######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007030 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: نور الدين أبو الحسن على بن سلطان محمد القاري الهروي المعروف "بملا على القاري" #META# 010.AuthorNAME :: نور الدين أبو الحسن على بن سلطان محمد القاري الهروي المعروف "بملا على القاري" #META# 011.AuthorBORN :: 390هـ تقريبا #META# 011.AuthorDIED :: 1014 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الكتب الجامعة لمصطلحات الحديث :: كتب مصطح الحديث #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح نخبة الفكر للقاري #META# 030.LibURI :: JK_007030 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: قدم له: الشيخ عبد الفتح أبو غدة، حققه وعلق عليه: محمد نزار تميم وهيثم نزار تميم #META# 041.EdNUMBER :: بدون #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الأرقم #META# 044.EdPLACE :: لبنان / بيروت #META# 045.EdYEAR :: بدون #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # | # | بسم الله الرحمن الرحيم | وبه نستعين # الحمد لله الذي صحح كلامه القديم ، الذي هو أحسن الحديث فرعا | وأصلا ، ~~وضعف أجر قارئه في كل حرف منه عشر حسنات ، وزاد لبعضهم عدلا | وفضلا ، وجعل ~~تالي كلامه كلام رسوله ، كإطاعته إطاعة نوعا وفصلا ، والصلاة | والسلام على ~~من تواترت سوابق دلالات معجزاته ، واشتهرت لواحق خوارق عاداته ، بأسانيد ~~مرفوعة متصلة بعنوان كراماته ، وموصولة بتبيان آيات كمالاته ، أعني سيد ~~الأنبياء ، وسند الأصفياء ، محمد المصطفى ، وأحمد المرتضى ، ومحمود | ~~المجتبى ، وعلى آله وأصحابه الذين أدركوا أسراره ، وشاهدوا آثاره ، وأخبروا ~~| أخباره ، واتبعوا أنواره . # أما بعد فيقول الأفقر إلى كرم الله الغني الباري ، علي بن سلطان محمد | ~~الهروي القاري : إن بغض أصحابي ومن هو من جملة أحبابي طلب | من أن يقرأ علي ~~' شرح نخبة الفكر في مصطلحات أهل الأثر ' لمولانا | PageV01P117 # وسيدنا ، وشيخ مشايخنا وسندنا ، عمدة العلماء الأعلام ، وزبدة الفضلاء ~~الكرام ، | ومقتدى الأنام ، وشيخ الإسلام [ 2 - أ ] ، [ وخاتمة ] الحفاظ ~~والمحدثين ، ونادرة | المحققين والمدققين ، العلامة [ العالم العامل ] ~~الرباني ، الشيخ شهاب الدين | أحمد بن حجر العسقلاني ، روح روحه ، وفتح لنا ~~فتوحه . # [ فسنح ] بالخاطر الفاتر أن أجمع ما يظهر لي في كلامه ، وما أظهره بعض | ~~الفضلاء في الدفاتر ، ليكون تبصرة لأولي الألباب ، وتذكرة للأصحاب والأحباب ~~، | فإن آن الورود في المقصود ، فأقول بعون الله الملك المعبود : قال الشيخ ~~: # ( بسم الله الرحمن الرحيم ) عملا بالقرآن المجيد ، واقتداء / بالفرقان ~~الحميد ، | وتأسيا بالحديث المشهور عند [ أئمة ] الأثر : ' كل أمر ذي بال [ ~~لا ] يبدأ فيه | ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر ] ' ، وإيماء بالاستعانة ~~به تعالى إلى التبري عن | PageV01P118 الحول والقوة ، [ وإشارة ] إلى مرتبة ~~جمع الجمع بين الجمع الصرف والتفرقة ، | لئلا يؤدي إلى / 2 - أ / الغفلة ~~والزندقة ، وإشعارا إلى الرد على المعتزلة والمرجئة ، | وإرادة للخلاص عن ~~ضيق ربقة السمعة والرياء إلى فضاء الإخلاص الذي هو | أجل مقام أهل الاختصاص ~~، ولا شك أن هذه المعاني المنطوية في هذه المباني | محتاج إليها في أول كل ~~من المتن والشرح في الحال الأول والثاني ، وكأن المصنف | جمع بينهما لفظا ~~واكتفى بأحدهما كتابة ، أو نزل ms001 المتن والشرح منزلة كتاب واحد ، | وأما ما ~~في بعض النسخ من قوله : # ( قال الشيخ ) : إلخ ، فالظاهر أنه من كلام بعض التلامذة النقاد ، إعلاما ~~بأنه | تصنيف الأستاذ ليصح الإسناد ، ويصلح للاعتماد والاستناد ، لكنه يوهم ~~أن الشيخ | لم يأت بالبسملة مطلقا ، وهذا لا يظن به حقا ، فكان الواجب أن ~~يأتوا بالبسملة | متصلة بالحمدلة على ما في نسخة ، لئلا يؤدي إلى تغيير ~~التصنيف ، وتحريف | التأليف ، ويحتمل أن ألفاظ المدح فقط ملحقة . # وقدم الشيخ البسملة تعظيما له تعالى كما فعله شيخ مشايخنا الجزري في | ~~مقدمته حيث قال [ 2 - ب ] بعد البسملة . | PageV01P119 | # % يقول راجي عفو رب سامع % % محمد بن الجزري الشافعي % # % الحمد لله وصلى الله % % على نبيه ومصطفاه % # ثم المراد من ( الشيخ ) : هو الكامل في فنه ولو شابا ، وأما ما اختاره ~~بعضهم | من أنه من خمسين إلى ثمانين ، وهو السن الذي يستحب أن يكون إسماع | ~~الحديث فيه بلا خلاف ، فخلاف الصحيح كما سيأتي في محله ، فإن عمر بن | عبد ~~العزيز لم يبلغ أربعين ، وحدث الإمام مالك حين بلغ عمره عشرين . # فالحاصل : أنه يراد به شيخ الإسلام ، وهو أن يكون مرجعا للأحكام ، | ويدل ~~عليه حديث : ( الشيخ في قومه كالنبي في أمته ) + ( أسنده الديلمي ) + ، ~~فالشيخ | هو الكبير سنا ، أو رتبة . وما أحسن قول العباس لما سئل أنت أكبر ~~أو | النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ؟ فقال : ( إنه أكبر ، وأنا أسن ) . ~~PageV01P120 # ( الإمام ) أي المقتدى به ، وهو إمام أئمة الأنام كالسيوطي ، وابن الهمام ~~، | والسخاوي ، والقسطلاني ، وملا قاسم الحنفي ، وغيرهم من العلماء الأعلام ~~. # ( العالم ) أي العالم الكامل ، والمشهور في هذا العلم ، فإن له تصانيف | ~~كثيرة ، وتآليف شهيرة ، وأجلها ( فتح الباري في شرح البخاري ) الذي هو في ~~هذا | الفن غاية ، بل في سائر العلوم الشرعية نهاية . # ( الحافظ ) : هو من أحاط علمه بمئة ألف حديث ، ثم بعده الحجة : وهو | من ~~أحاط / 2 - ب / علمه بثلاث مئة ألف حديث ، ثم الحاكم : وهو الذي أحاط | ~~علمه بجميع الأحاديث المروية متنا وإسنادا ، وجرحا وتعديلا وتاريخا ، كذا ~~قاله | جماعة من المحققين . وقال العلامة الجزري : | PageV01P121 | الراوي ~~: ناقل الحديث ms002 بالإسناد . | والمحدث من تحمل الحديث رواية ، واعتنى به ~~دراية . | والحافظ : من روى ما يصل / إليه ووعى ما يحتاج لديه . # وقال العراقي : المحدث في عرف المحدثين : من يكون له كتب ، وقرأ ، | وسمع ~~، ووعى ، ورحل إلى المدائن والقرى ، وحصل أصولا من متون [ 3 - أ ] | ~~الأحاديث ، وفروعا من كتب المسانيد ، والعلل ، والتواريخ التي تقرب من ألف ~~| تصنيف انتهى . وكأنه تعريف المنتهي ! . # وقال ميرك شاه رحمه الله تعالى : المراد به حافظ الحديث لا القرآن | قلت ~~: ولا بدع أن يكون حافظا للكتاب والسنة ، وإنسانا كاملا من بين الأمة . | ~~وكان يقول شيخ مشايخنا العارف الرباني مولانا إسماعيل الشرواني لبعض | ~~تلاميذه : أنا وأنت إنسان كامل ، فإنك تحفظ القرآن ومبناه ، وأنا أعرف ~~تفسيره | ومعناه . # ( وحيد دهره وأوانه ) الإضافة بمعنى في ، والمعنى : نادرة زمانه ، ومنفرد ~~| أوانه . # ( وفريد عصره وزمانه ) أي لا نظير له في شأنه ، عطف تفسير ، أو الأول : | ~~لخصوص مصره ، والثاني : لعموم عصره . | PageV01P122 # ( شهاب الملة والدين ) أي نجمهما الذي يستضيئان بنوره ، وينكشفان | ~~بحضوره ، وأهلهما يستنيران به حين حياته ، ويستفيدان بكتبه بعد مماته ، ~~والظاهر | أن المراد بالملة : هو طريق التوحيد الإيماني ، ويشير إليه قوله ~~تعالى @QB@ اتبع ملة إبراهيم حنيفا @QE@ وسمي ملة من حيث إنه يملى على ~~الأمة . وبالدين : أحكام | الإسلام ، ويومئ إليه قوله تعالى @QB@ إن الدين ~~عند الله الإسلام @QE@ وسمي به من | حيث إنه يتدين به ، وينقاد إليه ، ~~ويجازى عليه . # ( أبو الفضل ) كنيته ، وهو يحتمل أن يكون له ولد مسمى بالفضل ، أو المراد ~~به | أنه صاحب الفضل والزيادة من الأموال الدنيوية ، أو ذو الفضيلة من ~~العلوم | الأخروية ، ومنه قوله تعالى : ^ ( ولا يأتل أولو الفضل منكم ~~والسعة ) ^ والمراد به | الصديق الأكبر رضي الله عنه . وهذا الذي اخترناه ~~أولى مما ذكره صاحب الجلالين | من العطف التفسيري ، فإن التأسيس مهما أمكن ~~[ فهو ] أولى من التأكيد . # ( أحمد بن علي العسقلاني ) بفتح العين ، وسكون السين المهملتين ، وفتح | ~~القاف نسبة إلى بلد بساحل الشام . # ( الشهير ) أي المشهور ( بابن حجر ) قال السيد أصيل الدين : هو لقب الشيخ ~~| [ 3 - ب ] ، وإن كان بصيغة الكنية ، وذلك شائع / 3 ms003 - أ / ، ووجه تلقيبه ~~بذلك كثرة | PageV01P123 | ماله وضياعه ، والمراد بالحجر : الذهب والفضة . ~~انتهى . ويحتمل أنه كانت له | جواهر كثيرة فسمي به ، وقيل : لقب بذلك لجودة ~~ذهنه ، وصلابة رأيه بحيث يرد | اعتراض كل معترض ، ولا يتصرف فيه أحد من ~~أقرانه ، ولذا قال بعض الظرفاء في حقه : رجح بنا ابن حجر يقرأ طردا وعكسا ~~كقوله تعالى @QB@ كل في فلك @QE@ . | وقيل : سمي به لكونه اسم أبيه الخامس ~~، لأنه كان حامل الحجر ، ( أثابه ) أي | الله تعالى - وكان الأولى ذكره كما ~~في نسخة ، وإن كان في الذهن مذكورا - | ( الجنة ) أي جازاه أعلى درجاتها ، ~~وأعلى مقاماتها ( بفضله وكرمه ) أي زيادة على | عدله بمقابلة عمله وعلمه . # ( الحمد لله ) جوز في لام التعريف أن تكون للجنس ، أو الاستغراق ، | أو ~~العهد . وقد سأل الشيخ أبو / العباس المرسي ابن النحاس النحوي عن الألف | ~~واللام في الحمد لله ، أجنسية هي ، أم عهدية ؟ فقال : يا سيدي قالوا : إنها ~~جنسية ، | فقال له : الذي أقول : إنها عهدية ، وذلك أن الله تعالى لما علم ~~عجز خلقه عن | كنه حمده وحقه ، حمد نفسه بنفسه في أزله نيابة عن خلقه قبل ~~أن يحمدوه ، فقال | PageV01P124 | ( ابن النحاس ) : أشهدك أنها للعهد . ~~انتهى . # وكأنه أراد أن العبرة بذلك الحمد ، لا أنه منحصر فيه . ويشير إلى العهد | ~~أيضا قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ولا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت ~~على نفسك ) لكن قول | الشيخ : نيابة عن خلقه لما علم عجزهم ، غير محتاج ~~إليه لأن عند الصوفية لا | يعول عليه إذ الحمد ثابت له أزلا وأبدا ، فكأن ~~الشيخ تنزل عن مقاماته وحالاته | من آثار المحو ، إلى مقام ابن النحاس ~~المقيد بالنحو ، لما ورد : ' كلم الناس على قدر عقولهم وقال تعالى : @QB@ ~~قد علم كل أناس مشربهم @QE@ . # والأظهر عندي أن اللام للاستغراق الحقيقي دون العرفي ، كما قيل به ، | ~~فالمعنى : أن كل حمد صدر من كل حامد ، فهو لله تعالى حقيقة ، [ 4 - أ ] وإن ~~كان | بعض أفراده لغيره تعالى صورة ، بل المصدر بالمعنى الأعم من الفاعلية ~~والمفعولية ، فيفيد | أن الله تعالى هو الحامد وهو المحمود ms004 ، سوى الله - ~~والله - ما في الوجود . ومنه قول شيخ | مشايخنا : استغفر الله مما سوى الله ~~، ومنه قول العارف ابن الفارض : | PageV01P125 | # % ولو خطرت لي في سواك إرادة % % على خاطري سهوا حكمت بردتي % % ومنه ~~حديث ( أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد : | ' ألا كل شيء ما خلا الله ~~باطل ' . # وإليه الإيماء بقوله تعالى 8 ( كل شيء هالك إلا وجهه ) 8 . نعم أظهر ~~مظاهر | محمدة الحق هو المحمود ، المسمى بمحمد المنعوت بأحمد الخلق ، أو | ~~المعنى / 3 - ب / : جنس الحمد مستحق له تعالى سواء حمد أو لم يحمد ، ويشير ~~| إليه : يا الله المحمود في كل فعاله ، وقال تعالى @QB@ وهو الولي الحميد ~~@QE@ . وأما | ما قيل : إذا كان اللام للجنس ، فإفادته قاصرة إذ لا يلزم من ~~إثبات الجنس لأحد | إحاطة أفراد له ، فمدفوع هنا بأن لام لله للاختصاص ، ~~فلا يخرج فرد من هذا المقام | الخاص ، فيرجع معناه إلى الاستغراق . # وقول صاحب المدارك : واللام فيه للاستغراق عندنا خلافا للمعتزلة ، يريد | ~~به أن المعتزلة لا يجوزونه بناء على مسألة خلق الأفعال ، وليس معناه أن ~~كونها | للجنس هو مذهب المعتزلة فقط كما توهم ، فإن البيضاوي وغيره من ~~المحققين | جوزوا الجنس ، بل رجحوه ، وقدموه على الاستغراق لأنه الأصل في ~~التعريف . | PageV01P126 # ثم المشهور أن جملة الحمدلة مبناها إخبارية ، ومعناها إنشائية . وسئل ابن ~~| الهمام عنها فأجاب : بأنها إنشائية فقيل : بل خبرية ، قال فحينئذ : ليس ~~لنا | حامدون . فقيل : فإذا ليس لله حقيقة الحمد ثابتة . انتهى ومعنى كلام ~~ابن | الهمام أنه حينئذ لا نكون حامدين مع أنه يقال لقائلها : حامدا ، ولو ~~كانت خبرية | معنى لم يسم إلا مخبرا ، لأن من المعلوم أنه لا يشتق للمخبر ~~عن شيء اسم | [ 4 - ب ] فاعل من ذلك الشيء ، إذ لا يقال لمن قال : الضرب ~~مؤلم ضارب ، لكن | يمكن دفعه بأنه جاز أن يعد الشرع المخبر / بثبوت الحمد ~~لله تعالى حامدا . # ثم الشيخ رحمه الله تعالى أتى بالحمدلة بعد البسملة تخلقا بالأخلاق | ~~الربانية ، وتعلقا بالكلمات السبحانية ، وجمعا بين الأخبار النبوية والآثار ~~المصطفوية | حيث قال : ' كل أمر ذي بال لم يبدأ ms005 فيه بالحمد لله [ فهو أبتر ~~] ' وفي رواية : | [ ( بحمد لله ) وفي رواية : ( بالحمد ] فهو أقطع ) وفي ~~رواية : ( أجذم ) . أي مقطوع | البركة . ثم الابتداء وإن كان يحصل بكل من ~~البسملة والحمدلة لما في رواية : ( لا | يبدأ فيه بذكر الله ) إلا أن الجمع ~~بينهما أفضل ، وثوابهما أكمل . ثم الابتداء عرفي | PageV01P127 | يمتد إلى ~~الشروع في المقصود ، والأول حقيقي ، والثاني إضافي ، والأول أولى | ~~بالحقيقي ، فإن الثاني بمنزلة الشكر على توفيق الذكر الإلهي المقتضي لتصحيح ~~| النية ، والباعث على ملاحظة المنة ، ومطالبة المعونة ، والتبري من الحول ~~والقوة . # ( الذي لم يزل عالما قديرا ) كان الأولى مبنى ومعنى أن يقول : عليما | ~~قديرا ليدل على كثرة العلم ، وسعة القدرة . وأما ما قيل : لو قال : ولا ~~يزال ليصرح | بأن علمه تعالى وقدرته أبدي كما أن كلا منها أزلي لكان أحسن ، ~~فيجاب عنه : | بأن ما ثبت قدمه استحال عدمه / 4 - أ / ، وهو أحد الأجوبة عن ~~قوله تعالى : @QB@ إنه كان عليما قديرا @QE@ . ^ ( حيا قيوما ) ^ فيعول : ~~من القيام أي القائم بذاته المقيم لغيره | قيل : لما ذكر في