شروقه # يشكو غزالا لج فى عقوقه # يا عجبا للدهر فى طروقه # من عاشق أحسن من معشوقه # ومن شعره، ويروى لغيره 3: # رشأ غدا وجدى عليه كردفه # وغدا اصطبارى فى هواه كخصره # وكأن يوم وصاله من وجهه # وكأن ليلة هجره من شعره 4 # إن ذقت خمرا خلتها من ريقه # أورمت مسكا نلته من نشره # وإذا تكبر واستطال بحسنه # فعذار عارضه يقوم بعذره # وقوله أيضا 5: # إن كنت تنكره فالشمس تعرفه # أو كنت تظلمه فالحسن ينصفه # 1) يتيمة الدهر 3/ 259. # 2) يتيمة الدهر 3/ 260. # 3) يتيمة الدهر 3/ 261. # 4) فى النسخ: «يوم الوصل». # 5) يتيمة الدهر 3/ 262. PageV04P137 # 138 # ما جاءه الشعر كى يمحو محاسنه # وإنما جاءه عمدا يغلفه 1 # وقوله أيضا 2: # لما بدا العارض فى الخد # زاد الذى ألقى من الوجد # وقلت للعذال يا من رأى # بنفسجا يطلع من ورد # وقوله أيضا 2: # دب العذار على ميدان وجنته # حتى إذا كاد أن يسعى به وقفا 3 # كأنه كاتب عز المداد له # أراد يكتب لاما فابتدا ألفا # وقوله من خمرياته 4: # رق الزجاج ورقت الخمر # فتشابها فتشاكل الأمر # فكأنه خمر ولا قدح # وكأنه قدح ولا خمر 5 # وقوله أيضا 6: # أقبل الثلج فانبسط للسرور # ولشرب الكبير بعد الصغير # أقبل الجو فى غلائل نور # وتهادى بلؤلوء منثور # فكأن السماء صاهرت الأر # ض وصار النثار من كافور # قال الثعالبى: أخذه من قول ابن المعتز 7: # وكأن الربيع يجلو عروسا # وكأنا من قطره فى نثار # وقوله فى الشمع 8: # 1) بهذا البيت بياض استكمل من اليتيمة. # 2) يتيمة الدهر 3/ 262. # 3) فى النسخ: «فى ميدان». # 4) يتيمة الدهر 3/ 263. # 5) فى اليتيمة: «فكأنما» فى الموضعين. # 6) يتيمة ms0849 الدهر 3/ 265. # 7) يتيمة الدهر 3/ 265، وديوان ابن المعتز 2/ 43. # 8) يتيمة الدهر 3/ 266. PageV04P138 # 139 # ورائق القد مستحب # يجمع أوصاف كل صب # صفرة لون وسكب دمع # وذوب جسم وحر قلب # وقوله فى الخط واللفظ 1: # بالله قل لى أقرطاس تخط به # من حلة هو أم ألبسته حللا # /بالله لفظك هذا سال من عسل # أم قد صببت على أفواهنا عسلا # وقوله من إخوانياته 2، مما كتب به إلى أبى الفضل بن شعيب: # يا أبا الفضل لم تأخرت عنا # فأسأنا بحسن عهدك ظنا # كم تمنت نفسى صديقا صدوقا # فإذا أنت ذلك المتمنى # فبغصن الشباب لما تثنى # وبعهد الصبا وإن بان منا # كن جوابى إذا قرأت كتابى # لا تقل للرسول كان وكنا # قال الثعالبى 3: سمعت أبا الفتح، على بن محمد البستى يقول: لم أسمع فى ~~إنفاذ الحلواء إلى الأصدقاء، أحسن من قول الصاحب: # حلاوة حبك يا سيدى # تسوغ بعثى إليك الحلاوه # فقلت له: وأنا لم أسمع فى النثار للرؤساء أحسن من قولك: # ولو كنت أنثر ما تستحق # (م) نثرت عليك سعود الفلك # ثم تذاكرنا فى أحسن ما نحفظه فى كل باب، فجرت نكت كثيرة، فسألنى أن أولف ~~كتابا فى الأحاسن، وأورد فيه أحسن ما سمعته فى كل فن، فأجبته إلى ذلك، وحين ~~ابتدأته عرضت موانع وقواطع عن استتمامه، أقواها غيبته عن خراسان، ثم وفاته، ~~رحمه الله تعالى. # ومن شعر الصاحب، رحمه الله تعالى 4: # 1) يتيمة الدهر 3/ 266. # 2) يتيمة الدهر 3/ 267. # 3) يتيمة الدهر 3/ 268، 269. # 4) يتيمة الدهر 3/ 269. PageV04P139 # 140 # قولوا لإخواننا جميعا # من كلهم سيد مرزا # من لم يعدنا إذا مرضنا # إن مات لم نشهد المعزا # وقال يمدح عضد الدولة، من قصيدة 1: # سعود يحار المشترى فى طريقها # ولا تتأتى فى حساب المنجم # وكم عالم أحييت من بعد عالم # على حين صاروا كالهشيم المحطم # فو الله لو لا الله قال لك الورى # مقال النصارى فى المسيح ابن مريم # محامد لو فضت ففاضت على الورى # لما أبصرت عيناك وجه مذمم # وكلا ولكن لو حظوا بزكاتها # لما سمعت أذناك ذكر ملوم # ولو قلت إن الله لم يخلق الورى # لغيرك لم أحرج ms0850 ولم أتأثم # وقال يهجو 2: # قال ابن متوى لأصحابه # وقد حشوه بأيور العبيد # لئن شكرتم لأزيدنكم # وإن كفرتم فعذابى شديد # وقال أيضا فى المذكور 2: # سبط متوى رقيع سفله # أبدا يبدل فينا أسفله # اعتزلنا ني. . . فى دبره # فلهذا يلعن المعتزله 3 # وقال فى رجل يتعصب للعجم على العرب، ويعيب العرب بأكل الحيات 4: # /يا عائب الأعراب من جهله # لأكلها الحيات فى الطعم # والعجم طول الليل حياتهم # تنساب فى الأخت وفى الأم # وقال يهجو بعض القضاة 4: # 1) يتيمة الدهر 3/ 270. # 2) يتيمة الدهر 3/ 272. # 3) فى النسخ: «اعتزل ببكه». # 4) يتيمة الدهر 3/ 273. PageV04P140 # 141 # لنا قاض له رأس # من الخفة مملوء # وفى أسفله داء # بعيد منكم السوء # وقال يهجو أيضا 1: # رأيت لبعض الناس فضلا إذا انتهى # يقصر عنه فضل عيسى ابن مريم # عزوه إلى تسع وتسعين والدا # وليس لعيسى والد حين ينتمى # وقال فى طفيلى 1: # مطفل أطفل من أشعب # ما زال محروما ومذموما # لو أنه جاء إلى مالك # لقال أطعمنى زقوما # وقال فى رجل كثير الشرب، بطى السكر 2: # يقال لماذا ليس يسكر بعدما # توالت عليه من نداماه قرقف # فقلت سبيل الخمر أن ينقص الحجا # فإن لم يجد عقلا فماذا تحيف # وقال يهجو 2: # هذا ابن متوى له آية # تبتلع الأير وأقصى الخصى # يكفر بالرسل جميعا سوى # موسى بن عمران لأجل العصا # وقال أيضا 2: # أنت تيس لا كالتيوس لأن التي # س ينزو وأنت ينزى عليكا # وقال أيضا 3: # كنت دهرا أقول بالاستطاعه # وأرى الجبر ضلة وشناعه # ففقدت استطاعتى فى هوى ظب # ى فسمعا للمجبرين وطاعه # وقال أيضا 4: # 1) يتيمة الدهر 3/ 274. # 2) يتيمة الدهر 3/ 275. # 3) يتيمة الدهر 3/ 276. # 4) يتيمة الدهر 3/ 277. PageV04P141 # 142 # ناصب قال لى معاوية خا # لك خير الأعمام والأخوال # فهو خال للمؤمنين جميعا # قلت خالى لكن من الخير خال # وقال أيضا فى تشيعاته 1، عامله الله بما هو أهله 2: # حب على بن أبى طالب # هو الذى يهدى إلى الجنه # إن كان تفضيلى له بدعة # فلعنة الله على السنه # وقال يرثى أبا منصور كثير بن أحمد 3: # يقولون لى أودى كثير بن أحمد # وذلك رزء فى الإمام جليل # فقلت دعونى والعلا ms0851 نبكه معا # فمثل كثير فى الرجال قليل # /وقال أيضا 3: # لقد صدقوا والراقصات إلى منى # بأن مودات العدا ليس تنفع # ولو أننى داريت عمرى حية # إذا مكنت يوما من اللسع تلسع # وقال أيضا 3: # إذا أدناك سلطان فزده # من التعظيم واحذره وراقب # فما السلطان إلا البحر عظما # وقرب البحر محذور العواقب # وقال أيضا 3: # وقائلة لم عرتك الهموم # وأمرك ممتثل فى الأمم # فقلت دعينى على غصتى # فإن الهموم بقدر الهمم # وقال أبو بكر الخوارزمى 4: قال بعض ندماء الصاحب يوما: أرى مولانا قد ~~أغار فى قوله: # 1) هنا فى النسخ زيادة كلمه: «فصائه». وليست هذه المقدمة فى اليتيمة. # 2) يتيمة الدهر 3/ 277. # 3) يتيمة الدهر 3/ 278. # 4) يتيمة الدهر 3/ 279. PageV04P142 # 143 # لبسن برود الوشى لا لتجمل # ولكن لصون الحسن بين برود # على قول المتنبى 1: # لبسن الوشى لا متجملات # ولكن كى يصن به الجمالا # فقال: كما أغار هو فى قوله 2: # ما بال هذى النجوم حائرة # كأنها العمى ما لها قائد # على العباس بن الأحنف 3: # والنجم فى كبد السماء كأنه # أعمى تحير ما لديه قائد # وقال أبو بكر الخوارزمى 4: أنشدنى الصاحب نتفة له، منها هذا البيت: # لئن هو لم يكفف عقارب صدغه # فقولوا له يسمح بترياق ريقه # فاستحسنته جدا حتى حممت من حسدى له عليه، ووددت لو أنه لى بألف بيت من شعرى. # قال الثعالبى: أنشدت الأمير أبا الفضل عبيد الله بن أحمد الميكالى هذا ~~البيت، وحكيت له هذه الحكاية فى المذاكرة، فقال لى: أتعرف من أين سرق ~~الصاحب معنى البيت؟ فقلت: لا والله. قال: إنما سرقه من قول القائل، ونقل ~~ذكر العين إلى ذكر الصدغ: # لدغت عينك قلبى # إنما عينك عقرب # لكن المصة من ري # قك ترياق مجرب # فقلت: لله در الأمير، فقد أوتى حظا كثيرا من التخصص، بمعرفة التلصص. # قال الثعالبى 5: ومعنى قول الصاحب فى الثلج: # 1) ديوان أبى الطيب 129. # 2) ديوان أبى الطيب 568. # 3) ديوان العباس بن الأحنف 82 # 4) يتيمة الدهر 3/ 279. # 5) يتيمة الدهر 3/ 280. PageV04P143 # 144 # وكأن السماء صاهرت الأر # ض فكان النثار من كافور # ينظر إلى قول ابن المعتز 1: # وكأن الربيع يجلو عروسا # وكأنا ms0852 من قطره فى نثار # وقول الصاحب 2: # /يقولون لى كم عهد عينك بالكرى # فقلت لهم مذ غاب بدر دجاها # ولو تلتقى عين على غير دمعة # لصارمها حتى يقال نفاها # مأخوذ لفظ البيت الثانى من قول الوزير المهلبى: # تصارمت الأجفان منذ صرمتنى # فما تلتقى إلا على عبرة تجرى # وقوله فى القافية الأخرى 3: # وناصح أسرف فى النكير # يقول لى سدت بلا نظير # فكيف صغت الهجو فى حقير # مقداره أقل من نقير # فقلت لا تنكر وكن عذيرى # كم صارم جرب فى خنزير # مأخود من قول الحمدونى: # *هبونى امرءا جربت سيفى على كلب* # قال الثعالبى 4: ولما بلغت سنوه الستين، اعترته آفة الكمال، وانتابته ~~أمراض الكبر، وجعل ينشد قوله: # أناخ الشيب ضيفا لم أرده # ولكن لا أطيق له مردا # ردائى للردى فيه دليل # تردى من به يوما تردى 5 # 1) تقدم فى صفحة 138. # 2) يتيمة الدهر 3/ 280. # 3) يتيمة الدهر 3/ 281. وفيها: «الأخيرة». # 4) يتيمة الدهر 3/ 282. # 5) تردى الأولى، من الردى، وهو الهلاك. والثانية من ارتداء الرداء. PageV04P144 # 145 ولما كنى المنجمون عن ما 1 هو بعرضه 1 فى سنة موته، قال 2: # يا مالك الأرواح والأجسام # وخالق النجوم والأحكام # مدبر الضياء والظلام # لا المشترى أرجوه للإنعام # ولا أخاف الضر من بهرام # وإنما النجوم كالأعلام # والعلم عند الملك العلام # يا رب فاحفظنى من الأسقام # ووقنى حوادث الأيام # وهجنة الأوزار والآثام # هبنى لحب المصطفى المعتام # وصنوه وآله الكرام 3 # وكتب بخطه على تحويل السنة التى دلت على انقضاء عمره، هذه الأبيات 4: # أرى سنتى قد ضمنت بعجائب # وربى يكفينى جميع النوائب # ويدفع عنى ما أخاف بمنه # ويؤمن ما قد خوفوا من عواقب # إذا كان من أجرى الكواكب أمره # معينى فما أخشى صروف الكواكب # عليك أيا رب الأنام توكلى # فحطنى من شر الخطوب الحوازب 5 # فكم سنة حذرتها فتزحزحت # بخير وإقبال وجد مصاحب # ومن أضمر اللهم سوءا لمهجتى # فرد عليه الكيد أخيب خائب # فلست أريد السوء بالناس إنما # أريد بهم خيرا مريع الجوانب # وأدفع عن أموالهم ونفوسهم # بجدى وجهدى باذلا للمواهب # /ومن لم يسعه ذاك منى فإننى # سأكفاه ms0853 إن الله أغلب غالب # ووجد 6 فى بعض أيام مرضه التى مات فيه خفة، فأذن للناس، وحل وعقد، وأمر # 1 - 1) فى اليتيمة: «يعرض له». # 2) يتيمة الدهر 3/ 282. # 3) المعتام: المختار. # 4) يتيمة الدهر 3/ 282، 283. # 5) فى اليتيمة: «الحوارب». # 6) يتيمة الدهر 3/ 283. PageV04P145 # 146 ونهى، وأملى كتبا تعجب الحاضرون من حسنها، ومن فرط بلاغتها، وقال: # كلامنا من غرر # وعيشنا من غرر # إنى وحق خالقى # على جناح السفر # ثم لما كانت ليلة الجمعة، الرابع والعشرين من صفر، سنة خمس وثمانين ~~وثلاثمائة، انتقل إلى جوار ربه، ومحل عفوه وكرامته، ومضى من الدنيا بمضيه ~~رونق حسنها، وتاريخ فضلها، رضى الله تعالى عنه وأرضاه، وجعل الجنة مأواه، ~~بمنه وكرمه. # وقد رثاه الشعراء بقصائد كثيرة، لا يمكن حصرها، ولا يستوعب ذكرها، فمنها ~~ما قاله أبو سعيد الرستمى، من قصيدة 1: # أبعد ابن عباد يهش إلى السرى # أخو أمل أو يستماح جواد # أبى الله إلا أن يموتا بموته # فما لهما حتى المعاد معاد # ولأبى العباس الضبى، وقد مر بباب الصاحب 2: # أيها الباب لم علاك اكتئاب # أين ذاك الحجاب والحجاب # أين من كان يفزع الدهر منه # فهو اليوم فى التراب تراب # ولبعض بنى المنجم 3، لما استوزر أبو العباس، ولقب بالرئيس، وضم إليه أبو ~~على ولقب بالجليل، بعد موت الصاحب، تغمده الله تعالى برحمته: # والله والله لا أفلحتم أبدا # بعد الوزير ابن عباد بن عباس # إن جاء منكم جليل فاجلبوا أجلى # أو جاء منكم رئيس فاقطعوا راسى # ولأبى الحسن العلوى الهمذانى، فى مرثية الصاحب قوله 3: # نوم العيون على الجفون حرام # ودموعهن مع الدماء سجام # تبكى الأنام سليل عباد العلا # والدين والقرآن والإسلام # تبكيه مكة والمشاعر كلها # وحجيجها والنسك والإحرام # تبكيه طيبة والرسول ومن بها # وعقيقها والسهل والأعلام # كافى الكفاة قضى حميدا نحبه # ذاك الإمام السيد الضرغام # مات المعالى والعلوم بموته # فعلى المعالى والعلوم سلام # وقد آن أن نحبس عنان القلم عن الجرى فى هذا الميدان، فإن فى ذكر ما ~~أوردناه # 1) يتيمة الدهر 3/ 284. # 2) يتيمة الدهر 3/ 289، 290. # 3) يتيمة الدهر 3/ 290. PageV04P146 # 147 من أوصافه مقنع، وأما بلوغ الغاية، وإدراك النهاية من أوصاف ms0854 الصاحب، ~~فلا سبيل إليه، ولا مطمع فيه. وقد قصدنا أولا أن نذكر ترجمته على سبيل ~~الاختصار، لتكون كالذيل لترجمة أبيه، فاستغرقنا فى محاسن أوصافه، فأطلنا ~~وأطنبنا، إلى أن صارت ترجمة أبيه كالذيل لترجمته، فلا يعترض علينا، لأن ~~المليح لا يترك، والحسن لا يمل؛ والله تعالى أعلم بالصواب. # *** # 1020 - عباد بن مشكان، القاضى * # من أهل الكوفة. # ولى قضاء أصبهان بعد أبى هاناء. # وكان أيوب بن زياد، والى أصبهان، يبعث بأولاده إلى مجلسه. # حكى محمد بن أيوب المذكور، قال: بعثنى أبى إلى الكوفة، أكتب الحديث، فقال ~~لى شريك بن عبد الله القاضى: من يتولى القضاء ببلدكم؟ قلت: عباد بن مشكان. # قال: بقول من يقول؟ قلت: بقول أبى حنيفة. وفى رواية، قال: بقول من يقضى؟ ~~قلت: بقول أبى حنيفة 1. رحمه الله تعالى. # *** # 1021 - عباس بن أحمد بن محمد بن عيسى بن الأزهر، أبو خبيب ابن القاضى ~~البرتى ** # تفقه على أبيه المتقدم فى محله 2. وروى عنه، وسمع من عبد الأعلى النرسى، ~~وسوار بن عبد الله العنبرى، وأبى بكر ابن أبى شيبة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 679، ذكر أخبار أصبهان 2/ 137. ~~و«مشكان» بضم الميم وفتح الشين، هكذا ضبطها المؤلف فى الأبناء، اتباعا ~~لصاحب الجواهر، وضبطها ابن حجر بسكون الشين المعجمة. تبصير المنتبه 4/ ~~1292. وانظر: المشتبه 593. # 1) فى ذكر أخبار أصبهان بعد هذا: «قال: ذاك أضل له». # **) ترجمته فى: الأنساب 71 و، تاريخ بغداد 12/ 152، 153، تبصير المنتبه ~~1/ 409، تذكرة الحفاظ 2/ 356، الجواهر المضية، برقم 680، اللباب 1/ 107، ~~المشتبه 215، معجم البلدان 1/ 546، المنتظم 6/ 158، 159. # 2) برقم 346. PageV04P147 # 148 وروى عنه أبو بكر الشافعى، وعبد العزيز بن أبى صابر، وعمر بن شاهين، ~~وابن المقرى، وآخرون. # وأثنى عليه بعض الحفاظ. # ومات فى شوال، سنة ثمان وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1022 - عباس بن حمدان أبو الفضل، الأصبهانى * # أحد العلماء العاملين، والعباد الصالحين. # سمع منه محمد بن عيسى الدامغانى، وأبو يوسف بن محمد بن سابق. # وروى عنه أبو القاسم الطبرانى، وأبو الشيخ. # وذكره ابن حبان فى «تاريخ أصبهان»، وقال: صنف «المسند»، وكان عنده عن ~~العراقيين والأصبهانيين، 1 لا يخلو من الصلاة والتلاوة، من ms0855 عباد الله ~~الصالحين 1. # قال: وكان 2 ثبتا، متقنا، صدوقا 2. رحمه الله تعالى. # *** # 1023 - العباس بن حمزة الواعظ ** # جد محمد بن عبد الله بن يوسف 3 النيسابورى لأمه، وكان محمد بن عبد الله ~~يعرف بالحفيد؛ لأنه ابن بنت العباس هذا. وسيأتى فى محله، إن شاء الله تعالى. # قال الصفدى: توفى-يعنى صاحب الترجمة-فى حدود التسعين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 681، ذكر أخبار أصبهان 2/ 141. وكانت ~~وفاته سنة أربع وتسعين ومائتين. # 1 - 1) ليس فى ذكر أخبار أصبهان. # 2 - 2) فى ذكر أخبار أصبهان: «ثبت، ثقة». # **) ترجمته فى: الأنساب 172 و، الجواهر المضية، برقم 682، اللباب 1/ 309. # 3) يأتى فى ترجمته رقم 2057 أنه محمد بن عبد الله بن محمد. وفى ترجمته فى ~~الجواهر برقم 1349، أنه محمد بن عبد الله بن محمد بن يوسف. PageV04P148 # 149 # 1024 - العباس بن الربيع بن عبد رب بن مخارق ابن شهران العنزى * # ذكره ابن يونس فى «الغرباء الذين قدموا مصر»، وقال: بصرى، قدم مصر، وبها ~~توفى، سنة ثلاث وثلاثين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 1025 - عباس بن سالم بن عبد الملك، أبو الفضل، الدمشقى ** # إمام، فقيه، سمع، وحدث. سمع بدمشق، من أبى على حنبل بن عبد الله بن ~~الفرج، وبحلب من الشريف أبى هاشم عبد المطلب بن الفضل الهاشمى. # مولده سنة ثمان وسبعين وخمسمائة. # ووفاته سنة ست وخمسين وستمائة، بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير. رحمه الله تعالى. # *** # 1026 - عباس بن الطيب الصاغرجى *** # تفقه عليه ابن بنته الحسن بن على بن جبريل الصاغرجى، المذكور فى حرف ~~الحاء 1. رحمهما الله تعالى. # *** # 1027 - عبد الأول بن حسين الرومى الشهير بابن أم ولد **** # قرأ على والده، وعلى المولى خسرو، وتزوج بنته. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 683. وكنيته: «أبو الربيع». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 684. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 685. # 1) تقدم برقم 692. وكانت وفاته بعد سنة ستين وثلاثمائة. # ****) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 258، الشقائق النعمانية 1/ 507، 508، ~~كشف الظنون 2/ 481، هدية العارفين 1/ 493. من علماء دولة السلطان بايزيد ~~خان ابن السلطان محمد خان، بويع له بالسلطنة سنة ست وثمانين وثمانمائة، ~~وقيد ms0856 كحالة وفاته بسنة خمسين وتسعمائة. انظر: معجم المؤلفين 5/ 67. PageV04P149 # 150 وصار قاضيا بعدة بلاد. # وكان من فضلاء الديار الرومية. وعمر حتى قارب المائة، وخرف، واعتقل ~~لسانه، ومات وهو كذلك. # وكان له مشاركة/فى غالب الفنون، خصوصا فى الفقه، والحديث، والقراءات. # وكان يستحضر أكثر «الكشاف»، وله «حواش» على «شرح الكافية» للخبيصى. # وكان من خيار الناس. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1028 - عبد الأول بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن أبى بكر بن عبد الوهاب ~~المرشدى المكى * # من البيت المشهور فى مكة. # ولد فى شعبان، سنة سبع عشرة وثمانمائة. # ونشأ بمكة، فحفظ القرآن الكريم، و«الأربعين النبوية»، و«العمدة» للنسفى، ~~و«المنار» و«الكافية» فى العربية، لابن الحاجب، و«مختصر القدورى» فى الفقه، ~~وغير ذلك من كتب القراءات وغيرها. # وعرض على جماعة، وأجازوه، وتفقه بأبيه، وبالسعد الديرى، وابن الهمام، وهو ~~أجل من أخذ عنه، وبه انتفع، وكتب له إجازة، وصفه فيها: بالشيخ الإمام، سليل ~~العلماء الأماثل. وأذن له أن يقرئ ما شاء من العلوم العقلية والنقلية، ~~ويفتى ويدرس، وكان يجله، ويعظمه، ويثنى عليه بالفضل والذكاء. # وأخذ عن الحافظ ابن حجر، وقرأ عليه، وسمع منه، ومدحه، ووصفه بالفاضل، ~~الماهر، الأوحد، مفيد الطالبين، فخر المدرسين. وأذن له فى إفادة ما ألفه ~~وأنشأه، لمن أراد ذلك منه. # ورحل إلى اليمن والشام وغيرهما، وأخذ عن جماعة كثيرين. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 21 - 23. PageV04P150 # 151 وكان فصيح العبارة، قوى المباحثة، حسن الخط، لطيف الشكل، غاية فى ~~الذكاء، مفننا، يحفظ جملة من الأدبيات. # وكان له فى ابن عربى ظن جميل، واعتقاد حسن، كما ذكره السخاوى، قال: # وكلمته فى ذلك مرارا فما أفاد، وله معى ما جريات لطيفة، ومكاتبات ظريفة، ~~أثبتها فى موضع آخر. # وذكر أنه مات غريبا بالشام، سنة تسع وسبعين وثمانمائة 1. رحمه الله تعالى. # 1029 - عبد الله بن إبراهيم بن أحمد، أبو محمد، الطلقى، الإستراباذى * # شيخ أصحاب أبى حنيفة بجرجان فى وقته بلا مدافعة. # وكان معاصرا لأبى بكر محمد بن الفضل البخارى. # روى عن أبى القاسم البغوى، وغيره. # وروى عنه الحافظ أبو سعد الإدريسى، وذكره ms0857 فى «تاريخ جرجان». # وذكره الذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، وأثنى عليه، وأرخ وفاته، فى سنة أربع ~~وثمانين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1030 - عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أبى القاسم ابن محمد بن أبى بكر ~~بن أبى القاسم القزوينى، كمال الدين الحلبى، المعروف بابن الهجين ** # سمع من جده عدة أجزاء، منها «أحاديث شاكر» 2، و«جزء ابن أبى # 1) فى الضوء أن وفاته كانت سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الأنساب 371 ظ، تاريخ جرجان 232، الجواهر المضية، برقم ~~686، اللباب 2/ 89. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 344. # 2) فى الدرر: «أحاديث شاكر بن جعفر». PageV04P151 # 152 عروة» 1، و«جزء الكديمى»، و«نسخة نافع القارى»، جمع ابن المقرى، وسمع ~~من فتح الدين ابن القيسرانى. # وذكره ابن رافع، فى «معجمه»، ونقل عن القطب الحلبى أنه طعن عليه فى ~~الشهادة. # قال: وسماعه صحيح، لكنه اختلط فى آخر عمره. # ومات فى صفر، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1031 - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة * # تقدم أبوه فى محله 2. ويأتى عمه عصام، وعمه محمد، ابنا يوسف، ويأتى أيضا ~~أخوه عبد الرحمن بن بنت أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، قاضى ملطية، إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 1032 - عبد الله بن أحمد بن بهلول ** # ذكره أبو القاسم عمر ابن العديم، فى «تاريخ حلب»، وقال: /حدث بالوجادة، ~~عن كتاب جده 3 إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # وروى عنه عمر بن الحسن بن عمر القاضى الأشنانى 4. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى الدرر: «عززة». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 687. وفى نسب أسرته: «الباهلى، ~~الماكيانى». # 2) برقم 110، وكانت وفاته سنة إحدى وأربعين ومائتين. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 688. # 3) أى: الأعلى. # 4) بضم الألف وسكون الشين المنقوطة وفتح النون الأولى وكسر الثانية؛ هذه ~~النسبة إلى بيع الأشنان وشرائه. اللباب 1/ 53. PageV04P152 # 153 # 1033 - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد ابن عسكر القاضى * # تقدم ولده أحمد، وولد ولده الحسن بن أحمد 1. # ولى القضاء بالجانب الغربى ببغداد، بعد أبيه، فى محرم، سنة ثلاث وسبعين ~~وخمسمائة، إلى ms0858 أن توفى سنة خمس وسبعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1034 - عبد الله بن أحمد بن عسكر، أبو محمد ** # جد المذكور قبله. # سمع الحديث من أبى الفوارس الزينبى. # وروى عنه أبو سعد 2. # وولى القضاء بباب الطاق مدة. # وكان خصيصا بقاضى القضاة أبى القاسم على بن الحسين الزينبى. رحمه الله تعالى. # *** # 1035 - عبد الله بن أحمد بن على بن أحمد، الفقيه النحوى، جلال الدين ابن ~~الفصيح، العراقى الكوفى *** # طلب الحديث. وسمع من الجزرى، والذهبى. # وشارك فى الفضائل. # وكان مولده، فى شوال، سنة اثنتين وسبعمائة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 689. # 1) تقدم الأول، برقم 209. والثانى برقم 650. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 690. # 2) فى الجواهر بعد هذا زيادة: «على». # ***) ترجمته فى: تاريخ علماء بغداد، لابن رافع 64، 65 الدرر الكامنة 2/ ~~349، 350. PageV04P153 # 154 ووفاته، سنة خمس وأربعين وسبعمائة. قاله الصلاح الصفدى. # وقال ابن حبيب، فى «دره الأسلاك»: كان فاضلا مفيدا، كاتبا مجيدا، وافر ~~العرفان، مثمر الأفنان، ذا نظم طاب سماعه، وخط تزهر بحسن المحقق رقاعه. سمع ~~من الحفاظ ببغداد، وكتب وجمع وأفاد. وأقام بدمشق مستوطنا، واستمر إلى أن ~~أنشده الدهر: # يا من يحيد عن الردى # طرق الفنا منك الفنا # وكانت وفاته بها، عن ثلاث وأربعين سنة، رحمه الله تعالى. انتهى. # *** # 1036 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد ابن محمد بن حسكان * # والد عبيد الله الآتى ذكره إن شاء الله تعالى. وتقدم ابن ابنه صاعد بن ~~عبيد الله 1. # ومحمد أخو صاعد يأتى فى محله إن شاء الله تعالى. # *** # 1037 - عبد الله بن أحمد بن محمود، حافظ الدين أبو البركات، النسفى ** # أحد الزهاد المتأخرين، والعلماء العاملين. # صاحب التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول. # منها «المستصفى فى شرح المنظومة»، وشرح «النافع»، سماه ب «المنافع»، وله ~~«الكافى فى شرح الوافى» وكلاهما من تصنيفه، و«الكنز» المشهور، و«المنار» # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 691. # 1) برقم 975. # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 98، تاج التراجم 30، الجواهر المضية، ~~برقم 692، الدرر الكامنة 2/ 352، السلوك، للمقريزى 2/ 348، طبقات الفقهاء، ~~لطاش كبرى زاده، صفحة 113، الفوائد البهية 101، 102، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 478، كشف الظنون 1/ 119، 2/ 1168، 1274، 1515، 1640، 1675، 1823، ~~1849، 1867، 1922، 1997، 2034، مفتاح السعادة 2/ 188، 189، هدية ms0859 العارفين ~~1/ 464. PageV04P154 # 155 فى أصول الفقه، و«منار» آخر فى أصول الدين، و«العمدة»، و«شرح ~~الأخسيكثى» فى الأصول. # وروى «الزيادات» عن أحمد بن محمد العتابى. # وسمع ابن الشحنة فى هذا الموضع على هامش نسخته من «الجواهر» ما صورته: # قال سيدى الجد شيخ الإسلام، فى أوائل شرحه على «الهداية» المسمى «نهاية ~~النهاية»: # وقفت على تاريخ وفاته-يعنى وفاة الشيخ حافظ الدين النسفى-بخط بعض ~~الفضلاء، فى شهر ربيع الأول، سنة إحدى وسبعمائة، فى ليلة الجمعة، وأنه دفن ~~فى بلده إيذج، وإيذج، بكسر الهمزة ثم تحتانية ثم ذال معجمة مفتوحة ثم جيم: ~~كورة وبلد بين خوزستان وأصبهان، وهى أجل مدن هذه الكورة، بها قنطرة من ~~عجائب الدنيا. وإيذج أيضا: # من قرى سمرقند. انتهى كلام سيدى الجد. # وقرأت بخط ابن الشحنة المذكور أيضا: وشرح «المنار»، وسماه «الكشف»، وشرح ~~«العمدة»، وسماه «الاعتماد»، ولا يعرف له شرح على «الهداية». # ورأيت بخط ابن سابق الحنفى ما معناه، /أن له شرحا أصغر على «المنار»، ~~سماه «العطف من الكشف»، وشرحين على الأخسيكثى، وله «المدارك» فى التفسير. # ونقل عن «تاج التراجم»، أنه مات سنة عشر وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # ورأيت بخط بعض الناس، أنه توفى فى شهر ربيع الأول، فى سنة إحدى وسبعمائة ~~فى بلدة إيذج. # *** # 1038 - عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبى أبو القاسم البلخى * # صاحب التصانيف فى علم الكلام. # *) ترجمته فى: الأنساب 485 و، إيضاح المكنون 2/ 220، تاج التراجم 31، ~~تاريخ بغداد 9/ 384، الجواهر المضية، برقم 693، سير أعلام النبلاء 15/ 255، ~~256، شذرات الذهب 2/ 281، العبر 2/ 176، فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة 297، ~~الكامل 8/ 236، كشف الظنون 1/ 200، 446، 2/ 1187، 1608، 1758، 1782، اللباب ~~3/ 44، لسان الميزان 3/ 255، 256، المنتظم 6/ 238، هدية العارفين 1/ 444، ~~وفيات الأعيان 3/ 45. PageV04P155 # 156 ذكره الخطيب، وقال: من متكلمى المعتزلة البغداذيين. # أقام ببغداذ مدة طويلة، واشتهرت بها كتبه، ثم عاد إلى بلخ، فأقام بها إلى ~~حين وفاته. # قال: وتوفى فى أول شعبان، سنة تسع عشرة وثلاثمائة 1. رحمه الله تعالى. # وذكره صاحب «الدر الثمين فى أسماء المصنفين»، وأرخ وفاته كما ذكره ~~الخطيب، ثم قال: رأيت له «كتابا فى تفسير القرآن المجيد»، على رسم لم يسبق ~~إليه، فى اثنى عشر مجلدا، وكتاب ms0860 «مفاخر خراسان»، و«محاسن الطاهر»، وكتاب ~~«عيون المسائل»، تسع مجلدات، وكتاب «أوائل الأدلة»، وكتاب «المقالات»، ~~وكتاب «المسترشد فى الإمامة»، وكتاب «الأسماء والأحكام»، وكتاب «تجديد ~~الجدل»، وكتاب «نقض كتاب أبى على الجبائى فى الإرادة»، وكتاب «أدب الجدل»، ~~وكتاب «السنة والجماعة»، وكتاب «الفتاوى الواردة من جرجان والعراق»، وكتاب ~~«نقض النقض على المجبرة»، وكتاب «الجوابات»، وكتاب «الانتقاد للعلم الإلهى ~~على محمد بن زكريا»، وكتاب «تحف الوزراء». وكان يصرح بالاعتزال فى الكتب. # وحضر عند بعض العلماء، فدعاه إلى شراب النبيذ، فأنشده هذه الأبيات: # لو كنت واجد عقل أشتريه إذا # جالست فى زينة الدنيا محياه # لكنت أطلبه جهدى فأجمعه # إلى الذى هو عندى حيث ألقاه # فكيف أشرب شيئا لا يفارقنى # حتى يغير عقلى حين أسقاه # *** # 1039 - عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الإمام القدوة الحجة، ~~أحد الأعلام أبو محمد الأودى الكوفى * # حدث عن أبيه، وسهيل بن أبى صالح، وحصين بن عبد الرحمن، وأبى إسحاق ~~الشيبانى، وهشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، وخلق. # 1) فى تاريخ وفاته اختلاف. انظر مصادر الترجمة. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 9/ 415 - 421، تاريخ خليفة بن خياط (دمشق) ~~739، التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 1 / 47، التاريخ، لابن معين 2/ 295، تذكرة ~~الحفاظ 1/ 282 - 284، تهذيب التهذيب 5/ 144 - 146، الجرح- PageV04P156 ~~157 وعنه الإمام مالك، وابن المبارك، وأحمد، وإسحاق، ويحيى، وابنا أبى ~~شيبة، والحسن بن عرفة، وأبو كريب، وأحمد بن عبد الجبار العطاردى، وخلائق. # أقدمه الرشيد ليوليه القضاء فأبى. # قال بشر الحافى، رضى الله تعالى عنه: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم، إلا ~~عبد الله بن إدريس. # وقال أحمد بن حنبل، رحمه الله تعالى: كان عبد الله بن إدريس نسيج وحده. # قال يعقوب بن شيبة: كان عابدا فاضلا، يسلك فى كثير من فتياه ومذاهبه مسلك ~~أهل المدنية، ويخالف الكوفيين، وكان صديقا لمالك، رحمه الله تعالى. قال: ~~وقيل إن جميع ما يرويه مالك، رحمه الله تعالى، فى «الموطأ»، بلغنى عن على ~~أنه سمعه من ابن إدريس. # وعن أبى حاتم، رحمه الله تعالى: هو إمام من أئمة المسلمين، حجة. # وقيل: لم يكن بالكوفة أحد ms0861 أمثل منه. # وعن الحسن بن عرفه، رحمه الله تعالى: لم أر بالكوفة أحدا أفضل منه، ~~وكان/إذا لحن أحد فى كلامه لا يحدثه. # قال الحسن بن الربيع: قرئ كتاب الخليفة إلى ابن إدريس، وأنا حاضر: من عبد ~~الله هارون، إلى عبد الله بن إدريس. فشهق، وسقط بعد الظهر، فقمنا العصر وهو ~~على حاله، فأتيته قبل المغرب، فصببنا عليه الماء، فلما أفاق قال: إنا لله ~~وإنا إليه راجعون، صار يعرفنى حتى يكتب إلى، أى ذنب بلغ بى هذا. # وعن وكيع، أن عبد الله بن إدريس امتنع من القضاء، وقال للرشيد: لا أصلح 1. # *) # -والتعديل 2/ 2، 8، 9، الجواهر المضية، برقم 694، خلاصة تذهيب تهذيب ~~الكمال 190، دول الإسلام 1/ 121، سير أعلام النبلاء 9/ 42 - 48، شذرات ~~الذهب 1/ 330، طبقات الحفاظ 118، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 399، طبقات ~~القراء 1/ 410، الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 271، العبر 1/ 308، المشتبه ~~34، المعارف 510. # 1) فى ط زيادة: «فقال الرشيد لا أصلح» تكرار. وانظر الخبر فى: تاريخ ~~بغداد 9/ 416، 417. PageV04P157 # 158 فقال الرشيد: وددت أنى لم أكن رأيتك. قال: وأنا وددت أنى لم أكن رأيتك. ~~فخرج ثم ولى حفص بن غياث، فبعث الرشيد بخمسة آلاف إلى ابن إدريس، فقال ~~للرسول، وصاح به: مر من هنا. فبعث إليه الرشيد، فقال: لم تل لنا، ولم تقبل ~~صلتنا، فإذا جاءك ابنى المأمون فحدثه. فقال: إن جاء مع الجماعة حدثناه. ~~وحلف أن لا يكلم حفصا حتى يموت. # وكانت ولادة عبد الله، سنة عشرين ومائة 1، ووفاته سنة اثنتين وتسعين ومائة. # ولما نزل به الموت بكت بنته، فقال: لا تبكى، قد ختمت [القرآن] 2 فى هذا ~~البيت أربعة آلاف ختمة. # ومحاسن عبد الله كثيرة، وفضائله شهيرة. # *ومن المنقول عنه من المسائل الفقهية، أنه قال: سألت مالكا وابن أبى ~~الزناد 3، عن رجل قال لامراته: أنت طالق. ينوى ثلاثا. قالا: هن ثلاث ~~تطليقات. قال ابن إدريس: وقال أبو حنيفة، رضى الله تعالى عنه: هى واحدة. # قال يحيى: وبقول أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه نأخذ، ألا ترى أن الله ~~تعالى قال الطلااق مرتاان 4، فلا يكون الطلاق إلا باللسان، لا يكون بالنية. انتهى. # *** # 1040 ms0862 - عبد الله بن إسحاق بن يعقوب النصرى * # ذكره الحافظ حمزة بن يوسف السهمى، فى «تاريخ جرجان»، فقال: من أصحاب أبى ~~حنيفة. روى عن عمران بن موسى السختيانى. وروى عنه ابنه إسحاق أبو يعقوب ~~النصرى. وقد تقدم 5. انتهى من غير زيادة. # *** # 1) ذكر الذهبى أن هذا قول شاذ. انظر: سير أعلام النبلاء 9/ 46. وذكر ~~الخطيب أن ولادته كانت سنة خمس عشرة ومائة. انظر: تاريخ بغداد 9/ 420. # 2) تكملة من: تاريخ بغداد، والجواهر، وسير أعلام النبلاء. # 3) فى النسخ: «زياد». والمثبت من: الجواهر. # 4) سورة البقرة 229. # *) ترجمته فى: تاريخ جرجان 255، الجواهر المضية، برقم 695. # 5) برقم 455. PageV04P158 # 159 # 1041 - عبد الله بن أبى بكر بن أبى عبد الله، أبو القاسم، النيسابورى، ~~الإمام العلامة * # فقيه أصحاب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، ومناظريهم، ومذاكريهم 1 فى عصره. # روى «الشمائل» للترمذى، عن القاضى أبى طاهر محمد بن على الإسماعيلى، عن ~~أبى إسحاق إبراهيم بن خلف، عن الهيثم بن كليب، عن الترمذى. # وكانت وفاته، ليلة الجمعة، عشية فى جمادى الآخرة، سنة اثنتين وخمسمائة. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1042 - عبد الله بن أبى الفتح الخانقاهى ** # من أهل مرغينان. # روى عنه، أبو الحسن على بن أبى بكر صاحب «الهداية»، فى «معجم شيوخه»، ~~وقال: كان إماما، شيخا، زاهدا، واعظا، من المشتغلين بالعبادة، المنقطعين ~~إلى الله تعالى، صاحب كرامات ظاهرة، عمر حتى بلغ مائة ونيفا، سمعته ~~بمرغينان ينشد 2: # جعلت هديتى منكم سواكا # ولم أوثر به أحدا سواكا 3 # بعثت إليك عودا من أراك # رجاء أن أعود وأن أراكا # *** # 1043 - عبد الله بن جعفر الرازى، أبو على، الإمام *** # من أصحاب محمد بن سماعة. روى عنه، عن أبى يوسف: سمعت أبا حنيفة رحمه # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 696. # 1) فى الجواهر: «ومذكريهم». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 2/ 323. # 2) البيتان فى: الجواهر 2/ 323. # 3) «سواكا» الأول: ما يستاك به. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 697، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى ~~زاده، صفحة 51، الفوائد البهية 102، كتائب أعلام الأخبار، برقم 139. PageV04P159 # 160 الله تعالى يقول: حججت مع أبى، سنة ثلاث/وتسعين، ولى 1 ست عشرة 1 سنة، ~~فإذا شيخ قد اجتمع عليه ms0863 الناس، فقلت لأبى: من هذا الشيخ؟ فقال: هذا رجل قد ~~صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال له: عبد الله بن الحارث بن جزء 2. ~~قلت لأبى: فأى شاء عنده؟ قال: أحاديث سمعها من رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم. فقلت لأبى: قدمنى إليه، حتى أسمع منه. فتقدمت بين يديه، وجعل يفرج ~~الناس حتى دنوت منه، فسمعته يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من ~~تفقه فى دين الله، كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب». قال أبو عمر ابن ~~عبد البر 3: أخبرت عن أبى يعقوب يوسف بن أحمد الصيدلانى المكى، حدثنا أبو ~~جعفر محمد بن عمرو 4 بن موسى العقيلى، حدثنا أبو على عبد الله بن جعفر ~~الرازى. فذكره. قال أبو عمر 3: ذكر محمد بن سعد [كاتب] 5 الواقدى، أن أبا ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه، رأى أنس بن مالك، رضى الله تعالى عنه، وعبد ~~الله بن الحارث بن جزء الزبيدى. هكذا ذكره، وسكت عنه. كذا فى «الجواهر ~~المضية». # قال ابن كثير، فى «تاريخه» 6: وذكر بعضهم، أنه-يعنى أبا حنيفة، رضى الله ~~تعالى عنه-روى عن سبعة من الصحابة، رضى الله تعالى عنهم، وهم: أنس بن مالك، ~~وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن أنيس، وعبد الله بن أبى أوفى، وعبد الله ~~ابن الحارث بن جزء الزبيدى، ومعقل بن يسار، وواثلة بن الأسقع، وعائشة بنت ~~عجرد، رضى الله تعالى عنهم. قال: وقد روينا عن أبى حنيفة، عن هؤلاء، عدة ~~أحاديث فى صحتها إلى أبى حنيفة نظر؛ فإن فى الإسناد إليه من لا يعرف، وفى ~~متن بعضها نكارة شديدة. وساق بسنده عن أبى حنيفة عن أنس، رضى الله تعالى ~~عنه مرفوعا: «من قال لا إله إلا الله، خالصا مخلصا بها قلبه، دخل الجنة، ~~ولو توكلتم # 1 - 1) فى النسخ: «تسعة عشر». والنقل عن الجواهر 2/ 300، وأصله فى جامع ~~بيان العلم وفضله كما يأتى. # 2) ذكر ابن حجر، فى التهذيب 5/ 179 الاختلاف فى سنة وفاته، وأبعد تاريخ ~~ذكره، سنة ثمان وثمانين، فكيف يتفق هذا ms0864 مع تاريخ الحادثة الذى نقله المؤلف، ~~وهو سنة ثلاث وتسعين!. # 3) فى: جامع بيان العلم وفضله 1/ 54. # 4) فى النسخ: «عمر». والنقل عن جامع بيان العلم، والجواهر. وانظر ترجمته ~~فى: تذكرة الحفاظ 3/ 833. # 5) تكملة من: جامع بيان العلم، والجواهر. # 6) انظر: البداية والنهاية 10/ 107. ولم أجده فى ترجمته فيها. PageV04P160 # 161 على الله حق توكله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصا، وتعود بطانا» ~~1؛ ثم قال-أعنى ابن كثير-: وعن جابر، رضى الله تعالى عنه: بايعنا رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة، والنصح لكل مسلم ومسلمة 2. # وعن عبد الله بن أنيس، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: «رأيت فى عارضى الجنة ~~مكتوبا ثلاثة أسطر بالذهب الأحمر، لا بماء الذهب، السطر الأول لا إله إلا ~~الله محمد رسول الله، الثانى الإمام ضامن، والمؤذن مؤتمن، فارشد الأئمة ~~واغفر للمؤذنين، الثالث وجدنا ما عملنا، ربحنا ما قدمنا، خسرنا ما خلفنا، ~~قدمنا على رب غفور» 3. # وعن عبد الله بن أبى أوفى، رضى الله تعالى عنه: سمعت رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم يقول: # «حبك الشاء يعمى ويصم، والدال على الخير كفاعله، وإن الله يحب إغاثة ~~الملهوف»، وفى لفظ: «اللهفان» 4. # وعن عبد الله بن الحارث بن جزء، مرفوعا: «إغاثة الملهوف فرض على كل مسلم، ~~ومن تفقه فى دين الله كفاه الله همه، ورزقه من حيث لا يحتسب» 5. # وعن معقل بن يسار، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: «علامة المؤمن ثلاث؛ إذا ~~قال صدق، وإذا وعد وفى، وإذا حدث لم يخن». # 1) هذان حديثان، الأول: «من قال لا إله إلا الله. . .» عزاه صاحب كنز ~~العمال 1/ 295 إلى ابن النجار. والثانى: «لو توكلتم. . .» أخرجه الترمذى، ~~فى: باب فى التوكل على الله، من أبواب الزهد. عارضة الأحوذى 9/ 207، 208، ~~وابن ماجه، فى: باب التوكل واليقين، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1394. ~~والإمام أحمد، فى: المسند 1/ 30، 52. وهو مروى عن عمر. # 2) ذكره صاحب كنز العمال 1/ 323 من مسند جرير. # 3) لم أعثر عليه. وقوله صلى الله عليه وسلم: «الإمام ضامن، والمؤذن ~~مؤتمن، فارشد الأئمة، واغفر للمؤذنين». أخرجه أبو داود، فى: باب ما ms0865 يجب على ~~المؤذن من تعاهد الوقت، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ 123. والترمذى، ~~فى: باب ما جاء أن الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن، من أبواب الصلاة. عارضة ~~الأحوذى 2/ 8. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 232، 284، 378، 382، 419، 424، ~~461، 472، 514. عن أبى هريرة. # 4) انظر: مسند أبى حنيفة 213 - 216. وقوله صلى الله عليه وسلم: «حبك ~~الشاء يعمى ويصم». أخرجه أبو داود، فى: باب فى الهوى، من كتاب الأدب. سنن ~~أبى داود 2/ 627. والإمام أحمد، فى: المسند 5/ 194، عن أبى الدرداء. وقوله: ~~«الدال على الخير كفاعله». أخرجه الإمام أحمد، فى: المسند 5/ 357، عن ~~بريدة. وانظر لقوله: «إن الله يحب إغاثة الملهوف». كنز العمال 6/ 360. # 5) حديث: «من تفقه فى دين الله» فى: الجامع الكبير 1/ 764، وانظر: مسند ~~أبى حنيفة 20، وتنزيه الشريعة 1/ 271. (الطبقات السنية 4/ 11) PageV04P161 ~~162 وعن واثلة بن الأسقع، رضى الله تعالى عنه، مرفوعا: «لا يظن أحدكم أنه ~~يتقرب إلى الله تعالى بأقرب من هذه الركعات». يعنى الصلوات الخمس. # وعن/عائشة بنت عجرد، رضى الله تعالى عنها، مرفوعا: «الجراد أكثر جنود ~~الله فى الأرض، لا آكله» 1. # انتهى ما رواه ابن كثير، فى «تاريخه» من الأحاديث التى رواها أبو حنيفة ~~رضى الله تعالى عنه، عن الصحابة رضى الله تعالى عنهم، وقد كان محلها فى هذه ~~الطبقات فى ترجمة الإمام الأعظم، ولكن لم نذكرها هناك نسيانا، فذكرناها هنا ~~للمناسبة، وتداركا لما فات، والله تعالى أعلم. # *** # 1044 - عبد الله بن حجاج بن عمر الكاشغرى الصوفى * # أخذ عن الحسام حسين بن على بن حجاج السغناقى. # قال ابن حجر: أخذ عنه شيخنا شمس الدين ابن شكر 2 بمكة، ودرس بالشبلية، ~~بصالحية دمشق، عوضا عن شمس الدين الأذرعى، فى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة. # ومن إنشاده، رضى الله عنه، عن السغناقى، عن حافظ الدين النسابة، عن شمس ~~الأئمة الكردرى، عن برهان الدين المرغينانى صاحب «الهداية»، قال: أنشدنى ~~معين الدين أبو العلاء محمد بن محمود الغزنوى النيسابورى لنفسه 3: # لكسرة من خشين الخبز تشبعنى # وشربة من قراح الماء تروينى # وخرقة من حريش الثوب تسترنى # حيا وإن مت تكفينى لتكفينى # ولا أردد فى الأبواب مضطهدا # كما تردد ثور فى ms0866 الفدادين # لأجعلن ولايات فتنت بها # فداء عرضى والدنيا فدا دينى # *** # 1) أخرجه أبو حنيفة فى مسنده، صفحة 194. وذكره ابن الأثير، فى: أسد ~~الغابة 7/ 193. # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 360، 361. # 2) فى الدرر: «سكر». # 3) الأبيات فى: الدرر 2/ 360، 361. PageV04P162 # 163 # 1045 - عبد الله بن الحسين بن أحمد بن على بن محمد ابن على بن محمد بن ~~عبد الملك، قاضى القضاة، أبو القاسم، ابن القاضى أبى المظفر، ابن القاضى ~~أبى الحسين، ابن قاضى القضاة أبى الحسن، ابن قاضى القضاة، أبى عبد الله ~~الدامغانى * # أحد الأعيان، من أولاد قاضى القضاة والعلماء والأئمة. # وأذن للشهود بالشهادة عنده وعليه، فيما يسجله عن الإمام الناصر لدين ~~الله، فلم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى ثامن عشر رجب، من سنة أربع وتسعين ~~وخمسمائة، ولزم منزله، وأخفى ذكره مدة طويلة، إلى أن توفى رجل، يعرف بأبى ~~الخوافى 1، كان ناظرا فى ديوان العرض، فظهرت له وصية إلى القاضى الدامغانى ~~هذا، وكانت بمبلغ من المال، فعرضت على الخليفة، فلما رأى اسمه، قال: ما ~~علمت أن هذا فى الحياة إلى الآن. فأمر بإحضاره إلى دار الوزارة، وتقلد قضاء ~~القضاة، فأحضر يوم الاثنين 2، الخامس والعشرين من شهر رمضان، سنة ثلاث ~~وستمائة، وقلد قضاء القضاة، وشافهه بذلك الوزير ناصر الدين بن مهدى العلوى، ~~وخلع عليه السواد، وقرئ عهده فى جوامع مدينة السلام، وسكن بدار الخلافة ~~المعظمة، ولم يزل على ولايته إلى أن عزل، فى الثالث والعشرين من رجب، سنة ~~إحدى عشرة وستمائة، ولزم بيته. # وكان محمود السيرة، سديد الأفعال، مرضى الطريقة، نزها، عفيفا، متدينا، ~~عالما بالقضاء 3 والأحكام، غزير الفضل، كامل النبل، له يد طولى فى المذهب # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 82، التكملة لوفيات النقلة 4/ 357 - ~~359، تلخيص مجمع الآداب، لابن الفوطى 4/ 1 / 181، 182، الجواهر المضية، ~~برقم 698، ذيل الروضتين 110، 111، شذرات الذهب 5/ 63، العبر 5/ 56، المختصر ~~المحتاج إليه 2/ 142، 143، النجوم الزاهرة 6/ 223، وبعض أخباره فى الجامع ~~المختصر، لابن الساعى (انظر: فهرس الأعلام). ويلقب «عماد الدين، وزين ~~الدين». وقد عده المنذرى شافعيا، وأجمع سائر من ترجمه على أنه حنفى. # 1) فى الجواهر: «بأبى الحوامى». # 2) فى الجواهر: «الثلاثاء». # 3) فى ms0867 الجواهر: «بالقضايا». PageV04P163 # 164 والخلاف، ويعرف الفرائض والحساب، ويكتب خطا مليحا حسنا، ويعرف الأدب ~~معرفة حسنة. # قال ابن النجار: سمع الحديث من والده، وعمه/قاضى القضاة أبى الحسن على، ~~ومن شيوخنا أبى الفرج ابن كليب، وغيره، وحدث باليسير. وسمعته يقول: مولدى ~~فى رجب، سنة أربع وستين وخمسمائة. ومات، رحمه الله تعالى، فى سلخ ذى ~~القعدة، سنة خمس عشرة وستمائة، وصلى عليه الحسين بن أحمد بن المهتدى 1، ~~خطيب جامع القصر، بالمدرسة النظامية، يوم الأحد، ودفن على أبيه، بنهر ~~القلايين. رحمهما الله تعالى. # *** # 1046 - عبد الله بن الحسين بن الحسن بن أحمد بن النضر ابن حكيم النضرى، ~~المروزى أبو العباس، الحاكم * # تولى القضاء بمرو مدة. # ومات فى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، عن سبع وتسعين سنة. # *** # 1047 - عبد الله بن الحسين بن عبد الله الهمدانى ** # قال ابن النجار: أبو القاسم، الفقيه الحنفى. # شهد عند قاضى القضاة أبى الحسن على بن محمد الدامغانى، فى جمادى الآخرة، ~~سنة أربع وتسعين وأربعمائة، وزكاه العدلان أبو الخطاب محمود 2 بن أحمد # 1) فى الجواهر: «المهدى». # *) ترجمته فى: تبصير المنتبه 1/ 161، الجواهر المضية، برقم 699، شذرات ~~الذهب 3/ 24، العبر 2/ 308، 309، المشتبه 84. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 700. وورد هكذا: «الهمدانى» بالدال ~~المهملة، وظنى أنها بالمعجمة. # 2) كذا جاء اسمه فى الجواهر والعبر: «محمود»، وهو فى اللباب 3/ 49، وفى ~~ترجمته فى ذيل طبقات الحنابلة لابن رجب 1/ 116 «محفوظ». PageV04P164 # 165 الكلوذانى وأبو سعد المبارك بن على المخرمى 1، الحنبليان، فقبل شهادته، ~~ثم تولى القضاء بالمدائن. # حدث باليسير، عن أبى القاسم على بن أحمد التسترى. # روى عنه السلفى، وذكره فى «معجم شيوخه». رحمهم الله تعالى. # *** # 1048 - عبد الله بن الحسين، أبو محمد الناصحى * # قاضى القضاة، وإمام المسلمين، وشيخ الحنفية فى عصره، والمقدم على الأكابر ~~من القضاة والأئمة فى دهره. # ولى القضاء للسلطان الكبير محمود بن سبكتكين ببخارى. # وكان له مجلس فى النظر، والتدريس، والفتوى، والتصنيف. # وله الطريقة الحسنة فى الفقه، المرضية عند الفقهاء من أصحابه، [وكان] 2 ~~ورعا، مجتهدا. # قدم بغداد حاجا، سنة اثنتى عشرة وأربعمائة. # قال الخطيب: وكان ثقة، دينا، صالحا، ms0868 3 وعقد له مجلس الإملاء 3. وروى ~~الحديث عن بشر بن أحمد الإسفراينى، والحاكم أبى محمد 4 الحافظ. روى عنه أبو ~~عبد الله الفارسى 5، وغيره. وله «مختصر فى الوقوف» ذكر أنه اختصره من كتاب # 1) المخرمى: بضم الميم وفتح الخاء وكسر الراء المشددة وفى آخرها ميم، ~~نسبة إلى المخرم، محلة ببغداد. اللباب 3/ 109. وانظر ترجمته فى: ذيل طبقات ~~الحنابلة 1/ 166. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 467، تاج التراجم 31، تاريخ بغداد 9/ ~~443، الجواهر المضية، برقم 701، سير أعلام النبلاء 17/ 660، طبقات الفقهاء، ~~لطاش كبرى زاده، صفحة 80، الفوائد البهية 102، 103، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 246، كشف الظنون 1/ 21، 283، 2/ 1400، 1676، هدية العارفين 1/ 451، 452. # 2) تكملة لازمة. # 3 - 3) ليس فى تاريخ بغداد. # 4) فى تاريخ بغداد: «أبى أحمد». # 5) لعله: محمد بن عبد العزيز بن محمد. انظر: العبر 3/ 278. PageV04P165 # 166 الخصاف، وهلال بن يحيى. وكانت وفاته، سنة سبع وأربعين وأربعمائة. # وقد تقدم ابن ابنه أحمد بن محمد 1، وابنه محمد يأتى فى بابه، ويأتى عبد ~~الرحيم ابن بنته قريبا، إن شاء الله تعالى. # *** # 1049 - عبد الله بن حمزة الغوبدينى * # والد أسعد 2. # روى عنه ابنه مصنفات محمد بن الحسن، عن أبى سعيد، عن جده يعقوب، عن أبى ~~سليمان الجوزجانى، عن محمد بن الحسن. # *** # 1050 - عبد الله بن خليل بن عثمان الزولى، جمال الدين ** # ذكره الجلال السيوطى، فى تذكرته التى سماها «الفلك المشحون». # وقال: كان شافعيا، ثم صار حنفيا، وكان عبدا صالحا، كثير السكون، وله ~~بشيخون اختصاص، ولشيخون فيه اعتقاد، وولى تدريس الحديث بالخانقاه الشيخونية ~~أول ما فتحت، والخطابة والإمامة بجامع شيخون. # وتوفى فى حادى عشرى محرم، سنة ثلاث وستين وسبعمائة. # ذكره المقريزى. # قلت: رأيت له مؤلفا يتعلق ب «العمدة». انتهى. # *** # 1) برقم 326. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 702. # 2) تقدم برقم 470. # **) كذا ذكره المؤلف، والذى فى السلوك 3/ 1 / 70، 71، والدرر الكامنة 2/ ~~179: «جمال الدين خليل بن عثمان ابن الزولى». وتصحف فى الدرر إلى «الرومى». ~~وتأتى ترجمة عبد الله بن محمد الزولى، برقم 1103. ولعلهما لمترجم واحد. PageV04P166 # 167 # 1051 - عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الخريبى * # سمع الثورى، والأوزاعى. # /وروى عنه محمد بن بشار، ومحمد بن ms0869 المثنى. # قال عمرو بن على: سمعت الخريبى يقول: ما كذبت قط إلا مرة فى صغرى، قال لى ~~أبى: أذهبت إلى الكتاب؟ فقلت: بلى 1. ولم أكن ذهبت. # روى له الجماعة إلا مسلما. # قال الطحاوى: حدثنى القاضى أبو حازم، حدثنى سعد بن روح، عن عبد الله ابن ~~داود، وقال له رجل: ما عيب 2 الناس فيه على أبى حنيفة؟ فقال: والله ما ~~أعلمهم عابوا عليه فى شاء إلا أنه قال فأصاب، وقالوا فأخطأوا، ولقد رأيته ~~يسعى بين الصفا والمروة وأنا معه، وكانت الأعين محيطة به. # وقيل لعبد الله بن داود: إن بعض الناس كتب عن أبى حنيفة، رحمه الله ~~تعالى، مسائل كثيرة، ثم لقيه بعد، فرجع عن كثير منها، فقال: لا يصدنك هذا، ~~إن أبا حنيفة كان مطلعا على الفقه، وإنما يرجع الفقيه عن القول فى الفقه ~~إذا اتسع علمه. # مات، رحمه الله تعالى، يوم الأحد، النصف من شوال، سنة ثلاث عشرة ومائتين. # كذا ترجمه فى «الجواهر المضية». # وترجمه الحافظ الذهبى، فى «طبقات الحفاظ»؛ فقال: عبد الله بن عامر، ~~الإمام الحافظ القدوة، أبو عبد الرحمن الشعبى الكوفى الخريبى، كان يسكن ~~محلة الخريبة بالبصرة، سمع هشام بن عروة، والأعمش، وابن جريج، والأوزاعى، ~~وطبقتهم. # *) ترجمته فى: الإكمال 3/ 286، الأنساب 196 و، التاريخ الكبير، للبخارى ~~3/ 1 / 82، تذكرة الحفاظ 1/ 337، 338، تقريب التهذيب 1/ 412، 413، تهذيب ~~التهذيب 5/ 199، 200، الجرح والتعديل 2/ 2 / 47، الجواهر المضية، برقم 704، ~~خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 196، دول الإسلام 1/ 130، سير أعلام النبلاء 9/ ~~346 - 352، شذرات الذهب 2/ 29، العبر 1/ 364، طبقات الحفاظ 141، طبقات ~~خليفة بن خياط (دمشق) 546، طبقات القراء 1/ 418، الطبقات الكبرى، لابن سعد ~~7/ 295، اللباب 1/ 359، مرآة الجنان 2/ 56، المعارف 520. # 1) كذا فى الطبقات والجواهر. وفى تهذيب التهذيب: «كان أبى قال لى: قرأت ~~على المعلم؟ قلت: نعم». # 2) عيبه: نسبه إلى العيب. PageV04P167 # 168 وحدث عنه الحسن بن صالح، وسفيان بن عيينة، وهما من شيوخه، ومسدد، ~~وبندار، وبشر بن موسى، وخلائق. # قال أبو سعد: كان ثقة، عابدا، ناسكا. # وقال ابن معين: ثقة، مأمون. # وعن وكيع قال: النظر إلى وجه عبد الله بن داود عبادة. # وكان الخريبى يقول: ليتنى لبنة فى حائط، ms0870 متى أدخل أنا الجنة! # وكان ممن وقف فى مسألة القرآن، تورعا وجبنا. وكان يقول: ليس الدين ~~بالكلام، إنما الدين بالآثار. رحمه الله تعالى. # *** # 1052 - عبد الله بن سليمان بن الحسين، أبو الغنائم * # قاضى الحلة السيفية 1. # وهو والد قاضى القضاة على الآتى فى محله، إن شاء الله تعالى. # روى عنه معمر بن عبد الواحد الأصبهانى، فى «معجم شيوخه». # وذكره ابن النجار، وروى شيئا مما رواه من الشعر 2. # ولم أقف له على تاريخ مولد ولا وفاة. رحمه الله تعالى. # *** # 1053 - عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضى، أبو محمد، ابن سلمويه، الفقيه، ~~النيسابورى ** # ولى قضاء نيسابور، بإشارة ابن خزيمة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 705. # 1) الحلة السيفية: هى حلة بنى مزيد، مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد، كانت ~~تسمى الجامعين. معجم البلدان 2/ 322. # 2) انظر هذا الشعر فى الجواهر المضية 2/ 310. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 706. PageV04P168 # 169 وكان إماما فى الحنفية بالعراق. وكان إماما فى الشروط. # سمع بخراسان إسحاق بن راهويه، ومحمد بن رافع، وغيرهما. وبالعراق يحيى بن ~~طلحة اليربوعى، ومحمد بن شجاع الثلجى، شيخ الحنفية بالعراق. # روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن الحسين، وأبو العباس أحمد بن هارون ~~الفقيه، شيخ الحنفية بنيسابور. # قال الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»: سمعت أبا طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق ~~بن خزيمة، يقول: سمعت جدى يقول: كتب إلى الأمير أبو إبراهيم إسماعيل بن ~~أحمد، باختيار حاكم نيسابور، فوقعت الخيرة على عبد الله بن سلمويه، وهو لى ~~مخالف فى المذهب، لأمانته، وفقهه، وتمكنه من نفسه، فقلد القضاء، وبقى محمود ~~الأثر إلى أن توفى، سنة ثمان وتسعين ومائتين. رحمه الله تعالى. # 1054 - عبد الله بن سيرين الهندى الحنفى، كمال الدين * # نزيل القاهرة. # ذكره صاحب «الغرف/العلية»، وذكر أنه سمع وحدث، وأنه كان يخبر عن الهند ~~بعجائب كثيرة، وأنه مات سنة تسع وثمانمائة، وأنه خطب بالبرقوقية، وأن ابن ~~المبرد ذكره فى «رياضه». # *** # 1055 - عبد الله بن صاعد بن محمد، أبو محمد، القاضى، الزاهد ** # أصغر أولاد عماد الإسلام صاعد بن محمد 1. # شيخ عفيف. سمع، وحدث. ms0871 # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 368، الضوء اللامع 5/ 21. وفى الضوء: «بن ~~شيرين». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 707. # 1) تقدم برقم 977. PageV04P169 # 170 وكانت ولادته سنة، تسع وأربعمائة. # ووفاته سنة، ست وأربعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1056 - عبد الله [بن عبد الله] الجمال الرومى * # نزيل الصرغتمشية. # قرأ على الأمين الأقصرائى بالجانبكية «المجمع»، لابن الساعاتى، وأذن له ~~فى الإقراء، ووصفه بالفاضل العلامة، الحبر الفهامة، المدقق المتقن، وأرخها ~~فى ربيع الآخر، سنة ثلاث وثلاثين. ذكره فى «الضوء اللامع» بحروفه. # *** # 1057 - عبد الله بن عبد الحق بن أوحد الدين، الشيخ الإمام، العالم ~~العامل، الورع الفاضل، المفتى الكامل، العدل المرتضى المختار، أبو المحاسن ~~جمال الدين ابن تقى الدين ** # كذا ذكره فى «الغرف العلية»، وذكر أنه صار خطيبا بعينتاب، وتل نصر، وأنه ~~وقف له على «شرح» فى «ملحة الإعراب» للحريرى، وأنه ذكر فى آخره أنه فرغ من ~~تأليفه فى العشر الأول من رمضان، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة. # *** # 1058 - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسبانى، الأخ جمال الدين # كذا ذكره فى «الغرف العلية»، وقال: حفظ «الكنز» و«المنار»، واشتغل وتوفى ~~بالطاعون، فى آخر ربيع الأول، سنة ثلاث وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 28. والتكملة منه. # **) ترجمته فى: كشف الظنون 2/ 1817. PageV04P170 # 171 # 1059 - عبد الله بن عبد القادر الصالحى الحنفى الشهير بالحصرى، الشيخ ~~جمال الدين، أبو محمد # ذكره فى «الغرف العلية»، وقال: ميلاده-كما أخبرنى به-سنة ثمان وثلاثين ~~وثمانمائة. وتوفى فى جمادى الأولى، سنة سبع وتسعين وثمانمائة، ودفن بتربة ~~الاماج 1 بسفح قاسيون. وكان يحفظ «المختار»، و«المنار»، و«ألفية ابن مالك». ~~واشتغل على الشيخ عيسى الفلوجى وغيره. وأخذ عن القاضى حميد الدين النعمانى. # قال ابن طولون: قرأت عليه كتاب «المختار» تصحيحا بمنزله، وأجازنى شفاها ~~بسؤال شيخنا الجمال بن عبد الهادى. # *** # 1060 - عبد الله بن عبد الرحمن، خير الدين الآمدى الحنفى * # ممن برع فى المعقولات، وشارك فى علوم أخر. # ومات ببلاد آمد، سنة خمس وثلاثين. # ذكره المقريزى، فى «عقوده». ونقل عن الشهاب الكورانى، أنه قال: حليت على ~~مشايخى مائة وثلاثين تصنيفا. # كذا نقلته بحروفه ms0872 من «الضوء اللامع». # *** # 1061 - عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد ابن حمزة بن الثقفى، ~~القاضى، أبو الفتوح، ابن قاضى القضاة أبى حفص، ابن القاضى أبى الحسين، ~~الكوفى ** # تقدم ذكر جده وأخيه جعفر 2. ويأتى ذكر والده عبد الواحد، فى محله، إن شاء ~~الله تعالى. # 1) كذا. ولم أجد تصحيحا لها أو تعريفا بها. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 25. ووروده هنا خطأ فى الترتيب. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 708. # 2) الأول برقم 315، والثانى برقم 610. PageV04P171 # 172 سمع الحديث من والده، ومن أبى الوقت الصوفى، وأحمد بن يحيى بن ناقه ~~الكوفى. # ذكره ابن النجار، وقال: ما أظنه روى شيئا. وشهد عند أخيه قاضى القضاة ~~جعفر ابن عبد الواحد، فقبل شهادته، واستنابه على الحكم والقضاء، مدة ولايته ~~إلى حين وفاته، ثم ولى بعد وفاته القضاء والحسبة بالجانب الغربى/من بغداد، ~~والبلاد المزيدية، والكوفة، فى المحرم، سنة ست وسبعين وخمسمائة، ولم يزل ~~على ولايته إلى حين وفاته. # قال: وتوفى، رحمه الله تعالى، يوم السبت، لعشر خلون من شعبان، سنة ثمانين ~~وخمسمائة. # *** # 1062 - عبد الله بن على بن يحيى، أبو بكر الفقيه البلخى * # ذكره في «الجواهر». # *** # 1063 - عبد الله بن على بن يحيى بن محمد بن عبد العزيز بن محمد بن ~~الفرات، جمال الدين ** # موقع الحكم. # سمع من ابن الشحنة، وست الوزراء. وحدث. وكان عارفا بتذهيب الكتب، محترزا ~~فى الشهادة، مع التواضع والفضل، حسن العبارة. # ومات فى العشرين من شهر رمضان، سنة تسع وستين وسبعمائة. # قال ابن حجر: وهو ابن عم شيخنا ناصر الدين ابن الفرات، صاحب «التاريخ ~~الكبير». # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 709. # **) ترجمته فى الدرر الكامنة 2/ 278. وهو فيه: «عبد الله بن على بن الحسن ~~بن محمد». PageV04P172 # 173 # 1064 - عبد الله بن على بن صائن بن عبد الجليل ابن الخليل بن أبى بكر ~~الفرغانى، أبو بكر بن أبى الحسن على بن أبى بكر الفقيه الكبير * # من أهل مرغينان، من بلاد فرغانة. # سكن سمرقند، وكان يتولى الخطابة بها. # قال ابن النجار: قدم علينا بغداذ حاجا، فى صفر، سنة ms0873 ستمائة. وسمع الحديث ~~من شيوخنا أبى أحمد الأمين، وأبى محمد بن الأخضر، وعلى جماعة من أصحاب أبى ~~القاسم ابن الحصين، وأبى غالب [بن] 1 البنا، وأبى بكر الانصارى، وكتب بخطه، ~~وحصل. وحدثنا «أربعين حديثا» جمعها عن شيوخه، بما بما وراء النهر، فسمعناها ~~منه، وسمع منى شيئا، وروى عنى فى «أماليه» بنيسابور، وعمرى إذ ذاك عشرون سنة. # وكان إماما كبيرا فى المذهب، والخلاف، والجدل، ومعرفة الحديث، والنحو، ~~واللغة. وله النظم والنثر. وما رأت عيناى إنسانا جمع حسن الصورة، مع لطف ~~الأخلاق، وكمال التواضع، وغزارة الفضل، ومتانة الدين، والورع، والنزاهة، ~~وحسن الخط، وسرعة القلم، والقدرة على الإنشاء نظما ونثرا، وفصاحة اللسان، ~~وعذوبة الألفاظ، والصدق، والنبل، والثقة، غيره. فلقد كان من أفراد الدهر، ~~ونوادر العصر، كامل الصفات، بعيد المثل، قل، أن تلد النساء مثله. # ولقد تأدبنا بأخلاقه، واقتدينا بأفعاله، وتعلمنا من فوائده، وفرائده، ~~واقتبسنا من علومه، ما ينقش بالخناجر على الحناجر. وأنشدنى لنفسه 2: # تحر فديتك صدق الحديث # ولا تحسب الكذب أمرا يسيرا # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 2/ 50، التكملة لوفيات النقلة 4/ 425، 426، ~~تلخيص مجمع الآداب، لابن الفوطى 4/ 2، برقم 1086 فى من لقبه «عاد الدين»، ~~الجواهر المضية، برقم 711، كتائب أعلام الأخيار، برقم 442، المختصر المحتاج ~~إليه 2/ 154، 155. # 1) من: الجواهر. # 2) الأبيات فى: الجواهر 2/ 315. PageV04P173 # 174 # فمن آثر الصدق فى قوله # سيلقى سرورا ويرقى سريرا # ومن كان بالكذب مستهترا # سيدعو ثبورا ويصلى سعيرا 1 # سألت أبا بكر الفرغانى عن مولده، فقال: أخبرنى والدى، أنه يوم الاثنين، ~~الثانى والعشرين 2 من رجب، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، بمرغينان. # وبلغنا أنه قتل شهيدا ببخارى، صابرا محتسبا، على يد كفرة الترك، حين ~~استولوا على بخارى، فى ذى الحجة، سنة ست عشرة وستمائة، تغمده الله تعالى ~~برحمته، وأسكنه فسيح جناته. # ويأتى ولده عبد الجليل. نقلت هذه الترجمة برمتها من «الجواهر المضية». # وذكره السيوطى، فى «طبقات/النحاة» بنحو ما هنا. # *** # 1065 - عبد الله بن على بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان، جمال ~~الدين الماردينى، المعروف بابن التركمانى * # من أهل المائة الثامنة. # ولد سنة تسع عشرة وسبعمائة. # واشتغل، ms0874 ومهر، وحفظ «الهداية» فى الفقه، وكمل «شرح والده» عليها، وكان ~~يسرد منها فى درسه حفظا. # واستقر فى القضاء بمصر استقلالا بعد موت والده، فباشر بصيانة وإحسان، مع ~~المعرفة بالأحكام، والترفع على أهل الدولة، والتواضع للفقراء، وكانت ~~ولايته، فى شهر المحرم، سنة خمسين، بعناية الأمير شيخون، فى سلطنة الناصر ~~حسن الأولى، وسكن # 1) فى النسخ: «وإن كان». والمستهتر، بفتح التاء الثانية: المولع بالشاء ~~لا يبالى بما فعل فيه وشتم له. # 2) لم يرد: «والعشرين» فى الجواهر. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 712، حسن المحاضرة 1/ 184، الدرر ~~الكامنة 2/ 281، الفوائد البهية 103، كتائب أعلام الأخيار، برقم 570، كشف ~~الظنون 2/ 2035، النجوم الزاهرة 11/ 99، هدية العارفين 1/ 467. PageV04P174 # 175 المدرسة الصالحية بعياله، واستمر فيها، وأقام قاضيا نحو عشرين سنة ~~متوالية، لم يدخل عليه فيها نقص، ولا نسب فيها إلى ما يعاب به. # وكان يعتنى بالطلبة والنجباء من الحنفية، فيفضل عليهم، وينعش حال فقيرهم، ~~ويجل كبيرهم، ويتجاوز عن مسيئهم، ويجمع الجميع على طعامه غالبا، ويسعى لهم ~~فى جميع ما يعرض مما يتعلق به وبغيره من الأكابر، وربما ركب فى ذلك بنفسه ~~إلى من هو مثله، وإلى من هو دونه، حتى ركب مرة الى صيرفى بعض الأمراء فى ~~قضاء حاجة فقيه من الطلبة. # ولقد بالغ الشيخ تقى الدين المقريزى فى إطرائه، والثناء عليه، حتى قال: ~~لو كتبت مناقبه لاجتمع منها سفر ضخم. # وقال ابن حبيب فى حقه: كان وافر الوقار، لطيف الذات، مقدما عند الملوك، ~~عارفا بالأحكام، لين الجانب، شديدا على المفسدين، متواضعا مع أهل الخير، ~~وسد أبواب الريب، وامتنع من استبدال الأوقاف، وصمم على ذلك، ولم يخلف بعده ~~مثله، خصوصا من الحنفية. انتهى. # مات فى حادى عشرى شعبان، سنة تسع وستين وسبعمائة، وقيل فى رمضان منها. # رحمه الله تعالى. # *** # 1066 - عبد الله بن على بن عمر السنجارى، تاج الدين، أبو عبد الله، ~~المعروف بابن قاضى صور * # ولد سنة اثنتين وعشرين وسبعمائة. # وتفقه على الشيخ عز الدين حسن بن عيون، وغيره. # ونظم «المختار» فى الفقه، و«السراجية» فى الفرائض، وله كتاب «البحر الحاوى # *) ترجمته فى: تاج التراجم ms0875 32، الدرر الكامنة 2/ 282، شذرات الذهب 6/ ~~365، الفوائد البهية 103، كشف الظنون 1/ 224، 2/ 1249، 1623، هدية العارفين ~~1/ 468. والصور: قلعة حصينة عجيبة على رأس جبل قرب ماردين بين الجبال. معجم ~~البلدان 3/ 435. PageV04P175 # 176 فى الفتاوى»، جمع مذاهب الأئمة الأربعة، وأقوال بعض الصحابة، والتابعين ~~ونظم «سلوان المطاع»، وله «قصيدة فى مكارم الأخلاق». # توفى بدمشق، سنة ثمانمائة. # كذا نقلت هذه الترجمة من خط أحمد ابن الشحنة، ثم رأيت له ترجمة فى «الغرف ~~العلية» متضمنة لما ذكره ابن الشحنه وزيادة، وذكر أن صاحب «المنهل» قال فى ~~حقه: الشيخ الإمام العلامة، تاج الدين أبو محمد، ابن قاضى صور، بفتح الصاد ~~المهملة، وصور: بلدة بديار بكر بن وائل. وكان مولده بسنجار، وتفقه بها. ~~وكان عالما بارعا، مفننا فى الفقه والأصول واللغة. وألف عدة كتب. وعد الكتب ~~المذكورة، ثم قال: وناب فى الحكم بدمشق والقاهرة، وكان من محاسن الدنيا، ~~دينا وخيرا، وعلما وكرما. # *** # 1067 - عبد الله بن على البزار النيسابورى * # تفقه فى نيسابور بالإمام الصندلى 1، وجلس/بعد وفاته مكانه. # ودرس سنين كثيرة. # ذكره الهمذانى فى «طبقاته». # *** # 1068 - عبد الله بن على الكندى، الملقب سيف الدين، أبو محمد ** # من أقران شمس الأئمة السرخسى. # وهو أستاذ مسعود بن الحسين الكشانى. # تقدم ابن ابنه أحمد بن محمد 2. ويأتى ابنه محمد بن عبد الله، فى محله، إن ~~شاء الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 713. # 1) أبو الحسن على بن الحسن، تأتى ترجمته، وكانت وفاته سنة أربع وثمانين ~~وأربعمائة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 714. وهو من رجال القرن الخامس. # 2) برقم 327. PageV04P176 # 177 # 1069 - عبد الله بن عمر بن عيسى، أبو زيد الدبوسى * # صاحب «كتاب الأسرار»، و«تقويم الأدلة»، و«الأمد الأقصى»، وغير ذلك. # وهو أول من وضع علم الخلاف، وأبرزه إلى الوجود. # قال السمعانى: كان من كبار الحنفية الفقهاء، ممن يضرب به المثل. وكانت ~~وفاته ببخارى، سنة ثلاثين وأربعمائة على الصحيح، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ~~وهو أحد القضاة السبعة المشهورين. # ولقد رثاه بعض الأفاضل بقوله: # لو صور الكون عينا تستفيض دما # بشق جيب ولطم الوجه بالأيدى # لم توف من حقها ما كان يلزمها ms0876 # من البكاء على القاضى أبى زيد # وروى أنه ناظر بعض الفقهاء، وكان كلما ألزمه أبو زيد تبسم وضحك، فأنشد، ~~رحمه الله تعالى عنه 1: # مالى إذا ألزمته حجة # قابلنى بالضحك والقهقهه # إن كان ضحك المرء من فقهه # فالقرد فى الصحراء ما أفقهه 2 # ومن تصانيفه كتاب سماه «تأسيس النظائر»، ليس له نظير فى بابه. # *** # 1070 - عبد الله بن عمر بن ميمون الرماح، أبو محمد ** # قاضى نيسابور. # *) ترجمته فى: الأنساب 221 ط، 222 و، البداية والنهاية 12/ 46، 47، تاج ~~التراجم 36، 86، الجواهر المضية، برقم 901، وفى 2/ 319، 4/ 47، شذرات الذهب ~~3/ 245، 246، طبقات الفقهاء «لطاش كبرى زاده، صفحة 71، العبر 3/ 171، ~~الفوائد البهية 109، كتائب أعلام الأخيار، برقم 242، كشف الظنون 1/ 84، ~~168، 196، 334، 352، 467، 568، 703، اللباب 1/ 410، معجم البلدان 2/ 546، ~~مفتاح السعادة 1/ 307، 308، وفيات الأعيان 3/ 48. وفى بعض هذه المصادر اسمه ~~«عبيد الله». وقد أورده القرشى فى الموضعين. # 1) البيتان فى الجواهر 2/ 500، وبعض المراجع فى حاشيته. # 2) فى الجواهر: «فالدب فى الصحراء». وانظر حاشيته. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 715. (الطبقات السينة 4/ 12) PageV04P177 ~~178 روى عن أبيه عمر، الآتى ذكره، وتفقه عليه. # *** # 1071 - عبد الله بن عمر، ابن أبى جرادة، قاضى القضاة جمال الدين الحلبى ~~الحنفى، الشهير بابن العديم، قاضى حماة * # كان إماما، فقيها، عالما. # أقام مدة طويلة يفتى ويدرس ببلده، وغيرها، إلى أن مات، فى رابع عشر، ذى ~~الحجة، سنة ثلاث وثمانين وسبعمائة، بمكة المشرفة، ودفن بالمعلاة. رحمه الله تعالى. # كذا نقلت هذه الترجمة من «الغرف العلية». # *** # 1072 - عبد الله بن فروخ الخراسانى ** # أحد أصحاب الإمام الأعظم، رضى الله تعالى عنه، تفقه عليه، وحمل عنه ~~المسائل. # ورحل إلى الديار المصرية. # قال عبد الله بن وهب: قدم علينا بعد موت الليث بن سعد، فرجونا أن يكون ~~خلفا منه، وكان اعتماده فى الفقه على مذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # وقيل: إنه ناظر زفر، فى حلقة أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، فازدراه ~~زفر، فلم يزل عبد الله بن فروخ يعلو عليه حتى قطعه، ثم ناظره أبو حنيفة، ~~فلم يزل به حتى أبان له. # وكان يقول حين انصرف إلى القيروان: كل من لقيته، صاحبكم-يعنى نفسه- أفقه ~~منه، ms0877 إلا أبا حنيفة، رضى الله تعالى عنه. # وذكره المزى فى «التهذيب»، ونقل توثيقه عن ابن حبان. # *) ترجمته فى: العقد الثمين 5/ 222. وفيه: «عبد الله بن عمرو». # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 1 / 169، 170، ترتيب المدارك ~~1/ 339 - 347، تقريب التهذيب 1/ 400، تهذيب التهذيب 5/ 356، 357، الجرح ~~والتعديل 2/ 2 / 137، الجواهر المضية، برقم 717، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ~~209، 210، رياض النفوس 1/ 113 - 122، طبقات علماء أفريقية وتونس 107 - 111، ~~معالم الإيمان فى معرفة أهل القيروان 1/ 238 - 248، ميزان الاعتدال 2/ 471، 472. PageV04P178 # 179 قيل: كان الناس يتبركون بابن فروخ، ويجلسون له على طريقه ليدعو لهم. # *وكان يقول بشرب النبيذ، وتحليله/، ويروى أحاديث فى ذلك. # *وكان يرى الخروج على أهل الجور. # قال ابن يونس: توفى، رحمه الله تعالى، بمصر، بعد انصرافه من الحج، فى سنة ~~خمس وسبعين ومائة. # وروى له أبو داود فى «سننه». # *** # 1073 - عبد الله بن الفضل الخيزاخزى * # روى عنه ابنه أبو نصر أحمد بن عبد الله، المذكور فى حرف الألف 1. # وروى هو عن أبى بكر أحمد بن عبد الله بن خنب 2، وأبى بكر بن مجاهد القطان ~~البلخى 3، وغيرهما. # وتفقه على أبى بكر محمد بن الفضل الكمارى. # *ذكر القاضى 4 فى «الغاية»، فى مسألة المسبوق يتابع الإمام فى التشهد إلى ~~قوله «عبده ورسوله» بلا خلاف، إلى أن قال: وروى البلخى 5، عن أبى حنيفة، ~~رضى الله تعالى عنه، أنه يأتى بالدعوات. وبه كان يفتى عبد الله بن الفضل ~~الخيزاخزى. # وذكره فى «القنية» فى الصلاة. # وذكره قاضى خان فى «شرح الجامع الصغير» فى الصوم. