######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002945Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ حسن صاحب المعالم #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1011 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: منتقى الجمان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أهم مصادر رجال الحديث عند الشيعة #META# 022.BookVOLS :: 3 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002945Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2945_منتقى-الجمان-الشيخ-حسن-صاحب-المعالم-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: تصحيح وتعليق : علي أكبر الغفاري #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1362 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم [وبه ثقتي يا كريم] الحمد لله الذي نطقت بحديث ~~وجوب وجوده وأزليته آيات سلطانه وعجائب عظمته، وشهدت بكماله في ذاته وصفته ~~بينات عدله وحكمته، وأدهشت ألباب العارفين آثار جلال عزته، وأسلم من في ~~السماوات والأرضين طوعا وكرها لقضائه ومشيته، الذي لا يضيع عنده عمل عامل ~~بصحيح نيته، ولا يخيب لديه رجاء راج حسن الظن برحمته، بل لا يتعاظمه الغريق ~~في لجة خطيئته أن ينقذه بسعة مغفرته. # أحمده شكرا لنعمته، وأعوذ بعفوه من عقوبته، وأسأله أن يشعرنا كثرة خشيته، ~~ويشرب قلوبنا شدة مراقبته، ويجعل أقوالنا وأفعالنا كلها خالصة لوجهه، ~~ويهدينا لما اختلف فيه من الحق بإذنه، ويدخلنا في عداد أوليائه الذين سبقت ~~لهم منه الحسنى، وأسعدهم في الآخرة والأولى. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة تقربنا إليه زلفى، ~~وتبعدنا عما يوجب لنا الندامة في العقبى. # وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أرسله هاديا إلى الطريقة المثلى، ~~وداعيا إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة التي هي لما في الصدور شفاء. # صلى الله عليه وآله مصابيح الدجى، والحجج الواضحة لأهل الحجى، وسلم ~~تسليما. # أما بعد: فهذا كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان، أجمعنا على ~~أن نورد فيه بتوفيق الله تعالى ما تبين لنا انتظامه في سلك الاتصاف ~~PageV01P001 # بأحد الوصفين في الجملة (1) من الأخبار المتضمنة للأحكام الشرعية ~~المتداولة في الكتب الفقهية التي اشتملت عليها الكتب الأربعة المختصة بين ~~المتأخرين من علمائنا بزيادة الاعتناء لما رأوا لها من المزية، بحيث ~~استأثرت الآن من بين كتب حديث [أهل البيت عليهم السلام] على كثرتها بالوجود ~~والمعلومية، وهي الكافي للشيخ الجليل أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني، ~~وكتاب من لا يحضره الفقيه للشيخ الصدوق أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه ~~القمي، وتهذيب الأحكام، والاستبصار للشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي - رضي الله عنهم -. # والذي حدانا على ذلك ما رأيناه من تلاشي أمر الحديث، حتى فشا فيه الغلط ~~والتصحيف، وكثر في خلاله التغيير والتحريف، لتقاعد الهمم عن ms0001 القيام بحقه، ~~وتخاذل القوى عن النهوض لتلافي أمره، مع أن مدار الاستنباط لأكثر الأحكام ~~في هذه الأزمان عليه، ومرجع الفتاوي في أغلب المسائل الفقهية إليه. ولقد ~~كانت حاله مع السلف الأولين على طرف النقيض مم هو فيه مع الخلف الآخرين، ~~فأكثروا لذلك فيه المصنفات، وتوسعوا في طرق الروايات، وأوردوا في كتبهم ما ~~اقتضى رأيهم إيراده من غير التفات إلى التفرقة بين صحيح الطريق وضعيفة، ولا ~~تعرض للتميز بين سليم الإسناد وسقيمه، اعتمادا منهم في الغالب على القرائن ~~المقتضية لقبول ما دخل الضعف طريقه، وتعويلا على الأمارات الملحقة لمنحط ~~الرتبة بما فوقه كما أشار إليه الشيخ - رحمه الله - في فهرسته حيث قال: إن ~~كثيرا من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وكتبهم ~~معتمدة. # وقال المرتضى - رضي الله عنه - في جواب المسائل التبانيات المتعلقة ~~بأخبار الآحاد: إن أكثر أخبارنا المروية في كتبنا معلومة مقطوع على صحتها، # PageV01P002 # إما بالتواتر من طريق الإشاعة والإذاعة، أو بأمارة وعلامة دلت على صحتها، ~~وصدق رواتها، فهي موجبة للعلم، مقتضية للقطع، وإن وجدناها مودعة في الكتب ~~بسند مخصوص معين من طريق الآحاد. # وغير خاف أنه لم يبق لنا سبيل إلى الاطلاع على الجهات التي عرفوا منها ما ~~ذكروا حيث حظوا بالعين وأصبح حظنا الأثر، وفازوا بالعيان، وعوضنا عنه ~~بالخبر، فلا جرم انسد عنا باب الاعتماد على ما كانت لهم أبوابه مشرعة، ~~وضاقت علينا مذاهب كانت المسالك لهم فيها متسعة، ولو لم يكن إلا انقطاع ~~طريق الرواية عنا من غير جهة الإجازة التي هي أدنى مراتبها لكفى به سببا ~~لإباء الدراية على طالبها. # وأنا أرجو من كرم الله تعالى الإمداد بالمعونة على ما أنا بصدده في هذا ~~الكتاب من بذل الجهد في استدراك ما فات، وصرف الوكد (1) إلى إحياء هذا ~~الموات، ليكون مفتاحا لباب الدراية الأشب (2)، ومعوانا على بناء ربع ~~الرواية الخرب، ومثابة يتبوؤها المستعدون لاستنباط الأحكام، ويلتقط منها ~~المجتهدون درر الفوائد الموضوعة على طرف الثمام (3) ومفازة تنجيني من أخطار ~~الآثام، وتلحقني بالصالحين في درجات دار السلام، واعتمدت ms0002 فيه إيثار سلوك ~~[سبيل] الإحتضار مع التزام الإشارة في موضع الإشكال إلى ما به ينحل، ~~والتنبيه في محل التعارض على طريق الجمع حرصا على توفر الرغبة في تصحيحه ~~وضبطه، وحذرا من تطرق الملل إلى الاشتغال بقراءته ودرسه. # PageV01P003 # ولهذين الوجهين أضربت عن الموثق مع كونه شريكا للحسن في المقتضى لضمه إلى ~~الصحيح، وهو دلالة القرائن الحالية على اعتباره غالبا، على أن التدبر يقضى ~~برجحانها في الحسن عليها في الموثق، والله سبحانه ولي التوفيق والتسديد، ~~وهو حسبي ونعم الوكيل. # مقدمة تشتمل على فوائد اثنتي عشرة الفائدة الأولى: اصطلح المتأخرون من ~~أصحابنا على تقسيم الخبر باعتبار اختلاف أحوال رواته إلى الأقسام الأربعة ~~المشهورة وهي: الصحيح، والحسن، والموثق، والضعيف، واضطرب كلام من وصل إلينا ~~كلامه منهم في تعريف هذه الأقسام، وبيان المراد منها. # فقال الشهيد في الذكرى: الصحيح ما اتصلت روايته إلى المعصوم بعدل إمامي. # والحسن ما رواه الممدوح من غير نص على عدالته. # والموثق ما رواه من نص على توثيقه مع فساد عقيدته ويسمى القوي، قال: وقد ~~يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن وإن اعتراه إرسال أو قطع. # وقد يراد بالقوي مروي الإمامي غير المذموم ولا الممدوح، أو مروي المشهور ~~في التقدم غير الموثق. والضعيف يقابله، وربما قابل الضعيف الصحيح والحسن ~~والموثق. # وأورد والدي - رحمه الله - على تعريف الصحيح أن إطلاق الاتصال بالعدل ~~يتناول الحاصل في بعض الطبقات وليس بصحيح قطعا، وعلى تعريفي الحسن والموثق ~~أنهما يشملان ما يكون في طريقه راو واحد بأحد الوصفين مع ضعف الباقي، فزاد ~~في التعريفات الثلاثة قيودا أخرى لتسلم مما أورده عليها، فعرف في بداية ~~الدراية الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي عن مثله في ~~جميع الطبقات وإن اعتراه شذوذ. PageV01P004 # وعرف الحسن بما اتصل كذلك بإمامي ممدوح بلا معارضة ذم مقبول من غير نص ~~على عدالته في جميع مراتبه أو بعضها مع كون الباقي بصفة رجال الصحيح. # وعرف الموثق بما دخل في طريقه من نص الأصحاب على توثيقه مع فساد عقيدته، ~~لم يشتمل ms0003 باقيه على ضعف، وقال في تعريف الضعيف: إنه ما لا يجتمع فيه شروط ~~أحد الثلاثة. # وكلامه فيما عدا الصحيح جيد، وأما فيه فيرد عليه وعلى الشهيد أيضا أولا ~~أن قيد العدالة مغن عن التقييد بالإمامي لأن فاسد المذهب لا يتصف بالعدالة ~~حقيقة (1)، كيف والعدالة حقيقة عرفية في معنى معروف لا يجامع فساد العقيدة ~~قطعا، وادعاء والدي - رحمه الله - في بعض كتبه توقف صدق وصف الفسق بفعل ~~الماضي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية عجيب! وكأن البناء في تخيل ~~الحاجة إلى هذا القيد على تلك الدعوى، والبرهان الواضح قائم على خلافها، ~~ولم أقف للشهيد على ما يقتضي موافقة الوالد عليها ليكون التفاته أيضا إليها ~~فلا ندري إلى أي اعتبار نظر. # ويرد عليهما ثانيا أن الضبط شرط في قبول خبر الواحد، فلا وجه لعدم التعرض ~~له في التعريف، وقد ذكره العامة في تعريفهم وسيأتي حكايته. ولوالدي - رحمه ~~الله - كلام في بيان أوصاف الراوي ينبه على المقتضى لتركه فإنه لما ذكر وصف ~~الضبط قال: وفي الحقيقة اعتبار العدالة يغني عن هذا لأن العدل لا يجازف ~~برواية ما ليس بمضبوط على الوجه المعتبر فذكره تأكيد أو جري على العادة، ~~يعني عادة القوم حيث إنهم ملتزمون بذكر الضبط في شروط # PageV01P005 # قبول الخبر. # وفي هذا الكلام نظر ظاهر، فإن منع العدالة من المجازفة التي ذكرها لا ريب ~~فيه وليس المطلوب بشرط الضبط الأمن منها، بل المقصود منه السلامة من غلبة ~~السهو والغفلة الموجبة لوقوع الخلل على سبيل الخطأ كما حقق في الأصول، ~~وحينئذ فلا بد من ذكره، غاية الأمر أن القدر المعتبر منه يتفاوت بالنظر إلى ~~أنواع الرواية، فما يعتبر في الرواية من الكتاب قليل بالنسبة إلى ما يعتبر ~~في الرواية من الحفظ كما هو واضح. # ويبقى الكلام على الزيادة الواقعة في آخر التعريف، أعني قوله: (وإن ~~اعتراه شذوذ) فقد ذكر في الشرح أنه نبه بذلك على المخالفة لما اصطلح عليه ~~العامة حيث اعتبروا في الصحيح سلامته من الشذوذ، وقالوا في تعريفه: (إنه ما ~~اتصل سنده ms0004 بنقل العدل الضابط عن مثله وسلم من شذوذ وعلة) واحترزوا بالسلامة ~~من الشذوذ عما رواه الثقة مخالفا لما رواه الناس، فلا يكون صحيحا، ومن ~~العلة عما فيه أسباب خفية قادحة يستخرجها الماهر في الفن كالإرسال فيما ~~ظاهره الاتصال، ولا تنتهى المعرفة بها إلى حد القطع بل تكون مستفادة من ~~قرائن يغلب معها الظن، أو توجب التردد والشك. # قال وأصحابنا لم يعتبروا في حد الصحيح ذلك، والخلاف في مجرد الاصطلاح ~~وإلا فقد يقبلون الخبر الشاذ والمعلل، ونحن قد لا نقبلهما وإن دخلا في ~~الصحيح. # وقال في آخر بحث المعلل: العلة عند الجمهور مانعة من صحة الحديث على ~~تقدير كون ظاهره الصحة لولا ذلك، ومن ثم شرطوا في تعريف الصحيح سلامته من ~~العلة، وأما أصحابنا فلم يشترطوا السلامة منها، وحينئذ فقد ينقسم الصحيح ~~إلى معلل وغيره وإن رد المعلل كما يرد الصحيح الشاذ. # واتفق له في هذا الباب نوع توهم فذكر الشاذ في جملة ما اشتركت ~~PageV01P006 # فيه أقسام الحديث الأربعة من الأوصاف، والمعلل في عداد ما اختص بالضعيف. # ثم إنه ذكر المضطرب أيضا مع المعلل في المختص بالضعيف ولم يتعرض لبيان ~~حال الاضطراب في قضية المنع من الصحة بالتصريح، وبعد نصه على عدم مانعية ~~العلة يحصل الشك في استفادة مانعية الاضطراب من مجرد ذكر المضطرب في عداد ~~المختص بالضعيف، فيحتمل أن يريد من الضعف فيه ما أراده في المعلل وهو عدم ~~القبول، وقد وقع في أثناء كلامه التصريح بهذا الحكم حيث قال: (إن الاضطراب ~~مانع من العمل بمضمون الحديث). ولعل فيه إشعار بمضاهاته للمعلل، وذكر في ~~جملة هذا البحث: (أن الاضطراب مشروط بتساوي الروايتين المختلفتين في الصحة ~~(1) وغيرها من موجبات الترجيح لإحديهما على الأخرى). وظاهر هذا الكلام يعطي ~~عدم المانعية من الصحة أيضا لكنه محتمل لإرادة الصحة المنتهية إلى محل ~~الاضطراب بالنظر إلى ما يقع منه في السند، فإنهم يستعملونها في نحو هذا ~~المعنى كما سنذكره، وبالجملة فلكل من احتمالي إرادة المانعية من الصحة وعدم ~~إرادتها وجه. # أما الأول فلتصريحه بها في ms0005 بعض كتبه الفقهية فقال: (إن الاضطراب في ~~الاستناد يمنع من صحة الرواية). # وأما الثاني فلأن ظاهر تعريفه للصحيح يقتضيه إذ هو متناول للمضطرب إذا ~~اتصلت روايته إلى المعصوم بنقل العدل الإمامي - إلى آخر التعريف، ولأن له ~~في موضع آخر من الكتب الفقهية كلاما يكاد أن يكون صريحا في نفي المانعية من ~~الصحة وأنه إنما يمنع من القبول حيث قال: (إن اضطراب السند يلحق الخبر ~~الصحيح بالضعيف كما حقق في دراية الحديث) وحينئذ فالمناقشة متوجهة إليه على ~~كل حال، إما باضطراب كلامه وإما بانتقاض تعريفه للصحيح في طرده بالمضطرب. # وأقول: الذي يقتضيه النظر والاعتبار في هذا المقام أن مدار تقسيم # PageV01P007 # الحديث إلى الأقسام الأربعة على رعاية حال الرواة وصفاتهم التي لها مدخل ~~ما في قبول الرواية وعدمه، وأن مناط وصف الصحة هو اجتماع وصفي - العدالة ~~والضبط في جميع رواة الحديث مع اتصال روايتهم له بالمعصوم، فيجب حينئذ ~~مراعاة الأمور المنافية لذلك، ولا ريب أن الشذوذ بالمعني الذي فسره به، وهو ~~ما روى الناس خلافه لا منافاة فيه بوجه. # نعم وجود الرواية المخالفة يوجب الدخول في باب التعارض وطلب المرجح، ~~وظاهر أن رواية الأكثر من جملة المرجحات فيطرح الشاذ بهذا الاعتبار، وهو ~~أمر خارج عن الجهة التي قلنا: إنها مناط وصف الصحة، كما لا يخفى. # وأما عدم منافاة العلة فموضع تأمل من حيث إن الطريق إلى استفادة الاتصال ~~ونحوه من أحوال الأسانيد قد انحصر عندنا بعد انقطاع طريق - الرواية من جهة ~~السماع والقراءة في القرائن الحالية الدالة على صحة ما في الكتب ولو بالظن، ~~ولا شك أن فرض غلبة الظن بوجود الخلل أو تساوى احتمالي وجوده وعدمه ينافي ~~ذلك، وحينئذ يقوى اعتبار انتفاء العلة في مفهوم الصحة، ودعوى جريان ~~الاصطلاح على خلاف ذلك في حيز المنع لإنه اصطلاح جديد كما سنوضحه، وأهله ~~محصورون معروفون. # والتعويل في هذه الدعوى إما على ظاهر تعريف الشهيد، وما في معناه باعتبار ~~عدم التعرض للتقييد بانتفاع العلة، وإما على وصفهم الأخبار المعللة بالصحة، ~~وكلا الوجهين لا يصلح ms0006 لإثباتها، أما التعريف فلما عرفت من قصوره عن إفادة ~~ما هو أهم من ذلك فكيف يؤمن قصوره في هذه المادة أيضا، وأما الوصف فالحال ~~يشهد بوقوعه حيث يتفق عن غفلة وعدم التفات لا عن قصد وشعور بالعلة واعتماد ~~لعدم تأثيرها، وهذا بين لمن تدبر. # وبقى الكلام في حكم الاضطراب، ولابد من بيان حقيقته أولا، وقد ذكر والدي ~~- رحمه الله - في شرح بداية الدراية: أن الحديث المضطرب PageV01P008 # هو ما اختلف راويه فيه، فيروي مرة على وجه، وأخرى على وجه آخر مخالف له. # ثم قال: ويقع في السند بأن يرويه الراوي تارة عن أبيه، عن جده مثلا، ~~وتارة عن جده بلا واسطة، وثالثة عن ثالث غيرهما، كما اتفق ذلك في رواية أمر ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالخط للمصلي سترة حيث لا يجد العصا، ويقع ~~في المتن كخبر اعتبار الدم عند اشتباهه بالقرحة بخروجه من الجانب الأيمن ~~فيكون حيضا أو بالعكس. # وما ذكره في بيان اضطراب المتن جيد وأن كان وقوعه بشرطه في أخبارنا ~~الخالية من مقتض للضعف سواه غير معلوم (1) وليس للبحث عن الواقع فيما ضعف ~~بغيره طائل. وأما بيان اضطراب السند فللنظر فيه مجال. # أما أولا فلأنه اعتبر فيه وقوع الاختلاف على ثلاثة أوجه، وصرح في بعض ~~كتبه الفقهية بأن (رواية الراوي عن المعصوم تارة بالواسطة وأخرى بدونها ~~اضطراب في السند يمنع من صحته). # وقد أشرنا إلى هذا الكلام آنفا، وهو يقتضي الاكتفاء في تحقق الاضطراب ~~بوقوع الاختلاف في السند على وجهين فقط كما هو ظاهر. # وأما ثانيا فلأن تمثيله للاختلاف الواقع على الأوجه الثلاثة التي ذكرها ~~بالحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم غير مطابق لما في دراية ~~حديث العامة # PageV01P009 # مع أن رواية الحديث المذكور إنما وقعت من طرقهم، وهي الأصل في هذا النوع ~~من الاضطراب كغيره من أكثر أنواع الحديث، فإنها من مستخرجاتهم بعد وقوع ~~معانيها في حديثهم فذكروها بصورة ما وقع، واقتفى جماعة من أصحابنا في ذلك ~~أثرهم، واستخرجوا من أخبارنا في بعض الأنواع ms0007 ما يناسب مصطلحهم وبقي منها ~~كثير على محض الفرض. # ولا يخفى أن إثبات الاصطلاح للمعنى بعد وقوعه وتحققه أبعد عن التكلف ~~واحتمال الخطأ من إثبات المعنى للاصطلاح بعد وقوعه وتحققه، وأن البحث عما ~~ليس بواقع واتباعهم في إثبات الاصطلاح له قليل الجدوى، بعيد عن الاعتبار، ~~ومظنة للإبهام، هذا، وصورة الاضطراب الواقع في سند الحديث المذكور على ما ~~حكاه بعض محققي أهل الدراية من العامة (1) أن أحد رواته رواه تارة عن أبي ~~عمر ومحمد بن حريث بساير الإسناد، وتارة عن أبي عمرو بن حريث، عن أبيه ~~بالإسناد، و ثالثة عن أبي عمرو بن محمد بن عمرو بن حريث، عن جده حريث بن ~~سليم بالإسناد، ورابعة عن أبي عمرو بن حريث، عن جده حريث، وخامسة عن حريث ~~بن عمار بالإسناد، وسادسة عن أبي عمرو بن محمد، عن جده حريث بن سليمان، ~~وسابعة عن أبي محمد بن عمرو بن حريث عن جده، حريث - رجل من بني عذرة -. # وقال بعد حكاية هذا القدر: إن فيه اضطرابا غير ما ذكر. # وأما ثالثا فلأن منع الاضطراب الواقع على الوجه المذكور في كلام العامة ~~من صحة الخبر وقبوله أمر واضح لدلالته على عدم الضبط الذي هو شرط فيهما، ~~وبهذا عللوا اقتضاء الاضطراب ضعف الخبر، ولا ريب فيه كما لا شك في عدم وقوع ~~مثله في أخبارنا لا سيما السليمة من الضعف بغيره، فالبحث عن حكمه وبيان ~~منعه من الصحة لا طائل تحته. # وأما ما يقع منه على الوجه الذي ذكره والدي - رحمه الله - وخصوصا # PageV01P010 # المصرح به في بعض كتبه الفقهية، فدعوى منعه من الصحة أو القبول لا يساعد ~~عليها اعتبار عقلي ولا دليل نقلي، وقد أحال معرفة وجه المانعية فيما ذكره ~~في الكتب الفقهية على ما تقرر في علم الدراية فعلم أنه توهم، وربما أعان ~~عليه ما يتفق في كلام الشيخ من رد بعض الأخبار الضعيفة معللا باختلاف رواية ~~الراوي له، ويكون ذلك واقعا في الاسناد على وجهين، والشيخ مطالب بدليل ما ~~ذكره إن كان يريد من ms0008 التعليل حقيقته. # نعم يتفق كثيرا في أخبارنا المتكررة وقوع الاختلاف في أسانيدها بإثبات ~~واسطة وتركها، ويقوى في النظر أن أحدهما غلط من الناسخين فيجب حينئذ التصفح ~~لمظان وجود مثله ليعثر على ما يوافق أحد الأمرين بكثرة فيترجح لا محالة به، ~~وما أظن وقوع الاختلاف على هذا النحو في طرق أخبارنا إلا ويمكن التوصل إلى ~~معرفة الراجح فيه بما أشرنا إليه من الطريق، ولكنه يفتقر في الأغلب إلى ~~كثرة التفحص والتصفح. وإذا كان احتمال الغلط في النسخ مرجوحا في نظر ~~الممارس المطلع على طبقات الرواة حكم لكل من الطريقين المختلفين بما يقتضيه ~~ظاهره من صحة وغيرها، ولا يؤثر هذا الاختلاف شيئا لأن رواية الحديث ~~بالواسطة تارة وبعدمها أخرى أمر ممكن في نفسه، غير مستبعد بحسب الواقع، ولا ~~مستنكر. واستبعاد رواية الراوي بواسطة هو مستغن عنها مدفوع بأنه من المحتمل ~~وقوع الرواية منه بالواسطة قبل أن يتيسر له المشافهة، وبأنه قد يتفق ذلك ~~بسبب رواية الكتب حيث يشارك الراوي المروي عنه في بعض مشيخته، ويكون له ~~أيضا كتب ثم يورد المتأخر عنهما من كتب كل منهما حديثا يرويانه معا عن بعض ~~المشيخة موصول الإسناد في محل إيراده من كتب المروي عنه مع اشتماله على ذلك ~~الراوي إما لاختصاص الرواية عن المروي عنه به أو إيثارا له، وهذا مما لا ~~بعد فيه، ولا محذور، وهو يقتضي الرواية بالواسطة تارة وبدونها أخرى. ~~PageV01P011 # ومن المواضع التي هي مظنة ذلك رواية أحمد بن محمد بن عيسى لكتب - الحسين ~~بن سعيد، فإنه يشاركه في جملة من مشيخته، فإذا أورد الشيخ من كتب ابن سعيد ~~حديثا متصلا من طريق ابن عيسى عن بعض من يشتركان في الرواية عنه، وأورده في ~~موضع آخر من كتب ابن عيسى صار مرويا بالواسطة وبدونها، وبالجملة فانتفاء ~~الاضطراب في مثل هذه الصور معنى وحكما أظهر من أن يحتاج إلى بيان. وقد علم ~~بما حررناه أن الاضطراب داير في كلام من ذمره بين معنيين: أحدهما غير واقع ~~في أخبارنا، فلا حاجة لنا في تعريف ms0009 الصحيح إلى الاحتراز عنه، والآخر غير ~~مناف للصحة بوجه، فهو أجدر بعدم الاحتياج إلى الاحتراز عنه، فتحصل مما ~~حققناه في المقام أن المناسب في تعريف الصحيح أن يقال: هو متصل السند بلا ~~علة إلى المعصوم عليه السلام برواية العدل الضابط عن مثله في جميع المراتب. # إذا عرفت هذا فاعلم أن إطلاق الصحيح على سليم الطريق من الطعن وإن اعتراه ~~إرسال أو قطع كما ذكره الشهيد - رحمه الله - موضع بحث، وقد اتفق فيه لجماعة ~~من المتأخرين توهم غريب، وشاركهم فيه والدي - رحمه الله - فذكر في شرح ~~بداية الدراية: (أنه قد يطلق الصحيح على سليم الطريق من الطعن بما ينافي ~~الاتصال بالعدل الإمامي وإن اعتراه مع ذلك إرسال أو قطع). # ثم قال: (وبهذا الاعتبار يقولون كثيرا: روى ابن أبي عمير في الصحيح كذا، ~~وفي صحيحته كذا مع كون روايته المنقولة كذلك مرسلة، ومثله وقع لهم في ~~المقطوع كثيرا) قال: (وبالجملة فيطلقون الصحيح على ما كان رجال طريقه ~~المذكورون فيه عدولا إمامية وإن اشتمل على أمر آخر بعد ذلك حتى أطلقوا ~~الصحيح على بعض الأحاديث المروية عن غير إمامي بسبب صحة السند إليه، ~~فقالوا: في صحيحة فلان، ووجدناها صحيحة بمن عداه، وفي الخلاصة وغيرها: أن ~~طريق الفقيه إلى معاوية بن ميسرة، وإلى PageV01P012 # عائذ الأحمسي، وإلى خالد بن نجيح، وإلى عبد الأعلى مولى آل سام صحيح مع ~~أن الثلاثة الأول لم ينص عليهم بتوثيق (1) ولا غيره، والرابع لم يوثقه وإن ~~ذكره في القسم الأول. # وكذلك نقلوا الإجماع على تصحيح ما يصح عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا) ~~قال: (وهذا كله خارج عن تعريفي الصحيح خصوصا الأول المشهور). # وأقول: إن من أمعن نظره في استعمالهم للصحيح في أكثر المواضع التي ذكرها ~~عرف أنه ناش من قلة التدبر، وواقع في غير محله إذ هو نقض للغرض المطلوب من ~~تقسيم الخبر إلى الأقسام الأربعة، وتضييع لاصطلاحهم على إفراد كل قسم منها ~~باسم ليتميز عن غيره من الأقسام، والأصل فيه على ما ظهر لي أن بعض ~~المتقدمين ms0010 من المتأخرين أطلق الصحيح على ما فيه إرسال، أو قطع، نظرا منه ~~إلى ما اشتهر بينهم من قبول المراسيل التي لا يروي مرسلها إلا عن ثقة، فلم ~~ير إرسالها منافيا لوصف الصحة، وستعرف أن جمعا من الأصحاب توهموا القطع في ~~أخبار كثيرة ليست بمقطوعة فربما اتفق وصف بعضها بالصحة في كلام من لم يشار ~~كهم في توهم القطع، ورأى ذلك من لم يتفطن للوجه فيه فحسبه اصطلاحا واستعمله ~~على غير وجهه، ثم زيد عليه استعماله فيما اشتمل على ضعف ظاهر من حيث ~~مشاركته للإرسال والقطع في منافاة الصحة بمعناها الأصلي، فإذا لم يمنع وجود ~~ذينك المنافيين من إطلاق الصحيح في الاستعمال الطاري فكذا ما في معناهما، ~~وجرى هذا الاستعمال بين المتأخرين، وضيعوا به الاصطلاح هذا، # PageV01P013 # وما استشهد به والدي - رحمه الله - في [هذا] المقام من الخلاصة وغيرها لا ~~يصلح شاهدا، فإن الغرض منه بيان حال الطرق إلى الجماعة المذكورين لا عنهم، ~~وإن وقعت العبارة فيه بكلمة (عن) في الأغلب وذلك واضح لمن نظر. # ثم إن إطلاق الصحة على تلك الطرق المعينة استعارة لحظت فيها علاقة ~~المشابهة بينها وبين طرق الأخبار الصحيحة في كون رجالها كلها ثقات، ~~والقرينة فيه واضحة بخلاف قولهم: صحيح فلان، وصحيحته مع كون الطريق ضعيفا، ~~فإن إطلاق الصحة فيه واقع على مجموع السند المفروض ضعفه، وذلك تعمية وتلبيس ~~من غير ضرورة. وقوله: (إنهم يقولون كثيرا: روى ابن أبي عمير في الصحيح) ~~وهم، إنما يقال: روى الشيخ أو غيره في الصحيح عن ابن أبي عمير مثلا، وبين ~~الصورتين فرق ظاهر، فإن إطلاق الصحة على طريق الشيخ إلى ابن أبي عمير نظير ~~إطلاقها في الخلاصة على الطريق إلى الجماعة المجهولين وقد وقعت وصفا لذلك ~~القدر المعين من السند، وأما بالصورة التي ذكرها فالصحة وقعت فيها وصفا ~~لمجموع الطريق مع اشتماله على موجب الضعف، ولو وجد مثله في كلام بعض أوساط ~~المتأخرين، فلا شك أنه واقع عن قصور معرفة بحقيقة هذا الاستعمال. وما ذكره ~~أخيرا من نقلهم الإجماع على تصحيح ms0011 ما يصح عن أبان بن عثمان مع كونه فطحيا ~~ليس من هذا الباب في شئ، فإن القدماء لا علم لهم بهذا الاصطلاح قطعا ~~لاستغنائهم عنه في الغالب بكثرة القرائن الدالة على صدق الخبر وإن اشتمل ~~طريقه على ضعف كما أشرنا إليه سالفا، فلم يكن للصحيح كثير مزية توجب له ~~التمييز باصطلاح أو غيره، فلما اندرست تلك الآثار واستقلت الأسانيد (1) ~~بالأخبار اضطر المتأخرون إلى تمييز الخالي من الريب وتعيين البعيد عن الشك، ~~فاصطلحوا على ما قدمنا بيانه، ولا يكاد يعلم وجود هذا الاصطلاح قبل زمن ~~العلامة، إلا من السيد جمال الدين بن طاووس - رحمه الله -. # PageV01P014 # وإذا أطلقت الصحة في كلام من تقدم فمرادهم منها الثبوت أو الصدق، وقد قوي ~~الوهم في هذا الباب على بعض من عاصرناه من مشايخنا، فاعتمد في توثيق كثير ~~من المجهولين على صحة الرواية عنهم واشتمالها على أحد الجماعة الذين نقلوا ~~الإجماع على تصحيح ما يصح عنهم وهم ثمانية عشر رجلا ذكرهم الكشي، وحكى ~~كلامه في شأنهم جمع من المتأخرين، وأبان بن عثمان أحد الجماعة. # وتكرر في كلام من تأخر الطعن في (أبان) بالفطحية، وأول من ذكره فيما يظهر ~~المحقق - رحمه الله - ولو يأتي به مجردا لوقع في حيز القبول، لكنه عزاه في ~~المعتبر إلى الكشي بطريق التنبيه على المأخذ بعد إيراده بعبارة تعطي الحكم ~~به، فعلم بذلك أنه وهم لأن المذكور في الكشي حكاية عن علي بن الحسن بن فضال ~~أن أبان بن عثمان كان من الناووسية، وعلي بن فضال فطحي لا يقبل جرحه لأبان، ~~على أنا لو قبلناه باعتبار توثيق الأصحاب له كان أبان أحق بقبول الخبر لما ~~علم من نقل الإجماع على تصديقه، فاللازم قبول خبر أبان على كل حال. # وقد تحرر مما أوضحناه أن الصحة إذا وقعت وصفا للحديث أفادت سلامة سنده ~~كله من أسباب الضعف، وكذا إذا وصف بها الإسناد بكماله، وهي في الموضعين ~~جارية على قانون الاصطلاح المتحقق، وأما إذا وصف بها بعض الطريق فهي ~~استعارة مقترنة بها القرينة، ويبقى إطلاقها ms0012 في صورة الإضافة إلى بعض الرواة ~~على جملة السند مع اشتماله على موجب الضعف، وليس له وجه مناسب وإنما هو محض ~~اصطلاح ناش عن توهم كما بيناه، والأولى هجره رأسا لبعده عن الاعتبار، ~~وإضراره بالاصطلاح السابق، وإن كان قد يكثر في كلام أواخر المتأخرين ~~استعماله فليترك لهم، ويجعل استعمالا مختصا بهم. PageV01P015 # الفائدة الثانية الأقرب عندي عدم الاكتفاء في تزكية الراوي بشهادة العدل ~~الواحد، وهو قول جماعة من الأصوليين، ومختار المحقق أبي القاسم بن سعيد ~~(1)، والمشهور بين أصحابنا المتأخرين الاكتفاء بها. # لنا أن اشتراط العدالة في الراوي، يقتضي اعتبار حصول العلم بها، وظاهر أن ~~تزكية الواحد لا تفيده بمجردها، والاكتفاء بالعدلين مع عدم إفادتهما العلم ~~إنما هو لقيامهما مقامه شرعا، فلا يقاس عليه. # حجة المشهور وجوه: أحدها أن التزكية شرط للرواية، فلا تزيد على مشروطها، ~~وقد اكتفى في أصل الرواية بالواحد. الثاني عموم المفهوم في قوله تعالى: (إن ~~جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا (2)) نظرا إلى أن تزكية الواحد داخلة فيه، فإذا ~~كان المزكي عدلا لا يجب التثبت عند خبره، واللازم من ذلك الاكتفاء به. ~~الثالث أن العلم بالعدالة متعذر غالبا، فلا يناط التكليف به، بل بالظن وهو ~~يحصل من تزكية الواحد. # والجواب عن الأول: المطالبة بالدليل على نفي زيادة الشرط على المشروط فهو ~~مجرد دعوى لا برهان عليها، وفي كلام بعض العامة أن الاكتفاء في التزكية ~~بالواحد هو مقتضى القياس، ولا يبعد أن يكون النظر في هذا الوجه من الحجة ~~إلى ذلك، ولم يتفطن له من احتج به من المنكرين للعمل بالقياس، سلمنا ولكن ~~الشرط هو العدالة، والمشروط هو قبول الرواية، والتقريب معهما لا يتم، وإن ~~توهم بعض المتأخرين خلافه فهو من نتائج قلة التدبر لأن الواحد غير كاف في ~~الاخبار بالقبول الذي هو المشروط على هذا التقدير ليلزم مثله في الاخبار ~~بالشرط الذي هو العدالة، بل الذي يكفي فيه الواحد هو نفس الرواية، والعدالة ~~ليست شرطا لها. وأما التزكية فإنما # PageV01P016 # هي طريق من طرق المعرفة بالعدالة، والطريق إلى معرفة الشرط لا ms0013 يسمى شرطا، ~~سلمنا ولكن زيادة الشرط بهذا المعنى على مشروطه بهذه الزيادة المخصوصة أظهر ~~في الأحكام الشرعية عند العاملين بخبر الواحد من أن تبين إذا أكثر شروطها ~~تفتقر المعرفة بحصولها على بعض الوجوه إلى شهادة الشاهدين، والمشروط يكفي ~~فيه الواحد. والعجب من توجيه بعض الفضلاء المعاصرين لدعوى عدم زيادة الشرط ~~على المشروط، بأنه ليس في الأحكام الشرعية شرط يزيد على مشروطه، وأعجب من ~~ذلك استبعاده للجمع بين الحكم بعدم قبول قول العدل الواحد في التزكية ~~والحكم بقبوله في إثبات الأحكام الشرعية به كالقتل، وأخذ الأموال، قائلا: ~~إن ذلك غير مناسب شرعا. # وليت شعري كيف يستبعد ذلك ويتخيل عدم مناسبته لقانون الشرع من عرف حال ~~العدل في الشهادة وفي تزكية الشاهد، فإن المعنى الذي استبعده في تزكية ~~الراوي متحقق في الشهادة، وتزكية الشاهد على أبلغ وجه ألا ترى أن العدل ~~الذي يثبت بخبره الأحكام الجليلة كالقتل وأخذ الأموال، لو شهد لزيد بفلس ~~يدعيه على عمرو لم يثبت بشهادته وحدها، وكذا لو زكى شاهدين به غير معروفي ~~العدالة، من طريق آخر، والوجه الذي يدفع به الاستبعاد هنا قائم هناك بطريق ~~أولى، إذ لا شك أن عدالة الراوي أقوى حكما من مثل هذه الدعوى، ومن عدالة ~~الشاهد بها، فإذا لم يبعد عدم القبول ههنا مع ضعف الحكم فكيف يبعد هناك مع ~~قوته، على أن لعدم الاكتفاء بالعدل الواحد في تعديل الراوي مناسبة واضحة ~~للحكم بقبول خبره. # وذلك لأن اعتبار الزيادة على الواحد فيه يوجب قوة الظن الحاصل من الخبر ~~وبعده عن احتمال عدم المطابقة للواقع الذي هو العلة في اشتراط عدالة ~~الراوي. وفي ذلك من الموافقة للحكمة والمناسبة لقانون الشرع ما لا يخفى، ~~فلو صرف الاستبعاد إلى قبول الخبر في إثبات تلك الأحكام الجليلة مع ~~الاكتفاء في معرفة عدالة راوية بقول الواحد - الموجب لضعف الظن الحاصل ~~PageV01P017 # منه وقربه إلى احتمال عدم المطابقة - لكان أقرب إلى الصواب وأوفق ~~بالاعتبار عند ذوي الألباب، لا سيما بعد الاطلاع على ما وقع للمتأخرين من ~~الأوهام، في باب ms0014 التزكية وشهادتهم بالثقة لأقوام حالهم مجهولة، أو ضعفهم ~~مترجح لقلة التأمل وخفة المراجعة، حيث اعتمدوا في التأليف طريقة الإكثار ~~وهي مباينة في الغالب لتدقيق النظر وتحرير الاعتبار، ولولا خشية الإطالة ~~لأوردت من ذلك الغرائب، وعساك أن تقف على بعض الفوائد التي نبهنا فيها على ~~خفيات مواقع هذه الأوهام، لتتدرب بمعرفتها إلى استخراج أمثالها التي لم ~~يتوجه إلى إيضاحها، وأهمها ما وقع للعلامة في تزكية حمزة بن بزيع فإنه قال ~~في الخلاصة: (حمزة بن بزيع من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم كثير العمل). ~~والحال أن هذا الرجل مجهول بغير شك، بل وردت في شأنه رواية رواها الكشي ~~تقتضي كونه من الواقفة، وحكاها العلامة بعد العبارة التي ذكرناها، وردها ~~بضعف السند، ومنشأ هذا التوهم أن حمزة عم محمد بن إسماعيل الثقة الجليل، ~~واتفق في كتاب النجاشي الثناء على محمد بهذه المدحة التي هو أهلها، بعد ~~ذكره لحمزة استطرادا كما هي عادته. # ثم إن السيد جمال الدين بن طاووس، حكي في كتابه صورة كلام النجاشي، ~~بزيادة وقعت منه، أو من بعض الناسخين لكتاب النجاشي توهما، وتلك الزيادة ~~موهمة لكون المدحة متعلقة بحمزة مع معونة اختصار السيد لكلام النجاشي، ~~فأبقى منه هنا بقية كانت تعين على دفع التوهم. والذي تحققته من حال العلامة ~~- رحمه الله - أنه كثير التتبع للسيد، بحيث يقوى في الظن أنه لم يكن يتجاوز ~~كتابه في المراجعة لكلام السلف غالبا فكأنه جرى على تلك العادة في هذا ~~الموضع، وصورة كلام النجاشي هكذا: # (محمد بن إسماعيل بن بزيع، أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر، وولد بزيع ~~بيت منهم حمزة بن بزيع، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم، كثير العمل، له ~~كتب، منها كتاب ثواب الحج وكتاب الحج). وموضع الحاجة من PageV01P018 # حكاية السيد لهذا الكلام صورته هكذا: # (وولد بزيع بيت منهم حمزة بن بزيع، وكان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ~~كثير العمل) ولم يزد على هذا القدر، ولا ريب أن زيادة الواو في قوله (وكان) ~~وترك قوله (له كتب) سببان قويان للتوهم المذكور وخصوصا ms0015 الثاني، فإن عود ~~الضمير في (له) إلى محمد بن إسماعيل ليس بموضع شك، فعطفه على الكلام الأول ~~من دون قرينة على اختلاف مرجع الضميرين دليل واضح على اتحاده مضافا إلى أن ~~المقام مقام بيان حال محمد لا حمزة، وهذا كله بحمد الله ظاهر. # ومن عجيب ما اتفق لوالدي - رحمه الله - في هذا الباب أنه قال في شرح ~~بداية الدراية: (أن عمر بن حنظلة لم ينص الأصحاب عليه بتعديل ولا جرح). ~~ولكنه حقق توثيقه من محل آخر، ووجدت بخطه - رحمه الله - في بعض مفردات ~~فوائده ما صورته: (عمر بن حنظلة غير مذكور بجرح ولا تعديل، ولكن الأقوى ~~عندي أنه ثقة لقول الصادق عليه السلام - في حديث الوقت -: # (إذا لا يكذب علينا). والحال أن الحديث الذي أشار إليه ضعيف الطريق، ~~فتعلقه به في هذا الحكم مع ما علم من انفراده به غريب، ولولا الوقوف على ~~الكلام الأخير، لم يختلج في الخاطر أن الاعتماد في ذلك على هذه الحجة. وذكر ~~في المسالك أن داود الرقي فيه كلام، وتوثيقه أرجح كما حقق في فنه، والذي ~~حققه هو في فوائد الخلاصة تضعيفه لا توثيقه، وليس له في الفن غيرها. وحكى ~~السيد جمال الدين بن طاووس - رحمه الله - في كتابه عن اختيار الكشي أنه روى ~~فيه عن محمد بن مسعود، عن محمد بن نصير، عن أحمد بن محمد بن عيسى أن الحسين ~~بن عبد ربه كان وكيلا، وتبعه على ذلك العلامة في الخلاصة، وزاد عليه الحكم ~~بصحة الطريق، وهو إشارة إلى الاعتماد على التوثيق فإنه يعول في ذلك على ~~الأخبار، ومقام الوكالة يقتضي الثقة، بل ما فوقها، والمروي بالطريق الذي ~~ذكره - على ما رأيته في عدة نسخ للاختيار بعضها مقروء PageV01P019 # على السيد (رحمه الله) وعليه خطه - أن الوكيل علي بن الحسين بن عبد ربه، ~~نعم روى فيه من طريق ضعيف، صورته: (وجدت بخط جبرئيل بن أحمد، حدثني محمد بن ~~عيسى اليقطيني أن الحسين كان وكيلا)، وفي الكتاب ما يشهد بأن نسبة الوكالة ~~إلى الحسين غلط مضافا ms0016 إلى ضعف الطريق. وبالجملة فنظائر هذا كثيرة، والتعرض ~~لها مع بيان أسباب الوهم فيها لا يسعه المجال. # والجواب عن الثاني (1) أن مبنى اشتراط عدالة الراوي على أن المراد من ~~الفاسق في الآية من له هذه الصفة في الواقع، كما هو الظاهر من مثله وقضية ~~الوضع في المشتق، وبشهادة قوله تعالى: (أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ~~ما فعلتم نادمين) فإنه تعليل للأمر بالتثبت أي كراهة أن تصيبوا، ومن البين ~~أن الوقوع في الندم، بظهور عدم صدق المخبر يحصل من قبول إخبار من له صفة ~~الفسق، حيث لا حجر معها عن الكذب، فيتوقف قبول الخبر حينئذ على العلم ~~بانتفائها عن المخبر به، والعلم بذلك موقوف على اتصافه بالعدالة، وفرض ~~العموم في الآية على وجه يتناول الإخبار بالعدالة يفضي إلى التناقض في ~~مدلولها من حيث أن الاكتفاء في معرفة العدالة بخبر العدل يقتضي عدم توقف ~~قبول الخبر على العلم بانتفاء صفة الفسق عن المخبر به، ضرورة أن خبر العدل ~~بمجرده لا يوجب العلم، وقد قلنا: إن مقتضاها توقف القبول على العلم ~~بالانتفاء، وهذا تناقض ظاهر فلا بد من حملها على إرادة الإخبار بما سوى ~~العدالة. # فإن قيل: هذا وارد على تزكية العدلين، إذ لا علم معه. # قلنا: الذي يلزم من قبول تزكية العدلين، هو تخصيص الآية بدليل من خارج، ~~ولا محذور في مثله بخلاف تزكية الواحد، فإنها على هذا التقدير، يؤخذ من نفس ~~الآية، فلذلك يأتي المحذور، ومع هذا فالتخصيص لابد # PageV01P020 # منه، إذا لا يكفي الواحد في تزكية الشاهد، كما مر التنبيه عليه. وما أوضح ~~دلالة هذا التخصيص على ما أشرنا إليه في الجواب عن الوجه الأول، من أن ~~النظر في أصل الحكم بقبول الواحد في تزكية الراوي إنما هو إلى القياس ممن ~~يعمل به، ويشهد لذلك أيضا أن مصنفي كتب الأصول المعروفة لم يذكروا غير ~~الوجه الأول من الحجة في استدلالهم لهذا الحكم، وضميمة الوجهين الآخرين من ~~استخراج بعض المعاصرين. # والجواب عن الثالث (1) أن اعتبار العلم هو مقتضى دليل الاشتراط، ودعوى ms0017 ~~أغلبية التعذر فيه وفيما يقوم مقامه لا وجه لها، وربما وجهت بالنسبة إلى ~~موضع الحاجة من هذا البحث، وهو عدالة الماضين من رواة الحديث، بأن الطريق ~~إلى ذلك منحصر في النقل، والقدر الذي يفيد العلم منه عزيز الوجود بعيد ~~الحصول، وشهادة الشاهدين موقوفة في الأظهر على العلم بالموافقة في الأمور ~~التي تتحقق بها العدالة وتثبت، وما إلى ذلك من سبيل، فإن آراء المؤلفين ~~لكتب الرجال الموجودة الآن سوى العلامة في هذا الباب غير معروفة، وليس بشئ، ~~فإن تحصيل العلم بعدالة كثير من الماضين وبرأي جماعة من المزكين أمر ممكن ~~بغير شك من جهة القرائن الحالية والمقالية إلا أنها خفية المواقع، متفرقة ~~المواضع، فلا يهتدي إلى جهاتها، ولا يقتدر جمع أشتاتها إلا من عظم في طلب ~~الإصابة جهده وكثر في تصفح الآثار كده، ولم يخرج عن حكم الإخلاص في تلك ~~الأحوال قصده. # وأما ما ذكره جماعة من أن العدالة من الأمور الباطنة التي لا يعلمها إلا ~~الله، وما هذا شأنه لا يتصور فيه إناطة التكليف بالعلم، فكلام شعري ناش عن ~~قصور المعرفة بحقيقة العدالة، أو مبني على خلاف ضعيف في بعض قيودها، وليس ~~هذا موضع تحقيق المسألة، قد ذكرناه مستوفى غير موضع من كلامنا فليرجع إليه ~~من أراد الوقوف عليه. # PageV01P021 # سلمنا ولكن نمنع كون تزكية الواحد بمجردها مفيدة للظن، كيف وقد علم وقوع ~~الخطأ فيها بكثرة، وحيث إن هذا أيضا مما لا يتيسر لكل أحد الاطلاع عليه، ~~فالمتوهم لحصول الظن منها بمظنة أن يعذر فيه. # سلمنا ولكن العمل بالظن مع تعذر العلم في أمثال محل النزاع مشروط بانتفاء ~~ما هو أقوى منه، ولا ريب أن الظن الحاصل من خبر الواحد الذي استفيدت عدالته ~~من تزكية الواحد قد يكون أضعف مما يحصل من أصالة البراءة أو عموم الكتاب، ~~فلا يتم لهم إطلاق القول بحجية خبر الواحد، والخروج به عن أصالة البراءة، ~~وعمومات الكتاب. # واعلم أنه قد شاع أيضا بين المتأخرين التعلق في التزكية بأخبار الآحاد، ~~وهو مبني على الاكتفاء بتعديل الواحد، إذا ms0018 لا مأخذ له غير ذلك، وإن سبق إلى ~~بعض الأذهان خلافه فهو خيال لا حقيقة له، فمن لا يكتفي في التعديل بالواحد، ~~لا يعول عليها، نعم هي عنده من جملة القرائن القوية. # ثم إن للعلم بالعدالة طرقا أخرى لا خلاف فيها وهي مقررة في مظانها، فلا ~~حاجة إلى التعرض لذكرها هنا، وإنما ذكرنا هذا الوجه لما يترتب على الاختلاف ~~فيه من الأثر فإن جملة من الأخبار وصفت في كلام متأخري الأصحاب، أو تتصف ~~على رأيهم بالصحة، وليست عندنا بصحيحة، وقد أوردنا الصحيح على كل من ~~القولين، وميزنا بينهما بإشارة، وقد منا الصحيح عندنا حيث يجتمعان، لأنه ~~متفق عليه من الكل، وذكرنا الآخر بعده، وأتبعناه بالحسن. # واصطلحنا على أن نجعل الإشارة إلى القسم الأول بهذه الصورة (صحي) وإلى ~~الثاني بهذه (صحر) وإلى الثالث هكذا (ن)، وأن نفصل بين الأخبار، وبين ما ~~نضمه إليها من الفوائد في الغالب بكلمة (قلت) حذرا من الالتباس الذي كثر ~~وقوعه، في كتاب من لا يحضره الفقيه، وفي التهذيب، حيث تتفق فيهما إيراد ~~PageV01P022 # كلام على أثر الحديث، فكم قد زيد بسببه في أحاديث ما ليس منها، ولم يتبين ~~الحال إلا عن فضل تدبر، وربما انعكست القضية، فنقص من الحديث شطره، لظن ~~كونه من غيره، فالاحتراز من وقوع مثله مهم. إذا تقرر هذا فاعلم أن الشيخ ~~أبا جعفر ابن بابويه - رضي الله عنه - روى في كتابه شطرا من الأخبار عن ~~زرارة بإسناد ليس بواضح الصحة على ما اخترناه، لأن في جملته الحسن بن - ~~ظريف، ولم تستفد عدالته إلا من شهادة النجاشي، وتبعه العلامة كما هو رأيه، ~~لكن الذي يقوى في نفسي الاعتماد على الإسناد المذكور، لأن رواية الحسن بن ~~ظريف فيه وقعت منضمة إلى رواية محمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن ~~عيسى، وانضم إلى ذلك من القرائن الحالية التي يعرفها الممارس ما أخرج ~~الرواية في تلك الطبقة من حيز الآحاد الصرفة، وسائر السند لا ريب فيه، فهو ~~حينئذ وإن كان بحسب الاصطلاح خارجا عن حد ms0019 الصحيح لكنه في الحكم من جملته، ~~وقد رأينا إيراده في القسم الثاني مشيا على الاصطلاح، والحكم قد بيناه. # الفائدة الثالثة: ينبغي أن يعلم أن حال المشايخ الثلاثة، في ذكر الأسانيد ~~مختلف فالشيخ أبو جعفر الكليني يذكر إسناد الحديث بتمامه، أو يحيل في أوله ~~على إسناد سابق قريب. # والصدوق يترك أكثر السند في محل رواية الخبر، ويذكر الطرق المتروكة، في ~~آخر الكتاب مفصلة. # والشيخ أبو جعفر الطوسي يذكر تمام الإسناد تارة، ويترك أكثره أخرى، وربما ~~ترك الأقل وأبقى الأكثر، وأهل الدراية يسمون ترك أوائل الأسانيد تعليقا. # ثم إنه ذكر في آخر التهذيب - بعبارة واضحة، وفي الاستبصار بتأدية مختلة ~~يشهد معها الاعتبار باتحاد المراد - أن كل حديث ترك أول إسناده ابتداء في ~~باقية باسم الرجل الذي أخذ الحديث من كتابه، أو صاحب الأصل PageV01P023 # الذي أخذ الحديث من أصله، وأورد جملة الطرق إلى الكتب والأصول، وأحال ~~الاستيفاء على فهرسته، ولم يراع في الجملة التي ذكرها ما هو الصحيح الواضح، ~~بل أورد الطرق العالية كيف كانت، روما للاختصار، واتكالا في المعرفة ~~بالصحيح على ما ذكره في الفهرست، وقد رأينا أن لا نغير الأسانيد التي علقها ~~عن الصورة التي ذكرها عليها إبقاء للإشعار بأخذه لها من الكتب كما نبه ~~عليه، وأن نذكر أكثر طرقه إلى من روى عنه بتلك الصفة مفصلة أولا، ثم نحيل ~~في كل حديث يأتي منها على ما سبق، وما لم نذكره نورده في محل الحاجة إليه، ~~وهو قليل نادر، ولهذا أخرناه (1) إلى مواضعه. وحيث إن العلة التي اقتضت ~~الالتزام بطريقة الشيخ موجودة في كتاب من لا يحضره الفقيه وإن كان مشاركا ~~لكتابي الشيخ في تعليق الأسانيد، إذ لم يقل مصنفه في بيان الطرق كما قال ~~الشيخ، فنحن نورد أحاديثه في الأكثر بتمام الإسناد كأحاديث الكافي، وإذا ~~قرب العهد بإسناد منها اكتفينا بالإشارة إليه عن إيراده لاستلزامه التطويل، ~~وسهولة المراجعة حينئذ. # إذا عرفت هذا، فاعلم أنه اتفق لبعض الأصحاب توهم الانقطاع في جملة من ~~أسانيد الكافي، لغفلتهم عن ملاحظة بنائه لكثير منها ms0020 على طرق سابقه، وهي ~~طريقة معروفة بين القدماء، والعجب أن الشيخ - رحمه الله - ربما غفل عن ~~مراعاتها، فأورد الإسناد من الكافي بصورته، ووصله بطريقه عن الكليني من غير ~~ذكر للواسطة المتروكة، فيصير الإسناد في رواية الشيخ له منقطعا، ولكن ~~مراجعة الكافي تفيد وصله، ومنشأ التوهم الذي أشرنا إليه فقد الممارسة ~~المطلعة # PageV01P024 # على التزام تلك الطريقة، فيتوقف عن القطع بالبناء المذكور ليتحقق به ~~الاتصال وينتفي معه احتمال الانقطاع. وسيرد عليك في تضاعيف الطرق أغلاط ~~كثيرة نشأت من إغفال هذا الاعتبار عند انتزاع الأخبار من كتب - السلف ~~وإيرادها في الكتب المتأخرة. فكان أحدهم يأتي بأول الإسناد صحيحا لتقرره ~~عنده ووضوحه، وينتهي فيه إلى مصنف الكتاب الذي يريد الأخذ منه، ثم يصل ~~الإسناد الموجود في ذلك الكتاب بما أثبته هو أولا، فإذا كان إسناد الكتاب ~~مبنيا على إسناد سابق، ولم يراعه عند انتزاعه حصل الانقطاع في أثناء السند. ~~وما رأيت من أصحابنا من تنبه لهذا، بل شأنهم الأخذ بصورة السند المذكور في ~~الكتب، ولكن كثرة الممارسة والعرفان بطبقات الرجال تطلع على هذا الخلل ~~وتكشفه، وأكثر مواقعه في انتزاع الشيخ - رحمه الله - وخصوصا روايته عن موسى ~~بن القاسم في كتاب الحج. # ثم إنه ربما كانت تلك الواسطة الساقطة معروفة بقرائن تفيد العلم بها، فلا ~~ينافي سقوطها صحة الحديث إذا كان جامعا للشرائط، فنورده وننبه على الخلل ~~الواقع فيه، وربما لم يتيسر السبيل إلى العلم بها، فلا نتعرض للحديث لكونه ~~خارجا عن موضوع الكتاب، إلا أن يكون معروفا بالصحة في كلام الأصحاب، فربما ~~ذكرناه لننبه على الوجه المنافي للصحة فيه. # ثم اعلم أنه كما كثر الغلط في الأسانيد بإسقاط بعض الوسائط على الوجه ~~الذي قررناه، فقد كثر أيضا بضد ذلك، وهو زيادة بعض الرجال فيها على وجه ~~تزداد به طبقات الرواية لها، ولم أر أيضا من تفطن له، ومنشأ هذا الغلط أنه ~~يتفق في كثير من الطرق تعدد الرواة للحديث في بعض الطبقات، فيعطف بعضهم على ~~بعض بالواو، وحيث إن الغالب في الطرق هو الوحدة، ms0021 ووقوع كلمة (عن) في ~~الكتابة بين أسماء الرجال فمع الإعجال يسبق إلى الذهن ما هو الغالب، فتوضع ~~كلمة (عن) في الكتابة موضع - PageV01P025 # واو العطف، وقد رأيت في نسخة التهذيب التي عندي بخط الشيخ - رحمه الله - ~~عدة مواضع سبق فيها القلم إلى إثبات كلمة (عن) في موضع الواو، ثم وصل بين ~~طرفي العين وجعلها على صورتها واوا، والتبس ذلك على بعض النساخ فكتبها ~~بالصورة الأصلية في بعض مواضع الإصلاح، وفشا ذلك في النسخ المتجددة، ولما ~~راجعت خط الشيخ - رحمه الله - فيه تبينت الحال، وظاهر أن إبدال الواو ب‍ ~~(عن) يقتضي الزيادة التي ذكرناها، فإذا كان الرجل ضعيفا ضاع به الإسناد، ~~فلا بد من استفراغ الوسع في ملاحظة أمثال هذا، وعدم القناعة بظواهر الأمور. ~~ومن المواضع التي اتفق فيها هذا الغلط مكررا رواية الشيخ عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وعلي بن حديد، ~~والحسين بن سعيد، فقد وقع بخط الشيخ - رحمه الله - في عدة مواضع منها إبدال ~~أحد واوي العطف بكلمة (عن) مع أن ذلك ليس بموضع شك أو احتمال لكثرة تكرر ~~هذا الإسناد في كتب الحديث والرجال، وسيأتي في بعض هذه الفوائد ما يتضح لك ~~به حقيقة الحال. # وقد اجتمع الغلط بالنقيصة، وغلط الزيادة الواقع في رواية سعد عن الجماعة ~~المذكورين بخط الشيخ - رحمه الله - وفي إسناد حديث زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام فيمن صلى بالكوفة ركعتين، ثم ذكر وهو بمكة أو غيرها أنه قال: يصلي ~~ركعتين، فإن الشيخ رواه بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن ابن أبي نجران، عن ~~الحسين بن سعيد، عن حماد، مع أن سعدا إنما يروي عن ابن أبي نجران، بواسطة ~~أحمد بن محمد بن عيسى، وابن أبي - نجران يروي عن حماد بغير واسطة، كرواية ~~الحسين بن سعيد عنه، ونظائر هذا كثيرة، وسنوضحها في محالها إن شاء الله ~~تعالى. # الفائدة الرابعة: لنا إلى المشايخ - رضي الله عنهم - وإلى رواية كتبهم ~~الأربعة عدة طرق مفصلة ms0022 في المواضع المعدة لها، ولابد من ذكر طريق ~~PageV01P026 # منها هنا، تيمنا باتصال سلسلة الإسناد فيما نورده من الأخبار بيننا وبين ~~من رويت عنهم صلوات الله عليهم، لا لتوقف العمل بها على ذلك، فإن تواتر ~~الكتب المذكورة عن مصنفيها إجمالا مع قيام القرائن الحالية على العلم بصحة ~~مضامينها أغنى عن اعتبار الرواية لها في العمل، وإنما تظهر فائدة الرواية ~~فيما ليس بمتواتر. # وهذا هوا السبب في اقتصارنا على الكتب الأربعة، مع أنه يوجد من كتب ~~الحديث غيرها، لكن الخصوصية المذكورة غير متحققة فيما عداها، كما مرت ~~الإشارة إليه. # فنقول: إنا نروي هذه الكتب وغيرها من روايات مصنفيها بالإجازة عن عدة من ~~أصحابنا منهم: شيخنا الجليل السيد علي بن الحسين بن أبي - الحسن الحسيني ~~الموسوي والشيخ الفاضل الحسين بن عبد الصمد الحارثي. # والسيد العابد نور الدين علي بن السيد فخر الدين الهاشمي - قدس الله ~~أرواحهم - بحق روايتهم إجازة عن والدي العلامة السعيد الشهيد الثاني - رفع ~~الله درجته كما شرف خاتمته - عن شيخه الفاضل علي بن عبد العالي العاملي ~~الميسي، عن الشيخ شمس الدين محمد بن المؤذن الجزيني، عن الشيخ ضياء الدين ~~علي بن الشيخ الشهيد محمد بن مكي، عن والده - قدس الله نفسه - عن الشيخ فخر ~~الدين أبي طالب محمد بن الشيخ الإمام العلامة جمال الملة والدين الحسن بن ~~المطهر، عن والده - رضي الله عنه -، عن شيخه المحقق نجم الملة والدين أبي ~~القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد - قدس الله روحه -، عن السيد السعيد شمس ~~الدين أبي علي فخار بن معد الموسوي، عن الشيخ الإمام أبي الفضل شاذان بن ~~جبرئيل القمي نزيل مهبط وحي الله، ودار هجرة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، عن الشيخ الفقيه عماد الدين أبي جعفر محمد أبي القاسم الطبري، عن ~~الشيخ أبي علي الحسن بن الشيخ السعيد أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي عن ~~والده - رضي الله عنه -. فهذا طريقنا إلى الشيخ أبي جعفر الطوسي. # وأما الطريق إلى الشيخين أبي جعفر الكليني وأبي جعفر ابن بابويه، ms0023 ~~PageV01P027 # فبالإسناد عن الشيخ الطوسي بطريقيه إليهما وسنذكرهما في جملة الطرق التي ~~له إلى الجماعة الذين اعتمد التعليق في الرواية عنهم. # الفائدة الخامسة: في بيان طرق الشيخ إلى أكثر من روى عنه بطريق التعليق ~~في الأخبار التي نوردها من كتابيه، وقد أشرنا إلى أن الطرق التي ذكرها في ~~آخر الكاتبين يلتزم فيها بالصحيح الواضح، بل أكثر ما ذكره هناك يوجد في ~~الفهرست ما هو أوضح منه، والسبب في ذلك أنه راعى تقليل الوسائط، وأشار إلى ~~هذا هناك أيضا، فقال: (ونحن نورد الطرق التي يتوصل بها إلى رواية هذا ~~الأصول والمصنفات، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار، لتخرج الأخبار ~~بذلك عن حد المراسيل وتلحق بباب المسندات). ثم قال في آخر كلامه: (قد أوردت ~~جملا من الطرق إلى هذه المصنفات والأصول، ولتفصيل ذلك شرح يطول وهو مذكور ~~في الفهارست المصنفة في هذا الباب للشيوخ - رحمهم الله - من أراده أخذه من ~~هناك)، قال: # (وقد ذكرناه نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة). هذا كلامه - رحمه الله -. # ونحن نذكر من الطرق التي فصلها في الفهرست أوضحها عندنا، وإن كان هناك ما ~~هو أعلى منها، فإن الشيخ - رحمه الله - إنما كان يؤثر الطرق العالية لعلمه ~~بحال رجالها، أو تحققه لروايتهم لها بقرائن عرف ذلك منها، فكان يعتمد ~~عليها، وقد تعذر الوقوف على حقيقة تلك الأحوال لبعد العهد، فربما التبس ~~علينا أمر من لم يكن للشيخ في شأنه شك. # إذا تقرر هذا: # فنقول: طريق الشيخ - رحمه الله - إلى أحمد بن محمد بن عيسى: عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى. وقد فسر الشيخ ~~العدة في غير موضع من الفهرست قبل ذكره لأحمد بن محمد بن عيسى، PageV01P028 # وعد في جملتها الشيخ أبا عبد الله المفيد محمد بن محمد بن النعمان - رضي ~~الله عنه -. # وطريقه إلى أحمد بن محمد بن خالد: الشيخ المفيد، عن أبي الحسن أحمد ms0024 بن - ~~محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عنه. # ح (1) والشيخ المفيد، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه، عن ~~أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر ~~الحميري، عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي. # وطريقه إلى أحمد بن إدريس ما سنذكره من الطريق إلى محمد بن يعقوب ~~الكليني، عنه، عن أحمد بن إدريس. # وطريقه إلى أحمد بن داود القمي: الشيخ أبو عبد الله، والحسين بن عبيد ~~الله (2)، عن أبي الحسن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه. # وطريقه إلى إبراهيم بن هاشم: جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو - عبد الله ~~محمد بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عبدون، والحسين بن عبيد الله كلهم، عن ~~الحسن بن حمزة بن علي بن عبيد الله العلوي، عن علي بن إبراهيم ابن هاشم، عن ~~أبيه. # وطريقه إلى جعفر بن محمد بن قولويه: جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد ~~الله المفيد، عنه. # وطريقه إلى الحسن بن محبوب: عدة من أصحابنا، عن أبي جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين ابن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن الحسن بن محبوب. # وطريقه إلى الحسين بن سعيد: عدة من أصحابنا، عن محمد بن علي بن الحسين، ~~عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن الحسين بن سعيد. وله طريق آخر إليه أعلى من # PageV01P029 # هذا، وهو يؤثره لذلك غالبا في المواضع التي يورد فيها الحديث بتمام ~~الاسناد، وقدمه في الفهرست على الطريق الذي ذكرناه لزيادة اهتمامه به وهو ~~هذا: أبو الحسين علي بن أحمد بن محمد بن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن ~~بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد. # وحكى في الفهرست بعد ذكره لهذا الطريق، عن ابن الوليد أنه قال: # وأخرجها إلينا - يعني كتب الحسين ms0025 بن سعيد - الحسين بن الحسن بن أبان بخط ~~الحسين بن سعيد، وذكر أنه ضيف أبيه. # وقال الشيخ قبل هذا: إن الحسين بن سعيد كوفي الأصل وإنه انتقل مع أخيه ~~الحسن إلى الأهواز ثم تحول إلى قم، فنزل على الحسن بن - أبان وتوفي بقم. ~~وذكر النجاشي أن أبا العباس بن نوح السيرافي كتب إليه في جواب كتابه إليه ~~تفصيل الطرق إلى كتب الحسين بن سعيد، وفي جملتها طريق الحسين بن أبان، وقال ~~عند ذكره له، " حدثنا محمد بن أحمد الصفواني قال: حدثنا ابن بطة، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان وأنه أخرج إليهم بخط الحسين بن سعيد وأنه كان ضيف أبيه، ~~ومات بقم، فسمعه منه قبل موته ". # وطريقه إلى حريز بن عبد الله السجستاني: الشيخ المفيد، عن محمد بن علي بن ~~الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر، ومحمد بن - يحيى، ~~وأحمد بن إدريس، وعلي بن موسى بن جعفر كلهم، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى الجهني، عن ~~حريز. # وطريقه إلى سعد بن عبد الله: الشيخ أبو عبد الله، عن أبي القاسم جعفر بن ~~محمد بن قولويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله. # ح والشيخ أبو عبد الله، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن ~~سعد بن عبد الله. PageV01P030 # وطريقه إلى صفوان بن يحيى: جماعة عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، ومحمد ابن ~~يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن الحسين، ويعقوب بن يزيد، عن صفوان. # وطريقه إلى علي بن إبراهيم: الشيخ المفيد، عن محمد بن علي بن الحسين، عن ~~أبيه، ومحمد بن الحسن، وحمزة بن محمد العلوي، ومحمد بن علي ماجيلويه، عن ~~علي بن إبراهيم، وما سيأتي من الطريق إلى محمد بن يعقوب عنه، عن علي بن ~~إبراهيم. # وطريقه إلى علي ms0026 بن مهزيار: جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ~~ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن ~~محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار. # وطريقه إلى علي بن جعفر عليه السلام: جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، ~~عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن العمركي الخراساني البوفكي، عن علي بن جعفر. # ح وعن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه عن سعد بن عبد الله، والحميري، ~~وأحمد بن إدريس، وعلي بن موسى، عن أحمد بن محمد، عن موسى ابن القاسم ~~البجلي، عن علي بن جعفر عليه السلام. # وطريقه إلى علي بن الحسين ابن بابويه: الشيخ أبو عبد الله المفيد، ~~والحسين بن عبيد الله، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه. # وطريقه إلى عبد الله بن جعفر الحميري: الشيخ المفيد، عن محمد بن علي بن ~~الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن عبد الله بن جعفر. # ح وابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن عبد الله بن جعفر. # وطريقه إلى الفضل بن شاذان: الشيخ المفيد، عن محمد بن علي بن الحسين، عن ~~محمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل. ~~PageV01P031 # ح والشيخ أبو عبد الله، والحسين بن عبيد الله، وأحمد بن عبدون كلهم عن ~~أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الطبري، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~عن الفضل. وعن الحسن بن حمزة أيضا، عن علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل. # وطريقه إلى محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه: جماعة منهم الشيخ أبو - ~~عبد الله المفيد، وأبو عبد الله الحسين بن عبيد الله الغضائري، عنه. # وطريقه إلى محمد بن يعقوب الكليني: الشيخ أبو عبد الله المفيد، عن أبي ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه القمي، عن محمد بن يعقوب. وله طريق غير هذا ~~إلى محمد بن يعقوب صحيح أيضا لكنه يروي عنه بهذا كثيرا إذا وصل الاسناد، ~~فرأينا ms0027 الاقتصار عليه. # وطريقه إلى محمد بن إسماعيل الذي يروي عن الفضل بن شاذان: ما ذكر من ~~الطريق إلى محمد بن يعقوب، عنه، عن محمد بن إسماعيل. # وطريقه إلى محمد بن يحيى العطار هو الطريق إلى محمد بن يعقوب، عنه، عن ~~محمد بن يحيى. # ح والحسين بن عبيد الله، وأبو الحسين بن أبي جيد جميعا، عن أحمد بن محمد ~~بن يحيى، عن أبيه. # وطريقه إلى محمد بن أحمد بن داود القمي: جماعة منهم الشيخ محمد بن محمد ~~ابن النعمان، والحسين بن عبيد الله وأحمد بن عبدون كلهم، عنه. # وطريقه إلى محمد بن الحسن بن الوليد: ابن أبي جيد، عنه. # ح وجماعة عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه. # ح وجماعة عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن. # وطريقه إلى محمد بن الحسن الصفار: جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن ~~محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار. PageV01P032 # ح وابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عنه. # وطريقه إلى محمد بن علي بن محبوب: جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن ~~أبيه، ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن علي ابن محبوب. # وطريقه إلى محمد بن أحمد بن يحيى: جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن ~~أبيه، ومحمد بن الحسن، عن أحمد بن إدريس، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد ~~بن يحيى الأشعري. # وطريقه إلى محمد بن الحسين بن أبي الخطاب: ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، ~~عن الصفار، عن محمد بن الحسين. # وطريقه إلى محمد بن أبي عمير: أبو الحسين بن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن ~~الصفار، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن ~~هاشم، عن محمد بن أبي عمير. # ح وجماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن ~~عبد الله، والحميري، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير. # ح والجماعة، عن محمد بن ms0028 علي بن الحسين، عن أبيه، وحمزة بن محمد العلوي، ~~ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ابن أبي ~~عمير. # وطريقه إلى موسى بن القاسم جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد، عن موسى بن القاسم. # وطريقه إلى النضر بن سويد: جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ~~ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ومحمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن أحمد ~~بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وأبي عبد الله محمد بن خالد البرقي جميعا، عن ~~النضر بن سويد. PageV01P033 # وطريقه إلى يعقوب بن يزيد: ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن، عن سعد، ~~والحميري، عن يعقوب بن يزيد. # الفائدة السادسة سيرد عليك في كثير من الأسانيد أسماء مطلقة مع اشتراكها ~~بين الثقة وغيره، وهو مناف للصحة في ظاهر الحال ولكن لمعرفة المراد منها ~~وتمييزه طريق نذكره بعد تقرير مقدمة يتضح بها حقيقته وهي: # أن مصنفي كتب أخبارنا القديمة كانوا يوردون فيها الاخبار المتعددة في ~~المعاني المختلفة من طريق واحد، فيذكرون السند في أول حديث مفصلا، ثم ~~يجملون في الباقي اعتمادا على التفصيل أولا، ولما طرئ على تلك الأخبار ~~التحويل إلى كتاب آخر يخالف في الترتيب الكتاب الأول، تقطعت تلك الأخبار ~~بحسب اختلاف مضامينها، وتفرقت على الأبواب أو المسائل التي بني الترتيب ~~الأخير عليها (1)، وغفل الناقل لها من تلك المواضع عن احتمال وقوع الالتباس ~~فيها إذا بعد العهد لزوال الارتباط الذي حسن بسببه الاطلاق وانقطاعها عن ~~التفصيل الذي ساغ باعتباره الاجمال، وقد كان الصواب حينئذ مراعاة محل ~~التفصيل وإيراد الاسناد في كل من تلك الأخبار المتفرقة مفصلا. (2) # PageV01P034 # وقد وقع على جماعة من المتأخرين الاشكال في هذا الباب، والطريق إلى معرفة ~~المراد فيه تتبع تلك الأسانيد في تضاعيف الأبواب فإنها لا محالة توجد مفصلة ~~في عدة مواضع يكون الناقل لها قد أخذها فيها بالصورة التي ms0029 كانت عليها في ~~الكتاب الأول، وتعرف حال بعض أسانيد حديثنا من بعض في هذا الباب وغيره هو ~~مقتضى الممارسة التامة له، إذ يعلم بها أن أكثر الطرق متحدة في الأصل، وأن ~~التعدد طار عليها، فيستعان ببعضها على بعض في مواضع الشك ومحال اللبس. # ومما يعين على ذلك أيضا في كثير من الموارد مراجعة كتب الرجال المتضمنة ~~لذكر الطرق كالفهرست، وكتاب النجاشي، وتعاهد ما ذكره الصدوق - رحمه الله - ~~من الطرق إلى رواية ما أورده في كتاب من لا يحضره - الفقيه، وللتضلع من ~~معرفة الطبقات في ذلك أثر عظيم، والعجب من غفلة الجماعة عن هذا مع وضوحه، ~~وليت شعري كيف جوزوا على أولئك الاجلاء الثقات والفضلاء الاثبات أن يكونوا ~~تعمدوا ذلك الاطلاق لا لغرض مع ما فيه من التعمية والتعرض للالتباس وأي غرض ~~يتصور هناك سوى ما ذكرناه؟!. # إذا تقرر هذا فاعلم أن مما وقع عليهم فيه الاشتباه وليس محلا له عند ~~الماهر رواية الحسين بن سعيد، عن حماد، ورواية محمد بن علي بن محبوب، عن ~~العباس، والمراد فيها حماد بن عيسى والعباس بن معروف، بلا إشكال. # ومن ذلك ما يتكرر في الطرق من رواية العلاء، عن محمد، وهما ابن رزين وابن ~~مسلم بغير شك. # * (هامش) محمد بن أبي حمزة ودرست، عن عبد الله بن مسكان. # ولا شك أن الضمير المذكور عايد إلى ابن أبي حمزة ودرست، وأن المراد بعلي ~~هذا الرجل الذي يروي عنهما وهو الطاطري فانظر إلى أي مرتبة انتهى الحال في ~~البعد عن موضع التفصيل وما أدري كيف وصلت غفلة الشيخ - رحمه الله - إلى هذا ~~المقدار (منه ره). (*) PageV01P035 # ومنه ما يتكرر أيضا من الرواية عن ابن مسكان وابن سنان، ولا ريب أن الأول ~~عبد الله الثقة وأما الثاني فالقرينة تبين غالبا بأوضح دلالة أنه الثقة وهو ~~عبد الله، أو المضعف وهو محمد فلا يكون هناك اشتباه. # فمن المواضع التي يعلم فيها أنه عبد الله، رواية فضالة بن، أيوب، أو ~~النضر بن سويد عنه، وهو كثير. # ومن المواضع التي يعلم ms0030 فيها أنه محمد، رواية الحسين بن سعيد، أو أحمد ابن ~~محمد بن عيسى عنه. # ومن عجيب ما اتفق هنا، أن المحقق - رحمه الله - حكم بضعف إسناد يروي فيه ~~الحسين بن سعيد، عن ابن سنان، معللا له بأن محمد بن سنان ضعيف، فناقشه ~~الشهيد في الذكرى بأن الذي في التهذيب عن ابن سنان، قال: ولعله عبد الله ~~الثقة. # وربما كان عذره ما ستراه في كتاب الصلاة أن شاء الله من رواية الشيخ في ~~إسناد عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن سنان، والتصفح والاعتبار يشهدان ~~بأنه من جملة الأغلاط التي نبهنا عليها في الفائدة الثالثة. # ووقع في بعض الطرق ما يعطي اجتماع الرواية عن عبد الله ومحمد لبعض ~~الرجال، وإشكال التمييز حينئذ عند الاطلاق، وستري في أبواب المياه من ذلك ~~موضعا يروي فيه محمد بن خالد البرقي عن محمد بن سنان من طريق، وعن عبد الله ~~من آخر، والممارسة ترشد إلى أن الصحيح في هذا هو روايته عن المضعف، وأن ~~إبداله بالثقة توهم فاحش، فلا إشكال فيه. # وفي بعض الأسانيد بقلة وندور رواية للحسن بن محبوب عن محمد بن سنان، وهو ~~يروى عن عبد الله كثيرا، والظاهر عند الاطلاق هنا أن المراد عبد الله، إذ ~~لا يعقل إرادة محمد منه مع شدة ندور الرواية عنه. نعم ذكر الكشي أن يونس بن ~~عبد الرحمن ممن روى عن محمد بن سنان، وستأتي حكاية كلامه في ذلك. ~~PageV01P036 # ويوجد في بعض الطرق رواية ليونس عنه بالتصريح، ويونس من طبقة من يروي عن ~~عبد الله بن سنان. # وفي كثير من الأسانيد تصريح بروايته عنه أيضا، فيحتاج التمييز بينهما مع ~~الاطلاق في روايته عنهما حيث يقع إلى جهة أخرى من القرائن، غير ما ذكرناه ~~من رواية الراوي عنهما، إلا أن وقوعه في الطرق الصحيحة لولاه نادر جدا. # ومن المواضع التي وقع فيها الاشتباه أيضا رواية موسى بن القاسم عن عبد ~~الرحمن، وهي كثيرة في كتاب الحج، واتفق فيه تفسيره في عدة أسانيد بابن أبي ~~نجران وفي ms0031 إسناد بابن سيابة. فقوي بذلك الاشكال، ورعاية الطبقات قاضية بأن ~~تفسيره بابن سيابة غلط، وأن إرادة ابن أبي نجران في الكل متعينة. # (1) وبالجملة فهذا باب واسع يطول الكلام بتفصيله، ولا يكاد يشتبه على ~~المتيقظ بعد ما نبهناه عليه من الطريق إلى معرفته. # وذكر العلامة في الخلاصة: أن الشيخ وغيره ذكروا في كثير من الاخبار: # PageV01P037 # " سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر " وأن المراد بأبي جعفر هذا أحمد بن محمد ~~بن عيسى، وأنه يرد أيضا في بعض الاخبار " الحسن بن محبوب، عن أبي القاسم " ~~والمراد به معاوية بن عمار، وذكر ابن داود في كتابه نحو هذا الكلام وما ~~قالاه يستفاد مما أوضحناه. # الفائدة السابعة: توهم جماعة من متأخري الأصحاب الاشتراك في أسماء ليست ~~بمشتركة، فينبغي التنبيه لذلك، وعدم التعويل في الحكم بالاشتراك على مجرد ~~إثباته في كلامهم، بل يراجع كلام المتقدمين فيه ويكون الاعتماد على ما ~~يقتضيه. # إذا عرفت هذا فاعلم أن من جملة ما وقع فيه التوهم - وهو من أهمه - حكم ~~العلامة في الخلاصة باشتراك إسماعيل الأشعري، وبكر بن محمد الأزدي، وحماد ~~بن عثمان، وعلي بن الحكم (1) ، والحال أن كل واحد من هذه الأسماء خاص برجل ~~واحد من غير مرية، وإن احتاجت المعرفة بذلك في بعضها إلى مزيد تأمل. # والسبب الغالب في هذا التوهم أن السيد جمال الدين ابن طاووس - رحمه الله ~~- يحكي في كتابه عبارات المتقدمين من مصنفي كتب الرجال، ويتصرف فيها ~~بالاختصار، فيتفق في كلام أحدهم وصف رجل بأمر مغاير لما وصفه به الاخر لكن ~~لا على وجه يمنع الجمع، فيخيل من ذلك التعدد، وبعد مراجعة أصل الكتب وإنعام ~~النظر في تتمة الكلام - مع معونة القرائن الحالية التي ترشد إليها كثرة ~~الممارسة - يندفع التوهم رأسا، وقد أشرنا، إلى أن العلامة [ره] لا يتجاوز ~~في المراجعة كتاب السيد غالبا، فصار ذلك سببا لوقوع هذا الخلل وغيره في ~~كتابه، ولذلك شواهد كثيرة، عرفتها في خلال # PageV01P038 # التصفح للكتابين. # الفائدة الثامنة: يتفق في بعض الأحاديث، عدم التصريح باسم الامام الذي ~~يروى عنه ms0032 الحديث، بل يشار إليه بالضمير، وظن جمع من الأصحاب أن مثله قطع ~~ينافي الصحة، وليس ذلك على إطلاقه بصحيح، إذ القرائن في أكثر تلك المواضع ~~تشهد بعود الضمير إلى المعصوم بنحو من التوجيه الذي ذكرناه في إطلاق ~~الأسماء، وحاصله أن كثيرا من قدماء رواة حديثنا، ومصنفي كتبه كانوا يروون ~~عن الأئمة عليهم السلام مشافهة، ويوردون ما يروونه في كتبهم جملة، وإن كانت ~~الاحكام التي في الروايات مختلة: # فيقول أحدهم في أول الكلام: " سألت فلانا " ويسمى الامام الذي يروي عنه، ~~ثم يكتفي في الباقي بالضمير فيقول: " وسألته " أو نحو هذا إلى أن تنتهي ~~الاخبار التي رواها عنه، ولا ريب أن رعاية البلاغة تقتضي ذلك، فإن إعادة ~~الاسم الظاهر في جميع تلك المواضع تنافيها في الغالب قطعا، ولما أن نقلت ~~تلك الأخبار إلى كتاب آخر، صار لها ما صار في إطلاق الأسماء بعينه، ولكن ~~الممارسة تطلع على أنه لا فرق في التعبير بين الظاهر والضمير. # الفائدة التاسعة: يروي المتقدمون من علمائنا - رضي الله عنهم عن جماعة من ~~مشايخهم الذين يظهر من حالهم الاعتناء بشأنهم، وليس لهم ذكر في كتب الرجال، ~~والبناء على الظاهر يقتضي إدخالهم في قسم المجهولين، ويشكل بأن قرائن ~~الأحوال شاهدة ببعد اتخاذ أولئك الاجلاء الرجل الضعيف أو المجهول شيخا ~~يكثرون الرواية عنه ويظهرون الاعتناء به، ورأيت لوالدي - رحمه الله - كلاما ~~في شأن بعض مشايخ الصدوق [ره] قريبا مما قلناه، وربما يتوهم أن في ترك ~~التعرض لذكرهم (1). # في كتب الرجال إشعارا بعدم الاعتماد عليهم، وليس بشئ، فإن الأسباب في ~~مثله كثيرة، وأظهرها أنه لا تصنيف لهم، وأكثر الكتب المصنفة في الرجال ~~لمتقدمي الأصحاب اقتصروا # PageV01P039 # فيها على ذكر المصنفين، وبيان الطرق إلى رواية كتبهم. هذا، ومن الشواهد ~~على ما قلناه، أنك تراهم في كتب الرجال يذكرون عن جمع من الأعيان، أنهم ~~كانوا يروون عن الضعفاء، وذلك على سبيل الانكار عليهم وإن كانوا لا يعدونه ~~طعنا فيهم، فلو لم تكن الرواية عن الضعفاء من خصوصيات من ذكرت عنه لم يكن ~~للانكار وجه، ms0033 ولولا وقوع الرواية من بعض الاجلاء عمن هو مشهور بالضعف لكان ~~الاعتبار يقتضي عد رواية من هو معروف بالثقة والفضل وجلالة القدر عمن هو ~~مجهول الحال ظاهرا من جملة القرائن القوية على انتفاء الفسق عنه. ووقفت ~~للكشي على كلام في شأن محمد بن سنان، يشير إلى ما ذكرته من قيام القرينة ~~برواية الاجلاء، وذلك بعد إيراده لجملة من الحكايات عنه. # منها ما حكاه علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان أنه قال: " لا أحل ~~لكم أن ترووا أحاديث محمد بن سنان عني ما دمت حيا " وأذن في الرواية بعد ~~موته، فوصله بهذه الحكاية، وصورته هكذا: قال أبو عمرو: " وقد روى عنه الفضل ~~وأبوه ويونس، ومحمد بن عيسى العبيدي، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، و ~~الحسن والحسن ابنا سعيد الأهوازيان، وأيوب بن نوح، وغيرهم من العدول ~~والثقات من أهل العلم ". # وذكر النجاشي، أن جعفر بن محمد بن مالك بن عيسى بن سابور كان ضعيفا في ~~الحديث، ثم قال: ولا أدري كيف روى عنه شيخنا النبيل الثقة أبو علي بن همام، ~~وشيخنا الجليل الثقة أبو غالب الزراري - رحمهما الله - ". # إذا تقرر ذلك فاعلم أن من هذا الباب رواية الشيخ عن أبي الحسين ابن أبي ~~جيد، فإنه غير مذكور في كتب الرجال، والشيخ - رحمه الله - يؤثر الرواية عنه ~~غالبا، لأنه أدرك محمد بن الحسن بن الوليد - على ما يفيده كلام الشيخ - فهو ~~يروي عنه بغير واسطة، والمفيد وجماعة إنما يروون عنه بالواسطة، فطريق ابن ~~أبي جيد أعلى، وللنجاشي أيضا عنه رواية كثيرة، مع PageV01P040 # أنه ذكر في كتابه جماعة من الشيوخ، وقال: إنه ترك الرواية عنهم لسماعه من ~~الأصحاب تضعيفهم. # ومن الباب أيضا رواية المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، ~~والشيخ يروي عن جماعة منهم المفيد عنه كثيرا أيضا. # ومنه رواية الصدوق، عن محمد بن علي ماجيلويه، وأحمد بن محمد بن يحيى ~~العطار وغيرهما، وللشيخ أيضا روايات كثيرة عن أحمد بن محمد بن يحيى، لكن ~~بواسطة ابن أبي ms0034 جيد، والحسين بن عبيد الله الغضائري. # والعلامة يحكم بصحة الاسناد المشتمل على أمثال هؤلاء، وهو يساعد ما ~~قربناه، مضافا إلى أن الرواية عنهم تكون في الغالب متعلقة بكتب السلف منضمة ~~إلى طرق أخرى واضحة، لكنهم من حيث ظهور الحال عندهم لا يفرقون بين طريق ~~وطريق، ولهم رغبة في تكثير الطرق، والتفنن فيها، و ما ظنوا أن الامر ينتهي ~~إلى ما انتهى إليه ليتحرزوا عن مثل ذلك، ومن أكثر مراجعة كتبهم، وأطال ~~الممارسة لكلامهم لا يبقى في خاطره من هذه الجهات شك. # الفائدة العاشرة: قد ذكرنا أن الشيخ - رحمه الله - ربما عدل في كتابيه عن ~~السند المتضح إلى غيره لكونه أعلى، ولعدم تفاوت الحال عنده من وجوه شتى، ~~يطول الكلام بشرحها، ووقوع هذا العدول في الطرق الاجمالية غير ضائر بعد ~~إعطاء القاعدة التي يهتدي بملاحظتها إلى الطريق الواضح في الفهرست. # وأما وقوعه في الطرق المفصلة، وذلك حيث يورد تمام إسناد الحديث فموجب ~~للاشكال إذا كان لغير من إليه الطريق من ساير رجال السند أو بعضهم كتب، ~~فإنه يحتمل حينئذ أخذ الحديث من كتب هذا وذاك إلى آخر رجال السند الذين لهم ~~تصنيف، فبتقدير وجود الطريق الواضح يكون باب الاطلاع عليه منسدا، وربما ~~أفاد التتبع العلم بالمأخذ في كثير من الصور. PageV01P041 # إذا عرفت هذا، فاعلم أن من هذا الباب رواية الشيخ، عن الحسين بن سعيد ~~بالطريق المشتمل على الحسين بن الحسن بن أبان، فإن حال الحسين هذا ليس بذلك ~~المتضح لان الشيخ ذكره في كتاب الرجال مرتين: إحديهما في أصحاب أبي محمد ~~العسكري عليه السلام، والثانية في باب من لم يرو عن واحد من الأئمة عليهم ~~السلام، ولم يتعرض له في الموضعين بمدح ولا غيره، كما هو الغالب من طريقته ~~وصورة كلامه في الموضع الأول هكذا: " الحسين بن الحسن بن أبان، أدركه عليه ~~السلام ولم أعلم أنه روى عنه، وذكر ابن قولويه أنه قرابة الصفار وسعد بن ~~عبد الله، وهو أقدم منهما لأنه روى عن الحسين بن سعيد، وهما لم يرويا عنه ms0035 " ~~وقال في الموضع الاخر: " الحسين بن الحسن بن أبان، روى عن الحسين بن سعيد ~~كتبه كلها، وروى عنه ابن الوليد " ولم يتعرض له النجاشي في كتابه إلا عند ~~حكايته لرواية كتب الحسين بن سعيد، ولم يذكر من حاله شيئا. # ثم إن كون الحديث المروي عنه مأخوذا من كتب الحسين بن سعيد فيعول في ~~تصحيحه على الطريق الصحيح الواضح إليه إنما يظهر مع تعليق السند والابتداء ~~باسم الحسين بن سعيد على ما هي قاعدة الشيخ، وأما مع ذكر الاسناد بتمامه ~~فيحتمل كون الاخذ من كتب غيره، فلا تعلم رواية الحديث عنه بالطريق الصحيح، ~~ولكن قرائن الحال تشهد بأن كل رواية يرويها الشيخ عن الحسين بن الحسن بن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد فهي من كتب الحسين بن سعيد، إذ لا يعهد لابن أبان ~~رواية لغير كتب ابن سعيد ومحمد بن أورمة، وحيث إن كتب ابن أورمة متروكة بين ~~الأصحاب، فالطرق خالية من روايته عنه، وليس لابن أبان كتب يحتمل الاخذ ~~منها، ولا في باقي الوسايط من يحتمل في نظر الممارس أن يكون الاخذ من كتبه، ~~ولان الشيخ يتفق له كثيرا رواية حديث في أحد الكتابين، متصل الاسناد بطريق ~~ابن أبان، ويرويه بعينه في الكتاب الاخر معلقا مبدوا بالحسين بن سعيد، أو ~~متصلا بطريق آخر من طرقه إليه، بل ربما وقع ذلك في الكتاب الواحد، حيث يكرر ~~ذكر الحديث لغرض أو اتفاقا، PageV01P042 # ونحن نبين ذلك في مواضعه، ولا ريب أن مثل هذه القرائن يفيد القطع بالحكم ~~وله نظائر يعرفها الماهر. # الفائدة الحادية عشرة: يقول الشيخ أبو جعفر الكليني - رضي الله عنه - في ~~أول كثير من طرق الكافي: " عدة من أصحابنا " وقد حكى النجاشي - رحمه الله - ~~في كتابه عنه أنه قال: " كلما كان في كتابي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، فهم: محمد بن يحيى، وعلي بن موسى الكميذاني، وداود ابن كورة، ~~وأحمد بن إدريس، وعلي بن إبراهيم بن هاشم ". وحكى ذلك العلامة في الخلاصة ~~أيضا وزاد عليه أنه قال: ms0036 وكلما ذكرته في كتابي المشار إليه: عدة من أصحابنا ~~عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي، فهم: علي بن إبراهيم، و علي بن محمد بن ~~عبد الله بن أذينة، وأحمد بن عبد الله بن أمية، وعلي بن الحسن - انتهى. # ويستفاد من كلامه في الكافي أن محمد بن يحيى أحد العدة وهو كاف في ~~المطلوب، وقد اتفق هذا البيان في أول حديث ذكره في الكتاب وظاهره أنه أحال ~~الباقي عليه، ومقتضى ذلك عدم الفرق بين كون رواية العدة عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، وأحمد بن محمد بن خالد وإن كان البيان إنما وقع في محل الرواية عن ~~ابن عيسى، فإنه روى عن العدة، عن ابن خالد بعد البيان بجملة يسيرة من ~~الاخبار، ويبعد مع ذلك كونها مختلفة بحيث لا يكون محمد بن يحيى في العدة عن ~~ابن خالد ولا يتعرض مع ذلك للبيان في أول روايته عنه، كما بين في أول ~~روايته عن ابن عيسى. # الفائدة الثانية عشرة: يأتي في أوائل أسانيد الكافي أيضا " محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ". وأمر محمد بن إسماعيل هذا ملتبس لان الاسم ~~مشترك في الظاهر بين سبعة رجال ذكرهم الأصحاب في كتب الرجال وهم: # محمد بن إسماعيل بن بزيع الثقة الجليل، ومحمد بن إسماعيل البرمكي، ومحمد ~~بن PageV01P043 # إسماعيل الزعفراني، وهذان (1) وثقهما النجاشي، ومحمد بن إسماعيل الكناني، ~~ومحمد بن إسماعيل الجعفري: ومحمد بن إسماعيل الصيمري القمي، ومحمد بن ~~إسماعيل البلخي، وكلهم مجهولوا الحال. # والأول لا يتجه إرادته هنا من وجوه: أحدها أن الفضل بن شاذان دون ابن ~~بزيع في الطبقة لان الفضل لم يذكره الشيخ في كتاب الرجال إلا في أصحاب أبي ~~الحسن الثالث عليه السلام، وربما احتمل من كلام النجاشي أن يكون يروي عن ~~أبي جعفر الثاني، ومحمد بن إسماعيل (2) ذكر في أصحاب الكاظم والرضا عليهما ~~السلام قال النجاشي: وأدرك أبا جعفر الثاني عليه السلام. # ومما يوضح هذا الوجه أنه لم توجد قط رواية عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ~~بالتصريح عن الفضل ms0037 بن شاذان بعد التتبع والاستقراء. # وثانيها أنه روى في الكافي، عن ابن بزيع أخبارا كثيرة بواسطتين، لأنه ~~يروى عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عنه، وهذا لا يلاقي الرواية عنه من ~~غير واسطة بحسب العادة قطعا. # وثالثها أن وفاة محمد بن إسماعيل بن بزيع كانت في زمن أبي جعفر الثاني ~~عليه السلام فكيف يتصور لقاء الكليني له؟! وبالجملة فاحتمال إرادته هنا ~~أوضح في الانتفاء من أن يبين. # وأما الثاني والثالث فكذلك، لان البرمكي يروي عنه في أسانيد كثيرة ~~بالواسطة (3)، والزعفراني متقدم أيضا، فإنهم ذكروا أنه أدرك أصحاب أبي عبد ~~الله عليه السلام، فلم يبق إلا احتمال كونه أحد المجهولين، ويحتمل كونه ~~غيرهم بل هو أقرب فإن الكشي ذكر في ترجمة الفضل بن شاذان حكاية عنه، # PageV01P044 # وقال: إن أبا الحسن محمد بن إسماعيل البندقي النيسابوري ذكرها. (1) ولا ~~يخفى ما في التزام صاحب الاسم المبحوث عنه للرواية عن الفضل بن شاذان من ~~الدلالة على الاختصاص به، ونقل الحكاية عن الرجل المذكور يؤذن بنحو ذلك ~~فيقرب كونه هو. # وفي فهرست الشيخ حكاية عنه أيضا ذكرها في ترجمة أحمد بن داود الفزاري ~~وقال في صدر الحكاية: ذكر محمد بن إسماعيل النيسابوري. # ثم إن حال هذا الرجل مجهول أيضا إذ لم يعلم له ذكر إلا بما رأيت فليس في ~~هذا التعيين كثير فائدة، ولعل في إكثار الكليني من الرواية عنه شهادة بحسن ~~حاله كما نبهنا عليه في الفائدة الثامنة مضافا إلى نقاءة حديثه وقد وصف ~~جماعة من الأصحاب أولهم العلامة أحاديث كثيرة هو في طرقها بالصحة. # وذكر الشيخ تقي الدين ابن داود في كتابه ما هذا لفظه: " إذا وردت رواية ~~عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل ففي صحتها قولان، فإن في لقائه له ~~إشكالا فتقف الرواية بجهالة الواسطة بينهما وإن كانا مرضيين معظمين ". # وفهم بعض الأصحاب من هذا الكلام أنه ابن بزيع، ووجه الاشكال في اللقاء ~~على هذا التقدير واضح لكنك قد عرفت فساد هذا الاحتمال من غير الوجه المذكور ~~ويزيد ms0038 ما أشار إليه ابن داود من أن في البين واسطة مجهولة أن مقام هذا ~~الشيخ العظيم الشأن أجل من أن ينسب إليه هذا التدليس الفاحش، والصواب ما ~~حققناه، ويقوى في خاطري إدخال الحديث المشتمل عليه في قسم الحسن. # PageV01P045 # الرموز: # " صحي " رمز إلى الصحيح عند الكل. # " صحر " رمز إلى الصحيح عند المشهور. # " ن " رمز إلى الحسن. PageV01P046 # بسمه تعالى كتاب الطهارة - أبواب المياه باب انفعال الماء القليل بملاقاة ~~النجاسة وعدم انفعال الكثير بها صحي روى الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي - رضي الله عنه - عن الشيخ أبي عبد الله المفيد محمد بن محمد بن ~~النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن ابن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن الحسن بن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، - وسئل عن الماء تبول فيه الدواب، وتلغ فيه ~~الكلاب، ويغتسل فيه الجنب - قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. # وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد - يعني ابن عيسى - عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه ~~شئ. # محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ~~الأشعري، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، ~~قال: سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء ~~يتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء. # قلت: دلالة الخبرين الأولين على حكم الكثير بينة، ويستفاد من مفهوم الشرط ~~فيهما حكم القليل، والخبر الأخير (1) مثلهما في الكثير، وأما # PageV01P047 # في القليل فالنهي عن الوضوء به أعم من كونه نجسا، وربما يقال: إن العلة ~~في النهي إما انتفاء الطهارة أو الطهورية اتفاقا، ولا قائل بالثاني فتعين ~~الأول. # محمد بن ms0039 الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد بن أبي - نصر، سألت ~~أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة؟ # قال يكفئ الاناء. # قلت: قال الجوهري كفأت الاناء كببته وقلبته، قال: وزعم ابن - الاعرابي أن ~~أكفأته لغة. وفي القاموس كفأه كمنعه كبه وقلبه كأكفأه، فقوله في حديث: " ~~يكفي " بالياء من أكفا، فهو مضموم الأول ولابد من الهمز في الاخر، ولو كان ~~من كفأ لكتب بالألف على ما يقتضيه الموازنة لمنع، وهو مفتوح الأول حينئذ، ~~وعلى التقديرين هو كناية عن التنجيس (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل بن - ~~بزيع، قال: كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء، ويستقى فيه ~~من بئر فيستنجي فيه الانسان من بول أو يغتسل فيه الجنب، ما حده الذي لا ~~يجوز؟ فكتب لا توضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه. # قلت: هذا الخبر محمول على كثرة الماء في الجملة وكراهة التوضأ منه حينئذ ~~باعتبار إسراع التغير إلى مثله، إذا المراد من الوضوء فيه الاستنجاء وهو ~~استعمال في ذلك العرف شايع وستمر عليك منه مواضع. # وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني - رضي الله عنه - عن محمد بن ~~يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي - الحسن عليه ~~السلام، قال: سألته عن رجل رعف فامتخط فصار بعض ذلك الدم قطعا # PageV01P048 # صغارا فأصاب إناءه هل يصلح له الوضوء منه؟ فقال: إن لم يكن شيئا يستبين ~~في الماء فلا بأس، وإن كان شيئا بينا فلا تتوض منه، قال: وسألته عن رجل رعف ~~وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه؟ قال: لا (1). # قلت: حمل جماعة من الأصحاب الحكم الأول في هذا الخبر على الشك في الوصول ~~إلى الماء، وفيه تكلف، وقال الشيخ: نحمله على أنه إذا كان ذلك الدم مثل ~~رؤوس الإبر ms0040 التي لا تحس ولا تدرك فهو معفو عنه. وغفل عنه متأخروا الأصحاب ~~وفهم من هذا الكلام أنه يرى للماء مع قليل الدم خصوصية، والذي يختلج ببالي ~~أن كلامه ناظر إلى القول الذي يعزى إلى ابن إدريس حكايته عن بعض الأصحاب، ~~من أنه لا بأس بماء يترشش على الثوب والبدن مثل رؤوس الإبر من النجاسات، ~~وأقله الالتفات إليه في الدم، عملا بظاهر هذا الخبر، ولا ريب أن إثبات ~~الخصوصية في ذلك للدم أقرب إلى الاعتبار من إثباتها للماء، وقد اتفقت كلمة ~~المتأخرين على حكاية خلاف الشيخ هنا في مسائل الماء حيث اتفق ذكره فيها، ~~وبعد ملاحظة ما قلناه تبين أن حكايته في أحكام النجاسات أنسب. # صحر محمد بن الحسن، باسناده عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى - عن أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان بن مهران الجمال، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة، تردها السباع، وتلغ ~~فيها الكلاب، وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب، ويتوضأ منه فقال: وكم ~~قدر الماء؟ قلت: إلى نصف الساق وإلى الركبة، فقال: # توضأ منه. # قلت: حمل الشيخ هذا الحديث على كون الماء بالغا حد الكثرة و # PageV01P049 # لا بأس به، فلعل التقدير الذي ذكر في كلام الراوي كان مفهما لبلوغه ذلك ~~الحد. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام، عن الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب، ~~قال: إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شئ. # ن محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى. ح، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى جميعا، عن معاوية ~~بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان الماء قدر كر ~~لم ينجسه شئ. # " باب حد الكثير ms0041 " صحي محمد بن الحسن الطوسي، بإسناده عن محمد بن علي بن ~~محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي أيوب، ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الغدير ماء ~~مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب، ويغتسل فيه الجنب، قال: إذا كان قد ~~كر لم ينجسه شئ، والكر ستمائة رطل (2). قلت: ذكر الشيخ أن المراد من الرطل ~~هنا رطل مكة، وهو رطلان بالعراقي، جمعا بينه وبين ما رواه ابن أبي عمير ~~مرسلا " عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكر من الماء ألف ومائتا رطل " ~~(3) قال: ولا يجوز أن يكون المراد من الرطل في الخبر الأول رطل أهل العراق ~~أو المدينة لان ذلك لم يعتبره أحد من أصحابنا، وهو متروك بالاجماع. # صحر محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن محمد بن ~~الحسن، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح # PageV01P050 # عن صفوان - يعني ابن يحيى - عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: الماء الذي لا ينجسه شئ؟ قال: ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته ~~(1). # وروى بهذا الاسناد، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~البرقي، عن عبد الله بن سنان، عن إسماعيل بن جابر، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ، قال كر، قلت: وما الكر؟ قال: ثلاثة ~~أشبار في ثلاثة أشبار (2). # وهذا الحديث نص جمهور المتأخرين من الأصحاب على صحته، وليس بصحيح، لان ~~الشيخ رواه في موضع من التهذيب وفي الاستبصار كما نقلناه، ورواه موضع آخر ~~من التهذيب عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن محمد بن سنان، عن إسماعيل بن ~~جابر فأبدل عبد الله بمحمد، والراويان قبل وبعد متحدان كما ترى، فاحتمال ~~روايتهما معا ms0042 له منتف قطعا لاختلافهما في الطبقة، وقد ذكرنا في فوائد ~~المقدمة أن الذي يقتضيه حكم الممارسة تعين كونه محمدا. وفي الكافي رواه عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن سنان، والظاهر أن هذا ~~صورة ما وقع في رواية البرقي له، والتعين من تصرف الراوين عنه، فأخطأ فيه ~~المخطئ وأصاب المصيب واعلم أن المعروف بين الأصحاب حمل هذا الخبر على ~~اعتبار ثلاثة أشبار في الابعاد الثلاثة وأن البعد المتروك فيه محال على ~~المذكور، فيمكن على هذا أن تحمل السعة في الخبر الأول على أحد بعدي السطح ~~ويحال الاخر عليه، فيكون حاصله ذراعان عمقه في ذراع وشبر عرضا في ذراع وشبر ~~طولا، وبذلك يتقارب مدلول الاخبار. # ن محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير ح ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كان * (هامش) ~~(1) و (2) المصدر الباب: 1 و 2. (*) PageV01P051 # الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أولم يتفسخ إلا أن يجئ له ريح ~~يغلب على ريح الماء (1) قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في الاستبصار، وهو ~~مروي في الكافي أيضا، لكن بينهما اختلاف في الاسناد، وهذه صورة ما في ~~الكافي: # " علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، ~~عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: إذا كان الماء - الحديث ". ~~والاعتبار يساعد على ترجيح ما في الكافي من عدم توسيط ابن أبي عمير بن ~~إبراهيم بن هاشم، وحماد بن عيسى، لأنه غير معهود، وأما التصريح بإسناد ~~الحديث إلى أبي جعفر عليه السلام، فكأن الشيخ عرفه من غير الكافي، مع أن ~~بعض نسخ الاستبصار خالية منه. هذا، ويجب أن يحمل الأكثر من الراوية في هذا ~~الخبر على ما يبلغ أحد المقادير [الثلاثة] المذكورة في الاخبار السالفة ~~جمعا. # " باب حكم الماء، إذا تغير بالنجاسة ms0043 في ريحه وطعمه " صحي محمد بن الحسن، ~~عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد ابن قولويه، عن أبيه، عن ~~سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وعبد الرحمن بن أبي ~~نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب، فإذا تغير الماء ~~وتغير الطعم فلا توضأ منه ولا تشرب (2). # قلت: هكذا روى الشيخ هذا الخبر في كتابيه، ورواه الكليني بإسناد حسن، عن ~~حريز، عمن أخبره، عن أبي عبد الله عليه السلام، وهو موجب لنوع ريبة ولعل ~~حريزا رواه على الوجهين، أو الارسال وهم لعدم صحة طريقه. # ن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~- هو ابن عثمان -، عن الحلبي - يعني عبيد الله بن علي -، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في الماء الآجن: يتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه. # * (هامش) (1) المصدر أبواب المياه ب 1 ح 4. (2) المصدر ب 3 ح 1. ~~PageV01P052 # ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن علي بن إبراهيم، وفي الاستبصار ~~بإسناده عن علي بن إبراهيم، وفي الاستبصار بإسناده عن محمد بن يعقوب، وباقي ~~السند واحد، والمتن في التهذيب " عن أبي - عبد الله عليه السلام قال في ~~الماء الآجن: يتوضأ منه إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه ". # وأسقط في الاستبصار قوله " فتنزه منه " (1). وذكر الشيخ أنه محمول على ما ~~إذا حصل فيه التغير من نفسه أو بمجاورة جسم طاهر وهو حسن، وفي القاموس: ~~الآجن الماء المتغير الطعم واللون. # " باب حكم ماء المطر " صحي روى الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن ~~بابويه القمي، عن أبيه - رضي الله عنهما - عن محمد بن يحيى العطار، عن ~~العمركي بن علي البوفكي، عن علي بن جعفر، ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن ms0044 أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن موسى ابن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام، قال: # سألته عن البيت يبال على ظهره، ويغتسل من الجنابة، ثم يصيبه المطر، أيؤخذ ~~من مائه فيتوضأ به للصلاة؟ فقال: إذا جرى فلا بأس به. قال: وسألته عن الرجل ~~يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر فأصاب ثوبه هل يصلي فيه قبل أن يغسله؟ ~~فقال: لا يغسل ثوبه ولا رجله ويصلي فيه ولا بأس. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن ~~جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، والحسن بن ظريف، عن ~~النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، ح وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن محمد بن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا، عن هشام بن سالم أنه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن السطح يبال عليه فيصيبه السماء فيكف [عليه] فيصيب ~~الثوب؟ فقال: لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه. # PageV01P053 # قال الجوهري وغيره: وكف البيت وكفا أي قطر. # ن محمد بن يعقوب الكليني، - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام، في ميزابين ~~سالا أحدهما بول والاخر ماء المطر فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضره ذلك. # وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي الخبر الأول بإسناده عن علي بن جعفر، والأخير ~~بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق. # " باب ماء الحمام " صحي محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - بإسناده ~~عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: ~~قلت لأبي - عبد الله عليه السلام: الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره، أغتسل من ~~مائه؟ قال: نعم لا بأس أن يغتسل منه الجنب ولقد اغتسلت فيه، ثم جئت فغسلت ~~رجلي، وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب. # وعن الحسين بن سعيد، ms0045 عن ابن أبي عمير، عن فضالة، عن جميل بن دراج، عن ~~محمد بن مسلم قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام جائيا من الحمام وبينه وبين ~~داره قذر، فقال: لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ولا نحيت ماء الحمام. # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في التهذيب، وإثبات كلمة " عن " بين ابن أبي ~~عمير، وفضالة سهو، والصواب عطفه عليه بالواو، لأنه المعهود، وسيأتي عن قريب ~~في باب الأسئار إسناد مثله، وهو بالصورة التي صوبناها، وفي القاموس: نحى ~~الشئ أزاله كنحاه فتنحى. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان - يعني ابن يحيى - عن العلاء - هو ابن رزين ~~-، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما قال: سألته عن ماء الحمام فقال: # أدخله بإزار، ولا تغتسل من ماء آخر إلا أن يكون فيه جنب أو يكثر أهله ~~PageV01P054 # فلا تدري فيهم جنب أم لا (1). # قلت: حمل الشيخ هذا الخبر على ما إذا لم يكن لماء الحمام مادة، وهو بعيد، ~~ولا ضرورة إليه إذ عدم النهي أعم من الامر فيحمل على إباحة الاغتسال بغير ~~مائه حينئذ أو رجحانه، ويزاد لتقريبه حمل الماء على القلة مع المادة، فإن ~~التغير يسرع إليه والحال هذه ولو بغير النجاسة، وقد مر مثله في حديث الغدير ~~الذي يستقى فيه من بئر، وفي خبر الماء الآجن. # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده، عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى -، عن عبد ~~الرحمن بن أبي نجران، عن داود بن سرحان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: ما تقول في ماء الحمام؟ قال: هو بمنزلة الماء الجاري. # قلت: هذا الحديث محمول على ما هو الغالب من وجود المادة الكثيرة لماء ~~الحمام فيساوي حينئذ غيره من المياه. # PageV01P055 # وقول بعض علمائنا بعدم اعتبار كثرة المادة استنادا إلى نحو هذا الاطلاق ~~الواقع في الخبر ليس بجيد، لان الخروج عن الأدلة الدالة على انفعال القليل ~~وإثبات هذه الخصوصية لماء الحمام بمجرد ذلك مشكل، لا سيما مع قيام احتمال ~~البناء على الغالب من أكثرية المادة. # " باب ماء البئر " صحي محمد ms0046 بن الحسن الطوسي - رحمه الله - بإسناده، عن ~~أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا عليه السلام قال: ماء البئر ~~واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه، أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب ~~طعمه لان له مادة (1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد [ابن ~~قولويه]، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام فقال: ماء البئر واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير ريحه أو طعمه، فينزح ~~حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لان له مادة. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الرضا ~~عليه السلام قال: ماء البئر واسع، لا يفسده شئ إلا أن يتغير. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين - يعني ابن أبي ~~الخطاب -، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة أو ~~زنبيل من سرقين، أيصلح الوضوء منها قال: لا بأس. # قلت: ذكر جماعة من أهل اللغة أن العذرة الغائط، وفي نهاية ابن الأثير: # هي الغائط الذي يلقيه الانسان، سميت بذلك لانهم كانوا يلقونها في أفنية ~~الدور. وذكر الجوهري أن فناء الدار سمي بالعذرة لان العذرة كانت تلقى في ~~الأفنية. وقال في القاموس: السرجين والسرقين - بكسرهما - الزبل معربا * ~~(هامش) (1) راجع الاستبصار حكم الآبار في أخبار الباب، والتهذيب تطهير ~~المياه. (*) PageV01P056 # " سركين " - بالفتح -. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي طالب عبد الله بن ~~الصلت، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في الفأرة تقع في البئر فيتوضأ الرجل منها ويصلي وهو لا يعلم، أيعيد ~~الصلاة ويغسل ثوبه، فقال: لا يعيد الصلاة ولا يغسل ثوبه. # محمد ms0047 بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد ~~ابن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد - يعني ابن ~~عيسى - عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سمعته يقول: # لا يغسل الثوب، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن، فإن أنتن ~~غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر (1). # محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا ~~الحسن الرضا عليه السلام عن البئر تكون في المنزل للوضوء، فتقطر فيها قطرات ~~من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذرة كالبعرة ونحوها، ما الذي يطهرها حتى ~~يحل الوضوء منها للصلاة؟ فوقع عليه السلام في كتابي بخطه: ينزح دلاء منها. # قال محمد بن يعقوب بعد إيراده لهذا الخبر: وبهذا الاسناد قال: ماء البئر ~~واسع لا يفسده شئ إلا أن يتغير. # وروى الشيخ - رحمه الله - الحديث الأول في التهذيب متصلا بإسناده، عن ~~محمد بن يعقوب، وساق بقية السند والمتن بقليل مغايرة فقال: كالبعرة أو ~~نحوها، وقال: ينزح منها دلاء. # ورواه في الاستبصار بإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ~~- وساق المتن إلى أن قال - أو يسقط فيها شئ من غيرة كالبعرة أو نحوها ثم ~~باقيه بلفظ التهذيب. # وبهذا الخبر يتعلق القائلون بانفعال البئر بالملاقاة، مضافا إلى ما ~~سنورده . # PageV01P057 # من الاخبار التي بعضها يوافقه بحسب ظاهره، وسايرها متضمن للامر بالنزح من ~~البئر عند وقوع جملة من النجاسات فيه، وهذا التعليق مدفوع بأن التعارض واقع ~~بين ما تعلقوا به وبين الاخبار التي أوردناها أولا والتأويل ممكن، فيجب ~~المصير إلى الجمع وتلك أوضح دلالة فيتعين جعل التأويل في جانب ما يوهم ~~النجاسة، وبابه متسع وطريقه سهل فلا حاجة إلى الإطالة ببيانه. # وصار جماعة من الأصحاب إلى إيجاب النزح مع القول بعدم الانفعال تمسكا ~~بظاهر الأوامر. # ويرده ms0048 خبر محمد بن إسماعيل بن بزيع المتقدم في صدر الباب من حيث دلالته ~~على الاكتفاء بمزيل التغير عند حصوله، ولو كان نزح المقدر واجبا مع عدم ~~التغير لوجب استيفاؤه معه بطريق أولى والاكتفاء ينفي وجوب الاستيفاء فينتفي ~~ملزومه، على أن الاخبار المتضمنة للأوامر كما ستراها كثيرة الاختلاف ~~والاجمال وذلك أمارة الاستحباب. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ~~بن حازم، عن عبد الله بن أبي يعفور، وعنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم ~~بالصعيد، فإن رب الماء رب الصعيد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ~~ماءهم. # قلت: وبهذا الحديث أيضا استدل للقول بالانفعال بالملاقاة من حيث الامر ~~فيه بالتيمم والنهي عن إفساد الماء، وضعفه ظاهر لقيام القرينة الواضحة على ~~أن المسوغ للتيمم عدم الوصلة إلى الماء لفقد الآلة، وأن المقتضي للنهي عن ~~الافساد ما يترتب على الوقوع من إثارة الحماءة، وهي بالنظر إلى الانتفاع ~~بالماء في الشرب ونحوه إفساد. واتفق لبعض المتأخرين توهم مساواة هذا الحديث ~~في الدلالة على الانفعال بخبر محمد بن إسماعيل الدال على عدمه حيث أثبت ~~الفساد في هذا ونفاه في ذاك، فكل ما يقال في التأويل من جانب PageV01P058 # يرده عليه خصمه من الاخر، وليس بشئ فإن الافساد في حديث محمد بن إسماعيل ~~عام لوقوعه في سياق النفي فيتناول الافساد بالنجاسة إن لم يكن مرادا بخصوصه ~~بقرينة المقام، وعلى التقديرين يكون منفيا بدون التغير وهو المدعى. # وأما النهي عنه في هذا الخبر فإنما يصلح دليلا لو كان المقتضي للفساد ~~حينئذ منحصرا في النجاسة، ولا وجه للانحصار بعد احتمال ما قلناه من إرادة ~~الخروج عن صلاحية الانتفاع في الشرب ونحوه، بل ظهوره بشهادة لفظ الوقوع. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر - يعني ابن سويد -، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن سقط في البئر دابة صغيرة ms0049 أو نزل ~~فيها جنب، نزح منها سبع دلاء، وإن مات فيها ثور أو صب فيها خمر، نزح الماء ~~كله. # قلت: هكذا أورد الحديث في الاستبصار، ورواه في التهذيب عن المفيد، عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد - ~~وساق بقية السند والمتن إلى أن قال: - فإن مات فيها ثور أو نحوه - إلخ. # واختلف حكاية الأصحاب له، فذكره المحقق في المعتبر كما في الاستبصار ~~والعلامة في المنتهى والمختلف كالتهذيب. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، في البئر يبول فيها الصبي ~~أو تصب فيها بول أو خمر، فقال: ينزح الماء كله. # قلت: ذكر الشيخ " أن الحكم بنزح الجميع للبول في هذا الخبر محمول على ما ~~إذا غير أحد أوصاف الماء "، والذي حداه على ذلك أن المعروف عندهم نزح ~~أربعين لبول الرجل، وسبع أو ثلاث لبول الصبي، وليس في الاخبار ما يصلح ~~لمعارضة هذا الحديث ليكون باعثا على الخروج عن ظاهره. # نعم إن تحقق الاجماع على نفي مضمونه كان وجها. PageV01P059 # وبإسناده عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر قال: سألته ~~عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دما، هل يتوضأ من ~~ذلك البئر؟ قال: ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا، ثم يتوضأ ~~منها ولا بأس به. قال: وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر، هل ~~يصلح أن يتوضأ منها؟ قال: ينزح منها دلاء يسيرة، ثم يتوضأ منها. وسألته عن ~~رجل يستقى من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها؟ قال: # ينزح منها دلاء يسيرة. # وروى المسألة الثالثة من طريق آخر في التهذيب مع قليل مغايرة وزيادة في ~~المتن وذلك بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن موسى ~~بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما ms0050 السلام قال: سألته عن ~~رجل كان يستقى من بئر ماء فرعف فيها، هل يتوضأ منها؟ قال: ينزف منها دلاء ~~يسيرة، ثم يتوضأ منها. # وروى الشيخ أبو جعفر ابن بابويه، المسألة الأولى عن أبيه، عن محمد بن ~~يحيى العطار، عن العمركي بن علي البوفكي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام، وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم ~~البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه - وساق المتن إلى أن قال: - هل يتوضأ من ~~تلك البئر؟ قال: ينزح منها ما بين ثلاثين دلوا إلى أربعين دلوا ثم يتوضأ ~~منها. # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني الحديث بمسائله الثلاث، عن محمد بن يحيى، عن ~~العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، وساق المتن بعينه ~~إلا في قوله " ذلك البئر " فوافق فيه ما في رواية ابن بابويه له وهو ~~المناسب. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي، عن أبي عبد الله ~~PageV01P060 # وأبي جعفر عليهما السلام، في البئر يقع فيها الدابة والفأرة والكلب ~~والطير فيموت، قال: تخرج، ثم تنزح من البئر دلاء، ثم اشرب وتوضأ. # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة زيد ~~الشحام، عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة والسنور والدجاجة والكلب ~~والطير، قال: فإذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء، وإن تغير ~~الماء خذ منه حتى يذهب الريح. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان - هو ابن يحيى - عن العلاء - يعني ابن رزين ~~- عن محمد - هو ابن مسلم - عن أحدهما عليهما السلام في البئر يقع فيها ~~الميتة، قال: إذا كان له ريح نزح منها عشرون دلوا، وقال: إذا دخل الجنب ~~البئر نزح منها سبع دلاء. # وعنه، عن فضالة، عن ms0051 العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام، قال: إذا ~~دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد عن حماد، وفضالة، عن معاوية بن عمار، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة والوزغة يقع في البئر، قال: # ينزح منها ثلاث دلاء. # وبالاسناد عن فضالة، عن ابن سنان - هو عبد الله -، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام مثله. # صحر: محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ~~- يعني ابن يحيى - عن ابن مسكان - هو عبد الله - عن الحلبي - يعني محمد بن ~~علي - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سقط في البئر شئ صغير فمات ~~فيها فانزح منها دلاء، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء، وإن مات فيها ~~بعير أو صب فيها خمر فلينزح. # وروى الشيخ - رحمه الله - هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب، وزاد ~~PageV01P061 # فيه " فلينزح الماء كله " (1). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن أبي مريم (2) قال: حدثنا جعفر، قال: كان أبو جعفر ~~عليه السلام يقول: إذا مات الكلب في البئر نزحت، وقال أبو جعفر: إذا وقع ~~فيها ثم أخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء. # قلت: حمل الشيخ نزح الجميع للكلب في هذا الخبر على ما إذا حصل به التغير، ~~ولا بأس به لمنافاته ما سلف من الاخبار. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح النخعي، عن محمد بن أبي ~~حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: ~~سألته عن البئر يقع فيها الحمامة والدجاجة أو الفأرة أو الكلب أو الهرة، ~~فقال: # يجزيك أن ينزح منها دلاء فإن ذلك يطهرها إن شاء الله. # وبإسناده عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى -، عن علي ms0052 بن الحكم، عن أبان ~~بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الفارة تقع في البئر لا ~~يعلم بها إلا بعد ما يتوضأ منها أيعاد الوضوء؟ فقال: لا. # وبإسناده عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبان، عن أبي أسامة، وأبي - يوسف ~~يعقوب بن عيثم، عن أبي الله عليه السلام قال: إذا وقع في البئر الطير ~~والدجاجة والفأرة فانزح منها سبع دلاء، قلنا: فما تقول في صلاتنا ووضوئنا ~~وما أصاب ثيابنا؟ فقال: لا بأس به. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن ~~رئاب، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحبل يكون من ~~شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر، هل يتوضأ من تلك الماء؟ قال: لا بأس. # ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمد، وساق بقية السند والمتن ~~بعينه إلا في قوله: " هل يتوضأ من تلك الماء؟ فقال: " يتوضأ من # PageV01P062 # ذلك الماء؟ ". # وذكر الشيخ أنه محمول على عدم وصول الشعر إلى الماء. قال لأنه لو وصل - ~~إليه لكان مفسدا له، ولا يخفى بعد هذا الحمل جدا ولولا احتمال استناد نفي ~~البأس عنه إلى عدم نجاسة الشعر كما ذهب إليه بعض الأصحاب، لكان قريب ~~الدلالة على عدم انفعال البئر بالملاقاة (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل ~~بن دراج، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة والسنور ~~والدجاجة والطير والكلب، قال: ما لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس ~~دلاء، فإن تغير الماء فخذ منه حتى يذهب الريح. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد ~~بن مسلم، وأبي بصير، قالوا: قلنا له: بئر يتوضأ منها يجري البول قريبا منها ~~أينجسها؟ قال: إن كانت البئر في أعلى الوادي والوادي يجري فيه البول من ~~تحتها، وكان بينهما قدر ثلاث أذرع أو أربع ms0053 أذرع لم ينجس ذلك شئ وإن كان أقل ~~من ذلك نجسها (2) [قال:] وإن كانت البئر في أسفل الوادي ويمر الماء عليها ~~وكان بين البئر وبينه تسع أذرع لم ينجسها، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ ~~منه، قال: زرارة: فقلت له: # فإن كان مجرى البول بلصقها (3) وكان لا يلبث على الأرض؟ فقال: ما لم يكن ~~له قرار فليس به بأس وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ولا قعر . # PageV01P063 # له حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس، فتوض منه إنما ذلك إذا استنقع ~~كله. # وروى الشيخ - رحمه الله - الخبر الأول في التهذيب متصلا بطريقة عن محمد ~~بن يعقوب، وساير السند واحد وكذا المتن إلا أنه قال: " فخذه حتى يذهب الريح ~~". # وروى الثاني في الكتابين أما في التهذيب فبإسناده عن علي بن إبراهيم ~~بباقي السند، وفي المتن مخالفة في عدة مواضع حيث قال: فالوادي يجري فيه ~~البول من تحتها وكان بينهما قدر ثلاثة أذرع أو أربعة أذرع لم ينجس ذلك شئ، ~~ثم أسقط قوله: " وإن كان أقل من ذلك نجسها " وقال بعد ذلك: " وكان بين ~~البئر وبينه تسعة أذرع لم ينجسها وما كان أقل من ذلك لم يتوضأ منه " ثم ~~قال: " فإن كان يجري بلزقها - إلى أن قال - فإن استقر منه قليل فإنه لا ~~يثقب الأرض ولا يغوله حتى يبلغ البئر وليس على البئر منه بأس فتوضأ منه ". # وأما في الاستبصار فرواه عن الحسين بن عبيد الله - يعني الغضائري - عن ~~أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن إبراهيم، وبقية السند والمتن كما ~~في التهذيب وما وقع من الاختلاف بينهما وبين الكافي في المتن ناش من النقل ~~بالمعنى وأثره في غير الساقط مقصور على اللفظ كما هو ظاهر. # قال الجوهري: يقال: فلان لزقي وبلزقي ولسقي ولصقي وبلسقي وبلصقي أي ~~بجنبي، وقوله في رواية الشيخ " توضأ " بالهمز أولى من تركه كما في الكافي، ~~قال الجوهري: توضأت للصلاة ولا تقل توضيت وبعضهم يقوله، وأما قولهم في إحدى ~~الروايتين " لا يغوله ms0054 " وفي الأخرى " لا قعر له " فمؤداهما واحد لان وجود ~~القعر وهو العمق مظنة النفوذ إلى البئر وهو المراد بقوله " يغوله "، قال ~~الجوهري: غاله الشئ إذا أخذه PageV01P064 # من حيث لم يدر، وينبغي أن يعلم أن مرجع الضمير على التقديرين مختلف، فعلى ~~الأول هو موضع البول، وعلى الثاني البئر، ويقرب كون أحدهما تصحيفا للآخر ~~لما بينهما في الخط من التناسب. # وقوله: " يثقب " يحتمل أن يكون بالنون وبالثاء المثلثة، ففي القاموس ~~النقب: الثقب. وأما العبارة التي سقطت من رواية الشيخ، فهي باعتبار صراحتها ~~في حصول التنجيس يترتب على وجودها وعدمها في الجملة اختلاف معنوي، ولكن ذكر ~~الفاضل في المنتهى أن القائلين بانفعال البئر بالملاقاة، متفقون على عدم ~~حصول التنجيس بمجرد التقارب بين البئر والبالوعة وإن كان كثيرا، فلا بد من ~~تأويل هذا الخبر عندهم أيضا. # وقد قرر في المنتهى بطريق السؤال دلالته على التنجيس من خمسة وجوه: # أحدها تعليق عدم التنجيس بعدد فينتفي بانتفاعه. وثانيها النهي عن الوضوء ~~من كون البعد أقل من تسع أذرع وما ذاك إلا للتنجيس. وثالثها تعليق نفي ~~البأس على انتفاء القرار فإنه يدل بالمفهوم على ثبوت البأس مع الاستقرار. # ورابعها اشتراط نفي البأس ثانيا بقلة المستقر فمفهومه ثبوت البأس مع ~~كثرته. # وخامسها النص على ثبوت التنجيس مع الاستنقاع بقوله " إنما ذلك إذا استنقع ~~". # ثم أجاب عن الأول بالمنع، وعن الثاني بمنع كون النهي للتحريم، ولو سلم ~~منع كونه للتنجيس للاتفاق الذي حكيناه عنه، وعن الثالث والرابع بضعف دلالة ~~المفهوم، ومع تسليمه بمنع استلزام البأس للتحريم، وعن الخامس بإن الإشارة ~~إلى البأس لا إلى التنجيس. وذكر أيضا أن رواة الحديث لم يسندوه إلى إمام، ~~ويجوز أن يكون قولهم: " قلنا " إشارة إلى بعض العلماء. # قال: وهذا الاحتمال وإن كان مرجوحا إلا أنه غير ممتنع، واندفاع هذا ~~الكلام الأخير يعلم مما حققناه في الفائدة الثامنة من مقدمة الكتاب. # وأما جوابه عن الوجوه الخمسة، ففيه القوي والضعيف كما لا يخفى، والحق أن ~~للخبر دلالة على حصول التنجيس في بعض الصور المفروضة فيه ms0055 PageV01P065 # لا سيما مع العبارة التي وقع الاختلاف في إثباتها وإسقاطها، لكن وجود ~~المعارض من النصوص عند النافين لانفعال البئر بالملاقاة ومخالفة الاجماع ~~الذي أشار إليه في المنتهى عند الباقين يوجبان صرف الخبر عن ظاهره وتأويله ~~بوجه تنتفي معه المعارضة والمخالفة. # والأقرب في ذلك أن يقال: إن سوق الحديث يؤذن بفرض الحكم في محل يتكثر ~~ورود النجاسة عليه ويظن فيه النفوذ، وما هذا شانه لا يبعد إفضاؤه مع القرب ~~إلى تغيير الماء خصوصا مع طول الزمان، فلعل الحكم بالتنجيس حينئذ ناظر إلى ~~شهادة القرائن بأن تكرر جريان البول في مثله يفضي إلى حصول التغيير. # أو يقال: إن كثرة ورود النجاسة على المحل مع القرب يثمر ظن الوصول إلى ~~الماء بل قد يحصل معه العلم بقرينة الحال، وهو موجب للاستقذار، ولا ريب في ~~مرجوحية الاستعمال معه فيكون الحكم بالتنجيس والنهي عن الاستعمال محمولين ~~على غير الحقيقة لضرورة الجمع. # " باب الماء المستعمل " صحي: محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - عن ~~الشيخ المفيد محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان، عن الحسين ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة - هو ~~عمر - عن الفضيل - يعني ابن يسار -، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ~~الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الاناء فقال: لا بأس، هذا مما قال الله: " ~~ما جعل عليكم في الدين من حرج " (1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى -، عن موسى بن القاسم البجلي، ~~وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن الأول عليه السلام، قال: # سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية أو مستنقع أيغتسل منه للجنابة أو # PageV01P066 # يتوضأ منه للصلاة إذا كان لا يجد غيره، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة، ولا ~~مدا للوضوء، وهو متفرق فكيف يصنع وهو يتخوف أن يكون السباع قد شربت منه؟ ~~فقال: إذا كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة فلينضحه خلفه، ~~وكفا أمامه، وكفا عن يمينه، وكفا عن شماله ms0056 فإن خشي أن لا يكفيه غسل رأسه ~~ثلاث مرات ثم مسح جلده بيده فان ذلك يجزيه، وإن كان الوضوء غسل وجهه ومسح ~~يده على ذراعيه ورأسه ورجليه، وإن كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه وإلا ~~اغتسل من هذا وهذا، فإن كان في مكان واحد وهو قليل لا يكفيه لغسله فلا عليه ~~أن يغتسل ويرجع الماء فيه فإن ذلك يجزيه (1). # قلت: ما تضمنه هذا الخبر من نضح الا كف الأربع لا يخلو من التباس، وقد ~~ذكره جمع من المتقدمين منهم الصدوقان بنحو ما في الخبر، واختلف الأصحاب في ~~تفسيره فحكى المحقق فيه قولين: أحدهما أن المراد منه رش الأرض ليجتمع ~~اجزاؤها فيمتنع سرعة انحدار ما ينفصل عن جسده إلى الماء. والثاني أن المراد ~~بل جسده قبل الاغتسال ليتعجل قبل أن ينحدر ما ينفصل عنه ويعود إلى الماء. ~~واختار الشهيد في الذكرى هذا القول، إلا أنه جعل الحكمة في ذلك الاكتفاء ~~بترديده عن إكثار معاودة الماء، ورجح في البيان القول الأول، ويحكي عن ابن ~~إدريس إنكاره مبالغا في ذلك ومحتجا بأن اشتداد الأرض برش الجهات المذكورة ~~موجب لسرعة نزول ماء الغسل. ويرد على القول الثاني أن خشية العود إلى الماء ~~مع تعجيل الاغتسال ربما كانت أقوى من حيث إن الاعجال مقتض لتلاحق الأجزاء ~~المنفصلة عن البدن من الماء، وذلك أقرب إلى الجريان والعود ولا كذلك مع ~~الابطاء لان تساقطها يكون على التدريج. # وما ذكره الشهيد من الحكمة يشعر بأن المحذور تقاطر ماء الغسل عن بعض ~~الأعضاء المغسولة في الماء الذي يغتسل منه حال المعاودة وليس # PageV01P067 # بواضح، للتصريح بنفي البأس عن مثله في الاخبار، وكلام بعض من قال بالمنع ~~من المستعمل، وإنما المحذور عود المنفصل عن بدن المغتسل بأجمعه أو أكثره ~~إليه، وحيث إن عجز الخبر صريح في نفي البأس من الحاجة إلى ذلك العائد لقلة ~~الماء فحكم النضح للاستحباب والامر فيه سهل، وخفاء وجه الحكمة لا يقتضي، ~~نفيها وكون متعلقه الأرض هو الأظهر، ولا يمتنع أن يكون شرب بعض الأرضين ~~للماء مع ms0057 الابتلال أكثر منه مع عدمه. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن هشام بن سالم - وقد مر في باب ماء ~~المطر - أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال له: أغتسل من الجنابة وغير ~~ذلك في الكنيف الذي يبال فيه وعلى نعل سندية فأغتسل وعلي النعل كما هي؟ ~~فقال: إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل قدميك (1). # صحر: محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن ~~محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي ~~عبد لله عليه السلام أنه قال في الجنب يغتسل فيقطر الماء عن جسده في الاناء ~~وينتضح الماء من الأرض فيصير في الاناء: إنه لا بأس بهذا كله (2). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد (3)، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن ~~عثمان، عن محمد بن النعمان - هو مؤمن الطاق - عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # قلت له: أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب؟ فقال: لا بأس به (4). # قال - رحمه الله -: وبهذا الاسناد يعني إلى أحمد بن محمد (5)، ويحتمل على ~~بعد أن يكون هو السابق في أول الباب (6)، عن الحسين بن سعيد، عن # PageV01P068 # علي بن النعمان، ومحمد بن سنان، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، ~~عن عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به، أينجس ذلك ثوبه؟ فقال: لا. # ن: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، ~~عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~إذا أتيت ماء وفيه قلة، فانضح عن يمينك وعن يسارك وبين يديك وتوضأ (1). # قلت: النضح هنا للأرض قطعا وهو قرينة على إرادته أيضا من الخبر السابق، ms0058 ~~والظاهر أن المراد من التوضأ الاستنجاء، فإنه يستعمل فيه كثيرا كما سبق ~~التنبيه عليه والتحرز بالنضح من عود الماء المستعمل إلى الماء الذي يتطهر ~~منه إنما يتوجه في الاستنجاء لا في الوضوء بمعناه المتعارف كما لا يخفى. # وهذا الحديث رواه الشيخ أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد، وساير السند متحد ~~وكذا المتن. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، ~~عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الاناء، فقال: لا بأس، " ما جعل ~~عليكم في الدين من حرج " (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن الأحول - يعني محمد بن النعمان - قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت ~~به؟ فقال: لا بأس به (3). # وروى الشيخ في التهذيب هذين الخبرين متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب ~~وباقي الاسنادين متحد وكذا المتن في الثاني، وأما في الأول فقال: # فينضح الماء في إنائه فقال: لا بأس " ما جعل [الله] عليكم في الدين من ~~حرج ". # وروى الشيخ أبو جعفر محمد بن علي ابن بابويه الحديث الثاني، عن محمد بن . # PageV01P069 # علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، ~~والحسن بن محبوب جميعا، عن محمد بن النعمان وذكر المتن بعينه وزاد في آخره ~~" ليس عليك شئ " (1). # " باب الأسئار " صحي: محمد بن الحسن - رحمه الله - عن محمد بن النعمان، ~~عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ~~بن دراج، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر الدواب والغنم والبقر أيتوضأ منه ~~ويشرب؟ # فقال: لا بأس (2). # وعن محمد بن النعمان، ms0059 عن أحمد بن محمد، عن أبيه - محمد بن الحسن -، عن ~~الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد - هو ابن عيسى - عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام، في الهرة أنها من أهل البيت ~~ويتوضأ من سؤرها (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: في كتاب علي عليه السلام أن الهر سبع ولا بأس ~~بسؤره، وإني لأستحي من الله أن أدع طعاما لان الهر أكل منه (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد - هو ابن مسلم - عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الكلب يشرب من الاناء؟ قال: اغسل ~~الاناء، وعن السنور، قال: لا بأس أن تتوضأ من فضلها إنما هي من السباع (5). # صحر: وبهذا الاسناد (6) عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي العباس، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار ~~والخيل والبغال والوحش والسباع فلم أترك شيئا إلا سألته عنه، فقال: لا بأس ~~به حتى انتهيت إلى الكلب، فقال: رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب # PageV01P070 # ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء. # قلت: قال الجوهري: الرجس: القذر ثم حكى عن الفراء أنه قال: # إذا قالوا: النجس مع الرجس أتبعوه إياه، فقالوا: رجس نجس - بالكسر -. # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني - رحمه الله -، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~إسماعيل، عن علي بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الاناء قبل أن يغسلها: أنه لا بأس ~~إذا لم يكن أصاب يده شئ (1). # وفي طريق هذا الخبر نوع إشكال ولكن الذي يقوى في نفسي أنه من الصحيح ~~المشهوري، وأن رواية محمد بن يحيى فيه عن محمد بن إسماعيل بواسطة أحمد بن ~~محمد، وأن عدم التعرض لها من جملة مواضع السهو الواقع في الاخبار بكثرة، ~~وقد ms0060 مر آنفا في باب المستعمل حديث بهذا الاسناد شاهد لما قلناه (1). # ن: محمد بن يعقوب الكليني - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إن في كتاب علي عليه السلام: أن الهر سبع فلا بأس بسؤره، فإني لأستحي ~~من الله أن أدع طعاما لان هرا أكل منه (2). # قلت: قد سبق في رواية الشيخ لهذا الخبر " أني لأستحيي " بيائين وفي رواية ~~الكليني بياء واحدة. قال الجوهري: استحياه، واستحيا منه بمعنى من الحياء ~~ويقال: استحيت بياء واحدة، وأصله استحييت [مثل استعييت] فأعلوا الياء ~~الأولى وألقوا حركتها على الحاء قبلها فقالوا: استحيت كما قالوا: استعيت ~~استثقالا لما دخلت عليها الزوائد، قال سيبويه: حذفت لالتقاء الساكنين لان ~~الياء الأولى تقلب ألفا لتحركها، قال: وإنما فعلوا ذلك حيث كثر في كلامهم، ~~وقال [أبو عثمان] المازني: لم تحذف لالتقاء الساكنين لأنها لو حذفت * ~~(هامش) (1) الكافي باب الرجل يدخل يده في الاناء تحت رقم 3. # (2) المصدر باب الوضوء من سؤر الدواب تحت رقم 4. (*) PageV01P071 # لذلك لردوها إذا قالوا: هو يستحي ولقالوا: يستحي كما قالوا يستبيع، وقال ~~الأخفش: استحى بياء واحدة لغة تميم، وبيائين لغة أهل الحجاز، وهو الأصل [- ~~إلى أن قال: -] وإنما حذفوا الياء لكثرة استعمالهم لهذه الكلمة كما قالوا: ~~لا أدر في لا أدري. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل يغتسل ~~الرجل والمرأة من إناء واحد؟ فقال: نعم يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا ~~أيديهما في الاناء. قال: وسألته عن سؤر الحائض؟ فقال: لا توض منه وتوض من ~~سؤر الجنب (1) كانت مأمونة وتغسل (1) يديها قبل أن تدخلهما في الاناء، وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل هو وعائشة في إناء واحد يغتسلان ~~جميعا. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن سعيد الأعرج، ~~قال: ms0061 سألت أبا عبد الله عن سؤر اليهودي والنصراني، فقال: لا (2). # وروى الشيخ هذا الخبر متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، وبقية السند واحدة ~~وكذا المتن. # " باب الماء الذي تقع فيه العظاية (3) والحية والوزغ " صحي: محمد بن ~~الحسن، بإسناده عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ ~~منه للصلاة؟ قال: لا بأس به (4). # قال الجوهري: العظاية دويبة أكبر من الوزغة. # PageV01P072 # أبواب النجاسات وأحكامها وما يتعلق بها " باب البول " صحي: محمد بن ~~الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد - هو ابن الوليد - عن أبيه، عن ~~محمد بن الحسن - يعني الصفار -، عن أحمد بن محمد - هو ابن عيسى - عن الحسين ~~بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: ~~سألته عن البول يصيب الثوب، فقال: اغسله مرتين (1). # وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن أبن ~~أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الثوب، قال: # اغسله مرتين (4). # محمد بن الحسن (3)، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~سعد ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: قلت ~~للرضا عليه السلام: الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف يصنع فهو ثخين (4) ~~كثير الحشو؟ # قال يغسل ما ظهر منه في وجهه. # وروى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود، والمتن بعينه إلا في قوله " كيف يصنع به ~~فهو ثخين " فقال: " يصنع بهما وهو ثخين " (5). # ورواه أيضا الصدوق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، ~~ومحمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود، # PageV01P073 # وفي المتن " كيف يصنع وهو ثخين كثير الحشو؟ فقال: يغسل منه ما ظهر في ~~وجهه ". # محمد بن الحسن بإسناده، عن ms0062 محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان بنو ~~إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع الله ~~عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف تكونون ~~(1). # صحر: وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره ~~بحجر وقد عرق ذكره وفخذيه، وسألته عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ~~ثوبه يغسل ثوبه؟ قال: لا (2). # محمد بن علي ابن بابويه، عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن ~~عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ~~أبيه، # PageV01P074 # عن محمد بن أبي عمير، عن حكم بن حكيم ابن أخي خلاد، أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام فقال له: أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شئ من البول فأمسحه ~~بالحائط وبالتراب ثم تعرق يدي فأمسح وجهي أو بعض جسدي أو يصيب ثوبي؟ فقال: # لا بأس به (1). # ورواه الكليني بإسناد من الحسن، رجاله: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن حكم بن حكيم الصيرفي، والمتن واحد، وفي ~~إثبات الواسطة بين ابن أبي عمير وراوي الحديث في هذا الطريق وتركها في ~~رواية ابن بابويه نظر. والظاهر أن أحدهما سهو لكنه غير ضائر، والخبران كما ~~ترى مخالفان لما هو المعروف بين الأصحاب. # ويمكن تأويلهما بالحمل على عدم تيقن إصابة الموضع النجس من الكف للثوب ~~والوجه والجسد كما ذكروا في تأويل خبر علي بن جعفر الدال على عدم نجاسة ~~قليل الماء بقليل الدم، أو على توهم سريان النجاسة إلى ساير الكف بتواصل ~~رطوبة العرق (3). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، ms0063 قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب ~~يصيبه البول؟ # قال: اغسله في المركن مرتين، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة (3). # قال الجوهري: المركن - بالكسر -: الإجانة التي يغسل فيها الثياب عن ~~الأصمعي. # PageV01P075 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان ~~هو عبد الله - عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عن أبوال الخيل والبغال، ~~فقال: اغسل ما أصابك منه (1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي - يعني محمد بن خالد - عن أبان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بروث الحمر، واغسل ~~أبوالها (2). # وروى الكليني هذا الخبر، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وساير السند ~~والمتن واحد (3). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~ابن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يمسه ~~بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا؟ قال: يغسل بول الحمار والفرس والبغل، فأما ~~الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ألبان الإبل ~~والغنم والبقر وأبوالها ولحومها؟ فقال: لا توض منه إن أصابك منه شئ أو # PageV01P076 # ثوبا لك فلا تغسله إلا أن تتنظف. قال: وسألته عن أبوال الدواب والبغال ~~والحمير؟ فقال: اغسله فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله، فإن شككت فانضحه ~~(1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة أنهما ~~قالا: لا تغسل ثوبك من بول شئ يؤكل لحمه (2). # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه (3). # وعنه، ms0064 عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد - هو ابن عثمان - عن الحلبي - ~~يعني عبيد الله - قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن بول الصبي؟ قال: # تصب (4) عليه الماء فإن كان قد أكل فاغسله غسلا، والغلام والجارية في ذلك ~~شرع سواء (5). # وروى الشيخ هذه الأحاديث الأربعة (6) متصلة بطريقه عن محمد بن يعقوب ~~وباقي الأسانيد متحد وكذا المتون إلا في الحديث الأول فقال: # " لا توضأ منه وإن أصابك منه شئ " وفي الأخير أسقط قوله: " في ذلك ". # " باب المنى " صحي: محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، ~~عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المذي يصيب ~~الثوب، # PageV01P077 # فقال: ينضحه بالماء إن شاء، وقال في المني يصيب الثوب، قال: إن عرفت ~~مكانه فاغسله وإن خفي عليك فاغسله كله (1). # قلت: هكذا روى الحديث في كتاب الصلاة من التهذيب، وفي الطهارة رواه متصلا ~~بطريقه السالف عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، وفي المتن ~~قليل اختلاف لفظي حيث قال في ذاك: وقال في المني الذي يصيب الثوب: فإن عرفت ~~- إلخ - ". # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ثم قال: إن ~~رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت ~~في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذلك البول ~~(2). # قلت: وهذا الحديث أيضا أورده في كتابي الطهارة والصلاة بنحو ما ذكرناه في ~~الذي قبله من جهة السند. # وبهذا الاسناد، عن حريز، عن زرارة قال: سألته عن الرجل يجنب في ثوبه ~~أيتجفف فيه من غسله؟ فقال: نعم لا بأس به إلا أن يكون النطفة فيه رطبة فإن ~~كان جافة فلا بأس (3). # قلت: ذكر الشيخ أن التجفيف المذكور في هذا الخبر محمول على عدم إصابة محل ~~المني، ويشكل بأنه لا وجه لاشتراط الجفاف حينئذ، ويمكن ms0065 دفعه بأن الرطوبة ~~مظنة التعدي في الجملة (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~- يعني ابن عثمان - عن الحلبي - هو عبيد الله - عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه شئ فليغسل الذي أصابه، فإن ظن أنه # PageV01P078 # أصابه شئ ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء، فإن استيقن أنه قد ~~أصابه ولم ير مكانه فليغسل ثوبه كله فإنه أحسن (1). وعن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال: # إن [كان] علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله ~~فعليه أن يعيد ما صلى، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة، وإن كان يرى ~~أنه أصابه شئ فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي أسامة قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: يصيبني السماء وعلي ثوب فتبتله وأنا جنب فيصيب ~~بعض ما أصاب جسدي من المني أفأصلي فيه؟ قال: نعم (3). # قلت: لعل المراد من البلل ما يكون قليلا بحيث لا يتعدى مع النجاسة ليسلم ~~الحديث من المخالفة لما هو المعروف في المذهب (4). # وروى الشيخ الخبر الأول من هذه الثلاثة الحسان عن المفيد، عن أبي - ~~القاسم جعفر بن محمد، وعن الحسين بن عبيد الله، عن عدة من أصحابنا جميعا، ~~عن محمد بن يعقوب، ببقية السند، وفي المتن قليل مغايرة وذلك في قوله " شئ " ~~ففي روايته " مني " في الموضعين، وفي قوله " فان استيقن " فأتى بالواو مكان ~~الفاء، وروى الثاني معلقا عن علي بن إبراهيم، وباقي السند والمتن واحد إلا ~~أنه أسقط منه في الكتابين قوله " وإن كان لم يعلم به فليس # PageV01P079 # عليه إعادة " (1). # " باب الدم " صحي: محمد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، ~~عن حريز، ms0066 عن زرارة قال: قلت: أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت ~~أثره إلى أن أصيب له [من] الماء فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أن بثوبي شيئا ~~وصليت ثم إني ذكرت بعد ذلك؟ قال: تعيد الصلاة وتغسله. قلت: # فإني لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه قد أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما ~~صليت وجدته؟ قال: تغسله وتعيد. قلت: فإن ظننت أنه قد أصابه و لم أتيقن ذلك ~~فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه؟ قال: تغسله و لا تعيد الصلاة. قلت: ~~لم ذلك؟ قال: لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض ~~اليقين بالشك أبدا. قلت: فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو فأغسله؟ ~~قال: تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من ~~طهارتك. قلت: فهل علي إن شككت في أنه أصابه شئ أن أن أنظر فيه؟ قال: لا ~~ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك. قلت: إن رأيته في ثوبي ~~وأنا في الصلاة؟ # قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم ~~رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ~~فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك (2). # قلت: هذا الحديث مروي في العلل للشيخ أبي جعفر ابن بابويه # PageV01P080 # - رضي الله عنه - بطريق حسن، وصرح فيه باسم الامام المروي عنه وهذه صورة ~~إسناده هناك: # أبي - رحمه الله - قال: حدثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، حماد، عن حريز، ~~عن زرارة، قال: قلت: لأبي جعفر عليه السلام. وذكر الحديث بطوله وفي متنه ~~نوع مخالفة لا تغير المعنى. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعني ابن سعيد - ~~عن فضالة بن أيوب، وصفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن ms0067 مسلم، عن ~~أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمى ~~كيف يصلي؟ فقال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل (1). # [في القاموس: دمي كرضي]. # وراه أيضا بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل ~~تخرج به القروح لا تزال تدمى كيف يصلي؟ قال: يصلي وإن كانت الدماء تسيل ~~(2). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعنى ابن معروف - عن عبد ~~الله بن المغيرة، عن ابن مسكان - هو عبد الله - عن ليث المرادي قال: # قلت لأبي عبد الله السلام: الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه ~~مملوءة دما وقيحا، وثيابه بمنزلة جلده؟ قال: يصلي في ثيابه ولا شئ عليه ولا ~~يغسلها (3). # صحر: وبإسناده عن الصفار - يعني محمد بن الحسن - عن أحمد بن محمد، عن علي ~~بن الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: # PageV01P081 # قلت لأبي الله عليه السلام: ما تقول في دم البراغيث؟ قال: ليس به بأس، ~~قال: # قلت: إنه يكثر ويتفاحش؟ قال: وإن كثر، قال: قلت: فالرجل يكون في ثوبه نقط ~~الدم لا يعلم به، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي، ثم يذكر بعد ما صلى أيعيد ~~صلاته؟ قال: يغسله ولا يعيد صلاته إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعا، فيغسله ~~ويعيد الصلاة (1). # [ورواه في الاستبصار عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن ~~علي بن الحكم، وهو غلط لان الصفار لا يعهد له رواية عن علي بن الحكم بغير ~~واسطة وقد صرح في التهذيب بثبوتها كما نقلناه، وقد اتفقت في هذا الخلل نسخ ~~الاستبصار]. # قلت: ذكر العلامة - رحمه الله - أن كلمة " مجتمعا " في هذا الخبر إما خبر ~~بعد خبر أو حال مقدرة، فعلى الأول يفيد اشتراط الاجتماع في وجوب إزالة ~~مقدار الدرهم، وعلى الثاني لا دلالة فيه إذ المعنى حينئذ إلا أن يبلغ ~~بتقدير اجتماعه مقدار الدرهم. واعترض بأن ms0068 الحال المقدرة هي التي زمانها غير ~~زمان عاملها، والزمان هنا متحد فهي محققة لا مقدرة. # والمناقشة في محلها، واحتمال الخبرية هو الأظهر. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ومحمد بن خالد ~~البرقي، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده ~~وثيابه مملوءة دما وقيحا؟ فقال: يصلي في ثيابه، ولا يغسلها ولا شئ عليه ~~(2). # وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن # PageV01P082 # ظريف بن ناصح، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه ~~فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي؟ فقال: دعه فلا يضرك إن لا تغسله (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله ~~البرقي، عن إسماعيل الجعفي قال: رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلي والدم يسيل ~~من ساقه (2). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الخبر محمول على كون الدم مما يشق التحرز عنه ~~كالجراحات والدماميل، وهو متجه. # ن: وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الوشاء، قال: سمعت أبا ~~الحسن عليه السلام يقول: كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في الرجل يدخل ~~يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم، قال: ينقيه ولا يعيد الوضوء (3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد ~~بن مسلم، قال قلت له: الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة؟ # قال: إن رأيت وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل، وإن لم يكن عليك غيره فامض في ~~صلاتك ولا إعادة عليك ما لم يزد على مقدار الدرهم، وما كان أقل من ذلك فليس ~~بشئ، رأيته قبل أو لم تره، فإذا كنت ms0069 قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم ~~فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) متصلا بإسناده عن محمد بن يعقوب وساق بقية ~~السند والمتن إلا في قوله: " ما لم يزد على مقدار الدرهم - إلى قوله -: # PageV01P083 # أو لم تره " فلفظه في التهذيب " وما لم يزد على مقدار الدرهم من ذلك فليس ~~بشئ رأيته أو لم تره ". # وفي ظاهر هذا الخبر منافاة لما مر في خبر ابن أبي يعفور، من الامر بغسل ~~مقدار الدرهم حيث اعتبر هنا الزيادة عليه، ويندفع بأن ذكر الزيادة يلتفت ~~إلى بعد فرض المساواة إذ الغالب إما الزيادة أو النقصان فلا منافاة حينئذ. # " باب الميتة " صحي: محمد بن الحسن - رحمه الله -، بإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فإن كان جامدا فألقها وما ~~يليها، وكل ما بقي، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك ~~(1). # قلت: وقد ورد مضمون هذا الخبر بعدة أسانيد معتبرة لكنه بكتاب الأطعمة ~~أنسب، فلا جرم كان الاقتصار على إيراده في هذا الباب بإسناد واحد أولى، ~~ولولا إعواز النصوص فيه لكان تأخيره معها إلى هناك أليق. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، ~~وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام، قال: سألته عن ~~الرجل يقع ثوبه عل حمار ميت، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله؟ قال: # ليس عليه غسل وليصل فيه ولا بأس (2). # قلت: قال الشيخ الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا أتى على ذلك سنة ~~وصار عظما فإنه لا يجب غسل الثوب منه. # واستشهد لذلك بخبر أوردة، وهو تكلف بعيد من غير ضرورة فإن # PageV01P084 # ملاقاة الثوب للحمار الميت إنما يؤثر إذا كانت لما تحله الحياة منه، ولا ~~ريب أن الغالب خلاف ذلك، على أن التأثير بإصابة ms0070 ما تحله الحياة مع عدم ~~الرطوبة في موضع النظر، لعدم الدليل الواضح عليه، فيمكن توجيه الحديث به ~~أيضا. # محمد بن علي ابن بابويه - رحمه الله - عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، ~~عن العمركي، عن علي بن جعفر. ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن ~~القاسم البجلي، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~رجل وقع ثوبه على كلب ميت، قال: ينضحه ويصلي فيه ولا بأس (1). # وبالاسناد عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام: # عن الرجل يكون به الثالول (2) أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو ~~في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل ~~الدم فلا بأس، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله (3). # وروى الشيخ (4) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، ~~عن علي بن جعفر عليه السلام. # وفيه دلالة على طهارة ما ينفصل من البدن من الاجزاء الصغيرة الميتة حيث ~~أطلق نفي البأس عن مسها في حال الصلاة من غير تعرض لاشتراط عدم الرطوبة في ~~الماس، والمقام مقام تفصيل بقرينة اشتراط عدم تخوف سيلان الدم، وذلك دليل ~~على العموم في الحكم وعدم الفرق بين كون المس برطوبة ويبوسة، هذا إن ~~اعتبرنا في تعدي النجاسة من القطع المبانة من الحي الرطوبة، وأما على القول ~~بالتعدي مطلقا فدلالته على انتفاء التنجيس # PageV01P085 # في الاجزاء المذكورة واضحة. # ن: محمد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد - ~~وهو ابن عثمان - عن الحلبي - يعني عبيد الله - عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: سألته عن الرجل يمس الميتة أينبغي له أن يغتسل منها؟ قال: # لا، إنما ذلك من الانسان وحده، قال: وسألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد ~~الميت، فقال: يغسل ما أصاب الثوب (1). # قلت: ms0071 أورد الشيخ المسألة الثانية في التهذيب (2) ورواها عن المفيد، عن ~~ابن قولويه، عن محمد بن يعقوب وذكر المتن بعينه، وجعله حجة على نجاسة الثوب ~~بملاقاة ميتة غير الآدمي، وقد كان الأولى حينئذ إيراد الحديث بتمامه لصراحة ~~صدره في إرادة غير الآدمي وعسى أن يكون في ذلك قرينة على إرادته في العجز ~~أيضا وإلا فظاهره إرادة الآدمي. # " باب الخمر " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~علي بن مهزيار. ح وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام: ~~جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في الخمر ~~يصيب ثوب الرجل، أنهما قالا: لا بأس بأن يصلي فيه إنما حرم شربها، وروى عن ~~زرارة (3) عن أبي - عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا أصاب ثوبك خمر أو ~~نبيذ - يعني المسكر - فاغسله إن عرفت موضعه وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله، ~~وإن صليت فيه فأعد * (هامش) (1) الكافي باب غسل من غسل الميت تحت رقم 4. # (2) باب تطهير الثياب تحت رقم 99. # (3) في المصدر المطبوع " روى غير زرارة " وهو الصواب. (*) PageV01P086 # صلاتك فأعلمني ما آخذ به، فوقع بخطه عليه السلام: خذ بقول أبي عبد الله ~~عليه السلام (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، وساير الاسناد ~~متحد وكذا المتن إلا في مواضع غير مؤثرة في المعنى، منها في قوله: # " وروى عن زرارة " فإن في كتابي الشيخ " وروى غير زرارة ". ومنها بعد ~~قوله: " فوقع بخطه عليه السلام " فزاد الشيخ في الكتابين " وقرأته ". # " باب الكلب " صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، (3) عن أحمد بن ~~محمد (4)، عن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد (5)، عن الحسين بن ~~سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل، قال: يغسل المكان الذي ms0072 أصابه (6). # وروى الكليني (7) هذا الحديث بإسناد من الحسن، رجاله: علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن مسلم. # صحر: وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن الفضل أبي ~~العباس قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة ~~فاغسله وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء، قلت: لم صار بهذه المنزلة؟ # PageV01P087 # قال: لان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بقتلها (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن العلاء، ~~عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكلب السلوقي قال: ~~إذا مسته فاغسل يدك (2) " باب الخنزير " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما السلام ~~قال: سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فذكر وهو في صلاته كيف ~~يصنع؟ قال: إن كان دخل في صلاته فليمض وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما ~~أصاب من ثوبه إلا أن يكون فيه أثر فيغسله (3). # ورواه الشيخ (4) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بالسند المذكور وزاد في ~~المتن " وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به؟ قال: يغسل سبع مرات ". # [صحر: محمد بن الحسن، بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن عبد الله بن ~~جعفر - هو الحميري - عن أيوب بن نوح، عن صفوان، عن سيف التمار، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: إن رجلا من مواليك يعمل الحمايل . # PageV01P088 # بشعر الخنزير؟ قال: إذا فرغ فليغسل يده] (1). # " باب الكافر " صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام، قال: سألته عن فراش ~~اليهودي والنصراني ينام عليه؟ قال: لا بأس ولا يصلى في ثيابهما، وقال: لا ~~يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ولا تقعده على فراشه ولا مسجده و ms0073 لا ~~يصافحه، قال: وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان، هل ~~تصلح الصلاة فيه؟ قال: إن اشتراه من مسلم فليصل فيه، وإن اشتراه من نصراني ~~فلا يصل فيه حتى يغسله (2). # وبإسناده عن علي بن جعفر، أنه سأل أخاه موسى عليهما السلام عن النصراني ~~يغتسل مع المسلم في الحمام؟ قال: إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ~~إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل. وسأله عن اليهودي والنصراني ~~يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة؟ قال: لا، إلا أن يضطر إليه (3). # قلت: لعل المعنى في صدر هذا الحديث أن اجتماع المسلم والنصراني في حال ~~الاغتسال موجب لإصابة ما يتقاطر عن بدن النصراني لبدن المسلم فينجسه، ولازم ~~ذلك عدم صحة الغسل بماء الحمام حينئذ وتعين الاغتسال بغيره، بخلاف ما إذا ~~اغتسلا منفردين لكن مع تقدم مباشرة النصراني للحوض يغسله المسلم من أثر تلك ~~المباشرة ثم يغتسل منه، وعلى هذا يكون الحكم # PageV01P089 # مفروضا في حوض لا يبلغ حد الكثير ومادته منقطعة حال مباشرة النصراني له، ~~وللمسلم سبيل إلى إجرائها ليتصور إمكان غسل الحوض والاغتسال بعده. # وقوله في آخر الحديث: " إلا أن يضطر إليه " يخالف بحسب الظاهر ما يفيده ~~الكلام الأول، وأوله بعض الأصحاب بإرادة التحسين من الوضوء لا رفع الحدث، ~~وفيه تعسف، ويمكن أن يقال: أنه إشارة إلى تسويغ الاستعمال في غير الطهارة ~~عند الاضطرار (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن موسى عليهما السلام قال: # سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة، وأرقد معه على فراش واحد ~~وأصافحه؟ قال: لا (2). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل صافح مجوسيا، قال: # يغسل يده ولا يتوضأ ms0074 (3). # PageV01P090 # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا عليه ~~السلام: الخياط أو القصار يكون يهوديا أو نصرانيا وأنت تعلم أنه يبول ولا ~~يتوضأ ما تقول في عمله؟ قال: لا بأس (1). # [و] عنه قال: قلت للرضا عليه السلام: الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم ~~أنها نصرانية ولا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة، قال: لا بأس، تغسل يديها (2). # وروى هذا الخبر الأخير أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد، ~~عن إبراهيم بن أبي محمود والمتن واحد إلا أنه أسقط الواو من قوله " ولا ~~تتوضأ ". # صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري - يعني أحمد بن إدريس -، عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي، فقال: إذا كان من طعامك ~~وتوضأ فلا بأس (3). وبهذا الاسناد عن صفوان، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت ~~لأبي - عبد الله عليه السلام: ما تقول في طعام أهل الكتاب؟ فقال: لا تأكله، ~~ثم سكت هنيئة ثم قال: لا تأكله، ثم سكت هنيئة، ثم قال: لا تأكله ولا تتركه ~~تقول: إنه # PageV01P091 # حرام، ولكن تتركه تنزها عنه، إن في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، ~~عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم ~~مسلمين يأكلون، حضرهم رجل مجوسي أيدعونه إلى طعامهم؟ قال: أما أنا فلا ~~أواكل المجوسي وأكره أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم (2). # وروى الشيخ هذه الأخبار الثلاثة أما الأول فبإسناده عن الحسين بن سعيد، ~~عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن مؤاكلة اليهودي والنصراني، فقال: لا بأس إذا كان من طعامك، وسألته عن ~~مؤاكله المجوسي، فقال: إذا توضأ فلا بأس (3). # وأما الثاني فبإسناده، عن محمد بن يعقوب، وساير السند متحد وكذا المتن ~~إلا في قوله ms0075 " تنزها عنه " فإن في رواية الشيخ " تتنزه عنه " (4). # وروى الثالث بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الكاهلي قال: # سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن قوم مسلمين حضرهم رجل ~~مجوسي أيدعونه إلى طعامهم؟ فقال: أما أنا فلا أدعوه ولا أواكله فإني لأكره ~~أن أحرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم (5). # وروى الصدوق - رحمه الله - الخبر الأول (6)، عن محمد بن الحسن بن الوليد، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن ~~القاسم، والمتن كما في رواية الشيخ. # ولا يخفى أن أخبار هذا الباب متعارضة الظاهر (7) وللجمع بينهما # PageV01P092 # طريقان: أحدهما حمل أخبار الطهارة على التقية لموافقتها لمذهب العامة ~~وربما كان في بعضها إشعار بذلك كقوله في الخبر الأخير: " أما أنا فلا أدعوه ~~- إلخ " والثاني حمل أخبار النجاسة عل إرادة الكراهة من نواهيها، ~~والاستحباب من أوامرها، وفي بعضها قرينة على ذلك، إذ لا خلاف في جواز ~~المصافحة للكافر والاجتماع معه على الفراش الواحد، ولا في عدم وجوب غسل ~~اليد مع انتفاء الرطوبة عند المصافحة، وقد أطلق فيها النهي عن الأولين ~~والامر بالأخير، ويعضد هذا موافقته لمقتضى الأصل، ويؤيد الأول مصير جمهور ~~الأصحاب إليه حتى أن جماعة منهم ادعوا الاجماع عليه فيقوى الاشكال وحيث إن ~~طريق الاحتياط فيه ليس بذلك العسر فسلوكه هو الأولى. # " باب الفأرة " صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن العمركي، عن علي بن جعفر، ~~عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن فأرة وقعت في حب دهن ~~فأخرجت قبل أن تموت أيبيعه من مسلم؟ قال: نعم ويدهن منه (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي النيشابوري، عن علي ~~بن جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام، قال: سألته عن الفأرة الرطبة قد وقعت ~~في الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها؟ قال: اغسل ما رأيت من أثرها وما لم ~~تره فانضحه بالماء (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3)، عن أبي عبد الله المفيد، عن أبي القاسم جعفر ms0076 ~~بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن ~~القاسم، وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، ح وعن المفيد، عن ابن قولويه، # PageV01P093 # عن محمد بن يعقوب بإسناده المذكور (1). # قال الشيخ: وفي رواية أبي قتادة عن علي بن جعفر " والكلب مثل ذلك " (2). # ثم إن الامر بالغسل من أثر الفأرة في هذا الخبر للندب لمعارضة الخبر ~~السابق وغيره له، وبقرينة وقوع الامر بالنضح في صحبته وجمهور الأصحاب على ~~عدم وجوبه. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام، قال: سألته عن الفأرة والكلب إذا أكلا ~~من الخبز أو شماه أيؤكل؟ قال: يطرح ما شماه ويؤكل ما بقي (3). # قلت: وهذا الخبر أيضا يحمل على الاستحباب بالنظر إلى الفأرة لنحو ما ذكر ~~في الأول، ولا ينافيه إرادة الوجوب في الكلب مع اتحاد اللفظ، إذ لا مانع من ~~استعماله في القدر المشترك بين المعنيين بل ولا في خصوص كل منهما وإن كان ~~حقيقة في أحدهما مجازا في الاخر، فباب المجاز واسع. # صحر: وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفأرة تقع في السمن والزيت ثم يخرج ~~منها حيا، فقال: لا بأس بأكله (4). # قلت: كان الظاهر أن يقال: " ثم يخرج مننه حية " لكن هكذا وقعت صورة لفظ ~~الحديث في خط الشيخ - رحمه الله - وتأويله سهل. # . # PageV01P094 # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني بهذه الصورة مع زيادة في المتن تقرب صحة ~~اللفظ لكنها بعيدة من جهة المعنى " فقال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الفأرة والكلب يقع في السمن والزيت ثم يخرج منه حيا، قال: لا بأس بأكله ". ~~والطريق أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن ~~علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج. # ولا يخفى عدم قبول هذه الزيادة للتأويل مع مخالفتها للنصوص المعتبرة (1). # والفتاوي المعتمدة والوجه في ردها على ms0077 طريقتنا ظاهر لعدم صحة السند، وأما ~~على المشهور فربما يطعن في الطريق باشتراك محمد بن إسماعيل بين الثقة ~~وغيره، ويدفعه أنه يوجد مفسرا بابن بزيع في مثل هذا الاسناد. # " باب عرق الجلال " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~لا تأكلوا لحوم الجلالة - وهي التي تأكل العذرة - فإن أصابك من عرقها ~~فاغسله (2). # PageV01P095 # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة، وإن أصابك ~~شئ من عرقها فاغسله (1). # وروى الشيخ هذين الخبرين متصلين بطريقه، عن محمد بن يعقوب بسنديهما ~~المذكورين، والمتن في الثاني واحد وفي الأول هكذا " قال: لا تأكلوا اللحوم ~~الجلالة وإن أصابك من عرقها فاغسله (2). # " باب عرق الحائض والجنب " صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن ~~أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، ~~عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب، ~~عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحايض تعرق في ~~ثيابها أتصلي فيها قبل أن تغسلها؟ فقال: لا بأس (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن أبي أسامة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يعرق في ~~ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حايض أو جنب، فيصيب جسده من ~~عرقها؟ قال: هذا كله ليس بشئ (4) * (هامش) (1) الكافي الباب تحت رقم 2. # (2) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 55. # (3) المصدر الباب تحت رقم 80. # (4) الكافي كتاب الطهارة باب الجنب يعرق في الثوب تحت رقم 1. وقال ~~العلامة المجلسي (ره)، لا خلاف بين الأصحاب في طهارة عرق الحائض والمستحاضة ~~والنفساء والجنب من الحلال إذا خلا الثوب والبدن من ms0078 النجاسة، واختلفوا في ~~نجاسة عرق الجنب من حرام. (*) PageV01P096 # وروى الشيخ هذا الحديث متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب وساير السند والمتن ~~واحد (1). # " باب المذي والودي وبلل الفرج " صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين ~~بن سعيد، عن حماد، عن حريز، قال: حدثني زيد الشحام، وزرارة، ومحمد بن مسلم ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إن سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا ~~تغسله، ولا تقطع له الصلاة، ولا تنقض له الوضوء، إنما ذلك بمنزلة النخامة، ~~كل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل (2). # قلت: هكذا روى [الشيخ] الحديث في الاستبصار، ورواه في التهذيب عن المفيد ~~عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ~~ببقية السند والمتن. # والودي - بالتسكين - ما يخرج بعد البول، وكذلك الودي - بالتشديد - ذكره ~~الجوهري وغيره، لكن الجوهري حكى التشديد عن بعض أهل اللغة، والمراد ~~بالحبائل العروق وقد مر في باب المني خبر من الصحيح عن محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المذي يصيب الثوب، قال: ينضحه بالماء ~~إن شاء. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: سألت أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام عن المرأة وليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج # PageV01P097 # وهي جنب أتصلي فيه؟ قال: إذا اغتسلت صلت فيهما (1). # ن: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن ~~أبيه: عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زيد الشحام، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # المذي ينقض الوضوء؟ قال: لا، ولا يغسل منه الثوب ولا الجسد، إنما هو ~~بمنزلة البزاق والمخاط (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد ~~بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ، ~~فقال: لا يقطع صلاته ms0079 ولا يغسله من فخذه، إنه لم يخرج من مخرج المني إنما هو ~~بمنزلة النخامة (3). # " باب الندى الخارج من جرح في المقعدة " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي - نصر قال: سأل الرضا عليه السلام رجل ~~وأنا حاضر فقال: إن بي جرحا في مقعدتي فأتوضأ وأستنجي ثم أجد بعد ذلك الندى ~~الصفرة من المقعدة أفأعيد الوضوء؟ فقال: وقد أنقيت؟ قال: نعم، قال: لا ولكن ~~رشه بالماء ولا تعد * (هامش) (1) الوافي آخر باب عرق الجنب والحائض من كتاب ~~الطهارة عن التهذيب وقال في بيانه: وليها اي ولي جسدها، والولي: القرب ~~والدنو. والخبر في التهذيب في الزيادات باب الأغسال تحت رقم 15. # (2) التهذيب باب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 40. # (3) الكافي باب المذي والودي تحت رقم 4 من كتاب الطهارة. # (4) الكافي كتاب الطهارة باب الاستبراء من البول تحت رقم 3 عن أحمد بن ~~محمد عن أحمد ن أشيم، عن صفوان عنه عليه السلام، ثم قال بلا فصل: " أحمد، ~~عن ابن أبي نصر قال: سأل الرضا عليه السلام رجل وأنا حاضر - الخ ". وأنقاه ~~أي نظفه. (*) PageV01P098 # " باب ما تطهره الأرض " صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي ~~القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: رجل وطئ على عذرة فساخت رجله فيها أينقض ذلك وضوءه، وهل يجب عليه ~~غسلها؟ # فقال: لا يغسلها إلا أن يقذرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي (1). # قلت: قال الجوهري: قذرت الشئ - بالكسر - وتقذرته واستقذرته إذا كرهته. # وفي القاموس: قذره كسمعه ونصره. # صحر: محمد بن يعقوب، ن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي - ~~عمير، عن جميل بن صالح، عن الأحول - يعني محمد بن النعمان - عن أبي عبد ~~الله ms0080 عليه السلام، قال: في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ ~~بعده مكانا، فقال: لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك (2). # قلت: لعل الغرض من ذكر الأذرع بيان ما يحصل به زوال عين النجاسة من المشي ~~غالبا، حيث اقتصر السائل على مجرد المشي من غير أن يتعرض # PageV01P099 # لكونه مزيلا للعين، وهذا القدر من الخروج عن ظاهر اللفظ - لضرورة الجمع ~~بينه وبين الخبر السابق، حيث صرح فيه بعدم الحاجة إلى المشي فضلا عن اعتبار ~~مقدار معين منه - لا ريب في جوازه على أن في قوله " أو نحو ذلك " دلالة على ~~ما قلناه. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم، قال: كنت مع أبي جعفر عليه السلام إذ مر على عذرة يابسة فوطئ ~~عليها فأصابت ثوبه، فقلت: جعلت فداك قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك، فقال: ~~أليس هي يابسة؟ فقلت: بلى، فقال: لا بأس، إن الأرض تطهر بعضها بعضا (1). # قلت: لا يخفى أن قوله " إن الأرض - الخ " لا ينتظم مع نفي البأس إذ لا ~~دخل للأرض في الحكم المسؤول عنه، فهو كلام مستقل أفاده الإمام عليه السلام ~~لمحمد بن مسلم ولعله كان مفصولا عن الأول نطقا أو بواو الاستيناف فسقطت من ~~سهو الناسخين. # ووجه المناسبة في إيراده مع الكلام الأول واضح وهو التنبيه على أن العذرة ~~لو كانت رطبة لكان الامر بالنسبة إلى الوطي عليها سهلا أيضا لان الأثر ~~الحاصل منها في النعل أو القدم يطهر بالأرض، وكان معنى " تطهر بعضها بعضا " ~~أن النجاسة الحاصلة في أسفل القدم وما هو بمعناه من الوطي على الموضع النجس ~~منها وعلوق شئ منه بأحدها كما هو الغالب يزول بالوطي على موضع آخر منها ~~بحيث تذهب تلك الأجزاء التي علقت بالمحل فسمى إزالة الأثر الحاصل منها في ~~المحل تطهيرا لها توسعا، كما يقال: الماء يطهر البول مثلا، وعلى هذا يختص ~~الحكم المستفاد من هذه العبارة بالنجاسة الحاصلة من الأرض المنجسة ms0081 ولا ضير ~~فيه، إذ حكم غيرها يؤخذ من محل آخر. وقد رويت العبارة المذكورة من طريقين ~~آخرين فيهما ضعف لكنها وقعت هناك # PageV01P100 # مقترنة بكلام ظاهر الانتظام مع المعنى الذي فسرناها به. # " باب ما تطهره الشمس " صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة، وحديد بن حكيم الأزدي قالا: قلنا لأبي عبد الله ~~عليه السلام: السطح يصيبه البول ويبال عليه أيصلي في ذلك الموضع؟ فقال: إن ~~كان يصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا بأس إلا أن يكون يتخذ مبالا (1). # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة، وحديد، والمتن أكثره متفق وموضع الاختلاف قوله: " ~~ويبال عليه " ففي الكافي " أو يبال " وقوله: " الموضع " ففيه " المكان " ~~(2). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر محمد بن علي - يعني ابن ~~بابويه - عن محمد بن الحسن - هو ابن الوليد - عن أحمد بن إدريس، عن محمد ~~ابن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام قال: سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت ~~من غير أن تغسل؟ قال: نعم لا بأس (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة جميعا، عن علي ~~بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن البواري يبل * ~~(هامش) (1) التهذيب كتاب الصلاة في زيادات ما تجوز الصلاة فيه من اللباس ~~والمكان تحت رقم 99. وقال العلامة المجلسي (ره): الظاهر أن ذلك للجفاف لا ~~للتطهير لان الشمس مع الريح والريح وحدها لا تطهر على المشهور، والاستثناء ~~باعتبار أنه يصير حينئذ كثيفا فيكره الصلاة فيه، فتأمل. # (2) الكافي كتاب الصلاة باب الصلاة في الكعبة وفوقها تحت رقم 23. # (3) التهذيب باب تطهير الثياب تحت رقم 90. (*) PageV01P101 # قصبها بماء قذر أيصلى عليها؟ قال: إذا يبست فلا بأس (1). # وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألته عن الأرض ~~والسطح ms0082 يصيبه البول أو ما أشبهه تطهره الشمس من غير ماء؟ قال: كيف تطهر من ~~غير ماء (2). # صحر: محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه - رحمه الله - عن أبيه، عن عبد ~~الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن ~~إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة أنه ~~سأل أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي أصلي ~~فيه؟ فقال: إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر (3). # قلت: قد مر في مقدمة الكتاب أن هذا الطريق معتمد وإن كان خارجا عن وصف ~~الصحة عندنا باعتبار الاصطلاح، وحينئذ يقع التعارض بينه وبين خبر محمد بن ~~إسماعيل، وضرورة الجمع بينهما تدعوا إلى تأويل أحدهما ولا ريب أن خبر زرارة ~~أوضح متنا وأظهر دلالة على الحكم الذي تضمنه من دلالة ذاك على خلافه، فوجب ~~صرف التأويل إلى خبر محمد بن إسماعيل وهو يحتمل وجوها: # منها أن يراد من الماء الذي سئل عن تطهير الشمس بدونه ما يبل به الموضع ~~النجس إذا كان جافا، إذ ليس في السؤال إشعار بوجود الرطوبة في المحل حال ~~إشراق الشمس لينافي ذلك، فيحمل على ما إذا كان قد جف قبل إشراقها، وهذا ~~المعنى قريب إلى لفظ السؤال جدا حتى كاد أن يكون ظاهرا (4). # PageV01P102 # ومنها أن يراد من الماء الرطوبة الحاصلة من النجاسة فكأنه قال: هل تطهر ~~بإشراق الشمس عليها وهي جافة؟ فأجيب بإنكار تأثيرها في الجاف. # ومنها أن يكون إنكار الطهارة من غير ماء عائدا إلى مجموع ما ذكر في ~~السؤال بعد أن تحمل المشابهة في قوله: " أو ما أشبهه " على المماثلة في ~~النجاسة فيتناول النجاسات التي لها أعيان كالدم وتأثير الشمس فيما له عين ~~إنما يتصور بعد ذهابها فيرجع حاصل الكلام إلى أن من النجاسات ماله عين وهذا ~~النوع لا سبيل إلى طهارته بالشمس إلا بتوسط الماء بحيث تزال به عينه ثم ~~تجفف الشمس الرطوبة الحاصلة في المحل منه. ms0083 ويحتمل أيضا أن يكون واردا على ~~جهة التقية (1) فإن جمعا من العامة نفوا طهارة الأرض بغير الماء. # PageV01P103 # " باب أحكام الخلوة وآدابها " صحي: محمد بن الحسن باسناده، عن محمد بن ~~علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن حماد - هو ابن عيسى - عن ~~حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: من تخلى ~~على قبر أو بال قائما، أو بال في ماء قائم، أو مشى في حذاء واحد، أو شرب ~~قائما، أو خلا في بيت وحده [أ] وبات على غمر، فأصابه شئ من الشيطان لم يدعه ~~إلا أن يشاء الله، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه ~~الحالات، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج في سرية فأتى وادي ~~مجنة (2) فنادى أصحابه ألا ليأخذ كل رجل منكم بيد صاحبه، ولا يدخلن رجل ~~وحده، ولا يمضي رجل وحده، قال: فتقدم رجل وحده فانتهى إليه وقد صرع، فأخبر ~~بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخذه بإبهامه فغمزها، ثم قال: بسم ~~الله اخرج خبيث، أنا رسول الله (3) قال: # فقام. # قلت: الغمر - بالتحريك -: الدسم والزهومة من اللحم. قاله ابن الأثير لا ~~وذكر الجوهري نحوه. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب ابن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، أنه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج وقراءة القرآن، فقال: لم يرخص ~~في الكنيف أكثر من آية الكرسي ويحمد الله أو آية " الحمد لله رب العالمين " ~~(4). # PageV01P104 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مكتوب ms0084 في ~~التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه، فقال: إلهي إنه يأتي علي مجالس أعزك ~~واجلك أن أذكرك فيها، فقال: يا موسى إن ذكري حسن على كل حال (1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد ~~ابن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: لا صلاة إلا بطهور، ويجزيك من ~~الاستنجاء ثلاثة أحجار، بذلك جرت السنة من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وأما البول فإنه لابد من غسله (2). # ورواه أيضا عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد وباقي السند والمتن واحد. # وعن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، وعلي بن حديد، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: جرت ~~السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ويجوز أن يمسح ~~رجليه ولا يغسلهما (3). # قال ابن الأثير: العجان الدبر، وقيل: ما بين القبل والدبر. # وقال الجوهري: العجان ما بين الخصية والفقحة. # وجمع في القاموس بين المعنين وقال: إنه ككتاب. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعني ابن سعيد - عن حماد بن عيسى، ~~عن زرارة قال: كان يستنجي من البول ثلاث مرات ومن # PageV01P105 # الغائط بالمدر والخرق (1). # ورواه في موضع آخر من التهذيب بإسناد الثاني للحديث المفتتح بقوله: # " لا صلاة إلا بطهور " وأورده عقيب ذلك بغير فصل قائلا: " وبهذا الاسناد ~~عن حماد، عن حريز - إلخ ". # وفيه دلالة على ارتباطه به في كتب القدماء، وأن ضمير " كان " عايد إلى ~~أبي جعفر عليه السلام. وفي القاموس المدر - محركة - قطع الطين اليابس أو ~~العلك الذي لا رمل فيه. # وبإسناده عن محمد بن علي بن ms0085 محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: # كان الحسين بن علي عليهما السلام يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغتسل (2). # وعن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، والحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت، ~~فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: إغسل ذكرك وأعد صلاتك (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: ~~سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه، ~~فلا يستيقن، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف؟ قال: يغسل ما ~~استبان أنه أصابه، وينضح ما يشك فيه من جسده أو ثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ ~~(4). # قلت: المراد بالتنشف هنا الاستبراء وبالتوضؤ الاستنجاء، والحديث متضمن ~~لمسألتين وعبارة الجواب فيهما واضحة وافية بالمقصود، وأما * (هامش) (1) و ~~(2) التهذيب في زيادات آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 17 و 18. # (3) المصدر باب آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 74. # (4) المصدر في زيادات تطهير الثياب تحت رقم 7. (*) PageV01P106 # السؤال ففيه حزازة، وقد كان المناسب فصل قوله " هل يجزيه - إلخ " عما ~~قبله لمغايرته له وانقطاعه في المعنى عنه، والعطف بالفاء يوهم خلاف ذلك. # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي - عبد ~~الله عليه السلام قال: إذا انقطعت درة البول فصب الماء (1). # وعن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود، عن الرضا عليه السلام ~~قال: # سمعته يقول: في الاستنجاء يغسل ما ظهر على الشرج، ولا يدخل فيه الأنملة ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن ms0086 أبي - ~~محمود، قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: يستنجي ويغسل ما ظهر منه على ~~الشرج ولا يدخل فيه الأنملة (3). # قلت: ذكر في القاموس أن الشرج - محركة - العرى وفرج المرأة، وقال ~~الجوهري: شرج العيبة - بالتحريك - عراها ثم قال: وبالاسكان مسيل الماء من ~~الحرة إلى السهل. وفي نهاية ابن الأثير: الشرجة مسيل الماء من الحرة إلى ~~السهل، والشرج جنس لها - وأشرجت العيبة وشرجتها إذا شددتها بالشرج وهي ~~العرى. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، قال: ~~رأيت أبا الحسن عليه السلام يستيقظ من نومه يتوضأ ولا يستنجي، وقال - ~~كالمتعجب من رجل سماه: بلغني أنه إذا خرجت منه ريح استنجى (4). # PageV01P107 # صحر: وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الهيثم بن أبي مسروق، عن محمد ~~بن إسماعيل قال: دخلت على أبي الحسن الرضا عليه السلام وفي منزله كنيف ~~مستقبل القبلة (1). # محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال رجل لعلي بن ~~الحسين عليهما السلام: أين يتوضأ الغرباء (2) فقال: تتقى شطوط الانهار ~~والطرق النافذة وتحت الأشجار المثمرة ومواضع اللعن، قيل له: وأين مواضع ~~اللعن قال: # أبواب الدور. # ورواه الشيخ متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، وساير السند والمتن واحد ~~(3). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الوليد، عن أبيه، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، والحسين بن الحسن بن أبان ~~جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في ~~الماء الراكد (4). # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد ms0087 بن خالد البرقي، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يبول؟ قال: # PageV01P108 # ينتره ثلاثا (1) ثم إن سال حتى يبلغ السوق فلا يبالي. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحسين بن عبد ربه، قال: ~~قلت له: ما تقول في الفص يتخذ من أحجار زمزم؟ قال: لا بأس به ولكن إذا أراد ~~الاستنجاء نزعه (2). # وروى الكليني هذا الخبر بإسناد ظاهره الضعف على ما في نسخ الكافي ويختلج ~~بخاطري أن فيه غلطا لولاه لكان بصفة إسناد الشيخ، وفي بعض نسخ الكتاب بدل " ~~زمزم " " زمرد " وسياق الخبر لا يلائمه، والظاهر أنه من أغلاط النساخ (3). # وقد أورد على الحديث بلفظ " زمزم " أنه من جملة المسجد فلا يجوز أخذ ~~الحصا منه كسايره، وأجيب بأن المراد من الأحجار المذكورة ما يؤخذ من البئر ~~بقصد الاصلاح فإنه بمنزلة القمامة، وهو جيد واضح، ولم يتفطن له بعض الأصحاب ~~فتكلف في الجواب وجها بعيدا. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~الحكم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا معشر الأنصار إن ~~الله قد أحسن عليكم الثناء فماذا تصنعون؟ قالوا: نستنجي بالماء (4). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن # PageV01P109 # المغيرة، عن عبد الله بن ميمون القداح، عن أبي عبد الله عليه السلام عن ~~آبائه عن علي عليهم السلام أنه كان إذا خرج من الخلاء قال: " الحمد لله ~~الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي واخرج عني أذاه يا لها نعمة " - ثلاثا ~~- (1). # ورواه أيضا عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب ببقية الاسناد والمتن. # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل، وعن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه (2)، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # في قول الله ms0088 عز وجل " إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين " قال كان ~~الناس يستنجون بالكرسف والأحجار، ثم أحدث الوضوء وهو خلق كريم فأمر به رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم وصنعه، فأنزل الله في كتابه: " إن الله يحب ~~التوابين ويحب المتطهرين ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: ~~قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل بال ولم يكن معه ماء؟ فقال: يعصر أصل ذكره ~~إلى طرفه ثلاث عصرات، وينتر طرفه فإن خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه ~~من الحبائل (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي الحسن عليه السلام ~~قال: قلت له: للاستنجاء حد؟ قال: لا، ينقى ما ثمة. قلت: فإنه يبقى ما ثمة ~~ويبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها (4). # * (هامش) (1) التهذيب في زيادات آداب الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 2. # (2) يعني فضل بن شاذان وإبراهيم بن هاشم جميعا عن ابن أبي عمير، والخبر ~~في الكافي باب القول عند دخول الخلاء تحت رقم 13. # (3) الكافي باب الاستبراء تحت رقم 1، والحبائل: عروق في الظهر، وحبائل ~~الذكر: عروقه. # (4) المصدر باب القول عند دخول الخلاء تحت رقم 9. (*) PageV01P110 # وروى الشيخ هذا الخبر (1) والذي قبله متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب ~~بساير الاسنادين، وقال في المتن الأول: " يعصر أصل ذكره إلى طرف ذكره " وفي ~~الثاني " حتى ينقى ما ثمة " وما عدا ذلك متفق. # " باب آداب الحمام " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن عبد الله ابن محمد بالحجال، عن سليمان الجعفري، قال: مرضت حتى ذهب ~~لحمي فدخلت على الرضا عليه السلام فقال: أيسرك أن يعود إليك لحمك؟ قلت: ~~بلى، قال: # إلزم الحمام غبا (2)، فإنه يعود إليك لحمك وإياك أن تدمنه فإن إدمانه ~~يورث السل. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد ~~بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن ماء الحمام؟ قال: ادخله ~~بإزار - الحديث (3). وقد مر في أبواب المياه. ms0089 # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري، عن أحمد وعبد الله أبني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~حماد ابن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد؟ قال: لا بأس (4). # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي - ~~الخطاب، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: ~~سألته # PageV01P111 # عن الرجل يقرأ في الحمام وينكح فيه؟ قال: لا بأس به (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن علي ~~بن الحكم، وعلي بن حسان، عن سليمان الجعفري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: ~~الحمام يوم ويوم لا، يكثر اللحم، وإدمانه كل يوم يذيب شحم الكليتين (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، ~~عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام أيتجرد الرجل عند صب ~~الماء يرى عورته أو يصب عليه الماء أو يرى هو عورة الناس؟ قال: # كان أبي يكره ذلك من كل أحد (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن ~~محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: # أقرأ القرآن في الحمام وأنكح؟ قال: لا بأس (4). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن ~~أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته ~~عن الرجل يقرأ في الحمام وينكح فيه؟ قال: لا بأس به (5). # ورواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن علي ~~بن يقطين، عن أخيه الحسن، عن أبيه علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن # PageV01P112 # موسى عليه ms0090 السلام (1) وذكر المتن بعينه. والمعهود المتكرر ما وقع في ~~الاسناد الأول من رواية الحسن عن أخيه الحسين فعكسه في الثاني من سهو ~~الناسخين، وربما ظهر من كتب الرجال تصويبه لكنه ليس بمعروف في غير هذا ~~الاسناد مطلقا فيما أعلم مع كثرة التتبع. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: دخلت مع أبي عبد الله عليه ~~السلام الحمام فقال: يا عبد الرحمن اطل، فقلت: إنما اطليت منذ أيام، فقال: ~~اطل فإنها طهور (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن هشام بن الحكم، ~~وحفص أن أبا عبد الله عليه السلام كان يطلي إبطه بالنورة في الحمام (3). # ورواه الكليني بإسناد من الحسن عن هشام بن الحكم، عن حفص بن البختري، ~~ورجاله: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم والمتن واحد (4). # ورواية الشيخ أقرب إلى الصحة من جهة الاعتبار لان اجتماع روايتهما موجود ~~في بعض أسانيد الكافي وغيره بكثرة. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن ~~الحكم، عن سيف بن عميرة، قال: خرج أبو عبد الله عليه السلام من الحمام ~~فتلبس وتعمم (5) فقال لي: إذا خرجت من الحمام فتعمم، قال: فما تركت العمامة ~~عند خروجي من الحمام في شتاء ولا صيف. # PageV01P113 # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ~~كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام إلا بمئزر (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته ~~الحمام (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ms0091 ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، ~~قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه ينهى ~~عن قراءة القرآن في الحمام؟ فقال: لا، إنما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان، ~~فأما إذا كان عليه إزار فلا بأس (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد - يعني ابن عثمان - عن الحلبي - ~~هو عبيد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس للرجل أن يقرأ ~~القرآن في الحمام إذا كان يريد به وجه الله، ولا يريد ينظر كيف صوته (4). # [وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليم الفراء، قال: قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام: النورة طهور] (5). # PageV01P114 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق ~~بالزيت يلت به، فيمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه؟ قال: لا بأس به (1). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يطلي ~~ويتدلك بالزيت والدقيق؟ قال: لا بأس به (2). # قلت: وروى الشيخ في التهذيب حديث عبد الرحمن بن الحجاج بطريق صحيح مع ~~مغايرة في المتن قليلة، وإنما لم نذكره في الصحيح لانتفاء المناسبة وصورة ~~سنده ومتنه هكذا: # أخبرني الشيخ، عن أحمد بن محمد، عن أبيه محمد بن الحسن، عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت ~~يلته به يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها؟ قال: لا بأس (3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، ~~قال: دخلت مع أبي الحسن عليه السلام إلى الحمام فلما خرج إلى المسلخ دعا ~~بمجمرة فتجمر به، ثم قال: جمروا مرازم، قال: قلت: من أراد أن يأخذ ms0092 نصيبه ~~يأخذ؟ قال: نعم (4). # " باب السواك " صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، ~~عن ابن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~قال # PageV01P115 # النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ما زال جبرئيل عليه السلام يوصيني ~~بالسواك حتى خفت أن أحفى أو أدرد (1). # قلت: قال ابن الأثير في حديث السواك " حتى كدت أحفي فمي " أي أستقصي على ~~أسناني فأذهبها بالتسوك، وقال: في الحديث " لزمت السواك حتى خشيت أن يدردني ~~" أي يذهب بأسناني. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن ~~معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان في وصية ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام أن قال: يا علي أوصيك في ~~نفسك بخصال احفظها عني، ثم قال: اللهم أعنه - وعد جملة من الخصال إلى أن ~~قال: - وعليك بالسواك عند كل وضوء (2). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي ابن ~~علي البوفكي، عن علي بن جعفر عليه السلام ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام عن الرجل يستاك مرة بيده إذا قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على ~~السواك، قال: إذا خاف الصبح فلا بأس به (4). # PageV01P116 # " باب قص الشارب وتقليم الأظفار " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: ~~سألته عن قص الشارب أمن السنة؟ # قال: نعم (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، ms0093 عن سعد بن ~~عبد الله، وعبد الله بن الجعفر الحميري، عن يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، ~~والحسن بن ظريف، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي - عبد الله ~~عليه السلام قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والجنون والبرص ~~والعمى، فإن لم تحتج فحكها حكا (2). # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور، أنه قال للصادق عليه السلام: # جعلت فداك يقال: ما استنزل الرزق بشئ مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر ~~إلى طلوع الشمس؟ فقال: أجل ولكن أخبرك بخير من ذلك: أخذ الشارب وتقليم ~~الأظفار يوم الجمعة (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أخذ الشارب ~~والأظفار من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام (4). # PageV01P117 # ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن إسماعيل ببقية الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص ~~والعمى، وإن لم تحتج فحكها (1). # " باب حلق الرأس وجزه وجز الشيب " صحي: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ~~ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: إن ~~أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة؟ فقال: كان أبو الحسن ~~عليه السلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها: ساية فحلق (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان، عن ابن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله ms0094 عليه السلام: ما تقول في إطالة ~~الشعر؟ فقال: كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم مشعرين - يعني الطم - ~~(3). # قلت: لا يخلو هذا الخبر من إجمال، والظاهر أن المراد من الطم فيه الجز، ~~فيدل على عدم مرجوحية الإطالة مع الجز ولا تنافي بينه وبين الخبر الأول بل ~~يستفاد منهما التخيير بين الامرين إلا أن قوة إسناد # PageV01P118 # الأول واعتضاده بعدة أخبار أخر - لا تخلو عن ضعف في الاسناد - يمنع من ~~التسوية بين الحكمين مطلقا. # فما ورد بالحلق من الاخبار وهو جيد الاسناد: ما رواه محمد بن يعقوب، عن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن إسحاق ~~بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: استأصل شعرك يقل درنه ~~ودوابه ووسخه، وتغلظ رقبتك ويجلو بصرك (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي ~~الوشاء، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بجز ~~الشمط ونتفه، وجزه أحب إلي من نتفه (2). قلت: الشمط: الشيب، قاله ابن ~~الأثير. # " باب الاكتحال والادهان والتطيب والتمشط " صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة ~~من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن ~~زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الكحل بالليل ينفع البدن وهو ~~بالنهار زينة (3). # وبالاسناد عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتحل قبل أن ينام أربعا ~~في اليمنى وثالثا في اليسرى (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن # PageV01P119 # عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: دهن الليل ~~يجري في العروق ويروي البشرة ويبيض الوجه (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله ms0095 عليه السلام قال: كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ~~ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم برائحته (2). # وعنه، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي - الحسن عليه ~~السلام، قال: سألته عن المسك في الدهن أيصلح؟ قال: إني لأصنعه في الدهن ولا ~~بأس (3). # صحر: وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، قال: # أمرني أبو الحسن الرضا عليه السلام فعملت له دهنا فيه مسك وعنبر فأمرني ~~أن أكتب في قرطاس آية الكرسي وأم الكتاب والمعوذتين وقوارع من القرآن ~~وأجعله بين الغلاف والقارورة، ففعلت ثم. أتيته فتغلف به وأنا أنظر إليه ~~(4). # قلت: ذكر في القاموس: أن قوارع القرآن الآيات التي من قرأها أمن من ~~شياطين الإنس والجن كأنها تقرع الشيطان. # وقال ابن الأثير: في حديث عائشة " كنت أغلف لحية رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم بالغالية " أي الطخها. # وبالاسناد عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن عليه السلام قال: لا ينبغي ~~للرجل أن يدع الطيب في كل يوم، فإن لم يقدر عليه فيوم ويوم لا، فإن لم يقدر ~~ففي كل جمعة ولا يدع (5). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن # PageV01P120 # الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: البنفسج سيد أدهانكم (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن عليه ~~السلام في قول الله عز وجل: " خذوا زينتكم عند كل مسجد " قال: من ذلك ~~التمشط عند كل صلاة (2). # " باب الخضاب " صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: خضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يمنع عليا إلا قول رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم (3)، وقد خضب الحسين وأبو جعفر عليهما السلام. # وبالاسناد ms0096 عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوسمة، فقال: لا بأس بها للشيخ الكبير ~~(4). # قال الجوهري: الوسمة - بكسر السين: - العظلم تختضب به، وتسكينها لغة، ولا ~~تقل وسمة - بضم الواو -. # وبالاسناد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: رأيت ~~أبا جعفر عليه السلام يمضع علكا، فقال: يا محمد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت ~~هذا العلك لأشدها، قال: وكانت استرخت فشدها بالذهب (5). # PageV01P121 # وبالاسناد، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن موسى الوراق، عن أبي الحسن ~~عليه السلام قال. دخل قوم على أبي جعفر صلوات الله عليه فرأوه مختضبا، ~~فسألوه، فقال: إني رجل أحب النساء فأنا أتصبغ لهن (1). # صحر: وبالاسناد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~معاوية بن عمار، قال رأيت أبا جعفر عليه السلام (2) يختضب بالحناء خضابا ~~قانيا. # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الحناء يشعل ~~الشيب (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~- هو ابن عثمان - عن الحلبي - يعني عبيد الله -، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن خضاب الشعر، فقال: قد خضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ~~والحسين بن علي، وأبو - جعفر عليهما السلام بالكتم (4). # قال الجوهري: الكتم - بالتحريك - نبت يخلط بالوسمة يختضب به. # وقال ابن الأثير: هو نبت يخلط مع الوسمة ويصبغ به الشعر أسود، وقيل: هو ~~الوسمة. # PageV01P122 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: ~~رأيت أبا جعفر عليه السلام مخضوبا بالحناء (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: الحناء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب (4). # " أبواب الوضوء " * (باب الاحداث الموجبة له) * صحي: محمد بن ms0097 الحسن - رضي ~~الله عنه - بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، ~~عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يوجب الوضوء إلا غائط أو ~~بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها (3). # ورواه أيضا عن المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن الحسن بن أبان جميعا، ~~عن الحسين بن سعيد - وساق بقية السند - وفي المتن مخالفة حيث قال: " لا ~~يوجب الوضوء إلا من الغائط أو بول أو ضرطة أو فسوة تجد ريحها (4). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام: ~~ما ينقض الوضوء؟ # PageV01P123 # فقالا: ما يخرج من طرفيك الأسفلين من الذكر والدبر من الغائط والبول أو ~~مني أو ريح والنوم حتى يذهب العقل، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت ~~(1). # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن ابن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عمر بن أذينة، وحريز، عن زرارة، عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: لا ينقض الوضوء إلا ما يخرج من طرفيك أو النوم ~~(2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية ~~بن عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشيطان ينفخ في دبر ~~الانسان حتى يخيل إليه أنه قد خرجت منه ريح، ولا ينقض وضوءه إلا ريح يسمعها ~~أو يجد ريحها (3). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن الحسين بن الحسن بن ~~أبان جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن ms0098 حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت له: ~~الرجل ينام وهو على وضوء أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء؟ فقال: يا ~~زرارة قد تنام العين ولا ينام القلب والاذن، فإذا نامت العين والاذن والقلب ~~وجب الوضوء، قلت: فإن تحرك إلى جنبه شئ ولم يعلم به؟ قال: لا، حتى يستيقن ~~أنه قد نام حتى يجيئ من ذلك أمر بين، وإلا فإنه على يقين من وضوئه، ولا ~~ينقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر (4). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن # PageV01P124 # الحجاج، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين، فقال: ~~ما أدري ما الخفقة والخفقتان؟ إن الله يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة ~~"، إن عليا عليه السلام كان يقول: من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب ~~عليه الوضوء (1). # قال الجوهري: خفق الرجل أي حرك رأسه وهو ناعس، وفي الحديث: # " كانت رؤسهم تخفق خفقة أو خفقتين ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - هو ابن ~~معروف - عن محمد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - عن محمد بن عذافر، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل: هل ينقض وضوؤه إذا ~~نام وهو جالس؟ قال: إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه وذلك أنه في ~~حال ضرورة (2). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذا الخبر محمول على عدم التمكن من ~~الوضوء وأن عليه حينئذ التيمم قال: لان ما ينقض الوضوء لا يختص بيوم ~~الجمعة، والوجه فيه أنه يتيمم ويصلي فإذا انفض الجمع توضأ وأعاد الصلاة، ~~لأنه ربما لا يقدر على الخروج من الزحمة. (3) وفيما ذكره - رحمه الله - ~~بعد. # ولعل الوجه في ذلك مراعاة التقية بترك الخروج للوضوء في تلك الحال أو عدم ~~تحقق القدر الناقض من النوم مع رجحان احتماله بحيث لو كان في غير الموضع ~~المفروض لحسن ms0099 الاحتياط بالإعادة وحيث إنه في حال ضرورة فالاحتياط ليس ~~بمطلوب منه (4) # PageV01P125 # وروى الشيخ، عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن المغيرة، ومحمد بن عبد ~~الله قالا: سألنا الرضا عليه السلام عن الرجل ينام على دابته، فقال: إذا ~~ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء (1). # وهذا الحديث محكوم له بالصحة من العلامة في المنتهى، والحال أن في طريقه ~~علة وله نظير في أخبار غسل الجمعة، وسنوضح هناك وجه العلة لان ذلك المحل به ~~أنسب. # صحر: محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد ~~بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن الفضل شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، ~~عن سالم أبي الفضل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ينقض الوضوء إلا ~~ما خرج من طرفيك الأسفلين اللذين أنعم الله عليك بهما (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن رجل به علة لا يقدر على الاضطجاع، والوضوء يشتد عليه وهو ~~قاعد مستند بالوسائد، فربما أغفي وهو قاعد على تلك الحال؟ قال: # يتوضأ، قلت له: إن الوضوء، يشتد عليه لحال علته، فقال: إذا خفي عليه ~~الصوت فقد وجب الوضوء، وقال: يؤخر الظهر ويصليها مع العصر يجمع بينهما، ~~وكذلك المغرب والعشاء (3). # وروى الشيخ هذين الخبرين (4) متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب * (هامش) ~~الخصم، وحمل الشيخ أقرب لما أيده بخبر السكوني " عن جعفر الصادق عليه ~~السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام ~~يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس يحدث، ~~قال: يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف ". الاستبصار قبل باب الديدان. # (1) الاستبصار أبواب ما ينقض الوضوء الخبر الثالث. # (2) و (3) الكافي باب ما ينقض الوضوء ح 1 و 14 والحصر في الأول إضافي. # (4) باب الاحداث الموجبة للطهارة ms0100 تحت رقم 17 و 14 على الترتيب. (*) ~~PageV01P126 # بالاسنادين إلا أن في نسخ الكتابين " عن سالم أبي الفضيل " ولفظ الكافي ~~موافق لما في النجاشي فهو المعتمد، وفي المتنين مخالفة قليلة غير مؤثرة في ~~المعنى. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن ~~بن ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، أنه سأل أبا جعفر وأبا عبد ~~الله عليهما السلام عما ينقض الوضوء فقالا: ما خرج من طرفيك الأسفلين الذكر ~~والدبر من غائط أو بول أو مني أو مني أو ريح، والنوم حتى يذهب العقل (1). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه قال للصادق عليه السلام: أجد الريح في بطني ~~حتى أضن أنها قد خرجت، فقال: ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت (2). # أو تجد الريح، ثم قال: إن إبليس يجلس بين أليتي الرجل فيحدث فيشككه (3). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، ~~عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن ~~يحيى، عن عمران بن موسى، عن الحسن بن علي بن النعمان، عن أبيه، عن عبد ~~الحميد ابن عواض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من نام وهو ~~راكع أو ساجد # PageV01P127 # أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء (1). # وعن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن إسحاق بن عبد ~~الله الأشعري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينقض الوضوء إلا حدث، ~~والنوم حدث (2). # قلت: الغرض من هذا الحديث نفي النقض عما لا يصدق عليه اسم الحدث، ولما لم ~~يكن الاسم ms0101 واضح الصدق على النوم في اللغة والعرف - مع أنه من جملة النواقض ~~- صرح بإطلاقه عليه إما مجازا أو في العرف الخاص والحقيقة الشرعية بعض ~~أنواعه إن قلنا بثبوتها، والمقتضي لهذا التصريح إما دفع توهم عدم النقض به ~~من ظاهر الحصر وعدم ظهور دخوله فيه، وإما (ال‍) جواب عن سؤال يرد على الحصر ~~وهو أن النقض بالنوم معلوم من مذهبهم عليهم السلام وهو خارج عن الحصر بحسب ~~الظاهر فكيف الوجه فيه، وأنت خبير بأن الحديث على كلا التقديرين يفيد كون ~~النوم ناقضا لكنها إفادة تبعية بمعونة المقام، والفائدة المطلوبة به أولا ~~وبالذات نفي ناقضية ما ليس بحدث من نحو اللمس والقئ والقهقهة كما يقوله جمع ~~من العامة. # إذا عرفت هذا، فاعلم أن بعض الأصحاب حاول أن يحتج بهذا الحديث على كون ~~النوم ناقضا ولم يتفطن للتقريب الذي ذكرناه فارتكب في توجيه الاحتجاج به ~~شططا وتكلف في ذلك ما هو عن التحقيق بمعزل مع ظنه أنه منه وكثرة تبجحه به ~~وأرى أنه هو الباعث على ذكره في الاحتجاج وإلا فالأخبار الواردة في هذا ~~الحكم كثيرة واضحة الطريق والدلالة كما رأيت فلا وجه للعدول عنها إلى هذا ~~الخبر مع احتياجه على ما فهمه منه إلى مزيد التكلف. # وحاصل كلامه أن لكل واحد من الاحداث جهتي اشتراك وامتياز، * (هامش) (1) و ~~(2) التهذيب تحت رقم 3 و 5 من باب الاحداث الموجبة للطهارة. (*) ~~PageV01P128 # فجهة الاشتراك هي مطلق الحدث، وجهة الامتياز هي خصوصية كل واحد منها وهما ~~متغايرتان قطعا، ومن المعلوم أن تلك الخصوصيات ليست أحداثا وإلا لكان ما به ~~الاشتراك داخلا فيما به الامتياز فيلزم التسلل، وإذا انتفت الحدثية عن ~~المميزات لم يكن لها مدخل في النقض بل يكون مستندا إلى المشترك الموجود في ~~النوم بمقتضى قوله: " والنوم حدث " ووجود العلة يستلزم وجود المعلول. # وهذا الكلام لا يخفى حاله على من تدبره، ومن رام توضيحه فليعلم أن ~~الأحكام الشرعية إنما تجري على الكليات باعتبار وجودها الخارجي، ولا ريب في ~~صدق الكلي حقيقة على أفراده الموجودة المتمايزة ms0102 بالخصوصيات فيكون الخصوصيات ~~بعض المراد من لفظ الكلي فكيف لا يكون لها مدخل في النقض. # ثم إن عدم صدق الكلي على الخصوصيات بانفرادها مسلم، واللازم منه هنا أن ~~لا تكون هي وحدها ناقضة والامر كذلك فإنما هي جزء الناقض، ومع هذا فالكلام ~~مبني على كون الحديث واردا في حكم النوم، وأن الغرض منه بيان كونه ناقضا، ~~ولفظه غير واف ببيان هذا الغرض من حيث إن قوله: " لا ينقض الوضوء إلا حدث " ~~مشتمل عل حكمين سلبي وإيجابي، وانتظام كل منهما مع قوله: " والنوم حدث " لا ~~ينتج لعدم اتحاد الوسط في مادة السلب، وعقم الموجبتين في الشكل الثاني، ~~ونحن قد بينا أن الغرض من الحديث خلاف ذلك والذوق السليم يشهد بما قلناه ~~ولا إشكال معه. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، ~~عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن الحسين بن الحسن بن ~~أبان جميعا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد الرحمن ~~بن الحجاج، عن زيد الشحام، قال: سألت PageV01P129 # أبا عبد الله عليه السلام عن الخفقة والخفقتين فقال: ما أدري ما الخفقة ~~والخفقتين (1) إن الله تعالى يقول: " بل الانسان على نفسه بصيرة " إن عليا ~~عليه السلام [كان] يقول: من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء. # قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في التهذيب، وفي الاستبصار نحوه، وقد ~~مرت رواية الكليني له، وبينهما اختلاف في السند والمتن، لكنه غير ضائر كما ~~لا يخفى، وإن كان الظاهر وقوع التوهم في أحدهما فتأمل. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشيطان ينفخ في دبر ~~الانسان حتى يخيل إليه أنه قد خرج منه ريح، فلا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها ~~أو تجد ريحها (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: # قلت: ms0103 لأبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام: ما ينقض الوضوء؟ فقالا: ما ~~يخرج من طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر غايط أو بول أو مني أو ريح، والنوم ~~حتى يذهب العقل، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت (3). # وروى الشيخ في التهذيب هذا الحديث متصلا بإسناده عن محمد بن يعقوب بعين ~~السند والمتن (4). # باب صحي: محمد بن الحسن - رحمه الله - بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت الرضا عليه السلام عن المذي فأمرني ~~بالوضوء # PageV01P130 # منه، ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء (1)، وقال: إن علي بن أبي ~~طالب عليه السلام أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلى الله عليه وآله ~~واستحيا أن يسأله، فقال: فيه الوضوء. # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذا الخبر شاذ فلا يعارض الأخبار الدالة ~~على نفي الوضوء من المذي. ونحن قد ذكرنا في أبواب النجاسات جملة منها واضحة ~~الدلالة على طهارته وعدم إيجابه للوضوء. # ثم ذكر الشيخ أن راوي هذا الحديث بعينه روى جواز ترك الوضوء من المذي ~~فعلم أن المراد هنا ضرب من الاستحباب، والرواية التي أشار إليها رواها في ~~التهذيب والاستبصار بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي ~~الحسن عليه السلام، قال: سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه، ثم أعدت عليه ~~سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال: إن عليا أمر المقداد أن يسأل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم واستحيا أن يسأله، فقال: فيه الوضوء، قلت: فإن لم ~~أتوضأ؟ # قال: لا بأس (2). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن الصفار - يعني محمد بن الحسن - عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي ~~بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض الوضوء؟ # قال: إن كان من شهوة نقض (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير قال: حدثني يعقوب بن يقطين ~~قال: سألت أبا الحسن عليه ms0104 السلام عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو ~~من غير شهوة، قال: المذي منه الوضوء (4). # قلت: حمل الشيخ حديث علي على الاستحباب، واحتمل في الاستبصار # PageV01P131 # تقييد إطلاق خبر محمد بن إسماعيل بما أفاده هذا الخبر من اعتبار كون ~~المذي عن شهوة، وفي التهذيب جزم بهذا التقييد. وأما خبر يعقوب فذكر أنه ~~محمول على التعجب منه لا الاخبار،، فكأنه من شهرته وظهور ترك الوضوء منه، ~~قال: هذ شئ يتوضأ منه؟. # ثم قال: ويمكن حمله على التقية لان ذلك مذهب أكثر العامة. ولا يخفى ما في ~~الحمل على التعجب من البعد، وما عداه من كلامه في هذا الباب كله جيد. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن بريد بن معاوية، قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن المذي، ~~فقال: لا ينقض الوضوء، ولا يغسل منه ثوب ولا جسد، إنما هو بمنزلة المخاط ~~والبصاق (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: إن سال من ذكرك شئ مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا ~~تغسله ولا تقطع الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقبيك، فإنما ذلك بمنزلة ~~النخامة، وكل شئ خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل أو من البواسير وليس ~~بشئ، فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره (2). # قلت: هذا الحديث أوردناه في أبواب النجاسات من غير هذا الطريق بنوع من ~~الاختلاف في المتن. # باب صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسن بن محبوب (3)، عن ابن # PageV01P132 # سنان - يعني عبد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ثلاث يخرجن من ~~الاحليل: وهي المني وفيه الغسل، والودي فمنه الوضوء لأنه يخرج من دريرة ~~البول، قال: # والمذي ليس فيه وضوء وإنما هو بمنزلة ما يخرج من الانف. # قلت: حمل الشيخ قوله في هذا الحديث: " إن الودي منه الوضوء " على ما إذا ~~لم يكن قد استبرأ من البول وخرج منه ms0105 ودي فإنه لا يخرج حينئذ إلا ومعه شئ من ~~البول، واستشهد لهذا الحمل بقوله بعد ذلك: " لأنه يخرج من دريرة البول ". # ويمكن حمله على الاستحباب كما قيل في المذي، وقد ذكر معه في خبرين مما مر ~~من الأحاديث المتضمنة لنفي وجوب الوضوء منه أحدهما من الصحيح والاخر من ~~الحسن وهما صريحان في نفي وجوبه من الودي (1). أيضا. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل بال ثم توضأ وقام إلى الصلاة فوجد بللا، قال: # لا يتوضأ إنما ذلك من الحبائل (2). # وروى الشيخ أبو جعفر ابن بابويه هذا الحديث (3) عن أحمد بن محمد بن يحيى ~~العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن # PageV01P133 # محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور، وصورة ~~الجواب فيه هكذا: " لا شئ عليه ولا يتوضأ " والطريق مشهوري الصحة. # ن: محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن ~~بنت إلياس، قال: سمعته عليه السلام يقول: رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف ~~بعد ما توضأ دما سائلا فتوضأ (1). # قلت: ذكر الشيخ في تأويل هذا الخبر وجوها: أحدها الحمل على التقية، لان ~~ذلك مذهب بعض العامة، والثاني حمل التوضأ على غسل الموضع لان التنظيف يسمى ~~وضوءا، والثالث كونه على جهة الاستحباب وهذا أنسب بل ليس هو في الحقيقة ~~بتأويل، لان مجرد الفعل لا إشعار فيه بالوجوب وقد مر في أبواب النجاسات ~~حديث بهذا الاسناد عن الراوي بعينه يتضمن النهي عن إعادة الوضوء من الرعاف. # باب صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، ~~عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، ومحمد بن أبي ms0106 عمير، عن جميل بن دراج، وحماد بن عثمان، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في القبلة ولا المباشرة ولا مس - ~~الفرج وضوء (2). # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~صفوان - يعني ابن يحيى - عن ابن مسكان - هو عبد الله - عن الحلبي، قال: # PageV01P134 # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القبلة تنقض الوضوء؟ قال: لا بأس (1). # وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن جميل، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام، قال: ليس في القبلة، ولا مس الفرج، ولا الملامسة وضوء ~~(2). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب، وفي الاستبصار رواه ~~بالاسناد الأول عن الحسين بن سعيد (3)، وساق بقية السند فتدبر. # صحر: وبالاسناد الأول، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن أبان بن ~~عثمان، عن أبي مريم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الرجل ~~يتوضأ ثم يدعو جاريته فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد، فإن من عندنا ~~يزعمون أنها الملامسة؟ فقال: لا والله ما بذلك بأس وربما فعلته، وما يعني ~~بهذا: " أو لامستم النساء " إلا المواقعة في الفرج (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: ليس في القبلة ولا مس الفرج ~~ولا المباشرة وضوء (5). # باب صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الرجل ~~يقلم أظفاره ويجز شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك وضوءه؟ # PageV01P135 # فقال: يا زرارة كل هذا سنة، والوضوء فريضة، وليس شئ من السنة ينقض ~~الفريضة، وإن ذلك ليزيده تطهيرا (1). # ورواه الصدوق - رحمه الله - بطريقه عن زرارة، وقد مر ذكره في باب ما ~~تطهره الشمس (2). # صحر: وبإسناده ms0107 عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن ~~سعيد بن عبد الله الأعرج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: آخذ من ~~أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي أفأغتسل؟ قال: لا، ليس عليك غسل، قلت: # فأتوضأ؟ قال: لا، ليس عليك وضوء، قلت: فأمسح على أظفاري الماء؟ فقال: # هو طهور ليس عليك مسح (3). # ن: محمد بن يعقوب - رحمه الله - عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ~~عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يكون على طهر فيأخذ من أظفاره أو شعره أيعيد الوضوء؟ # فقال: لا، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء (4)، قال: قلت: فإنهم يزعمون أن ~~فيه الوضوء، فقال: إن خاصموكم فلا تخاصموهم وقولوا: هكذا السنة. # وروى الشيخ هذا الحديث في التهذيب معلقا عن محمد بن يعقوب، وفي الاستبصار ~~وصل الاسناد بطريقه عنه، وباقي السند والمتن واحد. # باب صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن * ~~(هامش) (1) التهذيب في زيادات الاحداث الموجبة للطهارة تحت رقم 5. # (2) الفقيه تحت رقم 140. # (3) التهذيب في باب أحداث في الزيادات تحت رقم 4. # (4) محمول على الاستحباب لكراهة الحديد وخبثه، والخبر في الكافي باب ما ~~ينقض الوضوء تحت رقم 11، وفي التهذيب تحت رقم 2 من زيادات أحداثه وفي ~~الاستبصار أول باب مس الحديد. (*) PageV01P136 # ابن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب الأشعري، ~~عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى - عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: # سألت الرضا عليه السلام عن القئ والرعاف والمدة أينقض الوضوء أم لا؟ قال: # لا تنقض شيئا (1). # قال الجوهري: المدة - بالكسر -: ما يجتمع في الجرح من القيح. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن أبان - يعني ابن عثمان - عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا قاء الرجل وهو على طهر ms0108 فليتمضمض (2). # وعن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه ~~السلام، قال: سألته عن الرجل هل يصلح أن يستدخل الدواء ثم يصلي وهو معه ~~أينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض الوضوء ولا يصلي حتى يطرحه (3). # ورواه الشيخ (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق. # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ابن ~~يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن الرعاف والحجامة والقئ، قال: لا ينقض هذا شيئا من الوضوء ولكن ينقض ~~الصلاة (5). # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن صفوان ابن يحيى، ~~قال: حدثني عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أبول ~~وأتوضأ وأنسى استنجاي ثم أذكر بعد ما صليت، قال: اغسل ذكرك وأعد # PageV01P137 # صلاتك ولا تعد وضوءك (1). # ورواه في الاستبصار عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~الصفار ببقية السند. # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن ~~موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ وضوء ~~الصلاة، فقال: يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه (2). # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الحسين ابن ~~الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: ذكر ~~أبو مريم الأنصاري أن الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا، فذكرت ~~ذلك لأبي عبد الله عليه السلام، فقال: بئس ما صنع، عليه أن يغسل ذكره ويعيد ~~صلاته ولا يعيد وضوءه (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام ~~في الرجل يبول ms0109 فينسى غسل ذكره ثم يتوضأ وضوء الصلاة، قال: يغسل ذكره ولا ~~يعيد الوضوء (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، ~~عن سليمان بن خالد، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتوضأ فينسى غسل ~~ذكره، قال: يغسل ذكره، ثم يعيد الوضوء (5). # قال الشيخ - رحمه الله -: هو محمول على الاستحباب جمعا بين الاخبار، * ~~(هامش) (1) و (2) و (3) التهذيب باب آداب الاحداث تحت رقم 72 و 77 و 78، ~~والاستبصار باب وجوب الاستنجاء تحت رقم 5 و 10 و 9. # (4) الكافي باب القول عند دخول الخلاء تحت رقم 15. # (5) التهذيب باب آداب الاحداث تحت رقم 81. (*) PageV01P138 # وهو جيد. # وعن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يتوضأ من الطعام أو شرب اللبن - ألبان ~~الإبل والبقر والغنم وأبوالها ولحومها؟ قال: لا يتوضأ منه (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن أبي أسامة، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القئ هل ينقض ~~الوضوء؟ قال: لا (2). # ورواه الشيخ متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بعين الاسناد والمتن. # باب [من به السلس] صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، ~~ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، ~~وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعبد الرحمن ~~بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا وجعل ~~فيه قطنا ثم علقه عليه وأدخل ذكره فيه، ثم صلى، يجمع بين الصلاتين الظهر ~~والعصر، يؤخر الظهر ويعجل العصر، بأذان وإقامتين ويؤخر المغرب ويعجل ~~العشاء، بأذان وإقامتين، ويفعل ذلك في الصبح (3). # PageV01P139 # ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن حريز. # ن: محمد بن يعقوب، عن ms0110 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ~~عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يعتريه البول ~~ولا يقدر على حبسه، قال: فقال لي: إذا لم يقدر على حبسه، فالله أولى ~~بالعذر، يجعل خريطة (1). # * (باب كيفية الوضوء) * صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد ~~بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أبن ~~أبي عمير، وفضالة، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين قال: حكى لنا أبو ~~جعفر عليه السلام وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فدعا بقدح من ماء ~~فأدخل يده اليمنى فأخذ كفا من ماء فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه، ثم مسح ~~بيده الحاجبين (2) جميعا، ثم أعاد اليسرى في الاناء فأسدلها على اليمنى، ثم ~~مسح جوانبها، ثم أعاد اليمنى في الاناء ثم صبها على اليسرى فصنع بها كما ~~صنع باليمنى، ثم مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في ~~الاناء (3). # قلت: هكذا أورد الحديث في التهذيب، وأما في الاستبصار فرواه عن أبي ~~الحسين ابن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن ~~بن أبان، وبقية السند واحدة، وفي المتن اختلاف في عدة ألفاظه، ويشبه أن ~~يكون ما في الاستبصار هو الصحيح وصورة مواضع الاختلاف هناك هكذا: " فأدخل ~~يده اليمنى وأخذ كفا - إلى أن قال: - ثم مسح بيده الجانبين * (هامش) (1) ~~الكافي باب الاستبراء تحت رقم 5. والخريطة وعاء من جلد أو غيره يشد على ما ~~فيه. # (2) " الجانبين " خ‍ ل. # (3) التهذيب باب صفة الوضوء تحت رقم 6، والاستبصار باب النهي عن استعمال ~~الماء الجديد لمسح الرأس والرجلين تحت رقم 1. PageV01P140 # جميعا " وقال في آخر الحديث: " ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ~~ولم يعدهما في الاناء ". # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن داود بن فرقد، قال: سمعت أبا عبد الله ms0111 عليه السلام يقول: # إن أبي كان يقول: إن للوضوء حدا من تعداه لم يوجر، وكان أبي يقول: # إنما يتلدد، فقال له رجل: وما حده؟ قال: تغسل وجهك ويديك وتمسح رأسك ~~ورجليك (1). # قال: في القاموس: " تلدد، تلتفت يمينا وشمالا وتحير ". # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو ~~جعفر عليه السلام: ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ~~فقلنا: # بلى، فدعا بقعب فيه شئ من ماء فوضعه (2) بين يديه، ثم حسر عن ذراعيه ثم ~~غمس فيه كفه اليمنى، ثم قال: هكذا إذا كانت الكف طاهرة، ثم غرف ملئها ماء ~~(3) فوضعها على جبينه، ثم قال: " بسم الله " وسدله على أطراف لحيته، ثم أمر ~~يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة، ثم غمس يده اليسر فغرف بها ملئها، ثم ~~وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه، ~~ثم غرف بيمينه ملئها فوضعه على مرفقه اليسرى فأمر كفه على ساعده حتى جرى ~~الماء على أطراف أصابعه ومسح # PageV01P141 # مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية بلة يمناه. # قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: إن الله وتر يحب الوتر، فقد يجزيك من - ~~الوضوء ثلاث غرفات: واحدة للوجه، واثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ~~ناصيتك، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك ~~اليسرى. # قال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام ~~عن وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحكى له مثل ذلك (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~زرارة، وبكير أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم، فدعا بطست أو تور (2) فيه ماء، فغمس يده اليمنى فغرف بها ~~غرفة فصبها على وجهه، فغسل بها وجهه، ثم ms0112 غمس كفه اليسرى فغرف بها غرفة ~~فأفرغ على ذراعه اليمنى، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف لا يردها إلى ~~المرفق، ثم غمس كفه اليمنى فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق وصنع مثل ~~ما صنع باليمنى، ثم مسح رأسه وقدميه ببلل كفه، لم يحدث لهما ماء جديدا، ثم ~~قال: إن الله عز وجل يقول: " يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى - الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم " فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله، وأمر بغسل ~~اليدين إلى المرفقين فليس له أن يدع شيئا من يده إلى المرفقين إلا غسله، ~~لان الله يقول: " اغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق - ثم قال: - وامسحوا ~~برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من قدميه ما ~~بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه. # قال: فقلنا: أين الكعبان؟ قال: ههنا، يعني المفصل دون عظم الساق، فقلنا: ~~هذا ما هو؟ فقال: هذا من عظم الساق، والكعب أسفل من ذلك، # PageV01P142 # فقلنا: أصلحك الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع؟ قال: نعم، ~~إذا بالغت فيها والثنتان يأتيان (1) على ذلك كله. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن ~~النعمان، عن أبي أيوب، عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: # ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فأخذ بكفه اليمنى ~~كفا من ماء فغسل به وجهه، ثم أخذ بيده اليسرى كفا فغسل به يده اليمنى، ثم ~~أخذ بيده اليمنى كفا من ماء فغسل به يده اليسرى، ثم مسح بفضل يديه رأسه ~~ورجليه (2). # باب صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن ~~يحيى، وفضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يبول ولم تمس يده اليمنى شيئا أيغمسها ms0113 ~~في الماء؟ # قال: نعم وإن كان جنبا (3). # ن: وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، ~~وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، قال: سألته عن ~~الوضوء كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الاناء؟ قال: واحدة ~~من حدث البول، واثنتان من الغائط، وثلاثة من الجنابة (4). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذين الخبرين (5)، أما الأول فبإسناد # PageV01P143 # مشهوري الصحة. رجاله: محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، ~~عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، وفي المتن اختلاف لفظي، فإن صورة ما ~~في الكافي هكذا: " عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يبول ولم ~~يمس يده شئ أيغمسها في الاناء؟ قال: نعم - الخ ". # وأما الثاني فعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل كم يفرغ الرجل على يده قبل ~~أن يدخلها في الاناء؟ قال: واحدة من حدث البول وثنتين من الغائط وثلاثة من ~~الجنابة. # باب صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى -، عن الحسين بن سعيد، ~~عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا وضعت يدك في ~~الماء فقل: " بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من - ~~المتطهرين " فإذا فرغت فقل: " الحمد لله رب العالمين " (1). # ولهذا الخبر طريق آخر من الحسن في جملة حديث طويل من أخبار قيام الليل ~~يأتي في كتاب الصلاة إن شاء الله. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ~~(2). # قال الشيخ - رحمه الله -: يعني ms0114 ليسا من فرائض الوضوء، واستشهد لذلك # PageV01P144 # بثلاثة أحاديث ليست من الصحيح ولا من الحسن، وما أوردناه من الاسناد هو ~~صورة ما في التهذيب، وفي الاستبصار وصلة إلى الحسين من سعيد، والطريق: # عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان (1). # باب صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جعفر الحميري عن الحسن بن ~~ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين أنه قال لأبي جعفر عليه ~~السلام: أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ، الذي قال الله عز وجل؟ ~~فقال: الوجه الذي قال الله وأمر الله عز وجل بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن ~~يزيد عليه ولا ينقص منه، إن زاد عليه لم يؤجر وإن نقص منه أثم، ما دارت ~~عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن، وما جرت عليه الإصبعان ~~مستديرا فهو من الوجه، وما سوى ذلك فليس من الوجه، فقال له: الصدغ من ~~الوجه؟ فقال: لا (2). # وروى الكليني هذا الحديث بإسناد من الحسن، رجاله، علي بن إبراهيم عن ~~أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن زرارة، قال: قلت له: أخبرني عن حد الوجه - وساق المتن إلى آخره ~~بقليل مخالفة حيث قال: " الذي ينبغي له أن يوضأ - إلى أن قال: - الوجه الذي ~~أمر الله تعالى بغسله - ثم قال: " ما دارت عليه السبابة (3) والوسطى # PageV01P145 # والابهام ". # ورواه الشيخ في التهذيب متصلا بطريقه عن الكليني، وسائر السند واحد وكذا ~~المتن إلا في قوله: " وما جرت عليه الإصبعان " فلفظه " وما حوت ". # باب [حكم غسل ما كان تحت الشعر] صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن صفوان، عن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، ~~عن أحدهما عليهما السلام قال: # سألته عن الرجل يتوضأ أيبطن لحيته؟ قال: لا (1). # وروى الشيخ ms0115 هذا الحديث في التهذيب بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، ~~بسائر السند والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن زرارة قال: قلت ~~له: أرأيت ما كان تحت الشعر؟ قال: كل ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن ~~يغسلوه، ولا يبحثوا عنه:، ولكن يجري عليه الماء (2). # قلت: هكذا صورة السند في التهذيب وكأنه سقط منه سهوا كلمتا " عن حريز " ~~بعد " حماد " لان ذلك هو المعهود الشائع في الطرق المتكررة. # صحر: محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام زيادة على ذلك المتن المروي به " قال زرارة: قلت له: أرأيت ما أحاط ~~به الشعر؟ فقال: كل ما أحاط الله به من الشعر فليس على العباد أن يطلبوه ~~ولا يبحثوا عنه، ولكن يجري عليه الماء " (3). # PageV01P146 # باب صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، ~~عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن المرأة عليها السوار ~~والدملج في بعض ذراعها لا تدري يجري الماء تحته أم لا كيف تصنع إذا توضأت ~~أو اغتسلت؟ قال: تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه، وعن الخاتم الضيق لا ~~يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا يكف يصنع؟ قال: إن علم أن الماء لا ~~يدخله فليخرجه إذا توضأ (1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد ~~بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل عليه الخاتم الضيق لا يدري ~~هل يجري الماء تحته أم لا كيف يصنع؟ قال: إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه ~~إذا توضأ (2). # وروى الشيخ في التهذيب الحديث الأول عن محمد بن يعقوب بطريقه إليه متصلا ~~وباقي السند والمتن كما في الكافي (3). # باب صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن معاوية ~~بن وهب، ms0116 قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الوضوء، فقال: مثنى مثنى ~~(4). # وروى الشيخ في الكتابين حديثا آخر في معنى هذا الحديث بطريق ظاهره الصحة ~~لأنه رواه معلقا عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبي عبد الله عليه السلام # PageV01P147 # " قال: الوضوء مثنى مثنى " (1) ونص العلامة على كونه من الصحيح في ~~المنتهى والمختلف. # والتحقيق أنه ليس بصحيح لان صفوان إن كان هو ابن مهران كما يقتضيه ظاهر ~~الرواية عن أبي عبد الله عليه السلام بغير واسطة فينبغي أن يكون أحمد بن ~~محمد هو ابن أبي نصر، لأنه الذي يروي عن ابن مهران بغير واسطة، وأما ابن ~~عيسى فروايته عنه إنما هي بالواسطة، وكذا ابن خالد، واحتمال إرادة غير ~~هؤلاء من أحمد بن محمد لو أمكن لم يجد شيئا في [جهة] الغرض المطلوب الذي هو ~~صحة الطريق. ثم إن إرادة ابن أبي نصر ينافي الصحة من جهة أن طريق الشيخ في ~~الفهرست إلى أحد كتابيه ليس بصحيح، ولم يعلم أخذ الشيخ له من أيهما كان، ~~وإرادة ابن عيسى - وكأنها أظهر، أو ابن خالد وهي بعيدة (2) - توجب القطع ~~بثبوت الواسطة (3) وعدم ذكرها، وقد تتبعت الواسطة بين ابن عيسى وبينه ~~فوجدتها في بعض الطرق ابن أبي نصر، وفي أبواب المياه من ذلك حديث، وفي ~~بعضها علي بن الحكم، وفي بعض آخر عبد الرحمن بن أبي نجران، ولو تحقق ~~الانحصار في هؤلاء لم يكن ترك الواسطة بضائر لكني لم أتحققه، وإن كان صفوان ~~هو ابن يحيى فروايته عن أبي عبد الله عليه السلام إنما تكون بواسطة، فعدم ~~ذكرها ينافي الصحة. # واعلم أن ما دل عليه الخبران المذكوران من " أن الوضوء مثنى مثنى " يخالف ~~بظاهره ما مر في حكاية وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد حمله ~~الشيخ وجماعة على استحباب تثنية الغسل، وهو لا يدفع المخالفة عند التحقيق ~~والمتجه حمله على التقية لان العامة تنكر الوحدة، وتروى في أخبارهم ~~التثنية، ويحتمل أن يراد تثنية الغرفة على طريق نفي البأس لا إثبات المزية، ms0117 ~~وفي بعض أخبار # PageV01P148 # الحكاية دلالة على هذا المعنى أيضا. # ن: وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن زرارة قال: ~~قال أبو جعفر عليه السلام: إن الله وتر [و] يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ~~ثلاث غرفات، واحدة للوجه واثنتان للذراعين، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك، وما ~~بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى (1). # قلت: الكلام في رواية حماد هنا عن زرارة، مثل ما قلناه آنفا في حديث غسل ~~الشعر. # باب [في حكم المسح] صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن ~~محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: مسح الرأس على مقدمة (2). # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي - ~~نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، قال: قال أبو - ~~جعفر عليه السلام مثل الحديث الأول (3) إشارة إلى حديث في التهذيب تقدمه ~~وهو من الحسن، فسنورده وهذا متنه " قال أبو جعفر عليه السلام: المرأة ~~يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع، ولا تلقي عنها خمارها " ~~(4). # وبهذا الاسناد (5)، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، وأبيه محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، # PageV01P149 # عن زرارة، وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال في المسح: ~~تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك، وإذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ ~~من قدميك ما بن كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك. # وبالاسناد، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس - يعني ابن ~~معروف - عن محمد ms0118 بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا (1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بمسح ~~الوضوء مقبلا ومدبرا (2). # وروى هذا الحديث في الاستبصار (3) بإسناده عن سعد بن عبد الله، وسائر ~~السند والمتن بهذه الصورة. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه الصلاة والسلام، قال: سألته عن المسح على ~~القدمين كيف هو؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم، ~~فقلت: جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا؟ فقال: لا، إلا ~~بكفه (4). # وروى الشيخ (5) هذا الحديث في كتابيه بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية ~~الطريق والمتن مع قليل من المخالفة حيث قال: " فمسحهما إلى الكعبين " وأسقط ~~كلمة " هكذا ". # محمد بن الحسن (6) عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن ~~أبيه عن الحسين بن الحسن بن أبان، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، ~~عن # PageV01P150 # الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~المسح على القدمين كيف هو؟ فوضع بكفه على الأصابع ثم مسحها إلى الكعبين، ~~فقلت له: # لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه هكذا إلى الكعبين؟ قال: لا، إلا بكفه ~~كلها. # صحر: محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ~~عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: امسح ~~الرأس على مقدمه (1). # محمد بن علي بن الحسين، بإسناده السالف آنفا، عن زرارة قال: قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام: ألا تخبرني من أين علمت وقلت: إن المسح ببعض ms0119 الرأس وبعض ~~الرجلين؟ فضحك وقال: يا زرارة قاله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونزل ~~به الكتاب من الله لان الله عز وجل قال: " فاغسلوا وجوهكم " فعرفنا أن ~~الوجه كله ينبغي أن يغسل، ثم قال: " وأيديكم إلى المرافق " فوصل اليدين إلى ~~المرفقين، ثم فصل بين الكلام فقال: " وامسحوا برؤسكم " فعرفنا حين قال " ~~برؤسكم " أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء، ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل ~~اليدين بالوجه فقال: " وأرجلكم إلى الكعبين " فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن ~~المسح على بعضهما، ثم فسر ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم للناس ~~فضيعوه (2). # قلت: بقي لهذا الخبر تتمة متعلقة بالتيمم أخرناها إلى أبوابه ورواه الشيخ ~~أبو جعفر الكليني بإسناده السالف عن زرارة في بيان حد الوجه، ورواه عنه ~~الشيخ في التهذيب متصلا بطريقه إليه ومتنه في روايتهما له منقوص منه قوله: ~~" فوصل اليدين - إلى قوله: - ثم فصل " وفي التهذيب " ثم فصل بين الكلامين ~~". # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يونس (3) - يعني ابن # PageV01P151 # عبد الرحمن - عن علي بن رئاب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~الأذنان من الرأس؟ قال: نعم، قلت: فإذا مسحت رأسي مسحت أذني؟ قال: نعم، ~~قال: كأني أنظر إلى أبي في عنقه عكنة وكان يحفي رأسه إذا جزه، كأني أنظر ~~إليه والماء ينحدر على عنقه (1). # قلت: هذا الخبر محمول على التقية. والعكنة في الأصل هي الأصل هي الطي ~~الذي في البطن من السمن، والمراد منها هنا ما كان في العنق. # وبإسناده، عن أحمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام أيجزي الرجل يمسح قدميه بفضل رأسه؟ فقال برأسه: لا، فقلت: أبماء ~~جديد؟ فقال برأسه: نعم (2). # قلت: وهذا أيضا محمول على التقية والقرينة الحالية بذلك شاهدة. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي ~~أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الأذنان ليسا من ~~الوجه ولا من الرأس، ms0120 قال: وذكر المسح فقال: امسح على مقدم رأسك وامسح على ~~القدمين، وابدء بالشق الأيمن (3). # وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو - جعفر عليه ~~السلام: المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمة قدر ثلاث أصابع، ولا ~~تلقي عنها خمارها (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند ~~والمتن. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد ~~ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، # PageV01P152 # عن أبي جعفر عليه السلام: أن عليا عليه السلام مسح على النعلين، ولم ~~يستبطن الشراكين (1). # قال الشيخ - رحمه الله -: يعني إذا كانا عربيين لأنهما لا يمنعان وصول ~~الماء إلى الرجلين بقدر ما يجب من المسح. وهو جيد (2). # باب صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن زرارة، وبكير ابني أعين، أنهما سألا أبا جعفر عليه السلام عن ~~وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فدعا بطشت أو تور فيه ماء، ثم حكى ~~وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أن انتهى إلى آخر ما قال الله ~~تعالى: " وامسحوا برؤسكم وأرجلكم " فإذا مسح بشئ من رأسه أو بشئ من رجليه ~~(3) " ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع، فقد أجزأه، قلنا: أصلحك الله ~~فأين الكعبان؟ قال: ههنا يعني المفصل دون عظم الساق، فقالا: هذا ما هو؟ ~~قال: هذا عظم الساق (4). # قلت: قد مر هذا الحديث برواية الكليني، من طريق حسن تام المتن، والشيخ ~~اقتصر منه على حكم المسح لأنه أورده في التهذيب لهذا الغرض، وظاهر الحال ~~أنه كان تاما في رواية الحسين بن سعيد أيضا. فليت الشيخ أبقاه بحاله لنورده ~~هنالك في الصحيح لكنه - رحمه الله - كان في غنية عن الاهتمام بهذا وأمثاله، ~~لكثرة وجود كتب السلف ms0121 وأصولهم وتيسر الرجوع إليها وقت الحاجة، ولم يخطر ~~بباله أن أمر الحديث يتلاشى، والحال يترامى إلى أن تندرس أعيان تلك الكتب ~~عن آخرها وكاد أن يتعدى الاندراس عن عينها إلى أثرها. # فكأنها برق تألق بالحمى * ثم انثنى فكأنه لم يلمع # PageV01P153 # ن: وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن علي بن ~~أبي المغيرة، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوضوء واحد، ووصف ~~الكعب في ظهر القدم (1). # قلت: هكذا أورد الحديث في موضع من التهذيب، وذكره في موضع آخر منه وفي ~~الاستبصار بهذه الصورة: # " وعن ميسرة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوضوء واحدة واحدة - الحديث ~~" والمذكور في كتب الرجال " ميسر " (2) لا " مسيرة " فالظاهر أن إلحاق ~~الهاء تصحيف، لان الطريق إليه في المواضع الثلاثة واحد، فاحتمال التعدد ~~منتف، ولا يخفى أن قوله في المتن الثاني: " واحدة واحدة " أنسب من قوله في ~~الأول " واحد ". # باب صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، ~~عن أيوب بن نوح، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن المسح على ~~القدمين، فقال: الوضوء بالمسح، ولا يجب فيه إلا ذاك، فمن غسل فلا بأس (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: قوله: " ومن غسل فلا بأس " محمول على إرادة ~~التنظيف. وهو حسن، وما أوردناه من السند هو صورة ما في الاستبصار، وفي ~~التهذيب رواه عن الشيخ أبي عبد الله المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~سعد بن عبد الله بتمام الاسناد. # PageV01P154 # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: قال لي: لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا، ~~ثم أضمرت أن ذلك من المفروض، لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: ابدء بالمسح على ~~الرجلين فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ليكون آخر [ه] ذلك المفروض ms0122 (1). # قلت: هذه صورة الحديث في موضع من التهذيب (2)، ورواه في موضع آخر منه ~~(3)، وفي الاستبصار بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة، قال لي، وذكر المتن. # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن أبيه، عن الحسين ابن ~~الحسن بن أبان، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن الحسين بن سعيد، ~~عن صفوان، عن العلاء، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن المسح على ~~الرجلين، فقال: لا بأس (4). # صحر: وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، ~~عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه ~~السلام في وضوء الفريضة في كتاب الله [تعالى، قال:] المسح، والغسل في ~~الوضوء للتنظيف (5). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة، قال: قال لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا، # PageV01P155 # ثم أضمرت أن ذلك هو المفترض، لم يكن ذلك بوضوء، ثم قال: ابدء بالمسح على ~~الرجلين، فإن بدا لك غسل فغسلت فامسح بعده ليكون آخر ذلك المفترض (1). # * (باب ترتيب الوضوء) * صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد ~~بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، قال: سئل أحدهما عليهما السلام عن ~~رجل بدأ بيده قبل وجهه،، وبرجليه قبل يديه، قال: يبدء بما بدأ الله به، ~~وليعد ما كان (2). # وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في الرجل يتوضأ فيبدء بالشمال قبل اليمين، قال: يغسل ~~اليمين ويعيد اليسار (3). # قلت: هكذا روى الحديثين في التهذيب، ورواهما في الاستبصار (4) عن ابن أبي ~~جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد بباقي الطريق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، ms0123 عن موسى ~~ابن القاسم، وأبي قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، قال: سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره، فقال: يغسل يساره وحدها ~~ولا يعيد وضوء شئ غيرها (5). # قال الشيخ - رحمه الله -: معناه أنه لا يعيد شيئا مما تقدم من أعضائه # PageV01P156 # قبل غسل يساره، لا ما تأخر عنها. وهو متجه. # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، ~~عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن الرجل لا يكون ~~على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه، هل يجزيه ~~ذلك من الوضوء؟ قال: إن غسله، فإن ذلك يجزيه (1). # قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن من يصيبه المطر فيغسل أعضاءه على ما ~~يقتضيه ترتيب الوضوء أجزأه ذلك، فأما إذا اقتصر على نزول المطر لم يكن ~~مجزيا، ولهذا قال: إن غسله فلا بأس به. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: # تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل، إبدأ بالوجه، ثم باليدين، ثم أمسح ~~الرأس والرجلين، ولا تقدمن شيئا بين يدي شئ يخالف ما أمرت به، فإن غسلت ~~الذراع قبل الوجه فابدء بالوجه وأعد على الذراع، فإن مسحت الرجل قبل الرأس ~~فأمسح على الرأس قبل الرجل، ثم أعد على الرجل، ابدء بما بدأ الله [به] (2). # وروى الشيخ هذا الحديث في الاستبصار (3)، عن الحسين بن عبيد الله - يعني ~~الغضائري - عن عدة من أصحابنا منهم أبو غالب أحمد بن محمد الزراري، وأبو ~~القاسم جعفر بن محمد بن قولويه، وأبو محمد هارون بن موسى التلعكبري، وأبو ~~عبد الله الحسين بن أبي رافع، وأبو المفضل الشيباني، كلهم عن محمد بن يعقوب ~~الكليني. # PageV01P157 # ورواه في التهذيب (1) عن الشيخ المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~محمد بن يعقوب، وسائر السند ms0124 متحد، وكذا المتن إلا في قوله: " فإن مسحت " ~~فلفظ الكتابين بالواو (2)، وزاد في التهذيب بعد قوله: " ابدء بما بدأ الله ~~عز وجل " به " (3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، ~~عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه ~~فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه وذكر بعد ذلك، غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ~~ورجليه، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال، ولا يعيد على ما كان توضأ، ~~وقال: أتبع وضوءك بعضه بعضا (4). # وروى الشيخ هذا الخبر، بإسناده عن علي بن إبراهيم، وساق بقية السند ~~والمتن. # * (باب حكم جفاف الوضوء قبل كماله) * صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن ~~النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~ربما توضأت فنفد الماء، فدعوت الجارية فأبطأت علي بالماء فيجف وضوئي؟ قال: ~~أعد (5). # PageV01P158 # قلت: المعهود والمعروف رواية الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمار بالواسطة ~~فكأنها سقطت هنا بالسبب الذي أشرنا إليه في ثالثة فوائد مقدمة الكتاب، وقد ~~تتبعت الأسانيد التي يروي فيها الحسين، عن معاوية، فرأيت الواسطة في أكثرها ~~إما حماد بن عيسى، أو صفوان بن يحيى، أو ابن أبي عمير، أو فضالة بن أيوب، ~~وقد يجتمع منهم اثنان أو ثلاثة، واجتمع في بعض الأسانيد الأربعة، ووجدت في ~~النادر توسط النضر بن سويد، عن محمد بن أبي - حمزة، والظاهر في مثله كون ~~الساقط هو الذي يكثر توسطه كما يرشد إليه ملاحظة السبب في هذا السقط، وقد ~~بيناه في ثالثة فوائد المقدمة إلا أنه ربما رجع خلافه هنا رواية الشيخ ~~للحديث من طريق آخر (1) فيه جهالة عن جعفر بن بشير، عن محمد بن أبي حمزة، ~~عن معاوية بن عمار، وبالجملة فالقدر المعلوم من الصحة فيه هو المعنى ~~المشهوري، لان ابن أبي حمزة لم يتضح حاله عندي. # ن: محمد بن ms0125 الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز في الوضوء، قال: قلت: فإن جف الأول ~~قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: جف أو لم يجف اغسل ما بقي، قلت: # وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدء بالرأس، ثم أفض على سائر ~~جسدك، قلت: وإن كان بعض يوم؟ قال: نعم (2). # قلت: ليس في هذا الخبر منافاة للأول، فإن الجفاف هنا مطلق وهناك مفيد بما ~~يكون بسبب الابطاء. # وقال الشيخ - رحمه الله -: الوجه في هذا الخبر أنه إذا لم يقطع المتوضي ~~-: وضوءه، وإنما تجففه الريح الشديدة، أو الحر العظيم، فعند ذلك لا يجب ~~إعادته وإنما يجب الإعادة مع اعتدال الوقت والهواء، ثم قال: ويحتمل # PageV01P159 # أيضا أن يكون ورد مورد التقية لان ذلك مذهب كثير من العامة. # * (باب حكم من شك في شئ من أفعال الوضوء أو نسيه) * صحي: محمد بن الحسن - ~~رضي الله عنه - عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن ~~إدريس، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ~~حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم ~~تدر أغسلت ذراعيك أم لا، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله ~~أو تمسحه مما سمى الله ما دمت في حال الوضوء، فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه ~~وقد صرت في حال أخرى في الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله - مما ~~أوجب الله عليك فيه وضوءه - لا شئ عليك فيه، فإن شككت في مسح رأسك فأصبت في ~~لحيتك بللا فامسح بها عليه وعلى ظهر قدميك، فإن لم تصب بللا فلا تنقض ~~الوضوء بالشك وامض في صلاتك، وإن تيقنت أنك لم تتم وضوءك، فأعد على ما تركت ~~يقينا حتى تأتي على الوضوء (1). # وروى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر الكليني (2) بإسناد من الحسن، رجاله: علي ms0126 ~~بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، وفي متنه مخالفة ~~لفظية في عدة مواضع، منها في قوله: " فأصبت في لحيتك بللا " فلفظه " بلة " ~~وكذا في قوله: " فإن لم تصب بللا "، وتأنيث الضمير في قوله: " فامسح بها " ~~يرجح ما هناك، وقد ضم الشيخ في التهذيب إلى إسناده الذي أوردناه عند روايته ~~للحديث روايته أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب # PageV01P160 # بطريقه المذكور. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل شك ~~في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة قال: يمضي على صلاته ولا يعيد (1). # قلت: هكذا صورة سند هذا الحديث في التهذيب، وسنورده من طريق آخر مشتملا ~~على واسطة بين " ابن أبي عمير " و " محمد بن مسلم "، وذلك هو المعهود ~~والواسطة أبو أيوب، فالصحة بحالها، مع أن التلاقي غير ممتنع بينهما على ما ~~يفيده كلام الشيخ والنجاشي وإن كان الراجح في الظن وجود الواسطة المذكورة ~~وكونها سقطت من سهو الناسخين. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن ~~مسلم، قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يشك في الوضوء بعد ما فرغ ~~من الصلاة؟ قال: يمضي على صلاته ولا يعيد (2). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد ~~ابن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور - ~~يعني ابن حازم - (وقد مر في نظير هذا السند غير بعيد مبينا، وكان هذا متصلا ~~به فاقتضى الحال فصله) قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن نسي أن يمسح ~~رأسه حتى قام في الصلاة، قال: ينصرف ويمسح رأسه ورجليه (3). # وروى الشيخ هذا الحديث في موضع آخر من التهذيب عن الشيخ المفيد عن أحمد ms0127 ~~بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية ~~السند والمتن (4). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن # PageV01P161 # يزيد، عن أحمد بن عمر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل توضأ ونسي ~~أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة، قال: من نسي رأسه أو شيئا من الوضوء الذي ~~ذكره الله في القرآن أعاد الصلاة (1). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن بكير بن ~~أعين، قال: قلت له: الرجل يشك بعد ما يتوضأ؟ قال: هو حين يتوضأ أذكر منه ~~حين يشك (2). # ن: وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد ~~تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف فأتم الذي نسيته من وضوئك وأعد ~~صلاتك، ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها إذا نسيت أن تمسح رأسك ~~فتمسح به مقدم رأسك (3). # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني (4) عن علي بن إبراهيم بسائر السند والمتن ~~مع قليل مخالفة في اللفظ حيث قال: " إذا ذكرت " ثم قال " فانصرف وأتم ". # (باب حكم الأقطع وذي الجبائر والجراحة ونحوها) * صحي: محمد بن الحسن - ~~رضي الله عنه - بإسناده عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف ~~يتوضأ؟ قال: يغسل ما بقي من عضده (5). # PageV01P162 # وروى الكليني (1) هذا الخبر عن محمد بن يحيى ببقية الاسناد وعين المتن. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبد ~~الله - هو ابن المغيرة - عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته ~~عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضأ؟ قال: يغسل ذلك المكان الذي قطع منه (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت ms0128 أبا إبراهيم عليه السلام عن الكسير يكون عليه الجبائر كيف يصنع ~~بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل إليه مما ليس عليه ~~الجبائر، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطاع غسله ولا ينزع الجبائر و لا يعبث ~~بجراحته (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج ~~قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الكسير يكون عليه الجبائر أو ~~تكون به الجراحة كيف يصنع بالوضوء وعند غسل الجنابة وغسل الجمعة؟ # قال: يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ~~ذلك مما لا يستطيع غسله ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته (4). # وروى الشيخ هذا الحديث في كتابيه (5) متصلا ومعلقا بطريقه عن محمد بن ~~يعقوب بالسند الصحيح، واقتصر على أبي الحسن، وفي التصريح باسم الرضا عليه ~~السلام نوع فائدة. ولا يخفى أن زيادة ذكر الجراحة في السؤال تناسب ما مر في ~~الحديث السابق من إعادة النهي في قوله: " ولا يعبث بجراحته " كما أن نقصانه ~~هناك يناسب عدم تكرير النهي في هذا الخبر، ولولا التصريح باسم # PageV01P163 # الرضا عليه السلام في الكافي لاحتمل قويا أن يكون خبرا واحدا. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد - هو مولى ثقيف - قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في ~~الوضوء، قال: يمسح فوق الحناء (1). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد - يعني ابن محمد ابن ابن محمد ~~بن عيسى - عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يحلق رأسه، ثم يطليه ~~بالحناء ويتوضأ للصلاة؟ فقال: لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه (2). # قلت: هكذا ms0129 أورد الحديثين في التهذيب، وفي الاستبصار (3) رواهما عن الحسين ~~بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن علي بن محبوب، ~~وباقي الاسناد الأول ومتنه كما في التهذيب، وأما الثاني فقال في السند: " ~~عن أحمد بن محمد " وفي المتن: " ثم يتوضأ " هذا، وظاهر الحديثين لا يخلو عن ~~شئ وقد حملها بعض الأصحاب على إرادة اللون وهو ظريف، والوجه حملها على حصول ~~الضرر بكشف البشرة، وفي ذكر الحلق إيماء إلى ذلك بمعونة ما يلوح من كونه ~~غير معتاد. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن ~~عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ~~الأقطع اليد والرجل، قال: يغسلهما (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن # PageV01P164 # الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن الرجل يكون به القرحة ~~في ذراعه أو نحو ذلك في موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ويمسح عليها ~~إذا توضأ؟ فقال: إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة، وإن كان لا يؤذيه ~~الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها. قال: وسألته عن الجرح كيف أصنع به في ~~غسله؟ فقال: اغسل ما حوله (1). # وروى الشيخ هذين الخبرين في التهذيب (2) بإسناده عن علي بن إبراهيم، وروى ~~الأخير في الاستبصار (3) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، وفي المتن قليل ~~مغايرة لفظية، حيث قال: " تكون به القرحة في ذراعه أو غير ذلك في موضع ~~الوضوء " ثم قال: " وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله قال - إلخ - " ~~ولفظ التهذيب أولا كما في الكافي وأخيرا كالاستبصار. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ~~بن علي الوشاء، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الدواء إذا كان على يد ~~[ي] الرجل أيجزيه أن يمسح على طلاء الدواء؟ فقال: نعم يجزيه أن يمسح عليه ~~(4). # * (باب المسح على الخفين) * صحي: محمد بن الحسن، ms0130 بإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته ~~يقول: جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفيهم علي ~~عليه السلام فقال: ما تقولون في المسح على الخفين؟ # فقام المغيرة بن شعبة فقال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمسح ~~على الخفين، فقال # PageV01P165 # علي عليه السلام: قبل المائدة أو بعدها؟ فقال: لا أدري، فقال علي عليه ~~السلام: سبق الكتاب الخفين إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة ~~(1). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسح على الخفين، فقال: لا تمسح، ~~وقال: إن جدي قال: سبق الكتاب الخفين (2). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام ~~أنه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة، فقال: لا تمسح عليهما (3). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت له: هل في مسح الخفين تقية؟ ~~فقال: ثلاثة لا أتقى فيهن أحدا: شرب المسكر، ومسح الخفين، ومتعة الحج (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة، قال: قلت له: في مسح الخفين تقية؟ قال: ثلاثة لا اتقي فيهن أحدا: # شرب المسكر، ومسح الخفين ومتعة الحج. قال زرارة: ولم يقل: الواجب عليكم ~~أن لا تتقوا فيهن أحدا (5). # وحكى الشيخ عن زرارة هذا الكلام (6) أيضا في أثناء تأويله للخبر، حيث ~~أورد خبرا ليس من الصحيح ولا الحسن يدل على تسويغ التقية فيه، وما قاله ~~زرارة جيد وليس هو بتأويل في الحقيقة فإذا لا مخرج عما يقتضيه عموم جواز ~~التقية لنا عند الحاجة إليها ولا ضرورة إلى ثبوت الخبر المسوغ. # * (باب مقدار الماء الذي يتوضأ به) * صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن ~~النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، # PageV01P166 # عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، ms0131 عن ~~حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم يتوضأ بمد، ويغتسل بصاع، والمد رطل ونصف، والصاع ستة أرطال (1). # قلت: هكذا أسند الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار (2) عن الشيخ أبي ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن ~~الحسين بن سعيد بسائر السند والمتن. # وبالاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، ~~ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما سمعاه يقول: كان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل بصاع من ماء، ويتوضأ بمد من ماء (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الوضوء ~~قال: إذا مس جلدك الماء فحسبك (4). # وروى الشيخ (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق وعين المتن. # محمد بن الحسن بإسناده،، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن ~~محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أسبغ الوضوء إن وجدت ماء ~~وإلا فإنه يكفيك اليسير (6). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن # PageV01P167 # إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما الوضوء حد من حدود الله ليعلم الله من ~~يطيعه ومن يعصيه، وإن المؤمن لا ينجسه شئ إنما مثل الدهن (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~بسائر السند والمتن. # باب صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، ~~عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمسح بالمنديل ~~قبل أن يجف، قال: لا بأس به (3). # قلت: هذه صورة الحديث في التهذيب، والظاهر منه إرادة الوضوء، وقد حكاه ~~جماعة من الأصحاب ms0132 بهذه الصورة وفهموا ذلك منه. # وروى الصدوق في كتابه (4) بطريقه عن منصور بن حازم، ولا يخلو من جهالة ~~أنه قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام وقد توضأ وهو محرم، ثم أخذ منديلا ~~فمسح به وجهه. # صحر: محمد بن الحسن، عن أبي الحسين بن أبي جيد القمي، عن محمد ابن الحسن ~~بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، ~~وفضالة بن أيوب، عن فضيل بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، # PageV01P168 # قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع (1) وقد بال، فناولته ماء فاستنجى ~~به، ثم صببت عليه كفا فغسل به وجهه، وكفا غسل به ذراعه الأيمن، وكفا غسل به ~~ذراعه الأيسر، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه (2). # قلت: هكذا أورد الحديث في موضع من الاستبصار، ورواه في موضع آخر منه وفي ~~التهذيب (3) عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن ~~الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة بن أيوب، عن فضيل بن ~~عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء، قال: وضأت أبا جعفر عليه السلام بجمع وقد بال، ~~فناولته ماء فاستنجى، ثم أخذ كفا - إلى آخر الحديث - واختلاف الواقع في " ~~فضل " و " فضيل " وقع مثله في الفهرست وكتاب النجاشي ففي الأول بالياء وفي ~~الثاني بتركها وهو واحد قطعا، وقال الشيخ في كتاب الرجال: " الفضل، ويقال: ~~الفضيل بن عثمان " وحينئذ فلا إشكال. # وأما الاختلاف في " صببت " و " أخذ " فله أثر معنوي، وربما كان في قوله: # " وضأت " قرينة على ترجيح الأول، وحيث إن في ذلك مخالفة لما هو المعروف ~~بين الأصحاب من كراهة الاستعانة استنادا إلى خبر ضعيف، حملة بعضهم على كون ~~الماء في وعاء يحتاج أخذه منه في حال الوضوء إلى المعونة كالقربة التي لو ~~لم تحفظ لذهب ماؤها، وكأن المناولة للاستنجاء تأباه، ويمكن أن يحمل على حال ~~الضرورة حيث يتحقق المعارض. # PageV01P169 # (أبواب غسل الجنابة) (باب ما يجب به الغسل) صحي: محمد بن يعقوب الكليني - ~~رضي الله عنه - عن محمد بن ms0133 يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته متى ~~يجب الغسل على الرجل والمرأة؟ فقال إذا أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم ~~(1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل، قال: ~~سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج فلا ينزلان ~~متى يجب الغسل؟ فقال: إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل، فقلت: التقاء ~~الختانين هو غيبوبة الحشفة؟ قال: نعم (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة ترى ~~في المنام ما يرى الرجل، قال: إن أنزلت (3) فعليها الغسل، وإن لم تنزل فليس ~~عليها الغسل (4) وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد ~~الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى أن الرجل ~~يجامعها في المنام في فرجها حتى تنزل، قال: تغتسل (5). وعن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: # سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل ~~المرأة، عليها # PageV01P170 # غسل؟ قال: نعم (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: ~~سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتى تنزل الماء من غير أن ~~يباشر، يعبث بها بيده حتى تنزل، قال: إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل (2). # وروى الشيخ الاخبار الأربعة (3) متصلة بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الأسانيد والمتون. # وروى الرابع (4) أيضا والأخيرين (5) بإسناده عن أحمد بن محمد بسائر ~~الطرق، وفي متن خبر ابن بزيع قليل مغايرة في اللفظ حيث قال: " فتنزل المرأة ~~هل عليها غسل؟ ". # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ms0134 ابني محمد بن عيسى، وعن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد ~~الله ابن عامر جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~بن علي الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ~~ينزل، أعليه الغسل؟ قال: كان علي عليه السلام يقول: إذا مس الختان الختان ~~فقد وجب الغسل (6). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: ثلاث يخرجن من الاحليل، وهو المني وفيه الغسل - # PageV01P171 # الحديث، وقد مر في أبواب الوضوء (1). # وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عليه السلام عن الرجل يلعب ~~مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني، فما عليه، قال: إذا جاءت الشهوة (2) ~~ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل، وإن كان إنما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة ~~فلا بأس (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: يعني إذا اشتبه على الانسان فاعتقد أنه مني ~~يعتبره بوجود الشهوة. والامر كما قال، فما وقع في السؤال من التصريح بكون ~~الخارج منيا بناء السائل على الظن فجاء الجواب مفصلا للحكم دافعا للوهم. # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن عبد ~~الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل احتلم (4) فلما أنتبه وجد بللا قليلا؟ قال: ليس بشئ إلا أن يكون ~~مريضا، فإنه يضعف، فعليه الغسل (5). # وعنه، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز، عن عبد الله بن أبي ~~يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قلت له: الرجل يرى في المنام ~~ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوين بعد فيخرج؟ قال: # إن كان مريضا فليغتسل، وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه، قال: قلت: فما فرق ~~بينهما؟ قال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قوية، وإن # PageV01P172 # كان ms0135 مريضا لم يجئ إلا بعد (1). # وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سأل ~~أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ~~إن هو أنزل ولم تنزل هي؟ قال: ليس عليها غسل، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل ~~(2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل، عليها غسل؟ قال: نعم (3). # وروى هذا الحديث أيضا عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، ومحمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن ~~سعيد ببقية السند والمتن (4). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء ~~الأعظم؟ # قال: ليس عليها الغسل (5) قال الشيخ: وروى هذا الحديث سعد بن عبد الله، ~~عن جميل بن صالح، وحماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد مثل ذلك. # وهذا الطريق يوهم الصحة وليس بصحيح، فان سعدا يروي عن حماد بن عثمان ~~بواسطتين كثيرا، وبواسطة واحدة نادرا، وربما يوجد بينهما في بعض الروايات ~~ثلاث وسائط، وجميل من طبقة حماد فهو منقطع الاسناد. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # * (هامش) (1) التهذيب في زيادات الأغسال تحت رقم 17. # (2) و (3) التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 26 و 19. # (4) المصدر الباب تحت رقم 24. (5) التهذيب في حكم الجنابة تحت رقم 20. ~~(*) PageV01P173 # الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني، [أ] عليها غسل؟ فقال: إن أصابها من ~~الماء شئ فلتغسله، وليس عليها شئ إلا أن يدخله، قلت: فإن أمنت هي ولم ~~يدخله، قال: ليس عليها الغسل (1). # قال الشيخ - رحمه الله -: وروى هذا الحديث الحسن بن محبوب في كتاب ~~المشيخة ms0136 بلفظ آخر، عن عمر بن يزيد قال: اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ~~ثيابي وتطيبت فمرت بي وصيفة ففخذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي، فدخلني من ذلك ~~ضيق فسألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك، فقال: ليس عليك وضوء ولا عليها ~~غسل (2). # ثم قال الشيخ: يحتمل أن يكون السامع قد وهم في سماعه وأنه إنما قال: " ~~أمذت " [فوقع له " أمنت "] فرواه على ما ظن، ويحتمل أن يكون إنما أجابه ~~عليه السلام على حسب ما ظهر له في الحال منه وعلم أنه اعتقد انها أمنت و لم ~~يكن كذلك، فأجابه عليه السلام على ما يقتضيه الحكم لا على اعتقاده. # وذكر - رحمه الله - في تأويل خبري الاحتلام أن المعنى: إذا رأت في حال ~~النوم ولم تر شيئا بعد الانتباه، وكلام الشيخ في هذا المقام، وإن كان لا ~~يخلو من بعد إلا أن الضرورة تقتضيه وهو غاية ما يمكن قبل الاطراح، ووجه ~~الضرورة - بعد ما مر ويأتي من الأخبار الكثيرة المنافية لها - دعوى جماعة ~~من الأصحاب إجماع المسلمين على خلافها، قال المحقق في المعتبر: " إنزال " ~~المني موجب للغسل يقظة ونوما وعليه إجماع المسلمين ". # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، ~~عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: كيف جعل ~~على المرأة إذا رأت في النوم أن الرجل يجامعها في فرجها الغسل و لم يجعل ~~عليها الغسل إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت؟ قال: لأنها رأت في ~~منامها أن الرجل يجامعها فوجب عليها الغسل والاخر إنما # PageV01P174 # جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل لأنه لم يدخله ولو كان أدخله في ~~اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن (1). # قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر ما ذكرناه في خبر عمر بن يزيد سواء، ولا ~~يخفى زيادة بعد ما ذكرناه هناك عن التفصيل الواقع في هذا الخبر، مع أنه لم ~~يتعرض فيه للامناء إذا رأت المجامعة في النوم، والعجب من ms0137 اضطراب هذه ~~الأخبار مع ما لأسانيدها من الاعتبار وعلى كل حال فالعمل بما [ي‍] وافق ~~الاجماع المحكي وحصل به يقين البراءة متعين. # صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي بن عبد ~~الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: جمع عمر بن الخطاب أصحاب ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال: ما تقولون في الرجل يأتي أهله ~~فيخالطها ولا ينزل؟ # فقالت الأنصار: الماء من الماء، وقال: المهاجرون: إذا التقى الختانان فقد ~~وجب عليه الغسل، فقال عمر لعلي عليه السلام: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال ~~علي عليه السلام: # أتوجبون عليه الرجم والحد ولا توجبون عليه صاعا من ماء، إذا التقى ~~الختانان فقد وجب عليه الغسل، فقال عمر: القول ما قال المهاجرون، ودعوا ما ~~قالت الأنصار (2). # وبالاسناد عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عثمان، عن أديم بن الحر، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل؟ # عليها غسل؟ قال: نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة (3). # قلت: هكذا أورد الحديث في التهذيب، والمعهود المتكرر في الأسانيد رواية ~~الحسين بن سعيد، عن حماد بن عثمان بواسطة وغالبا ما يكون الواسطة ابن أبي ~~عمير، ولكني وجدت ترك الواسطة في غير هذا الاسناد (4) أيضا على قلة # PageV01P175 # وندور، واحتمال اللقاء غير ممتنع إلا أن احتمال سقوط الواسطة سهوا أقرب ~~للاعتبار الذي نبهنا عليه في الفائدة الثالثة من مقدمة الكتاب. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد - هو ابن عيسى - عن ~~الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ~~ولا تنزل، أعليها غسل (1)؟ وإن كانت ليست ببكر ثم أصابها ولم يفض إليها ~~أعليها غسل؟ # قال: إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر ms0138 (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~عبيد الله الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المفخذ عليه غسل؟ ~~قال: نعم إذا أنزل (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن ~~عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل احتلم فلما استنبه ~~وجد بللا؟ فقال: ليس بشئ إلا أن يكون مريضا فعليه الغسل (4). وعن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا كنت مريضا ~~فأصابتك شهوة فإنه ربما يكون هو الدافق لكنه يجئ مجيئا ضعيفا ليست له قوة ~~لمكان مرضك ساعة بعد ساعة، قليلا قليلا، فاغتسل منه (5). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن المغيرة، عن حريز، عن ابن . # PageV01P176 # أبي يعفور، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يرى في المنام ~~ويجد الشهوة فيستيقظ وينظر فلا يجد شيئا، ثم يمكث بعد فيخرج، قال: إن كان ~~مريضا فليغتسل، وإن لم يكن مريضا فلا شئ عليه، قال: فقلت له: فما فرق ~~بينهما؟ # فقال: لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة بقوة، وإذا كان مريضا فلا ~~يجيئ إلا بعد (1). # وروى الشيخ خبري علي بن يقطين، وعبيد الله الحلبي متصلين بطريقه عن محمد ~~بن يعقوب ببقية الاسنادين وعين المتن الثاني، وأسقط من الأول قوله: " وإن ~~كانت ليست ببكر ثم أصابها ولم يفض إليها أعليها غسل " (2). # وروى حديث زرارة بإسناده عن علي بن إبراهيم بسائر السند، والمتن واحد إلا ~~في قوله: " ربما يكون " ففي روايته " ربما كان " (3). # وأعلم أن في طريق حديث ابن أبي يعفور نظرا لان المعهود المتكرر رواية ~~إبراهيم بن هاشم عن ابن المغيرة بغير واسطة كروايته عن ابن أبي عمير، فلا ~~يبعد أن يكون كلمة " عن " وقعت في موضع " الواو " غلطا من النساخ، والامر ~~سهل. # " باب ما يمنع منه الجنب أو يكره له " صحي: محمد بن الحسن بإسناده عن ~~الحسين ms0139 بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال: ~~نعم، ولكن لا يضعان في المسجد شيئا (4). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن النضر بن # PageV01P177 # سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي حمزة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ~~إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ~~وسلم فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد إلا متيمما، ولا بأس ~~أن يمر في سائر المساجد ولا يجلس في شئ من المساجد (1). # قلت: سوق هذا الخبر ظاهر في منع الجنب من المرور في المسجدين واللبث أولى ~~بالمنع، ومن الجلوس في غيرهما من المساجد، ثم إن الامر بالتيمم مبني على ما ~~هو الواقع والمعهود من توقف رفع حكم الجنابة بالغسل على اللبث وهو ممنوع ~~منه فيصار إلى بدله أعني التيمم، وحينئذ لا يكون في الخبر دلالة على تعين ~~التيمم مطلقا، وعموم الحكم لجميع الأحوال بحيث يتناول الفرض الذي استخرجه ~~متأخروا الأصحاب نظرا إلى الامكان الذاتي وإن اقتضى التحقيق استحالته بحسب ~~العادة وهو ما لو أمكن الغسل في زمان يساوي الزمان الذي يحتاج إليه التيمم، ~~والعجب ممن حتم التيمم والحال هذه، تمسكا بعموم الخبر مع قضاء الضرورة بأن ~~الأئمة عليهم السلام لم يكونوا يلتفتون في مقام الافادة والتعليم للأحكام ~~الشرعية إلى أمثال هذا الفرض. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله أبني محمد بن عيسى ح وعن أبيه، ومحمد ~~بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد ~~الله ابن عامر جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~ابن علي الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل أينبغي له أن ~~ينام وهو جنب؟ قال: ms0140 يكره ذلك حتى يتوضأ (2). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ~~ابن أبي نجران - عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته # PageV01P178 # عن الجنب يجلس في المسجد؟ قال: لا، ولكن يمر فيه إلا المسجد الحرام ومسجد ~~المدينة (1). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ~~ذلك؟ # قال: إن الله يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية، إذا ~~فرغ فليغتسل، قلت: أيأكل الجنب قبل أن يتوضأ؟ قال: إنا لنكسل (2). # ولكن ليغسل يده، فالوضوء أفضل (3). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن سعيد ~~الأعرج، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينام الرجل وهو جنب، ~~وتنام المرأة وهي جنب (4). # ن: وبإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن ~~شعيب، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الجنب ~~والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما شاءا إلا ~~السجدة، ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه، ولا يقربان المسجدين ~~الحرمين (5). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض و # PageV01P179 # غسل وجهه وأكل وشرب (1). وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يجلس في المساجد؟ ~~قال: لا، ولكن يمر فيها كلها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلى الله عليه ~~وآله وسلم (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3)، أما الأول فبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن حماد بن عيسى ببقية السند، وأما الثاني فبطريقه عن محمد بن ms0141 يعقوب ~~بسائر الاسناد والمتن. # باب صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، عن أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~لا بأس أن يتلو الحائض والجنب القرآن (4). # قلت: هكذا أسند الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار (5) عن المفيد، عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، ~~بسائر السند والمتن. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى - عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: # سألته أتقرأ النفساء والحائض والجنب والرجل يتغوط القرآن؟ فقال: يقرؤون ~~ما شاؤوا (6) * (هامش) (1) و (2) الكافي باب الجنب يأكل ويشرب تحت رقم 1 و ~~4. # (3) في التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 45 و 29. # (4) التهذيب الباب تحت رقم 38. # (5) المصدر باب الجنب والحائض يقرءان تحت رقم 2. # (6) المصدر الباب تحت رقم 3. (*) PageV01P180 # قلت: هذه صورة الخبر في الاستبصار، ورواه في التهذيب (1) بالاسناد السابق ~~في الحديث الأول عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~عبيد الله بن علي الحلبي، وإسقاط الواسطة بين " ابن أبي عمير " و " الحلبي ~~" من سهو القلم، والصواب إثباتها كما في الاستبصار. # وبإسناده، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~الرجل أيحل له أن يكتب القرآن في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء؟ # قال: لا (2). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يحتجم الرجل ~~وهو جنب (3). # * (باب صفة الغسل) * صحي: محمد بن الحسن الطوسي - رضي الله عنه - ~~بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، ~~قال: ms0142 سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة، فقال: تبدأ فتغسل كفيك ~~ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك، ثم تمضمض واستنشق، ثم تغسل جسدك من ~~لدن قرنك إلى قدميك، ليس قبله ولا بعده وضوء، وكل شئ أمسته الماء فقد ~~أنقيته، ولو أن رجلا ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم - يدلك ~~جسده (4). # قلت: هكذا روى هذا الخبر في موضع من التهذيب ورواه في موضع آخر (5) عن ~~المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن # PageV01P181 # أبان، عن الحسين بن سعيد بباقي الاسناد، وفي المتن قليل اختلاف حيث زاد ~~بعد قوله: " فتغسل فرجك " " ومرافقك "، ونقص قوله " جنبا " من قوله " ولو ~~أن رجلا جنبا ". # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، ~~عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجنب هل ~~يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في القطر (1) حتى يغسل رأسه وجسده وهو يقدر ~~على ما سوى ذلك؟ قال: إن كان يغسله اغتسالة بالماء أجزأه ذلك (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، ~~عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن غسل الجنابة، ~~فقال: # تبدأ بكفيك فتغسلهما، ثم تغسل فرجك، ثم تصب على رأسك ثلاثا، ثم تصب على ~~سائر جسدك مرتين، فما جرى عليه الماء فقد طهر (3). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر ~~- قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن غسل الجنابة، فقال: تغسل يدك ~~اليمنى من المرفقين (4) إلى أصابعك وتبول إن قدرت على البول، ثم تدخل يدك ~~في الاناء، ثم اغسل ما أصابك منه، ثم أفض على رأسك وجسدك ولا ms0143 وضوء فيه (5). # PageV01P182 # وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن ~~محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن غسل الجنابة، فقال: تبدأ ~~بكفيك ثم تغسل فرجك، ثم تصب على رأسك ثلاثا، ثم تصب على سائر جسدك مرتين، ~~فما جرى الماء عليه فقد طهره (1). # صحر: وبالاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن حماد بن عثمان، عن حكم ~~بن حكيم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال: # أفض على كفك اليمنى من الماء فاغسلها، ثم اغسل ما أصاب جسدك من أذى، ثم ~~اغسل فرجك وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل، فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرك أن ~~لا تغسل رجليك، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك، قلت: إن الناس ~~يقولون: يتوضأ وضوء الصلاة قبل الغسل، فضحك وقال: [و] أي وضوء أنقى من ~~الغسل وأبلغ (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام قال: # سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا فيما نزل به جبرئيل عليه السلام؟ ~~فقال: الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء، ~~ثم يغسل ما أصابه من أذى، ثم يصب على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كله، ثم قد ~~قضى الغسل ولا وضوء عليه (3). # قلت: قد مر في أبواب الوضوء حديث يرويه الحسين بن سعيد، عن يعقوب ابن ~~يقطين بواسطة ابن أبي عمير، وسيأتي عن قريب في أبواب الحيض خبر يرويه عنه ~~بواسطة النضر، فربما يشك في اتصال سند هذا الخبر من حيث وقوع التوهم في ~~مثله، كما تقدم في فوائد المقدمة التنبيه عليه، لكنه يندفع بأن احتمال ذلك ~~إنما يتطرق إلى الأسانيد التي لا تكرر لها. # وقد تتبعت كتابي الشيخ فرأيته يروي بهذا الطريق كثيرا في تضاعيفهما بغير ~~واسطة بين " الحسين " و " يعقوب "، وفي الكافي مثل ذلك أيضا، والطبقات لا ~~تأباه، * (هامش) (1) و (2) و (3) المصدر الباب تحت رقم 56 و 83 و 93. (*) ~~PageV01P183 # فقد جمعهما الشيخ في أصحاب ms0144 الرضا عليه السلام من كتاب الرجال (1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد، عن عبد ~~الحميد بن عواض، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل يجزي ~~عن الوضوء، وأي وضوء أطهر من الغسل (2). # قلت: قد يظن أن دلالة هذا الخبر على إجزاء الغسل عن الوضوء لا يختص بغسل ~~الجنابة وليس هكذا لان عموم المفرد المحلي لم يجئ من جهة وضعه لذلك كما هو ~~شأن صيغ العموم على ما هو حقق في الأصول، وإنما يستفاد منه العموم حيث لا ~~عهد ظاهرا باعتبار منافاة غيره من سائر معاني تعريف اللام للحكمة، فلا يجوز ~~حمل كلام الحكيم عليه، ولا ريب أن المنافاة المذكورة إنما تحصل عند انتفاء ~~احتمال العهد احتمالا قريبا، ومن نظر بعين الاعتبار رأى أن معهودية غسل ~~الجنابة في هذا المقام لا سبيل إلى إنكار قربها لكثرة السؤال عنه ومصير أهل ~~الخلاف إلى إيجاب الوضوء معه، ثم إنه ليس بخاف أن المقتضي للحمل على العموم ~~مع انتفاء العهد قائم مع وجوده أيضا بالنظر إلى ذلك المعهود حيث يكون نوعا ~~فيشمل أفراده لكن ينبغي أن يعلم أن رعاية السلامة من محذور منافاة الحكمة ~~يكفيها ثبوت العموم في الجملة، فيجب الاقتصار منه على القدر المتيقن، وهذا ~~تحقيق شريف مغفول عنه، والحاجة إليه كثيرة في تضاعيف الاخبار، والناس في ~~ذلك بين شاك في ثبوت العموم من حيث إنه خلاف ما اختاره المحققون في الأصول، ~~وبين مثبت له بقول مطلق باعتبار انتفاء الفائدة لولاه، والحق ما قلناه ~~فليكن منك على ذكر فإنه مهم. # PageV01P184 # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة قال: قلت: كيف يغتسل الجنب، قال: إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها في ~~الماء ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ثم صب على رأسه ثلاث أكف، ثم صب على ms0145 ~~منكبه الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه ~~(1). # وروى الشيخ هذا الخبر متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند والمتن ~~إلا أنه أسقط قوله: " بثلاث غرف " (2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن ~~عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يفيض الجنب على رأسه الماء ~~ثلاثا، لا يجزيه أقل ذلك (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة ~~واحدة أجزأه ذلك في غسله (4). # ورواه الشيخ (5) بطريقه متصلا عن محمد بن يعقوب بباقي الاسناد والمتن إلا ~~أنه قال: " أجزأه ذلك من غسلة ". وفي بعض نسخ الكافي مثله أيضا. # باب صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # * (هامش) (1) الكافي باب صفة الغسل والوضوء تحت رقم 3. # (2) التهذيب في حكم الجنابة تحت رقم 9 5 وفيه غير ما قال المصنف " منى " ~~مكان " شئ ". (3) و (4) الكافي باب صفة الغسل والوضوء تحت رقم 2 و 5. # (5) في التهذيب في حكم الجنابة تحت رقم 114. (*) PageV01P185 # اغتسل أبي من الجنابة، فقيل له: قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء، ~~فقال له: ما كان عليك لو سكت، ثم مسح تلك اللمعة بيده (1). # وعن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام قال: سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها لا ~~تدري يجري الماء تحته أم لا، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت؟ قال: تحركه حتى ~~يدخل الماء تحته أو تنزعه (2). # وقد تقدم هذا الخبر في أبواب الوضوء. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود، قال: # قلت للرضا عليه السلام: الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق ms0146 والطيب والشئ ~~اللكد مثل علك الروم والطراز وما أشبهه فيغتسل، فإذا فرغ وجد شيئا قد بقي ~~في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره؟ قال: لا بأس (3). # وروى الشيخ هذا الخبر معلقا (4) عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي ~~محمود، قال: قلت للرضا عليه السلام وذكر المتن إلا أنه أبدل قوله " اللكد " ~~باللزق. وهو بمعناه، وفي بعض نسخ التهذيب بدل قوله " والطرار " " والظرب " ~~(5) ولا يبعد أن يكون " الطرار " مصحفا لأنه غير معروف ولا مذكور في كلام ~~أهل اللغة، ويحتمل أن يكون غير عربي، وفي القاموس: ظرب به - كفرح - # PageV01P186 # لصق (1)، وذكر نحوه في " لكد " فقال: لكد عليه - كفرح - لزمه ولصق به. # صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر محمد بن علي - يعني ~~ابن بابويه -، عن محمد بن الحسن - هو ابن الوليد - عن محمد بن يحيى، عن ~~محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حجر بن ~~زائدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ترك شعرة من الجنابة متعمدا ~~فهو في النار (2). # محمد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي بن عبد ~~الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: حدثتني سلمى خادمة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: كان أشعار نساء النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم قرون رؤوسهن مقدم رؤوسهن، فكان يكفيهن من الماء شئ قليل، ~~فأما النساء الان فقد ينبغي لهن أن يبالغن في الماء (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~جميل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عما يصنع النساء في الشعر ~~والقرون، قال: لم يكن هذه المشطة إنما كن يجمعنه، ثم وصف أربعة أمكنة، ثم ~~قال: يبالغن في الغسل (4). # وروى الشيخ هذا الخبر (5) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية السند والمتن. # PageV01P187 # باب صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر، ms0147 عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه ~~السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة فأبطأت عليه، فقال: ادنه هذه أم إسماعيل جاءت ~~وأنا أزعم أن هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجها عام أول، كنت أردت ~~الاحرام فقلت: ضعوا لي الماء في الخباء، فذهبت الجارية بالماء فوضعته ~~فاستخففتها فأصبت منها، فقلت: اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به ~~مولاتك، فإذا أردت الاحرام، فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك، ~~فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة ~~الماء فحلقت رأسها وضربتها، فقلت لها: هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك ~~(1). # وروى بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ~~قال: كان أبو عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة ومعه أم إسماعيل، ~~فأصاب من جارية له، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها وقال لها: إذا أردت أن ~~تركبي، فاغسلي رأسك، ففعلت ذلك فعلمت بذلك أم إسماعيل فحلقت رأسها، فلما ~~كان من قابل انتهى أبو عبد الله عليه السلام إلى ذلك المكان، فقالت له أم ~~إسماعيل أي موضع هذا؟ قال لها: هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجك عام أول ~~(2). # قال: الشيخ - رحمه الله -: هذا الخبر يوشك أن يكون قد وهم الراوي فيه ولم ~~يضبطه فاشتبه الامر عليه ويكون قد سمع أنه قال لها: اغسلي رأسك، فإذا أردت ~~الركوب فاغسلي جسدك، فرواه بالعكس (3). قال: ويدل * (هامش) إلى البشرة، ~~وقال الفاضل التستري: كأن هذه الأمكنة مواضع الشعر المجموع ولعلها المقدم ~~والمؤخر واليمين واليسار. # (1) و (2) التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 62 و 61. (3) الاستبصار باب ~~وجوب الترتيب تحت رقم 4. (*) PageV01P188 # على ذلك أن راوي هذا الخبر وهو هشام بن سالم روى ما قلناه بعينه، وأشار ~~بذلك إلى الخبر الذي أوردناه أولا، وما ذكره الشيخ جيد، فإن الخبر الأول ~~ظاهر الدلالة على خلاف ما تضمنه هذا الخبر، وهو أرجح منه وأولى بالاعتبار، ~~لصراحته في الاتصال بأبي عبد الله عليه السلام ms0148 وموافقته للاخبار السالفة ~~والآتية الدالة على تقديم غسل الرأس على سائر الجسد. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد ~~بن إدريس، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، ~~عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، وذكر الحديث الذي مر (في حكم ~~من شك في الوضوء) ثم قال: حماد: قال حريز: قال زرارة: قلت له: رجل ترك بعض ~~ذراعه أو بعض جسده من غسل الجنابة، فقال: إذا شك وكانت به بلة وهو في صلاته ~~مسح بها عليه، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما ما لم يصب بلة، فإن دخله ~~الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شئ عليه، وإن استيقن رجع فأعاد ~~عليه الماء، وإن رآه وبه بلة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان، وإن كان شاكا ~~فليس عليه في شكه شئ فليمض في صلاته (1). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد، ~~عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز في الوضوء قال: قلت: # فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه؟ قال: جف أو لم يجف اغسل ما بقي، ~~قلت: وكذلك غسل الجنابة؟ قال: هو بتلك المنزلة، وابدء بالرأس، ثم أفض على ~~سائر جسدك، قلت: وإن كان بعض يوم؟ قال: نعم (2). # وهذا الحديث مر في أبواب الوضوء أيضا. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن ~~الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن # PageV01P189 # أبي عبد الله عليه السلام قال: إن عليا عليه السلام لم ير بأسا أن يغسل ~~الجنب رأسه غدوة ويغسل سائر جسده عند الصلاة (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه، ثم بدا له أن يغسل ~~رأسه لم يجد ms0149 بدا من إعادة الغسل (2). # وروى الشيخ الخبر الأول (3)، بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق والمتن. # باب حكم ذي الجبائر والجرح صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه ~~السلام عن الكسير يكون عليه الجبائر كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل ~~الجمعة؟ قال: يغسل ما وصل إليه مما ظهر مما ليس عليه الجبائر، ويدع ما سوى ~~ذلك مما لا يستطاع غسله، ولا ينزع الجبائر، ولا يعبث بجراحته (4). # وقد مر هذا الحديث في أبواب الوضوء. # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # سألته عن الجنب به الجرح فيتخوف الماء إن أصابته؟ قال: فلا يغسله إن خشي ~~على نفسه (5). # باب مقدار ماء الغسل صحي: محد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم يتوضأ بمد، ويغتسل بصاع، والمد رطل ونصف، والصاع ستة ~~أرطال (6). # PageV01P190 # وقد مر هذا الخبر في أبواب الوضوء مع خبر أخر من نوعه وبمعناه، إلا أنه ~~خال من بيان كمية المد والصاع. # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي ~~بصير، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: توضأ رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم بمد، واغتسل بصاع، ثم قال: اغتسل هو وزوجته ~~بخمسة أمداد من إناء واحد، قال زرارة: فقلت: كيف صنع هو؟ قال: بدأ هو فضرب ~~بيده بالماء قبلها وأنقى فرجه، ثم ضربت فأنقت فرجها، ثم أفاض هو وأفاضت هي ~~على نفسها حتى فرغا، وكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~ثلاثة أمداد، والذي اغتسلت به مدين، وإنما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا، ~~ومن انفرد بالغسل وحده فلا له من صاع (1). # وروى الصدوق - رحمه الله - مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: اغتسل ~~رسول ms0150 الله صلى الله عليه وآله وسلم هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد، ~~فقال له زرارة: # كيف صنع؟ فقال: بدأ هو وضرب يده في الماء قبلها فأنقى فرجه، ثم ضربت هي ~~فأنقت فرجها، ثم أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتى فرغا، وكان الذي اغتسل به ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أمداد، والذي اغتسلت به مدين، وإنما ~~أجزأ عنهما لأنهما اشتركا فيه جميعا، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بد له من ~~صاع (2). # ولا يبعد أن يكون هذا الخبر من روايات زرارة كما يدل عليه قوله: # " فقال له زرارة "، وعلى هذا التقدير لا يكون مرسلا، بل من الصحيح ~~المشهوري على ما مر بيانه في أمثاله من روايات زرارة، والوجه في عدم الجزم ~~بكونه منها مخالفته للمعهود من طريقة الصدوق في إيراد الاخبار المسندة. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن # PageV01P191 # العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن ~~[وقت] (1) غسل الجنابة [و] كم يجزي من الماء؟ فقال: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته، ويغتسلان جميعا من ~~إناء واحد (2). # وروى الشيخ هذا الخبر (3) بإسناده، عن محمد بن يحيى بسائر الاسناد والمتن ~~مع قليل من الاختلاف اللفظي فيهما. # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد ابن ~~أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يغتسل بصاع، وإذا كان معه بعض نسائه ~~يغتسل بصاع ومد (4). # ن: وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الجنب ما جرى عليه الماء من جسده ~~قليله وكثيره فقد أجزأه (5). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني (6) هذا الخبر عن علي بن إبراهيم ببقية ~~السند والمتن. # باب حكم البلل الخارج من الاحليل بعد الغسل ms0151 صحي: محمد بن الحسن، عن محمد ~~بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، * (هامش) (1) ما بين المعقوفين هنا ~~وما يأتي ليسا في المصدر وانما الثاني أعني الواو موجود في بعض نسخ ~~الاستبصار. # (2) الكافي باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء والغسل تحت رقم 5. # (3) في الاستبصار باب مقدار الماء الذي يجزي في غسل الجنابة تحت رقم 5، ~~وفي التهذيب باب حكم الجنابة تحت رقم 73. # (4) التهذيب الباب المذكور تحت رقم 74. # (5) المصدر الباب تحت رقم 71. (6) في الكافي باب مقدار الماء الذي يجزي ~~للوضوء تحت رقم 4. (*) PageV01P192 # عن سعد بن عبد الله، ومحمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شئ؟ قال: يغتسل ويعيد الصلاة إلا أن ~~يكون بال قبل أن يغتسل فإنه لا يعيد غسله. قال محمد: وقال أبو جعفر عليه ~~السلام: من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثم يجد بللا، فقد انتقض غسله. # وإن كان بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن عليه الوضوء لان ~~البول لم يدع شيئا (1). # وروى هذا الحديث في الاستبصار (2) معلقا عن الحسين بن سعيد. # صحر: وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن ~~بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن ~~منصور - يعني ابن حازم - عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك إشارة إلى ~~حديث قبله رواه بإسناد من الموثق رجاله [الاسناد]: عن الحسين بن سعيد، عن ~~عثمان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول، فخرج منه شئ؟ قال: يعيد الغسل، ~~قلت: فالمرأة يخرج منها بعد الغسل؟ قال: لا تعيد، قلت: فما الفرق بينهما؟ ~~قال: لان ما يخرج من المرأة إنما هو من الرجل (3). # وكأن الكلام من الفرق أتى في ms0152 الروايتين بنوع اختلاف، فقال في رواية منصور ~~بعد قوله: " مثل ذلك " وقال: " لان ما يخرج من المرأة ماء الرجل ". # وروى الشيخ هذا الخبر أيضا بإسناد آخر من نوع ما أشار إليه، وهو بإسناده ~~عن أحمد بن محمد، عن عثمان بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، * (هامش) (1) ~~التهذيب في حكم جنابته تحت رقم 98. # (2) في باب وجوب الاستبراء من الجنابة تحت رقم 4. # (3) راجع حكم الجنابة من التهذيب تحت رقم 112. (*) PageV01P193 # عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر المتن بعينه إلا ~~قال: " فما الفرق فيما بينهما؟ قال: لان ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء ~~الرجل " (1). # واتفق في رواية الشيخ لهذا الخبر في الاستبصار خلل لا بأس بالتنبيه عليه، ~~لايهامه صحة الاسناد على القول المشهور، وذلك أنه رواه عن المفيد، عن أحمد ~~بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الله بن ~~مسكان، عن سليمان بن خالد. ولا يخفى أن هذا الطريق هو السابق بإسناده عن ~~أحمد بن محمد، وقد أثبت فيه الواسطة بينه وبين ابن مسكان، وأيضا والحسين بن ~~سعيد رواه عن ابن مسكان بواسطتين في الاسناد الأول وبواحدة في الثاني، فكيف ~~يعقل رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه بغير واسطة؟! هذا وفي المتن المروي في ~~الاستبصار مخالفة في عبارة الفرق حيث قال: " فما الفرق بينهما؟ قال: لان ما ~~يخرج من الماء (2) إنما هو من ماء الرجل ". # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن الرجل يغتسل ثم ~~يجد بعد ذلك بللا وقد كان بال قبل أن يغتسل، قال: إن كان بال قبل الغسل فلا ~~يعيد الغسل (3). # ورواه الشيخ في التهذيب (4) بإسناده، عن علي بن إبراهيم بسائر # PageV01P194 # الطريق، وفي الاستبصار متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ببقية السند، ~~والمتن فيهما يخالف ما في الكافي في غير موضع، لكن بمجرد اللفظ، وبينهما ms0153 ~~أيضا قليل اختلاف في بعض الألفاظ وما ذلك بغريب وإنما الغريب هو الاتفاق، ~~والله المستعان. # أبواب غسل الحيض والاستحاضة والنفاس وأحكامها * (باب ما يعرف به دم ~~الحيض) * صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، ~~وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن محمد بن خالد، عن خلف ابن حماد ~~الكوفي، قال: تزوج بعض أصحابنا جارية معصرا (1) لم تطمث، فلما اقتضها سال ~~الدم، فمكث سائلا لا ينقطع نحوا من عشرة أيام، قال: # فأروها القوابل ومن ظن أنه يبصر ذلك من النساء، فاختلفن، فقال بعض: هو دم ~~الحيض، وقال بعض: هو دم العذرة (2)، فسألوا عن ذلك فقهاءهم مثل أبي حنيفة ~~وغيره من فقهائهم فقالوا: هذا شئ قد أشكل والصلاة فريضة واجبة فلتتوضأ ~~ولتصل وليمسك عنها زوجها حتى ترى البياض، فإن كان دم الحيض لم تضرها ~~الصلاة، وإن كان دم العذرة كانت قد أدت الفريضة، ففعلت الجارية ذلك، وحججت ~~في تلك السنة، فلما صرنا بمنى بعثت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما ~~السلام فقلت له: جعلت فداك إن لنا مسألة قد ضقنا بها ذرعا، فإن رأيت أن ~~تأذن لي فأتيك فأسألك عنها؟ فبعث إلي إذا هدأت الرجل وانقطع الطريق فاقبل * ~~(هامش) (1) المعصر: الجارية أول ما أدركت وحاضت. يقال: قد أعصرت، كأنها ~~دخلت عصر شبابها أو بلغته (الصحاح) والاقتضاض - بالقاف -: إزالة البكارة. # (2) العذرة - بضم المهملة واسكان المعجمة والراء -: البكارة. (*) ~~PageV01P195 # إن شاء الله. # قال خلف: فراعيت الليل حتى إذا رأيت الناس قد قل اختلافهم بمنى توجهت إلى ~~مضربه، فلما كنت قريبا إذا بأسود قاعد على الطريق فقال: من الرجل؟ فقلت: ~~رجل من الحاج، فقال: ما اسمك؟ فقلت: # خلف بن حماد، فقال: ادخل بغير إذن فقد أمرني أن أقعد ههنا فإذا أتيت أذنت ~~لك، فدخلت فسلمت فرد السلام وهو جالس على فراشه وحده، ما في الفسطاط غيره، ~~فلما صرت بين يديه ساءلني ساءلته (2) عن حاله، فقلت له: إن رجلا من مواليك ~~تزوج جارية معصرا لم تطمث فافترعها فغلب ms0154 الدم سائلا نحوا من عشرة أيام (3) ~~لم ينقطع، وإن القوابل اختلفن في ذلك، فقال بعضهم: دم الحيض وقال بعضهم: دم ~~العذرة (4)، فما ينبغي لها أن تصنع؟ # قال: فلتتق الله فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر ~~وليمسك عنها بعلها، وإن كان من العذرة فلتتق الله ولتتوضأ ولتصل ويأتيها ~~بعلها إن أحب ذلك، فقلت له: وكيف لهم أن يعلموا ما هو (5) حتى يفعلوا ما ~~ينبغي؟ قال: فالتفت يمينا وشمالا في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد، قال: ~~ثم نهد إلي (6) فقال: يا خلف سر الله فلا تذيعوه ولا تعلموا هذا الخلق أصول ~~دين الله بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال. # (هامش) (1) أي إذا سكنت الأرجل عن التردد وانقطع الاستطراق، يعني بعد ما ~~يسكن الناس عن المشي والاختلاف في الطريق. # (2) في المصدر " سألني وسألته ". # (3) في المصدر " لم تطمث فلما اقتضها سال الدم فمكث سائلا لا ينقطع نحوا ~~من عشرة أيام ". والافتراع: إزالة البكارة بمعنى الافتضاض. # (4) في المصدر " فقال بعضهن: دم الحيض وقال بعضهن: دم العذرة ". # (5) في المصدر " مما هو ". # (6) أي نهض وتقدم أو قصد إلى. (*) PageV01P196 # قال ثم عقد بيده اليسرى تسعين (1) ثم قال: تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ~~ثم تخرجها إخراجا رقيقا، فإن كان الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة، وإن ~~كان مستنقعا في القطنة فهو من الحيض. قال: خلف: فاستخفني الفرح فبكيت فلما ~~سكن بكائي، قال: ما أبكاك؟ قلت: جعلت فداك من كان يحسن هذا غيرك؟ قال: فرفع ~~يده إلى السماء وقال: إني والله ما أخبرك إلا عن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم عن جبرئيل عن الله عز وجل (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، ~~عن ابن رئاب، عن زياد بن سوقة، قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل اقتض ~~امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها يوما كيف تصنع بالصلاة؟ # قال: تمسك الكرسف فإن خرجت القطنة مطوقة ms0155 بالدم فإنه من العذرة، تغتسل ~~وتمسك معها قطنة وتصلي، فإن خرج الكرسف منغمسا بالدم فهو من الطمث تقعد عن ~~الصلاة أيام الحيض (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد ابن ~~عيسى، وعن ابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: إن دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد، إن دم - ~~الاستحاضة بارد، وإن دم الحيض حار (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري قال: ~~دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة فسألت عن المرأة يستمر بها الدم و ~~لا تدري حيض هو أو غيره، قال: فقال لها: إن دم الحيض حار، عبيط، أسود، * ~~(هامش) (1) أي وضع رأس ظفر مسبحة يسراه على المفصل الأسفل من إبهامها، فان ~~ذلك بحساب عقود الأصابع موضع للتسعين إذا كان باليد اليمنى، وموضع ~~للتسعمائة إذا كان باليد اليسرى. # (2) و (3) الكافي باب معرفة دم الحيض والعذرة والقرحة تحت رقم 1 و 2. # (4) المصدر باب معرفة دم الحيض من دم الاستحاضة تحت رقم 2. (*) ~~PageV01P197 # له دفع وحرارة، ودم الاستحاضة أصفر بارد، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد ~~فلتدع الصلاة، قال: فخرجت وهي تقول: والله أن لو كان امرأة ما زاد على هذا ~~(1). # وروى الشيخ الخبرين الأخيرين (2) متصلين بطريقه، عن محمد بن يعقوب بساير ~~الاسنادين، وقال في متن الأول: " إن دم المستحاضة " في الموضعين. # وفي الثاني " امرأة سألته " وقال في آخره: " والله لو كان امرأة - الخ ". # وروى خبر زياد بن سوقة (3) بإسناده، عن أحمد بن محمد، وباقي الطريق متحد، ~~وكذا المتن إلا في قوله: " يوما " ففي التهذيب " يومها "، وفي قوله " فإن ~~خرج الكرسف " فلفظه " وإن خرج " وأنسب. # وروى حديث خلف بن حماد (4)، بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن محمد، ~~عن خلف بن حماد، وجعفر بن محمد مشترك بن رجلين، ذكر النجاشي أن أحمد بن ~~محمد بن عيسى يروى عنهما، أحدهما " جعفر بن محمد بن يونس "، وهذا ms0156 أورده ~~الشيخ في كتاب الرجال، والاخر " جعفر بن محمد بن عون " قال النجاشي: كان ~~وجها. # ثم إن متن الحديث في هذه الرواية يخالف في الصورة ما في رواية الكليني ~~والمعنى واحد، وكأنها اختصار لتلك. # باب ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، ~~عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى الصفرة في أيامها؟ فقال: # PageV01P198 # لا تصلي حتى ينقضي أيامها، وإن رأت الصفرة في غير أيامها توضأت وصلت (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن علي بن إبراهيم، ومحمد بن إسماعيل بسائر ~~السند والمتن. # باب حيض الحامل صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، وفضالة بن أيوب، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك ~~الصلاة؟ # فقال: نعم، إن الحبلى ربما قذفت بالدم (3). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كل ~~شهر هل تترك الصلاة؟ قال: تترك إذا دام (4). # وروى الشيخ الخبر الأول في التهذيب (5)، بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر، وفضالة بن أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام. وروى الثاني فيه (6) ~~بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت ~~أبا إبراهيم. وذكر المتن بعينه. # ورواهما في الاستبصار (7) عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن * ~~هامش) (1) التهذيب باب المرأة ترى الصفرة قبل الحيض أو بعده تحت رقم 1 (2) ~~في التهذيب في زيادات الحيض تحت رقم 53. # (3) و (4) الكافي باب الحبلى ترى الدم تحت رقم 5 و 4. # (5) و (6) في زيادات الحيض تحت رقم ms0157 10 و 12. # (7) في باب الحبلى ترى الدم تحت رقم 2 و 3. (*) PageV01P199 # الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية الاسنادين. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، قال: سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلي؟ قال: # تمسك عن الصلاة (1). # قلت: كذا في التهذيب، وفي الاستبصار رواه كالأولين. # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المعزا، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى الدم كما ترى الحائض من ~~الدم؟ قال: تلك الهراقة، إن كان دما كثيرا فلا تصلين، وإن كان قليلا ~~فلتغتسل عند كل صلاتين (2). # صحر: وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء القلاء، عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ترى الدم كما ~~كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر، قال: تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع ~~في حيضها. فإذا طهرت صلت (3). # وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حميد بن المثنى، قال: # سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من ~~الدم في الأيام وفي الشهر والشهرين، فقال: تلك الهراقة ليس تمسك هذه عن ~~الصلاة (4). # قلت: ليس في هذا الخبر منافاة للاخبار السابقة، لان الدفقة والدفقتين فقط ~~لا يكون حيضا قطعا، وقد ذكر الفرق بين القليل والكثير في الخبر الذي رواه ~~راوي هذا بعينه فيما مر، وهو أقوى إسنادا وأوضح متنا. # وطريق هذا الحديث في الاستبصار (5) متصل بالشيخ المفيد، عن أحمد بن # PageV01P200 # محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، وباقي الطريق والمتن سواء. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ~~الحسين بن نعيم الصحاف، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن أم ولدي ~~ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة؟ قال: فقال لي: إذا رأت الحامل الدم ~~بعد ما يمضي عشرون ms0158 يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي ~~كانت تقعد فيه، فإن ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتوضأ وتحشي بكرسف ~~وتصلي، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في ~~الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة، فلتمسك عن الصلاة عدة أيامها التي كانت ~~تقعد في حيضتها، فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصل، وإن لم ينقطع ~~الدم عنها إلا بعد ما تمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين، ~~فلتغتسل ثم تحتشي وتستذفر وتصلي الظهر والعصر، ثم لتنظر فإن كان الدم فيما ~~بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضأ ولتصل عند كل وقت صلاة ما ~~لم تطرح الكرسف، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل، وإن طرحت ~~الكرسف ولم يسل الدم فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها. قال: # . قال: وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقأ، ~~فإن عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتصلي وتغتسل للفجر ~~وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء، قال: وكذلك تفعل المستحاضة ~~فإنها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدم عنها (1). # وروى هذا الحديث الشيخ (2) في التهذيب بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق ~~والمتن، وفي لفظه مخالفة في مواضع قليلة، منها قوله: " وتستذفر " # PageV01P201 # ففي التهذيب و " تستثفر " وهو أنسب من جهة المعنى، ومستعمل في غير موضع ~~من الروايات، ولولا أنه وقع في الكافي تفسير للاستذفار إما من كلام مصنفه ~~أو في جملة حديث يأتي في باب الاستحاضة، لكان الظن الغالب أنه مصحف لتقارب ~~اللفظين في الخط، ومثله في أحاديثنا كثير للتساهل في الضبط حتى من ~~المتقدمين، وقد مر لذلك شواهد. # ورواه الشيخ من طريق آخر في التهذيب (1) أيضا صورته: أخبرني الحسين بن ~~عبيد الله - يعني الغضائري -، عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري، عن أبي ~~العباس أحمد بن محمد بن سعيد ابن عقدة الحافظ، عن أحمد بن الحسين بن عبد ms0159 ~~الملك الأودي، وأخبرني أحمد بن عبدون، عن أبي - الحسن علي بن محمد بن ~~الزبير، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك، عن الحسن ابن محبوب، عن الحسين بن ~~نعيم الصحاف. # وقرينة الحال في هذا الطريق يشهد بأخذ الحديث من كتاب المشيخة للحسين بن ~~محبوب، وللشيخ طريق غير هذا واضح الصحة إلى رواية جميع كتب الحسن بن محبوب، ~~فإنه قال في الفهرست: أخبرني بجميع كتبه ورواياته عدة من أصحابنا، وقد بينا ~~في مقدمة الكتاب أن المفيد (ره) من جملة العدة عن أبي جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين ابن بابويه القمي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، والهيثم بن أبي - مسروق، ومعاوية بن حكيم، عن الحسن بن محبوب، وإنما ~~أورد الشيخ ذلك الطريق لعلوه، وقد أشرنا في المقدمة إلى أنه يؤثر الطرق ~~العالية، وكأنها كانت عنده مساوية لغيرها في القبول وإن كانت بالنسبة إلينا ~~بعد بعد العهد قد صارت متفاوتة، ومع ذلك فالطريق الذي أورده هنا مع علوه ~~معتبر، فإن الحسين بن عبيد الله الغضائري، وهارون بن موسى التلعكبري من ~~مشاهير شيوخ الأصحاب، وخصوصا التلعكبري، فإنه جليل القدر * (هامش) (1) باب ~~حكم الحيض تحت رقم 54. (*) PageV01P202 # ظاهر الثقة. # والحافظ ابن عقدة وإن كان فاسد المذهب، لأنه زيدي، لكن حاله في جلالة ~~القدر والثقة والأمانة مشهور بين أصحابنا لا ينكر. # وأحمد بن الحسين الأودي ذكر الشيخ والنجاشي أنه ثقة مرجوع إليه وأنه بوب ~~كتاب المشيخة بعد أن كان منثورا فجعله على أسماء الرجال. # وأما ابن عبدون، فهو من جملة شيوخ الأصحاب أيضا ذكره الشيخ والنجاشي وقال ~~كل منهما: إنه شيخه، وزاد النجاشي في حكايته عنه أنه لقى أبا الحسن علي بن ~~محمد القرشي المعروف بابن الزبير وكان علوا في الوقت، وهذا ما أشرنا إليه ~~من سبب إيثار الرواية عنه، فإن الوسائط بين الشيخ وبين ابن محبوب في طريق ~~المفيد خمس، وفي طريق الغضائري أربع، وفي طريق ابن عبدون ثلاث. # ثم إن متن الحديث في هذه الرواية يخالف ms0160 ذلك المتن في كثير من - الألفاظ، ~~وليس بمؤثر في المعنى إلا في قوله: " تستذفر " فإن فيه " فلتغتسل ولتحتش ~~ولتستثفر " فوافق ما أورده في الكتاب من الطريق الاخر. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الحبلى ~~ترى الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر؟ فقال: تمسك عن الصلاة ~~كما كانت تصنع في حيضها، فإذا طهرت صلت (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سليمان بن خالد ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك الحبلى ربما طمثت؟ فقال: # نعم وذلك أن الولد في بطن أمه غذاؤه الدم فربما كثر ففضل عنه، فإذا فضل ~~دفقته، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة (2). # PageV01P203 # باب أدنى الحيض وأقصاه صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن ~~محبوب، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام: إن أكثر ما يكون الحيض ثمان، وأدنى ما يكون ~~منه ثلاثة (1). # صحر: محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن ابن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يعقوب بن يقطين، عن أبي - الحسن ~~عليه السلام قال: أدنى الحيض ثلاثة، وأقصاه عشرة (2). # قلت: ذكر الشيخ (ره) في التهذيب أن الخبر الأول شاذ أجمعت العصابة على ~~ترك العمل به، وفي الاستبصار أن إجماع الطائفة على خلافة. قال: ولو صح كان ~~معناه أن المرأة إذا كان من عادتها أن لا تحيض أكثر من ثمانية أيام، ثم ~~استحاضت واستمر بها الدم حتى لا يتميز لها دم الحيض من دم الاستحاضة، فإن ~~أكثر ما يحتسب به من أيام الحيض ثمانية أيام حسب ما جرت عادتها قبل استمرار ~~الدم. # ولا يخفى ما في التأويل الذي ذكره من البعد، والمتجه حمله على إرادة ~~الأكثرية بحسب ms0161 العادة والغالب، لا في الشرع، والامر كذلك، فإن بلوغ العشرة ~~على سبيل الاعتياد غير معهود، ولا يخفى أن ترك التأنيث في " ثمان " غير ~~مناسب، والنسخ فيه متفقة، وتأنيث الثلاثة بعده تبين الخلل. # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: أقل ما يكون الحيض ثلاثة أيام، وأكثر ما يكون عشرة ~~أيام (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، # PageV01P204 # قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن أدنى ما يكون من الحيض، فقال: أدناه ~~ثلاثة، وأبعده عشرة (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بالاسناد ~~والمتن. # باب أقل الطهر بين الحيضتين صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام فما زاد، أقل ما يكون عشرة ~~أيام من حين تطهر إلى أن ترى الدم (3). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة، فهو من ~~الحيضة الأولى، وإن كان بعد العشرة، فهو من الحيضة المستقبلة (4). # وروى الشيخ هذين الخبرين في التهذيب (5)، أما الأول فبإسناده عن أحمد بن ~~محمد بسائر الطريق والمتن، وأسقط منه لفظ " أيام ". وأما الثاني فبإسناده، ~~عن علي - يعني ابن إبراهيم - ببقية سنده ومتنه مع زيادة لفظ " أيام " بعد ~~قوله: " قبل عشرة ". # والعجب أن الشيخ اقتصر في ابتداء هذا السند على لفظ " علي (6) " مع عدم ~~تقدم بيان له قريب، كما هي طريقتهم في محال الاختصار، بل قبله # PageV01P205 # بغير فصل حديث ابتدأ سنده بعلي بن مهزيار، فلولا وضوح الامر [ل‍] كان ~~مظنة توهم أنه المراد، وفي الكافي مع سبق ذكر علي بن ms0162 إبراهيم في حديث قبله ~~بغير فصل ذكره مبينا، وما أدري ما عذر الشيخ في هذا الاختصار مع كثرة ~~التطويل في غيره (1). # وروى في الاستبصار (2) الخبر الأول عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن الصفار، عن أحمد بن محمد، بسائر السند والمتن كما في التهذيب. # ولا يخفى أن إطلاق الحكم في الحديث الحسن بأن الدم الذي تراه المرأة قبل ~~العشرة من الحيضة الأولى مقيد بعدم زيادته مع الأيام الماضية من - الحيضة ~~عن العشرة، لما قد علم من عدم زيادة الحيضة عليها، ولتقرر الحكم ومعهوديته ~~ساغ الاطلاق. # باب اليأس من الحيض ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: حد التي يئست من المحيض خمسون سنة (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده، عن محمد بن يعقوب ببقية السند والمتن. # وهذا الحكم مروي من عدة طرق أخرى، منها طريق صحيح على المشهور إلى ابن ~~أبي عمير، وأرسله وصورته في الكافي: " عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسن بن ظريف، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام (5). # * (هامش) (1) الظاهر سقوط " ابن إبراهيم " من نسخة المؤلف. # (2) باب أقل الطهر تحت رقم 1. # (3) الكافي باب المرأة يرتفع طمثها ثم يعود تحت رقم 4. # (4) في التهذيب في زيادات الحيض تحت رقم 60. # (5) الكافي الباب تحت رقم 3. (*) PageV01P206 # وفي التهذيب (1) بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن ظريف - الخ. # والمتن فيهما " قال: إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة - وفي ~~التهذيب: حمرا - (2) إلا أن تكون امرأة من قريش ". # ومنها طريقان ضعيفان، أحدهما في أخبار الحيض وصورته في الكافي هكذا: " ~~علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن بعض أصحابنا، ~~قال: أبو عبد الله عليه السلام: المرأة التي قد يئست من المحيض حدها خمسون ~~سنة " (3). # وفي التهذيب (4) عن سهل بن زياد ببقية السند والمتن، وطريق روايته لكتاب ms0163 ~~سهل: أبو الحسين بن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى، ~~عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن سهل، قال: الشيخ: ورواه محمد بن الحسن بن ~~الوليد، عن سعد، والحميري، عن أحمد بن أبي عبد الله، عنه. # والثاني في أخبار الطلاق، وطريقه في الكافي (5): عدة من أصحابنا، عن سهل ~~بن زياد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. # وفي التهذيب (6) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بالطريق المذكور، و متنه بعد ~~الحكم بنفي العدة من الطلاق عن ثلاث: " إحديهن التي قد يئست من المحيض ~~ومثلها لا تحيض، قال: قلت: وما حدها؟ قال: إذا كان لها خمسون سنة ". # PageV01P207 # * (باب ذهاب حيض المرأة سنين ثم يعود) * صحي: محمد بن يعقوب، عن أبي علي ~~الأشعري - هو أحمد بن إدريس - عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ~~العيص بن القاسم، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة ذهب طمثها سنين، ثم عاد إليها ~~شئ، قال: تترك الصلاة حتى تطهر (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن أبي علي الأشعري بسائر الطرق والمتن. # باب النهي عن سقي الجارية الدواء إذا ارتفع عنها الحيض شهرا صحي: محمد بن ~~يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن رفاعة بن ~~موسى النخاس، قال: قلت: لأبي عبد الله عليه السلام: أشتري الجارية فربما ~~أحتبس طمثها من فساد دم أو ريح في رحم فتسقى دواء لذلك فتطمث من يومها، ~~أيجوز لي ذلك، وأنا لا أدري من حبل أو غيره؟ فقال لي: لا تفعل ذلك، فقلت ~~له: إنما ارتفع طمثها منها شهرا، ولو كان ذلك من حبل إنما كان نطفة كنطفة ~~الرجل الذي يعزل، فقال لي: إن النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة، ثم ~~إلى مضغة، ثم إلى ما شاء الله، وإن النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق ~~منها شئ فلا تسقها دواء إذا ارتفع طمثها ms0164 شهرا وجاز وقتها الذي كانت تطمث ~~فيه (3). # (باب) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن # PageV01P208 # محبوب، عن مالك بن عطية، عن داود بن فرقد، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتى مضى لذلك ستة أشهر وليس ~~بها حبل؟ قال: إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر، فهذا عيب ترد منه ~~(1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن قول الله عز وجل: " إن ارتبتم " ~~[ف‍] قال: ما جاز الشهر، فهو ريبة (2). # باب ما تمنع منه الحائض صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه؟ قال نعم، ولكن لا يضعان ~~في المسجد شيئا (3). # وقد مر هذا الخبر في أبواب الجنابة أيضا. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته كيف صارت الحائض تأخذ ~~ما في المسجد ولا تضع فيه؟ فقال: لان الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في ~~غيره، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلا منه (4). # PageV01P209 # ورواه الشيخ (1) بإسناده، عن أحمد بن محمد بباقي الطريق والمتن. # ن: وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن ~~يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن المرأة يجامعها ~~زوجها فتحيض وهي في المغتسل، تغتسل أو لا تغتسل؟ قال: قد جاءها ما يفسد ~~الصلاة، فلا تغتسل (2). # وروى هذا الخبر أيضا الشيخ في موضعين من التهذيب (3) بإسناده، عن أحمد بن ~~محمد، وباقي الطريق متحد، وكذا المتن إلا أنه أسقط الفاء من قوله: " فلا ~~تغتسل ". # في أحد الموضعين، ms0165 وأبدل في الاخر قوله: " تغتسل أو لا " بقوله: " فتغتسل ~~أم لا ". محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: # الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب، ويقرءان من القرآن ما شاء ~~الله إلا السجدة، ويدخلان المسجد مجتازين، ولا يقعدان فيه، و لا يقربان ~~المسجدين الحرمين (4). # وهذا الحديث مر في أبواب الجنابة أيضا. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن ~~فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن التعويذ يعلق على ~~الحائض؟ قال: نعم لا بأس، قال: وتقرؤه وتكتبه ولا تصيبه يدها (5). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، # PageV01P210 # عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن التعويذ ~~يعلق على الحائض؟ فقال: نعم إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وحماد، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الحائض تقرأ القرآن ~~وتحمد الله (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زيد الشحام، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: تقرأ الحائض القرآن والنفساء والجنب أيضا (3). # وقد مر في أبواب الجنابة (4) خبران في هذا المعنى من الصحيح. # * (باب) * صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن الطامث تسمع السجدة، فقال: إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها ~~(5). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان ابن عثمان، ~~عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الحايض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة؟ ms0166 قال: تقرأ ولا تسجد ~~(6). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن أمر الحائض بالسجود إذا سمعت # PageV01P211 # السجدة، محمول على الاستحباب، ونهيها عنه محمول على جواز تركه، فلا - ~~تنافي بينهما، ويمكن أن يقال: إن الامر مخصوص بالعزائم والنهي عام فيختص ~~بغيرها، ولقد أغرب العلامة في المختلف فقال: إن النهي محمول على المنع من ~~قراءة العزائم، فكأنه عليه السلام قال: ولا تقرأ العزيمة التي تسجد منها، ~~قال: وإطلاق المسبب على السبب مجازا جائز. # * (باب) * صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر ~~بن محمد، عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة قال: قلت لأبي إبراهيم ~~عليه السلام: تختضب المرأة وهي طامث؟ فقال: نعم (1). # قلت: هكذا أورد الحديث في التهذيب، والاسناد المذكور له صحيح على القول ~~المشور، وفي نسختين عندي للكافي عن محمد بن أبي حمزة، عن علي بن أبي حمزة ~~(2)، قال: قلت، وعلي مشترك بين أخي محمد وهو مثله موثق بشهادة الواحد، وبين ~~البطائني وضعفه مشهور، ولا قرينة واضحة على تعيين أحدهما، ويشهد لصحة ما ~~ذكره الشيخ أن المحقق في المعتبر، روى الحديث عن الحسين بن سعيد، وظاهره ~~الاخذ من كتبه في هذا وفي غيره، ولم يثبت في الطريق واسطة بين محمد بن أبي ~~حمزة، وبين أبي إبراهيم عليه السلام وهو في طبقة من روى عنه. # * (باب ما ينبغي للحائض أن تفعل عند وقت كل صلاة) * ن: محمد بن يعقوب، عن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، ~~عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن # PageV01P212 # زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها ~~الصلاة، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة، ثم تقعد في موضع ~~طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار صلاتها، ثم تفرغ ~~لحاجتها (1). # قلت: ينبغي أن يراد من اللام في " لحاجتها ms0167 " معنى " إلى " لينتظم مع ~~المعنى المناسب هنا لتفرغ وهو يقصد، لأنه أحد معانيه، ففي القاموس: " فرغ ~~إليه قصد ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمار بن مروان، عن زيد ~~الشحام، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينبغي للحائض أن يتوضأ ~~عند وقت كل صلاة، ثم تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تصلي (2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن أبي عمير، وحماد، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تتوضأ المرأة الحائض إذا أرادت ~~أن تأكل، وإذا كان وقت الصلاة توضأت واستقبلت القبلة وهللت، وكبرت، وتلت ~~القرآن، وذكرت الله عز وجل (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن ~~مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة، ~~وتذكر الله، قال: أما الطهر فلا ولكنها تتوضأ في وقت الصلاة، ثم تستقبل ~~القبلة وتذكر الله (4). # وروى الشيخ (5) الخبرين الأولين متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب بالاسناد ~~والمتن، إلا أنه كرر " قال " في الأول، وجعل موضع الواو في # PageV01P213 # " وتذكر " فاء في الثاني. # * (باب حكم الوطي في الحيض) * صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث، قال: لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله ~~أن يقربها، قلت: فإن فعل فعليه كفارة؟ قال لا أعلم فيه شيئا يستغفر الله ~~[تعالى] (1). # * (باب ما للرجل من الحائض) * صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه ~~- عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد، ~~وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير ح: وعن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد ~~الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن ms0168 حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي ~~الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض ما يحل لزوجها منها؟ ~~قال: تتزر بإزار إلى الركبتين ويخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار (2). # صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن البرقي - يعني محمد بن ~~خالد، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما للرجل من ~~الحائض؟ # قال: ما بين أليتيها، ولا يوقب (3). # PageV01P214 # ورواه في الاستبصار (1) عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، ~~عن أحمد بن محمد، ببقية الاسناد والمتن. # باب مناولة الحائض للرجل الماء والخمرة ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحائض تناول الرجل الماء، قال: قد كان ~~بعض نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم تسكب عليه الماء وهي حائض وتناوله ~~الخمرة (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن إسماعيل بسائر الطريق والمتن. # قال ابن الأثير: " في حديث أم سلمة قال لها وهي حائض: " ناوليني الخمرة " ~~(4) وهي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسجة خوص ونحوه ~~من النبات، ولا تكون خمرة إلا في هذا المقدار ". # باب الرجوع في أمر الحيض والعدة إلى النساء صحي: محمد بن الحسن بإسناده، ~~عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن جميل بن دراج، عن زرارة، قال: سمعت ~~أبا جعفر عليه السلام يقول: العدة والحيض إلى النساء (5). # ورواه في الاستبصار (6) عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن # PageV01P215 # الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية السند والمتن. # والمعهود المتكرر رواية الحسين بن سعيد، عن جميل بالواسطة، وهي في الغالب ~~محمد بن أبي عمير، وقد يكون هو مع فضالة، ومع فرض الانحصار فيهما لا يقدح ~~سقوطها في صحته كما أشرنا إليه في الفائدة الثالثة من مقدمة الكتاب. # ن: محمد بن يعقوب، عن ms0169 علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: العدة والحيض للنساء، إذا ~~ادعت صدقت (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق والمتن، وفيه ~~كما ترى دلالة على ما قلناه، من أن الواسطة التي سقطت من الطريق الأول هي ~~ابن أبي عمير. # وقد أورد الشيخ في الكتابين (3) حديثا ضعيف الطريق يتضمن عدم قبول دعوى ~~امرأة أنها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض إلا أن يشهد نسوة من بطانتها أن ~~حيضها كان فيما مضى على ما ادعت، ثم قال الشيخ: الوجه في الجمع بينهما أن ~~المرأة إذا كانت مأمونة قبل قولها. # ولا يخفى أن مفاد الحديث على تقدير العمل به أخص مما ذكره الشيخ إذ ~~الدعوى فيه مخالفة للعادة الجارية قليلة الوقوع. # PageV01P216 # * (باب استبراء الحائض قبل الغسل) * صحي: محمد بن يعقوب - رحمه الله - عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة، فإن خرج فيها شئ من الدم فلا ~~تغتسل، وإن لم تر شيئا فلتغتسل، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتتوض ولتصل (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام إنه بلغه أن نساء كانت إحداهن تدعو بالمصباح في جوف الليل ~~تنظر إلى الطهر، فكان يعيب ذلك ويقول: متى كان النساء يصنعن هذا؟! (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن ثعلبة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض ~~بالليل ويقول: إنها قد تكون الصفرة والكدرة (3). # وروى الشيخ الخبر الأول (4) متصلا بطريقه، عن محمد بن يعقوب، وباقي السند ~~والمتن كما في الكافي إلا أنه قال: " فلتتوضأ " وقد ذكرنا فيما مضى أن ~~الهمز أولى من تركه على ما يقتضيه كلام أهل اللغة، لكن الترك ms0170 في لفظ الكافي ~~كثير وكان الشيخ يصلحه (5). # باب استظهار الحايض إذا أتى وقت طهرها ولما تطهر صحي: محمد بن الحسن ~~بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، * (هامش) (1) و (2) و (3) ~~الكافي باب استبراء الحائض تحت رقم 2 و 4 و 5. # (4) في التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 32. # (5) في النسخ المطبوعة من الكافي وبعض المخطوطة منه " فليتوضأ " كما في ~~التهذيب بالهمز. (*) PageV01P217 # عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحائض كم ~~تستظهر؟ فقال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة (1). # صحر: وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن عمرو بن ~~سعيد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الطامث كم حد جلوسها؟ ~~فقال: تنتظر عدة ما كانت تحيض، ثم تستظهر بثلاثة أيام، ثم هي مستحاضة (2). # وروى الشيخ عن أبي عبد الله المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن محمد بن عمرو بن ~~سعيد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الطامث وحد جلوسها، ~~فقال: # تنتظر عدة ما كانت تحيض، ثم تستظهر بثلاثة أيام، ثم هي مستحاضة (3). # وقد وقع إيراد الشيخ لهذين الطريقين مقترنين كما أوردناهما، ولولا ذلك ~~لاحتمل قويا أن يكونا طريقا واحدا عرض له خلل، إما بزيادة كلمتي " عن محمد ~~" أو نقيصتهما. # ورواه في الاستبصار (4) بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، ~~عن محمد بن خالد، ببقية السند والمتن كما في الأول، وفيه إشعار بالاتحاد ~~وأن الخلل هو النقيصة، لكنه روى بعده بغير فصل حديثا معلقا عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، وأورده بهذه ~~الصورة أيضا في زيادات الحيض من التهذيب (5). # وروى في أخبار النفاس (6) حديثا عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ms0171 عن محمد بن عمرو، وهذا # PageV01P218 # يقتضي ترجيح كون الخلل هو الزيادة، لان أحمد بن محمد الذي يروي عن محمد ~~بن خالد، هو ابن عيسى، والاسناد المذكور صريح في روايته عن محمد بن عمرو ~~بغير واسطة، فيبعد إثباتها حينئذ، ويقرب كون " أحمد بن محمد " هو ابن خالد ~~(1). # باب مواقعة من انقطع عنها الحيض قبل أن تغتسل صحي: محمد بن يعقوب، عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في آخر ~~أيامها، قال: إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغتسل فرجها ثم يمسها إن شاء ~~قبل أن تغتسل (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بباقي الطريق والمتن. # قال ابن الأثير: الشبق - بالتحريك -: شدة الغلمة وطلب النكاح، وفسر ~~الغلمة بهيجان شهوة النكاح من الرجل والمرأة وغيرهما. # * (باب ما يجزي الحائض من الماء في الغسل) * صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها (4). # ورواه الشيخ في التهذيب (5) بإسناده عن أحمد بن محمد، بسائر الطريق ~~والمتن. # ن: وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، وعن # PageV01P219 # علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير جميعا، عن عبد الله بن يحيى، ~~الكاهلي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن النساء اليوم أحدثن مشطا ~~تعمد إحداهن إلى القرامل من الصوف تفعله الماشطة تصنعه من الشعر، ثم تحشوه ~~بالرياحين، ثم تجعل عليه خرقة رقيقة، ثم تخيطه بمسلة، ثم تجعلها في رأسها، ~~ثم تصيبها الجنابة؟ فقال: كان النساء الأول إنما تمشط المقاديم (1)، فإذا ~~أصابهن الغسل تغدر (2)، مرها أن تروي رأسها من الماء وتعصره حتى تروى، فإذا ~~روى فلا بأس عليها، قال: قلت: فالحائض؟ # قال: تنقض المشط نقضا (3). # قلت: هذا الخبر محمول على ms0172 استحباب النقض للحائض استظهارا في إيصال الماء ~~إلى الرأس، ووجه الفرق بين الحائض والجنب حصول المشقة بالنقض في الجنابة ~~لتكرر الحاجة إلى الغسل فيها وانتفائها في الحيض، لأنه يتأخر مدة، وقد دل ~~الخبر الأول على الاجتزاء بإيصال الماء إلى الشعر في الحائض، كما دل الأخير ~~على الاجتزاء به في الجنب. # والقرامل صغائر من شعر أو صوف أو أبريسم تصل به المرأة شعرها، (هامش) (1) ~~في المصدر " يمتشطن المقاديم " أي كن يكتفين بمشط مقاديم رؤوسهن ولا - ~~يمشطن خلفها. # (2) كذا في نسخ الكتاب، وفي المصدر " بقذر " - بالقاف والذال المعجمة - ~~وفي بعض نسخة " تقذر " وقال الفيض - رحمه الله - أي بسبب حدث جنابة أو دم، ~~والتروية المبالغة في ايصال الماء، من الري. وقال العلامة المجلسي - رحمه ~~الله -: # قوله: " تعذر " أي بجنابة. # (3) الكافي باب غسل الحائض تحت رقم 1، وقوله " تنقض المشط نقضا " محمول ~~على الاستحباب لان الجنابة أكثر وقوعا من الحيض والنقض في كل مرة لا يخلو ~~من عسر وحرج بخلاف الحيض فإنها في الشهر مرة، وأيضا الخبائة الحاصلة من ~~الحيض أكثر منها من الجنابة فتأمل (المرآة). (*) PageV01P220 # قاله ابن الأثير. # وقوله: " فإذا أصابهن الغسل تغدر " معناه تترك الشعر على حاله ولا - ~~ينقض، قال في القاموس: غدرة تركه وبقاه كغادره. # (باب وجوب قضاء الصوم على الحائض دون الصلاة) ن: محمد بن يعقوب، عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، قال: سألت ~~أبا جعفر عليه السلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضي الصيام؟ قال: ليس ~~عليها أن تقضي الصلاة، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان، ثم أقبل علي فقال: إن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر بذلك فاطمة عليها السلام، وكان ~~يأمر بذلك المؤمنات (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر عن المفيد، عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي، ~~عن علي بن إبراهيم، وعن أبي غالب الزراري، وأبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، وسائر السند واحد إلا أنه قال: عن عمر ~~بن ms0173 أذينة، والمتن متفق. # (باب) صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب - ~~يعني ابن يزيد - عن أبي همام، عن أبي الحسن عليه السلام في الحائض: إذا ~~اغتسلت # PageV01P221 # في وقت العصر تصلي العصر، ثم تصلي الظهر (1). # قلت: هذا الخبر يخالف بظاهره ما هو المعروف بين الأصحاب ونطق به غيره من ~~الاخبار فإن صلاة الظهر إن أريد بها القضاء، فعموم الحكم بعدم وجوب قضاء ~~الصلاة على الحائض ينافيه، وإن أريد منها الأداء، فهي مقدمة على العصر فيه، ~~وقد حمله الشيخ (2) على حصول الطهر في وقت الظهر ففرطت حتى يضيق الوقت ~~للعصر فيوجد حينئذ سبب القضاء وهو حسن، وفي عدة أخبار تصريح به وسنوردها. ~~ويمكن أيضا أن يكون واردا على جهة التقية، ومثله في أخبار المواقيت كثير ~~وستراه إن شاء الله. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: أيما امرأة ~~رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة، ففرطت فيها حتى يدخل وقت ~~صلاة أخرى، كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها، وإن رأت الطهر في ~~وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت [ال‍] صلاة ودخل وقت صلاة أخرى، فليس ~~عليها قضاء، وتصلي الصلاة التي دخل وقتها (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية السند، وفي المتن قليل ~~اختلاف لفظي. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال - ~~هو عبد الله بن محمد -، عن ثعلبة، عن معمر بن يحيى، قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأولى؟ قال: لا، إنما تصلي ~~الصلاة # PageV01P222 # التي تطهر عندها (1). # قلت: هذا محمول على إرادة الوقت المضيق كما سيأتي في كتاب الصلاة إن شاء ~~الله. # وبإسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~أبي عبيدة، عن أبي عبد ms0174 الله عليه السلام قال: إذا رأت المرأة الطهر وهي في ~~وقت الصلاة ثم أخرت الغسل حتى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك ~~الصلاة التي فرطت فيها، وإذا طهرت في وقت، فأخرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة ~~أخرى ثم رأت دما كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرطت فيها (2). # قلت: ينبغي أن يكون المراد من قوله في هذا الخبر: " وإذا طهرت في وقت - ~~إلخ " أنها إذا كانت طاهرا وأخرت الصلاة فجائها الحيض، وهذا هو الذي فهمه ~~الشيخ وغيره منه، وظاهر أن العبارة قاصرة في تأديته وإلا فإرادة الطهر ~~المجدد لا ينتظم مع إيجاب القضاء إذا رأت بعده دما قبل أن تصلي، واعلم أن ~~هذا الخبر والذي قبله مرويان في الكافي أيضا (3)، لكن اتفق في كل من ~~إسناديهما تصحيف على ما رأيته في نسخ الكتاب، ولهذا عدلت عن إيرادهما منه، ~~والتصحيف في الأول لمعمر بن يحيى بمعمر بن عمر، وفي الثاني لعلي بن رئاب ~~بعلي بن زيد، وقد روى المحقق في المعتبر الخبر الأول عن معمر بن يحيى، ~~والثاني عن علي بن إبراهيم بعين الاسناد الذي ذكره الشيخ، وفي الاستبصار ~~(4) أوردهما متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب وبقية السندين كما في التهذيب ~~وكانه مؤذن بأن التصحيف حادث. # PageV01P223 # باب صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي عن، علي بن ~~جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: إن فاطمة عليها السلام صديقة ~~شهيدة، وإن بنات الأنبياء لا يطمثن (1). # وروى من طريق آخر فيه ضعف، عن أبي جعفر عليه السلام: إن الله فطم فاطمة ~~عليها السلام بالعلم وعن الطمث (2). # وروى الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه (3) عن النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم مرسلا أنه قال: إن فاطمة (صلوات الله عليها) ليست كأحد منكن، إنها لا ~~ترى دما في حيض ولا نفاس كالحورية. # وروى في العلل بطريق فيه مجاهيل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنه ~~سئل ما البتول؟ فإنا سمعناك يا رسول الله تقول ms0175 إن مريم بتول وفاطمة بتول، ~~فقال: # البتول التي لم تر حمرة قط. قال الصدوق: أي لم تحض فإن الحيض مكروه في ~~بنات الأنبياء. # ولا يخفى ما في هذه الروايات من المنافاة (4) لما سبق في حديث قضاء ~~الحائض للصوم دون الصلاة من أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يأمر ~~فاطمة عليها السلام بذلك، ووجه الجمع حمل أمره صلى الله عليه وآله وسلم لها ~~على إرادة تعليم المؤمنات وهو نوع من التجوز في الخطاب شائع، ولعل المقتضي ~~له في هذا الموضع رعاية خفاء هذه الكرامة كغيرها مما ينافي ظهوره بلاء ~~التكليف. # PageV01P224 # وربما كان قوله في آخر الحديث: و " كان يأمر بذلك المؤمنات " إشارة إلى ~~ما ذكرناه بأن يجعل المشار إليه بذلك في هذه العبارة قوله: " كان يأمر ~~فاطمة عليها السلام " ولو اتحد المشار إليه في العبارتين لاستغنى عن قوله ~~ثانيا: " وكان يأمر بذلك " واكتفى في إفادة المعنى بعطف المؤمنات كما لا ~~يخفى. # (الاستحاضة) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - عن الشيخ أبي عبد الله ~~محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر - يعني ابن سويد - عن ابن سنان - هو ~~عبد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المستحاضة تغتسل عند صلاة ~~الظهر وتصلي الظهر والعصر، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء، ثم ~~تغتسل عند الصبح فتصلي الفجر، ولا بأس أن يأتيها بعلها متى شاء إلا في أيام ~~حيضها فيعتزلها زوجها، وقال: لم تفعله امرأة قط احتسابا إلا عوفيت من ذلك ~~(1). # صحر: وبإسناده، عن موسى بن القاسم، عن عباس - يعني ابن عامر - عن أبان - ~~هو ابن عثمان - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا - عبد الله ~~عليه السلام عن المستحاضة أيطأها زوجها؟ وهل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد قرءها ~~الذي كانت تحيض فيه، فإن كان قرؤها مستقيما فلتأخذ به، وإن كان فيه خلاف ~~فلتحتط بيوم أو يومين ولتغتسل ولتستدخل ms0176 كرسفا، فإذا ظهر عن الكرسف فلتغتسل، ~~ثم تضع كرسفا آخر، ثم تصلي، فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة، ~~ثم تصلي صلاتين بغسل واحد، وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها، ولتطف ~~بالبيت (2). # ن: محمد بن يعقوب (3)، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، # PageV01P225 # عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: المستحاضة تنتظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها، ~~وإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر، تؤخر هذه ~~وتعجل هذه، والمغرب والعشاء غسلا، تؤخر هذه وتعجل هذه، وتغتسل للصبح وتحتشي ~~وتستثفر ولا تحني (1)، وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج، ولا يأتيها ~~بعلها أيام قرئها، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضت ودخلت المسجد وصلت كل ~~صلاة بوضوء، وهذه يأتيها بعلها إلا في أيام حيضها. # قال في القاموس: حنى يده يحنيها: لواها، والعود والظهر: عطفهما. # وعن محمد، عن الفضل، عن صفوان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سألته عن المرأة تستحاض، فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: سئل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المرأة تستحاض، فأمرها أن تمكث أيام ~~حيضها لا تصلي فيها، ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب، ثم تصلي حتى يخرج ~~الدم من وراء الثوب، وقال: تغتسل المرأة الدمية بين كل صلاتين. # والاستذفار أن تطيب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك. والاستثفار أن يجعل مثل ~~ثفر الدابة (2). # قلت: قوله: " والاستذفار - إلخ " هو الكلام الذي أشرنا إليه في باب حيض ~~الحامل وقد وقع في الكافي مقترنا بهذا الحديث كما ترى، والظاهر أنه من كلام ~~مصنفه، وحيث قام احتمال كونه من جملة الحديث أوردناه بصورته. # PageV01P226 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ~~وتصلي الظهر والعصر، ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء، ثم تغتسل ~~عند الصبح فتصلي ms0177 الفجر، ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلا أيام حيضها ~~فيعتزلها زوجها، قال: وقال: لم تفعله امرأة قط احتسابا إلا عوفيت من ذلك ~~(1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن ~~عليه السلام: قال: قلت له: جعلت فداك إذا مكثت المرأة عشرة أيام ترى الدم، ~~ثم طهرت فمكثت ثلاثة أيام طاهرا، ثم رأت الدم بعد ذلك، أتمسك عن الصلاة؟ ~~قال: لا، هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد قطنة، وتجمع بين صلاتين بغسل، ~~ويأتيها زوجها إن أراد (2). # وروى الشيخ الخبر الأول والأخير (3) متصلين بطريقه، عن محمد بن يعقوب ~~ببقية الاسنادين، وفي متن الأول مخالفة لما في الكافي في عدة مواضع حيث ~~قال: " المستحاضة تنظر أيامها " ثم قال: فإذا جازت " وقال: " وللمغرب ~~والعشاء غسلا " ثم قال: " وتستثفر وتحشي " وقال: # " توضأت " (4). وأسقط من متن الثاني قوله: " بعد قطنة ". # وهذه الأخبار كما رأيت متفقة في الدلالة على انتفاء الواسطة في الاستحاضة ~~بين القليلة الموجبة للوضوء فقط، والكثيرة الموجبة لكل من صلاة الصبح ~~والظهرين والعشائين غسلا، (5) وقد مر في باب حيض الحامل خبران # PageV01P227 # من الصحيح بمعناها، ويجيئ في باب النفاس حديث يوهم خلاف ذلك، وسنذكر عند ~~إيراده ما يتضح به الاتفاق. # (باب النفاس) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: # قلت له: النفساء متى تصلي؟ قال: تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين، فإن ~~انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت ~~واغتسلت، ثم صلت الغداة بغسل، والظهر والعصر بغسل، والمغرب والعشاء بغسل، ~~وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد. # قلت: والحائض؟ قال: مثل ذلك سواء، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة ~~تصنع مثل النفساء سواء، ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال، فإن النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم قال: ms0178 " الصلاة عماد دينكم " (1). # ورواه الشيخ (2)، عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، والمتن متفق إلا في يسير من لفظه. # وهذا هو الحديث الذي يوهم في حكم الاستحاضة خلاف ما مر في بابها وغيره ~~حيث قال فيه " وإن لم يجز الدم الكرسف صلت بغسل واحد " وذلك حكم المتوسطة ~~التي أثبتها جمع من الأصحاب، فيراد من عدم جواز الدم الكرسف عدم سيلانه عنه ~~مع غمسه له، والأظهر أن المراد من الغسل الواحد ما يقع من النفاس أو الحيض ~~بعد الاستظهار، وحاصل المعنى * (هامش) (1) الكافي باب النفساء تحت رقم 4. # (2) في التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 68. (*) PageV01P228 # حينئذ أنه مع عدم نفوذ الدم من الكرسف لا يجب به الغسل. فتصلي بالغسل ~~الأول الذي اغتسلته بعد استظهارها بيومين، ولئن نوزع في أظهرية هذا ~~[المعنى] فلا أقل من مساواته للاحتمال الاخر، ولا مساغ مع الشك للخروج عن ~~تلك الأخبار الصريحة المتكثرة. # واعلم أن المحقق أنكر الوسطى في المعتبر ولم يتنبه لما قلناه في توجيه ~~عدم صلاحية هذا الخبر لاثباتها، بل اعتمد على الطعن في طريقه، فقال: إن ~~المفتي فيه مجهول فلعله ممن لا يجب اتباع قوله، ولو قيل: # هذا تقدير لا يساعد عليه النظر وزرارة على صفة العدالة، فلا يقول إلا ~~توقيفا، قلنا: هو لم يفت وإنما أخبر ولا عهدة على المخبر إذا حكى القول وإن ~~لم يعلم صدقه، وتبعه في هذا الكلام تلميذه الفاضل في المنتهى، وما أعجبه ~~وأبعده عن مقتضى الذوق السليم بعد فرض عدالة الراوي و صحة عقيدته، فكيف إذا ~~انضم ذلك إلى جلالة قدره وعلمه وفضله مع ما هو معلوم من عادة السلف في ~~مثله، كما نبهنا عليه في مقدمة الكتاب، وليت شعري أين وجد المحقق لزرارة أو ~~غيره من رواة حديثنا حكاية استفتاء لغير المعصوم (1) وإثبات ما يفتيه به في ~~غضون ما يرويه ما هذا بموضع شك ولا مظنة ms0179 ريبة، وإنما هي غفلة عن حقيقة ~~الحال وقلة تدبر في محل الحاجة الشديدة إلى كثرته وقد اغتر بمثله المتأخرون ~~فاقتفوا فيه الأثر، والتحقيق أحق أن يتبع. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن # PageV01P229 # الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن الفضيل بن يسار، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: # النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها، ثم تغتسل كما تغتسل ~~المستحاضة (1). # قلت: هكذا ذكر الشيخ هذا الحديث في التهذيب، ورواه الكليني بطريق حسن ~~يأتي. وبين القدر المشترك من الاسناد في الروايتين اختلاف، حتى أن الشيخ ~~أورده بطريق الكليني أيضا (2)، ولم يتنبه لذلك، ورواه من طريق ثالث ليس من ~~الصحيح ولا الحسن (3) وهو بصورة ما في رواية الكليني، والاعتبار يشهد بأنه ~~الصحيح، وسيعلم ذلك عند إيرادنا له في الحسن، وليس للاختلاف المذكور أثر في ~~الحكم، وإنما الغرض بيان الواقع، وفي المتن أيضا تغاير وسيظهر. # محمد بن الحسن، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم ~~قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء كم تقعد؟ فقال: إن أسماء بنت ~~عميس أمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تغتسل لثماني عشرة، ولا ~~بأس بأن تستظهر بيوم أو يومين (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: تقعد النفساء تسع عشرة ليلة، فإن رأت دما صنعت كما تصنع ~~المستحاضة (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي - * ~~(هامش) (1) التهذيب في حكم الحيض تحت رقم 67. # (2) و (3) المصدر الباب تحت رقم 71 و 76. # (4) المصدر الباب تحت رقم 3 8. # (5) المصدر الباب تحت رقم 82. (*) PageV01P230 # عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ~~أسماء بنت عميس نفست ms0180 بمحمد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين من ذي القعدة في ~~حجة الوداع، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاغتسلت واحتشت ~~وأحرمت ولبت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه. فلما قدموا مكة لم ~~تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلها، عرفات وجمعا ورمت الجمار، ~~ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة، فلما نفروا من منى أمرها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة، ~~وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجة وثلاثة أيام ~~التشريق (1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر، فأمرها رسول ~~الله صلى الله عليه و آله وسلم حين أرادت الاحرام بذي الحليفة أن تحتشي ~~بالكرسف والخرق وتهل بالحج، فلما قدموا ونسكوا المناسك فأتت لها ثماني عشرة ~~[ليلة] فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تطوف بالبيت وتصلي و ~~لم ينقطع عنها الدم، ففعلت ذلك (2). # وعن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، والعباس بن معروف، ~~عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن موسى عليه ~~السلام عن امرأة نفست وبقيت ثلاثين ليلة أو أكثر ثم طهرت وصلت ثم رأت دما ~~أو صفرة؟ فقال: إن كان صفة فلتغتسل ولتصل، و لا تمسك عن الصلاة، وإن كان ~~دما ليس بصفرة، فلتمسك عن الصلاة أيام قرئها، ثم لتغتسل ولتصل (3). # PageV01P231 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، وعن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ابن ~~الحجاج قال: سألت أبا ms0181 إبراهيم عيه السلام عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوما ~~أو أكثر، ثم طهرت وصلت، ثم رأت دما أو صفرة، فقال: إن كان صفرة فلتغتسل ~~ولتصل ولا تمسك عن الصلاة (1). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي ~~أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: كم تقعد ~~النفساء حتى تصلي؟ قال: ثماني عشرة سبع عشرة، ثم تغتسل وتحتشي وتصلي (2). # وعن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي - عبد ~~الله عليه السلام قال: تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أربعين ~~يوما إلى الخمسين (3). # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ في التهذيب على أثر الذي قبله هكذا: # " وعنه عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم " وكان مقتضي البناء على ~~الظاهر عود ضمير عنه إلى أحمد بن محمد، وهو موجب لانقطاع الطريق لان أحمد ~~بن محمد لا يروي عن العلاء بغير واسطة، ولكنه في الاستبصار (4) أورده بهذه ~~الصورة: # " علي بن الحكم، عن العلاء - إلخ " وفي ذلك شهادة واضحة بعود ضمير " عنه ~~" في طريق التهذيب إلى علي بن الحكم، وإن الطريق منتزع من كتب أحمد بن محمد ~~بصورته التي هو عليها هناك، فيتصل الاسناد، ويكون افتتاحه في الاستبصار ~~بعلي بن الحكم بناء له على الاسناد السابق كما هي طريقة القدماء. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن # PageV01P232 # سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن ~~النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة؟ قال: تدع الصلاة ما دامت ترى الدم ~~العبيط إلى ثلاثين يوما، فإذا رق وكانت صفرة اغتسلت وصلت إن شاء الله تعالى ~~(1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن الفضيل بن يسار، وزرارة، عن أحدهما ms0182 عليهما السلام قال: # النفساء تكف عن الصلاة أيام إقرائها التي كانت تمكث فيها، ثم تغتسل وتعمل ~~كما تعمل المستحاضة (2). # ورواه الشيخ (3) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ببقية السند والمتن. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر، فأمرها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي ~~بالكرسف والخرق، وتهل بالحج، فلما قدموا مكة وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ~~ثمانية عشر يوما، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن تطوف بالبيت ~~وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك (4). # ورواه الشيخ أيضا بإسناده 5) عن محمد بن يعقوب بسائر السند، مع قليل ~~مخالفة لفظية في المتن. # واعلم: أنا المعتمد من هذه الأخبار ما دل على الرجوع إلى العادة في الحيض ~~لبعده عن التأويل واشتراك سائر الأخبار في الصلاحية للحمل # PageV01P233 # على التقية، وهو أقرب الوجوه التي ذكرها الشيخ هنا للجمع، فقال: # " إن كل من يخالفنا يذهب إلى أن أيام النفاس أكثر مما نقوله - قال: - ~~ولهذا اختلفت ألفاظ الأحاديث كاختلاف العامة في مذاهبهم ". # وذكر جماعة من الأصحاب أولهم الشيخ - رحمه الله - في تأويل ما تضمن قضية ~~أسماء، أنها محمولة على تأخر سؤالها للنبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى ~~انقضت المدة المذكورة فيكون أمرها بعد الثمانية عشر وقع اتفاقا لا تقديرا، ~~واستشهدوا له بظاهر خبر زرارة السابق، وخبر آخر رواه الشيخ في الموثق عن ~~محمد بن عبد الله بن زرارة، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~محمد، وفضيل، وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: إن أسماء بنت عميس نفست ~~بمحمد - وساق الحديث بنحو ما في خبر زرارة إلى أن قال: - فلما قدموا ونسكوا ~~المناسك سألت النبي صلى الله عيه وآله وسلم عن الطواف بالبيت والصلاة، فقال ~~لها: # منذ كم ولدت؟ فقالت: منذ ثماني عشرة، فأمرها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ms0183 وسلم أن تغتسل وتطوف - إلى آخر الحديث " (1). وبصريح ما رواه الشيخ ~~أبو جعفر الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، رفعه قال: سألت امرأة أبا ~~عبد الله عليه السلام فقالت: إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوما حتى أفتوني ~~بثمانية عشر يوما، فقال أبو عبد الله عليه السلام: ولم أفتوك بثمانية عشر ~~يوما؟ فقال رجل: # للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أنه قال لأسماء ~~بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر، فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن ~~أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أتى لها ثمانية عشر ~~يوما، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل كما تفعل المستحاضة (2). # ووجدت في كتاب الأغسال حديثا مسندا يشبه أن يكون هذا الحديث المرفوع ~~اختصارا له، والكتاب المذكور منسوب إلى أحمد بن محمد بن عياش صاحب # PageV01P234 # كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمة الاثني عشر، وقد عده الشيخ والنجاشي في ~~جملة كتبه، وذكر النجاشي أنه كان صديقا له ولوالده، وأنه سمع منه شيئا ~~كثيرا، قال: " ورأيت شيوخنا يضعفونه فلم أرو عنه شيئا وتجتنبه، وكان من أهل ~~العلم والأدب القوي وطيب الشعر وحسن الخط - رحمه الله وسامحه - " هذا لفظ ~~النجاشي، وصورة الحديث الذي أشرنا إليه هكذا: # حدثني أحمد بن محمد بن يحيى، قال: حدثنا سعد بن عبد الله، قال: # حدثنا إبراهيم بن هاشم، عن عثمان بن عيسى (1)، عن عمر بن أذينة، عن حمران ~~بن أعين، قال: قالت امرأة محمد بن مسلم - وكانت ولودا -: اقرأ أبا جعفر ~~عليه السلام السلام وأخبره أني كنت أقعد في نفاسي أربعين يوما، وإن أصحابنا ~~ضيقوا علي فجعلوها ثمانية عشر يوما، فقال أبو جعفر عليه السلام: من أفتاها ~~بثمانية عشر يوما؟ قال: قلت: للرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنها ~~نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة فقالت: يا رسول الله كيف أصنع فقال: # اغتسلي واحتشي وأهلي بالحج، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكة ولم تطف ولم تسع ~~حتى انقضى الحج، ms0184 فرجعت إلى مكة فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~فقالت: يا رسول الله أحرمت ولم أطف ولم أسع فقال لها رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: # وكم لك اليوم؟ فقالت: ثمانية عشر يوما فقال: أما الان فاخرجي الساعة ~~فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي، فاغتسلت وطافت وسعت وأحلت، فقال: # أبو جعفر عليه السلام: إنها لو سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~قبل ذلك وأخبرته لأمرها بما أمرها به، قلت: فما حد النفساء؟ فقال: تقعد ~~أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قرئها، فإن هي طهرت وإلا استظهرت بيومين ~~أو ثلاثة أيام، ثم اغتسلت واحتشت، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت، وإن لم ~~ينقطع فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتصلي. # والحق أن هذا التأويل بعيد عن أكثر الاخبار المتضمنة لقضية # PageV01P235 # أسماء، فاعتماد الحمل على التقية في الجميع أولى. # وربما يعترض بعدم ظهور القائل بمضمونها من العامة، فيجاب بأن القضية لما ~~كانت متقررة مضبوطة معروفة وليس للانكار فيها مجال، كان التمسك بها في محل ~~الحاجة إلى التقية مناسبا إذ فيه عدول عن إظهار المذهب وتقليل لمخالفته، ~~فلذلك تكررت حكايتها في الاخبار، وقد اختار العلامة في المختلف العمل ~~بمضمونها في المبتدأة، نظرا إلى أن المعارض لها مخصوص بالمعتادة، ونوقش في ~~ذلك بإن أسماء تزوجت بأبي بكر بعد موت جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - ~~وكانت قد ولدت منه عدة أولاد، ويبعد جدا أن لا يكون لها في تلك المدة كلها ~~عادة في الحيض، وهو متجه. # وعليه أيضا مناقشة أخرى، وهي أن الحكم بالرجوع إلى العادة يدل على ارتباط ~~النفاس بالحيض، واختلاف عادات الحيض لا تقتضي أكثر من احتمال كون مدة حيض ~~المبتدأة أقصى العادات، وهي لا تزيد عن العشرة، فالقدر المذكور من التفاوت ~~بين المبتدأة وذات العادة لا يساعد عليه الاعتبار الذي هو للجمع معيار، ولو ~~استبعد كون التفصيل المذكور في قضية أسماء بكماله منزلا على التقية، لأمكن ~~المصير إلى أن القدر الذي يستبعد ذلك فيه منسوخ، لأنه متقدم، ms0185 والحكم ~~بالرجوع إلى العادة متأخر، وإذا تعذر الجمع تعين النسخ، ويكون التقرير ~~للحكم بعد نسخه محمولا على التقية، لما قلناه من أن في ذلك تقليلا ~~للمخالفة، ومع تأدي التقية بالأدنى لا يتخطى إلى الأعلى، والله أعلم. (*) ~~PageV01P236 # أبواب غسل الأموات وأحكامها وما يتعلق بذلك * (باب ثواب المرض) * صحر: ~~محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال: إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم رفع رأسه إلى السماء فتبسم، فقيل له يا رسول الله: ~~رأيناك ترفع رأسك إلى السماء فتبسمت؟ قال: نعم، عجبت لملكين هبطا من السماء ~~إلى الأرض يلتمسان عبدا مؤمنا صالحا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا له عمله ~~في يومه وليلته، فلم يجداه في مصلاه، فعرجا إلى السماء، فقالا: # ربنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته، ~~فلم نصبه، فوجدناه في حبالك؟ فقال الله عز وجل: اكتبا لعبدي مثل ما كان ~~يعمل في صحته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي، فإن علي أن أكتب له ~~أجر ما كان يعمل، إذ حبسته عنه (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم: يقول الله عز - وجل للملك الموكل بالمؤمن إذا مرض: اكتب له ما كنت ~~تكتب له في صحته، فإني أنا الذي صيرته في حبالي (2). # وعن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الصباح، قال: قال أبو ~~جعفر عليه السلام: سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة (3). # PageV01P237 # (باب حد الشكاة للمريض (1)) ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن جميل بن صالح، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سئل عن حد ~~الشكاة للمريض، فقال: # إن الرجل يقول: حممت اليوم وسهرت البارحة، ms0186 وقد صدق وليس هذا شكاة، وإنما ~~الشكوى أن يقول: لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد، ويقول: # لقد أصابني ما لم يصب أحدا، وليس الشكوى أن يقول: سهرت البارحة وحممت ~~اليوم ونحو هذا (2). # باب اذن المريض في الدخول عليه وايذانه اخوانه بمرضه صحر: محمد بن يعقوب، ~~عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد العزيز بن المهتدي، عن ~~يونس، قال: قال أبو الحسن عليه السلام: إذا مرض أحدكم، فليأذن للناس يدخلون ~~عليه، فإنه ليس من أحد إلا وله دعوة مستجابة (3). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد الحناط، عن ~~عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ينبغي للمريض ~~منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه، فيعودونه فيوجر فيهم ويوجرون فيه، فقيل له: ~~نعم، هم يوجرون لممشاهم إليه، فكيف يوجر فيهم؟ قال: # فقال: باكتسابه لهم الحسنات، فيوجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات، # PageV01P238 # ويرفع له عشر درجات، ويمحى عنه بها عشر سيئات (1). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الخبر في الكافي، وسيأتي في باب الايذان بالموت ~~إسناد من الكافي أيضا مثله، وفيه عن أبي ولاد، وعبد الله بن سنان، وهو ~~الصحيح الموافق لما هو المعهود المتكرر من رواية ابن محبوب عن كل منهما ~~بغير واسطة، وللشيخ أيضا هناك طريق صحيح جمع فيه بين روايتهما (2). # (باب ثواب عيادة المريض وقدر الجلوس عنده) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد ~~بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: أيما مؤمن عاد مؤمنا حين يصبح، شيعه سبعون ألف ملك، ~~فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتى يمسي، وإن عاد مساء كان له مثل ذلك ~~حتى يصبح (3). # صحر: وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن عبد الرحمن ابن ~~أبي نجران، عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من عاد ~~مريضا من المسلمين وكل الله به ms0187 أبدا سبعين ألفا من الملائكة، يغشون رحله، ~~يسبحون فيه ويقدسون ويهللون ويكبرون إلى يوم القيامة، نصف صلاتهم لعائد ~~المريض (4). # PageV01P239 # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ~~ناقة (1). # قال الجوهري: الفواق والفواق، ما بين الحلبتين من الوقت، لأنها تحلب، ثم ~~تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر، ثم تحلب، يقال: ما أقام عنده إلا فواقا، ~~وفي الحديث " العيادة قدر فواق ناقة ". # (باب التلقين عند النزع) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا ~~أدركت الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج: " لا إله إلا الله الحليم ~~الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب ~~الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب ~~العالمين "، قال: # وقال أبو جعفر عليه السلام: لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته، فقيل لأبي ~~عبد الله عليه السلام بماذا كان ينفعه؟ قال: يلقنه ما أنتم عليه (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن ~~لا إله إلا الله وحدة لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله (3). # PageV01P240 # عنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، وحفص بن البختري، عن أبي عبد لله عليه السلام قال: إنكم تلقنون ~~موتاكم عند الموت " لا إله إلا الله ". ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم دخل على ~~رجل من " بني هاشم " وهو يقضي، فقال ms0188 له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ~~قل: " لا إله إلا الله العلي الظيم، لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان ~~الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع وما بينهن ورب العرش العظيم، ~~والحمد لله رب العالمين " فقالها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ~~الحمد لله الذي استنقذه من النار (2). # وروى الشيخ في التهذيب (3) الخبرين الأولين متصلين بطريقه عن محمد بن ~~يعقوب ببقية الاسناد والمتن. # (باب ما ينبغي فعله إذا اشتد النزع) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا عسر على الميت موته ونزعه ~~قرب إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه (4). # ورواه الشيخ في التهذيب (5) بإسناده، عن الحسين بن سعيد بسائر السند ~~والمتن، إلا أنه قال: " إلى المصلى الذي كان يصلي فيه ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن # PageV01P241 # معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: ذكر أبو سعيد الخدري فقال: كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم وكان مستقيما، قال: فنزع ثلاثة أيام، فغسله أهله، ثم حملوه إلى مصلاه ~~فمات فيه (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن موسى بن الحسن، عن سليمان ~~الجعفري قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم: قم يا بني، ~~فاقرأ عند رأس أخيك " والصافات صفا " حتى تستتمها، فقرأ فلما بلغ " أهم أشد ~~خلقا أمن خلقنا " قضى الفتى، فلما سجي (2) وخرجوا، أقبل عليه يعقوب بن ~~جعفر، فقال له: كنا نعهد الميت إذا نزل به يقرأ عنده: # " يس والقرآن الحكيم "، فصرت تأمرنا بالصافات؟ فقال: يا بني لم تقرأ عند ~~مكروب من موت قط إلا عجل الله راحته (3). # ورواه الشيخ في التهذيب (4) بإسناده، عن محمد بن يحيى، وباقي السند ~~والمتن متحدان. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي ms0189 بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~الحسين بن عثمان، عن ذريح، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال ~~علي بن الحسين صلوات الله عليه: إن أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم وكان مستقيما، فنزع ثلاثة أيام، فغسله أهله، ثم ~~حمل إلى مصلاه فمات فيه (5). # وعن علي بن إبراهيم (6) عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: إذا ~~اشتد عليه النزع، فضعه في مصلاه الذي كان يصلي فيه # PageV01P242 # أو عليه. # وروى الشيخ (1) هذا الخبر بإسناده عن علي، عن أبيه بسائر الطريق والمتن. # (باب توجيه الميت إلى القبلة) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: # إذا مات لأحدكم ميت، فسجوه تجاه القبلة، وكذلك إذا غسل يحفر له موضع ~~المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلا بباطن قدميه ووجهه إلى القبلة (2). # ورواه الشيخ (3) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند، وأسقط من ~~المتن كلمة " إلى " من قوله " إلى القبلة ". # ورواه من طريق آخر (4) فيه تصحيف، لا تكاد تشك فيه، ولولاه لكان صحيحا ~~على القول المشهور، وهو بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ~~سليمان بن حماد (5)، والمتن واحد، والتصحيف في حماد بخالد، وهو ظاهر. (باب ~~صفة تغسيل الميت) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسين ابن سعيد، ومحمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان، عن ~~أبي # PageV01P243 # عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن غسل الميت، فقال: اغسله بماء وسدر، ~~ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت (1) واغسله ~~الثالثة بماء قراح (2)، قلت: ثلاث غسلات لجسده كله؟ قال: نعم، قلت: يكون ~~عليه ثوب إذا غسل به؟ قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص، فغسله من تحته، ~~وقال: أحب لمن غسل الميت أن ms0190 يلف على يده الخرقة حين يغسله. # ورواه الشيخ (3) متصلا بطريقه، عن محمد بن يعقوب، وفي المتن اختلاف لفظي، ~~حيث قال: " سألته عن غسل الميت فقلت: اغسله (4) بماء وسدر، ثم اغسله على ~~أثر ذلك غسلة أخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت، واغسله الثالثة بماء قراح ~~ثلاث غسلات بجسده كله؟ قال: نعم، ثم قال: إن استطعت أن يكون عليه قميص، ~~تغسله من تحته " وقال: في آخر الحديث: # " حتى يغسله " (5). # واعلم: أن المتكرر في الطرق رواية النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، ~~لا عبد الله بن مسكان، كما اتفق في إسناد هذا الخبر في الكافي والتهذيب، ~~فيقوم فيه احتمال الغلط، لوقوع مثله في عدة مواضع يأتي التنبيه عليها إن ~~شاء الله، ويشهد له أيضا قول الكشي: روي أن عبد الله بن مسكان # PageV01P244 # لم يسمع من أبي عبد الله عليه السلام إلا حديث من أدرك المشعر فقد أدرك ~~الحج، ولكن كونه بتقدير وقوعه غير مؤثر في صحة الطريق يسهل الخطب. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن ~~حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، ~~قال: أخبرني أبو عبد الله عليه السلام قال: الميت يبدأ بفرجه، ثم يوضأ وضوء ~~الصلاة - وذكر الحديث (1). # قلت: كأن الظاهر من قوله: " وذكر الحديث " أن يكون إشارة إلى موافقة ~~المتن بحديث سابق، فاكتفى بالإحالة عليه عن إعادته، ولكن الشيخ أورد في ~~التهذيب على أثر هذا الحديث خبرا آخر، وذكر في آخره هذه العبارة، وأورد في ~~الاستبصار خبرين كذلك، وكان السياق يأبى إرادة ذلك المعنى منها في الكل، ~~ويبعد كون المراد فيها مختلفا، فهي حينئذ تنبيه على أن المذكور من الحديث ~~بعضه، وأن له تتمة تركت، حيث إن غرض الشيخ من ذكر هذه الأخبار الاستدلال ~~بها لتقديم وضوء الميت على غسله، فلم يتعرض لنقل ما زاد على ذلك من الخبر، ~~والاصطلاح المشهور في مثله أن يقال: الحديث، والامر سهل. # ثم اعلم: أن رواية علي ms0191 بن حديد، عن أبن أبي نجران في إسناد هذا الخبر أحد ~~المواضع التي وقع السهو فيها بوضع كلمة " عن " في موضع " واو " العطف، كما ~~نبهنا عليه في فوائد المقدمة. # وبإسناده، عن علي بن الحسين ابن بابويه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن ~~نوح، قال: كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن ~~المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة هل يغسله غسل ~~العامة ولا يعممه ولا يصير معه جريدة؟ فكتب: يغسل غسل المؤمن وإن كانوا ~~حضورا، وأما الجريدة فليستخف بها ولا يرونه، # PageV01P245 # وليجهد في ذلك جهده (1). # وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، قال: قال أبو ~~جعفر عليه السلام: لا يسخن الماء للميت (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، قال: كتب محمد بن الحسن - يعني الصفار - ~~إلى أبي محمد عليه السلام في الماء الذي يغسل به الميت كم حده؟ فوقع عليه ~~السلام: حد الميت يغسل حتى يطهر إن شاء الله. قال: وكتب إليه: # هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف؟ # أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة أن ينصب ماء وضوئه في كنيف؟ فوقع عليه ~~السلام: يكون ذلك في بلاليع (3). # وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر عليه السلام عن ~~أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الميت هل يغسل في الفضاء؟ قال: # لا بأس، وإن ستر بستر فهو أحب إلي (4). # وروى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر ابن بابويه (5)، عن أبيه، عن محمد بن ~~يحيى العطار، عن العمركي، عن علي بن جعفر عليه السلام ح وعن محمد بن الحسن ~~الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى ابن ~~القاسم البجلي، عن علي بن جعفر عليه السلام. # PageV01P246 # وروى التوقيع الأول في الحديث السابق، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~محمد بن الحسن الصفار، أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي ms0192 عليهما السلام: # كم حد الماء الذي يغسل به الميت؟ كما رووا أن الجنب يغتسل بستة أرطال من ~~ماء والحائض بتسعة، فهل للميت حد من الماء الذي يغسل به؟ فوقع عليه السلام: ~~حد غسل الميت أن يغسل حتى يطهر إن شاء الله [تعالى]. (1) قال: أبو جعفر ابن ~~بابويه: وهذا التوقيع في جملة توقيعاته عندي بخطة عليه السلام في صحيفة. # وروى الشيخ أبو جعفر الطوسي هذا التوقيع أيضا عن المفيد، عن أحمد بن ~~محمد، عن أبيه، عن الصفار، قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام، وساق ~~الحديث بنحو ما في رواية ابن بابويه إلى أن قال: فوقع عليه السلام: حد غسل ~~الميت أن يغسل حتى يطهر إن شاء الله تعالى (2). # ورواه أيضا بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار قال: كتبت إلى أبي - محمد ~~عليه السلام وساق الحديث كما رواه ابن بابويه، ثم قال: عنه قال: كتبت إلى ~~أبي محمد عليه السلام: هل يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى ~~بئر كنيف؟ فوقع عليه السلام: يكون ذلك في بلاليع (3). # وروى حديث التغسيل في الفضاء (4) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: ~~سألته عن الميت يغسل في الفضاء؟ وسائر المتن واحد. # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، و عبد الرحمن - ~~يعني ابن أبي نجران - عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: ميت مات وهو جنب كيف يغسل؟ وما يجزيه # PageV01P247 # من الماء؟ قال: يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميت، لأنهما ~~حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة (1). # ورواه الكليني، بإسناد من الحسن رجاله: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وفي المتن اختلاف لفظي حيث قال: قلت له: مات ~~ميت وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من الماء؟ قال: يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك ~~عنه لجنابته ولغسل الميت، لأنهما حرمتان ms0193 اجتمعتا في حرمة واحدة " (2). # صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن ~~سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الميت كيف يغسل؟ # قال: بماء وسدر، واغسل جسده كله، واغسله أخرى بماء وكافور، ثم اغسله أخرى ~~بماء، قلت: ثلاث مرات؟ قال: نعم، قلت: فما يكون عليه حين يغسله؟ قال: إن ~~استطعت أن يكون عليه قميص، فتغسل من تحت القميص (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، قال: سألت العبد الصالح ~~عن غسل الميت أفيه وضوء الصلاة أم لا؟ فقال: غسل الميت تبدأ بمرافقه فيغسل ~~بالحرض (4)، ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر، ثم يفاض عليه الماء ثلاث مرات، ولا ~~يغسل إلا في قميص يدخل رجل يده * (هامش) (1) التهذيب الباب تحت رقم 29. # (2) الكافي باب الميت يموت وهو جنب تحت رقم 1، وقال العلامة المجلسي - ~~رحمه الله -: الظاهر من الخبر تداخل الغسلين لا سقوط غسل الجنابة، وكلام ~~الأصحاب مجمل بل ظاهر الأكثر سقوط غسل الجنابة. # (3) التهذيب في زيادات تلقين المحتضرين تحت رقم 88. # (4) الحرض - بضم الحاء وسكون الراء أو بضمهما -: الأشنان أو القلى تغسل ~~به الأيدي بعد الاكل. (*) PageV01P248 # ويصب عليه من فوقه، ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور، ولا يعصر ~~بطنه إلا أن يخاف شيئا قريبا فيمسح مسحا رفيقا، من غير أن يعصر، ثم يغسل ~~الذي غسله يده، قبل أن يكفنه إلى المنكبين ثلاث مرات، ثم إذا كفنه اغتسل ~~(1). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن الصفار، عن أحمد ~~بن رزق الغمشاني، عن معاوية بن عمار، قال: أمرني أبو عبد الله عليه السلام ~~أن أعصر بطنه ثم أوضيه بالأشنان، ثم أغسل رأسه بالسدر ولحيته، ثم أفيض على ~~جسده منه، أدلك به جسده، ثم أفيض عليه ثلاثا، ثم أغسله بالماء القراح، ثم ~~أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح، وأطرح فيه سبع ورقات سدر (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ms0194 عن ~~أبان، وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين - يعني ابن عثمان - ~~عن ابن مسكان جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن غسل ~~الميت، قال: اقعده واغمز بطنه غمزا رفيقا، ثم طهره من غمز البطن، ثم تضجعه، ~~ثم تغسله تبدأ بميامنه، وتغسله بالماء والحرض، ثم بماء وكافور، ثم تغسله ~~بماء القراح، واجعله في أكفانه (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: ما تضمن هذا الخبر في قوله: " اقعده " موافق ~~للعامة، ولسنا نعمل عليه. # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن العباس، عن حماد بن عيسى، وعبد الله ~~ابن المغيرة، عن ابن سنان - هو عبد الله - عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، ~~قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ قال: إن عبد ~~الله بن # PageV01P249 # الحسن [عليه السلام] مات بالأبواء مع الحسين عليه السلام وهو محرم، ومع ~~الحسين عبد الله ابن العباس، وعبد الله بن جعفر، وصنع به كما يصنع بالميت، ~~وغطى وجهه ولم يمسه طيبا، قال: وذلك كان في كتاب علي عليه السلام (1). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب، وأرى أن فيه غلطا، لان ~~المعهود رواية سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس - وهو ابن ~~معروف - وقد مر من ذلك طريق في أبواب النجاسات، وآخر في أبواب الوضوء، ~~وثالث في باب النفاس. وهذا الاسناد مذكور في التهذيب بعد إسناد يروي فيه ~~سعد عن أحمد بن محمد، فيقرب أن يكون وقع في كتاب سعد، البناء على إسناد ~~سابق ابتدأه بأحمد بن محمد، عن العباس، ثم اختصر فابتدأ في هذا بالعباس، ~~وغفل الشيخ عن هذا البناء، فرواه بحذف الواسطة كما أشرنا إليه في ثالثة ~~فوائد مقدمة الكتاب، وتقدم له عدة نظائر. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أردت غسل الميت، ~~فاجعل بينك وبينه ثوبا يستر عنك عورته، إما قميص ms0195 وإما غيره، ثم تبدأ بكفيه ~~ورأسه ثلاث مرات بالسدر، ثم سائر جسده، وابدأ بشقه الأيمن، فإذا أردت أن ~~تغسل فرجه، فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى، ثم أدخل يدك من تحت الثوب ~~الذي على فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته، فإذا فرغت من غسله بالسدر ~~فاغسله مرة أخرى بماء وكافور وبشئ من حنوط، ثم اغسله بماء بحت غسلة أخرى ~~حتى إذا فرغت من ثلاث جعلته في ثوب ثم جففته (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~لعلي عليه السلام: يا علي إذا أنا # PageV01P250 # مت فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس (1). # وروى الشيخ الخبر الأول (2)، متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، بسائر ~~السند، وفي المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع، حيث قال: ثوبا يستر عورته إما ~~قميصا وإما غيره، ثم يبدأ بكفيه ويغسل رأسه ثم قال: # بماء وكافور وشئ من حنوط، وقال: حتى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوب ~~ثم جففته. # وروى الثاني بإسناده (3)، عن علي بن إبراهيم بسائر الطرق والمتن، وذكر ~~أنه غير مناف لخبر الصفار، حيث نفى فيه الحد للماء، لكنه يدل على استحباب ~~كثرة الماء وسعته، والامر كما قال. # وبئر غرس - بفتح الغين المعجمة، وسكون الراء، والسين المهملة - قاله ابن ~~الأثير وذكر أنه بئر بالمدينة. # محمد بن الحسن بإسناده، عن إبراهيم بن هاشم، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ~~بن يحيى، عن عيص، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن رجل مات وهو ~~جنب، قال: يغسل غسلة واحدة بماء، ثم يغسل بعد ذلك (4) ورواه من طريقين ~~آخرين ضعيفين (5) عن عيص، والمتون مختلفة الألفاظ، وذكر في تأويلها باعتبار ~~مخالفتها لما مر في صحيح زرارة عدة وجوه، والمناسب منها الحمل على ~~الاستحباب. # وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن # PageV01P251 # نوح بن شعيب، عن شهاب بن عبد ms0196 ربه قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الجنب أيغسل الميت؟ أو من غسل ميتا أيأتي أهله ثم يغتسل؟ فقال: هما سواء، ~~لا بأس بذلك إذا كان جنبا غسل يديه وتوضأ وغسل الميت وهو جنب، وإن غسل ميتا ~~ثم أتى أهله توضأ ثم أتى أهله ويجزيه غسل واحد لهما (1). # ورواه الكليني (2)، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ببقية الطريق، والمتن ~~مختلف الألفاظ، وما أوردناه من رواية الشيخ أقرب إلى الصحة وأنسب. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم ~~بن عمر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من مؤمن يغسل مؤمنا ويقول وهو ~~يغسله: " رب عفوك عفوك " إلا عفا الله عنه (3). # (باب تغسيل الرجل المرأة وعكسه) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أيصلح له أن ينظر إلى امرأته ~~حين تموت أو يغسلها، إن لم يكن عندها من يغسلها؟ وعن المرأة هل تنظر إلى ~~مثل ذلك من زوجها حين يموت؟ فقال: لا بأس بذلك، إنما يفعل ذلك أهل المرأة ~~كراهة أن ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه منها (4). # ورواه الشيخ في الكتابين (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد، وباقي السند # PageV01P252 # متحد وكذا المتن، إلا أنه أسقط كلمة " منها " في آخر الحديث. # ورواه الصدوق (1)، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ابن ~~نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، وفي بعض نسخ من لا يحضره الفقيه " إنما لم يفعل ذلك أهل المرأة " ~~والمعنى واحد على التقديرين، والمشار إليه مختلف كما هو ظاهر. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته؟ قال: نعم، من ~~وراء الثياب (2). # ورواه ms0197 الشيخ في الاستبصار (3) متصلا بطريقه، عن محمد بن يعقوب، عن محمد ~~بن يحيى بسائر السند والمتن، وفي التهذيب بإسناده، عن محمد بن يحيى، ببقية ~~السند وقال في المتن: " من وراء الثوب ". # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ~~داود بن فرقد، قال: سمعت صاحبا لنا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم، هل يغسلونها وعليها ثيابها؟ # قال: إذن يدخل ذلك عليهم ولكن يغسلون كفيها (4). ورواه الشيخ من طريق آخر ~~يأتي. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي - ~~عمير ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين ابن ~~محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن # PageV01P253 # عثمان، عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ~~تموت في السفر ليس معها ذو محرم ولا نساء، قال: تدفن كما هي بثيابها، ~~والرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهن رجال يدفن كما هو بثيابه (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن سعد - ~~هو ابن عبد الله - عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى - عن ابن محبوب، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن امرأة ~~توفيت أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها (2)؟ قال: نعم (3). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس ~~معه إلا النساء؟ قال: يدفن ولا يغسل، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة ~~تدفن ولا تغسل، إلا أن يكون زوجها معها، فإن كان زوجها معها غسلها من فوق ~~الدرع ms0198 ويسكب الماء عليها سكبا، ولا ينظر إلى عورتها، وتغسله امرأته إن مات، ~~والمرأة ليست بمنزلة الرجال، المرأة أسوأ منظرا إذا ماتت (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن زرارة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، في الرجل يموت وليس معه إلا نساء، قال: # تغسله امرأته، لأنها منه في عدة، وإذا ماتت لم يغسلها، لأنه ليس منها في ~~عدة (5). # قلت: حمل الشيخ هذا الخبر على إرادة تغسيل الزوج لها مجردة ليسلم من ~~مخالفة ما دلت عليه الأخبار السالفة والآتية من جواز تغسيله # PageV01P254 # لها من وراء الثوب ولا يخفى بعده، والأقرب حمله على التقية (1)، فقد عزى ~~جماعة من الأصحاب إلى أبي حنيفة القول بعدم جواز تغسيل الرجل زوجته، وحكاه ~~العلامة عن الثوري والأوزاعي أيضا، ولا يقدح في هذا الحمل مصير الشافعي ~~وجماعة من العامة إلى الجواز، لان الحاجة إلى التقية منوطة بالمذهب المعروف ~~بينهم وقت صدور الفتوى، وظاهر أن المعروف في تلك الأوقات هو مذهب النافي ~~للجواز. # وعن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن داود بن فرقد، قال: مضى صاحب ~~لنا يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو ~~محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها؟ فقال: إذن يدخل ذلك عليهم، ولكن يغسلون ~~كفيها (2). # صحر: وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~البصري قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال: تلف وتدفن ولا تغسل (3). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار ح وعن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور - يعني ابن ~~حازم - قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه ~~امرأته يغسلها؟ قال: نعم، وأمه وأخته ونحو هذا يلقي على عورتها خرفة (4). # PageV01P255 # ورواه الشيخ (1) بإسناده عن أبي علي الأشعري - وهو أحمد بن إدريس - عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن منصور، عن أبي عبد الله ms0199 عليه السلام، ~~والمتن متحد. # ورواه الصدوق (2)، عن منصور بن حازم عنه عليه السلام، وفي طريقه إليه ~~جهالة، ومتنه في كتابه أقعد مما في الكافي وكتابي الشيخ حيث قال: " عن ~~الرجل يسافر مع امرأته فتموت أيغسلها؟ قال: نعم وأمه وأخته ونحوهما يلقي ~~على عورتها خرقة ويغسلها ". # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يموت في السفر مع النساء وليس معهن رجل، كيف يصنعن به؟ قال: ~~يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه لا يغسلنه (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يموت ~~وليس عنده من يغسله إلا النساء؟ قال: تغسله امرأته أو ذو قرابة إن كانت له، ~~وتصب النساء عليه الماء صبا، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت ~~قميصها فيغسلها (4). # PageV01P256 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم ~~قال: سألته عن الرجل يغسل امرأته، قال: نعم، إنما يمنعها أهلها تعصبا (1). # ورواهما الشيخ (2) بإسناده، عن علي بن إبراهيم بسائر الاسنادين وعين ~~المتنين. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن ابن ~~علي الوشاء، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: # إذا مات الرجل مع النساء غسلته امرأته، فإن لم تكن امرأته غسلته أولاهن ~~به، وتلف على يديها خرقة (3). # (باب التكفين والتحنيط) صحي: محمد بن الحسن، عن أبي عبد الله بن النعمان، ~~عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن علي بن حديد، وابن أبي ms0200 نجران، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام: العمامة للميت من الكفن هي؟ قال: لا، إنما الكفن ~~المفروض ثلاثة أثواب [أو ثوب] (4) تام لا أقل منه، يواري فيه جسده كله، فما ~~زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة، فما زاد فمبتدع، والعمامة سنة، وقال: أمر ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالعمامة، وعمم النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم، وبعثنا أبو عبد الله عليه السلام ونحن بالمدينة ومات أبو عبيدة ~~الحذاء وبعث معنا بدينار فأمرنا بأن نشتري (5) حنوطا وعمامة ففعلنا (6). # PageV01P257 # قلت: هكذا صورة هذا الحديث في التهذيب، وفي كل من إسناده ومتنه خلل، أما ~~الاسناد، فلان ابن أبي نجران، وعلي بن حديد يرويان عن حريز بواسطة حماد بن ~~عيسى، فقد مر هذا في عدة أسانيد، وذكره الشيخ في بيان طريقه إلى حريز في ~~الفهرست، وأما المتن فسيظهر وجهه عند إيرادنا للحديث من طريق الكليني في ~~سلك الحسان. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # كيف أصنع بالكفن؟ قال: تؤخذ خرقة فتشد بها على مقعدته ورجليه، قلت: # فالإزار؟ قال: إنها لا تعد شيئا إنما تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج منه ~~شئ، وما يصنع من القطن أفضل منها، ثم يخرق القميص إذا غسل وينزع من رجليه، ~~قال: ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف، وعمامة يعصب بها رأسه ويرد فضلها ~~على رجليه (1). # ورواه الشيخ (ره) (2) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بباقي الطريق ~~والمتن. لكنه أسقط كلمة " بها " في قوله " فتشد بها " ولا يخفى ما في متن ~~الحديث من القصور لا سيما قوله في العمامة: " يرد فضلها على رجليه " فإنه ~~تصحيف بغير توقف، وفي بعض الاخبار الضعيفة " يلقى فضلها على وجهه " (2) وهو ~~قريب لان يصحف برجليه، لكن الحديث المتضمن لذلك مختلف اللفظ في التهذيب ~~والكافي، فالذي حكيناه هو المذكور في التهذيب من طريقين، أحدهما ms0201 برواية ~~الكليني، وفي الكافي " يلقى فضلها على صدره " وبالجملة فالغالب على أخبار ~~هذا الباب قصور العبارة أو اختلالها. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن # PageV01P258 # محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام أن يأمر لي ~~بقميص أعد لكفني، فبعث به إلي، فقلت: كيف أصنع؟ فقال: انزع أزراره (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: البرد لا يلف، ولكن يطرح عليه طرحا، وإذا أدخل القبر ~~وضع تحت خده وتحت جنبه (2). # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: ثمن الكفن من جميع المال (3). # وعن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا ~~تقربوا موتاكم النار - يعني الدخنة - (4). # صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع، عن علي بن النعمان، عن أبي مريم الأنصاري، قال: # سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~في ثلاثة أثواب، برد أحمر حبرة، وثوبين أبيضين صحاريين، قلت له: وكيف صلى ~~عليه؟ # قال: سجي بثوب وجعل وسط البيت، فإذا دخل قوم داروا به وصلوا عليه ودعوا ~~له، ثم يخرجون ويدخل آخرون، ثم دخل علي عليه السلام القبر فوضعه على يديه، ~~وأدخل معه الفضل بن العباس، فقال رجل من الأنصار من بني الخيلاء يقال له: ~~أوس بن خولي، أنشدكم الله أن تقطعوا حقنا، فقال له علي عليه السلام: ادخل، ~~فدخل معهما، فسألته أين وضع السرير؟ فقال: عند رجل القبر وسل سلا. قال: ~~وقال: إن الحسن بن علي عليهما السلام كفن أسامة بن زيد في برد حبرة، وإن ~~عليا عليه السلام كفن سهل بن حنيف # PageV01P259 # في برد أحمر حبرة " (1). # قال: ابن الأثير بعد ms0202 أن ذكر أن في الحديث " كفن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم في ثوبين صحاريين ": صحار قرية باليمن نسب الثوب إليها، وقيل: هو ~~من الصحرة وهي حمزة خفيفة. # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة، عن القاسم بن يزيد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: يكفن الرجل في ثلاثة أثواب، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة: ~~درع، ومنطق، وخمار، ولفافتين (2). # ورواه الشيخ (3) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر الاسناد والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسين - يعني ابن أبي الخطاب - عن ~~جعفر بن بشير، عن داود بن سرحان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في كفن ~~أبي عبيدة الحذاء: إنما الحنوط الكافور، لكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس ~~(4). # ورواه الكليني بطريق فيه ضعف، ولكنه أقعد (5) متنا من هذا، و صورته هكذا: ~~" محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن سنان، عن داود ابن سرحان، ~~قال: مات أبو عبيدة الحذاء وأنا بالمدينة، فأرسل إلي أبو عبد الله عليه ~~السلام بدينار، وقال: اشتر بهذا حنوطا، واعلم أن الحنوط هو الكافور ولكن ~~اصنع كما يصنع الناس - الحديث " (6). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عثمان، # PageV01P260 # عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، قالا: قلنا: لأبي جعفر عليه السلام: ~~العمامة للميت من الكفن؟ قال: لا، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب وثوب تام ~~لا أقل منه يواري جسده كله، فما زاد فهو سنة إلى أن يبلغ خمسة أثواب، فما ~~زاد فهو مبتدع، والعمامة سنة، وقال: أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~بالعمامة، وعمم النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وبعث إلينا الشيخ [الصادق] ~~ونحن بالمدينة لما مات أبو عبيدة الحذاء بدينار وأمرنا أن نشتري له حنوطا ~~وعمامة ففعلنا (1). # قلت: ذكر العلامة في الخلاصة: أن جماعة يغلطون في الاسناد من إبراهيم بن ~~هاشم إلى حماد بن عيسى ms0203 فيتوهمونه حماد بن عثمان، وإبراهيم بن هاشم لم يلق ~~حماد بن عثمان. ونبه على هذا غير العلامة أيضا من أصحاب الرجال، والاعتبار ~~شاهد به، وقد وقع هذا الغلط في إسناد هذا الخبر على ما وجدته في نسختين ~~عندي الان للكافي، ويزيد وجه الغلط في خصوص هذا السند بأن حماد بن عثمان لا ~~تعهد له رواية عن حريز، بل المعروف المتكرر رواية حماد بن عيسى عنه. # ثم إن قوله في الحديث: " وثوب تام " على خلاف ما سبق في رواية الشيخ له ~~غير خال من الاشكال بحسب ظاهره، لاقتضائه وجوب أربعة أثواب، ولا يعرف بذلك ~~قائل، وقد أوله بعض الأصحاب بالحمل على أنه وقع بيانا لأحد الثلاثة، وله ~~وجه إلا أن احتمال إرادة التخيير بينه وبين الثلاثة قائم على وجه يساوي ~~احتمال البيان أو يرجح عليه، فلولا خلو رواية الشيخ له بالطريق الصحيح عنه، ~~ليكن القول بالاكتفاء بالثوب الشامل - كما ذهب إليه سلار - بعيدا، تمسكا ~~بالأصل، وقيام الاحتمال في الخبر. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، ~~عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ~~ثلاثة أثواب، أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة، وثوب # PageV01P261 # آخر، وقميص، فقلت لأبي: لم تكتب هذا؟ فقال: أخاف أن يغلبك الناس وإن ~~قالوا: كفنه في أربعة أو خمسة فلا تفعل، وعممه بعمامة، وليس تعد العمامة من ~~الكفن، إنما يعد ما يلف به الجسد (1). # ووراه الشيخ (2) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، ببقية السند، وساق المتن ~~إلى أن قال: " فإن قالوا: كفنه في أربعة أو خمسة، فلا تفعل، قال: " وعممه ~~بعد بعمامة - إلى آخر الحديث " ولا يخفى أن إسقاط كلمة " قال " قبل قوله: " ~~وعممه " على ما في الكافي ليس على ما ينبغي، وكأنه من سهو النساخ. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه بسائر الاسناد السابق، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى ms0204 الكافور وامسح به آثار ~~السجود ومفاصله كلها ورأسه ولحيته على صدره من الحنوط، وقال: # حنوط الرجل والمرأة سواء، وقال: وأكره أن يتبع بمجمرة (3). # ورواه الشيخ (4) بطريقه متصلا عن محمد بن يعقوب بباقي السند، و قال في ~~المتن: " فامسح به آثار السجود منه " وقال أيضا: " والحنوط للرجل والمرأة ~~سواء ". # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بدخنة كفن ~~الميت، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر (5). # قال الشيخ - رحمه الله -: الوجه في هذا الخبر التقية، لأنه موافق للعامة، # PageV01P262 # والباعث له على هذا الحمل ورود عدة أخبار بخلافة، وعد في جملتها صحيح أبي ~~حمزة السابق، وعند التحقيق لا يظهر بينهما اختلاف، كما أنه ليس بين هذا ~~الخبر، وبين قوله في خبر الحلبي: " وأكره أن يتبع بمجمرة " منافاة، إذ ~~الظاهر أن المذكور في خبر الحلبي هو المراد من حديث أبي حمزة. # نعم في جملة الاخبار التي أوردها ما يصلح لمعارضة هذا الخبر، وهو ما رواه ~~الكليني في الحسن، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي - عبد الله عليه ~~السلام، قال: لا يجمر الكفن (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # إذا خرج من منخر الميت الدم أو الشئ، فأصاب العمامة أو الكفن، قرض ~~بالمقراض (2). # (باب وضع الجريدة والتربة الحسينية مع الميت) قد مر في أخبار التغسيل ~~حديث من الصحيح الواضح فيه ذكر الجريدة فليراجع هناك (3). # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، قال: # قلت لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت الميت إذا ms0205 مات لم تجعل معه الجريدة؟ ~~فقال: # يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا، إنما الحساب والعذاب كله # PageV01P263 # في يوم واحد، في ساعة واحدة، قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم، وإنما تجعل ~~السعفتان لذلك، فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما إن شاء الله تعالى ~~(1). # ورواه الكليني بإسناد حسن وهو: " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة " وفي المتن مغايرة لما أورده الصدوق في عدة ~~مواضع، حيث قال: " لا يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا، قال: ~~والعذاب كله - إلى أن قال: - وإنما جعلت السعفتان " وقال: " بعد جفوفهما إن ~~شاء الله " (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن أبيه، عن محمد ~~بن عبد الله بن جعفر الحميري، قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن ~~طين القبر يوضع مع الميت في قبره هل يجوز ذلك أم لا؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ~~ومنه نسخت -: " يوضع مع الميت في قبره ويخلط بحنوطه إن شاء الله (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ~~عن حريز، وفضيل، وعبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: قيل لأبي - عبد الله ~~عليه السلام: لأي شئ توضع مع الميت الجريدة؟ قال: إنه يتجافى عنه العذاب ما ~~دامت رطبة (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، قال: ~~قال: إن الجريدة قدر شبر توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي ~~الجلد، والأخرى في الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص * ~~(هامش) (1) الفقيه تحت رقم 407. # (2) الكافي باب الجريدة تحت رقم 4. # (3) التهذيب كتاب المزار باب حد حرم الحسين عليه السلام تحت رقم 18. # (4) و (5) الكافي باب الجريدة تحت رقم 7 و 5. (*) PageV01P264 # وروى الشيخ هذا الخبر والذي قبله، متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الاسنادين (1) وقال في متن الأول: " لأي شئ تكون مع الميت " وأسقط من ~~الثاني لفظ " واحدة " (2). # وعنه، عن ms0206 أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألته عن الجريدة توضع من ~~دون الثياب أو من فوقها، قال: فوق القميص ودون الخاصرة، فسألته من أي ~~الجانب؟ فقال: من الجانب الأيمن (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم ابن ~~هاشم، عن أبيه، عن علي بن بلال، أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام: ~~الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل، فهل يجوز مكان الجريدة شئ من الشجر غير ~~النخل، فإنه روي عن آبائكم عليهم السلام أنه يتجافى عنه العذاب ما دامت ~~الجريدتان رطبتين، وأنها تنفع الكافر والمؤمن؟ فأجاب (ع): يجوز من شجر آخر ~~رطب (4). # (باب ايذان اخوان الميت بموته) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسن بن ~~محبوب، عن أبي ولاد، وعبد الله بن سنان جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته، فيشهدون ~~جنازته، ويصلون عليه، ويستغفرون له، فيكتب لهم الاجر، ويكتب للميت ~~الاستغفار، ويكتسب هو الاجر فيهم، وفيما اكتسب له من الاستغفار (5). # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني، بإسناد من الحسن، رجاله: " علي بن # PageV01P265 # إبراهيم، عن أبيه، وعدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد جميعا، عن الحسن ابن ~~محبوب، عن أبي ولاد، وعبد الله بن سنان، والمتن واحد إلا أنه قال: # في آخر الحديث: " وفيما اكتسب لميتهم من الاستغفار " (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان بن يحيى، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته ~~عن الجنازة يؤذن بها الناس، قال: نعم (2). # (باب حمل الجنازة والمشي معها وكراهة الركوب) صحي: محمد بن علي بن الحسين ~~- رضي الله عنه - عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن الحسين بن سعيد، أنه كتب إلى أبي - الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن ~~سرير الميت يحمل أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربعة أو ما خف ms0207 على ~~الرجل يحمل من أي الجوانب شاء؟ فكتب: # من أيها شاء (3). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، قال: كتبت إلى أبي محمد ~~عليه السلام: أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة ~~الناس؟ وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلى عليهما؟ ~~فوقع عليه السلام: لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد (4). # صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام، قال: سألته عن المشي مع الجنازة، فقال: بين يديها وعن يمينها وعن ~~شمالها وخلفها (5). # PageV01P266 # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله قال: مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في جنازته ~~يمشي، فقال له بعض أصحابه: # ألا تركب يا رسول الله؟ فقال: إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون، وأبى ~~أن يركب (1). # قلت: قرينة الحال هنا دالة على أن الانقطاع الواقع في هذا الخبر سهو في ~~النسخ لا من أصل الرواية، ويشهد لذلك أيضا ان الشيخ رواه في التهذيب عن ~~حماد، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، وطريق الشيخ إلى حماد بن عيسى وإن كان غير نقي إلا أن كون الحديث ~~مأخوذا من كتاب حماد - كما هو مقتضى تقريب الشيخ في آخر كتابيه، وقد ذكرناه ~~في مقدمة الكتاب - يجبر هذا الوهن. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة ~~قال: حضر أبو جعفر عليه السلام جنازة رجل من قريش وأنا معه، وكان فيها ~~عطاء، فصرخت صارخة، فقال عطاء: لتسكتن أو لنرجعن، قال: فلم تسكت فرجع عطاء، ~~قال: فقلت لأبي جعفر عليه السلام: إن عطاء قد رجع، قال: # ولم؟ ms0208 قلت: صرخت هذه الصارخة فقال لها: لتسكتن أو لنرجعن، فلم تسكت فرجع، ~~فقال: امض فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض ~~حق مسلم، قال: فلما صلى على الجنازة، قال وليها لأبي - جعفر عليه السلام: ~~ارجع مأجورا رحمك الله، فإنك لا تقوى على المشي، فأبى أن يرجع، قال: فقلت ~~له: قد أذن لك في الرجوع، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها، قال: امض فليس ~~بإذنه جئنا ولا بإذنه نرجع، إنما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع جنازة ~~الرجل يؤجر على ذلك (2). # PageV01P267 # وروى الشيخ (ره) هذا الحديث (1) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق، ~~وفي المتن مغايرة لفظية في عدة مواضع، حيث قال: " لتسكنن " في الموضعين، ~~وقال: " امض بنا " في الأولى، " وامضه " في الثانية، وقال: # " فإنك لا تقدر على المشي ". # (باب ترك القيام للجنازة إذا مرت) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران ~~الحلبي، عن عبد الله بن مسكان، عن زرارة، قال: كنت عند أبي جعفر عليه ~~السلام وعنده رجل من الأنصار، فمرت به جنازة فقام الأنصاري ولم يقم أبو ~~جعفر عليه السلام فقعدت معه ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها، ثم جلس، ~~فقال له أبو جعفر عليه السلام: ما أقامك؟ # قال: رأيت الحسين بن علي عليهما السلام يفعل ذلك، فقال أبو جعفر عليه ~~السلام: والله ما فعله الحسين عليه السلام ولا قام لها أحد منا أهل البيت ~~قط، فقال الأنصاري: شككتني - أصلحك الله - قد كنت أظن إني رأيت (2). # PageV01P268 # ورواه الشيخ (1) بإسناده، عن الحسين بن سعيد بسائر الطريق وعين المتن. # (باب كيفية الصلاة على الأموات) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ~~بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن التكبير على الميت، فقال: # خمس تكبيرات، تقول إذا كبرت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ms0209 له، ~~اللهم صل على محمد وآل محمد، ثم تقول: " اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك ~~ابن عبدك وقد قبضت روحه إليك وقد احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، اللهم ~~ولا نعلم من ظاهره إلا خيرا، وأنت أعلم بسريرته، اللهم إن كان محسنا فضاعف ~~إحسانه، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته " (2) ثم تكبر الثانية، ثم تفعل ~~ذلك في كل تكبيرة (3). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن أبي - الحسن ~~الرضا عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة على الميت، فقال: أما المؤمن فخمس ~~تكبيرات، وأما المنافق ولا سلام فيها (4). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: التكبير على الميت خمس تكبيرات (5). # وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، وهشام ابن ~~سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم يكبر على قوم خمسا، # PageV01P269 # وعلى آخرين أربعا، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم (1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، وزرارة أنهما ~~سمعا أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس في الصلاة على الميت قراءة، ولا دعاء ~~موقت، إلا أن تدعو بما بدا لك، وأحق الأموات أن يدعى له أن تبدأ بالصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وآله وسلم (2). # محمد بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~أنه قال: لما مات آدم عليه السلام فبلغ إلى الصلاة عليه فقال هبة الله ~~لجبرئيل تقدم يا رسول الله، فصل على نبي الله، فقال جبرئيل عليه السلام: إن ~~الله أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم أبرار ولده وأنت من أبرهم، فتقدم ~~فكبر عليه خمسا عدة الصلاة التي فرضها الله عز وجل على أمة محمد صلى الله ~~عليه وآله وسلم، وهي ms0210 السنة الجارية في ولده إلى يوم القيامة (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن ~~خلف بن حماد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، وهذا ~~الطريق مشهوري الصحة بمحمد بن خالد، وخلف بن حماد. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد، ~~وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~عبيد الله بن علي الحلبي ح وبطريق آخر عنه مرت حكايته مع هذا الطريق مرارا، ~~فبهما يروي جميع روايات عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، أنه قال: إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت ~~فليقض * (هامش) (1) المصدر في الزيادات الثانية من باب الصلاة على الأموات ~~تحت رقم 8. # (2) التهذيب باب الصلاة على الأموات تحت رقم 1. # (3) الفقيه تحت رقم 365 وفيه " عدة الصلوات التي ". # (4) في التهذيب في زياداته الثانية من صلاة ميته تحت رقم 59. (*) ~~PageV01P270 # ما بقي متتابعا (1). # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا: " اللهم ~~إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا " قال الله تبارك وتعالى: قد ~~أجزت شهاداتكم، وغفرت له ما علمت مما لا تعلمون (2). # وبطريقه السالف عن عبيد الله بن علي الحلبي (3) عن أبي عبد الله عليه ~~السلام [أنه] قال: إذا صليت على عدو لله عز وجل فقل: " اللهم إنا لا نعلم ~~[منه] إلا أنه عدو لك ولرسولك، اللهم فاحش قبره نارا، واحش جوفه نارا، ~~وعجله إلى النار، فإنه كان يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت ~~نبيك، اللهم ضيق عليه قبره " فإذا رفع فقل: " اللهم لا ترفعه ولا تزكه "، ~~وإن كان مستضعفا فقل: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم ms0211 عذاب ~~الجحيم "، فإذا كنت لا تدري ما حاله فقل: " اللهم إن كان يحب الخير وأهله ~~فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه "، وإن كان المستضعف منك بسبيل (4) فاستغفر له ~~على وجه الشفاعة منك لا على وجه الولاية. # صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ~~عن عبد الرحمن بن العزرمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صليت خلف أبي ~~عبد الله عليه السلام على جنازة، فكبر خمسا يرفع يده في كل تكبيرة (5). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت * (هامش) ~~(1) و (2) و (3) الفقيه تحت رقم 471 و 472 و 491. # (4) أي يكون لك به نوع تعلق كأن يكون قد أحسن إليك أو يكون له قرابة ~~إليك، ولكن الاستغفار لدفع الضرر ترحما لا لأجل المحبة والمودة (روضة ~~المتقين). # (5) التهذيب في الصلاة على الأموات تحت رقم 17. (*) PageV01P271 # تكبيرة، قال: يتم ما بقي (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن ~~بن ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة [ومحمد بن مسلم] عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: الصلاة على المستضعف، والذي لا يعرف مذهبه: يصلي على النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم ويدعى للمؤمنين والمؤمنات ويقال: " اللهم اغفر للذين ~~تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم "، ويقال في الصلاة على من لم يعرف ~~مذهبه: " اللهم إن هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها، اللهم ولها ما تولت، ~~واحشرها مع من أحبت " (2). # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار (3)، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى ~~بن عمر، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن صفوان بن مهران ح وعن محمد بن علي ~~ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد ابن خالد، عن ms0212 أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~[أنه] قال: مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهما السلام يمشي ~~فلقى مولى له، فقال له: إلى أين تذهب؟ فقال: أفر من جنازة هذا المنافق أن ~~أصلي عليه، فقال له الحسين عليه السلام: قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل ~~مثله، قال: فرفع يديه فقال: " اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك، اللهم أصله ~~أشد نارك، اللهم أذقه حر عذابك (4) فإنه كان # PageV01P272 # يوالي أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك ". # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصلاة على ~~الميت، قال: تكبر ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم تقول: " ~~اللهم عبدك بن عبدك، ابن أمتك لا أعلم [منه] إلا خيرا وأنت أعلم به [مني]، ~~اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه، ~~وافسح له في قبره واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ثم تكبر ~~الثانية وتقول: " اللهم إن كان زاكيا فزكه، (1) وإن كان خاطيا فاغفر له " ~~ثم تكبر الثالثة وتقول: " اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده " ثم تكبر ~~الرابعة، ثم تقول: " اللهم اكتبه عندك في عليين، واخلف على عقبه في ~~الغابرين، واجعله من رفقاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم " ثم تكبر الخامسة ~~وانصرف (2). # قلت: رواية الحلبي في طريق هذا الخبر عن زرارة من سهو الناسخين بغير شك، ~~وسيأتي في هذا الباب إسناد مثله، وفيه " عن الحلبي وزرارة " وهو الصواب، ~~وفي الباب الذي بعده حديث سنده بهذه الصورة في الكافي و من لا يحضره الفقيه ~~والاستبصار، وفي التهذيب اتفق له الغلط الذي وقع في طريق هذا الخبر. # وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن التكبير على الميت، ms0213 فقال: خمس، تقول في أولهن: # " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم صل على محمد وآل محمد ~~" ثم تقول: " اللهم إن هذا المسجى قدامنا عبدك وابن عبدك، وقد قبضت روحه ~~إليك، وقد احتاج إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه، اللهم إنا لا نعلم # PageV01P273 # في ظاهره إلا خيرا وأنت أعلم بسريرته، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ~~وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته " ثم تكبر الثانية، وتفعل ذلك في كل تكبيرة ~~(1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: تكبر، ثم تشهد، ثم تقول: " إنا لله وإنا إليه راجعون، ~~الحمد لله رب العالمين رب الموت والحياة، صل على محمد وأهل بيته، جزى الله ~~عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بأمته، وبما بلغ من رسالات ربه، ثم تقول: ~~اللهم عبدك ابن عبدك، ابن أمتك، ناصيته بيدك، خلا من الدنيا واحتاج إلى ~~رحمتك، وأنت غني عن عذابه، اللهم إنا لا نعلم [منه] إلا خيرا وأنت أعلم ~~[به]، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وتقبل منه، وإن كان مسيئا فاغفر له ~~ذنبه، وارحمه وتجاوز عنه برحمتك، اللهم ألحقه بنبيك وثبته بالقول الثابت في ~~الحياة الدنيا وفي الآخرة، اللهم اسلك بنا وبه سبيل الهدى، واهدنا وإياه ~~صراطك المستقيم، اللهم عفوك عفوك " ثم تكبر الثانية وتقول مثل ما قلت حتى ~~تفرغ من خمس تكبيرات (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم، وزرارة، ~~ومعمر بن يحيى، وإسماعيل الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت، تدعو بما بدا لك، وأحق ~~الموتى أن يدعى له المؤمن، وإن يبدأ بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، وهشام بن سالم، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يكبر ms0214 ~~على قوم خمسا، وعلى # PageV01P274 # قوم آخرين أربعا، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم بالنفاق (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي - عبد الله ~~عليه السلام قال: كبر أمير المؤمنين عليه السلام على سهل بن حنيف - وكان ~~بدريا - خمس تكبيرات، ثم مشى ساعة، ثم وضعه وكبر عليه خمسا أخرى، فصنع ذلك ~~حتى كبر عليه خمسا وعشرين تكبيرة (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، وزرارة، ~~عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام قال: ليس في الصلاة على الميت ~~تسليم (3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: الصلاة على المستضعف والذي لا تعرفه (4) الصلاة على ~~النبي صلى الله عليه وآله وسلم والدعاء للمؤمنين والمؤمنات، تقول: " ربنا ~~اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم - إلى آخر الآيتين " (5). # PageV01P275 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن الفضيل بن يسار، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: إذا صليت على المؤمن فادع له واجتهد له في ~~الدعاء، وإن كان واقفا مستضعفا فكبر وقل: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا ~~سبيلك وقهم عذاب الجحيم " (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إن كان مستضعفا فقل: " اللهم اغفر للذين تابوا ~~واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم " وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل: # " اللم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه " وإن كان ~~المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: إن كان جاحدا للحق فقل: " اللهم املأ جوفه نارا وقبره ~~نارا، وسلط عليه الحيات والعقارب (وذلك قاله أبو جعفر عليه السلام لامرأة ~~سوء من بني أمية صلى عليها أبي (3) وقال هذه المقالة ms0215 " واجعل الشيطان لها ~~قرينا " قال محمد بن مسلم: قلت له: لأي شئ تجعل الحيات والعقارب في قبرها؟ ~~فقال: إن الحيات يعضضنها والعقارب يلسعنها والشيطان يقارنها في قبرها، قلت: ~~تجد ألم ذلك؟ قال: نعم شديدا (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: لما مات عبد الله بن أبي سلول (5)، حضر النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم # PageV01P276 # جنازة فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله ألم ~~ينهك الله أن تقوم على قبره (1)؟ فسكت، فقال: يا رسول الله ألم ينهك الله ~~أن تقوم على قبره؟ # فقال له: ويلك وما يدريك ما قلت؟! إني قلت: اللهم احش جوفه نارا واملأ ~~قبره نارا، وأصله نارا، قال أبو عبد الله عليه السلام: فأبدى من رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم ما كان يكره (2). # وبالاسناد، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ~~صليت على عدو لله، فقل " اللهم إن فلانا لا نعلم إلا أنه عدو لك ولرسولك، ~~اللهم فاحش قبره نارا، واحش جوفه نارا، وعجل به إلى النار، فإنه كان يتولى ~~أعداءك ويعادي أولياءك ويبغض أهل بيت نبيك، اللهم ضيق عليه قبره " فإذا رفع ~~فقل: " اللهم لا ترفعه ولا تزكه " (3). # وروى الشيخ خبر محمد بن مسلم وزرارة ومعمر بن يحيى وإسماعيل الجعفي (4) ~~والثلاثة التي بعده (5)، ثم خبر الفضيل بن يسار والخبر المتضمن للدعاء على ~~ابن أبي سلول، كلها بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطرق (6)، # PageV01P277 # إلا خبر التكبير على سهل بن حنيف، فبإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية ~~طريقه (1). # وفي ألفاظ المتون اختلاف، ففي متن الأول في التهذيب: " تدعو كما بدا لك، ~~وأحق الموتى أن يدعى له أن تبدأ بالصلاة - الحديث " وفي الاستبصار خلاف ما ~~في الكافي والتهذيب معا، لكنه مختل قطعا، وفي متن الثاني: " وإذا كبر على ~~رجل أربعا اتهم يعني بالنفاق " وفي الثالث " يصنع ذلك " وفي خبر الفضيل: " ~~واجتهد في الدعاء ms0216 " وأما في خبر الدعاء على ابن أبي سلول، ففي نسختين عندي ~~للكافي " فسكت، فقال له: ويلك " وهو غلط بين، وإصلاحه من التهذيب. # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبيه، عن عبد الله ~~ابن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي ~~متتابعا (2). # قلت: هكذا صورة الحديث في التهذيب، وأسقط في الاستبصار من السند كلمتي " ~~عن أبيه " فيكون حينئذ من الصحيح، لكن المعهود المتكرر في الأسانيد ~~المتفرقة هو إثبات الواسطة بين " أحمد بن محمد " و " ابن المغيرة " وتكون ~~في الأكثر كما هنا، فالاعتماد على ما في التهذيب. # (باب حكم الأطفال في الصلاة عليهم) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن موسى ابن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ~~بن جعفر عليهما السلام، قال: # PageV01P278 # سألته عن الصبي أيصلي عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين؟ قال: إذا عقل ~~الصلاة صلى عليه (1). # قلت: سيأتي في كتاب الصلاة - إن شاء الله - حديث من الصحيح عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الصبي متى يصلي؟ فقال: إذا عقل الصلاة، ~~قلت: متى يعقل الصلاة وتجب عليه؟ فقال: لست سنين (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقيه، عن عبيد الله بن علي الحلبي، وزرارة، ~~(وقد مرا من قريب وبعيد) عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه سئل عن الصلاة ~~على الصبي متى يصلي عليه؟ فقال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب الصلاة عليه؟ # قال: إذا كان ابن ست سنين والصيام إذا أطاقه (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين ابن سعيد، ~~ومحمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن ~~زرارة، قال: مات بني لأبي جعفر عليه السلام (4) فأخبر بموته فأمر به فغسل ~~وكفن ومشى معه وصلى عليه وطرحت خمرة، فقام عليها، ms0217 ثم قام على قبره حتى فرغ ~~منه، ثم انصرف وانصرفت معه حتى أني لامشي معه، فقال: أما إنه لم يكن يصلي ~~على مثل هذا - وكان ابن ثلاث سنين - كان علي عليه السلام يأمر به فيدفن ولا ~~يصلى عليه، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثلهم (5) قال: قلت: فمتى تجب ~~عليه الصلاة؟ # قال: إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنين، قال: قلت: فما تقول في الولدان؟ # فقال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنهم فقال: الله أعلم بما ~~كانوا عاملين (6). # PageV01P279 # قلت: قد مر تفسيره الخمرة في أبواب الحيض، وما تضمنه الخبر من أمر ~~الولدان فيه كلام يأتي في باب الأرواح. # محمد بن الحسن بإسناده، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: لا يصلى على المنفوس - وهو المولود الذي لم ~~يستهل ولم يصح - ولم يورث من الدية ولا من غيرها، وإذا استهل فصل عليه ~~وورثه (1). # صحر: وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام لكم يصلى ~~على الصبي إذا بلغ السنين والشهور؟ قال يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط ~~لغير تمام (2). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في الاستبصار، وهو الصواب، وفي التهذيب عن ~~أخيه الحسين بن علي بن يقطين، قال - الخ " ولا ريب أنه غلط وله نظائر يأتي ~~التنبيه على بعضها في موضعه، ثم إن في متن الحديث في التهذيب: # " من السنين والشهور " وكأنه أنسب (3). # وقد ذكر الشيخ أن هذا الحديث والذي قبله محمولان على ضرب من الاستحباب أو ~~التقية. ولا يخفى أن خبر زرارة الذي قبلهما يأبى احتمال الحمل على ~~الاستحباب، ويعلن بتعين الحمل على التقية، وسيأتي في الحسن خبر آخر لزرارة ~~بمعناه. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، * ~~(هامش) (1) التهذيب في زياداته الأولى من صلاة ميته تحت رقم 6. والاستبصار ~~باب الصلاة على ms0218 الأطفال تحت رقم 3. # (2) الاستبصار الباب السابق تحت رقم 6، والتهذيب في الزيادات الثانية من ~~صلاة ميتة تحت رقم 63. # (3) في الاستبصار المطبوع أيضا بزيادة " من " مثل ما في التهذيب. (*) ~~PageV01P280 # عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، وزرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، أنه ~~سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه؟ قال: إذا عقل الصلاة، قلت: متى تجب ~~الصلاة عليه؟ فقال: إذا كان ابن ست سنين، والصيام إذا أطاقه (1). # وعن علي، (2) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: ~~رأيت ابنا لأبي عبد الله عليه السلام في حياة أبي جعفر عليه السلام يقال ~~له: عبد الله، فطيم قد درج، فقلت له: يا غلام من ذا الذي إلى جنبك - لمولى ~~لهم -؟ # فقال: هذا مولاي، فقال له المولى - يمازحه -: لست لك بمولى، فقال: ذاك شر ~~لك، فطعن في جنان الغلام فمات، فاخرج في سفط (3) إلى البقيع، فخرج أبو جعفر ~~عليه السلام وعليه جبة خز صفراء وعمامة خز صفراء ومطرف خز أصفر فانطلق يمشي ~~إلى البقيع وهو معتمد علي، والناس يعزونه على ابن ابنه، فلما انتهى إلى ~~البقيع تقدم أبو جعفر عليه السلام، فصلى عليه فكبر عليه أربعا، ثم أمر به ~~فدفن، ثم أخذ بيدي، فتنحى بي ثم قال: إنه لم يكن يصلي على الأطفال، إنما ~~كان أمير المؤمنين عليه السلام يأمر بهم فيدفنون من وراء وراء (4)، ولا ~~يصلى عليهم وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة كراهية أن يقولوا: # لا يصلون على أطفالهم. # وروى الشيخ هذين الخبرين (5)، بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الاسنادين، إلا أن فيهما غلطا في التهذيب وفي الثاني فقط في الاستبصار حيث # PageV01P281 # قال في الأول: " عن الحلبي، عن زرارة " وفي الثاني " عن ابن أبي عمير، عن ~~زرارة " (1) ولا ريب أن ما في الكافي هو الصحيح، ثم إن ألفاظ الحديث في ~~الكتب الثلاثة مضطربة، والذي أوردناه هو الأقرب إلى الصحة فيها. # باب الصلاة على الميت إذا كان شارب خمر أو زانيا أو سارقا صحي: محمد بن ms0219 ~~علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله وعبد الله بن ~~جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، وأيوب بن نوح، عن ~~النضر بن سويد، عن هشام بن سالم ح وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن محمد بن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا، عن هشام بن سالم أنه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا؟ ~~فقال: نعم (2). # ورواه الشيخ في التهذيب (3) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ~~بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، ~~قال: قلت له: شارب الخمر - وساق الحديث بعينه - ورواه في الاستبصار أيضا ~~لكن في الاسناد غلط، لأنه قال: " عن هشام بن الحكم ". # (باب الصلاة على الجنازة بغير طهر) صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي ~~الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما عليهما السلام، قال: سألته # PageV01P282 # عن الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير طهر، قال: فليكبر معهم (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على ~~غير وضوء، فإن ذهب يتوضأ فاتته الصلاة عليها؟ قال: يتيمم ويصلي (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن ~~مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تصلي على الجنازة؟ ~~قال: # نعم، ولا تصف معهم (3). # وروى الشيخ هذا الخبر (4) بإسناده، عن علي، عن أبيه، ببقية السند، وقال ~~في المتن بعد قوله: " نعم ": " ولا تقف معهم، تقف مفردة ". # باب الصلاة على الجنائز عند طلوع الشمس وعند غروبها، وفي المسجد صحي: ~~محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد - هو ابن عيسى - عن ابن أبي عمير، ~~عن حماد بن عثمان، عن ms0220 عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع، إنما هو استغفار ~~(5). # وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، وأبي قتادة # PageV01P283 # القمي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته ~~عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أتصلح أولا؟ قال: لا صلاة في وقت صلاة، ~~وقال: إذا وجبت الشمس فصل المغرب، ثم صل على الجنائز (1). # صحر: وبإسناده، عن أبي علي الأشعري - يعني أحمد بن إدريس - عن محمد بن ~~عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: يصلى على الجنازة في كل ساعة، إنها ليست بصلاة ركوع ~~ولا سجود وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع ~~والركوع والسجود، لأنها تغرب بين قرني شيطان وتطلع بين قرني شيطان (2). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الخبر (3) عن أبي علي الأشعري ببقية ~~الاسناد والمتن، ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب (4) بإسناده، عن محمد ~~بن يعقوب، وقد حكى الشهيد في الذكرى عن بعض العامة (5) في تفسير الطلوع ~~والغروب بين قرني الشيطان: أن الشيطان يدني رأسه من الشمس في ذينك الوقتين، ~~حيث إن عبدة الشمس يسجدون لها فيهما ليكون الساجد للشمس ساجدا له. # وروى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، رفعه قال: قال رجل لأبي عبد ~~الله عليه السلام: الحديث الذي روي عن أبي جعفر عليه السلام " أن الشمس * ~~(هامش) (1) و (2) المصدر الباب تحت رقم 22 و 24 ووجبت أي غابت. # (3) في الكافي باب وقت الصلاة على الجنائز تحت رقم 2. # (4) في زياداته الأولى من باب الصلاة على الأموات تحت رقم 21. # (5) الظاهر كونه النووي قاله في شرحه على صحيح مسلم حيث قال: قرني ~~الشيطان أي حزبيه اللذين يبعثهما للاغواء، وقيل: جانبي رأسه فإنه يدني رأسه ~~إلى الشمس في هذين الوقتين ليكون الساجدون لها كالساجدين له ويخيل لنفسه ~~ولأعوانه انهم يسجدون ms0221 له وحينئذ يكون له ولشيعته تسلط في تلبيس المصلين. ~~(*) PageV01P284 # تطلع بين قرني الشيطان "؟ قال: نعم إن إبليس اتخذ عرشا بين السماء ~~والأرض، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه: إن ~~بني آدم يصلون لي (1). # وذكر صاحب الكشاف في تفسير قوله تعالى: " طلعها كأنه رؤوس الشياطين " إنه ~~دلالة على التناهي في الكراهة وقبح المنظر، لان الشياطين تستقبح في طباع ~~الناس لاعتقادهم أنه شر. محض لا يخلطه خير، فيقولون في القبيح الصورة: كأنه ~~وجه شيطان، وإذا صوره المصور جاؤوا بصورته على أقبح ما يقدرون، كما أنهم ~~يعتقدوا في الملك أنه خير محض لا شر فيه، فشبهوا به الصورة الحسنة، قال ~~الله تعالى: ما هذا بشرا إن هذا إلا ملك كريم " قال: وهذا تشبيه تخييلي. # ولا يخفى أن ما ذكره في توجيه الآية متجه، وهو يتأتى بنوع من التقريب في ~~الحديث، فيحتمل أن يكون ذكر الطلوع والغروب بين قرني الشيطان دلالة على ~~تناهي الوقتين في الكراهة بالنسبة إلى فعل العبادة المخصوصة. # محمد بن الحسن، بإسناده، عن علي بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، ~~عن الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يصلى على ~~الميت في المجسد؟ قال: نعم (2). # ورواه أيضا بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك (3). # ورواه أيضا من ثلاث طرق أخرى ليست من الصحيح ولا الحسن، # PageV01P285 # أحدهما بإسناده، عن علي بن الحسين، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن الحصين، عن فضل البقباق، قال: ~~سألته عن الميت هل يصلى عليه في المسجد؟ قال: نعم (1). # وإشكال هذا الطريق بداود بن الحصين، فقد قال الشيخ في كتاب الرجال: إنه ~~واقفي، ولكن النجاشي وثقه. # والثاني بالاسناد، عن محمد بن الحسين، عن ms0222 محمد بن سنان، عن العلاء ابن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام مثل ذلك (2). # والثالث بإسناده (3)، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بسائر ~~الطريق المذكور ثانيا والإشارة إلى المتن مثله. # ورواه الصدوق (4)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ابن ~~أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن فضل بن عبد الملك أنه ~~سال أبا عبد الله عليه السلام: هل يصلى - وذكر الحديث. # (باب اجتماع الجنائز في الصلاة) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن ~~محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد - يعني ابن عثمان - عن زرارة، والحلبي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما؟ فقال: يجعل الرجل والمرأة ويكون الرجل ~~مما يلي الامام (5). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في التهذيب، وهو الصحيح، وفي الاستبصار: عن ~~زرارة، عن الحلبي (6)، ولا ريب أنه سهو، وقد مضى آنفا # PageV01P286 # في إسنادين وقوع الخلل في هذه الرواية، لكنه على العكس مما هنا. ~~وبإسناده، عن علي بن الحسين، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي ~~بن الحكم، ومحمد بن إسماعيل بن بزيع، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: لا بأس بأن يقدم الرجل وتؤخر المرأة، ويؤخر الرجل وتقدم ~~المرأة - يعني في الصلاة على الميت - (1). # قلت: هكذا صورة السند في الاستبصار، وقد زيد فيه زيادة في التهذيب قادحة ~~في صحته (2)، والممارس لا يشك في أنها من طغيان القلم، ورواه الصدوق بطريقه ~~السالف آنفا عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام، وذكر المتن إلا ~~أنه قال: " وتقدم المرأة ويؤخر الرجل " (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو ~~ثنتين، ووضعت معها أخرى كيف يصنعون بها؟ قال: إن شاؤوا تركوا الأولى حتى ~~يفرغوا من ms0223 التكبير على الأخيرة، وإن شاؤوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على ~~الأخيرة، كل ذلك لا بأس به (4). # ورواه الشيخ (5) بإسناده عن محمد بن يحيى بسائر الطريق والمتن إلا في ~~قوله " وأتموا " ففي التهذيب " فأتموا ". # PageV01P287 # صحر: وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجال ~~والنساء كيف يصلى عليهم؟ قال: الرجل أمام النساء مما يلي الامام، يصف بعضهم ~~على أثر بعض (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن أبي علي الأشعري، وسائر الطريق واحد، وكذا ~~المتن. # باب تقديم الأخ على الزوج في الصلاة على المرأة صحر: محمد بن الحسن ~~بإسناده، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها أيهما يصلي ~~عليها؟ فقال: أخوها أحق بالصلاة عليها (3). # وروى الشيخ في معنى هذا الخبر خبرا آخر في طريقه ضعف، لأنه رواه عن محسن ~~بن أحمد، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الصلاة على المرأة، الزوج أحق بها أو الأخ؟ قال: ~~الأخ (4) # PageV01P288 # وذكر الشيخ بعد إيراده لهذين الخبرين أنهما محمولان على ضرب من التقية ~~لأنهما موافقان لمذاهب العامة، والذي حداه على هذا الحمل أنه أورد خبرا آخر ~~يخالف ما دلا عليه، وهو: # ما رواه بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد الجوهري، عن علي ~~بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ~~المرأة تموت، من أحق الناس بالصلاة عليها؟ قال: زوجها، قلت: الزوج أحق من ~~الأب والولد والأخ؟ قال: نعم، ويغسلها (1). # وهذا الخبر ضعيف، وفي معناه خبر آخر مثله رواه عن سهل بن زياد، عن محمد ~~بن أورمة، عن علي بن ميسر، عن إسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في ms0224 قبرها (2). # (باب امامة المرأة بالنساء في الصلاة على الميت) صحي: محمد بن الحسن ~~بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن ~~حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: المرأة تؤم النساء؟ قال: ~~لا، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها، تقوم في وسطهن في الصف معهن ~~فتكبر ويكبرن (3). # قلت: قد مر مثل هذا الاسناد في باب التكفين وبينا أن فيه خللا، لان ابن ~~أبي نجران وعلي بن حديد يرويان عن حريز بواسطة حماد بن عيسى، ويزيد الامر ~~وضوحا أن الشيخ روى هذا الخبر من طريقين آخرين ليسا من الصحيح ولا الحسن ~~يروي في أحدهما عن علي بن الحسن بن فضال، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، # PageV01P289 # عن أبي جعفر عليه السلام (1)، وفي الاخر بإسناد له عن الفضل بن شاذان، عن ~~ابن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة عنه عليه السلام (2)، ثم إن ~~الصدوق روى الخبر أيضا بطريقه عن زرارة، وقد مر غير بعيد وعرفت أنه من ~~المشهوري. # (باب الصلاة على الميت بعد ما يدفن) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد ~~بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعد ما يدفن ~~(3). # ن: وبإسناده عن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، عن نوح بن شعيب، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم، أو زرارة، قال: الصلاة على الميت بعد ما يدفن إنما هو ~~الدعاء. قال: قلت: فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ ~~فقال: # لا، إنما دعا له (4). # قلت: ذكر الشيخ أن الخبر الأول وما في معناه من الاخبار الضعيفة الواردة ~~بتسويغ الصلاة بعد الدفن، محمولة إما على إرادة الصلاة في ذلك اليوم الذي ~~دفن فيه أو على إرادة الدعاء لا الصلاة الموظفة، واستشهد للاحتمال الأخير ~~بالخبر ms0225 الثاني وبما رواه بإسناده، عن علي بن الحسين، عن سعد، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الحسين ابن موسى، عن جعفر بن ~~عيسى قال: قدم أبو عبد الله عليه السلام مكة فسألني عن عبد الله بن أعين، ~~فقلت: مات، فقال: مات؟ قلت: نعم، قال: فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه، ~~قلت: نعم، قال: لا، ولكن نصلي عليه ههنا، فرفع يديه يدعوا واجتهد في الدعاء ~~وترحم عليه (5). # PageV01P290 # وفي طريق هذا الخبر ضعف بالحسين بن موسى، وجهالة بجعفر بن عيسى، والخبر ~~الاخر لا يقاوم الصحيح، والاحتمال الأول لا شاهد له وإن كان المقام لا يخلو ~~عن تلويح به. # ومن الأصحاب من حمل الاخبار المسوغة على إرادة الميت الذي لم يصل عليه، ~~والاعتبار غير مساعد عليه، والأظهر إبقاء الخبر الصحيح على ظاهره، وهو ~~الاذن في الصلاة لمن لم يصل على الميت، وإن كان قد صلى غيره ما لم يعلم ~~تغيره إلى حالة يزول معها عنه الاسم، ولا يبعد أن يكون الاقتصار على اليوم ~~الذي يدفن فيه أولى. # (باب حكم من يقتل في سبيل الله) صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبان ~~بن تغلب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يقتل في سبيل الله ~~أيغسل ويكفن ويحنط؟ قال: # يدفن كما هو في ثيابه، إلا أن يكون به رمق ثم مات، فإنه يغسل ويكفن ويحنط ~~ويصلى عليه، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلى على حمزة وكفنه، ~~لأنه كان جرد (1). # ورواه الشيخ (2) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند والمتن. # ورواه الصدوق (3) عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام، وفي ~~طريقه إليه جهالة. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، ms0226 عن أبان بن عثمان، عن # PageV01P291 # أبي مريم الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الشهيد إذا كان به ~~رمق غسل وكفن وحنط وصلى عليه، وإن لم يكن به رمق كفن في أثوابه (1). # ورواه الكليني والشيخ عن أبي مريم بإسناد ضعيف (2). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~إسماعيل بن جابر، وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت: كيف رأيت، ~~الشهيد يدفن بدمائه؟ قال: نعم في ثيابه بدمائه، ولا يحنط ولا يغسل ويدفن ~~كما هو، ثم قال: دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عمه حمزة في ثيابه ~~بدمائه التي أصيب فيها، ورداه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بردائه فقصر ~~عن رجليه، فدعا له بإذخر فطرحه عليه، فصلى عليه سبعين صلاة، وكبر عليه ~~سبعين تكبيرة (3). # قلت: ظاهر أن المراد من الصلاة هنا معناها اللغوي أعني الدعاء (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ابن سنان، عن أبان بن ~~تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الذي يقتل في سبيل الله ~~يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد، فإنه ~~يغسل ويكفن ويحنط، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفن حمزة في ثيابه ~~ولم يغسله، ولكنه صلى عليه (5). # PageV01P292 # وروى الشيخ هذين الخبرين (1) متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب ببقية ~~الاسنادين وعين المتنين إلا أنه قال في متن الأول: " قلت له: كيف رأيت " ثم ~~قال: " وزاد النبي صلى عليه وآله وسلم بردا ". # واعلم أن المعروف المتكرر كثيرا في الأسانيد المتفرقة رواية الحسن ابن ~~محبوب عن عبد الله بن سنان، وذلك يقتضي أن يكون هو المراد هنا، وقد ذكرنا ~~في فوائد مقدمة الكتاب أنه ربما يوجد في بعض الأسانيد روايته عن محمد بن ~~سنان، ولكنه لشدة ندوره لا يعقل إرادته من الاطلاق، ويؤكد ذلك هنا كون ~~روايته عن أبان بن تغلب، فإن محمد بن سنان ليس من طبقة من ms0227 يروي عنه. # (باب حكم بعض الميت) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، ~~عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يأكله ~~السبع والطير فتبقى عظامه بغير لحم، كيف يصنع به؟ قال: يغسل ويكفن ويصلى ~~عليه ويدفن، وإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب (2). # ورواه الشيخ متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن، إلا أنه ~~قال: " فإذا كان " (3). # ورواه في موضع آخر (4) بإسناده، عن محمد بن يحيى ببقية السند، وأورده بعد ~~حديث آخر بمعناه فلم يذكر المتن، بل قال إنه مثل السابق، # PageV01P293 # وفي متن ذلك الخبر مغايرة لما في هذا الموضع، حيث قال: " يغسل ويكفن ~~ويدفن، فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه ". # ورواه الصدوق بطريقه عن علي بن جعفر - وقد مر مرارا - أنه سأل أخاه موسى ~~بن جعفر عليه السلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم، ~~كيف يصنع به؟ قال: يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن. (1) ولم يتعرض لمسألة ~~النصفين. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه، وإن وجد عظما بلا ~~لحم صلى عليه (2). # ورواه الشيخ (3) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند، وذكر المتن ~~بعينه إلا في قوله: " وإن وجد عظما " ففي روايته " عظم ". # (باب الصلاة على المصلوب) صحي: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبي ~~هاشم الجعفري - هو داود بن القاسم - قال: سألت الرضا عليه السلام عن ~~المصلوب، فقال: أما علمت أن جدي عليه السلام صلى على عمه (4)؟ قلت: أعلم ~~ذلك، ولكن لا أفهمه مبينا، فقال: أبينه لك، إن كان وجه المصلوب إلى القبلة، ~~فقم على منكبه الأيمن، وإن كان قفاه إلى القبلة، فقم على منكبه الأيمن، وإن ms0228 ~~كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، فإن بين المشرق والمغرب قبلة، ~~وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن، وإن كان # PageV01P294 # منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر، وكيف كان منحرفا فلا ~~تزايل مناكبه، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب، ولا تستقبله ولا ~~تستدبره البتة، قال أبو هاشم: وقد فهمت إن شاء الله، فهمته والله (1). # ورواه الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبي هاشم الجعفري (2). # وفي المتن قليل اختلاف لفظي. # (باب ما يصنع بمن يموت في السفينة) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن علي ~~بن الحسين - يعني ابن بابويه - عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ~~صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر، قال: سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام عن رجل مات وهو في سفينة في البحر، كيف يصنع به؟ قال: يوضع في خابية ~~ويوكى رأسها ويطرح في الماء (3). # ورواه الكليني بإسناد مشهوري الصحة صورته: أبو علي الأشعري، عن محمد بن ~~عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، ~~عن ابن مسكان، عن أيوب بن الحر، قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ~~مات في سفينة - وذكر بقية المتن بعينها (4). # (باب موت المرأة وولدها في بطنها حي) صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن # PageV01P295 # يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن موسى عليه ~~السلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرك، قال: يشق عن الولد (1). # وروى الكليني هذا الحكم عن عدة طرق فيها ضعف. وقال الشيخ في التهذيب: وفي ~~رواية ابن أبي عمير، عن ابن أذينة " يخرج الولد ويخاط بطنها " (2). # (باب حكم الغريق والمصعوق) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام ابن الحكم، عن أبي الحسن عليه السلام في المصعوق ~~والغريق، قال: ينتظر به ثلاثة أيام إلا أن يتغير ms0229 قبل ذلك (3). # ورواه الشيخ (4) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب ببقية السند والمتن، ~~ورويا هذا الحكم من خمسة طرق أخرى فيها ضعف (5). # (باب الدفن) صحي: محمد بن الحسن - رحمه الله - بإسناده، عن الحسين بن ~~سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~قال: إذا وضعت الميت في لحده فقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول ~~الله " واقرأ آية الكرسي، واضرب بيدك على منكبه الأيمن، ثم قل: " يا فلان، ~~قل: " رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وبعلي إماما " # PageV01P296 # وتسمي إمام زمانه، فإذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند ~~رأسه، وفرج أصابعك، واغمز كفك عليه بعد ما ينضح بالماء (1). # وبإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة، قال: قلت لأحدهما: # عليهما السلام: يحل كفن الميت؟ قال: نعم ويبرز وجهه (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أيوب بن نوح، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد الجبار ~~جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام [قال:] كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة، وكان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم بمكة وأنه حضره الموت، وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه ~~إلى تلقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى القبلة، وأوصى بثلث ماله فجرت ~~به السنة (3). # ورواه الكليني بإسناد مشهوري الصحة، رجاله: الحسين بن محمد، عن عبد الله ~~بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ابن عمار، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: كان البراء بن معرور التميمي الأنصاري (4) - ~~وساق الحديث إلى أن قال: - فأوصى البراء إذا دفن أن يجعل وجهه إلى رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى القبلة، فجرت به السنة، وأنه أوصى بثلث ~~ماله، فنزل به الكتاب ms0230 وجرت به السنة (5). # ورواه بإسناد آخر من الحسن (6) يأتي في الوصايا إن شاء الله، وكذلك رواه ~~الشيخ أيضا. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، وابن أبي نجران، # PageV01P297 # عن ابن سنان - هو عبد الله - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي لمن ~~شيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس ~~(1). # صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد ~~البرقي، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، قال: ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيئة ثم واره (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن حسين ~~بن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبان بن تغلب، قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: جعل علي عليه السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~لبنا، فقلت: أرأيت إن جعل الرجل آجرا هل يضر الميت؟ قال: لا (3). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~لحد له أبو طلحة الأنصاري (4). # ورواه الشيخ (5) بإسناده، عن علي بن إبراهيم بباقي السند والمتن. # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن عبد الله الحجال، عن ~~ثعلبة بن ميمون، عن زرارة، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القبر كم ~~يدخله؟ قال: ذاك إلى الولي إن شاء أدخل وترا، وإن شاء شفعا (6). # PageV01P298 # و رواه الشيخ (1) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بإسناده ومتنه. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، ~~وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يكره للرجل أن ms0231 ينزل في قبر ولده ~~(2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، قال: سمعت أبا الحسن ~~عليه السلام يقول: لا تنزل القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا ~~الطيلسان، وحلل أزرارك، وبذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جرت، ~~وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وليقرأ فاتحة الكتاب، والمعوذتين، وقل هو ~~الله أحد، وآية الكرسي، وإن قدر أن يحسر عن خده ويلصقه بالأرض فليفعل، ~~وليتشهد وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه (3). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه، فإذا وضعته في القبر ~~فاقرأ آية الكرسي، وقل: " بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم، اللهم افسح له في قبره، وألحقه بنبيه صلى الله عليه ~~وآله وسلم " وقل كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند " اللهم إن كان ~~محسنا فزد في إحسانه، وإن كان مسيئا فاغفر له وأرحمه وتجاوز عنه " واستغفر ~~له ما استطعت، قال: وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا ادخل الميت القبر ~~قال: " اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا (4). # PageV01P299 # وروى الشيخ (1) هذا الخبر متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند، ~~وفي المتن مغايرة لفظية في عدة مواضع، منها في قوله: " وعلى ملة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم " ففي التهذيب بعده بغير فصل " اللهم صل على محمد ~~وآله، اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه [محمد] صلى الله عليه وآله وسلم ~~- اه ". ومنها في قوله " وكان علي بن الحسين عليهما السلام إذا دخل الميت ~~القبر " فأسقط هناك لفظ " الميت ". # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، ~~عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا وضع الميت في لحده - ~~فقل: " بسم الله، وفي سبيل الله، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله ms0232 ~~وسلم، عبدك ابن عبدك، نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم أفسح له في قبره، ~~وألحقه بنبيه، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به " فإذا وضعت ~~عليه اللبن فقل: # " اللهم صل وحدته وآنس وحشته وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه عن رحمة من ~~سواك " وإذا خرجت من قبره فقل: " إنا لله وإنا إليه راجعون، والحمد لله رب ~~العالمين، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين، وأخلف على عقبه في الغابرين يا ~~رب العالمين " (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: إذا وضعت الميت في لحده ~~قرأت آية الكرسي واضرب على منكبه الأيمن ثم قل: # " يا فلان قل: " قد رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم نبيا وبعلي إماما " وسم إمام زمانه (3). # محمد بن الحسن بإسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يشق الكفن إذا دخل الميت ~~في قبره من عند رأسه (4). # PageV01P300 # ورواه الكليني أيضا بطريق فيه إرسال، وصورته: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن أبي عمير، عن غير واحد من أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~يشق الكفن من عند رأس الميت إذا ادخل قبره (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن ~~دراج، عن عمر بن أذينة، قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام يطرح التراب ~~على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه، ولا يزيد على ثلاثة أكف، قال: ~~فسألته عن ذلك، فقال: يا عمر كنت أقول: " إيمانا بك وتصديقا ببعثك، هذا ما ~~وعد الله ورسوله - إلى قوله: - تسليما " (2)، هكذا كان يفعل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم وجرت به السنة. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن داود بن النعمان قال: ~~رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول: " ما شاء الله لا ما شاء الناس " فلما ~~انتهى إلى القبر ms0233 تنحى فجلس، فلما ادخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ~~ثلاث مرات بيده (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه: يا بني أدخل أناسا من قريش من ~~أهل المدينة حتى أشهدهم، قال: فأدخلت عليه أناسا منهم، فقال: # يا جعفر إذا أنا مت فغسلني وكفني، وارفع قبري أربع أصابع، ورشه بالماء، ~~فلما خرجوا قلت: يا أبه لو أمرتني بهذا صنعته ولم ترد أن أدخل عليك قوما ~~تشهدهم، فقال: يا بنى أردت أن لا تنازع (4). # PageV01P301 # ورواه الشيخ (1) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند والمتن، إلا ~~أنه قال في أوله: " قال: قال لي أبي ذات يوم - اه ". # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصنع بمن مات من ~~بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين، كان إذا صلى على الهاشمي ~~ونضح قبره بالماء وضع [رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم] كفه على القبر ~~حتى ترى أصابعه في الطين، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى ~~القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقول: من مات ~~من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم؟ (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق والمتن. # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا فرغت من القبر فانضحه، ثم ضع يدك عند ~~رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح (4). # (باب سؤال القبر) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن ~~معاوية، عن محمد بن مسلم، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يسأل في ms0234 ~~القبر إلا من محض الايمان محضا أو محض الكفر محضا (5). # PageV01P302 # وروى هذا المعنى عن عدة طرق أخرى فيها جهالة وضعف، منها عن أبي علي ~~الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن أبي بكر الحضرمي، ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا يسأل في القبر إلا من محض الايمان ~~محضا أو محض الكفر محضا، والآخرون يلهون عنهم (1). # ومنها عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنما يسأل في قبره ~~من محض الايمان محضا والكفر محضا، وأما سوى ذلك فيلهى عنهم (2). # ومنها عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، ~~عن منصور بن يونس، عن ابن بكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إنما يسأل في ~~قبره من محض الايمان والكفر محضا، وأما ما سوى ذلك فيلهى عنه (3). # (باب التعزية) صحي: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن ~~سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~الحكم، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن هشام بن الحكم، أنه قال: رأيت موسى بن ~~جعفر عليهما السلام يعزي قبل الدفن وبعده (4). # ورواه الكليني بإسناد من الحسن، صورته: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد ~~بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، ~~قال: رأيت موسى عليه السلام يعزي قبل الدفن وبعده (5). # ورواه الشيخ (6) معلقا عن علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن # PageV01P303 # الفضل بن شاذان ببقية السند والمتن. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام ~~بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما مات النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم سمعوا صوتا ولم يروا شخصا يقول: " كل نفس ذائقة الموت وإنما ~~توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن ms0235 النار وادخل الجنة فقد فاز " وقال: " ~~إن في الله خلفا من كل هالك، وعزاء من كل مصيبة، ودركا مما فات، فبالله ~~فثقوا، وإياه فارجوا، وإنما المحروم من حرم الثواب " (1). # ورواه عن عدة طرق أخرى ضعيفة مختلفة المتون بالزيادة والنقصان وفي بعضها ~~أنه صوت جبرئيل عليه السلام (2). # (باب اتخاذ المآتم) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وهشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لما قتل جعفر بن أبي طالب عليه السلام أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم فاطمة أن تتخذ طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها ~~ونساءها فتقيم عندها ثلاثة أيام، فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة ~~طعام ثلاثا (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات (4). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الخبر في الكافي، وهو خلاف المعهود المتكرر وقد ~~سبق له نظير في أبواب الوضوء وبينا الحال هناك. # PageV01P304 # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن عبد الله بن يحيى، الكاهلي، ~~قال: قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: إن امرأتي وأختي - وهي ~~امرأة محمد بن مارد - تخرجان في المأتم فأنهاهما، فقالتا لي: إن كان حراما ~~انتهينا عنه، وإن لم يكن حراما فلم تمنعنا فيمتنع الناس من قضاء حقوقنا؟ ~~فقال عليه السلام: عن الحقوق تسألني كان أبي عليه السلام يبعث أمي وأم فروة ~~تقضيان حقوق أهل المدينة (1). # ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~عبد الله الكاهلي، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إن امرأتي وامرأة ابن ~~مارد تخرجان في المأتم، فأنهاهما، فتقول لي امرأتي: إن كان حراما فانهنا ~~عنه حتى نتركه، وإن لم يكن حراما ms0236 فلأي شئ تمنعناه، فإذا مات لنا ميت لم ~~يجئنا أحد، [قال:] فقال أبو الحسن عليه السلام - وذكر تمام الحديث - (2). # (باب ابتلاء المؤمن ومصابه بولده) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، ~~قال: ذكر عند أبي عبد الله عليه السلام البلاء وما يخص الله عز وجل به ~~المؤمن، فقال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: # من أشد الناس بلاء في الدنيا؟ فقال: النبيون ثم الأمثل فالأمثل، ويبتلي ~~المؤمن بعد على قدر إيمانه وحسن أعماله، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد ~~بلاؤه، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه (3). # PageV01P305 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن عدة من أصحابنا، عن سهل ~~بن زياد جميعا، عن ابن مهران - يعني إسماعيل - قال: # كتب رجل إلى جعفر الثاني عليه السلام يشكو إليه مصابه بولده وشدة ما ~~دخله، فكتب إليه " أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن ومن ولده ~~أنفسه ليأجره على ذلك؟ (1). # ورواه من طريق آخر ضعيف (2)، يروي فيه عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن ~~زياد، عن علي بن مهزيار، قال: كتب إلى أبي جعفر عليه السلام رجل - وساق ~~بقية المتن بقليل مغايرة في اللفظ. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله - أو ~~أبي الحسن عليهما السلام - قال: إن الله عز وجل ليعجب من الرجل يموت ولده ~~وهو يحمد الله، فيقول: يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني (3). # (باب الرضا بالقضاء والصبر على البلاء) صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي ~~الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن فضيل بن عثمان، عن ~~ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: عجبت للمرء المسلم (4) ~~لا يقضي الله عز وجل له قضاء إلا ms0237 كان خيرا له، إن قرض بالمقاريض كان خيرا ~~له، وإن ملك مشارق الأرض # PageV01P306 # ومغاربها كان خيرا له (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن حماد ~~بن عيسى، عن عبد الله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك ~~بن عطية، عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن في ما أوحى ~~الله عز وجل إلى موسى بن عمران: يا موسى بن عمران ما خلقت خلقا أحب إلي من ~~عبدي المؤمن، وإني إنما ابتليته لما هو خير له، وأعافيه لما هو خير له، ~~وأزوي عنه ما هو شر له لما هو خير له، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي، ~~فليصبر على بلائي، وليشكر نعمائي، وليرض بقضائي، أكتبه في الصديقين عندي ~~إذا عمل برضائي وأطاع أمري (3). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن ~~أبي حمزة الثمالي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من ابتلي من المؤمنين ~~ببلاء فصبر عليه، كان له مثل أجر ألف شهيد (4). # وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن علي بن ~~إسماعيل الميثمي، عن ربعي بن عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن،، فيأتيه البلاء وهو صبور، وإن ~~الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر، فيأتيه البلاء وهو جزوع (5). # PageV01P307 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ~~معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما من عبد يصاب بمصيبة ~~فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ~~ذنبه، وكلما ذكر مصيبته فاسترجع عند ذكر المصيبة غفر الله له كل ذنب اكتسب ms0238 ~~فيما بينهما (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إن الله تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث، ألقى عليهم الريح ~~بعد الروح، ولولا ذلك لما دفن حميم حميما، وألقى عليهم السلوة، ولولا ذلك ~~لانقطع النسل، وألقى على هذه الحبة الدابة ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما ~~يكنزون الذهب والفضة (2). # (باب زيارة القبور) صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سمعته يقول: عاشت فاطمة عليها السلام بعد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة، تأتي ~~قبور الشهداء في كل جمعة مرتين، الاثنين والخميس، فتقول: ههنا كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم وههنا كان المشركون (3). # PageV01P308 # ورواه أيضا في الحسن، والطريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن هشام بن سالم، والمتن " عاشت فاطمة عليها السلام بعد أبيها " (1). # [صحر:] وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد - هو ابن يحيى الأشعري - قال: # كنت بفيد، فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع، فقال ~~لي علي بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر، عن الرضا عليه السلام قال: من أتى ~~قبر أخيه، ثم وضع يده على القبر وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات ~~أمن يوم الفزع الأكبر - أو يوم الفزع - (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده، عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~أحمد بن يحيى، وصورة المتن في التهذيب هكذا: " قال: كنت بفيد فمشيت مع علي ~~بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: # فقال لي علي بن بلال: قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السلام: من ~~أتى قبر أخيه المؤمن من أي ناحية يضع يده وقرأ إنا أنزلناه في ليلة القدر ~~سبع مرات أمن ms0239 من الفزع الأكبر. # وأورد النجاشي هذا الحديث في كتابه (4) مخالفا لما في الكافي والتهذيب في ~~عدة مواضع، وهذا نص عبارته في ترجمة محمد بن إسماعيل بن بزيع: # " وقال محمد بن يحيى العطار: أخبرنا محمد بن أحمد بن يحيى قال: كنت بفيد ~~(5) # PageV01P309 # فقال لي محمد بن علي بن بلال: مر بنا إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع ~~نزره، فلما أتيناه جلس عند رأسه مستقبل القبلة والقبر أمامه، ثم قال: # أخبرني صاحب هذا القبر - يعني محمد بن إسماعيل - أنه سمع أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: من زار قبر أخيه، ووضع يده على قبره، وقرأ إنا أنزلناه في ~~ليلة القدر، سبع مرات، أمن من الفرغ الأكبر ". # ولا يخفى ما في الاختلاف الواقع في هذا الخبر من الغرابة. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص ~~بن البختري، وجميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في زيارة القبور ~~قال: إنهم يأنسون بكم، فإذا غبتم عنهم استوحشوا (1). # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، قال: # قلت:: لأبي عبد الله عليه السلام: كيف التسليم على أهل القبور؟ فقال: نعم ~~تقول: # " السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا فرط ونحن إن ~~شاء الله بكم لاحقون " (2). # وروى عن أبي علي الأشعري (3)، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، ~~قال: تقول: " السلام عليكم من ديار (4) قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم ~~لاحقون ". # وفي اتصال سند هذا الحديث نظر، ولولا ذلك لكان من مشهوري الصحيح. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان ~~بن يحيى، أنه قال لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام: بلغني أن # PageV01P310 # المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به. فإذا انصرف عنه استوحش؟ فقال: لا يستوحش ~~(1). # قلت: وجه الجمع بين هذا الخبر والسابق حمل الاستيحاش ms0240 المثبت هناك على نوع ~~من المجاز، وإرادة الحقيقة من المنفي، أو حمل الأول على الزائر الذي يعرفه ~~الميت وله به اختصاص، والثاني على غيره، أو نحو ذلك من التأويل المناسب ~~للمقام (2). # (باب زيارة الميت أهله) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ~~المؤمن ليزور أهله، فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره، وإن الكافر يزور أهله ~~فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب، قال: وفيهم من يزور كل جمعة، ومنهم من يزور ~~على قدر عمله (3). # ورواه في أربعة طرق أخرى ضعيفة (4). # وروى الصدوق زيارة المؤمن بطريق غير نقي (5)، وزيارة الكافر بإسناده عن ~~حفص بن البختري (6). وصورة إسناد الأول ومتنه هكذا: " أبي - رضي الله عنه - ~~عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، عن صفوان بن يحيى، عن ~~إسحاق بن عمار، أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن المؤمن يزور # PageV01P311 # أهله؟ فقال: نعم قال: في كم؟ فقال: على قدر فضائلهم، منهم من يزور كل ~~يوم، ومنهم من يزور في كل يومين، ومنهم من يزور في كل ثلاثة أيام، وقال: ثم ~~رأيت في مجرى كلامه أنه يقول: أدناهم جمعة (1)، فقال: # في أي ساعة؟ فقال: عند زوال الشمس أو قبيل ذلك، فيبعث الله معه ملكا يريه ~~ما يسر به ويستر عنه ما يكرهه، فيرى سرورا ويرجع إلى قرة عين ". # وصورة الثاني: " أبي، ومحمد بن الحسن - رضي الله عنهما - عن سعد بن عبد ~~الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن الكافر يزور ~~أهله فيرى ما يكرهه ويستر عنه ما يحب ". # وشوب الطريق الأول بعلي بن إسماعيل، فإنه مجهول الحال، وبإسحاق بن عمار ~~لرمي الشيخ له بالفطحية (2)، لكنه وثقه هو النجاشي، وأما الثاني فصحته إلى ~~حفص جلية، وعدالة حفص مستفادة من تزكية الواحد. ms0241 # * (باب حال الأرواح) * صحر: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~جميعا، عن # PageV01P312 # ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر عليه السلام ~~أن الناس يذكرون أن فراتنا يخرج من الجنة فكيف هو وهو يقبل من - المغرب ~~ويصب فيه العيون والأودية؟ قال: فقال أبو جعفر عليه السلام وأنا أسمع: # إن لله جنة خلقها الله في المغرب وماء فراتكم يخرج منها، وإليها تخرج ~~أرواح المؤمنين من حفرهم عند كل مساء فتسقط على ثمارها وتأكل منها وتتنعم ~~فيها وتتلاقى وتتعارف، فإذا طلع الفجر هاجت من الجنة، فكانت في الهواء في ~~ما بين السماء والأرض، تطير ذاهبة وجائية وتعهد حفرها إذا طلعت الشمس ~~وتتلاقى في الهواء وتتعارف. قال: وإن لله نارا في المشرق خلقها ليسكنها ~~أرواح الكفار، ويأكلون من زقومها، ويشربون من حميمها ليلهم، فإذا طلع الفجر ~~هاجت إلى واد باليمن يقال له: برهوت، أشد حرا من نيران الدنيا [و] كانوا ~~[فيها] يتلاقون ويتعارفون فإذا كان المساء عادوا إلى النار، فهم كذلك إلى ~~يوم القيامة. # قال: قلت: أصلحك الله ما حال الموحدين المقرين بنبوة محمد صلى الله عليه ~~وآله وسلم من المسلمين المذنبين الذين يموتون وليس لهم إمام ولا يعرفون ~~ولايتكم؟ # فقال: أما هؤلاء فإنهم في حفرهم لا يخرجون منها، فمن كان [منهم] له عمل ~~صالح ولم يظهر منهم عداوة فإنه يخد له خد إلى الجنة التي خلقها لله في ~~المغرب، فيدخل عليه منها الروح في حفرته إلى يوم القيامة فيلقى الله ~~فيحاسبه بحسناته وسيئاته، فإما إلى [ال‍] جنة أو إلى [ال‍] نار، فهؤلاء ~~موقوفون لأمر الله، قال: وكذلك يفعل الله بالمستضعفين والبله والأطفال ~~وأولاد - المسلمين الذين لم يبلغوا الحلم، فأما النصاب من أهل القبلة فإنه ~~يخد لهم يخد إلى النار التي خلقها الله في المشرق، فيدخل عليهم منها اللهب ~~والشرر والدخان وفورة الحميم إلى يوم القيامة، ثم مصيرهم إلى الحميم ثم في ms0242 ~~النار يسجرون، ثم قيل لهم: أين ما كنتم تدعون من دون الله؟ أين إمامكم الذي ~~اتخذتموه دون الامام الذي جعله الله للناس إماما؟ (1). # * (هامش) (1) الكافي باب جنة الدنيا من كتاب الجنائز تحت رقم 1. (*) ~~PageV01P313 # قلت: المراد من الأطفال هنا أطفال الكفار ومن أولاد المسلمين أطفال غير ~~المؤمنين من الفرق المحكومة بإسلامها وهم الذين تقدم في الحديث السؤال ~~عنهم، فالتعريف في المسلمين للعهد، يشهد لما قلناه عدة أخبار رواها الصدوق ~~(ره) منها خبران إسنادهما كإسناد هذا الخبر وآخران في طريقهما ضعف، وأما ~~الأولان فروى الأول منهما عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن ~~محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد بن مسلم، أن أبا عبد الله عليه السلام قال: ~~إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: تزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم ~~غدا في القيامة حتى أن السقط ليجئ متحنبطا (1) على باب الجنة، فيقال له: ~~ادخل الجنة، فيقول لا حتى يدخل أبواي الجنة قبلي (2). # قوله: في هذا الحديث: " متحنبطا " أظنه تصحيفا، مع أنه بهذه الصورة في ~~عدة من النسخ لكتاب من لا يحضره الفقيه، والصواب " محبنطيا " لأنه الموافق ~~لكلام أهل اللغة، وفي الكتاب أيضا خبر آخر مرسل في معنى هذا الخبر، واللفظة ~~المذكورة واقعة فيه على وفق ما صوبناه. # وروى الثاني: عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى ~~يدفع إلى إبراهيم (3) وسارة أطفال المؤمنين يغذوانهم بشجرة في # PageV01P314 # الجنة لها أحلاف كأخلاف البقر، في قصر من درة، فإذا كان يوم القيامة ~~البسوا وطيبوا واهدوا إلى آبائهم فهم ملوك في الجنة مع آبائهم، وهو قول ~~الله عز وجل: " والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم ~~" (1). # وأما الآخران فروى أحدهما ms0243 عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ~~إبراهيم بن هاشم، عن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي زكريا الأعور، عن أبي ~~بصير قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا مات طفل من أطفال المؤمنين ~~نادى مناد في ملكوت السماوات والأرض: ألا إن فلان بن فلان قد مات، فإن كان ~~مات والده أو أحدهما أو بعض أهل بيته من المؤمنين فدفع إليه يغذوه وإلا دفع ~~إلى فاطمة عليها السلام تغذوه حتى يقدم أبواه أو أحدهما أو بعض أهل بيته، ~~فتدفعه إليه (2). # وروى الاخر: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأصم، عن أبي بكر الحضرمي، قال: قال ~~أبو عبد الله عليه السلام: في قول الله عز وجل: " والذين آمنوا وأتبعناهم ~~ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم " قال: قصرت الأبناء من أعمال الاباء ~~فألحق الله الأبناء بالآباء لتقر بذلك أعينهم (3). # وروى الكليني هذا الخبر (4) عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن علي ~~بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر، عن أبي عبد الله عليه السلام، وسهل ~~بن زياد مضعف، وحال أبي بكر مجهول. # واعلم أنه ورد في شأن الأطفال جملة من الاخبار وكلها محمولة على أطفال ~~الكفار ومن في معناهم، لما قد بيناه، وسنورد منها ما ينتظم في # PageV01P315 # سلك مرامنا في الكتاب، وحيث لم يناسب الصحيح منها عندنا صدر الباب لكون ~~إيراده على جهة الاستطراد وقع مؤخرا عن المشهوري، وخولفت فيه القاعدة ~~المستمرة. # صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن ~~سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: سألت ~~أبا جعفر عليه السلام عن الولدان، فقال: سئل رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم عن الولدان والأطفال، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن ms0244 أبي ~~جعفر عليه السلام قال: سألته: هل سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ~~الأطفال؟ # فقال: قد سئل، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم قال: يا زرارة هل ~~تدري قوله: " الله أعلم بما كانوا عاملين "؟ قلت: لا، قال: لله فيهم ~~المشية، إنه إذا كان يوم القيامة جمع الله عز وجل الأطفال والذي مات من ~~الناس في الفترة والشيخ الكبير الذي أدرك النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~وهو لا يعقل والأصم والأبكم الذي لا يعقل والمجنون والأبله الذي لا يعقل، ~~وكل واحد منهم يحتج على الله عز وجل (2) فيبعث الله إليهم ملكا من الملائكة ~~فيؤجج لهم نارا ثم # PageV01P316 # يبعث الله إليهم ملكا فيقول له: إن ربكم يأمركم أن تثبوا فيها، فمن دخلها ~~كانت عليه بردا وسلاما وادخل الجنة، ومن تخلف عنها دخل النار (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، هشام، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه سئل عمن مات في الفترة وعمن لم يدرك الحنث والمعتوه، فقال: ~~يحتج الله عليهم يرفع لهم نارا فيقال لهم: ادخلوها، فمن دخلها كانت عليه ~~بردا وسلاما، ومن أبي قال: ها أنتم قد أمرتكم فعصيتموني (2). # وبهذا الاسناد قال: ثلاثة يحتج عليهم، الأبكم والطفل ومن مات في الفترة ~~فترفع لهم نار فيقال لهم: ادخلوها فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن ~~أبي قال تبارك وتعالى: هذا قد أمرتكم فعصيتموني (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~زرارة، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في الأطفال الذين ~~ماتوا قبل أن يبلغوا؟ فقال: سئل عنهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ ~~فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين، ثم اقبل علي، فقال: يا زرارة هل تدري ما ~~عنى بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: قلت: لا، فقال: إنما عنى: ~~كفوا عنهم ولا تقولوا فيهم شيئا وردوا علمهم إلى الله (4). # وعنه، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، ms0245 عن أبي ولاد الحناط، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك يروون أن أرواح المؤمنين في حواصل طير ~~خضر حول العرش؟ فقال: لا، المؤمن أكرم على الله من أن يجعل # PageV01P317 # روحه في حوصلة طير، لكن في أبدان كأبدانهم (1). # * (1) * صحي: محد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، أنه سأل أبا عبد ~~الله عليه السلام عن أطفال الأنبياء، فقال: ليسوا كأطفال الناس. وسأله عن ~~إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لو بقي كان صديقا نبيا؟ قال: ~~لو بقي كان على منهاج أبيه عليه السلام (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~الحكم، عن زياد بن أبي الحلال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما من نبي ~~ولا وصي نبي يبقى في الأرض أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه ~~إلى السماء، وإنما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم ~~في مواضع آثارهم من قريب (3). # ورواه الصدوق في كتابه (4).، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى ببقية الاسناد، وفي المتن قليل مخالفة لفظية ليس في التعرض ~~لبيانها كثير طائل. # ورواه الشيخ بإسناده، عن محمد بن أحمد بن داود القمي، عن أبيه عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بباقي الطريق، والمتن هكذا: " ما من نبي ولا ~~وصي يبقى في الأرض بعد موته أكثر من ثلاثة أيام حتى ترفع روحه وعظمه ولحمه ~~إلى السماء وإنما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغهم # PageV01P318 # السلام من بعيد ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب (1). # باب الصلاة عن الميت والصوم والحج والصدقة والعتق صحي: محمد بن علي بن ~~الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد ms0246 الله عليه ~~السلام: يصلى عن الميت؟ فقال: نعم حتى أنه * (هامش) (1) هنا شبهة مشورة وهي ~~ما ورد بأن نوح عليه السلام نقل تابوتا فيه عظام آدم عليه السلام من الماء ~~أو من سرنديب إلى الغري، وكذا موسى عليه السلام نقل عظام يوسف عليه السلام ~~من شاطئ نيل مصر إلى بيت المقدس، وكذا رأس الحسين عليه السلام نقل من كربلا ~~إلى الكوفة ومنها إلى الشام وفي قول إلى المدينة ومن الشام إلى النجف ~~ويستسقي وكان بإذن الله ينزل المطر حتى أخذ منه ذلك العظم فما نزل بعد ذلك ~~باستسقائه، وقد نطقت الأحاديث بتلك الوقائع، ووجه بامكان العود بعد تلك ~~الأيام ولا يخفى ما فيه ومنافاته لذيل الخبر، واحتمل الفيض - رحمه الله - ~~في الوافي بأن يكون المراد باللحم والعظم المرفوعين المثاليين منهما أعني ~~البرزخيين وذلك لعدم تعلقهم بهذه الأجساد العنصرية فكأنهم وهم بعد في ~~جلابيب من أبدانهم قد نفضوها وتجردوا عنها فضلا عما بعد وفاتهم، والدليل ~~على ذلك من الحديث قولهم عليهم السلام " ان الله خلق أرواح شيعتنا مما خلق ~~منه أبداننا " فأبدانهم عليهم السلام ليست الا تلك الأجساد اللطيفة ~~المثالية، وأما العنصرية فكأنها أبدان الأبدان، - وأيد قوله بما تقدم من ~~اخراج نوح تابوت آدم عليهما السلام وغيره مما تقدم، ثم قال: - فلولا أن ~~الأجسام العنصرية منهم تبقى في الأرض لما كان لاستخراج العظام ونقلها من ~~موضع إلى آخر بعد سنين مديدة معنى. وانما يبلغونهم من بعيد السلام لانهم في ~~الأرض وهم عليهم السلام في السماء - الخ. # وقيل: لعل صدور أمثال هذا الخبر لنوع مصلحة تورية لقطع أطماع الخوارج ~~وبني أمية وأضرابهم بالنبش، والله يعلم. والخبر في التهذيب الثاني من ~~زيادات المزار. (*) PageV01P319 # ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له: خفف عنك هذا الضيق ~~بصلاة فلان أخيك عنك، قال: فقلت له: فأشرك بين رجلين في ركعتين؟ قال: نعم ~~(1). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، عن معاوية بن عمار، قال: ms0247 قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما يلحق ~~الرجل بعد موته؟ فقال: سنة سنها يعمل بها فيكون له مثل أجر من عمل بها من ~~غير أن ينقص من أجورهم شئ، والصدقة الجارية تجري من بعده، والولد الطيب ~~يدعو لوالديه بعد موتها، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما، ويصلي ويصوم عنهما، ~~فقلت: أشركهما في حجتي؟ قال: نعم (2). # * (باب نوادر الموت) * صحر: محمد بن يعقوب (3)، عن عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن صفوان الجمال قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: " وأما الجدار فكان ~~لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما "، فقال: أما إنه ما كان ~~ذهبا ولا فضة، وإنما كان أربع كلمات " لا إله إلا أنا، من أيقن بالموت لم ~~يضحك سنه، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلا الله ~~(4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي ~~أيوب الخزاز، عن أبي عبيدة الحذاء قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: # حدثني بما أنتفع به، قال: يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت، فإنه لم يكثر ~~إنسان # PageV01P320 # ذكر الموت إلا زهد في الدنيا (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ~~بن أيوب، عن أبي المغرا قال: # حدثني يعقوب الأحمر قال: دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام نعزيه ~~بإسماعيل، فترحم عليه، ثم قال: إن الله عز وجل نعى إلى نبيه صلى الله عليه ~~وآله وسلم نفسه فقال: " إنك ميت وإنهم ميتون " وقال: " كل نفس ذائقة الموت ~~". ثم أنشأ يحدث فقال: إنه يموت أهل الأرض حتى لا يبقى أحد، ثم يموت أهل ~~السماء حتى لا يبقى أحد إلا ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل، قال: ~~فيجيئ ملك الموت حتى يقوم بين يدي الله عز وجل فيقال له: من بقي؟ - وهو ~~أعلم - فيقول: يا رب لم يبق إلا ms0248 ملك الموت وحملة العرش وجبرئيل وميكائيل، ~~فيقال له: قل لجبرئيل وميكائيل: فليموتا، فيقول الملائكة عند ذلك: # يا رب رسوليك وأمينيك، فيقول: إني قضيت على كل نفس فيها الروح بالموت، ثم ~~يجيئ ملك الموت حتى يقف بين يدي الله عز وجل فيقول له من بقي؟ - وهو أعلم - ~~فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت وحملة العرش، فيقول: قل لحملة العرش: ~~فليموتوا، قال: ثم يجيئ مكتئبا (2) حزينا لا يرفع طرفه فيقال: من بقي؟ ~~فيقول: يا رب لم يبق إلا ملك الموت، فيقال له: مت يا ملك الموت، فيموت، ثم ~~يأخذ الأرض بيمينه والسماوات بيمينه ويقول: أين الذين كانوا يدعون معي ~~شريكا؟ أين الذين كانوا يجعلون معي إلها آخر؟ (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن # PageV01P321 # مهران، عن أبي سعيد القماط، عن أبان بن تغلب، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # لما أسري بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا رب ما حال المؤمن عندك؟ ~~قال: يا محمد، من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وأنا أسرع شئ إلى ~~نصرة أوليائي، وما ترددت عن شئ أنا فاعله كترددي عن وفاة المؤمن، يكره ~~الموت وأكره مساءته، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الغنى [و] لو ~~صرفته إلى غير ذلك لهلك، وإن من عبادي المؤمنين من لا يصلحه إلا الفقر ولو ~~- صرفته إلى غير ذلك لهلك، وما يتقرب إلى عبد من عبادي بشئ أحب إلي مما ~~افترضت عليه، وإنه ليتقرب إلي بالنافلة حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه ~~الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ولسانه الذي ينطق به، ويده التي يبطش ~~بها، إن دعاني أجبته، وإن سألني أعطيته (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام ~~بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جاء جبرئيل إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله وسلم فقال: يا محمد عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك ms0249 ~~مفارقه، واعمل ما شئت فإنك لاقيه (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من أهل بيت شعر ولا وبر إلا وملك - الموت ~~يتصفحهم في كل يوم خمس مرات (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من أكثر ذكر ~~الموت أحبه الله. # * (هامش) (1) الكافي قسم الأصول كتاب الايمان والكفر باب من أذى المسلمين ~~واحتقرهم تحت رقم 8. (2) المصدر كتاب الجنائز باب النوادر تحت رقم 17. # (2) المصدر الباب تحت رقم 22. وفي خبر آخر قال النبي (ص): " انما يتصفحهم ~~في مواقيت الصلاة فان كان ممن يواظب عليها عند مواقيتها لقنه ملك الموت ~~شهادة ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ونحى عنه إبليس " راجع ~~الكافي باب اخراج روح المؤمن والكافر. (*) PageV01P322 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي حمزة، قال: ~~سمعت علي بن الحسين عليهما السلام يقول: عجب كل العجب لمن أنكر الموت وهو ~~يرى من يموت كل يوم وليلة، والعجب كل العجب لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى ~~النشأة الأولى (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، قال: سمعت أبا الحسن الأول ~~عليه السلام يقول: إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع - الأرض التي ~~كان يعبد الله [تعالى] عليها، وأبواب السماء التي كان تصعد أعماله فيها، ~~وثلم ثلمة في الاسلام لا يسدها شئ، لان المؤمنين حصون الاسلام كحصون سور ~~المدينة لها (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال: # صدقة أجراها في حياته، فهي تجري بعد موته، وصدقة مبتولة لا تورث، أو سنة ~~هدى يعمل بها بعد موته، أو ولد صالح يدعو له (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ms0250 بن شاذان، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن ~~محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، إلا أنه قال: " أو ولد ~~صالح يستغفر له " (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم: ادع لنا ربك ~~يرفع عنا الموت، فدعا لهم فرفع الله عنهم الموت، فكثروا حتى ضاقت عليهم - ~~المنازل وكثر النسل ويصبح الرجل يطعم أباه وجده وأمه وجد جده، ويوضيهم ~~ويتعاهدهم، فشغلوا عن طلب المعاش، فقالوا: سل لنا ربك أن - # PageV01P323 # يردنا إلى حالنا التي كنا عليها، فسأل نبيهم ربه فردهم إلى حالهم (1) ~~وعنه، عن أبيه، عن بكر بن محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # " إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم - إلى قوله: - تعملون " قال يعد ~~السنين ثم يعد الشهور ثم يعد الأيام يعد الساعات ثم يعد النفس " فإذا جاء ~~أجلهم يستأخرون ساعة ولا يستقدمون " (2). # (باب غسل المس) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: الذي يغسل الميت عليه غسل؟ قال: نعم، قلت: فإذا مسه وهو سخن؟ قال: ~~لا غسل عليه فإذا برد فعليه الغسل، قلت: والبهائم والطير إذا مسها عليه ~~غسل؟ # قال: لا، ليس هذا كالانسان (3). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد قال: ~~سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل؟ قال: فقال: إذا مسست جسده حين ~~يبرد فاغتسل (4). # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، قال: كتبت إليه: رجل أصاب يديه أو ~~بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه؟ ~~فوقع: إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل (5). # * (هامش) (1) المصدر في نوادر جنائزه تحت رقم 36، والغرض من هذا الحديث ~~ان الموت كما أنه ضروري للانسان ms0251 وخير له بحسب حال آخرته كذلك ضروري له بحسب ~~حال دنياه (الوافي). # (2) الكافي الباب تحت رقم 44 و " يعد " من العد أي بعد الموت السنين. ~~(الوافي) (3) و (4) و (5) التهذيب في زيادات تلقينه تحت رقم 12 و 10 و 13. ~~(*) PageV01P324 # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة عن العلاء، عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: قلت: الرجل يغمض الميت أعليه ~~غسل؟ فقال: إذا مسه بحرارته فلا، ولكن إذا مسه بعد ما يبرد فليغتسل، قلت: ~~فالذي يغسله يغتسل؟ قال: نعم قلت: فيغسله ثم ثم يلبس‍ [- ه] أكفانه قبل أن ~~يغتسل؟ قال: يغسله ثم يغسل يديه من العاتق، يلبس أكفانه ثم يغتسل، قلت: فمن ~~حمله أعليه غسل؟ قال: لا، قلت: # فمن أدخله القبر أعليه وضوء؟ قال: لا، إلا أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء ~~(1). # ورواه الكليني (2) بإسناد مشهوري الصحة: وهو " أبو علي الأشعري، عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما عليهما السلام " وفي المتن " قال: قلت له: الرجل يغمض عين - الميت ~~عليه غسل؟ قال: إذا مسه بحرارته فلا - إلى أن قال: - قلت: # فيغسله ثم يكفنه؟ - وقال بعد ذلك - يغسل يده من العاتق ثم يلبسه أكفانه " ~~وأسقط همزة الاستفهام من قوله: " أعليه غسل " وقوله: # " أعليه وضوء ". # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما عليهما السلام " في رجل مس ميتة أعليه الغسل؟ قال: لا، إنما ذلك من ~~الانسان (3). # وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: مس الميت عند موته وبعد غسله، والقبلة ليس به بأس ~~(4). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، # PageV01P325 # قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يمس الميتة أينبغي أن يغتسل ~~منها؟ # فقال: لا، إنما ذاك من الانسان وحده (1). محمد بن علي بن الحسين، ms0252 عن ~~أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد ~~الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد ~~الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أم قوما فصلى بهم ~~ركعة ثم مات - قال وساق الحديث (وسنورده في كتاب الصلاة إن شاء الله تعالى) ~~إلى أن قال: - ويطرحون الميت خلفهم ويغتسل من مسه (2). # وروى الشيخ (3) أيضا هذا الخبر بإسناده من الحسن لا حاجة إلى ذكره هنا. # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن إسماعيل بن جابر، قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام حين مات ~~ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت، فقلت: جعلت فداك أليس لا ينبغي أن ~~يمس الميت بعد ما يموت، ومن مسه فعليه الغسل؟ # فقال: أما بحرارته فلا بأس إنما ذاك إذا برد (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من غسل ميتا فليغتسل، قلت: فإذا ~~مسه ما دام حارا؟ قال: فلا غسل عليه، وإذا برد ثم مسه فليغتسل، قلت: فمن ~~أدخله القبر؟ قال: لا غسل عليه إنما يمس الثياب (5). # * (هامش) (1) التهذيب في زيادات تلقينه تحت رقم 20. # (2) الفقيه تحت رقم 1198. # (3) في التهذيب في باب أحكام الجماعة من كتاب الصلاة تحت رقم 6. # (4) التهذيب في زيادات تلقينه تحت رقم 11. # (5) الكافي باب غسل من غسل الميت تحت رقم 1. (*) PageV01P326 # ورواه الشيخ (1) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، ببقية السند والمتن إلا ~~أن العبارة فيه عن حكم المس هكذا: " قال: وإن مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ~~- ا ه‍ " (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يمس الميتة أينبغي له أن ~~يغتسل منها؟ قال: لا، ذلك من الانسان وحده، قال: ms0253 وسألته عن الرجل يصيب ثوبه ~~جسد الميت، قال: يغسل ما أصاب الثوب (2). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، عن ثعلبة، عن ~~معمر بن يحيى، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ينهي عن الغسل إذا دخل ~~القبر (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد أنه سأل ~~أبا عبد الله عليه السلام أيغتسل من غسل الميت؟ قال: نعم، قال: فمن أدخله ~~القبر؟ قال: لا، إنما مس الثياب (4). # * (باب الأغسال المسنونة) * صحي: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ~~حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: الغسل في ~~سبعة عشر موطنا، ليلة سبع عشرة من رمضان وهي ليلة التقى الجمعان، وليلة تسع ~~عشرة # PageV01P327 # وفيه يكتب الوفد وفد السنة، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي أصيب فيها ~~أوصياء الأنبياء، وفيها رفع عيسى ابن مريم عليه السلام، وقبض موسى عليه، ~~وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر، ويوم العيدين، وإذا دخلت الحرمين، ~~ويوم تحرم، ويوم الزيارة، ويوم تدخل البيت، ويوم - التروية، ويوم عرفة، ~~وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد، ويوم الجمعة، وغسل الجنابة ~~فريضة، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل (1). # وبالاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: الغسل من الجنابة، ويوم الجمعة، ويوم الفطر، ~~ويوم الأضحى، ويوم عرفة عند زوال الشمس، ومن غسل ميتا، وحين يحرم، ودخول ~~مكة والمدينة، ودخول الكعبة، وغسل الزيارة، والثلاث الليالي في شهر رمضان ~~(2). # وبالاسناد، عنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: اغتسل يوم الأضحى، والفطر، والجمعة وإذا غسلت ميتا، ~~ولا تغتسل من مسه إذا ms0254 أدخلته القبر، ولا إذا حملته (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~وعلي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: الغسل في ثلاث ليال من شهر رمضان في تسع عشرة، وإحدى وعشرين، ~~وثلاث وعشرين، وأصيب أمير المؤمنين صلوات الله عليه في ليلة تسع عشرة، وقبض ~~في ليلة إحدى وعشرين [صلوات الله عليه]، قال: والغسل في أول الليل وهو يجزي ~~إلى آخره (4). # PageV01P328 # ورواه الصدوق (1)، بطريقه عن العلاء وهي كثيرة منها طريق واضح الصحة ~~وآخران من المشهوري والواضح: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، والحسن بن علي بن ~~فضال، عن العلاء بن رزين. # والآخران: أحدهما: عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء. # والثاني: عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن العلاء بن رزين، ثم إن ~~العلاء يرويه عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام. وفي ألفاظ المتن ~~اختلاف، وما في الكافي أقرب إلى الصحة. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن غسل ~~الجمعة، فقال: سنة في السفر والحضر، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر ~~(2). # ورواه في الاستبصار، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~سعد بن عبد الله ببقية الاسناد والمتن (3)، وفي موضع آخر من التهذيب (4) ~~بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن يعقوب بن يزيد بسائر الطريق ~~وعين المتن إلا أنه قال: ms0255 " سألته عن غسل يوم الجمعة "، ثم إن المعهود رواية ~~سعد، عن يعقوب بن يزيد بغير واسطة كما في الروايتين الأوليتين، فربما كان ~~في هذا الطريق وجه من الغلط والامر فيه سهل. # PageV01P329 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن منصور ~~بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الغسل يوم الجمعة على الرجال ~~والنساء في الحضر، وعلى الرجال في السفر، وليس على النساء في السفر (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: # اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا أو تخاف على نفسك (2). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن عبيد الله الحلبي - وقد مر في باب غسل ~~المس - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المرأة عليها غسل يوم ~~الجمعة والفطر والأضحى ويوم عرفة؟ قال: نعم، عليها الغسل كله (3). # وروى الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن عبد الله، وعبد ~~الله بن المغيرة، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الغسل يوم ~~الجمعة، فقال: واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر (4). # والبناء على الظاهر يقتضي صحة طريق هذا الخبر، وبالممارسة يظهر أنه من ~~جملة الطرق التي وقع الخلل فيها بإسقاط بعض رجالها، لان أحمد بن محمد بن ~~عيسى إنما يروي في الطرق المتكررة والأسانيد المتفرقة عن ابن المغيرة ~~بالواسطة، والغالب في ذلك أن يكون روايته عن أبيه عنه، وأبوه من الممدوحين ~~بلا توثيق، وقد يروي عن أيوب بن نوح، أو محمد بن خالد البرقي عنه، ورأيت في ~~عدة أسانيد رواية ابن عيسى، عن محمد بن عبد الله بواسطة أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، حتى أن هذا الخبر رواه الكليني (5)، # PageV01P330 # عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله، ~~ورواه الشيخ أيضا (1) من طرق ms0256 الكليني بهذه الصورة. # وحيث إن محمد بن عبد الله مشترك الاسم بين جماعة حال أكثرهم مجهول، لا ~~قرينة على تعيين المراد منهم، فصحة الخبر منوطة بالرواية عن ابن المغيرة، ~~ولو تحقق انحصار الوسائط بين ابن عيسى وبينه فيمن ذكرناه لتردد حال الخبر ~~بين الأوصاف الثلاثة، فالحسن مع توسط أبيه، والصحة المشهورية مع البرقي، ~~والواضحة بأيوب بن نوح فيكون القدر المتيقن هو أقلها إلا أن في الجمع بين ~~الرجلين نوع منافرة لهذا التقريب، وبالجملة فمجال الاحتمال متسع ويعز معه ~~(2) انكشاف الالتباس. # صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن ~~أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الغسل ~~في الجمعة والأضحى والفطر، قال: سنة وليس بفريضة (3). # وروى بالاسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن يقطين، قال: سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن النساء أعليهن غسل الجمعة؟ قال: نعم (4). # وهذا الطريق وإن كان ظاهرة الصحة، لكنه في الواقع منقطع لان ابن عيسى لا ~~يروي عن ابن يقطين بغير واسطة، ويشبه أن تكون الواسطة هي المذكورة في ~~الاسناد الذي قبله، وإن الشيخ غفل عن إثباتها للاعتبار الذي تكررت الإشارة ~~إليه ونبهنا عليه في ثالثة فوائد مقدمة الكتاب، ولولا أنه وقع إيراد الشيخ ~~لهذا الحديث سابقا على إيراده الذي قبله، لاحتمل أن يكون اعتمد في ترك بعض ~~رجاله على ظهور الحال من الاسناد الاخر، وقد ذكر في بيان طريقه إلى كتب علي ~~بن يقطين ورواياته أن # PageV01P331 # ابن عيسى يرويها عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه، عن أبيهما، والعجب ~~أن العلامة (ره) في المنتهى جعل هذا الحديث والذي قبله من الحسن. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن ~~بن ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى، كلهم، عن حماد ms0257 ~~بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله، ثم يصلي ويفطر (1). # ورواه عن فضيل أيضا، وفي طريقه إليه جهالة (2). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~سمعته يقول: الغسل من الجنابة، ويوم الجمعة، والعيدين، وحين تحرم، وحين ~~تدخل مكة والمدينة، ويوم عرفة، ويوم تزور البيت، وحين تدخل الكعبة، وفي ~~ليلة تسع عشرة، وإحدى وعشرين، وثلاث وعشرين من شهر رمضان، ومن غسل ميتا ~~(3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: سألته عن الغسل يوم الجمعة، فقال: واجب على كل ذكر ~~أو أنثى عبد أو حر (4). # ورواه الشيخ (5) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب، ومعلقا أيضا عنه # PageV01P332 # بسائر السند، وفي المتن اختلاف لفظي، فإن الشيخ أوردها كذا: " واجب على ~~كل ذكر وأنثى من عبد أو حر ". # وذكر - رحمه الله - أن المراد من لفظ الوجوب في هذا الخبر وما في معناه ~~تأكيد السنة وشدة الاستحباب، فإنه يعبر عن ذلك بلفظ الوجوب، وكثيرا ما يذكر ~~الشيخ هذا الكلام في تضاعيف ما يستعمل فيه هذا الفظ وهو موافق لمقتضى أصل ~~الوضع وإن كان المتبادر في العرف الان خلافه، فإن العرف المقدم على اللغة ~~هو الموجود في زمن الخطاب باللفظ، ولا دليل أن المعنى العرفي لهذا اللفظ ~~كان متحققا في ذلك الوقت فيحمل على المعنى اللغوي. # ويبقى الكلام في الخبر المتضمن للامر بالاغتسال يوم الجمعة، ولو قلنا: ~~بإن الامر في مثله يفيد الوجوب لاقتضت رعاية الجمع بينه وبين ما تضمن كون ~~الغسل سنة أن يحمل على الندب. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: ~~قال أبو جعفر عليه السلام: لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة، وشم الطيب، ~~ولبوس ms0258 صالح ثيابك، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا زالت فقم، وعليك ~~السكينة والوقار، وقال: الغسل واجب يوم الجمعة (1). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة، والفضيل قالا: قلنا له: أيجزي إذا اغتسلت بعد ~~الفجر للجمعة؟ قال: نعم (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وفضيل، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: قال: الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله، ثم يصلي ~~ثم يفطر (3) # PageV01P333 # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن ~~حازم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام كم أغتسل في ~~شهر رمضان ليلة؟ قال: ليلة تسع عشرة، وليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، ~~قال: قلت: فإن شق علي؟ قال: في إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، قلت: فإن شق ~~علي، قال: حسبك الان (1). # وبالاسناد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب متى الغسل؟ فقال: من أول ~~الليل، وإن شئت حيث تقوم من آخره، وسألته عن القيام، فقال: تقوم في أوله ~~وآخره (2). # (باب تداخل الأغسال) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك ~~غسلك ذلك للجنابة والحجامة (3) وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة، فإذا ~~اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد، قال: ثم قال: # وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها ~~وعيدها (4). # وروى هذا الحكم من طريق آخر فيه ضعف وإرسال، وهذه صورته: # PageV01P334 # محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن جميل بن دراج، عن بعض ~~أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال: إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر ~~أجزأ عنه ذلك الغسل من كل غسل يلزمه في ذلك اليوم (1). # ومضى في باب تغسيل ms0259 الميت حديث من الحسن يتضمن الاجتزاء بالغسل الواحد ~~للجنابة ومس الميت (2). # وفي خبر آخر من الصحيح تعليل إجزاء غسل الميت الجنب للجنابة والموت ~~بأنهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة، ولولا بعد إجراء التعليل على حقيقته ~~لكان صالحا للدلالة على التداخل مطلقا على أنه وإن بني على التوسع في حكم ~~الميت فليس بالبعيد صلاحيته لافادة الحكم على حقيقته في غيره. # وروى الشيخ حديث زرارة بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن ~~السندي، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: ~~إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر ~~والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها (3) غسل واحد - إلى ~~آخر الحديث (4): # وعلي بن السندي مجهول الحال، والظاهر إن " الحجامة " في الرواية الأولى ~~تصحيف " الجمعة "، وقد أورد هذا الحديث الشيخ محمد بن إدريس العجلي في ~~كتابه الموسوم بالسرائر في جملة ما أورده في آخر الكتاب من الأحاديث التي ~~انتزعها من كتب القدماء وأصولهم فأورده من كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ~~هكذا: " وقال زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر ~~أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر # PageV01P335 # والحلق والذبح والزيارة، فإذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد، ~~قال زرارة: قال: وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها ~~وغسلها من حيضها وعيدها (1). # وأورده من كتاب النوادر لمحمد بن علي بن محبوب بصورة ما ذكره الشيخ إلا ~~في قوله: " إذا اجتمعت لله عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد " فإنه ذكره ~~هكذا: " فإذا اجتمعت لك وعليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد (2) وقد كان في ~~نسخة معتبرة عندي للتهذيب " أجزأها عنك " فغيرت إلى الصورة الأخرى. # وحكى ابن إدريس بعد إيراد الحديث من كتاب النوادر زيادة هذه صورتها: " ~~وقال زرارة: حرم اجتمعت في حرمة يجزيك لها غسل واحد "، وظاهر الحال أنها من ~~كلام زرارة، وربما كانت مستعارة من حديث الميت. # والحرمة ههنا بمعنى الحق، ويوجد في بعض ms0260 الفوائد أن قوله في رواية ابن ~~محبوب: " لك " إشارة إلى المندوبة و " عليك " إلى الواجبة ولا بأس به. # وذكر ابن إدريس أن نسخة كتاب النوادر الذي نقل هذا الحديث وغيره منها بخط ~~الشيخ أبي جعفر الطوسي - رحمه الله (3) -. # * (هامش) (1) و (2) السرائر في مستطرفاته ص 480 و 485. # (3) هذه سيرة أكثر القدماء فان جل ما في مكتباتهم - ان لم نقل كله - كان ~~مكتوبا مستنسخا بخطهم أو مقروءا على مشايخ إجازتهم. مثلا إذا رأيت مكتبة ~~الشيخ (ره) - بمطالعة فهرسه - وجدت جل كتبها بخطه أو مقروءة على صاحب ~~الكتاب أو شيخ - اجازته، وهذا مما يهم لفت النظر إليه. (*) PageV01P336 # أبواب التيمم باب الاعذار المسوغة له صحي: محمد بن علي بن الحسين بطريقه ~~السالف من قرب وبعد، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء، قال: يتيمم بالصعيد، فإذا وجد ~~الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة، وعن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو، قال: ~~ليس عليه أن يدخل الركية لان رب الماء هو رب الأرض، فليتيمم، وعن الرجل ~~يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة أيتوضأ بالماء أو يتيمم؟ # قال: لا، بل يتيمم ألا ترى أنه إنما حصل عليه نصف الوضوء (1)؟ # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن محمد بن حمران النهدي، وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد الله عليه ~~السلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه ~~للغسل أيتوضأ بعضهم ويصلي بهم؟ فقال: لا، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم، فإن ~~الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا (2). # PageV01P337 # وروى الشيخ هذا الحديث في موضع من التهذيب بإسناده عن سعد بن عبد الله، ~~عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن ~~حمران، وجميل بن دراج، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إمام قوم - ~~وذكر المتن ms0261 بعينه إلا أنه اقتصر في آخره على قوله: " جعل التراب طهورا " ~~(1). # ورواه في الاستبصار (2) أيضا بهذا الطريق إلا أن في نسخة له رأيتها عن ~~حمزة بن حمران، وجميل بن دراج، وحكاه العلامة في المنتهى هكذا وهو تصحيف، ~~ورواه في موضع آخر من التهذيب من طريق غير هذا وفي المتن مخالفة توهم ~~التعدد وسنورده ونبين الحال فيه. # محمد بن الحسن (ره) عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن ~~سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا لم يجد الرجل طهورا ~~وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل، فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته ~~التي صلى (3). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب - هو ابن يزيد - عن ابن أبي ~~عمير، عن محمد بن حمران، وجميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنهما ~~سألاه عن إمام قوم أصابته في سفر جنابة وليس معه من الماء ما يكفيه في ~~الغسل أيتوضأ ويصلي بهم؟ قال: لا، ولكن يتيمم ويصلي، فإن الله تعالى # PageV01P338 # جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا (1). # قلت: الذي يظهر لي أن هذا الحديث هو الذي مر عن هذين الراويين، وأن ~~الاختلاف في بعض ألفاظه مستند إلى الرواية بالمعنى وتعارف التسامح بينهم في ~~مثله، وعلى هذا يكون قد سقط من المتن كلمة " بعضهم " في قوله " أيتوضأ ~~بعضهم ". # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ ~~به؟ قال: يتيمم ولا يتوضأ (2). # وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام مثله (3). # وعنه، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ~~رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل يخاف ms0262 إن هو اغتسل أن ~~يعطش؟ قال: إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة، وليتيمم بالصعيد، فإن الصعيد، ~~أحب إلي (4). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن عبد الله بن أبي يعفور، ~~وعنبسة بن مصعب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أتيت البئر وأنت جنب ~~فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به، فتيمم بالصعيد، فإن رب الماء رب الصعيد - ~~الحديث. وقد مر في أبواب المياه (5). # وبإسناده (6) عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، قال: ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن الجنب تكون به القروح، قال: لا بأس بأن لا ~~يغتسل، # PageV01P339 # يتيمم. # وروى الكليني هذا الخبر عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، ~~عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~الرجل يكون به القرح والجراحة يجنب، قال..... إلى آخره (1). # وروى الذي قبله بإسناد من الحسن رجاله: محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان - وساق بقية السند والمتن إلى أن قال: - فإن رب الماء ورب ~~الصعيد واحد - الحديث " وأثبت في مكان الفاء في قوله: # " فلم يجد " واوا (2). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن عيسى، وموسى بن عمر بن يزيد الصيقل، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل ~~تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد؟ قال: # لا يغتسل، يتيمم (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه، جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماء ~~جامدا، فقال: هو بمنزلة الضرورة يتيمم، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي ms0263 ~~توبق دينه (4). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر محمد بن علي - يعني ابن ~~بابويه - عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، وأحمد بن إدريس، عن # PageV01P340 # أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا ~~يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا، قال: يغتسل على ما كان. حدثه رجل أنه ~~فعل ذلك فمرض شهرا من البرد، فقال: اغتسل على ما كان فإنه لابد من الغسل، ~~وذكر أبو عبد الله عليه السلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا ~~فاغتسل، وقال: لابد من الغسل (1). # قلت: هكذا أسند هذا الحديث في التهذيب. # ورواه في الاستبصار عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن النعمان، عن أحمد بن ~~محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد بسائر ~~الطريق والمتن، إلا أنه قال: " فلا يجد الماء " وقال: " حدثه أنه فعل ذلك " ~~(2). # وقد حمل الشيخ هذا الخبر في الاستبصار على وقوع الجنابة بالاختيار وقال: ~~إن من فعل ذلك ففرضه الغسل على كل حال. # وصرح المفيد في المقنعة بوجوب الغسل على من أجنب مختارا وإن خاف منه على ~~نفسه. وعزاه في الذكرى إلى ظاهر كلام ابن الجنيد أيضا، ولعله في غير ~~المختصر (3)، وأنكر ذلك جمهور المتأخرين من الأصحاب لعموم - # PageV01P341 # قوله تعالى: " ما جعل عليكم في الدين من حرج "، وقوله، " ولا تلقوا ~~بأيديكم إلى التهلكة "، وقوله: " ولا تقتلوا أنفسكم "، وقوله: " يريد الله ~~بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ". # ولان الجماع على هذا التقدير غير محرم إجماعا فلا تترتب على فاعله عقوبة، ~~وارتكاب التعزير عقوبة، ولان دفع الضرر المظنون واجب عقلا فلا يرتفع بإطلاق ~~الرواية، وهذان الوجهان الأخيران لم أرهما لغير المحقق في المعتبر. # ثم إن بعضهم حمل الخبر على حصول الألم المجرد في الحال الحاضر، وقال ~~المحقق: قوله: " اغتسل على ما كان ولا بد من الغسل ms0264 " يحتمل أن يكون لا مع ~~الخوف على النفس. وهذا أنسب، لان حكاية المرض شهرا ينافي الحمل على الألم ~~الحالي وضرورة الجمع بينه وبين ما سبق، ويأتي مضافا إلى عموم نفي الحرج ~~يقتضي الاقتصار على صورة الاختيار، للتصريح بها في بعض الاخبار الضعيفة، ~~ولكونها مظنة لهذه العقوبة. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يقيم ~~بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الإبل؟ قال: لا (1). # صحر: و بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن عبد ~~الله بن مسكان، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد الحلبي قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: # الجنب يكون معه الماء القليل فإن هو اغتسل به خاف العطش، أيغتسل به أو ~~يتيمم؟ [ف‍] - قال: بل يتيمم، وكذلك إذا أراد الوضوء (2). # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن # PageV01P342 # سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود ~~بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو ~~قروح أو يخاف على نفسه من البرد؟ فقال: لا يغتسل ويتيمم (1). # وعن محمد بن النعمان، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن سعد ~~بن عبد الله، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد ح وحماد بن عيسى، عن ~~شعيب، عن أبي بصير ح وفضالة، عن حسين بن عثمان، عن عبد الله بن سليمان ~~جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف ~~إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل كيف يصنع؟ قال: يغتسل وإن أصابه ما ~~أصابه، قال: وذكر أنه كان وجعا شديد ms0265 الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ~~وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة، فقلت لهم: احملوني فاغسلوني، ~~فقالوا: إنا نخاف عليك، فقلت: ليس بد، فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبوا ~~علي الماء فغسلوني (2). # قلت: هذا الخبر قريب في المعنى من الخبر السالف عن محمد بن مسلم، فهو ~~قابل للتأويل الذي ذكر لذاك، وقد شرك الأصحاب بينهما في الكلام الذي حكيناه ~~عنهم هناك، والحمل على الألم الحالي ممكن هنا لان من معاني العنت المشقة ~~(3) فيحمل لفظه عليه ولا منافي له كما وقع في * (هامش) (1) و (2) التهذيب ~~باب التيمم تحت رقم 5 و 49. وقد مضى في الوضوء أن المجروح والمقروح يغسلون ~~ما حول الجبائر عند الغسل والوضوء فلا بد من الحمل. # (3) ومن معانيه أيضا الهلاك ذكره في القاموس (منه - رحمه الله -). وقال ~~الفيض - رحمه الله -: قال بعض مشايخنا: الأولى حمل هذه الأخبار على البرد ~~القليل والمشقة اليسيرة فان العقل قاض بوجوب دفع الضرر المظنون الذي لا ~~يسهل تحمله عادة، ولا يعارضه أمثال هذه الروايات القاصرة متنا أو سندا، ~~والله أعلم. (*) PageV01P343 # ذلك الخبر، والحاجة مع هذا إلى التخصيص بصورة الاختيار كما ذكر هناك ~~قائمة هنا أيضا. # ويمكن الاستغناء عنه بالحمل على الاستحباب كما ذكره المحقق محتملا له ~~فيهما، والحال أن قوله في ذلك: " لابد من الغسل " يأباه، ولذلك لم يتعرض له ~~هناك، وليس في هذا الخبر ما ينافي الحمل عليه إلا أن اختلاف الحكم فيهما ~~مستبعد، ثم إن كلام المحقق في هذا الاحتمال لا يخلو عن إشكال حيث قال: " ~~ويمكن العمل بهما على الاستحباب كما ذهب إليه الشيخ في التهذيب " وعبارة ~~التهذيب هكذا: " من أجنب نفسه متعمدا وخاف على نفسه التلف يتيمم وصلى، ~~والأولى له أن يغتسل على كل حال " ووجه الاشكال أن المحقق أحد المنكرين ~~لايجاب الغسل في الفرض المذكور محتجا بما حكيناه آنفا. # وأنت خبير أن الاستحباب على الوجه الذي ذكره الشيخ في التهذيب متناول ~~لحالة الخوف على النفس من التلف، وما قرره في الاحتجاج بالآيات والاعتبار ~~ينافره، ولعله ظن ms0266 كلام الشيخ مفروضا في غير صورة الخوف على النفس كما هو ~~الناسب هذا، وما ذكرناه في خبر محمد بن مسلم من اختلاف طريقيه في التهذيب ~~والاستبصار واقع بعينه هنا أيضا. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن البرقي - يعني محمد ~~بن خالد - عن سعد بن سعد، عن صفوان، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد بقدر ما يتوضأ به ~~بمائة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها، يشتري ويتوضأ أو يتيمم؟ # قال: لا بل يشتري، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسرني بذلك مال ~~كثير # PageV01P344 # ورواه الشيخ (1) بإسناده، عن محمد بن يحيى ببقية الطريق والمتن مع قليل ~~اختلاف في اللفظ حيث قال: " فوجد قدر ما يتوضأ به " ثم قال: # " قد أصابني مثل هذا " وقال: " ما سرني - إلى آخره ". # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ~~عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أصابته جنابة في السفر ~~وليس معه ماء إلا قليل وخاف إن هو اغتسل أن يعطش؟ قال: إن خاف عطشا فلا ~~يهريق منه قطرة وليتيمم بالصعيد فإن الصعيد أحب إلي (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن حمران، وجميل ~~قالا: قلنا لأبي عبد الله عليه السلام: إمام قوم أصابته جنابة في السفر ~~وليس معه ماء يكفيه للغسل، أيتوضأ ويصلي بهم؟ (وفي نسخة للكافي أيتوضأ ~~بعضهم ويصلي بهم؟) قال: لا، ولكن يتيمم ويصلي بهم فإن الله عز وجل قد جعل ~~التراب طهورا (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن سكين، وغيره، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قيل له: إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور # PageV01P345 # فغسلوه فمات؟ فقال: قتلوه ألا سألوا، ألا يمموه، إن شفاء العي السؤال ~~(1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند ~~والمتن. # قال ms0267 الجوهري: عي بأمره وعيي إذا لم يهتد لوجهه. # (باب) صحي: محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ~~بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران أنه ~~سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن ثلاث نفر كانوا في سفر أحدهم ~~جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما ~~يكفي أحدهم، من يأخذ الماء، وكيف يصنعون؟ فقال: يغتسل الجنب، ويدفن الميت ~~[بتيمم] ويتيمم الذي على غير وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة، وغسل الميت ~~سنة، والتيمم للآخر جائز (3). # (باب كيفية التيمم) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ~~حماد، عن # PageV01P346 # حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: كيف التيمم؟ قال: هو ~~ضرب واحد للوضوء، والغسل من الجنابة، تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة، ~~مرة للوجه ومرة لليدين، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا، والوضوء ~~إن لم تكن جنبا (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن ابن مسلم، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما ~~وجهه، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ~~ظهرها وواحدة على بطنها (2)، ثم ضرب بيمينه الأرض، ثم صنع بشماله كما صنع ~~بيمينه، ثم قال: هذا التيمم على ما كان فيه الغسل، وفي الوضوء الوجه ~~واليدين إلى المرفقين، وألقي (3) ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم ~~بالصعيد (4). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: سألته عن التيمم، فقال: مرتين مرتين للوجه واليدين (5). # قلت: هكذا أورد الاخبار الثلاثة في الاستبصار، ورواها في - # PageV01P347 # التهذيب (1) عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن ~~أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن ms0268 أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن حماد ~~بن عثمان، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وذكر التيمم وما ~~صنع عمار فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه في الأرض، ثم مسح وجهه وكفيه ولم ~~يمسح الذراعين بشئ (2). # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~الحسن بن ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم لعمار في سفر له: ~~يا عمار بلغنا أنك أجنبت فكيف صنعت؟ قال: تمرغت يا رسول الله في التراب، ~~قال: فقال له: كذلك يتمرغ الحمار، أفلا صنعت [بيديك ه‍] - كذا؟ # ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد، ثم مسح جبينيه بأصابعه ~~وكفيه إحديهما بالأخرى، ثم لم يعد ذلك (3). # وبالاسناد، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ألا تخبرني من أين ~~علمت - وساق الحديث في مسح الوضوء (وقد مر في بابه) إلى أن قال: - ثم قال: ~~" فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم " فلما أن وضع الوضوء ~~عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل # PageV01P348 # مسحا (1) لأنه قال: " بوجوهكم " ثم وصل بها " وأيديكم به " (2) أي من ذلك ~~التيمم، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ~~ببعض الكف ولا يعلق ببعضها، ثم قال: " ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج " ~~والحرج الضيق (3). # ورواه الكليني بإسناد من الحسن رجاله: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة ~~(4). # ورواه الشيخ (5) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند، وفي المتن ~~اختلاف في عدة مواضع حتى بين الكافي والتهذيب، ولكنه غير مؤثر ms0269 في المعنى، ~~وفيهما زيادة على ما في رواية الصدوق مناسبة حيث قال: # " ثم وصل بها " وأيديكم " ثم قال: منه ". وفي التهذيب: " لأنه علم أن ذلك ~~أجمع لا يجري على الوجه " وباقي مواضع الاختلاف لا حاجة إلى بيانها. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم، قال: إن عمارا أصابته # PageV01P349 # جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة، فقال له، فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم - وهو يهزأ به -: # يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة! فقلنا له: فكيف التيمم؟ فوضع يديه على ~~الأرض ثم رفعها فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا (1). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار معلقا عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى (2). # وبالاسناد، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام ~~الكندي، عن الرضا عليه السلام قال: التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~الكاهلي، قال: سألته عن التيمم، قال: فضرب بيديه على البساط فمسح بهما ~~وجهه، ثم مسح كفيه إحديهما على ظهر الأخرى (4). # ووراه الشيخ (5) متصلا بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر السند والمتن، إلا ~~في بعض ألفاظه، فنسخ الكتب الثلاثة فيها مضطربة، والصحيح المجموع منها ما ~~أثبتناه. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن عيسى، عن ~~يونس جميعا، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سألته عن التيمم، فقال: إن عمار بن ياسر أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك ~~الدابة، فقال له رسول صلى الله عليه وآله وسلم: يا عمار تمعكت كما تتمعك ~~الدابة! فقلنا له كيف التيمم؟ فوضع يديه على المسح ثم رفعهما فمسح # PageV01P350 # وجهه، ثم مسح فوق الكف قليلا (1). # قلت: الذي ms0270 يقتضيه التأمل والاعتبار في أخبار هذا الباب اعتماد ما تضمن ~~الضربتين وانه لا فرق في ذلك بين الطهارتين وأن المسح بالواحدة للوجه ~~وبالأخرى للكفين ويتخير في الضربة (2) التي للكفين بين جمع اليدين كما في ~~الضربة التي للوجه، وتفريقهما بحيث يضرب بكل واحدة لمسح الأخرى كما ورد في ~~الخبر الثاني، وهذا مذهب جماعة من قدماء الأصحاب. # والوجه حينئذ في الجمع حمل ما فيه ضربة واحدة على إرادة بيان كيفية المسح ~~دفعا لتوهم شموله لأعضاء الطهارة التي ينوب عنها التيمم كما وقع لعمار، وفي ~~حديث الضرب على البساط قرينة على ذلك، ثم إن الخبر المتضمن للاقتصار في مسح ~~الوجه على الجبينين معتمد كما مر التنبيه عليه في مقدمة الكتاب فيكون ~~مجزيا، والاستيعاب أكمل. # وأما ما تضمنه الخبر الثاني من مسح الذراعين فيحتمل أن يكون على وجه ~~الجواز كما اختاره المحقق في المعتبر، أو الاستحباب كما استوجهه العلامة في ~~المنتهى، ويحتمل أن يكون واردا على جهة التقية. # واعلم أن المعروف بين المتأخرين في وجه الجمع بين الاخبار المتضمنة للضرب ~~حمل أخبار المرة على إرادة الوضوء والمرتين على الغسل وهو الذي جمع به ~~الشيخ (ره) في الكتابين واستشهد له بالخبرين اللذين أوردناهما في صدر الباب ~~حيث فهم من الخبر الأول أن قوله " ضرب واحد للوضوء " كلام تام، وقوله: " ~~والغسل من الجنابة - إلى آخر " ابتداء كلام آخر، ووافقه على ذلك المحقق في ~~المعتبر، وقال الشهيد في الذكرى: إنه لا يخلو عن تكلف، والحق أنه من البعد ~~في الغاية، ثم إن الخبر الثاني # PageV01P351 # أشد بعدا عن إفادة هذا المعنى كما هو ظاهر فلا وجه لجعله شاهدا عليه. # وقد اتفق للعلامة في المنتهى وبعض المتأخرين توهم عجيب في هذا الموضع ~~وذلك أن الشيخ - رحمه الله - بعد إيراده للاخبار التي أوردناها وغيرها مما ~~في معناها، ذكر على طريق السؤال أن جملة من الاخبار (أحدها الخبر الذي رواه ~~صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، والثاني خبر إسماعيل بن همام، ~~والثالث من الضعيف فلم نورده) ليس فيها ms0271 دلالة على أن الضربتين للغسل دون ~~الوضوء فمن أين لكم هذا التفصيل، وأجاب عنه أنه قد وردت أخبار كثيرة تتضمن ~~كون الفرض في الوضوء مرة، والاخبار التي ذكرتموها تضمنت المرتين فيحمل ما ~~تضمن المرة على الوضوء، وما تضمن المرتين على الغسل لئلا تتناقض الاخبار ~~(1). # ثم قال: على أنا قد أوردنا خبرين مفسرين لهذه الأخبار: أحدهما عن حريز، ~~عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، والاخر عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام، وإن التيمم من الوضوء مرة ~~واحدة ومن الجنابة مرتان. # هذا كلامه، ومن لاحظه بأدنى نظر عرف أنه يريد بالخبرين المفسرين الحديثين ~~اللذين أوردناهما في صدر الباب، وإفادتهما للتفصيل إنما هي بحسب ما فهمه ~~الشيخ منهما لا في الواقع، فتوهم الجماعة أن المعنى المذكور صريح لفظ ~~الحديثين وأنهما غير ذينك الخبرين حتى أن صورة إيراد العلامة للخبر الثاني ~~في المنتهى هكذا: " وروى - يعني الشيخ - في الصحيح عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أن التيمم من الوضوء مرة واحدة # PageV01P352 # من الجنابة مرتان ". # (باب التيمم بالغبار والطين عند الضرورة) صحي: محمد بن الحسن بإسناده، عن ~~الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: أرأيت المواقف إذا لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟ ~~قال: يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته فإن فيها غبارا ويصلي (1). # ن: وبإسناده، عن سعد - يعني ابن عبد الله - عن أحمد - هو ابن محمد بن ~~عيسى - عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم ~~منه، فإن ذلك توسيع من الله عز وجل، قال: فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه ~~فليتيمم من غباره أو شئ مغبر، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن ~~يتيمم منه (2). # قلت: ms0272 هكذا أورد الخبر الأول في الاستبصار، والثاني في التهذيب. # وروى الأول في التهذيب (3) عن الشيخ المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ~~عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية السند والمتن إلا أنه ~~أبدل كلمة " إذا " ب‍ " إن " في قوله: " إذا لم يكن على وضوء " وسيأتي في ~~كتاب الصلاة إن شاء الله رواية هذا الخبر أيضا عن عدة طرق أخرى في جملة ~~حديث من أخبار صلاة الخوف. # وروى الثاني في الاستبصار (4) عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، # PageV01P353 # عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، ببقية السند، وأسقط من ~~المتن قوله: " فإن كان في ثلج - إلى قوله: - أو شئ مغبر " وأورده في باب ~~آخر (1) حديثا مفردا رواه بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، عن أبيه ~~بسائر السند، وابتداء المتن قال: " إذا كان في ثلج ". # (باب تأخير التيمم إلى آخر الوقت) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، قال: سمعته ~~يقول: إذا لم تجد ماء وأردت التيمم فأخر التيمم إلى آخر الوقت، فإن فاتك ~~الماء لم تفتك الأرض (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن ~~زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما ~~دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت، فإذا ~~وجد الماء فلا قضاء عليه، وليتوض لما يستقبل (3). # ورواهما الشيخ في الكتابين (4) متصلين بطريقه عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الاسنادين والمتنين إلا أنه أثبت كلمة " وليتوض " بالهمز على ما هو عادته ~~وقد مرت الإشارة إليها. # واعلم أن جماعة من الأصحاب منهم الشيخ (ره) أوجبوا تأخير التيمم إلى آخر ~~الوقت مطلقا، واحتج له الشيخ في التهذيب بهذين الخبرين، واستشكل ذلك المحقق ~~في المعتبر بأن خبر محمد بن مسلم مرسل حيث قال: # " سمعته " والمسموع منه مجهول، وخبر زرارة مضمونه ms0273 أنه يطلب الماء ما دام # PageV01P354 # في الوقت فإذا خاف أن يفوته تيمم، والطلب يؤذن بإمكان الظفر وإلا كان ~~عبثا وهذا جيد. # وأما الطعن في الأول بالارسال فليس بشئ كما حققناه في مقدمة الكتاب، وقد ~~حكينا عن المحقق مثل هذا الطعن أيضا في باب الاستحاضة وأوضحنا فساده، ولا ~~يخفى عليك أن ما ذكره في خبر زرارة يتأتى مثله في خبر ابن مسلم فإن قوله ~~فيه: " فإن فاتك الماء " يؤذن باحتمال وجوده، فيكون الامر بالتأخير في ~~الخبرين مخصوصا بحالة الرجاء للظفر بالماء، فلا يصلحان دليلا على عموم ~~الحكم بحالتي الطمع واليأس كما ذهب إليه الشيخ ومن وافقه من الأصحاب. # (باب اجزاء التيمم الواحد للصلوات المتعددة) صحي: محمد بن الحسن، عن محمد ~~بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، وابن ~~بكير، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم قال: يجزيه ذلك ~~إلى أن يجد الماء (1). # وبهذا الاسناد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام: يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها؟ ~~فقال: نعم ما لم يحدث أو يصب ماء، قلت: فإن أصاب الماء ورجا أن يقدر على ~~ماء آخر وظن أنه يقدر عليه فلما أراده تعسر ذلك عليه؟ قال: ينقض ذلك تيممه ~~وعليه أن يعيد التيمم، قلت: فإن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة؟ قال: ~~فلينصرف وليتوضأ ما لم يركع وإن كان قد ركع (2) فليمض في صلاته فإن التيمم ~~أحد الطهورين (3). # PageV01P355 # قلت: هكذا أورد هذا الخبر في التهذيب، واقتصر في موضع من الاستبصار على ~~محل الحاجة منه هنا وهو المسألة الأولى وجوابها، وفي موضع آخر نقص منه ~~المسألة الأخيرة إلى آخر الحديث وغير الاسناد، فرواه أولا عن محمد بن ~~النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين ~~بن سعيد بسائر ms0274 السند، وثانيا معلقا عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق (1). # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني (2) بإسناد من الحسن رجاله: محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة. وفي المتن زيادة عما في رواية الشيخ ومخالفة له ~~في بعض ألفاظه، فإنه قال: " قلت لأبي جعفر عليه السلام: يصلي الرجل بوضوء ~~واحد صلاة الليل والنهار كلها؟ قال: نعم ما لم يحدث، قلت: فيصلي بتيمم واحد ~~- إلى أن قال: - وظن أنه يقدر عليه كلما أراد، فعسر ذلك عليه ". # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل ~~صلاة؟ فقال: لا، هو بمنزلة الماء (3). # ورواه في الاستبصار (4) متصلا بالطريق السالف عن الحسين بن بن الحسن ابن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية الاسناد. # صحر: وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن أبي همام، # PageV01P356 # عن الرضا عليه السلام قال: يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء (1). # قلت: ذكر الشيخ في التهذيب أن هذا الخبر لو صح كان محمولا على الاستحباب ~~مثل تجديد الوضوء. ومراده بالصحة الثبوت كما نبهنا عليه في مقدمة الكتاب، ~~ثم إن المقتضي لتوقف الشيخ في هذا الحديث أنه روى من طريق آخر عن أبي همام، ~~عن محمد بن سعيد بن غزوان، عن السكوني، عن جعفر، عن أبيه، عن آبائه عليهم ~~السلام قال: " لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها " وذكر بعد إيراده ~~للخبرين أنهما مختلفا اللفظ، والراوي واحد، لان أبا همام روى في الأول عن ~~الرضا عليه السلام، وفي الثاني عن محمد بن سعيد بن غزوان، والحكم واحد، ~~قال: وهذا مما يضعف الاحتجاج بالخبر، وكلام الشيخ في هذا التضعيف ظاهر ~~الضعف، وقريب منه احتماله في تأويل الخبرين بعد ما حكيناه عنه من الحمل على ~~الاستحباب أن يكون المراد يتيمم لكل صلاة إذا قدر على الماء بين الصلاتين، ~~والوجه ما ms0275 ذكره أولا من الحمل على الاستحباب مع احتمال الخبر الأول وهو ~~المعتبر أن يكون المراد منه بيان تساوي الصلوات كلها في الاستباحة بالتيمم. # (باب حكم المتيمم إذا أصاب الماء (2) وهو في الصلاة) صحي: محمد بن الحسن، ~~عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ~~ومحمد بن مسلم قال: قلت في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ~~ركعتين، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي؟ قال: لا، ~~ولكنه يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنه دخلها وهو على طهر بتيمم، قال ~~زرارة: قلت له: دخلها وهو متيمم فصلى ركعة، وأحدث فأصاب ماء؟ # * (هامش) (1) التهذيب في تيممه تحت رقم 57، والاستبصار باب المتيمم يجوز ~~أن يصلي بتيممه صلوات كثيرة تحت رقم 4. # (2) في نسخة " إذا وجد الماء ". (*) PageV01P357 # قال: يخرج ويتوضأ ويبني عل ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم (1) قلت: ~~هكذا أورد الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار (2) معلقا عن الحسين بن ~~سعيد بسائر السند، وفي المتن عدة مواضع تخالف ما في التهذيب فإنه قال: " ~~فيتيمم ويصلي ركعتين، ثم قال: لمكان أنه دخلها وهو على طهر وتيمم، وقال: ~~فأحدث فأصاب ". # ورواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه (3) عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وقد مر ~~طريقه إلى زرارة، عن قريب وهو من مشهوري الصحيح لكنه معتمد كما بيناه في ~~مقدمة الكتاب. # وأما طريقه إلى محمد بن مسلم ففيه جهالة، وصورة المتن في كتابه هكذا: قال ~~زرارة ومحمد بن مسلم: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: رجل لم يصب ماء وحضرت ~~الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضى ~~ثم يصلي؟ قال: لا، ولكن يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقضها لمكان الماء، لأنه ~~دخلها وهو على طهر بتيمم، قال زرارة: # قلت له: دخلها وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب ماء؟ قال: # يخرج فيتوضأ ثم يبني ms0276 على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم. # واعلم أن ما تضمنه هذا الخبر من تعليل النهي عن قطع الصلاة لواجد الماء ~~في أثنائها بأنه دخلها على طهر بتيمم يقتضي عدم الفرق بين كون الإصابة ~~للماء بعد الركوع كما هو فرض المسألة في كلام الراوي، وكونها قبله ~~لاشتراكهما في العلة المنصوصة، ولكن ضرورة الجمع * (هامش) (1) التهذيب في ~~تيممه تحت رقم 69. وقوله " وأحدث فأصاب ماء " لنا (2) المصدر باب من دخل في ~~الصلاة بتيمم ثم وجد الماء تحت رقم 6. # كلام فيه سيأتي بعد بيان المصنف - رحمه الله - حوله. # (3) في الفقيه تحت رقم 215. (*) PageV01P358 # بينه وبين الخبر المتقدم في الباب السابق المتضمن لتعليق الامر بالمضي في ~~الصلاة حينئذ على الركوع، والامر بالانصراف للوضوء قبله توجب تخصيص الدخول ~~في هذا الخبر بما يحصل معه الركوع، وليس بالبعيد بعد ملاحظة كون السؤال عمن ~~صلى ركعتين، فكأن التعليل لم يقع على حقيقة وإنما هو تقريب للحكم إلى بعض ~~الأذهان، ومثله كثير في التعليلات الواقعة في الاخبار، والباعث عليها علمهم ~~عليهم السلام باستشراف السائلين إليها، وقد علم هذا أيضا من شأن زرارة وهو ~~أحد الراويين للخبر. # ولقد أغرب العلامة ههنا في المنتهى حيث رجح القول بعدم القطع مطلقا، وعزى ~~إلى الشيخ الاحتجاج لاشتراط الركوع بالخبر المذكور، وأجاب بحمله على ~~الاستحباب بدليل قوله عليه السلام فيه: " فإن التيمم أحد الطهورين " إذ ~~العلة ثابتة قبل الركوع، قال: ويمكن أن يحمل قوله: # " وقد دخل في الصلاة " على معنى قارب الدخول فيها أو دخل في مقدماتها من ~~التوجه بالاذان والتكبيرات، وقوله: " فلينصرف وليتوضأ ما لم يركع " أي ما ~~لم يدخل في الصلاة ذات الركوع، فأطلق على الصلاة اسم الركوع مجازا، قال: ~~وهذان المجازان وإن بعدا إلا أن المصير إليهما للجمع أولى، وأنت تعلم أن ~~ارتكاب المجاز المستلزم لزيادة التكلف في طريق الجمع إنما يتصور إذا ضاق ~~المجال عن غيره لا مع سعته لما هو أوضح منه وأنسب كما ذكرناه. # وقال المحقق في المعتبر - بعد أن حكى عن الشيخ القول باشتراط الركوع -: ~~فإن ms0277 احتج الشيخ بالروايات الدالة على الرجوع ما لم يركع، فالجواب عنه أن ~~أصلها عبد الله بن عاصم فهي في التحقيق رواية واحدة، وهذا أيضا عجيب من ~~المحقق وكأنه لم يقف إلا على الاخبار المروية عن عبد الله بن عاصم، والامر ~~فيها كما ذكر، مضافا إلى أنها ضعيفة الطريق ولذلك لم نتعرض لها لكنها عاضدة ~~للخبر الذي ذكرناه، مرجحة للعمل PageV01P359 # بمقتضاه، هذا، وما وقع في آخر حديث الباب جوابا لسؤال زرارة، رواه الشيخ ~~بطريق آخر صحيح أيضا وهو عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن محبوب، عن أحمد بن ~~محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، محمد بن علي بن محبوب، وعن الحسين ابن ~~عبيد الله، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن أبيه، محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~علي بن محبوب، عن العباس، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: رجل دخل في الصلاة وهو متيمم ~~فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب الماء؟ قال: يخرج ويتوضأ ثم يبني على مضى من صلاته ~~التي صلى بالتيمم (1). # وقد فهم جماعة من الأصحاب منهم الشيخان من الحكم هنا بالبناء على ما مضى ~~من صلاته عدم بطلان الصلاة بالحدث الواقع في أثنائها، وأفتوا بذلك، ونص ~~الشيخان على اختصاص الحكم بحالة النسيان، وذكر الشيخ في التهذيب أنه لا ~~يلزم مثل ذلك في المتوضأ بمعنى أنه إذا أحدث في صلاته نسيانا يبني على ما ~~مضى منها بعد أن يتوضأ وعلله بأن الشريعة منعت من ذلك فإنه لا خلاف بين ~~أصحابنا أن من أحدث في الصلاة يجب عليه الاستيناف. # وقال المحقق في المعتبر - بعد إيراده للخبر عن محمد بن مسلم -: " وهذه ~~الرواية متكررة في الكتب بأسانيد مختلفة، وأصلها محمد بن مسلم، وفيها إشكال ~~من حيث أن الحدث يبطل الطهارة وتبطل ببطلانها الصلاة، قال: # واضطر الشيخان بعد تسليمها إلى تنزيلها على المحدث سهوا، والذي قالاه ~~حسن، لان الاجماع على أن الحدث عمدا يبطل الصلاة فيخرج من إطلاق ms0278 الرواية ~~ويتعين حمله على غير صورة العمد، لان الاجماع لا تصادمه الرواية، ثم قال: ~~ولا بأس بالعمل بها على الوجه الذي ذكره الشيخان، فإنها # PageV01P360 # رواية مشهورة، ويؤيدها أن الواقع من الصلاة وقع مشروعا مع بقاء الحدث فلا ~~تبطل بزوال الاستباحة كصلاة المبطون إذا فجأه الحدث ولا يلزم مثل ذلك في ~~المصلي بطهارة مائية لان حدثه مرتفع فالحدث المتجدد رافع لطهارته فتبطل ~~لزوال الطهارة. هذا كلامه. # وحكى العلامة في المختلف عن ابن إدريس أنه أنكر هذا القول وأوجب الإعادة ~~سواء وقع الحدث عمدا أو سهوا ثم قال: وهو الأقوى عندي واحتج له بأن صحة ~~الصلاة مشروطة بدوام الطهارة وقد زال الشرط فيزول المشروط، وبأن الاجماع ~~واقع على أن ناقض الطهارة مبطل للصلاة، وبأن الصلاة لو فعلت بطهارة مائية ~~انتقضت فكذا الترابية لأنها أحد الطهورين، وبأن الاجماع واقع على أن الفعل ~~الكثير مبطل للصلاة وهو حاصل هنا بالطهارة الواقعة في أثناء الصلاة. # ثم ذكر احتجاج الشيخين ومن وافقهما بالخبرين اللذين أوردناهما وثالث في ~~طريقه جهالة وليس فيه تعرض لذكر الحدث، وأجاب بأن الحكم بالبناء إشارة إلى ~~الاجتزاء بالصلاة السابقة على وجدان الماء وبحمل الركعة على الصلاة إطلاقا ~~لاسم الجزء على الكل، وبأن الأحاديث لا تدل على التفصيل الذي ذكره الشيخان ~~يعني البناء مع النسيان والاستيناف مع العمد، قال: فالذي ذهبا إليه لم تدل ~~الأحاديث عليه. # وحكى الشهيد في الذكرى عن ابن إدريس: أنه علل رد الرواية المتضمنة للبناء ~~باستواء نواقض الطهارتين، ولان التروك متى كانت من النواقض لم يفترق العامد ~~فيها والساهي، ثم قال: وفي المختلف ردها أيضا لاشتراط صحة الصلاة بدوام ~~الطهارة، ولما قاله ابن إدريس، ولان الطهارة المتخللة فعل كثير، وكل ذلك ~~مصادرة، وحكى بعد هذا جواب المختلف عن حجة الشيخين، ورده بأن لفظ الرواية " ~~يبني على يما بقي من صلاته " وليس فيها " على ما مضى " فيضعف ما ذكره من ~~التأويل مع أنه خلاف PageV01P361 # منطوق الرواية صريحا. # والتحقيق عندي في هذا المقام أن الخبرين الصحيحين ليسا بصريحين في إفادة ~~الحكم ms0279 المتنازع فيه، بل هما محتملان لإرادة البناء على الصلاة التي صلاها ~~تامة بالتيمم، وقوله عليه السلام في آخر الكلام " التي صلى بالتيمم " قرينة ~~قوية على إرادة هذا المعنى، فيكون مفاد الخبرين حينئذ عدم وجوب إعادة ~~الصلاة الواقعة بالتيمم بعد وجدان الماء، وهو معنى صحيح وارد في أخبار ~~كثيرة مضى بعضها وسيأتي سائرها. # وإذ قد عرفت اعترافهم بالمضايقة في المعنى الذي وقع فيه النزاع باعتبار ~~مخالفته لما هو المعهود في قواطع الصلاة، فلا بد في المصير إليه من صراحة ~~اللفظ فيه، وقول العلامة: " إن الأحاديث لا تدل على التفصيل " ليس بجيد، ~~لأنها بتقدير دلالتها على أصل الحكم لا تخلو عن ظهور في الاختصاص بحالة عدم ~~التعمد، وحمله الركعة على الصلاة تعسف زائد لا حاجة له إليه. # وقول الشهيد: إن لفظ الرواية " يبني على ما بقي " عجيب فإن الرواية ~~مذكورة في التهذيب مرتين كما بيناه، وفي كتاب من لا يحضره الفقيه، وكلها ~~متفقة مع تعدد النسخ على لفظ " ما مضى "، وحكاها كذلك أيضا الشيخ في الخلاف ~~والمحقق في المعتبر، حتى أن الشهيد - رحمه الله - نقلها في مسألة من وجد ~~الماء في أثناء الصلاة في جملة كلام الشيخ في الخلاف بهذه الصورة، وفي ~~عبارات القدماء شهادة بهذا أيضا لوقوفهم في التأدية مع ألفاظ النصوص غالبا، ~~فمما رأيته كذلك عبارة المفيد في المقنعة المحكية في التهذيب وغيره، وعبارة ~~ابن أبي عقيل، وهم وإن أرادوا منها خلاف المعنى المطلوب قطعا إلا أن ~~اختيارهم اللفظ المذكور في التعبير عنه إنما هو لموافقة النص. # وقد اتفق لوالدي - ره - في شرح الارشاد مناقشة للعلامة بنحو PageV01P362 # ما قاله الشهيد، حتى انتهى إلى هذا الموضع فذكره بصورة ما في الذكرى ~~اعتمادا على تحقيق الشهيد - ره - وحسن ظن به، وهو أعجب من صنع الشهيد لكن ~~المعلوم من طريقة والدي - رحمه الله - في هذا الشرح مشاركة جماعة المتأخرين ~~في تخفيف المراجعة والاتكال على حكايات السلف، وقد عدل عن ذلك فيما بعد حيث ~~انكشفت له حقيقة الحال، هذا، مع أن الفرق بين اللفظين ms0280 هنا والتفاوت بين ~~مفاديهما قليل عند التأمل، فإن الجمع بين كلمة " يبني " وبين لفظ " ما بقي ~~" باقيتين على ظاهرهما غير متصور، وليس التجوز في " يبني " حرصا على نفي ~~الاحتمال بأولى من حمل " ما بقي " على إرادة ما سلم من الحدث المبطل وقوفا ~~مع المعهود واقتصارا في إثبات الأحكام الشرعية على ما يتضح إليه السبيل ~~وينتفي فيه الاحتمال القادح في دلالة الدليل (1) (باب حكم الصلاة الواقعة ~~بالتيمم إذا زال العذر) صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه عن ~~أبيه، عن عبد الله بن # PageV01P363 # جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن ~~سنان، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة ~~الباردة ويخاف على نفسه التلف إن اغتسل، فقال: يتيمم ويصلي فإذا أمن من ~~البرد اغتسل وأعاد الصلاة (1). # وقد مر في أول الأبواب حديث من الصحيح يرويه محمد بن علي ابن الحسين ~~بطريقه عن عبيد الله بن علي الحلبي، وفي جملته " فإذا وجد الماء فليغتسل ~~ولا يعيد الصلاة " وحديث آخر يرويه الشيخ عن عبد الله بن سنان بإسناده ~~الصحيح، وفي متنه " فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى ". # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين ~~بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد ~~الماء، فقال: لا يعيد إن رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين (2). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام: فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت؟ # قال: تمت صلاته ولا إعادة عليه (3). # صحر: محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~الصفار - يعني محمد بن الحسن - عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ms0281 سعيد، عن ~~يعقوب بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل تيمم # PageV01P364 # فصلى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته؟ # قال: إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد، فإن مضى الوقت فلا ~~إعادة عليه (1). # قلت: هكذا أسند الحديث في الاستبصار، ورواه في التهذيب (2) بالطريق ~~المتقدم عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، ببقية السند ~~والمتن. # وبالاسناد السابق، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن ~~صفوان، عن العيص. قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي الماء ~~وهو جنب وقد صلى، قال: يغتسل ولا يعيد الصلاة (3). # قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب بعد إيراده لهذا الخبر: وهذا الحديث ~~أخبرنا به الشيخ - يعني المفيد -، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن علي بن محبوب، عن صفوان، عن العيص مثل ذلك. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي - عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا لم يجد ~~الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل وإذا وجد ماء فليغتسل وقد ~~أجزأته صلاته التي صلى (4). قلت: وقد سبق في باب تأخير التيمم حديث آخر من ~~الحسن متضمن لنفي القضاء عمن صلى بالتيمم، والاخبار كلها متفقة بالنظر إلى ~~هذا الحكم، وأما بالنسبة إلى الإعادة في الوقت فالاختلاف بينها ظاهر، ~~والوجه في الجمع حمل ما تضمن الإعادة على الاستحباب. # . # PageV01P365 # لا يقال: هذا الحمل إنما يتجه في خبر يعقوب بن يقطين، لصراحة خبر زرارة ~~في عدم وجوب الإعادة في الفرض الذي دل ذاك على الإعادة فيه بعينه، وأما ~~حديث عبد الله بن سنان فالحكم بالإعادة فيه منوط بالصورة (1) التي ذكرها ~~السائل وهي ما يكون العذر المسوغ للتيمم فيها عدم التمكن من استعمال الماء، ~~والأخبار النافية للإعادة كلها مفروضة في صورة استناد التيمم إلى عدم وجدان ~~الماء فلا تعارض يوجب الخروج عن الظاهر. ms0282 # لأنا نقول: الامر بالإعادة في حديث ابن سنان وإن لم يكن في - الاخبار ~~النافية للإعادة ما ينافيه، إلا أن كونه للوجوب أمر مستبعد من جهة الاعتبار ~~بعد الحمل على الاستحباب في نظيره، لعدم تعقل الفرق في هذا الحكم بين ~~العذرين، ولأنه لا يعرف بالفصل بينهما قائل، وللشك في إفادة الأوامر ~~المطلقة في كلام الأئمة عليهم السلام للوجوب وإن كانت الصيغة حقيقة فيه لغة ~~لما يظهر من شيوع استعمالها في الندب وتعارفه في زمانهم حتى صار من ~~المجازات الراجحة المتساوي احتمالها من اللفظ عند التجرد عن القرائن ~~لاحتمال الحقيقة، فيجب التوقف فيها وهو بحسب الحقيقة هنا مصير إلى الحمل ~~على الندب، هذا، وجمع الشيخ بين هذه الأخبار وما في معناها عجيب فإنه اختار ~~وجوب الإعادة إذا وجد الماء والوقت باق، وحمل قوله في خبر زرارة: # " فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت؟ " على إرادة فعل الصلاة في ~~وقتها حالا من ضمير " صلى "، وأورد ثلاثة أخبار من غير صحيح والحسن في معنى ~~خبر زرارة، ولفظ الأول منها " في رجل تيمم وصلى وأصاب الماء وهو في وقت " ~~والثاني " تيمم ثم صلى، ثم أتى الماء وعليه شئ من الوقت " والثالث " تيمم ~~وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت " ثم قال: إن التقدير # PageV01P366 # في الخبر الأول " تيمم وصلى وهو في وقت ثم أصاب الماء " وفي الثاني " ثم ~~صلى وعليه شئ من الوقت ثم أتى الماء " وفي الثالث " وصلى قبل أن يخرج الوقت ~~ثم بلغ الماء " ونحن لا نزيد في بيان حال هذا الجمع على التعجب والاستغراب. # وأعجب منه قول العلامة في المختلف: إن خبر يعقوب بن يقطين محتمل لكون ~~الصلاة في صورة الإعادة وقعت مع سعة الوقت فوجبت إعادتها من حيث إنها لم ~~تفعل على وجهها، وفي صورة عدم الإعادة وقعت مع ضيق الوقت فلم تجب الإعادة، ~~وليت شعري كيف غفل عن اتحاد الوقت في الصورتين مع وضوحه في الخبر حتى احتمل ~~فيه ما ذكره. # تم كتاب الطهارة من كتاب منتقى الجمان ms0283 في الأحاديث الصحاح والحسان. # " والحمد لله رب العالمين وصلى الله عليه سيدنا محمد وآله أجمعين " كتاب ~~الصلاة باب تفصيل فرائض اليوم والليلة والترغيب في إقامتها بحدودها، ~~والمحافظة عليها، وترهيب المضيع لها، والمستخف بها صحي: محمد بن يعقوب، عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن ~~محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عما فرض الله عز وجل من الصلاة، ~~فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: هل سماهن الله في كتابه؟ فقال: ~~نعم، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: # " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل (1) " ودلوكها زوالها، وفيما # PageV01P367 # بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن الله تعالى وبينهن ~~ووقتهن، وغسق الليل هو انتصافه، ثم قال تبارك وتعالى: " وقرآن الفجر إن ~~قرآن الفجر كان مشهودا " (1)، فهذه الخامسة، وقال تعالى في ذلك: " وأقم ~~الصلاة طرفي النهار (2) " وطرفاه المغرب والغداة " وزلفا من الليل " وهي ~~صلاة العشاء الآخرة، وقال تعالى: " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى (3) ~~" وهي صلاة الظهر، وهي أول صلاة صليها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~وهي وسط النهار، ووسط الصلاتين بالنهار: صلاة الغداة وصلاة العصر، وفي بعض ~~القراءة " حافظوا على الصلوات والصلوات والصلاة الوسطى (صلاة العصر) وقوموا ~~لله قانتين " قال: ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم في سفره فقنت فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتركها على ~~حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين، وإنما وضعت الركعتان اللتان ~~أضافهما النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة للمقيم، لمكان الخطبتين ~~مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر ~~في سائر الأيام (4). # وروى الشيخ هذا الخبر في التهذيب بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ms0284 سألته عما فرض الله ~~من الصلاة فقال: خمس صلوات في الليل والنهار، فقلت: # هل سماهن الله وبينهن في كتابه؟ فقال: نعم، قال الله عز وجل لنبيه: # " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ودلوكها زوالها، ففيما بين ~~دلوك الشمس - وساق بقية الحديث بقليل اختلاف في بعض ألفاظه فأسقط كلمة " هو ~~" من قوله: " وغسق الليل هو انتصافه " وقال: " وهي صلاة العشاء " ثم قال: " ~~وهي وسط النهار صلاتين " وقال في حكاية - # PageV01P368 # القراءة: " والصلاة الوسطى صلاة العصر " وهذا أنسب لسلامته من التكلف في ~~وجه الجمع بين القراءتين، وقال بعد ذلك: " ورسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم في سفر فقنت فيها وتركها على حالها " (1) وهذا أيضا أحسن. # ورواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه في كتابه (2) أيضا بإسناده السالف مكررا ~~عن زرارة قال: " قلت لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عما فرض الله تعالى، ~~قال: خمس صلوات " - وساق الحديث موافقا للتهذيب في الأكثر ومخالفا له ~~وللكافي في عدة مواضع غير مغيرة للمعنى إلا في قوله: " وقوموا لله قانتين " ~~حيث زاد بعده " في صلاة الوسطى "، واختلف نسخ الكتاب في إثبات الواو مع ~~صلاة العصر في حكاية القراءة، ففي بعضها بالواو، وفي البعض بدونها. # محمد بن يعقوب قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم [و] أحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو؟ # فقال: ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة، ألا ترى أن العبد ~~الصالح عيسى بن مريم عليه السلام قال: " وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت ~~حيا " (3). # ورواه الصدوق - رحمه الله - عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ببقية الطريق. وفي المتن مخالفة في قوله: ~~" أحب ذلك " فذكره معطوفا بالواو، واقتصر في حكاية كلام عيسى عليه السلام ~~على الوصية بالصلاة (4). # (هامش) (1) التهذيب باب الزيادات في فضل الصلاة والمفروض ms0285 منها تحت رقم ~~23. # (2) الفقيه تحت رقم 600. # (3) الكافي في أول صلاته، والآية في سورة مريم: 32، وقوله: " ما أعلم ~~شيئا " أي لا أعلم شيئا من بعد المعرفة ذا فضيلة حاصلة من هذه الصلاة ويلزم ~~منه ضرورة أفضيلة الصلاة. وقوله " أوصاني بالصلاة " ذكر عليه السلام من بين ~~الأعمال المأمور بها الصلاة لأفضليتها. # (4) الفقيه تحت رقم 634. (*) PageV01P369 # ورواه الشيخ في التهذيب بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن ~~معروف، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم، فقال: لا أعلم شيئا بعد ~~المعرفة أفضل من الصلاة (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن الفضيل ~~قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن قوله عز وجل: " الذين هم على صلوتهم ~~يحافظون " (2) قال: هي الفريضة، قلت: " الذين هم على صلوتهم دائمون " (3). # قال: هي النافلة (4). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجل فقال: # ادع الله أن يدخلني الجنة، فقال: أعني بكثرة السجود (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا ما أدي الرجل صلاة واحدة تامة قبل جميع صلاته وإن كن غير ~~تامات، وإن أفسدها كلها لم يقبل منه شئ منها ولم يحسب له نافلة ولا فريضة، ~~وإنما تقبل منه النافلة بعد قبول الفريضة، وإذا لم يؤد الرجل الفريضة لم ~~تقبل منه النافلة، وإنما جعلت النافلة ليتم بها ما أفسد من الفريضة (6). # وبهذا الاسناد، عن حريز، عن الفضيل، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام * ~~(هامش) (1) أول الباب الأول من أبواب الزيادات من صلاة التهذيب. (2) ~~المعارج: 34. # (3) المعارج: 24. # (4) و (5) التهذيب في الباب الأول من زيادات صلاته تحت رقم 20 و ms0286 3. # (6) الكافي باب من حافظ على صلاته تحت رقم 11 وفيه " قبلت جميع صلاته ". ~~(*) PageV01P370 # عن قوله عز وجل " الذين هم على صلوتهم يحافظون " وساق تمام الحديث (1) ~~كما أوردناه برواية الشيخ. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، عن داود بن فرقد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قوله تعالى: " ~~إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " قال: كتابا ثابتا، وليس إن ~~عجلت قليلا أو أخرت قليلا بالذي يضرك ما لم تضيع تلك الاضاعة، فإن الله عز ~~وجل يقول لقوم: " أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا " (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: صلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه، فسأله عن أناس ~~يسميهم بأسمائهم فقال: هل حضروا الصلاة؟ فقالوا: لا يا رسول الله، فقال: ~~أغيب هم؟ فقالوا: # لا، فقال: أما إنه ليس من صلاة أشد على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء، ~~ولو علموا أي فضل لأتوهما ولو حبوا (3). # PageV01P371 # محمد بن يعقوب، عن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ~~بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: مر بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم رجل وهو يعالج بعض حجراته فقال: # يا رسول الله ألا أكفيك؟ فقال: شأنك، فلما فرغ قال له رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: # حاجتك؟ قال: الجنة، فأطرق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال: ~~نعم، فلما ولى قال له: يا عبد الله أعنا بطول السجود (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن عامر، عن ~~علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبان بن تغلب ~~قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام المغرب ms0287 بالمزدلفة، فلما انصرف أقام ~~الصلاة فصلى العشاء الآخرة، لم يركع بينهما (2)، ثم صليت معه بعد ذلك بسنة ~~فصلى المغرب، ثم قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام فصلى العشاء الآخرة ثم ~~التفت إلي فقال: يا أبان هذه الصلوات الخمس المفروضات من أقامهن وحافظ على ~~مواقيتهن لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنة، ومن لم يصلهن ~~لمواقيتهن، ولم يحافظ عليهن فذاك إليه، إن شاء غفر له، وإن شاء عذبه. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن الجعفر الحميري، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن معمر بن يحيى قال: سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا جئت بالخمس الصلوات لم تسأل عن صلاة، ~~وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل # PageV01P372 # عن صوم (1). # وبطريقه المتكرر عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: كان الذي فرض ~~الله عليه العباد عشر ركعات، وفيهن القراءة وليس فيهن وهم - يعني سهو - ~~فزاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سبعا وفيهن السهو، وليس فيهن [ال‍] ~~قراءة فمن شك في الأولتين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين، ومن شك في ~~الأخيرتين عمل بالوهم (2). # وعن زرارة بالاسناد، وعن الفضيل أيضا - وفي طريقه إليه جهالة - قالا: ~~قلنا لأبي جعفر عليه السلام: أرأيت قول الله عز وجل: " إن الصلاة كانت على ~~المؤمنين كتابا موقوتا " قال: يعني كتابا مفروضا، وليس يعني وقت فوتها إن ~~جاز ذلك الوقت ثم صليها لم تكن صلاة مؤداة، ولو كان كذلك لهلك سليمان بن ~~داود عليهما السلام حين صليها بغير وقتها، ولكنه متى [ما] ذكرها صليها (3). # وعن زرارة بالاسناد أيضا عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: فرض الله ~~الصلاة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة أوجه: صلاة السفر، ~~وصلاة الحضر، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه (4)، وصلاة كسوف الشمس والقمر، ~~وصلاة العيدين، وصلاة الاستسقاء، والصلاة على الميت (5). * (هامش) (1) و ~~(2) الفقيه تحت رقم 614 و 605. # (3) الفقيه تحت رقم 606. # (4) هي الصلاة ms0288 المقصورة والمطاردة وشدة الخوف، أو المطاردة والمواقفة ~~والمسايفة. # (5) المصدر تحت رقم 620، وأما عدها عشرة مع كون المذكور فيها إحدى عشرة ~~فلعد العيدين واحدة لاتحاد سببهما، أو عدا الكسوفين واحدة لتشابه سببهما، ~~أو يقال المقصود عد الصلوات الواجبة غالبا فيكون ذكر الاستسقاء استطرادا، ~~أو عد الصلوات الحقيقية فذكر صلاة الميت كذلك أو بعطفها على العشرة ~~وافرادها لتلك العلة. وعلى الوجوه الاخر يدل على كونها حقيقة. (المرآة). ~~(*) PageV01P373 # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني الخبر الأول من روايات زرارة (1). # والأخيرة بإسناد محتمل لان يكون من الصحيح والحسن (2)، فإنه أورد الخبر ~~الذي ذكرناه في صدر الباب، وافتتحه بالرواية عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن حماد بن عيسى، وعطف عليه الطريقين الآخرين، مؤخر الطريق: " محمد بن ~~إسماعيل "، وقال بعد انتهاء الحديث: " وبإسناده عن حماد، عن حريز، عن زرارة ~~" والظاهر من إفراد الضمير عوده إلى واحد ممن روى خبر الصدر، وكونه الأول ~~أو الأخيرة أظهر، ويحتمل إرادة مجموع الاسناد ووقوع الافراد للضمير توهما ~~لوحدة الطريق أو بقصد عوده إلى الخبر السابق وإن نافره بحسب الظاهر ذكر من ~~عدا زرارة من رجال الاسناد. # وبالجملة فوقوع مثل هذا الابهام دليل على عدم الملاحظة عند إثبات الحديث، ~~ومعها لا يبعد شئ من الاحتمالات التي أشرنا إليها، هذا، ومتن الخبر الأول ~~في الكافي هكذا: " كان الذي فرض الله على العباد من - الصلاة عشر ركعات ~~وفيهن القراءة وليس فيهن وهم - يعني سهو - فزاد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم سبعا وفيهن الوهم، وليس فيهن قراءة ". # ومتن الثاني " فرض الله تعالى الصلاة وسن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم عشرة أوجه: # صلاة الحضر والسفر - إلى أن قال: - وصلاة كسوف الشمس والقمر - الحديث ". # وروى صدر حديث زرارة والفضيل بالاسناد الذي وقع فيه الشك عن زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام وصورة المتن هكذا: " في قول الله عز وجل: # " إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " أي موجوبا " (3). # وروى الحديث بكماله مع زيادة لا تناسب هذا الباب بإسناد حسن ) # PageV01P374 # هذه حكايته: علي ms0289 بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ~~والفضيل، عن أبي جعفر عليه السلام - وهذه صورة المتن - " في قوله عز وجل: " ~~إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا " قال: يعني مفروضا وليس يعني ~~وقت فوتها إذا جاز ذلك الوقت ثم صليها لم تكن صلاة مؤداة، ولو كان ذلك كذلك ~~لهلك سليمان بن داود عليهما السلام حين صليها لغير وقتها، ولكنه متى ما ~~ذكرها صليها "، قال: ثم قال - (1) وذكر الزيادة التي أشرنا إليها وسنوردها ~~في أخبار الشك إن شاء الله. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: والله إنه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة ~~فأي شئ أشد من هذا؟ والله إنكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي ~~لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها، إن الله عز وجل لا يقبل إلا الحسن، ~~فكيف يقبل ما يستخف به (2)؟ # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قام العبد في الصلاة فخفف صلاته قال ~~الله تبارك وتعالى لملائكته: ألا ترون إلى عبدي كأنه يرى أن قضاء حوائجه ~~بيد غيري! أما يعلم أن قضاء حوائجه بيدي (3)؟ # وروى الشيخ هذين الخبرين في التهذيب (4) أما الأول فبإسناده، عن الحسين ~~بن سعيد بسائر الطريق والمتن، إلا أنه قال في آخر الحديث: # " إن الله لا يقبل إلا الحسن، فكيف يقبل ما استخف به ". وأما الثاني . # PageV01P375 # فبإسناده، عن أحمد بن محمد ببقية السند، وصورة المتن: " إذا قام العبد من ~~الصلاة فخفف صلاته قال الله تعالى لملائكته - الحديث ". # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن فضيل بن يسار، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لبعض ~~أصحاب ms0290 قيس الماصر: إن الله عز وجل أدب نبيه فأحسن أدبه، فلما أكمل له الأدب ~~قال: إنك لعلى خلق عظيم " (1) ثم فوض إليه أمر الدين والأمة ليسوس عباده، ~~فقال عز وجل: " ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " (2) وإن ~~الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان مسددا موفقا مؤيدا بروح القدس، لا يزل ~~ولا يخطئ في شئ مما يسوس به الخلق، فتأدب بآداب الله تعالى، ثم إن الله عز ~~وجل فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات: فأضاف رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم إلى الركعتين ركعتين، وإلى المغرب ركعة، فصارت عديل الفريضة، لا ~~يجوز تركهن إلا في سفر، وأفرد الركعة في المغرب فتركها قائمة في السفر ~~والحضر، فأجاز الله له ذلك كله، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة - الحديث. (3) ~~وهو طويل قد تضمن جملة من الاحكام منها عدد النوافل وسنورده في بابها، وقال ~~في آخره: " ولم يرخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحد تقصير ~~الركعتين اللتين ضمهما إلى ما فرض الله عز وجل، بل ألزمهم ذلك إلزاما ~~واجبا، لم يرخص لأحد في شئ من ذلك إلا للمسافر، وليس لأحد أن يرخص ما لم ~~يرخص (4) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوافق أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم أمر الله عز وجل، ونهيه نهي الله عز ذكره، ووجب على العباد ~~التسليم لله كالتسليم لله تبارك وتعالى ". # PageV01P376 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: عشر ركعات ركعتان من الظهر وركعتان من ~~العصر وركعتا المغرب وركعتا العشاء الآخرة، لا يجوز الوهم فيهن، من وهم في ~~شئ منهن استقبل الصلاة استقبالا، وهي الصلاة التي فرضها الله عز وجل على ~~المؤمنين في القرآن، وفوض إلى محمد صلى الله عليه وآله وسلم فزاد النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم سبع ركعات [و] هي سنة ليس فيهن قراءة، إنما هو تسبيح ~~وتهليل وتكبير ودعاء، فالوهم إنما يكون ms0291 فيهن، فزاد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء ~~الآخرة، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، أنه قال ~~للصادق عليه السلام: جعلت فداك أخبرني عن الفرائض التي فرض الله عز وجل على ~~عباده ما هي؟ قال: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام ~~الصلاة الخمس، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصيام شهر رمضان، والولاية، فمن ~~أقامهن وسدد وقارب واجتنب كل مسكر دخل الجنة (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، قال: للصلاة أربعة آلاف حد (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذبه، ومن ~~قبل منه حسنة لم يعذبه (4) # PageV01P377 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في المسجد ~~إذ دخل رجل فقام يصلي، فلم يتم ركوعه ولا سجوده، فقال صلى الله عليه وآله ~~وسلم: نقر كنقر الغراب، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: لا تتهاون بصلاتك، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عند موته: ~~ليس مني من استخف بصلاته، ليس مني من شرب مسكرا، لا يرد على الحوض لا والله ~~(2). # وروى الشيخ خبر حماد بن عيسى واللذين بعده بإسناده عن علي بن إبراهيم ~~بسائر الطرق والمتون مع يسير زيادة ومخالفة في الثاني (3) والثالث لا تأثير ~~لهما في المعنى. # (باب نوافل الليل والنهار) صحي: محمد بن ms0292 الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن الحارث النصري، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سمعته يقول: صلاة النهار ست عشر ركعة: ثمان إذا زالت الشمس، ~~وثمان بعد الظهر، وأربع ركعات بعد المغرب، يا حارث لا تدعها في سفر ولا ~~حضر، وركعتان بعد العشاء، كان أبي يصليهما وهو قاعد، وأنا أصليهما وأنا ~~قائم، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي ثلاث عشرة ركعة من ~~الليل (4). # قلت: هذا الحديث مروي في الكافي (5) بزيادة في إسناده قادحة في * (هامش) ~~(1) و (2) الكافي باب من حافظ على صلاته تحت رقم 6 و 7. # (3) حيث قال في الثاني: " من قبل الله عز وجل ". وفي الثالث: " فقام فصلى ~~" (منه ره). راجع التهذيب أبواب زيادات صلاته باب فضل الصلاة تحت رقم 25 و ~~12 و 17. # (4) التهذيب كتاب الصلاة باب المسنون من الصلوات تحت رقم 16. # (5) المصدر باب النوافل تحت رقم 15، وفيه " يا حارث لا تدعهن ". (*) ~~PageV01P378 # صحته، لأنه رواه عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~حديد، عن علي بن النعمان، وأورده الشيخ أيضا في موضع من التهذيب (1) من ~~طريق الكليني بصورة ما في الكافي. # وقد مر في مقدمة الكتاب أن والدي - رحمه الله - جعل مثله اضطرابا يمنع من ~~صحة الحديث الذي لولاه لكان ظاهره الصحة، وبينا أن الوجه عدم ما نعيته، ولو ~~سلم ما ذكره فمانعية الاضطراب مشروطة بانتقاء - المرجح لشئ مما وقع فيه ~~الاختلاف بغير خلاف، والمرجح هنا موجود، فإن أحمد بن محمد بن عيسى، وعلي بن ~~النعمان متعاصران، وقد عدهما الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام وكذا علي بن ~~حديد، فيبعد توسطه بينهما مع أني تتبعت رواية ابن عيسى، عن ابن النعمان في ~~تضاعيف أسانيد الكافي والتهذيب فوجدت أكثرها بغير واسطة بينهما. # وذكر الصدوق - رحمه في طرق من لا يحضره الفقيه أنه يروي جميع روايات علي ~~بن النعمان بإسناد له، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، ~~والظاهر أن ms0293 إدخال " علي بن حديد " في هذا الاسناد ناش عن السهو بوضع كلمة " ~~عن " في موضع واو العطف، كما مر التنبيه عليه في المقدمة، وأن إثبات ~~الواسطة بين ابن عيسى وابن النعمان في الموضع التي اتفق ذلك فيها من قبيل ~~ما يعرض بسبب رواية الكتب كما نبهنا عليه أيضا، وليس ذلك بمحتمل هنا. # وبإسناده (2)، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ابن ~~عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم بالنهار فقال: ومن يطيق ذلك؟ ثم قال: ولكن ألا أخبرك كيف أصنع ~~أنا؟ # فقلت: بلى، فقال: ثماني ركعات قبل الظهر، وثمان بعدها، قلت: فالمغرب؟ # PageV01P379 # قال: أربع بعدها، قلت: فالعتمة؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم يصلي العتمة ثم ينام، وقال بيده هكذا - فحركها - قال ابن أبي عمير: ثم ~~وصف كما ذكر أصحابنا. # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام: إني رجل تاجر أختلف وأتجر فكيف لي بالزوال ~~والمحافظة على صلاة الزوال وكم تصلى؟ قال: تصلي ثمان ركعات إذا زالت الشمس، ~~وركعتين بعد الظهر، وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة، وتصلي بعد ~~المغرب ركعتين، وبعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة، منها الوتر، ومنها ~~ركعتا الفجر، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة، وإنما هذا كله تطوع وليس ~~بمفروض، إن تارك الفريضة كافر، وإن تارك هذا ليس بكافر، ولكنها معصية لأنه ~~يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير أن يدوم عليه (1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # كان في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي: يا علي أوصيك في ~~نفسك بخصال فاحفظها، ثم قال: اللهم أعنه - وذكر جملة من الخصال إلى أن قال: ~~- وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة الليل، وعليك بصلاة ~~الزوال، وعليك بصلاة الزوال، وعليك بصلاة الزوال ms0294 (2). # وروى هذا الحديث الكليني أيضا (3) وقد مر طريقه في كتاب الطهارة في باب ~~السواك. # وبإسناده، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو ~~جعفر عليه السلام: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتن # PageV01P380 # إلا بوتر (1). # قلت: هذا الخبر محمول على المبالغة في كراهية ترك الوتر في كل ليلة، وفهم ~~منه بعض الأصحاب (2) إرادة التقديم في أول الليل كما ورد في جملة من ~~الاخبار مقيدا بالعذر - وستأتي في بابها - فحمله على الضرورة، وفيه تكلف ~~ظاهر مع عدم الحاجة إليه فإن المبيت بغير وتر صالح لإرادة إخلاء الليل من ~~الوتر ولو مجازا فإن بابه واسع، والقرينة على إرادة هذا المعنى من المقام ~~واضحة، ولئن استبعد ذلك بالنظر إلى ظاهر اللفظ فالوجه حينئذ حمله على ~~التقية كما احتمله بعض الأصحاب. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، ~~عن عبيد، عنه أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الوتر في كتاب علي عليه ~~السلام واجب وهو وتر الليل، والمغرب وتر النهار (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: " هذا الخبر لا ينافي ما قدمناه من أنه يعني ~~الوتر سنة لان المسنون إذا كان مؤكدا يسمى واجبا على ما بيناه في غير موضع ~~". # وقد أسلفنا في باب الأغسال المسنونة حكاية نحو هذا الكلام عن الشيخ، ~~وأشرنا إلى تكثر ذكره له وأنه موافق لمقتضى وضع اللفظ بحسب اللغة ولكن ~~العرف الان على خلافه، ومع قيام المعارض - كما في هذا المقام - لا مجال ~~للحمل على المعنى المعروف. # ثم إن في طريق الحديث مظنة العلة لتكرر رواية جعفر بن بشير عن عبيد بن ~~زرارة بالواسطة، وسيأتي منها موضع في أخبار الاذان، وآخر في أخبار السهو، ~~وظاهر كلام الأصحاب في كتب الرجال يبعد احتمال تلاقيهما، فإن عبيدا لم يذكر ~~في أصحاب الكاظم عليه السلام من كتب الرجال # PageV01P381 # للشيخ، وإنما ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام. # وقال النجاشي: " إنه روى عن أبي عبد الله عليه السلام ". # وجعفر بن ms0295 بشير إنما ذكره الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام، وربما تدفع ~~هذه العلة بأن الواسطة بينهما في الموضعين اللذين أشرنا إليهما حماد بن ~~عثمان، فلعله الذي سقط من هذا الطريق، وما رأيت توسط غيره بعد تصفح فإن عثر ~~على ما يقتضي المنافاة لصحة فالامر في هذا الخبر سهل كما هو ظاهر. # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن ~~فضالة بن أيوب، عن أبان - هو ابن عثمان - عن محمد الحلبي قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام في الوتر: إنما كتب الله الخمس وليست الوتر مكتوبة إن شئت ~~صليتها، وتركها قبيح (1). # قلت: قد مر في باب صفة تغسيل الميت أن المعهود رواية سعد بن عبد الله، عن ~~أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، وإن إسقاط الواسطة بين سعد والعباس غلط ~~منشأه ما ذكرناه في الفائدة الثالثة من مقدمة الكتاب، وقد وقع هذا الغلط ~~هنا أيضا فأسند الشيخ الحديث في التهذيب كما أوردناه ولا عهدة فيه على ~~النساخ فإنه بهذه الصورة في النسخة التي عندي للتهذيب بخط الشيخ - رحمه ~~الله. # واعلم: أن في أخبار هذا الباب حديثا يوهم بظاهر إسناده أنه من الصحيح ~~الواضح، فإن الشيخ يرويه بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحجال، عن أبي عبد الله عليه السلام (2)، والممارسة تطلع على أنه ~~منقطع، لان الحجال لا يروي عن الصادق عليه السلام بغير واسطة، والاسناد # PageV01P382 # بهذه الصورة في خط الشيخ - رحمه الله - (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد بن الأشعري، عن عبد الله بن عامر، ~~عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن حماد بن عثمان قال: سألته (2) عن ~~التطوع بالنهار فذكر أنه يصلي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها (3). # قلت: هكذا صورة لفظ الحديث في نسخ الكافي، وأورده الشيخ كذلك أيضا في ~~التهذيب معلقا عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق، وقد كان الظاهر إثبات الياء ~~لكلمة ثمان في موضعيها كياء القاضي إن ms0296 بني الفعل العامل فيها للفاعل، ولو ~~بني للمفعول ففي الموضع الأول وكذا في خبر زرارة السالف، ولكن ذكر الجوهري ~~وصاحب القاموس إن حذف الياء في ما يقتضي القواعد المعروفة وإثباتها فيه لغة ~~حيث أوردا قول الشاعر (4): # ولقد شربت ثمانيا وثمانيا * وثمان عشرة واثنتين وأربعا وقالا: إنه كان ~~حقه أن يقول: " ثماني عشرة " وإنما حذف الياء على لغة من يقول: طوال الأيد، ~~واستشهد له الجوهري بقول الشاعر (5): # فطرت بمنصلي في يعملات * دوام الأيد يخبطن السريحا (6) # PageV01P383 # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن فضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الفريضة ~~والنافلة أحد وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو ~~قائم، الفريضة منها سبع عشرة ركعة، والنافلة أربع وثلاثون ركعة (1). # وبالاسناد، عن ابن أذينة، عن الفضيل بن يسار، والفضل بن عبد الملك، وبكير ~~قالوا: سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم يصلي من التطوع مثلي الفريضة، ويصوم من التطوع مثلي الفريضة (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريقين، ~~ومتن الثاني كما في الكافي، وأما الأول فسقط منه ما بين قوله: " تعدان ~~بركعة - ا ه‍ " وقوله: " والنافلة - ا ه‍ " والظاهر أنه من سهو القلم، وقد ~~اشترك الكتابان في حذف علامة تأنيث " أحد " الواقعة في بيان عدد الفريضة ~~والنافلة وهو سهو أيضا. # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني مضمون الخبر الأول في جملة الحديث الطويل ~~الذي أوردنا في الباب السابق بعضه وصورة لفظه بعد قوله: # " فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة " هكذا: " ثم سن رسول الله صلى الله عليه ~~و آله وسلم النوافل أربعا وثلاثين ركعة مثلي الفريضة، فأجاز الله عز وجل له ~~ذلك، والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة، منها ركعتان بعد العتمة جالسا ~~تعد بركعة مكان الوتر (4). # PageV01P384 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام ms0297 قال: قلت له: " آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ~~ويرجوا رحمة ربه "؟ (1) قال: يعني صلاة الليل، قال: قلت له: " وأطراف ~~النهار لعلك ترضى "؟ (2) قال: يعني تطوع بالنهار، قال: # قلت له: " وإدبار النجوم "؟ (3) قال: ركعتان قبل الصبح، قلت: " وأدبار ~~السجود؟ " (4) قال: ركعتان بعد المغرب (5). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام: هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ؟ قال: ~~لا، غير أني أصلي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل (6). # وروى الشيخ هذا الحديث (7) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق ~~والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن ~~بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~لا تصل أقل من أربع وأربعين ركعة، قال: ورأيته يصلي بعد العتمة أربع ركعات ~~(8). # قلت: زيادة الركعتين بعد العتمة في هذا الخبر محتملة للتقية، ولان تكون ~~صلاة مستقلة، وأما نقيصة عدد النوافل عن الأربع والأربعين كما يفيده بعض ~~أخبار الباب - مضافا إلى ما يأتي في أحاديث المواقيت أيضا - فمحمولة على ~~التحفيف عن ذوي الأعذار وعدم تأكد الاستحباب في المقدار المنقوص بالإضافة ~~إلى غيره. * (هامش) (1) الزمر: 9. (2) طه: 130. # (3) الطور: 49. (4) ق: 40. # (5) و (6) الكافي كتاب الصلاة باب النوافل تحت رقم 11 و 6. # (7) و (8) في التهذيب باب المسنون من الصلوات تحت رقم 19 و 9. (*) ~~PageV01P385 # (باب مواقيت الفرائض الخمس ونوافل النهار) صحي: محمد بن يعقوب، ومحمد بن ~~الحسن بطريقيهما السالفين - في أول أبواب هذا الكتاب - عن زرارة قال: سألت ~~أبا جعفر عليه السلام - وقد مر سياق الحديث إلى أن قال: - قال الله تعالى ~~لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل " ~~ودلوكها زوالها، ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهن ~~الله تعالى وبينهن ووقتهن، وغسق الليل هو انتصافه (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حريز بن عبد الله، عن ~~الفضيل بن يسار، وزرارة ms0298 بن أعين، ومحمد بن مسلم، وبريد بن معاوية العجلي ~~قال: قال أبو جعفر، وأبو عبد الله عليهما السلام: وقت الظهر بعد الزوال ~~قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان، وهذا أول وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام ~~للعصر (2). # قلت: هكذا صورة الحديث بخط الشيخ أبي جعفر - رحمه الله - وظاهر أن الحسين ~~بن سعيد إنما يروي عن حريز بواسطة حماد بن عيسى، فسها عن ذلك القلم، وقوله: ~~" قال: قال أبو جعفر عليه السلام " ليس على ما ينبغي، والصواب " قالوا: قال ~~" اه‍. # ثم إن في متن الخبر إجمالا يأتي بيانه في عدة أخبار، وقد رواه أيضا ~~الصدوق في كتابه عن الفضيل بن يسار، وزرارة وبقية الجماعة بطرقه إليهم، ~~والمعتمد منهما طريق زرارة مع أنه مشهوري الصحة كما تكرر التنبيه عليه، و ~~سنورد في هذا الباب أيضا خبرا متصل الاسناد به، وصورة المتن # PageV01P386 # في رواية الصدوق هنا هكذا: " عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام ~~أنهما قالا: وقت الظهر بعد الزوال قدمان، ووقت العصر بعد ذلك قدمان " (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - هو ابن أبي نصر - قال: سألته عن ~~وقت صلاة الظهر والعصر، فكتب: قامة للظهر وقامة للعصر (2). # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد بن يحيى قال: كتب بعض ~~أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السلام: روي عن آبائك الدم والقدمين والأربع ~~والقامة والقامتين، وظل مثلك، والذراع والذراعين؟ فكتب عليه السلام: # لا القدم ولا القدمين، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين وبين يديها ~~سبحة (3) وهي ثمان ركعات، فإن شئت طولت، وإن شئت قصرت، ثم صل [صلاة] الظهر ~~إذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات، إن شئت طولت وإن شئت ~~قصرت، ثم صل العصر (4). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~سمعته يقول: وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ms0299 (5). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد ~~الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: وقت المغرب إذا ~~غربت الشمس فغاب قرصها، قال: وسمعته يقول: أخر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله، فجاء عمر فدق الباب، ~~فقال: # يا رسول الله نام النساء، نام الصبيان، فخرج رسول الله صلى الله عيه وآله ~~وسلم فقال: ليس # PageV01P387 # لكم أن تؤذوني ولا تأمروني إنما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا (1). محمد بن ~~علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب ابن يزيد وإبراهيم ~~بن هاشم، وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، ~~وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن ظريف، ومحمد بن عيسى ~~بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص، فإن رأيته ~~بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة - الحديث " (2) وسيأتي تتمته في الصوم إن شاء ~~الله. # ورواه الشيخ (3) بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ~~العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى ببقية السند والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن ذريح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن ~~أناسا من أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم، قال: # أبرأ إلى الله ممن فعل ذلك متعمدا (4). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن محمد ~~بن علي الحلبي، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ~~بأس أن تؤخر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق، ولا بأس بأن تعجل العتمة في ~~السفر قبل أن يغيب الشفق (5). # قلت: المعروف المتكرر ms0300 رواية حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي # PageV01P388 # بغير واسطة، فتوسط محمد الحلبي بينهما في إسناد هذا الخبر موضع نظر (1). # وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زيد الشحام ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب، فقال: إن جبرئيل عليه ~~السلام أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم لكل صلاة بوقتين غير صلاة ~~المغرب، فإن وقتها واحد، ووقتها وجوبها (2). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن ~~عثمان، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وقت المغرب في ~~السفر إلى ربع الليل (3). # قلت: سيأتي في المشهوري إيراد هذا الخبر برواية الكليني، وفيه أن الوقت ~~إلى ثلث الليل. وربما يظن أنه من قبيل الاضطراب في المتن فينافي الصحة، ~~وليس كذلك، لاشتراط الاضطراب بتساوي الروايتين المختلفتين كما مر، ولا ~~مساواة هنا بين الطريقين كما هو واضح. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن ~~استيقظ قبل الفجر قبل قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وإن خاف أن تفوته ~~إحداهما فليبدأ بالعشاء، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح، ثم العشاء قبل ~~طلوع الشمس (4). # قلت: هكذا صورة الحديث في التهذيب بخط الشيخ، وأبدل في . # PageV01P389 # الاستبصار " ابن سنان " ب‍ " ابن مسكان " وهو من سهو القلم، وقد اتفقت ~~فيه النسخ فكأنه من المؤلف، وله عدة نظائر يأتي التنبيه عليها في مواضعها، ~~وزاد في المتن لفظ " الآخرة " بعد قوله: " فليبدأ بالعشاء " وكلمة " فليبدأ ~~"، قبل قوله: # " فليصل الصبح ". # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن الجعفر الحميري، عن أيوب ~~بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن الصادق عليه السلام ~~أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان ~~وإقامتين، وجمع ين المغرب والعشاء في الحضر من غير ms0301 علة بأذان وإقامتين (1). ~~محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، عن رهط منهم الفضيل وزرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وجمع بين ~~المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين (2). وروى بإسناد من الموثق معلق عن ~~أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس الظهر ~~والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علة، وصلى بهم المغرب والعشاء قبل ~~الشفق من غير علة في جماعة، وإنما فعل ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم ليتسع الوقت على أمته (3). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~منصور - يعني ابن حازم - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة ~~المغرب والعشاء بجمع؟ (4) قال: بأذان وإقامتين لا تصل بينهما شيئا، # PageV01P390 # هكذا صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (1). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، وفضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما، وقت صلاة ~~الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل الصبح السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ~~[و] لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى ~~أن تشتبك النجوم، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتا إلا من عذر أو علة ~~(2). # وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: رجل صلى الفجر حين طلع الفجر؟ فقال: # لا بأس (3). # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن ~~حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ms0302 ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم يصلي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا (4). # قلت: هذه صورة لفظ الحديث في التهذيب بخط الشيخ (ره) وحكاه المحقق في ~~المعتبر (5) هكذا: " روى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي ركعتي الصبح إذا عرض الفجر ضاحيا " ~~والنسخة التي عندي للمعتبر فيها مواضع بخط المحقق (ره) وهذا المحل من ~~جملتها، وكأن إيراده للحديث من غير التهذيب، والظاهر أن التصحيف واقع في ~~أحدهما، ويترجح من جهة الاعتبار كونه في ما حكاه المحقق، مضافا إلى # PageV01P391 # أن الصدوق (ره) أورد في باب صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي ~~قبضه الله عز وجل عليها (1) حديثا أرسله عن أبي جعفر عليه السلام وساقه إلى ~~أن قال: " ويصلي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده، ثم يصلي ركعتي الصبح ~~وهي الفجر (2) إذا اعترض الفجر وأضاء حسنا. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، أو ابن وهب قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: لكل صلاة وقتان، وأول الوقت أفضلهما (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: ~~قال أبو جعفر عليه السلام: اعلم أن أول الوقت أبدا أفضل، فعجل الخير ما ~~استطعت، وأحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم العبد عليه وإن قل (4). # وروى الشيخ في التهذيب هذين الخبرين (5) بإسناده، عن محمد بن يعقوب، ~~وبقية إسناد الأول موافقة لما في الكافي، وفي متنه مخالفة حيث قال: " وأول ~~الوقت أفضله ". # واتفق في بقية إسناد الثاني مخالفة تخرجه في رواية الشيخ عن وصف الصحة، ~~والاعتبار يشهد بأن ما في الكافي هو الصحيح، وإن ما في التهذيب وقع عن سهو ~~أو تصحيف، وصورة ما هناك بخط الشيخ (ره): " عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد بن ms0303 زياد، عن حريز، عن زرارة " ثم زيد فيه زيادة ليست على نهج خط الشيخ ~~صارت صورة الاسناد معها هكذا: # " عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن زياد، عن حريز، عن # PageV01P392 # زرارة " (1) وعلى هذا استقرت نسخ الكتاب، وفي المتن أيضا اختلاف لفظي في ~~موضعين فإن في خط الشيخ " فتعجل الخير ما استطعت، وأحب الأعمال إلى الله عز ~~وجل ما دام العبد عليه وإن قل ". # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: أصلحك الله وقت كل صلاة ~~أول الوقت أفضل أو وسطه أو آخره؟ فقال: أوله، قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم: # إن الله يجب من الخير ما يعجل (2). # ورواه الكليني (3) بإسناد من الحسن، لكن اتفق فيه غلط في عدة نسخ الكافي، ~~فربما أوهم خلاف ذلك مع فقدان الممارسة، وإلا فالحال لمن مارس قليلا في ~~غاية الظهور، وهذه صورة الاسناد: " علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن ~~عمر بن أذينة، عن زرارة (4) " وأما المتن فكما في رواية الشيخ إلا في قوله: ~~" قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الله - الخ " فلفظه " إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله عز وجل يحب من الخير ما يعجل " ~~وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن الحسن بن محبوب، ~~عن سعد بن أبي خلف، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال: # الصلوات المفروضات في أول وقتها إذا أقيم حدودها أطيب ريحا من قضيب الآس ~~حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته، فعليكم بالوقت الأول (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن الجعفر الحميري، # PageV01P393 # عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: تزول الشمس في النصف من " حزيران " على نصف قدم، وفي ~~النصف من " تموز ms0304 " على قدم ونصف، وفي النصف من " آب " على قدمين ونصف، وفي ~~النصف من " أيلول " على ثلاثة أقدام ونصف، وفي النصف من " تشرين الأول " ~~على خمسة ونصف، وفي النصف من " تشرين الاخر " على سبعة ونصف، وفي النصف من ~~" كانون الأول " على تسعة ونصف، وفي النصف من " كانون الاخر " على سبعة ~~ونصف، وفي النصف من " شباط " على خمسة ونصف، وفي النصف من " آذار " على ~~ثلاثة ونصف، وفي النصف من " نيسان " على قدمين ونصف، وفي النصف من " أيار " ~~على قدم ونصف، وفي النصف من " حزيران " على نصف قدم (1). # قلت: قد استشكل هذا التقدير بعض أصحابنا المعاصرين لعدم مطابقة الاعتبار ~~في بلاد العراق له، وأوله بما لا يليق ذكره، وظاهر أن البلاد المختلفة ~~العرض لا يمكن اتفاقها فيه، فهو إما مختص بالمدينة - على ساكنها الصلاة ~~والسلام - كما يقتضيه النظر، أو بالعراق على احتمال يدفعه عدم مطابقة ~~الاعتبار له (2). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى ~~العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلي ~~بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله ~~ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، # PageV01P394 # عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب ~~بن يزيد، والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله أنه قال: ~~كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فسأله رجل فقال له: جعلت فداك إن الشمس ~~تنقص (1) ثم تركد ساعة من قبل أن تزول؟ فقال: إنها تؤامر أتزول أو لا تزول ~~(2). # قلت: كأن المراد من قوله في هذا الخبر: " إن الشمس تنقص " (3) # PageV01P395 # نقصان ظلها وهو مسبب عن حركتها، والركود: السكون والثبات، والمؤامرة: ~~المشاورة. # صحر: وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن ظريف، ومحمد بن ~~عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، ms0305 عن حريز بن ~~عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا زالت الشمس دخل ~~الوقتان: الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان: المغرب وعشاء الآخرة ~~(1). # وبالاسناد، عن زرارة أنه سأل أبا جعفر الباقر عليه السلام عن وقت الظهر ~~فقال: ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر ذراعان من وقت الظهر فذاك أربعة ~~أقدام من زوال الشمس، ثم قال: إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عيه وآله ~~وسلم كان قامة، وكان إذا مضى منه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى منه ذراعان صلى ~~العصر، ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لم جعل ذلك؟ قال: ~~لمكان النافلة، لك أن تنفل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع، فإذا بلغ فيئك ~~ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة ~~وتركت النافلة (2). # قلت: لا يخفى أن صدر هذا الحديث يشبه الخبر السالف في أوائل الباب عن ~~الفضيل وزرارة ومن معهما، وقد تضمن عجزه بيان الغرض المطلوب من التقدير ~~المذكور في صدره وهو بعينه التقدير بالقدمين والأربعة # PageV01P396 # في ذلك الخبر، إذ يستفاد من هذا أن الذراع قدمان فيتمشى إلى ذلك حكم ~~البيان، ومحصله أن وقت الظهر بعد ذراع من زوال الشمس، ووقت العصر بعد ~~ذراعين، وهذا المعنى مروي من طرق أخرى كثيرة تأتي في الحسان منها خبران، ~~وسائرها لا يخلو عن ضعف إلا أنها تزيد القوي قوة. # فمنها: ما أورده الصدوق - رحمه الله - في باب صلاة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم التي قبضه الله عز وجل عليها من كتاب من لا يحضره الفقيه ~~مرسلا لكنه قريب العهد مما قرره في أول الكتاب - من أنه ما يورد فيه إلا ما ~~يحكم بصحته ويعتقد أنه حجة في ما بينه وبين ربه وأن جميع ما فيه مستخرج من ~~كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع - فقال: # قال أبو جعفر عليه السلام: كان رسول الله صلى الله عيه وآله وسلم لا يصلي ~~من النهار شيئا حتى يزول النهار فإذا زال ms0306 صلى ثمان ركعات وهي صلاة ~~الأوابين، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء وتهب الرياح ~~وينظر الله إلى خلقه، فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر أربعا وصلى بعد الظهر ~~ركعتين ثم صلى ركعتين أخراوين، ثم صلى العصر أربعا فاء الفئ ذراعا (1) - ~~وساق بقية الحديث وهذا موضع الحاجة منه. # وروى الشيخ (ره) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن موسى بن بكر، ~~عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم لا يصلي من النهار شيئا حتى تزول الشمس، فإذا زال النهار ~~قدر نصف إصبع صلى ثمان ركعات فإذا فاء الفئ ذراعا صلى الظهر، ثم صلى بعد ~~الظهر ركعتين، ويصلى قبل وقت العصر ركعتين، فإذا فاء الفئ ذراعين صلى العصر ~~- الحديث (2). # PageV01P397 # ومنها: ما رواه الشيخ (1) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن سنان، ~~عن ابن مسكان، عن زرارة، وساق الحديث المتضمن لتقدير والبيان بنحو ما في ~~رواية الصدوق (ره) إلا أنه قال: " ووقت العصر ذراع من وقت الظهر " وهو ~~المناسب لاحتياج ما في رواية الصدوق إلى تكلف التأويل كما هو ظاهر، وبينهما ~~اختلاف آخر في قوله: " قلت: لم جعل ذلك؟ قال: لمكان النافلة " ففي التهذيب ~~بخط الشيخ " لمكان الفريضة " ومثله في الاستبصار، وزاد في آخر الحديث " قال ~~ابن مسكان: وحدثني بالذراع والذراعين سليمان بن خالد، وأبو بصير المرادي، ~~وحسين صاحب - القلانس، وابن أبي يعفور ومن لا أحصيه منهم ". # ومنها: ما رواه بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري، عن العباس بن ~~معروف، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار، عن إسماعيل الجعفي، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان فئ ~~الجدار ذراعا صلى الظهر، وإذا كان ذراعان صلى العصر - الحديث " (2). # وفي ظاهر هذا التركيب خلل وقد كان بخط الشيخ " ذراع " و " ذراعان " فأصلح ~~الأول بغير مداده وكأنه بغير خطه أيضا " ذراعا " وأبقى الثاني على حاله. # ومنها: ما رواه بإسناده، ms0307 عن الحسن بن محمد بن سماعة، وهو واقفي - المذهب ~~إلا أن الشيخ قال في الفهرست: " إنه جيد التصانيف، نقي الفقه، حسن الانتقاء ~~" وقال النجاشي: " إنه فقيه ثقة من شيوخ الواقفة " وإسناد الشيخ عنه معتبر ~~ولا ضرورة إلى ذكره، والمروي عنه في هذا المعنى عدة أحاديث أحدها: يرويه عن ~~حسين بن هاشم - وهو واقفي أيضا في ما قاله النجاشي، لكنه وثقه - عن ابن ~~مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام # PageV01P398 # قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي الظهر على ذراع والعصر ~~على نحو ذلك (1). # والثاني عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل وقت الظهر، قال: ذراع بعد الزوال، ~~قال: قلت: # في الشتاء والصيف سواء؟ قال: نعم (2). # والثالث: خبر زرارة السابق رواه عن ابن رباط، عن ابن مسكان، عن زرارة ~~قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كان حائط مسجد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم قامة، فإذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر، وإذا مضى من فيئه ~~ذراعان صلى العصر، ثم قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قلت: لا: قال: # من أجل الفريضة إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت ~~النافلة (3). # والرابع: خبر إسماعيل الجعفي السالف رواه عن الحسين بن عديس، عن إسحاق بن ~~عمار، عن إسماعيل الجعفي، ولفظه " إذا كان الفيئ في الجدار ذراعا صلى ~~الظهر، وإذا كان ذراعين صلى العصر " وهذا هو الصواب على خلاف ما مر في تلك ~~الرواية بخط الشيخ، وزاد في آخر هذه الرواية: # " وإنما جعل الذراع والذراعان لئلا يكون تطوع في وقت فريضة " (4). # والخامس: يرويه عن محمد بن أبي حمزة، وحسين بن هاشم، وعلي بن رباط، ~~وصفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # سألته عن صلاة الظهر فقال: إذا كان الفئ ذراعا، قلت: ذراعا من أي شئ؟ ~~قال: ذراعا من فيئك، قلت: فالعصر؟ قال: الشطر من ذلك، قلت: # هذا ms0308 شبر! قال: أو ليس شبر كثيرا؟! (5). # وروى الشيخ، عن ابن سماعة أيضا، عن علي بن النعمان، وابن رباط، عن سعيد ~~الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن وقت الظهر أهو إذا # PageV01P399 # زالت الشمس؟ فقال: بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك إلا في السفر أو يوم ~~الجمعة فإن وقتها إذا زالت (1). # وروى أيضا (2) عنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسماعيل بن عبد الخالق ~~حديثا في معنى خبر سعيد، وسيجئ متنه من طريق آخر في بقية الصحيح المشهوري. # وعنه أيضا عن محمد بن زياد، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي، عن زرارة قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصوم فلا أقيل حتى تزول الشمس، فإذا زالت ~~الشمس صليت نوافلي ثم صليت الظهر، ثم صليت نوافلي، ثم صليت العصر، ثم نمت ~~وذلك قبل أن تصلي الناس؟ فقال: يا زرارة إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ولكن ~~أكره لك أن تتخذه وقتا دائما (3). # وروى الشيخ أيضا بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن موسى بن بكر، ~~عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: صلاة المسافر حين تزول الشمس، لأنه ~~ليس قبلها في السفر صلاة، وإن شاء أخرها إلى وقت الظهر في الحضر غير أن ~~أفضل ذلك أن يصليها في أول وقتها حين تزول (4). # ومنها: ما رواه بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن محمد، قال: ~~كتبت إليه جعلت فداك روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ~~أنهما قالا: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلا أن بين يديها سبحة، ~~إن شئت طولت وإن شئت قصرت، وروى بعض مواليك عنهما أن وقت الظهر على قدمين ~~من الزوال، ووقت العصر على أربعة أقدام من الزوال فإن صليت قبل ذلك لم ~~يجزك، وبعضهم يقول: يجزي # PageV01P400 # ولكن الفضل في انتظار القدمين والأربعة أقدام، وقد أحببت جعلت فداك أن ~~أعرف موضع الفضل في الوقت، فكتب: القدمان والأربعة أقدام صواب جميعا (1). # وهذا الخبر لا يخلو طريقه من ms0309 قوة وإن كان رواية - وهو عبد الله بن محمد - ~~مشتركا، فقد مر في كتاب الطهارة في باب الخمر حديث بصورته. # وذكر علي بن مهزيار أنه قرأ الجواب فيه بخط أبي الحسن عليه السلام، ~~وسيأتي في باب الصلاة في المحمل، وفي كتاب الزكاة خبران يرويهما علي بن ~~مهزيار في الصحيح ويقول في أحدهما: " قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد بن ~~أبي الحسن عليه السلام " وفي الاخر " قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى ~~أبي - الحسن عليه السلام " ثم يسوق الحديث بنحو ما في الحديث الخمر والخبر ~~المبحوث عنه إلى أن يقول: فوقع عليه السلام ويذكر الجواب. فيقرب حينئذ أن ~~يكون المكاتب في الكل واحدا وكونه أهلا لتلك الأجوبة التي عرف علي بن ~~مهزيار أنها بخط أبي الحسن عليه السلام كاف في إثبات القدر الذي ادعيناه. # وإذا تبين أن المراد من التقدير بالذراع والذراعين ما قد علم، وكذا من ~~القدمين والأربعة في الخبر الأول، فيرد عليهما مع سائر ما في معناهما أن ~~الأخبار الكثيرة المتضمنة لدخول الوقت بزوال الشمس تعارضهما وخصوصا حديث ~~محمد بن أحمد بن يحيى السابق حيث نفى فيه اعتبار القدم والقدمين، وكذلك ~~الأخبار الدالة على ترجيح أول الوقت مطلقا. # ويجاب بأن المراد من الوقت الداخل بزوال الشمس وقت الاجزاء، ومما بعد ~~القدمين والأربعة وقت الفضيلة في الجملة، وقد وقع التصريح بهذا في بعض ~~الاخبار السالفة، وإذا ثبت ذلك حملنا الأخبار الواردة برجحان أول الوقت على ~~إرادة الأول مما بعد دخول وقت الفضيلة لا من ابتداء - # PageV01P401 # الوقت، ويبقى الكلام في الخبر النافي لاعتبار القدم والقدمين، وقد ذكر ~~الشيخ - رحمه الله - أنه إنما نفى ذلك فيه لئلا يظن أنه وقت لا يجوز غيره. ~~و هو متجه ويحتمل أيضا أن يكون واردا على جهة التقية لما هو معروف من حال ~~أكثر أهل الخلاف في إنكار ذلك (1) والعمل بخلافه. # فأما خبر ابن أبي نصر المتضمن لاعتبار القامة فمحتمل لأمور: # أحدها: أن يكون المراد من القامة ما هو الظاهر من معناها وهو ms0310 المثل، ~~فيكون تقديرا لآخر الوقت كما ورد في بعض الاخبار - وسيأتي في الحسان - لا ~~لأوله كالتقدير بالذراع والقدمين في الاخبار السالفة، ويحمل على وقت ~~الفضيلة جمعا بينه وبين ما دل على امتداد الوقتين إلى الغروب، وهو كثير، ~~وفي خبر زرارة المتقدم في صدر الباب دلالة ما على ذلك، حيث قال فيه: إن ما ~~بين زوال الشمس إلى انتصاف الليل وقت للصلوات الأربع. ووجه الدلالة لا يخفى ~~على المتأمل. # وأما الأخبار الدالة على ذلك صريحا ففيها حديث من الحسن يأتي في الحسان، ~~والبواقي لا تخلو من ضعف أو جهالة لكنها معتضدة بما يقر بها من القبول، ~~والاعتبار يساعدها من حيث إطلاق الامر بإقامة الصلاة فيما بين الدلوك ~~والغسق فيحتاج الحكم بسقوط التكليف بالأداء إلى دليل، خرج من ذلك ما وقع ~~الاتفاق ودلت الاخبار الواضحة المعتمدة على خروجه، فيبقى ما عداه، وملاحظة ~~تفسيري الدلوك والغسق في خبر الصدر تزيد التقريب وضوحا. # PageV01P402 # وأقوى الاخبار التي أشرنا إليها إسنادا ما رواه محمد بن علي بن الحسين، ~~عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم ~~ابن مسكين الثقفي، عن عبيد بن زرارة، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~وقت الظهر والعصر، فقال: إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا إلا ~~أنه هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس (1). # وروى هذا الحديث الشيخ (2) أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، والعباس بن معروف ~~جميعا، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام أبا عبد الله عليه السلام - وذكر الحديث ~~بعينه. # وما رواه الشيخ (3) بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ~~بن أبي نصر، عن الضحاك بن زيد، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في قوله تعالى: " أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى ms0311 غسق الليل " قال: إن ~~الله تعالى افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال الشمس إلى انتصاف الليل، ~~منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلا أن هذه قبل ~~هذه، ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلا أن هذه ~~قبل هذه. # وثانيها: أن يراد من القامة المعنى المذكور أولا، ويكون تقدير الوقت بذلك ~~محمولا على التقية لأنه مذهب جمع من العامة، وفي بعض الاخبار إشعار بذلك ~~أيضا، فروى الشيخ بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن عبد ~~الجبار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم يجبني، فلما ~~أن كان بعد ذلك قال لعمر [و] بن سعيد بن هلال: # PageV01P403 # إن زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك ~~فأقرئه مني السلام وقل له: إذا كان ظلك مثلك فصل الظهر، وإذا كان ظلك مثليك ~~فصل العصر (1). # والطريق في هذا الخبر إلى زرارة من الموثق، والذي يروي زرارة عنه حاله ~~مجهول (2) ولكن في تعويل زرارة على خبره كما يشهد له السياق دلالة على قرب ~~أمره، والمعهود في اسمه أنه " عمرو " ولكن وقعت كتابته في خط الشيخ بغير ~~واو، والظاهر أنه من سهو القلم، ووجه الاشعار فيه بما ذكرناه تأخير الجواب ~~عن وقت السؤال لتضمنه جواز إيقاع الصلاتين بعد القامة والقامتين، وظاهر أن ~~الباعث على إيقاع الصلاة في هذا الوقت قصد الابراد في القيظ. # وثالثها: أن يكون المراد بالقامة الذراع كما ذكره الشيخ - رحمه الله - ~~وورد في عدة أخبار ضعيفة إلا أن التزام حملها على هذا المعنى * (هامش) (1) ~~التهذيب في باب أوقات الصلاة تحت رقم 13. # (2) يعني عمرو بن سعيد بن هلال الثقفي، واستظهر الوحيد البهبهاني أنه ابن ~~هلال بن عاصم بن سعيد بن مسعود الثقفي، وسعيد بن مسعود هو أخو أبي عبيدة عم ~~المختار، وهو الذي ولاه أمير المؤمنين ms0312 عليه السلام المدائن، ولجأ إليه ~~الامام المجتبى الحسن بن علي عليهما السلام عند ضربة الجراح، ويكون عمرو ~~هذا عم إبراهيم بن محمد الثقفي صاحب كتاب الغارات. والذي يستدل به على ~~توثيق الرجل مضافا إلى ما ذكره المصنف ما رواه الكليني في الصحيح في روضة ~~الكافي عنه قال: قلت للصادق عليه السلام: اني لا أكاد ألقاك الا في السنين ~~فأوصني بشئ، فقال: أوصيك بتقوى الله - الحديث، وقال صاحب الحدائق (ره) بعد ~~ذكر هذا الخبر: " ان الفاسق الذي لا يبالي بما قال وبما فعل لا يوصيه ~~الامام بمثل هذه الوصايا ". أقول: ما قال المصنف وجيه في تعديل الرجل وأما ~~التمسك بالخبر فما يجدي عنه لان ذلك مصادرة إلى المطلوب لكون الراوي هو ~~نفسه. (*) PageV01P404 # في جميع موارد استعمالها في الاخبار كما يقتضيه إطلاق كلام الشيخ بعيد عن ~~الاعتبار، وأما في الخبر المبحوث عنه ونحوه فممكن، ويلزم من ذلك أن يكون ~~لها معنيان ولو بالحقيقة والمجاز، وعلى هذا الاحتمال يكون التقدير لأول ~~الوقت كخبري القدمين والذراع. # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي ~~بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن زرارة، ~~قال: قال: أتدري لم جعل الذراع والذراعان؟ قال: # قلت: لم؟ قال: لمكان الفريضة، لك أن تتنفل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ~~ذراعا، فإن بلغ ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة (1). # وبالاسناد، عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة، وعمر بن حنظلة، ومنصور ~~بن حازم قالوا: كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع، فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: ألا أنبئكم بأبين من هذا؟ إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلا أن ~~بين يديها سبحة، وذلك إليك إن شئت طولت وإن شئت قصرت (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين ابن عثمان، ~~عن عبد الله بن مسكان، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن وقت الظهر فقال: بعد الزوال ms0313 بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم ~~الجمعة أو السفر فإن وقتها حين تزول (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن ~~صفوان الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام عند الزوال فقلت: # بأبي وأمي وقت العصر؟ فقال: ريثما تستقل إبلك، فقلت: إذا كنت في # PageV01P405 # غير سفر، فقال: على أقل من قدم ثلثي قدم وقت العصر (1). # قلت: الريث هو الابطاء والتأخر، وفي القاموس: استقل القوم: # ذهبوا وارتحلوا. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، ~~قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: بين الظهر والعصر حد معروف؟ # فقال: لا (2). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن إسماعيل ابن همام، عن ~~أبي الحسن عليه السلام أنه قال في الرجل يؤخر الظهر حتى يدخل وقت العصر: ~~إنه يبدأ بالعصر ثم يصلي الظهر (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: الوجه في هذا الخبر أنه إذا تضيق وقت العصر بدأ ~~بها، وهو حسن، وفيه دلالة على اختصاص العصر بآخر الوقت كما هو المشهور بين ~~الأصحاب مع اختصاص الظهر بأوله. # وذهب بعضهم إلى اشتراكه بأجمعه [بينهما] استنادا إلى ظاهر الأخبار ~~المطلقة بدخول الوقتين إذا زالت الشمس، وضعف الخبر المتضمن للاختصاص من ~~الطرفين مع انتفاء القول بالفصل، ويدفعه أن إطلاق دخول الوقتين مجاز على ~~التقديرين، أما على تقدير الاختصاص ففي الاسناد باعتبار شدة القرب بين ~~دخوليهما وعدم الحد المعروف أي المنضبط بينهما كما دل عليه الخبر السابق عن ~~زرارة، فكأنهما بالزوال يدخلان معا، وأما على تقدير الاشتراك ففي لفظ ~~الوقتين بإرادة الواحد المشترك إذ لا تعد حينئذ حقيقة والعلاقة واضحة، ولا ~~ترجيح للمجاز الثاني قطعا، بل إما أن يرجح الأول، أو يكونا متساويين، ولا ~~يتم التعلق بذلك الاطلاق في القول بالاشتراك إلا إذا ثبت رجحان مجازه، ومع ~~انتفاء صلاحيته للدلالة على الاشتراك يجب الوقوف # PageV01P406 # في إثبات التوقيت من الأول والاخر مع موضع اليقين وهو ما بعد قدر المختص ~~من الأول ms0314 بالنسبة إلى العصر، وما قبله من الاخر بالنسبة إلى الظهر. # ولو عورض في جهة الاخر بما أشرنا إليه سابقا من أن الاعتبار يقتضي ~~استمرار الوقت بعد ثبوت التكليف بالفعل إلى أن يدل على انقطاعه دليل، لكان ~~جوابه أنه لا قائل بالفصل، والخبر المبحوث عنه ينافيه أيضا مع قرب إسناده ~~واعتضاده بحديثين آخرين أحدهما من مشهوري الصحيح والاخر من الحسن وقد مرا ~~في أبواب الحيض (1) وبالخبر الدال على الحكم مفصلا، وهو ما رواه الشيخ ~~بإسناده، عن سعد - يعني ابن عبد الله - عن أحمد بن محمد بن عيسى، وموسى بن ~~جعفر بن أبي جعفر، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن علي بن ~~فضال، عن داود بن أبي يزيد - وهو داود بن فرقد - عن بعض أصحابنا، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي ~~مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر ~~حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج ~~وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف غير بعيد عن زرارة، عن أبي - جعفر ~~عليه السلام أنه قال: ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الضحى قط، ~~قال: قلت له: ألم تخبرني أنه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات؟ قال: بلى ~~إنه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر (3). # قلت: يعني بالظهر ههنا الزوال لا الفريضة، وهو ظاهر أيضا. # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، # PageV01P407 # عن أبي أيوب، عن إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~إني أشتغل، قال: فاصنع كما نصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها ~~صلاة العصر - يعني ارتفاع الضحى الأكبر - واعتد بها من الزوال (1). # وروي الشيخ أبو جعفر الكليني حديثا في معنى هذين الخبرين وليس على أحد ~~الوصفين إذ ms0315 في طريقه جهالة، وصورته: الحسين بن محمد، عن عبد الله ابن عامر، ~~عن علي بن مهزيار، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن يزيد بن ضمرة ~~الليثي، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يشتغل عن ~~الزوال أيعجل من أول النهار؟ فقال: نعم، إذا علم أنه يشتغل فيجعلها في صدر ~~النهار كلها (2). # وأورده الشيخ في التهذيب (3) معلقا عن الحسين بن محمد ببقية الاسناد، ~~وطريقه إليه هو الطريق إلى الكليني عنه، والظاهر أن قوله في الحديث: # " فيجعلها " تصحيف " ليتعجلها " وفي التهذيب " فيتعجلها " (4) وفي السؤال ~~" أيتعجل "، وسيأتي في الحسان ما يناسب الحكم المذكور في هذه الأخبار. # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن العباس بن معروف، وأحمد بن إسحاق، وإبراهيم بن هاشم، عن بكر بن ~~محمد الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله سائل عن وقت المغرب ~~فقال: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه لإبراهيم عليه السلام: " فلما جن ~~عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي " فهذا أول الوقت، وآخر الوقت غيبوبة ~~الشفق، وأول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة، وآخر وقتها إلى # PageV01P408 # غسق الليل يعني نصف الليل - (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبي ~~همام إسماعيل بن همام، قال: رأيت الرضا عليه السلام وكنا عنده لم يصل ~~المغرب حتى ظهرت النجوم، ثم قام فصلى بنا على باب دار ابن أبي محمود (2). # قلت: هذا لفظ الحديث في الاستبصار، وفي التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - ~~أسقط كلمة " ثم " من قوله: " ثم قام " ولا ريب أن إثباتها أحسن (3). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن أبيه، قال: سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق أيؤخرها ~~إلى أن يغيب الشفق؟ قال: لا بأس بذلك في السفر، فأما في الحضر فدون ذلك ~~شيئا (4). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، ms0316 عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن يونس، ~~وعلي الصيرفي، عن عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # أكون في جانب المصر فيحضر المغرب وأنا أريد المنزل فإن أخرت الصلاة حتى ~~أصلي في المنزل كان أمكن لي وأدركني المساء أفأصلي في بعض المساجد؟ # فقال: صل في منزلك (5). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، ~~عن أديم بن الحر قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن جبرئيل عليه ~~السلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصلوات كلها، فجعل لكل صلاة ~~وقتين، # PageV01P409 # إلا المغرب فإنه جعل وقتا واحدا (1). # قلت: هكذا صورة لفظ الحديث في التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - وفي ~~الاستبصار " أن جبرئيل عليه السلام أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~بالصلوات كلها - الحديث " (2) وهو المناسب. # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي ~~بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن وقت المغرب، فقال: إن جبرئيل أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب، فإن وقتها واحد، ووقتها وجوبها (3). # قال الشيخ أبو جعفر الكليني - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: ورواه ~~عن زرارة والفضيل قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: إن لكل صلاة وقتين غير ~~المغرب، فإن وقتها [واحد، ووقتها] (4) وجوبها، ووقت فوتها سقوط الشفق. # وكان الضمير في قوله: " رواه " يعود إلى حريز، وغرضه البناء على - ~~الاسناد السابق. # وما تضمنه هذه الأخبار من وحدة وقت المغرب لا يخلو عن إجمال، وقد يتوهم ~~منه دلالتها على تضييق وقتها، فينافي الأخبار الكثيرة الناطقة بسعته، وبيان ~~هذا الاجمال يستفاد من عدة روايات لكنها ليست من الصحيح ولا الحسن فلذلك لم ~~نوردها، وعدم صحة أسانيدها غير مانع من استفادة البيان منها، لأن الاعتبار ~~يساعدها عليه كما سنوضحه. # PageV01P410 # فمنها: ما رواه الشيخ بإسناده، عن الحسن بن محمد ms0317 بن سماعة (وقد أشرنا ~~آنفا إلى جودة طريق الشيخ إليه، وذكرنا حسن ثنائه عليه) عن محمد بن أبي ~~حمزة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى جبرئيل عليه ~~السلام رسول صلى الله عليه وآله وسلم بمواقيت الصلاة، فأتاه حين زالت الشمس ~~فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد الظل قامة فأمره فصلى العصر، ثم أتاه ~~حين غربت الشمس فصلى المغرب، ثم أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلى العشاء، ثم ~~أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلى الصبح، ثم أتاه من الغد حين زاد في الظل ~~قامة فأمره فصلى الظهر، ثم أتاه حين زاد في الظل قامتان فأمره فصلى العصر، ~~ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلى المغرب، ثم أتاه حين ذهب ثلث الليل ~~فأمره فصلى العشاء، ثم أتاه حين نور الصبح فأمره فصلى الصبح، ثم قال: ما ~~بينهما وقت (1). # وروى مضمون هذه الرواية من طريقين آخرين (2) إلا أن في أحدهما أبدلت ~~القامة والقامتان بذراع وذراعين، وفي الاخر بقدمين وأربعة أقدام، وقد مر أن ~~القامة تستعمل بمعنى الذراع وهو قدمان، فلا يكون بين الروايات اختلاف، ~~والتوقيت المذكور فيها ليس للفضيلة والاجزاء كما هو الشايع في إطلاق ~~الوقتين، والمفهوم من الاخبار المتضمنة أن لكل صلاة وقتين، أولهما أفضلهما ~~وإنما هو لأول الفضيلة وآخرها، إذ لا ريب في امتداد بعض هذه المواقيت ~~بالنظر إلى الاجزاء زيادة على القدر المذكور فيها، فلا مجال لتنزيلها على ~~وقتي الفضيلة والاجزاء. # فان قلت: الحمل على إرادة الفضيلة فقط ينافي ما مر من ترجيح كون وقت ~~الفضيلة للظهر بعد الذراع وللعصر بعد الذراعين. # قلت: المفهوم من ظاهر هذه الروايات أنها حكاية لصورة الواقع في مبدأ ~~التوقيت، وما تفيده الاخبار السالفة من أفضلية التأخير إلى الذراع ~~والذراعين يقتضي تغير الحكم في الظهرين فيكون منسوخا فيهما ويبقى # PageV01P411 # على حاله في غيرهما، ولعل الباعث على حكاية المنسوخ من غير تعرض لبيان ~~نسخه نوع من التقية. # ولا يخفى أنه على تقدير حمل الوقتين على الفضيلة والاجزاء لابد من ms0318 المصير ~~إلى النسخ فيما دل الدليل على امتداده زيادة عن القدر المذكور في هذه ~~الروايات فلا بعد حينئذ فيما قلناه ولا محذور في اقتضائه النسخ، لأنه لازم ~~على التقديرين، ولا شك أن الواقع منه على التقدير الذي ذكرناه أقل منه على ~~التقدير الاخر، فيكون المصير إلى ما قلناه أولى، على أنه يمكن حمل الوقتين ~~على الاجزاء والفضيلة بحيث يكون الأول للاجزاء والثاني للفضيلة في الجملة ~~على عكس المعروف فيهما وطبق ما مر في أخبار الظهرين، ويكون استثناء المغرب ~~من ذلك مبنيا على أن أول وقتها ذهاب الحمرة المشرقية، فإنه على هذا التقدير ~~يكون وقتها للاجزاء والفضيلة واحدا. # وأما على القول بأن أوله سقوط القرص فيأتي فيه نظير ما سبق من المنافاة ~~لما دل على أفضلية تأخيرها إلى ذهاب الحمرة، وهو أيضا مما لا يعرف فيه بين ~~الأصحاب خلاف، فتساوي غيرها من الفرائض في تحقق الوقتين للاجزاء والفضيلة. # ويشكل وجه الاستثناء لها من بينها، ويندفع بمثل ما قلناه هناك، من أن ~~قيام الدليل على تغير الحكم يوجب المصير إلى النسخ، وحمل ما تضمن حكاية ~~المنسوخ من دون البيان على اقتضاء التقية لذلك، وإذا تبين كون التوقيت ~~المذكور واقعا على أحد الوجهين اللذين قد أوضحناهما، فالحكم بوحدة وقت ~~المغرب إنما هو باعتبار اتحاد الوقت المأمور بها فيه، وتعدده في باقي ~~الفرائض على حسب ما وقع في ابتداء التوقيت لا مطلقا. # ثم إن الوجه في مساعدة الاعتبار على [صحة] ما دلت عليه الروايات التي ~~ذكرناها من البيان للاجمال الواقع في الحكم بوحدة الوقت المذكور هو أن ~~إطلاق الوقتين لا يتمحض بمجرده لإرادة الفضيلة والاجزاء على النهج (*) ~~PageV01P412 # المعروف في كلام الفقهاء، بل احتمال إرادة أحد المعنيين اللذين ذكرناهما ~~قائم قطعا، فيحتاج الحمل على خصوص ذلك المعنى إلى دليل واضح، ولا دليل. # فان قلت: الدليل على ذلك قوله في الخبر الأخير: " ووقت فوتها سقوط الشفق ~~" فإنه صريح في إرادة وقت الاجزاء. # قلت: إسناد هذا الحديث غير معلوم الاتصال كما أشرنا إليه، وعلى تقدير ~~كونه متصلا ms0319 فصحته مشهورية كما قد علم، والتجوز في متنه واقع قطعا للتنافي ~~بين كون وقتها وجوبها وبين امتداده إلى سقوط الشفق، فهو محمول على المبالغة ~~في تضيقه بالإضافة إلى سائر المواقيت، وحينئذ يقرب كون الحكم بالفوت فيه ~~محمولا على التجوز تشبيها لفوات الفضيلة بفوات أصل الوقت، مع أنه محتمل ~~التقية أيضا، وبالجملة فهو بمجرده غير كاف في المصير إلى ذلك المعنى مع ~~قيام الاحتمال الذي تقضي برجحانه قرائن الحال. # وروى الشيخ بإسناده، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله بن جبلة، عن ~~ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام أن جبرئيل عليه السلام أتى النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق (1). # وروى هذا المعنى بعين الاسناد (2) في جملة حديث آخر يتضمن تفصيل إتيان ~~جبرئيل بالمواقيت بنحو ما مر في خبر معاوية بن وهب، ولو صحت هذه الرواية لم ~~يكن عن حمل أخبار الوحدة على التقية معدل، ويتبعه حكم الفوت بسقوط الشفق، ~~ولعل انضمام الاخبار المفيدة للتوسعة في الجملة إلى هذه الرواية مغن عن ~~الالتفات إلى تصحيح طريقها مع أنه ظاهر الجودة بعد ما عرف من كلامنا السابق ~~في نظيرة. # (1) و (2) الاستبصار باب المغرب والعشاء تحت رقم 10، والتهذيب في مواقيت ~~زيادات صلاته تحت رقم 59 و 41. (*) PageV01P413 # فأما ما تضمنه خبر بكر بن محمد أن آخر الوقت غيبوبة الشفق، فهو وإن كان ~~صالحا لإرادة الفضيلة والاجزاء من حيث إطلاق لفظ الوقت فيه، إلا أن لتعين ~~إرادة وقوت الفضيلة وجها قريبا غير ما سلف، وذلك أنه جعل الأول فيه جنون ~~الليل، وقد دلت الأخبار الكثيرة على أن أول وقتها للاجزاء سقوط القرص، ومر ~~منها جملة في الصحيح الواضح، ويأتي في الحسان منها خبر، فيكون المراد في ~~هذا الحديث أول وقت الفضيلة، ولا مجال معه لإرادة غيرها في الاخر لظهور كون ~~التعريف في مثله للمعهود الخارج القريب الصريح. # ولا بأس بإيراد نبذة من الأخبار الدالة على أن أول وقت المغرب للاجزاء ~~سقوط القرص وأن التأخير عنه ms0320 للفضيلة، وليست على أحد الوصفين، إذ فيها ما هو ~~قوي الاسناد فيؤنس بالوجه الذي ذكرناه ويشهد بقربه كما قلناه. # فمنها ما رواه الشيخ بإسناده، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن ابن رباط، ~~عن جارود، أو إسماعيل بن أبي سمال، عن محمد بن أبي حمزة، عن جارود قال: قال ~~لي أبو عبد الله عليه السلام: يا جارود ينصحون فلا يقبلون وإذا سمعوا بشئ ~~نادوا به، أو حدثوا بشئ أذاعوه، قلت لهم: مسوا بالمغرب قليلا فتركوها حتى ~~اشتبكت النجوم فأنا الان أصليها إذا سقط القرص (1). # وما رواه بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن ~~أبي عمير، عن محمد بن حكيم، عن شهاب بن عبد ربه قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: يا شهاب إني أحب إذا صليت المغرب أن أرى ~~في السماء كوكبا (2). # ومنها ما رواه الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه عن أبيه، ومحمد ابن ~~الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، # PageV01P414 # عن أبي أسامة زيد الشحام قال: صعدت مرة جبل أبي قبيس والناس يصلون المغرب ~~فرأيت الشمس لم تغب إنما توارت خلف الجبل عن الناس، فلقيت أبا عبد الله ~~عليه السلام فأخبرته بذلك، فقال لي: " ولم فعلت ذلك؟ بئس ما صنعت إنما ~~تصليها إذا لم ترها خلف جبل غابت أو غارت ما لم تجللها سحاب أو ظلمة تظلها، ~~وإنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا (1). # ومنها ما رواه الشيخ أبو جعفر الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلا أن هذه قبل ~~هذه. (2). # وقد مر في أخبار الظهرين حديثان بهذا المضمون أحدهما عن زرارة بطريق ~~الصدوق والاخر عن عبيد بن زرارة بإسناد فيه جهالة. # وروى الشيخ بإسناده، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن صفون ms0321 بن يحيى، عن ~~يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال لي: مسوا # PageV01P415 # بالمغرب قليلا فإن الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا (1). # وقد عول القائلون بأن أول الوقت ذهاب الحمرة المشرقية، على روايات بعضها ~~قاصرة عن إفادة ذلك متنا، وكلها غير ناهضة بإثباته طريقا، وقابلة للحمل على ~~الفضيلة جمعا. # فمنها ما رواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~خالد، والحسين بن سعيد، عن القاسم بن عروة، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إذا غابت الحمرة من هذا الجانب - يعني من المشرق - فقد ~~غابت الشمس من شرق الأرض وغربها (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن أحمد بن أشيم، عن بعض ~~أصحابنا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: وقت المغرب إذا ~~ذهبت الحمرة من المشرق، وتدري كيف ذلك؟ قلت: لا، قال: لان المشرق مطل على ~~المغرب هكذا - ورفع يمينه فوق يساره - فإذا غابت ههنا ذهبت الحمرة من ههنا ~~(3). # ومنها ما رواه الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن سيف، ~~عن محمد بن علي قال: صحبت الرضا عليه السلام في السفر فرأيته يصلي المغرب ~~إذا أقبلت الفحمة من المشرق - يعنى السواد -. # وما رواه بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن، عن علي بن ~~يعقوب، عن مروان بن مسلم، عن عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إنما أمرت أبا الخطاب أن يصلي المغرب حين زالت الحمرة، فجعل هو الحمرة ~~التي من قبل المغرب وكان يصلي حين يغيب الشفق (4). # PageV01P416 # وبإسناده، عن الحسن بن محمد بن سماعة، عن سليمان بن داود، عن عبد الله بن ~~وضاح، قال: كتبت إلى العبد الصالح: يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ~~ارتفاعا وتستتر عنا الشمس وترتفع فوق الليل حمرة، ويؤذن عندنا المؤذنون ~~فأصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي ms0322 فوق الليل؟ ~~فكتب إلي: أري لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحايطة لدينك (1). # ومن العجيب ادعاء بعض المتأخرين دلالة الأخبار الصحيحة على هذا القول، ~~والحال أن الصحة غير متحققة في شئ من الاخبار التي يظن دلالتها عليه، ولكن ~~العلامة صحح الخبر الأول مما أوردناه منها في المختلف. وهو توهم ناش من ~~العطف الواقع في أثناء السند على ما يظهر وإلا فجهالة حال القاسم بن عروة ~~غير خفية ولم يذكره هو في الخلاصة أصلا، ثم إنهم حملوا أخبار غيبوبة القرص ~~على إرادة الغيبوبة التي علامتها ذهاب الحمرة وليس بخاف أن الخروج عن ظاهر ~~الاخبار المعتمدة مع فقد ما ينهض للمعارضة وقرب ما يتخيل ذلك فيه إلى الحمل ~~على إرادة الفضيلة دخول في ربقة المجازفة. # وقد استشهد الشهيد في الذكرى للحمل الذي صاروا إليه بما رواه الكليني " ~~عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عمن ~~ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت سقوط القرص ووجوب الافطار أن ~~يقوم بحذاء القبلة ويتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق، فإذا جازت قمة ~~الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص " (2). # * (هامش) (1) التهذيب في مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 68. وفيه " فوق ~~الجبل " في الموضعين، وهو الصواب، وفي بعض النسخ " وتستر عنا الشمس وترفع - ~~الخ " وأيضا فيه " فكتب: التي أرى لك - الخ ". # (2) الكافي في وقت المغرب تحت رقم 4 وفي كتاب الصيام باب وقت الافطار تحت ~~رقم 1 عن العدة عن سهل. والقمة بالكسر التشديد -: فوق الرأس ووسطه. (*) ~~PageV01P417 # وأشار إلى الارسال الواقع في طريقه حيث لم يتعرض لإسناده، ثم قال: # " ومراسيل ابن أبي عمير في قوة المسانيد " واقتفى أثره في ذلك بعض ~~المتأخرين وهذا الكلام مع ضعفه في نفسه - كما حقق في محله - إنما يجدي لو ~~لم يشتمل طريق الخبر على مقتض للضعف سوى الارسال، ولكن أسباب الضعف فيه ~~متعددة، وما عسى أن ينفع إرسال ابن أبي عمير في العلل المتأخرة عنه، إن هذا ms0323 ~~إلا عجيب، وأعجب منه أنه أشار إلى الاخبار المتضمنة لاعتبار رؤية النجوم ~~وحكى منها حديث بكر بن محمد وخبر إسماعيل بن همام (1)، وقال: # إنها نادرة ومحمولة على وقت الاشتباه أو الضرورة، أو على مدها حتى تظهر ~~النجوم فيكون فراغه منها عند ذلك كما قاله الشيخ، ومعارضة بخبر أبي أسامة ~~الشحام قال: قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام: أؤخر المغرب حتى تستبين ~~النجوم، قال: قال: فقال خطابية: إن جبرئيل عليه السلام نزل بها على محمد ~~صلى الله عليه وآله وسلم حين سقط القرص (2)، قال: وفي مرسل محمد بن أبي ~~حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ملعون من أخر المغرب طلب فضلها ~~(3). # ثم أورد عدة أخبار أخر تتضمن إنكار تأخير المغرب إلى ذهاب الشفق كما كان ~~يأمر به أبو الخطاب، وقد سلف منها خبر عن عمار الساباطي. # ولا يخفى أن حديث بكر بن محمد غير قابل لشئ من التأويلات التي ذكرها ولا ~~لها به مناسبة بوجه، وخبر إسماعيل محتمل لمحمل الضرورة (4) على بعد لا غير، ~~ومر في معناهما حديث عن شهاب بن عبد ربه، وهو صريح في الحكم غير قابل ~~للتأويل أيضا، مع جودة طريقه، ويأتي في أخبار الصوم إن شاء الله حديث من ~~واضح الصحيح في المعنى أيضا ودلالته صريحة # PageV01P418 # لا تقبل التأويل. # وأما المعارضة التي ذكرها فمدفوعة بأن طرقها لا تقاوم تلك الطرق ومضمونها ~~الانكار لفعل أبي الخطاب وعلى من أذاع حكم التأخير عن سقوط القرص كما سلف ~~في حديث جارود لكونه خلاف مقتضى التقية، ووقع في أكثر الاخبار وأجودها ~~تعليق الانكار على التأخير أي اشتباك - النجوم، وقد مر من جملتها صحيح ~~ذريح، وإلى ذهاب الشفق كما في خبر عمار الساباطي السابق، والاطلاق الواقع ~~في مرسل ابن أبي حمزة لابد من تقييده إما بكونه على وجه الإذاعة وترك ~~التقية، أو إلى اشتباك - النجوم، أو ذهاب الشفق، ولا ريب في انتفاء التعارض ~~بين هذه المعاني وبين تلك الأخبار، أما بالنسبة إلى الأول والأخير فواضح. # وأما الثاني فلان ms0324 اشتباك النجوم أمر زائد على رؤية الكوكب بل وعلى ظهور ~~النجوم، ففي نهاية ابن الأثير: " اشتبكت النجوم أي ظهرت جميعها واختلط ~~بعضها ببعض لكثرة ما ظهر منها ". ولو شك في هذا أمكن حمل الخبر المتضمن ~~للظهور على التجوز بإرادة العدد القليل الذي يصدق معه مسمى الجمع وهو قريب ~~في المعنى من رؤية الكوكب، ويبقى خبر أبي أسامة الشحام، وظاهره يعارض خبر ~~إسماعيل بن همام، ولك في دفع التنافي بينهما وجوه: # أحدها: أن يكون المراد من قوله: " تستبين النجوم " معنى تشتبك بقرينة ~~نسبة الفعل إلى أبي الخطاب، وقد سبق في صحيح ذريح حكاية التأخير إلى اشتباك ~~النجوم عن أصحاب أبي الخطاب، وربما كان ذلك مرادا في اللفظ أيضا وصحف لما ~~بين اللفظين (1) في الخط من التقارب. # الثاني: أن يكون المقصود بالاستبانة زيادة الظهور بمعونة زيادة مباني ~~الفعل، وهو معنى زائد على أصل حصوله المستفاد من خبر ابن همام. # PageV01P419 # الثالث: ملاحظة التقية حيث إن الجمهور على منع التأخير وقد عرفت ما في ~~بعض الاخبار من التصريح بذلك. # وروى الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سهل، عن ~~حماد، عن ربعي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا لنقدم ونؤخر، وليس ~~كما يقال: من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك، وإنما الرخصة للناسي والمريض ~~والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها (1). # وفي طريق هذا الخبر ضعف ولكن سيأتي في باب صلاة الجمعة خبر من الصحيح ~~الواضح يتضمن معناه، حيث قال فيه: " إن الصلاة مما فيه السعة فربما عجل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وربما أخر إلا صلاة الجمعة " فينجبر ~~ضعفه بموافقة مضمونة للخبر الصحيح، وللفاضلين في المعتبر والمنتهى كلام على ~~الأخبار المذكورة غير سديد أيضا، والله أعلم. # محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، ~~عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، عن عمر بن يزيد قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: وقت المغرب في السفر إلى ثلث ms0325 الليل (2). # قلت: لعل الاختلاف الواقع بين هذه الرواية وبين ما سلف في رواية الشيخ ~~ناظر إلى اتساع الوقت للاجزاء وقبول الفضيلة للتفاوت، فلكل من التقديرين ~~قسط من الفضيلة بالنسبة إلى آخر الوقت وإن تفاوتا في نفسهما على أن احتمال ~~الغلط ليس بذلك البعيد لا سيما بمعونة اتحاد أكثر الطريق في الموضعين ~~والاقتصار على حكاية التقدير الواحد فيهما. # محمد بن الحسن (ره) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين - ~~يعني ابن عثمان - عن ابن مسكان، عن أبي عبيدة، قال: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كانت ليلة مظلمة ~~وريح ومطر صلى # PageV01P420 # المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس، ثم أقام مؤذنه، ثم صلى العشاء ثم ~~انصرفوا (1). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الخبر في التهذيب وهو الموافق للمعهود المتكرر ~~في نظائره. # وفي الاستبصار (2) عن فضالة، عن ابن مسكان، فأسقط الواسطة بينهما، وصحته ~~على هذا التقدير ليست مشهورية، ولكن الغلط في مثله أظهر، وبقية الاسناد كما ~~في التهذيب، ومضمون الخبر مروي من طريق آخر فيه ضعف ولكنه يصلح مؤيدا. # فروى الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن يحيى، عن طلحة ~~بن زيد، عن جعفر، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ~~كان في الليلة المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء فيصليهما جميعا ~~ويقول: من لا يرحم لا يرحم (3). # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، عن بكر بن محمد ~~الأزدي، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لفضل الوقت الأول على الأخير ~~خير للرجل من ولده وماله (4). # ورواه الشيخ (5) بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن بكر بن ~~محمد، والمتن متحد إلا في قوله: " خير للرجل " ففي التهذيب " خير للمؤمن ". # PageV01P421 # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن ~~أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد ms0326 الله عليه السلام ~~يقول: # إذا دخل وقت صلاة صلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال، فلا أحب أن يصعد ~~عمل أول من عملي، ولا يكتب في الصحيفة أحد أول مني (1). # وبإسناده، عن أحمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، قال: قال الرضا عليه ~~السلام: يا فلان إذا دخل الوقت عليك فصلهما، فإنك لا تدري ما تكون (2). # محمد بن يعقوب - رحمه الله - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، قال: كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه ~~السلام أنا وحمران بن أعين فقال له حمران: ما تقول فيما يقول زرارة وقد ~~خالفته فيه؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما هو؟ قال: يزعم أن مواقيت ~~الصلاة كانت مفوضة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي وضعها، ~~فقال أبو عبد الله عليه السلام: فما تقول أنت؟ قلت: إن جبرئيل عليه السلام ~~أتاه في اليوم الأول بالوقت الأول، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير، ثم قال ~~جبرئيل: ما بينهما وقت: فقال أبو عبد الله عليه السلام: # يا حمران إن زرارة يقول: إن جبرئيل عليه السلام إنما جاء مشيرا على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصدق زرارة، إنما جعل الله ذلك إلى محمد صلى ~~الله عليه وآله وسلم فوضعه وأشار جبرئيل عليه السلام به عليه (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم بنى مسجده بالسميط (4) ثم إن المسلمين كثروا فقالوا: يا ~~رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم - وساق الحديث (وسنورده في ~~باب # PageV01P422 # المساجد) إلى أن قال: - وكان جداره قبل أن يظل قامة، وكان إذا كان الفئ ~~ذراعا - وهو قدر مربض عنز - صلى الظهر، فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر - ~~الحديث " (1). # ورواه بطريق آخر فيه ضعف مع أنه قدمه في الذكر، ولا ريب أنه ms0327 يزيد قوة، ~~وصورة الاسناد بجملته في الكافي هكذا: " علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن ~~سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان ". # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن علي بن إبراهيم بسائر الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: متى أصلي الظهر؟ فقال: صل الزوال ثمانية، ~~ثم صل الظهر، ثم صل سبحتك طالت أو قصرت، ثم صل العصر (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو أبدأ بالفريضة؟ # فقال: إن الفضل أن تبدأ بالفريضة، وإنما أخرت الظهر ذراعا من عند الزوال ~~من أجل صلاة الأوابين (4). # قلت: المراد بوقت الفريضة في هذا الخبر ما بعد الذراع في الظهر والذراعين ~~في العصر كما نطقت به الأخبار الكثيرة السالفة الواضحة الدلالة على أنه أول ~~الوقت المحمولة على إرادة وقت الفضيلة في الجملة جمعا بينها وبين ما دل على ~~دخول الوقتين بالزوال، وللتصريح بذلك في بعض الاخبار # PageV01P423 # أيضا على ما مر تحقيقه، وفي قوله: " وإنما أخرت الظهر ذراعا - الخ " ~~تنبيه واضح على ما قلناه وهو بمعنى ما سلف في صحيح زرارة المتضمن لان وقت ~~الظهر بعد ذراع من الزوال والعصر بعد ذراعين حيث قال فيه: " إنما جعل ~~الذراع والذراعان لمكان النافلة ". # وقد: وعدنا هناك بمجئ خبرين في الحسان بذلك المعنى فهذا أحدهما، والاخر ~~حديث بناء مسجد رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم السالف آنفا، وظاهر أن ~~التعليل الواقع في هذا الخبر لتأخير الظهر إلى الذراع هو بعينه التعليل في ~~خبر زرارة بقوله: " لمكان النافلة " فإن المراد بصلاة الأوابين نافلة ~~الزوال، وقد مر ذلك في رواية الصدوق (ره) لصلاة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم التي قبضه الله عز وجل عليها، وعزى الشهيد ms0328 في الذكرى إليه وإلى ~~هذا الخبر تسمية نافلة الظهر بذلك. # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني (ره) من طريقين آخرين فيهما ضعف: # أحدهما عن الحسين بن محمد الأشعري، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي ~~الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن يحيى بن أبي يحيى بن أبي العلاء، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين صلوات الله [وسلامه] عليه: صلاة ~~الزوال صلاة الأوابين (1). # والاخر عن محمد بن يحيى، عن محمد بن إسماعيل القمي، عن علي بن الحكم، عن ~~سيف بن عميرة، رفعه قال: مر أمير المؤمنين عليه السلام برجل يصلي الضحى في ~~مسجد الكوفة فغمز جنبه بالدرة، وقال: نحرت صلاة الأوابين نحرك الله. قال: ~~فأتركها؟ قال: فقال: " أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلى "، وقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: وكفى بإنكار علي عليه السلام نهيا (2). # PageV01P424 # وبالجملة فإرادة ثماني الزوال من صلاة الأوابين ههنا أظهر من أن يحتاج ~~إلى دليل، وليس لاحتمال خلاف ذلك من سبيل سوى ما ذكره ابن الأثير في نهايته ~~من أن المراد بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " صلاة الأوابين حين ترمض ~~الفصال " أن صلاة الضحى عند ارتفاع النهار وشدة الحر. # وما رواه الكليني، عن أبي داود، عن علي بن مهزيار بإسناده، عن صفوان ~~الجمال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلاة الأوابين الخمسون ~~كلها بقل هو الله أحد (1). # ثم إن قول السائل في هذا الخبر: " أتنفل أو أبدأ بالفريضة " يلتفت إلى ما ~~في صحيح زرارة من الامر بالبداءة بالفريضة وترك النافلة إذا بلغ الفئ ذراعا ~~في الظهر وذراعين في العصر، وقد جاء الجواب بأن الفضل في الابتداء بالفريضة ~~فينبغي أن يكون الامر هناك للندب. # وربما يستشكل ذلك من حيث عدم مقاومة الحسن للصحيح، فكيف يعدل عن الوجوب ~~المستفاد هناك من الجملتين الخبريتين بالأصالة المستعملتين بمعنى الامر في ~~أمثال هذا الموضع أعني قوله: " بدأت بالفريضة وتركت النافلة " إلى الحمل ~~على إرادة الاستحباب؟!. # PageV01P425 # ويندفع بما سبق التنبيه عليه من أن استعمال الامر في ms0329 الندب من - المجازات ~~الشايعة في كلام أئمتنا عليهم السام بحيث صار راجحا على الحقيقة، فيساوي ~~احتماله من اللفظ احتمال الحقيقة، وذلك يوجب التوقف في حمله على الحقيقة ~~عند وروده مطلقا في كلامهم، فلا يبقى للحديث الحسن معارض مع اعتضاده بخبرين ~~آخرين في معناه يأتيان، وبالأحاديث المطلقة في الامر بفعل النافلة قبل ~~الفريضة، وقد سلفت. # والعجب من انصراف بعض الأوهام في هذه الأيام إلى إيثار تقديم الفريضة على ~~النافلة في ابتداء الوقت من هذا الخبر وأشباهه، وستري منها جملة، مع أن ~~الشيخ - رحمه الله - ذكر هذه الشبهة في التهذيب وأوضح جوابها وهذا نص ~~عبارته: # فان قيل: قد ذكرتم أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الفرض، ثم قلتم: إن ~~البداية بالنوافل أفضل، وهذا ينافي ما روي في الاخبار أنه " لا تطوع في وقت ~~فريضة " وروى ذلك الحسن بن محمد بن سماعة، عن عبد الله ابن جبلة، عن علاء، ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي رجل من أهل المدينة: ~~يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس؟ قال: ~~قلت: إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطوعنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت ~~الفريضة فلا تطوع (1)، وروى معاوية بن عمار، عن نجية قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: تدركني الصلاة فأبدأ بالنافلة؟ قال: فقال: لا، ابدأ بالفريضة ~~واقض النافلة (2)، الحسن بن محمد، عن صالح بن خالد، وعبيس بن هشام، عن ~~ثابت، عن زياد أبي عتاب (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: ~~إذا حضرت # PageV01P426 # المكتوبة فأبدأ بها فلا يضرك أن تترك ما قبلها من النافلة (1). وما ~~قدمتموه من الاخبار أيضا من أن أول الوقت أفضل يؤكد هذه الأخبار فكيف ~~تجمعون بين هذه وتلك؟. # قلنا: أما الذي تضمنته الاخبار التي قدمناها من أن الصلاة في أول الوقت ~~أفضل فهو محمول على الوقت الذي يلي وقت النافلة، لان النوافل إنما يجوز ~~تقديمها إلى أن يمضي مقدار قدمين أو ذراع، فإذا مضى ms0330 ذلك المقدار فلا يجوز ~~الاشتغال بالنوافل، بل ينبغي أن يبدأ بالفرض، ويكون ذلك الوقت أفضل من ~~الوقت الذي بعده وهو وقت المضطر وصاحب الاعذار، وكل ذلك قد أوردنا فيه ~~الاخبار. # ثم: إنه أورد أخبارا أخرى تتضمن تأخير الفريضة عن أول الوقت وقال بعد ~~ذلك: # فان قيل: فالاخبار التي تضمنت أن أول الوقت أفضل عامة وليس فيها تخصيص ~~الوقت الذي ذكرتموه فمن أين قلتم ذلك؟ وهلا حملتموها على العموم؟. # قيل له: حملنا ذلك على ما قلناه لئلا تتناقض الاخبار، وقد ورد بشرحها ~~أيضا آثار: # روى الحسن بن محمد، عن الميثمي، عن معاوية بن وهب، عن عبيد بن زرارة قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل وقت الظهر، قال: ذراع بعد الزوال، ~~قال: قلت: في الشتاء والصيف سواء؟ قال: نعم (2). # وأورد على أثر هذا الخبر حديث عبد الله بن محمد المتضمن للسؤال عن أفضل ~~الوقت بعد شرح اختلاف الروايات فيه وقد تقدم، وكذا خبر عبيد. # ثم إن الشيخ - رحمه الله - ذكر بجملة من الاخبار (3) المتضمنة لان # PageV01P427 # وقت الفريضة (1) بعد الذراع - وأكثرها ذكرناه في ما سلف - وقال بعد ذلك: # فان قيل: نراكم قد رتبتم الأوقات بعضها على بعض وجعلتم لبعضها فضلا على ~~بعض، وقد روي أن ذلك كله سواء، روى الحسن بن محمد بن سماعة، عن علي بن ~~شجرة، عن عبيد بن زرارة، عنابي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: # يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلي الظهر وبعضهم يصلي ~~العصر، قال: كل ذلك واسع. عنه، عن أحمد بن أبي بشر، عن حماد بن أبي طلحة ~~قال: حدثني زرارة بن أعين، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجلان ~~يصليان في وقت واحد وأحدهما يعجل العصر والاخر يؤخر الظهر؟ قال: لا بأس. # عنه، عن ابن رباط، عن ابن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: ربما دخلت على أبي ~~جعفر عليه السلام وقد صليت الظهر والعصر، فيقول: صليت الظهر؟ فأقول: # نعم، والعصر، فيقول: ما صليت الظهر فيقوم مترسلا غير مستعجل ms0331 فيغتسل أو ~~يتوضى ثم يصلي الظهر ثم يصلي العصر، وربما دخلت عليه ولم أصل الظهر فيقول: ~~صليت الظهر؟ فأقول: لا، فيقول: [قد] صليت الظهر والعصر (2). # قيل له: ليس في هذه الأخبار ما ينافي ما قدمناه لان قوله عليه السلام: # " كل ذلك واسع " محمول على أن ذلك كله جائز قد سوغته الشريعة وإن كان ~~لبعضها فضل على بعض، وليس في الخبر أن ذلك كله واسع ومتساو في الفضل، ويجوز ~~أن يكون [قد] سوغ ذلك لهم لضرب من التقية والاستصلاح، يدل على ذلك ما رواه: # محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي هاشم البجلي، عن ~~سالم أبي خديدة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل إنسان وأنا حاضر، ~~فقال: ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلي العصر وبعضهم يصلي الظهر؟ # فقال: أنا أمرتهم بهذا، لو صلوا على وقت واحد لعرفوا فاخذ # PageV01P428 # برقابهم. (1) - انتهى كلام الشيخ في هذا المقام. # وبقي من الأخبار الواردة بمعنى الخبر المبحوث عنه خبران من الموثق لم ~~يتعرض لهما الشيخ في الكلام الذي حكيناه، ولكنه أوردهما في موضع آخر وهما ~~مرويان في الكافي أيضا: # أحدهما يرويه الكليني، عن محمد بن يحيى، والشيخ بإسناده، عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين، عن عثمان بن عيسى، عن سماعة قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله، ~~أيبتدء بالمكتوبة أو يتطوع؟ فقال: إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل ~~الفريضة، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق ~~الله تعالى ثم ليتطوع ما شاء، الامر موسع أن يصلي الانسان في أول وقت ~~الفريضة، والفضل إذا صلى الانسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ~~ليكون فضل أول الوقت (2) للفريضة، وليس بمحظور عليه أن يصلي النوافل من أول ~~الوقت إلى قريب من آخر الوقت (3). # وفي متن الحديث في الكافي والتهذيب اختلاف في عدة مواضع والذي ذكرناه هو ~~صورة ما في التهذيب. ومن المواضع ms0332 التي يترجح فيها ما في الكافي زيادة بعد ~~قوله: " موسع - إلى آخره " صارت صورة الكلام معها هكذا: موسع أن يصلي ~~الانسان في أول [دخول] وقت الفريضة بالنوافل إلا أن يخاف فوت الفريضة. # والثاني: (4) عن محمد بن يحيى أيضا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن عثمان بن عيسى، عن إسحاق بن عمار، قال: قلت: أصلي في # PageV01P429 # وقت فريضة نافلة؟ قال: نعم في أول الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به، فإذا ~~كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة. # ولا يخفى ما للخبر الأول من الظهور في إرادة الوقت الذي ذكرناه وعدم بعد ~~الثاني عنه، فلا مجال لتخيل خلاف ذلك بوجه يستحق أن ينظر إليه. # إذا عرفت هذا فاعلم أن جماعة من المتأخرين لم يتفطنوا للمعنى الذي ~~ذكرناه، وكأنهم لم يقفوا على كلام الشيخ فيه ليتنبهوا له، بل فهموا من ~~التنفل في وقت الفريضة فعل مطلق النافلة غير المتعلقة بالفريضة في وقت ~~الخطاب بالفريضة، حتى أن الشهيد في الذكرى لما ذكر اشتهار منع صلاة النافلة ~~لمن عليه فريضة بين متأخري الأصحاب، أشار إلى جملة من الأخبار الدالة على ~~جواز ذلك ونسبها إلى التهذيب، ثم قال: وقد ذكر في الكافي ما يشهد به، فمنه ~~ما رواه سماعة وأورد الخبرين الموثقين وعززهما بالحسن الذي هو موضع البحث ~~واقتصر من خبر سماعة على بعضه قائلا: إن في جملته ما يحتمل أن يكون من كلام ~~الكليني وقد عرفت أن الخبرين مرويان في التهذيب أيضا على وجه يقتضي إيراده ~~لهما من غير الكافي فلا وجه للاحتمال الذي ذكره. # وأما استشهاده بالاخبار الثلاثة لذلك الحكم فمشي على الظاهر وتسامح في ~~الاعتبار وتعام لامعان النظر في تحقيق معاني الأخبار. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن ~~بن علي الوشاء، عن أحمد بن عمر، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن ~~وقت الظهر والعصر، فقال: وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، ~~ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين ms0333 (1). # وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن إبراهيم بن هاشم، عن * (هامش) (1) ~~التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 3. (*) PageV01P430 # عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما اتي بها قبلت، فقدم منها ما شئت وأخر ~~منها ما شئت (1). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في التهذيب، وروى في الكافي، عن علي بن ~~محمد، عن سهل بن زياد، عن عمرو بن عثمان، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن ~~يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: اعلم أن النافلة بمنزلة ~~الهدية متى ما اتي بها قبلت (2). # وهذا الطريق وإن كان ضعيفا إلا أن ينقدح بملاحظة احتمال السهو في ترك ~~الرواية عن عمر بن يزيد في طريق الشيخ بمعونة أن ما في الكافي هو المعهود، ~~وإن كان الاخر ممكنا، وعلى كل حال فعدالة الواسطة يسهل معها الامر، ثم إن ~~ما تضمنه هذا الخبر من جواز تقديم النوافل وتأخيرها مروي من عدة طرق أخرى ~~لكن فيها جهالة. # ويشهد لحكم التقديم في الجملة خبر زرارة وإسماعيل بن جابر السالفان في ~~مشهوري الصحيح مع حديث بمعناهما لمحمد بن مسلم، وللتأخير ما في خبر زرارة ~~المتضمن لاعتبار الذراع والذراعين من الاشعار بجواز فعل النافلة بعد ~~الفريضة حيث قال: " بدأت بالفريضة " فإن صدق الابتداء بها أي تقديمها، ~~بقرينة تعديته بالباء، إذ المعهود فيما هو بمعنى الشروع أن يعدى بفي إنما ~~يتم مع فعل النافلة بعدها. ولا ينافي هذا قوله: " وتركت النافلة " إذا ~~المراد الترك في ذلك الوقت. # وأما الروايات الواردة بمضمون الخبر، فإحداها رواها الشيخ بإسناده، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عبد الأعلى (3) # PageV01P431 # قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن نافلة النهار قال: ست عشرة ركعة ~~متى ما نشطت، إن علي بن الحسين عليهما السلام كانت له ساعات من النهار يصلي ~~فيها، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها، إنما النافلة مثل الهدية متى ما أتي ms0334 ~~بها قبلت (1). # والثانية رواها بالاسناد، عن علي بن الحكم، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قال لي: صلاة النهار ست عشرة ركعة أي النهار شئت، إن ~~شئت في أوله وإن شئت في وسطه، وإن شئت في آخره (2). # والثالثة بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عمار بن المبارك، عن ظريف ~~بن ناصح، عن القاسم بن الوليد الغساني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # قلت له: جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي؟ قال: ست عشرة [في] ~~أي ساعات النهار شئت أن تصليها صليتها، إلا أنك إذا صليتها في مواقيتها ~~أفضل (3). قال الشيخ - رحمه الله - بعد إيراده هذه الأخبار: " الوجه فيها ~~أنها رخصة لمن علم من حاله أنه إن لم يقدمها اشتغل عنها ولم يتمكن من ~~قضائها، فأما مع ارتفاع الاعذار فلا يجوز تقديمها ". # واعلم أن ما يشعر به خبر زرارة في حكم التأخير على الوجه الذي بيناه ورد ~~صريحا في حديث من الموثق فيقوي اعتماده في الحكم ببقاء الوقت للنافلة بعد ~~فعل الفريضة وإن منع منها في جزء منه لو حملنا الامر بتقديم الفريضة وترك ~~النافلة على الحقيقة، والحديث المصرح بالحكم المذكور رواه # PageV01P432 # الشيخ بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن علي بن ~~فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمار بن موسى الساباطي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، وقد تضمن جملة من الاحكام بعضها سابق فيه على هذا ~~الحكم وبعضها لاحق له، وصورة موضع الحاجة منه هكذا: " وقال: # للرجل أن يصلي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان، فإن كان قد ~~بقي من الزوال ركعة واحدة، أو قبل أن يمضى قدمان أتم الصلاة حتى يصلي تمام ~~الركعات، وإن مضى قدمان قبل أن يصلي ركعة بدأ بالأولى ولم يصل الزوال إلا ~~بعد ذلك، وللرجل أن يصلي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة ~~أقدام، فإن مضت الأربعة أقدام ms0335 ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصلي النوافل، ~~وإن كان قد صلى ركعة فليتم النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي العصر، وقال: ~~للرجل أن يصلي إن بقي عليه شئ من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى ~~نصف قدم، وللرجل إذا كان قد صلى من نوافل الأولى شيئا قبل أن تحضر العصر ~~فله أن يتم نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم، وقال: # القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء " (1). # وما يستفاد من الحديث زيادة على الحكم المطلوب من المزاحمة بالنوافل ~~للفريضتين في وقتيهما المعلومين إذا كان قد صلى من النوافل ركعة، غير مذكور ~~في شئ من الاخبار السالفة، والامر فيه على تقدير كون الامر بتقديم الفريضة ~~في صحيح زرارة للندب سهل، وأما على تقدير الوجوب فيشكل الخروج عن ظاهر ~~الخبر الصحيح بالموثق، ويندفع بأن الامر بتقديم الفريضة منوط في ذلك الخبر ~~بأن لا يكون قد صلى من النوافل شيئا، وأما صورة التلبس بالركعة فمسكوت عنها ~~فيه، فلا يكون في العمل بهذا في حكمها خروج عن ظاهر ذلك بوجه. # * (هامش) (1) التهذيب باب مواقيت زيادات صلاته تحت رقم 123. (*) ~~PageV01P433 # نعم يسأل عن الاكتفاء في إثبات الحكم بهذا الخبر مع عدم صحة طريقه. ويجاب ~~بأن إطلاق الأخبار الصحيحة بتقديم النافلة على الفريضة يعضده، وثبوت ~~تقييدها من بعض الوجوه غير ضائر، فإنه مأخوذ من الدليل، وما هو ههنا ~~بموجود. # ثم إن في بعض متن الحديث قصورا ويقوى في الظن أنه ناش عن سهو من النساخ ~~سابق على الشيخ فإنه بهذه الصورة في خطه - رحمه الله - وموضعه قوله: " فإن ~~كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان " فحقه على ما ~~يقتضيه سوق الكلام أن يكون هكذا: فإن كان قد صلى من الزوال ركعة واحدة قبل ~~أن يمضي - الخ ". # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد ~~الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن معمر بن يحيى ms0336 قال: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام يقول: وقت العصر إلى غروب الشمس (1). # وبإسناده، عن علي - يعني ابن إبراهيم - عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص فإن رأيته ~~بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة - الحديث " (2). وسيجئ في الصوم. # ورواه الكليني (3)، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى ببقية ~~السند. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد ~~الحجال، عن ثعلبة بن ميمون، عن عمران بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام متى تجب العتمة؟ فقال: إذا غاب الشفق والشفق الحمرة، # PageV01P434 # فقال عبيد الله: أصلحك الله إنه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض؟ # فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الشفق إنما هو الحمرة، وليس الضوء من ~~البياض (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن إلا في ~~قوله: " وليس الضوء من البياض " ففي التهذيب و الاستبصار " وليس الضوء من ~~الشفق " وظاهر أنه الصحيح، وقد اتفقت عدة نسخ للكافي في ذكر البياض. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا ~~كان في سفر أو عجلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء، ~~قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس بأن تعجل عشاء الآخرة في السفر ~~قبل أن يغيب الشفق (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده، عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق والمتن، وأورد ~~[في] قوله: " لا بأس بأن يعجل - الخ " حديثا مستقلا بالاسناد في موضع آخر ~~من التهذيب والاستبصار (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلل ~~الصبح # PageV01P435 # السماء، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا، لكنه وقت لمن شغل أو ms0337 نسي أو نام (1). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عطية، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: الصبح هو الذي إذا رأيته معترضا كأنه بياض سورى (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين أما الأول (3) فباسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الطريق والمتن، وأما الثاني (4) فباسناده، عن علي بن إبراهيم ببقية الند ~~وعين المتن، وروى خبرا آخر بمعنى الثاني، وطريقه متصل بجماعة من الاجلاء، ~~لكن حال راويه مجهول وهذه صورته: # روى محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين، عن ~~فضالة، عن هشام بن الهذيل، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال: سألته عن ~~وقت صلاة الفجر، فقال: حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى (5). # وروى الصدوق - رحمه الله - حديث علي بن عطية، عن أبيه - رضي الله عنه - ~~عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حسان، عن علي بن ~~عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: الفجر هو الذي إذا رأيته كان ~~معترضا كأنه بياض نهر سورى (6). # PageV01P436 # ولا يخفى أن هذا المتن هو الصحيح، ويشهد معه الخبر الذي في معناه مضافا ~~إلى الاعتبار بوقوع السهو عن بعض ألفاظ الحديث في ذلك المتن. # وأما الاسناد فعلي بن حسان وإن كان مشتركا بين " الواسطي " الممدوح ~~والهاشمي " وهو مذموم إلا أن رواية المذموم مقصورة على عمه كما يفيده صريح ~~كلام ابن الغضائري، وظاهر ما حكاه الكشي عن محمد بن مسعود، عن علي بن فضال، ~~مع ما في احتمال رواية أحمد بن محمد بن عيسى عنه من البعد فيتعين الممدوح ~~ويكون الاسناد مماثلا للأول. # وروى الصدوق أيضا عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن ~~إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي ~~بصير ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام فقلت: متى يحرم ~~الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر؟ فقال لي: إذا اعترض الفجر فكان ~~كالقبطية البيضاء ms0338 فثم‍ [- ة] يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة ~~الفجر، قلت: أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس؟ قال: هيهات أين يذهب ~~بك، تلك صلاة الصبيان (1). # وهذا الحديث حسن في الظاهر ولكن به علية لان الشيخ رواه بإسناده، عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير المكفوف قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام؟ فقال: إذا كان ~~الفجر كالقبطية البيضاء، قلت: فمتى تحل الصلاة؟ فقال: إذا كان كذلك، فقلت: ~~ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس؟ فقال: لا إنما نعدها صلاة ~~الصبيان، ثم قال: إنه لم يكن يحمد الرجل أن يصلي في المسجد ثم يرجع فينبه ~~أهله وصبيانه (2). # PageV01P437 # ورواه الشيخ أبو جعفر الكليني، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ~~علي بن الحكم، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير - وساق الحديث بنحو ما في ~~رواية الصدوق إلا أنه قال: " متى يحرم الطعام والشراب - ثم قال: - وكان ~~كالقبطية البيضاء " وقال في آخره: " أين تذهب، تلك صلاة الصبيان " (1). # والاختلاف الواقع في الطرق الثلاثة بإطلاق أبي بصير في رواية الكليني، ~~وتقييده بالمكفوف في رواية الشيخ، وتفسيره بليث المرادي في رواية الصدوق ~~موجب لما قلناه من العلة، إذ لا وثوق مع هذا الاختلاف بصحة ما في كتاب من ~~لا يحضره الفقيه من التفسير ليتم حسنه. # والقبطية قال الجوهري: إنها ثياب بيض رقاق من كتان يتخذ بمصر. # وقد اتفقت أكثر الأخبار الواردة في وقت صلاة الفجر على اعتبار وضوح الفجر ~~وظهور إضاءته في الجملة، وأقواها سندا ودلالة صحيح زرارة المتضمن لحكاية ~~الوقت الذي كان يصليها فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإنه " إذا ~~اعترض الفجر وأضاء حسنا " (2) وربما لاح من بعض الاخبار خلاف ذلك كقوله في ~~صحيح محمد بن مسلم: " لا بأس بصلاة الفجر حين يطلع الفجر " (3) وقوله في ~~صحيح ابن سنان وحسن الحلبي: " وقت الفجر حين ينشق الفجر " (4). # وروى الشيخ بإسناده، عن أحمد بن ms0339 محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ~~عبد الرحمن بن سالم، عن إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر، قال: مع طلوع الفجر، إن الله يقول: ~~" إن قرآن الفجر كان مشهودا " يعني صلاة الفجر تشهده * (هامش) (1) الكافي ~~كتاب الصيام باب الفجر ما هو؟. متى يحل ويحرم الاكل؟ # تحت رقم 5. # (2) و (3) و (4) تقدمت عن التهذيب. (*) PageV01P438 # ملائكة الليل وملائكة النهار، فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر ~~أثبت له مرتين، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار (1). # وفي طريق هذا الخبر ضعف، والذي تقتضيه القواعد هنا هو حمل الأخبار ~~المطلقة على المقيدة، ولو التصريح في بعض أخبار التقييد بأنه الأول الذي ~~يحل فيها الصلاة ويحرم فيه على الصائم الطعام، وفي الأخير من المطلقة بأن ~~أفضل الوقت مع طلوع الفجر لاتجه الجمع بحمل أخبار الطلوع والانشقاق على ~~إرادة وقت الاجزاء، وأخبار الاضاءة على الفضيلة بنحو ما ذكر في سائر ~~الفرائض، ونفي البأس في صحيح محمد بن مسلم يشعر بهذا المعنى أيضا، ولو ~~اقتصرنا في العمل على الصحيح الواضح وقطعنا النظر عما سواه كان الجمع بهذا ~~الوجه متعينا. # وروى الشيخ بإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~الحصين بن أبي الحصين، قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: جعلت فداك ~~اختلف مواليك في صلاة الفجر فمنهم من يصلي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في ~~السماء، ومنهم من يصلي إذا اعترض في أسفل الأرض واستبان، ولست أعرف أفضل ~~الوقتين فأصلي فيه، فإن رأيت يا مولاي - جعلني الله فداك - أن تعلمني أفضل ~~الوقتين وتحد لي كيف أصنع مع القمر، والفجر لا يتبين حتى يحمر ويصبح، وكيف ~~أصنع مع القمر؟ وما حد ذلك في السفر والحضر فعلت إن شاء الله، فكتب بخطه ~~عليه السلام: الفجر - يرحمك الله - الخيط الأبيض وليس هو الأبيض صعدا، ولا ~~تصل في سفر ولا في حضر حتى تتبينه - رحمك الله - فإن الله لم يجعل خلقه في ~~شبهة ms0340 من هذا، فقال: # " كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر "، ~~فالخيط الأبيض هو الفجر الذي يحرم به الأكل والشرب في الصيام وكذلك هو الذي ~~يوجب الصلاة (2). # PageV01P439 # وروى الكليني، عن علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن علي بن مهزيار قال: ~~كتب أبو الحصين بن الحصين (1) إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام: # جعلت فداك قد اختلف مواليك (2) - وساق الكلام كما في رواية الشيخ إلى أن ~~قال: - " ومنهم من يصلي إذا اعترض الفجر في أسفل الأفق " وقال فيما بعد: " ~~فإن رأيت أن تعلمني أفضل الوقتين وتحده لي وكيف أصنع مع القمر، والفجر لا ~~يتبين معه حتى يحمر ويصبح، وكيف أصنع مع الغيم " وأتى على بقية الكلام ثم ~~قال: " فكتب عليه السلام بخطه: وقرأته الفجر - يرحمك الله - هو الخيط ~~الأبيض المعترض، ليس هو الأبيض صعدا، فلا - تصل في سفر ولا حضر حتى تتبينه، ~~فإن الله تبارك وتعالى لم جعل خلقه في شبهة من هذا فقال - وذكر الآية، ثم ~~قال: - فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم وكذلك ~~هو الذي توجب به الصلاة ". # ولا يخفى أن متن هذا الخبر في رواية الكليني أنسب منه في رواية الشيخ مع ~~أنه على تلك الصورة بخط الشيخ - رحمه الله - في التهذيب، والاسناد هناك ~~أقوى إذ ليس فيه إلا جهالة الراوي، وقد اجتمع في طريق الكليني جهالة " علي ~~بن محمد " وضعف " سهل "، ثم إن الاختلاف الواقع في تسمية المكاتب محتمل لان ~~يكون ناشيا عن تصحيف في أحدهما ولتعدده في نفسه وإن بعد في الجملة اتفاق ~~نمط العبارة في الروايتين، ويحتمل المقام وجها ثالثا أقرب من ذينك ~~الاحتمالين، وهو أن يكون الغلط والتصحيف واقعا في الموضعين، فإن الشيخ - ~~رحمه الله - ذكر في أصحاب أبي جعفر الثاني عليه السلام من كتاب الرجال " ~~أبا الحصين بن الحصين الحصيني " ووثقه، وذكر في أصحاب أبي الحسن الثالث ~~عليه السلام " أبا الحسين بن الحصين " وقال: إنه نزل # PageV01P440 # الأهواز وإنه ثقة. # وحكى السيد جمال الدين ms0341 ابن طاووس - رحمه الله - في كتابه كلام الشيخ - ~~رحمه الله - بصورة ما حكيناه، إلا أنه ترك توثيق الثاني إما سهوا أو لسقوطه ~~من نسخته. وقال العلامة في الخلاصة (1): " أبو الحصين بن الحصين الحصيني من ~~أصحاب أبي جعفر الجواد عليه السلام ثقة نزل الأهواز، وهو من أصحاب أبي ~~الحسن الثالث عليه السلام أيضا " فجمع في كلامه هذا بين كلامي الشيخ في ~~الموضعين وهو يدل على وقوع التصحيف ههنا في كتاب الشيخ - رحمه الله - أيضا ~~إما في نسخة العلامة للحسين بالحصين، أو في النسخة التي حكى منها ابن طاووس ~~التي عندنا بعكس ذلك، ولكل من الاحتمالين مرجح، والامر في هذا بعد ذكر ~~الشيخ للتوثيق في الموضعين هين، وإنما الاشكال في احتمال وقوع الغلط ~~والتصحيف في الكافي وكتابي الشيخ، فإن الحديث على الاحتمالين الأولين ضعيف ~~في الكتب الثلاثة، وعلى الاحتمال الأخير صحيح مشهوري في كتابي الشيخ [رحمه ~~الله]. # (باب وقت نوافل الليل) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده، عن ~~الحسين بن سعيد، عن أبن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن فضيل، عن أحدهما ~~عليهما السلام: # أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث ~~عشرة ركعة (2). # قلت: هكذا أورد الحديث في التهذيب ورواه في الاستبصار (3) عن الشيخ أبي ~~عبد الله المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، ~~عن الحسين بن سعيد بسائر الطريق والمتن. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى - # PageV01P441 # العطار، عن ممد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ~~بن مسكان، عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ~~الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل، فقال: نعم، نعم ما رأيت ~~ونعم ما صنعت (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن عبد الله بن مسكان ببقية الطريق وعين المتن، ~~ولم يتقدم في بيان طرق الاخبار المعلقة في كتابي الشيخ ذكر ms0342 طريقه إلى عبد ~~الله بن مسكان، لأنه ممن يقبل التعليق عنه، والطريق إليه مذكور في الفهرست ~~بعبارة مجملة، وجميع محتملاتها حاصلة على شرائط الصحة الواضحة فليلحظ من ~~هناك، لاحتياج حكايتها إلى التطويل. # ورواه أيضا في موضع آخر من التهذيب (3) بإسناده، عن صفوان، عن ابن مسكان، ~~عن ليث المرادي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الصيف في ~~الليالي القصار أصلي في أول الليل؟ قال: نعم. # وأضاف الصدوق - رحمه الله - إلى الخبر بعد إيراده له حديثا آخر في معناه ~~برواية رواية ولم يورده الشيخ في الموضعين، وصورته في كتاب من لا يحضره ~~الفقيه هكذا: " قال: وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد ~~فيجعل صلاة الليل والوتر في أول الليل؟ فقال: نعم " (4). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن خشيت أن لا تقوم في ~~آخر الليل، وكانت بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر من أول الليل # PageV01P442 # في السفر (1). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل - وساق ~~الحديث (وسيأتي في باب الصلاة في المحمل) إلى أن قال: - قلت: جعلت فداك في ~~أول الليل؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره (2). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: الرجل من أمره القيام ~~بالليل يمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم، فيقضي أحب إليك أم ~~يعجل الوتر أول الليل؟ قال: لا، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # قلت له: إن رجلا من مواليك من صلحائهم شكا إلي ms0343 ما يلقى من النوم، وقال: ~~إني أريد القيام إلى الصلاة بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح، فربما قضيت (4) ~~صلاتي الشهر متتابعا والشهرين أصبر على ثقله؟ فقال: # قرة عين له والله، قال: ولم يرخص له في الصلاة في أول الليل، وقال: # القضاء بالنهار أفضل، قلت: فإن من نسائنا أبكارا الجارية تحب الخير وأهله ~~وتحرص على الصلاة، فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه وهي ~~تقوى عليه أول الليل، فرخص لهن في الصلاة أول الليل إذا ضعفن وضيعن القضاء ~~(5). # * (هامش) (1) و (2) التهذيب في صلاة السفر من أبواب الزيادات تحت رقم 87 ~~و 105. # (3) المصدر في كيفية الصلاة وصفتها من أبواب الزيادات تحت رقم 251. # (4) في المصدر " وربما قضيت ". # (5) الكافي باب صلاة النوافل تحت رقم 20. (*) PageV01P443 # ورواه الصدوق - رحمه الله - (1) عن محمد بن علي ماجيلويه - رضي الله عنه ~~- عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ~~معاوية بن وهب، وفي المتن اختلاف لفظي في عدة مواضع، ولم يتعرض للمسألة ~~الأخيرة وجوابها، بل اقتصر على الأولى إلى قوله: " القضاء بالنهار أفضل " ~~ويقرب أن يكون المقتضي لتركها اعتباره في تسويغ التقديم أن يكون في السفر ~~حتى أنه قرن ذلك إلى حديث ليث المرادي بعبارة يكاد أن توهم كونها من جملة ~~الحديث. # وأورد خبرا يتضمن الامر بالتقديم في السفر وقال بعده: " كل ما روي من ~~الاطلاق في صلاة الليل من أول الليل فإنما هو في السفر لان المفسر من ~~الاخبار يحكم على المجمل ". # وهذا الكلام منظور فيه، لان في الاخبار ما هو واضح الدلالة على تسويغ ~~التقديم في غير السفر وإن كان القضاء أفضل. # ثم إن الحديث رواه الشيخ أيضا (2) بكماله، لكنه علقه عن حماد ابن عيسى، ~~عن معاوية بن وهب، وطريقه إلى حماد غير نقي. # محمد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، وحماد بن عيسى، عن ~~معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أفضل ساعات الوتر، ~~فقال: الفجر أول بذلك (3). # قلت: هكذا ms0344 صورة لفظ الحديث بخط الشيخ - رحمه الله - وأورده الكليني (4) ~~بطريق مشهوري الصحة، رجاله: الحسين بن محمد الأشعري، # PageV01P444 # عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار بسائر الطريق وعين المتن. # وأورده العلامة في المنتهى بغير هذه الصورة حيث أبدل كلمة " أول " في ~~الجواب ب‍ " أفضل " وهو أوضح معنى لكنه خلاف ما في خط الشيخ وفي عدة نسخ ~~للكافي، ولعل المراد أن أول الفجر يعني الفجر الأول هو الأفضل كما سيجئ في ~~خبر آخر. # ثم إنه على تقدير صحة ما في المنتهى يجب أن يحمل الفجر فيه على الأول ~~لئلا ينافي غيره من الاخبار فيتحد المعنى على التقديرين. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: # سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن ساعات الوتر، قال: أحبها إلي الفرج ~~الأول، وسألته عن أفضل ساعات الليل، قال: الثلث الباقي، وسألته عن الوتر ~~بعد فجر الصبح، قال: نعم قد كان أبي ربما أوتر بعد ما انفجر الصبح (1). # وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب، عن ~~معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أما يرضى أحدكم أن ~~يقوم قبيل الصبح ويوتر ويصلي ركعتي الفجر، وتكتب له صلاة الليل (2). # ورواه أيضا بإسناده، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، وفي لفظ ~~الحديث قليل اختلاف في الموضعين فإن في هذه الرواية " قبل الصبح " وفيها " ~~ويكتب له بصلاة الليل " (3). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو # PageV01P445 # بعد الفجر؟ فقال: قبل الفجر إنهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة ~~الليل، أتريد أن تقايس؟ لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع؟ # إذا دخل عليك وقت الفريضة، فابدأ بالفريضة (1). # قلت: ينبغي أن يعلم أن الغرض في هذا الحديث من ذكر التطوع بالصوم لمن ~~عليه شئ من قضاء شهر رمضان معارضة ما عقله (ع) من ms0345 زرارة وهو محاولة قياس ~~ركعتي الفجر على غيرهما من النوافل المتعلقة بالفرائض، حيث إن الوقت فيها ~~متحد مع وقت الفريضة فيكون وقت ركعتي الفجر بعد طلوع الفجر ودخول وقت ~~الفريضة، وحاصل المعارضة أن اشتغال الذمة بالصوم الواجب مانع من التطوع به، ~~فيقاس عليه حكم ركعتي الفجر ويقال: إن دخول وقت الفريضة بطلوع الفجر يمنع ~~من الاشتغال بالتطوع فلا مساغ لفعلهما بعد طلوع الفجر، والمطلوب بهذه ~~المعارضة بيان فساد القياس لا التنبيه على الوجه الصحيح فيه، فإن الأخبار ~~الكثيرة الدالة على جواز فعلهما بعد الفجر تنافيه وسنوردها، واحتمالها ~~للتقية كما ذكره الشيخ في جملة وجوه تأويلها غير كاف في المصير إلى تعيين ~~التقية، ثم مع عدم صراحة أخباره فيه إذ هي محتملة لإرادة أرجحيته على ~~التأخير، ولذلك شواهد أيضا تأتي، فيكون الجمع بين الاخبار بالحمل على ~~التخيير مع رجحان التقديم أولى، وحينئذ يتعين حمل المعارضة الواقعة في هذا ~~الخبر على ما ذكرناه. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد - يعني ابن عبد الله - عن أحمد بن محمد، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ركعتي الفجر ~~أصليهما قبل الفجر وبعد الفجر؟ فقال: قال أبو جعفر عليه السلام: أحش بهما ~~صلاة الليل، وصلهما قبل الفجر (2). # قلت: هذه صورة الحديث في التهذيب بخط الشيخ (ره)، وفي # PageV01P446 # الاستبصار (1) " أصليهما قبل الفجر أو بعد الفجر " وهو أنسب. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: ~~سألت الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر، قال: احشوا بهما صلاة الليل (2). # قلت: كان الظاهر بمعونة ما مر في الرواية الأخرى أن يقال: " احش " بغير ~~الواو ولكنه في خط الشيخ هكذا، وهو محتمل للغلط في النسخ السابق على إيراد ~~الشيخ له، ولان يكون خطابا عاما للسائل وغيره، ولعل في إثبات الألف بعد ~~الواو شهادة بهذا الاحتمال لبعد الغلط في إثبات الحرفين. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن محمد بن ~~مسلم قال: سمعت ms0346 أبا جعفر عليه السلام يقول: صل ركعتي الفجر قبل الفجر، ~~وبعده، وعنده (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور ح وعن محمد ~~بن أبي عمير، عن محمد بن حمران، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن ركعتي الفجر متى أصليهما؟ فقال: قبل الفجر، ومعه، وبعده ~~(4). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ركعتي الفجر، قال: صلهما قبل الفجر، ~~ومع الفجر، وبعد الفجر (5). # وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: صلهما بعد ما يطلع الفجر (6). # وبإسناده، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # PageV01P447 # ربما صليتهما وعلي ليل، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما (1). # وروى مضمون هذا الخبر من طريق آخر (2) بمتن واضح في إفادة المعنى، لكن ~~الطريق من الموثق فإنه علقه عن صفوان، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا ~~جعفر عليه السلام يقول: إني لا صلي صلاة الليل فأفرغ من صلاتي، وأصلي ~~الركعتين فأنام ما شاء الله تعالى قبل أن يطلع الفجر، فإن استيقظت عند ~~الفجر أعدتهما. # وبإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو بن عثمان، ~~ومحمد بن عمر بن يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر، فقال: صلها ~~بعد الفجر حتى تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها، ولا تعمد ذلك كل ~~ليلة، وقال: أوتر أيضا بعد فراغك منها (3). # صحر: وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن ~~سليمان بن خالد قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ربما قمت وقد طلع ~~الفجر فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر، ثم أصلي الفجر، قال: ~~قلت: أفعل ms0347 أنا ذا؟ قال: نعم ولا يكون منك عادة (4). # وبإسناده، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن يعقوب الأحمر، قال: # سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أول الليل، فقال: # نعم ما رأيت ونعم ما صنعت، ثم قال: إن الشباب يكثر النوم فأنا آمرك به ~~(5). # PageV01P448 # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه ~~الصبح أيبدأ بالوتر؟ أو يصلي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك؟ ~~قال: بل يبدأ بالوتر، وقال: أنا كنت فاعلا ذلك (1). # ورواه الشيخ بإسناده (2)، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد، عن ~~إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أوتر بعد ما يطلع ~~الفجر؟ # قال: لا (3). # قلت: ليس بين هذه الأخبار اختلاف، فإن ما دل منها على جواز إيقاع صلاة ~~الليل والوتر بعد الفجر مخصوص بما إذا لم يجعل ذلك عادة، والنهي متوجه إلى ~~من يتخذه عادة، وما تضمنه خبر محمد بن مسلم من الابتداء بالوتر مع خشية ~~فجأة الصبح محمول على أفضلية إيثار الوتر ببقية ساعات الليل أو مخصوص بمن ~~يعتاد لتأخر الانتباه إلى ذلك الوقت، وقد مر في صحيح ابن محبوب عن معاوية ~~بن وهب ما يناسب هذا الحكم. # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلي ~~وهو يرى أن عليه ليلا، ثم يدخل عليه الاخر من الباب فقال: قد أصبحت، هل ~~يعيد الوتر أم لا أو يعيد شيئا من صلات‍ [- ه]؟ قال: يعيد إن صليها مصبحا ~~(4). # PageV01P449 # قلت: هكذا صورة الحديث في خط الشيخ وفيه من الحزازة ما لا يخفى. ms0348 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، عن سليمان ابن خالد قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين قبل الفجر، قال: # تركعهما حين تنزل الغداة إنهما قبل الغداة (1). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، ~~عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي الغداة ~~حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر، أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: ~~يؤخرهما (2). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم كان إذا صلى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه ~~مخمرا، فيرقد ما شاء الله، ثم يقوم - وساق الحديث (وسنورده في باب قيام ~~الليل) إلى أن قال: - ثم قال: " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة " قلت: # متى كان يقوم؟ قال: بعد ثلث الليل (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن ~~حازم، عن أبان بن تغلب قال: خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة ~~والمدينة فكان يقول: أما أنتم فشباب تؤخرون، وأما أنا فشيخ أعجل، فكان يصلي ~~صلاة الليل أول الليل (4). # ورواه الشيخ (5) معلقا عن محمد بن إسماعيل بسائر السند والمتن. # * (هامش) (1) التهذيب في كيفية الصلاة وصفتها تحت رقم 282. # (2) المصدر في كيفية صلاة زياداته تحت رقم 265. # (3) الكافي باب صلاة النوافل تحت رقم 13. # (4) الكافي باب التطوع في السفر تحت رقم 6. # (5) في التهذيب باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات في الجزء الثاني ~~تحت رقم 88. (*) PageV01P450 # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ابن بنت إلياس، ~~عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا قمت وقد ~~طلع الفجر فابدأ بالوتر، ثم صل الركعتين، ثم صل الركعات إذا أصبحت (1). # وبإسناده، عن علي بن ms0349 إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، ~~عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: الركعتان اللتان قبل الغداة أين ~~موضعهما؟ فقال: قبل طلوع الفجر، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة (2). # ورواه الكليني (3) عن علي بن إبراهيم بسائر الاسناد والمتن. # ورواه الشيخ أيضا في موضع آخر من التهذيب (4) وفي الاستبصار معلقا عن ~~محمد بن يعقوب ومتصلا بطريقه عنه. # (باب القبلة وأحكامها) صحي: محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه - رضي الله ~~عنه - عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا، عن يعقوب ابن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن ~~معاوية بن عمار أنه سأله - يعني الصادق عليه السلام - عن الرجل يقوم في ~~الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا؟ ~~فقال [له]: قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة (5). # PageV01P451 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: يجزي التحري أبدا إذا لم يعلم أين ~~وجه القبلة (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن محمد بن يعقوب، بسائر الطريق والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد - هو ابن محمد ~~بن عيسى - عن الحسين - يعني ابن سعيد - عن فضالة، عن أبان - هو ابن عثمان - ~~عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا صليت على غير القبلة فاستبان ~~لك قبل أن تصبح أنك صليت على غير القبلة فأعد صلاتك (3). # قلت: ربما كان لهذا الخبر دلالة على امتداد وقت العشاءين في الجملة إلى ~~طلوع الفجر كما سلف في بعض صحاح أخبار الوقت بمعونة ما يجئ في عدة أخبار من ~~تقييد وجوب الإعادة على من أخطأ في القبلة بعدم خروج الوقت، فإن الظاهر من ~~اعتبار الاستبانة قبل أن يصبح كون الحكم مفروضا في صلاتي العشاءين أو ~~العشاء، ويحتمل أن يكون المراد منه صلاة ms0350 الصبح، وأن قوله: " قبل أن تصبح " ~~إشارة إلى خروج الوقت بأن يسفر الصبح وتطلع الشمس. # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~الحسن بن ظريف، ومحمد بن عيسى بن عبيد، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: لا صلاة إلا إلى القبلة، قال: قلت: أين حد القبلة؟ # قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة كله، قال: قلت: فمن صلى لغير القبلة، # PageV01P452 # أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد (1). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: " وقال في حديث ذكره له ~~(يعني أبا جعفر عليه السلام وزرارة): ثم استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب ~~بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فإن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه ~~وآله وسلم في الفريضة: " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا ~~وجوهكم شطره ". # وقد بقي من هذا الحديث بقية نذكرها في باب كيفية الصلاة إن شاء الله ~~تعالى. # وبهذا الاسناد، عن زرارة، وعن محمد بن مسلم أيضا بطريقه إليه (وفيه جهالة ~~" عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: يجزي المتحير أبدا أينما توجه إذا لم ~~يعلم أين وجه القبلة (2). # قلت: يشبه أن يكون هذا الخبر هو السالف برواية محمد بن يعقوب وأن ~~الاختلاف الواقع بين المتنين ناش عن سهو الناسخين. # وعنه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل الصادق عليه السلام عن ~~رجل أعمى صلى على غير القبلة، فقال: إن كان في وقت فليعد، وإن كان قد مضى ~~الوقت فلا يعد. قال: وسألته عن رجل صلى وهي متغيمة ثم تجلت فعلم أنه صلى ~~على غير القبلة، فقال: إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا يعد ~~(3). * (هامش) (1) الفقيه تحت رقم 855، ولعل الإعادة بالنسبة ms0351 إلى الحكم ~~الأول (أعني من صلى لغير القبلة) محمول على الاستدبار. وفي الثاني (أعني ~~إذا صلى في غير الوقت) على ايقاعها قبل الوقت إذ لو كان أوقعها بعد الوقت ~~كما في صلاة الصبح لم يبعد صحتها قضاء (مراد). # (2) الفقيه تحت رقم 847 وفي بعض النسخ " يجزي التحري ". # (3) الفقيه تحت رقم 6 84، وفيه " فلا يعيد " في الموضعين. (*) ~~PageV01P453 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة، ثم تصحى فيعلم ~~أنه صلى لغير القبلة كيف يصنع؟ قال: إن كان في وقت فليعد صلاته، وإن كان ~~مضى الوقت فحسبه اجتهاده (1). # وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن ~~أيوب، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # إذا صليت وأنت على غير القبلة فاستبان لك أنك صليت على غير القبلة وأنت ~~في وقت فأعد، فإن فاتك الوقت فلا تعد (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين في موضعين من التهذيب (3) على وجهين: # أحدهما بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق ومتن الأول كما في ~~الكافي، وبينهما في الثاني تخالف في قوله: " فاستبان " وقوله: " فإن فاتك " ~~ففي التهذيب بالواو فيهما، والوجه الثاني في الخبر الأول بإسناده، عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وزاد في ~~المتن كلمة " قد " قبل قوله " مضى "، و " فاء " مع كلمة " قال " الحاكية ~~للجواب، وفي الخبر الثاني بإسناده، عن علي بن مهزيار ببقية السند، وفي ~~المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع حيث قال: " واستبان لك أنك صليت وأنت على ~~غير القبلة " وقال: " وإن فاتك الوقت ". # وينبغي أن يعلم أن رواية فضالة، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله في طريق ~~الخبر الثاني لا تخلو عن نظر، فإن المعهود المتكرر ms0352 كثيرا توسط أبان بن ~~عثمان بينهما. # PageV01P454 # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~يعقوب بن يقطين قال: سألت عبدا صالحا عن رجل صلى في يوم سحاب على غير ~~القبلة، ثم طلعت الشمس وهو في وقت، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلى على غير ~~القبلة؟ وإن كان قد تحرى القبلة بجهده أتجزيه صلاته؟ # فقال: يعيد ما كان في وقت فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه (1). # ورواه في موضع آخر (2) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب ابن يقطين، ~~وقال في المتن: " عن رجل يصلي - إلى أن قال: - ثم تطلع الشمس " وباقيه ~~متفق. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته هل كان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم يصلي إلى بيت المقدس؟ قال: نعم، فقلت: كان يجعل ~~الكعبة خلف ظهره؟ فقال: أما إذا كان بمكة فلا، وأما إذا هاجر إلى المدينة ~~فنعم حتى حول إلى الكعبة (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تلفت وجهك عن # PageV01P455 # القبلة فتفسد صلاتك، فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم ~~في الفريضة: " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره ~~" - الحديث (1). # وسيأتي تتمته في باب الاقبال على الصلاة والخشوع فيها. # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن محمد بن يعقوب، ببقية الطريق، وفي المتن ~~قليل اختلاف لا جدوى في التعرض له إلا في قوله: " فلا تلفت " ففي التهذيب ~~بخط الشيخ " فلا تقلب " (3). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~الحجال، عن ثعلبة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~قلت: الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنه قد انحرف عن القبلة ~~يمينا وشمالا، ms0353 قال: قد مضت صلاته، وما بين المشرق والمغرب قبلة (4). # (باب أحكام الملابس التي يصلى فيها وما يتعلق بذلك) صحي: محمد بن الحسن - ~~رضي الله عنه - بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم قال: سألته عن الجلد الميت أيلبس في الصلاة إذا دبغ؟ فقال: ~~لا، ولو دبغ سبعين مرة (5). # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد مثله (6). # PageV01P456 # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى - ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة ~~فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية، أيصلي فيها؟ فقال: نعم ليس عليكم ~~المسألة إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم ~~بجهالتهم إن الدين أوسع من ذلك (1). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه ~~السلام قال: سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف [ف‍] - لا يدري أذكي ~~هو أم لا، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري، أيصلي فيه؟ قال: نعم، أنا ~~أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه، وليس عليكم المسألة (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد ~~ابن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، أنه سأل ~~العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة ~~فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي فيها؟ [ف‍ -] قال: نعم، ليس عليكم ~~المسألة، إن أبا جعفر عليه السلام كان يقول: إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم ~~بجهالتهم، إن الدين أوسع من ذلك (3). # وبالاسناد، عن سليمان بن جعفر أنه قال: رأيت الرضا عليه السلام يصلي في ~~جبة خز (4). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس ابن ~~معروف، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يصلي ms0354 ~~الفريضة وغيرها في جبة خز طاروي (5)، وكساني جبة خز، وذكر أنه # PageV01P457 # لبسها على بدنه وصلى فيها، وأمرني بالصلاة فيها (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري ~~قال: رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام يصلي في جبة خز (2). # وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن أبي علي بن راشد قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام ما تقول في الفراء أي شئ يصلى فيه؟ قال: أي الفراء؟ # قلت: الفنك والسنجاب والسمور قال: فصل في الفنك والسنجاب، فأما السمور ~~فلا تصل فيه، قلت: فالثعالب يصلى فيها؟ قال: لا، ولكن تلبس بعد الصلاة، ~~قلت: أصلي في الثوب الذي يليه؟ قال: لا (3). # قلت: العجب من الفاضلين والشهيدين أنهم أوردوا هذا الخبر في المعتبر ~~والمنتهى والذكرى والروض عن علي بن راشد مع اتفاق نسخ التهذيب والاستبصار ~~التي رأيناها على ما حكيناه، وخط الشيخ فيه موجود أيضا، والاعتبار بأدنى ~~ممارسة يقتضيه، والأصل في هذا التوهم كلام المحقق فإنه أورده بالصورة التي ~~ذكرناها في المعتبر مكررا، والنسخة التي عندي له عليها آثار الاصلاح ~~والتصحيح بخطه - رحمه الله - كما مرت الإشارة إليه في باب مواقيت الفرائض ~~فتبعه الباقون، وأعجب من ذلك وصفه بالصحة في كلام الشهيدين لا سيما الثاني ~~مع أنه ليس في كتب الرجال ولا يعهد في شئ من الاخبار ذكر علي بن راشد، ~~واتفق في المنتهى إيراده في موضع آخر منه على الوجه الصحيح فيه ولم يتفطن ~~منه لاصلاح الاخر. # وعن علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن عقبة: عندنا جوارب وتكك تعمل ~~من وبر الأرانب هل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية؟ فكتب ~~عليه السلام: لا تجوز الصلاة فيها (4). # * (هامش) (1) الفقيه تحت رقم 807. # (2) و (3) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 40 و 30. # (4) المصدر الباب تحت رقم 14، وفي الاستبصار باب الصلاة في الفنك والسمور ~~تحت رقم 4. (*) PageV01P458 # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ في التهذيب عقيب حديث معلق عن محمد بن علي ~~بن محبوب، عن ms0355 بنان بن محمد بن عيسى، عن علي بن مهزيار، فربما احتمل كون ~~ابتداء طريق هذا الحديث بعلي بن مهزيار بناء له على ذلك الاسناد لا تعليقا ~~عن علي بن مهزيار، فلا يكون من الصحيح فإن بنان بن محمد لم يذكره غير ~~الكشي، واقتصر من بيان حاله على أنه أخو أحمد بن محمد بن عيسى، وأن اسمه " ~~عبد الله " ولقب ببنان، وقد اتفق في الكافي (1) بناء هذا الخبر أيضا على ~~إسناد سابق مشهوري، رجاله: أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي ~~بن مهزيار. فاقتصر في إيراده له على ذكر علي بن مهزيار وهي طريقة شايعة في ~~الكافي وواقعة في التهذيب على ندور. وقد نبهنا عليها في فوائد مقدمة الكتاب ~~فيقوم احتمال وقوعها في هذا المقام. # ويشكل وجه ذكر الخبر حينئذ في الصحيح، ويندفع بأن نسخة التهذيب التي بخط ~~الشيخ - رحمه الله - كانت خالية من الحديث الذي قام احتمال البناء على ~~إسناده ثم إن الشيخ ألحقه على الهامش، وبأنه لم يورده في الاستبصار (2) قبل ~~الخبر المبحوث عنه كما اتفق في التهذيب، وإنما ذكره بعده، وذلك مناف ~~للاحتمال المذكور. # وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس - يعني ابن معروف - عن ابن ~~أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الفراء والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه، قال: لا بأس بالصلاة فيه (3). # قلت: الظاهر أن إثبات الواو فيه قوله: " والسمور " وقع عن سهو في النسخ ~~وقد وجدته كذلك بخط الشيخ - رحمه الله -. # PageV01P459 # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة في جلود الثعالب، فقال: إذا كانت ذكية ~~فلا بأس (1). # قلت: هذه صورة إسناد الحديث في الاستبصار وهو الصحيح، وفي التهذيب (2) ~~بخط الشيخ - رحمه الله - " عن الحسين بن سعيد، عن جميل " وظاهر أنه سهو ~~القلم. # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا ms0356 عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب أيصلى فيها؟ فقال: # ما أحب أن أصلي فهيا (3). # قلت: يحتم ل أن يكون قوله في هذا الخبر: " ما أحب " إشارة إلى كراهة ~~الصلاة في الجلود المذكورة، وهو وجه للجمع بين الاخبار المختلفة في هذا ~~الموضع، وكلام المحقق في المعتبر يميل إلى ذلك، فإنه قال: # " واعلم أن المشهور من فتوى الأصحاب المنع مما عدا السنجاب ووبر الخز ~~(يعني من الحيوان الطاهر غير المأكول اللحم) والعمل به احتياط في الدين، ~~وقد روى محمد بن أحمد بن يحيى.... - وذكر الحديث السالف عنه وخبرا آخر عن ~~علي بن يقطين (يأتي في المشهوري) ثم قال: - وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك ~~الطرق (يريد أخبار المنع قال: -) ولو عمل بهما عامل جاز لكن على الأول عمل ~~الظاهريين من الأصحاب منضما إلي الاحتياط للعبادة ". # وقال الشيخ في الاستبصار (4): " إن الأخبار الواردة بالجواز في غير الخز ~~والسنجاب محمولة على ضرب من التقية لان ذلك مذهب جميع العامة ". # * (هامش) (1) الاستبصار باب الصلاة في جلود الثعالب تحت رقم 5. # (2) و (3) المصدر باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 17 و 11. # (4) راجع المصدر ذيل الخبر الذي بالرقم 7. (*) PageV01P460 # وله في الجملة وجه وإن كان استثناء الفنك (1) أيضا أوجه لوروده مع ~~السنجاب في خبر أبي علي بن راشد، والنهي فيه عن السمور والثعلب ينافي محمل ~~التقية. # ويعضده ما رواه الصدوق في كتابه (2) عن يحيى بن أبي عمران أنه قال: كتبت ~~إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام في السنجاب والفنك والخز، وقلت: # جعلت فداك أحب أن لا تجيبني بالتقية في ذلك، فكتب بخطه إلي: صل فيها. # وطريق هذا الحديث إلى يحيى حسن، فإنه يروي فيه عن محمد بن علي ماجيلويه، ~~عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عنه، ولكن حال يحيى غير واضح إذ لم يتعرض له ~~الأصحاب في كتب الرجال وإنما ذكر الصدوق - رحمه الله - بعد ذكر طريقه إليه ~~أنه كان تلميذ يونس بن عبد الرحمن محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي ~~بن محبوب، ms0357 عن عبد الله بن جعفر - يعني الحميري - قال: كتبت إليه يعني أبا ~~محمد عليه السلام: يجوز للرجل أن يصلي ومعه فأرة مسك؟ فكتب: لا بأس به إذا ~~كان ذكيا (3). # قلت: سيأتي مضمون هذا الخبر من طريقين آخرين عن علي بن جعفر، وليس فيهما ~~تعرض لاعتبار كونه ذكيا، مع أنه غير متضح المعنى. # وفي الذكرى المراد به أن يكون طاهرا، ويحتمل أمرين: أحدهما التحرز عن ~~نجاسة عارضة له، والثاني التحرز مما يؤخذ من الظبي في حال الحياة بجلده. ~~ولا يخفى أن الاحتمال الثاني أقرب إلى ظاهر اللفظ، وأبعد عن المخالفة لما ~~هو المعروف في الحكم. # PageV01P461 # وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال: ~~سألته عن الثوب الإبريسم هل يصلي فيه الرجال؟ قال: لا (1). # وبإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج، فقال: ما لم يكن فيه ~~التماثيل فلا بأس (2). # قلت: ذكر ابن الأثير أن الديباج هو الثياب المتخذة من الإبريسم. # وحيث إن المعروف في المذهب هو المنع من الصلاة في الحرير للرجل - والخبر ~~السالف يقتضيه في الجملة وسيجئ في المشهوري عدة أخبار تدل على ذلك أيضا ~~فهذا الحديث مصروف عن ظاهره. # وقد ذكر الشيخ في تأويله وجهين: أحدهما أن يكون السؤال عن الصلاة فيه حال ~~الحرب، والثاني أن يراد من الديباج ما ليس من الحرير المحض بل الممزوج ~~بغيره من نحو القطن والكتان. وهذا الوجه أقرب إلى الاعتبار من الأول، وربما ~~كان في بعض الاخبار الآتية إشعار بأن الديباج لا يتمحض لما يكون من الحرير ~~المحض فيساعد على ترجيح حمله هنا على إرادة الممزوج. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، قال: قرأت كتاب محمد بن إبراهيم إلى أبي ~~الحسن عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز، فكتب إليه قرأته: # لا بأس بالصلاة فيه. # قلت: كذا في التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - وكان الظاهر أن يقال: " ~~وقرأته ". # محمد بن يعقوب، ms0358 عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، # PageV01P462 # عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: سأل الحسين بن قياما أبا الحسن صلوات ~~الله عليه عن الثوب الملحم بالقز والقطن، والقز أكثر من النصف أيصلي فيه؟ ~~قال: لا بأس، قد كان لأبي الحسن عليه السلام منه جباب (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن عبد الله ابن ~~سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم ~~أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده، أيصلي فيه قبل أن يغسله؟ قال: # لا يصلي فيه حتى يغسله (2). # ورواه الكليني (3) بإسناد مشهوري الصحة رجاله: الحسين بن محمد، عن عبد ~~الله بن عامر، عن علي بن مهزيار بسائر الطريق، والمتن متحد إلا في قوله: " ~~يأكل الجري ويشرب " ففي الكافي " أو يشرب ". # وبإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن ~~سنان قال: سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وأنا حاضر: إني أعير الذمي ~~ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرد علي، فأغسله قبل أن ~~أصلي فيه؟ فقال: أبو عبد الله عليه السلام: صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك، ~~فإنك أعرته إياه وهو طاهر، ولم تستيقن أنه نجسه، فلا بأس أن تصلي فيه حتى ~~تستيقن أنه نجسه (4). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - في الجمع بين هذين الخبرين أن # PageV01P463 # الأول محمول على الاستحباب، وهو حسن. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن ~~معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية ~~تعملها المجوس وهم أخباث (1) وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال، ~~ألبسها ولا أغسلها وأصلي فيها؟ قال: نعم، قال معاوية: فقطعت له قميصا وخطته ~~وفتلت له إزارا ورداء من السابري، ثم بعثت إليه بها إليه في يوم الجمعة حين ~~ارتفع النهار (2) فكأنه عرف ما أريد فخرج فيها إلى الجمعة. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، ms0359 عن أبان بن عثمان، عن حماد بن عثمان، عن ~~عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ~~ثوب المجوسي، فقال: يرش بالماء (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن بن الوليد، ومحمد ابن ~~موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن صفوان ~~بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله، ~~قال: يصلي فيه (4). # PageV01P464 # وبالاسناد، عن محمد الحلبي، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره، قال: يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله (1). # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي بن علي البوفكي، عن علي بن ~~جعفر ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد ~~الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن ~~جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة ~~فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه؟ أو يصلي عريانا؟ قال: إن وجد ماء ~~غسله، فإن لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث بإسناده، عن علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته ~~عن رجل عريان وحضرت الصلاة فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله يصلي فيه، أو يصلي ~~عريانا؟ فقال - وذكر الجواب. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي في ~~قميص واحد أو قباء طاق أو قباء محشو وليس عليه إزار؟ فقال: # إذا كان القميص صفيقا والقباء ليس بطويل الفرج، والثوب الواحد إذا كان ~~يتوشح به والسراويل بتلك المنزلة كل ذلك لا ms0360 بأس به، ولكن إذا لبس السراويل ~~جعل على عاتقه شيئا ولو حبلا (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن * (هامش) (1) ~~الفقيه تحت رقم 155، وقوله " أجنب في ثوبه " أي احتلم. # (2) الفقيه تحت رقم 754، وفيهما صراحة في المنع من طرح الثوب المتنجس ~~رأسا والصلاة عريانا. # (3) في التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه تحت رقم 92. # (4) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 60. (*) ~~PageV01P465 # عبيد بن زرارة، عن أبيه، قال: صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في ثوب واحد ~~(1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة، قال: درع وملحفة فتنشرها على ~~رأسها وتجلل بها (2). # قلت: كذا في التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - وفي الاستبصار (3) " تنشرها ~~- الخ " وهو أنسب. # وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام قال: ~~ليس على الإماء أن يتقنعن في الصلاة، ولا ينبغي للمرأة أن تصلي إلا في ~~ثوبين (4). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المرأة تصلي في درع وخمار، فقال: تكون عليها ملحفة تضمها عليها ~~(5). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف، علي بن جعفر، إنه سأل أخاه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام عن المرأة ليس لها إلا ملحفة واحدة كيف تصلي؟ قال: تلتف ~~فيها وتغطي رأسها وتصلي، فإن خرجت رجليها وليس تقدر على غير ذلك، فلا بأس ~~(6). # قلت: ظاهر أنه كان الصواب " رجلاها " فكأنه تسامح في الرواية أو سهو في ~~النسخ. # محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن محمد ~~بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ليس على الأمة # PageV01P466 # قناع في الصلاة، ولا على المدبرة، ولا على المكاتبة إذا اشترطت عليها ~~قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها - الحديث (1)، وموضع ~~بقيته باب الكتابة. # محمد بن الحسن بإسناده، ms0361 عن سعد، عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، ~~عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قلت له: الأمة تغطي رأسها؟ فقال: لا، ولا على أم الولد أن تغطي ~~رأسها إذا لم يكن لها ولد (2). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: ~~سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه إلا سراويل؟ قال: # يحل التكة منه فيطرحها على عاتقه ويصلي، قال: وإن كان معه سيف وليس معه ~~ثوب فليتقلد السيف ويصلي قائما (3). # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن عمر بن ~~بزيع قال: قلت للرضا عليه السلام: أشد الإزار أو المنديل فوق قميصي في ~~الصلاة؟ فقال: لا بأس به (4). # وعنه، عن أبي جعفر، عن موسى بن القاسم البجلي قال: رأيت أبا جعفر الثاني ~~عليه السلام يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي (5). # وروى الصدوق - رحمه الله - حديثي عبد الله بن سنان وموسى بن بزيع (6) أما ~~الأول فعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب * (هامش) (1) الكافي ~~كتاب النكاح باب قناع الإماء والأمهات تحت رقم 2. # (2) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 67. # (3) المصدر باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس من أبواب الزيادات تحت رقم ~~51. وقوله: " ليس معه ثوب " أي ثوب يجعله رداء، وقوله " وان كان معه سيف " ~~أي مع الذي ليس معه الا السروايل. # (4) و (5) المصدر باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 0 5 و 51. # (6) في الفقيه تحت رقم 786 و 784. (*) PageV01P467 # ابن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان. وفي المتن مخالفة ~~لفظية في موضعين حيث قال في الجواب: " يحل التكة فيضعها على عاتقه ويصلي، ~~وإن كان معه سيف - الخ ". وأما الثاني فبطريق حسن رجاله هذه: " محمد ابن ~~علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن موسى بن ms0362 عمر بن بزيع ". # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج يديه ~~من ثوبه، فقال: إن أخرج يديه فحسن، وإن لم يخرج فلا بأس (1). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير قال: سمعت عبد الرحمن بن ~~الحجاج يقول: رأيت أبا عبد الملك القمي يسأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~إدخال يده في الثوب في الصلاة في المسجود، قال: إن شئت فعلت، ليس من هذا ~~أخاف عليكم (2). # قلت: سيأتي في الحسان إيراد هذا الخبر برواية الكليني على غير هذه ~~الصورة، وفيه أن السائل عبد الملك القمي، وكلمة " أبا " في رواية الشيخ غير ~~مضبوطة بخطه فلعلها بالنون تأكيد لضمير المتكلم في رأيت، لا بالباء كما هو ~~الظاهر لاقتضائه وقوع الغلط في أحد الموضعين من حيث إن احتمال التعدد بعيد ~~كما لا يخفى. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل، ~~فقال: لا بأس بذلك (3). # PageV01P468 # وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن حماد بن عثمان قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلي وهي ~~معه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا كانت مواراة (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الدراهم السود تكون ~~مع الرجل وهو يصلي مربوطة أو غير مربوطة، فقال: ما أشتهي أن يصلي ومعه هذه ~~الدراهم التي فيها التماثيل، ثم قال: ما للناس بد من حفظ بضائعهم، فإن صلى ~~وهي معه فلتكن من خلفه، ولا يجعل شيئا منها بينه ويبن القبلة (2). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ms0363 بن الحسن الصفار، عن أحمد ابن محمد ~~بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام ~~عن الصلاة في الثوب المعلم، فكره ما فيه من التماثيل (3). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد، ~~وعبد الله ابني محمد بن عيسى ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن ~~مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر جميعا، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، وبطريقه ~~السالف آنفا، عن عبد الله بن سنان أيضا أنهما سألا أبا عبد الله عليه ~~السلام هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه، فقال: لا بأس # PageV01P469 # بذلك. قال الصدوق - رحمه الله -: " وفي رواية الحلبي إذا سمع الهمهمة " ~~(1). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن رفاعة بن موسى أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن المختضب ~~إذا تمكن من السجود والقراءة أيصلي في خضابه؟ فقال: نعم إذا كانت خرقته ~~طاهرة وكان متوضيا (2). # وبطريقه السالف، عن علي بن جعفر، وعلي بن يقطين أيضا، وطريقه إليه مشهوري ~~يروي فيه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ~~بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، عن أبي الحسن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام أنهما - يعني ابن جعفر، وابن يقطين - سألاه عن الرجل ~~والمرأة يختضبان، أيصليان وهما مختضبان بالحناء والوسمة؟ فقال: إذا أبرزوا ~~الفم والمنخر فلا بأس (3). # وبالاسناد، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~الرجل يصلي وأمامه شئ من الطير - وساق الحديث بعدة مسائل من أحكام المكان ~~(وسنوردها في بابها) إلى أن قال: - وعن الرجل يصلي ومعه دبة من جلد حمار أو ~~بغل، قال: لا يصلح أن يصلي وهي معه إلا ms0364 أن يتخوف عليها ذهابها فلا بأس أن ~~يصلي وهي معه، - وذكر بعد هذا عدة مسائل من منافيات الصلاة (وسنذكرها هناك) ~~وفي جملتها - وعن الرجل يصلي وفي كمه طير؟ فقال: إن خاف عليه ذهابا فلا بأس ~~(4). وقال بعدها: # وسأله: عن الخلاخيل (5) هل يصلح لبسها للنساء والصبيان؟ قال: # * (هامش) (1) الفقيه تحت رقم 823، وجعله الشيخ في التهذيب دليلا على ما ~~أول به الروايات الدالة على جواز اللثام في الصلاة من أن المراد بها إذا لم ~~يمنع اللثام من سماع القرآن. والحكم محمول على الكراهة. # (2) و (3) و (4) الفقيه تحت رقم 822 و 825 و 776. # (5) في المصدر تحت رقم 777 وفيه " الخلاخل " وكلاهما جمع خلخال. (*) ~~PageV01P470 # إن كن صماء فلا بأس، وإن كان لها صوت فلا يصلح. # وسأله عن فأرة المسك تكون مع من يصلي وهي في جيبه أو ثيابه، قال: لا بأس ~~بذلك (1). # وسأله عن الرجل هل يصلح أن يصلي وفي فيه الخرز واللؤلؤ؟ # قال: إن كان يمنعه من قراءته فلا، وإن كان لا يمنعه فلا بأس (2). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني مسألتي الطير والخلاخل، عن محمد بن يحيى، عن ~~العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: # سألته عن رجل صلى وفي كمه طير، قال: إن خاف الذهاب عليه فلا بأس. # قال: وسألته عن الخلاخل للنساء والصبيان لبسها، فقال: إن كانت صماء فلا ~~بأس، وإن كان لها صوت فلا (3). # وروى الشيخ (ره) خبر رفاعة السالف (4) بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسن بن محبوب، عن رفاعة قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن المختضب ~~إذا تمكن من السجود والقراءة أيضا أيصلي في حنائه؟ قال: # نعم - الحديث. # وروى حديث علي بن جعفر وعلي بن يقطين - في صلاة الرجل والمرأة بالخضاب - ~~بإسناده، عن سعد، عن أبي جعفر، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة يختضبان أيصليان ~~وهما بالحناء والوسمة؟ فقال: إذا أبرزا الفم والمنخر فلا بأس (5). # PageV01P471 # وما ms0365 أوردناه من متن الحديثين ههنا هو صورة ما في التهذيب بخطه - رحمه ~~الله - وفي الاستبصار نحوه إلا في قوله: " أيصليان " ففيه " ويصليان ". # وروى مسألة الدبة في جملة مسائل لعلي بن جعفر من أحكام المكان بإسناده، ~~عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة جميعا، عن علي بن جعفر، عن ~~أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي ~~على الرف المعلق، وبين نخلتين - وساق الجواب وسائر المسائل إلى أن قال: - ~~وسألته عن الرجل صلى ومعه دبة من جلد حمار وعليه نعل من جلد حمار هل تجزيه ~~صلاته أو عليه إعادة؟ # قال: لا يصلح له أن يصلي وهي معه إلا أن يتخوف عليها ذهابا فلا بأس أن ~~يصلي وهي معه (1). # وهذه صورة المتن هنا أيضا، في خط الشيخ - رحمه الله - حتى كتابة " صلا " ~~بالألف فإنها تنفي احتمال الموافقة لما في رواية الصدوق - رحمه الله - ~~بإمكان سقوط حرف المضارعة سهوا أو بعارض، ولا يخفى ما في الجمع بين صيغة ~~الماضي هنا والتعريف في الرجل من الحزازة، وبالجملة فهذا الاختلاف الكثير ~~في ألفاظ المتون عجيب. # وروى مسألة فأرة المسك بإسناد مشهوري الصحة صورته: سعد بن عبد الله، عن ~~موسى بن الحسن، وأحمد بن هلال، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام، ولفظ المتن هكذا: " قال: # سألته عن فأرة المسك تكون مع الرجل يصلي وهي معه في جيبه أو ثيابه فقال: ~~لا بأس بذلك " (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد - هو ابن يحيى - عن العمركي، عن ~~علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته # PageV01P472 # عن الرجل هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره؟ قال: لا يصلح جمعهما ~~على اليسار ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما، (وذكر بعد هذا مسألتين ~~تناسبان أحكام المكان فنوردهما هناك ثم قال:) وسألته عن السيف هل يجري مجرى ~~الرداء يؤم القوم في السيف؟ قال: لا يصلح ms0366 أن يؤم في السيف إلا في حرب (1). # وروى بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن ~~أخيه عليه السلام حديثين (2) من أخبار هذا الباب، أحدهما يتضمن جواز ~~الاستتار بالحشيش لمن ليس معه ثوب، ومضمون الاخر أن الإمامة لا تصلح في ~~السراويل والقلنسوة وحدهما، وأن السراويل يجوز مكان الإزار، وظاهر الاسناد ~~يقتضي صحة الخبرين حتى أن العلامة في المنتهى نص على صحة الأول، والحال أن ~~المعهود المتكرر في رواية محمد بن علي بن محبوب عن العمركي أن يكون ~~بالواسطة، والغالب في ذلك توسط " محمد بن أحمد العلوي ". وفي التهذيب بعد ~~الخبر الثاني بحديثين خبر لعلي بن جعفر مروي بهذا الاسناد، وفيه الواسطة ~~المذكورة وهي تنافي الصحة لجهالة حال الرجل إذ لم يتعرضوا لذكره في كتب ~~الرجال، وقد علم من تضاعيف ما أسلفناه قرب احتمال وقوع الخلل فيه في أمثال ~~هذا الموضع بالسبب الذي نبهنا عليه في ثالثة فوائد مقدمة الكتاب وذلك موجب ~~لاعتلال هذين الخبرين فلا يكونان من الصحيح كما حققناه في أول فوائد ~~المقدمة. # واتفق للعلامة [ه‍] هنا ما هو أبعد عن الصواب مما حكيناه، وذلك أن الشيخ ~~روى عن علي بن جعفر في جملة أخبار هذا الباب حديثا يتضمن صحة صلاة من صلى ~~وفرجه خارج وهو لا يعلم به، والطريق: " بإسناده، # PageV01P473 # عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أحمد، عن العمركي، عن علي بن جعفر ~~"، فذكر في المنتهى أن الشيخ روى هذا الحديث في الصحيح عن علي بن جعفر مع ~~أن محمد بن أحمد الذي في الطريق متعين لان يراد منه " العلوي " - وقد علم ~~حاله - أو محتمل لذلك، وعلى التقديرين لا مجال للحكم بالصحة. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل قال: ~~رأيته يصلي في نعليه لم يخلعهما، وأحسبه قال: ركعتي الطواف (1). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: رأيت أبا عبد الله عليه ~~السلام يصلي في نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما ms0367 قط (2). # وبإسناده، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: رأيت ~~أبا جعفر عليه السلام صلى حين زالت الشمس يوم التروية ست ركعات خلف المقام ~~وعليه نعلاه لم ينزعهما (3). # صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين (4)، ~~عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف ~~التي تباع في السوق، فقال: اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه (5). # وبإسناده، عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين (6)، عن فضالة، عن أبان، عن ~~إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الجلود ~~والخفاف والنعال والصلاة فيها إذا لم تكن من أرض المصلين، فقال: # PageV01P474 # أما النعال والخفاف فلا بأس بها (1). # قلت: المراد بأرض المصلين بلاد المسلمين، والوجه في نفي البأس والحال هذه ~~إما عدم استلزام كونها من غير بلاد المسلمين أن يكون من ذبائح أهلها وإن ~~كانت بمظنة ذلك، فإذا وجدت بأيدي المسلمين حكم بطهارتها عملا بالظاهر ~~واكتفاء بتجويز خلاف المظنون، وإما البناء على حل ذبائح أهل الكتاب كما ذهب ~~إليه بعض الأصحاب وورد في جملة من الاخبار تأتي في بابها إن شاء الله ~~تعالى، والبحث فيما جاء من الروايات بهذا المعنى تقريبا أو تأويلا بذلك ~~الموضع أنسب. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن ~~إسماعيل بن سعد بن الأحوص قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة ~~في جلود السباع، فقال: لا تصل فيها. قال: وسألته هل يصلي الرجل في ثوب ~~أبريسم؟ قال: لا (2). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود ~~الخز، فقال: ليس بها بأس، فقال الرجل: جعلت فداك إنها في بلادي وإنما هي ~~كلاب تخرج من الماء، فقال: أبو عبد الله عليه السلام: إذا خرجت من الماء ~~تعيش ms0368 خارجة من الماء؟ فقال الرجل: لا، قال: فلا بأس (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن سعد بن سعد ~~قال: سألت الرضا عليه السلام عن جلود الخز، فقال: هو ذا نلبس الخز، قلت: ~~جعلت فداك ذاك الوبر، قال: إذا حل وبره حل جلده (4). # PageV01P475 # وروى الشيخ (1) الخبر الأول من هذه الثلاثة بإسناده، عن محمد بن يعقوب ~~ببقية الطريق والمتن، والثالث (2) بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد، عن الرضا عليه السلام قال: سألته ~~عن جلود الخز، فقال: هوذا نحن نلبس، فقلت: ذاك الوبر جعلت فداك، قال - ~~الحديث. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين ابن عثمان، ~~عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن لبس الخز، فقال: لا بأس به، إن علي ~~بن الحسين عليهما السلام كان يلبس الكساء الخز في الشتاء، فإذا جاء الصيف ~~باعه وتصدق بثمنه، وكان يقول: إني لأستحي من ربي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت ~~الله فيه (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن حلية ~~النساء بالذهب والفضة، فقال: لا بأس (4). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الوشاء، وأحمد بن محمد بن أبي ~~نصر جميعا، عن داود بن سرحان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب ~~يحلى به الصبيان، فقال: إنه كان أبي ليحلي ولده ونساءه الذهب والفضة فلا ~~بأس [به] (5). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي ~~الصباح قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الذهب [أ] يحلى به الصبيان؟ # فقال: كان علي عليه السلام يحلي ولده ونساءه بالذهب والفضة (6). # PageV01P476 # وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار قال: كتبت إلى أبي محمد عليه ~~السلام أسأله هل ms0369 يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج؟ فكتب: # لا تحل الصلاة في حرير محض (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق ~~والمتن. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار ~~قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة عليها وبر ما ~~لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو تكة من وبر الأرانب؟ فكتب: # لا تحل الصلاة في الحرير المحض، وإن كان الوبر ذكيا حلت الصلاة فيه إن ~~شاء الله تعالى (3). # قلت: في اشتراط كون الوبر ذكيا نوع خفاء، فيحتمل أن يكون الغرض طهارته ~~كما مر في اشتراط كون فأرة المسك ذكية، ويراد بذلك التحرز عما يؤخذ من ~~الميت بطريق القلع، ويحتمل أن يكون المراد من الوبر الفرو، واشتراط الذكاة ~~حينئذ باعتبار الجلد، وقد مر في خبر جميل اشتراطها في جلود الثعالب هذا، ~~وما حكيناه سابقا من حمل الشيخ لخبر جميل وما في معناه على التقية يأتي في ~~هذا الخبر أيضا، فإن حديث علي بن مهزيار المتضمن لمكاتبة إبراهيم بن عقبة ~~يعارضه، وفيه إشعار بكون المقام مظنة للتقية فيساعد على المصير في الجمع ~~إلى الحمل عليها. # واعلم أن جمعا من الأصحاب استندوا في الحكم بالمنع من الصلاة في التكة ~~والقلنسوة من الحرير المحض إي مكاتبة ابن عبد الجبار بالطريقين اللذين ~~أوردناهما. # PageV01P477 # واستدل آخرون للجواز بما رواه الشيخ بإسناده، عن سعد - يعني ابن عبد الله ~~- عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن أبن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " كل ما تجوز الصلاة فيه وحده ~~فلا بأس بالصلاة فيه مثل التكة الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في ~~السراويل ويصلى فيه (1) " وحملوا رواية ابن عبد الجبار على الكراهة جمعا ~~بين الاخبار. # ورد الأولون هذا الاستدلال بضعف سند هذا الحديث (2) فلا يصلح مخرجا عن ~~ظاهر الصحيح. # وجوابهم أنه لا مأخذ لتوثيق محمد بن عبد الجبار سوى شهادة الشيخ في ms0370 كتاب ~~الرجال فلا تنهض روايته حجة في إثبات حكم مخالف للأصل، مع أن الحاجة إلى ~~الحمل على التقية في بعض مضمون الخبر وإجمال الكلام في الجواب عن سؤال ~~القلنسوة والتكة يوجبان الريب أيضا فيقوى إشكال الاعتماد في إثبات الحكم ~~عليه، وخبر الجواز غير محتاج إلى صحة الطريق لموافقته للأصل. # وعن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار، عن ~~رجل سأل الماضي الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود الثعالب، فنهى عن ~~الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه فلم أدر أي الثوبين، الذي يلصق بالوبر أو ~~الذي يلصق بالجلد؟ فوقع عليه السلام بخطه: الذي يلصق بالجلد، وذكر أبو ~~الحسن: # أنه سأله عن هذه المسألة، فقال: لا تصل في الذي فوقه ولا في الذي تحت ~~(3). # PageV01P478 # قلت: هكذا أورد الشيخ الحديث في الكتابين، وسوقه يؤذن بسقوط شئ من الكلام ~~السابق على حكاية صورة التوقيع، وقد صار بهذا الاعتبار مظنة للارسال فإن ~~حكاية التوقيع محتملة لان تكون من كلام الرجل ومن كلام علي بن مهزيار، ولكن ~~الظاهر من قوله " وذكر أبو الحسن " أنه من كلام محمد بن عبد الجبار، وإن ~~المراد بأبي الحسن علي بن مهزيار فإنها كنيته، وبذلك يتحقق اتصال الحديث ~~ويستغني عن حكاية التوقيع. # ثم إن الحديث مروي في الكافي عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار ~~ببقية الطريق، وفي المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع فإنه قال: " وفي الثوب ~~الذي يليها " وقال في التوقيع " الثوب الذي يلصق بالجلد " وفي آخر الحديث " ~~لا تصل في الثوب الذي - الخ " وزاد قبل قوله: " وذكر أبو الحسن " كلمة " ~~قال "، وفي عدة نسخ للكافي " وذكر أبو الحسن " كلمة " قال "، وفي عدة نسخ ~~للكافي " وذكر أبو الحسن عليه السلام " والاعتبار يشهد بأنه من تصرف ~~الناسخين، وبتقدير صحته يكون من كلام علي بن مهزيار يعود ضمير " أنه " و " ~~سأله " على الرجل الذي حكى عنه السؤال علي بن مهزيار فلا ينافي الاتصال. ~~هذا والجمع في رواية الشيخ للحديث بين كلمتي ms0371 " الماضي " و " الرضى " مخالف ~~للمعهود ولما في الكافي حيث اقتصر على الماضي. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن الرضا ~~عليه السلام قال: سألته عن جلود السمور، فقال: أي شئ هو ذاك الأدبس؟ فقلت: ~~هو الأسود، فقال: يصيد؟ فقلت: نعم يأخذ الدجاج والحمام، قال: لا (1). # وعن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن ~~يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك ~~والثعالب وجميع الجلود، قال: لا بأس بذلك (2). # قلت: هذا الحديث أدخله الشيخ في التأويل مع الاخبار السالفة # PageV01P479 # ونحوها مما تضمن جواز الصلاة في هذه الجلود وهو غني عن التأويل، إذ لا ~~تعرض فيه لذكر الصلاة فيها. ومجرد اللبس ليس موضع إشكال. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن الريان قال: # كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر ~~الانسان وأظفاره من قبل أن ينظفه ويلقيه عنه؟ فوقع عليه السلام: يجوز (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم أنه سأل ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب المرأة وإزارها ويعتم ~~بخمارها، فقال: نعم إذا كانت مأمونة (2). # ورواه الكليني (3) بإسناد حسن بمحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ~~وباقيه عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام - ~~وذكر المتن بعينه إلا أنه قال: " وفي إزارها ". # ورواه الشيخ (4) أيضا بإسناده، عن محمد بن إسماعيل ببقية الطريق والمتن، ~~وأسقط الواو من قوله: " وفي إزارها ". # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير ~~وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل # PageV01P480 # يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله، ms0372 قال: يصلي فيه (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن ~~الحكم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سألته - وذكر الحديث بعينه إلا أن في التهذيب " يجنب في ثوب ~~وليس معه غيره ". # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل ~~يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي، قال: لا يؤذنه حتى ينصرف (3). # وعن محمد بن يحيى بالاسناد عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: # رأيت أبا جعفر عليه السلام يصلي في إزار واحد ليس بواسع، قد عقده على ~~عنقه، فقلت له: ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد؟ فقال: إذا كان كثيفا فلا ~~بأس به، والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا - يعني إذا ~~كان ستيرا - قلت: رحمك الله، الأمة تغطي رأسها إذا صلت؟ فقال: ليس على ~~الأمة قناع (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زياد ~~بن سوقة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس أن يصلي أحدكم في الثوب ~~الواحد وأزراره محللة، إن دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم حنيف (5). # PageV01P481 # وروى الشيخ هذه الأخبار الثلاثة (1): أما الأول فبإسناده، عن أحمد ابن ~~محمد بسائر الاسناد وعين المتن. وأما الثاني فبإسناده، عن محمد بن يعقوب ~~ببقية الطريق والمتن. وأما الثالث فرواه في التهذيب بإسناده، عن محمد بن ~~أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~زياد بن سوقة، عن أبي جعفر عليه السلام، وساق المتن بعينه إلا أنه قال: " ~~وأزراره محلولة ". # ورواه في الاستبصار (2) بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسن بن محبوب ببقية الاسناد. # ورواه الصدوق أيضا (3)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ms0373 أيوب ابن نوح، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن زياد بن سوقة، ومتنه كما في رواية الشيخ. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه المتكرر ذكره عن زرارة (والعهد به قريب ~~أيضا في باب القبلة) عن أبي جعفر عليه السلام إنه قال: أدنى ما يجزيك أن ~~تصلي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف (4). # PageV01P482 # وبالاسناد، عن زرارة قال: أبو جعفر عليه السلام: خرج أمير المؤمنين عليه ~~السلام على قوم فرآهم يصلون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، فقال لهم: # ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنكم يهود قد خرجوا من فهرهم - يعني بيعتهم ~~إياكم وسدل ثيابكم (1). # وبالاسناد، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إياك والتحاف ~~الصماء، قال: قلت: وما الصماء؟ قال: أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على ~~منكب واحد (2). # وروى الكليني (3) هذا الخبر بإسناد من الحسن رجاله: علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، ~~والمتن واحد إلا أنه قال: " وما التحاف الصماء ". # ورواه الشيخ (4) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق والمتن. # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام * (هامش) (1) الفقيه تحت رقم 795. والسدل هو أن يلتحف الرجل بثوبه ~~ويدخل يديه من داخل ويركع ويسجد كذلك. وكان اليهود تفعله، وقيل وقيل: هو أن ~~يضع وسط الإزار على رأسه ويرسل طرفيه عن يمينه وشماله من غير أن تجعلهما ~~على كتفيه. (النهاية) والفهر - بالضم - في اللغة: مدارس اليهود وبيعهم. # (2) الفقيه تحت رقم 796. # (3) في الكافي باب الصلاة في ثوب واحد تحت رقم 4. وفي الصحاح: اشتمال ~~الصماء أن تجلل جسدك بثوبك نحو شملة الاعراب بأكسيتهم، وهو أن يرد الكساء ~~من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر، ثم يرده ثانية من خلفه على يده ~~اليمنى وعاتقه الأيمن فيغطيهما جميعا. وفي المصباح المنير: هو الالتحاف ~~بالثوب من ms0374 غير أن يجعل له موضع تخرج منه اليد. # (4) في التهذيب في باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 49 وفيه ~~جناحيك. (*) PageV01P483 # عن الدراهم السود التي فيها التماثيل أيصلي الرجل وهي معه؟ فقال: لا بأس ~~إذا كانت مواراة (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن ~~بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ فقال: لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة ~~(2). # وسيأتي: في باب القراءة روايته من طريقين آخرين. # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، ~~عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي الله عليه السلام قال: # إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإنه يقال: ذلك من السنة (3). # وروى الصدوق (4) هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، وقد مضى أيضا ~~ذكر طريقه إليه، وفي المتن اختلاف في قوله: " فإنه يقال " ففي رواية الصدوق ~~" فإن ذلك من السنة ". # ن: محمد بن علي بن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن جعفر بن محمد بن يونس أن أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام ~~يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي فيه ولا أعلم أنه ذكي؟ فكتب: # لا بأس به (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن # PageV01P484 # يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~الخفاف عندنا في السوق نشتريها فما ترى في الصلاة فيها؟ فقال: صل فيها حتى ~~يقال لك: إنها ميتة بعينها (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض ~~الحجاز، أو ما علمت منه ذكاة (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن ms0375 محمد - يعني ابن عيسى - عن أبيه، عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة، إن الصوف ليس فيه ~~روح (3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن زرارة ~~قال: خرج أبو جعفر عليه السلام يصلي على بعض أطفالهم وعليه جبة خز صفراء، ~~ومطرف خز أصفر (4). # محمد بن علي بن بابويه، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن علي بن الريان بن الصلت أنه سأل أبا الحسن الثالث عليه السلام عن ~~الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ثم يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه، ~~فقال: لا بأس (5). # وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، أنه كتب إلى ~~أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما # PageV01P485 # بول ولم يدر أيهما هو، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء، كيف يصنع؟ ~~قال: يصلي فيهما جميعا (1). # قال الصدوق: - رحمه الله - " يعني على الانفراد " وهو حسن. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي في قميص واحد وفي قباء طاق ~~أو في قباء محشو وليس عليه إزار؟ فقال: إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس ~~بطويل الفرج فلا بأس به، والثوب الواحد يتوشح به وسراويل، كل ذلك لا بأس ~~به. وقال: إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئا ولو حبلا (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس من الدروع ~~والخمر ما لا يواري شيئا (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن ms0376 عيسى، عن ربعي، عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: أيصلي الرجل # PageV01P486 # وهو متلثم؟ فقال: أما على الأرض فلا، وأما على الدابة فلا بأس (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر والذي قبله بإسناده، عن محمد بن يعقوب ببقية ~~الطريقين وعين المتنين. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه كره لبس البرطلة (3). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: # كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه عبد الملك القمي فقال: أصلحك ~~الله أسجد ويدي في ثوبي؟ فقال: إن شئت، قال: ثم قال: إني والله ما من هذا ~~وشبهه أخاف عليكم (4). # (باب أحكام مكان الصلاة وما في معناه) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه ~~- عن محمد بن يحيى، عن أحمد محمد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن ~~مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في أعطان الإبل، فقال: ~~إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه، ولا بأس بالصلاة في مرابض الغم ~~(5). # PageV01P487 # وروى الشيخ (1) هذا الخبر بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ببقية ~~الاسناد وزاد في المتن بعد قوله: " وانضحه " " وصل ". # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن عبيد الله بن علي الحلبي، (وقد مر ~~مرارا، إحداها في الباب الذي قبل هذا) إنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صل، ولا تصل في معاطن الإبل إلا أن تخاف على ~~متاعك الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل فيه. قال: وكره الصلاة في السبخة إلا ~~أن يكون مكانا لينا تقع عليه الجبهة مستوية، وعن الصلاة في بيوت المجوس وهي ~~ترش بالماء، قال: لا بأس به، ثم قال: ورأيته في طريق مكة أحيانا يرش موضع ~~جبهته ثم يسجد عليه رطبا كما هو، وربما لم يرش المكان الذي يرى أنه نظيف ~~(2). # وبطريقه عن علي بن جعفر (وقد سلف في الباب السابق ms0377 وغيره) إنه سأل أخاه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام عن الصلاة في بيت الحمام، فقال: إذا كان الموضع ~~نظيفا فلا بأس (3). # قال الصدوق - رحمه الله -: يعني المسلخ، وظاهر الخبر يعطي ما ذكره (4). # وبالاسناد، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~البيت والجار لا تصيبهما الشمس، ويصيبهما البول، ويغتسل فيهما من الجنابة ~~أيصلى فيهما إذا جفا؟ قال: نعم. قال: وسألته عن الصلاة بين القبور # PageV01P488 # هل تصلح؟ قال: لا بأس به (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبد الله ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته عن الصلاة في البيع ~~والكنائس وبيوت المجوس، فقال: رش وصل (2). # وبإسناده، عن محمد بن أحمد - يعني ابن يحيى - عن العمركي، عن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل هل يصلح له أن يجمع ~~طرفي ردائه على يساره؟ (وقد مرت هذه المسألة وجوابها في الباب السابق) قال: ~~وسألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن ~~تغسل؟ قاف: نعم لا بأس. قال: وسألته عن الصلاة على بواري النصارى واليهود ~~الذي يقعدون عليها في بيوتهم أيصلح؟ # قال: لا تصل عليها. وسألته عن السيف هل يجري مجرى الرداء (وقد سلفت هذه ~~المسألة أيضا وجوابها في باب اللباس) (3). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، وحديد بن حكيم ~~الأزدي قالا: قلنا لأبي عبد الله عليه السلام: السطح يصيبه البول ويبال ~~عليه أيصلي في ذلك الموضع؟ فال: إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافا فلا ~~بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالا (4). وقد أوردنا هذا الخبر في كتاب الطهارة ~~أيضا. # وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق: البيداء وهي ~~ذات الجيش، وذات الصلاصل، وضجنان. وقال: لا بأس بأن # PageV01P489 # يصلي بين الظواهر، وهي الجواد جواد الطرق، ms0378 ويكره أن يصلى في الجواد (1). # وروى الكليني (2) هذا الخبر بإسناد مشهوري الصحة رجاله: # الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار ببقية الاسناد. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: # قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنا كنا في البيداء في آخر الليل فتوضأت ~~واستكت وأنا أهم بالصلاة، ثم كأنه دخل قلبي شئ فهل يصلى في البيداء في ~~المحمل؟ # فقال: لا تصل في البيداء، قلت: وأين حد البيداء؟ قال: كان أبو جعفر عليه ~~السلام إذا بلغ ذات الجيش جد في المسير ولا يصلي حتى يأتي معرس النبي صلى ~~الله عليه وآله. قلت له: وأين ذات الجيش؟ فقال: دون الحفيرة بثلاثة أميال ~~(3). # وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن أبي الحسن الأخير ~~عليه السلام، قال: قلت له: تحضر الصلاة والرجل بالبيداء، قال: # يتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلي (4). # وروى الكليني هذين الخبرين (5) أيضا: أما الأول فعن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد ببقية الطريق، والمتن متفق إلا في قوله: " ولا يصلي " ففي ~~الكافي: " ثم لا يصلي ". وأما الثاني فعن محمد بن يحيى وغيره، عن محمد بن ~~أحمد، عن أيوب بن نوح. # PageV01P490 # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفر، فقال: لا تصل على ~~الجادة واعتزل على جانبيها (1). # محمد بن علي ابن بابويه، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار إنه سأل أبا الحسن الثالث ~~عليه السلام عن الرجل يصير في البيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من ~~البيداء حتى يخرج وقتها كيف يصنع بالصلاة وقد نهي أن يصلي بالبيداء؟ فقال: ~~يصلي فيها ويتجنب قارعة الطريق (2). # قال الصدوق - رحمه الله -: وروى عنه عليه السلام أيوب بن نوح إنه قال: # ويتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلي (3). وطريقه إلى أيوب بن ms0379 نوح: # أبوه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا عنه، وظاهر أن ~~ما أورده عن أيوب هو حديثه السالف برواية الشيخ والكليني. # محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ~~بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة (4). # ووراه الشيخ (5) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ببقية السند. # PageV01P491 # وروى أيضا بالاسناد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي - عبد الله ~~عليه السلام قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة - الحديث (1) وسيأتي في كتاب ~~الحج إن شاء الله تعالى. # وروى أيضا بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة (2). # وأما إذا خاف فوت الصلاة فلا بأس أن يصليها في جوف الكعبة (3) محمد بن ~~يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، ~~عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما عليهما السلام عن التماثيل في ~~البيت، فقال: لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجلك، ~~وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوبا (4). # وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أبي الحسن عليه ~~السلام، قال: سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل أيصلي فيها؟ # فقال: لا تصل فيها وفيها شئ يستقبلك إلا أن لا تجد بدا فتقطع رؤوسها، ~~وإلا فلا تصل فيها (5). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ~~الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: أصلي والتماثيل قدامي وأنا أنظر إليها؟ قال: لا، إطرح عليها ثوبا، ~~ولا بأس بها إذا كانت عن يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك، ~~وإن كانت في القبلة فألق عليها ms0380 ثوبا وصل (6). # (1) و (2) التهذيب كتاب الحج باب دخول الكعبة تحت رقم 11 و 12. # (3) من قوله: " أما " إلى هنا من كلام المصنف لا من تتمة الخبر كما هو ~~ظاهر التهذيب. # (4) الكافي باب الصلاة في الكعبة وفوقها تحت رقم 20. # (5) الكافي كتاب الزي والتجمل باب تزويق البيوت تحت رقم 9. # (6) التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس تحت رقم 99. (*) ~~PageV01P492 # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله ابن المغيرة، ~~عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس [ب‍] - أن ~~تصلي على المثال إذا جعلته تحتك (1). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: لا بأس أن تصلي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر ~~عليهما السلام عن الرجل يصلي وأمامه شئ من الطير، قال: لا بأس، وعن الرجل ~~يصلي وأمامه النخلة وفيها حملها؟ قال: لا بأس، وعن الرجل يصلي في الكرم ~~وفيه حمله؟ قال: لا بأس، وعن الرجل يصلي وأمامه حمار واقف؟ قال: يضع بينه ~~وبينه قصبة أو عودا أو شيئا يقيمه بينهما ثم يصلي ولا بأس، وعن الرجل يصلي ~~ومعه دبة من جلد حمار (وهذه المسألة قد أوردناها في الباب السابق)، وعن ~~الرجل يحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة؟ (3) (ولا مناسبة لهذه المسألة بهذا ~~الباب، وذكر بعدها عدة مسائل في معناها، وسنورد الجميع في باب منافيات ~~الصلاة). # وبالاسناد، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~الرجل هل يصلح له أن يصلي وأمامه مشجب (4) وعليه ثياب؟ # فقال: لا بأس. وسأله عن الرجل يصلي وأمامه ثوم أو بصل؟ قال: لا بأس. # وسأله عن الرجل هل يصلح [له] أن يصلي على الرطبة النابتة؟ قال: إذا ألصق ~~جبهته بالأرض فلا بأس. وسأله عن الصلاة على الحشيش النابت # PageV01P493 # أو الثيل (1) وهو يصيب أرضا جددا؟ (2) قال: لا بأس، ms0381 وعن الرجل هل يصلح له ~~أن يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة؟ قال: لا يصلح له أن يستقبل ~~النار (3). # وروى الكليني هذه المسألة الأخيرة، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي ~~بن جعفر (4). # ورواها الشيخ في التهذيب بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر # PageV01P494 # الطريق، وفي الاستبصار بإسناده، عن محمد بن يحيى ببقية السند (1)، ولفظ ~~السؤال في الكتب الثلاثة مخالف لما في رواية الصدوق وصورته " قال: # سألته عن الرجل يصلي والسراج موضوع بين يديه في القبلة، فقال - إلى آخره. # محمد بن الحسن بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة ~~جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: # سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلي على الرف المعلق بين نخلتين؟ # قال: إذا كان مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا بأس. قال: وسألته عن فراش ~~حرير ومثله من الديباج ومصلى حرير، ومثله من الديباج يصلح للرجل النوم عليه ~~والتكاءة والصلاة عليه؟ قال: يفترشه (2) ويقوم عليه ولا يسجد عليه. وسألته ~~عن الرجل يصلي في المسجد حيطانه كواء كله قبلته وجانباه، وامرأته تصلي ~~حياله يراها ولا تراه، قال: لا بأس. وسألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر ~~أيصلي عليها؟ قال: إذا يبست فلا بأس (3). # وذكر بعد هذا مسألة صلاة الرجل ومعه دبة من جلد حمار وقد أوردناها فيما ~~سبق. # محمد بن علي ابن بابويه، عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ومحمد بن ~~الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى ح وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن إبراهيم بن أبي محمود أنه قال للرضا عليه ~~السلام: الرجل يصلي على سرير من ساج ويسجد # PageV01P495 # على الساج؟ قال: نعم (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: ~~قلت للرضا عليه السلام - وذكر المتن بعينه. # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ms0382 ~~عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا بأس أن تصلي ~~المرأة بحذاء الرجل وهو يصلي، فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلي ~~وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها حتى ~~يسجد (3). # ولا بأس أن يكون بين يدي الرجل والمرأة وهما يصليان مرفقة أو شئ. # قلت: كان الظاهر من قوله في هذا الخبر: " وهو يصلي " أنه جملة حالية (4) ~~ولكن التعليل غير ملائم لهذا المعنى وإنما يناسب إرادة نفي البأس عن صلاة ~~الرجل أيضا بحذاء المرأة، وأن يكون كلاما مستأنفا يتضمن الاذن في ذلك، وعلى ~~الاحتمالين فالقدر المستفاد من الخبر إنما هو جواز صلاة كل منهما بحذاء ~~الاخر في الجملة لا في خصوص حالة كون الاخر مصليا كما يستفاد منه بتقدير ~~كون الواو للحال. # وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن * (هامش) ~~(1) الفقيه تحت رقم 803. والساج خشب أسود رزين يجلب من الهند، وقيل: # الساج يشبه الأبنوس أقل سوادا منه، وطيلسان مقور ينسج كذلك (المصباح). # (2) في التهذيب باب كيفية الصلاة من أبواب الزيادات تحت رقم 115. # (3) الفقيه تحت رقم 748، والمرفقة: المخدة وقوله: " لا بأس أن يكون - الخ ~~" غير ثابت كونها من تتمة الحديث وهو بكلام الصدوق أشبه. وكأنه مأخوذ من ~~صحيحة محمد بن مسلم الآتي عن التهذيب. # (4) قيل: بل معطوفة على مدخول " لا بأس " والتعليل ملائم له. (*) ~~PageV01P496 # محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل والمرأة يصليان في بيت واحد؟ فقال: إذا كان بينهما ~~قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده لا بأس (1). # قال الصدوق - رحمه الله -: وفي رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: إذا ~~كان بينها وبينه قدر ما يتخطى، أو قدر عظم ذراع فصاعدا فلا بأس (2). وطريقه ~~إلى زرارة معروف الحال، والحكم مما سبق. # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن ~~محمد، عن ms0383 أحدهما عليهما السلام، قال: سألته عن الرجل يصلي في زاوية الحجرة ~~وامرأته أو بنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى؟ قال: لا ينبغي ذلك، فإن كان ~~بينهما شبر أجزأه. - " يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر - (3). # قلت: قوله في هذا الخبر: " لا ينبغي " ظاهر في إرادة الكراهة فيحمل سائر ~~الأخبار الواردة في هذا الحكم على ذلك. # وعنه، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام، قال: سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصليان جميعا، فقال: ~~لا، ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة (4). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن المرأة ~~تصلي عند الرجل؟ فقال: لا تصلي المرأة بحيال الرجل إلا أن يكون قدامها ولو ~~بصدره (5). # قلت: كان الظاهر ترك الياء في قوله: " لا تصلي " ولكنها ثابتة في خط ~~الشيخ - رحمه الله - وهو جائز أيضا وإن بعد. # PageV01P497 # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل، قال: إذا كان بينهما حاجز ~~فلا بأس (1). # وبإسناده، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل، عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال: المرأة تصلي خلف زوجها الفريضة والتطوع (2) ~~- الحديث. وسنورده في باب الجماعة. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجعل ~~العنزة بين يديه إذا صلى (3). # وروى الكليني هذا الخبر (4) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ببقية ~~السند. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ~~بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: أقل ما يكون ms0384 بينك وبين القبلة مربض عنز، وأكثر ما يكون مربض ~~فرس (5). # صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، # PageV01P498 # عن حسين، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~ربما قمت فأصلي وبين يدي الوسادة فيها تماثيل طير فجعلت عليها ثوبا (1). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الشاذكونة تكون عليها ~~الجنابة أيصلي عليها في المحمل؟ فقال: لا بأس (2). # وروى الصدوق هذا الخبر (3) بطريقه عن زرارة، وصورة الجواب في روايته: " ~~لا بأس بالصلاة عليها ". # وفي القاموس: الشاذكونة بفتح الذال: ثياب غلاظ مضربة تعمل باليمن. # وبإسناده، عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، قال: حدثنا محمد بن عبد ~~الله بن جعفر الحميري (4) قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل ~~يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز له أن يسجد على القبر أم لا؟ وهل ~~يجوز لمن صلى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند ~~رأسه ورجليه؟ وهل يجوز أن يتقدم القبر ويصلي ويجعله خلفه أم لا؟ فأجاب ~~[عليه السلام] - وقرأت التوقيع ومنه نسخت -: أما السجود على القبر فلا يجوز ~~في نافلة ولا فريضة ولا زيارة، بل يضع خده الأيمن على القبر، وأما الصلاة ~~فإنها خلفه يجعله الامام، ولا يجوز أن يصلي بين يديه، لان الامام لا يتقدم، ~~ويصلي عن يمينه وشماله (5). # PageV01P499 # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنائس يصلى فيهما؟ فقال: # نعم، وسألته هل يصلح نقضها مسجدا؟ فقال: نعم (1). # وبإسناده، عن سعد - يعني ابن عبد الله - عن سندي بن محمد البزاز (2)، عن ~~أبان بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # أصلي والمرأة إلى جنبي وهي تصلي؟ فقال: لا، إلا أن تتقدم هي أو أنت، ولا ~~بأس أن تصلي ms0385 وهي بحذاك جالسة أو قائمة (3). # وعنه، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن إدريس ~~بن عبد الله القمي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ~~وبحياله امرأة قائمة جنب على فراشها؟ (4) فقال: إن كانت قاعدة فلا تضرك، ~~وإن كانت تصلي فلا (5). # قلت: ليس المراد بالقعود ههنا الجلوس، بل عدم الاشتغال بالصلاة، والقرينة ~~على ذلك مقابلته بقوله: " وإن كانت تصلي " وحينئذ لا منافرة بينه وبين ذكر ~~القيام في السؤال، وهذا الحديث رواه الكليني - رحمه الله - أيضا عن محمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسين بسائر الطريق. وفي لفظ السؤال اختلاف، ففي الكافي ~~" عن الرجل يصلي وبحياله امرأة قائمة على # PageV01P500 # فراشها جنبته " (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في ~~مرابض الغنم، فقال: صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل إلا أن تخاف على متاعك ~~الضيعة فاكنسه ورشه بالماء وصل [فيه]. وسألته عن الصلاة في ظهر الطريق، ~~فقال: لا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد، فأما على الجواد فلا تصل ~~فيها. قال: وكره الصلاة في السبخة (2) إلا أن يكون مكانا لينا تقع عليه ~~الجبهة مستوية. قال: وسألته عن الصلاة في البيعة، فقال: إذا استقبلت القبلة ~~فلا بأس [به]. قال: ورأيته في المنازل التي في طريق مكة يرش أحيانا موضع ~~جبهته، ثم يسجد عليه رطبا كما هو، وربما لم يرش الذي يرى أنه طيب. قال: ~~وسألته عن الرجل يخوض الماء (3) فتدركه الصلاة، فقال: إن كان في حرب فإنه ~~يجزيه الايماء، وإن كان تاجرا فليقم ولا يدخله (4) حتى يصلي (5). # وروى الشيخ - رحمه الله - صدر هذا الحديث إلى قوله: " فأما على على ~~الجواد فلا تصل فيها " والطريق معلق عن محمد بن يعقوب بسائر الاسناد، وروى ~~عجزه وهو مسألة خوض الماء بإسناده، عن علي، عن أبيه ببقية الطريق (6). # PageV01P501 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ms0386 عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في المرأة تصلي إلى جنب الرجل قريبا منه؟ فقال: إذا كان بينهما موضع ~~رحل فلا بأس (1). # (باب الأذان والإقامة) صحي: محمد بن الحسن الطوسي (ره) بإسناده، عن محمد ~~بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن وهب، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من ~~أذن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنة (2). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن يحيى الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا أذنت في ارض فلاة وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة، وإن ~~أقمت ولم تؤذن صلى خلفك صف واحد (3). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث بخط الشيخ - رحمه الله - وهو من مواضع الغلط ~~بالنقيصة فإن الحسين بن سعيد إنما يروى عن يحيى الحلبي، بواسطة النضر بن ~~سويد، وذلك متكرر في الأسانيد ومذكور أيضا في طريق الشيخ إلى يحيى في ~~الفهرست. # محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~عن سليمان الجعفري قال: سمعته يقول: أذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان، ويستحب ~~من أجل الصبيان (4). # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن # PageV01P502 # ابن أبي عمير، عن حماد، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، عن أبيه أنه كان إذا صلى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذن ~~(1). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله ابن سنان، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير ~~أذان (2). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # يجزيك في الصلاة إقامة واحدة إلا الغداة والمغرب (3). # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ~~عمر بن يزيد ms0387 قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الإقامة بغير أذان في ~~المغرب، فقال: ليس به بأس وما أحب أن يعتاد (4). # وعن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان ~~بن عثمان، عن محمد بن مسلم، والفضيل بن يسار، عن أحدهما عليهما السلام قال: ~~يجزيك إقامة في السفر (5). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل هل ~~يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان؟ قال: نعم، لا بأس به (6). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت: # لأبي جعفر عليه السلام: النساء عليهن أذان؟ فقال: إذا شهدت الشهادتين ~~فحسبها (7). # وعنه، عن النضر، وفضالة، عن عبد الله - يعني ابن سنان - قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تؤذن للصلاة؟ فقال: حسن إن ~~فعلت، # PageV01P503 # وإن لم تفعل أجزأها أن تكبر وأن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم (1). # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، قال: حدثنا الحسين بن ~~سعيد، عن فضالة بن أيوب، ومحمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن المرأة أعليها أذان وإقامة؟ فقال: لا (2). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: السنة في الاذان ~~يوم عرفة أن يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي، ثم يقوم فيقيم للعصر بغير أذان، ~~وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة (3). # وقد مر في باب المواقيت جملة من الاخبار تتضمن الاكتفاء بالاذان الواحد ~~للفريضتين مع الجمع. # وعن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن حريز، ~~عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ms0388 عن رجل صلى الصلوات ~~وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك، قال: يتطهر ويؤذن ويقيم ~~في أولهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته ~~(4). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبد الله بن سنان قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان، فقال: تقول: " الله أكبر، الله أكبر، ~~أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله ألا الله، أشهد أن محمدا رسول ~~الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على ~~الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، # PageV01P504 # الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله " (1). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن ~~أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال لي أبو جعفر عليه ~~السلام: يا زرارة تفتح الاذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين، ~~وإن شئت زدت على التثويب " حي على الفلاح " مكان " الصلاة خير من النوم " ~~(2). # قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في الاستبصار إلا قوله: " وتختمه " فإنه ~~فيه " وتختمها " وليس على ما ينبغي فآثرت فيه لفظ التهذيب مع شهادة ما يأتي ~~في الحسان من موافقة رواية الكليني للخبر على تذكير الضمير، وإيراد الشيخ ~~له من طريق الكليني في الكتابين كذلك، ثم إنه اتفق في التهذيب بخط الشيخ في ~~إسناد هذا الحديث خلل حيث أبدل " عبد الرحمن " [ب‍] " عبد الله " ولا ريب ~~أنه غلط، وفي المتن بخطه أيضا " بأربعة تكبيرات " والمناسب لقوله: " وتختمه ~~بتكبيرتين وتهليلتين " تذكير العدد كما في الاستبصار، وعليه أيضا اتفاق ~~الكتب الثلاثة في رواية الخبر بالطريق الحسن، والامر سهل إلا أن التسامح في ~~شأن الحديث بعيد عن الصواب وهو في كتابي الشيخ كثير، هذا، والذي يقتضيه ~~النظر في وجه الجمع بين ما تضمنه هذا الخبر من تربيع التكبير في افتتاح ~~الاذان وما دل عليه الخبر ms0389 السابق من الاكتفاء بالمرتين إما حمل التربيع على ~~الأفضلية والتثنية على الاجزاء موجها ترك العمل به بين الأصحاب بأن رجحان ~~التربيع كاف في التزامه لا سيما بعد # PageV01P505 # استقرار العمل عليه واشتهاره بينهم. # وأما حمل التثنية على التقية فقد عزي القول بها إلى بعض قدماء العامة ~~ولعل رأيه كان ظاهرا في ذلك الوقت إلا أن تثنية التهليل تأبى هذا الحمل لما ~~يحكى من إطباق العامة على خلافه. # وأما ما ذكره الشيخ من حمل تثنية التكبير على أن الفرض منها إفهام السائل ~~كيفية التلفظ. وأن عدم إجزاء ما دون الأربع كان معلوما له ففيه من البعد ما ~~لا يخفى مع أنه شرك في هذا الحمل بين الخبر الذي أوردناه وبين خبر آخر في ~~طريقه جهالة يرويه: # بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن علي بن السندي، عن ابن أبي عمير، ~~عن ابن أذينة، عن زرارة، والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبلغ البيت المعمور حضرت ~~الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وسلم وصف الملائكة والنبيون خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ~~فقلنا له: كيف أذن؟ فقال: الله أكبر الله أكبر - وساق بقية الاذان بصورة ما ~~أوردناه في خبر ابن سنان، ثم قال: - والإقامة مثلها إلا أن فيها " قد قامت ~~الصلاة، قد قامت الصلاة " بين " حي على خير العمل، حي على خير العمل " وبين ~~" الله أكبر، الله أكبر " فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ~~بلالا فلم يزل يؤذن بها حتى قبض الله رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. (1) ~~وهذا الخبر كما ترى غير قابل لما ذكره من التأويل بوجه، والعجب من احتماله ~~له فيه. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد ~~الله عليه الله قال: الاذان مثنى مثنى، والإقامة واحدة [واحدة] (2). # PageV01P506 # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ms0390 محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن أبي عبيدة الحذاء قال: رأيت أبا جعفر ~~عليه السلام يكبر واحدة واحدة في الاذان، فقلت له: لم تكبر واحدة واحدة؟ ~~فقال: لا بأس به إذا كنت مستعجلا (1). # وعن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله قال: الإقامة مرة مرة إلا قوله: " الله أكبر ~~الله أكبر " فإنه مرتان (2). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن خبري معاوية بن وهب وعبد الله بن سنان ~~محمولان على التقية أو حال العجلة، واستشهد لذلك بخبر أبي عبيدة، وفي الحمل ~~على العجلة تكلف ظاهر، وخبر معاوية محتمل مع التقية لما ذكرناه في وجه ~~الجمع بين حديثي عبد الله بن سنان وزرارة. # وما أوردناه من الاسناد للحديثين الأخيرين هو صورة ما في التهذيب وأما في ~~الاستبصار فاقتصر في إسناد الأول منهما عد ذكر فضالة والعلاء على مجرد ~~الاسمين، والنكتة في التنبيه على مثل هذا شهادته بما قررناه في فوائد ~~المقدمة من الطريق إلى المعرفة بحقيقة الأسماء المطلقة، وروى الثاني عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~سيف بن عميرة، وصفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. # وينبغي أن يعلم أن صفوان بن يحيى في هذا الاسناد معطوف على " فضالة " لا ~~علي " سيف " فليس بينه وبين الأول اختلاف إلا في ضميمة رواية فضالة عن سيف ~~إلى رواية صفوان عن ابن سنان، وذلك ظاهر. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وحماد بن عيسى، عن # PageV01P507 # معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التثويب الذي يكون ~~بين الأذان والإقامة ، فقال: ما نعرفه (1). # ورواه الصدوق (2) بطريقه عن معاوية بن وهب وقد مر عن قرب. # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه ms0391 السلام قال: كان أبي ينادي في بيته ب‍ " الصلاة خير من النوم " ولو ~~رددت ذلك لم يكن به بأس (3). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الخبر محمول على التقية لاجماع الطائفة على ترك ~~العمل به وبما في معناه من الاخبار المتضمنة لشرعية التثويب، وهو حسن إلا ~~أن هذا الخبر غير ظاهر في وقوع النداء في جملة الاذان. # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أذن مؤذن فنقص ~~الاذان وأنت تريد أن تصلي بأذانه فأتم ما نقص هو من أذانه، ولا بأس أن يؤذن ~~الغلم الذي لم يحتلم (4). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: من سها عن الاذان فقدم أو أخر عاد على الأول الذي أخره ~~حتى يمضي على آخره (5). # PageV01P508 # ورواه الكليني (1) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ببقية الاسناد. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن معاوية بن وهب أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الاذان، فقال: اجهر وأرفع به صوتك، وإذا أقمت فدون ذلك، ولا ~~تنتظر بأذانك وإقامتك إلا دخول وقت الصلاة، واحدر إقامتك حدرا (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري ~~قال: سمعته يقول: أفرق بين الأذان والإقامة بجلوس أو بركعتين (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد قال: قال: القعود بين الأذان ~~والإقامة في الصلوات كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصليها (4). # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام، قال: # سألته عن الرجل يؤذن وهو يمشي أو على ظهر دابته وعلى غير طهور؟ # فقال: [نعم] إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس (5). # وعنه، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ~~للمسافر أن يؤذن وهو راكب، ويقيم وهو على الأرض قائم (6). # وعنه، عن أحمد ms0392 بن محمد، عن عبد صالح عليه السلام قال: يؤذن الرجل وهو ~~جالس، ولا يقيم إلا وهو قائم، وقال: تؤذن وأنت راكب، ولا تقم إلا وأنت على ~~الأرض (7). # PageV01P509 # وعنه، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس ~~أن تؤذن وأنت على غير طهور، ولا تقم إلا وأنت على وضوء (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر ح وعن أبيه، ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن الرضا عليه السلام أنه قال: ~~يؤذن الرجل وهو جالس، ويؤذن وهو راكب (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: إن لنا مؤذنا يؤذن بليل؟ فقال: # أما إن ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة، وأما السنة فإنه ينادي مع ~~طلوع الفجر، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلا الركعتان (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما؟ ~~فقال: إذا كنت إماما تنتظر جماعة فالاذان قبلهما، وإن كنت وحدك فلا يضرك ~~أقبلهما أذنت أو بعدهما (4). # وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان، قال: سألته عليه السلام عن النداء قبل طلوع ~~الفجر، فقال: لا بأس، وأما السنة مع الفجر، وإن ذلك لينفع الجيران - يعني ~~قبل الفجر - (5). # وعنه، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن عمران بن علي، قال: # PageV01P510 # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان قبل الفجر، فقال: إذا كان في ~~جماعة فلا، وإذا كان وحده فلا بأس (1). # وروى الكليني هذا الخبر (2) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، ms0393 عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عمران ~~بن علي. # وبإسناده، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن ~~عثمان، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل أيتكلم بعد ما يقيم ~~الصلاة؟ قال: نعم (3). # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك إذا ~~تكلمت أعدت الإقامة (4). # قلت: كان الظاهر في وجه الجمع بين هذين الخبرين حمل النهي عن التكلم على ~~الكراهة، ولكن يأتي في المشهوري خبر عن زرارة عن طريق الصدوق صريح في تحريم ~~الكلام حينئذ إلا في تقديم إمام، فيتعين في الجمع تخصيص الاذن في التكلم ~~بالصورة المستثناة في خبر زرارة لما بيناه في فوائد المقدمة من عدم قصور ~~ذلك الطريق من المشهوري عن مقاومة الواضح. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، وبان أبي ~~عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا افتتحت ~~الصلاة فنسيت أن تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع، فانصرف فأذن وأقم واستفتح ~~الصلاة، وإن كنت قد ركعت، فأتم على # PageV01P511 # صلاتك (1). # وبإسناده، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد بن زرارة، عن أبيه قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل ~~نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة، قال: فليمض في صلاته فإنما الاذان ~~سنة (2). # قلت: وجه الجمع بين هذين الخبرين تخيير المصلي مع نسيان الأذان والإقامة ~~بين الانصراف لاستدراكهما، وبين المضي في الصلاة، هذا إذا لم يكن قد ركع ~~فأما مع الركوع فالمضي لا غير. # وعن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ذريح المحاربي قال: قال ~~لي أبو عبد الله عليه السلام: صل الجمعة بأذان هؤلاء، فإنهم أشد شئ مواظبة ~~على الوقت (3). # صحر: وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، ms0394 عن جعفر بن ~~بشير، عن العرزمي - هو عبد الرحمن - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: # إن من أطول الناس أعناقا يوم القيامة المؤذنين (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لما أسري برسول ~~الله صلى الله عليه وآله وسلم حضرت الصلاة فأذن جبرئيل عليه السلام فلما ~~قال: " الله أكبر، الله أكبر " قالت الملائكة: " الله أكبر، الله أكبر " ~~فلما قال: " أشهد أن لا إله إلا الله " قالت الملائكة: خلع الأنداد (5)، ~~فلما قال: " أشهد أن # PageV01P512 # محمدا رسول الله " قالت الملائكة: نبي بعث، فلما قال: " حي على الصلاة " ~~قالت الملائكة: حث على عبادة ربه، فلما قال: " حي على الفلاح " قالت ~~الملائكة: # أفلح من اتبعه (1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، ~~عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: إنك ~~إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلى ~~خلفك صف واحد (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: إن أدنى ما يجزي من الاذان أن يفتتح الليل بأذان وإقامة ويفتتح النهار ~~بأذان وإقامة، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان (3). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، ~~وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام أنه قال: # يجزي في السفر إقامة بغير أذان (4). # محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم الأنصاري قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: إقامة المرأة أن تكبر وتشهد أن لا إله ms0395 إلا الله ~~وأن محمدا عبده ورسوله (5). # وبالاسناد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن ~~صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الاذان مثنى مثنى، ~~والإقامة مثنى مثنى (6). # PageV01P513 # وروى الشيخ (1) هذا الخبر بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، ~~عن صفوان بن مهران الجمال. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب، عن أبي همام، ~~عن أبي الحسن عليه السلام قال: الأذان والإقامة مثنى مثنى. # وقال: إذا أقام مثنى مثنى ولم يؤذن أجزأه في الصلاة المكتوبة، ومن أقام ~~الصلاة واحدة واحدة ولم يؤذن لم يجزه إلا بأذان (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # لا يجزيك من الاذان إلا ما أسمعت نفسك أو فهمته، وأفصح بالألف والهاء، ~~وصلى على النبي [وآله] صلى الله عليه وآله وسلم كلما ذكرته أو ذكره ذاكر ~~عندك في أذان وكلما اشتد صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر، وكان ~~أجرك [أ] وغيره. في ذلك أعظم (3). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ~~ابن أبي نجران، عن حماد، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إذا أذنت فلا تخفين صوتك فإن الله يأجرك مد صوتك ~~فيه (4). # وبإسناده، عن سعد، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن يونس بن عبد الرحمن، عن ~~عبد الله بن مسكان قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام أذن وأقام من غير أن ~~يفصل بينهما بجلوس (5). # قلت: وربما شك في اتصال طريق هذا الحديث استبعادا لرواية سعد # PageV01P514 # عن الحسين بن عمر بغير واسطة، فإن أحمد بن محمد بن عيسى مع كونه أعلا ~~طبقة من سعد إنما يروي عن الحسين بن عمر في بعض الطرق بواسطة الحسن بن ~~محبوب، ولكن في انتهاء الامر إلى حد يوجب العلة نظر لان الشيخ ذكر الحسين ms0396 ~~بن عمر، ويعقوب بن يزيد في أصحاب الرضا عليه السلام، ورواية سعد عن يعقوب ~~بغير واسطة مما لا مجال للشك فيه، فلا بعد في أن يتفق مثلها عمن هو في ~~طبقته، وبالجملة فكون الصحة فيه مشهورية يسهل الخطب عندنا. # وبإسناده، عن الحسين سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن محمد بن مسلم قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: يؤذن الرجل وهو قاعد؟ قال: نعم، ولا يقيم إلا ~~وهو قائم (1). # محمد بن علي بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: تؤذن ~~وأنت على غير وضوء في ثوب واحد قائما [أ] وقاعدا وأينما توجهت، ولكن إذا ~~أقمت فعلى وضوء متهيئا للصلاة (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان، ~~عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيتكلم الرجل في ~~الاذان؟ قال: لا بأس، قلت: في الإقامة؟ قال: لا (3). # وبإسناده، عن سعد، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~الحسين بن عثمان، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~أيتكلم الرجل في الاذان؟ قال: لا بأس (4). (*) التهذيب باب الأذان والإقامة ~~تحت رقم 34. # (2) الفقيه تحت رقم 866، ويدل على اشتراط الإقامة بالوضوء كالصلاة مستقبل ~~القبلة بخلاف الاذان، وحملت على الاستحباب المؤكد في الإقامة وعلى عدم ~~التأكد في الاذان للاجماع على استحباب الطهارة فيهما (روضة المتقين). # (3) و (4) التهذيب باب الأذان والإقامة تحت رقم 22 و 24. (*) PageV01P515 # محمد بن علي بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا ~~أقيمت الصلاة حرم الكلام على الامام و [على] أهل المسجد إلا في تقديم إمام ~~(1). # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد، عن أحمد بن محمد (2)، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي الأذان ~~والإقامة حتى دخل في الصلاة؟ قال: ليس عليه شئ (3). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن ms0397 يقطين، عن أخيه الحسين، ~~عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى أن يقيم ~~الصلاة وقد افتتح الصلاة، قال: إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته، وإن ~~لم يكن فرغ من صلاته فليعد (4). # قلت: هذا الخبر مناف لما مر في حديث الحلبي من الامر بإتمام الصلاة حيث ~~يتأخر الذكر عن الركوع، ولو قاومه من جهة الاسناد لكان وجه الجمع بينهما ~~الحمل على التخيير لكنه غير مقاوم. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن زرارة أو الفضل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: # لما أسري برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء فبلغ البيت ~~المعمور وحضرت الصلاة فأذن جبرئيل وأقام، فتقدم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وسلم وصف الملائكة والنبيون # PageV01P516 # خلف محمد صلى الله عليه وآله وسلم (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن منصور بن ~~حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما هبط جبرئيل عليه السلام ~~بالاذان على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان رأسه في حجر علي عليه ~~السلام، فأذن جبرئيل عليه السلام وأقام، فلما انتبه رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم قال: يا علي سمعت؟ قال: نعم، قال: حفظت؟ قال: # نعم، قال: ادع بلالا فعلمه، فدعا علي عليه السلام بلالا فعلمه (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث بإسناده، عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن حماد. عن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة، ~~وإذا أقمت صلى خلفك صف من الملائكة (4). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن أبن أبي عمير، عن جميل بن ~~دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ms0398 عليها أذان وإقامة؟ # قال: لا (5). وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~ابن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ ~~بأولهن فأذن لها وأقم، ثم صلها، ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة (6). # PageV01P517 # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال: يا زرارة تفتتح الاذان بأربع ~~تكبيرات، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر والذي قبله بإسناده، عن محمد بن يعقوب ببقية ~~الطريقين إلا أنه سقط من الثاني في خط الشيخ كلمتا " عن حريز ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: ~~قال أبو جعفر عليه السلام: إذا أذنت فأفصح بالألف والهاء، وصل على النبي ~~[صلى الله عليه وآله وسلم] كلما ذكرته أو ذكره ذاكر في أذان [أ] وغيره (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الاذان جزم ~~بإفصاح الألف والهاء، والإقامة حدر (4). # قلت: هذا الحديث لم أره في الكافي مع التصفح لمظانه وهو بهذه الصورة في ~~خط الشيخ - رحمه الله - فكأنه أورده من غيره. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، ~~عن الحلبي قال: (5) لا بأس أن يؤذن الرجل من غير وضوء، ولا يقيم إلا وهو ~~على وضوء (6). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له: يؤذن الرجل وهو على غير القبلة؟ قال: # PageV01P518 # إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا بأس (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن ~~عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن ms0399 أبي جعفر عليه السلام قال: كان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وسلم إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما يقوله في كل شئ ~~(2). # قلت: هذا الحكم مروي أيضا في كتاب من لا يحضره الفقيه (3) بطريقه عن محمد ~~بن مسلم وفيه جهالة، ورواه مصنفه في كتاب العلل بإسناد واضح الصحة وهذه ~~صورته: حدثنا محمد بن الحسين بن الوليد - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد ~~بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، ~~عن محمد بن مسلم قال: قال لي، يا ابن مسلم لا تدعن ذكر الله عز وجل على كل ~~حال فلو سمعت المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل ~~كما يقول (4). # وصورة ما أورده في كتاب من لا يحضره الفقيه هكذا: وقال أبو جعفر عليه ~~السلام لمحمد بن مسلم: يا ابن مسلم لا تدعن ذكر الله على كل حال، ولو سمعت ~~المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل وقل كما يقول ~~المؤذن. # وروى في العلل (5) خبرا آخر من الصحيح في هذا المعنى صورته: # حدثنا محمد بن الحسن الوليد - رضي الله عنه - قال: حدثنا محمد بن الحسن ~~الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما أقول إذا ~~سمعت الاذان؟ قال: أذكر الله مع كل ذاكر. # PageV01P519 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ~~الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة، قال: إن كان ذكر قبل أن ~~يقرأ فليصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وليقم، وإن كان قد قرأ فليتم ~~صلاته (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر بإسناده، عن محمد بن إسماعيل ببقية الطريق. # [تم الجزء الأول ويليه الجزء الثاني أوله " باب ms0400 افتتاح الصلاة " ولله ~~الحمد والمنة أولا وآخرا]. # PageV01P520 # الجزء الثاني منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان للشيخ الجليل ~~السعيد جمال الدين أبى منصور الحسن بن زين الدين الشهيد قدس سرهما المتوفى ~~1011 ه‍ صححه وعلق عليه على أكبر الغفاري مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) ~~لجماعة المدرسين بقم المشرفة (إيران) PageV02P001 # الكتاب: منتقى الجمان (ج 2) المؤلف: نجل الشهيد الثاني حسن زين الدين ~~الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم التعداد: 5000 ~~نسخة التاريخ: 1406 ه‍. ق. - 1364 ه‍. ش. PageV02P002 # بسم الله الرحمن الرحيم (باب افتتاح الصلاة) صحي: محمد بن الحسن - رضي ~~الله عنه - باسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، ومعاوية بن وهب ~~قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا قمت إلى الصلاة فقل: (اللهم إني ~~أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي، وأتوجه إليك فاجعلني به وجيها عندك في ~~الدنيا والآخرة ومن المقربين، اجعل صلاتي مقبولة، وذنبي مغفورا، ودعائي به ~~مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم) (1). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني (2) هذا الحديث باسناد من الحسن يروي فيه عن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، وباقيه عين طريق الحسين في ~~رواية الشيخ وفي المتن زيادات حيث قال: (محمدا صلى الله عليه وآله) ثم قال: # (وأتوجه به) وقال: (اجعل صلاتي به مقبولة، وذنبي به مغفورا) وظاهر أن ذلك ~~هو المناسب. # PageV02P003 # ورواه الصدوق - رحمه الله - مرسلا (1) عن الصادق عليه السلام، ووافق ~~الكليني في الزيادتين الأخيرتين دون الأولتين وأثبت كلمة (به) الأولى قبل ~~قوله (فاجعلني) وأسقط كلمة (عندك) وزاد واوا لقوله: (اجعل). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين، عن زيد الشحام، وابن أبي عمير، ~~عن أبي أيوب، عن زيد الشحام قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الافتتاح؟ # فقال: تكبيرة تجزيك، قلت: فالسبع؟ قال: ذلك الفضل (2). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي والثلاث أفضل ~~والسبع أفضل كله (3). # وعنه، عن فضالة، ms0401 عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الامام ~~تجزيه تكبيرة واحدة، ويجزيك ثلاث مترسلا إذا كنت وحدك (4). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أخف ما يكون من التكبير في الصلاة قال: ~~ثلاث تكبيرات، فإن كانت قراءة قرأت بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون، ~~وإذا كنت إماما فإنه يجزيك أن تكبر واحدة تجهر فيها وتسر ستا (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي ~~عمير جميعا، عن هشام بن الحكم، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام في ~~علة افتتاح الصلوات بسبع تكبيرات أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به ~~إلى السماء قطع # PageV02P004 # سبعة حجب فكبر عند كل حجاب تكبيرة فأوصله الله عز وجل بذلك إلى منتهى ~~الكرامة (1). # محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن فضالة، عن ~~معاوية بن عمار قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح الصلاة يرفع ~~يديه أسفل من وجهه قليلا (2). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في نسخ التهذيب، وهو مما وقع فيه الغلط ~~بوضع كلمة (عن) في موضع (واو) العطف كما نبهنا عليه إجمالا وتفصيلا، فإن ~~حماد بن عيسى وفضالة يرويان معا عن معاوية بن عمار، والحسين بن سعيد يروي ~~عنهما عنه، وذلك شايع معروف وقد راجعت خط الشيخ فوجدت قلمه قد سها فيه، ~~وأظنه مما تداركه بالاصلاح على النحو الذي ذكرناه في فوائد المقدمة، وذلك ~~بوصل طرفي العين ليصير واوا وهو مما لا يكاد يتفطن له لبعده عن الصورة ~~المعهودة للواو، وقد عرض لموضع الاصلاح هنا في خط الشيخ محو قليل قوي بسببه ~~الاشتباه فلذلك توقفنا عن الجزم بالاصلاح كما اتفق لنا في غير هذا الموضع، ~~إذ كان هناك سليما من هذا ms0402 العارض فحققناه بالتأمل. # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان قال: رأيت أبا عبد الله عليه ~~السلام يصلي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح (3). # وعنه، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله ~~تعالى: (فصل لربك وانحر) قال: هو رفع يديك حذاء وجهك (4). # وباسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن موسى بن القاسم البجلي، وأبي قتادة، عن ~~علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: قال: على الامام # PageV02P005 # أن يرفع يديه في الصلوات ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة (1). # قال الشيخ - رحمه الله -: المعنى في هذا الخبر أن فعل الامام أكثر فضلا ~~وأشد تأكيدا. والأمر كما قال. # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن ~~أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يجزيك في الصلاة من الكلام في التوجه ~~إلى الله أن تقول: (وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملة إبراهيم ~~حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب ~~العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين،) ويجزيك تكبيرة واحدة ~~(2). # صحر: محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين عليه ~~السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس، فخرج صلى ~~الله عليه وآله به حاملا على عاتقه (3) وصف الناس خلفه فأقامه على يمينه ~~فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين عليه السلام فلما ~~سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر الحسين عليه السلام ~~[فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله عاد فكبر، فكبر الحسين] (4) حتى ~~كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين ms0403 عليه السلام ~~فجرت السنة بذلك (5). # PageV02P006 # محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن ~~مهران الجمال، قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا كبر في الصلاة يرفع ~~يديه حتى تكاد تبلغ أذنيه (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا افتتحت ~~الصلاة فارفع كفيك، ثم ابسطهما بسطا، ثم كبر ثلاث تكبيرات، ثم قل: (اللهم ~~أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا ~~يغفر الذنوب إلا أنت)، ثم تكبر تكبيرتين، ثم قل: (لبيك وسعديك والخير في ~~يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجأ منك إلا إليك سبحانك وحنانيك، ~~تباركت وتعاليت، سبحانك رب البيت)، ثم تكبر تكبيرتين، ثم تقول: (وجهت وجهي ~~للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من ~~المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك ~~أمرت، وأنا من المسلمين)، ثم تعوذ من الشيطان الرجيم، ثم اقرأ فاتحه الكتاب ~~(2). # وروى الشيخ هذا الخبر (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق واقتصر ~~من الكلام في التوجه على ما قبل قول: (إن صلاتي) فوصل في خطه قول: # (وما أنا من المشركين) بقوله (ثم تعوذ) وهو من سهو القلم، فإن نسخ الكافي ~~متفقة على إثبات ما أسقط، اللهم إلا أن يكون إيراده من غير الكافي وهو ~~بعيد، وفي غير هذا الموضع أيضا من الحديث مخالفة لما في الكافي لكنها لفظية ~~فلا حاجة إلى ذكرها. # (هامش) (1) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 3. # (2) - الكافي باب افتتاح الصلاة تحت رقم 7. # (3) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 12. (*) PageV02P007 # محمد بن علي بن الحسين، عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار، عن ~~علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام قال: إنما ~~صارت التكبيرات في أول الصلاة ms0404 سبعا لأن أصل الصلاة ركعتان واستفتاحها سبع ~~تكبيرات: # تكبيرة الافتتاح، وتكبيرة الركوع، وتكبيرتان للسجدتين، وتكبيرة للركوع في ~~الثانية، وتكبيرتان للسجدتين، فإذا كبر الانسان في أول صلاته سبع تكبيرات ~~ثم نسي شيئا من تكبيرات الافتتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل عليه نقص في ~~صلاته (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، ~~عن زرارة قال: أدنى ما يجزي من التكبير في التوجه تكبيرة واحدة وثلاث ~~تكبيرات أحسن، وسبع أفضل (2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت إماما يجزيك تكبيرة واحدة ~~لأن معك ذا الحاجة والضعيف والكبير (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن ~~زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة ~~وجهك، ولا ترفعهما كل ذلك (4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: إذا أقمت في الصلاة فكبر فارفع يديك، ولا تجاوز بكفيك أذنيك، أي حيال ~~خديك (5). # PageV02P008 # (باب القراءة في الصلاة) صحي: محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته ~~عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في الصلاة، قال: لا صلاة له إلا أن يقرأها ~~في جهر أو إخفات، قلت: أيما أحب إليك إذا كان خائفا أو مستعجلا يقرأ سورة ~~أو فاتحة الكتاب: قال: فاتحة الكتاب (1). # قلت: هكذا أورد الحديث في أبواب أفعال الصلاة من الاستبصار وأعاده في ~~أبواب السهو والنسيان مقتصرا على المسألة الأولى، وفي التهذيب (2) أورد ~~المسألة الثانية فقط في أخبار نسيان القراءة، وفي لفظ الجواب بخط الشيخ ~~(ره) (إلا أن يقرأها) ومثله في الموضع الثاني من الاستبصار. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: # سألته عن الرجل يقرأ السورتين في ms0405 الركعة؟ فقال: لا، لكل سورة ركعة (3). # وباسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، من حماد ~~بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين إذا ~~ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، # PageV02P009 # عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: رجل قرأ سورة في ركعة فغلط ~~أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته، أو يدع تلك السورة ويتحول منها ~~إلى غيرها؟ فقال: كل ذلك لا بأس به، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ~~ركع (1). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من غلط في سورة فليقرأ ~~قل هو الله أحد ثم ليركع (2). # قلت: الأمر بقراءة السورة التامة في هذا الخبر للاستحباب أو للارشاد إذ ~~ليس لوجوب قراءة التوحيد بخصوصها وجه، والتخييري بعيد عن إطلاق الأمر، فلا ~~منافاة في الخبر لما يدل على استحباب السورة من الأخبار الكثيرة ولو فرضت ~~المنافاة فالظاهر أن الجمع بينهما بحمل الأمر على الاستحباب أولى من جمع ~~الشيخ بحمل ما ورد بإجراء الحمل على حال الضرورة أو تخصيصه بالنافلة فإنه ~~بعيد عن أكثرها كما ستراه. # وعن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي ~~بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يقرأ ~~سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها، فإن فعل فما عليه؟ قال: # إذا أحسن غيرها فلا يفعل وإن لم يحسن غيرها فلا بأس (3). # وباسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن زيد الشحام قال: ~~صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام الفجر فقرأ (الضحى) و (ألم ms0406 نشرح) في ركعة ~~(4). # PageV02P010 # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن السبع ~~المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة؟ قال: نعم، قلت: بسم الله الرحمن الرحيم ~~من السبع؟ قال: نعم هي أفضلهن (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن ~~مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون إماما فيستفتح ~~بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم، فقال: لا يضره ولا بأس به (2). # قلت: حمل الشيخ - رحمه الله - هذا الخبر على التقية وأن المراد ترك الجهر ~~بالبسملة حينئذ لا مطلقا أو على وقوع الترك نسيانا فإنه غير ضائر كما سيجئ، ~~وما قاله حسن. # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، والحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، ~~ومحمد بن سنان، وعبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد ~~يقرأ فاتحة الكتاب، قال: نعم إن شاء سرا وإن شاء جهرا، فقالا: أفيقرأها مع ~~السورة الأخرى؟ # فقال: لا (3). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث بخط الشيخ في التهذيب، وفي الاستبصار ~~(4) مثله وقد اشتمل على سهو واضح حيث عطف فيه (عبد الله بن مسكان) على محمد ~~بن سنان وعلي بن النعمان والصواب فيه (عن عبد الله) فإن الحسين بن سعيد ~~إنما يروى عنه بالواسطة. # PageV02P011 # ثم إن الشيخ - رحمه الله - ذكر لتأويل هذا الخبر في التهذيب وجها ضعيفا ~~وأضاف إليه في الاستبصار الحمل على التقية وهو متعين. # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، عن ms0407 أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أيقرأ بسم الله الرحمن الرحيم؟ ~~قال: نعم إذا افتتح الصلاة فليقلها في أول ما يفتتح ثم يكفيه ما بعد ذلك ~~(1). # قلت: هذا الحديث أيضا محمول على التقية أو يشير إلى جواز تبعيض السورة. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ~~هل عليه أن لا يجهر؟ قال: إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن ~~عيسى ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله ~~بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد، ~~والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء ~~فيه، فقال: # أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته وعليه الإعادة وإن فعل ذلك ناسيا أو ~~ساهيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته (3). # PageV02P012 # وروى الشيخ هذا الخبر (1) بإسناده عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام وفي صدره قليل اختلاف لفظي فإن في كتابي الشيخ (في رجل جهر فيما لا ~~ينبغي إلا جهار فيه أو أخفى... الخ). # واعلم أن للجمع بين هذين الحديثين طريقين أحدهما: حمل الأول على التقية ~~لما يحكي من إطباق العامة على عدم وجوب الجهر والاخفات، والثاني: حمل ~~الإعادة في الثاني على الاستحباب وجعل قوله: (نقص) بالصاد المهملة إذ لم ~~ينقل ضبطها بما يخالف ذلك، وبهذا الاعتبار وقع ms0408 الاختلاف هنا بين الأصحاب ~~وترجيح ما فيه الاحتياط أولى، ومعنى قوله في الخبر الأول: # (هل عليه أن لا يجهر) أن ترك الجهر هل على المصلي فيه حرج أو لا؟. # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يصلح له أن ~~يقرأ في صلاته ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه؟ # قال: لا بأس أن لا يحرك لسانه يتوهم توهما (2). # قال الشيخ - رحمه الله -: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن من يصلي ~~خلف من لا يقتدي به ويخاف من إسماع نفسه القراءة يجوز له أن يقرأ مع نفسه ~~مثل حديث النفس، والمقتضي لحمل الشيخ هذا الحديث على ما ذكره ورود جملة من ~~الأخبار بخلاف مضمونه، وقد مر منها في أخبار اللباس حديث عن الحلبي من ~~طريقين: أحدهما واضح الصحة والاخر مشهوريها وسنورده هنا أيضا من طريق ثالث ~~في المشهوري، ويأتي في الحسان خبر آخر في المعنى. # PageV02P013 # وعن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ~~عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة أخرى ~~في النفس الواحد؟ قال: إن شاء قرأ في نفس وإن شاء [في] غيره (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: أقول آمين إذا قال الامام: (غير المغضوب عليهم ~~ولا الضالين) قال: هم اليهود والنصارى، ولم يجب في هذا (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب: آمين، ~~قال: ما أحسنها واخفض الصوت بها (3). # قلت: لا ريب في حمل هذا الخبر على التقية، وسيأتي في الحسان خبر آخر عن ~~جميل أيضا يتضمن النهي عن هذه الكلمة وهو يؤذن بقبحها ويشهد ms0409 مع الخبر ~~السابق بالتقية لحديث حسنها. # وعن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود، ألا ترى لو أن ~~رجلا دخل في الاسلام لا يحسن يقرأ القرآن أجزأه أن يسبح ويكبر ويصلي (4). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن الحلبي - يعني يحيى -، عن عبيد بن زرارة قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر، قال: # تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك، وإن شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ودعاء ~~(5) # PageV02P014 # وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ~~كنت إماما فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب، وإن كنت وحدك فيسعك ~~فعلت أو لم تفعل (1). # قلت: هكذا لفظ الحديث في الاستبصار وهو الصواب وفي التهذيب بخط الشيخ - ~~رحمه الله - (فاقرأ من الركعتين). # وعنه، عن صفوان، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت ~~خلف الامام في صلاة لا تجهر فيها بالقراءة حتى تفرغ وكان الرجل مأمونا على ~~القرآن فلا تقرأ خلفه في الأولتين، وقال: يجزيك التسبيح في الأخيرتين، قلت: ~~أي شئ تقول أنت؟ قال: أقرأ فاتحة الكتاب (2). # قلت: يسبق إلى الفهم في بادي الرأي من عجز هذا الخبر أنه في معنى الخبرين ~~اللذين قبله وقد اعتمد ذلك بعض المتأخرين فاقتطعه عن الصدر وأورده في حجة ~~ترجيح قراءة الحمد للامام حديثا مستقلا، وبعد التأمل يرى أن ذلك أحد ~~الاحتمالات فيه وأنه لا وجه لترجيح المصير إليه على غيره. # ثم الحق أن اقتطاع بعض الحديث وإفراده عن سايره بمجرد ظن استقلاله أو ~~تخيله كما اتفق لجماعة من الأصحاب أمر بعيد عن الصواب، فكم من خطأ وقع ~~بسببه في الاستدلال لمن لم ينكشف له بالتدبر حقيقة الحال، هذا. # والاحتمال الثاني فيه أن يكون من تتمة الحكم الذي ذكر في الصدر وإنما فصل ~~بينهما بكلمة (وقال) لما بين حكم الأولتين والأخيرتين من الاختلاف لا ~~الانتقال من مسألة إلى ms0410 أخرى على ما يقتضيه الاحتمال الأول، إذ ليس بين ~~المسألتين على ذلك التقدير علاقة يحسن باعتبارها الجمع بينهما في إفادة ~~الحكم ابتداء من غير تقدم سؤال عنهما، وغير خفي أن ملاحظة هذا التوجيه توجب # PageV02P015 # ترجيح هذا الاحتمال على الأول لكنه بمظنة أن يعارض باستبعاد الاستفهام عن ~~حال الإمام عليه السلام في الايتمام وإن جاز أن يكون ذلك على سبيل الفرض ~~وقصد السائل جعله وسيلة إلى استعلام ما هو الراجح في المسألة، لأنه الذي ~~يفعله الإمام عليه السلام، وقد استشعر من (1) قوله: (يجزيك) أن وراء ذلك ~~أمر آخر، على أن سد باب وقوع الايتمام للامام في موضع النظر. # وبالجملة فالقدر المحتاج إليه هنا إنما هو إثبات عدم رجحان الاحتمال ~~الأول لا رجحان غيره عليه، وقد ثبت بما قررناه فلا نتكلف الزائد عليه، ولا ~~مجال للتوقف في هذا الاحتمال باعتبار عدم معهوديته في كلام أكثر المتأخرين ~~فقد صار إلى القول بمضمونه جماعة من قدماء الأصحاب ووافقهم عليه بعض من ~~تأخر، وأول من عزي إليه هذا القول علم الهدى - رضي الله عنه - فيحكى عنه ~~أنه قال: الأولى أن يقرأ المأموم في الأخيرتين أو يسبح، ويعزى إلى أبي ~~الصلاح أنه أوجب على المؤتم القراءة القراءة أو التسبيح فيهما، وإلى ابن ~~زهرة أنه قال: حكم المؤتم في الأخيرتين وثالثة المغرب حكم المنفرد، وسيأتي ~~في مشهوري هذا الباب خبران عن علي بن يقطين ومعاوية بن عمار مصر حان بهذا ~~الحكم. # وروى الشيخ بإسناد لا يخلو من ضعف عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأولتين ~~وعلى الذين خلفك أن يقولوا (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر) وهم قيام، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا ~~فاتحة الكتاب وعلى الامام التسبيح مثل ما يسبح القوم في الركعتين الأخيرتين ~~(2). # الاحتمال الثالث أن يراد منه بيان حكم المسبوق وأنه يجزيه تسبيح الامام ~~في الأخيرتين وإن كان المأموم مصليا للأولتين ms0411 وللثانية في تلك الحال، غير ~~أن (1) - في بعض النسخ (وقد استشعره قوله... الخ). # (2) - التهذيب في الزيادات الثانية باب فضل المساجد تحت رقم 120. (*) ~~PageV02P016 # الأولى للمأموم قراءة الحمد، وسيأتي في باب صلاة الجماعة خبران من الصحيح ~~في أمر المسبوق بالقراءة خلف الامام في الأولتين أو الثانية. # وربما يشهد لهذا الاحتمال قوله في صدر الحديث: (حتى تفرغ) فإن الظاهر ~~كونه بصيغة المخاطب لا الغائب لخلوه عن الفائدة كما لا يخفى وأنه كناية عن ~~إدراك المأموم الصلاة من أولها فيحتاج حينئذ إلى بيان حكم من دخلها في ~~الأثناء فأفاده بذلك الكلام، وأنت خبير بأنه على هذا الاحتمال يكون للخبر ~~مناسبة بأخبار الباب كما في الاحتمال الأول، وأما على الوسط فلا مناسبة ~~وإنما محله باب صلاة الجماعة. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف ~~إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر ~~أو العشاء الآخرة ركعتين وفاتته ركعتان - وساق الحديث (وسنورده في باب صلاة ~~الجماعة) - إلى أن قال: فإذا سلم الامام قام فصلى الأخيرتين لا يقرأ فيهما ~~إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة. الحديث (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، وفي موضع الحاجة من المتن ~~مخالفة لما في كتاب من لا يحضره الفقيه حيث قال: (فإذا سلم الامام قام فصلى ~~ركعتين لا يقرأ فيهما، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ركعة ~~(3) بأم الكتاب وسورة وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتكبير ~~وتهليل ودعاء ليس # PageV02P017 # فيهما قراءة (1). # محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~حماد بن عثمان، عن ms0412 عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إذا قمت في الركعتين الأخيرتين لا تقرأ فيهما فقل: الحمد لله وسبحان ~~الله والله أكبر (2). # قلت: هكذا أورد الحديث في الاستبصار وأسقط في التهذيب منه لفظة ~~(الأخيرتين) وهو من سهو قلمه فإنه واقع في خطه. # صحر: وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي عن سعد بن سعد، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة، هل ~~يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة؟ فقال: يقرأ ~~الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن ~~إسماعيل بن الفضل قال: صلى بنا أبو عبد الله أو أبو جعفر عليهما السلام ~~فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة، فلما سلم التفت إلينا فقال: أما إني ~~إنما أردت أن أعلمكم (4) وبإسناده عن سعد عن أحمد بن محمد، عن العباس بن ~~معروف، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن بن السري، عن عمر ~~بن يزيد قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيقرأ الرجل السورة الواحدة في الركعتين ~~من الفريضة؟ # PageV02P018 # فقال لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات (1) وبإسناده عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي، عن أبيه علي بن يقطين ~~قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين السورتين في المكتوبة ~~والنافلة، قال: لا بأس، وعن تبعيض السورة قال: أكره، ولا بأس به في ~~النافلة، وعن الركعتين اللتين يصمت فيهما الامام أيقرأ فيهما بالحمد وهو ~~إمام يقتدي به؟ قال: إن قرأت فلا بأس وإن سكت فلا بأس (2) قلت: المراد ~~بالصمت في هذا الخبر الاخفات وهو تجوز غريب. # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إن فاتحة الكتاب وحدها تجزي في الفريضة (3). # وبإسناده ms0413 عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ~~علي بن رئاب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن فاتحة ~~الكتاب تجوز وحدها في الفريضة (4). # قلت: يشبه أن يكون سقط من طريق هذا الخبر رواية ابن رئاب عن الحلبي كما ~~مر في الطريق السابق فيكون التعدد باعتبار الطريق لا المتن، وقد اتفق في ~~التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله - إيراده أو لا بالطريق الذي ذكرناه ثانيا ~~لا غير، ثم الحق روايته بالطريق الذي أوردناه أولا على هامش الكتاب. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن # PageV02P019 # صفوان قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما [ف‍] كان يقرأ في ~~فاتحة الكتاب (بسم الله الرحمن الرحيم) فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها ~~بالقراءة أجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك (1). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن الحسن بن ~~محبوب، عن علي بن رئاب، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل ~~يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه؟ قال: لا بأس بذلك إذا أسمع أذنيه ~~الهمهمة (2). # ورواه الكليني (3)، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن محبوب عن ~~ابن رئاب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته، وذكر المتن ~~بعينه. # وفيه زيادة لفظية على ما مر في روايته بغير هذين الطريقين في أخبار ~~اللباس. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن ~~فضالة، عن حسين، عن ابن مسكان، عن زيد الشحام قال: صلى بنا أبو عبد الله ~~عليه السلام فقرأ بنا بالضحى وألم نشرح (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، ~~عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: القراءة في الصلاة ~~فيها شئ موقت؟ قال: لا، إلا الجمعة تقرأ بالجمعة والمنافقين، قلت له: فأي ~~السور تقرأ ms0414 في الصلاة؟ قال: أما الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء ~~والعصر والمغرب سواء وأما الغداة فأطول، فأما الظهر والعشاء الآخرة فسبح ~~اسم ربك الأعلى # PageV02P020 # والشمس وضحيها ونحوها، وأما العصر والمغرب فإذا جاء نصر الله وألهيكم ~~التكاثر ونحوها، وأما الغداة فعم يتساءلون وهل أتيك حديث الغاشية، ولا أقسم ~~بيوم القيامة، وهل أتى على الانسان حين من الدهر (1). # وعنه، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: قل هو الله أحد تجزي في خمسين صلاة (2). # وعنه، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: # أمرني أبو عبد الله عليه السلام أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي نجران، ~~عن صفوان الجمال قال: صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام المغرب فقرأ ~~المعوذتين في الركعتين (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، ~~عن محمد بن مسلم قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم القوم ~~فيغلط، قال: يفتح عليه من خلفه (5). # وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن ~~أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن عمرو بن أبي نصر قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ قل هو الله أحد وقل ~~يا أيها الكافر ون فقال: يرجع من كل سورة إلا من قل هو الله أحد وقل يا ~~أيها الكافرون (6). # ورواه الشيخ (7) معلقا، عن الحسين بن محمد، وطريقه إليه هو الطريق # PageV02P021 # إلى محمد بن يعقوب عنه، عن الحسين بن محمد (1). # وروى الشيخ (2) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن مسكان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام حديثا في معنى هذا الخبر، وجعله ~~العلامة في المنتهى من الصحيح مشيا على الظاهر كما هو شأنهم والحال أن أحمد ~~بن ms0415 محمد بن عيسى ومن في طبقته بل من فوقها كالحسين بن سعيد إنما يروون عن ~~ابن مسكان بالواسطة، وكثيرا ما يكون (محمد بن سنان) وبعد ظهور كثرة إسقاط ~~بعض الوسائط من أثناء الأسانيد كما أوضحناه في الفائدة الثالثة من مقدمة ~~الكتاب لا يتجه إلينا في الحكم بالاتصال على مجرد التجويز والاحتمال مع ~~شهادة قرائن الحال بخلافه ودلالة المعهود في طبقات الرجال على نفيه، وما ~~رأيت لهذا الاسناد مماثلا في ترك الواسطة بعد التصفح إلا في كتاب الجنايز ~~من الكافي في باب التربة التي يدفن فيها الميت. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد ~~بن عيسى، عن عبيد والحسن بن ظريف وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لا ~~تقر أن في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت ~~أو غير إمام قال: قلت: فما أقول فيها؟ قال: إن كنت إماما أو وحدك فقل: # (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله) - ثلاث مرات تكمله تسع تسبيحات ~~- ثم تكبر وتركع (3). # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ محمد بن إدريس في سرائره (4) من كتاب # PageV02P022 # حريز بن عبد الله في جملة الأخبار التي استطرفها وانتزعها من كتب المشيخة ~~القدماء كما مرت الإشارة إليه في أواخر كتاب الطهارة فقال: ومن ذلك ما ~~استطرفناه من كتاب حريز بن عبد الله بن علي السجستاني وهو من جملة المشيخة ~~قال: # وقال أبو بصير: وأورد حديثا عنه ثم أتبعه بهذا الخبر وصورة إيراده له ~~هكذا: # وقال زرارة: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تقرأ في الركعتين الأخيرتين من ~~الأربع ركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير إمام قال: قلت: فما أقول ~~فيهما؟ قال: إن كنت إماما أو وحدك فقل: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا ~~الله ثلاث مرات ثم تكبر وتركع، وحكاه المحقق في المعتبر من كتاب حريز بهذه ~~الصورة أيضا. ms0416 # ولا يخفى أن وجه الجمع بينه وبين حديثي عبيد بن زرارة وعبيد الله الحلبي ~~سهل، فإن النهي عن القراءة يحمل على إرادة المرجوحية فلا ينافي التخيير ~~الذي تضمنه خبر عبيد، والمخالفة في قدر التسبيح وكيفيته لحديث عبيد الله ~~محمولة على الأكملية، ولا بأس بضميمة التكبير إلى التسبيحات التسع لدخوله ~~في إطلاق خبر زرارة السابق المفتتح بحكم المسبوق على ما في رواية الشيخ له. # ويشهد لها وللحكم أيضا حديث من الحسن مر في أول أبواب الصلاة مع معونة ~~تعليل إجزاء الحمد في خبر عبيد بأنها تحميد ودعاء، فإنه يؤذن باتساع الأمر ~~مضافا إلى اختلاف الكيفية في الأخبار كلها مع جودة أسانيدها فهو دليل واضح ~~على التوسعة. # ويعضد هذا كله عموم ما دل على الاذن في الكلام بالدعاء والذكر في الصلاة ~~فلا وجه للتوقف في ذلك باعتبار عدم الوقوف على نص فيه بالخصوص كما وقع في ~~خاطر بعض فضلاء المتأخرين ولا التفات إلى استبعاد كثير من القاصرين جواز ~~الاقتصار على ما في خبري عبيد وعبيد الله نظرا إلى استقرار العمل بخلافه ~~بين المتأخرين فقد صار إلى القول بمضمونها جمع من القدماء المعتبرين، وهو ~~PageV02P023 # محكي في غير موضع من المطولات، فمنهم ابن الجنيد وصاحب البشرى (1) ~~والمحقق في المعتبر. # وأما وجه الجمع بين هذا الخبر وبين حديث منصور بن حازم فلا يخلو من ~~إشكال، لصراحتهما في التنافي بالنظر إلى حكم الامام، وهما متكافيان من جهة ~~الاسناد وإن كان هذا من المشهوري على ما سلف بيان وجهه في مقدمة الكتاب، ~~ولكل منهما مساعد من الأخبار. # فأما خبر منصور فيساعده خبر لمعاوية بن عمار يأتي، وأما الاخر فيعضده ~~ظاهر حديث عبيد الله الحلبي لبعد إرادة غير النهي عنه، كما أو له به جماعة ~~من الأصحاب منهم المحقق في المعتبر فقال: إن (لا) فيه بمعنى (غير) كأنه ~~قال: # غير قارئ، مع أن التجوز في قوله: (تقرأ) بإرادة الإرادة للقراءة أو الحمل ~~على إضمار كلمة تريد أقل تكلفا مما ذكره والكل خلاف الظاهر. # ولا يعارض بأن حمل النهي ms0417 على إرادة المرجوحية كما ذكر في خبر زرارة خروج ~~عن الظاهر أيضا ولا بد منه لمكان الجمع بينه وبين خبر عبيد فلا يتم توجيه ~~إرادة النهي من كلمة (لا) لأنا نجيب بأن شيوع استعمال النهي في هذا المعنى ~~في تضاعيف الأخبار المروية عن أئمتنا صلى الله عليه وسلم يمنع دعوى كونه في ~~كلامهم خلاف الظاهر، ولئن سلمناه فهو أقرب من ذلك التجوز وأشهر فيكون أرجح. # وربما يستشهد لترجيح خلاف النهي بإدخال فاء الجواب على كلمة (قل) ولو ~~أريد النهي لكان حقها أن تقترن به، ويدفعه بعد التنزل لتسليم تعين كونها ~~لجواب تكثر الإشارة فيما سلف من هذا الكتاب إلى قلة الضبط لكتابة الأخبار ~~في خصوص الواو والفاء ففي الغالب تصحيف أحدهما بالآخر ويكتب الحديث بأحدهما ~~في كتاب أو في موضع وبالآخر في غيره حتى من المصنف الواحد فلا وثوق بهذه ~~الشهادة في مقام التعارض. # PageV02P024 # والذي يختلج بخاطري ترجيح القراءة للامام بقول مطلق إما لتكافؤ الأخبار ~~في ذلك فيرجع إلى التخيير، وإما لاحتمالها من التقية ما لا يحتمله التسبيح، ~~أو لرعاية حال المسبوق من المأمومين ولو على سبيل الاحتمال بطريق الاستحباب ~~على النحو الذي ذكره ابن الجنيد، ومحصل كلامه في ذلك أن الامام يستحب له ~~التسبيح إذا تيقن أنه ليس معه مسبوق وإن علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ~~ليكون ابتداء الصلاة للداخل بقراءة، وفي جملة من الأخبار القريبة الاسناد ~~وان لم تكن على أحد الوصفين شهادة على ما قلناه. # فمنها ما رواه الصدوق - رحمه الله - في كتاب من لا يحضره الفقيه عن محمد ~~بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن ~~أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن عمران أنه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام فقال: لأي علة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة؟ ~~قال: لأن النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من ~~عظمة الله عز وجل فدهش فقال: # (سبحان الله ms0418 والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فلذلك صار التسبيح ~~أفضل من القراءة (1). # وقد تضمن هذا الخبر السؤال عن علة الجهر أيضا قبل أن يسأل عن علة التسبيح ~~وفي الجواب عن علة الجهر تصريح بأنه صلى الله عليه وآله كان إماما يصلي ~~بالملائكة. # ومنها ما رواه الشيخ بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي ~~بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن علي بن حنظلة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # سألته عن الركعتين الأخيرتين ما أصنع فيهما؟ فقال: إن شئت فاقرأ فاتحة ~~الكتاب، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء، قال: قلت: فأي ذلك أفضل؟ فقال: هما ~~والله # PageV02P025 # سواء إن شئت سبحت، وإن شئت قرأت (1). # محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار، عن النضر بن سويد، عن محمد بن ~~أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة ~~خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين، فقال: الإمام يقرأ فاتحة الكتاب ومن ~~خلفه يسبح، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما، وإن شئت فسبح (2). # ورواه الكليني (3)، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار ببقية الاسناد، وقد مضى في أول أبواب الصلاة حديث عن زرارة بطريق ~~الصدوق يتضمن نفي القراءة في الأخيرتين (4). # ن: وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، ~~عن صفوان بن يحيى، عن أبي جرير زكريا بن إدريس القمي قال: # سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يصلي بقوم يكرهون أن يجهر ~~ببسم الله الرحمن الرحيم فقال: لا يجهر (5). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، وابن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يكتب من ~~القراءة والدعاء إلا ما أسمع نفسه (6). # وعن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن جميل، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا كنت خلف إمام ms0419 فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت: ~~(الحمد لله رب العالمين) ولا تقل: آمين (7). # PageV02P026 # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: حدثني معاذ بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تدع أن تقرأ بقل هو الله أحد، وقل يا ~~أيها الكافرون في سبع مواطن (*): في الركعتين قبل الفجر، وركعتي الزوال، ~~والركعتين بعد المغرب، وركعتين من أول صلاة الليل، وركعتي الاحرام، والفجر ~~إذا أصبحت بها، وركعتي الطواف (1). # قلت: وقد مر في باب الافتتاح خبر من الصحيح الواضح متضمن لقراءة هاتين ~~[السورتين] عند إرادة التخفيف. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة، ~~قال: # يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد (2) وعن محمد بن إسماعيل، ~~عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين؟ # قال: تقول: (سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) وتكبر ~~وتركع (3) وروى الشيخ هذه الأخبار الخمسة، أما الثلاثة الأول والأخير (4) ~~فبإسناده، عن محمد بن يعقوب بساير الطريق، وأما الرابع فبإسناده عن علي بن ~~إبراهيم ببقية طريقه (5) والمتن في الأولين متفق، وفي البواقي مخالفة لفظية ~~في عدة مواضع لا ضرورة إلى بيانها وإنما الغرض الاعلام بكثرة التسامح في ~~ضبط الألفاظ. # محمد بن علي بن الحسين، عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري، عن علي بن # PageV02P027 # محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان فيما ذكره من العلل، عن الرضا عليه ~~السلام أنه قال: # أمر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجورا مضيعا وليكون ~~محفوظا مدروسا، فلا يضمحل ولا يجهل، وإنما بدأ بالحمد دون سائر السور لأنه ~~ليس شئ من القرآن والكلام جمع فيه من جوامح الخير والحكمة ما جمع في سورة ~~الحمد، وذلك أن قوله عز وجل: (الحمد لله) إنما هو أداء ms0420 لما أوجب الله عز ~~وجل على خلقه من الشكر، وشكر لما وفق عبده من الخير (رب العالمين) توحيد له ~~وتحميد له وإقرار بإنه الخالق المالك لا غيره، (الرحمن الرحيم) استعطاف ~~وذكر لآلائه ونعمائه على جميع خلقه (مالك يوم الدين) إقرار له بالبعث ~~والحساب والمجازاة وإيجاب ملك الآخرة له كإيجاب ملك الدنيا (إياك نعبد) ~~رغبة وتقرب إلى الله تعالى ذكره وإخلاص له بالعمل دون غيره (وإياك نستعين) ~~استزادة من توفيقه وعبادته، واستدامة لما أنعم عليه ونصره (إهدنا الصراط ~~المستقيم) استرشاد لدينه واعتصام بحبله واستزادة في المعرفة لربه عز وجل ~~(صراط الذين أنعمت عليهم) توكيد في السؤال والرغبة وذكر لما تقدم من نعمه ~~على أوليائه، ورغبة في مثل تلك النعم (غير المغضوب عليهم) استعاذة من أن ~~يكون من المعاندين الكافرين المستخفين به وبأمره ونهيه (ولا الضالين) ~~اعتصام من أن يكون من الذين ضلوا عن سبيله من غير معرفة، وهم يحسبون أنهم ~~يحسنون صنعا، فقد اجتمع فيه من جوامع الخير والحكمة من الآخرة والدنيا ما ~~لا يجمعه شئ من الأشياء (1). # وبالاسناد في ذكر العلة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض ~~أن الصلاة التي يجهر فيها إنما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم ~~المار أن هناك جماعة فإذا أراد أن يصلي صلى لأنه إن لم ير جماعة علم ذلك من ~~جهة السماع، والصلاتان اللتان لا يجهر فيها إنما هما بالنهار في أوقات ~~مضيئة فهي [تعلم] من جهة الرؤية فلا يحتاج فيها إلى السماع (3). # PageV02P028 # قلت: في بعض ألفاظ هذه الرواية قصور اتفقت فيه عدة نسخ لكتاب من لا يحضره ~~الفقيه ورأيته في كتاب العلل موافقا للصواب وأصلحته منه. # (باب الركوع والسجود) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وعن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا أردت أن تركع ms0421 فقل وأنت منتصب: (الله أكبر) ثم اركع وقل: ~~اللهم لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري ~~وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي، غير مستنكف ولا ~~مستكبر ولا مستحسر (1)، سبحان ربي العظيم وبحمده) ثلاث مرات في ترتيل، وتصف ~~في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك، وتصنع يدك ~~اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى وبلع بأطراف أصابعك عين الركبة (2) ~~وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك، وأقم صلبك، ومد عنقك، وليكن نظرك بين ~~قدميك، ثم قل: (سمع الله لمن حمده) وأنت منتصب قائم: (الحمد لله رب ~~العالمين أهل الجبروت والكبرياء، والعظمة لله رب العالمين) تجهر بها صوتك، ~~ثم ترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا (3). # PageV02P029 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقه الأول ولم ~~يتعرض للثاني وفي المتن اختلاف في قوله، (اللهم لك ركعت) وقوله: # (في ترتيل) وفي التهذيب بخط الشيخ - رحمه الله -: (رب لك ركعت) وفي ~~الموضع الثاني (في ترسل) وسيجئ ذكر الترسل في عدة أخبار فربما رجح بها، ~~ولكن الترتيل أيضا مذكور في خبر حماد بن عيسى المتضمن لبيان كيفية الصلاة ~~وسيأتي. # محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز ~~بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: ما يجري من ~~القول في الركوع والسجود؟ فقال: ثلاث تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزي ~~(2). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، ~~عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أخف ما يكون من ~~التسبيح في الصلاة؟ قال: ثلاث تسبيحات مترسلا تقول: (سبحان الله سبحان الله ~~سبحان الله) (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ~~حماد - يعني ابن ms0422 عثمان - عن هشام قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام يجزي ~~عني أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود (لا إله إلا الله والله أكبر)؟ ~~قال: # نعم (4). # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: يجزي أن أقول مكان ~~التسبيح في # PageV02P030 # الركوع والسجود (لا إله إلا الله والحمد لله والله أكبر)؟ فقال: نعم كل ~~هذا ذكر الله (1). # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن ~~حماد بن عثمان، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). # قلت: وجه الجمع بين هذه الأخبار حمل ما تضمن أقل الذكر على أصل الاجزاء ~~والأكثر على كمال الفضيلة والمتوسط على أخفها. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد قال: رأيت أبا ~~عبد الله عليه السلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد، وإذا أراد أن يقوم رفع ~~ركبتيه قبل يديه (3). # وعنه: عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سئل عن الرجل يضع يديه ~~على الأرض قبل ركبتيه، قال: نعم - يعنى في الصلاة - (4). # قلت: هكذا أورد الحديثين في التهذيب ورواهما في الاستبصار، عن أبي الحسين ~~ابن أبي جيد القمي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن ~~أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق واقتصر في متن الأول على المسألة ~~الأولى. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: السجود على سبعة أعظم: الجبهة، واليدين، ~~والركبتين، والابهامين، وترغم بأنفك إرغاما، فأما الفرض فهذه السبعة وأما ~~الارغام بالأنف فسنة من النبي صلى الله عليه وآله (5). # PageV02P031 # وروى هذا الخبر في موضوع من الاستبصار (1)، عن الحسين بن عبيد الله، عن ~~أحمد بن محمد بن يحيى، ms0423 عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب بسائر الاسناد. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، 0 عن ~~زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو ~~عمامة؟ # فقال: إذا مس جبهته الأرض فيما بين حاجبه وقصاص شعره فقد أجزء عنه (2). # وعن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن موضع جبهة الساجد أيكون أرفع من مقامه؟ فقال: لا ولكن ~~ليكن مستويا (3). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن جعفر، عن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقعت بعض ~~جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر هل يجوز ذلك؟ قال: لا حتى تضع جبهتها ~~على الأرض (4). # قلت: هكذا صورة الحديث بخط الشيخ وظاهر أن إلحاق التاء في قوله: # (وقعت) ليس على ما ينبغي، والقصة بضم القاف شعر الناصية وسيأتي في أواخر ~~أخبار هذا الباب ما ينافي هذا الخبر وطريق الجمع حمل هذا على مرجوحية ~~الاقتصار على بعض الجبهة إما بإرادة عدم المرجوحية من كلمة يجوز أو بحمل ~~لفظ لا على إرادة نهي الكراهة لا التحريم أو النفي. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي ~~عمير جميعا، عن هشام بن الحكم أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: أخبرني ~~عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز؟ قال: السجود لا يجوز إلا على الأرض أو ~~على ما أنبتت الأرض # PageV02P032 # الا ما أكل أو لبس، فقال له: جعلت فداك ما العلة في ذلك؟ قال: لأن السجود ~~خضوع لله جل وعز فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل أو يلبس لأن أبناء الدنيا ~~عبيد ما يأكلون ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة الله جل وعز فلا ينبغي ~~أن يضع ms0424 جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها، ~~والسجود على الأرض أفضل لأنه أبلغ في التواضع والخضوع لله عز وجل (1). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~السجود على ما أنبت الأرض إلا ما أكل أو لبس (2). # وعن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، أنه سأل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى، ثم يجصص به المسجد أيسجد ~~عليه؟ # فكتب عليه السلام إليه بخطه: إن الماء والنار قد طهراه (3) وروى الشيخ ~~صدر حديث هشام إلى سؤال العلة (4) وخبر حماد معلقين عنهما وطريقه في ~~الفهرست إلى الأول جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن ~~الوليد عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن هشام وإلى الثاني ابن أبي ~~جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن ابن أبي عمير، وجماعة عن حماد. # (هامش) (1) و (2) الفقيه تحت رقم 843 و 830. (3) - المصدر تحت رقم 833 ~~وقوله: (طهراه) أي نظفاه لأنه لم يكن نجسا عرفا ولا شرعا، فان عظام الموتى ~~أو العذرة إذا توقد تحت حجر الجص وان كن نجسا أو متنجسا لم يؤثرن في الجص، ~~وفي الخبر اشعار بأن الجص يجوز السجود عليه، وقد مال إليه بعض الفقهاء كما ~~يأتي من المؤلف رضوان الله تعالى عليه. # (4) - التهذيب باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس والمكان تحت رقم 133 و ~~132 و 136. (*) PageV02P033 # وروى حديث ابن محبوب في موضع من التهذيب معلقا عنه بصورة ما في رواية ~~الصدوق إلا في قوله: (يوقد)، فإنه بخط الشيخ (وقد) (1) وطريقه إليه مذكور ms0425 ~~في جملة ما قد منا ذكره من الطرق. # ورواه في موضعين آخرين منه (2) بإسناده عن أحمد بن محمد عن الحسن ابن ~~محبوب قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام ~~الموتى ويجصص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب عليه السلام إلى بخطه إن الماء ~~والنار قد طهراه. # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني (3) هذا الحديث عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسن بن محبوب، والمتن كما في ثانية روايتي الشيخ إلا في قوله: ~~(أيسجد) ففي الكافي (أسجد) وفي عدة نسخ له (توقد عليه العذرة) وأصلحت فيما ~~بعد بما يوافق ما في غيره وربما كان لترك الياء نوع رجحان. # فقد اتفق لجماعة من الأصحاب في فهم معنى الحديث توهم عجيب وإثباتها يساعد ~~عليه وخلاصة الكلام في بيانه: أن الشيخ استدل بالخبر على أن النار تطهر ما ~~تحليه رمادا، فناقشه الجماعة في ذلك بأن ظاهر الخبر استناد نجاسة الجص إلى ~~ملاقاته لدخان الأعيان النجسة، وهو مشكل لأن نجاسته غير معلومة وبتقدير أن ~~ينجس الجص بذلك فالنار لا تصيره رمادا، وقد اعتبر الشيخ في تطهير النار ~~حصول الاستحالة إلى الرماد، ثم إن الماء الذي يمازج الجص هو الذي يحيل به، ~~وذلك غير مطهر إجماعا، هذا محصول المناقشة وليس بخاف أن استناد نجاسة الجص ~~إلى الدخان إنما يتصور إذا كان إحراقه بالايقاد تحته وإثبات المياه يناسبه ~~ولكن المعهود من طريق إحراق الجص أن يكون الايقاد فوقه، والمناقشة ساقطة ~~برمتها معه فإن الوجه في احتمال نجاسة الجص حينئذ اختلاطه بالأجزاء # PageV02P034 # المحترقة من العذرة الموقدة فوقه وعدم تميزها بينه (1) ثم ملاقاتها له ~~برطوبة الجبل، وحيث أفاد الجواب طهارته بالنار والحال أن العذرة تصير ومادا ~~بالاحراق فقد دل الخبر دلالة واضحة على أن النار تطهر ما يستحيل بها إلى ~~الرماد ويبقى الكلام في إسناد الطهارة إلى الماء أيضا ولا يمكن إرادة ~~الحقيقة منه، فأن العذرة الموقدة إن خرجت عن حقيقتها واستحالت لحقت ~~بالأجسام الطاهرة كما يستفاد من إسناد الطهارة إلى النار فلا ms0426 حاجة لها إلى ~~الماء، وإن بقيت على حكمها لم يفدها الماء تطهيرا كما هو واضح فيتعين حينئذ ~~حمله على المجاز، وذلك بإرادة المعنى اللغوي للطهارة بالنسبة إليه من حيث ~~إفادته الجص نوع تنظيف ربما يزول معه النفرة الحاصلة من اشتماله على العذرة ~~والعظام المحرقة، ولا منافاة في ذلك لإرادة المعنى الشرعي في إسناد الطهارة ~~إلى النار فإن ضرورة مطابقة الجواب للسؤال يقتضي حصول الطهارة بمعناها ~~الشرعي للعذرة حينئذ ولا وجه له إلا تأثير النار فيها، والجمع بين إرادتي ~~المعنى الحقيقي والمجازي من اللفظ الواحد جائز بطريق المجاز، كما حققناه في ~~موضعه، ولو جعل من باب عموم المجاز لجاز أيضا بغير إشكال. # إذا عرفت هذا فاعلم أن الظاهر من حال كثير من الأصحاب أنهم فهموا من هذا ~~الحديث جواز السجود على الجص، ولذلك أورده المشايخ الثلاثة في أخبار ~~السجود، وقال الشهيد في الذكرى: إن فيه إشارة إلى ذلك. # وأرى أن الإشارة فيه إلى عدم الجواز أقرب إن لم يكن احتمال عدم النظر إلى ~~حكم السجود فيه من السائل أظهر. # وتحقيق هذا أن السؤال صريح في أن المطلوب معرفة حال الجص باعتبار ما ~~يختلط به من آثار العذرة المحرقة عليه وليس في ذكر السجود عليه منافاة ~~لإرادة ذلك المعنى وحده من السؤال إذ هو وجه مباشرته فيما يعتبر # PageV02P035 # فيه الطهارة، غاية الأمر أنه حيث تغيره عن صورته الأرضية صار مظنة ~~للمانعية من السجود عليه أيضا فيحتمل أن يكون ذلك ملحوظا في السؤال مع ~~المعنى الأول، كما يحتمل عدمه فلو توافق الجواب السؤال في التعبير بلفظ ~~السجود لأمكن جعله دليلا على الحكمين ولكن لم يأت الجواب على وفق لفظ ~~السؤال، بل اقتصر فيه على بيان الحكم الذي لا شك في إرادته إما لشهادة ~~قرينة بعدم القصد بالسؤال إلى غيره، وإما لمانع من بيان الحكمين، وعلى ~~الاحتمالين لا يبقى للنظر إليه في حكم السجود وجه، ويتبين أن إيراده في ~~أخبار السجود على خلاف ما ينبغي وإنما تركنا ذكر في كتاب الطهارة مع كونه ~~بعد ms0427 هذا التحرير موضعه لاتفاق كلمة الأصحاب على إيراده في هذا الباب ~~فاقتفينا في ذلك أثرهم ليكون طلبه من مظنته وحقيقة دلالته ينكشف بالبيان. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمر كي النيسابوري، عن علي بن جعفر ~~عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي على الرطبة ~~النابتة، قال: فقال: إذا ألصق جبهته بالأرض فلا باس وعلى الحشيش النابت ~~الثيل وهو يصيب أرضا جددا؟ قال: لا بأس (1) ورواه الشيخ (2) بإسناده عن ~~محمد بن يحيى ببقية الطريق وعين المتن، وقد مر روايته أيضا بطريق الصدوق في ~~جملة مسائل لعلي بن جعفر في باب المكان. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: # قلت للرضا عليه السلام: الرجل يصلي على سرير من ساج ويسجد على الساج؟ ~~قال: # نعم (3) وهذا الخبر مر أيضا بطريقي الصدوق والشيخ في أخبار المكان. # PageV02P036 # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المريض كيف يسجد؟ فقال: على خمرة أو ~~على مروحة أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الايماء إنما كره من كره ~~السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله وإنا لم ~~نعبد غير الله قط، فاسجدوا على المروحة وعلى السواك وعلى عود (1). # ورواه الشيخ في موضع من التهذيب (2) بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ~~ابن أبي عمير ببقية الطريق، وفي محل آخر منه (3) بإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن أبي عمير بسائر الاسناد، وبين جملة من ألفاظ المتن في الموضعين ~~اختلاف وكذا بينهما وبين ما في رواية الصدوق - رحمه الله - ففي محل الرواية ~~بالطريق الأول (سألته عن المريض فقال: يسجد على الأرض أو على المروحة أو ~~على سواك يرفعه هو أفضل من الايماء - وساق الحديث ms0428 موافقا لما أورده الصدوق ~~إلى أن قال - فاسجد على المروحة أو على عود أو على سواك). وفي موضع الرواية ~~بالثاني (سألته عن المريض، قال: يسجد على الأرض أو على مروحة - وساق بقية ~~الحديث كما في الموضع الاخر إلى أن قال: - فاسجد على المروحة أو على سواك ~~أو على عود). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد - يعني ابن عيسى ~~- عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى ولا يمكن جبهته من ~~الأرض، قال: يحرك جبهته حتى يمكن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه (4). # PageV02P037 # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: سأل داود بن يزيد أبا ~~الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغد المكتوبة عليها هل يجوز السجود ~~عليها أم لا؟ فكتب يجوز (1). # قلت: هكذا صورة الخبر بخط الشيخ في التهذيب وأورده في موضع آخر منه بهذه ~~الصورة من خطه نقلته (وسأل داود بن يزيد، أبا الحسن الثالث عليه السلام من ~~القراطيس والكواغد المكتوبة عليها هل يجوز السجود عليها؟ فكتب يجوز) (2). # ورواه في الاستبصار (3) معلقا، عن علي بن مهزيار قال: سأل داود بن فرقد ~~وأورد المتن كما حكيناه أولا عن التهذيب، وكأن الفاضلين والشهيدين اقتفوا ~~هذا الأثر فذكروا الخبر بعنوان رواية داود بن فرقد، وأثر هذا الاختلاف إنما ~~يظهر لو كان علي بن مهزيار راويا له عن داود ظاهر الكلام يقتضي علمه ~~بالسؤال والجواب، ووجه الاشكال على التقدير الاخر أن المذكور في كتب الرجال ~~داود بن أبي يزيد وداود بن أبي زيد على اضطراب في اسم أبي الأخير وقرينة ~~الحال دالة على أن المراد منه أحد الرجلين وأن الخلل واقع في تسمية الأب بل ~~ربما تعينت إرادة الثاني باعتبار التصريح في الرواية الثانية بأبي الحسن ~~الثالث عليه السلام فإن الأول لم يلق غير أبي الحسن الأول مع أبيه عليهما ~~السلام على ما تفيده كتب الرجال ومن ms0429 المستبعد جدا أن تكون الرواية متعددة، ~~وأن المطلقة للأول مرادا فيها أبو الحسن الأول، والمقيد بالثالث الثاني. ثم ~~إن كلا منهما موثق بشهادة الواحد ولكن الرواية الثانية ضعيفة على كل حال. # وروى الصدوق أيضا هذا الخبر عن داود ووقع في نسخ كتابه اختلاف في تسمية ~~الأب بأحد الاسمين المشتملين على (يزيد) و (زيد) لا في (فرقد)، ووافق ما في ~~ثانيه روايتي الشيخ من التصريح بأبي الحسن الثالث عليه السلام، وكذا # PageV02P038 # في صورة المتن إلا في لفظ المكتوبة فأسقط منه التاء كما هو المناسب، ولا ~~يخفى ما في التصريح بالرواية عن أبي الحسن الثالث عليه السلام من المنافاة ~~للنسخة المتضمنة للفظ (يزيد) بعد الإحاطة بما ذكرناه وترجيح النسخة الأخرى ~~بهذا الاعتبار يقتضي ضعف الخبر هناك إذ في الطريق إلى صاحب الاسم محمد بن ~~عيسى ين عبيد. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتاب (1). # وروى الكليني هذا الخبر (2) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~بن سعيد، ببقية الطريق والمتن، إلا في قوله: (عليه كتاب) ففي بعض نسخ ~~الكافي (كتابة) وهو أنسب إلا أن ترك التاء في بعضها قد يرجح بموافقته ~~لكتابي الشيخ. # وعن الحسين، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصلاة في السفينة، فقال: تستقبل القبلة بوجهك - وساق الحديث ~~(وسنورده في أخبار الصلاة في السفينة) إلى أن قال: - تصلي على القفر والقير ~~وتسجد عليه (3). # قلت: ليس القفر بمعروف في العرف الان، ولم أجد له فيما يحضرني من كتب ~~اللغة ذكرا، ولا في كلام الأصحاب تفسيرا يعول عليه. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة على ~~القار، ms0430 فقال: # لا بأس به (4). # PageV02P039 # وروى الشيخ بإسناده عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين أن بعض أصحابنا ~~كتب إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على الزجاج، قال: ~~فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت: هو مما أنبتت الأرض وما كان لي أسأل عنه، ~~فكتب إليه: لا تصل على الزجاج وإن حدثتك نفسك أنه مما أنبتت الأرض، ولكنه ~~من الملح والرمل وهما ممسوخان (1). # والذي يقتضيه ظاهر هذا الخبر كونه من الصحيح، لأن قوله: (فكتب إليه) هذه ~~الصورة في خط الشيخ وهو متعين لأن يكون من كلام محمد بن الحسين وضمير كتب ~~ظاهرا يعود إلى أبي الحسن عليه السلام فهو إخبار عن كتابته من غير أن يوسط ~~السائل بينهما كما مر آنفا في خبر علي بن مهزيار المتضمن للسؤال عن ~~القراطيس فلا تضر حينئذ جهالة السائل، ولكن الحديث مروي في الكافي (2) بعين ~~الاسناد والمتن إلا في قوله: (فكتب إليه) ففي عدة نسخ الكتاب (فكتب إلي) ~~وفي بعضها (قال: فكتب إلي) وهو صريح في رواية محمد بن الحسين للكتابة عن ~~السائل وهذا الاختلاف علة في الحديث تنافي صحته على ما حققنا في أولى فوائد ~~المقدمة. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يعلم ~~السورة من العزائم فعاد عليه مرارا في المقعد الواحد، قال: عليه أن يسجد ~~كلما سمعها، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما ~~قال: سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد، قال: # يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم (4). # PageV02P040 # وعن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا قرأت شيئا من العزائم التي فيها فلا تكبر قبل سجودك ~~ولكن تكبر حين ترفع رأسك، والعزائم أربعة: حم السجدة، والتنزيل، والنجم، ~~واقرأ باسم ربك ms0431 (1). # قلت: لا يخفى ما في تأنيت عدد العزائم وإن أمكن تأويله لكنه تكلف بلا ~~نكتة وهو بخط الشيخ - رحمه الله - على هذه الصورة، والحديث رواه الكليني ~~أيضا (2)، عن جماعة عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ~~بن سويد، ببقية الاسناد وعين المتن (3). # صحر: محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام يركع ~~ركوعا أخفض من ركوع كل من رأيته يركع، وكان إذا ركع جنح بيديه (4). # وعن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد - يعني ابن يحيى -، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن عقبة قال: رآني أبو الحسن عليه السلام ~~بالمدينة وأنا أصلي وأنكس رأسي وأتمدد في ركوع، فأرسل إلي لا تفعل (5). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ~~أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض، قال: لا يجزيه ذلك حتى ~~تصل جبهته إلى الأرض (6). # وروى الشيخ (7) هذا الخبر بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق # PageV02P041 # والمتن إلا في قوله: (وجهه) ففي التهذيب (جبهته). # وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن ~~إسماعيل قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام إذا سجد يحرك ثلاث أصابع من ~~أصابعه واحدة بعد واحدة، تحريكا خفيفا كأنه يعد التسبيح، ثم رفع رأسه (1). # محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح النخعي، عن ~~محمد بن أبي حمزة، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: ~~سألته عن الركوع والسجود كم يجزي فيه من التسبيح؟ فقال: ثلاثة ويجزيك واحدة ~~إذا أمكنت جبهتك من الأرض (2). # قلت: تأنيث عدد التسبيحات هيهنا نظير ما مر آنفا في خبر العزائم، ولولا ms0432 ~~قوله: (وتجزيك واحدة) لأمكن حمله على إرادة التسبيح لا التسبيحة وإن بعد، ~~وخالف ما في غيره من الأخبار لكن إرادة التسبيحة في صورة الوحدة ترشد إلى ~~أن المقتضي لهذا ونظائره هو التسامح في التأدية لا غير. # وعن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين بن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل يسجد كم يجزيه من التسبيح في ركوعه وسجوده؟ فقال: ثلاث، ويجزيه واحدة ~~(3). # قلت: هكذا أورد هذا الخبر والذي قبله في التهذيب. # ورواهما في الاستبصار (4) عن الشيخ أبي عبد الله المفيد، عن أبي القاسم ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله بسائر الاسنادين، وزاد في إسناد ~~الثاني الرواية عن علي بن يقطين، لأن صورته في موضوع الزيادة هكذا: (عن ~~أخيه الحسين بن علي بن يقطين، عن أبيه، عن أبي الحسن الأول عليه السلام) ~~وهكذا هو # PageV02P042 # المعهود فالظاهر أن إسقاط كلمتي (عن أبيه) في التهذيب مما سها فيه قلم ~~الشيخ - رحمه الله - لأنه في النسخة التي بخطه. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن عمر الحلبي، عن أبان بن تغلب قال: ~~دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي، فعددت له في الركوع والسجود ~~ستين تسبيحة (1). # قلت: هذا الحديث مروي في الكافي (2) بإسناده من الموثق، عن أحمد بن عمر ~~الحلبي، عن أبيه، عن أبان بن تغلب، فيقوم احتمال سقوط كلمتي (عن أبيه) من ~~رواية الشيخ سهوا كما وقع في غيره، وحيث إن الرجل ثقة بمقتضي شهادة النجاشي ~~لجميع آل أبي شعبة بالثقة فالأمر في هذا الاحتمال سهل. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن ~~ابن أبي عبد الله، عن أبي عبدا لله عليه السلام قال: سألته عن الرجل إذا ~~ركع ثم رفع رأسه أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه؟ قال: لا يضره بأي ~~ذلك بدأ هو مقبول منه (3). # قلت: لا يخفى ما ms0433 في ظاهر هذا الخبر من المخالفة للخبرين السالفين في ~~أوائل الباب الدالين على رجحان وضع اليدين أولا، وقد حمله الشيخ على إرادة ~~عدم البطلان واستحقاق العقاب بالترك من قوله: (لا يضره) وهو حسن. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه المتكثر ذكره، عن زرارة، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: قلت: الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة، قال: إذا مس شئ من ~~جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه (4). # PageV02P043 # وبالاسناد عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثل حديث أورده قبل ذلك ~~وصورة إيراده للحديثين هكذا: وروى عمار الساباطي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: ما بين قصاص الشعر ألي طرف الأنف مسجد، فما أصاب الأرض منه ~~فقد أجزأك، وروى زرارة عنه مثل ذلك (5)، وحديث عمار من الموثق. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إبراهيم ~~الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة على ~~البوريا والخصفة وكل نبات إلا الثمرة (6). # قلت: هذا الخبر وقع في رواية الشيخ له خلل سبق له في كتاب الطهارة نظير ~~في أخبار النفاس، وذلك أنه روى حديثا قبله بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي ~~بن الحكم، ثم قال: عنه، عن إبراهيم الخزاز، ومقتضى الظاهر والعادة المستمرة ~~في مثله أن يكون ضمير (عنه)، عائدا إلى أحمد بن محمد، وهو لا يروي عن ~~إبراهيم بغير واسطة فيصير الحديث منقطعا ولكن الممارسة بمساعدة سبق النظير ~~المتضح حاله بشهادة الاستبصار كما مر بيانه تقضي بعود الضمير إلى علي بن ~~الحكم وأن الاسناد مأخوذ بصورته من كتب أحمد بن محمد من غير التفات إلى ~~تغييره ليكون إيراده واقعا على الوجه المناسب. # وعن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان الجمال قال: ~~رأيت أبا عبد الله عليه السلام في المحمل يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يومي ~~إيماء (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، ms0434 عن معاوية ~~ابن عمار قال: سأل المعلى بن خنيس أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن ~~السجود على القفر وعلى القير، فقال: لا بأس به (4). # PageV02P044 # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين أنه ~~سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يسجد على المسح والبساط، فقال: # لا بأس إذا كان في حال تقية (3). # لا باس إذا كان في حال تقية (1) ورواه الشيخ (2) في موضع من التهذيب ~~بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن ~~علي، عن أبيه علي بن يقطين قال: # سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام - وذكر المتن بعينه - وفي الاستبصار ~~نحوه (3). # وأورده في موضع آخر من التهذيب (4) معلقا عن علي بن يقطين مع زيادة في ~~المتن فقال: (وسأل علي بن يقطين أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يسجد ~~على المسح والبساط فقال: لا بأس إذا كان في حال التقية، ولا بأس بالسجود ~~على الثياب في حال التقية). # وهذه الزيادة مذكورة على إثر الحديث في كتاب من لا يحضره الفقيه، ولكن من ~~حيث إن مصنفه كثيرا ما يصل كلامه بالأخبار من غير ملاحظة للتميز بينهما حصل ~~الشك في كونها من جملة الحديث لا سيما مع عدم وجودها في رواية أحمد بن محمد ~~بن عيسى على ما أورده الشيخ عنه في الكتابين، ويقوى في الخاطر بمعونة عدة ~~قرائن أن يكون الخبر في ايراد الشيخ له بالصورة الأخيرة مأخوذا من كتاب من ~~لا يحضره الفقيه فيبقى الشك في كون الزيادة منه بحاله ولولا ذلك لترجح ~~إثباتها، وحيث إن مفادهم غير مهم، فالأمر فيها سهل لولا الحاجة إلى بيان ~~الواقع. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبي طالب بن الصلت، عن # PageV02P045 # القاسم بن الفضيل، قال: قلت للرضا عليه السلام: جعلت فداك الرجل يسجد على ~~كمه ms0435 من أذى الحر والبرد، قال: لا بأس به (1). # وعن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~السجود على الثلج، فقال: لا تسجد في السبخة ولا على الثلج (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن الحسين، عن ~~الحسن بن محبوب، عن أبي جعفر الأحول، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا ~~جعفر عليه السلام يقول وهو ساجد: (أسألك بحق حبيبك محمد إلا بدلت سيأتي ~~حسنات وحاسبتني حسابا يسيرا)، ثم قال في الثانية: (أسألك بحق حبيبك محمد ~~إلا كفيتني مؤونة الدنيا وكل هول دون الجنة)، وقال في الثالثة: (أسألك بحق ~~حبيبك محمد لما غفرت لي الكثير من الذنوب والقليل، وقبلت مني عملي اليسير)، ~~ثم قال في الرابعة (أسألك بحق حبيبك محمد لما أدخلتني الجنة وجعلتني من ~~سكانها، ولما نجيتني من سفعات النار برحمتك وصلى الله على محمد وآله) (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي ~~عبيدة الحذاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قرأ أحدكم السجدة من ~~العزائم فليقل في سجوده: (سجدت لك تعبدا ورقا لا مستكبرا عن عبادتك ولا ~~مستنكفا ولا مستعظما بل أنا عبد ذليل خائف مستجير) (4). # ن: محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن أبي ~~الصهبان، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن مسمع أبي سيار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن ~~مترسلا، وليس له ولا كرامة أن يقول سبح سبح سبح (5). # PageV02P046 # وبإسناده عن الحسين ين سعيد، عن صفوان، عن مسمع، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلاث تسبيحات أو قدرهن (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن حماد ~~ابن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سجدت فكبر ms0436 ~~وقل: # (اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي، سجد وجهي للذي ~~خلقه وشق سمعه وبصره، الحمد لله رب العالين، تبارك الله أحسن الخالقين) ثم ~~قل: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، فإذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين: ~~(اللهم اغفر لي وارحمني واجبرني وادفع عني إني لما أنزلت إلي من خير فقير، ~~تبارك الله رب العالمين) (2). # وروى الشيخ هذا الخبر بإسناده عن محمد بن يعقوب، بسائر الطريق وزاد في ~~المتن واوا للحمد لله، وبعد قوله: (وادفع عني) (وعافني) (3). # وعن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن هشام بن الحكم، قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: ما من كلمة أخف على اللسان منها ولا أبلغ ~~من (سبحان الله) قال: قلت: يجزيني في الركوع والسجود أن أقول مكان التسبيح ~~(لا إلا إلا الله والحمد لله والله أكبر)؟ قال: نعم ذا ذكر الله، قال: قلت: ~~الحمد لله ولا إله إلا الله قد عرفنا هما، فما تفسير (سبحان الله) قال: ~~أنفة (4) لله، ألا ترى أن الرجل إذا عجب من الشئ قال: (سبحان الله) (5). # قلت: لا يخفى ما في قوله (أخف على اللسان منها) والنسخ الموجودة # PageV02P047 # عندنا الان متفقة فيه ولكثرة أمثاله من المسامحات اللفظية كما تكرر ~~التنبيه عليه يقل التعجب منه. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: الجبهة كلها من قصاص الشعر الرأس إلى الحاجبين موضع ~~السجود، فأيما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة ~~(1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سألته عن موضع جبهة الساجد تكون أرفع من قيامه، قال: لا ~~ولكن يكون مستويا (2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن ~~عمار، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام، إ ذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ~~ترفعها ولكن جرها ms0437 على الأرض (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن إسماعيل، ببقية الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~الفضيل بن يسار، وبريد بن معاوية، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا بأس ~~بالقيام على المصلى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض فإن كان من ~~نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: # PageV02P048 # قلت له: أسجد على الزفت - يعني القير -؟ قال: لا، ولا على الثوب الكرسف ~~ولا على الصوف، ولا على شئ من الحيوان، ولا طعام، ولا على شئ من ثمار ~~الأرض، ولا على شئ من الرياش (1). # وروى الشيخ، هذين الخبرين معلقين، عن علي بن إبراهيم بسائر الاسناد في ~~الأول وبطريق على وحده في الثاني (2). # وغير خفي ما بين الخبر الأخيرين وبين الروايات الثلاث السالفة عن معاوية ~~بن عمار في حكم السجود على القير من التنافي، وجمع الشيخ هنا حمل ما رواه ~~معاوية على حال الضرورة أو التقية ويشكل لشدة بعد محمل الضرورة عن المناسبة ~~لسوق تلك الروايات وتوقف قضية التقية على صلاحية الحديث الحسن لمعارضة ~~الصحيح، وربما يجاب بأن ظاهر حديث هشام بن الحكم السابق في أوايل الباب وهو ~~من واضح الصحيح يساعد الحديث الحسن من حيث دلالة سياقه وما سبق في سؤاله من ~~طلب التفصيل لحكم ما يجوز السجود عليه وما لا يجوز على أن المقام مقام ~~البيان والايضاح وقد حصر فيه ما يجوز السجود عليه في الأرض وبيانها غير ~~المأكول والملبوس وظاهر أن اسم الأرض ليس بصادق على القير فلو كان خارجا من ~~الحصر لم يسع في مقام البيان ترك التعرض له التعريف بحكمه فيصير بهذا ~~التقرب نصا في موافقة الحديث الحسن وينبغي الشك في حصول المعارضة وللنظر في ~~هذا الجواب مجال لا يطابق بسط المقال في تحرير مقتضى الحال وهو ms0438 مبني على ~~مقدمة غير معهودة في كلام الأصحاب ويوشك أن يكون في التنبيه عليها غنى لذوي ~~الألباب ولكنا نذكر معها طرفا من وجه النظر. # فنقول: إن اسم الأرض بحسب العرف العام لا يطلق حقيقة على ما ينفصل من ~~أجزائها عنها وإن لم يعرض له سوى الانفصال، وليس في كلام أهل اللغة ما ~~ينافي حكم العرف فيه مع أن جواز السجود على الأجزاء التي هذا شأنها ليس # PageV02P049 # موضع خلاف ولا محل تردد، وفي الأخبار ما يدل عليه أيضا لكنه ليس على أحد ~~الوصفين فلذلك لم نورده، ومن جملته حديث معتبر الاسناد يكاد أن يدخل في سلك ~~الحسان وهو ما رواه الشيخ أبو جعفر الكليني، عن أحمد بن محمد (وكأنه اعتمد ~~في عدم ذكر طريقه إليه على تقرره وظهوره) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ~~أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن حمران، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: كان أبي يصلي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها فإذا لم يكن ~~خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد (1) وروى الشيخ هذا الخبر أيضا في ~~كتابيه (2) معلقا ومتصلا عن الحسين بن سعيد، لكنه اتفق في بقية إسناده ~~تصحيف عجيب في الكتابين (3) ولم نذكره من طريقه، وبالجملة فهذا الحكم لا ~~مجال للشك فيه كا أن حكم العرف لا ينكر في عدم صدق اسم الأرض حقيقة على نحو ~~الحصى المنفصل عنها والتراب والمدر ومن تأمل في خبر هشام بعد ملاحظة هذا ~~الكلام لم يتخالجه شك في أن دعوى نصوصيته في حكم القير غير معقولة سواء ~~أريد من لفظ الأرض فيه الحقيقة أو المجاز أما الحقيقة فواضح ولكن احتمال ~~إرادتها من العبد في الغاية، وأما المجاز فلأن إخلائه من القرينة ينافي قصد ~~الايضاح الذي عليه بناء التقريب ولا محذور في عدم إجابة السائل عن تمام ~~مطلوبه إذ قد يقتضي الحكمة خلاف مراده إذا لم تظهر صلاحية الجواب لدفع ~~الاشكال احتيج إلى تخصيص حديث هشام بروايات معاوية وهذا التخصيص يقع في ~~عموم ما لا ms0439 يجوز السجود عليه فيوجب فيه التجوز على ما هو المختار من كون ~~العام مجازا بعد التخصيص مطلقا ويجتمع حينئذ في الخبر تجوزان ولو أريد من ~~لفظ الأرض مع المعنى الحقيقي مطلق الاجزاء لاستغنى بذلك # PageV02P050 # التجوز عن هذا وتقليل المجاز بقدر الامكان مطلوب فربما يجعل هذا الاعتبار ~~معارضا لأقربية المجاز بتقدير الاقتصار في الضميمة إلى المعنى الحقيقي على ~~الأجزاء التي لم يعرض لها غير الانفصال ولا يعترض بالحاجة إلى التخصيص أيضا ~~مع إرادة مطلق الاجزاء بإخراج المعادن، فلا محيص عن تعدد التجوز وأي مزية ~~في الهرب من تخصيص إلى آخر لأنا نجيب بأن اللازم من التخصيص بالمعادن تغير ~~وجه التجوز في لفظ الأرض لا الخروج عن الحقيقة بخلاف التخصيص بالقير فإنه ~~موجب للتجوز في عموم مالا يجوز السجود عليه والخروج عن حقيقته ومغايرته ~~للتجوز في لفظ الأرض ظاهرة فيتضح وجه تعدد المجاز معه وعليك بالتأمل التام ~~في هذا المقام فإنه بذلك حقيق والله ولي التوفيق. # (باب القنوت) صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: القنوت في ~~كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع (1). # وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: القنوت ~~في المغرب في الركعة الثانية، وفي العشاء والغداة مثل ذلك، وفي الوتر في ~~الركعة الثالثة (2). # قلت: هذه صورة الحديث في التهذيب وأبدل في الاستبصار (3) (ابن سنان) ب‍ ~~(ابن مسكان)، وهو سهو كثير وقوعه من الشيخ. # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام، قال: قال أبو جعفر عليه السلام في القنوت: إن شئت ~~فاقنت، وإن شئت # PageV02P051 # لا تقنت: قال أبو الحسن عليه السلام: وإذا كان التقية تقنت، وأنا أتقلد ~~هذا (1). # قلت: ليس بخاف ما في قوله: (وإذا كان التقية) من الحزازة، وهو بخط الشيخ ~~هكذا وكان يجئ في الخاطر أنه غلط ناش عن توهم في السماع ms0440 عند الا ملاء، وأصل ~~العبارة (وإذا كانت تقية) ثم إني رأيت الشيخ قد أورد الحديث من طريق غير ~~هذا في الكتابين، والظاهر كونه من الصحيح أيضا ولكن وقع فيه خلل يرتاب منه ~~غير الممارس وكشف الحال فيه يحتاج إلى تطويل لا حاجة إليه، والعجب من اتفاق ~~الكتابين في هذا الخلل والعبارة المبحوث عنها مذكورة هناك على الوجه الذي ~~جاء في الخاطر والانتهاء في التصحيف إلى هذه الغاية غريب. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي ~~عمير، ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن ~~محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~القنوت فيه قول معلوم؟ # فقال: أثن على ربك، وصل على نبيك، واستغفر لذنبك (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن جميل بن دراج، ~~عن محمد بن مسلم، وزرارة بن أعين، قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن ~~الرجل ينسى القنوت حتى يركع، قال: يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شئ عليه ~~(3). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام # PageV02P052 # عن القنوت ينساه الرجل، فقال: يقنت بعدما يركع وإن لم يذكر حتى ينصرف فلا ~~شئ (1). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، قال: سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى ~~يركع أيقنت؟ قال: لا (2). # قلت: الوجه في الجمع هنا حمل هذا الخبر على عدم تأكد ندبية القنوت لناسيه ~~بعدما يركع، أو على التقية لما في الحكم بتلافيه بعد الركوع من الدلالة على ~~تأكد استحبابه، وهو خلاف التقية. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ~~والحميري جميعا، عن ms0441 يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن معاوية بن عمار، أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت في ~~الوتر، قال: # قبل الركوع، قال: فإن نسيت أقنت إذا رفعت رأسي؟ فقال لا. # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: حكم من ينسى القنوت حتى ~~يركع أن يقنت إذا رفع رأسه من الركوع، وإنما منع الصادق عليه السلام من ذلك ~~في الوتر. الغداة خلافا للعامة لأنهم يقنتون فيهما بعد الركوع، وإنما أطلق ~~ذلك في سائر الصلوات لأن جمهور العامة لا يرون القنوت فيها. ولا بأس بما ~~ذكره في توجيه هذا الحديث، وقد اتفقت عدة نسخ لكتابه على الاقتصار في ~~السؤال على الوتر مع أن كلامه يقتضي ضميمة الغداة إليه كما لا يخفى فتركها ~~في الخبر ظاهر الغلط وكأنه من النساخ. # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد، قال: حدثني يعقوب بن يقطين قال: سألت عبدا صالحا صلوات الله عليه عن ~~القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أبعده، قال: قبل الركوع ~~حين تفرغ من قراءتك (3). # PageV02P053 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان ~~الجمال قال: صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة ~~يجهر فيها أو لا يجهر فيها (1). # وروى الكليني هذا الخبر عن محمد بن يحيى، وغيره عن أحمد، عن الحسين - ~~يعني ابن عيسى - وابن سعيد (2)، ببقية الطريق. # ورواه الصدوق (3) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، ~~عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، ح وعن أبيه، ~~عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن عمر، عن عبد ~~الله بن محمد الحجال، عن صفوان. # وروى الشيخ حديثا بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ثم ~~قال بعد إيراده: وعنه، ms0442 عن ابن أذينة، عن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: القنوت في الجمعة والعشاء والعتمة والوتر والغداة، فمن ترك القنوت ~~رغبة عنه فلا صلاة له (4). # وهذا الحديث ربما كان صحيحا ولكن في إيراد الشيخ له قصور أوجب الشك في ~~أمره، فإن أحمد بن محمد بن عيسى لا يروي عن ابن أذينة بغير واسطة وكأنها ~~هنا علي بن الحكم، وضمير (عنه) عائد إليه لا إلى (أحمد) كما مر آنفا في ~~الخبر المتضمن للصلاة على البوريا والخصفة إلا أنه يحتمل عود الضمير إلى ~~أحمد وسقوط الواسطة سهوا بالسبب الذي نبهنا عليه في الفائدة الثالثة من ~~مقدمة الكتاب وليس على نفي هذا الاحتمال من القرائن ما على نفيه في الخبر # PageV02P054 # السالف، فلذلك لم يحصل هناك من الشك ما حصل هنا، فأما راوي الحديث فلعل ~~الاشتراك الواقع في اسمه غير ضائر لدلالة بعض القرائن على أن المراد به وهب ~~بن عبد ربه، وسيأتي في الحسان رواية شطر الحديث عنه. # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: # القنوت في كل الصلوات (1). # وبالاسناد عن زرارة، أنه قال: قال أبو جعفر عليه السلام: القنوت كله جهار ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ~~فضالة بن أيوب، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن القنوت وما يقال فيه، فقال: ما قضى الله على لسانك، ولا أعلم له ~~شيئا موقتا (3). # وبهذا الاسناد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: القنوت في الفريضة الدعاء، وفي الوتر ~~الاستغفار (4) وروى الشيخ (5) الخبر الأول من هذين بإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن فضالة، ببقية الطريق، والمتن متفق إلا في قوله: (ولا أعلم له) ففي ~~التهذيب (ولا أعلم فيه). # وروى الصدوق (6) الخبر الثاني عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن ~~نوح، عن محمد بن ms0443 أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن ~~الصادق عليه السلام وقدم في المتن حكم الوتر على الفريضة. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن ~~سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألت عن القنوت هل يقنت ~~في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيها بالقراءة؟ قال: ليس القنوت إلا في ~~الغداة # PageV02P055 # والجمعة والوتر والمغرب (1). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذا الخبر محمول على نفي تأكد الفضيلة ~~في غير الصلوات المذكورة أو على وجه من التقية ولا بأس به، وقوله فيه ~~(سألت) بغير هاء مخالف للمعهود كما ترى وهو على هذه الصورة بخط الشيخ وكأنه ~~من سهو القلم. # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: سألته ~~عن القنوت، فقال: في كل صلاة فريضة ونافلة (2). # قال الشيخ أبو جعفر الكليني: وبهذا الا سناد عن يونس، عن وهب بن عبد ربه، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له (3). # ولا يخفى ما في تأديته عن الاسناد من القصور إذ لم يسبق في الطريق الأول ~~ذكر ليونس وإنما تعهد هذه التأدية مع اشتمال الاسناد السابق على من إليه ~~انتهت الا حالة في اللاحق، والذي يستفاد ههنا من مراعاة الطبقات أن تكون ~~الإشارة راجعة إلى محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان. # وروى عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع ~~(4). # وفي إسناد هذا الخبر غلط واضح لأن ابن أبي عمير إنما يروي عن زرارة ~~بالواسطة، وقد مرت رواية الحديث بعينه في صدر الباب بطريق الشيخ وهو مشتمل ~~على ابن أبي عمير، وروايته فيه للحديث عن زرارة بتوسط ابن أذينة، وغالبا ما ~~يكون هو ms0444 الواسطة بينهما، فالظاهر أنه هو المشروط في هذا الا سناد. # PageV02P056 # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن ~~عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما أعرف قنوتا إلا قبل الركوع (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: يجزيك في القنوت (اللهم اغفر لنا وارحمنا ~~وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير) (2). # وروى الشيخ (3) هذا الخبر بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق. # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل نسي القنوت فذكره وهو في بعض ~~الطريق، فقال: يستقبل القبلة ثم ليقله، ثم قال، إني لأكره للرجل أن يرغب عن ~~سنة رسول الله صلى الله عليه وآله أو يدعها (4). # وهذا الحديث أيضا رواه الشيخ (5) بإسناده، عن محمد بن إسماعيل ببقية ~~طريقه. # (باب التشهد والتسليم) صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، ~~عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد ~~الله، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما يجزي من القول في ~~التشهد في الركعتين الأولتين؟ قال: [أن] تقول: (أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له) قلت: فما يجزي من تشهد الركعتين الأخيرتين؟ فقال: ~~الشهادتان (6)، قلت: # PageV02P057 # هكذا أورد التهذيب. ورواه في الاستبصار عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن ~~محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن العباس بن معروف، والاسناد في ~~الكتابين ناقص لأن المعروف المتكرر فيما مضى بكثرة من رواية سعد بن عبد ~~الله، عن العباس بن معروف أن تكون بواسطة أحمد بن محمد بن عيسى، وفي طريق ~~كتاب من لا يحضره الفقيه روايته عنه بواسطة ابن عيسى، وأحمد بن أبي عبد ~~الله البرقي جميعا ولا يعهد توسط البرقي ms0445 في طرق كتابي الشيخ مع أنه ليس ~~بضائر لو وجد، واحتمال توسط غيرهما منفي فلا يخرج الحديث بذلك عن وصف ~~الصحة. # ثم إن الاقتصار فيه على الشهادة الواحدة في التشهد الأول مخالف لما عليه ~~عمل الأصحاب ولم يتعرض له الشيخ بشئ، ولعل الغرض من السؤال استعلام كيفية ~~التشهد، وأنه هل يختلف فيه حكم الأول والأخير فاكتفي في جواب السؤال الأول ~~بذكر كيفية الشهادة بالوحدانية اعتمادا على أن كيفية الشهادة الأخرى التي ~~تضم إليها متقررة معروفة، وجعل الجواب عن السؤال الثاني بالشهادتين كناية ~~عن الا تفاق في الحكم بالنسبة إلى القدر المجزي وسيجئ التصريح بهذا المعنى ~~في خبر آخر، وذكر المحقق في المعتبر - بعد حكمه بوجوب الشهادتين وإيراد ~~الأخبار المتضمنة لذلك والتنبيه على مخالفة هذا الخبر لها - أنه دال على ~~القدر المذكور فيه وليس مانعا من وجوب الزيادة، فالعمل بما يتضمن الزيادة ~~أولى، واقتفى العلامة في المنتهى أثره في هذا الكلام لكنه عدل عن العبارة ~~الأخيرة إلى ما هو أوضح في إفادة الغرض، فقال - بعد ذكره لعدم المانعية من ~~وجوب الزيادة -: فيعمل بما يتضمنه حديث الزيادة ثم اعترض بما حاصله،: أن ~~الخبر يدل على الاجزاء وهو ينفي وجوب الزائد وأجاب بأنه لو كان المراد من ~~الا جزاء هدا المعنى للزم إ جزاء الشهادة الواحدة في التشهد الأخير لدلالة ~~الخبر الذي أشرنا إليه على أن القدر المجزي فيهما PageV02P058 # واحد، لكن التالي باطل للنص في الخبر المبحوث عنه على أن المجزي في ~~الأخيرين هو الشهادتان. # وهذا الجواب ليس بحاسم لمادة الاشكال إذ ماله إلى حصول التعارض بين ~~الحديثين فيحتاج إلى الخروج عن حقيقة الاجزاء في هذا الخبر، وأنت خبير بأن ~~هذا القدر غير كاف بمجرده في دفع الاعتراض بل يحتاج إلى بيان المعنى الذي ~~يناسب حمل الاجزاء عليه ويوافق القواعد وهو بدون التقريب الذي ذكرناه غير ~~واضح، ولئن استبعد فليس وراءه إلا الحمل على التقية وعليه اقتصر الشهيد في ~~الذكرى بعد إيراده للخبر وجملة من الروايات المخالفة لما عليه عمل الأصحاب ~~في هذا ms0446 الباب وحكايته عن الشيخ تأويل بعضها بما لا يخلو عن تكلف قائلا إن ~~الحمل على هذا أنسب لأنه مذهب كثير من العامة كالشافعي وأهل العراق ~~والأوزاعي ومالك إذ يقولون بعدم وجوب التشهد الأول، وقال بعدم وجوب الثاني ~~أيضا مالك وأبو حنيفة وعد جماعة آخرين، وبالجملة فمخالفة جمهور أهل الخلاف ~~هنا واضحة وهي وجه ظاهر للتقية بقدر الحاجة. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، قال: ~~قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزي أن ~~أقوله في الرابعة، قال: نعم (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، ~~وإبراهيم بن هشام، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير وزرارة قالا: قال ~~أبو عبد الله عليه السلام: إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني الفطرة - ~~كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله تمام الصلاة (2) لأن من صام ~~ولم يؤد الزكاة فلا # PageV02P059 # صوم له إذا تركها متعمدا ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي وآله (1). # الحديث. # وسنورده في كتاب الزكاة إن شاء الله، والظاهر من سياق الحديث أن يكون ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة على نهج ما ذكر في ~~الصوم لا (تمام الصلاة) كما وجد في عدة نسخ لكتاب من لا يحضره الفقيه، ~~والشيخ (2) روى الحديث في كتابيه بإسناد من الموثق وفي الكتابين (من تمام ~~الصلاة) (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل له أن يجهر ~~بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت، قال: إن شاء جهر وإن شاء لم ~~يجهر (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور - يعني ابن حازم - قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: الامام يسلم واحدة ومن وراه يسلم اثنتين فإن ~~لم يكن عن شماله أحد سلم ms0447 واحدة (5). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة ومحمد ~~بن مسلم، ومعمر بن يحيى، وإسماعيل، عن أبي جعفر عليه السلام قال: يسلم ~~تسليمة واحدة إماما كان أو غيره (6). # PageV02P060 # قال الشيخ - رحمه الله -: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على إرادة المأموم ~~الذي ليس على يساره أحد على ما فصل في خبر منصور بن حازم وغيره. # وفي هذا الحمل بعد لا يخفى على المتأمل وجهه، والأقرب حمله على أن ~~التسليمة الواحدة تجزي الامام وغيره إن قلنا بوجوب التسليم وعلى أن المتأكد ~~استحبابه هو الواحدة إن قلنا بعدم الوجوب. # صحر: وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن ~~محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: التشهد في الصلاة؟ قال: # مرتين، قال: قلت: وكيف مرتين؟ قال: إذا استويت جالسا فقل: (أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله)؟ ثم تنصرف، ~~قال: قلت: قول العبد (التحيات لله والصلوات الطيبات لله)؟ قال: هذا اللطف ~~من الدعاء يلطف العبد ربه (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ~~داود بن فرقد، عن يعقوب بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أقرأ ~~في التشهد: (ما طاب فلله وما خبث فلغيره)؟ فقال: هكذا كان يقول علي عليه ~~السلام (2). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي ~~للامام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا (3). # ورواه الكليني (4) بإسناده من الحسن، رجاله: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري مع زيادة في لفظ المتن حيث قال: (ولا ~~يسمعونه هم شيئا). # PageV02P061 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم الخزاز، عن عبد الحميد بن عواض، ~~عن أبي عبد الله عليه ms0448 السلام قال: إن كنت تؤم قوما أجرأك تسليمة واحدة عن ~~يمينك، وإن كنت مع إمام فتسليمتين، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة (1). # قلت: في إسناد هذا الحديث نظر لأن إبراهيم الخزاز هو أبو أيوب والطرق ~~الكثيرة المعتبرة تفيد من تتبعها أن الحسين بن سعيد إنما يروي عنه بالواسطة ~~وهي في الغالب (ابن أبي عمير) وفي بعض الطرق (صفوان بن يحيى) أو (عبد الله ~~ابن المغيرة) أو (فضالة، عن الحسين بن عثمان، وعبد الحميد بن عواض مضى عنه ~~حديث في كتاب الطهارة في أبواب غسل الجنابة يرويه الحسين بن سعيد، ومحمد ~~ابن خالد عنه بغير واسطة، فانعكاس القضية هنا لا يخلون من شئ إلا أن الأمر ~~بالنظر إلى الجهة الثانية سهل لعدم تأثيره في وصف الخبر، ولأن تيسر ~~المشافهة في وقت لا ينافي الاحتياج إلى الواسطة في آخر وإن كان الغالب في ~~أخبارنا عدم اجتماع الأمرين، وأما بالنسبة إلى الجهة الأولى فالتأثير متحقق ~~ظاهر لأن وجود الواسطة مع عدم ذكرها يقتضي الانقطاع وما ذلك عندنا بعزيز. # ويمكن حل هذا الشك بأن السبب الموجب لسقوط أمثال هذه الوسائط على ما ~~أوضحناه في فوائد مقدمة الكتاب إنما يتصور حصوله مع تكرار الرواية عن ~~الواسطة المتروكة وتكثرها لا مع ندورها ووحدتها فينتفي بهذا الاعتبار ~~احتمال توسط من ينافي صحة الرواية هنا، والمحذور إنما هو فيه. # وقد يقال في الجهة الأخرى: أن الظاهر من كتاب الرجال للشيخ بعد رواية ~~الحسين بن سعيد عن عبد الحميد بدون الواسطة لأنه ذكر ذكر عبد الحميد في ~~أصحاب الباقر والصادق والكاظم، والحسين بن سعيد في أصحاب الرضا والجواد ~~والهادي ولم يجمعها في وقت، وذلك يقتضي تصحيح إثبات الواسطة هنا ورجوع ~~النظر إلى عدمها في الرواية السالفة في كتاب الطهارة. ويضعف بأن الصدوق - ~~رحمه الله - # PageV02P062 # ذكر في طرق كتاب من لا يحضره الفقيه أنه يروي ما فيه من روايات عبد ~~الحميد ابن عواض بإسناد ذكره عن علي بن النعمان عنه، ومضى في كتاب الطهارة ~~أيضا في أبواب الوضوء حديث يروي ms0449 فيه علي بن النعمان، عن عبد الحميد، والشيخ ~~إنما ذكر علي بن النعمان في أصحاب الرضا عليه السلام كالحسين بن سعيد فلا ~~ترجيح حينئذ بما في كتاب الشيخ، نعم يوجد في بعض الطرق رواية الحسين ابن ~~سعيد، عن الحميد بواسطتين وهو يساعد احتمال عدم اللقاء لكن لا بحيث ينتهي ~~إلى الحد الذي تثبت به العلة في الخبر ليعود الاشكال على الحديث السالف مع ~~أن انضمام محمد بن خالد إليه في الاسناد يدفع هذا المحذور عنه، لأن الشيخ ~~جمع بينه وبين عبد الحميد في أصحاب الكاظم عليه السلام ويأتي عن قريب في ~~باب كيفية الصلاة حديث يروي في طريقة أبو أيوب الخزاز عن عبد الحميد بن ~~عواض، وفيه شهادة بصحة توسطه هنا في الرواية عن عبد الحميد. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ~~فضالة بن أيوب، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: # قال لي أبو عبد الله عليه السلام: كل ما ذكرت الله به والنبي صلى الله ~~عليه وآله فهو من الصلاة وإن قلت: (السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين) ~~فقد انصرفت (1). # وروى الشيخ هذا الخبر (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن سعيد، ~~ببقية الطريق إلا أنه بخط الشيخ خال من الرواية عن ابن مسكان ولا ريب في ~~كونه غلطا لأن توسط ابن مسكان بين الحسين بن عثمان والحلبي كثير في ~~الأسانيد المتفرقة، وهذا القدر كاف عند الممارس في المعرفة بالحال في أمثال ~~هذا الموضع كما بيناه في فوائد المقدمة فكيف مع وجود الموافق لها في خصوص ~~المحل. # ن: محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن ثعلبة # PageV02P063 # ابن ميمون، عن ميسر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: شيئان يفسد الناس بهما ~~صلاتهم: # قول الرجل: (تبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك) وإنما هو شئ قالته الجن ~~بجهالة فحكى الله عنهم، وقول الرجل: (السلام علينا وعلى عباد الله ~~الصالحين) (1). # (باب ms0450 كيفية الصلاة وبيان ما بقي من أفعالها) صحي: محمد بن علي بن الحسين ~~- رضي الله عنه - عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب ~~بن يزيد، عن حماد بن عيسى، وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد بن عيسى بن عبيد، والحسن بن ~~ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى أنه قال: قال لي أبو ~~عبد الله عليه السلام يوما: تحسن أن تصلي يا حماد؟ قال: قلت: يا سيدي أنا ~~أحفظ كتاب حريز في الصلاة، قال: # فقال عليه السلام: لا عليك قم فصل، قال: فقمت بين يديه متوجها إلى ~~القبلة، فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت، فقال: يا حماد لا تحسن أن تصلي، ما ~~أقبح بالرجل أن تأتي عليه ستون سنه أو سبعون سنه فما يقيم صلاة واحدة ~~بحدودها تامة (2). # قال حماد: فأصابني في نفسي الذل، فقلت: جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو ~~عبد الله عليه السلام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ~~ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما ثلاث أصابع منفرجات، واستقبل ~~بأصابع # PageV02P064 # رجليه جميعا - لم يحر فهما عن القبلة - بخشوع واستكانة قال: (الله أكبر) ~~ثم قرأ الحمد بترتيل، وقل هو الله أحد، ثم صبر هنيئة بقدر ما يتنفس وهو ~~قائم ثم قال: الله أكبر، وهو قائم، ثم ركع وملأ كفيه من ركبتيه مفرجات ورد ~~ركبتيه إلى خلفه حتى استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل ~~لاستواء ظهره ورد ركبتيه إلى خلف ونصب عنقه وغمض عينيه، ثم سبح ثلاثا ~~بترتيل فقال: (سبحان ربي العظيم وبحمده)، ثم استوى قائما، فلما استمكن من ~~القيام قال: (سمع الله لمن حمده)، ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ~~وسجد، ووضع يديه على الأرض قبل ركبتيه فقال: (سبحان ربي الأعلى وبحمده) ~~ثلاث مرات ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه، وسجد على ثمانية ms0451 أعظم: الجبهة ~~والكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والأنف فهذه السبعة فرض ووضع ~~الأنف على الأرض سنة وهو الارغام، ثم رفع رأسه من السجود، فلما استوى جالسا ~~قال: (الله أكبر)، ثم قعد على جانبه الأيسر ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن ~~قدمه اليسرى وقال: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه)، ثم كبر وهو جالس وسجد ~~الثانية، وقال كما قال في الأولى ولم يستعن بشئ من جسده على شئ منه في ركوع ~~ولا سجود [و] كان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا. # ثم قال: يا حماد هكذا صل، ولا تلتفت ولا تعبث بيديك وأصابعك ولا تبزق عن ~~يمينك ولا عن يسارك ولا بين يديك (1). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني (ره) هذا الخبر (2) بطريق حسن وهو علي ابن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى. # ورواه الشيخ في التهذيب (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب، بهذا الطريق وبين # PageV02P065 # المتن في رواية الصدوق وهذه الرواية اختلاف بالزيادة والنقصان غير قليل، ~~وبين الكافي والتهذيب أيضا تخالف في عدة مواضع لكنه في مجرد اللفظ فأمره ~~سهل بخلاف ذلك الاختلاف فإن له أثرا في المعنى فيحتاج إلى بيانه ومعه أيضا ~~اختلاف في جملة من الألفاظ نذكرها تبعا ففي صدر الحديث قال: (قال لي أبو ~~عبد الله عليه السلام يوما: يا حماد تحسن أن تصلي؟ قال: قلت: يا سيدي أنا ~~أحفظ كتاب حريز في الصلاة، قال: لا عليك - وساق الحديث إلى أن قال -: أو ~~سبعون سنة فلا يقيم) وقال بعد ذلك: (حتى كان بينهما قدر ثلاث أصابع منفرجات ~~واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحر فها عن القبلة وقال بخشوع: (الله ~~أكبر)، ثم قال: (بقدر ما يتنفس وهو قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال: (الله ~~أكبر) وهو قائم)، ثم قال: (لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح)، وقال ~~بعد ذلك: # (ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال: # (سبحان ربي الأعلى وبحمده) ثلاث مرات، ولم يضع شيئا من جسده على ms0452 شئ منه ~~وسجد على ثمانية أعظم: الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة ~~والأنف، وقال: سبعة منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه ~~فقال: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا) وهي الجبهة والكفان ~~والركبتان والابهامان، ووضع الأنف على الأرض سنة، ثم رفع رأسه من السجود ~~فلما استوى جالسا قال: الله أكبر، ثم قعد على فخذه الأيسر وقد وضع ظاهر ~~قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال: (أستغفر الله ربي وأتوب إليه) ثم ~~كبر وهو جالسا وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في الأولى ولم يضع شيئا من ~~بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم يضع ذراعيه على الأرض (1) ~~وصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس في التشهد فلما فرغ من ~~التشهد سلم فقال: يا حماد هكذا صل. # PageV02P066 # ولا يخفى ما في بعض الزيادة الواقعة في هذه الرواية من عدم المناسبة لسوق ~~الحديث ولذلك لم يتعرض لها هناك. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، ومحمد ابن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى، دع بينهما فضلا إصبعا أقل ذلك ~~إلى شبرا كثره وأسدل منكبيك وأرسل يديك، ولا تشبك أصابعك وليكونا على فخذيك ~~قبالة ركبتيك، ولكن نظرك إلى موضع سجودك، فإذا ركعت فصل في ركوعك بين قدميك ~~تجعل بينهما قدر شبر، وتمكن راحتيك من ركبتيك، وتضع يدك اليمنى على ركبتك ~~اليمنى قبل اليسرى، وبلغ أطراف أصابعك عين الركبة، وفرج أصابعك إذا وضعتها ~~على ركبتيك، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب إلي ~~أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما، وأقم ~~صلبك، ومد عنقك، وليكن نظرك إلى ما بين قدميك، فإذا أردت أن تسجد فارفع يدك ms0453 ~~بالتكبير وخر ساجدا، وابدأ بيدك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا، ~~ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه، ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ~~ولكن تجنح بمرفقيك ولا تلصق كفيك بركبتيك، ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال ~~منكبيك، ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا، وابسطهما ~~على الأرض بسطا، واقبضهما إليك قبضا، وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك وإن ~~أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن ضمهن ~~جميعا، قال: وإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا ~~وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض، وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ~~وألياك على الأرض، وطرف إبهامك PageV02P067 # اليمنى على الأرض، وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ولا تكن قاعدا ~~على الأرض فتكون إنما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء (1). # قال الشيخ أبو جعفر الكليني - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: وبهذه ~~الأسانيد عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: إذا قامت المرأة في . # الصلاة جمعت بين قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ~~ثدييها فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا ~~فترتفع عجيزتها، فإذا جلست فعلى ألييها ليس كما يقعد الرجل، وإذا سقطت ~~للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين، ثم تسجد لاطئة بالأرض، فإذا ~~كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأرض، وإذا نهضت انسلت ~~انسلالا لا ترفع عجيزتها أو لا. # والذي أراه أن ترك التصريح برواية زرارة لهذا الحديث عمن رواه عنه من ~~الأئمة صلى الله عليه وسلم اتكال على ما علم من الاسناد السابق واستراحة ~~إلى وضوح الحال، وأن الرواية لكلام غير المعصوم بمعزل عما جرت به عادتهم ~~واستمرت عليه سنتهم. فقول الشهيد في الذكرى: (إنه موقوف على زرارة) يريد ~~بذلك تضعيفه ثم استدراكه بقوله: (ولكن عمل الأصحاب عليه يترجى بهذا أن ~~ينجبر ضعفه) بعيد عندي عن الصواب. # وروى الشيخ (2) الخبر الأول من هذين بإسناده عن محمد ms0454 بن يعقوب بسائر ~~الطريق وفي المتن تخالف لفظي في عدة مواضع لا نطيل ببيانها لقلة الطائل إلا ~~موضعا واحدا في آخر الحديث وهو قوله (ولا تكن قاعدا) فإنه بهذه الصورة في ~~عدة نسخ للكافي وفي التهذيب (ولا تكون) وهو الصحيح. # وروى الثاني (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن # PageV02P068 # أبيه، عن حماد، عن حريز عن زرارة وأسقط من المتن كلمة (ليس) في قوله: # (ليس كما يقعد الرجل)، ولا ريب أنه من سهو القلم إما في بعض نسخ الكافي ~~أو من الشيخ وما يوجد في بعض الفوائد على التهذيب لبعض الأفاضل من حمل ~~التشبيه مع إسقاط (ليس) على إرادة المصلي جالسا في حال قراءته تكلف ظاهر ~~بلا ضرورة، وربما كان المقتضي له ما حكاه في الذكرى من سريان هذا السهو في ~~التصانيف كالنهاية للشيخ وغيرها فصار بمظنة أن يتوهم من الصحة، ولا ينبغي ~~التوقف في كونه غلطا. # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، [عن صفوان] وفضالة، عن العلاء، ~~عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت: الرجل يضع يده في ~~الصلاة وحكى اليمنى على اليسرى؟ فقال: ذلك التكفير لا تفعل (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، قال: # رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من ~~الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، وإذا أراد أن يسجد الثانية ~~(2). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل يرفع يديه كلما أهوى للركوع ~~والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود قال: هي العبودية (3). # قلت: المعروف المتكرر كثيرا والموافق لما تقتضيه رعاية الطبقات في رواية ~~محمد بن علي بن محبوب، عن عبد الله بن المغيرة أن تكون بالواسطة ولكن ~~الغالب في ذلك توسط العباس بن معروف، فالطاهر سقوط الرواية عنه هنا ولولا ~~ملاحظة السبب المقتضي لسقوط الواسطة في ms0455 أمثال هذا الموضع على ما أسلفنا ~~بيانه واختصاصه بمن تكرر عنه الرواية وتكثر لأشكل الأمر هنا، فإن في جملة # PageV02P069 # الوسائط بينهما [من] لا يتم معه صحة طريق الخبر (1)، ثم إنه يقرب أيضا أن ~~يكون في الاسناد غلط آخر كثير الوقوع وقد مضى في عدة مواضع التنبيه عليه ~~وهو إبدال ابن سنان بابن مسكان، فإن رواية عبد الله بن المغيرة عن ابن سنان ~~عن أبي عبد الله عليه السلام هي الشايعة الكثيرة، ولكن الأمر في هذا سهل ~~لاستواء الرجلين في الثقة. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد ~~الله الحلبي، [عن أبي عبد الله عليه السلام] قال: لا بأس بالاقعاء في ~~الصلاة فيما بين السجدتين (2). # وروى عن معاوية بن عمار، وابن مسلم، والحلبي قالوا: قال: لا تقع في ~~الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب (3). # وهذا الخبر لو صح سنده كان محمولا على الكراهة جمعا بين الحديثين ولكن في ~~صحته نظر وإن كان طريق الشيخ في الفهرست إلى معاوية والحلبي. # من الصحيح لأن ظاهر الحال غير متباعد على كون الحديث مأخوذا من كتب ~~الجماعة وطرق الفهرست منوطة به وجزم العلامة بصحته ولا وجه له. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت من السجود قلت: (اللهم ربي بحولك ~~وقوتك أقوم وأقعد) وإن شئت قلت: (وأركع وأسجد) (4). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # إذا قام الرجل من السجود قال: (بحول الله أقوم وأقعد) (5). # PageV02P070 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا جلست في ~~الركعتين الأولتين فتشهدت ثم قمت فقل: (بحول الله أقوم وأقعد) (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى بباقي ~~السند، وفي بعض نسخ الكافي ms0456 (بحول الله وقوته)، وأورد المحقق الحديث في ~~المعتبر عن محمد بن مسلم هكذا أيضا ولكن الموافق لما في رواية الشيخ ونسخ ~~الكتاب به أكثر هو الذي آثرنا أن يذكر. # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة بن موسى ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان علي عليه السلام إذا نهض من ~~الركعتين الأوليين قال: (بحولك وقوتك أقوم وأقعد) (3). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وعبد ~~الرحمن بن أبي نجران، والحسين ين سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز ابن عبد ~~الله، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام إذا أنت كبرت في أول صلاتك ~~بعد الاستفتاح بإحدى وعشرين تكبيرة ثم نسيت التكبير كله ولم تكبر أجزأك ~~التكبير الأول عن تكبير الصلاة كلها (4). # ورواه الصدوق بطريقه المعهود عن زرارة، وفي المتن اختلاف لفظي لا حاجة ~~إلى بيانه، ومعنوي في قوله: (ولم تكبر) ففي عدة نسخ [ل‍] كتاب # PageV02P071 # من لا يحضره الفقيه (أو لم تكبر) ومقتضاه أن تقديم التكبير يجزي الناسي ~~وغيره وليس بخاف أنه مع ترك الألف كما أوردناه من خط الشيخ في التهذيب لا ~~يستفاد من ظاهر الكلام أكثر من حكم النسيان. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شئ يناجي ربه؟ قال: نعم (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجلين افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا ~~هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه، ودعا هذا أكثر فكان دعائه أكثر من ~~تلاوته، ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل؟ قال: كل فيه فضل، كل حسن، ~~قلت: إني قد علمت أن كلا حسن، وأن كلا فيه فضل، فقال: الدعاء أفضل، أما ~~سمعت قول الله عر وجل: (وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن ~~عبادتي ms0457 سيدخلون جهنم داخرين) هي والله العبادة، هي والله أفضل [هي والله ~~أفضل]، أليست هي العبادة، هي والله العبادة، هي والله العبادة، أليست هي ~~أشد هن، هي والله أشد هن، هي والله أشد هن (2). # قلت: هذه صورة متن الحديث بخط الشيخ، ولا يخفى ما في قوله: (رجلين) ~~وقوله: (ودعا هذا أكثر) من القصور والحزازة، ثم إن حال الاسناد في إ يراد ~~الشيخ له غير سديد لأنه أورد قبله بحديثين خبرا معلقا عن الحسين بن سعيد، ~~ثم قال: (وعنه، عن صفوان) وذكر أحد الحديثين، والضمير في (عنه) هذه للحسين ~~بن سعيد وهو ظاهر، ثم أورد ثاني الحديثين معلقا عن محمد بن أحمد بن يحيى عن ~~أحمد بن محمد، وأتى على إسناده ومتنه، ثم قال: (وعنه، عن حماد بن عيسى، # PageV02P072 # عن معاوية بن عمار) وذكر هذا الحديث وقال بعده: (وعنه، عن فضالة، عن ابن ~~سنان) وأورد خبرا آخر، وقد كان الظاهر الموافق لطريقتهم في مثل هذا الموضع ~~أن يكون ضمير (عنه) في إسناد هذا الحديث والذي بعده راجعا إلى (محمد بن ~~أحمد بن يحيى) كما رجع الضمير في ذلك الاسناد السابق إلى (الحسين بن سعيد) ~~ولكن رعاية الطبقات والممارسة لطرق الروايات يدفعان هذا الظاهر قطعا، ثم إن ~~الأمر يتردد بين احتمالين متساويين في مخالفة الظاهر وما استمرت به العادة ~~وفي تكرر سهو قلم الشيخ بهما، أحدهما عود الضمير إلى (أحمد بن محمد) في ~~حديث (محمد بن أحمد بن يحيى) وقد مر له نظير عن قرب في أخبار السجود وبينا ~~منشأ السهو فيه وأشرنا إلى سبق مثله في كتاب الطهارة فصار معلوم الوقوع في ~~إيراد الشيخ وإن خالف الطريقة، وثانيهما عوده إلى (الحسين بن سعيد) من غير ~~التفات إلى توسط حديث (محمد بن أحمد بن يحيى) بينهما، فقد عرف من الشيخ ~~وقوع مثله بل هو أبعد منه بمراتب. # ومن أعجب ما يحضرني من ذلك أنه في أخبار القبلة من التهذيب أورد حديثين ~~(1) عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى بسائر إسناديهما، ثم أورد ms0458 بعدهما ~~خبرا عن الحسين بن سعيد وتكلم بعده في الجمع بكلام غير قليل، ثم استشهد له ~~بحديثين في طية علقهما عن الطاطري (2)، وانتقل بعد ذلك إلى حكاية عبارة ~~المقنعة وأورد على أثرها خبرا معلقا عن علي بن مهزيار، ثم قال بعده بغير ~~فصل: (وعنه، عن محمد بن يحيى) وذكر حديثا من أخبار الكافي وروايات الكليني ~~بغير شك، مع أن ظاهر الحال يقتضي عود الضمير إلى علي ابن مهزيار وليس بعائد ~~عليه قطعا بل إلى محمد بن يعقوب، وقد وقع الفصل بينه وبين الخبرين اللذين ~~أوردهما عنه من قبل بالمسافة التي حكيناها. # وفي باب فرض صلاة المسافر أورد خبرا في صدر الباب معلقا عن الحسين بن ~~سعيد، عن صفوان، وأتى على بقية إسناده ومتنه، ثم قال بعده بلا فصل: (وعنه # PageV02P073 # عن علي بن إبراهيم، عن أبيه) وأورد خبرا من روايات الكليني، ثم قال بعد ~~إيراده: (وروى أيضا عن صفوان) وذكر حديثا وقال بعده: (وروى أيضا عن النضر) ~~فأورد عدة أخبار (1) على هذا المنوال وضمير روى في الكل يعود إلى (الحسين ~~بن سعيد) مع أنه فضل بين رواياته بحديث علي بن إبراهيم وليس لضمير (عنه) ~~فيه مرجع في هذا الباب، نعم في الباب الذي قبله خبران عن محمد بن يعقوب، ~~وفي ذلك من الغرابة مالا يخفى. # إذا عرفت هذا فاعلم أنه وإن لم يترجح أحد الاحتمالين على الاخر من الجهة ~~التي ذكرناها، فالممارسة تعين الاحتمال الثاني كما اعتمدناه، وأو ضح الأدلة ~~عليه ما في الطريق الواقع بعده بصورته من الرواية عن فضالة فإن أحمد ابن ~~محمد لا يروي عنه بدون الواسطة وهو من رجال الحسين بن سعيد والطريق المذكور ~~من جملة طرقه المتكررة كثيرا هذا فالاحتمال الاخر لا يغير وصف الخبر، ~~والفحص إنما هو عنه. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن عبيد الله الحلبي والعهد به قريب باب ~~القنوت أنه قال للصادق عليه السلام: اسمي الأئمة صلى الله عليه وسلم في ~~الصلاة؟ قال: أجملهم (2). # ورواه في موضع آخر من كتابه عن ms0459 محمد بن الحسن، عن محمد بن الصفار عن ~~يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم، ~~عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي أنه قال ~~لأبي عبد الله عليه السلام: اسمي الأئمة صلى الله عليه وسلم في الصلاة؟ ~~فقال: أجملهم (3). # ورواه الشيخ بإسناد مشهوري الصحة معلق عن أحمد بن محمد، عن بكر بن محمد ~~الأزدي، عن أبان بن عثمان، عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: # PageV02P074 # اسمي الأئمة صلى الله عليه وسلم في الصلاة؟ قال: أجملهم (1). # وروى بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله ابن سنان ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يذكر النبي صلى الله عليه ~~وآله وهو في الصلاة المكتوبة إما راكعا وإما ساجدا فيصلي على وهو على تلك ~~الحال؟ فقال: نعم إن الصلاة على نبي الله صلى الله عليه وآله كهيئة التكبير ~~والتسبيح وهي عشر حسنات يبتدرها ثمانية عشر ملكا أيهم يبلغها إياه (2). # وهذا الحديث ظاهر الصحة ومن ثم حكم له بها العلامة في المنتهى، لكن ~~الكليني رواه (3) عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ~~بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله بن سليمان قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام وذكر المتن بعينه. # ورأيت في غير هذا الاسناد من طرق الأخبار رواية عبد الله بن سنان، عن عبد ~~الله بن سليمان، عن أبي عبد الله عليه السلام وهو يدفع استبعاد توسط (ابن ~~سليمان) هنا بين (ابن سنان) و (أبي عبد الله عليه السلام) نظرا إلى كثرة ~~روايته عنه عليه السلام في نظير السند من غير توسط أحد، وبهذا القدر تتحقق ~~العلة في الخبر لأن حال (ابن سليمان) مجهول فيخرج بذلك عن وصف الصحة كما ~~حققناه في مقدمة الكتاب. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى عن ابن القاسم، عن علي ~~ابن جعفر، ms0460 عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح ~~له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من ~~غير مرض ولا علة؟ فقال: لا بأس، وعن الرجل يكون في صلاة الفريضة فيقوم في ~~الركعتين الأوليين هل له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام ~~من غير ضعف ولا علة، فال: لا بأس (4). # PageV02P075 # ورواه الصدوق - رحمه الله - بطريقه (1) عن علي بن جعفر وقد مر كثيرا وذكر ~~جواب المسألة الثانية هكذا (فقال: لا بأس به). # وروى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ولا تستند إلى جدار إلا أن ~~تكون مريضا (2). # قال ابن الأثير: الخمر بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره وفي ~~طريق هذا الحديث إشكال لأن أحمد بن محمد لا يروي عن النضر بغير واسطة. # وفي فهرست الشيخ: إن أحمد بن محمد يروي كتاب النضر عن محمد بن خالد ~~البرقي، والحسين [بن سعيد]، عنه، وتتبعت كثيرا من الأسانيد المتضمنة ~~لروايته عن النضر فرأيت أحد الرجلين يتوسط بينهما تارة والاخر أخرى، وقد ~~يجتمعان وعسى جاريا هنا فيحصل به لهذا الخبر من وصف الصحة أقله وهو ~~المشهوري بسبب محمد بن خالد. # ثم إن للجمع بينه وبين حديث علي بن جعفر طريقين: أحدهما حمل الاستناد في ~~ذلك على مالا يخرج عن وصف الاستقلال وهو الموافق لاختيار أكثر الأصحاب. ~~والثاني حمل النهي في هذا الخبر على الكراهة وفاقا لأبي الصلاح فيعزي إليه ~~أنه عد الاعتماد على ما يجاور المصلي من الأبنية مكروها، وعدم وضوح صلاحية ~~هذا الخبر من جهة السند لمقاومة الأول يرجح حمله على الكراهة. # صحر: محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه قال في حديث ذكره له: ثم استقبل القبلة بوجهك، ولا تقلب وجهك عن القبلة ~~فتفسد صلاتك، فإن الله عز وجل يقول ms0461 لنبيه صلى الله عليه وآله في الفريضة: ~~(فول # PageV02P076 # وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره) فقم منتصبا فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من لم يقم صلبه فلا صلاة له، واخشع ~~ببصرك لله عز وجل ولا ترفعه إلى السماء وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك (1). # وقد مر شطر هذا الخبر في باب القبلة. # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن ~~محمد بن أبي حمزة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقرأ في كل ركعة خمس عشرة آية، ويكون ركوعه مثل قيامه، ~~وسجوده مثل ركوعه، ورفع رأسه من الركوع والسجود سواء (2). # قلت: هكذا صورة الحديث في التهذيب بخط الشيخ، وأورده العلامة في المنتهى ~~بزيادة في المتن فقال: (في كل ركعة من صلاة الليل) ولا نعرف لها وجها إلا ~~أن الشيخ ذكر الحديث في أخبار صلاة الليل بعد حكايته لكلام المقنعة في بيان ~~كيفيتها وهذا بمجرده غير كاف في الحكم بالتخصيص مع كون لفظ الحديث ظاهرا في ~~العموم كما ترى، ومن الجائز أن يكون نظر الشيخ في إيراده هناك إلى دلالته ~~بعموم على الحكم المطلوب إثباته لا بالخصوص. # وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن عبد ~~الحميد بن عواض، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: رأيته إذا رفع رأسه من ~~السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الحمن بن أبي عبد ~~الله قال: سألته عن جلوس المرأة في الصلاة، قال: تضم فخذيها (4). # PageV02P077 # وأورده الكليني - رحمه الله - بإسناد حسن (1) يروي فيه عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد بسائر الاسناد. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا استقبلت القبلة بوجهك ms0462 فلا تلتفت ~~(2) وجهك عن القبلة فتفسد صلاتك، فإن الله عز وجل قال لنبيه صلى الله عليه ~~وآله في الفريضة: (فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم ~~شطره)، واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء وليكن حد وجهك في موضع سجودك (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن علي بن إبراهيم بسائر الطريق، ولا يخفى أن ~~هذا الحديث هو الحديث السابق في المشهوري من طريق الصدوق، ولكن كثرة ~~الاختلاف في ألفاظه اقتضت إيراده في الموضعين حتى إن النسخ مختلفة في جملة ~~منها أيضا ففي بعض نسخ الكافي: (فلا تقلب وجهك) كما في كتاب من لا يحضره ~~الفقيه، وكذا قوله: (وليكن حد وجهك) فإن في بعضها (حذاء وجهك) كما في ذلك، ~~وفي بعض نسخ كل من الكتابين (واخشع بصرك) والتهذيب موافق لما حكيناه عن ~~البعض في المواضع الثلاثة، ومخالف لنسخ الكتابين في قوله: (فتفسد) فإن فيه: ~~(لتفسد). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: التكبير في الصلاة الفرض - الخمس الصلوات - ~~خمس وتسعون تكبيرة منها تكبيرات القنوت خمسة (5). # * (هامش) (1) - الكافي باب القيام والقعود تحت رقم 7. # (2) - في بعض النسخ (تقلب) وفي نسخة من المخطوط (تلفت). # (3) - الكافي باب الخشوع في الصلاة تحت رقم 6. # (4) - التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 2. # (5) - الكافي باب افتتاح الصلاة تحت رقم 5. (*) PageV02P078 # قال الشيخ أبو جعفر الكليني - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: ورواه ~~أيضا، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة. وفسرهن في الظهر إحدى وعشرين ~~تكبيرة، وفي العصر إحدى وعشرين تكبيرة، وفي المغرب ست عشرة تكبيرة، وفي ~~العشاء الاخر إحدى وعشرين تكبيرة، وفي الفجر إحدى عشرة تكبيرة، وخمس ~~تكبيرات القنوت في خمس صلوات. # وروى الشيخ (1) هذا الحديث معلقا، عن محمد بن يعقوب، بالاسناد الأول وفي ~~لفظ المتن اختلاف، ففي التهذيب: (التكبير في صلاة الفرض في الخمس صلوات) ~~وفيه: (منها تكبيرة القنوت خمس)، ثم إنه ذكر الطريق الثاني وما بعده بهذه ~~الصورة: # وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن ms0463 أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، وفسرهن في ~~الظهر إحدى وعشرون تكبيرة، وفي العصر إحدى وعشرون تكبيرة، وفي المغرب ست ~~عشرة تكبيرة وفي العشاء الآخرة إحدى وعشرون تكبيرة، وفي الفجر إحدى عشر ~~تكبيرة، وخمس تكبيرات في القنوت خمس صلوات (2). # ولا يخفى ما في التأدية عن هذا الطريق من القصور، فإن ظاهر العبارة كونه ~~طريقا للتفسير مع منافرة قوله: (وفسرهن) لذلك فيصير مجردا عن المتن أو ~~محمولا على سقوط شئ من الكلام، والحال أنه طريق ثان للمتن السابق كما هو ~~صريح لفظ الكليني، لكنه منقطع إذ لم تعلم رواية ابن المغيرة له عمن. # وأما التفسير فيحتمل عود الضمير فيه إلى علي بن إبراهيم فيكون خارجا عن ~~الحديث، ويحتمل أن يعود إلى الراوي بالطريق الثاني تقديرا لكونه روى الحديث ~~مفسرا. # PageV02P079 # ثم إن الاضطراب الواقع في ألفاظ العدد ههنا مضافا إلى ما معه في التهذيب ~~من التغيير لآخر عبارة التفسير عجيب وليس بغريب وهو على الصورة التي ~~حكيناها في رواية الشيخ بخطه في التهذيب. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: ~~قال أبو جعفر عليه السلام: إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبر ثم اركع ~~واسجد (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إذا سجد الرجل أراد أن ينهض فلا يعجن بيديه في ~~الأرض ولكن يبسط كفيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين بإسناده، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ببقية ~~الطريقين، ومتن الأول في التهذيب بخطه خال من ذكر التكبير، مقصور على الأمر ~~برفع اليدين قبل الركوع والسجود، وكأنه من غلط الناسخين لمحل انتزاعه من ~~كتب علي بن إبراهيم، فإن نسخ الكافي متفقة على ذكر التكبير، وفي آخر متن ~~الثاني اختلاف لفظي في قوله (على الأرض) ففي التهذيب (في الأرض) وربما وجد ~~مثله في بعض نسخ الكافي. # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن ms0464 زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن سهل بن اليسع أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن ~~الرجل يصلي النافلة قاعدا وليست به علة في سفر أو حضر، قال: # لا بأس به (1). # PageV02P080 # (باب الاقبال على الصلاة والخشوع فيها) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله ~~عنه -، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~سالم، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن العبد ليرفع له من ~~صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها، فما يرفع له إلا ما أقبل عليه ~~بقلبه، وإنما أمرنا بالنافلة ليتم لهم بها ما نقصوا من الفريضة (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير ~~ببقية الطريق، وفي المتن اختلاف في عدة مواضع. # ففي التهذيب بخط الشيخ (نصفها وثلثها وربعها وخمسها فما يرفع له إلا ما ~~أقبل منها بقلبه، وإنما أمروا بالنوافل) وغير خفي أن ما في الكافي أنسب لا ~~سيما قوله: (إلا ما أقبل عليه) فإن قصور ما ذكره الشيخ فيه واضح. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن ~~سويد، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: إن عمارا الساباطي روى عنك رواية، قال: وما هي؟ قلت: إن السنة ~~فريضة (3). # قال: أين يذهب؟ أين يذهب؟ ليس هكذا حدثته إنما قلت له: من صلى فأقبل على ~~صلاته لم يحدث نفسه فيها أولم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها، ~~فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها، وإنما أمرنا با لسنة ليكمل ~~بها ما ذهب من المكتوبة (4). # PageV02P081 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضل بن يسار، عن أبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهما السلام أنهما قالا: إنما لك من صلاتك ما أقبلت ms0465 عليه منها، فإن ~~أوهمها كلها أو غفل عن آدابها لفت فضرب على وجه صاحبها (1). # ن: وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن ~~عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن ~~الحسين عليهما السلام إذا قام إلى الصلاة تغير لونه، فإذا سجد لم يرفع رأسه ~~حتى يرفض عرقا (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3) بإسناده عن محمد بن إسماعيل ببقية الطريقين ~~والمتن في الأول متحد. وقال في الثاني: (كان علي بن الحسين عليهما السلام ~~إذا قام في الصلاة) وهو أحسن مما هناك. # قال ابن الأثير في حديث البراق: (ثم ارفض عرقا) أي جرى عرقه وسال. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع (4) ~~والاقبال على صلاتك فإن الله تعالى يقول: (الذين هم في صلاتهم خاشعون) (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا ~~عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إذا ~~قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك، فإنما لك منها ما أقبلت عليه، ولا ~~تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك، ولا تحدث نفسك، ولا تتثاءب، ولا تتمط # PageV02P082 # ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس، ولا تلثم، ولا تحتفز وتفرج كما يتفرج ~~البعير، ولا تقع على قدميك، ولا تفترش ذراعيك، ولا تفرقع أصابعك فإن ذلك ~~كله نقصان من الصلاة، ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا ~~فإنها من خلال النفاق، فإن الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة ~~وهم سكارى يعني سكر النوم، وقال للمنافقين: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا ~~كسالى يراؤن الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا) (1). # قال الجوهري: (في الحديث: إذا صلت المرأة فلتحتفز أي تتضام إذا جلست وإذا ~~سجدت، ولا تخوي كما يخوي الرجل) وهذا المعنى هو المراد من ms0466 قوله في هذا ~~الحديث: (ولا تحتفز) بقرينة قوله على أثره: (وتفرج) ولولا ذلك لاحتمل معنى ~~آخر فإن الجوهري وغيره ذكروا مجئ احتفز بمعنى استوفز وهو يناسب النهي عن ~~الاقعاء، قال الجوهري: (استوفز في قعدته إذا قعد قعودا منتصبا غير مطمئن)، ~~والجمع بين النهي عنه على تقدير إرادة هذا المعنى وبين النهي عن الاقعاء ~~مثل الجمع بينه وبين الأمر بالتفرج [مع] إرادة المعنى الأول. # (باب التعقيب وسجدة الشكر) صحي: محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن صفوان، عن العلاء بن زيد، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع كفضل المكتوبة ~~على التطوع (2). # وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من سبح ~~تسبيح # PageV02P083 # فاطمة الزهراء عليها السلام قبل أن يثني رجليه من صلاة الفريضة ويبدأ ~~بالتكبير (1). # قلت: هذا الحديث هو الذي مرت الإشارة في باب كيفية الصلاة إلى ما وقع في ~~تأدية الشيخ لاسناده من القصور مع الحديث المتضمن للتفاضل بين تلاوة القرآن ~~والدعاء، والبناء في إيراده بهذه الصورة على ما حررناه هناك. # ثم إن الكليني (2) رواه بإسناد مشهوري الصحة رجاله: الحسين بن محمد ~~الأشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن عبد ~~الله بن سنان. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن عثمان عن ~~محمد بن عذافر قال: دخلت مع أبي على أبي عبد الله عليه السلام فسأله أبي عن ~~تسبيح فاطمة عليها السلام فقال: (الله أكبر) حتى أحصى أربعا وثلاثين مرة، ~~ثم قال: (الحمد لله) حتى بلغ سبعا وستين، ثم قال: (سبحان الله) حتى بلغ ~~مائة يحصيها بيده جملة واحدة (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ابن محبوب، عن العلاء ~~بن رزين، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التسبيح ms0467 ~~فقال: # ما علمت شيئا موظفا غير تسبيح فاطمة عليها السلام وعشر مرات بعد الفجر ~~يقول: # (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شئ ~~قدير) ويسبح ما شاء تطوعا (5). # PageV02P084 # وبالاسناد عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن مهران، عن حماد بن عثمان قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من قال: (ما شاء الله كان، لا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم) مائة مرة حين يصلي الفجر لم ير يومه ذلك شيئا ~~يكرهه (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، وأيوب ~~بن نوح، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا، عن هشام أنه قال لأبي ~~عبد الله عليه السلام: إني أخرج (2) وأحب أن أكون معقبا، فقال: إن كنت على ~~وضوء فأنت معقب (3). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: من سجد سجدة الشكر وهو متوض كتب الله له بها عشر ~~صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام (4). # صحر: محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان عن ~~شهاب بن عبد ربه، وعبد الله بن سنان كليهما، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد - ~~يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلوات - (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي أسامة زيد الشحام، ومنصور بن حازم، # PageV02P085 # وسعيد الأعرج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تسبيح فاطمة ms0468 عليها ~~السلام من الذكر الكثير الذي قال الله عز وجل: (اذكروا الله ذكرا كثيرا) ~~(1). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن داود، عن أبيه، عن محمد بن عبد ~~الله بن جعفر الحميري قال: كتبت إ الفقيه عليه السلام أسأله: هل يجوز أن ~~يسبح الرجل بطين القبر وهل فيه فضل؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت: يسبح ~~به فما في شئ من السبح أفضل منه ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير ~~السبحة فيكتب له ذلك التسبيح (2). # قلت: هكذا لفظ الحديث في عدة نسخ للتهذيب وكان الظاهر أن يقال: # (فيكتب له بذلك التسبيح). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن صفوان بن مهران الجمال ~~قال: رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا صلى ففرغ من صلاته رفع يديه جميعا ~~فوق رأسه (3). # وروى الصدوق هذا الخبر (4)، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي ~~القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن ~~مهران، وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~موسى بن عمر، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن صفوان والمتن هكذا: (رأيت أبا ~~عبد الله عليه السلام إذا صلى وفرغ من صلاته رفع يديه فوق رأسه). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ح # PageV02P086 # وعن أبيه، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن علي بن الحسين السعدآبادي جميعا ~~عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حريز، عن ~~مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سجدة الشكر واجبة على كل مسلم، ~~تتم بها صلاتك وترضي بها ربك، وتعجب الملائكة منك، وإن العبد إذا صلى ثم ~~سجد سجدة الشكر فتح الرب تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة ~~فيقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي، ثم سجد لي شكرا على ~~ما أنعمت به ms0469 عليه، ملائكتي! ماذا له عندي؟ فتقول الملائكة: يا ربنا رحمتك، ~~ثم يقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا له؟ فتقول الملائكة: يا ربنا جنتك، ثم ~~يقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا؟ فتقول الملائكة: يا ربنا كفاية مهمه، ~~فيقول الرب تبارك وتعالى: ثم ماذا؟ قال: ولا يبقى شئ من الخير إلا قالته ~~الملائكة، فيقول الله تبارك وتعالى: يا ملائكتي ثم ماذا؟ فتقول الملائكة ~~ربنا لا علم لنا، فيقول الرب (1) تبارك وتعالى: أشكر له كما شكر لي وأقبل ~~إليه بفضلي، وأريه وجهي (2). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: من وصف الله تبارك ~~وتعالى ذكره بالوجه كالوجوه فقد كفر وأشرك، ووجهه أنبياؤه وحججه صلوات الله ~~عليهم وهم الذين يتوجه بهم العباد إلى الله عز وجل وإلى معرفته ومعرفة دينه ~~والنظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كل ثواب وقد قال عز وجل: (كل ~~من عليها فان ويبقى وجه ربك)، وقال عز وجل: (فأينما تولوا فثم وجه الله) ~~يعني التوجه إليه. # هذا كلامه، ولما ذكره من التأويل وجه غير أن اتساع باب المجاز وكثرة ~~وقوعه في خصوص الألفاظ المعبر بها عن أمثال هذا المعنى لضيق الحقايق عنها ~~يسهل الخطب ويقتضي القناعة في فهم المراد منها بالأمر الاجمالي. # PageV02P087 # والحديث رواه الشيخ (1) بإسناده عن أحمد بن أبي عبد الله ببقية الطريق ~~وهذا الموضع من متنه مخالف لما ذكره الصدوق، فبخط الشيخ في التهذيب: # (وأريه رحمتي) والتصحيف في مثله قريب، وفي ساير المتن اختلاف أيضا ليس ~~بقليل فلفظ (تبارك) في مواضعه الستة غير موجود في رواية الشيخ وفيها بدل ~~قوله: (أدي فرضي)، (أدي قربتي) وكلمة (عندي) غير مذكورة فيها، وكذا كلمة ~~(قال) في قوله: (قال: ولا يبقى) وفي موضع الواو من (ولا) فاء وهي أنسب، ~~وفيها أيضا (يا ربنا لا علم لنا فيقول الله تعالى: لأشكرنه كما شكرني). # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي - يعني محمد ~~ابن خالد - عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ms0470 قال: ~~سألته عن سجدة الشكر، فقال: أي شئ سجدة الشكر؟ فقلت له: إن أصحابنا يسجدون ~~بعد الفريضة سجدة واحدة ويقولون: هي سجدة الشكر، فقال: إنما الشكر إذا أنعم ~~الله على عبد النعمة أن يقول: (سبحان الله سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، ~~وإنا إلى ربنا لمنقلبون، والحمد لله رب العالمين) (2). # قال الشيخ - رحمه الله -: هذا الخبر محمول على التقية لأنه موافق لقول ~~العامة. وما قاله حسن. فإن الأخبار المخالفة له كثيرة غير قابلة للتأويل ~~وموافقته لأهل الخلاف ظاهرة فيتعين كونه للتقية، ويشبه أن يكون قوله فيه: ~~(على عبد النعمة) نظير ما سبق في باب القنوت من التصحيف الناشي عن التوهم ~~في السماع وأن أصل العبارة (على عبد نعمة) إذ ليس لتعريف النعمة مع تنكير ~~العبد نكتة واضحة وحزازة اللفظ ظاهرة. # والحديث أورده الصدوق (3) عن سعد بن سعد وليس في طرق كتابه ذكر # PageV02P088 # فيكون منقطعا، والمتن هناك مخالف لما في رواية الشيخ في عدة مواضع هذا ~~أحدهما (فقال: إنما الشكر إذا أنعم الله على عبده أن يقول). # وروى الشيخ بإسناده، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع، عن الحسين بن ثوير، وأبي سلمة السراج قالا: سمعنا أبا عبد ~~الله عليه السلام وهو يلعن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعا من ~~النساء التيمي والعدوي وفعلان ومعاوية يسميهم، وفلانة وفلانة وهند وأم ~~الحكم أخت معاوية (1). # وظن بعض الأصحاب صحة هذا الخبر كما هو قضية البناء على الظاهر، وبعد ~~التصفح يعلم أنه معلل أو واضح الضعف لأن الكليني رواه (2) عن محمد بن يحيى، ~~عن محمد بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن الخيبري ببقية الاسناد، ~~وهذا كما ترى عين الطريق الذي رواه به الشيخ إلا في الواسطة التي بين (ابن ~~بزيع) و (ابن ثوير) ووجودها يمنع من صحة الخبر لجهالة حال الرجل واحتمال ~~سقوطها سهوا من رواية الشيخ قائم علي وجه يغلب فيها الظن فثبت به العلة في ~~الخبر، وفي فهرست الشيخ ms0471 أن محمد بن إسماعيل بن بزيع يروي كتاب الحسين بن ~~ثوير عن الخيبري عنه، ولعل انضمام هذا إلى ما في رواية الكليني يفيد وضوح ~~ضعف السند. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة ~~تنفلا (3). # وبالاسناد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال. # أقل ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة أن تقول: (اللهم إني أسألك من كل # PageV02P089 # خير أحاط به علمك، وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك، اللهم إني أسألك ~~عافيتك في أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة) (1). # وروى الشيخ (2) هذين الخبرين بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من ~~الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، ~~عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن التسبيح فقال: ما علمت ~~شيئا موظوفا (3) غير تسبيح فاطمة عليها السلام وعشر مرات بعد الغداة تقول: ~~(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحي ويميت، ويميت ~~ويحي، بيده الخير، وهو على كل شئ قدير) ولكن الانسان يسبح ما شاء تطوعا ~~(4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر ~~عليه السلام: لا تنسوا الموجبتين - أو قال: عليكم بالموجبتين - في دبر كل ~~صلاة، قلت: وما الموجبتان؟ قال: تسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار (5). # وروى الشيخ هذا الحديث (6) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن سيف بن عميرة قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء جبرئيل عليه السلام إلى يوسف عليه ~~السلام وهو في السجن فقال له: يا يوسف قل في دبر كل صلاة: (اللهم اجعل لي ~~فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب) (7). # PageV02P090 # محمد بن علي ms0472 بن الحسين، عن محمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ~~ماجيلويه، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن معمر بن خلاد، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال، كان - وهو ~~بخراسان - إذا صلى الفجر جلس في مصلاه إلى أن تطلع الشمس ثم يؤتى بخريطة ~~(1) فيها مساويك فيستاك بها واحدا بعد ثم يؤتى بكندر فيمضغه ثم يدع ذلك ~~فيؤتى بالمصحف فيقرأ فيه (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن جندب قال: # سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف ~~أصحابنا فيه فقال: قل وأنت ساجد: (اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك وأنبيائك ~~ورسلك وجميع خلقك أنك الله ربي، والاسلام ديني، ومحمدا صلى الله عليه وآله ~~نبيي، وعليا وفلانا وفلانا إلى آخرهم أئمتي، لهم أتولى ومن عدوهم أتبرأ، ~~اللهم إني أنشدك دم المظلوم - ثلاثا -، اللهم إني أنشدك بإيوائك (3) على ~~نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من ~~آل محمد، اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر) - ثلاثا - ثم ضع خدك الأيمن ~~بالأرض وتقول: # (يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الأرض بما رحبت، ويا بارئ خلقي ~~رحمة بي وقد كان عن خلقي غنيا صل على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد) ثم ~~ضع خدك الأيسر وتقول: (يا مذل كل جبار، ويا معز كل ذليل قد وعزتك بلغ [بي] ~~مجهودي) - ثلاثا - ثم تقول: (يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام) - ~~ثلاثا - ثم تعود إلى السجود فتقول مائة مرة: (شكرا شكرا) # PageV02P091 # ثم تسأل حاجتك إن شاء الله (1). # وروى الصدوق هذا الحديث (2) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه، عن عبد الله بن جندب. # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب، بالطريق الذي ذكرناه. # والمتن مختلف في الكتب الثلاثة ففي كتاب من لا يحضره الفقيه: ومحمدا نبيي ~~وعليا والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي - وذكر الأئمة ms0473 صلى الله ~~عليه وسلم واحدا واحدا على هذا المنوال - إلى أن قال: والحجة بن الحسن بن ~~علي أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ، اللهم إني أنشدك دم المظلوم - ~~ثلاثا - اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنهم بأيدينا وأيدي ~~المؤمنين، اللهم إني أنشدك بإيوائك على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك ~~وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد) - ثلاثا - وقال: (ثم ~~ضع خدك الأيمن على الأرض) وفي بعض النسخ للكافي مثله، ثم قال: (وكنت عن ~~خلقي غنيا صل على محمد وآل محمد وعلى المستحفظين من آل محمد - ثلاثا - ثم ~~تضع خدك الأيسر على الأرض) وفي نسخة الكافي ( صل على محمد وآله) وقال بعد ~~ذلك: # (ثم تعود للسجود وتقول...). # وفي التهذيب (ومحمد نبيي وعلي وفلان وفلان إلى آخرهم) وفيه (محمد وآل ~~محمد وعلى المستحفظين) في الموضعين، وفيه وفاقا لبعض نسخ الكافي: (وكان عن ~~خلقي غنيا) وفيه (ثم تضع خدك الأيسر) إلى أن قال: (وعزتك بلغ بي مجهودي) ~~وقال: (ثم تسأل الله حاجتك إن شاء الله). # PageV02P092 # (باب خصوصيات صلاة الجمعة) (وفضل اليوم وليلته وما يستحب فيهما من العمل) ~~صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن ~~سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمسا ~~وثلاثين صلاة، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة: المريض ~~والمملوك والمسافر والمرأة والصبي (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بساير الطريق، ولا يخفى ما في ~~قوله: (واجبة) مع اتفاق نسخ الكافي والتهذيب فيه (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور - يعني ~~ابن حازم -، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يجمع القوم يوم الجمعة إذا ~~كانوا خمسة فما زاد (4) فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم، والجمعة واجبة ~~على كل أحد لا يعذر الناس فيها ms0474 إلا خمسة: المرأة والمملوك والمريض والصبي ~~(5). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن زرارة قال: # حثنا أبو عبد الله عليه السلام على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن ~~نأتيه، فقلت: # نغدو عليك؟ فقال: لا، إنما عنيت عندكم (6). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: # PageV02P093 # سألته عن أناس في قرية هل يصلون الجمعة جماعة؟ قال: نعم يصلون أربعا إذا ~~لم يكن من يخطب (1). # وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن أبي بصير، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع الله على قلبه (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: وقت الجمعة زوال الشمس، ووقت صلاة الظهر في السفر ~~زوال الشمس ووقت العصر يوم الجمعة في الحضر نحو من وقت الظهر في غير يوم ~~الجمعة (3). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ~~الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة، وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا ~~قضوا الصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ~~وذلك سنة إلى يوم القيامة (4). # ورواه أيضا في موضع آخر من التهذيب (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ابن ~~أبي عمير بباقي الطريق، وذكر أنه محمول على الاستحباب لدلالة جملة من ~~الاخبار على اختصاص الوجوب بمن لا يزيد بعد محله عن الفرسخين وسيأتي وهو ~~حسن إذ فيها ما يصلح لمعارضة هذا الخبر فيحتاج إلى الجمع، وإطلاق الوجوب ~~على متأكد الندب كثير في الأخبار كما سلف التنبيه عليه. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله # PageV02P094 # عليه ms0475 السلام قال: (1) وقت صلاة الجمعة عند زوال، ووقت العصر يوم الجمعة ~~وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة، ويستحب التكبير بها (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمير بن أذينة، عن زرارة قال: ~~سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة، ~~وإن الوقت وقتان: الصلاة مما فيه السعة فربما عجل رسول صلى الله عليه وآله ~~وربما أخر إلا صلاة الجمعة فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق إنما لها وقت ~~واحد حين تزول، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في ساير الأيام (3). # وعنه، عن النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك، ~~ويخطب في الظل الأول فيقول جبرئيل: يا محمد قد زالت الشمس فأنزل فصل، وإنما ~~جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين فهي صلاة حتى ينزل الامام (4). # وعنه، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~لا صلاة نصف النهار إلا الجمعة (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن بريد بن معاوية، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام في خطبة يوم الجمعة الخطبة الأولى: # الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه وأعوذ بالله (6) من شرور ~~أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. # PageV02P095 # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~انتجبه لولايته واختصه برسالته وأكرمه بالنبوة، أمينا على غيبه، ورحمة ~~للعالمين، وصلى الله على محمد وعليه السلام (1). # أوصيكم عباد الله بتقوى الله وأخوفكم من عقابه فإن الله منج من اتقاه (2) ~~بمفازتهم لا يمسهم السوء ولاهم يحزنون ومكرم من خافه (3)، يقيم شر ما خافوا ~~ويلقيهم نضرة وسرورا وأرغبكم في كرامة الله الدائمة وأخوفكم عقابه الذي لا ms0476 ~~انقطاع له ولا نجاة لمن استوجبه، فلا تغرنكم الدنيا ولا تركنوا إليها، ~~فإنها دار غرور، كتب الله عليها وعلى أهلها الفناء، فتزودوا منها الذي ~~أكرمكم الله به من التقوى والعمل الصالح، فإنه لا يصل إلى الله من اعمال ~~العباد إلا ما خلص منها، ولا يتقبل الله إلا من المتقين، وقد أخبركم الله ~~عن منازل من آمن وعمل صالحا وعن منازل من كفر وعمل في غير سبيله،. قال: # (ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود × وما نؤخره إلا لأجل معدود × ~~يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد × فأما الذين شقوا ففي ~~النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ~~ربك إن ربك فعال لما يريد × وأما الذين سعدوا ففي الجنة خالدين فيها ما ~~دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك عطاء غير مجذوذ) نسأل الله الذي جمعنا ~~لهذا الجمع أن يبارك لنا في يومنا هذا وأن يرحمنا جميعا إنه على كل شئ قدير ~~إن كتاب الله أصدق الحديث وأحسن القصص، وقال الله عز وجل: (وإذا قرئ القرآن ~~فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون)، فاستمعوا طاعة لله وأنصتوا ابتغاء ~~رحمته. # PageV02P096 # ثم اقرأ سورة من القرآن وداع ربك وصل على النبي صلى الله عليه وآله وداع ~~للمؤمنين والمؤمنات، ثم تجلس قدر ما تمكن هنيهة، ثم تقوم فتقول: # الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونؤمن به ونتوكل عليه ونعوذ ~~بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل ~~فلا هادي له. # وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و [أشهد] أن محمدا عبده ورسوله ~~أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، وجعله رحمة ~~للعالمين بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، من يطع الله ~~ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى. # أوصيكم عباد الله بتقوى الله الذي ينفع بطاعته من أطاعه، والذي يضر ~~بمعصيته من عصاه، الذي إليه معادكم وعليه حسابكم، ms0477 فإن التقوى وصية الله ~~تعالى فيكم وفي الذين من قبلكم، قال الله عز وجل: (ولقد وصينا الذين أوتوا ~~الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله وإن تكفروا فإن الله ما في السماوات ~~وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا). انتفعوا بموعظة الله والزموا كتابه ~~فإنه أبلغ الموعظة وخير الأمور في المعاد عاقبة، ولقد اتخذ الله الحجة فلا ~~يهلك من هلك إلا عن بينة، ولا يحيى من حي إلا عن بينة، ولقد بلغ رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الذي أرسل به فالزموا وصيته، وما ترك فيكم من بعده من ~~الثقلين: كتاب الله وأهل بيته الذي لا يضل من تمسك بهما، ولا يهتدي من ~~تركهما، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك سيد المرسلين وإمام المتقين ورسول ~~رب العالمين - ثم تقول -: اللهم صل على أمير المؤمنين ووصي رسول رب ~~العالمين - ثم تسمي الأئمة حتى تنتهي إلى صاحبك، ثم تقول: - اللهم افتح له ~~فتحا يسيرا، وانصره نصرا عزيزا، اللهم أظهر به دينك وسنة نبيك حتى لا ~~PageV02P097 # يستخفي بشئ من الحق مخافة أحد من الخلق، اللهم إنا نرغب إليك في دولة ~~كريمة تعز بها الاسلام وأهله وتذل بها النفاق وأهله وتجعلنا فيها من الدعاة ~~إلى طاعتك والقادة في (1) سبيلك وترزقنا فيها كرامة الدنيا والآخرة، اللهم ~~ما حملتنا من الحق فعرفناه وما قصرنا عنه فعلمناه. # ثم يدعو الله على عدوه ويسأل لنفسه وأصحابه، ثم يرفعون أيديهم فيسألون ~~الله حاجتهم (2) كلها حتى إذا فرغ من ذلك قال: اللهم استجب لنا - ويكون آخر ~~كلامه أن يقول: إن الله يأمر بالعدل والاحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن ~~الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون - ثم يقول: اللهم اجعلنا ممن ~~تذكر فتنفعه الذكرى، ثم ينزل (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن وهب ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن أول من خطب وهو جالس معاوية، ~~واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه، وكان يخطب خطبة وهو جالس وخطبة ~~وهو قائم، ms0478 ثم يجلس بينهما، ثم قال: الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما ~~جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد ~~أن يتكلم حتى يفرغ الامام من خطبته، فإذا فرغ الامام من خطبته تكلم ما بينه ~~وبين أن تقام الصلاة فإن سمع القراءة أولم يسمع أجزأه (5). # وعن الحسين بن سعيد (6) عن فضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن # PageV02P098 # مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام وذكر الحديث بلفظه إلا أنه قال: (فإذا ~~فرغ من خطبته) ولم يفصل بين الروايتين، بسوى خبر واحد. # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الخبر (1)، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن صفوان بن يحيى ببقية الطريق، والمتن غير متفق اللفظ ففي الكافي: ~~(وإذا فرغ الامام من الخطبتين) وفيه (وإن سمع) (2). # وروى الصدوق شطر الخبر بطريقه عن العلاء وفيه طول وقد مر في كتاب الطهارة ~~في باب الأغسال المسنونة عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: لا بأس أن يتكلم الرجل إذا فرغ الامام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه ~~وبين أن تقام الصلاة وإن سمع القراءة أولم يسمع أجزأه (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: القراءة في الصلاة فيها شئ موقت؟ قال: لا ~~إلا في الجمعة يقرأ فيها بالجمعة والمنافقين (4). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في ~~الرجل يريد أن يقرأ في الجمعة بالجمعة فيقرأ بقل هو الله أحد؟ قال: يرجع ~~إلى سورة الجمعة (5). # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول في صلاة الجمعة: لا بأس بأن تقرأ ~~فيها بغير الجمعة ms0479 والمنافقين إذا كنت مستعجلا (6). # PageV02P099 # وروى الصدوق هذا الخبر (1) بطريقيه عن جعفر بن بشير، وعبد الله بن جبلة ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام، وطريقه إلى جعفر وهو ~~الصحيح، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~جعفر بن بشير. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في القراءة شئ ~~موقت إلا الجمعة، تقرأ بالجمعة والمنافقين (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان، ~~عن عبيد الله [بن علي] الحلبي قال: في قنوت الجمعة (اللهم صل على محمد وعلى ~~أئمة المؤمنين، اللهم اجعلني ممن خلقته لدينك وممن خلقت لجنتك) قلت: اسمي ~~الأئمة؟ قال: سمهم جملة (3). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: إذا أدركت الامام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد ~~أدركت الجمعة وإن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر (4). # ورواه الكليني والشيخ (5) في جملة حديث للحلبي بطريق حسن وسنورده في ~~الحسان، وفيه: (وإن أدركته بعدما ركع فهي الظهر أربع) وهو أنسب مما في ~~رواية الصدوق كما لا يخفى. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، والنضر، عن ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الجمعة لا تكون إلا لمن أدرك ~~الخطبتين (6). # PageV02P100 # قال الشيخ: المعنى في هذا الخبر أنه لا تكون جمعة كاملة إلا لمن أدرك ~~الخطبتين. وهذا التأويل متعين لضرورة الجمع بين الأخبار فسيجئ في المشهوري ~~خبران في معنى حديث الحلبي مع عدم قبوله للتأويل، وقرب المعنى الذي ذكره ~~الشيخ إلى حديث ابن سنان فإن مزية الجمعة إنما تحصل بإدراك الخطبتين كما هو ~~واضح. # ثم إن الحديث مروي في موضع من التهذيب التي أوردناها، وفي موضع آخر منه، ~~وفي الاستبصار (1) بإسناده، عن الحسين بن ms0480 سعيد، عن فضالة عن ابن سنان. # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن ~~حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ~~- وسئل عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر [فيها] بالقراءة؟ - فقال: ~~نعم، والقنوت في الثانية (2). # ورواه الصدوق (3)، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي ~~قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل - وذكر الحديث -. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان، ~~عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~قال لنا: صلوا في السفر صلاة الجمعة بغير خطبة واجهروا بالقراءة، فقلت: إنه # PageV02P101 # يشكر علينا الجهر في السفر، فقال: اجهروا بها (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر، فقال: تصنعون كما تصنعون في ~~غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الامام، إنما يجهر إذا كانت خطبة (2). # وعنه، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن صلاة الجمعة في السفر ~~قال: تصنعون كما تصنعون في الظهر ولا يجهر الامام فيها بالقراءة وإنما يجهر ~~إذا كانت خطبة (3). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذين الخبرين محمولان على التقية وهو ~~متجه، وما وقع في إسناد الأخير من رواية الحسين بن سعيد عن العلاء ظاهر ~~الخلل إذ المعهود المتكثر في الطرق أن تكون روايته عنه بتوسط (صفوان) أو ~~(فضالة) أو كليهما. # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن جعفر عن أخيه ~~موسى عليه السلام قال: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الأذان أو ~~بعده؟ قال: قبل الأذان (4). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ms0481 عن ~~النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يستحب إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون ~~ذلك في ليلة الجمعة، وقال أبو عبد الله عليه السلام (5): إن الله اختار من ~~كل شئ شيئا، واختار # PageV02P102 # من الأيام يوم الجمعة (1). # وبهذا الاسناد، عن النضر، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الامام من الخطبة ~~إلى أن يستوي الناس في الصفوف، وساعة أخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس ~~(2). # قلت: هذان الخبران من جملة المواضع التي رأى الشيخ أبو جعفر الكليني فيها ~~بناء الاسناد على ما قبله ولم يتفطن لها الشيخ فأورد منها طرقا منقطعة مع ~~كونها في موضعها متصلة كما نبهنا عليه في مقدمة الكتاب، وصورة ما وقع في ~~الكافي هنا أنه روى حديثا في أول الباب عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ~~إلى آخر إسناده - ثم قال: عنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان - وذكر خبرا آخر، وقال بعده: أحمد، عن ~~الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان - وذكر الخبر الأول من ~~هذين، ثم قال: وعنه، عن النضر، عن عبد الله بن سنان، وذكر الثاني. # فأما حكاية ما اتفق للشيخ هنا فهي أنه روى في التهذيب (3) خبرا معلقا عن ~~محمد بن يعقوب، عن محمد، عن سهل بن زياد - إلى آخر طريقه - ثم قال: وعنه، ~~عن أحمد، عن الحسين فأورد الخبر الأول بصورة ما في الكافي وضيع الواسطة بين ~~(محمد بن يعقوب) و (أحمد بن محمد) والبيان لاجمال أحمد والحسين، وهكذا ~~الحال في كل ما يقع في الأسانيد من إسقاط بعض الوسائط وترك بيان الأسماء ~~كما شرحناه مستوفى في المقدمة. # PageV02P103 # وأما الخبر الثاني فلم يتعرض له، ولكنه رواه في الزيادات (1) بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، ms0482 عن النضر، عن عبد الله بن سنان، ونحن لوضوح الأمر هنا وقرب ~~مسافة البيان ذكرنا الاسناد في الأول بكماله مبينا وصرحنا بمشاركة الثاني ~~له فيه. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن معاوية بن عمار ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الساعة التي في يوم الجمعة التي لا ~~يدعو فيها مؤمن إلا استجيب له؟ قال: نعم إذا خرج الامام، قلت: إن الامام ~~يعجل ويؤخر، قال إذا زاغت الشمس (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي ~~عمير جميعا، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد ~~أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا، قال: يستحب أن يكون ذلك ~~يوم الجمعة، فإن العمل يوم الجمعة يضاعف (4). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد ابن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال في ~~آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة وإن قاله كل ليلة فهو أفضل: ~~(اللهم إني أسألك بوجهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد، ~~وأن تغفر لي ذنبي العظيم) سبع مرات انصرف وقد غفر له، قال: وقال عليه ~~السلام: إذا كانت عشية # PageV02P104 # الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء ومعها أقلام الذهب وصحف الفضة ~~لا يكتبون عشية الخميس [و] ليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا ~~الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله (1). # وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد ابن ~~الحسين بن أبي الخطاب (2)، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز أنه سأل ~~أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ms0483 (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا ~~في الأرض وابتغوا من فضل الله) قال: الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت ~~(3). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظه من ذلك اليوم (4). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله ~~بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # قل في آخر السجدة من النوافل من المغرب في ليلة الجمعة سبع مرات وأنت ~~ساجد: (اللهم إني أسألك بوجهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل ~~محمد، وأن تغفر لي ذنبي العظيم) (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ابن ~~سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول # PageV02P105 # الله عز وجل (خذوا زينتكم عند كل مسجد) قال: في العيدين والجمعة (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده، عن الحسين بن سعيد، ببقية الطريق. # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر الباقر ~~عليه السلام أنه قال: إنما فرض الله عز وجل (3) من الجمعة إلى الجمعة خمسا ~~وثلاثين صلاة فيها (4) صلاة واحدة فرضها الله عز وجل في جماعة وهي الجمعة، ~~ووضعها عن تسعة: عن الصغير، والكبير، والمجنون، والمسافر، والعبد، والمرأة ~~والمريض، والأعمى، ومن كان على رأس فرسخين (5). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: والقراءة فيها بالجهر ~~والغسل فيها واجب، وعلى الامام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل ~~الركوع، وفي الركعة الثانية بعد الركوع، ومن صلاها وحده فعليه قنوت ms0484 واحد في ~~الركعة الألى [قبل الركوع]، وتفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة والذي ~~أستعمله وأفتي به ومضى عليه مشايخي هو أن القنوت في جميع الصلوات في الجمعة ~~وغيرها في الركعة الثانية بعد القراءة وقبل الركوع. # وهذا الكلام منظور فيه فإن الأخبار مستفيضة بمخالفة الجمعة لغيرها من ~~الصلوات في محل القنوت وسنورد منها جملة تنطق بأنه في الركعة الألى فلا ~~تفرد بالرواية من هذه الجهة وكذا من جهة كونه للامام في الثانية أيضا بعد ~~الركوع فقد روي من عدة طرق معتبرة وإن لم يكن على أحد الوصفين فمنها: # PageV02P106 # ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، ~~عن أبي بصير قال: سأل عبد الحميد أبا عبد الله عليه السلام وأنا عنده عن ~~القنوت في يوم الجمعة، قال: في الركعة الثانية، فقال له: قد حدثنا بعض ~~أصحابنا أنك قلت في الركعة الأولى، فقال: في الأخيرة، وكان عنده ناس كثير ~~فلما رأى غفلة منهم قال: يا أبا محمد هي في الركعة الأولى والأخيرة، قال: ~~قلت: جعلت فداك قبل الركوع أو بعده؟ قال: كل القنوت قبل الركوع إلا الجمعة ~~فإن الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع (1). # وروى أيضا بإسناده (2) عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن أبي ~~أيوب الخزاز، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله بعض ~~أصحابنا وأنا عنده عن القنوت في الجمعة. وذكر الحديث بنحو ما في الرواية ~~الأولى. # ومنها ما رواه بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضا، عن الحسن، عن زرعة، عن ~~سماعة قال: سألته عن القنوت في الجمعة فقال: أما الامام فعليه القنوت في ~~الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل أن يركع وفي الثانية بعد ما يرفع ~~رأسه من الركوع قبل السجود. الحديث (3). فأما قوله: (ومن صلاها وحده فعليه ~~قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع) فالتفرد فيه ظاهر إن لم يكن الغلط ~~واقعا فيه بإبدال لفظ الثانية بالأولى. # ثم إن ms0485 الظاهر من حال الرواية المذكورة أن زرارة رواها عن أبي جعفر الباقر ~~عليه السلام كالخبر الذي أورده أولا إذ لا معنى للاحتفال بالكلام عليها مع ~~كونها موقوفة على زرارة ولأنه قال على أثر الكلام الذي حكيناه (4): (وقال # PageV02P107 # زرارة: قلت له: على من تجب الجمعة؟ قال تجب على سبعة نفر من المسلمين ولا ~~جمعة لأقل من خمسة من المسلمين أحدهم الامام فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا ~~أمهم بعضهم وخطبهم). # فاكتفى في الرواية بالضمير مع ما وقع بينهما وبين الحديث الأول من الفصل ~~اعتمادا على ظهور الحال فكان الأمر في الرواية الأخرى من هذا القبيل. # ويبقى الكلام في ضميمة رواية حريز لها فإن ذلك يقتضي كونها من واضح ~~الصحيح لأن طريقه إليه بهذه الصفة، ولا يبعد أن يكون الخبر الأول والأخير ~~مرويين بهذا الطريق أيضا والاقتصار فيهما على زرارة للاختصار وعدم تفاوت ~~الطرق عنده كما هو شأن القدماء لاطلاعهم من أحوال الرجال على ما لم يصل ~~إلينا وقد بينا ذلك في مقدمة الكتاب ولكن القدر المتحقق هو روايتهما بطريق ~~زرارة فلذلك أوردنا الأول به والثاني بتبعه. # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: أدنى ما يجزي في الجمعة سبعة أو خمسة أدناه (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن علي بن مهزيار بباقي الطريق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان ~~عن الفضل بن عبد الملك قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان ~~قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا ~~كانوا خمسة نفر، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين (3). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن حماد بن عيسى # PageV02P108 # عن ربعي، عن عمر بن يزبد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا كانوا ~~سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ms0486 وليلبس البرد والعمامة وليتوكأ على قوس ~~أو عصا وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ويقنت في الركعة الأولى ~~منهما قبل الركوع (1). # وعن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن أبي همام، عن أبي الحسن ~~عليه السلام قال: إذا صلت المرأة في المسجد مع الامام يوم الجمعة الجمعة ~~ركعتين فقد نقصت صلاتها وإن صلت في المسجد أربعا نقصت صلاتها لتصل (*) في ~~بيتها أربعا أفضل (2). # وبإسناده (3) عن سعد عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة (4)، عن عبد الرحمن ~~ابن أبي عبد الله، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لا بأس أن تدع ~~الجمعة في المطر. # وروى الصدوق (5) هذا الحديث، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن ~~نوح، عن محمد بن أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. وما وقع ~~في طريق الشيخ من رواية فضالة، عن عبد الرحمن بغير واسطة سهو، فإن المعهود ~~المتكرر كثيرا روايته عنه بواسطة أبان بن عثمان. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن إسماعيل ابن عبد ~~الخالق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر، فقال: بعد الزوال ~~بقدم أو نحو ذلك إلا في يوم الجمعة أو في السفر فإن وقتها حين تزول (6). # وقد مر هذا الحديث في المواقيت بنوع مغايرة في الطريق (7). # - كذا، والأصوب (لتصلي). # (4) - في المطبوعتين من التهذيب بزيادة (أبان) ولعله اصلاح لبعض ~~المطلعين. # (5) - الفقيه تحت رقم 1223. # (6) - التهذيب باب العمل في ليلة الجمعة تحت رقم 45. # (7) - راجع ج 1 ص 405. (*) # PageV02P109 # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين، عن ابن مسكان، ومحمد بن سنان، عن ~~ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا افتتحت صلاتك ~~بقل هو الله أحد وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلا أن تكون ~~في يوم الجمعة فإنك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها (1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، ~~عن أحدهما ms0487 عليهما السلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة ~~فيقرأ قل هو الله أحد، قال: يرجع إلى سورة الجمعة (2). # وروى الكليني هذا الخبر (3) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ببقية ~~الطريق. # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن ~~يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين (4) قال: سألت أبا الحسن الأول ~~عليه السلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمدا قال: # لا بأس بذلك (5). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين، عن أبي أيوب إبراهيم بن ~~عيسى (6)، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام، وصفوان، عن # PageV02P110 # أبي أيوب قال: حدثني سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى (1). # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول في قنوت الجمعة: إذا كان إماما قنت في الركعة الأولى، وإن كان ~~يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل الركوع (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن الفضل بن عبد ~~الملك، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك ~~الجمعة، فإن فاتته فليصل أربعا (4). # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمن ~~العرزمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أدركت الامام يوم الجمعة ~~وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى واجهر فإن أدركته وهو يتشهد # PageV02P111 # فصل أربعا (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين، عن العبد الصالح عليه ~~السلام قال: سألته عن التطوع في يوم الجمعة، ms0488 قال: إذا أردت أن تتطوع في يوم ~~الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار، وست ركعات قبل نصف النهار، ~~وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة، وست ركعات بعد الجمعة (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: النافلة يوم الجمعة، قال: ست ركعات قبل ~~زوال الشمس، وركعتان عند زوالها، والقراءة في الأولى بالجمعة، وفي الثانية ~~بالمنافقين، وبعد الفريضة ثماني ركعات (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن ~~سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة يوم ~~الجمعة، فقال: # ست عشرة ركعة قبل العصر، ثم قال: وكان علي عليه السلام يقول: ما زاد فهو ~~خير، وقال: إن شاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار، وست ركعات نصف ~~النهار، ويصلي الظهر، ويصلي معها أربعة (4)، ثم يصلي العصر (5). # وعن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: سألته عن الصلاة يوم الجمعة كم ركعة هي قبل الزوال؟ قال: # ست ركعات بكرة، وست بعد ذلك اثنتي عشرة ركعة، وست بعد ذلك ثماني عشرة ~~ركعة، وركعتان بعد الزوال، فهذه عشرون ركعة، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان ~~وعشرون ركعة (6). # وعنه، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن النافلة التي تصلى في يوم الجمعة وقت ~~الفريضة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال: قبل الصلاة (7). # PageV02P112 # قال الشيخ بعد إيراده لهذا الخبر: (وعنه قال: صل يوم الجمعة عشر ركعات ~~قبل الصلاة وعشرا بعدها) والظاهر عود ضمير (عنه) إلى علي بن يقطين، وضمير ~~(قال) إلى أبي الحسن عليه السلام وأن هذه صورة الخبر في كتب أحمد ابن محمد. # ولا يخفى ما في هذا الاختصار من الاخلال وخصوصا مع افتتاح الشيخ لسند ~~الحديث الأول بكلمة (عنه) فإن رعاية نسق ms0489 الكلام يقتضي عود الضمير إلى أحمد ~~بن محمد وهو يوجب ضياع الحديث رأسا. # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن ~~يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة قبل الجمعة أفضل أو بعدها؟ قال: ~~قبل الصلاة (1). # قلت: ذكر الشيخ في الكتابين (2) أن الأفضل عنده والذي يعمل عليه ويفتي به ~~هو تقديم النوافل كلها على الزوال يوم الجمعة وجعل دليله هذا الخبر. # وعندي فيه نظر إذ الظاهر من سوق الحديث أنه هو الخبر السابق عن علي بن ~~يقطين بطريق أحمد بن محمد، وقد صرح في السؤال هناك بإرادة النافلة التي ~~تصلى بعد دخول وقت الفريضة وهي عبارة عن الركعتين اللتين ذكر في أكثر ~~الأخبار إيقاعهما عند الزوال ومضى في حديث علي بن جعفر تسميتهما بركعتي ~~الزوال وأن محلهما قبل الأذان، وبعد فرض اختصاص الحكم بهما لا يبقى للحديث ~~مناسبة بدعوى الشيخ أصلا، والنظر إلى ظاهر التعدد في الحديثين، والاحتياج ~~في نفي اختلاف موضوعهما إلى دليل واضح مدفوع بما يعرفه الممارس من كثرة # PageV02P113 # وقوع الغلط في الأخبار وشيوع إيرادها مع الاتحاد متعددة لتعدد الطرق أو ~~مجرد تكرار، فمتى قام في خبر منها هذا الاحتمال خرج به عن الصلاحية ~~للاستدلال لمساواته احتمال خلافه أو رجحانه عليه عند العارف بالحال. # واعلم أن الشيخ روى في التهذيب بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد ابن ~~محمد بن أبي نصر، عن محمد بن عبد الله قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~التطوع يوم الجمعة، قال: ست ركعات في صدر النهار، وست قبل الزوال، وركعتان ~~إذا زالت، وست ركعات بعد الجمعة، فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة (1). # ورواه في الاستبصار (2) بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام وذكر الحديث بعينه ولفظه، والكلام ~~فيه مثل الكلام في حديث علي بن يقطين بل احتمال التعدد ههنا ms0490 أبعد لاتفاق ~~اللفظ بتمامه في الروايتين وذلك عزيز جدا فيما هو واضح الاتحاد فما ظنك ~~بالمتعدد واللازم من هذا أن يكون الغلط واقعا في طريق الاستبصار باسقاط ~~الرواية عن (محمد بن عبد الله) (3) وهو اسم مشترك بين جماعة فيهم من هو ~~مجهول الحال فيضعف الطريق بذلك ولولاه لكان من واضح الصحيح، ولئن شك في ~~الحكم بالاتحاد وثبوت الضعف باعتباره فقيام الاحتمال الراجح أو المساوي ~~لاحتمال التعدد مما لا مساغ لانكاره وهو موجب لثبوت العلة المنافية لصحة ~~الخبر على ما حررناه في فوائد المقدمة. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعبد الرحمن بن # PageV02P114 # أبي نجران، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عز ~~وجل (1): # (وشاهد ومشهود) قال: الشاهد يوم الجمعة (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن ~~النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: ~~فضل الله الجمعة على غيرها من الأيام، وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة ~~لمن أتاها، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة، وإن أبواب ~~السماوات لتفتح لصعود أعمال العباد (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده، عن محمد بن يعقوب بما ذكر من الطريق إلا أن في ~~أكثر نسخ التهذيب (عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن النضر ابن ~~سويد) وهو غلط، في بعضها كما في الكافي، ويحتمل أن يكون من إصلاح بعض ~~المطلعين على الحال، وفي المتن (وإن أبواب السماء) وفي بعض نسخ الكافي ~~مثله. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن ~~سويد، عن عبد الله بن سنان، عن حفص بن البختري، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم ~~قراطيس من ms0491 فضة وأقلام من ذهب فيجلسون على أبواب المساجد على كراسي من نور، ~~فيكتبون الناس على منازلهم الأول والثاني حتى يخرج الامام، فإذا خرج الامام ~~طووا # PageV02P115 # صحفهم ولا يهبطون في شئ من الأيام في يوم الجمعة، يعني الملائكة المقربين ~~(1). # وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن النضر بن ~~سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تقول في آخر ~~سجدة من النوافل بعد المغرب ليلة الجمعة: (اللهم إني أسألك بوجهك الكريم ~~واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تغفر لي ذنبي العظيم) سبعا ~~(2). # بهذا الاسناد، عن علي بن مهزيار، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي حمزة ~~قال: أبو عبد الله عليه السلام قال: من قرأ الكهف في كل ليلة جمعة كانت ~~كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة (3). # وروى الشيخ (4) حديث الدعاء في السجود بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق ~~الذي أوردناه، وفي المتن: (وأسألك باسمك العظيم). # وروى حديث قراءة الكهف بإسناده عن علي بن مهزيار بساير السند، والمتن: من ~~قرء سورة الكهف في كل ليلة جمعة كانت كفارة له لما بين الجمعة إلى الجمعة. # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان وعلي بن ~~إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: فرض الله على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين ~~صلاة، فيها (5) صلاة واحدة فرضها الله في جماعة وهي الجمعة، ووضعها عن ~~تسعة: عن الصغير والكبير (6) والمجنون والمسافر والعبد والمرأة والمريض ~~والأعمى ومن كان # PageV02P116 # على رأس فرسخين (1). # وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: # كان أبو جعفر عليه السلام يقول: لا يكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على ~~أقل من خمسة رهط الامام وأربعة (2). # وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ابن مسلم، قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن ms0492 الجمعة، فقال: تجب على من كان منها على رأس فرسخين، ~~فإن زاد على ذلك فليس عليه شئ (3). # وروى الشيخ هذه الأخبار الثلاثة، أما الأول (4) فبإسناده عن محمد بن ~~يعقوب بالطريق الذي أوردناه، إلا أن في نسخ التهذيب التي رأيتها (وعلي بن ~~إبراهيم عن حريز) وهو من الأغلاط الواضحة، وفي المتن: (منها صلاة واحدة) ~~وفي بعض نسخ الكافي هكذا وقد مر في رواية الصدوق للخبر مثل ما أوردناه، وفي ~~التهذيب (فرضها الله عز وجل) كما في رواية الصدوق. # وأما الثاني والثالث (5) فبإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق، وفي ~~طريق الثاني (عن عمر بن أذينة). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: تجب الجمعة على من كان منها على ~~فرسخين (6). # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال - يعني لا تكون ~~جمعة إلا # PageV02P117 # فيما بينه وبين ثلاثة أميال (1) - وليس تكون جمعة إلا خطبة، قال: فإذا ~~كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس بأن يجمع هؤلاء ويجمع ~~هؤلاء (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: # سألته عن الجمعة، فقال: بأذان وإقامة يخرج الامام بعد الأذان فيصعد ~~المنبر فيخطب [و] ولا يصلي الناس ما دام الامام على المنبر، ثم ينزل فيصلي ~~بالناس، ثم يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين (3). # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله أكرم بالجمعة (4) المؤمنين فسنها رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بشارة لهم، والمنافقين (5) توبيخا للمنافقين ولا ~~ينبغي تركها، فمن تركها متعمدا فلا صلاه له (6) وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن معاوية بن عمار، عن عمر بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: ms0493 من صلى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر ~~(7). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، قال: # (*) (هامش) * (1) من قوله (يعني) إلى هنا ليس في بعض النسخ، وعلى فرض ~~كونها لا يكون من كلام الامام هو الظاهر بل من كلام الراوي أو بعض المحشين ~~أورده النساخ في المتن. # (2) - الكافي باب وجوب الجمعة تحت رقم 7. # (3) - الكافي باب تهيئة الامام للجمعة تحت رقم 7 وما بين المعقوفين ليس ~~في المصدر. # (4) - المراد به - بقرينة المقابلة - سورة الجمعة لا اليوم ولا حاجة إلى ~~الاستخدام كما قيل. # (5) - عطف على الضمير البارز في (فسنها) وما قبل من عطفه على (المؤمنين) ~~لا يخفى ما فيه. # (6) - و (7) الكافي باب القراءة يوم الجمعة تحت رقم 4 و 7. (*) ~~PageV02P118 # سألت أبا عبد الله عليه السلام عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة، قال: يصلي ~~ركعتين، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا، وقال: إذا أدركت الامام ~~قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة، وإن أدركته بعد ما ركع فهي ~~الظهر أربع (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا أجهر بالقراءة؟ ~~فقال: # نعم، وقال: اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة (2). # وروى الشيخ (3) حديث الأميال بين الجمعتين بإسناده، عن محمد بن يعقوب ~~بساير الطريق، والذي بعده (4) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية السند، وفي ~~المتن فقال: (أذان وإقامة) وحديث البشارة بالجمعة والذي بعده والأخير (5). # بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطرق التي أوردناها، وفي متن حديث البشارة ~~(ولا ينبغي تركهما، فمن تركهما). # وروى خبر من لم يدرك الخطبة (6) بإسناده عن علي بن إبراهيم بباقي الطريق، ~~وفي المتن (فإن أنت أدركته بعد ما ركع). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ~~صفوان بن يحيى، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجمعة ~~في السفر ما ms0494 أقرأ فيها؟ قال: اقرأ فيها قل هو الله أحد (7). # PageV02P119 # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~أبيه، عن ابن المغيرة، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال ~~بعد الجمعة حين ينصرف جالسا من قبل أن يركع: الحمد مرة، وقل هو الله أحد ~~سبعا، وقل أعوذ برب الفلق سبعا، وقل أعوذ برب الناس سبعا، وآية الكرسي، ~~وآية السخرة، وآخر قوله: (لقد جاءكم رسول من أنفسكم... إلى آخرها) كانت ~~كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، ~~عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه ~~سنة، وشم الطيب، ولبوس صالح ثيابك، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال فإذا ~~زالت فقم وعليك السكينة والوقار - الحديث (2). وقد مر في كتاب الطهارة. # (باب صلاة الجماعة) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: الصلاة في جماعة تفضل على كل صلاة الفرد بأربعة وعشرين ~~درجة تكون خمسة وعشرين صلاة (3). # قلت: كذا في نسخ التهذيب، ولا وجه لتأنيث العدد كما هو ظاهر. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: الرجلان يؤم أحدهما صاحبه يقوم عن يمينه، فإن كانوا # PageV02P120 # أكثر من ذلك قاموا خلفه (1). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن العبد يؤم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا، قال: لا بأس (2). # وعنه، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام أنه ~~سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا، قال: لا بأس به ~~(3). # وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن ~~عبيد ms0495 الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن ~~يصلي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجهونه (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~إمام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ومعهم ماء يتوضون به ~~فيتوضأ بعضهم ويؤمهم؟ قال: لا ولكن يتيمم الامام ويؤمهم، إن الله عز وجل ~~جعل الأرض طهورا كما جعل الماء طهورا (5). # وقد مر في كتاب الطهارة مضمون هذا الخبر من عدة طرق. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان عن ~~محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: لا تصل خلف من يشهد ~~عليك بالكفر ولا خلف من شهدت عليه بالكفر (6). # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير # PageV02P121 # وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، أنه سأل عبد الله عليه السلام عن إمام ~~لا بأس به في جميع أموره عارف غير أنه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي ~~يغيظهما، أقرأ خلفه؟ قال: لا، تقرأ خلفه ما لم يكن عاقا قاطعا (1). # وبالاسناد عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما منكم ~~أحد يصلي صلاة فريضة في وقتها ثم يصلي معهم صلاة تقية وهو متوض إلا كتب ~~الله له بها خمسا وعشرين درجة فارغبوا في ذلك (2). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ~~من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وآله ~~في الصف الأول (3). # وعن أبيه، ms0496 عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ما من ~~عبد يصلي في الوقت ويفرغ ثم يأتيهم ويصلي معهم وهو على وضوء إلا كتب الله ~~به خمسا وعشرين درجة، وقال له أيضا: إن على بابي مسجدا يكون فيه قوم ~~مخالفون معاندون فهم يمسون في الصلاة فأنا أصلي العصر، ثم أخرج فأصلي معهم؟ ~~فقال: # أما ترضى أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة (4). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد ~~وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير ح وعن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، عن عمه عبد الله بن ~~عامر، عن محمد بن أبي غمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، ~~عن الصادق عليه السلام، عن أبيه عليه السلام قال: إذا صليت صلاة وأنت في ~~المسجد فأقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج وإن شئت فصل معهم واجعلها تسبيحا (5) # PageV02P122 # وروى الشيخ (1) هذا الحديث بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن محمد ابن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # (إذا صليت صلاة وأنت في مسجد وأقيمت الصلاة - الحديث). # وروى حديث إمامة من يسمع أبويه الكلام (2) بإسناد مشهوري الصحة وهو ~~بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن عمرو بن عثمان ومحمد ابن ~~يزيد، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، وفي المتن (لا بأس به في جميع ~~أمره) وفيه (الذي يغضبهما) (3). # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن أبان، عن الفضيل ~~ابن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أصلي المكتوبة بأم علي؟ قال: ~~نعم تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك (4). # قلت: في إسناد هذا الحديث نقصان، لأن الحسين بن سعيد ms0497 لا يروي عن أبان ~~بغير واسطة، ولكن المعهود المتكرر كثيرا هو توسط (فضالة) بينهما حتى في ~~خصوص الرواية عن الفضيل بن يسار، وسيجئ في هذا الباب عن قرب من ذلك موضع. # وباسناده عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه قال: المرأة تصلي خلف زوجها الفريصة والتطوع وتأتم به ~~في الصلاة (5). # محمد بن علي بن الحسين بطريقة السالف، عن عبيد الله الحلبي أنه سأل # PageV02P123 # أبان عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم النساء؟ نعم وإن كان معهن غلمان ~~فأقيموهم بين أيديهن، وإن كانوا عبيدا (1). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، والحسن بن ظريف، وأيوب بن نوح، عن النضر بن سويد، عن هشام بن ~~سالم، ح وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، وعلي ~~بن الحكم جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة المرأة في مخدعها ~~أفضل من صلاتها في بيتها، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار (2)، ~~والرجل إذا أم المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه. # وبالاسناد عن هشام بن سالم أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ~~هل تؤم النساء؟ قال: تؤمهن في النافلة، فأما في المكتوبة فلا، ولا تتقد مهن ~~ولكن تقوم وسطهن (3). # (1) - الفقيه تحت رقم 1180. # (2) - الفقيه تحت رقم 1179 والباقي من كلام الصدوق كما يظهر من الوافي ~~وغيره وقال المولى مراد التفرشي: (هذا لا يلائم القول باستحباب وقوف المرأة ~~خلف الرجل بمقدار مسقط الجسد في السجود). # (1) - الفقيه تحت رقم 1177 وقوله (تؤمهن في النافلة) يحمل على الصلاة ~~التي تستحب جماعتها مثل صلاة الاستسقاء والعيدين على تقدير كونهما مندوبتين ~~والمشهور جواز امامة المرأة للنساء، بل قال في التذكرة انه قول علمائنا ~~أجمع، ونقل عن ابن الجنيد والمرتضى - رحمهما الله - جواز إمامتها في ~~النافلة دون الفريضة، ويظهر منه القول بجواز الجماعة في النافلة لهن الا أن ms0498 ~~يحمل على المعادة والعيدين أو الاستسقاء أو على الميت جماعة، والعمدة كما ~~قال الأستاذ الشعر اني - رحمه الله - في عدم جواز الجماعة في النوافل اعراض ~~الأصحاب عما يدل على جوازها، والا فالمحامل التي ذكروها بعيدة جدا وكما أن ~~أقوى مؤيدات الرواية شهرتها كذلك أقوى موهناتها اعراض الأصحاب عنها والغرض ~~شهرة العمل بها، وحيث إن مالك منع عن امامة النساء مطلقا وقال: (لا تؤم ~~المرأة) (المدونة الكبرى ج 1 ص 84)، وجوزه الآخرون مطلقا، فحمل الروايات ~~المجوزة على التقية مشكل لان مالك ولد في أواخر القرن الأول وصدور الأخبار ~~المجوزة غالبا في أيامه وهو فقيه دار الهجرة المدينة الطيبة في تلك الأيام. ~~(*) PageV02P124 # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي بن علي البوفكي، عن علي بن ~~جعفر ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار وسعد بن عبد ~~الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم، عن علي ابن جعفر ~~أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن المرأة تؤم النساء ما حد رفع ~~صوتها بالتكبير والقراءة؟ فقال: قدر ما تسمع (1). # ورواه الشيخ (2) باسناده عن سعد، عن أحمد، عن موسى بن القاسم، وأبي ~~قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: سألته عن المرأة تؤم ~~النساء ما حد رفع صوتها بالقراءة والتكبير؟ فقال: قدر ما تسمع. # ورواه أيضا (3) باسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن ~~جعفر وفي المتن (أو التكبير). # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن ابن ~~أبي نجران، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: المرأة تؤم ~~النساء قال: لا، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها - الحديث (4). وقد ~~مضى في كتاب الطهارة وبينا ما في إسناده من النقيصة (5). # والذي يتحصل من هذه الأخبار في إمامة المرأة هو المنع منها في المكتوبة ~~والجواز في النافلة وصلاة الجنازة على إشكال في حكم ms0499 النافلة من حيث الشك في ~~عمومه أو رجحان عدمه بمخالفته للمعروف بين الأصحاب، ومن استبعاد # PageV02P125 # الاختصاص بما وقع الاتفاق على شرعية الجماعة فيه النوفل لقلته فكان ذكره ~~بخصوصه أنسب من هذا الاطلاق مع كونه مظنة للعموم والوقوف مع موضع اليقين ~~يقتضي ترجيح الاختصاص وعدم الالتفات إلى الاستبعاد ولعله كاف في حل ~~الاشكال. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر يصلي خلف المقيم؟ قال: يصلي ~~ركعتين ويمضي حيث شاء (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن ~~صفوان بن يحيى، عن عبد الله ين مسكان، ومحمد بن النعمان الأحول، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم فإن كانت ~~الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأولتين وإن كانت العصر فليجعل ~~الأولتين نافلة والأخيرتين فريضة (2). # وروى هذا الحديث في موضع آخر من التهذيب (3) بإسناده عن أحمد بن محمد ~~ببقية الطريق. # محمد بن علي بن الحسين بطريقة، عن العلاء بن رزين - وقد مر غير بعيد ~~التنبيه على موضع ذكره - عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~إذا صلى المسافر خلف قوم حضور فليتم صلاته ركعتين ويسلم، وإن صلى معهم ~~الظهر فليجعل الأولتين الظهر والأخيرتين العصر (4). # وبطريقه المتقدم، عن عمر بن يزيد أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرواية # PageV02P126 # التي يروون أنه لا ينبغي أن يتطوع في فريضة، ما حد هذا الوقت؟ قال: # إذا أخذ المقيم في الإقامة، فقال له: الناس يختلفون في الإقامة قال: ~~المقيم الذي يصلي معه (1). # وبطريقه عن حفص بن سالم - وهو عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عنه - أنه سأل ~~أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن قد قامت الصلاة أيقوم الناس على ~~أرجلهم أو يجلسون حتى يجئ إمامهم؟ ms0500 قال: لا بل يقومون على أرجلهم فإن جاء ~~إمامهم وإلا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدم (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناد مشهوري الصحة عن حفص بن سالم وصورته: ~~أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي الوليد حفص بن سالم قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة أيقوم ~~القوم؟ الحديث. # والعجب أنه وقع التصحيف في تسمية راوي هذا الخبر في كل من الطريقين على ~~وجه يقتضي ضعفه، أما في كتاب من لا يحضره الفقيه فالنسخ التي يحضرني الان ~~له وهي ثلاث في كل واحدة منها (جعفر بن سالم) (4) وهو غلط بغير توقف. # وأما في التهذيب فبخط الشيخ (عن أبي الوليد) كما أوردناه، وكنية حفص ابن ~~سالم الثقة المعروف (أبو ولاد) باتفاق كلمة أصحاب الرجال، والتصحيف الأول ~~يقتضي إرسال الخبر وجهالة رواية، إذ لا طريق فيما أورده الصدوق في آخر ~~كتابه من الأسانيد إلى مسمى هذا الاسم ولا يعرف في الرجال له ذكر، والثاني ~~موجب لجهالة الراوي، فإن تغاير الكنية يقتضي تغاير المسمى بها إلا # PageV02P127 # مع ثبوت تعددها ولم يثبت هنا، ومن ملاحظة الطريقين بمعونة القرائن التي ~~يرشد إليها كثرة الممارسة يحصل الجزم بما قلناه من وقوع التصحيف في ~~الموضعين. # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان عن ~~الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتموا الصفوف إذا وجدتم ~~خللا ولا يضرك أن تتأخر إذا وجدت ضيفا في الصف وتمشي منحرفا حتى تتم الصف ~~(1). # وبإسناده عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى - عن ابن أبي عمير، عن حماد، ~~عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله (2). # وعن أحمد بن مجمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا أرى بالصفوف ~~بين الأساطين بأسا (3). # ورواه الكليني (4) في الحسن، والطريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي ms0501 عمير... إلى آخر السند. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه المتقدم، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأسا، وقال: أتموا ~~صفوفكم إذا رأيتم خللا ولا يضرك أن تتأخر وراءك إذا وجدت ضيقا في الصف ~~الأول إلى الصف الذي خلفك وتمشي منحرفا (5). # وبطريقه السالف، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام ~~عن الرجل هل يصلي بالقوم وعليه سراويل ورداء؟ قال: لا بأس به (6). # PageV02P128 # وبطريقه، عن هشام بن سالم، عن الصادق عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي ~~الصلاة وحده ثم يجد جماعة، قال: يصلي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن ~~بزيع قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أني أحضر المساجد مع جيرتي ~~وغيرهم فيأمرونني (2) بالصلاة بهم وقد صليت قبل أن آتيهم، فربما صلى خلفي ~~من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل، وأكره أن أتقدم، وقد صليت لحال من يصلي ~~بصلاتي ممن سميت لك فأمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به إن شاء الله، ~~فكتب: # صل بهم (3). # وعن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم ~~قالا: قال أبو جعفر عليه السلام: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من ~~قرأ خلف إمام يأتم به فمات بعث على غير الفطرة (4). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذين الحديثين، أما الأول (5) فعن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، وأما الثاني (6) فعن محمد - ~~يعني ابن يحيى - عن أحمد بن محمد ببقية السند. # محمد بن علي بطريقه، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: # إذا صليت خلف إمام تأتم به فلا تقرأ خلفه، سمعت قراءته أم لم تسمع إلا أن ~~تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة فلم تسمع فاقرأ (7). # PageV02P129 # ورواه الكليني في الحسن (1) والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، ms0502 عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال - ~~وذكر المتن إلا أنه أبدل كلمة (أم) ب‍ (أو) والفاء في (فلم) بواو. # ورواه الشيخ (2) باسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق والوفاق في المتن. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، ~~عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة خلف الامام أقرأ خلفه؟ فقال: ~~أما الصلاة التي لا تجهر فيها بالقراءة فإن ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه، ~~وأما الصلاة التي يجهر فيها فإنما أمر بالجهر لينصت من خلفه، فإن سمعت ~~فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق، والمتن في ~~الاستبصار (5) تام، وأما في التهذيب فسقط منه شطره. # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن سنان، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إن كنت خلف الامام في صلاة لا تجهر فيها ~~بالقراءة حتى تفرغ وكان الرجل مأمونا على القرآن فلا تقرأ خلفه في ~~الأولتين، وقال: يجزيك # PageV02P130 # التسبيح في الأخريين، قلت: أي شئ تقول أنت؟ قال: أقرأ فاتحة الكتاب (1). # وقد مر هذا الخبر في باب القراءة مع نبذة من الكلام في تحقيق معناه. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت خلف إمام ~~تأتم به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أولم تسمع (2). # قلت: يقوى في النفس أن هذا الحديث هو الذي مضى بطريق الصدوق ورواه ~~الكليني والشيخ في الحسن وأنه سقط من آخره حكم ما يجهر فيه بسبب من الأسباب ~~المعهودة كثيرا في مثله، فلا يكون بينه وبين ما تضمن الأمر بالقراءة في ~~الجهرية مع عدم السماع تناف، وقد احتمل الشيخ هذا في الاستبصار (3) ثم قال: ~~ويجوز أن يكون المراد إذا سمع القراءة مثل ms0503 الهمهمة فإن ذلك يجزيه أيضا، ~~وحاصله حمل السماع المنفي على سماع خاص وهو الذي يتميز فيه الكلام فلا ~~ينافي اشتراط ما هو دون ذلك كما سيجئ في بعض الأخبار من الاكتفاء بسماع ~~الهمهمة، وعلى هذا الوجه اقتصر في التهذيب وفيه تكلف أو تعسف، والاحتمال ~~الأول أظهر ولو قطع النظر عنه فأي مانع من تخصيص عموم الخبر بما دل على ~~القراءة في الجهرية مع عدم السماع كما يخصص به عموم حديث البعث على غير ~~الفطرة ليضطر إلى هذا التأويل العجيب، وحيث إن احتمال إرادة الندب من ~~الأوامر الواردة عن الأئمة صلى الله عليه وسلم مساو لاحتمال الوجوب كما ~~أشرنا إليه فيما سلف وبيناه في موضعه، فالجمع أسهل وطريقه واضح لا يحتاج ~~إلى الشرح. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب # PageV02P131 # عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يؤم القوم وأنت لا ترضى ~~به في صلاة يجهر فيها بالقراءة، فقال: إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له، ~~قلت: فإنه يشهد علي بالشرك، قال: إن عصى الله فأطع الله، فرددت إليه فأبى ~~أن يرخص لي، قال: # فقلت له: أصلي إذا في بيتي ثم أخرج إليه؟ فقال: أنت وذاك، وقال: إن عليا ~~عليه السلام كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوا وهو خلفه (ولقد أوحي إليك ~~وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) فأنصت علي ~~عليه السلام تعظيما للقرآن حتى فرغ من الآية، ثم عاد في قراءته، ثم أعاد ~~ابن الكوا الآية فأنصت علي عليه السلام أيضا، ثم قرأ فأعاد ابن الكوا فأنصت ~~علي عليه السلام ثم قال: (فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا ~~يوقنون) ثم أتم الشورة ثم ركع (1). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الخبر محمول على التقية والخوف. # وروى بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الله بن بكير، عن أبيه ~~بكير بن أعين، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الناصب يؤمنا ms0504 ما تقول ~~في الصلاة معه؟ فقال: أما إذا هو جهر فأنصت للقراءة (2) واسمع ثم اركع ~~واسجد أنت لنفسك (3). # وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن ~~عروة، عن عبد الله بن بكير، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس ~~بأن تصلي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه فإن قراءته تجزيك إذا ~~سمعتها (4). # وهذان الخبران أوضح دلالة من السابق وقد حملهما أيضا على حال التقية # PageV02P132 # وله في الجملة وجه، غير أن في المقام نوع إشكال من حيث تعاضد هذه الأخبار ~~على ما في بعضها من قصور السند وفي بعض من خفاء الدلالة والشك في وصول ~~المنافي لها من الأخبار إلى رتبة المعارضة، وحله لا يكاد يخفى على من عرف ~~مقتضى القواعد في مثله فلا نطيل بتقريره. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: # إذا أدركت الامام وقد ركع فكبرت قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدركت ~~الركعة، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة (1). # ورواه الكليني في الحسن، والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ~~أدركت الامام قد ركع فكبرت وركعت قبل أن يرفع رأسه فقد أدركت الركعة فإن ~~رفع الامام رأسه... إلى آخر الحديث (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من الطريق، وفي المتن: ~~(وقد ركع، وإن رفع) كما في رواية الصدوق. # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن ~~دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي: إن لم تدرك ~~القوم قبل أن يكبر الامام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة (4). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع ms0505 الامام (5). # وعنه، عن النضر، عن عاصم - هو ابن حميد -، عن محمد بن مسلم، عن # PageV02P133 # أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الامام فقد ~~أدركت الصلاة (1). # قلت: الوجه في الجمع بين هذه الأخبار حمل ما تضمن النهي عن الدخول بعد ~~ركوع الامام على إرادة المرجوحية بحيث لا يحصل بذلك فضيلة الجماعة في تلك ~~الركعة وإن كان مجزيا لو فعله، ويحمل قوله في الخبر الأخير: (إذا أدركت ~~التكبيرة فقد أدركت الصلاة) على إدراك فضيلتها في جميع الركعات. # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن ~~تفوته الركعة، فقال: يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم ~~(2). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب، قال: رأيت أبا عبد الله عليه ~~السلام يوما وقد رخل المسجد الحرام لصلاة العصر فلما كان دون الصفوف ركعوا ~~فركع ثم سجد السجدتين ثم قام يمضي حتى لحق بالصفوف (3). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث (4) عن جماعة، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق، وقال في المتن: رأيت أبا عبد الله عليه ~~السلام ودخل المسجد الحرام في صلاة العصر - إلى أن قال: - فركع وحده وسجد ~~السجدتين، ثم قام فمضى حتى لحق الصفوف. # ورواه الشيخ (5) في موضع آخر من التهذيب بعين الاسناد الذي أوردناه له، ~~والمتن موافق لما في الكافي إلا في قوله: (ودخل) فذكره بغير واو. # PageV02P134 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك الركعة ~~الثانية من الصلاة مع الامام وهي له الأولى كيف يصنع إذا جلس الامام؟ قال: ~~يتجافى ولا يتمكن من القعود فإذا كانت الثالثة للامام وهي له الثانية ~~فليلبث قليلا إذا قام الامام بقدر ما يتشهد ثم يلحق الامام، قال: وسألته عن ~~الذي ms0506 يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة كيف يصنع بالقراءة؟ فقال: اقرأ ~~فيهما فإنهما لك الأوليان ولا تجعل أول صلاتك آخرها (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض ~~خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه (2)، جعل ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر ~~أو العصر أو العشاء الآخرة ركعتين وفاته ركعتان قرأ في كل ركعة مما أدرك ~~خلف الامام في نفسه بأم الكتاب، فإذا سلم الامام قام فصلى الأخيرتين لا ~~يقرأ فيهما (3)، إنما هو تسبيح وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة، وإن أدرك ~~ركعة قرأ فيها خلف الامام فإذا سلم الامام قام فقرأ أم الكتاب ثم قعد ~~فتشهد، ثم قام فصلى ركعتين ليس فيهما قراءة (4). # وروى الشيخ (5) هذا الحديث بإسناده عن الحسين بن سعيد بسائر الطريق # PageV02P135 # وفي المتن اختلاف كثير يحوج إلى إيراده بكماله من رواية الشيخ وهذه ~~صورته: # (إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه، جعل ~~أول ما أدرك أول صلاته إن أدرك من الظهر أو العصر أو العشاء (1) ركعتين ~~وفاتته ركعتان، قرأ في كل ركعة مما أدرك خلف الامام في نفسه بأم الكتاب ~~وسورة، فإن لم يدرك السورة تامة أجزأته أم الكتاب، فإذا سلم الامام قام ~~فصلى ركعتين لا يقرأ فيهما، لأن الصلاة إنما يقرأ فيها في الأولتين في كل ~~ركعة بأم الكتاب وسورة، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما إنما هو تسبيح وتهليل ~~ودعاء ليس فيهما قراءة، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الامام، فإذا سلم ~~الامام قام فقرأ بأم الكتاب وسورة، ثم قعد فتشهد، ثم قام فصلى ركعتين ليس ~~فيهما قراءة). # وروى الحديث الذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ~~بن ms0507 وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الامام ~~وهي أول صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ فيقضي القراءة في آخر صلاته؟ # قال نعم (3). # قلت: ذكر الشيخ أن المراد بقوله في هذا الخبر: (يقضي القراءة) أنه يقرأ ~~الحمد في آخر الصلاة لا أنه يقضي قراءة الركعة الأولى، ففي الكلام تجوز. ~~وما قاله جيد فكان في القراءة أخيرا جبر لما فات أولا. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: # إذا فاتك شئ مع الامام فاجعل أول صلاتك ما استقبلت منها ولا تجعل أول ~~صلاتك آخرها، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى # PageV02P136 # إقعاء ولم يجلس متمكنا (1). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي ~~الحسن عليه السلام في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الامام ألجأه ~~الناس إلى جدار أو أسطوانة فلن يقدر على أن يركع ولا [أن] يسجد حتى رفع ~~القوم رؤوسهم، أيركع ثم يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم أم كيف يصنع؟ # فقال: يركع ويسجد، ثم يقوم في الصف لا بأس بذلك (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن ~~عبد الرحمن - يعني ابن الحجاج -، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل يصلي مع إمام يقتدى به فركع الامام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى ~~رفع رأسه وانحط للسجود، أيركع ثم يلحق بالامام والقوم في سجودهم؟ أو، كيف ~~يصنع؟ قال: يركع ثم ينحط ويتم صلاته معهم ولا شئ عليه (3). # وروى بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ابن أبي نصر، عن عاصم، عن محمد ~~بن مسلم قال: قلت له: متى يكون يدرك الصلاة مع الامام؟ قال: إذا أدرك ~~الامام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو ms0508 مدرك لفضل الصلاة مع الامام ~~(4). # وجعل العلامة في المنتهى هذا الخبر من الصحيح، وهو مشي على الظاهر كما هو ~~شأنهم، والتحقيق أنه معلل لأن محمد بن أحمد بن يحيى ليس من طبقة # PageV02P137 # من يروي عن ابن أبي نصر بغير واسطة ولم يتضح كما ينبغي (1). # محمد بن علي بطريقه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن ~~رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات، قال: يقدمون رجلا آخر فيعتد بالركعة ~~ويطرحون الميت خلفهم ويغتسل من مسه (2). # وروى الشيخ هذا الخبر (3) بإسناد حسن علقه، عن محمد بن أحمد بن يحيى عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل - وساق الحديث إلى أن قال: - ~~ويعتدون بالركعة... الخ). # وبطريقه، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~إمام أحدث فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم؟ قال: لا صلاة لهم إلا بإمام، ~~فليتقدم بعضهم فليتم بهم ما بقي منها وقد تمت صلاتهم (4). # وبطريقه، عن جميل بن دراج (وقد مر في أوايل الباب) عن الصادق عليه السلام ~~في رجل أم قوما على غير وضوء فانصرف وقدم رجلا ولم يدرك المقدم ما صلى ~~الامام قبله؟ قال: يذكره من خلفه (5). # وروى عن معاوية بن ميسرة - وهو مجهول الحال -، عن الصادق عليه السلام أنه # PageV02P138 # قال: لا ينبغي للامام إذا أحدث أن يقدم إلا من أدرك الإقامة، ثم قال: فإن ~~قدم مسبوقا بركعة فإن عبد الله بن سنان روى عنه عليه السلام أنه قال: إذا ~~أتم صلاته بهم فليؤم إليهم يمينا وشمالا فلينصرفوا، ثم ليكمل هو ما فاته من ~~صلاته (1). # وقد مضى في هذا الباب طريقه إلى عبد الله بن سنان. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي ابن ~~جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن إمام قرأ السجدة ~~فأحدث قبل أن ms0509 يسجد كيف يصنع؟ قال: يقدم غيره فيتشهد ويسجد وينصرف هو وقد ~~تمت صلاتهم (2). # قلت: ربما يستغرب هنا تشهد المحدث فيتوهم عود ضمير يتشهد على غيره ولا ~~معنى له بل الضمير في الأفعال الثلاثة عايد على المحدث وتشهده والحال هذه ~~على جهة الاستحباب ولا بعد فيه، ولكنه غير معهود في كلام الأصحاب. # محمد بن علي بطريقه، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: سألته عن رجل يصلي بقوم ركعتين ثم أخبرهم أنه ليس على وضوء، قال: # يتم القوم صلاتهم، فإنه ليس على الامام ضمان (3). # وأورد الشيخ هذا الخبر في الاستبصار (4) معلقا، عن جميل، عن زرارة، ~~وطريقه في الفهرست إلى أصله: الحسين بن عبيد الله، عن محمد بن علي بن ~~الحسين، # PageV02P139 # عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي ~~عمير وصفوان عن جيل بن دراج، وفي المتن: (عن رجل صلى) وهو أنسب، وفيه: # (فقال: يتم) - الحديث. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ~~بن وهب، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيضمن الامام صلاة الفريضة؟ ~~فإن هؤلاء يزعمون أنه يضمن، فقال: لا يضمن، أي شئ يضمن، إلا أن يصلي بهم ~~جنبا أو على غير طهر (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيوب، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل يؤم ~~القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاته، فقال: يعيد ولا يعيد من ~~خلفه وإن أعلمهم أنه على غير طهر (2). # وعنه، عن حماد، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: سألته عن قوم صلى بهم إمامهم وهو غير طاهر أيجوز صلاتهم أم يعيدونها؟ # فقال: لا إعادة عليهم تمت صلاتهم وعليه هو الإعادة وليس عليه أن يعلمهم، ~~هذا عنه موضوع (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، ms0510 عن حماد بن ~~عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في ~~رجل يصلي بالقوم # PageV02P140 # ثم يعلم أنه صلى بهم إلى غير القبلة، فقال: ليس عليهم إعادة شئ (1). # وبإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلي معه وهي تحسب أنها العصر هل ~~يفسد ذلك على القوم، وما حال المرأة في صلاتها معهم، وقد كانت صلت الظهر؟ ~~قال: # لا يفسد ذلك على القوم، وتعيد المرأة صلاتها (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل يؤم بقوم فيصلي العصر وهي لهم الظهر قال: أجزأت عنه ~~وأجزأت عنهم (3). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الخبر في كتابي الشيخ، وعندي أنه ناقص لأن ~~الحسين بن سعيد لا يعهد له رواية عن حماد بن عثمان بغير واسطة ولكن الغالب ~~في ذلك توسط ابن أبي عمير. وفضالة أو فضالة أو صفوان، ومقتضى ما أشرنا إليه ~~غيره مرة من أن السبب في إسقاط الوسائط مخصوص بمن يكثر الرواية عنه أن يكون ~~الساقط هنا أحدهم فلا يقدح هذا النقصان في صحة الحديث. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد ~~الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون خلف الامام فيطيل ~~الامام التشهد، فقال: يسلم من خلفه ويمضي في النقصان في حاجته إن أحب (4). # وروى الصدوق هذا الحديث (5) بطريقه، عن عبيد الله الحلبي، لكنه زاد في ~~السند (عن زرارة) وفي بعض نسخ كتابه عن أبي جعفر عليه السلام وهو يناسب هذه ~~الزيادة، وفي بعضها كما ذكر الشيخ، ويقوى في النفس ترجيحه وأن الرواية # PageV02P141 # عن الحلبي وزرارة، فإنها متكررة الغلط فيها بوضع كلمة (عن) في موضع واو ~~العطف واقع وقد مضى التنبيه على جملة منه. # وبإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل يكون ms0511 ~~خلف إمام فيطول في التشهد فيأخذه البول أو يخاف على شئ أن يفوت أو يعرض له ~~وجع كيف يصنع؟ قال: يسلم وينصرف ويدع الامام، وسأله أيضا عن إمام أحدث ~~فانصرف ولم يقدم أحدا ما حال القوم؟ وذكر الجواب بصورة ما مر في رواية ~~الصدوق له (1). # ومسألة التطويل في التشهد رواها بلفظها الصدوق أيضا بطريقه عن علي ابن ~~جعفر (2). # ورواها الشيخ في موضع آخر من التهذيب (3) بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ~~موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: # سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطول الامام التشهد فيأخذ الرجل البول ~~أو يتخوف علي شئ يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع؟ قال: يتشهد هو وينصرف ويدع ~~الامام. # صحر: وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي عبد الله البرقي قال: # كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: أيجوز جعلت فداك الصلاة خلف من وقف على ~~أبيك وجدك صلوات الله عليهما؟ فأجاب: لا تصل وراءه (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن ابن مسكان، عن ~~إسماعيل الجعفي، قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يحب أمير # PageV02P142 # المؤمنين ولا يبرأ من عدوه ويقول: هو أحب إلي ممن خالفه، فقال: هذا مخلط ~~وهو عدو لا تصل خلفه ولا كرامة إلا أن تتقيه (1). # وروى الصدوق هذين الخبرين (2) أما الأول فعن محمد بن الحسن، عن محمد ابن ~~الحسن الصفار، عن أبي عبد الله البرقي، أنه كتب إلى أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام وذكر المتن إلا أن فيه (على أبيك وجدك عليهما السلام) وأما الثاني ~~فعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد بن ~~خالد، عن أبيه، عن محمد بن سنان، وصفوان بن يحيى، عن إسماعيل الجعفي، أنه ~~قال لأبي جعفر عليه السلام وفي المتن (فلا تصل وراءه). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله . ~~عبد الله بن ms0512 جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يحسب لك إذا دخلت ~~معهم وإن كنت لا تقتدي بهم حسب لك مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به ~~(3). # وروى الكليني والشيخ (4) هذا الحديث بإسناد حسن صورته في الكافي (محمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري) والمتن ~~هكذا: (يحسب لك إذا دخلت معهم وإن لم تقتد بهم مثل ما يحسب لك... الخ). # وفي التهذيب علق السند عن محمد إسماعيل وباقي الطريق والمتن واحد ولا ~~يخفى حزازة ما في رواية الصدوق من الزيادة في المتن وكأنها من غلط ~~الناسخين. # PageV02P143 # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان عن ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صل بأهلك في ~~رمضان الفريضة والنافلة فإني أفعله (1). # قلت: ذكر الشهيد - رحمه الله - في الذكرى أن من مشاهير الفتاوي نفي جواز ~~الاقتداء في النافلة، واستثنى من ذلك صلاة الاستسقاء والعيدين مع اختلال ~~شروطها وصلاة الغدير عند أبي الصلاح والصلاة المعادة، ثم قال: إلا أن في ~~الروايات ما يتضمن جوازه مثل ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله، وأورد ~~هذا الحديث وأشار إلى جملة من الأخبار المتضمنة لامامة المرأة في النافلة ~~ساكتا عليها. # وقال العلامة في المنتهى: ولا جماعة في النوفل إ لاما استثني، ذهب إليه ~~علماؤنا أجمع، ثم حكى خلاف بعض العامة في ذلك واحتج للحكم بروايتين من طريق ~~الجمهور، وبما رواه الشيخ (2) في الصحيح عن زرارة ومحمد بن مسلم والفضيل عن ~~أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أنه قال: إن الصلاة بالليل في شهر رمضان النافلة في جماعة بدعة. وما رواه ~~(3) عن إسحاق بن عمار، عن الرضا عليه السلام، عن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أنه قال: ولا ms0513 يجمع لنافلة. # وغير خفي أن مفاد الخبر الصحيح أخص من الدعوى وقد اقتصر منه على موضع ~~الحاجة إذ في متنه طول وسنورده إن شاء الله في باب بقية ما يستحب من ~~الصلوات. وخبر إسحاق من جملة أخبار الصلاة في شهر رمضان وهو طويل أيضا وفيه ~~موضعان يفيدان هذا الحكم لظهور العموم فيهما، فالأول منهما هذا الذي حكاه ~~وصورته في كتابي الشيخ: (أيها الناس إن هذه الصلاة نافلة ولن يجتمع # PageV02P144 # للنافلة)، والاخر بعده بقليل وهذا لفظة: (واعلموا أنه لا جماعة في ~~نافلة). # ثم إن ضعف طريق هذا الخبر يمنع من نهوضه بإثبات هذه الدعوى أيضا وقد وهم ~~العلامة - رحمه الله - في جعل إسحاق راويا له عن الرضا عليه السلام فإن ~~الذي ذكره هو وغيره من أصحاب كتب الرجال رواية إسحاق عن الصادق والكاظم ~~عليهما السلام، والذي في كتابي الشيخ: عن أبي الحسن عليه السلام، وفي ~~الطريق محمد بن سليمان وحكى الراوي عنه أنه قال: اجتمع على هذا الحديث عدة ~~من أصحابنا منهم يونس بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام وصباح الحذاء، عن إسحاق بن عمار، عن أبي الحسن عليه السلام ~~وأنه قال بعد ذلك: وسألت الرضا عليه السلام عن هذا الحديث فأخبرني به وحيث ~~قد تبين قصور الأخبار عن إثبات هذا الحكم فالمرجع فيه إلى حكاية الاجماع ~~عليه وبتقدير الاعتماد عليها لا يلتفت إلى ما يخالفها والمتوقف في ذلك يصير ~~إلى ما يقوم عليه الدليل. # محمد بن يعقوب، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، ~~عن ابن سنان، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المرأة تؤم النساء؟ فقال: إذا كن جميعا أمتهن في النافلة فأما المكتوبة ~~فلا، ولا تقدمهن ولكن تقوم وسطا منهن (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق وفي المتن: # (وأما المكتوبة). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: # ينبغي ms0514 للصفوف أن تامة متواصلة بعضها إلى بعض، ولا يكون بين الصفين ما لا ~~يتخطى (3) يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد، وقال أبو جعفر # PageV02P145 # عليه السلام: إن صلى قوم بينهم وبين الامام ما لا يتخطى فليس ذلك لهم ~~بإمام، وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدم مهم ~~ما لا يخطى فليس تلك فهم بصلاة، وإن كان ستر [ا] أو جدار [ا] فليس تلك لهم ~~بصلاة إلا من كان حيال الباب، قال: وقال: هذه المقاصير إنما أحدثها ~~الجبارون وليس لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة من فيها صلاة، قال: وقال: أيما ~~امرأة صلت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطى فليس لها تلك بصلاة، قال: ~~وقال: فإن جاء إنسان يريد أن يصلي كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل؟ قال: يدخل ~~بينها وبين الرجل وتنحدر هي شيئا (1). # وروى الكليني والشيخ (2) أكثر هذا الخبر بطريق حسن وفي متنه مخالفة لهذا ~~في مواضع كثيرة فرأينا أن نورده بصورته في الحسان. # واعلم أن الظاهر سقوط كلمة (قال) سهوا قبل قوله: (وقال أبو جعفر عليه ~~السلام) ولولا ما جاء بعد ذلك من إثباتها مكررة لقضي بالارسال على أكثر ~~الخبر، وفيما يأتي من روايته بالطريق الحسن شهادة أخرى بالاتصال. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عيد الله، عن موسى بن الحسن، عن أيوب ~~بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن عبد الله الأعرج قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يدخل المسجد ليصلي مع الامام فيجد الصف متضايقا ~~بأهله فيقوم وحده يفرغ الامام من الصلاة أيجوز ذلك له؟ فقال: نعم لا بأس به ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن # PageV02P146 # مهزيار، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم قوما في قميص ليس عليه رداء، ~~فقال: لا ينبغي إلا أن يكون عليه رداء أو عمامة ms0515 يرتدي بها (1). # ورواه الشيخ معلقا عن علي بن مهزيار بسائر الاسناد (2). # محمد بن علي بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إن آخر ~~صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله بالناس في ثوب واحد قد خالف بين ~~طرفيه، ألا أريك الثوب؟ # قلت: بلى، قال: فأخرج ملحفة فذرعتها فكانت سبعة أذرع في ثمانية أشبار ~~(3). # وبالاسناد عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: إذا أقيمت الصلاة ~~حرم الكلام على الامام وأهل المسجد إلا في تقديم إمام (4). # وقد أوردنا هذا الخبر في باب الأذان والإقامة أيضا. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، فبينا هو قائم يصلي إذا أذن المؤذن وأقام ~~الصلاة، قال: # فليصل ركعتين ثم ليستأنف الصلاة مع الامام ولتكن الركعتان تطوعا (5). # PageV02P147 # وعن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: ~~قلت لأبي الحسن عليه السلام: جعلت فداك تحضر صلاة الظهر ولا نقدر أن ننزل ~~في الوقت حتى ينزلوا وننزل معهم فنصلي، ثم يقومون فيسرعون، فنقوم فنصلي ~~العصر ونريهم كأنا نركع ثم ينزلون للعصر فيقدمونا فنصلي بهم؟ فقال: صل بهم ~~لا صلى الله عليهم (1). # وروى الشيخ خبر سليمان (2) بإسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر عن هشام ~~بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، قال: فبينا هو قائم يصلي إذ أذن المؤذن ~~فأقام الصلاة، قال: فليصل ركعتين ويستأنف - الحديث. # وروى حديث يعقوب (3) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عنه، وفي متنه: # (فلا نقدر). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن زرارة، ومحمد بن مسلم (وفي طريقه إلى ~~محمد جهالة) عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: كان أمير المؤمنين عليه ~~السلام يقول: من قرأ خلف إمام يأتم به فمات ms0516 على غير فطرة (4). # وبالاسناد، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وإن كنت خلف إمام فلا ~~تقرأن شيئا في الأولتين وأنصت لقراءته ولا تقرأن شيئا في الأخيرتين فإن ~~الله # PageV02P148 # عز وجل يقول للمؤمنين: (وإذا قرئ القرآن (يعني في الفريصة خلف الامام) ~~فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون) والأخيرتان تبعا للأولتين (1) قلت: هذا ~~الحديث أورده الصدوق بعد خبر التسبيح في الركعتين الأخيرتين وقد مر في بابه ~~وفضل بينهما بحديث واحد، وظاهر الحال أنه من تتمته، وافتتاحه بالعطف شاهد ~~واضح بما قلناه وقوله فيه: (والأخيرتان تبعا) لا يخلو من تكلف لاحتياجه إلى ~~تقدير غير قليل. # محمد بن الحسن، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن ~~سالم، عن سليمان بن خالد، وعلي بن النعمان، عن عبد الله بن مسكان عن سليمان ~~بن خالد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أيقرأ الرجل في الأولى والعصر ~~خلف الامام وهو لا يعلم أنه يقرأ؟ فقال لا ينبغي له أن يقر، يكله إلى ~~الامام (2). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن يقطين عن ~~أخيه الحسن، عن أبيه علي قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل ~~يصلي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة، قال: # لا بأس إن صمت وإن قرأ (3). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث في الاستبصار وهو الصحيح، وفي نسخ التهذيب ~~(4) التي رأيتها (عن الحسن بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأول) وهو ~~من مواضع سهو القلم. # PageV02P149 # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ~~يصلي خلف من لا يقتدي بصلاته والامام يجهر بالقراءة، قال: اقرأ لنفسك وإن ~~لم تسمع نفسك فلا بأس (1). # وعن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، والعباس ~~ابن معروف كلهم، عن بكر بن محمد ms0517 الأزدي، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: إني لأكره للمؤمن أن يصلي خلف الامام في صلاة لا يجهر فيها ~~بالقراءة فيقوم كأنه حمار، قال: قلت: جعلت فداك فيصنع ماذا؟ قال: يسبح (2). # قلت: كذا وجدت صورة إسناد هذا الخبر فيما يحضرني من نسخ التهذيب ~~والمستفاد من قوله: (كلهم) بمعونة مراعاة الطبقات وما هو معروف من رواية ~~أحمد بن محمد، عن أبي طالب، والعباس بن معروف بغير واسطة أن البرقي هنا راو ~~معهما لا عنهما، فهو من المواضع التي وقع فيها الغلط بوضع كلمة (عن) في ~~موضع الواو لكنه في هذا الموضع غير ضائر ومحذوره مجرد عدم المطابقة للواقع. # وروى الصدوق هذا الحديث (عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~العباس بن معروف، وأحمد بن إسحاق بن سعد، وإبراهيم بن هاشم عن بكر بن محمد ~~الأزدي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إني أكره للمرء أن يصلي خلف ~~الامام صلاة - الحديث) (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، عن سليمان ابن ~~خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل إذا أدرك الامام وهو ~~راكع # PageV02P150 # وكبر الرجل وهو مقيم صلبه ثم ركع قبل أن يرفع الامام رأسه فقد أدرك ~~الركعة (1). # ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان عن ~~ابن مسكان، عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام في الرجل ~~إذا أدرك الامام وهو راكع فكبر وهو مقيم صلبه، ركع قبل أن يرفع الامام رأسه ~~فقد أدرك (2). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله ابن ~~المغيرة، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول: إذا دخلت المسجد والامام راكع فظننت أنك إن ~~مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه، فكبر واركع، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ~~فإذا قام فالحق بالصف، وإن جلس ms0518 فاجلس مكانك، فإذا قام فالحق بالصف، وإن جلس ~~فاجلس، فإذا قام فالحق بالصف (3). # وروى الصدوق هذا الخبر (4) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، ~~عن محمد بن أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين عن ~~علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يركع مع الامام ~~يقتدي به ثم يرفع رأسه قبل الامام، قال: يعيد ركوعه معه (5). # PageV02P151 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام، عن سليمان بن خالد قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤم القوم فيحدث ويقدم رجلا قد سبق ~~بركعة، كيف يصنع؟ فقال: لا يقدم رجلا قد سبق بركعة ولكن يأخذ بيد غيره ~~فيقدمه (1). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن زرارة أنه قال لأبي جعفر عليه السلام: # رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة وأحدث إمام فأخذ بيد ذلك ~~الرجل فقدمه فصلى بهم، أتجزيهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة؟ # قال: لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة، بل ~~ينبغي به أن ينويها، وإن كان قد صلى فإن له صلاة أخرى وإلا فلا يدخلن معهم، ~~وقد تجزي عن القوم صلاتهم وإن لم ينوها (2). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث (3) في الحسن والطريق: # محمد بن إسماعيل، عن الفضل، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام، وفي المتن عدة ~~مواضع مخالفة اللفظ لما في رواية الصدوق فإنه قال: (فأحدث إمامهم فأخذ) ~~وقال: # (فقال: لا ينبغي)، ثم قال: (بل ينبغي به أن ينويها صلاة، فإن كان قد صلى ~~فإن له صلاة أخرى وإلا فلا يدخل معهم، قد يجزي... الخ). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقه ومتنه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن عيسى، عن علي ms0519 بن الحكم، # PageV02P152 # عن سليم الفراء قال: سألته عن الرجل يكون مؤذن قوم وإمامهم يكون في طريق ~~مكة وغير ذلك فيصلي بهم العصر في وقتها فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنها ~~الأولى، أفتجزيه أنها العصر؟ قال: لا (1). # وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن عبد الخالق قال: # سمعته يقول: لا ينبغي للامام أن يقوم إذا صلى حتى يقضي كل من خلفه ما ~~فاته من الصلاة (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقة، عن حفص بن البختري (والعهد به قريب) عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: ينبغي للامام أن يجلس حتى يتم من خلفه ~~صلاتهم. # وينبغي للامام أن يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه هم شيئا... (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ~~ابن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # الامام إذا انصرف فلا يصلي في مقامه ركعتين حتى ينحرف عن مقامه ذلك (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر ~~بن أذينة، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما يروي الناس أن ~~الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة؟ فقال: صدقوا، ~~فقلت: الرجلان يكونان جماعة، فقال: نعم ويقوم الرجل عن يمين الامام (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان # PageV02P153 # جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: كنت جالسا عند أبي جعفر ~~عليه السلام ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له: جعلت فداك إني رجل جار ~~مسجد لقومي فإذا أنا لم أصل معهم وقعوا في وقالوا: هو كذا وهو كذا، فقال: # أما لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين صلى الله عليه: من سمع النداء فلم ~~يجبه من غير علة فلا صلاة له، فخرج الرجل فقال: لا تدع الصلاة معهم وخلف كل ~~إمام، فلما ms0520 خرج قلت له: جعلت فداك كبر علي قولك لهذا الرجل حين استفتاك فإن ~~لم يكونوا مؤمنين؟ قال: فضحك عليه السلام ثم قال: ما أراك بعد إلا ههنا يا ~~زرارة فأية علة تريد أعظم من أنه لا يأتم به، ثم قال: يا زرارة أما تراني ~~قلت: # صلوا في مساجد كم وصلوا مع أئمتكم (1). # وبهذا الاسناد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، والفضيل قالا: قلنا له: # الصلوات في جماعة فريضة هي؟ فقال: الصلاة فريضة وليس الاجتماع بمفروض في ~~الصلوات كلها ولكنها سنة ومن تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير ~~علة فلا صلاة له (2). # قلت: هذا الحديث من جملة المواضع التي بنى فيها الشيخ أبو جعفر الكليني ~~الأسانيد على ما قبلها فإنه أورده على أثر الخبر السابق هكذا (حماد عن ~~حريز... إلخ) ونحن أوضحنا الأمر فصرحنا بالارتباط الذي بينه وبين الاسناد ~~الذي قبله، وأما الشيخ - رحمه الله - فإنه أورد الخبرين الأولين (3) معلقين ~~عن محمد بن يعقوب بإسناديهما ووسط الأخير بينهما على صورته التي هو عليها ~~في الكافي، وغير خفي أن تقديمه على الثاني يقطع العلاقة التي بينهما إذ لا ~~معنى لبناء السابق على اللاحق ولا هو واقع فيصير في الظاهر معلقا عن حماد، ~~والحال متفاوت على التقديرين # PageV02P154 # فإن التعليق يقتضي كونه منتزعا من كتب حماد ومرويا بطريقه إليها وطرقه في ~~الفهرست إلى كتب حماد كلها ضعيفة. # هذا، وفي ألفاظ المتون اختلاف بين الكافي والتهذيب ففي متن الأول في ~~التهذيب (بخمسة وعشرين) وهو نظير ما سبق في صحيح ابن سنان في صدر الباب، ~~وفيه: (يكونان في جماعة)، وفي متن الثاني: (وقالوا: هو كذا وكذا)، وفيه: # (لقد قال أمير المؤمنين عليه السلام)، وفيه: (وقال: ما أراك بعد إلا ههنا ~~يا زرارة فأي علة تريد)، وفي آخره: (ما تراني)، وأما الثالث ففيه: (قلنا ~~له: الصلاة في جماعة)، وفيه: (ولكنها سنة من تركها... الخ). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: قلت له: الصلاة ms0521 خلف العبد، فقال: لا بأس به إذا كان فقيها ~~ولم يكن هناك أفقه منه، قال: قلت: أصلي خلف الأعمى؟ قال: نعم إذا كان له من ~~يسدده وكان أفضلهم، قال: وقال أمير المؤمنين عليه السلام: لا يصلين أحدكم ~~خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا، والأعرابي لا يؤم ~~المهاجرين (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن ~~ثعلبة عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الصلاة خلف المخالفين، ~~فقال: ما هم عندي إلا بمنزلة الجدر (2). # وروى الشيخ (3) هذا الخبر بإسناده عن أحمد بن محمد ببقية الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: من صلى معهم في الصف الأول كان كمن صلى خلف # PageV02P155 # رسول الله صلى الله عليه وآله (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: إن أناسا رووا عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه صلى أربع ركعات ~~بعد الجمعة لم يفصل بينهن بتسليم، فقال: يا زرارة إن أمير المؤمنين [صلى ~~الله عليه] صلى خلف فاسق فلما سلم فانصرف قام أمير المؤمنين عليه السلام ~~فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم، فقال له رجل إلى جنبه: يا أبا الحسن ~~صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن؟ # فقال: إنها أربع ركعات مشبهات، فسكت، فوالله ما عقل ما قال له (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث بإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ببقية ~~طريقه، وفي المتن: (إن أمير المؤمنين عليه السلام صلى خلف فاسق فلما سلم ~~وانصرف قام أمير المؤمنين فصلى - الحديث). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في المسافر يصلي خلف المقيم، قال: يصلي ركعتين ويمضي حيث شاء ~~(4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إن صلى قوم وبينهم وبين الامام ما ms0522 لا يتخطى فليس ذلك الامام ~~لهم بإمام وأي صف كان أهله يصلون بصلاة إمام وبينهم وبين الصف الذي يتقدمهم ~~قدر ما لا يتخطى فليس تلك لهم بصلاة، فإن كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك ~~لهم بصلاة إلا ما كان من حيال الباب، قال: وقال: هذه المقاصير لم يكن في ~~زمان أحد من الناس وإنما أحدثها الجبارون ليست لمن صلى خلفها مقتديا بصلاة ~~من فيها صلاة، قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: ينبغي أن تكون الصفوف تامة ~~متواصلة بعضها # PageV02P156 # إلى بعض لا يكون بين صفين ما لا يتخطى يكون قدر ذلك مسقط جسد الانسان ~~(1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن ~~محمد بن مسلم قال: قلت له: الرجل يتأخر وهو في الصلاة؟ قال: # لا، قال: فيتقدم؟ قال: نعم ما شاء إلى القبلة (2). # وروى الشيخ هذا الخبر بإسناده (3) عن محمد بن إسماعيل، بباقي الطريق وفي ~~المتن (قلت: فيتقدم) وهو المناسب. # وروى الحديث الذي قبله (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من الطريق، ~~وفي المتن: (فإن كان بينهم سترة أو جدار فليس ذلك لهم بصلاة إلا من كان ~~حيال الباب) وفيه: (لم يكن في زمن أحد من الناس... وليس لمن صلى - الحديث). # واعلم أن ما تضمنه هذا الخبر من النهي عن التأخر محمول على نوع من ~~المرجوحية، أو مخصوص بمن يصلي وحده، فقد مر في الصحيح من عدة طرق ما يدل ~~على جوازه مع ضيق الصف. # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في الرجل يصلي الصلاة وحده ثم يجد جماعة، قال: يصلي معهم ويجعلها الفريضة ~~(5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما ~~عليهما السلام قال: إذا كنت خلف إمام تأتم به فأنصت وسبح في نفسك (6). # PageV02P157 # وعنه، عن عبد الله بن المغيرة، عن قتيبة، عن ms0523 أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع ~~قراءته فاقرأ أنت لنفسك وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت خلف أمام لا تقتدي به فاقرأ خلفه سمعت ~~وقراءته أم لم تسمع (2). # وروى الشيخ هذه الأخبار الثلاثة بإسناده عن محمد بن يعقوب بما لها من ~~الطرق. وفي المتن الأخير (أو لم تسمع) (3). # وبالاسناد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل ~~يكون مع الامام فيمر بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنة أو نار، قال: لا بأس ~~بأن يسأل عند ذلك ويتعوذ من النار ويسأل الله الجنة (4). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن ~~دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام قلت: ما يقول الرجل خلف الامام ~~إذا قال: # (سمع الله لمن حمده)؟ قال: يقول: (الحمد لله رب العالمين) ويخفض 0 من ~~الصوت (5). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم قال: # قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في ~~تلك الركعة (6). # PageV02P158 # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الامام بركعة أو ~~أكثر فيعتل الامام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدمه؟ فقال: يتم ~~صلاة القوم ثم يجلس حتى إذا فرغوا من التشهد أو ماء إليهم بيده عن اليمين ~~والشمال فكان الذي أو ماء إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم وأتم هو ما ~~كان فاته أو بقي عليه (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل ~~ببقية الطريق، وفي المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع حيث قال: # (يتم الصلاة بالقوم) ثم قال: (أومأ بيده ms0524 إليهم) وقال: (وكان الذي أومأ). # وقوله في آخر الحديث: (وأتم هو ما كان فاته أو بقي عليه) لا يظهر لما فيه ~~من الترديد معنى يعتد به، ولعل الألف من (أو) زيادة من سهو الناسخين. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل أم قوما وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلوا، فقال: ~~يعيد هو ولا يعيدون (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة، قال: يعيد ولا يعيدون ~~فإنهم قد تحروا (4). # وروى الشيخ (5) هذا الخبر بإسناده عن علي بن إبراهيم، بساير السند، وفي ~~المتن: (فإنهم تحروا). # PageV02P159 # وبالاسناد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ينبغي للامام ~~أن يتنفل إذا سلم حتى يتم من خلفة الصلاة، قال: وسألته عن الرجل يؤم في ~~الصلاة هل ينبغي له أن يعقب بأصحابه بعد التسليم؟ فقال: يسبح ويذهب من شاء ~~لحاجته ولا يعقب رجل لتعقيب الامام (1). # (باب المساجد) صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، ~~وفضالة وابن أبي عمير X، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله كم تعدل الصلاة فيه؟ فقال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في ~~غير إلا المسجد الحرام (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن معاوية بن وهب قال: قال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام ~~فإنه أفضل منه (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # سأله ابن أبي يعفور:. كم أصلي؟ فقال: صل ثمان ركعات عند زوال الشمس فإن ms0525 ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلا ~~المسجد الحرام فإن صلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي (4). # قلت: قد مر في كتاب الطهارة في أبواب الوضوء مثل هذا الاسناد وبينا # PageV02P160 # نقصانه لشيوع إثبات الواسطة وتكثره بين الحسين بن سعيد ومعاوية بن عمار ~~في طرق روايته عنه، ولكن الظاهر كون الواسطة الساقطة هنا من أجلاء الثقات ~~فلا يتغير بفرض وجودها وصف الخبر وقد نبهنا على التقريب في مثله كثيرا ~~فليلحظ مع عدم التذكر من مواضعه. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألته عن حد مسجد الرسول فقال: # الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين ~~القبلة، وكان من وراء المنبر طريق تمر الشاة ويمر الرجل منحرفا، وكان ساحة ~~المسجد من البلاط إلى الصحن (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، [عن أحمد بن محمد]، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عن قبر فاطمة عليها السلام ~~فقال: دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ح ~~وعن أبيه ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: يستحب ~~الصلاة في مسجد الغدير لأن النبي صلى الله عليه وآله أقام فيه أمير ~~المؤمنين عليه السلام وهو موضع أظهر الله [عز وجل] محمد بن الحسن، بإسناده ~~عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان # PageV02P161 # عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن أناسا كانوا على عهد ~~رسول الله صلى الله ms0526 عليه وآله أبطؤوا عن الصلاة في المسجد، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع ~~على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم (1). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه ~~سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المساجد المظلمة يكره القيام فيها؟ قال: ~~نعم، ولكن لا يضركم الصلاة فيها (2). # وبالاسناد، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله في مسجد ~~يكون في الدار فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه عن مكانه؟ ~~فقال: # لا بأس بذلك (3)، قال: قلت: فيصلح المكان الذي كان حشا زمانا أن ينظف ~~ويتخذ مسجدا؟ قال: نعم إذا لقي عليه من التراب ما يواريه فإن ذلك ينظفه ~~ويطهره (4). # قال ابن الأثير: الحش - بالفتح - الكنيف وموضع قضاء الحاجة، أصله من الحش ~~وهو البستان لأنهم كانوا كثيرا ما يتغوطون في البساتين، وفي القاموس إنه ~~مثلث. # وذكر بعض الأصحاب أن المراد بالمسجد الذي نفي البأس في هذا الخبر عن ~~التوسع بطائفة منه وعن تحويله ما يجعله الرجل في داره ليصلي فيه هو وغيره ~~ولم يخرجه عن ملكه ولا بأس به. # PageV02P162 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الوضوء في المسجد، فكرهه من الغائط والبول (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، بسائر الطريق. # صحر: وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن ~~وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة؟ فقال: نعم، وقال: وبيت علي ~~وفاطمة عليها السلام ما بين البيت الذي فيه النبي صلى الله عليه وآله إلى ~~الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع قال: فلو دخلت من ذلك الباب والحائط ~~مكانه ms0527 أصاب منكبك الأيسر، ثم سمى ساير البيوت وقال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فهو ~~أفضل (3). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الصلاة في مسجد خم ~~بالنهار وأنا مسافر فقال: صل فيه فإن فيه فضلا وقد كان أبي يأمر بذلك (4). # ورواه الصدوق في الحسن، والطريق: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وفي المتن (مسجد غدير خم) وفيه: ~~(وقد كان أبي عليه السلام) (5). # PageV02P163 # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ~~الحجال، عن عبد الصمد بن بشير، عن حسان الجمال قال: حملت أبا عبد الله عليه ~~السلام من المدينة إلى مكة قال: انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة ~~المسجد فقال: ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله حيث قال: (من كنت ~~مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه) ثم نظر في الجانب ~~الاخر فقال: ذاك موضع فسطاط أبي فلان وفلان وسالم مولى أبي حذيفة وأبي ~~عبيدة بن الجراح، فلما أن رأوه رافعا يده قال بعضهم: انظروا إلى عينيه ~~تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل بهذه الآية (وإن يكاد الذين كفروا ~~ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون وما هو إلا ذكر ~~للعالمين)، ثم قال: يا حسان لولا أنك جمالي لما حدثتك بهذا الحديث (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنايس يصلى فيها؟ فقال: نعم، ~~وسألته هل يصلح نقضها مسجدا؟ فقال: نعم (2)، وقد مر الحديث في باب المكان ~~أيضا. # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن ms0528 أبان، عن محمد، قال: كان أبو جعفر عليه ~~السلام إذا وجد قملة في المسجد دفنها في الحصا (3). # وبالاسناد، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر الثاني عليه السلام يتفل ~~في # PageV02P164 # المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود ولم يدفنه (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن ~~أبي عبيدة الحذاء قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من بنى مسجدا ~~بنى الله له بيتا في الجنة، قال أبو عبيدة: فمر بي أبو عبد الله عليه ~~السلام في طريق مكة وقد سويت بأحجار مسجدا فقلت له: جعلت فداك نرجو أن يكون ~~هذا من ذاك؟ فقال: نعم (2). # وعن علي بن محمد، ومحمد بن الحسن، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول: أن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله بنى مسجده بالسميط ثم إن المسلمين كثروا، فقالوا: يا رسول ~~الله لو أمرت بالمسجد فزيد فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه، وبناه ~~بالسعيدة، ثم إن المسلمين كثروا فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فزيد ~~فيه، فقال: نعم، فأمر به فزيد فيه وبنى جداره بالأنثى والذكر، ثم اشتد ~~عليهم الحر فقالوا: يا رسول الله لو أمرت بالمسجد فظل، فقال: نعم، فأمر به ~~فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والإذخر ~~فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار فجعل المسجد يكف عليهم، فقالوا: يا رسول ~~الله لو أمرت بالمسجد فطين، فقال لهم رسول لله صلى الله عليه وآله: لا عريش ~~كعريش موسى عليه السلام فلم يزل كذلك حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وكان جداره قبل أن يظلل قامة وكان إذا كان الفئ ذراعا وهو قدر مربض عنز صلى ~~الظهر فإذا كان ضعف ذلك صلى العصر وقال: # السميط لبنة لبنة، والسعيدة ms0529 لبنة ونصف والذكر والأنثى لبنتان مخالفتان ~~(3). # PageV02P165 # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله (1) بإسناده عن علي بن إبراهيم بباقي ~~الطريقين. وفي متن الأول: (وقد سويت أحجار المسجد)، وفي الثاني: # ([والأنثى] والذكر لبنتان مخالفتان). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد عن ~~الحسن بن علي الوشاء، عن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الصلاة في المسجد ~~الحرام والصلاة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في الفضل سواء؟ قال: ~~نعم، والصلاة فيما بينهما تعدل ألف صلاة (2). # قلت: لا يخفى ما في هذا الخبر من المخالفة لما مر بالطرق الصحيحة، ولعل ~~المراد أنهما سواء في زيادة الفضل على غيرهما وإن تفاوتا فيه لكنه تكلف ~~وقوله: (والصلاة فيما بينهما) ملتبس أيضا وبتقدير إرادة الصلاة فيهما يقوى ~~به إشكال الحكم بالتسوية ويشتد بعده عن التأويل ولا حرج في إطراحه إذا دلت ~~الأخبار الواضحة على خلافه. # وبإسناده عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن المسجد الذي ~~أسس على التقوى، قال: مسجد قبا (3). # وروى الكليني هذا الخبر (4) عن علي بن إبراهيم ببقية السند. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن إبراهيم بن هاشم، عن عمرو ابن ~~عثمان، عن محمد بن عذافر، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~بالكوفة مساجد ملعونة ومساجد مباركة، فأما المباركة فمسجد غنى والله إن ~~قبلته # PageV02P166 # لقاسطة وإن طينته لطيبة، ولقد وضعه رجل مؤمن، ولا يذهب الدنيا حتى تنفجر ~~عنده عينان وتكون عليه جنتان وأهله ملعونون وهو مسلوب منهم، ومسجد بني ظفر ~~وهو مسجد السهلة، ومسجد الحمراء ومسجد جعفي وليس هو مسجدهم اليوم فإنه درس، ~~وأما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف ومسجد الأشعث ومسجد جرير بن عبد الله ~~البجلي ومسجد سماك ومسجد الحمراء بني على قبر فرعون من الفراعنة (1). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي ms0530 ~~عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألته عن المساجد المظلمة يكره القيام ~~فيها؟ # قال: نعم ولكن لا يضر كم الصلاة فيها اليوم ولو [قد] كان العدل لرأيتم ~~أنتم كيف يصنع في ذلك، قال: وسألته أيعلق الرجل السلاح في المسجد؟ فقال: ~~نعم، وأما في المسجد الأكبر فلا، فإن جدي نهى رجلا يبري مشقصا في المسجد ~~(2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن ~~المساجد المظلمة أتكره الصلاة فيها؟ قال: نعم ولكن لا يضر كم اليوم وساق ~~بقية الحديث كما في رواية الشيخ إلا أنه قال: (قال: نعم، فأما في المسجد ~~الأكبر... الخ). # وروى الحديث الذي قبله (4) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو ابن ~~عثمان، عن محمد بن عذافر، عن أبي حمزة أو عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام وفي المتن اختلاف لفظي متعدد، ففي الكافي: (حتى تفجر منه عينان ~~وتكون عنده جنتان)، وفيه: (ومسجد بالحمراء ومسجد جعفي وليس هو اليوم مسجدهم # PageV02P167 # قال: درس)، وفيه: (مسجد جرير، ومسجد سماك، ومسجد بالحمراء)، وفي بعض نسخ ~~التهذيب وفاق للكافي في قوله: (قال: درس، وفي الاقتصار على جرير. # وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد ~~الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسجد يكون في الدار ~~وفي البيت فيبدو لأهله أن يتوسعوا بطائفة منه أو يحولوه إلى غير مكانة؟ ~~فقال: لا بأس بذلك، قلت: فالمكان يكون حشا زمانا فينظف ويتخذ مسجدا، فقال: ~~ألق عليه من التراب حتى يتوارى فإن ذلك إن شاء الله (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ~~العيص قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنايس هل يصلح ~~نقضهما لبناء المساجد؟ فقال: نعم (2). # وروى الشيخ هذا الخبر (3) معلقا عن محمد بن إسماعيل ببقية السند. # وعن علي ms0531 بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت المسجد فصلى على النبي ~~صلى الله عليه وآله وإذا خرجت فافعل ذلك (4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: ما تقول في النوم في المساجد؟ فقال: لا بأس به إلا في ~~المسجدين مسجد النبي صلى الله عليه وآله والمسجد الحرام، قال: وكان يأخذ ~~بيدي في بعض الليل فيتنحى ناحية ثم يجلس فيتحدث في المسجد الحرام، فربما ~~نام ونمت، فقلت له في ذلك، إنما يكره أن ينام في المسجد [الحرام] الذي كان ~~على عهد (هامش) * (1) التهذيب باب فضل المساجد تحت رقم 50 وفيه (ويبدو ~~لأهله) (2) الكافي باب بناء المساجد رقم 3 (3) التهذيب باب فضل المساجد تحت ~~رقم 52 (4) الكافي باب القول عند دخول المسجد تحت رقم 2 (*) PageV02P168 # رسول الله صلى الله عليه وآله، فأنما النوم في هذا الموضع فليس به بأس ~~(1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق وفي ~~المتن مغايرة لما في الكافي في عدة مواضع حيث قال: (مسجد الحرام) (3). # ثم قال: (فربما نام فقلت له) وقال: (فأما الذي في هذا الموضع). # (باب الصلاة في السفر) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شئ إلا ~~المغرب ثلاث (4). # قلت: هكذا أورد الحديث في التهذيب ورواه الاستبصار (5) عن الشيخ أبي عبد ~~الله المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان عن ~~الحسين بن سعيد بسائر السند. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الصلاة تطوعا في السفر قال: لا تصلي ~~قبل الركعتين ولا بعدهما شيئا نهارا (6). # قلت: ms0532 كأن الظاهر ترك الياء من قوله: (لا تصلي) ولكنها ثابتة في خط الشيخ ~~وهو جائز بنوع من التجوز. # PageV02P169 # وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: # أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: نعم، فقال له إسماعيل بن جابر: ~~أقضي صلاة النهار بالليل في السفر؟ فقال: لا، إنك قلت: نعم، فقال: إن ذاك ~~يطيق وأنت لا تطيق (1). # قلت: ذكر الشيخ - ره - وجوها من التأويل لهذا الخبر، والمناسب منها حمله ~~على إرادة رفع الحرج عمن يصلي بالليل ما فاته بالنهار وإن لم يكن ذلك ~~مستحبا، واستشهد له بحديث في طريقه جهالة يرويه بإسناده عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن مسكان، عن عمر بن حنظلة قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: وجعلت فداك إني سألتك عن قضاء صلاة النهار ~~بالليل في السفر، فقلت: لا تقضها، وأسألك أصحابنا فقلت: اقضوا؟ فقال لي: ~~أفأقول لهم لا تصلوا أو إني أكره أن أقول لهم لا تصلوا والله ما ذاك عليهم ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ~~النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهن في حضر ولا سفر (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من الطريق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد عن ~~ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~التقصير، قال: فقال: في بريدين أو بياض يوم (5). # وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن # PageV02P170 # فضالة بن أيوب، عن معاوية بن وهب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~أدنى ما تقصر فيه الصلاة؟ فقال: بريد ذاهبا وبريد جائيا (1). # وعن سعد، عن أحمد، عن الحسين، عن فضالة، عن حماد بن ms0533 عثمان، عن أبي أسامة ~~زيد الشحام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: يقصر الرجل الصلاة في ~~مسيرة اثني عشر ميلا (2). # وروى هذين الحديثين أيضا (3) بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقية الطريقين ~~وفي متن الأول: (قال: قلت: أدنى ما يقصر فيه المسافر الصلاة... الخ). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل [بن دراج]، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: التقصير في بريد، والبريد أربعة فراسخ ~~(4). # ورواه أيضا في الحسن، والطريق معلق عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة (5). # ورواه الكليني أيضا عن علي بن إبراهيم بساير هذا الطريق (6). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن التقصير، فقال: بريد ذاهب وبريد جائي، وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إذا أتى دبابا قصر ودباب على بريد، وإنما فعل ذلك لأنه ~~إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ (7). # PageV02P171 # قال في القاموس: إن دبابا ككتاب موضع بالحجاز. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن . # يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن ~~عمار أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات، ~~فقال: # ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد منه، لا، لا يتم (1). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات، قال: ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد ~~منه، لا يتم (2). # ورواه أيضا في كتاب الحج، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، ~~وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ms0534 أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت ~~له: إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات، فقال: ويلهم - أو ويحهم - وأي سفر أشد ~~منه، لا، لا يتموا (3). # ورواه الصدوق في كتاب الحج أيضا عن معاوية بن عمار، بطريقه إليه، وهو ~~الذي أوردناه (قال: قلت لأبي عبد الله) وذكر المتن بصورة ما في روايته ~~الأولى إلا أنه قال: (وأي سفر أشد منه؟ لا يتم) (4). # PageV02P172 # ورواه الكليني أيضا بإسناد حسن وهو: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام: إن أهل مكة يتمون الصلاة بعرفات، قال: # - وذكر الجواب كما في الرواية الأولى للصدوق. # واعلم أن للأصحاب في وجه الجمع بين هذه الأخبار وما في معناها طريقين: # أحدهما حمل أخبار البريد على إرادة قاصد الرجوع ليومه، والثاني حملها على ~~تسويغ التقصير بطريق التخيير بينه وبين الاتمام وتوقف وجوب القصر على قصد ~~البريدين، أولى إذ في جملة الأخبار ما لا يقبل الحمل على قصد الرجوع وستري ~~منها عدة روايات وليس فيها ما ينافي التخيير سوى شدة النكير على أهل مكة، ~~وصرفها إلى اعتقاد تحتم الاتمام ممكن فينتفي عنها المنافاة حينئذ. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال: سأبته عن الرجل يريد السفر في كم يقصر؟ قال: في ~~ثلاثة برد (1). # قال الشيخ: هذا الخبر موافق للعامة ولسنا نعمل به، وما قاله متجه. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام قال: إذا شيع الرجل أخاه فليقصر، ~~قلت: أيهما أفضل يصوم أو يشيعه ويفطر؟ قال: يشيعه لأن الله قد وضعه عنه إذا ~~شيعه (2). # وبإسناده (3) عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد بن عثمان (4)، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر فيمر ~~بالمنزل له في ms0535 الطريق يتم الصلاة أم يقصر؟ قال: يقصر إنما هو المنزل الذي ~~توطنه. # PageV02P173 # وعنه، عن أيوب، عن أبي طالب، عن أحمد بن أبي نصر، حماد ابن عثمان، عن علي ~~بن يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: إن لي ضياعا ومنازل بين ~~القرية والقريتين الفرسخان والثلاثة، فقال: كل منزل من منازلك لا تستوطنه ~~فعليك فيه التقصير (1). # وعنه، عن أيوب، عن صفوان بن يحيى، عن سعد بن أبي خلف قال: سأل علي بن ~~يقطين أبا الحسن عليه السلام عن الدار يكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمر بها، ~~قال: إن كان مما قد سكنه أتم فيه الصلاة، وإن كان مما لم يسكنه فليقصر (2). # وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن علي ابن ~~يقطين قال: قلت لأبي الحسن الأول عليه السلام: الرجل يتخذ المنزل فيمر به ~~أيتم أم يقصر؟ قال: كل منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتم فيه ~~(3). # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيغ، عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقصر في ضيعته؟ فقال: لا بأس ما لم ينو ~~مقام عشرة أيام إلا أن يكون له بها منزل يستوطنه، قال: قلت له: ما ~~الاستيطان؟ قال: أن يكون له بها منزل يقيم فيه ستة أشهر فإذا كان كذلك يتم ~~فيها متى دخلها (4). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج أنه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف ~~فيها أيتم أو يقصر؟ قال: يتم (5). # PageV02P174 # ورواه الكليني (1) في الحسن، والطريق: محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وصورة المتن: (قال: # قلت ms0536 لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض ~~يخرج فيقيم فيها يتم أو يقصر؟ قال: يتم). # ورواه الشيخ في الكتابين (2) بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، ~~عن عبد الله بن بكير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # الرجل... وذكر المتن كما في رواية الصدوق إلا أنه قال: (أم يقصر)، وتوسط ~~ابن بكير بين ابن أبي عمير وابن الحجاج في هذا الاسناد لا يخلوا من غرابة ~~لا سيما بعد ملاحظة انتقاء الواسطة بينهما في طريقي الصدوق والكليني، وبهذا ~~السبب صار من الموثق ولولاه لكان واضح الصحة كما لا يخفى، وينبغي حمل ~~الحديث على عدم بلوغ منتهى الضياع الحد الذي يجب معه التقصير عينا وكونه ~~بمقدار ما يثبت معه التخيير، وأن الاتمام حينئذ أرجح لانتقاء المشقة في ~~مثله أو لغير ذلك من وجوه الحكمة، فلا ينافي بعد هذا التقريب ما سبق من ~~الأخبار التي نيط فيها الاتمام بالاستيطان والسكنى أو نية المقام عشرة أيام ~~(3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ين شاذان جميعا، عن حماد ابن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة، قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أربعة قد يجب ~~عليهم التمام، في السفر كانوا أو الحضر: المكاري والكري والراعي والاشتقان ~~لأنه # PageV02P175 # عملهم (1). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: ليس على الملاحين في سفينتهم ~~تقصير، ولا على المكاري والجمال (2). # وروى الشيخ الخبر الأول (3) من هذين بإسناده عن أحمد بن محمد، عن حماد بن ~~عيسى ببقية السند، وفي المتن: (في سفر كانوا أو حضر). # ورواه الصدوق (4) بطريقه عن زرارة، وأمره معروف وفي كتابه: (في السفر ~~كانوا أو في الحضر) وفسر الاشتقان بالبريد، وهو الرسول، وقال العلامة: # هو أمير البيدر، وعزى إلى أهل اللغة ذكره ثم ms0537 حكى تفسيره (بالبريد) بلفظ ~~قيل، وما رأيت له فيما يحضرني من كتب اللغة ذكرا. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن ~~فضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما، قال: المكاري ~~والجمال إذا جد بهما السير فليقصرا (5). # قلت: في بعض الروايات الضعيفة ما يعطي أن المراد بجد السير جعل المنزلين ~~منزلا، وصار إلى ذلك جماعة من الأصحاب، ومن البين أن هذا المعنى # PageV02P176 # لا يفيده لفظ الخبر فيحتاج حمله عليه إلى النقل الثابت وليس بظاهر، ولبعض ~~الأصحاب في بيان معناه كلام آخر غير مرضي أيضا، والمتجه فيه الوقوف مع ظاهر ~~اللفظ وهو زيادة السير عن القدر المعتاد في أسفارهما غالبا والحكمة في هذا ~~التخفيف واضحة ويستفاد منه بمفهوم الموافقة أنه لو عرض السفر الزايد عن ~~المعتاد كالحج لمن لم يعتد له تمشي فيه هذا الحكم. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ~~بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: المكاري إذا لم يستقر في منزله إلا خمسة أيام أو قل قصر في ~~سفره بالنهار وأتم صلاة الليل وعليه صوم شهر رمضان فإن كان له مقام في ~~البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام ~~عشرة أيام أو أكثر قصر في سفره وأفطر (1). # قلت: هذا الحديث رواه الشيخ في التهذيب (2)، عن عبد الله بن سنان بإسناد ~~فيه جهالة، واقتصر في إقامة العشرة على حصولها مرة، فقال: (وإن كان له مقام ~~في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيام وأكثر قصر في سفره وأفطر)، وكأن ~~المتأخرين عولوا في الاكتفاء بذلك على ما رواه الشيخ مع أن احتمال سقوط ~~الزيادة التي في رواية الصدوق مما رواه الشيخ على سبيل السهو قريب جدا، ~~ومثله واقع في مواضع فلا غرابة فيه، وحينئذ يتجه العمل بما تضمنته رواية ~~الصدوق وإن كان ms0538 المشهور خلافها فإن اعتبار مثل هذه الشهرة لا وجه له، ويبقى ~~الكلام في حكم إقامة الخمسة فما دونها فإنه خلاف المشهور أيضا ويظن أن في ~~الأخبار الآتية ما ينافيه وتترجح بالشهرة عليه. # PageV02P177 # وعندي في المنافاة نظر يأتيك بيان وجهه، نعم يحتاج إلى الجمع بينه وبين ~~الحديثين السالفين الدالين على وجوب الاتمام بقول مطلق على المكاري ومن في ~~معناه، وذلك إما بحمل العام على الخاص كما خص منه من جد به السير، وإما ~~بالحمل على التخيير في صلاة النهار على نهج ما جمع به بين أخبار البريد ~~والبريدين، ولعل قوله في الحديث الأول (قد يجب) إشارة إلى وجه الجمع وله ~~مناسبة بكلا الاحتمالين فيه، لكن هذا كله مبني على قاعدة عدم الالتفات إلى ~~الشهرة بين المتأخرين فإن القدر المتحقق هنا هي، إذ لا يعرف بين المتقدمين ~~على الشيخ الموافقة في ذلك، وإيراد الصدوق للحديث في كتابه مع قرب العهد ~~بما قرره في أوله يقتضي عمله به وكونه من الاخبار المعول عليها بين ~~المتقدمين. # وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى بن العطار، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: # إذا دخلت بلدا وأنت تريد المقام عشرة أيام فأتم الصلاة حين تقدم، وإن ~~أردت المقام دون العشرة فقصر، وإن أقمت تقول: غدا أخرج وبعد غد، ولم تجمع ~~على العشرة فقصر ما بينك وبين شهر، فإذا تم الشهر، فأتم الصلاة قال: قلت: # إن دخلت بلدا أول يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أقيم عشرا، قال: قصر ~~وأفطر، قلت: فإن مكثت كذلك أقول: غدا أو بعد فأفطر الشهر كله وأقصر؟ # قال: نعم هذا واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، ~~عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا دخلت بلدا وأنت ~~تريد # PageV02P178 # مقام عشرة (1) فأتم الصلاة حين تقدم، وإن ms0539 أردت دون العشرة فقصر ما بينك ~~وبين شهر، فإذا تم الشهر فأتم الصلاة، قال: قلت: دخلت... وساق الحديث إلى ~~أن قال: فإني مكثت كذلك أقول: غدا وبعد غد، فأفطر الشهر كله وأقصر؟ قال: ~~نعم هما واحد - الحديث. # والظاهر سقوط الزيادة التي في رواية الصدوق مما رواه الشيخ، وربما كان ~~ذلك وأمثاله من سهو الناسخين للكتب التي ينتزع منها الشيخ لكن لا تأثير هنا ~~في الحكم للاسقاط كما لا يخفى وإن كان الساقط غير قليل. نعم له في المعنى ~~أثر حزازة يجدها الذوق السليم، والخطب فيها سهل بخلاف ما وقع في الخبر ~~السابق فإن أثره في الحكم واضح، وهذا الحديث هو الذي ظن جمع من الأصحاب ~~منافاته لما في السابق من الفضل بين التقصير والافطار حيث حكم فيه بالتلازم ~~بينهما ووجه النظر الذي أشرنا إليه فيه ما رأيته من اختلاف الروايتين في ~~التأدية عن التلازم بكلمتي (هذا وهما) فإن اسم الإشارة محتمل لإرادة خصوص ~~المحل وهو حكم المتردد في السفر أيام شهر رمضان احتمالا قريبا لا يقصر عن ~~احتمال العموم، ولا ترجيح لما في رواية الشيخ بحكاية جماعة من الأصحاب له ~~بتلك الصورة فإنه معارض بوجود ما في رواية الصدوق في نسخة لكتابة قديمة مع ~~اتفاق ساير النسخ التي رأيناها فيه. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ح، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى ح ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت ~~له: أرأيت من قدم بلدة إلى متى ينبغي له أن يكون مقصرا؟ ومتى يبغي له أن ~~يتم؟ فقال: إذا دخلت أرضا فأيقنت أن لك بها مقاما عشرة أيام فأتم الصلاة # PageV02P179 # وإن لم تدر ما مقامك بها، تقول: غدا أخرج أو بعد غد، فقصر ما بينك وبين ~~أن يمضي شهر، فإذا تم لك شهر فأتم الصلاة، وإن أردت أن تخرج من ساعتك (1). # ورواه الشيخ في ms0540 التهذيب (2) بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن حماد ~~ببقية الاسناد. وفي الاستبصار (3) عن الشيخ أبي عبد الله المفيد، عن أحمد ~~بن محمد، عن أبيه، عن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى بساير السند وفي ~~الكتابين (فأيقنت أن لك بها مقام عشرة أيام). وفي الاستبصار (فقصر فيما ~~بينك... الخ) (4). # محمد بن الحسن بإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ~~ولاد الحناط قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني كنت نويت حين دخلت ~~المدينة أن أقيم بها عشرة أيام فأتم الصلاة ثم بدا لي بعد أن أقيم بها، فما ~~ترى لي أتم أم أقصر؟ فقال: إن كنت [حين] دخلت المدينة صليت بها صلاة فريضة ~~واحدة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها، وإن كنت حين دخلتها على نيتك ~~التمام فلم تصل فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم، فأنت ~~في تلك الحال بالخيار إن فانو المقام عشرا وأتم، وإن لم تنو المقام فقصر ما ~~بينك وبين شهر فإذا مضى لك شهر فأتم الصلاة (5). # قلت: كذا أورد الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار عن المفيد، عن أبي ~~القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله بسائر الاسناد، ونسخ # PageV02P180 # الكتابين متفقة على ما أوردناه من المتن مع ظهور القصور في عدة مواضع منه ~~وسيتضح من حكاية صورته في رواية الصدوق، وقد رواه (1) بطريقه عن أبي ولاد ~~الحناط وله في جملة الطرق التي أوردها في آخر كتابه إلى أبي ولاد طريقان ~~أحدهما واضح الصحة وهو: عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن حفص أبي ولاد، وصورة ~~المتن في كتابه هكذا: (قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني كنت نويت حين ~~دخلت المدينة أن أقيم بها عشرا فأتممت الصلاة ثم بدا لي أن لا أقيم بها، ~~فما ترى لي أتم أم أقصر؟ فقال ms0541 لي إن كنت دخلت المدينة وصليت بها صلاة واحدة ~~فريضة بتمام فليس لك أن تقصر حتى تخرج منها، وإن كنت حين دخلتها على نيتك ~~في التمام ولم تصل فيها صلاة فريضة واحدة - وساق الحديث إلى أن قال: # وإن لم تنو المقام عشرا... الخ). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: # سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة بمكة والمدينة تقصير أو تمام؟ فقال: ~~قصر ما لم تعزم على مقام عشرة أيام (2). # ورواه الصدوق (3)، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: سألته - وذكر المتن بعينه. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن ~~معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التقصير في الحرمين ~~والتمام # PageV02P181 # فقال: لا تتم حتى تجمع على مقام عشرة أيام، فقلت: إن أصحابنا رووا عنك ~~أنك أمرتهم بالتمام، فقال: إن أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلون ويأخذون ~~نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام ~~(1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي ~~خلف، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه السلام في الصلاة بمكة، قال: من ~~شاء أتم ومن شاء قصر (2). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قدم مكة فأقام على إحرامه، قال: ~~فليقصر الصلاة ما دام محرما (3). # وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية - يعني ابن عمار ~~-، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا ~~منازلهم ورجعوا إلى منى أتموا الصلاة وإن لم يدخلوا منازلهم قصروا (4). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، ~~عن علي بن مهزيار قال: ms0542 كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام أن الرواية قد اختلفت ~~عن آبائك صلى الله عليه وسلم في الاتمام والتقصير في الحرمين فمنها بأن يتم ~~الصلاة ولو صلاة واحدة، ومنها أن يقصر ما لم ينو مقام عشرة أيام، ولم أزل ~~على الاتمام فيها إلى أن صدرنا في حجنا في عامنا هذا، فإن فقهاء أصحابنا ~~أشاروا علي بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة أيام فصرت إلى التقصير وقد ~~ضقت بذلك حتى أعرف رأيك فكتب إلي بخطه: قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في ~~الحرمين # PageV02P182 # على غيرهما فأنا أحب لك إذا دخلتهما أن لا تقصر وتكثر فيهما الصلاة، فقلت ~~له بعد ذلك بسنتين مشافهة: إني كتبت إليك بكذا وأجبتني بكذا، فقال: نعم ~~فقلت: أي شئ تعني بالحرمين؟ فقال: مكة والمدينة (1). # وروى الشيخ هذا الحديث في الكتابين (2) بإسناده عن علي بن مهزيار بصورة ~~ما في رواية الكليني إلا في مواضع من ألفاظه وأظن أن التصحيف واقع في ~~بعضها، فقال في صدر الحديث: (الرواية قد اختلفت عن آبائك صلى الله عليه ~~وسلم في الاتمام والتقصير للصلاة في الحرمين فمنها أن تأمر يتم الصلاة (3) ~~ولو صلاة واحدة، ومنها أن تأمر بقصر (4) ما لم ينو مقام عشرة أيام، ولم أزل ~~على الاتمام فيها إلى أن صدرنا من حجنا - وساق بقية السؤال) خالية من قوله: ~~(فصرت إلى التقصير) وقال في حكاية الجواب: (فكتب بخطه - إلى أن قال: - ~~وتكثر فيهما من الصلاة) ثم قال: (فأجبت بكذا) وزاد في الحديث ما هذه صورته: ~~(فقال: # مكة والمدينة ومنى، إذا توجهت من منى فقصر الصلاة، فإذا انصرفت من عرفات ~~إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتم الصلاة تلك الثلاثة الأيام، وقال ~~بأصبعه: ثلاثا). # واعلم أن الذي يتحصل من هذه الأخبار وما سيجئ بمعناها هو ثبوت التخيير ~~بين التقصير والاتمام في الحرمين، والخبر الأخير ظاهر في أفضلية الاتمام ~~والاعتبار يساعده أيضا مع جملة من الأخبار الآتية، وما تضمنه حديث معاوية ~~بن وهب من النهي عنه محمول على دفع توهم لزومه وتعينه، ms0543 وقد مر مثله في # PageV02P183 # الانكار عل إتمام أهل مكة بعرفات. وحديث ابن بزيع مصروف إلى نحو هذا ~~الحمل أيضا وتقريب القول فيه لا يخفى على المتأمل. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء، ~~عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل يريد السفر متى ~~يقصر؟ قال: إذا توارى من البيوت، قلت: الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول ~~الشمس، فقال: إذا خرجت فصل ركعتين (1). # ورواه الكليني (2) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن ~~يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: الرجل يريد السفر - وساق الحديث إلى أن قال: - (قال: قلت... الخ). # ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب (3)، بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ~~صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم. وفي المتن (رجل يريد السفر فيخرج متى ~~يقصر؟). وفي ثالث (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من طريقه. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة بن أيوب، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يقدم من الغيبة ~~فيدخل عليه وقت الصلاة، فقال: إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل فليتم ~~وإن كان يخاف أن يخرج الوقت فبل أن يدخل فليصل وليقصر (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ~~والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى # PageV02P184 # عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد ابن ~~عيسى ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله ~~بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد، ~~والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سألته عن رجل ms0544 يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو ~~في الطريق، قال: يصلي ركعتين وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصل ~~أربعا (1). # وروى الشيخ هذا الحديث في التهذيب (2) معلقا عن سعد بن عبد الله، عن أبي ~~جعفر، عن علي بن حديد، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد ~~الله، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله وذكر المتن، ورواه في ~~الاستبصار (3) عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله ببقية الطريق. وفي الكتابين: (فقال: يصلي ركعتين) وظاهر أنه أحسن. # ورواه الكليني (4) في الحسن، والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه عن حماد، ~~عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام، والمتن خال ~~من قوله: (وهو في الطريق) وفيه: (قال: يصلي ركعتين وإن خرج (5) إلى ~~السفر... الحديث). # PageV02P185 # ورواه الشيخ (1) بهذا الطريق أيضا، لكنه اتفق له في كل من إسناده ومتنه ~~سهو. أما الاسناد فلأنه افتتح الباب الذي أورده فيه بحديث علقه عن الحسين ~~ابن سعيد ثم قال بعده بغير فصل: وعنه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم وذكر هذا الحديث، ثم أورد بعد ذلك عدة ~~أخبار من روايات الحسين بن سعيد - إلى أن تم الباب. # وأما المتن فبخط الشيخ: (قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يدخل ~~مكة من سفره وقد دخل وقت الصلاة، يصلي ركعتين وإن خرج إلى سفر - الحديث). # وللأصحاب في الجمع بين هذا الخبر واللذين قبله مع ما يأتي بمعناهما وجوه ~~أكثرها غير سديد، والمتجه في ذلك إما الحمل على التخيير أو تأويل هذا الخبر ~~بحمله على التجوز في لفظي الدخول والخروج بإرادة القدوم من غير وصول كما ~~تضمنه الخبر السالف والعزم على الخروج من غير أن يحصل بالفعل وتقريب هذا ~~الحمل لدفع استبعاد التعرض للحكمين اللذين يفيدهما الحديث حينئذ باعتبار ~~وضوحهما، أن مشارفة الدخول مظنة لوجوب الوصول ms0545 وفوات حكم التقصير بالتمكن من ~~الحضور المنافي له وذلك يصلح باعثا على طلب استفادة الحكم في تلك الحال، ~~فأجيب بالاذن في التقصير حينئذ، والعزم على الخروج بعد توجه الخطاب ~~بالاتمام مفوت له فأمر بإيقاع الصلاة قبله تحصيلا لمزية التمام. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى ~~قصر ابن هبيرة وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخا في الماء فسرت يومي # PageV02P186 # ذلك أقصر الصلاة ثم بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة فلم أدر أصلي في ~~رجوعي بتقصير أم تمام، وكيف كان ينبغي أن أصنع؟ فقال: إن كنت سرت في يومك ~~الذي خرجت فيه بريدا فكان عليك حين رجعت أن تصلي بالتقصير لأنك كنت مسافرا ~~إلى أن تصير إلى منزلك، قال: وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريدا ~~فإن عليك أن تقصي كل صلاة صليتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام من قبل أن ~~تريم من مكانك ذلك لأنك لم تبلغ الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك ~~قضاء ما قصرت وعليك إذا رجعت أن تتم الصلاة حتى تصير إلى منزلك (1). # قوله في هذا الحديث: (من قبل أن تريم) معناه من قبل أن تنثني من السفر من ~~المكان الذي بدا فيه الرجوع وفيه دلالة على وجوب الإعادة على من صلى قصرا ~~ثم رجع عن السفر مطلقا لأن إيجاب القضاء عليه مع فوات الوقت يقتضي وجوب ~~الإعادة مع بقائه بطريق أولى ولا يعرف القول بهذا بين الأصحاب فإن الشيخ ~~قال بوجوب الإعادة في الوقت خاصة، والمتأخرون نفوا ذلك مطلقا استضعافا ~~لدليله وتمسكا بأنه صلى صلاة مأمورا بها شرعا فتكون مجزية، وبحديث لزرارة ~~يأتي في المشهوري من طريق الصدوق وقد عرف حاله وأنه معتمد مع أن ابن الجنيد ~~مصرح في مختصره بالمصير إلى ما يفيده منطوق الحديث وما وقفت على حكاية ~~لخلافة في المسألة، ولا رأيت ms0546 من تعرض للحديث مع ظهور التعارض بينه وبين ~~حديث زرارة حتى إن الشيخ لم يورده في أخبار السفر وإنما ذكره في باب الصلاة ~~في السفينة ساكتا عليه ولا يظهر للجمع طريق سوى حمل الوجوب في هذا الخبر ~~على إرادة الاستحباب المتأكد، وذكر ابن الجنيد أن إعادة الصلاة مع بقاء ~~الوقت لمن رجع عن السفر قبل أن يبلغ البريد أحب إليه. # PageV02P187 # وربما لاح من هذا الكلام ظن اختصاص التعارض بين حديثي أبي ولاد وزرارة ~~بهذه الصورة فيجمع بينهما بالحمل على الاستحباب. والتحقيق أن التعارض متحقق ~~في صورتي بقاء الوقت وفواته فيستويان في الحكم الذي يقتضيه مراعاة الجمع. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، ~~عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وابن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه ~~السلام: رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قرئت عليه آية ~~التقصير وفسرت فصلى أربعا أعاد وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة ~~عليه (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: صليت الظهر أربع ركعات وأنا في ~~سفر، قال: أعد (2). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك (3). # ورواه الشيخ (4) في الحسن والطريق: بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام. والمتن: (قال: إذا صليت في السفر ~~شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضر). # واعلم أن المراد من الوقت هنا وقت الفضيلة، وقد بينا في باب المواقيت # PageV02P188 # شيوع إرادة من إطلاق لفظ الوقت، والغرض أن السفر جملة الاعذار التي لا ~~بأس معها في تأخير الصلاة عن وقت فضيلتها، والشيخ ms0547 فهم منه إرادة وقت ~~الاجزاء فاضطر إلى تأويله بوجه بعيد بين التكلف. # صحر: وبطريقه، عن زرارة، ومحمد بن مسلم (وقد نبهنا مرارا على أن في طريقه ~~عن ابن مسلم جهالة، فالاعتبار بالطريق عن زرارة) أنهما قالا: قلنا لأبي ~~جعفر عليه السلام: ما تقول في الصلاة في السفر كيف هي وكم هي؟ فقال: إن ~~الله عز وجل يقول: (وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من ~~الصلاة) فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر، قالا: قلنا: # إنما قال عز وجل: (ليس عليكم جناح) ولم يقل: افعلوا، فكيف أجب ذلك كما ~~أوجب التمام؟ فقال عليه السلام: أو ليس قد قال الله عز وجل: (إن الصفا ~~والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما) ~~ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض، لأن الله عز وجل ذكره في كتابه وصنعه ~~نبيه صلى الله عليه وآله وكذلك التقصير في السفر شئ صنعه النبي صلى الله ~~عليه وآله وذكره الله تعالى ذكره في كتابه، قالا: قلنا: فمن صلى في السفر ~~أربعا أيعيد أم لا؟ قال: إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا ~~أعاد وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه والصلوات كلها في ~~السفر الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ليس فيها تقصير، تركها ~~رسول الله صلى الله عليه وآله في السفر والحضر ثلاث ركعات (1) (وقد سافر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ذي خشب وهي مسيرة يوم من المدينة يكون ~~بريدان - أربعة وعشرون ميلا - فقصر وأفطر فصارت سنة) (2) # PageV02P189 # وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر العصاة، قال: ~~فهم العصاة إلى يوم القيامة وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا ~~هذا. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حذيفة ~~بن منصور، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: الصلاة في ~~السفر ركعتان ms0548 ليس قبلهما و [لا] بعدهما شئ (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ~~بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن سيف التمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # قال بعض أصحابنا: إنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء ~~الآخرة، فقال: لا، الله أعلم بعباده حين رخص لهم، إنما فرض الله على ~~المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه ~~بك (2). # وبإسناده (3) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن عثمان، عن ابن ~~مسكان، عن الحارث بن المغيرة قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: لا تدع ~~أربع ركعات بعد المغرب في السفر ولا في الحضر، وكان أبي لا يدع ثلاثة عشر ~~ركعة بالليل في سفر ولا حضر. # قلت: هكذا لفظ الحديث بخط الشيخ في التهذيب (4) وقد مر له نظائر يتعجب ~~الناظر فيها من الخروج في ألفاظ العدد عن مقتضى القواعد. # وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه، عن ~~أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل يخرج في ~~سفره وهو مسيرة يوم، قال: يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم # PageV02P190 # وإن كان يدور في عمله (1). # وعن سعد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن ~~عثمان، عن محمد بن النعمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن التقصير فقال: في أربعة فراسخ (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي ابن ~~إبراهيم، عن أحمد بن إسحاق بن سعد، عن زكريا بن آدم أنه سأل أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام عن التقصير في كم يقصر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته ~~وأمره جائز فيها يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيام ولياليهن؟ فكتب: ~~التقصير في مسيرة يوم وليلة (3). # قلت: هذا الخبر ms0549 ينبغي أن يحمل على التقية كالخبر السالف عن ابن أبي نصر ~~عن الرضا عليه السلام ولو حمل الواو في قوله: (وليلة) على أنه بمعنى أو ~~أمكن أيضا. # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ~~بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل يخرج في السفر ثم يبدو له في الإقامة وهو في الصلاة (4)، ~~قال: # يتم إذا بدت له الإقامة، وعن الرجل يشيع أخاه إلى المكان الذي يجب عليه ~~فيه التقصير والافطار قال: لا بأس بذلك (5). # وبالاسناد عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: كل منزل ~~من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير (6). # PageV02P191 # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~ابن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن إسماعيل بن الفضل قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل سافر من أرض إلى أرض وإنما ينزل قراه ~~وضيعته، قال: إذا نزلت قراك وضيعتك فأتم الصلاة، وإذا كنت في غير أرضك فقصر ~~(1). # قلت: هذا الحديث في معنى الخبر السالف عن عبد الرحمن بن الحجاج فيحمل على ~~ما قلناه في ذلك دفعا للتنافي بين الأخبار. # وعن سعد، عن أحمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي (2) ~~قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن رجل يمر ببعض الأمصار وله بالمصر ~~دار ليس المصر وطنه أيتم صلاته أم يقصر؟ قال: يقصر الصلاة، والضياع مثل ذلك ~~إذا مر بها (3). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب، وقد تكرر التنبيه فيما سلف ~~على وقوع الغلط في مثله بإسقاط الرواية عن علي بن يقطين لكنه يقع في أحد ~~كتابي الشيخ ويتفق إيراده على الوجه الصحيح في الاخر فيتبين الحال منه وهذا ~~الخبر لم يتعرض له في الاستبصار فلم يتضح الأمر فيه كما اتفق الأمر في غيره ~~ولكن الذي ms0550 يظهر أنه من ذاك القبيل. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن عبد الله بن المغيرة، عن حذيفة بن منصور، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # سمعته يقول: خرجت إلى أرض لي فقصرت ثلاثا وأتممت ثلاثا (4). # قلت: هذا الحديث يناسب ما أشرنا في تأويل خبر إسماعيل بن الفضل إلى ذكره ~~في توجيه الحديث ابن الحجاج المتقدم في أوائل الباب. # PageV02P192 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان عن ~~الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المسافر ينزل ~~على بعض أهله يوما وليلة، قال: يقصر الصلاة (1). # قلت: كذا أورد الحديث في التهذيب ورواه في الاستبصار (2) عن المفيد، عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ~~ببقية الطريق وفي المتن: (يوما أو ليلة). # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يتصيد، فقال: إن كان يدور حوله فلا ~~يقصر وإن كان تجاوز الوقت فليقصر (3). # وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد ابن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب عن عمار بن ~~مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: من سافر قصر وأفطر ~~إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله أو رسولا لمن يعصي الله عز ~~وجل أو طلب عدو، [أ] وشحناء، [أ] وسعاية أو ضرر على قوم من المسلمين (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، عن الحسين، عن ~~فضالة، عن أبان بن عثمان، عن الفضل بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن المكارين ms0551 الذين يختلفون، فقال: إذا وجد والسير فليقصروا ~~(5). # PageV02P193 # وعن سعد، عن عبد الله بن جعفر - هو الحميري -، عن محمد بن جزك قال: # كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام: إن لي جمالا ولي قواما عليها ~~ولست أخرج فيها إلا في طريق مكة لرغبتي في الحج أو في الندرة إلى بعض ~~المواضع، فما يجب علي إذا أنا خرجت معهم أن أعمل؟ أيجب علي التقصير في ~~الصلاة والصيام في السفر أو التمام؟ فوقع عليه السلام: إذا كنت لا تلزمها ~~ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وإفطار (1). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث عن محمد بن يحيى، عن عبد الله ~~ابن جعفر، عن محمد بن جزك قال: كتبت إليه: جعلت فداك إن لي جمالا ولي قوام ~~عليها وقد أخرج فيها إلى طريق مكة لرغبة في الحج أو في الندرة إلى بعض ~~المواضع فهل يجب علي التقصير والصيام؟ فوقع عليه السلام: إن كنت لا تلزمها ~~ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير وفطور (2). # ورواه الصدوق (3) بطريقه، عن عبد الله بن جعفر وهو عن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عنه، وفي النسخ التي وقفت عليها لكتاب من ~~لا يحضره الفقيه ومنها نسخه قديمة روى عبد الله بن جعفر، عن محمد بن شرف ~~قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام أن لي جمالا ولي قوام عليها - ~~وساق الحديث بصورة ما في رواية الشيخ إلى أن قال: - فما يجب علي إذا أنا ~~خرجت معها أن أعمل؟ أيجب التقصير في الصلاة والصوم في السفر أو التمام؟ ~~فوقع: # إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كل سفر إلا إلى مكة فعليك تقصير ~~وفطور. # PageV02P194 # والظاهر أن الواقع في نسخ الكتاب من المخالفة لغيره في تسمية الراوي ~~للحديث تصحيف ناش عن التوهم في السماع كما اتفق في بعض ما سلف من الأخبار ~~ونبهنا عليه في موضعه لكنه هنا مختص ببعض اللغات ويحتمل أن يكون منشأوه ~~اختلاف ms0552 اللغة الفارسية في التلفظ به فإنه منها. # وربما يشهد لهذا الاحتمال أن الشيخ أورد في كتابيه خبرا بعين هذا الاسناد ~~في كتاب الحج وسيأتي إن شاء الله، وهذه اللفظة فيه ملتبسة في نسخ الكتابين ~~على الناسخين حيث أثبتوها هكذا: (سرو) (1) وهي بحسب الظاهر تصحيف (شرف) ~~فيستبعد كون الأصل أيضا تصحيفا (جزك) إلا أنه محتمل، ثم أن الطريق الذي ~~ذكرناه لرواية الشيخ للخبر مأخوذ من التهذيب وفي نسخ الاستبصار (2) عن عبد ~~الله بن المغيرة، عن محمد بن جزك وهو من الأغلاط الواضحة العجيبة (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الحسن بن علي بن ~~النعمان، عن أبي عبد الله البرقي، عن علي بن مهزيار، وأبي علي بن راشد، عن ~~حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من مخزون علم الله ~~الاتمام في أربعة مواطن: حرم الله، وحرم رسوله، وحرم أمير المؤمنين، وحرم ~~الحسين بن علي ع (4) # PageV02P195 # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاتمام بمكة ~~والمدينة قال: أتم وإن لم تصل فيهما إلا صلاة واحدة (1). # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن عامر، عن عبد الرحمن ~~ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن التقصير قال: إذا كنت في ~~الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصر، وإذا قدمت من سفر فمثل ذلك (2). # قلت: هذه صورة إيراده للحديث في التهذيب ورواه في الاستبصار (3)، عن ~~المفيد عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسن الصفار ببقية السند، ~~وفي المتن (من سفرك). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يزال المسافر مقصرا حتى يدخل بيته (4). # قلت: لا يبعد أن يكون المراد من دخول المسافر بيته، وصوله إلى الموضع ~~الذي يسمع فيه الأذان توسعا فلا ms0553 يكون بين الخبرين تناف. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، ومحمد بن سنان، عن إسماعيل بن جابر قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يدخل علي وقت الصلاة وأنا في السفر فلا ~~أصلي حتى أدخل أهلي؟ قال: صل وأتم الصلاة، قلت: فدخل علي وقت الصلاة وأنا ~~في أهلي أريد السفر فلا أصلي حتى أخرج؟ قال: فصل وقصر # PageV02P196 # وإن لم تفعل فقد والله خالفت رسول الله صلى الله عليه وآله (1). # قلت: هكذا أورد هذا الحديث في موضعين من التهذيب وبينهما اختلاف يسير في ~~بعض ألفاظ المتن وذلك في قوله: (قلت: فدخل علي) وقوله: (فصل وقصر وإن لم ~~تفعل) ففي أحد الموضعين كلمة (علي) ساقطة وكذا الفاء من قوله: (فصل) والواو ~~من قوله: (وإن) مبدلة بالفاء، ورواه في موضع ثالث وفي الاستبصار (2) ~~بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن إسماعيل بن جابر (3)، وفي المتن ~~مخالفة لفظية لما هناك في عدة مواضع لا فائدة مهمة في ذكرها بالتفصيل وأظن ~~أن الفاء في قوله: (فدخل) تصحيف للياء، مع أن المواضع الأربعة متفقة فيها، ~~والحديث رواه الصدوق (4) أيضا عن إسماعيل بن جابر وفي طريقه إليه ضعف (5) ~~وفي كتابه: (قلت: فيدخل) وهو أحسن مما في كتابي الشيخ. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ~~ثم يدخل بيته قبل أن يصليها، قال: يصليها أربعا، وقال: لا يزال يقصر حتى ~~يدخل بيته (6). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن ~~الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على # PageV02P197 # فرسخين فصلوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج (1) ما يصنع ~~بالصلاة التي كان صلاها ركعتين؟ قال: تمت صلاته ولا يعيد (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العيص ~~بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه ms0554 السلام عن رجل صلى وهو مسافر فأتم ~~الصلاة، قال: إن كان في وقت فليعد وإن كان الوقت قد مضى فلا (3). # ورواه الشيخ في موضع من التهذيب (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من ~~الطريق، وفي آخر (5) بإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته - وذكر ~~المتن وفي الاستبصار (6) عن الشيخ أبي عبد الله المفيد، عن أبي القاسم جعفر ~~بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله بطريقه الذي ذكره في التهذيب. # واعلم أن هذا الحديث منزل عند من عمل به من الأصحاب على حكم الناسي ~~لدلالة خبر زرارة السالف على خلاف مضمونه في الجاهل، والقطع بعدم جواز حمله ~~على العامد العالم. # ن: محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي أنه سمع ؟ با عبد ~~الله عليه السلام يقول: في التقصير في الصلاة بريد في بريد أربعة وعشرون ~~ميلا ثم قال: كان أبي عليه السلام يقول: إن التقصير لم يوضع على البلغة ~~السفواء # PageV02P198 # والدابة الناجية، وإنما وضع على سير القطار (1). # ورواه الشيخ في كتاب الصيام من التهذيب (2) بإسناده عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول في التقصير في الصلاة، فقال: بريد في بريد أربعة ~~وعشرون ميلا، ثم قال: إن أبي كان يقول... الحديث. # وأورده في كتاب الصلاة (3) خاليا من قوله: (ثم قال: إن أبي... إلى آخر ~~الحديث)، والاسناد متحد، والمتن متفق إلا في قوله: (فقال) فذكره بغير فاء، ~~والسفواء السريعة وكذا الناجية. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي ~~أيوب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدنى ما يقصر فيه المسافر؟ فقال: ~~بريد (4). # وعن علي، عن أبيه، ms0555 عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال: سألته عن رجل خرج في سفر ثم يبدو له الإقامة وهو في صلاته، ~~قال: يتم إذا بدت به الإقامة (5). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: المكاري والجمال ~~الذي يختلف وليس له مقام يتم الصلاة ويصوم شهر رمضان (6). # PageV02P199 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: سأل محمد بن مسلم أبا ~~عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن المسافر إن حدث نفسه بإقامة عشرة أيام، ~~قال: # فليتم الصلاة وإن لم يدر ما يقيم يوما أو أكثر فليعد ثلاثين يوما ثم ليتم ~~وإن كان أقام يوما أو صلاة واحدة، فقال له محمد بن مسلم: بلغني أنك قلت ~~خمسا؟ فقال: قد قلت ذاك، قال أبو أيوب: فقلت أنا: جعلت فداك يكون أقل من ~~خمس؟ فقال: لا (1). # وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة أما الأولان والأخير (2) فبإسناده عن علي ~~بن إبراهيم بسائر الطريق، وأما الثالث (3) فبإسناده عن محمد بن يعقوب بما ~~ذكر له من الطريق، وفي المتن الأخير في التهذيب مخالفة لما في الكافي في ~~عدة مواضع منها: قوله: (سأل محمد بن مسلم أبا عبد الله عليه السلام)، ففي ~~التهذيب (أبا جعفر عليه السلام). والاستبصار (4) موافق للكافي وهو الصواب، ~~ومنها قوله: (يكون أقل من خمس) ففي التهذيب (أقل من خمسة أيام) وفي ~~الاستبصار كما في الكافي (5). # واعلم أن ما تضمنه الخبر الأخير من الاكتفاء في الإقامة بالخمسة مخالف ~~لما مر من الأخبار الدالة على اعتبار العشرة، وقد أوله الشيخ بوجهين ~~أجودهما الحمل على استحباب الاتمام لناوي المقام خمسة أيام، وغير خاف أن ~~مرجع الاستحباب في مثله إلى التخيير مع رجحان الفرد المحكوم باستحبابه ~~فمناقشة # PageV02P200 # الشهيد في الذكرى للشيخ في هذا الحمل بإن القصر عنه عزيمة فكيف يصير رخصة ~~هنا ليس لها محصل، وفيها سد لباب التخيير بين ms0556 الاتمام والتقصير، والأدلة ~~قائمة على ثبوته في مواضع قد مر الكلام فيها فلا وجه لافراد هذا الموضع ~~بالمناقشة من بينها ولولا قصور الخبر من جهة السند عن مقاومة ما دل على ~~اعتبار إقامة العشرة لما كان عن القول بالتخيير في الخمسة معدل وان كان ~~خلاف المعروف بين المتأخرين. # وفي مختصر ابن الجنيد: (لو نوى المسافر عند دخوله البلد أو بعده مقام ~~خمسة أيام فصاعدا أتم) ولم يتعرض لإقامة العشرة بوجه محمد بن الحسن، ~~بإسناده عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان، عن مسمع، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: قال لي: إذا دخلت مكة فأتم يوم تدخل (1). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبا ن، عن مسمع، عن أبي إبراهيم ~~عليه السلام قال: كان أبي يرى لهذين الحرمين مالا يراه لغيرهما، ويقول: إن ~~الاتمام فيهما من الأمر المذخور (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا ~~منازلهم أتموا وإذا لم يدخلوا منازلهم قصروا (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أهل مكة إذا خرجوا حجاجا قصروا وإذا ~~زاروا ورجعوا إلى منازلهم أتموا (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زارة، عن # PageV02P201 # أبي جعفر عليه السلام قال: حج النبي صلى الله عليه وآله فأقام بمعنى ~~ثلاثا يصلي ركعتين ثم صنع ذلك أبو بكر، وصنع ذلك عمر، ثم صنع ذلك عثمان ست ~~سنين، ثم أكملها عثمان أربعا فصلى الظهر أربعا ثم تمارض ليشد بذلك بدعته ~~فقال للمؤذن: # اذهب إلى علي فقل له: فليصل بالناس العصر، فأتى المؤذن عليا عليه السلام ~~فقال له: # إن أمير المؤمنين يأمرك أن تصلي بالناس العصر، فقال: إذا إلا ركعتين كما ~~صلى رسول الله صلى الله عليه وآله، فذهب المؤذن فأخبر ms0557 عثمان بما قال علي ~~عليه السلام فقال: # اذهب إليه وقل له: إنك لست من هذا في شئ اذهب فصل كما تؤمر، فقال علي ~~عليه السلام: لا والله لا أفعل، فخرج عثمان فصلى بهم أربعا، فلما كان في ~~خلافة معاوية واجتمع الناس وقتل أمير المؤمنين عليه السلام حج معاوية فصلى ~~بالناس بمنى ركعتين الظهر ثم سلم فنظرت بنو أمية بعضهم إلى بعض وثقيف ومن ~~كان من شيعة عثمان، ثم قالوا: قد قضى على صاحبكم وخالف وأشمت به عدوه ~~فقاموا فدخلوا عليه فقالوا: أتدري ما صنعت؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا ~~وأشمت به عدوه ورغبت عن صنيعة وسنته، فقال: ويلكم أما تعلمون أن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله صلى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلى صاحبكم ست ~~سنين كذلك فتأمروني أن أدرع سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وما صنع أبو ~~بكر وعمر وعثمان قبل أن يحدث؟ فقالوا: لا والله ما نرضى عنك إلا بذلك، قال: ~~فاقبلوا فإني مشفعكم وراجع إلى سنة صاحبكم، فصلى العصر أربعا فلم يزل ~~الخلفاء والامراء على ذلك إلى اليوم (1). # قلت: ليس في هذا الخبر منافاة لما سلف في حديث علي بن مهزيار من الأمر ~~بالاتمام في منى، لأن الظاهر مما هنا كون التقصير مختصا بمن يصلي بالناس، ~~وبالجملة فبعد فرض كون الحكم في ذلك هو التخيير لا يتحقق المنافاة بمجرد ~~الترجيح لأحد الفردين على الاخر لوجه من الحكمة وكأنها في جانب التقصير ~~للمصلي بالناس واضحة. # PageV02P202 # محمد بن علي بن الحسين، عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري العطار، عن ~~علي بن محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان أنه ذكر في العلل التي سمعها من ~~الرضا عليه السلام أن الصلاة إنما قصرت في السفر لأن الصلاة المفروضة أولا ~~إنما هي عشر ركعات والسبع إنما زيدت فيما بعد فخفف الله عز وجل عن العبد ~~تلك الزيادة لموضع سفرة وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته لئلا ~~يشتغل عما لابد له منه من معيشته، ms0558 رحمة من الله عز وجل وتعطفا عليه، إلا ~~صلاة المغرب فإنها لم تقصر لأنها صلاة مقصرة في الأصل، وإنما وجب التقصير ~~في ثمانية فراسخ لا أقل من ذلك ولا أكثر لأن ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامة ~~والقوافل والأثقال، فوجب التقصير في مسيرة يوم، ولو لم يجب في مسيرة يوم ~~لما وجب في مسيرة ألف سنة، وذلك أن كل يوم يكون بعد هذا اليوم فإنما هو ~~نظير هذا اليوم، فلو لو يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره إذا كان نظيره ~~مثله لا فرق بينهما وإنما ترك تطوع النهار ولم يترك تطوع الليل لأن كل صلاة ~~لا يقصر فيها لا يقصر في تطوعهما، وذلك أن المغرب لا يقصر فيها فلا يقصر ~~فيما بعدها من التطوع وكذلك الغداة لا يقصر فيها فلا يقصر فيما قبلها (1) ~~من التطوع وإنما صارت العتمة مقصرة (2) وليس تترك ركعتاها لأن الركعتين ~~ليستا من الخمسين وإنما هي زيادة في الخمسين تطوعا ليتم بها بدل كل ركعة من ~~الفريضة ركعتين من التطوع، وإنما جاز للمسافر والمريض أن يصليا صلاة الليل ~~في أول الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته و ~~[ل‍] يشتغل المسافر بأشغاله وارتحاله وسفره (3). # PageV02P203 # (باب صلاة الخوف) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه -، بإسناده عن سعد، ~~عن أحمد، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف وصلاة السفر تقصران ~~جميعا؟ # قال: نعم، وصلاة الخوف أحق أن تقصر من صلاة السفر ليس فيه خوف (1). # ورواه الصدوق بطريقة عن زرارة - وحاله معروف -، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: قلت له... وذكر المتن بعينه إلا أنه قال في آخره: (ليس فيها خوف) (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وأحمد بن إدريس، ومحمد ابن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في قول الله عز وجل: ms0559 (لا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة إن ~~خفتم أن يفتنكم الذين كفروا) قال: في الركعتين تنقص منها واحدة (3). # ورواه الصدوق (4) عن حريز، وقد ذكرنا طريقه إليه فيما سلف مرارا. # ورواه الشيخ (5) أيضا بإسناده عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام. # وما يتوهم من التنافي بين هذا الحديث وبين ما سبق في خبر زرارة ومحمد ابن ~~مسلم المتضمن للسؤال عن كيفية الصلاة في السفر وكميتها حيث أفاد # PageV02P204 # ذاك كون الآية واردة في حكم صلاة السفر، ودل هذا على ورودها في حكم الخوف ~~مدفوع بجواز إرادة كلا الحكمين منها وإن اقتضت الزيادة في إجمالها إذ لا ~~محذور فيه، بل يظهر بالتأمل أن في ذلك تخفيفا لاشكال اشتراط الخوف في قصر ~~السفر، وأما مخالفته لما سيأتي في مشهوري الباب وحسانه من الأخبار الكثيرة ~~الناطقة بأن قصر الخوف كقصر السفر فيحتمل وجوها من التأويل، أقربها الحمل ~~على التفصيل الذي ذهب إليه ابن الجنيد، ومحصله على ما في مختصره أن الخوف ~~إذا كان لمجرد توقع ورود العدو فهي كصلاة المسافر، وإن كان مع المصافة ~~والمواقفة والتعبية والتهيؤ للمناوشة من غير بداية اكتفى بالركعة لغير ~~الامام وعزى إلى جماعة من الأصحاب القول بأجزاء الركعة مطلقا ولا نعرف ~~وجهه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب [بن يزيد] عن ~~ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: ~~إذا كان صلاة المغرب في الخوف فرقهم فرقتين فيصلي بفرقة ركعتين ثم جلس بهم ~~ثم أشار إليهم بيده فقام كل إنسان منهم فيصلي ركعة ثم سلموا وقاموا مقام ~~أصحابهم وجاءت الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الامام فصلى ~~بهم ركعة ثم سلم ثم قام كل رجل منهم فصلى ركعة فشفعها بالتي صلى مع الامام، ~~ثم قام فصلى ركعة ليس فيها قراءة فتمت للامام ثلاث ركعات وللأولين ركعتان ~~في جماعة وللآخرين وحدانا فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين ms0560 ~~التسليم (1). # قال الشيخ - رحمه الله -: وروى هذا الخبر الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، وفضيل، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام مثل ذلك. # PageV02P205 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة ~~وفضيل، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال في صلاة الخوف: عند ~~المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنه يصلي كل إنسان منهم بالايماء حيث ~~كان وجهه فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال، فإن أمير المؤمنين ~~عليه السلام ليلة صفين وهي ليلة الهرير لم يكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب ~~والعشاء عند وقت كل صلاة إلا بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد الدعاء ~~فكانت تلك صلاتهم لم يأمرهم بإعادة الصلاة (1). # ورواه الكليني (2) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير بسائر الاسناد، وفي المتن: (عند المطاردة والمناوشة يصلي كل إنسان ~~منهم بالايماء حيث كان وجهه، وإن كانت المسايفة)، وفيه: (وكانت تلك ~~صلاتهم). # وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة ~~الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير، والمسايفة تكبير مع إيماء، والمطاردة ~~إيماء، يصلي كل رجل على حياله (3). # ورواه الصدوق (4) بطريقه، عن عبيد الله بن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، وصورة المتن في كتابه هكذا: (قال: صلاة الزحف على الظهر إيماء ~~برأسك وتكبير، والمسايفة تكبير بغير إيماء - الحديث) وظاهر أنه الصواب. # PageV02P206 # وعن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، ~~والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: قال ~~أبو جعفر عليه السلام: الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة المواقفة إيماء ~~على دابته قال: قلت: أرأيت إن لم يكن المواقف (1) على وضوء كيف يصنع ولا ~~يقدر على النزول؟ قال: يتيمم من لبد سرجه أو دابته ms0561 ومن معرفة دابته فإن ~~فيها غبارا ويصلي ويجعل السجود أخفض من الرجوع ولا يدور إلى القبلة ولكن ~~أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه (2). # ورواه الصدوق (3) بطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام، وفي المتن: # (يتيمم من لبد دابته أو سراجه). # ورواه الكليني (4)، عن محمد، عن أحمد - يعني ابن يحيى، وابن محمد بن عيسى ~~(5) - عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام (قال: قلت له: # أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول؟ قال: # يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته - الحديث). # واعلم أن ما وقع في طريق الشيخ من رواية علي بن حديد، عن عبد الرحمن بن ~~أبي نجران من جملة المواضع التي اتفق فيها الغلط بوضع كلمة (عن) في موضع ~~(واو العطف) كما نبهنا عليه في فوائد المقدمة وقد مر في كتاب الطهارة نظير ~~في باب تغسيل الميت. # PageV02P207 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ~~قال: سألته قلت: أكون في طريق مكة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ~~أنصلي المكتوبة على الأرض فتقرأ أم الكتاب وحدها أم نصلي على الراحلة فنقرأ ~~فاتحة الكتاب والسورة؟ فقال: إذا خفت فصل على الراحلة المكتوبة وغيرها وإذا ~~قرأت الحمد وسورة أحب إلي، ولا أرى بالذي فعلت بأسا (1). # وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن ~~عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع ~~المشي مخافة السبع، فإن قام يصلي خاف في ركوعه وسجوده السبع، والسبع أمامه ~~على غير القبلة فإن توجه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد كيف يصنع؟ قال: ~~فقال: يستقبل الأسد ويصلي ويؤمي برأسه إيماء وهو قائم، وإن كان الأسد على ~~غير القبلة (2). # وروى الشيخ خبر محمد بن إسماعيل (3) بإسناده عن أحمد بن محمد، عنه. # وفي المتن: (سألته فقلت) وفيه (فإذا قرأت). # وروى حديث ms0562 علي بن جعفر (4) بإسناده عن محمد بن يحيى ببقية الطريق وفي ~~المتن: (يلتقي السبع). # ورواه الصدوق أيضا (5) بطريقه عن علي جعفر، وفي المتن مخالفة لما في ~~روايتي الكليني والشيخ وهذه صورته في كتابه: (وسأل علي بن جعفر أخاه موسى ~~ابن جعفر عليهما السلام عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة فلا يستطيع ~~المشي مخافة السبع، قال: يستقبل الأسد ويصلي ويؤمي برأسه إيماء وهو قائم، ~~وإن كان # PageV02P208 # الأسد على غير القبلة. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى ابن ~~جعفر عليهما السلام عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة فلا يستطيع المشي ~~مخافة السبع، قال: يستقبل الأسد ويصلي فإن خشي السبع وتعرض له فليدر معه ~~كيف دار وليصل بالايماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة (1). # قلت: لا يخفى أن الاختلاف الواقع بين هذا الحديث والذي تقدمه بالزيادة ~~والنقصان مقصور على مجرد اللفظ فالظاهر فيهما الاتحاد، وبهذا الاعتبار ~~اضطربت نسخ من لا يحضره الفقيه في إيرادهما والاقتصار على واحد منهما ~~والمقتضي لترجيح الجمع بينهما وقوعه في نسخة قديمة عندي للكتاب فكأنه - ذكر ~~في كتاب علي بن جعفر مرتين بهذا الاختلاف في العبارة فأوهم ذلك كونهما ~~حديثين، وظاهر أن الاقتصار على أحدهما غير بعيد من تصرف بعض الناسخين بخلاف ~~الجمع بينهما فإنه مستبعد جدا مع فرض الاقتصار على الواحد في أصل الكتاب. # صحر: محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح عن محمد ~~بن أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام ~~أنه قال: صلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع (2) ~~ففرق أصحابه فرقتين فأقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه، فكبر وكبروا، فقرأ ~~وأنصتوا، وركع وركعوا، وسجد وسجدوا، ثم استتم (3) رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قائما فصلوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض، ثم خرجوا إلى ~~أصحابهم فقاموا بإزاء الحدو # PageV02P209 # وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ms0563 صلى الله عليه وآله فكبر وكبروا، وقرأ ~~وأنصتوا، وركع وركعوا، وسجد وسجدوا، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فتشهد ثم سلم عليهم فقاموا، فقضوا لأنفسهم ركعة، ثم سلم بعضهم على بعض (1). # وروى الكليني (2) هذا الحديث بإسناد لا يخلو من جهالة، صورته: # (محمد بن يحيى، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبان، ~~عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال -) وذكر ~~المتن، وفيه مخالفة لفظية في عدة مواضع. # ورواه الشيخ (3) أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه ومتنه. # وبالاسناد السابق عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام ~~في صلاة الزحف قال: تكبير وتهليل، يقول الله عز وجل: (فإن خفتم فرجالا أو ~~ركبانا) (4). # وبطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الذي يخاف اللصوص يصلي ~~إيماء على دابته (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن ~~عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن قول الله عز وجل: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) كيف يصلي؟ وما يقول إن ~~خاف من سبع أو لص كيف يصلي؟ قال: يكبر ويؤمي برأسه (6). # ورواه الكليني (7) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بساير الطريق # PageV02P210 # وعين المتن، ولا يخفى ما فيه من الحزازة. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخاف من سبع أو لص ~~كيف يصلي؟ قال: يكبر ويؤمي برأسه (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن ~~عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلاة الخوف المغرب يصلي ~~بالأولين ركعة ويقضون ركعتين، ويصلي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة (2). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ms0564 ~~حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف، قال: ~~يقوم الامام ويجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو فيصلي ~~بهم الامام ركعة، ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما ويصلون هم الركعة ~~الثانية، ثم يسلم بعضهم على بعض، ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجئ ~~الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام ~~فيقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه، قال: وفي ~~المغرب مثل ذلك يقوم الامام ويجئ طائفة فيقومون خلفه، ثم يصلي بهم ركعة، ثم ~~يقوم ويقومون فيمثل الامام قائما ويصلون الركعتين فيتشهدون ويسلم بعضهم على ~~بعض، ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ويجئ الآخرون فيقومون خلف الامام ~~فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهد ثم يقوم ويقومون معه ويصلي بهم ~~ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيتمون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم (3). # PageV02P211 # وعن علي بن إبراهيم بن هاشم القمي، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان، عن محمد ~~بن عذافر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا جالت الخيل تضطرب السيوف ~~أجزأه تكبيرتان فهذا تقصير آخر (1). # وروى الشيخ هذين الخبرين أما الأول (2) فبإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية ~~الطريق، وفي المتن مخالفة لفظية في مواضع لا حاجة إلى ذكرها، وأما الثاني ~~(3) فبإسناده عن علي، عن أبيه بسائر الطريق، وفي المتن: (تضطرب بالسيوف). # واعلم أن اختلاف جملة من أخبار هذا الباب في كيفية صلاة المغرب محمول عند ~~من يرى تكافؤها على التخيير. # (باب الصلاة في المحمل والسفينة وعلى ظهر الدابة ومع المشي، وفي حال ~~الضرورة، وصلاة العاري) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر (4). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن الحميري - يعني عبد الله ms0565 بن جعفر - ~~قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: روى - جعلني الله فداك - مواليك عن ~~آبائك # PageV02P212 # أن رسول الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في يوم مطير ~~ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذي، فهل يجوز لنا يا ~~سيدي أن نصلي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة إن شاء الله؟ ~~فوقع: يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في ~~محمله فيؤتى بالتور فيه الماء فيتوضأ ثم يصلي الثماني والوتر في محمله، ~~فإذا نزل صلى الركعتين والصبح (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل؟ قال: إذا كنت على غير ~~القبلة فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك، قلت: جعلت فداك، في ~~أول الليل؟ فقال: إذا خفت الفوت في آخره (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن العلاء، عن محمد بن مسلم ~~قال: قال لي أبو جعفر عليه السلام: صل صلاة الليل والوتر والركعتين في ~~المحمل (4). # ورواه في موضع آخر (5) بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر بسائر السند. # وعن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار قال: # قرأت في كتاب لعبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه السلام: اختلف ~~أصحابنا في رواياتهم # PageV02P213 # عن أبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الفجر في السفر، فروى بعضهم أن ~~صلهما في المحمل وروى بعضهم لا تصلهما إلا على الأرض، فأعلمني كيف تصنع أنت ~~لأقتدي بك في ذلك، فوقع عليه السلام: موسع عليك بأية علمت (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن ~~صفوان، عن ms0566 أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: صل ركعتي الفجر في المحمل (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، ~~عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل ~~عن الصلاة في السفينة، فقال: يستقبل القبلة فإذا دارت فاستطاع أن يتوجه إلى ~~القبلة فليفعل وإلا فليصل حيث توجهت به، قال: فإن أمكنه القيام فليصل قائما ~~وإلا فليقعد ثم ليصل (3). # وروى الشيخ هذا الحديث في الحسن معلقا (4) عن أبيه ببقية الطريق، وروى ~~الذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر السند. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام: ~~تكون السفينة قريبة من الجد، فأخرج وأصلي؟ قال: صل فيها، أما ترضى بصلاة ~~نوح عليه السلام (5). # وبطريقه، عن عبيد الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الصلاة # PageV02P214 # في السفينة، فقال: يستقبل القبلة ويصف رجليه فإذا دارت واستطاع أن يتوجه ~~إلى القبلة [فليفعل] وإلا فليصل حيث توجهت به، وإن أمكنه القيام فليصل ~~قائما وإلا فليقعد ثم يصلي (1). # وبطريقه، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~الرجل يكون في السفينة هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع أو ألقت أو ~~التبن والحنطة والشعير وغير ذلك ثم يصلي عليه؟ قال: لا بأس (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا ابتلينا وكنا في سفينة فأمسينا ~~ولم نقدر على مكان نخرج فيه، فقال أصحاب السفينة: ليس نصلي يومنا ما دمنا ~~نطمع في الخروج، فقال: إن أبي كان يقول: تلك صلاة نوح عليه السلام، أوما ~~ترضى أن تصلي صلاة نوح؟ فقلت: بلى جعلت فداك، قال: لا يضيقن صدرك فإن نوحا ~~قد صلى في ms0567 السفينة، قال: قلت: قائما أو قاعدا؟ قال: بل قائما، قال: قلت: ~~فإني ربما استقبلت القبلة فدارت السفينة، قال: تحر القبلة بجهدك (2). # وعن الحسين، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصلاة في السفينة، فقال: تستقبل القبلة بوجهك ثم تصلي كيف دارت ~~تصلي قائما فإن لم تستطيع فجالسا، يجمع الصلاة فيها أراد ويصلي على القير ~~والقفر ويسجد عليه (3). # وقد أوردنا في أخبار السجود ما يناسبه من هذا الحديث. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن النضر، وفضالة، عن عبد الله # PageV02P215 # ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة الفريضة في ~~السفينة وهو يجد الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع واللصوص ويكون معه ~~قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج ولا يطيعونه، وهل يضع وجهه إذا صلى أو يؤمي ~~إيماء أو قاعدا أو قائما؟ فقال: إن استطاع أن يصلي قائما فهو أفضل، وإن لم ~~يستطع صلى جالسا، وقال: لا عليه أن لا يخرج فإن أبي سألته عن مثل هذه ~~المسألة رجل، فقال: أترغب عن صلاة نوح (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي ~~الحسن عليه السلام قال: سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا ~~خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة، فقال: إن كنت مستعجلا ~~لا تقدر على النزول [و] تخوفت ذلك إن تركته وأنت راكب فنعم وإلا فإن صلاتك ~~على الأرض أحب إلي (2). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، ومحمد بن سنان، عن عبد ~~الله بن مسكان، عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة ~~النافلة على التعبير والدابة فقال: نعم حيث كان متوجها وكذلك فعل رسول الله ~~عليه السلام (3). # وعن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وعلي بن الحكم عن ~~حماد بن عثمان، عن أبي الحسن الأول في الرجل يصلي النافلة وهو على دابته في ms0568 ~~الأمصار قال: لا بأس (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد ~~الرحمن # PageV02P216 # ابن الحجاج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي النوافل في ~~الأمصار وهو على دابته حيث ما توجهت به، قال: لا بأس (1). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~قد اشتد علي القيام في الصلاة، فقال: إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ ~~وأنت جالس فإذا بقي من السورة آيتان فقم وأتم ما بقي واركع واسجد فذاك صلاة ~~القائم (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن حماد بن ~~عثمان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي وهو جالس؟ # فقال: إذا أردت أن تصلي وأنت جالس ويكتب لك بصلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ~~فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمها واركع، فتلك تحسب لك بصلاة القائم (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون: نداويك شهرا أو أربعين ليلة ~~مستلقيا، كذلك يصلي؟ # فرخص في ذلك، وقال: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه) (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن جميل، ~~وابن أبي عمير، عن جميل، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام: ما حد المرض ~~الذي يصلي صاحبه قاعدا؟ قال: إن الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم بنفسه إذا ~~قوي فليقم (5). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة # PageV02P217 # عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المريض، قال: يسجد ms0569 على الأرض أو ~~على مروحة أو على سواك يرفعه هو أفضل من الايماء - الحديث - وقد مر في ~~أخبار السجود (1). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # سألته عن قوم صلوا جماعة وهم عراة، قال: يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي ~~بهم جلوسا وهو جالس (2) ورواه أيضا بإسناده، عن سعد، عن أبي جعفر، عن ~~الحسين بن سعيد بسائر السند والمتن (3). # صحر: وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن أبيه علي بن يقطين، [عن أبي الحسن عليه السلام] قال: سألته عن ~~السفينة لم يقدر صاحبها على القيام، أيصلي وهو جالس يؤمي أو يسجد؟ قال: # يقوم وإن حنى ظهره (4). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة عن ~~يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالصلاة في ~~الجماعة في السفينة (5). # محمد بن علي بطريقه، عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ~~يصلي النوافل في السفينة، قال: يصلي نحو رأسها (6). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى ~~(هامش) * (1) - التهذيب باب صلاة الغريق والمتوحل تحت رقم 11. # (2) - التهذيب باب ما يجوز فيه من اللباس من أبواب الزيادات تحت رقم 45. # (3) - المصدر باب صلاة العراة تحت رقم 2. # (4) - المصدر باب الصلاة في السفينة من أبواب الزيادات تحت رقم 14، وما ~~بين المعقوفين ساقط من النسخ وموجود في المصدر. # (5) - المصدر الباب تحت رقم 7. # (6) - الفقيه تحت رقم 1324. # (*) PageV02P218 # عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي على ~~راحلته، قال: يؤمي إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع، قلت: يصلي وهو يمشي؟ # قال: نعم يؤمي إيماء، وليجعل السجود أخفض من الركوع (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن سيف التمار، عن أبي عبد ms0570 ~~الله عليه السلام قال: - وساق الحديث (وقد مر في باب الصلاة في السفر) إلى ~~أن قال: إنما فرض الله على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شئ إلا ~~صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد، عن صفوان الجمال قال: # كان أبو عبد الله عليه السلام يصلي صلاة الليل بالنهار على راحلته أينما ~~توجهت به. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن جعفر بن بشير عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يصلي الرجل ~~صلاة الليل في السفر وهو يمشي، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها ~~بالنهار وهو يمشي بتوجهه إلى القبلة ثم يمشي ويقرأ، فإذا أراد أن يركع حول ~~وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى (3). # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في السفر وأنا أمشي، قال: أوم ~~إيماء واجعل السجود أخفض من الركوع (4). # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت: ~~الرجل # PageV02P219 # يصلي وهو قاعد فيقرأ السورة فإذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها؟ قال: # صلاته صلاة القائم (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب، بطريقه المذكور. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج، عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل يصلي النوافل في الأمصار وهو ~~على دابته حيث توجهت به؟ فقال: نعم لا بأس (3). # وروى الشيخ (4) هذا الحديث بإسناده عن علي بن إبراهيم بسائر الطريق. # محمد بن الحسن، عن محمد بن النعمان، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن أبيه ~~عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن ~~ثعلبة ابن ms0571 ميمون، عن حماد بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، قال: ~~لا يصلي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل به القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ~~ويضع وجهه في الفريضة على ما أمكنه من شئ ويؤمي في النافلة إيماء (5). # قلت: هذا الانقطاع الواقع في ظاهر إسناد هذا الخبر ناش من سهو الناسخين، ~~وقد مر له نظير في كتاب الطهارة في أبواب غسل الأموات والسبب في ذلك تكرر ~~لفظ (أبي عبد الله) حيث إن الرواية في مثله يكون عن أبي عبد الله عليه ~~السلام والحديث مروي في كتابي الشيخ بهذه الصورة فكان الخلل سابق عليه. # PageV02P220 # ثم إن ما أوردناه هو صورة ما في الاستبصار، وأما في التهذيب فذكره معلقا ~~عن سعد، عن أحمد بن محمد ببقية السند. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، قال: سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يسأل عن الصلاة في السفينة فيقول: إن استطعتم أن ~~تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا فإن لم تقدروا فصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا ~~قعودا وتحروا القبلة (1). # وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~في قول الله عز وجل: (الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم) قال: # الصحيح يصلي قائما (وقعودا): المريض يصلي جالسا، (وعلى جنوبهم): الذي ~~يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا (2). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام: # ما حد المريض الذي يصلي قاعدا؟ فقال: إن الرجل ليوعك ويحرج ولكنه أعلم ~~بنفسه، ولكن إذا قوي فليقم (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: سألته عن المريض إذا لم يستطع القيام والسجود، قال: يؤمي ~~برأسه إيماء وأن يضع جبهته على الأرض أحب إلي (4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: # رجل خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ms0572 ولم يجد شيئا يصلي فيه؟ فقال: يصلي ~~إيماء وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها، وإن كان رجلا وضع يده على سوءته ~~ثم يجلسان فيوميان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما تكون # PageV02P221 # صلاتهما إيماء برؤوسهما، قال: وإن كانا في ماء أو بحر لجي لم يسجدا عليه ~~وموضوع عنهما التوجه فيه، يؤميان في ذلك إيماء رفعهما توجه ووضعهما (1). # وروى الشيخ الأخبار الثلاثة الأول والأخير (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب ~~ببقية الطريق، وفي متن الثاني: (الذين يذكرون الله قياما، قال: الصحيح... ~~إلخ). # وروى الأخير في موضع آخر من التهذيب (3) معلقا عن علي بن إبراهيم بسائر ~~السند، وفي متنه في الموضعين: (ولا يركعان ولا يسجدان) وفي موضع التعليق عن ~~علي بن إبراهيم (رفعهما موجه) وكأنه تصحيف، والحزازة طاهرة في هذه العبارة ~~على التقديرين. # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يخوض الماء ~~فتدركه الصلاة فقال: إن كان في حرب فإنه يجزيه الايماء، وإن كان تاجرا ~~فليقم ولا يدخله حتى يصلي (4). # ورواه الكليني (5) في جملة حديث مر في أخبار المكان. # PageV02P222 # (باب صلاة العيدين) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: صلاة العيدين فريضة وصلاة الكسوف فريضة (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن ~~بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: # قال أبو جعفر عليه السلام: صلاة العيدين مع الامام سنة وليس قبلها ولا ~~بعدها صلاة ذلك اليوم إلى الزوال (2). # وروى الصدوق - رحمه الله - هذين الخبرين (3)، أما الأول فبطريقه عن جميل ~~بن دراج وقد مضى عن قرب، وأما الثاني فبطريقه عن حريز (4) وهو مذكور فيما ~~سلف ووجه الجمع بين الحديثين ما ذكره الشيخ من أن المراد بالسنة ما علم ~~فرضه من جهة السنة ms0573 لا ما يقابل الواجب. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: من لم يصل مع الامام في جماعة يوم العيد فلا ~~صلاة له # PageV02P223 # ولا قضاء عليه (1). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: # سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى فقال: ليس صلاة إلا مع إمام (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما ~~وجد ويصلي في بيته وحده كما يصلي في جماعة (3). # وروى الشيخ بإسناد لا يخلو من ضعف، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل ~~وليتطيب بما وجد وليصل وحده كما يصلي في الجماعة، وقال: (خذوا زينتكم عند ~~كل مسجد) قال: العيدان والجمعة (4). # ثم قال الشيخ - رحمه الله -: وروى محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام مثله وزاد وقال: (في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون ~~الله عز وجل). # وأورد في الكتابين جملة من الأخبار غير نقية الطرق بمعنى خبر ابن سنان ~~وجمع بينها وبين الخبرين السابقين وما في معناهما بأن المراد: ليس الصلاة ~~فرضا إلا مع إمام. # ولا بأس به وتقريبه في خبر زرارة سهل فيراد من الصلاة المنفية فيه الصلاة ~~المفروضة أو ثوابها. # PageV02P224 # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، ~~عن أبان، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إنما صلاة العيدين على ~~المقيم ولا صلاة إلا بإمام (1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن سعد بن سعد الأشعري، عن ms0574 أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام قال: سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين ~~الفطر والأضحى؟ قال: نعم، إلا بمنى يوم النحر (2). # وقال الشيخ - رحمه الله -: الوجه في هذا الخبر ضرب من الاستحباب. # وهو حسن، ويقرب أن يكون صحة طريقة هذا الخبر مشهورية، لأن المعهود ~~المتكثر في الأسانيد المتفرقة رواية أحمد بن محمد، عن سعد بن سعد بواسطة ~~البرقي. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: صلاة العيدين ركعتان بلا أذان ولا إقامة ليس قبلهما ~~ولا بعدهما شئ (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وفضالة، عن جميل قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن التكبير في العيدين، قال: سبع وخمس، وقال صلاة العيدين ~~فريضة، وسألته ما يقرأ فيهما؟ قال: الشمس وضحيها، وهل أتاك حديث الغاشية ~~وأشباههما (4). # وبإسناده، عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن العلاء عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الكلام الذي يتكلم به ~~فيما # PageV02P225 # بين التكبيرين في العيدين، فقال: ما شئت من الكلام الحسن (1). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في صلاة العيدين، قال: تصل ~~القراءة، وقال: يبدأ بالتكبير في الأولى ثم تقرأ ثم تركع بالسابعة. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي ~~عبد الله، وحماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام مثله (2). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة وفي الأخيرة خمس بعد ~~القراءة (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن الرضا عليه ~~السلام قال: سألته عن التكبير في العيدين، قال: التكبير في الأولى سبع ~~تكبيرات ms0575 قبل القراءة وفي الأخيرة خمس تكبيرات بعد القراءة (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة أن ~~عبد الملك بن أعين سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في العيدين، ~~فقال: الصلاة فيهما سواء، يكبر الامام تكبيرة الصلاة قائما كما يصنع في ~~الفريضة، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات وفي الأخرى ثلاثا سوى ~~تكبيرة الصلاة والركوع والسجود، وإن شاء ثلاثا وخمسا، وإن شاء خمسا وسبعا ~~بعد أن يلحق ذلك إلى وتر (5). # قلت: هذا الحديث مروي في كتابي الشيخ بالطريق الذي أوردناه. وفي (هامش) * ~~(1) - و (2) التهذيب باب صلاة العيدين من أبواب الزيادات الثانية تحت رقم ~~19 و 3 و 4. # (3) - و (4) المصدر باب صلاة العيدين تحت رقم 16 و 17. # (5) - التهذيب باب صلاة العيدين تحت رقم 23، والاستبصار باب عدد ~~التكبيرات في صلاة العيدين تحت رقم 5. (*) PageV02P226 # جملة من ألفاظ متنه اختلاف بينهما لا جدوى في التعرض لبيانه، ولكن ظهر لي ~~في بعضها ترجيح أحد الكتابين وفي البعض الاخر رجحان غيره فتحصلت صورة المتن ~~من الكتابين. # واعلم أن الشيخ - رحمه الله - احتج في التهذيب بهذا الخبر لاستحباب ~~التكبيرات حيث جوز فيه الاقتصار على الثلاث والخمس. وتبعه جماعة من ~~المتأخرين، وقال في الاستبصار بعد إيراده مع خبر آخر بمعناه: الوجه في ~~هاتين الروايتين التقية لأنهما موافقتان لمذاهب كثير من العامة وإجماع ~~الطايفة المحقة (1) على ما قدمناه - يعني ما ورد من الأخبار بالسبع والخمس ~~-. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما ~~السلام في صلاة العيدين قال: الصلاة قبل الخطبتين، [والتكبير] بعد القراءة ~~سبع في الأولى وخمس في الأخيرة، وكان أول من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما ~~أحدث إحداثه كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا، فلما رأى ذلك قدم ~~الخطبتين واحتبس الناس للصلاة (2). # قلت: ما تضمنه هذا الخبر من كون التكبير سبعا في الأولى بعد القراءة خلاف ~~المعروف بين أصحابنا وما وردت به الأخبار الكثيرة من أن تكبيرة الافتتاح ~~إحدى السبع، وستري ms0576 منها خبرا في المشهوري، ولا يتجه في ذلك الحمل على ~~التقية حيث يعزى إلى جمع من العامة القول به، لأن الحكم بتقديم القراءة على ~~التكبير في الخبر ينافيها. # وذكر العلامة في المنتهى بعد أن حكى خلاف العامة في عدد التكبير ~~واحتجاجهم بجملة من الروايات أن الوجه عنده استحباب التكبير فجائز فيه # PageV02P227 # الزيادة والنقصان، وهو وجه تأويل لا بأس به في هذا الموضع عند من يقول ~~بالاستحباب، وأما على القول بالوجوب فينبغي أن يكون الوجه حمل الزايد على ~~الاستحباب، وما رأيت من تعرض للكلام في خصوص هذا الخبر. # ثم إن للأصحاب اختلافا في تقديم التكبير على القراءة وتأخيره كما وقع في ~~الأخبار التي أوردناها وغيرها وهو كثير يأتي منه خبر في المشهوري، وسايرها ~~لا يخلو من ضعف في السند، وحمل ما تضمن التقديم على التقية لموافقته لمذهب ~~العامة طريق قريب للجمع كما اختاره الشيخ - رحمه الله - وجمهور المتأخرين. # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # سمعته يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يعتم في العيدين شاتيا كان ~~أو قائظا، ويلبس درعه، وكذلك ينبغي للامام، ويجهر بالقراءة كما يجهر في ~~الجمعة (1). # محمد بن علي ن الحسين بطريقه، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: في صلاة العيدين إذا كان القوم خمسة أو سبعة فإنهم يجمعون ~~الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة، وقال: يقنت في الركعة الثانية، قال: قلت: ~~يجوز بغير عمامة؟ قال: نعم، والعمامة أحب إلي (2). # وبالاسناد (3) عن الحلبي، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام انه ~~كان إذا خرج يوم الفطر والأضحى فأتي بطنفسة فأبى (4) أن يصلي عليها وقال: ~~هذا يوم كان رسول الله صلى الله عليه وآله يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء، ~~ثم يضع جبهته على الأرض. # وبطريقه، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تخرج يوم ~~الفطر حتى تطعم سيئا، ولا تأكل يوم الأضحى سيئا إلا من هديك ms0577 وأضحيتك (5) # PageV02P228 # وإن لم تقو فمعذور، قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: كان أمير المؤمنين ~~عليه السلام لا يأكل يوم الأضحى شيئا حتى يأكل من أضحيته، ولا يخرج يوم ~~الفطر حتى يطعم ويؤدي الفطرة، ثم قال: وكذلك نفعل نحن (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: لابد من العمامة والبرد يوم الأضحى والفطر، فأما الجمعة فإنه يجزي ~~بغير عمامة وبرد (2). # وعنه، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يخرج حتى ينظر إلى ~~آفاق السماء وقال: لا يصلين يومئذ علي بساط ولا بارية (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن سنان قال: إنما ~~رخص رسول الله صلى الله عليه وآله للنساء العواتق في الخروج في العيدين ~~للتعرض للرزق (4). # قال ابن الأثير: (العاتق: الشابة أول ما تدرك، وقيل: هي التي لم تبن من ~~والديها ولم تزوج وقد أدركت وشبت، وتجمع على العتق والعواتق). # وعنه، عن النضر، عن عاصم - هو ابن حميد -، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: قال الناس لأمير المؤمنين عليه السلام: ألا تخلف رجلا ~~يصلي في العيدين؟ فقال: لا أخالف السنة (5). # محمد بن علي بطريقه، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: لا تقض # PageV02P229 # وتر ليلتك - يعني في العيدين - إن كان فاتك حتى تصلي الزوال في ذلك اليوم ~~(1). # وبطريقه، عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الفطر ~~والأضحى إذا اجتمعا يوم الجمعة قال: اجتمعا في زمان علي عليه السلام فقال: ~~من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ومن قعد فلا يضره وليصل الظهر، وخطب عليه ~~السلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه، ms0578 قال: سألته عن التكبير ~~أيام التشريق أواجب هو أم لا؟ قال: يستحب وإن نسي فلا شئ عليه، قال: # وسألته عن النساء هل عليهن التكبير أيام التشريق؟ قال: نعم، ولا يجهران ~~(3). # وبإسناده عن علي - يعني ابن مهزيار - عن فضالة، عن رفاعة قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل يتعجل في يومين من منى أيقطع التكبير؟ قال: ~~نعم بعد صلاة الغداة (4). # وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل فاتته ركعة مع الامام من الصلاة ~~أيام التشريق؟ فقال: يتم صلاته ثم يكبر، قال: وسألته عن التكبير أيام ~~التشريق بعد كم صلاة؟ قال: كم شئت إنه ليس بموقت - يعني في الكلام - (5). # وروى الكليني هذا الحديث (6) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين # PageV02P230 # عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام وفي المتن (قال: وسألته عن التكبير بعد كل صلاة، فقال: كم شئت إنه ~~ليس شئ موقت) - يعني في الكلام -. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ~~داود بن فرقد، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: التكبير في كل فريضة ~~وليس في النافلة تكبير أيام التشريق (1). # صحر: محمد بن علي بطريقه، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: # سألت العبد الصالح عليه السلام عن التكبير في العيدين أقبل القراءة أو ~~بعدها؟ وكم عدد التكبير في الأولى وفي الثانية، والدعاء بينهما، وهل فيهما ~~قنوت أم لا؟ فقال: # تكبير العيدين للصلاة قبل الخطبة يكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة، ثم يقرأ ~~ويكبر خمسا ويدعو بينه‍ [ما]، ثم يكبر أخرى ويركع بها فذلك سبع تكبيرات ~~بالتي افتتح بها، ثم يكبر في الثانية خمسا يقوم فيقرأ، ثم يكبر أربعا ويدعو ~~بينهن، ثم ms0579 يكبر التكبيرة الخامسة (3). # قلت: بين كتابي الشيخ في عدة مواضع من ألفاظ هذا الحديث اختلاف وصورة ما ~~أوردناه مختاره من الكتابين بحسب ما ترجح فيها إلا قوله في آخر الحديث: (ثم ~~يكبر التكبيرة الخامسة) فإنه لفظ التهذيب، وفي الاستبصار # PageV02P231 # (ثم يركع بالتكبيرة الخامسة) وليس للترجيح فيه مجال. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - هو ابن معروف - عن حماد ~~بن عيسى، عن ربعي، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أبي ~~بخمرة يوم الفطر فأمر بردها، وقال: هذا يوم كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يحب أن ينظر فيه إلى آفاق السماء، ويضع جبهته على الأرض (1). # وعن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن مالك ~~بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ادع في ~~العيدين ويوم الجمعة إذا تهيأت للخروج بهذا الدعاء، تقول: (اللهم من تهيأ ~~وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب نائله وجوائزه وفواضله ~~ونوافله فإليك يا سيدي وفادتي وتهيئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك وجوائزك ~~ونوافلك فلا تخيب اليوم رجائي، يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل، ~~فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكن أتيتك ~~مقرا بالظلم والإساءة، لا حجة لي ولا عذر، فأسألك يا رب أن تعطيني مسألتي ~~وتقلبني برغبتي ولا تردني مجبوها ولا خائبا، يا عظيم يا عظيم يا عظيم، ~~أرجوك للعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي العظيم، لا إله إلا أنت، اللهم صل ~~على محمد وآل محد وارزقني خير هذا اليوم الذي شرفته وعظمته وتغسلني فيه من ~~جميع ذنوبي وخطاياي وزدني من فضلك إنك أنت الوهاب) (2). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: # (واذكروا الله في أيام معدودات) قال: هي أيام التشريق، كانوا ms0580 إذا أقاموا ~~بمنى بعد النحر تفاخروا، فقال الرجل منهم: كان أبي يفعل كذا وكذا، فقال # PageV02P232 # الله جل ثناؤه (فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله كذكر كم آبائكم أو أشد ~~ذكرا) قال: والتكبير: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، ~~الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من ~~بهيمة الأنعام) (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة عن ~~زرارة قال: قال أبو جعفر عليه السلام: ليس في يوم الفطر والأضحى أذان ولا ~~إقامة أذانهما طلوع الشمس إذا طلعت خرجوا، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة، ~~ومن لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه (2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن ~~عبد الله، عن الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اتي أبي ~~بالخمرة يوم الفطر فأمر بردها، ثم قال: هذا يوم كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يحب أن ينظر إلى آفاق السماء، ويضع وجهه على الأرض (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: أطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلى (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن ~~هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال ~~منذ ثلاثين # PageV02P233 # يوما أمر الامام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، وإن ~~شهدا بعد زوال الشمس أمر بإفطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فيصلي بهم ~~(1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد ~~ابن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ms0581 قال: تكبر ~~ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبر في العشر (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وذكروا الله في أيام ~~معدودات) قال: التكبير في أيام التشريق من صلاة الظهر من يوم النحر إلى ~~صلاة الفجر من يوم الثالث، وفي الأمصار عشر صلوات، فإذا نفر بعد الأولى ~~أمسك أهل الأمصار، ومن أقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر (3). # وبالاسناد عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام: التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات؟ فقال: التكبير ~~بمنى في دبر خمسة عشر صلاة (4)، وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات وأول ~~التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر تقول فيه: (الله أكبر، الله أكبر، لا ~~إله إلا الله والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، ~~الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام) وإنما جعل في سائر الأمصار في ~~دبر عشر صلوات أنه (5) إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار عن ~~التكبير وكبر أهل منى ما داموا بمنى إلى النفر الأخير (6). # PageV02P234 # وروى الشيخ هذه الأخبار الحسان (1) عدا الثاني والرابع معلقة عن محمد بن ~~يعقوب بسائر طرقها. والحزازة الواضحة في متني الأخيرين واقعة في عدة نسخ ~~للكافي وفي كتاب الصلاة من التهذيب، وأما في كتاب الحج منه ففي متن الأول ~~منهما: (فإذا نفر الناس النفر الأول أمسك أهل الأمصار)، وفي متن الثاني: # (لأنه إذا نفر الناس). ويقال: إن بعض نسخ الكافي موافق لما في الثاني، ~~هذا وفي متن الأول في كتاب الصلاة من التهذيب: (إلى صلاة الفجر يوم الثالث) ~~وفي الحج: (من اليوم الثالث)، وفي متن الثاني في الموضعين: (وإنما جعل في ~~سائر الأمصار في دبر عشر صلوات التكبير) وهو اختلاف عجيب. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ~~صفوان بن يحيى، ms0582 وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: التكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر ~~من آخر أيام التشريق إن أنت أقمت بمنى، وإن أنت خرجت فليس عليك التكبير ~~والتكبير أن تقول: (الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله والله أكبر، ~~الله أكبر ولله الحمد، الله أكبر على ما هدانا، الله أكبر على ما رزقنا من ~~بهيمة الأنعام والحمد لله على ما أبلانا) (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن عبد الواحد بن عبدوس النيسابوري، عن علي ابن ~~محمد بن قتيبة، عن الفضل بن شاذان النيسابوري في العلل التي يذكر أنه سمعها ~~من الرضا عليه السلام أنه إنما جعل يوم الفطر العيد ليكون للمسلمين مجتمعا ~~يجتمعون فيه، ويبرزون لله عز وجل، فيمجدونه على ما من عليهم، فيكون يوم ~~عيد، ويوم اجتماع، ويوم فطر، ويوم زكاة، ويوم رغبة، ويوم تضرع، # PageV02P235 # ولأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل والشرب لأن أول شهور السنة عند أهل ~~الحق شهر رمضان فأحب الله عز وجل أن يكون لهم في ذلك [اليوم] مجمع يحمدونه ~~فيه ويقدسونه، وإنما جعل التكبير فيها أكثر منه في غيرها من الصلاة لأن ~~التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيد على ما هدى وعافا كما قال الله عز وجل: ~~(ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون)، وإنما جعل فيها اثنتا عشرة ~~تكبيرة لأنه يكون في ركعتين اثنتا عشر تكبيرة، وجعل سبع في الأولى وخمس في ~~الثانية، ولم يسو بينهما لأن السنة في صلاة الفريضة أن تستفتح بسبع تكبيرات ~~فلذلك بدأ ههنا بسبع تكبيرات وجعل في الثانية خمس تكبيرات لأن التحريم من ~~التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات وليكون التكبير في الركعتين جميعا ~~وترا وترا (1). # (باب صلاة الآيات) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن رهط، عن كليهما، ~~ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام أن صلاة كسوف الشمس ms0583 والقمر والرجفة ~~والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول الله صلى الله عليه وآله والناس ~~خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها، ورووا - يعني الرهط - ~~أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء وأشدها وأطولها كسوف الشمس تبدأ فتكبر ~~بافتتاح الصلاة ثم تقرأ أم الكتاب وسورة، ثم تركع، ثم ترفع رأسك من الركوع ~~فتقرأ أم الكتاب وسورة، ثم تركع الثالثة، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم ~~الكتاب وسورة، ثم تركع الرابعة، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم # PageV02P236 # الكتاب وسورة، ثم تركع الخامسة، فإذا رفعت رأسك قلت: سمع الله لمن حمده ~~ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى، قال: # قلت: وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ففرقها بينها؟ قال: أجزأه أم ~~القرآن (1) في أول مرة وإن قرأ خمس سور مع كل سورة أم الكتاب والقنوت في ~~الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة، ثم تقنت في الرابعة مثل ~~ذلك، ثم السادسة، ثم في الثامنة، ثم في العاشرة. # والرهط الذين رووه: الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم (2). # قلت: هكذا صورة متن هذا الحديث في التهذيب، وحكاه كذلك أيضا جمع من ~~المتأخرين وظاهر أنه سقط منه ذكر الركوع الثاني وقبل قوله: (مع كل سورة) ما ~~ينتظم به الجواب مع الشرط ويتم به المعنى على وفق الحكم الذي يأتي في جملة ~~من الأخبار بيانه، وأما احتمال عدم اتصال قوله: (ورووا أن الصلاة في هذه ~~الآيات) إلى آخر الكلام فيدفعه بعد مخالفته للظاهر ملاحظة قوله في الأثناء: ~~(قال: قلت) إلى قوله: (قال: أجزأه) بتقريب أسلفنا ما يرشد إليه. # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن صلاة الكسوف - كسوف الشمس والقمر - قال: عشر ركعات وأربع ~~سجدات تركع خمسا، ثم تسجد في الخامسة، ثم تركع خمسا، ثم تسجد في العاشرة ~~وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة، وإن شئت قرأت نصف سورة في ms0584 كل ركعة فإذا قرأت ~~سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب، وإن قرأت نصف سورة أجزاك أن لا تقرأ ~~فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى، ولا تقل: (سمع الله لمن ~~حمده) في رفع رأسك من الركوع إلا في الركعة التي # PageV02P237 # تريد أن تسجد فيها (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: وقت صلاة الكسوف في ~~الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها، قال: وقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # هي فريضة (2). # وروى الشيخ هذا الخبر (3) بإسناده عن أحمد بن محمد ببقية الطريق وفي صدر ~~المتن: (قال: وقت صلاة الكسوف) وقد مر في باب صلاة العيدين في جملة حديث من ~~واضح الصحيح أن صلاة الكسوف فريضة. # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء ابن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف ~~في وقت الفريضة، فقال: ابدأ بالفريضة، فقيل له: في وقت الليل؟ فقال: # صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب ~~إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة الكسوف ~~قبل أن تغيب الشمس ويخشى فوت الفريضة، فقال، اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا ~~إلى صلاتكم (5). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت: # PageV02P238 # لأبي عبد الله عليه السلام: جعلت فداك ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب ~~قبل العشاء الآخرة فإن صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة، فقال: إذا ~~خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك، ثم عد فيها، قلت: فإذا كان الكسوف آخر ~~الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل فبأيتهما نبدأ؟ فقال: صل صلاة ~~الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح (1). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ms0585 الله عليه السلام: ~~صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن تنجلي فأعد (2). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن الحجال، عن ~~حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكروا انكساف القمر وما ~~يلقى الناس من شدته، قال: فقال أبو عبد الله عليه السلام: إذا انجلى منه شئ ~~فقد انجلى (3). # ورواه الصدوق (4) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: ذكروا عنده انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته، فقال عليه ~~السلام: إذا انجلى منه شئ فقد انجلى (5). # وعن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن موسى بن القاسم، وأبي قتادة عن ~~علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن صلاة ~~الكسوف هل على من تركها قضاء؟ قال: إذا فاتتك فليس عليك قضاء (6). # PageV02P239 # قلت: هذا الحديث لا يخلوا حال سنده في كتابي الشيخ من التباس، لأنه اتفق ~~في التهذيب إيراده بعد ثلاثة أحاديث معلقة عن علي بن محبوب، وروايته في ~~الأول منها والأخير عن أحمد بن الحسن - يعني ابن فضال - وذكره في الاستبصار ~~بعد حديث رواه عن الحسين بن عبيد الله، عن أحمد بن محمد، عن أبيه عن محمد ~~بن علي بن محبوب، عن أحمد بن الحسن ووقعت صورة صدر السند في الكتابين هكذا: ~~عنه، عن أحمد، عن موسى بن القاسم، والبناء على الظاهر المعهود من طريقتهم ~~في مثله يقتضي كون المراد من أحمد هنا من تقدم في الاسناد الذي قبله وهو ~~أحمد بن الحسن حتى إن ذلك بمظنة أن يجعل قرينة على مرجع ضمير (عنه) في ~~الاستبصار إذ كان المعروف في مثله عود الضمير على المذكور في ابتداء السند ~~الذي تقدمه وهو هنا منتف قطعا فيحتاج تعيين المرجع من بين سائر رجال السند ~~إلى القرينة، وحيث إن الرواية عن أحمد في أثنائه مختصة بمحمد ابن علي ms0586 بن ~~محبوب، فهي قرينة على عود الضمير إليه، ثم تنعطف القرينة منه إلى الاجمال ~~الواقع في أحمد فيفيد كونه أحمد بن الحسن ويلزم من ذلك أن يكون الطريق من ~~الموثق لا من الصحيح، ولكن الممارسة تدفع هذا الظاهر ويكشف ما في التأدية ~~الموهمة له من القصور ويشهد بإرادة أحمد بن محمد بن عيسى فإنه هو الذي يروي ~~عن موسى بن القاسم في الأسانيد المتفرقة من رواية محمد بن علي ابن محبوب ~~وغيره وفي طريقي الشيخ إليه وإلى علي بن جعفر، وقد أوردناهما في مقدمة ~~الكتاب إلى غير ذلك من القرائن المستفاد من كثرة التتبع بحيث لا يبقى معها ~~للاحتمال مجال (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن # PageV02P240 # مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ~~ولم تعلم وعلمت بعد ذلك فعليك القضاء، وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء ~~(1). # قال الشيخ - رحمه الله -: (هذا الخبر جاء مفصلا والحديث المتضمن لنفي ~~القضاء مجمل، والحكم بالمفصل على المجمل أولى) ولا بأس بما قال. # وهذا الخبر رواه الكليني أيضا عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن حماد ~~عن حريز ببقية الطريق وفي المتن: (ولم تعلم ثم علمت) (2). # وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام وشكوت له ~~(3) كثرة الزلازل في الأهواز، وقلت: ترى لي التحول عنها؟ فكتب عليه السلام: # لا تتحولوا عنها وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة واغتسلوا وطهروا ثيابكم ~~وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله يدفع عنكم، قال: ففعلنا فسكنت الزلازل (4). # وروى الصدوق هذا الحديث (5) عن علي بن مهزيار وله إليه عدة طرق والصحيح ~~منها عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن ~~معروف، عن علي بن مهزيار. # صحر: وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف ~~[بها] عند طلوع الشمس وعند ms0587 غروبها، قال: وقال أبو عبد الله عليه السلام: هي ~~فريضة (6). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح # PageV02P241 # عن محمد بن أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، أنه سأل ~~الصادق عليه السلام عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف، فقال: ~~صلاتهما سواء (1). # وبطريقه، عن زرارة، ومحمد بن مسلم - وفي الثاني جهالة تكرر التنبيه عليها ~~- عن أبي جعفر عليه السلام قالا: قلنا له: أرأيت هذه الرياح والظلم التي ~~تكون هل يصلى لها؟ فقال: كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل لها ~~صلاة الكسوف حتى تسكن (2). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن، والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، ومحمد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: هذه الرياح والظلم ~~وساق المتن إلى أن قال: - فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن (3). # واعلم أن هذا الطريق من جملة المواضع التي اتفق في الكافي بناء الاسناد ~~فيها على طريق سابق ولم يراعه الشيخ عند انتزاعه للحديث وإن احتمل الحال ~~غير ذلك هنا، فإنه من الاحتمالات البعيدة. # وتلخيص الكلام في بيان هذا المرام أن الكليني أورد حديثا بعين الاسناد ~~الذي حكيناه وسنورده أيضا في الحسان، ثم قال بعد فراغه منه: حماد، عن حريز، ~~عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وذكر الحديث المبحوث عنه، ولا ريب أنه اعتمد في ~~معرفة صدر الاسناد على تقدم ذكره كما هو معلوم من طريقه القدماء وقد بينا ~~ذلك في مقدمة الكتاب. # ثم إن الشيخ أورد في التهذيب حديثا في مفتتح باب صلاة الكسوف (4) معلقا ~~عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمرو بن عثمان. # PageV02P242 # عن علي بن أبي عبد الله (1)، عن أبي الحسن موسى عليه السلام: وقال بعد ~~انتهائه: (حماد عن حريز) وذكر الحديث بصورة ما في رواية الكليني ولا يخفى ~~أن إيراده على أثر الحديث ms0588 المعلق عن محمد بن يعقوب قرينة ظاهره على انتزاعه ~~له من الكافي بالصورة التي وجده عليها من غير التفات إلى ارتباط إسناد بغير ~~الحديث الذي ذكره على أثره كما قلناه. # وأما الاحتمال الذي بعدناه فهو أن يكون الحديث منتزعا من كتب حماد معلقا ~~عنه لا من الكافي، وبه يندفع المناقشة هنا عن الشيخ لكنه غير مجد مع تكرر ~~وقوع نظيره وكونه موجبا لضعف الطريق فإن طرقه في الفهرست إلى كتب حماد بن ~~عيسى غير صحيحة وتعليقه عنه نادر. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم ~~قالا: سألنا أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الكسوف كم هي ركعة وكيف نصليها؟ # فقال: عشر ركعات وأربع سجدات، تفتتح الصلاة بتكبيرة، وتركع بتكبيرة، ~~وترفع رأسك بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها وتقول: (سمع الله لمن ~~حمده) وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع، وتطيل القنوت والركوع على قدر ~~القراءة والركوع (2) والسجود فإن فرغت قبل أن ينجلي فاقعد وادع الله عز وجل ~~حتى ينجلي، وإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي وتجهر بالقراءة، ~~قال: قلت: كيف القراءة [فيها]؟ فقال: إن قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة ~~الكتاب، وإن نقصت من السورة شيئا فاقرأ من حيث نقصت # PageV02P243 # ولا تقرأ فاتحة الكتاب، قال: وكان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلا ~~أن يكون إماما يشق على من خلقه، وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزا لا يجنك ~~بيت فافعل، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر وهما سواء في القراءة ~~والركوع والسجود (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من الطريق ~~وفي المتن اختلاف لفظي متعدد لا حاجة إلى ذكره (3). # محمد بن علي بن الحسين بطريقه السالف، عن الفضل بن شاذان في العلل التي ~~ذكرها عن الرضا عليه السلام قال: إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات ms0589 الله ~~تبارك وتعالى لا يدري الرحمة ظهرت أم لعذاب؟ فأحب النبي صلى الله عليه وآله ~~أن تفرغ أمته إلى خالقها وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيم مكروهها، ~~كما صرف عن قوم يونس [عليه السلام] حين تضرعوا إلى الله عز وجل، وإنما جعلت ~~عشر ركعات لأن أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة ~~إنما هي عشر ركعات فجمعت تلك الركعات ههنا، وإنما جعل فيها السجود لأنه لا ~~تكون صلاة فيها ركوع إلا وفيها سجود، ولأن يختموا صلاتهم أيضا بالسجود ~~والخضوع وإنما جعلت أربع سجدات لأن كل صلاة نقص سجودها من أربع سجدات لا ~~تكون صلاة، لأن أقل الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلا أربع سجدات ~~وإنما لم يجعل بدل الركوع سجودا لأن الصلاة قائما أفضل من الصلاة قاعدا ~~ولأن القائم يرى الكسوف والأعلى (4) والساجد لا يرى، وإنما غيرت عن أصل # PageV02P244 # الصلاة التي افترضها الله عز وجل [قبل] لأنها صلاة لعلة تغير أمر من ~~الأمور وهو الكسوف فلما تغيرت العلة تغير المعلول (1). # (باب قيام الليل وخصوصيات صلاته) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه -، ~~عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: شرف المؤمن قيام الليل وعزه ~~استغناؤه عن الناس (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ ~~وأقوم قيلا) قال: يعني بقوله: (وأقوم قيلا) قيام الرجل عن فراشه يريد به ~~الله لا يريد به غيره (3). # وروى الشيخ (4) هذا الحديث بإسناده عن أحمد بن محمد ببقية الطريق، وفي ~~المتن: (يريد به الله عز وجل). # ورواه أيضا (5) بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن ~~صفوان، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام: والمتن: في قوله: ms0590 ~~(إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا) قال: قيامه عن فراشه لا يريد إلا ~~الله. # ورواه الصدوق (6) بطريقه عن هشام بن سالم وقد ذكرناه فيما مضى عن الصادق ~~عليه السلام أنه قال في قول الله عز وجل: (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ # PageV02P245 # وأقوم قيلا) قال: قيام الرجل عن فراشه يريد به الله عز وجل لا يريد به ~~غيره. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: # ليس من عبد إلا يوقظ في كل ليلة مرة أو مرتين أو مرارا، فإن قام كان ذلك ~~وإلا فحج الشيطان فبال في اذنه، أو لا يرى أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك ~~منه قام وهو متخثر ثقيل كسلان (1)؟ # وروى الصدوق (2) هذا الحديث عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~عليهما السلام وله إلى العلاء عدة طرق ذكرناها في باب الأغسال المسنونة من ~~كتاب الطهارة، والواضح منها: عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن ~~محبوب، عن العلاء بن رزين. وفي المتن: (إلا هو يوقظ في ليلته مرة أو مرتين، ~~فإن قام كان ذلك وإلا جاء الشيطان). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن عمر ~~بن يزيد أنه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن في الليل لساعة لا ~~يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعوا الله فيها إلا استحباب له في كل ليلة، قلت: ~~أصلحك الله فأية ساعة من الليل؟ قال: إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي ~~(3). # وروى الكليني (4) هذا الحديث في الحسن، والطريق: علي بن إبراهيم عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير ببقية السند، وفي المتن مغايرة في عدة مواضع غير # PageV02P246 # مؤثرة في المعنى حيث قال: (وما يوافقها) ثم قال: (إلا ms0591 استجيب له)، وقال: # (فأية ساعة هي من الليل؟ قال: إذا مضى نصف الليل في السدس الأول من النصف ~~الباقي). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ~~بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، أنه سأل الصادق عليه ~~السلام عن قول الله عز وجل: (سيماهم وجوههم من أثر السجود) قال: هو السهر ~~في الصلاة (1). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه كان إذا قام آخر الليل رفع صوته يسمع أهل الدار يقول: ~~(اللهم أعني على هول المطلع ووسع علي المضجع وارزقني خير ما قبل الموت ~~وارزقني خير ما بعد الموت (2). # ورواه الكليني (3) بإسناد مشهوري الصحة، صورته: (أبو علي الأشعري عن محمد ~~بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج) وفي المتن: (يرفع صوته) وفيه: # (ووسع علي ضيق المضجع). # محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: # - وذكر صلاة النبي صلى الله عليه وآله - قال: كان يأتي بطهور فيخمر عند ~~رأسه ويوضع سواكه تحت فراشه ثم ينام ما شاء الله، فإذا استيقظ جلس ثم قلب ~~بصره في # PageV02P247 # السماء ثم تلا الآيات من آل عمران (إن في خلق السماوات والأرض - الآية) ~~ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءته ركوعه، ~~وسجوده على قدر ركوعه، يركع حتى يقال: متى يرفع رأسه؟ # ويسجد حتى يقال: متى يرفع رأسه؟ ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم ~~يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب بصره في السماء ثم يستن ~~ويتطهر ويقوم إلى المسجد ms0592 فيصلي أربع ركعات كما ركع قبل ذلك، ثم يعود إلى ~~فراشه فينام ما شاء الله، ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب ~~بصره في السماء، ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد ويوتر ويصلي الركعتين ثم ~~يخرج إلى الصلاة (1). # قال ابن الأثير: الاستنان: استعمال السواك. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القراءة في الوتر، فقال: كان بيني وبين ~~أبي باب فكان إذا صلى يقرأ في الوتر بقل هو الله أحد في ثلاثتهن، وكان يقرء ~~قل هو الله أحد فإذا فرغ منها قال: (كذلك الله) أو (كذلك الله ربي) (2). # وعنه، عن النضر، عن الحلبي - يعني يحيى بن عمران -، عن الحارث بن ~~المغيرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي عليه السلام يقول: (قل ~~هو الله أحد) يعدل ثلث القرآن، وكان يحب أن يجمعها في الوتر ليكون القرآن ~~كله (3). # وعنه، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية بن عمار، قال: قال لي: # اقرأ في الوتر في ثلاثتهن بقل هو الله أحد وسلم في الركعتين توقظ الرافد ~~وتأمر بالصلاة (4). # PageV02P248 # وروى في التهذيب عنه، عن ابن أبي عمير، عن أبي مسعود الطائي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقرأ في آخر صلاة ~~الليل (هل أتى على الانسان) (1). # ثم أورد على أثر هذا الحديث ما صورته: قال علي بن النعمان: وقال الحارث: ~~سمعته وهو يقول: (قل هو الله) ثلث القرآن و (قل يا أيها الكافرون) تعدل ~~ربعه، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يجمع (قل هو الله أحد) في الوتر ~~لكي يجمع القرآن كله. # والذي يظهر لي أن قوله: (قال علي بن النعمان) من كلام الحسين بن سعيد ~~أورده الشيخ من كتب الحسين بصورة ما وجده، وعلي بن النعمان من رجال الحسين ~~بن سعيد، والمراد بالحارث: ابن المغيرة، لأن علي بن النعمان يروي عنه، ~~والحديث السابق له يشهد بذلك ms0593 أيضا، وضمير سمعته يعود على أبي عبد الله عليه ~~السلام في رواية أبي مسعود فيكون حينئذ حديثا آخر واضح الصحة وأما حديث أبي ~~مسعود فحاله ملتبس لأن رواية غير مذكور بهذه الكنية في كتب الرجال (2) ~~ويلوح من العلامة في المنتهى أنه ظنهما حديثا واحدا وجعل قوله: (قال علي بن ~~النعمان) من كلام أبي مسعود حيث أورد الأول مرسلا عن أبي مسعود وأتى بالآخر ~~معه بالصورة التي ذكرها الشيخ، والفضل بينهما على الوجه الذي بيناه إنما ~~يتم مع إيرادهما عن الحسين بن سعيد. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن أبي ولاد حفص ابن ~~سالم الحناط أنه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا بأس أن يصلي ~~الرجل # PageV02P249 # ركعتين من الوتر، ثم ينصرف فيقضي حاجته، ثم يرجع فيصلي ركعة، ولا بأس أن ~~يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم يشرب الماء ويتكلم وينكح ويقضي ما شاء من ~~حاجته ويحدث وضوء، ثم يصلي الركعة قبل أن يصلي الغداة (1). # محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ~~ولاد حفص بن سالم، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في ركعتي ~~الوتر، فقال: نعم وإن كانت لك حاجة فاخرج واقضها ثم عد واركع ركعة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي ولاد، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن يصلي الرجل الركعتين من الوتر، ثم ~~ينصر ف فيقضي حاجته (3). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في من انصرف في الركعة الثانية من الوتر، هل يجوز له أن يتكلم أو ~~يخرج من المسجد ثم يعود فيوتر؟ قال: نعم يصنع ما ms0594 شاء ويتكلم وتحدث وضوءك ثم ~~تتمها قبل أن تصلي الغداة (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل: (وبالأسحار هم ~~يستغفرون): # في الوتر في آخر الليل سبعين مرة (5). # وعنه، عن صفوان، عن منصور - يعني ابن حازم - عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # قال لي: استغفر الله عز وجل في الوتر سبعين مرة (6). # PageV02P250 # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (1)، والطريق: محمد بن إسماعيل عن ~~الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: استغفر الله في الوتر - الحديث. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت في ~~الوتر، قال: # قبل الركوع (2) - الحديث، وقد مر في باب القنوت. # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال: # من قال في وتره إذا أوتر: (أستغفر الله وأتوب إليه) سبعين مرة وواظب على ~~ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالأسحار، ووجبت له المغفرة ~~من الله عز وجل (3). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: تدعو في ~~الوتر على العدو وإن شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن ~~شئت فتحت ثوبك (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام. وفي المتن: (وإن شئت ~~تحت ثوبك). # ورواية الحسين بن ms0595 سعيد في هذا الطريق عن عبد الله بن سنان هي التي # PageV02P251 # أشرنا إليها في الفائدة السادسة من مقدمة الكتاب. والحق أن الواسطة فيه ~~سقطت من البين للسبب الذي نبهنا عليه في الفايدة الثالثة، وليس ذلك هنا ~~بضائر لظهور انحصارها في النضر بن سويد وفضالة ولو شك في الانحصار ~~فالأغلبية متحققة، وقد مر غير مرة أن الحمل على الغالب في مثله متعين (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: اقرأ في ركعتي الفجر بأي سورتين أحببت، وقال: ~~أما أنا فأحب أن أقرأ فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون (2). # وباسناده عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى -، عن موسى بن القاسم، وأبي ~~قتادة، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي أن ~~يضطجع على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الإقامة كيف يصنع؟ # قال: يقيم ويصلي ويدع ذلك فلا بأس (3). # قلت: سيجئ في المشهوري بيان هذا الاضطجاع ولم أظفر فيه بحديث واضح الصحة ~~ليوافق ما ينبغي من تقديم ذلك البيان على بيان حكم النسيان. # صحر: محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار ~~عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه ولينم ~~فإني أتخوف عليه إن أراد أن يقول: (اللهم أدخلني الجنة) أن يقول: (اللهم ~~أخلني النار) (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يعقوب بن يقطين قال: # PageV02P252 # سألت العبد الصالح عن القراءة في الوتر، وقلت: إن بعضا روى قل هو الله ~~أحد في الثلاث، وبعضا روى في الركعتين المعوذتين وفي الثالثة قل هو الله ~~أحد، فقال: # اعمل بالمعوذتين وقل هو الله أحد (1). # وعنه، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي ~~عبد ms0596 الله عليه السلام: التسليم في ركعتي الوتر، فقال: توقظ الراقد وتكلم ~~بالحاجة (2). # وعنه، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبي ولاد حفص بن سالم قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في الركعتين في الوتر، فقال: ~~نعم فإن كان لك حاجة فاخرج واقضها، ثم عد فاركع ركعة (3). # وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد بن سعد الأشعري، عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الوتر أفضل أم وصل؟ # قال: فصل (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن يعقوب بن ~~شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر، فقال: # إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم (5). # وعنه، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار قال: قلت: # لأبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الوتر؟ فقال: إن شئت سلمت وإن شئت لم ~~تسلم (6). # قلت: هذان الخبران لا يعرف بمضمونهما قائل. وللشيخ في تأويلهما كلام غير ~~مرضي، وحيث إنهما قاصران عن مقاومة الأخبار السالفة المتضمنة للفصل ~~وموافقان على جوازه فالأمر فيهما سهل، وربما أمكن حملهما على التقية وهو ~~أحد الوجوه التي ذكرها الشيخ في التهذيب، وإن لم يقل بالتخيير أحد من # PageV02P253 # أهل الخلاف كما ذكره في الاستبصار فإن ذلك أقرب إلى رأيهم كما لا يخفى ~~(1). # وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عما أقول في وتري؟ فقال: ما قضى الله على لسانك وقدره (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله عن ~~أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: استغفر ~~الله في الوتر سبعين مرة تنصب يدك اليسرى وتعد باليمنى الاستغفار (3). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ms0597 أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير. # وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق عليه السلام أنه قال: ~~القنوت في الوتر الاستغفار، وفي الفريضة الدعاء (4). # وعنه أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن ابن ~~محبوب، عن مالك بن عطية، عن معروف بن خربوذ، عن أحدهما - يعني أبا جعفر ~~وأبا عبد الله عليهما السلام - قال: قل في قنوت الوتر: (لا إله إلا الله ~~الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات ~~السبع ورب الأرضين السبع، وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، اللهم أنت ~~الله نور السماوات والأرض، وأنت الله زين السماوات والأرض، وأنت الله جمال ~~السماوات # PageV02P254 # والأرض، وأنت الله عماد السماوات والأرض، وأنت الله قوام السماوات والأرض ~~وأنت الله صريخ المستصرخين، وأنت الله غياث المستغيثين، وأنت الله المفرج ~~عن المكروبين، وأنت الله المروح عن المغمومين، وأنت الله مجيب دعوة ~~المضطرين وأنت الله إله العالمين، أونت الله الرحمن الرحيم، وأنت الله كاشف ~~السوء، وأنت الله بك تنزل كل حاجة، يا الله ليس يرد غضبك إلا حلمك، ولا ~~ينجي من عقابك إلا رحمتك، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك، فهب لي من لدنك يا ~~إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك، بالقدرة التي بها أحييت جميع ما في ~~البلاد، وبها تنشر ميت العباد، ولا تهلكني غما حتى تغفر لي وترحمني وتعرفني ~~الاستجابة في دعائي، وارزقني العافية إلى منتهى أجلي، وأقلني عثرتي ولا ~~تشمت بي عدوي، ولا تمكنه من رقبتي، اللهم إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني، وإن ~~وضعتني فمن ذا الذي يرفعني، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بينك وبيني، أو ~~يتعرض لك في شئ من أمري، وقد علمت أن ليس في حكمك ظلم، ولا في نقمتك عجلة، ~~وإنما يعجل من يخاف الفوت، وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت عن ~~ذلك يا إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا، ولا لنقمتك نصبا، ومهلني ونفسي وأقلني ~~عثرتي ولا ms0598 تتبعني ببلاء على أثر بلاء، فقد ترى ضعفي، وقلة حيلتي، أستعيذ بك ~~الليلة فأعذني، وأستجير بك من النار فأجرني، وأسئلك الجنة فلا تحرمني. ثم ~~ادع الله بما أحببت، واستغفر الله سبعين مرة) (1). # وبطريقه، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا أنت انصرفت من ~~الوتر فقل: (سبحان ربي الملك القدوس العزيز الحكيم - ثلاث مرات -) ثم تقول: # (يا حي يا قيوم، يا بر يا رحيم، يا غني يا كريم، ارزقني من التجارة ~~أعظمها فضلا وأوسعها رزقا وخيرها لي عاقبة، فإنه لا خير فيما لا عاقبة له ~~(2). # PageV02P255 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حسين بن عثمان ~~عن ابن مسكان، ومحمد بن سنان، عن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، قال: # سألته عما أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر، فقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # إقرأ الخمس آيات التي في آخر عمران إلى (إنك لا تخلف الميعاد)، وقل: # (استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها، واعتصمت بحبل الله ~~المتين، وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، آمنت بالله [و] توكلت على ~~الله، ألجأت ظهري إلى الله، فوضت أمري إلى الله، من يتوكل على الله فهو ~~حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، حسبي الله ونعم الوكيل، ~~اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإن حاجتي ورغبتي إليك، الحمد لرب الصباح ~~الحمد لفالق الاصباح) ثلاثا (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب عن عبد ~~الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاث هن فخر المؤمن ~~وزينه في الدنيا والآخرة: الصلاة في آخر الليل، ويأسه مما في أيدي الناس ~~وولايته الامام من آل محمد صلى الله عليه وآله (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز عن ~~محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إن العبد يوقظ ثلاث ~~مرات من الليل فإن ms0599 لم يقوم أتاه الشيطان فبال في أذنه، قال: وسألته عن قول ~~الله عز وجل (كانوا قليلا من الليل ما يهجعون) قال: كانوا أقل الليالي ~~تفوتهم لا يقومون فيها (3). # PageV02P256 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) بإسناده عن علي بن إبراهيم بسائر الطريق. # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # إذا قمت بالليل من منامك فقل: (الحمد لله الذي رد علي روحي لأحمده ~~وأعبده) فإذا سمعت صوت الديوك فقال: (سبوح قدوس رب الملائكة والروح، سبقت ~~رحمتك غضبك لا إله إلا أنت وحدك [لا شريك لك] عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي ~~وارحمني إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت) فإذا قمت فانظر إلى آفاق السماء (2). # وقل: (اللهم إنه لا يواري عنك ليل ساج، ولا سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات ~~مهاد، ولا ظلمات بعضها فوق بعض، ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك، ~~تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، غارت النجوم ونامت العيون وأنت الحي ~~القيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، سبحان رب العالمين وإله المرسلين والحمد لله ~~رب العالمين) ثم اقرأ الخمس الآيات من آخر آل عمران: (إن في خلق السماوات ~~والأرض - إلى قوله - إنك لا تخلف الميعاد) ثم استك وتوض فإذا وضعت يدك في ~~الماء فقل: (بسم الله وبالله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من ~~المتطهرين) فإذا فرغت فقل: (الحمد لله رب العالمين) فإذا قمت إلى صلاتك ~~فقل: (بسم الله وبالله وإلى الله ومن الله وما شاء الله ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله [العلي العظيم] اللهم اجعلني من زوارك وعمار مساجدك وافتح لي باب ~~توبتك وأغلق عني باب معصيتك، وكل معصية، الحمد لله الذي جعلني ممن يناجيه، ~~اللهم أقبل علي بوجهك جل ثناؤك) ثم افتتح الصلاة بالتكبير (3). # وروى في كتاب الدعاء (4) صدر هذا الحديث إلى قوله: (ثم أقرأ) بعين # PageV02P257 # الاسناد، وفي جملة من ألفاظ المتن اختلاف حيث قال هناك: (صوت الديك) ثم ~~قال: (فاغفر لي فإنه) وقال: (لا يواري منك ليل داج) ms0600 ثم قال: (سبحان ربي رب ~~العالمين). # ورواه الشيخ (1) بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق، والمتن في عدة ~~مواضع مختلف، ففي التهذيب: (وحدك لا شريك لك) وفيه: (سبحان الله رب ~~العالمين) وفيه: (وتوضأ) وقد مضى مثله في كتاب الطهارة متكررا وبينا الحال ~~فيه وقال بعد ذلك: (وافتح لي يا رب باب توبتك). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا ~~صلى العشاء الآخرة أمر بوضوءه وسواكه فوضع عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء ~~الله ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد، ثم يقوم فيستاك ~~ويتوضأ ويصلي أربع ركعات، ثم يرقد حتى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر، ثم ~~صلى الركعتين ثم قال: (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) قلت: متى كان ~~يقوم؟ قال: # بعد ثلث الليل (2). # وبالاسناد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام عن القنوت في الوتر ~~هل فيه شئ موقت يتبع ويقال؟ فقال: لا، أثن على الله عز وجل وصل على النبي ~~صلى الله عليه وآله واستغفر لذنبك العظيم، ثم قال: كل ذنب عظيم (3). # ورواه الشيخ (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر الاسناد. # PageV02P258 # (باب ما يقال عند المنام وفي الصباح والمساء واستحباب أن يكون النوم على ~~الجانب الأيمن وكراهة أن ينام الرجل بعد الغداة) صحي: محمد بن علي بن ~~الحسين بطريقه، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: # قال لي أبو جعفر عليه السلام: إذا توسد الرجل يمينه فليقل: (بسم الله ~~اللهم إني أسملت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري ~~إليك، توكلت عليك رهبة منك ورغبة إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، ~~آمنت بكتابك الذي أنزلت، وبرسولك الذي أرسلت) ثم يسبح تسبيح الزهراء فاطمة ~~عليها السلام، ومن أصابه فزع عند منامه فليقرأ إذا أوى إلى فراشه المعوذتين ~~وآية الكرسي (1). # وبالاسناد عن العلاء، عن محمد ms0601 بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: لا ~~يدع الرجل أن يقول عند منامه: (أعيذ نفسي وذريتي وأهل بيتي ومالي بكلمات ~~الله التامات من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة) فذلك الذي عوذ به جبرئيل ~~عليه السلام الحسن والحسين عليه السلام (2). # وبطريقه، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقرأ قل ~~هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون عند منامك فإنها براءة من الشرك، وقل هو ~~الله أحد نسبة الرب عز وجل (3). # وبطريقه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خفت ~~الجنابة فقل في فراشك: (اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام ومن سوء الأحلام و ~~[من] أن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام (4). # PageV02P259 # وروى الشيخ الخبرين الأولين (1) معلقين عن العلاء، عن محمد بن مسلم ~~والثالث (2) معلقا عن عبد الله بن سنان وطريقه في الفهرست إلي العلاء لا ~~يخلو من إشكال لأنه ذكر أن لكتاب العلاء أربع نسخ، إحديها رواية الحسن بن ~~محبوب وطريقه إليها واضح الصحة، والبواقي ليست كذلك بل فيها طريق من الموثق ~~وآخر فيه جهالة فيتوقف صحة الطريق على تعيين النسخة التي أخذ منها الحديث. ~~وأما طريقه إلى عبد الله بن سنان فمن الصحيح الواضح، لأنه يروي فيه عن ~~جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين بن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، ~~عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن ~~محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، ويختلج بخاطري لعدة قرائن أن يكون ~~الشيخ أخذ هذه الأحاديث من كتاب من لا يحضره الفقيه بالصورة التي هي عليها ~~فيه، فيستغني عن ملاحظة طرقه إلى الجماعة والأمر على كل حال سهل كما لا ~~يخفى. # ثم إن المتون متفقة في الروايتين إلا في قوله: (فذلك الذي عوذ به... الخ) ~~فلم يذكر في التهذيب سوى الحسين عليه السلام وفي قديمة عندي لكتاب من لا ~~يحضره الفقيه: (أعيذ نفسي وديني)، والتهذيب ms0602 موافق لما أوردناه أولا فترجح ~~به. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~خالد والحسين بن سعيد جميعا، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن أبي ~~أسامة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: من قرأ قل هو الله أحد ~~مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر له ما قبل ذلك خمسين عاما (3). # PageV02P260 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن إسحاق، عن أبي محمد عليه السلام قال: قلت: # جعلت فداك إني مغتم لشئ يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك فلم يقض لي ~~ذلك، فقال: وما هو يا أحمد؟ فقلت: سيدي روي لنا عن آبائك أن نوم الأنبياء ~~على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ونوم المنافقين علي شمائلهم ونوم ~~الشياطين على وجوههم، فقال عليه السلام: كذلك هو، فقلت: يا سيدي فإني أجهد ~~أن أنام على يميني فما يمكنني ولا يأخذني النوم عليها، فسكت ساعة، ثم قال: # يا أحمد ادن مني فدنوت منه، فقال: أدخل يدك تحت ثيابك، فأدخلتها فأخرج ~~يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر ~~وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات [ف‍] قال أحمد: فما أقدر أن أنام ~~على يساري منذ فعل عليه السلام ذلك بي وما يأخذني نوم عليها أصلا (1). # محمد بن علي بطريقه، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: سألته عن النوم بعد الغداة، فقال: إن الرزق يبسط تلك الساعة فأنا أكره ~~أن ينام الرجل تلك الساعة (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية ابن ~~وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه أتاه ابن له ليلة فقال: يا أبة أريد ~~أن أنام، فقال: يا بني قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا صلى الله ~~عليه وآله عبده ورسوله، أعوذ بعظمة الله، وأعوذ بعزة الله، وأعوذ بقدرة ~~الله، وأعوذ بجلال الله، وأعوذ بسلطان الله، إن ms0603 الله على كل شئ قدير، وأعوذ ~~بعفو الله، وأعوذ بغفران الله وأعوذ برحمة الله من شر السامة والهامة، وشر ~~كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار، ومن شر فسقة الجن والإنس، ومن شر ~~فسقة العرب والحجم، ومن # PageV02P261 # شر الصواعق والبرد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك) قال معاوية: فيقول ~~الصبي: (الطيب - عند ذكر النبي - المبالك)، قال: نعم يا بني (الطيب ~~المبالك) (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ~~الفضيل بن يسار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ما يمنع التاجر منكم ~~المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله ألا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فيكتب ~~له مكان كل آية يقرؤنها عشر حسنات ويمحا عنه عشر سيئات (2). # وعن الحسين بن محمد، عن أحمد بن إسحاق، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، ~~عن بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من قال حين يأخذ مضجعه - ~~ثلاث مرات -: (الحمد لله الذي علا فقهر، والحمد لله الذي بطن فخبر، والحمد ~~لله الذي ملك فقدر، والحمد لله الذي يحيى الموتى ويميت الأحياء وهو على كل ~~شئ قدير) خرج من الذنوب كهيئة يوم ولدته أمه (3). # وروى الصدوق هذا الحديث (4) [عن محمد بن الحسن بن الوليد]، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، وأحمد بن إسحاق بن سعد، وإبراهيم بن ~~هاشم، عن بكر بن محمد (5)، عن أبي عبد الله. وفي المتن: (كيوم ولدته أمه). # ورواه الشيخ في التهذيب (6) معلقا عن بكر بن محمد على أثر الأخبار ~~الثلاثة # PageV02P262 # السالفة في أول الباب بصورة في كتاب من لا يحضره الفقيه وهو مذكور بعدها ~~فيه أيضا وذلك من جملة القرائن على إيراد الشيخ لها من هناك كما أشرنا إليه ~~وبتقدير أن يكون من أصل بكر بن محمد على ما هي قاعدة الشيخ، فطريقه إليه ~~صحيح لأنه يرويه عن ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن العباس ~~ابن معروف، وأبي طالب ms0604 عبد الله بن الصلت القمي، عنه. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حفص بن البختري، عن الصادق عليه السلام أنه قال: كان نوح عليه السلام ~~يقول إذا أصبح وأمسى: (اللهم إني أشهدك أنه ما أصبح وأمسى بي من نعمة ~~وعافية في دين أو دنيا فمنك، وحدك لا شريك لك، لك الحمد ولك الشكر بها علي ~~حتى ترضى وبعد الرضا) يقولها إذا أصبح عشرا، وإذا أمسى عشرا فمسي بذلك عبدا ~~شكورا، وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يقول بعد صلاة الفجر: (اللهم ~~إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضلع الدين وغلبة ~~الرجال وبوار الأيم والغفلة والذلة والقسوة والعيلة والمسكنة وأعوذ بك من ~~نفس لا تشبع، ومن قلب لا يخشع، ومن عين لا تدمع، ومن دعاء لا يسمع، ومن ~~صلاة لا تنفع، وأعوذ بك من امرأة تشيبني قبل أوان شيبي، وأعوذ بك من ولد ~~يكون علي رباء (1)، وأعوذ بك من مال يكون علي عذابا، أعوذ بك من صاحب خديعة ~~إن رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أفشاها، اللهم لا تجعل لفاجر عندي يدا ولا ~~منه) (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن عمرو بن عثمان # PageV02P263 # وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان، ~~عن أبي بصير ليث المرادي، عن عبد الكريم بن عتبة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سمعته يقول: من قال عشر مرات قبل أن تطلع الشمس وقبل غروبها: ~~(لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيى X ويميت، ~~ويميت ويحي، وهو حي لا يموت، بيده الخير وهو على كل شئ قدير) كانت كفارة ~~لذنوبه ذلك اليوم (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، ~~عن ms0605 الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطيه، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: ما من عبد يقول إذا أصبح قبل طلوع الشمس: (الله أكبر الله ~~أكبر كبيرا، وسبحان الله بكرة وأصيلا، والحمد لله رب العالمين كثيرا لا ~~شريك له، وصلى الله على محمد وآله) إلا ابتدرهن ملك وجعلهن في حرف (2) ~~جناحه وصعد بهن إلى السماء الدنيا فتقول الملائكة: ما معك؟ فيقول: معي ~~كلمات قالهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا، فيقولون: رحم الله من قال هؤلاء ~~الكلمات وغفر له، قال: وكلما مر بسماء قال لأهلها مثل ذلك، فيقولون: رحم ~~الله من قال هؤلاء الكلمات وغفر له، حتى ينتهي بهن إلى حملة العرش فيقول ~~لهم: إن معي كلمات تكلم بهن رجل من المؤمنين وهي كذا وكذا فيقولون: # رحم الله هذا العبد وغفر له، انطلق بهن إلى حفظة كنوز مقالة المؤمنين فإن ~~هؤلاء كلمات الكنوز حتى تكتبهن في ديوان الكنوز (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن مالك ابن عطية، عن ~~ضريس الكناسي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: مر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله # PageV02P264 # برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف له وقال: ألا أدبك على غرس أثبت أصلا ~~وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأبقى؟ قال: بلى فدلني يا رسول الله، فقال: إذا ~~أصبحت وأمسيت فقل: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر)، ~~فإن لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن من ~~الباقيات الصالحات، قال، فقال الرجل: فإني أشهدك يا رسول الله أن حائطي هذا ~~صدقة مقبوضة على فقراء المسلمين أهل الصدقة فأنزل الله عز وجل آيا من ~~القرآن: (فأما من أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب ~~إبراهيم بن عثمان الخزاز، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: إن علي بن الحسين صلوات الله ms0606 عليه كان إذا أصبح قال: (أبتدء يومي ~~هذا بين يدي نسياني وعجلتي باسم الله وما شاء الله) فإذا فعل ذلك العبد ~~أجزأه مما نسى في يومه (2). # ن: وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: ~~(اللهم إني أعوذ بك من الاحتلام، ومن سوء الأحلام، وأن يلعب بي الشيطان في ~~اليقظة والمنام) (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحول عن ~~شقه الذي كان عليه نائما وليقل: (إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا ~~وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله) ثم ليقل: (عذت بما عاذت به ملائكة الله ~~المقربون (هامش) * (1) - الكافي كتاب الدعاء باب التسبيح والتهليل تحت رقم ~~4. # (2) - الكافي كتاب الدعاء باب القول عند الاصباح والامساء تحت رقم 5. # - (3) - المصدر، الكتاب، باب الدعاء عند النوم والانتباه تحت رقم 5. (*) ~~PageV02P265 # وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت، ومن شر الشيطان ~~الرجيم) (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أن عليا صلوات الله عليه كان يقول إذا أصبح: ~~(سبحان الملك القدوس - ثلاثا - اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك، ومن تحويل ~~عافيتك ومن فجأة نقمتك، ومن درك الشقاء وشر ما سبق في الليل، اللهم إني ~~أسألك بعزة ملكك وشده قوتك وبعظم سلطانك (2) وبقدرتك على خلقك) ثم سل حاجتك ~~(3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # يقول بعد الصبح: (الحمد لرب الصباح، الحمد لفالق الاصباح (4) - ثلاث مرات ~~- اللهم افتتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية، اللهم هئ لي سبيله ~~وبصرني مخرجه، اللهم إن كنت قيضت لأحد من خلقك علي مقدرة بالشر فخذه من بين ~~يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ms0607 ومن تحت قديمه ومن فوق رأسه، واكفنيه ~~بما شئت وحيث شئت وكيف شئت) (5). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن رئاب، عن إسماعيل بن الفضل قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات: (اللهم ما ~~أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك، لك الحمد ~~ولك الشكر بها علي يا رب حتى ترضى وبعد الرضا) فإنك إذا قلت ذلك # PageV02P266 # كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: كان نوح عليه السلام يقول ذلك (2) إذا أصبح فسمي بذلك ~~عبدا شكورا (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عم معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام (اللهم لك الحمد، أحمدك وأستعينك وأنت ربي وأنا عبدك أصبحت على ~~عهدك ووعدك وأومن بوعدك وأوفي بعهدك ما استطعت، ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أصبحت على فطرة الاسلام وكلمة ~~الاخلاص وملة إبراهيم ودين محمد صلى الله عليه وآله على ذلك أحي وأموت إن ~~شاء الله، اللهم أحيني ما أحييتني وأمتني إذا أمتني على ذلك وابعثني على ~~ذلك، أبتغي بذلك رضوانك واتباع سبيلك، إليك ألجأت ظهري وإليك فوضت أمري، آل ~~محمد أئمتي، ليس لي أئمة غيرهم، بهم أئتم وإياهم أتولى وبهم أقتدي، اللهم ~~اجعلهم أوليائي في الدنيا والآخرة، واجعلني أو إلي أوليائهم وأعادي أعداءهم ~~في الدنيا والآخرة، وألحقني بالصالحين وآبائي معهم (4). # PageV02P267 # (باب بقية ما يستحب من الصلوات) صحي: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن ~~عبد الله بن جعفر الحميري عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من توضأ فأسبغ الوضوء ~~وافتتح الصلاة فصلى أربع ركعات يفصل بينهن بتسليمة يقرأ في ms0608 كل ركعة فاتحة ~~الكتاب وقل هو الله أحد خمسين مرة انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين الله عز ~~وجل ذنب إلا غفر [ه] له (1). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أيوب ~~بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد الجبار، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن الصادق عليه السلام قال: من صلى ركعتين خفيفتين بقل هو ~~الله أحد في كل ركعة ستين مرة انفتل وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب (2). # وبالاسناد السابق عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الصلاة في شهر رمضان، فقال: ثلاث عشرة ركعة منها الوتر، وركعتان قبل ~~صلاة الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي، ولو كان فضلا كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أعمل به وأحق (3). # وروى هذا الحديث أيضا بطريقه (4) عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام وطريقه الواضح إلى ابن المغيرة: عن محمد ~~بن الحسن ابن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم ~~بن هاشم عن عبد الله بن المغيرة. # PageV02P268 # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وعن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في شهر رمضان، فقال: ثلاث عشرة ~~ركعة منها الوتر وركعتا الصبح قبل الفجر كذلك كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يصلي وأنا كذلك أصلي ولو كان خيرا لم يتركه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (1). # وروى الشيخ هذا الحديث في الكتابين (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن ~~صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألته عن الصلاة في [شهر] رمضان وذكر ~~الجواب إلا أنه قال: (وركعتا الصبح بعد الفجر) ولعله سهو. # وروى الخبر الذي قبله معلقا (3) عن الحسين بن سعيد [أيضا]، ms0609 عن حماد عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام. # وروى أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن ~~زرارة، ومحمد بن مسلم، والفضيل قالوا: سألناهما عن الصلاة في رمضان نافلة ~~بالليل جماعة، فقالا: إن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء ~~الآخرة انصرف إلى منزله ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلي فيخرج ~~في أول ليلة من شهر رمضان ليصلي كما كان يصلي فاصطف الناس خلفه فهرب منهم ~~إلى بيته وتركهم ففعلوا [ذلك] ثلاث ليال، فقام في اليوم الرابع على منبره ~~فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إن الصلاة بالليل في شهر رمضان ~~النافلة في جماعة بدعة وصلاة الضحى بدعة، ألا فلا تجمعوا ليلا في شهر رمضان ~~لصلاة الليل ولا تصلوا صلاة الضحى فإن ذلك معصية ألا وإن كل بدعة ضلالة وكل ~~ضلالة سبيلها إلى النار، ثم نزل وهو يقول: قليل في سنة خير من كثير في بدعة ~~(4). # PageV02P269 # وروى الصدوق هذا الحديث (1) بطرقه، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، والفضيل، عن ~~أبي جعفر الباقر، وأبي عبد الله الصادق عليهما السلام والمعتمد منها طريق ~~زرارة كما تكرر التنبيه عليه. # ثم إن في مواضع من المتن اختلافا، ففي كتاب من لا يحضره الفقيه (عن ~~الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة، فقالا: كان النبي صلى الله عليه ~~وآله إذا صلى) وفيه: (ففعلوا ذلك ثلاث ليال فقام صلى الله عليه وآله في ~~اليوم الثالث) (2) وفيه: (فلا تجتمعوا) وفي الاستبصار مثله وفيه: (فإن تلك ~~معصية) (3). # واعلم أن الشيخ - رحمه الله - حمل حديثي عبد الله بن سنان والحلبي على ~~إرادة إنكار الاجتماع لا الزيادة في النافلة لهذا الحمل بحديث زرارة ومن ~~معه ليجمع بذلك بينهما وبين ما ورد من الأخبار الكثيرة التي لا تخلو من ضعف ~~في الطريق باستحباب الزيادة المشهور، ولا يخفى بعد ما ذكره الشيخ بل ما هو ~~فوق الاستبعاد والأولى حملهما على عدم تأكد ذلك ms0610 وتوظيفه بخصوصه وأن استحباب ~~الزيادة إنما هو بالنظر إلى عموم أرجحية الاكثار من الصلاة بحسب الامكان لا ~~سيما مع شرف الزمان. # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن عليه ~~السلام أنه قال: صل ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين (يعني من شهر رمضان) (4) ~~مائة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد مرة وقل هو الله أحد عشر مرات (5). # ورواه الكليني (6) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد # PageV02P270 # عن الحسن، عن سليمان الجعفري، وفي توسط الحسن بين (الحسين) و (سليمان) في ~~هذا الطريق نظر، وهو بهذه الصورة في بعض نسخ الكافي، وفي بعضها عن الحسن ~~ابن سليمان الجعفري، ولا ريب أنه سهو فإن الصدوق أورده عن سليمان، وله إليه ~~عدة طرق والصحيح منها ما ذكرناه، ومنها طريق حسن وهو: عن أبيه، عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن سليمان. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن وهب، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال في الأمر يطلبه الطالب من ربه، قال: تصدق في يومك على ستين ~~مسكينا على كل مسكين صاع بصاع النبي صلى الله عليه وآله فإذا كان الليل ~~اغتسلت في الثلث الباقي ولبست أدنى ما تلبس من تعول من الثياب إلا أن عليك ~~في تلك الثياب إزارا، ثم تصلي ركعتين، فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة ~~للسجود هللت الله وعظمته وقدسته ومجدته وذكرت ذنوبك، فأقررت بما تعرف منها ~~مسمى، ثم رفعت رأسك ثم إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت الله مئة مرة: # (اللهم إني أستخيرك)، ثم تدعو الله بما شئت وتسأله إياه، وكلما سجدت فأفض ~~بركبتيك إلى الأرض ثم ترفع الإزار حتى تكشفهما واجعل الإزار من خلفك بين ~~ألييك وباطن ساقيك (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن ms0611 الحسين بن سعيد، عن فضالة ببقية ~~الطريق، وفي بعض ألفاظ المتن اختلاف لا حاجة إلى بيانه. # صحر: محمد بن الحسن، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن بسطام - ~~يعني ابن سابور الزيات -، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له رجل: ~~جعلت # PageV02P271 # فذاك أيلتزم الرجل أخاه؟ فقال: نعم، إن رسول الله صلى الله عليه وآله يوم ~~افتتح خيبر أتاه الخبر أن جعفرا قد قدم، فقال: والله ما أدري بأيهما أنا ~~أشهد سرورا بقدوم جعفر أو بفتح خيبر؟ قال: فلم يلبث أن جاء جعفر، قال: فوثب ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فالتزمه وقبل ما بين عينيه، فقال له الرجل: ~~الأربع ركعات التي بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وآله أمر جعفرا عليه ~~السلام أن يصليها؟ فقال لما قدم عليه قال له: يا جعفر ألا أعطيك، ألا ~~أمنحك، ألا أحبوك؟ قال: فتشوف الناس ورأوا أنه يعطيه ذهبا أو فضة (1)، قال: ~~بلى يا رسول الله، قال: صل أربع ركعات متى ما صليتهن غفر لك ما بينهن إن ~~استطعت كل يوم وإلا فكل يومين أو كل جمعة أو كل شهر أوكل سنة، فإنه يغفر لك ~~ما بينهما، قال: كيف أصليها؟ قال: تفتتح الصلاة ثم تقرأ ثم تقول خمس عشرة ~~مرة وأنت قائم: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر) فإذا ~~ركعت قلت ذلك عشرا، وإذا رفعت رأسك فعشرا، وإذا سجدت فعشرا، وإذا رفعت رأسك ~~فعشرا وإذا سجدت الثانية عشرا، وإذا رفعت رأسك فعشرا (2)، فذلك خمس وسبعون ~~تكون ثلاثمائة في أربع ركعات فهن ألف ومائتان، وتقرأ في كل ركعة بقل هو ~~الله أحد وقل يا أيها الكافرون (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد ~~ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لأبي الحسن - ~~يعني موسى بن جعفر عليهما السلام -: أي شئ لمن صلى صلاة جعفر؟ قال: لو كان # PageV02P272 # عليه مثل رمل وزبد البحر ذنوبا لغفرها ms0612 الله له؟ قال: قلت: هذه لنا؟ قال: # فلمن هي إلا لكم خاصة، قال: قلت: فأي شئ أقرأ فيها؟ قال: وقلت: أعترض ~~القرآن؟ قال: لا، اقرأ فيها إذا زلزلت وإذا جاء نصر الله وإنا أنزلناه في ~~ليلة القدر وقل هو الله أحد (1). # قلت: هذا الحديث من واضح الصحيح وكذا الخبران الاتيان بعده والسبب في ~~تأخير الثلاثة إلى هذا الموضع ظاهر، فإن القسم الأول خال من ذكر هذه الصلاة ~~ولا استقلال لهذه الأخبار لنوردها وحدها هناك. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن يحيى عن عمران، عن ذريح، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: إن شئت صل صلاة التسبيح بالليل وإن شئت بالنهار وإن شئت في السفر وإن ~~شئت جعلتها من نوافلك وإن شئت جعلتها من قضاء صلاة (2). # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن ذريح بن محمد ~~المحاربي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة جعفر أحتسب بها من ~~نافلتي؟ # فقال: ما شئت من ليل أو نهار (3). # وعنه (4)، عن عبد الله بن جعفر، عن علي بن الريان قال: كتبت إلى الماضي ~~الأخير عليه السلام أسأله عن رجل صلى صلاة جعفر ركعتين ثم تعجله عن ~~الركعتين الأخيرتين حاجة أو يقطع ذلك بحادث أيجوز له أن يتمها إذا فرغ من ~~حاجته # PageV02P273 # وإن قام عن مجلسه أم لا يحتسب إلا أن يستأنف الصلاة ويصلي الأربع ركعات ~~كلها في مقام واحد؟ فكتب: بل إن قطعه عن ذلك أمر لابد منه فليقطع ذلك، ثم ~~ليرجع فليبن على ما بقي منها إن شاء الله (1). # وروى الصدوق هذا الحديث في الحسن (2)، والطريق: عن محمد بن علي ماجيلويه، ~~عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن علي بن الريان، أنه قال: # كتبت إلى الماضي الأخير عليه السلام. وفي المتن عدة مواضع مخالفة لما في ~~النسخ التي رأيتها للتهذيب حيث قال: (صلى من صلاة جعفر) وقال: (بحادث يحدث) ~~ثم قال: (أم ms0613 لا يحتسب بذلك) وقال: (أمر لابد له منه فليقطع ثم ليرجع) وظاهر ~~أن الجميع أقرب إلى الصحة مما هناك. # محمد بن يعقوب، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن النضر بن سويد، عن ~~يحيى الحلبي، عن عمرو بن حريث قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: # صل ركعتين واستخر الله، فوالله ما استخار الله مسلم إلا خار له البتة ~~(3). # ورواه الشيخ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق (4). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب ابن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان الناب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال في الاستخارة: أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي ~~الفجر مائة مرة ومرة ويحمد الله ويصلي على النبي وآله ثم يستخير الله خمسين ~~مرة ثم يحمد الله ويصلي على النبي وآله ويتم المائة والواحدة (5). # PageV02P274 # قلت: هذا الحديث أيضا واضح الصحة ولكن باعتبار رعاية المناسبة المعنوية ~~أوردناه ههنا مع بيان حاله كالأخبار السالفة. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام ~~بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن صلاة الاستسقاء، ~~فقال: مثل صلاة العيدين تقرأ فيها وتكبر فيها كما تقرأ وتكبر فيها، يخرج ~~الأمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة، ويبرز معه الناس ~~فيحمد الله ويحمده ويثني عليه ويجتهد في الدعاء ويكثر من التسبيح والتهليل ~~والتكبير ويصلي مثل صلاة العيدين ركعتين في دعاء ومسألة واجتهاد، فإذا سلم ~~الامام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ~~والذي على الأيسر على الأيمن فإن النبي صلى الله عليه وآله كذلك صنع (1). # ورواه الشيخ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق. وفي المتن: # (مثل صلاة العيدين يقرأ فيهما، ويكبر فيهما، يخرج الامام - إلى أن قال: - ~~وخشوع ومسألة) وفي آخر الحديث (كذلك صنع) (2) محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد ~~بن الحسن، ms0614 عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: إن الله تبارك وتعالى إذا أراد أن ينفع بالمطر أمر السحاب ~~فأخذ الماء من تحت العرش وإذا لم يرد النبات أمر السحاب فأخذ الماء من ~~البحر، قيل: إن ماء البحر مالح، قال: أن السحاب يعذبه (3). # قلت: هذا الحديث صحيح مشهوري وإنما أخرناه عن موضعه لخلوه من صلاة ~~الاستسقاء وهو لواحقها التي ذكرت مع أخبارها. # PageV02P275 # وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد أحدكم شيئا ~~فليصل ركعتين ثم ليحمد الله عز وجل وليثن عليه وليصل على النبي وآله ويقول: # (اللهم إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وقدره لي، وإن ~~كان على غير ذلك فاصرفه عني) قال مرازم: فسألت أي شئ يقرأ فيهما؟ # فقال: اقرأ فيهما ما شئت، إن شئت فاقرأ فيهما بقل هو الله أحد وقل يا ~~أيها الكافرون، وقل هو الله أحد تعدل ثلث القرآن (1). # وبالاسناد عن مرازم، عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام قال: إذا ~~فدحك أمر عطيم فتصدق في نهارك على ستين مسكينا، على كل مسكين صاع (2) بصاع ~~النبي صلى الله عليه وآله من تمر أوبر أو شعير، فإذا كان بالليل اغتسلت في ~~ثلث الليل الأخير، ثم لبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلا أن عليك في ~~تلك الثياب إزارا، ثم تصلي ركعتين تقرأ فيهما بالتوحيد وقل يا أيها ~~الكافرون، فإذا وضعت جبينك في الركعة الأخيرة للسجود هللت الله وقدسته ~~وعظمته ومجدته، ثم ذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمى (3) وما لم تعرف ~~به أقررت به جملة، ثم رفعت رأسك فإذا وضعت جبينك في السجدة الثانية استخرت ~~الله مائة مرة تقول: اللهم إني أستخيرك بعلمك، ثم تدعو [الله] ms0615 بما شئت من ~~أسماءه وتقول: (يا كائنا قبل كل شئ، ويا مكون كل شئ، ويا كائنا بعد كل شئ ~~افعل بي كذا وكذا) وكلما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض وترفع الإزار حتى ~~تكشف عنهما واجعل الإزار من خلفك بين ألييك وباطن ساقيك فإني أرجو أن تقضى ~~حاجتك إن شاء الله [تعالى]، وابدأ بالصلاة على النبي وأهل بيته # PageV02P276 # صلوات الله عليهم (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، عن ابن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي، قال: شكا رجل إلى أبي عبد الله ~~عليه السلام الفاقة والحرفة (2) في التجارة بعد يسار قد كان فيه، ما يتوجه ~~في حاجة إلا ضاقت عليه المعيشة، فأمره أبو عبد الله عليه السلام أن يأتي ~~مقام رسول الله صلى الله عليه وآله بين القبر والمنبر فيصلي ركعتين ويقول ~~مائة مرة: (اللهم إني أسئلك بقوتك وقدرتك وبعزتك وما أحاط به علمك أن تيسر ~~لي من التجارة أسبغها (3) رزقا وأعمها فضلا وخيرها عاقبة)، قال الرجل: ~~ففعلت ما أمرني به فما توجهت بعد ذلك في وجه إلا رزقني الله (4). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (5)، عن محمد بن إسماعيل بسائر الاسناد وفي ~~المتن: (بقوتك وبقدرتك) وفيه: (ففعلت ما أمرني أبو عبد الله عليه السلام) ~~وفي آخره: (إلا رزقني الله عز وجل). # (باب ما يقطع الصلاة وينافيها وما نص على كونه مغتفرا فيها) صحي: محمد بن ~~الحسن - رضي الله عنه -، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمر بن ~~أذينة، عن زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول: # الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله (6). # PageV02P277 # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل ~~يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ~~ويطرحه؟ قال: إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس، وإن ms0616 تخوف أن يسيل الدم فلا ~~يفعله. # وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف فغسله ولم ~~يتكلم حتى رجع إلى المسجد، هل يعتد بما صلى أو يستقبل الصلاة؟ # قال: يستقبل الصلاة ولا يعتد بشئ مما صلى (1). # وروى الصدوق (2) هذا الحديث بطريقه عن علي بن جعفر، وقد أوردنا المسألة ~~الأولى منه في أبواب النجاسات من كتاب الطهارة أيضا. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنه سأل عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض ~~صلاته، فقال: # إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ~~وليبن على صلاته فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة، قال: والقئ مثل ~~ذلك (3). # قلت: إطلاق الأمر بالإعادة مع الالتفات في هذا الخبر محمول على التقييد ~~السابق في خبر زرارة بما إذا كان بكله، وإطلاق الأمر باستقبال الصلاة وعدم ~~الاعتداد بشئ منها في حديث علي بن جعفر محمول على ما في هذا الخبر من ~~التقييد باحتياج الغسل إلى الالتفات، وربما كان في سوق ذاك إشعار بأنه ~~المفروض فيه. # PageV02P278 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل ~~يلتفت في الصلاة؟ قال: لا، ولا ينقض أصابعه (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ببقية ~~السند وصورة المتن: (قال: سألته: هل يلتفت الرجل في صلاته؟ فقال:) وذكر ~~الجواب. # وعن جماعة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن ~~أيوب، عن ابن سنان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ~~يرخص في النوم في شئ من الصلاة (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، ms0617 عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن ~~معاوية بن وهب البجلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرعاف أينقض ~~الوضوء؟ # فقال: لو أن رجلا رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء ~~فيناوله فقال برأسه فغسله على صلاته [و] لا يقطعها (4). # قلت: هذا الحديث مما اتفق للشيخ فيه ما يوهم عدم اتصال الطريق وذلك لأنه ~~أورده بعد عدة أخبار ابتدء في أولها بالتعليق عن سعد، ثم قال في ثانيها: ~~عنه، عن أحمد بن محمد، وفي ثالثها: عنه، عن أحمد، وفي الرابع: عنه، عن محمد ~~بن سنان، وهذا الحديث وقع خامسا وافتتاح سنده عنه، عن ابن أبي نجران ~~والبناء على ظاهر الحال وما هو المعروف في مثله، أن تعود في (عنه) # PageV02P279 # إلى سعد، وذلك موجب لانقطاع طريق هذا الخبر لأن سعدا لا يروي عن ابن أبي ~~نجران بغير واسطة، ولكن الممارسة تشهد بأن الضمير هنا وفي الخبر الذي فيه ~~محمد بن سنان يعود على أحمد بن محمد، وقد مر التنبيه على وقوع مثله من ~~الشيخ مرارا على سبيل السهو لاعن قصد الخروج عما هو المعروف. # ثم إن قوله في المتن: (فقال برأسه) موجود بهذه الصورة في خط الشيخ - رحمه ~~الله - وهو محتمل لأن يكون تصحيفا سابقا عليه وأن صوابه فمال، والمعنى واضح ~~على التقديرين. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، أبي قتادة، عن علي ابن ~~جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ~~ثوبه قد انخرق أو أصابه شئ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه؟ قال: # إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت فإنه ~~لا يصلح (1). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن الفضيل ابن ~~يسار قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أكون في الصلاة فأجد غمزا في بطني أو ~~أذي أو ضربانا، فقال: انصرف ثم توضأ وابن علي ms0618 ما مضى من صلاتك ما لم ينقض ~~الصلاة معتمدا فإن تكلمت ناسيا فلا شئ عليك فهو بمنزلة من تكلم في الصلاة ~~ناسيا، قلت: وإن قلب وجهه عن القبلة؟ قال: نعم وإن قلب وجهه عن القبلة (2). # قلت: سوق الحديث يعطي أن وجدان الغمز ونحوه كناية عن وقوع الحدث بغير ~~تعمد فلا غرابة في الأمر بالوضوء من ذلك، ثم إن الحكم بالبناء على الوجه ~~الذي ذكر مخالف للأخبار الكثيرة الناطقة ببطلان الصلاة في مثله # PageV02P280 # ولعله مصروف إلى التقية إذ يعزى إلى أبي حنيفة وجماعة من العامة القول ~~بإعادة الوضوء والبناء لمن سبقه الحدث. # وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أبيه محمد بن عيسى، والحسين بن سعيد ~~ومحمد بن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في ~~الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد، قال: ينصرف ~~ويتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته، وإن شاء حيث قعد فيتشهد ~~ثم يسلم، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته (1). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الحديث محمول على من دخل في الصلاة بتيمم ثم أحدث ~~ناسيا فإنه يتوضأ إذا وجد الماء ويبني على صلاته كما هو مختاره في تلك ~~المسألة، وقد مر في أخبار التيمم أو على وقوع الحدث بعد الشهادتين اللتين ~~هما شرط في صحة الصلاة، ويراد من قوله: (وإن كان الحدث بعد الشهادتين) ما ~~يستحب فيهما من التطويل، ويحمل الأمر بإعادة التشهد على الاستحباب، وحال ~~هذين التأويلين غير خفي على المتأمل، والمتجه حمله على التقية لما مر في ~~باب التشهد من مصير كثير من العامة إلى عدم وجوبه. # وربما شهد لهذا الحمل ما رواه الشيخ في الموثق عن زرارة، قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام: الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير، ~~فقال: # تمت صلاته وإنما التشهد سنة في الصلاة فيتوضأ ويجلس مكانه أو مكانا نظيفا ~~فيتشهد (2). # وروى بإسناده فيه جهالة عن الحسين بن الجهم قال: ms0619 سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن ر جل صلى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة، فقال: إن كان ~~قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فلا يعيد، وإن كان لم ~~يتشهد قبل أن يحدث فليعد (3). # PageV02P281 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث قبل أن يسلم، ~~قال: تمت صلاته وإن كان مع إمام فوجد في بطنه أذا فسلم في نفسه وقام فقد ~~تمت صلاته (1). # قال الشيخ - رحمه الله - في التهذيب: هذا الخبر يدل على أن التسليم ليس ~~بفرض لأنه لو كان فرضا لكان يجب عليه إعادة الصلاة، وعندي هي هذا الكلام ~~نظر إذ لا مانع من اختصاص وجوب التسليم بما إذا لم يسبقه الحدث بغير الحدث ~~بغير اختيار، وظاهر الحديث أن وقوع الحدث لم يكن عن تعمد. ثم إن قوله فيه: ~~(أذا) وكذا في الخبر السالف عن الفضيل بن يسار يشبه أن يكون تصحيفا، ~~وصوابه) أزا) إذ في عدة مواضع من الأخبار وكلام الأصحاب التعبير بالأز في ~~هذا المقام، حتى إن ما وقع في الخبر السالف من كتابته بالياء في نسخ ~~التهذيب التي رأيتها تصحيف ثان وخط الشيخ فيه غير موجود. # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: ~~توضأت يوما ولم أغسل ذكري ثم صليت فسألت أبا عبد الله عليه السلام فقال: # اغسل ذكرك وأعد صلاتك (2). # وقد مرت رواية هذا الحديث في كتاب الطهارة متصل الاسناد عن الحسين ابن ~~سعيد وهو صورة إيراد الشيخ له في موضع من التهذيب، ورواه في آخر منه: # عن المفيد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن ~~الحسين ابن سعيد ببقية الطريق وعين ذلك المتن. # وما أوردناه هنا هو صورة ما وقع في موضع من الاستبصار وفي آخر (3) # PageV02P282 # مثل ما مر في الاسناد وفي المتن كما هنا ms0620 لكنه اتفق في السند الغلط بوضع ~~كلمة (عن) في موضع (الواو) كما نبهنا على كثرة وقوعه ونسخ الكتاب متفقة فيه ~~وهو موجب لخروج ذلك الطريق عن الصحيح إلى الحسن والاعتبار بمعونة ما في ~~التهذيب يقضي له بالغلط والأمر فيه سهل كما لا يخفى ولكن الغرض من بيان ~~الواقع في مثله أن يزداد به الناظر بصيرة في مواضع لا تخلو من خفاء. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم ~~عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل ذكر ~~وهو في صلاته أنه لم يستنج من الخلاء، قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء ويعيد ~~الصلاة وإن ذكر وقد فرغ من صلاته أجزأه ذلك ولا إعادة عليه (1). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العمر كي، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل ذكر وهو في صلاته أنه لم ~~يستنج من الخلاء، قال: ينصرف ويستنجي من الخلاء، ويعيد الصلاة (2). # وبإسناده عن سعد، عن أحمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء - يعني ابن رزين ~~-، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيب ثوبه الشئ فينجسه ~~فينسى أن يغسله فيصلي فيه ثم يذكر أنه لم يكن غسله، أيعيد الصلاة؟ فقال: # لا يعيد قد مضت صلاته وكتبت له (3). # قلت: ظاهر هذا الحديث عدم وجوب الإعادة على ناسي النجاسة وإن كان الوقت ~~باقيا، والحديث السابق عن علي بن جعفر برواية محمد بن علي بن محبوب أوضح ~~منه في إفادة الحكم، وقد أولهما الشيخ في التهذيب حيث # PageV02P283 # صار إلى وجوب الإعادة مطلقا بما هو بالاعراض عنه حقيق. وقال في الاستبصار ~~(1) بعد إيراد هذا الحديث: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أن وقت الصلاة ~~يكون قد مضى لأنه متى نسي غسل النجاسة عن الثوب إنما يلزمه إعادتها ما دام ~~الوقت فإذا مضى الوقت فلا إعادة عليه، ثم قال: والذي يدل على التفصيل الذي ms0621 ~~ذكرناه ما أخبرني به الشيخ (2) - رحمه الله - عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن ~~الصفار، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: كتب ~~إليه سليمان بن رشيد يخبره أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة ~~من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره وأنه مسحه بخرقه ثم نسي أن يغسله وتمسح ~~بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة فصلى، فأجابه بجواب ~~قرأته بخطه: أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشئ إلا ما تحقق فإن تحققت ذلك ~~كنت حقيقا أن تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن ~~في وقتها وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل. إن الرجل إذا كان ثوبه ~~نجسا لم يعد الصلاة إلا ما كان في وقت وإذا كان جنيا أو على غير وضوء فعليه ~~إعادة الصلوات المكتوبات فاتته لأن الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك إن شاء ~~الله. # وهذا الخبر أورده في التهذيب (3) أيضا معلقا عن محمد بن الحسن الصفار ~~بساير الطريق. # وذكر المحقق في المعتبر بعد أن حكى عن الشيخ قوله في الاستبصار بالإعادة ~~في الوقت فقط: أن تعويله على مكاتبة يشير بذلك إلى هذا الخبر، قال: ~~والمكاتب # PageV02P284 # مجهول فالرواية إذا ساقطة، وفيما نظر إليه المحقق في حكمه بسقوط هذه ~~الرواية نظر، والأولى الاستراحة في ذلك إلى ما وقع في متنها من التناقض ~~الواضح، فإن الحكم بإعادة ما صلاه بذلك الوضوء بعينه في الوقت لا في خارجه ~~يناقض قوله: (وإذا كان الرجل جنبا أو على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات ~~المكتوبات اللواتي فاتته) بمعونة ما قبل ذلك من تقييد الإعادة مع نجاسة ~~الثوب ببقاء الوقت، وفي وقوع مثل هذا التناقض دلالة على انتفاء الضبط في ~~رواية الحديث فيقصر عن المقاومة إلا أنه يمكن توجيه ما ذكره الشيخ من الحمل ~~على خروج الوقت والمصير إليه في حديث علي بن جعفر أيضا بأنه (1) أنسب في ~~طريق الجمع لكثرة الأخبار ms0622 الواردة بالإعادة وقد مر منها شطر في كتاب ~~الطهارة مع احتمال أن يجعل وجه الجمع جمل تلك الأخبار على الاستحباب إلا أن ~~مراعاة الاحتياط تأباه، ولعل موضع الخلل في الحديث المفصل هو قوله فيه: ~~(فلا إعادة عليك لها) بأن يكون زيادة وقعت لنوع توهم من بعض الناسخين فلا ~~يؤثر في محل الدلالة على التفصيل، وما رأيت من تعرض للتناقض الذي اتفق في ~~هذا الخبر مع تكثر إيراده في كتب الأصحاب وهو عجيب، وأما قوله في آخره: ~~(لأن الثوب خلاف الجسد) فحزازته ظاهرة ولكن الغرض منه واضح فلا إشكال من ~~جبهته. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على ~~الباب فيسبح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أن على الباب ~~أناسا هل يقطع ذلك صلاته وما عليه؟ فقال: لا بأس، لا يقطع ذلك صلاته (2). # وعن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن محمد بن ~~مسلم قال: دخلت على أبي جعفر عليه السلام وهو في الصلاة فقلت: السلام عليك، ~~فقال: # PageV02P285 # السلام عليك، قلت: كيف أصبحت؟ فسكت فلما انصرف قلت: أيرد السلام وهو في ~~الصلاة؟ فقال: نعم، مثل ما قيل له (1). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يكون في الصلاة فيرى الحية أو العقرب يقتلها إن آذياه؟ ~~قال: نعم (2). # وروى الكليني هذا الخبر، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ببقية السند ~~(3). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن عبد الله ابن ~~المغيرة قال: ثني أبو القاسم معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # قلت: الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة، قال: وماله فعل؟ قلت: عبث به ~~حتى مسه بيده، قال: لا بأس (4). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن ms0623 جعفر، عن أخيه ~~موسى عليه السلام قال: سألته عن الرجل هل يصلح أن يستدخل الدواء ثم يصلي ~~وهو معه أينقض الوضوء؟ قال: لا ينقض الوضوء ولا يصلي حتى يطرحه (5). # وقد مر هذا الحديث في كتاب الطهارة. # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ~~ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصيبه الغمز في ~~بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه، أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي؟ قال: فقال: ~~إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالا عن الصلاة فيصل وليصبر (6). # PageV02P286 # وروى الشيخ هذا الخبر (1) بإسناده عن محمد بن يحيى ببقية طريقه. # ورواه الصدوق (2) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الغمز يصيب الرجل -، وذكر بقية ~~المتن، وفيه (أم لا يصلي، فقال). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي ابن ~~علي البوفكي، عن علي بن جعفر، ح وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى ابن ~~القاسم البجلي، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهما السلام عن ~~الرجل يصلي وأمامه شئ من الطير - وساق الحديث (وقد مر في أخبار اللباس ~~والمكان) إلى أن قال: - وعن الرجل يحرك بعض أسنانه وهو في الصلاة هل ينزعه؟ # قال: إن كان لا يدميه فلينزعه، وإن كان يدمي فلينصرف، وعن الرجل يصلي وفي ~~كمه طير (وقد مرت هذه المسألة أيضا هناك، وذكر بعدها مسألتي الثالول والذي ~~رماه رجل فشجه، وقد ذكرناهما في أول الباب)، ثم قال: وعن الرجل يرى في ثوبه ~~خرء الطير أو غيره، هل يحكمه وهو في صلاته؟ قال: لا بأس، وقال: لا بأس أن ~~يرفع الرجل طرفه إلى السماء ms0624 وهو يصلي، وسأله عن الخلاخيل، (وقد أوردنا هذه ~~وما بعدها إلى آخر الحديث في باب اللباس والمكان) (3). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد ~~وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~عبيد الله ابن علي الحلبي، ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن ~~مسرور، عن # PageV02P287 # الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حماد ابن عثمان، عن عبيد الله الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يحتك وهو في الصلاة، قال: لا بأس (1). # وسأله عن الرجل يقتل البقة والبرغوث والقملة والذباب [وهو] في الصلاة ~~أينقض ذلك صلاته ووضوءه؟ قال: لا (2). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى ~~العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلي ~~بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، وبطريق آخر ~~أيضا له عنه أوردناه في مواضع مما سلف عن أبي عبد الله عليه السلام: # إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق، أو غريما لك عليه مال، ~~أو حية تتخوفها على نفسك فاقطع الصلاة واتبع غلامك أو غريمك، واقتل الحية ~~(3). # قلت: وهذا الحديث مروي في الكافي (4) بإسناد حسن: عن حريز، عمن أخبره، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام وقد مضى مثله في أوائل كتاب الطهارة وذكرنا أنه ~~موجب لنوع ريبة لا سيما بملاحظة ما حكاه النجاشي عن يونس أنه قال: لم يسمع ~~حريز من أبي عبد الله عليه السلام إلا حديثين ولعل ذلك لا يبلغ حد العلة ~~المنافية للصحة والعجب مما حكى عن يونس فإن رواية حريز عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في غاية الكثرة وخصوصا في كتاب الحج. # وبطريقه، عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يريد ms0625 ~~الحاجة وهو يصلي، فقال: يؤمي برأسه ويشير بيده ويسبح، والمرأة إذا أرادت ~~الحاجة # PageV02P288 # وهي تصلي تصفق بيدها (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~سالم، عن محمد بن مسلم قال: صلى بنا أبو بصير في طريق مكة فقال وهو ساجد - ~~وقد كانت ضاعت ناقة لهم -: اللهم رد على فلان ناقته، قال محمد: فدخلت على ~~أبي عبد الله عليه السلام فأخبرته، فقال: وفعل؟ فقلت: نعم، قال: فسكت، قلت: ~~[أ] فأعيد الصلاة؟ قال: لا (2). # وروى الكليني (3) هذا الحديث عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بسائر ~~السند، وفي المتن: (وقد كانت ضلت ناقة لجمالهم) وفيه: (فأخبرته، فقال: # وفعل؟ فقلت: نعم، قال: وفعل؟ قلت: نعم، قال: فسكت، قلت: فأعيد... الخ). # وعن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته: أيسمح الرجل جبهته في ~~الصلاة إذا لصق بها تراب؟ # فقال: نعم، قد كان أبو جعفر عليه السلام يسمح جبهته في الصلاة إذا لصق ~~بها التراب (4). # صحر: وعن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين عن علي ~~بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرعاف والحجامة والقئ، قال: # لا ينقض هذا شيئا من الوضوء ولكن ينقض الصلاة (5). # قد مر هذا الخبر في كتاب الطهارة وظاهر أنه لابد من تقييده بحيث يوافق ما ~~سلف. # وعنه، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل بن الخالق قال: سألته عن الرجل يكون ~~في جماعة من القوم يصلي المكتوبة فيعرض رعاف كيف يصنع؟ قال: # PageV02P289 # يخرج فإن وجد ماء قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته ~~(1). # وهذا الحديث أيضا إما مقيد بما علم من الأخبار السالفة أو محمول على ~~التقية، إذ يعزى إلى بعض العامة ما يناسبه. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ~~حماد بن عثمان، عن عبد الحميد ms0626 بن عبد الملك قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الالتفات في الصلاة أيقطع الصلاة؟ فقال: لا، وما أحب أن يفعل ~~(2). # قلت: هكذا صورة الاسناد في الاستبصار وهو الصواب، وفي التهذيب بخط الشيخ: ~~(عن عبد الحميد، عن عبد الملك) ثم إن الالتفات في الحديث مقيد بما إذا لم ~~يكن بكله لدلالة ما مر على الابطال به. # وعن سعد بن عبد الله، عن موسى بن الحسن، عن السندي بن محمد، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن الرجل يأخذه ~~الرعاف أو القئ في الصلاة كيف يصنع؟ قال: ينفتل فيغسل أنفه ويعود في الصلاة ~~وإن تكلم فليعد الصلاة (3). # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن ~~مهزيار عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن الرجل يأخذه الرعاف، والقئ في الصلاة كيف يصنع؟ قال ينفتل: فيغسل ~~أنفه ويعود في صلاته وإن تكلم فليعد صلاته وليس عليه وضوء (4). # ورواه الشيخ (5) معلقا عن الحسين بن محمد ببقية السند. # PageV02P290 # وعن الحسين بن محمد، عن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار، عن صفوان عن ~~العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى في ثوب رجل ~~أياما ثم إن صاحب أخبره أنه لا يصلي فيه، قال: لا يعيد شيئا من صلاته (1). # وبالاسناد، عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة ~~من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته؟ فقال: إن كان لم يعلم فلا يعيد (2). # وبهذا الاسناد، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في ~~رجل صلى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنه صلى ~~بليل، قال: يعيد صلاته (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ms0627 عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ~~بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما ~~وهو يصلي؟ قال: لا يؤذنه حتى ينصرف (4). وهذا الحديث مر في أخبار اللباس. # وروى الشيخ الخبر الأول والثاني (5) من هذه الأربعة بإسناده عن علي ابن ~~مهزيار بسائر الطريقين. # وروى الثالث معلقا (6) عن محمد بن يعقوب بطريقه، والرابع (7) بإسناده عن ~~أحمد بن محمد ببقية السند. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير # PageV02P291 # عن وهب بن عبد ربه، عن أبي عبد الله عليه السلام في الجنابة تصيب الثوب ~~ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد، قال: يعيد إذا لم يكن علم (1). # قلت: قد مضى في أبواب النجاسات من كتاب الطهارة جملة من الأخبار تدل على ~~نفي الإعادة عمن لم يعلم بالنجاسة، فهي عاضدة لما هنا من الأحاديث المتضمنة ~~لذلك ويتعين حينئذ صرف هذا الخبر عن ظاهره، وقد أوله الشيخ بوجه فيه زيادة ~~تعسف والمتجه حمله على الاستحباب عند من يرى صلاحيته لاثبات ذلك. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة وهو ~~بمنزلة من هو في ثوبه (2). # قلت: ظاهر الأصحاب الاطباق على أن حكم المدافعة هو الكراهة لا غير فيحتاج ~~إلى تأويل هذا الخبر بالحمل على نفي الكمال والمبالغة في نقصان الثواب ولعل ~~من يرى صحته يقنع بهذا القدر في الخروج عن ظاهره وارتكاب التأويل وإن بعد. # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: # الرجل يرى العقرب والأفعى والحية وهو يصلي أيقتلها؟ قال: نعم إن شاء فعل ~~(3). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي ~~عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبد ~~الله بن أبي يعفور، ms0628 عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يريد الحاجة وهو ~~في الصلاة فقال: يشير بيده، والمرأة إذا أرادت الحاجة تصفق (4). # PageV02P292 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن الحسين بن ~~عثمان، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~إذا عطس الرجل في الصلاة فليقل: (الحمد لله) (1). # ن: محمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن بكير بن أعين، أن أبا جعفر عليه السلام رأى رجلا رعف وهو في ~~الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دما فأشار بيده أفركه بيدك وصل (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو ~~في الصلاة، فقال إذا قدر على ماء عنده يمينا أو شمالا بين يديه وهو مستقبل ~~القبلة فليغسله عنه ليصل ما بقي من صلاته وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف ~~بوجه أو يتكلم فقد قطع صلاته (3) بالاسناد، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل أيقطع صلاته ما يمر بين يديه؟ فقال: ~~لا يقطع صلاة المسلم شئ ولكن ادرأ ما استطعت (4)، قال: وسألته عن رجل رعف ~~فلم يرق رعافه (5) حتى دخل وقت الصلاة، قال: يحشو أنفه بشئ ثم يصلي ولا ~~يطيل إن خشي أن يسبقه الدم، قال: وقال: إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير ~~فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد (6). # PageV02P293 # وروى الشيخ هذين الخبرين (1)، أما الأول فبإسناده عن محمد بن يعقوب بساير ~~الطريق، وأما الثاني فمعلقا عن علي بن إبراهيم ببقية السند. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام: إذا استقبلت القبلة بوجهك القبلة بوجهك فلا تلفت وجهك عن ~~القبلة فتفسد صلاتك - الحديث (2). وقد مضى في ms0629 باب القبلة. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام في الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجدة الأخيرة قبل أن ~~يتشهد، قال: ينصرف فيتوضأ، فإن شاء رجع إلى المسجد وإن شاء ففي بيته وإن ~~شاء حيث شاء يقعد فيتشهد ثم يسلم، وإن كان الحدث بعد التشهد فقد مضت صلاته ~~(3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه سئل عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة، فقال: يؤمي برأسه ~~ويشير بيده ويسبح، والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلي تصفق بيدها (5). # وروى الشيخ (6) حديث القهقهة معلقا عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق والذي ~~بعده معلقا عنه أيضا بساير السند ونقص منه كلمة (ويسبح) وزاد معه # PageV02P294 # قال: (وسألته عن الرجل يتثاءب في الصلاة ويتمطى، قال: هو من الشيطان ولن ~~يملكه). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينفخ في ~~الصلاة موضع جبهته، فقال: لا (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقتل البقة والبرغوث والقملة ~~والذباب في الصلاة، أينقض صلاته ووضوءه؟ قال: لا (2). # وروي الشيخ (3) هذا الحديث والذي قبله معلقا للأول عن محمد بن إسماعيل ~~وللآخر، عن علي بن إبراهيم ببقية الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، قال: إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد الله (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن مسمع ~~قال: سألت أبا ms0630 الحسن عليه السلام فقلت: أكون أصلي فتمر بي الجارية فربما ~~ضممتها إلي، قال: لا بأس (5). # PageV02P295 # (باب أحكام السهو والشك) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ~~عليه السلام عن الرجل ينسى تكبير الافتتاح، قال: يعيد (1). # وعنه، عن فضالة، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما السلام ~~في الذي يذكر أنه لم يكبر في أول صلاته، فقال: إذا استيقن أنه لم يكبر ~~فليعد ولكن كيف يستيقن (2)؟ # قلت: هكذا أورد الحديثين في التهذيب ورواهما في الاستبصار (3)، عن الشيخ ~~أبي عبد الله المفيد، عن أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه عن ~~الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ببقية الطريقين، إلا أن في ~~طريق الثاني: عن فضالة، وصفوان، وهو الصواب، وإبدال الواو فيه بكلمة (عن) ~~من مواضع الغلط المتكرر وهو أيضا هنا بخط الشيخ - رحمه الله - واتفق في ~~الاستبصار سهو آخر فإنه افتتح إسناد الحديث الثاني هكذا: (عن فضالة وصفوان) ~~(4) وظاهر أن القاعدة في مثله خلاف هذا. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~رجل نسي أن يكبر حتى دخل في الصلاة، فقال: أليس كان من نيته أن يكبر؟ قلت: ~~نعم # PageV02P296 # قال: فليمض في صلاته (1). # وعنه، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قلت له: رجل نسي أن يكبر تكبيرة الافتتاح ~~حتى كبر للركوع، فقال: أجزأه (2). # وروى الصدوق هذين الخبرين (3)، أما الأول فبطريقه عن الحلبي وقد تكثر ~~إيراده فيما سلف، وأما الثاني فعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد ~~الله، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر ح وعن ~~أبيه، ومحمد بن علي ماجيلويه، ms0631 عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر ~~وفي متن الأول: (أليس كان في نيته؟) ولا يخفى أن الظاهر من السؤال عما كان ~~في نية المصلي فرض المسألة في حكم الشك فلعل التعبير بالنسيان تسامح، وبهذا ~~القدر يندفع المنافاة التي في ظاهره للخبرين الأولين وما سيجئ في المشهوري ~~بمعناهما. # وأما خبر ابن أبي نصر أوله الشيخ بالحمل على الشك أيضا وله وجه لكنه غير ~~خال من بعد بالنسبة إلى ذاك كما لا يخفى، ولو حمل على إرادة التكبير ~~المستحب نظرا إلى عدم الوثوق بصحة إثبات الهاء مع لفظ التكبير لقلة الضبط ~~في أمثاله كما يعرفه الممارس ولتركها في حديث أول الباب مع مناسبتها له لم ~~يكن بعيدا من الصواب (4). # وعن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن # PageV02P297 # أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: قلت له: الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح، فقال: إن ~~ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في قيامه ~~في موضع التكبيرة قبل القراءة وبعد القراءة، قلت: فإن ذكرها بعد الصلاة؟ ~~قال: # فليقضها ولا شئ عليه (1). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن ضمير (فليقضها) عائد إلى الصلاة لا إلى ~~التكبيرة وأن قوله (ولا شئ عليه) يريد به نفي العقاب لأنه لم يتعمد تركها ~~وإنما نسي، فإذا أعاد الصلاة لم يكن عليه شئ (2) وهذا الذي ذكره هو أقصى ما ~~يقال في تأويل الحديث، وينبغي أن يضاف إليه حمل قوله: (وبعد القراءة) على ~~إرادة ما كان قد قرأ المصلي قبل ذكر التكبير، وحاصله أنه يستأنف الصلاة متى ~~ذكر نسيان التكبير ولو شك في استقامة هذا الحمل لم يكن إلا إطراح الخبر ~~فإنه لا يقاوم ما ورد بالإعادة. # وقد رواه الصدوق (3) أيضا بطريقه عن زرارة، وفي المتن مخالفة لفظية في ~~عدة مواضع فإن في كتابه: (قلت له: رجل نسي أول تكبيرة الافتتاح) ms0632 وفيه: # (كبرها في مقامه في موضع التكبير قبل القراءة أو بعد القراءة) ولا يخفى ~~أن هذا أنسب مما في رواية الشيخ مع أنه على تلك الصورة بخطه في التهذيب. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية بن # PageV02P298 # عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت الرجل يسهو عن القراءة في ~~الركعتين الأولتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنه لم يقرأ، قال: أتم ~~الركوع والسجود؟ قلت: نعم، قال: إني أكره أن أجعل آخر صلاتي أولها (1). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن حريز - وقد مر غير بعيد - عن زرارة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ~~ينبغي الاخفاء فيه، فقال: أي ذلك فعل متعمدا فقد نقص صلاته وعليه الإعادة ~~(2)، وإن فعل ذلك ناسيا أو لا يدري فلا شئ عليه وقد تمت صلاته، وقال: (3) ~~قلت له: رجل نسي القراءة في الأولتين فذكرها في الأخيرتين، فقال: يقضي ~~القراءة (4) والتسبيح والتكبير الذي فاته في الأولتين ولا شئ عليه (5). # قلت: ينبغي أن يكون القضاء المذكور في هذا الخبر للقراءة محمولا على ~~الاستحباب لظهور الخبر الذي قبله وغيره في نفي الوجوب، ويحتمل أن يكون لنوع ~~من التقية. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، # PageV02P299 # وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: قلت له: رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه، ~~وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه، وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه، أو ~~قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه، فقال: أي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شئ ~~عليه (1). # وعن سعد، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن ~~عبيد الله بن علي الحلبي، والحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن أبي ~~الصباح الكناني، وأحمد بن محمد بن أبي نصر، عن المثنى الحناط، عن أبي ms0633 بصير ~~جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ~~ثم ينسى فيأخذ في أخرى حتى يفرغ منها، ثم يذكر قبل أن يركع؟ قال: يركع ولا ~~يضره (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم، قال: يستقبل (3). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل نسي أن يركع حتى يسجد ويقوم، قال: يستقبل (4). # قلت: هكذا أورد الخبرين في التهذيب ورواهما في الاستبصار (5) كحديثي أول ~~الباب (6). # محمد بن علي بن الحسين بطرقه عن العلاء - وقد ذكرناها فيما مضى - عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل شك بعدما سجد أنه لم يركع، فقال: # PageV02P300 # يمضي في صلاته حتى يستيقن أنه لم يركع، فإن استيقن أنه لم يركع فليلق ~~السجدتين اللتين لا ركوع لهما ويبني على صلاته التي على التمام وإن كان لم ~~يستيقن إلا بعد ما فرغ وانصرف، فليقم وليصل ركعة وسجدتين ولا شئ عليه (1). # قلت: جمع الشيخ بين هذا الخبر - حيث أورده في الكتابين لكن بطريق فيه ~~جهالة - وبين الخبرين السابقين عن رفاعة، وفي معناهما عدة أخبار لا تخلو من ~~ضعف في الطريق بحمل الإعادة على وقوع النسيان في الركعتين الأولتين والبناء ~~بعد الالقاء على وقوعه في الأخيرتين. ورد بأنه لا إشعار في شئ من الحكمين ~~بالتخصيص ولو كان هذا الحديث مكافئا لتلك الأخبار لكان المتجه هو الحكم ~~بالتخيير لكن في التكافؤ نظر ولا يعرف أيضا بالتخيير قائل، إذ جمهور ~~الأصحاب على القول بالبطلان ويعزى إلى بعضهم العمل بظاهر الخبر، وذكر ~~الصدوق له في كتابه يقتضي ذلك أيضا (2). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد ابن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا نسيت ~~شيئا من الصلاة ركوعا أو سجودا أو تكبيرا ms0634 ثم ذكرت فاقض الذي فاتك سهوا (3). # ورواه الشيخ بإسناده (4) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام. وفي المتن: (فاصنع الذي فاتك سهوا). # وينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على الذكر قبل فوات محل التدارك (5) ~~ولو بقي ظاهرة ناسب حديث الالقاء في قضية الركوع واحتاج # PageV02P301 # إجماله في غيره إلى البيان. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور - يعني ~~ابن حازم -، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا نسي ~~الرجل سجدة وأيقن أنه قد تركها فليسجدها بعدما يقعد قبل أن يسلم، وإن كان ~~شاكا فيسلم ثم ليسجدها (1) وليتشهد تشهدا خفيفا ولا يسميها نقرة لأن النقرة ~~نقرة الغراب (2). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ابن أبي نصر قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يصلي ركعتين ثم ذكر في الثانية وهو ~~راكع، أنه ترك سجدة في الأولى، قال: كان أبو الحسن يقول: إذا تركت السجدة ~~في الركعة الأولى فلم تدر واحدة أو ثنتين استقبلت حتى يصح لك ثنتان وإذا ~~كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت ~~السجود (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد ~~بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام. وبين المتنين اختلاف كثير ~~في اللفظ وهذه صورة ما في الكافي: (قال: سألته عن رجل صلى ركعة ثم ذكر وهو ~~في الثانية وهو راكع أنه ترك سجدة من الأولى فقال: كان أبو الحسن عليه ~~السلام يقول: # إذا تركت السجدة في الركعة الأولى ولم تدر واحدة أم ثنتين استقبلت الصلاة ~~حتى يصح لك أنهما ثنتان). # PageV02P302 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، عن العلاء، عن محمد عن ~~أحدهما عليهما السلام في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهد حتى ينصرف، ~~فقال: إن كان قريبا رجع إلى مكانه فتشهد وإلا طلب ms0635 مكانا نظيفا فتشهد فيه، ~~وقال: إنما التشهد سنة في الصلاة (1). # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن ابن أبي يعفور قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل صلى الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع، ~~فقال: # يتم صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل أن يتكلم (2). # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، ~~عن عبد الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما، فقال: إن كان ذكر وهو قائم ~~في الثالثة فليجلس، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم صلاته ثم سجد سجدتين وهو ~~جالس قبل أن يتكلم (3). # وروى الصدوق هذا الحديث (4) بطريقه، عن عبد الله بن أبي يعفور، وقد مر في ~~الباب السابق، وهو من المشهوري وفي جملة من ألفاظ المتن مغايرة لما في ~~رواية الشيخ فإنه قال: (إن ذكر وهو قائم) ثم قال: (حتى ركع) وقال: # (ثم يسجد). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يكون خلف الامام فيسهو فيسلم قبل أن يسلم الإمام ~~قال : لا بأس (5). # PageV02P303 # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل صلى ركعتين ثم قام، قال: يستقبل، قلت: فما يروي الناس، فذكر له حديث ذي ~~الشمالين، فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم لم يبرح من مكانه ولو ~~برح استقبل (1). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئل ~~عن رجل دخل مع الامام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الامام خرج مع ~~الناس، ثم ذكر بعد ذلك أنه فاتته ركعة، قال: يعيدها ركعة واحدة (2). # قلت: جمع الشيخ بين هذين الخبرين وما في معناها من الأخبار التي لا يخلو ~~من ضعف بحمل الأخير على عدم حصول الاستدبار للقبلة بالخروج وربما يقال: إن ms0636 ~~هذا القدر لا يدفع التنافي لظهور الأول في أن الانصراف من مكان الصلاة كاف ~~في الإعادة، ويجاب بأن الأخبار الواردة بحكم الرعاف القئ في أثناء الصلاة - ~~وقد تضمنها الباب السابق - تدل بمفهوم الموافقة على عدم تأثير الانتقال ~~بمجرده ويقتضي تقييد بما إذا حصل به الاستدبار. # وبإسناده عن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، ~~عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعة من ~~الغداة ثم انصرف وخرج في حوائجه ثم ذكر أنه صلى ركعة، قال: فليتم ما بقي ~~(3). # قلت: ذكر الشيخ أن الحديث أيضا محمول على ما إذا لم يستدبر القبلة. وغير ~~خاف عنك ما في هذا الحمل هنا من البعد، واحتمل بعد ذلك اختصاص الحكم ~~بالنوافل، وأنت تعلم أن إرادة النافلة من صلاة الغداة تعسف ظاهر لا يؤثر ~~مثله على الاطراح إذا منع من العمل بخلافه مانع، فإن من بلغ به العي عن ~~الافصاح بالمراد إلى هذه الغاية يكثر في كلامه الإيهام وتقف عن معرفة مرامه ~~الأفهام، فكيف يصلح خبره لمعارضة السليم من هذه الأسقام. # PageV02P304 # وعن سعد بن عبد الله، عن ابن أبي نجران، عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ~~حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى بالكوفة ~~ركعتين ثم ذكر - وهو بمكة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان - ~~أنه صلى ركعتين، قال: يصلي ركعتين (1). # قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أنه إذا لم يذكر ذلك علما ~~يقينا وإنما يذكر ظنا ويعتريه مع ذلك شك، فحينئذ يضيف إليه تمام الصلاة ~~استظهارا لا وجوبا، قال: ويحتمل أن يكون إنما ذكر ترك ركعتين من النوافل ~~وليس فيه أنه ترك ركعتين من الفرائض، وبعد هذا الاحتمال بعض الأصحاب ~~باقتضاء الخبر زيادة الصلاة على ركعتين وندور ذلك في النافلة، والحق ~~الاعراض عن هذه التأويلات والرجوع في مثله إلى القواعد المقررة في باب ~~التعادل والترجيح. # وظاهر الصدوق العمل بهذه ms0637 الأخبار حيث أورد في كتاب من لا يحضره الفقيه ~~(2) خبري محمد بن مسلم، وعبيد بن زرارة، وحديثا آخر عن عمار، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام: أن من سلم في ركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو ~~العشاء الآخرة ثم ذكر فليبن على صلاته ولو بلع الصين ولا إعادة عليه ولم ~~يتعرض لها بشئ من التأويل أو غيره وفي طريقه إلى محمد وعبيد جهالة وحديث ~~عمار من الموثق. # واعلم أن هذا الخبر هو الذي أسلفنا في فوائد المقدمة التنبيه على اجتماع ~~غلطي النقصان والزيادة في إسناده فإن سعدا إنما يروي عن ابن أبي نجران ~~بواسطة أحمد بن محمد، وابن أبي نجران يروي عن حماد بغير واسطة كالحسين بن ~~سعيد فكان حق الاسناد أن يكون هكذا: (سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي ~~نجران # PageV02P305 # والحسين بن سعيد، عن حماد) وقد أورده الشيخ بخطه في التهذيب بصورة ما ~~رأيت، وفي الاستبصار مثله. [وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ~~القاسم بن يزيد، عن محمد ابن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: في رجل صلى ~~ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى أنه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنه لم ~~يصل غير ركعتين فقال: يتم ما بقي من صلاته ولا شئ عليه] (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن أبيه، والحسين بن سعيد عن ~~محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في ~~الرجل يسهو في الركعتين ويتكلم، فقال: يتم ما بقي من صلاته تكلم أولم يتكلم ~~ولا شئ عليه (2). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن المراد من قوله في هذا الخبر (3) (لا شئ ~~عليه) نفي الاثم ونحوه إذ يأتي في بعض الأخبار (أن من تكلم في الصلاة ناسيا ~~يسجد سجدتي السهو) ولا بأس بما قال. # وعن سعد، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن الحارث بن المغيرة ~~النضري قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنا صلينا ms0638 المغرب فسها الامام ~~فسلم في الركعتين فأعدنا الصلاة، فقال: ولم أعدتم؟ أليس قد انصرف رسول الله ~~صلى الله عليه وآله في ركعتين فأتم بركعتين، ألا أتممتم؟ (4). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن دراج، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى خمسا، فقال: إن كان جلس في ~~الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته (5). # PageV02P306 # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال في رجل صلى خمسا أنه كان جلس في الرابعة مقدار التشهد فعبادته جايزة ~~(1). # قلت: يقوى في خاطري أن قوله في هذا الحديث:) تصحيف والأصل (فصلاته) (2) ~~وتقارب الكلمتين في الخط على بعض الوجوه ظاهر للممارس. # وبطريقة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~سألته عن رجل صلى الظهر خمسا، فقال: إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم ~~يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهد، ثم يصلي وهو جالس ركعتين ~~وأربع سجدات ويضيفهما (3) إلى الخامسة فتكون نافلة (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن جميل بن ~~دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن رجل صلى خمسا، ~~فقال: # إن كان جلس في الرابعة قدر التشهد فقد تمت صلاته (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، ~~عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم ناسيا في الصلاة يقول: ~~أقيموا صفوفكم فقال: يتم صلاته ثم يسجد سجدتين، فقلت: سجدتان السهو قبل ~~التسليم هما أو بعد؟ قال: بعد (6). # PageV02P307 # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسن بن سعيد، عن ms0639 فضالة وصفوان، عن العلاء، ~~عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن السهو في النافلة، ~~فقال: # ليس عليك شئ (2). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن حماد بن عيسى عن حريز بن عبد ~~الله، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل شك في الاذان وقد ~~دخل في الإقامة، قال: يمضي، قلت: رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر، قال: ~~يمضي، قلت: رجل شك في التكبير وقد قرأ، قال: يمضي: قلت: # [رجل] شك في القراءة وقد ركع: قال يمضي، قلت: شك في الركوع وقد سجد، قال: ~~يمضي على صلاته، ثم قال: يا زرارة إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس ~~بشئ (3). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة عن ~~معاوية بن وهب قال: لأبي عبد الله عليه السلام: أقرأ سورة فأسهو فأنتبه ~~وأنا في آخرها فأرجع إلى أول السورة أو أمضي؟ قال: بل امض (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام: أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا، قال: امض (5). # وعنه، عن صفوان، عن حماد بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~أشك وأنا ساجد فلا أدري ركعت أم لا، فقال: قد ركعت. امضه (6). # وعنه، عن فضالة، عن أبان، عن الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله # PageV02P308 # عليه السلام: أستتم قائما فلا أدري أم لا، قال: بلى قد ركعت فامض في ~~صلاتك فإنما ذلك من الشيطان (1). # قال الشيخ - رحمه الله -: (الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من يستتم ~~قائما من السجود ثم يشك في الركوع في الركعة التي مضى حكمها فإنه لا يلتفت ~~إلى ذلك الشك) وفيه تكلف وكأن الحديث مستغن عنه فإن في قوله: (أستتم) ~~إشعارا بأن القيام عن الانحناء فيكون متعلق الشك هو الاتيان بتمام الركوع ~~على الوجه المأمور به وظاهر أن حصول هذا الشك ms0640 بعد تحقق رفع الرأس غير مؤثر ~~كما تفيده القاعدة التي تضمنها حديث زرارة السالف لصدق الخروج من شئ ~~والدخول في غيره حينئذ، فلا إشكال. # وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء ~~بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل شك ~~يعد ما سجد أنه لم يركع، قال: يمضي في صلاته (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز، عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يشك بعد ما ينصرف من ~~صلاته، قال: فقال: لا يعيد ولا شئ عليه (3). # وعنه، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن رجل شك في الركعة الأولى، قال: يستأنف (4). # وعنه، عن فضالة، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل لا ~~يدري أركعة صلى أم ثنتين، قال: يعيد (5). # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل # PageV02P309 # يشك في الفجر، قال: يعيد قلت: المغرب، قال: نعم، والوتر والجمعة - من غير ~~أن أسأله - (1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. وابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وغير واحد، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا شككت في المغرب فأعد، وإذا شككت في الفجر فأعد (2). # وعنه، عن صفوان وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: سألته عن السهو في المغرب قال: يعيد حتى يحفظ إنما ليست مثل ~~الشفع (3). # وبإسناده، عن محمد بن يحيى، عن العمركي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري صلى شيئا ~~أم لا، قال: يستقبل (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ms0641 وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد أنه قال: شكوت ~~إلى أبي عبد الله السهو في المغرب، فقال: صلها بقل هو الله أحد، وقل يا ~~أيها الكافرون، ففعلت فذهب عني (5). # وبطريقه عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: إذا لم تدر ~~اثنتين صليت أم أربعا ولم يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع ~~سجدات تقرأ فيهما بأم الكتاب ثم تشهد وتسلم، فإن كنت إنما صليت ركعتين ~~كانتا هاتان تمام الأربع، وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان # PageV02P310 # نافلة (1). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي ~~إبراهيم عليه السلام قال: قلت له: رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم ~~أربعا فقال: يصلي ركعتين من قيام، ثم يسلم، ثم يصلي ركعتين وهو جالس (2). # قلت: هذا الحديث ما وجدت له ذكرا في غير كتاب من لا يحضره الفقيه من كتب ~~الأخبار ولا رأيت من تعرض له من الأصحاب في كتب الاستدلال وقد كانت الحاجة ~~داعية إلى أحد الأمرين حيث اتفق في كل من إسناده ومتنه اختلاف في نسخ ~~الكتاب مع عدم الظفر في هذا الموضع بنسخة قديمة تعين على الترجيح. # فأما اختلاف السند ففي عدة نسخ للكتاب (عن أبي إبراهيم عليه السلام قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام [والذي أوردته] وجدته في نسخة واحدة ~~والاعتبار يقتضي ترجيحه ولولا قيام احتمال التصحيف في أبي إبراهيم وأن يكون ~~بين ابن الحجاج وأبي عبد الله عليه السلام واسطة لكان الأمر هينا كما لا ~~يخفى لتحقق الاتصال بالمعصوم عليه السلام وسهولة الخطب في غلط الجمع بين ~~الامامين على الوجه الذي وقع، ولكن الاحتمال المذكور بعيد يأباه الممارس، ~~وأما اختلاف المتن ففي بعض النسخ (يصلي ركعة من قيام). # محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد ابن ~~مسلم قال: سألت أبا عبد ms0642 الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ~~ركعتين هي أو أربع، قال: يسلم ثم يقوم فيصلي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهد ~~وينصرف وليس عليه شئ (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد قال: سألته عن الرجل ~~لا يدري صلى ركعتين أم أربعا، قال: يعيد الصلاة (4). # PageV02P311 # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر - هو ابن ~~بشير - عن حماد - يعني ابن عثمان - عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا، قال: يعيد، قلت: أليس يقال: # لا يعيد الصلاة فقيه؟ فقال: إنما ذلك في الثلاث والأربع (1). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذا الخبر والذي قبله محمولان على إرادة ~~صلاة المغرب أو الغداة. وحملهما على وقوع الشك قبل إكمال الأولين أولى. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: # إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا، أم زدت أم نقصت فتشهد وسلم واسجد سجدتي ~~السهو بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا خفيفا (2). # وروى الشيخ هذا الحديث في التهذيب (3) بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن ~~أبي جعفر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي ~~الحلبي. # ورواه في الاستبصار (4) عن الشيخ أبي عبد الله المفيد، عن أبي القاسم ~~جعفر بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله بالطريق، وفي المتن اختلاف لفظي ~~في عدة مواضع، ففي الكتابين (أم خمسا، أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد ~~سجدتي بغير ركوع ولا قراءة) وفي الاستبصار: (وتشهد فيهما). # وبالاسناد الأول عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: تقول ~~في سجدتي السهو (بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد) قال: وسمعته ~~مرة أخرى يقول: (بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته) (5). # PageV02P312 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن ms0643 الحسين، عن صفوان، عن العلاء ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا كثر عليك السهو فامض في ~~صلاتك، فإنه يوشك أن يدعك، إنما هو من الشيطان (1). # صحر: محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم عن ~~ذريح بن محمد بن المحاربي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل ينسى أن يكبر حتى قرأ، قال: يكبر (2). # وعنه، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن علي، عن علي بن ~~يقطين، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة ~~يركع قال: يعيد الصلاة (3). # وعنه، عن البرقي، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل نسي أن يكبر حتى قرأ، قال: يكبر (4). # محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد الأشعري، عن عبد الله بن عامر، عن علي ~~ابن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن الفضل بن عبد الملك أو ابن أبي يعفور، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في الرجل يصلي فلم يفتتح بالتكبير هل ~~يجزيه تكبيرة الركوع؟ قال: لا بل يعيد صلاته إذا حفظ أنه لم يكبر (5). # ورواه الشيخ في الكتابين (6) معلقا ومتصلا عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق ~~إلا في قوله: (أو ابن أبي يعفور) فذكره بالواو. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: إن ~~الله تبارك وتعالى فرض الركوع والسجود، والقراءة سنة، فمن ترك القراءة ~~متعمدا # PageV02P313 # أعاد الصلاة، ومن نسي فلا شئ عليه (1). # وبالاسناد عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: لا تعاد الصلاة ~~إلا من خمسة الطهور والوقت والقبلة والركوع والسجود، ثم قال: القراءة سنة ~~والتشهد سنة، ولا ينقص السنة الفريضة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ~~ابن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ركعة من صلاته ~~حتى فرغ منها، ثم ذكر ms0644 أنه لم يركع، قال: يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو (3). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ~~حماد بن عثمان، عن حكم بن حكيم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشئ منها، ثم يذكر بعد ذلك، فقال: يقضي ذلك ~~بعينه، فقلت: أيعيد الصلاة؟ فقال: لا (4). # قلت: هذان الخبران أوردهما الشيخ (ره) في سياق البحث عما ذهب إليه من أن ~~ناسي الركوع في الركعتين الأخيرتين يلقى السجدتين ويتم الصلاة، وفهم من ~~الثاني إرادة الاتيان بالفائت من قوله: (يقضي ذلك بعينه) وقد بينا الحال ~~فيما مضى. # ثم إنه روى الأول في موضع آخر من التهذيب (5) بإسناده (عن الحسين سعيد، ~~عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن صفوان، عن العيص قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن رجل نسي ركعة وساق المتن إلى أن قال: فيركع ويسجد سجدتين) # PageV02P314 # وأرى أن هذا الطريق من المواضع التي وضع فيها الغلط بوضع كلمة (عن) في ~~موضع (الواو) إذ لا يعهد للحسين بن سعيد رواية عن صفوان بن يحيى بالواسطة، ~~وفي الطريق الاخر شهادة بانتفائها هنا على الخصوص، واتفق في متن الخبر ~~الثاني بين كتابي الشيخ اختلاف في العبارة التي بعد قوله: (ركعة أو سجدة) ~~ففي التهذيب بخط الشيخ ما أوردناه، وفي الاستبصار (1) (أو أكثر منها) ولا ~~ريب أن إحدى الكلمتين تصحيف للأخرى. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد. عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ~~سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي أن يجلس في ~~الركعتين الأولتين فقال: إن ذكر قبل أن يركع فليجلس، وإن لم يذكر حتى يركع ~~فليتم الصلاة حتى إذا فرغ فليسلم وليسجد سجدتي السهو (2). # قلت: هكذا صورة الحديث في التهذيب بخط الشيخ، وفي الاستبصار: (3) (حتى ~~إذا فرغ وسلم فليسجد سجدتي السهو). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج ~~قال: سمعت ms0645 أبا عبد الله عليه السلام يقول: صلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ثم سلم في ركعتين، فسأله من خلفه يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ؟ ~~قال: وما ذاك؟ قالوا: إنما صليت ركعتين، فقال: أكذاك يا ذا اليدين؟ وكان ~~يدعا ذا الشمالين فقال: نعم فبنى على صلاته فأتم الصلاة أربعا، وقال: إن ~~الله عز وجل هو الذي أنساه رحمة للأمة، ألا ترى لو أن رجلا صنع هذا لعير، ~~وقيل ما تقبل صلاتك، فمن دخل عليه اليوم ذلك قال: قد سن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وصارت أسوة، وسجد # PageV02P315 # سجدتين لمكان الكلام (1). # وروى الكليني هذا الحديث، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~ببقية الطريق وفي المتن (إن الله هو الذي أنساه) وفيه (فمن دخل عليه اليوم ~~ذاك (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن القاسم بن بريد، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل صلى ركعتين من المكتوبة فسلم وهو يرى ~~أنه قد أتم الصلاة وتكلم، ثم ذكر أنه لم يصل غير ركعتين؟ فقال: يتم ما بقي ~~من صلاته ولا شئ عليه (3). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن علي بن الحكم، عن أبان ابن ~~عثمان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل ~~صلى فذكر أنه زاد سجدة؟ فقال: لا يعيد صلاة من سجدة ويعيدها من ركعة (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن محمد بن أبي حمزة، عن عبد ~~الرحمن ابن الحجاج، وعلي، عن أبي إبراهيم عليه السلام في السهو في الصلاة، ~~فقال: تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلاة كلها (5). # وبإسناده عن سعد، عن أبي جعفر، عن أحمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان عن ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله: رجل أهوى إلى السجود ~~فلم يدر أركع أم لم يركع، قال، قد ركع (6). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، ms0646 عن حسين، عن ابن مسكان، # PageV02P316 # عن أبي بصير، والحلبي في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع؟ قال: يركع (1). # وبإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن ~~عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل رفع ~~رأسه من السجود فشك قبل أن يستوي جالسا فلم يدر أسجد أم لم يسجد؟ قال: ~~يسجد، قلت: فرجل نهض من سجوده فشك قبل أن يستوي قائما فلم يدر أسجد أم لم ~~يسجد قال: يسجد (2). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كل ما شككت فيه بعد ما تفرغ من ~~صلاتك فامض ولا تعد (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن حماد، عن الفضل بن عبد الملك ~~قال: قال لي: إذا لم تحفظ الركعتين الأولتين فأعد صلاتك (4). # وقد مضى في مشهوري أول أبواب هذا الكتاب حديث عن زرارة متضمن للأمر ~~بالإعادة من الشك في الأولتين. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين ابن ~~علي، عن أبيه علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل (5) لا ~~يدري كم صلى واحدة أو اثنتين أم ثلاثا، قال: يبني على الجزم ويسجد سجدتي ~~السهو ويتشهد خفيفا (6). # قلت: [ه‍] كذا أورد هذا الحديث في التهذيب بخطه - رحمه الله - وفي ~~الاستبصار (7) (واحدة أم اثنتين أم ثلاثا) وفيه (ويتشهد تشهدا خفيفا) # PageV02P317 # واختصر الاسناد فقال: (عن أخيه، عن أبيه قال: سألت... الخ) وهو الذي ~~ينبغي. # وذكر الشيخ في تأويل هذا الخبر أن الذي يقتضيه الجزم استيناف الصلاة وأن ~~سجود السهو على وجه الاستحباب وفيه من التكلف مالا يخفى ولكن عدم نهوض ~~الخبر لمقاومة ما دل على البطلان في مثله يسهل الخطب. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~خالد، عن سعد بن سعد، ms0647 عن صفوان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: إذا كنت لا ~~تدري كم صليت ولم يقع وهمك على شئ فأعد الصلاة (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن ~~أيوب، عن أبان، عن عبد الرحمن بن سيابة، وأبي العباس، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: إذا لم تدر ثلاثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلاث فابن على ~~الثلاث، وإن وقع رأيك على الأربع فسلم وانصرف، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصل ~~ركعتين وأنت جالس (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد ~~بن عبد الجبار جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة أن الصادق ~~عليه السلام قال: إذا كان الرجل ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه ~~السهو (4). # وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد بن محمد ~~ابن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال، عن # PageV02P318 # أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن سجدتي السهو، فقال: إذا نقصت ~~فقبل التسليم وإذا زدت فبعده (1). # محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن البرقي، عن سعد ابن ~~سعد الأشعري، قال: قال لي الرضا عليه السلام في سجدتي السهو: إذا نقصت قبل ~~التسليم وإذا زدت فبعده (2). # قلت: قد مر في الأخبار الواضحة أن سجدتي السهو بعد التسليم، وذكر الصدوق ~~والشيخ أن هذا الخبر محمول على التقية (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن جميل ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن ~~دراج، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى تكبيرة ~~الافتتاح قال: ms0648 يعيد (4). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن ~~عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: إن الله تعالى ~~فرض الركوع والسجود، والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد الصلاة ومن ~~نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ عليه (5). # وروى الشيخ (6) هذا الخبر، بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكر من الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا ~~عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل ~~نسي # PageV02P319 # أن يركع حتى يسجد ويقوم قال: يستقبل (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل سها فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين قال: ~~يسجد أخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب ببقية السند. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن إسماعيل بن جابر، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل نسي أن ~~يسجد سجدة الثانية حتى قام فذكر وهو قائم أنه لم يسجد قال: فليسجد ما لم ~~يركع، فإذا ركع فذكر بعد ركوعه أنه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلم، ثم ~~يسجدها فإنها قضاء وقال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن شك في الركوع ~~بعد ما سجد فليمض، وإن شك في السجود بعد ما قام فليمض، كل شئ فيه مما قد ~~جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه (4). # قلت: هكذا صورة هذا الحديث بخط الشيخ في التهذيب وروى صدره في الاستبصار ~~(5) إلى قوله: (وقال) بعين ما هناك إلا في قوله: (سجدة الثانية) فإن فيه ~~(سجدة من الثانية) وهو المناسب، وأورد العجز خبرا مستقلا (6) رواه بالاسناد ~~عن إسماعيل بن جابر قال: قال أبو جعفر عليه السلام: (إن شك في الركوع - إلى ms0649 ~~آخر الحديث -). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد # PageV02P320 # ابن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا قمت في ~~الركعتين من الظهر أو غيرهما ولم تتشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة ~~قبل أن تركع فاجلس فتشهد وقم فأتم صلاتك، وإن أنت لم تذكر حتى تركع فامض في ~~صلاتك حتى تفرغ فإذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلم (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن ~~الفضيل بن يسار، عن أبي جعفر عليه السلام قال في الرجل يصلي ركعتين من ~~المكتوبة ثم ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما، قال: فليجلس ما لم يركع وقد ~~تمت صلاته، وإن لم يذكر حتى يركع فليمض في صلاته فإذا سلم سجد سجدتين وهو ~~جالس (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إذا استيقن أنه زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتد بها ~~واستقبل الصلاة استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا (3). # وبالاسناد عن ابن أذينة، عن زرارة، وبكير ابني أعين، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل ~~صلاته استقبالا إذا كان قد استيقن يقينا (4). # وروى الشيخ (5) هذا الخبر بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، ~~عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، وبكير ابني أعين عن ~~أبي جعفر عليه السلام. # وروى حديثي الحلبي والفضيل معلقين (6) عن علي بن إبراهيم بباقي الطريقين. # PageV02P321 # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي قال: سألته ~~عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ~~قال: يدع ركعة ويجلس ويتشهد ويسلم، ثم يستأنف ms0650 الصلاة بعد (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: ليس على الامام سهو، ولا على من خلف الامام سهو، ولا على السهو ~~سهو، ولا على الإعادة إعادة (2). # ورواه الشيخ (3)، بإسناده عن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ببقية ~~الطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، وأبي بصير قالا: # قلنا له: الرجل يشك كثيرا في صلاته حتى لا يدري كم صلى ولاما بقي عليه؟ # قال: يعيد، قلنا: فإنه يكثر عليه ذلك كلما عاد شك؟ (4) قال: يمضي في شكه، ~~ثم قال: لا تعودوا الخبيث من أنفسكم بنقص الصلاة فتطمعوه فإن الشيطان خبيث ~~معتاد لما عود، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرن نقض الصلاة فإنه إذا فعل ~~ذلك مرات لم يعد إليه الشك، قال زرارة: ثم قال: إنما يريد الخبيث أن يطاع ~~فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم (5). # حماد، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال: إذا شككت ~~فلم تدر في ثلاث أنت أم في اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على ~~الشك (6). # PageV02P322 # قلت: هكذا صورة هذا الخبر في الكافي وهو مبني على إسناد الحديث الذي قبله ~~كما هي عادته. # وروى الشيخ ذلك الحديث (1) بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم ~~عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى ~~ببقية السند ولم يتعرض للآخر. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسن بن علي الوشاء قال: قال: لي أبو الحسن عليه السلام: الإعادة في ~~الركعتين الأولتين والسهو في الركعتين الأخيرتين (2). # وقد مضى في احسان أول أبواب هذا الكتاب حديث عن زرارة يتضمن إعادة ms0651 الصلاة ~~من الوهم في الأولتين. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم ~~عن أبيه جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: # قلت له: رجل لا يدري واحدة صلى أم ثنتين؟ قال: يعيد، قال: قلت: رجل لم ~~يدر اثنتين صلى أم ثلاثا؟ قال: إن دخله الشك بعد دخوله في الثالثة مضي في ~~الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم، قلت: فإنه لم يدر اثنتين هو أم ~~في أربع؟ # قال: يسلم ويقوم فيصلي ركعتين ثم يسلم ولا شئ عليه (3). # وروى الشيخ المسألة الأولى من هذا الخبر في موضع من التهذيب (4)، بإسناده ~~عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق وفي المتن: (أواحدة صلى أم اثنتين) وروى في ~~الاستبصار الأولى والثانية، وكذا في موضع آخر من التهذيب (5) بوصل الاسناد # PageV02P323 # وتعليقه عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى ~~بساير السند. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري واحدة صلى أم ثنتين؟ ~~قال: # مستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر ~~(1). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي ~~عمير، عن حفص بن البختري، وغيره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا ~~شككت في المغرب فأعد وإذا شككت في الفجر فأعد (2). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضيل بن شاذان جميعا، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما عليهما السلام قال: قلت له: من لم يرد ~~في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين؟ قال: يركع ركعتين وأربع سجدات ~~وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شئ عليه، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في ~~أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شئ عليه ولا ينقض ms0652 اليقين ~~بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ولكنه ينقض الشك ~~باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حالة من الحالات ~~(3). # وأورد بعد هذا الحديث خبرا ضعيفا، يرويه عن علي بن إبراهيم، عن محمد ابن ~~عيسى، عن يونس، عن ابن مسكان، عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام ثم قال: # حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: إنما السهو ما بين الثلاث والأربع ~~وفي الاثنتين والأربع بتلك المنزلة، ومن سها فلم يدر ثلاثا صلى أم أربعا ~~واعتدل # PageV02P324 # شكه؟ قال: يقوم فيتم ثم يجلس فيتشهد ويسلم ويصلي ركعتين وأربع سجدات وهو ~~جالس فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهد وسلم ثم قرأ فاتحة الكتاب وركع ~~وسجد (1) ثم قرأ وسجد سجدتين وتشهد وسلم وإن كان أكثر وهمه [إلى] الثنتين ~~نهض فصلي ركعتين وتشهد وسلم (2). # والظاهر أن هذا الاسناد أيضا مبني على السند السابق وإن بعد ذلك بما وقع ~~بينهما من الفصل بالخبر الضعيف فإن احتمال الارسال في رواية الكليني بعيد ~~جدا، وقد روى الشيخ ما عدا هذا الخبر من الأحاديث السالفة (3)، بإسناده عن ~~محمد بن يعقوب، بطرقها، وفي ألفاظ المتون اضطراب لا جدوى في التعرض لذكره ~~وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا لم تدر اثنتين أم أربعا ولم ~~يذهب وهمك إلى شئ فتشهد وسلم ثم صل ركعتين وأربع سجدات، تقرأ فيهما بأم ~~القرآن ثم تشهد وسلم، فإن كنت إنما صليت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ~~وإن كنت صليت أربعا كانتا هاتان نافلة وإن كنت لا تدري ثلاثا صليت أو أربعا ~~ولم يذهب وهمك إلى شئ فسلم ثم صل ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأم الكتاب ~~وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصل الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو فإن ~~ذهب وهمك إلى الأربع فتشهد وسلم ثم اسجد سجدتي السهو (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن ms0653 أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة قال: سمعت أبا ~~جعفر عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا شك أحدكم في ~~صلاته فلم يدر # PageV02P325 # زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس وسماها رسول الله صلى الله عليه وآله ~~المرغمتين (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: تقول في سجدتي السهو: (بسم الله وبالله اللهم صل على محمد ~~وآل محمد) قال الحلبي: وسمعته مرة أخرى يقول: (بسم الله وبالله، السلام ~~عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن أبيه، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول في سجدتي السهو: (بسم الله وبالله، وصلى الله ~~على محمد وعلى آل محمد) قال: وسمعته مرة أخرى يقول فيهما: (بسم الله ~~وبالله، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) (3). # وبإسناده عن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، والفضيل، عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه قال: متى ما استيقنت أو شككت في وقت صلاة أنك لم ~~تصلها أو في وقت فوتها صليتها فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل ~~فلا إعادة عليك من شك حتى تستيقن، فإن استيقنت فعليك أن تصليها في أي حال ~~كنت (4). # - - وروى الكليني هذا الخبر (5) مع الحديث المتضمن لتفسير قوله تعالى: # PageV02P326 # (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا). # وقد مر في أول أبواب هذا الكتاب وأشرنا هناك إلى أن هذا الخبر في جملته، ~~وصورة إيراده له هكذا: (قال: ثم قال: ومتى ما استيقنت أو شككت في وقتها أنك ~~لم تصلها أوفي وقت فوتها أنك لم تصلها، صليتها، وإن شككت بعد ما خرج وقت ~~الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة من شك حتى تستيقن وإن استيقنت فعليك أن ~~تصليها في أي حال كنت). # (باب قضاء الصلوات) صحي: ms0654 محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه سئل عن رجل صلى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلها أو نام ~~عنها فقال: يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار، فإذا دخل ~~وقت صلاة ولم يتم ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة ~~التي قد حضرت، وهذه أحق بوقتها فليصلها، فإذا قضاها فليصل ما قد فاته قد ~~مضى ولا يتطوع بركعة حتى يقضي الفريضة (1). # قلت: كذا أورد الحديث في التهذيب، ورواه الاستبصار (2)، عن المفيد، عن ~~أحمد بن محمد، عن أبيه، عن الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد ~~بالطريق. # ورواه الكليني (3) في الحسن، والاسناد: (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن # PageV02P327 # ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام). # ورواه الشيخ أيضا، عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق في موضعين من التهذيب ~~(1) وفي جملة من ألفاظ المتن اختلاف في هذه المواضع: منها قوله: (فليقض ما ~~لم يتخوف) ففي أحد الموضعين من التهذيب فليمض، ومنها قوله: (فليصلها) ففي ~~الاخر (فليقضها)، ومنها قوله: (مما قد مضى) ففي ذاك (فيما قد مضى) واتفق ~~الموضعان والكافي على زيادة كلمة (كلها) في آخر الحديث وإسقاط كلمة (قد) من ~~قوله: (ما قد فاته) وتعريف لفظ صلاة من قوله: (فإذا دخل وقت صلاة). # وعن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: سمعته يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وآله رقد ~~فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس، ثم استيقظ فعاد ناديه ساعة ~~وركع ركعتين، ثم صلى الصبح وقال: يا بلال مالك، فقال بلال: أرقدني الذي ~~أرقدك يا رسول الله، قال: وكره المقام، وقال: نمتم بوادي شيطان (2). # وعنه، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ms0655 إن نام ~~رجل أو نسي أن يصلي المغرب والعشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر - وساق ~~الحديث (وقد مر في أخبار مواقيت الفرائض) إلى أن قال -: وإن استيقظ بعد ~~الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم العشاء قبل طلوع الشمس (3). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، ~~عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ~~الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثم ذكر بعد ذلك قال: يتطهر ويؤذن ~~ويقيم في # PageV02P328 # أولهن ثم يصلي ويقيم بعد ذلك في كل صلاة فيصلي بغير أذان حتى يقضي صلاته ~~(1). # وهذا الحديث أوردناه في أخبار الأذان والإقامة أيضا. # وبإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد ~~بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج سهر رمضان؟ قال: # عليه أن يقضي الصلاة والصيام (2). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام في رجل صلي الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس ~~فأخبر أنه صلى بليل، قال: يعيد صلاته (3). # وروى الكليني (4) هذا الحديث باسناد مشهوري الصحة رجاله: (الحسين ابن ~~محمد بن عبد الله بن عامر، عن علي بن مهزيار) بسائر السند. # ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب (5) معلقا، عن محمد بن يعقوب بهذا ~~الطريق. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد ~~الله عليه السلام عن رجل فاته شئ من الصلاة فذكره عند طلوع الشمس أو عند ~~غروبها؟ قال: # فليصل حين يذكر (6). # PageV02P329 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~عن العلاء، عن محمد بن مسلم ms0656 قال: سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار قال: ~~يقضيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء (1). # ورواه الشيخ معلقا، عن محمد بن يعقوب ببقية السند (2). # محمد بن علي، بطريقه عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المريض هل يقضي الصلوات إذا أغمي عليه؟ فقال: لا، إلا الصلاة التي أفاق ~~فيها (3). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أيوب ~~ابن نوح أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن المغمى عليه ~~يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلوات أولا؟ فكتب عليه السلام: لا يقضي ~~الصوم ولا يقضي الصلاة (4). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: وسأله علي بن مهزيار عن ~~هذه المسألة، فقال: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة، وكل ما غلب الله عليه ~~فالله أولى بالعذر. وطريقه إلى علي بن مهزيار: محمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~(سألته عن المريض هل يقضي الصلاة إذا غمي عليه؟ قال: لا، إلا الصلاة التي ~~أفاق فيها) (5). # وعن سعد، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام ~~أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب: ~~لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة (6). # PageV02P330 # وبإسناده عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يغمى عليه الأيام، قال: لا يعيد شيئا من صلاته (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: كل شئ تركته من صلاتك لمرض أغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت ~~(2). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ms0657 عليه السلام ~~قال: سألته عن الرجل يغمى عليه ثم يفيق، قال: يقضي ما فاته يؤذن في الأولى ~~ويقيم في البقية (3). # وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~المغمى عليه، قال: يقضي كل ما فاته (4). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: ~~سألته عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة؟ قال: يقضيها كلها، إن أمر ~~الصلاة شديد (5). # قال الشيخ - رحمه الله - الوجه في هذه الأخبار الحمل على الاستحباب. وذكر ~~الصدوق بعد أن أورد الأخبار المتقدمة أن ما روي في المغمى عليه أنه يقضي ~~جميع ما فاته، وما روي أنه يقضي صلاة شهر، وما روي أنه يقضي ثلاثة أيام فهي ~~صحيحة ولكنها على الاستحباب لا الايجاب (6). وهذا الحمل لا بأس به. # وروى الشيخ حديث ابن سنان وخبر رفاعة في كتاب الصوم أيضا معلقا للأول عن ~~النضر عن عبد الله بن سنان (7)، وللثاني، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة وفي ~~متنه (فقال: يقضيها) (8). # PageV02P331 # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~إبراهيم بن هاشم، وأيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، ح وعن أبيه، عن ~~علي ابن إبراهيم عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة أنه سأل أبا إبراهيم موسى ~~بن جعفر عليهما السلام عن الرجل يفوته الوتر، فقال: يقضيه وترا أبدا (1). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام فقال ~~له: أصبح عن الوتر إلى الليل فكيف أقضي؟ قال: مثلا بمثل (2). # وعن أبيه وعن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن ~~يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~وعلي ابن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~أبي عبد الله ms0658 عليه السلام أنه قال: كان أبي عليه السلام ربما قضى عشرين ~~وترا في ليلة (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد - هو ابن أبي ~~نصر - عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت أبا إبراهيم عن الرجل يفوته الوتر، ~~قال: يقضيه وترا أبدا (4). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن حماد بن عيسى، عن حريز، ~~عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا يقضى وتر ليلتك إن كان فاتك حتى ~~تصلي الزوال في يوم العيدين (5). # PageV02P332 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: علي بن الحسين عليهما السلام يقول: إني لأحب أن ~~أدوم على العمل وإن قل، قال: قلنا: تقضي صلاة الليل في السفر؟ قال: نعم ~~(1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ~~ذريح قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: فاتتني صلاة الليل في السفر ~~فأقضيها بالنهار؟ # فقال: نعم إن أطقت ذلك (2). # ورواه الشيخ معلقا (3)، عن محمد بن يحيى ببقية الطريق وفي المتن: (فاتتني ~~صلاة الليل في السفر أفأقضيها) وهو المناسب. # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح عن ~~محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~قلت له: أخبرني (6) - المصدر باب نوافل الصلاة في السفر تحت رقم 6. # (7) - الكافي باب التطوع في السفر تحت رقم 4، وفيه (في النهار) بدل ~~(بالنهار). # (8) - التهذيب باب الصلاة في السفر من أبواب الزيادات تحت رقم 99. # (*) عن رجل عليه من صلاة النوافل مالا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع؟ ~~قال: # فليصل حتى لا يدري كم صلى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك، ثم ~~قال: قلت له: فإنه لا يقدر على القضاء؟ فقال: إن كان شغله في طلب معيشة ~~لابد منها أحاجة لأخ مؤمن فلا شئ عليه ms0659 وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل ~~بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلا لقي الله وهو مستخف متهاون مضيع لحرمة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، قلت: فإنه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن ~~يتصدق؟ فسكت مليا، ثم قال: فليتصدق بصدقة، قلت: فما يتصدق؟ قال: بقدر طوله، ~~وأدنى دلك مد لكل مسكين مكان كل صلاة قلت: وكم الصلاة التي يجب فيها مد لكل ~~مسكين؟ قال: لكل ركعتين من صلاة الليل [مد]، ولكل ركعتين من صلاة النهار مد ~~فقلت: لا يقدر فقال: مد إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار، قلت: لا يقدر، ~~قال: فمد إذا لصلاة الليل ومد لصلاة النهار، والصلاة أفضل، والصلاة أفضل، # PageV02P333 # والصلاة أفضل (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~النعمان، عن سعيد الأعرج قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: نام ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن الصبح والله عز وجل أنامه حتى طلعت الشمس ~~عليه وكان ذلك رحمة من ربك للناس، ألا ترى لو أن رجلا نام حتى تطلع الشمس ~~لعيره الناس وقالوا: لا تتورع لصلاتك، فصار أسوة وسنة، فإن قال رجل لرجل: ~~نمت عن الصلاة، قال: قد نام رسول الله صلى الله عليه وآله فصارت أسوة ~~ورحمة، رحم الله سبحانه بها هذه الأمة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن صفوان ~~ابن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تنبسط ~~الشمس؟ # فقال: يصلي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال: بل يبدأ ~~بالفريضة (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ابن عثمان - يعني الحسين - عن ~~عبد الله بن مسكان، عن ابن أبي يعفور قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول: صلاة النهار يجوز قضاؤها أي ساعة شئت من ليل أو نهار (4). # قلت: هكذا صورة ms0660 إسناد هذا الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار، عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله بن مسكان ببقية الطريق. والبناء على ~~الظاهر يقتضي أن يكون فيه من واضح الصحيح ولكن الممارسة تشهد بتوسط الحسين ~~بن عثمان بين فضالة وابن مسكان فيقضى لتركها بالسهو لا سيما مع كثرة ~~نظائره، وقد مر مثله في باب مواقيت الفرائض. # PageV02P334 # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن محمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~علي بن مهزيار قال: سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما فاته من ~~الصلاة أم لا؟ # فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: يقضي الصلاة التي أفاق فيها (2). # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ على أثر الخبر السالف عن عبيد الله الحلبي ~~وهو بمعناه فكأنه اكتفى بما فيه من السؤال عن إعادته هنا. # وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: المغمى عليه يقضي صلاة ثلاثة أيام (3). # حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقضي المغمى عليه ما فاته (4). # حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقضي صلاة يوم (5). # حفص عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يقضي الصلاة التي أفاق فيها (6). # قلت: هكذا أورد الشيخ هذه الأخبار وهو بناء لها على الاسناد الأول كما هي ~~طريقة القدماء وقد نبهنا عليها في مقدمة الكتاب والشيخ لا يتعاطاها ولكنه ~~ربما أورد الاسناد بصورته من كتب القدماء فيتبعهم فيها اتفاقا. # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير عن ~~حفص، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (سألته عن المغمى عليه، قال: فقال: ~~يقضي صلاة يوم) (7). # وعن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عيص قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل اجتمع عليه صلاة سنة ms0661 من مرض قال: ~~لا يقضي (8). # PageV02P335 # وروى الكليني هذا الخبر، عن جماعة، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ~~عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل ~~اجتمع عليه صلاة السنة من مرض - الحديث) (1). # قال الشيخ - رحمه الله -: هذا الخبر محمول على النوافل وهو حسن. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل يفوته ~~الوتر من الليل، قال: يقضيه وترا متى ما ذكر وإن زالت الشمس (2). # ن: - محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات ~~فابدأ بأولهن فأذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة. # قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة ~~فذكرتها فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر، ومتى ما ذكرت صلاة ~~فاتتك، صليتها، وقال: إن نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة ~~أو بعد فراغك فانوها الأولى ثم صل العصر، فإنما هي أربع مكان أربع، وإن ~~ذكرت أنك لم تصل الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين فانوها ~~الأولى، ثم صل الركعتين الباقيتين وقم فصل العصر، وإن كنت ذكرت أنك لم تصل ~~العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها، فصل العصر ثم المغرب وإن كنت صليت ~~المغرب فقم فصل العصر، وإن كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر ~~فانوها العصر ثم قم فأتمها ركعتين ثم سلم ثم صل المغرب # PageV02P336 # وإن كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب، وإن كنت ~~ذكرتها وقد صليت من العشاء ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ms0662 ~~ثم قم فصل العشاء الآخرة، وإن كنت نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل ~~العشاء الآخرة، وإن كنت ذكرتها وأنت في ركعة أولى أوفي الثانية من الغداة ~~فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة وأذن وأقم، وإن كانت المغرب والعشاء الآخرة ~~قد فاتتك جميعا فابدأ بهما قبل أن تصلي الغداة، أبدأ بالمغرب ثم العشاء، ~~فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم بالغداة ثم صل ~~العشاء، فإن خشيت أن تفوتك إن بدأت بالمغرب فصل الغدة ثم صل المغرب والعشاء ~~ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلهما إلا بعد شعاع الشمس ~~قال: قلت: لم ذاك؟ قال: لأنك لست تخاف فوتها (1). # قلت: في كثير من ألفاظ هذا الحديث اختلاف في نسخ الكافي وفي التهذيب (2) ~~حيث أورد الشيخ فيه معلقا، عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق والذي أوردناه هو ~~المختار من بينها. ومن مواضع الاختلاف كلمة (وإن) الواقعة في أوائل الفروض ~~فإن أكثرها في بعض نسخ الكافي بالفاء، وقوله في آخر الحديث: (تخاف فوتها) ~~ففي التهذيب وبعض نسخ الكافي (فوته). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن ~~عليه السلام قال: سألته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس وقد كان صلى العصر ~~فقال: كان أبو جعفر عليه السلام أو كان أبي عليه السلام يقول: إن أمكنه أن ~~يصليها قبل أن يفوته المغرب بدأ بها وإلا صلى المغرب ثم صلاها (3). # PageV02P337 # ورواه الشيخ (1) بإسناده عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ~~صفوان، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته - وساق المتن إلى أن قال -: ~~كان أبو جعفر أو كان أبي - الحديث. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم بقوم في العصر فذكر وهو يصلي أنه ~~لم يكن صلى الأولى؟ قال: فليجعلها الأولى التي فاتته وليستأنف بعد صلاة ~~العصر وقد مضى القوم بصلاتهم (2). # وروى الشيخ ms0663 (3) هذا الحديث، بإسناده عن علي، عن أبيه ببقية الطريق وفي ~~المتن: (عن رجل أم قوما) وفيه: (ويستأنف بعد صلاة العصر وقد مضى القوم ~~صلاتهم) وفي بعض نسخ الكافي مثل الموضع الأول والأخير. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: # قلت له: رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر؟ قال: يقضي ما ~~فاته كما فاته إن كانت صلاة السفر أداها في الحضر مثلها، وإن كانت صلاة ~~الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته (4). # ورواه الشيخ معلقا (5)، عن محمد بن بن يعقوب بطريقه. وفي إيراده للمتن ~~قصور حيث اقتصر في آخره على قوله: (فليقض في السفر صلاة الحضر). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى شاء، إن ~~شاء بعد المغرب # PageV02P338 # وإن شاء بعد العشاء (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار وما فاتك من صلاة ~~الليل بالليل، قلت: أقضي وترين في ليلة؟ فقال: نعم اقض وترا أبدا (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريقين. # وفي متن الأول (متى ما شاء). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا ~~عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~سمعته يقول في المغمى عليه قال: ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر (4). # ورواه الشيخ معلقا (5) عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ~~ببقية السند. # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: قلت له، رجل مرض ~~فترك النافلة؟ قال: يا محمد ليست بفريضة إن قضاها فهو خير يفعله، وإن لم ~~يفعل فلا شئ عليه (6). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم قال: سأل ms0664 إسماعيل بن جابر أبا ~~عبد الله عليه السلام فقال: أصلحك الله إن علي نوافل كثيرة فكيف أصنع؟ ~~فقال: اقضها، فقال له: إنها أكثر من ذلك، قال: اقضها، قلت: لا أحصيها؟ قال: ~~توخ، قال # PageV02P339 # مرازم: وكنت مرضت أربعة أشهر لم أتنفل فيها قلت: أصلحك الله - أو جعلت ~~فداك - مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة؟ فقال: ليس عليك قضاء إن المريض ليس ~~كالصحيح، كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر فيه (1). # ورواه الشيخ في موضع من التهذيب (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق ~~وفي آخر منه (3) بإسناده عن علي بن إبراهيم بسائر السند، وفي المتن بخط ~~الشيخ في الموضعين (إنها أكثر من ذاك) وفيهما (فقلت: أصلحك الله) وفي ~~الثاني: # (إنه علي) وفيه (قال اقضها، قال: لا أحصيها) وهو أنسب، كما لا يخفى. # ورواه الصدوق، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم الأزدي. وأورده في موضعين (4) من كتابه ~~أيضا وصورة المتن في أحدهما (أنه قال: كنت مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة ~~فيها فقلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني مرضت أربعة أشهر لم أصل نافلة، ~~فقال: # ليس عليك قضاء - الحديث) وفي الاخر (قال مرازم بن حكيم الأزدي: مرضت ~~أربعة أشهر لم أتنفل فيها فقلت ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال - وذكر ~~الجواب) إلا أن فيه: (فالله أولى بالعذر). # محمد بن الحسن، بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الله بن المغيرة، عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (كل ما غلب الله عليه ~~فليس على صاحبه شئ) (5) ولم نورد طريقه إلى إبراهيم في جملة ما ذكرناه في ~~المقدمة من الطرق لقلة تعليقه عنه وهو عن جماعة منهم الشيخ أبو عبد الله ~~محمد بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عبدون والحسين بن عبيد الله كلهم، عن ~~الحسن بن حمزة بن علي بن # PageV02P340 # عبيد الله العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه. # محمد بن ms0665 يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن ~~زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا اجتمع عليك وتران أو ثلاثة أو ~~أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتتك، تفصل بين كل وترين بصلاة لأن الوتر الاخر ~~لا تقد من شيئا أوله، الأول فالأول تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثم الوتر، ~~قال: وقال أبو جعفر عليه السلام: لا وتران في ليلة إلا وأحدهما قضاء، وقال: # إن أوترت من أول الليل وقمت في آخر الليل فوترك الأول قضاء وما صليت من ~~صلاة في ليلتك كلها فليكن قضاء إلى آخر صلاتك فإنها لليلتك، ولتكن آخر ~~صلاتك الوتر وتر ليلتك (1). # ورواه الشيخ معلقا، عن علي بن أبيه ببقية الطريق. وفي المتن اختلاف لفظي ~~في عدة مواضع، ففي التهذيب بخط الشيخ (وتران وثلاثة أو أكثر) وفيه (وليكن ~~آخر صلاتك وتر ليلتك) وقوله: (لأن الوتر الاخر) موجود في خط الشيخ لكن عليه ~~ضرب بغير قلمه ومداده. # وعنه، عن أبيه، عن ابن المغيرة، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: كان أبو جعفر يقضي عشرين وترا في ليلة (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم ~~عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد أنه سأل أبا عبد ~~الله عليه السلام عن قضاء الوتر بعد الظهر، فقال: اقضه وترا أبدا كما فاتك ~~(3). # PageV02P341 # (باب نوادر الصلاة) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده، عن ~~محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الصبي متى يصلي؟ فقال: إذا عقل الصلاة ~~فقلت: متى يعقل الصلاة ويجب عليه؟ فقال: لست سنين (1). # وعنه، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن وهب قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي بالصلاة؟ فقال: فيما بين سبع ~~سنين ms0666 وست سنين، قلت: في كم يؤخذ بالصيام؟ فقال: فيما بين خمس عشرة أو (*) ~~أربع عشرة وان صام قبل ذلك فدعه فقد صام أبني فلان قبل ذلك وتركته (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: لا صلاة إلا بطهور (3). # وبالاسناد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا دخل ~~الوقت وجب الطهور والصلاة ولا صلاة إلا بطهور (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن حديد، عن عبد ~~الرحمن بن أبي نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز ابن عبد ~~الله، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: ما فرض الله من الصلاة، ~~فقال: # الوقت والطهور والركوع والسجود والقبلة والدعاء والتوجه، فقلت: فما سوى ~~ذلك؟ فقال: سنة في فريضة (5). # - كذا بخط الشيخ - رحمه الله - وكان ترك الألف أنسب، وقد أورده في الصوم ~~بطريق فيه جهالة، وهذا الألف فيه ساقط لكن في لفظ الحديث زيادة. (منه - ~~رحمه الله -) (3) - و (4) و (5) التهذيب باب تفصيل ما تقدم ذكره تحت رقم 3 ~~و 4 و 1. (*) # PageV02P342 # قلت: طريق هذا الخبر من جملة مواضع السهو بوضع كلمة (عن) في موضع واو ~~العطف كما تكرر التنبيه عليه، فإن أحمد بن محمد يروي عن أين أبي نجران ~~والحسين بن سعيد، وعلي بن حديد بغير واسطة. # وأورد الشيخ هذا الحديث في موضع آخر من التهذيب (1) عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الفرض في الصلاة فقال: الوقت ~~والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء قلت: ما سوى ذلك؟ # فقال: سنة في فريضة. # وظاهر الحال يقتضي أن يكون في هذا الموضع منتزعا من كتب حماد وطريقه في ~~الفهرست إليها ليس بصحيح ولا حسن ولكن يقوى في خاطر كونه مأخوذا من كتب ~~أحمد بن محمد بن عيسى لأنه أورده بعد حديث علقه عنه، عن حماد، عن حريز، عن ~~زرارة فيصير مبنيا عن ذلك. # ثم إن ms0667 الحديث مروي في الكافي (2) بهذا المتن عن حماد ببقية السند وهو ~~بناء على طريق سابق متردد بين أن يكون من الصحيح والحسن وقد نبهنا على ذلك ~~في أول أبواب هذا الكتاب. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~النعمان، عن أبي أسامة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: عليكم ~~بطوال الركوع والسجود فإن أحدكم إذا [أ] طال الركوع والسجود هتف إبليس من ~~خلفه وقال: يا ويله أطاع وعصيت وسجد وأبيت (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحسين بن محبوب، # PageV02P343 # عن عبد الله بن سنان، عن معروف بن خربوذ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~صلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه بالناس الصبح بالعراق فلما انصرف وعظهم ~~فبكى وأبكاهم من خوف الله ثم قال: أما والله لقد عهدت أقواما على عهد خليلي ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وأنهم ليصبحون ويمسون شعثا غبرا خصما بين ~~أعينهم كركب المعزى، يبيتون لربهم سجدا وقياما، يراوحون بين أقدامهم ~~وجباههم، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار والله لقد رأيتهم مع ~~هذا وهم خائفون مشفقون (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن عبد الله ~~ابن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الظهر والعصر فخفف الصلاة في الركعتين، فلما انصرف قال ~~له الناس: يا رسول الله أحدث في الصلاة شئ؟ قال: وما ذاك؟ قالوا: حففت في ~~الركعتين الأخيرتين، فقال لهم: أما سمعتم صراخ الصبي (2). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن ~~ابن أبي عمير قال: أبو عبد الله عليه السلام يقرأ في الركعتين بعد العتمة ~~الواقعة وقل هو الله أحد (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ms0668 عليه السلام قال: إن العبد يقوم فيصلي ~~النافلة فيعجب الرب ملائكته منه فيقول: يا ملائكتي عبدي يقضي ما لم أفترض ~~عليه (4). # قلت: هكذا صورة الحديث في عدة نسخ للكافي وفي نسخة له (يقوم فيقضي ~~النافلة). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة # PageV02P344 # ابن أيوب، عن معاوية بن وهب قال: أبو عبد الله عليه السلام: صلوا إلى ~~جانب قبر النبي صلى الله عليه وآله وإن كانت صلاة المؤمنين تبلغه أينما ~~كانوا (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران عن ~~سيف بن عميرة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من نظر إلى أبويه نظر ماقت ~~وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة (2). # صحر: وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أحمد بن إدريس عن محمد ~~بن عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية عن عمار قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خمس صلوات لا يترك على كل حال: إذا ~~طفت باليت، وإذا أردت أن تحرم، وصلاة الكسوف، وإذا نسيت فصل إذا ذكرت، ~~والجنازة (3). # ورواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية السند. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها ~~أديتها، وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة السكوف، والصلاة على الميت، هذه ~~يصليهن الرجل في الساعات كلها (5). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله [عن أبيه عليهما السلام، قال:] إنا نأمر ~~صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا ~~بني سبع سنين، ونحن نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا ~~من صيام اليوم إن كان # PageV02P345 # إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل، فإذا غلبهم العطش والغرث (1) ~~أفطروا حتى ms0669 يتعودوا الصوم ويطيقوه فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين ~~بالصوم ما استطاعوا من صيام اليوم فإذا غلبهم العطش أفطروا (2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن ~~عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: كان علي بن الحسين عليهما السلام يأمر ~~الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء ويقول: هو خير من أن يناموا عنها (3). # وروى الشيخ هذين الخبرين (4) معلقا للأول عن علي بن إبراهيم، والثاني عن ~~محمد بن إسماعيل بسائر الطريقين، وفي الأول بخط الشيخ في التهذيب (عن أبي ~~عبد الله، عن أبيه قال) وفي الثاني (عن ربعي، عن الفضيل بن يسار) وفي متنه: # (كان علي بن الحسين يأمر)، وذكر في الاستبصار بعد إيراده للخبر الأول ~~وللحديثين السالفين في الصحيح بمعناه أنها محمولة على الاستحباب، وهو حسن، ~~والاختلاف الواقع بينها محمول على تفاوت مراتب الندب. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: الصلاة ثلاثة أثلاث، ثلث طهور، وثلث ركوع، ~~وثلث سجود (5). # ورواه الشيخ معلقا، عن محمد بن يعقوب ببقية السند (6). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ثلاثة إن يعلمهن المؤمن كانت زيادة ~~في عمره وبقاء # PageV02P346 # النعمة [عليه]، فقلت: وما هن؟ قال: تطويله لركوعه وسجوده في صلاته ~~وتطويله لجلوسه على طعامه إذا [أ] طعم على مائدته، واصطناعه المعروف إلى ~~أهله (1). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضيل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتى النبي صلى ~~الله عليه وآله رجلان رجل من الأنصار ورجل من ثقيف فقال الثقيفي: يا رسول ~~الله حاجتي، فقال: سبقك أخوك الأنصاري، فقال: يا رسول الله إني على ظهر سفر ~~وإني عجلان، وقال الأنصاري: إني قد أذنت له، فقال: إن شئت سألتني وإن شئت ~~نبأتك فقال: نبئني يا ms0670 رسول الله، فقال: جئت تسألني عن الصلاة وعن الوضوء ~~وعن المسجد، فقال الرجل: إي والذي بعثك بالحق، فقال: أسبغ الوضوء، واملأ ~~يديك من ركبتيك، وعفر جبينك في التراب وصل صلاة مودع - الحديث، وسيأتي ~~تمامه في كتاب الحج إن شاء الله (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قال: ما تروي هذه الناصبة؟ فقلت: جعلت فداك في ماذا؟ فقال: في ~~أذانهم وركوعهم وسجودهم، فقلت: إنهم يقولون: إن أبي بن كعب رآه في النوم، ~~فقال: كذبوا فإن دين الله أعز من أن يري في النوم قال: فقال له سدير الصير ~~في: # جعلت فداك فأحدث لنا من ذلك ذكرا فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله ~~عز وجل لما عرج بنبيه صلى الله عليه وآله إلى سماواته السبع أما أوليهن ~~فبارك عليه، والثانية علمه فرضه فأنزل الله محملا من نور، فيه أربعون نوعا ~~من أنواع النور كانت محدقة بعرش الله تغشى أبصار الناظرين، أما واحد منها ~~فاصفر فمن أجل ذلك اصفرت # PageV02P347 # الصفرة وواحد منها أحمر فمن أجل ذلك احمرت الحمرة، وواحد منها أبيض فمن ~~أجل ذلك أبيض البياض، والباقي على ساير عدد الخلق من النور والألوان في ذلك ~~المحمل حلق وسلاسل من فضة، (1) ثم عرج به إلى المساء فنفرت الملائكة إلى ~~أطراف السماء وخرت سجدا، وقالت: سبوح قدوس ما أشبه هذا النور بنور ربنا، ~~فقال جبرئيل: (الله أكبر الله أكبر) ثم فتحت أبواب السماء واجتمعت الملائكة ~~فسلمت على النبي صلى الله عليه وآله أفواجا، وقالت: يا محمد كيف أخوك إذا ~~نزلت فأقرئه السلام، قال النبي صلى الله عليه وآله: أفتعرفونه؟ قالوا: وكيف ~~لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه منا وميثاق شيعته إلى يوم القيامة علينا، ~~وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في كل وقت صلاة - ~~وإنا لنصلي عليك وعليه [قال] ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا ~~تشبه نور الأول، وزادني حلقا وسلاسل (2) وعرج بي إلى ms0671 السماء الثانية، فلما ~~قربت من باب السماء الثانية نفرت الملائكة إلى أطراف السماء وخرت سجدا، ~~وقالت: # سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما أشبه هذا النور بنور ربنا، فقال جبرئيل: # (أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله) فاجتمعت الملائكة، ~~وقالت: يا جبرئيل من هذا معك؟ قال: هذا محمد صلى الله عليه وآله قالوا: وقد ~~بعث؟ قال: نعم، قال النبي صلى الله عليه وآله: فخرجوا إلي شبه المعانيق (3) ~~فسلموا علي وقالوا: أقرء أخاك السلام # PageV02P348 # قلت: أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد اخذ ميثاقك وميثاقه وميثاق ~~شيعته إلى يوم القيامة علينا، وإنا لنتصفح وجوه شيعته في كل يوم وليلة خمسا ~~- يعنون في كل وقت صلاة - قال: ثم زادني أربعين نوعا من أنواع النور لا ~~تشبه الأنوار الأولى، ثم عرج بي إلى السماء الثالثة فنفرت الملائكة وخرت ~~سجدا وقالت: # سبوح قدوس رب الملائكة والروح ما هذا النور الذي يشبه نور ربنا؟ فقال ~~جبرئيل: (أشهد أن محمدا رسول الله، أشهد أن محمدا رسول الله) فاجتمعت ~~الملائكة وقالت مرحبا بالأول ومرحبا بالآخر ومرحبا بالحاشر ومرحبا بالناشر، ~~محمد خير النبيين وعلي خير الوصيين. # قال النبي صلى الله عليه وآله: ثم سلموا علي وسألوني عن أخي، فقلت: هو في ~~الأرض أتعرفونه؟ قالوا: وكيف لا نعرفه وقد نحج البيت المعمور كل سنة وعليه ~~رق أبيض فيه اسم محمد واسم علي والحسن والحسين وشيعتهم إلى يوم القيامة ~~وإنا لنبارك عليهم في كل يوم وليلة خمسا - يعنون في وقت كل صلاة - ويمسحون ~~رؤوسهم بأيديهم، قال: ثم زادني ربي أربعين نوعا من أنواع النور لا تشبه تلك ~~الأنوار الأولى، ثم عرج بي حتى انتهيت إلى السماء الرابعة فلم تقل الملائكة ~~شيئا وسمعت دويا كأنه في الصدر واجتمعت (1) الملائكة ففتحت السماء وخرجت ~~إلي شبه المعانيق، فقال جبرئيل: (حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على ~~الصلاة، حي على الفلاح) فقالت الملائكة: صوتان مقرونان معروفان، فقال ~~جبرئيل: (قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة) فقالت الملائكة: هي لشيعته إلى ~~يوم ms0672 القيامة ثم اجتمعت الملائكة وقالت: كيف تركت أخاك؟ فقلت لهم: # أو تعرفونه؟ قالوا: نعرفه وشيعته وهو نور (2) حول عرش الله وإن في البيت # PageV02P349 # المعمور لرقا من نور في كتاب من نور فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين ~~والأئمة وشيعتهم إلى يوم القيامة لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل وإنه ~~لميثاقنا، وإنه ليقرأ علينا كل يوم جمعة، ثم قيل لي: ارفع رأسك يا محمد ~~فرفعت رأسي فإذا أطباق السماء قد خرقت، والحجب قد رفعت ثم قيل لي: طأطأ ~~رأسك انظر ما ترى؟ فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيت مثل بيتكم هذا، وحرم مثل حرم ~~هذا البيت لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه، فقيل لي: يا محمد إن هذا ~~الحرم وأنت الحرام، ولكل مثل مثال، ثم أوحى الله إلي: يا محمد من صاد فاغسل ~~مساجدك وطهرها وصل لربك، فدنا رسول الله صلى الله عليه وآله من صاد - وهو ~~ماء يسيل من ساق العرش الأيمن - فتلقى رسول الله بيده اليمنى، فمن أجل ذلك ~~صار الوضوء باليمين ثم أوحى الله إليه اغسل وجهك فإنك تنظر إلى عظمتي ثم ~~اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى فإنك تلقى بيدك كلامي، ثم امسح رأسك بفضل ما ~~بقي في يدك من الماء ورجليك إلى كعبيك فإني أبارك عليك وأوطئك موطئا لم ~~يطأه أحد غيرك. # هذا علة الأذان والوضوء، ثم أوحى الله عز وجل إليه يا محمد استقبل الحجر ~~الأسود فكبرني على عدد حجبي فمن أجل ذلك صارت التكبير سبعا لأن الحجب سبع ~~فافتتح عند انقطاع الحجب، من أجل ذلك صار الافتتاح سنة والحجب متطابقة ~~بينهن مجاز النور (1) وذلك النور الذي أنزل الله على محمد صلى الله عليه ~~وآله فمن أجل ذلك صار الافتتاح ثلاث مرات لافتتاح الحجب ثلاث مرات، فصار ~~التكبير سبعا والافتتاح ثلاثا، فلما فرغ من التكبير والافتتاح أوحى الله ~~إليه سم باسمي فمن أجل ذلك جعل (بسم الله الرحمن الرحيم) في أول السورة ثم ~~أوحى الله إليه أن احمدني، فلما قال: (الحمد لله رب ms0673 العالمين) قال النبي ~~صلى الله عليه وآله في نفسه شكرا، # PageV02P350 # فأوحى الله عز وجل إليه قطعت حمدي فسم باسمي فمن أجل ذلك جعل في الحمد ~~(الرحمن الرحيم) مرتين فلما بلغ (ولا الضالين) قال النبي صلى الله عليه ~~وآله (الحمد لله رب العالمين) شكرا، فأوحى الله إليه قطعت ذكري فسم باسمي ~~فمن أجل ذلك جعل (بسم الله الرحمن الرحيم) [في أول السورة]، ثم أوحى الله ~~عز وجل إليه اقرأ يا محمد نسبة ربك تبارك وتعالى: (قل هو الله أحد، الله ~~الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد) ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: الله الواحد الأحد الصمد، فأوحى الله إليه: (لم ~~يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد) ثم أمسك عنه الوحي فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: كذلك الله، كذلك [الله] ربنا، فلما قال ذلك أوحى الله إليه ~~اركع لربك يا محمد، فركع فأوحى الله إليه وهو راكع قل: (سبحان الله العظيم) ~~ففعل ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه أن ارفع رأسك يا محمد، ففعل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقام منتصبا فأوحى الله عز وجل إليه أن اسجد لربك يا ~~محمد، فخر رسول الله صلى الله عليه وآله ساجدا فأوحى إ عز وجل إليه قل: ~~(سبحان ربي الأعلى) ففعل صلى الله عليه وآله ذلك ثلاثا ثم أوحى الله إليه ~~استو جالسا يا محمد، ففعل فلما رفع رأسه من سجوده واستوى جالسا نظر إلى ~~عظمة تجلت له فخر ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمر به، فسبح أيضا ثلاثا ~~فأوحى الله إليه انتصب قائما، ففعل فلم ير ما كان رأى من العظمة فمن أجل ~~ذلك صارت الصلاة ركعة وسجدتين، ثم أوحى الله عز وجل إليه اقرأ بالحمد لله ~~فقرأها مثل ما قرأ أولا، ثم أوحى الله إليه ثم اقرأ (إنا أنزلناه) فإنها ~~نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة وفعل في الركوع ما فعل في المرة ~~الأولى، ثم سجد ms0674 سجدة واحدة فلما رفع رأسه تجلت له العظمة فخر ساجدا من ~~تلقاء نفسه لا لأمر أمر به فسبح أيضا ثم أوحى الله إليه ارفع رأسك يا محمد ~~ثبتك ربك فلما ذهب ليقوم قيل: يا محمد اجلس فجلس فأوحى الله إليه: يا محمد ~~ما أنعمت عليك وسم باسمي فالهم أن قال: (بسم الله وبالله ولا إله إلا الله ~~والأسماء الحسنى كلها لله) ثم أوحى الله إليه: يا محمد صل على نفسك ~~PageV02P351 # وعلى أهل بيتك، فقال: صلى الله علي وعلى أهل بيتي، وقد فعل ثم التفت فإذا ~~بصفوف من الملائكة والمرسلين [والنبيين] فقيل: يا محمد سلم عليهم، فقال: ~~(السلام عليكم ورحمة الله وبركاته) فأوحى الله إليه أن السلام والتحية ~~والرحمة والبركات أنت وذريتك، ثم أوحى الله إليه أن لا يلتفت يسارا وأول ~~آية سمعها بعد قل هو الله أحد وإنا أنزلناه، آية أصحاب اليمين وأصحاب ~~الشمال فمن أجل ذلك كان السلام واحدة تجاه القبلة ومن أجل ذلك كان التكبير ~~في السجود شكرا، وقوله: # (سمع الله لمن حمده) لأن النبي صلى الله عليه وآله سمع ضجة الملائكة ~~بالتسبيح والتحميد والتهليل فمن أجل ذلك قال: (سمع الله لمن حمده) ومن أجل ~~ذلك صارت الركعتان الأوليان كلما أحدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما ~~وهذا الفرض الأول في صلاة الزوال يعني صلاة الظهر (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج ~~عن عبيد بن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الكبائر فقال: هن ~~في كتاب علي عليه السلام سبع: الكفر بالله، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، ~~وأكل الربا بعد البينة، وأكل مال اليتيم ظلما، والفرار من الزحف، والتعرب ~~بعد الهجرة قال: فقلت: # هذا أكبر المعاصي؟ قال: نعم، قلت: فأكل درهم من مال اليتيم ظلما أكبر أم ~~ترك الصلاة؟ قال: ترك الصلاة، قلت: فما عددت ترك الصلاة من الكبائر؟ فقال: # أي شئ أول ما قلت لك؟ قال: قلت: الكفر، قال: فإن تارك الصلاة كافر - يعني ~~من غير ms0675 علة - (2). # PageV02P352 # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، والفضيل، عن أبي ~~جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ~~صلاة الضحى بدعة (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # أربع صلوات يصليهن العبد في كل ساعة، صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها، ~~وصلاة ركعتي طواف الفريضة، وصلاة الكسوف، والصلاة على الميت، هؤلاء يصليهن ~~في الساعات كلها (2). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وحفص بن البختري، وسلمة بياع السابري ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين صلوات الله عليه إذا ~~أخذ كتاب علي صلى الله عليه فنظر فيه قال: من يطيق هذا؟ من يطيق ذا؟ قال: ~~ثم يعمل به، وكان إذا قام إلى الصلاة تغير لونه حتى يعرف ذلك في وجهه، وما ~~أطاق أحد عمل علي عليه السلام من ولده من بعده إلا علي بن الحسين عليهما ~~السلام (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن أبي حمزة، عن أبيه قال: رأيت ~~علي بن الحسين عليهما السلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلي فأطال ~~القيام حتى جعل مرة يتوكأ على رجله اليمنى ومرة على رجله اليسرى، ثم سمعته ~~يقول بصوت كأنه باك: يا سيدي تعذبني وحبك في قلبي، أما وعزتك لئن فعلت ~~لتجمعن بيني وبين قوم طال ما عاديتهم فيك (4). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن ~~دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أقرب ما يكون العبد من ربه إذا دعا ~~ربه وهو ساجد فأي شئ يقول إذا سجد؟ قلت: جعلت فداك علمني ما أقول، قال: (يا ~~رب الأرباب ويا مالك الملوك ويا سيد السادات ويا جبار الجبابرة ويا إله ~~الآلهة # PageV02P353 # صل على محمد وآل محمد وافعل بي كذا وكذا، ثم قل: ms0676 فإني عبيدك، وناصيتي في ~~قبضتك) ثم ادع بما شئت وسله، فإنه جواد ولا يتعاظمه شئ (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر ~~اليماني، عن زيد الشحام، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ادع في طلب الرزق في ~~المكتوبة وأنت ساجد: (يا خير المسؤولين ويا خير المعطين ارزقني وارزق عيالي ~~من فضلك فإنك ذو الفضل العظيم) (2). # تم كتاب الصلاة من منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان والحمد لله ~~رب العالمين، والصلاة على رسوله المصطفى وعترته الطيبين الطاهرين. # وفرغ منه مؤلفه العبد الفقير إلى رحمة ربه الغني حسن بن زين الدين علي ~~العاملي عامله الله بلطفه ورأفته وأوزعه شكر نعمته سحر ليلة الثلاثاء ~~الثانية من شهر ربيع الثاني سنة أربع بعد الألف من الهجرة النبوية، حامدا ~~لله سبحانه مصليا على النبي وآله متوسلا بهم إليه جل جلاله في الامداد ~~بالتوفيق إلى كمال هذا الكتاب والاعانة على الأمور الصعاب فنعم المولى ونعم ~~المعين. # PageV02P354 # كتاب الزكاة والخمس PageV02P355 # عن معتب قال: قال الصادق عليه السلام: (إنما وضعت الزكاة اختبارا ~~للأغنياء ومعونة للفقراء، ولو أن الناس أدوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم ~~فقيرا محتاجا، و لاستغنى بما فرض الله عز وجل له، وإن الناس ما افتقروا ~~والا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلا بذنوب الأغنياء، وحقيق على الله عز ~~وجل أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله، وأقسم بالذي خلق الخلق وبسط ~~الرزق إنه ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا بترك الزكاة، وما صيد صيد في بر ~~ولا بحر إلا بتركه التسبيح في ذلك اليوم وإن أحب الناس إلى الله عز وجل ~~أسخاهم كفا، وأسخى الناس من أدى زكاة ماله ولم يبخل على المؤمنين بما فرض ~~الله عز وجل لهم في ماله). PageV02P356 # بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الزكاة والخمس والصدقة وفعل المعروف (باب ~~فرض الزكاة) صحي: محمد بن يعقوب الكليني - رضي الله عنه - عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ms0677 عن النضر بن سويد، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزو جل فرض الزكاة ~~كما فرض الصلاة، فلو أن رجلا حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك ~~عيب، وذلك أن الله عز وجل فرض في مال الأغنياء للفقراء ما يكتفون به، ولو ~~علم أن الذي فرض لا يكفيهم لزادهم وإنما يؤتى الفقراء فيما أتوا (1) من منع ~~من منعهم حقوقهم # PageV02P357 # لا من الفريضة (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر قال: ذكرت للرضا عليه السلام شيئا فقال: اصبر فإني أرجو أن يصنع الله ~~لك إن شاء الله، قال: والله لما أخر الله عن المؤمن من هذه الدنيا خير له ~~مما عجل له فيها، ثم صغر الدنيا، وقال: أي شئ هي؟ ثم قال: إن صاحب النعمة ~~على خطر إنه يجب عليه حقوق الله فيها والله إنه ليكون علي النعم من الله عز ~~وجل فما أزال منها على وجل - وحرك يده - حتى اخرج من الحقوق التي تجب لله ~~علي فيها، قلت: جعلت فداك أنت في قدرك تخاف هذا؟ قال: نعم فأحمد ربي على ما ~~من به علي (2). # وبالاسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لما [أ] نزلت آية الزكاة: (خذ من ~~أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) وأنزلت في شهر رمضان، فأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله مناديه فنادى في الناس أن الله فرض عليكم الزكاة كما فرض ~~عليكم الصلاة - وساق الحديث إلى أن قال: - زكوا أموالكم تقبل صلاتكم، (3) ~~وسنورد الحديث بكماله في باب ما تجب الزكاة. # ورواه الصدوق أيضا (4) وهناك نذكر طريقه، وروى الحديث الأول عن أبيه، عن ~~عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد ~~الله بن سنان. وفي بعض ألفاظ المتن اختلاف ففي كتاب من لا يحضره ms0678 الفقيه (لم ~~يكن في ذلك عيب وذلك (5) أن الله عز وجل فرض للفقراء في أموال الأغنياء # PageV02P358 # ما يكتفون به ولو علم أن الذي فرض لهم - الحديث). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ~~ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت قول الله عز ~~وجل: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) - وساق الحديث - (وسنورده في باب ~~مستحقي الزكاة) إلى أن قال: فقال: إن الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما ~~يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله ~~ولكن أتوا من منع من منعهم حقهم لا مما فرض الله لهم، ولو أن الناس أدوا ~~حقوقهم لكانوا عايشين بخير (1). # وهذا الحديث رواه الصدوق والشيخ (2) أيضا وسنذكر طريقيهما فيما يأتي وعن ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن مسكان وغير واحد، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله عزو جل جعل للفقراء في أموال ~~الأغنياء ما يكفيهم ولولا ذلك لزادهم، وإنما يؤتون من منع منعهم (3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، أبي بصير، وبريد، ~~وفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: فرض الله الزكاة مع ~~الصلاة (4). # (باب منع الزكاة) صحي: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن ابن مهران - هو إسماعيل - عن ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا جعفر عليه السلام عن قول الله عز وجل: (سيطوقون ما بخلوا به يوم ~~القيامة) قال: ما من عبد # PageV02P359 # منع من زكاة ماله شيئا إلا جعل الله له ذلك ثعبانا من نار يطوق في عنقه ~~ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب وهو قول الله عزو جل: (سيطوقون ما بخلوا ~~به يوم القيامة) قال: ما بخلوا به من الزكاة (1). # صحر: وبالاسناد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن ms0679 ~~عطية، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: وجدنا في كتاب علي عليه ~~السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إذا منعت الزكاة منعت الأرض ~~بركاتها (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن مالك بن عطية الأحمسي، عن معروف بن خربوذ، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال: # (أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنه لم ~~يقم الصلاة (3). # ن: وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال: ما من ذي مال ذهب أو فضة يمنع زكاة ماله إلا ~~حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر، وسلط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ~~فإذا رأى أنه لا يتخلص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل، ثم يصير ~~طوقا في عنقه، وذلك قول الله عزو جل (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) وما ~~من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلا حبسه الله يوم القيامة ~~بقاع قرقر يطأه كل ذات ظلف بظلفها، وينهشه كل ذات ناب بنابها، وما من ذي ~~مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته إلا طوقه الله عز وجل ريعة أرضه إلى سبع ~~أرضين إلى يوم القيامة (4). # PageV02P360 # قلت: ذكر ابن الأثير في نهايته أن القاع القرقر هو المكان المستوي. # وفي الصحاح والقاموس (القرقر: القاع الأملس). والشجاع بالضم والكسر الحية ~~الذكر، قاله ابن الأثير، ثم قال: (وقيل هو الحية مطلقا) والأقرع من الحيات ~~المتمعط شعر رأسه لكثرة سمه، ذكره في القاموس. والريعة واحد الريع بالكسر ~~وهو المرتفع من الأرض، قاله الجوهري. وحكي عن بعض أهل اللغة أنه قال: # هو الجبل، وفي القاموس (الريع بالكسر والفتح المرتفع من الأرض، الواحدة ~~بهاء وبالكسر: التل العالي - انتهى). وقد روي من طريق آخر فيه جهالة عن ms0680 أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما من ذي ~~زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلا قلده الله تربة أرضه يطوق ~~به من سبع أرضين إلى يوم القيامة (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد ~~الله ابن مسكان، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~قول الله عز وجل: # (سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة) فقال: يا محمد ما من أحد منع من زكاة ~~ماله شيئا إلا جعل الله ذلك يوم القيامة ثعبانا من نار مطوقا في عنقه ينهش ~~من لحمه حتى يفرغ من الحساب ثم قال: هو قول الله عزو جل: (سيطوقون ما بخلوا ~~به يوم القيامة) يعني ما يخلوا به من الزكاة (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبيد بن ~~زرارة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: ما من عبد منع درهما في ~~حقه إلا أنفق اثنين في غير حقه، وما من رجل منع حقا من ماله إلا طوقه الله ~~عزو جل به حية من نار يوم القيامة (3). # ورواه أيضا بهذا الاسناد (4) في جملة حديث طويل يأتي في باب مستحقي # PageV02P361 # الزكاة ورواه الشيخ معلقا (1) عن محمد بن يعقوب بالطريق. وفي جملة من ~~ألفاظ المتن مخالفة لما أوردناه فإنه قال في أول الحديث: (ما من رجل) وقال: # (حقا في ماله) ثم قال: (إلا طوقه الله عز وجل حية... الخ). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: من منع حقا لله عز وجل أنفق في باطل مثليه (2). # (باب ما تجب فيه الزكاة وما لا تجب) صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي ~~الله عنه - عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ms0681 عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن ~~سنان، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: أنزلت آية الزكاة (خذ من أموالهم ~~صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) في شهر رمضان، فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~مناديه فنادى في الناس: أن الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض ~~عليكم الصلاة ففرض الله عليكم من الذهب والفضة والإبل والبقر الغنم ومن ~~الحنطة والشعير والتمر والزبيب، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان، وعفا لهم ~~عما سوى ذلك قال: ثم لم يتعرض لشئ من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل، ~~فصاموا وأفطروا، فأمر صلى الله عليه وآله مناديه فنادى في المسلمين: أيها ~~الناس زكوا أموالهم تقبل صلاتكم، قال: ثم وجه عمال الصدقة وعمال الطسوق ~~(3). # PageV02P362 # قال الجوهري: الطسق الوظيفة من خراج الأرض فارسي معرب. # وقد مر طريق الكليني لرواية هذا الحديث وصدر متنه، وفي بقيته مخالفة لما ~~أوردناه في عدة مواضع حيث قال: (ففرض الله عز وجل عليهم من الذهب والفضة ~~وفرض الصدقة من الإبل والبقر والغنم ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ~~فنادى بهم بذلك - وساق الكلام إلى أن قال -: فأمر مناديه... الحديث). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس ابن ~~معروف، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن ~~عليه السلام جعلت فداك روي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (وضع رسول ~~الله صلى الله عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء: الحنطة والشعير والتمر ~~والزبيب والذهب والفضة والغنم والبقر والإبل، وعفا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عما سوى ذلك، فقال له القائل: عندنا شئ كثير يكون بأضعاف ذلك، فقال: ~~وما هو؟ فقال له: الأرز، فقال أبو عبد الله عليه السلام: # أقول لك إن رسول الله صلى الله عليه وآله وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا ~~عما سوى ذلك وتقول: عندنا أرز وعندنا ذرة وقد كانت الذرة على عهد رسول الله ~~صلى الله ms0682 عليه وآله) فوقع عليه السلام: كذلك هو والزكاة على كل ما كيل ~~بالصاع، وكتب عبد الله: وروى غير هذا الرجل عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه سأله عن الحبوب قال: وما هي؟ فقال: السمسم والأرز والدخن وكل هذا غلة ~~كالحنطة والشعير، فقال أبو عبد الله عليه السلام: في الحبوب كلها زكاة (1). # وروى أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: كل ما دخل القفيز فهو ~~يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب فأخبرني جعلت فداك هل على هذا ~~زكاة؟ # فوقع عليه السلام: صدقوا، الزكاة كل شئ كيل (2). # قلت: الوجه عندي فيما تضمنه هذا الخبر ونحوه وسيجئ بعضه من ثبوت # PageV02P363 # الزكاة فيما سوى التسعة أشياء الحمل على التقية فإنه رأي جمهور العامة ~~وفي هذا الحديث إيما إلى ذلك أيضا. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل قال: قلت لأبي ~~الحسن عليه السلام: إن لنا رطبة وأرزا فما الذي علينا فيه؟ فقال: أما ~~الرطبة فليس عليك فيها شئ، وأما الأرز فما سقت السماء العشر وما سقي بالدلو ~~فنصف العشر في كل ما كلت بالصاع - أو قال - وكيل بالمكيال - (1). # وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء [بن رزين]، عن محمد بن ~~مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن الخضر فيها زكاة وإن بيعت (2) ~~بالمال العظيم؟ # فقال: لا حتى يحول عليه الحول (3). # وروى الشيخ (4) صدر حديث ابن مهزيار إلى قوله: (وكتب عبد الله) معلقا عن ~~محمد بن يعقوب بطريقه. # وروى (5) أيضا حديث محمد بن مسلم عن محمد بن يعقوب معلقا بالاسناد. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما ~~قالا: # عفا رسول الله صلى الله عليه وآله عن الخضر، قلت: وما الخضر؟ قالا: كل شئ ~~لا يكون له بقاء، البقل والبطيخ والفواكه وشبه ذلك مما يكون سريع الفساد، ~~قال زرارة: # قلت لأبي عبد ms0683 الله عليه السلام: هل في القضب شئ؟ قال: لا (6). # PageV02P364 # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن ~~محمد بن عيسى بن عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن ~~حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال: ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر - الحديث (1) وسنورده فيما يأتي. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار، عن ~~عبد العزيز بن المهتدي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القطن ~~والزعفران عليهما زكاة؟ قال: لا (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد ابن ~~مسلم، وأبي بصير، وبريد بن معاوية العجلي، والفضيل بن يسار، عن أبي جعفر، ~~وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: فرض الله الزكاة مع الصلاة في الأموال ~~وسنها رسول الله صلى الله عليه وآله في تسعة أشياء وعفا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله عما سواهن - في الذهب والفضة والإبل والبقر والغنم والحنطة ~~والشعير والتمر والزبيب وعفا رسول الله صلى الله عليه وآله عما سوى ذلك ~~(3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد ابن ~~مسلم قال: سألته عليه السلام عن الحبوب ما يزكى منها؟ قال: البر والشعير ~~والذرة والدخن والأرز والسلت والعدس والسمسم، كل هذا يزكى وأشباهه (4). # قال الجوهري: السلت - بالضم - ضرب من الشعير ليس له قشر كأنه الحنطة. # وبهذا الاسناد عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، ~~وقال: كل ما # PageV02P365 # كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة، وقال: جعل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الصدقة في كل شئ أنبتت الأرض إلا ما كان في الخضر والبقول وكل شئ ~~يفسد من يومه (1). # وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام: ما في الخضر؟ قال: ms0684 وما هي؟ قلت: القضب والبطيخ ومثله ~~من الخضر قال: ليس عليه شئ إلا أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه ~~الصدقة، وعن العضاه من الفرسك وأشباهه فيه زكاة؟ قال: لا، قلت: فثمنه؟ قال: # ما حال عليه الحول من ثمنه فزكه (2). # القضب: ألقت. والعضاه جمع عضاهة بالكسر وهي أعظم الشجر. والفرسك: # الخوخ. ذكر ذلك في القاموس. # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام أو أبي عبد الله عليه السلام في البستان يكون فيه الثمار ما لو ~~بيع كان بمال هل فيه الصدقة؟ قال: لا (3). # وبالاسناد، عن حماد، عن ابن أذينة، عن زرارة وبكير، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر (4). # وروى الشيخ (5) ما عدا الخامس من هذه الأخبار الحسان معلقة عن محمد بن ~~يعقوب بطرقها وفي متن الحديث الثاني منها في كتابي الشيخ (قال: سألته عليه ~~السلام عن الحرث ما يزكى منه؟ فقال) وفي متن الثالث في التهذيب (إلا الخضر) ~~وفي الرابع (فقال: لا شئ عليه). # PageV02P366 # (باب زكاة الغلات الأربع) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده ~~عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، والحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ما أنبتت الأرض ~~من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق - والوسق ستون صاعا ~~فذلك ثلاثمائة صاع - ففيه العشر، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي ~~والنواضح، ففيه نصف العشر، وما سقت المساء أو السيح أو كان بعلا، ففيه ~~العشر تاما وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شئ وليس فيما أنبتت الأرض شئ إلا ~~في هذه الأربعة أشياء (1). # قلت: كذا أورد الشيخ هذا الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار (2) ~~معلقا عن محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ~~سعيد ببقية الطريق، وما رأيت الحديث في الكافي بعد تصفح. # وعن سعد، عن ms0685 أبي جعفر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد ~~الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس فيما دون خمسة ~~أوساق شئ والوسق ستون صاعا (3). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس، عن حماد، عن حريز، عن عمر ~~بن أذينة، عن زرارة وبكير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: في الزكاة ما كان ~~يعالج # PageV02P367 # بالرشاء والدلاء والنضح ففيه نصف العشر وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو ~~عين أو غيل أو سماء، ففيه العشر كاملا (1). # قال الجوهري: (الغيل: الماء الذي يجري على وجه الأرض، وفي الحديث: # ما سقي بالغيل ففيه العشر، وما سقي بالدلو ففيه نصف العشر). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: قال أبو عبد ~~الله عليه السلام: في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كان سيحا أو كان ~~بعلا، العشر. # وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر (2). # قال الجوهري: السيح: الماء الجاري، والبعل: النخل الذي يشرب بعروقه ~~فيستغنى عن السقي، والسانية: الناضحة وهي الناقة التي يستقى عليها، ~~والدالية: # المنجنون تديرها البقرة، والناعورة يديرها الماء. والغرب: الدلو لو ~~العظيمة وقال: # إن المنجنون هي الدولاب التي يستقى عليها. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر قال: ذكرت لأبي الحسن الرضا عليه السلام الخراج وما سار به أهل بيته ~~فقال: العشر ونصف العشر على من أسلم طوعا تركت أرضه في يده واخذ منه العشر ~~ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر منها أخذه الوالي فقبله ممن يعمره ~~وكان للمسلمين وليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شئ وما اخذ بالسيف فذلك ~~للإمام عليه السلام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بخيبر قبل أرضها ونخلها والناس يقولون لا يصلح قبالة النخل ms0686 والأرض إذا كان ~~البياض أكثر من السواد، وقد قبل رسول الله صلى الله عليه وآله خيبر وعليهم ~~في حصصهم العشر ونصف العشر (3). # PageV02P368 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل له الضيعة فيؤدي خراجها هل عليه ~~فيها عشر؟ قال: لا (1). # قلت: حمل الشيخ هذا الخبر على إرادة نفي الزكاة في الحصة التي يأخذها ~~السلطان كما سيأتي التصريح به في بعض أخبار هذا الباب، فيصير حاصل المعنى ~~أن العشر لا يثبت في غلة الضيعة بكمالها ولا بأس بهذا الحمل إذ هو خير من ~~الاطراح فإن ما دل على ثبوت الزكاة في مثله كالخبر السابق ظاهر الرجحان غير ~~قابل للتأويل. # وبإسناده عن علي جعفر أنه سأل أخاه موسى عليه السلام عن البستان لاتباع ~~غلته ولو بيعت بلغت غلتها مالا، فهل يجب فيه صدقة؟ فقال: لا إذا كانت تؤكل ~~(2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن البرقي عن ~~سعد بن سعد الأشعري قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن أقل ما تجب فيه ~~الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب قال: خمسة أوساق بوسق النبي صلى ~~الله عليه وآله فقلت: # كم الوسق؟ قال: ستون صاعا، قلت: وهل على العنب زكاة أو إنما تجب عليه إذا ~~صيره زبيبا؟ قال: نعم إذا خرصه أخرج زكاته (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد، عن الحسين - ~~يعني ابن محمد بن عيسى، وابن سعيد - عن النضر، عن هشام - هما ابن سويد وابن ~~سالم - عن سليمان - يعني ابن خالد - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس ~~في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق ~~زبيبا (4). # PageV02P369 # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن أبي ~~بصير، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنهما قالا: هذه الأرض التي ~~يزارع أهلها ms0687 ما ترى فيها؟ فقال: كل أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها ~~فعليك مما أخرج الله منها الذي قاطعك عليه وليس على جميع ما أخرج الله منها ~~العشر، إنما عليك العشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التمر والزبيب ما أقل ما يجب فيه الزكاة؟ ~~قال: خمسة أوساق ويترك معافارة وأم جعرور لا يزكيان وإن كثرا، ويترك للحارس ~~العذق والعذقان والحارس يكون في النخل ينطره فيترك ذلك لعياله (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3) معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقهما. وفي متن ~~الأول في التهذيب (كل أرض دفعها إليك السلطان فتاجرته فيها فعليك فيما أخرج ~~الله منها - الحديث) وظاهر أن الاختلاف الواقع ههنا ناش عن مجرد التصحيف، ~~وفي متن الثاني: (ولا يزكيان) وفيه: (ويترك ذلك لعياله). وفي القاموس: معي ~~الفار: تمر ردي. وقال الجوهري: الجعرور: ضرب من الدقل وهو أردا التمر، ~~ومعافارة قد تسمى مصران الفارة. # ولا يخفى ظهور هذا الحديث في نفي وجوب الزكاة في هذين النوعين من النخل ~~وقد أوله العلامة في المنتهى فقال: (إن المراد عدم إخراج الزكاة منهما لا ~~أن الزكاة لا تجب فيهما لو بلغا النصاب) وأنت تعلم ما في هذا الحمل من ~~التعسف، ولعل الوجه فيه تعارف أكل هذين النوعين قبل صيرورتهما تمرا فيكون ~~مضمون الحديث موافقا لصحيح علي بن جعفر السابق حيث تضمن نفي الزكاة فيما ~~يؤكل من تمر البستان فيصلحان حجة لمن يعتبر في ثبوت الزكاة صدق اسم التمر. # PageV02P370 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، وعبيد بن ~~زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أيما رجل كان له حرث أو ثمره ~~فصدقها فليس عليه فيه شئ وإن حال عليه الحول عنده إلا أن يحوله مالا، فإن ~~فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكيه وإلا فلا شئ عليه، وإن ثبت ~~ذلك ألف عام ms0688 إذا كان بعينه فإنما عليه فيه صدقة العشر، فإذا أداها مرة ~~واحدة فلا شئ عليه فيها حتى يحوله مالا ويحول عليه الحول وهو عنده (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقه، وفي المتن: # (فإن فعل فحال عليه الحول) وفيه: (وإن ثبت ألف عام إذا كان بعينه وإنما ~~عليه صدقة العشر - الحديث). # (باب زكاة الأنعام) صحي: محمد بن علي بن الحسن - رضي الله عنه - عن أبيه، ~~عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن محمد ~~بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس ~~فيما دون الخمس من الإبل شئ فإذا كانت خمسا ففيهما ثلاث شاة إلى عشر، فإذا ~~كانت عشر ففيها شاتان، فإذا بلغت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم، فإذا بلغت ~~عشرين ففيها أربع من الغنم، فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها خمس من الغنم فإذا ~~زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض ~~فابن لبون ذكر، فإن زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس ~~وأربعين، فإن زادت (3). # PageV02P371 # واحدة ففيها حقة (وإنما سميت حقة لأنها استحقت أن يركب ظهرها) إلى ستين، ~~فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا ~~لبون إلى تسعين، فإن زادت واحدة فحقتان إلى عشرين ومائة، فإن زادت على ~~العشرين والمائة واحدة ففي كل خمسين حقة، وفي كل أربعين ابنة لبون (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # في خمس قلاص شاة وليس فيما دون الخمس شئ، وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ~~ثلاث، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين خمس، وفي ست وعشرين ابنة مخاض إلى ~~خمس وثلاثين فإذا زادت واحدة ففيها ابنة لبون إلى خمس وأربعين، فإذا ms0689 زادت ~~واحدة ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، ~~فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدة ففيها حقتان ~~إلى عشرين ومائة، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة (2). # قلت: هكذا أورد هذا الحديث في التهذيب ورواه في الاستبصار معلقا عن ~~الحسين بن سعيد ببقية الطريق. والقلاص جمع قلص والقلص جمع قلوص وهي الشابة ~~من النوق. وابنة المخاض هي التي استكملت الحول ودخلت في الثانية، وابنة ~~اللبون هي التي استكملت السنة الثانية ودخلت في الثالثة، والحقة التي دخلت ~~في الرابعة، والجذعة التي دخلت في الخامسة. ذكر ذلك كله الجوهري وغيره. # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ولابنه عليهما السلام: الرجل ~~يكون له الغلة الكثيرة من أصناف شتى أو مال ليس فيه صنف يجب فيه الزكاة - ~~وساق الحديث وسنورده في باب زكاة النقدين إلى أن قال - قال: وقلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: # PageV02P372 # رجل كن عنده أربعة أينق (1) وتسعة وثلاثون شاة وتسعة وعشرون بقرة ~~أيزكيهن؟ # قال: لا يزكي شيئا منها لأنه ليس شئ منهن تم فليس فيه الزكاة (2). # وروى الصدوق (3) شطر هذا الحديث بطريقه عن زرارة، والذي أوردناه منه بعضه ~~وستعلم بقيته في الباب الآتي. # وروى الشيخ (4) أيضا بطريق مشهوري الصحة وسنذكره عند إيراد البقية. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى الجهني، عن حريز بن عبد ~~الله، عن زرارة بن أعين، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، وبريد العجلي، والفضيل ~~ابن يسار، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: ليس على العوامل ~~من الإبل والبقر والغنم شئ، إنما الصدقات على السائمة الراعية وكل ما لم ~~يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه فإذا حال عليه الحول وجب عليه (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن ms0690 أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد ~~الرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ليس في الأكيلة ~~ولا في الربى التي تربى اثنتين ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة (6). # وروى الكليني (7) هذا الحديث في الحسن، والطريق: محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد ~~الرحمن # PageV02P373 # ابن الحجاج. وفي المتن: (ولا في الربى التي تربى اثنين -) وفي القاموس: ~~الربى - كحبلي -: الشاة إذا ولدت والحديثة النتاج، ومثله في الصحاح وهو ~~يقتضي كون الصحيح ما في رواية الصدوق. # وحيث إن في ظاهر متن الحديث مخالفة لما هو المعروف بين الأصحاب حمله ~~بعضهم على نفي إرادة الأخذ في الصدقة لا العد، ولا بأس به، وإن صرح جمع من ~~الأصحاب بنفي العد في بعض ما تضمنه الحديث، فإن إرادة المعنيين معا من غير ~~قرينة يتميز بها متعلق كل واحد منهما تعمية يصان كلام الحكيم عن مثلها ونفي ~~الأخذ يتم في الجميع وليس بمناف لنفي العد أيضا في البعض إذا اقتضاه دليل ~~آخر. # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد، عن أحمد بن محمد، عن عبد الرحمن ابن ~~أبي نجران، عن عاصم بن حميد، والحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم ~~بن حميد، عن محمد بن قيس - هو أبو عبد الله البجلي - عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # ليس فيما دون الأربعين من الغنم شئ، فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى ~~عشرين ومائة، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين، فإذا زادت واحدة ~~ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة، ولا ~~تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلا أن يشاء المصدق، ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع ~~بين متفرق ويعد صغيرها وكبيرها (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي ms0691 ~~عبد الله عليه السلام قال: في خمس قلائص شاة، وليس فيما دون الخمس شئ، وفي ~~عشر شاتان. # وفي خمس عشرة ثلاث شياه، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين خمس، وفي ست ~~وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين، وقال عبد الرحمن: هذا فرق بيننا # PageV02P374 # وبين الناس فإذا زادت واحدة ففيها لبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدة ~~ففيها حقة إلى ستين، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين، فإذا زادت ~~واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حقة (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ومحمد ~~بن مسلم، وأبي بصير، وبريد العجلي، والفضيل، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله ~~عليهما السلام قالا: في صدقة الإبل في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ~~فإذا بغلت ذلك ففيها ابنة مخاض، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وثلاثين، ~~فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا ~~وأربعين، فإذا بلغت خمسا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل، ثم ليس فيها شئ ~~حتى تبلغ ستين، فإذا بلغت ستين ففيها جذعة، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا ~~وسبعين [فإذا بلغت خمسا وسبعين] ففيها ابنتا لبون، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ~~تسعين فإذا بلغت تسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ~~عشرين ومائة فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقتان طروقتا الفحل، فإذا زادت ~~واحدة على عشرين ومائة ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين ابنة لبون، ثم ترجع ~~الإبل على أسنانها، وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ وليس على العوامل ~~شئ إنما ذلك على السائمة الراعية، قال: قلت: ما في البخت السائمة شئ؟ قال: ~~مثل ما في الإبل العربية (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق، وجمع بينه # PageV02P375 # وبين الأخبار الكثيرة المتضمنة لاعتبار زيادة الواحدة في وجوب بنت المخاض ~~وما بعدها وقد أوردنا شطرا منها بحمل ms0692 هذا الخبر على إضمار الزيادة في ~~مواضعها اعتمادا على علم المخاطب بالحكم أو على ضرب من التقية بشهادة ما في ~~خبر عبد الرحمن بن الحجاج بطريق الكليني من التصريح بالفرق بيننا وبين ~~الناس، فأورد صدره إلى حكاية الفرق معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وأحال ~~باقيه على ما أورده بالطريق الصحيح مع أنه ناقص عنه على ما وجدته في عدة ~~نسخ للكافي. # وفي الحمل الأخير نظر ظاهر لأن المعروف من خلاف العامة هنا مقصور على ~~زيادة الواحدة في وجوب بنت المخاض فإنهم أوجبوها في خمس وعشرين وهو موضع ~~التصريح بالفرق في خبر عبد الرحمن وفي توسطه دلالة واضحة على هذا الاختصاص ~~فلا يندفع به محذور الاختلاف في بقية الأحكام. # وأما الحمل الأول فله وجه لكنه بعيد، ولعله أقرب من الاطراح إذ لا مجال ~~لمخالفة تلك الأخبار. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في صغار الإبل شئ حتى يحول عليه الحول من ~~يوم تنتج (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، وأبي بصير، ~~وبريد، والفضيل، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: في البقر ~~في كل ثلاثين بقرة تبيع حولي وليس في أقل من ذلك شئ، وفي أربعين بقرة بقرة ~~مسنة، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شئ حتى تبلغ الأربعين [فإذا ~~بلغت أربعين] ففيها بقرة مسنة، وليس فيما بين الأربعين إلى الستين شئ، فإذا ~~بلغت الستين ففيها تبيعان إلى السبعين، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنة ~~إلى ثمانين فإذا بلغت الثمانين ففي كل أربعين مسنة إلى تسعين، فإذا بلغت ~~التسعين ففيها # PageV02P376 # ثلاث تبايع حوليات، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كل أربعين مسنة، ثم ترجع ~~البقر على أسنانها وليس على النيف شئ ولا على الكسور شئ ولا على العوامل ~~شئ، إنما الصدقة على السائمة الراعية، وكل ما لم يحل عليه الحول عند ربه ~~فلا شئ عليه حتى يحول ms0693 عاليه الحول، فإذا حال عليه الحول وجب عليه (1). # وبهذا الاسناد (2)، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: في ~~الجواميس شئ؟ قال: مثل ما في البقر (3). # وروى الصدوق (4) هذا الخبر عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~حماد، عن حريز، عن زرارة. # وروى الشيخ (5) الخبر الذي قبله معلقا، عن محمد بن يعقوب بطريقه، وفي ~~المتن اختلاف لفظي غير قليل وليس في الإطالة ببيانه كثير طائل، واتفق فيه ~~أيضا سقوط ما بين قوله: (ففيها تبيعان) وقوله: (فإذا بلغت الثمانين) وكأنه ~~سهو قلم وله نظائر. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد ابن ~~مسلم وأبي بصير، وبريد، والفضيل، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام: ~~في الشاة في كل أربعين شاة [شاة] وليس فيما دون الأربعين شئ، ثم لم ليس ~~فيها شئ حتى تبلغ عشرين ومائة، فإذا بلغت عشرين ومائة، ففيها مثل ذلك شاة ~~واحدة، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان، وليس فيها أكثر من شاتين ~~حتى تبلغ المائتين، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك، فإذا زادت على ~~المائتين شاة واحدة، # PageV02P377 # ففيها ثلاث شياه، ثم ليس فيها شئ أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة، فإذا ~~بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه، فإذا زادت واحدة ففيها أربع شياه ~~حتى تبلغ أربعمائة، فإذا تمت أربعمائة كان على كل مائة شاة، وسقط الأمر ~~الأول وليس على ما دون المائة بعد ذلك شئ وليس في النيف شئ، وقالا: كل ما ~~لم يحل عليه الحول عند ربه فلا شئ عليه فيه، وإذا حال عليه الحول وجب عليه ~~(1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2)، بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق، وقد ظن ~~جمع من متأخري الأصحاب أن هذا الحديث وخبر محمد بن قيس السالف في مشهوري ~~هذا الباب تعارضا في حكم زيادة الواحدة على الثلاثمائة يحوج إلى الترجيح ~~لاشكال الجمع. والحق أنه لا تعارض لخلو خبر محمد بن قيس عن التعرض له رأسا، ~~فإن قوله فيه: (فإذا ms0694 زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة) يقتضي ~~كون بلوغ الثلاثمائة غاية لفرض الثلاث، داخلة في المغيى كما هو الشأن في ~~أكثر الغايات الواقعة فيه وفي غيره من الأخبار المتضمنة لبيان نصب الإبل ~~والغنم، وقوله بعد ذلك: (فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة) يقتضي إناطة هذا ~~الحكم بحصول وصف الكثرة بعد الثلاثمائة ومن البين أن فرض زيادة الواحدة ليس ~~من الكثرة في شئ فلا يتناوله الحكم المنوط بها في ذلك الخبر ليقع التعارض ~~بينهما فيه، بل يكون هذا الحديث مشتملا على حكم لم يتعرض في ذلك له، ولا ~~محذور فيه إذ الحكمة قد توجب مثله، وربما كانت ظاهرة أيضا إذ يحكى عن أكثر ~~العامة المصير إلى خلاف ما أفاده هذا الحديث فيه، فملاحظة التقية تقتضي ~~الاغماض عنه، وكأن الشيخ - رحمه الله - تفطن لما ذكرناه من عدم التنافي بين ~~الخبرين فلم يتعرض للكلام عليهما بشئ مع إيراده لهما في الكتابين. # PageV02P378 # وحيث إن الخلاف واقع في هذه المسألة بين قدماء الأصحاب إذ يعزى إلى جماعة ~~منهم القول بتوقف وجوب الأربع على بلوغ الأربعمائة فيشكل الاكتفاء في الحكم ~~بوجوبها مع زيادة الواحدة على الثلاثمائة بمجرد هذا الخبر. وغير خفي أن ~~أصالة البراءة توافق القول بالتوقف على بلوغ الأربعمائة فيترجح بها إلى أن ~~يقوم على خلافها دليل واضح، ولكن الاحتياط في العمل بما دل عليه هذا الخبر ~~لا سيما بعد ظهور اعتضاده بمفهوم الغاية في ذلك بمعونة انحصار الأقوال في ~~زيادة الواحدة وعدمها. # (باب زكاة النقدين) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الذهب ~~والفضة ما أقل ما يكون فيه الزكاة؟ قال: # مائتا درهم وعدلها من الذهب، قال: وسألته عن النيف [و] الخمسة (1) ~~والعشرة قال: ليس عليه شئ حتى يبلغ أربعين فيعطي من كل أربعين درهما، درهما ~~(2). # محمد بن الحسن، ms0695 بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عما اخرج من ~~المعدن من قليل أو كثير هل فيه شئ؟ قال: ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في ~~مثله الزكاة عشرين دينارا (3). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن أحمد بن محمد، عن حماد، عن حريز، # PageV02P379 # عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ولابنه عليهما السلام: الرجل تكون له الغلة ~~الكثيرة من أصناف شتى أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة هل عليه في جميعه ~~زكاة واحدة؟ # فقال: لا، إنما تجب عليه إذا تم فكان تجب في كل صنف منه الزكاة يجب عليه ~~في جميعه في كل صنف منع زكاة، فإن أخرجت أرضه شيئا قدر مالا تجب فيه الصدقة ~~أصنافا شتى لم تجب فيه زكاة، قال زرارة: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها؟ قال: ~~لا، ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم أربعين ~~والدراهم مائتي درهم، قال زرارة: وكذلك هو في جميع الأشياء. قال: وقلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام: رجل كن عنده أربعة أينق - وساق بقية الحديث، وقد مر ~~في الباب الذي قبل هذا (1). # وروى الصدوق (2) بطريقه، عن زرارة السؤالين المختصين بأبي عبد الله عليه ~~السلام وجوابيهما، وقد أشرنا إلى ذلك في الباب السابق، وصورة إيراده للسؤال ~~الأخير وجوابه على وفق ما في رواية الشيخ، وأما أولهما فأورده هكذا (قال ~~زرارة: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهما وتسعة ~~عشر دينارا أيزكيها؟ فقال: لا، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير ~~حتى تتم، قال زرارة: وكذلك هو في جميع الأشياء). # وهذا الاختلاف الذي وقع بين الروايتين عجيب، ورجحان ما في رواية الصدوق ~~بموافقته للأخبار الكثيرة المعتبرة ظاهر ولا أثر لورود بعض الأخبار بما في ~~رواية الشيخ ومصير بعض قدماء الأصحاب إليه فإن ذلك ms0696 غير ناهض لمقاومة ما دل ~~على خلافه. ثم إن الشيخ أيضا روى السؤالين المختصين وجوابيهما بطريق مشهوري ~~الصحة وأشرنا في الباب السابق إلى الثاني منهما وصورة الاسناد والمتن # PageV02P380 # فيهما هكذا: (سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~المختار ابن زياد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة قال: ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهما ~~وتسعة وثلاثون دينارا أيزكيها؟ # فقال: لا، ليس عليه شئ من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى تتم ~~أربعون دينارا والدراهم مائتا درهم، قال: قلت: فرجل عنده أربعة أينق وتسعة ~~وثلاثون شاة وتسعة وعشرون بقرة أيزكيهن؟ فقال: لا يزكي شيئا منها لأنه ليس ~~شئ منهن قد تم...) (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد أنه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا أو دارا ~~أعليه فيه شئ؟ فقال: # لا، ولو جعله حليا أو نقرا فلا شئ عليه، وما منع نفسه من فضله فهو أكثر ~~مما منع من حق الله الذي يكون فيه (2). # قال في القاموس: النقرة: الوهدة المستديرة في الأرض والجمع نقر ونقار ~~والقطعة المذابة من الذهب والفضة والجمع نقار. وقد تكرر في أخبار هذا الباب ~~لفظ النقر وهو مخالف لما يفيده كلام القاموس كما ترى. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ~~بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: الزكاة على المال ~~الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه (3). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود # PageV02P381 # قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: الرجل يكون له الوديعة والدين ~~فلا يصل إليهما ثم يأخذهما، متى تجب عليه الزكاة؟ قال: إذا ms0697 أخذهما ثم يحول ~~عليه الحول يزكي (1). # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن ~~سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا صدقة على ~~الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يدك (2). # وبالإسناد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو عنده، ~~فقال: إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدى ~~المستقرض (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن علي بن النعمان، عن أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل ينسي أو يعين (4) فلا يزال ماله دينا كيف يصنع في زكاته؟ قال: يزكيه ~~ولا يزكي ما عليه من الدين إنما الزكاة على صاحب المال (5). # قال في القاموس: عين: أخذ بالعينة - بالكسر - أي السلف أو أعطي بها. # وما تضمنه هذا الحديث من تزكية الدين محمول على الاستحباب أو التقية، فإن ~~جمهور أهل الخلاف على إيجاب الزكاة في الدين، والأخبار الدالة على عدم ~~الوجوب فيه كثيرة فلا بد من الجمع. وأما نفي الزكاة فيما عليه من الدين ~~فمحمول أيضا على عدم بقاء عين المال حولا عنده كما تدل عليه أخبار القرض. # PageV02P382 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله ابن ~~سنان قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: باع أبي من هشام بن عبد ~~الملك أرضا له بكذا وكذا ألف دينار واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين، ~~وإنما فعل ذلك لأن هشاما كان هو الوالي (1). # قلت: يحتمل قوله في هذا الحديث: (وإنما فعل ذلك) أن يكون إشارة إلى بيع ~~الأرض والمعنى أن بيعه للأرض مع كونه مرجوحا إنما وقع لطلب الوالي له وعدم ~~التمكن من خلافه، ويحتمل أن يكون الإشارة ms0698 به إلى اشتراط الزكاة والغرض منه ~~أنه شرط الزكاة عليه لئلا يتعرض له بطلبها منه حيث إن وجود ذلك القدر من ~~المال مظنة للزكاة وقد كان الولاة يتعاطون قبض الزكوات. # صحر: وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~الحسين بن بشار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم وضع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الزكاة؟ # فقال: في كل مائتي درهم خمسة دراهم، فإن نقصت فلا زكاة فيها، وفي الذهب ~~في كل عشرين دينارا نصف دينار، فإن نقص فلا زكاة فيه (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ابن ~~يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام ~~عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب، قال: تلزمه الزكاة في كل سنة إلا أن ~~يسبك (3). # وروى الشيخ (4) هذا الحديث معلقا، عن محمد بن يعقوب بالطريق إلا أنه سها ~~فيه القلم فذكره في الكتابين عن الحسن بن علي يقطين قال: سألت أبا الحسن ~~عليه السلام وقد مر له نظائر في خصوص هذا السند. # PageV02P383 # محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة وبطريقه عن بكير أيضا وهو من ~~الحسن يروي فيه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن بكير بن أعين، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في الجوهر وأشباهه زكاة ~~وإن كثر (1)، وليس في نقر الفضة زكاة - الحديث وسيأتي بقيته في الباب الذي ~~بعد هذا. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن ين يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن ~~يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحلبي ~~أيزكي؟ قال: إذا لا يبقى منه شئ (2). # محمد بن علي، بطريقه عن زرارة، ومحمد بن مسلم (وقد تكرر القول في أن طريق ~~ابن مسلم يشتمل على جهالة) عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: أيما رجل ms0699 ~~كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه، قيل له: فإن وهبه قبل حول بشهر أو ~~بيوم؟ # قال: ليس عليه شئ إذا (3). # وبالاسناد عن زرارة، عنه عليه السلام أنه قال: إنما هذا بمنزلة رجل أفطر ~~في شهر رمضان يوما في إقامته ثم يخرج في آخر النهار في سفر وأراد بسفره ذلك ~~إبطال الكفارة التي وجبت [عليه] (4). # قلت: يأتي رواية هذين الخبرين في جملة حديث طويل من الحسن وظاهر ما هناك ~~أن الإشارة بكلمة (هذا) في الخبر الثاني إلى ما تضمنه الأول من حكم واهب ~~المال قبل الحول، وليس بمستقيم، فكأن مرجح الإشارة سقط من الرواية. وفي ~~الكلام الذي بعده في الحديث الآتي شهادة بما قلناه ودلالة على أن المرجح هو ~~حكم من وهب بعد الحول ورؤية الهلال الثاني عشر. # PageV02P384 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن يعقوب ~~بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقرض المال للرجل ~~السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله، على من الزكاة على المقرض أو على ~~المستقرض؟ فقال: # على المستقرض، لأن له نفعه فعليه زكاته (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~رفاعة النخاس قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام فقال: إني رجل صايغ ~~اعمل بيدي وإنه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ففيها زكاة؟ فقال: إذا اجتمع ~~مائتا درهم فحال عليها الحول فإن عليها الزكاة (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الذهب كم فيه من الزكاة؟ قال: إذا بلغ قيمته مائتي ~~درهم فعليه الزكاة (3). # وروى الشيخ (4) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # وبهذا الاسناد، عن حماد، عن حريز، عن علي بن يقطين، عن أبي إبراهيم عليه ~~السلام قال: قلت له: إنه يجتمع عندي الشئ فيبقى نحوا من سنة أنزكيه؟ قال: ~~لا، كل ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه ms0700 زكاة وكل ما لم يكن ركازا فليس ~~عليك فيه شئ قال: قلت: وما الركاز؟ قال: الصامت المنقوش ثم قال: إذا أردت ~~ذلك فاسبكه فإنه ليس فيه سبائك الذهب ونقار الفضة شئ من الزكاة (5). # وروى الشيخ (6) هذا الخبر بطريق لا يخلو من ضعف، وذلك بإسناده، عن # PageV02P385 # محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن عيسى العبيدي، عن حماد عن عيسى، عن ~~حريز، عن علي بن يقطين (1)، عن أبي إبراهيم عليه السلام. وفي المتن اختلاف ~~لفظي في عدة مواضع. # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن ابن ~~مسكان، عن محمد الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الحلي ~~فيه زكاة؟ # قال: لا (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة قال: سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة؟ قال: لا وإن بلغ مائة ~~ألف (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ~~بن مسكان، عن محمد الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يفيد المال قال: لا يزكيه حتى يحول عليه الحول (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل كان له مال موضوع حتى إذا ~~كان قريبا من رأس الحول أنفقه قبل أن يحول عليه، أعليه صدقة؟ قال: لا (5). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: # رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم، أحد عشر شهرا، ثم أصاب درهما بعد ذلك ~~في الشهر الثاني عشر فكملت عنده مائتا درهم أعليه زكاتها؟ قال: لا حتى يحول ~~وهي مائتا درهم فإن كانت مائة وخمسين درهما فأصاب خمسين بعد أن يمضي شهر ~~فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول. قلت له: فإن كانت عنده مائتا # PageV02P386 # درهم غير درهم مرت وعليها ms0701 أيام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصحاب درهما فأتي ~~على الدراهم مع حول أعليه زكاة؟ قال: نعم وإن لم يمض عليها جميعا الحول فلا ~~شئ عليه فيها. قال: وقال زرارة ومحمد بن مسلم أبو عبد الله عليه السلام: # أيما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنه يزكيه، قلت له: فإن هو وهبه ~~قبل حله بشهر أو بيوم؟ قال: ليس عليه شئ أبدا، وقال زرارة عنه عليه السلام ~~أنه قال: # إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في إقامته ثم خرج في آخر ~~النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه، وقال: إنه ~~حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك ~~لجاز، ولم يكن عليه شئ بمنزلة من خرج ثم أفطر إنما لا يمنع ما حال عليه، ~~فأما ما لم يحل عليه فله منعه ولا يحل له منع مال غيره فيما قد حل عليه. # قال زرارة: وقلت له: رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده ~~أو أهله فرارا بها من الزكاة فعل ذلك قبل حلها بشهر فقال: إذا دخل الشهر ~~الثاني عشر فقد حال عليها الحول ووجبت عليه فيها الزكاة، قلت له: فإن أحدث ~~فيها قبل الحول؟ قال: جائز ذلك له، قلت: إنه فربها من الزكاة قال: ما أدخل ~~على نفسه أعظم مما منع من زكاتها. فقلت له: إنه يقدر عليها (1) قال: فقال: # وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكة، قلت: فإنه دفعها إليه على ~~شرط، فقال: إنه إذا سماها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة، قلت له: # وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة وتضمن الزكاة؟ فقال: هذا شرط فاسد والهبة ~~المضمونة ماضية والزكاة له لازمة عقوبة له، ثم قال: إنما ذلك له إذا اشترى ~~بها دارا أو أرضا أ ومتاعا. # [ثم] قال زرارة: قلت له: إن أباك قال لي: من فربها من الزكاة فعلية # PageV02P387 # أن يؤديها، فقال: صدق أبي، عليه أن يؤدي ما ms0702 وجب عليه وما لم يجب فلا شئ ~~عليه فيه، ثم قال: أرأيت لو أن رجلا أغمي عليه يوما ثم مات فذهبت صلاته ~~أكان عليه وقد مات أن يؤديها؟ قلت: لا إلا أن يكون أفاق من يومه، ثم قال: # لو أن رجلا مرض في شهر رمضان ثم مات فيه أكان يصام عنه؟ قلت: لا، قال: # فكذلك الرجل لا يؤدي عن ماله إلاما حال عليه الحول (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث والثلاثة التي قبله معلقة عن محمد بن يعقوب ~~بطرقها وفي متن هذا عدة مواضع مختلفة في اللفظ ولا جدوى في التعرض لها. # وقوله فيه: (قلت: فإنه دفعها إليه على شرط - إلى آخر هذه المسألة) لا ~~يخلو على ظاهره من إشكال ولعل المراد منه أن الدفع وقع بعد وجوب الزكاة ~~بإهلال الثاني عشر والشرط ما في ذهن الدافع من قصد الفرار من تعلق الزكاة ~~بذمته فهو في قوة اشتراط أن لا تكون عليه زكاته، فمن حيث إنه لم يشترط على ~~المدفوع إليه شيئا تمضي الهبة في جميع الموهوب وإن كان بعضه مستحقا للزكاة ~~فإن ذلك غير مانع من نفوذ التصرف فيه، بل ينتقل الحق إلى ذمة المتصرف ومن ~~حيث إن قصد الفرار إنما وقع بعد الوجوب يسقط هذا الشرط الحاصل في الذهن وهو ~~معنى فساده ومن حيث نقله بجميع المال عن ملكه يلزمه إخراج الزكاة من غيره ~~ووجه العقوبة في ذلك ظاهر، إذ كان وجوب الزكاة في الموهوب مظنة لاختصاص مضي ~~الهبة بغير نصيب الزكاة منه فيسترجع من المتهب مقدار الواجب ولا يكلف ~~بالاخراج من غيره، ومن حيث إن الاشتراط لم يقع على وجهه المعهود شرعا لم ~~يؤثر في الهبة وإطلاق اسم الشرط على المعنى الذي ذكرناه متعارف، وباب ~~التجوز متسع. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن عمر بن يزيد قال: # قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل فر بماله من الزكاة فاشترى به أرضا ~~أو دارا أعليه # PageV02P388 # فيه شئ؟ فقال: لا، ولو جعله حليا أو نقرا فلا ms0703 شئ ولما منع نفسه من فضله ~~أكثر مما منع من حق الله بأن يكون فيه (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين، ثم يأتيه فلا يرد رأس ~~المال كم يزكيه؟ قال: سنة واحدة (2). # وروى الشيخ (3) هذا الخبر بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق وقال: # إنه محمول على الاستحباب وهو حسن. # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن ~~حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال عليه الحول وهو ~~عنده قال: إن كان الذي أقرضه يؤدي زكاته فلا زكاة عليه وإن كان لا يؤدي أدى ~~المستقرض (4). # وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: رجل دفع إلى رجل مالا قرضا، على من زكاته على المقرض أو على ~~المقترض؟ # قال: بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض، قال: قلت: فليس ~~على المقرض زكاتها؟ قال: لا، لا يزكي المال من وجهين في عام واحد وليس على ~~الدافع شئ لأنه ليس في يده شئ إنما المال في الاخر، فمن كان المال في يده ~~زكاة، قال: قلت: أفيزكي مال غيره من ماله؟ فقال: إنه ماله ما دام في يده ~~وليس ذلك المال لأحد غيره، ثم قال: يا زرارة أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه ~~لمن هو وعلى من؟ قلت: للمقترض، قال: فله الفضل وعليه النقصان وله أن ينكح ~~ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكيه؟! بل يزكيه فإنه عليه (5). # PageV02P389 # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده (1). # وعن، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: باع أبي أرضا من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه ~~أن يزكي هذا المال من عنده لست سنين (2). # (باب حكم اليتيم والمملوك والمجنون في ms0704 الزكاة) صحي: محمد بن الحسن - رضي ~~الله عنه - بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن ~~يحيى، وفضالة بن أيوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: سألته عن مال اليتيم، فقال: ليس فيه زكاة (3). # وعنه، عن أحمد بن محمد، عن أبيه، والحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ليس في مال ~~اليتيم زكاة (4). # وعنه، عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن ~~عبد الله، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام أنهما قالا: مال اليتيم ليس عليه في العين والصامت شئ (5) فأما ~~الغلات فإن عليها الصدقة واجبة (6). # قلت: كان الظاهر عدم احتياج الجمع هنا إلى أكثر من حمل العام على # PageV02P390 # الخاص، ولكن في بلوغ دلالة الخاص حد التكافؤ نظر، وفي بعض الأخبار ~~المعتبرة تصريح بنفي الزكاة في خصوص الغلات ويعزى إلى أكثر قدماء الأصحاب ~~المصير إليه، فيشكل الاعتماد في القول بالوجوب فيها على مجرد هذا الخبر كما ~~فعل الشيخ - رحمه الله تعالى -. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في مال اليتيم عليه زكاة؟ فقال: إذا كان موضوعا فليس عليه زكاة، ~~فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم (1). # وروى الشيخ (2) هذا الخبر معلقا عن محمد بن يعقوب بعين الطريق. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ~~ابن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن أبي عبد بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك أعليه زكاة؟ فقال: لا، ولو ~~كان ألف ألف درهم ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شئ (3). # وبالاسناد، ms0705 عن عبد الله بن سنان قال: قلت له - يعني أبا عبد الله عليه ~~السلام -: # مملوك في يده مال أعليه زكاة؟ قال: لا، قال قلت: فعلى سيده؟ فقال: لا إنه ~~لم يصل إلى السيد وليس هو للملوك (4). # صحر: وبطريقيه، عن زرارة وبكير (وقد ذكرنا طريق بكير آنفا) عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر، وليس في نقر الفضة ~~زكاة وليس على مال اليتيم زكاة إلا أن يتجر به فإن أتجر به ففيه الزكاة ~~والربح # PageV02P391 # لليتيم وعلى التاجر ضمان المال (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن ~~القاسم بن الفضيل البصري قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله ~~عن الوصي يزكي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ فكتب: لا زكاة في ~~مال يتيم (2). # ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن القاسم ~~ابن الفضيل، وفي المتن (قال: فكتب لا زكاة على يتيم) (3). # ورواه الصدوق (4) والشيخ أيضا من طريق آخر وسنوردهما في باب زكاة الفطرة ~~والكليني أورده في باب الفطرة أيضا مخالفا لما هنا في المتن والطريق مرسل ~~عن محمد بن الحسين، والظاهر اتصاله بمحمد بن يحيى كما هنا وأن تركه عن سهو ~~والأمر في ذلك على كل حال سهل كما لا يخفى. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: هل على مال اليتيم زكاة؟ ~~قال: لا إلا أن يتجر به أو يعمل به (5). # وبهذا الاسناد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد بن مسلم أنهما قالا: ~~ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شئ، وأما الغلات فعليها الصدقة ~~واجبة (6). # PageV02P392 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: ليس في المملوك شئ ولو كان له ألف ms0706 ألف ولو ~~احتاج لم يعط من الزكاة شيئا (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن ~~ابن الحجاج قال: لأبي عبد الله عليه السلام: امرأة من أهلنا مختلطة أعليها ~~زكاة؟ # فقال: إن كان، عمل به فعليها زكاة وإن لم يعمل به فلا (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقة. # (باب زكاة التجارة) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن سعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعد، عن حماد بن عيسى، عن عمر ~~بن أذينة عن زرارة قال: # كنت قاعدا عند أبي جعفر عليه السلام وليس عنده غير ابنه جعفر فقال: يا ~~زرارة إن أبا ذر وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله فقال ~~عثمان: كل مال من ذهب أو فضة يدار ويعمل به ويتجر به ففيه الزكاة إذا حال ~~عليه الحول، فقال أبو ذر: # أما ما أتجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة إنما الزكاة فيه إذا كان ~~ركازا (4) كنزا موضوعا فإذا حل عليه الحول ففيه الزكاة، فاختصما في ذلك إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: القول ما قال أبو ذر فقال أبو عبد الله ~~لأبيه عليهما السلام: ما تريد إلى أن يخرج مثل هذا فينكف الناس أن يعطوا ~~فقراءهم ومساكينهم، فقال أبوه: إليك عني لا أجد منها بدا (5). # PageV02P393 # صحر: وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن ~~سليمان بن خالد قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل كان له مال كثير ~~فاشترى به متاعا ثم وضعه، فقال: هذا متاع موضوع فإذا أحببت بعته فيرجع إلي ~~رأس مالي وأفضل منه هل عليه فيه صدقة وهو متاع، قال: لا، حتى يبيعه، قال: ~~فهل يؤدي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعا؟ قال: لا (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم ms0707 عن ~~إسماعيل بن عبد الخالق قال: سأله سعيد الأعرج (2) وأنا أسمع فقال: إنا نكبس ~~الزيت والسمن نطلب به التجارة فربما مكث عندنا السنة والسنتين هل عليه ~~زكاة؟ قال: فقال: إن كنت تربح فيه شيئا أو تجد رأس مالك فعليك زكاة وإن كنت ~~إنما تربص به لأنك لا تجد إلا وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهبا أو فضة ~~فزكه للسنة التي يجبر فيها (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق وفي نسخ كتابيه ~~(للسنة التي يجبر منها) (4) وفي بعض نسخ الكافي (التي اتجرت فيها) وكأنه من ~~تصرف الناسخين لخفاء المعنى. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن ~~مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى متاعا فكسد عليه وقد ~~زكى ماله قبل أن يشتري المتاع، متى يزكيه؟ فقال: إن كان أمسك متاعه يبتغي ~~به رأس ماله فليس عليه [فيه] زكاة وإن كان حسبه بعد ما يجد رأس ماله فعليه # PageV02P394 # الزكاة بعد ما أمسكه بعد رأس المال، قال: وسألته عن الرجل توضع عنده ~~الأموال يعمل بها فقال: إذا حال الحول فليزكها (1). # وهذا الحديث رواه الشيخ (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وجمع بين هذه ~~الأخبار وما في معناها بحمل ما تضمن ثبوت الزكاة على الاستحباب، وله وجه، ~~وإن كان احتمال التقية فيه قريبا أيضا إلا أن مصير جمهور الأصحاب إلى ~~الاستحباب هنا يرجح ما ذكره الشيخ. # (باب زكاة الخيل) ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حريز ~~عن محمد بن مسلم، وزرارة، عنهما جميعا عليهما السلام قالا: وضع أمير ~~المؤمنين عليه السلام على الخيل العتاق الراعية في كل فرس في كل عام ~~دينارين وجعل على البراذين دينارا (3). # وبهذا الاسناد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: هل في البغال شئ؟ فقال: لا، فقلت: فكيف صار على الخيل ولم يصر على ~~البغال؟ فقال: لأن البغال لا تلقح ms0708 والخيل الإناث ينتجن وليس على الخيل ~~الذكور شئ قال: فما في الحمير، فقال: ليس فيها شئ، قال: قلت: هل على الفرس ~~أو البعير يكون للرجل يركبها شئ؟ فقال: لا، ليس على ما يعلف شئ، إنما ~~الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل، فأما ~~ما # PageV02P395 # سوى ذلك فليس فيه شئ (1). وروى الشيخ هذين الخبرين بإسناده عن محمد بن ~~يعقوب بطريقيهما. # والخيل العتاق هي العربية الكريمة الأبوين، والبراذين خلافها. ذكر ذلك ~~جماعة من الأصحاب. # (باب الفرق بين الفقير والمسكين ومن يجوز دفع الزكاة إليه ومن لا يجوز) ~~(2) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن محمد بن يحيى، عن محمد بن ~~الحسن، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه سأله عن الفقير والمسكين، فقال: الفقير الذي لا يسأل، والمسكين ~~الذي هو أجهد منه الذي يسأل (3). # وروي هذا التفسير من طريق آخر لا يبعد أن يكون من الحسن وهو: (عن علي بن ~~إبراهيم، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن عبد الله بن يحيى، عن عبد ~~الله بن مسكان، عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: قول الله ~~عز وجل: # (إنما الصدقات للفقراء والمساكين) قال: الفقير الذي لا يسأل الناس ~~والمسكين أجهد منه والبائس أجهدهم (4). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن ~~وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو ~~أربعمائة وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها أيكب فيأكلها ولا يأخذ ~~الزكاة أو يأخذ الزكاة؟ قال: لا بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ~~ذلك من عياله ويأخذ البقية من الزكاة ويتصرف بهذه لا ينفقها (5). # PageV02P396 # وروى معنى هذا الحديث الشيخ أبو جعفر ابن بابويه في كتاب من لا يحضره ~~الفقيه من طريقين آخرين ليسا على أحد الوصفين لكنهما يؤيدان الحكم. # أحدهما: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، ms0709 عن أبيه، عن عثمان بن عيسى، عن ~~سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الزكاة هل تصلح لصاحب ~~الدار والخادم؟ فقال: نعم إلا أن تكون داره دار غلة فيخرج له من غلتها (1) ~~ما يكفيه [لنفسه] وعياله، فإن لم تكن الغلة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم ~~وكسوتهم وحاجتهم في غير إسراف فقد حلت له الزكاة وإن كانت غلتها تكفيهم فلا ~~(2). # والثاني: عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي القاسم، عن أحمد ~~بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن علي بن أبي حمزة، عن ~~أبي بصير أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو ~~رجل خفاف وله عيال كثير، أله أن يأخذ من الزكاة؟ قال: يا أبا محمد أيربح في ~~دراهمه ما يقوت عياله ويفضل؟ قال: نعم كم يفضل؟ قال: لا أدري، قال: إن كان ~~يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة، وإن كان أقل من نصف القوت ~~أخذ الزكاة... (3). # وما تضمنه هذا الخبر من اعتبار الفضلة ناظر إلى ما يحتاج إليه الانسان ~~سوى القوت من كسوة ونحوها وهو مما يختلف باختلاف الأحوال فكان مبلغ هذه ~~النفقة في ذلك الوقت كان يساوي نصف نفقة القوت. # وروى الشيخ (4) أيضا الخبر الأول بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه، # PageV02P397 # عن زرعة، عن سماعة بن مهران. وروى الكليني الثاني (1) بطريق ضعيف. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن معاوية بن وهب ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: يروون عن النبي صلى الله عليه وآله أن ~~الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي، فقال أبو عبد الله عليه السلام: لا ~~تصلح لغني (2). # قال الجوهري: المرة: القوة، ورجل سوي الخلق: مستو. # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ~~ابن الحجاج، عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال: سألته عن الرجل يكون أبوه ~~أو عمه ms0710 أو أخوه يكفيه مؤونته أيأخذ من الزكاة فيتوسع به إن كانوا لا يوسعون ~~عليه في كل ما يحتاج إليه؟ فقال: لا بأس (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن سعد الأشعري، عن ~~الرضا عليه السلام قال: سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف؟ قال: لا، ~~ولا زكاة الفطرة (4). # وروى الشيخ (5) هذا الخبر والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب بالطريقين. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير (6)، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد قال: سألته عن ~~الصدقة على النصاب وعلى الزيدية، فقال: لا تصدق عليهم بشئ ولا تسقهم من ~~الماء إن استطعت وقال: الزيدية هم النصاب (7). # PageV02P398 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خمسة لا يعطون من ~~الزكاة شيئا الأب والأم والولد والمملوك والمرأة وذلك أنهم عياله لازمون له ~~(1). # ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقه (2). # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~لا تحل الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم (3). # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: # لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة لأن كل ما بين مكة ~~والمدينة فهو صدقة (4). # قلت: المراد بالصدقة في هذا الخبر المندوبة وفي الأول الزكاة. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي ~~عمير. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر ms0711 بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد، ~~عن عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام: أن فاطمة جعلت صدقتها لبني ~~هاشم (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ومحمد بن إسماعيل، ~~عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج # PageV02P399 # قال: سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن دين لي على قوم قد طال حسبه ~~عندهم، لا يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة هل لي أن أدعه فأحتسب به ~~عليهم من الزكاة؟ قال: نعم (1). # وبالاسناد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن رجل عارف فاضل توفي وترك عليه دينا قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا ~~مسرف ولا معروف بالمسألة هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان؟ قال: # نعم (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~ابن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن ~~الأول عليه السلام عن الزكاة يفضل بعض من يعطي ممن لا يسأل على غيره قال: ~~نعم يفضل الذي لا يسأل على الذي يسأل (4). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن، والطريق: محمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير جميعا عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن الزكاة أيفضل - الحديث (5). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ومحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر ~~يعني الحميري - عن أحمد بن حمزة - هو ابن اليسع - قال: قلت لأبي الحسن عليه ~~السلام: رجل من مواليك له قرابة كلهم يقول بك وله زكاة أيجوز له أن يعطيهم ~~جميع زكاته؟ قال: نعم (6). # PageV02P400 # وهذا الحديث رواه الشيخ (1) أيضا معلقا عن محمد بن ms0712 يعقوب بسنده. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري، ~~ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين ~~ابن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله ابن ~~جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد، والحسن ~~بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الصرورة أيحج من الزكاة؟ قال: نعم (2). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن علي بن بلال ~~قال: كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج غير ~~أصحابي؟ فكتب: لا تعط الزكاة والصدقة إلا لأصحابك (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران، عن ابن مسكان، عن ضر يس قال: سأل ~~المدايني أبا جعفر عليه السلام فقال: إن لنا زكاة نخرجها من أموالنا ففيمن ~~نضعها؟ فقال: # في أهل ولايتك، فقال: إني في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك، فقال: ابعث ~~بها إلى بلدهم تدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إن دعوتهم غدا إلى امرك لم ~~يجيبوك وكان والله الذبح (4). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا تحل صدقة المهاجرين للأعراب ~~ولا صدقة الأعراب في المهاجرين (5). # PageV02P401 # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن علي يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه، علي بن يقطين قال: قلت لأبي ~~الحسن الأول عليه السلام: رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن يقضى عنه الزكاة ~~وولده محاويج إن دفعوها أضربهم ذلك ضررا ms0713 شديدا، فقال: يخرجونها فيعودون بها ~~على أنفسهم ويخرجون منها شيئا فيدفع إلى غيرهم (1). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن، والطريق: علي، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن علي بن يقطين (2). # محمد بن يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أناسا من بني هاشم أتوا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا: يكون لنا هذا ~~السهم الذي جعله الله عز وجل للعاملين عليها فنحن أولى به، فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: يا بني عبد المطلب إن الصدقة لا تحل لي ولا لكم ولكني ~~قد وعدت الشفاعة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: # والله لقد وعدها فما ظنكم يا بني المطلب إذا أخذت بحلقة باب الجنة أتروني ~~مؤثرا عليكم غيركم (3). # وروى الشيخ (4) هذا الحديث والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب ~~بالطريقين، وفي متن هذا اختلاف في عدة ألفاظ منها قوله: (والله لقد وعدها) ~~ففي التهذيب (أشهد لقد وعدها). # PageV02P402 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد (1)، عن ~~سعيد بن عبد الله الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أتحل الصدقة ~~لموالي بني هاشم؟ فقال: نعم (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عمرو بن أبي ~~نصر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يجتمع عنده من ~~الزكاة الخمسمائة والستمائة يشتري بها نسمة ويعتقها؟ قال: إذا يظلم قوما ~~آخرين حقوقهم، ثم مكث مليا ثم قال: إلا أن يكون عبدا مسلما في ضرورة ~~فيشتريه ويعتقه (3). # وهذا الحديث رواه الشيخ (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب بما ذكرنا من ~~الطريق وقد اتفقت عدة نسخ عندي للكافي على تصحيف إسناده بما يوجب ضعفه، ~~وذلك في تسمية رواية، فذكر هكذا (عن عمرو، عن أبي ms0714 بصير) وإنما اعتمدنا في ~~تصحيحه على إيراد الشيخ له في التهذيب موافقا للصواب، واتفق أيضا في إسناد ~~حديث آخر من أخبار هذا الباب في الكافي وقوع تصحيف في إسناده على ما يظهر ~~وهو مقتض لضعفه وكأنه متقدم على الشيخ فأورده في التهذيب كما هناك، وهذه ~~صورة إسناد الحديث ومتنه في الكافي: # (عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر قال: سألت الرضا عليه السلام عن الرجل له قرابة وموال ~~وأتباع يحبون أمير المؤمنين عليه السلام وليس يعرفون صاحب هذا الأمر أيعطون ~~من الزكاة؟ قال: لا) (5). # PageV02P403 # والمعهود المتكرر كثيرا في مثله أن يكون أحمد بن محمد بن عيسى معطوفا على ~~سهل وحيث قام الاحتمال اقتصرنا فيه حكاية صورة الحال. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين أنه ~~قال لأبي الحسن الأول عليه السلام: يكون عندي المال من الزكاة فأحج به ~~موالي وأقاربي؟ قال: نعم، لا بأس (1). # قال الجوهري: أحججت فلانا إذا بعثته ليحج. وفي القاموس نحوه، وغير خاف أن ~~المضارع من مثله يدغم كما في هذا الخبر، ووجه تركه في الماضي على الوجه ~~الذي ذكره الجوهري اتصاله بالضمير البارز المرفوع كما هي القاعدة في مثله ~~من الفعل الماضي المضاعف، ومع خلوه من الضمير يدغم كالمضارع وقد التبس ~~الأمر في هذا من جهة اللفظ والمعنى على جماعة فوقع فيه التصحيف في غير ~~موضع. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأل ~~رجل أبا عبد الله عليه السلام وأنا جالس فقال: إني أعطي من الزكاة فأجمعه ~~حتى أحج به؟ قال: نعم فأجر الله من يعطيك (2). # ن: محمد بن علي، عن أبيه، عن علي ms0715 بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، ~~عن زرارة، ومحمد بن مسلم أنهما قالا لأبي عبد الله عليه السلام: أرأيت قول ~~الله تبارك وتعالى: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ~~والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من ~~الله) أكل هؤلاء يعطى وإن كان لا يعرف؟ فقال عليه السلام: إن الامام يعطي ~~هؤلاء جميعا لأنهم يقرون له بالطاعة، # PageV02P404 # قال زرارة: قلت: فإن كانوا لا يعرفون؟ فقال: يا زرارة لو كان يعطي من ~~يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع (1)، وإنما يعطي من لا يعرف ليرغب في ~~الدين فيثبت عليه، فأما اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلا من يعرف، فمن وجدت ~~من هؤلاء المسلمين عارفا فأعطه دون الناس، ثم قال: سهم المؤلفة قلوبهم سهم ~~الرقاب عام والباقي خاص، قال: قلت: فإن لم يوجدوا؟ قال: لا يكون فريضة ~~فرضها الله عز وجل [و] لا يوجد لها أهل قال: قلت: فإن لم تسعهم الصدقات؟ # قال: فقال: إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم (2) - ~~الحديث. # وقد سلف تتمته في أول أبواب هذا الكتاب (3) وعرفت رواية الشيخ أبي جعفر ~~الكليني له أيضا. وبين الروايتين في جملة من ألفاظ المتن اختلاف ظهر بعضه ~~والباقي في قوله: (قال زرارة) ففيه: (قال: قلت:) وفي قوله في جواب السؤال ~~الأخير: (قال فقال) فإن كلمة (قال) غير موجودة فيه، وهو أنسب كما لا يخفى. # ورواه الشيخ (4) معلقا عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~بساير الطريق. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول: إن الصدقة لا تحل لمحترف # PageV02P405 # ولا لذي مرة سوي قوي، فتنزهوا عنها (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل مسلم مملوك، ومولاه رجل ~~مسلم، وله مال يزكيه وللمملوك ولد صغير حر ms0716 أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من ~~الزكاة؟ فقال: لا بأس به (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، ~~وبكير، والفضيل، ومحمد بن مسلم، وبريد العجلي، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله ~~عليهما السلام أنهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية ~~والمرجئة والعثمانية والقدرية ثم يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن راية، أيعيد ~~كل صلاة صلاها أو صوم صامه أو زكاة أو حج أو ليس عليه إعادة شئ من ذلك؟ ~~قال: ليس عليه إعادة شئ من ذلك غير الزكاة لابد أن يؤديها لأنه وضع الزكاة ~~في غير موضعها، وإنما موضعها أهل الولاية (3). # وروى الصدوق هذا الحديث في العلل (4) بإسناد من واضح الصحيح. وفي المتن ~~(فإنه لابد أن يؤديها) وهو أنسب، ويجئ في كتاب الحج إن شاء الله تعالى حديث ~~من الصحيح الواضح بهذا المعنى. # وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن عبيد بن زرارة قال: سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول: ما من رجل يمنع درهما في حق إلا أنفق اثنين في غير ~~حقه وما من رجل منع حقا في ماله إلا طوقه الله به حية من نار يوم القيامة، ~~قال: # PageV02P406 # قلت له: رجل عارف أدى زكاته إلى غير أهلها زمانا هل عليه أن يؤديها ثانية ~~إلى أهلها إذا علمهم؟ قال: نعم، قال: قلت: فإن لم يعرف لها أهلا فلم يؤدها ~~أولم يعلم أنها عليه فعلم بعد ذلك؟ قال: يؤديها إلى أهلها لما مضى، قال: ~~قلت له: فإنه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل وقد طلب واجتهد ~~ثم علم بعد ذلك سوء ما صنع قال: ليس عليه أن يؤديها مرة أخرى (1). # وعن زرارة مثله غير أنه قال: إن اجتهد فقد برئ وإن قصر في الاجتهاد في ~~الطلب فلا (2). # قوله: (وعن زرارة) معطوف على عبيد ابنه، فهو متصل بالاسناد السابق. # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب ~~بالطريقين. # وعن علي، ms0717 عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة قال: كتب إلي أبو عبد ~~الله عليه السلام أن كل عمل عمله الناصب في حال ضلاله أوحال نصبه ثم من ~~الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنه يوجر عليه ويكتب له إلا الزكاة فإنه يعيدها ~~لأنه وضعها في غير موضعها، وإنما موضعها أهل الولاية وأما الصلاة والصوم ~~فليس عليه قضاؤهما (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن الوليد بن صبيح ~~قال: قال لي شهاب بن عبد ربه: أقرء أبا عبد الله عليه السلام عني السلام ~~وأعلمه أنه يصيبني فزع في منامي، قال: فقلت له: إن شهابا يقرئك السلام ~~ويقول لك: # إنه يصيبني فزع في منامي، قال: قل له: فليزك ماله، قال: فأبلغت شهابا ذلك ~~ليعلمون أني أزكي مالي، قال: فأبلغته فقال أبو عبد الله عليه السلام: قل ~~له: إنك تخرجها ولا تضعها في مواضعها. (5). # PageV02P407 # وهذا الحديث رواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، وابن مسلم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إن الزكاة والصدقة لا يحابي بها قريب ولا يمنعها بعيد ~~(2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن عبد الكريم ~~بن عتبة الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله ~~عليه وآله يقسم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي، وصدقة أهل الحضر في أهل ~~الحضر، ولا يقسمها بينهم بالسوية، إنما يقسمها على قدر ما يحضره منهم وما ~~يرى، ليس في ذلك شئ موقت (3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، وأبي بصير، وزرارة، ~~عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام قالا: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: إن الصدقة أوساخ أيدي الناس وإن الله حرم علي منها ومن غيرها ما ~~قد حرمه، وإن الصدقة لا تحل لبني عبد المطلب، ثم قال: أما والله لو قد قمت ~~على باب ms0718 الجنة ثم أخذت بحلقته لقد علمتم أني لا أوثر عليكم فارضوا لأنفسكم ~~بما رضي الله ورسوله لكم، قالوا: قد رضينا (4). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن جعفر بن إبراهيم الهاشمي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # قلت له: أتحل الصدقة لبني هاشم؟ فقال: إنما تلك الصدقة الواجبة على الناس ~~لا تحل لنا فأما غير ذلك فليس به بأس، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن يخرجوا ~~إلى مكة، هذه المياه عامتها صدقة (5) وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، ~~عن ثعلبة بن ميمون قال: كان أبو عبد الله عليه السلام يسأل شهابا من زكاته ~~لمواليه وإنما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم (6). # PageV02P408 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: ما يعطى المصدق؟ قال ما يرى الامام ~~ولا يقدر له شئ (1). # وروى الشيخ هذا الحديث والأربعة التي قلبه (2) معلقة عن محمد بن يعقوب ~~بطرقها. # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # رجل حلت عليه الزكاة ومات أبوه وعليه دين أيؤدي زكاته في دين أبيه وللابن ~~مال كثير؟ فقال: إن كان أبوه أورثه مالا ثم ظهر عليه دين لم يعلم به يومئذ ~~فيقضيه عنه، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته، وإن لم يكن أورثه ~~مالا لم يكن أحد أحق بزكاته من دين أبيه، فإذا أداها في دين أبيه على هذه ~~الحال أجزأت عنه (3). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي ~~عمير، عن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إن على أخي زكاة كثيرة ~~أفأقضيها أو أؤديها عنه؟ فقال لي: وكيف لك بذلك، قلت: أحتاط، قال: نعم إذا ~~تفرج عنه (4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: ms0719 # رجل لم يزك ماله فأخرج زكاته عند موته فأداها كان ذلك يجزي عنه؟ قال: # نعم، قلت: فإن أوصى بوصية ولم يكن زكى أيجزي عنه من زكاته؟ قال: نعم تحسب ~~له زكاة ولا تكون له نافلة وعليه فريضة (5). # PageV02P409 # وعنه (1) عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت له: # رجل يموت وعليه خمسمائة درهم كم الزكاة وعليه حجة الاسلام وترك ثلاثمائة ~~درهم وأوصى بحجة الاسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة؟ قال: يحج عنه من أقرب ما ~~يكون وترد البقية في الزكاة (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، قال قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: الرجل يكون محتاجا فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه ~~الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض أفنعطيها إياه على غير ذلك ~~الوجه وهي منا صدقة؟ فقال: لا إذا كانت زكاة فله أن يقبلها، فإن لم يقبلها ~~على وجه الزكاة فلا تعطها إياه، ولا ينبغي له أن يستحيي مما فرض الله إنما ~~هي فريضة الله له فلا يستحيى منها (3). # (باب نقل الزكاة وتأخيرها عن وقت وجوبها وتقديمها عليه واخراج القيمة ~~عنها وما يعطى الواحدة منها) صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - ~~عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله. والحميري جميعا، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن هشام بن ~~الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى # PageV02P410 # الزكاة يقسمها، أله أن يخرج الشئ منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها؟ ~~قال: # لا بأس (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر، وغيره ~~عن أحمد بن حمزة قال: سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام عن الرجل يخرج ~~زكاته من بلد إلي بلد آخر ويصرفها إلى إخوانه فهل يجوز ذلك؟ فقال: نعم (2). # قلت: كان الظاهر من إيراد الشيخ لهذا الحديث في التهذيب أن يكون روايته ~~له بإسناده عن ms0720 الحسين بن سعيد، عن عبد الله بن جعفر إلى آخر السند. لأنه ~~أورده ثاني اثنين ابتداء إسناديهما بكلمة (عنه) وقبلهما بغير فصل حديث معلق ~~عن الحسين بن سعيد والعادة المستمرة في مثله إرجاع الضمير إلى المذكور ~~بالاسم الظاهر قبله وحيث إنه ههنا الحسين بن سعيد فيكون الحديث معلقا عنه ~~أيضا ولكنا أسفلنا في غير موضع أن الشيخ - رحمه الله - يخرج عن هذه الطريقة ~~كثيرا ويخالف العادة الجارية منه ومن غيره سهوا، فلا يسوغ التعويل على ظاهر ~~كلامه في الحكم للسند بمقتضى هذه العادة بل يجب التفحص عن احتمال خلافه إلى ~~أن يحصل الأمن من وقوع هذا السهو على حد أمثاله من المواضع التي يقوم فيها ~~الاحتمال، والأمر ههنا من ذلك القبيل فإن عبد الله بن جعفر هو الحميري، ~~والحسين بن سعيد لا يروي عن مثله لأنه أعلى منه طبقة وإن جمعهما الشيخ في ~~أصحاب أبي الحسن الثالث عليه السلام والرواية في الحديث الذي هو ثانية عن ~~إبراهيم بن إسحاق - والمراد به الأحمري - بشهادة روايته فيه عن عبد الله بن ~~حماد الأنصاري. والحسين ابن سعيد لا تعقل روايته عن الأحمري لأنه متأخر عنه ~~كثيرا، وفي بعض الطرق القريبة المحل من هذين الحديثين تصريح برواية سعد بن ~~عبد الله، عن إبراهيم بن # PageV02P411 # إسحاق، عن عبد الله بن حماد الأنصاري. وقبل الحديث المعلق عن الحسين بن ~~سعيد، خبران معلقان عن سعد بن عبد الله. فظهر بذلك وغيره من القرائن أن ~~ضمير (عنه) عايد إلى سعد بن عبد الله وأن الخبر المعلق عن الحسين معترض في ~~البين كما وقع للشيخ في غيره من المواضع التي سلف منها جملة، ويأتي بقاياها ~~إن شاء الله تعالى. # وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: الرجل تحل ~~عليه الزكاة في شهر رمضان فيأخذها إلى المحرم؟ قال: لا بأس، قال: قلت: ~~فإنها لا تحل عليه إلا في المحرم ms0721 فيجعلها في شهر رمضان؟ قال: لا بأس (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~في الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين ~~أوله وآخره ثلاثة أشهر قال: لا بأس (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر قال: ~~سألت أبا الحسن موسى عليه السلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير ~~وعن الدنانير دراهم بالقيمة أيحل ذلك؟ قال: لا بأس به (3). # ورواه الصدوق (4)، عن أبيه، عن محمد بن يحيى بسائر السند، وعن محمد بن ~~الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد ابن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر عليهما السلام - الحديث. # ورواه الشيخ (5) بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، # PageV02P412 # عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ~~قال: # سألته عن الرجل يعطي من زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم ~~بالقيمة أيحل ذلك له؟ قال: لا بأس. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ولاد ~~الحناط، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: لا يعطى أحد من ~~الزكاة أقل من خمسة دراهم، وهو أقل ما فرض الله من الزكاة في أموال ~~المسلمين، فلا تعطوا أحدا من الزكاة أقل من خمسة دراهم فصاعدا (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق. # صحر: وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد البرقي، عن ~~سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل ~~تحل عليه الزكاة في السنة ثلاثة أوقات أيؤخرها حتى يدفعها في وقت واحد؟ ms0722 # فقال: متى حلت أخرجها. وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب متى ~~تجب على صحابها؟ فقال: إذا ما صرم وإذا [ما] خرص (3). # قلت: ينبغي أن يكون قوله في هذا الحديث: (متى حلت أخرجها) محمولا على ~~إرادة الاستحباب مع انتفاء المزية في التأخير جمعا بينه وبين ما سبق. # محمد بن الحسن بإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر ~~بن محمد بن يونس، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا ~~بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين (4). # PageV02P413 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد ~~البرقي قال: كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام هل يجوز أن اخرج عما يجب ~~في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب دراهم قيمة ما يسوي أم لا ~~يجوز إلا أن يخرج من كل شئ ما فيه؟ فأجاب عليه السلام: أيما تيسر تخرج (1). # ورواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه (2)، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن خالد البرقي أنه كتب إلى أبي جعفر الثاني ~~عليه السلام هل يجوز أن يخرج - الحديث وفي المتن (بقيمة ما يسوي). # ورواه الشيخ أبو جعفر الطوسي (3) أيضا، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، ~~عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن أبي جعفر الثاني قال: كتبت إليه هل يجوز ~~جعلت فداك أن يخرج ما يجب من الحرث - وساق الحديث كما في رواية ابن بابويه ~~إلى أن قال: - فأجابه عليه السلام: أيما تيسر يخرج. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي الصهبان ~~(4) قال: كتبت إلى الصادق عليه السلام هل يجوز لي يا سيدي أن أعطي الرجل من ~~إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة والدرهم فقد اشتبه ذلك علي؟ فكتب: ذلك ~~جايز (5). # قلت: ليس المراد من (الصادق) هنا المعنى المعروف له لأن الكاتب بعيد # PageV02P414 # الطبقة عنه وإنما المراد أبو الحسن الهادي أو أبو ms0723 محمد العسكري عليهما ~~السلام لأنه معدود في كتاب الشيخ من رجالهما، وقد روى الصدوق مضمون الخبر ~~(عن أبيه، ومحمد ابن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن يحيى ~~العطار، وأحمد بن إدريس جميعا، عن محمد بن عبد الجبار أن بعض أصحابنا كتب ~~على يدي أحمد بن إسحاق إلى علي بن محمد العسكري عليهما السلام: أعطي الرجل ~~من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة فكتب: افعل إن شاء الله) (1). # وربما أفادت هذه الرواية كون المكتوب إليه في تلك أبا الحسن الثالث عليه ~~السلام وينبغي أن يعلم أن الاختلاف الواقع بين هذا الخبر والسالف عن أبي ~~ولاد محمول على إرادة الاستحباب من ذلك جمعا أو مدفوع بالشك في استفادة ~~الوجوب منه. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز (2)، عن ~~محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل بعث بزكاة ماله ~~لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتى تقسم؟ فقال: إذا وجد لها موضعا فلم يدفعها ~~فهو لها ضامن حتى يدفعها وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها ~~فليس عليه ضمان لأنها قد خرجت من يده، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ~~ضامنا لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه، فإن لم يجد فليس عليه ~~ضمان (3). # وبهذا الاسناد، عن حريز، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال: إذا أخرج من ماله فذهبت ولم يسمها لأحد فقد برئ منها (4). # وعن حريز، عن زرارة قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل بعث إلى ~~أخ له زكاته ليقسمها فضاعت فقال: ليس على الرسول ولا على المؤدي ضمان، قلت: # PageV02P415 # فإنه لم يجد لها أهلا (1)، ففسدت وتغيرت أيضمنها؟ قال: لا، ولكن إن عرف ~~لها أهلا فعطبت أو فسدت لها ضامن حتى يخرجها (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ~~بكير بن أعين قال: سألت أبا ms0724 جعفر عليه السلام عن الرجل يبعث بزكاته فتسرق ~~أو تضيع قال: ليس عليه شئ (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~جميعا عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يعطى الزكاة يقسمها أله أن يخرج الشئ منها من البلد الذي هو به إلى ~~غيره؟ فقال: لا بأس (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال الرجل يخرج زكاته فيقسم بعضها ~~ويبقى بعضها يلتمس بها الموضع فيكون من أوله إلى آخره ثلاثة أشهر قال: لا ~~بأس (5). # وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: الرجل يكون عنده المال أيزكيه إذا مضى نصف السنة؟ قال: ~~لا ولكن حتى يحول عليه الحول وتحل عليه، إنه ليس لأحد أن يصلي صلاة إلا ~~لوقتها وكذلك الزكاة ولا يصوم أحد شهر رمضان إلا في شهره إلا قضاء وكل ~~فريضة إنما تؤدى إذا حلت (6). # وبهذا الاسناد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام أيزكي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة؟ قال: لا، أتصلي الأولى قبل ~~الزوال (7)؟ # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان # PageV02P416 # جميعا، عن ابن أبي عمير، عن الأحول - يعني محمد بن النعمان - عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في رجل عجل زكاة ماله ثم أيسر المعطى قبل رأس السنة، قال: ~~يعيد المعطي الزكاة (1). # وروى الشيخ ما سوى خبر عبيد بن زرارة وحديثي هشام بن الحكم وعبد الله ابن ~~سنان من هذه الأخبار الحسان (2) معلقة عن محمد بن يعقوب بطريقها. وفي متن ~~حديث زرارة الأول مخالفة لما أوردناه في أوله وآخره حيث قال: (عن رجل بعث ~~إليه أخ له) ثم قال: (فهو لها ضامن حين أخرها) وجمع بين الأخبار المتضمنة ~~للاذن في تعجيل ms0725 الزكاة والخبرين الدالين على خلافه بحمل التعجيل على دفعها ~~قرضا لتحتسب فيما بعد، ولا بأس به. # وروى الصدوق حديث الأحول، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي ابن إبراهيم، ~~عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن محمد ابن النعمان ~~الأحول أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام - وذكر الحديث (3). # ورواه الشيخ أيضا من غير طريق الكليني في الكتابين (4) وظاهر ما في ~~الاستبصار يعطي كونه من الصحيح المشهوري وليس بمعتمد لتكثر السهو بمثله في ~~ايراد الشيخ، والذي في التهذيب حسن وهو بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، ~~عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى - عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ابن ~~مسكان، عن الأحول في رجل عجل زكاة ماله - الحديث. وفي الاستبصار أسقط كلمتي ~~(عنه أبيه). وتوسط ابن مسكان بين ابن أبي عمير والأحول مع اتفاق روايتي ~~الكليني والصدوق كما رأيت على خلافه لا يخلو من نظر. # PageV02P417 # (باب احتساب ما يأخذه السلطان من الزكاة) صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن ~~سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن ابن أبي عمير، وابن أبي نصر، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~صدقة المال يأخذه السلطان، فقال: لا آمرك أن تعيد (1). # قلت: كان مقتضى الظاهر أن يقال: (يأخذها السلطان) ولكن نسخ كتابي الشيخ ~~متفقة على تذكير الضمير، وحكاه العلامة في المنتهى كذلك أيضا والتأويل لا ~~يخفى على المتأمل. # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ~~يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العشور التي تؤخذ من ~~الرجل أيحتسب بها من زكاته؟ قال: نعم إن شاء (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن عبد ~~الرحمن ابن أبي نجران، وعلي بن الحسن الطويل، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن ~~القاسم عن أبي عبد الله عليه السلام ms0726 في الزكاة فقال: ما أخذه منكم بنو أمية ~~فاحتسبوا به ولا تعطوهم شيئا ما استطعتم، فإن المال لا يبقى على هذا أن ~~تزكية مرتين (3). # وعن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: إن أصحاب أبي أتوه فسألوه عما يأخذ السلطان فرق لهم وإنه ~~ليعلم # PageV02P418 # أن الزكاة لا تحل إلا لأهلها فأمرهم أن يحتسبوا به، فجاز ذا والله لهم، ~~فقلت: # أي أبه إنهم إن سمعوا ذا لم يزك أحد، فقال: أي بني حق أحب الله أن يظهره ~~(1). # وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن (2) وطريق الأول: محمد بن إسماعيل، ~~عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الزكاة فقال: # ما أخذوا منكم - الحديث. # وطريق الثاني علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير ببقية السند. # وفي المتن بدل قوله: (فجاز ذا) (فجال فكري) وفي بعض نسخ الكافي (فجاز ذي) ~~وهو تصحيف (3). # (باب أدب المصدق) صحي: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~حماد بن عيسى عن حريز، عن بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: بعث أمير المؤمنين عليه السلام مصدقا من الكوفة إلى باديتها، ~~فقال له: يا عبد الله انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له، ولا تؤثرن ~~دنياك على آخرتك،، وكن حافظا لما ائتمنتك عليه، راعيا لحق الله فيه حتى ~~تأتي نادي بني فلان، فإذا قدمت فأنزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم، ثم ~~امض عليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلم عليهم ثم قل لهم: يا عباد ~~الله أرسلني إليكم ولي الله لاخذ منكم حق الله في أموالكم فهل لله في ~~أموالكم من حق فتؤدوه إلى وليه فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه # PageV02P419 # وإن أنعم لك منهم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلا ms0727 خيرا، فإذا ~~أتيت ماله فلا تدخله إلا بإذنه فإن أكثره له فقل: يا عبد الله أتأذن لي في ~~دخول مالك؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلط عليه فيه ولا عنف به، فاصدع ~~المال صدعين، ثم خيره أي الصدعين شاء، فأي الصدعين اختار فلا تعرض له، ثم ~~اصدع الباقي صدعين، ثم خيره فأيهما اختار فلا تعرض له، ولا تزال كذلك حتى ~~يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه، وإن ~~استقالك فأقله، ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أو لا حتى تأخذ حق الله في ~~ماله فإذا قبضته فلا توكل به إلا ناصحا شفيقا أمينا حفيظا غير معنف بشئ ~~منها، ثم احدر كل ما اجتمع عندك من كل ناد إلينا نصيره حيث أمر الله عز ~~وجل، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ولا ~~يفرق بينهما ولا يمصرن لبنها فيضر ذلك بفصيلها، ولا يجد بها ركوبا، وليعدل ~~بينهن في ذلك ويوردهن كل ماء يمر به ولا يعدل بهن عن نبت الأرض إلى جواد ~~الطرق في الساعة التي فيها تريح وتغبق (1) وليرفق بهن جهده حتى تأتينا بأذن ~~الله شحاما سمانا (2)، غير متعبات ولا مجهدات، فنقسمهن بإذن الله على كتاب ~~الله وسنة نبية # PageV02P420 # صلى الله عليه وآله على أولياء الله، فإن ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك، ~~ينظر الله إليها وإليك وإلى الله ونصيحتك لمن بعثك وبعثت في حاجته، فإن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: (ما ينظر الله إلى ولي له يجهد نفسه ~~بالطاعة والنصيحة له ولإمامه إلا كان معنا في الرفيق الأعلى). # قال: ثم بكى أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: يا بريد لا والله ما بقيت ~~لله حرمة إلا انتهكت ولا عمل بكتاب الله ولا سنة نبية في هذا العالم ولا ~~أقيم في هذا الخلق حد منذ قبض الله أمير المؤمنين صلوات الله عليه ولا عمل ~~بشئ من الحق إلى يوم الناس هذا، ثم قال: ms0728 أما والله لا يذهب الأيام والليالي ~~حتى يحيي الله الموتى ويميت الأحياء ويرد الله الحق إلى أهله ويقيم دينه ~~الذي ارتضاه لنفسه ونبيه، فأبشروا ثم أبشروا فوالله ما الحق إلا في أيديكم ~~(1). # وبهذا الاسناد، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه سئل أيجمع الناس المصدق أم يأتيهم على مناهلهم؟ قال: ~~لا، بل يأتيهم على مناهلهم فيصدقهم. # وروى الشيخ الخبر الأول (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق وفي قليل ~~من ألفاظ المتن اختلاف، لا حاجة إلى التعرض لبيانه ومنه قوله في صدر ~~الحديث: (يا عبد الله انطلق) ففي التهذيب (انطلق يا عبد الله). # (باب زكاة الفطرة) صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، ~~عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن عيسى، وعن ~~أبيه، # PageV02P421 # عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي بصير، ~~وزرارة قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن من تمام الصوم إعطاء الزكاة ~~- يعني الفطرة - كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله تمام الصلاة، ~~لأنه من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمدا، ولا صلاة له إذا ~~ترك الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وسلم. إن الله عز وجل قد بدأ بها ~~قبل الصوم قال: (قد أفلح من يزكى وذكر اسم ربه فصلى) (1)، وقد أوردنا شطر ~~هذا الحديث في كتاب الصلاة أيضا. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سيعد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية ~~ابن وهب قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الفطرة جرت السنة بصاع ~~من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من شعير، فلما كان زمن عثمان وكثرت الحنطة ~~قومه الناس، فقال: نصف صاع من بر بصاع من شعير (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: ms0729 صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك الصغير والكبير ~~والحر والمملوك والغني والفقير، عن كل إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير أو ~~صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين وقال: التمر أحب ذلك إلي (3). # وعنه، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن صدقة الفطرة، فقال: على كل من يعول الرجل على الحر والعبد ~~والصغير والكبير صاع من تمر أو نصف صاع من بر، والصاع أربعة أمداد (4). # وعنه، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في صدقة الفطرة فقال: تصدق عن جميع من تعول من صغير أو ~~كبير أو مملوك على # PageV02P422 # كل إنسان نصف صاع من حنطة، أو صاع من تمر، أو صاع من شعير. والصاع أربعة ~~أمداد (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، وعبد ~~الرحمن بن أبي نجران، والعباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن أذينة، ~~عن زرارة وبكير، ابني أعين، والفضيل بن يسار، ومحمد بن مسلم، وبريد ابن ~~معاوية، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا: على الرجل ~~أن يعطي عن كل من يعول من حر وعبد وصغير وكبير، يعطي يوم الفطر فهو أفضل، ~~وهو في سعة أن يعطيها في أول يوم يدخل في شهر رمضان إلى آخره، فإن أعطى ~~تمرا فصاع لكل رأس وإن لم يعط تمرا فنصف صاع لكل رأس من حنطة أو شعير، ~~والحنطة والشعير سواء، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير ~~يجزي عنه القمح والعدس والذرة، نصف صاع من ذلك كله أو صاع من تمر أو صاع من ~~زبيب (3) قلت: ما تضمنه هذا الخبر من مغايرة القمح للحنطة غير معروف في ~~العرف ولا في ms0730 اللغة على ما وصل إلينا منها، وقد اتفق نحوه في بعض روايات ~~العامة لكنه هناك قابل للتأويل وما هنا لا يقبله. قال ابن الأثير: (في ~~الحديث: فرض الله زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من قمح، البر والقمح: هما ~~الحنطة) و (أو) للشك من الراوي لا للتخيير. # ثم إن الاختلاف الواقع بين هذه الأخبار وما سيأتي بمعناها في إيجاب الصاع ~~ونصفه محمول في الحنطة على التقية، ذكر ذلك الشيخ وغيره وفي جملة # PageV02P423 # من الأخبار تصريح به وقد مضى منها واحد، وفي صحاح العامة أنه رأي معاوية ~~وأن السنة كانت جارية بالصاع إلى زمنه، وهذا مروي في حديثين من أخبارنا ~~يأتي في المشهوري أحدهما. وفي الحديث السابق وآخر أنه من بدع عثمان. # وأما الاكتفاء بنصف الصاع فيما سوى الحنطة فغير قابل للتأويل يوجه لظهور ~~الاطباق من الكل على خلافه، وما رأيت في كلام الأصحاب تعرضا له مع أن الشيخ ~~أورد الأخبار المتضمنة له في الكتابين، وقال: إنها محمولة على التقية وذكر ~~في توجيه هذا الحمل ما هو صريح في الاختصاص بالحنطة، وفي ذلك من الغرابة ~~مالا يخفى. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي ~~عمير جمعيا، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: التمر ~~في الفطرة أفضل من غير لأنه أسرع منفعة، وذلك أنه إذا وقع في يد صاحبة أكل ~~منه، قال: # ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنما كانت الفطرة (1). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث في الحسن (2)، والطريق: # (علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، ~~عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال -) ~~وذكر المتن إلا أن فيه (قال: وقال: أنزلت الزكاة) (3). # ورواه الشيخ (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن: (وقال: # PageV02P424 # نزلت الزكاة). # وعن أحمد ms0731 بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا (1)، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلا أنه ~~يتكلف له نفقته وكسوته أتكون عليه فطرته؟ قال: لا إنما تكون فطرته على ~~عياله صدقة دونه، وقال: العيال الولد والمملوك والزوجة وأم الولد (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر ~~يوم الفطر أيؤدي عنه الفطرة؟ قال: نعم الفطرة واجبة على كل من يعول من ذكر ~~وأنثى حر أو مملوك صغير أو كبير قال: وسألته: يعطى الفطرة دقيقا مكان ~~الحنطة؟ # قال: لا بأس يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق، قال: وسألته: ~~يعطى الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن؟ ~~قال: # لا بأس (3). # وروى الصدوق المسألة الأولى من هذا الحديث (4)، عن محمد بن موسى المتوكل، ~~عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن # PageV02P425 # الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحصر يوم الفطر يؤدي عنه الفطرة؟ # فقال: نعم الفطرة واجبة على من يعول من ذكر أو أنثى صغيرا أو كبيرا أو ~~مملوك وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي ~~عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ليلة ~~الفطر عليه فطرة؟ قال: لا قد خرج الشهر. وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطرة ~~عليه فطرة؟ # قال: لا (1). # وروى المسألة الأولى من هذا الحديث في زيادات كتاب الصيام [بالرقم ~~[بالقرم 105] بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ابن ~~أبي عمير، معاوية بن عمار قال: سألت ms0732 أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ~~ليلة الفطر أعليه فطرة؟ قال: لا قد خرج عن الشهر. # وكان الظاهر في هذا الاسناد أن يكون معلقا عن محمد بن الحسين ولكن ~~الممارسة ترشد إلى أنه منتزع من كتب محمد بن علي بن محبوب بصورته هناك. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: سئل عن رجل يأخذ من الزكاة عليه صدقة ~~الفطرة؟ # قال: لا (2). # محمد بن علي بطريقه، عن علي بن جعفر (وقد مر غير بعيد) أنه سأل أخاه موسى ~~بن جعفر عليهما السلام عن المكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه؟ # وتجوز شهادته؟ قال: الفطرة عليه، ولا تجوز شهادته (3). # قال الصدوق - رحمه الله - مشيرا إلى هذا الحديث بعد إيراده له: وهذا على ~~الانكار لا على الاخبار، يريد بذلك كيف تجب عليه الفطرة ولا تجوز شهادته؟ ~~أي # PageV02P426 # إن شهادته جايزة كما أ ن الفطرة عليه واجبة. وفيما قاله تكلف ظاهر (1). # وروى الشيخ أيضا هذا الحديث (2) بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى ~~عليه السلام قال: سألته عن مكاتب هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه، ~~وهل تجوز شهادته - الحديث. # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محد ~~بن عيسى، عن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى الحسن الرضا عليه السلام بدراهم ~~لي ولغيري وكتبت إليه أخبره أنها من فطرة، فكتب عليه السلام بخطه، قبضت ~~(3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ومحمد بن عبد الله، عن عبد الله بن ~~جعفر، عن أيوب بن نوح قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أن قوما سألوني ~~عن الفطرة وسألوني أن يحملوا قيمتها إليك، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام ~~أول، وسألني أن أسئلك فأنسيت ذلك وقد بعثت إليك العام عن كل رأس من عيالي ~~بدرهم عن قيمة تسعة أرطال بدرهم فرأيك - جعلني الله فدك - في ذلك؟ فكتب: ms0733 ~~الفطرة قد كثر السؤال عنها وأنا أكره كل ما أدى إلى الشهرة، فاقطعوا ذكر ~~ذلك واقبض ممن دفع لها وأمسك عمن لم يدفع (4) وروي الشيخ هذا الحديث (5) ~~معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقة. وفي المتن اختلاف في عدة مواضع حيث قال: ~~(إن قوما يسألوني عن الفطرة ويسألون أن # PageV02P427 # يحملوا) ثم قال: (وقد بعث إليك العام على كل رأس من عياله بدرهم عن قيمة ~~تسعة أرطال تمر بدرهم) وربما وجدت كلمة (تمر) في بعض نسخ الكافي. # محمد بن علي بطريقه، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: بعثت إلى الرضا ~~عليه السلام بدنانير من قبل بعض أهلي وكتبت إليه أخبره أن فيها زكاة خمسة ~~وسبعين والباقي صلة، فكتب بخطه: قبضت، وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري وكتبت ~~إليه أنها من فطرة العيال، بخطه: قبضت (1) وروي الشيخ صدر هذا الحديث، إلى ~~قوله: (وبعثت) (2) معلقا عن سعد ابن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس ~~ابن معروف، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلا، ~~فقال: إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلا فهو ضامن لها حتى يؤديها إلى ~~أربابها (4). # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، ~~عن سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن ~~الفطرة كم يدفع عن كل رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب؟ قال: صاع بصاع ~~النبي صلى الله عليه وآله (5). # PageV02P428 # وعن عدة من أصحابنا، عن ابن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، وعلي بن ~~الحكم، عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الفطرة، ~~فقال: على الصغير والكبير والحر والعبد على كل إنسان صاع من حنطة أو صاع من ~~تمر أو صاع ms0734 من زبيب (1) وروي الصدوق هذين الخبرين (2) أما الأول فعن محمد ~~بن الحسن ين الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن خالد ببقية ~~الطريق. # وأما الثاني فعلقه عن ابن نجران، وعلي بن الحكم، عن صفوان الجمال. # وطريقه إلى ابن أبي نجران، محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، وإلى علي بن الحكم: عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم. # ورواهما الشيخ (3) معلقين عن محمد بن يعقوب بساير الاسنادين. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعد، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله ~~بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه عليهما السلام قال: زكاة الفطرة صاع من ~~تمر، أو صاع من زبيب، أو صاع من شعير، أو صاع من أقط على كل إنسان حر أو ~~عبد، صغير أو كبير، وليس على من لا يجد ما يتصدق به حرج (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، ~~عن محمد بن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~يعطي أصحاب الإبل والبقر والغنم في الفطرة من الأقط صاعا (5). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبي المغرا، عن أبي عبد الرحمن ~~الحذاء - هو أيوب بن عطية - عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ذكر صدقة ~~الفطرة أنها تجب # PageV02P429 # على كل صغير وكبير من حر أو عبد ذكر أو أنثى صاع من تمر أو صاع من زبيب ~~أو صاع من شعير أو صاع من ذرة، قال: فلما كان زمن معاوية وخصب الناس عدل ~~الناس ذلك إلى نصف صاع من حنطة (1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعني ابن سعيد - عن محمد بن ~~القاسم بن الفضيل، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه: الوصي يزكي ~~زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ ms0735 فكتب: لا زكاة على يتيم (2). # وروي الكليني هذا الحديث (3) عن محمد بن الحسين، عن محمد بن القاسم بن ~~الفضيل البصري، عن أبي الحسن عليه السلام قال: كتبت إليه: الوصي يزكي عن ~~اليتامى زكاة الفطرة إذا كان لهم مال؟ فكتب: لا زكاة على يتيم، وعن مملوك ~~يموت مولاه وهو عنه غايب في بلد آخر وفي يده مال لمولاه، ويحضر الفطر أيزكي ~~عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى؟ فقال: نعم. # وقد أشرنا سابقا إلى إرسال هذا الطريق لأن الكليني إنما يروي عن محمد بن ~~الحسين بالواسطة ولكن يغلب على الظن اتصاله بمحمد بن يحيى وأن تركه اتفق ~~سهوا. # وروي الصدوق كلا من الحكمين اللذين تضمنتهما رواية الكليني خبرا مستقلا ~~معلقا عن محمد بن القاسم بن الفضيل وطريقة إليه من الحسن، وهو: عن الحسين ~~بن إبراهيم - رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عمر وبن ~~عثمان، عن محمد بن القاسم. وصورة ايراده للأول هكذا (وكتب محمد بن القاسم ~~ابن الفضيل البصري إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأل عن الوصي يزكي ~~زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال؟ قال: فكتب عليه السلام: لا زكاة ~~على يتيم (4) وصورة # PageV02P430 # الثاني (وكتب محمد بن القاسم بن الفضيل إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام ~~يسأله عن المملوك يموت مولاه وهو عنه غايب غائب في بلدة أخرى وفي يده مال ~~لمولاه ويحضر الفطر أيزكي عن نفسه من مال مولاه وقد صار لليتامى؟ قال: نعم) ~~(1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعيد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين ~~أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السلام عن زكاة الفطرة أيصلح أن تعطى الجيران ~~والظؤورة (2). # ممن لا يعرف ولا ينصب (3)؟ فقال: لا بأس بذلك إذا كان محتاجا (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، عن جميل بن ms0736 دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بأن يعطي ~~الرجل عن عياله وهم غيب عنه ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مولود ولد ليلة الفطر عليه؟ قال: لا ~~[قد خرج من الشهر، قال وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: ~~لا] (6) / (باب نوادر الزكاة) (7) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه السلام ~~قال: سألته عن قول الله عز وجل: (وآتوا # PageV02P431 # حقه يوم حصاده ولا تسرفوا) قال: كان أبي عليه السلام يقول: من الاسراف في ~~الحصاد والجذاذ أن يصدق الرجل بكفيه جميعا وكان أبي حضر شئ من هذا فرأى ~~أحدا من غلمانه تصدق بكفيه صاح به أعط بيد واحدة، القبضة بعد القبضة والضغث ~~بعد الضغث من السنبل (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم ~~شئ سوى الجزية؟ قال: لا (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق. # صحر: وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن ~~أخيه الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عمن يلي ~~صدقة العشر على من لا بأس به، فقال: إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها وإن ~~لم يكن ثقة فخذها [منه] وضعها في مواضعها (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، ~~عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يعطى الزكاة ~~يقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا؟ قال: نعم (5). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد ms0737 بن ~~مسلم، وأبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله عز وجل: (وآتوا حقه ~~يوم حصاده) فقالوا جميعا: قال أبو جعفر عليه السلام: هذا من الصدقة تعطى ~~المسكين # PageV02P432 # القبضة بعد القبضة ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ ويعطي للحارس ~~أجرا معلوما، ويترك من النخل معافارة وأم جعرور، ويترك للحارس يكون في ~~الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إياه (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: رجل لم يزك إبله أو شاءه ~~عامين فباعها، على من اشتراها أن يزكيها لما مضى؟ قال: نعم تؤخذ منه زكاتها ~~ويتبع بها البايع أو يودي زكاتها البايع (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، والحسين بن محمد، عن معلى بن محمد ~~جميعا، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبان، عن شعيب قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام كل شئ جر عليك المال فزكه وكل شئ ورثته أو وهب لك فاستقبل به ~~(4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ومحمد ابن ~~مسلم، عن أبي جعفر، وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما سئلا عما في الرقيق، ~~فقالا: # ليس في الرأس شئ أكثر من صاع من تمر إذا حال الحول وليس في ثمنه شئ حتى ~~يحول عليه الحول (5). # وبالاسناد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام وضر يس، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام أنهما قالا: أيما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه ~~الحول فإنه # PageV02P433 # يزكيه وإن كان عليه من الدين مثله وأكثر منه فليزك ما في يده (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان، عن ~~أبي إبراهيم عليه السلام في رجل أعطي مالا يفرقه فيمن يحل له، أله أن يأخذ ~~منه شيئا لنفسه، ولم يسم له؟ قال: يأخذ منه لنفسه ms0738 مثل ما يعطي غيره (2). # (باب الخمس) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد ابن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن الرضا عليه السلام قال: سئل ~~عن قول الله عز وجل: # (واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربى) فقيل له: # فما كان الله فلمن هو؟ فقال: لرسول الله صلى الله عليه وآله وما كان ~~لرسول الله فهو للامام، فقيل له: أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف ~~أقل ما يصنع به؟ قال: ذاك إلى الامام، أرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كيف يصنع؟ أليس إنما كان يعطي على ما يرى؟ كذلك الامام (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، وابن أبي عمير، عن ~~جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن معادن الذهب ~~والفضة والصفر والحديد والرصاص فقال: عليها الخمس جميعا (4). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ، فقال: عليه الخمس، قال: وسألته عن الكنز كم ~~فيه؟ # PageV02P434 # قال: الخمس، وعن المعادن كم فيها؟ قال: الخمس، وعن الرصاص والصفر والحديد ~~وما كان بالمعادن كم فيها؟ قال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة ~~(1). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، ~~عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المعادن ما ~~فيها؟ # قال: كل ما كان ركازا ففيه الخمس، وقال: ما عالجته بما لك ففيه ما أخرج ~~الله عنه من حجارته مصفى الخمس (2). # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عما أخرج من المعدن من قليل أو ~~كثر هل فيه شئ؟ قال: ليس فيه شئ حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ~~دينارا (3). وقد مر هذا الحديث ms0739 في باب زكاة النقدين أيضا. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ~~والحميري، عن أحمد، وعبد الله بني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير. وعن ~~أبيه ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، ~~عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد ~~الله بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الكنز كم فيه؟ ~~فقال: الخمس، وعن المعادن كم فيها؟ فقال، الخمس، والرصاص والصفر والحديد ~~وما كان من المعادن كم فيها، فقال: يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب ~~والفضة (4). # وبالاسناد، عن سعد والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد ~~ابن أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عما يجب فيه الخمس ~~من الكنز فقال: ما تجب الزكاة في مثله ففيه الخمس (5). # PageV02P435 # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ~~أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن الملاحة فقال: ~~وما الملاحة؟ فقلت: أرض سبخة مالحة يجتمع إليها الماء فتصير ملحا، فقال: ~~هذا المعدن فيه الخمس فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الأرض، فقال: هذا ~~وأشباهه فيه الخمس (1). # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة (2). # ورواه الصدوق (3) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب. # وللأصحاب في تأويله وجهان، أحدهما: الحمل على إرادة الخمس المستفاد من ~~ظاهر الكتاب، فإن ما سوى الغنائم مما يجب فيه الخمس إنما استفيد حكمه من ~~السنة ذكر ذلك الشيخ - رحمه الله -. # والثاني: دعوى صدق اسم الغنيمة على كل ما يجب فيه الخمس، ذكره جماعة منهم ~~العلامة ms0740 والشهيد، وتوجه المنع إلى هذه الدعوى بين، لاتفاق العرف وكلام أهل ~~اللغة على خلافها. نعم، يمكن الحمل على إرادة هذا المعنى بطريق التجوز، فإن ~~استعمال لفظ الغنيمة وما يتصرف منه في غير معانيها الأصلية من المجازات ~~الشايعة الراجحة المساوي احتمالها من اللفظ لاحتمال الحقيقة منه في المرجح ~~الخارجي. وغير خفي أن ذلك لا ينافي استفادة المعنى الحقيقي منه في أمثال ~~موضع النزاع من حيث تناول المعنى المجازي للحقيقي فيقطع بإرادته من اللفظ ~~على كل حال ويرجح الشك إلى ما سواه، وله، نظائر من الألفاظ المجملة # PageV02P436 # في معان يكون بعضها متناولا لبعض فإن أثر الاجمال إنما يظهر في المتناول ~~- اسم فاعل - كصيغة الأمر عند من يقول باشتراكها بين الوجوب والندب، ~~والمخصص المتعقب للجمل المتعددة المتعاطفة على القول بجواز تعلقه بالأخيرة ~~وبالجميع حقيقة، فإن وقوع الاجمال في الأول لا يمنع من استفادة الندب من ~~الأمر وفي الثاني يجامع القطع بتخصيص الأخيرة فيختص أثر الاجمال في الأمر ~~بالوجوب وفي التخصيص بما سوى الأخيرة، والحال ههنا كذلك فإن لفظ الغنائم ~~وإن احتمل العموم المجازي والحقيقة الأصلية لكن الحقيقة متحققة الإرادة ~~لدخولها في عموم المجاز ويقع الشك في إرادة ما سواها فيتمسك في نفيها ~~بالأصل إلى أن يقوم على خلافه دليل. # وحيث إن ضرورة الجمع داعية إلى التأويل فالحمل على إرادة المعنى العام في ~~الجملة ممكن لهذه العلة لا لدلالة اللفظ عليه حقيقة كما توهمه الجماعة. # وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد (1): قلت له: # أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقك، فأعلمت مواليك ذلك، فقال لي بعضهم: وأي ~~شئ حقه؟ فلم أدر ما أجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: في أي شئ؟ # فقال: في أمتعتهم وضياعهم قال: والتاجر عليه والصانع بيده وذلك إذا ~~أمكنهم بعد مؤونتهم (2). # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، ~~عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر عليه السلام وقرأت أنا كتابه إليه ~~في طريق مكة قال: الذي أوجبت ms0741 في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط - ~~لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كله خوفا من الانتشار وسأفسر لك بعضه ~~إن شاء الله - إن موالي أسأل الله صلاحهم أو بعضهم قصروا فيما يجب عليهم ~~فعلمت ذلك فأجبت أن طهرهم وأزكيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس قال ~~الله تعالى: # PageV02P437 # (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم به أوصل عليهم إن صلاتك سكن لهم ~~والله سميع عليم × ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباد ة ويأخذ ~~الصدقات وأن الله هو التواب الرحيم × وقل اعلموا فسيرى الله عملكم ورسوله ~~والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعلمون) ولم ~~أوجب ذلك عليهم في كل عام ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم ~~وإنما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه من الذهب والفضة التي قد حال عليها ~~الحول، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه ~~في تجارة ولا ضيعة إلا ضيعة سافر لك أمرها تخفيفا مني عن موالي ومنا مني ~~عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم. # فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام، قال الله تعالى: ~~(واعلموا أنما غنمتم من شئ فأن لله خمسة وللرسول ولذي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل إن كنتم آمنتم بالله وما أنزلنا على عبدنا يوم ~~الفرقان يوم التقى الجمعان والله على كل شئ قدير) والغنائم والفوائد يرحمك ~~الله فهي الغنيمة يغنمها المرء، والفائدة يفيدها، والجائزة من الانسان ~~للانسان التي لها خطر، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن مثل عدو ~~يصطلم فيؤخذ ماله، ومثل مال يوجد لا يعرف له صاحب، ومن ضرب ما صار إلى ~~موالي من أموال الخر مية الفسقة فقد علمت أن أموالا، عضاما صارت إلى قوم من ~~موالي فمن كان عنده شئ من ذلك فليوصل إلى وكيلي ومن كان نائيا بعيد الشقة ~~فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين فإن نية المؤمن خير من ms0742 عمله، فأما الذي أوجب ~~من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ~~ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك (1) # PageV02P438 # قلت: على ظاهر هذا الحديث عدة إشكالات ارتاب منها فيه بعض الواقفين عليه ~~ونحن نذكرها مفصلة ثم نحلها بما يزيل عنه الارتياب بعون الله سبحانه ~~ومشيئته. # الاشكال الأول: إن المعهود والمعروف من أحوال الأئمة صلى الله عليه وسلم ~~أنهم خزنة العلم وحفظة الشرع يحكمون فيه بما استودعهم الرسول صلى الله عليه ~~وآله وأطلعهم عليه وأنهم لا يغيرون الأحكام بعد انقطاع الوحي وانسداد باب ~~النسخ فكيف يستقيم وله في هذا الحديث: (أوجبت في سنتي ولم أوجب ذلك عليهم ~~في كل عام) إلى غير ذلك من العبارات الدالة على أنه عليه السلام يحكم في ~~هذا الحق بما شاء واختار؟. # الثاني: إن قوله: (ولا أوجب عليهم إلا الزكاة التي فرضها الله عليهم) ~~ينافيه قوله بعد ذلك: (فأما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام). # الثالث: إن قوله: (وإنما أوجب عليهم الخمس في سنتي هذه من الذهب والفضة ~~التي قد حال عليها الحول) خلاف المعهود إذ الحول يعتبر في وجوب الزكاة في ~~الذهب والفضة لا الخمس، وكذا قوله: (ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ~~ولا دواب ولا خدم) فإن تعلق الخمس بهذه الأشياء غير معروف. # الرابع: إن الوجه في الاقتصار على نصف السدس غير ظاهر بعد ما علم من وجوب ~~الخمس في الضياع التي يحصل منها المؤونة كما يستفاد من الخبر الذي قبل هذا ~~وغيره مما سيأتي. # إذا تقرر هذا فاعلم أن الاشكال الأول مبني على ما اتفقت فيه كلمة ~~المتأخرين من استواء جميع أنواع الخمس في المصرف ونحن نطالبهم بدليله ~~ونضايقهم في بيان مأخذ هذه التسوية، كيف وفي الأخبار التي بها تمسكهم ~~وعليها اعتمادهم ما يؤذن بخلافها بل ينادي بالاختلاف كالخبر السابق عن أبي ~~علي بن راشد ويعزى إلى جماعة من القدماء في هذا الباب ما يليق أن يكون ms0743 ~~ناظرا إلى ذلك، PageV02P439 # وفي خبر لا يخلو من جهالة في الطريق تصريح به أيضا فهو عاضد للصحيح. # والخبر يرويه الشيخ، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ~~علي بن مهزيار قال: حدثني محمد بن علي بن شجاع النيسابوري أنه سأل أبا ~~الحسن الثالث عليه السلام عن رجل أصاب من ضيعته مائة كر (1) فاخذ منه العشر ~~عشرة أكراد وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرا وبقي في يده ستون كرا ~~ماذا الذي يجب لك من ذلك؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شئ؟ فوقع عليه ~~السلام: لي منه الخمس مما يفضل من مؤونته (2). # وإذا قام احتمال الاختلاف فضلا عن اتضاح سبيله باختصاص بعض الأنواع ~~بالامام عليه السلام فهذا الحديث مخرج عليه وشاهد به. # وإشكال نسبه الايجاب غيه بالاثبات والنفي إلى نفسه عليه السلام مرتفع معه ~~فإن. # له التصرف في ماله بأي وجه شاء أخذا وتركا وبهذا ينحل الاشكال الرابع ~~أيضا فأنه في معنى الأول، وإنما يتوجه السؤال عن وجه الاقتصار على نصف ~~السدس بتقدير عدم استحقاقه عليه السلام للكل، فأما مع كون الجميع له فتعيين ~~مقدار ما يأخذ ويدع راجع إلى مشيته وما يراه من المصلحة، فلا مجال للسؤال ~~عن وجهه. # وأما الاشكال الثاني فمنشاؤه نوع إجمال في الكلام اقتضاه تعلقه بأمر ~~معهود بين المخاطب وبينه عليه السلام كما يدل عليه قوله: (بما فعلت في عامي ~~هذا) وسوق الكلام يشير إلى البيان وينبه على أن الحصر في الزكاة إضافي مختص ~~بنحو الغلات ومنه يعلم أن قوله: (والفوائد) ليس على عمومه بحيث يتناول ~~الغلات ونحوها بل هو مقصور على ما سواها ويقرب أن يكون قوله: (والجائزة) ~~وما عطف عليه # PageV02P440 # إلى آخر هذا الكلام، تفسيرا للفائدة أو تنبيها على نوعها ولا ريب في ~~مغايرته لنحو الغلات التي هي متعلق الحصر هناك. # ثم إن في هذه التفرقة بمعونة ملاحظة الاستشهاد بالآية وقوله بعد ذلك: # (فليتعمد لإيصاله ولو بعد حين) دلالة واضحه على ما قلنا من اختلاف حال ~~أنواع الخمس وأن ms0744 خمس الغنائم ونحوها مما يستحقه أهل الآية ليس للإمام عليه ~~السلام أن يرفع فيه ويضع على حد ماله في خمس نحو الغلات وما ذاك إلا ~~للاختصاص هناك والاشتراك هنا. # وبقي الكلام على الاشكال الثالث ومحصله أن الأشياء التي عددها عليه ~~السلام في إيجابه للخمس ونفيه أراد بها ما يكون محصلا مما يجب له فيه ~~الخمس، فاقتصر في الأخذ على ما حال عليه الحول من الذهب والفضة لان ذلك ~~أمارة الاستغناء عنه فليس في الأخذ منه ثقل على من هو بيده وترك التعرض لهم ~~في بقية الأشياء المعدودة طالبا للتخفيف كما صرخ عليه السلام به. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: ~~كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام: الخمس أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة؟ # فكتب: بعد المؤونة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن مهزيار قال: كتب إليه إبراهيم بن محمد ~~الهمداني أقرأني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنه أوجب عليهم ~~نصف السدس بعد المؤونة، وأنه ليس على من لم تقم ضيعته بمؤونته نصف السدس ~~ولا غير ذلك فاختلف من قلبنا في ذلك فقالوا: يجب على الضياع الخمس بعد ~~المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله، فكتب - وقرأه علي بن ~~مهزيار: - عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان (2). # PageV02P441 # وروي الكليني هذا الخبر (1) بإسناده فيه ضعف عن إبراهيم بن محمد الهمداني ~~قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أقرأني علي بن مهزيار كتاب أبيك عليه ~~السلام فيما أوجبه - الحديث. # ومنه يظهر مرجع ضمير (إليه) في رواية الشيخ له مضافا إلى أن الإشارة ~~بكتاب أبيه إلى الكتاب الذي سبق في رواية علي بن مهزيار، وهو من أبي جعفر ~~عليه السلام، فيكون المراد في هذا أبا الحسن الهادي عليه السلام. ولا يخفى ~~ما في ذلك من الشهادة البينة بما أسلفناه في مقدمة الكتاب من أن الموجب ~~لمثل هذا الاضمار غفلة المقتطع للأخبار المنتزع لها من مواضعها عن رعاية ms0745 ما ~~يجب وإبقائه لها على صورتها التي كانت عليها قبل الاقتطاع، وهو بعيد عن ~~الصواب جدا فكان علي بن مهزيار كان قد حكى عن أبي الحسن الهادي عليه السلام ~~أشياء قبل هذا الحديث فاقتصر في ذكره بعد ذلك على الضمير وانتزعه الشيخ من ~~محله بصورته، وهكذا القول في حديث علي بن مهزيار السابق فإن مرجع ضمير ~~المكتوب إليه من أبي جعفر عليه السلام فيه غير معلوم فالتأدية على غير ما ~~ينبغي وإن استغني فيه معرفة المرجع. # والعجب بعد وقوع هذا من الشيخ كيف يغفل عنه ويرد بمثله بعض الأخبار إذا ~~اضطر إلى ذلك قائلا: إن المراد من الضمير غير معلوم. وكنت أظن اختصاص هذا ~~بالمتأخرين لعدم اطلاعهم على سبب الاضمار فيتنبهون منه لتحقيق الحال وذلك ~~مظنة العذر. ثم إني وقفت في كلام الشيخ على الرد به في غير موضع وهذا هو ~~العجب. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ~~أبي أيوب إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبيدة الحذاء قال: سمعت أبا جعفر عليه ~~السلام # PageV02P442 # يقول: أيما ذمي اشترى من مسلم أرضا فإن عليه الخمس (1). # قلت: ظاهر أكثر الأصحاب الاتفاق على أن المراد الخمس في هذا الحديث معناه ~~المعهود، وللنظر في ذلك مجال، ويعزي إلى مالك القول بمنع الذمي من شراء ~~الأرض العشرية وأنه إن اشتراها ضوعف العشر فيجب عليه الخمس، وهذا المعنى ~~يتحمل إرادته من الحديث إما موافقة عليه أو تقية على الرأي الظاهر لأهل ~~الخلاف وقت صدور الحكم ومعلوم أن رأي مالك كان هو الظاهر في زمن الباقر ~~عليه السلام ومع قيام هذا الاحتمال بل قربه لا يتجه التمسك بالحديث في ~~إثبات ما قالوه وليس هو بمظنة بلوغ حد الاجماع ليغني عن طلب الدليل فإن ~~جمعا منهم لم يذكروه أصلا وصرح بعضهم بالتوقف فيه لا لما قلناه بل استضعافا ~~لطريق الخبر وهو من الغرابة بمكان، فإن الشيخ أورده في التهذيب مكررا ~~بالطريق الذي ذكرناه وليس في رجاله من يحتمل التوقف في ms0746 شأنه، وجعله جماعة ~~من الموثق وفي هذا وأشباهه شهادة واضحة بزيادة التقصير في الاجتهاد. # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن أبي عمارة عن ~~الحارث بن المغيرة النصري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له إن لنا ~~أموالا من غلات وتجارات ونحو ذلك وقد علمت أن لك فيها حقا قال: فلم أحللنا ~~إذا لشيعتنا إلا لتطيب ولادتهم وكل من والى آبائي فهم في حل مما في أيديهم ~~من حقنا فليبلغ الشاهد الغائب (2). # قلت: لا يخفى قوة دلالة هذا الحديث على تحليل حق الإمام عليه السلام في - ~~- خصوص النوع المعروف في كلام الأصحاب بالأرباح فإذا أضفته إلى الأخبار ~~السالفة # PageV02P443 # الدالة بمعونة ما حققناه على اختصاصه عليه السلام بخمسها عرفت وجه مصير ~~بعض قدمائنا إلى عدم وجوب إخراجه بخصوصه في حال الغيبة وتحققت أن استضعاف ~~المتأخرين له ناش من قلة التفحص عن الأخبار ومعانيها والقناعة بميسور النظر ~~فيها. # ثم إن للحديث اعتضادا بعدة روايات تأتي وبما تضمنه حديث أبي علي ابن راشد ~~السالف من اشتراط وجوب هذا النوع من الخمس بالامكان وظاهر سوق الحديث إرادة ~~إمكان الوصول إلى الوكيل الخاص والموكل أولى بالحكم كما لا يخفى بخلاف ~~الوكيل العام. وبما رواه الصدوق في كتابه عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ~~محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحكم بن مسكين، عن يونس بن يعقوب قال: ~~كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل من القماطين فقال: جعلت ~~فداك تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعرف أن حقك فيها ثابت وإنا ~~عن ذلك مقصرون فقال: ما أنصفنا كم إن كلفنا كم ذلك اليوم (1). # وهذا الحديث وإن لم يكن على أحد الوصفين فلطريقه جودة يقويها إيراده في ~~كتاب من لا يحضره الفقيه فقد ذكرنا مرارا ما قاله مصنفه من أنه لا يورد فيه ~~إلا ما يحكم بصحته يعني صدقة ويعتقد فيه أنه حجة بينه وبين ربه وأن جميع ما ~~فيه مستخرج من ms0747 كتب مشهورة عليها المعول وإليها المرجع. # ورواه الشيخ أيضا، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمد بن ~~سنان، عن يونس بن يعقوب - وساق الحديث إلى أن قال -: فقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # ما أنصفناكم إن كلفناكم ذلك اليوم (2). # وضعف هذا الطريق ظاهر على المشهور من حال ابن سنان لكن في رواية أبي جعفر ~~له عنه نوع جبر يعرفه الممارس. وبالجملة فهذا القدر في مقام التأييد خير ~~كثير وينبغي أن يعلم أن ما يقع في أوهام بعض القاصرين من معارضة هذه # PageV02P444 # الاعتبارات بالاحتياط على تقدير تسليمه إنما يتم في حق المخرج على بعض ~~الوجوه لا الحاكم فإن الحق في مثله لا يتعين إلا برضى المستحق أو وكيله ~~وحيث لا دليل على التوكل هنا فبماذا يحصل التعين؟ والنيابة العامة لا ينهض ~~دليلها بتناول هذا الموضع. # وعن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن حماد ابن ~~عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي بصير، وزرارة ومحمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام: هلك ~~الناس في بطونهم وفروجهم لأنهم لم يؤدوا إلينا حقنا، ألا وإن شيعتنا من ذلك ~~وآبائهم في حل (1). # وعنه، عن أبي جعفر، عن علي بن مهزيار قال: قرأت في كتاب لأبي جعفر عليه ~~السلام من رجل يسأله أن يجعله في حل من ماء كله ومشربه من الخمس، فكتب ~~بخطه: من أعوزه شئ من حقي فهو في حل (2). # وروى الصدوق هذا الحديث بطرقه عن علي بن مهزيار وهي ثلاثة والصحيح منها ~~(عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن ~~معروف، عن علي بن مهزيار (3). # وروى في العلل (4) الحديث الذي قبل هذا عن محمد بن الحسن بن الوليد، قال: ~~حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن زرارة ومن معه. وفي المتن (لأنهم لا يؤدون إلينا حقنا، ms0748 ألا وإن ~~شيعتنا من ذلك وأبنائهم في حل). # وروى فيه أيضا بهذا الاسناد (5)، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه ~~قال: # PageV02P445 # إن أمير المؤمنين صلى الله عليه حللهم من الخمس - يعني الشيعة - ليطيب ~~مولدهم. # صحر: وعنه، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى عن ربعي ~~بن عبد الله بن جارود، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له، ثم يقسم ما بقي خمسة ~~أخماس ويأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه، ثم ~~قسم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس يأخذ خمس الله عز وجل لنفسه، ثم يقسم ~~الأربعة الأخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، يعطي كل ~~واحد منهم جميعا، وكذلك الامام يأخذ كما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله ~~(1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - يعني ابن سعيد - عن ابن أبي عمير، ~~عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خذ مال الناصب حيثما ~~وجدته وادفع إلينا الخمس (2). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ~~بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي، عن ضريس الكناسي قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: أتدري من أين دخل على الناس الزنا؟ فقلت: لا أدري، فقال: # من قبل خمسنا أهل البيت إلا لشيعتنا الأطيبين فإنه محلل لهم ولميلادهم ~~(3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، بن هاشم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل ~~عن معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر، فقال: عليها الخمس (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام # PageV02P446 # عن الكنز كم فيه؟ قال: الخمس، وعن المعادن كم فيها، قال: الخمس، وكذلك ~~الرصاص والصفر والحديد، وكل ما كان ms0749 من المعادن يؤخذ منها ما يؤخذ من الذهب ~~والفضة (1). # وبالاسناد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص ~~اللؤلؤ فقال عليه السلام: عليه الخمس (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الريان بن الصلت - ولم نورد هذا الاسناد في ~~الطرق التي ذكرناها في المقدمة لندور تعليقه عنه وقد ذكره في الفهرست، وهو ~~عن الشيخ أبي عبد الله، والحسين بن عبيد الله، عن محمد بن علي بن الحسين، ~~عن أبيه، وحمزة بن محمد، ومحمد بن علي، عن علي إبراهيم، عن أبيه، عن الريان ~~بن الصلت - قال: كتبت إلى أبي محمد عليه السلام ما الذي يجب علي يا مولاي ~~في غلة رحي في أرض قطيعة لي، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه ~~القطيعة؟ فكتب: يجب عليك فيه الخمس إن شاء الله تعالى (3). # قال في القاموس: القطيعة - كشريعة -: الهجران، ومحال ببغداد أقطعها ~~المنصور أناسا من أعيان دولته ليعمروها ويسكنوها، وسمي تلك المحال بعينها، ~~ثم قال: وأقطعه قطيعة أي طائفة من أرض الخراج. # وغير خفي أن لفظ الحديث محتمل للمعنيين والمناسب للأول في تركيبه الإضافة ~~وللثاني الاتباع على الوصفية أو البدلية ويتبعه في الاحتمال متعلق الجار في ~~قوله: (لي) والتقييد بالقطيعة على جميع الاحتمالات لبيان الواقع لا لخصوصية ~~في غلتها كما قد يتوهم وبذلك يشهد صدق التأمل فلا مجال للتشكيك في دلالته ~~على ثبوت الخمس في الغلات من هذه الجهة. والأجمة - محركة -: الشجر الكثير ~~الملتف، قاله في القاموس أيضا. # PageV02P447 # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، عن الحسن بن علي ~~الوشاء، عن القاسم بن يزيد، عن الفضيل، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~من وجد برد حبنا على كبده فليحمد الله على أول النعم، قال: قلت: جعلت فداك ~~ما أول النعم؟ قال: طيب الولادة، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام لفاطمة عليها السلام: أحلي نصيبك من الفئ لآباء ~~شيعتنا ليطيبوا. ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: # إنما أحللنا ms0750 أمهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن ~~يزيد قال: رأيت أبا سيار مسمع بن عبد الملك بالمدينة وقد كان حمل إلى أبي ~~عبد الله عليه السلام مالا في تلك السنة فرد عليه، فقلت له: لم رد عليك أبو ~~عبد الله عليه السلام المال الذي حملته إليه؟ فقال: إني قلت له حين حملت ~~إليه المال: إني كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم وقد جئت بخمسها ~~ثمانين ألف درهم وكرهت أن أحسبها عنك أو أعرض لها وهي حقك الذي جعله الله ~~لك في أموالنا، فقال: # وما لنا في الأرض وما أخرج الله منها إلا الخمس، يا أبا سيار الأرض كلها ~~لنا فما أخرج الله منها من شئ فهو لنا، قال: قلت له: أنا أحمل إليك المال ~~كله؟ فقال لي: # يا أبا سيار وقد طيبناه لك وحللناك منه فضم إليك مالك وكل ما كان في أيدي ~~شيعتنا من الأرض فهم فيه محللون، [و] يحل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا ~~فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم (2)، فإن كسبهم في الأرض حرام عليهم حتى ~~يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم عنها صغرة (3). # قلت: قوله (فيجبيهم) ينبغي أن يكون حرف المصارعة فيه مضموما على أنه من ~~أجبى بزيادة المهموزة لتعدية الفعل المتعدي إلى مفعول ثان والمعنى يصيرهم # PageV02P448 # جباة لخراج ما كان في أيدي الشيعة ولا يرد على هذا التوجيه خلو ما يمحض ~~(1) من كلام أهل اللغة عن ذكر استعمال أجبى في هذا المعنى بملاحظة ما تقرر ~~في محله من أن زيادة الهمزة في مثله لمعانيها المعهودة موقوف على السماع ~~لأنا نجيب بأن وقوعه في نحو هذا الحديث وجه من السماع واحتمال خلافه يخرج ~~الكلام عن الافادة فلا يصار إليه. # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني، عن علي ابن ~~إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن إبراهيم بن محمد الهمداني أن في توقيعات ~~الرضا عليه ms0751 السلام إليه: أن الخمس بعد المؤونة (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن ضريس ~~الكناسي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: من أين دخل على الناس الزنا؟ ~~قلت: لا أدري جعلت فداك، قال: من قبل خمسنا أهل البيت إلا شيعتنا الأطيبين ~~فإنه محلل لهم لميلادهم (3). # وعن علي بن إبراهيم (4)، عن أبيه قال: كنت عند أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم، فقال: يا ~~سيدي اجعلني من عشرة آلاف (5) في حل فإني أنفقتها، فقال له: أنت في حل، ~~فلما خرج صالح قال أبو جعفر عليه السلام: أحدهم يثب على أموال حق آل محمد ~~صلى الله عليه وآله وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم ~~يجئ فيقول: اجعلني في حل أتراه ظن أني أقول: لا أفعل، والله ليسألنهم الله ~~يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا. # PageV02P449 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) معلقا عن إبراهيم بن هاشم وطريق إليه مما لم ~~نذكره في مقدمة الكتاب لندور التعليق عنه، وهو في الفهرست (عن جماعة منهم ~~الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان، وأحمد بن عبدون، الحسين بن ~~عبيد الله كلهم، عن الحسين بن حمزة بن علي بن عبيد الله العلوي، عن علي ابن ~~إبراهيم، عن أبيه) وفي المتن (على أموال آل محمد) والضمير الذي مع قوله: ~~(فيأخذ) مؤنث على وفقه، وحكاه العلامة في المختلف بهذه الصورة، ونسب ~~الاحتجاج بالحديث إلى من نفى الرخصة من الأصحاب في الخمس مطلقا على وجه ~~المعارضة لما دل على الإباحة من الأخبار وهو طريف، كيف وموضوع الخبر كما ~~ترى إنما هو مال الوقف والمتصرف فيه ممن يتقى بشهادة الموافقة له على ~~التحليل في وجهه والتصريح بعد خروجه بكونه على غير وجهه، ودلالة قوله (يثب) ~~على أن التولي والتصرف بطريق التعدي وأي معارضة في هذا لتلك الأخبار. # واعلم أن ما دل على تحليل الفروج من الأخبار السالفة ينافي بظاهره ما في ~~حديث ms0752 علي بن مهزيار السابق من التشديد في خمس الغنائم بعد التسامح في غيره، ~~ودلالة ذلك على التفرقة بينهما في هذا المعنى كما بيناه هناك، ووجه الجمع ~~ليس بالخفي فإن ذلك عام وأخبار التحليل خاصة وسوقها ظاهر في إرادة ما يغنم ~~من أمهات الأولاد وأن التحليل متناول لجميع حصة الخمس ونهوضها للمقاومة ~~واضح أيضا فيخص به العموم، ولهذا الاعتبار لم نطلق القول هناك في إفادة ~~الحديث لنفي تصرف الإمام عليه السلام في خمس الغنائم بل قيدناه بكونه على ~~حد التصرف في خمس الأرباح والاعتبار يساعد أيضا على هذا التخصيص لما في ~~المنع ولو في غير نصيبه من الحرج الذي يقتضي الضرورة النقلية بنفيه، # PageV02P450 # والعجب من توجيه العلامة في المختلف لتناول التحليل جميع الحصة ردا على ~~ما قاله ابن الجنيد من أن ذلك مقصور على نصيب المحلل لأن التحليل إنما هو ~~مما يملكه المحلل لا مما لا يملكه وإنما إليه ولاية قبضة وتفرقته في أهله ~~الذين سماه الله لهم بأن الآية سيقت لبيان المصرف فله عليه السلام التصرف ~~فيه بحسب ما يراه من المصالح وكيف يستقيم هذا التوجيه بعد الاطباق على وجوب ~~القسمة، ولا يبعد أن يكون غرض ابن الجنيد أن تحليل الامام لمن عليه الحق لا ~~يسقط عنه نصيب غيره كما يستفاد من بعض الأخبار المطلقة في التحليل لا ~~الظاهرة في التعميم، وبتقدير أن يكون كلامه عاما فالوجه في رده بعد ما ~~أشرنا إليه من إفادة أخبار الفروج لتناول الحصة بكمالها أنها مخصصة لدليل ~~القسمة، ولظاهر الآية بعده وأن تحليل الإمام عليه السلام لغير نصيبه إنما ~~هو تبليغ للحكم عن المالك الحقيقي الذي له الخلق والأمر - جلت آلاؤه وتقدست ~~أسماؤه -. # (باب الصدقة وتوابعها) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن النعمان، عن معاوية بن عمار، ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان في وصية النبي صلى الله عليه ~~وآله لأمير المؤمنين صلى الله عليه: وأما الصدقة ms0753 فجهدك جهدك حتى يقال: قد ~~أسرفت ولم تسرف (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ~~قال: كان أبو عبد الله عليه السلام إذا اعتم وذهب من الليل شطره أخذ جرابا ~~فيه خبز ولحم والدراهم فحمل على عنقه، ثم ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل ~~المدينة # PageV02P451 # فيقسمه فيهم ولا يعرفونه، فلما مضى أبو عبد الله عليه السلام فقدوا ذلك ~~فعلموا أنه كان أبا عبد الله عليه السلام (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن ابن محبوب، ~~عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال رجل لأبي جعفر عليه السلام: # إن لي ضيعة بالجبل أستغلها في كل سنة ثلاثة آلاف درهم فأنفق على عيالي ~~منها ألفي درهم وأتصدق بألف درهم في كل سنة، فقال أبو جعفر عليه السلام: إن ~~كانت الألفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك ووفقت ~~لرشدك وأجريت نفسك في حياتك بمنزلة ما يوصي به الحي عند موته (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ~~عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: أعط السائل ولو كان على ~~ظهر فرس (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى جميعا، عن ابن أبي نصر قال: قرأت في كتاب أبي الحسن إلى ~~أبي جعفر عليهما السلام: يا أبا جعفر بلغني أن الموالي إذا ركيت أخرجوك من ~~الباب الصغير وإنما ذلك من بخل بهم لئلا ينال أحد منك خيرا، وأسئلك بحقي ~~عليك [أن] لا يكن مدخلك ومخرجك إلا من الباب الكبير، وإذا ركبت فليكن معك ~~ذهب وفضة ثم لا يسألك أحد شيئا إلا أعطيته ومن سألك من عمومتك أن تبره فلا ~~تعطه أقل من خمسين دينارا، والكثير ms0754 إليك، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقل ~~من خمسة من خمسين وعشرين دينارا، والكثير إليك، إني إنما أريد بذلك أن ~~يرفعك الله فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتارا (5). # PageV02P452 # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل ~~بن داود الكاتب لعلي أصيب منه، قال: أنا أضن بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ولكن ~~عول على مالي (1). # صحر: وعن محمد بن بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد، عن ~~أبي الحسن عليه السلام قال: ينبغي للرجل أن يوسع على عياله كيلا يتمنوا ~~موته، وتلا هذه الآية (ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا) قال: ~~الأسير عيال الرجل ينبغي للرجل إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة ~~عليهم، ثم قال: إن فلانا أنعم الله عليه بنعمة فمنعها أسراءه وجعلها عند ~~فلان فذهب الله بها، قال معمر: وكان فلان حاضرا (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن ابن ~~محبوب، عن مالك بن عطية، عن أبي حمزة الثمالي، عن علي بن الحسين عليهما ~~السلام قال: أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن وهب، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام - في جملة حديث طويل - قال: وما منع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله سائلا قط إن كان عنده أعطى وإلا قال يأتي الله به (4). # قلت: إيراد هذا الحديث على الوجه الذي ذكرناه اتفق في الروضة، وأما في ~~كتاب الزكاة فرواه بطريق ضعيف عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # قال: ما منع - الحديث (5). # PageV02P453 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن الحسن بن ~~الجهم، عن أبي الحسن عليه السلام قال: لا تحقروا دعوة أحد فإنه يستجاب ms0755 ~~لليهودي والنصراني فيكم، ولا يستجاب في أنفسهم (1). # قلت: هذا الحديث أورده الكليني في باب دعاء السائل بعد حديث في طريقه ضعف ~~يتضمن الأمر بتلقين الدعاء للسؤال عند إعطائهم وتعليل ذلك بأنه يستجاب ~~الدعاء لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم وكأنه عرف إرادة هذا المعنى من ~~الاخر أيضا بنوع قرينة، وقد كان ينبغي التنبيه على ذلك لخلو المتن عن ~~الاشعار به. وربما اكتفى فيه بذكره في الباب وإيراده على أثر ذلك، مع ~~احتمال النظر في إيراده إلى تناوله بعمومه لموضع الحاجة منه. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد ~~الله بن سنان، عن الوليد بن صبيح قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ~~فجاءنا سائل (2) فأعطاه ثم جاءه آخر فأعطاه، ثم جاءه آخر فقال: يسع الله ~~عليك، ثم قال: إن رجلا لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثم ~~شاء أن لا يبقى منها إلا وضعها في حق لفعل فيبقى لا مال له فيكون من ~~الثلاثة الذين يرد دعاؤهم، قلت: من هم؟ قال: أحدهم رجل كان له مال فأنفقه ~~في وجهه، ثم قال يا رب ارزقني، فقال له: ألم أجعل لك سبيلا إلى طلب الرزق ~~(3). # قال في القاموس: اللهم سع علينا أي وسع. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن داود بن ~~النعمان، عن إبراهيم بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال رسول ~~الله # PageV02P454 # صلى الله عليه وآله: إن الله تبارك وتعالى أحب شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه، ~~أبغض لخلقه المسألة وأحب لنفسه أن يسأل وليس شئ أحب إلى الله عز وجل من أن ~~يسأل فلا يستحي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: الصدقة باليد تقي ميتة السوء، وتدفع سبعين ~~ين نوعا ms0756 من أنواع البلاء، وتفك عن لحي سبعين شيطانا كلهم يأمره أن لا يفعل ~~(2). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل ابن ~~دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الدراهم يقسمها، قال: ~~يجري له مثل ما يجري للمعطي، ولا ينقص من أجره شيئا (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: سمعته يقول: يستحب للمريض أن يعطي السائل ~~بيده ويؤمر السائل أن يدعو له (4). # وبالاسناد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان علي بن الحسين عليه ~~السلام إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق فقيل له: يا بن رسول الله أبن ~~تذهب؟ قال: أتصدق لعيالي، قيل له: أتتصدق؟ قال: من طلب الحلال فهو من الله ~~عزو جل عليه صدقة (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة، عن أبي ~~حمزة قال: قال علي بن الحسين عليهما السلام: لأن أدخل السوق ومعي درهم ~~أبتاع به # PageV02P455 # لحما لعيالي وقد قرموا إليه أحب إلي من [أن] أعتق نسمة (1). # قال الجوهري: (القرم - بالتحريك - شدة شهوة اللحم: وقد قرمت - بالكسر - ~~إلى اللحم إذا اشتهيته). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول (2). # وبالاسناد، عن هشام بن سالم، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه ~~السلام: # يا محمد لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا، ولو يعلم المعطي ~~ما في العطية مارد أحد أحدا (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعين على نفسه (4). # وروى خيرا آخر بهذا المعنى (5) وفي طريقه جهالة لكنه يصلح مؤيدا وصورته: ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، ms0757 عن يونس بن عمار قال: سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن شكا حاجته وضره إلى كافر أو إلى ~~من يخالفه على دينه فكأنما شكى الله عز وجل إلى عدو من أعداء الله وأيما ~~رجل مؤمن شكا حاجته وضره إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى الله عز وجل. # PageV02P456 # (باب فعل المعروف) صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن عدة من ~~أصحابنا، عن سهل ابن زياد، وأحمد بن محمد جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن عمر ~~بن يزيد قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: المعروف شئ سوى الزكاة فتقربوا ~~إلى الله عزو جل بالبر وصلة الرحم (1). # محمد بن الحسين، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن ~~أبي ولاد الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: ~~(وبالوالدين إحسانا) ما هذا الاحسان؟ فقال: الاحسان أن تحسن صحبتهما، وأن ~~لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان [إليه] وإن كانا مستغنيين. إن الله ~~عزو جل يقول: # (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام صل رحمك ولو بشربة من ماء، وأفضل ما يوصل به الرحم كف الأذى عنهما، ~~وصلة الرحم منسأة في الأجل، محببة في الأهل (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد ابن ~~عيسى جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من سر مؤمنا فقد ~~سرني، ومن سرني # PageV02P457 # فقد سر الله (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام ~~قال: سمعت أبا ms0758 عبد الله عليه السلام يقول: من أغاث أخاه المؤمن اللهفان ~~اللهثان عند جهده فنفس كربته وأعانه على نجاح حاجة كتب الله عز وجل له بذلك ~~ثنتين وسبعين رحمة من الله، يجعل له منها واحدة يصلح بها أمره معيشته ويدخر ~~له إحدى وسبعين رحمة لأفزاع يوم القيامة وأهواله (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي حمزة، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من أطعم ~~ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاث جنان في ملكوت السماوات الفردوس ~~وجنة عدن وطوبى [و] شجرة تخرج في جنة عدن غرسها ربنا بيده (3). # قلت: هذا التجوز كثير في الآيات والأخبار (4) وهو تنبيه على العظمة ~~والمقتضي لايثاره قصور الحقايق عن إفادة المعنى واتساع باب المجاز وظهور ~~الغرض للمخاطبين بها. # وعنه، عن أحمد بن محمد، عن صفوان، عن أبي حمزة، أبي جعفر عليه السلام ~~قال: # قال رسول الله صلى الله عليه وآله: من كسا أحدا من فقراء المسلمين ثوبا ~~من عرى أو أعانه بشئ مما يقويه على معيشته وكل الله عز وجل به سبعين ألف ~~ملك من الملائكة يستغفرون لكل ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور (5). # PageV02P458 # محمد بن علي بن الحسن، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ~~والحميري جمعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من سقى الماء في موضوع ~~يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة، ومن سقى الماء في موضوع لا يوجد فيه ~~الماء كان كمن أحيا نفسا ومن أحيا نفسا فكأنما أحيا الناس جميعا (1). # وروي الكليني هذا الحديث في الحسن (2) والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه ms0759 السلام قال: من أراد أن يظله الله ~~يوم لا ظل إلا ظله - قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه - قال: فلينظر ~~معسرا أو ليدع له من حقه (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: لأن أصلح بين اثنين أحب إلي من أن أتصدق ~~بدينارين (4). # وعنه، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: # دخل عليه مولى له فقال له: هل أنفقت اليوم شيئا؟ فقال: لا والله، فقال ~~أبو الحسن عليه السلام: # فمن أين يخلف الله علينا، أنفق ولو درهما واحدا (5). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن عبد ~~الله بن سنان في قول الله عز وجل: (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم # PageV02P459 # يقتروا وكان بين ذلك قوما) فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا، وعن قوله: # (ولا تبسطها كل البسط) فبسط راحته وقال: هكذا، [وقال:] القوام ما يخرج من ~~بين الأصابع ويبقى في الراحة منه شئ (1). # قلت: الحكاية في هذا الحديث عن الصادق عليه السلام لأنه المعهود من رواية ~~عبد الله بن سنان في مثله والاضمار الواقع فيه ردي جدا وله نظائر يعجب منه ~~الناظر. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن محبوب، عن زيد الشحام ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أحسنوا جوار نعم الله واحذروا أن ~~تنتقل عنكم إلى غيركم، أما إنها لم تنتقل عن أحد قط فكادت أن ترجع إليه، ~~قال: وكان علي صلوات الله عليه يقول: قلما أدبر شئ فأقبل (2). # وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أبي يقول: إذا هممت بخير فبادر، فإنك لا ~~تدري ما يحدث (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن ~~سيف بن عميرة، عن ms0760 أبي عبد الله عليه السلام قال: أجيز والأهل المعروف ~~عثراتهم، واغفروها لهم، فإن كف الله عز وجل عليهم هكذا - وأومأ بيده كأنه ~~يظل بها شيئا - (4). # صحر: وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ~~جميل بن دراج، عن حديد بن حكيم - أو مرازم - قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # أيما مؤمن أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك رسول الله صلى الله ~~عليه وآله (5). # PageV02P460 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكيم، عن أبي ~~المغرا، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يحق على المسلمين الاجتهاد في ~~التواصل والتعاون على التعاطف والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض ~~حتى تكونوا كما أمركم الله عزو جل (رحماء بينهم) متراحمين مغتنمين لما غاب ~~عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله (1). # وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن معمر بن خلاد قال: قلت لأبي الحسن ~~الرضا عليه السلام: أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفان الحق؟ قال: ادع لهما ~~وتصدق عنهما، وإن كان حيين لا يعرفان الحق فدارهما، فإن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق (2). # وعنه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن صفوان الجمال قال: ~~قد وقع بين أبي عبد الله عليه السلام وبين عبد الله بن الحسن كلام حتى وقعت ~~الضوضاء بينهم، واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة فإذا أنا ~~بأبي عبد الله عليه السلام على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول: يا جارية، ~~قولي لأبي محمد [يخرج] قال: # فخرج فقال: يا أبا عبد الله ما بكر بك؟ قال: إني تلوت آية من كتاب الله ~~عز وجل البارحة فأقلقني، قال: وما هي؟ قال: قول الله عز وجل ذكره: (الذين ~~يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب) فقال: ms0761 صدقت ~~لكأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله [وجل وعز] قط، فاعتنقا وبكيا (3). # وبالاسناد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام: إن لي ابن عم أصله فيقطعني وأصله فيقطعني، حتى لقد هممت ~~لقطيعته إياي # PageV02P461 # أن أقطعه، فقال: إنك إذا وصلته وقطعك وصلكما الله [عز وجل] جميعا، وإن ~~قطعته وقطعك قطعكما الله (1). # وعن علي بن الحكم، عن داود بن فرقد قال: قال لي أبو عبد الله عليه ~~السلام: # إني أحب أن يعلم الله أني قد ذللت رقبتي في رحمي وأني لا بادر أهل بيتي، ~~أصلهم قبل أن يستغنوا عني (2). # وعن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أحب الأعمال إلى الله سرور تدخله على ~~مؤمن تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن معمر بن خلاد قال: سمعت أبا الحسن ~~عليه السلام يقول: إن لله عبادا في الأرض يسعون في حوائج الناس، هم الآمنون ~~يوم القيامة، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة (4). # وبالاسناد، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ~~ذريح [المحاربي] قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما مؤمن نفس ~~عن مؤمن كربة وهو معسر يسر الله له حوائجه في الدنيا والآخرة. قال: ومن ستر ~~على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة ~~قال: والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه فانتفعوا بالعظة ~~وارغبوا في الخير (5). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، - عن صفوان الجمال، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اكلة يأكلها أخي ~~المسلم عندي # PageV02P462 # أحب إلي من أن أعتق رقبة (1). # وعن أحمد بن محمد بن خالد، عن إسماعيل بن مهران، عن صفوان الجمال، عن أبي ms0762 ~~عبد الله عليه السلام قال: لأن أشبع رجلا من إخواني أحب إلي من أن أدخل ~~سوقكم هذه فأتباع منها رأسا فاعتقه (2). # وعنه، عن علي بن الحكم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لأن آخذ خمسة دراهم أدخل إلى سوقكم هذه ~~فأبتاع بها الطعام وأجمع نفرا من المسلمين أحب إلي من أن أعتق نسمة (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ابن محبوب، عن ~~جميل بن صالح، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال علي بن ~~الحسين صلوات الله عليهما: لينفق الرجل بالقسط وبلغة الكفاف ويقدم منه ~~الفضل لآخرته (4). # فإن ذلك أبقى للنعمة وأقرب إلى المزيد من الله عز وجل وأنفع في العاقبة ~~(5). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، عن ~~أبي حمزة، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: أخلاق المؤمن الانفاق على ~~قدر الاقتار والتوسع على قدر الوسع وإنصاف الناس وابتداؤه إياهم بالسلام ~~عليهم (6). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ابن ~~أبي يعفور، ويوسف بن عمار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إن مع ~~الاسراف قلة البركة (7). # PageV02P463 # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسن ابن ~~الحسين قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: يا بني عبد المطلب إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فالقوهم بطلاقة ~~الوجه وحسن البشر (1). # وعن أبي علي الأشعري - هو أحمد بن إدريس - عن محمد بن عبد الجبار وعن ~~محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أسامة ~~زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: أقرء على من ترى أنه ~~يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام، وأوصيكم بتقوى الله عز وجل والورع في ~~دينكم والاجتهاد ms0763 لله وصدق الحديث، وأداء الأمانة وطول السجود، وحسن الجوار ~~فبهذا جاء محمد صلى الله عليه وآله أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم عليها برا ~~أو فاجرا، فإن رسول الله عليه السلام كان يأمر بأداء الخيط والمخيط، صلوا ~~عشايركم، وشهدوا جنايزهم، وعودوا مرضاهم، وأدوا حقوقهم، فإن الرجل منكم إذا ~~ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ~~فيسرني ذلك ويدخل علي منه السرور، وقيل: هذا أدب جعفر، وإذا كان على غير ~~ذلك دخل علي بلاؤه وعاره وقيل: هذا أدب جعفر، والله لحدثني أبي عليه السلام ~~أن الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليه السلام فيكون زينها، آداهم ~~للأمانة وأقضاهم للحقوق وأصدقهم للحديث، وإليه وصاياهم وودائعهم، تسأل ~~العشيرة عنه فتقول: من مثل فلان؟ إنه لآدانا للأمانة وأصدقنا للحديث (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن إسماعيل ~~بن عبد الحالق قال: قال أبو عبد الله عليه السلام إن من بقاء المسلمين ~~وبقاء الاسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع [فيها] المعروف ~~وإن من فناء # PageV02P464 # الاسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ~~ولا يصنع فيها المعروف (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن عمير، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: اصنع المعروف إلى من هو أهله وإلى من ليس من أهله فإن لم يكن ~~هو من أهله فكن أنت من أهله (3). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: # اصنعوا المعروف إلى كل أحد فإن كان أهله وإلا فأنت أهله (4). # وعن ابن أبي عمير، عن سيف بن عميرة قال: قال أبو عبد الله عليه السلام ~~لمفضل بن عمر: يا مفضل إذا أردت ms0764 أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد فانظر سيبه ~~ومعروفه إلى من يضعه، فإن كان يضعه إلى هو أهله، اعلم أنه إلى خير، وإن كان ~~يضعه إلى غير أهله فاعلم أنه ليس له عند الله خير (5). # قلت: لا تنافي بين هذا الحديث واللذين قبله فإن متعلق الاذن في وضع ~~المعروف عند غير أهله هو وقوعه على وجه المشاركة لأهله، ومتعلق النهي هو ~~كونه على وجه الاختصاص. # وعن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة قال: سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول: ثلاثة إن يعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء النعمة ~~عليه، فقلت: # PageV02P465 # وما هن؟ قال: تطويله لركوعه وسجوده في صلاته وتطويله لجلوسه على طعامه ~~إذا طعم على مائدته واصطناعه المعروف إلى أهله (1) - وقد مر هذا الحديث في ~~كتاب الصلاة أيضا. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن الفضيل، قال: # صنايع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة ويدخلان الجنة، والبخل وعبوس ~~الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الأعمار (3). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله من أبر؟ قال: ~~أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال: أمك قال: ثم من؟ قال، أباك ~~(4). # وعن ابن أبي عمير، عن سيف عن أبي عبد الله عليه السلام قال: يأتي يوم ~~القيامة شئ مثل الكبة فيدفع في ظهر المؤمن فيدخله الجنة، فيقال: هذا البر ~~(5). # قال في القاموس: الكبة وتضم: الدفعة في القتال. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله عن ~~الفضيل بن يسار قال: قال أبو جعفر عليه السلام: إن الرحم متعلقة يوم ~~القيامة بالعرش تقول: اللهم صل من وصلني واقطع من ms0765 قطعني (6). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن قول الله جل ذكره: (اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن ~~الله كان # PageV02P466 # عليكم رقيبا) قال: فقال: هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها ~~وعظمها ألا ترى أنه جعلها منه (1). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، وهشام بن الحكم، ودرست ~~ابن أبي منصور، عن عمر بن يزيد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام (الذين ~~يصلون ما أمر الله به أن يوصل) قال: نزلت في رحم آل محمد صلى الله عليه ~~وسلم وقد تكون في قرابتك، ثم قال: فلا تكونن ممن يقول للشئ إنه في شئ واحد ~~(2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر ~~اليماني، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: حق المسلم على المسلم أن لا ~~يشبع ويجوع أخوه، ولا يروي ويعطش أخوه، ولا يكتسي ويعرى أخوه، فما أعظم حق ~~المسلم على أخيه المسلم، وقال: أحب لأخيك المسلم ما تحبه لنفسك، وإن احتجت ~~فسله، وإن سألك فأعطه، لا تمله خيرا ولا يمله لك (3)، كن له ظهرا، فإنه لك ~~ظهر، إذا غاب فاحفظه في غيبته، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت ~~منه، فإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسأل سميحته، وإن أصابه خير فاحمد ~~الله، وان ابتلي فاعضده وإن تمحل له فأعنه - الحديث (4). # قال في القاموس: محل به - مثلثة الحاء - محلا ومحالا: كاده بسعاية إلى ~~السلطان وتمحل له: احتال. والظاهر هنا إرادة المعني الأول ويقرب أن يكون ~~كلمة (له) وقعت عن تصحيف والأصل (به) على وفق ما في القاموس. # وعنه، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام # PageV02P467 # قال: قال: أوحى الله عز وجل إلى داود عليه السلام أن العبد من عبادي ~~ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي، فقال: داود: يا رب وما تلك الحسنة؟ قال: يدخل ~~على ms0766 عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة، قال داود: يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع ~~رجاءه منك (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: من أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على المؤمن إشباع ~~جوعته، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: ما من رجل يدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما إلا كان ~~أفضل من عتق نسمة (3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن إبراهيم، عن أبي حمزة، عن علي بن الحسين ~~عليهما اللام قال: من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة، ومن سقى ~~مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم (4). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أحب الأعمال إلى الله عز وجل ~~إشباع جوعة المؤمن، أو تنفيس كربته، أو قضاء دينه (5). # وروى الشيخ هذا الحديث (6) معلقا عن محمد بن يعقوب ببقية طريقه. # وعن علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال أبو عبد ~~الله # PageV02P468 # عليه السلام: من الايمان حسن الخلق وإطعام الطعام (1). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: اعمل طعاما وتنوق فيه وادع عليه أصحابك (2). # وعن ابن أبي عمير، عن محمد بن قيس، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ذكر ~~أصحابنا يوما فقلت: والله أتغدى ولا أتعشى إلا ومعي منهم اثنان وثلاثة وأقل ~~وأكثر، فقال: فضلهم عليك أكثر من فضلك عليهم، قلت: جعلت فداك كيف وأنا ~~أطعمهم طعامي وأنفق عليهم من مالي ويخدمهم خادمي؟ فقال: إذا دخلوا عليك ~~دخلوا من الله بالرزق الكثير وإذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك (3). # وعن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن ms0767 أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~إذا أتاك أخوك فأته بما عندك وإذا دعوته فتكلف له (4). # وعن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ربعي قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # من أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاما من الناس قلت: # وما الفئام؟ قال: مائة ألف من الناس (5). # وبالاسناد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي حمزة الثمالي، عن ~~علي بن الحسين عليهما السلام قال: من كسا مؤمنا كساه الله من الثياب الخضر ~~(6). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن علي، عن أبيه جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن حماد، عن ربعي، عن فضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: # PageV02P469 # ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب له أجره بحساب الصدقة ~~حتى يرجع ماله إليه (1). # وعن علي، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن أبي أسامة قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام: ما ابتلي المؤمن بشئ أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها، قيل: وما ~~هن؟ # قال: المواساة في ذات يده والانصاف من نفسه، وذكر الله كثيرا أما إني لا ~~أقول سبحان الله والحمد لله ولكن ذكر الله عند ما أحل له، وذكر الله عند ما ~~حرم عليه (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله في خطبته: ألا أخبركم ~~بخير خلائق الدنيا والآخرة؟ # العفو عمن ظلمك، وتصل من قطعك، والاحسان إلى من أساء إليك، وإعطاء من ~~حرمك (3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في قول الله عزو جل: (ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ms0768 ولا تبسطها كل ~~البسط فتقعد ملوما محسورا) قال الاحسار الفاقة (5). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن شهاب بن عبد ربه قال: ~~قال أبو عبد الله عليه السلام: ليس في الطعام سرف (6). # PageV02P470 # وعن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام: قال: # أفطر رسول الله صلى الله عليه وآله عشية خميس في مسجد قبا فقال: هل من ~~شراب؟ فأتاه أوس ابن خولي الأنصاري بعس مخيض بعسل فلما وضعه على فيه نحاه، ~~ثم قال: # شرابان يكتفي بأحدهما عن صاحبه لا أشربه ولا أحرمه، ولكن أتواضع لله، ~~فإنه من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر خفضه الله، ومن اقتصد في معيشته رزقه ~~الله ومن بذر حرمه الله، ومن أكثر ذكر الموت أحبه الله (1). # قال الجوهري: العس: القدح العظيم. # تم كتاب الزكاة وتوابعها من كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح ~~والحسان ولله الحمد على كل حال وصلى الله على محمد وآله الهادي إلى الرشد ~~والضلال. # ويليه كتاب الصيام # PageV02P471 # كتاب الصوم والاعتكاف PageV02P472 # كتاب الصيام والاعتكاف (باب علة فرض الصوم وفضله وشرف شهر رمضان) صحي: ~~محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد ~~بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ~~ومحمد بن أبي عمير، عن جميعا، عن هشام بن الحكم أنه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام عن علة الصيام، فقال: إنما فرض الله الصيام ليستوي به الغني ~~والفقير، وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير لأن الغني كلما ~~أراد شيئا قدر عليه فأراد الله أن يسوي بين خلقه وأن يذيق الغني مس الجوع ~~والألم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع (1). # وبالاسناد، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من لم ~~يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له قابل إلا أن يشهد عرفة (2). # PageV02P473 # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني - رحمه الله - هذا الحديث (1) في الحسن، ms0769 ~~والطريق: (محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام ~~ابن الحكم). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سلم شهر ~~رمضان سلمت السنة، وقال: رأس السنة شهر رمضان (2). # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى ابن ~~عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أن النبي صلى الله ~~عليه وآله لما انصرف من عرفات وسار إلى منى دخل المسجد فاجتمع إليه الناس ~~يسألونه عن ليلة القدر، فقام خطيبا فقال بعد الثناء على الله عز وجل: أما ~~بعد فإنكم سألتموني عن ليلة القدر ولم أطوها عنكم لأني لم أكن بها عالما، ~~اعلموا أيها الناس أنه من ورد عليه شهر رمضان وهو صحيح سوي فصام نهاره وقام ~~وردا من ليله (3)، وواظب على صلاته وهجر إلى جمعته وغدا إلى عيده فقد أدرك ~~ليلة القدر وفاز بجائزة الرب عز وجل (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، ~~عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بني الاسلام على خمسة # PageV02P474 # أشياء الصلاة والزكاة والحج والصوم والولاية (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق. # (باب الصوم والفطر لرؤية الهلال) (3) صحي: محمد بن يعقوب، عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، ~~عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الأهلة فقال: هي ~~الشهور أهلة فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر (4). # وبهذا الاسناد، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~كان علي عليه السلام يقول: لا أجيز في الهلال إلا شهادة ms0770 رجلين عدلين (5). # وروى الصدوق هذا الحديث عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله ~~والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي ~~عمير، وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن ~~محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا ~~عليه السلام كان يقول: لا أجيز في رؤية الهلال - الحديث (6). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن الفضيل، عن أبي ~~الصباح وصفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه سئل عن # PageV02P475 # الأهلة فقال: هي أهلة الشهور فإذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر، ~~قلت: # أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا إلا أن ~~يشهد لك بينة عدول، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم ~~(1). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته، فإن شهد عندك شاهدان مرضيان ~~بأنهما رأياه فاقضه (2). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن أيوب، وحماد، عن ~~محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا ~~رأيتموه فأفطروا وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية، والرؤية ليس أن ~~يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد: هو ذا هو، فينظر تسعة فلا يرونه، إذا رآه ~~واحد رآه عشرة وألف، وإذا كانت علة فأتم شعبان ثلاثين (3). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في الاستبصار والذي يظهر أن قوله فيه: ~~(عن أيوب) غلط والصواب (عن أبي أيوب) ومع ذلك فهو غير ضائر مع ضميمة (حماد) ~~إليه فإن المراد منه ابن عثمان. وفي التهذيب اقتصر على أيوب فأشكل الأمر ~~لكنه قال في آخر الحديث: (وزاد حماد ms0771 فيه: وليس أن يقول رجل: هو ذا هو، لا ~~أعلم إلا قال: ولا خمسون). ولا يخفى أن هذه الزيادة شاهدة بصحة ما في ~~الاستبصار من ضميمة حماد. ثم إن الحديث رواه الكليني أيضا بإسناد مشهوري ~~الصحة وسنورده، وفيه (عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم) وهو شاهد الصحة ~~بالغلط الذي ذكرناه في كتابي الشيخ. # وعن علي بن مهزيار، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله # PageV02P476 # عليه السلام أنه قال في شهر رمضان: هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب ~~الشهور من النقصان (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~فيمن صام تسعة وعشرين قال: إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ~~ثلاثين على رؤية قضى يوما (2). # وعن سعد، عن العباس بن موسى، عن يونس بن عبد الرحمن، عن أبي أيوب إبراهيم ~~بن عثمان الخزاز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: كم يجزي في ~~رؤية الهلال؟ فقال: إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني، ~~وليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد: قد رأيته، ويقول الآخرون: لم ~~نره. # إذا رآه واحد رآه مائة، وإذا رآه مائة رآه ألف، ولا يجوز (3) في رؤية ~~الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين وإذا كانت في السماء ~~علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر (4). # وعنه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله ~~ابن علي الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال علي عليه السلام: لا ~~تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين (5). # وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله عليه السلام أن عليا عليه السلام: كان ~~يقول: لا أجيز في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين (6). # وبإسناده عن علي بن ms0772 جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته # PageV02P477 # عن الرجل يرى الهلال من شهر رمضان وحده لا يبصره غيره له أن يصوم؟ قال: # إذا لم يشك فيه فليصم وإلا فليصم مع الناس (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن العطار، عن العمركي ابن علي ~~البرفكي، عن علي بن جعفر، وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد ابن الحسن ~~الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، والفضل ابن ~~عامر، عن موسى بن القاسم البجلي، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى ابن ~~جعفر عليهما السلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ~~أله أن يصوم؟ قال: إذا لم يشك فليفطر وإلا فليصمه مع الناس (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ~~بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن الفضيل بن عثمان قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: ليس على أهل القبلة إلا الرؤية، ليس على المسلمين إلا الرؤية (3). # وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، ~~عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا رأيتم الهلال فصوموا، ~~وإذا رأيتموه فأفطروا وليس بالرأي، ولا بالتظني، وليس الرؤية أن يقوم عشرة ~~نفر فيقول واحد: هوذا، وينظر تسعة فلا يرونه، ولكن إذا رآه واحد رآه ألف ~~(4). # وروى الشيخ حديث الفضيل (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن سيف ~~بن عميرة، عن الفضيل بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال - ~~وأورد # PageV02P478 # المتن. وقد أسلفنا في كتاب الطهارة أن الشيخ - رحمه الله - ذكر في كتاب ~~الرجال أن ابن عثمان هذا يقال له الفضل والفضيل، فلا ينكر اختلاف كلام ~~الأصحاب في تسميته. # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن مهزيار، عن عمرو بن عثمان، عن المفضل، ~~وعن زيد بن الشحام جميعا، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ms0773 سئل عن الأهلة ~~فقال: هي أهله الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر، قلت: أرأيت ~~إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم؟ فقال: لا إلا أن تشهد لك ~~بينة عدول، فإن شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام إذا رأيتم الهلال ~~فأفطروا، أو شهد عليه [بينه] عدول من المسلمين، وإن لم تروا الهلال إلا من ~~وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل، وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ~~ليلة ثم أفطروا (2). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن مرازم، عن ~~أبيه، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا تطوق الهلال فهو لليلتين وإذا ~~رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد - يعني ~~ابن يحيى الأشعري - عن يعقوب بن يزيد ببقية السند. وفي المتن: (فهو لثلاث ~~ليال). # PageV02P479 # ورواه الصدوق أيضا (1) عن محمد بن مرازم، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. # وطرق كتابه خالية من ذكر طريقه إليه فيكون مرسلا فيه. # وروى حديث محمد بن قيس (2) بإسناد من الحسن وهو: (عن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، ~~عن محمد بن قيس) وفي المتن: (أو شهد عليه عدل) ومثله في التهذيب، والذي ~~أوردناه هو المناسب وموضعه الاستبصار وبتقدير صحة ما هناك لابد من حمله على ~~خلاف ظاهره جمعا لا سيما مع قصوره عن مقاومة المنافي. # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتفقوا على أنه لليلتين أيجوز ~~ذلك؟ قال: ms0774 # نعم (3). # ورواه الشيخ بإسناده (4) عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن ~~القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام - وذكر المتن. # ويستفاد من هذا الحديث وخبر التطوق اعتبار مقتضى العادة في الهلال حيث ~~يتفق على حكمها العقلاء وسيجئ في الحسن حديث يعضدهما، وفي معناه خبر آخر من ~~الموثق نورده أيضا. وللشيخ في تأويل خبر التطوق وآخر يشبهه كلام لا يخلو من ~~بعد. # والخبر الاخر يرويه الشيخ (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن ~~عيسى، عن إسماعيل بن الحر، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا غاب ~~الهلال قبل الشفق # PageV02P480 # فهو لليلته، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين. # ورواه الكليني (1)، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ~~إسماعيل بن الحر، وأورده الصدوق في كتابه معلقا (2) عن حماد بن عيسى، عن ~~إسماعيل بن الحر، عن أبي عبد الله عليه السلام. وله إلى حماد بن عيسى عدة ~~طرق أقواها: (عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن ~~يزيد، عن حماد). وراوي هذا الخبر مجهول الحال. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن ~~العلاء، عن محمد بن مسلم قال: لا تجوز شهادة النساء في الهلال (3). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تجوز ~~شهادة النساء في الهلال. # ولا تجوز إلا شهادة رجلين عدلين (4). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية وإذا رأوه بعد الزوال فهو ~~لليلة المستقبلة (5). # وروى الشيخ هذا الخبر معلقا (6) عن محمد بن يعقوب بالطريق، وأورد في ~~معناه خبرا آخر من الموثق يرويه بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، ~~عن أبي طالب عبد الله بن الصلت، عن الحسن بن ms0775 علي بن فضال، عن عبيد بن ~~زرارة، وعبد الله بن بكير قالا: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا رؤي ~~الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من ~~شهر رمضان (7). # PageV02P481 # ولطريق هذا الخبر اعتبار ظاهر ومزية واضحة، وموافقة الحديث الحسن له ~~تزيده اعتبارا، وقد حملهما الشيخ على معنى بعيد. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد ~~الرحمن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا شهد عند الامام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما ~~أمر الامام بإفطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس، وإن شهدا بعد ~~زوال الشمس أمر بإفطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم (1). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر في كتابه: (وفي خبر آخر ~~قال: إذا أصبح الناس صياما ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على ~~الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم وإذا رؤي هلال شوال ~~بالنهار قبل الزوال فذلك اليوم من شوال، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من ~~شهر رمضان) (2). # وهذا الكلام الأخير يعضد الخبر السابق بمعناه سواء كان من الخبر المرسل ~~أم من كلام الصدوق على احتمال بعد ملاحظة قاعدته فيما يورده في الكتاب، ~~وحديثه المسند مر أيضا في كتاب الصلاة. # (باب صوم يوم الشك) صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ~~محمد بن أبي عمير عن هشام بن سالم، وأبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان، فقال عليه ~~السلام: عليه قضاؤه وإن كان كذلك (3). # PageV02P482 # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي ~~الصهبان، عن علي بن الحسن بن رباط، عن سعيد الأعرج قال: لأبي عبد الله عليه ~~السلام: إني صمت اليوم الذي يشك ms0776 فيه فكان من شهر رمضان أفأقضيه؟ قال: لا، ~~هو يوم وفقت له (1). # ن: وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن حمزة بن يعلى، عن زكريا ابن ~~آدم، عن الكاهلي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن اليوم الذي يشك فيه ~~من شعبان قال: لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلى من أن أفطر يوما من شهر ~~رمضان (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقهما ~~وقال: (إنه لا تنافي بين خبري محمد بن مسلم وسعيد الأعرج لأن المراد في ~~الأول كون الصوم واقعا بنية أنه من رمضان، وفي رمضان، وفي الثاني من ~~شعبان)، ولا بأس به فإن قوله في خبر ابن مسلم (من رمضان) وإن كان ظاهره ~~الارتباط بالشك لكنه محتمل للتعلق بالصوم احتمالا قريبا، وإن كان المتعلق ~~بعيدا فيحمل عليه جمعا. # (باب الدعاء [عند رؤية الهلال] في أول شهر رمضان) ن: محمد بن يعقوب - رضي ~~الله عنه - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~عبد صالح عليه السلام قال: ادع بهذا الدعاء في شهر رمضان مستقبل دخول السنة ~~وذكر أن من دعا به محتسبا مخلصا لم تصبه في تلك السنة فتنة ولا آفة يضر بها ~~دينه وبدنه، ووقاه الله عزو جل شر ما تأتي به تلك السنة: # (اللهم إني أسألك باسمك الذي دان له كل شئ، وبعظمتك التي تواضع # PageV02P483 # لها كل شئ، وبقوتك التي خضع لها كل شئ، وبجبروتك التي غلبت كل شئ، وبعلمك ~~الذي أحاط بكل شئ، يا نور يا قدوس، يا أول قبل كل شئ، ويا باقي بعد كل شئ، ~~يا الله يا رحمن صل على محمد وآل محمد، واغفر لي الذنوب التي تغير النعم، ~~واغفر لي الذنوب التي تنزل النقم، واغفر لي التي تقطع الرجاء، واغفر لي ~~الذنوب التي تديل الأعداء، واغفر لي الذنوب التي ترد الدعاء، واغفر لي ~~الذنوب التي يستحق بها نزول البلاء، واغفر لي الذنوب التي تحبس غيث السماء، ms0777 ~~واغفر لي الذنوب التي تكشف الغطاء، واغفر لي الذنوب التي تعجل الفناء، ~~واغفر لي الذنوب التي تورث الندم، واغفر لي الذنوب التي تهتك العصم، ~~وألبسني درعك الحصينة التي لا ترام، وعافني من شر ما أحاذر بالليل والنهار ~~في مستقبل سنتي هذه. # اللهم رب السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش ~~العظيم، ورب السبع المثاني والقرآن العظيم، ورب إسرافيل وميكائيل وجبرئيل، ~~ورب محمد صلى الله عليه وأهل بيته سيد المرسلين وخاتم النبيين، أسألك بك ~~وبما سميت يا عظيم، أنت الذي تمن بالعظيم، وتدفع كل محذور، وتعطي كل جزيل، ~~وتضاعف من الحسنات بالقليل والكثير، وتفعل ما تشاء يا قدير، يا الله يا ~~رحمن صل على محمد وأهل بيته، وألبسني في مستقبل هذه السنة سترك، ونضر وجهي ~~بنورك، وأحبني بمحبتك وبلغ بي (1) رضوانك وشريف كرامتك وجزيل عطائك من خير ~~ما عندك ومن خير ما أنت معط أحدا من خلقك، وألبسني مع ذلك عافيتك، يا موضع ~~كل شكوى، ويا شاهد كل نجوى ويا عالم كل خفية ويا دافع ما يشاء من بلية، يا ~~كريم العفو، يا حسن التجاوز توفني على ملة إبراهيم وفطرته، وعلى دين محمد ~~وسنته، وعلى خير وفاة فتوفني موال لأوليائك معاد # PageV02P484 # لأعدائك. # اللهم وجنبني في هذه السنة كل عمل أو قول أو فعل يباعدني منك واجلبني إلى ~~كل عمل أو قول أو فعل يقربني منك في هذه السنة يا أرحم الراحمين، وامنعني ~~من كل عمل أو قول أو فعل يكون مني أخاف ضرر عاقبته وأخاف مقتك إياي عليه ~~حذرا أن تصرف وجهك الكريم عني فأستوجب به نقصا من حظ لي عندك يا رؤوف يا ~~رحيم. # اللهم اجعلني في مستقبل هذا السنة في حفظك وجوارك وكنفك، وجللني ستر ~~عافيتك، وهب لي كرامتك، عز جارك وجل ثناء وجهك ولا إله غيرك. # اللهم اجعلني تابعا لصالح من مضى من أوليائك، وألحقني بهم واجعلني مسلما ~~لمن قال بالصدق عليك منهم، وأعوذ بك إلهي أن تحيط بي خطيئتي وظلمي وإسرافي ~~على نفسي واتباعي ms0778 لهواي واشتغالي بشهواتي، فيحول ذلك بيني وبين رحمتك ~~ورضوانك، فأكون منسيا عندك متعرضا لسخطك ونقمتك. # اللهم وفقني لكل عمل صالح ترضى به عني، وقربني به إليك زلفى. # اللهم كما كفيت نبيك محمدا صلى الله عليه وآله هول عدوه وفرحت همه وكشفت ~~غمة وصدقته وعدك وأنجزت له موعدك بعهدك، اللهم بذلك فاكفني هول هذه السنة ~~وآفاتها وأسقامها وفتنتها وشرورها وأحزانها وضيق المعاش فيها، وبلغني ~~برحمتك كمال العافية بتمام دوام النعمة عندي إلى منتهى أجلي، أسألك سؤال من ~~أساء وظلم واعترف وأسألك أن تغفر لي ما مضى من الذنوب التي حصرتها حفظتك ~~وأحصتها كرام ملائكتك علي، وأن تعصمني إلهي من الذنوب فيما بقي من عمري إلى ~~منتهى أجلي، يا الله يا رحمن، صل على محمد وأهل بيت محمد، وآتني كل ما ~~سألتك رغبت إليك فيه، فإنك أمرتني بالدعاء وتكفلت بالإجابة) (1). # PageV02P485 # وروى الشيخ هذا الدعاء في التهذيب (1) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه ~~الذي ذكرناه. وأورده الصدوق مرسلا (2) عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهما ~~السلام، وبين الكتب الثلاثة اختلاف في جملة من ألفاظ الدعاء، ففي التهذيب ~~وكتاب من لا يحضره الفقيه: (مواليا لأوليائك معاديا لأعدائك) وفي التهذيب: ~~(حذار أن تصرف) وفيهما (وقربني إليك زلفى، وأنجزت له عهدك) وفي كتاب من لا ~~يحضره الفقيه: (وظلم واستكان واعتراف أن تغفر لي) (باب ما يعتبر اجتنابه في ~~الصوم وما لا يعتبر وأدب الصائم) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - ~~بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: لا يضر الصائم ما صنع ~~إذا اجتنب ثلاث خصال، الطعام والشراب، والنساء، والارتماس في الماء (3). # ورواه أيضا (4) بإسناده عن علي مهزيار، عن ابن أبي عمير ببقية السند وعين ~~المتن. وفي موضع ثالث (5) بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب ابن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير بسائر الطريق لكن اتفق فيه غلط واضح وزاده ~~انكشافا روايته بالطريقين الآخرين ms0779 وفيه أيضا قصورا آخر كثير الوقوع في ~~إيراد الشيخ وهو إيهام تعليقه عن أحمد بن محمد، عن يعقوب بن يزيد. ~~والممارسة ترشد # PageV02P486 # إلى ما أثبتناه وقد مرت له نظائر. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أجنب في رمضان فنسي أن يغتسل حتى ~~خرج رمضان قال: عليه الصلاة والصيام (1). # وقد مر هذا الحديث في كتاب الصلاة بطريق غير هذا ومتن أوضح مما هنا. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة، عن أبان، عن محمد بن مسلم، وزرارة. عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل ~~هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان؟ فقال: إني أخاف عليه فليتنزه عن ذلك ~~إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: ~~إن ذلك يكره للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد ~~عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام ~~عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى، قال: إن كان حراما فليستغفر الله ~~استغفار من لا يعود أبدا، ويصوم يوما مكان يوم (4). # وروى الشيخ هذا الحديث في الكتابين (5) من طريق مشهوري الصحة وهو # PageV02P487 # بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن محمد ابن أبي حمزة، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام - وذكر الحديث ثم زاد عليه هذا: (وإن كان من حلال فليستغفر الله ولا ~~يعود ويصوم يوما مكان يوم). ms0780 # وقال: الشيخ بعد إيراده له: (وهذا حديث شاذ مخالف لفتيا مشايخنا كلهم ~~ويوشك أن يكون وهما من الراوي أو يكون خرج مخرج الاستحباب). ولا يخفى أن ~~إيراد صدر الحديث في كتاب من لا يحضره الفقيه يقتضي فتيا مصنفه به على ما ~~هو معهود من قاعدته التي مهدها في أوله، فكأن الشيخ يريد حكم العجز فقط، ~~وقد وجه في التهذيب احتمال الوهم (1) من رواية بأن أخذه في الفرق أولا بين ~~كون اللمس حراما وغيره ينافي الحكم أخيرا بأنه يصوم يوما مكان يوم إذ لا ~~يبقى معه فرق بين الصورتين. # ويمكن أن يناقش في هذا بأن وجه الفرق وجوب التوبة في الصورة الأولى ~~والتنبيه على ذلك بقوله: (استغفار من لا يعود أبدا) وعدمه في الثانية ولهذا ~~اقتصر فيها على مجرد الأمر بالاستغفار والنهي عن العود، وهو إشارة إلي أن ~~الفعل ليس بمعصية فيعلم أن الأمر فيه للاستحباب والنهي للكراهة ويتبعهما ~~كون طلب الصوم مكان اليوم للاستحباب أيضا وبذلك يظهر رجحان الحمل عليه لا ~~سيما بمعونة ما نبهنا عليه مرارا فيما سلف من أن القدر المتيقن في مثل هذا ~~الأمر والنهي هو الاستحباب والكراهة (2). # PageV02P488 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ~~بن حازم، عن ابن أبي يعفور قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يجنب ~~في شهر رمضان ثم يستيقظ، ثم حتى يصبح قال: يتم يومه ويقضي يوما آخر، وإن لم ~~يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له (1). # وروى الصدوق هذا الخبر (2) باسناد مشهوري الصحة وهو: عن أحمد بن محمد ابن ~~يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ~~أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبد الله بن أبي يعفور. # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وفضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار ~~قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الرجل يجنب من أول الليل ثم ينام حتى ~~يصبح في شهر ms0781 رمضان، قال: ليس عليه شئ، قلت: فإنه استيقظ ثم نام حتى أصبح؟ ~~قال: # فليقض ذلك اليوم عقوبة (3). # قلت: يستفاد من تعليل القضاء في هذا الخبر بعد أن نفى فيه لزوم شئ إذا ~~نام ولم يستيقظ أن النوم بعد الاستيقاظ غير سائغ إذ لا معنى للعقوبة على ~~المباح وليس في البين مظنة التحريم وترتب العقوبة سوى النوم والعزم على ترك ~~الغسل في الليل لكن العزم مسكوت عنه في صورتي الاستيقاظ وعدمه، وفرض وجوده ~~فيهما مناف للحكم بعدم لزوم شئ على تقدير انتفاء الاستيقاظ، وسيأتي # PageV02P489 # التصريح بلزوم القضاء معه في بعض الأخبار ولا يعقل تقديره في إحدى ~~الصورتين وعدمه في الأخرى مع استواء نمط الكلام فيهما فانحصر الأمر حينئذ ~~في النوم ويصير حجة على من أباحه وأوجب به القضاء. وأما يقال: من أن النوم ~~لا يوصف بالتحريم لسقوط التكليف معه، فجواز به أن النوم من قبيل المسببات ~~التي لا تتخلف عن أسبابها ولا تبقى القدرة عليها بعد وجود الأسباب مع أن ~~التكليف بها جايز قطعا، إما باعتبار ملاحظة حالها قبل إيجاد الأسباب فإنها ~~داخلة تحت القدرة بإيجاد السبب وتركه كما هو التحقيق، وإما باعتبار صرف ~~التكليف فيها إلى الأسباب بحسب الحقيقة وإن تعلق في الظاهر بالمسببات كما ~~صار إليه قوم فأي الاعتبارين استوجهت يخرج عليه حكم النوم فيزول عنه ~~الاشكال. # وعن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - هو ابن أبي نصر - عن أبي الحسن ~~عليه السلام قال: سألته عن رجل أصاب من أهلة في شهر رمضان أو أصابته جنابة ~~ثم ينام حتى يصبح متعمدا؟ قال: يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه (1). # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام ~~قال: # سألته عن الرجل يصيبه الجنابة في رمضان ثم يغتسل قال: يتم صومه ويقضي ذلك ~~اليوم إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر، فإن انتظر ماء يسخن أو يستقى فطلع ~~الفجر فلا يقضي يومه (2). # وروى الشيخ أبو جعفر الكليني هذا الحديث (2) عن محمد بن بن يحيى، عن محمد ms0782 ~~بن الحسين، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام، ~~وفي المتن (في شهر رمضان) وفيه (وإن انتظر) وفي الطريق نقصان لأن محمد بن ~~الحسين إنما يروي عن العلاء بالواسطة وهي تكون تارة صفوان بن يحيى وأخرى ~~علي # PageV02P490 # ابن الحكم فيتردد بين الصحتين. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~ابن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال في رجل احتلم أول الليل وأصاب من أهلة، ثم نام متعمدا ~~في شهر رمضان حتى أصبح، قال: يتم صومه ذلك، ثم يقضيه إذا أفطر شهر رمضان ~~ويستغفر ربه (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال، عن ابن سنان - يعني عبد ~~الله - قال: كتب أبي إلى أبي عبد الله عليه السلام - وكان يقضي شهر رمضان - ~~وقال: # إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة، فلم أغتسل حتى طلع الفجر، فأجابه: لا ~~تصم هذا اليوم وصم غدا (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ~~ابن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجئ ~~آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع، قال: لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره ~~(3). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن ~~معروف، عن علي بن مهزيار، ح وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعا، ~~عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي بن مهزيار، ح وعن أبيه، عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن الحسين بن إسحاق التاجر، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه: ~~امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت ~~وصامت شهر رمضان كله غير أن تعمل ما ms0783 تعمله المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ~~هل # PageV02P491 # يجوز صومها وصلاتها أم لا؟ فكتب عليه السلام: تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ~~لأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك (1). # قلت: في متن هذا الحديث إشكال ورواه الكليني والشيخ بإسناد مشهوري الصحة ~~بزيادة يقوى بها الاشكال وسنورده في المشهوري ونوضح الحال هناك. # ثم إن الصحيح من طرقه هنا هو الأول ولكن الصدوق يروي بالطرق الثلاثة ما ~~في كتابه عن علي عن مهزيار فذكرناها لما في ذلك من الاعتضاد. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصائم يستنقع في الماء ~~ولا يرمس رأسه (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~لا يرمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء (3). # وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن (4)، والطريق في الأول عن علي # PageV02P492 # ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ببقية السند. وفي الثاني عن علي، ~~عن أبيه، عن حماد، عن حريز. وفي متنيهما (لا يرمس) والتهذيب موافقة في ~~الأول. # وعن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبي الحسن عليه ~~السلام أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان، فقال: الصائم ~~لا يجوز له أن يحتقن (1). # ورواه الصدوق (2) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري ~~جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن أبيه، ~~ومحمد ابن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن ~~أخيه بن موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن الرجل والمرأة هل يصلح ~~لهما أن يستدخلان الدواء وهما صائمان؟ قال: لا بأس (3). # قلت: في حديث من الموثق نفي البأس عن استدخال الجامد. ms0784 وذكر الشيخ في ~~الكتابين أنه غير مناف لخبر ابن أبي نصر لأن المراد فيه المايع. والأمر كما ~~قال، فيحمل هذا الحديث على إرادة الجامد أيضا جمعا. # وقد أورده الشيخ في زيادات الصوم من التهذيب (4) معلقا، عن علي بن جعفر، ~~عن أخيه قال: سألته - وذكر المتن ساكتا عليه. # وعن علي بن أبي إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد جميعا، ~~عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~سألته عن الصائم أيحتجم؟ فقال: إني أتخوف عليه، أما يتخوف على نفسه؟ قلت: ~~ماذا يتخوف عليه؟ # PageV02P493 # قال: الغشيان أو تثور به مرة، قلت: أرأيت إن قوي على ذلك ولم يخش شيئا؟ # قال: نعم إن شاء (1). # وروى الصدوق هذا الحديث (2) بطريقه عن الحلبي وقد مر غير بعيد، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام وصورة المتن في روايته هكذا: (قال: إنا إذا أردنا أن ~~نحتجم في شهر رمضان احتجمنا بالليل، قال: وسألته أيحتجم الصائم - وساق بقية ~~الحديث (وأبدل لفظ الغشيان بالغشي. # ورواه الشيخ في الكتابين (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر السند والمتن ~~إلا أن في آخره (إن شاء الله). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن ~~المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس أن ~~يحتجم الصائم إلا في شهر رمضان فإني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن يخاف على ~~نفسه، وإنا إذا أردنا الحجامة في شهر رمضان احتجمنا ليلا (4). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن يحيى، عن أحمد ابن ~~محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: # إذا تقيأ الصائم فقد أفطر وإن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه (5). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (6). # PageV02P494 # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا ms0785 عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد وعن سعد والحميري، عن محمد ~~ابن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى ح وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن ~~محبوب كلهم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~أنه سئل عن القلس أيفطر الصائم؟ فقال: لا (1). # وروى الكليني هذا الحديث (2) بإسناد مشهوري الصحة صورة: محمد بن يحيى. عن ~~محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: ~~سئل أبو جعفر عليه السلام عن القلس يفطر - الحديث. # قال الجوهري: القلس: القذف. وقال الخليل: القلس ما خرج من الحلق ملأ الفم ~~أو دونه وليس بقئ فإن عاد فهو القئ، وفي القاموس ما حكاه الجوهري عن ~~الخليل. وفي نهاية ابن الأثير: القلس - بالتحريك - وقيل بالسكون: ما خرج من ~~الجوف ملأ الفم أو دونه وليس بقئ، فإن فهو القئ. # وأنت خبير بمخالفة العرف لما قالوه في القئ، وعلى كل حال فهذا الحديث ~~محمول على عدم تعمد الاخراج للنص على اعتبار ذلك في الخبر السابق. # وبالاسناد، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل ~~عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم، فقال: لا بأس ما لم يخش ضعفا (3). # ورواه الكليني (4) أيضا ينحو ما روى الذي قبله إلا أن في هذا (عن محمد بن # PageV02P495 # يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم - إلى آخر السند). ورواه الشيخ ~~(1) لقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين - هو ابن سعيد - عن ~~ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم ~~يتوضأ للصلاة فدخل الماء حلقه، قال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه ~~قضاء وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن ms0786 أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم، فقال: لا إني ~~أتخوف أن يدخل رأسه (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد، عن أحدهما عليهما ~~السلام أن سئل عن المرأة تكتحل وهي صائمة؟ فقال: إذا لم يكن كحلا تجد له ~~طعما في حلقها فلا بأس (4). # قلت: إطلاق النهي في الخبر الأول محمول على ما يفيده الثاني من التقيد ~~فلا تنافي، ويمكن أيضا حمل الأول على المرجوحية مطلقا وإرادة الاذن في ~~الكحل الذي لا يوجد له طعم من الخبر الثاني فيفيد المنع من غيره، لكن ربما ~~يشك في المنع لورد عدة أخبار بنفي البأس عنه، معللا في بعضها بأنه ليس ~~بطعام ولا شراب ومصرحا في البعض بذكر ما هو مظنة النفوذ وهو ما فيه مسك مع ~~أنه مستثنى في حديث آخر مع ماله طعم من نفي البأس، وذلك أمارة الكراهة، وإن ~~كانت طرق تلك الأخبار غير سليمة فلها اعتضاد بموافقة الأصل، وتوجيه الحمل ~~الثاني على هذا التقدير أن يراد من الخبر الثاني شدة الكراهة. # PageV02P496 # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~ابن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر؟ قال: لا يفطر إنما ~~هو شئ رزقه الله عز وجل فليتم صومه (1). # ورواه الصدوق (2) بطريقه عن الحلبي وقد مضى عن قرب. # ورواه الشيخ (3) أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حماد، عن الحلبي. وفي هاتين الروايتين إسقاط كلمتي (عز وجل) وفي رواية ~~الشيخ (فليتم). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، وفضالة، عن ~~جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا تنقض القبلة الصوم (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا ms0787 ~~عبد الله عليه السلام أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه؟ فقال: ~~لا بأس به (5). # ورواه في موضع آخر من التهذيب (6) بإسناده عن محمد بن علي بن علي بن ~~محبوب، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان ببقية الطريق. وفي ~~المتن: (والعود الرطب يجد طعمه، فقال: لا بأس). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: يستاك الصائم أي ساعة النهار أحب (7). # PageV02P497 # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم أيستاك ~~بالماء؟ # قال: لا بأس ولا يستاك بالسواك الرطب (1). # قال الشيخ: هذا الخبر محمول على الكراهية. وهو حسن لوجود المعارض فلا بد ~~من الجمع. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم يشم الريحان أم لا ترى له ذلك؟ ~~فقال: لا بأس (2). # وروى هذا الحديث في التهذيب، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصائم أترى له أن يشم الريحان أم لا ترى ~~ذلك له؟ فقال: لا بأس به (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يعطش في شهر رمضان، قال: لا بأس بأن يمص الخاتم (4). # ورواه الشيخ (5) معلقا، عن أحمد، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطش في رمضان، فقال - ~~الحديث. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان قال: سأل ابن ms0788 أبي يعفور أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع عن ~~الصائم يصب الدواء في اذنه قال: نعم ويذوق المرق ويزق الفرخ (6). # PageV02P498 # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي أنه سئل عن المرأة الصائمة ~~تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه؟ قال: لا بأس به، وسئل عن المرأة يكون ~~لها الصبي وهي صائمة فيمضغ له الخبز تطعمه؟ فقال: لا بأس به، والطير إن كان ~~لها (1). # وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام قال: سألته عن الصائم ~~يذوق الشراب والطعام، يجد طعمه في حلقه، قال: لا يفعل، قلت: فإن فعل فما ~~عليه؟ قال: لا شئ عليه ولا يعود (2). # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا صمت فليصم معك بصرك ~~وشعرك وجلدك - وعدد أشياء غير هذا - قال: ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير ببقية السند. وفي المتن (فليصم سمعك وبصرك) وفيه: # (وقال: لا يكون). # وعن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن الفضيل ابن يسار ~~قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا صام أحدكم الثلاثة الأيام في الشهر ~~فلا يجاد لن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الأيمان والحلف بالله، وإن جهل ~~عليه أحد فليحتمل (5). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، وغيره، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: لا ينشد الشعر بليل، ولا ينشده في شهر رمضان بليل ولا نهار، ~~فقال له إسماعيل: # - يا أبتاه فإنه فينا؟ قال: وان كان فينا (6). # PageV02P499 # وهذا الحديث أيضا رواه الكليني (1) في الحسن من طريق علي بن إبراهيم عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير بسائر السند. # صحر: وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن ~~صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت ms0789 أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل وأخر الغسل حتى يطلع الفجر؟ قال: يتم ~~صومه ولا قضاء عليه (2). # قلت: هذا الحديث محمول على من استمر به النوم إلى طلوع الفجر ولم يستيقظ ~~قبله، جمعا بينه وبين ما سلف من الأخبار الكثيرة. ويحتمل أيضا الحمل على ~~التقية كجملة أخبار ضعيفة وردت بتأخير الغسل إلى أن يطلع الفجر. # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن ~~يغتسل قال: لا بأس (3). # قلت: لا مخالفة في هذا الخبر لما سلف فإن نفي البأس فيه معلق بالنومة ~~الأولى، ولا إشكال في جوازها وعدم ترتب القضاء عليها، لكن يجب تقييد ذلك ~~يما إذا لم يعتمد النوم حتى يصبح، فقد مر في خبر الحلبي أنه يقضي صومه ~~والحال هذه ويستغفر ربه. # وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم، وأيوب ~~ابن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن عبد الله بن المغيرة، عن حبيب الخثعمي قال: قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام: # أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم # PageV02P500 # أني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر، أصوم أولا أصوم؟ قال: صم (1). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري - يعني أحمد بن إدريس - عن محمد ابن ~~عبد الجبار، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه عليه السلام: امرأة طهرت من ~~حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان، ثم استحاضت فصلت وصامت شهر ~~رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين فهل يجوز ~~صومها وصلاتها أن لا؟ فكتب: تقضي صومها ولا تقضي صلاتها، إن رسول الله ms0790 صلى ~~الله عليه وآله كان يأمر فاطمة صلوات الله عليها والمؤمنات من نسائه بذلك ~~(2). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد ~~الجبار، عن علي بن مهزيار قال: كتبت إليه - وساق الحديث إلى أن قال - لأن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة والمؤمنات من نسائه بذلك (3) ~~وذكر الشيخ بعد إيراده للحديث في التهذيب أن عدم وجوب قضاء الصلاة على ~~المستحاضة والحال هذه مخصوص بما إذا لم تعلم أن عليها لكل صلاتين غسلا أولم ~~تعلم ما يلزم المستحاضة، قال: فأما مع العلم بذلك والترك له على العمد ~~يلزمها القضاء. # وبما ذكر الشيخ - رحمه الله - مضافا إلى ما في قوله: (كتبت إليه عليه ~~السلام) في طريق الكليني ومضى نحوه في رواية الصدوق للخبر من التصريح بأن ~~المكتوب إليه فيه أحد الأئمة صلى الله عليه وسلم، يندفع ما يقال في تضعيفه ~~ورده من أن المكتوب إليه مجهول أو عدم إيجاب قضاء الصلاة فيه مخالف لاجماع ~~الأصحاب، ووجه اندفاع الأول ظاهر مع أن التحقيق في مثله عدم التوقف في ~~إرادة المعصوم منه كما أكثرنا التنبيه عليه، وأما اندفاع الثاني فلتصريح ~~الشيخ بالعمل به. وإيراد # PageV02P501 # الصدوق له في كتابه يدل على مثل ذلك أيضا فمن أين يعلم الاجماع على ~~خلافه. # هذا، والذي يختلج بخاطري أن الجواب الواقع في الحديث غير متعلق بالسؤال ~~المذكور فيه، والانتقال إلى ذلك من وجهين: # أحدهما: قوله فيه (إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة - ~~الخ) فإن مثل هذه العبارة إنما تستعمل فيما يكثر وقوعه ويتكرر وكيف يعقل ~~كون تركهن لما تعمله المستحاضة في شهر رمضان جهلا كما ذكره الشيخ أو مطلقا ~~مما يكثر وقوعه. # والثاني: أن هذه العبارة بعينها مضت في حديث من أخبار الحيض في كتاب ~~الطهارة مرادا بها قضاء الحائض للصوم دون الصلاة وبينا وجه تأويلها على ما ~~يروى في أخبارنا من أن فاطمة صلى الله عليه وسلم لم تكن تطمث ولا يخفى أن ~~للعبارة ms0791 بذلك الحكم مناسبة ظاهرة تشهد بها السليقة لكثرة وقوع الحيض وتكرره ~~والرجوع إلى صلى الله عليه وآله في حكمه، وبالجملة فارتباطها بذلك الحكم ~~ومنا فرتها لقضية الاستحاضة مما لا يرتاب فيه أهل الذوق السليم وليس ~~بالمستبعد أن يبلغ الوهم إلى وضع الجواب مع غير سؤاله فإن من شأن الكتابة ~~في الغالب أن تجمع الأسئلة المتعددة فإن لم ينعم الناقل نظرة فيها يقع له ~~نحو هذا الوهم. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن ~~النعمان، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في ~~الصائم يقبل الجارية والمرأة؟ فقال: أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس، ~~وأما الشاب الشبق فلا لأنه لا يؤمن والقبلة إحدى الشهوتين، قلت فما ترى في ~~مثلي تكون له الجارية فيلاعبها؟ فقال لي: إنك لشبق يا أبا حازم كيف طعمك؟ ~~قلت: إن شبعت أضرني وإن جعت أضعفني فقال: كذلك أنا، فكيف أنت والنساء؟ قلت: # ولا شئ قال: ولكني يا أبا حازم ما أشاء شيئا أن يكون ذلك مني إلا فعلت ~~(1). # PageV02P502 # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: الصائم يستنقع في ~~الماء ويصب على رأسه ويتبرد بالثوب وينضح بالمروحة وينضح البوريا تحته ولا ~~يغمس رأسه في الماء (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن ~~عبد الجبار جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم، وإن ذرعه من ~~غير أن أن يتقيأ فليتم صومه (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الطريقين وفي متن الأول: (وينضح المروحة). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم قال: ms0792 قال أبو جعفر عليه السلام: يا محمد إياك أن ~~تمضغ علكا فإني مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~ابن سعيد، عن يوسف بن عقيل، عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~كان أمير المؤمنين عليه السلام يقول: من صام فنسي فأكل وشرب فلا يفطر من ~~أجل أنه نسي فإنما هو رزق الله عزو جل فليتم صومه (5). # PageV02P503 # ورواه في موضع آخر (1) معلقا عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق، ولكن اتفق ~~فيه سهو يحتاج إلى البيان فأثرنا هذا عليه وبين المتنين في كلمتي (عز وجل) ~~مثل ما مر في حديث الحلبي الذي بمعناه. # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم ~~يشتكي أذنه يصب فيها الدواء قال: لا بأس به (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن سعد بن سعد ~~الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عمن يصيبه الرمد في ~~شهر رمضان هل يذر عينيه بالنهار وهو صائم؟ قال: يذر هما إذا أفطر ولا يذر ~~هما وهو صائم (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن ~~النعمان، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصائم ~~يذوق الشئ ولا يبلعه قال: لا (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد بسائر الطريق وجمع ~~بينه وبين الأخبار في معناه بحمل تلك على حال الضرورة والحاجة القوية كفساد ~~طعام أو هلاك صبي أو موت طير قال: فأما مع فقد ذلك أجمع فلا يجوز على حال. ~~ولا يخفى ما في هذا الحمل من البعد، وحمل هذا الخبر على الكراهة هو المتجه. # PageV02P504 # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي ms0793 بن الحكم، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: الصائم الريحان ~~والطيب؟ # قال: لا بأس به (1). وهذا الحديث رواه الشيخ أيضا (2) معلقا عن محمد بن ~~يعقوب ببقية طريقه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد ~~الحميد ابن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام: قال: لا بأس بالكحل ~~للصائم (3). # وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصائم يحتجم، قال: لا بأس إلا أن يتخوف على نفسه الضعف (4). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن أبي عبد الله، عن أبيه ~~عليهما السلام قال: ثلاثة لا يفطران الصائم، القئ والاحتلام والحجامة، وقد ~~احتجم النبي صلى الله عليه وآله وهو صائم وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم ~~(5). # قلت: هذا الحديث والذي قبله أوردهما الشيخ في التهذيب بالصورة التي ~~أوردناهما بها لكن على أثر حديث علقه عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ~~عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الحسين بن أبي العلاء. وحيث إن ضمير ~~(عنه) فيهما لا يستقيم عوده على محمد بن يعقوب كما كان ينبغي مشيا على ~~الطريقة الجارية المعهودة فهو مصروف عنها قطعا، وقد بينا في غير موضع من ~~هذا الكتاب أن الشيخ كثير المخالفة للطريقة المعهودة في هذا عن سهو لاعن ~~تعمد، فتارة يكون مرجع الضمير في كلامه واحدا من رجال الاسناد الذي قبل ~~الحديث غير من وقع # PageV02P505 # التعليق عنه، وتارة يكون عائدا إلى تعليق مضى وبعد العهد به لحيلولة جملة ~~أحاديث بينه وبين محل الضمير وهو من أعحب ما يتفق له - رحمه الله - ~~والاحتمال الأول هنا منتف لانتفاء مقتضي السهو بمثله كما نبهنا عليه غير ~~مرة فيما مضى ولهذه النكتة أوردنا الطريق الواقع قبله بكماله فتعين الثاني. # ثم إن قبل حديث ابن يعقوب بغير فصل خبرا معلقا عن سعد بن عبد الله ولا ~~يصلح للمرجع ms0794 أيضا وقبله آخر معلق عن الحسين بن سعيد وهو المراد من الضمير ~~بلا شك، يقضي بذلك حدس الممارس فلهذا أوردناهما على أثر التعليق عن الحسين ~~بن سعيد وقد التبس الأمر فيهما على بعض الأصحاب نظرا إلى القطع بعدم ~~ارتباطهما بطريق الكليني وعدم ظهور الحال له في غيره وهذا التقريب الذي ~~ذكرناه إنما يتم في إيراد الشيخ لهما في التهذيب ولكنه أوردهما في ~~الاستبصار (1) أيضا وليس في الباب قبلهما إلا حديث محمد بن يعقوب فالعجب ~~هناك أكثر، والمقتضي له إيرادهما من التهذيب على صورتيهما من غير تأمل في ~~حالهما، وفي هذا وأمثاله من الدلالة على التساهل الناشي عن الرغبة في ~~الاكثار ما فيه كفاية لمن احتاج إلى إقامة العذر في الرغبة عنه من أولي ~~الألباب. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن أبي عبد الله عليه السلام في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء ~~حلقه؟ فقال: إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شئ، وان كان وضوؤه لصلاة ~~نافلة فعليه القضاء (2). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في عدة نسخ للكافي وحكاه بها جماعة # PageV02P506 # من الأصحاب أيضا والذي يقتضيه الاعتبار أنه عين الحديث السالف في الصحيح ~~عن حماد، عن الحلبي من طريق الحسين بن سعيد فيكون الرواية عن الحلبي ساقطة ~~هنا سهوا يتفق كثيرا. وأما توهم التعدد على ما يفيده كلام الجماعة الحاكين ~~له عن حماد فمنشاؤه قلة الممارسة وعدم التدبر، وبالجملة فالتعويل في أمثال ~~هذا على مجرد الاثبات في الكتب غير معقول بعد الاطلاع على كثرة وقوع الخلل ~~بل يجب التطلع إلى القرائن الدافعة لاحتمال الخلاف وإذا تجردت مواضع الريب ~~عن قرينة مرجحة تعين الوقوف مع القدر المتيقن لا الأخذ بالظاهر انتظارا ~~لتبين الخلاف. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~لا تنقض القبلة الصوم (1). # قلت: في أكثر نسخ الكافي ms0795 التي رأيتها (عن أبي عبد الله عليه السلام) ولكن ~~الترجيح لما أثبتناه من بعضها بالموافقة لما في رواية الحديث بالطريق ~~الصحيح، مع أن في طريقه هناك اختلافا أيضا بين كتابي الشيخ في بعض الرجال، ~~والاعتبار يرشد إلى ما اعتمدناه فيه مطرحين لخلافه علما بأنه من الأغلاط، ~~وسهولة الخطب في هذا والذي قبله وما أشبههما غير مجدية مع شهادتها بالحاجة ~~إلى كثرة التدبر في مواضع اخر لا يستسهل فيها الخطب. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الصائم يستاك؟ قال: لا بأس به ~~وقال: لا يستاك بسواك رطب (2). # PageV02P507 # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب، وقال: لا يضر أن يبل ~~سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شئ (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال قلت: الصائم يمضغ العلك؟ قال: لا (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصائم يصب في اذنه الدهن، قال: لا بأس به (4). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه سئل عن المرأة الصائمة تطبخ القدر فتذوق المرق تنظر إليه؟ قال: ~~لا بأس، قال: # وسئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة فتمضغ الخبز وتطعمه؟ قال: لا ~~بأس، والطير إن كان لها (5). # (باب ميقاتي الامساك والافطار في الصوم وأحكامهما) صحي: محمد بن يعقوب - ~~رضي الله عنه - عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ومحمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود، فقال: ms0796 ~~بياض النهار من # PageV02P508 # سواد الليل، قال: وكان بلال يؤذن للنبي صلى الله عليه وآله وابن أم مكتوم ~~- وكان أعمى - يؤذن بليل ويؤذن بلال حيت يطلع الفجر، فقال النبي صلى الله ~~عليه وآله: إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم (1). # وروى خبرا آخر من الموثق في معنى هذا لا بأس بإيراده معه شاهدا وهو: # (عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن العلاء بن رزين، عن موسى بن ~~بكر، عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أذن ابن أم مكتوم لصلاة ~~الغداة ومر رجل برسول الله صلى الله عليه وآله وهو يتسحر فدعاه أن يأكل ~~معه، فقال: يا رسول الله قد أذن المؤذن للفجر فقال: إن هذا ابن أم مكتوم ~~وهو يؤذن بليل، فإذا أذن بلال فعند ذلك فأمسك) (2). # وفي طريق هذا الخبر نقصان مر مثله عن قريب فإن محمد بن الحسين إنما يروى ~~عن العلاء بن رزين بالواسطة ولكن التتبع أفاد انحصارها في صفوان بن يحيى، ~~وعلي بن الحكم، وعلى هذا التقدير لا يكون سقوطها هنا منافيا للغرض. # وروى الشيخ الخبر الصحيح (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وبقية ما روى ~~من الأخبار المعتبرة في بيان هذا الوقت أوردناها في كتاب الصلاة. # محمد بن الحسن، عن الشيخ أبي عبد الله محمد بن النعمان، عن أبي القاسم ~~جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن العباس ~~بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ~~زرارة قال: # قال أبو جعفر عليه السلام: وقت المغرب إذا غاب القرص. فإن رأيته بعد ذلك ~~وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا (4). # PageV02P509 # وروى الصدوق هذا الحديث (1) بطرقه عن حماد بن عيسى ببقية إسناده، وقد ~~أوردناها معه في كتاب الصلاة والاسناد الذي ذكرناه للشيخ هنا هو الذي روى ~~الحديث به في الاستبصار، وأما في التهذيب (2) فرواه معلقا عن سعد بن ms0797 عبد ~~الله ببقية الطريق. # وبإسناده عن أحمد بن محمد - يعني ابن عيسى - عن الحسين - هو ابن سعيد - ~~عن فضالة، عن أبان - يعني ابن عثمان - عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن وقت إفطار الصائم قال: حين تبدو ثلاثة أنجم وقال لرجل ظن أن ~~الشمس قد غابت فأفطر ثم أبصر الشمس قال: ليس عليه قضاء (3). # وذكر الشيخ في التهذيب بعد إيراده لهذا الحديث ما هذا لفظه: (قال محمد ~~ابن الحسن: ما تضمنه هذا الخبر من ظهور ثلاثة أنجم لا معتبر به والمراعى ما ~~قدمناه من سقوط القرص وعلامته زوال الحمرة من ناحية المشرق، وهذا كان ~~يعتبره أصحاب أبي الخطاب (4) - لعنهم الله -) وأشار بقوله: (وهذا) إلى ~~اعتبار رؤية النجوم، ونسبة ذلك إلى أصحاب أبي الخطاب وهم ظاهر، لاستفاضة ~~أحاديث أهل البيت صلى الله عليه وسلم بأرجحية التأخير إلى هذه الغاية وإن ~~كان أصل الوقت يتحقق بسقوط القرص، والمنسوب إلى أصحاب أبي الخطاب في عدة ~~أخبار بعضها من واضح الصحيح أنهم كانوا يؤخرون المغرب إلى أن تشتبك النجوم ~~وبين الاشتباك وظهور ثلاثة أنجم فرق بعيد، وقد استوفينا القول في هذا بما ~~لا مزيد عليه في كتاب الصلاة حيث سرى الوهم من الشيخ في ذلك إلى بعض من ~~تأخر عنه كالشهيد فتصدى في الذكرى لتأويل ما ورد من الأخبار بهذا المعنى ~~ومعارضتها بما حكيناه هناك (1) - الفقيه تحت رقم 1902. # (2) - المصدر باب حكم الساهي والغالط في الصيام تحت رقم 11. # (3) - التهذيب في زيادات صيامه تحت رقم 36. # (4) - هو محمد بن مقلاص الأسدي الأجدع ملعون غال. (*) PageV02P510 # وأوضحناه أمره. # ثم إن كلام الصدوقين صريح في العمل بهذا الحديث والاعتماد عليه، حيث قال ~~الشيخ أبو جعفر في كتاب من لا يحضره الفقيه: (1) (وقال أبي - رضي الله عنه ~~- في رسالته إلي: يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم وهي تطلع مع غروب ~~الشمس وهي رواية أبان، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام). # وفي طرق كتابه أن ما كان فيه عن أبان بن عثمان فهو يرويه عن محمد بن ~~الحسن ms0798 ابن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، وأيوب بن ~~نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم، عن محمد بن أبي عمير، ~~وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان. وهذا من أجود الطرق وأتمها في الصحة ~~وضوحا فإذا انضم إلى ما سلف من الأخبار الواردة بمعناه لم يبق للشك في ~~الاعتماد عليها مجال. # محمد بن علي بن الحسين بطريقه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه سئل عن الافطار قبل الصلاة أو بعدها؟ قال: إن كان معه قوم يخشى أن ~~يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر (2). # وروى الكليني (3) هذا الحديث في الحسن والطريق: (علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال سئل - الحديث). # ورواه الشيخ (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق، وفي المتن في ~~الكافي، (فليصل ويفطر) (5)، وفي التهذيب: (وليفطر) وقد مر في باب الأغسال ~~المسنونة # PageV02P511 # من كتاب الطهارة في خبرين تقديم الصلاة عن الافطار. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل تسحر ثم خرج ~~من بيته وقد طلع الفجر وتبين، فقال: يتم صومه ذلك ثم ليقضه، وإن تسحر في ~~غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر، ثم قال: إن أبي كان ليلة يصلي وأنا آكل ~~فانصرف فقال: أما جعفر فقد أكل وشرب بعد الفجر فأمرني فأفطرت ذلك اليوم في ~~غير شهر رمضان (1). # ورواه الكليني (2) في الحسن من طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير ببقية السند. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد ~~الجبار جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد ~~الله عليه ms0799 السلام: آمر الجارية لتنظر إلى الفجر فتقول: لم يطلع بعد فآكل، ~~ثم أنظر فأجده قد كان طلع حين نظرت، قال: اقضه، أما أنك لو كنت أنت الذي ~~نظرت لم يكن عليك شئ (3). # وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ~~العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج في شهر ~~رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر، ~~فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل، فقال: يتم ويقضي (4). # وروى الكليني هذا الحديث (5) عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ~~صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم. وفي المتن: (فناداهم فكف بعضهم وظن # PageV02P512 # بعضهم أنه يسخر، فأكل قال: يتم صومه ويقضي). # ورواه الشيخ معلقا (1) عن محمد بن يعقوب بطريقه. وفي التهذيب (ظن بعض أنه ~~يسخر). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~ابن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: آمر الجارية أن تنظر طلع ~~الفجر أم لا، فتقول لم يطلع فآكل ثم أنظره فأجده قد طلع حين نظرت، قال: تتم ~~يومك ثم تقضيه، أما إنك لو كنت أنت الذي نظرت ما كان عليك قضاؤه (2). # ورواه الشيخ (3) معلقا عنه بالطريق وفي التهذيب (ثم أنظر فأجده) وفيه: # (تتم يومك وتقضيه). # (باب الحد الذي يؤخذ فيه الصبي بالصوم) صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~معاوية عن وهب قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام في كم يؤخذ الصبي ~~بالصيام؟ فقال: ما بينه وبين خمسة عشر سنة وأربعة عشر سنة فإن هو صام قبل ~~ذلك ودع ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركه (4). # ورواه الصدوق (5) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب. وفي المتن: ms0800 ~~(ما بينه وبين خمس عشرة سنة أو أربع عشرة سنة) ولا ريب أنه المناسب، # PageV02P513 # وفيه أيضا (فدعه) مكان (ودع) وهو أولى. # قال في القاموس: (دعه أي اتركه وأصله ودع - كوضع - وقد أميت ماضيه، وإنما ~~يقال فيه تركه وجاء في الشهر ودعه وهو مودع وقرء شاذا (ما ودعك ربك) وهي ~~قراءته صلى الله عليه وآله). ولعل هذا هو المقتضي لايثار الماضي هنا وإن ~~كان مهجورا في استعمال الناس وقد أوردنا الحديث في كتاب الصلاة برواية ~~الشيخ من غير هذين الطريقين ومتنه كما في رواية الصدوق. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إنا نأمر صبياننا بالصوم إذا كانوا في ~~سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم وإن كان إلى نصف النهار وأكثر من ذلك أو ~~أقل، فإذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودوا الصوم ويطيقوه، فمروا ~~صبيانكم إذا كانوا أبناء تسع سنين بما أطاقوا من صيام فإذا غلبهم العطش ~~أفطروا (1). # ورواه الشيخ في الكتابين (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق. واتفق في ~~نسخ الكافي هنا إسقاط الرواية عن ابن أبي عمير من الطريق، وهو من الأغلاط ~~الواضحة والشيخ أورده تاما فاقتفينا أثره، وهو محتمل لأن يكون من إصلاحه أو ~~من نسخة صحيحة، مع أن الحديث مروي في كتاب الصلاة من الكافي أيضا والطريق ~~فيه على وجهه وقد أوردناه هناك، وبين الموضعين اختلاف كثير في ألفاظ المتن ~~ومنها قوله: (وأكثر) فهناك (أو) وهو أنسب، وفي كتابي الشيخ هنا مثله. # (باب حكم الشيخ الكبير ونحوه من ذوي الأعذار في الصوم) صحي: محمد بن ~~يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان # PageV02P514 # ابن يحيى، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في قول الله عز وجل: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) قال: ~~الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش، وعن قوله عز وجل: (فمن لم يستطع فإطعام ~~ستين مسكينا) قال: ms0801 من مرض أو عطاش (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: الشيخ الكبير ~~والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ويتصدق كل واحد منهما ~~في كل يوم بمد طعام، ولا قضاء عليهما فإن لم يقدرا فلا شئ عليهما (2). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقه عن العلاء، عن محمد بن ملسم وقد مضى عن ~~قرب (3). # ورواه الشيخ (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، ثم قال: (وروى هذا ~~الحديث سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب قال: حدثنا جعفر ~~ابن بشير، چ ومحمد بن عبد الله بن هلال، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم ~~قال: # سمعت أبا عبد الله عليه السلام - وذكر الحديث، إلا أنه قال: ويتصدق كل ~~واحد منهما في كل يوم بمدين من طعام). # ثم إنه جمع بين الروايتين في التهذيب بحمل رواية المد على إرادة من لم ~~يطق غيره ورواية المد على من أطاق إطعامهما، وقال في الاستبصار (5). # PageV02P515 # (إنه لا تنافي بين الروايتين لامكان حمل المدين على ضرب من الاستحباب، ~~والمد على الفرض والايجاب). ولكل من التأويل وجه وإن كان الثاني أقرب. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ~~بان عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل كبير ~~يضعف عن صوم شهر رمضان، فقال: يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم (1). # وعنه، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في ~~قول (6) - و (2) التهذيب باب العاجز عن الصيام تحت رقم 1 و 2. # (*) الله عزو جل - وأورد الحديث الذي في صدر الباب (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ~~العلاء ابن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: ms0802 ~~الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ~~لأنهما لا تطيقان الصوم، وعليهما أن يتصدق كل واحد منهما في كل يوم يفطر ~~فيه بمد من طعام، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد (3). # ورواه الصدوق (4) أيضا بطريقه عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال: سمعته يقول - الحديث. ورواه الشيخ (5) بإسناده عن محمد بن ~~يعقوب بسائر السند. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري، ومحمد بن يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن الحسين بن سعيد، وعن علي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن ~~عيسى، عن حريز، وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، # PageV02P516 # عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب ~~ابن يزيد، والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر (1). # صحر: وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن جميل بن دراج، عن الوليد بن صبيح قال: حممت بالمدينة يوما في شهر ~~رمضان فبعث إلي أبو عبد الله عليه السلام بقصعة فيها خل وزيت وقال: أفطر ~~وصل أنت قاعد (2). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن العباس بن ~~معروف، وأحمد بن إسحاق بن سعيد، وإبراهيم بن هاشم، عن بكر بن محمد الأزدي، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سأله أبي وأنا أسمع عن حد المرض الذي ~~يترك الانسان فيه الصوم، قال: إذا لم يستطيع أن يتسحر (3). # وروى الكليني حديث ابن صبيح في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير ببقية السند (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، ms0803 ~~- عن عبد الله بن سنان قال: سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان قال: # تصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة قال: # كتبت إلى أبي عبد الله عليه السلام أسأله ما حد المرض يفطر فيه صاحبه، ~~والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة من قيام؟ فقال: بل الانسان على نفسه بصيرة، ~~وقال: # PageV02P517 # ذلك إليه هو أعلم بنفسه (1). وروى الشيخ هذا الخبر (2) بإسناده عن محمد ~~بن يعقوب بالطريق. # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر (3). # (باب منع النفاس والحيض من الصوم) صحي: محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد ~~بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي ~~عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج أنه سئل أبا الحسن ~~عليه السلام عن المرأة تلد بعد العصر أتتم ذلك اليوم أم تفطر؟ قال: تفطر ثم ~~تقضي ذلك اليوم (4). # صحر: وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: # سألته عن المرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس؟ قال: تفطر حين ~~تطمث (5). # وروى الكليني الخبر الأول (6) بإسناد مشهوري الصحة رجاله: أبو علي ~~الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال: سألت أبا الحسن عليه السلام - وساق الحديث إلى أن قال: (وتقضي ~~ذلك اليوم). # PageV02P518 # وروى الثاني بهذا الاسناد (1) عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام - الحديث. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن امرأة أصبحت ms0804 ~~صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت أتفطر؟ قال: نعم وإن كان وقت ~~المغرب فلتفطر، قال: وسألته عن امرأة رأت الطهر من أول النهار في شهر رمضان ~~فتغتسل ولم تطعم فما تصنع في ذلك اليوم؟ قال: تفطر ذلك اليوم فإنما فطرها ~~من الدم (2). # وروى الشيخ هذا الخبر (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق، وفي ~~متن المسألة الثانية اختلاف لفظي في عدة مواضع ففي التهذيب (رأت الطهر أول ~~النهار) وفيه (كيف تصنع) وفي الاخر (فإنما إفطارها من الدم). # (باب كراهة السفر في شهر رمضان وأحكام الصوم في السفر) صحي: محمد بن علي ~~بن الحسين بطريقه، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن ~~الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا، ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر ~~رمضان أن يسافر، فسكت، فسألته غير مرة فقال: يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة ~~لابد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله (4). # PageV02P519 # وبطريقه عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام أنه سئل عن ~~الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام؟ فقال: لا بأس ~~بأن يسافر ويفطر ولا يصوم (1). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: (وقد روى ذلك أبان بن ~~عثمان عن الصادق عليه السلام). وقد ذكرنا قبل هذا بقليل طريقه إلى ما كان ~~في كتابه عن أبان بن عثمان وأنه من واضح الصحيح. # وروى الكليني الخبر الأول (2) في الحسن والطريق: (علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي) وفي عدة نسخ للكافي (إلا أن ~~تكون جماعة لابد من الخروج فيها). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل ~~يشيع أخاه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة، قال: إن كان في شهر رمضان فليفطر، ~~قلت: أيما أفضل يصوم ms0805 أو يشيعه؟ قال: يشيعه، إن الله عز وجل قد وضعه عنه ~~(3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي ~~الحسن عليه السلام أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم؟ فقال: ليس ~~من البر الصيام في السفر (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال: لم يكن رسول الله صلى الله عليه وآله يصوم في السفر في رمضان ولا غيره ~~وكان يوم بدر في شهر رمضان وكان الفتح في شهر رمضان (5). # PageV02P520 # محمد بن علي بطريقه عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سمى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر وقصر، العصاة قال: وهم ~~العصاة إلى يوم القيامة، وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا ~~(1). # وبطريقه عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل صام في ~~السفر؟ # فقال: إن كان بلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فعليه ~~القضاء، وإن لم يكن بلغه فلا شئ (2). # وروى الكليني هذين الخبرين (3) في الحسن من طريق علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، وبقية الاسناد في الأول (عن حماد، عن حريز، عن زرارة) وفي الثاني (عن ~~ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي). # ورواهما الشيخ معلقين (4) عن محمد بن يعقوب بالطريقين وفي متن الأول في ~~الكافي والتهذيب (عصاة، وقال: هم العصاة). # وروى الثاني أيضا بإسناده (5) عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، ابن أبي شعبة - يعني الحلبي - قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام - ~~وذكر الحديث. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أيوب بن نوح، عن ~~صفوان - هو ابن يحيى - عن معاوية بن عمار قال: سمعته يقول: إذا صام الرجل ~~رمضان في السفر بم يجزه وعليه الإعادة (6). # وبإسناده عن محمد بن الحسن ms0806 الصفار، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، ~~عن # PageV02P521 # علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيدي نذرت أن أصوم كل يوم ~~سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب - وقرأته -: لا تتركه إلا ~~من علة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك - الحديث (1). # وستأتي تتمته في باب الكفارات. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - يعني ابن أبي نصر - قال: # سألت أب ا الحسن عليه السلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن سفر قال: ~~فريضة؟ فقلت: # لا، ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة، فقال، يقول اليوم وغدا؟ قلت: نعم، ~~فقال: لا تصم (2). # قال ابن الأثير: السفر والمسافرون بمعنى. وسيأتي في كتاب الحج إن شاء ~~الله ما يقتضي استثناء صوم ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة من النهي عن التطوع ~~بالصوم في السفر إلا أن طرق رواية ذلك لا تخلو من شئ وستعلم الحال هناك. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن ~~أخيه أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر ~~فيقيم الأيام في المكان، عليه صوم؟ قال: لا حتى يجمع على مقام عشرة أيام، ~~وإذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة. قال: وسألته عن الرجل تكون ~~عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر، يقضي إذا أقام في المكان؟ قال: لا حتى ~~يجمع على مقام عشرة أيام (3). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن ~~رزين. # عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر الرجل في ~~شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم، ويعتد به من شهر ~~رمضان، فإذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الإقامة بها فعليه صوم ذلك ~~اليوم، وإذا دخل بعد # PageV02P522 # طلوع الفجر فلا صيام عليه وإن شاء صام (1). # وروى الصدوق هذا الخبر بطريقه (2) عن العلاء، عن ms0807 محمد بن مسلم. وفي ~~المتن: # (وإذا دخل أرضا) ثم قال: (وإن دخل) وهو أحسن. # ورواه الشيخ في الكتابين معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (3). وفي المتن ~~اختلاف فيهما ومخالفة لما في الكافي، ففي التهذيب: (عليه صيام ذلك اليوم ~~ويعتد به من شهر رمضان فإذا دخل إلى بلد) ثم قال: (فإن دخل بعد طلوع الفجر ~~فلا صيام عليه فإن شاء صام). وفي الاستبصار (عليه) كالتهذيب ثم قال: (وإذا ~~دخل أيضا) والباقي كالتهذيب. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن ~~سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن ا لرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع ~~النهار؟ قال: # إذا طلع وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار، إن شاء صام وإن شاء أفطر ~~(4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) بإسناده عن الحسين بن سعيد بسائر الطريق وفي ~~المتن: (فقال: إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل أهله - الحديث). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم؟ فقال: إن خرج قبل ~~أن # PageV02P523 # ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه (1). # ورواه الكليني في الحسن (2) والطريق: (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي) وفي المتن (يخرج من بيته يريد السفر) وهو ~~أحسن، وفيه (قال، فقال: إن خرج من قبل) ورواه الشيخ (3) معلقا عن محمد بن ~~يعقوب بطريقه، ومتنه في التهذيب مخالف لما في الكافي عدة ألفاظ الأمر فيها ~~سهل وموافق لرواية الصدوق في قوله: (وهو يريد). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل يقبل ~~في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه ms0808 سيدخل أهله ضحوة أو ارتفاع النهار؟ قال: ~~إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر (4). # وروى الكليني هذا الخبر (5) باسناد من الحسن رجاله (علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى) وفي متنه مخالفة لفظية وهذه ~~صورته: (قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقدم في شهر رمضان من ~~سفر - وساق الحديث إلى أن قال - فقال: إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل ~~أهله - الحديث). ورواه الشيخ معلقا (6) عن محمد بن يعقوب بطريقه والمتن ~~موافق لرواية الصدوق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، # PageV02P524 # عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يريد السفر في رمضان؟ قال: إذا أصبح في بلده ثم خرج فإن شاء صام، ~~وإن شاء أفطر (1). # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ في التهذيب بعد حديث معلق عن الحسين ابن ~~سعيد وصورة ذكره لسنده هكذا (عنه، عن يعقوب بن يزيد - إلى آخره) وكان ~~الظاهر عود ضمير (عنه) إلى الحسين بن سعيد، وليس كذلك فإنه لا يروي عن ~~يعقوب بن يزيد كما هو واضح، وطريق الخبر السابق ينبه على ذلك أيضا، وقبل ~~حديث الحسين بن سعيد خبران معلقان عن محمد بن علي بن محبوب والضمير له وإن ~~بعد، فقد كثرت نظائره وتقدمت أشباهه من قرب وبعد، وروى على أثره خبرا آخر ~~بصورته وعود الضمير فيه على ابن محبوب أظهر، فيزيد به الأمر هنا وضوحا. # هذا، ووجه الجمع بين ما تضمنه الحديث من التخيير لمن خرج بعد أن أصبح ~~وبين ما يفيده الخبران السالفان وغيرهما من تعين الافطار لا يخلو من نظر، ~~فإن الشيخ حمل ما تضمن وجوب الافطار على نية السفر ليلا وعول في ذلك على ~~روايات طرقها غير نقية، والأوجه الحمل على أرجحيته على الصوم وإن كان ~~المسافر مخيرا بينهما حيث يكون خروجه في أول النهار، وبالجملة فإيثار ms0809 ~~الافطار والحال هذه واعتماده هو الأولى على كل حال. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد بن عثمان، عن عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يسافر في شهر رمضان، أله أن يصيب من النساء؟ قال: نعم (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان # PageV02P525 # قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه ~~جارية له فله أن يصيب منها بالنهار؟ فقال: سبحان الله أما يعرف حرمة شهر ~~رمضان؟ إن له في الليل سبحا طويلا، قلت: أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ ~~فقال: إن الله تبارك وتعالى قدر خص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة ~~وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر، ولم يرخص له في مجامعة النساء في ~~السفر بالنهار في شهر رمضان وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء ~~تمام صلاة إذا آب من سفره، ثم قال: والسنة لا تقاس (1) وإني إذا سافرت في ~~شهر رمضان ما آكل إلا القوت وما أشرب كل الري (2). # وروى الصدوق هذا الحديث (3) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يأتي جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر؟ ~~فقال: ما عرف هذا حق شهر رمضان، إن له في الليل سبحا طويلا، قال: قلت: أليس ~~له أن يأكل ويشرب ويقصر؟ قال: إن الله عز وجل رخص للمسافر - وساق بقية ~~الحديث إلى أن قال: ما آكل كل القوت وما أشرب كل الري. # قال الصدوق بعد إيراده له: (والنهي عن الجماع للمقصر في السفر إنما هو ~~نهي كراهة لا نهي تحريم). والشيخ روى الحديث والذي قبله في الكتابين (4) ~~معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقهما، وفي المتن (إن الله عز وجل رخص) كما # PageV02P526 # في رواية الصدوق، وفيه ms0810 (ولم يوجب عليه تمام الصلاة) وأورد معهما جملة من ~~الاخبار في معناهما وسيجئ بعضها، ثم جمع بينها بحمل ما تضمن الاذن في الوطي ~~على من غلبته الشهوة ولم يتمكن من الصبر عليها ويخاف على نفسه الدخول في ~~محظور، فأما من يقدر على الصبر فليس له ذلك، ثم قال: إن حديث عمر بن يزيد ~~ونحوه ليس فيه تعرض لذكر النهار فيحمل علي إرادة الليل، ولا يخفى ما في ~~الحملين من البعد، والأقرب حمل ما تضمن عدم الإذن على شدة الكراهة. # صحر: وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ~~عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا خرج الرجل في شهر ~~رمضان مسافرا أفطر، وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج من المدينة ~~إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغيم ~~دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشربه وأفطر، ثم أفطر الناس معه وتم ~~ناس على صومهم فسماهم العصاة وإنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (1). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقه (2) عن العيص بن القاسم وقد مر غير بعيد ~~وفي المتن: (فشرب وأفطر الناس معه) وفيه (وإنما يؤخذ بأمر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله) وذلك في عدة من نسخ عندي لكتاب من لا يحضره الفقيه، ولا ~~ريب أنه من أغلاط الناسخين فإن الغرض من هذا الكلام التنبيه على أن الحكم ~~لم يكن هكذا من قبل، ولكنه نسخ إلى ما حكي من فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وأن هذا شأن أكثر ما وقع فيه الخلاف من أهله حيث جهلوا ما استقر عليه ~~الحكم في آخر الأمر أيام حياة رسول الله صلى الله عليه وآله، وأصغوا إلى ~~رواية خلاف ذلك قبل النسخ فتمسكوا بها ولم يرجعوا إلى خزان العلم وحفاظ ~~الشرع ليعرفوا حقيقة الأمر ويستكشفوا # PageV02P527 # بنور علمهم ظلم الجهل، وقد ورد نحو هذا التنبيه في أخبار مواقيت الصلاة ms0811 ~~(1). # وفي القاموس: كراع الغميم: موضع على ثلاثة أميال من عسفان. # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الله بن مسكان، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا سافر ~~الرجل في شهر رمضان أفطر، وإن صامه بجهالة لم يقضه (2). # وبهذا الاسناد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: م صام في السفر ~~بجهالة بم يقضه (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر؟ ~~فقال: إن كان لم يبلغه أن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن ذلك فليس ~~عليه القضاء، فقد أجزأ عنه الصوم (4). # ورواه في موضع آخر من التهذيب (5) بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن ~~عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~قال: سألته - وذكر المتن، وفيه (وقد أجزأ) ولا يخفى أنه المناسب. # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم قال: سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن الرجل يجامع أهله في السفر في شهر رمضان؟ فقال: لا ~~بأس به (6). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يسافر في ~~شهر رمضان يصوم # PageV02P528 # أو يفطر؟ قال: إن خرج قبل الزوال فليفطر، وإن خرج بعد الزوال فليصم، ~~وقال: يعرف ذلك بقول علي عليه السلام (أصوم وأفطر حتى إذا زالت الشمس عزم ~~علي) - يعني الصيام - (1). # واعلم أن الشيخ رحمه الله - أورد في هذا الكتاب من التهذيب طرفا من ~~الأخبار الواردة ببيان مسافة (2) السفر الذي مناط ما تضمنه أخبار هذا الباب ~~من الأحكام، وما ms0812 يلحق بذلك من مسائل السفر والقصر ونحن قد استوفينا الأخبار ~~وما يحتاج إليه من المباحث في كتاب الصلاة فلا حاجة إلى إعادة شئ منها ~~هيهنا. # (باب الصم المسنون) (3) صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن ~~أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صام رسول ~~الله صلى الله عليه وآله حتى قيل: ما يفطر، ثم أفطر حتى قيل: ما يصوم، چ ثم ~~صوم داود يوما ويوما (4)، ثم قبض صلى الله عليه وآله على صيام ثلاثة أيام ~~في الشهر، وقال: يعدلن صوم الدهر ويذهبن بوحر الصدر (وقال حماد: الوحر: ~~الوسوسة) قال حماد: فقلت: وأي الأيام هي؟ قال: أول خميس في الشهر، وأول ~~أربعا بعد العشر منه، وآخر خميس فيه، فقلت: وكيف صارت هذه الأيام التي ~~تصام؟ فقال: لأن من قبلنا من الأمم كان إذا نزلت على أحدهم # PageV02P529 # العذاب نزل في هذه الأيام فصام رسول الله صلى الله عليه وآله هذه الأيام ~~لأنها الأيام المخوفة (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن ~~النعمان، عن معاوية بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان ~~في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام أن قال: يا علي! أوصيك ~~في نفسك بخصال فاحفظها عني، ثم قال: اللهم أعنه - وذكر جملة من الخصال مضى ~~بعضها في كتابي الطهارة والصلاة إلى أن قال: - والسادسة الأخذ بسنتي في ~~صلاتي وصومي وصدقتي، أما الصلاة فالخمسون ركعة، وأما الصيام فثلاثة أيام في ~~الشهر، الخميس في أوله، والأربعاء في وسطه، والخميس في آخره، وأما الصدقة ~~فجدك حتى تقول: قد أسرفت ولم تسرف (2). # وقد ذكرت الصدقة من هذه الوصية بانفرادها في كتاب الزكاة أيضا من رواية ~~الكليني وذكرنا في كتابي الطهارة والصلاة رواية الشيخ أيضا لهذه الوصية ~~(3). # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله ms0813 بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~إن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن الصوم خميسين بينهما أربعاء، فقال: ~~أما الخميس فيوم تعرض فيه الأعمال، وأما الأربعاء فيوم خلقت فيه النار، ~~وأما الصوم فجنة (4). # وروى الكليني هذا الحديث (5) بطريق مشهوري الصحة وصورته: (محمد بن # PageV02P530 # يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن الأحول - ~~يعني محمد بن النعمان - عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام). # وبالاسناد الأول عن عبد الله بن سنان قال: قال لي أبو عبد الله عليه ~~السلام: إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل، وإذا كان في ~~آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فإنه أفضل (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن مهزيار، عن الحسن بن محبوب، عن أبي ~~أيوب، عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: إذا صام أحدكم ~~الثلاثة الأيام في الشهر فلا يجاد لن أحدا ولا يجهل ولا يسرع إلى الأيمان ~~والحلف بالله وإن جهل عليه أحد فليتحمل (2). # وقد مر هذا الحديث في أدب الصائم لأن الشيخ أورده هناك، ورواه الصدوق (3) ~~هنا عن الفضيل بن يسار وفي طريقه إليه جهالة. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن سليمان الجعفري قال: سمعت أبا الحسن عليه ~~السلام يقول: كان أبي يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ويأمر بظل ~~مرتفع فيضرب له فيغتسل مما يبلغ منه الحر (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان بن عثمان، عن محمد بن مسلم، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن صوم يوم عرفة قال: من قوي عليه فحسن إن ~~لم يمنعك من الدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة فصمه، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك ~~فلا تصمه (5). # PageV02P531 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى ~~وعلي بن الحكم، عن ms0814 العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه سئل عن صوم يوم عرفة، فقال: أنا أصوم اليوم وهو يوم دعاء ومسألة ~~(1). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: من دخل ~~على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم ~~سنة (2). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر في كتابه: (هذا في السنة ~~والتطوع جميعا) والغرض من هذا الكلام أن أفضلية الافطار على الوجه الذي ورد ~~في الخبر ثابتة في صوم السنة وهو صوم رسول الله صلى الله عليه وآله وغيره ~~من الصيام المستحب، ولا يخفى أن ذلك دليل على فهم كون المراد من الافطار ~~والحال هذه ما يقع في أثناء النهار بطريق النقص للصوم، مع أن الحديث محتمل ~~لإرادة الافطار الواقع بعد الغروب على وجه يصح معه الصوم، لكن ذلك المعنى ~~أظهر من جهة السياق، ويزيده وضوحا جزم الصدوق بأنه المراد من غير التفات ~~إلى احتمال خلافه، فكأنه فهم ذلك من قرائن خارجية فلم يتوقف في الحمل عليه. # وقد روى الكليني الخبر (3) من طريق ضعيف عن جميل، وروى بعده حديثا آخر ~~عنه ضعيف الطريق أيضا وفيه تصريح بإرادة ما فهم من ذلك وهذه صورة متنه (عن ~~صالح بن عقبة قال: دخلت على جميل بن دراج وبين يديه خوان عليه غسانية (4). # يأكل منها، فقال: ادن فكل، فقلت: إني صائم، فتركني حتى إذا أكلها فلم يبق ~~منها إلا اليسير عزم علي إلا أفطرت؟ فقلت له: ألا كان هذا قبل الساعة؟ قال: # PageV02P532 # أردت بذلك أدبك، ثم قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: أيما رجل ~~مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الأكل فلم يخبره بصيامه ليمن عليه ~~بإفطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة. # وروى ثلاثة أخبار أخر بهذا المعنى ولكن في طرقها ms0815 ضعف، وربما كفت في ~~القرينة على إرادة معناها من خبر جميل. # وقال الصدوق أيضا في كتابه (1): (وردت الأخبار والآثار عن الأئمة صلى ~~الله عليه وسلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شئ من الفرض وممن ~~روى ذلك الحلبي وأبو الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام). وطريقه ~~إلى الحلبي مضى عن قرب وبعد وصحته واضحة، فيكون رواية هذا الحكم به من جملة ~~أخبار هذا الباب الواضحة الصحة، وستأتي روايته في الحسان أيضا من طريق ~~الكليني، عن الحلبي. وأما طريقه إلى أبي الصباح فلم يذكره في طرق الكتاب، ~~والكليني روى عنه حديثا في هذا المعنى وطريقه لا يخلو من شك، وسنذكره مع ~~الحديث الحسن، والظاهر أن الصدوق أراد من رواية الحلبي وأبي الصباح ذينك ~~الخبرين فإن الكليني أوردهما في باب وحدهما (2) ولا عموم فيهما لمطلق الفرض ~~كما اتفق في عبارة الصدوق، بل هما خاصان بقضاء شهر رمضان، وجعل الكليني ~~عنوان الباب على طبقهما ويقرب أن يكون ما وقع في كلام الصدوق ناشيا عن ~~تسامح في العبارة. # صحر: وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن هاشم ~~وأيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة، عن حبيب الخثعمي قال: قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام: أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الأيام إذا أجنبت من ~~أول الليل فأعلم # PageV02P533 # أني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر، أصوم أولا أصوم؟ قال: صم (1). # وقد مر هذا الخبر أيضا في باب ما يعتبر اجتنابه في الصوم ومالا يعتبر. # وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن الحسين بن أبي حمزة ~~قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام أو لأبي عبد الله عليه السلام: صوم ثلاثة ~~أيام في الشهر أؤخره في الصيف إلى الشتاء فإني أجده أهون علي؟ فقال: نعم ~~فاحفظها (2). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، ms0816 عن يعقوب بن ~~يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام عمن لم يصم الثلاثة من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام، هل فيه فداء؟ ~~فقال: مد من طعام في كل يوم (3). # وروى الكليني (4) هذا الحديث عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار ~~عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألته عمن لم يصم الثلاثة الأيام ~~- الحديث. # ورواه الشيخ معلقا (5) عن محمد بن يعقوب بما له من الطريق، وروى الخبر ~~الذي قبله بإسناد يوهم بظاهره الصحة لنقصانه في النسخ الموجودة للكافي، ~~ومتنه مخالف اللفظ لما في رواية الصدوق وهذه صورة الاسناد والمتن (عدة من ~~أصحابنا عن الحسن بن محبوب، عن إبراهيم بن مهزم، عن حسين بن أبي حمزة (6) ~~قال: قلت # PageV02P534 # لأبي جعفر عليه السلام: صوم ثلاثة أيام من كل شهر أؤخره إلى الشتاء ثم ~~أصومها؟ # قال: لا بأس بذلك. # ووجه النقصان في الاسناد أن العدة إنما يروي عن الحسن بن محبوب بواسطة ~~فتارة تكون أحمد بن محمد بن عيسى أو أحمد بن محمد بن خالد وقد يجتمعان ~~وتارة تكون سهل بن زياد ولا ترجيح هنا، وذلك مناف للصحة كما لا يخفى. ثم إن ~~في توسط إبراهيم بن مهزم بين ابن محبوب وابن أبي حمزة نوع منافرة لما في ~~طريق الصدوق من عدم الواسطة وحيث إن المتوسط بينهما لا يتغير بوجوده وصف ~~الطريق فالأمر سهل. # هذا، والذي وجدته فيما عندي من نسخ كتاب من لا يحضره الفقيه (عن الحسن بن ~~أبي حمزة) ولا ريب أنه تصحيف وطريق الكليني يزيد الأمر وضوحا فلذلك لم ~~نتوقف في إصلاحه. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن خالد، عن ~~سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن صوم ~~ثلاثة أيام في الشهر هل فيه على المسافر؟ قال: لا (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، وعن محمد بن إسماعيل، ms0817 عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن صفوان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت # PageV02P535 # أبا عبد الله عليه السلام هل صام أحد من آبائك شعبان قط؟ قال: صامه خير ~~آبائي رسول الله صلى الله عليه وآله (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق. # محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كن ~~نساء النبي صلى الله عليه وآله إذا كان عليهن صيام أخرن ذلك إلى شعبان ~~كراهية أن يمنعن رسول الله صلى الله عليه وآله حاجته، فإذا كان شعبان صمن ~~وصام معهن، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يقول شعبان شهري (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) في الحسن وطريقه (علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري). وفي المتن (فإذا كان شعبان صمن وكان ~~رسول الله - الحديث) وكلمة (حاجته) ليست في المتن أيضا، ورواه الشيخ (5) ~~معلقا عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق. # واعلم أن في النسخ التي تحضرني للتهذيب غلطا في إسناد الخبر الأول عجيبا ~~يوجب في ظاهر الحال عند من لم تكمل ممارسته أن يكون منقطعا وصورة إيراده له ~~هكذا: (محمد بن يع قوب، عن يعقوب بن يزيد - إلى آخر السند)، ورأيت على نسخة ~~منها بخط بعض علمائنا أن فيه إرسالا بين الكليني ويعقوب، والذي يقتضيه حكم ~~الممارسة أن افتتاح بمحمد بن يعقوب غلط والصواب فيه محمد بن علي بن محبوب ~~كما أثبتناه وفيما أورده الشيخ على أثره من الطرق شهادة # PageV02P536 # واضحة بما حققناه. # وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن زياد بن أبي الجلال قال: قال أبو عبد الله ~~عليه السلام لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام ولا بعد الفطر ثلاثة أيام، إنها ~~أكل وشرب (1). # وروى الشيخ خبرا آخر بمعنى هذا الحديث أورده وفي طريقه ضعف ولكنه يصلح ~~للتأييد، ويظهر من الشيخ الاعتماد عليه حيث أورده في الاستبصار (2) وحده ms0818 ~~على وجه المعارضة لحديث مشهور رواه الزهري وهو من العامة، وفيه أن الستة ~~أيام بعد عيد الفطر يصام. والخبر الذي أشرنا إليه علقه الشيخ عن علي بن ~~الحسن بن فضال عن محمد بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عنهم صلى ~~الله عليه وسلم قال: إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ~~ثلاث يمضين (3). # محمد بن علي بن الحسين بطريقيه، عن زرارة، ومحمد بن مسلم - وفي الثاني ~~جهالة تكرر التنبيه عليها، والعهد بطريق زرارة غير بعيد - أنهما سألا أبا ~~جعفر الباقر عليه السلام عن صوم يوم عاشوراء، فقال: كان صومه قبل شهر رمضان ~~فلما نزل شهر رمضان ترك (4). # PageV02P537 # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب ~~عن مالك بن عطية، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: النبي صلى ~~الله عليه وآله: # ليس للمرأة أن تصوم تطوعا بإذن زوجها (1). # ن: عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أول ما بعث يصوم حتى يقال: ما يفطر ويفطر حتى يقال: ما يصوم، ثم ترك ~~ذلك وصام يوما وأفطر يوما وهو صوم داود عليه السلام، ثم ترك ذلك وصام ~~الثلاثة الأيام الغر ثم ترك ذلك وفرقها في كل عشرة يوما، خميسين بينهما ~~أربعا، فقبض صلى الله عليه وآله وهو يعمل ذلك (2). # قال ابن الأثير: (إن في الحديث صوم الأيام الغر وهي البيض الليالي ~~بالقمر، الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن الصوم في الحضر، فقال: ثلاثة أيام في ~~كل شهر، الخميس من جمعة، والأربعاء من جمعة، والخميس من جمعة أخرى، وقال: ~~قال أمير المؤمنين عليه السلام صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من ms0819 كل شهر يذهبن ~~ببلابل الصدر، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر، إن الله عز وجل ~~يقول: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) (3). # PageV02P538 # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز قال: قيل لأبي عبد الله عليه السلام: ما ~~جاء في الصوم يوم الأربعاء؟ فقال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: إن الله ~~عز وجل خلق النار يوم الأربعاء فأوجب صومه ليتعوذ بالله من النار (1). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب قال: # سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صوم يوم عرفة، قال: إن شئت صمت، وإن ~~شئت لم تصم وذكر أن رجلا أتى الحسن والحسين عليهما السلام فوجد أحدهما ~~صائما والاخر مفطرا فسألهما فقالا: إن صمت فحسن، وإن لم تصم فجائز (2). # وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن علي الوشاء قال: كنت مع أبي وأنا غلام ~~فتعشينا عند الرضا عليه السلام ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة، فقال له: ~~ليلة خمسة وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليه السلام وولد فيها ~~عيسى بن مريم وفيها وحيث الأرض من تحت الكعبة، فمن صام ذلك اليوم كان كمن ~~صام ستين شهرا (3). # قلت: على ظاهر هذا الحديث إشكال أورده بعض المتأخرين من الأصحاب على يوم ~~الدحو، فإن به أثرا غير هذا الخبر، وهو أن المراد من اليوم دوران الشمس في ~~فلكها دورة واحدة، وقد دلت الآيات على أن خلق السماوات والأرض وما بينهما ~~في ستة أيام، فكيف يتحقق الأشهر في تلك المدة؟ وأجيب بأن في بعض الآيات ~~دلالة على أن الدحو متأخر عن خلق السماوات والأرض والليل والنهار وذلك قوله ~~تعالى: (أنتم أشد خلقا أم السماء بنيها، رفع سمكها فسواها، وأغطش ليلها ~~وأخرج ضحاها، والأرض بعد ذلك دحاها) وهذا الجواب غير واف بحل الاشكال، ~~والتحقيق ms0820 أن يقال: إن الظاهر من معنى الدحو كونه أمرا زائدا # PageV02P539 # على الخلق، وفي كلام أهل اللغة والتفسير أنه البسط والتمهيد للسكنى، ~~وتحقق الأيام والشهور بالمعنى الذي ذكر في الايراد إنما يتوقف على خلق ~~الأرض لا على دحوها، والتقدير بالستة أيام إنما هو في الخلق أيضا، فلا ~~ينافي في تأخر الدحو مقدار ما يتحقق معه الأشهر، والآية التي ذكرت في ~~الجواب تشعر بالمغايرة أيضا، لاقتضاء تحقق الليل والنهار قبل دحو الأرض ~~كونها موجودة بدونه بناء على المعهود من أن وجودهما متوقف على وجودها، إلا ~~أن لمانع أن يمنع هذا التوقف، إذ من الجائز أن يقوم مقام الأرض غيرها في ~~تحقق معنى الليل والنهار، مع أن الإشارة في الآية بكلمة (ذلك) محتملة ~~للتعليق بخصوصية بناء السماء، دون ما ذكر بعدها، بل هذا الاحتمال أنسب ~~باللفظ الذي يشار به إلى البعيد (1) وأوفق بالمقابلة الواقعة بين قوله: ~~(بنيها) و (دحاها) بمعونة أن ما بعد الدحو ليس بيانا له قطعا. # سواء أريد منه الخلق أو البسط فيناسبه كون ما بعد البناء مثله، وإن قال ~~بعض المفسرين: إنه بيان له، فإن قضية المقابلة تستدعي خلافه رعاية للتناسب، ~~فلا تتم الاستراحة إلى الآية بمجردها في دفع الاشكال، وينبغي أن يعلم أن ~~كلام المورد في بيان المراد باليوم من نظر والأمر فيه سهل. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن اليومين اللذين بعد الفطر أيصامان أم لا؟ فقال أكره لك أن ~~تصومهما (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة أيتطوع؟ ~~قال لا حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان (3). # PageV02P540 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) معلقا عن محمد بن يعقوب بالاسناد، والخبر ~~الموعود سابقا في معنى هذا صورته هكذا (محمد بن يحيى، عن أحمد بن ms0821 محمد، عن ~~محمد ابن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن أبي الصباح الكناني قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيام، أيتطوع؟ قال: لا حتى ~~يقضي ما عليه من شهر رمضان (2). # (باب قضاء صيام شهر رمضان) صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده ~~عن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: إذا كان على الرجل شئ من صوم شهر رمضان فليقضه في أي ~~الشهور رشاء أياما متتابعة، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء وليحص الأيام، فإن ~~فرق فحسن وإن تابع فحسن، قال: قلت: # أرأيت إن بقي عليه شئ من صوم شهر رمضان أيقضيه في ذي الحجة؟ قال: نعم ~~(3). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد - هو ابن عيسى - عن عبد الله بن المغيرة، عن ~~ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أفطر شيئا من رمضان في عذر ~~فإن قضاه متتابعا فهو أفضل وإن قضاه متفرقا فحسن (4). # قلت: كذا أورد الخبرين في التهذيب، ورواهما في الاستبصار (5) متصلين ~~هكذا: (أخبرني أبو الحسين ابن أبي جيد، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن ~~الحسين بن الحسن بن أبان، عن الحسين بن سعيد - ببقية الطريق الأول) ثم أورد ~~الثاني على أثره بانيا له على صدر الاسناد إلى الحسين بن سعيد فقال: (عنه، # PageV02P541 # عن حماد - الخ) وفي هذا شهادة واضحة بما تكرر التنبيه عليه تصريحا ~~وتلويحا من أن الرواية عن الحسين بن سعيد من طريق ابن أبان ليست على جهة ~~الاختصاص ليحتاج إلى تحقيق حاله وإنما هي لمجرد وصل السند، والاشتراك بينه ~~وبين سائر الرواة عن الحسين بن سعيد متحقق في كل ما يورده الشيخ عن الحسين ~~بن سعيد، وإنما أعدنا القول في هذا تجديدا للعهد به ووفاء للوعد ببيان ما ~~يتفق منه وتثبيتا لما حققناه في مقدمة الكتاب. # وروى الصدوق الخبر الأول بطريقه عن الحلبي (1) واقتصر منه على ما قبل ~~قوله (قال: قلت) ms0822 وفي المتن (في أي شهر). ورواه الكليني في الحسن (2)، ~~والطريق (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي) ~~والمتن كما في رواية الصدوق. # وروى الثاني أيضا في الحسن (3) ولكن اتفق في الطريق غلط واضح في جميع ما ~~عندي من نسخ الكافي وهذه صورته (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن حماد، عن الحلبي، عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان) والذي ~~يقوى في خاطري أن ما بين قوله: (عن أبيه) وقوله: (عن عبد الله بن المغيرة) ~~مزيد سهوا من الطريق الاخر، ولم يتيسر له مصلح، ويحتمل أن يكون الغلط ~~بإسقاط واو العطف من قوله: (عن عبد الله بن المغيرة) فيكون الاسناد مشتملا ~~على طريقين للخبر يرويه بهما إبراهيم بن هاشم، ولا يخلو من بعد بالنظر إلى ~~المعهود في مثله وإن ظن قربه من حيث اقتضائه تقليل الغلط، وفي المتن اختلاف ~~لفظي أيضا، فإن صورته في الكافي هكذا: (من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر ~~فإن قضاه متتابعا أفضل، وإن قضاه متفرقا فحسن فلا بأس). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أحمد ~~بن # PageV02P542 # محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن سليمان بن جعفر الجعفري، وعن أبيه، ~~عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن سليمان بن جعفر وعن محمد بن موسى بن ~~المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، ~~عن سليمان أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون عليه أيام من ~~شهر رمضان يقضيها متفرقة؟ # قال: لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان - الحديث (1) وسيأتي تمامه في باب ~~الكفارات. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح قال: كتبت ~~إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ما ~~فاته أم لا؟ # فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة (2). # وقد مر هذا ms0823 الخبر في كتاب الصلاة من عدة طرق مع حديث مثله عن علي بن ~~مهزيار. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ما ~~عليه من صيام؟ قال: ليس عليه إلا ما أسلم فيه (3). # قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار (4) ~~موصولا بطريق الحسين بن أبان كخبري صدر الباب، إلا أن روايته عن ابن أبان ~~هنا من طريق الشيخ أبي عبد الله المفيد، عن أحمد بن محمد بن الوليد، عن ~~أبيه، عنه. # ورواه الكليني في الحسن (5) والطريق (علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن # PageV02P543 # أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام) ~~وفي المتن (ما عليه من صيامه) وهو المناسب. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل ~~يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض، فلا يصح حتى يدركه شهر رمضان ~~آخر، قال: يتصدق عن الأول ويصوم الثاني، وإن كان صح فيما بينهما ولم يصم ~~حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الأول (1). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (2) وطريقه (علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن ~~زرارة). وفي: (ولا يصح) وفيه: (فإن كان صح). ورواه الشيخ معلقا (3) عن محمد ~~بن يعقوب بهذا الطريق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أفطر شيئا من شهر رمضان ~~في فذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم، فأما أن أنا فإني ~~صمت وتصدقت (4). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، ms0824 عن محمد قال: كتبت إلى الأخير عليه ~~السلام: # رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان، هل يجوز لهما أن ~~يقضيا عنه جميعا، خمسة أيام أحد الوليين وخمسة أيام الاخر؟ فوقع عليه ~~السلام: # PageV02P544 # يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء إن شاء الله (1). # ورواه الشيخ، (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق وفي التهذيب (في ~~رجل مات). ورواه الصدوق (3)، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام في رجل مات - ~~الحديث. # وقال بعد إيراده له: (وهذا التوقيع عندي مع توقيعاته راوي الحديث في طريق ~~الكليني من القصور وكم من حديث ضاع بنحو هذا الضيع ولولا اتفاق رواية ~~الصدوق لهذا الخبر بوجه واضح ودلالة بعض القرائن أيضا على المراد فيه لضاع ~~كغيره. # صحر: محمد بن الحسن بإسناده، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد ~~الجبار، عن علي بن مهزيار قال: سألته عن المغمى عليه يوما أو أكثر هل يقضي ~~ما فاته من الصلاة أم لا؟ فكتب: لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة (4). # وهذا الحديث مضى في كتاب الصلاة أيضا. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن ~~أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان ~~أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان، هل يقضي عنها؟ قال: أما الطمث ~~والمرض فلا، وأما السفر فنعم (5). # وروى الصدوق هذا الحديث (6) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن # PageV02P545 # محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي حمزة، وفي المتن: (قبل أن يخرج). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسن، عن علي بن الحكم، عن العلاء بن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام قال: سألته عن رجل أدركه ~~رمضان وهو مريض فتوفي قبل أن يبرء؟ قال: ليس عليه شئ ولكن يقضي عن ms0825 الذي ~~يبرء ثم يموت قبل أن يقضي (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عيص ~~بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قوم أسلموني في شهر رمضان ~~وقد مضى منه أيام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا ~~فيه؟ # فقال: ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلوا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل ~~طلوع الفجر (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن العيص بن القاسم، ورواه الصدوق (4) في الحسن والطريق: (عن أبيه، ~~عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ابن ~~القاسم). # وروى الشيخ الحديث الذي قبله (5) أيضا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن ~~(أدركه شهر رمضان). # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن يعقوب بن يزيد، أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن # PageV02P546 # عبد الجبار كلهم، عن محمد بن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن أبان بن ~~عثمان، عن أبي مريم الأنصاري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صام ~~الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه قضاء، وإن صح ~~ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد، فإن لم يكن له مال صام عنه ~~وليه (1). # وروى الكليني هذا الحديث (2) بإسناد فيه ضعف عن أبان بن عثمان، عن أبي ~~مريم الأنصاري. والمتن متفق إلا في قوله (فليس عليه قضاء) ففي الكافي (فليس ~~عليه شئ) وقوله: (وإن صح ثم مات) ففيه: (ثم مرض ثم مات). # وروى الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ظريف بن ~~ناصح، عن أبي مريم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صام الرجل رمضان ~~فلم يزل مريضا حتى يموت فليس عليه شئ، وإن صح ثم مرض حتى يموت وكان له ms0826 مال ~~صدق عنه، فان له مال صدق عنه وليه. # وهذه صورة المتن في كتابي الشيخ إلا أن في بعض نسخ التهذيب (تصدق) في ~~الموضعين، وقد نبه الشيخ على ما في المتن من المخالفة لما ورد من غير هذا ~~الطريق فقال في الكتابين: (وفي رواية محمد بن يعقوب، عن الحسين بن محمد، عن ~~معلى ابن محمد، عن الوشاء، عن أبان بن عثمان، عن أبي مريم مثل ذلك إلا أنه ~~قال: # صام عنه وليه) ولم يتعرض لترجيح شئ منهما وربما يتوهم أن هذا هو الاضطراب ~~في المتن المنافي لصحة الخبر كما تقرر في مقدمه الكتاب، ويندفع بأن شرطه ~~المقرر أيضا وهو تساوي الروايتين غير حاصل، فإن المروي من طريقين أرجح، ومع ~~ذلك فأمارة عدم الضبط في المروي بالواحد ظاهرة في مفتتح الحديث # PageV02P547 # حيث أخل بذكر فوات شئ من صوم شهر رمضان. # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير ~~وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~قضاء شهر رمضان في ذي الحجة وقطعه، قال: اقضه في الحجة واقطعه إن شئت (1). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما ~~السلام قال: # سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر؟ فقالا: إن كان برء ثم ~~توانى قبل أن يدركه الرمضان الاخر (2) صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد ~~م طعام على مسكين وعليه صيامه وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر ~~صام الذي أدركه وتصدق عن الأول، لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضاء (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في الرجل يموت وعليه صلاة أو ms0827 صيام؟ قال: يقضي عنه أولى الناس بميراثه، قلت: ~~فإن كان أولى الناس به امرأة؟ قال: لا إلا الرجل (4). # وروى الشيخ الخبر الأول (5) من هذين بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الطريق وفي الكتابين (عن محمد بن مسلم قال: سألتهما) وفيهما (حتى أدركه شهر # PageV02P548 # رمضان آخر) في الموضعين وفي التهذيب (قبل أن يدركه الصوم الاخر) وفي ~~الاستبصار (الشهر الاخر) وفي بعض نسخ الكافي (رمضان آخر) وفي الكتابين ~~(وعليه قضاؤه، فإن كان) وفيهما (مدا على مسكين) وفي الاستبصار (وصدق عن ~~الأول). # (باب حكم من يبدو له في الصوم والافطار بعد أن يصبح) صحي: محمد بن يعقوب ~~- رضي الله عنه - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي ~~الحسن عليه السلام في الرجل يبدو له بعدما يصبح ويرتفع النهار في صوم ذلك ~~اليوم ليقضيه من شهر رمضان ولم يكن نوى ذلك من الليل؟ قال: # نعم، ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يصوم بعدما ارتفع النهار فليصم، فإنه ~~يحسب له من الساعة التي نوى فيها (2). # قلت: هذا الحديث أورده في التهذيب بصورة القصور، موجبة لانقطاع إسناده في ~~ظاهر الحال حيث أورد قبله خبرا معلقا عن محمد بن علي بن محبوب وثنى بآخر ~~هذه صورة سنده في جميع ما وقفت عليه من نسخ الكتاب (عنه: # عن أحمد بن الحسين (3)، عن فضالة، عن صالح بن عبد الله) ثم أتبعهما بهذا ~~الخبر، # PageV02P549 # وصورة إيراده لاسناد هكذا: (عنه، عن الحسين، عن النضر، عن ابن سنان) وغير ~~خاف أن النباء على الظاهر في مثله يقتضي رجوع (عنه) إلى (محمد بن علي بن ~~محبوب) وهو موجب لانقطاع الطريق فإنه لا ms0828 يروي عن الحسين بن سعيد بغير واسطة ~~وهو المراد من الحسين هنا قطعا. # ثم إن طريق الخبر الذي قبله مشتمل على تصحيف بين للممارس، ووجه الصواب ~~فيه متردد بين احتمالين يجوز حدس الممارس كلا منهما، أحدهما أن يكون قوله ~~(أحمد بن الحسين) تصحيفا ل‍ (أحمد بن الحسين)، فإن هذه التأدية كثيرة ~~الوقوع في الرواية عن محمد بن علي بن محبوب، والمراد فيها أحمد بن محمد ابن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلى هذا الاحتمال يتعين عود ضمير (عنه) في هذا ~~الخبر إلى أحمد وإن كان خلاف المعهود المتكرر من طريقة الشيخ، فقد اتفق له ~~الخروج عنه في مواضع كثيرة نبهنا عليها فيما سلف وبينا أن منشأها نوع من ~~التوهم وأنها لم تقع عن قصد وإنما اقتضاها أخذ الحديث بصورته من كتب ~~القدماء وبهذا الاعتبار يعود الاسناد هنا إلى الاتصال. # والثاني من احتمالي التصحيف أن يكون لفظ (الحسين) مصحفا عن (الحسن) وقوله ~~(عن فضالة) تصحيفا لابن فضال، فإن رواية محمد بن علي بن محبوب عن أحمد بن ~~الحسن بن فضال متكثرة في كتابي الشيخ وإن كان في ترك الواسطة بينهما نظر، ~~فإنه شايع في تضاعيف طرق الكتابين (1)، وإثبات الواسطة قليل وعلى كل حال ~~فلهذا الاحتمال شاهد من الرواية عن صالح بن عبد الله، وهو يقتضي ما ذكرناه ~~من الانقطاع بحسب الظاهر، إذ لا مرجع لضمير (عنه) حينئذ غير محمد بن علي بن ~~محبوب وهو لا يروي عن الحسين بلا واسطة، ولكن التحقيق أن الواسطة بينهما ~~منحصرة هنا في أحمد [بن محمد] بحيث لا يشك فيها الممارس فلذلك أوردنا ~~الحديث عنه من غير توقف. # PageV02P550 # وروى الشيخ (1) بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب، عن النضر بن سويد، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال في الذي يقضي رمضان: إنه بالخيار إلى زوال الشمس وإن كان تطوعا ~~فإنه إلي الليل بالخيار. # وهذه صورة إسناد هذا الحديث في التهذيب وفي النسخ التي تحضرني ms0829 للاستبصار ~~(2) (عن النضر بن بن شعيب) وهو الأظهر، فلا يكون من الصحيح لأن حال (ابن ~~شعيب) مجهول وعلى ما في التهذيب هو منه، ولكن التصحيف إليه أقرب. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن محمد بن الحسين، عن ~~صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألته عن الرجل يقضي رمضان أله أن ~~يفطر بعد ما يصبح قبل الزوال إذا بدا له؟ فقال: إذا كان نوى ذلك من الليل ~~وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم يومه، وسألته عن الرجل يبدو له بعد ما ~~يصبح ويرتفع النهار، أيصوم ذلك اليوم ويقضيه من رمضان وإن لم يكن نوى ذلك ~~من الليل؟ قال: نعم يصومه ويعتد به إذا لم يحدث شيئا (3). # قلت: لعل المراد من النهي عن الافطار قبل الزوال والأمر بإتمام الصوم في ~~هذا الخبر الكراهة والاستحباب، للتصريح في أخبار كثيرة بجواز الافطار قبل ~~الزوال في القضاء، ومن جملتها حديث مشهوري الصحة يأتي، وسايرها لا يخلو من ~~ضعف في الطريق لكنها عاضدة للمشهوري مؤيدة بموافقتها للأصل، وقد ظن بعض ~~الأصحاب دلالة الخبرين السابقين عن ابن سنان وجميل بن دراج على ذلك أيضا، ~~وفيه نظر فإن مظنة الدلالة في الأول هي قوله فيه (ثم يقضي ذلك اليوم) ~~لافادته كون المراد من الصيام المأذون في الافطار قبل نصف النهار فيه هو ~~صوم # PageV02P551 # القضاء إذ لوا ريد منه المندوب لم يأمر بقضائه، وفي الثاني ذكر الخيار ~~وكل منهما محتمل لخلاف هذا المعنى. أما الأول فلما سيجئ في الحسن من الأمر ~~بقضاء الصوم المندوب والحال هذه فيقوم احتمال ذلك هنا، وأما الثاني فلأن ~~الخيار يصدق بوجهين: أحدهما جواز الافطار لناوي الصوم والاخر جواز نية ~~الصيام لمن لم ينوه ليلا قبل الافطار وما في معناه، فيتردد عند الاطلاق بين ~~المعنيين كما في خبر جميل، وأما في غيره فالأغلب التصريح بإرادة الأول منه، ~~وفي بعضها تصريح بالثاني ولعل الأغلب هو المراد في خبر جميل، مضافا إلى أن ~~السليقة تقتضي بزيادة مناسبة معنى الخيار له ms0830 دون الاخر فيرجع حمله عند ~~الاطلاق عليه، وتقرب دلالة الخبر على الحكم المطلوب منه ويقوى بذلك حمل ~~حديث عبد الرحمن على ما ذكرناه من الكراهة والاستحباب. # ثم إن من مواضع التصريح بإرادة الافطار من الخيار الخبر المتضمن لقضاء ~~الصوم المندوب الموعد بمجيئه في الحسن، ومنها ما رواه الكليني عن عدة من ~~أصحابنا، چ عن أحمد بن محمد، عن العباس بن معروف، عن صفوان بن يحيى، عن ابن ~~سنان، عن عمار بن مروان، عن سماعة بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في قوله: # (الصائم بالخيار إلى زوال الشمس)، قال: ذلك في الفريضة، فأما النافلة فله ~~أن يفطر أي ساعة شاء إلى غروب الشمس (1). # وبالاسناد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~حسين بن عثمان، عن سماعة بن مهران، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة؟ قال: هو بالخيار ما بينه ~~وبين العصر وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم، وإن لم لم يكن نوى ذلك ~~فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء (2). # PageV02P552 # وهذا الخبران مع إفادتهما كون الخيار في الافطار، يدل الأول منهما على ~~جواز الافطار قبل الزوال في القضاء لأنه المراد من الفريضة فيه، وقد أورده ~~الشيخ (1) معلقا عن أحمد بن محمد بن عيسى وأورد الثاني (2) معلقا عن الحسين ~~بن سعيد ببقية الاسنادين وذكر بعد إيراده للأول أنه يريد بالفريضة فيه ~~قضائها لأن نفس الفريضة ليس فيها خيار على حال، فهو من جملة الأخبار التي ~~أشرنا إلى صراحتها في الدلالة على جواز الافطار في القضاء وليست نقية الطرق ~~فإن في طريق هذين الخبرين ضعفا بسماعة وغيره، وقد أوردهما الصدوق في كتابه ~~(3) لكنه أرسل الثاني وأما الأول فرواه عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن عثمان بن عيسى العامري، عن سماعة بن مهران. # ومما بدل على الحكم من الأخبار المشار إليها ما رواه الكليني أيضا لاسناد ~~عن أحمد بن محمد، ms0831 عن ابن فضال، عن صالح بن عبد الله الخثعمي قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو علي أمره ~~أيفطر؟ قال: # إن كان تطوعا أجزأه وحسب له، وإن كان فريضة قضاه (4). # وعن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الحسين بن ~~عثمان، عن سماعة، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار؟ فقال: لا ينبغي أن ~~يكرهها بعد الزوال (5). # وروى الصدوق هذين الخبرين أيضا (6) أما الأول فعن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، عن صالح بن # PageV02P553 # عبد الله الخثعمي. وفي المتن (وإن كان قضاء فريضة قضاه). وأما الثاني ~~فبطريقه السابق عن سماعة. # ورواه الشيخ (1) أيضا معلقا عن الحسين بن سعيد بسائر السند. # صحر: محمد بن، الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن بن الصفار، عن أحمد بن ~~محمد عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~قلت له: الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فإذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم، ~~فقال: إن هو نوى الصوم قبل أن تزول الشمس حسب له يومه وإن نواه بعد الزوال ~~حسب له من الوقت الذي نوى (2). # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن البرقي، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام يدخل إلى ~~أهله فيقول: عندكم شئ وإلا صمت، فإن كان عدهم شئ أتوه به وإلا صام (3). # وعن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قلت له: الرجل يصبح لا ينوي الصوم - وساق الحديث السابق ~~بعينه (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن حمزة بن يعلى، عن البرقي، عن عبيد بن ~~الحسن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ms0832 عبد الله عليه السلام قال: سوم النافلة ~~لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى شئت، وصم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى ~~زوال الشمس، فإذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر (5). # قلت: في النسخ التي تحضرني لكتابي الشيخ (عبيد بن الحسين) وهو تصحيف شايع ~~في كلمتي الحسن والحسين بحيث يكفي في الجزم بإصلاحه عند الممارسة أدنى ~~قرينة # PageV02P554 # فكيف مع تعدد القرائن كما هو الواقع هنا، فإن المذكور في كتب الرجال إنما ~~هو عبيد بن الحسن ولا يعرف في شئ من الطرق رواية لعبيد بن الحسين والعلامة ~~حكم بصحة الحديث في المختلف، وفرض كونه ابن الحسين ينافي الصحة لجهالته. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد ~~بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرجل ~~يصبح وهو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر؟ قال: هو بالخيار ما بينه وبين نصف ~~النهار، قلت: هل يقضيه إذا أفطر؟ قال: نعم لأنها حسنة أراد أن يعملها ~~فليتمها، قلت: # فإن رجلا أراد أن يصوم ارتفاع النهار، أيصوم؟ قال: نعم (1). # (باب كفارات الصوم وصوم الكفارات) صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الله بن ~~سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفطر في شهر رمضان أو يطعم ~~متعمدا يوما واحدا من غير عذر قال: يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو ~~يطعم ستين مسكينا، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقه ورواه أيضا ~~(4) بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن العباس - يعني ابن معروف - عن ابن ~~المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أفطر في ~~شهر رمضان # PageV02P555 # متعمدا من غير عذر - وساق بقية المتن إلى أن قال -: فإن لم يقدر على ذلك ~~تصدق بما يطيق. # ورواه الصدوق (1)، عن محمد ms0833 بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، ~~عن عبد الله بن سنان، والمتن كما في رواية الكليني. # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن ~~ابن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبعث بأهله في شهر ~~رمضان حتى يمني؟ قال عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع (2). # وهذا الحديث رواه الشيخ أيضا بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن أيوب بن نوح ~~عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ~~رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان، فقال: إن كان وقع عليها قبل صلاة ~~العصر فلا شئ عليه يصوم يوما بدل يوم وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم ~~وأطعم عشرة مساكين فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك (4). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - في الاستبصار أن قوله في هذا الخبر: (قبل ~~صلاة العصر وبعد العصر) محمول على إرادة ما قبل الزوال وبعده لأن وقت ~~الصلاتين عند زوال الشمس إلا أن الظهر قبل العصر فيجوز أن يعبر عما قبل ~~الزوال بأنه قبل العصر لقرب ما بين الوقتين، ويعبر عما بعد الزوال بأنه بعد ~~العصر لمثل ذلك # PageV02P556 # والباعث له على هذا التأويل قصد الجمع بين الخبر وبين ما رواه الكليني ~~(1)، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن الحارث بن ~~محمد، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر عليه السلام في رجل أتى أهله في يوم ~~يقضيه م شهر رمضان، قال: إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شئ عليه إلا ~~يوم مكان يوم وإن كان أتى أهله عبد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة ~~مساكين فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم، ms0834 وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع. # وروى الصدوق هذا الحديث (2) أيضا بطريقه السالف آنفا عن الحسن بن محبوب ~~ببقية السند، وفي بعض ألفاظ المتن اختلاف لا حاجة إلى بيانه، واقتصر الشيخ ~~في إيراده له في الكتابين معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه على ما قبل قوله ~~(فإن لم يقدر) ولا يظهر لترك هذه التتمة وجه مع اتفاق روايتي الكليني ~~والصدوق على إثباتها سوى السهو الكثير الوقوع في تضاعيف إيراده للأخبار. # ثم إن الوجه الذي جمع بين الخبرين واضح التعسف لا يقبله الذوق السليم وقد ~~جوز بعد ذكره له أن يحمل الخبر المتضمن لاعتبار الزوال على الاستحباب، ~~ويكون المراد في الاخر الوجوب، وهذا هو المتجه لا سيما مع الشك في نهوض خبر ~~الزوال للمقاومة باعتبار جهالة حال الحارث بن محمد. # وأما ما يوجد في كلام بعض الأصحاب من القدح في الخبر الاخر بمخالفته لما ~~عليه الأصحاب من ترتب الكفارة على فعل المفطر بعد الزوال فمدفوع بما حكيناه ~~من كلام الشيخ وتجويزه أن يكون الحكم بالتكفير بعد الزوال في ذلك الخبر على ~~طريق الاستحباب. # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد، وعبد الله بن محمد، ~~عن علي بن مهزيار، قال: كتب بندار مولى إدريس، يا سيدي أن أصوم كل # PageV02P557 # يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة؟ فكتب - وقرأته -: لا ~~يتركه إلا من علة وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك، فإن ~~كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين (1) نسأل الله ~~التوفيق لما يحب ويرضى (2). # ورواه الكليني أيضا بإسناد مشهوري الصحة (3) رجاله (أبو علي الأشعري، عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن علي بن مهزيار)، وفي المتن (فإن أنا لم أصم) (4) ~~وفيه (بعد كل يوم لسبعة مساكين)، وفي بعض مواضع رواية الشيخ له موافقة (5) ~~على هذا فإنه أورده في كتاب الصوم مكررا في كل من الكتابين معلقا عن محمد ~~بن الحسن الصفار كما أوردناه ورواه في كتاب ms0835 الأيمان والنذور معلقا عن محمد ~~بن يعقوب بطريقه. # وذكر في الصوم من الكتابين أن ما تضمنه هذا الخبر من التفكير بالصدقة على ~~سبعة مساكين محمول على حالة العجز عن عتق رقبة، لأنه أورد قبله خبرين تضمنا ~~السؤال عن رجل نذر أن يصوم يوما فوقع في ذلك اليوم علي أهليه، والجواب ~~فيهما أنه يصوم يوما بدل يوم، وتحرير رقبة مؤمنة، فجعل هذا الحمل وجها ~~للجمع بين الأخبار، وشدة بعده أظهر من أن يحتاج إلى بيان. # وفي طريق الخبرين ضعف يمنع من الاعتماد عليهما في الخروج عن ظاهر # PageV02P558 # هذا الخبر ولكن للفحص في تصحيح أحدهما مجال، فإن صورة إيراد الشيخ له هنا ~~هكذا: (محمد بن يعقوب، عن محمد بن جعفر الرزاز، چ عن ابن عيسى، عن ابن ~~مهزيار أنه كتب إليه يسأله يا سيدي! رجل نذر أن يصوم يوما بعينه فوقع ذلك ~~اليوم على أهله ما عليه من الكفارة؟ فكتب إليه: يصوم يوما بدل يوم وتحرير ~~رقبة مؤمنة) (1). # وفي كتاب الأيمان والنذور بعد أن أورد الخبر الأول (2) من طريق الكليني ~~ذكر ما هذه صورته (علي بن مهزيار (3) قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام - ~~وأورد حديثا ثم قال بعده: وكتب إليه يا سيدي! رجل نذر أن يصوم من الجمعة ~~دائما ما بقي، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام ~~التشريق أو سفرا أو مرضا، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاؤه أو كيف يصنع يا ~~سيدي؟ فكتب إليه: # قد وضع الله الصيام في هذه الأيام كلها ويصوم يوما فوقع ذلك اليوم - وذكر ~~الحديث السالف). # ولا يخفى أن ظاهر الحال يقتضي إيراد الشيخ لهذه الأخبار الثلاثة من كتب ~~علي بن مهزيار وطريقه إلى من واضح الصحيح فيحتاج إلى الجمع حينئذ في موضع ~~البحث وذلك إما بالاقتصار في العتق على حال المواقعة كما هو المفروض فيه ~~وإما بحمله علي الاستحباب، والأول صريح اختيار الصدوق حيث أفتى به بعد أن ~~ذكر مضمون الحديث الاخر بكماله على سبيل الفتوى أيضا، إلا ms0836 أنه أبدل لفظ ~~(السبعة) في الصدقة ب‍ (عشرة) وذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه والمقنع، ~~وربما يصار إلى ترجيح الثاني بتطرق نوع من الشك إلى وضوح صحة الطريق، فإن ~~الكليني أورد # PageV02P559 # الخبر الأول من الثلاثة على أثر إيراد لحديث مكاتبة بندار بطريقه ~~المشهوري الذي ذكرناه، وصورة إيراده له هكذا (عنه، عن علي بن مهزيار قال: ~~قلت لأبي الحسن عليه السلام - وذكر الحديث) وظاهر أن ضمير (عنه) يعود إلى ~~محمد بن عبد الجبار لا إلى أبي علي الأشعري فيتحد الطريق. # ثم إنه أورد بعد ذلك المكاتبتين بصورة ما ذكرهما الشيخ، وغير مستبعد أن ~~يكون إيراد الشيخ للأخبار الثلاثة من هناك فيكون قوله في أولها (علي بن ~~مهزيار) بناء للاسناد على الطريق الذي قبله لا تعليقا له، ولولا أن البناء ~~على الطرق السابقة قليل في إيراد الشيخ للأخبار لكان احتماله هنا ظاهر ~~الرجحان ولكنه كثير فيه روايات المتقدمين علي الشيخ ويتفق له في بعض ~~المواضع اقتفاء أثرهم فيه فيقوم به الاحتمال وذلك كاف في حصول الشك الذي ~~أشرنا إليه، على أن في البين احتمالا آخر يكاد أن يوجب العلة فينافي أصل ~~الصحة وذلك أن الكليني روى الخبر الأول من الثلاثة بطريق آخر وسطه بينه ~~وبين المكاتبتين، وهذه صورته (محمد بن جعفر الرزاز، عن محمد بن عيسى، عن ~~علي بن مهزيار مثله (وهذا الطريق ضعيف وإيراد المكاتبة الأولى على أثره ~~محتمل لأن يكون على وجه الربط لها به، والثانية تابعة لها، ويشهد لهذا ~~الاحتمال رواية الشيخ للثانية في كتاب الصوم عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق ~~الصعيف كما علم ولم أقف على رواية الكليني له في غير هذا الموضع بعد تصفح. # واعلم أنه يوجد في كلام بعض الأصحاب القدح في المكاتبة الأولى باقتضائها ~~مساواة يوم الجمعة ليومي العيدين في المنع من الصوم وقد أجمع الأصحاب على ~~خلافه وأنت تعلم أن الإشارة فيها قابلة للتأويل ولكن فرض اتفاق اليوم ~~النذور من الجمعة فيه يحتاج إلى مزيد تكلف ربما يقوى به احتمال كون مصحفا. ms0837 ~~وأورد على حديث مكاتبه بندار أيضا أنه تضمن وجوب الصوم في المرض إذا نوى ~~ذلك في النذور ولم يقل له أحد، ويندفع بمثل ما قلناه قبل لجواز تخصيص ~~الإشارة بالسفر. PageV02P560 # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن سليمان بن جعفر الجعفري - وقد مر في ~~باب قضاء شهر رمضان - أنه سأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الرجل يكون ~~عليه أيام - وساق الحديث وقد مضى أيضا مع الطريق - إلى أن قال: إنما الصيام ~~الذي لا يفرق صوم كفارة الظهار وكفارة الدم وكفارة اليمين (1). # وبطريقه عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار، فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو ~~الحجة؟ # قال: يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق ثم يقضيها في أول أيام من ~~المحرم حتى يتم ثلاثة أيام، فيكون قد صام شهرين متتابعين، قال: ولا ينبغي ~~له أن يقرب أهله حتى يقضي ثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها، ولا بأس إن ~~صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما، ثم عرضت له علة أن يقضي بعد ~~تمام الشهرين (2). # وروى الشيخ هذا الحديث في التهذيب (3)، معلقا عن الحسن بن محبوب عن أبي ~~أيوب وفي المتن: (ودخل عليه ذو الحجة كيف يصنع؟ قال: يصوم) وفيه (ثم يقضيها ~~في أول يوم من المحرم) وفيه (ثم قال: لا ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي ~~الثلاثة الأيام) وفي آخره (تمام الشهر). # ورواه الكليني بإسناد فيه ضعف (4) عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب وفي ~~المتن: (في أول يوم من المحرم) كما في التهذيب، وفيه (حتى يقضي ثلاثة أيام ~~التشريق) كما في رواية الصدوق، وفيه (ثم يقضي من بعد تمام الشهرين). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد # PageV02P561 # عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: صيام كفارة اليمين في ~~الظهار شهر أن متتابعان والمتتابع (1) أن يصوم شهرا ويصوم من الشهر الاخر ms0838 ~~أياما أو شيئا منه، فإن عرض له شئ يفطر منه أفطر قضى ما بقي عليه، وإن صام ~~شهرا، ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم من الاخر شيئا يتابع فليعد الصوم ~~كله. وقال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ولا يفصل بينهن (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، وفضالة، عن رفاعة قال: سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض؟ ~~قال: # يبني عليه، الله حسبه، قلت: امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين، فصامت ~~وأفطرت أيام حيضها، قال: تقضيها، فإنها قضتها ثم من الحيض، قال: لا تعيدها، ~~أجزأها ذلك (3). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ~~عليه السلام مثل ذلك (4). # وبإسناده، عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن رفاعة بن موسى، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن ~~امرأة تجعل لله عليها صوم شهرين متتابعين فتحيض؟ قال: تصوم ما حاضت فهو ~~يجزيها (5). # صحر: وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد عن ~~فضالة بن أيوب، عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ~~قال: # PageV02P562 # عليه خمسة عشر صاعا لكل مسكين مد بمد النبي صلى الله عليه وآله أفضل (1). # قلت: هكذا أورد هذا الحديث في التهذيب، ورواه في الاستبصار بعين الاسناد ~~في المتن (لكل مسكين مد مثل الذي صنع رسول الله صلى الله عليه وآله). # ورواه أيضا في زيادات الصوم من التهذيب (2)، معلقا عن محمد بن علي بن ~~محبوب، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان، عن عبد الرحمن قال: سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل أفطر يوما من رمضان متعمدا قال: عليه خمسة عشر ~~صاعا لكل مسكين مد مثل الذي صنع ms0839 رسول الله عليه السلام. وفي هذا الطريق ~~نقصان لأن محمد بن علي بن محبوب إنما يروي عن الحسين بن سيعد بواسطة أحمد ~~بن محمد وقد مرت إلى هذا إشارة عن قرب، فكأن الشيخ أورد الحديث من كتب ابن ~~محبوب بالصورة التي هو عليها هناك وضمير (عنه) فيها يعود على (أحمد بن ~~محمد) أو إنه وجد الطريق مفتتحا بالحسين على سبيل البناء على طريق قبله ~~مبدو بأحمد بن محمد بن الحسين بن سعيد كما هو الشأن في سبب ترك الوسائط ~~غالبا وقد بيناه في مقدمة الكتاب فلم يتنبه للبناء، وأورده على ما هو عليه، ~~وكثيرا ما يتفق له ذلك في انتزاعه من الكافي مع وضوح الحال في طرقه ورجاله، ~~وفيه شهادة بينة بقلة التأمل والتذكر. ثم إن الاختلاف الواقع في المتن عجيب ~~لا سيما مع اتحاد الطريق في الاستبصار وأحد الموضعين من التهذيب. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل عن ~~الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا، فقال: مالك؟ ~~قال: النار يا رسول الله، # PageV02P563 # قال: ومالك قال: وقعت على أهلي؟ قال: تصدق واستغفر، فقال الرجل: # فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا قليلا ولا كثيرا، قال: فدخل رجل من ~~الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا، فقال له رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: خذ هذا التمر فتصدق به فقال: يا رسول الله على من ~~أتصدق به، وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير؟ قال: فخذه وأطعمه ~~عيالك واستغفر الله، قال: فلما خرجنا قال أصحابنا: إنه بدء بالعتق، قال: ~~أعتق أو صم أو تصدق (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي ألفاظ ~~المتن اختلاف كثير، فإن رواية الشيخ (عن رجل أفطر في شهر رمضان يوما ~~متعمدا) وفيها (فقال: ومالك؟ فقال: وقعت ms0840 علي أهلي، فقال: تصدق واستغفر ربك، ~~فقال الرجل: والذي عظم حقك) وفي آخر الحديث (قال: خذه فأطعمه عيالك واستغفر ~~الله عز وجل، قال: فلما رجعنا قال أصحابنا: إنه بدء بالعتق قال: أعتق أو صم ~~أو تصدق). # وروى الصدوق بطريقه عن عبد المأمن الأنصاري (وفي الطريق جهالة) (3) عن ~~أبي جعفر عليه السلام أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: هلكت ~~وأهلكت (4) فقال: وما أهلكك؟ فقال: أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم، ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله: أعتق رقبة، فقال: لا أجد، قال: فصم شهرين ~~متتابعين، فقال: لا أطيق، قال: تصدق على ستين مسكينا، قال: لا أجد، فأتي ~~النبي صلى الله عليه وآله بعذق (5) في مكتل فيه خمسة # PageV02P564 # عشر صاعا من، فقال النبي صلى الله عليه وآله: خذها فتصدق بها، فقال: ~~والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا، فقال: خذوه كله ~~فإنه كفارة لك (1). # فقال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: (وفي رواية جميل بن ~~دراج، عن أبي عبد الله عليه السلام: إن المكتل الذي اتي به النبي صلى الله ~~عليه وآله كان فيه عشرون صاعا من تمر). وطريقه إلى جميل من واضح الصحيح، قد ~~أوردناه كثيرا فيما سلف وحيث إن مضمون الحديث غير مستقل بنفسه بل هو متعلق ~~بالحديث الحسن أخرناه في الايراد عن محله. # والمكتل - بكسر الميم -: الزنبيل الكبير، قاله ابن الأثير. وفي القاموس: # المكتل - كمنبر - زنبيل يسع خمسة عشر صاعا، واللابة: الحرة وهي أرض ذات ~~حجارة نخرة سود، والمراد هنا لابتي المدينة على مشر فها الصلاة والسلام. ~~قال في القاموس: حرم النبي صلى الله عليه وآله ما بين لابتي المدينة وهما ~~حرتان يكتنفانها. # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم ابن ~~هاشم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن محمد بن ~~النعمان، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر ~~رمضان، فقال. ms0841 # كفارته جريبين من طعام وهو (2) عشرون صاعا (3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل وقع على أهله في شهر ~~رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا، قال: يتصدق بقدر ما يطيق (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق. # PageV02P565 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن جميل، ومحمد بن حمران، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا، ثم ~~يمرض قال: يستقبل وإن زاد على الشهر الاخر يوما أو يومين بنى عليه ما بقي ~~(1). # وهذا الحديث رواه الشيخ (2) أيضا كالذي قبله. واتفقت نسخ الكافي وكتابي ~~الشيخ في قوله (على الشهر الاخر) والصواب (على الشهر من الاخر). وفي كتابي ~~الشيخ (فإن زاد على الشهر الاخر يوما أو يومين بنى على ما بقي). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: صيام كفارة اليمين في الظهار شهرين متتابعين، والمتتابعان ~~أن يصوم شهرا ويصوم من الشهر الاخر أياما أو شيئا منه، فإن عرض له شئ يفطر ~~فيه أفطر، ثم قضى ما بقي عليه وإن صام شرا ثم عرض له شئ فأفطر قبل أن يصوم ~~من الاخر شيئا فلم يتابع أعاد الصيام كله (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ~~حازم، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال في رجل صام في اظهار شعبان، ثم ~~أدركه شهر رمضان فقال: يصوم رمضان ويستأنف الصوم فإن هو صام في الظهار فزاد ~~في النصف يوما قضى بقيته (4). # وروى الشيخ (5) هذا الخبر معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، ورواه الصدوق ~~(6) # PageV02P566 # أيضا عن منصور بن حازم، ولكن في طريقه إليه محمد بن عبد الحميد وحاله لا ms0842 ~~يخلو من جهالة. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين ~~(1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن ~~(2). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن أبان بن تلغب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ~~عليه السلام: رجل قتل رجلا في الحرم؟ قال: عليه دية وثلث، ويصوم شهرين ~~متتابعين من أشهر الحرم، ويعتق رقبة ويطعم ستين مسكينا، قال: قلت: يدخل في ~~هذا شئ، قال: وما يدخل؟ قلت: العيدان وأيام التشريق، قال: يصوم فإنه حق ~~لزمه (3). # وروى من طريق آخر فيه ضعف عن زرارة أن العيد وأيام التشريق يصام في كفارة ~~القتل في الشهر الحرام، وأورده الشيخ في الكتابين (4) مصرحا بالاعتماد عليه ~~في إثبات هذا الحكم، وأنكر ذلك جماعة من الأصحاب استضعافا لطريق الخبر عن ~~النهوض لتخصيص عموم ما دل على المنع من صوم هذه الأيام، وللنظر في ذلك ~~مجال، فإن دليل المنع هيهنا منحصر في الاجماع والأخبار وظاهر أن مصير الشيخ ~~إلى العمل بحديث التخصيص يبعد احتمال النظر في العموم إلى الاجماع. # وأما الأخبار فما هي بمقام إباء لقوة دلالة أو طريق عن قبول هذا التخصيص ~~على أن الشيخ روى صوم هذه الأيام في كتاب الديات من طريقين، أحدهما # PageV02P567 # من واضح الصحيح والاخر مشهوري، والصدوق أورد المشهوري في كتاب من لا ~~يحضره الفقيه (1) أيضا وسنوردهما إن شاء الله هناك، فالعجب من قصور تتبع ~~الجماعة حتى حسبوا انحصار المأخذ في الخبر الضعيف. # ثم إنه يستفاد من الطريق الواضح ومما في متون الروايات كلها أن في إسناده ~~الحديث الحسن ومتنه غلطا، وهو في المتن واضح إذ لا معنى لدخول العيدين ~~وإنما حقه العيد، وقد اتفقت فيه نسخ الكافي. وأما الاسناد فالصواب فيه (عن ~~أبان بن عثمان) لا (ابن تغلب) ووجهه ظاهر ms0843 أيضا عند الممارس باعتبار ~~الطبقات. # (باب نوادر الصوم) صحي: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسن ابن محبوب، عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~الوصال في الصيام أن يجعل عشاه سحوره (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن هشام بن سالم، عن ~~بريد العجلي قال: سئل أبو جعفر عليه السلام عن رجل شهد عليه شهود أنه إثم؟ ~~فإن قال: لا، فإن على الامام أن يقتله، وإن قال: نعم، فإن على الامام أن ~~ينهكه ضربا (3). # PageV02P568 # وروى الصدوق هذا الحديث (1) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله ابن ~~جعفر الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~محبوب ببقية السند. وفي المتن (هل عليك في إفطارك). ورواه الشيخ معلقا (2) ~~عن محمد بن يعقوب بطريقه. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، ح ~~وعن أبيه، ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن ~~محمد ابن أبي نصر البزنطي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في رجل نذر على ~~نفسه إن هو سلم من مرض أو تخلص من حبس أن يصوم كل يوم أربعاء وهو اليوم ~~الذي تخلص فيه، فعجز عن ذلك لعلة أصابته أو غير ذلك فمد الله للرجل في عمره ~~واجتمع عليه فيه، كثير، ما كفارة ذلك؟ تصدق لكل يوم مدا من حنطة أو تمر ~~(3). # قلت: كذا في بعض نسخ كتاب من لا يحضره الفقيه وفي بعضها (أو تمر بمد) ~~والحديث مروي في الكافي (4) بإسناد فيه ضعف وهذا الموضع منه هكذا (أو ثمن ~~مد) والظاهر أنه الصحيح. ثم إن الصدقة هنا محمولة على الاستحباب للشك في ~~إرادة الوجوب في نحو هذا الموضع كما نبهنا عليه مرارا، باعتبار شيوع التجوز ~~عنه بإرادة الندب ms0844 والاشكال في الحكم معه. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صيام التشريق قال: إنما نهى رسول ~~الله # PageV02P569 # صلى الله عليه وآله عن صيامها بمنى فأما بغيرها فلا بأس (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: # سألته عن علامة ليلة القدر فقال: علامتها أن تطيب ريحها وإن كانت في برد ~~دفئت وإن كانت في حر بردت فطابت، قال: وسئل عن ليلة القدر فقال: تنزل فيها ~~الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب ~~العباد وأمر عنده موقوف وفيه المشيئة فيقدم ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ~~ويمحو ويثبت وعنده أم الكتاب (2). # وروى الصدوق هذ الحديث (3) بطرقه عن العلاء وقد أوردناها فيما مضى. # وفي المتن (بردت وطابت) وفيه (وأمر عنده عزو جل موقوف له فيه المشيئة ~~فيقدم منه ما يشاء) وفي بعض نسخ الكافي (تنزل فيها الملائكة والكتب). # محمد بن الحسن، بإسناده عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: ليلة القدر في كل سنة ويومها مثل ليلتها (4). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: ليلة القدر هي ~~أول السنة و [هي] آخرها (5). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ومحمد بن يحيى # PageV02P570 # العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن ms0845 موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن عيسى، ويعقوب بن يزيد، والحسن ~~بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام: ما تقول في ليلة النصف من شعبان؟ قال: يغفر الله عز وجل فيها من ~~خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب، وينزل الله عز وجل ملائكته إلى السماء ~~الدنيا وإلى الأرض بمكة (1). # صحر: وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن عبيد، ~~والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز ~~بن عبد الله، عن زرارة أنه سئل أبا عبد الله عليه السلام عن صوم الدهر ~~فقال: # لم يزل مكروها. وقال: لا وصال في صيام ولا صمت يوما إلي الليل (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله ~~ابن المغيرة، عن عبيس بن هشام، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت له: رجل أسرته الروم ولم يصم ~~شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو، قال: يصوم شهرا توخاه ويحتسب فإن كان الشهر ~~الذي صامه قبل رمضان لم يجزه وإن كان بعد رمضان أجزأه (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن أحمد بن إدريس، عن الحسن بن علي الكوفي، ~~عن عبيس بن هشام ببقية الاسناد، والحسن بن علي الكوفي هو ابن # PageV02P571 # عبد الله بن المغيرة وفي المتن (يتوخاه ويحسب) وظاهر أنه المناسب ~~والتصحيف في مثله قريب. # وبإسناده، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، عن محمد بن أبي ~~حمزة، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصيام ~~أيام التشريق فقال: # أما بالأمصار فلا بأس به وأما بمنى فلا (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~سيف بن عميرة، ms0846 عن حسان بن مهران، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته ~~عن ليلة القدر فقال: التمسها ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين (2). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أخيه، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، جميعا عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال: المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ويفطر في السحر. ~~(3) وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن ~~القاسم قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الليلة التي يطلب فيها ما ~~يطلب، متى الغسل، فقال: من أول الليل وإن شئت حيث تقوم من آخره. وسألته عن ~~القيام فقال: # يقوم في أوله وآخره (4). # وقد مر هذا الحديث في كتاب الطهارة أيضا مع سائر الأخبار المتضمنة لذكر ~~الغسل في ليالي شهر رمضان. # [تم الجزء الثاني من كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان، ~~ويليه الجزء الثالث، أوله " باب الاعتكاف " إن شاء الله، ولله الحمد أولا ~~وآخر] # PageV02P572 # الجزء الثالث منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان للشيخ الجليل ~~السعيد جمال الدين أبى منصور الحسن بن زيد الدين الشهيد قدس سرهما المتوفى ~~1011 ه‍ صححه وعلق عليه على أكبر الغفاري مؤسسة النشر الاسلامي (التابعة) ~~لجماعة المدرسين بقم المشرفة (إيران) PageV03P001 # الكتاب: منتقى الجمان (ج 3) المؤلف: نجل الشهيد الثاني حسن زين الدين ~~الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم PageV03P002 # (باب الاعتكاف) صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، ~~ومحمد بن الحسين عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ~~ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر ~~بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر: عن عمه عبد الله بن عامر، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد ابن عثمان: عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا اعتكاف ms0847 إلا بصوم في مسجد الجامع، قال: ~~وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إذا كان العشر الأواخر اعتكف في ~~المسجد وضربت له قبة وشمر المئزر وطوى فراشه، فقال بعضهم: # واعتزل النساء؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام: فلا (1). # قال الصدوق - رحمه الله - بعد إيراد لهذا الخبر: " إن المراد من نفيه ~~(عليه السلام) لاعتزال النساء أنه لم يمنعهن من خدمته والجلوس معه فأما ~~المجامعة فأنه امتنع منها - قال: ومعلوم من معنى قوله: " وطوى فراشه " ترك ~~المجامعة " # PageV03P003 # وما قاله جيد. وقد ذكر الشيخ نحوه في الكتابين (1) حيث أورد الأخبار ~~الدالة على المنع من المواقعة في الاعتكاف وهي كثيره وإن كان الغالب فيها ~~ضعف الاسناد ثم أورد هذا الحديث وبين عدم منافاته لها. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا ~~اعتكاف الا بصوم (2). # محمد بن علي، عن محمد بن موسى المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد ~~بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عمر بن يزيد ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض ~~مساجدها؟ # قال لا يعتكف الا في مسجد جماعة قد صلى فيه امام عدل جماعة، ولا بأس بأن ~~يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة (3). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتكف ~~بمكة يصلى في # PageV03P004 # أي بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها (1). # وروى الكليني هذا الحديث عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان قال: المعتكف - وساق ~~الحديث إلى أن قال: - سواء عليه في المسجد صلى أو في ms0848 بيوتها (2). # ورواه الشيخ في الكتابين (3) بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق، ~~وصورة المتن كما في رواية الكليني. ولولا ضبط الصدوق - رحمه الله - وحرصه ~~على حفظ اتصال الحديث لكاد أن يضيع بصنع الجماعة فإن ظاهر اللفظ كونه من ~~كلام عبد الله بن سنان وما أكثر هذا وأشباهه منهم وأدله على ما حققناه في ~~مقدمة الكتاب من أن المقتضى للاضمار مجرد الاتكال على ظهور الحال وقلة ~~الاعتناء بالضبط والتحرز عما يؤدي إلى اللبس. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ~~أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا اعتكف يوما ~~ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط ~~فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى يمضي ثلاثة أيام (3) وبهذا الاسناد، عن أحمد ~~بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن أبي عبيدة، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: المعتكف لا يشم الطيب ولا يتلذذ بالريحان ولا يماري ولا يشترى ~~ولا يبيع، قال: ومن اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ~~ثلاثة أيام اخر وإن شاء خرج من المسجد فإن أقام يومين بعد ثلاثة فلا يخرج ~~من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام اخر (5). # PageV03P005 # بالاسناد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن أبي ولاد قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة باذن زوجها ~~فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد إلى بيتها فتهيأت لزوجها حتى واقعها فقال: ~~إن كانت خرجت من المسجد قبل ان تمضي ثلاثة أيام (1) ولم يكن اشترطت في ~~اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر (2). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقه عن الحسن بن محبوب وهو قريب (3) وروى ~~اللذين قبله عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب ببقية ~~الطريقين. # ولا يخفى ان حديث ms0849 أبي ولاد محمول على كون خروج المرأة وقع بعد اليومين ~~توفيقا بينه وبين حديث محمد بن مسلم ولا تكلف في هذا الحمل أيضا ويستفاد ~~منهما أن الاشتراط مقتض لجواز الفسخ مطلقا. # محمد بن علي بطريقه السالف، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الا لحاجة لابد منها ثم لا يجلس ~~حتى يرجع، ولا يخرج في شئ ألا لجنازة أو يعود مريضا، ولا يجلس حتى يرجع، ~~قال: # واعتكاف المرأة مثل ذلك (4). # وروى الكليني " هذا الحديث في الحسن من طريق علي بن إبراهيم، عن # PageV03P006 # أبيه عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي (1). # وأورده الشيخ في التهذيب (2) معلقا عن علي بن إبراهيم ببقية السند وكلمة ~~" قال " الثانية ساقطة في الروايتين. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن ~~فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~ليس على المعتكف أن يخرج من المسجد إلا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط (3). # صحر: محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا أرى ~~الاعتكاف إلا في المسجد الحرام، أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~أو في مسجد جامع ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع ألا لحاجة ~~لابد منها، ثم لا يجلس حتى يرجع، والمرأة مثل ذلك (4) وعن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن بي نجران، عن داود بن سرحان قال: # كنت بالمدينة في شهر رمضان فقلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أريد ~~أن أعتكف فماذا أقول، وماذا أفرض على نفسي؟ فقال: لا تخرج من المسجد الا ~~لحاجة لابد منها ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك ms0850 (5). # PageV03P007 # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتكف بمكة ~~تصلى في أي بيوتها شاء، والمعتكف في غيرها لا يصلى إلا في المسجد الذي سماه ~~(1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر السند. # محمد بن علي بطريقه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: ~~سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المعتكف يجامع، قال إذا فعل ذاك فعليه ما ~~على المظاهر (3). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) إذا كان العشر الأواخر ~~اعتكف في المسجد وضربت له قبة من شعر، وشمر المئزر وطوى فراشه فقال بعضهم: ~~واعتزل النساء؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما اعتزال النساء فلا ~~(4) ورواه الشيخ في الكتابين (5) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه واتفق في ~~نسخ الكافي التي رأيتها وفي التهذيب إسقاط الرواية عن الحلبي من السند، ولا ~~ريب أنه سهو وفي الاستبصار أورده تأمل فأصلحناه منه . # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن # PageV03P008 # أبى عبد الله (عليه السلام) قال: كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول ~~الله (صلى الله عليه وسلم)، فلما أن كان من قابل اعتكف عشرين، عشرا لعامه، ~~وعشرا قضاء لما فاته (1). # وأورد الصدوق هذا الحديث (2) على أثر إيراده لحديث صدر الباب لكنه فصل ~~بينهما بالكلام الذي حكيناه عنه هناك فصار بمظنة الارسال، وقرينة الحال ~~تشهد بأنه من تتمة الأول فيكون مرويا بطريقه، وصورة إيراده له هكذا: " وقال ~~أبو عبد الله (عليه السلام) كانت بدر - الحديث " وكأنه عطف على قوله في ~~ذاك: " فقال أبو عبد الله (عليه السلام): أما اعتزال النساء فلا " وحيث إن ~~القرينة لا تتم بدون ملاحظة رواية الكليني له عن الحلبي أخرنا الكلام فيه ~~إلى هنا. # وبالاسناد، عن ms0851 الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن ~~الاعتكاف، فقال: # لا يصلح الاعتكاف إلا في المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أو مسجد الكوفة أو مسجد جماعة، وتصوم ما دمت معتكفا (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا مرض المعتكف ~~وطمثت المرأة المعتكفة فإنه يأتي بيته ثم يعيد إذا برء ويصوم (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # ورواه الصدوق عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج (6). # PageV03P009 # محمد بن علي، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن الحسين بن الجهم، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن ~~المعتكف يأتي أهله؟ فقال: لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف (1). # تم كتاب الصيام والاعتكاف (من ال) كتاب (الموسوم ب‍) منتقى الجمان في ~~الأحاديث الصحاح والحسان والحمد الله كما هو أهله والصلاة على رسوله ~~المصطفى وآله والسلام. # PageV03P010 # كتاب الحج " (الحمد لله ولى الحمد ومستحقه وصلى الله على أشرف خلقه محمد ~~المصطفى وآله) " " (باب فضل الحج وثوابه) " صحي: محمد بن الحسن الطوسي - ~~رضي الله عنه - بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان - يعنى ابن يحيى - ~~وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن ~~أبيه، عن آبائه (عليهم السلام): أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ~~لقيه أعرابي فقال له: يا رسول الله إني خرجت أريد الحج ففاتني وأنا رجل ~~مميل، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج، قال: فالتفت إليه ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له: انظر إلى أبى قبيس فلو أن ~~أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما يبلغ الحاج، ثم ~~قال: إن الحاج إذا أخذ في جهازه ms0852 لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر ~~حسنات ومحا عنه عشر سيئات ورفع له عشر درجات فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ~~ولم يضعه إلا كتب له مثل ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين ~~الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف ~~بالمشعر خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال: فعدد رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه، ~~ثم قال: أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~ولا تكتب PageV03P011 # عليه الذنوب أربعة أشهر ويكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة (1). # قلت استشكل بعض الأصحاب ما في هذا الحديث من تكرير الخروج من الذنوب ~~وارتكب في طريق التخلص منه تعسفات بعيدة، والتحقيق ان الاشكال مختص بحالة ~~عدم تخلل الذنوب بين الأفعال والضرورة قاضية بأن تارك الذنب أحق بالثواب من ~~المذنب فإذا امتنع في حق التارك هذا النوع المعين من الثواب استحق نوعا اخر ~~يساويه أو يزيد عليه فمنطوق الحديث يفيد حكم المذنب ويستفاد حكم غيره من ~~المفهوم ولعل وجه الاقتصار في المنطوق ملاحظة الغالب أو كونه أبلغ في ~~الترغيب. # وعن موسى بن القاسم عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: الحاج حملانه وضمانه على الله فإذا دخل المسجد ~~الحرام وكل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه، وإذا كان عشية عرفة ~~ضربا على منكبه الأيمن ويقولان: يا هذا أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف ~~تكون فيما يستقبل (2). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف فصنف يعتقون من النار، وصنف يخرج من ذنوبه ~~كيوم ولدته أمه، وصنف يحفظ في أهله وماله فذلك أدنى ما يرجع به الحاج (3) ~~وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ms0853 قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): # الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد وقال ~~معاوية: # فقلت له: حجة أفضل أو عتق رقبة؟ قال: حجة أفضل، قلت: فثنتين؟ قال فحجة ~~أفضل، قال معاوية: فلم أزل أزيد يقول: حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة ~~فقال؟: حجة أفضل (4). # PageV03P012 # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): قال لي إبراهيم بن ميمون: كنت جالسا ~~عند أبي حنيفة فجاءه رجل فسأله فقال: ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام، ~~الحج أفضل أم يعتق رقبة؟ فقال: لا بل عتق رقبة، فقال أبو عبد الله (عليه ~~السلام) كذب والله وأثم، لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة حتى عد عشرا، ~~ثم قال: ويحه في (أي) رقبة طواف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة والوقوف ~~بعرفة وحلق الرأس ورمى الجمار؟ # ولو كان كما قال لعطل الناس الحج ولو فعلوا كان ينبغي للامام ان يجبرهم ~~على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فإن هذا البيت إنما وضع للحج (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، ~~عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال لي إبراهيم بن ميمون: # كنت عند أبي حنيفة جالسا فجاءه رجل فسأله فقال: ما تقول في رجل قد حج حجة ~~الاسلام، الحج أفضل أو العتق؟ قال: لا بل يعتق رقبة، قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): # كذب والله وأثم، لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة حتى عد عشر رقبات، ثم قال: ~~ويحه أي رقبة فيه طواف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ووقوف بعرفة وحلق ~~الرأس ورمى الجمار، فلو كان كما قال لعطل الناس الحج ولو فعلوا لكان - ~~الحديث. # وروى بإسناده عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب، عن عمر بن يزيد قال: ~~سمعت ms0854 أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: حجة أفضل من عتق سبعين رقبة (3). # وهذا الحديث صححه العلامة في المنتهى مشيا على ظاهر الحال كما هو ~~المعهود، مع أن رعاية الطبقات بأدنى التفات تأبى أن يكون موسى بن القاسم # PageV03P013 # راويا عن جده معاوية بن وهب بغير واسطة والممارسة تطلع أيضا على تحقق ~~الواسطة بينهما لتكررها في الطرق المأمون فيها الوهم بخلاف تركها، فإنه لم ~~يقع فيما أعلم بعد مزيد التصفح والاستقراء إلا في طريقين آخرين يأتي أحدهما ~~في باب فرض الحج ومعه شاهد بأنه غلط وسنوضح الأمر هناك، والثالث في أخبار ~~مقدمات الاحرام وقد أشرنا في فوائد المقدمة إلى كثرة وقوع الغلط في رواية ~~الشيخ عن موسى بن القاسم في هذا الكتاب وستقف على ذلك في مواضعه إن شاء ~~الله وربما يدفع هذا الاشكال بأن النقيصة وإن تحققت في الطريق فإن ~~الاستقراء يفيد كون الواسطة أحد الثقات المعتمدين ولا ضير في عدم تسميته ~~إلا أن الشأن في انتهاء ذلك إلى حد اليقين إذ الظن ليس بكاف في مثله وحصول ~~اليقين هنا مشكل لقلة الرواية بهذا الطريق، فإن جملة ما وقفت عليه منها ~~موضعان مضى أحدهما في كتاب الصلاة في باب الصلاة في السفر والآخر يأتي في ~~أخبار الطواف. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان - هو ابن يحيى - عن ~~ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مضت له خمس حجج ولم ~~يفد إلى ربه وهو موسر إنه لمحروم (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحداهما (عليهما السلام) قال: ود من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا ~~وما فيها (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا امن من الفزع ~~الأكبر يوم القيامة (3). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن # PageV03P014 # أبيه، عن ابن ms0855 أبي عمير، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " ~~(1) صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحجال عن ~~داود بن (أبى) يزيد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أخذ الناس ~~مواطنهم بمنى نادى مناد من قبل الله عز وجل: إن أردتم أن أرضى فقد رضيت ~~(2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه ح وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن ~~شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ابن عمار قال: لما أفاض رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) تلقاه أعرابي بالأبطح فقال: يا رسول الله أنى خرجت ~~أريد الحج ففاتني وأنا رجل ميل - يعنى كثير المال - فمرني أصنع في مالي ما ~~أبلغ به ما يبلغ الحاج، قال: فالتفت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~إلى أبي قبيس فقال: لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ~~ما بلغت ما بلغ الحاج (3). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (على ~~السلام) قال: # أتى النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ورجلان رجل من الأنصار ورجل من ~~ثقيف، فقال الثقيفي: # يا رسول الله حاجتي، فقال: سبقك أخوك الأنصاري، فقال: يا رسول الله إني ~~على ظهر سفر وإني عجلان، وقال الأنصاري: إني قد أذنت له، فقال: إن شئت ~~سألتني وإن شئت نبأتك، فقال: نبئني يا رسول الله، فقال جئت تسألني عن ~~الصلاة وعن الوضوء وعن المسجد فقال: إي والذي بعثك بالحق، فقال: أسبغ ~~الوضوء واملأ يديك من ركبتيك وعفر جبينك في التراب وصل صلاة مودع، وقال ~~الأنصاري: # يا رسول الله حاجتي، فقال: إن شئت سألتني وإن شئت نبأتك، فقال: يا رسول ~~الله نبئني، قال: جئت تسألني عن الحج وعن الطواف بالبيت والسعي بين الصفا ~~والمروة ورمى الجمار وحلق الرأس ويوم عرفة، فقال الرجل: إي والذي بعثك ~~بالحق، فقال: لا ترفع ناقتك خفا إلا كتب الله لك حسنة، ولا تضع خفا إلا حط ms0856 # PageV03P015 # به عنك سيئة وطواف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ينقيك كما ولدتك أمك من ~~الذنوب ورمى الجمار ذخر يوم القيامة وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم ~~القيامة ويوم عرفة يوم يباهي الله عز وجل به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم ~~برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فإنه تبت ذلك اليوم (1). # وقد أوردنا شطر هذا الحديث في نوادر كتاب الصلاة أيضا. # وعن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد: لو تعلمون بفناء من حللتم ~~لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة (2). # وعن علي، عن أبيه، عن أبن أبي عمير، عن ربعي بن عبد الله، عن الفضيل قال: ~~سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: لا ورب هذه البنية لا يحالف مدمن الحج ~~بهذا البيت حمى ولا فقر أبدا (3). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن حماد بن عيسى، عن ربعي ابن ~~عبد الله، عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا يحالف الفقر والحمى مدمن الحج ~~والعمرة (4). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الله بن يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول - ويذكر ~~الحج فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): هو أحد الجهادين، هو ~~جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء، أما انه ليس شئ أفضل من الحج إلا الصلاة وفى ~~الحج ههنا صلاة وليس في الصلاة قبلكم حج، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه، أما ~~ترى أنه يشعث رأسك ويقشف (5) فيه جلدك وتمنع فيه من النظر إلى النساء وإنا ~~نحن ههنا ونحن قريب ولنا # PageV03P016 # مياه متصلة ما نبلغ الحج حتى يشق علينا فكيف أنتم في بعد البلاد وما من ~~ملك ولا سوقة يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب أو ريح أو شمس ~~لا يستطيع ردها وذلك قول الله ms0857 عز وجل: " وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا ~~بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم " (1). # وروى الشيخ (2) صدر هذا الحديث معلقا عن الحسين بن سعيد، عن صفوان ابن ~~يحيى، والقاسم بن محمد، وفضالة بن أيوب جميعا، عن الكناني قال: سمعت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) يذكر الحج فقال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): هو أحد الجهادين وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء. # وقد اتفقت نسخ التهذيب التي رأيتها على إثبات راوي الحديث بالصورة التي ~~أوردناها وحكاه كذلك العلامة في المنتهى وبملاحظة ما في رواية الكليني له ~~يقرب كونه تصحيفا للكاهلي، وبتقدير صحته فالظاهر أن المراد منه أبو الصباح ~~فيصح الطريق ولكن قيام الاحتمال اقتضى الوقوف في إيراد الخبر مع القدر ~~المتيقن ويستفاد من الاقتصار في رواية الشيخ على قوله " يذكر الحج " أن ~~زيادة كلمة " يقول " في رواية الكليني من سهو الناسخين لما فيها من ~~الحزازة. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن أبي حمزة ~~الثمالي قال: قال رجل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): تركت الجهاد وخشونته ~~ولزمت الحج ولينه؟ قال: وكان متكئا فجلس وقال: ويحك أما بلغك ما قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في حجة الوداع؟ إنه لما وقف بعرفة وهمت ~~الشمس أن تغيب قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا بلال قل للناس ~~فلينصتوا، فلما نصتوا قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن ربكم ~~تطول عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم وشفع محسنكم في مسيئكم فأفيضوا # PageV03P017 # مغفورا لكم (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعلي بن إبراهيم، عن أبيه ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا جلد ولا شعر من سفر مكة، وما أحد ~~يبلغه حتى تناله المشقة (2). # وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله ms0858 ~~(عليه السلام) قال: الحاج على ثلاثة أصناف: صنف يعتق من النار، وصنف يخرج ~~من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه، وصنف يحفظ في أهله وماله، وهو أدنى ما يرجع ~~به الحاج " (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن بنت إلياس - يعنى ~~الحسن بن علي الوشاء - عن الرضا (عليه السلام) قال: إن الحج والعمرة ينفيان ~~الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث من الحديد (4). # " (باب فضل مكة والكعبة والحرم) " صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله ~~عنه - عن أبيه، ومحمد بن الحسين عن سعد بن عبد الله، والحميري، ومحمد بن ~~يحيى العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز ح وعن ~~أبيه، ومحمد الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد ابن عيسى، ويعقوب بن يزيد، والحسن بن ~~ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وجد في ~~حجر " إني أنا الله ذو بكة صنعتها يوم خلقت # PageV03P018 # السماوات والأرض ويوم خلقت الشمس والقمر وحففتها سبعة أملاك حفاء مبارك ~~لأهلها في الماء واللبن يأتيها رزقها من ثلاثة سبل من أعلاها وأسفلها ~~والثنية " (1). # قلت ستأتي رواية شطر هذا الحديث من طريق آخر وفيه " أنا الله ذو بكة ~~حرمتها " وفيه " بسبعة أملاك حفا " وفي بعض نسخ الكافي " حقا " وظاهر أن ~~منشأ هذا الاختلاف التصحيف. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد - يعنى ابن ~~أبي نصر - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الحرم وأعلامه فقال: إن ~~آدم (عليه السلام) لما هبط على أبى قبيس شكا إلى ربه الوحشة وأنه لا يسمع ~~ما كان يسمع في الجنة فأنزل الله عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت ~~فكان يطوف بها وكان بلغ ضوؤها موضع الأعلام فعلمت الأعلام على ضوئها فجعله ~~الله حرما (2). # محمد بن ms0859 يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير عن ~~محمد بن حمران وهشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام): لما أقبل ~~صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها فتوجه ~~عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه فأستأذن عليه، فأذن له، وقيل له ~~إن هذا شريف قريش وعظيم قريش وهو رجل له عقل ومروة، فأكرمه وأدناه ثم قال ~~لترجمانه: سله ما حاجتك؟ فقال له: إن أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها فأحببت ~~أن تردها على، قال: فتعجبت من سؤاله إياه رد الإبل، وقال: هذا الذي زعمتم ~~أنه عظيم قريش وذكرتم عقله، يدع أن يسألني أن أنصرف عن بيته الذي يعبده، ~~أما لو سألني أن أنصرف عن هذه لانصرفت له عنه، فأخبره الترجمان بمقالة ~~الملك، فقال له عبد المطلب: إن لذلك البيت ربا يمنعه، وإنما سألتك رد إبلي ~~لحاجتي إليها، فأمر بردها عليه، ومضى عبد المطلب حتى لقي الفيل # PageV03P019 # على طرف الحرم، فقال له: محمود! فحرك رأسه، فقال، أتدري لما جئ بك؟ # فقال برأسه: لا، فقال: جاؤوا بك لتهدم بيت ربك، أتفعل؟ فقال برأسه: لا ~~قال: فانصرف عنه عبد المطلب وجاؤوا بالفيل ليدخل الحرم فلما انتهى إلى طرف ~~الحرم امتنع من الدخول فضربوه فامتنع من الدخول فأداروا به نواحي الحرم ~~كلها كل ذلك يمتنع عليهم فلم يدخل وبعث الله عليهم الطير كالخطاطيف في ~~مناقيرها حجر كالعدسة أو نحوها فكانت تحاذي برأس الرجل ثم ترسلها على رأسه ~~فتخرج من دبره حتى لم يبق منهم أحد إلا رجل هرب فجعل يحدث الناس بما رأى إذ ~~طلع عليه طائر منها فرفع رأسه فقال: هذا الطير منها، وجاء الطير حتى حاذى ~~برأسه ثم ألقاها عليه فخرجت من دبره فمات (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحجر ~~أمن البيت هو أو فيه شئ من ms0860 البيت؟ فقال: لا ولا قلامة ظفر، ولكن إسماعيل ~~دفن أمه فيه فكره أن يوطأ، فحجر عليه حجرا وفيه قبور أنبياء (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، ~~وهشام بن الحكم أنهما سألا أبا عبد الله (عليه السلام) أيما أفضل الحرم أو ~~عرفة؟ فقال: # الحرم، فقيل كيف لم تكن عرفات في الحرم؟ فقال: هكذا جعلها الله (3). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وهشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قيل له: أيما أفضل - الحديث " وفى آخره: " جعلها الله عز وجل " ~~(4). # PageV03P020 # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قريشا لما ~~هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا ~~رجلا فقرأه فإذا فيه: أنا الله ذو بكة حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ~~ووضعتها بين هذين الجبلين وحففتها بسبعة أملاك حفا (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، علي بن إبراهيم، عن أبيه، جميعا، عن ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: لما ولد إسماعيل حمله إبراهيم وأمه على حمار وأقبل ~~معه جبرئيل حتى وضعه في موضع الحجر ومعه شئ من زاد وسقاء فيه شئ من ماء ~~والبيت يومئذ ربوة حمراء من مدر، فقال إبراهيم لجبرائيل (عليهما السلام): ~~ههنا أمرت؟ قال: نعم: قال: # ومكة سلم وسمر، وحول مكة يومئذ ناس من العماليق (2). # السلم بالتحريك والسمر بضم الميم نوعان من الشجر. ذكر ذلك جماعة من أهل ~~اللغة. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد بن عبد ~~الله الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن قريشا في الجاهلية ~~هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل ms0861 بينهم وبينه وألقى في روعهم الرعب حتى ~~قال قائل منهم ليأت كل رجل منكم بأطيب ماله ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من ~~قطيعة رحم أو من حرام فخلى بينهم وبين بنائه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع ~~الحجر الأسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الأسود في موضعه حتى كاد أن يكون ~~بينهم شر، فحكموا أول من يدخل من باب المسجد فدخل رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل ~~بجوانب الثوب فرفعوه # PageV03P021 # ثم تناوله (صلى الله عليه وآله وسلم) فوضعه في موضعه فخصه الله به (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، وعن ~~أبيه، ومحمد ابن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبي، عن أحمد بن محمد ~~بن أبي نصر، عن داود بن سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني ~~والحجر الأسود (2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ببقية السند وفى المتن " إلى الحجر الأسود ". # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن أحمد ~~ابن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن أبي همام إسماعيل بن همام، ~~عن الرضا (عليه السلام) أنه قال لرجل: أي شئ السكينة عندكم؟ فلم يدر القوم ~~ما هي، فقالوا: جعلنا الله فداك ما هي؟ قال: ريح تخرج من الجنة طيبة، لها ~~صورة كصورة الانسان تكون مع الأنبياء (عليهم السلام) وهي التي أنزلت على ~~إبراهيم (عليه السلام) حين بنى الكعبة فأخذت تأخذ كذا وكذا وبنى الأساس ~~عليها (4). # وروى الكليني هذا الحديث (5) من ms0862 طريقين آخرين غير نقيين، أحدهما من ~~الموثق وصورته هكذا " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال قال: قال ~~أبو الحسن (عليه السلام) - يعنى الرضا - للحسن بن الجهم: أي السكينة عندكم؟ # PageV03P022 # فقال: لا أدري جعلت فداك وأي شئ هي؟ ريح يخرج من الجنة طيبة لها صورة ~~كصورة وجه الانسان فيكون مع الأنبياء وهي التي نزلت على إبراهيم (صلى الله ~~عليه) حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا. كذا فبنى الأساس عليها ". # ولا يخفى أن قوله فيه " فجعلت تأخذ " هو المناسب، ومنه يعلم أن ما في ~~رواية الصدوق سهو من الناسخين وقد اتفقت فيه نسخ الكتاب التي رأيتها. # محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار قال: أخبرني ~~محمد بن إسماعيل، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إن العرب لم يزالوا على شئ من الحنيفية يصلون الرحم ~~ويقرون الضيف ويحجون البيت ويقولون: اتقوا مال اليتيم عقال (1) ويكفون عن ~~أشياء من المحارم مخافة العقوبة وكانوا لا يملي لهم إذا انتهكوا المحارم ~~وكانوا يأخذون من لحاء شجر الحرم فيعلقونه في أعناق الإبل فلا يجترى أحدا ~~أن يأخذ من تلك الإبل حيث ما ذهبت ولا يجتري أحد أن يعلق من غير لحاء شجر ~~الحرم، أيهم فعل ذلك عوقب، وأما اليوم فأملي لهم ولقد جاء أهل الشام فنصبوا ~~المنجنيق على أبى قبيس فبعث الله عليهم سحابة كجناح الطير فأمطرت عليهم ~~صاعقة فأحرقت سبعين رجلا حول المنجنيق (2). # قال الجوهري: اللحاء ممدود قشر الشجر وفي المثل " لا تدخل بين العصا ~~ولحائها " وفي القاموس: إنه على وزان كساء. # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى بن ~~عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين أنه قال لأبي جعفر (عليه السلام): قد ~~أدركت الحسين (عليه السلام)؟ قال: نعم أذكر وأنا معه في المسجد ms0863 الحرام وقد ~~دخل فيه # PageV03P023 # السيل والناس يقومون على المقام يخرج الخارج يقول: قد ذهب به السيل ويدخل ~~الداخل فيقول: هو مكانه، قال: فقال: يا فلان ما يصنع هؤلاء؟ فقلت: أصلحك ~~الله (1) يخافون ان يكون السيل قد ذهب بالمقام، قال: إن الله عز وجل قد ~~جعله علما لم يكن ليذهب به فاستقروا وكان (2) موضع المقام الذي وضعه ~~إبراهيم (عليه السلام) عند جدار البيت، فلم يزل هناك حتى حوله أهل الجاهلية ~~إلى المكان الذي هو فيه اليوم، فلما فتح النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~مكة رده إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم (عليه السلام) فلم يزل هناك إلى أن ~~ولي عمر فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟ فقال له رجل ~~(3): أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع فهو عندي فقال: إيتني به فأتاه فقاسه ثم ~~رده إلى ذلك المكان (4). # وروى الكليني هذا الحديث (5) بإسناد من الموثق صورته: محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر ~~(عليه السلام) أدركت الحسين صلوات الله عليه؟ قال: نعم - الحديث، وفيه " ~~فقال: ناد أن الله قد جعله علما ". # قال في القاموس: النسع - بالكسر - سير ينسج عريضا على هيئة أعنه النعال ~~تشد به الرحال # PageV03P024 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن علي ~~بن رئاب، عن أبي عبيدة وزرارة جميعا، عن أبي جعفر (عليه السلام). وعن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: لما قتل الحسين (عليه السلام) أرسل محمد بن الحنفية إلى ~~علي بن الحسين (عليهما السلام) فخلا به فقال له: يا ابن أخي قد علمت أن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) رفع الوصية والإمامة من بعده إلى أمير ~~المؤمنين (عليه السلام)، ثم إلى الحسن، ثم إلى الحسين، وقد قتل أبوك - رضي ~~الله عنه وصلى على روحه - ولم يوص وأنا عمك وصنو ms0864 أبيك وولادتي من على في ~~سنى وقديمي أحق بها منك في حداثتك فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا ~~تحاجني، فقال له علي بن الحسين (عليهما السلام): يا عم اتق الله ولا تدع ما ~~ليس لك بحق إني أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي يا عم - صلوات الله عليه ~~- أوصى إلى قبل أن يتوجه إلى العراق وعهد إلى في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، ~~وهذا سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عندي فلا تتعرض لهذا فأنى ~~أخاف عليك نقص العمر وتشتيت الحال، إن الله عز وجل جعل الوصية والإمامة في ~~عقب الحسين (عليه السلام) فإذا أردت ان تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر ~~الأسود حتى نتحاكم إليه ونسأله عن ذلك، قال أبو جعفر (عليه السلام): وكان ~~الكلام بينهما بمكة، فانطلقا حتى أتيا الحجر الأسود فقال علي بن الحسين ~~(عليهما السلام) لمحمد بن الحنفية: # ابدء أنت فأبتهل إلى الله عز وجل وسله أن ينطق لك الحجر ثم سل، فأبتهل ~~محمد في الدعاء وسأل الله ثم دعا الحجر فلم يجبه، فقال علي بن الحسين ~~(عليهما السلام): يا عم لو كنت وصيا وإماما لأجابك، قال له محمد: فأدع الله ~~أنت يا ابن أخي وسله، فدعا الله علي بن الحسين (عليهما السلام) بما أراد ثم ~~قال: أسألك بالذي جعل فيك ميثاق الأنبياء وميثاق الأوصياء وميثاق الناس ~~أجمعين لما أخبرتنا من الوصي والامام بعد الحسين ابن علي (عليهما السلام)؟ ~~قال: فتحرك الحجر حتى كاد أن يزول عن موضعه، ثم أنطقه الله عز وجل بلسان ~~عربي مبين فقال: اللهم إن الوصية والإمامة بعد الحسين بن علي وابن فاطمة ~~بنت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم (لك) قال: فانصرف محمد بن علي وهو ~~يتولى PageV03P025 # علي بن الحسين (عليهما السلام) (1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسن بن محبوب، عن ابن سنان قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " إن أول بيت وضع ~~للناس للذي ببكة مباركا وهدى ms0865 للعالمين فيه آيات بينات " ما هذه الآيات ~~البينات؟ قال: # مقام إبراهيم حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه والحجر الأسود ومنزل ~~إسماعيل (عليه السلام) (2) وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: كنت ~~قاعدا إلى جنب أبى جعفر (عليه السلام) وهو محتب مستقبل الكعبة، فقال: أما ~~إن النظر إليها عبادة فجاءه رجل من بجيلة يقال له عاصم بن عمر، فقال لأبي ~~جعفر (عليه السلام): إن كعب الأحبار كان يقول: إن الكعبة تسجد لبيت المقدس ~~في كل غداة فقال أبو جعفر (عليه السلام): فما تقول فيما قال كعب؟ فقال: ~~صدق، القول ما قال كعب، فقال أبو جعفر (عليه السلام) كذبت وكذب كعب الأحبار ~~معك وغضب. قال زرارة: ما رأيته استقبل أحدا يقول كذبت غيره، ثم قال: ما خلق ~~الله عز وجل بقعة في الأرض أحب إليه منها - ثم أوما بيده نحو الكعبة - ولا ~~أكرم على الله عز وجل منها، لها حرم الله الأشهر الحرم في كتابه يوم خلق ~~السماوات والأرض ثلاثة للحج متوالية شوال وذو القعدة وذو الحجة وشهر مفرد ~~للعمرة (وهو) رجب. # وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى حول الكعبة عشرين ومائة رحمة منها ~~ستون للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين (4). # PageV03P026 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: النظر إلى الكعبة عبادة، والنظر إلى الوالدين عبادة، ~~والنظر إلى الامام عبادة، وقال: من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة ومحيت عنه ~~عشر سيئات (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وجميل بن صالح عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم ~~قال له جبرئيل (عليه السلام): يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان، قال: ~~فوقف آدم فقال: يا رب ms0866 إن لكل عامل اجرا وقد عملت، فما أجرى؟ فأوحى الله ~~إليه يا آدم قد غفرت ذنبك، فقال آدم: يا رب ولولدي - أو لذريتي - فأوحى ~~الله عز وجل: يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقر بذنوبه وتاب كما ~~تبت ثم استغفر غفرت له (2). # وبالاسناد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما ~~أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا: يا آدم بر حجك أما إننا قد حججنا ~~هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ~~ابن أبي عمير، عن بكير بن أعين، عن أخيه زرارة قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): # جعلني الله فداك أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني (4) فقال: يا ~~زرارة بيت يحج قبل آدم بألفي عام تريد أن تفتى مسائله في أربعين عاما (5). # محمد بن يعقوب قال: حدثني علي بن إبراهيم من هاشم، عن أبيه، ومحمد بن # PageV03P027 # إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن الله تبارك وتعالى لما أخذ مواثيق ~~العباد أمر الحجر فالتقمها ولذلك يقال: " أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته ~~لتشهد لي بالموافاة " (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن إبراهيم لما خلف إسماعيل ~~بمكة عطش الصبى وكان فيما بين الصفا والمروة شجر فخرجت أمه حتى قامت على ~~الصفا فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم يجبها أحد فمضت حتى انتهت إلى المروة ~~فقالت: هل بالوادي من أنيس؟ فلم تجب ثم رجعت إلى الصفا، وقالت ذلك حتى صنعت ~~ذلك سبعا فأجرى الله ذلك سنة. وأتاها جبرئيل فقال لها: من أنت؟ # فقالت: أنا أم ولد إبراهيم، قال لها: إلى من ترككم؟ فقالت: أما لئن قلت ~~ذاك لقد قلت حيث أراد الذهاب، يا إبراهيم إلى ms0867 من تركتنا؟ فقال: إلى الله عز ~~وجل فقال جبرائيل (عليه السلام): لقد وكلكم إلى كاف قال: وكان الناس ~~يجتنبون الممر إلى مكة لمكان الماء ففحص الصبى برجله فنبعت زمزم قال: فرجعت ~~من المروة إلى الصبى وقد نبع الماء فأقبلت تجمع التراب حوله مخافة ان يسيح ~~الماء ولو تركته لكان سيحا، قال: فلما رأت الطير الماء حلقت عليه فمر ركب ~~من اليمن يريد السفر فلما رأوا الطير قالوا: ما حلقت الطير إلا على ماء، ~~فأتوهم فسقوهم من الماء فأطعموهم الركب من الطعام وأجرى الله عز وجل لهم ~~بذلك رزقا وكان الناس يمرون بمكة فيطعمونهم من الطعام ويسقونهم من الماء ~~(2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا ~~الحسن الرضا (عليه السلام) عن الحرم وأعلامه كيف صار بعضها أقرب من بعض ~~وبعضها أبعد من بعض؟ فقال: إن الله عز وجل لما أهبط آدم من الجنة، هبط على ~~أبى # PageV03P028 # قبيس فشكا إلى ربه الوحشة وأنه لا يسمع ما كان يسمعه في الجنة. فأهبط ~~الله عز وجل عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت فكان يطوف بها آدم ~~وكان ضوؤها يبلغ موضع الأعلام، فيعلم الأعلام على ضوئها وجعله الله حرما ~~(1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي همام إسماعيل ابن ~~همام الكندي، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) نحو هذا (2). # قلت: هذا الطريق من مشهوري الصحيح لكنه باعتبار إيراده له تبعا للحسن كما ~~ترى لم نورده في الموضع المعهود له والأمر في ذلك على كل حال سهل. # " (باب حرمة الحرم ومكة) " صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - ~~عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله ~~عز وجل: " ومن دخله كان آمنا " قال: من دخل الحرم مستجيرا به فهو آمن من ~~سخط الله عز وجل ms0868 وما دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى ~~يخرج من الحرم (3). # محمد بن الحسن بإسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحل ~~ثم دخل الحرم قال: لا يقتل ولكن لا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى ~~يخرج من الحرم فيؤخذ فيقام عليه الحد، قال: قلت: فرجل قتل رجلا في الحرم ~~وسرق في الحرم، فقال: يقام عليه الحد وصغار له لأنه لم ير للحرم حرمة، وقد # PageV03P029 # قال الله عز وجل 6 " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم " ~~يعنى في الحرم، وقال: " فلا عدوان إلا على الظالمين " (1). # قلت: هكذا أورد هذا الحديث في موضع من التهذيب، ورواه في موضع آخر منه ~~بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: قلت له: رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم، فقال: لا ~~يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤوى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه ~~الحد، قلت: # فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ فقال: يقام عليه الحد صاغرا إنه لم ~~ير للحرم حرمة وقد قال الله: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى ~~عليكم " يقول هذا في الحرم: وقال " لا عدوان إلا على الظالمين " (2). # وروى الكليني هذين الخبرين في الحسن، أما الأول فعن علي بن إبراهيم عن ~~أبيه، عن ابن محبوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألته عن قول الله عز وجل: " ومن دخله كان آمنا " البيت عنى أم الحرم؟ ~~قال: من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ومن دخله من ~~الوحش والطير - الحديث (3) وأما الثاني (4) فعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ابن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ms0869 ~~بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل - وساق الحديث كما في ~~رواية الشيخ له بطريق علي بن مهزيار إلى قوله " أو سرق "، وأما بقيته ~~فصورتها هكذا: قال: يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لأنه لم ير للحرم حرمة، ~~وقد قال الله عز وجل: " فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل # PageV03P030 # ما اعتدى عليكم " فقال هذا في الحرم وقال: " لا عدوان إلا على الظالمين ~~". # وروى الشيخ الخبر الأول معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه ومتنه (1). # وبإسناده، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل " ومن يرد فيه ~~بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم " فقال: كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت ~~خادمك ظلما خشيت أن يكون إلحادا فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة (2). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله والحميري ~~جميعا عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن ~~معاوية ابن عمار أنه أتى أبو عبد الله (عليه السلام) فقيل له إن سبعا من ~~سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شئ من حمام الحرم إلا ضربه، فقال: انصبوا ~~له واقتلوه فإنه قد ألحد قال: وسألته عن قول الله عز وجل: " ومن يرد فيه ~~بالحاد بظلم نذقه من عذاب أليم " قال: كل ظلم إلحاد وضرب الخادم في غير ذنب ~~من ذلك الالحاد (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) في الحسن وأورد كل مسألة منه حديثا مستقلا ~~وصورة طريق الأولى: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار. وبنى عليه طريق ~~الثانية فأورده هكذا: ابن أبي عمير، عن معاوية قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " ومن يرد فيه بإلحاد بظلم " قال - ~~الحديث. # محمد بن علي، بطريقه عن حريز (وقد مر غير بعيد) عن ms0870 أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه - يعنى يلف # PageV03P031 # على الحديد شيئا - (1). # ورواه الكليني (2) في الحسن وطريقه: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام). والظاهر أن ذكر " ~~ابن أبي عمير " في هذا السند سهو، والنسخ التي عندي للكافي متفقة فيه. # وبالاسناد عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كل شئ ينبت ~~في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلا ما أنبته أنت أو غرسته (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - ~~يعنى ابن أبي نجران - عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: - وذكر المتن إلا أن فيه " وغرسته " ورواه الكليني في الحسن ~~(5) والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال. كل شئ ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين. # وروى الشيخ بأسناده، عن موسى بن القاسم، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: رآني علي بن الحسين (عليهما السلام) وأنا أقلع ~~الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بني إن هذا لا يقلع (6). # وهذا الحديث منقطع الاسناد لأن موسى بن القاسم يروي في الأسانيد المتكررة ~~عن جميل بن دراج بواسطة أو ثنتين ورعاية الطبقات قاضية أيضا بثبوت أصل ~~الواسطة # PageV03P032 # وفي جملة من يتوسط بينهما في الطرق التي أشرنا إليها إبراهيم النخعي، وهو ~~مجهول والعلامة مشى على طريقه في الأخذ بظاهر السند والاعراض عن إنعام ~~النظر فجعل الحديث في المنتهى من الصحيح محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن ~~القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل، فقال: حرم فرعها لمكان ~~أصلها، قال: فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم، قال حرم أصلها ms0871 لمكان فرعها ~~(1). # وروى الصدوق هذا الحديث (2) بطريقه السالف عن معاوية بن عمار قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): شجرة أصلها في الحل وفرعها في الحرم، ~~فقال: حرم أصلها لمكان فرعها، قلت: فإن أصلها في الحرم وفرعها في الحل قال: ~~حرم فرعها لمكان أصلها. # ورواه الكليني (3) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد ابن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، والمتن ~~كما في رواية الصدوق. # وعن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن ~~حمام الحرم يصاد في الحل؟ فقال: لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من ~~حمام الحرم (4). # وعنه، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل أخرج ~~حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها، قال: عليه أن يردها فإن ماتت ~~فعليه ثمنها يتصدق به (5). # PageV03P033 # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن طائر أهلي أدخل الحرم حيا، فقال: لا يمس لأن الله تعالى يقول: " ~~ومن دخله كان آمنا " (1). # وعنه، عن عبد الرحمن - هو بن أبي نجران - عن حماد، عن حريز، عن محمد قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهدي إليه حمام أهلي جئ به وهو في ~~الحرم محل، قال، إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه (2). # وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل، فقال لي: لم ذبحتهما؟ ~~فقلت: # جائتني بهما جارية قوم من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أنى بالكوفة، ~~ولم أذكر أني بالحرم فذبحتهما، فقال: تصدق بثمنهما، فقلت: وكم ثمنهما؟ ~~فقال: # درهم خير من ثمنهما (3). # وروى الصدوق هذا الحديث (4) عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد ms0872 ~~الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فرخين مسرولين ~~ذبحتهما وأنا بمكة فقال: - وساق الحديث مخالفا في اللفظ لما أورده الشيخ في ~~عدة مواضع اخر حيث قال: " جارية من أهل مكة " ثم قال: " ولم أذكر الحرم، ~~قال: # تصدق بقيمتهما، قلت: كم؟ قال: درهم وهو خير منهما ". # ورواه الكليني (5) بطريق غير واضح الصحة موافقا في أكثر المتن لرواية ~~الصدوق، وسنورده في المشهوري. # PageV03P034 # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا عن أحمد، وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير، وعن ~~أبيه، ومحمد ابن الحسن، وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن ~~عامر، عن عمه بن عبد الله ابن عامر، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ~~أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات، قال: # يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم (1). # وبالاسناد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تشترين في ~~الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم جئ به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به ~~للحلال (2) وبطريقه، عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم، فقال: لا يمس لأن الله عز وجل يقول: " ومن ~~دخله كان آمنا " (3). # وبطريقه، عن حريز، عن زرارة أن الحكم سأل أبا جعفر (على السلام) عن رجل ~~أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة، فقال: انتفها وأحسن علفها حتى إذا استوى ~~ريشها فخل سبيلها (4). # وعن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~أهدي له حمام أهلي وجئ به وهو في الحرم محل، قال إن أصاب منه شيئا فليتصدق ~~مكانه بنحو من ثمنه (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن علي بن النعمان، عن ابن ~~مسكان، عن منصور بن حازم، ms0873 عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حمام ذبح في ~~الحل، قال: لا يأكله محرم، وإذا دخل مكة أكله المحل بمكة، وإذا دخل الحرم ~~حيا ثم ذبح في الحرم فلا تأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه (6). # PageV03P035 # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلم): # أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا، قلت: فأي ~~شئ تقول أنت؟ قال عليهم ثمنه (1). # قال الشيخ - رحمه الله - ليس في هذا الخبر أن الطير ذبح في الحل أو الحرم ~~فيحمل على أن ذبحه كان في الحرم لا ينافي ما سلف ويأتي من الأخبار. وما ~~قاله جيد. وقد روى الكليني والصدوق الحديث (2) أيضا لكن في الحسن. # أما الأول فعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان وأما الثاني فعن أبيه، ~~عن علي بن إبراهيم، عن أبيه. وبقية الطريقين والمتن: " عن صفوان بن يحيى، ~~عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أهدى لنا طائر ~~مذبوح بمكة فأكله أهلنا، فقال: لا يرى به أهل مكة بأسا - الحديث " وفي ~~رواية الصدوق " طير " كما أورده الشيخ. # وبإسناده، عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن صيد رمي في الحل ثم ادخل الحرم وهو حي ~~فقال: إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه، وقال: لا تشتره في ~~الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم ادخل الحرم فلا بأس (3). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن عبد الله بن أبي ~~يعفور قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يصاد في الحل ويذبح في ~~الحل ويدخل الحرم ويؤكل؟ قال: نعم لا بأس به (4). # وعنه، عن ابن عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا # PageV03P036 # كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك ~~جزائه فإن ms0874 فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة (1) وعنه، عن عبد الرحمن ~~وعلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # سألته عن ظبي دخل الحرم قال: لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول: " ومن ~~دخله كان آمنا " (2). # قلت: هكذا صورة إسناد الحديث فيما يحضرني من نسخ التهذيب ولا ريب أن عطف ~~علاء غلط، وصوابه " عن علاء " فإن موسى لا يروى عنه بغير واسطة وتوسط عبد ~~الرحمن بينهما متكرر في الطرق بكثرة، فلا مجال للشك في الحكم بحسب الواقع ~~ولولا ذلك لخرج الحديث عن وصف الصحة لأن عبد الرحمن لم يلق محمد بن مسلم، ~~وموسى بن القاسم لم يلق العلاء والمؤثر لخلو البال من كلفة هذه الملاحظة ~~يجعل مناط الصحة في مثل هذا السند مجرد كون الرواة المسمين فيه على وصف ~~الثقة ولا ريب أن ذلك خطأ لكنه يشبه الإصابة حينا بموافقة الحكم للواقع كما ~~في هذا الحديث ويتمحض حينا الموافقة كما مر آنفا في خبر جميل المتضمن لقلع ~~الحشيش. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~ابن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حي ~~فقال: إذا أدخله إلى الحرم حرم عليه أكله وإمساكه فلا تشترين في الحرم إلا ~~مذبوحا ذبح في الحل ثم جئ به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس للحلال (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) قال: من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة، ~~والقيمة درهم # PageV03P037 # تشترى به علفا لحمام الحرم (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن ~~داود بن فرقد قال: كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة وداود بن علي ~~بها فقال لي أبو عبد الله (عليه السلام): قال ms0875 لي داود بن علي: ما تقول يا ~~أبا عبد الله في قماري اصطدناها . وقصصناها؟ فقلت: تنتف وتعلف فإذا استوت ~~خلى سبيلها (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن ~~أحمد ابن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): في قيمة الحمامة ~~درهم وفي الفرخ نصف درهم وفي البيضة ربع درهم (3). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن جميل بن دراج قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن الدجاج السندي ~~يخرج به من الحرم؟ فقال: نعم لأنها لا تستقل بالطيران (4). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: كل ما ~~لم يصف من الطير فهو بمنزلة الدجاج (5). # وبطريقه، عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن دجاج ~~الحبش، فقال: ليس من الصيد، إنما الطير ما طار بين السماء والأرض وصف (6). # PageV03P038 # وروى الشيخ (1) هذا الحديث بزيادة في المتن ومخالفة في اللفظ، واتفق في ~~الطريق تصحيف يقدح بحسب الظاهر في صحته على ما رأيته في عدة نسخ عندي ~~للتهذيب وهذه صورة الطريق والمتن: الحسين بن سعيد، عن داود بن عيسى، عن ~~فضالة ابن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن دجاج الحبشي فقال: ليس من الصيد، إنما الصيد ما كان بين السماء والأرض ~~قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام): ما كان من الطير لا يصف فلك أن ~~تخرجه من الحرم وما صف منها فليس لك أن تخرجه. # والممارسة ترشد إلى أن داود في الطريق تصحيف لحماد وأن إثبات كلمة " عن " ~~بينه وبين " فضالة " تصحيف آخر والصواب " عن حماد بن عيسى، وفضالة " فإن ~~هذا من الطرق الشايعة ms0876 للحسين بن سعيد ولولا اجتماع التصحيفين لسهل الخطب ~~لعدم خروج الطريق عن الصحة بكل منهما لو انفرد. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بقتل النمل والبق في ~~الحرم (2). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بقتل ~~النمل والبق في الحرم ولا بأس بقتل القملة في الحرم (3) وروى الصدوق هذا ~~الحديث بطريقه عن معاوية بن عمار وصورة المتن " قال: لا بأس بقتل النمل ~~والبق في الحرم، وقال: لا بأس بقتل القملة في الحرم وغيره " (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، ومحمد بن أبي عمير، وصفوان بن ~~يحيى، عن جميل - يعنى ابن دراج - وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن محمد بن ~~حمران # PageV03P039 # قال: سألنا أبا عبد الله (عليه السلام) عن النبت الذي في أرض الحرم ~~أينزع؟ فقال: أما شئ يأكله الإبل به بأس أن تنزعه (1) قال الشيخ - رحمة ~~الله -: يعنى لا بأس أن تنزعه الإبل لأن الإبل يخلى عنها ترعى كيف شائت كما ~~يدل عليه حديث يأتي، وهذا التوجيه حسن، وينبغي أن يعلم أن الضمير في سألنا ~~لجميل بن دراج، ومحمد بن حمران وكان ينبغي معه أن يقال " قالا " لكن هكذا ~~وقع في نسخ التهذيب التي رأيتها وربما أوهم غير الممارس كون العطف في عبد ~~الرحمن على " جميل، وليس كذلك، فإن ابن أبي نجران من طبقة الحسين بن سعيد، ~~وروايته عنه، عن محمد بن حمران موجودة على سبيل الانفراد في بعض الأسانيد ~~(2) أيضا لكنها قليلة واشتراك جميل ومحمد بن حمران في الرواية كثير. # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # يخلى عن البعير في الحرم يأكل ما شاء (3). # ورواه الكليني في الحسن (4) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ". # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ms0877 أبان بن عثمان، عن الفضيل بن يسار قال: # سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن لقطة الحرم، فقال: لا تمس أيدا حتى يجئ ~~صاحبها فيأخذها قلت: فإن كان مالا كثيرا؟ قال: فإن لم يأخذها إلا مثلك ~~فليعرفها (5) قلت: رعاية الطبقات تنكر رواية موسى بن القاسم هذا الخبر عن ~~أبان بن عثمان بغير واسطة وإن وجد مثلها في عدة طرق أخرى، فإن السبب # PageV03P040 # المقتضى لسقوط الوسائط في نظائره كما بيناه في مقدمة الكتاب ربما يأتي في ~~الأسانيد المتعددة وخصوصا التي يوردها الشيخ من روايات موسى بن القاسم فإن ~~التوهم واقع فيها بكثرة وقد أشرنا إلى ذلك فيما سلف وبينا أيضا في مواضع من ~~الكتاب ان الواسطة المتروكة في مثله لا يكون إلا ممن تتكرر الرواية عنه ~~فيستغنى بذلك عن إعادتها ويبنى التارك لها إسناد الحديث على ما قبله بحيث ~~تشترك معه في شطر رجاله وقد علم من حال الشيخ عدم التفطن لهذا في أسانيد ~~الكافي مع وضوح الأمر فيها فما ظنك بطرق موسى بن القاسم مع بعد العهد بها ~~واحتياج معرفة طبقات رجالها إلى مزيد استحضار والذي رأيته متكررا في نظير ~~هذا الاسناد توسط عباس بين موسى. وأبان، ثم إن رواية موسى بن عباس واقعة في ~~طرق كثيرة واتفق في أول طريق منها بيانه بابن عامر وشهدت لصحة البيان عدة ~~قرائن فزال الاشكال عن طريق هذا الخبر لكن بعد مزيد التفحص وإنعام النظر. # محمد بن علي، بطريقه معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): أخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات، قال: بئس ~~ما صنعت، أما التراب والحصى فرده (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن أبي ~~أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: لا ~~ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة وإن أخذ من ذلك شيئا رده (2) ~~ورواه من طريق آخر في الحسن وهو بإسناده عن أحمد بن محمد - يعنى ms0878 ابن عيسى - ~~عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: سمعت أبا عبد ~~الله # PageV03P041 # (عليه السلام) يقول: ليس ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول البيت وإن ~~أخذ شيئا من ذلك رده (1) ورواه الكليني (2) بإسناد مشهوري الصحة صورته " ~~عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن النعمان، عن ~~أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم " والمتن كما في الرواية الأولى للشيخ. # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن أبي الصباح الكناني قال: قلت: # لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام ~~متعمدا؟ قال: يضرب رأسه ضربا شديدا، ثم قال: ما تقول فيمن أحدث في الكعبة ~~متعمدا؟ يقتل (3). # قلت: لا يخفى حزازة قوله " ثم قال: ما تقول " مع قوله " قال: يقتل " وهو ~~في عدة نسخ للتهذيب بهذه الصورة. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد ~~بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام؟ # قال: لا إلا مريضا أو من به بطن (4). # ورواه أيضا بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن عبد ~~الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر ~~(عليه السلام) هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟ قال: إلا أن يكون مريضا أو ~~به بطن (5). # PageV03P042 # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن رفاعة ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل به بطن ووجع شديد، يدخل مكة ~~حلالا؟ # قال: لا يدخلها إلا محرما، قال: وقال: إن الحطابة والمختلية أتوا النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) سألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا (1). # قلت: كذا أورد الحديث في الاستبصار وزاد في التهذيب بعد قوله " إلا محرما ~~" " وقال: يحرمون عنه إن الحطابين والمختلية أتوا النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) فسألوه - الحديث ". # وفى ms0879 الطريق " عن رفاعة بن موسى " ولا احتمال فيه إلا أن مثل هذا الاختلاف ~~مع اتحاد المأخذ لا يخلو من شئ. # قال الجوهري: الخلا مقصورا الحشيش اليابس (2)، الواحدة خلاة ويقول خليت ~~الخلا واختليته أي جزرته وقطعته والمختلون والخالون الذين يختلون الخلا ~~ويقطعونه. وفي القاموس: الخلا مقصورة الرطب من النبات واحدته خلاة أو كل ~~بقلة قلعتها. وفي نهاية ابن الأثير: الخلا مقصورا النبات الرقيق ما دام ~~رطبا، واختلاؤه قطعه، وإذا يبس فهو حشيش. # وبإسناده، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر، عن عاصم بن حميد قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيدخل أحد ~~الحرم إلا محرما؟ # قال: لا إلا مريض أو مبطون (3). # قلت: جمع الشيخ بين هذه الأخبار بحمل ما تضمن إحرام من به بطن ووجع على ~~الاستحباب وهو حسن. # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج # PageV03P043 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يخرج إلى جدة في حاجة فقال: يدخل ~~مكة بغير إحرام (1). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الحديث مقيد بما إذا كان الدخول في الشهر الذي خرج ~~فيه استنادا إلى عدة أخبار أحدها من الحسن وسنورده في باب فوات المتعة وحكم ~~المتمتع إذا خرج من مكة، وآخر مرسل (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~الرجل يخرج في الحاجة من الحرم؟ قال: إن رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل ~~بغير إحرام وإن دخل في غيره دخل بإحرام. وطريق هذا الحديث معلق عن الحسين ~~ابن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وأبان بن عثمان، عن رجل، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام)، ولا بأس بما ذكره الشيخ فلعل الاطلاق الواقع ~~في خبر جميل ناظر إلى ما هو الغالب من حصول الرجوع قبل مضى الشهر. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن ~~القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه ms0880 السلام) عن شراء القماري يخرج من مكة ~~والمدينة فقال: ما أحب أن يخرج منها شئ (3). # محمد بن علي بطريقه عن زرارة - وقد مضى في الباب الذي قبل هذا - أنه سأل ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة، قال: يرده ~~إلى مكة (4). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن جعفر ~~الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، ~~عن # PageV03P044 # أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن أصاب طيرا في الحرم، قال: إن كان مستوى ~~الجناح فليخل عنه وإن كان غير مستو نتفه وأطعمه وأسقاه، فإذا استوى جناحاه ~~خلى عنه (1) وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن محبوب، عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~إني أتسحر بفراخ أوتي بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها، فقال: بئس ~~السحور سحورك، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه ~~(2). وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله، عن أبيه (عليهما السلام) قال: ~~كنت مع علي بن الحسين (عليهما السلام) بالحرم فرآني أوذي الخطاطيف (3) ~~فقال: يا بنى لا تقتلهن ولا تؤذيهن فإنهن لا يؤذين شيئا (4) . محمد بن ~~يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، وعن أبي على الأشعري، عن ~~محمد بن عبد الجبار،، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة، ~~فقال لي: لم ذبحتهما؟ # فقلت: جاءتني بهما جارية من أهل مكة فسألتني أن أذبحهما فظننت أنى ~~بالكوفة ولم أذكر الحرم، فقال: عليك قيمتهما، قلت: كم قيمتهما؟ قال: درهم، ~~وهو خير منهما (5). # وعن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، ms0881 عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل رمى صيدا في ~~الحل # PageV03P045 # فمضى برميه حتى دخل الحرم فمات أعليه جزاؤه؟ قال: ليس عليه جزاؤه لأنه ~~رمى حيث رمى وهو له حلال. إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب ~~الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم فليس عليه جزاؤه لأنه كان ~~بعد ذلك شئ فقلت: هذا القياس عند الناس. فقال: إنما شبهت لك شيئا بشئ (1). # قلت: في متن هذا الحديث نقيصة غير قليلة والنسخ التي تحضرني للكافي متفقة ~~على إيراده بهذه الصورة ومحل النقيصة قوله " لأنه كان بعد ذلك شئ " ولهذا ~~صار عريا عن المعنى، وسنورد الحديث في الحسان بطريق الصدوق تاما ويعلم منه ~~ما نقص هنا. # عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن علي ابن ~~النعمان، عن سعيد بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~بيضة نعام أكلت في الحرم قال تصدق بثمنها (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: في الحمامة درهم وفي الفرخ نصف درهم وفى البيضة ربع درهم (3). # ورواه الكليني (4) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد ابن ~~إسماعيل، عن الفصل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن اللقطة - ونحن يومئذ بمنى - فقال: أما ~~بأرضنا # PageV03P046 # هذه فلا يصلح، وأما عندكم فأن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ~~ثم هي كسبيل ماله (1). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد ~~ابن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اللقطة ~~لقطتان، لقطة الحرم تعرف سنة فان وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها، ms0882 ولقطة غير ~~الحرم تعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا فهي كسبيل مالك (2). # وروى الشيخ (3) هذا الحديث بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن عن ~~حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، وفي المتن " لقطة الحرم وتعرف سنة فإن ~~وجدت لها طالبا وإلا تصدقت بها، ولقطة غيرها تعرف سنة فإن لم تجد صاحبها ~~فهي - الخ ". # ورواه الكليني (4) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~ابن عيسى، عن إبراهيم بن عمر قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) والمتن ~~كما في رواية الصدوق إلا في قوله: " ولقطة غير الحرم تعرفها " فوافق فيه ~~رواية الشيخ. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ~~حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لما قدم رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) مكة يوم افتتحها فتح باب الكعبة فأمر بصور في الكعبة ~~فطمست، ثم أخذ بعضادتي الباب فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، صدق ~~وعده ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده ماذا تقولون وماذا تظنون؟ قالوا: نظن ~~خيرا ونقول خيرا، أخ كريم وابن أخ كريم وقد # PageV03P047 # قدرت، قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: " لا تثريب عليكم اليوم يغفر ~~الله لكم وهو ارحم الراحمين " ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات ~~والأرض فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة لا ينفر صيدها، ولا يعضد ~~شجرها، ولا يختلى خلاها، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، فقال العباس: يا رسول ~~الله إلا الإذخر فإنه للقبر والبيوت، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) إلا الإذخر (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفصل بن شاذان ~~(جميعا) عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) يوم فتح مكة: إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض وهي ~~حرام إلى أن تقوم الساعة لم يحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم ms0883 تحل لي ~~إلا ساعة من نهار (2). # قلت: الارسال الواقع في هذا الحديث ناش عن نوع سهو وقرائن الحال شاهدة ~~بإن الرواية فيه عن أبي عبد الله (عليه السلام). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " من دخله كان آمنا " قال: ~~إذا أحدث العبد جناية في غير الحرم، ثم فر إلى الحرم لم يسغ لأحد أن يأخذه ~~في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم فإنه ~~إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد ~~في الحرم لأنه لم يرع للحرم حرمة (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم ~~عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد أنه سأل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) # PageV03P048 # عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكة قال: عليه ثمنه يتصدق به ولا ينزع من ~~شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناد من الموثق معلق عن موسى بن القاسم عن ~~علي بن الحسن الطاطري، عن محمد بن أبي حمزة، ودرست، عن عبد الله بن مسكان ~~عن منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكة؟ قال: عليه ثمنه، وقال: لا ينزع من ~~شجرة مكة شئ إلا النخل وشجر الفاكهة. # وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله ~~ابن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا يذبح الصيد في الحرم وإن ~~صيد في الحل (3). # محمد بن يعقوب، عن علي، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة أن ~~الحكم سال أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل أهدي له حمامة في الحرم مقصوصة، ~~فقال أبو جعفر ms0884 (عليه السلام): انتفها وأحسن إليها واعلفها حتى إذا استوى ~~ريشها فخل سبيلها (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن بكير ~~بن أعين، عن أحدهما (عليهما السلام) في رجل أصاب ظبيا في الحل فاشتراه ~~فأدخله الحرم فمات الظبي في الحرم، فقال: إن كان حين أدخله الحرم خلى سبيله ~~فمات فلا شئ عليه وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فأن عليه الفداء ~~(5). # وعن علي، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ~~رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم، فقال: إن هو أصاب منه شيئا فليتصدق ~~بثمنه نحوا مما كان يسوى في القيمة (6). # PageV03P049 # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه جميعا، ~~عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال: عليه ~~الجزاء لأن الآفة جاءته من قبل الحرم (قال:) وسألته عن رجل رمى صيدا خارجا ~~من الحرم في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم، فقال: لحمه حرام مثل الميتة ~~(1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كنت حلالا فقتلت الصيد في الحل ما بين ~~البريد إلى الحرم فعليك جزاؤه، فان فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت ~~بصدقة (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: ما كان يصف من الطير فليس لك ان تخرجه، (وما كان لا يصف ~~فلك أن تخرجه) قال: وسألته عن دجاج الحبش، قال: ليس من الصيد إنما الصيد ما ~~طار بين السماء والأرض (3). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد ms0885 بن مسلم قال: # سئل أبو عبد الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - عن الدجاج السندي يخرج به ~~من الحرم، فقال: # إنها لا تستقل بالطيران (4). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): ما يكره من الطير؟ فقال: ما صف على رأسك (5). # قلت: توسط " ابن أبي عمير " بين حماد بن عيسى وإبراهيم بن هشام في هذا ~~السند خلاف المعهود وقد مر مثله في إسناد آخر من أخبار هذا الباب والظاهر ~~أنه سهو كما نبهنا عليه في ذاك. # PageV03P050 # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن الهيثم بن أبي مسروق ~~عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل حل رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم: فقال لحمه ~~حرام مثل الميتة (1). # وبالاسناد، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حل في الحرم ~~رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله قال: عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ~~ناحية الحرم (2). # محمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل رمى ~~صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى ~~برميته حتى دخل الحرم فمات من رميته، هل عليه جزاء؟ قال: ليس عليه جزاء ~~إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب ~~حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ورمى حيث ~~رمى وهو له حلال فليس عليه فيما كان بعد ذلك شئ فقلت: هذا القياس عند الناس ~~فقال: إنما شبهت لك الشئ بالشئ لتعرفه (3). # " (باب...) " (4) (حرمة البيت وكراهية المقام بمكة) صحي: محمد بن الحسن، ~~بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء بن رزين، ms0886 عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا ينبغي لأحد أن # PageV03P051 # يرفع بناء فوق بناء الكعبة (1) وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة، قلت: # كيف يصنع؟ قال: يتحول عنها ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة (2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي ~~ابن الحكم، وصفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام). # ورواه الصدوق (4)، عن محمد بن الحسين بن الوليد، عن محمد بن الحسن ~~الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن ~~محبوب، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام). # ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب (5) بإسناده عن علي بن مهزيار، عن ~~فضالة، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام). # وبإسناده عن علي بن مهزيار قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) المقام ~~أفضل بمكة أو الخروج إلى بعض الأمصار؟ فكتب المقام عند بيت الله أفضل (6). # قلت: ينبغي تقييد أفضلية المقام في هذا الخبر بعدم بلوغه حد السنة جمعا ~~بينه وبين الخبر السالف. " (باب فرض الحج والعمرة) " صحي: محمد بن الحسن - ~~رضي الله عنه - بإسناده عن موسى بن القاسم، عن # PageV03P052 # معاوية بن وهب، عن صفوان، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: قلت ~~لأبي جعفر (عليه السلام): قوله تعالى: " ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا " قال: يكون له ما يحج به، قلت: فإن عرض عليه الحج فاستحيى، ~~قال: هو ممن يستطيع، ولم يستحيى ولو على حمار أجذع أبتر؟ قال فإن كان ~~يستطيع أن يمشى بعضا ويركب بعضا فليفعل (1). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في نسخ التهذيب التي رأيتها وأكثر نسخ ~~الاستبصار، ولا ريب أنه غلط لأن معاوية بن وهب أقدم ms0887 في الطبقة من صفوان بن ~~يحيى فروايته عنه غير معقولة ولا يوجد نحوها في شئ من طرق أخبارنا وفي نسخة ~~عندي قديمة للاستبصار " موسى بن القاسم بن معاوية وهب ". # ثم إن بعض الواقفين عليها ألحق العين لكلمة ابن الأولى بصورة متميزة لم ~~تتغير بها الكلمة عما كانت عليه بخط كاتبها، وما ذاك الا لتوهم كون الصحة ~~في جهة الكثرة وعدم الممارسة أو لنوع من الغفلة، وهذا الحديث أول ما أورده ~~الشيخ في الكتابين عن موسى بن القاسم وذلك مظنة لزيادة البيان في نسبه وحيث ~~إن التيقظ لهذه الخصوصيات عزيز والشايع الغالب في تسمية الرجال عدم التجاوز ~~عن ذكر الأب وقع في هذا التوهم في أوائل النسخ وسرى ذلك في الأواخر وقد ~~بينا أيضا في أول الكتاب ان رعاية الطبقة يمنع من رواية موسى بن القاسم عن ~~جده معاوية بن وهب بغير واسطة. ثم إن رواية موسى عن صفوان بن يحيى بغير ~~واسطة هو الغالب فكيف جاءت هذه الواسطة البعيدة في هذا الموضع، ولولا قيام ~~احتمال يطول الكلام ببيانه لكان فيما حكيناه عن الاستبصار كفاية في القطع ~~بالاصلاح وغناء عن التعرض لشرح الحال فإن التأدية عن موسى بهذه الصورة ~~متكررة في مواضع ذكره والقرينة الحالية هنا شاهدة بأن ذلك هو الصحيح بحسب ~~الواقع وإنما الاحتمال في إسناد الغلط إلى سهو قلم الشيخ فلا يغير ويشرح أو ~~إلى # PageV03P053 # الناسخين فليستدرك ويصلح. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال الله تعالى: " ولله على الناس حج ~~البيت من استطاع إليه سبيلا " قال: هذه لمن كان عنده مال وصحة فإن كان سوفه ~~للتجارة فلا يسعه فإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام إذا هو ~~يجد ما يحج به فإن كان دعاه قوم أن يحجوه فاستحيى فلم يفعل فأنه لا يسعه ~~إلا أن يخرج ولو على حمار أجدع أبتر، وعن قول الله: " ومن كفر " يعنى من ~~ترك (1). # محمد بن ms0888 علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عليه ~~دين أعليه أن يحج؟ قال: نعم إن حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من ~~المسلمين ولقد كان أكثر من حج مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) مشاة ~~ولقد مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بكراع الغميم فشكوا إليه ~~الجهد (والطاقة) والاعياء فقال: شدوا أزركم واستبطنوا ففعلوا فذهب ذلك عنهم ~~(2). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (3) عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، ~~عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام)، وفى المتن " ولقد ~~كان من حج مع النبي (صلى الله عليه وآله) مشاة، ولقد مر (صلى الله عليه ~~وآله) بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء " وفيه " ففعلوا ذلك فذهب ~~عنهم ". # قال في القاموس: كراع الغميم موضع على ثلاثة أميال من عسفان، وقال: # أبطن البعير شد بطانه، والبطان حزام القتب، فكأنه استعير في الحديث لما ~~يشد به # PageV03P054 # الوسط ثم استعمل بناء استفعل في معنى أفعل كما في نحو استيقن وأيقن ~~واستعجل وأعجل أو أريد منه الاتخاذ مثل استعبد واستأجر. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن ~~أذينة، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الذي يلي الحج ~~في الفضل؟ قال: # العمرة المفردة، ثم يذهب حيث شاء، وقال: العمرة واجبة على الخلق بمنزلة ~~الحج لأن الله تعالى يقول: " أتموا الحج والعمرة لله " - الحديث (1) وسيأتي ~~تمامه في باب أصناف الحج. # محمد بن علي، بطريقه السالف، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام)) عن رجل لم يحج قط وله مال، فقال: هو ممن قال الله عز وجل: " ~~ونحشره يوم القيامة أعمى " فقلت: سبحان الله! أعمى؟ فقال: أعماه الله عن ms0889 ~~الخير (2). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (3) عن موسى بن القاسم، عن معاوية بن عمار ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل له مال ولم يحج قط قال: هو ~~ممن قال الله تعالى: " ونحشره يوم القيامة أعمى " قال: سبحان الله! أعمى؟ ~~قال: أعماه عن طريق الحق. # وما أورد الشيخ من الاسناد منقطع لأن موسى بن القاسم لا يروى عن معاوية ~~بن عمار بغير واسطة وإن اتفق له تركها في غير هذا السند أيضا فإن الممارسة ~~تطلع على أنه من جملة الأغلاط الكثيرة الواقعة في خصوص روايته عن موسى بن ~~القاسم كما نبهنا عليه في مقدمة الكتاب وبينا سببه. ثم إن في جملة من يتوسط ~~بين موسى ومعاوية من هو مجهول الحال أو فاسد الاعتقاد. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ذريح المحاربي # PageV03P055 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات ولم يحج حجة الاسلام ما يمنعه ~~من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق معه الحج أو سلطان يمنعه فليمت يهوديا ~~أو نصرانيا، وقال: من مضت له خمس حجج - الحديث (1)، وقد أوردناه في أول ~~الأبواب. # وروى الكليني والصدوق (2) ما قبل قوله " وقال " بإسنادين من غير الواضح ~~واختلاف في جملة من ألفاظ المتن فإن في الكافي " لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف ~~به أو مرض لا يطيق فيه الحج " وفى كتاب من لا يحضره الفقيه " ولم يمنعه " ~~وفيه " لا يطيق منه الحج أو سلطان يمنعه منه ". وطريق الكليني مشهوري الصحة ~~صورته: " أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن ~~ذريح المحاربي " وطريق الصدوق حسن وهو " عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن صفوان بن يحيى ببقية السند ". # ورواه الشيخ في موضع آخر من التهذيب (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه ~~ومتنه. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا قدر الرجل على ما ms0890 يحج به ثم دفع ذلك ~~وليس له شغل يعذره الله فيه فقد ترك شريعة من شرايع الاسلام، فإن كان موسرا ~~وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإن عليه أن يحج عنه ~~من ماله صرورة لا مال له، وقال: تقضي عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله ~~(4). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) رأى شيخا كبيرا لم يحج قط ولم ~~يطق الحج من # PageV03P056 # كبره فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه (1) وبإسناده، عن صفوان بن يحيى، عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # إن علي بن أبي طالب (عليه السلام) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج ~~لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه (2). # ورواه الصدوق (3) عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إن أمير المؤمنين (عليه السلام) أمر - الخ. وروى (4) شطر الحديث ~~السابق عن الحلبي بطريقه عنه - وقد مر غير بعيد - عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إن كان موسرا حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه ~~فإن عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له. # ورواهما الكليني في الحسن (5) وطريق حديث ابن سنان " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): إن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) أمر شيخا - إلى آخره " وطريق ~~الآخر " علي بن إبراهيم عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن كان رجل موسر - " وأورد بقية المتن كما ~~في رواية الصدوق. # وروى الشيخ (6) صدر حديث الحلبي إلى قوله: " من شرايع الاسلام " في موضع ~~آخر من التهذيب بعين الاسناد ms0891 وفي المتن " وليس له شغل يعذره " به. # وبإسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ~~ويترك مالا، قال: # PageV03P057 # عليه أن يحج عنه من ماله رجلا صرورة لا مال له (1). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: # سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام، يحج عنه؟ ~~قال: # نعم (2). # قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في التهذيب وأمره مريب إذ لا يعهد لموسى ~~بن القاسم، عن النضر بن سويد رواية وإن كان الطبقة لا تأبى ذلك، وقصارى ما ~~يحتمله المقام أن يكون الاسناد للحسين بن سعيد والحديث منتزعا من كتبه ~~وضمير " عنه " عايدا عليه، فإن الشيخ أورده بعين الصورة التي أوردناه بها ~~وأورد الحديث الذي قبله مفتتحا بكلمة " وعنه " أيضا وقبلهما خبران أولهما ~~معلق عن الحسين بن سعيد والثاني عن موسى بن القاسم، وقد كان الظاهر الموافق ~~للقانون الجاري في مثله أن يعود ضمير " عنه " في الاسنادين إلى موسى بن ~~القاسم ولكن الشيخ كثر سهو قلمه في ذلك فأورد أسانيد كثيرة بهذه الصورة ~~والضمير فيها مقطوع بعوده إلى البعيد، وعدم انتظامه مع القريب، وقد نبهنا ~~على جملة منها فيما سلف، والبعد الواقع في بعضها يزيد عما هنا، فلا ينكر أن ~~يكون اتفق مثلها في إيراده لهذا الطريق فأرجع الضمير إلى الحسين بن سعيد ~~غفلة عن توسط الرواية عن موسى بينهما. # ومما يرجح هذا الاحتمال بل يعينه عند الممارس أن إيراده للحديث بهذه ~~الصورة وقع في أول كتاب الحج واتفقت روايته له في آخر الكتاب (3) أيضا ~~معلقا عن أحمد، عن الحسين، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم قال: سألت ~~أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أتقضى ~~عنه؟ # قال: نعم # PageV03P058 # وهذا الطريق مصرح برواية الحسين بن سعيد له عن النضر بساير السند، ~~والبناء على الظاهر ms0892 في رواية موسى له لا يتم مع تبين كثرة السهو في مثله ~~وفقد النظير له في رواياته. # وقد روى الصدوق الحديث (1) أيضا لكن في الحسن وطريقه " عن أبيه، ومحمد ~~ابن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه؟ قال: نعم. # محمد بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن رفاعة قال: سألت أبى عبد الله (عليه السلام) عن رجل يموت ولم ~~يحج حجة الاسلام ولم يوص بها أيقضى عنه؟ قال نعم (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن موسى بن القاسم البجلي، وعن محمد ~~بن يحيى، عن العمركي بن علي جميعا، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه ~~السلام) قال: إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام وذلك قول ~~الله عز وجل " ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا، ومن كفر فإن ~~الله غنى عن العالمين "، قال: قلت: فمن لم يحج منا فقد كفر؟ قال: # لا ولكن من قال: هذا ليس هكذا، فقد كفر (3). # وروى الشيخ هذا الحديث في الكتابين معلقا (4) عن علي بن جعفر، عن أخيه ~~موسى بن جعفر (عليهما السلام) وفي المتن " قلت: ومن لم يحج " وفيه " من ~~قال: ليس # PageV03P059 # هذا هكذا ". وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر ابن سويد، عن عبد الله بن سنان، عبد الله (عليه السلام) قال: لو عطل ~~الناس الحج لوجب على الامام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا فإن هذا ~~البيت إنما وضع للحج (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحجال. عن حماد - يعنى ابن عثمان ~~- عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان على (صلوات الله ms0893 عليه) يقول ~~لولده: يا بنى! انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا (2). # وروى معنى هذا الحديث من طريقين آخرين يأتي أحدهما في الحسان ورواه ~~الصدوق أيضا بإسناد غير نقى وهو من عدة طرق عن حنان بن سدير قال: # ذكرت لأبي جعفر (عليه السلام) البيت، فقال: لو عطلوه سنة واحدة لم ~~يناظروا (3). # والمراد بالمناظرة ههنا الانظار استعمالا لبناء فاعل في معنى افعل كعافاه ~~الله وأعفاه ولا يعترض بتوقف مثله على السماع وخلو كلام أهل اللغة من ذكر ~~هذا المعنى لناظر، فإن جوابه يعلم مما يأتي في الحديث الحسن بمعونة ما ذكره ~~الصدوق بعد إيراده لخبر حنان من أن في خبر آخر " لنزل عليهم العذاب " إذ ~~يستفاد من ذلك أن الغرض من نفى المناظرة نزول العذاب وهو دليل كون المراد ~~منها الانظار، ومثله كاف في السماع وإن لم يتعرضوا له فإن الاستدراك عليهم ~~ليس # PageV03P060 # بعزيز وقد عرف أيضا من شأنهم وربما اكتفوا بما ادعوا سماعه بما دون هذا ~~كما تدل عليه شواهدهم ولئن سهل الخطب هنا فإن له نظائر في أخبارنا لا ~~يستغنى معها عن تحقيق الحال في هذا الباب فينبغي أن يتدبر. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن ~~البختري، وهشام بن سالم، ومعاوية بن عمار: عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: لو أن الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى ~~المقام عنده، ولو تركوا زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لكان على ~~الوالي أن يجبرهم على ذلك، فأن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال ~~المسلمين (1). # وروى الصدوق هذا الحديث (2)، بطرقه عن حفص بن البختري، وهشام بن سالم، ~~ومعاوية بن عمار، وغيرهم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) وقد مر طريق ~~معاوية عن قرب وطريق هشام من واضح الصحيح أيضا وهو " عن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، وأيوب ~~بن نوح، عن النضر بن ms0894 سويد، عن هشام. و " عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه عن أبن أبي عمير، وعلي بن الحكم جميعا، عن هشام بن سالم " وطريق حفص ~~من المشهوري وهو " عن أبيه، ومحمد بن الحسن عن سعد، والحميري جميعا، عن ~~يعقوب ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص " وزاد في المتن قبل قوله: " ~~فإن لم يكن لهم " " وعلى المقام عنده " وأبدل كلمه " أموال " بمال. # ورواه الكليني في الحسن (3) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن حفص بن البختري - ومن معه في رواية الصدوق " ووافقه في زيادة ~~المتن دون لفظ " مال " فإن الموافقة هناك لما في رواية الشيخ، ولا يخفى # PageV03P061 # تطابق هذه الأخبار مع ما لطرقها من المزية على لزوم حج البيت في كل سنة ~~ولكنه على سبيل الوجوب الكفائي فيكفي فيه قيام البعض به وإن كان ممن وجب ~~عليه الحج عينا، إذ لا مانع من اجتماع الحكمين وإن اقتضى تعدد العلل فإن ~~علل الشرع معرفات يجوز فيها الاجتماع، ويعلم من قوله في الخبر الأخير: # " وإن لم يكن لهم مال - الخ " أن الوجوب يتعلق في هذا الحكم أولا بأهل ~~المال وانما ينتقل إلى غيرهم بمعونة بيت المال مع فقدهم، وعلى هذا المعنى ~~يجب ان ينزل الخبر الأول منها وما في معناه من الروايات الواردة بأن الحج ~~فرض على أهل الجدة في كل عام لا على ما ذكره الشيخ وتبعه فيه المتأخرون عنه ~~فإن في ذلك من التعسف وارتكاب الشطط ما يعرفه سليم الذوق وقوي الفطنة. # فان قلت: كيف تتم إرادة الوجوب الكفائي في خبر علي بن جعفر مع إحالة ~~الحكم فيه على الآية والاتفاق واقع على استفادة العيني منها؟ # قلت: لا مانع من إفادتها للحكمين معا على نحو ما مر تحقيقه في إفادة آية ~~التقصير لحكمي السفر والخوف حيث ينقص من الركعتين واحدة كما ورد في بعض ~~الأخبار المعتمدة. # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن فضالة، عن ~~أبان، عن الفضل ms0895 أبي العباس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز ~~وجل: " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: هما مفروضان (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن القاسم بن يزيد، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: # كان على صلوات الله عليه يقول: لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو ~~خالطه سقم فلم يستطع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه (2). # PageV03P062 # ورواه الشيخ (1) بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقية الطريق وفى المتن: # " كان على (عليه السلام) ". # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبي أبى عمير، عن عمر بن أذينة قال: ~~كتبت إلى أبي عبد الله (عليه السلام) بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع ~~أبي العباس، فجاء الجواب بإملائه: سألت عن قول الله عز وجل: " ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " يعنى به الحج والعمرة جميعا لأنهما ~~مفروضان. وسألته عن قول الله عز وجل " وأتموا الحج والعمرة لله " قال: يعنى ~~بتمامهما أداءهما واتقاء ما يتقى المحرم فيهما. وسألته عن قول الله عز وجل: ~~" الحج الأكبر " ما يعنى بالحج الأكبر؟ فقال: الحج الأكبر الوقوف بعرفة ~~ورمى الجمار، والحج الأصغر العمرة (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): # الحج على الغني والفقير؟ فقال: الحج على الناس جميعا كبارهم وصغارهم فمن ~~كان له عذر عذره الله (3). # وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: # العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع لأن الله عز وجل يقول: # " وأتموا الحج والعمرة لله " وإنما أنزلت العمرة بالمدينة، قال: قلت له: ~~فمن تمتع بالعمرة إلى الحج أيجزي ذلك عنه؟ قال: نعم (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ms0896 أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله الله عز وجل: " ولله على ~~الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا " ما السبيل؟ قال: أن يكون له ما يحج ~~به، قال: قلت: من # PageV03P063 # عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك أهو ممن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: # نعم ما شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر، فإن كان يطيق أن يمشى ~~بعضا ويركب بعضا فليحج (1). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن أحمد - يعنى بن يحيى الأشعري - عن يعقوب ~~ابن زيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي جرير القمي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: الحج فرض على أهل الجدة في كل عام (2). # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله (3) معلقين عن محمد بن يعقوب ~~بالطريقين. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: أو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب - أو ~~قال: لنزل عليهم العذاب (4). # " (باب...) " (حكم حج المملوك والمملوكة) صحي: محمد بن الحسن، بإسناده عن ~~موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) ~~قال: المملوك إذا حج ثم أعتق فإن عليه إعادة الحج (5). # PageV03P064 # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن ~~يعتق أجزأه ذلك الحج، فإن عتق أعاد الحج (1). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): # مملوك أعتق يوم عرفة، قال: إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج (2) ~~وأورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين (3) عن معاوية بن عمار ولعله على سبيل ~~التعليق عنه، وإن كان غير معهود منه فيكون من الصحيح أيضا، لأن طريقه إليه ~~في الفهرست " عن جماعة، عن محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسين ابن ms0897 ~~الوليد، عن الصفار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ابن أبي عمير، ~~وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار ". # صحر: محمد بن علي، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر ~~الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، ~~عن شهاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ~~قال: تجزى عن العبد حجة الاسلام ويكتب للسيد أجر أن ثواب العتق وثواب الحج ~~(3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن السندي بن محمد، عن ~~أبان، حكم بن حكيم الصيرفي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ~~أيما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام (5). # PageV03P065 # قلت أول الشيخ هذا الحديث بأحد وجهين اما الحمل على عتق العبد قبل ~~الموقفين أو واحد منهما. وإما على إرادة تحصيل حج الاسلام. ولا مناسبة ~~للأول بوجه وأما الثاني فله قرب، وقصور الحديث عن المقاومة لمعارضة ما سبق ~~يسهل الخطب. # " (باب...) " (في المرأة التي يمنعها زوجها من حجة الاسلام) صحي: محمد بن ~~علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم، عن محمد ~~بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج ~~قال: يحج وإن لم يأذن لها (1). # محمد بن الحسن، بأسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن ~~محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبى ~~أن يأذن لها في الحج فغاب زوجها، فهل لها أن تحج؟ قال: لا طاعة له عليها في ~~حجة الاسلام (2). # وبإسناده عن محمد بن الحسين، علي بن النعمان، عن معاوية بن وهب قال: قلت ~~لأبي عبد الله (عليه ms0898 السلام): امرأة لها زوج فأبى أن يأذن لها في الحج ولم ~~تحج حجة الاسلام فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج؟ فقال: لا طاعة له عليها ~~في حجة الاسلام، ولا كرامة، لتحج إن شاءت (3). # PageV03P066 # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن محبوب، عن ~~العلاء بن رزين ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن خالد، عن العلاء ح وعن سعد، والحميري، ~~عن محمد بن أبي الصهبان، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: المطلقة تحج في عدتها (1). # ورواه الشيخ (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة عن ~~العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام). # محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم عن صفوان عن معاوية بن عمار ~~قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة تحج بغير ولي؟ قال: لا بأس ~~وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة، فلا ~~ينبغي لها أن تقعد عن الحج وليس لهم أن يمنعوها وقال: لا تحج المطلقة في ~~عدتها (3) ورواه الكليني في الحسن (4) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~سألته عن المرأة تخرج مع غير ولي؟ قال: لا بأس فأن كان لها زوج أو ابن أخ ~~قادرين على أن يخرجا معها وليس لها سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ولا ينبغي ~~لهم أن يمنعوها ". # ولم يتعرض لحكم المطلقة فيه، وقد أورده الشيخ في الاستبصار خبرا مستقلا ~~معلقا عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ~~الله # PageV03P067 # (عليه السلام): لا تحج المطلقة في عدتها (1). وجمع في ms0899 الكتابين بين نهيها ~~عن الحج في هذا الخبر وبين ما تضمنه خبر محمد بن مسلم من الاذن فيه بالحمل ~~على إرادة حج الاسلام في الاذن وغيره من النهى. # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن المرأة تخرج إلى مكة بغير ولى؟ فقال: لا بأس تخرج مع قوم ثقات ~~(2). # صحر: محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح عن محمد ~~بن أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن الصادق (عليه ~~السلام) في امرأة لها زوج وهي صرورة فلا يأذن لها في الحج، قال تحج وإن رغم ~~أنفه (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في المرأة تريد الحج ليس معها، محرم هل يصلح لها الحج؟ قال: ~~نعم إذا كانت مأمونة (4). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعيد، والحميري جميعا، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن صفوان الجمال ~~قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قد عرفتني بعملي، تأتيني المرأة أعرفها ~~بإسلامها وحبها إياكم وولايتها لكم ليس لها محرم، قال: إذا جاءت المرأة ~~المسلمة فاحملها فان المؤمن محرم المؤمنة، ثم تلا هذه الآية: " والمؤمنون ~~والمؤمنات بعضهم أولياء بعض " (5). # وبطريقه عن هشام بن سالم - وقد مضى عن قرب - عن سليمان بن خالد، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في المرأة تريد الحج وليس معها محرم هل يصلح لها ~~الحج؟ فقال: # PageV03P068 # نعم إذا كانت مأمونة (1). # وروى الشيخ حديث صفوان الجمال معلقا (2) عن موسى بن القاسم، عن عبد ~~الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن صفوان بن مهران قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام) تأتيني المرأة المسلمة - قد عرفتني بعملي - أعرفها بإسلامها ~~ليس لها محرم؟ قال فاحملها فإن ms0900 المؤمن محرم للمؤمنة، ثم تلا - الحديث، ولا ~~يخفى أن في هذا المتن تصرفا غير سديد. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ~~معاوية قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحرة تحج إلى مكة ~~بغير ولى؟ فقال لا بأس تخرج مع قوم ثقات (3). # " (باب) " (ما يجزي عن حجة الاسلام وما لا يجزي) صحي: محمد بن يعقوب، عن ~~محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): # الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو تكون له إبل فيكريها، حجته ناقصة أم ~~تامة؟ # قال: لا بل حجته تامة (4). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # حجة الجمال تامة أم ناقصة؟ قال: تامة. قلت: حجة الأجير تامة أم ناقصة؟ ~~قال: # PageV03P069 # تامة (1). وروى الخبر الأول (2) أيضا بطريقه عن معاوية عن عمار. # وروى الكليني الثاني في الحسن (3) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار ". # ورواه الشيخ أيضا معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بالسند. # والمراد بالأجير هنا من يستأجر للخدمة في طريق الحج لا من يحج عن غيره. # وقد تضمن الخبر بطريق الكليني السؤال عن حكم الحج عن الغير أيضا وجوابه، ~~وأورده الشيخ في جملته، ولكن الصدوق والشيخ في موضع آخر أورداه خبرا مستقلا ~~وسنذكره في غير هذا الباب. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية ~~ابن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل لم يكن له مال فحج به ~~رجل من إخوانه هل يجزى ذلك عنه من حجة الاسلام أم هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة ~~تامة (5). # وبإسناده، عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج ms0901 حجة الاسلام ~~فأحج عنه بعض إخوانه هل يجزى ذلك عنه أو هل هي ناقصة؟ قال: بل هي حجة تامة ~~(6). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة ~~فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد، أيجزيه ذلك عن ~~حجة الاسلام؟ # PageV03P070 # قال: نعم (1). # وروى الكليني هذا الحديث (2) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن معاوية بن عمار ". وفى المتن ~~" أيجزيه ذلك من حجة الاسلام ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن ~~عمر بن أذينة، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الأمر ثم من الله عليه بمعرفته ~~والدينونة به، عليه حجة الاسلام أو قد قضى فريضته؟ فقال: قد قضى فريضته ولو ~~حج لكان أحب إلى، قال: وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الأصناف من أهل ~~القبلة ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر يقضى حجة الاسلام؟ ~~فقال: يقضى أحب إلى وقال: # كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثم من الله عليه وعرف الولاية فإنه ~~يوجر عليه إلا الزكاة فإنه يعيدها لأنه وضعها في غير مواضعها لأنها لأهل ~~الولاية وأما الصلاة والحج والصيام فليس عليه قضاؤه (3). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: كتبت إلى أبى ~~عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رجل حج ولا يدرى ولا يعرف هذا الأمر، ثم ~~من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه حجة الاسلام؟ قال: قد قضى فريضة ~~الله والحج أحب إلى (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن # PageV03P071 # عمر ms0902 بن أذينة قال: كتبت إلى أبى عبد الله (عليه السلام) أسأله عن رجل حج ~~ولا يدرى ولا يعرف هذا الأمر، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به، أعليه ~~حجة الاسلام أم قد قضى؟ قال: # قد قضى فريضة الله والحج أحب إلى، وعن رجل هو في بعض هذه الأصناف من أهل ~~القبلة ناصب متدين، ثم من الله عليه فعرف هذا الأمر أيقضى عنه حجة الاسلام ~~أو عليه أن يحج من قابل؟ قال: يحج أحب إلى (1). # ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب بطريقه (2). وفى بعض ألفاظ المتن ~~اختلاف حتى بين كتابي الشيخ والأمر فيها سهل. # " (باب...) " (في الوصية بالحج) صحي: محمد بن الحسين، بإسناده عن موسى بن ~~القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه؟ # قال: إن كان صرورة فمن جميع المال، وإن كان تطوعا فمن ثلثه (3). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) مثل ذلك وزاد فيه " فإن أوصى أن يحج رجل فليحج ذلك ~~الرجل " (4). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: سألته عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه؟ قال: إن كان صرورة حج عنه ~~من وسط المال، وإن كان غير صرورة فمن الثلث (5). # PageV03P072 # وبالاسناد، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق فقال: ابدء بالحج فإنه مفروض فإن ~~بقى شئ فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن سعيد بن ~~يسار، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من مات ولم ~~يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا بقدر نفقة الحج فورثته أحق بما ترك إن شاؤوا ~~حجوا عنه وإن شاؤوا أكلوا (2). # قلت: هذا الحديث محمول على أن ms0903 الميت لم يكن قد وجب عليه الحج وفى كون ~~تركته بقدر نفقة الحج مع حاجته في الحال الحياة إلى شئ منها لا يكلف ~~بإنفاقه في الحج نوع إشعار بعدم الاستطاعة في الحياة. # صحر: وعن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب قال: سألت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام فلم يبلغ ~~جميع ما ترك إلا خمسين درهما؟ قال: يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) من قرب (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن ~~محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أوصى - الحديث. # وعن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن ~~أعين، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل عليه حجة الاسلام ونذر في ~~شكر ليحجن رجلا، فمات الرجل الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام وقبل # PageV03P073 # أن يفي لله بنذره؟ فقال، إن كان ترك مالا حج عنه حجة الاسلام من جميع ~~ماله، ويخرج من ثلثه ما يحج به عنه للنذر، وإن لم يكن ترك مالا بقدر حجة ~~الاسلام حج عنه حجة الاسلام مما ترك وحج عنه وليه النذر فإنما هو دين عليه ~~(1). # وروى الصدوق هذا الحديث، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~محبوب عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي ~~نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر؟ قال: إن ترك ~~مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا ~~لنذره، وقد وفى بالنذر، وإن لم يكن ترك مالا (إلا) ms0904 بقدر ما يحج به حج عنه ~~بما ترك، ويحج عنه وليه حجة النذر، إنما هو مثل دين عليه (2). # وعن موسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن عبد الله بن أبي يعفور ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل نذر لله لئن عافى الله ابنه من ~~وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام فعافى الله الابن ومات الأب؟ فقال: الحجة ~~على الأب يؤديها عنه بعض ولده، قلت: هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه؟ قال: ~~هي واجبة على الأب من ثلثه أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه (3). # قلت: لا يخفى ما في هذين الخبرين من المخالفة للأصول المقررة عند الأصحاب ~~ليس لهم في تأويلها كلام يعتد به، والوجه عندي في ذلك فرض الحكم فيما إذا ~~قصد الناذر أن يتعاطى تنفيذ الحج المنذور بنفسه فلم يتفق له، ولا ريب # PageV03P074 # أن هذا القصد يفوت بالموت فلا يتعلق بماله حج واجب بالنذر بل يكون الأمر ~~بإخراج الحج المنذور واردا على وجه الاستحباب للوارث، وكونه من الثلث رعاية ~~لجانبه واحتراز من وقوع الحيف عليه كما هو الشأن في التصرف المالي الواقع ~~للميت من دون أن يكون مستحقا عليه، وحج الولي أيضا محمول في الخبر الأول ~~على الاستحباب، وفي الثاني تصريح بذلك وقد جعله الشيخ شاهدا على إرادة ~~التطوع من الأول أيضا، وفيه نظر، لأن الحكم في الثاني مذكور على وجه ~~التخيير بينه وبين الاخراج من الثلث وهو يستدعى وجود المال، وفي الأول ~~مفروض في حال عدم وجوده وقوله: " فإنما هو دين عليه " ينبغي أن يكون راجعا ~~إلى حج الاسلام وإن كان حج النذر أقرب إليه، فإن الظاهر كونه تعليلا لتقديم ~~حج الاسلام حيث يكون المتروك بقدره فحسب. # وبقي الكلام في قوله: " هي واجبة على الأب من ثلثه " وإرادة الاستحباب ~~المتأكد منه غير بعيدة وقد بينا فيما سلف أن استعمال الوجوب في هذا المعنى ~~موافق لمقتضى أصل الوضع ولم يثبت تقدم المعنى العرفي له الآن بحيث يكون ~~موجودا في عصر الأئمة (عليهم السلام) ms0905 ليقدم على المعنى اللغوي، وذكرنا أن ~~الشيخ - رحمه الله - يكرر القول في أن المتأكد من السنن يعبر عنه بالوجوب ~~وله في خصوص كتاب الحج كلام في هذا المعنى لا بأس بإيراده وهو مذكور في ~~الكتابين وهذه صورة ما في التهذيب: " قد بينا في غير موضع من هذا الكتاب أن ~~ما الأولى فعله قد يطلق عليه اسم الوجوب وإن لم يستحق بتركه العقاب " وأنت ~~خبير بأن اعتراف الشيخ بهذا يأبى تقدم العرف واستقراره في ذلك العصر فيحتاج ~~إثباته إلى حجة وبدونها لا أقل من الشك المنافي للخروج عن الأصل، وبما ~~حررناه يعلم ضعف ما أختاره الشيخ هنا من وجوب إخراج الحجة المنذورة من ~~الثلث. # هذا كله على تقدير نهوض الحديثين بإثبات الحكم وإلا استغنى عن تكلف البحث ~~في معناهما، وكان التعويل في المسألة على ما يقتضيه الأصول. PageV03P075 # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، ~~والحسن ابن متيل، عن محمد بن الحسين ابن أبي الخطاب، عن علي بن النعمان، عن ~~سويد القلاء، عن أيوب بن حر، عن بريد العجلي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: سألته عن رجل استودعني مالا فهلك وليس لولده شئ ولم يحج حجة ~~الاسلام، قال: حج عنه، وما فضل فاعطهم (1). # ورواه الكليني، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن علي بن النعمان ~~عن سويد القلاء، عن أيوب، عن بريد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (2). # ورواه الشيخ، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ~~علي بن النعمان ببقية الطريق إلا أن في النسخ التي تحضرني للتهذيب تصحيفا ~~في البقية هذه صورته: " عن أيوب، عن حريز، عن بريد العجلي " وكأن سبب ~~التصحيف تنكير لفظ " حر " فأن المعروف فيه التعريف. # ولجمع من متأخري الأصحاب في تحقيق معنى هذا الحديث كلام لا أراه سديدا ~~لابتنائه على توهم مخالفته للأصول من حيث قبول دعوى المقر بالوديعة أن في ~~ذمة الميت حجة الاسلام وهو مقتض لتضييع المال على ms0906 الوارث بغير بينة، ومآله ~~إلى نفوذ إقرار المقر في حق غيره ممن ليس عليه سبيل، ومخالفته للأصل ~~المعروف في باب الاقرار واضحة. # والتحقيق أنه ليس الحال هنا على ما يتوهم فأن الاقرار الذي لا يسمع في حق ~~غير المقر والدعوى التي لا يقبل بغير البينة إنما يتصوران إذا كان متعلقهما ~~المال المحكوم بملكه لغير المقر والمدعى شرعا ولو بإقرار آخر سابق عليهما ~~منفصل بحسب القوانين العربية عنهما، وأما مع انتفاء ذلك كله كما في موضع ~~البحث فأن الاقرار بالوديعة إذا وقع متصلا بذكر اشتغال ذمة الميت المستودع ~~بالحج أو غيره # PageV03P076 # لم يكن إقرارا للوارث مطلقا بل هو في الحقيقة اعتراف بمال مستحق للاخراج ~~في الوجه الذي يذكر من حج أو غيره إما بأجمعه وذلك على تقدير مساواته للحق ~~أو ببعض منه بتقدير الفضلة عنه أو على سبيل التخيير بينه وبين غيره إذا كان ~~للميت مال آخر إلى غير ذلك من الاحكام المقررة في مواضعها، وكيف يعقل أن ~~يكون مثل هذا إقرارا للوارث مع كون الكلام المتصل جملة واحدة لا يتم معناه ~~ولا يتحصل الغرض منه إلا باستيفائه على ما هو محقق في محله، وخلاصة الأمر ~~أن المتجه في نحو هذا الفرض كون المقر به هو ما يتحصل من مجموع الكلام لا ~~ما يقع في ابتدائه بحيث يجعل أوله إقرارا وآخره دعوى وتمام تنقيح هذا ~~المقام بمباحث الاقرار أليق. # إذا نقرر ذلك فاعلم أن المستفاد من الحديث بعد ملاحظة هذا التحقيق وجوب ~~إخراج الحجة من الوديعة حيث لا مال سواها بحسب فرض السائل وكون ما يفضل ~~عنها للوارث، وأمره (عليه السلام) له بالحج إذن له في تعاطيه بنفسه لا في ~~استنابة غيره فلا بد في غير صورة السؤال والجواب من استيذان من له الولاية ~~العامة في مثله إذا لم يكن الودعي ممن له ذلك وكذا القول فيما لو تضمن ~~الاقرار نوعا آخر من الحق فإن القدر الذي يحكم به حينئذ إنما هو تقديم الحق ~~على الوارث وأما طريق تنفيذه فيرجع فيه ms0907 إلى القواعد، ولا يقاس على أمره ~~(عليه السلام) في الخبر للسائل بالحج فإنه مختص بتلك الصورة الخاصة فلا ~~يتعداها. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب عن ابن ~~رئاب، عن بريد العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل يخرج حاجا ~~ومعه جمل له ونفقة وزاد فمات في الطريق قال: إن كان صرورة ثم مات في الحرم ~~فقد أجزأت عنه حجة الاسلام وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله ~~وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام فإن فضل من ذلك شئ فهو للورثة إن لم ~~يكن عليه دين، قلت: # أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن PageV03P077 # يحرم لمن تكون جمله ونفقته وما معه؟ قال: يكون جميع ما معه وما ترك ~~للورثة إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك لمن ~~أوصى له ويجعل ذلك من ثلثه (1). # وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن ضريس عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) قال في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق، ~~فقال: إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام، وإن (كان) مات دون الحرم ~~فليقض عنه وليه حجة الاسلام (2). # وروى الصدوق هذين الحديثين (3) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد ~~الله، والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن الهيثم جميعا، عن ~~الحسن ابن محبوب، عن علي بن رئاب ببقية الطريقين وكلمة " قال " في افتتاح ~~متن الثاني ساقطة في روايته وهو أنسب. # وروى الشيخ (4) الخبر الأول معلقا عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب ~~بسائر الطريق. وفي المتن " فإن فضل من ذلك شئ فهو لورثته، قلت: # أرأيت إن كانت الحجة تطوعا فمات قبل أن يحرم لمن يكون جمله ونفقته وما ~~ترك؟ قال: لورثته - الحديث " وفي آخر " يجعل ذلك من الثلث ". # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ms0908 عمير، عن معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل توفي وأوصى أن يحج عنه، قال: إن كان ~~صرورة فمن جميع المال، إنه بمنزلة الدين الواجب وإن كان قد حج فمن ثلثه ~~(5). # PageV03P078 # " (باب...) " (ما يجزى عن حجة الاسلام وما لا يجزى) صحي: محمد بن علي بن ~~الحسين، بطريقه عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل حج عن غيره أيجزيه ذلك من حجة الاسلام؟ قال: # نعم (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~معاوية بن عمار. # ورواه الكليني في الحسن (3) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبي، عن ابن ~~أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) - وذكر ~~الحديث، ثم قال قلت: حجة الجمال تامة؟ - فأورد ذاك الخبر معه وقد أشرنا إلى ~~هذا فيما سلف " ورواه الشيخ (4) أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده وصورة ~~متنه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعنى ابن أبي ~~نجران - عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~حج الصرورة يجزى عنه وعمن حج عنه (5). # قلت: هذان الخبران محمولان على إرادة الاجزاء في تحصيل ثواب الحج أو دراك ~~فصيلته لا في إسقاط الفرض لو تجددت الاستطاعة فيما بعد، وقد مر في # PageV03P079 # حج العبد حديث واضح الصحة متضمن لاجزاء حجه قبل العتق، وفيه مع ذلك تصريح ~~بإعادة الحج إذا أعتق ومنه يعلم أن إطلاق الاجزاء على المعنى الذي ذكرناه ~~واقع فلا يستبعد إرادته هنا. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ~~ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ليس ~~له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا هل عليه الحج؟ فقال: يجزى ~~عنهما (1). # قلت: هذا الحديث في معنى اللذين قبله ولا يتم تأويله بما ذكر هناك ms0909 ~~للتصريح فيه بتحصيل المال إلا أن يحمل على عدم الوصول به إلى حد الاستطاعة ~~وفيه تكلف ظاهر، وربما تطرف إليه الشك لقصور متنه حيث تضمن السؤال أمرين ~~والجواب إنما ينتظم مع أحدهما فإن قوله: " يجزى عنهما " يناسب مسألة الحج ~~عن الغير، وأما حكم من أحجه غيره فيبقى مسكوتا عنه مع أن إصابة المال إنما ~~ذكرت معه وذلك مظنة للريب وعدم الضبط في حكاية الجواب فيشكل الالتفات إليه ~~في حكم مخالف لما عليه الأصحاب. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن سعد بن أبي خلف ~~قال: سألت أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن الرجل الصرورة يحج عن الميت؟ # قال: نعم إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه، فإن كان له ما يحج به عن ~~نفسه فليس يجزى عنه حتى يحج من ماله، وهي تجزى عن الميت إن كان للصرورة مال ~~وإن لم يكن له مال (2) # PageV03P080 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق، وقد اتفقت ~~نسخ الكافي وكتابي الشيخ على إثبات السند بهذه الصورة مع أن المعهود ~~المتكرر في رواية أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن أبي خلف أن يكون بواسطة ~~ابن أبي عمير أو الحسن بن محبوب ولعل الواسطة منحصرة فيهما فلا يضر سقوطهما ~~على ما أشرنا إليه في مقدمة الكتاب. # محمد بن علي، عن أبيه، محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ح وعن ~~أبيه، ومحمد ابن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه عن البزنطي، عن ~~أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه ~~الطريق فأعطاه رجل حجة أخرى أيجوز له ذلك فقال: جائز له ذلك محسوب للأول ~~والآخر، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة (2). # قلت: هذا الحديث لا يلائم مضمونه ما هو المعروف بين الأصحاب في طريق ms0910 ~~إخراج الحجة وهو دفعها إلى من يحج على وجه الاستيجار وإنما يناسب القول بأن ~~الدفع يكون على سبيل الرزق وليس بمعروف عندنا وإنما يحكى عن بعض العامة، ~~وأخبارنا خالية من بيان كيفية الدفع رأسا على حسب ما وصل إلينا منها وبلغه ~~تتبعنا، والظاهر أنه لا مانع من الدفع على وجه الرزق وإنما الكلام في صحة ~~وقوعه بطريق الإجارة لما يترائى من منافرته للاخلاص في العمل باعتبار # PageV03P081 # لزوم القيام به في مقابلة العوض وكونه مستحقا به كما هو مقتضى عقد ~~المعاوضة، بخلاف الرزق فإنه بذل أو تمليك مراعى بحصول العمل والعامل فيه لا ~~يخرج عن التخيير بين القيام به فيسقط عنه الحق للزوم وفاء الدافع بالشرط ~~وبين تركه فيرد المدفوع أو عوضه ولعل الاجماع منعقد بين الأصحاب على قضية ~~الإجارة فلا يلتفت إلى ما ينافيه، وإذا كان الدفع على غير وجه الإجارة ~~سائغا أمكن تنزيل هذا الحديث عليه مع زيادة كون الحجتين تطوعا وإنما جاز ~~أخذ الثانية والحال هذه لفوات التمكن من الأولى وعدم تعلق الحج بالذمة على ~~وجه يمنع من غيره كما يفرض في صورة الاستيجار ومعنى كونه محسوبا لهما حصول ~~الثواب لكل منهما بما بذل ونوى ويستفاد من هذا أنه لا يكلف برد شئ على ~~الأول. # والوجه فيه ظاهر فإن ما يدفع على سبيل الرزق غير مضمون على الآخذ إلا مع ~~تعدى شرط الدافع ولم يحصل في الفرض الذي ذكر. وينبغي أن يعلم أنه ليس ~~المراد بقطع الطريق في الحديث منعه من الحج وإنما المراد أخذ قطاع الطريق ~~ما معه بحيث تعذر عليه الوصول إلى الحج. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: تحج ~~المرأة عن أخيها وعن أختها، وقال: تحج المرأة عن أبيها (1). # ورواه الشيخ (2) معلقا عن الحسين بن سعيد ببقية السند. # محمد بن علي، بطريقه السالف عن البزنطي أنه قال: سأل رجل أبا الحسن الأول ms0911 ~~(عليه السلام) عن الرجل يسميه باسمه؟ قال: الله (عز وجل) لا يخفى عليه ~~خافية (3). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين # PageV03P082 # ابن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقضى عن أخيه أو عن أبيه ~~أو عن رجل من الناس الحج، هل ينبغي له أن يتكلم بشئ؟ قال: نعم يقول عند ~~إحرامه عندما يحرم: اللهم ما أصابني في سفري هذا من نصب أو شدة بلاء أو شعث ~~فأجر فلانا فيه وأجرني قضائي عنه (1). # صحر: (محمد بن يعقوب)، عن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان بن يحيى، عن حكم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة هل: يجزى ~~ذلك ويكون قضاء عنه ويكون الحج لمن حج ويؤجر من أحج عنه؟ فقال: إن كان ~~الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا واجر الذي أحجه (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن ربعي عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام) قال: لا بأس أن يحج الصرورة عن ~~الصرورة (3). # قلت: وجه الجمع بين هذين الخبرين يعرف مما سلف في خبر سعد بن أبي خلف حيث ~~تضمن اشتراط أن لا يجد الصرورة ما يحج به والاعتبار يشهد له أيضا، فيحمل ~~الخبر الأول على من وجد، والثاني على غيره. # محمد بن علي، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة، فحج عنه ~~من البصرة؟ # قال: لا بأس، إذا قضى جميع مناسكه فقد تم حجه (4). # PageV03P083 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) بإسناده عن موسى بن القاسم، ms0912 عن الحسن بن ~~محبوب، عن علي بن رئاب، عن حريز بن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) - وذكر المتن إلا أنه قال: " يحج عنه من الكوفة " وقال: " إذا قضى ~~جميع المناسك ". # ورواه الكليني (2) بإسناد غير نقي " عن الحسن بن محبوب ببقية الطريق كما ~~أورده الشيخ، وفيه شهادة بأنه الصحيح ولا يخلو عن غرابة، فإن الغالب في ~~رواية الصدوق أن تكون هي المضبوطة ولعله من سهو الناسخين. # ثم إن الحديث محمول على عدم تعلق غرض المعطى بخصوص الطريق وأن التعيين ~~وقع عن مجرد اتفاق ولو فرض كون الدفع على وجه الرزق لا الإجارة كما مر آنفا ~~لم يؤثر المخالفة في إجزاء الحج وهو الذي تضمنه الخبر وأما براءة ذمة الآخذ ~~من جميع المال المدفوع إليه فيبنى على عدم تعلق الغرض بالطريق المعين ~~مطلقا. # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ~~ابن يقطين، عن أخيه الحسين، عن أبيه علي بن يقطين أنه سال أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة، فقال: يحج بها بعضهم وكلهم ~~شركاء في الأجر، فقال له: لمن الحج؟ فقال: لمن صلى بالحر والبرد (3). # ورواه في موضع آخر (4) من كتابه بالاسناد عن علي بن يقطين وفي المتن ~~اختلاف غير قليل وصورة إيراده ثانيا هكذا، عن علي بن يقطين قال: سألت # PageV03P084 # اما الحسن الأول (عليه السلام) عن رجل يعطى خمسة نفر حجة واحدة يخرج فيها ~~واحد منهم ألهم؟ قال: نعم لكل واحد منهم أجر حاج، قال: فقلت: أيهم أعظم ~~أجرا؟ فقال: الذي نابه الحر والبرد، وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك (عنهم) ~~والحج لمن حج ". # محمد بن الحسن، بإسناده أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن وهب بن عبد ربه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): أيحج الرجل عن الناصب؟ قال: لا، قلت: فإن كان أبى؟ قال: إن كان ~~أبوك فنعم (1) ورواه الكليني ms0913 (2) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير عن وهب بن عبد ربه وفى المتن " إن كان أباك ". # وأورده الصدوق (3) مرسلا عن وهب بن عبد ربه فأن طرق كتابه خالية من ذكر ~~الطريق إليه وفى متنه " إن كان أبوك فحج عنه ". # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت له: ~~ما يجب على الذي يحج عن الرجل؟ قال: يسميه في المواطن والمواقف (4). # ورواه الشيخ (5) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق. # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن يعقوب بن يزيد، وأيوب ابن ~~نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم عن محمد بن أبي عمير، ~~وصفوان ابن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن يحيى الأزرق، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: من # PageV03P085 # حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة، فما كان بعد ~~ذلك من عمل كان لذلك الحاج (1) محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق قال: قلت لأبي الحسن ~~(عليه السلام): الرجل يحج عن الرجل يصلح له ان يطوف عن أقاربه؟ فقال: إذا ~~قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال ~~قال: # يحج عنه صرورة لا مال له (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل؟ قال: لا ~~بأس (4). # وروى الشيخ (5) هذين الخبرين معلقين عن محمد بن يعقوب بالطريقين. # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): امرأة من أهلنا ms0914 مات أخوها فأوصى بحجة، وقد حجت المرأة، فقالت: إن ~~صلح حججت أنا عن أخي وكنت أنا أحق بها من غيري، فقال أبو عبد الله (عليه ~~السلام) لا بأس بأن تحج عن أخيها وإن كان لها مال فلتحج من مالها فإنه أعظم ~~لأجرها (6). # وعن أبن أبى عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام): ~~قال: قيل له: # أرأيت الذي يقضى عن أبيه أو أمه أو أخيه أو غيرهم أيتكلم بشئ؟ قال: نعم، ~~يقول # PageV03P086 # عند إحرامه: اللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وأجرني ~~في قضاي عنه (1). # محمد بن الحسن، باسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن مسمع قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أعطيت لرجل دراهم يحج ~~بها عنى، ففضل منها شئ فلم يرده على، فقال: هو له لعله ضيق على نفسه في ~~النفقة لحاجته إلى النفقة (2). # قلت: في هذا الحديث إشعار بأن إعطاء الحجة كان يقع على غير وجه الإجارة ~~وإلا فلا معنى للسؤال عن عدم رد الفضلة لوضوح كون العوض في الإجارة يقابل ~~العمل إذا قام به الأجير لم يبق للمستأجر عليه سبيل بخلاف ما يدفع على وجه ~~الرزق فأنه بمظنة الاختصاص بمقدار الحاجة فيتجه السؤال عن حكم الفضلة فيه، ~~ولا منافاة بين هذا وبين عدم رد الفضلة إذ لا مانع من حكم الشارع باستحقاق ~~القدر المدفوع بإزاء ما يحصل للدافع من ثواب العمل الواقع عنه، وباعتبار ~~كون الدفع في معنى الشرط والمسلم عند شرطه. # لا يقال: إن فرض وقوع الدفع على طريق الشرط يأتي توجه السؤال عن الفضلة ~~لنحو ما ذكر في الاجرة. # لأنا نقول: لا شك أن تطرق الاحتمال على تقدير ملاحظة معنى الشرط أقل بعدا ~~منه على تقدير الإجارة فإذا تردد الأمر بينهما لم يتجه صرفه إلى الأبعد على ~~أنه لا حاجة إلى فرض الشرط صورة بل يكفي في التقريب للحكم كونه بمعناه فإن ~~ذلك مظنة للاشتباه بحيث يحسن السؤال ms0915 طلبا لتحقيق الحال. # PageV03P087 # " (باب...) " (حكم من نذر الحج ماشيا وانقضاء مشى الماشي) صحي: محمد بن ~~الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن رفاعة بن ~~موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر ان يمشى إلى بيت ~~الله الحرام، هل يجزيه ذلك من حجة الاسلام؟ قال: نعم، قلت: أرأيت إن حج عن ~~غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي عنه ذلك من مشيه؟ قال: نعم ~~(1). # ورواه الكليني في الحسن (2) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نذر أن ~~يمشي إلى بيت الله الحرام أيجزيه ذلك من حجة الاسلام؟ قال: نعم، قلت وإن حج ~~عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزي ذلك عنه؟ قال: نعم. # وبإسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن النضر، عن عاصم بن حميد، عن ~~محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشى إلى بيت ~~الله فمشى أيجزيه من حجة الاسلام؟ قال: نعم (3). # وبإسناده، عن موسى بن القاسم، عن أبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فضل المشي، فقال: الحسن بن علي (عليهما ~~السلام) قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا وثوبا وثوبا ودينارا ودينارا، ~~وحج عشرين حجة # PageV03P088 # ماشيا على قدميه (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مشى ~~الحسن (عليه السلام) من مكة أو المدينة؟ قال: من مكة، وسألت إذا زرت البيت ~~أركب أو أمشي؟ فقال: # كان الحسن (عليه السلام) يزور ms0916 راكبا، وسألته عن الركوب أفضل أو المشي؟ ~~فقال: # الركوب، قلت الركوب أفضل من المشي؟ قال: نعم إن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) ركب (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن أبن أبى عمير، عن رفاعة، ~~وابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأل عن الحج ماشيا أفضل أو ~~راكبا؟ فقال: # بل راكبا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حج راكبا (4). # ورواه الكليني في الحسن (5) وطريقه: " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن ~~أبى عمير، عن رفاعة، وابن بكير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ". # واعلم أن للأصحاب في طريق الجمع بين الأخبار المختلفة في أفضلية المشي ~~والركوب وجوها أكثرها بين التكلف، والمتجه في ذلك المصير إلى اختصاص أفضلية ~~المشي بمن لا يضعفه عن العبادة والدعاء كما وردت الإشارة إليه في حديث ~~يأتي. # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن أبان، عن جميل قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي (6). # PageV03P089 # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: ~~قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز عن ~~المشي؟ قال: # فليركب وليسق بدنة فإن ذلك يجزى عنه إذا عرف الله منه الجهد (1). # وعن موسى بن القاسم، عن أبن أبى عمير وصفوان، عن رفاعة بن موسى، قال: قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله؟ قال: فليمش، ~~قلت: # فإنه تعب قال: إذا تعب ركب (2). # وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن ذريح المحاربي قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه قال: فليركب ~~وليسق الهدي (3). # صحر: وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء قال: ~~سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل نذر أن يمشى إلى مكة حافيا؟ فقال: # إن رسول الله (صلى الله عليه ms0917 وآله وسلم) خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي ~~بين الإبل، فقال: من هذه؟ # فقالوا: أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية، فقال رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم): يا عقبة انطلق إلى أختك فمرها فلتركب، فأن الله ~~غنى عن مشيها وحفاها قال: فركبت (4). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن سيف التمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): إنه بلغنا - وكنا تلك السنة مشاة - عنك أنك تقول في الركوب، فقال: ~~إن الناس يحجون مشاة ويركبون، فقلت: ليس عن هذا أسألك، فقال: عن أي شئ ~~تسألني (5) فقلت: أي شئ أحب إليك تمشى أو تركب؟ فقال: تركبون أحب # PageV03P090 # إلي فإن ذلك أقوى على الدعاء والعبادة (1). # ورواه في موضع آخر من التهذيب معلقا عن صفوان - يعنى ابن يحيى - عن سيف ~~التمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا كنا نحج مشاة فبلغنا عنك ~~شئ فما ترى؟ فقال: إن الناس ليحجون مشاة ويركبون، قلت: ليس عن ذلك أسألك، ~~قال: فعن أي شئ سألت؟ قلت: أيهما أحب إليك أن نصنع؟ قال: # تركبون أحب إلي فإن ذلك أقوى لكم على الدعاء والعبادة (2). # ولا يخفى ما لهذا المتن من المزية على ذاك والآفة في مثله تأتى من جهة ~~إيثار النقل بالمعنى وقد رواه الكليني أيضا (3) عن أبي علي الأشعري، عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى عن سيف التمار. والمتن كما في ~~الرواية الثانية للشيخ إلا في كلمة " فقال " فأسقط منها الفاء وفي قوله: " ~~فعن أي شئ " فذكره يصورة ما في الرواية الأولى. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام عن ~~أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في ~~الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمار زار البيت راكبا وليس عليه شئ (4). # وروى الصدوق هذا الحديث عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن إسماعيل بن ms0918 همام المكي، عن أبي الحسن ~~الرضا، عن أبيه (عليهما السلام) قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) في ~~الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا (5). # PageV03P091 # باب " (آداب السفر وما يستحب من الدعاء لمن يريد الحج والعمرة إذا خرج من ~~بيته) " صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد ~~بن عثمان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أيكره السفر في شئ من ~~الأيام المكروهة مثل الأربعاء وغيره؟ فقال: افتتح سفرك بالصدقة واخرج إذا ~~بدا لك، واقرء آية الكرسي، واحتجم إذا بدا لك (1). # وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): تصدق واخرج أي يوم شئت (2). # وروى الكليني هذا الحديث في كتاب الحج (3) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن ~~محمد، عن ابن محبوب ببقية السند. # ورواه في الروضة (4) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي ~~محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وفى متنه ~~زيادة يشبه بها حديث حماد وهذه صورة المتن " قال: اقرأ آية الكرسي واحتجم ~~أي يوم شئت وتصدق واخرج أي يوم شئت ". # وروى حديث حماد في الحسن (5) من طريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن حماد بن عثمان وبين المتنين اختلاف فإنه قال: " أيكره السفر ~~في # PageV03P092 # شئ من الأيام المكروهة الأربعاء وغيره؟ فقال افتتح سفرك بالصدقة واقرء ~~آية الكرسي إذا بدا لك. " ورواهما الشيخ معلقين (1) عن محمد بن يعقوب ~~بالطريق الأول لحديث ابن الحجاج وبسائر إسناد الآخر ومتنه على وفق ما في ~~الكافي، والظاهر أن ما في رواية الصدوق هو الصحيح. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، ms0919 عن أيوب بن نوح ~~وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار، ويعقوب بن يزيد جميعا، عن ابن أبي ~~عمير أنه قال: كنت أنظر في النجوم وأعرفها وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شئ ~~فشكوت ذلك إلى أبى الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) فقال: إذا وقع في ~~نفسك شئ فتصدق على أول مسكين ثم امض، فأن الله عز وجل يدفع عنك (2). # وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الجزاز أنه قال: # أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبى عبد الله (عليه السلام) فقال: كأنكم ~~طلبتم بركة الاثنين؟ # قلنا: نعم. قال: فأي يوم أعظم شؤما من يوم الاثنين فقدنا فيه نبينا (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وارتفع الوحي عنا، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم ~~الثلاثاء (3). # وبالاسناد، عن أبي أيوب الخزاز أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~قول الله عز وجل " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ~~" فقال (عليه السلام): # الصلاة يوم الجمعة والانتشار يوم السبت (4). # PageV03P093 # وعن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~جميل بن دراج، وبطريقه السلف، عن حماد بن عثمان جميعا، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: الأرض تطوى من آخر الليل (1). # وعن، أبيه، عن الحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~سليم ابن جعفر الجعفري، عن أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: ~~الشوم للمسافر في خمسة: الغراب والناعق عن يمينه والكلب الناشر لذنبه، ~~والذئب العاوي الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه يعوي ثم يرتفع ثم ~~ينخفض ثلاثا، والظبي السانح من يمين إلى شمال، والبومة الصارخة، والمرأة ~~الشمطاء تلقى فرجها والأتان العضباء - يعنى الجدعاء - فمن أوجس في نفسه ~~منهن شيئا فليقل: اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك ms0920 ~~قال: فيعصم من ذلك (2). # قال الجوهري: الشمط بياض شعر الرأس يخالط سواده، والرجل أشمط والمرأة ~~شمطاء وقال: الجدع قطع الأنف وقطع الاذن أيضا وقطع اليد والشفة تقول منه ~~جدعته فهو أجدع والأنثى جدعاء، وقال: ناقة عضباء: مشقوقة الأذن وكذلك ~~الشاة. ومن هذا يعلم أن المراد بالجدع هنا قطع الاذن لأنه الموافق لذكر ~~العضباء (3). # وبطريقه، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفره إذا هبط سبح وإذا صعد كبر ~~(4). # PageV03P094 # وروى هذا الحديث الكليني (1) أيضا في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار ". # بطريقه، عن العلاء - يعنى بن رزين - (وفد مضى في بعض أبواب هذا الكتاب) ~~عن أبي عبيدة عن أحدهما (عليهما السلام قال: إذا كنت في سفر فقل: اللهم ~~اجعل مسيري عبرا، وصمتي تفكرا، وكلامي ذكرا (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى ابن ~~القاسم قال: حدثنا صباح الحذاء قال: سمعت موسى بن جعفر (عليهما السلام) ~~يقول: # لو كان الرجل منكم إذا أراد السفر قام على باب داره (و) تلقاء وجهه الذي ~~يتوجه له فقرء فاتحة الكتاب أمامه وعن يمينه وعن شماله، وآية الكرسي أمامه ~~وعن يمينه وعن شماله، ثم قال: " اللهم أحفظني وأحفظ ما معي، وسلمني وسلم ما ~~معي، وبلغني وبلغ ما معي ببلاغك الحسن " لحفظه الله وحفظ ما معه، وسلمه ~~وسلم ما معه، وبلغه وبلغ ما معه، ثم قال: يا صباح أما رأيت الرجل يحفظ ولا ~~يحفظ ما معه، ويسلم ولا يسلم ما معه، ويبلغ ولا يبلغ ما معه؟ قلت بلى جعلت ~~فداك (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بطريقه، وفي المتن " ~~على باب داره تلقاء وجهه " (5) وفيه " وسلمه الله وسلم ما معه وبلغه الله ~~وبلغ ما معه، قال: ثم قال - الحديث ". # ورواه الصدوق (6)، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن # PageV03P095 # الفضل بن عامر ms0921 وأحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى بن القاسم البجلي ببقية ~~السند وفى المتن " تلقاء الوجه " وفيه " لحفظه الله ولحفظ ما معه وسلمه ~~وسلم ما معه وبلغه الله وبلغ ما معه، قال: ثم قال - الحديث ". # ورواه الكليني (1) أيضا في كتاب الدعاء بعين الاسناد، والمتن مختلف وهذه ~~صورة ما هناك " عن صباح الحذاء قال: قال أبو الحسن (عليه السلام): إذا أردت ~~السفر فقف على باب دارك وأقرء فاتحة الكتاب أمامك وعن يمينك وعن شمالك، وقل ~~هو الله أحد أمامك وعن يمينك وعن شمالك، وقل أعوذ برب الناس، وقل أعوذ برب ~~الفلق أمامك. عن يمينك وعن شمالك، ثم قل: " اللهم احفظني - إلى أن قال - ~~وبلغ ما معي بلاغا حسنا " ثم قال: أما رأيت - إلى قوله - ولا يبلغ ما معه ~~". # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك بن ~~عطية، عن أبي حمزة قال: أتيت باب علي بن الحسين (عليهما السلام) فوافقته ~~حين خرج من الباب فقال: " بسم الله آمنت بالله وتوكلت على الله " ثم قال: ~~يا أبا حمزة إن العبد إذا خرج من منزله عرض له الشيطان فإذا قال: " بسم ~~الله " قال الملكان: # كفيت، فإذا قال: " آمنت بالله " قالا: هديت، فإذا قال " توكلت على الله " ~~قالا: وقيت، فيتنحى الشيطان فيقول بعضهم لبعض كيف لنا بمن هدى وكفى ووقي، ~~قال: ثم قال: " اللهم إن عرضي لك اليوم " ثم قال: يا أبا حمزة إن تركت ~~الناس لم يتركوك وإن رفضتهم لم يرفضونك، قلت فما أصنع؟ قال: أعطهم عرضك ~~ليوم فقرك وفاقتك (2). # قلت: ذكر السيد المرتضى - رضي الله عنه - في مجالسه عند تأويل ما روى # PageV03P096 # عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في جملة حديث أنه قال: " كل المسلم ~~على المسلم حرام، دمه وعرضه " أن للناس اختلافا في معنى العرض، فمنهم من ~~ذهب إلى أن عرض الرجل إنما هو سلف من آبائه وأمهاته ومن جرى مجراهم، ومنهم ~~من ذهب إلى أنه نفسه، محتجا بحديث النبي (صلى الله ms0922 عليه وآله وسلم) حين ذكر ~~أهل الجنة فقال: " لا يبولون ولا يتغوطون وإنما هو عرق يجرى من أعراضهم مثل ~~المسك " أي من أبدانهم. # قال: ومنه قول أبى الدرداء: " أقرض من عرضك ليوم فقرك " أراد من شتمك فلا ~~تشتمه ومن ذكرك بسوء فلا تذكره ودع ذلك قرضا لك عليهم ليوم الجزاء والقصاص، ~~وبحديث روى عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: " أيعجز أحدكم ~~أن يكون كأبي ضمضم كان إذا خرج من منزله قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على ~~عبادك " قال: فمعناه قد تصدقت بنفسي وأحللت من يغتابني، فلو كان العرض ~~الأسلاف ما جاز أن يحل من سب الموتى لأن ذلك إليهم لا إليه، ثم قال ~~المرتضى: # وقال الآخرون وهو الصحيح العرض موضع المدح والذم من الانسان، فإذا قيل: # ذكر عرض فلان فمعناه ذكر ما يرتفع أو يسقط بذكره ويمدح أو يذم به، وقد ~~يدخل في ذلك ذكر الرجل نفسه وذكر آبائه وأسلافه لأن ذلك مما يمدح به ويذم. # ولا يخفى أن ما اختاره المرتضى - رضي الله عنه - في معنى العرض أوفق ~~بسياق الحديث النبوي الذي هو بصدد تأويله، وأما الحديث الاخر فهو في معنى ~~خبر أبي حمزة وتفسير العرض فيهما بالنفس كما حكاه عن البعض متعين. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي ~~حمزة، ح وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب ~~الخراز، عن أبي حمزة قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) يحرك شفتيه حين ~~أراد أن يخرج وهو قائم على الباب فقلت: إني رأيتك تحرك شفتيك حين خرجت، فهل ~~قلت شيئا؟ قال: نعم، إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج: ~~PageV03P097 # " الله أكبر الله أكبر - ثلاثا - بالله أخرج وبالله أدخل وعلى الله أتوكل ~~- ثلاث مرات - اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير، واختم لي بخير، وقني شر كل ~~دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربى على صراط مستقيم ms0923 " لم يزل في ضمان الله عز ~~وجل حتى يرده إلى المكان الذي كان فيه (1). # قوله: " لم يزل - الخ " يدل على سقوط شئ من لفظ الحديث ويقرب أن يكون ~~الساقط واو العطف مع قوله " قال، حين يريد أن يخرج " ولا يبعد أن يكون سقط ~~من الطريق أيضا رواية علي بن الحكم عن مالك بن عطية كما تفيده مراعاة إسناد ~~الحديث الذي قبله والكليني لم يذكر الطريق في مفتتح الخبر كما أوردناه ~~وإنما رواه أولا بطريق علي بن إبراهيم ثم قال: محمد بن يحيى، عن أحمد ابن ~~محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (2) عن أبي حمزة مثله. # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد بن أبي ~~القاسم، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان ~~الجمال ح وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن ~~موسى بن عمر، عن عبد الله بن محمد الحجال، عن صفوان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: كان أبى (عليه السلام) يقول: # ما يعبؤ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: خلق يخالق به من ~~صحبه، وحلم يملك به غضبه، وورع يحجزه عن محارم الله عز وجل (3) وروى الشيخ ~~هذا الحديث (4)، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أبي محمد الحجال، عن ~~صفوان الجمال قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما يعبؤ - ~~الحديث. وفي المتن مخالفة لما أورده الصدوق في عدة مواضع. والكليني # PageV03P098 # رواه بإسناد غير نقي (1) وأكثر متنه موافق لما في رواية الصدوق فهي أحق ~~بالاعتماد مع أن في نسخ التهذيب التي رأيتها سهوا واضحا في بعض ألفاظه وهو ~~دليل على قلة الضبط في أصل إيراده وأن الشيخ لم يراعه حال انتزاعه. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي ابن ~~الحكم، عن أبي أيوب الخزاز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر ms0924 (عليه السلام) ~~قال: ما يعبؤ من يسلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال: ورع يحجزه عن ~~معاصي الله، وحلم يملك به غضبه، وحسن الصحابة لمن صحبه (2). # قلت: في النسخ التي يحضرني للكافي " ما يعبؤ من " في الموضعين من هذا ~~الحديث وخبر صفوان، وليس بمعروف ولكنه محتمل للصحة بالحمل على وجه من ~~التضمين لمعنى القبول ونحوه مما يتعدى بغير الحرف. # محمد بن علي، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب الخزاز، ~~عن عمار بن مروان الكلبي قال: أوصاني أبو عبد الله (عليه السلام) فقال: ~~أوصيك بتقوى الله، وأداء الأمانة، وصدق الحديث لمن صحبك ولا قوة إلا بالله ~~(3). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~محبوب، عن شهاب بن عبد ربه قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): قد عرفت ~~حالي وسعة يدي وتوسيعي على إخواني فأصحب النفر منهم في طريق مكة فأوسع ~~عليهم، # PageV03P099 # قال: لا تفعل يا شهاب إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم، وإن هم أمسكوا أذللتهم ~~فاصحب نظراءك اصحب نظراءك (1). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن أبي ~~عبد الله البرقي، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبد ~~الله بن أبي يعفور، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): ما من نفقة أحب إلى الله من نفقه قصد ويبغض الاسراف ~~إلا في حج وعمرة (2). # وبطريقه السالف عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، ~~إن معي أهلي وأريد الحج فأشد نفقتي في حقوي؟ قال: نعم فإن أبى (عليه ~~السلام) كان يقول: # من قوة المسافر حفظه نفقته (3) ن: وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن عمه محمد ~~بن أبي القاسم، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن أبيه، ms0925 عن يونس بن عبد الرحمن، ~~عن عبد الملك بن أعين قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ابتليت ~~بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم ~~أذهب فيها، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة؟ فقال لي: تقضى؟ قلت: نعم، ~~قال: أحرق كتبك (4). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن محبوب، عن معاوية أبن ~~عماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرجت من منزلك فقل: " بسم ~~الله توكلت على الله لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم إني أسألك خير ما خرجت ~~له، وأعوذ بك من شر ما خرجت له اللهم أوسع على من فضلك، وأتمم على نعمتك، ~~واستعملني في طاعتك، وأجعل رغبتي فيما عندك وتوفني على ملتك وملة رسولك # PageV03P100 # (صلى الله عليه وآله وسلم) " (1). # عنه، وعن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية، عن عمر بن يزيد قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): من قرء قل هو الله أحد حين يخرج من منزله ~~عشر مرات لم يزل في حفظ الله عز وجل وكلاءته حتى يرجع إلى منزله (2). # وعنه، عن أبيه، عن أبن أبى عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~عن أبن أبى عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة إن شاء الله فادع ~~دعاء الفرج وهو " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله لا الله العلى ~~العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، والأرضين السبع، ورب العرش العظيم ~~والحمد لله رب العالمين " ثم قل: " اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد، ومن ~~كل شيطان رجيم " ثم قل: # " بسم الله دخلت، بسم الله خرجت وفى سبيل الله، اللهم إني أقدم بين يدي ~~نسياني وعجلتي بسم الله وما شاء الله في سفري هذا ذكرته أو نسيته، اللهم ~~أنت المستعان على الأمور كلها، وأنت الصاحب في السفر والخليفة ms0926 في الاهل، ~~اللهم هون علينا سفرنا واطولنا الأرض وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك، ~~اللهم أصلح لنا ظهرنا، وبارك فيما رزقتنا، وقنا عذاب النار. اللهم إني أعوذ ~~بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء المنظر في الأهل والمال والولد، ~~اللهم أنت عضدي وناصري بك أحل وبك أسير، اللهم أنى أسألك في سفري هذا ~~السرور والعمل بما يرضيك عنى اللهم اقطع عني بعده ومشقته واصحبني فيه ~~واخلفني في أهلي بخير، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهم إني عبدك وهذا ~~حملانك، والوجه وجهك، والسفر إليك وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد، ~~فأجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي، وكن عونا لي عليه، واكفني وعثه ~~ومشقته ولقني من القول والعمل رضاك، فإنما أنا عبدك وبك ولك " فإذا جعلت ~~رجلك في الركاب فقل: " بسم الله # PageV03P101 # الرحمن الرحيم، بسم الله والله أكبر " فإذا استويت على راحلتك واستوى بك ~~محملك فقل: " الحمد لله الذي هدانا للاسلام ومن علينا بمحمد (صلى الله عليه ~~وآله وسلم)، سبحان الله سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا ~~إلى ربنا لمنقلبون، والحمد الله رب العالمين اللهم أنت الحامل على الظهر ~~والمستعان على الأمر، اللهم بلغنا بلاغا (يبلغ) إلى خير، بلاغا يبلغ إلى ~~مغفرتك ورضوانك، اللهم لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك ولا حافظ غيرك " ~~(1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق وفي جملة من ~~ألفاظ الدعاء اختلاف فمن ذلك قول " ورب الأرضين السبع " فأكثر نسخ التهذيب ~~خالية منه، ورأيته ملحقا في نسخة وبعض نسخ الكافي خال منه أيضا ومن ذلك قول ~~" بك أحل وبك أسير " إلى قوله " اللهم اقطع " فإنه متروك في نسخ التهذيب ~~التي رأيتها وهو سهو ظاهر ومنه قوله " ما لم يطلع عليه أحد " فإن فيها " ~~يطلع عليه غيرك " ومنه قوله " واستوى بك محملك " وقوله " ورضوانك " ففيها " ~~جملك " وفيها " رضاك " (3). # والوعثاء المشقة، والوعث مصدر وعث الطريق كسمع وكرم إذا تعسر سلوكه، قاله ~~صاحب القاموس، والحملان مصدر ثان لحمل ms0927 يقال: حمله يحمله حملا وحملانا، ذكر ~~ذلك جماعة من أهل اللغة وزاد في القاموس ان الحملان بالضم ما يحمل عليه من ~~الدواب في الهبة خاصة، والظاهر هنا إرادة المصدر فيكون في معنى قوله بعد ~~ذلك " أنت الحامل على الظهر ". وقال الجوهري: الطير الاسم من التطير ومنه ~~قولهم: " لا طير إلا طير الله " كما يقال: " لا أمر إلا أمر الله " وحكى عن ~~ابن السكيت - رحمه الله - أنه قال: يقال: " طائر الله لا طائرك " ولا تقل " ~~طير الله " # PageV03P102 # وورود هذا اللفظ في الدعاء يرد هذه الحكاية. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن ~~أبان بن عثمان، عن عيسى بن عبد الله القمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: قل: # " اللهم أنى أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والآخرة، ~~اللهم أنت ثقتي وأنت رجائي وأنت عضدي وأنت ناصري بك أحل وبك أسير " قال: ~~ومن يخرج في سفر وحده فليقل: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله اللهم آنس ~~وحشتي وأعني على وحدتي وأد غيبتي " (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): وطن نفسك على حسن الصحابة لمن صحبت في ~~حسن خلقك وكف لسانك، وأكظم غضبك، وأقل لغوك، وتفرش عفوك وتسخو نفسك (2). # قال الجوهري: فرشت الشئ أفرشه بسطته، ويقال: فرشه أمره إذا أوسعه إياه. ~~وكلا المعنيين صالح لأن يراد من قوله " تفرش عفوك " إلا أن المعنى الثاني ~~يحتاج إلى تقدير. # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليه فأفعل (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا سافر إلى الحج ~~والعمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق المحمص والمحلى (4). # PageV03P103 # " (باب...) " (حسن ms0928 القيام على الدواب) صحي: محمد بن علي بن الحسين، عن ~~أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وعن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: اتخذوا ~~الدابة فإنها زين وتقضى عليها الحوائج، ورزقها على الله عز وجل (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر عن ~~أخيه أبى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن السرج واللجام في الفضة أيركب ~~به؟ # فقال: إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس وإلا فلا يركب به (2). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن ~~أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: ~~جعلت فداك نرى الدواب في بطون أيديها مثل الرقعتين في باطن يديها مثل الكي ~~فأي شئ هو؟ قال: ذاك موضع منخريه في بطن أمه (3). # صحر: وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، عن أحمد بن محمد ابن ~~عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب عن أبي ~~حمزة، عن علي بن الحسين (عليهما السلام) أنه يقول: ما بهمت البهائم عنه فلم ~~تبهم عن أربعة: معرفتها بالرب تبارك وتعالى، ومعرفتها بالموت ومعرفتها ~~بالأنثى من الذكر، ومعرفتها بالمرعى الخصب (4). # PageV03P104 # محمد بن يعقوب، عن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن الحجال، ~~عن صفوان الجمال، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لو يعلم الناس كنه ~~حملان الله للضعيف ما غالوا ببهيمة (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن الحجال، عن صفوان ~~الجمال قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): يا صفوان اشتر لي جملا وخذه ~~أشوه فإنه أطول شئ أعمارا فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به (2). # قال الكليني - رحمه الله - بعد إيراده لهذا الخبر: " وفي حديث آخر قال: ~~اشتر السود القباح فإنها أطول شئ ms0929 أعمارا ". # ومن هذا الكلام يعلم أن المراد بالأشوه القبيح المنظر، وفي بعض نسخ ~~الكافي " أسود " بدل " أشوه " وكلاهما مناسب على ما ورد في الخبر المرسل ~~ولولاه لم يظهر المعنى لاشتراك لفظ الأشوه كما يفيده كلام جماعة من أهل ~~اللغة. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن الحسين بن عمر ابن ~~يزيد، عن أبيه قال: اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم فأعجبتني إعجابا شديدا ~~فدخلت على أبى الحسن الأول (عليه السلام) فذكرتها، فقال: مالك وللإبل، أما ~~علمت أنها كثيره المصائب؟ قال: فمن إعجابي بها أكريتها وبعثت بها مع غلمان ~~لي إلى الكوفة قال: فسقطت كلها فدخلت عليه فأخبرته، فقال: " فليحذر الذين ~~يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم " (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي ~~عبيدة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: أيما دابة استصعبت على صاحبها من # PageV03P105 # لجام ونفار فليقرء في آذانها أو عليها (1): " أفغير دين الله يبغون وله ~~أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون " (2). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن علي بن رئاب قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): أشتر دابة فإن منفعتها لك ورزقها على الله ~~عز وجل " (3). # قلت: كذا وجدت صورة إسناد هذا الحديث فيما يحضرني من نسخ الكافي ولا أعهد ~~لابن أبي عمير، رواية عن علي بن رئاب وإنما يروى إبراهيم بن هشام، عن ابن ~~محبوب، عن ابن رئاب، ويقرب أن يكون سها القلم هنا فوقع هذا الابدال، والأمر ~~في ذلك سهل على كل حال. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لو يعلم الحاج ماله من الحملان ما غالى أحد ببعير (4). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # إن علي بن الحسين (عليهما السلام) ليبتاع الراحلة بمائة دينار يكرم ms0930 بها ~~نفسه. صلوات الله عليه وعلى آبائه وأبنائه. (5) وبالاسناد أيضا، عن ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن سالم، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): # إن من الجور أن يقول الراكب للماشي: الطريق (6). # PageV03P106 # قلت: كأنه يريد أن الراكب لا يكلف الماشي بالعدول من طريقه إذا كان مروره ~~فيه متوقفا على ذلك، بل ينتظره أو يعدل عنه الراكب، والحكمة في ذلك ظاهرة، ~~فإن الراكب أحق بتحمل كلفة العدول ونحوه من الماشي. # وبهذا الاسناد قال: خرج أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه وهو راكب ~~فمشوا معه، فقال: ألكم حاجة؟ قالوا: لا، ولكنا نحب أن نمشي معك، فقال: # (عليه السلام) لهم: انصرفوا فإن مشى الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ومذلة ~~للماشي (1). # 2 (باب أنواع الحج والعمرة) " صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي الله عنه ~~- عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان ~~الخزاز أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) أي أنواع الحج أفضل؟ فقال: ~~المتعة وكيف يكون شئ أفضل منها ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول: ~~لو استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما فعل الناس (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عيسى قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) وفى المتن " فعلت كما فعل الناس ". # وذكر الصدوق - رحمه الله - أن أبا أيوب الخزاز يقال له إبراهيم بن عيسى ~~أيضا فلا تنافي بين ما في روايته ورواية الشيخ. # ورواه الكليني (4) في الحسن، والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن # PageV03P107 # ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز " وفى متنه " لفعلت مثل ما فعل الناس " ~~ورواه الشيخ أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد ms0931 الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) عن آبائه (عليهم ~~السلام) قال: لما فرغ رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من سعيه بين الصفا ~~والمروة أتاه جبرئيل (عليه السلام) عند فراغه من السعي وهو على المروة ~~فقال: إن الله يأمرك أن تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأقبل رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على الناس بوجهه فقال: أيها الناس هذا ~~جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني عن الله عز وجل أن آمر الناس أن ~~يحلوا إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر الله به فقام إليه رجل فقال: يا ~~رسول الله نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء، وقال الاخر (ون): يأمرنا ~~بشئ ويصنع هو غيره فقال: يا أيها الناس لو استقبلت من أمرى ما استدبرت صنعت ~~كما صنع الناس ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله، ~~فقصر الناس وأحلوا وجعلوها عمرة، فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجي ~~فقال: يا رسول الله هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للأبد؟ فقال: بل ~~للأبد إلى يوم القيامة وشبك بين أصابعه، وأنزل الله في ذلك قرآنا: " فمن ~~تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي " (2). # قلت: هذا الحديث مروي من طرق كثيرة وسيأتي والذي في رواية الكليني منها ~~سراقة بن مالك بن جعشم (3) بتقديم العين، وهو الموافق لما في كتب اللغة، ~~وأما رواية الشيخ فقد اتفقت على ما هنا من تقديم الشين. # PageV03P108 # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لأن الله ~~تعالى يقول: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدى " فليس لأحد ~~إلا أن يتمتع لأن الله أنزل ذلك في كتابه وجرت بها السنة من رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم). (1). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الله بن مسكان، عن عبيد ~~الله الحلبي، وسليمان بن ms0932 خالد، وأبى بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: ليس لأهل مكة ولا لأهل مر (2) ولا لأهل سرف متعة وذلك لقول الله عز ~~وجل: " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " (3). # قال في القاموس: سرف ككتف موضع قرب التنعيم (4). # وعنه، عن علي بن جعفر قال: قلت لأخي موسى بن جعفر (عليهما السلام) لأهل ~~مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج؟ فقال: لا يصلح أن يتمتعوا، لقول الله عز ~~وجل: # " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " (5). # وعنه عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): قول الله عز ~~وجل في كتابه: # " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام "؟ فقال: يعنى أهل مكة ليس ~~عليهم متعة كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان (6) كما ~~يدور (هامش) * (1) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 4. وفيه " جرت به السنة ~~". # (2) " مر " بفتح الميم وتشديد الراء موضع على مرحلة من مكة وقيل: على ~~خمسه أميال. # (3) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 25 والآية في البقرة 196. # (4) قال في المراصد على ستة أميال من مكة من طريق مر، وقيل: سبعة وتسعة ~~واثنا عشر. # (5) التهذيب باب ضروب الحج تحت رقم 26. # (6) ذات عرق: مهل أهل العراق وهو الحد بين تهامة ونجد، وعسفان بضم العين ~~المهملة وسكون السين على مرحلتين من مكة. وقال في المصباح المنير: بينه ~~وبين مكة نحو ثلاث مراحل، ونونه زائدة. (*) PageV03P109 # حول مكة، فهو ممن دخل في هذه الآية وكل من كان أهله وراء ذلك فعليه ~~المتعة (1). # وبإسناده، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن حمار بن ~~عثمان عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حاضري المسجد الحرام قال: ما دون ~~الأوقات إلى مكة (2). # قلت: ينبغي أن يحمل ما في هذا الخبر من الاطلاق على التقييد الواقع في ~~الذي قبله بعدم الزيادة على ثمانية وأربعين ميلا كما هو الشأن في ms0933 حمل ~~المطلق على المقيد، أو يحمل على التقية لما يحكى عن أبي حنيفة من المصير ~~إلى هذا التقدير. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) في السنة التي حج فيها وذلك في ~~سنة اثنتي عشرة ومأتين فقلت: جعلت فداك بأي شئ دخلت مكة، مفردا أو متمتعا؟ ~~فقال: متمتعا فقلت: أيما أفضل المتمتع بالعمرة إلى الحج أو من أفرد وساق ~~الهدي؟ فقال: كان أبو جعفر (عليه السلام) يقول: المتمتع بالعمرة إلى الحج ~~أفضل من المفرد السائق للهدي، وكان يقول: ليس يدخل الحاج بشئ أفضل من ~~المتعة (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج، فقال: تمتع، ثم قال: ~~إنا # PageV03P110 # إذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا: يا ربنا أخذنا بكتابك وقال الناس: ~~رأينا رأينا ويفعل الله بنا وبهم ما أراد (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في القارن: لا يكون قران إلا بسياق ~~الهدي، وعليه طواف البيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا ~~والمروة، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج ~~فعليه ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة. قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن وجرت السنة فعلى المتمتع ~~إذا قدم مكة طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين الصفا ~~والمفردة، ثم يقصر وقد أحل، هذا للعمرة، وعليه للحج طواف وسعى بين الصفا ~~والمروة، ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) ~~وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت، وركعتان عند مقام إبراهيم، وسعى بين ~~الصفا والمروة، وهو طواف الزيارة وهو طواف النساء، وليس عليه هدى ولا ms0934 أضحية ~~(2). # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ عن سعد بن عبد الله بطريقه الذي ذكرناه ~~وبطريق آخر فيه نقصان تكررت الإشارة إليه فيما سلف: فلم نورده على ما هو ~~عليه وصورة السند بكماله هكذا " سعد بن عبد الله، عن العباس، والحسن، عن ~~علي، عن فضالة، عن معاوية، ومحمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية " وموضع ~~النقيصة فيه: # رواية سعد بن العباس، فقد كان الصواب أن يتوسط بينهما أحمد بن محمد وكذلك ~~الحسن فإن المراد به ابن فضال والمعهود في روايته عنه أن تكون بواسطة أحمد ~~بن محمد أو محمد بن الحسين، وأما علي فالمراد منه ابن مهزيار. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل ~~نسك المفرد # PageV03P111 # وليس بأفضل منه الا بسياق الهدي، وعليه طواف البيت، وصلاة ركعتين خلف ~~المقام، وسعى واحد بين الصفا والمروة، وطواف بالبيت بعد الحج، وقال: أيما ~~رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدى قد أشعره وقلده، ~~والاشعار أن يطعن في سنامها بحديدة حتى يدميها وإن لم يسق الهدي فليجعلها ~~متعة (1). # قلت: كذا صورة متن هذا الحديث في نسخ التهذيب التي رأيتها ولا يظهر لقوله ~~" يقرن بين الصفا والمروة " معنى ولعله إشارة على سبيل التهكم إلى ما يراه ~~أهل الخلاف من الجمع في القران بين الحج والعمرة وأن ذلك بمثابة الجمع بين ~~الصفا والمروة في الامتناع وأنما ينعقد له من النسك مثل نسك المفرد ~~وصيرورته قرانا إنما هي بسياق الهدى، وعلى هذا ينبغي أن ينزل قوله أخيرا " ~~أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدى " يعنى أن من ~~أراد القران لم يتحصل له معناه الا بسياق الهدى ولا ينعقد له بنية الجمع ~~إلا مثل نسك المفرد لامتناع اجتماع النسكين وهو قاصد إلى التلبس بالحج أولا ~~كالمفرد فيتم له ويلغو ما سواه، وبهذا التقريب ينبغي احتمال النظر إلى ~~الحديث في ms0935 الاحتجاج لما صار إليه بعض قدمائنا من تفسير القران بنحو ما ذكره ~~العامة. # وللشيخ وغيره في تأويله باعتبار منافاته للاخبار الكثيرة الواردة من طرف ~~الأصحاب بتفسير القران كلام غير سديد. # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وحماد بن عيسى، وابن أبي عمير ~~وابن المغيرة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ونحن بالمدينة: ~~إني اعتمرت عمرة في رجب وأنا أريد الحج فأسوق الهدي أو أفرد أو أتمتع؟ قال: ~~في كل فضل وكل حسن، قلت: فأي ذلك أفضل؟ قال: إن عليا (عليه السلام) كان ~~يقول: # لكل شهر عمرة، تمتع فهو والله أفضل، ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته # PageV03P112 # عراقية وحجته مكية وكذبوا، أو ليس هو مرتبطا بحجه لا يخرج حتى يقضيه؟ (1) ~~محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أحمد، ~~وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير ح وعن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن وجعفر بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله ~~بن عامر، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: قال ابن عباس: دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ~~(2). # وبطريقه السالف عن أبي أيوب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ~~أحدهم يقرن ويسوق فأدعه عقوبة بما صنع (3). # وعن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة قال: جاء رجل إلى ~~أبى جعفر (عليه السلام) وهو خلف المقام فقال: إني قرنت بين حجة وعمرة، فقال ~~له: هل طفت بالبيت؟ فقال: نعم، قال: هل سقت الهدي؟ قال: لا، فأخذ أبو جعفر ~~(عليه السلام) بشعره، ثم قال: أحللت والله (4). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ~~عن النضر بن سويد، عن يحيى ms0936 الحلبي، عن عمه عبيد الله قال: سأل رجل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) - وأنا حاضر - فقال: إني اعتمرت في المحرم (5) وقدمت ~~الآن متمتعا، فسمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما صنعت إنا لا نعدل ~~بكتاب الله عز وجل وسنة رسول الله # PageV03P113 # (صلى الله عليه وآله وسلم) فإنا إذا بعثنا ربنا، أوردنا على ربنا قلنا: ~~يا رب أخذنا بكتابك وسنة نبيك وقال الناس رأينا رأينا فيصنع الله بنا وبهم ~~ما شاء (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وأبن أبى عمير، ~~وغيرهما، عن عبد الله بن سنان قال، قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني ~~قرنت العام وسقت الهدى، قال: ولم فعلت ذلك!؟ التمتع والله أفضل، لا تعودن ~~(2). # وعن موسى بن القاسم قال: حدثنا عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ~~لا متعة له، فقلت لأبي جعفر (عليه السلام): أرأيت إن كان له أهل بالعراق ~~وأهل بمكة؟ # قال: فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله (3). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) لأهل مكة ان يتمتعوا؟ فقال: لا، ليس لأهل مكة ان يتمتعوا، قال: ~~قلت: # فالقاطنين بها؟ قال: إذا أقاموا سنة أو سنتين صنعوا كما يصنع أهل مكة ~~فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا، قلت: من أين؟ قال: يخرجون من الحرم، ~~قلت: # من أين يهلون بالحج؟ فقال: من مكة نحوا مما يقول الناس (4). # قلت: لا تنافي بين هذين الخبرين فإن مفاد الأول توقف انتقال الفرض ~~وصيرورة المقيم بمكة في حكم أهلها على إقامة السنتين، والخبر الثاني إنما ~~يدل على الاذن للقاطن إذا أقام سنة في أن يصنع مثل أهلها، ومرجع ذلك إلى ~~التخيير بإقامة السنة وتعين الانتقال بالسنتين، وسيأتي في خبر مشهوري الصحة ~~نهى المجاور عن التمتع إذا أقام ستة أشهر، ولو كان ناهضا للمقاومة لاتجه ~~حمله على مرجوحية التمتع ms0937 والحال هذه، فلا ينافي التخيير المستفاد من غيره. # PageV03P114 # وروى الشيخ أيضا، عن موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج ~~إلى سنتين فإذا جاوز سنتين كان قاطنا وليس له أن يتمتع (1). # وهذا الحديث مما يظن صحته نظرا إلى الظاهر، والتحقيق أنه معلل أو ضعيف ~~لأن موسى بن القاسم يروى بنحو إسناده في مواضع كثيرة من هذا الكتاب والغالب ~~فيها توسط " محمد بن عمر بن يزيد " بين " موسى " و " محمد بن عذافر " ويوجد ~~في عدة مواضع منها (2) مثل ما هنا في ترك الواسطة ولكن تكثر وقوع خلل ~~النقصان في إيراد الشيخ للأخبار وخصوصا في روايات موسى كما تكرر التنبيه ~~عليه يوجد قوة الظن بأن ترك الواسطة في مثل هذا الموضع ناش عن سهو لا عن ~~سداد بل ربما انتهى بمعونة بعض القرائن إلى حد الجزم ولهذا ردد ما بين ~~العلة والضعف فإن محمد بن عمر مجهول. # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، وعبد الرحمن بن أعين ~~قالا: سألنا أبا الحسن موسى (عليه السلام) عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض ~~الأمصار ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) له أن يتمتع؟ # فقال: ما أزعم أن ذلك ليس له والاهلال بالحج أحب إلي. ورأيت من سأل أبا ~~جعفر (عليه السلام) وذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له: جعلت فداك، إني قد ~~نويت أن أصوم بالمدينة قال: تصوم أن شاء الله، قال له: وأرجو أن يكون خروجي ~~في عشر من شوال، فقال: تخرج إن شاء الله، فقال له: إني قد نويت أن أحج عنك ~~أو عن أبيك، فكيف أصنع؟ فقال له: تمتع، فقال له: إن الله ربما من # PageV03P115 # على بزيارة رسوله (صلى الله عليه وآله وسلم) وزيارتك والسلام عليك وربما ~~حججت عنك وربما حججت عن أبيك وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي، ms0938 فكيف ~~اصنع؟ # فقال له: تمتع، فرد عليه القول ثلاث مرات يقول له: إني مقيم بمكة وأهلي ~~بها فيقول: تمتع. وسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال: إني أريد أن أفرد ~~عمرة هذا الشهر يعنى شوالا، فقال له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن ~~أهلي ومنزلي بالمدينة ولى بمكة أهل ومنزل وبينهما أهل ومنازل، فقال له: أنت ~~مرتهن بالحج، فقال له الرجل: إن لي ضياعا حول مكة وأريد أن أخرج حلالا فإذا ~~كان إبان الحج حججت (1). # قلت: لا يخفى أن قوله " ورأيت من سأل أبا جعفر (عليه السلام) - إلى قوله: ~~وسأله بعد ذلك " من كلام موسى بن القاسم، فهو حديث ثان عن أبي جعفر الثاني ~~(عليه السلام) أورده موسى على أثر حديث أبي الحسن موسى (عليه السلام) (2). # وقد تمسك جماعة من الأصحاب منهم العلامة بالخبر الأول في الحكم بجواز ~~التمتع للمكي إذا بعد عن أهله ثم رجع ومر ببعض المواقيت، وفهموا من الخبر ~~إرادة التمتع في حج الاسلام، واللازم من ذلك أن يكون الخروج موجبا لانتقال ~~الفرض كالمجاورة لكنه هنا على وجه التخيير لقوله (عليه السلام) في الخبر: " ~~والاهلال بالحج أحب إلى " وكلام الشيخ في الاستبصار يعطى ذلك أيضا فأنه ~~قال: " ما يتضمن أول الخبر من حكم من يكون من أهل مكة وقد خرج منها ثم يريد ~~الرجوع إليها وأنه يجوز أن يتمتع فإن هذا حكم يختص بمن هذه صفته، لأنه ~~أجراه # PageV03P116 # مجرى من كان من غير الحرم ويجري ذلك مجرى من أقام بمكة من غير أهل الحرم ~~سنتين فإن فرضه يصير الافراد أو الاقران وينتقل عنه فرض التمتع " وأضاف ~~العلامة في المنتهى إلى الخبر الأول شطرا من الثاني بتلخيص غير سديد واستدل ~~بالمجموع على الحكم. # وعندي في ذلك كله نظر، للتصريح في حديث أبي جعفر (عليه السلام) بأن مورد ~~الحكم هو حج التطوع والخبر الآخر وإن كان مطلقا إلا أن في إيراد الثاني على ~~أثره بصورة ما رأيت إشعارا بأن موسى بن القاسم فهم منهما اتحاد الموضوع مع ~~معونة ms0939 دلالة القرينة الحالية على ذلك أيضا، فإن بقاء المكي بغير حج إلى أن ~~يخرج ويرجع مما يستبعد عادة، والعجب أن العلامة جرد ما لخصه من الخبر ~~الثاني عن موضع الدلالة على إرادة التطوع، وبما حررناه يظهر أنه لا دلالة ~~للحديثين على الجواز في حج الاسلام وإنما يدلان عليه في التطوع، ولعل قوله ~~في الأول " والاهلال بالحج أحب إلى " ناظر إلى مراعاة التقية لئلا ينافي ما ~~وقع من التأكيد في الأمر بالتمتع في الخبر الثاني. وينبغي أن يعلم أن ما ~~سلف ويأتي من الأخبار الكثيرة الناطقة بأفضلية حج التمتع على غيره لأهل ~~الآفاق مصروفة أيضا إلى حج التطوع وإلا فهو في حج الاسلام متعين عليهم وقد ~~وقع التصريح به أيضا في جملة من الاخبار وما يأتي في عدة أحاديث من تفضيل ~~غير التمتع لهم عليه محمول على التقية كما قلناه في حكم المكي. # وبقى الكلام على قوله في الحديث أخيرا " وسأله بعد ذلك - إلى الآخر " فإن ~~ظاهره تحتم التمتع على المقيم بمكة، وقد أوله الشيخ في الاستبصار فقال: # " إنما قال له: أنت مرتهن بالحج لأنه غلب عليه مقامه بالمدينة ولعل مقامه ~~بها كان أكثر من مقامه بمكة فلم ينتقل فرضه إلى الافراد " مع أنه أورده في ~~موضع PageV03P117 # آخر من الكتابين (1) خبرا مستقلا معلقا عن موسى بن القاسم مصرحا فيه ~~بالارسال وفي المتن زيادة يختلف بها المعنى وهذه صورته " وموسى بن القاسم ~~قال: أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) في عشر من شوال ~~فقال: إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر فقال له: أنت مرتهن بالحج فقال له ~~الرجل: إن المدينة منزلي ومكة منزلي، ولي بينهما أهل وبينهما أموال، فقال ~~له: أنت مرتهن بالحج، فقال له الرجل: فإن لي ضياعا حول مكة وأحتاج إلى ~~الخروج إليها، فقال: تخرج حلالا وترجع حلالا إلى الحج ". # ووجه الاختلاف في المعنى ظاهر، فإن المستفاد من هذا المتن كون السؤال عن ~~إفراد العمرة في أشهر الحج للحاجة إلى الخروج قبل وقت الحج، وجوابه المنع ms0940 ~~من إفراد العمرة حينئذ والاذن في الخروج بعد عمرة التمتع بغير إحرام ويرجع ~~إلى الحج، والحكم الثاني مروي في عدة أخبار يأتي بعضها في باب فوات المتعة ~~وحكم المتمتع إذا خرج من مكة وأما الأول فالمنافي له من الأخبار كثير، ~~وفيها ما يوافقه وسنوردها في باب العمرة المفردة. # والشيخ أول هذا بالحمل على من أراد إفراد العمرة بعد أن دخل فيها بقصد ~~التمتع، وأنت خبير بأن المفهوم من ذلك المتن إنما هو السؤال عن إفراد ~~العمرة في شوال فلما لم يؤذن له فيه ذكر احتياجه إلى الخروج من مكة مع ~~تقدمه بالعمرة وقال إنه يؤخر الأمر إلى إبان الحج فيأتي بهما في ذلك الوقت ~~تخلصا من محذور الامتناع عن الخروج مع الحاجة إليه بتقدير أن يقدم العمرة ~~في شوال. # ويقرب عندي أن يكون سقط منه ما أوجب هذا الاختلاف بين مفهوميهما وأن ما ~~يعطيه ظاهر الكلام من عدم الارسال ناش عن قصور في التعبير عن المقصود فلا ~~ينتظم حينئذ في سلك الصحيح، وبالجملة فتصريح الشيخ بإرساله كاف في تحقق ~~العلة # PageV03P118 # ولا حاجة معها إلى إثبات القطع بالارسال وعلى هذا تخف في تأويله المؤونة. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن موسى بن القاسم ~~البجلي قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): يا سيدي إني أرجو أن أصوم في ~~المدينة شهر رمضان فقال: تصوم بها أن شاء الله، قلت: وأرجو أن يكون خروجنا ~~في عشر من شوال وقد عود الله زيارة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~وزيارتك فربما حججت عن أبيك وربما حججت عن أبي وربما حججت عن الرجل من ~~إخواني وربما حججت عن نفسي، فكيف أصنع؟ فقال: تمتع، فقلت: إني مقيم بمكة ~~منذ عشر سنين، قال: تمتع (1). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب عن جعفر بن بشير، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: سألته عن رجل يحج ms0941 عن أبيه، أيتمتع؟ قال: نعم، المتعة له، ~~والحج عن أبيه (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن عمر بن ~~أذينة، عن زرارة بن أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الذي يلي الحج ~~في الفضل؟ # قال: العمرة المفردة ثم يذهب حيث شاء، وقال: العمرة واجبة على الخلق ~~بمنزلة الحج لان الله تعالى يقول: " وأتموا الحج والعمرة لله " وإنما نزلت ~~العمرة بالمدينة فأفضل العمرة رجب وقال: المفرد للعمرة إن اعتمر في رجب ثم ~~أقام للحج بمكة كانت عمرته تامة وحجته ناقصة مكية (3). # PageV03P119 # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وحماد بن عيسى، وابن أبي عمير عن ~~عمر بن أذينة، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الذي ~~يلي المفرد للحج في الفضل؟ قال: المتعة، فقال: وما المتعة؟ قال: يهل بالحج ~~في أشهر الحج فإذا طاف بالبيت وصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا ~~والمروة وقصر وأحل، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج ونسك المناسك وعليه ~~الهدي، فقلت: وما الهدي؟ # فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وأخفضه شاة، وقال: قد رأيت الغنم تقلد ~~بخيط أو بسير (1). # وبإسناده، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ما أفضل ما حج الناس؟ ~~فقال: عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها، فقلت: فالذي يلي هذا؟ قال: المتعة، ~~قلت: وكيف أتمتع؟ # فقال: يأتي الوقت فيلبي بالحج فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شئ وهو ~~محتبس، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج، قلت: فما الذي يلي هذا؟ # قال: القران، والقران أن تسوق الهدى، قلت: فما الذي يلي هذا؟ قال: عمرة ~~مفردة ويذهب حيث شاء، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة وحجته ناقصة ~~مكية، قلت: فما الذي يلي هذا؟ قال: ما يفعل الناس اليوم يفردون الحج فإذا ~~قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا وإذا لبوا أو أحرموا فلا يزال يحل ms0942 ويعقد حتى ~~يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة (2). # قلت: للشيخ في تأويل هذا الحديث باعتبار تضمنه لعدم أفضلية التمتع كلام ~~ركيك والوجه في مثله كالخبر الذي قبله أن يحمل على التقية كما أشرنا إليه ~~سابقا فإن ترجيح الافراد محكي عمن كان في زمن أبى جعفر (عليه السلام) من ~~العامة. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد # PageV03P120 # ابن محمد جميعا، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: # إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين حج حجة الاسلام خرج في أربع ~~بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء ~~فأحرم منها وأهل بالحج (1) وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون ~~غيره (2) ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) مكة طاف بالبيت وطاف الناس معه، ثم صلى ركعتين عند المقام وأستلم ~~الحجر، ثم قال: أبدء بما بدء الله (عز وجل) فأتى الصفا فبدء بها ثم طاف بين ~~الصفا والمروة سبعا فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ~~ويجعلوها عمرة وهو شئ أمر الله (عز وجل) به فأحل الناس وقال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم): لو كنت استقبلت من أمرى ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ~~ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه، إن الله عز وجل يقول: " ولا ~~تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله " (3) فقال سراقة بن مالك بن جشعم ~~الكناني: يا رسول الله علمنا كأنا خلقنا اليوم أرأيت هذا الذي أمرتنا به ~~لعامنا هذا أو لكل عام؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لا بل ~~للأبد، وإن رجلا قام فقال يا رسول الله: # نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إنك ~~لن تؤمن بهذا أبدا قال: وأقبل على (عليه السلام) من اليمن حتى ms0943 وافى الحج ~~فوجد فاطمة (عليها السلام) قد أحلت ووجد ريح الطيب فانطلق إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) مستفتيا، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم): يا علي بأي شئ أهللت؟ فقال: أهللت بما أهل به النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) فقال: لا تحل أنت، فأشركه في الهدي وجعل له سبعا وثلاثين ونحر ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاثا وستين فنحرها بيده، ثم أخذ من ~~كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ثم أمر به فطبخ # PageV03P121 # فأكل منه وحسا من المرق وقال: قد أكلنا منها الآن جميعا، والمتعة خير من ~~القارن السائق، وخير من الحاج المفرد، قال: وسألته أليلا أحرم رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) أم نهارا؟ فقال: نهارا، قلت: أي ساعة؟ قال: صلاة ~~الظهر (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~أبن أبى عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ومحمد بن ~~الحسين، وعلي بن السندي، والعباس كلهم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أقام ~~بالمدينة عشر سنين لم يحج ثم أنزل الله عليه: " وأذن في الناس بالحج يأتوك ~~رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " (2) فأمر المؤذنين أن يؤذنوا ~~بأعلى أصواتهم بأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يحج من عامه هذا، ~~فعلم من حضر المدينة وأهل العوالي والأعراب فاجتمعوا لحج رسول الله (صلى ~~الله عليه وسلم) وإنما كانوا تابعين ينظرون ما يؤمرون به فيصنعونه أو يصنع ~~شيئا فيصنعونه، فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في أربع يقين من ~~ذي القعدة فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ثم خرج حتى أتى ~~المسجد الذي عند الشجرة فصلى فيه الظهر وعزم بالحج مفردا وخرج حتى انتهى ~~إلى البيداء عند الميل الأول، فصف الناس له سماطين فلبى بالحج مفردا وساق ms0944 ~~الهدي ستا وستين أو أربعا وستين حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة ~~(3) فطاف بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم، ثم عاد إلى ~~الحجر فاستلمه وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال: إن الصفا والمروة من ~~شعائر الله فابدء بما بدء الله به، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين ~~الصفا والمروة شئ صنعه المشركون فأنزل الله تعالى " إن الصفا والمروة من ~~شعائر الله فمن # PageV03P122 # حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما " (1) ثم أتى إلى الصفا ~~فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرء ~~سورة البقرة مترسلا ثم انحدر إلى المروة، فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى ~~فرغ من سعيه ثم أتاه جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا ~~إلا سائق هدي، فقال رجل: أنحل ولم نفرغ من مناسكنا؟ فقال: نعم، قال: فلما ~~وقف رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل ~~على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن هذا جبرئيل - وأومأ بيده ~~إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل، ولو استقبلت من أمرى مثل ~~ما استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ولكني سقت الهدي ولا ينبغي لسائق الهدي أن ~~يحل حتى يبلغ الهدي محله، قال: فقال له رجل من القوم: لنخرجن حجابا وشعورنا ~~تقطر؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم): أما أنك لن تؤمن بعدها ~~أبدا، فقال له سراقة بن مالك بن جشعم الكناني: # يا رسول الله علمنا ديننا كأنا خلقنا اليوم فهذا الذي أمرتنا به لعامنا ~~هذا أم لما يستقبل؟ فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بل هو ~~للأبد إلى يوم القيامة، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال: دخلت العمرة في ~~الحج إلى يوم القيامة، وقدم علي (عليه السلام) من اليمن على رسول الله (صلى ~~الله عليه آله وسلم) وهو بمكة فدخل ms0945 على فاطمة (عليها السلام) وهي قد أحلت ~~فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة، فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: ~~أمرنا بهذا رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) فخرج علي إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه آله وسلم) مستفتيا محرشا على فاطمة، فقال يا رسول الله (إني ~~رأيت فاطمة قد أحلت وعليها ثياب مصبوغة، فقال رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أنا أمرت الناس بذلك وأنت يا علي بم أهللت؟ فقال: يا رسول الله: ~~إهلال كاهلال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال له رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم): كن على إحرامك مثلي وأنت شريكي في هديي، قال: ونزل رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ولم ينزل الدور ~~فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا # PageV03P123 # ويهلوا بالحج وهو قول الله الذي أنزله على نبيه: " واتبعوا ملة إبراهيم " ~~(1) فخرج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا ~~منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، ثم غدا والناس معه ~~وكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها، فأقبل ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث ~~كانوا يفيضون فأنزل الله على نبيه: " ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ~~واستغفروا الله " (2) يعنى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن ~~كان بعدهم، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد ~~مضت كأنه دخل في أنفسهم شئ للذي كانوا يرجون من الإفاضة من مكانهم حتى ~~انتهى إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك فضرب قبته وضرب الناس أخبيتهم ~~عندها، فلما زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه فرسه ~~وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى ~~الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به، فجعل الناس ~~يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى ms0946 جنبها فنحاها ففعلوا مثل ذلك، فقال: يا أيها ~~الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ولكن هذا كله موقف - وأوما بيده إلى ~~الموقف - فتفرق الناس، وفعل مثل ذلك بمزدلفة فوقف حتى وقع القرص - قرص ~~الشمس - ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة - وهي ~~المشعر الحرام - فصلى المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين ثم أقام ~~حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بنى هاشم بالليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة ~~جمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى ~~فرمى جمرة العقبة وكان الهدي الذي جاء به رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) أربعا وستين أو ستا وستين، وجاء علي (عليه السلام) بأربع وثلاثين أو ~~ست وثلاثين، فنحر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) منها ستا وستين ونحر ~~على (عليه السلام) أربعا # PageV03P124 # وثلاثين بدنة وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يؤخذ من كل ~~بدنة منها جذوة من لحم، ثم يطرح في برمة ثم يطبخ، فأكل رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) منها وعلى (عليه السلام) وحسيا من مرقها ولم يعط الجزارين ~~جلودها ولا جلالها ولا قلائدها وتصدق به، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى ~~فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق، ثم رمى الجمار ونفر ~~حتى انتهى إلى الأبطح، فقالت له عائشة: يا رسول الله ترجع نساؤك بحجة وعمرة ~~معا وأرجع بحجة، فأقام بالأبطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى ~~التنعيم (1) فأهلت بعمرة ثم جاءت فطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام ~~إبراهيم وسعت بين الصفا والمروة ثم أتت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~فأرتحل من يومه ولم يدخل المسجد ولم يطف بالبيت ودخل من أعلا مكة من عقبة ~~المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى (2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ms0947 ~~ابن عمار " وفي المتن مخالفة لفظية في عدة مواضع، منها قوله " يحج من عامه ~~" فقال " في عامه " ومنها قوله " فزالت الشمس اغتسل " فقال: " زالت الشمس ~~فاغتسل " ومنها قوله " مثل ما استدبرت " وقوله " ابن جشعم " وقوله " شبك ~~أصابعه بعضها إلى بعض " وقوله " محرشا " فأسقط كلمتي " مثل " (4) و " محرشا ~~" وأبدل " جشعما " ب‍ " جشعم "، كما هو الصواب وترك قوله " بعضها إلى بعض " ~~وزاد قبل قوله، " وقدم على " كلمة " قال " ومنها قوله " كن على إحرامك " ~~فقال " قر على إحرامك " وذكر ألفاظ عدد الهدي كلها مؤنثة. # PageV03P125 # وينبغي أن يعلم أن التردد الواقع في بيان عدد الهدي من هذا الحديث يؤذن ~~أن البيان على سبيل التقرب وأن الراوي لم يكن محصلا للتحقيق فلا ينافي ما ~~تضمنه الحديث الذي قبله من العدد لكون الراوي هناك جازما بحكايته غير متردد ~~فيه فهو متعين للاعتماد، وهذا الاختلاف وإن لم يظهر له أثر حكمي لكنه يوجب ~~نوع ارتياب يحوج إلى التنبيه على وجه الصواب فيه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل لبى بالحج مفردا ثم ~~دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، قال: فليحل وليجعلها متعة إلا ~~أن يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله (1). # وعنه، عن صفوان بن يحيى قال: قلت لأبي الحسن علي بن موسى (عليهما ~~السلام): # إن ابن السراج روى عنك أنه سألك عن الرجل يهل بالحج ثم يدخل مكة وطاف ~~بالبيت سبعا وسعى بين الصفا والمروة فيفسخ ذلك ويجعلها متعة فقلت له: # لا، فقال (عليه السلام): قد سألني عن ذلك وقلت له: لا، وله أن يحل ~~ويجعلها متعة، وآخر عهدي بأبي أنه دخل على الفضل بن الربيع وعليه ثوبان ~~وساج، فقال فضل ابن الربيع: يا أبا الحسن لنا بك أسوة أنت مفرد للحج وأنا ~~مفرد للحج، فقال له أبى لا ما أنا مفرد، أنا متمتع، فقال له الفضل بن ~~الربيع: فلي الان ms0948 أن أتمتع وقد طفت بالبيت؟ فقال له أبى: نعم، فذهب بها ~~محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم: إن موسى بن جعفر قال ~~للفضل بن الربيع كذا وكذا، يشنع بها على أبى (2). # قال في القاموس: الساج: الطيلسان الأخضر أو الأسود. # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن ~~الحكم، وابن أبي نجران، عن صفوان الجمال قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # PageV03P126 # إن بعض الناس يقول: جرد الحج، وبعض الناس يقول: اقرن وسق، وبعض الناس ~~يقول: تمتع بالعمرة إلى الحج، فقال: لو حججت ألف عام لم أقرن بها إلا ~~متمتعا (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن أحمد - ~~يعنى ابن محمد بن أبي نصر - عن صفوان - هو الجمال - قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): بأبي (أنت) وأمي إن بعض الناس يقول: أفرد وسق، وبعض يقول: ~~تمتع بالعمرة إلى الحج فقال: لو حججت ألفى عام ما قدمتها إلا متمتعا (2). # وعن سعد، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري والحسن ~~بن عبد الملك، عن زرارة جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتعة ~~والله أفضل، فبها نزل القرآن وجرت السنة (3). # وروى الصدوق هذا الحديث (4) عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ~~جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). # ورواه الكليني في الحسن (5) والطريق " محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~" وفى المتن بالروايتين " وبها نزل ". # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن يعقوب ~~بن شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام)، قول الله عز وجل: " وأتموا ~~الحج والعمرة لله " يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة ~~المفردة؟ # PageV03P127 # قال: كذلك أمر ms0949 رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصحابه (1). # وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن محمد بن عبد الجبار، عن العباس، عن ~~صفوان بن يحيى قال: سأله أبو حارث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى ~~وقصر، هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى ~~(2). # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن الفضل بن يسار، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: القرن الذي يسوق الهدى عليه طوافان بالبيت ~~وسعى واحد بين الصفا والمروة، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة ~~فعمرة (3). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني أريد ~~الجوار فكيف أصنع؟ فقال: إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة ~~فأحرم منها بالحج، فقلت له: كيف أصنع إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا ~~أطوف بالبيت؟ فقال: تقيم عشرا لا تأتي الكعبة؟ إن عشرا لكثير، إن البيت ليس ~~بمهجور ولكن إذا دخلت فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة، فقلت: أليس كل من ~~طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل؟ قال: إنك تعقد بالتلبية ثم ~~قال: كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية، ثم قال: إن سفيان فقيهكم ~~أتاني، فقال: ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها؟ ~~فقلت له: هو وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال: وأي ~~وقت من مواقيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) هو؟ فقلت له: أحرم منها ~~حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف، فقال: إنما هذا شئ أخذته من عبد الله ~~بن عمر كان إذا رأى الهلال # PageV03P128 # صاح بالحج، فقلت: أليس قد كان عندكم مرضيا؟ فقال: بلى، ولكن أما علمت أن ~~أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إنما أحرموا من المسجد؟ فقلت: ~~إن أولئك كانوا متمتعين في أعناقهم ms0950 الدماء، وإن هؤلاء قطنوا بمكة فصاروا ~~كأنهم من أهل مكة وأهل مكة لا متعة لهم، فأحببت أن يخرجوا من مكة إلى بعض ~~المواقيت وأن يستغبوا به أياما، فقال لي وأنا أخبره أنها وقت من مواقيت ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): # يا أبا عبد الله فإني أرى لك أن لا تفعل، فضحكت وقلت: لكني أرى لهم أن ~~يفعلوا، فسأل عبد الرحمن عمن معنا من النساء كيف يصنعن؟ فقال: لولا أن خروج ~~النساء شهرة لأمرت الصرورة منهن أن تخرج ولكن مر من كان منهن صرورة أن تهل ~~بالحج في هلال ذي الحجة فأما اللواتي قد حججن فإن شئن ففي خمس من الشهر وإن ~~شئن فيوم التروية، فخرج وأقمنا فاعتل بعض من كان معنا من النساء الصرورة ~~منهن فقدم في خمس من ذي الحجة فأرسلت إليه أن بعض من معنا من صرورة النساء ~~قد اعتللن، فكيف تصنع؟ قال: فلتنظر ما بينها وبين التروية فإن طهرت فلتهل ~~بالحج وإلا فلا يدخل عليها يوم التروية إلا وهي محرمة، وأما الأواخر فيوم ~~التروية، فقلت: إن معنا صبيا مولودا فكيف نصنع به؟ فقال: مر أمه تلقى حميدة ~~فتسألها كيف تصنع بصبيانها، فأتتها فسألتها كيف تصنع؟ فقال: إذا كان يوم ~~التروية فأحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم وقفوا به المواقف، فإذا ~~كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ومري الجارية أن تطوف بين الصفا ~~والمروة. قال: وسألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى ~~مكة فيمر ببعض المواقيت أله أن يتمتع؟ قال: # ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل وكان الاهلال أحب إلى (1). # وروى الشيخ صدر هذا الحديث إلى قوله " إن سفيان " معلقا عن # PageV03P129 # محمد بن يعقوب بالطريق (1). # ن: وعن علي ابن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: الحج ثلاث أصناف حج مفرد وقران ~~وتمتع بالعمرة إلى الحج وبها أمر رسول الله (صلى الله عليه وآله ms0951 وسلم) ~~والفضل فيها ولا نأمر الناس ألا بها (2). # وهذا الحديث رواه الشيخ (3) أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن الحج، فقال: تمتع، ثم قال: إنا إذا وقفنا بين يدي ~~الله عز وجل قلنا يا رب أخذنا بكتابك وسنه نبيك وقال الناس: رأينا برأينا ~~(4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~في قول الله عز وجل " ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام " قال: من ~~كان منزله على ثمانية عشر ميلا عن يسارها، فلا متعة له مثل مر وأشباهها ~~(5). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # إني اعتمرت في رجب وأنا أريد الحج أفأسوق الهدي وأفرد الحج أو أتمتع؟ # فقال: في كل فضل وكل حسن، قلت فأي ذلك أفضل؟ فقال: تمتع، هو والله أفضل، ~~ثم قال: إن أهل مكة يقولون: إن عمرته عراقية وحجته مكية، كذبوا أو ليس هو ~~مرتبطا بحجه لا يخرج حتى يقضيه، ثم قال: إني كنت أخرج لليلة أو ليلتين ~~تبقيان من رجب فتقول أم فروة: أي أبه إن عمرتنا # PageV03P130 # شعبانية وأقول لها: أي بنية إنها أهللت وليس فيما أحللت (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): إنهم يقولون في حجة التمتع حجة مكية وعمرة عراقية، ~~فقال: كذبوا أو ليس هو مرتبطا بحجته لا يخرج عنها حتى يقضى حجته (2)؟ # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمار، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة ~~العمرة (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بالطريق وفي المتن " ~~إذا تمتع ". # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن عبد الملك بن أعين قال: حج ~~جماعة من ms0952 أصحابنا فلما قدموا المدينة دخلوا على أبى جعفر (عليه السلام) ~~فقالوا: # إن زرارة أمرنا أن نهل بالحج إذا أحرمنا، فقال لهم: تمتعوا، فلما خرجوا ~~من عنده دخلت عليه فقلت: جعلت فداك لئن لم تخبرهم بما أخبرت زرارة ليأتين ~~الكوفة وليصبحن بها كذابا، فقال: ردهم فدخلوا عليه فقال: صدق زرارة ثم قال: ~~أم والله لا يسمع هذا بعد اليوم أحد مني (5). # قلت: كأنه (عليه السلام) أراد للجماعة تحصيل فضيلة التمتع فلما علم أنهم ~~يذيعون وينكرون على زرارة فيما أخبر به على سبيل التقية عدل (عليه السلام) ~~عن كلامه وردهم إلى حكم التقية. # PageV03P131 # وروى الشيخ (1) هذا الحديث في الكتابين من غير هذا الطريق وسنورده في ~~أخبار التلبية. # محمد بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب ابن ~~شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يحرم بحجة وعمرة وينشئ ~~العمرة، أيتمتع؟ قال: نعم (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ~~وسعيان بين الصفا والمروة، وعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام ~~إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل، هذه للعمرة ~~وعليه للحج طوافان وسعى بين الصفا والمروة ويصلى عند كل طواف بالبيت ركعتين ~~عند مقام إبراهيم (عليه السلام) (3). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل جميعا، عن ابن أبي عمير، عن ~~حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: على ~~المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ويصلى لكل طواف ركعتين، ~~وسعيان بين الصفا والمروة (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: ms0953 المفرد بالحج عليه طواف بالبيت وركعتان في مقام إبراهيم ~~(عليه السلام) وسعى # PageV03P132 # بين الصفا والمروة، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا ~~أضحية، قال: وسألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة؟ قال: ~~نعم ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما ~~أحلا من الطواف بالتلبية (1). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير عن ~~حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا ~~يكون القارن إلا بسياق الهدي، وعليه طوافان بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ~~كما يفعل المفرد، ليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدى (2). # وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بطرقها وفي ~~متن الأول منها " فعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم ~~(عليه السلام) " وظاهر أن الفاء هنا أنسب من الواو، وفى متن الثالث " ~~المفرد عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم " وفي الرابع " لا يكون ~~القارن قارنا إلا بسياق الهدي "، وفيه " وليس أفضل ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: القارن لا يكون إلا بسياق الهدي وعليه ~~طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين الصفا ~~والمروة، وطواف بعد الحج وهو طواف النساء (4). # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني سقت الهدي وقرنت، قال: ولم فعلت ذلك؟ ~~التمتع أفضل # PageV03P133 # ثم قال: يجزيك فيه طواف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة واحد، وقال: طف ~~بالكعبة يوم النحر (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل لبى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت وصلى ~~ركعتين عند مقام إبراهيم (عليه السلام) وسعى بين الصفا والمروة، قال: فليحل ~~وليجعلها متعة إلا أن ms0954 يكون ساق الهدي (2). # " (باب أشهر الحج ومواقيت الاحرام) " صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه ~~- بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إن الله تعالى يقول: # الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ~~" وهو شوال وذي القعدة وذو الحجة (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ~~جميعا، عن يعقوب بن يزيد: عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج أشهر معلومات ~~شوال وذو القعدة وذو الحجة - الحديث (4). # وسنورده في الباب الذي بعد هذا. ورواه الكليني (5) في الحسن والطريق " ~~علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار ". # PageV03P134 # ورواه الشيخ أيضا (1) عن المفيد، عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن ~~يعقوب بالاسناد. # وبطريقه، عن عبيد الله بن علي الحلبي - وقد مر غير بعيد - عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها، وقت ~~لأهل المدينة ذا الحليفة، وهو مسجد الشجرة كان يصلى فيه ويفرض الحج (2)، ~~فإذا خرج من المسجد وسار واستوت به البيداء حين يحاذي الميل الأول أحرم، ~~ووقت لأهل الشام الجحفة، ووقت لأهل نجد العقيق، ووقت لأهل الطائف قرن ~~المنازل، ووقت لأهل اليمن يلملم، ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: كتبت إليه أن بعض ~~مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل، وعليهم ~~في ذلك مؤونة شديدة ويعجلهم أصحابهم وجمالهم، ومن وراء بطن العقيق بخمسة ~~عشر ميلا منزل فيه ms0955 ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه فترى أن يحرموا من موضع ~~الماء لرفقه بهم وخفته عليهم؟ فكتب (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وقت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير أهلها، وفيها ~~رخصة لمن كانت به علة فلا يجاوز الميقات إلا من علة (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد - يعني ابن يحيى - عن العمركي، ~~عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن إحرام ~~أهل # PageV03P135 # الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو؟ قال: أما أهل ~~الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة، ~~وأهل الشام ومصر من الجحفة وأهل اليمن من يلملم، وأهل السند من البصرة - ~~يعني من ميقات أهل البصرة -. (1) وأورد الشيخ بعد هذا الحديث خبرا معلقا عن ~~موسى بن القاسم، عن محمد بن عذافر، عن عمر بن يزيد يتضمن بيان المواقيت ~~وظاهر الاسناد يعطى صحته وقد مضى مثله في الباب السابق وبينا أن الممارسة ~~نقضي بكونه معللا أو ضعيفا. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وقت رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) العقيق لأهل نجد، وقال: هو وقت لما أنجدت ~~الأرض (2) وأنت منهم، ووقت لأهل الشام الجحفة ويقال عنها المهيعة (3). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجزيك ~~إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والأعراب عن ذلك (4). # وبالاسناد عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~من أهل المدينة أحرم من الجحفة، فقال: لا بأس (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) من أين يحرم الرجل إذا جاوز ~~الشجرة؟ # PageV03P136 # فقال: من الجحفة ولا يجاوز الجحفة إلا ms0956 محرما (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من قام بالمدينة ~~شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي ~~يأخذونه فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال، حد الشجرة من البيداء (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه منقوصا منه ~~قوله في آخره " حد الشجرة من البيداء ". # ورواه الصدوق، عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري ~~وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن عبد ~~الله ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام بالمدينة وهو ~~يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة فإذا كان ~~حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من كان منزله دون الوقت إلى ~~مكة فليحرم من منزله (5). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت # PageV03P137 # أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم قال: يرجع ~~إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم، وإن خشى ان يفوته الحج فليحرم ~~من مكانه فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج (1). # وعنه عن عبد الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل مر على الوقت الذي يحرم منه ~~الناس فنسى أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف أن يرجع إلى الوقت فيفوته ~~الحج، قال: # يخرج من الحرم فيحرم فيجزيه ذلك (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: # سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس ms0957 ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي ~~وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن يخاف فوت الشهر في ~~العمرة. (3) وأورد خبرا آخر من الموثق في معنى هذا الخبر وفيه بيان الشهر. ~~وهو أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسحاق بن عمار ~~قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يجئ معتمرا ينوى عمرة رجب ~~فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق أيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب أم ~~يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان؟ قال: يحرم قبل الوقت لرجب فإن ~~لرجب فضلا وهو الذي نوى (4). # وروى أيضا معلقا عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن الحلبي، قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل جعل لله عليه شكرا أن يحرم من ~~الكوفة، قال: # فليحرم من الكوفة وليف لله بما قال (5). # وقد اتفقت كلمة المتعرضين لتصحيح الأخبار على صحه هذا الخبر وأولهم # PageV03P138 # العلامة في المنتهى ولا شك عند الممارس في أنه غير صحيح فإن حمادا في ~~الطريق إن كان ابن عثمان كما تشعر به روايته عن الحلبي فالحسين بن سعيد لا ~~يروي عنه بغير واسطة قطعا وليست بمتعينة على وجه نافع كما يتفق في سقوط بعض ~~الوسائط سهوا ونبهنا على كثير منه فيما سلف، وإن كان ابن عيسى فهو لا يروى ~~عن عبيد الله الحلبي فيما يعهد من الأخبار أصلا، والمتعارف عنه إطلاق لفظ ~~الحلبي أن يكون هو المراد به وربما أريد منه محمد أخوه والحال في رواية ابن ~~عيسى عنه كما في عبيد الله، نعم يوجد في عدة طرق عن حماد بن عيسى، عن عمران ~~الحلبي وفى احتمال إرادته عند الاطلاق بعد، لا سيما بعد ملاحظة كون رواية ~~الحديث بالصورة التي أوردناها إنما وقعت في الاستبصار، وأما التهذيب (1) ~~فنسخه متفقة على ايراده هكذا " الحسين بن سعيد، عن حماد، عن علي " ورواية ~~حماد بن عيسى عن علي بن أبي حمزة معروفة والحديث مروي عنه أيضا في الكتابين ~~على أثر هذه الرواية بغير فصل بإسناد ms0958 معلق عن أحمد بن عيسى، عن محمد بن ~~إسماعيل، عن صفوان، عن علي بن أبي حمزة وذكر معنى الحديث وتصحيف " على " ~~بالحلبي قريب وخصوصا مع وقوعه في صحبة حماد وبالجملة فالاحتمالات قائمة على ~~وجه ينافي الحكم بالصحة وأعلاها كون الراوي علي بن أبي حمزة فيتضح ضعف ~~الخبر، وأدناها الشك في الاتصال بتقدير أن يكون هو الحلبي فإن أحد ~~الاحتمالات معه ان يكون المراد بحماد " ابن عثمان " والحسين بن سعيد لا ~~يروى عنه بغير واسطة كما ذكرنا وذلك موجب للعلة المنافية للصحة على ما ~~حققناه في مقدمة الكتاب. # محمد بن علي، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: من أراد أن يخرج من مكة أحرم من الجعرانة والحديبية وما ~~أشبههما - الحديث (2). # PageV03P139 # وسنورده في أخبار قطع التلبية وقد مضى في الباب السابق في خبر معاوية ابن ~~عمار الصحيح الطويل المتضمن لبيان حج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ما ~~يفيد أن ميقات حج التمتع مكة وسيأتي في الباب الذي بعد هذا عدة أخبار تدل ~~على ذلك أيضا. # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام) قال: ~~سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى ~~رجع إلى بلده ما حاله؟ قال: إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه. وسألته عن ~~رجل نسى الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات، ما حاله؟ قال: يقول: " اللهم على ~~كتابك وسنة نبيك " فقد تم إحرامه (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: # سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قدموا من كان معكم من الصبيان إلى ~~الجحفة وإلى بطن مر ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم - الحديث (2)، وسنورده في ~~باب النوادر. # ورواه الكليني في الحسن (3) والطريق " علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، ~~عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ms0959 الله (عليه السلام) قال: أنظروا من كان معكم ~~من الصبيان فقدموهم إلى الجحفة - الحديث ". # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن أيوب بن الحر ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصبيان من أين نجردهم؟ فقال: كان ~~أبى يجردهم من فخ. وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) مثل ~~ذلك (4). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا: عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~الحكم، عن داود بن النعمان، عن أبي أيوب الخزاز قال لأبي عبد الله (عليه ~~السلام) # PageV03P140 # حدثني عن العقيق أوقت وقته رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أو شئ ~~صنعه الناس؟ فقال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقت لأهل ~~المدينة ذا الحليفة، ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة، ووقت ~~لأهل اليمن يلملم، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل، ووقت لأهل نجد العقيق، ~~وما أنجدت (1). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن صفوان عن ~~أبي الفضل - هو سالم الحناط - قال: كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) من أين أحرم بالحج؟ فقال: من حيث أحرم رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) من الجعرانة، أتاه في ذلك المكان فتوح فتح الطائف وفتح ~~خيبر (3) والفتح: فقلت: متى أخرج؟ فقال: # إن كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم وإن كنت قد حججت قبل ذلك، فإذا ~~مضى من الشهر خمس (4). # وقد مر في مشهوري الباب الذي قبل هذا حديث طويل لعبد الرحمن بن الحجاج ~~متضمن لمعنى ما ذكر في هذا الحديث. # وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن أبن محبوب، عن جميل بن صالح عن ~~فضيل بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل اشترى بدنة قبل ~~أن ينتهى إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها أيجب عليه حين فعل ذلك ما ms0960 ~~يجب على المحرم؟ قال: لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم ليشعرها ~~ويقلدها فإن # PageV03P141 # تقليده الأول ليس بشئ (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الله بن ~~سنام قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل مر على الوقت الذي يحرم ~~الناس منه فنسى أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة فخاف إن رجع إلى الوقت أن ~~يفوته الحج؟ # فقال: يخرج من الحرم ويحرم، يجزيه ذلك (2). # وبهذا الاسناد، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن امرأة كانت مع قوم فطمثت فأرسلت إليهم فسألتهم، فقالوا: ~~ما ندري أعليك إحرام أم لا وأنت حائض، فتركوها حتى دخلت الحرم، قال: إن كان ~~عليها مهلة فلترجع إلى الوقت فلتحرم منه وإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ~~ما قدرت عليه بعد ما تخرج من الحرم وبقدر مالا يفوتها (3). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن أبيه، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي ~~عن أيوب أخي أديم، قال: سئل أبا عبد الله (عليه السلام) من أين يجرد ~~الصبيان؟ فقال: # كان أبى (عليه السلام) يجردهم من فخ (4). # ن: وعن (5) علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في قول الله # PageV03P142 # عز وجل " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " - وساق الحديث، وسنورده ~~في الباب الآتي إلى أن قال: ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله ~~عز وجل " الحج أشهر معلومات " وهن شوال وذو القعدة وذو الحجة. # وأورد على أثر هذا الحديث خبرا آخر صورته هكذا " علي بن إبراهيم بإسناده ~~قال: أشهر الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة وأشهر السياحة عشرون من ~~ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الأول وعشر من ربيع ms0961 الآخر ". # ولا يخلو حال طريق هذا الخبر من نظر لأنه يحتمل أن يكون قوله " وبإسناده ~~" إشارة إلى طريق غير مذكور فيكون مرسلا، ويحتمل كون الإضافة فيه للعهد ~~والمراد إسناده الواقع في الحديث الذي قبله وهذا أقرب، لكنه لقلة استعماله ~~ربما يتوقف فيه، وقد مضى في باب فضل مكة والكعبة حديث من الحسن عن زرارة عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) يتضمن حكاية كلام عن كعب الأحبار في شأن الكعبة وفي ~~آخر الحديث " إن الله حرم لها الأشهر الحرم في كتابه ثلاثة متوالية للحج ~~شوال وذو القعدة وذو الحجة وشهر مفرد للعمرة رجب ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ~~ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى؟، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # من تمام الحج والعمرة أن يحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) لا تجاوزها إلا وأنت محرم فإنه وقت لأهل العراق - ولم ~~يكن يومئذ عراق (1) - بطن العقيق من قبل أهل العراق، ووقت لأهل اليمن ~~يلملم، ووقت لأهل الطائف قرن المنازل ووقت لأهل المغرب الجحفة وهي مهيعة ~~ووقت لأهل المدينة ذا الحليفة،، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي ~~مكة فوقته منزله (2). # PageV03P143 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا ~~بعدها، وقت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلى فيه ويفرض الحج، ~~ووقت لأهل الشام الجحفة، ووقت لأهل نجد العقيق، ووقت لأهل الطائف قرن ~~المنازل، ووقت لأهل اليمن يلملم ولا ينبغي لأحد أن يرغب عن مواقيت رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: أول العقيق بريد البعث (2) وهو دون المسلخ ms0962 بستة أميال ~~مما يلي العراق وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان (3). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # آخر العقيق بريد أوطاس، وقال: بريد البعث دون غمرة ببريدين (4). # وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة (5) معلقة عن محمد بن يعقوب بطرقه لها ~~وما تضمنه الأخيران من بيان حد العقيق لا يخلو من اشتباه لهجر ألفاظه في ~~الاستعمال وعدم تعرض أهل اللغة لها بشئ يزيل عنها الاجمال، وسيجئ في # PageV03P144 # خبر واضح الصحة من أخبار الباب الذي بعد هذا ما يقتضى التخيير بين ~~الاحرام من غمرة ومن بريد البعث (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عبد عمير، عن ابن أذينة قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج ~~له، ومن أحرم دون الميقات فلا أحرام له (2). # محمد بن علي، عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن محمد بن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن أبي جعفر الأحول، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج؟ قال: يجعلها ~~عمرة (3). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ليس ينبغي لأحد ان يحرم دون ~~المواقيت التي وقتها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا أن يخاف فوت ~~الشهر في العمرة (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل نسى أن يحرم حتى دخل الحرم، قال: قال أبى: يخرج ~~إلى ميقات أهل أرضه فإن خشى أن يفوته الحج أحرم من مكانه فإن استطاع أن ~~يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم (5). " (باب مقدمات الاحرام وصفته وما يوجبه ~~وكيفية التلبية) " صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن موسى بن ~~القاسم، عن # PageV03P145 # عبد الرحمن، عن ms0963 عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~سمعته يقول: لا تأخذ من شعرك إذا أردت الحج في ذي القعدة ولا في الشهر الذي ~~تريد فيه العمرة (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، وصفوان، عن أبن سنان، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ولا ~~في الشهر الذي تريد به الخروج إلى العمرة (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ~~جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج أشهر معلومات، ~~شوال وذو القعدة وذو الحجة، فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي ~~القعدة، ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا (3). # ورواه الشيخان الكليني والطوسي في الحسن (4) وقد ذكرنا طريقهما في الباب ~~السابق. # قال الصدوق بعد إيراده لهذا الخبر: " وقد يجزى الحاج بالرخص أن يوفر شعره ~~شهرا، روى ذلك هشام بن الحكم وإسماعيل بن جابر، عن الصادق (عليه السلام) ~~وطريقه إلى هاشم بن الحكم واضح الصحة وهو " عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن ~~سعد، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد أبن ~~أبى عمير جميعا، عن هشام بن الحكم ". # وبالاسناد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ~~انتهيت إلى (1) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 197. # (2) التهذيب باب العمل والقول عند الخروج تحت رقم 1. # (3) الفقيه تحت رقم 2520. # (4) في الكافي باب توفير الشعر لمن أراد الحج تحت رقم 1 وفى التهذيب باب ~~العمل والقول عند الخروج تحت رقم 2. (*) PageV03P146 # العقيق من قبل العراق أو إلى وقت من هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام إن ~~شاء الله فانتف إبطيك، وقلم أظفارك، واطل عانتك، وخذ من شاربك ولا يضرك بأي ~~ذلك بدأت، ثم استك، واغتسل والبس ثوبيك، وليكن فراغك من ذلك إن شاء الله ~~عند ms0964 زوال الشمس، وإن لم يكن ذلك عند زوال الشمس فلا يضرك إلا أن ذلك أحب ~~إلى أن يكون عند زوال الشمس (1). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (2) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير جميعا، عن ~~معاوية بن عمار ". وفي المتن " وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك مع ~~(3) الاختيار عند زوال الشمس والظاهر أن كلمة " ذلك " تصحيف عن " ولكن " ~~لما فيها من الحزازة ولولا هذا لكانت العبارة أنسب مما في رواية الصدوق. # وروى الشيخ صدر الحديث (4) إلى قوله " ثم استك " بإسناده عن موسى ابن ~~القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار. # وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن يحيى العطار، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) ونحن بالمدينة عن التهيؤ للاحرام فقال: اطل بالمدينة، وتجهز بكل ما ~~تريد، واغتسل إن شئت وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة (5) # PageV03P147 # وروى الشيخ هذا الحديث (1) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ~~معاوية بن وهب، وفي المتن " واغتسل وإن شئت استمتعت ". ورواه أيضا معلقا عن ~~موسى بن القاسم، عن معاوية بن وهب بزيادة في المتن ونقصان فإن قال: " اطل ~~بالمدينة فإنه طهور وتجهز بكل ما تريد، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى تأتي ~~الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله " (2). # وقد أشرنا فيما سلف إلى هذا الموضع من رواية موسى بن القاسم عن جده ~~معاوية بن وهب من بغير واسطة، وبينا أن الممارسة تقضى في مثله بثبوت ~~الواسطة فيصير الطريق منقطعا. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التهيؤ للاحرام فقال: تقليم ~~الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة (3). وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن ~~يحيى، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ms0965 أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن ~~نتف الإبط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثم يحرم، قال: نعم، لا بأس به (4). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) مثله ~~(5). # وعنه عن أبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الرجل يغتسل بالمدينة للاحرام أيجزيه عن غسل ذي الحليفة؟ قال: ~~نعم (6). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أيوب ~~بن نوح، وإبراهيم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد الجبار # PageV03P148 # جميعا، عن محمد بن أبي عمير، هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبى عبد الله ~~(عليه السلام) ونحن جماعة بالمدينة أنا نريد أن نودعك فأرسل إلينا أبو عبد ~~الله (عليه السلام) أن اغتسلوا بالمدينة فإني أخاف أن يعز الماء عليكم بذي ~~الحليفة فاغتسلوا بالمدينة والبسوا ثيابكم التي تحرمون فيها ثم تعالوا ~~فرادى ومثاني، قال فاجتمعنا عنده فقال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة ~~(1) بعد الغسل للاحرام؟ فقال: قبل وبعد ومع ليس به بأس، قال: ثم دعا ~~بقارورة بان سليخة ليس فيها شئ فأمرنا فأدهنا منها فلما أردنا أن نخرج قال: ~~لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة (2). # قال في القاموس: السليخة: دهن ثمر البان قبل أن يريب أي يطيب. # وروى الكليني صدر هذا الحديث (3) إلى قوله " قال فاجتمعنا " عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وفي المتن " ~~ونحن جماعة ونحن بالمدينة " وفيه " فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإني ~~أخاف أن يعز عليكم الماء " وفي آخره " فرادي أو مثاني ". # ورواه الشيخ في التهذيب (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، وروى في ~~الاستبصار (5) العجز معلقا عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: ابن أبي ~~يعفور ما تقول - الحديث. # وبطريقه السالف عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بست ms0966 ليال، قال: لا بأس، وسأله عن الرجل يطلى ~~قبل # PageV03P149 # أن يأتي مكة بسبع أو ثماني ليال:، قال: لا بأس به (1). # وبالاسناد، عن معاوية بن عمار، عنه (عليه السلام) قال: الرجل يدهن بأي ~~دهن شاء إذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل ~~للاحرام، قال: # ولا تجمر ثوبا لاحرامك (2). # قال الجوهري: الورس نبت أصفر يكون في اليمن تتخذ منه الغمرة للوجه، وفي ~~القاموس: الورس نبات كالسمسم ليس إلا باليمن يزرع فيبقى عشرين سنة، نافع ~~للكلف طلاء، وقد يكون للعرعر والرمث وغيرهما من الأشجار لا سيما بالحبشة ~~ورس لكنه دون الأول، والعرعر شجر السرو، والرمث بالكسر شجر يشبه الغضى. # وعن أبيه، عن محمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان عن ~~محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن دهن الحناء ~~والبنفسج أندهن به إذا أردنا أن نحرم؟ قال: نعم. وسأله عن الرجل يغتسل ~~بالمدينة لاحرامه، فقال يجزيه ذلك من الغسل بذي الحليفة (3). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن ~~حماد بن عيسى وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كان لا يرى بأسا بأن تكتحل المرأة وتدهن ~~وتغتسل بعد هذا كله للاحرام (4). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: غسل يومك يجزيك لليلتك، ~~وغسل ليلتك يجزيك ليومك (5). # PageV03P150 # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يغتسل ~~للاحرام ثم ينام قبل أن يحرم؟ عليه إعادة الغسل (1). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن ms0967 يعقوب بالطريق (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه، أو ~~أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله فأعد الغسل (3). # وعن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) ~~يلبس المحرم الثواب المشبع بالعصفر؟ فقال: إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به ~~(4). # قال الجوهري: تقول أشبعت الثوب من الصبغ وثوب شبيع الغزل أي كثيره. # وعنه عن صفوان بن يحيى، عن العلاء رزين قال: سئل أحدهما (عليهما السلام) ~~عن الثوب الوسخ أيحرم فيه المحرم؟ فقال: لا، ولا أقول إنه حرام ولكن يطهره ~~أحب إلي وطهره غسله (5). # قلت: هذه الحديث على ظاهره منقطع الاسناد، لأن العلاء بن رزين لا يروى عن ~~أحدهما (عليهما السلام) بل روايته مختصة بالصادق (عليه السلام) ولكن ~~القرينة الحالية قائمة على أن الرواية فيه عن محمد بن مسلم وأنها ساقطة من ~~الطريق سهوا كما يتفق كثيرا في الأسانيد، ومما يشهد لذلك أن الكليني ~~والصدوق - رحمهما الله - أورداه في جملة حديث عن محمد بن مسلم وسنورده ~~بطريق الكليني فإنه من واضح # PageV03P151 # الصحيح وفيه غناء عن هذا، غير أن جماعة من الأصحاب أولهم العلامة في ~~المنتهى ذكروه بهذا المتن عن العلاء بن رزين كما وقع في إيراد الشيخ له ~~وجعلوه من الصحيح من غير التفات إلى شئ من حاله وهو عجيب غير غريب فأجبنا ~~أن يكون فيه حقيقة الأمر منكشفة ليتذكر بها من أبصر. # وعن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: # لا تلبس وأنت تريد الاحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل إلا أن ~~لا يكون لك إزار ولا الخفين إلا أن لا يكون لك نعلان (1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ~~ولا يدخل يديه ms0968 في يدي القباء (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه أحب إلى إذا ~~قدر على غيره (3). # محمد بن علي، بطريقه عن الحلبي قال: سألته عن الرجل يحرم في ثوب له علم ~~فقال: لا بأس به (4). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس ~~أن يحرم الرجل في الثوب المعلم وتركه أحب إلي إذا قدر على غيره (5). # وبطريقه عن حماد بن عيسى - وقد مضى عن قرب - عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: كل ثوب يصلى فيه فلا بأس أن يحرم فيه (6). # وروى الكليني هذا الحديث (7) في الحسن والطريق " على، عن أبيه، عن حماد، ~~عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ". # PageV03P152 # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (1). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: # لا بأس أن يحرم الرجل في مصبوغ ممشق (2). # قال في القاموس: المشق بالكسر المغرة وكمعظم المصبوغ به (3). # وبطريقه عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس ~~أن تحرم المرأة في الذهب والخز، وليس يكره إلا الحرير المحض (4). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان ثوبا ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) اللذان أحرم فيهما يمانيين عبري ~~وأظفار وفيهما كفن (5). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (6) وطريقه " علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن أبن أبى عمير، عن معاوية عمار ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أليلا أحرم رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله سلم) أو نهارا؟ فقال: بل نهارا: فقلت: فأية ساعة؟ قال: صلاة ms0969 ~~الظهر (7). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، وحماد بن عثمان عن ~~عبيد الله الحلبي كليهما، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يضرك بليل ~~أحرمت أو # PageV03P153 # نهار إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس (1). # وعنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا أردت الاحرام في غير وقت صلاة فريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرهما (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أخيه الحسن قال: كتبت إلى العبد الصالح ~~أبى الحسن (عليه السلام) رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ما ~~عليه في ذلك وكيف ينبغي له أن يصنع؟ فكتب (عليه السلام) يعيده (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الحائض، تحرم وهي حائض؟ قال نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما ~~تصنع المحرمة ولا تصلى (4). # وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلى؟ فقال: نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم (5). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، ~~عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلى؟ قال: نعم إذا بلغت الوقت فلتحرم (6). ~~ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر الاسناد (7). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء لأربع بقين ذي ~~القعدة في حجة الوداع فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاغتسلت ~~وأحشت وأحرمت ولبت مع النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه فلما قدموا ~~مكة لم تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلها عرفات وجمعا ورمت ~~الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا # PageV03P154 # المروة فلما نفروا من منى أمرها رسول ms0970 الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة وكان جلوسها في أربع بقين من ذي ~~القعدة وعشر من ذي الحجة وثلاثة أيام التشريق (1). # وقد أوردنا هذا الحديث في كتاب الطهارة أيضا. # وبطريقه عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) أليلا أحرم رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أم نهارا؟: فقال: نهارا، فقلت: أي ساعة؟ ~~قال: صلاة الظهر، فسألته متى ترى أن نحرم؟ قال: سواء عليكم إنما أحرم رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الظهر لأن الماء كان قليلا، كان يكون ~~في رؤوس الجبال فيهجر الرجل (2) إلى مثل ذلك من الغد فلا يكادون يقدرون على ~~الماء، وإنما أحدثت هذه المياه حديثا (3). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: لا ~~يكون إحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة، فإن كانت مكتوبة أحرمت في ~~دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة صليت ركعتين (4) وأحرمت في دبرها، فإذا ~~انفتلت من الصلاة فاحمد الله عز وجل وأثن عليه وصل على النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وتقول: " اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك، وآمن ~~بوعدك، واتبع أمرك فإني عبدك وفى قبضتك لا أوقى إلا ما وقيت ولا آخذ إلا ما ~~أعطيت، وقد ذكرت الحج فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك وتقويني ~~على ما ضعفت عنه وتتسلم منى مناسكي في يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك ~~الذين رضيت وارتضيت # PageV03P155 # وسميت وكتبت، اللهم إني خرجت من شقة بعيدة وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك ~~(1)، اللهم فتمم لي حجتي، اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على ~~كتابك وسنة نبيك صلواتك عليه وآله فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني ~~لقدرك الذي قدرت علي، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة أحرم لك شعري وبشرى ولحمي ~~ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب أبتغي بذلك وجهك والدار ~~الآخرة " يجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ثم قم فامش هنيئة ms0971 فإذا ~~استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلب (2). # وبطريقه عن ابن أبي عمير - وقد مضى في أوائل الباب - عن حماد بن عثمان ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) إني أريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج ~~فكيف أقول؟ # فقال: تقول: " اللهم إني أريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة ~~نبيك " وإن شئت أضمرت الذي تريد (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4)، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن حماد بن عثمان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: إني أريد أن ~~أتمتع بالعمرة إلى الحج فكيف أقول؟ قال: تقول: " اللهم إني أريد أن أتمتع - ~~الحديث ". # ورواه الكليني مع الحديثين (5) اللذين قبله في الحسن وطريق هذا " علي ابن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان " يصورة ما في رواية ~~* (هامس) * (1) من قوله " اللهم أني خرجت - إلى هنا " ليس في الكافي ~~والتهذيب. # (2) و (3) الفقيه تحت رقم 2558 و 2560. # (4) في التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 69. وفى الاستبصار باب كيفية عقد ~~الاحرام تحت رقم. # (5) في الكافي باب صلاة الاحرام وعقدة تحت رقم 2 و 3 و 4. (*) ~~PageV03P156 # الشيخ وطريق الأول مثله " عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته - وذكر المتن " وفيه " ولا يكاد يقدرون "، وطريق ~~الآخر " علي، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار ". ورواه الشيخ ~~معلقا (1) عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق وفي المتن عدة مواضع تخالف ما في ~~رواية الصدوق ففي الكافي " لا يكون إحرام إلا في صلاة مكتوبة أحرمت في ~~دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرها وفي ~~التهذيب " تحرم في دبرها بعد التسليم، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت ~~في دبرها " وفي الكتابين " وتسلم منى " وفيهما " وسنة نبيك (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) فإن عرض لي شئ " وفي آخر الحديث " قال: ويجزيك " وفيه " فامش ms0972 ~~هنيئة ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد ~~الله بن سنان، وحماد، عن عبد الله بن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إذا أردت الاحرام والتمتع فقل " اللهم إني أريد ما ~~أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي وتقبله منى وأعنى عليه ~~وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي، أحرم لك شعري وبشرى من النساء ~~والطيب والثياب " وإن شئت قلت حين تنهض وإن شئت فأخره حتى تركب بعيرك ~~وتستقبل القبلة فافعل (2). # وبإسناده عن موسى بن القسم، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (على السلام) قال: لا بأس أن يصلى الرجل في مسجد الشجرة ~~ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبى، ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس ~~عليه فيه شئ (3). # PageV03P157 # وعنه، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الاحرام ولم ~~يلب؟ قال: # ليس عليه شئ (1). # وعنه، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وعبد الرحمن بن ~~الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد ~~الاحرام ثم خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث ~~يقول الناس يخسف بالجيش (3). # وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لم يكن يلبى حتى يأتي ~~البيداء (4). # وعنه، عن حماد، عن معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن التهيؤ للاحرام، فقال: في مسجد الشجرة، فقد صلى فيه رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، وقد ترى ناسا يحرمون فلا ms0973 تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث ~~الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك ~~لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لك لا شريك لبيك، بمتعة بعمرة إلى ~~الحج " (5). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن هشام بن الحكم - وقد مر في أول الباب - ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن أحرمت من غمرة أو بريد البعث صليت ~~وقلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك، وإن شئت لبيت من موضعك والفضل أن تمشى ~~قليلا ثم تلبي (6). # PageV03P158 # وبطريقيه عن معاوية بن عمار والحلبي، وطريقيه عن عبد الرحمن بن الحجاج ~~وحفص بن البختري، وطريق ابن الحجاج " عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن ~~أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، ~~عن عبد الرحمن "، وطريق ابن البختري " عن أبيه " ومحمد بن الحسن، عن سعد ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص " وروى الأربعة ~~جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا صليت في مسجد الشجرة فقل ~~وأنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ثم قم فامش حتى تبلغ ~~الميل ويستوي بك البيداء فإذا استوت بك فلب (1)، وإن أهللت من المسجد ~~الحرام للحج فإن شئت لبيت خلف المقام وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء ~~وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح (2). # وبطريقه عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه صلى ~~ركعتين وعقد في مسجد الشجرة ثم خرج فاتي بخبيص فيه زعفران فأكل قبل أن يلبى ~~منه (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يوجب الاحرام ثلاثة أشياء ~~التلبية والاشعار والتقليد فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم (4). # وعنه، عن صفوان وابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد ~~الله # PageV03P159 # (عليه السلام) عن البدنة ms0974 كيف يشعرها؟ قال: يشعرها وهي باركة وينحرها وهي ~~قائمة، ويشعرها من جانبها الأيمن، ثم إذا قلدت وأشعرت (1). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # إذا كانت بدن كثيرة فأردت أن تشعرها دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه ~~من الشق الأيمن ويشعر هذه من الشق الأيسر ولا يشعرها أبدا حتى يتهيأ ~~للاحرام فإنه إذا أشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزله التلبية (2). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: البدن يشعرها من جانب ~~الأيمن ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها (3). # وقد مضى في باب أنواع الحج خبر آخر متضمن لبيان كيفية الاشعار. # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، وغير معاوية ممن روى صفوان عنه الأحاديث ~~المتقدمة - يعنى المتضمنة لجواز أن يفعل المحرم قبل التلبية ما لا يجوز ~~بعدها وقد أوردنا سابقا منها ثلاثة برواية موسى بن القاسم - وقال - يعنى ~~صفوان -: # هي عندنا مستفيضة عن أبي جعفر وأبى عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: ~~إذا صلى الرجل الركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك ~~فإنه إنما فرض على نفسه الحج وعقد عقد الحج، وقالا: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ولم يقل (4) صلى وعقد ~~الاحرام فلذلك صار عندنا أن لا يكون عليه فيما أكل مما يحرم على المحرم، ~~ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى، وقد قال الذي يريد ~~أن يقول ولكن لم يلب، وقالوا - يعنى معاوية وغيره -: قال أبان بن تغلب عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال، ~~فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم إحرامه، فإنما فرضه عندنا عزيمة حين فعل ما ~~فعل لا يكون له أن # PageV03P160 # يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك، وله أن يرجع متى شاء، إذا ~~فرض على نفسه الحج ثم، أتم ms0975 التلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره، ووجب عليه في ~~فعله ما يجب على المحرم لأنه قد يوجب الاحرام أشياء ثلاثة الاشعار والتلبية ~~والتقليد، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم وإذا فعل الوجه الآخر قبل ~~أن يلبى قلنا فقد (1) فرض (2). # قلت: لا يخفى أن أكثر الكلام الواقع في هذه الرواية خارج عن متن الحديث ~~المروى بها ولكنه بمنزله الشرح والتبين للحكم المستفاد منه ومن الأحاديث ~~التي بمعناه، والغرض منه ظاهر، وإن كانت العبارة لا تخلو من ركة وقصور. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبن أبى نجران، عن ~~عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن البدن كيف ~~تشعر؟ قال: تشعر وهي معقولة وتنحر وهي قائمة، تشعر من جانبها الأيمن ويحرم ~~صاحبها إذا قلدت وأشعرت (3). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية ~~(4). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام): أنها تشعر وهي ~~معقولة (5). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار وأحمد ~~بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد، وعبد ~~الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن # PageV03P161 # ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن الحميري، عن علي بن إسماعيل، ومحمد بن ~~عيسى، ويعقوب بن يزيد، والحسن بن ظريف، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: كان الناس يقلدون الغنم والبقر، ~~وإنما تركه الناس حديثا ويقلدون بخيط أو بسير (1). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ساق ~~هديا ولم يقلده ولم يشعره، قال: قد أجزء عنه، ما أكثر مالا ms0976 يقلد ولا يشعر ~~ولا يجلل (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، وابن أبي ~~عمير، جميعا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ~~فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا ~~كنت أو راكبا فلب، والتلبية أن تقول: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك ~~لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، لبيك ذا المعارج لبيك، لبيك ~~داعيا إلى دار السلام لبيك، لبيك غفار الذنوب لبيك، لبيك أهل التلبية لبيك، ~~لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك، لبيك تبدى والمعاد إليك لبيك، لبيك تستغنى ~~ويفتقر إليك لبيك، لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك، لبيك إله الحق لبيك، ~~لبيك ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك، لبيك لبيك كشاف الكرب العظام ~~لبيك، لبيك عبدك وبن عبديك لبيك، لبيك يا كريم لبيك " تقول هذا في دبر كل ~~صلاة مكتوبة أو نافلة وحين ينهض بك بعيرك وإذا علوت شرفا أو هبطت واديا أو ~~لقيت راكبا واستيقظت من منامك وبالأسحار وأكثر ما استطعت واجهر بها وإن ~~تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها أفضل واعلم أنه لا بد لك من ~~التلبية الأربعة التي كن أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد وبها لبى ~~المرسلون، وأكثر من ذي المعارج فأن رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) كان ~~يكثر منها وأول من لبى إبراهيم (عليه السلام) قال: إن الله يدعوكم إلى أن ~~تحجوا بيته فأجابوه بالتلبية # PageV03P162 # فلم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب ~~بالتلبية (1). # وروى الكليني هذا الحديث (2) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير جميعا عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: التلبية " لبيك اللهم ~~لبيك " وساق التلبيات إلى قول: " لبيك ذا الجلال والاكرام لبيك " فذكر ~~بعده: " لبيك مرهوبا ومرغوبا إليك لبيك " وأتبعه بقوله: " لبيك تبدى ~~والمعاد ms0977 إليك لبيك " واقتصر بعد ذلك على قول: " لبيك كشاف الكرب العظام ~~لبيك، لبيك عبدك ابن عبدك يا كريم " ثم قال: " تقول ذلك في دبر كل صلاة - ~~إلى آخر الكلام " مع قليل اختلاف في بعض الألفاظ. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز ح ومحمد بن سهل، ~~عن أبيه، عن أشياخه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ح وجماعة من أصحابنا ~~ممن روى عن أبي جعفر وأبى عبد الله (عليهما السلام) أنهما قالا: لما أحرم ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاه جبرئيل فقال له: مر أصحابك بالعج ~~والثج، فالعج رفع الصوت والثج نحر البدن قالا: فقال جابر بن عبد الله: فما ~~مشى الروحاء حتى بحت أصواتنا (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام) ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج فكتب إلى من بلغه ~~كتابه ممن دخل في الاسلام أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يريد ~~الحج يؤذنهم (بذلك) ليحج من أطاق الحج فأقبل الناس، فلما نزل الشجرة أمر ~~الناس بنتف الإبط وحلق العانة والغسل والتجرد في إزار # PageV03P163 # ورداء أو إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء، وذكر أنه حيث ~~لبى قال: " لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك ~~والملك لا شريك لك " وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يكثر من ذي ~~المعارج وكان يلبي كلما لقى راكبا أو علا أكمة أو هبط واديا ومن آخر الليل ~~وفي أدبار الصلوات - الحديث (1). # وسيأتي تتمته إن شاء الله في أخبار دخول الحرم ومكة وباب الطواف. # محمد بن علي، بطريقه عن الحلبي، عن أبي عبد الله قال: لا بأس أن تلبي ~~وأنت على غير طهر وعلى كل حال (2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) في الحسن وطريقه " علي بن إبراهيم، عن أبيه، ms0978 ~~عن حماد بن عثمان، عن الحلبي " ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بالسند. ~~ولا يخفى ما فيه من النقيصة فإن إبراهيم بن هاشم إنما يروى عن حماد ابن ~~عثمان بتوسط ابن أبي عمير ونسخ الكافي والتهذيب في ذلك متفقة. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن عثمان خرج حاجا فلما صار ~~إلى الأبواء (4) أمر مناديا ينادي بالناس: اجعلوها حجة ولا تمتعوا، فنادى ~~المنادي، فمر المنادى بالمقداد بن الأسود فقال: أما لتجدن عند القلايص رجلا ~~ينكر ما تقول: فلما انتهى المنادي إلى علي (عليه السلام) وكان عند ركائبه ~~يلقمها خبطا ودقيقا، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان فقال: ما هذا ~~الذي أمرت به؟! فقال: رأى # PageV03P164 # رأيته فقال: والله لقد أمرت بخلاف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ثم أدبر موليا رافعا صوته " لبيك بحجة وعمرة معا لبيك " وكان مروان بن ~~الحكم يقول بعد ذلك: فكأني أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه ~~(1). # قال في القاموس: الخبط - محركة -: ورق ينفض في المخابط ويجفف ويطحن ويخلط ~~بدقيق أو غيره ويوخف بالماء - أي يضرب حتى يتلزج - فتوجره الإبل. # والقلائص: جمع قلوص وهي الناقة الشابة. ذكره ابن الأثير. # وعن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة ابن ~~أعين قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): كيف أتمتع؟ قال: تأتي الوقت فتلبي ~~بالحج فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت ركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا ~~والمروة وقصرت وأحللت من كل شئ وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج (2). وعنه، ~~عن أحمد بن محمد - يعنى بن أبي نصر - قال: قلت لأبي الحسن على ابن موسى ~~(عليهما السلام): كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع؟ فقال لب بالحج وانو المتعة ~~فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا ~~والمروة وقصرت ففسختها وجعلتها متعة (3). # وبإسناده عن أحمد ms0979 بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن رجل متمتع كيف يصنع؟ قال: ينوى العمرة ويحرم بالحج (4). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى بن جعفر ~~(عليهما السلام) عن الرجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الاحرام بالحج فأخطأ ~~فقال # PageV03P165 # العمرة، فقال (عليه السلام): ليس عليه شئ فليعد الاحرام بالحج (1) صحر: ~~محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار عن ~~يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يغتسل للاحرام بالمدينة ويلبس ثوبين ثم ~~ينام قبل أن يحرم؟ قال: ليس عليه غسل (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3)، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عيص ~~بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) - وذكر المتن. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن ~~داود بن النعمان، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام) لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للاحرام أو بعده وكان ~~يكره الدهن الخائر الذي يبقى (4). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن ~~ابن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة يكون عليها الحلي ~~والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت ~~تلبسه في بيتها قبل حجها، أتنزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله؟ قال: تحرم ~~فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها (5). # PageV03P166 # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (1) عن محمد بن يعقوب بالطريق. وفي المتن " ~~من غير أن تظهره للرجل ". # قال الجوهري ": المسك - بالتحريك - أسورة من ذبل أو عاج، الواحدة مسكة ~~وقال: الذبل شئ كالعاج وهو ظهر السلحفاة البحرية يتخذ منه السوار. # محمد بن الحسن، إسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، ms0980 عن العيص بن القاسم ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أتحرم المرأة وهي طامث؟ قال: نعم، ~~تغتسل وتلبي (2). # وبالاسناد عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~المستحاضة تحرم؟ فذكر أسماء بنت عميس فقال: إن أسماء بنت عميس ولدت محمدا ~~ابنها بالبيداء وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولدت منهن أو طمثت فأمرها ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاستثفرت وتمنطقت بمنطق وأحرمت (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا:، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن عمر بن أبان الكلبي قال: ذكرت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام) المستحاضة، فذكر أسماء بنت عميس فقال: إن أسماء ولدت محمد بن أبي ~~بكر بالبيداء وكان في ولادتها البركة للنساء لمن ولدت منهن أو طمثت فأمرها ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فاستثفرت وتمنطقت بمنطقة وأحرمت (4). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن ~~جعفر الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن أبن أبى عمير، عن حفص بن البختري ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن عقد الاحرام في مسجد الشجرة ثم وقع على ~~أهله قبل أن # PageV03P167 # يلبى قال: ليس عليه شئ (1). # وعن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، وسعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن جميل بن صالح، عن ~~الفضيل بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) رجل أحرم من الوقت ~~ومضى ثم إنه اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين فأشعرها وقلدها وساقها، ~~فقال: إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس، قلت: فإنه اشتراها قبل أن ~~ينتهى إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها، أيجب عليه حين فعل ذلك ما ~~يجب على المحرم؟ قال: لا ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم، ثم يشعرها ~~ويقلدها فإن تقليده الأول ليس بشئ (2). # محمد بن الحسن، بإسناده ms0981 عن سعد بن عبد الله، عن الحسن بن علي بن عبد الله ~~عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبان بن تغلب ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) بأي شئ أهل؟ فقال: لا تسم (لا) حجا ~~ولا عمرة وأضمر في نفسك المتعة فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا (3). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) فقلت: كيف ترى لي أن أهل؟ فقال لي: ~~إن شئت سميت وإن شئت لم تسم شيئا، فقلت له: كيف تصنع أنت؟ فقال: أجمعهما ~~فأقول لبيك بحجة وعمرة معا، ثم قال: أما إني قد قلت لأصحابك غير هذا (4). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن ~~سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، وزيد الشحام، ومنصور بن حازم قالوا: # أمرنا أبو عبد الله (عليه السلام) أن نلبي ولا نسمي شيئا وقال: أصحاب ~~الاضمار أحب إلى (5). # PageV03P168 # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق إلا أن في الكتابين (1) ~~" عن منصور بن حازم قال: أمرنا " وهو سهو. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن علي ~~بن النعمان، عن السويد القلاء، عن أيوب بن الحر، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قلت له: # إنا قد أطلينا ونتفنا وقلمنا أظفارنا بالمدينة، فما نصنع عند الحج؟ فقال: ~~لا تطل ولا تنتف ولا تحرك شيئا محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن أبي أحمد عمرو بن حريث الصيرفي قال: ~~قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): من أين أهل بالحج؟ فقال: إن شئت من رحلك ~~وإن شئت من الكعبة وإن شئت من الطريق (3). # ورواه الشيخ أيضا في موضع من التهذيب (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده ~~وفي آخر (5) بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان ms0982 بن يحيى، عن عمرو بن حريث ~~الصيرفي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) - وهو بمكة -: من أين أهل ~~بالحج؟ فقال: # إن شئت من رحلك وإن شئت من المسجد وإن شئت من الطريق. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: السنة في الاحرام تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق ~~العانة (6). # PageV03P169 # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: غسل يومك ليومك وغسل ليلتك لليلتك (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر من أجل ~~رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم وادهن بما شئت من الدهن حين تريد أن تحرم ~~فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن " من ~~أجل أن رائحته " وهو المناسب. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، وعن محمد بن الحسين، عن الحسين بن الحسن ~~بن أبان، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن الكاهلي قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن النساء في إحرامهن فقال: يصلحن ما ~~أردن أن يصلحن فإذا وردن الشجرة أهللن بالحج ولبين عند الميل أول البيداء ~~ثم يؤتى بهن (مكة) يبادر بهن الطواف والسعي فإذا قضين طوافهن وسعيهن قصرن ~~وجازت متعة ثم أهللن يوم التروية بالحج فكانت عمرة وحجة، وإن اعتللن كن على ~~حجهن ولم يضررن حجهن (4). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن # PageV03P170 # أبى عبد الله (عليه السلام) في الرجل إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي ~~النساء ms0983 ما لم يعقد التلبية أو يلب (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، ومعاوية بن عمار ~~جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يضرك بليل أحرمت أم نهار إلا ~~أن أفضل ذلك عند زوال الشمس (2). # وعنه، عن أبيه، عنه ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، وعبد الرحمن ابن ~~الحجاج، وحماد بن عثمان، عن الحلبي، جميعا عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما ~~يقول المحرم ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء فإذا استوت بك ~~فلبه (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة واخرج بغير تلبية ~~حتى تصعد لأول البيداء إلى أول ميل عن يسارك فإذا استوت بك الأرض راكبا كنت ~~أو ماشيا فلب، ولا يضرك ليلا أحرمت أو نهارا، ومسجد ذي الحليفة الذي كان ~~خارجا من السقايف عن صحن المسجد ثم اليوم ليس شئ من السقايف منه (4). # قال الجوهري: السقيفة الصفة ومنه سقيفة بنى ساعدة، وقال: إن جمعها سقايف. ~~وفي الحديث تنبيه على كثرة ما زيد في المسجد. # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته لم جعلت ~~التلبية؟ فقال: إن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم (عليه السلام) أن: " أذن ~~في الناس # PageV03P171 # بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق " فنادى فأجيب من كل ~~وجه يلبون (1). # وعن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~مر موسى النبي (عليه السلام) بصفاح الروحاء على جمل أحمر، خطامه من ليف ~~عليه عباءتان قطوانيتان وهو يقول: " لبيك يا كريم لبيك " ومر يونس بن متى ~~بصفاح الروحاء وهو يقول: # " لبيك، كشاف الكرب العظام لبيك " ومر عيسى بن مريم بصفاح الروحاء (وهو ~~يقول: " لبيك عبدك ابن أمتك لبيك " ومر محمد ms0984 (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~بصفاح الروحاء) وهو يقول: " لبيك ذا المعارج لبيك (2). # قال في القاموس: الروحاء موضع بين الحرمين على ثلاثين أو أربعين ميلا من ~~المدينة. وفى نهاية ابن الأثير: القطوانية عباءة بيضاء قصيرة الخمل وفي ~~القاموس قطوان - محركة - موضع بالكوفة منه الأكسية، والعباء كساء معروف ~~كالعباءة. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل جميعا، عن ابن ~~أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله ~~عز وجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج " والفرض التلبية والاشعار ~~والتقليد فأي ذلك فعل فقد فرض الحج. ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور - ~~الحديث (3) وقد مر. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن عبد ~~الملك بن أعين قال: حج جماعة من أصحابنا فلما وافوا المدينة دخلوا على أبى ~~جعفر (عليه السلام) فقالوا: إن زرارة أمرنا بأن نهل الحج إذا أحرمنا، فقال ~~لهم: # تمتعوا، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك والله لئن لم ~~تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتين الكوفة وليصبحن بها كذابا، قال: ردهم # PageV03P172 # علي، قال: فدخلوا عليه، فقال: صدق زرارة، ثم قال: أما والله لا يسمع هذا ~~بعد اليوم أحد منى (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن جميل بن دراج، وابن أبي نجران عن محمد ~~بن حمران جميعا، عن إسماعيل الجعفي قال: خرجت أنا وميسر وأناس من أصحابنا ~~فقال لنا زرارة: لبوا بالحج، فدخلنا على أبى جعفر (عليه السلام) فقلنا له: # أصلحك الله أنا نريد الحج ونحن قوم صرورة أو كلنا صرورة فكيف نصنع؟ فقال: # لبوا بالعمرة، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له: ألا تعجب من ~~زرارة قال لنا: لبوا بالحج، وإن أبا جعفر (عليه السلام) قال لنا: لبوا ~~بالعمرة فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له: إن ناس من مواليك أمرهم ~~زرارة أن يلبوا بالحج عنك وأنهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبوا بالعمرة ms0985 فقال ~~أبو جعفر (عليه السلام): يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة، أعدهم على ~~فدخلنا فقال: لبوا بالحج فأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لبى ~~بالحج (2). # قال الشيخ - رحمه الله - بعد إيراده لهذين الخبرين مستشهدا بهما لكون ~~التلبية بالحج مخصوصة بحال التقية: " ألا ترى أن هذين الخبرين تضمنا الأمر ~~للسائل بالاهلال بالعمرة إلى الحج فلما رأى أن ذلك يؤدي إلى الفساد وإلى ~~الطعن على من يختص به من أجله أصحابه قال لهم: لبوا بالحج ". # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم التروية إن شاء الله ~~فاغتسل والبس ثوبيك وادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار، ثم صل ~~ركعتين عند مقام إبراهيم (صلى الله عليه) أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول ~~الشمس فصل المكتوبة ثم قل في دبر صلاتك # PageV03P173 # كما قلت حين أحرمت من الشجرة، وأحرم بالحج، ثم امض وعليك السكينة ~~والوقار، فإذا انتهيت إلى قصا دون الردم فلب، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت ~~على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن ~~اختلاف لفظي في عدة مواضع منها قوله " عند مقام إبراهيم (صلى الله عليه " ~~ففي التهذيب (عليه السلام) ومنها قوله " وأحرم " فذكره بالفاء، وأهمها ~~قوله: " فإذا انتهيت إلى قصا " فأنه بهذه الصورة في النسخ التي تحضرني ~~للكافي، والذي في التهذيب " إلى الرقطاء " وقد مضى نحوه في الصحيح من طريق ~~الصدوق، فما في الكافي تصحيف فاحش، والعجب أن التهذيب سليم من هذا الغلط ~~ووقع في نسخه غلط في الاسناد بإسقاط الرواية عن ابن أبي عمير وصفوان. # " (باب محرمات الاحرام والكفارات وبقية الاحكام) " صحي: محمد بن الحسن - ~~رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، ~~وصفوان بن يحيى، ومحمد ms0986 بن أبي عمير، وحماد بن عيسى جميعا، عن معاوية بن ~~عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أحرمت فعليك بتقوى الله ~~وذكر الله وقلة الكلام إلا بخير، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء ~~لسانه إلا من خير كما قال الله " فإن الله يقول: " فمن فرض فيهن الحج فلا ~~رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فالرفث الجماع، والفسوق الكذب والسباب، ~~والجدال قول الرجل: لا والله، وبلى والله (3). # PageV03P174 # محمد بن علي بن الحسين بطريقيه عن الحلبي، ومحمد بن مسلم - وقد مر طريق ~~الحلبي غير بعيد، وذكرنا مرارا أن في طريق ابن مسلم جهالة - عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن ~~الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فقال: أن الله جل جلاله اشترط ~~على الناس شرطا وشرط لهم شرطا، فمن وفى له وفى الله له، فقالا له: فما الذي ~~اشترط عليهم وما الذي شرط لهم؟ فقال: أما الذي اشترط عليهم فإنه قال: " ~~الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " ~~وأما الذي شرط لهم فإنه قال: " فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر ~~فلا إثم عليه لمن اتقى " قال: يرجع لا ذنب له، فقالا له: أرأيت من أبتلي ~~بالفسوق ما عليه؟ فقال: # لم يجعل الله له حدا، يستغفر الله ويلبى، فقال: فمن أبتلي بالجدال ما ~~عليه؟ # فقال: إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه شاة، وعلى المخطئ بقرة ~~(1). # وبطريقه عن معاوية بن عمار - والعهد به قريب أيضا - عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: اتق المفاخرة وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله عز وجل ~~فإن الله عز وجل يقول: " ثم ليقضوا تفثهم " ومن التفث أن تتكلم في إحرامك ~~بكلام قبيح فإذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب وكان ذلك كفارة لذلك ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن ms0987 سعيد ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان في قول الله عز وجل " وأتموا الحج ~~والعمرة لله " قال: إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي ~~موسى (عليه السلام) عن الرفث والفسوق والجدال ما هو، وما على من فعله؟ ~~فقال: # الرفث جماع النساء، والفسوق الكذب والمفاخرة، والجدال قول الرجل: لا ~~والله # PageV03P175 # وبلى والله فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، وإن لم يجد فشاة وكفارة الفسوق ~~يتصدق به إذا فعله وهو محرم (1). # قلت: كذا في النسخ التي تحضرني للتهذيب وما رأيت للحديث في الكتب الفقهية ~~ذكرا سوى أن العلامة في المنتهى وبعض المتأخرين عنه ذكروا منه تفسير ~~الفسوق، وربما أشعر ذلك بتقدم وقوع الخلل فيه وإلا لذكروا منه حكم الفسوق، ~~في الكفارة أيضا، ولكنهم اقتصروا في هذا الحكم على ما في حديث الحلبي وابن ~~مسلم محتجين به وحده ولو رأوا لهذا الحديث إفادة للحكم مخالفة لذاك أو ~~موافقة لتعرضوا له كما هي عادتهم، لا سيما العلامة في المنتهى، فإنه يستقصى ~~كثيرا في ذكر الأخبار وكان يختلج بخاطري أن كلمتي " يتصدق به " تصحيف " ~~يستغفر ربه " فيوافق ما في حديث الحلبي وابن مسلم، وفي الأخبار من نحو هذا ~~التصحيف كثيرا فلا يستبعد ولكني راجعت كتاب قرب الاسناد لمحمد بن عبد الله ~~الحميري فإنه متضمن لرواية كتاب علي بن جعفر إلا أن الموجود من نسخته سقيم ~~جدا باعتراف كاتبها الشيخ محمد بن إدريس العجلي - رحمه الله - والتعويل على ~~ما فيه مشكل، وعلى كل حال فالذي رأيته فيه يوافق ما في التهذيب من الأمر ~~بالتصدق، وينافي ما في الخبر الاخر ويبقى قضية التصحيف، وفيه زيادة يستقيم ~~بها المعنى ويتم بها الكلام إلا أن المخالفة معها لما في ذلك الخبر وغيره ~~مما سيأتي أكثر وأشكل، وهذه صورة ما فيه " وكفارة الجدال والفسوق شئ يتصدق ~~به " والعجب من عدم تعرض الشيخ لهذا الاختلاف في الاستبصار، ولعل ما في قرب ms0988 ~~الاسناد من تصرف النساخ بعد وقوع نوع من الاختلال في أصل كتاب علي بن جعفر ~~مع أن في طريق الحميري لرواية الكتاب جهالة: وربما يحمل إطلاق التصدق فيه ~~بالنسبة إلى كفارة الجدال على التقييد الوارد في غيره وأن بعد. # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي # PageV03P176 # عبد الله (عليه السلام) قال: إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من ~~تحت قدميك (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وغير ~~واحد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أحرم وعليه قميصه، فقال: ينزعه ~~ولا يشقه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه (2). # محمد بن علي بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه، ولا ثوبا تدرعه ولا ~~سراويل إلا أن (لا) يكون لك إزار ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلان (3) ~~وروى الكليني هذا الحديث (4) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن معاوية ". # وبطريقه عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يلبس ~~الطيلسان المزرر؟ # قال: نعم في كتاب علي (عليه السلام) " لا يلبس طيلسانا حتى تحل أزراره " ~~وقال: إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل عليه، فأما الفقيه فلا بأس أن ~~يلبسه (5). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن رفاعة بن موسى أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يلبس ~~الجوربين؟ فقال: # نعم والخفين إذا اضطر إليهما (6). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان # PageV03P177 # عن محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة إذا ~~أحرمت أتلبس السراويل؟ قال نعم إنما تريد بذلك الستر ms0989 (1). # وعن أبيه، عن الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن عمير، عن عبد الله ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تلبس المرأة المحرمة الحائض تحت ~~ثيابها غلالة (2). # قال الجوهري: الغلالة شعار تلبس تحت الثوب وتحت الدرع أيضا، والشعار ما ~~ولى الجسد من الثياب. # وبالاسناد عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~المحرم إذا خاف لبس السلاح (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعيد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن حماد، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام): إن المحرم إذا خاف العدو فلبس السلاح فلا كفارة عليه (4). # وروى حديث عبد الله بن سنان في الحسن مع زيادة في المتن والطريق معلق عن ~~سعد بن عبد الله أيضا عن أبي جعفر، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن ~~عبد الله ابن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) أيحمل السلاح ~~المحرم إذا خاف؟ فقال: إذا خاف عدوا أو سرقا فليلبس السلاح (5). # وروى الحديث الاخر لابن سنان في الصحيح (6) وطريقه أيضا معلق عن سعد ابن ~~عبد الله، عن جعفر، عن الحسين، عن صفوان بن يحيى، والنضر بن سويد، عن عبد ~~الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تلبس المحرمة - الحديث. # (هامش) * (1) و (2) الفقيه تحت رقم 2631 و 2629. # (3) الفقيه تحت رقم 2622. # (4). (5) التهذيب باب الكفارة عن خطأ المحرم تحت رقم 264 و 265. # (6) في باب صفة الاحرام تحت رقم 59. (*) PageV03P178 # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وأي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان فله ~~أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك، والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما ~~(1). # وعن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن ~~مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من ms0990 ~~الثياب يلبسها؟ # قال: عليه لكل صنف منها فداء (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أبن محبوب، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحداهما (عليهما السلام) قال: سألته ~~عن الرجل يحرم في ثوب وسخ؟ قال: لا ولا أقول إنه حرام ولكن يطهره أحب إلى ~~وطهوره غسله (3) ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن توسخ إلا ~~أن تصيبه جنابة أو شئ فيغسله (4). # وروى الشيخ (5) شطر هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب، بطريقه عن أحدهما ~~(عليهما السلام) " قال: لا يغسل الرجل ثوبه - الحديث ". # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة؟ قال: لا يلبسه حتى يغسله وإحرامه ~~تام (6). # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس ~~بأن يغير المحرم ثيابه ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم ~~فيهما، وكره أن يبيعهما (7). # PageV03P179 # وروى الكليني (1) هذا الحديث في الحسن بطريق علي بن إبراهيم، عن أبيه عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، ورواه الشيخ أيضا معلقا (2) عن محمد بن ~~يعقوب بالطريق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار قال: كان يكره المحرم أن يبيع ثوبا أحرم فيه (3). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، عن ~~حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرمة تلبس ~~الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل - يعنى ابن بزيع - قال: ~~رأيت العبد الصالح وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة (5). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: ms0991 المحرم يشد على بطنه العمامة وإن شاء يعصبها على ~~موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره (6). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن ~~حماد (بن عيسى)، عن حريز قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): المحرمة ~~تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن (7). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلم) أنه قال: تسدل ~~المرأة # PageV03P180 # الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة وصفوان، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تمس شيئا من الطيب وأنت ~~محرم ولا من الدهن واتق الطيب وأمسك على أنفك من الريح الطيبة، ولا تمسك ~~عليه من الريح المنتنة فأنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة واتق الطيب ~~في زادك، فمن أبتلي بشئ من ذلك فليعد غسله وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع، ~~وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء: المسك والعنبر والورس والزعفران غير ~~أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به ~~(2). # وروى بإسناده عن موسى بن القاسم 7 عن سيف، عن منصور، عن ابن أبي يعفور، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الطيب: المسك والعنبر والزعفران والعود ~~(3). # وهذا الحديث مما يظن بحسب الظاهر صحته، وليس بصحيح عند الممارس فإن ~~الرواية بطريقه متكررة في كتابي الشيخ باضطراب عجيب، ففي بعضها وهو الأكثر ~~الذي تشهد بترجيحه القرائن " موسى بن القاسم، عن سيف، عن منصور " وفي بعضها ~~" عن محمد بن سيف، عن منصور " ويتفق في بعض الأسانيد أن يقع بإحدى الصورتين ~~في أحد الكتابين وبالأخرى في الآخر، والاعتبار قاض بإن إبدال كلمة " عن " ~~ب‍ " ابن " في هذا الموضع تصحيف وفي بعض الطرق مثل ما في طريق هذا الخبر من ~~رواية موسى، عن منصور بغير واسطة، وهو إلى الغلط أقرب، فإن رعاية الطبقات ~~غير مساعدة على لقائه له، وقد أتفق في التهذيب إيراد الشيخ لهذا ms0992 الخبر بعد ~~إسناد سابق بالصورة التي رجحناها وليس بينهما سوى أربعة أحاديث، ولا ريب أن ~~في ذلك قرينة على أن ترك الواسطة في هذا إنما حصل من بناء الاسناد على ما ~~قبله في رواية موسى بن القاسم كما هي طريقة # PageV03P181 # القدماء وقد نبهنا عليها في مقدمة الكتاب ذكرنا، في أن الشيخ لا يلتفت ~~إلى ذلك في وقت انتزاعه للأخبار فيعرض لأسانيد كتابيه هذا النقصان. # ثم أن المراد من " محمد " المتوسط بين موسى ومنصور غير واضح وربما استفيد ~~من القرائن أنه من غير المعتمدين، وعلى كل حال فالصحة بعد وجوده في الطريق ~~لا سبيل إليها ومع التوقف في الجزم بذلك بالنظر إلى طريق الخبر المبحوث عنه ~~فالاحتمال قائم لأن الواسطة بين موسى وسيف متحققة في طرق أخرى بغير هذا ~~الرجل، والطبقة غير موافقة على اللقاء كما ذكرنا، وبعد ظهور كثرة وقوع ~~الخلل في مثله يحصل الشك في الصحة بدون هذا القدر وهو موجب لثبوت العلة ~~المنافية لها كما حققناه في مقدمة الكتاب. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن ~~حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يمس المجرم شيئا من ~~الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به فمن ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع ~~بقدر شبعه - يعنى من الطعام - (1). # وروى الكليني (2) مضمون هذا الحديث بإسناد من الحسن عن حريز، عمن أخبره، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) وفي متنه " بقدر ما صنع قدر سعته ". # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم قال: لا بأس به ولا ~~يغسله فإنه طهور (3). # قال ابن الأثير: الخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع ~~الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. # (1) التهذيب باب ما يجب على المجرم اجتنابه تحت رقم 5. # (2) في الكافي باب الطيب للمحرم تحت رقم 2. # (3) التهذيب باب صفة الاحرام تحت رقم 33. (*) PageV03P182 # وبإسناده عن ms0993 يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: لا بأس بالريح الطيبة فيما بين ~~الصفا والمروة من ريح العطارين ولا يمسك على أنفه (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): لا بأس أن تشم الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح ~~وأشباهه وأنت محرم (2). # وروى الصدوق (3) هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمار. وروى الذي قبله " ~~عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد والحميري جميعا عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: لا بأس - الحديث ". # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان والنضر، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه (4). # محمد بن علي، بطريقه عن الحلبي، وبطريقه عن محمد بن مسلم أيضا - وقد ~~ذكرنا أن فيه جهالة - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم يمسك على ~~أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة (5). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ~~رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم؟ قال: يغسل يديه ويلبي (6). # PageV03P183 # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحناء، ~~فقال: إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره، وما هو بطيب ولا بأس به، وقال ~~(عليه السلام): لا بأس أن يغسل الرجل الخلق عن ثوبه وهو محرم (1). # وعن أبيه، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن حماد بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن خلوق الكعبة وخلوق ~~القبر يكون في ثوب الاحرام فقال: لا بأس بهما هما طهوران (2). # وغير ms0994 خاف أن المراد بالقبر هنا قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~بدلالة المقام. # وبطريقه السلف آنفا، عن عمران الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~سئل عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه الزعفران، فقال: إن كان ~~الزعفران الغالب على الدواء فلا وإن كان الأدوية الغالبة عليه فلا بأس (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حمران الحلبي، قال: سئل أبو عبد الله (عليه ~~السلام) - وذكر المتن ". # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ~~قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) كشف بين يريه طيب لينظر إليه وهو محرم ~~فأمسك على أنفه بثوبه من ريحه (5) وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن الحناء، فقال: # إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس (6). # PageV03P184 # وروى الشيخ هذا الحديث (1)، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن ~~سويد، عن ابن سنان قال: سألته - وذكر المتن. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد ~~عن هشام بن سالم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن خرج بالرجل منكم ~~الخراج والدمل فليربطه فليتداو بزيت أو سمن (2). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، والحسن بن ظريف، وأيوب بن نوح، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم ~~ح وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أبن أبى عمير، وعلي بن الحكم ~~جميعا، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرج بالمحرم ~~الخراج والدمل فليبطه وليداوه بزيت أو سمن (3). # وبطريقه عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم ~~يعصر الدمل ويربط ms0995 عليه الخرقة؟ فقال: لا بأس (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا خرج بالمحرم الخراج والدمل فليبطه ~~وليداوه بسمن أو زيت (5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم ~~عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن محرم تشققت يداه؟ قال: فقال: ~~يدهنهما بزيت أو بسمن أو إهالة (6). # قال الجوهري: الاهالة الودك وقال: الودك دسم اللحم. # PageV03P185 # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، ~~عن معاوية بن عمار في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج؟ قال: إن كان ~~فعله بجهالة فعليه طعام مسكين، وإن كان بعمد فعليه دم شاة يهريقه (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان جميعا، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس إن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن ~~فيه طيب يوجد ريحه وأما للزينة فلا (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال: # سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يكتحل المحرم إن هو رمد بكحل ليس ~~فيه زعفران (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد إن السواد زينة (4). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يكتحل ~~الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة (5). # وعنه، عن صفوان، عن حريز، عن زرارة عنه - يعنى أبا عبد الله (عليه ~~السلام) - قال: # تكتحل المرأة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة (6). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~لا تنظر المرأة في المرآة للزينة (7). # وبإسناده إلى موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنها من الزينة (8). # محمد ms0996 بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، ومحمد بن يحيى ~~العطار، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلى ~~ابن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن # PageV03P186 # أبى عبد الله (عليه السلام) قال: لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنه من ~~الزينة (1). # وبطريقه عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) في ~~المحرم يستاك؟ # قال: نعم، قال: قلت فإن أدمى يستاك؟ قال: نعم هو (من) السنة (2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) في الحسن، وطريقه " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ~~المحرم يستاك؟ # قال: نعم، قلت: فإن أدمى يستاك؟ قال: نعم، هو من السنة ". # ومن هذا المتن يعلم ما في ذاك من الزيادة والنقصان. # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن ~~حماد بن عيسى، وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو ~~يقلع الشعر (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يستاك؟ قال: نعم ~~ولا يدمي (5). # قلت: وجه الجمع بين هذا الحديث والذي سبق صرف النهى إلى زيادة المبالغة ~~المعرضة للادماء وحمل الاذن في ذلك على ما إذا وقع عن مجرد الفعل. # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر (6) ~~وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سمعته يقول: لا تمس الريحان وأنت محرم، ولا تمس شيئا فيه زعفران، ولا ~~تأكل طعاما فيه زعفران، ولا تمس ms0997 في ماء تدخل فيه رأسك (7). # PageV03P187 # وعنه عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يرتمس ~~المحرم في الماء (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن العباس بن ~~معروف، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله قال: لا بأس ~~أن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك (2). # قلت: كذا أورد الحديث في التهذيب. ورواه في الاستبصار (3) معلقا عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى بهذا السند، وبطريق آخر وهو " عن الحسن بن علي بن فضال عن ~~بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (عليه السلام) ". # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن محرم غطى رأسه ناسيا، قال يلقى القناع عن رأسه ويلبي ~~ولا شئ عليه (4). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: المحرم ~~إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده، قال: ولا بأس أن ينام على وجهه على ~~راحلته (5). # وعنه عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~لا بأس أن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس، وقال: لا بأس أن يستر ~~بعض جسده ببعض (6). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد - يعنى ابن يحيى - عن محمد # PageV03P188 # ابن الحسين، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن وهب، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع (1). # قلت: في توسط أيوب بن نوح في إسناد هذا الخبر بين محمد بن الحسين وصفوان ~~نظر واضح، والأظهر كونه معطوفا على محمد بن الحسين ثم عرض له التصحيف ومثله ~~كثير. # ورواه الكليني بإسناد من الصحيح المشهوري صورته " أبو علي الأشعري، عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن معاوية بن وهب " (). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان قال: ms0998 # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يموت كيف يصنع به؟ فحدثني أن ~~عبد الرحمن ابن الحسن بن علي مات بالأبواء مع الحسين بن علي (عليهما ~~السلام) وهو محرم ومع الحسين (عليه السلام) عبد الله بن العباس وعبد الله ~~بن جعفر فصنع به كما يصنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا، قال: وذلك في ~~كتاب علي (عليه السلام) (3). # وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد، عن أبي جعفر (عليه السلام) عن ~~المحرم إذا مات كيف يصنع به؟ قال: يغطى وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال غير ~~أنه لا يقربه طيبا (4). # محمد بن علي، بطريقه عن الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~المحرم يغطى رأسه ناسيا أو نائما؟ فقال: يلبي إذا ذكر (5). # وسأله عن المحرم ينام على وجهه وهو على راحلته؟ فقال: لا بأس بذلك (6). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يكره ~~للمحرم أن # PageV03P189 # يجوز بثوبه فوق أنفه (1). # وبطريقه عن هشام بن الحكم، وحفص بن البختري، والأول: عن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم ~~عن محمد بن أبي عمير جميعا، عن هشام بن الحكم، والثاني: عن أبيه، ومحمد بن ~~الحسن عن سعد، والحميري، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من ~~أسفل، وقال: أضح لمن أحرمت له (2). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لأبي ~~- وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به - وقال: ترى أن أستتر بطرف ~~ثوبي؟ قال: لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك (3). # وبطريقه عن حريز - وقد مر آنفا - قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهو محرمون، ms0999 ولا يرتمس المحرم في الماء ~~ولا الصائم (4). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن إبراهيم بن ~~هاشم، وأيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة ح وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم ~~عن أبيه، عن ابن المغيرة قال: قلت لأبي الحسن الأول (عليه السلام): أظلل ~~وأنا محرم؟ # قال: لا، قلت: أفأظلل وأكفر؟ قال: لا، قلت: فإن مرضت؟ قال: ظلل وكفر، ثم ~~قال: أما علمت أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: " ما من حاج ~~يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس، إلا غابت ذنوبه معها " (5). # وعن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل ~~بن # PageV03P190 # بزيع قال: سأل رجل أبا الحسن (عليه السلام) وأنا أسمع عن الظل للمحرم في ~~أذى من مطر أو شمس أو قال من علة، فأمر بفداء شاة يذبحها بمنى، قال: نحن ~~إذا أردنا ذلك ظللنا وفدينا (1). محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع قال: كتبت إلى الرضا (عليه ~~السلام) هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل؟ فكتب (عليه السلام): نعم، ~~قال: وسأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس وأنا أسمع، فأمره أن ~~يفدى شاة ويذبحها بمنى (2). # وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا ~~(عليه السلام): المحرم يظلل على محمله ويفتدي إذا كان الشمس والمطر يضران ~~به؟ # قال: نعم، قلت: كم الفداء؟ قال: شاة (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي، وابن سنان، عن ابن مسكان، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن المحرم يركب في القبة؟ قال: ما يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضا ~~(4). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن هشام بن سالم قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن المحرم يركب في الكنيسة؟ فقال: لا وهو للنساء جايز (5). # وعنه، ms1000 عن علي بن جعفر قال: سألت أخي، أظلل وأنا محرم؟ فقال: نعم وعليك ~~الكفارة، قال: فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنه لكفارة الظل (6). # قلت: ضمير " قال يعود إلى موسى بن القاسم والمراد أن علي بن جعفر راوي ~~الخبر كان ينحر لكفارة الظل بدنه، وقد التبس معنى هذا الكلام على بعض ~~الأصحاب # PageV03P191 # فلذلك أوضحناه. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن المحرم يركب القبة؟ فقال: لا، قلت: ~~فالمرأة المحرمة؟ قال: نعم (1). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس ~~بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون، ولا يرتمس المحرم بالماء ولا ~~الصائم (2). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ~~بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بالظلال للنساء وقد ~~رخص فيه للرجال (3). # وعن سعد بن عبد الله، عن العباس، عن عبد الله بن المغيرة، قال: قلت لأبي ~~الحسن الأول (عليه السلام): أظلل وأنا محرم؟ قال: لا، قلت: أفأظلل وأكفر؟ ~~قال: لا، قلت: فإن مرضت؟ قال: ظلل وكفر (4). # قلت: في طريق هذا الخبر نقصان كثير الوقوع في نظايره، وتكرر منا التنبيه ~~عليه وهو رواية سعد عن أحمد بن محمد، فإن سعدا لا يروى عن العباس بغير ~~واسطة ولا يعهد توسط غيره بينهما وقد بينا السبب نحو هذا السهو. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سأله ~~رجل عن الظلال للمحرم من أذى من مطر أو شمس وأنا أسمع، فأمره أن يفدي شاة ~~يذبحها بمنى (95). # وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام): المحرم ~~يظلل على محمله ويفدى إذا كانت الشمس والمطر يضر به؟ قال: نعم، قلت: كم ~~الفداء، قال: شاة (6). # PageV03P192 # وأورد حديث ابن بزيع في موضع آخر من التهذيب معلقا عن موسى بن القاسم، عن ~~محمد بن إسماعيل قال: سألت ms1001 أبا الحسن (عليه السلام) عن الظل للمحرم من أذى ~~مطر أو شمس فقال: أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره، قال: ~~لا يقص شيئا منها إن استطاع، فإن كانت تؤذيه فليقصها ويطعم مكان كل ظفر ~~قبضة من طعام (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا ~~وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شئ من الشعر فليتصدق بكفين ~~من كعك أو سويق (3). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، ~~عن أخيه أبى الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يصارع، هل يصلح له؟ # قال: لا يصلح له مخافة أن يصيبه جراح أو يقع بعض شعره (4). # قلت: في إسناد هذا الحديث مخالفة للمعهود من وجهين، أحدهما رواية أحمد بن ~~محمد عن العمركي، والثاني وجود الواسطة بين محمد بن يحيى والعمركي والنسخ ~~التي تحضرني للكافي متفقة فيه ويقرب أن تكون الرواية عن أحمد بن محمد زيادة ~~من طغيان القلم ومنشأها واقعة في الاسناد الذي قبله. # محمد بن علي الحسين، بطريقه عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله # PageV03P193 # (عليه السلام) عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه، قال: لا يقص ~~منها شيئا إن استطاع فإن كانت تؤديه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من ~~طعام (1). # وروى الكليني هذا الحديث (2) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم. عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) وفي المتن " فيؤذيه ذلك ". # وبطريقه عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا نتف الرجل إبطه ~~بعد الاحرام فعليه دم (3). # وبطريقه عن هاشم بن سالم - وقد مر ms1002 في هذا الباب - قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): إذا وضع أحدكم يده على رأسه وعلى لحيته وهو محرم فسقط شئ من ~~الشعر فليتصدق بكف من كعك أو سويق (4). # وبطريقه عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا اغتسل المحرم ~~من الجنابة صب على رأسه الماء ويميز الشعر بأنامله بعضه من بعض (5). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم. عن محمد ~~ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان، عن زرارة قال: سألته عن المحرم هل ~~يحك رأسه أو يغتسل بالماء؟ فقال: يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة ولا بأس ~~بأن يغتسل بالماء ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا فأن كان ملبدا فلا يفيض ~~على (1) الفقيه تحت رقم 2691. # (2) في الكافي باب المحرم يحتجم أو يقص ظفرا تحت رقم 3. # (3) الفقيه تحت رقم 2693. # (4) المصدر تحت رقم 2702 والكعك: خبز معروف، معرب كاك، ورواه الشيخ في ~~التهذيب وفيهما " بكف من طعام أو كف من سويق ". # (5) الفقيه تحت رقم 2707، ومازه يميزه ميزا: عزله. (*) PageV03P194 # رأسه ماء إلا من احتلام (1). وبطريقه عن معاوية بن عمار أنه قال لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): المحرم يحك رأسه فتسقط القملة والثنتان فقال: لا شئ ~~عليه ولا يعيدها (2)، قال: كيف يحك المحرم؟ # قال: بأظفاره ما لم يدم ولا يقطع شعره، وسأله عن المحرم يعبث بلحيته ~~فيسقط منها الشعر والثنتان؟ قال: يطعم شيئا (3). # وبالإسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله قال: المحرم يلقى عنه ~~الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده، فإذا أراد أن يحول قملة من مكان إلى ~~مكان فلا يضره (4). # محمد بن الحسن، بأسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن ~~حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من ~~أظافيره، قال: يتصدق بكف من طعام، قلت: فاثنين؟ قال: كفين، قلت: فثلاثة؟ ~~قال: ثلاثة أكف كل ms1003 ظفر كف حتى يصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد، خمسة ~~كانت أو عشرة أو ما كان (5). # وروى بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن أبي حمزة قال: سألته عن رجل ~~قص أظافيره إلا أصبعا واحدا؟ قال: نسى؟ قلت: نعم، قال: لا بأس (6). # ثم قال الشيخ: إن الخبر المتقدم عن حريز محمول على الأسباب لئلا ينافي ~~الأخير، وهو حسن لولا ما في رواية حماد عن أبي حمزة في طريقه من الغرابة ~~وقد # PageV03P195 # اتفق الكتابان على إيراده بهذه الصورة ويقوى في خاطري أن يكون غلطا ~~والصواب " عن أبن أبى حمزة " فيضعف الطريق ويقصر عن مقامة خبر حريز. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إذا أغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميز الشعر ~~بأنامله بعضه عن بعض (1). # ورواه الكليني في الحسن (2) والطريق؟ " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد ~~عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " وفي المتن " يصب على رأسه ويميز ~~الشعر بأنامله بعضه من بعض ". # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): المحرم يعبث بلحيته فيسقط منها الشعرة والثنتان؟ قال: يطعم ~~شيئا (3). # وعنه، عن حماد عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا نتف ~~الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن النضر بن سويد، ~~عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا وضع أحدكم يده ~~على رأسه أو لحيته وهو محرم فيسقط شئ من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف ~~من سويق (5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها، ~~قال: يطعم مكانها طعاما (6). # وعنه عن أبي جعفر، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي ms1004 # PageV03P196 # عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده ~~فيلقيها، قال: يطعم مكانها طعاما (1). # قلت: كذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين وظاهر عدم انتظام طريقه مع ~~الرواية عن موسى بن القاسم، لأن المعهود من إطلاق أبى جعفر أن يراد به أحمد ~~بن محمد بن عيسى وهو يروى عن موسى بن القاسم، لا أن موسى يروى عنه، ولو ~~يتفق في إيراد الشيخ له إن يتقدمه طريق عن سعد بن عبد الله كما أتفق هنا ~~لتعين رجوع ضمير عنه إليه، فإن رواية سعد عنه بهذه الصورة كثيرة، والشيخ ما ~~زال يقع له هذا السهو فيرتكب في إيراده للطرق إرجاع الضمير إلى ما هو في ~~غاية البعد عن محله مع إيهامه في ظاهر الحال خلاف ذلك، وقد نبهنا على جمله ~~منه فيما سلف، وعلى كل حال فالظاهر في هذا الطريق أنه من روايات سعد بن عبد ~~الله فما ندري بأي تقريب وضع في هذا الموضع، فأن بينه وبين الرواية عن سعد ~~في الكتابين مسافة بعيدة لا يتصور معها توهم الربط بوجه، ويحتمل على بعد أن ~~يكون الغلط بذكر أبى جعفر بالطريق وأنه زيادة من سهو القلم والاسناد كالذي ~~قبله عن عبد الرحمن وحيث أن الصحة متحققة على كل حال فالأمر سهل. # وبإسناده، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، قال: قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام) المحرم يحك رأسه فيسقط عنه القملة والثنتان، ~~قال: لا شئ عليه ولا يعود، قلت: كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره ما لم يدم ولم ~~يقطع الشعر (2). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما ~~تقول في محرم قتل قملة؟ قال: لا شئ في القملة ولا ينبغي أن يتعمد قتلها ~~(3). # PageV03P197 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن ~~عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أرأيت إن وجدت علي ~~قرادا أو حلمة أطرحهما؟ قال: نعم ms1005 وصغار لهما إنهما رقيا في غير مرقاهما ~~(1). # وروى الصدوق (2) هذا الحديث بطريقه عن عبد الله بن سنان وقد مر آنفا. # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله ~~ابن سنان قال. قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني وجدت علي قرادا أو ~~حلمة أطرحها - الحديث. # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس، ولا يلقى الحلمة (4). # وبطريقه عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن القراد ليس من ~~البعير والحلمة من البعير (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: لا يأخذ المحرم من شعر الحلال (6). # وروى الكليني هذا الحديث (7) في الحسن بطريق علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار. # PageV03P198 # وبإسناده عن موسى بن القسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: مر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على كعب ~~بن عجزة الأنصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال: أيؤذيك هوامك؟ فقال: نعم، ~~قال: فأنزلت هذه الآية: # " فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك " ~~فأمره رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فحلق رأسه وجعل عليه صيام ثلاثة ~~أيام والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان، والنسك شاة. وقال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): وكل شئ في القرآن " أو " فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ~~وكل شئ في القرآن " فمن لم يجد فعليه كذا " فالأول بالخيار (1). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن ~~إسماعيل ابن بزيع، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~ليس للمحرم أن يلبى من دعاه حتى ينقضي إحرامه، قلت: كيف يقول؟ قال: يقول: ~~يا سعد (2). # ورواه الكليني أيضا (3) عن محمد ms1006 بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن محمد بن ~~إسماعيل، عن حماد بن عيسى، وفي المتن " حتى يقضى إحرامه ". # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين ~~عشرة أسواط (4). # محمد بن علي، بطريقه عن محمد الحلبي - وقد مضى في أوائل هذا الباب - قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة؟ ~~قال: لا بأس (5). # PageV03P199 # وبطريقه عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس ~~للمحرم أن يتزوج ولا يزوج محلا، فإن تزوج أو زوج فتزويجه باطل، وإن رجلا من ~~الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) نكاحه ~~(1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، والنضر، عن ابن ~~سنان، عن حماد، عن ابن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج، فإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه ~~باطل (2) وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ليس ينبغي للمحرم أن يتزوج ~~ولا يزوج محلا (3). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن رجل محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ ~~وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنه ويفرق بينها حتى يقضيا المناسك ~~ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه، وعليهما الحج من قابل (4). # عنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا وقع الرجل بامرأته دون المزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من ~~قابل (5) وبالاسناد عن معاوية بن عمار وقال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج قال: عليه بدنه ms1007 وليس عليه الحج ~~من قابل، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه وإن كان ~~استكرهها فعليه بدنتان وعليهما الحج من قابل، آخر الخبر (6). # قلت: هكذا وقع في إيراد الشيخ للخبر في التهذيب وكأنه إشارة إلى # PageV03P200 # بقاء شئ منه وهو خلاف المعروف في مثله بين المتأخرين، واقتصر في ~~الاستبصار (1) على صدر الحديث إلى قوله: " وليس عليه الحج من قابل " ولعل ~~وجهه ما في العجز من المنافرة للصدر والمخالفة لما سيأتي في المشهوري من أن ~~المستكرهة ليس عليها شئ، والظاهر استناد ذلك إلى سقوط كلمة " ليس " من قوله ~~" وعليهما الحج " سهوا من الناسخين سابقا على إيراد الشيخ، ويحتمل أن يراد ~~من الجماع معناه المعهود وهو المواقعة في الفرج فلا يكون للكلام تعلق ~~بالحكم الأول، وينتظم قوله " وعليهما الحج " بصورة المتابعة لا الاستكراه، ~~وعسى أن يكون في بقية الحديث بيان حكمة وأن يكون اعتراضه في أثناء حكم ~~المتابعة من تصرف النساخ. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن العباس بن معروف، عن صفوان ~~بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحرم يقع ~~على أهله قال: يفرق بينهما ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما ~~حتى يبلغ الهدي محله (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يعبث بأهله حتى يمنى من غير جماع ~~أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما؟ قال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما ~~على الذي يجامع (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) في الحسن والطريق " محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج ". # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن زرارة قال: سألت # PageV03P201 # أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محرم ينظر إلى غير أهله فأنزل؟ قال: عليه ~~جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة (1). # وعنه، عن عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم قال: ms1008 سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى؟ فقال: أن ~~كان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو لم يمن، أمذى أو لم يمذ فعليه دم يهريقه، ~~فإن حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو لم يمن فليس عليه شئ (2). # وعنه، عن صفوان، والحسن بن محبوب، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يعبث بامرأته حتى يمنى وهو محرم من ~~غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان، فقال: عليهما جميعا الكفارة مثل ما على ~~الذي يجامع (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): الرجل إذا حلف ثلاثة أيمان في مقام ولاء وهو محرم ~~فقد جادل وعليه حد الجدال، دم يهريقه ويتصدق به (4). # وعنه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: # سألته عن الجدال في الحج، فقال: من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم، ~~فقيل له: الذي يجادل وهو صادق، قال: عليه شاة، والكاذب عليه بقرة (5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل يقول: " لا لعمري " وهو محرم؟ قال: ليس ~~بالجدال إنما الجدال قول الرجل: " لا والله وبلى والله "، وأما قوله: " لا ~~ها " فإنما طلب الاسم وقوله: # " يا هناه " فلا بأس به، وأما قوله: " لا بل شانئك " فإنه من قول ~~الجاهلية (6). # PageV03P202 # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " ليبلونكم الله بشئ من الصيد تناله ~~أيديكم ورماحكم " قال: # حشر عليهم الصيد من كل وجه حتى دنا منهم ليبلونهم به (1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل، وليس ~~عليك فداء ما أتيته ms1009 بجهالة إلا الصيد فإن عليك الفداء فيه بجهل كان أو بعمد ~~(2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير، وصفوان ~~بن يحيى، جميعا عن معاوية بن عمار ". # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به، ~~أيأكله؟ # قال: لا (4). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش ~~وإما طير؟ قال: لا بأس (5). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~ابن محمد، جميعا عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: # PageV03P203 # لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ولا وأنت حلال في الحرم، ولا تدلن ~~عليه محلا ولا محرما فيصطادوه، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك فإن فيه فداء ~~لمن تعمده (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر، عن أبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة؟ قال: عليه ~~كفارة، قلت: # فإن أصابه خطأ؟ قال وأي شئ الخطأ عندك؟ قلت: يرمى هذه النخلة فيصيب نخلة ~~أخرى، قال: نعم هذا الخطأ وعليه الكفارة، قلت: فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه ~~وهو محرم؟ قال: عليه الكفارة، قلت: أليس قلت: إن الخطأ والجهالة والعمد ~~ليسوا سواء، فلأي شئ يفضل المتعمد الجاهل والخاطئ؟ فقال: إنه أثم ولعب ~~بدينه (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن محمد ~~قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يصيب الصيد بجهالة أو خطأ أو ~~عمد أهم فيه ms1010 سواء؟ قال: لا، قلت: جعلت فداك، ما تقول في رجل أصاب صيدا ~~بجهالة وهو محرم؟ قال: عليه الكفارة؟ قلت: فإن أصابه خطأ، قال: وأي شئ ~~الخطأ عندك؟ قلت: يرمي هذه النخلة فيصيب نخلة أخرى، قال: نعم هذا الخطأ ~~وعليه الكفارة، قلت: فإنه أخذ ظبيا متعمدا فذبحه وهو محرم؟ قال: عليه ~~الكفارة، قلت: جعلت فداك ألست قلت إن الخطأ والجهالة والعمد ليس (4) بسواء ~~فبأي شئ يفضل المتعمد من الخاطئ؟ قال: بأنه أثم ولعب بدينه. # ولا يخفى ما للمتن بهذا الطريق من المزية على المروى بذاك. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عباس - هو ابن عامر - # PageV03P204 # عن سيف بن عميرة، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): رجل أصاب صيدا وهو محرم، آكل منه وأنا حلال؟ قال: أنا كنت فاعلا. ~~قلت له: فرجل أصاب مالا حراما، فقال: ليس هذا مثل هذا يرحمك الله، إن ذلك ~~عليه (1). # وعن موسى بن القاسم، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن محرم أصاب صيد أيأكل منه المحل؟ فقال: ليس على المحل شئ ~~إنما الفداء على المحرم (2). # وبإسناده عن الحسين، عن صفوان، وفضالة، عن معاوية بن عمار قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أصاب صيدا وهو محرم، أيأكل منه ~~الحلال؟ # فقال: لا بأس إنما الفداء على المحرم (3). # قال الشيخ - رحمه الله -: " الوجه في هذه الأخبار وما في معناها وسنورده ~~أن يحمل على ما إذا صاد المحرم الصيد وبقى حيا ثم ذبحه المحل " (4) والباعث ~~له على هذا قصد الجمع بينها وبين أخبار أخر ضعيفة الطريق تضمنت كون ما ~~يذبحه المحرم ميتة، واحتمل أن يكون المراد منها ما يقتل بالرمي من الصيد ~~ولم يذبحه المحرم وهو أقل تكلفا من الأول وخروجا عن ظاهر الأخبار المعتبرة ~~مع قصور المعارض لها عن المقاومة وفي بعض الأخبار الآتية إيماء إليه مع ~~وضوح صحه طريقه. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن ms1011 يعقوب بن يزيد، عن محمد ~~ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد بن مسلم، وزرارة، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في محرم قتل نعامة؟ قال: عليه بدنة، فإن لم يجد فإطعام ستين ~~مسكينا، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من طعام ستين مسكينا لم يزد على طعام ~~ستين، وإن كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة ~~البدنة (5). # PageV03P205 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال في قول الله عز وجل: " فجزاء مثل ما قتل من النعم " ~~قال: في النعامة بدنة، وفي الحمار الوحش بقرة، وفي الظبي شاة، وفى البقرة ~~بقرة (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن قوله " أو عدل ذلك صياما " قال: ~~عدل الهدي ما بلغ يتصدق به، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ، لكل طعام ~~مسكين يوما (2) وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وابن أبي عمير، ~~وحماد، عن معاوية ابن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من أصاب ~~شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد ما يشترى بدنة فأراد أن يتصدق فعليه ~~أن يطعم ستين مسكينا، كل مسكين مدا، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ~~ثمانية عشر يوما مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام، ومن كان عليه شئ من الصيد ~~فداؤه بقرة فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ~~ومن كان عليه شاة ولم يجد فليطعم عشرة مساكين فمن لم يجد صام ثلاثة أيام ~~(3). # قلت: لا يخفى ما في هذا الحديث والذي قبله من التنافي في حكم الصوم، ويجئ ~~في المشهوري خبرا آخر بمعنى ذاك، والخلاف واقع بين الأصحاب على نهج هذا ~~الاختلاف، وإن كان المشهور بينهم ما يوافق مدلول الخبر السابق، و يظهر من ~~كلام العامة الاتفاق على ما يوافقه ms1012 أيضا فيتجه حمله وما في معناه على ~~التقية والمصير إلى العمل بالأخير إلا أن في موافقة الأكثر احتياطا مرغوبا ~~إليه. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن ~~أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا، فقال: في ~~الأرنب دم شاة (4) # PageV03P206 # وروى الشيخ هذا الخبر معلقا (1)، عن موسى بن القاسم، عن أحمد بن محمد ~~قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن محرم - الحديث. # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان، عن الحلبي قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الأرنب يصيبه المحرم؟ فقال: شاة هديا ~~بالغ الكعبة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في محرم ذبح طيرا: إن عليه دم ~~شاة يهريقه، فأن كانت فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن (3). # وبإسناده عن موسى بن القاسم: عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج ~~ح وعن ابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # وجدنا في كتاب على (عليه السلام) في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم ~~من اللبن وأكل من الشجر (4). # قلت: ظاهر إسناد هذا الحديث يوهم أن راويه سليمان بن خالد و أن كلا من ~~أبن الحجاج وابن مسكان راو له عن سليمان والممارسة تدفع هذا التوهم وترشد ~~إلى أن ابن الحجاج وابن خالد روياه معا عن أبي عبد الله (عليه السلام) وذلك ~~لوجهين: أحدهما أن عادتهم مستمرة على أنهم لا يعيدون كلمة " عن " إذا عطفوا ~~في أثناء السند الا مع إرادة التحويل من طريق إلى آخر وهو موضع كتابة الحاء ~~المعروفة بين المحدثين من العامة بحاء التحويل ms1013 ولها نفع في دفع مثل هذا ~~الوهم، وعلى هذا يكون الطريق قد انتهى بابن الحجاج، ثم استؤنف طريق بابن ~~مسكان ومآله إلى أن لصفوان طريقين، روى منهما الحديث عن أبي عبد الله # PageV03P207 # (عليه السلام) أحدهما بواسطة واحدة والآخر بواسطتين، ويعضد هذا أن ~~المعهود غالبا من رواية عبد الرحمن بن الحجاج أن تكون عن أبي عبد الله أو ~~أبى الحسن (عليهما السلام)، وما وقع في الكافي من رواية حديث يناسب في ~~المضمون هذا الخبر بإسناد مشهوري الصحة عن صفوان، عن ابن الحجاج، عن ~~سليمان، ورواه أيضا الشيخ عنه بهذه الصورة في الكتابين وسنورده في ~~المشهوري، فالذي أراه أنه ناش عن توهم والتباس نحو ما قلناه في هذا الخبر، ~~بل لا يبعد أن يكونا مرويين في كتب صفوان بإسناد واحد ثم عرض لهما الفصل ~~بعد الانتزاع منها كما هو معروف من حال أكثر أخبارنا فلا يصلح لمعارضة ما ~~حققناه. # والثاني أنه يأتي بعد ثلاثة أخبار حديث بنحو هذا الاسناد والرواية فيه عن ~~منصور بن حازم، مكان عبد الرحمن بن الحجاج، وفيه تصريح برواية الاثنين له ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) حيث قال: " قالا سألناه " ولولا ذلك لكان ~~الحال فيه أشكل لوقوع عطف ابن مسكان على منصور بن حازم بدون إعادة كلمة " ~~عن " وستراه والعجب أن الكليني رواه من طريق فيه ضعف " عن أبن مسكان، عن ~~منصور بن حازم، عن سليمان بن خالد قال: سألته " وفي ذلك دلالة واضحة على ~~سوء التدبر والتسرع إلى الأخذ بالظاهر في إيراد الأخبار وانتزاعها وأما ~~شهادته بصحة ما ذكرناه في الخبر الآخر فبينة. # إذا تقرر هذا فأعلم أن العلامة في جماعة من المتأخرين أوردوا الحديث الذي ~~فيه البحث، عن سليمان بن خالد على مقتضى الوهم والأمر في ذلك عندهم سهل ~~لاكتفائهم في تزكية الراوي بشهادة الواحد وهي حاصلة لسليمان، وأما عند غير ~~المكتفى فالحاجة داعية إلى تحقيق انضمام عبد الرحمن إليه ليكون الاعتماد في ~~صحة الطريق عليه. # وعن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر قال: ms1014 سألت أخي عن رجل كسر بيض نعام ~~وفي البيض فراخ قد تحرك؟ فقال (عليه السلام): لكل فرخ تحرك بعير ينحره ~~PageV03P208 # في المنحر (1). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # من أصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدة البيض من ~~الإبل فإنه ربما فسد كله وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه، فما نتجت ~~الإبل فهديا بالغ الكعبة (2). # وعنه، عن محمد بن الفضل، وصفوان، وغيره، عن أبي الصباح الكناني قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم وطأ بيض نعام فشدخها، قال: قضى ~~فيها أمير المؤمنين (عليه السلام) أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الإبل ~~الإناث فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة، قال: وقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): ما وطئته أو وطئه بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه ~~(3). # وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، وابن مسكان، عن سليمان بن خالد، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: سألناه عن محرم وطأ بيض القطا فشدخه؟ ~~قال: # يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في عدة البيض من ~~الإبل (4). # وعنه، عن علي بن جعفر قال: سألت أخي موسى (عليه السلام) عن رجل كسر بيض ~~الحمام وفى البيض فراخ قد تحرك؟ فقال: عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك فيه ~~بشاة ويتصدق بلحومها إن كان محرما، وإن كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ~~ورقا واشترى به علفا فطرحه لحمام الحرم (5). # وعنه عن عباس - يعنى ابن عامر -، عن أبان - هو ابن عثمان -، عن الحلبي ~~عبيد الله قال: حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم، فسألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام): # PageV03P209 # فقال: جديين أو حملين (1). # وعنه، عن صفوان، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): محرم ~~قتل عظاية قال: كف من طعام (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، عن معاوية قال سألت أبا ~~عبد ms1015 الله (عليه السلام) عن محرم قتل زنبورا؟ قال: إن كان خطأ فلا شئ عليه، ~~قلت: بل تعمدا قال: يطعم شيئا من الطعام (3). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في محرم قتل جرادة؟ قال: يطعم تمرة، وتمرة خير من جرادة (4). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس ~~للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله، قال: قلت: ما تقول في رجل قتل جرادة وهو ~~محرم؟ قال: # تمرة خير من جرادة وهي من البحر وكل شئ أصله من البحر ويكون في البر ~~والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال ~~الله (5). # وعنه، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~أنه مر على ناس يأكلون جرادا وهو محرمون، فقال: سبحان الله وأنتم محرمون؟ # فقالوا: إنما هو صيد البحر، فقال لهم: فارمسوه في الماء إذا (6). # وروى الكليني هذا الحديث (7) بإسناده مشهوري الصحة وفى متنه زيادة # PageV03P210 # يقرب كونها سقطت من هذا المتن سهوا إلا أن الصدوق أورد الحديث مرسلا (1) ~~كما رواه الشيخ وهذا صورة ما في الكافي " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن علي بن الحكم، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: # مر علي (صلوات الله عليه) على قوم يأكلون جرادا فقال: سبحان الله وأنتم ~~محرمون؟ # فقالوا: إنما هو من صيد البحر فقال لهم: ارمسوه في الماء إذا. # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): الجراد من البحر، وكل شئ أصله في البحر ويكون في ~~البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن قتله فعليه الفداء كما قال ~~الله (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل جرادا كثيرا؟ قال: ~~كف من ms1016 طعام وإن كان أكثر فعليه شاة (3). وعن موسى بن القاسم، عن حماد، عن ~~حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه فإن لم يجد بدا فقتل فلا ~~بأس (4). # . بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): الجراد يكون على ظهر الطريق والقوم محرمون، كيف ~~يصنعون؟ قال يتنكبونه ما استطاعوا، قلت: فإن قتلوا منه شيئا ما عليهم؟ قال: ~~لا شئ عليهم (5). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله، وإن لم ~~يردك فلا ترده (6). # PageV03P211 # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه ~~هو في الحل والحرم جميعا (1). # وبالاسناد عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: فلا بأس ~~بصيد المحرم السمك ويأكل طريه ومالحه ويتزود قال الله تعالى: " أحل لكم صيد ~~البحر وطعامه متاعا لكم " قال: مليحه الذي يأكلون، وقال: فصل ما بينهما كل ~~طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر، وما كان ~~من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من الصيد البحر (2). # قال في القاموس: سمك مليح ومملوح ومملح. # وعنه، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى ~~صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع ~~الصيد؟ قال عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد (4) وعن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو ~~رجله وتركه فرعى الصيد؟ قال: عليه ربع الفداء (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: # قلت لأبي ms1017 عبد الله (عليه السلام) في محرم أصاب صيدا؟ قال: عليه الكفارة، ~~قلت: فإن هو عاد؟ قال: عليه كلما عاد كفارة (5). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين، فإن عاد فقتل # PageV03P212 # صيدا آخر لم يكن عليه جزاء وينتقم الله منه والنقمة في الآخرة (1). # ورواه أيضا معلقا عن ابن أبي عمير ببقية الطريق. وفى المتن " لم يكن عليه ~~جزاؤه " (2). # وجمع الشيخ بين هذين الخبرين بحمل الأول على حالة الخطأ والنسيان، ~~والثاني على العمد، وهو حسن. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، وابن أبي ~~عمير، عن عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن محرم معه غلام ~~ليس بمحرم أصاب صيدا ولم يأمره سيده، قال: ليس على سيده شئ (3). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، ومحمد بن يحيى، ~~وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعبد الرحمن ~~ابن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعبد الرحمن بن أبي ~~نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل ~~ما أصاب العبد المحرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام (4). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، ~~عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل ما أصاب العبد وهو محرم في ~~إحرامه - الحديث، (5) ولا يخفى حزازة قوله " وهو محرم " وأن إبداله بالمحرم # PageV03P213 # هو المناسب. وفي الاستبصار (1) قال " المملوك كلما أصاب الصيد وهو محرم ~~في إحرامه " والعجب من هذا الاضطراب مع إيثار تطويل العبارة بغير طائل. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسن، عن محمد ~~بن الحسين، عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) ~~عن ms1018 عبد أصاب صيدا وهو محرم، هل على مولاه شئ من الفداء؟ فقال: لا شئ على ~~مولاه (2). # قلت: ذكر الشيخ أن الوجه في دفع التنافي بين هذين الخبرين حمل الأخير على ~~أن إحرام العبد كان بغير إذن مولاه، ويرد عليه أن إذن المولى شرط في صحة ~~الاحرام فمع عدمها لا ينعقد ولا يترتب عليه حكم، وقول السائل " وهو محرم " ~~يدل بمعونة تقريره عليه في الجواب على كونه متحققا واقعا، ويجاب بإمكان ~~الحمل على إرادة الخصوص والعموم في الاذن فمتى أذن السيد للعبد في الاحرام ~~بخصوصه كان ما يصيبه فيه على السيد وإذا كان العبد مأذونا على العموم بحيث ~~يفعل ما يشاء من غير تعرض في الاذن لخصوص الاحرام لم يكن على السيد شئ، ولا ~~بعد في هذا الحمل فإن في الخبر الأول إشعارا به حيث علق الحكم فيه بالاذن ~~في الاحرام ولم يطلق الاذن، وذلك قرينة إرادة الخصوص. # وربما ينظر في دفع التعارض هنا إلى أن طريق الخبر الثاني لا ينهض لمقاومة ~~الأول باعتبار وقوع نوع اضطراب فيه مع غرابته، فإن المعهود من رواية سعد عن ~~محمد بن الحسين أن يكون بغير واسطة، ورواية محمد بن الحسين عن ابن أبي ~~نجران غير معروفة، وفي بعض نسخ التهذيب " سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين، عن محمد بن الحسن "، وأورده العلامة في المنتهى بهذه الصورة، ~~والغرابة منتفية معه وكذا الصحة، فإن المراد من محمد بن الحسن في مرتبة ~~التوسط بين # PageV03P214 # محمد بن الحسين وابن أبي نجران غير ظاهر بخلافه فيما قبل فإنه متعين لأن ~~يراد به محمد بن الحسن الصفار، نظرا إلى روايته عن محمد بن الحسين، إذ هو ~~أحد الرواة المعروفين عنه، وغرابة توسطه بين سعد وبينه يدفعها أنه يتفق في ~~بعض الطرق مثله، فروى الرجل بالواسطة عمن لقيه وأن محذورها هين فإن غاية ما ~~يتصور أن تكون واقعة عن سهو أو تكرار لمحمد بن الحسين غلطا، ثم صحف إليه، ~~وأما محذور الغرابة الأخرى وانتفائها بوجود الواسطة المجهولة على ما ms1019 اقتضاه ~~بعض النسخ فالاشكال به متجه إلا أن انتهائه إلى الحد الموجب للعلة نظرا ~~لرجحان عدم الواسطة باتفاق الكتابين فيه وكون محمد بن الحسين في طبقة من ~~يروى عن ابن أبي نجران. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه فعلى ~~كل واحد منهم قيمته (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخية موسى بن جعفر ~~(عليهما السلام) عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم، ما عليهم؟ ~~قال: على كل من أكل منهم فداء صيد كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، ~~عن أبي ولاد الحناط قال: خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا ~~عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه (3) وكنا محرمين، فمر ~~بنا طائر صاف - قال: حمامة أو شبهها - فاحترقت جناحاه فسقط في النار فماتت ~~فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبد الله (عليه السلام) بمكة فأخبرته وسألته ~~فقال: # PageV03P215 # عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون فيه جميعا لأن ذلك كان منكم على غير تعمد ~~ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة. ~~قال أبو ولاد: وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، وفي بعض لفظ ~~المتن اختلاف ففي التهذيب " فمر بها طير صافا مثل حمامة أو شبهها " وفيه " ~~دم شاة تشتركون فيها ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، ~~عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن كفارة العمرة ~~المفردة أين تكون؟ قال: بمكة إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى، ~~ويجعلها بمكة أحب إلى وأفضل (3). # قلت: يأتي في المشهوري حديث يتضمن كون فداء ms1020 الصيد في العمرة بمكة وفي ~~الحج بمنى، وجمع الشيخ بينه وبين هذا الخبر بأحد وجهين إما حمل هذا على ~~الاجزاء وذاك على الفضل كما وقع التصريح به في قوله: أحب إلي وأفضل وإما ~~تخصيص هذا بغير كفارة الصيد، فيحمل على إرادة ما عداها من كفارات الاحرام ~~ويكون التفصيل مختصا بكفارة الصيد. وكلا الوجهين حسن وقد مضى في كفارة ~~التظليل خبران يفيدان التخيير حيث تضمن أحدهما ذبحها بمنى والآخر بمكة من ~~غير تفصيل في الحج والعمرة ويجئ في باب العمرة المفردة حديث من المشهوري عن ~~معاوية بن عمار يتضمن للتخيير أيضا في كفارتها وأن التعجيل بمكة أفضل، ~~وينبغي إن يعلم أن ما أوردناه من الطريق لهذا # PageV03P216 # الخبر واقع في كتابي الشيخ على هذه الصورة ولا ريب أن فيه غلطا. والصواب ~~إما عطف ابن أبي عمير على صفوان أو وجد آخر غير رواية أحدهما عن الآخر ~~لأنها غير معروفة. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: # سألت الرجل عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد هل ~~يجوز ذلك أم لا؟ قال: يشرب من جلودها (1). # صحر: محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن الحميري، عن محمد بن عيسى، ~~والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد بن عيسى، عن حريز ~~بن عبد الله، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عما يكره ~~للمحرم أن يلبسه، فقال: يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يلبس ~~الطيلسان المزرور؟ # فقال: نعم، وفي كتاب علي (عليه السلام) لا يلبس طيلسانا حتى ينزع أزراره، ~~فحدثني أبي إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل عليه (3). # وروى معنى هذا الحديث على أثره مع زيادة فيه من طريق أخر حسن وصورته هكذا ~~" علي بن إبراهيم، ms1021 عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) مثل ذلك، وقال: إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل فأما ~~الفقيه فلا بأس أن يلبسه " (4). # وبالاسناد عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~المحرم يصر # PageV03P217 # الدراهم في ثوبه؟ قال: نعم ويلبس المنطقة والهميان (1). # وعن أبي على الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عيص بن القاسم ~~قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من ~~الثياب غير الحرير والقفازين وكره النقاب، وقال: تسدل الثوب على وجهها، ~~قلت: حد ذلك إلى أين؟ قال: إلى قدر الأنف قدر ما تبصر. # وروى الشيخ هذا الحديث (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق. # قال الجوهري: القفاز - بالضم والتشديد - شئ يعمل لليدين ويحشى بقطن وتكون ~~له أزرار تزر على الساعدين من البرد، تلبسه المرأة في يديها وهما قفازان. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد بن أبي حمزة، وصفوان بن يحيى، وعلي بن ~~النعمان، عن يعقوب بن شعيب، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المرأة ~~تلبس القميص تزره عليها وتلبس الحرير والخز والديباج؟ فقال: نعم لا بأس به. ~~تلبس الخلخالين والمسك (4). # محمد بن علي، بطريقه السالف عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن ~~المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها (5). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن ~~أبن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من # PageV03P218 # لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا وساهيا أو جاهلا فلا ~~شئ عليه، ومن فعله متعمدا فعليه دم (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الله ابن ~~سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تمس ريحانا وأنت محرم، ولا ~~شيئا فيه ms1022 زعفران، ولا تطعم طعاما فيه زعفران (2). # وبهذا الاسناد، عن صفوان، عن أبي المغرا قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن المحرم يغسل يده بالأشنان؟ قال: كان أبى يغسل يده بالحرض الأبيض ~~(3). # قال في القاموس: الحرص - بضم وبضمتين -: الأشنان. # محمد بن علي، بطريقه عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: من أكل ~~زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم، وأن كان ناسيا فلا شئ عليه ~~ويستغفر الله ويتوب إليه (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن ربعي، عن محمد بن ~~مسلم، أحدهما (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم " حفوف ~~الرجل من الطيب (5). # قلت: في هذا الحديث زيادة إجمال ومعناه مروي بطريق الصدوق عن زرارة، عن ~~حمران - وحاله مجهول - عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " ثم ~~ليقضوا تفثهم " قال: التفث حفوف الرجل من الطيب فإذا قضى نسكه حل له الطيب ~~(6). # قال الجوهري: حف رأسه يحف - بالكسر - حفوفا أي بعد عهده # PageV03P219 # بالدهن. فإما أن يحمل ما في الحديث على إرادة الدهن المطيب أو يتجوز ~~بالحفوف في بعد العهد عن الطيب. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن إسماعيل بن جابر وكانت عرضت له ~~ريح في وجهه من علة أصابته وهو محرم، قال: فقلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): # إن الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك، فقال: استعط به (1). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، ~~عن إسماعيل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن السعوط للمحرم ~~فيه طيب، فقال: لا بأس (2). # قال الشيخ (3): الوجه في هذا الخبر أن نحمله على حال الضرورة، وأورد ~~الخبر الذي قبله شاهدا على ما قاله. وهو حسن فإن الظاهر كون الخبر الأخير ~~اختصارا للأول فإن راويهما واحد، وذكر السعوط مغن عن التعرض للعلة فإنه لا ~~يكون إلا لها. # قال الجوهري: السعوط الدواء يصب في الأنف، وقد أسعطت الرجل فاستعط ms1023 هو ~~بنفسه. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن يعقوب بن شعيب قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة، ~~قال: لا يضره ولا يغسله (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن زرارة قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): الرجل المحرم يريد أن # PageV03P220 # ينام، يغطى وجهه من الذباب؟ قال: نعم ولا يخمر رأسه والمرأة المحرمة لا ~~بأس أن تغطي وجهها كله (1). وروى أيضا عن سعد، عن موسى بن الحسن، والحسن بن ~~علي، عن أحمد ابن هلال، ومحمد بن أبي عمير، وأمية بن علي القيسي، عن علي بن ~~عطية، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) في المحرم قال: له أن يغطى رأسه ~~ووجهه إذا أراد أن ينام (2). # وقال بعد إيراده لهذين الخبرين: " إنهما محمولان على حال التضرر بالكشف ~~دفعا للتنافي بينهما وبين ما سلف " وفيه بعد وحيث إنهما قاصران من جهة ~~السند عن المقامة فالأمر سهل وخصوصا الثاني، فإن الشيخ يروى بطريقه كثيرا ~~وفي عدة مواضع من روايته به عن أحمد بن هلال، عن محمد بن أبي عمير، وفي ~~بعضها عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي وفي طريق النجاشي إلى أمية موافقة ~~له حيث تضمن الرواية عن موسى بن الحسن، عن أحمد بن هلال، عن أمية بن علي ~~وذلك موجب للعلة إن لم يترجح به الضعف. # محمد بن علي، بطريقه عن زرارة أنه سأل أبا جعفر (عليه السلام) عن المحرم ~~يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم، فيمنعه عن النوم، أيغطي وجهه إذا أراد ~~أن ينام؟ قال نعم (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن ~~ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قلت: ~~المحرم # PageV03P221 # يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطي وجهه؟ قال: نعم ولا يخمر رأسه، والمرأة ~~عند النوم لا بأس أن تغطي وجهها كله عند ms1024 النوم (1). # قلت: العجب من تكرير التقييد بالنوم في تغطية المرأة وجهها وإخلاء الحديث ~~منه رأسا في رواية الشيخ له سابقا مع ظهور كونه حديثا واحدا والاعتماد في ~~الاختصار بحذفه على إشعار السياق به ليس بجيد، فإن التفاوت بينه وبين تأكيد ~~التقييد كثير وتفويت الغرض بهذا القدر غير معقول. # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن عبد الرحمن - ~~يعنى بن الحجاج - قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المحرم يجد البرد ~~في اذنيه يغطيهما؟ قال: لا (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن إسماعيل ابن ~~عبد الخالق قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام هل يستتر المحرم من الشمس؟ ~~فقال: # لا إلا أن يكون شيخا كبيرا - أو قال ذا علة - (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) معلقا عن أحمد بن محمد بن عيسى ببقية الطريق. # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم (5). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم تكون به شجة أيداويها أو ~~يعصبها بخرقة؟ # قال: نعم، وكذلك القرحة تكون في الجسد (6). # PageV03P222 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن يعقوب ابن شعيب ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم يغتسل؟ فقال: نعم يفيض ~~الماء على رأسه ولا يدلكه (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير، عن ~~الهيثم بن عروة التميمي قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم ~~يريد إسباغ الوضوء فيسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان؟ فقال: ليس بشئ ما ~~جعل عليكم في الدين من حرج (2). # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: # سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من حلق رأسه ms1025 أو نتف إبطه ناسيا أو ~~ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل ~~بن زياد جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: من حلق رأسه - الحديث. # وعن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه، ومن ~~فعله متعمدا فعليه دم (5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ~~زرارة بن أعين قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: من نتف إبطه، أو قلم ~~ظفره، أو حلق رأسه، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه، أو أكل طعاما لا ينبغي ~~له أكله، # PageV03P223 # وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ، ومن فعله متعمدا فعليه ~~دم شاة (1). # وروى الصدوق (2) بطريقه عن زرارة حكم التقليم بغير تعمد من هذا الخبر ~~فقال - بعد أن أورد حديثا يتضمن لزوم الكفارة به -: " وفي رواية زرارة عن ~~أبي جعفر (عليه السلام) أن من فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ~~". # وروى الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الصمد بن بشير، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: جاء رجل يلبى حتى دخل المسجد وهو يلبى وعليه ~~قميصه، فوثب إليه أناس من أصحاب أبي حنيفة فقالوا: شق قميصك وأخرجه من ~~رجليك، فإن عليك بدنه وعليك الحج من قابل، وحجك فاسد فطلع أبو عبد الله ~~(عليه السلام) فقام على باب المسجد فكبر واستقبل الكعبة فدنا الرجل من أبى ~~عبد الله (عليه السلام) وهو ينتف شعرة ويضرب وجهه، فقال له أبو عبد الله ~~(عليه السلام): أسكن يا عبد الله فلما كلمه وكان الرجل عجميا فقال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): ما تقول؟ فقال: كنت رجلا أعمل بيدي فاجتمعت لي نفقة ~~فجئت أحج لم أسأل أحدا ms1026 عن شئ، فأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل ~~رجلي وأن حجى فاسد وأن على بدنة، فقال له: متى لبست قميصك أبعد ما لبيت أم ~~قبل؟ قال: قبل أن ألبي قال: فأخرجه من رأسك فإنه ليس عليك بدنه وليس عليك ~~الحج من قابل، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شئ عليه، طف بالبيت سبعا وصل ~~ركعتين عند مقام إبراهيم، واسع بين الصفا والمروة، وقصر من شعرك، فإذا كان ~~يوم التروية فأغتسل وأهل بالحج واصنع كما يصنع الناس (3). # وهذا الحديث بحسب الظاهر إسناده من الصحيح المشهوري، وعند التحقيق # PageV03P224 # يرى أنه معلل، لأن المعهود من رواية موسى بن القاسم عن أصحاب أبي عبد ~~الله (عليه السلام) الذين لم يتأخروا إلى زمن الرضا (عليه السلام) أن يكون ~~بالواسطة، وعبد الصمد بن بشير منهم وبالجملة فالشك حاصل في اتصال الطريق ~~لشيوع التوهم في مثله وفقد المساعد على نفيه. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى، ~~عن حريز، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إن رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) نكاحه (1). # وروى الشيخ هذا الخبر (2) بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، عن حريز، ~~عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال: قال له أبو عبد الله (عليه السلام): إن ~~رجلا - الحديث. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر ابن ~~سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألته عن رجل باشر امرأته وهو محرمان، ما عليهما؟ فقال: إن كانت ~~المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ويفرق بينهما حتى ~~يفرغ من المناسك وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، وإن كانت ~~المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شئ (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن ms1027 عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ~~علي بن رئاب، عن ضريس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أمر ~~جاريته أن تحرم من الوقت، فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت، ~~قال: يأمرها # PageV03P225 # فتغتسل ثم تحرم فلا شئ عليها (1). # قال الشيخ: هذا الخبر محمول عل أنها لم تكن لبت بعد، لأنه متى كان الأمر ~~على ذلك لا يلزمه الكفارة، وما قاله جيد. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد، ~~عن محمد بن قيس - هو أبو عبد الله البجلي - عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن ~~يحل، فقضى أن يخلي سبيلها، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل، فإذا حل خطبها إن ~~شاء فإن شاء أهلها زوجوه وإن شاؤوا لم يزوجوه (2). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي، الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ~~ابن يحيى، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت؟ قال: يهريق دما (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل ~~اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه؟ قال: عليه بدنه ~~لفساد عمرته، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم ~~بعمرة (5). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن سعد بن سعد الأشعري القمي، عن أبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يشترى الجواري ويبيع؟ قال: ~~نعم (6). # PageV03P226 # قلت: المعهود المتكثر من رواية أحمد بن محمد بن عيسى عن سعد بن سعد أن ~~يكون بواسطة البرقي فالظاهر سقوط الرواية عنه هنا توهما ولولا ذلك لكان من ~~الواضح الصحيح وقد اتفق ms1028 مثل هذه النقيضة في إسناد حديث مضى في كتاب الصلاة ~~في أخبار صلاة العيدين وما سوى هذين مما سلف فالرواية فيه بالواسطة ~~المذكورة. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن أبي المغرا، عن سليمان بن خالد قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول: في الجدال شاة، وفي السباب والفسوق بقرة، والرفث ~~فساد الحج (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن جميل ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الصيد يكون عند الرجل من الوحش في ~~أهله أو من الطير، يحرم وهو في منزله؟ قل: لا بأس، لا يضره (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3) بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريقين، وفي ~~متن الثاني قال: " وما به بأس، ولا يضره ". # وبالاسناد، عن صفوان بن يحيى، عن منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): رجل أصاب من الصيد أصابه محرم وهو حلال، قال: فليأكل منه ~~الحلال، وليس عليه شئ إنما الفداء على المحرم (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن الحسن بن محبوب، عن شهاب، # PageV03P227 # عن ابن بكير، وزرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل اضطر إلى ~~ميتة وصيد وهو محرم؟ قال: يأكل الصيد ويفدي (1). # وروى الشيخ، بإسناده عن محمد بن الحسين، عن النضر بن سويد، عن عبد الغفار ~~الجازي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة ~~فوجدها ووجد صيدا، فقال. يأكل الميتة ويترك الصيد (2). # وذكر في تأويل هذا الحديث وجوها أجودها الحمل على التقية والأخبار ~~الواردة بخلافه كثيرة، وسيأتي منها واحد في الحسان، والبواقي لا تخلو من ~~ضعف واتفق في كتابي الشيخ إيراد هذا الخبر بالصورة التي ذكرناها وهي تقتضي ~~صحته والحاجة إلى تأويله، وقد عده في الصحيح جماعة من الأصحاب والتحقيق أنه ~~ضعيف، لأن الشيخ أورده في موضع من التهذيب (3) بهذه الصورة وفي آخر " عن ~~النضر بن شعيب " مكان " ابن ms1029 سويد " وذلك هو الصحيح وإبداله بابن سويد تصحيف ~~لأن رواية محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عن عبد الغفار الجازي موجودة ~~في طرق متعددة ولأن النجاشي ذكر في كتابه الطريق إلى عبد الغفار الجازي، ~~وهو مشتمل على رواية محمد بن الحسين، عن النضر بن شعيب، عنه. ثم إن حال ابن ~~شعيب مجهول إذ لم يتعرض له الأصحاب في كتب الرجال. # محمد بن الحسن، بإسناده عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور ~~ابن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم لا يدل على الصيد فإن ~~دل عليه فقتل فعليه الفداء # PageV03P228 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن هشام بن سالم، وعلي بن ~~النعمان، عن ابن مسكان، جميعا عن سليمان بن خالد قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): # في الظبي شاة، وفي البقرة، وفى الحمار بدنة، وفي النعامة بدنة، وفيما سوى ~~ذلك قيمته (1). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن ~~يحيى، عن محمد بن الحسن جميعا، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المحرم يقتل نعامة، قال: عليه بدنة من ~~الإبل، قلت: يقتل حمار وحش، قال: عليه بدنة، قلت: فالبقرة، قال: بقرة (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، ~~عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر من موضعه الذي أصاب ~~فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف ~~صاع، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما (3). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~في كتاب علي (عليه السلام) ms1030 في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ~~مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب ~~بالاسنادين. # PageV03P229 # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سليمان بن خالد، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: في كتاب علي (عليه السلام) في بيض ~~القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام (1). # وعن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة ~~قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل محل اشترى لمحرم بيض نعامة فأكله ~~المحرم، فما على الذي أكله؟ فقال: على الذي اشتراه فداء لكل بيضة درهم وعلى ~~المحرم لكل بيضة شاة (2). # وبإسناده عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إذا أصاب المحرم الصيد ثم لم يجد ما يكفر من موضعه ~~الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم، ثم قومت الدراهم طعاما، ثم ~~جعل لكل مسكين نصف صاع، فإن لم يقدر على طعام صام عن كل نصف صاع يوما (3). # وبالاسناد عن أبي عبيدة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رجل اشترى ~~لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم، فقال: على الذي اشتراه للمحرم فداء وعلى ~~المحرم فداء، قلت: وما عليهما؟ فقال: على الجزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم ~~وعلى المحرم لكل بيضة شاة (4). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى الأزرق قال: سألت أبا عبد ~~الله وأبا الحسن موسى (عليه السلام) عن محرم قتل زنبورا، فقال: إن كان خطأ # PageV03P230 # فليس عليه شئ قال: قلت: فالعمد؟ قال: يطعم شيئا من طعام (1). # قلت: في النسخ التي رأيتها للتهذيب " عن صفوان بن يحيى الأزرق " في عدة ~~طرق هذا أحدهما. ولا ريب أنه تصحيف والصواب فيه ما أثبتناه وقد ذكر على ~~الوجه الصحيح في مواضع اخر. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ms1031 الحكم، عن ~~عبد الرحمن بن العرزمي، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن علي (عليه السلام) ~~قال: يقتل المحرم كل ما خشيه على نفسه (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن شهاب عن ~~زرارة، عن أحداهما (عليهما السلام) في محرمين أصابا صيدا، فقال: على كل ~~واحد منهما الفداء (3). # محمد بن علي، بطريقيه عن زرارة، وبكير - والعهد بطريق زرارة قريب، وطريق ~~بكير من الحسن وهو: عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد ابن أبي ~~عمير، عن بكير - عن أحداهما (عليهما السلام) في محرمين أصابا صيدا، فقال: ~~على كل واحد منهما الفداء (4). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، عن أحمد بن محمد بن عيسى، ~~وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبان بن ~~تغلب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوم حجاج محرمين أصابوا فراخ نعام ~~فأكلوا جميعا، فقال: عليهم مكان كل فراخ أكلوه بدنة يشتركون فيها جميعا ~~فيشترونها على عدد الفراخ وعلى عدد الرجال (5). # PageV03P231 # وبطريقه عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أصاب ~~المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه، ويتصدق بمثل ~~ثمنه، فإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه (1). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، وإبراهيم بن هاشم، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل أغلق بابه على طير فمات، فقال: إن كان أغلق الباب عليه بعد ما أحرم ~~فعليه دم وإن كان أغلقه قبل أن يحرم وهو حلال فعليه ثمنه (2). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): من وجب ~~عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه ms1032 بمنى، ~~وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بطريقه. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ~~عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله كثيرا، وقلة ~~الكلام إلا بخير، فإن من تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير ~~كما قال الله عز وجل، فإن الله عز وجل يقول: " فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ~~ولا فسوق ولا جدال في الحج " والرفث الجماع، والفسوق الكذب والسباب، ~~والجدال قول الرجل لا والله وبلى والله، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة ~~أيمان ولاء في مقام # PageV03P232 # واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ويتصدق به، وإذا حلف يمينا واحدة ~~كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به وقال: اتق المفاخرة وعليك بورع ~~يحجزك عن المعاصي الله فإن الله عز وجل يقول: " ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا ~~نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " قال أبو عبد الله (عليه السلام): من التفث ~~أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب ~~فكان ذلك كفارة، قال: وسألته عن الرجل يقول: لا لعمري وبلى لعمري، قال: ليس ~~هذا من الجدال، إنما الجدال لا والله وبلى والله (1). # عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " الحج أشهر ~~معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج " فقال: إن ~~الله اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا، قلت: فما الذي اشترط عليهم وما ~~الذي شرط لهم؟ فقال: أما الذي اشترط عليهم فإنه قال: الحج أشهر معلومات فمن ~~فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج "، وأما ما شرط لهم فإنه ~~قال: # " فمن تعجل في ms1033 يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن أتقى " قال: ~~يرجع لا ذنب له، قال: قلت: أرأيت من ابتلى بالفسوق ما عليه؟ قال: لم يجعل ~~الله له حدا، يستغفر الله ويلبى، قلت: فمن ابتلي بالجدال؟ قال: إذا جادل ~~فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه وعلى المخطئ بقرة (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه، ولا ثوبا تدرعه (3) ولا ~~سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلان، قال: ~~وسألته عن # PageV03P233 # المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها؟ قال: لا بأس بذلك إن كانت ~~طاهرة (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن المحرم يتردى بالثوبين؟ قال: نعم و الثلاثة إن شاء، ~~يتقى بها البرد والحر (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ بمشق ولا ~~بأس أن يحول المحرم ثيابه، قلت: إذا أصابها شئ يغسلها؟ قال: نعم وإن احتلم ~~فيها (3). # وعنه عن، أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما ~~السلام) قال: سألته عن ضروب من الثياب مختلفة يلبسها المحرم إذا احتاج، ما ~~عليه؟ # قال: لكل صنف منها فداء (4). # وعنه، عن أبي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وغير واحد، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في رجل أحرم وعليه قميص، قال: ينزعه ولا يشقه وإن ~~كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه (5). # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ~~لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك، وإن لبست قميصا فشقه ~~وأخرجه من تحت قدميك (6). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد ms1034 بن عبد الله، عن أحمد بن عيسى، عن أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عن الكاهلي قال: سأله رجل - وأنا حاضر - عن الثوب # PageV03P234 # يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل، ألبسه وأنا محرم؟ فقال: نعم، ليس العصفر من ~~الطيب ولكني أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس (1). # قال في القاموس: الشهرة - بالضم - ظهور الشئ في شنعة وشهره كمنعه. # وبالاسناد عن الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: تلبس ~~المرأة المحرمة الحلي كله إلا القرط المشهور والقلادة المشهورة (2). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسن بن متيل: عن محمد بن الحسين ابن ~~أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب أنه سأل ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تلبس الحلي؟ قال: تلبس المسك ~~والخلخالين (3). # وبالاسناد، عن يعقوب بن شعيب أنه سأله عن الرجل المحرم تكون به القرحة، ~~يربطها أو يعصبها بخرقة؟ قال: نعم (4). # وعن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم. # وعن أبيه، ومحمد بن موسى بن المتوكل، ومحمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن ميمون، عن الصادق، عن أبيه (عليهما ~~السلام) قال: المحرمة لا تتنقب، لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في ~~رأسه (5). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن ~~الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: مر أبو جعفر (عليه السلام) ~~بامرأة متنقبة وهي محرمة، فقال: أحرمي وأسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك، فإنك ~~إن تنقبت لم يتغير لونك، فقال رجل: إلى أين ترخيه؟ فقال: تغطي عينيها، قال: ~~قلت: # يبلغ فمها؟ قال: نعم. وقال أبو عبد الله (عليه السلام): المحرمة لا تلبس ~~الحلي ولا الثياب # PageV03P235 # المصبغات إلا صبغا لا يردع (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق وفي المتن " ~~قال: وقال أبو عبد الله (عليه السلام) وهو أنسب. # قال في القاموس: ثوب مردع ms1035 كمعظم: فيه أثر طيب. # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن عبد الله بن ميمون، عن جعفر، عن أبيه ~~(عليهما السلام) قال: المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام ~~الرجل في رأسه (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن المحرم ينام على وجهه على زاملته؟ قال: # لا بأس به (4). # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة قال: سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن الظلال للمحرم، فقال: أضح لمن أحرمت له، قلت: إني محرور وإن ~~الحر يشتد على؟ فقال: أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين (5). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ~~عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك، واتق الطيب في ~~طعامك وأمسك على أنفك من الرائحة الطيبة ولا تمسك عنه من الريح المنتنة ~~فإنه لا ينبغي # PageV03P236 # للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ولا يمسك على ~~أنفه من الريح المنتنة (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ~~عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم مثله. وقال: لا بأس بالريح الطيبة فيما ~~بين الصفا والمروة من ريح العطارين، ولا يمسك على أنفه (3). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: لا بأس بأن تشم ~~الإذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم (4). # وبالاسناد عن محاد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~لا تنظر في المرآة وأنت محرم لأنه من الزينة ولا تكتحل المرأة المحرمة ~~بالسواد، إن السواد زينة (5). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن ms1036 عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): # لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلب (6). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن الكحل للمحرم قال: أما بالسواد فلا ولكن بالصبر والحضض (7). # وعن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم ~~لا يكتحل إلا من وجع، وقال: لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم ما لم يكن فيه طيب ~~يوجد ريحه فأما للزينة فلا (8). # PageV03P237 # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله ابن ~~يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سأله رجل ضرير - وأنا ~~حاضر - فقال: أكتحل إذا أحرمت؟ فقال: لا، ولم تكتحل؟: فقال: إني ضرير البصر ~~فإذا أنا اكتحلت نفعني وإذا لم أكتحل ضرني قال: فأكتحل، قال: فأني أجعل مع ~~الكحل غيره، قال: ما هو؟ قال: آخذ خرقتين فأربعهما فأجعل على كل عين خرقة ~~وأعصبهما بعصابة إلى قفاي فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرني، قال: ~~فاصنعه (1). # وعن علي أبن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يعصر الدمل ويربط على ~~القرحة؟ قال: # لا بأس (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن المحرم يحتجم؟ قال: لا إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ~~ولا يحلق مكان المحاجم (3). # وبالاسناد عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن نتف المحرم ~~من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده (4). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام) ما تقول في محرم قتل قمله؟ قال: لا شئ عليه في القمل، ولا ~~ينبغي أن يتعمد قتلها (5). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد ms1037 الله ~~(عليه السلام) قال: إن القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة ~~القملة من جسدك فلا تلقها وألق القراد (6). # PageV03P238 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: # المحرم لا يتزوج فإن فعل فنكاحه باطل (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، قال: سألته عن محرم غشى ~~امرأته وهي محرمة؟ قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعا، ~~قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شئ وإن ~~كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة بدنة ~~وعليهما الحج من قابل، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى ~~يقضيا نسكهما ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا، قلت: فأي الحجتين ~~لهما؟ قال: الأولى التي أحدثا فيها ما أحدثا والأخرى عليهما عقوبة (2). # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله معلقين (3) عن محمد بن يعقوب بالطريقين ~~وفي المتن هذا اختلاف لفظي في عدة مواضع منها قوله " أجبني في الوجهين " ~~ففي التهذيب " عن الوجهين " وقوله " وعليهما بدنة بدنة " فليس فيه تكرير ~~البدنة، ومنها قوله " نسكهما " ففيه مناسكهما. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في المحرم يقع على أهله، قال: إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج ~~من قابل وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل، قال: ~~وسألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم، قال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ ~~وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل فإذا انتهى إلى المكان ~~الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما ~~غيرهما # PageV03P239 # حتى يبلغ الهدى محله (1) وروى الشيخ صدر هذا الحديث (2) إلى قوله " قال: ~~وسألته " معلقا عن محمد ابن يعقوب بالطريق. # وعنه، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، ms1038 عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان ~~ابن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ~~محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم؟ قال: لا شئ عليه ولكن ليغتسل ~~ويستغفر ربه، وإن حملها من غير شهوة فأمنى فلا شئ عليه، وإن حملها أو مسها ~~بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم، وقال في المحرم ينظر إلى امرأته وينزلها ~~بشهوة حتى ينزل؟ # قال: عليه بدنة (3). # وروى الشيخ شطر هذا الخبر (4) إلى قوله " ولكن " بنحو الذي قبله. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته؟ قال: ~~نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها، قلت: فيمسها وهي محرمة؟ ~~قال: # نعم، قلت: المحرم يضع يده بشهوة، قال: يهريق دم شاة، قلت: قبل، قال: هذا ~~أشد، ينحر بدنة (5). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن أحمد ابن محمد ~~جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن مسمع أبى سيار قال: قال لي أبو عبد ~~الله (عليه السلام): يا سيار إن حال المحرم ضيقة، فمن قبل امرأته على # PageV03P240 # غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه ~~جزور ويستغفر ربه، ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة، ومن ~~نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه حزور، ومن مس امرأته أو لازمها من غير ~~شهوة فلا شئ عليه (1). # ورواه الشيخ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق. وفي المتن اختلاف في عدة ~~ألفاظ حيث قال: " إن حال المحرم ضيقة، إن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم ~~فعليه دم شاة، إن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله ومن ~~مس امرأته وهو محرم - إلى أن قال: وإن مس امرأته أو لازمها - الحديث " (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ms1039 معاوية بن عمار، في ~~محرم نظر إلى غير أهله فأنزل؟ قال: عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له وإن ~~لم يكن أنزل فليتق ولا يعد وليس عليه شئ (3). # وبالاسناد، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~متمتع وقع على أهله ولم يزر؟ قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه ~~إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه، وسألته عن رجل وقع على امرأته ~~قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: عليه جزور سمينة، وإن كان جاهلا فليس عليه ~~شئ، قال: وسألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء، ولم تطف هي، قال: ~~عليه دم يهريقه من عنده (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، لكنه # PageV03P241 # أورده حديثين أحدهما مقصور على المسألة الأولى وفي متنه " فلا بأس عليه " ~~وفي إسناده سهو بإسقاط الرواية عن ابن أبي عمير وصورة إيراد الآخر بعد ذكر ~~الاسناد على وجهه " قال: سألت يا عبد الله (عليه السلام) عن رجل وقع على ~~امرأته - إلى آخر الحديث ". # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) ~~قال: # سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعد ما حلق فلم يطف ولم يسع بين ~~الصفا والمروة: اطرحي ثوبك ونظر إلى فرجها، قال: لا شئ عليه إذا لم يكن غير ~~النظر (1). # ورواه الشيخ معلقا (2)، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه الحسين بن ~~علي، عن أبيه، عن أبي الحسن الماضي (عليه السلام) قال: سألته عن رجل قال ~~لامرأته أو لجاريته بمنى بعد ما حلق ولم يطف بالبيت ولم يسع: اطرحي ثوبك ~~ونظر إلى فرجها ما عليه؟ قال - الحديث " وطريقه في الفهرست إلى الحسن بن ~~علي بن يقطين فيه ضعف. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى. وابن أبي عمير، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " ليبلونكم ~~الله بشئ من ms1040 الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال: حشرت لرسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) في عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم (3). ~~وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا ليبلونكم ~~الله بشئ من الصيد تناله أيديكم ورماحكم " قال: حشر عليهم الصيد في كل مكان ~~حتى دنا منهم ليبلوهم الله به (4). # PageV03P242 # وعنه، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عز ابن أبي ~~عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم. عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: المحرم لا يدل على الصيد فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء (1). # ورواه الشيخ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريق. وأورده في موضعين من ~~التهذيب (2) وأحدهما خال من قوله " فقتل " ولا ريب أنه سهو وقد مضى في ~~المشهوري إيراده أيضا بروايته على الوجه المطابق لما في الكافي. # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن لحوم الوحوش تهدى إلى الرجل ولم ~~يعلم صيدها ولم يأمر به أيأكله؟ قال: لا (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: المحرم إذا قتل ~~الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين (4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم ~~فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد وإذا أصابه في الحل فإن الحلال يأكله ~~وعليه (هو) الفداء (5) # PageV03P243 # و روى الشيخ هذين الخبرين بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريقين (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد ~~الله (عليه السلام): ما وطئته أو وطئه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه، وقال: ~~اعلم أنه ليس عليك فداء شئ أتيته وأنت ms1041 جاهل به وأنت محرم في حجك ولا في ~~عمرتك إلا الصيد، فإن عليك فيه الفداء بجهالة كان أو بعمد (2). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد، عن الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن عبد الله (عليه السلام) قال: اليربوع والقنفذ ~~والضب إذا أماته المحرم فيه جدي والجدي خير منه، وإنما قلت هذا كي ينكل عن ~~صيد غيرها (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة، وإن قتل ~~فراخه ففيه حمل، وإن وطأ البيض فعليه درهم (4). # وروى الشيخ هذا الحديث (5) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # وروى الذي قبله (6) بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب ببقية ~~السند. وفي المتن " قال في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه ~~جدي " وفيه " وإنما جعل هذا لكي ينكل عن فعل غيره من الصيد ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، # PageV03P244 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن محرم قتل زنبورا قال: إن ~~كان خطأ فليس عليه شئ، قلت: لا بل متعمدا؟ قال: يطعم شيئا من طعام، قلت: ~~إنه أرادني، قال: كل شئ أرادك فاقتله (1). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) ~~قال: # المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق فإن لم يجد بدا فقتل فلا شئ عليه ~~(2). # وعنه، عن أبيه، عن أبن أبى عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال: اعلم أن ما وطئت من الدبا أو وطئته بعيرك فعليك ~~فداؤه (3). # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كل شئ ~~يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر، فلا ينبغي للمحرم أن يقتله، فإن ~~قتله فعليه الجزاء كما قال الله عز وجل (4). # وعنه، عن أبيه، عن حماد ms1042 بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سألته عن قول الله عز وجل: " ذوا عدل منكم "؟ قال: ~~العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، والامام من بعده، ثم قال: هذا ~~مما أخطأت به الكتاب (5). # وروى حديثا آخر (6) بمعنى هذا وإسناده من الموثق وصورته هكذا: # PageV03P245 # محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز وجل: " يحكم به ذوا عدل ~~منكم " قال: العدل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) والامام من بعده، ~~ثم قال: هذا مما أخطأت به الكتاب. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد،، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة ~~درهم أو شبه، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة. فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم ~~فعليه ثمنها (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن أصبته وأنت ~~حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء ~~واحد (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج ~~قال: # سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان، الجزاء ~~بينهما أو على كل واحد منهما جزاء؟ فقال: لا، بل عليهما أن يجزى كل واحد ~~منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال: إذا ~~أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) ms1043 قال: إن اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه ~~فعلى كل واحد منهم قيمته (5). # PageV03P246 # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا رمى المحرم صيدا فأصاب اثنين فإن عليه كفارتين جزاؤهما (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد ~~أيهما يأكل؟ # قال: يأكل من الصيد، أليس هو بالخيار أن يأكل من ماله؟ قلت: بلى، قال: # أنما عليه الفداء فليأكل وليفده (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده. وفي متنه " ~~يأكل من الصيد، أما يحب أن يأكل من ماله؟ ". # وعنه، عن أبي، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: يفدي المحرم فداء الصيد من حيث ~~أصابه (4). # وروى الشيخ أيضا بإسناده (5) عن محمد بن يعقوب بالطريق. وذكر ان المراد ~~منه شراء الفداء من حيث يصيب الصيد لا ذبحه فإن محله مكة أو منى، وأن ذلك ~~على وجه الأفضلية، لورود بعض الأخبار الضعيفة بالتخيير بينه وبين التأخير ~~إلى أن يقدم فيشتريه. وما قاله متجه. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) # PageV03P247 # في المحرم يصيد الصيد، قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب (1). # وهذا الخبر أيضا رواه الشيخ (2) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. وفي بعض ~~نسخ الكافي " في المحرم يصيد الطير قال: عليه الكفارة في كل ما أصاب ". # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في محرم أصاب صيدا؟ قال: عليه الكفارة، قلت: فإن أصاب آخر؟ قال: ~~إذا أصاب آخر فليس عليه كفارة وهو ممن قال الله تعالى: " ومن عاد فينتقم ms1044 ~~الله منه " (3). # وعنه، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان جميعا، عن ابن أبي ~~عمير وصفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ~~أحرمت فاتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة، فإنها توهي السقاء ~~وتحرق على أهل البيت (4)، وأما العقرب فإن نبي الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) مد يده إلى الحجر فلسعه عقرب فقال: " لعنك الله لا برا تدعين ولا ~~فاجرا " والحية إذا أرادتك فأقتلها فإن لم تردك فلا تردها (5)، والأسود ~~الغدر فأقتله على كل حال، وارم الغراب رميا، والحدأة عن ظهر بعيرك (6). قال ~~في القاموس: الأسود الحية العظيمة، وقال: غدر الليل - كفرح -: # PageV03P248 # أظلم فهي غدرة - كفرحة - فكأنه استعير منه الغدر لشديد السواد من الحية. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: يقتل في الحرم والاحرام الأفعى والأسود الغدر وكل حية ~~سوء والعقرب والفأرة وهي الفويسقة، ويرجم الغراب والحدأة رجما فإن عرض لك ~~اللصوص امتنعت منهم (1). # وعنه، عن أبيه، عن أبن أبى عمير، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: المحرم يذبح البقر والإبل والغنم وكل ما لم يصف من ~~الطير وما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحل والحرم (2). # قلت: في توسط بن أبي عمير بين إبراهيم بن هاشم وحماد بن عيسى غرابة وقد ~~أتفق مثله في غير هذا السند بندور ونبهنا عليه فيما سلف والاعتبار يقضي ~~بكونه من طغيان القلم ولعله من سهو الناسخين والأمر فيه على كل حال هين. # باب قطع التلبية وما ينبغي فعله عند دخول الحرم ومكة والمسجد الحرام صحي: ~~محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أبي ~~الحسن الرضا (عليه السلام) أنه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية؟ قال: إذا ~~نظر إلى أعراش مكة عقبة ذي طوى، قلت: بيوت مكة؟ قال: نعم (3). # وروى الشيخ هذا الحديث ms1045 معلقا عن محمد بن يعقوب (4). وبقية الاسناد في # PageV03P249 # الكتابين على خلاف ما في نسخ الكافي التي رأيتها، فإن في الاستبصار: محمد ~~بن يعقوب عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، ~~عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام). وفي التهذيب: محمد بن يعقوب، عن أحمد بن ~~محمد عن أحمد بن محمد بن أبي بصير. ولا ريب في كون هذا غلطا لأن الكليني لا ~~يروى عن أحمد بن محمد بدون العدة أو محمد بن يحيى، ويبقى الاشكال في وجه ~~الاختلاف بين الكافي والاستبصار وهو محتمل لأمرين، أحدهما أن يكون الرواية ~~عن ابن أبي نصر سقطت من النسخ المتأخرة للكافي لنوع من التوهم وقد أتفق ~~مثله في بعض الطرق باعتبار تكرر أحمد بن محمد فيه، فينكره غير الممارس ~~ويظنه غلطا فيسقطه، والثاني أن يكون ما في الاستبصار منتزعا من التهذيب بعد ~~أن وقع فيه الغلط، واستدرك الشيخ زيادة العدة نظرا إلى أنه المعهود من ~~رواية الكليني في مثله، ولم يتم ذلك في التهذيب لظهور نسخه ولكون إثبات ~~أحمد بن محمد فيه واقعا عن سهو بدلا من محمد ابن يحيى ثم سرى إلى الاستبصار ~~بزيادة العدة وعلى هذا يتجه أيضا أن يكون ذكر ابن أبي نصر زيادة من الشيخ ~~لدفع توهم التكرار في أحمد بن محمد ويرجح هذا الاحتمال كثرة وقوع الخلل في ~~انتزاع الشيخ. ويساعد الأول أن البناء على ظاهر ما في الكافي يقتضي كون ~~راوي الحديث عن الرضا (عليه السلام) أحمد بن محمد بن عيسى، وفيه بعد. وحيث ~~أن الصحة متحققة على كل حال فالخطب في هذا الالتباس سهل، ويقرب أن يكون ~~الترجيح لما في الكافي وإن بعدت رواية ابن عيس عن الرضا (عليه السلام) بعدم ~~شيوعها لأنه معدود في أصحابه ولا مانع من روايته عنه. # ثم أن في نسخ كتابي الشيخ " عراش مكة " وفي بعض نسخ الكافي عقيب ذي طوى " ~~والذي رأيته في كلام أهل اللغة عرش مكة وعروشها بيوتها، وسميت عروشها لأنها ~~كانت ms1046 عيدانا تنصب ويظلل عليها، وقال الجوهري: العريش خيمة من خشب وثمام ~~الجمع عرش، ومنه قيل لبيوت مكة: العرش لأنها عيدان تنصب ويظلل PageV03P250 # عليها، ومن قال: عروش فواحدها عرش، مثل فلس وفلوس، ومنه الحديث أن ابن ~~عمر كان يقطع التلبية إذا نظر إلى عروش مكة، وفي القاموس: العرش بالضم مكة ~~أو بيوتها القديمة وتفتح أو بالفتح مكة وبالضم بيوتها كالعروش، ثم ذكر أنه ~~يجمع على عرشة وأعراش. وفي نهاية ابن الأثير: طوى بضم الطاء وفتح الواو ~~المخففة: # موضع عند باب مكة. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمان - يعنى ابن ~~أبي نجران - عن عبد الله بن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها؟ قال: إذا رأيت بيوت مكة، وتقطع التلبية ~~للحج عند زوال الشمس يوم عرفة (1). وتقطع تلبية العمرة المبتولة حين تقع ~~أخفاف الإبل في الحرم. # قلت: يقوى عندي أن يكون راوي هذا الحديث ابن سنان لا ابن مسكان فإن ~~المتكرر في الطرق إنما هو رواية عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان وقد ~~أسلفنا في مواضع من الكتاب أن السهو بإبدال ابن سنان بابن مسكان واقع في ~~كتابي الشيخ بكثرة ويتفق في بعضها انكشاف الحال بتكرير الايراد للحديث ~~فيذكر على الوجه الصحيح في موضع وبخلافه في آخر ولم أظفر بهذا الحديث بعد ~~إكثار التصفح إلا في موضع واحد من التهذيب والنسخ التي تحضرني له متفقة في ~~إثباته # PageV03P251 # ابن مسكان، ولكن العلامة أورده في المنتهى عن عبد الله بن سنان برواية ~~الشيخ في الصحيح وهو محتمل لاستدراك إصلاح الشيخ له في بعض النسخ، ولأن ~~يكون الغلط متجددا من النساخ. # وبإسناده عن أحمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن أبان - وهو ابن عثمان ~~- عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته أين يمسك المتمتع عن ~~التلبية؟ # فقال: إذا دخل بيوت مكة لا بيوت الأبطح (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب ms1047 ابن ~~يزيد، عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد. ح وعن أبيه، ~~عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عبد الحميد، عن محمد بن عمر بن ~~يزيد، عن الحسين بن عمر بن يزيد، عن أبيه. ح وعن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن عباس، عن عمر بن ~~يزيد - وفي هذين الطريقين مجاهيل والصحيح هو الأول - عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر أحرم من الجعرانة والحديبية ~~وما أشبههما، ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية ~~حتى ينظر إلى الكعبة (2). # قال الصدوق - رحمة الله - بعد إيراده لهذا الخبر: " وروى أنه يقطع ~~التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام، وروى أنه يقطع إذا دخل أول الحرم، وفي ~~رواية الفضيل، قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): دخلت بعمرة فأين أقطع ~~التلبية؟ قال: بحيال العقبة عقبة المدنيين، قلت: أين عقبة المدنيين؟ قال: ~~بحيال القصارين. وروى يونس بن يعقوب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن الرجل يعتمر عمرة مفردة فقال: # إذا رأيت ذا طوى فاقطع التلبية " وأورد خبرا آخر عن مرازم وسيأتي في ~~الحسان وقال بعده: " وروى أنه يقطع التلبية " إذا نظر إلى بيوت مكة. ثم ~~قال: إن هذه # PageV03P252 # الأخبار كلها صحيحة ليست بمختلفة، والمعتمر عمرة مفردة في ذلك بالخيار ~~يقطع التلبية في أي موضع من هذه شاء وهو موسع عليه " (1). # وقال الشيخ في التهذيب (2) بعد أن أورد جملة من هذه الروايات وغيرها: # " إن حديث عمر بن يزيد بمن خرج من مكة للعمرة، ورواية الفضيل مخصوصة بمن ~~جاء إلى مكة من طريق المدينة، والرواية المتضمنة للقطع عند ذي طوى لمن جاء ~~على طريق العراق، ثم قال: وليس بين هذه الأخبار تناف حسب ما ظنه بعض الناس، ~~وحمل ذلك على التخيير ". # وذكر في الاستبصار (3) نحو هذا وقال: " إنه الوجه في الجمع بين الأخبار، ~~وزاد حمل ms1048 ما تضمن القطع عند دخول الحرم على الجواز والبواقي مع اختلاف ~~أحوالها على الفضل والاستحباب، ثم قال: وكان أبو جعفر محمد بن علي بن ~~الحسين ابن بابويه - رحمه الله - حين روى هذه الروايات حملها على التخيير ~~حين ظن أنها متنافية وعلى ما فسرناه ليست متنافية ولو كانت متنافية لكان ~~الوجه الذي ذكره صحيحا ". # ولا ريب أن كلام الصدوق في هذا المقام أحسن وأوجه إلا في حديث عمر ابن ~~يزيد فإنه ظاهر في الاختصاص بالمعتمر من مكة وسيجئ في الحسان خبر آخر عن ~~معاوية بن عمار مصرح بالخصوصية فيه وأنه يتأخر بالقطع إلى أن ينظر إلى ~~المسجد. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ~~عن النظر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج - وساق الحديث، وقد ~~مر في أخبار الاحرام إلى أن قال: - فلما # PageV03P253 # دخل مكة دخل من أعلاها من العقبة وخرج حين خرج من ذي طوى، فلما انتهى إلى ~~باب المسجد استقبل الكعبة - وذكر ابن سنان أنه باب بنى شيبة - فحمد الله ~~وأثنى عليه وصلى على أبيه إبراهيم، ثم أتى الحجر فاستلمه - الحديث (1) ~~وسيأتي تتمته في الطواف ومضى أيضا في باب أنواع الحج في خبر معاوية بن عمار ~~الطويل المتضمن لذكر حج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه دخل من أعلى ~~مكة من عقبه المدنيين وخرج من أسفل مكة من ذي طوى. # صحر: وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء ابن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الحاج يقطع التلبية ~~يوم عرفة زوال الشمس (2). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ذريح قال: ~~سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله؟ قال: لا يضرك أي ذلك ~~فعلت، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس، وإن اغتسلت في بيتك ms1049 حين تنزل بمكة فلا بأس ~~(3). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يغتسل ~~لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل، أيجزيه ذلك أو يعيد؟ قال: لا يجزيه ~~لأنه إنما دخل بوضوء (4). # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله (5) معلقين عن محمد بن يعقوب # PageV03P254 # بالاسنادين. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال: أبو ~~عبد الله (عليه السلام): إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع ~~التلبية، وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين، وإن الناس قد ~~أحدثوا بمكة ما لم يكن، فاقطع التلبية وعليك بالتكبير والتهليل والتمجيد ~~والثناء على الله عز وجل بما استطعت (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية ~~(2). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (3) وعنه، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~قطع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) التلبية حين زاغت الشمس يوم عرفة، ~~وكان علي بن الحسين عليهما السلام يقطع التلبية إذا زاغت الشمس يوم عرفة ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): # فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد والثناء على الله عز ~~وجل (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت الإبل أخفافها في الحرم (5). # وروى الصدوق هذا الحديث (6) عن محمد بن علي ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم # PageV03P255 # عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير، عن مرازم. # وعنه، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ms1050 أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: من أعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى ~~المسجد (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إذا انتهت إلى الحرم إن شاء الله فاغتسل حين تدخله وإن ~~تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة (2). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن الحلبي قال: أمرنا أبو ~~عبد الله (عليه السلام) أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل مكة (3). # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله (4) معلقين عن محمد بن يعقوب بسنديهما. # وعن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال: من دخلها بسكينة غفر له ذنبه، قلت: كيف يدخلها بسكينة؟ قال: تدخل غير ~~متكبر ولا متجبر (5). # وعن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا دخلت الحرم فخذ من الإذخر فامضغه (6). # قال الكليني: سألت بعض أصحابنا عن هذا فقال: يستحب ذلك ليطيب به الفم ~~لتقبيل الحجر. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان # PageV03P256 # جميعا، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة ~~والوقار والخشوع، وقال: من دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله، قلت: ما ~~الخشوع؟ قال: السكينة لا تدخله بتكبر، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل: ~~" السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، بسم الله وبالله ومن الله ~~وما شاء الله والسلام على أنبياء الله ورسله والسلام على رسول الله والسلام ~~على إبراهيم والحمد الله رب العالمين ". فإذا دخلت المسجد فارفع يديك ~~واستقبل البيت وقل: " اللهم أنى أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل ~~توبتي وأن تجاوز عن خطيئتي وتضع عنى وزري الحمد لله الذي بلغني بيته ~~الحرام، اللهم إني أشهد أن ms1051 هذا بيتك الحرام الذي جعلته مثابة للناس وأمنا ~~مباركا وهدى للعالمين، اللهم إني عبد ك والبلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب ~~رحمتك وأؤم طاعتك مطيعا لأمرك راضيا بقدرك، أسألك مسألة المضطر إليك الخائف ~~لعقوبتك، اللهم افتح لي أبواب رحمتك واستعملني بطاعتك ومرضاتك " (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إذا دنوت من الحجر الأسود فارفع يديك واحمد الله ~~وأثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) واسأل الله أن يتقبل ~~منك ثم استلم الحجر وقبله، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك، فإن لم ~~تستلمه بيدك فأشر إليه وقل " اللهم أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته ليشهد لي ~~بالموافاة اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك أشهد أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت ~~وباللات والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعى من دون الله " فإن لم ~~تستطع أن تقول هذا كله فبعضه، وقل: " اللهم إليك بسطت يدي # PageV03P257 # وفيما عندك عظمت رغبتي فاقبل سبحتي (1) واغفر لي وارحمني، اللهم أنى أعوذ ~~بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة " (2) وروى الشيخ هذين ~~الحديثين بأسناده عن محمد بن يعقوب بالطريقين (3). وفي جمله من ألفاظ ~~المتنين اختلاف يعجب من مثله ذوو البصائر فإن الاختلاف الذي يقع ويكثر في ~~متون الأخبار الواردة بمجرد الأحكام ربما كان العذر فيه تسويغ الرواية ~~بالمعنى وعدم انتهاء الاختلاف إلى الحد الذي يحصل به الاضطراب فيه، وأما ما ~~يتضمن نقل الدعوات والأذكار المأثورة فأي عذر للتسامح فيه والتقصير في ضبطه ~~والحال أن الامتحان شاهد بأن الصنع في الكل على منهاج واحد، ففي نسخ ~~التهذيب التي رأيتها: " اللهم إني أشهدك أن هذا بيتك " وفيها: " اللهم إن ~~العبد عبدك إلى إن قال: - أسالك مسألة الفقير إليك ". وفي الحديث الثاني " ~~لتشهد على بالموافاة " (4) وهو غلط ms1052 ظاهر، وفي أكثر النسخ " اللهم تصديق ~~بكتابك " وأما قوله: " فاقبل سبحتي " فهو بهذه الصورة في نسخ التهذيب، وبعض ~~النسخ للكافي وفي أكثرها " سيحتي " والشايع في كتابة اللفظة الأولى أن يضبط ~~بالسين المضمومة والباء الموحدة وأرى أنه تصحيف كالصورة الأخرى وإن كان ~~أقرب منها إلى الصحة حيث يوجد في كلام بعض أهل اللغة أن من معاني السيحة ~~الدعاء، والأظهر كونها مفتوحة السين وبعدها ياء مثناة من تحت، مصدر لحقته ~~التاء لبناء المرة. قال في القاموس: السياحة - بالكسر - والسيوح والسيحان ~~والسيح الذهاب في الأرض للعبادة ومنه المسيح بن مريم، قال: وذكرت في اشتقاق # PageV03P258 # خمسين قولا في شرحي لصحيح البخاري وشرحي لمشارق الأنوار (1). # واعلم أنه يستفاد من قوله في الخبر الثاني " فاستلمه بيدك " أن الاستلام ~~هو اللمس كما ذكره جماعة من أهل اللغة، قال الجوهري: استلم الحجر: لمسه إما ~~بالقبلة أو باليد، ولا يهمز لأنه مأخوذ من السلام بالكسر وهو الحجر كما ~~تقول استنوق الجمل وبعضهم يهمزه، وفي القاموس: استلم الحجر: لمسه إما ~~بالقبلة أو باليد كاستلأمه، وقال ابن الأثير: في حديث الطواف أنه أتى الحجر ~~فاستلمه، هو افتعل من السلام أي التحية وقيل هو أفتعل من السلام وهي ~~الحجارة، واحدتها سلمة بكسر اللام، يقال: استلم الحجر إذا لمسه أو تناوله. # وحكى العلامة في المنتهى عن المرتضى - رضي الله عنه - أنه قال: الاستلام ~~غير مهموز: افتعال من السلام وهي الحجارة فإذا مس الحجر بيده ومسحه بها ~~قيل: # استلم أي مس السلام بيده، ثم قال العلامة: وقد قيل: إنه مأخوذ من السلام ~~أي أنه يحيي نفسه عن الحجر إذ ليس الحجر ممن يحييه وهذا كما يقال: اختدم ~~إذا لم يكن له خادم وإنما خدم نفسه، قال: وحكى تغلب الهمزة وجعله وجها ~~ثانيا لترك الهمزة وفسره بأنه اتخذه جنة وسلاحا من اللامة وهي الدرع وهو ~~حسن. وقد حكي عن ابن الأعرابي أيضا. # وذكر الشهيد في الدروس وبعض المتأخرين عنه أنه يستحب استلام الحجر بالبطن ~~والبدن أجمع فإن تعذر فباليد. ولا نعرف له وجها إلا ما ms1053 سيأتي في بعض أخبار ~~الطواف من أن استلام الركن أن يلصق البطن به وهو في خبر من مشهوري الصحيح ~~ولا دلالة فيه على أن استلام الحجر بذلك المعنى ومع هذا فليس فيه تعرض لغير ~~البطن. # PageV03P259 # " (باب الطواف والسعي) " صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~محمد بن علي بن محبوب عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الحديث الطويل المتضمن لبيان حج ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد أوردناه فيما سلف قال: فطاف - ~~يعنى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - بالبيت سبعة أشواط وصلى ركعتين ~~خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) ثم عاد إلى الحجر فاستلمه - وقد كان استلمه ~~في أول طوافه - ثم قال: إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدء بما بدء الله ~~به وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شئ صنعه المشركون ~~فأنزل الله تعالى: " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر ~~فلا جناح عليه أن يطوف بهما " ثم أتى إلى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن ~~اليماني. فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما يقرء سورة البقرة مترسلا ثم ~~انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى فرغ من سعيه... (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): ذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الحج فكتب إلى من بلغه ~~كتابه ممن دخل في الاسلام أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يريد ~~الحج - وساق الحديث كما أوردناه فيما مضى إلى أن قال: - فلما طاف بالبيت ~~صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) ودخل زمزم فشرب منها، ثم قال: # " اللهم إني أسألك علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " فجعل ~~يقول ذلك وهو مستقل الكعبة، ثم ms1054 قال لأصحابه: ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام ~~الحجر، فاستلمه ثم خرج إلى الصفا، ثم قال: أبدء بما بدء الله به، ثم صعد ~~الصفا # PageV03P260 # فقام عليها مقدار ما يقرء الانسان سورة البقرة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل حج فلم يستلم الحجر ~~ولم يدخل الكعبة؟ قال: هو من السنة فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر (2). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قال له أبو بصير: إن أهل مكة أنكروا عليك أنك لم تقبل الحجر ~~وقد قبله رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: إن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) كان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له وأنا لا يفرجون لي ~~(3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت ~~للرضا (عليه السلام): أستلم اليماني والشامي والغربي؟ قال: نعم (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن سنان. عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: إنما الاستلام على الرجال وليس على النساء بمفروض ~~(5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة حجت معنا وهي حبلى ولم تحج قط ~~يزاحم بها حتى تستلم الحجر؟ قال: لا تغرروا بها، قلت: فموضوع عنها؟ قال: ~~كنا نقول لا بد من استلامه في أول سبع واحد، ثم رأينا الناس قد كثروا ~~وحرصوا فلا. # وسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر ~~وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علة؟ فقال: إني لأكره ذلك لها، وأما أن تحمل ~~فتستلم الحجر # PageV03P261 # كراهية الزحام للرجال فلا بأس به حتى إذا استلمت طافت ماشية (1). # قوله في هذا الحديث: " فلا " بعد قوله: " وحرصوا " يقرب أن يكون تصحيف " ~~قال " لما فيه من الحزازة، وعدم الحاجة ms1055 إليه مع مناسبة إعادة كلمة " قال " ~~في نظائره. والنسخ التي تحضرني للتهذيب متفقة على إثباته بالصورة التي ~~أردناها ومثله كثير. # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا بلغ الحجر قبل ~~أن يبلغ الميزاب رفع رأسه فقال: " اللهم أدخلني الجنة برحمتك، وعافني من ~~السقم، وأوسع علي من الرزق الحلال، وادرء عنى شر فسقة الجن والأنس، وشر ~~فسقة العرب والعجم " (2). # قلت: هكذا صورة إسناد هذا الحديث في النسخ التي رأيتها للتهذيب وأورده ~~العلامة في المنتهى موافقا لها أيضا، وروى الكليني، عن علي بن إبراهيم عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن عاصم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب ~~يرفع يرفع رأسه ثم يقول: " اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى ~~الميزاب - وأجرني برحمتك من النار وعافني - إلى آخر الدعاء الذي رواه الشيخ ~~" (3). # ويشبه أن يكون تسمية راوي الحديث في أحد الكتابين تصحيفا لما في الاخر ~~وعمر بن عاصم مجهول وربما يرجح كون التصحيف فيما أورده الشيخ بعدم معهودية ~~رواية ابن أبي عمير، عن عاصم بن حميد وأن طريق الشيخ في الفهرست إلى عمر بن ~~عاصم متضمن لرواية ابن أبي عمير عنه، ولكن في انتهاء الأمر إلى الحد الموجب ~~للعلة نظر. # PageV03P262 # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: يستحب أن يقوم بين الركن والحجر: " اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقال: إن ملكا موكلا يقول: آمين (1). # وبالاسناد، عن عبد الله بن سنان قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء ~~الباب فقل: # " اللهم البيت بيتك والعبد ms1056 عبدك وهذا مقام العائذ بك من النار، اللهم من ~~قبلك الروح والفرج " ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر فاختم به (2) ~~وروى الشيخ هذا الحديث (3) معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار ~~عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن مسكان ~~عن الحلبي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل طاف بالبيت فاختصر ~~شوطا واحدا في الحجر كيف يصنع؟ قال: يعيد الطواف الواحد (4). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~ابن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه ~~من الحجر الأسود (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن ~~ابن مسكان، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت: رجل طاف ~~بالبيت # PageV03P263 # فاختصر شوطا واحدا في الحجر قال: يعيد ذلك الشوط (1). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~يعقوب ابن يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار ~~كلهم، عن محمد ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن محمد ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف خلف المقام، قال: ~~ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا (2). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، ومحمد بن يحيى العطار وأحمد ~~بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، وعلي بن حديد وعبد ~~الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز ح وعن أبيه، عن سعد بن عبد ~~الله، عن يعقوب بن يزيد، عن حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر، اليماني ms1057 ~~قالا: قال أبو عبد الله (عليه السلام): لا بأس أن تطوف المرأة غير مخفوضة ~~وأما الرجل فلا يطوف إلا مختونا (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي ~~نجران، والحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، إبراهيم ~~ابن عمر، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن تطوف المرأة غير ~~مخفوضة فأما الرجل فلا يطوفن إلا وهو مختون (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: الأغلف لا يطوف بالبيت ولا بأس أن تطوف المرأة ~~(5). # وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد الله # PageV03P264 # (عليه السلام) قال: لا تطوف المرأة وهي متنقبة (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى عن ~~علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليهما السلام) عن رجل ~~طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور، قال: يتوضأ ويعيد طوافه وإن كان تطوعا ~~توضأ وصلى ركعتين (2). # وعن محمد بن يحيى، عن العمركي بن علي، عن علي بن جعفر، عن أخيه أبى الحسن ~~(عليه السلام) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف؟ ~~قال: # يقطع طوافه ولا يعتد بشئ مما طاف. وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير ~~وضوء، قال: يقطع طوافه ولا يعتد به (3). # وروى الشيخ هذين الخبرين بإسناده عن محمد بن يعقوب بالطريقين (4). # وروى الصدوق الأول بطرقه عن العلاء - وقد أوردناها في مواضع مما سلف - عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عمن طاف الفريضة وهو ~~على غير طهر، قال: يتوضأ ويعيد طوافه، فإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: ~~سألته عن الرجل يطوف بالبيت وهو جنب فيذكر وهو في الطواف، ms1058 قال: يقطع طوافه ~~ولا يعتد بشئ مما طاف (6). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء؟ ~~قال: # PageV03P265 # يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف (1). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يقضى المناسك كلها على غير وضوء إلا ~~الطواف فإن فيه صلاة، والوضوء أفضل (2). # وعنه، عن صفوان، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): أشهد شيئا من المناسك وأنا على غير وضوء؟ قال: نعم، ~~إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة (3). # قلت: كذا صورة إسناد هذا الحديث فيما يحضرني من النسخ التهذيب وأرى أن ~~رواية صفوان فيه عن ابن أبي عمير سهو والصواب عطفه عليه، لأنه المعهود من ~~روايتهما حتى في خصوص هذا السند. # وروى الصدوق حديث معاوية بن عمار بطريقه عنه قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام) لا بأس بأن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف والوضوء ~~أفضل (4). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من ~~البيت خلوة فدخله كيف يصنع؟ قال: يعيد طوافه وخالف السنة (5). # وعنه، عن عبد الرحمن، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجته؟ # PageV03P266 # قال: إن كان طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن (1). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~إبراهيم بن هاشم، وأيوب بن نوح، عن عبد الله بن المغيرة ح وعن أبيه، عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن ms1059 سنان قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان في طواف النساء فأقيمت ~~الصلاة؟ قال: يصلى معهم الفريضة فإذا فرغ بنى من حيث بلغ (2). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: # سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه ~~وبقى عليه بعضه، فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا كان لم ~~يوتر فيوتر ويرجع فيتم طوافه، أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم يوتر وإن ~~أسفر بعض الاسفار؟ فقال: ابدء بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ثم ائت الطواف ~~(3). # وروى الكليني هذا الحديث بإسناد مشهوري الصحة والذي قبله بطريق حسن وفي ~~المتنين مخالفة لفظية في عدة مواضع وهذه صورة الحديثين: " أبو علي الأشعري، ~~عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي ~~إبراهيم (عليه السلام) قال: سألته عن رجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقى ~~عليه بعضه فيطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر أو إلى بعض المسجد إذا ~~كان لم يوتر فيوتر ثم يرجع فيتم طوافه، أفترى ذلك أفضل أم يتم الطواف ثم ~~يوتر وإن أسفر بعض الاسفار؟ قال: ابدء بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ثم ~~أتم الطواف بعد ". " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن # PageV03P267 # عبد الله بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل كان في ~~طواف الفريضة فأقيمت الصلاة، قال: يصلى معهم الفريضة، فإذا فرغ بنى من حيث ~~قطع (1). # ورواهما الشيخ معلقين (2) عن محمد بن يعقوب بالاسنادين وفي متن الأخير " ~~كان في طواف النساء كما في رواية الصدوق والنسخ التي تحضرني للكافي متفقة ~~على خلافه وفيه " قال: يصلى - يعنى الفريضة - " وهو تصحيف اتفقت فيه نسخ ~~التهذيب كاتفاقها على إبدال لفظ " المسجد " في حديث ابن الحجاج " بالمساجد ~~" ولا ريب أنه ms1060 غلط. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى قال: # سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن ~~يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، قال: يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه ~~حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ثم توقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان ~~معتلا (3). # وعن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه؟ قال: فقال: نعم، إذا كان لا يستطيع ~~(4). # وعنه، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن أبي (عليه السلام) قال: # المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به (5). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سعيد عن حماد عن حريز، عن أبي عبد الله قال: المريض المغلوب والمغمى عليه ~~يرمى عنه ويطاف عنه (6). # PageV03P268 # قال الشيخ: الوجه في هذا الحديث أن نحمله على من لا يستمسك طهارته ولا ~~يؤمن منه الحدث كالمبطون وسيجئ التصريح بحكمه في جملة من الأخبار. # وعن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه قال: # المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما (1). # قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في الكتابين وما وقع في الاسناد من ~~رواية ابن الحجاج عن ابن عمار سهو ظاهر والصواب فيه العطف كما أورده ~~الكليني لكن بطريق حسن صورته " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ~~عن عبد الرحمن بن الحجاج، ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما الجمار " (2). # . بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكسير يحمل فيطاف به، والمبطون يرمى ~~ويطاف عنه ويصلى عنه (3). # وروى الصدوق شطر هذه الأخبار بطريقيه ms1061 عن حريز ومعاوية بن عمار - وقد مرا ~~عن قرب - فقال: وقد روى حريز عنه يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) رخصة في ~~أن يطاف عنه - أي المريض المغلوب - وعن المغمى عليه ويرمى عنه، وفي رواية ~~معاوية ابن عمار، عنه (عليه السلام) قال: الكسير يحمل فيرمي الجمار، ~~والمبطون يرمى عنه ويصلى عنه وروى معاوية عنه رخصة في الطواف والرمي عنهما، ~~وقال في الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم (4). # PageV03P269 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إبراهيم بن أبي ~~محمود قال: قلت للرضا (عليه السلام)، أصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ~~حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ ~~قال: حيث هو الساعة (1). # عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن العلاء ابن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن رجل طاف ~~طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة وطاف بعد ذلك ~~طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر بالأبطح، قال: يرجع إلى مقام ~~إبراهيم صلى الله عليه فيصلى (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين (3)، أما الأول فبإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الطريق، وأما الثاني فمعلقا عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى ببقية ~~السند وفي المتن " ثم طاف طواف النساء، ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو ~~بالأبطح قال: يرجع إلى المقام فيصلى ركعتين " (4). # محمد بن علي بن الحسين، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسى الركعتين حتى طاف بين الصفا ~~والمروة ثم ذكر، قال: يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلى الركعتين ثم يعود إلى ~~مكانه (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن # PageV03P270 # العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن رجل ~~يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلى الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة ms1062 خمسة ~~أشواط أو أقل من ذلك، قال: ينصرف حتى يصلى الركعتين ثم يأتي مكانه الذي كان ~~فيه فيتم سعيه (1). وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، غيره، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: تدعو بهذا الدعاء في دبر ~~ركعتي طواف الفريضة، تقول بعد التشهد: " اللهم ارحمني بطواعيتي إياك ~~وطواعيتي رسولك (صلى الله عليه وآله وسلم)، اللهم جنبني أن أتعدى حدودك ~~واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين " (2). # وعن موسى بن القاسم، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا ~~جعفر (عليه السلام) عن ركعتي طواف الفريضة فقال: وقتهما إذا فرغت من طوافك ~~وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها (3). # وعنه، عن صفوان، عن علاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سئل أحدهما ~~(عليهما السلام) عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر، قال: يطوف ~~ويصلى الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها (4). # قلت: ذكر الشيخ - رحمه الله - أن هذين الخبرين محمولان على ضرب من التقية ~~لورود جملة من الأخبار بنفي كراهة فعل هذه الصلاة في الوقتين المذكورين ~~وسيجئ منها خبر في الحسان، ومضى في نوادر كتاب الصلاة حديث عن زرارة بطريق ~~الصدوق وهو معتمد وإن كان من مشهوري الصحيح كما بيناه في فوائد مقدمة ~~الكتاب وفيه: أن صلاة ركعتي طواف الفريضة تصلى في كل ساعة. ولا بأس # PageV03P271 # بما ذكره الشيخ. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال: سألت ~~الرضا (عليه السلام) عن صلاة طواف التطوع بعد العصر؟ فقال: لا، فذكرت له ~~قول بعض آبائه: إن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين إلا الصلاة بعد العصر ~~بمكة، فقال نعم، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه، فقلت: إن ~~هؤلاء يفعلون، فقال: لستم مثلهم (1). # وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سأل رجل أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن الرجل يطوف الأسباع جميعا فيقرن، فقال: ms1063 لا، الأسبوع ~~وركعتان، إنما قرن أبو الحسن (عليه السلام) لأنه كان يطوف مع محمد بن ~~إبراهيم لحال التقية (2). # وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة قال: # طفت مع أبي جعفر (عليه السلام) ثلاثة عشر أسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ ~~بيدي ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا وعشرين ركعة وصليت معه (3). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى العطار، عن محمد ~~ابن الحسين بن أبي الخطاب، عن صفوان بن يحيى، عن ابن مسكان، عن زرارة قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام) إنما يكره أن يجمع الرجل بين السبوعين (4) ~~والطوافين في الفريضة، وأما في النافلة فلا بأس (5). وقال زرارة: ربما طفت ~~مع أبي جعفر (عليه السلام) وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف فيصلى ~~الركعتان ستا (6). # PageV03P272 # قلت: يستفاد من حديث ابن أبي نصر أن المقتضى لوقوع القران هو ملاحظة ~~التقية فيحمل كل ما تضمنه عليها، ويقرب أن يكون فعله في النافلة سائغا لكنه ~~خلاف الأولى، ومراعاة حال التقية يدفع عنه المرجوحية. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله ~~ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الرجل يقدم مكة وقد ~~اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد؟ فقال: لا بأس به ~~وربما فعلته قال: وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل (1) وعن موسى بن ~~القاسم. عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم قال: سألت أحدهما (عليهما ~~السلام) عن رجل طاف بالبيت فأعيا، أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة؟ # قال: نعم (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~عن العلاء بن رزين قال: سألته عن الرجل طاف بالبيت فأعيا، أيؤخر الطواف بين ~~الصفا والمروة إلى غد؟ قال: لا (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) في الكتابين معلقا عن محمد بن يعقوب ببقية ~~السند. # ورواه الصدوق عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ms1064 (عليهما السلام) # PageV03P273 # قال: سألته - وذكر الحديث (1). # وقد أوردنا الطرق إلى العلاء في مواضع مما مضى وهي أربعة أصحها " عن محمد ~~بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين " ومن رواية ~~الحديث بهذا الطريق يعلم ما فيه من النقيصة برواية الكليني والشيخ، وقد ~~اتفقت نسخ الكتب الثلاثة فيه. وروى الصدوق أيضا الخبر السابق عن عبد الله ~~ابن سنان بطريقه إليه وهو " عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب ~~ابن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان " وفي المتن نوع مخالفة ~~لذاك وهذه صورته " وسأله - يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) - عبد الله بن ~~سنان عن الرجل يقدم حاجا وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى ~~أن يبرد، فقال: # لا بأس به، وربما فعلته " وفي حديث آخر " يؤخره إلى الليل " (2). # ورواه الكليني أيضا بهذا المتن، وطريقه عدة من أصحابنا، عن أحمد ابن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان " ولم ~~يتعرض لقوله " وفي حديث - الخ " (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ابن ~~أيوب، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يطوف بالبيت ~~فيدخل وقت العصر أيسعى قبل أن يصلى، أو يصلى قبل أن يسعى؟ قال: لا، بل يصلى ~~ثم يسعى (4). # ورواه الصدوق عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن رفاعة أنه سأله - يعنى أبا عبد الله (عليه السلام) - عن الرجل ~~يطوف - # PageV03P274 # الحديث. وفي آخره " لا بأس أن يصلى ثم يسعى " (1). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار قال: رأيت أبا جعفر ~~الثاني (عليه السلام) ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلى خلف المقام ثم دخل ~~زمزم فأستقي منها بيده بالدلو ms1065 الذي يلي الحجر وشرب وصب على بعض جسده، ثم ~~أطلع في زمزم مرتين. وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك ~~(2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص ~~ابن البختري، عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)، وابن أبي عمير، عن حماد بن ~~عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قالا: يستحب أن ~~تستقى من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك وليكن ذلك ~~من الدلو الذي بحذاء الحجر (3). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أسماء زمزم ركضة جبرئيل، وسقيا إسماعيل، ~~وحفيرة عبد المطلب، وزمزم، والمضنونة، والسقيا، وطعام طعم، وشفاء سقم (4). # قال أبن الأثير في حديث زمزم: قيل له احفر المضنونة أي التي يضن بها ~~لنفاستها وعزتها. وفي القاموس: طعام طعم بالضم يشبع من أكله. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد ~~الله بن راشد فقلت له: تحفظ علي فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا، فبلغ ~~مثل ذلك فقلت له: كيف تعد؟ قال ذاهبا وجائيا شوطا واحدا فأتممنا أربعة عشر # PageV03P275 # شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: قد زادوا على ما ~~عليهم، ليس عليهم شئ (1). # قلت: هكذا أورد الشيخ هذا الحديث في الاستبصار وموضع من التهذيب، ورواه ~~في موضع آخر منه (2) بطريق مشهوري الصحة معلق عن أحمد بن محمد، عن البرقي، ~~عن أبن أبى عمير، عن هشام بن سالم، وفي المتن " وقلت له: تحفظ على فجعل يعد ~~ذاهبا وجائيا شوطا فبلغ بنا ذلك " وفيه " فأتممنا أربعة عشر ثم ذكرنا ذلك - ~~الخ ". وظاهر أن هذا أنسب. وقوله هناك " فبلغ مثل ذلك " غلط بين وتصحيف ~~عجيب، اتفقت فيه نسخ الكتابين قديمها وحديثها. وفي القاموس: # بلغ ms1066 الرجل كعني: جهد. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: من بدء بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدء ~~بالصفا قبل المروة (3). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) كيف يقول ~~الرجل على الصفا والمروة؟ قال: يقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ~~له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ~~جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، جميعا عن ~~معاوية # PageV03P276 # ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: المرأة تسعى الصفا ~~والمروة على دابة أو على بعير؟ قال: لا بأس بذلك، قال: وسألته عن الرجل ~~يفعل ذلك، قال: # لا بأس به والمشي أفضل (1). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي ~~عمير، وابن محبوب، جميعا عن الرحمن بن الحجاج أنه سأل أبا إبراهيم (عليه ~~السلام) عن النساء يطفن على الإبل والدواب بين الصفا والمروة أيجزيهن أن ~~يقفن تحت الصفا حيث يرين البيت؟ فقال: نعم (2). # وبالاسناد السابق عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة يخفف أو ~~يصلى ثم يعود أو يثبت كما هو على حاله حتى يفرغ؟ فقال: أو ليس عليهما مسجد ~~(له) لا بل يصلى ثم يعود، قلت: ويجلس على الصفا والمروة؟ # قال: نعم (3) وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطريق " علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار " وفي المتن " فيدخل ~~وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلي ويعود " وفيه " قلت: يجلس عليهما؟ قال: أو ~~ليس هو ذا يسعى على الدواب " (4). وروى الذي ms1067 قبله بطريق مشهوري الصحة ونوع ~~اختلاف في المتن وهذه صورتهما " أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ~~عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن النساء يطفن على الإبل والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا ~~والمروة؟ قال: نعم بحيث يرين البيت (5). # PageV03P277 # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (1). وروى حديث معاوية بن ~~عمار بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن فضالة بن أيوب، عن ~~معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يدخل في السعي ~~بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع أو يصلى ثم يعود أو يثبت ~~كما هو على حاله حتى يفرغ؟ قال: لا، بل يصلي ثم يعود وليس عليهما مسجد (2). # واتفاق روايتي الصدوق والكليني في قوله " أو ليس عليهما مسجد " يقتضى 5 ~~كون ما في رواية الشيخ غلطا وأثره ليس بهين، فإن إسقاط هذا الألف موجب ~~للتضاد في المعنى، وفي الطريق غلط آخر يؤذن بقلة الضبط في إيراد الحديث وهو ~~رواية حماد عن فضالة، فإن الصواب عطفه كما يقضى به الممارسة. # محمد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، وحماد بن عيسى، وصفوان بن يحيى، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المرأة تسعى بين الصفا ~~والمروة على دابة أو على بعير، فقال: لا بأس بذلك، وسألته عن الرجل يفعل ~~ذلك، فقال: لا بأس (3). # وعن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن ~~أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على ~~الراكب سعى ولكن ليسرع شيئا (4). # وروى الصدوق (5) هذا الحديث بطريقه السالف معاوية عن عمار، عن عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام). # PageV03P278 # ورواه الكليني (1) بإسناد مشهوري الصحة رجاله " أبو علي الأشعري، عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن ms1068 صفوان، عن معاوية بن عمار " والمراد بالسعي هنا الاسراع ~~في المشي، وسيأتي في المشهوري والحسان ما يتضمن هذا الحكم. # محمد بن علي، بطريقه السالف عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم ~~(عليه السلام) في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط، فقال: إن كان ~~خطأ طرح واحدا واعتد بسبعة (2). # ورواه الشيخ (3) بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن الرحمن بن ~~الحجاج، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية ~~أشواط ما عليه؟ فقال: - الحديث. # ورواه الكليني في الصحيح المشهوري والطريق: أبو علي الأشعري، عن محمد بن ~~عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي إبراهيم ~~(عليه السلام). وفي المتن " اطرح " (4). # محمد بن الحسن، بأسناده عن الحسين بن سعيد: عن فضالة، وصفوان بن يحيى، عن ~~معاوية بن عمار: عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ~~وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي، وإن بدء ~~بالمروة فليطرح ما سعى ويبدء بالصفا (5). # PageV03P279 # قلت كذا أورد هذا الحديث في الاستبصار وموضع من التهذيب. ورواه في موضع ~~آخر منه (1) معلقا عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن معاوية بن عمار عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام). وفى المتن " فليسع على واحدة وليطرح ثمانية وإن ~~طاف ثمانية بينهما فليطرحها " وفي آخر " وليبدء بالصفا ". # وأورد الصدوق في كتابه (2) معنى هذا الحديث ثم قال: " وفقه ذلك أنه إذا ~~سعى ثمانية أشواط يكون قد بدء بالمروة وختم بها وذلك خلاف السنة وإذا سعى ~~تسعة يكون قد بدء بالصفا وختم بالمروة ". # وقال الشيخ في الاستبصار: " إذا علم أنه سعى ثمانية وهو على المروة (3) ~~يجب عليه الإعادة لأنه يكون قد بدء بالمروة ولا يجوز لمن فعل ذلك البناء ~~عليه " وأورد هذا الخبر شاهدا لما ذكره. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: إن ms1069 في كتاب على (عليه السلام) إذا طاف الرجل ~~بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا، وكذا إذا ~~أستيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا (4). # قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على من فعل ذلك ساهيا كما ورد في ~~خبر عبد الرحمن بن الحجاج، قال: ويكون مع ذلك عند الصفا. ولا يخفى أن ~~اللازم من اعتماد الحديثين ثبوت التخيير للساعي بين الاعتداد بالسبعة وطرح ~~الزيادة وبين البناء على واحد والاكمال، وقد مضى في حديث هشام بن سالم ~~إعذار # PageV03P280 # الجاهل أيضا في زيادة السعي واعتداده. # وبإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن علاء، عن محمد بن مسلم، ~~عن أحدهما (عليهما السلام) قال: قلت: رجل طاف بالبيت فاستيقن أنه طاف ~~ثمانية أشواط، قال: يضيف إليها ستة وكذا إذا استيقن أنه طاف بين الصفا ~~والمروة ثمانية فليضف إليها ستة (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) طاف الفريضة ثمانية ~~فترك سبعا وبنى على واحد وأضاف إليها ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام، ثم خرج ~~إلى الصفا والمروة، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين للذي ترك ~~في المقام الأول (2). # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إن عليا (عليه السلام) طاف ثمانية فزاد ستة ثم ركع أربع ~~ركعات (3). # وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سمعته يقول: من طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ~~ثم ليصل ركعتين (4). # قال الشيخ: المراد أنه يصلى ركعتين عند فراغه من الطوافين ويمضي إلى ~~السعي فإذا فرغ من سعيه عاد فصلى ركعتين آخرتين كما دل عليه الخبر السالف. # وهو حسن. # وعنه، عن عبد الرحمن، عن علاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما ~~السلام) قال: # PageV03P281 # سألته عن رجل طاف ms1070 طواف الفريضة ثمانية؟ قال: يضيف إليها ستة (1). # وعنه، عن عباس - يعنى ابن عامر - عن رفاعة قال: كان على (عليه السلام) ~~يقول: # إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر، قلت: يصلى أربع ركعات؟ قال: يصلى ركعتين ~~(2). # قلت: هذا أيضا محمول على المعنى الذي ذكره الشيخ في حديث ابن سنان وما ~~يوهمه ظاهر الاسناد من عدم اتصاله بالامام يدفعه قوله في أثناء الكلام " ~~قلت: يصلى أربع ركعات - إلخ " فإنه خطاب للصادق أو الكاظم (عليهما السلام) ~~إذ هو من أصحابهما الأجلاء المعتمدين والسهو في إيراد مثله بإسقاط الرواية ~~عن الامام كثير وقد مر منه مواضع لا يشك في اتصالها الممارس. # محمد بن علي عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، ~~عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن أبي أيوب قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف ~~الفريضة، قال: فليضم إليها ستا، ثم يصلى أربع ركعات (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت طواف ~~الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية؟ قال: أما السبعة فقد استيقن وإنما ~~وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين (4). # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن بن سيابة، عن حماد، عن حريز، عن محمد ~~بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت فلم يدر ~~أستة طاف أو سبعة طواف الفريضة؟ قال: فليعد طوافه، قيل: إنه قد خرج وفاته ~~ذلك # PageV03P282 # قال: ليس عليه شئ (1). # قلت: هذا هو الموضع الذي ذكرنا في مقدمة الكتاب أنه أتفق فيه تفسير عبد ~~الرحمن ابن سيابة ولا يرتاب الممارس في أنه من الأغلاط الفاحشة وإنما هو ~~ابن نجران، لأن ابن سيابة من رجال الصادق (عليه السلام) فقط، إذ لم يذكر في ~~أحد ممن بعده ولا توجد له رواية عن غيره، وموسى بن القاسم من أصحاب الرضا ms1071 ~~والجواد (عليهما السلام) فكيف يتصور روايته عنه، وأما عبد الرحمن بن أبي ~~نجران فهو من رجال الرضا والجواد (عليهما السلام) أيضا ورواية موسى بن ~~القاسم عنه معروفة مبينة في عدة مواضع، وروايته هو عن حماد بن عيسى شايعة ~~وقد مضى منها إسناد عن قرب. # وبالجملة فهذا عند المستحضر من أهل الممارسة غنى عن البيان وقد أتفق في ~~محل إيراده من التهذيب تقدم الرواية عن ابن سيابة في الطريق ليس بينه وبينه ~~سوى ثلاثة أحاديث فلعله السبب في وقوع هذا التوهم بمعونة قلة الممارسة ~~والضبط في المتعاطين لنقل أمثاله، كما يشهد به التتبع والاستقراء وقد نبهنا ~~في تضاعيف ما سلف على نظائر له وأشباه تقرب من الأمر ههنا ما يحتمل أن ~~يستبعد والعلامة جرى في هذا الموضع على عادته فلم يتنبه للخلل بل قال في ~~المنتهى والمختلف: إن في الطريق عبد الرحمن بن سيابة ولا يحضره حاله، ~~والعجب من قدم هذا الغلط واستمراره فكأنه من زمن الشيخ. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ~~ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل لا ~~يدرى ستة طاف أو سبعة، قال يبنى على يقينه (2). # قلت: وجه الجمع بين هذا الحديث والذي قبله أن يحمل هذا على إرادة # PageV03P283 # النافلة كما وقع التصريح به في جمله من الأخبار الضعيفة، ولا ينافيه قوله ~~في الخبر السابق وما بمعناه أنه ليس عليه مع الفوات شئ لاحتماله لأن يكون ~~الشك إنما وقع بعد الانصراف فلا يلتفت إليه كما في غيره أو أن الجاهل يعذر ~~في مثله وهو الأقرب، فإن في بعض الأخبار تصريحا وقوع الشك قبل الانصراف ~~كالحديث الذي رواه الشيخ بإسناده عن موسى بن القاسم، عن سيف بن عميرة، عن ~~منصور بن حازم، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني طفت فلم أدر ~~أسته طفت أو سبعة فطفت طوافا آخر؟ فقال: هلا استأنفت؟ قلت: طفت وذهبت؟ قال: ~~ليس عليك شئ ms1072 (1). # وهذا الحديث مما يظن صحته نظرا إلى ظاهر إسناده وليس بصحيح بل هو ضعيف أو ~~معلل وقد مضى له نظير في أخبار محرمات الاحرام وبينا ما فيه هناك (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن ابن ~~الحجاج، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل ~~المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى، ~~قال: # لا بأس به (3). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الحديث ورد رخصة للشيخ الكبير والضعيف والمرأة ~~التي تخاف الحيض وحاول بذلك الجمع بينه وبين عدة أخبار تضمن بعضها عدم ~~الاعتداد بما يقع من الطواف قبل إتيان منى، وفي جملة منها نفي البأس عن ~~التقديم والاذن فيه للشيخ ومن في معناه، وطرقها غير نقية ولولا مصير جمهور ~~الأصحاب إلى منع التقديم مع الاختيار واقتضاء الاحتياط للدين تركه، لكان ~~الوجه في الجمع إن احتيج إليه حمل ما تضمن المنع على التقية لما يحكى من ~~إطباق العامة عليه وكثرة الأخبار الواردة بالاذن مطلقا. # PageV03P284 # وبإسناده عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه ~~السلام) عن الرجل يتمتع ثم يهل بالحج ويطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ~~قبل خروجه إلى منى، فقال لا بأس (1). # قلت: ربما أشعر هذا الحديث بأن رواية ابن الحجاج عن ابن يقطين في الذي ~~قبله توهم وأنهما روياه معا عن أبي الحسن (عليه السلام) وقد علم وقوع مثله ~~في غير هذا الموضع متكررا فلا يستبعد. وأما رواية أحدهما عن الاخر فينكرها ~~الممارس وإن اتفقت في إسناد آخر يأتي في هذا الباب، فأن الاحتمال قائم ~~والسهو في مثله كثير. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد ~~ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سأله عن ~~المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج؟ فقال: هما سيان قدمت أو أخرت (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، ms1073 عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن صفوان بن يحيى، عن حماد بن عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن مفرد الحج يقدم طوافه أو يؤخره؟ فقال: هو والله سواء عجله أو أخره (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بطريقه. وفى المتن " ~~أيعجل طوافه أم يؤخره؟ قال: - الحديث " وفي الطريق " عن صفوان " وليس على ~~ما ينبغي، فإن التصريح بابن يحيى في مثله مطلوب لقلة روايته عن حماد بن ~~عثمان فيندفع به احتمال كونه ابن مهران واستلزامه أن يكون في الطريق نقصان ~~إن كان بعيدا إلا أن التحرز مع عدم المزية في خلافه أولى، وقد اتفق للشيخ # PageV03P285 # إيراد هذا الحديث في موضع آخر من التهذيب (1)، معلقا عن صفوان، عن حماد ~~ابن عثمان، عن محمد بن أبي عمير قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~مفرد الحج - وذكر بقية المتن. والنسخ التي تحضرني للتهذيب متفقة في إيراد ~~السند بهذه الصورة، ولا ريب أنه غلط، لأن ابن أبي عمير يروى عن حماد بن ~~عثمان وهذا على العكس، ووجه الصواب فيه محتمل لأمور يطول الكلام بشرحها من ~~غير طائل. وروى الشيخ أيضا حديث جميل معلقا عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن ~~محمد، عن ابن بكير، وجميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنهما قالا عن ~~المتمتع - الحديث (2). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمد بن عبد الجبار، كلهم، ~~عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن فضيل بن يسار، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من ~~النصف فحاضت نفرت إن شاءت (3). # وبالاسناد عن أبان، عن زرارة قال: سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل ~~أن تصلى الركعتين؟ فقال: ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين وقد قضت الطواف ~~(4). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن ms1074 أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى، قال: تسعى، قال: وسألته عن امرأة ~~سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما، قال: تتم سعيها (5). # PageV03P286 # ورواه الشيخ معلقا (1) عن محمد بن يعقوب بطريقه. # ورواه الصدوق، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، أنه سأل أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن امرأة طافت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما، قال: تتم ~~سعيها. # وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى، قال: تسعى (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن المرأة تطوف بالبيت ~~ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة، قال: إذا طهرت فلتسع بين الصفا ~~والمروة (3). # قلت: ذكر الشيخ في الجمع بين هذا الحديث والذي قبله أن الأمر بالسعي بعد ~~الطهر لا يدل على المنع منه في حال الحيض، قال: ونحن لا نقول إنه لا يجوز ~~لها أن تؤخر السعي إلى حال الطهر، بل ذلك هو الأفضل وإنما رخص في تقديمه في ~~حال الحيض لمخافة أن لا تتمكن منه بعد ذلك. وهذا الجمع حسن. # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض؟ قال: ~~لا، إن الله تعالى يقول: " إن الصفا والمروة من شعائر الله " (4). # وهذا الحديث أيضا محمول على أفضلية مراعاة الطهارة من الحيض مع الامكان ~~والشيخ لم يتعرض له بشئ. # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد ~~بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت ثلاثة أشواط ~~أو أقل من ذلك # PageV03P287 # ثم رأت دما؟ ms1075 قال: تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت واعتدت بما مضى (1). # وروى الصدوق هذا الحديث عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ومحمد ~~بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، ~~وعلي بن حديد، وعبد الرحمن بن أبي نجران، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن ~~محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن امرأة طافت ثلاثة ~~أطواف أو أقل من ذلك ثم رأت دما، فقال تحفظ مكانها فإذا طهرت طافت منه ~~واعتدت بما مضى (2). # وقال بعد إيراده: " وروى العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما مثله ". وقد ~~ذكرنا طريقه إلى العلاء في هذا الباب. وأختلف رأى الشيخ والصدوق في هذا ~~الحديث فقال الشيخ: إنه محمول على طواف النافلة لما بينه من قبل حيث أورد ~~الأخبار المتضمنة لقطع الطواف بدخول البيت والخروج في الحاجة، وقد ذكرنا ~~جملة منها فيما سبق، وأورد معها أخبارا أخر بمعناها وفي بعضها أن الرجل إذا ~~أحدث في طواف الفريضة وكان قد جاز النصف بنى على طوافه وإن كان أقل من ~~النصف أعاد الطواف، وتضمن بعضها الفرق بين الفريضة والنافلة في الشوط ~~والشوطين وأنه يبنى في النافلة دون الفريضة، وجمع بين الأخبار كلها بجواز ~~البناء بعد تجاوز النصف مطلقا واختصاص الجواز قبله بالنافلة فبنى الحكم هنا ~~على ما أسسه هناك وحمل الحديث على إرادة طواف النافلة حتى إنه قال: حكم ~~الحائض حكم الرجل إذا أحدث على السواء. # ويرد عليه أن الخبر المتضمن لحكم الحدث واشتراط تجاوز النصف في الفريضة ~~ضعيف الطريق فلا ينهض لمقاومة الصحيح، وقد يجاب بأن في بعض الأخبار الصحيحة ~~نصا على إعادة الطواف بقطعه على الثلاثة أشواط وهو كاف في # PageV03P288 # معارضة هذا الخبر، فيجمع بينهما بالحمل على الفريضة والنافلة، ويتم مطلوب ~~الشيخ بهذا القدر من غير حاجة إلى إثبات اعتبار تجاوز النصف فيه. # ويرد عليه أن الحكم هناك منوط بوقوع القطع عن اختيار، لأن الخبر الوارد ~~به هو المتضمن للقطع بدخول البيت وذلك غير ms1076 حاصل هنا، فلا تعارض يحوج إلى ~~الجمع بخلاف الحدث فإنه يشبه الحيض، فربما يسوى بينهما في الحكم لو ثبت. # وأما الصدوق فأنه تمسك بالحديث في عدم فوات متعة الحائض التي تضيق وقت ~~الوقوف بالموقفين عليها وأنها تكتفي بالاعتداد بالطواف وصحة المتعة بما دون ~~الأربعة أشواط على خلاف ما ذهب إليه أكثر الأصحاب فقال: وبهذا الحديث أفتي ~~دون الحديث الذي رواه بن مسكان، عن إبراهيم بن إسحاق، عمن سأل أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن امرأة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت، قال: تتم ~~طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لأنها ~~زادت على النصف، وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج، وأن هي لم تطف إلا ~~ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى ~~الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر (1). # قال: لأن هذا الحديث إسناده منقطع والحديث الأول رخصة ورحمة وإسناده ~~متصل. # والانصاف هنا أن يصار إلى التوسط بين رأيي هذين الشيخين فيترك الحديث على ~~عمومه للفريضة والنافلة ويقتصر في الاعتداد بالطواف على غير صورة تضيق وقت ~~المتعة، فإن الحاجة فيها إلى الدليل غير مقصورة على الاعتداد بما وقع من ~~الطواف بل هناك أمر آخر يفتقر إليه وهو الاتيان بما لا يتوقف على الطهارة ~~من # PageV03P289 # بقية أفعال العمرة وأقله التحلل ليمكن إنشاء الاحرام بالحج، والحديث ظاهر ~~الخلو عن التعرض لذلك بكل وجه، فلا يكاد يسلم التمسك به في الزائد عن ~~الاعتداد بالطواف من محذور المجازفة ولا يبعد أن يكون التفات الصدوق - رحمه ~~الله - في إثبات الزائد إلى انعقاد الاجماع على إناطة فوات المتعة بعدم ~~الاعتداد بالطواف وأنه متى ثبت الاعتداد ترتبت عليه بقية الأحكام على ~~اختلاف بينهم في الاتيان بالسعي في حال الحيض أو تأخيره لاختلاف الأخبار ~~فيه، ولكن ليس بخاف أن الاعتماد على هذا الاعتبار متوقف على ثبوت الاجماع ~~ولا سبيل إلى إثباته الآن وإنما فائدة النظر إليه اندفاع المناقشة عن ~~الصدوق في تمسكه بما لا يدل على مطلوبه. # محمد بن ms1077 علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد ~~الجبار جميعا عن محمد بن أبي عمير، عن أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخزار ~~قال: # كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل فقال: أصلحك الله إن ~~معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها، قال: ~~فأطرق وهو يقول: # لا يستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها جمالها، ثم رفع رأسه إليه ~~فقال: # تمضي فقد تم حجها (1). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قلت له: رجل نسى طواف النساء حتى رجع إلى أهله، قال: يأمر أن ~~يقضى عنه إن لم يحج فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت (2). # PageV03P290 # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل نسى طواف النساء ~~حتى يرجع إلى أهله؟ قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت، فإن هو مات ~~فليقض عنه وليه أو غيره، فأما ما دام حيا فلا يصلح أن يقضي عنه، فإن نسى ~~الجمار فليسا بسواء إن الرمي سنة والطواف فريضة (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسى طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: ~~يرسل فيطاف عنه، فإن توفى قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه (2). # وروى هذين الحديثين أيضا معلقين (3) عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن ~~معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسى طواف ~~النساء حتى رجع - وساق بقيتهما، وفي متن الثاني " وإن نسي رمي الجمار فليسا ~~سواء، الرمي سنة والطواف فريضة ". # وعنه، ms1078 عن محمد بن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل نسى طواف النساء حتى أتى الكوفة، قال: لا تحل له النساء حتى ~~يطوف بالبيت قلت: فإن لم يقدر؟ قال: يأمر من يطوف عنه (4). # قلت: في هذا الحديث تنبيه على وجه الجمع بين السابقين عليه حيث تضمن ~~أحدهما المنع من الاستنابة في حال الحياة مطلقا، والآخر الاذن فيها مطلقا، ~~ودل هذا على التفرقة بين القادر وغيره فيجمع بين الأولين به. # محمد بن علي، بطريقه السالف عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # PageV03P291 # قلت له: رجل نسى الركعتين خلف مقام إبراهيم (عليه السلام) فلم يذكر حتى ~~ارتحل من مكة، قال: فيصلهما حيث ذكر، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى ~~يقضيهما (1). # وروى الكليني هذا الحديث (2) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، ~~وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ~~- وذكر المتن. # ورواه الشيخ معلقا (3) عن فضالة، عن معاوية بن عمار، وطريقه في الفهرست ~~إلى رواية كتاب فضالة ضعيف، والمراد بالبلد في الحديث، مكة - زادها الله ~~شرفا -. # وعن أبيه، محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير ~~وصفوان، عن عمر بن يزيد - وبالطريقين الآخرين له إليه أيضا، وقد أوردناهما ~~في الباب الذي قبل هذا - عن أبي عبد الله (عليه السلام) فيمن نسى ركعتي ~~الطواف قال: # إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه ~~(4). # وعن أبيه، عن سعيد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن ~~جميل بن دراج، عن أحدهما (عليهما السلام): أن الجاهل في ترك الركعتين عند ~~مقام إبراهيم (عليه السلام) بمنزلة الناسي (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد ~~ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: ms1079 سألته عن رجل نسى أن يطوف بين ~~الصفا والمروة قال: يطاف عنه (6). # (1) الفقيه تحت رقم 2831 في ذيل حديث. # (2) في الكافي باب السهو في ركعتي الطواف تحت رقم 2. # (3) في التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 299. # (4) و (5) الفقيه تحت رقم 2832 و 2834. # (6 ح ح) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 304. (*) PageV03P292 # ورواه الصدوق (1) بطريقه عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدههما (عليهما ~~السلام). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، ~~عن علي بن يقطين: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل جهل أن يطوف بالبيت ~~طواف الفريضة؟ قال: إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة (2). # وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه قال: سألته عن رجل نسى طواف الفريضة ~~حتى قدم بلادة وواقع النساء، كيف يصنع؟ قال: يبعث بهدي، إن كان تركه في حج ~~بعث به في الحج، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، ووكل من يطوف عنه ما ~~ترك من طوافه (3). # قلت: ذكر الشيخ في الكتابين أن هذا الخبر محمول على إرادة طواف النساء ~~فإنه الذي يجوز فيه الاستنابة لا طواف الحج، وأراد بذلك رفع التنافي بينه ~~وبين الحديث الذي قبله، وخبر آخر بمعناه وفي طريقه ضعف لأنه رواه معلقا عن ~~محمد بن محمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن حماد بن عيسى، عن علي بن أبي ~~حمزة قال: سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهلة؟ قال: إذا كان ~~على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة (4). # ويرد على ما ذكره الشيخ أن الخبر الذي أوله مفروض في نسيان الطواف ~~والخبران الآخران وردا في حجم الجهل، فأي تناف يدعو إلى الجمع ويحوج إلى ~~الخروج عن ظاهر اللفظ مع كونه متناولا بعمومه المستفاد من ترك الاستفصال ~~لطوافي العمرة والحج وطواف النساء، وقد اتفق في الاستبصار جعل عنوان الباب ~~نسيان طواف الحج وإيراد هذه الأخبار الثلاثة فيه، مع أن تأويله لحديث علي ms1080 ~~بن * (هامش) 8 (1) في الفقيه تحت رقم 2848. # (2) و (3) التهذيب باب الطواف تحت رقم 92 و 93 والاستبصار باب من نسى ~~طواف الحج حتى يرجع تحت رقم 302. # (4) في التهذيب الباب تحت رقم 91 وفى الاستبصار الباب تحت رقم 1. (8) ~~PageV03P293 # جعفر يخرجه عن مضمون العنوان، وليس في غيره تعرض للنسيان فيخلو الباب من ~~حديث يطابق عنوانه، وفي التهذيب أورد الثلاثة في الاحتجاج لما حكاه من كلام ~~المقنعة في حكم من نسى طواف الحج وأن عليه بدنة ويعيد الحج، وفي ذلك من ~~القصور والغرابة مالا يخفى. # والجواب أن مبنى نظر الشيخ في هذا المقام على إن الجهل والنسيان فيه سواء ~~وتقريب القول في ذلك أن وجوب إعادة الحج الجاهل يقتضى مثله في الناسي، إما ~~بمفهوم الموافقة لشهادة الاعتبار بأن التقصير في مثل هذا النسيان أقوى منه ~~في الجهل، أو لأن إعذار كل منهما على خلاف الأصل لعدم الاتيان بالمأمور به ~~على وجهه فيبقى في العهدة ولا يصار إلى الاعذار إلا عن دليل واضح وقد جاء ~~الخبران على وفق مقتضى الأصل في صورة الجهل، فتزداد الحاجة في العمل بخلافه ~~في صورة النسيان إلى وضوح الدليل، والتتبع والاستقراء يشهدان بانحصار دليله ~~في حديث علي بن جعفر، وجهة العموم فيه ضعيفة واحتمال العهد الخارجي ليس ~~بذلك البعيد عنه، وفي ذكر مواقعة النساء نوع إيماء إليه، فأين الدليل ~~الواضح الصالح لأن يعول عليه إثبات هذا الحكم المخالف للأصل، والظاهر ~~المحوج إلى التفرقة بين الاشتباه والنظائر؟ # والوجه في إيثار ذكر النسيان والاعراض عن التعرض للجهل بعد ما علم من ~~كونه مورد النص زيادة الاهتمام ببيان الاختلاف بين طواف الحج وطواف النساء ~~في هذا الحكم ودفع توهم الاشتراك فيه، واتفق ذلك في كلام المفيد فاقتفى ~~الشيخ أثره وليس الالتفات إلى ما حررناه ببعيد من نظر المفيد ولخفائه التبس ~~الأمر على كثير من المتأخرين فاستشكلوا كلام الشيخ واختاروا العمل بظاهر ~~خبر علي بن جعفر إلا أن جماعة منهم تأولوا حكم الهدي فيه بالحمل على حصول ~~الموافقة بعد الذكر لئلا ينافي القاعدة ms1081 المقررة في حكم الناسي وأن الكفارة ~~لا تجب عليه من غير الصيد، ويضعف بأن عموم النص هناك قابل للتخصيص ~~PageV03P294 # بهذا فلا حاجة إلى التكلف في دفع التنافي بالحمل على ما قالوه، وسيجئ في ~~مشهوري أخبار السعي ما يساعد على هذا التخصيص، ولبعض الأصحاب فيه كلام ~~يناسب ما ذكرناه في توجيه كون التقصير في وقوع مثل هذا النسيان أقوى منه في ~~الجهل. # وفى الدروس: " روى علي بن جعفر أن ناسي الطواف يبعث بهدي ويأمر من يطوف ~~عنه، وحمله الشيخ على طواف النساء والظاهر أن الهدي ندب ". # وإذ قد أوضحنا الحال من الجانبين بما لا مزيد عليه فلينظر الناظر في ~~أرجحهما وليصر إليه والذي يقوى في نفسي مختار الشيخين والعجب من ذهاب بعض ~~المتأخرين إلى الاكتفاء بالاستنابة في استدراك الطواف وإن أمكن العود أخذا ~~بظاهر حديث علي بن جعفر مع وضوح دلالة الأخبار السالفة في نسيان طواف ~~النساء على اشتراط الاستنابة بعدم القدرة على المباشرة وإذا ثبت ذلك في ~~طواف النساء فغيره أولى بالحكم كما لا يخفى على منعم النظر. # وبإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل ~~(1). # ورواه الكليني (2) في الحسن هكذا " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ترك السعي ~~متعمدا، قال: # عليه الحج من قابل ". # ورواه الشيخ (3) أيضا معلقا عنه بهذا الطريق. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد، عن حريز قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف لغير أهل مكة ممن جاور بها ~~أفضل أو الصلاة؟ # PageV03P295 # قال: الطواف للمجاورين أفضل والصلاة لأهل مكة والقاطنين بها أفضل من ~~الطواف (1). # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، وابن أبي عمير (2)، عن حفص بن ~~البختري، وحماد، وهشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أقام الرجل ~~بمكة سنة فالطواف أفضل، وإذا ms1082 أقام سنتين خلط من هذا وهذا، فإذا أقام ثلاث ~~سنين فالصلاة أفضل (3). # وروى الكليني هذين الحديثين في الحسن، أما الأول فعن علي بن إبراهيم عن ~~أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة، والصلاة لأهل مكة أفضل (4). # وأما الثاني فعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~ابن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل له من الصلاة، ومن أقام سنتين ~~خلط من ذا ومن ذا ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة أفضل له من الطواف (5). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أقام بمكة ~~سنة فالطواف له أفضل من الصلاة، ومن أقام سنتين خلط من ذا وذا ومن أقام ~~ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل (6). # PageV03P296 # محمد بن الحسن، بإسناده عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر (1). # محمد بن علي، بطريقه عن حريز - وقد مر غير بعيد - عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل قدم مكة وقت العصر، فقال: يبدء بالعصر ثم يطوف (2). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن بن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار، كلهم عن محمد ~~ابن أبي عمير، وصفوان، عن أبان بن عثمان أنه سأل أبا عبد الله (عليه ~~السلام): كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) طواف يعرف به؟ فقال: ~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يطوف بالليل والنهار عشرة أسباع، ~~ثلاثة أول الليل، ms1083 وثلاثة آخر الليل، واثنين إذا أصبح، واثنين بعد الظهر، ~~وكان فيما بين ذلك راحته (3). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن ~~تحصى أسبوعك في كل يوم وليلة (4). # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب ~~أن تطوف ثلاثمائة وستين أسبوعا عدد أيام السنة، فإن لم تستطع فثلاثمائة ~~وستين شوطا، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف (5). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار " (6). # PageV03P297 # ورواه الشيخ في موضع من التهذيب (1) بإسناده عن محمد بن يعقوب بهذا ~~الطريق، وفي آخر معلقا (2) عن فضالة، عن معاوية بن عمار، وهو في هذا الموضع ~~خال من الحكم الثاني، وقد ذكرنا آنفا أن طريق الشيخ في الفهرست إلى رواية ~~كتاب فضالة ضعيف. # ولا يخفى أن استحباب طواف ثلاثمائة وستين شوطا يقتضي بحسب ظاهره جواز ~~زيادة الطواف الواحد عن سبعة أشواط أو نقصانه عنها وذكر جماعة من الأصحاب ~~منهم العلامة أن الزايد هنا يلحق بالطواف الأخير فيكون عدد أشواطه عشرة ولا ~~يظهر لما قالوه وجه، والخبر محتمل للزيادة والنقصان كما قلناه، مجمل في ~~كيفية الزيادة على تقديرها، وحكى في المختلف عن ابن زهرة أنه قال: # يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين طوافا فإن لم يتمكن فثلاثمائة وأربعة وستين ~~شوطا، ثم قال العلامة: ولا بأس به لما عرفت من أن كل طواف سبعة أشواط، ~~والأصحاب عولوا على ما رواه معاوية بن عمار في الحسن، وذكر الحديث. # وقال الشهيد في الدروس: وزاد بن زهرة أربعة أشواط حذرا من الكراهة ~~وليوافق عدد أيام السنة الشمسية ولا أرى لموافقة الشمسية وجها ولذلك لم ~~يتعرض له العلامة، وأما الحذر من الكراهة فلا معنى له إلا ترك القران لكونه ~~مكروها، وبه صرح جماعة من المتأخرين عنه ولا وجه له أيضا فإن حقيقة القران ~~هي الجمع بين أسبوعين فصاعدا، لا مجرد الزيادة على الأسبوع، وإنما محذورها ~~التعبد بما ليس ms1084 بمعهود شرعا فإن كان على جوازه دليل وجب اتباعه ولا محذور، ~~وإلا تعين منعه. # وقد روى الشيخ في التهذيب (3)، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن أحمد # PageV03P298 # ابن محمد بن أبي نصر، عن علي - يعنى ابن أبي حمزة - عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل أسبوع ~~لسبعة أيام فذلك اثنان وخمسون أسبوعا. # وهذا الحديث كما ترى صريح فيما قاله ابن زهرة، فإحالة قوله عليه أنسب، ~~والضعف الواقع في طريقه لا يمنع من التعلق به في السنن على ما هو معروف ~~بينهم، على أن احتمال إرادة هذه الزيادة في حديث معاوية بن عمار أيضا غير ~~مستبعد بعد ورود نظيره في هذا الخبر حيث ذكر فيه عدد أيام السنة ثم بينه ~~بما يقتضي زيادة تمام الأسبوع، فيمكن أن يكون الغرض في خبر معاوية ذكر ~~الحكم أجمالا لمناسبة عدد الأسابيع ويوكل البيان إلى حديث آخر أو إلى تقرر ~~عدم نقصان الطواف وزيادته عن السبعة في الأذهان وأن التعبد به غير واقع ~~فيكون الاتمام مرادا على سبيل الشرطية لتوقف تحصيل العدد المطلوب عليه كقصد ~~العمرة أو الحج في الاحرام لدخول مكة لا بحسب الذات لحصول الموافقة ~~المقصودة بدونه وهذا التفاوت وإن كان بمجرد الاعتبار فالالتفات إليه في ~~التعبير عن المعنى عند مراعاة اختصار العبارة غير مستنكر ووقوعه في خبر أبي ~~بصير يؤنس به وينبه عليه وللضعف الواقع في طريقه جبر برواية الجليلين، ابن ~~أبي نصر وابن عيسى له، فالمصير إلى اعتبار الزيادة متجه. # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: ~~إذا أردت أن تطوف عن أحد من إخوانك فائت الحجر الأسود فقل: " بسم الله ~~اللهم تقبل من فلان " (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ابن ~~سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن سيف التمار قال: قلت لأبي عبد لله (عليه ~~السلام): أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق ms1085 إلا رجلا من أصحابنا، ~~فسألته فقال: # PageV03P299 # لا بد من استلامه، فقال: إن وجدته خاليا وإلا فسلم من بعيد (1). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب ابن ~~شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): أنى لا أخلص إلى الحجر الأسود؟ ~~فقال: # إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن استلام الحجر من قبل الباب، ~~فقال: # أليس أنما تريد أن تستلم الركن؟ قلت: نعم، قال: يجزيك حيث ما نالت يدك ~~(3). # وروى الشيخ الخبر الأول من هذه الثلاثة بإسناده عن الحسين بن سعيد ببقية ~~الطريق والمتن. وروى الأخيرين معلقين (4) عن محمد بن يعقوب بالاسنادين. # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن. # شعيب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما أقول إذا استقبلت الحجر؟ ~~فقال: كبر وصل على محمد وآله، قال: وسمعته يقول إذا أتى الحجر: " الله أكبر ~~السلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) " (5). # وبالاسناد عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن استلام الركن، قال: استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن ~~تمسحه بيدك (6). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن صالح # PageV03P300 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول: ما ~~بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان؟ فقلت: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) استلم هذين ولم يعرض لهذين فلا نعرض لهما إذ لم يعرض لهما ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال جميل: ورأيت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يستلم الأركان كلها (1). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (2) عن أحمد بن محمد ببقية السند، وأتفق في ~~الكافي بناء إسناده على طريق سابق يروى فيه عن العدة ms1086 عن أحمد بن محمد، ~~فاقتصر في هذا على أن قال: " أحمد بن محمد - إلى آخر الاسناد "، وهذه طريقة ~~معهودة منه، وقد كثرت الإشارة إليها فيما سلف وإلى غفلة الشيخ عنها فيورد ~~الحديث عن محمد بن يعقوب عن أحمد بن محمد بإسقاط العدة، ومما أتفق هنا ~~إيراده لحديث قبل هذا مشتمل على التوهم الذي ذكرناه، ثم أورد بعده هذا ~~الخبر بصورة التعليق عن أحمد ابن محمد، وحيث إنه وقع في الكافي على هذه ~~الصورة وعلم توهم الشيخ في الذي قبله فيحتمل أيضا أن يكون إيراده له من ~~الكافي تابعا للذي قبله في الوهم، والأمر على كل حال سهل لعدم الاضرار بحال ~~السند، إلا أن الاغماض عن كشف الواقع مظنة المشاركة في التوهم فيحسن ~~الاحتراز عنه. # ثم إن الشيخ حمل ما تضمنه صدر هذا الحديث من ترك النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) استلام الركنين على عدم تأكد استحباب الاستلام فيهما كما في ~~الآخرين فلا ينافي أصل الاستحباب المستفاد من العجز، والحديث السالف في ~~أوائل الباب عن إبراهيم بن أبي محمود. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن # PageV03P301 # يقطين، عن أخيه الحسين، عن علي بن يقطين، عن أبي الحسن (عليه السلام) ~~قال: سألته عمن نسى أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن ~~يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر ويدع ذلك؟ قال: يترك اللزوم ويمضى، ~~وعمن قرن عشرة أسابيع أو أكثر أو أقل، أله أن يلتزم في آخرها التزاما ~~واحدا؟ قال: # لا أحب ذلك (1). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~جميعا عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد ~~الجبار جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فيدخلها؟ قال: ~~يستقبل طوافه (2). # وعن محمد بن علي ماجيلويه، عن محمد بن أبي القاسم، ms1087 عن أحمد بن محمد بن ~~خالد عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن مهران الجمال قال: قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): # الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف، فقال: يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبني ~~على طوافه (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب عن ~~شهاب، عن هشام، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل في طواف ~~فريضة فأدركته صلاة فريضة، قال: يقطع طوافه ويصلى الفريضة ثم يعود فيتم ما ~~بقى عليه من طوافه (4). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق (5). # PageV03P302 # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، عن علي ابن ~~رئاب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الرجل يعيى في الطواف أله أن ~~يستريح؟ قال: # نعم يستريح ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها، ويفعل ذلك في ~~سعيه وجميع مناسكه (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن الحسن ~~ابن عطية قال: سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن رجل طاف بالبيت ستة أشواط، ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): وكيف طاف ستة أشواط؟ قال: استقبل الحجر ~~وقال: الله أكبر وعقد واحدا، فقال أبو عبد الله (عليه السلام) يطوف شوطا، ~~فقال سليمان: فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله، قال: يأمر من يطوف عنه (2). # وأورد الصدوق هذا الحديث في كتابه عن الحسن بن عطية ولم يذكر طريقه إليه ~~في أسانيد الكتاب (3). ورواه الكليني في الحسن بطريق علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسن بن عطية. وفي روايتهما " وكيف يطوف ستة ~~أشواط " (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ~~ابن بشير، عن الهيثم بن عروة التميمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~قلت له: إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة، وقلت له: إني طفت بها ms1088 ~~بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي، فهل يجزيني؟ ~~فقال: نعم (5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن محمد بن الهيثم التميمي، عن أبيه قال: # PageV03P303 # حججت بامرأتي وكانت قد أقعدت بضع عشرة سنة، قال: فلما كان في الليل ~~وضعتها في شق محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر قال: # فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي، ثم لقيت ~~أبا عبد الله (عليه السلام) فوصفت له ما صنعته فقال: قد أجزء عنك (1). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن هيثم التميمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل كانت معه ~~صاحبته لا تستطيع القيام على رجلها، فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف ~~الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها؟ ~~فقال: أي ها الله ذا (2). # روى الصدوق الحديث (3) بعين هذا المتن في الحسن وطريقه " عن أبيه، عن علي ~~بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن هيثم التميمي " واتفق في النسخ ~~التي رأيتها للكافي وكتاب من لا يحضره الفقيه إثبات الجواب هكذا " إيها ~~الله إذا " وفي بعضها " إذن " وهو موجب لالتباس المعنى واحتمال صورة لفظ " ~~إيها " لغير المعنى المقصود المستفاد من رواية الحديث بطريقي الشيخ، ~~ولولاها لم يكد يفهم الغرض بعد وقوع هذا التصحيف. # قال الجوهري: " وها " للتنبيه وقد يقسم بها يقال: " لاها الله ما فعلت " ~~أي لا والله، أبدلت الهاء من الواو، وإن شئت حذفت الألف التي بعد الهاء، ~~وإن شئت أثبت، وقولهم: " لا ها الله ذا " أصله " لا والله هذا " ففرقت بين ~~" ها " و " ذا " وجعلت الاسم بينها وجررته بحرف التنبيه والتقدير " لا ~~والله ما فعلت هذا " فحذف واختصر لكثرة استعمالهم هذا في كلامهم، وقدم " ها ~~" كما قدم في # PageV03P304 # قولهم " ها هو ذا " و " ها أنا ذا ". # ومن هذا الكلام يتضح معنى الحديث بجعل كلمة " أي " فيه مكسورة الهمزة ~~بمعنى نعم، واقعة مكان قولهم في الكلام الذي ms1089 حكاه الجوهري " لا " وبقية ~~الكلمات متناسبة فيكون معناها متحدا وإنما الاختلاف بإرادة النفي في ذلك ~~الكلام والايجاب في الحديث، فالتقدير فيه على موازنة ما ذكره الجوهري " نعم ~~والله يجزيه هذا " ويظهر حينئذ كون الغرض في الروايتين واحدا، وأما على ~~الصورة المصحفة فالمعنى في " إيها " على الضد من المقصود، فقد قال الجوهري: # إذا كففت الرجل قلت " إيها عنا " بالكسر وإذا أردت التعبيد قلت " أيها " ~~بفتح الهمزة بمعنى هيهات. وباقي الكلمات لا يتحصل لها معنى الا بالتكلف ~~التام مع المنافاة للغرض (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به، هل يجزى ذلك عنها وعن الصبى؟ ~~فقال: نعم (2). # ورواه الكليني (3) في الحسن من طريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن حفص بن البختري ". # PageV03P305 # وعن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد ~~ابن أبي نصر، عن حبيب الخثعمي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يطاف عن المبطون والكسير (1). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الكلام في ~~الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك؟ قال: ~~لا بأس به والشعر ما كان لا بأس به منه (2). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن ~~سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الطواف أيكتفي الرجل ~~بإحصاء صاحبه؟ قال: نعم (3). # وروى الشيخ هذا الحديث (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب، ببقية الطريق. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن أحمد بن عمر الحلال قال: # سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ms1090 رجل نسى أن يصلي ركعتي طواف الفريضة، ~~فلم يذكر حتى أتى منى؟ قال: يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما (5). # وروى الصدوق هذا الحديث، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد ~~بن عيسى، وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الحسين بن الحسن بن أبان جميعا، ~~عن الحسين بن سعيد، عن أحمد بن عمر قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ~~رجل نسى ركعتي طواف الفريضة وقد طاف بالبيت حتى يأتي منى، قال: يرجع إلى ~~مقام إبراهيم فليصلهما (6). # PageV03P306 # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى قال: نسيت أن ~~أصلى الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة ~~فصليتهما ثم عدت إلى منى، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: ~~أفلا صلاهما حيثما ذكر (1)؟ # قلت: أورد الشيخ جملة من الأخبار بمعنى هذا الحديث (2) وطرقها غير نقية ~~ثم ذكر أنها محمولة على من يشق عليها الرجوع إلى مكة، قال: ويجوز أن تكون ~~الأخبار المتضمنة للأمر بالرجوع إلى المقام محمولة على الفضل والاستحباب ~~وهذه على الجواز ورفع الحظر وحيث إن المتضمن للرجوع أقوى إسنادا وأنسب ~~بالاحتياط، فالحمل الأول أرجح وإن بعد، ولو تكافأت الطرق لترجح الثاني ~~بقربه. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الذي يطوف ~~بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة أيصلى ركعات الطواف نافلة كانت أو ~~فريضة؟ # قال: لا (3). # قلت ذكر الشيخ أن الوجه في المنع من صلاة ركعتي الطواف في هذين الوقتين ~~ما أشار إليه في الخبر من وقوع الطواف في وقت الفريضة الحاضرة فتكون أحق ~~بالوقت، ولا بأس به، ولو حمل على التقية كالأخبار التي سلف في معناه كان ~~حسنا أيضا. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن # PageV03P307 # محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن علي ms1091 بن النعمان، عن يحيى ~~الأزرق قال: # قلت لأبي الحسن (عليه السلام): إني طفت أربع أسباع فعييت أفأصلي ركعاتها ~~وأنا جالس؟ # قال: لا، قلت: وكيف يصلي الرجل صلاة الليل إذا أعيا أو وجد فترة وهو ~~جالس؟ فقال: يطوف الرجل جالسا؟ فقلت: لا، قال: فتصليهما وأنت قائم (1). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن منصور بن حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام): عن رجل طاف ~~طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: فليعد طوافه، قلت: ففاته، ~~فقال: ما أرى عليه شيئا، والإعادة أحب إلي وأفضل (2). # وعن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب بن ~~شعيب قال: حدثني جميل، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل من دعاء ~~موقت أقوله على الصفا والمروة؟ فقال: تقول إذا وقفت على الصفا: " لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو على كل شئ ~~قدير " ثلاث مرات (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~ابن سعيد، عن صفوان، وعلي بن النعمان، عن يحيى بن عبد الرحمن الأزرق قال: # سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة ~~فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى ~~الطعام، قال: إن أجابه فلا بأس (4). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقيه (5) عن علي بن النعمان، وصفوان، # PageV03P308 # عن يحيى الأزرق - وطريقه عن ابن النعمان هو السابق قبل هذا، وعن صفوان من ~~الحسن وسيجئ في الحسان - وصورة المتن في روايته " قال: سألت أبا الحسن ~~(عليه السلام) عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو ~~أربعة، فيلقاه الصديق فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام، قال: إن أجابه فلا ~~بأس، ولكن يقضي حق الله عز وجل أحب إلى من أن يقضى حق صاحبه (1). # ورواه الشيخ أيضا في زيادات ms1092 التهذيب معلقا عن صفوان، عن يحيى الأزرق ~~بالمتن الذي أورده الصدوق إلا في قوله " حق صاحبه " فقال: " حاجة صاحبه " ~~(2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وعلي بن النعمان، عن سعيد ~~بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل متمتع سعى بين الصفا ~~والمروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه وقلم أظافيره ~~وأحل ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط، فقال لي: يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط؟ فإن ~~كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما، فقلت: دم ماذا؟ # قال: بقرة، قال: وإن لم يكن حفظ أنه سعى ستة فليعد فليبتدء السعي حتى ~~يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة (3). # قلت: استشكل بعض الأصحاب ما تضمنه هذا الخبر من لزوم دم البقرة باعتبار ~~مخالفته لأصلين مقررين: عدم وجوب الكفارة على الناسي في غير الصيد # PageV03P309 # وعدم وجوب البقرة في تقليم الأظفار، وأجيب عنه بأن في النسيان الواقع هنا ~~زيادة تقصير بل هو تفريط واضح، فإن من سعى ستة يكون على الصفا والاكمال ~~محله المروة فلا يبعد مخالفة حكمه لغيره من صور النسيان. والتحقيق أن دليل ~~ذينك الأصلين عمومات قابلة للتخصيص بهذا عند من يرى نهوضه للمقاومة، فلا ~~إشكال. # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن جعفر ~~ابن بشير، عن حجاج الخشاب قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يسأل زرارة ~~فقال: # أسعيت بين الصفا والمروة؟ فقال: نعم قال: وضعفت؟ قال: لا والله لقد قويت، ~~قال: # فإن خشيت الضعف فأركب فإنه أقوى لك على الدعاء (1). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن ~~أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: لا تجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن ms1093 محبوب، ~~عن مالك بن عطية، عن سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل ترك شئ من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة، قال: لا شئ عليه (3). # قال ابن الأثير: يقال: رمل يرمل رملا ورملانا إذا أسرع في المشي وهز ~~منكبيه. وفي الصحاح: الرمل - بالتحريك - الهرولة ورملت بين الصفا والمروة ~~رملا ورملانا. وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بطريقه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن يحيى الأزرق # PageV03P310 # عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ~~ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها ~~طواف الحج قبل أن تأتي منى؟ قال: إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت (1). # قلت: في النسخ التي تحضرني للتهذيب " عن صفوان بن يحيى الأزرق " ولا ريب ~~أنه غلط وصوابه ما أثبتناه، فإن رواية صفوان بن يحيى الأزرق كثيرة ومثله ~~مظنة الوهم على غير الممارس. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أيوب ~~بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد بن عبد الجبار جميعا عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حفص البختري، عن أبي الحسن (عليه السلام) في تعجيل ~~الطواف قبل الخروج إلى منى، فقال: هما سواء أخر ذلك أم قدم - يعنى للمتمتع ~~- (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم،، عن عباس، عن أبان، عن عبد ~~الرحمن ابن أبي عبد الله قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~المستحاضة أيطأها زوجها وهل تطوف بالبيت؟ قال: تقعد أقرائها الذي كانت تحيض ~~فيه فإن كان قرءها مستقيما فلتأخذ به، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو ~~يومين ولتغتسل ولتستدخل كرسفا فإذا ظهر على الكرسف فلتغتسل ثم تضع كرسفا ~~أخر ثم تصلى فإذا كان دما سائلا فلتؤخر الصلاة إلى الصلاة ثم تصلى صلاتين ~~بغسل واحد وكل شئ استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت (3). وقد ~~أوردنا هذا الحديث ms1094 في كتاب الطهارة أيضا (4). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي - هو ابن # PageV03P311 # عبد الله بن المغيرة - عن علي بن مهزيار، عن موسى بن القاسم قال: قلت ~~لأبي جعفر الثاني (عليه السلام): قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك فقيل لي: إن ~~الأوصياء لا يطاف عنهم، فقال: بلى طف (1) ما أمكنك فأن ذلك جائز، ثم قلت له ~~بعد بثلاث سنين (2): # إني كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك فأذنت لي في ذلك فطفت عنكما ما ~~شاء الله، ثم وقع في قلبي شئ فعملت به، قال: وما هو؟ قلت: طفت يوما عن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال ثلاث مرات: صلى الله على رسول الله،. ~~ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ثم طفت اليوم الثالث عن ~~الحسن (عليه السلام) والرابع عن الحسين (عليه السلام) والخامس عن علي بن ~~الحسين (عليهما السلام) والسادس عن أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) ~~واليوم السابع عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) واليوم الثامن عن أبيك موسى ~~(عليه السلام) واليوم التاسع عن أبيك علي (عليه السلام) واليوم العاشر عنك ~~يا سيدي وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم، فقال: إذن والله تدين الله ~~بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره، قلت: وربما طفت عن أمك فاطمة (عليها ~~السلام) وربما لم أطف، فقال: استكثر من هذا فإنه أفضل ما أنت عامله إن شاء ~~الله (3). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن ابن يعقوب بسائر طريقه، ولكن في نسخ ~~التهذيب تصحيف وزيادة في الاسناد واضحة الغلط (4). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): كنا نقول لا بد أن ~~نستفتح بالحجر ونختم # PageV03P312 # به فأما اليوم فقد كثر الناس (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن ms1095 الحجاج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: كنت أطوف وسفيان الثوري قريب مني فقال: يا أبا عبد ~~الله كيف كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يصنع بالحجر إذا انتهى ~~إليه؟ فقلت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يستلمه في كل طواف ~~فريضة ونافلة، قال: فتخلف عني قليلا: فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم ~~أستلمه، فلحقني فقال: يا أبا عبد الله ألم تخبرني أن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة؟ قلت: بلى، فقال: ~~قد مررت به فلم تستلم؟ فقلت: إن الناس كانوا يرون لرسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) ما لا يرون لي، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى ~~يستلمه وإني أكره الزحام (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل حج ولم يستلم الحجر، فقال: هو من السنة، فإن لم ~~يقدر فالله أولى بالعذر (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه وفي المتن " فإن لم ~~يقدر عليه " (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن عبد الله بن ~~يحيى الكاهلي قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: طاف رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) على ناقته العضباء وجعل يستلم الأركان بمحجنه ~~ويقبل المحجن (5). # قال في القاموس: العضباء: الناقة المشقوقة الاذن، ولقب ناقة النبي (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) ولم تكن عضباء، وذكر أن المحجن - كمنبر -: العصا ~~المعوجة وكل معطوف # PageV03P313 # معوج. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف: " ~~اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد ~~الأرض، وأسألك ms1096 باسمك الذي تهتز له عرشك، وأسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ~~ملائكتك، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له وألقيت ~~عليه محبة منك، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد (صلى الله عليه آله وسلم) ~~ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا " ما ~~أحببت من الدعاء، وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصلي على النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الأسود: " ربنا آتنا ~~في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار " وقل في الطواف: " اللهم ~~أنى إليك فقير وإني خائف مستجير، فلا تغير جسمي ولا تبدل أسمي " (1). # وعن عدة من أصحابنا. عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن ~~أبي البلاد، عن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم قال: قلت لأبي عبد الله ~~(عليه السلام): # دخلت طواف الفريضة فلم يفتح لي شئ من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل ~~محمد وسعيت فكان كذلك؟ فقال: ما أعطي أحد ممن سأل أفضل مما أعطيت (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة قال: # سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول لما انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز ~~الحجر: " يا ذا المن والطول والجود والكرم إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله ~~مني إنك أنت السميع العليم " (3). # PageV03P314 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن العلاء بن المقعد قال: سمعت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) يقول: إن ملكا موكلا بالركن اليماني منذ خلق الله ~~السماوات والأرض ليس له هجير الا التأمين على دعائكم، فلينظر عبد بم يدعو؟ ~~فقلت له: ما الهجير؟ # فقال له: كلام من كلام العرب أي ليس له عمل (1). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: الركن اليماني باب من أبواب الجنة لم يغلقه الله منذ فتحه (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ms1097 شاذان عن ~~ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إن ~~في هذا الموضع - يعنى حين يجوز الركن اليماني - ملكا أعطى سماع أهل الأرض ~~فمن صلى على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين يبلغه أبلغه إياه ~~(3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه: أميطوا عني حتى ~~أقر لربي بذنوبي في هذا المكان فإن هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم ~~استغفر إلا غفر الله له (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن ~~أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة - وهو بحذاء المستجار دون ~~الركن اليماني بقليل - فابسط يديك على البيت وألصق بطنك وخدك بالبيت وقل: " ~~اللهم البيت بيتك والعبد عبدك وهذا مكان العائذ بك من النار " ثم أقر لربك ~~بما عملت، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر ~~الله له إن شاء الله وتقول: # " اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ~~واغفر # PageV03P315 # لي ما أطلعت عليه مني وخفي علي خلقك " ثم تستجير بالله من النار وتخير ~~لنفسك من الدعاء، ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود (1). # وروى الشيخ صدر هذا الحديث إلى قوله " إن شاء الله " معلقا عن محمد بن ~~يعقوب بالطريق (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في الرجل يطوف بالبيت، فقال: يقضى ما اختصر في طوافه (3). # قلت: كذا صورة متن هذا الحديث في نسخ الكافي ولا يخفى ما فيه ولعل المراد ~~يطوف بالبيت وحده من دون إدخال الحجر. # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: ms1098 من اختصر في الحجر في الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود إلى ~~الحجر الأسود (4). # وعن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلم) - مثل حديث ~~أورده قبله عن أبي جعفر (عليه السلام) - أنه سئل أينسك المناسك وهو على غير ~~وضوء؟ فقال: نعم إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة (5). # PageV03P316 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة فأما الرجل فلا ~~يطوف إلا وهو مختتن (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: الصبيان يطاف بهم ويرمي عنهم، قال: وقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها ويطاف عنها (2). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به، هل يجزى ذلك عنها وعن الصبى؟ ~~فقال: نعم (3). # وعن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل طاف شوطا (أ) وشوطين ثم خرج مع رجل في حاجة، فقال: إن كان ~~طواف نافلة بنى عليه وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه (4). # وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا طاف الرجل بالبيت أشواطا ثم اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة - ~~(5). # وعنه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل لم يدر ~~ستة طاف أو سبعة؟ قال: يستقبل (6). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~جميعا، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألته عمن ~~طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة؟ قال: يستقبل، قلت: ففاته ذلك، ~~قال: ليس عليه شئ (7). # PageV03P317 # وعنه، عن أبيه، عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، ms1099 فقال واحد ~~منهم لصاحبه: تحفظوا الطواف فلما ظنوا أنهم قد فرغوا. قال واحد: # معي ستة أشواط، قال: إن شكوا كلهم فليستأنفوا، وإن لم يشكوا، فعلم كل ~~واحد منهم ما في يده فليبنوا (1). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه. وفي المتن " فقال ~~واحد منهم: احفظوا " وفيه " قال واحد منهم معي " وفي آخره " وإن لم يشكوا ~~وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا " (2). # ورواه أيضا في الزيادات معلقا (3) عن إبراهيم بن هاشم، عن صفوان قال: # سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن ثلاثة دخلوا في الطواف فقال كل واحد ~~منهم لصاحبه يحفظ الطواف، فلما ظنوا أنهم فرغوا قال واحد: معي سبعة أشواط، ~~وقال الاخر: معي ستة أشواط، وقال الثالث: معي خمسة أشواط، قال: إن شكوا ~~كلهم فليستأنفوا وإن لم يشكوا واستيقن كل واحد منهم على ما في يده فليبنوا. # ومن هذه الرواية يظهر ما في رواية الكليني من الغلط والتصحيف الردي، وفي ~~بعض نسخ الكافي زيادة عن هذا القدر وكأن المواضع التي وقعت في رواية الشيخ ~~له بطريق الكليني مخالفة لما في الكافي مستدركة بالاصلاح لظهور القصور فيها ~~من غير مراجعة لأصلها، فجاءت بصورة ثالثة يزداد بها اضطراب الألفاظ، وحيث ~~إن المعنى محفوظ فالمحذور هين ولكن التعجب منه كثير. # ثم أن طريق الشيخ إلى إبراهيم بن هاشم غير مذكور في الطرق التي أوردناها ~~في مقدمة الكتاب لقلة تعليق الشيخ عنه وهو " عن جماعة منهم الشيخ # PageV03P318 # أبو عبد الله المفيد، وأحمد بن عبدون، والحسين ابن عبيد الله كلهم، عن ~~الحسن بن حمزة العلوي، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه ". # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~عن صفوان بن يحيى، وأبن أبى عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): # إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم صلى الله عليه فصل ركعتين واجعله ~~أماما واقرء في الأولى منهما سورة التوحيد قل هو الله أحد، وفي الثانية قل ms1100 ~~يا أيها الكافرون، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه وصل على النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وسله ان يتقبل منك وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره ~~لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها، ولا تؤخرهما ~~ساعة تطوف وتفرغ فصلهما (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث، بإسناد ه عن محمد بن يعقوب بطريقه. وفي المتن ~~" واجعله أمامك " وهو الصواب، والنسخ التي رأيتها للكافي متفقة على خلافه ~~وفيه " واقرء فيهما قل هو الله أحد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون " وفيه ~~" واسأله أن يتقبل منك ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن الحسين بن عثمان قال: ~~رأيت أبا الحسن موسى (عليه السلام) يصلى ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام ~~قريبا من ظلال المسجد (3). # وعنه عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن محمد بن مسلم ~~قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عنه رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه ~~حين غربت الشمس، قال: وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب ~~(4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن # PageV03P319 # الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر أيصلى الركعتين حين يفرغ من طوافه؟ # فقال: نعم، أما بلغك قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يا بني عبد ~~المطلب! لا تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف (1). # وبالاسناد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن المثنى قال: نسيت ركعتي الطواف ~~خلف مقام إبراهيم صلى الله عليه حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ~~فذكرنا ذلك لأبي عبد الله (عليه السلام)، فقال: ألا صلاهما حيث ذكر (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الأسود ~~وقبله واستلمه أو أشر ms1101 إليه فإنه لا بد منه ذلك، وقال: إن قدرت أن تشرب من ~~ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل وتقول حين تشرب: " اللهم اجعله علما ~~نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " قال: وبلغنا أن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) قال حين نظر إلى زمزم: لولا أن أشق على أمتي لأخذت ~~منه ذنوبا أو ذنوبين (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين فليأت زمزم وليستق ~~منه ذنوبا أو ذنوبين، وليشرب منه وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول: " ~~اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم " ثم يعود إلى ~~الحجر الأسود (4). # PageV03P320 # قال ابن الأثير: الذنوب: الدلو العظيمة وقيل: لا تسمى ذنوبا إلا إذا كان ~~فيها ماء. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان بن يحيى، وأبن أبى عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين فرغ من ~~طوافه وركعتيه قال: أبدء بما بدء الله عز وجل به من إتيان الصفا، إن الله ~~عز وجل يقول: " إن الصفا والمروة من شعائر الله "، قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): ثم أخرج إلى الصفا من الباب الذي خرج منه رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وهو الباب الذي يقابل الحجر الأسود حتى تقطع الوادي وعليك ~~السكينة والوقار فاصعد على الصفا حتى تنظر البيت وتستقبل الركن الذي فيه ~~الحجر الأسود واحمد اللهد وأثن عليه، ثم أذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع ~~إليك ما قدرت على ذكره، ثم كبر الله سبعا واحمده سبعا وهلله سبعا وقل: " لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو حي لا ~~يموت وهو على كل شئ قدير " ثلاث مرات، ثم صل على النبي (صلى الله ms1102 عليه وآله ~~وسلم) وقل: " الله أكبر على ما هدانا والحمد لله على ما أولانا، والحمد لله ~~الحي القيوم، والحمد لله الحي الدائم " ثلاث مرات وقل: " أشهد أن لا إله ~~إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ~~ولو كره المشركون - ثلاث مرات - اللهم أنى أسألك العفو والعافية واليقين في ~~الدنيا والآخرة - ثلاث مرات - اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ~~وقنا عذاب النار - ثلاث مرات - ثم كبر مائة مرة، وهلل مائة مرة، واحمد مائة ~~مرة، وسبح مائة مرة، وتقول: " لا إله إلا الله (1) أنجز وعده ونصر عبده ~~وغلب الأحزاب وحده، فله الملك وله الحمد، وحده وحده، اللهم بارك لي في ~~الموت وفيما بعد الموت، اللهم إني أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته، اللهم ~~أظلني في عرشك يوم لا ظل إلا ظلك " وأكثر من أن تستودع ربك دينك ونفسك ~~وأهلك، ثم # PageV03P321 # تقول: " أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا يضيع ودائعه نفسي وديني ~~وأهلي، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك وتوفني على ملته وأعذني من ~~الفتنة " ثم تكبر ثلاثا ثم تعيدها مرتين، ثم تكبر واحدة ثم تعيدها، فإن لم ~~تستطع هذا فبعضه، وقال أبو عبد الله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) كان يقف على الصفا بقدر ما يقرء سورة البقرة مترتلا (1). # قلت: هكذا وجدت صورة هذا الحديث في عدة نسخ عندي للكافي، وأورده الشيخ في ~~التهذيب معلقا عن محمد بن يعقوب بسنده وكذلك الخبرين (2) اللذين قبله، وفي ~~متن هذا مخالفة لما أوردناه في كثير من ألفاظه فمن ذلك قوله " ثم كبر الله ~~سبعا واحمده سبعا " فلم يذكر التحميد في التهذيب، ومنه قوله " الله أكبر ~~على ما هدانا " فإن فيه بعد التكبير " الحمد لله " وفي بعض نسخ الكافي ~~تكرير التكبير مرتين ومن ذلك قول: " والحمد لله على ما أولانا " ففيه " ~~أبلانا " وقول " لا إله إلا الله أنجز وعده " فزاد فيه " وحده " قبل " أنجز ~~" ونقص واحدة من قول: " وله الحمد وحده وحده ms1103 "، ومنه قوله " وأعذني من ~~الفتنة ففيه " ثم أعذني " وفي آخر الحديث " قال أبو عبد الله (عليه ~~السلام): وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - إلى أن قال: يقرء سورة ~~البقرة مترسلا " مع ألفاظ اخر لا طائل في التعرض لذكرها وإنما يتعجب من ~~بلوغ التساهل في الضبط إلى هذا المقدار. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: انحدر من الصفا ماشيا إلى المروة وعليك ~~السكينة والوقار حتى تأتي المنارة وهي طرف المسعى فاسع ملء فروجك وقل: " ~~بسم الله والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته اللهم اغفر وارحم ~~وتجاوز عما تعلم وأنت الأعز الأكرم " حتى تبلغ المنارة الأخرى فإذا جاوزتها ~~فقل: " يا ذا المن والطول # PageV03P322 # والفضل والكرم والنعماء والجود! اغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب إلا ~~أنت "، ثم امش وعليك السكينة والوقار حتى تأتى المروة، فأصعد عليها حتى ~~يبدو لك البيت واصنع عليه كما صنعت على الصفا، وطف بينهما سبعة أشواط تبدء ~~بالصفا وتختم بالمروة (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ابن ~~حازم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ~~قبل أن يطوف بالبيت؟ فقال: يطوف بالبيت ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف ~~بينهما (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن جميل بن ~~دراج قال: حججنا ونحن صرورة، فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا، ~~فسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ذلك؟ فقال: لا بأس، سبعة لك وسبعة ~~تطرح (3). # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب بالطريقين ~~(4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار ~~قال: من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية وأعتد بسبعة وإن ~~بدء بالمروة فليطرح ويبدء بالصفا (5). # قلت: كذا صورة إسناد هذا الحديث ms1104 في نسخ الكافي والظاهر أن رواية ابن أبي ~~عمير فيه عن صفوان غلط لشهادة الممارسة به، ولتكثر وقوعه في نسخ الكتاب على ~~وجه منكشف بأن يتضمنه إسناد في نسخة دون أخرى ثم تنعكس القضية في آخر فصار ~~من الأغلاط الشايعة، والصواب فيه العطف. # PageV03P323 # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة، قال: نعم ~~وعلى المحمل (1). # ورواه الشيخ أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بالاسناد (2). # وأورد الكليني على أثر هذا الحديث خبرين لا يخلو حال إسناديهما من التباس ~~وهذه صورتهما " معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته ~~عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا، قال: لا بأس والمشي أفضل "، " ابن ~~أبي عمير، عن حماد عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يطوف بين الصفا والمروة، أيستريح؟ # قال: نعم، إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس (3). # ووجه الالتباس أنهما محتملان للبناء على إسنادي الحديثين اللذين قبلهما، ~~إذ الأول متصل بمعاوية، ومناسبة الثاني للبناء واضحة، ويحتمل كونهما مرسلين ~~عن معاوية وابن أبي عمير، لما فيهما من المخالفة للمعهود غالبا من طريقته ~~في البناء حيث وقع الفصل بين الخبرين الأولين بالباب الذي أورد فيه الثاني ~~منهما مع الآخرين، والغالب في مثله أن يقع البناء في باب واحد، ثم إن أول ~~الأخيرين فاصل بين الثاني وما بنى عليه، والأكثر في المبنى أن يكون متصلا ~~بالذي عليه البناء، وبالجملة فاحتمال الارسال قائم وإن كان البناء أرجح، ~~والتفاوت بين الحالين مع حسن الطريق قليل، وإنما يظهر قويا في إيراد الشيخ ~~لهما حيث ذكرهما في التهذيب على هذه الصورة من غير أن يتعرض للحديث المتصل ~~طريقه بمعاوية ومع الفصل بينهما بجملة أخبار معلقة عن سعد بن عبد الله بحيث ~~لا يكاد أن يشك الناظر فيهما من غير وقوف على الكافي في أنهما معلقان عن ~~معاوية وابن أبي عمير وذلك مقتض لاعتقاد ms1105 صحتهما، فإن طريق الشيخ في الفهرست ~~إلى كل منهما # PageV03P324 # صحيح، وقد اتفق الشيخ في إيراد الأخبار مثل هذا السهو في مواضع كثيرة ~~نبهنا على طرف منها فيما سلف. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه عن ~~صفوان بن يحيى، عن يحيى الأزرق، قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): رجل ~~يسعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو أربعة، ثم بال، ثم أتم سعيه ~~بغير وضوء؟ # فقال: لا بأس، ولو أتم مناسكه بوضوء كان أحب إلي. (1). # وبالاسناد عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم ~~(عليه السلام) عن رجل كان معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي، فلم تطهر إلى ~~يوم التروية فطهرت فطافت بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة؟ قال: حتى شخصت ~~إلى عرفات، هل تعتد بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة؟ قال: تعتد بذلك ~~الطواف الأول وتبنى عليه (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قلت له: رجل نسى أن يرمي ~~الجمار - وساق الحديث وسنورده في أخبار رمى الجمار إلى أن قال -: قلت: فرجل ~~نسى السعي بين الصفا والمروة، قال: يعيد السعي، قلت: فاته ذلك حتى خرج؟ ~~قال: # يرجع فيعيد السعي، إن هذا ليس كرمى الجمار، إن الرمي سنة والسعي بين ~~الصفا والمروة فريضة (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته عن رجل ~~أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج، يطوف بالبيت؟ قال: نعم، ما لم يحرم (4). # PageV03P325 # وروى الشيخ هذين الحديثين (1) معلقين عن محمد بن يعقوب ببقيتي الطريقين، ~~وفى متن الثاني مخالفة لما في الكافي حيث قال: " سألته عن الرجل يأتي ~~المسجد الحرام... يطوف - الخ ". # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم ~~ابن هاشم، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن ms1106 مسلم ~~قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يطوف ويسعى، ثم يطوف بالبيت ~~مطوعا قبل أن يقصر قال: ما يعجبني (2). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن زرارة، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام): أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر ~~فأمرها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين أرادت الاحرام من ذي ~~الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق، وتهل بالحج فلما قدموا مكة وقد نسكوا ~~المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما، فأمرها رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك (3). # وقد مر هذا الحديث في كتاب الطهارة (4) برواية الشيخ له في الصحيح الواضح ~~والكليني بهذا الطريق، وأوردة الشيخ في هذا الكتاب (5) معلقا عن محمد بن ~~يعقوب بالاسناد. # وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن أبي أيوب الخزاز قال: كنت عند # PageV03P326 # أبى عبد الله (عليه السلام) فدخل عليه رجل ليلا فقال: أصلحك الله! امرأة ~~معنا حاضت ولم تطف طواف النساء، فقال: لقد سألت عن هذه المسألة اليوم، ~~فقال: أصلحك الله! # وأنا زوجها وقد أحببت أن أسمع ذلك منك فأطرق كأنه يناجي نفسه وهو يقول: # لا يقيم عليها جمالها ولا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها، تمضي وقد تم حجها ~~(1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام) رجل نسى طواف النساء حتى دخل أهله؟ قال: لا تحل له ~~النساء حتى يزور البيت، وقال: يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج فإن توفى قبل أن ~~يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره (2). وروى الشيخ هذا الحديث في الكتابين ~~(3) بإسناده عن محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن رجل، عن ~~معاوية بن عمار وهو عجيب وقد اتفق فيه قديم نسخ الكتابين وحديثها، ولا ~~مناسبة لهذا التصحيف بوجه فما أدري بأي سبب وقع. # وعنه، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن ms1107 إبراهيم بن عمر اليماني، عن إسماعيل ~~بن عبد الخالق قال: كنت إلى جنب أبى عبد الله وعنده ابنه عبد الله وابنه ~~الذي يليه، فقال له رجل: أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس ~~به علة؟ فقال: لا، لو كان ذلك يجوز لأمرت ابني فلانا فطاف عنى، سمى الأصغر ~~وهما يسمعان (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) # PageV03P327 # قال: قلت له: أشرك أبوي في حجتي؟ قال: نعم، قلت: أشرك أخوتي في حجتي؟ # قال: نعم، إن الله عز وجل جاعل لك حجا ولهم حجا، ولك أجر بصلتك إياهم، ~~قلت: فأطوف عن الرجل والمرأة وهم بالكوفة؟ فقال: نعم، تقول حين تفتح ~~الطواف: " اللهم تقبل من فلان - " الذي تطوف عنه (1). # PageV03P328 # " (باب التقصير) " صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، وحماد بن عيسى جميعا، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع ~~فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك، وخذ من شاربك وقلم أظفارك وأبق منها لحجك، ~~وإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ يحل منه المحرم وأحرمت منه فطف بالبيت ~~تطوعا ما شئت (1). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق (2). # وروى الصدوق عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار وفي المتن ~~اختلاف بالزيادة والنقصان ففي كتابه " من شعر رأسك " وفيه " فإذا فعلت فقد ~~أحللت من كل شئ يحل منه المحرم، فطف - الحديث " (3). # PageV03P329 # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، قال: رأيت أبا ~~الحسن (عليه السلام) أحل من ms1108 عمرته وأخذ من أطراف شعره كله على المشط، ثم ~~أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجام، ثم أشار إلى أطراف لحيته فأخذ منه، ثم قام ~~(1). # محمد بن الحسن، بأسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله ~~ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: وسمعته يقول: طواف المتمتع ~~أن يطوف بالكعبة ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر من شعره فإذا فعل ذلك فقد ~~أحل (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن ~~أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن ~~أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وعن غير جميل ~~وحفص أيضا، عنه (عليه السلام) في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض؟ قال: ~~يجزيه (3). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (4)، والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، وحفص بن البختري، وغيرهما، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) ". # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان قال: قال رجل لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر؟ قال: ~~عليك بدنة، قال: فإني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها ~~قرضت بعض شعرها # PageV03P330 # بأسنانها، قال: رحمها الله، إنها كانت أفقه منك، عليك بدنة وليس عليها شئ ~~(1). # وبطريقه السالف عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل متمتع وقع على امرأة ولم يقصر، قال: ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ~~ثلم حجه أن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه، قال: وقلت له: متمتع قرض ~~من أظفاره بأسنانه وأخذ من شعره بمشقص، فقال: لا بأس ms1109 ليس كل أحد يجد الجلم ~~(2). # قال في القاموس: الجلم - محركة -: ما يجز به، وقال: المشقص - كمنبر - نصل ~~عريض أو سهم فيه ذلك، والنصل الطويل أو سهم فيه ذلك. # محمد بن الحسن، بأسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أحرمت فعقصت رأسك أو ~~لبدته فقد وجب عليك الحلق وليس لك التقصير، وإن أنت تفعل فمخير لك التقصير ~~والحلق في الحج، وليس في المتعة إلا التقصير (3). # وبإسناده عن محمد بن الحسين، عن صفوان، عن ابن سنان قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل عقص رأسه وهو متمتع فقدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص ~~رأسه وقصر وادهن وأحل، فقال: عليه دم شاة (4). # وروى الصدوق هذا الحديث (5)، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن ~~أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) - وذكر المتن. # PageV03P331 # واعلم أن الشيخ أورد هذين الخبرين في التهذيب مع ثالث (1) بمضمون الأخير ~~- وسنورده في المشهوري - محتجا بها لما حكاه من كلام المفيد في المقنعة في ~~حكم تقصير المتمتع للاحلال من إحرام العمرة وهذا لفظه " ومن عقص شعر رأسه ~~عند الاحرام - يعنى إحرام عمرة التمتع، لأن البحث فيها - أو لبده فلا يجوز ~~له لا الحلق ومتى اقتصر على التقصير وجب عليه دم شاة ". # ولا يخفى صراحة هذا الكلام في إيجاب الحلق على من عقص أو لبد في إحرام ~~العمرة، واحتجاج الشيخ له ساكتا عليه يدل على الموافقة فيه ولا يعرف القول ~~بهذا في كتب المتأخرين وإنما حكى العلامة في المنتهى والمختلف عن الشيخ في ~~الخلاف أنه قال: إن التقصير في إحرام العمرة المتمتع بها أولى من الحلق ~~وأفضل، وأنه منع في النهاية والمبسوط من الحلق وأوجب به دم شاة مع العمد ~~وزاد في المختلف أن. والده كان يذهب إلى ما اختاره الشيخ في الخلاف، وذكر ~~كثير من الأصحاب من باب الحلق ms1110 للحاج أن الشيخ وجماعة من المتقدمين ذهبوا ~~إلى تحتمه على من عقص أو لبد، وأوردوا في الاحتجاج هناك جملة من الأخبار ~~وما تعرضوا لهذين الخبرين مع أن الأول متناول للحج والعمرة، وفي خبر أخر من ~~واضح الصحيح تصريح بالعموم وسيجئ، ولم يتعرضوا له أيضا، نعم أشار الشهيد في ~~الدروس إلى الثالث، وقال: إنه محمول على الندب لاطلاق بعض الأخبار الواردة ~~بالحلق والتقصير، وهو كلام ركيك، والتحقيق في مثله حمل العام الذي سماه ~~مطلقا على الخاص، ومع هذا فالحديث ظاهر في إيراده الاحلال من عمرة التمتع ~~ومحتاج في حمله على إرادة الحج إلى تكلف يبعد المصير إلى ارتكابه بعد ~~موافقة حديث معاوية بن عمار به على إرادة المعنى الظاهر وكذا الخبر الآتي، ~~وذهاب الشيخين إلى القول به وانتفاء ما يصلح للمعارضة، إذ لا مظنة لها سوى ~~قوله في الخبر الأول # PageV03P332 # " وليس في المتعة إلا التقصير " وفي خبر آخر ضعيف الطريق " أن المتمتع ~~إذا أراد أن يقصر فحلق رأسه عليه دم يهريقه " (1) ويأتي بمعناه حديث من ~~الصحيح ولا عموم لما في الخبر الأول، بل المراد منه خصوص حالة عدم العقص ~~والتلبيد فهو من تتمة جواب الشرط في قوله: " إن لم يفعل " وفيه شهادة ~~بإرادة العموم للحج والعمرة في الحكم الأول كما هو مقتضى التقابل بين ~~الحكمين، والخبر الضعيف مفروض فيمن يتعين عليه التقصير لانتفاء موجب الحلق، ~~بدلالة قوله فيه: " إذا أراد أن يقصر " ولو سلم عمومه فالتخصيص لمثله هين ~~بعد وجود المخصص، والحديث الآخر مطلق قابل للتقييد من غير تكلف. # وبإسناده عن أحمد، عن الحسين - يعنى ابن محمد بن عيسى وابن سعيد - عن ~~النضر ابن سويد، عن هشام بن سالم قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا ~~عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق (2). # قال الجوهري: التلبيد أن يجعل المحرم في رأسه شيئا من صمغ ليتلبد شعره ~~بقيا عليه لئلا يشعث في الاحرام، قال: عقص الشعر ضفره وليه على الرأس. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، ms1111 عن أبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: # سألت أبا عبد الله (علية السلام) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة ~~وقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه، قال: عليه دم يهريقه، وإن كان الجماع ~~فعليه جزور أو بقرة (3). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر، قال: ينحر ~~جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه (4). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين بن أبي ~~الخطاب # PageV03P333 # عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمران الحلبي أنه سأل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع، ثم عجل ~~فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه، قال: عليه دم يهريقه، وإن جامع فعليه ~~جزور أو بقرة (1). # وبطريقه السلف عن جميل بن دراج أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~متمتع حلق رأسه بمكة، فقال: إن كان جاهلا فليس عليه شئ، وإن تعمد ذلك في ~~أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شئ، وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين التي ~~يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن النظر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن ~~رجل متمتع نسى أن يقصر حتى أحرم بالحج، فقال: يستغفر الله (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بالاسناد (4). # ورواه الصدوق بطريقه السالف عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، وصفوان ~~وفضالة عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أهل ~~بالعمرة ونسى أن يقصر حتى دخل في الحج، قال: يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت ms1112 ~~عمرته (6). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس على النساء حلق وعليهن التقصير، ثم ~~يهللن بالحج يوم التروية وكانت حجة وعمرة، فإن اعتللن كن على حجهن ولم ~~يضررن # PageV03P334 # بحجهن (1). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألته عن رجل أفرد الحج فلما دخل مكة طاف بالبيت ثم أتى أصحابه وهم ~~يقصرون فقصر، ثم ذكر بعد ما قصر أنه مفرد للحج؟ فقال: ليس عليه شئ، إذا صلى ~~فليجدد التلبية (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن ~~صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه ~~السلام) عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة وطاف وسعى ولبس ثيابه وأحل ~~ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات؟ قال: لا بأس به، يبني على العمرة وطوافها، ~~وطواف الحج على أثره (3). # ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب بساير الطريق (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عيص قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل عقص رأسه وهو متمتع، ثم قدم مكة ~~فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وأدهن وأحل؟ قال: عليه دم شاة (5). # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وصفوان ~~ابن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ~~متمتع قرض أظفارة وأخذ من شعر رأسه بمشقص؟ قال: لا بأس، ليس كل أحد يجد ~~جلما (6). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن # PageV03P335 # أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسى أن يقصر ~~حتى دخل في الحج، قال يستغفر الله ولا شئ عليه وتمت عمرته (1). # . بالاسناد عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~متمتع ms1113 وقع على امرأته ولم يقصر؟ قال ينحر جزورا وقد خفت أن يكون قد ثلم حجه ~~إن كان عالما، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه (2). # وعن علي، عن أبيه، عن حماد، عن الحلبي، قال قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): جعلت فداك إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم أقصر؟ قال: ~~عليك بدنة، قال: قلت: # إني لما أردت ذلك منها ولم تكن قصرت امتنعت، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها ~~بأسنانها فقال: رحمها الله كانت أفقه منك، عليك بدنه وليس عليها شئ (3). # وروى الشيخ هذه الأخبار معلقة (4) عن محمد بن يعقوب، بطرقها إلا أنه نقص ~~من أسناد الأول رواية صفوان بن يحيى. وفي متنه " وأخذ من شعره " وما وقع في ~~طريق الأخير من رواية إبراهيم بن هاشم عن حماد بن عثمان غلط اتفقت فيه نسخ ~~الكافي وكتابي الشيخ والمعهود من مثله كون روايته عنه بواسطة ابن عمير وفي ~~كتابي الشيخ زيادة " ابن عثمان " في أثناء السند بعد حماد، ولا ريب أنه ~~المراد وحيث أن الساقط متعين بشهادة القرائن فلا يؤثر سقوطه في وصف السند. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن رجل طاف بالبيت ثم بالصفا والمروة وقد تمتع، ثم عجل ~~فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه؟ فقال: (عليه) دم يهريقه، وإن جامع فعليه ~~جزور أو بقرة (5). # PageV03P336 # " (باب فوات المتعة وحكم المتمتع إذا خرج من مكة قبل الحج) " صحي: محمد ~~بن علي بن الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، ومحمد بن الحسن عن سعد بن عبد ~~الله، والحميري جميعا، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، ~~ومحمد بن عبد الجبار جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم ومرازم، ~~وشعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة ~~فيطوف ويسعى ثم يحرم فيأتي منى؟ فقال: لا بأس (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن ms1114 الحسين بن أبي ~~الخطاب عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن مرازم بن حكيم قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): # المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة والمرأة الحائض متى يكون لهما المتعة؟ فقال: # ما أدركوا الناس بمنى (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن أبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا ~~والمروة ما أدرك الناس بمنى (3). # وعن موسى بن القاسم، عن الحسن - يعنى ابن محبوب - عن علاء بن رزين، عن ~~محمد بن مسلم قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إلى متى يكون للحاج ~~عمرة؟ # قال: إلى السحر من ليلة عرفة (4. # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: # سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل ~~أن تحل متى تذهب متعتها؟ قال: كان جعفر (عليه السلام) يقول: زوال الشمس من ~~يوم التروية، # PageV03P337 # وكان موسى (عليه السلام) يقول: صلاة الصبح من يوم التروية، فقلت: جعلت ~~فداك عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون، ثم يحرمون بالحج، ~~فقال: # زوال الشمس، فذكرت له رواية عجلان أبى صالح، فقال: لا إذا زالت الشمس ~~ذهبت المتعة فقلت: فهي على إحرامها أو تجدد إحرامها للحج؟ فقال: لا، هي على ~~إحرامها، فقلت: فعليها هدي؟ قال: لا، إلا أن تحب أن تتطوع، ثم قال: # أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة (1). # قال الشيخ - بعد إيراده لهذه الأخبار وما في معناها وسيجئ منها جملة أخرى ~~-: " الوجه في الجمع بينهما أن المتمتع تكون عمرته تامة ما أدرك الموقفين ~~سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد الزوال فإذا ~~زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة لأنه لا يمكنه أن يلحق الناس ~~بعرفات، إلا أن مراتب الناس تتفاوت في الفضل والثواب، فمن أدرك يوم التروية ~~عند زوال الشمس يكون ثوابه أكثر ومتعته أكمل ممن يلحق ms1115 بالليل، ومن أدرك ~~بالليل يكون ثوابه دون ذلك وفوق من يلحق يوم عرفة، قال: ومتى حملنا الأخبار ~~على ما ذكرناه لم يكن قد دفعنا شيئا منها ". # ولا بأس بهذا الجمع ومرجعه إلى التخيير في الأوقات التي تضمنتها الأخبار ~~بين العدول إلى الحج والبقاء على المتعة وإكمال أفعالها ما بقي في الوقت ~~اتساع لادراك الوقوف بعرفات ومع تضيقه يتعين العدول، ويتراجع مع السعة من ~~أول أوقات التخيير. # وأما رواية عجلان التي أشار إليها في الخبر الأخير فمضمونها أن الحائض لا ~~تعدل مع التضيق، بل بين الصفا والمروة وتحرم بالحج، ثم تطوف للعمرة بعد أن ~~تطهر، وطريقها ضعيف والخبر الصحيح صريح في نفيها فلا التفات إليها. # PageV03P338 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وأبن أبى عمير، وفضالة عن ~~جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة الحائض إذا ~~قدمت مكة يوم التروية؟ قال: تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ثم تقيم حتى ~~تطهر وتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة. قال ابن أبي عمير: كما صنعت ~~عائشة (1). وقد مرت حكاية ما صنعت في الحديث الطويل المتضمن لبيان حج رسول ~~الله (صلى الله عليه وسلم وهو مذكور في باب أنواع الحج. # وبإسناده عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا، ثم قدم مكة والناس بعرفات ~~فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف، فقال: يدع العمرة ~~فإذا أتم حجة صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه (2). # وروى الصدوق حديث جميل بن دراج، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال في الحائض: إذا قدمت مكة يوم التروية أنها تمضي كما هي إلى عرفات ~~فتجعلها حجة، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة (3). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن ms1116 عبد الله، عن عبد الله بن جعفر، ~~عن محمد بن مسرور قال: كتبت إلى أبى الحسن الثالث (عليه السلام): ما تقول ~~في رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى ~~عرفات، أعمرته قائمة أو قد (4) ذهبت منه، إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان ~~متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية فكيف يصنع؟ ~~فوقع (عليه السلام): ساعة يدخل مكة # PageV03P339 # إن شاء الله يطوف ويصلى ركعتين ويسعى ويقصر ويخرج بحجته ويمضى إلى الموقف ~~ويفيض مع الامام (1). # قلت: الذي تحققته من عدة قرائن أن راوي هذا الحديث محمد بن جزك، وقد ~~وجدته بصورة ما أثبته في النسخ التي تحضرني لكتابي الشيخ، وبعضها قديم ~~والتعجب من هذا التصحيف كثير، وقد مضى في كتاب الصلاة عن راويه حديث من ~~أخبار الصلاة في السفر ووقع في تسميته نحو هذا التصحيف وذكرنا أن المقتضي ~~له إما الالتباس في حال سماع لفظه عند الاملاء أو اختلاف (أهل) اللغة في ~~النطق به، وأن مبدء التغيير إبدال الجيم بالشين المعجمة والكاف بالقاف ثم ~~آل الأمر فيه إلى ما رأيت. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عيص بن القاسم قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر، تفوته ~~المتعة؟ قال: # لا، له ما بينه (2) وبين غروب الشمس، وقال: قد صنع ذلك رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) (3). # وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن زرارة قال: سألت أبا جعفر ~~(عليه السلام) عن الرجل يكون يوم عرفة وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو ~~متمتع بالعمرة إلى الحج؟ فقال: يقطع التلبية تلبية المتعة ويهل بالحج ~~بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضى إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضى جميع المناسك ~~ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شئ عليه (4). # قلت: هذا الحديث أورده الشيخ في الكتابين بصورة ما أثبتناه ولكن على # PageV03P340 # أثر حديث معلق عن ابن أبي عمير، وهو الذي مر آنفا ms1117 في آخر الأخبار الواضحة ~~الصحة وكان مقتضى البناء على الظاهر عود ضمير " عنه " في الطريق إلى ابن ~~أبي عمير، والممارسة تنكره، والأخبار السابقة على حديث ابن أبي عمير إلى ~~مسافة بعيدة كلها معلقة عن موسى بن القاسم، والاعتبار يرشد إلى أن هذا أيضا ~~مثلها، وأن المعلق عن ابن أبي عمير، معترض بينها ولم يلتفت الشيخ إلى ذلك ~~كما تكرر التنبيه عليه فيما سلف لكثرة نظائره ووقوعها في مواضع من البعد عن ~~المرجع وطول الفصل في الغاية. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، ~~ومرازم، وشعيب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) عن الرجل المتمتع يدخل ليلة ~~عرفة فيطوف ويسعى ثم يحل ويأتي منى؟ قال لا بأس (1). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضى ~~الحج فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ~~ودخل ملبيا بالحج فلا يزال على إحرامه، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب ~~البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه وإن شاء كان وجه ذلك إلى منى، ~~قلت: فإن جهل وخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ثم رجع في أوان ~~الحج في أشهر الحج يريد الحج أيدخلها محرما أو بغير أحرام؟ فقال: إن رجع في ~~شهر دخل بغير إحرام، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما، قلت: فأي الاحرامين ~~والمتعتين متعته، الأولى أو الأخيرة؟ قال: # الأخيرة هي عمرته وهي المحتبس بها التي وصلت بحجه، قلت: فما فرق بين ~~المفردة # PageV03P341 # وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج؟ قال: أحرم بالعمرة وهو ينوي ~~العمرة ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ولم يكن محتبسا بها لأنه لا يكون ينوى ~~الحج (1). # وعنه عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت ms1118 أبا - عبد ~~الله (عليه السلام) عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ويريد الخروج إلى ~~الطائف؟ # قال: يهل بالحج من مكة وما أحب له أن يخرج منها إلا محرما ولا يتجاوز ~~الطائف، إنها قريبة من مكة (2). # وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن حفص البختري، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل قضى متعته ثم عرضت له حاجة أراد أن يخرج إليها، قال: فقال: # فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته وإن لم يقدر على الرجوع إلى ~~مكة مضى إلى عرفات (3). # وروى الشيخ هذه الأخبار كلها (4) معلقة عن محمد بن يعقوب بطرقها، وفى متن ~~الثاني عدة مواضع مخالفة لما في الكافي منها نقصان ما بين قوله " حتى يخرج ~~مع الناس إلى منى " وقوله: " قلت: فإن جهل " ومنها زيادة هاء في قوله: # " إن رجع في شهر " ففي نسخ التهذيب " شهره " والأمر في البواقي هين، وفي ~~متن الأخير " وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها " وفي الآخرين أيضا اختلاف ~~لا حاجة إلى ذكره لسهولة أمره. # PageV03P342 # " (باب خروج الحاج إلى منى وغدوه إلى عرفات والوقوف بها) " صحي: محمد بن ~~الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى ~~وفضالة، عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) ~~قال: # لا ينبغي للامام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى ويبيت بها إلى طلوع ~~الشمس (1). # وعنه، عن صفوان وفضالة بن أيوب وابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: لا ينبغي للامام أن يصلى الظهر إلا بمنى يوم ~~التروية ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ويخرج (2). # وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # علي الامام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ويصلي الظهر يوم النفر ~~في المسجد الحرام (3). # وعنه، عن النضر بن سويد، عن عاصم بن حميد، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا ~~جعفر (عليه السلام): هل صلى رسول الله ms1119 (صلى الله عليه وآله وسلم) الظهر ~~بمنى يوم التروية؟ فقال: نعم والغداة بمنى يوم عرفة (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~على الامام أن يصلى الظهر بمنى ثم يبيت فيها ويصبح حتى تطلع الشمس ثم يخرج ~~إلى عرفات (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام # PageV03P343 # ابن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تجوز وادي محسر حتى ~~تطلع الشمس (1). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~ابن يزيد، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حد منى من العقبة إلى وادي محسر، وحد ~~عرفات من المأزمين إلى أقصى المواقف (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن علي بن مهزيار، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: اليوم المشهود يوم عرفة (3). # وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخية موسى (عليه السلام) قال: سألته عن ~~الرجل هل يصلح له أن يقف بعرفات من غير وضوء؟ قال: لا يصلح له إلا وهو على ~~وضوء (4). # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في جملة الحديث الطويل ~~المتضمن لبيان حج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وقد أوردناه فيما ~~مضى - قال: فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ~~ويهلوا (بالحج وهو قول الله الذي أنزله على نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~" وأتبعوا ملة إبراهيم حنيفا ") فخرج النبي (صلى الله عليه آله وسلم) ~~وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ~~الآخرة والفجر، ثم غدا والناس معه - وساق الحديث إلى أن ms1120 قال: حتى انتهى إلى ~~نمرة وهي بطن عرنة بحيال الأراك، فضرب قبته وضرب الناس أخبيتهم عندها، فلما ~~زالت الشمس خرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ومعه فرسه وقد اغتسل ~~وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ثم صلى الظهر ~~والعصر بأذان واحد وإقامتين ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون ~~أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها # PageV03P344 # ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس أنه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ولكن ~~هذا كله موقف. وأومأ بيده إلى الموقف فتفرق الناس (1). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أحمد ~~بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن هاشم بن الحكم، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له ~~إلى قابل إلا أن يشهد عرفة (2). وقد مر هذا الحديث في كتاب الصيام بهذا ~~الطريق وغيره. # وبطريقة السالف عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لعلي (عليه السلام): ألا أعلمك ~~دعاء يوم عرفة وهو دعاء من كان قبلي من الأنبياء؟ # فقال على (عليه السلام): بلى يا رسول الله، قال: تقول: " لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيى ويميت، ويميت ويحيى، وهو حي لا ~~يموت، بيده الخير، وهو على كل شئ قدير، اللهم لك الحمد، أنت كما تقول وخير ~~ما يقول القائلون، اللهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي، ولك تراثي وبك حولي ~~ومنك قوتي اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن وساوس الصدر ومن شتات الأمر ومن. ~~عذاب النار ومن عذاب القبر، اللهم إني أسألك من خير ما تأتي به الرياح ~~وأعوذ بك من شر ما تأتى به الرياح، وأسألك خير الليل وخير النهار " (3). # صحر: محمد بن الحسن: بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي ~~بن يقطين، عن أخيه ms1121 الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه؟ قال: إذا زالت ~~الشمس. # وعن الذي (4) يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة تسعه أن ~~يتخلف؟ # PageV03P345 # قال: ذلك موسع له حتى يصبح بمنى (1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن ~~النضر بن سويد، عن يحيى بن عمران الحلبي، عن عبد الحميد الطائي قال: قلت ~~لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا مشاة، فكيف نصنع؟ فقال: أما أصحاب الرحال ~~فكانوا يصلون الغداة بمنى، وأما أنتم فأمضوا حتى تصلوا في الطريق (2). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام، عن أبي الحسن ~~(عليه السلام) قال: أخذ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين غدا من ~~منى في طريق ضب ورجع ما بين المأزمين، وكان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه (3). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن حماد ابن ~~عيسى، عن عبد الله بن ميمون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقف بعرفات فلما همت الشمس أن تغيب ~~قبل أن تندفع قال " اللهم إني أعوذ بك من الفقر ومن تشتت الأمر ومن شر ما ~~يحدث بالليل والنهار، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك، ~~وأمسى ذلي مستجيرا بعزك وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي يا خير من ~~سئل ويا أجود من أعطى جللني برحمتك، وألبسني عافيتك، واصرف عني شر جميع ~~خلقك " (4). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا توجهت إلى منى فقل: " اللهم إياك ~~أرجو، وإياك # PageV03P346 # أدعو فبلغني أملي وأصلح لي عملي " (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: ms1122 على الامام أن يصلي الظهر بمنى، ثم يبيت بها ويصبح حتى تطلع ~~الشمس، ثم يخرج إلى عرفات (2). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ابن ~~يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه ~~السلم): إذا انتهيت إلى منى فقل: " اللهم هذه منى، وهي مما مننت به علينا ~~من المناسك، فأسألك أن تمن علينا بما مننت به على أنبيائك، فإنما أنا عبدك ~~وفي قبضتك " ثم تصلى بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والفجر، ~~والامام يصلى بها الظهر لا يسعه إلا ذلك وموسع عليك أن تصلي بغيرها إن لم ~~تقدر، ثم تدركهم بعرفات، قال: وحد منى من العقبة إلى وادي محسر (3). # وعنه، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن ابن أبي عمير، وصفوان ابن ~~يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا غدوت إلى ~~عرفة فقل وأنت متوجه إليها: " اللهم إليك صمدت وإياك اعتمرت ووجهك أردت، ~~فأسألك أن تبارك لي في رحلتي، وأن تقضي لي حاجتي، وأن تجعلني اليوم ممن ~~تباهى به من هو أفضل منى " ثم تلبي وأنت غاد إلى عرفات، فإذا انتهيت إلى ~~عرفات فاضرب خباك بنمرة ونمرة هي بطن عرنة دون الموقف ودون عرفة - فإذا ~~زالت الشمس # PageV03P347 # يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وإنما تعجل العصر ~~وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنه يوم دعاء ومسألة، قال: وحد عرفة من ~~بطن عرنة وثوية ونمرة إلى ذي المجاز وخلف الجبل موقف (1). # قال في القاموس: نمرة - كفرحة -: موضع بعرفات أو الحبل الذي عليه أنصاب ~~الحرم على يمينك خارجا من المأزمين تريد الموقف ومسجدها معروف، وقال: بطن ~~عرنة - كهمزة - بعرفات وليس من الموقف. # وفي نهاية بن الأثير: عرنة - بضم العين وفتح الراء - موضع عند الموقف ~~بعرفات. ولم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على ضبط ثوية بالمعنى المراد ~~منها هنا، وإنما ذكر الجوهري أن الثوية - بفتح الثاء المثلثة وكسر الواو ~~وتشديد الياء ms1123 المثناة من تحت المفتوحة - مأوى الغنم، وبضم الثاء اسم موضع ~~وضبطها جماعة من الأصحاب هنا بالصورة الأولى. # واستشكل بعضهم الجمع في التحديد بين بطن عرنة ونمرة نظرا إلى تضمن الخبر ~~كونهما متحدتين ولعل في جمعهما دلالة على إرادة معنى أخر من نمرة، إذ ~~يستفاد من كلام القاموس تعدد معانيها في عرفة ويكون الاتحاد مختصا بموضع ~~ضرب الخبأ بمعنى أن نمرة التي يضرب فيها الخبأ هي بطن عرنة لا المذكورة ~~معها في التحديد أو المطلقة. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس، وتجمع بين ~~الظهر والعصر بأذان وإقامتين (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله # PageV03P348 # (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الموقف ~~ارتفعوا عن بطن عرنة وقال: أصحاب الأراك لا حج لهم (1). # قال في القاموس: الأراك - كسحاب - موضع بعرفة قرب نمرة، وهذه الأخبار ~~كلها أوردها الشيخ معلقة (2) عن محمد بن يعقوب بطرقها إلا حديث عبد الله ~~ابن ميمون. # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: قف في ميسرة الجبل فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقف ~~بعرفات في ميسرة الجبل، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى ~~جانبه فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيها الناس أنه ليس بموضع أخفاف ناقتي ~~الموقف (3)، ولكن هذا كله موقف وفعل مثل ذلك في المزدلفة، فإذا رأيت خللا ~~فسده بنفسك وراحلتك فإن الله عز وجل يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن ~~الهضاب واتق الأراك، فإذا وقفت بعرفات فاحمد الله وهلله ومجده وأثن عليه ~~وكبره مائة تكبيرة، واقرء قل هو الله أحد مائة مرة، وتخير لنفسك من الدعاء ~~ما أحببت واجتهد فإنه يوم دعاء ومسألة، وتعوذ ms1124 بالله من الشيطان فإن الشيطان ~~لن يذهلك في موضع أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموضع، وإياك وأن تشتغل ~~بالنظر إلى الناس، وأقبل قبل نفسك وليكن فيما تقول: " اللهم رب المشاعر ~~كلها فك رقبتي من النار وأوسع على من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة الجن ~~والإنس، اللهم لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني يا أسمع السامعين، ويا ~~أبصر الناظرين، ويا أسرع الحاسبين، # PageV03P349 # ويا أرحم الراحمين، أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تفعل بي كذا ~~وكذا " وليكن فيما تقول وأنت رافع يديك إلى السماء: " اللهم حاجتي التي إن ~~أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني أسألك ~~خلاص رقبتي من النار، اللهم أني عبدك وملك يدك وناصيتي بيدك وأجلي بعلمك ~~أسألك أن توفقني لما يرضيك عنى، وأن تسلم مني مناسكي التي أريتها إبراهيم ~~خليلك صلى الله عليه ودللت عليها حبيبك محمدا (صلى الله عليه وآله وسلم) " ~~وليكن فيما تقول: " اللهم اجعلني ممن رضيت عمله وأطلت عمره، وأحييته بعد ~~الموت حياة طيبة " (1). # وروى الشيخ شطر هذا الحديث معلقا (2) عن موسى بن القاسم بطريق فيه ضعف ~~وفي المتن " وكبره مائة وأحمده مائة مرة وسبحه مائة مرة ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه قال: رأيت عبد الله بن جندب بالموقف فلم أر ~~موقفا كان أحسن من موقفه، ما زال مادا يديه إلى السماء ودموعه تسيل على ~~خديه حتى تبلغ الأرض، فلما أنصرف الناس قلت له: يا أبا محمد! ما رأيت موقفا ~~قط أحسن من موقفك، قال: والله ما دعوت إلا لإخواني وذلك أن أبا الحسن موسى ~~ابن جعفر (عليهما السلام) أخبرني أنه من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من ~~العرش: ولك مائة ألف ضعف مثله، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا ~~أدري تستجاب أم لا (3). # وروى عن عبد الله بن جندب من طريق فيه جهالة وجماعة من ثقات الفطحية قال: ~~كنت في الموقف فلما أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلمت عليه وكان مصابا ms1125 بإحدى ~~عينيه، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنها علقة دم، فقلت له: قد أصبت بإحدى ~~عينيك وأنا والله مشفق على الأخرى فلو قصرت من البكاء قليلا، فقال: (لا) # PageV03P350 # والله يا أبا محمد! ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة، قلت: فلمن دعوت؟ قال: ~~دعوت لإخواني، لأني سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من دعا لأخيه ~~بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول: ولك مثلاه، فأردت أن أكون إنما أدعو ~~لإخواني والملك يدعو لي لأني في شك من دعائي لنفسي، ولست في شك من دعاء ~~الملك لي (1). # وأورد الشيخ هذين الخبرين في التهذيب معلقين عن محمد بن يعقوب بطريقيهما ~~(2). # " (باب الإفاضة من عرفات والنزول بالمزدلفة والوقوف بالمشعر) " " (وحكم ~~المضطر في الوقوفين) " صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، وحماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام) إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب ~~الشمس، فخالفهم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فأفاض بعد غروب الشمس ~~(3). # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وحماد، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة ~~والوقار، وأفض من حيث أفاض الناس، واستغفر الله إن الله غفور رحيم، فإذا ~~انتهيت إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق فقل: " اللهم ارحم موقفي وزد في ~~علمي وسلم لي ديني وتقبل مناسكي " وإياك والوضف الذي يصنعه كثير من الناس ~~فإنه بلغنا أن الحج ليس بوضف الخيل ولا إيضاع الإبل ولكن اتقوا الله وسيروا ~~سيرا # PageV03P351 # جميلا ولا توطؤا ضعيفا ولا توطؤا مسلما واقتصدوا في السير فإن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل، ~~ويقول: يا أيها الناس عليكم بالدعة فسنة رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) تتبع، قال معاوية بن عمار: وسمعت أبا عبد الله (علية السلام) يقول: " ~~اللهم أعتقني من النار " يكررها حتى أفاض الناس، قلت: # ألا ms1126 تفيض؟ قد أفاض الناس قال: إني أخاف الزحام وأخاف أن أشرك في عنت ~~إنسان (1). # قال في القاموس: وضف البعير: أسرع كأوضف، وقال الجوهري: وضع البعير وغيره ~~أي أسرع في سيره، ثم قال: وأوضعه: راكبه وأنشد أبو عمرو: # ..... فقال أنزلني فلا إيضاع بي (2) أي لا أقدر على أن أسير. # وسنورد الحديث في الحسان من طريق الكليني، وفيه مكان الوضف " الوجيف " ~~وهو بمعناه، وربما كان أحدهما تصحيفا للآخر لكنه غير ضار. # قال في القاموس: وجف البعير: أسرع كوحف (3) وفى الصحاح: الوجيف: # ضرب من سير الإبل والخيل، وقد وجف البعير يجف وجفا ووجيفا وأوجفته أنا ~~وفي القاموس: وطئه - بالكسر - يطأه: داسه، ثم قال: وأوطأه فرسه حمله عليه ~~فوطئه. وقال: العنت: الهلاك ودخول المشقة على الانسان ولقاء الشدة، وذكر ~~معاني اخر، والمناسب هنا أحد هذه الثلاثة. # محمد بن يعقوب. عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد # PageV03P352 # عن النضر بن سويد، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: يوكل الله عز وجل ملكين بمأزمي عرفة فيقولان سلم سلم (1). # محمد بن الحسن، باسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد ~~بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا وإن ~~ذهب ثلث الليل (2). # وعنه، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # لا بأس أن يصلى الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة (3). # ورواه أيضا بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن ~~الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يصلي الرجل إذا أمسى ~~بعرفة (4). # وبإسناده عن صفوان - يعنى ابن يحيى - عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان وإقامتين لا تصلى ~~بينهما شيئا وقال: هكذا صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) (5). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن عبد الرحمن بن ms1127 الحجاج، ~~عن أبان بن تغلب قال: صليت خلف أبي عبد الله (عليه السلام) المغرب ~~بالمزدلفة فقام فصلى المغرب، ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع فيما بينهما، ~~ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات (6). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى. عن منصور بن حازم، عن أبي # PageV03P353 # عبد الله (عليه السلام) قال: صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد ~~وإقامتين، ولا تصل بينهما شيئا، وقال هكذا صلى رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) (1). # وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: حد المشعر الحرام من ~~المأزمين إلى الحياض وإلى وادي محسر وإنما سميت المزدلفة لأنهم ازدلفوا ~~إليها من عرفات (2). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، وابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) أنه قال للحكم بن عتيبة: ما حد المزدلفة؟ فسكت، قال أبو جعفر ~~(عليه السلام): # حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر (3). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من ~~عرفات؟ فقال: إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ثم يفيض ~~فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات، وإن قدم ~~فقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن الله تعالى أعذر لعبده وقد تم ~~حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس وقبل أن يفيض الناس فإن لم يدرك ~~المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة وعليه الحج من قابل (4). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في سفر ~~فإذا شيخ كبير فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع؟ فقال ~~له: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع ms1128 الشمس فليأتها، ~~وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فليأتها وقد تم حجه (5). # PageV03P354 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن حريز قال: سأل أبا عبد ~~الله (عليه السلام) رجل عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا فقال له: إلى ~~طلوع الشمس يوم النحر فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة ~~وعليه الحج من قابل (1). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي عمير، عن ~~هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أدرك المشعر الحرام ~~وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم بن هشام، ويعقوب بن يزيد ومحمد ~~بن عبد الجبار جميعا، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: من أدرك المشعر الحرام على خمسة من الناس فقد أدرك ~~الحج (3). # وبالاسناد عن محمد بن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: من أدرك الموقف بجمع يوم النحر من قبل أن تزول الشمس فقد أدرك ~~الحج (4). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن ~~صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار قال: قال لي ~~أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن عبد الله بن عامر، ~~عن ابن أبي نجران، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن المغيرة قال: جاءنا ~~رجل بمنى فقال: إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا، فقال له عبد الله بن ~~المغيرة (6): فلا حج # PageV03P355 # لك، وسأل إسحاق بن عمار فلم يجبه، فدخل إسحاق على أبي الحسن (عليه ~~السلام) فسأله عن ذلك؟ إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل ms1129 أن تزول الشمس يوم ~~النحر فقد أدرك الحج (1). # قلت: يستفاد من هذه الأخبار في حكم المضطر أن إدراكه للوقوف بالمشعر قبل ~~الشمس يكفيه وان لم يقف بعرفة أصلا، وأن ادراكه للوقوف بعرفة ليلا من دون ~~إدراك المشعر لا يجزيه، وبين حديثي الحلبي وحريز وخبر جميل وابن المغيرة ~~اختلاف في حكم ادراكه للمشعر وحده قبل الزوال محوج إلى التأويل لضرورة ~~الجمع، ولا ريب أنه دلالة الأولين على عدم الاجزاء أوضح وأقوى من دلالة ~~الأخيرين على خلافه، فالمتجه صرف التأويل إلى هذين وذاك بالحمل على كونه قد ~~أدرك عرفة وفي خبر ابن المغيرة إيماء إليه حيث قال: إني لم أدرك الناس ~~بالموقفين ولم يطلق النفي كما وقع في خبر حريز بل ربما كان في التقييد ~~بقوله جميعا بعد ذكر أدراك الناس دلالة على إدراك عرفة نهارا مع الناس، ~~نظرا إلى ما تشهد به السليقة الصحيحة من تبادر انصراف النفي في مثل هذا ~~التركيب إلى القيد دون المقيد، كما إذا قلت: لم أضربه إهانة ولم أعطه ~~إكراما، فإن قضاء الذوق السليم فيه بتعلق النفي بالإهانة والاكرام دون ~~الضرب والاعطاء ظاهر لا ينكر وواضح لا يدفع، فيفيد كون الضرب واقعا للاصلاح ~~والتأديب وأن الاعطاء للتقية أو المداراة ونحوها، ويكون المعنى في الحديث ~~حينئذ أنه لم يحصل له الوقوف مع الناس في كلا الموقفين فيدل على أن أصل ~~الوقوف معهم متحقق ويعلم من الجواب أن الذي فاته مع الناس هو الوقوف ~~بالمشعر، لاجمال الكلام في حكاية السؤال، وعلى كل حال فوجود القيد في كلام ~~المنفى مظنة لتوجه النفي إليه فلا أقل من كونه محتملا لذلك، وللتعلق ~~بالجميع على وجه ينافي كون # PageV03P356 # الكلام ظاهرا في أحدهما، فلا يبقى في الحديث حجه على حكم المطلوب منه، ~~ولئن شك في تساوى الاحتمالين نظرا إلى أن مآل السؤال على احتمال تعلق النفي ~~بالقيد إلى أن الفائت هو إدراك المشعر مع الناس فأي فائدة في ذكر الموقفين ~~لأمكن دفعه بأن القصور في تأدية الراوي لحكاية الحال بينة في عدة مواضع ms1130 من ~~الحديث فلا يبعد وقوع الزيادة الخلية عن الفائدة معه. # وأما خبر جميل فهو بالقياس إلى حديث حريز بمثابة المطلق من المقيد ~~واللازم من هذا وجوب تقييده به، وبيان ذلك أن الحكم بإدراك الحج لادراك ~~المشعر قبل الزوال في خبر جميل خال من التعرض للوقوف بعرفة نفيا أو إثباتا ~~وغير مناف للتصريح بالثبوت معه أو النفي، وقد دل خبر حريز على أن من وقف ~~بالمشعر في هذا الوقت ولم يكن وقف بعرفة ليس بمدرك للحج، وذلك يقتضي اعتبار ~~الوقوف بعرفة معه إثباتا وهو معنى التقييد للمطلق كما قلناه. # ويؤيده ما سيجئ في خبر لضريس من المشهوري في حكم من لم يبلغ مكة الا يوم ~~النحر حيث تضمنت فوات الحج بذلك من غير استفصال عن إمكان لحوق المشعر قبل ~~زوال الشمس مع قرب احتماله من ظاهر اللفظ دون إدراكه قبل طلوعها. # ثم إن ملاحظة ما حررناه في حديث ابن المغيرة يقتضي اختصاص دلالته على ~~إجزاء الوقوف بالمشعر قبل الزوال لمن كان قد وقف بعرفات بحال إدراك عرفة مع ~~الناس فتخلو هذه الأخبار من الدلالة على حكم من أدركها ليلا ولم يدرك ~~المشعر حتى طلعت الشمس، ولكن يأتي في المشهوري خبر يدل على إجزائه دلالة ~~واضحة، والشيخ جعله دليلا على تأويله لحديث ابن المغيرة وما في معناه ~~بالحمل على إدراك عرفات أيضا وهو جيد إلا أن الشأن في نهوض الطريق بإثبات ~~الحكم عندنا، فإن الشيخ - رحمة الله - يسعه في أمثال هذه المواضع لقرب ~~العهد ما لا يسعنا كما نبهنا عليه في أول الكتاب، واللازم من ذلك بقاء ~~الحكم خاليا من PageV03P357 # دليل نقلي يعتمد كحكم إدراك عرفة وحدها نهارا، ومقتضى القواعد فيهما عدم ~~الاجزاء حيث لم يأت المكلف بالفعل المأمور به على وجهه فيبقى في العهدة، ~~وعلى هذا يجب الاعتماد، وما يوجد في كلام بعض الأصحاب من نفى الخلاف بينهم ~~في غير صورتي أدراك المشعر وحده بعد طلوع الشمس ومع إدراك عرفة ليلا فغير ~~مجد بدون ثبوت الاجماع على الوجه الذي تقوم به ms1131 الحجة، وكذا القدح فيه بتحقق ~~الخلاف من العلامة حيث قال في المنتهى: ولو أدرك أحد الموقفين اختيارا ~~وفاته الآخر مطلقا فإن كان الفائت هو عرفات فقد صح حجه لادراك المشعر وإن ~~كان هو المشعر ففيه تردد أقربه الفوات. وإنما لم يكن مجديا في دفع دعوى عدم ~~الخلاف لتصريحه في المختلف بالاجزاء في هذه الصورة وهو متأخر فيكون قد رجع ~~عن القول بعدمه فينتفى الخلاف من هذه الحيثية ولكنه غير كاف في المصير إلى ~~الموافقة. # محمد بن علي، بطريقه السالف عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # من أدرك جمعا فقد أدرك الحج وقال: أيما قارن أو مفرد أو متمتع قدم وقد ~~فاته الحج فليحل بعمرة وعليه الحج من قابل، قال: وقال في رجل أدرك الامام ~~وهو بجمع فقال: إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا، ثم يدرك جمعا قبل ~~طلوع الشمس فليأتها وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتيها وقد تم حجه ~~(1). # وروى الكليني (2) هذا الحديث في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) " وفى آخر المتن " فلا ~~يأتها وليقم بجمع فقد تم حجه ". # وربما يظن دلالة هذا الحديث على عدم إجزاء الوقوف بالمشعر بعد طلوع # PageV03P358 # الشمس منضما إلى الوقوف بعرفة ليلا، حيث اشترط في الاتيان إلى عرفات ~~إدراك المشعر قبل الطلوع ونهى عن ذلك مع ظن التأخر حتى يفيض الناس، ولا ~~دلالة فيه، لجواز أن يكون لتحصيل الوقوف بالمعشر قبل طلوع الشمس مزية في ~~نظر الشارع بالإضافة إلى إدراك الوقوفين على ذلك الوجه، فلا يعدل عنه ~~إليهما بتقدير التمكن منهما ومنه، ولا يلزم من ذلك عدم إجزائهما إذا اختص ~~التمكن بهما. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من أدرك جمعا فقد ms1132 أدرك الحج، ~~قال: # وقال أبو عبد الله (عليه السلام): أيما حاج سائق الهدي أو مفرد للحج أو ~~متمتع بالعمرة إلى الحج قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من ~~قابل (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف؟ قال: يقيم ~~مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها فإذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين ~~الصفا والمروة وأحل وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم (2). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمد، ~~عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس؟ قال: # عليه بدنة ينحرها يوم النحر، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في ~~الطريق أو في أهله (3). # ورواه الشيخ بإسناده عن محمد بن يعقوب بساير الطريق (4)، وفى المتن " من # PageV03P359 # قبل أن تغيب الشمس ". # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن النعمان، عن سعيد ~~الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ملكان يفرجان للناس ليلة ~~مزدلفة عند المأزمين الضيقين (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~ابن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي بن عبد الله، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: عثر محمل أبى بين عرفة والمزدلفة فنزل فصلى ~~المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة (2). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي ~~بن رئاب أن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: من أفاض من عرفات مع الناس فلم ~~يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة (3). # محمد بن ms1133 الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن ~~رئاب، عن الحسن العطار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أدرك الحاج ~~عرفات قبل طلوع الفجر فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا ~~فليقف قليلا بالمشعر الحرام وليلحق الناس بمنى ولا شئ عليه (4). # وعنه، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس بن أعين، قال سألت أبا ~~جعفر (عليه السلام) عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا ~~يوم النحر؟ فقال: يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل مكة ويطوف # PageV03P360 # ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله إن شاء، وقال: هذا ~~لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل (1) ~~وروى الصدوق هذا الحديث (2) عن محمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله ابن ~~جعفر الحميري، وسعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن ~~محبوب، عن علي بن رئاب، عن ضريس الكناسي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: ~~سألته عن رجل خرج متمتعا بعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر، فقال: # يقيم بمكة على إحرامه ويقطع التلبية حين يدخل الحرم فيطوف بالبيت ويسعى ~~ويحلق رأسه، ويذبح شاته، ثم ينصرف إلى أهله، ثم قال: هذا لمن اشترط على ربه ~~إحرامه أن يحله حيث حبسه فإن لم يشترط فإن عليه الحج والعمرة من قابل. # واعلم أن الظاهر من كلام الشيخ في الكتابين المصير إلى ما تضمنه هذا ~~الخبر من عدم وجوب الحج في القابل (3) على المشترط في إحرامه هنا، وإيراد ~~الصدوق له في كتابه يدل على عمله به أيضا كما هو معروف من قاعدته فيه، ~~وتردد العلامة في ذلك بعد حكايته له عن الشيخ في المنتهى من حيث إنه خلاف ~~ما بينوه في فائدة الاشتراط، واتفقت عليه كلمتهم في حكم المحصر من أن ~~الاشتراط غير مسقط لوجوب الحج عليه في القابل حتى أن الشيخ ms1134 ابتدأهم بتأويل ~~الخبر الوارد بعدم وجوب الحج عليه، وسنورده في باب الاحصار والصد، وحمله ~~على كون حجه تطوعا، قال العلامة - بعد إشارته إلى وجه التردد -: وحينئذ ~~نقول: هذا الحج الفائت إن كان واجبا لم يسقط فرضه في العام المقبل بمجرد ~~الاشتراط، وإن لم يكن واجبا لم يجب بترك الاشتراط، والوجه في هذه الرواية ~~حمل إلزام # PageV03P361 # الحج القابل مع ترك الاشتراط على شدة الاستحباب، ولا محصل لهذا الترديد ~~بعد التردد، فإن سياق كلام الشيخ صريح (1) في حمل الخبر على إرادة الحج ~~الواجب فمع التردد فيه للاعتبار الذي قررناه يتجه في تأويل الخبر أن يحمل ~~على إرادة التطوع وكان الإعادة من قابل على وجه الاستحباب المتأكد، وهو ~~أقصى ما يمكن في جهة التأويل، والتكلف فيه ظاهر لا أرى إيثار مثله على ~~الاطراح عند قيام المعارض والأمر عندنا في ذلك على كل حال سهل لعدم اعتماد ~~الطريق وإنما يشكل عند من يرى صحته وللاختلاف الواقع بين روايتي الشيخ ~~والصدوق له في ذكر ذبح الشاة أثر بين عندهم، لأن الخلاف بين الأصحاب واقع ~~في وجوب الهدي هنا وعزى إلى القائل بوجوبه جماعة من المتأخرين الاستناد فيه ~~إلى ما رواه الشيخ بإسناده " عن الحسن بن محبوب، عن داود بن كثير الرقي ~~قال: كنت مع أبي عبد الله (عليه السلام) بمنى إذ دخل عليه رجل فقال: قدم ~~اليوم قوم قد فاتهم الحج، فقال: # نسأل الله العافية، ثم قال: أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ~~ويحلق - الحديث " وردوه بضعف سند الراوية لتعارض الجرح والتعديل في حق ~~داود، ورجحان الجرح، وأنت خبير بأن صحة هذا الخبر على رأيهم، وتضمنه في ~~رواية الصدوق لذبح الشاة وهي أقرب إلى الضبط يقتضى قوة القول بالوجوب وضعف ~~التعلق في نفيه بعدم صحة روايته، وقد اقتفى الشهيد في الدروس أثر العلامة ~~في استشكال مضمون هذا الخبر، فقال - بعد أن حكى عن الشيخ كلامه فيه -: # والعمل به بعيد لأن الفائت إن كان واجبا مستقرا لم يسقط بالاشتراط وإن ~~كان غير مستقر، ms1135 ولم يفت بفعل المكلف لم يجب قضاؤه بعدم الاشتراط، وإن كان ~~بفعله فكالمستقر، وإن كان ندبا لم يجب قضاؤه مطلقا. # ن: محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله # PageV03P362 # (عليه السلام) في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس؟ قال: إن كان جاهلا ~~فلا شئ عليه وإن كان متعمدا فعليه بدنة (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية ~~وحماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال: لا تصل المغرب ~~حتى تأتي جمعا فتصلى بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان واحد وإقامتين وانزل ~~ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ويستحب للصرورة أن يقف على ~~المشعر الحرام ويطأ برجله ولا يجاوز الحياض ليلة المزدلفة ويقول: " اللهم ~~هذه الجمع، اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير، اللهم لا تؤيسني ~~من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي وأطلب إليك أن تعرفني ما عرفت ~~أوليائك في منزلي هذا وأن تقيني جوامع الشر " وإن استطعت أن تحيى تلك ~~الليلة فافعل، فإن بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لأصوات ~~المؤمنين، لهم دوي كدوي النحل يقول الله جل ثناؤه: أنا ربكم وأنتم عبادي ~~أديتم حقي وحق على أن أستجيب لكم، فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ~~ذنوبه ويغفر لمن أراد أن يغفر له (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أصبح على طهر بعد ما تصلي الفجر وقف (3) ~~إن شئت قريبا من الجبل وإن شئت حيث تبيت، فإذا وقفت فأحمد الله وأثن عليه ~~واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه وصل على النبي (صلى الله ms1136 عليه وآله ~~وسلم) وليكن من قولك: " اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار، وأوسع ~~على من رزقك الحلال، وادرء عنى شر فسقة الجن والإنس، اللهم أنت خير مطلوب ~~إليه وخير مدعو وخير مسؤول، # PageV03P363 # ولكل وافد جائزة فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي ~~وأن تجاوز عن خطيئتي ثم اجعل التقوى من الدنيا زادي " ثم أفض حيث يشرق لك ~~ثبير وترى الإبل موضع أخفافها " (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس (). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج (3). # وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة (4) بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية ~~الطرق وفي متن الأول " يقف على المشعر أو يطأه برجله " وفيه " ثم اطلب إليك ~~" وفي متن الثاني " فاحمد الله عز وجل " وفيه " ثم ليكن من قولك " وفي آخره ~~" مواضع أخفافها ". # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن ~~عمار قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): ما تقول في رجل أفاض من عرفات ~~فأتى منى؟ قال: فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع ~~(5). # PageV03P364 # " (باب الإفاضة من جمع إلى منى وأخذ حصى الجمار ورمى جمرة العقبة) " صحي: ~~محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب ابن يزيد، عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار - في حديثه الطويل عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) المتضمن لبيان حج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقد مر في ~~باب أنواع الحج - حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلي ~~المغرب والعشاء الآخرة - ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم ~~بالليل وأمرهم أن لا يرموا الجمرة العقبة حتى تطلع الشمس، فلما أضاء له ms1137 ~~النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة (1). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا مررت ~~بوادي محسر - وهو وادي عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب - فاسع فيه حتى ~~تجاوزه، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حرك ناقته فيه وقال: " ~~اللهم سلم عهدي، واقبل توبتي، وأجب دعوتي، واخلفني بخير فيمن تركت بعدي " ~~(2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن ~~يحيى، عن معاوية بن عمار " وفي الدعاء " اللهم سلم لي عهدي " وفيه " ~~واخلفني فيمن تركت بعدي ". # PageV03P365 # وعن محمد بن الحسن، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: الحركة في وادى ~~محسر مائة خطوة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين ~~ابن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم، وغيره، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس: لا بأس ~~به، والتقدم من المزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم ~~بمنى لا بأس (2). # قال الشيخ: الوجه في هذا الخبر أن نحمله على أصحاب الأعذار من المريض ~~والنساء وغير ذلك، فأما مع زوال العذر فلا يجوز على حال، والأمر كما قال ~~وقد مر في حديث معاوية بن عمار ما يفيد هذا التخصيص. # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن ~~النعمان، عن سعيد الأعرج قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): جعلت فداك ~~معنا نساء فأفيض بهن بليل؟ قال: نعم ms1138 تريد أن تصنع كما صنع رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم)؟ قال: قلت نعم، فقال: أفض بهن بليل ولا تفض بهن حتى ~~تقف بهن بجمع. ثم أفض بهن حتى تأتي بهن الجمرة العظمى فيرمين الجمرة، فإن ~~لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ويمضين إلى مكة في ~~وجوههن ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة، ثم يرجعن إلى البيت فيطفن ~~أسبوعا، ثم يرجعن إلى منى وقد فرغن من حجهن، وقال: إن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) أرسل معهن أسامة (3). # قلت: هذا الحديث أورده في الكافي بعد حديثين أولهما مروي عن عدة من ~~أصحابنا، عن أحمد بن محمد إلى آخر إسناده، وثانيهما مبنى عليه كما تكررت # PageV03P366 # الإشارة إليه عن طريقة قدماء أهل الحديث، فمفتتح إسناده " أحمد بن محمد ~~ثم إن صورة إيراده لهذا بعدهما هكذا " وعنه، عن علي بن النعمان، عن سعيد ~~الأعرج " والبناء فيه كالذي قبله ظاهر وإن اختلفت الصورة، فضمير " عنه " ~~عائد إلى أحمد بن محمد بغير شك، ومحصول الاسناد ما أوردناه وقد اتفق للشيخ ~~في التهذيب إيراد جملة من الأخبار معلقة عن محمد بن يعقوب، منها الحديث ~~المروى عن العدة عن أحمد ابن محمد الواقع في أول الثلاثة التي أشرنا إليها، ~~فذكره هكذا " وعنه، عن عدة من أصحابنا - إلى آخر إسناده " وأورد بعده هذا ~~الحديث بصورته التي هو عليها في الكافي مع زيادة واو العطف، ولا يخفى أن ~~ذلك موجب لتضييع السند وانقطاعه عند من لم يتمكن من مراجعة الكافي واستكشاف ~~الحال، فإن ضمير " عنه " في الخبر الذي قبله يعود علي محمد بن يعقوب قطعا ~~وكون هذا بصورته وعلى أثره يقتضى رجوع الضمير إليه أيضا، فيصير مرويا عن ~~محمد بن يعقوب، عن علي بن النعمان وقد عرفت أن بينهما واسطتين، وهذه الغفلة ~~هي السبب في النقصان الذي يقع في الأسانيد بكثرة كما أسلفنا بيانه، وليست ~~الكتب المنتزعة منها بموجودة ليستعلم منها الحال فيستدرك الخلل كما في ~~أخبار الكافي، بل يحتاج إزالة الريب عنها ms1139 إلى مزيد التفحص وإنعام النظر وقد ~~لا يتم فيبقى الالتباس في كثير من الصور. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام قال: سمعت أبا ~~الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: لا ترمي الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس ~~- الحديث (1). # وسيأتي تتمته في باب رمى الجمار الثلاث. # ن: محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن # PageV03P367 # علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي إبراهيم (عليه السلام) في رجل وقف مع الناس ~~بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس؟ قال: إن كان جاهلا فلا شئ عليه وإن كان ~~أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن ربعي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: خذ حصى الجمار من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى ~~أجزأك (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: خذ حصى الجمار ~~من جمع وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك (3). # قلت: كذا صور هذا الحديث في نسخ الكافي ولا ريب أن الرواية له عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) كما في الخبر الذي قبله سقطت سهوا، ولها نظائر كثيرة ~~ليس للتوقف فيها مجال. # وبالاسناد عن أبن أبى عمير، عن جميل، عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # حصى الجمار أن أخذته من الحرم أجزأك، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك، ~~قال: وقال: لا ترم الجمار الا بالحصى (4). # وعن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ~~حصى الجمار قال: كره الصم منها، وقال: خذ البرش (5). # وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة معلقة (6) عن محمد بن يعقوب بطرقها إلا ~~أن صورة إيراده للأخير توهم كونه معلقا عن ابن أبي عمير فيصير من الصحيح، ~~وليس كذلك وإنما هو منتزع من الكافي بصورة ms1140 ما وجده فيه وهو هناك مبنى # PageV03P368 # على إسناد الخبر السابق عليه وأمره يظهر بأدنى التفات وقليل ممارسة ~~للكتاب وأمثاله من كتب القدماء، بخلاف صورة إيراد الشيخ له فإنها واقعة على ~~غير وجهها، ولولا ملاحظة الكافي وما هو معهود من حال الشيخ في مثله لم ~~يتوقف في كونه من الصحيح. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، عن ~~أحدهما (عليه السلام) وعن ابن أذينة، عن ابن بكير قال: كانت الجمار ترمى ~~جميعا؟ # - يعنى يوم النحر - قلت: فأرميها؟ فقال: لا، أما ترضى أن تصنع كما أصنع ~~(1). # وروى هذا المعنى من عدة طرق أخرى لا تخلو من ضعف وأقواها ما أورده عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ابن بكير، عن زرارة، عن ~~حمران قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن رمى الجمار؟ فقال: نحن نرميهن ~~جميعا يوم النحر، فرميتها جميعا بعد ذلك، ثم حدثته، فقال لي: أما ترضى أن ~~تصنع كما كان علي (عليه السلام) يصنع فتركته (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بم عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة ~~فارمها من قبل وجها ولا ترمها من أعلاها، وتقول والحصى في يدك: " اللهم ~~هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي " ثم ترمى وتقول مع كل حصاة: " ~~اللهم أدحر عني الشيطان (3) اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة نبيك (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، اللهم اجعله حجا مبرورا وعملا مقبولا وسعيا مشكورا، وذنبا ~~مغفورا " وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا، ~~فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل: " اللهم بك وثقت وعليك توكلت، فنعم ~~الرب، ونعم المولى ونعم النصير " # PageV03P369 # قال ويستحب أن ترمى الجمار على طهر (1). # وهذا الحديث رواه الشيخ (2) أيضا معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، وفي ~~المتن مخالفة لما في الكافي في عدة مواضع، منها قوله: " والحصى في يدك ففي ~~التهذيب ms1141 " يديك "، ومنها قوله: " عشرة أذرع أو خمسة عشر "، ففي " عشر أذرع ~~أو خمس عشرة " وكلاهما جايز لأن الذراع يذكر ويؤنث كما نص عليه جماعة من ~~أهل اللغة، ومنها قول: " ونعم المولى " فلم يذكره في التهذيب (3). # وأورد الشهيد في الدروس الدعاء بدونه أيضا. والعلامة أورد الحديث في ~~المنتهى برواية الشيخ وفيه " فنعم الرب أنت ونعم النصير ". # " (باب الذبح والنحر وأحكام الهدي والأضحية) " صحي: محمد بن علي بن ~~الحسين - رضي الله عنه - عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا ~~اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه وقل: " وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين، إن صلاتي ونسكي ومحياي ~~ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين، اللهم ~~منك ولك بسم الله، والله أكبر، اللهم تقبل منى " ثم أمر السكين ولا تنخعها ~~حتى تموت (4). # PageV03P370 # وروى الكليني هذا الحديث (1) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير قال: قال ~~أبو عبد الله (عليه السلام) - وذكر المتن. # وأورده الشيخ معلقا (2) عن محمد بن يعقوب بساير الطريق واتفقت نسخ الكافي ~~والتهذيب على إثبات السند بهذه الصورة ولا ريب في سقوط الرواية عن معاوية ~~بن عمار منه، والظاهر كونه من سهو قلم الكليني كما يشهد به اتفاق قديم نسخ ~~الكافي وحديثها، والعجب من عدم تفطن الشيخ له مع وضوح الأمر وأعجب من ذلك ~~إيثار جماعة من المتأخرين أولهم العلامة في المنتهى لايراده بهذا الطريق ~~الناقص مع وصفه بالصحة وعدم الالتفات إلى رواية الصدوق له بوجه. # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في ms1142 قول الله عز ~~وجل: " فاذكروا اسم الله عليها صواف " قال: ذلك حين تصف للنحر وتربط يديها ~~ما بين الخف إلى الركبة ووجوب جنوبها إذا وقعت إلى الأرض (3). # وبطريقه السابق، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~النحر في اللبة، والذبح في الحلق (4). # وعن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ~~ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر ~~بن محمد ابن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله بن علي الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها # PageV03P371 # وتستقبل القبلة وتقول: " وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا ~~مسلما، اللهم منك ولك " (1). # وروى الكليني هذه الأخبار الثلاثة، أما الأول (2) فبطريق مشهوري الصحة ~~صورته " أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الله بن سنان، " وفى متنه " تربط يديها " بغير واو، وفيه " إذا وقعت على ~~الأرض " وأورده الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بهذا الطريق (3). # وأما الآخران (4) ففي الحسن وطريق أولهما " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) - ~~وذكر المتن ". # وطريق الأخير " بالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، قال: لا ~~يذبح لك - الحديث " والنسخ التي تحضرني للكافي خالية عن قول " مسلما ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن ~~ابن سنان، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إذا ذبح المسلم ولم ~~يسم ونسى فكل من ذبيحته وسم الله على ما تأكل (5). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن أبي قتادة، عن علي بن محمد ~~ابن حفص القمي، وموسى بن ms1143 القاسم البجلي، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن ~~جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمى غير ~~صاحبها، أيجزي عن صاحب الضحية؟ فقال: نعم، إنما له ما نوى (6). # PageV03P372 # وروى الصدوق هذا الحديث (1) عن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن العمركي ~~بن علي البوفكي، عن علي بن جعفر، وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن ~~الحسن الصفار، وسعد بن عبد الله جميعا، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن موسى ~~بن القاسم، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن ~~الأضحية - وذكر المتن، وفيه " يجزى عن صاحب الأضحية ". # وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) - في حديث حج رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ذكر عدد الهدي الذي جاء به وبينا ما فيه عند ~~إيراد الحديث بجملته في محله إلى أن قال -: فنحر رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) منها ستا وستين ونحر علي (عليه السلام) أربعا وثلاثين بدنة، ~~وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من ~~لحم ثم تطرح في برمة ثم تطبخ فأكل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~منها وعلى (عليه السلام) وحسيا من مرقها ولم يعط الجزارين جلودها ولا ~~جلالها ولا قلائدها وتصدق به (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: ذبح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ~~أمهات المؤمنين بقرة بقرة ونحر هو ستا وستين بدنة، ونحر على (عليه السلام) ~~أربعا وثلاثين بدنة ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا جلودها ~~ولكن تصدق به (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد، وفضالة، عن معاوية بن عمار قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاهاب؟ فقال: ms1144 تصدق به أو تجعله مصلى ~~تنتفع به في البيت ولا تعط الجزارين وقال: نهى رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أن تعطى جلالها وجلودها وقلائدها الجزارين وأمر أن يتصدق بها ~~(4). # PageV03P373 # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) ~~قال: # سألته عن جلود الأضاحي هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا؟ قال: لا ~~يصلح أن يجعلها جرابا الا أن يتصدق بثمنها (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن اللحم أيخرج من الحرم؟ قال: لا يخرج ~~منه شئ إلا السنام بعد ثلاثة أيام (2). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~لا تخرجن شيئا من لحم الهدى (3). # وبإسناده عن أحمد، عن الحسين - يعنى ابن محمد بن عيسى، وابن سعيد - عن ~~النضر بن سويد، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه كره أن ~~يطعم المشرك من لحوم الأضاحي (4). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، وحماد بن عيسى، وابن أبي ~~عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) ~~عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل، فقال: المتعة - وساق الحديث. وقد ~~أوردناه في باب أنواع الحج إلى أن قال: - وعليه الهدى - يعنى المتمتع - ~~فقلت: وما الهدى؟ فقال: أفضله بدنة وأوسطه بقرة وأخفضه شاة (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن ~~المتوكل، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن صفوان بن يحيى ~~عن عبد الله بن مسكان، عن محمد بن علي الحلبي أنه سأل أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن النفر # PageV03P374 # يجزيهم البقرة؟ فقال: أما في الهدى فلا، وأما في الأضحى فنعم، ويجزي ~~الهدي عن الأضحية (1). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم ms1145 بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم، عن محمد ~~بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) قال: الكبش يجزى عن الرجل وعن أهل بيته يضحى به (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، وصفوان، عن العلاء، ~~عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: لا تجوز البدنة والبقرة ~~إلا عن واحد بمنى (3). # وعنه، عن فضالة، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~أفضل البدن ذوات الأرحام من الإبل والبقر، وقد يجزي الذكورة من البدن ~~والضحايا من الغنم الفحولة (4). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~(عليهما السلام) أنه سئل عن الأضحية، فقال: أقرن فحل سمين عظيم العين ~~والاذن، والجذع من الضأن يجزي، والثنى من المعز والفحل من الضأن خير من ~~الموجوء والموجوء خير من النعجة، والنعجة خير من المعز، وقال: إن اشترى ~~أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه، وإن نواها مهزولة فخرجت ~~سمينة أجزأت عنه، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه، وقال: إن رسول ~~الله # PageV03P375 # (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يضحى بكبش أقرن عظيم سمين فحل يأكل في ~~سواد وينظر في سواد، فإذا لم تجدوا من ذلك شيئا فالله أولى بالعذر، وقال: ~~الإناث والذكور من الإبل والبقر يجزي، وسألته أيضحى بالخصي؟ قال: لا (1). # وعنه، عن النضر بن سويد، وصفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: يجوز ذكورة الإبل والبقر في البلدان إذا لم ~~يجدوا الإناث والإناث أفضل. فاما من غير الإبل والبقر فالفحل (2). # وبالاسناد عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يضحى بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ~~ويمشي في سواد (3). # قلت: لم أقف فيما يحضرني من كتب اللغة على تفسير لما في هذا الحديث ~~والسالف بمعناه من ms1146 الغريب. نعم ذكر العلامة في المنتهى أن الأقرن معروف وهو ~~ما له قرنان. وفى المختلف وغيره من كتب المتأخرين أن الخلاف واقع في معنى ~~النظر في السواد وما ذكر معه حسب اختلاف الروايات فيه إذ يقال إن في بعضها ~~" يبرك في سواد ". وفي خبر أورده الكليني " يأكل ويضرب وينظر " (4) وفي ~~هذين الخبرين " الاكل والمشي والنظر "، وفي حديث يأتي في باب النوادر " ~~يمشى ويأكل ويشرب وينظر ويبعر ويبول " فقيل: إن المعنى كون هذه المواضع ~~سودا، وقيل: # كونه من عظمه و (شحمه) ينظر في شحمه ويمشي فيه ويبرك في ظل شحمه، وقربه ~~بعض المتأخرين بإرادة كونه ذا ظل عظيم لعظم جثته وسمنه فهو يمشى # PageV03P376 # فيه ويبرك. وقيل معناه أن يكون رعى ومشى وبرك في الخضرة، فالسواد هو ~~المرعى والنبت، وحكى في الدروس عن القطب الراوندي أنه قال: إن المعاني ~~الثلاثة مروية عن أهل البيت (عليهما السلام) (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من ~~الخصي من الضأن، وقال: الكبش السمين خير من الخصي ومن الأنثى، وقال: سألته ~~عن الخصي وعن الأنثى، فقال (عليه السلام) الأنثى أحب إلي من الخصي (2). # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - هو ابن أبي نجران - عن ابن سنان ~~قال: # سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: يجزى من الضأن الجذع ولا يجزى من ~~المعز الا الثني (3). # قلت: المعروف بين علمائنا أن الجذع من الضأن ماله سبعة أشهر أو ستة على ~~اختلاف الرأيين فيه، وأن الثنى من المعز ما دخل في الثانية، والمشهور في ~~كلام أهل اللغة أن ولد الضأن في أول السنة حمل، ثم يكون في السنة الثانية ~~جذعا، ثم في الثالثة ثنيا، والمعز في أول السنة جدي وفيما بعدها كولد ~~الضأن، وهذا الخلاف يثمر نوع إشكال لعدم تحقق الاجماع من الأصحاب إلا أن ~~العرف ربما ساعدهم في بعض الصور والاحتياط أكمل. # وبإسناده عن محمد بن أحمد ms1147 بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن ~~أبي نصر قال: سئل عن الخصي يضحى به؟ قال: إن كنتم تريدون اللحم فدونكم، ~~وقال: # لا يضحي إلا بما قد عرف به (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما # PageV03P377 # (عليهما السلام) قال: سألته عن الأضحية بالخصي، قال: لا (1). # وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه ~~السلام) عن الرجل يشتري الهدي فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ولم يكن يعلم أن ~~الخصي لا يجوز في الهدي، هل يجزيه أم يعيده؟ قال: لا يجزيه إلا أن يكون لا ~~قوة به عليه (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترى الكبش فيجده خصيا مجبوبا، ~~قال: # إن كان صاحبه مؤسرا فليشتر مكانه (3). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: يكون ضحاياكم سمانا، فإن أبا جعفر كان يستحب أن ~~تكون أضحيته سمينة (4). # وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، ~~عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: يجزيه في ~~الأضحية هديه (5). # وبإسناده عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) أنه سأل ~~عن الرجل يشتري الأضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها، هل تجزى عنه؟ قال: # نعم إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز ناقصا (6). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقه السالف آنفا عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه ~~موسى بن جعفر (عليهما السلام) عن الرجل يشترى الضحية - وساق الحديث # PageV03P378 # إلى أن قال: - فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا (1). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ms1148 في الأضحية يكسر ~~قرنها؟ # قال: إذا كان القرن الداخل صحيحا فهي تجزي (2). # وروى الشيخ هذا الحديث بزيادة في لفظ المتن ونقصان والطريق يقرب كونه من ~~واضح الصحيح، ولكن اتفق له نوع خلل في النسخ التي رأيتها للتهذيب موجب ~~لالتباس حاله وهذه صورة إسناده ومتنه " محمد بن أحمد بن يحيى، عن أبي جعفر، ~~عن علي، عن أيوب بن نوح، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه قال في المقطوع القرن أو المكسور القرن: إذا كان ~~القرن الداخل صحيحا فلا بأس وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا (3). ووجه ~~الخلل أن محمد بن أحمد بن يحيى في طرقة من يروى عن أيوب بن نوح بغير واسطة، ~~فإثبات الواسطتين بينهما غلط قطعا، ثم إن توسط أبى جعفر - والمراد به أحمد ~~بن محمد بن عيسى - ممكن وليس بضائر على كل حال وإنما الاشكال في الواسطة ~~الأخرى لاشتباهها ودلالة وجودها على عدم ضبط الاسناد فيقوم فيه احتمال كونه ~~على غير وجهه ولا مجال للصحة معه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~موسى بن القاسم البجلي، وأبى قتادة علي بن محمد بن حفص القمي، عن علي بن ~~جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) قال: سألته عن الأضحى كم هو ~~بمنى؟ # فقال: أربعة أيام، وسألته عن الأضحى في غير منى، فقال: ثلاثة (أيام)، ~~فقلت: # فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الأضحى بيومين، أله أن يضحي في اليوم ~~الثالث؟ # PageV03P379 # قال: نعم (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ~~ثمنه ثم علم به بعد فقد تم (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يشترى البدنة ثم تضل قبل أن ~~يشعرها ويقلدها فلا ms1149 يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه، قال: إن لم يكن قد ~~أشعرها فهي من ماله إن شاء نحرها وإن شاء باعها وإن كان أشعرها نحرها (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن ~~محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الهدي الواجب إذا ~~أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي قال: لا يبيعه فإن ~~باعه فليتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن حماد بن ~~عيسى، وفضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: سألته عن رجل أهدى هديا وهو سمين فأصابه مرض وانفقأت عينه أو انكسر ~~فبلغ المنحر وهو حي؟ فقال: يذبحه وقد أجزء عنه (5) وبإسناده عن الحسين بن ~~سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما ~~(عليهما السلام) قال: سألته عن الهدى الذي يقلد أو يشعر ثم # PageV03P380 # يعطب؟ قال: إن كان تطوعا فليس عليه غيره وإن كان جزاء أو نذرا فعليه بدله ~~(1). # وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت؟ فقال: إن كانت مضمونة فعليه مكانها، ~~والمضمون ما كان نذرا أو جزاء أو يمينا وله أن يأكل منها، فإن لم يكن ~~مضمونا فليس عليه شئ (2). # قال الشيخ: قوله (عليه السلام) " وله أن يأكل منها " محمول على ما إذا ~~كان تطوعا دون أن يكون واجبا لأن ما يكون واجبا لا يجوز الأكل منه. وما ~~ذكره الشيخ غير مستقيم لأن فرض التطوع مذكور في آخر الحديث، والكلام المأول ~~سابق عليه مرتبط بما فرض فيه الوجوب فكيف يحمل على التطوع؟ والوجه حمله على ~~كون الهدي الواجب غير متعين ولو بالاشعار فإنه بالتعيب يجب إبداله كما هو ~~صريح صدر الخبر، وله التصرف في المتعيب ولو بالبيع كما يفيده خبر الحلبي ~~المتضمن لحكم ضلال الهدي ms1150 فيجوز له الأكل منه بتقدير ذبحه له. # ويستفاد من الخبر الذي بعد حديث الحلبي أن الواجب إذا كان متعينا وأصابه ~~عيب وبلغ المنحر وهو حي أجزء، وإن باعه وجب التصدق بثمنه وأن يهدي غيره. # محمد بن علي، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد ~~ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى ~~به منزله وربطه ثم انحل فهلك، هل يجزيه أو يعيد؟ قال: لا يجزيه إلا أن يكون ~~لا قوة به عليه (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) بطريق مشهوري الصحة صورته: # PageV03P381 # " أبو علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الرحمن ابن الحجاج ". وأورده الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (1). # وبالاسناد، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك فقد أجزء (2). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل نسي أن ~~يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم نحرها؟ قال: لا بأس قد أجزء عنه ~~(3). # ورواه الكليني بنحو روايته للخبر السابق وذلك " عن أبي علي الأشعري، عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن معاوية بن عمار " وفي المتن: " فاشترى ~~بمكة ثم ذبح، فقال: لا بأس - الحديث " (4) وهو المناسب. # وبالاسناد عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل ساق ~~بدنة فنتجت؟ قال: ينحرها وينحر ولدها وإن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى ~~مكانها ومكان ولدها (5). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن أحمد بن محمد ~~ابن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال، والحسن بن محبوب، عن العلاء بن رزين، - ~~وبغير هذا الطريق أيضا من طرقه إلى العلاء وقد أوردناها فيما مضى - عن محمد ~~ابن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سألته عن الهدي الواجب ms1151 إن أصابه ~~كسر أو عطب أيبيعه وإن باعه فما يصنع بثمنه؟ قال: إن باعه فليتصدق بثمنه ~~ويهدي هديا آخر (6). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى # PageV03P382 # عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: إذا ~~وجد الرجل هديا ضالا فليعرفه يوم النحر واليوم الثاني واليوم الثالث ثم ~~يذبحه عن صاحبه عشية يوم الثالث، وقال في الرجل يبعث بالهدي الواجب فيهلك ~~الهدي في الطريق قبل أن يبلغ وليس له سعة أن يهدي، فقال: الله سبحانه أولى ~~بالعذر إلا أن يعلم أنه إذا سأل أعطى (1). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا أصاب الرجل بدنة ضالة فلينحرها ويعلم أنها بدنة (2). # وعنه أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن إبراهيم بن هاشم، ويعقوب بن يزيد، عن ~~حماد بن عيسى، وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، أن ~~أبا عبد الله (عليه السلام) قال: كان على (عليه السلام) إذا ساق البدن ومر ~~على المشاة حملهم على بدنة، وإن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا ~~مثقل (3). # قوله في هذا الحديث: " وإن ضلت " عطف على " كان " لا على " إذا ساق " ~~والسابق إلى الفهم هو الثاني والمعنى معه غير مستقيم، وسيأتي في المشهوري ~~رواية الحديث من غير هذا الطريق وفيه شهادة بما قلناه وكان المناسب إعادة ~~كلمة " قال " قبل قوله " إن ضلت " كما ورد في ذلك وستراه. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، وصفوان، عن ~~ابن سنان، وحماد، عن ابن المغيرة، عن ابن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا، قال: فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام # PageV03P383 # التشريق، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها، وسبعة إذا رجع إلى أهله - وذكر حديث ~~بديل بن ورقاء (1). # قلت: في حديث لعبد الرحمن ابن الحجاج - غير نقى الطريق ms1152 - أن عباد البصري ~~سأل أبا الحسن (عليه السلام) عن الأيام التي يصومها المتمتع إذا لم يكن له ~~هدي، فأجابه، ثم قال عباد لأبي الحسن (عليه السلام) فلا تقول كما قال عبد ~~الله بن الحسن؟ قال: # فأيش قال؟ (قال:) قال: يصوم أيام التشريق، قال إن جعفرا كان يقول: إن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أمر بديلا ينادى أن هذه أيام أكل وشرب ~~فلا يصومن أحد (2). # وقال الصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه (3): ولا يجوز له - يعنى من لا ~~هدي له - أن يصوم أيام التشريق فإن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعث ~~بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق وأمره أن يتخلل الفساطيط وينادي في ~~الناس أيام منى: ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال. # قال الجوهري: البعال ملاعبة الرجل أهله، وفي الحديث " أيام أكل وشرب ~~وبعال " وحكي عن الأصمعي أنه قال: الأورق من الإبل الذي في لونه بياض إلى ~~سواد وهو أطيب الإبل لحما وليس بمحمود عندهم في عمله وسيره. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: # قلت له: ذكر ابن السراج أنه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي ~~فأجبته في كتابك يصوم ثلاثة أيام بمنى فإن فاته ذلك صام صبيحة الحصبة ~~ويومين بعد ذلك؟ قال: أما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب لا يصام فيها وسبعة ~~أيام # PageV03P384 # إذا رجع إلى أهله (1). # وعنه، عن صفوان، وفضالة، عن رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن متمتع لا يجد هديا، قال: يصوم يوما قبل يوم التروية ويوم ~~التروية ويوم عرفة قلت: فإنه قدم يوم التروية، فخرج إلى عرفات؟ قال: يصوم ~~الثلاثة الأيام بعد النفر، قلت: فإن جماله لم يقم عليه؟ قال: يصوم يوم ~~الحصبة وبعده يومين، قلت: # يصوم وهو مسافر؟ قال: نعم، ليس هو يوم عرفة مسافرا والله تعالى يقول: " ~~ثلاثة أيام في الحج " قال: قلت: قول الله في ذي الحجة، قال أبو عبد ms1153 الله ~~(عليه السلام): ونحن أهل البيت نقول في ذي الحجة (2). # قلت: هكذا صورة متن الحديث في التهذيب إلا في قوله " وبعده يومين " فإن ~~فيه " بيومين " وهو سهو، والصواب ترك الباء كما في الاستبصار (3)، وفيه " ~~قلت: أعزك الله أقول الله في ذي الحجة؟ قال أبو عبد الله (عليه السلام): ~~ونحن أهل البيت نقول: في ذي الحجة ". # ويقوى في نفسي أن الواو في قوله: " ونحن " زيادة وقعت توهما وأن المعنى: ~~إن لم يكن صيام الثلاثة أيام في ذي الحجة مفهوما من قول الله، فنحن نقوله، ~~والحديث مروي في الكافي أيضا وفي هذا الموضع من متنه مغايرة لما في ~~الكتابين حيث قال: " أليس هو يوم عرفة مسافرا، إنا أهل بيت نقول ذلك لقوله ~~الله عز وجل " فصيام ثلاثة أيام في الحج " نقول في ذي الحجة (4) وفي غير # PageV03P385 # هذا الموضع من المتن أيضا مخالفة بزيادة فيه، والطريق غير متصل لأنه رواه ~~عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا، عن رفاعة بن ~~موسى، وأحمد بن محمد إنما يروى عن رفاعة بواسطة أو ثنتين وكذلك سهل إلا أنه ~~لا التفات إلى روايته. والشيخ أورده في التهذيب أيضا بهذا الطريق في غير ~~الموضع الذي ذكر فيه ذلك وحكاه العلامة في المنتهى بهذا المتن وجعله من ~~الصحيح والعجب من شمول الغفلة عن حال الاسناد للكل. # وعنه عن حماد بن عيسى، قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال ~~على (عليه السلام) صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية يوم ويوم التروية ~~ويوم عرفة فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة - يعني ليلة النفر - ويصبح ~~صائما ويومين من بعده وسبعة إذا رجع (1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن فضالة بن ~~أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة ~~أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، فإن ms1154 فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر ~~صام ثلاثة أيام بمكة، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق أو في أهله، وإن ~~كان له مقام بمكة فأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو ~~شهرا ثم صام (2). # وروى الصدوق عجز هذا الخبر بطريقه عن معاوية بن عمار فقال: وفي رواية ~~معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (عليه السلام): إن كان له مقام بمكة فأراد ~~أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله أو شهرا ثم صام (3). # وقوله فيه " بعد الصدر " محتمل لأن يكون مصدرا بمعنى الرجوع كالمصدر ~~فتسكن داله وأن يكون أسم مصدر منه فتفتح، ولأن يراد به اليوم الرابع # PageV03P386 # من أيام النحر فيكون مفتوح الدال أيضا، قال في القاموس: الصدر الرجوع ~~كالمصدر والاسم بالتحريك ومنه طواف الصدر، ثم قال: والصدر - محركة - اليوم ~~الرابع من أيام النحر ويرجع احتمال المصدر أو اسمه موافقة الحكم معه ~~للأخبار السالفة المتضمنة لصوم يوم الحصبة ويومين بعده. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن معاوية بن عمار قال: # حدثني عبد صالح قال: سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج ~~وليس له مقام؟ قال: يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء وإن شاء صام عشرة في ~~أهله (1). # قلت: المعروف في إطلاق العبد الصالح إرادة الكاظم (عليه السلام) وربما ~~نافاه هنا قوله: " قال سألته " ويقوى في خاطري أن كلمة " قال " زيادة وقعت ~~توهما من الناسخين أو أن الضمير فيها يعود على معاوية بن عمار لا على العبد ~~الصالح فيكون من كلام حماد وهذا الاحتمال وإن أوجب حزازة في التأدية فالأمر ~~فيه هين بالنضر إلى احتمال إرادة غيره عليه لكونه في غاية البعد. # وعن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، ع العلاء، عن محمد بن مسلم، عن ~~أحدهما (عليهما السلام) قال: الصوم الثلاثة الأيام إن صامها فأخرها يوم ~~عرفة وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ولا يصومها في السفر ~~(2). # قلت: ms1155 ينبغي أن يكون هذا الحديث محمولا على رجحان تأخير الصوم إلى أن يصل ~~إلى أهله مع فوات فعله على وجه يكون آخره عرفة وإن جاز أن يصومه في الطريق ~~جمعا بين الخبر وبين ما سبق، وللشيخ في تأويله كلام ركيك ذكره في الكتابين. ~~وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سئل # PageV03P387 # أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل نسى أن يصوم ثلاثة الأيام التي على ~~المتمتع إذا لم يجد الهدي متى يقدم أهله؟ قال: يبعث بدم (1). # وروى الصدوق هذا الحديث (2) عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ابن ~~الحسين ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن عمران ~~الحلبي أنه قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) - وذكر المتن وفيه " حتى ~~يقدم إلى أهله " والوجه في هذا الحديث أن يقتصر به على صورة النسيان لئلا ~~ينافي ما سبق ويأتي من الأخبار الدالة على أنه يصوم في أهله وظاهرها استناد ~~الفوات لغير النسيان فيختلف الموضوع، وللشيخ في الكتابين وجهان في الجمع ~~غير مرضيين أحدهما حمل تلك الأخبار على من قدم إلى أهله، قبل انقضاء ذي ~~الحجة، فأما بعد انقضائه فيتعين الدم، والثاني حملها على من استمر به عدم ~~التمكن من الهدي حتى وصل إلى بلده فإن الصوم يجزيه والحال هذه وإن تمكن منه ~~قبل الصوم بعث به. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة، عن معاوية بن عمار، قال: من مات ولم يكن له هدى لمتعته فليصم عنه ~~وليه (3). ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بهذا الاسناد (4). # ورواه الصدوق في الحسن وطريقه " عن أبيه، عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن ~~أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~(5) " وفيه شهادة بما أكثرنا التنبيه عليه من أن عدم الاتصال بالإمام (عليه ~~السلام) في مثله ناش عن مجرد الغفلة والسهو وأنه ليس من ms1156 شأنهم إثبات حديث ~~لا ينتهى إلى المعصوم # PageV03P388 # وإنما يعرض الانقطاع في ظاهر الحال لقلة الضبط. # واعلم أن الشيخ حمل هذا الحديث على إرادة صوم الثلاثة الأيام فقط جمعا ~~بينه وبين حديث يأتي في الحسان عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~ومضمونه أن الولي ليس عليه قضاء السبعة أيام (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر قال: سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج ~~إليه فتسوي تلك الفضول بمائة درهم، يكون ممن يجب عليه؟ فقال: له بد من كراء ~~ونفقة؟ قلت: # له كراء وما يحتاج إليه بهذا الفضل (2) من الكسوة قال: وأي شئ كسوة بمائة ~~درهم؟ هذا ممن قال الله: " فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا ~~رجعتم " (3). # وبإسناده عن محمد بن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: قلت لأبي الحسن ~~(عليه السلام) أمرت مملوكي أن يتمتع قال: إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره ~~فليصم (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، عن ~~جميل ابن دراج قال: سأل رجل أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أمر مملوكه ~~أن يتمتع، قال: # فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه (5). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن الغلاء، عن محمد بن ~~مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: سئل عن المتمتع كم يجزيه؟ قال: شاة، ~~وسألته عن المتمتع المملوك؟ فقال. عليه مثل ما على الحر إما أضحية وإما صوم ~~(6). # قلت: أول الشيخ هذا الحديث بوجوه في أكثرها تكلف ظاهر من غير # PageV03P389 # ضرورة إليها، والباعث له على ذلك إطلاق المماثلة فيه بين الحر والعبد، ~~وأحد الوجوه التي ذكرها حمل المماثلة على إرادة الكمية فلا ينافي الاختلاف ~~في الكيفية، حيث إن مولى العبد مخير بين أمره بالصوم وبين الذبح عنه، وهو ~~خلاف حكم الحر ولا ريب أن هذا معنى الحديث فلا حاجة إلى تكلف شئ ms1157 آخر. # وعنه عن ابن أبي عمير، عن سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) قلت: أمرت مملوكي أن يتمتع، فقال: إن شئت فاذبح عنه وإن شئت فمره ~~فليصم (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد ابن محمد ~~جميعا، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن أبي عبيدة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في قوله الله تعالى: " فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من ~~الهدى " قال: # شاة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص ~~بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل أعتمر في رجب، ~~فقال: إن أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب الهدي وإن خرج من مكة حتى ~~يحرم من غيرها فليس عليه هدي (3). # قلت: ذكر الشيخ في التهذيب أن هذا الحديث محمول على من أقام بمكة ثم تمتع ~~بالعمرة إلى الحج في أشهر الحج، وأضاف إليه في الاستبصار وجها ثانيا وهو ~~الحمل على الفضل والاستحباب دون الفرض والايجاب وفي التأويل الأول بعد. # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي عبد الله # PageV03P390 # (عليه السلام): إنا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرف بها أم لا؟ فقال: ~~إنهم لا يكذبون لا عليك، ضح بها (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان، عن عيص بن القاسم، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام)، عن علي (عليه السلام) أنه كان يقول: الثنية ~~من الإبل والثنية من البقر والثنية من المعز والجذع من الضأن (2). # قلت: رواية عبد الرحمن في إسناد هذا الخبر وهو ابن أبي نجران عن صفوان ~~غلط، والصواب فيه العطف، ولكن الأمر على كل حال سهل. # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السلام) عن قوم ~~غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون وهم ms1158 مترافقون وليسوا بأهل بيت واحد وقد ~~اجتمعوا في مسيرهم، ومضربهم واحد، ألهم أن يذبحوا بقرة؟ فقال: لا أحب ذلك ~~إلا من ضرورة (3). # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر الحميري ~~عن علي بن الريان بن الصلت، عن أبي الحسن الثالث (عليه السلام) قال: كتبت ~~إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزي في الضحية؟ فجاء الجواب: إن كان ذكرا فعن ~~واحد وإن كان أنثى فعن سبعة (5). # PageV03P391 # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الحديث وما ورد في معناه - وهو كثير إلا أن طرقه ~~ضعيفة - محمول على إرادة المندوب دون الواجب أو على حال الضرورة كما تضمنه ~~الخبر السابق لئلا ينافي ما سلف من الأخبار الناطقة بأنه لا يجزى في الهدى ~~إلا واحد. والامر كما قال. # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عيص بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الهرم الذي قد ~~وقعت ثناياه أنه لا بأس به في الأضاحي وإن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا، ~~أجزأك وإن اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزى (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن محمد ~~ابن أبي حمزة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~سألته عن الهدى إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر أيجزي عن صاحبه؟ فقال: إن كان ~~تطوعا فلينحره وليأكل منه وقد أجزء عنه، بلغ المنحر أو لم يبلغ، وليس عليه ~~فداء، وإن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه، بلغ المنحر أو لم يبلغ وعليه ~~مكانه (2). # قلت: في نسخ الكتابين " عن محمد بن حمزة " في طريق هذا الخبر وهو غلط بلا ~~شك، فإن الرواية بهذا الطريق متكررة معروفة لا مجال للاشتباه في مثلها ~~ولذلك ذكرناه على وجهه. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، وعبد الله بن ~~جعفر ms1159 الحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن ~~البختري قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): رجل ساق الهدي فعطب في موضع ~~لا يقدر على من يتصدق به عليه، ولا يعلم أنه هدي، قال: ينحره ويكتب كتابا ~~يضعه # PageV03P392 # عليه ليعلم من مر به أنه صدقة (1). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفاء، والحسن بن متيل ~~عن محمد بن الحسين بن الخطاب، عن علي بن النعمان، عن سويد القلاء، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الأضحية واجبة على من وجد من صغير ~~أو كبير وهي سنة (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن سيف ~~التمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إن سعد بن عبد الملك قدم حاجا ~~فلقى أبي فقال: # إني سقت هديا فكيف أصنع؟ فقال له أبى: أطعم أهلك ثلثا وأطعم القانع ~~والمعتر ثلثا، وأطعم المساكين ثلثا، فقلت: المساكين هم السؤال؟ فقال: نعم، ~~وقال: القانع الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها، والمعتر ينبغي ~~له أكثر من ذلك، هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك (3). # وعن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمد بن حمران، عن محمد بن مسلم، ~~عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) نهى أن تحبس لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام (4). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسين بن سعيد، ويعقوب ~~ابن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره، قال: إن ~~كان نحره بمنى فقد أجزء عن صاحبه الذي ضل عنه، وإن كان نحره في غير منى لم ~~لم يجز عن صاحبه (5). # PageV03P393 # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ~~عن النضر ms1160 بن سويد، عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضر بولدها ثم انحرهما ~~جميعا، قلت: # أشرب من لبنها وأسقي؟ قال: نعم، وقال: إن عليا أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) كان إذا رأى ناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بدنه، و. قال: إن ~~ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه (1). # وروى الشيخ صدر هذا الحديث (2) إلى قوله: " قال نعم " بإسناده عن محمد ~~ابن يعقوب بسائر الطريق. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن العلاء، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن البدنة تنتج، أنحلبها؟ ~~قال: احلبها حلبا غير مضر بالولد، ثم انحرهما جميعا، قلت: يشرب من لبنها؟ ~~قال: نعم ويسقى إن شاء (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن هشام ~~ابن سالم، عن سليمان بن خالد، وعلي بن النعمان، عن ابن مسكان قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل تمتع ولم يجد هديا؟ قال: يصوم ثلاثة أيام، ~~قلت له: # أمنها أيام التشريق؟ قال: لا ولكن يقيم بمكة حتى يصومها، وسبعة إذا رجع ~~إلى أهله فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام ~~إذا رجع إلى أهله - ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء (4). # PageV03P394 # قلت: هكذا أورد الشيخ إسناد هذا الحديث في الكتابين وهو من الطرق ~~المتكررة التي لا تشتبه على من له أدنى ممارسة، وقد وقع فيه هنا نقصان ظاهر ~~فإن قوله فيه " وعلي بن النعمان " معطوف على النضر بطريق التحويل من إسناد ~~إلى آخر، والحسين بن سعيد يروى بكليهما عن سليمان بن خالد فكان يجب إعادة ~~ذكره بعد ابن مسكان والعجب من التباس الأمر على الشيخ والعلامة هنا فجعلا ~~راوي الحديث عن أبي عبد الله (عليه السلام) ابن مسكان. أما الشيخ فإنه في ~~الاستبصار (1) أراد أن يجمع بينه وبين خبرين آخرين ms1161 فقال: لا تنافي بين هذين ~~الخبرين والخبر الذي قدمناه عن ابن مسكان، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، ~~وأما العلامة فذكر في المنتهى أن من الحجة على وجوب التفريق في الصوم بين ~~الثلاثة والسبعة ما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن مسكان قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) - وذكر الحديث. # وهذا كما ترى يدل على توهم كون علي بن النعمان معطوفا على سليمان ابن ~~خالد فيصير سليمان راويا عن ابن مسكان وهو ضد الواقع ومقتض لتوسط النضر ~~وهشام بن الحسين بن سعيد وعلي بن النعمان مع أنه من رجاله وأهل عصره بغير ~~ارتياب، فما أدري كيف وصلت الغفلة إلى هذا القدر ولولا انتهاء التوهم إلى ~~هذه الغاية لكان ينبغي مع المشي على الظاهر والتوسط في السهو أن يجعل ~~الحديث رواية للاثنين أعنى ابن خالد وابن مسكان، ثم العجب من الشيخ أنه بعد ~~روايته لهذا الحديث في التهذيب بنحو من ورقة (2) وفي الاستبصار بزيادة ~~قليلة عن ذلك أورده مرة ثانية بنوع مخالفة في الطريق والمتن وهذا الموضع ~~منه على وفق الصواب ولم يتفطن بملاحظته لما في الأول من الخلل بل سها القلم ~~فيه سهوا آخر، وهذه صورته " سعد بن عبد الله، عن الحسين، عن النضر بن سويد، # PageV03P395 # عن هشام بن سالم، عن سليمان بن خالد، وعلي بن النعمان، عن عبد الله بن ~~مسكان، عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل ~~تمتع ولم يجد هديا، قال: يصوم ثلاثة أيام بمكة وسبعة إذا رجع إلى أهله، فإن ~~لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى ~~أهله " ووجه السهو أن سعد بن عبد الله إنما يروي عن الحسين - يعنى ابن سعيد ~~- بواسطة أحمد بن محمد، وذلك من الأمور الواضحة فترك الواسطة بينهما غلط ~~ظاهر يزيده بشاعة تكرره في الكتابين من غير تنبه للاصلاح. # محمد بن يعقوب عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عيص ms1162 بن القاسم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن ~~متمتع يدخل في يوم التروية وليس معه هدي قال: فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم ~~عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ويصوم يومين بعده (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى الأزرق ~~قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن متمتع كان معه ثمن هدي وهو يجد بمثل ~~ذلك الذي معه هديا فلم يزل يتوانى ويؤخر ذلك حتى إذا كان آخر النهار غلت ~~الغنم فلم يقدر (ب‍) أن يشتري بالذي معه هديا؟ قال: يصوم ثلاثة أيام بعد ~~أيام التشريق (2). # قلت: كذا صورة الاسناد فيما يحضرني من نسخ الكافي وقوله فيه: " صفوان ابن ~~يحيى الأزرق " تصحيف تكرر وقوعه وصوابه " عن يحيى الأزرق ". # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل عن ~~الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يجزي في المتعة شاة (3). # PageV03P396 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك ~~في منزلك بمكة، فقال: إن مكة كلها منحر (1). # وبهذا الاسناد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يجعل السكين في يدي ~~الصبي ثم يقبض الرجل على يد الصبى فيذبح (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن محمد ~~بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: الأضحى يومان بعد يوم النحر ويوم ~~واحد بالأمصار (3). # وروى الشيخ هذا الحديث وحديث إنكار أهل مكة معلقين (4) عن محمد بن يعقوب ~~ببقية الطريقين. # وينبغي أن يكون وجه الجمع بين هذا وبين خبر علي بن جعفر المتضمن لكون ~~الأضحى في غير منى ثلاثة أيام إرادة ms1163 الفضيلة في اليوم والاجزاء في الزائد، ~~لا ما ذكره الشيخ من حمل هذا الخبر على إرادة الأيام التي لا يجوز فيها ~~الصوم. # وعنه، عن أبيه، عن عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سألته عن الأضحى أواجب على من وجد لنفسه وعياله؟ ~~فقال: أما لنفسه فلا يدعه وأما لعياله إن شاء تركه (5). # PageV03P397 # وعنه، عن أبيه، عن أبن أبى عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن الإبل والبقر أيهما أفضل أن يضحى بها؟ قال: ذوات ~~الأرحام، وسألته عن أسنانها فقال: أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ~~وأما الإبل فلا يصلح إلا الثني فما فوق (1). # وروى الشيخ (2) هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن حمران، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: أسنان البقر تبيعها ومسنها (3) في الذبح سواء (4). # وعن، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت ~~وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة فإنها لا تجزي عنه (5). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل يشترى هديا وكان به عيب عور أو غيره؟ فقال: إن كان نقد ثمنه ~~فقد أجزء عنه وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره، قال: وقال أبو عبد الله ~~(عليه السلام): اشتر فحلا سمينا للمتعة فإن لم تجد فموجوء فإن لم تجد فمن ~~فحولة المعز، فإن لم تجد فنعجة، فان لم تجد فما استيسر من الهدي، قال: ~~ويجزي في المتعة الجذع من الضأن ولا يجزى جذع المعز، قال: وقال أبو عبد ~~الله (عليه السلام) في رجل اشترى شاة ثم أراد أن يشترى أسمن منها، قال: ~~يشتريها فإذا اشتراها باع الأولى. قال: # ولا أدرى شاة قال أو بقرة (6)؟ # PageV03P398 # وروى الشيخ صدر هذا الحديث ms1164 لي قوله: " رده واشتري غيره " معلقا عن محمد ~~بن يعقوب بطريقه، وروى عجزه من قوله " في رجل اشترى شاة " خبرا مستقلا ~~معلقا أيضا عن محمد بن يعقوب بالطريق، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (1). # وعن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الضحية تكون الأذن مشقوقة، فقال: إن كان شقها وسما فلا بأس، وإن ~~كان شقا فلا يصلح (2). # وابن أبي عمير، عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الأضحية يكسر ~~قرنها؟ # قال: إن كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزى (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن ~~الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: # قال: أبو عبد الله (عليه السلام): إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من ~~البدن أو من البقر وإلا فاجعل كبشا سمينا فحلا، فإن لم تجد فموجوء من ~~الضأن، فإن لم تجد فتيسا فحلا، فإن لم تجد فما تيسر عليك، وعظم شعائر الله ~~عز وجل، فان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذبح عن أمهات المؤمنين ~~بقرة بقرة ونحر بدنة (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان جميعا، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها، قال: (5) لا بأس ~~وإن أبدلها فهو أفضل وإن لم يشتر فليس عليه شئ. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألته عن # PageV03P399 # الهدى الواجب، إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدى ~~آخر؟ قال: يبيعه ويتصدق بثمنه ويهدي هديا آخر (1). # وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله معلقين عن محمد بن يعقوب بسائر ~~الطريقين (2). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور بن حازم، عن أبي ~~عبد الله (على السلام) في الرجل ms1165 يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره؟ فقال: إن ~~كان نحره بمنى فقد أجزء عن صاحبه الذي ضل منه، وإن كان نحره في غير منى لم ~~يجز عن صاحبه (3). # وعن أبن أبى عمير، عن عبد الله بن سنان قال: كان رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله سلم) يذبح يوم الأضحى كبشين أحدهما عن نفسه والاخر عمن لم يجد من ~~أمته، وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يذبح كبشين أحدهما عن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) والآخر عن نفسه (4). # قلت: ظاهر هذا الحديث يعطى كونه مقطوعا والممارسة ترشد إلى خلاف ذلك ~~ويقضى بأن ضمير " قال " فيه يعود على الصادق (عليه السلام) لا على عبد ~~الله، وقد اتفق مثله في مواضع كثيرة نبهنا على كونها متصلة فيما سلف. # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن العباس بن معروف، عن ~~الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: # إذا دخل بهديه في العشر فإن كان أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم النحر ~~بمنى وإن كان لم يشعره ولم يقلده فينحره بمكة إذا قدم في العشر (5). # PageV03P400 # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن الحسن بن محبوب، عن عبد ~~الله بن يحيى الكاهلي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يؤكل من الهدي ~~كله مضمونا كان أو غير مضمون (1). # قلت: ذكر الشيخ أن هذا الخبر محمول على حال الضرورة مع خبر آخر في معناه ~~ضعيف الطريق وحيث إنهما قاصران عن إثبات الحكم فالتأويل مقبول وإن بعد، على ~~أن حمل المضمون على الواجب الذي استفيد من غير هذا الحديث جواز الأكل منه ~~أقرب وأنسب. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ومحمد بن ~~إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية ~~ابن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أمر رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) حين ms1166 نحر أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ثم يطرح في برمة ~~ثم يطبخ وأكل رسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وعلى (عليه السلام) منها ~~وحسيا من مرقها (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن فداء الصيد يأكل صاحبه من لحمه؟ فقال: ~~يأكل من أضحية ويتصدق بالفداء (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (4). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله جل ثناؤه: " ~~فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر " قال: القانع الذي ~~يقنع بما أعطيته والمعتر الذي يعتريك، والسائل الذي يسألك في يديه، والبائس # PageV03P401 # هو الفقير (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن محمد بن مسلم، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: سألته عن إخراج لحوم الأضاحي من منى، فقال: كنا ~~نقول: # لا يخرج منها شئ لحاجة الناس إليه، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس ~~بإخراجه (2). # وهذا الحديث أيضا رواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (3). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # نهى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يعطى الجزار من جلود الهدى ~~وأجلالها شيئا (4). # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين ابن ~~أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب أنه سأل ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يركب هديه إن احتاج إليه؟ فقال: قال ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يركبها غير مجهد ولا متعب (5). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~ابن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ms1167 أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن متمتع لم يجد هديا؟ قال: يصوم ثلاثة ~~أيام في الحج يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، قال: قلت: فإن فاته ~~ذلك؟ قال: # يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده، قلت: فإن لم يقم عليه ~~جماله أيصومها في الطريق؟ قال: إن شاء صامها في الطريق وإن شاء إذا رجع إلى ~~أهله (6) # PageV03P402 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم؟ قال: يخلف الثمن عند بعض ~~أهل مكة ويأمر من يشترى له ويذبح عنه، وهو يجزي عنه فإن مضى ذو الحجة أخر ~~ذلك إلى قابل من ذي الحجة (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن منصور، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم ~~فعليه دم شاة، وليس له صوم ويذبح بمنى (2). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه سئل عن رجل يتمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن له هدي فصام ثلاثة ~~أيام في الحج ثم مات بعد ما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الأيام أعلى ~~وليه أن يقضي عنه؟ قال: ما أرى عليه قضاء (3). # وروى الشيخ هذه الأخبار الأربعة بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر طرقها. ~~(4) # PageV03P403 # باب الحلق وزيارة البيت والعود إلى منى ومبيت ليالي التشريق الثلاث بها ~~صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد ~~الرحمن - يعنى ابن أبي نجران - عن حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الحديبية: اللهم ~~اغفر للمحلقين - مرتين - قيل: # " وللمقصرين " يا رسول الله، قال: وللمقصرين (1). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: استغفر رسول ms1168 الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~للمحلقين ثلاث مرات، قال: وسألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن التفث، قال: ~~هو الحلق وما كان على جلد الانسان (2). # وعنه، عن صفوان، عن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: أمر الحلاق ~~أن يضع الموسى على قرنه الأيمن ثم أمره أن يحلق وسمى هو وقال: اللهم أعطني ~~بكل شعرة نورا يوم القيامة (3). # قلت: في رواية معاوية عن أبي جعفر نظر ووجه الصواب فيه محتمل لأمور يطول ~~الكلام ببيانها والراجح منها غير مناف للصحة والحاجة إنما هي إليها. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، # PageV03P404 # عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للصرورة أن يحلق، وإن كان قد ~~حج فإن شاء قصر وإن شاء حلق، قال: وإذا لبد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق ~~وليس له التقصير (1). # ورواه أيضا بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ينبغي - الحديث (2). وفى المتن " ~~فإذا لبد " بدون كلمة " قال ". # وروى الكليني (3) في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي ~~عمير، عن معاوية بن عمار. والمتن كالرواية الأولى للشيخ. # وبإسناده عن أحمد، عن الحسين، عن النضر بن سويد، عن هشام بن سالم قال: ~~قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو ~~العمرة فقد وجب عليه الحلق (4) وقد مر هذا الحديث في باب التقصير أيضا. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كان علي بن الحسين (عليهما السلام) يدفن ~~شعره في فسطاطه بمنى، ويقول: كانوا يستحبون ذلك، قال: وكان أبو عبد الله ~~(عليه السلام) يكره أن يخرج الشعر من منى، ويقول: من أخرجه فعليه أن يرده ~~(5). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) عن رجل ms1169 نسى أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من ~~منى؟ # قال: يرجع إلى منى حتى يلقى شعره بها حلقا كان أو تقصيرا (6). # PageV03P405 # وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي؟ قال: لا بأس وليس عليه شئ ولا يعودن ~~(1). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: قلت ~~لأبي الحسن (عليه السلام): إنا حين نفرنا من منى أقمنا أياما ثم حلقت رأسي ~~طلب التلذذ فدخلني من ذلك شئ، فقال: كان أبو الحسن صلوات الله عليه إذا خرج ~~من مكة فأتي بثيابه حلق رأسه، قال: وقال في قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا ~~تفثهم وليوفوا نذورهم " قال: التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الاحرام ~~(2). # وروى الصدوق عجز الخبر عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، ~~عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي نصر البزنطي، عن الرضا (عليه السلام) ~~قال: # التفث - الخ، وروى في معنى التفث عدة أخبار أخر نوردها في باب النوادر إن ~~شاء الله تعالى. # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن أيوب بن نوح، وإبراهيم من هاشم، ويعقوب بن يزيد، ومحمد ~~بن عبد الجبار جميعا، عن محمد ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: # سألته عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق؟ فقال: لا ينبغي إلا أن يكون ~~ناسيا، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أتاه أناس يوم ~~النحر فقال بعضهم: يا رسول الله حلقت قبل أن أذبح وقال بعضهم: حلقت قبل أن ~~أرمى، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه، ولا شيئا كان ~~ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه فقال: لا حرج (4). # PageV03P406 # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ~~ابن ms1170 أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~الرجل يزور البيت قبل أن يحلق، قال: - وساق الحديث إلى أن قال -: فلم ~~يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه، فقال: لا حرج (1). # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل بن زياد جميعا ~~عن ابن محبوب، عن أبي أيوب، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في ~~رجل زار البيت قبل أن يحلق، فقال: أن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم ~~أن ذلك لا ينبغي له فإن عليه دم شاة (3). # ورواه الشيخ بإسناده عن ابن يعقوب بسائر الطريق (4). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن يعقوب ~~بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية بن عمار، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شئ ~~أحرم منه إلا النساء والطيب، فإذا زار البيت وطاف وسعى بن الصفا والمروة ~~فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء، فإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل ~~شئ أحرم منه إلا الصيد (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن العلاء ~~قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إني حلقت رأسي وذبحت وأنا متمتع ~~أطلى # PageV03P407 # رأسي بالحناء؟ قال: نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب، قلت: وألبس القميص ~~وأتقنع؟ قال: نعم، قلت: قبل أن أطوف بالبيت؟ قال: نعم (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن: عن علاء قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام): تمتعت يوم ذبحت وحلقت أفألطخ رأسي بالحناء؟ قال: نعم ~~من غير أن تمس شيئا من الطيب، قلت: أفألبس القميص؟ قال: نعم إذا شئت، قلت: # أفأغطي رأسي؟ قال نعم (2). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد ms1171 الله ~~(عليه السلام) قال: سئل ابن عباس هل كان رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) يتطيب قبل أن يزور البيت؟ # قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يضمد رأسه بالمسك قبل أن ~~يزور (3). # قال الشيخ: هذا الخبر محمول على غير المتمتع لأنه يحل له استعمال كل شئ ~~عند حلق الرأس إلا النساء، وإنما لا يحل استعمال الطيب قبل الزيارة للمتمتع ~~خاصة. وما قاله حسن، إلا أنه يأتي في المشهوري عدة أخبار صريحة في إرادة ~~المتمتع وتسويغ ذلك له، وأول الشيخ بعضها بوجه غير مرضي لصراحة البعض الاخر ~~في خلافه ولو كانت ناهضة للمقاومة لكان الوجه في الجمع حمل أخبار الجواز ~~على التقية لأنه رأى أبي حنيفة وجمع من العامة فيما يحكى عنهم، أو حمل ~~أخبار المنع على الكراهة. # وعن الحسين بن سعيد، عن محمد بن إسماعيل قال: كتبت إلى أبى الحسن الرضا ~~(عليه السلام) هل يجوز للمحرم والمتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف ~~النساء؟ # فقال: لا (4). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله # PageV03P408 # (عليه السلام) عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة ~~وذبح وحلق أيغطي رأسه؟ فقال: لا حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قيل له: ~~فإن كان فعل؟ قال: ما أرى عليه شيئا (1). # وعنه، عن صفوان، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه ~~قال في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات والمشعر وذبح وحلق؟ فقال: لا يغطي رأسه ~~حتى يطوف بالبيت والصفا والمروة، فإن أبى (عليه السلام) كان يكره ذلك وينهى ~~عنه، فقلنا فإن كان فعل؟ قال: ما أرى عليه شيئا وإن لم يفعل كان أحب إلى ~~(2). # قلت: ذكر الشيخ أن هذه الأخبار الثلاثة وردت على طريق الاستحباب لأنه ~~يستحب للحاج أن لا يرجع إلى أحكام المحلين إلا بعد الفراغ من مناسكه كلها. ~~والأمر كما قال. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن - هو ابن أبي نجران - عن ~~العلاء، ms1172 عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن المتمتع ~~متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر (3). # وعن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن منصور بن حازم قال: سمعت أبا ~~عبد الله (عليه السلام) يقول: لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور ~~(البيت) (4). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ~~ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم (5). # وعنه، عن حماد بن عيسى، وفضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: سألته عن المتمتع متى يزور البيت؟ قال: يوم النحر أو من ~~الغد ولا يؤخر # PageV03P409 # والمفرد والقارن ليسا بسواء، موسع عليهما (1). # وعنه، عن صفوان، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: لا بأس أن يؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة ~~الأحداث والمعاريض (2). # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: سألته عن رجل نسى أن يزور البيت حتى أصبح؟ فقال: ربما أخرته ~~حتى تذهب أيام التشريق، ولكن لا يقرب النساء والطيب (3). # وعنه، عن صفوان، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: سألت أبا إبراهيم (عليه ~~السلام) عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام أيتوضأ قبل أن يزور؟ قال: يعيد ~~غسله لأنه إنما دخل بوضوء (4). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن عمران الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) أتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: نعم إن الله تعالى يقول: " ~~طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود " (5) وينبغي للعبد أن لا يدخل ~~إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهر (6). وبإسناده عن موسى بن ~~القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى إلا أن يكون شغلك ~~في نسكك وإن خرجت ms1173 بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى (7) # PageV03P410 # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، وفضالة، عن العلاء ابن ~~رزين، عن محمد بن مسلم، عن أحدهما (عليهما السلام) أنه قال في الزيارة: إذا ~~خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى (1). # وعنه، عن صفوان قال: قال: أبو الحسن (عليه السلام): سألني بعضهم عن رجل ~~بات ليلة من ليالي منى بمكة، فقلت: لا أدري، فقلت: جعلت فداك ما تقول فيها؟ ~~قال (عليه السلام): عليه دم إذا بات، فقلت: إن كان إنما حبسه شأنه الذي كان ~~فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة أعليه مثل ما على هذا؟ قال: ليس ~~هذا بمنزلة هذا وما أحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى (2). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه (عليه السلام)، عن ~~رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح؟ قال: إن كان أتاها نهارا فبات فيها ~~حتى أصبح فعليه دم يهريقه (3). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين، عن حماد بن ~~عيسى، وفضالة، وصفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع ~~الفجر، فقال: ليس عليه شئ، كان في طاعة الله عز وجل (4). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقه عن معاوية بن عمار وقد مر آنفا أنه سأل ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل - الحديث (5). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، وفضالة، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى فإن بت في ~~غيرها فعليك # PageV03P411 # دم فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وأنت في منى إلا أن يكون شغلك ~~نسكك أو قد خرجت من مكة وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها ~~(1). # وبإسناده عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، ms1174 عن محمد بن إسماعيل، عن ~~أبي الحسن (عليه السلام) في الرجل يزور فينام دون منى، فقال: إذا جاز عقبة ~~المدنيين فلا بأس أن ينام (2). # وعنه، عن محمد بن الحسين، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: من زار فنام في الطريق فإن بات بمكة فعليه دم، وإن ~~كان قد خرج منها فليس عليه شئ وإن أصبح دون منى (3). # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن ~~أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إذا ~~خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بها (4). # وبطريقه السالف - في حديث التقديم والتأخير لمناسك يوم النحر - عن ابن ~~أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا زار ~~الحاج من منى فخرج من مكة فجاز بيوت مكة (5) فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى ~~فلا شئ عليه (6). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (7) والطريق " علي بن إبراهيم، عن # PageV03P412 # أبيه عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم " وفي المتن " فجاوز بيوت مكة ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن رفاعة قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يزور البيت في أيام التشريق؟ قال ~~نعم إن شاء (1). # وعن الحسين بن سعيد، عن محمد ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف في أيام منى ولا ~~يبيت بها (2). # وروى الصدوق هذا الحديث بطريقه السابق عن جميل، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) (3). # صحر: وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمد بن حمران قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل زار البيت قبل أن يحلق؟ قال: لا ~~ينبغي إلا أن يكون ناسيا، ثم قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~أتاه ms1175 ناس يوم النحر فقال بعضهم: يا رسول الله! # ذبحت قبل أن أرمي، وقال بعضهم: ذبحت قبل أن أحلق، فلم يتركوا شيئا أخروه ~~كان ينبغي لهم أن يقدموه ولا شيئا قدموه كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قال: ~~لا حرج (4). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين. عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن المرأة رمت ~~وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ما حالها وما حال الرجل ~~إذا فعل ذلك؟ قال: لا بأس به، يقصر ويطوف للحج ثم يطوف للزيارة، ثم قد أحل ~~من كل شئ (5). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن محمد بن حمران قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحج يوم النحر ما يحل له؟ قال: كل ~~شئ إلا النساء وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر؟ قال: كل شئ إلا النساء ~~والطيب (6). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان # PageV03P413 # ابن يحيى، عن سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~المتمتع إذا حلق رأسه يطليه بالحناء؟ قال نعم، الحناء والثياب والطيب وكل ~~شئ إلا النساء - رددها على مرتين، أو ثلاثة - قال: سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عنها، فقال: نعم الحناء والثياب والطيب وكل شئ إلا النساء (1). # وبالاسناد عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ولد لأبي ~~الحسن (عليه السلام) مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران ~~وكنا قد حلقنا، قال عبد الرحمن: فأكلت أنا، وأبي الكاهلي ومرازم أن يأكلا ~~وقالا: لم نزر البيت، فسمع أبو الحسن (عليه السلام) كلامنا، فقال لمصادف - ~~وكان هو الرسول الذي جائنا به -: في أي شئ كانوا يتكلمون؟ قال: أكل عبد ~~الرحمن وأبى الآخران، وقالا: لم نزر بعد، فقال: أصاب عبد الرحمن، فقال: أما ~~تذكر حين اتينا به في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبى عبد ms1176 الله أخي أن ~~يأكل منه فلما جاء أبى حرشه على فقال: يا أبت إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ~~ولم يزر بعد، فقال أبى: # هو أفقه منك أليس قد حلقتم رؤوسكم (2). # وروى الشيخ هذين الخبرين معلقين عن محمد بن يعقوب بالطريقين (3). # وعن محد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن يونس ~~مولى على - هو يونس بن عبد الرحمن - عن أبي أيوب الخزاز قال: رأيت أبا ~~الحسن (عليه السلام) بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بمسك وزار البيت وعليه ~~قميص وكان متمتعا (4). # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن # PageV03P414 # محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم، عن علي بن النعمان، عن سعيد الأعرج، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه ~~أيلبس قميصا وقلنسوة قبل أن يزور البيت؟ فقال: إن كان متمتعا فلا، وإن كان ~~مفردا للحج فنعم (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، ~~عن إدريس القمي قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن مولى لنا تمتع ~~فلما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت؟ فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شئ؟ # قال: لا، قلت: فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان ~~وقباء ومنطقة، فقال: بئس ما صنع، قلت: أعليه شئ؟ قال: لا (2). # وعن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن الزيارة من منى، فقال: إن زار بالنهار أو عشاء فلا ~~ينفجر الصبح إلا وهو بمنى، وإن زار بعد نصف الليل والسحر فلا بأس عليه أن ~~ينفجر الصبح وهو بمكة (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار ~~عن صفوان بن يحيى، عن عيص بن القاسم وفي المتن " ينفجر الفجر " في ~~الموضعين، وفيه مكان قوله: " والسحر " " وأسحر " وفي أكثر نسخ الكافي ms1177 " ~~وتسحر " والظاهر أنه تصحيف " أسحر " أو سحر ". # قال الجوهري: " يقول لقيته سحرنا هذا: إذا أردت به سحر ليلتك لم تصرفه، ~~لأنه معدول عن الألف واللام وهو معرفة وقد غلب عليه التعريف بغير # PageV03P415 # إضافة ولا ألف ولام وتقول: سر على فرسك سحر يا فتى، فلا ترفعه لأنه ظرف ~~غير متمكن، وإن أردت بسحر نكرة صرفته، كما قال الله تعالى: " إلا آل لوط ~~نجيناهم بسحر "، قال: وأسحرنا أي سرنا في وقت السحر ". # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن علي بن ~~يقطين، عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) ~~عن الخصيان والمرأة الكبيرة، أعليهم طواف النساء؟ قال: نعم عليهم الطواف ~~كلهم (1). # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب (2) بطريقه لكنه أتفق في إيراد السند ~~ما كثر وقوع نظايره من الشيخ وهو الغفلة عن البناء فيه، فإن الكليني أورده ~~بعد حديث رواه عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، فافتتح إسناد هذا بأحمد ~~ابن محمد كما هي طريقة البناء فرواه الشيخ عن محمد بن يعقوب، عن أحمد بن ~~محمد وضيع توسط العدة، ثم إن في الطريق غلطا أخر اتفقت فيه نسخ الكافي ~~والتهذيب وذلك في قوله " عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين " فإن المعهود ~~المتكرر في هذا الاسناد " عن أخيه الحسين بن علي بن يقطين " وقد مر آنفا به ~~خبر، واحتمال رواية الحسين لهذا الحديث بغير توسط أبيه وإن كان ممكنا إلا ~~أن إعادة ذكر نسبه مع استفادته من كلمة أخيه مما يستبعد ويستهجن فيقوى كون ~~كلمة " ابن " فيه تصحيف " عن " وقد وقع هذا التصحيف في عدة مواضع مما سلف ~~في خصوص هذا السند ويتضح الحال فيه بتكرر إيراد الحديث المروى به في الكتب ~~واختصاص الغلط ببعضها ونبهنا على ذلك في محله. # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن العيص بن القاسم ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل فاتته ليلة من ms1178 ليالي منى، ~~قال: ليس # PageV03P416 # عليه شئ وقد أساء (1). # وعنه، عن صفوان، عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن زيارة البيت أيام التشريق؟ فقال: حسن (2). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان، عن ~~عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الزيارة بعد زيارة ~~الحج في أيام التشريق، فقال: لا (3). # ورواه الشيخ، بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر طريقه (4) وقال: " إن الوجه ~~فيه حمله على الفضل والاستحباب دون الحظر " وهو جيد، وحاصله حمل النهى في ~~الخبر على الكراهة، فيكون الإقامة بمنى أفضل، وقد ورد بذلك خبر في طريقه ~~ضعف، رواه الكليني (5) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن ~~مفضل بن صالح، عن ليث المرادي، عن أبي عبد الله (عليه السلام). وأورده ~~الشيخ شاهدا على ما قاله، والصدوق (4) ذكره مرسلا عن ليث المرادي أنه سأل ~~أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة ~~البيت فيطوف بالبيت تطوعا فقال: المقام بمنى أحب إلى. # وفي رواية الكليني له " المقام بمنى أفضل وأحب إلى ". # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يحلق رأسه بمكة، قال: يرد الشعر إلى ~~منى (7). # PageV03P417 # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا ~~يؤخر ذلك (2). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~في زيارة البيت يوم النحر قال، زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من ~~الغد ولا تؤخر أن تزور من يومك، فإنه يكره للمتمتع أن ms1179 يؤخره وموسع للمفرد ~~أن يؤخره، فإذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت: " اللهم ~~أعنى على نسكك وسلمني له وسلمه لي أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه ~~أن تغفر لي ذنوبي وأن ترجعني بحاجتي، اللهم إني عبدك، والبلد بلدك، والبيت ~~بيتك جئت أطلب رحمتك، وأؤم طاعتك، متبعا لأمرك، راضيا بقدرك، أسألك مسألة ~~المضطر إليك، المطيع لأمرك، المشفق من عذابك، الخائف لعقوبتك أن تبلغني ~~عفوك وتجيرني من النار برحمتك " ثم تأتى الحجر الأسود فتستلمه وتقبله وإن ~~لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك، فإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت ~~حين طفت بالبيت يوم قدمت مكة، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم ~~قدمت مكة، ثم صل عند مقام إبراهيم صلى الله عليه ركعتين، تقرء فيهما قل هو ~~الله أحد وقل يا أيها الكافرون، ثم ارجع إلى الحجر الأسود فقبله إن استطعت ~~واستقبله وكبر، اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ثم ~~ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدء بالصفا وتختم بالمروة ~~فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ثم # PageV03P418 # ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر، ثم تصلى (1) ركعتين عند مقام إبراهيم ~~صلى الله عليه ثم قد أحللت من كل شئ وفرغت من حجك كله وكل شئ أحرمت منه ~~(2). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده (3) عن محمد بن يعقوب بسائر طريقه. وفي ~~المتن " وتسلمه لي " وفيه " عند مقام إبراهيم عليه السلام " في الموضع ~~الثاني، والأول خال من الصلاة والسلام. # وعنه، عن أبيه وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن ~~أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا تبت ~~أيام التشريق إلا بمنى، فإن بت في غيرها فعليك دم، وإن خرجت أول الليل فلا ~~ينتصف لك الليل إلا وأنت بمنى إلا أن يكون شغلك بنسكك (أ) وقد خرجت من مكة ~~وإن خرجت نصف الليل فلا يضرك أن ms1180 تصبح بغيرها، قال: وسألته عن رجل زار عشاء ~~فلم يزل في طوافه ودعائه وفي السعي بين الصفا والمروة حتى يطلع الفجر؟ قال: # ليس عليه شئ، كان في طاعة الله (4). # " (باب رمى الجمار الثلاث أيام التشريق) " " (والصلاة في مسجد الخيف ~~والنفر من منى ونزول الحصبة) " صحي: محمد بن يعقوب - رضي الله عنه - عن ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن ~~أبان، عن محمد بن الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الغسل ~~إذا أراد أن يرمى؟ فقال: ربما اغتسلت فأما من السنة فلا (5). # PageV03P419 # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد ابن ~~عيسى، عن حريز، عن زرارة، وابن أذينة، عن أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال ~~للحكم ابن عتيبة: ما حد رمى الجمار؟ فقال: الحكم: عند زوال الشمس، فقال أبو ~~جعفر (عليه السلام) يا حكم أرأيت لو أنهما كانا اثنين، فقال أحدهما لصاحبه ~~احفظ علينا متاعنا حتى أرجع أكان يفوته الرمي، هو والله ما بين طلوع الشمس ~~إلى غروبها (1). # وعن موسى بن القاسم، عن علي بن جعفر، عن أخيه، عن أبيه، عن آبائه (عليهما ~~السلام) قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يرمى الجمار ماشيا ~~(2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن مهزيار ~~قال. رأيت أبا جعفر (عليه السلام) يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ثم ~~ينصرف راكبا وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى (3). # محمد بن الحسن، بإسناد ه عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~أنه رأى أبا جعفر الثاني (عليه السلام) رمى الجمار راكبا (4). # وعن سعد بن عبد الله، عن أبي جعفر، عن عبد الرحمن بن أبي نجران أنه رأى ~~أبى الحسن الثاني (عليه السلام) رمى الجمار وهو راكب حتى رماها كلها (5). # وعنه، عن أبي جعفر، عن العباس - يعنى ابن معروف - عن عبد الرحمن بن أبي ~~نجران، ms1181 عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن رجل رمى الجمار وهو راكب، قال: لا بأس به (6). # قلت: المعهود من رواية أبى حعفر وهو أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي ~~نجران أن تكون بغير واسطة وكذا رواية العباس عن صفوان، فالظاهر أن ما في ~~طريق هذا الخبر من رواية العباس عن ابن أبي نجران سهو وصوابه العطف # PageV03P420 # ولكن الأمر في ذلك سهل إذ لا يظهر له أثر في قضية صحة الخبر. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحى ~~ويفيض بالليل (1). # وعنه، عن فضالة بن أيوب، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # سألته عن رجل أغمي عليه، فقال: ترمى عنه الجمار (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد، والحميري ~~جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الكسير والمبطون يرمى ~~عنهما، قال: # والصبيان يرمى عنهم (3) وروى هذا الحديث أيضا عن أحمد بن محمد بن يحيى ~~العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ابن أبي عمير، والحسن بن ~~محبوب جميعا، عن عبد الرحمن ابن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~وصورة إيراده للخبر عنهما أنه قال: روى معاوية بن عمار، وعبد الرحمن بن ~~الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال - الحديث، وبضميمة الطريقين صار ~~إلى ما أوردناه. # ورواه الكليني في الحسن (4) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن ~~أبي عمير، عن معاوية بن عمار، وعبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) ". # وأورده الشيخ معلقا (5) عن محمد بن يعقوب بطريقه، وقد مضى في باب الطواف ~~جملة من الأخبار متضمنة لمعناه، بل هو نفسه مذكور هناك بزيادة ms1182 في متنه وليس ~~الحكم فيها مقصورا على من ذكر في هذا الخبر والذي قبله، بل فيها # PageV03P421 # تعميم لكل من لا يستطيع وتنصيص على حكم المريض. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عباس - يعنى ابن عامر - عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل رمى الجمرة الأولى ~~بثلاث والثانية بسبع والثالثة بسبع، قال: يعيد يرميهن جميعا بسبع سبع، قلت: ~~فإن رمى الأولى بأربع والثانية بثلاث والثالثة بسبع؟ قال يرمى الجمرة ~~الأولى بثلاث والثانية بسبع ويرمى جمرة العقبة بسبع، قلت: فإنه رمى الجمرة ~~الأولى بأربع والثانية بأربع والثالثة بسبع قال: يعيد فيرمي الأولى بثلاث ~~والثانية بثلاث ولا يعيد على الثالثة (1). # محمد بن علي بطريقه السابق، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها وزادت واحدة ولم يدر أيهن ~~نقصت؟ # قال: فليرجع فليرم كل واحدة بحصاة، وإن سقطت من رجل حصاة ولم يدر أيهن هي ~~فليأخذ من تحت قدميه حصاة فيرمي بها، قال: فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل ~~فأعد مكانها، فإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك، وقال في ~~رجل رمى الجمار فرمى الأولى بأربع حصيات ثم رمى الأخيرتين بسبع سبع، قال: ~~يعود فيرمي الأولى بثلاث وقد فرغ، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثم رمى الأخرى ~~فليرم الوسطى بسبع، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث، قال: قلت: ~~الرجل يرمى الجمار منكوسة؟ قال: يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة (2). # محمد بن يعقوب، عن عدد من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ~~عن النضر بن سويد، وغيره عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في رجل # PageV03P422 # أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم الجمرة حتى غابت ~~الشمس، قال: يرمى إذا أصبح مرتين إحديهما بكرة وهي للأمس، والأخرى عند زوال ~~الشمس وهو ليومه (1). وبهذا الاسناد عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ms1183 أيوب، ~~عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) ما تقول في امرأة ~~جهلت أن ترمى الجمار حتى نفرت إلى مكة؟ قال: فلترجع ولترم الجمار كما كانت ~~ترمى، والرجل كذلك (2). # وروى الصدوق هذ الحديث بطريقه عن معاوية بن عمار أنه سأل أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن امرأة جهلت - الحديث، وفي المتن " فلترم " (3). # وروى الذي قبله، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، ~~عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~وفي المتن " فعرض له شئ " ولم يزد في آخره على قوله " عند زوال الشمس " ~~(4). # وروى الشيخ حديث معاوية بن عمار معلقا (5) عن محمد بن يعقوب، عن محمد ابن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد ببقية السند وفيه مخالفة لما في ~~الكافي لكنها غير ضائرة فإن محمد بن يحيى أحد العدة، والظاهر أن العدول ~~عنها إليه من سهو القلم لأن الكليني أورد الحديث على أثر الذي قبله بهذه ~~الصورة " وعنه، عن فضالة - الخ " ولا ريب في عود ضمير عنه إلى الحسين بن ~~سعيد في الاسناد الذي تقدمه، والرواية فيه إنما هي عن العدة باتفاق نسخ ~~الكافي. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله ~~بن سنان قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أفاض من جمع حتى ~~انتهى إلى منى # PageV03P423 # فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس، قال: يرمي إذا أصبح مرتين مرة لما ~~فات والأخرى ليومه الذي يصبح فيه، وليفرق بينهما تكون إحديهما بكرة وهي ~~للأمس والأخرى عند زوال الشمس (1). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس، فإن تأخرت ~~إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت ~~قبل الزوال أو بعده، قال: وسمعته يقول ms1184 في قول الله عز وجل: " فمن تعجل في ~~يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى " (2) فقال: يتقى الصيد ~~حتى ينفر أهل منى في النفر الأخير (3). # وعن أبيه، عن محمد بن الحسن، عن سعد، والحميري جميعا، عن أحمد، وعبد الله ~~ابني محمد بن عيسى، عن محمد بن أبي عمير ح وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، وجعفر ~~بن محمد بن مسرور، عن الحسين بن محمد بن عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ~~ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، عن عبيد الله الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه سئل عن الرجل ينفر في النفر الأول قبل أن تزول الشمس؟ ~~فقال: لا ولكن يخرج ثقله إن شاء ولا يخرج هو حتى تزول الشمس (4). # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس أن ينفر الرجل ~~في النفر الأول ثم يقيم بمكة، وقال: كان أبى (عليه السلام) يقول: من شاء ~~رمى الجمار ارتفاع النهار ثم ينفر، قال: فقلت له: إلى متى يكون رمى الجمار؟ ~~فقال: من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس (5). # PageV03P424 # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن عبد الله بن جعفر، عن أيوب بن نوح ~~قال: كتبت إليه أن أصحابنا قد اختلفوا علينا فقال بعضهم: إن النفر يوم ~~الأخير بعد الزوال أفضل، وقال بعضهم: قبل الزوال، فكتب: أما علمت أن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى الظهر والعصر بمكة ولا يكون ذلك إلا ~~وقد نفر قبل الزوال (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن جميل ~~ابن دراج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا بأس بأن ينفر الرجل في ~~النفر الأول ثم يقيم بمكة. # وروى حديث أيوب بن نوح معلقا، عن محمد بن يعقوب بسائر السند (3). # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار، ms1185 عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: ينبغي لمن تعجل إلى يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث ~~(4). # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، ~~عن العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن ~~الجمار فقال: لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر (5). # وروى الشيخ هذا الحديث (6) معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه، وقد مر في باب ~~الطواف والسعي خبر من واضح الصحيح يتضمن نفى البأس عن قضاء المناسك كلها ~~على غير وضوء إلا الطواف وأن الوضوء أفضل. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن (محمد بن) أبى عبد الله، عن أبيه، عن ~~حماد، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رمى الجمار، له بكل حصاة ~~يرمى بها # PageV03P425 # تحط عنه كبيرة موبقة (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن منصور ~~بن حازم، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: رمى الجمار، من طلوع الشمس ~~إلى غروبها (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن صفوان ابن ~~مهران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: رمي الجمار ما بين طلوع ~~الشمس إلى غروبها (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين، عن صفوان بن يحيى، ~~عن يعقوب بن شعيب قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الجمار، فقال: ~~قم عند الجمرتين ولا تقم عند جمرة العقبة، قلت: هذا من السنة؟ قال: نعم، ~~قلت: ما أقول إذا رميت؟ فقال: كبر مع كل حصاة (4). ورواه الشيخ معلقا عن ~~محمد بن يعقوب بالطريق (5). وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل ~~بن همام قال: سمعت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) يقول: لا ترمى الجمرة يوم ~~النحر حتى تطلع الشمس وقال: ترمي الجمار من بطن الوادي وتجعل كل جمرة عن ~~يمينك، ثم تنفتل في الشق الاخر إذا رميت ms1186 جمرة العقبة (6). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن داود بن # PageV03P426 # النعمان، عن أبي أيوب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إنا نريد أن ~~نتعجل السير - وكانت ليلة النفر حين سألته - فأي ساعة ننفر؟ فقال لي: أما ~~اليوم فلا تنفر حتى تزول الشمس، وكانت ليلة النفر، وأما اليوم الثالث فإذا ~~ابيضت الشمس فانفر على بركة الله فأن الله جل ثناؤه يقول: " فمن تعجل في ~~يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه " فلو سكت لم يبق أحد إلا تعجل، ~~ولكنه قال: " ومن تأخر فلا إثم عليه " (1). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده (2) عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق. # وفي المتن " أما اليوم الثاني فلا تنفر " وفيه " فانفر على كتاب الله ". # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن عبد ~~الله بن مسكان، عن الحسن بن السري قال: قلت له: ما تقول في المقام بمنى بعد ~~ما ينفر الناس؟ قال: إذا قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء (3). # ورواه الشيخ بإسناده (4) عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن أحمد، عن علي بن ~~إسماعيل، عن صفوان، عن عبد الله بن مسكان، عن الحسن بن علي السري قال: # قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) ما ترى في المقام بمنى بعدما ينفر ~~الناس؟ فقال: إذا كان قد # PageV03P427 # قضى نسكه - الحديث ". # والطريق لا يخلو من جهالة. وفي نسخ التهذيب عن الحسين بن علي السري ~~والظاهر أنه تصحيف. # محمد بن علي، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن ~~يعقوب بن يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هاشم، ومحمد بن عبد الجبار كلهم، ~~عن محمد بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان، عن أبي مريم، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) أنه سئل عن الحصبة فقال: كان أبى (عليه السلام) ينزل ~~الأبطح (1) ثم يدخل البيوت من غير أن ينام بالأبطح فقلت له: أرأيت من تعجل ~~في ms1187 يومين عليه أن يحصب؟ قال: لا، وقال كان أبي (عليه السلام) ينزل الحصبة ~~قليلا ثم يرتحل وهو دون خبط وحرمان (2). # قلت: هاتان الكلمتان من الغريب ولم أقف لهما على تفسير في شئ مما يحضرني ~~من كتب اللغة (3). وفي القاموس: ليلة الحصبة بالفتح التي بعد أيام التشريق ~~والنوم بالمحصب هو التحصب للشعب الذي مخرجه إلى الأبطح ساعة من الليل، وفي ~~المنتهى يستحب لمن نفر أن يأتي المحصب وينزل به ويصلى في مسجده - مسجد رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) - ويستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه، ~~وليس للمسجد أثر اليوم وإنما المستحب اليوم التحصيب وهو النزول بالمحصب ~~والاستراحة # PageV03P428 # فيه قليلا اقتداء برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولا خلاف في أنه ~~نزل به، ثم قال: إذا ثبت هذا فقد قيل: إن حد المحصب من الأبطح ما بين ~~الجبلين إلى المقبرة وإنما سمى محصبا لاجتماع الحصباء فيه وهي الحصا لأنه ~~موضع منهبط فالسيل يحمل الحصا إليه من الجمار. # وفي الدروس: يستحب للنافر في الأخير التحصيب تأسيا برسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) وهو النزول بمسجد الحصبة بالأبطح الذي نزل به رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) فيستريح فيه قليلا ويستلقي على قفاه. وروى أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) صلى فيه الظهرين والعشائين وهجع هجعة ثم ~~دخل مكة، وحكى بعد هذا عن ابن إدريس أنه قال: ليس للمسجد أثر الآن فتتأدى ~~هذه السنة بالنزول بالمحصب من الأبطح وهو ما بين العقبة وبين مكة وقيل هو ~~ما بين الجبل الذي عنده مقابر مكة والجبل الذي يقابله مصعدا في الشق الأيمن ~~للقاصد مكة وليست المقبرة منه، ثم قال الشهيد - رحمه الله -: # وقال السيد ضياء الدين بن الفاخر شارح الرسالة ما شاهدت أحدا يعلمني به ~~في زماني وإنما أوقفني واحد على أثر مسجد بقرب منى على يمين قاصد مكة في ~~مسيل واد، قال السيد: وذكر آخرون أنه عند مخرج الأبطح إلى مكة. # ن: محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن ms1188 أبيه، عن ابن أبي عمير، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن الغسل إذا ~~رمى الجمار، فقال: ربما فعلت، وأما السنة فلا ولكن من الحر والعرق (1). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين ~~رميت جمرة العقبة فابدء بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل ~~كما قلت يوم النحر، # PageV03P429 # قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك، ثم ~~تقدم أيضا ثم افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو الله ~~كما دعوت ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار ولا تقف عندها (1). # وعن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وأحمد بن محمد، عن الحسين بن محبوب، ~~عن ابن رئاب، عن مسمع، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل نسى رمى ~~الجمار يوم الثاني فبدء بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى يؤخر ما رمى ~~فيرمي الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، ~~وحماد، عن الحلبي جميعا، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل رمى الجمار ~~منكوسة؟ # قال: يعيد على الوسطى وجمرة العقبة (3). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في رجل أخذ إحدى ~~وعشرين حصاة فرمى بها فزاد واحدة فلم يدر من أيتهن نقصت؟ قال: فليرجع فليرم ~~كل واحدة بحصاة، فإن سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيتهن هي؟ قال: يأخذ من تحت ~~قدميه حصاة فيرمى بها، قال: وإن رميت بحصاة فوقعت في محمل ms1189 فأعد مكانها فإن ~~هي أصابت إنسانا أو جملا، ثم وقعت على الجمار أجزأك، وقال في رجل رمى ~~الجمار فرمى الأولى بأربع والأخيرتين بسبع سبع قال: يعود فيرمي الأولى ~~بثلاث وقد فرغ وإن كان رمى الأولى بثلاث ورمى الأخيرتين بسبع سبع فليعد ~~وليرمهن جميعا بسبع سبع، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثم رمى الأخرى فليرم ~~الوسطى بسبع، وإن كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث، قال: قلت: # PageV03P430 # الرجل ينكس في رمى الجمار فيبدء بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى؟ قال: # يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة وإن كان من الغد (1). # وروى الشيخ صدر هذا الحديث إلى قوله " وقال في رجل رمى الجمار " وكذا ~~الأخبار الأربعة التي قبله معلقة (2) عن محمد بن يعقوب بطرقها وزاد في متن ~~الثاني قبل قوله فيه " قم عن يسار الطريق " كلمة " ثم " وأرى أنها تضر ~~بالمعنى ولكن حزازة العبارة توهم الحاجة إليها فكأنها الباعث على إلحاقها ~~ممن لم يتدبر الغرض ولو جعل مكانها كلمة " وقال " لزالت الحزازة واتضح ~~المعنى. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل، عن زرارة، ومحمد بن مسلم، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال في الخائف لا بأس بأن يرمى الجمار ~~بالليل ويضحى بالليل ويفيض بالليل (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: قلت له: رجل نسى أن يرمى الجمار حتى أتى مكة؟ قال: يرجع ~~فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة، قلت: فاته ذلك وخرج؟ قال: ليس عليه شئ، ~~قال: قلت: فرجل نسى السعي بين الصفا والمروة؟ قال: يعيد السعي، قلت فاته ~~ذلك حتى خرج؟ قال: يرجع فيعيد السعي، إن هذا ليس كرمي الجمار إن الرمي سنة ~~والسعي بين الصفا والمروة فريضة (4). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (5). # . عنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان # PageV03P431 # ابن يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ms1190 صل في ~~مسجد الخيف وهو مسجد منى وكان مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحوا من ثلاثين ~~ذراعا وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحوا من ذلك؟ فقال: فتحر ذلك فإن ~~استطعت أن يكون مصلاك فيه فافعل فإنه قد صلى فيه ألف نبي وإنما سمى الخيف ~~لأنه مرتفع عن الوادي وما ارتفع عن الوادي يسمى خيفا (1). # وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا نفرت في النفر الأول فإن شئت ~~أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك، قال: وقال: إذا جاء الليل بعد النفر ~~الأول فبت بمنى وليس لك أن تخرج منها حتى تصبح (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من تعجل في يومين فلا ~~ينفر حتى تزول الشمس إن أدركه المساء بات ولم ينفر (3). # قلت: كذا صورة إسناد هذا الخبر فيما يحضرني من نسخ الكافي ولا ريب أن ~~قوله فيه: " عن حماد " غلط والصواب " وعن " أو الاكتفاء بالواو مكان " عن ~~". # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: يصلى الامام الظهر يوم النفر بمكة (4). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) # PageV03P432 # قال: لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الأول ثم يقيم بمكة (1). # وعنه، عنه أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن ~~تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس وإن تأخرت إلى آخر أيام ~~التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أي ساعة نفرت ورميت قبل الزوال ~~وبعده ms1191 فإذا نفرت وانتهيت إلى الحصبة - وهي البطحاء - فشئت أن تنزل قليلا ~~فإن أبا عبد الله (عليه السلام) قال: كان أبي ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة، من ~~غير أن ينام بها (2). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق (3). # " (باب بقية أحكام العمرة المفردة) " صحي: محمد بن علي بن الحسين - رضي ~~الله عنه - عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا ~~عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير جميعا، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل أي العمرة أفضل، عمرة في ~~رجب أو عمرة في شهر رمضان؟ فقال: لا، بل عمرة في رجب أفضل (4). # وعن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن محمد بن أبي ~~عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام قال: إذا أحرمت ~~وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية (5). # وعن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن أبيه، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~ابن أبي عمير، والحسن ابن محبوب جميعا، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن # PageV03P433 # أبى عبد الله (عليه السلام في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر، قال: يكتب له ~~في الذي (قد) نوى، أو قال: يكتب له في أفضلهما (1). # وعن أبيه، عن محمد بن يحيى العطار، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ~~عمير وصفوان بن يحيى، عن عمر بن يزيد، وبطريقين آخرين له عن عمر - وفيهما ~~جهالة وقد أوردناهما فيما سلف - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من ~~أعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس ~~يوم التروية (2). # وبطريقه السابق عن عبد الله بن سنان أنه سأل أبا عبد الله (عليه السلام) ~~عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج، فقال: إن كان ~~أعتمر في ذي القعدة فحسن وإن كان في ذي ms1192 الحجة فلا يصلح إلا الحج (3). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخل ~~المعتمر مكة من غير تمتع وطاف بالبيت وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى ~~بين الصفا والمروة فليلحق بأهله أن شاء (4). # وبهذا الاسناد عن معاوية بن عمار، عنه (عليه السلام) أنه قال: من ساق ~~هديا في عمرة فلينحر قبل أن يحلق رأسه، قال: ومن ساق هديا وهو معتمر نحر ~~هديه عند المنحر وهو بين الصفا والمروة وهي الحزورة (5). # وبالاسناد أيضا عن معاوية بن عمار قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) ~~عن رجل أفرد الحج هل له أن يعتمر بعد الحج؟ فقال: نعم إذا أمكن الموسى من ~~رأسه فحسن (6). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن محبوب، ~~عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال لا بأس بالعمرة ~~المفردة في أشهر الحج # PageV03P434 # ثم يرجع إلى أهله (1). # ورواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (2). # واعلم أن المشهور بين الأصحاب العمل بإطلاق هذا الحديث وما في معناه من ~~الأخبار المتضمنة للاذن في الرجوع إلى الأهل لمن اعتمر عمرة مفردة في أشهر ~~الحج وسيجئ منها خبر في الحسان وباقيها ضعيف السند والخبران السابقان عن ~~عمر بن يزيد وعبد الله بن سنان يقتضيان تقييد هذا الاطلاق، أما الأول فيكون ~~الرجوع قبل خروج الناس يوم التروية، وأما الثاني فبتقدمه على ذي الحجة، ~~ويأتي في المشهوري خبر بمعناه أيضا، وأورد الشيخ في الكتابين عدة أخبار ~~ضعيفة بهذا المعنى وجمع بينهما وبين الأخرى بحمل ما تضمن المنع من الرجوع ~~على الاستحباب أو على إرادة عمرة التمتع، والثاني مع بعده لا يتأتى فيما ~~وقع التصريح فيه بالافراد كخبر عمر بن يزيد ولا فيما فرق فيه بين ذي القعدة ~~وذي الحجة كالذي بعده، والذي يقتضيه التحقيق في طريق الجمع هو اتباع ~~القانون في تعارض المطلق والمقيد والاختلاف الواقع بين المقيد غير مانع من ~~إفادته التقييد لكن ينبغي حمله على ms1193 إرادة التحتم والتخيير، فمع إدراك ~~الخروج يوم التروية يمنع من الرجوع وبدخول ذي الحجة يتخير. ولا ينافي هذا ~~الحمل ما روى من خروج الحسين (عليه السلام) إلى العراق يوم التروية بعد أن ~~اعتمر وقد حمل على الضرورة مع أنه سيجئ في الحديث الحسن أن الحسين (عليه ~~السلام) خرج قبل التروية بيوم، ويعزى إلى بعض قدماء الأصحاب القول بمنع ~~الخروج لمن أدرك يوم التروية حتى يأتي بالحج، وهو موافق لهذا الجمع فيتجه ~~المصير به إليه، ويمكن أن تصب الأخبار المقيدة كلها عليه فإن ما سوى خبر ~~عمر بن يزيد منها بالنسبة إليه في معنى المطلق وإن كان بالإضافة إلى ~~الأخبار المطلقة في حكم المقيد، إذ لا مانع من اجتماع الحيثيتين # PageV03P435 # فمن جهة تضمنه لاعتبار تقدم الرجوع على ذي الحجة تقيد به الأخبار ~~المطلقة، ومن جهة إطلاق ذي الحجة فيه يقيد بما دل على اعتبار إدراك يوم ~~التروية منه وهذا هو الذي ينبغي تحصيله في هذا المقام. # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ ~~من طواف الفريضة وصلات الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق ~~أو قصر، وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق؟ قال: نعم، وقال: إن رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال في العمرة المبتولة: " اللهم اغفر ~~للمحلقين " فقيل يا رسول الله وللمقصرين فقال: # " اللهم اغفر للمحلقين " فقيل: يا رسول الله! وللمقصرين؟ فقال: " ~~وللمقصرين " (1). # وعن موسى بن القاسم، عن إبراهيم بن أبي البلاد قال: قلت لإبراهيم بن عبد ~~الحميد - وقد هيئنا نحوا من ثلاثين مسألة نبعث بها إلى أبي الحسن موسى ~~(عليه السلام) -: # أدخل لي هذه المسألة ولا تسمني له، سله عن العمرة المفردة، على صاحبها ~~طواف النساء؟ قال: فجاءه الجواب في المسائل كلها غيرها، فقلت له: أعدها في ~~مسائل أخر فجاءه الجواب فيها كلها غير مسألتي، فقلت لإبراهيم بن عبد ~~الحميد: إن هيهنا لشيئا، أفرد المسألة ms1194 باسمي فقد عرفت مقامي بحوائجك؟ فكتب ~~بها إليه، فجاء الجواب (أن) نعم هو واجب لابد منه، فلقى إبراهيم بن عبد ~~الحميد إسماعيل بن حميد الأزرق ومعه المسألة والجواب، فقال: لقد فتق عليكم ~~إبراهيم ابن أبي البلاد فتقا، وهذه مسألته والجواب، عنها، فدخل عليه ~~إسماعيل بن حميد فسأله عنها، فقال: نعم هو واجب، فلقى إسماعيل بن حميد بشر ~~بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فأخبره فدخل فسأله عنه فقال: نعم هو واجب (2). # . عنه، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، عن عبد الله (عليه السلام) قال: كان ~~على (عليه السلام) يقول: لكل شهر عمرة (3). # PageV03P436 # وعنه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: # والعمرة في كل سنة مرة (1). # وعنه، عن حماد بن عيسى، عن حريز، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، وجميل، ~~عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا يكون عمرتان في سنة ~~(2). # قال الشيخ: المراد بهذين الخبرين العمرة المتمتع بها إلى الحج لا العمرة ~~المبتولة فإنها جائزة في كل شهر. ولا بأس بهذا الحمل لضرورة الجمع. # صحر: محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أيوب بن نوح، عنه ~~محمد بن أبي عمير، وغيره، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: العمرة في العشر متعة (3). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، عن يعقوب ~~بن شعيب، قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المعتمر في أشهر الحج، ~~فقال: هي متعة (4). # وعن موسى بن القاسم، عن أبان بن عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ~~قال: # سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المعتمر بعد الحج، قال: إذا أمكن ~~الموسى من رأسه فحسن (5). # قلت: قد مر مثل أسناد هذا الخبر وبينا أن فيه نقصانا، لأن موسى بن القاسم ~~لا يروى عن أبان بغير واسطة ولكن يظهر بالتصفح أن الواسطة بينهما عباس بن ~~عامر ويتفق سقوطها ms1195 في بعض الطرق لنوع من التوهم ومع المعرفة بها لا يضر ~~سقوطها بحال السند. # PageV03P437 # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل يجئ ~~معتمرا عمرة مبتولة، قال: يجزيه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ~~وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ومن شاء أن يقصر قصر (1). # وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي - هو بن عبد الله بن ~~المغيرة -، عن علي بن مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن ~~يحلق، ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه بالمنحر وهو بين الصفا والمروة وهي ~~الحزورة، قال: # وسألته عن كفارة المعتمر أين تكون؟ قال: بمكة إلا أن يؤخرها إلى الحج ~~فتكون بمنى، وتعجيلها أفضل وأحب إلى (2). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: في كتاب على (عليه السلام): في كل شهر عمرة (3). # ن: وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتمر يعتمر في أي شهور ~~السنة شاء، وأفضل العمرة عمرة رجب (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ~~عبد الرحمن بن الحجاج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل أحرم في شهر ~~وأحل في آخر، فقال: يكتب له في الذي (قد) نوى - أو يكتب له في أفضلهما - ~~(5). # PageV03P438 # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان عن ~~حماد بن عيسى، عن إبراهيم بن عمر اليماني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~أنه سئل عن رجل خرج في أشهر ms1196 الحج معتمرا ثم رجع إلى بلاده فقال: لا بأس وإن ~~حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم، فإن الحسين بن علي (عليهما ~~السلام) خرج قبل التروية بيوم إلى العراق وقد كان دخل معتمرا (1). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق، وفي ~~التهذيب (2) " خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا " وفي الاستبصار (3) ~~" قبل التروية إلى العراق " وهما خلاف ما في نسخ الكافي. # محمد بن علي، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن الحسن بن محبوب، عن علي ~~بن رئاب، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الرجل ~~يعتمر عمرة مفردة ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثم يغشى امرأته قبل أن يسعى ~~بين الصفا والمروة؟ قال: قد أفسد عمرته وعليه بدنة ويقيم بمكة حتى يخرج ~~الشهر الذي أعتمر فيه، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) لأهله فيحرم منه ويعتمر (4). # وبالاسناد عن علي بن رئاب، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) ~~أنه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم ويعتمر (5). # قلت: هذا الحديث من مشهوري الصحيح وانما أوردناه هنا لعدم استقلال متنه ~~حيث اقتصر الصدوق في روايته له على محل الحاجة منه، وأورده مرتبطا # PageV03P439 # بالخبر السابق عليه، وهذه صورة إيراده له على أثر الذي قبله " وقد روى ~~على ابن رئاب، عن بريد العجلي - إلى آخر الحديث ". # وعن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن صفوان بن يحيى، عن سالم ابن ~~الفضل قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): دخلنا بعمرة فنقصر أو نحلق؟ ~~فقال: احلق فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ترحم على المحلقين ~~ثلاث مرات وعلى المقصرين مرة (1). # قلت: هكذا (وجدت) صورة تسمية راوي هذا الحديث في نسخ كتاب من لا يحضره ~~الفقيه وهو تصحيف " سالم أبي الفضل " فإنه المذكور في الرجال، ورواية صفوان ~~عنه متكررة ms1197 والغلط في مثله كثير. # محمد بن يعقوب، عن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن ~~يحيى، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: المعتمر إذا ~~ساق الهدي يحلق قبل أن يذبح (2). # قلت: كذا وجدت هذا الحديث في نسخ الكافي وهو خلاف ما مضى في الصحيحين ~~برواية معاوية أيضا، ولعل ما هنا سهو من الناسخين أو محمول على الاذن في ~~تقديم الحلق وان كان العكس أرجح. # " (باب الاحصار والصد وحكم المتطوع ببعث الهدي) " صحي: محمد بن الحسن - ~~رضي الله عنه - بإسناده عن ابن مهزيار، عن فضالة ابن أيوب، عن معاوية قال: ~~سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: المحصور غير المصدود، وقال: المحصور ~~هو المريض، والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له ~~النساء (3). # PageV03P440 # وروى الصدوق هذا الحديث: بطريقه عن معاوية بن عمار - والعهد به قريب في ~~الباب السابق - عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: إن المحصور غير ~~المصدود - الحديث (1)، ورواه الشيخ أيضا في محل آخر من التهذيب (2) معلقا ~~عن الحسين ابن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، ورواه الكليني في الحسن ~~من جملة حديث يأتي وفي المتن بروايته (3)، ورواية الصدوق أيضا " كما ردوا ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه. # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، وعن محمد بن يحيى، عن ~~أحمد بن محمد جميعا، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال: سألت أبا الحسن (عليه ~~السلام) عن محرم انكسرت ساقه أي شئ يكون حاله وأي شئ عليه؟ قال: هو حلال من ~~كل شئ قلت: من النساء والثياب والطيب؟ فقال نعم، من جميع ما يحرم على ~~المحرم، وقال: أما بلغك قول أبى عبد الله عليه السلام: حلني حيث حبستني ~~لقدرك الذي قدرت على؟ قلت: أصلحك الله ما تقول في الحج؟ قال: لابد أن يحج ~~من قابل، ms1198 قلت: أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء؟ فقال: لا قلت: فأخبرني ~~عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) حين صده المشركون قضى عمرته؟ قال: لا ~~ولكنه اعتمر بعد ذلك (4). # وروى الشيخ هذا الحديث، معلقا عن أحمد بن محمد، عن أحمد بن محمد بن أبي ~~نصر، عن أبي الحسن (عليه السلام) قال: سألته عن محرم انكسرت ساقه أي شئ حل ~~له - الحديث (5). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، # PageV03P441 # عن محمد بن أبي عمير، عن رفاعة بن موسى، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال: خرج الحسين (عليه السلام) معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا ~~فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب، فقال علي ~~(عليه السلام): ابني ورب الكعبة، افتحوا له وكانوا قد حموه الماء فأكب عليه ~~فشرب ثم اعتمر بعد. # قوله في هذا الحديث فبرسم - بضم أوله - معناه أصابته علة البرسام (1). # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في المحصور ~~ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع، قيل: فإن لم يجد هديا؟ قال يصوم (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار ~~قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل أحصر فبعث بالهدى، فقال: ~~يواعد أصحابه ميعادا فإن كان في حج فمحل الهدي (يوم) النحر، فإذا كان يوم ~~النحر فليقص من رأسه ولا يجب الحلق حتى تنقضي مناسكه، وإن كان في عمرة ~~فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة (التي يعدهم فيها، فإذا كان تلك ~~الساعة) (3) قصر وأحل، وإن كان مرض في الطريق بعد ما أحرم فأراد الركوع إلى ~~أهله رجع ونحر بدنة أو أقام مكانه (4) ان كان في عمرة فإذا برئ فعليه ~~العمرة واجبة وإن كان عليه الحج رجع إلى أهله أو أقام ففاته الحج وكان عليه ~~الحج من قابل، فإن (5) ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل ~~لم يكن عليه شئ ms1199 ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا، وقال: إن الحسين بن علي ~~(عليهما السلام) خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا (عليه السلام) وهو في ~~المدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا # PageV03P442 # وهو مريض فقال: يا بنى ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي فدعا علي (عليه ~~السلام) ببدنة ونحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة فلما برئ من وجعه اعتمر، ~~فقلت أرأيت حين برئ من وجعه أحل له النساء؟ فقال: لا تحل له النساء حتى ~~يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة، قلت: فما بال النبي (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) حيث رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت؟ فقال: ليس ~~هذا مثل هذا النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) كان مصدودا، والحسين (عليه ~~السلام) محصورا (1). # قلت: في نسخ التهذيب عدة مواضع من متن هذا الحديث واضحة الغلط وهي صحيحة ~~في الكافي حيث رواه بطريق حسن وسنورده في الحسان فأصلحتها منه وبقى من ذلك ~~قوله " والساعة قصر " فإنه بين الحزازة وإن أفهم المعنى، ووجه الصواب فيه ~~يعلم من رواية الكليني وربما يظن التنافي بين ما في هذا الحديث من حكاية ~~إحصار الحسين (عليه السلام) وما سبق في حديث رفاعة، والوجه في دفعه كون ~~الاحصار عرض له مرتين وإلا فالتنافي بتقدير الوحدة واضح لا يقبل التأويل. # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن النضر، عن عاصم، عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر (عليه السلام)، وفضالة، عن ابن أبي عمير، عن رفاعة، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنهما قالا: القارن يحصر وقد قال واشترط: فحلني حيث حبستني، ~~قال: يبعث بهديه، قلنا: هل يتمتع في قابل؟ قال: لا ولكن يدخل بمثل ما خرج ~~منه (2). # قلت: في إسناد هذا الحديث سهو فإن كلا من فضالة وابن أبي عمير يروى عن ~~رفاعة، ولا يعرف لأحدهما عن الآخر رواية، فالصواب إثبات الواو في موضع " عن ~~". # محمد بن علي، بطريقه عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الرجل يبعث بالهدي تطوعا وليس بواجب، ms1200 فقال: يواعد أصحابه يوما ~~فيقلدونه # PageV03P443 # فإذا كان تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم النحر، فإذا كان يوم ~~النحر أجزء عنه، وإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حين صده المشركون ~~يوم الحديبية نحر وأحل ورجع إلى المدينة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن ~~الحلبي قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل بعث بهديه مع قوم يساق ~~وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون، فقال: يحرم عليه ما يحرم على ~~المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله، قلت: أرأيت إن ~~اختلفوا في الميعاد وأبطؤوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم ~~الذي واعدهم فيه؟ قال: ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي واعدهم فيه (2). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا، قال: يواعد أصحابه يوما يقلدون ~~فيه، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم، فإذا كان ~~يوم النحر أجزء عنه، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حيث صده ~~المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة (3). # قلت: لا يخفى أن. هذا هو الحديث السابق برواية الصدوق ولكن كثرة اختلاف ~~ألفاظ المتن اقتضت إيراده هكذا، وقوله في الرواية الأولى: " وإن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) " أنسب مما في الثانية: لأن الحكم مستقل بنفسه، ~~فقطعه عما قبله أولى وكان الأحسن أن يفصل بينهما بكلمة " قال " كما هو ~~المتعارف في مثله. # وعنه، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: إن عباسا وعليا (4) كانا يبعثان بهديهما من المدينة ثم ~~يتجردان وإن بعثا بهما من # PageV03P444 # أفق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وأشعارهما يوما معلوما ثم ~~ليمسكان يومئذ إلى يوم النحر عن كل ما يمسك عنه المحرم ويجتنبان كل ما ~~يجتنب المحرم إلا أنه لا يلبى ms1201 إلا من كان حاجا أو معتمرا (1). # صحر: محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وسهل ابن زياد، ~~عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا ~~أحصر (الرجل) بعث بهديه فإذا أفاق ووجد من نفسه خفة فليمض، إن ظن أنه يدرك ~~الناس فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدى فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع ~~المناسك وينحر هديه ولا شئ عليه، وأن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج ~~من قابل، أو العمرة، قلت: فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهى إلى مكة؟ قال: يحج ~~عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر، إنما هو شئ عليه (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناده عن موسى بن القاسم، عن الحسن بن ~~محبوب، عن علي بن رئاب ببقية الطريق وفي المتن اختلاف لفظي في عدة مواضع ~~فإن في التهذيب " فليمض إن يدرك هديه قبل أن ينحر، فإن قدم مكة قبل أن ينحر ~~هديه فليقم على إحرامه حتى يقضي المناسك " وفيه " قلت: # فإن مات قبل أن ينتهى إلى مكة؟ قال: إن كانت حجة الاسلام يحج عنه ويعتمر ~~فإنما هو شئ عليه ". # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب عن ~~جميل بن صالح، عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سألته ~~عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وأحصر بعد ما أحرم، كيف يصنع؟ قال: فقال: أو ~~ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من # PageV03P445 # أمر الله؟ فقلت: بلى قد اشترط ذلك، قال: فليرجع إلى أهله حلا، لا إحرام ~~عليه إن الله أحق من وفي بما اشترط عليه، فقلت: أفعليه الحج من قابل؟ # قال: لا (1). # قلت: ذكر الشيخ في الكتابين أن هذا الخبر محمول على كون الحج تطوعا فإن ~~من هذا شأنه لا يلزم مع الاحصار الحج من قابل، وأما إذا كان حج الاسلام فلا ~~بد من الحج ms1202 في القابل. ولا بأس به. # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن هارون بن خارجة قال: إن مرادا بعث ببدنة وأمر أن تقلد وتشعر في ~~يوم كذا وكذا، فقلت له: إنما ينبغي أن لا يلبس الثياب، فبعثني إلى أبى عبد ~~الله (عليه السلام) بالحيرة، فقلت له: إن مرادا صنع كذا وكذا وأنه لا ~~يستطيع أن يترك الثياب لمكان زياد، فقال: مره فليلبس الثياب وليذبح بقرة ~~يوم الأضحى عن نفسه (2). # وروى الشيخ هذا الحديث (3) بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، وابن ~~أبي عمير، عن هارون بن خارجة قال: إن أبا مراد بعث ببدنة وأمر الذي بعث بها ~~معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا، فقلت له: إنه لا ينبغي لك أن تلبس ~~الثياب، فبعثني إلى أبى عبد الله (عليه السلام) وهو بالحيرة، فقلت له: إن ~~أبا مراد فعل كذا وكذا وإنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبى جعفر، فقال: ~~مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه للثياب. وفي الاختلاف ~~الواقع بين الروايتين في # PageV03P446 # المتن غرابة، وبعدم صحه طريقه عندنا يسهل الخطب. # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان عن ~~زرارة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الذي يقول: حلني حيث حبستني قال: ~~هو حل إذا حبس، شرط أو لم يشترط (1). وروي الشيخ هذا الحديث (2) معلقا عن ~~محمد بن يعقوب بطريقه. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) أنه قال في المحصور ولم يسق الهدي قال: ينسك ويرجع فإن لم ~~يجد ثمن هدى صام (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان ~~عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: سمعته يقول: المحصور غير المصدود، المحصور المريض، والمصدود ~~الذي يصده المشركون كما ردوا ms1203 رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وأصحابه ~~ليس من مرض، والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل له النساء، قال: ~~وسألته عن رجل أحصر فبعث بالهدي قال: # يواعد أصحابه ميعادا، إن كان في الحج فمحل الهدي يوم النحر، فإذا كان يوم ~~النحر فليقص من رأسه ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي المناسك وإن كان في عمرة ~~فلينظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها فإذا كان تلك الساعة ~~قصر وأحل وإن كان مرض في الطريق بعد ما يخرج فأراد الرجوع رجع إلى أهله ~~ونحر بدنة أو أقام مكانه حتى يبرء إذا كان في عمرة وإذا برئ فعليه العمرة ~~واجبة وإن كان عليه الحج رجع أو أقام ففاته الحج فإن عليه الحج من قابل، # PageV03P447 # فإن الحسين بن علي صلوات الله عليه خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا ~~(عليه السلام) ذلك وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض بها، ~~فقال: # يا بنى ما تشتكي؟ فقال: أشتكي رأسي، فدعا على (عليه السلام) ببدنة فنحرها ~~وحلق رأسه ورده إلى المدينة، فلما برئ من وجعه اعتمر، قلت: أرأيت حين برئ ~~من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت له النساء؟ قال: لا تحل له النساء حتى ~~يطوف بالبيت وبالصفا والمروة، قلت: فما بال رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) حين رجع من الحديبية حلت له النساء ولم يطف بالبيت؟ قال: ليسا سواء ~~كان النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مصدودا والحسين (عليه السلام) محصورا ~~(1). # قوله في هذا الحديث: " وإن كان مرض في الطريق بعدما يخرج " (2) تصحيف ~~ظاهر اتفقت فيه النسخ وصوابه " بعدما يحرم " وقد مضى في رواية الشيخ له " ~~بعدما أحرم ". # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي ~~عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل ~~يبعث بالهدي تطوعا ليس بواجب، قال: يواعد أصحابه يوما فيقلدونه فإذا كان ~~تلك الساعة اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى يوم ms1204 النحر، فإذا كان يوم النحر أجزء ~~عنه (3). # " (باب دخول البيت ووداعه) " صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناد ~~ه عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن ~~عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: # قال: إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ولا تدخلها بحذاء وتقول # PageV03P448 # إذا دخلت: " اللهم إنك قلت: " ومن دخله كان آمنا " فآمني من عذابك عذاب ~~النار " تصلى بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء وتقرأ في الركعة الأولى ~~حم السجدة وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وصل في زواياه وتقول: اللهم من ~~تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجوائزه ونوافله ~~وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبيتي واستعدادي رجاء رفدك وجائزتك، ~~ونوافلك فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائله ولا ينقص نائله، ~~فإني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكني آتيتك ~~مقرا بالذنوب والإساءة على نفسي فإنه لا حجة لي ولا عذر فأسألك يا من هو ~~كذلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي وتقلبني ~~برغبتي ولا تردني محروما ولا مجبوها ولا خائبا يا عظيم يا عظيم أرجوك ~~للعظيم، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا أنت " ولا ~~تدخلن بحذاء ولا تبزق فيها ولا تمخط، ولم يدخلها رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله وسلم) إلا يوم فتح مكة (1). # وروى الكليني (2) هذا الحديث في الحسن والطريق: علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن ابن أبي عمير، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن ~~معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت - وساق ~~الحديث، بعدة مخالفات في ألفاظه لما في رواية الشيخ حيث قال: وتصلي في ~~زواياه وتقول: # " اللهم من تهيأ أو تعبأ وأعد واستعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ~~ونوافله وفواضله فإليك يا سيدي تهيئتي وتعبيتي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك ~~وجائزتك فلا تخيب اليوم رجائي ms1205 يا من لا يخيب عليه سائل ولا ينقصه نائل "، ~~ثم قال " " فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسألتي وتقيلني عثرتي وتقلبني ~~برغبتي ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا " وفى آخر الحديث قال: " ولا ~~تدخلها بحذاء # PageV03P449 # ولا تبزق فيها ولا تمتخط فيها، ولم يدخلها رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) إلا يوم فتح مكة " محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية (بن عماد) قال: رأيت العبد ~~الصالح (عليه السلام) دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ثم قام ~~فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يديه عليه ولزق به ودعا ثم ~~تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ثم أتى الركن الغربي ثم خرج (1). # وبهذا الاسناد، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، ~~عن عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) وهو خارج من ~~الكعبة وهو يقول: # " الله أكبر، الله أكبر " - حتى قالها ثلاثا - ثم قال: " اللهم لا تجهد ~~بلاءنا ربنا، ولا تشمت بنا أعدائنا، فإنك أنت الضار النافع " ثم هبط يصلي ~~إلى جانب الدرجة جعل الدرجة عن يساره مستقبل الكعبة ليس بينها وبينه أحد ثم ~~خرج إلى منزله (2). # وعنه، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار، في دعاء الولد قال: أفض عليك ~~دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ثم ~~قل: " اللهم إن البيت بيتك والعبد عبدك وقد قلت: " ومن دخله كان آمنا " ~~فآمني من عذابك وأجرني من سخطك " ثم أدخل البيت وصل على الرخامة الحمراء ~~ركعتين ثم قم إلى الأسطوانة التي بحذاء الحجر وألصق بها صدرك ثم قل: " يا ~~واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حكيم لا تذرني فردا وأنت ~~خير الوارثين، هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء " ثم در بالأسطوانة ~~وألصق بها ظهرك وبطنك وتدعو ms1206 بهذا الدعاء فإن يرد الله شيئا كان (3). # PageV03P450 # وروى الشيخ هذه الأخبار الثلاثة (1): أما الأول والأخير فبإسناده عن أحمد ~~بن محمد بسائر الطريقين إلا أنه صرح في الأخير بكون رواية أحمد بن محمد فيه ~~عن صفوان إنما هي بواسطة الحسين بن سعيد والذي يظهر من الكافي عدم الواسطة ~~حيث أورد حديث عبد الله بن سنان بعد الخبر الأول هكذا " وعنه، عن الحسين بن ~~سعيد - إلى آخر الطريق " وضمير " عنه " عائد إلى أحمد بن محمد في إسناد ~~الأول قطعا ثم أورد بعده ثلاثة أخبار مفتتحة بكلمة " وعنه " ولا ريب في عود ~~ضميرها إلى أحمد بن محمد ثم ذكر الخبر الأخير على صورة ما أوردناه بعينها ~~وذلك ظاهر في عدم توسط الحسين بينهما والأمر في هذا على كل حال سهل كما لا ~~يخفى وأما الخبر الثاني فرواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب، عن محمد بن ~~يحيى، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن ابن مسكان ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) - وإثبات " ابن مسكان " مكان " عبد ~~الله بن سنان " غلط متكرر الوقوع في كتابي الشيخ وقد نبهنا فيما سلف على ~~جملة مواضع منه، وفي متن هذا الخبر مخالفة لما في الكافي في عدة كلمات فإنه ~~أسقط كلمة " حتى " من قوله فيه " حتى قالها ثلاثا " وقال: " لا تجهد بلائي ~~ولا تشمت بنا أعدائنا " وقال " ثم هبط فصلى " ثم قال: " ليس بينه وبينها ~~أحد ". وفي بعض نسخ الكافي " ثم هبط يصلي إلى جانب الدرجة عن يساره " وفي ~~متني الآخرين أيضا مخالفات كثيرة والذي في الأول منها سهل لا حاجة إلى ~~ذكره، وأما الأخير ففيه " أفض دلوا من ماء زمزم " وفيه " وصلى على الرخامة ~~الحمراء (ركعتين) ثم تمر إلى الأسطوانة التي بحذاء الحجر فألصق بها صدرك ثم ~~قل يا واحد يا ماجد " وفيه " ثم در بالأسطوانة فألزق بها " (2). # محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن صفوان، عن حماد بن # PageV03P451 # عثمان قال: سألت أبا عبد الله (عليه ms1207 السلام) عن دخول البيت، فقال: أما ~~الصرورة فيدخله وأما من قد حج فلا (1). # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سنان، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن دخول النساء الكعبة فقال: ليس عليهن، ~~وإن فعلن فهو أفضل (2). وبإسناده عن يعقوب - يعنى بن يزيد - عن ابن أبي ~~عمير، عن هشام بن الحكم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ما دخل رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الكعبة ألا مرة وبسط فيها ثوبه تحت قدميه ~~وخلع نعليه (3). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد ~~الله (عليه السلام) قال: لا تصل المكتوبة في الكعبة فإن النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ولكنه دخلها في الفتح - فتح ~~مكة - وصلى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد (4). # وعن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية ابن ~~عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي ~~أهلك فودع البيت وطف أسبوعا وإن استطعت أن تستلم الحجر الأسود والركن ~~اليماني في كل شوط فأفعل، وإلا فافتح به واختم به وإن لم تستطع ذلك فموسع ~~عليك، ثم تأتى المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة ثم تخير لنفسك ~~من الدعاء ثم استلم الحجر الأسود، ثم ألصق بطنك بالبيت واحمد الله وأثن ~~عليه وصل على محمد وآل محمد، ثم قل: " اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ~~وأمينك وحبيبك # PageV03P452 # ونجيبك وخيرتك من خلقك اللهم كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك ~~وأوذي فيك وفي جنبك حتى أتاه اليقين، اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي ~~بأفضل ما يرجع به أحد من وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية مما ~~يسعني أن أطلب أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عندك (و) وتزيدني عليه، ~~اللهم إن أمتني فاغفر لي وإن أحييتني فارزقنيه من قابل، ms1208 اللهم لا تجعله آخر ~~العهد من بيتك، اللهم أنى عبدك ابن عبدك وابن أمتك حملتني على دابتك ~~وسيرتني في بلادك حتى أدخلتني حرمك وأمنك وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ~~ذنوبي فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا وقربني إليك زلفى ولا ~~تباعدني، وإن كنت لم تغفر لي فمن الان فاغفر لي قبل أن تنأى عن بيتك داري ~~وهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي فغير راغب عنك ولا عن بيتك ولا مستبدل بك ~~ولا به اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني ~~أهلي واكفني مؤونة عبادك وعيالي، فإنك ولى ذلك من خلقك ومنى " ثم ائت زمزم ~~فاشرب منها ثم اخرج فقل: " آئبون تائبون عايدون لربنا حامدون إلى ربنا ~~راغبون إلى ربنا راجعون " فإن أبا عبد الله (عليه السلام) لما أن ودعها ~~وأراد أن يخرج من المسجد خر ساجدا عند باب المسجد طويلا ثم قام فخرج (1). # وعنه، عن إبراهيم بن أبي محمود قال: رأيت أبا الحسن (عليه السلام) ودع ~~البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ثم قام فاستقبل الكعبة ~~فقال: # " اللهم إني أنقلب على لا إله إلا الله " (2). # وروى الكليني هذا الحديث (3) عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ~~إبراهيم بن أبي محمود. وروى الذي قبله (4) في الحسن والطريق " علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، ~~وابن # PageV03P453 # أبى عمير، عن معاوية بن عمار " وفي طريق الشيخ سهو ظاهر كثير الوقوع وهو ~~رواية حماد بن عيسى، عن فضالة والصواب فيه العطف. # واعلم أن بين نسخ الكافي والتهذيب اختلافا كثيرا في ألفاظ متنه فمنها ~~قوله: " فتأتي أهلك " ففي الكافي بالواو، وقوله: " وطف " ففيه بغير واو، ~~ومنها قوله: فافتح به " وقوله: " مثل ما صنعت " وقوله: " ثم تخير " فإن فيه ~~" فافتح " وفيه " كما صنعت وتخير " ومنها أنه زاد في الكافي بعد قوله: " ثم ~~ألصق بطنك بالبيت " " تضع يدك ms1209 على الحجر والأخرى مما يلي الباب "، ومنها ~~قوله: " وصل على محمد " ففيه " وصل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) " ~~وزاد بعد قوله: " ورسولك " و " نبيك "، ومنها قوله: " بلغ رسالتك " ففيه " ~~رسالاتك " وقوله: " فيك وفي جنبك " فاقتصر علي " في جنبك " وزاد بعده " ~~وعبدك " وبعد قوله: " والبركة " " والرحمة " وأسقط ما بعد قوله " والعافية ~~- إلى قوله - اللهم إن أمتني "، ومنها قوله: " على دابتك " ففيه " دوابك " ~~وقوله: " قد غفرت لي " فأسقط كلمة " قد " وقوله: # " وهذا أوان " فذكره بالفاء، وقوله: " فغير راغب " فأسقط منه الفاء، ~~وحسنه ظاهر، وزاد بعد قوله: " حتى تبلغني أهلي " فإذا بلغتني أهلي فاكفني " ~~ومنها قوله: " فاشرب منها " ففيه " من مائها " وقوله: " فقل " فذكره ~~بالواو، ومنها قوله إلى ربنا راجعون " ففيه " إلى الله راجعون إن شاء الله ~~" وقوله: " فإن أبا عبد الله (عليه السلام) " ففيه " قال: وإن أبا عبد الله ~~(عليه السلام) لما ودعها " وهو المناسب، وزاد بعد قوله: " من المسجد " " ~~الحرام "، وما عسى أن يتعجب الناظر من هذا الاضطراب وقلة الضبط فيما لا ~~يظهر للتقصير فيه عذر. # صحر: محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي ابن ~~النعمان، عن سعيد الأعرج، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لابد للصرورة ~~أن يدخل البيت قبل أن يرجع، فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار، ثم ائت كل ~~زاوية من زواياه ثم قل: " اللهم إنك قلت: " ومن دخله كان آمنا " ~~PageV03P454 # فآمني عذاب يوم القيامة " وصل بين العمودين اللذين يليان الباب على ~~الرخامة الحمراء وإن كثر الناس فاستقبل كل زاوية في مقامك حيث صليت وادع ~~الله وسله (1). # وبهذا الاسناد عن أحمد بن محمد، عن إسماعيل بن همام قال: قال أبو الحسن ~~(عليه السلام): دخل النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الكعبة فصلى في ~~زواياها الأربع، صلى في كل زاوية ركعتين (2). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (3) عن أحمد بن محمد ببقية السند، وأسقط من ~~المتن كلمة " صلى ". # وروى الذي قبله بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق وفي المتن " فإن ~~كثر ms1210 الناس " وفيه " وادع الله واسأله " وفي بعض نسخ الكافي مثله. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، وعن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن ~~علي الكوفي - يعنى ابن عبد الله بن المغيرة - عن علي بن مهزيار قال: رأيت ~~أبا جعفر الثاني (عليه السلام) في سنة خمس وعشرين ومائتين ودع البيت بعد ~~ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط، فلما كان في ~~الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ثم مسح وجهه بيده ثم أتى ~~المقام فصلى خلفه ركعتين، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت ~~وكشف الثوب عن بطنه ثم وقف عليه طويلا يدعو، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه. ~~قال: ورأيته في سنه سبع عشرة ومائتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني ~~والحجر الأسود في كل شوط، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر ~~الكعبة قريبا من الركن اليماني وفوق الحجر المستطيل وكشف الثوب عن بطنه ثم ~~أتى الحجر فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلى خلفه، ثم مضى # PageV03P455 # ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة ~~أشواط وبعضهم ثمانية (1). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (2) عن محمد بن يعقوب بطريقه وفى كثير من ~~ألفاظ المتن وبعض معانيها مخالفة لما في الكافي كما هو الشأن في أمثاله، ~~ففي النسخ التي تحضرني للتهذيب " سنة خمس عشرة ومائتين ودع البيت بعد ~~ارتفاع الشمس فطاف " ويشهد لصحة هذا التاريخ ما ذكر في الذي بعده إذ الظاهر ~~منه التأخر عن هذا وما في الكافي يقتضي التقدم (3) وفي التهذيب أيضا " وخرج ~~إلى دبر الكعبة " وفيه " ورأيته سنه تسع عشرة " وفيه " فصلى خلفه ومضى ". # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن ~~معاوية بن عمار، وحفص بن البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~ينبغي للحاج إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به ~~فيكون كفارة لما لعله دخل عليه في ms1211 حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك (4). # وهذا الحديث أيضا رواه الشيخ أيضا معلقا (5) عن محمد بن يعقوب بالطريق، ~~واتفقت نسخ الكافي والتهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبي، عن معاوية ~~ابن عمار، وحفص ولا ريب أنه غلط، والصواب فيه عطف معاوية، والمعطوف عليه ~~فيه حماد لا الحلبي، وحفص معطوف على معاوية، فرواية ابن أبي عمير للخبر عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) من ثلاثة طرق إحديها بواسطتين وهي رواية حماد ~~عن الحلبي والأخريان بواسطة وهما معاوية وحفص وبالجملة فمثل هذا عند ~~الممارس أوضح # PageV03P456 # من أن يحتاج إلى بيان، ولكن وقوع الالتباس في نظايره على جم غفير من ~~السلف يدعو إلى زيادة توضيح الحال مخافة سريان الوهم إلى أذهان الخلف. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حسين الأحمسي، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: من خرج من مكة لا يريد العود إليها فقد اقترب ~~أجله ودنا عذابه (1). # وروى أيضا، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن ~~الحسين بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: من خرج من ~~مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه (2). # واحتمال كون الحسين بن عثمان المرسل لهذا الخبر هو الأحمسي الراوي للحديث ~~الحسن قائم لأنه ابن عثمان وليس بقادح في اتصال الحسن لجواز وقوع الرواية ~~على الوجهين في وقتين وما حكيناه في مقدمة الكتاب عن والدي - رحمه الله - ~~من جعل مثله اضطرابا موجبا لضعف الخبر إنما يتأتى هنا لو تعين كون الراوي ~~في الطريقين واحدا وليس كذلك بل هو احتمال مع أنا قد حققنا أن المتجه خلاف ~~ما قاله، وأنه لا يكفي في تحقق الاضطراب مجرد وقوع الرواية على وجهين كما ~~اتفق هنا لو ثبت اتحاد الراوي. # " (باب زيارة النبي صلى الله عليه وآله وحرمة المدينة) " صحي: محمد بن ~~يعقوب - رضي الله عنه - عن عدد من أصحابنا، عن أحمد ابن محمد بن عيسى، ms1212 عن ~~ابن أبي نجران قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): جعلت فداك ما لمن زار ~~رسول الله (صلى الله عليه آله وسلم) متعمدا؟ فقال: له الجنة (3). # PageV03P457 # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن يحيى ~~العطار، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران قال: # سألت أبا جعفر الثاني (عليه السلام) عمن زار النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) قاصدا، قال: له الجنة (1). # وبإسناده عن الحسين بن سعيد، عن ابن بي عمير، عن حفص بن البختري، وهشام ~~بن سالم، ومعاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لو أن الناس ~~تركوا الحج - وساق الحديث وقد مر في باب فرض الحج - إلى أن قال: - ولو ~~تركوا زيارة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لكان على الوالي أن يجبرهم ~~على ذلك فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين (2). # محمد بن يعقوب، عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ~~عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن وهب، قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) ~~صلوا إلى جنب قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإن كانت صلاة المؤمنين ~~تبلغه أين ما كانوا (3). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (4) عن محمد بن يعقوب بطريقه وقد أوردناه ~~أيضا في نوادر كتاب الصلاة. # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن صفوان بن يحيى قال: سألت أبا ~~الحسن (عليه السلام) عن الممر في مؤخر مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) ولا أسلم على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: لم يكن أبو ~~الحسن (عليه السلام) يصنع ذلك، قلت: فيدخل المسجد فيسلم من بعيد لا يدنو من ~~القبر؟ فقال: لا (و) قال: سلم عليه حين تدخل وحين تخرج # PageV03P458 # ومن بعيد (1) محمد بن الحسن، بإسناده عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، وابن أبي عمير، وحماد، عن معاوية بن عمار، عن أبي ms1213 عبد الله (عليه ~~السلام) قال: ائت مقام جبرئيل وهو تحت الميزاب فإنه كان مقامه إذا استأذن ~~على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فقل: " أسألك أي جواد أي كريم أي قريب ~~أي بعيد أن ترد على نعمتك " قال: وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ~~ثم تدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء الله تعالى (2). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (3) والطريق " علي بن إبراهيم، عن ~~أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، عن معاوية ~~بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): ائت مقام جبرئيل (عليه ~~السلام) وهو تحت الميزاب فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله وسلم) وقل: " أي جواد أي كريم أي قريب أي بعيد أسألك أن ~~تصلى على محمد وأهل بيته وأسألك أن ترد علي نعمتك " قال: وذلك مقام - ~~الحديث. # ودعاء الدم رواه الكليني بنحو روايته لهذا الخبر وسنورده في النوادر (4). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبي، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن ~~نوح، عن محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين (). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده (6) عن الحسين - يعنى ابن سعيد - عن # PageV03P459 # صفوان والنضر، وحماد، عن عبد الله بن المغيرة جميعا، عن عبد الله بن سنان ~~قال: # قال: أبو عبد الله (عليه السلام): يحرم من الصيد صيد المدينة ما بين ~~الحرتين. # قال الجوهري: الحرة أرض ذات حجارة سود نخرة كأنها أحرقت بالنار (1). # صحر: محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن عيص ابن ~~القاسم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الحاج من الكوفة يبدء ~~بالمدينة أفضل أو بمكة؟ قال: بالمدينة (2). # ورواه الصدوق في الحسن والطريق " عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ~~عن صفوان، عن العيص بن القاسم " وصورة المتن: " قال: سألت أبا عبد الله ms1214 ~~(عليه السلام) عن الحاج من الكوفة يبدؤون بالمدينة أفضل أو بمكة؟ فقال: ~~بالمدينة " (3). # وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن يقطين، عن أخيه ~~الحسين، عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الممر ~~بالمدينة في البداية أفضل أو في الرجعة؟ قال: لا بأس بذلك أية كان (4). # محمد بن يعقوب، عن أبي على الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي - يعنى ابن ~~عبد الله بن المغيرة - عن علي بن مهزيار، عن حماد بن عيسى، عن محمد بن ~~مسعود قال: رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) انتهى إلى قبر النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) فوضع يده عليه وقال: # " أسأل الله الذي اجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك " ثم قال: " ~~إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين أمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما " (5). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن معاوية بن # PageV03P460 # وهب قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): هل قال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة؟ فقال: نعم، وقال: ~~وبيت علي وفاطمة (عليهما السلام) ما بين البيت الذي فيه النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع قال: فلو دخلت من ~~ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر، ثم سمى ساير البيوت، وقال: # قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة ~~في غيره إلا المسجد الحرام فهو أفضل (1). # وقد مر هذا الحديث مع جملة من الأخبار بمعناه في باب المساجد من كتاب ~~الصلاة (2). # وبالاسناد عن معاوية بن وهب فال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ~~لما كانت سنة إحدى وأربعين أراد معاوية الحج فأرسل نجارا وأرسل بالآلة وكتب ~~إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ويجعلوه على قدر منبره بالشام فلما نهضوا ليقلعوه انكسفت الشمس وزلزلت ~~الأرض ms1215 فكفوا وكتبوا بذلك إلى معاوية فكتب إليهم يعزم عليهم لما فعلوه،، ~~ففعلوا ذلك فمنبر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدخل الذي رأيت ~~(3). # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن محمد بن عيسى ابن ~~عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد ابن عيسى، عن ~~حريز بن عبد الله، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: # حرم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة ما بين لابتيها صيدها، ~~وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح ~~(4). # PageV03P461 # قال الجوهري: " اللابة الحرة وفي الحديث أنه حرم ما بين لابتي المدينة ~~وهما حرتان يكتنفانها ". # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، وأيوب بن نوح، وإبراهيم بن هشام، ومحمد بن عبد الجبار كلهم، عن محمد ~~بن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن أبان بن عثمان، عن أبي العباس - يعنى ~~الفضل بن عبد الملك - قال قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): حرم رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) المدينة؟ # فقال: نعم حرم بريدا في بريد، عضاها، قلت: صيدها؟ قال: لا، يكذب الناس ~~(1). # قلت: هذا الحديث رواه الكليني بإسناد فيه ضعف، وأورده الشيخ في التهذيب ~~معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (2). ونسخ الكتب الثلاثة متفقة على إثبات ~~كلمة " عضاها " كما أوردناها، و. لا يخلو من نظر إذ يتعين فيها بهذه الصورة ~~أن يكون بالغين المعجمة وقد ضبطت بها أيضا في الكافي والتهذيب، وظاهر أن ~~المراد منها مطلق الشجر والغضا شجر مخصوص ويبعد إرادة العموم منه، وفي ~~الصحاح أن العضاه بالعين المهملة المكسورة كل شجر يعظم وله شوك. فيقرب أن ~~يكون تصحيفا لها والصواب عضاهها. # PageV03P462 # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن علي بن ~~مهزيار، عن فضالة بن أيوب، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: قال ms1216 رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): إن مكة حرم الله ~~حرمها إبراهيم (عليه السلام) وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد ~~شجرها وهو ما بين ظل عائر إلى ظل وعير، وليس صيدها كصيد مكة يؤكل هذا ولا ~~يؤكل ذاك وهو بريد (1). # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده (2) عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق، وفي ~~متنه نوع حزازة ومحصل معناه أن حرم المدينة بريد لا يعضد شجره ويؤكل صيده ~~وإطلاق حكم الصيد فيه وفي الخبر الذي قبله مقيد بما خرج عن الحرتين لدلالة ~~خبر زرارة السالف وطريقه معتمد وإن كان مشهوري الصحة كما تكررت الإشارة ~~إليه على هذا التقييد، والتصريح فبه بالفرق في الحكم بين ما دون الحرتين ~~وما خرج عنهما إلى البريد وأن تحريم الصيد إنما هو بين اللابتين، وحديث عبد ~~الله بن سنان السابق واضح الطريق والدلالة على التقييد أيضا. # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، ~~عن حسان بن مهران قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه: مكة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، والكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه الله (3). # وهذا الحديث أيضا رواه الشيخ معلقا عن محمد بن يعقوب بطريقه (4). # وعن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان بن يحيى، عن # PageV03P463 # ابن مسكان، عن الحلبي قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): هل أتيتم ~~مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أم إبراهيم؟ قلت: نعم، قال: أما إنه لم ~~يبق من آثار رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) شئ إلا وقد غير غير هذا ~~(1). # ن: وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل ~~عن الفضل بن شاذان، عن صفوان، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: إذا دخلت المدينة فأغتسل قبل أن تدخلها أو ms1217 حين ~~تدخلها ثم تأتي قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتسلم على رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم)، ثم تقول عند الأسطوانة المقدمة من جانب القبر ~~الأيمن عند رأس القبر، عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الأيسر ~~إلى جانب القبر، ومنكبك الأيمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله وسلم) وتقول: # " أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، ~~أشهد أنك رسول الله، وأشهد أنك محمد بن عبد الله (2) وأشهد أنك قد بلغت ~~رسالات ربك، ونصحت لامتك وجاهدت في سبيل الله، وعبدت الله حتى أتاك اليقين ~~بالحكمة والموعظة الحسنة، وأديت الذي عليك من الحق، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين ~~وغلظت على الكافرين فبلغ الله بك أفضل محل المكرمين، الحمد لله الذي ~~استنقذنا بك من الشرك والضلالة، اللهم فأجعل صلواتك وصلوات ملائكتك ~~المقربين وعبادك الصالحين، وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين، ومن ~~سبح لك يا رب العالمين من الأولين والآخرين على محمد عبدك ورسولك ونبيك ~~وأمينك ونجيبك وحبيبك وصفيك وخاصتك وخيرتك من خلقك، اللهم أعطه الدرجة ~~والوسيلة من الجنة وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون والآخرون اللهم ~~إنك قلت: " ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم # PageV03P464 # الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " وإني أتيت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي ~~وإني أتوجه بك إلى الله ربى وربك ليغفر ذنوبي ". # وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) خلف كتفك ~~واستقبل القبلة وارفع يديك وسل حاجتك فإنك أحرى أن تقضى إن شاء الله (1). # وروى الشيخ هذا الحديث (2) بإسناده عن محمد بن يعقوب بسائر الطريق وفي ~~متنه " اللهم أعطه الدرجة وآته الوسيلة " وفيه " وإني أتيتك مستغفرا " وفى ~~آخره " فإنها أحرى أن تقضى إن شاء الله " وهو المناسب. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، ~~عن ابن أبي عمير، وصفوان بن يحيى، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو ms1218 عبد الله ~~(عليه السلام): إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه وهم السفلاوان وامسح عينيك ~~ووجهك به فإنه يقال: إنه شفاء للعين وقم عنده فاحمد الله وأثن عليه وسل ~~حاجتك، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قال:، ما بين منبري وبيتي ~~روضة من رياض الجنة ومنبري على ترعة من الجنة، والترعة هي الباب الصغير، ثم ~~تأتي مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) فتصلى فيه ما بدا لك فإذا دخلت ~~المسجد فصل على النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك، ~~وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) (3). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): لا تدع إتيان المشاهد كلها مسجد قبا فإنه المسجد ~~الذي أسس على التقوى من أول يوم ومشربة أم إبراهيم ومسجد الفضيخ، وقبور ~~الشهداء ومسجد # PageV03P465 # الأحزاب وهو مسجد الفتح، قال: وبلغنا أن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~كان إذا أتى قبور الشهداء قال: السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار، ~~ولكن فيما تقول عند مسجد الفتح: " يا صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة ~~المضطرين اكشف همي وغمي وكربي كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول ~~عدوه في هذا المكان " (1) وروى الشيخ هذا الحديث والذي قبله معلقين عن محمد ~~بن يعقوب بالطريقين (2). # وعنه، عن أبيه، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام الأربعاء والخميس والجمعة ~~فتصلي ما بين القبر والمنبر يوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلى القبر ~~فتدعو الله عندها وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا. واليوم الثاني ~~عند أسطوانة التوبة، ويوم الجمعة عند مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~مقابل الأسطوانة الكثيرة ms1219 الخلوق فتدعو الله عندهن لكل حاجة وتصوم تلك ~~الثلاثة الأيام (3). # قلت: في طريق هذا الحديث نقصان تكرر وقوعه في أسانيد الكافي، والصواب فيه ~~" عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد " كما هو الشايع المعهود من رواية ~~إبراهيم بن هاشم، عن حماد بن عثمان، ويشهد لذلك أيضا هنا أن الكليني أورد ~~على أثر هذا الخبر حديثا آخر صورته هكذا: " ابن أبي عمير، عن معاوية ابن ~~عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): صم الأربعاء والخميس والجمعة ~~وصل ليلة # PageV03P466 # الأربعاء، ويوم الأربعاء عند الأسطوانة التي تلى رأس النبي (صلى الله ~~عليه وآله وسلم)، وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبى لبابة وليلة ~~الجمعة ويوم الجمعة عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وادع بهذا الدعاء لحاجتك وهو: " اللهم إني أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك ~~وجميع ما أحاط به علمك أن تصلى على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا " ~~(1). # ولا ريب أن إيراد هذا الحديث بالصورة التي رأيتها بناء له على إسناد سابق ~~كما هي العادة المستمرة للكليني وإنما يتصور البناء إذا كان الطريق المبني ~~عليه مشاركا للمبني في شطر السند، وذلك لا يتم هنا بدون الرواية في المبني ~~عليه عن ابن أبي عمير كما لا يخفى ففي افتتاح الطريق الثاني به دلالة على ~~سقوطه من الأول فينتظمان معا في سلك الحسان. # وقد أورد الشيخ في التهذيب (2) حديثا بهذا المعنى معلقا عن موسى بن ~~القاسم قال: حدثنا عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ~~إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء عند أسطوانة أبى ~~لبابة - وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من ~~السماء - وتقعد عندها يوم الأربعاء ثم تأتي ليلة الخميس (الأسطوانة) التي ~~تليها مما يلي مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ليلتك ويومك وتصوم يوم ~~الخميس، ثم تأتي الأسطوانة التي تلى مقام النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~ومصلاه ليلة الجمعة ms1220 فصل عندها ليلتك ويومك، وتصوم يوم الجمعة فإن استطعت أن ~~لا تتكلم بشئ في هذه الأيام فافعل إلا مالا بد لك منه، ولا تخرج من المسجد ~~إلا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل، لأن ذلك مما يعد فيه الفضل، ثم ~~احمد الله في يوم الجمعة وأثن عليه وصل على النبي (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) وسل حاجتك وليكن فيما تقول: " اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت # PageV03P467 # إليك في طلبها والتماسها أو لم أشرع، سألتكها أو لم أسألكها فإني أتوجه ~~إليك بنبيك محمد نبي الرحمة (صلى الله عليه وآله وسلم) في قضاء حوائجي ~~صغيرها وكبيرها " فإنك (1) حرى أن تقضى حاجتك إن شاء الله. # وظن جماعة من الأصحاب أولهم العلامة في المنتهى صحة هذا الحديث وليس ~~كذلك، لأن موسى بن القاسم لا يروي عن معاوية بن عمار بغير واسطة وفي جملة ~~الوسائط بينهما من لا تتم الصحة مع وجوده وليس على التعيين بما يجدي قرينة ~~يمكن التعويل عليها، وفي قوله: " حدثنا عن معاوية " إيماء إلى تحقق الواسطة ~~أيضا، وبالجملة فعدم لقاء موسى بن القاسم لمعاوية بن عمار ومن في طبقته مما ~~لا يصغي إلى احتمال خلافه الممارس فالعجب من توهم الجماعة كون مثل هذا ~~الخبر من الصحيح. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل ~~بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: سمعت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) يقول: # قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى ~~محدثا فعليه لعنة الله، قلت: # وما الحدث؟ قال: القتل (2). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: # قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثم ~~ائت قبر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه ~~واصنع مثل ما صنعت عند دخولك وقل: # " اللهم لا تجعله آخر العهد من ms1221 زيارة قبر نبيك فإن توفيتني قبل ذلك فإني ~~أشهد في مماتي على ما شهدت أن لا إله إلا أنت وأن محمدا عبدك ورسولك " (3). # PageV03P468 # وروى الشيخ هذا الحديث بإسناده عن محمد بن يعقوب ببقية الطريق (1). # وروى الكليني خبرا آخر في المعنى بإسناد من الموثق ظاهر المزية فأحببت ~~إيراده وهذه صورته: # " محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال، عن يونس بن يعقوب قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وداع القبر النبي (صلى الله عليه وآله) ~~فقال: تقول: " صلى الله عليك، السلام عليك، لا جعله الله آخر تسليمي عليك " ~~(2). # " (باب نوادر الحج) " صحي: محمد بن الحسن - رضي الله عنه - بإسناده عن ~~موسى بن القاسم، عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبا عبد ~~الله (عليه السلام) عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فيسأل فإن كان ~~الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام) وضع فيهم، وإن كان الحج ~~أفضل حج به عنها، فقال: إن كان عليها حجة مفروضة فليجعل ما أوصت في حجها ~~أحب إلي من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة (عليها السلام). (3) وبإسناده عن ~~علي بن جعفر، عن أخيه موسى (عليه السلام) قال: سألته عن رجل جعل ثمن جاريته ~~هديا للكعبة، كيف يصنع؟ قال: إن أبي أتاه رجل - وقد جعل جاريته هديا للكعبة ~~- فقال له: مر مناديا يقوم على الحجر فينادي: ألا من قصرت به نفقته أو قطع ~~به أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان وأمره أن يعطي أولا # PageV03P469 # فأولا حتى يتصدق بثمن الجارية (1). # ورواه أيضا بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن موسى بن القاسم، عن علي ~~ابن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر (عليهما السلام) وفي المتن " حتى ينفد ثمن ~~الجارية " (2). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، ~~والحميري جميعا، عن يعقوب بن يزيد، عن صفوان بن يحيى، ومحمد بن أبي عمير ~~جميعا، عن معاوية بن عمار ms1222 قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن أبى قد ~~حج ووالدتي قد حجت، وإن أخوي قد حجا وقد أردت أن أدخلهم في حجتي، كأن قد ~~أحببت أن يكونوا معي؟ فقال: اجعلهم معك، فإن الله عز وجل جاعل لهم حجا ولك ~~حجا ولك أجر بصلتك إياهم (3). # محمد بن يعقوب، عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل ~~قال: # سألت أبا الحسن عليه السلام) كم أشرك في حجتي؟ قال: كم شئت (4). # وعن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة بن ~~أيوب، عن أبان، عن زرارة قال: سألته عن رجل يصلى بمكة يجعل المقام خلف ~~ظهره، وهو مستقبل الكعبة، فقال: لا بأس يصلي حيث يشاء من المسجد بين يدي ~~المقام أو خلفه وأفضله الحطيم أو الحجر وعند المقام، والحطيم حذاء الباب ~~(5). # وبهذا الاسناد عن فضالة بن أيوب، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: كان خط إبراهيم بمكة ما بين الحزورة إلى المسعى وذلك ~~الذي كان خط إبراهيم صلى الله عليه يعنى المسجد (6). # (1) التهذيب باب زيادات فقه الحج تحت رقم 364. # (2) المصدر كتاب الوصية تحت رقم 20. # (3) الفقيه تحت رقم 2971. # (4) الكافي باب من يشرك قرابته وإخوته في حجته تحت رقم 9. # (5) و (6) الكافي باب فضل الصلاة في المسجد الحرام تحت رقم 9 و 10. (*) ~~PageV03P470 # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة، عن عبد الله ~~بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: خط إبراهيم - إلى أن قال: ~~فذلك الذي خط إبراهيم - يعنى المسجد - (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن معاوية بن عمار، ~~قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قدموا من كان معكم من الصبيان ~~إلى الجحفة أو إلى بطن مر، ثم يصنع بهم ما يصنع بالمحرم (و) يطاف بهم ويسعى ~~بهم ويرمى عنهم، ومن لم يجد منهم هديا فليصم عنه وليه (2). # وعن موسى بن القاسم، عن صفوان بن يحيى، ms1223 عن عبد الرحمن بن الحجاج قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) - وكنا تلك السنة مجاورين وأردنا الاحرام ~~يوم التروية - فقلت: إن معنا صبيا مولودا، فقال: مروا أمه فلتلق حميدة ~~فلتسألها كيف تصنع بصبيانها؟ قال: فأتتها وسألتها فقالت لها: إذا كان يوم ~~التروية فجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ثم أحرموا عنه ثم قفوا به المواقف، ~~فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه، ثم زوروا به البيت، ثم مروا ~~الخادم أن تطوف به البيت وبين الصفا والمروة (3). # محمد بن علي، بطريقه السالف عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن ~~مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم، ويطاف بهم ويرمى عنهم، ومن لا يجد الهدى ~~منهم فليصم عنه وليه وكان علي بن الحسين (عليهما السلام) يضع السكين في يد ~~الصبى، ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح (4). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (5) والطريق " علي بن إبراهيم، # PageV03P471 # عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموهم - وساق الحديث إلى أن ~~قال: - ومن لا يجد منهم هديا فليصم عنه وليه، وكان علي بن الحسين (عليهما ~~السلام) يضع السكين في يد الصبى - الخ ". # وبالاسناد عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن ~~يوم الحج الأكبر فقال: هو يوم النحر والأصغر هو العمرة (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن موسى بن القاسم، عن عبد الرحمن، عن حماد ابن ~~عيسى قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: قال أبى: قال على (عليه ~~السلام): " اذكروا الله في أيام معلومات " قال: قال: عشر ذي الحجة، وأيام ~~معدودات، قال أيام التشريق (2). # محمد بن علي، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن أيوب بن نوح، عن ~~محمد بن أبي عمير، عن عبد الله بن سنان قال: أتيت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) فقلت: جعلني ms1224 الله فداك قول الله عز وجل: " ثم ليقضوا تفثهم "؟ قال: ~~أخذ الشارب وقص الأظفار وما أشبه ذلك، قال: قلت: جعلت فداك فإن ذريحا ~~المحاربي حدثني عنك أنك قلت: " ليقضوا تفثهم " لقاء الامام " وليوفوا ~~نذورهم " تلك المناسك، قال: # صدق ذريح وصدقت، إن للقرآن ظاهرا وباطنا، ومن يحتمل ما يحتمل ذريح؟ (3). # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن أبيه، ومحمد بن علي ~~ماجيلويه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نصر البزنطي، عن الرضا ~~(عليه السلام) قال: # التفث تقليم الأظفار وطرح الوسخ وطرح الاحرام عنه (4). # PageV03P472 # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن ~~سعيد، عن محمد بن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه ~~السلام) قال: # إنما أمر الناس أن يأتوا هذه الأحجار فيطوفوا، ثم يأتوا فيخبرونا ~~بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم (1). # محمد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن معاوية، ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الذي كان على بدن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) ناجية بن جندب الخزاعي الأسلمي، والذي حلق رأس النبي (صلى الله ~~عليه وآله) يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي، والذي حلق رأس النبي (صلى ~~الله عليه وآله) في حجته معمر بن عبد الله بن حارثة ابن نضر بن عوف بن عويج ~~بن عدي بن كعب قال: ولما كان في حجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو ~~يحلقه، قالت قريش: أي معمر! اذن رسول الله في يدك وفي يدك الموسى!!! # فقال معمر: والله إني لأعده فضلا من الله عظيما على، قال: وكان معمر بن ~~عبد الله هو يرحل لرسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقال له رسول الله: يا ~~معمر إن الرجل الليلة يسترخي. # فقال معمر: بأبي أنت وأمي لقد شددته كما كنت أشده، ولكن بعض ms1225 من حسدني. # مكاني منك يا رسول الله أراد أن تستبدل بي، فقال رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله): ما كنت لأفعل (2). # وروى الصدوق (3) صدر هذا الحديث إلى قوله " إني لأعده فضلا من الله عظيما ~~" بطريقه عن معاوية بن عمار وفي ألفاظ المتن اختلاف غير قليل فإن في روايته ~~" الذي كان على بدن النبي (صلى الله عليه وآله) وفيها " والذي حلق رأسه ~~(صلى الله عليه وآله) يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي والذي حلق رأسه في ~~حجته معمر بن عبد الله ابن حارث بن نصر بن عوف بن عويج بن عدي بن كعب، فقيل ~~له وهو يحلقه: # يا معمر! اذن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يدك، قال: والله إني ~~لأعده فضلا من الله عظيما ". # PageV03P473 # ورواه الكليني في الحسن، (1) والطريق " علي بن إبراهيم، عن أبيه، ومحمد ~~بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن ~~أبي عبد الله (عليه السلام) والمتن أكثره على وفق ما في رواية الشيخ ~~وبينهما اختلاف في مواضع منها قوله: " ولما كان في حجته " ففي الكافي " في ~~حجر " وكأنه الصواب، ومنها قوله " لأعده فضلا " ففيه " لأعده من الله فضلا ~~" ومنها قوله: " يسترخي " ففيه " لمسترخى ". # محمد بن علي، بطريقه السالف عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن أبي ~~الحسن (عليه السلام) قال: قلت له: إن أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حج ~~ولا عمرة مثلة: فقال: كان أبو الحسن (عليه السلام) إذا قضى نسكه عدل إلى ~~قرية يقال لها ساية فحلق (2). وقد أوردنا هذا الخبر في كتاب الطهارة أيضا. # وبطريقه عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يستحب ~~للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدقا به لما ~~كان منهما في إحرامهما ولما كان في حرم الله عز وجل (3). # وبالاسناد عن معاوية بن عمار قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): إذا ~~انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي ms1226 الحليفة وأنت راجع إلى المدينة ~~من مكة فائت معرس النبي ((صلى الله عليه وآله)، فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة ~~أو نافلة فصل وإن كان غير وقت صلاة فأنزل فيه قليلا، فإن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) كان يعرس فيه ويصلي فيه (4). # وروى الكليني هذا الحديث في الحسن (5)، والطريق: " علي بن إبراهيم، * ~~(هامش) 8 (1) في الكافي باب حج النبي (صلى الله عليه وآله) تحت رقم 9. وفيه ~~" ولما كان في حجة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ". # (2) و (3) و (4) الفقيه تحت رقم 3124 و 3029 و 3145. # (5) في الكافي أبواب الزيارات من كتاب الحج باب معرس النبي (صلى الله ~~عليه وآله) تحت رقم 1. (*) PageV03P474 # عن أبيه ومحمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان بن يحيى، وابن ~~أبي عمير، عن معاوية بن عمار " وفى المتن: " فصل فيه وإن كان في غير وقت ~~صلاة مكتوبة فأنزل فيه قليلا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد كان ~~يعرس فيه ويصلي ". # وعن أبيه، ومحمد بن الحسن، ومحمد بن موسى بن المتوكل، عن عبد الله بن ~~جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان العمري - رضي الله عنه - فقلت ~~له: # رأيت صاحب هذا الأمر؟ فقال: نعم وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام وهو ~~يقول: # " اللهم أنجز لي ما وعدتني " قال محمد بن عثمان - رضي الله عنه وأرضاه -: ~~ورأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول: " ~~اللهم انتقم لي من أعدائي " (1). # صحر: وبطريقه عن زرارة - والعهد به قريب في باب الذي قبل هذا - عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال: إن سليمان (عليه السلام) قد حج البيت في الجن ~~والإنس والطير والرياح وكسا البيت القباطي (2). # قال الجوهري: القباطي ثياب بيض من كتان يتخذ بمصر. # وعن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن عبد الله بن جعفر الحميري جميعا، عن ~~أحمد بن محمد بن عيسى، وإبراهيم بن هاشم جميعا، عن أبي همام قال: قلت للرضا ~~(عليه السلام) الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشئ أيقضي ms1227 دينه أو يحج؟ قال: # يقضي ببعض ويحج ببعض، قلت فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج قال: يقضى سنة ~~ويحج سنة، قلت: أعطي المال من ناحية السلطان، قال: لا بأس عليكم (3). # وروى الكليني هذا الحديث (4) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن # PageV03P475 # عيسى، عن أبي همام. # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد عيسى، عن علي بن الحكم، عن عبد ~~الملك بن عتبة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الرجل عليه دين، ~~يستقرض ويحج؟ قال: إن كان له وجه في مال فلا بأس به (1). # ورواه الكليني أيضا (2) عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد بن عيسى ~~ببقية طريقه. # وبإسناده عن موسى بن القاسم، عن صفوان، عن سعيد بن يسار قال: قلت لأبي ~~عبد الله (عليه السلام): الرجل يحج من مال ابنه وهو صغير؟ قال: نعم يحج منه ~~حجة الاسلام، قلت: وينفق منه؟ قال، نعم، ثم قال: إن مال الولد لوالده، إن ~~رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقضى أن المال والولد ~~للوالد (3). # محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري عن محمد ~~ابن عيسى بن عبيد، والحسن بن ظريف، وعلي بن إسماعيل بن عيسى كلهم، عن حماد ~~بن عيسى، عن حريز بن عبد الله، عن زرارة، عن أحدهما (عليهما السلام) قال: # إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج، فإن لم يحسن ~~أن يلبى لبوا عنه، ويطاف عنه ويصلي عنه، قلت: ليس لهم ما يذبحون عنه؟ قال: ~~يذبح عن الصغار ويصوم الكبار، ويتقى (عليهم) ما يتقى على المحرم من الثياب ~~والطيب وأن قتل صيدا فعلى أبيه (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص ابن ~~البختري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ليس ينبغي لأهل مكة أن يجعلوا ~~على دورهم # PageV03P476 # أبوابا وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم (1). # وبإسناده عن محمد ms1228 بن علي بن محبوب، عن العباس بن معروف، عن أحمد ابن محمد ~~بن أبي نصر، عن حماد بن عثمان، عن الحسين بن نعيم قال: سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) عما زادوا في المسجد الحرام عن الصلاة فيه، فقال: إن إبراهيم ~~وإسماعيل حدا المسجد ما بين الصفا والمروة فكان الناس يحجون من المسجد إلى ~~الصفا (2). # محمد بن يعقوب، عن أبي علي الأشعري، عن محمد بن عبد الجبار، عن صفوان ابن ~~يحيى، عن أبي أيوب الخزاز، عن أبي عبيدة قال: قلت لأبي عبد الله (عليه ~~السلام): الصلاة في الحرم كله سواء؟ فقال: يا أبا عبيدة! ما الصلاة في ~~المسجد الحرام كله سواء فكيف يكون في الحرم كله سواء؟ قلت: فأي بقاعه أفضل؟ ~~قال: ما بين الباب إلى الحجر الأسود (3). # وبالاسناد عن صفوان، عن ذريح، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: الحج ~~الأكبر يوم النحر (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن يعقوب بن يزيد، عن ابن أبي عمير، عن حفص - ~~يعنى ابن البختري - عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: حلق الرأس في غير ~~حج ولا عمرة مثلة (5). # وروى حديثا من أخبار هذا القسم وفي طريقه تصحيف يوجب ضعفه وهذه صورته: " ~~محمد بن القاسم، عن أبان، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: يصوم عن الصبى وليه إذا لم يجد هديا وكان متمتعا " (6). # PageV03P477 # ومحل التصحيف فيه هو قوله " محمد بن القاسم " فإن كونه تصحيفا لموسى بن ~~القاسم مما لا ريب فيه، وفي الطريق خلل آخر مرت له نظاير وهو ترك الواسطة ~~بين موسى وأبان والممارسة تقضى بثبوتها وقد بينا فيما سلف أن المستفاد من ~~القرائن الكثيرة في مثله كون الواسطة بينهما عباس بن عامر. # محمد بن علي، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، والحميري جميعا، عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن حماد بن عيسى، عن ربعي، عن محمد ابن ~~مسلم، عن أبي جعفر (عليه السلام) في قول الله عز ms1229 وجل: " ليقضوا تفثهم " ~~قال: قص الشارب والأظفار (1). # وعن محمد بن الحسن بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن صفوان بن يحيى، عن العيص بن القاسم أنه سأل أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن الغسل في المعرس، فقال: ليس عليك فيه غسل، والتعريس هو أن يصلي ~~فيه ويضطجع فيه، ليلا مر به أو نهارا (2). # والاسناد عن الصفار، عن العباس بن معروف، عن علي بن مهزيار، عن محمد بن ~~القاسم بن الفضيل قال: قلت لأبي الحسن (عليه السلام): جعلت فداك إن جمالنا ~~مر بنا ولم ينزل المعرس، فقال: لابد أن ترجعوا إليه فرجعت إليه (3). # ن: وعن محمد عن الحسن بن الوليد، عن الحسن بن متيل، عن محمد بن الحسين ~~ابن أبي الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن حماد بن عثمان، عن يعقوب بن شعيب قال: ~~سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل يحج بدين وقد حج حجة الاسلام؟ # قال: نعم إن الله عز وجل سيقضي عنه إن شاء الله (4). # محمد بن الحسن، بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، ابن ~~بنت إلياس، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته ~~يقول: مر # PageV03P478 # رسول الله (صلى الله عليه وآله) برويثة وهو حاج فقامت إليه امرأة ومعها ~~صبي لها فقالت: يا رسول الله أيحج عن مثل هذا؟ فقال: نعم (ولك أجره) (1). # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن ~~شاذان جميعا، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: اعتمر رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثلاث عمر متفرقات: عمرة ~~ذي القعدة (2) أهل من عسفان وهي عمرة الحديبية، وعمرة أهل الجحفة وهي عمرة ~~القضاء، وعمرة أهل من الجعرانة بعد ما رجع من الطائف من غزوة حنين (3). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في الرجل يشرك أباه وأخاه ms1230 أو قرابته في حجه؟ فقال: إذا يكتب لك حج ~~مثل حجهم وتزاد أجرا بما وصلت (4). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد بن عثمان، قال: ~~بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الأحول بدراهم وقال: قل له: إن أراد أن يحج ~~بها فليحج وإن أراد أن ينفقها فلينفقها، قال: فأنفقها ولم يحج، قال حماد: ~~فذكر ذلك أصحابنا لأبي عبد الله (عليه السلام) فقال: وجدتم الشيخ فقيها ~~(5). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد ~~الله (عليه السلام) أقوم أصلي بمكة والمرأة بين يدي جالسة أو مارة؟ فقال: ~~لا بأس إنما سميت # PageV03P479 # بكة لأنه يبك فيه الرجال والنساء (1). # وروى الشيخ هذا الحديث معلقا (2) عن محمد بن يعقوب بطريقه، وفي المتن " ~~لأنها يبك فيها " وهو المناسب. # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال: إن أصل حمام الحرم بقية حمام كانت لإسماعيل بن إبراهيم ~~اتخذها كان يأنس بها (3). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج قال: قال له الطيار - وأنا ~~حاضر -: هذا الذي زيد هو من المسجد؟ فقال: نعم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم ~~وإسماعيل صلى الله عليهما (4). # وعن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن الكاهلي قال: # كنا عند أبي عبد الله (عليه السلام) فقال: أكثروا من الصلاة والدعاء في ~~هذا المسجد، ما إن لكل عبد رزقا يجاز إليه جوزا (5). # محمد بن الحسن، بإسناده عن محمد بن الحسين، عن الحسين بن علي بن فضال، ~~وعبد الله الحجال، عن ثعلبة بن ميمون عن زرارة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) قال: سألته # PageV03P480 # عن الحجر هل فيه شئ من البيت؟ قال لا ولا قلامة ظفر (1). # وقد مضى في أوائل الكتاب في باب فضل مكة حديث من واضح الصحيح بمعنى هذا ~~الخبر. # محمد بن يعقوب، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، ms1231 عن جميل عن ~~أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي جعفر (عليه السلام) في ناحية من المسجد ~~الحرام وقوم يلبون حول الكعبة، فقال: أترى هؤلاء الذين يلبون، والله ~~لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير (2). # وعنه، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) أنه قال في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت ~~أحلوا وإذا لبوا أحرموا فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا ~~عمرة (3). # وبالاسناد عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي قال: سألت أبى عبد الله ~~(عليه السلام) عن رجل لبى بحجة أو عمرة أو ليس يريد الحج قال: ليس بشئ ولا ~~ينبغي له أن يفعل (4). # وعن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله (عليه ~~السلام) عن يوم الحج الأكبر، فقال: هو يوم النحر والأصغر العمرة (5). # وروى الشيخ (6) هذا الحديث معلقا عن محمد بن يعقوب بالطريق. # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن أحمد بن محمد، والحسن بن محبوب، عن ~~العلاء بن رزين، عن محمد بن مسلم قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) أين ~~أراد إبراهيم # PageV03P481 # (عليه السلام) أن يذبح ابنه؟ قال: على الجمرة الوسطى، وسألته عن كبش ~~إبراهيم (عليه السلام) ما كان لونه وأين نزل؟ فقال: أملح وكان أقرن ونزل من ~~السماء على الجبل الأيمن من مسجد منى وكان يمشي في سواد ويأكل في سواد ~~وينظر ويبعر ويبول في سواد (1). # وعنه، عن أبيه، وعن محمد بن إسماعيل، عن الفضل بن شاذان، عن صفوان ابن ~~يحيى، وابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) ~~قال إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش (بالكرسف) ولتقف ~~هي ونسوة خلفها ويؤمن على دعائها وتقول: " اللهم أنى أسألك بكل أسم هو لك ~~أو تسميت به لأحد من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك، وأسألك باسمك ~~الأعظم الأعظم وبكل حرف أنزلته على (موسى ms1232 وبكل حرف أنزلته على عيسى، وبكل ~~حرف أنزلته على) (2) محمد (صلى الله عليه وآله) ألا أذهبت عني هذا الدم " ~~وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول (صلى الله عليه وآله ~~وسلم) فعلت مثل ذلك، قال: وتأتي مقام جبرئيل (عليه السلام) وهو تحت الميزاب ~~فإنه كان مكانه إذا أستأذن على نبي الله (عليه السلام) قال: فذلك مقام لا ~~تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء ~~الله (3). # وعن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن مرازم بن حكيم قال: # زاملت محمد بن مصادف فلما دخلنا المدينة اعتللت، فكان يمضى إلى المسجد ~~ويدعني وحدي، فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبد الله (عليه السلام) ~~فأرسل إليه: قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد (4). # PageV03P482 # محمد بن علي، عن أبيه، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن محمد بن أبي عمير ~~عن ذريح المحاربي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: " ثم ~~ليقضوا تفثهم " قال: التفث لقاء الامام (1). # محمد بن يعقوب، علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن ~~أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إنما أمر الناس أن يأتوا ~~هذه الأحجار فيطوفوا بها ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم ~~(2). # تم كتاب الحج من كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح والحسان. # واتفق الفراغ من تأليفه بدمشق ظهر يوم الجمعة السادس والعشرين من شعبان ~~سنة ست بعد الألف من الهجرة النبوية على مشرفها الصلاة والتحية، وكتب العبد ~~الفقير إلى رحمة مولاه حسن بن زين الدين بن علي العاملي مؤلف الكتاب جعل ~~الله همسات قلبه وحركات أعضائه مقصورة على موجبات الثواب وأعاذه من التنكب ~~عن منهاج الصواب والحمد لله رب العامين وصلاته على رسوله المصطفى وعترته ~~الطيبين الطاهرين. # الحمد لله الذي من علي ووفقني لتحقيق هذا الأثر القيم الفخم وتصحيحه ~~وعرضه ومقابلته بالنسخ التي تقدم وصفها في المجلد الأول، ووقع الفراغ منه ms1233 ~~يوم الخميس 16 من شهر رجب المرجب من شهور سنة 1406 ق، يطابق 7 / 1 / 1365 ~~ش، من الهجرة النبوية عليه وآله آلاف الثناء والتحية، وفى الختام أشكر ~~مساعي زميلي الفاضل الشيخ محسن الأحمدي - أدام الله في عمره - حيث سعى وراء ~~تصحيح الكتاب لدى الطباعة ودقق وأجاد، فلله دره وعلى الله بره. # خادم العلم والدين على أكبر الغفاري # PageV03P483 ms1234