المتن أنه ~~تعالى متصف بالعلم والقدرة أزلا نبه في الشرح على أنه | لا يزال كذلك سرمدا ~~بقوله : حيا قيوما ، لأن معناه دائم البقاء . # ونوقش بأنه إنما يدل على أن ذاته أبدية ، ودفعه ظاهر لأن الصفات الذاتية ~~لا | تنفك عن الذات الإلهية . # @QB@ سميعا بصيرا @QE@ قيل : اللائق أن يزيد مريدا متكلما ، لتكون الصفات ~~الذاتية | بتمامها مذكورة . # وأجيب : بأن القدرة تستلزم الإرادة ، والتكلم . وأغرب محش جميل ، | ~~PageV01P128 | فقال : إنما لم يقل متكلما لأن التكلم مشكل ، وقال الشارح ~~وجيه : قيل : اللائق | ذكر جميع الصفات الذاتية [ 5 - أ ] وسكت على الجواب ~~بالكلية ، ولعل الشيخ | اكتفى بالوصفين السابقين في المتن إشعارا بأن العلم ~~لشموله الجزئيات والكليات | يتضمن المسموعات ، والمبصرات ، وأن القدرة ~~تستلزم بقية الصفات . # ( وأشهد ) أورد عليه أنه عطف الفعلية الإنشائية [ على الاسمية الإخبارية ~~، ودفع بأن الحمدلة - كما تقدم - في المعنى إنشائية ] ، وبأن أصله : حمدت | ~~الله ، أو أحمده حمدا ، فكان في المعنى فعلية . وهذا إنما هو بناء على ~~الكلام في | الاعتبارات الرسمية ، وإلا فلا ms006 منع من عطف الاسمية على الخبرية ~~، وعكسه كما | ورد في كلام أهل العربية . # ثم معنى أشهد : [ أقر عن صميم قلب ، وأخبر عن علم يقين ] فلا يشكل | قوله ~~تعالى : @QB@ والله يشهد إن المنافقين لكاذبون @QE@ بعد قوله عز وجل : @QB@ ~~إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله @QE@ ولذا قدم دفع الوهم ~~بقوله | عز وجل : @QB@ والله يعلم إنك لرسوله @QE@ . # ( أن ) مخففة من الثقيلة أي أنه ( لا إله إلا الله ) المشهور : أن خبر لا ~~| محذوف ، وهو : موجود . وقال صاحب الكشاف : يجوز أن يكون لا إله إلا الله ~~جملة | تامة . من غير تقدير حذف الخبر ، يعني لا إله : مبتدأ ، وإلا الله : ~~خبره ، قيل : | PageV01P129 | يلزم / أن يكون المبتدأ نكرة ، والخبر معرفة ~~، قال : ليس الأمر كما قيل ، لأن أصل | الكلام في التقدير : الله إله ، قدم ~~الخبر دفعا لإنكار المنكر ، فصار : إله الله ، ثم | أريد نفي الآلهة ، ~~وإثباته قطعا . فدخل في صدر الكلام من الجملة حرف ' لا ' | وفي وسطها ' إلا ~~' ليحصل غرضهم ، فصار لا إله إلا الله . انتهى . # والمشهور : أن رفع الجلالة على البدلية من الضمير المستتر في الخبر | ~~المقدر ، وجوز نصبها على الاستثناء من الضمير المذكور . قيل : | هذه / 4 - ~~ب / الكلمة كلمة توحيد إجماعا ، ولا يستقيم ذلك ما لم يكن صدر | الكلام ~~نفيا لكل معبود بحق . # والله : اسم للمعبود بالحق ، ومثله يكون تناقضا في القول ، وهو محال | في ~~كلمة التوحيد المجمع على صحتها . وأجيب بأن المنفي في صدر الكلام | مفهوم ~~كلي كالإله ، والمأخوذ من مدلول الجلالة فرد خاص من مفهوم الإله | بمعنى أن ~~لفظة ' الله ' علم للمعبود بالحق الموجود الخالق للعالم ، لا أنه اسم لذلك ~~| المفهوم الكلي كالإله . وقال السيوطي في الإتقان : وقد [ 5 - ب ] توجب ~~الصناعة | النحوية التقدير ، وإن كان المعنى غير متوقف عليه ، فقالوا في : ~~لا إله إلا الله : إن | الخبر محذوف ، أي موجود . وقد أنكره الإمام الرازي ~~وقال : هذا كلام لا يحتاج | إلى تقدير ، وتقدير النحاة فاسد ، لأن نفي ~~الحقيقة مطلقة أتم من نفيها مقيدة [ بقيد | مخصوص ] ، فإنها إذا انتفت ~~مطلقة كان ذلك دليلا ms007 على سلب الماهية مع القيد ، | PageV01P130 | وإذا ~~انتفت