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 718، كتائب أعلام الأخيار، برقم 210، ~~اللباب 1/ 400، معجم البلدان 2/ 506. # 1) برقم 214. # 2) فى النسخ: «جنب». وانظر: «حاشية الجواهر 2/ 322. # 3) فى النسخ: «البخارى». والمثبت من: الجواهر. وانظر ما يأتى. # 4) يعنى أبا العباس أحمد بن إبراهيم السروجى. وتقدمت ترجمته برقم 120. # 5) فى النسخ: «الثلجى». وهو موافق لنسخة من الجواهر. PageV04P179 # 180 كذا ترجمه فى «الجواهر». # *** # 1074 - عبد الله بن الشيخ كمال الدين الرومى، المشهور بشيخ زاده # قرأ على المولى سيدى محمد القوجوى، والمولى محمد بن حسن السامونى، ~~وغيرهما. # وصار مدرسا ببعض المدارس، ثم إنه اختار العزلة، وانقطع إلى ms0878 العبادة، وترك ~~الاختلاط بأهل الدنيا، إلى أن مات، فى سنة سبع وخمسين وتسعمائة. # وكانت له مشاركة فى العلوم العقلية والنقلية، وله مزيد اختصاص بالتفسير، ~~وكان من خيار الناس، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1075 - عبد الله بن لطف الله بن محمد بن بهاء الدين، المشهور فى الديار ~~الرومية ببهاء الدين زاده # من فضلاء موالى الديار الرومية. # اشتغل وحصل، ودرس وأفاد، وبلغ من الفضائل غايات المراد، وصار ملازما من ~~العلامة أبى السعود العمادى، وكان له به عناية كاملة، واختلاط كثير، يتردد ~~إليه فى غالب الأوقات، ويقيد عنه كثيرا من الفوائد المهمات، إلى أن لحق ~~باللطيف الخبير. # وقد ولى صاحب الترجمة مدارس متعددة، من أجلها إحدى المدارس الثمان، ~~والمدرسة السليمية، بمدينة إصطنبول، وإحدى المدارس السليمانية، ومنها تولى ~~قضاء الغلطة، مضافة إلى أبى أيوب الأنصارى، رحمه الله تعالى، ثم ولى قضاء ~~بروسة، ثم قضاء أدرنه، ثم قضاء إصطنبول، ثم قضاء العسكر، بولاية أناطولى، ~~وأقام مدة يسيرة، ثم عزل، وولى عوضا عنه ملا أحمد الأنصارى، المتقدم ذكره ~~فى محله. # وقد اجتمعت به فى مدينة إصطنبول، فى سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة، ورأيته ~~كامل الأوصاف من العقل والتدبير، والعلم والمعرفة. # وذكر أنه صنف «حاشية» على «شرح المفتاح» للسيد، ولكنها فى المسودة ما PageV04P180 ~~181 بيضت، وأن له بعض حواش على شروح «الهداية»، ورسائل مفيدة فى فنون ~~عديدة؛ وهو الآن مقيم فى الديار الرومية، حى يرزق، يؤمل ما يناسب مقامه ~~الشريف من المناصب السنية، والرتب العلية، وهو أهل لكل ما يسدى إليه، وينعم ~~به عليه. # *** # 1076 - عبد الله بن المبارك بن واضح * # الإمام المشهور، والعلم المنشور، الذى اتفقت الألسن/على مدحه، والقلوب ~~على حبه، ووقع الإجماع على أنه فريد عصره، ووحيد دهره، ونسيج وحده، وواسطة عقده. # ذكره أبو إسحاق الشيرازى، فى أصحاب أبى حنيفة، ثم حمله الانحراف عن ~~الإمام الأعظم وأصحابه، كما هو المشهور عنه، أن قال: ثم تركه، ورجع عن ~~مذهبه 1. # ولم يذكر لكلامه دليلا، ولا أتى فيه بحجة، ولا ذكر إلى أى مذهب رجع، وإلى ~~أى طريق اتبع، ms0879 وهل تفرد بمذهب، وتمسك بمطلب، وترك التقليد أصلا، واجتهد ~~كبقية أصحاب المذاهب المتبعة أم لا، وحسن رأى ابن المبارك فى أبى حنيفة، ~~ومدحه له، وثناؤه عليه، إلى أن توفاه الله تعالى، كما هو مستفيض عنه، ~~ومشحونة به الكتب، # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 134 - 137، الانتقاء، ~~لابن عبد البر 123، 133، الأنساب، للسمعانى 179، البداية والنهاية 10/ 177 ~~- 179، تاريخ بغداد 10/ 152 - 169، التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 1 / 212، ~~التاريخ، لابن معين 2/ 328، تذكرة الحفاظ 1/ 274 - 279، ترتيب المدارك 1/ ~~300 - 309، تقريب التهذيب 1/ 445، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 1 / 285 - 287، ~~تهذيب التهذيب 5/ 382 - 387، جامع كرامات الأولياء 2/ 104، الجرح والتعديل ~~2/ 2 / 179 - 181، الجواهر المضية، برقم 720، وفى 4/ 510، 511، حلية ~~الأولياء 8/ 162 - 190، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 211، 212، دول الإسلام 1/ ~~117، الديباج المذهب 1/ 407 - 409، ذيل الجواهر المضية 2/ 529، 534، سير ~~أعلام النبلاء 8/ 336 - 371، شذرات الذهب 1/ 295، صفة الصفوة 4/ 134 - 147، ~~طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 2/ 836، طبقات الفقهاء، للشيرازى 94، طبقات ~~القراء 1/ 446، الطبقات الكبرى، لابن سعد 7/ 2 / 104، 105، الطبقات الكبرى، ~~للشعرانى 1/ 59، 60، العبر 1/ 280، الفهرست 319، الفوائد البهية 103، 104، ~~كتائب أعلام الأخيار، برقم 86، كشف الظنون 1/ 57، 911، 2/ 1410، 1422، ~~الكواكب الدرية، للمناوى 1/ 131 - 133، اللباب 1/ 324، مرآة الجنان 1/ 378 ~~- 382، المعارف، لابن قتيبة 511، مفتاح السعادة 2/ 246 - 248، النجوم ~~الزاهرة 2/ 103، 104، هدية العارفين 1/ 438، الورقة، لابن الجراح 14 - 16، ~~الولاة والقضاة، للكندى 368، وفيات الأعيان 3/ 32 - 34. # 1) انظر: طبقات الفقهاء 137. PageV04P181 # 182 ومتفقة عليه ألسن الرواة، يدل على أنه لم يزل آخذا برأيه، مصوبا ~~لأقواله، ذاهبا إلى مذهبه، رضى الله تعالى عنهما، وجمع بينهما فى دار ~~كرامته. # ولا يلتفت إلى ما يلفقه الخطيب البغداذى فى «تاريخه»، من كلام يحكيه عن ~~ابن المبارك، وينسبه إليه، ويرويه عنه، مما يريد الخطيب أن يشنع به على أبى ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه؛ فإن تعصبه معلوم، وبغضه غير مكتوم، حتى إن بعض ~~الأفاضل صنف فى الرد عليه كتابا سماه «السهم المصيب فى كبد الخطيب». # وحيث كان الأمر على ما ذكرنا، والشان على ما قررنا، وجب أن نذكره فى جملة ~~الأصحاب، ونجمل بنشر محاسنه طى هذا الكتاب، كما ذكر جميع من صنف فى تراجم ~~الحنفية، وعدوه [من] أئمتهم المرضية، فنقول وبالله التوفيق: # ذكره الحافظ الذهبى، فى «طبقات الحفاظ»، وقال فى حقه ms0880 1: الإمام الحافظ، ~~العلامة، شيخ الإسلام، فخر المدرسين، قدوة الزاهدين، أبو عبد الرحمن ~~الحنظلى مولاهم، التركى الأب، الخوارزمى الأم، التاجر السفار، صاحب ~~التصانيف النافعة، والرحلات الشاسعة، ولد سنة ثمانى عشرة ومائة، أو بعدها ~~بعام، وأفنى عمره فى الأسفار، حاجا ومجاهدا، وتاجرا. سمع سليمان التيمى، ~~وعاصما الأحول، وحميدا الطويل، والربيع بن أنس، وهشام بن عروة، والجريرى، ~~وإسماعيل بن أبى خالد، وخالدا الحذاء، ويزيد بن عبد الله بن أبى بردة، ~~وأمما سواهم، حتى كتب عمن هو أصغر منه. دون العلم فى الأبواب، وفى الغزو، ~~والزهد، والرقائق، وغير ذلك. حدث عنه خلق لا يحصون من أهل الأقاليم، فإنه ~~من صباه ما فتر عن السفر، منهم: عبد الرحمن بن مهدى، ويحيى بن معين، وحبان ~~بن موسى، وأبو بكر ابن أبى شيبة، وأخوه عثمان، وأحمد بن منيع، وأحمد ابن ~~حنبل المروزى، والحسن بن عيسى بن ماسرجس، والحسين بن الحسن المروزى، والحسن ~~بن عرفة. # قال-أعنى الذهبى-: ووقع لى من غير وجه عاليا، وبالإجازة بينى وبينه، ستة ~~أنفس، ووالله إنى لأحبه فى الله، وأرجو الخير بحبه، لما منحه الله من ~~التقوى، والعبادة، والإخلاص، وسعة العلم، والإتقان، والمواساة، والفتوة، ~~والصفات الحميدة. انتهى. # وعن ابن مهدى: الأئمة أربعة: مالك، /والثورى، وحماد بن زيد، وابن ~~المبارك. # 1) تذكرة الحفاظ 1/ 274 وما بعدها. PageV04P182 # 183 وعنه أيضا، أنه فضله على الثورى. وقال مرة: حدثنا ابن المبارك، وكان ~~نسيج وحده. # وعن أحمد ابن حنبل، رضى الله تعالى عنه: لم يكن فى زمن ابن المبارك أطلب ~~منه للعلم. # وعن شعيب بن حرب قال: ما لقى ابن المبارك مثل نفسه. # وعن شعبة: ما قدم علينا مثل ابن المبارك. # وقال أبو إسحاق الفزارى: ابن المبارك إمام المسلمين. # وعن ابن معين: كان ثقة ثبتا، وكانت كتبه التى حدث بها نحوا من عشرين ألف حديث. # وعن يحيى بن آدم قال: كنت إذا طلبت الدقيق من المسائل، فلم أجده فى كتب ~~ابن المبارك، أيست منه. # وعن إسماعيل بن عياش، قال: ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك. # وقال العباس بن مصعب: ms0881 جمع ابن المبارك الحديث، والفقه، والعربية، وأيام ~~الناس، والشجاعة، ومحبة الفرق له. # وقال شعيب بن حرب: لو جهدت جهدى على أن يكون فى السنة ثلاثة أيام على ما ~~عليه ابن المبارك، لم أقدر. # وقال أبو أسامة: هو أمير المؤمنين فى الحديث. # وقال الحسن بن عيسى بن ماسرجس: اجتمع جماعة من أصحاب ابن المبارك، ~~فقالوا: عدوا خصال ابن المبارك. فقالوا: جمع العلم، والفقه، والأدب، ~~والنحو، واللغة، والزهد، والشجاعة، والشعر، والفصاحة، وقيام الليل، ~~والعبادة، والحج، والغزو، والفروسية، وترك الكلام فيما لا يعنيه، والإنصاف ~~وقلة الخلاف على أصحابه. # وروى العباس بن مصعب، فى «تاريخه» 1، عن إبراهيم بن إسحاق، عن ابن # 1) وهذا أيضا عن تذكرة الحفاظ 1/ 276. PageV04P183 # 184 المبارك، قال: تحملت عن أربعة آلاف شيخ، فرويت عن ألف منهم. ثم قال ~~العباس: # وقع لى من شيوخه ثمانمائة. # وعن على بن الحسن بن شقيق، قال: قمت مع ابن المبارك فى ليلة باردة، ليخرج ~~من المسجد، فذاكرنى عند الباب بحديث، وذاكرته، فما زال يذاكرنى حتى جاء ~~المؤذن، فأذن للفجر. # وكان ابن المبارك من صيانة العلم، وعدم ابتذاله لأهل الدول وأهل المناصب، ~~ومن ليس له بأهل، على جانب عظيم. # وروى أن رجلا من بنى هاشم جاء إليه يسمع منه، فامتنع ابن المبارك، فقال ~~الهاشمى لغلامه: قم بنا. فلما أراد الركوب، جاء ابن المبارك ليمسك بركابه، ~~فقال: يا أبا عبد الرحمن، لا ترى أن تحدثنى، وتمسك بركابى؟ فقال: رأيت أن ~~أذل لك بدنى، ولا أذل لك الحديث. # وعن الفضيل بن عياض، أنه قال. وهو بمكة: ورب هذا البيت ما رأت عيناى مثل ~~ابن المبارك. # وقال عبد الله بن سنان: قدم ابن المبارك مكة وأنا بها، فلما خرج شيعه ~~سفيان ابن عيينة، والفضيل بن عياض، وودعاه، فقال أحدهما: هذا فقيه أهل ~~المشرق. وقال الآخر: وفقيه أهل المغرب. # وقال نعيم بن حماد: كان ابن المبارك إذا قرأ كتاب «الزهد» كأنه ثور قد ~~ذبح، لا يقدر أن يتكلم. # وقال أبو عمر ابن عبد البر: لا أعلم أحدا من الفقهاء سلم أن يقال ms0882 فيه ~~شاء، إلا عبد الله بن المبارك 1. # وذكر ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق» لعبد الله بن المبارك ترجمة واسعة، ~~أحببت أن ألخص منها ما يكون فيه قدوة لأهل العلم، وهاد لأهل الرشاد، وطريق ~~لأهل النجاة، ومبين لما كان عليه عبد الله من العلم والدين والورع وغير ~~ذلك، وإن كان فيما ذكرناه كفاية، فإن مثل أخبار عبد الله وأوصافه، لا يمل ~~سماعها إلا مبتدع، /عميت بصيرته، ولم تخلص من الكدر سريرته؛ فمن ذلك ما ~~روى، أن عبد الله بن المبارك، # 1) آخر النقل عن تذكرة الحفاظ. PageV04P184 # 185 رضى الله تعالى عنه، قال-وقد سئل عن أول زهده-إنى كنت يوما فى بستان، ~~وأنا شاب، مع جماعة من أترابى، وذلك فى وقت الفواكه، فأكلنا وشربنا، وكنت ~~مولعا بضرب العود، فقمت فى بعض الليل، وإذا غصن يتحرك عند رأسى، فأخذت ~~العود لأضرب، فإذا بالعود ينطق وهو يقول: ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع ~~قلوبهم لذكر اللاه 1، قال: فضربت بالعود الأرض فكسرته، وصرفت ما عندى من ~~جميع الأمور التى كنت عليها، مما يشغل عن الله تعالى، وجاء التوفيق من الله ~~تعالى، فكان ما سهل لنا من الخير، بفضل الله ورحمته. # وقال عبد الله: نظر أبو حنيفة إلى أبى فقال: أدت أمه إليك الأمانة، وكان ~~أشبه الناس بعبد الله. # وقيل له: يا أبا عبد الرحمن، حتى متى تكتب الحديث؟ فقال: لعل الكلمة التى ~~أنتفع بها ما كتبتها بعد. وفى رواية: لعل الكلمة التى فيها نجاتى لم أسمعها بعد. # وعن عيسى بن سلمة بن وصيف، قال: اجتمع ابن المبارك ووكيع عند شريك، ~~يكتبان عنه، وكان ابن المبارك إذا سود ورقته تركها تجف، وقام يركع، قال: ~~وسمع ابن المبارك وكيعا يقدم عليا على عثمان، فقال: يا أبا سفيان، وإنك ~~لعلى هذا، لا كلمتك حتى ألقى الله عز وجل. # وعن سفيان بن سعيد، أنه كان يقول: أحببت أن أكون خمسة أيام على وتيرة ابن ~~المبارك، فلم أقدر عليه، وأربعة أيام، فلم أقدر عليه، وثلاثة أيام، فلم ~~أقدر عليه، ويومين، فلم أقدر ms0883 عليه. # قال شعيب بن حرب: وكنا نأتى ابن المبارك، فنحفظ عنه، ثم ننظر هل نستطيع ~~أن نتعلق عليه بشاء، فلا نقدر على شاء من ذلك. # وعن عمران بن موسى الطرسوسى، قال: جاء رجل، فسأل سفيان الثورى عن مسألة، ~~فقال له: من أين أنت؟ قال: من أهل المشرق. قال: أو ليس عندكم أعلم أهل ~~المشرق؟ قال: ومن هو يا أبا عبد الله؟ قال: عبد الله بن المبارك. قال: هو ~~أعلم أهل المشرق؟ قال: نعم، وأهل المغرب. # 1) سورة الحديد 16. PageV04P185 # 186 وعن عبد الرحمن ابن أبى جميل، قال: كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا ~~له: يا عالم المشرق حدثنا، وسفيان قريب منا، فقال: ويحكم، عالم المشرق ~~والمغرب وما بينهما. # وعن سفيان بن عيينة، قال: نظرت فى أمر الصحابة وأمر ابن المبارك، فما ~~رأيت لهم عليه فضلا إلا بصحبتهم النبى صلى الله عليه وسلم، وغزوهم معه. # وعن أبى إسحاق الفزارى، أنه كان يقول: ابن المبارك عندنا إمام المسلمين. ~~وفى رواية عنه: إمام المسلمين أجمعين. # وكان أبو إسحاق هذا يجل ابن المبارك، ويجلس بين يديه، ويسائله، ويستفيد ~~منه، مع جلالة أبى إسحاق، وعلو قدره. # وسأله رجل مرة عن [مسألة] 1 فقال: هل كتبت فيها إلى إمام المسلمين. يعنى ~~عبد الله بن المبارك. # وكان ابن مهدى يقول: كان ابن المبارك أعلم من سفيان الثورى. وعنه أيضا ~~أنه قال: ما رأيت مثل ابن المبارك. فقال له يحيى بن سعيد القطان: ولا سفيان ~~ولا شعبة؟ قال: ولا سفيان ولا شعبة، كان ابن المبارك عالما فقيها فى علمه، ~~حافظا، زاهدا عابدا، غنيا، حجاجا، غزاء، نحويا، شاعرا، ما رأيت مثله. # وعن عبد الله بن إدريس، كان يقول: كل حديث لا يعرفه ابن المبارك، /فنحن ~~منه براء. # وعن ابن مهدى، أنه كان يقول: ما رأت عيناى مثل أربعة: ما رأيت أحفظ ~~للحديث من الثورى، ولا أشد تقشفا من شعبة، ولا أعقل من مالك بن أنس، ولا ~~أنصح للأمة من عبد الله بن المبارك. # وعن إسماعيل بن عياش، قال: ما على وجه ms0884 الأرض مثل عبد الله بن المبارك، ~~ولا أعلم أن الله عز وجل خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها فى عبد الله ~~بن المبارك. # وروى عن عبد الله بن المبارك، أنه استعار قلما بأرض الشام، ونسى أن يرده ~~إلى صاحبه، فلما قدم مرو، رأى القلم فى أمتعته، فرجع إلى أرض الشام حتى رده ~~إلى صاحبه. # وهذا من نهاية الورع، الذى لا مزيد عليه، رحمه الله تعالى، ورضى عنه، فما ~~كان أزهده وأتقاه. # 1) تكملة لازمة. PageV04P186 # 187 وعن أبى وهب، أنه قال 1: مر ابن المبارك برجل أعمى، فقال له: أسألك أن ~~تدعو الله أن يرد على بصرى. قال: فدعا الله، فرد عليه بصره وأنا أنظر. # وعن سويد بن سعيد، قال: رأيت عبد الله بن المبارك بمكة أتى زمزم، فاستقى ~~منه شربة، ثم استقبل الكعبة فقال: اللهم إن ابن أبى الموال حدثنا، عن محمد ~~بن المنكدر، عن جابر، عن النبى صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «ماء زمزم لما ~~شرب له» 2، وهذا أشربه لعطش القيامة. ثم شربه. # وعن عبد الله بن سنان، قال: كنت مع ابن المبارك، والمعتمر بن سليمان، ~~بطرسوس، فصاح الناس: النفير، النفير. قال: فخرج ابن المبارك والمعتمر، وخرج ~~الناس، فلما اصطف المسلمون والعدو، خرج علج من الروم يطلب البراز، فخرج ~~إليه رجل مسلم، فشد العلج على المسلم، فقتل المسلم، حتى قتل ستة من ~~المسلمين مبارزة، فجعل يتبختر بين الصفين، يطلب المبارزة، لا يخرج إليه ~~أحد، قال: فالتفت إلى ابن المبارك فقال: يا عبد الله، إن حدث بى حدث الموت، ~~فافعل كذا وكذا. # قال: وحرك دابته، وخرج العلج، فعالج معه ساعة، فقتل العلج، وطلب ~~المبارزة، فخرج إليه علج آخر، فقتله، حتى قتل ستة من العلوج مبارزة، وطلب ~~البراز، فكأنهم كاعوا عنه، فضرب دابته، ونظر بين الصفين، وغاب، فلم أشعر ~~بشاء إلا وابن المبارك فى الموضع الذى كان فيه، فقال لى: يا عبد الله لئن ~~حدثت بهذا أحدا وأنا حى. وذكر كلمة. قال: فما حدثت به أحدا وهو حى. # وعن محمد ms0885 بن إبراهيم بن أبى سكينة، قال: أملى على عبد الله بن المبارك ~~هذه الأبيات بطرسوس، وودعته للخروج، وأنفذها معى إلى الفضيل بن عياض، فى ~~سنة سبعين ومائة، وفى رواية، سنة سبع وسبعين ومائة 3: # يا عابد الحرمين لو أبصرتنا # لعلمت أنك فى العبادة تلعب # من كان يخضب خده بدموعه # فنحورنا بدمائنا تتخضب # 1) تاريخ بغداد 10/ 167. # 2) أخرجه ابن ماجه، فى: باب الشرب من زمزم، من كتاب المناسك. سنن ابن ~~ماجه 2/ 1018. # 3) الشعر فى: سير أعلام النبلاء 8/ 364، وطبقات الشافعية الكبرى 1/ 286، 287. PageV04P187 # 188 # أو كان يبعث خيله فى باطل # فخيولنا يوم الصبيحة تتعب 1 # ريح العبير لكم ونحن عبيرنا # رهج السنابك والغبار الأطيب 2 # ولقد أتانا من مقال نبينا # قول صحيح صادق لا يكذب # لا يستوى وغبار خيل الله فى # أنف امرئ ودخان نار تلهب 3 # هذا كتاب الله ينطق بيننا # ليس الشهيد بميت لا يكذب # /قال: فلقيت الفضيل بن عياض فى المسجد الحرام بكتابه، فلما قرأه ذرفت ~~عيناه، ثم قال: صدق أبو عبد الرحمن. ونصحنى، ثم قال: أنت ممن يكتب الحديث؟ قلت: # نعم يا أبا على. قال: فاكتب هذا الحديث كراء حملك كتاب أبى عبد الرحمن إلينا. # وأملى على الفضيل: حدثنا منصور بن المعتمر، عن أبى صالح، عن أبى هريرة، ~~رضى الله تعالى عنه، أن رجلا قال: يا رسول الله، علمنى عملا أنال به ثواب ~~المجاهدين فى سبيل الله. فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «هل تستطيع أن ~~تصلى فلا تفتر، وتصوم فلا تفطر؟» فقال يا رسول الله، أنا أضعف من أن أستطيع ~~ذلك. ثم قال النبى صلى الله عليه وسلم: «فو الذى نفسى بيده، لو طوقت ذلك، ~~ما بلغت فضل المجاهدين فى سبيل الله، أما علمت أن فرس المجاهد ليستن فى ~~طوله، فتكتب بذلك الحسنات» 4. # وعن عمر بن حفص الصوفى، قال: خرج ابن المبارك من بغداد، يريد المصيصة، ~~فصحبه الصوفية، فقال: أنتم لكم أنفس تحتشمون أن ينفق عليكم، يا غلام، هات ~~الطشت، فألقى على الطشت منديلا، ثم قال: يلقى كل رجل منكم تحت المنديل ما ms0886 ~~معه، قال: فجعل الرجل يلقى عشرة دراهم، والرجل يلقى عشرين درهما، فأنفق ~~عليهم إلى المصيصة، فلما بلغ المصيصة، قال: هذه بلاد نفير، فقسم ما بقى، ~~فجعل يعطى الرجل عشرين دينارا، فيقول: يا أبا عبد الرحمن، إنما أعطيت عشرين ~~درهما، فيقول: وما تنكر إن الله تبارك وتعالى يبارك للغازى فى نفقته. # وعن سلمة بن سليمان، قال 5: جاء رجل إلى عبد الله بن المبارك، فسأله أن # 1) فى طبقات الشافعية: «يوم الكريهة». # 2) رهج السنابك: الغبار الذى تثيره أطراف حوافر الخيل. # 3) انظر تخريج حديث: «لا يجتمع غبار فى سبيل الله ودخان جهنم فى جوف عبد ~~أبدا» فى حاشية سير أعلام النبلاء. # 4) أخرجه البخارى، فى: باب فضل الجهاد والسير، من كتاب الجهاد. صحيح ~~البخارى 4/ 18. والنسائى، فى: باب ما يعدل الجهاد فى سبيل الله عز وجل، من ~~كتاب الجهاد. المجتبى 6/ 17. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 344. # 5) تاريخ بغداد 10/ 158، 159. PageV04P188 # 189 يقضى دينا عليه، فكتب له إلى وكيل له، فلما ورد عليه الكتاب، قال له ~~الوكيل: # كم الدين الذى سألت فيه عبد الله أن يقضيه عنك؟ قال: سبعمائة درهم. قال: ~~فكتب إلى عبد الله: إن هذا الرجل سألك أن تقضى عنه سبعمائة درهم، وكتبت إلى ~~سبعة آلاف درهم، وقد فنيت الغلات. فكتب إليه عبد الله: إن كانت الغلات قد ~~فنيت، فإن العمر أيضا قد فنى، فأجر له ما سبق به قلمى له. # وفى رواية أخرى، أنه كتب إلى الوكيل فى جواب كتابه: إذا أتاك كتابى هذا، ~~وقرأته، وفهمت ما ذكرت فيه، فادفع إلى صاحب هذا الكتاب أربعة عشر ألفا. ~~فكتب إليه: إن كان على الفعل نفعل، ما أسرع ما نبيع الضيعة. فكتب إليه عبد ~~الله: إن كنت وكيلى فأنفذ ما آمرك به، وإن كنت أنا وكيلك فتعال إلى موضعى ~~حتى أصير إلى موضعك، فأنفذ ما تأمرنى به. # وعن محمد بن عيسى، قال 1: كان عبد الله بن المبارك كثير الاختلاف إلى ~~طرسوس، وكان ينزل الرقة فى خان، فكان شاب يختلف إليه، ويقوم بحوائجه، ويسمع ~~منه الحديث، قال: فقدم عبد الله الرقة ms0887 مرة، فلم ير ذلك الشاب، وكان ~~مستعجلا، فخرج فى النفير، فلما قفل من غزوته، ورجع إلى الرقة، سأل عن ~~الشاب، قال: فقالوا: إنه محبوس لدين ركبه. قال: فقال عبد الله: وكم مبلغ ~~دينه؟ قالوا: # عشرة آلاف درهم. فلم يزل يستقصى حتى دل على صاحب المال، فدعا به ليلا، ~~ووزن له عشرة آلاف درهم، وحلفه أن لا يخبر أحدا ما دام عبد الله حيا، وقال: # إذا أصبحت فأخرج الرجل من الحبس. وأدلج عبد الله، فأخرج الفتى، فقيل له: # عبد الله بن المبارك كان هاهنا/، وكان يذكرك، وقد خرج، فخرج الفتى فى ~~إثره، فلحقه على مرحلتين أو ثلاثة من الرقة، فقال: يا فتى، أين كنت، لم أرك ~~فى الخان. # قال: نعم يا أبا عبد الرحمن، كنت محبوسا لدين على. قال: فكيف كان سبب ~~خلاصك؟ فقال: جاء رجل، فقضى دينى، ولم أعلم به حتى خرجت من الحبس. # فقال له عبد الله: يا فتى، احمد الله على ما وفق لك من قضاء دينك. فلم ~~يخبر ذلك الرجل أحدا إلا بعد موت عبد الله. # وعن عثمان بن سعيد، أنه قال 2: سمعت نعيم بن حماد، يقول: كان ابن المبارك # 1) تاريخ بغداد 10/ 159. # 2) تاريخ بغداد 10/ 154. PageV04P189 # 190 يكثر الجلوس فى بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟ فقال: كيف أستوحش وأنا مع ~~النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه. يعنى النظر فى الحديث. # وعن أبى نعيم، أنه قال: كان ابن المبارك يتجر، ويقدم كل سنة مكة، فيبعث ~~بالصرر إلى أربابها، كفضيل بن عياض، وابن عيينة، وابن علية وغيرهم، فقدم ~~سنة مكة، فوجد ابن علية قد ولى الصدقات لهارون الرشيد، فبعث بالصرر إلى ~~أربابها، ولم يبعث إلى ابن علية شيئا، وكان يعطيه فى كل سنة خمسمائة درهم، ~~فركب ابن علية إليه، فسلم عليه، فلم يرفع له رأسا، ولم يكلمه، فكتب إليه: ~~أسعدك الله بطاعته، وتولاك بحفظه، وحاطك بحياطته، قد كنت منتظر البر والصلة ~~منك، لأتبرك بها، وجئتك مسلما، فلم تكلمنى، فأى شاء بدا منى، فعرفنى حتى ~~أعتذر منه. # فلما قرأها ابن المبارك، قال: ms0888 يأبى هذا الرجل إلا أن أقشر له العصا. وكتب ~~إليه، رحمه الله تعالى 1: # يا جاعل العلم له بازيا # يصيد أموال المساكين 2 # احتلت للدنيا ولذاتها # بحيلة تذهب بالدين # فصرت مجنونا بها بعدما # كنت دواء للمجانين # أين رواياتك فى سردها # عن ابن عون وابن سيرين # أين أحاديثك والقول فى # لزوم أبواب السلاطين 3 # إن قلت أكرهت فما كان ذا # زل حمار العلم فى الطين 4 # فلما قرأ الأبيات بكى، ودخل على هارون، فاستعفاه فقال: لعلك التقيت ~~بالمروزى؟ فقال له: ارحم شيبى. فأقاله، فبعث إليه ابن المبارك برسمه. # وعن الأصمعى، قال: سمعت ابن المبارك يقول: إنه ليعجبنى من القراء كل طلق ~~مضحاك، فأما من تلقاه بالبشر ويلقاك بالعبوس، كأنه يمن عليك بعمله، فلا ~~أكثر الله فى القراء مثله. # 1) الشعر فى: سير أعلام النبلاء 8/ 364، طبقات الشافعية الكبرى 1/ 285، ~~الورقة 15. # 2) فى السير والطبقات: «يصطاد». # 3) فى السير والطبقات والورقة: أين رواياتك فيما مضى فى ترك أبواب ~~السلاطين # 4) سقط قوله: «كان ذا» من النسخ، وهو من الورقة، ومكانه فى السير ~~والطبقات: «ذا كذا». PageV04P190 # 191 وسئل ابن المبارك: من أحسن الناس حالا؟ قال: من انقطع إلى الله عز وجل. # وكان يقول: من بخل بالعلم ابتلى بثلاث: إما أن يموت، فيذهب علمه، أو ~~ينسى، او يتبع السلطان. وكان يقول: لأن أخر من السماء، أحب إلى من أن أدلس حديثا. # وذكر عنده رجل ممن كان يدلس، فقال فيه قولا شديدا، وأنشد فيه 1: # دلس للناس أحاديثه # والله لا يقبل تدليسا # وعنه أنه قال: من استخف بالعلماء ذهبت آخرته، ومن استخف بالأمراء ذهبت/ ~~دنياه، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته. # وعن محمد بن حميد، قال: عطس رجل عند ابن المبارك. قال: فقال له ابن ~~المبارك: أيش يقول الرجل إذا عطس؟ قال: يقول الحمد لله. قال: فقال له ابن ~~المبارك: يرحمك الله. قال: فعجبنا كلنا من حسن أدبه. # وكان يقول لأصحاب الحديث: أنتم إلى قليل من الأدب أحوج منكم إلى كثير من العلم. # وسمع وهو يخاطب نفسه فيقول: يا ابن المبارك، إذا عرفت نفسك، ms0889 لم يضرك ما ~~قيل فيك. # وعنه أنه قال: خصلتان من كانتا فيه نجا: الصدق، وحب أصحاب رسول الله محمد ~~صلى الله عليه وسلم. # ومن شعر ابن المبارك، رحمه الله تعالى 2: # إنى امرؤ ليس فى دينى لغامزة # لين ولست على الإسلام طعانا # شغلى بقوم مضوا كانوا لنا سلفا # وللرسول مع العرفان أعوانا # فما الدخول عليهم فى الذى عملوا # بالطعن منى وقد فرطت عصيانا # فلا أسب أبا بكر ولا عمرا # ولا أسب معاذ الله عثمانا # ولا ابن عم رسول الله أشتمه # حتى ألبس تحت الترب أكفانا # 1) سير أعلام النبلاء 8/ 361. # 2) سير أعلام النبلاء 8/ 365، 366، طبقات الشافعية الكبرى 1/ 287. PageV04P191 # 192 # ولا الزبير حوارى الرسول ولا # أهدى لطلحة شتما عز أو هانا # ولا أقول على فى السحاب إذا # قد قلت والله ظلما ثم عدوانا # ولا أقول بقول الجهم إن له # قولا يضارع أهل الشرك أحيانا # ولا أقول تخلى من خليقته # رب العباد وولى الأمر شيطانا # ما قال فرعون هذا فى تجبره # فرعون موسى ولا هامان طغيانا 1 # لكن على ملة الإسلام ليس لنا # اسم سواه بذاك الله سمانا # إن الجماعة حبل الله ما اعتصموا # بها من العروة الوثقى لمن دانا # ومن نظمه أيضا، وأظنه من النظم الذى قبله، قوله: # إنى أحب عليا حب مقتصد # ولا أرى دونه فى الفضل عثمانا # أما على فقد كانت له قدم # فى السابقين بها فى الناس قد بانا # وكان عثمان ذا صدق وذا ورع # برا حييا جزاه الله غفرانا # ما كان والله من قلبى مشايعة # للمبغضين عليا وابن عفانا # لأمنحنهم بغضى علانية # ولست أكتمه فى الصدر كتمانا # ولا أرى حرمة يوما لمبتدع # وهنا يكون له منى وإدهانا # وعن بعضهم قال: سئل ابن المبارك: ما خير ما أعطى الإنسان؟ قال: غزير عقل. # قيل: فإن لم يكن. قال: أدب حسن. قيل: فإن لم يكن. قال: أخ صالح يستشيره. # قيل: فإن لم يكن، قال: صمت طويل. قيل: فإن لم يكن. قال: موت عاجل. # وعن الحسن بن عيسى، قال: سمعت عبد الله بن المبارك، رضى الله ms0890 تعالى عنه ~~يقول 2: # اغتنم ركعتين زلفى إلى الل # ه إذا كنت فارغا مستريحا # /وإذا ما هممت بالزور والبا # طل فاجعل مكانه تسبيحا 3 # فاغتنام السكوت أفضل للمر # ء وإن كان بالكلام فصيحا 4 # 1) فى السير: «فى تمرده». # 2) ترتيب المدارك 1/ 307، وسير أعلام النبلاء 8/ 368. # 3) فى السير: «بالنطق بالباطل». وفى الترتيب: «هممت يوما بنطق». # 4) فى الترتيب، والسير: «أفضل من خوض وإن كنت». PageV04P192 # 193 وعن عبد السلام بن صالح، قال: سمع ابن المبارك رجلا يتكلم بمالا يعنيه، ~~فقال 1: # تعاهد لسانك إن اللسان # سريع إلى المرء فى قتله 2 # وهذا اللسان بريد الفؤاد # يدل الرجال على عقله 3 # وعن محمد بن إدريس الحنظلى، قال: قال عبد الله بن المبارك 4: # أدبت نفسى فما وجدت لها # من بعد تقوى الله من أدب 5 # فى كل حالاتها وإن قصرت # أفضل من صمتها عن الكذب 6 # وغيبة الناس إن غيبتهم # حرمها ذو الجلال فى الكتب # إن كان من فضة كلامك يا # نفس فإن السكوت من ذهب # وعن أبى أمية الأسود، أنه قال: سمعت عبد الله بن المبارك، يقول: أحب ~~الصالحين ولست منهم، وأبغض الطالحين وأنا شر منهم. ثم أنشأ 7: # الصمت زين بالفتى # من منطق فى غير حينه 8 # والصدق أجمل بالفتى # فى القول عندى من يمينه # وعلى الفتى بوقاره # سمة تلوح على جبينه # من ذا الذى يخفى علي # ك إذا نظرت إلى قرينه # رب امرئ متيقن # غلب الشقاء على يقينه # فأزاله عن رأيه # فابتاع دنياه بدينه # انتهى. # قلت: ومما ينسب إلى الإمام الشافعى، رضى الله تعالى عنه، من النظم قوله: # 1) ترتيب المدارك، والورقة 16. # 2) فى الورقة: «احفظ لسانك. . . حريص إلى المرء». # 3) فى الورقة: «وإن اللسان. . . دليل الرجال. . .». # 4) سير أعلام النبلاء 8/ 367. # 5) فى السير: «جربت نفسى». # 6) فى السير: «وإن كرهت». # 7) سير أعلام النبلاء 8/ 369. # 8) فى السير: «أزين بالفتى». PageV04P193 # 194 # أحب الصالحين ولست منهم # ولكنى أروم بهم شفاعه # وأكره من بضاعته المعاصى # ولكنى شريك فى البضاعه # فكأنه أخذه من قول عبد الله بن المبارك المتقدم آنفا. # وكان ابن المبارك يقول: سخاء النفس عما فى ms0891 أيدى الناس أكبر من سخاء النفس ~~بالبذل، والقناعة والرضا أكبر من مروءة الإعطاء. # وكان ينشد: # ما ذاق طعم الغنى من لا قنوع له # ولن ترى قانعا ما عاش مفتقرا # والعرف من يأته يحمد عواقبه # ما ضاع عرف وإن أوليته حجرا # ومن شعره أيضا قوله: # لا تضرعن لمخلوق على طمع # فإن ذاك مضر منك بالدين # واسترزق الله مما فى خزائنه # فإنما هى بين الكاف والنون # ألا ترى كل من ترجو وتأمله # من البرية مسكين بن مسكين # /ومنه قوله 1: # كل من الجاورس والرز # ومن خبز الشعير 2 # واجعلن ذاك حلالا # تنج من نار السعير # والتمس رزقك من ذى ال # عرش والرب القدير # وارض يا ويحك من دن # ياك بالقوت اليسير # إنها دار بلاء # وزوال وغرور # كم لعمرى صرعت قب # لك أصحاب القصور 3 # وذوى الهيئة فى المج # لس والجمع الكثير # 1) سير أعلام النبلاء 8/ 366، 367. # 2) الجاورس: حب. وفى السير: كل من الجاروس والآرز والخبز الشعير # 3) فى السير: «ما ترى قد صرعت قبلك». PageV04P194 # 195 # أخرجوا منها فما كا # ن لديهم من نكير # كم ببطن الأرض ثاو # من شريف ووزير # وصغير الشأن عبد # خامل الذكر حقير # لو تصفحت قبور ال # قوم فى يوم بصير 1 # لم تميزهم ولم تع # رف غنيا من فقير # خمدوا فالقوم صرعى # تحت أطباق الصخور 2 # استووا عند مليك # بمساويهم خبير # حكم يعدل لا يظ # لم مقدار النقير # ومن شعره أيضا، رضى الله تعالى عنه 3: # يا عائب الفقر ألا تعتبر # عيب الغنى أكبر لو تعتبر 4 # من شرف الفقر ومن فضله # على الغنى إن صح منك النظر # أنك تعصى لتنال الغنى # ولست تعصى الله كى تفتقر # وعن الفضيل بن عياض، قال: سئل عبد الله بن المبارك: من الناس؟ قال: ~~العلماء. # قيل: فمن الملوك؟ قال: الزهاد. قيل: فما السفلة؟ قال: الذى يأكل بدينه. ~~وفى رواية أخرى، عن الحسن بن عيسى، قيل له: فمن الغوغاء؟ قال: خزيمة بن ~~خازم وأصحابه، قيل: فما الدنى؟ قال: الذى يذكر غلاء السعر عند الضيف. # وكان ابن المبارك يتمثل ms0892 بقول بعضهم 5: # ركوب الذنوب يميت القلوب # وقد يورث الذل إدمانها 6 # وترك الذنوب حياة القلوب # وخير لنفسك عصيانها 7 # 1) فى السير: «وجوه القوم. . . نضير». # 2) فى السير: «بين أطباق». # 3) سير أعلام النبلاء 8/ 368. # 4) فى السير: «ألا تزدجر». # 5) الورقة 15. # 6) فى الورقة: «رأيت الذنوب. . . . ويخترم العقل». # 7) فى الورقة: يبيع الفتى نفسه فى رداه وأسلم للنفس عصيانها PageV04P195 ~~196 وكان يتمثل أيضا بقول الآخر: # وكيف تحب أن تدعى حكيما # وأنت لكل ما تهوى ركوب # وتضحك دائبا ظهرا لبطن # وتذكر ما عملت ولا تتوب # وسمع وهو على سور طرسوس يقول هذين البيتين 1: # ومن البلاء وللبلاء علامة # أن لا يرى لك عن هواك نزوع # العبد عبد النفس فى شهواتها # والحر يشبع مرة ويجوع # وأنشد الحسن بن إبراهيم البجلى لابن المبارك قوله: # تعصى الإله وأنت تظهر حبه # هذا محال فى الفعال بديع # لو كان حبك صادقا لأطعته # إن المحب لمن يحب مطيع # والذى يغلب على الظن، أن هذين البيتين أخوا البيتين اللذين قبلهما. # وروى أن بعض أصحابه أراد أن يسافر إلى مكة، فقال له: أما توصينا، أما ~~تقوينا؟ فقال له عبد الله: # إذا صاحبت فى الأسفار قوما # فكن لهم كذى الرحم الشفيق # بعيب النفس ذا بصر وعلم # غبى النفس عن عيب الرفيق # ولا تأخذ بعثرة كل يوم # ولكن قل هلم إلى الطريق # فإن تأخذ بعثرتهم يقلوا # وتبقى فى الزمان بلا صديق # وقال بعضهم: سمعت عبد الله بن المبارك ينشد: # أعداء غيب أخوة التلاقى # يا سوءنا من هذه الأخلاق # كأنما اشتقت من النفاق # فى إخوان العلانية وأعداء السريرة. # وعن المسيب بن واضح، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول: حفروا بخراسان ~~حفيرا، فوجدوا رأس إنسان، فوزنوا سنا من أسنانه، فإذا فيه سبعة أساتير 2. # 1) سير أعلام النبلاء 8/ 369. # 2) الإستار: أربعة مثاقيل ونصف. PageV04P196 # 197 وفى رواية أخرى، عن محمد بن أعين، حمل أبو جميل سنين من خارج حصن مرو ~~إلى عبد الله بن المبارك، فوضعهما عبد الله بين يديه، ودعا بالميزان ~~فوزنهما أو وزن أحدهما، فإذا فيه منوان وزيادة فى كل سن، فوضعه ms0893 عبد الله، ~~وقال فيه شعرا 1: # أتيت بسنين قد رمتا # من الحصن لما أثاروا الدفينا # على وزن منين إحداهما # يقل به الكف شيئا رزينا 2 # ثلاثين أخرى على قدرها # تباركت يا أحسن الخالقينا 3 # فماذا يقوم لأفواهها # وما كان يملأ تلك البطونا # إذا ما تذكرت أجسامهم # تقاصرت بالنفس حتى تهونا 4 # وكل على ذاك لاقى الردى # فبادوا جميعا فهم خامدونا # ومن شعر عبد الله أيضا قوله: # أيا رب يا ذا العرش أنت رحيم # وأنت بما تخفى الصدور عليم # فيا رب هب لى منك حلما فإننى # أرى الحلم لم يندم عليه حليم # ويا رب هب لى منك عزما على التقى # أقيم به فى الناس حيث أقيم # ألا إن تقوى الله أكرم نسبة # يسامى بها عند الفخار كريم # /إذا أنت نافست الرجال على التقى # خرجت من الدنيا وأنت سليم # أراك امرءا ترجو من الله عفوه # وأنت على ما لا يحب مقيم # وإن امرءا لا ترتجى الناس عفوه # ولم يأمنوا منه الأذى للئيم # وعن عمر بن عقبة، عن ابن المبارك، أنه كان يقول فى دعائه: اللهم إنى ~~أسألك الشهادة فى غير جهد بلية، ولا تبديل نية. وقد روى أن الله تعالى قد ~~من عليه بإجابة دعوته، فأماته شهيدا غريبا فى غير تربته، من غير جهد فى ~~الشهادة، ولا تبديل فى الإرادة. # 1) سير أعلام النبلاء 8/ 368. # 2) فى السير: «على وزن منوين». والمن: رطلان، كالمنا. القاموس (م ن ن). # 3) فى السير: «ثلاثون سنا». # 4) فى السير: «تصاغرت بالنفس حتى تهونا». PageV04P197 # 198 وعن الحسن بن عيسى، قال: لما حضرت ابن المبارك الوفاة، قال لنصر مولاه: # اجعل رأسى على التراب. قال: فبكى نصر، فقال له: ما يبكيك؟ قال: أذكر ما ~~كنت فيه من النعيم، وأنت هو تموت فقيرا غريبا. فقال له: اسكت، فإنى سألت ~~الله تبارك وتعالى أن يحيينى حياة الأغنياء، وأن يميتنى ميتة الفقراء. ثم ~~قال: لقنى، ولا تعد على إلا أن أتكلم بكلام ثان. # وروى أنه لما حضرته الوفاة، جعل رجل يلقنه: قل لا إله إلا الله. فأكثر ms0894 ~~عليه، فقال: إنك ليس تحسن، أخاف أن تؤذى بها رجلا مسلما بعدى، إذا لقنتنى فقل: # لا إله إلا الله. ثم إن لم أحدث كلاما بعدها فدعنى، فإذا أحدثت كلاما ~~بعدها، فلقنى حتى تكون آخر كلامى. # وعن أبى القاسم القشيرى، أنه قال: قيل فتح عبد الله بن المبارك عينيه عند ~~الوفاة، فضحك، وقال: لمثل هاذاا فليعمل العااملون 1. # وروى أن رؤى على قبر عبد الله بن المبارك مكتوب: # الموت بحر موجه غالب # تذهل فيه حيل السابح # لا يصحب المرء إلى قبره # غير التقى والعمل الصالح # ولما مات ابن المبارك، وبلغ موته الرشيد، جلس للعزاء، وأمر الأعيان أن ~~يعزوه فيه، وعد ذلك من محاسن الرشيد. # وروى عن أبى حاتم الفربرى، أنه كان يقول: رأيت عبد الله بن المبارك فى ~~المنام، واقفا على باب الجنة، بيده مفتاح، فقلت: يا أبا عبد الرحمن، ما ~~يوقفك ههنا؟ قال: # هذا مفتاح باب الجنة، دفعه إلى محمد صلى الله عليه وسلم، وقال: حتى أزور ~~الرب سبحانه وتعالى، فكن أمينى فى السماء، كما كنت أمينى فى الأرض. # وفى «تاريخ العينى» عن على بن الحسن بن شقيق، أنه قال: توجه ابن المبارك ~~من مرو إلى الكوفة للحج، فخرج ثم رجع بعد ذلك عن قريب، فسألته عن سبب ~~رجوعه، فقال: خرجت إلى موقف الكوفة، وفى كمى خمسمائة دينار، لأشترى بها ~~جمالا، فرأيت امرأة تسارق الناس من بعيد، وتتقدم إلى مزبلة هناك، عليها بطة ~~ميتة، تريد أن تأخذها، فإذا نظر إليها أحد أمسكت، فغفل الناس عنها، فأخذتها ~~وأنا أسارقها # 1) سورة الصافات 61. PageV04P198 # 199 النظر، فتبعتها وقلت لها: تأكلين الميتة! فقالت: يا أبا عبد الله، ألا ~~تسألنى؟ قال: # فوقع كلامها فى قلبى، فألححت عليها، فقالت: قد أحوجتنى إلى هتك سترى، ~~وكشف سرى، أنا امرأة شريفة، مات زوجى، وترك أربعة/بنات يتامى، وليس يسترنا ~~إلا الحيطان، ولنا أربعة أيام ما أكلنا شيئا، فخرجت أتسبب لهن فى شاء، فلم ~~أجد غير هذه البطة، فأخذتها لأصلحها وأحملها إلى بناتى فيأكلنها. فقلت: ~~افتحى حجرك. ففتحته، فصببت الدنانير فيه، ونزع ms0895 الله من قلبى شهوة الحج فى ~~تلك السنة، وعدت إلى بلدى، وأقمت حتى عاد الناس من الحج، فخرجت أتلقاهم، ~~فجعلت كل من أقول له: قبل الله حجك. يقول: وأنت قبل الله حجك. وأكثر على ~~الناس، وبت متعجبا، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المنام، فقال ~~لى: يا ابن المبارك، لا تعجب، فإنك أغثت ملهوفة من ولدى، فسألت الله أن ~~يخلق على صورتك ملكا يحج عنك إلى يوم القيامة، وهو يحج عنك، فإن شئت أن ~~تحج، وإن شئت أن لا تحج. # وروى عن محمد بن فضل بن عياض، أنه قال: رأيت عبد الله بن المبارك فى ~~المنام، فقلت: أى العمل، وفى رواية: أى الأعمال وجدت أفضل؟ قال: الأمر الذى ~~كنت فيه. قلت: الرباط والجهاد؟ قال: نعم. قلت: فأى شاء صنع بك؟ وفى رواية: # صنع بك ربك؟ قال: غفر لى مغفرة تتبعها مغفرة. وفى رواية: ما بعدها مغفرة، ~~وكلمتنى امرأة من أهل الجنة وامرأة من الحور العين. # وروى أن بعض الصلحاء رأى فى منامه، كأن غمامة على السماء مكتوبا عليها سطر: # من أراد النجاة، فعليه بكتب عبد الله بن المبارك. # وفى «تهذيب الأسماء واللغات» 1، للإمام النووى، فى ترجمة ابن المبارك، ~~وروينا عن عبثر 2 بن القاسم، قال: لما قدم هارون الرشيد الرقة، أشرفت أم ~~ولد له من قصر، فرأت الغبرة قد ارتفعت، والبغال قد تقطعت، وانجفل الناس، ~~فقالت: ما هذا؟ قالوا: عالم من خراسان، يقال له ابن المبارك. قالت: هذا ~~والله الملك، لا ملك هارون الذى لا يجتمع له الناس إلا بالسوط والخشب. # قال عمار بن الحسن يمدح ابن المبارك، رضى الله تعالى عنه 3: # 1) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 1 / 286. وانظر: تاريخ بغداد 10/ 156، 157. # 2) فى النسخ: «عمر». # 3) تاريخ بغداد 10/ 163، تهذيب الأسماء واللغات 1/ 1 / 285، 286، سير ~~أعلام النبلاء 8/ 346. PageV04P199 # 200 # إذا سار عبد الله من مرو ليلة # فقد سار منها نورها وجمالها # إذا ذكر الأخيار من كل بلدة # فهم أنجم فيها وأنت هلالها 1 # وكان ابن المبارك كثيرا ما يتمثل بهذين البيتين 2: # إذا صاحبت فاصحب ماجدا ms0896 # ذا حياء وعفاف وكرم 3 # قوله للشاء لا إن قلت لا # وإذا قلت نعم قال نعم # *وأما روايات عبد الله بن المبارك عن أبى حنيفة فى الفقه وغيره فكثيرة ~~جدا؛ منها: # أنه قال: سألت أبا حنيفة، رضى الله تعالى عنه، عن الرجل يبعث بزكاة ماله ~~من بلد إلى بلد آخر، فقال: لا بأس بأن يبعثها من بلد إلى بلد آخر، لذى ~~قرابته. # *وقال ابن وهب: سئل عبد الله بن المبارك عن أكل لحم العقعق 4، فقال: # كرهه أبو حنيفة. # *وسئل عن وقت عشاء الآخرة، فذكر عن أبى حنيفة: حتى يصبح. # *قال: وقال عبد الله بن المبارك: كان أبو حنيفة يقول: قدم أيوب بن أبى ~~تميمة السختيانى، وأنا بالمدينة، فقلت: لأنظرن ما يصنع، فجعل ظهره مما يلى ~~القبلة، ووجهه مما يلى وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبكى غير متباك، ~~فقام مقام رجل فقيه. # ومن كلام ابن المبارك: إذا غلبت محاسن الرجل لم نذكر المساوى، وإذا غلبت ~~/المساوى على المحاسن لم نذكر المحاسن. # وكان يقول: عتق الجارية الحسناء مضيعة. # وسئل عن العجب ما هو؟ فقال: أن ترى عندك شيئا ليس عند غيرك. # وسئل عن الكبر، فقال: أن تزدرى الناس. # وسئل عن التواضع، فقال: التكبر على الأغنياء. فأخذ هذا المعنى شاعر، ~~فنظمه، وقال: # 1) فى التهذيب والسير: «ذكر الأحبار». # 2) تهذيب الأسماء واللغات 1/ 1 / 285، الجواهر المضية 2/ 325، طبقات ~~القراء 1/ 446، الطبقات الكبرى، للشعرانى 1/ 99. # 3) فى التهذيب والجواهر: «فاصحب صاحبا». # 4) العقعق: طائر أبلق بسواد وبياض. PageV04P200 # 201 # لم ألق مستغنيا إلا تحرك لى # عند اللقاء له الكبر الذى فيه # ولا حلا لى من الدنيا ولذتها # إلا مقابلتى للتيه بالتيه # *وقال أحمد بن عبد الله بن يونس: سمعت ابن المبارك قرأ شيئا من القرآن، ~~ثم قال: من زعم أن هذا مخلوق فقد كفر بالله العظيم. # وكان وفاة ابن المبارك-كما قاله الذهبى-بهيت، فى رمضان، سنة إحدى وثمانين ~~ومائة، رحمه الله تعالى. # ومحاسن ابن المبارك ومناقبه وفضائله لا تدخل تحت الحصر، وفيما ذكرناه ~~منها مقنع، ونحن نسأل الله تعالى، ونتوسل إليه بنبيه ms0897 محمد صلى الله عليه ~~وسلم، وبأبيه إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وأولاده السادة ~~الأكرمين، وجميع الأنبياء والمرسلين، وبعبد الله بن المبارك، صلوات الله ~~وسلامه عليهم أجمعين، أن يتوفانا على الإسلام، وأن يدخلنا فى شفاعة سيد ~~الأنام، وأن لا يعسر علينا مرادا، وأن لا يرد بخيبة الحرمان لنا مرتادا، ~~إنه جواد كريم، رءوف رحيم، لا يخيب من سأله، ولا يرد من قصده، آمين. # *** # 1077 - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس، صلاح الدين * # ذكره ابن حجر، فى «الدرر» فقال: ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة. وسمع من ~~أحمد بن عبد المنعم، ومحمد بن مروان، وأبى نصر بن الشيرازى، وأحضر على عمر ~~القواس «معجم ابن جميع». وأجاز له التقى الواسطى، وجماعة. ونزل حلب، وحدث ~~بالكثير، وتفرد. # قال: وسمع منه شيخنا الحافظ أبو الفضل. # وقال ابن رافع، فى «معجمه»: خرج له والده «أربعين حديثا» من عواليه، وكتب ~~بخطه بعض الطباق، واشتغل، ونزل بالمدارس، وحج مرارا على قدميه من مصر ودمشق. # قال: وأخبرنى أنه حفظ «المختار»، وعرضه على القاضى الحريرى، سنة عشر، # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 387، كشف الظنون 2/ 1099، هدية العارفين ~~1/ 466. PageV04P201 # 202 وحفظ قطعة من «الهداية»، وكتب بخطه كثيرا بالأجرة ولنفسه، وجمع «تاريخا ~~كبيرا لفقهاء الحنفية»، وتعب عليه، فإنه طالع عليه كتبا كثيرة ببلاده، وقدم ~~القاهرة سنة إحدى وثلاثين، وسمع قليلا. ومات فى حادى عشر المحرم، سنة تسع ~~وستين وسبعمائة. # رحمه الله تعالى. # *** # 1078 - عبد الله بن محمد بن أحمد * # جد أحمد بن محمد بن عبد الله، الإمام المذكور فى حرف الألف 1. ويأتى ابنه ~~محمد، كذا قاله فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 1079 - عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسى، أبو بكر، القاضى، الكامل ** # فاضل، ثقة. # كذا قاله فى «الجواهر» أيضا، من غير زيادة. # وذكره الثعالبى فى «يتيمة الدهر»، فقال: القاضى أبو بكر عبد الله بن محمد ~~البستى، آدب قضاة نيسابور وأشعرهم، ولما تقلد قضاءها فى أيام شبيبته مضافا ~~إلى ما كان يليه من قضاء كورة نسا، لقب بالكامل، وله شعر حسن كثير/، ms0898 كتب لى ~~بخطه صدرا منه، وأنشدنى بعضه، فمن ذلك 2: # انظر إلى النفس وهى واقفة # نصب عيون الوشاة والحرس # يخفى على الناظرين موقفها # كأنها نفس آخر النفس # وله أيضا 3: # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 722. # 1) تقدم برقم 371، ويعرف بابن أبى العوام السعدى. واسمه فى الطبقات ~~السنية «أحمد بن محمد بن يحيى». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 723، يتيمة الدهر 4/ 424، 425. وفى ~~نسبته: «البستى». # 2) يتيمة الدهر 4/ 424. # 3) يتيمة الدهر 4/ 424. PageV04P202 # 203 # قل للذى حبس الفؤاد بصده # فوددت أنى عند ذاك فؤادى # مسترخص المبتاع لا يغلى به # ولذاك ما أرخصت بيع ودادى # وله أيضا 1: # حبانى بورد جامع بين وصفه # ووصفى لما زرتهم وجفونى # على جانب منه تورد خده # وفى جانب منه تلون لونى # وله فى البهار 1: # حكانى بهار الروض حتى ألفته # وكل مشوق للبهار مصاحب # وقلت له ما بال لونك شاحبا # فقال لأنى حين أقلب راهب # وله أيضا 1: # يا من قنعت بحسن رأ # ى منه لو أعطيت رايه # إن قمت فى أمرى برأ # ى صادق أعطيت رايه # وله أيضا 1: # مستبد برأيه # عازب الرأى معجب # وتماديه بعدما # عرف الغى أعجب # وله أيضا 1: # يعجبنى من كل شعر جزل # جيد جد وركيك هزل # *** # 1080 - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن محمد، الشيخ الإمام، الفقيه ~~الفاضل، المحدث، شرف الدين الوانى، أبو محمد * # حفيد الشيخ برهان الدين المؤذن. # 1) يتيمة الدهر 4/ 425. # *) ترجمته فى: الدارس 1/ 58، الدرر الكامنة 2/ 388، ذيل العبر، للحسينى ~~277، القلائد الجوهرية 134. كشف الظنون 1/ 55، هدية العارفين 1/ 465. PageV04P203 # 204 ذكره فى «الدرر»، وقال: أحضر على أبى بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وعيسى ~~المطعم، ويحيى بن سعد، والقاسم ابن عساكر، وسمع عليهما، وعلى زينب بنت شكر، ~~وطلب بنفسه وأكثر، وكان فصيح القراءة، سريعها، حاد الذهن، عمل «أربعين ~~بلدانية»، ومات سنة 1 تسع وأربعين 1 وسبعمائة. # وذكره الصفدى، فى «أعيان العصر»، وقال فى حقه: كان قارئا مطيقا، فصيح ~~اللفظ منطيقا، حاد الذهن، سريع الإدراك، بديع الاشتراك، لو عاش لكان عجبا، ~~وأبقى فى الغابرين نبا، ولكنه مات غبطة، وأضاع الموت حقه، وتحصله وضبطه، ~~وتوفى، رحمه الله تعالى، فى ms0899 أواخر جمادى الأولى، سنة عشر وسبعمائة. وكان قد ~~قرأ على شيخنا الذهبى وغيره، وكان فيه ورع، وعمل «أربعين بلدية» وغير ذلك. انتهى. # وبين تاريخى وفاته لابن حجر وللصفدى تفاوت تسع وثلاثين سنة. # والأول هو الصحيح، كما ذكره الذهبى 2، وغيره. # *** # 1081 - /عبد الله بن محمد بن أحمد بن إسماعيل بن داود، الجمال، أبو محمد، ~~ويعرف كأبيه بابن الرومى * # ولد قبيل التسعين وسبعمائة بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم ~~وكتبا، واشتغل بالفقه والعربية والفرائض وغيرها على أفاضل زمنه، ودرس ~~وأفاد، وناب فى القضاء، وحدث بأخرة، وسمع منه الفضلاء. # وكان من أعيان السادة الحنفية، ومن المتقدمين فى النيابة. # ومات رحمه الله تعالى فى سنة إحدى وستين وثمانمائة 3. # *** # 1 - 1) سقط من الدرر المطبوع. # 2) يقصد «الحسينى»؛ فإن الذهبى توفى قبل هذا التاريخ. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 44، 45. # 3) فى النسخ «891». والمثبت من: الضوء. PageV04P204 # 205 # 1082 - عبد الله بن محمد بن أبى القاسم بن على بن فضل الله ابن ثامر- ~~بالمثلثة-بن إبراهيم الفزارى العبسى اليمانى، المعروف بالنجرى، بفتح النون ~~وسكون الجيم ثم مهملة * # نسبة لقرية من بلاد اليمن. # ولد فى آخر الربيعين سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، فى قرية حوث، بضم ~~المهملة وآخره مثلثة: من بلاد عبس، بالموحدة، قبيلة من نزار طرأت على ~~اليمن، وهذه القرية من معاملة تعز، نشأ بها، وقرأ القرآن الكريم، وبحث على ~~والده فى النحو والفقه والأصلين، وعلى أخيه على بن محمد، وحج، ورحل إلى ~~القاهرة، وقرأ فى النحو والصرف على ابن قديد، وأبى القاسم النويرى، وفى ~~المعانى والبيان على الشمنى، وفى المنطق على التقى الحصنى، وفى الفقه على ~~الأمين الأقصرائى، والعضد السيرامى 1، وتقدم فى غالب هذه العلوم، واشتهر ~~فضله، وامتد صيته، لا سيما فى العربية. # ومن نظمه 2: # بشاطئ حوث من ديار بنى حرب # لقلبى أشجان معذبة قلبى # فهل لى إلى تلك المنازل عودة # فيفرج من غمى ويكشف من كربى # وكان موجودا فى سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1083 - عبد الله بن محمد بن بديل، أبو بكر، المعروف بالأشقر البديلى، ~~الفقيه الفاضل ** # قال السمعانى: ms0900 شيخ الحنفية ببخارى، كثير الحديث. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 722، البدر الطالع 1/ 397 - 399، الضوء ~~اللامع 5/ 62. هدية العارفين 1/ 469. # 1) فى البدر، والضوء: «الصيرامى». # 2) البيتان فى: البدر الطالع، الضوء اللامع. # **) ترجمته فى: الأنساب 69 و، الجواهر المضية، برقم 724، واللباب 1/ 103. PageV04P205 # 206 توفى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة. # وسمع من الإمام أحمد بن منده. # وذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: شيخ أصحاب أبى حنيفة فى عصره ~~ببخارى، وأكثرهم تعصبا فى المذهب. وكان كثير الحديث، صحيح السماع. ورد ~~نيسابور رسولا من الأمير ابن قراتكين، فى سنة أربعين وثلاثمائة، وكان إذ ~~ذاك أبو أحمد المروزى الحنفى على قضاء نيسابور، فأنزله فى داره. # *** # 1084 - عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون، أبو العباس ابن المعتز بن ~~المتوكل بن الرشيد ابن المهدى بن المنصور * # صاحب الشعر البديع، والتشبيه الرفيع. # قال الزركشى: أخذ الأدب والعربية عن المبرد وثعلب، وعن مؤدبه أحمد بن ~~سعيد الدمشقى. مولده فى شعبان، سنة تسع وأربعين. وقيل: فى ربيع الآخر، سنة ~~ست وتسعين ومائتين، وكان حنفى المذهب، لقوله من أبيات 1: # فهات عقارا فى قميص زجاجة # كياقوتة فى درة تتوقد 2 # وقتنى من نار الجحيم بنفسها # وذلك من إحسانها ليس يجحد # قلت: هذا الذى استدل به الزركشى على أنه كان حنفى المذهب، يعارضه احتمال/ ~~كونه قال ذلك على عادة الشعراء فى التلعب بالكلام، وإظهار الاقتدار فى ~~أشعارهم على الأبيات، بالمعانى البديعة، والصنائع الحسنة، سواء كانوا ~~يعتقدون ما قالوه، ويعملون به، أم لا، وهو الغالب عليهم، والظاهر من ~~أقوالهم وأفعالهم، ولكن يؤيد كونه من # *) ترجمته فى: أشعار أولاد الخلفاء 107 - 296، الأغانى 10/ 274 - 286، ~~إيضاح المكنون 2/ 193، 194، البداية والنهاية 11/ 108 - 110، تاريخ بغداد ~~10/ 95 - 101، تاريخ الطبرى 9/ 390، دول الإسلام 1/ 179، 180، روضات ~~الجنات، سير أعلام النبلاء 14/ 42 - 44، شذرات الذهب 2/ 221 - 224، العبر ~~2/ 104، 105، الفهرست 168، 169، فوات الوفيات 2/ 239 - 246، الكامل، كشف ~~الظنون 104، 623، 688، 960، 2/ 1102، 1387، 1402، المختصر، لأبى الفدا 2/ ~~66، مرآة الجنان 2/ 225 - 227، مروج الذهب 2/ 501 - 503، معاهد التنصيص 2/ ~~38 - 47، مفتاح السعادة 1/ 246، 247، المنتظم 6/ 84 - 88، النجوم الزاهرة ~~3/ 165 - 167، نزهة الألبا 233، 234، هدية العارفين 1/ 443، وفيات الأعيان ~~3/ 76 - 80. # 1) البيتان فى: فوات الوفيات 2/ 241. والأول فى ديوانه 2/ 38. # 2) فى الديوان: «فهاتا عقارا». PageV04P206 # 207 ms0901 الحنفية، أن غالب الخلفاء العباسية المتقدمين كانوا يعتقدون مذهب ~~الإمام الأعظم، ويأخذون بأكثر أقواله، وكان أكثر قضاتهم من العلماء ~~الحنفية، ولما احتمل واحتمل، وكان ابن المعتز من محاسن الزمان، وأدباء ~~الأوان، وممن انتهت إليه صناعة الشعر، أحببنا أن نأخذ فى ذلك بالأحوط، ~~ونجمل كتابنا هذا بمحاسنه، التى حقها أن تكتب بسواد الأبصار على بياض ~~الخدود، فنقول وبالله المستعان، وعليه التكلان. # قال السيد عبد الرحيم العباسى: هو أول من صنف فى صنعة الشعر، وصنع كتاب ~~«البديع»، وهو أشعر بنى هاشم على الإطلاق، وأشعر الناس فى الأوصاف ~~والتشبيهات، وكان يقول: إذا قلت «كأن» ولم آت بعدها بالتشبيه، ففض الله فاى. # حدث جعفر بن قدامة، قال 1: كنت عند ابن المعتز يوما، وعنده شرة 2، يعنى ~~اسم محبوبته، وكان يحبها ويهيم بها، فخرجت علينا من صدر البستان فى زمن ~~الربيع، وعليها غلالة معصفرة، وفى يدها جنابى من باكورة باقلا، والجنابى: ~~لعبة للصبيان، فقالت له: يا سيدى، تلعب معى جنابى. فالتفت إلينا، وقال على ~~بديهته، غير متوقف ولا مفكر 3: # فديت من يتمشى فى معصفرة # عشية فسقانى ثم حيانى # وقال تلعب جنابى فقلت له # من جد بالوصل لم يلعب بهجران 4 # وأمر، فغنى فيه. # وحدث جعفر أيضا، قال 5: كان لعبد الله بن المعتز غلام يحبه، وكان يغنى ~~غناء صالحا، وكان يدعى بنشوان، فجدر، وجزع عبد الله لذلك جزعا شديدا، ثم ~~عوفى، ولم يؤثر الجدرى فى وجهه أثرا قبيحا، فدخلت عليه ذات يوم، فقال: يا ~~أبا القاسم قد عوفى فلان بعدك، وخرج أحسن مما كان، وقلت فيه بيتين، وغنت ~~هزار 6 فيهما # 1) الأغانى 10/ 280، 281، ومعاهد التنصيص 2/ 39. # 2) فى الأغانى: «نشر». وفى المعاهد: «سرية». وانظر المعاهد أيضا 2/ 37. # 3) البيتان فى ديوانه 1/ 97. # 4) شدد «جنابى» للوزن. # 5) الأغانى 10/ 281، ومعاهد التنصيص 2/ 39. # 6) فى النسخ والمعاهد: «زرياب». والتصحيح من: الأغانى. PageV04P207 # 208 رملا ظريفا، فاسمعهما إنشادا إلى أن تسمعهما غناء. فقلت: يتفضل الأمير، ~~أيده الله بإنشادى إياهما. فأنشدنى: # بى قمر جدر لما استوى # فزاده حسنا وزالت هموم # أظنه غنى لشمس الضحى # فنقطته طربا بالنجوم # فقلت: أحسنت والله أيها الأمير. ms0902 فقال: لو سمعته من زرياب كنت أشد ~~استحسانا له. وخرجت هزار، فغنته لنا فى طريقة الرمل غناء شربنا عليه عامة يومنا. # قال 1: وغضب هذا الغلام عليه، فجهد أن يترضاه، فلم يكن له فيه حيلة، ~~ودخلت إليه فأنشدنى: # بأبى أنت قديما قد تما # ديت فى الهجر والغضب # واصطبارى على صدو # دك يوما من العجب # ليس لى إن فقدت وج # هك فى العيش من أرب # رحم الله من أعا # ن على الصلح واحتسب # /قال: فمضيت إلى الغلام، ولم أزل أداريه، وأرفق به، حتى ترضيته له، وجئته. # به، فمر لنا يومئذ أطيب يوم وأحسنه، وغنتنا هزار فى هذا الشعر رملا عجيبا. # وحدث عبد الله 2 بن موسى الكاتب، قال: دخلت على عبد الله بن المعتز، وفى ~~داره طبقات من الصناع، وهو يبنيها ويبيضها، فقلت له: ما هذه الغرامة ~~الجادة؟ فقال: ذلك السيل الذى جاء من ليال، أحدث فى دارى ما أحوج إلى هذه ~~الغرامة الجادة والكلفة، فقلت 3: # ألا من لنفس وأحزانها # ودار تداعى بحيطانها 4 # أظل نهارى فى شمسها # شقيا معنى ببنيانها 5 # أسود وجهى بتبيييضها # وأهدم كيسى بعمرانها 6 # 1) الأغانى 10/ 281، 282، ومعاهد التنصيص 2/ 39، 40. # 2) الأغانى 10/ 283، ومعاهد التنصيص 2/ 40. وفى النسخ: «عبيد الله». # 3) الشعر فى: أشعار أولاد الخلفاء 116، ديوانه 2/ 92، 93، معاهد التنصيص 2/ 40. # 4) فى الأشعار والديوان: «تداعت». # 5) فى الأشعار: «شقيا لقيا». # 6) فى الأشعار: «تسود وجهى. . . وتخرب مالى». وفى الديوان: «لعمرانها». PageV04P208 # 209 ومن هنا أخذ الجزار قوله 1: # أكلف نفسى كل يوم وليلة # هموما على من لا أفوز بخيره # كما سود القصار فى الشمس وجهه # ليجهد فى تبييض أثواب غيره # وحدث جعفر بن قدامة، قال 1: كنا عند عبد الله بن المعتز، ومعنا النمرى، ~~وحضرت الصلاة، فقام النمرى فصلى صلاة خفيفة جدا، ثم دعا بعد انقضاء صلواته، ~~وسجد سجدة طويلة جدا، حتى استثقله جميع من حضر بسببها، وعبد الله ينظر ~~متعجبا، ثم قال 2: # صلاتك بين الملا نقرة # كما اختلس الجرعة الوالغ 3 # وتسجد من بعدها سجدة # كما ختم المزود الفارغ # قال 4: وكنا عند ابن المعتز يوما، ومعنا النمرى، وعنده جارية لبعض ms0903 بنات ~~المعتز تغنيه، وكانت محسنة، إلا أنها كانت فى نهاية القبح، فجعل عبد الله ~~يجمشها 5 ويتعاشق، فلما قامت، قال له النمرى: أيها الأمير، سألتك بالله، ~~أتعشق هذه التى قط ما رأيت أقبح منها؟ فقال وهو يضحك 6: # قلبى وثاب إلى ذا وذا # ليس يرى شيئا فيأباه 7 # يهيم بالحسن كما ينبغى # ويرحم القبح فيهواه # قال 8: وكنت أشرب 9 مع عبد الله بن المعتز، فى يوم من أيام الربيع ~~بالعباسية، والدنيا كالجنة المزخرفة، فقال عبد الله: # حبذا آذار شهرا # فيه للنور انتشار # 1) الأغانى 10/ 283، 284، ومعاهد التنصيص 2/ 41. # 2) البيتان فى الديوان أيضا 2/ 16. # 3) فى الديوان: «كما استلب». # 4) الأغانى 10/ 284، ومعاهد التنصيص 2/ 41. # 5) التجميش: المغازلة والملاعبة. # 6) البيتان فى الديوان أيضا 1/ 63. # 7) فى الديوان: «أيرى وثاب». # 8) الأغانى 10/ 285، ومعاهد التنصيص 2/ 41، 42. # 9) فى الأغانى: «أسرح». PageV04P209 # 210 # ينقص الليل إذا حل # (م) ويمتد النهار # وعلى الأرض اصفرار # واخضرار واحمرار # فكأن الروض وشى # بالغت فيه التجار # نقشه آس ونسري # ن وورد وبهار # وكتب مرة إلى بعض أصدقائه 1، وقد كان زاره مرة ولم يعد بعد تأخر زائد: # قد جئتنا مرة ولم تكد # ولم تزر بعدها ولم تعد # /لست ترى واجدا بنا عوضا # فاطلب وجرب واستقص واجتهد # ناولنى حبل وصله بيد # وهجره جاذب له بيد # فلم يكن بين ذا وذا أمد # إلا كما بين ليلة وغد # ومن شعره أيضا 2: # وإنى لمعذور على طول حبها # لأن لها وجها يدل على عذرى # إذا ما بدت والبدر ليلة تمه # رأيت لها فضلا مبينا على البدر # وتهتز من تحت الثياب كأنها # قضيب من الريحان فى الورق الخضر # أبى الله إلا أن أموت صبابة # بساحرة العينين طيبة النشر # ومنه أيضا 2: # من لى بقلب صيغ من صخرة # فى جسد من لؤلو رطب # جرحت خديه بلحظى فما # برحت حتى اقتص من قلبى # ومنه، ويعزى لغيره 3: # تفقد مساقط لحظ المريب # فإن العيون وجوه القلوب # وطالع بوادره بالكلام # فإنك تجنى ثمار الغيوب # ومنه أيضا 3: # 1) الأغانى 10/ 286، ومعاهد التنصيص 2/ 42. وفى الأغانى أنه محمد بن عبيد ~~الله بن طاهر. # 2) معاهد التنصيص 2/ 46. # 3) معاهد التنصيص 2/ 46. PageV04P210 # 211 # سابق إلى مالك وراثه # ما ms0904 المرء فى الدنيا بلباث # كم صامت تخنق أكياسه # قد صاح فى ميزان ميراث 1 # ومنه أيضا 2: # يا طارقى فى الدجى والليل منبسط # على البلاد بهيم ثابت الدعم # طرقت باب غنى طابت موارده # ونائل كانهمال العارض السجم # حكم الضيوف بهذا الربع أنفذ من # حكم الخلائف آبائى على الأمم # فكل ما فيه مبذول لطارقه # ولا ذمام به إلا على الحرم # ومنه أيضا 3: # قد انقضت دولة الصيام وقد # بشر سقم الهلال بالعيد # يتلو الثريا كفاغر شره # يفتح فاه لأكل عنقود # ومنه أيضا، يصف روضة 4: # تضاحك الشمس أنوار الرياض بها # كأنما نثرت فيها الدنانير # وتأخذ الريح من أرجائها عبقا # كأن تربتها مسك وكافور 5 # ومنه أيضا 6: # أطال الدهر فى بغداذ همى # وقد يشقى المسافر أو يفوز # ظللت بها على كرهى مقيما # كعنين تعانقه عجوز 7 # /ومنه أيضا 8: # يا رب إن لم يكن فى وصله طمع # وليس لى فرج من طول جفوته 9 # 1) فى المعاهد: «تخفف أكياسه». # 2) معاهد التنصيص 2/ 46، 47. # 3) فوات الوفيات 2/ 244. # 4) فوات الوفيات 2/ 245. # 5) فى فوات الوفيات: «من دخانها عبقا». # 6) ديوان ابن المعتز 2/ 122، فوات الوفيات 2/ 245. # 7) فى الديوان: «على كره». # 8) ديوان ابن المعتز 1/ 71، فوات الوفيات 2/ 245. # 9) فى الديوان: «من طول هجرته». PageV04P211 # 212 # فابرى السقام الذى فى غنج مقلته # واستر ملاحة خديه بلحيته 1 # ومنه أيضا 2: # يا رب ليل سحر كله # مفتضح البدر عليل النسيم # لم أعرف الإصباح فى ضوئه # لما بدا إلا بسكر النديم # ومنه فى القلم 3: # قلم ما أراه أو فلك يج # رى بما شاء قاسم ويسير 4 # راكع ساجد يقبل قرطا # سا كما قبل البساط شكور 5 # ومنه قول ابن طباطبا 6: # قلم يدور بكفه فكأنه # فلك يدور بنحسه وسعوده # وقوله فيه أيضا 6: # أقسمت بالقلم الحسام فلم يزل # يردى به حى وينتاش الردى # وإذا رضيت فريقه أرى وإن # أضمرت سخطا مج سم الأسود 8 # وكأنه فلك بكفك دائر # يجرى النجوم بأنحس وبأسعد # وما أحسن قول الآخر فيه 6: # قلم يفل الجيش وهو عرمرم # والبيض ما سلت من الأغماد # وهبت له الآجام حين نشا بها # كرم السيول وصولة الآساد ms0905 # وقول التهامى 7: # قلم يقلم ظفر كل ملمة # ويكف كف حوادث الأيام # 1) فى الديوان: «فاشف السقام الذى فى لحظ مقلته». و«فابرى» أصله: ~~«فأبرئ». # 2) ديوان ابن المعتز 2/ 64، فوات الوفيات 2/ 246. # 3) أشعار أولاد الخلفاء 260، معاهد التنصيص 2/ 47. # 4) فى الأشعار: «قاسم ويشير». # 5) فى الأشعار: «ساجد خاشع ويلثم». # 6) معاهد التنصيص 2/ 47. # 7) ديوان أبى الحسن التهامى 493، ومعاهد التنصيص 2/ 47. # 8) فى المعاهد: «فريقة أرب». والأرى: العسل. PageV04P212 # 213 وقول أبى سعيد بن بوقة 1: # قلم يمج على العداة سمامه # لكنه للمرتجين سماء # كم قد أسلت به لعبدك ريقة # سوداء فيها نعمة بيضاء # ولابن المعتز، رحمه الله تعالى، تصانيف كثيرة، منها: كتاب «الزهر ~~والرياض»، وكتاب «البديع»، وكتاب «مكاتبات الإخوان بالشعر»، وكتاب ~~«الملوك»، وكتاب «الجوارح والصيد»، و«كتاب السرقات». و«كتاب أشعار الملوك»، ~~و«كتاب الآداب»، و«كتاب حلى الأخبار» و«كتاب طبقات الشعراء». وكتاب «الجامع ~~فى الغناء». # وله أرجوزة فى ذم الصبوح، وقفت عليها فى «تاريخ الصفدى»، وما منعنى من ~~إيرادها هنا بتمامها وكمالها إلا لسقم النسخة، وكثرة تصحيفها، ولكن لا بأس ~~بإيراد شاء منها، مما أمكن استخراجه. # قال، رحمه الله تعالى 2: # لى صاحب قد لامنى وزادا # فى تركى الصبوح ثم عادا 3 # قال ألا تشرب بالنهار # وفى ضياء الفجر والأسحار 4 # /والنجم فى حوض الغروب وارد # والفجر فى إثر الظلام طارد # ونفض الليل على الروض الندى # وحركت أغصانه ريح الصبا # وقد بدت فوق الهلال كربته # كهامة الأسود شابت لحيته 5 # منها أيضا: # أما ترى البستان كيف نورا # ونشر المنثور بردا أصفرا 6 # 1) فى النسخ: «موقة». والمثبت من المعاهد 2/ 47. # 2) الأرجوزة فى: ديوانه 2/ 110 - 116، أشعار أولاد الخلفاء 251 - 258. # 3) فى الأشعار: «قد ملنى. . . . ثم زادا». # 4) فى الديوان: «وقال لا». # 5) فى الأشعار: «فوق الهلال غرته». وفى الديوان: «كرته». # 6) فى الديوان: «ونشر المنشور». وفى الأشعار: «زهرا أصفرا». PageV04P213 # 214 # وضحك الورد إلى الشقائق # واعتنق القطر اعتناق الوامق # وياسمينا فى ذرى الأغصان # منظما كقطع العقيان 1 # والسرو مثل قضب الزبرجد # قد استمد الماء من ترب ندى 2 # وجلنار كاحمرار الخد # أو مثل أعراف ديوك الهند 3 # والأقحوان كالثنايا الغر # قد صقلت أنواره بالقطر 4 # وأكثر ms0906 الفضول والأوصافا # فقلت قد جنيت لى الخلافا 5 # فاسمع فإنى للصبوح عائب # عندى من أخباره عجائب # إذا أردت الشرب عند الفجر # والنجم فى لجة ليل يسرى # وكان برد فالنديم يرتعد # وريقه على الثنايا قد جمد 6 # وللغلام ضجرة وهمهمه # وشتمة فى صدره مجمجمه # يمشى بلا رجل من النعاس # ويدفق الكاس على الجلاس # ويلعن المولى إذا دعاه # ووجهه إن جاء فى قفاه # وإن أحس من نديم صوتا # قال مجيبا طعنة وموتا # فإن طردت البرد بالستور # وجئت بالكانون والسمور 7 # فأى فضل للصبوح يعرف # على الغبوق والظلام مسدف # ولو دسست الماء محموما لما # نجا من القر إذا ما صمما 8 # يحس من روائح الشمائل # صرصرة ترسب فى المفاصل 9 # حتى إذا ما ارتفعت شمس الضحى # قيل فلان وفلان قد أتى 10 # 1) فى الديوان: «وياسمين. . . منتظما». # 2) فى الديوان: «قطع الزبرجد». وسقط «الماء» من النسخ، ومكانه فى ~~الأشعار: «العيش». # 3) فى الديوان: «مثل حمر الخد». # 4) فى الديوان: «أنوارها». # 5) فى الأشعار والديوان: «قد جنبتك الخلافا». # 6) فى الديوان: «بالنسيم يرتعد». # 7) فى الديوان: «فإن طردت الكاس بالسهور». والسمور: دابة يتخذ من جلدها ~~فراء مثمنة. وهو يعنى هنا الفراء. # 8) لم يرد هذا البيت فى الأشعار ولا الديوان، وورد فى النسخ: «ولو دسست ~~فى الماء محموم لما». ولعل الصواب ما أثبته. # 9) لم يرد هذا البيت فى الأشعار. وفى الديوان: «من رياحه الشمائل ~~صوارما». # 10) فى الأشعار: «فلان بن فلان». PageV04P214 # 215 # وربما كان ثقيلا محتشم # فطول الكلام حينا وجثم 1 # ورفع الريحان والنبيذ # وزال عنه عيشه اللذيذ 2 # وفى هذا القدر كفاية من هذه الأرجوزة، وقد عارضها الشريف أبو الحسن على ~~بن الحسين ابن حيدرة العقيلى 3، وعكس مقصوده فيها، ومدح الصبوح، ولكن قال ~~الصفدى: # إن هذه درة يتيمة، وتلك مرجانة. # ومن شعره الذى أورده له الصفدى، فى «تاريخه» قوله: # فطافت بأقداح المدامة بيننا # بنات نصارى قد تزين بالخفر # وتحت زنانير شددن عقودها # زنانير أعكان معاقدها السرر # /ونقل التهامى هذا المعنى، فقال 4: # وغادرت فى العدى طعنا يحف به # ضرب كما حفت الأعكان بالسرر ms0907 # ومنه أيضا: # كأنما أقداحنا فضة # قد بطنت بالذهب الأحمر # ومنه فى مدح بعض الوزراء 5: # عليم بأعقاب الأمور كأنه # لمختلسات الظن يسمع أو يرى 6 # إذا أخذ القرطاس خلت يمينه # تفتح أنوارا وتنظم جوهرا 7 # وقال من أبيات 8: # 1) فى الأشعار: «حينا وختم». وفى الديوان: «حينا وجشم». # 2) فى الديوان: ورفع الريحان والنبيذا وزال عنا عيشنا اللذيذا # 3) انظر: ديوانه 301 - 307. وهى مزدوجة، أولها: وليل أيقظنى معانق والبدر ~~قد أشرق فى المشارق وانظر مقدمة الديوان 22. # 4) ديوان أبى الحسن التهامى 358. # 5) ديوان ابن المعتز 1/ 116. # 6) فى الديوان: «بمختلسات الظن». # 7) فى الديوان: «تفتح نورا أو تنظم جوهرا». # 8) البيت الثانى فى الديوان 1/ 146. PageV04P215 # 216 # ثق بالوفاء فإنى لا تغيرنى # طول الإقامة فى دار ولا الظعن # ولا الخيانة من شانى ولا خلقى # وليس عندى لها عين ولا أذن # ومن خمرياته، التى هى أرق من الصبا، وألطف من الصهبا، قوله 1: # سقى الجزيرة ذات الظل والشجر # ودير عبدون هطال من المطر 2 # فطالما نبهتنى للصبوح بها # فى غرة الفجر والعصفور لم يطر # أصوات رهبان دير فى صلاتهم # سود المدارع نعارين فى السحر # مزنرين على الأوساط قد جعلوا # فوق الرءوس أكاليلا من الشعر # كم فيهم من مليح الوجه مكتحل # بالسحر يكسر جفنيه على حور 3 # لا حظته بالهوى حتى استقاد له # طوعا وأسلفنى الميعاد بالنظر # وجاءنى فى قميص الليل مستترا # يستعجل الخطو من خوف ومن حذر # ولاح ضوء هلال كاد يفضحه # مثل القلامة قد قصت من الظفر 4 # فقمت أفرش خدى فى الطريق له # ذلا وأسحب أكمامى على الأثر # وكان ما كان مما لست أذكره # فظن شرا ولا تسأل عن الخبر 5 # وقال أيضا 6: # ألا من لقلب فى الهوى غير منته # وفى الغى مطواع وفى الرشد مكره # أشاوره فى توبة فيقول لا # فإن قلت تأتى فتنة قال أين هى 7 # فيا ساقيى اليوم عودا كأمسنا # بإبريق راح فى الكئوس مقهقه # أورث نفسى مالها قبل وارثى # وأنفقه فيما تحب وتشتهى # 1) الأبيات فى: معجم البلدان 2/ 678، وفيات الأعيان 3/ 78، والأبيات ~~السادس والسابع والثامن والعاشر فى أشعار أولاد الخلفاء ms0908 187، 188. # 2) فى المعجم، والوفيات: «سقى المطيرة». وفيها 3/ 80 أن المطيرة قرية من ~~نواحى سر من رأى. وأن دير عبدون قرب جزيرة ابن عمر، بينهما دجلة، وكان ~~متنزها لأهلها، وعبدون هو ابن مخلد، أخو الوزير صاعد بن مخلد. وانظر أيضا ~~معجم البلدان. # 3) فى المعجم، والوفيات: «يطبق جفنيه». # 4) فى الوفيات: «كاد يفضحنا». وليس البيت فى معجم البلدان. # 5) فى الأشعار والمعجم والوفيات: «فظن خيرا». # 6) أشعار أولاد الخلفاء 206، ديوان ابن المعتز 2/ 67. # 7) فى الأشعار: «تأتى غية». PageV04P216 # 217 وقال أيضا 1: # قد حثنى بالكاس أول فجره # ساق علامة دينه فى خصره # فكأن حمرة لونها من خده # وكأن طيب رياحها من نشره 2 # حتى إذا صب المزاج تبسمت # عن ثغرها فحسبته عن ثغره 3 # ما زال ينجز لى مواعد عينه # فمه وأحسب ريقه من خمره 4 # /يا ليلة شغل الرقاد غيورها # عن عاشق فى الحب هاتك ستره 5 # إن لم تعودى للمتيم مرة # أخرى فإنك غلطة من دهره # وقال أيضا 6: # خل الزمان إذا تقاعس أو جمح # واشك الهموم إلى المدامة والقدح # واحفظ فؤادك إن شربت ثلاثة # واحذر عليه أن يطير من الفرح # هذا دواء للهموم مجرب # فاقبل نصيحة صاحب لك قد نصح # ودع الزمان فكم رفيق حازم # قد رام إصلاح الزمان فما صلح # وقال أيضا 7: # شربنا بالصغير وبالكبير # ولم نحفل بأحداث الدهور # فقد ركضت بنا خيل الملاهى # وقد طرنا بأجنحة السرور # وقال أيضا 8: # قد مضى آب صاغرا لعنة الل # ه عليه ولعنة اللاعنينا # وأتانا أيلول وهو ينادى # الصبوح الصبوح يا غافلينا # 1) أشعار أولاد الخلفاء 188، 189، ديوان ابن المعتز 2/ 40، 41. # 2) فى الديوان: «فكأن حمرة خده من لونها». # 3) فى الديوان: «فحسبتها». وفى الأشعار: «من ثغره». # 4) فى الأشعار: «ينجزنى». # 5) فى الأشعار: «شغل الرقاد عذولها». # 6) أشعار أولاد الخلفاء 183. # 7) ديوان ابن المعتز 2/ 46. # 8) أشعار أولاد الخلفاء 206. PageV04P217 # 218 ومن غزلياته 1: # قد صاد قلبى قمر # يسحر منه النظر # وقد فتنت بعدكم # وضاع ذاك الحذر # بوجنة كأنما # يقدح فيها الشرر 2 # وشارب قد هم أو # نم عليه الشعر # ضعيفة أجفانه # والقلب منه حجر # كأنما ألحاظه # من فعله تعتذر # لم أر ms0909 وجها مثل ذا # نجا عليه بشر # وقال أيضا: # بليت بشادن كالبدر حسنا # يعذبنى بأنواع البلاء # ولى عينان دمعهما غزير # ونومهما أعز من الوفاء # وقال أيضا: # ما أوجع القلب وما أغفلك # يا مالكا يزهد فى من ملك # تركتنى أغرق فى دمعتى # ظلما بلا جرم فما حل لك # قد كنت وصالا لحبل الهوى # يا ظالمى دهرا فمن بدلك # وقال أيضا: # ورد الخدود ونرجس اللحظات # وتصافح الشفتين فى الخلوات # شاء أسر به وأعلم أنه # وحياة من أهوى من اللذات # /وقال أيضا 3: # أشكو إلى الله هوى شادن # أصبح فى هجرى معذورا # إن جاء فى الليل تجلى وإن # جاء صباحا زاده نورا # فكيف أحتال إذا زارنى # حتى يكون الأمر مستورا # 1) ديوان ابن المعتز 1/ 82. # 2) فى الديوان: «يقدح منها». # 3) ديوان ابن المعتز 1/ 84. PageV04P218 # 219 ومن نثره الجارى مجرى الحكم والأمثال، قوله 1: من تجاوز الكفاف لم يغنه ~~الإكثار. ربما أورد الطمع ولم يصدر. من ارتحل الحرص أنضاه الطلب. الحظ يأتى ~~من لا يأتيه. أشقى الناس أقربهم من السلطان، كما أن أقرب الأشياء من النار ~~أسرعه إلى الاحتراق. من شارك السلطان فى عز الدنيا، شاركه فى ذل الآخرة. ~~يكفيك للحاسد غمه بسرورك. # ولم يزل، رحمه الله تعالى 2، فى طيب عيش ودعة، وأمن من عوادى الزمان، إلى ~~أن قامت الجند وأرباب الدولة، ووثبوا على المقتدر، وخلعوه، وطلبوا أن ~~يبايعوه بالخلافة، وألحوا عليه فى ذلك، فقال: بشرط أن لا يقتل بسببى مسلم، ~~فقبلوا ذلك منه، وبايعوه، ولقبوه المرتضى بالله، وقيل: المنصف، وقيل: ~~الغالب، وقيل: # الراضى. # وبعث إلى المقتدر يأمره بالتحول إلى دار محمد بن طاهر، لكى ينتقل هو إلى ~~دار الخلافة، فأجاب، ولكن [ما] بقى معه غير مؤنس الخادم، ومؤنس الخازن، ~~وغريب 3 خاله، وجماعة 3 من الخدم، فباكر الحسين بن حمدان دار الخلافة ~~فقاتلها، فاجتمع الخدم فدفعوه عنها، بعد أن حمل ما قدر عليه من المال، وسار ~~إلى الموصل، ثم قال الذين عند المقتدر: يا قوم، نسلم هذا الأمر، ولا نجرب ~~نفوسنا فى دفع ما نزل بنا! فنزلوا فى الزوارق، وألبسوا ms0910 جماعة منهم السلاح، ~~وقصدوا المخرم، وبه عبد الله بن المعتز، فلما رآهم من حوله أوقع الله فى ~~قلوبهم الرعب، فانصرفوا منهزمين بلا حرب، وخرج ابن المعتز فركب فرسا، ومعه ~~وزيره محمد بن داود، وحاجبه يمن، وقد شهر سيفه وهو ينادى: معاشر العامة، ~~ادعوا لخليفتكم. وأشاروا إلى الجيش ليتبعوهم إلى سامرا، ليثبتوا أمرهم، فلم ~~يتبعهم أحد، فنزل ابن المعتز عن دابته، ودخل دار ابن الجصاص الجوهرى، ~~واختفى الوزير ابن داود، والقاضى 4 الحسن بن المثنى 4، ونهبت دورهما، ووقع ~~النهب والقتل فى بغداذ، وقبض المقتدر على الأمراء والقضاة الذين خلعوه، ~~وسلمهم إلى مؤنس الخازن، فقتلهم، واستقام الأمر، فاستوزر ابن الفرات، ثم ~~بعث جماعة، فكبسوا دار ابن الجصاص، وأخذوا ابن المعتز وابن الجصاص، وحبس # 1) معاهد التنصيص 2/ 45، 46، وبعضه فى: أشعار أولاد الخلفاء 287. # 2) نقل المؤلف هذا وما يليه عن: معاهد التنصيص 2/ 41، 43. # 3 - 3) فى النسخ: «خال جماعة». والمثبت من: المعاهد. # 4 - 4) فى النسخ: «أبو المثنى». والمثبت فى: المصادر. وانظر ما يأتى. PageV04P219 # 220 ابن المعتز، ثم أخرج بعد ميتا، وكان أمر الله قدرا مقدورا، ولا خاذل ~~لمن نصره، ولا ناصر لمن خذله. # وحدث المعافى بن زكريا الجريرى، قال 1: لما خلع المقتدر، وبويع ابن ~~المعتز، دخلوا على شيخنا محمد بن جرير، فقال: ما الخبر؟ فقيل: بويع ابن ~~المعتز قال: فمن رشح للوزارة؟ فقيل: محمد بن داود. قال: فمن ذكر للقضاء؟ فقيل: # الحسن بن المثنى. فأطرق. ثم قال: هذا أمر لا يتم. قيل: وكيف؟ قال: كل ~~واحد ممن سميتم متقدم فى معناه على الرتبة، والدنيا مولية والزمان مدبر، ~~وما أرى هذا إلا إلى اضمحلال، وما أرى لمدته طولا. فكان كما قال. # وروى/أن عبد الله ابن المعتز أنشد لنفسه، فى الليلة التى قتل فى صبيحتها 2: # يا نفس صبرا لعل الخير عقباك # خانتك من بعد طول الأمن دنياك # مرت بنا سحرا طير فقلت لها # طوباك ياليتنى إياك طوباك # إن كان قصدك شرقا فالسلام على # شاطى الصراة فأبلغى مسراك 3 # من موثق بالمنايا لا فكاك له # يبكى الدماء على إلف له باك ms0911 # فرب آمنة حانت منيتها # ورب مفلتة من بين أشراك # أظنه آخر الأيام من عمرى # وأوشك اليوم أن يبكى لى الباكى # وروى أنه قال عندما أقاموه للجهة التى أتلف فيها 4: # فقل للشامتين بنا رويدا # أمامكم المصائب والخطوب # هو الدهر الذى لا بد من أن # تكون إليكم منه ذنوب # وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، يوم الأربعاء، لليلة خلت من شهر ربيع ~~الأول، سنة ست وتسعين ومائتين، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام، ~~وحمل إلى داره التى على الصراة، فدفن بها. # 1) معاهد التنصيص 2/ 42، 43. # 2) تاريخ بغداد 10/ 100. # 3) فى النسخ، وتاريخ بغداد: «شاطى الصراة ابلغى إن كان مسراك». ولعل ~~الصواب ما أثبته. والصراة: نهر بالعراق. # 4) تاريخ بغداد 10/ 100. PageV04P220 # 221 ورثاه ابن بسام بقوله 1: # لله درك من ملك بمضيعة # ناهيك فى العقل والآداب والحسب # ما فيه لو لا ولا ليت فتنقصه # وإنما أدركته حرفة الأدب 2 # وهو من قول أبى تمام 3: # ما زلت أرمى بآمالى مطالبها # لم يخلق العرض منى سوء مطلبى 4 # إذا قصدت لشأو خلت أنى قد # أدركته أدركتنى حرفة الأدب # وقد تلاعب الشعراء بهذا المعنى، فقال ابن الساعاتى 5: # عفت القريض فلا أسموله أبدا # حتى لقد عفت أن أرويه فى الكتب # هجرت نظمى له لا من مهانته # لكنها خيفة من حرفة الأدب # وقال ابن قلاقس 5: # لا أقتضيك لتقديم وعدت به # من عادة الغيث أن يأتى بلا طلب # عيون جاهك عنى غير نائمة # وإنما أنا أخشى حرفة الأدب # *** # 1085 - عبد الله، وقيل عبد الباقى بن محمد بن الحسين بن ناقيا-بفتح ~~النون-بن داود بن محمد ابن يعقوب، أبو القاسم بن أبى الفتح، المعروف ~~بالبندار * # الشاعر المشهور، من أهل شارع دار الرقيق. كان شاعرا مجودا، عذب الألفاظ، # 1) تاريخ بغداد 10/ 101، سير أعلام النبلاء 14/ 43، فوات الوفيات 2/ 240، ~~معاهد التنصيص 2/ 43، 44، وفيات الأعيان 3/ 77. # 2) فى الفوات: «لو ولا ليت». وفى الوفيات: «لو ولا لو لا». # 3) ديوانه بشرح التبريزى 4/ 550، معاهد التنصيص 2/ 44. # 4) فى الديوان: «بآمالى مراميها». # 5) معاهد التنصيص 2/ 44. # *) ترجمته فى: إنباه الرواة 2/ 133، 156، 157، البداية والنهاية 12/ 141، ~~بغية الوعاة 2/ 67، تاج التراجم 32، الجواهر المضية، برقم 725، خريدة القصر ~~(الشام) 1/ 142، طبقات ms0912 المفسرين، للداودى 1/ 255، 256، - PageV04P221 ~~222 مليح المعانى، وقد جمع شعره فى «ديوان كبير». # وله مصنفات فى كل فن، ومقامات أدبية. # وكان حسن المعرفة بالأدب، ظريفا فى محاسن الناس، إلا أنه كان مطعونا عليه ~~فى دينه وعقيدته، كثير الهزل والمجون. # سمع من أبى القاسم على بن محمد التنوخى، وأبى الحسين بن أحمد بن النقور ~~وغيرهما. # وروى عن جماعة من الشعراء؛ كأبى الخطاب محمد بن على الجبلى 1، وأبى ~~القاسم عبد الواحد بن محمد المطرز، وأبى الحسن محمد بن محمد البصرى، /وروى ~~مصنفاته، ومنثوره، ومنظومه، وشيئا من حديثه. # وروى عنه عبد الوهاب الأنماطى، ومحمد بن ناصر، وشجاع بن فارس الذهلى، ~~وغيرهم. # ومن نظمه، وهو مريض: # تبقى النجوم دوائرا أفلاكها # والأرض فيها كل يوم داع # نمضى كما مضت القبائل قبلنا # لسنا بأول من دعاه الداعى # وزخارف الدنيا يجوز خداعها # أبدا على الأبصار والأسماع # وقال أبو نصر هبة الله بن المحلى فى حقه: شاعر مطبوع، وله لفظ حسن صحيح، ~~ومصنفاته ملاح؛ منها: «الجمان فى مشتبهات القرآن» سمعته، ولم يسبق إلى مثله. # وله «ملح الكتابة» فى الرسائل، قرأته عليه أيضا، وله «شرح الفصيح»، سمعته ~~منه، وأحسن فى وضعه، انتهى. # وكانت ولادته فى النصف من ذى القعدة، سنة عشر وأربعمائة. ووفاته يوم ~~الأحد، رابع محرم، سنة خمس وثمانين وأربعمائة. ودفن فى مقام باب الشام. # *) # -الكامل 10/ 218، كشف الظنون 1/ 129، 594، 769، 799، 2/ 1273، 1817، لسان ~~الميزان 3/ 384، 385، المنتظم 9/ 68، ميزان الاعتدال 2/ 533، هدية العارفين ~~1/ 453، وفيات الأعيان 3/ 98، 99. # 1) فى النسخ: «الختلى». والتصويب من: الجواهر. وهو منسوب إلى جبل، بليدة ~~بين النعمانية وواسط، فى الجانب الشرقى. وكانت وفاة أبى الخطاب سنة تسع ~~وثلاثين وأربعمائة. الأنساب 122 و، تاريخ بغداد 3/ 101 - 103، تتمة اليتيمة ~~1/ 87 - 89، اللباب 1/ 209، 210، معجم البلدان 2/ 23، 24. وانظر: مقدمة ~~التحقيق لكتابه «الجمان فى تشبيهات القرآن». PageV04P222 # 223 ومن شعره الذى أورده الصلاح الصفدى، فى «تاريخه» قوله: # وإنى لآبى الدمع فيك تطيرا # عليك وتأبى العين إلاه جاريا # وأسخط لاستمرار هجرك ساعة # وتغلب أشواقى فأرجع راضيا # هنيئا إن استحللت قتلى فلا تطل # عذابى وموهوب لعينيك ثاريا # وقوله أيضا: # أرى كل محبوب يلاقى محبه # وما نتلاقى والليالى ms0913 تصرم # وقد علمت أنى مشوق وأننى # بها كلف لكنها ليس ترحم # وقوله أيضا: # يا صاح أذن بالصباح بشير # والكاس تطلع تارة وتغور # والروض مبتسم الثغور نسيمه # يستاف منه المسك والكافور # والعود يخطر فى حشاه أنامل # لم يطو سرا دونهن ضمير # فاشرب على طرب النديم ولا تطل # حبس المدامة فالزمان قصير # ومن قوله ما كتب به لبعض الرؤساء وقد افتصد: # جعل الله ذو المواهب عقبا # ك من الفصد صحة وسلامه # قل ليمناك كيف شئت استهلى # لا عدمت الندى فأنت غمامه # ومنه قوله أيضا: # أخلاى ما صاحبت فى العيش لذة # ولا زال عن قلبى حنين التذكر # ولا طاب لى طعم الرقاد ولا اجتلى # لخاطر مذفارقتكم حسن منظر # ولا عبثت كفى بكل مدامة # يطوف بها ساق ولا جس مزهر # وقال الصفدى: وكان يقول: فى السماء نهر من خمر، ونهر من لبن، ونهر من ~~عسل، لا ينقط منه شاء، وينقط هذا الذى يخرب البيوت، ويهدم السقوف! قال: ~~وكانت/ بينه وبين ابن الشبل منافسة ومباعدة شائعة ظاهرة، فأنشده يوما أبو ~~الحسن ابن الدهان لابن الشبل: # وما أسجد الله الملائك كلهم # لآدم إلا أن فى نسله مثلى # ولو أن إبليسا درى خر ساجدا # لآدم من قبل الملائك من أجلى PageV04P223 ~~224 # ولكن أنسى الله عنه تكونى # إلى أن زهت أنوار فضلى على النسل # فيا رب إبراهيم لم أوت فضله # ولا فضل موسى والنبى على الرسل # فلم لى وحدى ألف فرعون فى الورى # ولى ألف نمرود وألف أبى جهل # فلما سمعها ابن ناقيا، قال: أشهد بين يدى الله تبارك وتعالى، أنه ما أخرج ~~آدم من الجنة، إلا أنه كان فى ظهره. ثم قال: امض إليه، فأنشده أبياتا منها: # إذا ما افتخرت فلا تجهلن # أباك وشلاقه والعصا 1 # ولو كان آدم ذا خبرة # بأنك من نسله لاختصى # وقيل له: ألم تكن قرأت على ابن الشبل؟ قال: بلى، وإلا من أين اكتسبت هذه ~~البلادة. فبلغ ذلك ابن الشبل، فقال: # فقل ما شئت إن الحلم دأبى # وشأنى الخير إن واصلت شرا ms0914 # فأنت أقل أن تلقى بذم # مجاهرة وأن تغتاب سرا # وبلغ ابن الشبل عنه كلام قبيح، فقال، وأبلغ: # وستة فيك لم يجمعن فى بشر # كذب وكبر وبخل أنت جامعه # مع اللجاج وشر الحقد والحسد # وستة فى لم يخلقن فى ملك # حلمى وعلمى وإفضالى وتجريبى # وحسن خلقى وبسطى بالنوال يدى # ومن شعره الذى أورده له العماد الكاتب، فى «الخريدة» قوله: # أترى حال ذلك الحب بغضا # وذوى غصنه وقد كان غضا # أترى كان ذلك الوصل زورا # فانتهى بى إلى الصدود وأفضى # قل لمن ضيع الوداد وأغرى # بالتجنى ورام للعهد نقضا # قد جعلنا الوداد حتما علينا # ورأينا الوفاء بالعهد فرضا # وقوله أيضا: # أما ترى السحب أبدت # غلائل الأرض خضرا # قد أظهر الله فينا # زهر الكواكب زهرا # 1) الشلاق: شبة مخلاة للفقراء والسؤال. PageV04P224 # 225 # مثل اليواقيت راقت # زرقا وحمرا وصفرا # وكالخرائد أبدت # فرعا وخدا وثغرا # وقوله أيضا: # /فلا تغترر بالبشر من وجه حاسد # ببرد ابتسام الثغر غطى لظى الحقد # فإن مشوب الشك لا شك قاتل # وإن هو أخفت طعمه لذة الشهد # حدث أبو الحسن على بن محمد بن أحمد الدهان، المرتب بجامع المنصور، قال: # دخلت على أبى القاسم بن ناقيا بعد موته لأغسله، فوجدت يده اليسرى مضمومة، ~~فاجتهدت على فتحها، فإذا فيها كتابة بعضها على بعض، فتمهلت حتى قرأتها، ~~فإذا فيها مكتوب: # نزلت بجار لا يخيب ضيفه # أرجى نجاتى من عذاب جهنم # وإنى على خوفى من الله واثق # بإنعامه والله أكرم منعم # *** # 1086 - عبد الله بن محمد بن سعد الله بن محمد بن عمر بن سالم البجلى، ~~الجريرى، أبو محمد ابن أبى عبد الله * # المعروف والده بابن الشاعر. # أسمعه أبوه فى صباه الكثير من ابن الحصين، والأنماطى، وغيرهما. وقرأ فى ~~الفقه حتى برع. # وسكن دمشق، ودرس بها الفقه، وحدث. # وصار له اختصاص بالملك الناصر صلاح الدين يوسف، وكان يراسل ملوك الأطراف. ~~ولما فتح ديار مصر، سافر إليها، وأقام يدرس، ويفتى، ويعظ، ويحدث إلى حين وفاته. # وكان فقيها فاضلا، مليح الوعظ، غزير الفضل، حسن الأخلاق، متدينا. # قال ms0915 أبو محمد القاسم بن على بن الحسين بن هبة الله بن الحافظ الدمشقى، ~~فيما كتب # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 1/ 182 - 184، الجواهر المضية، برقم ~~726، حسن المحاضرة 1/ 464، المختصر المحتاج إليه 2/ 161، 162. (الطبقات ~~السنية) PageV04P225 ~~226 به إلى بعض أصحابه: عبد الله بن محمد بن سعد الله أبو محمد البغدادى، ~~الحنفى، الواعظ. 1 أكبر تلامذة 1 والدى، وسمع منه الكثير. وقال لنا والدى: ~~ما رأيت من الحنفية من يطلب الحديث إلا ثلاثة؛ شيخنا أبا عبد الله البلخى، ~~ورفيقنا أبا على ابن الوزير الدمشقى، وصاحبنا الفقيه أبا محمد البغداذى. # قال فى «الجواهر»: أبو عبد الله البلخى، وأبو على ابن الوزير، تقدم كل ~~منهما 2، وأبو محمد البغداذى هو صاحب الترجمة. # تفقه ببلده، ودرس بمسجد أسد الدين. وله أثر صالح فى التحريض على قصد ~~الديار المصرية، واستنقاذها ممن كانت فى يده. وهو شديد التعصب للسنة، مبالغ ~~فى عداوة الرافضة، حسن الأخلاق. تولى التدريس بالقاهرة، فى مدرسة الحنفية ~~السيوفية مدة، إلى أن مات بمصر، فى سنة أربع وثمانين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # وكانت ولادته ببغداذ فى صفر، سنة ثلاث عشرة وخمسمائة. # *** # 1087 - عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو الفضل، الإمام الفقيه * # ختن 3 قاضى القضاة أبى محمد الناصحى 4 على ابنته. # كان رجلا فاضلا، مفتيا مشهورا فى قومه، عفيف النفس، متدينا. رحمه الله تعالى. # 1088 - عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن على بن جعفر ابن محمد بن زريق ~~الخطيبى، الأسدى النسفى الأصبهانى ** # خطيب الجامع الكبير، بأصبهان. وهو ابن عم قاضى أصبهان عبيد الله الخطيبى 5، # 1 - 1) فى الجواهر: «أكثر ملازمة». ولعله الصواب. # 2) وتقدم كل منهما فى الطبقات السنية، الأول برقم 771، والثانى برقم 722. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 727. # 3) أى: صهر. # 4) هو عبد الله بن الحسين، الذى تقدمت ترجمته برقم 1048، وكانت وفاته سنة ~~سبع وأربعين وأربعمائة. # **) ترجمته فى: التحبير 1/ 378، تلخيص مجمع الآداب 4/ 2 /برقم 1129. # 5) أى: عبيد الله بن على بن عبيد الله. PageV04P226 # 227 الآتى ذكره قريبا إن شاء الله تعالى. # مولده سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. # حدث عنه ms0916 أبو موسى 1، وابن الجوزى، وأبو سعد السمعانى، وقال: شيخ فاضل، ~~عالم جليل القدر، من بيت/العلم، ثقة، صالح، حسن السيادة. # وقال ابن النجار: قدم بغداد حاجا، سنة خمس وتسعين وأربعمائة. وسمع منه ~~الحسين ابن محمد بن خسروا البلخى، ثم قدمها ثانيا، فروى عنه ابن الجوزى. # مات، رحمه الله تعالى، سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة. # *** # 1089 - عبد الله بن محمد بن عطاء بن حسن بن عطاء ابن جبير بن جابر بن ~~وهيب الأذرعى، قاضى القضاة، شمس الدين، أبو محمد * # ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة. وسمع أبا حفص عمر بن طبرزد. وتفقه، وحدث، ~~وأفتى، ودرس، وناب فى الحكم عن قاضى القضاة أحمد بن سنى الدولة الشافعى 2، ~~فلما جددت القضاة الثلاثة فى سنة أربع وستين وستمائة، كان أول من ولى ~~القضاء بدمشق من الحنفية استقلالا، ووصل تقليده بذلك، فقبل، وباشر مباشرة ~~تليق به. # قال فى «الجواهر» 3: جاء من مصر ثلاثة عهود لثلاثة من القضاة؛ شمس الدين # 1) محمد بن عمر بن أحمد المدينى الأصبهانى الحافظ، المتوفى سنة إحدى ~~وثمانين وخمسمائة. تذكرة الحفاظ 4/ 1334 - 1336. # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 268، تذكرة الحفاظ 4/ 1468، الجواهر ~~المضية؛ برقم 729، الدارس 1/ 442، 443، 511، 512، دول الإسلام 2/ 175، ذيل ~~مرآة الزمان، لليونينى 3/ 95، 96. شذرات الذهب 5/ 340، طبقات الفقهاء، لطاش ~~كبرى زاده، صفحة 116، العبر 5/ 301، الفوائد البهية 106، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 448، مرآة الجنان 4/ 173، النجوم الزاهرة 7/ 246، 247 وانظر: ~~83 , 73 setirotuA seD eriannoitciD eL . # 2 ) هو صدر الدين أحمد بن يحيى بن هبة الله ابن سنى الدولة الشافعى، ~~قاضى القضاة، المتوفى ببعلبك، سنة ثمان وخمسين وستمائة. طبقات الفقهاء ~~(الطبقات الوسطى) لابن السبكى، بحاشية طبقات الشافعية الكبرى 8/ 41. # 3) الجواهر المضية 2/ 337. وانظر الخبر فى: البداية والنهاية 13/ 246، ~~ذيل الروضتين 235، 236. PageV04P227 # 228 ابن عطاء، وشمس الدين عبد الرحمن بن الشيخ أبى عمر الحنبلى 1، وزين ~~الدين عبد السلام الزواوى المالكى 2، وكان قاضى القضاة شمس الدين ابن خلكان ~~إذ ذاك قاضى الشافعية، فلم يقبل المالكى والحنبلى، وقبل الحنفى، فورد ~~المرسوم بإلزامهما بذلك، وأخذ ما بأيديهما من الأوقاف إن لم يفعلا، فأجابا، ~~ثم أصبح المالكى وعزل نفسه عن القضاء والأوقاف، ثم ورد الأمر ms0917 بإلزامه، ~~واستمر الجميع، لكن امتنع المالكى والحنبلى من الجامكية 3. # وقال بعض الظرفاء من أهل دمشق، لما رأى اجتماع ثلاثة قضاة كل واحد منهم ~~لقبه شمس الدين 4: # أهل دمشق استرابوا # من كثرة الحكام # إذ هم جميعا شموس # وحالهم فى ظلام # وله أيضا 4: # بدمشق آية قد # ظهرت للناس عاما # كلما ولى شمس # قاضيا زادت ظلاما # وكان والد صاحب الترجمة محمد حنبلى المذهب، واشتغل ولده عبد الله فى ~~الفقه، على مذهب الإمام الأعظم، رضى الله تعالى عنه، وحفظ «القدورى»، ولم ~~يزل يدأب ويحصل إلى أن صار مشارا إليه فى مذهب الحنفية، وولى تدريس عدة مدارس. # قال اليونينى: وكان القاضى شمس الدين من العلماء الأعلام، تام الفضيلة، ~~وافر الديانة، كريم الأخلاق، حسن العشرة، كثير التواضع، عديم النظير، قليل ~~الرغبة فى الدنيا، يقنع منها باليسير، ولا يحابى أحدا فى الحق، واشتغل عليه ~~خلق كثير، وانتفع به جم غفير. انتهى. # 1) أبو محمد وأبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن قدامة المقدسى ~~الحنبلى، قاضى القضاة، ابن أبى عمر، المتوفى سنة اثنتين وثمانين وستمائة. ~~ذيل طبقات الحنابلة 2/ 304 - 310، العبر 5/ 338، 339. # 2) أبو محمد عبد السلام بن على بن عمر ابن سيد الناس المالكى القاضى ~~المقرئ، المتوفى سنة إحدى وثمانين وستمائة. البداية والنهاية 13/ 300، 301، ~~العبر 5/ 335، 336، طبقات القراء 1/ 386، 387. # 3) الجامكية: رواتب خدم الدولة. الألفاظ الفارسية المعربة 45. # 4) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 338، ذيل الروضتين 236. PageV04P228 # 229 ولما وقعت الحوطة على أملاك الناس فى أيام الملك الظاهر، وأخرج فتاوى ~~الحنفية باستحقاقها بحكم أن دمشق فتحها عمر بن الخطاب، رضى الله تعالى عنه ~~عنوة، أراد السلطان من القاضى شمس الدين أن يحكم له فيها بمقتضى مذهبه، ~~فقال للسلطان: # هذه أملاك بأيدى أربابها، ولا يحل لمسلم أن يتعرض لها، ثم نهض من المجلس ~~مغضبا، فانحرف السلطان من ذلك انحرافا شديدا، ثم سكن، وصار بعد/ذلك يثنى ~~على القاضى شمس الدين ويمدحه. # أقول: هكذا ينبغى أن تكون القضاة فى القيام مع الحق على الباطل، لا ~~يخافون سطوة ظالم، ولا إقدام جاهل، لا تأخذهم فى الله لومة لائم، ولا يصدهم ~~عن ms0918 الحق رهبة ظالم، لا كغالب قضاة زماننا الذين اتخذوا الحكام لهم آلهة، ~~يعصون الله ويطعونهم، ويغضبون الله ويرضونهم، يحكمون بالهوى، ويتبعون ~~الأهواء، يدور الحق عندهم مع الرشوة والجاه، ولا يرهبون يوم لاا تملك نفس ~~لنفس شيئا والأمر يومئذ للاه 1. # قال ابن كثير: كان ابن عطاء من العلماء الأخيار، كثير التواضع، قليل ~~الرغبة فى الدنيا، روى عنه ابن جماعة. انتهى. # ولم يزل على القضاء إلى أن مات يوم الجمعة، تاسع جمادى الأولى، سنة ثلاث ~~وسبعين وستمائة، ودفن بسفح قاسيون، بالقرب من المدرسة المعظمية 2، رحمه ~~الله تعالى. # قال النويرى، فى «نهاية الأرب»: ولما مات، عزل قاضى القضاة زين الدين ~~الزواوى المالكى نفسه عن القضاء حال دفنه، فإنه أخذ بيده من تراب القبر ~~وحثاه عليه، وقال: والله لا حكمت بعدك؛ فإن لك أربعين سنة تحكم، ثم هذه مآلك. # وعزل نفسه عن الحكم، وبقى نائبه القاضى جمال الدين يوسف الزواوى يحكم على ~~حاله، وفوض قضاء الحنفية بعده للقاضى عبد الرحمن بن الصاحب كمال الدين عمر ~~ابن العديم. والله تعالى أعلم. # *** # 1090 - عبد الله بن محمد بن على بن محمد الدامغانى، أبو جعفر، ابن قاضى ~~القضاة أبى عبد الله * # شهد عند والده، فقبل شهادته، وولاه أخوه قاضى القضاة أبو الحسن على بن محمد # 1) سورة الانفطار 19. # 2) المدرسة المعظمية: بالصالحية بسفح قاسيون الغربى، جوار المدرسة ~~العزيزية. الدارس 1/ 579. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 730، المنتظم 9/ 251. PageV04P229 # 230 القضاء بباب الطاق، ومن أعلى بغداذ إلى الموصل، وغيرها من البلاد، فى ~~اليوم الذى تولى فيه قضاء القضاة، وهو الثالث والعشرون، من شهر شعبان سنة ~~ثمان وثمانين وأربعمائة. # ثم إنه ترك العدالة والقضاء، وخلع الطيلسان، وتولى حجابة باب النوبى 1، ~~والنظر فى المظالم، وإقامة الحدود، فى شهر رمضان، سنة خمسمائة، ثم عزل، ثم ~~أعيد، ثم عزل. # وكان شيخا جليلا، دمث الأخلاق، خليقا بالرئاسة، متطلعا إلى قضاء حوائج ~~الناس، من الطراز الأول. # سمع الحديث من أبى جعفر محمد بن المسلمة، والخطيب 2. وحدث باليسير. # روى عنه أبو المعمر الأنصارى، وغيره. # وكانت ولادته فى ربيع الأول، سنة ms0919 ثمان وخمسين وأربعمائة. وقيل: سنة ست ~~وخمسين. وقيل: سنة تسع وخمسين، ووفاته فى ليلة الثلاثاء ثانى جمادى الأولى، ~~سنة ثمان عشرة وخمسمائة، ودفن بالشونيزية. رحمه الله تعالى. # *** # 1091 - عبد الله بن محمد بن عمرو القاضى، أبو القاسم * # أحد وجوه الفقهاء والعلماء الحنفية بنيسابور. # استخلفه القاضى أبو العلاء صاعد للتدريس فى مدرسته، وإفادة المختلفة من ~~الطلبة، سنة اثنتين وأربعمائة، عند خروجه للحجة الثانية. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى شعبان، سنة ثلاث وأربعمائة. انتهى. # *** # 1) فى النسخ والجواهر: «النوى»، والمثبت من: المنتظم، ولباب النوبى فى ~~بغداد ذكر عند ياقوت، فى معجم البلدان 1/ 896، 2/ 520. # 2) لعله يعنى خطيب صريفين بغداد، وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد ~~الله الصريفينى، المتوفى سنة تسع وستين وأربعمائة. وذكر ابن الجوزى أن ~~المترجم سمع منه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 731. PageV04P230 # 231 # 1092 - عبد الله بن محمد بن الفضل بن أحمد ابن محمد الصاعدى الفراوى، أبو ~~البركات، /الملقب صفى الدين * # فاضل، عفيف، من بيت العلم والزهد والصلاح. # وهو شيخ صاحب «الهداية» 1، ذكره فى «مشيخته»، وأجازه إجازة مطلقة، ~~مشافهة، بنيسابور. ثم روى عنه حديثا، عن أبى مالك الأشجعى، عن أبيه رضى ~~الله تعالى عنه، أنه سمع رسول صلى الله عليه وسلم، يقول: «من وحد الله، ~~وكفر بما يعبد من دونه، حرم ماله ودمه، وحسابه على الله» 2. # وذكر صاحب «الهداية» عنه، أنه أنشده بنيسابور فيما قرأه عليه لغيره 3: # إنا على الدنيا ولذاتها # ندور والموت علينا يدور # نحن بنو الأرض وسكانها # منها خلقنا وإليها نحور # *** # 1093 - عبد الله بن محمد بن لاجين القاهرى المعروف بابن خاص بيك ** # وهو اسم ابن عمه، اشتهر بالنسبة إليه لجلالته. # ولد فى حدود سنة سبع وسبعين 4، بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، ~~وبعض «الإلمام» لابن دقيق العيد، «والقدورى» فى الفقه، و«المنار» فى أصوله، ~~و«ألفية ابن مالك». واشتغل فى الفقه على جماعة، منهم: العلامة سراج الدين ~~قارى «الهداية»، وأخذ العربية عن الشهاب العبادى، وغيره، وسمع «الصحيح» على ابن # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 732. # 1) كانت وفاة صاحب الهداية سنة ms0920 ثلاث وتسعين وخمسمائة. # 2) أخرجه مسلم، فى: باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. ~~. . .، من كتاب الإيمان. صحيح مسلم 1/ 53. والإمام أحمد، فى: المسند 3/ ~~472، 6/ 395. # 3) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 342. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 62، 63. # 4) فى الضوء: «سنة سبعين وسبعمائة، أو فى التى بعدها». PageV04P231 # 232 أبى المجد، وختمه على التنوخى، والعراقى، والهيثمى. وحج، وزار بيت ~~المقدس والخليل. وحدث، وسمع الفضلاء، وكف، وكان إنسانا حسنا، خيرا، دينا 1، ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1094 - عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد الله بن سعد بن أبى بكر بن مصلح ~~بن أبى بكر الديرى * # من البيت المشهور بالفضل والقضاء. # ولى قضاء القدس، والخليل، والرملة غير مرة. # وكانت ولادته سنة خمس وثمانمائة. ووفاته سنة ثمان وسبعين وثمانمائة. # وكان عنده فضيلة. رحمه الله تعالى. # *** # 1095 - عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن البيضاوى، ~~القاضى أبو الفتح ** # الآتى ذكر أبيه محمد، وابنه محمد. وهو أخو قاضى القضاة أبو القاسم على بن ~~الحسين الزينبى لأمه. # كان جده محمد بن عبد الله من بيضاء فارس 2، وانتقل إلى بغداذ، وسكنها، ~~وأعقب بها. # وكان مولد صاحب الترجمة فى ذى القعدة، سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وقيل: # 1) فى الضوء: «مات فى جمادى الثانية، سنة اثنتين وستين». أى وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 64. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 733، شذرات الذهب 4/ 115، مرآة ~~الجنان 3/ 268، المنتظم 10/ 104، 105. # 2) بيضاء فارس: أكبر مدينة فى كورة إصطخر، بينها وبين شيراز ثمانية ~~فراسخ. معجم البلدان 1/ 791، 792. PageV04P232 # 233 فى ذى الحجة. # وسمع الكثير، وحدث. وروى عنه عبد الوهاب بن على الأمين. واستنابه القاضى ~~أبو محمد عبيد الله بن محمد بن طلحة الدامغانى، بالكرخ. # وكتب عنه السمعانى الكثير. # وكان فى قضائه متحريا العدل والخير والإنصاف. # وكانت وفاته فى سنة، خمس 1 وثلاثين وخمسمائة. ودفن بباب حرب. رحمه الله تعالى. # *** # 1096 - عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد العفيف، ابن إمام الحنفية، وشيخ ~~الباسطية، البخارى الأصل، المكى * # ولد سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة 2 بمكة، وأمه أم ولد. ونشأ بمكة فى كنف ~~أبيه، ms0921 3 وأخذ عنه 3 «المشارق» للصغانى، وبعض «المشتبه» 4 للحافظ ابن حجر. # وسمع من السخاوى، ودرس فى العربية وغيرها. # وكان عنده فضل، وبراعة، وفهم، وذكاء، مع عقل وأدب واحتمال، رحمه الله تعالى. # *** # 1097 - عبد الله بن محمد بن يعقوب بن الحارث بن الخليل، أبو محمد الحارثى ~~الكلاباذى/السبذمونى ** # بضم السين وفتحها وفتح الباء الموحدة وسكون الذال المعجمة [وضم الميم] وفى # 1) فى الجواهر: «سبع». # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 66. # 2) كذا فى النسخ، ولعل صوابها: «وثمانمائة». فإن السخاوى يذكر أنه قرأ ~~عليه فى ست وثمانين، وفى سنة سبع وتسعين. وهذا لا يكون إلا فى القرن ~~التاسع. # 3 - 3) فى الضوء اللامع: «وقرأ على» أى: على السخاوى. # 4) يعنى: «تبصر المنتبه». # **) ترجمته فى: الأنساب 30 و289 و، تاج التراجم 30، 31، تاريخ بغداد 10/ ~~126، 127، تبصير المنتبه- PageV04P233 ~~234 آخرها نون؛ نسبة إلى قرية من قرى بخارى. # ذكره السمعانى، وقال: المعروف بالأستاذ، مكثر من الحديث. ورحل إلى الحجاز ~~والعراق. وروى عنه الفضل بن محمد الشعرانى، والحسين بن الفضل البجلى. وروى ~~عنه أبو عبد الله بن منده، وكان حسن الرأى فيه. # ولد فى شهر ربيع الآخر، سنة ثمان وخمسين ومائتين. ومات فى شوال، سنة ~~أربعين وثلاثمائة. # قال السمعانى: وكان غير ثقة، وله مناكير. # وذكره الذهبى فى «الميزان»، وقال فى حقه: البخارى الفقيه، أكثر عنه ابن منده. # وله تصانيف. # ونقل عن ابن الجوزى أن أبا سعيد الرواس قال: متهم بوضع الحديث. # وذكره الذهبى أيضا فى «المؤتلف»، وقال: شيخ الحنفية. # قال فى «الجواهر»، بعد ما نقل ما ذكره الذهبى، قلت: عبد الله بن محمد ~~أكبر وأجل من ابن الجوزى، ومن أبى سعيد الرواس. # ومن تصانيفه: «كشف الآثار» فى مناقب أبى حنيفة، وصنف «مسند أبى حنيفة» أيضا. # ولما أملى مناقب أبى حنيفة، كان يستملى عليه أربعمائة مستمل. # وبالجملة فقد كان عبد الله إماما كبيرا فى الفقه، والحديث، من أعلام ~~الأئمة بما وراء النهر. رحمه الله تعالى. # *** # **) # - 3/ 122، تذكرة الحفاظ 3/ 854، الجواهر المضية، برقم 734، دول الإسلام ~~1/ 211، سير أعلام النبلاء 15/ 424، 425، شذرات الذهب 2/ 357، العبر 2/ ~~253، الفوائد البهية 104 - 106، كتائب أعلام الأخيار، برقم 159، كشف ms0922 الظنون ~~1/ 485، 2/ 1837، اللباب 1/ 39، 528، مرآة الجنان 2/ 331، 332، المشتبه ~~555، 556، ميزان الاعتدال 2/ 496، 497، هدية العارفين 1/ 445. ويقال له: ~~«الأستاذ»، و«البخارى»، و«الجوال». PageV04P234 # 235 # 1098 - عبد الله بن محمد بن يحيى بن الفويره، شرف الدين بن بدر الدين * # اشتغل، وكتب الإنشاء. وولى توقيع الدست. # ودرس بالزنجيلية. # ومات وهو شاب لم يكمل أربعين، فى المحرم، سنة ست وخمسين وسبعمائة، سقط ~~عليه بيت بالصالحية، فمات. رحمه الله تعالى. # *** # 1099 - عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر بن عبد الله بن القاسم بن عبد ~~الرحيم الفقيه الحلبى ** # المتقدم ذكر أخيه والآتى ذكر أبيه وجده. # ذكره الدمياطى فى «معجم شيوخه»، وقال: مولده بحماه، سنة تسع وستمائة، ~~وتوفى بقاعة الخطابة، من القاهرة، سنة خمس وستين وستمائة، ودفن بسفح ~~المقطم، وحضرت الصلاة عليه. رحمه الله تعالى. # *** # 1100 - عبد الله بن محمد بن أبى يزيد الخلنجى *** # قال الخطيب: كان من أصحاب أبى عبد الله أحمد بن دؤاد، حاذقا بالفقه على ~~مذهب أبى حنيفة، واسع العلم، ضابطا. # وكان يصحب ابن سماعة. # وتقلد المظالم بالجبل، فأخبر ابن أبى دؤاد أنه فاضل، عالم بالقضاء ~~ووجوهه، فسأل عنه ابن سماعة، فشهد له، فكلم ابن أبى دؤاد المعتصم، فولاه ~~قضاء همذان، فأقام نحوا من عشرين سنة لا يشكى، وتلطف له محمد بن الجهم فى ~~مال عظيم، فلم يقبله. # *) ترجمته فى: الدارس 1/ 526، الدرر الكامنة 2/ 410. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 735. وانظر: 83 setirotuA sed ~~eriannoitciD eL # ***) ترجمته فى: الأنساب 205 ظ، تاريخ بغداد 10/ 73، 74، الجواهر ~~المضية، برقم 736، اللباب 1/ 382. PageV04P235 # 236 وولى أيضا قضاء الشرقية فى أيام الواثق، ولما وليها ظهرت عفته وديانته ~~لأهل بغداذ، وكان فيه كبر شديد. # وكتب إليه المعتصم 1 فى أن يمتحن الناس فى القول بخلق القرآن، وكان يضبط ~~نفسه، فتقدمت إليه/امرأة، فقالت: إن زوجى لا يقول بقول أمير المؤمنين فى ~~القرآن، ففرق بينى وبينه. فصاح عليها وطردها، فلما كان فى سنة سبع وثلاثين ~~فى جمادى عزله المتوكل، وأمر أن يكشف عنه ليفضحه بسبب ما امتحن الناس به فى ~~القول بخلق القرآن، فكشف عنه، فما انكشف عليه أنه أخذ حبة واحدة. ms0923 # وروى 1 أنه لما تولى قضاء الشرقية كثر من يطالبه بفك الحجر، فدعا ~~بالأمناء، فقال لهم: من كان فى يده منكم مال ليتيم فليشتر له مرا 2 وزنبيلا ~~يكون قبله، وليدفع إليه ماله، فإن أتلفه عمل بالمر والزنبيل. 3 # وذكره ابن عساكر فى «تاريخ دمشق»، وقال: قرأت فى كتاب على بن الحسين ابن ~~محمد الكاتب، حدثنا محمد بن خلف، حدثنا وكيع، قال: كان الخلنجى القاضى، ~~واسمه عبد الله بن محمد، ابن أخت علويه المغنى، وكان تياها صلفا، فتقلد فى ~~خلافة الأمين قضاء الشرقية، فكان يجلس إلى أسطوانة من أساطين المسجد، ~~فيستند إليها بجميع جسده ولا يتحرك، فإذا تقدم إليه الخصمان، أقبل عليهما ~~بجميع جسده، وترك الاستناد، حتى يفصل بينهما، ثم يعود إلى حاله، فعمد بعض ~~المجان إلى رقعة من الرقاع التى يكتب فيها الدعاوى، وألصقها فى موضع دبيته ~~4، وطلاها بدبق 5، وجاء الخلنجى فجلس كما كان يجلس، فالتصقت دبيته بالدبق، ~~وتمكن منها، فلما تقدم إليه الخصوم، وأقبل عليهم بجميع جسده كما كان يفعل، ~~انكشف رأسه، وبقيت الدبية فى موضعها مصلوبة، وقام الخلنجى مغضبا، وعلم أنها ~~حيلة وقعت عليه، فغطى رأسه بطيلسانه، وقام فانصرف وتركها مكانها، حتى جاء ~~بعض أعوانه فأخذها. # وقال بعض شعراء ذلك العصر فيه: # 1) القصة فى: تاريخ بغداد 10/ 74. # 2) المر: الحبل والمسحاة. # 3) الزنبيل: الجراب، وقيل: الوعاء يحمل فيه. # 4) كذا، ولم أعرفه. # 5) الدبق: غراء يصاد به الطير. PageV04P236 # 237 # إن الخلنجى من تتايهه # أثقل باد لنا بطلعته # ماتيه ذى نخوة مناسبة # بين أخاوينه وقصعته # يصالح الخصم من يخاصمه # خوفا من الجور فى قضيته # قال: وشهرت الأبيات والقصة ببغداذ، وعمل علويه حكاية أعطاها الرفايين ~~والمخنثين، فأخرجوه فيها، وكان علويه يعاديه لمنازعة كانت بينهما، ففضحه، ~~واستعفى الخلنجى من القضاء ببغداذ، وسأل أن يولى بعض الكور البعيدة، فولى ~~جند دمشق أو حمص، فلما ولى المأمون الخلافة، غناه علويه بشعر الخلنجى، وهو هذا 1: # برئت من الإسلام إن كان ذا الذى # أتاك به الواشون عنى كما قالوا # ولكنهم لما رأوك غرية # بهجرى تواصوا بالنميمة واحتالوا # فقد صرت ms0924 أذنا للوشاة سميعة # ينالون من عرضى ولو شئت ما نالوا # فقال له المأمون: من يقول هذا الشعر؟ قال: قاضى دمشق. فأمر المأمون ~~بإحضاره، وكتب إلى صاحب دمشق بإشخاصه، فأشخص، وجلس المأمون، وأحضر علويه، ~~ودعا بالقاضى، فقال: أنشدنى قولك: # *برئت من الإسلام إن كان ذا الذى* # فقال: يا أمير المؤمنين، هذه الأبيات قلتها من منذ أربعين سنة وأنا صبى، ~~ووالذى أكرمك بالخلافة، وورثك ميراث النبوة، ما قلت شعرا من أكثر من عشرين ~~سنة، إلا فى زهد، أو عتاب/صديق. فقال له: اجلس. فجلس، فناوله قدح نبيذ كان ~~فى يده، فقال له: اشرب. فأرعد وبكى، وأخذ القدح من يده، وقال: والله يا ~~أمير المؤمنين ما غيرت الماء بشاء قط مما يختلف فى تحليله. فقال: لعلك تريد ~~نبيذ التمر والزبيب؟ فقال: لا والله يا أمير المؤمنين، ما أعرف شيئا منهما، ~~فأخذ القدح من يده، وقال: # أما والله لو شربت شيئا من هذا لضربت عنقك، ولكن ظننت أنك صادق فى قولك ~~كله، ولكن لا يتولى القضاء أبدا رجل بدأ فى قوله بالبراءة من الإسلام، ~~انصرف إلى منزلك. وأمر علويه فغير هذه الكلمة، وجعل مكانها: حرمت منائى ~~منك. ورويت هذه القصة لغير الخلنجى. والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. # *** # 1) انظر القصة فى: تاريخ الطبرى 8/ 656، 657. PageV04P237 # 238 # 1101 - عبد الله بن محمد، أبو محمد، المعروف بالحاكم الكفينى * # بضم الكاف وكسر الفاء وسكون الياء آخر الحروف، وفى آخرها النون؛ نسبة إلى ~~كفين، وهى من قرى بخارى. كذا قال السمعانى. # روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الكرمينى. # *** # 1102 - عبد الله بن محمد، قاضى القضاة، جمال الدين، ابن شيخ الإسلام شمس ~~الدين ** # وهو ابن أخى قاضى القضاة سعد الدين الديرى، المتقدم ذكره 1. # ولى قضاء القدس الشريف مرات متعددة. # وتوفى بها، صبيحة يوم الأربعاء، ثانى عشرى شهر ربيع الآخر، سنة ثمان ~~وسبعين وثمانمائة، وقد بلغ من العمر نحو أربع وسبعين سنة، رحمه الله تعالى. # *** # 1103 - عبد الله بن محمد الزولى *** # سمع من الدمياطى، وعلى ابن الصواف، وغيرهما. # وحدث، ونسخ بخطه «الصحيحين»، ms0925 وقدمهما لشيخون، فقرره فى تدريس الحديث ~~بالشيخونية، فكان أول من وليها، وقرره أيضا فى خطابة الجامع، فباشرهما، إلى ~~أن مات، فتقرر فى الخطابة بعده القاضى زين الدين البسطامى الحنفى، واستقر ~~فى درس الحديث صدر الدين عبد الكريم القونوى. # وكانت وفاته سنة ثلاث وستين وسبعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 485 ظ، الجواهر المضية، برقم 737، اللباب 3/ 46. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 64، ولعل الأمر اشتبه على المؤلف، فقد ~~سبقت ترجمته باسم «عبد الله بن محمد ابن محمد». برقم 1094. # 1) برقم 903. # ***) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 418، 419. وانظر ترجمة رقم 1050 ~~المتقدمة وحاشيتها. PageV04P238 # 239 # 1104 - عبد الله بن محمود بن مودود بن محمود بن بلدجى الموصلى، أبو ~~الفضل، الإمام الملقب مجد الدين * # الآتى ذكر أبيه محمود وإخواته؛ عبد الدائم، وعبد الكريم، وعبد العزيز. # قال ابن حبيب فى حقه: عالم زمانه، وفريد وقته وأوانه، ومقدم أعلام ~~العلماء والحذاق، وزعيم الطائفة الحنفية على الإطلاق، صاحب المصنفات ~~المشهورة، وساحب أذيال المؤلفات المأثورة، سارت أخبار فوائده إلى البلاد ~~سير المثل، ورحل الطلبة إليه قائلين: لا يدرك المجد إلا فارس بطل. انتهى. # وقال أبو العلا الفرضى: كانت ولادته بالموصل، فى يوم الجمعة، سلخ شوال، ~~سنة تسع وتسعين وخمسمائة. سمع بالموصل من أبى حفص عمر بن طبرزد. وسمع منه ~~الحافظ الدمياطى، وذكره فى «معجم شيوخه». # قال أبو العلاء: كان شيخا فقيها، عالما، فاضلا، مدرسا، عارفا بالمذهب. # وكان قد تولى القضاء بالكوفة، ثم عزل، ورجع إلى بغداذ، ورتب مدرسا بمشهد ~~الإمام. ولم يزل يفتى ويدرس، إلى أن مات ببغداذ، بكرة يوم السبت، تاسع عشر ~~المحرم، سنة ثلاث وثمانين وستمائة. # ومن تصانيفه؛ «المختار للفتوى»، وكتاب «الاختيار لتعليل المختار»، وكتاب ~~«المشتمل على مسائل المختصر». انتهى. # *** # 1105 - عبد الله بن مسعود بن عبد العزيز بن محمد بن أحمد بن موسى السماك، ~~الرازى البغداذى، القاضى أبو العلا بن أبى ثابت، الفقيه ** # الآتى ذكر والده 1. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 31، تاريخ علماء بغداد 75 - 77، الجواهر ~~المضية، برقم 738، الرسالة المستطرفة 141، الفوائد البهية 106، 107، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 475، كشف الظنون 1/ 570، 2/ 1622، مفتاح السعادة ms0926 2/ ~~281، هدية العارفين 1/ 462. وانظر: 73 setirotuA sed eriannoitciD eL # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 739. # 1) كانت وفاة والده سنة خمس وثمانين وأربعمائة. PageV04P239 # 240 قال ابن النجار: ولد ببغداذ، ونشأ بها. وسمع الحديث من أبى الحسين محمد ~~بن على بن المهتدى بالله، وغيره. وحدث بنيسابور، وسمع منه الحافظ أبو عبد ~~الله محمد ابن عبد الواحد الأصبهانى. # *** # 1106 - عبد الله بن مسعود أبو يعقوب، الجرجانى * # تفقه بالصندلى 1. # ذكره الهمذانى، وقال: ابنه قاضى جرجان، وله شعر جيد. # *** # 1107 - عبد الله بن مغلطاى بن قليج، أبو محمد، جمال الدين ابن الإمام ~~المحدث علاء الدين ** # ذكره فى «الغرف العلية»، وقال: ولد بالقاهرة، فى شهور سنة [تسع] 2 عشرة ~~وسبعمائة، وسمع، وحدث، وروى عنه أبو حامد ابن ظهيرة بالإجازة، وكانت وفاته ~~بالقاهرة يوم الثلاثاء، ثانى عشر ربيع الأول، سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. # وذكره البرهان الحلبى فى «مشيخته»، وقال: سمع من يحيى بن المصرى «الغوامض ~~والمهمات» لعبد الغنى، وكان يتكسب بجلوسه فى حانوت الشهود للشهادة، وسمع ~~منه الفضلاء، إلى أن قال: وقرأت عليه كتاب «الغوامض» المذكور. وأرخ وفاته ~~كما ذكرنا. # وساق صاحب «الغرف» فى ترجمته أعجوبة من أعاجيب الزمان، لا بأس بذكرها ~~لغرابتها، وأنا من صحتها فى شبهة، ولكن قدرة الله شاملة لكل شاء، وهى: أنه ~~كان فى سنة ست وسبعين وسبعمائة للأمير شرف الدين عيسى والى الأشمونين 3 بنت ~~راهقت البلوغ، وأنها لما بلغت خمسة عشر سنة، استد فرجها، ونبت لها ذكر # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 740. # 1) أبو الحسن على بن الحسن بن على، تأتى ترجمته. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 412، 413. # 2) تكملة من: الجواهر. # 3) الأشمونين: بلد بالصعيد الأوسط. PageV04P240 # 241 وأنثيان، وبلغ ذلك الأشرف شعبان بن قلاوون، فأرسل [فى] 1 طلبها ~~وأحضرها، وشاهدها، ولما تحقق ذلك أمرها أن تلبس ثياب الرجال، وسماها ~~«محمد»، وأمره بالمشى فى خدمته، وأقطعه إقطاعا، والله تعالى أعلم. # *** # 1108 - عبد الله بن نمير، الإمام الحافظ، أبو هشام الهمدانى، ثم الخارفى، ~~الكوفى * # والد الحافظ الكبير محمد. # حدث عن هشام بن عروة، والأعمش، وإسماعيل بن أبى خالد، وغيرهم. ms0927 # *روى عن أبى حنفية مسألة: اللعان تطليقة بائنة. # وحدث عنه 2 ابنه، وأحمد 2، وابن معين، وإسحاق الكوسج، وأحمد بن الفرات، وخلق. # ووثقه يحيى بن معين، وغيره. وكان من كبار أصحاب الحديث. # توفى سنة تسع وتسعين ومائة، وله أربع وثمانون سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 1109 - عبد الله أبو العباس المأمون ابن الخليفة هارون الرشيد، ابن ~~الخلفية محمد المهدى ابن الخليفة عبد الله أبى جعفر المنصور بن محمد بن على ~~بن عبد الله بن عباس الهاشمى العباسى البغداذى ** # أفضل خلفاء بنى العباس على الإطلاق. # 1) تكملة لازمة. # *) ترجمته فى: تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 507، التاريخ الكبير، للبخارى ~~3/ 1 / 216، التاريخ، لابن معين 2/ 334، تذكرة الحفاظ 1/ 327، تقريب ~~التهذيب 1/ 457، تهذيب التهذيب 5/ 57، 58، الجرح والتعديل 2/ 2 / 186، ~~الجواهر المضية، برقم 741، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 217، سير أعلام ~~النبلاء 9/ 244، 245، شذرات الذهب 1/ 357، طبقات الحفاظ 137، طبقات خليفة ~~بن خياط (دمشق) 404، الطبقات الكبرى، لابن سعد 6/ 274، 275، العبر 1/ 330، ~~النجوم الزاهرة 2/ 165. # 2 - 2) فى النسخ: «عبد الله أحمد». # **) ترجمته فى: الأخبار الطوال، للدينورى 400، البدء والتاريخ 6/ 112، ~~البداية والنهاية 10/ 274 - 280، تاريخ- (الطبقات السنية 4/ 16) PageV04P241 ~~242 ذكره صاحب «النجوم الزاهرة»، وقال: كان نبيلا، قرأ القرآن فى صغره، ~~وسمع من هشيم، وعباد بن العوام، ويوسف بن أبى عطية، وأبى معاوية الضرير، ~~وطبقتهم، وبرع فى الفقه على مذهب أبى حنيفة، رضى الله عنه، والعربية، وأيام ~~الناس، ولما كبر عنى بالفلسفة وعلوم الأوائل، ومهر فيها، فجره ذلك لقوله ~~بخلق القرآن، وكان من رجال بنى العباس، حزما، وعزما، وعلما، وحلما، ورأيا/، ~~ودهاء، وهيبة، وشجاعة، وسؤددا، وسماحة، لو لا أنه شان ذلك بقوله بخلق ~~القرآن. انتهى. # أقول: قد تقدم فى ترجمة ابن أبى دواد 1 ذكر شاء من أخبار المأمون وأوصافه ~~على سبيل الاختصار، كنا سقناه على سبيل الاستطراد، قبل أن اطلعنا على كلام ~~صاحب «النجوم الزاهرة» هذا، وأنه كان حنفى المذهب، ولما علمنا ذلك ~~وتحققناه، تعين علينا ذكره فى هذا المحل إجمالا وتفصيلا، فنقول، وبالله ~~الإعانة، ومنه الهداية: # كانت ولادة المأمون، كما رواه الخطيب وغيره، سنة سبعين ومائة، فى الليلة ~~التى ملك فيها أبوه هارون فى شهر ربيع ms0928 الأول، وقد مات فى هذه الليلة خليفة، ~~وولد خليفة، وولى خليفة، مات موسى، وولى الرشيد، وولد المأمون، وكثيرا ما ~~يذكر المؤرخون هذه الليلة فى غرائب الاتفاق، وكان المأمون أبيض اللون، ~~ربعة، حسن الوجه، قد وخطه الشيب، تعلوه صفرة، أعين، طويل اللحية رقيقها، ~~ضيق الجبين، على خده خال، وكان ساقاه دون سائر جسده صفراوين، حتى كأنهما ~~طليتا بالزعفران. # وعن اليزيدى، أنه قال 2: كنت أؤدب المأمون، فأتيته يوما، فوجدته داخل ~~المنزل، فوجهت إليه بعض خدمه يعلمه بمكانى، فأبطأ على، ثم وجهت إليه آخر، ~~فأبطأ وتأخر، فلما خرج أمرت بحمله، فضربته سبع درر. قال: فإنه ليدلك عينيه ~~من البكاء، إذ قيل: هذا جعفر بن يحيى قد أقبل. فأخذ منديلا، فمسح عينيه من ~~البكاء، وجمع ثيابه، وقام إلى فرشة، وقعد عليها متربعا، ثم قال: ليدخل. ~~فدخل فقمت من المجلس، وخفت أن يشكونى إليه، فألقى منه ما أكره. قال: فأقبل ~~عليه بوجهه # **) # -بغداد 10/ 183 - 192، تاريخ الخلفاء 306 - 333، تاريخ الخميس 2/ 334، ~~تاريخ الطبرى 8/ 646 - 666، الذهب المسبوك 186، سير أعلام النبلاء 10/ 272 ~~- 290، شذرات الذهب 2/ 39، طبقات الشافعية الكبرى 2/ 56، 57، العبر 1/ 375، ~~فوات الوفيات 2/ 235 - 239، الفهرست 129، الكامل 6/ 428 - 439، مروج الذهب ~~3/ 416 - 458، المعارف 387، النجوم الزاهرة 2/ 225 - 228، هدية العارفين 1/ 439. # 1) انظر ترجمته المتقدمة، برقم 154. # 2) تاريخ بغداد 10/ 184، 185. PageV04P242 # 243 وحديثه حتى أضحكه، وضحك إليه، فلما هم بالحركة، دعا بدابته، وأمر ~~غلمانه، فسعوا بين يديه، ثم سأل عنى، فجئت، فقال: خذ على ما بقى من جزئى. فقلت: # أيها الأمير، أطال الله بقاك، لقد خفت أن تشكونى إلى جعفر بن يحيى، ولو ~~فعلت ذلك لتنكر لى. فقال: أترانى يا أبا محمد كنت أطلع الرشيد على هذه، ~~فكيف بجعفر ابن يحيى حتى أطلعه؟ إنى أحتاج إلى أدب، إذا يغفر الله لك بعد ~~ظنك، ووجيب قلبك، خذ فى أمرك، فقد خطر ببالك ما لا تراه أبدا، ولو عدت فى ~~كل يوم مائة مرة. # وكانت ولايته الخلافة فى المحرم، لخمس بقين منه، بعد مقتل أخيه، سنة ثمان ~~وتسعين ومائة، فاستمر فى الخلافة عشرين سنة وخمسة أشهر. # قال ابن كثير، فى «تاريخه» 1: وقد بايع ms0929 فى سنة إحدى ومائتين بولاية العهد ~~من بعده لعلى الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن على ~~زين العابدين ابن الحسين الشهيد بن على بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنهم ~~أجمعين، وخلع السواد، ولبس الخضرة، كما قدمنا، فأعظم ذلك العباسيون من ~~البغاددة وغيرهم، وخلعوا المأمون، وولوا عليهم إبراهيم بن المهدى، ثم ظفر ~~بهم المأمون، واستقام أمره فى الخلافة، وذلك بعد موت على الرضا بطوس، وعفا ~~عن عمه إبراهيم بن المهدى. # قال: وروى الخطيب البغداذى 2، عن القاسم بن محمد بن عباد، قال: لم يحفظ ~~القرآن أحد من الخلفاء غير عثمان بن عفان، والمأمون، وهذا غريب جدا. قالوا: ~~وكان يتلو فى شهر/رمضان ثلاثا وثلاثين ختمة. # وجلس يوما لإملاء الحديث، فاجتمع حوله القاضى يحيى بن أكتم، وجماعة، ~~فأملى عليهم من حفظه ثلاثين حديثا. # وكانت له بصيرة بعلوم متعددة؛ من فقه، وطب، وشعر، وفرائض، وكلام، ونحو، ~~وعربية، وغريب، وعلوم النجوم، وإليه ينسب الزيج المأمونى. # *وروى ابن عساكر 3، أن المأمون جلس يوما للناس، وفى مجلسه العلماء ~~والأمراء، فجاءت امرأة تتظلم إليه، فذكرت أن أخاها توفى، وترك ستمائة ~~دينار، فلم يحصل لها سوى دينار واحد. فقال لها على البديهة: قد وصل إليك ~~حقك؛ لأن # 1) البداية والنهاية 10/ 275. وانظره فى: 10/ 247. # 2) تاريخ بغداد 10/ 190. # 3) نقله ابن كثير، فى البداية والنهاية 10/ 275، 276. PageV04P243 # 244 أخاك قد ترك بنتين، وأما، وزوجة، واثنى عشر أخا، وأختا، وهى أنت. قالت: # نعم، يا أمير المؤمنين. فقال: للبنتين الثلثان، أربعمائة دينار، وللأم ~~السدس، مائة دينار، وللزوجة الثمن، خمسة وسبعون دينارا، يبقى خمسة وعشرون ~~دينارا، لكل أخ ديناران، ولك دينار واحد. فتعجب الناس من فطنته وسرعة جوابه. # وقد روينا هذه الحكاية أيضا عن على بن أبى طالب، رضى الله تعالى عنه، ~~والله تعالى أعلم بحقيقة الحال. # ودخل [بعض] 1 الشعراء على المأمون 2، وأنشده بيتا من شعره قاله فيه، وكان ~~الشاعر يعجب به، فلم يقع من المأمون موقعا، ولا رفع له رأسا، فلما خرج من ~~عنده لقيه شاعر آخر، فشكا له حاله، وعدم إقبال المأمون ms0930 على شعره، فقال له: ~~ما هو؟ فقال: # أضحى إمام الهدى المأمون مشتغلا # بالدين والناس بالدنيا مشاغيل # فقال له ذلك الشاعر: ما زدت على أن جعلته عجوزا فى محرابها، فى يدها ~~سبحة، فمن يقوم بأمر الدنيا إذا كان مشغولا عنها، وهو المطوق بها، فهلا قلت ~~كما قال جرير فى عبد العزيز بن الوليد، وهو 3: # فلا هو فى الدنيا مضيع نصيبه # ولا غرض الدنيا عن الدين شاغله # *وروى ابن عساكر 4، من طريق النضر بن شميل، قال: دخلت على المأمون، فقال: ~~كيف أصبحت يا نضر؟ قلت: بخير يا أمير المؤمنين. قال: ما الإرجاء؟ فقلت: دين ~~يوافق الملوك، يصيبون به من دنياهم، وينقصون من دينهم. قال: # صدقت. ثم قال: يا نضر، أتدرى ما قلت فى صبيحة هذا اليوم؟ قلت: 5 أنى لى ~~بعلم الغيب 5. فقال 6: # 1) تكملة لازمة. # 2) البداية والنهاية 10/ 276، تاريخ بغداد 10/ 189، تاريخ الطبرى 8/ 663، ~~الكامل 6/ 438. وفى تاريخ بغداد أن الشاعر ابن أبى حفصة، وفى تاريخ الطبرى ~~أنه عبد الله بن أبى السمط. # 3) ديوان جرير 2/ 703. # 4) نقله ابن كثير، فى البداية والنهاية 10/ 276، 277. # 5 - 5) فى البداية: «إنى لمن علم الغيب لبعيد». # 6) الأبيات أيضا فى: سير أعلام النبلاء 10/ 282، فوات الوفيات 2/ 238. PageV04P244 # 245 # أصبح دينى الذى أدين به # ولست منه الغداة معتذرا # حب على بعد النبى ولا # أشتم صديقنا ولا عمرا 1 # وابن عفان فى الجنان مع الأب # رار ذاك القتيل مصطبرا # لا ولا أشتم الزبير ولا # طلحة إن قال قائل غدرا # وعائش الأم لست أشتمها # من يفتريها فنحن منه برا # قال ابن كثير 2: وهذا المذهب ثانى مراتب التشيع، وقبله تفضيل على على ~~عثمان، رضى الله تعالى عنهما، وقد قال بعض السلف: من فضل عليا على عثمان، ~~فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار. يعنى فى اجتهادهم ثلاثة أيام، ثم اتفقوا ~~على/تقديم عثمان على على بعد مقتل عمر، رضى الله تعالى عنه، وبعد ذلك ست ~~عشرة مرتبة فى التشيع، على ما ذكره صاحب كتاب «البلاغ الأكبر، والناموس ~~الأعظم»، تنتهى [به] 3 إلى كفر الكفر. # قال 4 - أعنى ابن كثير-: وقد روينا عن أمير المؤمنين ms0931 على بن أبى طالب، ~~رضى الله تعالى عنه، أنه قال: لا أوتى بأحد يفضلنى على أبى بكر وعمر رضى ~~الله تعالى عنهما، إلا جلدته حد 5 المفترى. وتواتر عنه أنه قال: خير الناس ~~بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر، ثم عمر، رضى الله تعالى عنهما. ~~ثم خالف المأمون فى محبته مذهب الصحابة كلهم، حتى على بن أبى طالب، رضى ~~الله تعالى عنهم أجمعين. # قال: وقد أضاف المأمون إلى بدعته هذه التى أزرى فيها على المهاجرين ~~والأنصار وخالفهم، تلك البدعة الأخرى، والطامة العظمى، وهى القول بخلق ~~القرآن، مع ما فيه من الانهماك على تعاطى المسكر، وغير ذلك من الأفعال التى ~~تعدد فيها المنكر، ولكن كان فيه شهامة عظيمة، وقوة جسيمة، وله همة فى ~~القتال، وحصار الأعداء، ومصابرة الروم وحصرهم فى بلدانهم، وقتل فرسانهم، ~~وأسر ذراريهم وولدانهم. # وكان يقول 6: معاوية بعمره، وعبد الملك بحجاجه، وأنا بنفسى. # 1) فى الفوات: «أشتم صديقه». # 2) البداية والنهاية 10/ 277. # 3) تكملة من: البداية والنهاية. # 4) البداية والنهاية 10/ 277. # 5) فى البداية: «جلد». # 6) وتاريخ بغداد أيضا 10/ 190. PageV04P245 # 246 وكان 1 يقصد العدل، ويتولى بنفسه بين الناس الفصل، جاءته امرأة ضعيفة، ~~فتظلمت من العباس، وهو واقف على رأسه، فأمر الحاجب فأخذ بيده، فأجلسه معها ~~بين يديه، فادعت عليه أنه أخذ ضيعة لها، واستحوذ عليها، فتناظرا ساعة، فجعل ~~صوتها يعلو على صوته، فزجرها بعض الحاضرين، فقال له المأمون: اسكت فإن الحق ~~أنطقها، والباطل أسكته. ثم حكم لها بحقها، وألزم لها ولده بعشرة آلاف درهم. # وكتب إلى بعض الأمراء 1: ليس من المروءة أن يكون آنيتك من ذهب وفضة، ~~وغريمك عار، وجارك طاو. # ووقف رجل بين يديه، فقال له 2: والله لأقتلنك. فقال: يا أمير المؤمنين، ~~تأن على، فإن الرفق نصف العفو. فقال: ويحك، كيف وقد حلفت لأقتلنك؟ فقال: # يا أمير المؤمنين، لأن تلقى الله حانثا، خير من أن تلقاه قاتلا. فعفا عنه. # وكان يقول 1: ليت أهل الجرائم يعرفون مذهبى فى العفو، حتى يذهب الخوف ~~عنهم، ويدخل السرور على قلوبهم. # وحضر 3 عنده هدبة بن خالد يوما، ms0932 فتغدى عنده، فلما رفعت المائدة، جعل هدبة ~~يلتقط ما تناثر منها، فقال له المأمون: أما شبعت يا شيخ؟ فقال: بلى، ولكن ~~حدثنى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~قال: «من أكل ما 4 تحت مائدته أمن من الفقر» 5. قال: فأمر له المأمون بألف دينار. # وروى ابن عساكر 6، أن المأمون قال يوما لمحمد بن عباد بن المهلب: يا أبا ~~عبد الله، قد أعطيتك ألف ألف وألف ألف وألف ألف، وإن عليك دينا. فقال: يا ~~أمير المؤمنين، إن منع الموجود، سوء ظن بالمعبود. فقال: أحسنت يا أبا عبد ~~الله، أعطوه ألف ألف وألف ألف وألف ألف. # 1) البداية والنهاية 10/ 277. # 2) تاريخ بغداد 10/ 191، والبداية والنهاية 10/ 277. # 3) البداية والنهاية 10/ 278. # 4) فى كنز العمال: «مما». # 5) كنز العمال 15/ 252. وذكر أنه عند الخطيب فى المؤتلف. # 6) نقله ابن كثير، فى البداية والنهاية 10/ 278. PageV04P246 # 247 ولما أراد المأمون 1 أن يدخل ببوران، بنت الحسن بن سهل، جعل الناس ~~يهدون لأبيها/الأشياء النفيسة، وكان من جملة الناس رجل من الأدباء، فأهدى ~~إليه مزودا فيه ملح طيب، ومزودا فيه أشنان جيد، وكتب إليه: إنى كرهت أن ~~تطوى صحيفة أهل البر ولا ذكر لى فيها، فوجهت إليك بالمبتدإ به؛ ليمنه ~~وبركته، وبالمختوم به، لطيبه ونظافته، وكتب إليه: # بضاعتى تقصر عن همتى # وهمتى تقصر عن مالى # والملح والأشنان يا سيدى # أحسن ما يهديه أمثالى # قال: فدخل بهما الحسن بن سهل على المأمون، فأعجبه ذلك، وأمر بالمزودين، ~~ففرغا وملئا دنانير، وبعث بهما إلى ذلك الأديب. # وولد للمأمون ابنه جعفر 2، وبه كان يكنى، فدخل عليه الناس يهنونه بصنوف ~~التهانى، ودخل فى جملتهم بعض الشعراء 3، وأنشده قوله: # مد لك الله الحياة مدا # حتى يريك ابنك هذا جدا # ثم يفدى مثلما تفدى # كأنه أنت إذا تبدى # أشبه منك قامة وقدا # مؤزرا بمجده مردى # فأمر له بعشرة آلاف درهم. # وقدم عليه، وهو بدمشق 4، مال جزيل بعد ما كان قد أفلس، وشكا إلى أخيه ~~المعتصم ذلك، فورد عليه خزائن من خراسان فيها ثلاثون ألف ألف، فخرج ~~يستعرضها، ms0933 وقد زينت الجمال والأجمال، ومعه يحيى بن أكتم 5 القاضى، فلما ~~دخلت البلد، قال: ليس من المروءة أن نحوز هذا كله والناس ينظرون. ثم فرق ~~منه أربعة وعشرين ألف ألف درهم، ورجله فى الركاب، لم ينزل عن فرسه. # ومن لطيف شعره 6: # 1) البداية والنهاية 10/ 278. # 2) تاريخ بغداد 10/ 189، 190، البداية والنهاية 10/ 278. # 3) فى تاريخ بغداد أنه العباس بن الأحنف، وليس فى ديوانه. # 4) البداية والنهاية 10/ 278. # 5) بالتاء. وسيذكره المؤلف فى ترجمته. # 6) البداية والنهاية 10/ 278، فوات الوفيات 2/ 239، النجوم الزاهرة 2/ 227. PageV04P247 # 248 # لسانى كتوم لأسراركم # ودمعى نموم بسرى مذيع 1 # فلو لا دموعى كتمت الهوى # ولو لا الهوى لم يكن لى دموع # وقد بعث خادما له 2 ليلة من الليالى، ليأتيه بجارية كان يهواها، فأطال ~~عندها المكث، وتمنعت الجارية من المجاء إليه حتى يأتى إليها بنفسه، فأنشأ ~~المأمون يقول 3: # بعثتك مشتاقا ففزت بنظرة # وأغفلتنى حتى أسأت بك الظنا # وناجيت من أهوى فكنت مقربا # فيا ليت شعرى عن دنوك ما أغنى 4 # ورددت طرفا فى محاسن وجهها # ومتعت باستمتاع نغمنها أذنا 5 # أرى أثرا فى صحن خدك لم يكن # لقد سرقت عيناك من حسنها حسنا 6 # ولما ابتدع المأمون 7 ما ابتدع من التشيع والاعتزال، فرح بذلك بشر ~~المريسى، وكان شيخا للمأمون فى ذلك، وأنشد: # قد قال مولى الورى وسيدنا # قولا له فى الكتاب تصديق 8 # إن عليا أعنى أبا حسن # أفضل من أرقلت به النوق 9 # /بعد نبى الهدى وإن لنا # أعمالنا والقران مخلوق # فأجابه بعض الشعراء من أهل السنة، فقال: # يا أيها الناس لا قول ولا عمل # لمن يقول كلام الله مخلوق # ما قال ذاك أبو بكر ولا عمر # ولا النبى ولم يذكره صديق # 1) فى المراجع السابقة: «لسرى». # 2) القصة فى: البداية والنهاية 10/ 278، 279. # 3) الشعر أيضا فى: تاريخ الطبرى 8/ 658، فوات الوفيات 2/ 239، الكامل 6/ 436. # 4) فى البداية وتاريخ الطبرى: «وكنت مباعدا». وفى الفوات: «فكنت مقاربا». # 5) هذا البيت ليس فى تاريخ الطبرى، ومكانه والذى يليه فى الفوات: ~~فياليتنى كنت الرسول وكنتنى فكنت الذى يقصى وكنت الذى أدنى # 6) فى البداية وتاريخ الطبرى: «أرى أثرا منه بعينيك لم ms0934 يكن». وفى ~~البداية: «من عينها». وفى تاريخ الطبرى: «من عينه». # 7) البداية والنهاية 10/ 279. # 8) فى البداية: «قد قال مأموننا. . . فى الكتب. . .». # 9) فى البداية: «أفضل من قد أقلت النوق». وأرقلت: أسرعت. PageV04P248 # 249 # ولم يقل ذاك إلا كل مبتدع # على الإله وعند الله زنديق # أصيح يا قوم عقلا من خليفتكم # يمسى ويصبح فى الأغلال موثوق 1 # وقد سأل بشر من المأمون أن يطلب قائل هذه الأبيات، فيؤدبه على ذلك، فقال ~~له: ويحك، لو كان فقيها لأدبته، ولكنه شاعر، فلست أعرض له. # ولما تجهز المأمون للغزو 2، فى آخر سفرة سافرها إلى طرسوس، استدعى بجارية ~~كان يحبها، وقد اشتراها فى آخر عمره، فضمها إليه، فبكت الجارية، وقالت: ~~قتلتنى يا أمير المؤمنين بسفرك هذا. ثم أنشأت تقول: # سأدعو دعوة المضطر ربا # يثيب على الدعاء ويستجيب # لعل الله أن يكفيك حربا # ويجمعنا كما تهوى القلوب # فضمها إليه، ثم أنشأ متمثلا يقول: # فيا حسنها إذ يغسل الدمع كحلها # وإذ هى تذرى الدمع منها الأنامل # صبيحة قالت فى العتاب قتلتنى # وقتلى بما قالت هناك تحاول # ثم أمر الخادم 3: مروا بالإحسان إليها، والاحتفاظ عليها حتى يرجع، ثم ~~قال: نحن كما قال الأخطل 4: # قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم # دون النساء ولو باتت بأطهار # ثم ودعها وسافر 5، فمرضت الجارية فى غيبته، ومات المأمون أيضا. # وقيل: إنه لما مات جاء نعيه إليها، تنفست الصعداء، وحضرها الموت، وأنشأت ~~تقول، وهى فى السياق: # إن الزمان سقانا من مرارته # بعد الحلاوة أنفاسا فأروانا # أبدى لنا تارة منه فأضحكنا # ثم انثنى تارة أخرى فأبكانا # 1) فى البداية: «يا قوم أصبح عقلا». # 2) البداية والنهاية 10/ 279، 280. # 3) فى البداية: «مسرور الخادم». # 4) شرح ديوان الأخطل 84. # 5) فى البداية: «وسار». PageV04P249 # 250 # إنا إلى الله فيما لا يزال لنا # من القضاء ومن تلوين دنيانا # دنيا نراها ترينا من تصرمها # ما لا يدوم مصافاة وأحزانا # ونحن فيها كأنا لا يزايلنا # عيش فأحياؤنا يبكون موتانا # وروى الخطيب فى «تاريخه» 1: أن هارون الرشيد كان له جارية غلامية، تصب ~~على يده، وتقف على رأسه، وكان المأمون يعجب بها وهو أمرد، فبينا ms0935 هى تصب على ~~هارون من إبريق معها، فأشار إليها المأمون بقبلة، فزبرته بحاجبها، وأبطأت ~~عن الصب، فنظر إليها هارون، فقال: ما هذا؟ فتلكأت عليه-ضعى ما معك، على كذا ~~إن لم تخبرينى لأقتلنك. فقالت: أشار إلى عبد الله بقبلة، فالتفت إليه، وإذا ~~هو قد نزل به من الحياء والرعب/ما رحمه منه، فاعتنقه، وقال: أتحبها؟ قال: ~~نعم، يا أمير المؤمنين. فقال: قم فاخل بها فى تلك القبة. فقام ففعل، فقال ~~له هارون: قل فى هذا شعرا. فأنشأ يقول: # ظبى كنيت بطرفى # عن الضمير إليه # قبلته من بعيد # فاعتل من شفتيه # ورد أخبث رد # بالكسر من حاجبيه # فما برحت مكانى # حتى قدرت عليه # وعن ابن أبى دواد، أنه قال 2: دخل رجل من الخوارج على المأمون، فقال: ما ~~حملك على خلافنا؟ قال: آية فى كتاب الله تعالى. قال: وما هى؟ قال: قوله ~~تعالى ومن لم يحكم بماا أنزل اللاه فأولائك هم الكاافرون 3. فقال له ~~المأمون: ألك علم بأنها منزلة؟ قال: نعم. قال: وما دليلك؟ قال: إجماع ~~الأمة. قال: فكما رضيت بإجماعهم فى التنزيل، فارض بإجماعهم فى التأويل. ~~قال: صدقت يا أمير المؤمنين. # وكان المأمون يقول 2: غلبة الحجة أحب إلى من غلبة القدرة؛ لأن غلبة ~~القدرة تزول بزوالها، وغلبة الحجة لا يزيلها شاء. # ومن مكارم أخلاقه 4، ما حكاه يحيى بن أكتم، قال: بت ليلة عند المأمون، # 1) تاريخ بغداد 10/ 185. # 2) تاريخ بغداد 10/ 186. # 3) سورة المائدة: 44. # 4) تاريخ بغداد 10/ 187. PageV04P250 # 251 فعطشت فى جوف الليل، فقمت لأشرب ماء، فرآنى المأمون، فقال: مالك ليس ~~تنام يا يحيى؟ قلت: يا أمير المؤمنين، أنا والله عطشان. قال: ارجع إلى ~~موضعك. فقام والله إلى البرادة، فجاءنى بكوز ماء، وقام على رأسى، فقال: ~~اشرب يا يحيى. فقلت: # يا أمير المؤمنين، هلا وصيف أو وصيفة يقوم بذلك؟ فقال: إنهم نيام. قلت: ~~فأنا كنت أقوم للشرب. فقال لى: لؤم بالرجل أن يستخدم ضيفه. ثم قال: يا يحيى. # فقلت: لبيك يا أمير المؤمنين. قال: ألا أحدثك؟ قلت: بلى يا أمير ~~المؤمنين. قال: # حدثنى الرشيد، قال: حدثنى المهدى، قال: حدثنى ms0936 المنصور، عن أبيه، عن ~~عكرمة، عن ابن عباس، قال: حدثنى جرير بن عبد الله، قال: سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وسلم يقول: «سيد القوم خادمهم» 1. # وعن يحيى أيضا 2: ما رأيت أكرم من المأمون، بت عنده ليلة، فعطش، وقد ~~نمنا، فكره أن يصيح بالغلمان، فانتبه وكنت منتبها، فرأيته قد قام يمشى ~~قليلا قليلا إلى البرادة، وبينه وبينها بعد، حتى شرب ورجع. قال يحيى: ثم بت ~~عنده ونحن بالشام، وما معى أحد، فلم يجئنى 3 النوم، فأخذ المأمون سعال، ~~فرأيته يسد فاه بكم قميصه كى لا أنتبه، ثم حملنى آخر الليل النوم، وكان له ~~وقت يقوم فيه يستاك، فكره أن ينبهنى، فلما ضاق الوقت عليه تحركت، فقال: ~~الله أكبر، يا غلمان، نعل أبى محمد. # وقال يحيى أيضا 4، كنت أمشى يوما مع المأمون فى بستان موسى، فى ميدان ~~البستان، والشمس على، وهو فى الظل، فلما رجعنا قال لى: كن الآن أنت فى الظل. # فأبيت عليه، فقال: أول العدل أن يعدل الملك فى بطانته، ثم الذين يلونهم، ~~حتى يبلغ إلى الطبقة السفلى. # وعن عبد الله بن محمود المروزى، قال 4: سمعت يحيى بن أكتم القاضى يقول: # ما رأيت أكمل آلة من المأمون. وجعل يحدث بأشياء/استحسنها من كان فى ~~مجلسه، ثم قال: كنت عنده ليلة أذاكره، ثم نام وانتبه، فقال: يا يحيى، انظر ~~أيش تحت رجلى. # فنظرت فلم أر شيئا، فقال: شمعة. فتبادر الفراشون، فقال: انظروا. فنظروا، فإذا # 1) أخرجه الخطيب، فى الموضع السابق. وأشار إلى هذا صاحب كنز العمال 6/ 710. # 2) تاريخ بغداد 10/ 187، 188. # 3) فى تاريخ بغداد: «يحملنى». # 4) تاريخ بغداد 10/ 188. PageV04P251 # 252 تحت فراشه حية بطوله، فقتلوها، فقلت: قد انضاف إلى كمال أمير المؤمنين ~~علم الغيب. # فقال: معاذ الله، ولكن هتف بى هاتف الساعة وأنا نائم، فقال: # يا راقد الليل انتبه # إن الخطوب لها سرى # ثقة الفتى بزمانه # ثقة محللة العرى # وعلمت أنه قد حدث أمر، إما قريب، وإما بعيد، فتأملت ما قرب، فكان ما رأيت. # *** # 1110 - عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعى، جمال الدين، أبو محمد * # اشتغل، ms0937 وسمع من أصحاب النجيب، وأخذ عن الفخر الزيلعى شارح «الكنز»، وعن ~~القاضى علاء الدين ابن التركمانى، وغيرهما، ولازم مطالعته كتب الحديث، إلى ~~أن خرج أحاديث «الهداية»، وأحاديث «الكشاف»، فاستوعب ذلك استيعابا بالغا. # ومات بالقاهرة، فى المحرم سنة اثنتين وسبعمائة. # قال فى «الدرر»: ذكر لنا شيخنا العراقى، أنه كان يوافقه فى مطالعة الكتب ~~الحديثية، لتخريج أحاديث «الإحياء»، والأحاديث التى يشير إليها الترمذى فى ~~الأبواب، والزيلعى لتخريج أحاديث «الهداية»، و«الكشاف»، فكان كل منهما يعين ~~الآخر، ومن كتاب الزيلعى فى تخريج أحاديث «الهداية» استمداد الزركشى فى ~~كثير مما كتبه من تخريج أحاديث «الرافعى». # قال ابن العديم: ومن خطه نقلت: شاهدت بخط شيخ الإسلام، حافظ الوقت، شهاب ~~الدين أبى الفضل أحمد ابن حجر العسقلانى، ما صورته. فذكر غالب ما نقلناه ~~هنا من «الدرر»، ومنه: حتى جمع تخريج أحاديث «الهداية»، فاستوعب فيه ما ~~ذكره من الأحاديث والآثار فى الأصل، وما أشار إليه إشارة، ثم اعتمد فى كل ~~باب أن يذكر أدلة المخالفين، ثم هو فى ذلك كثير الإنصاف، يحكى ما وجده من # *) ترجمته فى: البدر الطالع 402، حسن المحاضرة 1/ 359، الدرر الكامنة 2/ ~~417، كشف الظنون 2/ 1481، 2036. PageV04P252 # 253 غير اعتراض ولا تعقب غالبا، فكثر إقبال الطوائف عليه، واستوعب أيضا فى ~~تخريج أحاديث «الكشاف» ما فيه من الأحاديث المرفوعة خاصة، فأكثر من تبيين ~~طرقها، وتسمية مخرجها، على نمط ما فى أحاديث «الهداية»، لكنه فاته كثير من ~~الأحاديث المرفوعة، التى يذكرها الزمخشرى بطريق الإشارة، ولم يتعرض غالبا ~~لشاء من الآثار الموقوفة، ورأيت بخطه كثيرا من الفوائد مفرقا. انتهى. # *** # 1111 - عبد الله بن يوسف بن أحمد بن الحسين بن سليمان ابن فزارة بن بدر ~~الدين بن محمد بن يوسف، أبو الفتح ابن قاضى القضاة جمال الدين أبى المحاسن ~~ابن قاضى القضاة شرف الدين، المعروف بابن الكفرى * # ولد بدمشق وسمع جماعة من علمائها، وتفقه بوالده وغيره، وبرع فى الفقه، ~~والأصول، والعربية، وغير ذلك. # وتولى قضاء الحنفية بدمشق، هو، وأبوه، وجده، وأخوه زين العابدين عبد ~~الرحمن، المكنى بأبى هريرة. # /وكان مشكور السيرة، محمود الطريقة فى ms0938 أحكامه، وكان من بيت علم وفضل ~~ورئاسة. # مات فى ذى الحجة، سنة ثلاث وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1112 - عبد الله بن يونس الأرمنى وقال بعضهم: الأرموى ** # الشيخ الزاهد، القدوة، نزيل سفح قاسيون. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 166، الضوء اللامع 5/ 73. # **) ترجمته فى: الدارس 2/ 196، العبر 5/ 125، مرآة الزمان 8/ 2 / 686 - 691. PageV04P253 # 254 ذكره الذهبى فى «تاريخ الإسلام» وغيره، وأثنى عليه، وقال: إنه حفظ ~~القرآن العظيم، و«كتاب القدورى»، وجال فى البلاد، ولقى الصلحاء والزهاد، ~~ووقع برجل من الأولياء؛ فدله على الطريق إلى الله تعالى، وصار صاحب أحوال ~~ومجاهدات، وكان سمحا، لطيفا، متعففا، مطرح التكلف، ساح مدة، وبقى يتقنع ~~بالمباحات، وكان متواضعا، سيدا كبير القدر، له أصحاب ومريدون، ولا يكاد ~~يمشى إلا وحده، ويشترى الحاجة بنفسه ويحملها. # وقد طول أبو المظفر ابن الجوزى ترجمته. # وكانت وفاته فى التاسع والعشرين من شوال، سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة، ~~وكانت له جنازة مشهورة، وزاويته مطلة على مقبرة الشيخ الموفق. رحمه الله تعالى. # *** # 1113 - عبد الله الأماسى * # أحد فضلاء الديار الرومية ومدرسيها، وولى تدريس مدرسة السلطان بايزيد خان ~~بمدنية أماسية. ومات وهو مدرس بها. # وكان من عباد الله الصالحين، والعلماء العاملين، مفننا فى أكثر العلوم، ~~مقبلا على العبادة، غير ملتفت إلى أحوال الدنيا، تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1114 - عبد الله، الجمال، الأردبيلى ** # أحد الفضلاء. # أعاد، ودرس. # ومات سنة تسع وستين وثمانمائة. # وكان رجلا فاضلا. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 319. وهو من علماء دولة السلطان محمد ~~خان ابن السلطان مراد خان، الذى بويع له بالسلطنة سنة خمس وخمسين ~~وثمانمائة. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 74. PageV04P254 # 255 # 1115 - عبد الله، جمال الدين، الحصرى، الحنفى # الشيخ، العالم، الفاضل. # توفى سنة سبع وتسعين وثمانمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # كذا ذكره ابن الحمصى 1، من غير زيادة. # *** # 1116 - عبد الله بن الصيرفى * # *** # 1117 - عبد الله الصفار ** # *** # 1118 - عبد الله الفلاس *** # كذا ذكره فى «القنية». # *وقال: الدم الذى ليس بمسفوح طاهر. # كذا ذكره، وذكر اللذين قبله، صاحب «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 1) أى فى كتابه «حوادث الزمان». انظر: كشف الظنون ms0939 1/ 693. # *) كذا ذكر فى: الجواهر المضية، برقم 742. وانظر ما يأتى. # **) كذا ذكر فى: الجواهر المضية، برقم 743، وانظر ما يأتى. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 744. PageV04P255 # 256 # فصل فى من اسمه عبد الباسط وعبد الباقى # 1119 - عبد الباسط بن خليل بن شاهين الملطى، ثم القاهرى * # نزيل الشيخونية. # ولد فى رجب، سنة أربع وأربعين وثمانمائة، بملطية، ونشأ بها، وقدم دمشق، ~~وقرأ بها القرآن الكريم ببعض القراءات، ثم حفظ «منظومة النسفى»، و«الكنز»، ~~ونصف «المجمع»، وحضر دروس الشيخ قوام الدين، والشيخ حميد الدين النعمانى، ~~وغيرهما، وقرأ على جماعة من فضلاء الروم؛ منهم: المولى علاء الدين قاضى ~~العسكر، وغيره، وقدم إلى مصر، ولازم النجم القرمى فى العربية والمعانى ~~والبيان، وأخذ عن الشرف يونس الرومى، نزيل الشيخونية، علم الكلام، والمنطق ~~والحكمة. وأخذ كثيرا عن الكافيجى 1، وحضر دروسه فى علوم جمة، وكتب جليلة. ~~وأجاز له/ الشمنى، وابن الديرى، وآخرون. ورحل إلى المغرب، وقرأ هناك فى ~~النحو، والكلام، والطب، وأتقنه غاية الإتقان. وبرع فى كثير من الفنون، ~~وشارك فى الفضائل. وألف، ونظم، ونثر. وكان إنسانا حسنا، رحمه الله تعالى. # *** # 1120 - عبد الباقى بن إسماعيل بن محمود بن عبد الباقى، أبو المظفر، ~~القرشى، العباسى، الواسطى المولد، البغداذى المنشأ ** # تفقه، وسمع، وحدث. # وأنشد من روايته للحافظ أبى الفرج عبد الرحمن بن على البغداذى، ببغداذ، ~~قوله 2. # يا حبيب القلب قل لى # هل ترى ترحم ذلى # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 139، الضوء اللامع 4/ 27، كشف الظنون 1/ ~~298، 470، 747، 2/ 1308، 1604، هدية العارفين 1/ 494. ويعرف بابن الوزير. ~~وكانت وفاته سنة عشرين وتسعمائة. # 1) فى الضوء: «المحيوى الكافياجى». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 745. وهو من رجال القرن السادس. # 2) الأبيات فى: الجواهر المضية 2/ 354، 355. PageV04P256 # 257 # أم ترى تفك قيدى # أم ترى تفتح غلى 1 # قد صدا قلبى بهجرك # فاجله لى بالتجلى # واشتر النفس فهذا # موسم العمر مولى 2 # أنت حجى واعتمارى # أنت إحرامى وحلى # *** # 1121 - عبد الباقى بن المولى العلامة على العربى * # الآتى ذكره فى محله. # كان من فضلاء القضاة، اشتغل، وحصل، وصار مدرسا بإحدى الثمان وغيرها، وولى ~~قضاء حلب، فى سنة إحدى وخمسين وتسعمائة. وجاء ms0940 فى تاريخ ولايته «قاضى حلب». ~~وهو من غريب الاتفاق، ثم قضاء مكة، ثم عزل، ثم ولى قضاء بروسة، ثم قضاء ~~مصر، ولم تحمد فيها سيرته، وهجاه الفارضى وغيره، ثم عزل، وأقام مدة معزولا، ~~ثم ولى قضاء مكة مرة ثانية، ثم عزل، وسافر إلى الديار الرومية، ولم يزل ~~معزولا إلى أن توفى بالطاعون 3، وهو فى سن الثمانين أو قاربها 4. رحمه الله تعالى. # *** # 1122 - عبد الباقى بن قانع بن مرزوق بن واثق، أبو الحسين، الحافظ، الأموى ~~مولاهم ** # قال الدارقطنى: كان يحفظ ويعلم، إلا إنه كان يخطئ ويصر على الخطأ. # 1) لعلها: «تفكك قيدى» ليستقيم الوزن. # 2) فى الجواهر: «واستر النفس». # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 359، 360، العقد المنظوم 2/ 255 - 258. ~~وفيهما: «ابن المولى علاء الدين». # 3) سنة إحدى وسبعين وتسعمائة. # 4) فى العقد المنظوم: «وقيل بلغ عمره إلى ست وسبعين سنة». # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 11/ 242، تاج التراجم 32، تاريخ بغداد ~~11/ 88، 89، تذكرة الحفاظ 3/ 883، 884، الجواهر المضية، برقم 746، دول ~~الإسلام 1/ 218، سير أعلام النبلاء 15/ 526، 527، شذرات الذهب 3/ 8، طبقات ~~الحفاظ، للسيوطى 361، العبر 2/ 292، لسان الميزان 3/ 383، 384، مرآة الجنان ~~2/ 347، المنتظم 7/ 14، ميزان الاعتدال 2/ 532، 533، النجوم الزاهرة 3/ 333. PageV04P257 # 258 وله خصوصية بأبى بكر الرازى، وأكثر أبو بكر فى الرواية عنه، فى «أحكام ~~القراءات» 1. # قال البرقانى: رأيت البغداذيين يوثقونه، وهو عندنا ضعيف. # قال الخطيب: لا أدرى لأى شاء ضعفه البرقانى، وقد كان عبد الباقى من أهل ~~العلم والدراية والفهم، ورأيت عامة شيوخنا يوثقونه، وقد كان تغير فى آخر ~~عمره، انتهى. # وقال أبو الحسين ابن الفرات: حدث به اختلاط قبل موته بسنتين. # وتوفى لسبع خلون من شوال، فى سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، وله ست وثمانون ~~سنة. رحمه الله تعالى. وقد تقدم أخوه أحمد 2. # *** # 1123 - عبد الباقى بن يوسف النريزى * # بفتح النون وكسر الراء وسكون الياء تحتها نقطتان وفى آخرها زاى، نسبة إلى ~~نريز، قرية من قرى أذربيجان. # قال السمعانى: ينسب إليها الإمام أبو تراب عبد الباقى بن يوسف النريزى ~~المراغى. # كان من الأئمة المتقنين، والفضلاء المبرزين، مع ورع وزهد. # انتقل إلى نيسابور وسكنها. وولى الإمامة والتدريس بمسجد عقيل. # روى عن عبد الله المحاملى، وأبى القاسم ms0941 بن بشران، وغيرهما. وروى عنه أبو ~~البركات ابن الفراوى، وأبو منصور الشحامى، وغيرهما. # وتوفى سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. /رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى الجواهر: «القرآن». # 2) برقم 279. # *) ترجمته فى: الأنساب 519 و، 558 ظ، البداية والنهاية 12/ 57، الجواهر ~~المضية، برقم 747، سير أعلام النبلاء 19/ 170، 171، شذرات الذهب 3/ 398، ~~طبقات الشافعية، للإسنوى 2/ 415، طبقات الشافعية الكبرى، لابن السبكى 5/ ~~96، العبر 3/ 333، اللباب 3/ 119، 222، مرآة الجنان 3/ 555، المنتظم 9/ ~~110، 111، النجوم الزاهرة 5/ 164. PageV04P258 # 259 # 1124 - عبد البر بن محمد بن محمد بن محمد بن محمد- أربع محمدين-بن محمود، ~~أبو البركات بن المحب أبى الفضل ابن المحب أبى الوليد الحلبى، ثم القاهرى، ~~ويعرف كسلفه بابن الشحنة * # ولد فى تاسع ذى القعدة سنة إحدى وخمسين وثمانمائة بحلب، وانتقل منها صحبة ~~أبيه إلى القاهرة، وحفظ القرآن الكريم، وكتبا من مختصرات العلوم. وسمع ببيت ~~المقدس جمال الدين ابن جماعة، شيخ الصالحية، والحافظ القلقشندى، وغيرهما. ~~وسمع بمصر جماعة من الحفاظ. وأخذ فى الفقه عن العلامة قاسم بن قطلوبغا، ~~والشمنى، والكافيجى، وغيرهم. # وأجيز بالإفتاء والتدريس، وأفتى، ودرس، وناب فى القضاء، وحج مع والده. # وله النظم والنثر. وقد أورد له السخاوى، فى «الضوء اللامع» من الشعر قوله 1: # أأنصار الشريعة لم تراعوا # سيفنى الله قوما ملحدينا # ويخزيهم وينصركم عليهم # ويشف صدور قوم مؤمنينا # قال السخاوى: وهو-يعنى هذا الشعر-عندى بخطه. # والذى يظهر من كلام السخاوى فى ترجمة عبد البر هذا، أنه كان من ~~المتحاملين عليه، المتعصبين الكبار فى إظهار مساويه، وإخفاء محاسنه، كما هو ~~دأبه فى حق أكثر العصريين له، سامحه الله تعالى. # ومن شعره الذى نسبه إليه فى «الضوء اللامع» أيضا، قوله فى هجو البقاعى 1: # إن البقاعى البذى لفحشه # ولكذبه ومحاله وعقوقه # لو قال إن الشمس تظهر فى السما # وقفت ذوو الألباب عن تصديقه # والظاهر أنه هو الذى هجاه السلمونى 2 الشاعر المشهور، بالقصيدة المشهورة. # *وما زالت الأشراف تهجى وتمدح* # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 311، 602، شذرات الذهب 8/ 98 - 100، ~~الضوء اللامع 4/ 33 - 35، كشف الظنون 1/ 97، 150، 596، 821، 2/ 960، 1515، ~~1865، 1866، الكواكب السائرة 1/ 220. وكانت وفاته سنة إحدى وعشرين ~~وتسعمائة. # 1) الضوء اللامع 4/ 34. # 2) هو عبيد بن عبد الله بن محمد السلمونى-نسبة لسلمون الغبار بالغربية- ~~الأزهرى الشافعى، ولد ms0942 سنة أربع وخمسين وثمانمائة، وله فى المدح والهجو شاء ~~كثير. الضوء اللامع 5/ 121، 122. PageV04P259 # 260 وأول القصيدة: # فشا الزور فى مصر وفى جنباتها # ولم لا وعبد البر قاضى قضاتها # ومنها أيضا قوله: # فلو أمكنته كعبة الله باعها # وأبطل منها الحج مع عمراتها # إلى أن قال: # وإسلام عبد البر ليس يرى سوى # بعمته والكفر فى سنماتها # ولقد أفحش السلمونى فى هجوه، وكوى فأنضج، والله تعالى يسامحه. # *** PageV04P260 # 261 # فصل فى من اسمه عبد الجبار، وعبد الجليل # 1125 - عبد الجبار بن أحمد بن أحمد بن الحسن بن محمد، ابن اليمان بن ~~الفتح، أبو يعلى بن أبى عبد الله الدينارى الفقيه * # قال ابن النجار: كانت ولادته سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. # وقال أبو سعد محمد بن الحسين، فى كتاب «أخبار الشعراء» 1: فيه فضائل، من ~~درس القرآن وتأويله، والمعرفة بالفقه، ورواية الأخبار، وحفظ الأشعار. وكان ~~يميل إلى مذهب أبى حنيفة، ويعتمد على أكثر أقواله، إلا أنه كان يتخير أقوال ~~الفقهاء، وينحو نحو الاعتزال. سامحه الله تعالى. # *** # 1126 - /عبد الجبار بن أحمد، الملقب زين الدين ** # مفتى مازندان. # وله كتاب «الخلاصة» فى الفرائض، مجلد ضخم، أبدع فيه. وكان موجودا فى حدود ~~الخمسمائة. # وتفقه على أحمد بن محمد اللارزى 2. # *قال عبد الجبار: سألت ببغداذ إماما، عن معنى قول الفرضى فى مسألة: بنت ~~وبنت ابن: للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين. ما معنى تكملة ~~الثلثين؟ # فقال: لأجل لفظ الخبر، وهو ما روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه ~~سئل عن بنت وبنت ابن، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: «فاجعلوا لبنت الابن ~~فضل ما بينهما، تكملة الثلثين». # وهكذا عن ابن مسعود، رضى الله تعالى عنه، هذا الخبر 3. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 749. # 1) أى المحدثين. كشف الظنون 1/ 27، 2/ 1102، وهو فيه لأبى سعيد محمد بن ~~الحسين بن عبد الرحيم الوزير، المتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 32، الجواهر المضية، برقم 748، كشف الظنون 1/ ~~720، هدية العارفين 1/ 499. # 2) فى النسخ: «الأزدى». وتقدمت ترجمته، برقم 375. # 3) أخرجه البخارى، فى: باب ميراث ابنة ابن مع ابنة، من ms0943 كتاب الفرائض. ~~صحيح البخارى 8/ 118. والترمذى، - PageV04P261 ~~262 # 1127 - عبد الجبار بن نعمان المعتزلى * # أحد خواص تيمور، الذين طافوا معه البلاد، وأهلكوا العباد، وأظهروا الظلم ~~والفساد. # ذكره القاضى علاء الدين، فى «تاريخ حلب»، وقال: اجتمعت به، فوجدته ذكيا ~~فاضلا، وسألته عن مولده، فقال: يكون لى نحو الأربعين. وتكلم مع علماء حلب ~~بحضرة اللنك، وكان معظما عنده. # قال: ورأيت «شرح الهداية» لأكمل الدين، وقد طالعه عبد الجبار المذكور، ~~وعلم على مواضع منه، ذكر أنها غلط. # وذكره ابن المبرد 1، فى «الرياض»، وقال: كان له معرفة بالفقه، والعلوم ~~العقلية، وكان يمتحن العلماء ويناظرهم بين يدى اللنك، وهو من قلة الدين على ~~جانب كبير، توفى سنة ثمان وثمانمائة. # وذكره ابن عرب شاه، فى «كتابه المتضمن لأخبار تيمور» 2، وقال فى فصل منه: ~~وهذا الرجل، أعنى عبد الجبار، كان عالم تيمور وإمامه، وممن يخوض فى دماء ~~المسلمين أمامه، وكان عالما فاضلا، فقيها كاملا، بحاثا محققا، أصوليا جدليا مدققا. # وأبوه النعمان، فى سمرقند كان، وهو فى الفروع من أعلم أهل الزمان، حتى ~~كان يقال له: النعمان الثانى، وكان من القائلين بعدم الرؤية فى الأخرى، ~~فأعمى الله تعالى بصره كبصيرته فى الدنيا، وأكثر علماء عصره بما وراء ~~النهر، قرأ عليه الفروع، ونقل عنه مسائل المشروع، ولا خلاف فى الفروع بين ~~أهل السنة والاعتزال، وإنما اختلافهم فى أصول الدين فى مسائل معدودة، سلكوا ~~فيها سبيل الضلال. انتهى. # *** # 3) # -فى: باب ما جاء فى ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب، من أبواب الفرائض ~~عارضة الأحوذى 8/ 244، 245. وابن ماجه، فى: باب فرائض الصلب، من كتاب ~~الفرائض. سنن ابن ماجه 2/ 909. والإمام أحمد، فى: المسند 1/ 389، 464. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 244، السلوك، للمقريزى 3/ 3 / 1109، شذرات ~~الذهب 7/ 50، الضوء اللامع 4/ 35، عجائب المقدور فى نوائب تيمور 139 وما ~~بعدها، وصفحة 334. وكانت وفاته سنة خمس وثمانمائة. واسمه فى بعض المصادر: ~~«عبد الجبار بن عبد الله». # 1) هو يوسف بن الحسن المتوفى سنة تسع وتسعمائة. انظر: معجم المؤلفين 13/ 289. # 2) المسمى: عجائب المقدور فى نوائب تيمور. PageV04P262 # 263 # 1128 - عبد الجبار بن عبد الكريم الخوارى * # أصله من الرى، ms0944 وتفقه بأصبهان على الخطيبى قاضى أصبهان. # سمع الحديث. # وذكره السلفى فى «معجم شيوخه»، وذكر أنه لقيه ببغداذ، ولم يكن عنده أصل ~~فيه سماعه يرجع إليه، وأخرج عنه حكاية. وذكر أنه استوطن الكوفة، وولى ~~الحسبة بها. كذا فى «الجواهر». # *** # 1129 - عبد الجبار بن على الخوارى ** # تفقه بأصبهان على قاضيها أبى الحسن الخطيبى 1. # وورد بغداذ، فتفقه على قاضى القضاة أبى عبد الله الدامغانى. # وبنى ختلغ 2 أمير الحاج مدرسة عند قبر يونس عليه الصلاة والسلام، ورتبه ~~للتدريس بها، وأجرى عليه وعلى أصحابه جراية. # قال الهمذانى: وكان صالحا، متدينا. # هكذا ذكره فى: «الطبقات» له. قال فى «الجواهر» بعد نقله ما هنا: ولا أدرى ~~أهو الذى قبله أم لا؟ والله تعالى أعلم. # *** # 1130 - /عبد الجبار *** # والد أبى عاصم الإمام. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 750، الفوائد البهية 85، 86، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 319. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 751. # 1) أى على، المتقدم ذكره فى الترجمة السابقة. # 2) هو ختلغ بن كنتكين، أمير الكوفة والحاج، المتوفى سنة تسع وسبعين ~~وأربعمائة. المنتظم 9/ 31، النجوم الزاهرة 5/ 123. فالمترجم على هذا من ~~رجال القرن الخامس. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 752، كتائب أعلام الأخيار، برقم 735. PageV04P263 # 264 قال فى «الجواهر»: يأتى له زيادة ترجمة عند ذكر ابنه أبى عاصم فى ~~الكنى. والحال أنه لم يذكره فى الكنى، لا هو، ولا ابنه 1. # *** # 1131 - عبد الجبار * # أحد من عزا إليه صاحب «القنية». # قال فى «الجواهر»: لا أدرى أهو أحد المذكورين قبله أم غيرهما 2. # *حكى عنه فى «القنية»: لوزنى بامرأة تحرم عليه بنتها من الرضاع. وهى ~~منصوصة. انتهى. # *** # 1132 - عبد الجليل بن عبد الله بن على بن صائن ** # تقدم نسبة فى ترجمة أبيه 3. # قال ابن النجار: قدم علينا بغداذ مع والده، وهو صبى، وسمع معنا من أصحاب ~~أبى الحصين، وأبى غالب ابن البناء، وغيرهم، وسمعنا منه ومن أبيه شيئا. # وكان ذكيا فاضلا، له معرفة بالفقه والأدب، حسن الطريقة، كامل العقل. # وكان مولده، كما ذكر أبوه، فى يوم الاثنين، ثامن ذى القعدة، سنة ثمان ~~وخمسمائة، بسمرقند. # قال ابن النجار: وبلغنى فى ms0945 سنة إحدى وثلاثين وستمائة، أنه فى سمرقند، ~~يفتى ويدرس. والله تعالى أعلم. # *** # 1133 - عبد الحليم بن محمد بن نور الله، المعروف هو ووالده بأخى زاده *** # وسبب اشتهارهما بذلك 4. # 1) بل ذكره فى الكنى، انظر الجواهر ترجمة رقم 1939. ويتضح من تراجم ~~أقرانه، أنه كان من رجال القرن السادس. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 753. # 2) فى الجواهر: «غيرهم». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 754. وفى نسبته: «الفرغانى». # 3) برقم 1064، صفحة 173. # ***) ترجمته فى: خلاصة الأثر 2/ 319 - 322. وكان مولده سنة ثلاث وستين ~~وتسعمائة، وتوفى سنة ثلاث عشرة بعد الألف. # 4) كذا. وفى ترجمة والده فى العقد المنظوم 2/ 553: والنسبة المزبورة إلى ~~جده من جهة أمه المولى أخى يوسف التوقاتى محشى صدر الشريعة. PageV04P264 # 265 وهو ممن يشار بالأنامل إليه، وتعقد الخناصر عليه، ما ترك علما من ~~العلوم إلا وصار فيه ذا باع طويل، وحظ جزيل، قلما يمضى له وقت من الأوقات ~~بغير اشتغال، أو مناظرة رجال، أو بلوغ آمال، لا يشغله عن تحصيل العلوم ~~وإفادتها واستفادتها منصب من المناصب، ولا مكسب من المكاسب، ولا يحتقر أحدا ~~من الأفاضل. # انتهى. # *** # 1134 - عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفى، الحمانى * # وحمان من تميم. # سمع أبا حنيفة، رضى الله تعالى عنه، والأعمش، والثورى. # قال عبد الحميد: سمعت أبا حنيفة يحكى عن حماد، قال: بشرت إبراهيم النخعى ~~بموت الحجاج، فسجد. قال حماد: ما كنت أرى أحدا يبكى من الفرح، حتى رأيت ~~إبراهيم بكى من الفرح. # وثقه يحيى بن معين. # ومات سنة عشرين ومائتين. # وروى له البخارى. # *وحكى عن أبى حنيفة، قال: فيؤه الجماع 1، إلا أن يكون له عذر. وحكاه عن ~~حماد، عن إبراهيم. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 175 و، التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 2 / 45، تقريب ~~التهذيب 1/ 269، تهذيب التهذيب 6/ 120، الجرح والتعديل 3/ 2 / 16، الجواهر ~~المضية، برقم 755، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 222، ذيل الجواهر المضية 2/ ~~548، شذرات الذهب 2/ 3، طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 1/ 403، طبقات ابن سعد ~~6/ 279، العبر 1/ 338، اللباب 1/ 316، ميزان الاعتدال 2/ 542. وكنية ~~المترجم «أبو يحيى». # 1) أى: فاء المولى. PageV04P265 # 266 # 1135 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبدانى، أبو القاسم المعروف ~~بخواهرزاده * # ابن أخت ms0946 القاضى أبى الحسن على بن الحسين 1 الدهقان. # تفقه على خاله المذكور. وسمع الحديث منه، ومن أبى محمد مكى بن عبد ~~الرزاق. # قال السمعانى: كان إماما، فاضلا، عالما. # ويأتى ابنه محمد بن عبد الحميد فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1136 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين، أبو الحسين القاضى ~~النيسابورى ** # قال الخطيب، فى «تاريخه»، ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداذ حاجا، فى سنة ~~ثلاث وأربعين وثلاثمائة. وحدثهم عن حمدويه، وحاتم بن محبوب، المروزيين. # *** # 1137 - عبد الحميد بن عبد الرحيم بن على بن عثمان ابن إبراهيم بن مصطفى ~~بن سليمان الماردانى ثم المصرى، المعروف بابن التركمانى، المحدث، حميد ~~الدين، أبو الثناء بن جمال الدين/بن قاضى القضاة علاء الدين بن العلامة فخر ~~الدين *** # ولد فى شهر رمضان، سنة خمس وأربعين وسبعمائة. # وأسمع من مشايخ عصره، وطلب الحديث بنفسه، وسمع من جماعة كثيرة، وأجاز # *) ترجمته فى: الأنساب 8/ 348، الجواهر المضية، برقم 756، معجم البلدان ~~3/ 603. وكانت وفاة ولده محمد الآتية ترجمته فى سنة أربع وتسعين وأربعمائة، ~~فالمترجم من رجال القرن الخامس. # 1) فى النسخ، والأنساب: «الحسين». وتأتى ترجمته. وانظر: الجواهر 2/ 365 ~~وحاشيته. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 11/ 68، الجواهر المضية. برقم 757. # ***) ترجمته فى: الضوء اللامع 3/ 162، 163. وسماه «حماد». وذكر أن شيخه ~~ابن حجر أورده فى «معجمه» دون «إنبائه». وقال: وذكره المقريزى فى عقوده. PageV04P266 # 267 له الذهبى وغيره، وكتب الطباق، ولازم البرهان القيراطى، وكتب عنه أكثر شعره. # وكان أولا كثير الوظائف، ثم نزل عنها شيئا فشيئا إلى أن افتقر، وساءت ~~حاله، وهو مع ذلك عزيز النفس، لا يتردد إلى القضاة، ولا أرباب الدول؛ لأجل ~~دنياهم، وقد أحسن إليه الجلال البلقينى إحسانا كثيرا، فما توجه إلى بابه ~~أصلا، وكان يتكسب بالنسخ، وكان خطه كثير السقم، بغير نقط ولا شكل، لسرعة ~~يده فى الكتابة، وكان قد رأس فى الناس مدة، ثم انحطت مرتبته، ومات مقلا ~~جدا، وكان شديد المحبة للحديث وأهله، وأضر بأخرة، ومات فى الطاعون، سنة تسع ~~عشرة وثمانمائة، بالقاهرة. رحمه الله تعالى. # *** # 1138 - عبد الحميد بن عبد العزيز، أبو ms0947 خازم * # بالخاء المعجمة والزاى. # القاضى، الإمام، العالم، العامل، البصرى الأصل، البغداذى. # أحد قضاة الديار الشامية، وغيرها. # حدث عن محمد بن بشار وغيره. # وروى عنه مكرم بن أحمد القاضى، وغيره. # وكان ثقة. وولى القضاء بالشام، والكوفة، والكرخ من مدينة السلام. # روى أن عبيد الله بن سليمان خاطبه فى بيع ضيعة ليتيم تجاور بعض ضياعه، ~~فكتب إليه: إن رأى الوزير-أعزه الله-أن يجعلنى أحد رجلين؛ إما 1 رجلا صين الحكم # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه 159، البداية والنهاية 11/ 99، ~~100، تاج التراجم 33، تاريخ بغداد 11/ 62 - 67، تبصير المنتبه 1/ 387، ~~تذكرة الحفاظ 2/ 654، الجواهر المضية، برقم 758، دول الإسلام 1/ 177، سير ~~أعلام النبلاء 13/ 539 - 541، شذرات الذهب 2/ 210، طبقات الفقهاء، للشيرازى ~~141، العبر 2/ 93، 94، الفهرست 292، 293، الفوائد البهية 86، الكامل 7/ ~~537، كتائب أعلام الأخيار، برقم 144، كشف الظنون 1/ 46، 164، 569، 2/ 1541، ~~مرآة الجنان 2/ 220، 221، المشتبه 201، المنتظم 6/ 52 - 56. وانظر: حاشية ~~الجواهر المضية 2/ 367. # 1) تكملة من: أخبار أبى حنيفة، وتاريخ بغداد، والجواهر. PageV04P267 # 268 به، أو صين الحكم عنه، والسلام. # وقال طلحة بن محمد بن جعفر: استقضى المعتضد بالله على الشرقية، سنة ثلاث ~~وثمانين ومائتين، أبا خازم عبد الحميد بن عبد العزيز، وكان رجلا دينا، ~~ورعا، عالما بمذهب أهل العراق، والفرائض، والحساب، والذرع، والقسمة، حسن ~~العلم بالجبر، والمقابلة، وحساب الدور، وغامض الوصايا والمناسخات، قدوة فى ~~العلم بصناعة الحكم، ومباشرة الخصوم، وأحذق الناس بعمل المحاضر والسجلات ~~والإقرارات. # أخذ العلم عن هلال الرأى بن يحيى، وكان هذا أحد فقهاء الدنيا من أهل ~~العراق، وأخذ عن بكر العمى، ومحمود الأنصارى، ثم صحب عبد الرحمن بن نائل بن ~~نجيح، ومحمد بن شجاع، حتى كان جماعة يفضلونه على هؤلاء، فأما عقله، فلا ~~يعلم أحد رآه، فقال: إنه رأى أعقل منه. # وعن عبيد الله بن سليمان بن وهب، قال: ما رأيت رجلا أعقل من الموفق، وأبى ~~خازم القاضى. # وقال أبو برزة الحاسب: لا أعرف فى الدنيا أحسب من أبى خازم. # وقال ابن حبيب الذارع 1: كنا ونحن أحداث مع أبى خازم، وكنا نقعده 2 ~~قاضيا، ونتقدم إليه فى الخصومات، فما مضت الأيام والليالى حتى صار قاضيا، ~~وصرنا ذراعه. # وقال أبو الحسين عبد الواحد بن ms0948 محمد الخصيبى: وبلغ فى شدته فى الحكم، أن ~~المعتضد وجه إليه بطريف المخلدى، فقال: إن عليا الضبعى 3 - وهو بيع كان ~~للمعتضد ولغيره عليه مال-قد بلغنى أن غرماءه أثبتوا عندك مالهم، وقد قسطت ~~لهم من ماله، فاجعلنا كأحدهم. فقال أبو خازم: قل لأمير المؤمنين، إنى ذاكر ~~لما قال لى وقت قلدنى، إنه/قد أخرج الأمر من عنقه، وجعله فى عنقى، ولا يجوز ~~لى أن أحكم فى مال رجل لمدع إلا ببينة. فرجع إليه طريف فأخبره، فقال: قل ~~له: فلان وفلان يشهدان. يعنى لرجلين جليلين كانا فى ذلك الوقت. فقال: ~~يشهدان عندى، وأسأل عنهما، فإن زكيا قبلت شهادتهما، وإلا أمضيت ما قد ثبت ~~عندى. فامتنع أولئك # 1) فى تاريخ بغداد 11/ 63: «الزارع». # 2) فى تاريخ بغداد: «نتعمده». # 3) فى تاريخ بغداد 11/ 63: «الضيعى». PageV04P268 # 269 من الشهادة فزعا، ولم يدفع إلى المعتضد شيئا. # وقال وكيع القاضى: كنت أتقلد لأبى خازم وقوفا فى أيام المعتضد، منها وقوف ~~الحسن بن سهل، فلما استكثر المعتضد من عمارة القصر المعروف بالحسنى، أدخل ~~إليه بعض وقوف الحسن بن سهل، التى كانت فى يدى ومجاورة للقصر، وبلغت السنة ~~آخرها، وقد جبيت مالها، إلا ما أخذه المعتضد، فجئت إلى أبى خازم، فعرفته ~~اجتماع مال السنة، واستأذنته فى قسمته فى سبيله، وعلى أهل الوقف، فقال لى: ~~فهل جبيت ما على أمير المؤمنين؟ فقلت له: ومن يجسر على مطالبة الخليفة؟ ~~فقال: والله لا قسمت الارتفاع أو تأخذ ما عليه، ووالله إن لم يزن ما عليه ~~لا وليت له عملا. ثم قال: امض إليه الساعة وطالبه. فقلت: من يوصلنى؟ فقال: ~~امض إلى صافى الحرمى، وقل له: # إنك رسول أنفذتك فى مهم، فإذا وصلت عرفه ما قلت لك. فجئت، فقلت لصافى ~~ذلك، فأوصلنى، وكان آخر النهار، فلما مثلت بين يدى الخليفة، ظن أن أمرا ~~عظيما قد حدث، وقال: هيه، قل. كأنه متشوف، فقلت: إنى ألى لعبد الحميد قاضى ~~أمير المؤمنين وقوف الحسن بن سهل، وفيها ما قد أدخله أمير المؤمنين إلى ~~قصره، ولما جبيت مال هذه السنة، امتنع من ms0949 تفريقه إلى أن أجبى ما على أمير ~~المؤمنين، وأنفذنى الساعة قاصدا بهذا السبب، وأمرنى أن أقول: إنى حضرت فى ~~مهم لأصل. قال: # فسكت ساعة متفكرا، ثم قال: أصاب عبد الحميد، يا صافى، هات الصندوق. قال: # فأحضر صندوقا لطيفا، فقال: كم يجب لك؟ فقلت: الذى جبيت عام أول من ارتفاع ~~هذه الأوقاف العقارات أربعمائة دينار. قال: كيف حذقك بالنقد والوزن؟ قلت: # أعرفهما. قال: هاتوا ميزانا. فجاءوا بميزان 1 حسن، عليه حلية ذهب، وأخرج ~~من الصندوق دنانير عينا، فوزن لى منها أربعمائة دينار، فوزنتها بالميزان، ~~وقبضتها، وانصرفت إلى أبى خازم بالخبر، فقال: أضفها إلى ما اجتمع للوقف ~~عندك، وفرقه فى غد، ولا تؤخر ذلك. ففعلت، فكثر شكر الناس لأبى خازم بهذا ~~السبب، وإقدامه على الخليفة بمثل ذلك، وكثر شكرهم للمعتضد فى إنصافه، رحمة ~~الله تعالى عليهما. # *وروى الخطيب 2، بسنده إلى القاضى أبى طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن ~~نصر، أنه قال: بلغنى أن أبا خازم القاضى جلس فى الشرقية، وهو قاضيها للحكم، ~~فارتفع إليه خصمان، فأجرى أحدهما بحضرته ما أوجب التأديب، فأمر بتأديبه، # 1) فى تاريخ بغداد 11/ 65 زيادة: «حرانى». # 2) تاريخ بغداد 11/ 65. PageV04P269 # 270 فأدب، فمات فى الحال، فكتب إلى المعتضد من المجلس: اعلم يا أمير ~~المؤمنين، أطال الله بقاك، أن خصمان حضرانى، فأجرى أحدهما ما أوجب عليه ~~الأدب عندى، فأمرت بتأديبه، فأدب فمات، فإن رأى أمير المؤمنين، أطال الله ~~بقاءه، أن يأمر بحمل الدية لأحملها إلى ورثته فعل. قال: فعاد الجواب إليه، ~~بأنا قد أمرنا بحمل الدية إليك. # وحمل إليه عشرة آلاف درهم، فأحضر ورثة/المتوفى، ودفعها إليهم. # قلت: إن صح هذا النقل عن أبى خازم، فهو رأى انفرد به عن أبى حنيفة، رضى ~~الله تعالى عنه، فإن مذهبه أن من عزره الإمام، فدمه هدر؛ لأنه فعل ما فعل ~~بأمر الشرع، وفعل المأمور لا يتقيد بشرط السلامة، كالفصاد، والبزاغ 1. وهو ~~قول مالك، وأحمد، رضى الله تعالى عنهما. وقال الشافعى، رضى الله تعالى عنه: ~~تجب الدية فى بيت المال؛ لأنه نفع عمله يرجع ms0950 إلى العامة، فيكون الغرم فى ~~ماله. وأجاب أئمتنا، رحمهم الله تعالى، بأنه لما استوفى حق الله بأمره، صار ~~كأن الله تعالى أماته من غير واسطة، فلا يجب الضمان. # وحدث مكرم بن بكر 2، وكان من فضلاء الرجال وعلمائهم، قال: كنت فى مجلس ~~أبى خازم، فتقدم إليه رجل شيخ، ومعه غلام حدث، فادعى الشيخ عليه ألف دينار ~~عينا دينا، فقال له: ما تقول؟ فأقر، فقال للشيخ: ما تشاء؟ قال: حبسه. # فقال للغلام: قد سمعت، فهل لك أن تنقد البعض، ونسأله إنظارك؟ فقال: لا. # فقال: الشيخ: إن رأى القاضى أن يحبسه. قال: فتفرس أبو خازم فيهما ساعة، ~~ثم قال: تلازما إلى أن أنظر بينكما فى مجلس آخر. قال: فقلت لأبى خازم، ~~وكانت بيننا أنسة 3، لم أخر القاضى حبسه؟ فقال: ويحك، إنى أعرف فى الأحوال ~~من الخصومة وجه المحق من المبطل، وقد صارت لى بذلك دربة لا تكاد تخطئ، وقد ~~وقع لى أن سماحة هذا بالإقرار هى عن بلية، وأمر يبعد عن الحق، وليس فى ~~تلازمهما بطلان، ولعله ينكشف لى من أمرهما ما أكون معه على وثيقة مما أحكم ~~به بينهما، أما رأيت قلة تعاصيهما 4 فى المناظرة، وقلة اختلافهما، وسكون ~~طباعهما، مع عظم # 1) بزغ الحاجم والبيطار: شرط. # 2) تاريخ بغداد 11/ 65، 66. # 3) الأنسة: ضد الوحشة. # 4) فى النسخ: «تقاضيهما». PageV04P270 # 271 المال، وما جرت عادة الأحداث بفرط التورع، حتى يقر مثل هذا طوعا عجلا ~~بمثل هذا المال. قال: فبينا نحن كذلك نتحدث، إذ استؤذن على أبى خازم لبعض ~~وجوه الكرخ من مياسير التجار، فأذن له، فدخل فسلم، وسبب لكلامه فأحسن، ثم قال: # قد بليت بابن لى حدث يتقاين 1، ويتلف كل ما يظفر به من مالى فى القيان ~~عند فلان المقين، فإذا منعته مالى احتال بحيل تضطرنى إلى التزام غرم له، ~~وإن عددت ذلك طال، وأقربه أنه قد نصب المقين اليوم يطالبه بألف دينار عينا ~~دينا حالا، وبلغنى أنه تقدم إلى القاضى ليقر له بها فيحبس، وأقع مع أمه ~~فيما ينغص عيشى، إلى أن أزن ذلك عنه للمقين، فإذا ms0951 قبضه المقين حاسبه به من ~~الجذور 2، ولما سمعت بذلك، بادرت إلى القاضى لأشرح له الأمر، فيداويه بما ~~يشكره الله له، فجئت فوجدتهما على الباب. قال: فحين سمع أبو خازم ذلك تبسم، ~~وقال لى: كيف رأيت؟ قلت: بهذا ومثله فضل الله القاضى. وجعلت أدعو له، فقال: ~~على بالغلام والشيخ. فأرهب أبو خازم الشيخ، ووعظ الغلام، قال: فأقر الشيخ ~~بأن الصورة كما بلغ القاضى، وأنه لا شاء له عليه، وأخذ الرجل بيد ابنه ~~وانصرفوا. # ومن شعر أبى خازم فى مملوكة له 3: # أذل فأكرم به من مذل # ومن شادن لدمى مستحل 4 # إذا ما تعزز قابلته # بذل وذلك جهد المقل # /وأسلمت خدى له خاضعا # ولو لا ملاحته لم أذل # وعن أبى عبد الله الصيمرى، قال: حكى أن عبيد الله بن سليمان الوزير وجه ~~بأبى إسحاق الزجاج إلى أبى خازم القاضى، وأبى عمر محمد بن يوسف، يسألهما فى ~~رجل محبوس بدين ثابت عندهما، فبدأ أبو إسحاق بأبى خازم، فجاء إليه، وقد علا ~~النهار، ودخل داره، فلم يمكنه البواب من الدخول، وقال: لو جاء الوزير ~~الساعة لم يستأذن عليه. فانصرف أبو إسحاق وقعد فى المسجد مغتاظا إلى وقت ~~العصر، فقال له البواب: # القاضى قد جلس، فدخل الزجاج عليه، فلم يقبل عليه أبو خازم الإقبال الذى اعتقده # 1) يتقاين: يلهو مع القيان أو بهن. والقينة: الجارية المغنية. # 2) أى من أصل ما عليه. # 3) الأبيات فى تاريخ بغداد 11/ 67، والأولان فى الجواهر المضية 2/ 368. # 4) فى الجواهر: «ومن طالب لدمى». PageV04P271 # 272 الزجاج، فأدى أبو إسحاق الرسالة، فقال أبو خازم: تقرأ على الوزير، أعزه ~~الله، السلام، وتقول له: إن هذا الرجل محبوس لخصمه فى دينه، وليس بمحبوس ~~لى، فإن أراد الوزير إطلاقه؛ فإما أن يسأل خصمه إطلاقه، أو يقضى دينه، فإن ~~الوزير لا يعجزه ذلك. فقال الزجاج: جئت إلى هنا قبل الظهر، فامتنع البواب ~~من الاستئذان على القاضى، فجلست إلى الآن للدخول عليه. وهو يقصد بهذا أن ~~ينكر القاضى على البواب، فقال: نعم، هكذا عادتى، إذا قمت من مجلسى، ودخلت ~~إلى دارى، اشتغلت ms0952 ببعض الحوائج التى تخصنى، فإن القاضى لا بد له من خلوة ~~وتودع. فاغتاظ أبو إسحاق من ذلك أكثر، وقال مبكتا له: كنت بحضرة الوزير فى ~~بعض [الأيام]، فأنشد بين يديه: # أذل فيا حبذا من مذل # . . . . . . . . . . . . . . . . # الأبيات السابقة، فسأل عن ذلك، فقيل: إنها للقاضى، أعزه الله تعالى. فقال ~~أبو خازم: نعم، هذه أبيات قلتها فى والدة هذا الصبى-لغلام قاعد بين يديه، ~~فى يده كتاب من الفقه يقرأ عليه، وهو ابنه-فإنى كنت ضعيف الحال أول ما ~~عرفتها، وكنت مائلا إليها، ولم يمكن إرضاؤها بالمال، فكنت أطيب قلبها ~~بالبيت والبيتين. # فقام أبو إسحاق، ومضى إلى أبى عمر، فاستقبله حجابه من باب الدار، وأدخلوه ~~إلى الدار، فاستقبله القاضى من مجلسه خطوات، وأكرمه كما يكرم من يكون خصيصا ~~بوزير، فأدى إليه رسالة الوزير، فقال: السمع والطاعة، أنا أسأل صاحب الحق ~~حتى يفرج عنه، فإن فعل وإلا أديت الدين من مالى، إجابة لمسألة الوزير. ~~فانصرف أبو إسحاق، فأخبر الوزير، فقال الوزير: أى الرجلين أفضل عندك يا أبا ~~إسحاق؟ فقال: # أبو عمر، فى عقله، وسداده، وحسن عشرته، ومعرفته بحقوق الوزير. يغريه بأبى ~~خازم، فقال الوزير: دع هذا عنك، أبو خازم دين كله، وأبو عمر عقل كله. # ومن تصانيف أبى خازم كتاب «المحاضر والسجلات»، وكتاب «أدب القاضى»، وكتاب ~~«الفرائض». # وكانت وفاته، رحمه الله تعالى، فى جمادى الأولى، سنة اثنتين وتسعين ~~ومائتين. # *** # 1139 - عبد الحميد بن عبد الكريم بن عبد الحميد بن على بن أبى الفتح بن ~~إسماعيل، أبو شكر، ويقال: أبو زرعة # ذكره أبو القاسم الرافعى، فى «تاريخ قزوين»، وقال: كان أحد فقهاء أصحاب PageV04P272 ~~273 الرأى المعتبرين فيما بينهم، يعظ، ويناظر، ويرجع أصحابه إلى قوله فى ~~البلد. وكان إليه إمامة مسجدهم الجامع. وسمع الحديث من الأستاذ الشافعى بن ~~داود المقرى، سنة/إحدى وخمسين 1. وله عقب من أهل الفقه والمعرفة. انتهى. # ولم يذكره صاحب «الجواهر». # *** # 1140 - عبد الحى بن عبد الكريم بن على بن المؤيد * # وهو ابن أخى خوجا چلبى. # ذكره العلامة بدر الدين الغزى، فى «رحلته إلى الديار الرومية»، ms0953 وقال فى حقه: # الشيخ الإمام العلامة، والقدوة العمدة الفهامة، فرع الحسب الصميم، ومنبع ~~الأصل الكريم، وطبع الفضل العميم، وطوع الخلق العظيم، قدوة الأئمة، وواحد ~~أساتيذ الأمة، قاضى القضاة، وإمام الفقهاء والنحاة، روض العلم الوارف ~~الظلال والفى، والوافر الريع والرى، قاضى أماسية وما معها. # ثم قال: اجتمع بى وبوالدى بالشام، عند قدومه إليها قاصدا بيت الله ~~الحرام، فصار بيننا وبينه صحبة ومودة ومحبة. انتهى. # وذكره فى «الشقائق»، وأثنى عليه، وقال فى حقه: كان كريم الطبع، سخى ~~النفس، محبا للخير وأهله. وكانت له معرفة بالعربية، والفقه، والحديث، ~~والتفسير، وكان يكتب الخط المليح، وكان حسن العقيدة، مقبول الطريقة، مرضى ~~السيرة. # ولم تؤرخ وفاته 2. رحمه الله تعالى. # *** # 1141 - عبد الحى بن مبارك الخوارزمى، القاهرى، القلعى ** # ولد فى شهر رجب، سنة ثلاث عشرة وثمانمائة. # واشتغل كثيرا فى الفقه والأصلين والعربية. وأخذ عن سعد الدين الديرى، وابن # 1) لعلها: وخمسمائة. فإن الرافعى توفى سنة ثلاث وعشرين وستمائة. # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 129، 130. # 2) هو من علماء دولة السلطان سليمان خان بن سليم خان، الذى بويع له سنة ~~ست وعشرين وتسعمائة. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 40. PageV04P273 # 274 الأقصرائى، والعلامة قاسم بن قطلوبغا. وبرع، وأقرأ الطلبة. وكان خيرا. # مات فى شعبان، سنة ثمانين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1142 - عبد الحليم بن على الرومى القسطمونى المولد * # كان من فضلاء تلك الديار. # قرأ على المولى علاء الدين العربى. # ورحل إلى ديار العرب، وأخذ عن فضلائها، وحج، ثم سافر إلى بلاد العجم، ~~وقرأ على علمائها، ثم خدم أهل التصوف وتربى عندهم، ثم عاد إلى الديار ~~الرومية، وصار إماما ومعلما للسلطان سليم خان، وهو سليم الأول، وحصل عنده ~~الجاه العظيم، والقبول التام، وكان لا يكاد يفارقه فى غالب الأحيان. # وكانت وفاته بدمشق، وهو قافل من الديار المصرية، فى صحبة مخدومه السلطان ~~سليم، سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1143 - عبد الخالق بن أسد بن ثابت، أبو محمد، الحافظ، تاج الدين ** # كان أبوه من أهل طرابلس. # وولد عبد الخالق بدمشق، ورحل فى طلب الحديث والفقه ms0954 إلى بغداذ، وهمذان، ~~وأصبهان. # وكتب بخطه، وتفقه على البلخى، وعلى القاضى إبراهيم بن محمد بن إبراهيم ~~الهيتى، فى آخرين يجمعهم «معجم شيوخه» الذى جمعه. # قال ابن النجار: قرأت فى كتاب «زينة الدهر» لأبى المعالى سعد بن على ~~الحظيرى، أنشدنى # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 124، 125، الشقائق النعمانية 1/ 598 - 600. ~~ويقال له المولى حليمى. ولعل هذا هو الذى جعل المؤلف يؤخره فى الترتيب. # **) ترجمته فى: تاج التراجم 37، تذكرة الحفاظ 4/ 1320، الجواهر المضية، ~~برقم 759، الدارس 1/ 538، سير أعلام النبلاء 20/ 497، 498، شذرات الذهب 4/ ~~212، العبر 4/ 187، كشف الظنون 1/ 172، 2/ 1564، 1735، المختصر المحتاج ~~إليه للذهبى 260، هدية العارفين 1/ 509. وفى تاج التراجم أنه يعرف بالجوال. PageV04P274 # 275 عبد الخالق بن أسد بن ثابت، لنفسه ببغداذ 1: # قل الحفاظ فذو العاهات محترم # والشهم ذو الفضل يؤذى مع سلامته # كالقوس يحفظ عمدا وهو ذو عوج # وينبذ السهم قصدا لاستقامته 2 # كتب إلى غالب بن عبد الخالق بن أسد بن ثابت، قال: أنشدنى والدى لنفسه 3: # /قال العواذل ما اسم من # أضنى فؤادك قلت أحمد # قالوا أتحمده وقد # أضنى فؤادك قلت أحمد # وتولى التدريس بالمدرسة الصادرية، بدمشق، وكان له مجلس التذكير. # مات بدمشق، سنة أربع وستين وخمسمائة. # وسيأتى ابنه غالب، فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1144 - عبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله، أبو الفضائل، الوبرى، ~~الخوارزمى، الضرير، الفقيه * # قال أبو بكر ابن الشعار، فى «عقود الجمان»: كان من رؤساء أصحاب أبى حنيفة ~~وأئمتهم-رضى الله تعالى عنهم-عالما، مناظرا، متكلما، أصوليا، وإليه كانت ~~الفتوى والتدريس بخوارزم، حافظا للفقه والأشعار، أستاذا يشار إليه فى ~~الفنون الأدبية 4. رحمه الله تعالى. # *** # 1145 - عبد الخالق بن فيروز الجوهرى ** # قال فى «الجواهر»: كذا رأيت بخطى فى المسودة، وما أدرى عن من نقلته؟! ولا أعرفه. # 1) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 369، سير أعلام النبلاء 20/ 498، ~~المختصر المحتاج إليه 260. # 2) فى الجواهر: «وينفذ». # 3) البيتان فى: الجواهر المضية 2/ 370، شذرات الذهب 4/ 212. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 760، عقود الجمان الجزء الرابع، لوحة ~~100 - 102. # 4) لم يذكر المؤلف وفاته، كما لم يذكرها ابن الشعار، وتراجم «عقود ~~الجمان» تقع بين النصف الثانى من القرن السادس والنصف الأول من ms0955 القرن ~~السابع. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 761، المختصر المحتاج إليه، للذهبى ~~260، ميزان الاعتدال 2/ 543. PageV04P275 # 276 ورأيت الذهبى ذكر عبد الخالق بن فيروز الجوهرى فى «الميزان»، وقال: ~~حدثنى عنه السخاوى، وغيره. وقال الحافظ على بن المفضل: لم يكن موثوقا به. ~~وقال الحافظ ضياء الدين السخاوى: تكلموا فى سماعه 1. فلا أدرى هو أم غيره؟ انتهى. # *** # 1146 - عبد الخالق بن محمد بن عبد الرحمن، محيى الدين الصالحى، ويعرف ~~بابن العقاب * # بضم المهملة، وتخفيف القاف، وآخره موحدة، وهو لقب جده. # ولد فى ذى القعدة، سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة. # ونشأ، فحفظ القرآن الكريم، و«العمدة»، و«الهداية» لابن الجزرى، و«الكنز» ~~فى الفقه، و«المنار»، فى الأصول، و«ألفية النحو»، وغيرها. # وعرض على جماعة، ولازم العلامة قاسم بن قطلوبغا فى الفقه والأصول ~~والحديث. وأخذ فى العربية عن عبد الخالق السنباطى، وغيره. وأخذ فى المنطق ~~عن العلاء الحصنى. # وكتب المنسوب، وشارك فى كثير من الفضائل، وحج وجاور. # وكان عنده عقل وسكون وأدب. رحمه الله تعالى. # *** # 1147 - عبد الخالق بن محمد بن محمد الخافى الأصل، الهروى ** # من أماثل الفضلاء، وفضلاء الأماثل. # دخل القاهرة، وأخذ عن بعض الأفاضل بها. وحج. # وكان من أهل المائة التاسعة 2. رحمه الله تعالى. # *** # 1) آخر النقل عن الذهبى. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 41. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 41. # 2) ذكر السخاوى أنه لقيه بمكة سنة سبع وثمانين وثمانمائة. PageV04P276 # 277 # 1148 - عبد الخالق بن محمد بن سعيد بن على الشكانى، الحاكم، أبو بكر * # والد القاضى محمد بن عبد الخالق. # قال السمعانى فى «الأنساب»: كان مستملى شمس الأئمة أبى محمد بن عبد ~~العزيز بن أحمد الحلوانى، فيما أملاه بكش. # مات بكش بعد 1 سنة ثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1149 - عبد الدائم بن محمود بن مودود بن محمود ابن بلدجى، أبو الحسين، ~~الموصلى ** # سمع، وحدث بالموصل. # وتفقه بدمشق على الحصيرى. # مولده يوم الثلاثاء، سادس عشر جمادى الآخرة، سنة أربع وستمائة، بالموصل. # وتوفى بها، يوم الاثنين، ثالث شعبان، سنة ثمانين وستمائة، ودفن بمقبرة ~~قضيب البان، ظاهر الموصل. # أسمعه والده الكثير/مع إخوته. # سمع منه أبو العلاء الفرضى، ms0956 وذكره فى «معجم شيوخه»، وقال: كان فقيها، ~~عالما، فاضلا، مفننا 2، مدرسا، عارفا بالمذهب، مكثرا، زاهدا، عابدا، من بيت ~~الحديث والرئاسة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الأنساب 337 و، الجواهر المضية، برقم 762. # 1) فى الأنساب: «قبل». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 763. # 2) فى الجواهر: «مفتيا». PageV04P277 # 278 # 1150 - عبد الرب بن منصور بن إسماعيل بن إبراهيم، أبو المعالى، الغزنوى * # كانت وفاته فى حدود الخمسمائة. # شرح «مختصر القدورى» فى مجلدين، وسماه «ملتمس الإخوان». رحمه الله تعالى. # *** # 1151 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف بن ميمون بن قدامة الباهلى، ~~الماكيانى، البلخى ** # شيخ العلم بها، ومن بيت العلم والفضل. # تقدم والده 1، ويأتى عمه عصام، وعمه محمد، كل واحد فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1152 - عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد بن محمود ابن موسى الزين، المقدسى ~~الدمشقى *** # نزيل القاهرة، ثم مكة. # ويعرف بالهمامى؛ نسبة إلى العلامة ابن الهمام، فإنه لازمه كثيرا، وأخذ ~~عنه، وانتفع به. # ولد فى شهر ربيع الأول، سنة ثمان وعشرين وثمانمائة، بمدينة دمشق، ونشأ ~~بها، فحفظ القرآن الكريم، وصلى به على العادة قبل استكمال تسع سنين، وتلاه ~~بالعشر على أبيه وغيره، وتفقه بالقوام الإتقانى، ويوسف الرومى، وشمس الدين ~~الصفدى، وغيرهم. # وكان يحفظ كتبا كثيرة؛ منها «الشاطبية»، و«ألفية العراقى»، و«المختار»، ~~و«منظومة النسفى»، و«مختصر ابن الحاجب»، و«الإخسيكثى»، و«عمدة النسفى»، ~~و«ألفية # *) ترجمته فى: تاج التراجم 37، الجواهر المضية، برقم 764، كشف الظنون 2/ 1632. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 765. وفى ترجمة أخيه عبد الله، ~~المتقدمة برقم 1031، صفحة 152، أنه يقال له: «ابن أبى حنيفة». # 1) برقم 110. وكانت وفاته سنة إحدى وأربعين ومائتين. # ***) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 44، 45. PageV04P278 # 279 ابن مالك»، و«التلخيص فى المعانى والبيان»، وغير ذلك. # وأجازه بالإقراء العلامة ابن الهمام، وابن الديرى، وغيرهما. # وقدم القاهرة مرارا. وحج مرارا، ثم استوطن مكة من سنة أربع وستين، وشرع ~~فى «شرح لتحرير ابن الهمام». قال السخاوى: وصل فيه إلى الاستدلال على حجية ~~المفاهيم. وأثنى عليه بالفضل، والدين، والعبادة، والاشتغال بما يعنيه. # وذكر أنه مات فى يوم الجمعة، ثالث شهر رمضان، سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة. ~~رحمه ms0957 الله تعالى. # *** # 1153 - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك أو بتقديم عبد الملك-الشك من ~~السخاوى- وجيه الدين بن عمدة الدين، القرشى، العمرى، الهندى * # نزيل مكة. ويعرف براجة، براء مهملة وجيم بينهما ألف. # كان ذا خير ودين، وسكون، وعناية بالفقه، واجتهاد فى عمل العمر 1. # وجاور بمكة نحو خمسين سنة، وبها مات، سنة سبع وعشرين وثمانمائة، ودفن ~~بالمعلاة. # وكان نعم الرجل دينا، وفضلا، وعبادة. رحمه الله تعالى. # *** # 1154 - عبد الرحمن بن أبى بكر بن محمد بن أبى بكر الدمشقى، الصالحى ** # الشيخ الإمام، المحقق العلامة، زين الدين ابن الخواجا تقى الدين، الشهير ~~بابن العينى؛ نسبة إلى رأس العين. # مولده بصالحية دمشق، سنة سبع وثلاثين وثمانمائة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 53، العقد الثمين 5/ 339، 340. # 1) العمر؛ بالتحريك: المنديل أو غيره، تغطى به الحرة رأسها. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 71. كشف الظنون 1/ 153، 156، 478، 516، ~~548، 744، 746، 2/ 1064، 1641، 1807، 1825، 1971، 2011. PageV04P279 # 280 قرأ «المختار»، و«المنار»، و«ألفية ابن مالك». واشتغل وحصل، وبرع فى ~~الفنون، ودرس وأفتى، ورأس فى زمنه على أهل مذهبه، وأخذ عن الشيخ أمين الدين ~~الأقصرائى، والكافيجى، والشمنى. # وولى إفتاء دار العدل، ودرس بمدارس متعددة. # وصنف كتبا مفيدة، منها: «شرح الدرر» للقونوى، وأجاد فيه، و«شرح البخارى» ~~فى ثلاث/مجلدات، وكتب الصحيح على هامشه، و«شرح النقاية، مختصر الوقاية»، ~~و«شرح الوشاح، فى المعانى والبيان»، وشرح «ألفية ابن مالك» مزجا، و«شرح ~~تهذيب الكلام» 1 للتفتازانى، و«شرح الخزرجية» فى العروض، و«شرح ألفية ~~العراقى» فى علم الحديث مزجا، و«شرح الشمسية» فى المنطق، و«شرح المقصود فى ~~الصرف»، و«شرح فرائض المختار، والمنار» مزجا، واختصر «تلخيص المفتاح»، ~~وسماه «تحفة المغانى لشرح المعانى»، واختصر «تفسير القرآن» للشيخ حافظ ~~الدين النسفى، المسمى «المدارك»، وزاد فيه، ونظم «الدرة المضية، فى اللغة ~~التركية». وكتب بخطه الكثير. # وولى قضاء دمشق للسادة الحنفية، واستمر فيه ثمانية عشر يوما، ثم استعفى منه. # وانتفع به خلق كثير، ورأست تلامذته فى حياته. # وكان يميل إلى التنزهات والبساتين، ومصاحبة الإخوان، والإفضال عليهم. # واعتنى فى آخر عمره بمطالعة كتب الطب. # وكانت وفاته فى ليلة السبت، تاسع عشر صفر، سنة ثلاث وتسعين وثمانمائة. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1155 - عبد ms0958 الرحمن بن أحمد الحسبانى، الدمشقى، الصالحى، العلامة زين ~~الدين * # قاضى قضاة الحنفية بدمشق. # اشتغل، وحصل، وبرع، ودرس بالشبلية البرانية وغيرها، وأفتى، وأخذ عن القاضى # 1) يعنى تهذيب المنطق والكلام. # *) ترجمته فى: الدارس فى تاريخ المدارس 1/ 642 - 645. PageV04P280 # 281 حميد الدين النعمانى، وجماعة من الدمشقيين والمكيين والمصريين. # وولى قضاء الحنفية، واستمر إلى أن توفى بصالحية دمشق، يوم الخميس، تاسع ~~عشرى جمادى الآخرة، سنة تسعمائة، عن نحو ستين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 1156 - عبد الرحمن بن أبى بكر [بن أبى بكر] بن محمد بن محمود البسطامى، ~~أبو القاسم، كمال الدين * # نزيل القاهرة. # مولده بحلب، سنة ثلاث وخمسين وستمائة. # وسمع من النجيب عبد اللطيف، بإفادة خاله أبى العباس أحمد بن موسى بن ~~محمود الحنفى. # وناب فى الحكم، فدرس بالفارقانية. # وكان دينا، خيرا، عفيفا، فاضلا، يحفظ «الهداية». # مات فى رجب، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة. # وهو والد القاضى زين الدين عمر بن عبد الرحمن، الذى ولى القضاء بعد ~~الحسام الغورى، وسيأتى فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1157 - عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة الضبى مولاهم ** # تولى 1 القضاء على الرقة، ثم ولى القضاء بمدينة المنصور، وبالشرقية. # قال طلحة بن محمد بن جعفر: عزل إسماعيل بن حماد بن أبى حنيفة، فاستقضى ~~مكانه عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سلمة، مولى بنى ضبة، وكان جده من ~~أصحاب الدولة، وكان هو من أصحاب أبى حنيفة، حسن الفقه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 766، الدرر الكامنة 2/ 434. وما بين ~~المعقوفين من مصادر الترجمة، وهو منصوص عليه فى حاشية الدرر. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 10/ 260، 261، الجواهر المضية، برقم 767. # 1) فى النسخ: «يتولى». وفى بعض نسخ الجواهر: «متولى». PageV04P281 # 282 وتقلد الحكم فى أيام المأمون، وما زال إلى أيام المعتصم. # ولما عزل المأمون بشر بن الوليد، ضم عمله إلى عبد الرحمن بن إسحاق، وكان ~~على قضاء الشرقية، فصار على الحكم بالجانب الغربى بأسره. انتهى. # قال الخطيب: قول طلحة: «وكان من أصحاب أبى حنيفة» يعنى به أنه كان ينتحل ~~فى الفقه مذهب أبى حنيفة، ولم ms0959 ير أبا حنيفة، ولا أدركه. # وقال الدارقطنى فى حقه: عبد الرحمن بن إسحاق كان على قضاء مدينة الشرقية، ~~وكان من أصحاب/الرأى، وكان مثريا 1، وكان جماعا للمال، وكان قد ولى قبل ذلك ~~قضاء الرقة، ثم قدم بغداذ، فولاه المأمون قضاء الجانب الغربى، وكان عبد ~~الله بن طاهر سبب ولايته، فولى عبد الرحمن، وكتب له كتب أصحاب الرأى، وعنى ~~بعد ذلك بحفظ الحديث، فحفظ منه شيئا صالحا، إلى أن عزل فى صفر، سنة ثمان ~~وعشرين ومائتين. # وتوفى سنة اثنتين وثلاثين ومائتين، بفيد 2، فى توجهه إلى مكة، فى ذى ~~القعدة، ودفن بها. رحمه الله تعالى. # *** # 1158 - عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد بن معمر بن حبيب ابن المنهال ~~السدوسى، أبو على، الجوهرى، الحنفى * # من المائة الرابعة. كذا ذكره سبط ابن حجر، فى كتابه «النجوم الزاهرة ~~بتلخيص أخبار قضاة مصر والقاهرة» تبعا لجده ابن حجر، وقال فى حقه: الحنفى. ~~كما ذكرناه. وعده صاحب «الغرف العلية» من جملة السادة الحنفية. ولم يذكره ~~فى «الجواهر المضية»، ولا ذكره صاحب «تاج التراجم»، وأنا من كونه حنفيا فى ~~شبهة، ولكن يتعين ذكره احتياطا، فنقول: # قال ابن زولاق: ولد سنة خمس وخمسين ومائتين. # وقال ابن يونس: سنة إحدى وخمسين بسامرا 3، وكتب بالعراق، وحدث عنهم بمصر، ~~وكان مكثرا عن على بن حرب، وكان ثقة. # 1) فى تاريخ بغداد وبعض نسخ الجواهر: «مترفا». # 2) فيد: بليدة فى نصف طريق مكة من الكوفة. معجم البلدان 3/ 927. # *) ترجمته فى: رفع الإصر عن قضاة مصر 2/ 314 - 316، الولاة والقضاة 482، ~~483، 535 - 537. # 3) سامرا: مدينة بين بغداد وتكريت، على شرقى دجلة. معجم البلدان 3/ 14. PageV04P282 # 283 وقال ابن زولاق: وسمع على على بن حرب الطائى نحو ستين جزءا، وأخذ عن ~~الربيع بن سليمان أكثر كتب الشافعى، رضى الله عنه، وحدث أيضا عن محمد بن ~~عبد الله بن عبد الحكم. روى عنه أبو بكر ابن المقرى، والطبرانى، فى آخرين. ~~وولى قضاء مصر بعد صرف إبراهيم بن محمد الكريزى 1، خلافة عن هارون بن ~~إبراهيم بن حماد. # ثم ذكر ابن حجر وحفيده خلافا فى توليته القضاء، ms0960 هل هو استقلال أو خلافة. ~~ثم نقلا عن ابن زولاق أنه قال: كان عبد الرحمن بن إسحاق عاقلا، فقيها، ~~حاسبا، فهما، له فى الحساب «تصنيف»، وكان عفيفا، يقال: إن المودع بقى فيه ~~ثمانون ألف دينار مما كان أبو عبيد خلفه، وطال العهد بها، ولم يأت لها ~~طالب، فلم يتعرض لها عبد الرحمن، وأدى بها للذى 2 يعهده. # وكان كثير الأدب مع الطحاوى جدا؛ بحيث لا يركب حتى يركب، ويقول: هو ~~عالمنا وقدوتنا. ويقول: هو أسن منى بإحدى عشرة سنة، والقضاء أقل من أن ~~أفتخر به على أبى جعفر. # ولم يزل عبد الرحمن ينظر فى الحكم إلى شهر ربيع الآخر، سنة أربع عشرة، ~~فكانت مدة ولايته سنة واحدة وشهرين، وعاش بعد ذلك إلى سنة عشرين وثلاثمائة. # *** # 1159 - عبد الرحمن بن إسحاق، أبو أحمد الريغذمونى * # روى عنه [ابنه] 3 أحمد المتقدم ذكره فى حرف الهمزة 4. وتقدم أيضا ابن ~~ابنه أحمد ابن محمد بن أحمد 5. ويأتى ابن ابنه محمد، إن شاء الله تعالى. # *** # 1160 - عبد الرحمن بن الحسن اللمغانى 6 # والد إسماعيل، المتقدم ذكره فى حرف الهمزة 7. وجد عبد الرحمن المذكور ~~فيها يأتى. # 1) انظر: الولاة والقضاة 534. # 2) فى النسخ: «الذى». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 768. وهو من رجال القرن الخامس. # 3) تكملة من: الجواهر. # 4) برقم 222. # 5) برقم 297. # 6) انظر ترجمة رقم 1168 الآتية، وانظر أيضا الترجمة رقم 776 فى الجواهر ~~المضية، وما يسوقه المؤلف فى اسم والد المترجم هنا. # 7) برقم 506. PageV04P283 # 284 تفقه عليه ولده محمد بن عبد الرحمن، الآتى فى محله. # والصحيح أن اسم والد صاحب الترجمة الحسن، كما ذكرنا، لا عبد السلام، كما ~~ذكره فى الجواهر، ولا إبراهيم، كما ذكره صاحب «درة الأسلاك». والله تعالى أعلم. # *** # 1161 - عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد * # والد منصور، الآتى ذكره، والراوى عنه 1. # *** # 1162 - عبد الرحمن بن الحسين بن خالد، أبو سعيد، النيسابورى، القاضى ** # شيخ الحنفية فى زمنه. # /سمع أبا زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازى الحافظ الكبير، ومحمد بن رافع. # روى عنه ابنه عبد الحميد القاضى، وأبو العباس ms0961 أحمد بن هارون. # قال الحاكم: سمعت عبد الحميد، يقول: كثيرا ما كنت أسمع أبى يقول 2: # واخط مع الدهر إذا ما خطا # واجر مع الدهر كما يجرى # وقال الحاكم أيضا: سمعت عبد الحميد، يقول: توفى أبو سعيد يوم النصف من ~~جمادى الأولى، سنة تسع وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. وقد كان بينه وبين ابن ~~خزيمة منافرة، فلما مات أظهر ابن خزيمة السرور، وعمل دعوة. سامحه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 769. # 1) منصور هذا أخرجه أبوه فى طلب العلم، سنة تسع وثلاثمائة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 770. # 2) البيت فى: الجواهر المضية 2/ 378. PageV04P284 # 285 # 1163 - عبد الرحمن بن رجاء بن القاسم الفقيه، البزديغرى * # من أهل نيسابور، أحد الفقهاء الكبار. ومن كبار أصحاب أيوب بن الحسن، ~~وأحمد بن حرب. # ذكره الحاكم، فى «تاريخ نيسابور»، وقال: سمع ابن زرارة، ومحمد بن رافع. ~~روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون الفقيه، وأبو جعفر محمد بن سليمان. # وتوفى سنة تسع ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 1164 - عبد الرحمن بن سلطان بن جامع بن عويش بن شداد بن مزاحم، أبو بكر، ~~التميمى، الدمشقى ** # مولده سنة، سبع وسبعين وأربعمائة. # ومات بدمشق، سنة أربع وأربعين وستمائة. # وكان فقيها، محدثا. سمع وحدث عن أبى طاهر بركات بن إبراهيم الخشوعى، وغيره. # رحمه الله تعالى. # *** # 1165 - عبد الرحمن بن شجاع بن الحسن بن الفضل، أبو الفرج *** # درس بمشهد أبى حنيفة، رضى الله عنه، رفيقا لأحمد بن مسعود التركستانى، فى ~~حدود الستمائة. # تفقه على والده، وسمع من ابن ناصر. # وحدث، وأفتى، ودرس. # *) ترجمته فى: الأنساب 79 و، الجواهر المضية، برقم 771. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 773. # ***) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة، للمنذرى 4/ 32، 33، تلخيص مجمع ~~الآداب، لابن الفوطى 4/ 1 / 197، الجواهر المضية، برقم 772، الفوائد البهية ~~88، كتائب أعلام الأخيار، برقم 394، المختصر المحتاج إليه، للذهبى 236. PageV04P285 # 286 قال ابن النجار: وكان فاضلا، جليلا، ظاهر السكون، متدينا، أضر فى آخر عمره. # سمع منه الإمام بكبرس الناصرى، سنة ثمان وستمائة. # قال ابن النجار: سألت عبد الرحمن عن مولده، فقال: فى ذى القعدة، سنة تسع ms0962 ~~وثلاثين وخمسمائة، بباب الطاق. # وتوفى يوم الاثنين، سادس عشر شعبان، سنة تسع وستمائة، ودفن من الغد ~~بالخيزرانية. # رحمه الله تعالى. # وقد تقدم والده فى محله 1. # *** # 1166 - عبد الرحمن بن عبد الباقى بن الخضر، المعروف بابن النجار، وكان ~~يلقب تاج الدين * # أحد الشهود بباب الجامع الأموى، وأحد مدرسى الحنفية بدمشق. # توفى سنة ستين وستمائة، وصلى عليه أبو شامة إماما ظاهر باب الفراديس، ~~ودفن بسفح قاسيون. رحمه الله تعالى. # ذكره فى «الغرف العلية». # *** # 1167 - عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزى ** # أستاذ محمد بن محمد بن عبد الرحمن الصفار المروزى، سمع منه الحديث، وتفقه به. # *** # 1168 - عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن الحسن، أبو ~~الفضل اللمغانى *** # درس بالمستنصرية، يوم الخميس، الثالث والعشرين من شهر صفر، سنة خمس ~~وثلاثين # 1) هكذا نقل المؤلف عن الجواهر، وليس فى الجواهر. # *) ذيل الروضتين، لأبى شامة 217. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 774. # ***) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 181، 182، تلخيص مجمع الآداب، لابن ~~الفوطى 5/ 195، الجواهر المضية، برقم- PageV04P286 ~~287 وستمائة، بعد أحمد بن يوسف الأنصارى، وأحمد بن يوسف بعد عمر بن محمد ~~الفرغانى، وعمر بن محمد هذا أول من درس بها حين فتحت. # قال ابن النجار: قرأ الفقه والخلاف، /وناظر، ودرس بمدرسة الزيركية بسوق ~~العميد 1 بعد وفاة أبيه. وناب فى الحكم والقضاء عن القاضى محمود بن أحمد ~~الزرنجانى 2، ثم عن قاضى القضاة محمد بن يحيى بن فضلان، وبعده عن قاضى ~~القضاة أبى صالح الجيلى، وعن قاضى القضاة عبد الرحمن بن نفيل 3. ثم ولى ~~التدريس بجامع السلطان، ثم بمشهد أبى حنيفة. ثم ولى قضاء بغداد، وخوطب ~~بأقضى القضاة، فى سلخ سنة ثلاث وثلاثين. واستناب نوابا فى الحكم والتدريس ~~بالمدرسة المستنصرية، فى سنة أربع وثلاثين. # وقد حدث عن والده، وغيره. # وبخط الدمياطى، أنه توفى فى يوم الجمعة، نهار الثالث عشر من رجب، سنة ~~أربعين وستمائة. # وبخط الشريف عز الدين، فى «وفياته» 4: سنة تسع وأربعين وستمائة. وصلى ~~عليه من يومه بجامع القصر، بعد صلاة العصر 5، ودفن بمقابر أبى حنيفة، رضى ~~الله تعالى ms0963 عنه. # وذكر أن مولده فى المحرم، سنة أربع وستين وخمسمائة. كذا ترجم له فى ~~«الجواهر». # وذكره ابن حبيب، فى «درة الأسلاك»، فقال ومن خطه نقلت: قاضى القضاة كمال ~~الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن ~~إبراهيم الدامغانى الحنفى، الحاكم ببغداد، إمام ظهر كماله، وتضاعف جلاله، ~~وعلت أنجم وجاهته، ونمت رياض حرمته ونباهته، كان سديد الأحكام، شامخ الجبال ~~والآكام، ذا بيت معروف بالقضاء والعلم، آهل بأهل الفضل والحلم، درس ~~بالمستنصرية، ومشهد الإمام أبى حنيفة رضى الله تعالى عنه، # ***) # - 775، الحوادث الجامعة 157، خلاصة الذهب المسبوك 289، سير أعلام النبلاء ~~23/ 250. وانظر: تاريخ علماء المستنصرية، للدكتور ناجى معروف، صفحة 88. ~~وانظر أيضا: sed eriannoitciD eL 25 setirotuA . # 1 ) فى النسخ: «الحميد». والمثبت من: الجواهر. # 2) فى الجواهر: «الزنجانى». # 3) كذا فى النسخ، وتأتى ترجمته برقم 1198. وانظر الكلام على «نفيل» ~~و«مقبل» فيها. # 4) فى النسخ: «وفاته». وانظر: الجواهر المضية 2/ 382. # 5) فى الجواهر: «الجمعة». PageV04P287 # 288 وناب عن جماعة من حكام بغداد، ثم استقل بالوظيفة، واستمر ماضيا حكمه ~~وقضاؤه، إلى أن عز على أصحابه وأحبابه عزاؤه. # قلت: قوله: «الدامغانى» سبق قلم منه، أو من الكاتب. والله أعلم. # *** # 1169 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقى، الشهير بابن الرضى # قال الولى العراقى: سمع متأخرا من محمد بن محمد ابن عربشاه. من أصحاب ابن ~~عبد الدائم، حضورا، ولا أعلمه حدث. وناب فى الحكم بدمشق، وكانت فيه ديانة، ~~وخير، وتلاوة للقرآن. # وأرخ وفاته سادس المحرم، سنة اثنتين وسبعين وسبعمائة. # *** # 1170 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الخشاب * # اشتغل بالعلم بالشام، ثم قدم القاهرة، وناب فى الحكم عن ابن العديم، ثم ~~ولى قضاء الشام، سنة تسع وثمانمائة، وباشر يومين، ثم سعى عليه ابن الكفرى ~~1، وولى مكانه، ثم ماتا جميعا فى شهر ربيع الآخر من هذه السنة، وبينهما فى ~~الوفاة يوم واحد. # قال ابن حجر، فى حق صاحب الترجمة: رأيته بالقاهرة، ولم يكن ماهرا فى العلم. # كذا قاله فى «الغرف العلية». وحمد الله تعالى. # *** # 1171 - عبد الرحمن ms0964 بن عبد الواحد بن أحمد ابن محمد الثقفى، القاضى ** # المتقدم ذكر أخويه القاضى جعفر، والقاضى عبد الله، وذكر جده 2. ويأتى ذكر أبيه # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 368. الضوء اللامع 4/ 88. # 1) هو عبد الرحمن بن يوسف الحنفى. انظر: الضوء اللامع. # **) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 2/ 260، الجامع المختصر، لابن ~~الساعى 9/ 56، الجواهر المضية، برقم 777. # 2) تقدم الأول برقم 610، والثانى برقم 1061، وتقدم جده برقم 315. PageV04P288 # 289 فى محله. والجميع كانوا فقهاء، قضاة، كوفيين، حنفيين. # قال ابن النجار: وتولى القضاء، وما أظنه روى شيئا. # وقال المنذرى، فى «التكملة»: سمع من والده. # وتوفى، رحمه الله، فى ليلة سابع عشر المحرم، سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ~~ودفن من الغد عند والده. رحمهما الله تعالى. # *** # 1172 - /عبد الرحمن بن علقمة، أبو يزيد، السعدى، المروزى * # أحد أصحاب محمد بن الحسن، أخذ عنه الفقه. # وسمع من نوح بن أبى مريم الجامع، وشريك بن عبد الله القاضى، وحماد بن زيد. # قال الخطيب: قدم بغداد، وحدث بها، فروى عنه 1 أحمد ابن حنبل، وزهير بن ~~حرب، وأبو بكر 2 بن أبى شيبة، وإسحاق بن راهويه. # وقال الحاكم فى «تاريخ نيسابور»: وكان من أصحاب محمد بن الحسن، بصيرا ~~بالرأى والحديث، رجل 3 صالح. وكان عالما بالحساب والدور. وكان أكره على ~~قضاء سرخس، وأخرج إليه مكرها، فلما دخلها أقام بها يحكم، ثم هرب ولم يظهر. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1173 - عبد الرحمن [بن محمد] بن على بن أحمد البسطامى مشربا، الحنفى ~~مذهبا ** # كان عالما بالحديث، والتفسير، والفقه. وله يد طولى فى معرفة خواص الحروف، ~~وعلم الوفق، والجفر، وما أشبه ذلك. # *) ترجمته فى: تاريخ بغداد 10/ 254، 255، الجواهر المضية، برقم 778. # 1) فى النسخ والجواهر: «عن». والمثبت من تاريخ بغداد. # 2) فى النسخ والجواهر: «وأبى بكر». # 3) أى: هو رجل صالح. # **) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 461، 2/ 10، 55، 396، 423، الشقائق ~~النعمانية 1/ 108، 109، كشف- PageV04P289 ~~290 ودخل إلى الديار الشامية والمصرية، وغيرها. # واشتغل بالعلوم العربية، ومهر فيها، حتى إن المولى شمس الدين الفنارى كان ~~يستفيد منه فيها، لكنه غلب عليه الاشتهار بتلك العلوم التى ذكرناها، وألف ~~فيها مؤلفات، ومن أجمل تصانيفه؛ «الفوائح المسكية فى الفواتح ms0965 الملكية»، ~~وكتاب «شمس الآفاق، فى علم الحروف والأوفاق»، وله غير ذلك. # واستوطن فى آخر عمره مدينة بروسة، ومات بها، وقبره معروف هناك. تغمده ~~الله برحمته. # *** # 1174 - عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن ابن على بن هاشم، قاضى القضاة، ~~زين الدين التفهنى * # بفتح المثناة الفوقية وكسر الفاء وسكون الهاء بعدها نون؛ نسبة إلى قرية ~~من أسفل الأرض، بالقرب من دمياط 1. # ولد سنة ثمان وستين، ونشأ يتيما، فكفله أخوه شمس الدين محمد، وكان ~~الأكبر، وهو شافعى المذهب، ثم قدم به القاهرة، فنزل فى الصرغتمشية، وكان ~~أولا عريف مكتب الأيتام بها، واشتغل بفقه الحنفية حتى تمهر، وحبب إليه ~~الاشتغال، فقرأ العربية، والأصول، والمنطق، وكتب الخط الحسن، وفاق الأقران. # فلما ولى القاضى بدر الدين الكلستانى مشيخة الصرغتمشية، صحبه، واختص به، ~~فنفعه لما ولى كتابة السر، ونوه به، وناب عن أمين الدين الطرابلسى ومن ~~بعده، ثم صحب ابن العديم، وواظب درسه بالشيخونية، ونزل فى طلبتها حتى صار ~~ثانى من يجلس عن يمين الشيخ فى حضور الدرس والتصرف. # وولى تدريس الصرغتمشية، وخطب بالجامع الأقمر، ولم يزل يترقى حتى ولى قضاء # **) # -الظنون 1/ 50، 62، 72، 506، 507، 514، 614، 701، 738، 744، 745، 748، 2/ ~~903، 923، 927، 1033، 1061، 1153، 1293، 1492، 1496، 1533، 1566، 1568، ~~1705، 1706، 1755، 1758، 1759، 1845، 1846، 1905، 1963. هدية العارفين 1/ ~~531، 532. وما بين المعقوفين من مصادر الترجمة. وقيد كحالة وفاته سنة ثمان ~~وخمسين وثمانمائة. معجم المؤلفين 5/ 184. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 486، 487، بغية الوعاة 2/ 84، الدليل ~~الشافى على المنهل الصافى 1/ 401، 402، السلوك، للمقريزى 4/ 2 / 877، شذرات ~~الذهب 7/ 214، الضوء اللامع 4/ 98 - 100، النجوم الزاهرة 15/ 175. # 1) ذكر ياقوت أنها بليدة بمصر، من ناحية جزيرة قوسنيا (قويسنا). معجم ~~البلدان 8591. PageV04P290 # 291 الحنفية بعد انفصال ابن الديرى بتقريره فى المدرسة المؤيدية لما فتحت، ~~وخلع عليه، فسار فيه سيرة محمودة، وخالق الناس بخلق حسن، مع الصيانة ~~والإفضال والشهامة، والإكباب على العلم والتصوف. # قال القاضى علاء الدين، فى «تاريخه»: كان معظما عند الملك الظاهر، ~~واجتمعت به، فوجدته عالما دينا، منصفا فى البحث، محققا للفقه والأصول، كيس ~~الأخلاق. # وقال الشيخ تقى الدين ابن المقريزى: حلف مرة أنه لم يرتش فى الحكم قط. # وذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «طبقات النحاة»، /وأثنى عليه، وقال: ~~قرأ عليه شيخنا الشيخ سيف ms0966 الدين الحنفى، وغيره، وكان مشهورا بإتقان ~~«المغنى» فى الأصول، وتحقيقه. # وكانت وفاته ثامن شوال، سنة خمس وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1175 - عبد الرحمن بن على بن محمد، الشريف، ركن الدين، الحلبى، المعروف ~~بالدخان * # ذكره ابن حجر، فى «إنباء الغمر»، وقال: كان ماهرا فى فروع مذهبه. # وذكره ابن طولون، فى «الغرف العلية»، وقال: اشتغل بدمشق، وناب فى الحكم ~~مدة لابن الكشك، ثم ولى القضاء استقلالا بعد موته، وكان ماهرا فى فروع ~~المذهب، مشاركا فى عدة فنون، ومات يوم الأحد، سابع المحرم، سنة تسع وثلاثين ~~وثمانمائة. # قال: وذكره فى «المنهل»، فقال: مولده فى حدود الثمانين وسبعمائة تخمينا، ~~وولاه الأشرف برسباى القضاء بغير رشوة، فحمدت سيرته، واستمر قاضيا إلى أن ~~مات، وكان عنده دين. # وذكره ابن المبرد، فى «الرياض». وقال: ناب لابن الكشك، وفيه يقول القائل: # وقد كنت قبل اليوم للكشك كارها # فكيف به إذ صار كشكا مدخنا # *** # *) ترجمته فى: الدليل الشافى على المنهل الصافى 1/ 402، شذرات الذهب 7/ ~~231، الضوء اللامع 4/ 103، 104، النجوم الزاهرة 15/ 198. PageV04P291 # 292 # 1176 - عبد الرحمن بن على بن المؤيد الأماسى * # أحد فضلاء الديار الرومية. # كان ماهرا فى أكثر الفنون، وله يد طولى فى النظم بالفارسية والتركية، ~~ويقال: وبالعربية أيضا. وكان حسن الخط جدا، ورحل إلى الديار الحلبية وقرأ ~~على بعض علمائها كتاب «المفصل» للزمخشرى، وغيره، ثم رحل إلى ديار العجم. # أخذ عن الجلال الدوانى، ولازمه مدة كبيرة، نحو سبع سنوات، ثم قدم إلى ~~الديار الرومية، واجتمع به أفاضلها، واشتهرت بينهم فضائله، وصار مدرسا ~~بمدرسة قلندرخانه، وبإحدى المدارس الثمان، ثم ولى قضاء أدرنة، ثم قضاء ~~العسكر بولاية أناطولى، ثم بولاية روم ايلى، ثم عزل، ثم ولى أيضا فى زمن ~~السلطان سليم خان، وسافر معه إلى ديار العجم، لمحاربة شاه إسماعيل ~~الأردبيلى، وعزله وهو قافل فى أثناء الطريق، لخلل حصل فى عقله، وعين له كل ~~يوم مائتى درهم، وقدم إلى مدينة إسطنبول معزولا، ومات بها، فى خامس عشر ~~شعبان، سنة اثنين وعشرين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # وله تعاليق كثيرة، ورسائل متعددة، مات عنها وهى فى ms0967 المسودات لم تبيض، ~~لانشغاله بالمناصب، ومن جملة ذلك: «رسالة لطيفة» أورد فيها بعض مواضع مشكلة ~~فى علم الكلام، و«رسالة فى تحقيق الكرة المدحرجة»، وله غير ذلك. # وكان كثير الكتب، يقال: إنه خلف سبعة آلاف مجلد، سوى المكررات. # *** # 1177 - عبد الرحمن بن على بن يوسف بن الحسن ابن محمود الزرندى، زين الدين ~~المدنى، ابن القاضى نور الدين ** # ذكره ابن حجر، فى «إنباء الغمر»، وقال: ولد قبل سنة خمسين، واشتغل، وسمع ~~من القلائى، وولى قضاء المدينة المنورة بعد أخيه أبى الفتح، سنة أربع ~~وثمانين، إلى أن مات، إلا # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 109، 110، الشقائق النعمانية 1/ 430 - 437، ~~كشف الظنون 1/ 450، 857، 861، 886، 2/ 1308، 1606، 1607، 2030، الكواكب ~~السائرة 1/ 232، 233، هدية العارفين 1/ 544. # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 44، 45، 335، الدليل الشافى على المنهل ~~الصافى 1/ 402، شذرات الذهب 7/ 197، - PageV04P292 ~~293 أنه عزل مرة سنة أربع وثمانمائة، ثم أعيد، وولى حسبة المدينة المنورة، ~~أيضا. وقد حدثنا ب «مسلسل التمر» بالمدينة، ولم أضبط ذلك عنه، وتفرد ~~بالإجازة من الزبير بن [على] 1 الأسوانى، /راوى «الشفا». # مات فى ربيع الأول، سنة سبع عشرة وثمانمائة 2. رحمه الله تعالى. # *** # 1178 - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد بن عبد الله، مجد الدين، أبو المجد ابن ~~الصاحب كمال الدين، المعروف كبقية أقاربه بابن العديم * # من البيت المشهور بالعلم والرياسة. # ولد فى مستهل جمادى الأولى، سنة أربع عشرة وستمائة، وأجاز له جماعة، ~~واشتغل، وبرع فى فنون، ونظم الشعر الحسن، ودرس وخطب، ولما ملكت التتار حلب، ~~رحل إلى الديار المصرية، وتولى خطابة جامع عمرو بن العاص، رضى الله عنه، ~~وكان أول حنفى وليها، ثم ولى قضاء الشام بعد موت القاضى شرف الدين ابن ~~عطاء، سنة ثلاث وسبعين وستمائة. # قال الذهبى، فى «تاريخه»: كان قاضى القضاة مجد الدين ابن العديم مهيبا، ~~محتشما، ذا دين وتعبد، وأوراد يسيرة حميدة، بارعا فى المذهب، عارفا بالأدب، ~~وكان والده الصاحب كمال الدين إذا حضر مجلس الملك الناصر، لا يحضر أحد ~~فوقه، وكذلك فى المحافل، فإذا غاب والده، وحصل عائق، حضر مجد الدين، فقعد ~~مكانه، لا يترفع عليه أحد من صدور الحلبيين والدمشقيين. # ولما ms0968 بنى الملك الظاهر مدرسته التى بين القصرين، رتبوا مجد الدين لتدريس ~~الحنفية بها، ولما حضر السلطان المدرسة المذكورة، كان هو لم يأت، فطلبه ~~السلطان، فقيل: حتى يقضى # **) # -الضوء اللامع 4/ 105، 106. والزرندى: نسبة إلى زرند، من أصفهان. بلدان ~~الخلافة الشرقية 346، 347. # 1) تكملة من: إنباء الغمر. # 2) أعاد ابن حجر ترجمته فى وفيات سنة سبع وعشرين وثمانمائة. وانظر ~~المصادر الأخرى للترجمة. # *) ترجمته فى: تاريخ ابن الوردى 2/ 226، الجواهر المضية، برقم 779، دول ~~الإسلام 2/ 179، ذيل مرآة الزمان 3/ 306 - 320، شذرات الذهب 5/ 358، العبر ~~5/ 315. عيون التواريخ 21/ 174 - 181. النجوم الزاهرة 7/ 281. وهو: ~~«العقيلى الحلبى». PageV04P293 # 294 ورد الضحى، ثم جاء وقد تكامل الناس، فقاموا كلهم له، ولم يقم هو فى ذلك ~~المجلس لأحد، ولما قدم على قضاء الشام، قدم بزى الفقراء والرؤساء، ولم يعبأ ~~بالمنصب، ولا غير لبسه، ولا وسع أكمامه، وكان كثير الصلاح والعبادة، له ~~أوراد لا يقطعها. # حكى عنه أنه مر بوادى الربيعة 1، وهو مخوف جدا، فنزل وصلى وقرأ ورده بين ~~العشاءين، والغلمان ينتظرونه بالخيل، فلما فرغ ركب وسار، وكان يتواضع ~~للصالحين، ويعتقد فيهم، وإذا حضر الدرس يكون فى مدرسته مملو كان تركيان ~~بكلاوات 2. # كذا نقله فى «الروض البسام»، عن تاريخ الحافظ الذهبى. # ومن نظم مجد الدين قوله 3: # أحن إلى قلبى ومن فيه نازل # ومن أجل من فيها تحب المنازل # وأشتاق لمع البرق من نحو أرضكم # ففى البرق من تلك الثغور رسائل # وإن مال بان الدوح ملت صبابة # فبين غصون البان منكم شمائل # ولى أرب أن ينزل الركب بالحمى # لسيال دمعى وهو للركب سائل # وبى أنه لا تنقضى أو أراكم # وأبصر نجدا وهو بالحى آهل # ترى هل أراكم أو أرى من يراكم # وأبلغ منكم بعض ما أنا آمل # وأحظى بقرب الطيف منكم وإنه # ليقنعنى من وصلكم وهو باطل # أطالب جفنى بالمنام وقد غدا # يواعدكم أن يلتقى وهو ماطل # وقوله، فى وداع الملك الناصر 4: # أقول لصحبى حين ساروا توقفوا # لعلى أرى من بالجناب الممنع # وألثم أرضا ينبت العز تربها # وأسقى ثراها من سحائب أدمعى # /وينظر طرفى أين أترك مهجتى # كما أقسمت أن لا ms0969 تسير غدا معى # وما أنا إن خلفتها متأسفا # عليها وقد حلت بأكرم موضع # ولكن أخاف العمر فى البين ينقضى # على ما أرى والشمل ليس بمجمع 5 # 1) فى عيون التواريخ 21/ 181: «التربيعة». # 2) الكلاوات: جمع الكلوتة، وهى غطاء للرأس. انظر: حاشية السلوك 1/ 493. # 3) ذيل مرآة الزمان 3/ 312، 313، عيون التواريخ 21/ 176. # 4) ذيل مرآة الزمان 3/ 311، 312، عيون التواريخ 21/ 178. # 5) فى الذيل والعيون: «والشمل غير مجمع». PageV04P294 # 295 # يمينا بمن ودعته ومدامعى # تفيض وقلبى للفراق مودعى # لئن عاد لى يوما بمنعرج اللوى # وأصبح سربى فيه غير مروع # غفرت ذنوبا أسلفتها يد النوى # ولم أشك من جور الزمان المضيع # وبشرت آمالى بيوم لقائنا # ومتعت طرفى بالحديث ومسمعى 1 # وفارقت أياما تولت ذميمة # وقلت لأيام السرور ألا ارجعى # ومنه دو بيت 2: # أهوى قمرا مشى إلى الشمع وقط # ما أنعم خده وما أنعم قط # قد خط عذاره وما يعرف خط # ما أعشقنى فيه إذا نام وخط 3 # كذا أورد له ابن شاكر الكتبى، فى «تاريخه» هذا الدوبيت، مع كثير من شعره. # وحكى عنه 4 أنه قال: رأيت فى المنام كأنى قاصد الدخول إلى بلدة صغيرة، ~~فقيل لى: إن نجم الدين ابن إسرائيل 5 قد صار كاتبا عند الوالى بها. فقلت فى النوم: # إلى كم ذا تغيرك الليالى # وتبدى منك حالا بعد حال # فطورا شيخ زاوية وفقر # وطورا كاتبا فى دار والى # وكتب 6 إلى ابن عمه بدر الدين عبد الواحد من الربوة يستدعيه، ويلتمس منه ~~اصطحاب نور الدين بن سعيد المغربى، وفخر الدين بن الجنان الشاطبى معه، ~~قوله، رضى الله تعالى عنه: # ربوتنا أصبحت عروسا # أثوابها لا تزال خضرا # قد كللت بالندى وشاحا # تخاله فى العيون درا # والظل فيها ضحى كليل # والزهر قد عاد فيه زهرا # والسعد يقضى بأن طرفى # يشهد فيه سناك بدرا # 1) فى الذيل: «طرفى بالحبيب». # 2) عيون التواريخ 21/ 178. # 3) خط الأخيرة بمعنى: وغط فى نومه. # 4) عيون التواريخ 21/ 180، وذكره اليونينى أيضا فى الذيل 3/ 317. # 5) هو محمد بن سوار بن إسرائيل الشيبانى الدمشقى، المتوفى سنة سبع وسبعين ~~وستمائة. انظر: ذيل مرآة الزمان 3/ 405. # 6) عيون التواريخ 21/ 176، 177. PageV04P295 # 296 # فأصحب النور ms0970 منك فخرا # يطلع منه الغمام فجرا # يهز عطفيه فى ذراها # وينثنى نشوة وسكرا # فإن قلبى أسر نورا # فاشتاق طرفى إليه جهرا # فبادروا بالركوب واتلوا # سبحان من بالنهار أسرى # إذا رأيت الرياض جهرا # شاهدت صنع الإله سرا # كأنما الدوح فيه جيش # على خيول النسيم كرا # والنهر فى الروض مثل إيم # يطلب من خوفه مفرا 1 # والماء فيه جرى بريدا # أراه ينهى إليك أمرا # /مسابقا للنسيم كيما # يلثم من راحتيك عشرا # رسائل للنسيم راقت # تحيل نظم الرياض نثرا # بقيت فى راحة وعز # ونعمة لا تزال تترى # فأجابه بقوله 2: # لا غرو لى إن طلبت عذرا # عن أفق صرت فيه بدرا 3 # لا سيما والرياض أضحت # تهدى لنا من ثناك نشرا # وسائل النهر مد كفا # ألقت إليه الغصون درا 4 # لكنه خاف حين مالت # عليه من سلبه ففرا # بربوة أصبحت عروسا # تهدى إليها النفوس مهرا # بت على نهرها فأضحى # يزيد بالجود منك بحرا 5 # لله كم من سطور دوح # يوما إذا ما ذكرت سطرى # بها مقر ولست ممن # يرضى بديلا عنها بمقرى # سطرى؛ بفتح السين وسكون الطاء وراء مفتوحة وألف مقصورة، ومقرى؛ على ما ضبطه # 1) الإيم: الحية الأبيض اللطيف. وفى عيون التواريخ: «من خوفه مقرا». # 2) عيون التواريخ 21/ 177، 178. # 3) فى العيون: «حرت فيه». # 4) فى النسخ: «وسائل العز». # 5) فى النسخ: «منك مهرا». PageV04P296 # 297 أبو الحسن على بن عبيد الكوفى المتقن الخط والضبط، وعلى ما نقله ابن ~~عدى، بالفتح ثم السكون وراء وألف مقصورة، وتكتب ياء لمجيئها رابعة. قال ~~ياقوت 1: وأما المحدثون وأهل دمشق، على ضم الميم: قريبا من نواحى دمشق، ومن ~~متنزهاتها الحسنة الكثيرة المياه، الملتفة الأشجار. قال عرقلة فيها 2: # سقى الله من سطرى ومقرى منازلا # بها للندامى منظر وسرور # وقال فى مقرى توفيق بن محمد النحوى 1: # سقى الحيا أربعا تحيى النفوس بها # ما بين مقرى إلى باب الفراديس # رجع إلى تمام الأبيات: # لو لم يكن دوحها سماء # لم يطلع الزهر منه زهرا # فالنهر قد سل منه سيفا # به على الروض قد تجرا # وافى نسيم الصبا رسولا ms0971 # يهدى ويبدى نشرا وبشرا # دعا فلباه كل داع # قد ملأ الأرض فيك شكرا 3 # طلعت شمسا فحزت نورا # وكنت مجدا فزدت فخرا # وقلت فى ساعة قريضا # يتعبنى فى الجواب دهرا # ما العمر إلا لديك يصفو # أولا فلا أرتضيه عمرا # وكتب القاضى مجد الدين إلى الإسعردى 4 صحبة طبق فاكهة 5: # يا أيها النور الذى يجلو الغسق # وجهك هذا قمر إذا اتسق # عساك أن تدنو دنو من ومق # 1) معجم البلدان 4/ 604. # 2) معجم البلدان 3/ 90. # 3) لم يرد هذا البيت فى عيون التواريخ. # 4) فى النسخ: «السعردى». وهو نور الدين محمد بن محمد بن عبد العزيز ~~الإسعردى، شاعر غلب عليه المجون، وتوفى سنة ست وخمسين وستمائة. البداية ~~والنهاية 13/ 212، 213، شذرات الذهب 5/ 283، الوافى بالوفيات 1/ 188 - 192، ~~فوات الوفيات 3/ 271 - 276. # 5) الرجز فى: عيون التواريخ 21/ 179، ذيل مرآة الزمان 3/ 317. PageV04P297 # 298 # نحو غلام وكتاب وطبق # وإن تشأ فاقرأ أوائل الفلق # /فأجابه النور الإسعردى، بقوله 1: # يا مجدا إلى ذرى الفضل سبق # ومن سما نحو المعالى وسمق 2 # يا حبذا منك كتاب وطبق # وحبذا الغلام لو كان يقق 3 # وكتب سعد الدين ابن عربى 4 إلى القاضى مجد الدين، وقد عزموا على الخروج ~~لملتقى والده الصاحب كمال الدين، وقد عاد من الموصل، سنة ثلاث وخمسين ~~وستمائة، يطلب لرفيقه النجم ابن أبى الطيب دابة، قوله: # النجم مصاحبى قوى العزم # ما عندى ما يركبه للعدم # والعبد يرجى إن أتى صحبتنا # أن نسرع إذ سرنا بسير النجم # فسير إليه القاضى مجد الدين بغلة، وكتب إليه يقول: # البغلة قد أصغت لحسن النظم # سمعا وأتت مطيعة للرسم # بشراى إذا بصحبة النجم لنا # فالسعد مقارن لهذا النجم # ومن نظم القاضى مجد الدين أيضا، فى لاعب كرة، قوله 5: # لله ما أحلى شمائل أغيد # أجرى الدموع له عذار واقف # وكأنما الكرة التى يسطو بها # قلب لديه من جفاه واجف # وكأنها إنسان عين محبه # وكأنما الجو كان برق خاطف 6 # 1) عيون التواريخ 21/ 179، 180، ذيل مرآة الزمان 3/ 317. # 2) سمق: علا وطال. # 3) اليقق: الشديد البياض. # 4) ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية 13/ 217، فى وفيات سنة سبع وخمسين ~~وستمائة، وهو سعد ms0972 الدين محمد بن محيى الدين محمد ابن عربى. والقصة فى عيون ~~التواريخ 21/ 178 - 180، ذيل مرآة الزمان 3/ 313، 314. # 5) الأبيات فى: عيون التواريخ 21/ 179، ذيل مرآة الزمان 3/ 314. # 6) الجو كان (الجيم مثلثة النقاط): العود المعوج، المعروف بالصولج أو ~~الصولجان. الألفاظ الفارسية المعربة 109. PageV04P298 # 299 قال فى «الروض البسام»: ولم يزل على القضاء إلى أن مات بجوسقة 1 بدمشق، ~~فى سادس عشر ربيع الآخر، سنة سبع وسبعين وستمائة، وصلى عليه بعد العصر ~~بالجامع الأموى، ودفن بتربته التى أنشأها بالشرف القبلى، جوار زاوية ~~الجريرى، غربى الزيتون، رحمه الله تعالى. # ورثاه أبو الثناء محمود بن سليمان بن فهد الحلبى، بقوله 2: # أقم يا سارى الخطب الذميم # فقد أدركت مجد بنى العديم # هدمت وكنت تقصر عنه بيتا # له شرف يطول على النجوم # قصدت ذوى الكمال فعاجلتهم # يداك بحل عقدهم النظيم # وأنت بكف بأسهم الرزايا # حللت من المعالى فى الصميم # أتدرى من أصبت وكيف أمست # بك العلياء دامية الكلوم 3 # وكيف رفعت قدر الجهل لما # خفضت منار أعلام العلوم 4 # عثرت وقد ضللت بطود علم # أما تمشى على السنن القويم 5 # بمن بسط الندى وأنار عدلا # يكف الليث عن ظلم الظليم 6 # صحيح الزهد غادره تقاه # وخوف الله كالنضو السقيم 7 # مضى وسراج منزله الثريا # ومورد بيته قلب الغيوم 8 # وودع والثناء على علاه # يفوق مضاعف الغيث العميم 9 # وسار وكان للفضلاء منه # حنو المرضعات على الفطيم 10 # /وغاب فأعدم الأسماع لفظا # أرق من المدامة للنديم # 1) جوسقة: الجوسق فى الأصل: القصر. وعدة قرى تنسب إلى أماكن، ذكرها ياقوت. # 2) عيون التواريخ 21/ 174 - 176، ذيل مرآة الزمان 3/ 318، 319. # 3) فى الذيل: «دائمة الكلوم». # 4) فى الذيل: «حفظت منار». # 5) فى الذيل: «عبرت وقد ضللت». # 6) فى الذيل: «فأفاض عدلا». # 7) النضو: الهزيل. # 8) فى الذيل: «منزله البرايا». وفى ن: «ومورد قلبه». # 9) فى عيون التواريخ، والذيل: «مضاعف البيت» تحريف. # 10) فى الذيل: «وساد وكان». PageV04P299 # 300 قلت: هذه الأبيات الثلاثة، ضمنها ابن فهد مع تغيير يسير، ثلاثة أعجاز ~~من مقطوع، قاله المنازى 1 الشاعر المشهور، يصف واديا كثير الأشجار، طيب ~~التربة، حسن المنظر، يقال له ms0973 وادى بزاعة 2، من نواحى حلب، وهو: # وقانا لفحة الرمضاء واد # سقاه مضاعف الغيث العميم # نزلنا دوحه فحنا علينا # حنو المرضعات على الفطيم # وأرشفنا على ظمأ زلالا # ألذ من المدامة للنديم # يراعى الشمس أنى واجهتنا # فيحجبها ويأذن للنسيم # يروع حصاه حالية العذارى # فتلمس جانب العقد النظيم # وللمنازى أيضا مقطوع غير هذا فى غاية الحسن، من قبيل المطرب والمرقص، لا ~~بأس بإيراده هنا عند أخيه، ولم يشتهر للمنازى غير هذين المقطوعين، وله ~~«ديوان شعر»، تطلبه القاضى الفاضل من أقاصى البلاد وأدانيها، فلم يظفر به ~~3، والمقطوع الثانى هو قوله 4: # إذا صدح الحمام لنا بسجع # واصغى نحوه وطب تلاحى 5 # شجى قلب الخلى فقيل غنى # وبرح بالشجى فقيل ناحا # وكم للشوق فى أحشاء صب # إذا اندملت أجد له جراحا # ضعيف الصبر عنك وإن تناءى # وسكران الفؤاد وإن تصاحى # كذاك بنو الهوى سكرى صحاة # كأحداق الظبى مرضى صحاحا # والعذر فى إيراد هذين المقطوعين بتمامهما واضح بين، وهو قلة وجود مثلهما ~~رقة، ولطافة، وانسجاما، وحسن سبك، خصوصا بعد حصول المناسبة، وقولهم: الشاء ~~بالشاء يذكر. ويكفى لنا فى مدح هذين المقطوعين حجة شهادة أبى العلاء ~~المعرى، إمام الفن، وقائد زمام البلاغة، وفارس ميدان الفصاحة، وذلك فيما ~~روى من أن المنازى، قدم يوما # 1) أبو نصر أحمد بن يوسف المنازى، شاعر وزر لأحمد بن مروان، صاحب ~~ميافارقين، توفى سنة سبع وثلاثين وأربعمائة. معجم البلدان 4/ 648، وفيات ~~الأعيان 1/ 143 - 145. # 2) ذكر ياقوت أنه سمع من أهل حلب من يقوله بالضم والكسر، ومنهم من يقول: ~~بزاعى. بالقصر، وهى بلدة من أعمال حلب، فى وادى بطنان، بين منبج وحلب. معجم ~~البلدان 1/ 603. # 3) الأبيات فى: وفيات الأعيان 1/ 143، 144، نفح الطيب 4/ 288، طراز ~~المجالس 4، معاهد التنصيص 1/ 248. وتنسب الأبيات إلى حمدة أو حمدونة بنت ~~زياد المؤدب. انظر: نفح الطيب. # 4) ذكر هذا ابن خلكان، فى وفيات الأعيان 1/ 144. # 5) الوطب: سقاء اللبن. PageV04P300 # 301 على أبى العلاء بالشام، فوجده جالسا والناس يقرأون عليه، فأنشده أحد ~~هذين المقطوعين، فقال له وهو لا يعرفه: أنت أشعر من بالشام. ثم مضى على ذلك ~~برهة من الزمن، ثم ms0974 اجتمع به فى العراق، وهو متصدر فى أحد جوامع بغداد ~~للإقراء، فأنشده المقطوع الآخر 1، فلما فرغ من إنشاده، قال له: ومن ~~بالعراق. وعدت هذه من فضائل أبى العلاء، ومن أكبر الدلائل على قوة حفظه ~~وفهمه، حيث عطف جملة على جملة تخلل بينهما فيما يقال عدة سنوات، وهو لا ~~ينظر قائلهما، ولا يعرفه، وإنما عرف أن قائل الشعر الأول هو قائل الشعر ~~الثانى، وأن النفسين لرجل واحد، بقوة الحافظة، وفرط الذكاء، وهذا من أعجب ~~العجائب، ويحكى عنه ما هو أعجب من ذلك، ولو كان محله لأوردنا منه شيئا كثيرا. # رجع إلى تمام القصيدة: # أمجد الدين دعوة مستهام # لأنواع الكآبة مستديم 2 # /حللت من الجنان أجل دار # وقلبى حل بعدك فى جحيم # فمالى غير حزنى من صديق # ولا لى غير دمعى من حميم # إذا ما شام نوء الأنس طرفى # ليمطرنى همى لى بالهموم # سقاك من الجنان رحيق لطف # يدار عليك مفصوم الختوم 3 # ولا برحت ركاب المزن تسرى # إلى مثواك دائمة الرسوم 4 # *** # 1179 - عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن بن ثابت، أبو مسلم، التيمى، تيم ~~عدى، ابن بنت القاضى أبى جعفر السمنانى * # من أهل سمنان 5. # قدم بغداد وهو صغير، ابن ثمان سنين. سمع بها أبا على الحسن بن شاذان، ~~وغيره. وروى # 1) فى ق: «الثانى». # 2) فى الذيل: «دعوة مستنيم». وفى ن: «لأنواع النكاية». # 3) فى عيون التواريخ: «وساق من الجنان». وفيه وفى الذيل: «مفضوض الختوم». # 4) فى الذيل: «مطلقة الرسوم». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 780، شذرات الذهب 3/ 406، العبر 3/ ~~348، المنتظم 9/ 140. # 5) أى سمنان العراق، كما ورد فى ترجمة جده لأمه. انظر: الأنساب 310 و، ~~اللباب 1/ 565، معجم البلدان 3/ 141. PageV04P301 # 302 عن جعفر الدامغانى، فى آخرين. # وكان يقول: أنا حنفى، أشعرى. # وأقام بالموصل أربعين سنة، وولى بها القضاء خمسة عشر سنة، ثم تركه وتاب ~~عنه، كما حكاه هو عن نفسه. قال: رأيت فى النوم قائلا يقول لى: الله قاض ~~وأنت قاض!! # ومات، رحمه الله، يوم الثلاثاء، تاسع المحرم، سنة سبع وتسعين وأربعمائة، ~~ودفن بمقبرة الشونيزى. # *** # 1180 - عبد الرحمن ms0975 بن محمد بن إبراهيم بن أحمد ابن أبى بكر بن عبد الوهاب ~~المرشدى المكى، وجيه الدين، أبو الجود * # مولده سنة سبع وثمانمائة. # وسمع على الزين المراغى، «المسلسل بالأولية»، و«ثلاثيات البخارى»، وبعض ~~«عوارف المعارف»، وبعض «رسالة القشيرى»، وسمع عليه أيضا «الصحيحين» و«سنن ~~أبى داود»، و«ابن حبان»، وأجازه جمع كثير. # وكانت وفاته بمكة، سنة اثنتين [وثمانين] 1 وثمانمائة، ودفن بالمعلاة. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1181 - عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد ابن إبراهيم الكرمانى، ركن ~~الدين، أبو الفضل ** # قال السمعانى فى «معجم شيوخه»: إمام أصحاب أبى حنيفة بخراسان. قدم مرو، ~~وتفقه على القاضى محمد بن الحسين الأردستانى 2 فخر القضاة، وكان قد فرغ قبل ~~قدومه من تعليقه # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 119. # 1) تكملة من: الضوء اللامع. # **) ترجمته فى: الأنساب 480 و، تاج التراجم 33، التحبير 1/ 405، 406، ~~الجواهر المضية، برقم 781، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 281، 282، طبقات ~~المفسرين، للسيوطى 64، الفوائد البهية 91، 92، كشف الظنون 1/ 96، 211، 345، ~~569، 2/ 1220، 1414، 1635، اللباب 3/ 37، مفتاح السعادة 2/ 283، 284. وورد ~~اسمه فى مفتاح السعادة: «عبد الله». ونبه إلى ذلك الزركلى، فى الأعلام 4/ 103. # 2) فى الأنساب واللباب والفوائد البهية: «الأرسابندى». وانظر: حاشيتى على ~~الجواهر المضية 2/ 389. PageV04P302 # 303 المذهب ببلخ على عمر الحلجى، ولازمه إلى أن صار أنظر أصحابه. # ولم يزل يرتفع حاله؛ لاشتغاله بالعلم ونشره، وتكاثر الفقهاء لديه، وتزاحم ~~الطلبة عليه، إلى أن سلم له التقدم بمرو، وصار مقبولا عند الخاص والعام. ~~وانتشر أصحابه فى الآفاق، وظهرت تصانيفه بخراسان، والعراق، ودرس عليه ~~العلماء، وكانوا يقرأون عليه التفسير والحديث فى شهر رمضان. # سمع بكرمان والده، وبمرو أستاذه الأردستانى. # تفقه عليه بمرو، أبو الفتح محمد بن يوسف بن أحمد القنطرى السمرقندى. # ومن تصانيفه: «الجامع الكبير»، و«التجريد» فى الفقه، فى مجلد، وشرحه فى ~~ثلاث مجلدات، سماه «الإيضاح». # قال السمعانى: سمعت منه. وكانت ولادته بكرمان، فى شوال، سنة سبع وخمسين ~~وأربعمائة. وتوفى رحمه الله بمرو، عشية الجمعة، لعشر بقين من ذى القعدة، ~~سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، بمدرسة القاضى الشهيد، بأعلى [ماجان] 1. # وسيأتى أبوه محمد فى بابه، إن شاء الله تعالى. # كذا ذكره صاحب «الجواهر». وذكره الحافظ جلال الدين ms0976 السيوطى، وأثنى عليه ~~بنحو ما هنا. # *** # 1182 - /عبد الرحمن بن محمد بن حسكا، أبو سعد، الحاكم، الفزى * # قاضى ترمذ، سكن بنيسابور مدة. # روى عنه الحاكم فى «تاريخ نيسابور»، وقال: لم يكن فى أصحاب أبى حنيفة ~~أسند منه. # وتوفى، رحمه الله تعالى، سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين ~~وتسعين سنة. # 1) تكملة من: الجواهر المضية. وماجان: نهر كان يشق مدينة مرو. وماخان ~~بالخاء المعجمة: من قرى مرو. معجم البلدان 4/ 378. وقد وردت الكلمة فى أصل ~~الجواهر دون إعجام. # *) ترجمته فى: الأنساب 247 ظ، 428 و، إيضاح المكنون 1/ 354، 355، تاج ~~التراجم 33، الجواهر المضية، برقم 782، شذرات الذهب 3/ 83، العبر 2/ 367، ~~اللباب 2/ 214، مرآة الجنان 2/ 403، معجم البلدان 3/ 891. وذكر التميمى أن ~~نسبته «القرى». كما سيأتى. وهو خطأ تابع فى بعضه صاحب الجواهر. انظر: ~~حاشيتى على الجواهر 2/ 390، 391. PageV04P303 # 304 ومن تصانيفه: «الجامع الصغير». # 1 # والفزى؛ بضم الفاء وتشديد الزاى: نسبة إلى فز 1، محلة بنيسابور، ويقال ~~لها: بوز. # سمع أبا يعلى الموصلى، وأبا القاسم البغوى، وغيرهما. # *** # 1183 - عبد الرحمن بن محمد بن زياد، أبو محمد، المحاربى، الكوفى، الإمام، ~~الحافظ * # حدث عن عبد الملك بن عمير، وليث بن أبى سليم، وإسماعيل بن أبى خالد، ~~وفضيل بن غزوان، وغيرهم. # وعنه أحمد ابن حنبل، وأبو كريب، وأبو سعيد الأشج، وعلى بن حرب، والحسن بن ~~عرفة؛ وخلق كثير. # قال وكيع: ما كان أحفظه للطوال. وقال يحيى بن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: ~~صدوق، يروى عن المجهولين مناكير، فيفسد حديثه بذلك. وقال عبد الله بن أحمد: ~~كان يدلس. # قال الذهبى: توفى سنة خمس وتسعين ومائة. # وذكره فى «الجواهر»، وحكى أنه روى عن أبى حنيفة، والأعمش، ويحيى بن سعيد ~~الأنصارى، والليث بن سعد، رضى الله عنهم. # *وذكر عنه أنه قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: إذا كبر على الجنازة خمسا، ~~فانصرف من أربع. # *** # 1 - 1) فى النسخ: «والقزى؛ بضم القاف وتشديد الزاى: نسبة إلى قز». # *) ترجمته فى: تاريخ خليفة بن خياط (بغداد) 503، 504، التاريخ الكبير، ~~للبخارى 3/ 1 / 347، تذكرة الحفاظ 1/ 312، 313، تقريب التهذيب 1/ 497، ~~تهذيب التهذيب 6/ 265، 266، الجرح والتعديل 2/ 2 / 282، الجواهر المضية، ~~برقم 783، خلاصة تذهيب تهذيب ms0977 الكمال 234، شذرات الذهب 1/ 343، العبر 1/ ~~319، ميزان الاعتدال 2/ 585، 586. PageV04P304 # 305 # 1184 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن الحسين النيسابورى، الخرقى * # قال السمعانى: كان فقيها، واعظا، حسن الأخلاق 1. # خرج إلى بخارى متفقها، وأقام بها مدة، وكتب عنهم الأمالى. # سمع القاضى أبا اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوى، والقاضى أبا نصر ~~أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق الريغذمونى. كتبت عنه شيئا يسيرا 2. # وكانت ولادته تقديرا، سنة تسع وستين وأربعمائة. # وتوفى فى السادس عشر من ذى الحجة، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، بخرق. رحمه الله. # *** # 1185 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن سعد ابن أبى بكر بن مصلح الدين ~~الديرى، العبسى، القدسى، الشيخ أمين الدين، ويلقب أيضا بزين الدين ** # ولد سنة عشر، وقيل: سبع عشرة وثمانمائة، بالقدس الشريف، ونشأ به، وحفظ ~~القرآن العظيم فى حال صغره، وحفظ «الكنز»، و«الحاجبية»، و«المنار»، و«تلخيص ~~المفتاح». # وأخذ عن أخيه شيخ الإسلام السعد قاضى القضاة، والعز عبد السلام البغدادى، ~~وغيرهما، حتى برع وفضل، وشارك فى فنون، وكتب الخط المنسوب. # وقدم القاهرة، فأقام بها، وولى تدريس الفخرية بين السوريين، برغبة أخيه ~~له عنها، ثم رغب هو عنها للشمس الأمشاطى، وولى مشيخة المدرسة المهمندارية 3 ~~أيضا، بالقرب من الماردانى، وولى غير ذلك من المناصب الجليلة. # *) ترجمته فى: التحبير 1/ 407، الجواهر المضية، برقم 784، الفوائد البهية ~~92، 93، كتائب أعلام الأخيار، برقم 306. # 1) بعد هذا فى التحبير: «متواضعا». # 2) بعد هذا فى التحبير: «بقريته». # **) ترجمته فى: الدليل الشافى على المنهل الصافى 1/ 406، 407، الضوء ~~اللامع 4/ 134، 135، نظم العقيان 126. # 3) خارج باب زويلة، فيما بين جامع الصالح وقلعة الجبل، بخط جامع ~~الماردانى، خارج الدرب الأحمر. على يمنة من سلك من- PageV04P305 ~~306 وكان من الفضلاء النبلاء، زكيا، فطنا، يقظا، قوى الحافظة، فصيحا، ~~بليغا، أديبا، له ذوق تام فى الأدب وحسن المعاشرة والمحاضرة، ذا هيئة بهية، ~~وشكل حسن، ومكارم أخلاق. # وله نظم، منه 1: # /لا تعجبوا من خاله إذ بدا # وازداد لطف الخد من أجله # فكاتب الحسن غدا حاذقا # قد جود النقطة فى شكله # ومنه أيضا 2: # عودية تلبس العودى فقلت لها # خافى الإله وراعى حال ms0978 مجهود # فلحظك السيف أصمتنا ظباه وما # كفاك ذاك إلى أن جئت بالعود # وله غير ذلك. # وكانت وفاته، سنة ست وخمسين وثمانمائة. # *** # 1186 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز بن سليمان، أبو القاسم، الفقيه، ~~المقرى، المنعوت بالوجيه، القوصى المولد * # ذكره أبو الفضل جعفر الأدفوى، فى «الطالع السعيد، الجامع لأسماء فضلاء ~~الصعيد»، فقال: تفقه على مذهب أبى حنيفة، وسمع من أبى محمد ابن برى النحوى، ~~وأبى الحسن على ابن هبة الله الكاملى، وأبى الفتح محمود بن أحمد الصابونى، ~~وأبى المظفر عبد الخالق بن فيروز الجوهرى، وأبى الغنائم المسلم بن علان، ~~والحافظ أبى محمد القاسم بن على الدمشقى، وأبى # 3) # -الدرب الأحمر طالبا جامع الماردانى، ولها باب آخر فى حارة اليانسية، ~~بناها الأمير بهاء الدين أحمد بن أقوش العزيزى المهمندار للحنفية، سنة خمس ~~وعشرين وسبعمائة. خطط المقريزى 2/ 398. # 1) البيتان فى: الضوء اللامع 4/ 134. # 2) البيتان فى: نظم العقيان 126. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 34، الجواهر المضية، برقم 785، حسن المحاضرة ~~1/ 465، 466، الطالع السعيد 295، 296، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 284، ~~285. وانظر: 55 setirotuA sed eriannoitciD eL PageV04P306 ~~307 الطاهر إسماعيل بن صالح بن ياسين، وجماعة. # قال الدمياطى: كان شيخا فاضلا، شاعرا، مع ما فيه من التبحر فى مذهب أبى ~~حنيفة، رضى الله تعالى عنه، فإنه درس وناظر، وطال عمره، ودرس بالمدرسة ~~الحنفية بحارة زويلة، إلى أن مات. # وله تصانيف فى فنون، نظما ونثرا فى المذاهب الأربعة، واللغة، والتفسير، ~~والوعظ، والإنشاء، وله خط حسن. # وكانت ولادته بقوص، فى إحدى الجمادين، سنة خمس وخمسين وخمسمائة. # ووفاته بالقاهرة، سابع ذى القعدة، سنة ثلاث وأربعين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1187 - عبد الرحمن بن محمد بن على بن محمد بن يعيش، أبو الفرج، الكاتب * # سبط قاضى القضاة أبى الحسين على بن محمد الدامغانى. # سمع الأنماطى، وابن ناصر. # وكتب عنه ابن النجار، قال: كان شيخا جليلا، حسن الأخلاق، جميل السيرة. # وكان يسمى نفسه عبد الله، ويكتب بيده فى الإجازات: وكتبه عبد الرحمن، ~~ويدعى عبد الله. # وكان مولده مستهل ربيع الآخر 1، سنة سبع وعشرين وخمسمائة. # ووفاته ثانى عشرى شعبان، سنة ست عشرة ms0979 وستمائة. رحمه الله. # *** # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 4/ 403، 404، الجواهر المضية، برقم ~~786، شذرات الذهب 5/ 69، العبر 5/ 62، النجوم الزاهرة 6/ 247. # 1) فى النسخ: «الأول». PageV04P307 # 308 # 1188 - عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبى الرومى 1 # قرأ على المولى سنان باشا، وغيره. # واشتهر بين أقرانه بالفضل والذكاء، وصار من جملة جلساء السلطان محمد خان ~~2 ومصاحبيه، ثم حصل منه بحضرة السلطان ما أدى إلى إبعاده عنه، وعدم مجالسته له. # وصار قاضيا بمدينة كوتاهية، إلى أن مات. # وله مؤلفات وتعليقات. # *** # 1189 - عبد الرحمن بن محمد بن عمران بن علوان، أبو محمد العراقى * # قدم دمشق، وروى بها عن أبى عبد الله محمد بن يحيى الزبيدى الواعظ، وغيره. # وروى عنه أبو المواهب بن صصرى، فى «معجم شيوخه». # ومن شعره 3: # ما بال قلبى لا يفيق لدائه # كم ذا التمادى منه فى عميائه # /يصف الرشاد ولا يصيخ لمرشد # ويظل يخبط فى دجى ظلمائه # يعشو إذا برقت صواعق هلكه # ويظن أن طلعت شموس رجائه # حسب المنافق أن يكون مخالفا # فى فعله عن قوله بريائه # ما عذر من قطع الزمان تشوقا # فى طاعة الرحمن يوم لقائه 4 # *** # 1) لوالده محمد بن عمر الحلبى ترجمة فى: الشقائق النعمانية 1/ 261. # 2) بويع للسلطان محمد خان بن مراد خان سنة خمس وخمسين وثمانمائة. الشقائق ~~النعمانية 1/ 181. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 787. # 3) الأبيات فى: الجواهر المضية 2/ 396، 397. # 4) رجحت فى الجواهر أن يكون الصواب: «مسوفا». PageV04P308 # 309 # 1190 - عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن رضوان، أبو محمد، البخارى * # قدم بغداد حاجا، فى شوال، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة، وحدث بها. # روى عنه القاضى أبو الفضل محمد بن أحمد بن عيسى السعدى، قال: سمعت أبا ~~جعفر أحمد 1 بن أحمد 1 بن أحيد بن حمدان الفقيه، يقول: سمعت على بن موسى ~~القمى، يقول: # سمعت محمد بن شجاع، يقول: بعث معروف الكرخى، وكان موصوفا بالعبادة، رجلا ~~من أصحابه إلى دار أبى يوسف القاضى، وكان عليلا، فقال له: أظنه قد مات، فإن ~~أخرج ليدفن فأعلمنى، لأحضر جنازته. قال: فذهب الرجل، فاستقبلته جنازة أبى ~~يوسف على باب داره، ms0980 وصلى عليه فى مسجده، ودفن بقرب داره، فلم يلحق الرجل أن ~~يرجع إلى معروف قبل أن يصلى عليه، فلما فرغ من دفنه، صار إلى معروف، فأخبره ~~الخبر، فجعل معروف يتوجع لما فاته من الصلاة عليه، ويظهر الغم لذلك، فقال ~~له الرجل: يا أبا محفوظ: أنت آسف على رجل من أصحاب السلطان، يلى القضاء، ~~ويرغب فى الدنيا، أن لم تحضر جنازته؟! فقال له معروف: رأيت البارحة [كأنى] ~~2 دخلت الجنة، فرأيت قصرا قد فرشت مجالسه، وأرخيت ستوره، وقام ولدانه، ~~فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: ليعقوب بن إبراهيم الأنصارى أبى يوسف. فقلت: ~~يا سبحان الله، بم استحق هذا من الله تعالى؟ فقالوا: بتعليمه الناس العلم، ~~وصبره على أذاهم. رضى الله تعالى عنه. # *** # 1191 - عبد الرحمن بن محمد بن عزيز بن محمد ابن زيد بن محمد، أبو سعد، ~~الحاكم، الإمام، المعروف بابن دوست ** # لقب جده محمد بن عزيز. # الأديب، النيسابورى، الفقيه. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 789، الفوائد البهية 93، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 212. # 1 - 1) لم يرد فى: الجواهر. # 2) تكملة من: الجواهر. # **) ترجمته فى: إنباه الرواة 2/ 167، تاج التراجم 34، الجواهر المضية، ~~برقم 791، دمية القصر (العانى) 2/ 230 - 232، - PageV04P309 ~~310 أحد أئمة العصر فى الأدب، 1 ورواية الكتب 1، والمعتمد عليه، والمرجوع إليه. # ذكره الحافظ الذهبى، فى «تاريخ الإسلام»، فقال: أحد أعيان الأئمة بخراسان ~~الغربية، سمع الدواوين، وحصلها، وصنف التصانيف المفيدة، وأقرأ الناس الأدب ~~والنحو، وله «ديوان» شعر، وكان أصم لا يسمع شيئا. # أخذ اللغة والعربية عن الجوهرى. وله «رد على الزجاجى» فيما استدركه على ~~ابن السكيت فى «إصلاح المنطق». # وكان زاهدا، ورعا، فاضلا، وعنه أخذ اللغة أبو الحسن الواحدى المفسر. # وسمع الكثير من أبى عمرو بن حمدان، وأبى أحمد الحافظ، وبشر بن أحمد ~~الإسفراينى، وجماعة. # وولد فى سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. # وروى عنه جماعة. # ومن شعره 2: # ألا ياريم أخبرنى # عن التفاح من عضه # وحدث بأبى عن حس # نك البكر من افتضه # وختم الله بالورد # على خدك من فضه # /لقد أثرت العض # ة فى وجنتك الغضه 3 # كما يكتب بالعنب ms0981 # ر فى جام من الفضه # **) # -فوات الوفيات 2/ 297، 298، يتيمة الدهر 4/ 425 - 428. وفى الجواهر: ~~«المعروف بابن درست». واعتمده الزركلى فى الأعلام 4/ 102، وخطأ ما وقع فى ~~المصادر الأخرى، وضبط «درست» بضم الدال والراء وسكون السين. وضبط الذهبى ~~«دوست» بضم الدال وسكون الواو والسين. المشتبه 284، 285. # 1 - 1) فى الدمية: «ورواية كتبه». # 2) فوات الوفيات 2/ 297، يتيمة الدهر 4/ 426. # 3) مكان هذا البيت والذى يليه فى اليتيمة: ولاح الدر إذ بض على جلدتك ~~البضه كلون العنبر الوردى إذا فض من الفضه وفى نسخة من اليتيمة، فيما ~~أحققه: «ولاح الدم». وهى أولى. PageV04P310 # 311 ومنه أيضا 1: # وشادن نادمت فى مجلس # قد مطرت راحا أباريقه 2 # طلبت وردا فأبى خده # ورمت راحا فأبى ريقه # وذكره أيضا الأديب الباخرزى، فى «دمية القصر»، وقال فى حقه: ليس اليوم ~~بخراسان أدب مسموع إلا وهو منسوب إليه، متفق بالإجماع عليه. # ثم قال: ومن شعره أيضا 3: # لما رأيت فؤادى # يهيم فى كل واد # عجبت من شيب فودى # ومن شباب فؤادى # قال، أعنى الباخرزى 4: ولم أسمع فى الكناية عن مقيل المتوفى بدهليز ~~الآخرة، أملح من قوله فى الأمير أحمد الميكالى، لما بنى المشهد بباب معمر: # حسدوه إذ لم يدركوا مسعاته # لما ابتنى دهليز باب الآخره # وتيقنوا علما بأن وراءه # من جنة الفردوس دارا فاخره # ومن شعره يرثى أبا منصور الثعلبى 5: # كان أبو منصور الثعلبى # أبرع فى الآداب من ثعلب 6 # ليت الردى قدمنى قبله # لكنه أروغ من ثعلب # يطعن من شاء من الناس بال # موت كطعن الرمح بالثعلب 7 # ومن شعره يهجو من تعذر: # إن سعيدا قد أسن # وما بعينيه وسن # يفتل من عذاره # ألف عذار ورسن 8 # 1) فوات الوفيات 2/ 297، 298، يتيمة الدهر 4/ 426. # 2) فى فوات الوفيات: «قد عطلت فيه أباريقه». # 3) دمية القصر 2/ 231. # 4) دمية القصر 2/ 231. # 5) دمية القصر 2/ 231، 232. وذكره هكذا «الثعلبى» متابعة لما فى الشعر، ~~والثعالبى والثعلبى بمعنى. # 6) فى الدمية (العانى): «الثعالبى». والرواية كما هنا. ويعنى بثعلب أبا ~~العباس أحمد بن يحيى المشهور. # 7) فى الدمية: «من ساء» تحريف. # 8) العذار الأخير: هو من اللجام ما سال على خد الفرس. والرسن: ما كان من ms0982 ~~زمام على أنف. PageV04P311 # 312 # وكان دهرا حسنا # فصار معكوس حسن # ومنه قوله 1: # وشادن قلت له # هل لك فى المنادمه # فقال كم من عاشق # سفكت بالمنى دمه 2 # ومنه قوله 1: # عليك بالحفظ دون الكتب تجمعها # فإن للكتب آفات تفرقها 3 # الماء يغرقها والنار تحرقها # والفار يخرقها واللص يسرقها # ومن شعره الذى تضمنه كتاب «اليتيمة» قوله 4: # ولقد مررت على الظباء فصادنى # ظبى وعهدى بالظباء تصاد # نفذت لواحظه إلى بأسهم # أغراضها الأرواح والأجساد # /وله أيضا 4: # جعلت هديتى لكم سواكا # ولم أقصد به أحدا سواكا # بعثت إليك عودا من أراك # رجاء أن أعود وأن أراكا # وله أيضا 4: # ومهفهف ملك القلوب وحازا # خط الجمال بعارضيه طرازا # شبهته قمرا فكان حقيقة # وغدا له قمر السماء مجازا # ما باع بزا قط إلا أنه # بز القلوب فلقب البزازا # وله أيضا 5: # يغيب البدر يوما ثم يبدو # فمالك غبت عن عينى ثلاثا # فإن لم تطلع الاثنين عصرا # فلست بواجدى يوم الثلاثا # 1) فوات الوفيات 2/ 298، يتيمة الدهر 4/ 427. # 2) فى اليتيمة: «فقال رب عاشق». # 3) فى النسخ: «تخرقها». تحريف. # 4) يتيمة الدهر 4/ 426. # 5) يتيمة الدهر 4/ 427. PageV04P312 # 313 وله أيضا 1: # الدهر دهر الجاهلي # ن وأمر أهل العلم فاتر # لا سوق أكسد فيه من # سوق المحابر والدفاتر # وله أيضا 2: # قل للأمير الأريحى الذى # نفديه بالأنفس إن جازا # جودك قد أورق لى موعدا # فكيف لا يثمر إنجازا # وله فى طريقة أبى الفتح 3 أيضا 2: # أيها البدر الذى يجلو الدجى # قل لنجمى فى الهوى كم تحترق # أنا من جملة أحرار الهوى # غير أنى من هواكم تحت رق # *** # 1192 - عبد الرحمن بن محمد، أبو بكر، السرخسى * # من طبقة أبى عبد الله قاضى القضاة الدامغانى. # تفقه بأبى الحسين القدورى. # وقصد بلاد خوزستان 4، فاستنابه أبو الحسين عبد الوهاب بن منصور ابن ~~المشترى 5، على قضاء البصرة، وكان ابن المشترى عظيم النعمة، كثير الإفضال ~~على أهل العلم، شافعى المذهب، فلما وصل السرخسى إلى البصرة، وبها الوزير ~~أبو الفرج ابن فسانجس، ولقبه ذو السعادات 6، وكان فاضلا أديبا، فكتب إلى ~~القاضى أبى الحسين ابن المشترى مظهرا # 1) يتيمة الدهر 4/ 427. # 2) يتيمة ms0983 الدهر 4/ 428. # 3) أى: البستى. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 33، الجواهر المضية، برقم 788، كشف الظنون 1/ ~~346، 471، هدية العارفين 1/ 516. # 4) خوزستان: هى كور الأهواز، وهى بلاد بين فارس والبصرة. انظر: اللباب 1/ 394. # 5) توفى سنة ست وثلاثين وأربعمائة. طبقات الشافعية الكبرى 5/ 230. # 6) هو محمد بن جعفر بن محمد، وزر لأبى كاليجار البويهى، صاحب فارس، وكان ~~صاحب مكاتبات حسنة وشعر جيد، توفى فى سجنه، سنة أربعين وأربعمائة. دمية ~~القصر (تحقيقى) 1/ 271، 272، الكامل 9/ 542، 543، المنتظم 8/ 138، 139. PageV04P313 # 314 للتعجب من استخلافه، يقول: وليت رجلا غريبا فقيرا، فى بلد فيه ذوو ~~الأنساب والأموال والعلوم! فلما ورد الكتاب إلى ابن المشترى، قرأه وأمسك، ~~فقال الحاضرون: ينبغى أن تكتب إلى الوزير، وتعرفه بموضعه من العلم والدين. ~~فقال: ما يحتاج إلى هذا، وما يتأخر كتابه بشكرى على ولايته، وإن كان ما ~~عرفه فسيعرفه. فلما كان من الغد، جاء كتاب يعتذر عما كتب به، ويعتد له ~~باستخلافه، فقال ابن المشترى: رآه فى أول اجتماعهما نحيف الجسم، منقطع ~~الكلام، فلما ازدراه كتب ذلك الكتاب، ثم تعرفه 1، فعرف هديه وعلمه، وما ~~/خفى عليه من ذلك فى بكرة 2 يومه وعشيته 2. # وكان ذو السعادات 3 ينفق على 3 العلماء والفضلاء، وبالفضل تقدم عنده رئيس ~~الرؤساء أبو القاسم على بن الحسن بن المسلمة، حتى سعى له فى وزارة الخليفة. ~~وسأل ذو السعادات يوما أبا بكر السرخسى، فقال: ما تقول فى رجل شوه باسم ~~الله الأعظم؟ فكتب فى أول كتابه ما هذه صورته: «مع» 4. فقال له فى الجواب: ~~يكره للناس أن يكتبوا فى أول الرقاع الاسم المحقق؛ لأن الأيدى تتداوله، ~~والناس يبتذلونه ويطرحونه، وكرهوا أن يخلو الموضع من شاء فكتب 5، ليعلم أنه ~~أول الحساب. فاستحسن ذلك الوزير. # قال الهمذانى: وحكى أبو عمر محمد بن أحمد النهاوندى، أحد المعدلين 6 ~~بالبصرة، قال: ولى أبو بكر السرخسى قضاء بلدنا نوبتين، عزل نفسه من ~~إحداهما، ومضى إلى مرو 7، وقصد أبا الفضل الجواليقى، شيخا كان بها، فأعطاه ~~خمسمائة دينار. # وكان يداوم الصوم، وعرف بالزهد، وكسر النفس. # وغاب بمسجد طلحة بن عبيد الله، رضى الله تعالى عنه، فى ليلة النصف ms0984 من ~~الشهر، وصلى طول ليلته، وصلى الفجر بوضوء العشاء، 8 وجمع له الآلات 8 ~~والصناع ففرغوا 9 منه فى تلك الليلة. # 1 - 1) فى الجواهر: «اعترفه». # 2 - 2) فى الجواهر: «يوم وعشية». # 3 - 3) فى الجواهر: «ينفق عليه». # 4) كذا فى النسخ، وفى الجواهر: «بع» دون نقط. ولعله الصحيح، والحرف الأول ~~يعنى الباء من «بسم». والثانى يعنى العين من «الأعظم». # 5) فى الجواهر: يكتب». # 6) المعدل؛ بالبناء للمجهول: من عدل وزكى ووقبلت شهادته. اللباب 3/ 157. # 7) كذا فى النسخ. وفى الجواهر: «رامهرمز». # 8 - 8) فى ن: «وسمع له الآيات». # 9) لعل الضمير عائد على المسجد. وفى بعض نسخ الجواهر: «ففزعوا». PageV04P314 # 315 وتوفى رحمه الله تعالى، فى ثالث عشرى شهر رمضان، سنة تسع وثلاثين ~~وأربعمائه. # ومن تصانيفه: «تكملة التجريد»، وكتاب «مختصر المختصرين» 1 فى مجلد. # قاله فى «الجواهر». # *** # 1193 - عبد الرحمن بن محمد الكاتب، الحاكم، الإمام * # تفقه على أبى بكر محمد بن الفضل الكمارى 2. # كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 1194 - عبد الرحمن بن محمود بن أبى منصور النصولى ** # سمع ببغداد من أبى 3 القاسم ذاكر بن كامل الخفاف، ويحيى بن أسعد، فى ~~آخرين، وسمع بدمشق من أبى طاهر [بركات] 4 بن إبراهيم الخشوعى، وسمع بمصر من ~~أبى عبد الله محمد ابن أحمد الأرتاحى، وفاطمة بنت سعد الخير، وحدث. # ومات بدمشق، سنة أربع وثلاثين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1195 - عبد الرحمن، أخو على والحسن ابنى مسهر *** # وقد تقدم الحسن 5، ويأتى الآخر، إن شاء الله تعالى. # 1) فى النسخ: «المختصر». وانظر: الجواهر وحاشيته. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 789، الفوائد البهية 93، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 212. # 2) كانت وفاته سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. # **) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 6/ 213، 214، الجواهر المضية، برقم 792. # 3) فى الجواهر 2/ 404: «أبوى». # 4) تكملة من: الجواهر. # ***) ترجمته فى: تاريخ بغداد 10/ 238، 239، التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 2 ~~/ 351، الجرح والتعديل 2/ 2 / 291، 292، الجواهر المضية، برقم 793، الضعفاء ~~والمتروكين، للنسائى 68. وهو: «أبو الهيثم، الكوفى». # 5) برقم 723. وفى ط: «أحد». وفى ن: «أحمد». والصواب فى: الجواهر. PageV04P315 # 316 وعبد الرحمن هذا كان من أصحاب أبى يوسف، ولاه قضاء جبل 1، وكان فيه خفة. # قال 2: ولانى أبو ms0985 يوسف قضاء جبل، فانحدر الرشيد إلى البصرة، فسألت أهل ~~جبل أن يثنوا على، فوعدونى أن يفعلوا، فلما قرب تفرقوا، وأيست منهم، فسرحت ~~لحيتى، وخرجت فوقفت، فوافى أبو يوسف مع الرشيد فى الحراقة 3، فقلت: يا أمير ~~المؤمنين، نعم القاضى قاضى جبل، قد عدل فينا، وفعل. وجعلت أثنى على نفسى. ~~فطأطأ أبو يوسف رأسه، وضحك، فقال له هارون: مم ضحكت؟ فأخبره، فضحك حتى فحص ~~برجله الأرض، ثم قال: هذا شيخ سخيف سفلة، فاعزله. فعزلنى، فلما رجع، جعلت ~~أختلف إليه، وأسأله قضاء ناحية، فلم يفعل، فحدثت الناس عن مجالد، عن ~~الشعبى، أن كنية الدجال أبو يوسف، فبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحسبك، تصير ~~إلى/حتى أوليك 4. ففعل، وأمسكت عنه. # وكان ابن معين يقول: ليس بشاء. وقال البخارى: فيه نظر. # وقد نقم عليه 5 «الهندباء من الجنة» 6، و«تعشوا، فإن ترك العشاء مهرمة» 7. # قال ابن عدى 8: لعل هذا إنما أتى من قبل عنبسة 9 بن عبد الرحمن، شيخ عبد ~~الرحمن ابن مسهر. # ونقم عليه حديث خوات بن جبير، قال: كنت أصلى مع رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم، فقال: # «خفف، فإن بنا إليك حاجة» 10. # *** # 1) جبل: بليدة بين النعمانية وواسط، فى الجانب الشرقى. معجم البلدان 2/ 23. # 2) القصة فى: تاريخ بغداد 10/ 239، والجواهر المضية 2/ 405، 406، ورواها ~~الذهبى، فى الميزان 2/ 590، 591، عن أبى الفرج صاحب الأغانى. وانظر: ثمار ~~القلوب 236، ومعجم البلدان، الموضع السابق. # 3) الحراقات: سفن بالبصرة. # 4) فى المصادر بعد هذا: «ناحية». # 5) انظر: ميزان الاعتدال 2/ 591. وفى الجواهر زيادة: «حديث». # 6) ذكر ابن عراق، فى تنزيه الشريعة المرفوعة 2/ 247، أن سنده واه. # 7) أخرجه الترمذى، فى: باب ما جاء فى فضل العشاء، من أبواب الأطعمة. ~~عارضة الأحوذى 8/ 45. وقال: منكر. # 8) فى: الكامل فى الضعفاء 4/ 1604. # 9) فى النسخ: «عقبة» وفى الجواهر 2/ 407: «عتبة». والتصويب من: الكامل، ~~وميزان الاعتدال 2/ 591. وانظر ترجمته فى: تهذيب التهذيب 8/ 160، 161. # 10) ذكره ابن عدى، فى: الكامل، الموضع السابق. PageV04P316 # 317 # 1196 - عبد الرحمن بن الموفق أبى الفضل الديرقانى * # والد رحمة الله، المذكور فى حرف الراء 1. # قال السمعانى: ثبت معروف، سمعت منه. # ومات فى التاسع عشر من شوال، سنة نيف 2 وأربعين ms0986 وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1197 - عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السوادى الأصل، الصالحى، الحنفى، ~~المفتى، الإمام، زين الدين العديمى ** # ولد سنة ثمان وأربعين وستمائة. # وسمع من الرشيد العراقى، والمرسى، وسبط ابن الجوزى، واليلدانى، وغيرهم. # وتفقه، ومهر فى الشروط، وكان يجيد تعبير الرؤيا. # وقال الذهبى: كان ساكنا وقورا، كثير التلاوة، بصيرا بالفقه، عالج ~~الشهادة، وكتب الشروط دهرا، ثم عجز وانقطع. # ومن مسموعه على المرسى «كتاب الأربعين» للحسن بن سفيان، والرابع والخامس ~~من «فوائد عبدان» 3. # ومات فى ذى الحجة، سنة أربع وعشرين وسبعمائة. # وذكره الصلاح الصفدى، فى «أعيان العصر»، وقال: سمع المرسى، وسبط ابن # *) ترجمته فى: التحبير 1/ 413، 414، الجواهر المضية، برقم 795، معجم ~~البلدان 2/ 715. وكنيته فى التحبير: «أبو الفضل». ونسبته فيه وفى معجم ~~البلدان: «الديوقانى». وانظر: ما تقدم فى 3/ 244. # 1) برقم 867. # 2) انظر: الجواهر المضية 2/ 408، وحاشيته. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 2/ 458. # 3) فى النسخ: «عبديان». وعبدان هو عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقى، ~~من علماء الحديث، صاحب تصانيف، توفى سنة تسعين ومائتين. انظر: الأعلام 4/ 189. PageV04P317 # 318 الجوزى، وخطيب مردا، وإبراهيم البطائحى، والرشيد العراقى، واليلدانى، ~~وغيره، كان له فى الفقه بصر حديد، وفى الشروط نظر ما لحظه عنه محيد، شهد ~~تحت الساعات، وأنفق عمره فى الطاعات، إلى أن عجز وانقطع، ولمع برق ضعفه ~~وسطع، وكان يعبر الرؤيا، ويأتى فى كلامه بما هو الغاية القصوى، ولم يزل إلى ~~أن جف عوده، وزمجرت بالنزاع رعوده. # ثم أرخ وفاته كما نقلنا آنفا. تغمده الله برحمته. # *** # 1198 - عبد الرحمن بن نفيل القاضى 1 # كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة. # *** # 1199 - عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله بن الحسين القاضى، أبو سعيد، ~~الناصحى، النيسابورى * # روى عن أبى بكر بن خلف، وأبى عمر المحمى. # وروى عنه عبد الرحيم السمعانى، وأبوه عبد الكريم. # مات فى عشر الخمسين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1200 - عبد الرحمن بن يحيى بن يوسف بن محمد ابن عيسى، شيخ الشيوخ، عضد ~~الدين ابن شيخ الشيوخ العلامة سيف الدين السيرامى، الحنفى، شيخ الظاهرية ** # مات سنة ثمانين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. ms0987 # كذا ذكره الحافظ جلال الدين السيوطى، فى «أعيان الأعيان». # 1) كذا ذكر المؤلف أنه: «ابن نفيل». ويؤكده موضعه من الترتيب، وهو كذلك ~~فى شذرات الذهب 5/ 204: وقد ترجمه ابن أبى الوفا، فى الجواهر المضية، برقم ~~794، باسم: «عبد الرحمن بن مقبل»، وذكرت فى حاشيته أنه شافعى. انظر: ~~الجواهر المضية 2/ 382، 407. وانظر أيضا: سير أعلام النبلاء 23/ 104. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 796. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 158، 159، نظم العقيان 127. PageV04P318 # 319 وذكره ابن طولون فى «الغرف العلية»، وقال: ولد فى أوائل شوال، سنة ثلاث ~~عشرة وثمانمائة تقريبا، وتفقه بوالده، وبالعلامة تقى الدين الشمنى، ~~وغيرهما، وحفظ القرآن العزيز، واشتغل، وحصل، وتولى المشيخة المذكورة بعد ~~وفاة والده، وتصدر للتدريس بها، وبرع فى الفقه، والأصول، والعربية، ~~والمعانى، والبيان، وانتفع به كثير من الطلبة، هذا مع الذكاء المفرط، ~~والقريحة الوقادة، والحافظة الجيدة إلى الغاية، والبشاشة، /والاتضاع، ~~وطلاقة الوجه، وكان خيرا، دينا، قليل الاجتماع بأكابر الدولة إلا لضرورة ~~أكيدة، مع الكراهة، وصار من أعيان السادة الحنفية، وأفتى سنين، وأخذ عنه ~~الأكابر. # ومات فجأة، فى التاريخ المذكور. # *** # 1201 - عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم بن على التوقاتى 1 الأصل، الشيخ ~~زين الدين # اشتغل وحصل، وحل «مجمع البحرين» على الشمس ابن رمضان، وأخذ الحديث عن ~~قريبه القاضى نور الدين ابن منعة، وتعانى الشهادة، وكان ضابطا عدلا. # قال ابن طولون: وحضر معنا الدروس فى مدارس الحنفية. # وكانت وفاته سنة أربع وثلاثين وتسعمائة. # وكان عنده سكون وتواضع، وحشمة. رحمه الله تعالى. # *** # 1202 - عبد الرحمن بن يوسف بن حسين، السيد الشريف الحسينى * # أحد علماء الدولة العثمانية، خلد الله تعالى أيامها. # قرأ على المولى علاء الدين على الفنارى، والمولى على اليكانى. # 1) توقات: بلدة فى أرض الروم بين قونية وسيواس، بينها وبين سيواس يومان. ~~معجم البلدان 1/ 895. # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 302، 303، الشقائق النعمانية 1/ 625 - 632، ~~الكواكب السائرة 2/ 159، 160. PageV04P319 # 320 وصار مدرسا ببعض المدارس. # وكان من جملة عباد الله الصالحين، والعلماء العاملين، كراماته ظاهرة، ~~ومناقبه متكاثرة، وأوقاته بالعبادة معمورة، وسيرته بين العباد مشكورة، ينهى ~~عن الباطل، ويأمر بالحق، لا تأخذه فى الحق لومة لائم. ms0988 # وكانت ولادته سنة أربع وسبعين 1 وثمانمائة. # ووفاته سنة أربع وخمسين وتسعمائة بمدينة بروسة. رحمه الله تعالى. # *** # 1203 - عبد الرحمن بن يونس الرومى # أخذ عن بعض فضلاء بلاده، وقرأ وحصل، وصار مدرسا ببعض المدارس. # وكان من فضلاء تلك الديار، خصوصا فى علم الدين. # وكانت وفاته سنة اثنتين وخمسين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1) فى الشذرات والكواكب: «وستين». والمثبت فى النسخ والشقائق. PageV04P320 # 321 # فصل فى من اسمه عبد الرحيم # 1204 - عبد الرحيم بن أحمد بن إسماعيل الكرمينى المنعوت سيف الدين، ~~الملقب بالإمام * # *وذكره صاحب «الجواهر»، وقال: رأى الإمام أبا حنيفة فى النوم، وسأله عن ~~كراهة أكل لحم الخيل، أهى كراهة تحريم أم تنزيه؟ # فقال: كراهة تحريم، يا عبد الرحيم. # *ورأيت بخط الشيخ زين الدين ابن نجيم، نقلا عن الكرابيسى، أن صاحب ~~الترجمة لما رأى هذه الرؤيا، وأخبر بها الحاضرين عنده إذ ذاك، وكان هناك ~~فقيه يسمى صلاحا، فتنوم ساعة، ثم قال: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم، ~~وسألته عن أكلها، فقال: مباح، يا صلاح. فقال الشيخ: الأمر سهل، تعارض ~~المحرم والمبيح، فقدم المحرم على المبيح، لن تفلح أبدا. # فمرض من ساعته، ثم رفعت جنازته قبل ثلاثة أيام. انتهى. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى سنة سبع وستين وأربعمائة، ودفن بهستان 1. # والكرمينى؛ بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم وسكون الياء تحتها نقطتان ~~وفى آخرها نون: هذه النسبة إلى كرمينية، بلدة بين بخارى وسمرقند. # وصفه الكرابيسى بأنه سلطان المحققين. # *** # 1205 - عبد الرحيم بن أحمد بن عروة، أبو الحسين ** # الفقيه، الورع، الزاهد، العابد، سبط الإمام/أبى محمد الناصحى. # لزم مسجده، وكان يفتى، ويدرس، وسمع الحديث، وعاش فى سيرة مرضية، وطريقة ~~محمودة. # مات فى شعبان، سنة عشر وخمسمائة، ودفن بباب معمر. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 797، الفوائد البهية 93، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 258. # 1) هستان: قلعة مشهورة، من نواحى قزوين. معجم البلدان 1/ 769. # **) ترجمته فى: التحبير 1/ 417، 418، الجواهر المضية، برقم 798. PageV04P321 # 322 ذكره السمعانى فى «معجم شيوخه»، وقال: سمع جده أبا محمد عبد الله بن ~~الحسين 1 الناصحى. # قال: وكتب إلى بالإجازة بجميع ms0989 مسموعاته، وقال: أجزت لهم أن يرووا عنى ~~جميع مسموعاتى، إن جازت الإجازة. # وهو والد أبى جعفر محمد، الآتى ذكره إن شاء الله تعالى. # *** # 1206 - عبد الرحيم بن أحمد بن على بن عثمان ابن أحمد بن إبراهيم بن ~~الفصيح الهمذانى الأصل، ثم الكوفى، ثم الدمشقى * # قدم القاهرة فى سنة خمس وتسعين وسبعمائة. # وحدث بها عن ابن المرابط ب «السنن الكبرى» للنسائى. # قال ابن حجر: وسمع منه غالب أصحابنا، ثم رجع إلى دمشق، فمات بها فى شوال، ~~سنة خمس المذكورة. # وهو والد صاحبنا شهاب الدين بن فخر الدين بن تاج الدين. # ولد سنة ثلاث وسبعمائة. # وسمع من أبى عمرو ابن المرابط، فى سنة ست وثلاثين «السنن الكبرى» ~~للنسائى، رواية ابن الأحمر، وحدث به بالقاهرة ودمشق، سمعت عليه قطعة منه. # وذكره أبو الفتح المراغى، فى «مشيخته»، وزاد: أنه سمع من التاج عبد ~~الرحمن بن إبراهيم ابن أبى اليسر، ومحمد بن إسماعيل بن الخباز «مسند أحمد»، ~~وسمعت عليه من «النسائى الكبير». انتهى. # *** # 1) هو عبد الله بن الحسين. وتقدمت ترجمته برقم 1048. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 461، الدرر الكامنة 2/ 463، شذرات الذهب 6/ 340. PageV04P322 # 323 # 1207 - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد ~~الله بن عبد الرحمن، أبو سعد، القاضى المختار، الإسماعيلى * # تولى القضاء مدة باختيار المشايخ إياه، فلذلك قيل له: المختار. # وسمع من أبى الحسن السراج 1، وأبى بكر أحمد بن محمد بن شاهويه القاضى. # وعقد له مجلس الإملاء، بكرة يوم السبت، وكان يحضره المشايخ والفقهاء. # ولد سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. # وتوفى ثالث شعبان، من سنة سبع وعشرين وأربعمائة. # *** # 1208 - عبد الرحيم بن أبى القاسم بن يوسف بن موسى بن موقا الإمام ** # سمع من العلامة أبى اليمن الكندى، وحدث. # ومات سنة ست وخمسين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1209 - عبد الرحيم بن إسكندر *** # وقد اشتهر بذلك فى زمنه، فمتى قيل: إسكندرزاده. لا ينصرف إلا إليه. والله ~~تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 799. وفيه أنه «السراج». وفيه زيادة ~~«بن عبد الله» بعد «بن ms0990 محمد» الثانية. # 1) هو محمد بن الحسن بن أحمد النيسابورى المقرى، المتوفى سنة ست وستين ~~وثلاثمائة. العبر 2/ 342. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 805. # ***) ترجمته فى: خلاصة الأثر 2/ 407، لطف السمر 2/ 5082. وكانت وفاته سنة ~~تسع بعد الألف. PageV04P323 # 324 # 1210 - عبد الرحيم بن داود السمنانى، أبو محمد * # روى عن إسماعيل بن توبة القزوينى، عن محمد بن الحسن، كتاب «السير ~~الكبير». # روى عنه عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى. # *** # 1211 - عبد الرحيم بن عبد السلام بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن ~~محمد بن سعدويه ابن بشر بن إسحاق بن إبراهيم بن غياث، أبو زيد، الغياثى ** # من أهل مرو. # قال ابن النجار: الحنفى، أحد القضاة، الأعيان، الفضلاء. # قدم بغداد حاجا، فى سنة خمس وستين وأربعمائة، وحدث بها عن أبيه، وغيره، ~~وسمع منه من أهلها على بن الحسن ابن مليح البزار، وغيره. # قال السمعانى: كان إماما مبرزا، فاضلا عالما. # توفى، رحمه الله تعالى، بمرو، فى جمادى الأولى، سنة أربع وثمانين ~~وأربعمائة. # وأبوه عبد السلام يأتى، وأخوه عبد الغفار أيضا، وابن أخيه محمد بن عبد ~~الغفار أيضا، /إن شاء الله تعالى. # *** # 1212 - عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمد ابن محمود بن محمد السديدى، ~~الزوزنى القاضى، المعروف بعماد الإسلام *** # سبط الإمام فضل الله النوهريستى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 800. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 802. وفيه: «عبيد الله» مكان: «عبد ~~الله». وانظر: حاشية الجواهر 2/ 413. # ***) ترجمته فى: تاج التراجم 34، الجواهر المضية، برقم 801. PageV04P324 # 325 وجده لأبيه محمد الزوزنى، هو صاحب «ملتقى البحار». # تفقه على جديه 1، الآتى ذكر كل منهما فى بابه. # سمع «معانى الآثار» للطحاوى، من محمد بن محمد بن مؤيد الخجندى، الفقيه ~~الحنفى، وحدث به ببغداد، فسمعه عليه جماعة من فضلاء الحنفية. # وكان إماما فاضلا، عالما، زاهدا، قواما، عارفا بالفقه وفنونه، إماما فى ~~السنة والذب عنها، أديبا شاعرا، قدوة. رحمه الله تعالى. # *** # 1213 - عبد الرحيم بن على بن الحسين ابن الفرات الإمام، عز الدين * # ولد سنة ثلاث وسبعمائة. # واشتغل بالفقه، فمهر فيه. # وتفقه على محيى الدين ms0991 الدمشقى، وشمس الدين الحريرى، وغيرهما. # وسمع من بدر الدين ابن جماعة، وغيره. # ودرس بالحسامية، وأعاد بالمنصورية. # وناب فى الحكم فأجاد، ومهر فى الشروط، ودرس، وأفتى، وأعاد. # ومات فى ذى الحجة، سنة إحدى وأربعين وسبعمائة. # قال ابن حجر: وهو والد شيخنا ناصر الدين محمد المؤرخ. # وذكره الصفدى، فى «أعيان القصر»، وقال: اجتهد فى مذهبه، واشتغل، ودخل فى ~~مضايقه، ووغل 2، وبرع فى الفقه، وأفتى، وسلك طريقا لاا ترى فيهاا عوجا ولاا ~~أمتا 3، وانتهت إليه رئاسة الإفتاء والاشتغال، ودرس وأعاد وأتى بكل نفيس ~~غال. إلى أن قال: وبطل # 1) جده لأمه هو فضل الله النوهريستى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 803، الدرر الكامنة 2/ 468، النجوم ~~الزاهرة 9/ 326. وكنيته: «أبو محمد». # 2) وغل يغل: أبعد. # 3) سورة طه 107. PageV04P325 # 326 ذلك إلى أن أصبح ابن الفرات رفاتا، فأمسى شخصه تحت الأرض كفاتا. ثم أرخ ~~وفاته كما ذكرنا. رحمه الله تعالى. # *** # 1214 - عبد الرحيم بن على، المشهور بابن المؤيد، والمعروف بحاجى چلبى، ~~الرومى الحنفى * # ذكره الشيخ العلامة بدر الدين بن رضى الدين الغزى، فى «رحلته إلى الديار ~~الرومية»، وأثنى عليه، فقال، عند ذكر من اجتمع به من علمائها: فأولهم ~~وأولاهم، وأعلمهم وأعلاهم، الشيخ الأوحد، والإمام الأمجد، المقر الكريم، ~~مولانا عبد الرحيم، المعروف بحاجى چلبى بن المؤيد، هو صدر من صدور أئمة ~~الدين، وكبير من كبراء الأولياء المهتدين، وقدوة فى أفراد العلماء ~~الزاهدين، حامل لواء المعارف، ومحرز التالد منها والطارف، محافظ على الكتاب ~~والسنة، قائم بآراء الفرض والسنة، حامل الأعباء صلاح الأمة، باسط للضعفاء ~~وذوى الحاجات جناح الرأفة والرحمة، ذو أوراد وأذكار، كان يعمر بها مجالسه، ~~وجد فى العبادة، وجهد فى الزهادة، ومواظبة صيامه، وملازمة قيامه. # يقضى بنفع الناس سائر يومه # وتجفوه فى جنح الظلام مضاجع # /فينفك عنه يومه وهو ذاكر # وينفك عنه ليله وهو راكع # وبالغ فى مدحه والثناء عليه، قال: استفدت منه، واستفاد منى، وأخذت عنه، ~~وأخذ عنى، واستجزته لولدى أحمد، ولمن سيحدث لى من الأولاد ويوجد، على مذهب ~~من يرى ذلك، ويسلك هذه المسالك، فمما أخذ عنى مؤلفى المسمى ب ms0992 «الزبدة، فى ~~شرح البردة»، و«تفسير آية الكرسى»، و«بحث وتدقيق وتحقيق، أوضحته فى معنى ~~الكلام النفسى»، وقصيدتى «القافية القافية، التى هى ببعض مناقب شيخ الإسلام ~~1 وافية»، وقصيدتى «الخائية المعجمة، وحل بعض طلاسم الكنوز المعظمة»، وأن ~~كتابة «خلاق عليم» وحملها ينفع من الطاعون، وأنه مجرب كما رواه لنا الأئمة ~~الواعون. 2 وأنشدته لنفسى 2: # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 256، الشقائق النعمانية 2/ 29، 30. الكواكب ~~السائرة 2/ 165 - 167. # 1) يعنى والده، كما جاء فى الكواكب. # 2 - 2) فى ن: «وأنشدنى لنفسه شعرا». والتصحيح من: ط. والكواكب 2/ 167. PageV04P326 # 327 # من رام أن يبلغ أقصى المنى # فى الحشر مع تقصيره فى القرب # فليخلص الحب لمولى الورى # والمصطفى فالمرء مع من أحب # قال: ومما أفادنى إياه، نقلا عن بعض العارفين، أن الإنسان إذا قال: ربنا. ~~خمس مرات، ودعا، استجيب له، واحتج بقوله تعالى، حكاية عن إبراهيم عليه ~~الصلاة والسلام: ربناا إني أسكنت من ذريتي بوااد غير ذي زرع عند بيتك ~~المحرم. إلى قوله: ربناا وتقبل دعااء* ربنا اغفر لي ولواالدي وللمؤمنين يوم ~~يقوم الحسااب 1. فاستحضرت فى الحال دليلا آخر ببركته، وهو قوله تعالى: ~~ربناا ماا خلقت هاذاا بااطلا إلى قوله: وآتناا ماا وعدتناا على رسلك ولاا ~~تخزناا يوم القياامة إنك لاا تخلف الميعااد 2 وهى تمام الخمس، ثم عقبها ~~بقوله تعالى: # فاستجااب لهم ربهم # 3 # فسر بذلك كثيرا، وشكر ودعا. # وذكره فى «الشقائق»، وأثنى عليه، وأرخ وفاته سنة، أربع وأربعين وتسعمائة. # *** # 1215 - عبد الرحيم بن علاء الدين على العربى * # الآتى فى محله. # أحد فضلاء الديار الرومية. # أخذ عن أبيه، وعن المولى خطيب زاده. # وصار مدرسا بإحدى الثمان 4. ثم ولى قضاء قسطنطينية، ثم صار مدرسا بإحدى ~~الثمان ثانيا. ومات وهو مدرس بها، سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة. # وكان من فضلاء الديار الرومية، المعروفين بالذكاء والفهم، وكانا ربما ~~يحملانه على التكاسل وترك الاشتغال، ويعتمد فى الجواب عليهما، ويلجأ عند ~~المضايقة إليهما، فربما أصاب، وربما زل عن طريق الصواب. رحمه الله تعالى. # *** # 1) سورة إبراهيم 37 - 41. # 2) سورة آل عمران 191 - 194. # 3) سورة آل عمران 195. # *) ترجمته فى: الكواكب السائرة 1/ 236. وذكر ms0993 الغزى أن والده لقبه ببلك. # 4) المدارس الثمان بإصطنبول، بناها السلطان محمد خان بن مراد خان، بعد ~~فتحه الإسطنبول سنة سبع وخمسين وثمانمائة، وسميت بالثمان، لأن لها ثمانية ~~أبواب. شذرات الذهب 7/ 344، 345. PageV04P327 # 328 # 1216 - عبد الرحيم بن غلام الله بن مجد الدين المنشاوى، ثم المصرى ~~القاهرى، ويعرف بابن المنشاوى * # ولد فى سنة ثمانية وثلاثين وثمانمائة، بمنشأة 1 المهرانى، ونشأ بها، فحفظ ~~القرآن الكريم، و«المجمع»، و«المغنى» فى الأصول، و«ألفية ابن معطى»، ~~و«ألفية ابن مالك»، و«الكافية الشافية»، و«التلخيص»، وعرض على العينى، ~~وتفقه بابن الهمام، وخير الدين خضر الرومى، وابن الديرى، والتفهنى، وأخذ فى ~~الأصول عن أبى العباس الحنفى، وحضر فى العربية عند ابن قديد، وجود القرآن ~~على الشمس الحكرى، وكتب بخطه الكثير، وناب فى القضاء عن ابن الديرى، فمن ~~بعده، ثم أعرض عن ذلك، وحج وجاور غير مرة، وسمع هناك على أبى الفتح ~~المراغى، وبالمدينة على أخيه أبى الفرج بالقابنتهية، وغيرها. # ومات سنة ست وتسعين وثمانمائة 2. رحمه الله تعالى. # *** # 1217 - عبد الرحيم بن محمد بن أحمد بن أبى بكر الطرابلسى، القاضى، تاج ~~الدين، أبو محمد، ابن قاضى القضاة شمس الدين ** # اشتغل وحصل، وناب فى الحكم عن أخيه الشيخ أمين الدين، وغيره. وولى إفتاء ~~دار العدل، وكان/يصمم فى الأحكام، ولا يتساهل كغيره. # ورافق ابن حجر فى السماع على البرهان الشامى، وغيره. # وحدث قليلا قبل موته. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 183. وفى النسخ: «المنياوى». فى الموضعين، ~~والصواب من الضوء. ومنشأة المهرانى بين النيل والخليج الكبير، وذكر ~~المقريزى أن موضعها يعرف بالكوم الأحمر، وقد أنشأ بها الأمير سيف الدين ~~بلبان المهرانى دارا وسكنها وبنى مسجدا بجوارها، وتتابع الناس فى البناء ~~بها، وتقع اليوم بين سيالة جزيرة الروضة والخليج المصرى، بأوله من جهة فم ~~الخليج. انظر: حاشية النجوم الزاهرة 9/ 184. # 1) فى النسخ: «منية». وترسم منشأة أيضا هكذا: «منشية». # 2) فى الضوء أنه كان ممن فر ومعه ولده لمكة بحرا حين طاعون سنة ست ~~وتسعين، فدام بها حتى مات. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 7/ 240، 241، الضوء اللامع 4/ 183، 184. PageV04P328 # 329 وكانت وفاته سنة إحدى وأربعين وثمانمائة. ms0994 # كذا ذكره ابن حجر. # وذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع». بما هذا خلاصته. رحمه الله تعالى. # *** # 1218 - عبد الرحيم بن محمد بن أبى بكر الرومى، الحنفى، الشيخ زين الدين * # أحد نواب الحكم بالقاهرة. # كذا ذكره ابن خليل، فى «تاريخه»، ثم قال: وسماه البدر العينى عبد الرحمن، ~~وهو وهم منه. # ولد فى سنة خمس وسبعين وسبعمائة، ونشأ نشأة حسنة، مشتغلا بالعلم، وأخذ عن ~~جماعة من أعيان عصره، وكان بيده عدة وظائف، وولى نيابة الحكم، فدام بها ~~مدة، حمدت قضاياه، وشكرت سيرته، وكان يقرئ بعض الطلبة. # وذكره الحافظ السخاوى، فى «تاريخه»، وقال: عبد الرحيم ابن الإمام الحنفى، ~~ولم يذكر اسم أبيه، ولا اسم جده، ونقل ما قاله الحافظ ابن حجر فى ترجمته ~~بنحو ما ذكره، ثم قال: وما أظن هذا إلا ابن الإمام، وإلا فليس فى بنى ~~الرومى فى هذا الوقت من يسمى عبد الرحيم، حسبما أخبرنى به بعضهم. هذا ما قاله. # وذكر العينى، فى «تاريخه» ترجمة الرومى هذا، وسماه عبد الرحمن. # قال الحافظ السخاوى: وهو وهم منه. # توفى سنة خمس وأربعين وثمانمائة. انتهى. # *** # 1219 - عبد الرحيم بن محمد بن الرحيم بن على بن الحسين بن محمد بن عبد ~~العزيز بن محمد القاهرى، الحنفى، القاضى عز الدين، ابن المؤرخ ناصر الدين، ~~ابن عز الدين، المسند، مفخر عصره، المعروف بابن الفرات ** # المتقدم ذكر جده عبد الرحيم بن على 1. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 185، 191. # **) ترجمته فى: التبر المسبوك 192 - 194، الدليل الشافى على المنهل ~~الصافى 1/ 410، 411، شذرات الذهب 7/ 269، 270. الضوء اللامع 4/ 186 - 188، ~~كشف الظنون 1/ 385، 2/ 1865، النجوم الزاهرة 15/ 524، نظم العقيان 127، ~~128، هدية العارفين 1/ 562. # 1) برقم 1213، صفحة 325. PageV04P329 # 330 ولد بالقاهرة، سنة تسع وخمسين وسبعمائة، وبها نشأ، فحفظ القرآن العظيم، ~~وعدة متون، منها: «البداية متن الهداية»، و«العمدة». وعرض على جماعة من ~~كبار علماء المذهب، كالسراج الهندى، والشيخ أكمل الدين، وغيرهما. وأخذ عن ~~جماعة، منهم؛ الصدر ابن منصور، والجمال الملطى، وغيرهما. وأجاز له جماعة ~~كثيرون من علماء المذاهب الأربعة، وصار مسند الديار المصرية. # وذكره الحافظ السخاوى، فى «تاريخه»، فأثنى عليه، وقال: إن الحافظ ابن حجر ~~شهد ms0995 له بأنه مسند الوقت. وكان إماما عالما فاضلا، من بيت مشهور، ناب فى ~~القضاء عن الطرابلسى فمن بعده، وصنف كتابا فى ترك القيام، سماه «تذكرة ~~الأنام، فى النهى عن القيام»، ولخص مسائل «شرح منظومة ابن وهبان». وله ~~تصانيف أخر، وفضائل جمة، ودين، وصلاح، وخير، وعفة، وسكون، وانجماع عن ~~الناس، وذكره مشهور، وصيته منشور. # توفى نهار السبت، سادس عشر ذى الحجة، سنة إحدى وخمسين وثمانمائة. رحمه ~~الله تعالى. # كذا ترجمه فى «الروض الباسم». # *** # 1220 - عبد الرحيم بن محمود بن أحمد العينى، القاضى، زين الدين، ابن قاضى ~~القضاة بدر الدين * # ناظر الأحباس، وأحد نواب الحكم بالقاهرة. # كان عنده فضل ومحبة فى العلم وأهله. وكانت له ثروة زائدة، وجاه كبير. ~~وكان من أهل الحل والعقد، وممن انتهت الرئاسة إليه، وعقد فيها بالخناصر عليه. # وكانت وفاته سنة أربع وستين وثمانمائة. تغمده الله برحمته. # *** # 1221 - عبد الرحيم بن نصر الله بن على بن منصور ابن الحسين الكيال ** # الآتى ذكر أبيه وأخيه عبد اللطيف/أيضا. # *) ترجمته فى: النجوم الزاهرة 16/ 215. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 804. PageV04P330 # 331 كان نائبا فى القضاء بواسط، عن أخيه عبد اللطيف، فى سنة تسعين ~~وخمسمائة. # تفقه على والده أبى الفتح نصر الله، وحصل طرفا صالحا من المذهب. # *** # 1222 - عبد الرحيم الجوينى * # أحد من عزا إليه صاحب «القنية». # *** # 1223 - عبد الرحيم الجينى ** # ذكره فى «القنية». قال فى «الجواهر»: فلا أدرى أهو بالجيم أم بالخاء ~~المعجمة، ويأتى النسبتان 1. والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 806. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 807. # 1) ذكر صاحب الجواهر، فى الأنساب، فى: «الخينى» فحسب. PageV04P331 # 332 # فصل فى من اسمه عبد الرزاق # 1224 - عبد الرزاق بن حمزة، أبو الصفا، الطرابلسى، ثم القاهرى * # كان فاضلا، متقن الكتابة، بليغا فى التجويد، جميل الهيئة. # أخذ القراءات عن الجزرى، والكتابة عن ابن الصائغ. وقرأ على ابن حجر فى ~~«البخارى» 1، ووصفه: بالبارع الماهر، الفاضل الأوحد، المفنن. وقال: إن ~~قراءته قراءة فصيحة، مخففة، مطربة. وسأل الله تعالى دوام النفع به، وسمى ~~والده محمدا. والصواب ما هنا. والله تعالى ms0996 أعلم. # *** # 1225 - عبد الرزاق بن رزق الله بن أبى بكر بن خلف الرسعنى ** # المتقدم ذكر ولده إبراهيم 2، الملقب عز الدين. # كان إماما علامة. تفقه عليه ابنه المذكور، وسمع منه. # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # وذكره فى «العبر»، فقال ما نصه: وتوفى الرسعنى العلامة عز الدين عبد ~~الرزاق بن رزق الله بن أبى بكر المحدث، المفسر، الحنبلى. ولد سنة تسع ~~وثمانين. وسمع بدمشق، من الكندى، وببغداد من ابن منينا. وصنف «تفسيرا» ~~جيدا. وكان شيخ الجزيرة فى زمانه؛ علما، وفضلا، وجلالة. توفى فى ثانى عشر ~~ربيع الآخر. انتهى. # فقد صرح كما تراه بأنه حنبلى المذهب. وكذا قاله الصفدى، فى «تاريخه»، ولم ~~أقف على ما # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 193. # 1) كان ذلك سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة. # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 13/ 241، تذكرة الحفاظ 4/ 1452، دول ~~الإسلام 2/ 167، ذيل طبقات الحنابلة 2/ 274 - 276، ذيل مرآة الزمان 2/ 219، ~~220، الجواهر المضية، برقم 808، شذرات الذهب 5/ 305، 306، طبقات الحفاظ، ~~للسيوطى 505، 506، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 293 - 295، طبقات المفسرين، ~~للسيوطى 66، 67، العبر 5/ 264، كشف الظنون 1/ 452، 913، 2/ 1715، النجوم ~~الزاهرة 7/ 211، 212. # 2) تقدم برقم 49، فى 1/ 206. PageV04P332 # 333 يوافقهما أو يخالفهما عند كتابتى لهذه الترجمة الآن، وإن ظفرت بمزيد ~~إيضاح ألحقته. # وقد ذكره ابن شاكر الكتبى، فى «عيون التواريخ»، ولم يتعرض لذكر مذهبه، ~~فقال ما نصه: # ففيها-يعنى سنة إحدى وستين وستمائة-توفى عز الدين عبد الرزاق بن رزق الله ~~بن أبى بكر بن خلف الرسعنى المحدث. مولده برأس العين، سنة سبع وثمانين ~~وخمسمائة. وكانت وفاته بسنجار، وسمع الحديث، وحدث. وكان فاضلا، أديبا، ~~شاعرا، صدرا، رئيسا، وله المكارم العلية من الملوك. # ومن نظمه قوله 1: # يا من يرينا كل وقت وجهه # بشرا ويبدى كفه معروفا # أصبحت فى الدنيا ثريا بعدما # أمسيت فيها بالتقى معروفا # وله أيضا 2: # نحب الغراب فدلنا بنحيبه # أن الحبيب دنا أوان مغيبه 3 # يا سائلى عن طيب عيشى بعدهم # جد لى بعيش ثم سل عن طيبه # وله أيضا 4: # ولو ان إنسانا يبلغ لوعتى # وشوقى وأشجانى إلى ذلك الرشا # لأسكنته عينى ولم أرضها له # ولو لا خفوق القلب أسكنته الحشا 5 # /هكذا نسب ابن شاكر هذين البيتين ms0997 إلى صاحب الترجمة، ثم نسبهما لولده شمس ~~الدين محمد ابن عبد الرزاق، ولم أقف لمحمد هذا على ترجمة فى تراجم الحنفية، ~~ثم بعد كتابتى لهذه الترجمة، وقفت على نسخة من «الجواهر المضية» مكتوب على ~~هامشها بخط المولى العلامة مفتى الديار الرومية فى هذا العصر، وهو محمد بن ~~الشيخ محمد بن إلياس، أدام الله للوجود وجوده، ما صورته: قلت: عبد الرزاق ~~بن رزق الله بن أبى بكر بن خلف بن أبى الهيجاء الرسعنى، له تفسير سماه ~~«مطالع أنوار التنزيل، ومفاتح أسرار التأويل» عندى منه الجلد الأول والثالث ~~بخط مصنفه، لا أدرى أنه أكمله # 1) البيتان فى: ذيل مرآة الزمان 2/ 219. # 2) ذيل مرآة الزمان 2/ 219، 220. # 3) فى الذيل: «نعب الغراب فدلنا بنعيبه». # 4) ذيل مرآة الزمان 2/ 220، والنجوم الزاهرة 7/ 211، 212. # 5) فى الذيل والنجوم: «ولو لا لهيب القلب». PageV04P333 # 334 أو لا، وهو كتاب جليل، والظاهر أن هذا هو المذكور فى الكتاب، لكنه ~~حنبلى، فإنه ذكر فى كتابه المذكور هكذا: نقل الجماعة عن إمامنا أحمد، رضى ~~الله تعالى عنه، منهم ابن عمه، وأحمد بن القاسم، أن قراءتها-أى الفاتحة- ~~واجبة فى كل ركعة، فإن تركها لم تصح صلاته. ورأيت فى آخر الجلد الأول منه ~~سماعا بخطه، قال فى آخره: وصح ذلك فى مجالس آخرها يوم الخميس، ثانى ذى ~~القعدة، سنة تسع وأربعين وستمائة، بدار الحديث المهاجرية بالموصل. وكتب بعد ~~ذلك اسمه ونسبه كما ذكرنا. # ثم إنه نقل عن كتاب «درة الأسلاك» أنه قال فى سرد نسبه الحنبلى. فاتضح من ~~ذلك جميعه أنه كان حنبليا بلا ريب؛ اللهم إلا أن يكون تحنف بعد ذلك فى ~~أواخر عمره، وهو بعيد جدا؛ لأنه لم يعرف فى شاء من كتب التواريخ، ولا ذكره ~~أحد فى وفياته، والأصل عدمه، وقد استبعد المفتى، سلمه الله تعالى، أن يكون ~~كل من صاحب الترجمة ووالده إبراهيم يلقب بعز الدين، كما ذكره صاحب ~~«الجواهر». والله تعالى أعلم. # *** # 1226 - عبد الرزاق بن عبد الرحمن الرومى # أحد أعيان بنى المؤيد، وهو ابن أخى حجى چلبى، المتقدم ذكره قريبا 1. # ذكره البدر الغزى، فى «رحلته»، وأثنى ms0998 عليه وقال فى حقه: الفاضل اللبيب، ~~والعالم الأديب، الباسق فى شجرة كريمة الأعراق، ساطعة الإشراق، طيبة ~~الإثمار والإيراق، محرزا فى ميدان طهارة قصب السباق، متميزا فى عنفوان ~~الشباب بحسن الخلق وإحسان الأخلاق، انقصف غصن أصله فى ريعانه، وكبا جواد ~~أمله فى ميدانه، فلبى داعى ربه إذ دعاه، وأجاب نداه مسارعا للقاه، فمات ~~شهيدا بالطاعون، فى صفر، قبل ابن عمه عبد الهادى الآتى بأيام، سنة سبع ~~وثلاثين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1227 - عبد الرزاق بن عبد اللطيف بن محمد بن عبد الكريم بن عبد النورين ~~منير بن عبد الكريم بن على بن عبد الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبى ~~القاهرى * # من أولاد أولاد القطب الحلبى. # 1) برقم 1214، فى صفحة 326. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 194. PageV04P334 # 335 ولد ليلة الرابع والعشرين من شهر رمضان، فى حدود الثمانين وسبعمائة، ~~بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ القرآن، و«العمدة»، و«الملحة»، وأكثر «المختار»، ~~وعرض على جماعة، واشتغل وحصل، وسمع من الفضلاء، وسمعوا منه. # وكان خيرا دينا، محبا فى الحديث، متعففا صابرا، ساكنا. حج غير مرة، ~~وجاور، وزار بيت المقدس مرارا. وكف بصره بعد الخمسين، فانقطع بمنزله، حتى ~~مات ليلة الجمعة، خامس شهر ربيع الثانى، سنة ثمان وستين وثمانمائة، وصلى ~~عليه بعد صلاة الجمعة، /بجامع الحاكم. رحمه الله تعالى. # *** # 1228 - عبد الرزاق بن يوسف بن عبد الرزاق القاهرى، الشاذلى * # ولد فى المحرم، سنة ثلاثين وثمانمائة، ونشأ فحفظ القرآن الكريم، وغيره. ~~وأخذ عن ابن الهمام، وغيره. واشتهر بالفضيلة، وكان 1 من المناوى 1 ~~والأمشاطى فيه حسن اعتقاد، متنسكا ورعا، متعففا، كثير المحفوظ، خصوصا فى ~~الشعر، والتاريخ، والأدب، مفيد المجالسة، يغلب عليه الانجماع من الناس. # مات فى ليلة الحادى والعشرين من شهر رمضان، سنة تسعين وثمانمائة. تغمده ~~الله برحمته. # *** # 1229 - عبد الرشيد بن أبى حنيفة بن عبد الرزاق ابن عبد الله الولوالجى، ~~أبو الفتح ** # من أهل ولوالج؛ بلدة من طخارستان بلخ 2. # سكن سمرقند. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 196. ويعرف بابن عجين أمه. # 1 - 1) فى الضوء: «للمناوى». # **) ترجمته فى: تاج التراجم 34، 35، التحبير 1/ 445، 446، الجواهر ~~المضية، ms0999 برقم 809، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 96، الفوائد البهية ~~94، معجم البلدان 4/ 940، هدية العارفين 1/ 568. واسم والده: «النعمان». # 2) طخارستان: ولاية واسعة كبيرة، وتشتمل على عدة بلاد، وهى من نواحى ~~خراسان، وهى طخارستان العليا والسفلى، والمراد هنا العليا شرقى بلخ. انظر: ~~معجم البلدان 3/ 518. PageV04P335 # 336 قال السمعانى فى حقه: إمام فاضل، حسن السيرة. وورد بلخ، وتفقه بها على ~~أبى بكر القزاز، ثم ورد بخارى، وتفقه بها على البرهان مدة، ثم ورد سمرقند، ~~واختص بأبى محمد القطوانى 1. وكتب «الأمالى» عن جماعة من الشيوخ. وسكن كش ~~مدة، ثم انتقل إلى سمرقند. وكانت ولادته بولوالج 2. # قال أبو المظفر عبد الرحيم ابن السمعانى: لقيته، وسمعت منه، وكان إماما، ~~فقيها، فاضلا، حنفى المذهب، حسن السيرة. مات، رحمه الله تعالى، تقريبا بعد ~~الأربعين وخمسمائة. # قال السمعانى: وذكر أنه سمع من أبى القاسم الخليلى 3 كتاب «شمائل رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم» لأبى عيسى الترمذى، فى سنة إحدى وتسعين ~~وأربعمائة، بقراءة رجل معروف، يقال له أبو المعالى 4، ومات الشيخ أبو ~~القاسم، رحمه الله تعالى، بعد سماعنا منه بسبع أو ثمانية أشهر، فلما رجعنا ~~إلى سمرقند سألته يوما الحضور عندنا، لنقرأ عليه الكتاب، فحضر، وقرأنا عليه ~~جميع الكتاب فى مجلس واحد. انتهى. # وليس الولوالجى هذا بصاحب «الفتاوى» المشهورة، فإن ذاك اسمه إسحاق، كما ~~تقدم 5. # *** # 1) محمد بن محمد بن أيوب، وتأتى ترجمته. # 2) فى الجواهر: «سنة سبع وستين وأربعمائة». # 3) هو: أحمد بن محمد بن أحمد. كما فى التحبير. # 4) فى التحبير زيادة: «غلة جنين». # 5) لم تتقدم ترجمته. وانظر حاشية الجواهر 2/ 417. وقد وقع فى هذا الوهم ~~البغدادى، وانظر أيضا: معجم المؤلفين 2/ 231. PageV04P336 # 337 # فصل فى من اسمه عبد السلام # 1230 - عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم بن محمد بن أحمد القيلويى * # نسبة إلى قيلويه، كنفطويه 1: قرية ببغداد. # البغدادى، الإمام، العلامة عز الدين. # ولد سنة ثمانين وسبعمائة تقريبا. وقيل: سنة ست وسبعين. # وأخذ أنواع العلم عن مشايخ بغداد. # برع فى الفقه؛ الحنفية، والشافعية، والحنابلة أيضا. وكان يقرئ المذاهب ~~الثلاثة، ويقرئ فى الأصول، والكلام، والعربية، والمعانى، والبيان، ms1000 والمنطق، ~~والجدل. # ودخل القاهرة سنة ست عشرة وثمانمائة، فأخذ علم الحديث عن الحافظ ولى ~~الدين العراقى، وسمع منه، ومن الشريف ابن الكويك، والجمال الحنبلى، وغيرهم. # وكان مع تفننه فى العلوم خيرا، زاهدا، قانعا، منقطعا عن الناس، ذا عفة، ~~وصبر على اشتغال الطلبة، واحتمال جفاهم، وطلاقة لسان، ولم يعتن بالتصنيف. # مات فى رمضان، سنة تسع وخمسين وثمانمائة، رحمه الله تعالى. # ومن شعره قوله: # /شرابك المختوم فى آنيه # وخمر أعدائك من آنيه 2 # فليت أيامك لى آنيه # قبل انقضاء العمر فى آنيه 3 # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 198 - 203، نظم العقيان 128، 129. # 1) المعروف: «نفطويه» بكسر النون، ولكن السخاوى نبه على فتحها. وضبطها ~~ياقوت بكسر أوله وسكون ثانيه ولام مضمومة وواو ساكنة. وقال: قرية من نواحى ~~مطيراباذ قرب النيل. معجم البلدان 4/ 217. # 2) آنية الثانية، من قولهم أنى الحميم. انتهى حره، فهو آن، وهى آنية. # 3) آنية الأولى، بمعنى قريبة أو دانية. والثانية بمعنى الحين والأوان. PageV04P337 # 338 وقال فى «الغرف العلية»: كان والده حنبليا، فلما مات تحنف هو، وأخذ فقه ~~الحنفية عن الضياء محمد الهروى 1، والشيخ عبد الرحمن 2 خال علاء الدين ~~البخارى، وبحث فى الفقه على مذهب الإمامين الشافعى وأحمد، رضى الله تعالى عنهما. # إلى أن قال: وقد أشير إليه فى النحو، والتصريف، والمعانى، والبيان، ~~والمنطق، والجدل، وآداب البحث، والأصلين، والطب، والفقه، والقراءات، ~~والتفسير، والتصوف. وأقبل الناس عليه، وانتفع به خلائق. # ثم ذكر من أخذ عنهم الحديث، والكتب التى سمعها، وعدد طائفة منها. # وذكر له السخاوى، فى «الضوء اللامع» ترجمة واسعة، خلاصتها نحو ما ذكرنا، ~~ثم قال: ولم يخلف بعده فى مجموعه مثله. والله تعالى أعلم. # *** # 1231 - عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن ابن عبد السلام بن الحسن ~~اللمغانى، القاضى، أبو محمد * # المتقدم ذكر والده، وولده 3، والآتى ذكر أخيه يوسف فى محله. # تفقه على والده، وسمع، وحدث، وناب فى القضاء ببغداد، عن قاضى القضاة أبى ~~طالب على ابن على البخارى، وعن قاضى القضاة أبى الحسن على 4 ابن سلمان 5. # ودرس بمدرسة سوق العميد 6. # وكان فاضلا متدينا، ms1001 حسن الأخلاق، متواضعا، أحد الفقهاء المعتبرين. # 1) فى النسخ: «البروى». والمثبت من: الضوء اللامع. # 2) هو التشلاقى أو القشلاغى، بالقاف والشين والغين المعحمتين. كما فى الضوء. # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 3/ 247، 248، الجامع المختصر، لابن ~~الساعى 9/ 276، 277، الجواهر المضية، برقم 810، معجم البلدان 4/ 343. # 3) تقدم الأول برقم 506، فى 2/ 192، والثانى برقم 508، فى 2/ 193. # 4) أى: ابن عبد الله. # 5) فى النسخ: «سليمان». وانظر ما يأتى فى ترجمته. # 6) فى معجم البلدان 4/ 343: «المعروف بزيرك». PageV04P338 # 339 ولد بمحلة أبى حنيفة، سنة عشرين وخمسمائة. # ومات رحمه الله تعالى فى مستهل رجب، يوم السبت، سنة خمس وستمائة، وصلى ~~عليه من الغد بالمدرسة النظامية، ودفن بالخيزرانية. # ولمغان: مواضع من جبال غزنة، بفتح اللام وسكون الميم وفتح الغين المعجمة ~~وبعد الألف نون. # *** # 1232 - عبد السلام بن على * # والد عبد الرحيم، المتقدم ذكره 1. # وحدث عنه ابنه ببغداد. # *** # 1233 - عبد السلام بن محمد بن يوسف بن بندار، أبو يوسف ** # من أهل قزوين. # قال فى «الجواهر»: ذكره ابن النجار، وأطنب فى ذكره، وقال: حنفى معتزلى. # قرأت فى «كتاب أبى الوفاء ابن عقيل» الفقيه الحنبلى، بخطه: القاضى أبو ~~يوسف القزوينى، قدم علينا مصر، وكان شيخا يفتخر بالاعتزال، وكان طويل ~~اللسان، ولم يكن محققا فى علم من العلوم، إلا تفسير القرآن العظيم. # قال القاضى عياض: رحمه الله تعالى، فى «الصلة»: سمعت أبا على بن سكرة، يقول: # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 811. # 1) برقم 1211، فى صفحة 324، وهو من رجال القرن الخامس. # **) ترجمته فى: البداية والنهاية 12/ 150، تاريخ دمشق 10/ 325، تذكرة ~~الحفاظ 4/ 1208، الجواهر المضية، برقم 812، دول الإسلام 2/ 17، سير أعلام ~~النبلاء 18/ 616 - 620، شذرات الذهب 3/ 385، طبقات المفسرين، للداودى 1/ ~~301، 302، طبقات المفسرين، للسيوطى 67، 68، العبر 3/ 321، الكامل 10/ 253، ~~كشف الظنون 1/ 634، لسان الميزان 4/ 11، 12، مرآة الجنان 3/ 147، المنتظم ~~9/ 89، 90، النجوم الزاهرة 5/ 156. وترجمه السبكى، فى: طبقات الشافعية ~~الكبرى 5/ 121، 122. PageV04P339 # 340 أبو يوسف القزوينى، بلغ فى السن مبلغا يكاد يخفى فى الموضع الذى يجلس ~~فيه، وله لسان شاب. # وذكر أنه له «تفسير القرآن» فى ثلاثمائة مجلد، سبعة منها فى الفاتحة، ~~وحصل كتبا لم يملك أحد مثلها، حصلها من مصر وغيرها، وبيعت كتبه فى سنين، ~~وزادت على أربعين ألف مجلد. # قال ابن ms1002 النجار: حدثنى بعض أهل العلم، أن أبا يوسف ورد بغداد، ومعه عشرة ~~جمال تحمل دفاتره، وأكثرها بالخطوط المنسوبة، ومن الأصول المحررة، فى أنواع ~~العلوم. وطاف البلاد؛ أصبهان، والرى، وهمذان، وسكن طرابلس الشام، وسكن مصر، ~~وانتقل 1 من بغداد، ثم عاد إليها. # وذكره ابن الأثير، فقال: مصنف 1 «حدائق ذات بهجة» فى تفسير القرآن ~~الكريم. ومات فى ذى القعدة، سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. # وكانت ولادته سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. # وذكره ابن عساكر، فى «تاريخ دمشق»، وروى/له حديثين، أحدهما عن أبى مسعود ~~الأنصارى، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليؤم ~~القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا فى القراءة سواء، فأعلمهم بالسنة، فإن ~~كانوا فى العلم والسنة سواء، فأقدمهم هجرة، فإن كانوا فى الهجرة سواء، ~~فأكبرهم سنا، ولا يؤم الرجل فى بيته، ولا فى سلطانه، ولا يجلس على تكرمته ~~إلا بإذنه» 2. # قال ابن عساكر: وسمعت أبا محمد ابن طاووس يقول: استأذنت على أبى يوسف ~~ببغداد، فدخلت عليه، فقال: من أى بلد أنت؟ فقلت: من دمشق. فقال: بلد النصب. ~~فسمعت منه شيئا يسيرا، وكان قد أقعد، وسمعت من يحكى عنه أنه كان بطرابلس، ~~فقال له ابن البراج متكلم الرافضة: ما تقول فى الشيخين؟ فقال: سفلتان ~~ساقطان. فقال له ابن البراج: من تعنى؟ قال: # أنا وأنت. فقيل له فى ذلك، فقال: ما كنت لأجيبه عما سأل، فيقال: إنه تكلم ~~فى أبى بكر وعمر، رضى الله تعالى عنهما. # 1 - 1) سقط من النسخ، واستكملته من: الجواهر المضية. # 2) أخرجه مسلم، فى: باب من أحق بالإمامة، من كتاب المساجد. صحيح مسلم 1/ ~~465. وأبو داود، فى: باب من أحق بالإمامة، من كتاب الصلاة. سنن أبى داود 1/ ~~137. والترمذى، فى: باب من أحق بالإمامة، من أبواب الصلاة. عارضة الأحوذى ~~2/ 34. والنسائى، فى: باب من أحق بالإمامة، من كتاب الإمامة. المجتبى 2/ ~~59. وابن ماجه، فى: باب من أحق بالإمامة، من كتاب إقامة الصلاة. سنن ابن ~~ماجه 1/ 313، 314. والإمام أحمد، فى: المسند 4/ 118، 121، 5/ 272. PageV04P340 # 341 وروى ابن عساكر، عن أبى عبد الله الحسين بن محمد ms1003 البلخى، أنه كان يحكى، ~~أن أبا يوسف كان يقول: من قرأ على تفسيرى وهبت له النسخة. فلم يقرؤه عليه أحد. # *** # 1234 - عبد السلام بن محمد القزوينى، أبو يوسف * # من أصحاب أبى الحسين القدورى. # قال الهمذانى، فى «الطبقات»: رأيت من «تعليق أبى يوسف» عدة مجلدات. # كذا ذكره فى «الجواهر»، ثم قال: أظنه الذى قبله. # قلت: يؤيد ظنه، أن أبا يوسف لحق زمن القدورى، وكان متأهلا للأخذ عنه. ~~والله تعالى أعلم. # *** # 1235 - عبد السيد بن على بن محمد بن الطيب ابن مهدى، أبو جعفر، المتكلم، ~~عرف بابن الزيتونى ** # والد أبى نصر الآتى فى الكنى، إن شاء الله تعالى. # كان أولا حنبليا، من أصحاب أبى الوفاء ابن عقيل، ثم انتقل إلى مذهب أبى حنيفة. # وقرأ الكلام، والأصول، على خلف بن أحمد الضرير، المذكور فيما تقدم 1، حتى ~~برع فى ذلك. # وكان يذهب إلى مذهب الاعتزال، وكان له معرفة تامة بمذاهب المتكلمين. # وسمع الحديث من ابن الطيورى 2، وغيره. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 813. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 814، المنتظم 10/ 128، هدية ~~العارفين 1/ 573. # 1) برقم 832، فى 3/ 207. # 2) المبارك بن عبد الجبار بن أحمد، المتوفى سنة خمسمائة. العبر 3/ 356. PageV04P341 # 342 قال ابن النجار: وما أظنه روى شيئا. # مات، رحمه الله تعالى، سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة أحمد 1. # وكان شيخا يعرف علم الكلام، وصنف فيه «مصنفا». رحمه الله تعالى. # *** # 1236 - عبد السيد بن على المطرزى * # والد ناصر: صاحب «المغرب»، الآتى ذكره، إن شاء الله تعالى. # تفقه عليه ابنه ناصر. # كذا فى «الجواهر». # *** # 1237 - عبد السيد الخطيبى ** # *سئل عن من علق الطلاق الثلاث بتزوجها، فقيل: لا يحنث على قول الشافعى، ~~رضى الله تعالى عنه، فاختاره على أنه مجتهد، يعتد به، فهل يسعه المقام ~~معها؟ أم لا؟ فقال: على قول مشايخنا العراقيين: نعم، وعلى قول الخراسانيين: لا. # ذكره هكذا فى «القنية». # نقله فى «الجواهر». # *** # 1) فى المنتظم: «بباب حرب». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 815. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 816. PageV04P342 # 343 # فصل فى من اسمه عبد الصمد # 1238 - عبد الصمد بن إبراهيم بن عبد الملك ms1004 بن إبراهيم بن مسعود الهندى الدلوى # نسبة إلى مدينة دلو. # الشيخ الإمام، المحقق، المفنن، العلامة، المدقق، العالم الكامل، والزاهد ~~العامل، /عين أعيان علماء الهند، زين الدين بن برهان الدين بن زين الدين بن ~~برهان الدين. # اشتغل، وحصل، وبرع فى الفنون، ودرس، وأخذ الحديث عن الشيخ افتخار الدين ~~الحنفى، وقرأ المعقولات على غير واحد من المحققين. وقدم دمشق، ونزل بالجامع ~~الأموى، وقرأ عليه صاحب «الغرف العلية» 1، وحضر قراءة عليه جماعة من أفاضل ~~الشاميين. وتوجه بعد ذلك إلى مكة المشرفة، صحبة الركب الشامى، والله أعلم ~~بعاقبة حاله. # كذا لخصت هذه الترجمة من «الغرف العلية». # *** # 1239 - عبد الصمد بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن أبى جرادة العقيلى ~~الحلبى * # كانت ولادته فى حدود العشرين وثلاثمائة. # وكان حسن النقل والضبط، جيد الفهم والخط، قيما بمذهب أبى حنيفة، رضى الله ~~تعالى عنه. # وقال فى «تاريخ الإسلام»، سمع بمكة من أبى سعيد الأعرابى، وعاش دهرا، ~~أدركه أبو نصر السجزى بحلب. وأرخ وفاته، سنة اثنتين وأربعمائة، بحلب. رحمه ~~الله تعالى. # *** # 1) فهو على هذا من رجال القرن العاشر. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 817. PageV04P343 # 344 # 1240 - عبد الصمد بن عبد الملك بن على بن أحمد بن موسى، أبو سعيد * # من أهل نيسابور، سمع بها، وحدث بشاء يسير. # قال السمعانى فى حقه: رجل مشهور، نبيل، ثقة، من أصحاب أبى حنيفة. ورد ~~بغداد حاجا، فمرض، ومات بها قبل خروجه إلى الحج، فى تاسع عشر شوال، سنة خمس ~~وثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1241 - عبد الصمد بن على، أبو نعيم، الشيائى ** # نسبة إلى شيا: قرية من قرى بخارى، لا إلى القبيلة المشهورة. # قال السمعانى: كان فقيها صالحا. سمع أبا شعيب صالح بن محمد السنجارى، ~~وأبا القاسم على بن أحمد الخزاعى. # وذكره الذهبى. فى باب الشيائى، وقال: شيخ الحنفية. # مات، رحمه الله سنة أربع وأربعمائة 1. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 818. # **) ترجمته فى: الأنساب 342 و، الجواهر المضية؛ برقم 819، اللباب 2/ 36، ~~المشتبه 346، معجم البلدان 3/ 345. وفى النسخ خطأ: «الشيبانى، نسبة إلى ~~شيبان». ولعله وهم ms1005 من المؤلف، حيث قال بعد ذلك: «لا إلى القبيلة المشهورة». # 1) انظر: الجواهر المضية 2/ 247 وحاشيته. PageV04P344 # 345 # فصل فى من اسمه عبد العزيز # 1242 - عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخارى * # الإمام العلامة. كان إماما بارعا فى الفقه والأصول. # تفقه على الإمام محمد المايمرغى. # وله مصنفات مفيدة، منها «شرح أصول الفقه» للبزدوى، و«شرح أصول ~~الأخسيكثى». # وصنع «كتابا» على «الهداية» بسؤال قوام الدين الكاكى له، حين اجتمع به فى ~~ترمذ، وتفقه عليه، على ما يأتى فى ترجمة قوام الدين 1، وصل فيه إلى النكاح، ~~واخترمته المنية 2، دون بلوغ الأمنية. رحمه الله تعالى. # *** # 1243 - عبد العزيز بن أحمد بن نصر بن صالح الحلوانى، الملقب شمس الأئمة ** # من أهل بخارى، إمام أصحاب أبى حنيفة فى وقته. # حدث عن أبى عبد الله غنجار البخارى. # وتفقه على القاضى أبى على الحسين بن الخضر النسفى. # *) ترجمته فى: تاج التراجم 35، الجواهر المضية، برقم 820، طبقات الفقهاء، ~~لطاش كبرى زاده، صفحة 120، الفوائد البهية 94، 95، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 507، كشف الظنون 1/ 112، 395، 2/ 1849. # 1) أى: فى «الكاكى» من الأنساب. # 2) سنة ثلاثين وسبعمائة. # **) ترجمته فى: الأنساب 173 ظ، تاج التراجم 35، تاج العروس (ح ل و) 10/ ~~96، تبصير المنتبه 2/ 511، الجواهر المضية، برقم 821، طبقات الفقهاء، لطاش ~~كبرى زاده، صفحة 70، الفوائد البهية 95 - 97، القاموس (ح ل و)، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 241، كشف الظنون 1/ 46، 568، 2/ 1224، 1580، 1999، اللباب 1/ ~~311، المشتبه 244، هدية العارفين 1/ 577، 578. وانظر: الإكمال 3/ 30، 111، ~~تعليم المتعلم 17، 39. PageV04P345 # 346 روى عنه أصحابه؛ مثل أبى بكر محمد بن أحمد بن أبى سهل شمس الأئمة ~~السرخسى، وبه تفقه، وعليه تخرج وانتفع، وأبى بكر محمد بن الحسن بن منصور ~~النسفى، وأبى الفضل بكر بن محمد بن على الزرنجرى، وهو آخر من روى عنه، ~~وتفقه عليه أيضا/عبد الكريم بن أبى حنيفة الأندقى. # وحدث ب «شرح الآثار» عن الطحاوى، فسمعه منه تلميذه بكر بن محمد الزرنجرى، ~~وحدث به عنه. # ومن تصانيفه «المبسوط». # توفى، رحمه الله تعالى، سنة ثمان أو تسع وأربعين وأربعمائة 1، بكش، وحمل ~~إلى بخارى، فدفن بها. # *** # 1244 - عبد العزيز بن خالد اليزيدى * # من أصحاب الإمام، أخذ عنه الفقه. # وهو من أقران ms1006 نوح بن أبى مريم 2. # حكاه صاحب «التعليم». # كذا فى «الجواهر». # *** # 1245 - عبد العزيز بن عبد الله البهائى الحنفى # عتيق الشيخ بهاء الدين أيوب بن النحاس الحلبى، مدرس القليجية. # كان فيه مروءة، وخير، وديانة، ومحبة للصالحين، وكفاءة فيما يتولاه، ~~وأمانة فيه. # وتقدم له اشتغال بالفقه وغيره. وكتب الخط المنسوب. # وتوفى بالمدرسة المذكورة بدمشق، ودفن بمقابر باب الصغير، فى سنة، خمس ~~وعشرين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. # 1) فى تاريخ وفاته خلاف. انظره فى حاشية الجواهر المضية 2/ 430. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 822. # 2) كانت وفاة نوح سنة ثلاث وسبعين ومائة. PageV04P346 # 347 كذا ذكره ابن شاكر الكتبى. # *** # 1246 - عبد العزيز بن عبد الجبار الكوفى، أبو ثابت، الفرضى، الإمام، ~~الملقب فخر الدين * # كذا ذكره فى «الجواهر»، من غير زيادة. # وذكره الصلاح الصفدى، فى «الوافى بالوفيات» بأبسط من ذلك، فقال: عبد ~~العزيز بن عبد الجبار بن عمر، العلامة فخر الدين الخلاطى الحكيم، شيخ معمر ~~شهير، استدعاه هولاكو لعمارة المرصد، اشتغل بالموصل على المهذب بن هندو، ~~وصحب أوحد الدين الكرمانى. # قال ابن الفوطى: رأيت سماعه لجميع «جامع الأصول» من مصنفه مجد الدين، ~~ونيف على المائة، وأجاز لى مصنفاته. # ومات فى شوال، سنة اثنتين 1 وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1247 - عبد العزيز بن عبد الرحمن بن إبراهيم ابن محمد بن عمر بن عبد ~~العزيز بن محمد بن هبة الله، أبو البركات ** # والد كمال الدين عمر الآتى. # ويعرف كسلفه بابن العديم، وبابن أبى جرادة. # ولد فى أحد الربيعين سنة أحد عشر وثمانمائة، بالقاهرة، ونشأ بها، فحفظ ~~القرآن الكريم، و«العمدة»، و«ألفية الحديث»، و«ألفية النحو»، و«المختار»، ~~و«المنظومة»، و«الأخسيكثى» فى الأصول، وعرض على جماعة منهم ابن حجر، وأجاز ~~له الحافظ ولى الدين العراقى فى آخرين، وسمع على جماعة، منهم ابن حجر، ~~وغيره، وقرأ الفقه على السعد ابن الديرى، وقاسم بن قطلوبغا، وقرأ فى ~~العربية على الشمنى وغيره. # *) ترجمته فى: تلخيص مجمع الآداب، لابن الفوطى 4/ 3 / 215 - 217، الجواهر ~~المضية، برقم 823. # 1) فى التلخيص: «ثمانين». قال: ومولده سنة سبع وثمانين وخمسمائة. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 218، 219. PageV04P347 # 348 وحج، ms1007 وزار بيت المقدس. # وباشر تدريس الحلاوية بحلب، وهى فى الشهرة هناك كالشيخونية بمصر، وحدث ~~باليسير. # وكان إنسانا حسنا، متواضعا، لطيف العشرة، كريم النفس، مع رئاسة وحشمة ~~وأصالة وفضيلة، وكان إلى فن الأدب قريبا منه إلى غيره. # ومات سنة 1 اثنتين وثمانين وثمانمائة 1. رحمه الله تعالى. # *** # 1248 - عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبى نصر بن جعفر بن سليمان، الإمام، ~~المرغينانى * # سمع أبا الحسن نصر بن المحسن 2 الإمام المرغينانى. # روى عنه أولاده. # قال أبو سعد: كان له ست بنين، كلهم يصلح للتدريس والفتوى؛ منهم محمود، ~~وعلى، والمعلى، فإذا خرج مع أولاده قالوا: سبعة من/المفتين خرجوا من دار واحدة. # مات، رحمه الله، بمرغينان، سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وهو ابن ثمان وستين سنة. # *** # 1249 - عبد العزيز بن عبد السيد بن عبد العزيز ابن محمد، أبو حنيفة، ~~الخوارزمى ** # ولد سنة سبع وعشرين وستمائة. # وكان إماما فاضلا، فقيها، زاهدا، متبحرا فى العلوم. # مات بالقدس الشريف، سنة أربع وثمانين وستمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1 - 1) فى النسخ: «2» فحسب، واستكملته من: الضوء اللامع. # *) ترجمته فى: الأنساب 522 و، الجواهر المضية، برقم 826، الفوائد البهية 97. # 2) فى ن، والأنساب: «الحسن». والمثبت فى: ط، والجواهر. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 827، الفوائد البهية 98، كتائب أعلام ~~الأخيار 487. وفى نسخة من الجواهر، والفوائد، والكتائب: «ابن محمود» مكان: ~~«ابن محمد» وكنيته فى هذه المصادر: «أبو خليفة». PageV04P348 # 349 # 1250 - عبد العزيز بن عثمان بن على بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبى ~~بكر بن محمد بن الفضل بن جعفر بن رجاء بن زرعة، أبو محمد، الأسدى * # الإمام، العالم العلامة، الفقيه، البخارى، الفضلى، الكوفى، إمام الدنيا ~~فى وقته، المعروف بالقاضى النسفى. # تفقه ببخارى على أبى المفاخر عبد العزيز بن عمر البرهان، وسمع منه، ومن ~~أبى بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتى، وأبى طاهر أحمد الكلاباذى. # وروى عنه إمام الحرمين أبو القاسم محمود بن عبيد الله بن صاعد السرخسى. # ومن تصانيفه: «المنقذ من الزلل، فى مسائل الجدل» فى مجلد، و«كفاية ~~الفحول، فى علم الأصول» فى ms1008 مجلد، و«تعليق الخلاف» فى أربع مجلدات. # قال أبو سعد: لقيته بنيسابور غير مرة، وبمرو، ولم يتفق أنى سمعت منه ~~شيئا، وكتب عنه أصحابنا. ودخل بغداد، وخرج منها إلى خراسان، وماوراء النهر. ~~وبرع فى علم النظر. واتصل بالقضاة الصاعدية، وولى النيابة عنهم. وطال عمره، ~~ومات أقرانه، فصار مرجوعا إليه فى الفتاوى، والوقائع. وكان قاضيا ببخارى، ~~محمود السيرة. وروى الحديث عن أبيه، وعن أبى سعد 1 أحمد الطيورى، وغيره. ~~وروى عنه أبو بكر محمد بن عمر القلانسى، وغيره. وتوفى فى شهر ربيع الأول، ~~سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائه. رحمه الله تعالى. # وسيأتى أخوه عثمان فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1251 - عبد العزيز بن على بن أبى سعيد الخوارزمى، الفقيه ** # سكن بغداد، وكان ينزل بمشهد أبى حنيفة، ويتولى خزانة الكتب هناك. # *) ترجمته فى: الأنساب 429 ظ، تاج التراجم 35، 36، الفوائد البهية 98، ~~الكامل 11/ 71، 72، كتائب أعلام الأخيار، برقم 324، كشف الظنون 1/ 424، 2/ ~~1497، 1869، اللباب 2/ 217، المنتظم 10/ 80، هدية العارفين 1/ 578، 579. # 1) فى النسخ: «أبى سعيد». والتصويب من: الأنساب، واللباب. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 829. PageV04P349 # 350 وحدث ب «شرح الآثار» للطحاوى، عن القاضى إسماعيل بن صاعد البخارى. # وسمع منه مسعود بن أحمد، سبط المقدسى، فى سنة ثمان وستين وخمسمائة. رحمه ~~الله تعالى. # *** # 1252 - عبد العزيز بن قاضى القضاة علاء الدين على بن عثمان * # قال فى «الجواهر»: من بيت علم وفضل، ودرس بالمهمندارية، وغيرها، وحصل ~~وأفاد، وسمع الحديث، وكتب بخطه الكثير. وكان فاضلا، عاقلا. مات سنة تسع ~~وأربعين وسبعمائة، فى حياة أبيه. انتهى. # وذكره الحافظ زين الدين العراقى، فى «ذيله على العبر»، فقال بعد ذكر أبيه ~~العلامة فخر الدين، والثناء عليه بما يليق به: وابنه الإمام العالم عز ~~الدين عبد العزيز، أحد الفضلاء، قرأ، وكتب، وأفاد، وسمع معنا من جماعة من ~~شيوخنا، وغيرهم، وكان فقيها، أصوليا، نحويا. # وأرخ وفاته ووفاة والده فى سنة واحدة، وهى السنة المذكورة. رحمه الله تعالى. # *** # 1253 - /عبد العزيز بن عمر، ابن مازه، المعروف ببرهان الأئمة، أو محمد ** # ويعرف بالصدر الماضى. # والد عمر الملقب بالصدر الشهيد، الآتى ذكره، إن شاء الله ms1009 تعالى، قريبا. ~~وحد محمد الآتى ذكره أيضا. # *قال فى «المحيط»: حكى أستاذنا الإمام الأجل حسام الدين عمر بن عبد ~~العزيز، عن والده # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 828، حسن المحاضرة 1/ 469، الدرر ~~الكامنة 2/ 487، الفوائد البهية 98. وهو: «الماردينى التركمانى». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 830، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى ~~زاده، صفحة 82، الفوائد البهية 98، كتائب أعلام الأخيار، برقم 298. PageV04P350 # 351 برهان الدين، أن طريقة حساب الخطأين 1 عرفت بالوحى. # كذا فى «الجواهر». # *** # 1254 - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الرازى، ~~الموصلى، أبو القاسم * # الآتى ذكر والده 2. كذا فى «الجواهر» أيضا. # *** # 1255 - عبد العزيز بن محمد بن قاضى القضاة أبى الحسن أحمد بن هبة الله بن ~~محمد بن هبة الله بن أبى جرادة، المعروف بابن العديم، الإمام عز الدين ** # قاضى القضاة بحماة. # مولده سنة ثلاث وثلاثين وستمائة. # ووفاته فى شهر ربيع الآخر، سنة إحدى عشرة وسبعمائة، بحماة. # وكانت له معرفة ب «الكشاف». # كذا فى «الجواهر». # وذكره ابن حجر، وقال فى حقه: سمع من يوسف بن خليل، وأخويه يونس وإبراهيم، ~~ومن الضياء صفر، وأبى طالب ابن العجمى، وغيرهم. # وأجاز له جماعة من بغداد، وكانت له عناية ب «الكشاف». ودرس بأماكن، وأثنى ~~عليه ابن الزملكانى بالمشاركة فى كثير من العلوم، وحدث. # 1) حساب الخطأين: علم يتعرف منه استخراج المجهولات العددية، إذا أمكن ~~صيرورتها فى أربعة أعداد متناسبة، ومنفعته نحو منفعة الجبر والمقابلة، إلا ~~أنه أقل عموما منه وأسهل عملا. وانظر لمزيد من الإيضاح: جامع العلوم 2/ 88، ~~مفتاح السعادة 1/ 392. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 831. # 2) كانت وفاته سنة خمس عشرة وستمائة، فالمترجم من رجال القرن السابع. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 832، الدرر الكامنة 2/ 492، شذرات ~~الذهب 6/ 28، من ذيول العبر (ذيل الذهبى) 60. PageV04P351 # 352 وذكره فى «درة الأسلاك»، فقال: إمام علامة، جرى اللسان والزعامة، زكى ~~الغروس، معظم فى النفوس، ملتحف بالوقار والسكينة والسكون، عارف بعدة من ~~الفنون، كان سمحا بفيض فضله، محبا للحديث النبوى وأهله، رفيع البيت ~~والمنزلة، ملتحيا بعقود الإنصاف والمعدلة، سمعه كثير من الحفاظ بحلب، وفاز ~~بالرى من روايته ms1010 أهل الاجتهاد والطلب، حكم بحماة أوفى من أربعين سنة، ~~فاستمر إلى أن جاوز من لا تحصر وصفه الألسنة. وكانت وفاته بها عن سبع ~~وسبعين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 1256 - عبد العزيز # ويقال له: عزيز فقط، من غير ذكر عبد وذكر أداة التعريف، كما جرت به عادة ~~الديار الرومية فى قولهم مثلا لعبد الكريم: كريم، وكريمى. ولعبد القادر: ~~قادر وقادرى. ولعبد الباقى: باقى اختصارا للكلام، وقطعا لمسافة التطويل. # وعبد العزيز هذا هو ابن شيخ الإسلام، وقدوة الأنام، منلا سعد الدين، معلم ~~حضرة السلطان مرادخان، عليه الرحمة والرضوان، ابن حسن الحافظ بن محمد ~~الحافظ، الأصبهانى الأصل، الرومى الدار والمنشأ. أحد أعيان الأفاضل من ~~أبناء الموالى بالديار الرومية، بل هو من أفضل فضلائهم، وأكمل المفتخرين ~~بأجدادهم وآبائهم. # ولد فى أواسط شهر ربيع الأول، سنة ثلاث وثمانين وتسعمائة، وقد أرخه بعضهم ~~بقوله: يا خير 1. . .، وإن شاء الله تعالى يكون ذلك فالا مباركا، ويحقق ~~الله تعالى فيه هذه الخيرية، فإن بشائر أوصافه، ومكارم أخلاقه، ومحبته فى ~~تحصيل الفضائل، تدل على ذلك، وتزيد قوة الرجاء فيه. # قرأ فى مقدمات العلوم على أخيه الأكبر، وهو محمد أفندى، قاضى العسكر ~~المنصور بولاية أناطولى، الآتى ذكره فى المحمدين، وقرأ على غيره أيضا من ~~أفاضل عصره، وأكابر دهره، ولكن جل انتفاعه بالقراءة على والده، ومنه صار ~~ملازما، /وعنده ذكاء مفرط، وميل إلى الاشتغال بالعلوم، وتحصيل الكمالات، ~~ومن كان مثله، مستوفيا شروط التحصيل من العزة، والدولة، والسعادة، وكثرة ~~الكتب، وسرعة الفهم، وعدم الاحتياج إلى أحد من الناس، كيف لا يفوق أبناء ~~دهره، ولا # 1) بياض فى النسخ. PageV04P352 # 353 يتقدم فضلاء عصره! خصوصا إذا كان ذلك مع صيانة العرض، والدين المتين، ~~وترك المعاصى، ويدل لذلك ما نسب إلى الإمام الشافعى، رضى الله تعالى عنه، ~~حيث يقول: # شكوت إلى وكيع سوء حفظى # فأرشدنى إلى ترك المعاصى # وقال العلم نور من إله # ونور الله لا يؤتى لعاصى # وقد ولى من المناصب العلية، تدريس المدرسة الجديدة التى أنشأها مفخر ~~الأغوات المقربين، غضنفرأغا، وهو الذى كان قابوأغا ms1011 عند حضرة السلطان محمد ~~خان الغازى، نصره الله تعالى، وأدام أيام دولته، وخلد أوقات سعادته، بمنه ~~وكرمه، وهو أول من درس بها، ثم ولى منها تدريس إحدى المدارس الثمان، وهو ~~الآن مدرس بالمدرسة المذكورة، لا يترك الاشتغال والإشغال، والمطالعة ~~والمراجعة، يوما واحدا، وله همة علية فى مساعدة أصحابه وأتباعه وإخوانه، ~~تارة بماله، وتارة بجاهه، أدام الله تعالى النفع بوجوده، آمين. # ومن جملة من أحسن إليه بجاهه، وشفع له عند أخيه قاضى القضاة مرارا عديدة، ~~من غير نقد قدمته إليه، ولا وعد اعتمد فى شفاعته عليه، بل لله تعالى، وهو ~~الذى كان من أكبر الأسباب فى حصول مراد الفقير من حضرة أخيه المشار إليه، ~~رحمهما الله. # *** # 1257 - عبد العزيز بن محمد بن ركن الدين بن جلال الدين الهندى، الكجراتى، ~~ثم المكى، الحنفى # الإمام، العالم العلامة، المحقق، آصف خان أبو القاسم ابن حميد الملك ~~مولانا وزير السلطان بها درشاه. # مولده فى محمد أباد، مدينة التخت الكجرات، ثانى عشر شهر ربيع الأول، سنة ~~ثمان وتسعمائة. كذا ذكره ابن طولون فى «الغرف العلية»، ووصفه بالإمام ~~العالم العلامة، المحقق. # إلخ. # ثم قال: قدم علينا دمشق راجعا من الروم، واجتمع فى يوم الاثنين، ثانى ~~شوال، سنة أربع وأربعين وتسعمائة، بالعمارة السليمية، بصالحية دمشق، وسمع ~~من لفظى «المسلسل بالأولية»، وسمع على بقراءة السيد نجم الدين البخارى ~~المكى «ثلاثيات الصحيح»، وأجزت له، ثم لأولاده، وهم: الشيخ محمد، وشقيقه ~~جمال الدين محمد، وأخوه لأبيه قطب الدين محمد، وصدر PageV04P353 ~~354 الدين محمد، وأخبرنى والدهم الوزير، أن اثنين معه بمكة، والآخرين ~~بالهند، ثم تذاكرات معه، ورام منى عارية الجزء الأول من «شرحى على ~~الهداية»، فمنعته خوفا من انخرام النسخة، ثم سافر مع الحاج فى هذا العام. # *وتذاكرات معه فيما نقله فى «الكافى»، وهو ترك صلاة عمدا، لم يقتل عندنا، ~~خلافا للشافعى، رضى الله تعالى عنه؛ لأن الشرائع من الإيمان عنده، وعندنا ~~لا. انتهى. # ولم أقف لصاحب هذه الترجمة على خير سوى ما نقلته من «الغرف العلية». 1 ~~والعمدة عليه 1. # *** # 1258 - عبد ms1012 العزيز بن محمد بن عمر بن عبد العزيز بن عمر بن مازه * # كذا فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 1259 - عبد العزيز بن محمد بن محمد، أبو القاسم ابن أبى عبد الله بن محمد ~~بن يوسف ** # حدث باليسير. وكان فقيها، فاضلا. # مولده سنة ست وتسعين وأربعمائة. # ووفاته يوم الأحد، سنة إحدى وسبعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1260 - عبد العزيز بن محمد بن محمود السديدى، الزوزنى، الإمام، أبو ~~المفاخر *** # والد القاضى عماد الإسلام عبد الرحيم، المتقدم ذكره 2. # 1 - 1) سقط من: ن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 833. وهو من رجال القرن السادس. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 834. وهى هناك أبسط مما هنا. ويقال ~~له: «البزار، الفقيه». # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 836. # 2) برقم 1212، فى صفحة 324، 325. PageV04P354 # 355 ولد الإمام صاحب «ملتقى البحار» الآتى فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1261 - عبد العزيز بن محمد بن محمود الختنى # ذكره ابن شاكر، فى «تاريخه»، وقال: كان موصوفا بالفضيلة، والزهد، ~~والانقطاع، والتقلل من الدنيا، وكان يكتب خطا جيدا، وكان متقنا لما يكتبه. # توفى، رحمه الله تعالى، سنة سبع وتسعين وستمائة، بخانقاه السميساطى 1، ~~ودفن بمقابر الصوفية، وحضره جمع كثير. # *** # 1262 - عبد العزيز بن محمود بن مودود القاضى * # كذا ذكره صاحب «الجواهر». من غير زيادة. والله تعالى أعلم. # *** # 1263 - عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز ابن محمد الرازى، أبو القاسم ~~ابن أبى ثابت، الفقيه، البغدادى المولد والدار ** # سمع أبا الحسين بن النقور، وحدث بشاء يسير. وسمع منه أبو بكر الخفاف، ~~وأخرج عنه حديثا فى «معجم شيوخه». # وسيأتى أبوه مسعود فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 1264 - عبد العزيز بن يوسف بن قزأوغلى *** # الآتى ذكر أبيه، إن شاء الله تعالى، فى محله. # 1) سميساط: مدينة على شاطئ الفرات فى طرف بلاد الروم، على غربى الفرات. ~~وانظر: ما ذكره ياقوت عن دار الصوفية بها. معجم البلدان 3/ 151، 152. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 825. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 835. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 837، الدارس 1/ 552. ومعنى ~~«قزأوغلى» ابن البنت. وانظر: حاشيته الجواهر 2/ 441. PageV04P355 # 356 وكان مولده ms1013 بدمشق. # وتفقه على أبيه، وبرع، وكان ذكيا، وله فهم جيد، درس بعد أبيه بالمدرسة ~~العزية 1، التى تعرف بالميدان الكبير. # ومات، رحمه الله تعالى، فى سلخ شوال، سنة ست وستين وستمائة، ودفن عند أبيه. # *** # 1265 - عبد العزيز الرومى، الفاضل # حفيد المولى المشهور بأم ولد. # قرأ على فضلاء تلك الديار. # ودرس بعدة مدارس. # وولى القضاء بعدة بلاد، منها مدينة حلب، ثم صار مدرسا ومفتيا بمدينة ~~أماسية، ثم ترك التدريس، وعين له كل يوم سبعون درهما عثمانيا بطريق ~~التقاعد. # وتوفى فى حدود خمسين وتسعمائة. # وكان من خيار الناس، علما وعملا، لا يذكر أحدا بسوء. رحمه الله تعالى. # وسيأتى ابنه على چلبى فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1266 - عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد بن رداد بن ربيعة بن سليم بن ~~عمير البكرى الحرانى، الأفريقى، أبو صالح * # ساق نسبه كذلك ابن ماكولا. # 1) أى: العزية البرانية: إحدى مدارس الحنفية بدمشق. الدارس 1/ 550. # *) ترجمته فى: الإكمال 3/ 55، التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 2 / 121، تقريب ~~التهذيب 1/ 144، تهذيب التهذيب 6/ 365، 366، الجرح والتعديل 3/ 54، الجواهر ~~المضية، برقم 838، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 241، سير أعلام النبلاء 10/ ~~438، 439. وفى تهذيب التهذيب: «بن رواد بن ربيعة بن سليمان». PageV04P356 # 357 مولده بأفريقية، سنة أربعين ومائة. # وخرج به والده وهو طفل سنة إحدى وخمسين 1 إلى البصرة، فنشأ، وكتب الحديث ~~والفقه، وسار 2 إلى مصر مع أبيه سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى الغرب، ~~وكتب بها. # قال ابن ماكولا: وكان ثقة، ثبتا، فقيها على مذهب أبى حنيفة. رضى الله عنه. # قال: ولم يكن حرانيا، وإنما كان مولد إخوته بها. # وتوفى فى شعبان، سنة أربع وعشرين/ومائتين 3. # قال الصلاح الصفدى: روى عنه البخارى، وروى أبو داود، والنسائى، وابن ~~ماجه، عن رجل عنه، وأبو زرعة الدمشقى، وخلق كثير. # قال أبو حاتم: لا بأس به. # *** # 1267 - عبد الغفار بن عبد السلام بن على بن أحمد بن محمد بن عبد الله * # المتقدم ذكر أبيه عبد السلام، وأخيه عبد الرحيم 4، والآتى ذكر ابنه محمد ~~بن عبد الغفار. # رحمهم الله تعالى. # *** # 1268 - عبد الغفار بن فاخر ms1014 بن شريف، أبو سعد البستى، الكاتب # ورد إلى بغداد رسولا، سنة أربع وثلاثين وأربعمائة، للأمير أبى الفتح ~~مودود بن مسعود بن محمود، يلتمس أن يخرج إليه من الألقاب والخلع والعهد ~~بولاية ما كان لأبيه من الأعمال. # 1) فى الجواهر: «وأربعين». # 2) فى الجواهر: «وسافر». # 3) على الصحيح، كما جاء فى تهذيب التهذيب. وقيل: سنة خمس وعشرين. وقيل: ~~سنة ثمان وعشرين. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 839. ونسبته: «الغياثى». وانظر ~~الحديث عن: «عبد الله» و«عبيد الله» فى نسبه، فى حاشية الجواهر 2/ 413. # 4) تقدم الأول برقم 1232، فى صفحة 3439. والثانى برقم 1211، فى صفحة 324. PageV04P357 # 358 وكان جميل المنظر، حسن الصورة. # وكان يتفقه لأبى حنيفة، كما ذكره الصفدى، فى «الوافى بالوفيات»، وساق من ~~شعره شيئا يسيرا، وهو شعر متوسط، لا نطيل بذكره. # ولم يذكر عبد الغفار هذا صاحب «الجواهر» أصلا. # *** # 1269 - عبد الغفار بن لقمان بن محمد، أبو المفاخر، الكردرى، الملقب تاج ~~الدين * # إمام الحنفية فى زمنه. # له التصانيف المفيدة فى الفقه والأصول. # تفقه على أبى الفضل عبد الرحمن بن محمد الكرمانى، ويلقب شمس الأئمة. # وكان على غاية من الزهد. # وتولى قضاء حلب للسلطان العادل نور الدين الشهيد. # ومات بها، سنة اثنتين وستين وخمسمائة. # وله تصنيف 1 فى أصول الفقه، وكتاب فى شرح «التجريد» 2، اسمه «المفيد ~~والمزيد»، و«شرح الجامع الصغير». نحا فيه نحو «الجامع الكبير»، يذكر لكل ~~باب أصلا، يخرج عليه المسائل. # *** # 1270 - عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد بن على الفرسانى المعروف ~~بالأعلم الهمذانى، أبو سعد، الملقب بسراج الدين ** # إمام، فقيه. # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 1/ 425، تاج التراجم 37، الجواهر المضية، ~~برقم 840، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 108، الفوائد البهية 98، ~~99، كشف الظنون 1/ 114، 345، 346، 562، هدية العارفين 1/ 587. ويقال له: ~~«ابن لقمان»، ونسبته إلى كردر؛ قرية بخوارزم. وورد فى الجواهر: «عبد ~~الغفور». وفى الفوائد البهية: «سماه القارى تبعا لصاحب الجواهر: عبد ~~الغفار». وورد كذلك «عبد الغفار» عند طاش كبرى زاده. # 1) فى الجواهر: «تصانيف». # 2) أى «التجريد الركنى»، وهو فى الفروع، للكرمانى السابق ذكره. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 841. PageV04P358 # 359 تفقه على العقيلى 1. # *** # 1271 - عبد الغفار ms1015 * # *قال فى «الجواهر»: سئل عن رجل حلف بطلاق امرأته، أن لا يشرب مسكرا مع ~~فلان، وتزوج أخرى قبل وجود الشرط، ثم وجد الشرط، على أيهما يقع الطلاق؟ ~~فقال: لا أبر الله قسمه، ولا سعى قدمه، فقد حنث فى الأولى. # *** # 1272 - عبد الغنى بن أحمد بن عمر المحلى، ثم القاهرى، يعرف بابن شداد ** # ولد سنة اثنتين وأربعين وثمانمائة. وحفظ القرآن العظيم. وقرأ على الزين ~~قاسم، وحضر درسه. # ودخل دمشق، وغيرها. وحج غير مرة، وجاور. # ونظم الشعر، وكان الغالب عليه المجون، وكثرة المزاح. # ومن شعره فى بعض أهل العلم، وقد عاد مريضا، فحصلت له العافية، قوله 2: # يا عمدة للطالبين وبهجة # للسامعين وبحر علم قد صفا # ما زرت يوما مسلما متمرضا # ورقيته إلا ونال بك الشفا # هذا هو السر الإلهى الذى # عرفت به أهل الولاية والوفا # ومنه قوله 3: # شكا إلى سفله # وأن فيه دملا # وفيه ما يأكله # قلت بلا قال بلى # 1) عمر بن محمد بن عمر، المتوفى سنة ست وسبعين وخمسمائة، وتأتى ترجمته. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 842. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 245، 246. # 2) الضوء اللامع 4/ 246. # 3) رسم عجز البيت فى الضوء: «قلت بلى قال بلى». و«بلا» الأولى من: ~~البلاء. والثانية جواب الاستفهام. PageV04P359 # 360 ومنه فى موت شخص يعرف بابن طاهر 1: # /دامت عليك رحمة # من الكريم الغافر # يا حسنا من حسن # وطاهرا من طاهر # *** # 1273 - عبد الغنى بن أبى بكر بن عبد الغنى ابن عبد الواحد، نسيم الدين، ~~أبو اللطف، المرشدى الأصل، المكى * # من بيت المرشدين فى مكة بالعلم والفضل، نشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، ~~و«الأربعين النووية»، و«ألفية الحديث»، و«المجمع» و«التنقيح»، و«الطوالع»، ~~و«عقيدة الطحاوى»، و«عمدة النسفى»، و«التلخيص»، و«ألفية ابن مالك»، و«تصريف ~~العزى». # وعرض على جماعة كثيرين من الأفاضل، وأجازوه. # وسمع من السخاوى. # ودأب وحصل، وصار من جملة الأفاضل. # *** # 1274 - عبد الغنى بن ميرشاه بن محمود بن بايزيد الرومى ** # قاضى العسكر بولاية أناطولى. # كان أبوه ميرشاه، من أعيان قضاة القضاة بالديار الشامية، وغيرها، وكان من ~~جملة ما وليه بها أطرابلس الشام، حين كان من توابعها حماة وحمص. ms1016 # 1) الضوء اللامع 4/ 246. وفيه: «ابن الظاهر». خطأ، انظر البيت الثانى. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 247، 248. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 440، كشف الظنون 1/ 348، 2/ 1275، الكواكب ~~السائرة 3/ 168، هدية العارفين 1/ 590. PageV04P360 # 361 وأما محمود فكان من أعيان جند السلطان سليم خان فاتح الديار المصرية. # وأما بايزيد فكان كاتب السر عند بعض الملوك من أولاد إسفنديار. # اشتغل، وحصل، وأخذ عن بعض فضلاء الديار الرومية، وصار مدرسا بإحدى ~~المدارس الثمان، ثم صار مدرسا بإحدى المدارس السليمانية، ثم ولى قضاء ~~الشام، ثم قضاء مصر، ثم بعد مدة ولى قضاء إصطنبول، ثم قضاء العسكر بولاية ~~أناطولى، وكان فى هذه الولايات كلها عفيفا عن أموال الناس، فيه ميل إلى ~~مساعدة الفقراء، وممالأة على طائفة الظلمة. # وهو فى علم الكلام أحسن منه فى بقية العلوم. # وربما اعتراه حدة فى الخلق، وسرعة فى الغضب، ولذلك لم تطل مدته فى سائر ~~هذه المناصب، لعدم المداراة. # وله بعض تآليف، ورسائل، وتعاليق على هوامش بعض الكتب. # وقد رأيته، واجتمعت به مرارا، وهو فى غاية ما يكون من التواضع، وعدم ~~التكبر، وهو الآن حى يرزق 1. والله أعلم. # *** # 1275 - عبد الغنى بن عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد ~~الوهاب نسيم الدين، وتقى الدين، أبو محمد، ابن الجلال الفوى الأصل، المكى * # سبط الكمال الدميرى، وشقيق إبراهيم، ويعرف بابن المرشدى. # ولد بمكة سنة أربع وثمانمائة، ونشأ بها، فحفظ القرآن الكريم، وكتبا، ~~واشتغل فى النحو، والفقه، وغيرهما، وأقبل على الحديث، وطلب بنفسه، فسمع ~~الكثير على شيوخ بلده، وتدرب فيه بالتقى الفاسى، والجمال ابن موسى، ~~وغيرهما. # ورحل إلى القاهرة، والقدس، والخليل، ودمشق، ودخل قبل ذلك بلاد اليمن، ~~صحبة ابن # 1) فى الكواكب: أنه مات قبل الألف، وفى حاشيته سنة خمس وتسعين، وفى ~~الشذرات سنة تسع وتسعين وتسعمائة. # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 447، شذرات الذهب 7/ 203، الضوء اللامع 4/ ~~251 - 253. PageV04P361 # 362 الجزرى. وقرأ «معجم الطبرانى الصغير» على ظهر البحر فى حال المسير إلى ~~زبيد، وكتب له إجازة، وصفه فيها بالشيخ العلامة المحدث المفيد، ولقبه تقى الدين. # وروى عن المجد اللغوى، وغيره. # وجمع، وخرج لبعض ms1017 مشايخه، وعمل أطراف «صحيح ابن حبان»، فى مجلد ضخم. # وأخذ عن الحافظ ابن حجر، وقرأ عليه من تصانيفه وغيرها جملة، ووصفه بالشيخ ~~الإمام، الفاضل، البارع الأصل، الماهر، المفيد حال الطلبة، رأس المهرة، ~~/مفخر الحفاظ. وذكر أنه لازمه فى مجالس الحديث ودروسه، ومجالس الإملاء، ~~وتحرير «شرح البخارى»، قال: وهو فى كل ذلك يفيد فيجيد، ويستشكل ما يشكل، ~~بحيث بهرت الجماعة فضائله، وشهدت بحق الإجادة فى الفن دلائله. وقال عن ~~قراءته: إنها قراءة حسنة، فصيحة، يظهر فى غضونها ما يشهد له بحسن ~~الاستحضار، ويلين فى أثنائها ما يثبت له فى هذا الفن مزيد الإكثار. وأذن له ~~فى إفادة علوم الحديث كلها، وإقرائها. # ومات بالقاهرة، فى حياة والده، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة، ودفن عند جده ~~لأمه، الكمال الدميرى، بتربة سعيد السعداء. # وكان ابن حجر يقول بعد موته: كنت أرجو أن يكون خلفا لبلاد الحجاز عن ~~التقى الفاسى. # وذكره جماعة كثيرة، وأثنوا عليه بالعلم والفهم والحفظ. رحمه الله تعالى. # *** # 1276 - عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الرومى * # قرأ على المولى مؤيدزاده، وغيره. # وصار مدرسا ببعض المدارس. # ومات وهو مدرس بمدرسة الوزير إبراهيم باشا بقسطنطينية، سنة أربع أو ثلاث ~~وعشرين وتسعمائة. # وكان من فضلاء بلاده. وله مشاركة فى كثير من الفنون، وأكثر ميله إلى ~~العلوم العقلية. تغمده الله برحمته. # *** # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 125، الشقائق النعمانية 2/ 55. وفى ~~الشذرات: «العجمى». PageV04P362 # 363 # فصل فى من اسمه عبد القادر # 1277 - عبد القادر بن عبد الخالق بن عبد الرحمن بن حاسم بن الفضل، أبو ~~الفضائل، النوقدى * # بفتح النون وسكون الواو وفتح القاف وفى آخرها دال مهملة؛ هذه النسبة إلى ~~نوقد، من قرى نسف 1. # قال السمعانى: كان إماما، فاضلا. سمع ببخارى السيد أبا بكر محمد بن على ~~بن حيدرة 2 الجعفرى، وبمكة أبا عبد الله الحسين 3 بن على 4 الطبرى، ~~وغيرهما. # وسمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفى. # وكانت ولادته سنة خمسين وأربعمائة. # ووفاته سنة سبع وعشرين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1278 - عبد القادر بن عبد ms1018 الخالق بن وحشى المسكى، الكتانى، الفقيه، أبو ~~القاسم ** # من أهل مصر. سمع بها وببغداد. ورحل إلى أصبهان، ونيسابور. # وكان فقيها، فاضلا، حسن الكلام فى مسائل الخلاف، مناظرا، أديبا، شاعرا، ~~له معرفة بالحديث، وكان صدوقا. # قرأ بنفسه كثيرا. # *) ترجمته فى: الأنساب 571 ظ، الجواهر المضية، برقم 843، اللباب 3/ 244، ~~245، معجم البلدان 4/ 825. وفى الأنساب، واللباب: «بن كاسم بن الفضل». وفى ~~معجم البلدان: «بن قاسم بن الفضل». ولعل الصواب: «كاسم». والحرف الأول ~~فارسى، ينطق كالجيم القاهرية. # 1) المترجم منسوب إلى نوقد قريش، كما نص السمعانى. # 2) فى الأنساب، ومعجم البلدان: «حيدر». # 3) فى النسخ، ومعجم البلدان: «الحسن». والتصويب من الأنساب، واللباب. وهو ~~شافعى توفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة. طبقات الشافعية الكبرى 4/ 349 - 351، ~~العقد الثمين 4/ 200 - 202. # 4) سقط من: ن. # **) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 3/ 145، 146، الجواهر المضية، برقم ~~848، حسن المحاضرة 1/ 145، 146. وهو فى هذه المصادر باسم: «عبد القوى». وفى ~~التكملة أن كنيته «أبو محمد»، وينعت بالصائن، ويعرف بالمصرى. PageV04P363 # 364 قال ابن النجار: وسمعت بقراءته ومعه، وكان يلبس الطيلسان، ألبسه إياه ~~القاضى أبو القاسم الدامغانى. # ومات ببخارى، سنة اثنتين وستمائة، وقد جاوز الخمسين. # وذكره المنذرى، وقال: تفقه على مذهب أبى حنيفة. رحمه الله تعالى. # *** # 1279 - عبد القادر بن عبد العزيز، الملك المغيث ابن الملك المعظم عيسى ~~ابن الملك العادل أبى بكر محمد بن أيوب بن شادى بن مروان، أسد الدين، أبو محمد * # كان شيخا يقظا، حنفيا، عنده نباهة. # سمع «سيرة ابن هشام» من أبى عبد الله محمد بن إسماعيل المقدسى. # وكانت ولادته بالكرك 1، سنة اثنتين وأربعين وستمائة. # ووفاته بالرملة 2، سنة سبع وثلاثين وسبعمائة، وحمل إلى بيت المقدس. # قال الصلاح الصفدى: وله إجازة من محمد بن عبد الهادى، والصدر/البكرى. # وكان مليح الشكل، صحيح البنية، حسن الأخلاق، قيل: إنه لم يتزوج ولا تسرى، ~~وله همة وجلادة. # ثم قال: أجاز لى بالقاهرة بخطه، سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، واجتمعت به ~~غير مرة. # *** # 1280 - عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن بقاء بن عرفجة، أبو محمد، ~~الفقيه ** # من أهل باب البصرة. # سكن الجانب الشرقى بالمدرسة التتشية 3. # *) ترجمته ms1019 فى: البداية والنهاية 14/ 179، الجواهر المضية، برقم 844، ~~الدرر الكامنة 3/ 3، السلوك 2/ 5 / 426، شذرات الذهب 6/ 115، مرآة الجنان ~~4/ 296، من ذيول العبر (ذيل الذهبى) 199. # 1) الكرك: قلعة حصينة جدا فى طرف الشام، من نواحى البلقاء، فى جبالها، ~~بين أيلة وبحر القلزم والبيت المقدس. معجم البلدان 4/ 262. # 2) الرملة: مدينة عظيمة بفلسطين. معجم البلدان 2/ 817. # **) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 4/ 229، 230، الجواهر المضية، برقم 845. # 3) المدرسة التتشية: إحدى مدارس الحنفية ببغداد الشرقية، تنسب إلى ~~خمارتكين مملوك السلطان تتش بن ألب أرسلان، وكانت وفاته سنة- PageV04P364 ~~365 وقرأ المذهب والخلاف، وناظر، وأفتى، وأعاد بالمدرسة المذكورة. # وكان قد سمع كثيرا بإفادة والده فى صباه. # وكان فاضلا، حسن الطريقة، متدينا. # ذكره ابن النجار، وقال: سألته عن مولده، قال: سنة اثنتين وستين وخمسمائة. # وتوفى يوم السبت، الحادى عشر من شهر رجب، سنة اثنتين وعشرين وستمائة. # قال ابن النجار: وكتبت عنه حديثا واحدا، ثم ساق بسنده، عن ابن عمر، رضى ~~الله تعالى عنهما: «لا يزال هذا الأمر فى قريش، ما بقى من 1 الناس اثنان» 2. # *** # 1281 - عبد القادر بن محمد بن أبى الكرم عبد الرحمن بن علوى بن المعلى بن ~~علوى بن جعفر بن الحسن بن أبى الفضل السنجارى، تاج الدين، العقيلى * # قال ابن حبيب: حاكم علت مراتبه، وجلت أوصافه ومناقبه، وحسنت طرائقه ~~ومذاهبه، وطلعت فى آفاق الفضل كواكبه، كان عالما فاضلا، محسنا عاملا، جميل ~~الهيئة والسيرة، متطلعا رقى الدرجات الأثيرة، ولى الحكم بحلب نحو عام ~~ونصفه، ثم انصرف مشكورا فى قبضه وصرفه، وكانت وفاته عن ثلاث وسبعين. انتهى. # وقال غير ابن حبيب: أخذ عن 3 الحصيرى، وتفقه عليه، وسمع من ابن الصلاح، ~~وابن الزبيدى. # وتولى قضاء حلب لطائفة الحنفية، ونظر الأوقاف، والمدرسة العصرونية. وحدث. # مولده فى رجب، سنة ثلاث وعشرين وستمائة. # 3) # -ثمان وخمسمائة، وتقع المدرسة بمشرعة درب دينار على دجلة، قبالة جامع ~~الآصفية الحالى، تاريخ علماء المستنصرية 1/ 189. # 1) فى الجواهر: «فى». # 2) أخرجه البخارى، فى: باب الأمراء من قريش، من كتاب الأحكام. صحيح ~~البخارى 9/ 78. والإمام أحمد، فى: المسند 2/ 128. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 846. # 3) فى الجواهر: «عنه». خطأ؛ فإن محمود بن ms1020 أحمد بن عبد السيد الحصيرى، ~~توفى سنة ست وثلاثين وستمائة. PageV04P365 # 366 ومات فى ثامن عشرى شعبان، سنة ست وسبعين 1 وستمائة. # ويأتى ذكر والده، إن شاء الله. # *** # 1282 - عبد القادر بن أبى حامد [محمد بن] على بن غالب، أبو محمد، ~~الإستراباذى * # ذكره الهمذانى فى «الطبقات»، وقال: حدثنى، وهو مدرس بتستر، أن مولد أبيه ~~سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. # وأخوه إبراهيم بن محمد، تقدم فى بابه 2، ويأتى أبوه محمد. كذا فى ~~«الجواهر». # *** # 1283 - عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبى الوفاء، ~~أبو محمد، محيى الدين القرشى ** # صاحب «الجواهر المضية». # ولد فى شعبان، سنة ست وتسعين وستمائة. # وعنى بالفقه حتى مهر، ودرس، وأفتى، وأجاز له الدمياطى، وغيره، وسمع بمكة ~~من الرضى الطبرى، وسمع من أبى الحسن ابن الصواف، وحسن بن عمر الكردى، ~~والرشيد ابن المعلم، والشريف على بن عبد العظيم الزينبى، وعبد الله بن على ~~الصنهاجى، وجمع كثير. وعنى بالطلب، وكتب الكثير. # قال ابن حجر، فى «الدرر»: ولم يكن بالماهر، وجمع «طبقات الحنفية»، وخرج أحاديث # 1) فى الجواهر: «وتسعين». ولعله الصواب. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 847. وما بين المعقوفين منها. # 2) برقم 84، فى: 1/ 234. # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 66، إيضاح المكنون 1/ 469، 470، 2/ 505، ~~تاج التراجم 37، 38، حسن المحاضرة 1/ 471، الدرر الكامنة 3/ 6، ذيول طبقات ~~الحفاظ (لحظ الألحاظ، لابن فهد) 157، 158، شذرات الذهب 6/ 238، طبقات ~~الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 128، الفوائد البهية 99، 100، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 598، كشف الظنون 1/ 244، 616، 750، 2/ 1097، 1629، 1630، ~~1632، 1837، 2034، هدية العارفين 1/ 596، 597. PageV04P366 # براي مشاهده متن كتاب مي بايست عضو سايت شويد وچنانچه عضو هستيد از اينجا ~~وارد شويد PageV04P367 ~~368 وتصدر للتدريس بالجامع الأزهر، وصار من أعيان المفتين، وربما ذكر لقضاء ~~الحنفية بالديار المصرية. # ذكره السخاوى. # *** # 1285 - عبد القادر مفتى الديار الرومية، الشهير بقادرى أفندى * # كان، رحمه الله تعالى، إماما علامة، جامعا مفردا، له باع طويل فى كل علم، ~~ومعرفة تامة فى كل فن. # نشأ بالديار الرومية، وأخذ عن علمائها، وأخذوا عنه، وتنقل فى المناصب ~~السنية، وصار مشارا إليه فى الممالك الإسلامية، وولى الإفتاء بدار السلطنة ~~السنية قسطنطينية المحمية، ونال العز الوافر، ms1021 والجاه العريض. # ذكره العلامة بدر الدين الغزى، فى «رحلته»، فقال: المقر الكريم العالى، ~~جامع أشتات المعالى، حسنة الأيام والليالى، علامة الزمان، ووحيد الأقران، ~~والمشار إليه بالبنان فى البيان، زين الأكابر والأماثل، ورأس الأعيان ~~والأفاضل، ومقصد الملتمس والسائل، ومحط رحل أمل الآمل، ذو السيرة الحسنة ~~المشكورة، قادرى چلبى قاضى العساكر الأناطولية المنصورة، أدام الله تعالى ~~بهجة الدنيا ببهجة سلطانه، ووالى تمهيد ربوعه وتشييد أركانه، وضاعف السعد ~~فى أمره وشانه. # قال: وقد اعتنى بأمرى غاية العناية، وحصل لى كل تعظيم ورعاية، وقررنى فى ~~تدريس، حسن جليل نفيس، ابتداء منه من غير سؤال، ولا طلب ولا التماس بحال، ~~هذا مع ندرة اجتماعى عليه، وعدم ملازمتى له، وقلة ترددى إليه. انتهى. # وذكره صاحب «الشقائق»، فقال ما ملخصه: إنه أخذ من علماء عصره، كالمولى ~~الحميدى، والمولى ركن الدين الشهير بزيرك زاده، وصار معيدا له، ثم صار ~~مدرسا بمدارس عديدة، ثم صار قاضيا بمدينة بروسة، ثم بقسطنطينية، /ثم صار ~~قاضيا بالعسكر المنصور، بولاية أناطولى، واستمر مدة مديدة، ثم حصل فى عقله ~~بعض الخلل، ففرغ عن المناصب باختياره، أو عزل منه # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 42، 43. PageV04P368 # 369 بغير اختيار، ثم توجه إلى مدينة بروسة، وجعلها دار إقامته، وبنى بها ~~مسجدا ومدرسة. ومات سنة تسع 1 وخمسين وتسعمائة. # وكان حسن الأخلاق، حليم النفس، يلتذ بالعفو عن الزلة، كما يلتذ الأحمق ~~بالعقاب عليها. # وله تعليقات وحواش ورسائل، ضاعت جميعها، ولم يظهر منها شاء؛ لما ذكرناه ~~من اختلال عقله. رحمه الله تعالى. # *** # 1286 - عبد القادر الرومى الحميدى الاستازنلى * # أحد فضلاء الديار الرومية. # قرأ على المولى على الطوسى، وكان شريكا عنده للمولى الخيالى، وصار معلما ~~للسلطان محمد خان، وتقرب عنده غاية التقرب، حتى حسده الوزير محمود باشا، ~~فاتفق فى بعض الأيام أنه حصل فى مزاج المولى عبد القادر ضعف وفتور، وأرسل ~~إليه السلطان محمد يطلبه لأجل مصاحبته، فتعلل بالمرض، ولم يحضر إليه، ثم إن ~~بعض أتباع المولى المذكور حسن له السير إلى بعض البساتين، والتنزه بها، ~~وقال له: إن هواها يعدل المزاج، ms1022 ويغنى عن العلاج. فتوجه إلى الأماكن ~~التزهة، وصحب معه جماعة من ظرفاء بلاده، فأنهى الوزير الأمر فى ذلك إلى ~~السلطان، وقال: إنه يترفع عن مصاحبتك، ويميل إلى مصاحبة العامة والسوقة. ~~فسأل السلطان عن ذلك، فوجد الأمر صحيحا، فعزله من ساعته، وأبعده عن ساحته. ~~ويقال: إن هذا الأمر كان ابتداؤه بتدبير الوزير، ليصل إلى غرضه، على أن ~~المولى المذكور توجه إلى وطنه، وأقام به قليلا، ومرض، ومات 2، رحمه الله تعالى. # وكان كثيرا ما يتبجح عند السلطان محمد، ويقول: إن السيد والتفتازانى لو ~~كانا حيين فى زمنه، لحملا غاشية سرجه. وكان السلطان يشمئز من قوله هذا، ولا ~~يعجبه، فجمع بينه وبين المولى خواجا زاده، وأمرهما بأن يتناظرا بحضرته، ~~فامتثلا أمره، وانقطع صاحب الترجمة، وأفحم. # قلت: كذا جرت عادة الله تعالى مع كل مدع يطعن على من تقدمه من أهل العلم، ~~ويزعم أنه # 1) فى الشقائق: «خمس». # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 1/ 277 - 279. وهكذا ورد فى النسخ: ~~«الاستازنلى». ولعل صوابه: «الاسبارتى». فقد جاء فى الشقائق أن أصله من ~~قصبة اسبارته. # 2) كان ذلك بعد سنة خمس وخمسين وثمانمائة، حيث تولى السلطان محمد خان فى ~~هذه السنة. انظر: الشقائق النعمانية 1/ 181. PageV04P369 # 370 أعطى من الذكاء والفهم ما لا يصل المتقدمون إليه، يقيض الله تعالى له ~~من يظهر عجزه، ويبين قصوره. انتهى. # *** # 1287 - عبد القادر الرومى، الشهير بمناد عبدى * # قرأ على المولى حسام چلبى، وصار مدرسا بمدارس كثيرة، ثم صار قاضيا بمصر ~~المحروسة، وتوفى بها، وهو على منصب القضاء، سنة أربع وخمسين وتسعمائة. # وكان مشكور السيرة، محمودا فى فضله وقضائه. وتغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1288 - عبد القادر بن على بن أبى جرادة، الأمير مخلص الدين، العقيلى، ~~الحلبى ** # ناظر خزانة الملك العادل نور الدين الشهيد، بحلب. # كان خيرا، كاتبا، بليغا، له نظم ونثر، يتوقد ذكاء. # توفى سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. # وذكره العماد الكاتب، فى «الخربدة»، وأورد له شيئا من شعره. # فمن ذلك ما وجده فى «ديوان أخيه الحسن بن على» المتقدم ذكره 1، من قصيدة ~~كتبها إليه بمصر، وهى هذه 2: # /يمينا ms1023 بما ضمت غداة المحصب # جنوب منى من ذى بطاح وأخشب # ومنها أيضا: # وشعث على شعث كأن وجوههم # شموس نهار أو أهلة غيهب # *) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 117، 118. # **) ترجمته فى: خريدة القصر، قسم الشام 2/ 219 - 223، معجم الأدباء 16/ ~~16 - 19. # 1) برقم 695، فى 3/ 79 - 94. # 2) خريدة القصر 2/ 219، 220. PageV04P370 # 371 # فهم يقصدون البر من كل وجهة # ويجتلبون الأجر من كل مجلب # لبرح بى شوق على إثر ظاعن # مقيم على حكم القلى والتجنب # ومنها أيضا: # أسكان مصر هل إليكم لذى هوى # ولو فى منام العين وجه تقرب # سقى جانب الوادى الذى عقدت به # قبابكم صوب الحيا المتهدب # فروض من مغناكم كل تلعة # وطفح من بطحائكم كل مذنب 1 # وهبت لكم ريح الصبا بتحية # أرق من الشكوى إليكم وأعذب # ومنها أيضا: # خليلى من عليا ربيعة ما لنا # عققنا وكنا من أبر بنى أب # رحلنا وخلينا أعزة أهلنا # يراعون مسرى الطارق المتأوب # وصرعى بأكناف الخيام كأنهم # سكارى ولم تترع كؤوس بأكؤب 2 # يئنون مما أثخن البين فيهم # أنين أسير السائرين المعذب # لهم بقدوم الركب أنس وغبطة # وإن لم يكن من نحونا شد أركب # فإن آنسوا ذكرا رموا بأكفهم # إلى كل قلب فى لظى متقلب # فإن عاينوا منا كتابا تطالعت # بوادر دمع بالدماء مخضب # قصدنا لهم ضد الذى قصدوا له # لقد عاقبت آراؤنا غير مذنب # إلى أى حى غيرهم أنا راحل # ومن أى أهل بعدهم متطلبى # أعاتب نفسى فى اصطبارى عنهم # وأذهب فى تأنيبها كل مذهب # وإما رأى الأقوام منى تجلدا # فما الشأن إلا فى الضمير المغيب # فكتب جوابه إليه من مصر إلى حلب 3: # أتانى ومن طابت به أرض يثرب # على شدة البلوى وطول الترقب # أمين إذا ما استودع السر صانه # وإن خان فيه كل خل مهذب # فأكرم به من زائر متعمد # وأحسن به من واصل متعتب # 1) المذنب: مسيل الماء والجدول إذا لم يكن واسعا. # 2) فى الخريدة: «ولم تقرع». وهو أصح. # 3) خريدة القصر 2/ 221، 222. PageV04P371 # 372 # سررت به نفسى وأقررت ناظرى # وأكثرت إعجابى به وتعجبى # وقبلته فى الحال ثم وضعته # على كبد حرى وقلب ms1024 معذب # وقابلت ما وافى به من تحية # بما شئت من أهل وسهل ومرحب # وأملت منه أن يسكن لوعتى # فهيج بلبالى وزاد تلهبى # ومنها أيضا: # /أأحباب قلبى والذين أودهم # وأشتاقهم فى كل صبح وغيهب # بغير اختيارى فاعلموا أو إرادتى # نزلت على حكم القلى والتجنب # رحلت بقلب عنكم غير راحل # وعشت بعيش بعدكم غير عائب 1 # لقد فل عزمى غربتى عن بلادكم # وأجرى دموع العين منى تغربى # وما زلت أصفيكم على القرب والنوى # هواكم وأرضيكم بعلم المغيب 2 # فلا تحسبوا أنى تسليت عنكم # فما العذر من شأنى ولا الغدر مذهبى 3 # ومنها أيضا: # سعيت لكم سعى الكريم لأهله # وما كل ساع فى الأنام بمنجب # لعمرى لقد أبلغت نفسى عذرها # وإن كنت لم أظفر بغاية مطلبى # وصاحبت أيامى على السخط والرضى # بعزمة مصقول الغرارين مقضب # ومنها أيضا: # سقى حلبا جود الغوادى وجادها # وحيى ثراها بالحيا المتحلب # بكل ملث ودقه غير مقلع # وكل ملب برقه غير خلب 4 # منها أيضا: # وقد كنت قبل اليوم جلدا على النوى # فهد الأسى ركنى وضعضع منكبى # فما وجد مقلات تذكر بالضحى # طلاها ولا وحشية أم تولب 5 # 1) فى الخريدة: «غير طيب». وهو أصح. # 2) فى الخريدة: «وأرضاكم بظهر المغيب». # 3) فى الخريدة: «فى الهجر من شأنى». # 4) اللث: دوام المطر. والملب: اللازم المقيم. # 5) المقلات: قليلة الولد. والتولب: الجحش. PageV04P372 # 373 # ولا ذات طوق ما تمل هديلها # رقوب إذا لم تذرف الدمع تندب # كوجدى إذا ما جننى الليل وانتفى # رقادى وصبرى واستمر تكربى # لحى الله دهرا فرقتنا صروفه # فشعب منا الشمل كل مشعب 1 # خلقت على ريب الحوادث صابرا # كأنى على الأيام قنة مرقب # ولكننى أرجو من الله أنه # سينعم بالى منكم بالتقرب # قال العماد الكاتب: ووجدت أيضا فى «ديوان أبى على الحسن بن أبى جرادة» ~~أنه وصلته من والده رقعة فيها شعر، بخط أخيه، ومن جملته 2: # أمالك ناظرى والقلب حقا # يقينا فى الدنو وفى البعاد # قنعت بأن أراك بعين سمعى # على أن اشتياقى فى اتقاد # وكنت أطيل فى الشكوى اجتهادا # فلم تغن ms1025 الإطالة باجتهادى # ولما لم أفز ببلوغ قصدى # عدلت إلى اقتصار واقتصاد # فلا تبخل على بفضل طرس # عليه رقش كفك بالمداد # فلا برحت تخصك كل يوم # تحياتى وإن شطت بلادى # أحن إلى اللقاء وأنت عندى # مقيم فى السويدا والسواد # فأجابه عن ذلك بقصيدة، منها 3: # /أطعت ولم أكن طوع القياد # وغالبنى الزمان على مرادى # وباعدت الأحبة بعد قرب # وقاربت النوى بعد البعاد # ومنها أيضا: # فبت كأننى فى عقد عشر # وأفكارى تطوف فى البلاد # أسير صبابة ونجى شكوى # وحلف كآبة وأخا سهاد # غريب الدار أصحب غير أهلى # وأصبح ساكنا بسوى بلادى # وما استأخرت سلوانا ولكن # عدتنى عن زيارتك العوادى # *** # 1) فى الخريدة: «فى كل مشعب». # 2) خريدة القصر 2/ 222، 223. # 3) خريدة القصر 2/ 223. PageV04P373 # 374 # فصل فى من اسمه عبد الكبير، وعبد الكريم # 1289 - عبد الكبير بن عبد المجيد، أبو بكر الحنفى البصرى * # أخو أبى على الحنفى. # وثقة أحمد، وغيره. # وروى له الجماعة. # وتوفى سنة أربع ومائتين. # كذا فى «الوافى بالوفيات» للصفدى، ولا أعلم هل مراده بالحنفى النسبة إلى ~~القبيلة المعروفة أو إلى المذهب. # ولم يذكر صاحب «الجواهر»، فذكرته احتياطا. والله تعالى أعلم. # *** # 1290 - عبد الكريم بن أبى حنيفة بن العباس، أبو المظفر، الأندقى ** # كان فقيها، فاضلا، زاهدا، ورعا، حسن السيرة. # تفقه على شمس الأئمة الحلوانى، وبرع فى الفقه. # وورد بغداد حاجا مستترا، بحيث لا يعرفه أحد، ولما انصرف سأله الناس ~~الإملاء، فأجاب، وأملى ببخارى. # وكانت ولادته بعد الأربعمائة. # ووفاته سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: التاريخ الكبير 3/ 2 / 126، تقريب التهذيب 1/ 515، تهذيب ~~التهذيب 6/ 370، 371، الجرح والتعديل 3/ 62، 63، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال ~~305، سير أعلام النبلاء 9/ 489، 490، شذرات الذهب 2/ 12، الطبقات الكبرى، ~~لابن سعد 7/ 2 / 52، العبر 1/ 346. # **) ترجمته فى: الأنساب 50 ظ، الجواهر المضية، برقم 857، الفوائد البهية ~~100، كتائب أعلام الأخيار، برقم 270، اللباب 1/ 71، معجم البلدان 1/ 374. PageV04P374 # 375 # 1291 - عبد الكريم بن عبد النور بن منير بن عبد الكريم بن على بن عبد ~~الحق بن عبد الصمد بن عبد النور الحلبى الأصل والمولد، المصرى * # الإمام العارف، القدوة، الحافظ، المحدث، قطب الدين. # كتب بخطه، وسمع الكثير، وحدث، ms1026 وأفاد، ودرس لطائفة المحدثين بالجامع ~~الحاكمى وأعاد بالقبة المنصورية، وصنف، وجمع. # وكان سمحا بعارية الكتب والأجزاء. # ولد فى سنة ثلاث وستين، وقيل: أربع وستين وستمائة. # ومات فى سلخ رجب، سنة خمس وثلاثين وسبعمائة، بمنزله، خارج باب النصر، ~~بجوار زاوية خاله نصر المنبجى، ودفن بها. # قال ابن شاكر، فى «عيون التواريخ»: وكان كثير الاشتغال والمطالعة، حسن ~~الأخلاق، مطرح التكلف، من أرباب المرؤات، طاهر اللسان، أوقاته معمورة. شرح ~~معظم «صحيح البخارى»، وشرح «السيرة النبوية»، للحافظ عبد الغنى، وصنف ~~«تاريخا» بمصر، ولم يتمه، وكان مدرس الحديث بجامع الحاكم، ومعيدا فى أماكن، ~~وكان حنفى المذهب. # *** # 1292 - عبد الكريم بن المبارك بن محمد بن عبد الكريم البلدى، أبو الفضل ** # قال ابن النجار: الحنفى، عرف بابن الصيرفى، قرأ الفقه على مسعود اليزيدى ~~1 حتى برع # *) ترجمته فى: إيضاح المكنون 2/ 719، البداية والنهاية 14/ 171، 172، تاج ~~التراجم 38، تذكرة الحفاظ 4/ 1502، الجواهر المضية، برقم 850، حسن المحاضرة ~~1/ 358، الدرر الكامنة 3/ 12، 13، دول الإسلام 2/ 242، ذيول تذكرة الحفاظ ~~(الحسينى) 13 - 15، ذيول دول الإسلام، للسخاوى 2/ 187، السلوك 2/ 2 / 388، ~~شذرات الذهب 6/ 110، 111، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 125، ~~الفوائد البهية 100، كتائب أعلام الأخيار، برقم 560، كشف الظنون 1/ 158، ~~301، 304، 546، 2/ 1013، 1316، 2029، مرآة الجنان 4/ 291، من ذيول العبر ~~(ذيل الذهبى) 186، 187، النجوم الزاهرة 9/ 306، هدية العارفين 1/ 610. ~~وكنيته: «وأبو محمد». كما جاء فى تاج التراجم. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 851. # 1) مسعود بن الحسين بن سعد، تأتى ترجمته. PageV04P375 # 376 فيه، وصارت له معرفة جيدة، وسمع الحديث الكثير بنفسه، وكتب، وتولى ~~التدريس بالمدرسة المغيثية، على شاطئ دجلة، واستنابه قاضى القضاة ابن ~~الشهرزورى 1 على القضاء/بحريم دار الخلافة وما يليها، وسمع الأنماطى وغيره، ~~وكان صدوقا، حسن الأخلاق، متواضعا. وكانت ولادته سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ~~ووفاته سنة ست وتسعين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1293 - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن الصباغى، أبو المكارم، المدينى * # الإمام، ركن الأئمة، ومفتى الأمة. # تفقه على أبى اليسر محمد بن محمد البزدوى. # *** # 1294 - عبد الكريم بن محمد بن محمد بن عبادة بن عبد الغنى الدمشقى، ~~الصالحى، المعروف بابن عبادة ** # ولد فى سنة أربع وتسعين وسبعمائة، بدمشق، وحفظ القرآن الكريم، ms1027 ~~و«المختار»، و«عقيدة الطحاوى»، و«الأخسيكثى»، وعرضها على الشمس الديرى، ~~وحضر درسه فى الفقه وغيره. # وسمع، وحدث، وسمع منه الفضلاء. # وناب فى القضاء. # وكان شيخا حسنا، متواضعا، رئيسا. # 1) فى الجواهر: «ابن السهروردى». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 852، طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، ~~صفحة 95، الفوائد البهية 101، كتائب أعلام الأخيار، برقم 310. وانظر فيما ~~يأتى: «ركن الأئمة» فى الألقاب، و«الصباغى» فى الأنساب. وبعض ترجمته فى ~~ترجمة أبى اليسر البزدوى الآتية. وانظر: كشف الظنون 2/ 1634، وما قاله ~~اللكنوى، فى الفوائد البهية 101، عن نسبة «طلبة الطلبة» إليه. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 319. PageV04P376 # 377 ومات فى جمادى الآخرة، سنة ستين وثمانمائة، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون. ~~رحمه الله تعالى. # *** # 1295 - عبد الكريم بن محمد بن موسى، أبو محمد الميغى * # نسبة إلى ميغ: قرية من قرى بخارى. # قال السمعانى: كان إماما، زاهدا، ورعا، مفتيا 1، لم يكن فى عصره بسمرقند ~~مثله. روى عنه أبو سعد الإدريسى. وتفقه على أبى نصر منصور بن جعفر المهلبى. # وقيل: إنه أخذ الفقه عن الأستاذ عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى ~~الفقيه. # وكانت وفاته سنة ثمان وسبعين 2 وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1296 - عبد الكريم بن محمد ** # وصفه السمعانى بالفقيه. # تفقه على منصور بن جعفر المهلبى، الآتى ذكره. # كذا فى «الجواهر»، والظاهر أنه الذى قبله. والله أعلم. # *** # 1297 - عبد الكريم بن محمود بن مودود بن بلدجى الموصلى، أبو الفضل *** # الفقيه، الإمام، المفسر. # ولد سنة اثنتين وثلاثين وستمائة بالموصل. # *) ترجمته فى: الأنساب 548 ط، الجواهر المضية، برقم 853، الفوائد البهية ~~101، كتائب أعلام الأخيار، برقم 186، اللباب 3/ 201، معجم البلدان 4/ 717، ~~هدية العارفين 1/ 607. # 1) فى النسخ: «مفننا». # 2) فى الجواهر: «وتسعين» وما فى الطبقات السنية موافق للأنساب واللباب ~~ومعجم البلدان. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 854. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 849، طبقات المفسرين، للداودى 1/ 338. PageV04P377 # 378 ودرس بالمشهد بعد محمود 1. # وكان فقيها، فرضيا، عالما بالتفسير. # قال فى «الغرف العلية»: ومن أحسن ما مدح به عبد الكريم، قول الشرف ~~المقدسى: # إذا ما بات فضلك عند قوم # قصدتهم ولم تظفر بطائل # فخلهم خلاك الذم واقصد # كريم الدين [ذاك] أبو ms1028 الفضائل 2 # *** # 1298 - عبد الكريم بن موسى ابن عيسى، أبو محمد، الفقيه البزدوى النسفى * # تفقه على الإمام أبى منصور الماتريدى. # وسمع من منصور أبى طلحة البزدوى، صاحب البخارى، وبالبصرة من أبى على ~~اللؤلؤى. # وحدث. # وكان زاهدا، مفتيا. # روى عنه أهل سمرقند. # ومات فى شهر رمضان، سنة تسعين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1299 - عبد الكريم بن يوسف بن محمد بن العباس، أبو نصر، الدينارى ** # قال ابن النجار: الفقيه، الحنفى. عمر حتى أدركناه، وسمع منه أصحابنا، ولم ~~يتفق لنا لقاؤه. # 1) أى: بعد والده. وكانت وفاة والده سنة ثلاث وعشرين وستمائة. # 2) ما بين القوسين ساقط من النسخ، وهو تكملة يتم بها الوزن. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 855، الفوائد البهية 101، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 192. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 856، الفوائد البهية 101، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 398، هدية العارفين 1/ 609. ولقبه: «علاء الدين». PageV04P378 # 379 وسمع أبا القاسم بن الحصين، وغيره. وحدث باليسير. وسمع منه القاضى أبو ~~المحاسن عمر بن على القرشى، وأخرج عنه حديثا، فى «معجم شيوخه». # وكانت ولادته سنة سبع عشرة وخمسمائة. ووفاته فى ثالث عشر جمادى الأولى، ~~سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة، ودفن بمقبرة الخيزران. رحمه الله تعالى. # *** # 1300 - عبد الكريم الزيلعى، أبو حنيفة * # كان فقيها، فاضلا، يتوقد ذكاء، وكنى بأبى حنيفة، لكثرة عنايته بالفروع. # وكان فصيحا مع كونه زيلعيا. رحمه الله تعالى. # *** # 1301 - عبد الكريم الرومى # أحد فضلاء الديار الرومية. # كان مملوكا لبعض أمراء السلطان مراد خان، فعلمه وأدبه. # واشتغل هو بنفسه أيضا، فقرأ على المولى على الطوسى، وغيره. # وصار مدرسا بعدة مدارس. # ثم ولى قضاء العسكر، ثم منصب الإفتاء. # ومات فى أيام السلطان بايزيدخان 1. # وكان من العلم والعمل على جانب عظيم. # وله «حواش» على أوائل «التلويح». رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 1920، كشف الظنون 1/ 497. # 1) يويع بالسلطنة لبايزيدخان سنة إحدى وتسعين وسبعمائة. PageV04P379 # 380 # 1302 - عبد الكريم الرومى # أحد فضلاء الديار الرومية العثمانية السليمانية. # أخذ عن المولى العلامة أحمد بن كمال باشا، وغيره. # وكانت عنده مشاركة جيدة فى فنون متعددة. # ومات وهو مدرس بسلطانية ms1029 مغيسا، سنة إحدى وستين وتسعمائة. تغمده الله ~~برحمته. # انتهى. # *** # 1303 - عبد الكريم الرومى القادرى * # الملقب بمفتى شيخ. # قرأ على المولى بالى، المعروف بقرابالى، وعلى غيره من فضلاء تلك الديار. # ودأب، وحصل، وصار له فى الفقه يد طولى، ومهارة زائدة. # وجعله السلطان سليمان مفتيا بتلك الديار. # ثم اشتغل بالعبادة، والوعظ، وغيره من أفعال الخير. # وذكره فى «الشقائق»، وبالغ فى الثناء عليه. # وكانت وفاته بعد الخمسين والتسعمائة 1. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 310، الشقائق النعمانية 2/ 150 - 152. # 1) فى الشقائق: سنة خمسين وتسعمائة. وفى الشذرات: سنة ست وخمسين ~~وتسعمائة. PageV04P380 # 381 # فصل فى من اسمه عبد اللطيف # 1304 - عبد اللطيف بن أبى الفتح أحمد بن يوسف بن عبد الواحد الأنصارى، ~~السعدى، الحلبى، الإمام، نجم الدين * # قتل فى وقعة حلب 1، فى العشر الأوسط من صفر الخير، سنة ثمان وخمسين ~~وستمائة، وقتل معه فى الوقعه، أخوه شيخ الإسلام فخر الدين يوسف أبو الفضل، ~~الآتى ذكره فى محله، إن شاء الله تعالى. # *** # 1305 - عبد اللطيف بن أبى بكر بن أحمد بن عمر الشرجى بفتح المعجمة وسكون ~~الراء بعدها جيم الزبيدى، الفقيه، النحوى، سراج الدين ** # ولد سنة أربعين، أو بعدها. # ومهر فى العربية. # وشرح «الملحة»، ونظم «مقدمة ابن بابشاذ»، وله غير ذلك من التآليف. # وكان مشاركا فى عدة علوم. # قال ابن حجر: وقد سمع على بزبيد شيئا من الحديث، فى سنة ثمانمائة. وكان ~~الملك الأشرف إسماعيل قد اشتغل عليه بالعربية. مات فى سنة اثنتين ~~وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 858. # 1) يعنى وقعة التتار بحلب. انظر خبرها فى: البداية والنهاية 13/ 218، ~~والعبر 5/ 241. # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 121، 122، بغية الوعاة 2/ 107، شذرات ~~الذهب 7/ 17، الضوء اللامع 4/ 325، كشف الظنون 1/ 127، 2/ 1631، 1795، ~~1817، هدية العارفين 1/ 616. PageV04P381 # 382 ذكره ابن طولون فى «الغرف العلية». وذكره الجلال السيوطى، فى «طبقات ~~النحاة». # ونقل عن الخزرجى، أنه قال فى حقه: شيخ نحاة مصر، وإمامهم فى عصره، أخذ ~~العربية عن محمد بن أبى بكر الروكى 1، ولازم ابن بصيص 2 فى النحو والأدب، ~~وجلس بعده مكانه، وعكف عليه الطلبة، وولى موضعه تدريس النحو ms1030 بالصلاحية، ~~ورحل إليه الناس، /وانتشر ذكره فى البلاد، ودرس الفقه بالرحمانية بزبيد. # وذكر أنه صنف غير ما ذكر «نظم مختصر الحسن بن أبى عباد» فى النحو، ~~و«الإعلام بمواضع اللام فى الكلام». # *** # 1306 - عبد اللطيف بن الفضل الهاشمى * # أستاذ محمد بن إبراهيم [بن محمد] 3 بن عثمان المهدوى، الآتى ذكره، إن شاء ~~الله تعالى. # تفقه عليه بحلب. # قاله فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 1307 - عبد اللطيف بن محمد بن محمد بن محمد- ثلاث محمدين-بن محمود، أوحد ~~الدين بن أبى الفضل ابن الشحنة ** # أخو محب الدين محمد. # ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة. # وتفقه بأبيه، والبدر ابن سلامة. # ودخل القاهرة، وأخذ بها عن قارئ «الهداية»، والعز عبد السلام البغدادى. # 1) فى النسخ: «الزوكى». والمثبت من: الضوء. # 2) فى النسخ: «نصيص». والمثبت من: الضوء. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 859. # 3) تكملة من ترجمته الآتية فى موضعها. # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 338. PageV04P382 # 383 وولى قضاء صفد مرارا. وناب فى القاهرة عن التفهنى. # ومات بها فى الطاعون، سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1308 - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف بن الحسن بن محمد بن محمود بن يوسف ~~الزرندى، سراج الدين، أبو أحمد * # قال ابن حجر: كان عفيفا، فاضلا، رأس بعد والده، وسمع من الجمال المطرى، ~~فى «تاريخ المدينة» له، وحدث به، وسمعه منه أبو حامد ابن ظهيرة. # مات سنة. . . 1 # *** # 1309 - عبد اللطيف بن الملك ** # الإمام، العالم، الفاضل، البليغ، الكامل، الذى انتفع الناس بتآليفه، ~~واستفادوا من تصانيفه، عز الدين، الشهير بابن فرشته 2. # وكان إماما فاضلا، فقيها، أصوليا، وكان مؤدبا للأمير محمد بن ايدين، وولى ~~تدريس المدرسة المنسوبة إليه بمدينة بتره. # وكان ماهرا فى أكثر العلوم. # ومن تصانيفه «مجمع البحرين»، و«شرح مشارق الأنوار»، و«شرح المنار»، و«شرح ~~الوقاية»، وله غير ذلك. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 3/ 24. وفيه: «الرندى» مكان: «الزرندى». وفى ~~النسخ: «الزيدى». والتصحيح من ترجمة والده فى الدر الكامنة 5/ 63. وكانت ~~وفاة والده سنة سبع أو ثمان وأربعين وسبعمائة. # 1) بياض فى النسخ، وفى الدرر. # **) ترجمته فى: البدر الطالع 1/ 374، شذرات ms1031 الذهب 7/ 342، الشقائق ~~النعمانية 1/ 108، الضوء اللامع 4/ 329، الفوائد البهية 107، 108، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 630، كشف الظنون 1/ 231، 375، 853، 2/ 1601، 1689، ~~1825، 2021، هدية العارفين 1/ 617. وهو عبد اللطيف بن عبد العزيز بن أمين الدين. # 2) فرشتا أو فرشته: هو الملك. PageV04P383 # 384 # 1310 - عبد اللطيف بن نصر الله بن على بن منصور بن على بن الحسين بن ~~الكيال، أبو المحاسن بن أبى الفتح * # من أهل واسط. # قال ابن النجار: كان فقيها، فاضلا، حسن المعرفة بمذهب أبى حنيفة. وتولى ~~قضاء واسط، بعد وفاة أبيه، من ذى الحجة، سنة ست وثمانين وخمسمائة، إلى أن ~~عزل عنها، فى شوال، سنة سبع وثمانين وخمسمائة، فبقى معزولا إلى أن أعيد إلى ~~القضاء ثانيا، فى ربيع الأول، سنة تسعين، ثم إنه استناب على القضاء بمشهد ~~أبى حنيفة فى سنة أربع وتسعين 1، ثم أعيد إلى قضاء واسط، مضافا إلى القضاء، ~~إلى أن عزل عنهما، واعتقل بديوان واسط، واستمر فى الاعتقال إلى أن توفى فى ~~نصف شعبان سنة خمس وستمائة. # وذكره المنذرى، فى «التكملة فى وفيات النقلة»، وذكر أن مولده سنة أربعين ~~وخمسمائة، وأنه تفقه على والده. # وسيأتى والده فى محله إن شاء الله تعالى. وتقدم أخوه عبد الرحيم 2. # *** # 1311 - عبد اللطيف القسطمونى ** # أحد فضلاء الديار الرومية. # قرأ على المولى شيخ محمود القاضى بالعسكر فى ولاية أناطولى، وغيره. # ودرس بعدة مدارس؛ منها إحدى الثمان. # وولى قضاء أدرنة، ثم عزل عنه. # ومات سنة تسع وثلاثين 3 وتسعمائة. # *) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 3/ 255، 256، الجامع المختصر، لابن ~~الساعى 9/ 280، 281، الجواهر المضية، برقم 860. وانظر: «ابن الكيال» فى ~~الأبناء. # 1) أى: أخاه أبا الفضل عبد الرحيم. # 2) برقم 1221، فى صفحة 330. # **) ترجمته فى: الشقائق النعمانية 2/ 63 - 65. # 3) فى الشقائق: «وأربعين». PageV04P384 # 385 وكان من خيار الناس؛ علما، وعملا. رحمه الله تعالى. # *** # 1312 - عبد اللطيف، الإمام العالم العلامة القدوة، افتخار الدين الكرمانى * # ذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع»، وقال: قدم القاهرة مرتين؛ الأولى فى ~~سنة ثمان وثلاثين ونزل بقاعة الشافعية، /من الصالحية، وتصدى للإقراء، وأخذ ~~عنه العلامة قاسم بن قطلوبغا، والشمس الأمشاطى. وحكى عنه، أنه كان يقول: ~~طالعت «المحيط البرهانى» مائة مرة. وكان ms1032 فصيحا، مستحضرا الفروع المذهب مع ~~الخبرة التامة بالمعانى والبيان والمنطق وغيرها، بحيث كان يقول: فى تلامذتى ~~من هو أفضل من الشروانى. وبحث مع علاء الدين البخارى، وظهر عليه. وكان ~~يقول: أحفظ ألوفا من الأسئلة التفسيرية. # «وله حواش» كثيرة على كثير من الكتب العقلية والنقلية. # وحج، وعاد إلى مصر، ونزل بزاوية تقى الدين عند المصنع تحت القلعة، وسافر ~~بعد مدة إلى بلاده. ويقال: إنه توفى يوم وصوله. # وكان موصوفا بالعلم والصلاح، مشهورا بهما عند الخاص والعام. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 4/ 340. PageV04P385 # 386 # فصل فى من اسمه عبد المجيد # 1313 - عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد، أبو سعد، القيسى، الهروى * # قاضى بلاد الروم. # مولده بأوبة، من عمل هراة 1. # وتفقه بما وراء النهر، على جماعة؛ منهم السيد الأشرف، والإمام البزدوى، ~~وغيرهما. # وأخذ عنه الفقه جماعة؛ منهم ولداه أحمد قاضى ملطية، وإسماعيل مدرس ~~قيسارية، وقد تقدما 2، والفقيه أبو الحسن على بن محمد البيكندى البلخى، ~~الآتى ذكره فى محله، إن شاء الله تعالى. # وله مصنفات فى الأصول والفروع، وله خطب، ورسائل، وأشعار، وروايات. # وذكره الحافظ أبو القاسم 3 ابن عساكر فى «تاريخه»، وقال: قدم دمشق. وذكر ~~عن الفقيه أبى محمد عبد الله بن سعد الله الحنفى البغدادى، أنه أنشد من ~~روايته سنة أربع وثلاثين وخمسمائة 4: # وإذا أتيت إلى الكريم خديعة # فرأيته فيما تروم يسارع 5 # فاعلم بأنك لم تخادع جاهلا # إن الكريم بفضله يتخادع # قال: ودرس العلم ببغداد، والبصرة، وهمذان، وبلاد الروم. وتوفى بقيسارية، ~~فى شهر رجب، سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وقد أتى على الثمانين. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 38، تاريخ دمشق، لابن عساكر 10/ 444، 445. ~~الجواهر المضية، برقم 861، كتائب أعلام الأخيار، برقم 359، معجم البلدان 1/ ~~397، النجوم الزاهرة 5/ 272، هدية العارفين 1/ 619. وكنيته فى ن: «أبو سعيد». # 1) قريبة منها. معجم البلدان 1/ 397. # 2) الأول برقم 236، فى: 1/ 387، والثانى برقم 511، فى: 2/ 194. # 3) سقط من: ن. # 4) البيتان فى تاريخ دمشق، والنجوم الزاهرة. # 5) فى ط، وتاريخ دمشق: «يروم». PageV04P386 # 387 # 1314 - عبد المجيد بن محمد بن إسماعيل بن هبة الله ابن محمد بن أبى الفضل ~~بن هبة ms1033 الله بن أبى جرادة نجم الدين * # ولد بدمشق، سنة ثمان وثمانين وستمائة. # وأسمع على الفخر ابن البخارى، «جزء الأنصارى»، والأول والثانى من «حديث ~~المزكى»، والأول والثانى من «مشيخة القاضى أبى بكر»، ومجلس من «أمالى 1 أبى ~~سعد»، و«الجزء» الذى انتقاه الضياء لابن أخيه الفخر. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 3/ 25. # 1) فى الدرر: «إملاء». PageV04P387 # 388 # فصل فى من اسمه عبد المحسن # 1315 - عبد المحسن بن محمد بن أحمد بن هبة الله بن محمد بن أحمد بن يحيى ~~بن أبى جرادة، الشيخ بهاء الدين العقيلى الشهير بابن العديم الحلبى * # إمام، جمع بين العلم والعمل، وبلغ من صحبة الفقراء غاية الأمل، /وأعرض عن ~~المناصب، ولم يلتفت إلى أرباب المراتب، كان حسن الشكل والخلق، سالكا من ~~الزهد والورع أوضح الطرق، لابسازى القوم، ملاحظا حلية أهل الصلاة والصوم، ~~آنس به الراحل من الطلبة والمقيم، وأضاء بنور بهائه بيت بنى العديم، سمع ~~وحفظ وروى، واستمر يعيد ويتلطف المزيد إلى أن ثوى. # وكانت وفاته بالرباط العديمى ظاهر القاهرة، عن اثنتين وسبعين سنة. كذا ~~ذكره فى «درة الأسلاك»، فى من توفى سنة أربع وسبعمائة. # *** # 1316 - عبد المحسن ** # مات، رحمه الله تعالى، سنة أربع وعشرين وستمائه. ذكره الذهبى. # كذا نقله فى «الجواهر» من غير زيادة. والذى رأيته؟؟؟ فى «العبر» للذهبى، ~~فى حوادث السنة المذكورة، يدل على أن عبد المحسن المذكور، ليس بحنفى ~~المذهب، فإنه قال: وحجة الدين الحقيقى أبو طالب عبد المحسن بن أبى العميد ~~الأبهرى الشافعى الصوفى 1. إلى آخره، وكأن الحقيقى تصحفت على صاحب ~~«الجواهر». والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 3/ 26، 27. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 862، العبر 5/ 99، 100. # 1) عبد المحسن هذا ترجمة المنذرى، فى التكملة 5/ 399 - 301. وابن السبكى، ~~فى: طبقات الشافعية الكبرى 8/ 314. وانظر تحقيقا مفيدا عن نسبته، هل هى: ~~«الحقيقى»، أو «الحقيقى» أو «الخفيفى» فى حاشية الطبقات. PageV04P388 # 389 # فصل فى من اسمه عبد المطلب # 1317 - عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب بن الحسين بن أحمد بن الحسين ~~بن محمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح ms1034 بن على بن عبد الله ~~بن عباس الحلبى، الإمام، العلامة، افتخار الدين * # إمام أصحاب أبى حنيفة فى وقته بحلب، وفقيهها. # قال ابن العديم: ذكر أن مولده ببلخ، فى سادس جمادى الآخرة، سنة 1 تسع ~~وعشرين 1 وخمسمائة. سمع، وحدث، ودرس، وناظر، وكان رئيسا، صحيح السماع، عالى ~~الإسناد. # صنف «شرح الجامع الكبير». ومات فى جمادى الآخرة، سنة ست عشرة وستمائة. # وولى ابنه الفضل التدريس مكانه بالحلاوية، والمقدمية. وسيأتى ذكر كل من ~~الفضل أبيه، والفضل ولده فى محله، إن شاء الله تعالى. # وذكره الذهبى، وقال: سمع بما وراء النهر من القاضى عمر بن على المحمودى، ~~وأبى شجاع البسطامى، وجماعة. وبرع فى المذهب. وصنف، وشرح «الجامع الكبير»، ~~وتخرج به الأصحاب. # وعاش ثمانين سنة. رحمه الله تعالى. # *** # 1318 - عبد المعطى بن مسافر بن يوسف بن الحجاج، أبو محمد، الرشيدى ** # كان إماما. سمع منه السلفى، بالإسكندرية، وقال: سألته عن مولده، فقال: ~~سنة ستين وأربعمائة. # وهو من أصحاب الفقيه أبى بكر محمد بن إبراهيم الرازى الحنفى، نزيل ~~الإسكندرية. # كذا فى «الجواهر». والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: تاج التراجم 26، الجواهر المضية، برقم 863، دول الإسلام 2/ ~~120، سير أعلام النبلاء 22/ 99، 100، شذرات الذهب 5/ 69، العبر 5/ 62، كشف ~~الظنون 1/ 568، هدية العارفين 1/ 622. وهو «الهاشمى، أبو هاشم». # 1 - 1) فى الجواهر: «ست وثلاثين». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 864. وفى نسبته: «المفاعى». PageV04P389 # 390 # فصل فى من اسمه عبد الملك # 1319 - عبد الملك بن إبراهيم الهمذانى * # والد محمد، صاحب «الطبقات»، طبقات الحنفية والشافعية، الآتى فى بابه، إن ~~شاء الله تعالى. # قرأ عليه إبراهيم بن محمد الدهستانى 1 الفرائض والحساب. # كذا ذكره فى «الجواهر المضية»، وعده من أئمة الحنفية. # والذى يفهم من «تاريخ الصفدى»، وغيره، أنه شافعى المذهب، وهو الظاهر، ~~/فليعلم ذلك، وما ذكرته أنا إلا لأجل التنبيه عليه. # وقد كانت وفاته سنة تسع وثمانين وأربعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1320 - عبد الملك بن بكار بن قتيبة ** # الإمام، ابن الإمام. # تفقه على أبيه 2، وروى عنه. # كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 12/ 153، الجواهر المضية، برقم ms1035 865، ذيل ~~تاريخ ببغداد، لابن النجار 1/ 8 - 14، سير أعلام النبلاء 19/ 31، 32، طبقات ~~الشافعية، للإسنوى 2/ 529، طبقات الشافعية الكبرى، لابن السبكى 5/ 152، ~~164، الفوائد البهية 112، الكامل، لابن الأثير 10/ 261، كتائب أعلام ~~الأخيار، برقم 365، كشف الظنون 2/ 1252، لسان الميزان 4/ 75، المنتظم 9/ ~~100، 101، نكت الهميان 54. # 1) ذكر اللكنوى، أن الكفوى صرح فى ترجمة إبراهيم بن محمد الدهستانى، بأن ~~عبد الملك هذا هو صاحب الطبقات. واستدرك عليه ذلك. وتقدمت ترجمته إبراهيم ~~برقم 89، فى 1/ 238. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 866. # 2) تقدمت ترجمته برقم 571، فى: 2/ 243. PageV04P390 # 391 # 1321 - عبد الملك بن الحسين بن على النسفى * # الإمام المشهور 1. فى حدود الأربعمائة. # كذا ذكره فى «الجواهر» من غير زيادة. # *** # 1322 - عبد الملك بن روح بن أحمد الحديثى الأصل، أبو المعالى، ابن قاضى ~~القضاة أبى طالب الزينبى ** # تقدم أبوه فى محله 2. # استنابه والده فى 3 الحكم والقضاء بدار الخلافة، فبقى على ذلك مدة ولاية ~~أبيه، وجرت أموره على السداد والاستقامة. # وكان عابدا، ورعا، عفيفا، متواضعا، تاركا التكلف. # سمع من بعده أبا نصر أحمد، وأبا القاسم 4 ابن الصباغ. # ولما توفى والده خوطب فى أن يتولى القضاء مكانه، فأبى، وتردد الكلام فى ~~ذلك أياما، ومرض، وتوفى، سنة سبعين وخمسمائة، وهى السنة التى مات فيها أبوه. # كذا نقلته من «الوافى بالوفيات» للصلاح الصفدى. # ولم يذكره صاحب «الجواهر». والله تعالى أعلم. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 867. # 1) سقط من: ط. # **) ترجمته فى: سير أعلام النبلاء 21/ 51، 52، المختصر المحتاج إليه 3/ ~~31. وانظر: حاشية السير. # 2) برقم 877، فى 3/ 251. # 3) فى ط: «على». # 4) أى: على. PageV04P391 # 392 # 1323 - عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد السرخسى أبو سعد * # تقدم أبوه 1، وابنه عبد الملك تفقه بأبيه. وأقام ببغداد، وقبل شهادته ~~قاضى القضاة عبد الله ابن ماكولا. # قال ابن النجار: الفقيه، الحنفى، السرخسى. أظنه ولد بها، وكان والده ~~مقيما بها. وولى قضاء البصرة، ومضى إليها. وحدث بها، وبأصبهان. ومات بها ~~سنة سبعين وأربعمائة، فى شوال. # وسمع ببغداد هلال بن محمد الحفار، وغيره، وبنيسابور أبا الحسن على بن ~~محمد الطرازى. وحدث ببغداد عن والده. وروى عنه أبو الفضل بن خيرون، وغيره. ~~2 قاله السمعانى ms1036 2. # *** # 1324 - عبد الملك بن عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن، أبو محمد ابن ~~أبى محمد اللمغانى ** # أصله منها، وأقام بنيسابور. وسمع أبا نصر الزينبى. وسمع منه الحافظ أبو ~~القاسم. # ومات ببغداد، سنة سبع وعشرين وخمسمائة، فى رمضان. # وكان فقيها. # وولده محمد بن عبد الملك يأتى، إن شاء الله تعالى. # *** # 1325 - عبد الملك بن عبد السلام اللمغانى *** # أخو عبد الرحمن 3، وعم محمد بن عبد الرحمن اللمغانى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 868، ذيل تاريخ بغداد، لابن النجار ~~1/ 96 - 99. # 1) برقم 1192، صفحة 313. # 2 - 2) هذا عن الجواهر، وليس عن ابن النجار. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقمى 869، 870، وقد جعلهما التميمى ~~ترجمة واحدة. وانظر:. 84 setirotuA sed eriannoitciD eL والترجمة الأولى ~~فى الجواهر تضم الاسم الذى سبق، وقوله: «الفقيه. توفى ببغداد، سنة ثمان ~~وأربعين وستمائة. ذكره الحافظ الدمياطى فى مشيختيه». والترجمة الثانية ~~صدرها: «عبد الملك بن عبد السلام بن الحسين اللمغانى». ثم ما ورد بعد ذلك ~~فى هذه الترجمة التى هى بين أيدينا». # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 871. # 3) تقدم برقم 1168، فى صفحة 286. PageV04P392 # 393 درس بمشهد أبى حنيفة. # وتوفى سنة ثمان وأربعين وستمائة، ودفن بمقبرة الخيزران، عند الإمام أبى ~~حنيفة. رضى الله تعالى عنه. # كذا ذكره والذى قبله فى «الجواهر». والعهدة عليه، والله تعالى أعلم. # *** # 1326 - عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد، أبو الفتح القاضى، ابن القاضى ~~أبى محمد بن صاعد * # فقيه، فاضل، مفت، مدرس، من وجوه الصاعدية. # مات ليلة الأربعاء، سادس جمادى الآخرة، سنة إحدى وخمسمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1327 - عبد الملك النسفى ** # ذكره فى «القنية» هكذا. # *ونقل فى من اشترى حمارا 1 تعلوه الحمير 1: إن طاوع فغيب. # قال فى «الجواهر»: لعله عبد الملك بن الحسين بن على النسفى، كان فى/حدود ~~الأربعمائة. # تقدم أيضا 2. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 872. وانظر فى اسم والده: حاشية ~~الجواهر 2/ 473. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 873. # 1 - 1) فى الجواهر: «يعلوه الحمر». # 2) برقم 1321، فى صفحة 391. PageV04P393 # 394 # فصل فى من اسمه عبد المؤمن # 1328 - عبد المؤمن بن رمضان بن محمد الكابى * # له «غنية ms1037 المفتى الحاوى أكثر الفتاوى»، وله «بنية الغنية»، انفرد ~~بترتيبه، قال فى ديباجته: # وبنيته على اثنى عشر قسما، كل قسم يشتمل على كتب، إذ أصول الدين فى سماء ~~الشريعة كالشمس، وأصول الفقه كالقمر، وإنهما يدوران على البروج الاثنى عشر، ~~وبلغ عدد كتبه أربعين، عدد ميقات كلم اللاه موسى تكليما 1، وتم عدد فصول ~~الكتب ستين، وهو أكمل مخارج الأجزاء. انتهى نقلا من خط المولى الفاضل محمد ~~بن إلياس، مفتى الديار الرومية، ثم قال: # وأظنه من بلدة توقات بالروم، فإنه ذكره غير مرة فى أثناء المسائل. # *** # 1329 - عبد المؤمن بن عبد الله العينتابى، المعروف بمؤمن ** # كان فاضلا فى عدة علوم، منها الفقه على مذهب أبى حنيفة. # وكان حسن الوجه، مليح الشكل. # درس بعينتاب، ثم تحول إلى حلب، فأقام بها إلى أن مات سنة أربع وثمانمائة. # كذا فى «الغرف العلية». # وقال السخاوى: إنه كان لطيفا ظريفا، أدرك الكبار، وأخذ عنهم. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: كشف الظنون 2/ 1212، هدية العارفين 1/ 631. ويقال له أيضا: ~~«الكافى». وورد فى الكشف أيضا: «الكامى». # 1) سورة النساء 164. # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 213، شذرات الذهب 7/ 44، الضوء اللامع 5/ ~~90. وليس فيها اسم أبيه «عبد الله». PageV04P394 # 395 # 1330 - عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن، أبو حنيفة التيمى، القاضى شرف ~~الدين، ابن نور الدين * # ذكره فى «الجواهر». # *وروى بسنده إليه، إلى موسى بن أبى كثير، قال: أخرج علينا ابن عمر، رضى ~~الله تعالى عنهما، شاة له، فقال لرجل: اذبحها. فأخذ الشفرة ليذبحها، فقال: ~~أمؤمن أنت؟ فقال: أنا مؤمن إن شاء الله تعالى. فقال ابن عمر: ناولنى ~~الشفرة، وامض حيث شاء الله أن تكون مؤمنا. # قال: فمر رجل آخر، فقال له: اذبح لنا هذه الشاة. فأخذ الشفرة ليذبحها، ~~فقال: أمؤمن أنت؟ قال: أنا مؤمن، إن شاء الله تعالى. قال: فأخذ الشفرة، ~~وقال: امض. ثم قال لرجل آخر: # اذبح لنا هذه الشاة، فأخذ الشفرة ليذبحها، فقال له: أمؤمن أنت؟ قال: نعم، ~~أنا مؤمن فى السر، ومؤمن فى العلانية. فقال له: اذبح اذبح. ثم قال له: ~~الحمد لله، ما ms1038 ذبح لنا رجل يشك فى إيمانه. # ثم قال-أعنى صاحب «الجواهر» -: موسى بن أبى كثير مجهول 1. # *** # 1331 - عبد المؤمن بن محمد بن محمد بن أحمد بن عيسى، أبو الفضل، العاصمى ** # روى «الفقه الأكبر» للإمام الأعظم، عن أبى مطيع الحكم بن عبد الله ~~البلخى، عن الإمام، رضى الله تعالى عنه. # *** # 1332 - عبد المؤمن بن هبة الله بن حمزة، المعروف بشوروه، الواعظ *** # قدم دمشق، سنة تسع وستين وخمسمائة، وجلس للوعظ والتذكير، وله النكت ~~الحسنة. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 874. # 1) موسى بن أبى كثير الأنصارى الكوفى أبو الصباح، يروى عن سالم بن عبد ~~الله بن عمر، عده ابن سعد فى الطبقة الرابعة من الكوفيين، وقال: «كان ثقة ~~فى الحديث». تهذيب التهذيب 10/ 367، 368، طبقات ابن سعد 6/ 236، ميزان ~~الاعتدال 4/ 218. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 875. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 876. وفيه: «عبد المؤمن بن هبة ~~الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة». PageV04P395 # 396 قال فى بعض مجالسه، وقد أسلم على يديه نصرانى، ومعه ابن صغير: نصبنا ~~فخا، فأصبنا فرخا. # قدم ديار مصر، واردا على الملك الناصر صلاح الدين، فأجازه، ونال منه ما ~~أمله، وعاد إلى دمشق. # ويأتى والده هبة الله، إن شاء الله تعالى. # *** PageV04P396 # 397 # فصل فى من اسمه عبد الهادى # 1333 - عبد الهادى بن عبد الرحيم بن على الشهير والده بحجى چلبى المتقدم # ذكره، العلامة بدر الدين/الغزى، فى «رحلته»، بعد ذكر أخيه على جلبى، ~~الآتى فى محله، إن شاء الله تعالى. # قال فى حقه: الشاب النجيب، والفاضل الأديب، الواصل إلى رتبة النهاية فى ~~المبادى، والفائق بفضله الحاضر من أقرانه والبادى، أبو الهدى بعد الهادى، ~~وشاب نشأ فى عبادة الله، وراعى فى صغره من المهد والهدى أباه، اختطفته يد ~~المنية فى صباه، ودعاه ربه إلى جواره فلباه، فمات شهيدا بالطاعون، فى صفر ~~الخير، سنة سبع وثلاثين وتسعمائة، ونحن إذ ذاك نكنيه، رحمه الله. # وكان قد جمعه أبوه على، وأمره بالتردد إلى، وحضر مجالسى عند أبيه، وسمع ~~ما صدر منى من البحث فيه. انتهى. # *** PageV04P397 # 398 # فصل فى من ms1039 اسمه عبد الواحد # 1334 - عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد بن أبى بكر بن عبد الوهاب الفوى ~~الأصل، ثم المكى العلامة النحوى، جلال الدين، أبو المحامد، الشهير بالمرشدى * # من البيت المشهور بالفضيلة، بالديار المكية. # ولد فى جمادى الآخرة، سنة ثمانين، بمكة. # وأسمع على النشاورى 1، والأميوطى 2، والشهاب ابن ظهيرة، وغيرهم. # ورحل إلى القاهرة، فسمع بها من بعض شيوخ ابن حجر، ومهر فى العربية، وقرأ ~~الأصول، والمعانى، والفقه. # وكان نعم الرجل مروءة وصيانة. # مات فى يوم الجمعة، رابع عشرى شعبان، وكثر الأسف عليه. كذا أفاده ابن ~~حجر، فى «إنباء الغمر». # وذكره فى «الغرف العلية»، وأثنى عليه. # وذكره السخاوى، فى «الضوء اللامع»، وقال: إنه ولد بمكة، ونشأ بها، فحفظ ~~«الشاطبية»، و«عقيدة النسفى»، و«المجمع»، و«المنار»، وغيرها. واشتغل ~~بالفقه، وأصوله، والعربية، والمعانى، والبيان، وغيرها، على غير واحد، منهم؛ ~~سراج الدين قارئ «الهداية»، والعز ابن جماعة، وأذن له الثانى بالتدريس ~~والفتوى، فى الأصول والمعانى والبيان. ومن شيوخه محمد بن إسماعيل الخوافى. ~~وكان إماما علامة، نحويا، انتهت إليه رئاسة العربية بمكة، # *) ترجمته فى: إنباء الغمر 3/ 559، الضوء اللامع 5/ 93، 94. وفى الشذرات ~~7/ 228، وردت ترجمته نقلا عن ابن حجر، وورد فيه اسمه «عبد الرحمن». # 1) فى النسخ: «النشادرى». وفى الشذرات: «الشاوردى». والمثبت فى الإنباه ~~والضوء. # 2) أميوط: بلدة فى كورة الغربية، من أعمال مصر. معجم البلدان 1/ 366. PageV04P398 # 399 ودرس بها وبغيرها، وأفتى، وانتفع به خلق 1، وصار حسنة من حسنات الدهر، ~~وزينة لأهل مكة. # وأرخ وفاته سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1335 - عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن [أحمد بن] حمزة، ابن الثقفى * # قاضى الكوفة. # المتقدم ذكر والده 2، وولده 3، وأخيه 4. # قال أبو سعد: سألته عن مولده، فقال: فى صفر، سنة تسع وسبعين وأربعمائة، ~~بالكوفة. # سمع بها من والده، وغيره. وقدم بغداد حاجا، وسمع بها. # قال ابن النجار: وشهد بها عند قاضى القضاة أبى الحسن على الدامغانى، سنة ~~ثلاث وخمسمائة، فقبل شهادته. وتولى القضاء بالكوفة، سنة اثنتين وعشرين 5، ~~ثم ولاه الزينبى القضاء ببغداد 6، للإمام المستنجد بالله، فى ربيع الأول، ~~سنة خمس وخمسين، فأقام ms1040 قاضيا إلى أن عزل على 7 ابن الدامغانى عن قضاء ~~القضاة، ثم قلد ما كان إليه من قضاء القضاة، فى جمادى الآخرة، فأقام يسيرا. ~~وتوفى، رحمه الله تعالى، سنة خمس وخمسين وخمسمائة 8، وقد ناهز الثمانين. # /وذكره الصفدى، فى «الوافى بالوفيات»، وأثنى عليه بالعلم والديانة. # *** # 1) فى ن: «الخلق». # *) ترجمته فى: البداية والنهاية 2/ 243، الجواهر المضية، برقم 877، ذيل ~~تاريخ بغداد، لابن النجار 1/ 210، 211، شذرات الذهب 4/ 175، العبر 4/ 157، ~~مرآة الجنان 3/ 308، المنتظم 10/ 196. وكنيته «أبو جعفر». وما بين ~~المعقوفين من ترجمة والده. # 2) برقم 315، فى: 2/ 46. # 3) تقدم ترجمة جعفر برقم 610، فى: 2/ 279، وعبد الله برقم 1061، فى صفحة ~~171، وعبد الرحمن برقم 1171، فى صفحة 288. # 4) لم أجد ترجمة أخيه. # 5) فى ذيل تاريخ بغداد أنه تولى القضاء بالكوفة إلى أن عزله الزينبى عن ~~القضاء والشهادة سنة عشرين وخمسمائة. # 6) فى ذيل تاريخ بغداد أن الزينبى ولاه القضاء بباب الأزج وطريق خراسان ~~ومدينة المنصور سنة أربعين، ثم ولى قضاء بغداد للمستنجد سنة خمس وخمسين. # 7) أى: ابن أحمد. # 8) آخر كلام ابن النجار. PageV04P399 # 400 # 1336 - عبد الواحد بن الحسين، أبو القاسم، الصيمرى * # عالم من فقهاء خراسان. سكن البصرة. وله تصانيف، رحمه الله. # *** # 1337 - عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصمد بن هبة الله بن محمد، أبو ~~محمد، ابن أبى جرادة ** # الفقيه الشاعر. # مولده بحلب، سنة اثنتين وعشرين وستمائة. # وقتل بها فى وقعة التاتار، فى صفر، سنة ثمان وخمسين وستمائة. # *** # 1338 - عبد الواحد بن على بن عمر بن إسحاق بن إبراهيم ابن برهان، بفتح ~~الباء، أبو القاسم الأسدى، العكبرى، النحوى *** # صاحب العربية، واللغة، والتواريخ، وأيام العرب. # وكان من أصحاب أبى الحسين القدورى. سمع من ابن بطة كثيرا، ومن غيره. # وكان أول أمره منجما فصار نحويا، وكان حنبليا فصار حنفيا. # قال ابن ماكولا: ذهب بموته علم العربية من بغداد. وكان فقيها حنفيا. وقرأ ~~الفقه، وأخذ الكلام، عن أبى الحسين البصرى، وصار صاحب اختيار فى علم ~~الكلام. وكان أحد من يعرف الأنساب. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 878. وهو شافعى، انظر: طبقات ~~الشافعية الكبرى 3/ 339، سير أعلام النبلاء 17/ 14. وحواشيهما. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، ms1041 برقم 879. # ***) ترجمته فى: الإكمال، لابن ماكولا 1/ 246، 247، إنباه الرواة 2/ 213 ~~- 215، البداية والنهاية 12/ 92، بغية الوعاة 1/ 120، 121، تاريخ بغداد 11/ ~~17، الجواهر المضية، برقم 880، دمية القصر (العانى) 2/ 503، 504، دول ~~الإسلام 1/ 268، سير أعلام النبلاء 18/ 124 - 127، شذرات الذهب 3/ 297، ~~طبقات الفقهاء، لطاش كبرى زاده، صفحة 91، العبر 3/ 237، فوات الوفيات 2/ ~~414 - 416، الفوائد البهية 113، الكامل 10/ 42، 43، كتائب أعلام الأخيار، ~~برقم 283، كشف الظنون 1/ 114، لسان الميزان 4/ 82، المختصر، لأبى الفداء 2/ ~~185، مرآة الجنان 3/ 78، المنتظم 8/ 236، 237، ميزان الاعتدال 2/ 675، ~~النجوم الزاهرة 4/ 75، نزهة الألباء 356، 357، هدية العارفين 1/ 634. وضبط ~~«برهان» عن ابن ماكولا. PageV04P400 # 401 وذكره القفطى، فى «تاريخ النحاة»، وقال: كان من العلماء القائمين بعلوم ~~كثيرة؛ منها: # النحو، واللغة، ومعرفة النسب، والحفظ لأيام العرب وأخبار المتقدمين، وله ~~أنس شديد بعلم الحديث. انتهى. # وكان فى أخلاقه شراسة على من يقرءون عليه، ولم يكن يلبس سراويل، ولا على ~~رأسه غطاء. وكان زاهدا فى الدنيا، وعرف الناس منه ذلك، وإلا كانوا يرمونه ~~بالحجارة لهيئته، وكان يتكبر على أولاد الأغنياء، وإذا رأى الطالب غريبا ~~أقبل عليه. # وكان متعصبا لأبى حنيفة، محترما بين أصحابه. # ولما ورد الوزير عميد الدين إلى بغداد، استحضره، فأعجبه كلامه، فعرض عليه ~~مالا، فلم يقبله، فأعطاه مصحفا بخط ابن البواب، وعكازا حملت إليه من الروم ~~مليحة، فأخذهما، فقال له أبو على بن الوليد المتكلم: أنت تحفظ القرآن، ~~وبيدك عصا تتوكأ عليها، فلم تأخذ شيئا فيه شبهة؟ فنهض ابن برهان فى الحال ~~إلى قاضى القضاة ابن الدامغانى، وقال له: لقد كدت أهلك حتى نبهنى أبو على ~~بن الوليد، وهو أصغر سنا منى، وأريد أن تعيد العكازة والمصحف إلى عميد ~~الدين فما يصحبانى. فأخذهما، وأعادهما إليه. # وكان مع ذلك يحب مشاهدة المليح، وتحضره أولاد الأمراء والرؤساء، فيقبلهم ~~بحضرة آبائهم، ولا ينكرون عليه ذلك؛ لعلمهم بدينه وورعه. # مات فى جمادى الآخرة، سنة ست وخمسين وأربعمائة، رحمه الله تعالى. # ومن شعره قوله 1: # أحبتنا بأبى أنتم # وسقيا لكم اينما كنتم # أطلتم عذابى بميعادكم # وقلتم تزوروا وما زرتم 2 # فإن لم تجودوا على عبدكم # فإن المعزى به أنتم # *** # 1339 - عبد الواحد بن محمد العجمى، ثم الرومى * # كان رجلا عالما، عارفا بالعلوم ms1042 الأدبية، بارعا فى العلوم العقلية ~~والنقلية. # 1) الأبيات فى: إنباه الرواة 2/ 215، دمية القصر 2/ 504، فوات الوفيات 2/ 416. # 2) كذا فى النسخ، وفوات الوفيات، والمؤلف ينقل عنه. وفى الإنباه والدمية: ~~«وقلتم نزور». # *) ترجمته فى: الفوائد البهية 113، كتائب أعلام الأخيار، برقم 629، كشف ~~الظنون 2/ 1971. واسمه فيه: «عبد الواجد». وفى حاشيته أنه توفى سنة ثمان ~~وثلاثين وثمانمائة. ونسبته فى الفوائد: «السيرامى». PageV04P401 # 402 قدم من ديار العجم، وصار مدرسا بمدينة/كوتاهية، فى المدرسة المنسوبة ~~إليه الآن. # وشرح «كتاب النقاية» 1 شرحا حسنا، وفرغ من تأليفه، فى جمادى الأولى، سنة ~~ست وثمانمائة، ونظم فى علم الأسطرلاب كتابا برسم المولى العلامة محمد شاه ~~ابن العلامة شمس الدين الفنرى، تغمده الله تعالى برحمته، آمين. # *** # 1340 - عبد الواحد الشيبانى الإمام، الملقب بالشهيد * # *** # 1341 - عبد الواحد ** # من درب حديد. # ذكره الخاصى. # *** # 1342 - عبد الواحد *** # *قال فى «القنية»: قال عبد الواحد، فى صلاته إذا علم أى صلاة يصلى، قال ~~محمد بن سلمة 2: هذا القدر نية، وكذا فى الصوم. والأصح أنه لا يكون نية؛ ~~لأن النية غير العلم بها، ألا ترى أن من علم الكفر لا يكفر، ومن نواه لا ~~يكفر، والمسافر إذا علم الإقامة لا يصير مقيما. # كذا نقله فى «الجواهر»، ثم قال: لا أدرى أهو أحد الجماعة المذكورين قبله، ~~أو غيرهم؟ والله أعلم. # *** # 1) انظر: الاختلاف فى تعيين «النقاية» فى الفوائد والكشف. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 881، الفوائد البهية 113، كتائب ~~أعلام الأخيار، برقم 291. وذكر الكفوى واللكنوى، أنه كان من كبار فقهاء ~~ماوراء النهر، وكان يرجع إليه فى أكثر الوقائع والنوازل. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 882. # ***) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 883. # 2) فى النسخ: «سالم». وانظر حاشية الجواهر 2/ 483. PageV04P402 # 403 # 1343 - عبد الوارث بن سعيد العنبرى البصرى * # الحافظ الثبت. # حدث عن أيوب السختيانى، والجعد بن عثمان، 1 وأيوب بن موسى 1، وطائفة. # وعنه مسدد، وقتيبة، وبشر بن هلال، وحميد بن مسعدة، وابنه عبد الصمد بن ~~عبد الوارث، وخلق. # قال الذهبى، فى «طبقات الحفاظ»: وكان من أئمة هذا الشأن، على بدعة فيه. ~~قال الحسن ابن الربيع: كنا نسمع من عبد الوارث، ms1043 فإذا أقيمت الصلاة، ذهبنا، ~~فلم نصل خلفه. # قال الذهبى أيضا: لم يتأخر عنه أحد لإتقانه ودينه، وتركوه وبدعته، قيل ~~لابن المبارك: لم رويت عن عبد الوارث، وتركت عمرو بن عبيد؟ قال: إن عمرا ~~كان داعية. # وقال أبو عمر الجرمى: ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث، وكان حماد بن ~~سلمة أفصح منه. # وكان مولده سنة اثنتين ومائة. # حدث عن يونس، عن الحسن، عن أبى هريرة، رضى الله عنه، قال: قال رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم: # «لعن عبد الدينار، لعن عبد الدرهم» 2. # *** # 1344 - عبد الواسع بن خضر الرومى ** # قرأ على المولى لطفى التوقاتى، والمولى أفضل زاده، وغيرهما من فضلاء ~~الديار الرومية، فى أواخر # *) ترجمته فى: الأنساب 111، والبداية والنهاية 10/ 176، التاريخ الكبير، ~~للبخارى 3/ 2 / 118، تذكرة الحفاظ 1/ 257، 258، تقريب التهذيب 1/ 527، ~~تهذيب التهذيب 6/ 441 - 443، الجرح والتعديل 3/ 75، 76، الجواهر المضية، ~~برقم 884، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 247، دول الإسلام 1/ 116، سير أعلام ~~النبلاء 8/ 267 - 270، شذرات الذهب 1/ 293، طبقات الحفاظ، للسيوطى 110، ~~طبقات خليفة بن خياط (دمشق) 1/ 541، الطبقات الكبرى، لابن سعد 7/ 2 / 44، ~~العبر 1/ 276، الكامل، لابن الأثير 6/ 153، مرآة الجنان 1/ 378، مشاهير ~~علماء الأمصار 160، المعرفة والتاريخ 1/ 171، ميزان الاعتدال 1/ 677، ويقال ~~له: «التنورى». وكنيته: «أبو عبيدة». # 1 - 1) فى النسخ: «وأبو أيوب موسى». خطأ. # 2) أخرجه الترمذى، فى: باب حدثنا بشر بن هلال الصواف، من أبواب الزهد. ~~عارضة الأحوذى 9/ 222. وبلفظ: «تعس» أخرجه البخارى، فى: باب الحراسة فى ~~الغزو فى سبيل الله، من كتاب الجهاد. صحيح البخارى 4/ 41. وابن ماجه، فى: ~~باب فى المكثرين، من كتاب الزهد. سنن ابن ماجه 2/ 1386. # **) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 257، 258، الكواكب السائرة 2/ 185، 186. ~~وفى الشذرات نسبته: «الديمتوقى». وفى الكواكب: «الديمتوفى». PageV04P403 # 404 سلطنة السلطان بايزيدخان، قبل جلوس ولده بعدة مدارس، منها إحدى الثمان. # وولى قضاء بروسة، وقسطنطينية، وقضاء العسكر بولاية روم ايلى، ثم عزل، ~~وعين له كل يوم مائة درهم عثمانى بطريق التقاعد، وصرف جميع ما فى يده من ~~المال فى وجوه الخيرات والمبرات، وأوقف جميع كتبه على طلبة العلم الشريف ~~بأدرنة، وجاور بها 1. واشتغل بالعبادة إلى أن مات، فى حدود سنة أربع ~~وأربعين وتسعمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1345 ms1044 - عبد الوهاب بن إبراهيم # قاضى القضاة بالديار المصرية. # كان والده، رحمه الله تعالى، مفتيا بولاية أماسية، وكانت ولادة ولده هذا ~~فى أوائل شهر رمضان، سنة إحدى وخمسين وتسعمائة. # ومات سنة 2. . .، رحمه الله تعالى. # ولما ولى القضاء بالديار المصرية. أكثر/همته فى التفتيش والتفحص على ~~أوقاف المساجد، ووجوه الخيرات، فعمرت فى أيامه، وكثر ريعها، وعم نفعها، ~~وزادت الرغبات فى استئجار أراضيها ومسقفاتها، وغير ذلك مما تركته القضاة ~~السابقة لقصور همتهم عنه، أو لطمعهم فى الدنيا التى كانت تصل إليهم من جانب ~~النظار، أو جانب بعض من يقال له مستحق ظاهرا، أو لمعارضة أمرائهم لهم فى ~~ذلك. وأما صاحب الترجمة، فإن الله تعالى طهره من دنس الرشا، وقوى قلبه على ~~معارضة الأمراء له فى الحق الصريح، ومعارضته لهم فى كل شاء قبيح، يقول الحق ~~ولو كان على نفسه، ولا تأخذه فى الله لومة لائم، وهذه عادته وشيمته فيما ~~وليه من المناصب، وقد عجزت أعداؤه وحساده من كيد تدبيرهم، وإيصال الأذى ~~إليه، وإدخال أحد بشاء من الرشوة إلى داره، أو إلى أحد من جماعته. والله ~~تعالى أعلم. # *** # 1 # 1346 - عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون، الشيخ الفاضل الأديب، مجد الدين، ~~أبو محمد، التنوخى * # خطيب النيرب، وشيخ الأطباء بمرستان الجبل. # 1) كذا فى النسخ، والذى فى المصادر أنه ارتحل إلى مكة المشرفة، وجاور بها. # 2) بياض بالنسخ. # *) ترجمته فى: ذيل تذكرة الحفاظ، لابن فهد 84، شذرات الذهب 5/ 426، العبر ~~5/ 383، فوات الوفيات 2/ 417 - 419. PageV04P404 # 405 قال الزركشى، فى «عقود الجمان»: روى عن خطيب مردا، و«ديوانه» عندى ~~بخطه، مع جملة من رسائله، وأجزاء اختياراته، وكان من فضلاء الحنفية، درس ~~بالدماغية 1. وعاش خمسا وسبعين سنة، وتوفى، سنة أربع وتسعين وستمائة. # قال: ومن شعره 2: # لا تجزعن فما طول الحياة سوى # روح تردد فى سجن من البدن # ولا يهولك أمر الموت تكرهه # فإنما موتنا عود إلى الوطن # وله أيضا: # لئن نقل الواشى إليكم بأننى # سلوت وأنى ملت عن ملة الحب # فلا تسمحوا أن تسمعوا منه مينة # فما طرفه طرفى ولا قلبه قلبى # وله أيضا: # تولى ms1045 حسنه لما تولى # وجار عليه فى الحكم العذار # ورد ربيع خديه شتاء # فطال الليل وانمحق النهار # وله أيضا: # لو كنت مثلى فى الأحبة وامقا # ما بت دونى للخيال معانقا # تجلو الغصون من القدود وتجتنى # باللحظ من ورد الخدود حدائقا # وأبيت محنى الضلوع على الجوى # أرعى النجوم مغاربا ومشارقا # مستصحبا ضدين وجدا ساكنا # تقذى العيون به وقلبا خافقا # قطع الكرى عنى الخيال لأننى # قد كنت فيه للأحبة سارقا # ولقد شكوت إلى الحبيب فقال لى # صبرا فإنى قد عهدتك صادقا # وطرقته متجاهلا فكأنما # أهدى لقلبى من هواه طرائقا # وأباحنى غصنا أنيقا ناعما # من قده وسلاف ريق رائقا # /فلثمت فاه ثم ملت لخده # فجنيت منه أقاحيا وشقائقا # 1) فى النسخ: «الدباغية». والمدرسة الدماغية، من مدارس دمشق، بحضرة باب ~~الفرج، وكانت للحنفية والشافعية، أنشأتها زوجة شجاع الدين ابن الدماغ، مضحك ~~العادل. الدارس 1/ 236. # 2) فوات الوفيات 2/ 418. PageV04P405 # 406 وله أيضا: # أيا ليلة دامت علينا كأنها # مسمرة الأفلاك بالأنجم الزهر # أقامت وقد مدت على الأفق ظلها # فلا فجرها يجرى ولا نسرها يسرى 1 # وله أيضا: # لقد عبثت بنا أيدى الليالى # فمر العمر فيها وهو مر # وما سمحت بطول العمر إلا # لنشهد كل يوم ما يضر # وقال، وقد أرسل إليه كتاب، فضاع قبل وصوله إليه: # نبئت أن كتابا # بعثته مع رسول # ملأته منك طيبا # فضاع قبل الوصول 2 # وقال فى فوارة: # فوارة أبصارنا لم تزل # إلى معانى لطفها شاخصه # قامت على ساق فياحسنها # جارية تبدو لنا راقصه # وله أيضا: # وحقك ما هجرى لأهل مودتى # ملالا ولكنى سكنت إلى العجز # وما كان لى عنهم غنى غير أننى # قنعت وحسبى بالقناعة من كنز # وأعرضت عنهم لا سلوا وإنما # رأيت مقام الذل فى منزل العز # كذا أورد له هذه الخمس المقاطيع 3 فى «درة الأسلاك»، وأثنى عليه. # وذكره ابن شاكر، فى «عيون التواريخ»، وحكى أنه سمع قول مجير الدين ابن ~~تميم 4، فى فضل الورد على النرجس، وهو 5: # 1) النسر: نجم. # 2) ضاع المسك: انتشر ريحه. وضاع: من الضياع. # 3) فى النسخ: «مقاطيع». # 4) هو محمد بن يعقوب ms1046 بن على الإسعردى، سكن حماة، وخدم الملك المنصور، ~~وكان جنديا محتشما، شجاعا، مطبوعا، كريم الأخلاق، بديع النظم رقيقه، لطيف ~~التخيل، توفى بحماة. سنة أربع وثمانين وستمائة. فوات الوفيات 4/ 54 - 56. # 5) فوات الوفيات 2/ 418. PageV04P406 # 407 # من فضل النرجس وهو الذى # يرضى بحكم الورد إذ يغرس # أما ترى الورد غدا جالسا # إذ قام فى خدمته النرجس # فقال مجد الدين ابن سحنون، يجيبه 1: # ليس جلوس الورد فى مجلس # قام به نرجسه يوكس # وإنما الورد غدا باسطا # خدا ليمشى فوقه النرجس 2 # قال: وطلب منه الشيخ عفيف الدين التلمسانى 3، أن يعيره كتاب «فصوص الحكم» ~~الذى صنفه الشيخ ابن عربى، فمنعه إياه، وكتب إليه: # منعتك ذا الكتاب وكان رأيا # لمعنى حل فيه على الخصوص # فإنك لا يليق وأنت شيخ # بأن نلقاك تلعب بالفصوص # 2 *** # 1347 - عبد الوهاب بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عربشاه * # الشيخ، الإمام، العالم، العلامة، العامل، البارع، الكامل، تاج الدين، أبو الفضل. # المتقدم ذكر أبيه فى محله 4. # ولد بحاج ترخان 5، فى سنة ثلاث عشرة وثمانمائة. ونشأ مشتغلا بالعلم، ~~مواظبا عليه، فأخذ/ عن أبيه وعن غيره، إلى أن برع فى أوانه، وغبر بين ~~أقرانه. # وناب فى القضاء بمصر والشام. # ومهر فى صناعة التوقيع، ثم ولى القضاء بالشام استقلالا، ولكن لم تطل ~~مدته. ثم قدم القاهرة، وولى تدريس الصرغتمشية. # وكان فى الفضائل قريبا من أبيه، ومساويا له. # 1) فوات الوفيات 2/ 418. # 2) فى الفوات: «خدا تمشى». # 3) هو سليمان بن على بن عبد الله، شاعر من الصوفية، توفى بدمشق سنة تسعين ~~وستمائة. البداية والنهاية 13/ 326، شذرات الذهب 5/ 412، فوان الوفيات 2/ ~~72 - 76، النجوم الزاهرة 8/ 29، 30. # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 5، الضوء اللامع 5/ 97، 98. كشف الظنون 1/ ~~67، 620، 759، 2/ 925، 1056، 1405، 1796، الكواكب السائرة 1/ 257، 258. ~~ونسبته: «الطرخانى». # 4) برقم 325، فى 1/ 55 - 59. # 5) فى الضوء: «طرخان». PageV04P407 # 408 وكانت وفاته، سنة إحدى وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # قال السخاوى: وأخذ الفرائض عن الشهاب أحمد الحمصى، وتميز فيها، بحيث نظم ~~فيها أرجوزة سماها «روضة الرائض فى علم الفرائض»، وشرحها، وقرظها له الأمين ~~الأقصرائى، والكافيجى، وعضد الدين السيرامى، فى آخرين، وكتب الخط الحسن، ~~وعمل «دلائل الإنصاف»، وهو ms1047 كتاب فى الخلافيات، يزيد على خمس وعشرين ألف ~~بيت، «الإرشاد المفيد لخالص التوحيد»، وهو نظم أيضا و«شفاء الكليم، بمدح ~~النبى الكريم». قال السخاوى: # كتبه لى بخطه، وسمعته من لفظه، و«الجواهر المنضد، فى علم الخليل بن ~~أحمد»، وكتاب فى التعبير 1، نحو أربعة آلاف بيت. # ومن نظمه 2: # ولقد شكوت إلى طبيبى علتى # مما اقترفت من الذنوب الجانيه # وصف الطبيب شراب مدح المصطفى # فهو الشفا فاشرب هنيا عافيه # وقوله مما ذكر أنه أنشده فى النوم 3: # ثوب العلوم محرر وطرازه # مدح الحبيب وذا رقيق الحاشيه 4 # وغالب نظمه من هذا القبيل، والجيد منه قليل. رحمه الله تعالى. # *** # 1348 - عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى * # صاحب «المنظومة» المشهورة، نظمها على قافية الراء، من بحر الطويل، وهى ~~ألف بيت، ضمنها غرائب المسائل، وشرحها فى مجلدين. # 1) سماه: «فيح العبير من فتح الخبير». وفى الضوء: «فتح العبير» تصحيف. # 2) الضوء اللامع 5/ 98. # 3) الضوء اللامع 5/ 89. # 4) فى الضوء: «محرز وطرازه». # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 2/ 123، تاج التراجم 39، الدرر الكامنة 3/ 37، ~~ذيل تذكرة الحفاظ، لابن فهد 152، شذرات الذهب 6/ 212، الفوائد البهية 113 - ~~115، كتائب أعلام الأخيار، برقم 597، كشف الظنون 1/ 649، 667، 740، 746، ~~757، 2/ 1167، 1189، 1485، 1499، 1865، 1984، هدية العارفين 1/ 639. ~~والترجمة ساقطة من: ن. PageV04P408 # 409 ولد قبل الثمانين وسبعمائة. # واشتغل، وتميز، ومهر فى العربية، والفقه، والقراءات، والأدب، ودرس. # وولى قضاء حماة، فى سنة ستين، واستمر فيها إلى أن مات، فى ذى الحجة، سنة ~~ثمان وستين وسبعمائة، لكنه كان عزل فى سنة اثنين، ثم أعيد فى أثناء مدة ~~ثلاث. وكان مشكور السيرة، محمود الطريقة. # ومن تصانيفه «نظم درر البحار» فى الفقه، تصنيف الشيخ شمس الدين القونوى، ~~الذى جمع فيه «مجمع البحرين»، وضم إليه مذهب أحمد. وعاش القونوى بعده مدة ~~طويلة. رحمهما الله تعالى. # *** # 1349 - عبد الوهاب بن أبى بكر إسماعيل بن الحمال، بالحاء المهملة، القاضى ~~تاج الدين # ذكره ابن الحمصى فى كتاب «حوادث الزمان»، وذكره ابن طولون فى «الغرف ~~العلية»، ووصفاه بالفضل والعلم، وذكرا أنه أحد نواب الحكم بدمشق، وأرخا ~~وفاته فى سنة سبع وخمسين وثمانمائة. تغمده الله تعالى برحمته. # *** # 1350 - عبد الوهاب بن أبى بكر ms1048 بن عمر، تاج الدين الطموى، القاهرى، ~~المعروف بالهمامى * # لملازمته خدمة الكمال ابن الهمام، والأخذ عنه، بحيث شاركه فى الفقه، ~~وأصوله، والعربية، وغيرها، وأخذ أيضا عن غيره، وأقرأ قليلا. # وحج، وجاور، وكان خيرا، متقللا، قانعا. # مات سنة ست وثمانين وثمانمائة، وصلى عليه بالجامع الأزهر، ودفن بالقرافة، ~~بالقرب من التاج ابن عطاء الله. رحمه الله تعالى. # *** # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 99. وفيه: «الطوى». مكان: «الطموى». PageV04P409 # 410 # 1351 - /عبد الوهاب بن الأشعث بن نصر بن سورة بن عرفة الذخينوى، أبو محمد * # قال السمعانى: رحل فى طلب الحديث، وروى عن أبى حاتم الرازى، والحسن بن ~~عرفة، وغيرهما. روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث. ومات قبل الثلاثمائة. # هكذا ذكره فى باب الذال والخاء المعجمتين، وذكره فى باب الراء المهملة ~~والخاء المعجمة: # الرخينوى: قرية من قرى سمرقند، منها عبد الوهاب بن الأشعث الحنفى، يروى ~~عن أبى على الحسن بن على بن سباع الأندقى 1. # كذا ذكره فى «الجواهر المضية». # *** # 1352 - عبد الوهاب بن سعد بن محمد بن عبد الله بن تاج الدين، أبو محمد، ~~القاضى سعد الدين، ابن القاضى شمس الدين الديرى القدسى ** # ولد سنة خمس وتسعين وسبعمائة، ببيت المقدس، ونشأ به، فحفظ القرآن الكريم، ~~و«المشارق»، للصاغانى، و«المجمع»، وغيرهما، وسمع على جده ببيت المقدس «صحيح ~~مسلم»، واشتغل على أبيه، وعلى غيره، واستقر فى قضاء القدس، ودرس بأماكن، ~~وولى مشيخة المؤيدية بعد والده، ثم تركها لعمه برهان الدين، وسافر إلى بلده. # وكان سليم الفطرة، نير الشيبة، يحفظ أشياء من فقه وحديث وتفسير. # ومات بغزة، فى شعبان، سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1353 - عبد الوهاب بن عبد الكريم الرومى *** # قرأ على أفاضل تلك الديار، والمولى لطفى التوقاتى، وخطيب زاده، والمولى ~~الكشلى 2، والمولى عذارى، وغيرهم. # *) ترجمته فى: الأنساب 239 ظ، 250 ظ، الجواهر المضية، برقم 885، اللباب ~~1/ 442، 463، معجم البلدان 1/ 717. # 1) فى الجواهر: «الأنداقى». # **) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 100. # ***) ترجمته فى: الكواكب السائرة 1/ 257. # 2) كذا فى النسخ، وفى الكواكب: «القسطلانى». PageV04P410 # 411 وصار قاضيا بعدة بلاد، ثم صار دفتر دارا فى أيام سلطنة السلطان ms1049 سليم ~~خان، ثم صار قاضيا ببعض البلاد. # وتوفى، رحمه الله تعالى، فى أوائل سلطنة السلطان سليمان خان 1، تغمده ~~الله تعالى بالرحمة والرضوان. # *** # 1354 - عبد الوهاب بن عمر بن عبد المنعم بن هبة الله بن محمد بن عبد ~~الباقى، الشيخ ظهير الدين، أبو محمد، ابن نجم الدين أبى حفص ابن بهاء الدين ~~أبى يعلى، الشهير بابن أمين الدولة، الحلبى، الرعبانى * # قال الصلاح الصفدى: ولد سنة أربعين وستمائة. ووصفه بالدين والزهد. # وقال ابن حبيب فى حقه: ما جد عرفانه معروف، وصفاء مورده موصوف، وعروض ~~بيته سالم من الزحاف، ومسألة ديانته ليس فيها خلاف، كان ذا وقار وسكون، ~~وإذعان إلى الخير وركون، ولى مشيخة خانقاه الملك الصالح بحلب، وأظهر ما ~~عنده من ملازمة الطريق وحسن الأدب. سمع الحديث من حديث وقديم، وشمل ببركته ~~الراحل من الطلبة والمقيم. سمعت عليه جزءا من «فوائد أبى العباس أحمد ~~المعروف بالترك» بقراءة والدى، رحمه الله، بحلب، وسمعته ينشد: # إذا لم أنل ما أرتجى فى شبيبتى # فمن لى بإدراك المنى حين أهرم # *** # 1355 - عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن نصر النسفى ** # القاضى، الفقيه، الفاضل، من كفاة الرجال. # قدم نيسابور، وتفقه بها على الإمام القاضى عماد الإسلام صاعد 2، وغيره. # 1) بويع له سنة ست وعشرين وتسعمائة. الشقائق النعمانية 2/ 41. # *) ترجمته فى: بغية الوعاة 2/ 124، الدرر الكامنة 3/ 39، الدليل الشافى ~~1/ 433. وكذا جاء فى النسخ: «الرعبانى». وفى الدليل: «الصاغانى». وكانت ~~وفاته سنة خمس وعشرين وسبعمائة. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 886. # 2) كانت وفاة صاعد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. PageV04P411 # 412 وولى قضاء مرو سنين. # وسمع بنيسابور، وتولى قضاءها أيضا سنتين. # وتوفى بمرو، وحدث. رحمه الله تعالى. # *** # 1356 - عبد الوهاب بن محمد بن طريف، بالطاء المهملة، على وزن رغيف، ~~النشاوى، القاهرى، الحنفى، الشيخ تاج الدين * # المسند المشهور والمعروف. # ولد بالقاهرة، فى سنة ست وستين وسبعمائة، ونشأ بها. # وكان فى ابتداء أمره شافعى المذهب، ثم تحول حنفيا بواسطة أخيه، لما رغبه ~~الشيخ/أكمل الدين فى التحنف، فتبعه هذا على ذلك. # وسمع درس الأكمل المذكور فى الفقه، وسمع الحديث فى ms1050 صغره على جماعة منهم؛ ~~الجمال عبد الله الناجى 1، والصدر محمد بن على بن منصور الحنفى، وابن ~~الملقن، وغيرهم. وحدث، وسمع منه الفضلاء. # وكان خيرا، دينا، ثقة، جيد المحاضرة، حسن المعاشرة، كثير البر والمعروف ~~والتواضع. # ذكره الحافظ السخاوى، وأثنى عليه. # وتوفى سنة إحدى وخمسين وثمانمائة، ثالث عشر شوال، منها. رحمه الله تعالى. # *** # 1357 - عبد الوهاب بن محمد بن أحمد بن أبى بكر الحنفى، القاضى أمين الدين ~~ابن القاضى شمس الدين الطرابلسى ** # نزيل القاهرة. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 108. وفيه: «الشاوى». # 1) فى الضوء: «الباجى». # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 2/ 111، الدليل الشافى 1/ 434، 435، ذيل ~~تذكرة الحفاظ، لابن فهد 267، شذرات الذهب 7/ 137، الضوء اللامع 5/ 106، ~~107، النجوم الزاهرة 14/ 142. PageV04P412 # 413 ولد سنة أربع وسبعين وسبعمائة، واشتغل فى حياة أبيه. # وولى القضاء مستقلا بعد موت الملطى، فباشره بعفة ومهابة، وكان مشكور ~~السيرة، إلا أنه كثير التعصب لمذهبه، مع إظهار محبة الآثار، عار من أكثر ~~الفنون إلا استحضار شاء يسير من الفقه. وقد عزل عن القضاء بكمال الدين ابن ~~العديم، ولزم منزله مدة طويلة، ثم تنبه بصحبة جمال الدين، فتقرر بعنايته فى ~~القضاء، وفى مشيخة الشيخونية، ثم زال ذلك عنه فى الدولة المؤيدية، وانتزعت ~~من أخيه وظيفة إفتاء دار العدل، فقررت لابن شقرى 1، ثم لابن الحيتى 2، ~~واستمر أمين الدين خاملا حتى مات بالطاعون، فى خامس عشرى شهر ربيع الأول. # كذا قاله فى «إنباء الغمر» فى وفيات سنة تسع عشرة وثمانمائة. ولا يخلو ~~كلامه من التعصب الذى جرت به العادة فى حق الحنفية. # قال، أعنى ابن حجر: ومن العجائب أن ناصر الدين ابن العديم، أوصى فى مرض ~~موته بمبلغ كبير يصرف لتقى الدين بن الحيتى، ليسعى به فى قضاء الحنفية، ~~لئلا يليه ابن الطرابلسى، فقدر الله تعالى موت ابن الطرابلسى قبل موت ابن ~~العديم، وكذلك ابن الحيتى. # *** # 1358 - عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد بن عثمان البلخى الأصل، ~~الحلبى المولد، [فتح الدين بن] نظام الدين * # من بيت العلم والفضل. # ولد فى نصف شهر ربيع الأول، سنة ثمان وثلاثين وستمائة. # حدث عن والده، ms1051 وتفقه عليه، وأم بالمدرسة الأشرفية للطائفة الحنفية. # وكان عنده نباهة، وقوة ذهن، مع كبر السن. # 1) فى إنباء الغمر: «سفرى». # 2) فى الإنباء: «الجيتى». وفى الضوء: «الجبتى». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 887، الدرر الكامنة 3/ 45، الدليل ~~الشافى 1/ 435. وفى النسخ: «الحليمى» خطأ. وفى الدليل: «الخيمى» خطأ أيضا، ~~وسيأتى فى ترجمة أبيه ذكر أنه كان بحلب. وما بين المعقوفين تكملة يصح بها ~~السياق، إذ الملقب بنظام الدين والده. PageV04P413 # 414 وكانت وفاته فى سابع عشر رجب الفرد، سنة عشرين وسبعمائة، بالأشرفية، ~~خارج القاهرة. # رحمه الله تعالى. # *** # 1359 - عبد الوهاب بن يوسف بن على بن الحسين، أبو محمد، ابن النحاس، ~~الدمشقى الحاكم، المعروف بالبدر المجن * # تفقه على الشيخ غالى 1 بن إبراهيم الغزنوى، بحلب، وقد قيل: إنه قرأ على ~~البلخى. # تفقه عليه محمود بن هبة الله، وحذيفة 2 بن سليمان. # سمع بحلب، ودمشق، وحدث. وسمع «مسند أبى حنيفة» لابن خسروا البلخى، عن ~~رجل، عنه. # وروى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز اللخمى الحنفى، ~~وغيره. 3 # قال ابن العديم: تفقه على مذهب أبى حنيفة، رضى الله تعالى عنه، وبرع فى ~~الفقه، وأفتى. # وكان وحيدا فى مناظرته، فريدا فى محاورته، ناظر الفحول الواردين من وراء ~~النهر وخراسان فى التدريس بمدن الشام، ثم سافر إلى القاهرة، ودرس بالمدرسة ~~المعروفة بدار المأمون. ومات، رحمه الله تعالى بالقاهرة، سنة تسع وتسعين ~~وخمسمائة. # وسيأتى ابنه محمد فى بابه، إن شاء الله تعالى. # *** # 1360 - /عبد الوهاب بن يوسف، الإمام بدر الدين ** # أستاذ جعفر بن [أبى] 4 على، المذكور فى حرف الجيم. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 889، حسن المحاضرة 1/ 464، 465، ~~شذرات الذهب 4/ 341، 342. # 1) فى النسخ: «على» خطأ. وتأتى ترجمته. # 2) فى النسخ: «وخليفة» نقلا عن الجواهر، خطأ، وسبق فى ترجمة حذيفة رقم ~~642، فى 3/ 32، أنه تفقه بحلب على عبد الوهاب هذا. ويصحح فيه: «المحسن» ~~إلى: «المجن». # 3) أى الوزير المأمون البطائحى، وهى المدرسة السيوفية. انظر: خطط ~~المقريزى 2/ 364. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 890. # 4) سقط من النسخ: وتقدمت ترجمته برقم 607، فى 2/ 277. PageV04P414 # 415 # 1361 - عبد الوهاب الحنفى الدمشقى * # ذكره ms1052 ابن النجار، وقال: روى ببغداد شيئا من شعر يحيى بن سلامة الحصكفى، ~~وأبى الحسين أحمد بن مفلح الطرابلسى 1. وكان موجودا فى جمادى الأولى، سنة ~~خمسين وخمسمائة. # *** # *) ترجمته فى: الجواهر المضية برقم 888، ذيل تاريخ بغداد، لابن النجار 1/ ~~418 - 420. # 1) فى الجواهر والذيل: «الأطرابلسى». وهما بمعنى. وهو أحمد بن منير بن ~~أحمد بن مفلح، والمتوفى سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بحلب. وفيات الأعيان 1/ ~~156 - 160. PageV04P415 # 416 # فصل فى من اسمه عبيد الله # 1362 - عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد بن عبد الملك بن عمر بن عبد العزيز ~~بن محمد بن جعفر بن مروان بن محمد بن [أحمد بن] محبوب بن الوليد بن عبادة ~~بن الصامت المحبوبى، الإمام جمال الدين، المعروف بأبى حنيفة الثانى * # قال الذهبى، فى «المؤتلف والمختلف»: عالم الشرق، شيخ الحنفية. ذكره فى ~~العبادى؛ نسبة إلى عبادة بن الصامت. # مولده فى خامس عشر جمادى الأولى، سنة ست وأربعين وخمسمائة. # ومات ليلة الخميس، ثامن جمادى الأولى، سنة ثلاثين وستمائة، وصلى عليه ~~ابنه شمس الدين أحمد، المتقدم ذكره فى محله 1. # *** # 1363 - عبيد الله بن أحمد بن عساكر، القاضى، الحاجبى ** # كانت ولادته فى سنة ثمانين ومائة. # وكان قاضيا من جهة الواثق. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 891، دول الإسلام 2/ 135، سير أعلام ~~النبلاء 22/ 345، 346، شذرات الذهب 5/ 137، العبر 5/ 120، الفوائد البهية ~~108، كتائب أعلام الأخيار، برقم 395، المشتبه 430. وما بين المعقوفين ~~استكملته من: الجواهر، والسير. وفى السير: «هارون» مكان: «مروان». وسبق هذا ~~فى ترجمة ولده أحمد، وانظر حاشية الجواهر المضية 1/ 196. # 1) برقم 220، فى 1/ 376. # **) ترجمته فى: تاريخ بغداد 10/ 318 - 320، الجواهر المضية، برقم 893. ~~واسمه فى تاريخ بغداد: «عبيد الله بن أحمد بن غالب». وقال: «وإليه تنسب ~~سويقة غالب». ويقال له: «الحاجبى». لأنه مولى الربيع الحاجب. PageV04P416 # 417 قال الخطيب: ولم يزل قاضيا إلى أن عزله جعفر المتوكل، سنة أربع وثلاثين ~~ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # 1364 - عبيد الله بن أحمد، قاضى القضاة * # تفقه على الإمام أبى المحاسن الحسن بن منصور بن محمود الأوزجندى، قاضى ~~خان، والإمام شمس الأئمة أبى الفضل 1 الجابرى الزرنجرى، وتفقه عليه سعيد بن ~~المطهر الباخرزى، ms1053 والقاضى محمد بن محمد بن عمر العدوى. # وتكلم معه الطائع أن يتولى وزارته. # وتوفى فى صفر، سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. # قال أبو العلاء الفرضى: روى لنا عنه العلامة حافظ الدين أبو الفضل محمد ~~بن محمد بن نصر البخارى. # كذا ترجم له فى «الجواهر»، وفيه تناقض بين، وخطأ فاحش؛ وهو أن تاريخ وفاة ~~قاضيخان ووفاة الباخرزى، وزمن الخليفة الطائع، ووفاة صاحب الترجمة؛ بينهما ~~أزمنة وأوقات، لا يمكن معها اجتماع بعضهم ببعض، فإما أن يكون الخطأ فى ذكر ~~الخليفة والتاريخ المذكور، وإما فى ذكر من أخذ عنه صاحب الترجمة، أو من أخذ ~~عن صاحب الترجمة ممن ذكر، ولا نطيل بذكر التواريخ المذكورة، فإنها مذكورة ~~فى هذا الكتاب فى تراجمهم، فلتراجع. # والظاهر أنه قاضى القضاة، الشهير بابن معروف 2، أحد ندماء الوزير ~~المهلبى، فإن وفاته كانت فى التاريخ المذكور بعينه، وكان فى زمن الخليفة ~~الطائع، وصار قاضى القضاة، وكان مشهورا بعلم الكلام، كما ترجمه به الذهبى، ~~فى «تاريخ الإسلام»، فإنه قال: عبيد الله بن أحمد بن معروف أبو محمد ~~البغدادى المعتزلى، قاضى القضاة، ولى بعد أبى بشر 3 بن أكتم، وسمع من يحيى ابن # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 892. # 1) فى ترجمته التى تقدمت برقم 573، فى 2/ 253 أن كنيته «أبو الفضل». وهو ~~بكر بن محمد بن على. # 2) انظر ترجمته فى: البداية والنهاية 11/ 310، تاريخ بغداد 10/ 365 - ~~368، سير أعلام النبلاء 16/ 426، 427، شذرات الذهب 3/ 101، العبر 3/ 18، ~~لسان الميزان 4/ 96، المنتظم 7/ 166، ميزان الاعتدال 3/ 3، النجوم الزاهرة ~~4/ 162، يتيمة الدهر 3/ 112 - 114. # 3) أى: عمر. PageV04P417 # 418 صاعد 1، وابن نيروز 2، وأبى حامد محمد بن هارون الحضرمى، ومحمد بن نوح، ~~وجماعة. ولد سنة ست وثلاثمائة. قال الخطيب: كان من أجلاد 3 الرجال، وألباء ~~الناس، مع تجربة، وحنكة، وفطنة، وبصيرة ثاقبة، وعزيمة ماضية، وكان يجمع ~~وسامة فى منظره، وظرفا فى ملبسه، وطلاقة فى مجلسه، وبلاغة/فى خطابه، ونهوضا ~~بأعباء الأحكام، وهيبة فى القلوب، قد ضرب فى الأدب بسهم، وأخذ من علم ~~الكلام بحظ. قال العتيقى: كان مجردا فى الاعتزال، ولم يكن له سماع كثير. # قلت: روى عنه الحسن بن محمد الخلال، ms1054 والعتيقى، وعبد الواحد بن شيطا، وأبو ~~جعفر بن المسلمة. ووثقه الخطيب. # توفى فى صفر. وله شعر رائق. # انتهى ما قاله الذهبى بحروفه، فى وفيات سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة. # وذكره الثعالبى، فى كتاب «يتيمة الدهر»، ولكن لم يتعرض لمذهبه فى الفقه، ~~فقال: وكان، كما قرأته فى فصل للصاحب، شجرة فضل عودها أدب، وأغصانها علم، ~~وثمرتها عقل، وعروقها شرف، تسقيها سماء الحرية، وتغذيها أرض المروة. # ثم قال، أعنى الثعالبى: وقد تقدم بعض ذكره فى منادمة المهلبى، وغيره من ~~الوزراء، وجمعه بين جد العلم وهزل الظرف، وخشونة الحكم ولين قشرة العشرة، ~~وكان على تقلده قضاء القضاة دفعات بالحضرة، واشتغاله بجلائل [الأعمال من ~~أمور] 4 المملكة، يقول شعرا لطيفا فى الغزل، يتعاوده القوالون والقيان ملحنا. # قال: وقرأت لأبى إسحاق الصابى فصلا، وهو: وصل كتاب قاضى القضاة بالألفاظ ~~التى لو مازجت البحر لأعذبته، والمعانى التى لو واجهت دجى الليل لأزاحته، ~~فلم أدر بأى مذاهبه فيها أعجب، ولا من أيها أتعجب، أمن قريض عقوده منظومة، ~~أم من ألفاظ لآليها منثورة، أم من ولوجها الأسماع سائغة، أم من شفائها ~~الغلة ناقعة، فأما الأبيات التى رسم المغنى 5 بتلحينها، وقال بمذهب أهل ~~الحجاز فيها، فما أعرف كفوا لمثلها ملحنا ولو كان إسحاق الموصلى، ولا # 1) أى: يحيى بن محمد بن صاعد. # 2) فى النسخ: «فيروز». وهو محمد بن إبراهيم بن نيروز، انظر: تاريخ بغداد. # 3) فى تاريخ بغداد: «أجلاء». والمصنف ينقل عن الذهبى، وفيه: «أجلاد». # 4) تكملة من اليتيمة. # 5) فى النسخ: «المعنى». وفى اليتيمة: «التقدم». PageV04P418 # 419 مجيبا ولو كان امرأ القيس الكندى، ولا أرتضى لها مهرا إلا حبات القلوب، ~~ولا مجالا إلا أرجاء الصدور، وقد جعل الله فيها من الفضل ما يشغلنا حفظه عن ~~تعاطى الإجابة عنه، وقرن بها من الإطراب ما يكفينا تأمله عن صياغة الألحان له. # قال الثعالبى: ولأبى إسحاق شعر كثير، فمن ذلك قوله فى افتتاح قصيدة 1: # أقسمت بالله ما يرجى لمعروف # فى الحادثات سوى القاضى ابن معروف # قال: ولابن الحجاج فى بعض من كان يناوئ ابن معروف من ms1055 الحكام 1: # يا أيها الحاكم الرقيع # ذقنك فى سلحتى نقيع # إن ابن معروف فى محل # من أمه متعب منيع # فضله الله واجتباه ال # أمير واختاره المطيع # هذا له وحده فقل لى # من أنت فى الناس يا وضيع # ومن شعر ابن معروف، من قصيدة قوله: # ولم تسلنى الأيام عنكم بمرها # بلى زادنى بعد اللقاء تتيما 2 # وقد كنت لا أرضى من النيل بالرضى # وآخذ ما فوق الرضى متلوما # فلما تفرقنا وشطت بنا النوى # رضيت بطيف منك يأتى مسلما # قال الثعالبى، بعد إيراد الأبيات: ووجدتها فى «كتاب الزهرة» لمحمد بن ~~داود 3. # ومن/شعره أيضا قوله 1: # لو كنت تدرى ما الذى صنع الهوى # والشوق بالجسم النحيل البالى 4 # لهجرت هجرى واجتنبت تجنبى # ووصلت من بعد الصدود وصالى # وقال أيضا 5: # وما سر قلبى منذ شطت بك النوى # نعيم ولا كأس ولا متصرف # 1) يتيمة الدهر 3/ 113. # 2) فى النسخ: «تيمما». # 3) الزهرة 1/ 215. ونسبها لبعض أهل عصره. # 4) فى اليتيمة: «بالجسد النحيل». # 5) يتيمة الدهر 3/ 113، 114. PageV04P419 # 420 # وما ذقت طعم الماء إلا وجدته # سوى ذلك الماء الذى كنت أعرف # ولم أشهد اللذات إلا تكلفا # وأى نعيم يقتضيه التكلف # وقوله أيضا 1: # احذر عدوك مرة # واحذر صديقك ألف مرة # ولربما انقلب الصدي # ق فكان أعرف بالمضره # *** # 1365 - عبيد الله بن الحسين بن دلال بن دلهم، الإمام العلامة، والقدوة ~~الفهامة، أبو الحسن، الكرخى * # من أهل كرخ جدان 2. # سكن بغداد، ودرس بها فقه أبى حنيفة. # حدث القاضى أبو عبد الله الصيمرى، قال: التدريس ببغداد بعد أبى خازم ~~القاضى، وأبى سعيد البردعى، إلى أبى الحسن عبيد الله بن الحسين الكرخى، ~~وإليه انتهت رئاسة أصحاب أبى حنيفة، وانتشر أصحابه فى البلاد. وكان أبو ~~الحسن مع غزارة علمه، وكثرة رواياته، عظيم العبادة، كثير الصلاة والصوم، ~~صبورا على الفقر والحاجة، عفيفا عما فى أيدى الناس. # قال: وحدثنى أبو القاسم على بن محمد بن علان الواسطى، قال: لما أصاب أبا ~~الحسن الكرخى الفالج فى آخر عمره، حضرته وحضر أصحابه؛ أبو بكر الدامغانى، ~~وأبو على الشاشى، وأبو عبد الله البصرى، فقالوا: هذا مرض يحتاج ms1056 إلى نفقة ~~وعلاج، وهو مقل، ولا يجب أن نبذله للناس، فيجب أن نكتب إلى سيف الدولة، ~~ونطلب منه ما ننفق عليه، ففعلوا ذلك، وأحس أبو الحسن بما هم # 1) يتيمة الدهر 3/ 114. # *) ترجمته فى: أخبار أبى حنيفة وأصحابه، للصيمرى 160 - 162، الأنساب 235 ~~ظ، 478 ظ، إيضاح المكنون 1/ 354، البداية والنهاية 11/ 224، 225، تاج ~~التراجم 39، تاريخ بغداد 10/ 353 - 355، تذكرة الحفاظ 3/ 855، الجواهر ~~المضية، برقم 894، دول الإسلام 1/ 211، سير أعلام النبلاء 15/ 426، 427، ~~شذرات الذهب 2/ 358، طبقات الفقهاء، للشيرازى 142، طبقات الفقهاء، لطاش ~~كبرى زاده، صفحة 60، العبر 2/ 255، الفهرست 293، الفوائد البهية 108، 109، ~~الكامل 8/ 495، كتائب أعلام الأخيار، برقم 156، كشف الظنون 1/ 563، 570، ~~اللباب 1/ 436، 3/ 35، لسان الميزان 4/ 98، 99، مرآة الجنان 3/ 373، معجم ~~البلدان 4/ 256، المنتظم 6/ 369، 370، هدية العارفين 1/ 646. # 2) كرخ جدان: بليد فى آخر ولاية العراق، يناوح خانقين عن بعد، وهو الحد ~~بين ولاية شهرزور والعراق. معجم البلدان 4/ 255. PageV04P420 # 421 فيه، فسأل عن ذلك، فأخبر به، فبكى، وقال: اللهم لا تجعل رزقى إلا من ~~حيث عودتنى. # فمات قبل أن يحمل سيف الدولة شيئا، ثم ورد كتاب سيف الدولة ومعه عشرة ~~آلاف درهم، ووعد أن يمد بأمثالها، فتصدقوا بها. # قال أبو عبد الله 1 الحسن بن على بن سلمة: أنشدت أبا الحسن الكرخى، رحمه ~~الله تعالى: # ما إن ذكرتك فى قوم أحدثهم # إلا وجدت فتورا بين أحشائى # فأنشدنى لنفسه، يريد تضمين هذا البيت: # كم لوعة فى الحشا أبقت به سقما # خوفا لهجرك أو خوفا من النائى # لا تهجرنى فإنى لست ذا جلد # ولا اصطبار على هجر الأخلاء # الله يعلم ما حملت من سقم # وما تضمنته من شدة الداء # لو أن أعضاء صب خاطبت بشرا # لخاطبتك بوجد كل أعضائى 2 # فارعى حقوق فتى لا يبتغى شططا # إلا السلام بإيحاء وإيماء # هذا على وزن بيت كنت منشده # عار إذا كان من زحف وإقواء 3 # /ما إن ذكرتك فى قوم أحدثهم # إلا وجدت فتورا بين أحشائى # ولا هممت بشرب الماء من عطش # إلا وجدت خيالا منك فى الماء # ومن شعره أيضا قوله 1: # حسبى سموا فى الهوى أن تعلما # أن ليس حق مودتى أن أظلما # ثم امض فى ظلمى على علم ms1057 به # لا مقصرا عنه ولا متلوما # فوحق ما أخذ الهوى من مقلتى # وأذاب من جسمى عليك وأسقما # لجفاك من علم بما ألقى به # أحظى إلى من الرضى متجهما # وكانت وفاة أبى الحسن، رحمه الله تعالى، لعشر خلون من شعبان، سنة أربعين ~~وثلاثمائة، وصلى عليه القاضى أبو تمام الحسن بن محمد الهاشمى الزينبى، وكان ~~من أصحابه، ودفن بحذاء مسجده فى درب أبى زيد على نهر الواسطيين، قيل: وكان ~~مولده سنة ستين ومائتين. # 1) تاريخ بغداد 10/ 354. # 2) فى تاريخ بغداد: «يوجدى». # 3) فى تاريخ بغداد: «من لحن وإقواء». PageV04P421 # 422 ونسبه الخطيب إلى أنه كان رأسا فى الاعتزال، والله سبحانه وتعالى أعلم ~~بحقيقة حاله، وحال الخطيب فى تعصبه معلوم، عفا الله تعالى عنه. # *** # 1366 - عبيد الله بن زياد الكوفى * # قال: كان أبو حنيفة إذا جلس فى المسجد، جاء سفيان بن سعيد الثورى، فقام ~~إلى جانب الحلقة، وغطى رأسه، وسمع ما يدور من المسائل، فأعلم أبو حنيفة ~~بذلك، فقال: حدثنا أبو هذا القائم سعيد الثورى. فلم يعد سفيان بعد ذلك. # قاله فى «الجواهر المضية». وكأنه ذكره لأجل هذه الرواية. # *** # 1367 - عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن حاتم بن علوية بن ~~سهل بن عيسى بن طلحة، أبو نصر السجزى ** # أحد الحفاظ. # تفقه على والده المتقدم ذكره 1. # قال السمعانى: صاحب التصانيف والتخاريج. مات، رحمه الله تعالى، بعد ~~الأربعين وأربعمائة. # *** # 1368 - عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حسكان، أبو القاسم ~~الحذاء، القرشى، النيسابورى *** # من ذرية عبد الله بن عامر بن كريز 2. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 895. # **) ترجمته فى: الأنساب، لابن السمعانى 578 و، الأنساب المتفقة 164، تاج ~~التراجم 39، تبصير المنتبه 2/ 727، تذكرة الحفاظ 3/ 1118 - 1120، الجواهر ~~المضية، برقم 896، دول الإسلام 1/ 262، شذرات الذهب 3/ 271، 272، طبقات ~~الحفاظ، للسيوطى 429، العبر 3/ 206، 207، كشف الظنون 1/ 2، اللباب 3/ 261، ~~262، المشتبه 354، معجم البلدان 4/ 895. وفى نسبه: «الوائلى». # 1) برقم 912، فى صفحة 36. # ***) ترجمته فى: تاج التراجم 40، تذكرة الحفاظ 3/ 1200، 1201، الجواهر ~~المضية، برقم 897، سير أعلام النبلاء 18/ 268، 269. ويأتى ضبط «حسكان» فى ~~الأنساب، بضم الحاء وسكون السين، وفى المشتبه 265، وتبصير المنتبه 2/ 531: ~~«وبمهملتين ms1058 وفتح أوله حسكان، فى نسب جماعة من النيسابوريين». # 2) هو الصحابى المتوفى سنة سبع، وقيل: ثمان وخمسين. انظر أسد الغابة 3/ ~~288، 289. PageV04P422 # 423 الحافظ المتقن، من أصحاب أبى حنيفة. # فاضل، من بيت العلم والوعظ والحديث. وسمع، وانتخب، وجمع الأبواب والكتب ~~والطرق. وتفقه على القاضى أبى العلاء صاعد. # وحدث عن أبيه، عن جده. # وابنه محمد، يأتى، إن شاء الله تعالى. # وتقدم أبوه عبد الله، وابنه صاعد بن عبيد الله أخو محمد 1. # روى عنه الحافظ أبو الحسن الدارقطنى. # قال الصفدى: توفى فى حدود الثمانين والأربعمائة 2. رحمه الله تعالى. # *** # 1369 - عبيد الله بن عبد الله بن الحسين، أبو القاسم، المروزى، النضرى * # بالضاد المعجمة. # قال فى «الجواهر»: كان فى قضاء نسف. حدث عن أبيه. وكان دينا، فاضلا، لم ~~يقبل هدية بنسف. ذكره السمعانى فى «الأنساب» انتهى. # وذكره الصلاح الصفدى، فى «تاريخه»، وقال: ناظر الكرامية، وكفرهم بين يدى ~~سبكتكين صاحب غزنة. # وتوفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1370 - عبيد الله بن عبد الله، جلال الدين، الأردبيلى الرومى ** # ذكره فى «الغرف العلية»، وقال: /رأى من الكبار بالبلاد العراقية وغيرها. ~~وقدم إلى القاهرة، # 1) الأول برقم 1036، صفحة 154، والثانى برقم 975، فى صفحة 80. # 2) ذكر الذهبى فى التذكرة، أنه توفى بعد السبعين والأربعمائة. # *) ترجمته فى: الأنساب 563 ظ، الجواهر المضية، برقم 898. # **) ترجمته فى: إنباء الغمر 1/ 307، 308، شذرات الذهب 7/ 69، الضوء ~~اللامع 5/ 117، النجوم الزاهرة 13/ 38. ووضع المحقق بين معقوفين قوله: «بن ~~عوض بن محمد». بين «عبيد الله بالتصغير». وكلمة «عبد الله». PageV04P423 # 424 فولى قضاء العسكر، ودرس بمدرسة أم الأشرف. وكانت لديه فضيلة فى الجملة. ~~ومات فى أواخر رمضان، سنة سبع وثمانمائة. رحمه الله تعالى. انتهى. # ثم رأيت فى هامش بعض نسخ «الجواهر» ترجمة بخط بعض الأفاضل، هى ترجمة ~~لعبيد الله، هذا بلا ريب، فإن السخاوى ذكر فى «الضوء اللامع» ترجمة تدل على ~~ذلك، وترشد إليه، لكن ذكر أن الصحيح فى اسم أبيه أنه عوض، وأن ابن حجر ذكره ~~مرة خطأ، كما فى «الغرف» ومرة صوابا، كما ذكرناه. نقلا عن حاشية الجواهر، ~~التى صورتها بنصها وحروفها: # *** # 1371 ms1059 - عبيد الله بن عوض بن محمد الأردبيلى مولدا، والشروانى منشأ * # وهو سبط العلامة يوسف جمال الدين الأردبيلى الشافعى، مؤلف كتاب «الأنوار» ~~فى مذهب الشافعى، رضى الله عنه. # وكان عبيد الله هذا عالما، مفننا، قد جمع العلوم، ودرس فيها، وصحح الكتب ~~والحواشى الكبيرة الجمة، وتفقه على جماعة من العلماء، منهم؛ قاضى القضاة ~~التفنى، وغيره. # مات سنة سبع وثمانمائة، رحمه الله تعالى، ليلة الخميس، الرابع والعشرين ~~من شهر رمضان. # ودرس من أولاده جماعة، وهم؛ عبد الله، وقد حفظ القرآن وهو ابن سبع سنين، ~~وحفظ «المنظومة»، ودرس وهو ابن أحد عشر سنة. وعبد الرحمن، وقد حفظ ~~«الهداية» فى الفقه، و«البديع» لابن الساعاتى. ومحمد، وقد حفظ «البديع» ~~و«المجمع»، لابن الساعاتى. # وأحمد، وقد حفظ «النافع» فى الفقه. وعبد اللطيف، وقد حفظ «الكنز»، ~~و«المنار»، وغيرهما. رحمهم الله تعالى. # قال السخاوى: وتفنن فى العلوم، ودرس المذهبين، الشافعى، والحنفى، وكتب ~~على «الهداية»، و«المجمع»، و«الكشاف»، وغيرها حواشى مفيدة متقنة. وولى ~~تدريس الفقه بالأيتمشية، وغيرها. # قال العينى: وكان فاضلا، أدرك كثيرا من مشايخ العرب والعجم، وكان فى أول ~~أمره شافعيا، ثم تحول حنفيا، وأكثر الاشتغال حتى درس وأفاد. رحمهم الله تعالى. # *** # 1372 - عبيد الله بن عبد المجيد ** # أخذ الفقه عن زفر. # *) ترجمته فى: الضوء اللامع 5/ 117، 118. وانظر المصادر السابقة. # **) ترجمته فى: التاريخ الكبير، للبخارى 3/ 1 / 391، تقريب التهذيب 1/ ~~536، تهذيب التهذيب 7/ 34، الجرح والتعديل- PageV04P424 ~~425 ذكره أبو أبو إسحاق الشيرازى. # كذا فى «الجواهر»، من غير زيادة. # وذكره الصفدى، فى «تاريخه»، وذكر أنه أبو عامر، وأن له أخا يقال له: أبو ~~بكر. قال: ولهما أخوان. ونقل عن أبى حاتم وغيره، أنه كان لا بأس به. وأرخ ~~وفاته سنة تسع ومائتين. # قال: وروى له الجماعة. # *** # 1373 - عبيد الله بن على بن عبد الله الخطيبى، أبو إسماعيل بن أبى الحسن * # الفقيه الملقب بقاضى القضاة ابن قاضى القضاة. # من بيت العلم والقضاء، والرئاسة، والخطابة، والتقدم. # قدم بغداد 1. وحدث بها عن أبى الطيب عبد الرزاق 2، وسمع منه أبو عبد الله ~~الحسين بن محمد بن خسروا البلخى. # ومات مقتولا، قتله بعض ms1060 الملحدين بهمذان، يوم الجمعة، ثالث صفر، سنة ~~اثنتين وخمسمائة. رحمه الله تعالى. وكان مولده، سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ~~فى صفر. ويأتى ابنه محمد، وأبوه على، إن شاء الله تعالى. # *** # 1374 - /عبيد الله بن محمد بن أحمد، أبو القاسم القاضى، البخارى، ~~الكلاباذى ** # أحد أعيان القضاة بخراسان. # **) # - 2/ 2 / 324، الجواهر المضية، برقم 899، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 252، ~~سير أعلام النبلاء 9/ 487 - 489، شذرات الذهب 2/ 22، طبقات الفقهاء، ~~للشيرازى 139، العبر 1/ 357، ميزان الاعتدال 3/ 13. وهو: «أبو على الحنفى ~~البصرى». # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 900، دول الإسلام 2/ 31، ذيل تاريخ ~~بغداد، لابن النجار 2/ 86، 87، شذرات الذهب 4/ 4، العبر 4/ 4، الكامل 10/ ~~471، 472، مرآة الجنان 3/ 171، المنتظم 9/ 160. ويعرف ب «قاضى أصبهان». وفى ~~الجواهر: «عبيد الله بن على بن عبيد الله». # 1) فى ذيل تاريخ بغداد: «فى شهر ربيع الآخر، من سنة إحدى وخمسمائة». # 2) فى ذيل تاريخ بغداد: «بن عمر بن موسى بن سمه التاجر». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 902. PageV04P425 # 426 ولى قضاء مرو، وهراة، وسمرقند، والشاش، وفرغانة، وبلخ، ثم قلد بعد ذلك ~~قضاء بخارى، فصار قاضى القضاة. # سمع منه الحاكم النيسابورى، وذكره فى «تاريخها»، فقال: دخلت بخارى سنة ~~خمس وخمسين، وهو على القضاء، و[كان أبوه] 1 ولى قضاء بخارى سبع سنين، وكنت ~~أسمعهم يقولون فى مساجدهم ومجالسهم: اللهم اغفر للقاضى الكلاباذى، ومحمد 2 ~~بن أحمد. يعنون أباه، فحسد على ذلك، فقال بعضهم لأهل بخارى: أبو القاسم ~~عبيد الله رجل معتزلى. فالتمسوا عزله عن بخارى، فقلد نيسابور إجلالا لمحله، ~~ولم يعزلوه إلا بولاية، فوردها قاضيا، فى ذى القعدة، سنة سبع وخمسين. قال: ~~ثم لحقه موجدة، فاستخلف بنيسابور، فى سنة ستين وثلاثمائة، وترك العمل على ~~خليفته، وخرج إلى بخارى، واستعفى عن قضاء نيسابور. # قال: ولو فعل غيره لعمل فى دمه، لكنهم احتملوه إجلالا لمحله، فلزم منزله، ~~ولم يتقلد بعد ذلك عملا. وتوفى فى بخارى، سنة خمس وستين وثلاثمائة. رحمه ~~الله تعالى. # ويأتى أبوه محمد بن أحمد، إن شاء الله تعالى. # *** # 1375 - عبيد الله بن محمد بن الحارث الهروى * # سمع أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن الأزدى الجوهرى. # قال ms1061 السمعانى فى «مشيخته»: كتب إلى بالإجازة غير مرة، فى سنة ثلاثين ~~وخمسمائة. # ومات فى عشر الأربعين 3. رحمه الله تعالى. # *** # 1376 - عبيد الله بن محمد بن سعد، جمال الدين ** # أستاذ جعفر بن أبى على الحسن بن إبراهيم 4. رحمه الله تعالى. # *** # 1) تكملة من: الجواهر المضية. # 2) فى الجواهر دون واو العطف. # *) ترجمته فى: التحبير، للسمعانى 1/ 388، الجواهر المضية، برقم 903. ~~وكنيته: «أبو عدنان». # 3) فى التحبير بعد هذا: «فإنى لم ألحقه فى سنة أربعين». # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 904. # 4) تقدم برقم 607، فى 2/ 277، وفى ترجمته هذه أنه تفقه على جمال الدين ~~عبد الله بن محمد بن سعد الله. وتقدمت ترجمة عبد الله، برقم 1086، فى صفحة ~~225. وكانت وفاة جعفر سنة ثلاث وعشرين وستمائة. PageV04P426 # 427 # 1377 - عبيد الله بن محمد بن سعيد بن محمد بن عبد الله * # عرف والده بالأعمش، الآتى ذكره. # تفقه مع الفقيه أبى جعفر الهندوانى، على أبيه محمد بن سعيد. رحمهم الله تعالى. # *** # 1378 - عبيد الله بن محمد بن طلحة بن الحسن، أبو محمد الدامغانى ** # ابن أخت قاضى القضاة أبى عبد الله محمد بن على الدامغانى. # شهد عند خاله، فقبل شهادته، ثم ولاه القضاء بربع الكرخ. # وكان صالحا، ورعا، عفيفا. # سمع أبا القاسم على بن المحسن التنوخى. # وكان مولده بدامغان، سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. # ووفاته فى صفر، سنة اثنتين وخمسمائة، ودفن من الغد بمقبرة الخيزران، عند ~~قبر أبى حنيفة. # رضى الله عنه. # *** # 1379 - عبيد الله بن محمد بن عبد الجليل بن محمد بن الحسن الساوى، أبو ~~محمد بن أبى الفتح بن أبى سعد، القاضى *** # سمع من أبى القاسم بن الحصين، وعبد الوهاب الأنماطى. # حدث بكتاب «السنن» لأبى داود، وكتاب «النسب» 1 للزبير بن بكار، عن أبى ~~الحسين ابن الفراء. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 905. وكنيته: «أبو القاسم» على ما ~~يأتى فى ترجمة والده. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 906. # ***) ترجمته فى: التكملة لوفيات النقلة 2/ 194 - 196، الجامع المختصر، ~~لابن الساعى 9/ 23، 24، الجواهر المضية، برقم 907، ذيل تاريخ بغداد، لابن ~~النجار 2/ 127 - 131. وأورد التميمى فى نسبه: «أبو محمد بن محمد بن ms1062 أبى ~~الفتح بن أبى سعيد»، نقلا عن الجواهر، والمثبت من: التكملة، والذيل. # 1) فى النسخ نقلا عن الجواهر: «السير». والتصحيح من ذيل تاريخ بغداد. PageV04P427 # 428 وسمع منه الحافظ عمر القرشى، وغيره. # قال ابن النجار: وكان فقيها فاضلا على مذهب أبى حنيفة، رضى الله عنه، ~~عارفا بالأحكام والقضايا، ورعا متدينا، عفيفا، نزها. # توفى، رحمه الله، فى سنة ست وتسعين وخمسمائة، عن ثلاث وثمانين سنة. # *** # 1380 - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندى، ولى الدين، المعروف ~~بالبارشاه * # نزيل دمشق. # كان فاضلا، عابدا. # قدم دمشق، فشغل الناس بالجامع والظاهرية، ثم ولى تدريس/النورية قبل موته ~~بستة أيام، ثم وقع له مع البواب الظاهرى شاء، فاغتاله ورماه فى الفسقية، ~~فأصبح الناس فوجدوه غريقا، فأمسك البواب بعد شهرين، وقرر، واعترف، وشنق على ~~باب المدرسة، سنة إحدى وسبعمائة. # وكان مكبا على المطالعة والتعلم، كثير الفضائل، كثير الأوراد. وذكره فى ~~«الدرر». # *** # 1381 - عبيد الله بن محمد قاضى القضاة، العبيدلى، الحنفى ** # قاضى تبريز. # كان يقرئ مذهب أبى حنيفة، والشافعى، رضى الله عنهما. وصنف فيهما؛ فشرح ~~«الغاية» 1 فى الفقه على مذهب الشافعى، رضى الله عنه، وشرح «منهاج ~~البيضاوى» 2، # *) ترجمته فى: الدرر الكامنة 3/ 47، الدليل الشافى. # **) ترجمته فى: الدرر الكامنة 3/ 47، 48، كشف الظنون 1/ 213، 2/ 1116، ~~1192، 1705، 1732، 1879. هدية العارفين 1/ 649. وهو: «الفرغانى، ابن ~~العبرى، الشريف». وكانت وفاته سنة ثلاث وأربعين وسبعمائة. # 1) الغاية القصوى فى دراية الفتوى، لناصر الدين عبد الله بن عمر ~~البيضاوى. # 2) أى: منهاج الوصول إلى علم الأصول. PageV04P428 # 429 و«المصباح» 1، و«الطوالع» 2؛ كذا نقلته من «الذيل على العبر»، للحافظ ~~زين الدين العراقى. # *** # 1382 - عبيد الله بن محمد بن منصور، أبو القاسم، المتوثى * # روى عنه أبو نصر عبد الكريم الشيرازى فى «فوائده». # *** # 1383 - عبيد الله بن مسعود بن عمر بن عبيد الله صدر الشريعة الأول بن ~~محمود بن محمد المحبوبى ** # الإمام العلامة، والحبر المدقق الفهامة، المعروف بصدر الشريعة، وهو صدر ~~الشريعة الثانى، صاحب التصانيف المفيدة؛ منها «التفتيح» فى أصول الفقه، ~~وشرحه المسمى ب «التوضيح»، و«الوقاية» وشرحها، ومختصرها المسمى «بالنقاية»، ~~بضم النون، كذا نقلت هذه الترجمة من «الغرف العلية» ms1063 بحروفها، سوى سرد نسبه، ~~فإنى أعتمد فيه على ما رأيته بخط المفتى محمد بن إلياس، فإنه أوثق من صاحب ~~«الغرف»، ولم يؤرخ وفاته، وإن ظفرت بمزيد بيان ألحقته، فإن صاحب الترجمة ~~كان من الأئمة الكبار، والأفاضل الأخيار، لا يمل سماع فضله وإن طال، ولا ~~ينسب قائله إلى الإكثار، بل إلى الإخلال، رحمه الله تعالى. # ثم بعد كتابتى لهذه الترجمة، وقفت على حاشية بهامش بعض نسخ «الجواهر» فى ~~الألقاب، بخط الإمام العلامة محمد بن الشيخ محمد بن إلياس المذكور، يذكر ~~فيها أن «الوقاية» ليست لصاحب الترجمة، ولا لتاج الشريعة، بل لبرهان ~~الشريعة محمود، أخى تاج الشريعة، وجد صدر الشريعة لأمه، وأبوهما-يعنى أبا ~~تاج الشريعة وبرهان الشريعة-صدر الشريعة الكبير عبيد الله بن # 1) أى: مصباح الأرواح، للبيضاوى. # 2) أى: طوالع الأنوار، للبيضاوى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 908. # **) ترجمته فى: كتائب أعلام الأخيار، برقم 517. وانظر: ما ذكره اللكنوى، ~~فى: الفوائد البهية 109، 112، وحاشية الجواهر المضية 2/ 506، وترجمة تاج ~~الشريعة فيها، برقم 2068. PageV04P429 # 430 محمود المحبوبى، ينتهى نسبه إلى الإمام الجليل عبيد الله بن إبراهيم ~~المحبوبى، المار ذكره ونسبه وذكر ولده أحمد 1. # قال: ولم يذكر المصنف-يعنى صاحب «الجواهر» -ترجمة صدر الشريعة فى ~~الأسماء، ولا ترجمة تاج الشريعة عمر، ولا ترجمة برهان الشريعة محمود أصلا 2. # *** # 1384 - عبيد الله بن هبة الله بن محمد بن هبة الله بن حمزة، أبو الوفاء، ~~القزوينى الواعظ * # من أهل أصبهان. # قال ابن النجار: يعرف بابن شفروه. # أخو رزق الله، وأخو فضل الله، والأول تقدم 3، والثانى يأتى، وابنه الحسين ~~بن عبيد الله، تقدم أيضا 4. # كان عبيد الله من أعيان أهل بلده فضلا، وعلما وأدبا، وكان يعظ على الكرسى ~~بكلام مليح، وله النظم الحسن والنثر الجيد، وكان فصيحا، بليغا، ظريفا، لطيفا. # ودخل بغداد حاجا عدة مرات، 5 وأقام بها/سنة، وعقد بها مجلس الوعظ ~~بالمدرسة التاجية. # وذكر ولده الحسين أنه كان يعظ فى المدرسة المذكورة، فلما شرع فى ذكر ~~مناقب أمير المؤمنين على ابن أبى طالب، كرم الله وجهه، كانت الشمس قد جنحت ~~إلى الغروب، فأنشد ارتجالا 6: # لا ms1064 تعجلى يا شمس حتى ننتهى # فضلا لمدح المرتضى ولنجله 7 # يثنى عنانك إن غربت ثناؤه # أنسيت يومك إذ رددت لأجله 8 # 1) تقدم ذكر عبيد الله، برقم 1362، فى صفحة 416، وأحمد برقم 220، فى 1/ 376. # 2) انظر الجواهر المضية 4/ 369، 404، والحواشى. # *) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 909، ذيل تاريخ بغداد، لابن النجار ~~2/ 154، 155. وفيه: «كان يعرف بابن شفرود». # 3) برقم 869، فى 3/ 246. # 4) برقم 752، فى 3/ 146. # 5) ببغداد، بباب أبرز. انظر: تاريخ علماء المستنصرية 1/ 36. # 6) الجواهر المضية 2/ 508، وذيل تاريخ بغداد 2/ 155. # 7) فى النسخ، وبعض نسخ الجواهر، «حتى ينتهى فضلى» والرواية الأخرى فى ~~الجواهر: «مدحى لفضل المرتضى ولنبله». والمثبت فى الذيل، والمرتضى هو على ~~رضى الله عنه. # 8) فى النسخ: «أن رددت». PageV04P430 # 431 # إن كان للمولى وقوفك فليكن # هذا الوقوف لخيله ولرجله # توفى بشيراز، فى نصف شعبان، سنة خمس وثمانين وخمسمائة، وكان مولده تقديرا ~~سنة أربع وثلاثين. # *** # 1385 - عبيد الله بن يعقوب الفنارى * # من جهة الأم. # أحد فضلاء الديار الرومية. # اشتغل على فضلاء بلاده، ودأب وحصل، وصار قاضيا بمدينة حلب. # وكان فاضلا ذكيا، له مشاركة فى أكثر العلوم، ومعرفة تامة بعلم القراءات، ~~وكان قوى الحفظ؛ حفظ القرآن الكريم فى ستة أشهر. # وكانت له أخلاق حميدة، وكرم يزيد على الوصف، ملك من المال ما لا يحصر، ~~وصرفه جميعه فى وجوه البر، وملك من الكتب ما ينوف على عشرة آلاف مجلد فيما قيل. # وله شرح حسن على «البرده الأبوصيرية». # وكانت وفاته سنة ست وثلاثين وتسعمائة. رحمه الله تعالى. # *** # 1386 - عبيد الله البلخى الأصولى ** # من المتقدمين. # له ذكر فى «نتائج العقول من كتب الأصول». كذا فى «الجواهر». # *** # *) ترجمته فى: شذرات الذهب 8/ 216، 217، الشقائق النعمانية 2/ 71، 72، ~~كشف الظنون 2/ 1335، 1346، 1347، الكواكب السائرة 2/ 188، 189، هدية ~~العارفين 1/ 472. # **) ترجمته فى: الجواهر المضية، برقم 910. PageV04P431 # 432 # فصل فى من اسمه عبيد # 1387 - عبيد بن أبى أمية الطنافسى * # سمع، وحدث، وهو-كما قال الدارقطنى-وأولاده الأربعة؛ إدريس، وعمر، ومحمد، ~~ويعلى، ثقات. تقدم ذكر إدريس 1 منهم، ويأتى ذكر الباقى فى محله. إن شاء ~~الله تعالى. # *** # 1388 - عبيد بن غنام بن حفص بن غياث ** # روى عن أبيه، وتفقه عليه، وجده حفص المشهور تقدم 2، وأبوه غنام ms1065 يأتى فى ~~محله، إن شاء الله تعالى. # كذا ذكره فى «الجواهر المضية» من غير زيادة. # وذكره الصلاح الصفدى، فى «تاريخه»، وقال: عبيد بن غنام بن حفص بن غياث، ~~أبو محمد، النخعى الكوفى. روى الكثير عن أبى بكر ابن أبى شيبة، وجماعة. ~~وتوفى سنة سبع وتسعين ومائتين. رحمه الله تعالى. # *** # آخر الجزء الرابع ويليه الجزء الخامس، وأوله: # فصل فى من اسمه عتبة والحمد لله حق حمده # *) ترجمته فى: التاريخ الكبير 3/ 1 / 441، تقريب التهذيب 1/ 541، تهذيب ~~التهذيب 7/ 59، 60، الجرح والتعديل 22/ 401، الجواهر المضية، برقم 912، ~~خلاصة تذهيب تهذيب الكمال 254. وانظر: الأنساب 371 ظ، 372 و، اللباب 2/ 90. ~~وهو: «الحنفى. ويقال: الإيادى، اللحام، الكوفى، أبو الفضل». # 1) برقم 442، فى 2/ 144. # **) ترجمته فى: تذكرة الحفاظ 2/ 660، الجواهر المضية، برقم 911، سير ~~أعلام النبلاء 13/ 588، شذرات الذهب 2/ 225، العبر 2/ 107. # 2) برقم 785، فى 3/ 173. PageV04P432 # 433 ### | AUTO فهرس تراجم الجزء الرابع # رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # حرف السين المهملة 895 - سالم بن سالم 7 # 896 - سديد بن محمد الخياطى، شيخ الإسلام، علاء الدين 7 # 897 - سعد بن خليل بن سليمان الرومى، المرزبانى، سعد الدين 7، 8 # 898 - سعد الله بن سعد بن إسماعيل الهمدانى، العينتابى 8 # 899 - سعد بن عبد الله بن أبى القاسم الغزنوى، أبو نصر 8، 9 # 900 - سعد بن على بن إسماعيل، الهمدانى، سعد الدين 9، 10 # 901 - سعد بن على بن القاسم الكتبى الحظيرى، أبو المعالى 10 - 21 # 902 - سعد بن على بن محمد الأزرى 21، 22 # 903 - سعد بن محمد بن عبد الله الديرى، المقدسى، الحنفى، شمس الدين 22 - 26 # 904 - سعد الرازى 27 # 905 - سعد الله بن حسين الفارسى السلمانى المقرى 27 # 906 - سعد الله بن عيسى بن أمير خان، سعدى چلبى 1 27 - 31 # 907 - سعد الدين بن أحمد الرومى الآقشهرى، سعدى چلبى 1 32 # 908 - سعدى بن ناجى بيك الرومى 32 - 33 # 909 - سعيد بن إبراهيم بن محمد الوزغجنى، النسفى 33 # 910 - سعيد بن أوس بن ثابت الأنصارى، أبو زيد 33 - 36 # 911 - سعيد بن جندب الجرمى 36 # 912 - سعيد بن حاتم بن أحمد السجزى 36، 37 # 913 - سعيد ms1066 بن على بن سعيد البصراوى، رشيد الدين 37، 38 # 914 - سعيد بن محمد بن أبى طالب البردعى 38 # 915 - سعيد بن محمد بن عبد الوهاب الأنصارى، الزرندى المدنى، جمال الدين 38 # 916 - سعيد بن المطهر بن سعيد الباخرزى، سيف الدين، أبو المعالى 38، 39 # 1) طبع خطأ: «حلبى». PageV04P433 # 434 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 917 - سعيد بن يوسف القاضى 39 # 918 - سفيان بن سحبان 40 # 919 - سفيان بن سعيد بن مسروق الثورى، أبو عبد الله 40 - 43 # 920 - سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالى، الكوفى، أبو محمد 43 - 46 # 921 - سلمة بن الجارود 46 # 922 - سليمان بن إبراهيم بن إسماعيل الملطى، شمس الدين، أبو محمد 46، 47 # 923 - سليمان بن إبراهيم بن عمر الزبيدى، ابن العلوى 47، 48 # 924 - سليمان بن أبى حرب الكفرى الفارقى، علم الدين، أبو الربيع 48 # 925 - سليمان بن أبى العز وهيب بن عطاء، صدر الدين، أبو الربيع 48 - 50 # 926 - سليمان چلبى 1، ابن الوزير خليل باشا 50 # 927 - سليمان بن داود بن سليمان الختنى، حجاج 50 # 928 - سليمان بن داود بن سليمان، صدر الدين ابن عبد الحق 51 - 53 # 929 - سليمان بن داود بن مروان الملطى، صدر الدين ابن نجم الدين 54 # 930 - سليمان بن شعيب بن سليمان الكيسانى 54، 55 # 931 - سليمان بن عبد الله القاضى التركمانى، علم الدين 55 # 932 - سليمان بن عثمان بن يوسف، تقى الدين، أبو الربيع 55 # 933 - سليمان بن على بن أمين الدين القونوى 55، 56 # 934 - سليمان بن على بن سليمان الرومى القرمانى 56 # 935 - سليمان بن محمد بن الحسن المناشكى 56 # 936 - سليمان بن محمود بن عبد الله الدمشقى، علم الدين 57 # 937 - سليمان بن محمد بن عيسى بن أحمد الهندى الأحمد اباذى 57 # 938 - سليمان بن موسى بن سليمان الأشعرى اليمانى الزبيدى، أبو الربيع 57، 58 # 939 - سليمان بن يحيى بن إسرائيل البصروى، صدر الدين 58 # 940 - سليمان بن يوسف بن عبد الله التركمانى، تقى الدين، أبو الربيع 58، 59 # 941 - سهل بن إبراهيم القاضى، أبو محمد ms1067 59 # 942 - سهل بن بشر بن القاسم 59 # 943 - سهل بن عمار بن عبد الله العتكى النيسابورى، أبو يحيى 59، 60 # 944 - سهل بن محمد بن أحمد القاضى، أبو يوسف 60 # 945 - سهل الصعلوكى الخراسانى 60، 61 # 1) طبع خطأ: «حلبى». PageV04P434 # 435 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 946 - سورة بن الحسن الألوزانى 61 # 947 - سورة بن الحكم القاضى 61 # 948 - سيار بن يحيى بن محمد بن إدريس الكنانى الهروى، أبو عمرو 61، 62 # 949 - سودون بن عبد الله الظاهرى، سيف الدين 62 # 950 - سودون الأبوبكرى المؤيدى، الأشقر 62 # 951 - سيبويه 62، 63 # 952 - سيدى الحميدى الرومى 63 # 953 - سيدى الرومى القرمانى 63، 64 # حرف الشين المعجمة 954 - شاذان بن إبراهيم 65 # 955 - شاه رخ بن تيمور لنك 65، 66 # 956 - شجاع بن الحسن بن الفضل البغدادى، أبو الغنائم 66، 67 # 957 - شداد بن حكيم 67 # 958 - شريك بن عبد الله القاضى النخعى الكوفى، أبو عبد الله 67 - 71 # 959 - شعبان بن على بن إبراهيم المصرى، شرف الدين 71 # 960 - شعيب بن إبراهيم السفسينى الفقيه، أبو سعيد 71 # 961 - شعيب بن إسحاق بن عبد الله القرشى الدمشقى 71، 72 # 962 - شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفينى 72، 73 # 963 - شعيب بن سليمان بن سليم الكيسانى 73 # 964 - شعيب بن سهيل الأرجونى، أبو محمد 73، 74 # 965 - شقيق بن إبراهيم البلخى، أبو على 74، 75 # 966 - شقيق بن على بن إبراهيم الجرجانى 75، 76 # 967 - شهاب بن سيار بن صاعد بن إدريس الكنانى الهروى 76 # 968 - شهدة بنت عمر بن أحمد، ابن أبى جرادة، العقيلى الحلبى 76، 77 # 969 - شيبان بن الحسن بن شيبان الحلبى، أبو القاسم 77 # حرف الصاد المهملة 970 - صاعد بن أحمد بن أبى بكر بن أحمد الرازى 78 # 971 - صاعد بن أسعد بن إسحاق، ابن أميرك، المرغينانى، ضياء الدين 78 # 972 - صاعد بن الحسين بن الحسن بن إسماعيل بن صاعد 79 # 973 - صاعد بن سيار بن عبد الله بن إبراهيم القاضى، أبو العلاء 79، 80 # 974 - صاعد بن عبد الرحمن بن ms1068 سالم، قاضى سارية مازندران 80 # 975 - صاعد بن عبيد الله بن حسكان الحذاء الحسكانى، أبو سعيد 80 PageV04P435 ~~436 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 976 - صاعد بن محمد بن إبراهيم القزوينى، أبو العلاء 81، 82 # 977 - صاعد بن محمد بن أحمد، عماد الدين، أبو العلاء 82، 83 # 978 - صاعد بن محمد بن عبد الرحمن، البخارى، الأصبهانى، أبو العلاء 83 # 979 - صاعد بن منصور بن إسماعيل، قاضى القضاة، أبو العلاء 83، 84 # 980 - صاعد بن منصور بن على الكرمانى 84 # 981 - صالح بن إبراهيم بن أبى بكر الحورانى، الصالحى، الحافظى، أبو محمد 84 # 982 - صالح بن إبراهيم بن محمد، الزرعى، صلاح الدين، أبو البقاء 85 # 983 - صالح بن عبد الله بن جعفر الكوفى، محيى الدين، ابن الصباغ 85، 86 # 984 - صالح بن عبد الوهاب بن أحمد ابن سحنون، تقى الدين، أبو البقاء 86، 87 # 985 - صالح بن قاسم بن أحمد اليمانى الصنعانى 87 # 986 - صالح بن منصور، الإمام 87 # 987 - صالح الترجمانى 87، 88 # 988 - صالح الرومى، قرأ صالح 88 # 989 - الصديق بن على بن محمد الزبيدى، رضى الدين، ابن الخطيب 88 # 990 - صرغتمش، الأمير الناصرى، سيف الدين 88 - 91 # 991 - صقر بن أبى على الحسن بن إبراهيم الدميرى 91 # 992 - صفر شاه الرومى 91 # 993 - صنع الله أفندى بن جعفر أفندى 92 - 96 # حرف الضاد 994 - الضحاك بن مخلد، النبيل، أبو عاصم 97 - 99 # 995 - الضحاك بن مسافر، مولى سليمان بن عبد الملك 99، 100 # 996 - ضياء بن سعد الله بن محمد القرمى، ضياء الدين 100 - 104 # حرف الطاء المهملة 997 - طاهر بن أحمد بن عبد الرشيد، البخارى 105 # 998 - طاهر بن أحمد بن محمد الخجندى، المدنى، محب الدين، أبو العلاء 105، 106 # 999 - طاهر بن الحسن بن عمر الحلبى، زين الدين، أبو العز 106، 107 # 1000 - طاهر بن عثمان بن محمد البخارى، أبو الطيب 108 # 1001 - طاهر بن على 108 # 1002 - طاهر بن محمد بن طاهر، أبو المكارم 108 # 1003 - طاهر بن محمد بن عمر الحفصى 109 # 1004 - طاهر بن محمد ms1069 الطاهرى القاضى، البكراباذى 109 PageV04P436 ~~437 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1005 - طاهر بن يحيى بن قبيصة 109 # 1006 - طاهر الإمام، بدر 110 # 1007 - طراد بن محمد بن على الزينبى، أبو الفوارس 110، 111 # 1008 - طاشغين خليفة 111 # 1009 - طورسون الرومى 111 # 1010 - الطيب بن جعفر بن كمارى الواسطى 111، 112 # 1011 - طيبرس بن عبد الله الجندى، علاء الدين 112، 113 # حرف الظاء المعجمة 1012 - ظهيرة بن حسين بن على القرشى المكى 114 # حرف العين المهملة 1013 - عاصم بن زمزم بن عاصم بن موسى البلخى 115 # 1014 - عافية بن يزيد بن قيس الكوفى 115 - 117 # 1015 - عالم بن العلاء 117، 118 # 1016 - عالى بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوى، أبو على 118، 119 # 1017 - عالى بن أبى القاسم على بن أبى منصور محمد التميمى السمعانى، أبو ~~العلاء 119 # 1018 - عباد بن صهيب 119 # 1019 - عباد بن العباس بن عباد، أبو الحسن 120 # [إسماعيل بن عباد، الصاحب] 121 - 147 # 1020 - عباد بن مشكان، القاضى 147 # 1021 - عباس بن أحمد بن محمد، ابن القاضى البرتى، أبو خبيب 147، 148 # 1022 - عباس بن حمدان الأصبهانى، أبو الفضل 148 # 1023 - العباس بن حمزة الواعظ 148 # 1024 - العباس بن الربيع بن عبد رب العنزى 149 # 1025 - عباس بن سالم بن عبد الملك الدمشقى، أبو الفضل 149 # 1026 - عباس بن الطيب الصاغرجى 149 # 1027 - عبد الأول بن حسين الرومى، ابن أم ولد 149، 150 # 1028 - عبد الأول بن محمد بن إبراهيم المرشدى المكى 150، 151 # 1029 - عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الطلقى، الإستراباذى، أبو محمد 151 # 1030 - عبد الله بن إبراهيم بن محمد القزوينى، الحلبى، كمال الدين، ابن ~~الهجين 151، 152 # 1031 - عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الباهلى، الماكيانى 152 PageV04P437 ~~438 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1032 - عبد الله بن أحمد بن بهلول 152 # 1033 - عبد الله بن أحمد بن عسكر القاضى 153 # 1034 - عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن عسكر، أبو محمد 153 # 1035 - عبد الله بن أحمد بن على العراقى الكوفى، جلال الدين، ابن الفصيح ms1070 ~~153، 154 # 1036 - عبد الله بن أحمد بن محمد، ابن حسكان 154 # 1037 - عبد الله بن أحمد بن محمود النسفى، حافظ الدين، أبو البركات 154، 155 # 1038 - عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبى البلخى، أبو القاسم 155، 156 # 1039 - عبد الله بن إدريس بن يزيد الأودى الكوفى، أبو محمد 156 - 158 # 1040 - عبد الله بن إسحاق بن يعقوب النصرى 158 # 1041 - عبد الله بن أبى بكر بن أبى عبد الله النيسابورى، أبو القاسم 159 # 1042 - عبد الله بن أبى الفتح الخانقاهى 159 # 1043 - عبد الله بن جعفر الرازى، أبو على 159 - 162 # 1044 - عبد الله بن حجاج بن عمر الكاشغرى الصوفى 162 # 1045 - عبد الله بن الحسين بن أحمد الدامغانى، أبو القاسم 163، 164 # 1046 - عبد الله بن الحسين بن الحسن المروزى، الحاكم، أبو العباس 164 # 1047 - عبد الله بن الحسين بن عبد الله الهمدانى، أبو القاسم 164، 165 # 1048 - عبد الله بن الحسين الناصحى، أبو محمد 165، 166 # 1049 - عبد الله بن حمزة الغوبدينى 166 # 1050 - عبد الله بن خليل بن عثمان الزولى، جمال الدين 166 # 1051 - عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع الخريبى، أبو عبد الرحمن 167، 168 # 1052 - عبد الله بن سليمان بن الحسين، أبو الغنائم 168 # 1053 - عبد الله بن سلمة بن يزيد القاضى النيسابورى، ابن سلمويه، أبو ~~محمد 168، 169 # 1054 - عبد الله بن سيرين الهندى، كمال الدين 169 # 1055 - عبد الله بن صاعد بن محمد، القاضى، الزاهد، أبو محمد 169، 170 # 1056 - عبد الله [بن عبد الله] الجمال الرومى 170 # 1057 - عبد الله بن عبد الحق بن أوحد الدين، جمال الدين، ابن تقى الدين، ~~أبو المحاسن 170 # 1058 - عبد الله بن عبد الرحمن بن الحسبانى، جمال الدين 170 # 1059 - عبد الله بن عبد القادر الصالحى الحصرى، جمال الدين، أبو محمد 171 # 1060 - عبد الله بن عبد الرحمن الآمدى، خير الدين 171 # 1061 - عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد الكوفى، أبو الفتوح 171، 172 # 1062 - عبد الله بن على بن يحيى ms1071 البلخى، الفقيه، أبو بكر 172 # 1063 - عبد الله بن على بن يحيى، ابن الفرات، جمال الدين 172 PageV04P438 ~~439 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1064 - عبد الله بن على بن صائن الفرغانى، أبو بكر 173، 174 # 1065 - عبد الله بن على بن عثمان الماردينى، ابن التركمانى، جمال الدين ~~174، 175 # 1066 - عبد الله بن على بن عمر السنجارى، ابن قاضى صور، تاج الدين، أبو ~~عبد الله 175، 176 # 1067 - عبد الله بن على البزار النيسابورى 176 # 1068 - عبد الله بن على الكندى، سيف الدين، أبو محمد 176 # 1069 - عبد الله بن عمر بن عيسى الدبوسى، أبو زيد 177 # 1070 - عبد الله بن عمر بن ميمون الرماح، أبو محمد 177، 178 # 1071 - عبد الله بن عمر، ابن أبى جرادة، الحلبى، جمال الدين، ابن العديم 178 # 1072 - عبد الله بن فروخ الخراسانى 178، 179 # 1073 - عبد الله بن الفضل الخيزاخزى 179، 180 # 1074 - عبد الله بن كمال الدين الرومى، شيخ زاده 180 # 1075 - عبد الله بن لطف الله بن محمد، بهاء الدين زاده 180، 181 # 1076 - عبد الله بن المبارك بن واضح 181 - 201 # 1077 - عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن غنائم بن المهندس، صلاح الدين ~~201، 202 # 1078 - عبد الله بن محمد بن أحمد، ابن أبى العوام السعدى 202 # 1079 - عبد الله بن محمد بن أحمد الفارسى، القاضى، الكامل، أبو بكر 202، 203 # 1080 - عبد الله بن محمد بن إبراهيم الوانى، شرف الدين، أبو محمد 203، 204 # 1081 - عبد الله بن محمد بن أحمد، الجمال، ابن الرومى، أبو محمد 204 # 1082 - عبد الله بن محمد بن أبى القاسم الفزارى العبسى اليمانى، النجرى 205 # 1083 - عبد الله بن محمد بن بديل، الأشقر البديلى، أبو بكر 205، 206 # 1084 - عبد الله بن محمد بن جعفر بن هارون العباسى، ابن المعتز، أبو ~~العباس 206 - 221 # 1085 - عبد الله، وقيل عبد الباقى بن محمد بن الحسين بن ناقيا، البندار، ~~أبو القاسم 221 - 225 # 1086 - عبد الله بن محمد بن سعد الله، البجلى، الجريرى، أبو محمد، ~~المعروف والده بابن ms1072 الشاعر 225، 226 # 1087 - عبد الله بن محمد بن عبد الله، الإمام، أبو الفضل 226 # 1088 - عبد الله بن محمد بن عبيد الله، ابن زريق الخطيبى، الأسدى، ~~النسفى، الأصبهانى 226، 227 # 1089 - عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعى، شمس الدين، أبو محمد 227 - 229 # 1090 - عبد الله بن محمد بن على الدامغانى، أبو جعفر 229، 230 PageV04P439 ~~440 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1091 - عبد الله بن محمد بن عمرو القاضى، أبو القاسم 230 # 1092 - عبد الله بن محمد بن الفضل الصاعدى الفراوى، صفى الدين، أبو ~~البركات 231 # 1093 - عبد الله بن محمد بن لاجين القاهرى، ابن خاص بيك 231، 232 # 1094 - عبد الله بن محمد بن محمد الديرى 232 # 1095 - عبد الله بن محمد بن محمد البيضاوى، أبو الفتح 232، 233 # 1096 - عبد الله بن محمد بن محمد بن محمد العفيف، البخارى، المكى 233 # 1097 - عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثى، الكلاباذى، السبذمونى، أبو ~~محمد 233، 234 # 1098 - عبد الله بن محمد بن يحيى بن الفويره، شرف الدين 235 # 1099 - عبد الله بن محمد بن يوسف بن الخضر الحلبى 235 # 1100 - عبد الله بن محمد بن أبى يزيد الخلنجى 235 - 237 # 1101 - عبد الله بن محمد، الحاكم الكفينى، أبو محمد 238 # 1102 - عبد الله بن محمد الديرى، شيخ الإسلام، جمال الدين 238 # 1103 - عبد الله بن محمد الزولى 238 # 1104 - عبد الله بن محمود بن مودود الموصلى، مجد الدين، أبو الفضل 239 # 1105 - عبد الله بن مسعود بن عبد العزيز السماك، الرازى، البغدادى، أبو ~~العلاء 239 # 1106 - عبد الله بن مسعود الجرجانى، أبو يعقوب 240 # 1107 - عبد الله بن مغلطاى بن قليج، جمال الدين، أبو محمد 240، 241 # 1108 - عبد الله بن نمير الهمدانى، الحارفى، الكوفى، أبو هشام 241 # 1109 - عبد الله بن هارون الرشيد بن محمد الهاشمى، العباسى، الخليفة ~~المأمون، أبو العباس 241 - 252 # 1110 - عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعى، جمال الدين، أبو محمد 252، 253 # 1111 - عبد الله بن يوسف بن أحمد، ابن الكفرى، ms1073 شرف الدين، أبو الفتح 253 # 1112 - عبد الله بن يونس الأرمنى أو الأرموى 253 # 1113 - عبد الله الأماسى 254 # 1114 - عبد الله، جمال، الأردبيلى 254 # 1115 - عبد الله الحصرى، جمال الدين 255 # 1116 - عبد الله بن الصيرفى 255 # 1117 - عبد الله الصفار 255 # 1118 - عبد الله الفلاس 255 PageV04P440 ~~441 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # فصل فى من اسمه عبد الباسط وعبد الباقى 1119 - عبد الباسط بن خليل بن ~~شاهين الملطى، القاهرى 256 # 1120 - عبد الباقى بن إسماعيل بن محمود القرشى، العباسى، الواسطى، ~~البغدادى، أبو المظفر 256، 257 # 1121 - عبد الباقى بن المولى، العلامة على العربى 257 # 1122 - عبد الباقى بن قانع بن مرزوق الأموى، الحافظ، أبو الحسين 257، 258 # 1123 - عبد الباقى بن يوسف النريزى 258 # 1124 - عبد البر بن محمد بن محمد الحلبى، القاهرى، ابن الشحنة، أبو ~~البركات 259، 260 # فصل فى من اسمه عبد الجبار، وعبد الجليل 1125 - عبد الجبار بن أحمد بن ~~أحمد الدينارى 261 # 1126 - عبد الجبار بن أحمد، زين الدين 261 # 1127 - عبد الجبار بن نعمان المعتزلى 262 # 1128 - عبد الجبار بن عبد الكريم الخوارى 263 # 1129 - عبد الجبار بن على الخوارى 263 # 1130 - عبد الجبار، والد أبى عاصم 263، 264 # 1131 - عبد الجبار 264 # 1132 - عبد الجليل بن عبد الله بن على بن صائن 264 # 1133 - عبد الحليم بن محمد بن نور الله، أخى زاده 264، 265 # 1134 - عبد الحميد بن عبد الرحمن الكوفى، الحمانى 265 # 1135 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبدانى، خواهرزاده، أبو ~~القاسم 266 # 1136 - عبد الحميد بن عبد الرحمن بن الحسين النيسابورى، القاضى أبو ~~الحسين 266 # 1137 - عبد الحميد بن عبد الرحيم بن على الماردانى، المصرى، حميد الدين ~~266، 267 # 1138 - عبد الحميد بن عبد العزيز البصرى، البغداذى، أبو خازم 267 - 272 # 1139 - عبد الحميد بن عبد الكريم بن عبد الحميد، أبو شكر، أبو زرعة 272، 273 # 1140 - عبد الحى بن عبد الكريم بن على بن المؤيد، ابن أخى خوجا جلبى 273 # 1141 - عبد الحى بن مبارك ms1074 الخوارزمى، القاهرى، القلعى 273، 274 # 1142 - عبد الحليم بن على الرومى القسطمونى 274 # 1143 - عبد الخالق بن أسد بن ثابت، تاج الدين، الحافظ، أبو محمد 274، 275 # 1144 - عبد الخالق بن عبد الحميد بن عبد الله الخوارزمى، أبو الفضائل 275 PageV04P441 ~~442 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1145 - عبد الخالق بن فيروز الجوهرى 275، 276 # 1146 - عبد الخالق بن محمد بن عبد الرحمن، ابن العقاب، محيى الدين ~~الصالحى 276 # 1147 - عبد الخالق بن محمد بن محمد الخافى، الهروى 276 # 1148 - عبد الخالق بن محمد بن سعيد الشكانى، الحاكم، أبو بكر 277 # 1149 - عبد الدائم بن محمود بن مودود، ابن بلدجى الموصلى، أبو الحسين 277 # 1150 - عبد الرب بن منصور بن إسماعيل الغزنوى، أبو المعالى 278 # 1151 - عبد الرحمن بن إبراهيم بن يوسف الباهلى، الماكيانى، البلخى 278 # 1152 - عبد الرحمن بن أحمد بن أحمد المقدسى، الدمشقى 278، 279 # 1153 - عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الملك القرشى، العمزى، الهندى، وجيه ~~الدين 279 # 1154 - عبد الرحمن بن أبى بكر بن محمد الدمشقى، الصالحى 279، 280 # 1155 - عبد الرحمن بن أحمد الحسبانى، الدمشقى، الصالحى، زين الدين 280، 281 # 1156 - عبد الرحمن بن أبى بكر [بن أبى بكر] بن محمد البسطامى، كمال ~~الدين، أبو القاسم 281 # 1157 - عبد الرحمن بن إسحاق بن إبراهيم الضبى 281، 282 # 1158 - عبد الرحمن بن إسحاق بن محمد السدوسى، الجوهرى، أبو على 282، 283 # 1159 - عبد الرحمن بن إسحاق الريغذمونى، أبو أحمد 283 # 1160 - عبد الرحمن بن الحسن اللمغانى 283، 284 # 1161 - عبد الرحمن بن الحسين بن أحمد، والد منصور 284 # 1162 - عبد الرحمن بن الحسين بن خالد النيسابورى، القاضى، أبو سعيد 284 # 1163 - عبد الرحمن بن رجاء بن القاسم البزديغرى 285 # 1164 - عبد الرحمن بن سلطان بن جامع التميمى، الدمشقى، أبو بكر 285 # 1165 - عبد الرحمن بن شجاع بن الحسن، أبو الفرج 285، 286 # 1166 - عبد الرحمن بن عبد الباقى بن الخضر، ابن النجار، تاج الدين 286 # 1167 - عبد الرحمن بن عبد الرحيم المروزى 286 # 1168 - عبد الرحمن بن عبد السلام ms1075 بن إسماعيل اللمغانى، أبو الفضل 286 - 288 # 1169 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن الدمشقى، ابن الرضى 288 # 1170 - عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الخشاب 288 # 1171 - عبد الرحمن بن عبد الواحد بن أحمد الثقفى، القاضى 288، 289 # 1172 - عبد الرحمن بن علقمة السعدى، المروزى، أبو يزيد 289 # 1173 - عبد الرحمن [بن محمد] بن على البسطامى، الحنفى 289، 290 # 1174 - عبد الرحمن بن على بن عبد الرحمن التفهنى، زين الدين 290، 291 PageV04P442 ~~443 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1175 - عبد الرحمن بن على بن محمد الحلبى، الشريف، ركن الدين 291 # 1176 - عبد الرحمن بن على بن المؤيد الأماسى 292 # 1177 - عبد الرحمن بن على بن يوسف الزرندى، زين الدين 292، 293 # 1178 - عبد الرحمن بن عمر بن أحمد، مجد الدين، ابن العديم، أبو المجد 293 - 301 # 1179 - عبد الرحمن بن عمر بن الرحمن السمنانى، التيمى، أبو مسلم 301، 302 # 1180 - عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم المرشدى، المكى، وجيه الدين، أبو ~~الجود 302 # 1181 - عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه الكرمانى، ركن الدين، أبو الفضل ~~302، 303 # 1182 - عبد الرحمن بن محمد بن حسكا الفزى، الحاكم، أبو سعد 303، 304 # 1183 - عبد الرحمن بن محمد بن زياد المحاربى، الكوفى، الحافظ، أبو محمد 304 # 1184 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله النيسابورى، الخرقى 305 # 1185 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله الديرى، العبسى، أمين الدين، وزين ~~الدين 305، 306 # 1186 - عبد الرحمن بن محمد بن عبد العزيز القوصى، المقرى، أبو القاسم ~~306، 307 # 1187 - عبد الرحمن بن محمد بن على، الكاتب، أبو الفرج 307 # 1188 - عبد الرحمن بن محمد بن عمر الحلبى الرومى 308 # 1189 - عبد الرحمن بن محمد بن عمران العراقى، أبو محمد 308 # 1190 - عبد الرحمن بن محمد بن محمد البخارى، أبو محمد 309 # 1191 - عبد الرحمن بن محمد بن عزيز، ابن دوست، الحاكم، أبو سعد 309 - 313 # 1192 - عبد الرحمن بن محمد السرخسى، أبو بكر 313 - 315 # 1193 - عبد الرحمن بن ms1076 محمد الكاتب، الحاكم، الإمام 315 # 1194 - عبد الرحمن بن محمود بن أبى منصور النصولى 315 # 1195 - عبد الرحمن، أخو على والحسن ابنى مسهر 315، 316 # 1196 - عبد الرحمن بن الموفق الديرقانى، أبو الفضل 317 # 1197 - عبد الرحمن بن نصر بن عبيد السوادى، الصالحى، زين الدين 317، 318 # 1198 - عبد الرحمن بن نفيل القاضى 318 # 1199 - عبد الرحمن بن يحيى بن عبد الله النيسابورى، أبو سعيد 318 # 1200 - عبد الرحمن بن يحيى بن يوسف السيرامى، شيخ الظاهرية، عضد الدين ~~318، 319 # 1201 - عبد الرحمن بن يوسف بن إبراهيم التوقاتى، زين الدين 319 # 1202 - عبد الرحمن بن يوسف بن حسين الحسينى، السيد الشريف 319، 320 # 1203 - عبد الرحمن بن يونس الرومى 320 PageV04P443 ~~444 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # فصل فى من اسمه عبد الرحيم 1204 - عبد الرحيم بن أحمد بن إسماعيل ~~الكرمينى، سيف الدين، الإمام 321 # 1205 - عبد الرحيم بن أحمد بن عروة، أبو الحسين 321، 322 # 1206 - عبد الرحيم بن أحمد بن على الهمذانى، الكوفى، الدمشقى، ابن الفصيح 322 # 1207 - عبد الرحيم بن أحمد بن محمد المختار الإسماعيلى، أبو سعد 323 # 1208 - عبد الرحيم بن أبى القاسم بن يوسف بن موقا الإمام 323 # 1209 - عبد الرحيم بن إسكندر، إسكندرزاده 323 # 1210 - عبد الرحيم بن داود السمنانى، أبو محمد 324 # 1211 - عبد الرحيم بن عبد السلام بن على الغياثى، أبو زيد 324 # 1212 - عبد الرحيم بن عبد العزيز بن محمد السديدى، الزوزنى، عماد الإسلام ~~324، 325 # 1213 - عبد الرحيم بن على بن الحسين بن الفرات، الإمام، عز الدين 325، 326 # 1214 - عبد الرحيم بن على، ابن المؤيد، المعروف بحاجى جلبى الرومى، ~~الحنفى 326، 327 # 1215 - عبد الرحيم بن علاء الدين على العربى 327 # 1216 - عبد الرحيم بن غلام الله بن مجد الدين المنشاوى، المصرى القاهرى، ~~يعرف بابن المنشاوى 328 # 1217 - عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الطرابلسى، تاج الدين، أبو محمد 328، 329 # 1218 - عبد الرحيم بن محمد بن أبى بكر، الرومى، الحنفى، زين الدين 329 # 1219 - عبد الرحيم بن محمد بن عبد ms1077 الرحيم القاهرى، الحنفى، عز الدين، ابن ~~الفرات 329، 330 # 1220 - عبد الرحيم بن محمود بن أحمد العينى، زين الدين 330 # 1221 - عبد الرحيم بن نصر الله بن على، الكيال 330، 331 # 1222 - عبد الرحيم الجوينى 331 # 1223 - عبد الرحيم الجينى 331 # فصل فى من اسمه عبد الرزاق 1224 - عبد الرزاق بن حمزة الطرابلسى، ~~القاهرى، أبو الصفا 332 # 1225 - عبد الرزاق بن رزق الله بن أبى بكر الرسعنى 332 - 334 # 1226 - عبد الرزاق بن عبد الرحمن الرومى 334 # 1227 - عبد الرزاق بن عبد اللطيف بن محمد الحلبى، القاهرى 334، 335 # 1228 - عبد الرزاق بن يوسف بن عبد الرزاق القاهرى، الشاذلى 335 PageV04P444 ~~445 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1229 - عبد الرشيد بن أبى حنيفة بن عبد الرزاق الولوالجى، أبو الفتح 335، 336 # فصل فى اسمه عبد السلام 1230 - عبد السلام بن أحمد بن عبد المنعم ~~القيلويى، عز الدين 337، 338 # 1231 - عبد السلام بن إسماعيل بن عبد الرحمن اللمغانى، القاضى، أبو محمد ~~338، 339 # 1232 - عبد السلام بن على 339 # 1233 - عبد السلام بن محمد بن يوسف، أبو يوسف 339 - 341 # 1234 - عبد السلام بن محمد القزوينى، أبو يوسف 341 # 1235 - عبد السيد بن على بن محمد، ابن الزيتونى، أبو جعفر 341، 342 # 1236 - عبد السيد بن على المطرزى 342 # 1237 - عبد السيد الخطيبى 342 # فصل فى من اسمه عبد الصمد 1238 - عبد الصمد بن إبراهيم بن عبد الملك ~~الهندى، الدلوى 343 # 1239 - عبد الصمد بن زهير بن هارون العقيلى، الحلبى 343 # 1240 - عبد الصمد بن عبد الملك بن على، أبو سعيد 344 # 1241 - عبد الصمد بن على الشيائى، أبو نعيم 344 # فصل فى من اسمه عبد العزيز 1242 - عبد العزيز بن أحمد بن محمد البخارى 345 # 1243 - عبد العزيز بن أحمد بن نصر الحلوانى، شمس الأئمة 345، 346 # 1244 - عبد العزيز بن خالد اليزيدى 346 # 1245 - عبد العزيز بن عبد الله البهائى، الحنفى 346، 347 # 1246 - عبد العزيز بن عبد الجبار الكوفى الفرضى، فخر الدين، أبو ثابت 347 # 1247 - عبد العزيز بن ms1078 عبد الرحمن بن إبراهيم، ابن أبى جرادة، أبو البركات ~~347، 348 # 1248 - عبد العزيز بن عبد الرزاق بن أبى نصر المرغينانى، الإمام 348 # 1249 - عبد العزيز بن عبد السيد بن عبد العزيز الخوارزمى، أبو حنيفة 348 # 1250 - عبد العزيز بن عثمان بن على الأسدى، أبو محمد 349 # 1251 - عبد العزيز بن على بن أبى سعيد الخوارزمى، الفقيه 349، 350 # 1252 - عبد العزيز بن على بن عثمان، قاضى القضاة، علاء الدين 350 # 1253 - عبد العزيز بن عمر، ابن مازه، برهان الأئمة 350، 351 # 1254 - عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الرازى، الموصلى، أبو القاسم 351 PageV04P445 ~~446 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1255 - عبد العزيز بن محمد بن أحمد، ابن العديم، عز الدين، أبو الحسن ~~351، 352 # 1256 - عبد العزيز، منلا سعد الدين، ويقال: عزيز 352، 353 # 1257 - عبد العزيز بن محمد بن ركن الدين الهندى، الكجراتى، المكى، الحنفى ~~353، 354 # 1258 - عبد العزيز بن محمد بن عمر، ابن مازه 354 # 1259 - عبد العزيز بن محمد بن محمد، أبو القاسم 354 # 1260 - عبد العزيز بن محمد بن محمود السديدى، الزوزنى، أبو المفاخر 354، 355 # 1261 - عبد العزيز بن محمد بن محمود الختنى 355 # 1262 - عبد العزيز بن محمود بن مودود القاضى 355 # 1263 - عبد العزيز بن مسعود بن عبد العزيز الرازى، البغدادى، أبو القاسم 355 # 1264 - عبد العزيز بن يوسف بن قزأوغلى 355، 356 # 1265 - عبد العزيز الرومى، الفاضل 356 # 1266 - عبد الغفار بن داود بن مهران البكرى، الحرانى، الأفريقى، أبو صالح ~~356، 357 # 1267 - عبد الغفار بن عبد السلام بن على 357 # 1268 - عبد الغفار بن فاخر بن شريف البستى، الكاتب، أبو سعد 357، 358 # 1269 - عبد الغفار بن لقمان بن محمد الكردرى، تاج الدين، أبو المفاخر 358 # 1270 - عبد الغفار بن محمد بن عبد الواحد الفرسانى، الأعلم الهمذانى، ~~سراج الدين، أبو سعد 358، 359 # 1271 - عبد الغفار 359 # 1272 - عبد الغنى بن أحمد بن عمر المحلى، القاهرى، ابن شداد 359، 360 # 1273 - عبد الغنى بن أبى بكر بن عبد الغنى المرشدى، المكى، نسيم الدين، ms1079 ~~أبو عبد اللطيف 360 # 1274 - عبد الغنى بن ميرشاه بن محمود الرومى 360، 361 # 1275 - عبد الغنى بن عبد الواحد بن إبراهيم الفوى، المكى، تقى الدين، أبو ~~محمد 361، 362 # 1276 - عبد الفتاح بن أحمد بن عادل باشا الرومى 362 # فصل فى من اسمه عبد القادر 1277 - عبد القادر بن عبد الخالق بن عبد ~~الرحمن النوقدى، أبو الفضائل 363 # 1278 - عبد القادر بن عبد الخالق بن وحشى المسكى، الكتانى، أبو القاسم ~~363، 364 PageV04P446 ~~447 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1279 - عبد القادر بن عبد العزيز، الملك المغيث، أسد الدين، أبو محمد 364 # 1280 - عبد القادر بن محمد بن إبراهيم بن بقاء، الفقيه، أبو محمد 364، 365 # 1281 - عبد القادر بن محمد بن أبى الكرم عبد الرحمن السنجارى، تاج الدين، ~~أبو الكرم 365، 366 # 1282 - عبد القادر بن أبى حامد [محمد بن] على بن غالب الإستراباذى، أبو ~~محمد 366 # 1283 - عبد القادر بن محمد بن محمد القرشى، محيى الدين، أبو محمد، ابن ~~أبى الوفاء 366، 367 # 1284 - عبد القادر بن محمد القادرى، المعروف بابن الدهانة 367، 368 # 1285 - عبد القادر، مفتى الديار الرومية، قادرى أفندى 368، 369 # 1286 - عبد القادر الرومى، الحميدى، الاستازنلى 369، 370 # 1287 - عبد القادر الرومى، مناد عبدى 370 # 1288 - عبد القادر بن على بن أبى جرادة العقيلى، الحلبى، مخلص الدين 370 - 373 # فصل فى من اسمه عبد الكبير، وعبد الكريم 1289 - عبد الكبير بن عبد المجيد ~~البصرى، الحنفى، أبو بكر 374 # 1290 - عبد الكريم بن أبى حنيفة بن العباس الأندقى، أبو المظفر 374 # 1291 - عبد الكريم بن عبد الثور بن منير الحلبى، المصرى، قطب الدين 375 # 1292 - عبد الكريم بن المبارك بن محمد البلدى، أبو الفضل 375، 376 # 1293 - عبد الكريم بن محمد بن أحمد المدينى، أبو المكارم 376 # 1294 - عبد الكريم بن محمد بن محمد الدمشقى، الصالحى، ابن عبادة 376، 377 # 1295 - عبد الكريم بن محمد بن موسى الميغى، أبو محمد 377 # 1296 - عبد الكريم بن محمد، الفقيه 377 # 1297 - عبد الكريم بن محمود بن مودود، ابن بلدجى الموصلى، ms1080 أبو الفضل 377، 378 # 1298 - عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوى، النسفى، أبو محمد 378 # 1299 - عبد الكريم بن يوسف بن محمد الدينارى، أبو نصر 378، 379 # 1300 - عبد الكريم الزيلعى، أبو حنيفة 379 # 1301 - عبد الكريم الرومى 379 PageV04P447 ~~448 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1302 - عبد الكريم الرومى (آخر) 380 # 1303 - عبد الكريم الرومى القادرى 380 # فصل فى من اسمه عبد اللطيف 1304 - عبد اللطيف بن أبى الفتح أحمد بن يوسف ~~الأنصارى، السعدى، الحلبى، نجم الدين، أبو الفتح 381 # 1305 - عبد اللطيف بن أبى بكر بن أحمد الشرجى، النحوى، سراج الدين 381، 382 # 1306 - عبد اللطيف بن الفضل الهاشمى 382 # 1307 - عبد اللطيف بن محمد بن محمد، أوحد الدين بن أبى الفضل ابن الشحنة ~~382، 383 # 1308 - عبد اللطيف بن محمد بن يوسف الزرندى، سراج الدين، أبو أحمد 383 # 1309 - عبد اللطيف بن الملك، عز الدين، ابن فرشته 383 # 1310 - عبد اللطيف بن نصر الله بن على، أبو المحاسن بن أبى الفتح 384 # 1311 - عبد اللطيف القسطمونى 384، 385 # 1312 - عبد اللطيف الكرمانى، افتخار الدين 385 # فصل فى من اسمه عبد المجيد 1313 - عبد المجيد بن إسماعيل بن محمد القيسى، ~~الهروى، أبو سعد 386، 387 # 1314 - عبد المجيد بن محمد بن إسماعيل، نجم الدين، ابن أبى جرادة 387 # فصل فى من اسمه عبد المحسن 1315 - عبد المحسن بن محمد بن أحمد العقيلى، ~~الحلبى، بهاء الدين، ابن العديم 388 # 1316 - عبد المحسن 388 # فصل فى من اسمه عبد المطلب 1317 - عبد المطلب بن الفضل بن عبد المطلب ~~الحلبى، افتخار الدين 389 # 1318 - عبد المعطى بن مسافر بن يوسف الرشيدى، أبو محمد 389 # فصل فى من اسمه عبد الملك 1319 - عبد الملك بن إبراهيم الهمذانى 390 # 1320 - عبد الملك بن بكار بن قتيبة 390 # 1321 - عبد الملك بن الحسين بن على النسفى 391 # 1322 - عبد الملك بن روح بن أحمد الحديثى، الزينبى، أبو المعالى 391 PageV04P448 ~~449 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1323 - عبد الملك بن عبد الرحمن بن محمد السرخسى، ms1081 أبو سعد 392 # 1324 - عبد الملك بن عبد السلام بن إسماعيل اللمغانى، أبو محمد 392 # 1325 - عبد الملك بن عبد السلام اللمغانى 392، 393 # 1326 - عبد الملك بن عبيد الله بن صاعد، أبو الفتح 393 # 1327 - عبد الملك النسفى 393 # فصل فى من اسمه عبد المؤمن 1328 - عبد المؤمن بن رمضان بن محمد الكابى 394 # 1329 - عبد المؤمن بن عبد الله العينتابى، المعروف بمؤمن 394 # 1330 - عبد المؤمن بن محمد بن عبد المؤمن التيمى، شرف الدين، أبو حنيفة 395 # 1331 - عبد المؤمن بن محمد بن محمد العاصمى، أبو الفضل 395 # 1332 - عبد المؤمن بن هبة الله بن حمزة، شوروه، الواعظ 395، 396 # فصل فى من اسمه عبد الهادى 1333 - عبد الهادى بن عبد الرحيم بن على 397 # فصل فى من اسمه عبد الواحد 1334 - عبد الواحد بن إبراهيم بن أحمد الفوى، ~~المرشدى، جلال الدين، أبو المحامد 398، 399 # 1335 - عبد الواحد بن أحمد بن محمد، ابن الثقفى، قاضى الكوفة 399 # 1336 - عبد الواحد بن الحسين الصيمرى، أبو القاسم 400 # 1337 - عبد الواحد بن عبد الله بن عبد الصمد، الشاعر، أبو محمد، ابن أبى ~~جرادة 400 # 1338 - عبد الواحد بن على بن عمر الأسدى، العكبرى، أبو القاسم، ابن برهان ~~400، 401 # 1339 - عبد الواحد بن محمد العجمى، الرومى 401، 402 # 1340 - عبد الواحد الشيبانى الإمام، الشهيد 402 # 1341 - عبد الواحد 402 # 1342 - عبد الواحد (آخر) 402 # 1343 - عبد الوارث بن سعيد العنبرى، البصرى 403 PageV04P449 ~~450 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1344 - عبد الواسع بن خضر الرومى 403، 404 # 1345 - عبد الوهاب بن إبراهيم 404 # 1346 - عبد الوهاب بن أحمد بن سحنون التنوخى، مجد الدين، أبو محمد 404 - 497 # 1347 - عبد الوهاب بن أحمد بن محمد العلامة، تاج الدين، أبو الفضل ابن ~~عربشاه 407، 408 # 1348 - عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الدمشقى 408، 409 # 1349 - عبد الوهاب بن إسماعيل بن الحمال، تاج الدين، أبو بكر 409 # 1350 - عبد الوهاب بن أبى بكر بن عمر الطموى، القاهرى، الهمامى، تاج ~~الدين 409 # 1351 ms1082 - عبد الوهاب بن الأشعث بن نصر الذخنيوى، أبو محمد 410 # 1352 - عبد الوهاب بن سعد بن محمد الديرى، القدسى، سعد الدين، وشمس ~~الدين، أبو محمد 410 # 1353 - عبد الوهاب بن عبد الكريم الرومى 410، 411 # 1354 - عبد الوهاب بن عمر بن عبد المنعم، ابن أمين الدولة الحلبى، ~~الرعبانى، أبو محمد 411 # 1355 - عبد الوهاب بن محمد بن أحمد النسفى 411، 412 # 1356 - عبد الوهاب بن محمد بن طريف النشاوى، القاهرى، الحنفى، تاج الدين 412 # 1357 - عبد الوهاب بن محمد بن أحمد الطرابلسى، الحنفى، أمين الدين 412، 413 # 1358 - عبد الوهاب بن محمد بن محمد البلخى، الحلبى، [فتح الدين بن] نظام ~~الدين 413، 414 # 1359 - عبد الوهاب بن يوسف بن على الدمشقى، البدر المجن، أبو محمد 414 # 1360 - عبد الوهاب بن يوسف الإمام، بدر الدين 414 # 1361 - عبد الوهاب الحنفى، الدمشقى 415 # فصل فى من اسمه عبيد الله 1362 - عبيد الله بن إبراهيم بن أحمد المحبوبى، ~~جمال الدين، أبو حنيفة 416 # 1363 - عبيد الله بن أحمد بن عساكر، القاضى، الحاجبى 416، 417 # 1364 - عبيد الله بن أحمد، قاضى القضاة 417 - 420 PageV04P450 ~~451 رقم الترجمة/اسم المترجم/الصفحة # 1365 - عبيد الله بن الحسين بن دلال الكرخى، أبو الحسن 420 - 422 # 1366 - عبيد الله بن زياد الكوفى 422 # 1367 - عبيد الله بن سعيد بن حاتم السجزى، أبو نصر 422 # 1368 - عبيد الله بن عبد الله بن أحمد النيسابورى، الحذاء، القرشى، أبو ~~القاسم 422، 423 # 1369 - عبيد الله بن عبد الله بن الحسين المروزى، النضرى، أبو القاسم 423 # 1370 - عبيد الله بن عبد الله الأردبيلى، الرومى، جلال الدين 423، 424 # 1371 - عبيد الله بن عوض بن محمد الأردبيلى، الشروائى 424 # 1372 - عبيد الله بن عبد المجيد 424، 425 # 1373 - عبيد الله بن على بن عبد الله الخطيبى، أبو إسماعيل 425 # 1374 - عبيد الله بن محمد بن أحمد البخارى، الكلاباذى، أبو القاسم 425، 426 # 1375 - عبيد الله بن محمد بن الحارث الهروى 426 # 1376 - عبيد الله بن محمد بن سعد، جمال الدين 426 # 1377 - عبيد الله ms1083 بن محمد بن سعيد 427 # 1378 - عبيد الله بن محمد بن طلحة الدامغانى، أبو محمد 427 # 1379 - عبيد الله بن محمد بن عبد الجليل الساوى، أبو محمد 427، 428 # 1380 - عبيد الله بن محمد بن عبد العزيز السمرقندى، ولى الدين، البارشاه 428 # 1381 - عبيد الله بن محمد العبيدلى، الحنفى 428، 429 # 1382 - عبيد الله بن محمد بن منصور المتوثى، أبو القاسم 429 # 1383 - عبيد الله بن مسعود بن عمر المحبوبى، صدر الشريعة الثانى 429، 430 # 1384 - عبيد الله بن هبة الله بن محمد القزوينى، الواعظ، أبو الوفاء 430، 431 # 1385 - عبيد الله بن يعقوب الفنارى 431 # 1386 - عبيد الله البلخى الأصولى 431 # فصل فى من اسمه عبيد 1387 - عبيد بن أبى أمية الطنافسى 432 # 1388 - عبيد بن غنام بن حفص بن غياث 432 PageV04P451 ~~452 رقم الإيداع 3137/ 1990 م الترقيم الدولى 6 - 47 - 1450 - 977 # هجر # للطباعة والنشر والتوزيع والاعلان المكتب: 4 ش ترعة الزمر-المهندسين-جيزة ~~3452579 - فاكس 3451756 # المطبعة 2، 6 ش عبد الفتاح الطويل # أرض اللواء- 3452963 # ص. ب 63 إمبابة PageV04P452 ~~ ms1084