مقيدة بقيد مخصوص لم يلزم نفيها مع قيد آخر . ورد بأن تقديرهم | ' ~~موجود ' يستلزم نفي كل إله غير الله قطعا ، فإن العدم لا كلام فيه ، فهو في ~~الحقيقة | نفي للحقيقة مطلقة لا مقيدة ، ثم لا بد من تقدير خبر لاستحالة ~~مبتدأ بلا خبر ظاهر | أو مقدر ، وإنما يقدر النحوي ليعطي القواعد حقها ، ~~وإن كان المعنى مفهوما . | انتهى . وفيه بحثان : # الأول : أن كلام الإمام تحقيق وتدقيق في المرام ورده مصادرة ، بل مكابرة ~~بلا | نظام . # والثاني : أن كلامه لا يدل على نفي القواعد النحوية بالكلية ، بل ذهب إلى ~~| مسلك ' الكشاف ' في عدم الحاجة إلى تقدير كلمة تكون مرفوعة بالخبرية ، ~~وعلى | تقدير التقدير ينبغي أن يقدر ' لنا ' لئلا يرد شيء من عدم التحقيق ~~علينا مراعاة | للجانبين ، ومحافظة للمذهبين . # وكأن الجمهور نظروا إلى أن المعدوم لظهور حدوثه لا يصلح للألوهية ، فلا | ~~يحتاج إلى نفيه ، أو نفيه يفهم بالبرهان الأولى ، أو أرادوا بموجود أعم من ~~أن يكون | موجودا في الحال والاستقبال ، والله أعلم بالمآل . # ( وحده ) حال على مذهب الكوفيين ، وتقديره متوحدا ومنفردا على مذهب | ~~البصري وهو حال مؤكدة ، ( لا شريك له ) المراد بالأولى : وحدته في الذات ، ~~| وبالثانية : وحدته في الصفات . ( وأكبره ) أي أعظمه وأعتقد أنه أكبر من ~~أن يحاط بكنه | كبريائه ، ( تكبيرا ) أي تكبيرا كثيرا . # ( وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) كذا في نسخة مصححة . والظاهر أنها | ~~PageV01P131 | ملحقة من الناسخ لعدم إتيان الشيخ بما يناسب المقام من السجع ~~كما هو دأب | أرباب الكلام / 5 - أ / ، ولا يلائم أن يكون ما بعده من المتن ~~متمما له لوجود واو | الفصل / لكن يشكل بأن الخطبة لا تتم بدون تلك الزيادة ~~، اللهم إلا أن يتكلف | [ 6 - أ ] بأن يقال : قوله : وصلى الله . . . الخ ~~قام مقامها . # ثم قيل : أورد المصنف الشهادة في الخطبة عملا بقوله صلى الله عليه وسلم : ~~' كل خطبة ليس | فيها تشهد فهي كاليد الجذماء ' + ( رواه أبو داود والترمذي ~~في جامعه ) + ، ونوقش بأنه | كان عليه أن يوردها في خطبة المتن أيضا ، ودفع ms008 ~~بأنه لم يوردها في المتن إشارة إلى | أن الحديث ضعيف ، فلم يجب العمل به ~~وأوردها في خطبة الشرح إيماء إلى أن | الحديث الوارد في فضائل الأعمال ~~يستحسن العمل به ، وإن كان ضعيفا . # والأظهر أن يقال : صرح بلفظ الشهادتين في الشرح عملا بظاهر الحديث ، | ~~وأتى في المتن بمعناهما كما قيل به في تأويل الحديث على ما نقل من | ~~التوربشتي وغيره مراعاة للإيجاز والإطناب بحسب ما يليق بكل باب من الكتاب ، ~~| ويمكن أن يقال : إنما ترك الشهادتين في المتن بناء على أن المراد بالخطبة ~~| PageV01P132 | الخطبة على المنبر المتعارفة في زمنه صلى الله عليه وسلم ، ~~وأتى بهما في الشرح عملا | بالاستحباب في خطبة الكتاب ، لأن العبرة بعموم ~~الألفاظ لا بخصوص الأسباب ، | والله أعلم بالصواب . # ( وصلى الله على سيدنا ) الجملة خبرية لفظا ، ودعائية معنى . والصلاة من ~~الله | تعالى : إدرار الرحمة وإظهار المرحمة . وتعديتة بعلى لحصول ~~الاستعلاء ، وتوهم | بعضهم أن على مطلقا للضرر ، واللام للنفع ، وليس كذلك ~~، بل هو مختص بفعل | تارة يتعدى باللام ، ومرة بعلى كدعا له ، ودعا عليه ، ~~وشهد له ، وشهد عليه ، | وحكم له ، وحكم عليه ، لا يقال : صلى بمعنى دعا ، ~~فإنه لا يلزم توافق المترادفين | في التعدية ، ألا ترى أنه لا يقال : صلى ~~له مع أن الصلاة إنما وردت بمعنى | الدعاء بخير ، فزال الإشكال من أصله . # ( محمد ) هو في أصله اسم مفعول من حمد بالتشديد مبالغة حمد بالتخفيف ، | ~~سمي به رجاء أن يكون يحمده الأولون والآخرون @QB@ وكان أمر الله قدرا ~~مقدورا @QE@ . ولذا قيل : الأسماء تتنزل من السماء ، فنقل من الوصفية [ 6 - ~~ب ] إلى | العلمية . # ( الذي أرسله ) أي جعله رسولا بعدما صيره نبيا . | PageV01P133 # ( للناس ) أي لأجل نفعهم ، فالمراد بالناس المؤمنون ، فإنهم المنتفعون ~~كما | قيل في قوله تعالى : @QB@ هدى للمتقين @QE@ أو عام لقيام الحجة عليهم ~~كما قيل في | قوله تعالى : @QB@ هدى للناس @QE@ والجن تابع لهم ، أو يطلق ~~الناس عليهم ، ويحتمل | أن تكون اللام بمعنى إلى ، كما تدل / 5 - ب / عليه ~~نسخة ، وقيل : بعث إلى الخلق | جميعا حتى الجن ، والحيوانات ، والجمادات . # ( كافة ) هي من الشرح ms009 قيل : إرسالا كافة بمعنى عامة لهم ، فهي مفعول | ~~مطلق . أو جامعا لهم في الإبلاغ ، فهي حال من الضمير المنصوب في أرسله ، | ~~والتاء للمبالغة ، والأظهر : أنها في هذا المقام حال من الناس ، وإنما قال ~~| البيضاوي في قوله تعالى : @QB@ وما أرسلناك إلا كافة للناس @QE@ لا يجوز ~~جعلها | حالا من الناس على المختار ، لأن تقدم حال المجرور عليه كتقدم ~~المجرور على | الجار . قال أبو حيان : هذا مذهب الجمهور . وذهب أبو علي ، ~~وابن | كيسان ، وابن برهان ، وابن مالك إلى جوازه ، وهو الصحيح . # ( بشيرا ) أي مبشرا للمؤمنين بالجنة ، ( ونذيرا ) / أي منذرا ومخوفا ~~للكافرين | بالنار . وحذف مفعولاهما لوضوحهما وليذهب الوهم كل مذهب ، ~~وإيماء إلى أنه لا | يمكن بيانهما . | PageV01P134 # ( وعلى آل محمد ) أي أقاربه وأتباعه ، فالأول - من جهة النسب - : ما روي ~~عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال : ' هم أولاد علي ، وجعفر ، وعقيل ، | ~~والعباس ' . ومن جهة الدين : ما روي عنه صلى الله عليه وسلم : ' آل محمد كل ~~تقي ' | + ( رواه الطبراني ) + في الأوسط عن أنس . ويمكن حمل الحديث على ~~العموم ، ويحتمل أن | يكون الثاني تقييدا للأول فتأمل ، فإنه المعقول ~~بقرينة قوله : # ( وصحبه ) لأن الأصل في العطف التغاير ، وإن احتمل التخصيص بعد | التعميم ~~بناء على الثاني . وفي ذكرهما إيماء إلى رد الخوارج والروافض ، وهو اسم | ~~جمع . وقيل : جمع وسيأتي معناه المصطلح . # ( وسلم ) بفتح اللام عطف على صلى ، وجمع بينهما لقوله تعالى : @QB@ صلوا ~~عليه وسلموا تسليما @QE@ والمراد بإيراد : # ( تسليما ) إظهار [ 7 - أ ] زيادة التعظيم ، وإفادة التكثير . كما أشار ~~إليه | بقوله : # ( كثيرا ) وقد ورد : ' أكثروا الصلاة علي ، فإن صلاتكم علي مغفرة | ~~لذنوبكم ' وفي حديث قدسي : ' من صلى عليك صليت عليه ، ومن سلم عليك | ~~PageV01P135 | سلمت عليه ' . ثم هذا الذي فعله من ذكر الصلاة على رسوله صلى ~~الله عليه وسلم بعد الحمد له | تعالى هو عادة العلماء على ما قاله النووي . ~~وعن مجاهد في قوله تعالى : | @QB@ ورفعنا لك ذكرك @QE@ قال : ' لا أذكر إلا ~~ذكرت معي ' . # ( أما بعد ) أي بعد ما ذكر ، ولما كانت أما متضمنة لمعنى الشرط كما هو | ~~مقرر ، أتى بالفاء ms010 الجزائية في قوله : # ( فإن ) وقيل : لدفع توهم الإضافة ، وقوله : # ( التصانيف ) جمع تصنيف مأخوذ من الصنف ، لأن المؤلف يجمع بين أنواع | ~~الكلام ويجعلها صنفا صنفا لتمام النظام . # ( في اصطلاح أهل الحديث ) أي في عرفهم ، وهو : توافقهم على استعمال | ~~ألفاظ مخصوصة يتداولونها على وجه التعارف فيما بينهم كما اصطلحوا عليها . ( ~~قد | كثرت ) أي / 6 - أ / التصانيف ، ( للأئمة ) حال من ضمير كثرت ، ( في ~~القديم | والحديث ) أي في قديم الزمان ، وجديده فيما بين المتقدمين ~~والمتأخرين ، فممن | صنف ، وفي نسخة : | PageV01P136 | # | ( بدء التصنيف في علوم الحديث ) # ( فمن أول من صنف في ذلك ) ، أي في اصطلاح أهل الحديث ، ( القاضي | أبو ~~محمد ) أي الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد ، ( الرامهرمزي ) بفتح الميم | ~~الأولى ، وضم الهاء ، وسكون الراء ، وضم الميم الثانية ، بعدها زاي معجمة ~~بلد | بخوزستان . وفي الكلام إشعار بوجود تعدد التصنيف في قرن القاضي ، ~~وعدم | تحقق الأولية وبيانه : أن ' من ' للتبعيض ، و ' أول ' اسم التفضيل ~~بمعنى الجماعة ، | فإن أفعل التفضيل المستعمل بالإضافة يجوز فيه الإفراد ~~والمطابقة لمن هو له ، | فالمعنى : من أوائل المصنفين في ذلك القاضي . كأن ~~جماعة في عصر واحد صنفوا | ولم يسبقهم أحد في التصنيف ، والمصنف لم يعلم ~~أولهم بالحقيقة ، فأورد هذه | العبارة ، وإلا فحقه أن يقول : فأول من صنف ، ~~بيانا لأول المتقدمين ، فإن أمر إضافي . # ( كتابه ) بالنصب لفعل مقدر كأنه قيل : أي شيء صنف ؟ فقال : صنف كتابه ، ~~| أو أعني بما صنف كتابه . ولا يصح نصب ب : صنف المذكور لأن ' من ' في ' من ~~| صنف ' قوم [ 7 - ب ] من جملتهم القاضي كما سبق وتوضيحه : أن فاعل صنف | ~~المذكور ضمير من ، ولم / يصنف هذا الكتاب إلا واحد منهم لا جميعهم ، ثم ~~أبدل | عن كتابه بقوله : # ( المحدث ) بتشديد الدال المكسورة ، أي الراوي ، والواعي مجازا ، | ( ~~الفاصل ) بالصاد ، أي الفارق بينهما ، أو بين طرق الحديث وإسناده ، ( لكنه ~~) أي | القاضي ، أو كتابه ، ( لم يستوعب ) أي الفنون بأجمعها ، من جميع [ ~~المراد | PageV01P137 | وجميع ] المواد . # ( والحاكم ) - عطف على القاضي - ( أبو عبد الله النيسابوري ) بفتح النون ~~، | والسين المهملة ، نسبة إلى بلد مشهور بخراسان ، ( لكنه ) أي الحاكم ms011 ، ~~وإن | استوعب ، ( لم يهذب ) أي بالتنقيح والتصحيح ، ( ولم يرتب ) ، أي لم ~~يجعل | الأشياء في مراتبها على وفق مآربها كما ينبغي عند الفصيح والنصيح . # ( وتلاه ) أي تبع الحاكم في ترتيبه وفي عدم تهذيبه ، أو جاء بعده ، ( أبو ~~| نعيم ) بضم النون ، وفتح العين ، ( الأصفهاني ) بكسر همزة وبفتح ، وبفاء ~~مفتوحة في | لغة أهل الشرق ، وبموحدة في الغرب . # ( فعمل ) أي أبو نعيم ( على كتابه ) أي معترضا على كتاب الحاكم ، أو على ~~| منوال كتابه ، وأما ما قيل : ولك أن تقول : أي قرأ كتابه ، لكن يأباه ~~قوله : على كتابه ، | فإن الأنسب حينئذ أن / 6 - ب / يقول : ' عليه ' مكان ~~' على كتابه ' ، فكلام غير موجه | فإن قوله : على كتابه متعلق ب : عمل لا ب ~~: تلاه ، مع أنه لا تستعمل التلاوة بمعنى | القراءة في غير القرآن ، ثم ~~قوله : # ( مستخرجا ) بكسر الراء حال من فاعل عمل المنزل منزلة اللازم . يقال : | ~~كتب فلان مستخرجا على الصحيحين [ أي جاعلا الزيادة عليهما ] ، أي مستدركا | ~~عليهما . والفرق بين الاستخراج والاستدراك أن الزوائد في المستخرج بالفتح - ~~من | PageV01P138 | المستخرج - بالكسر - بخلاف المستدرك فالتعبير هنا ~~بالمستخرج أولى من | المستدرك وقيل : الظاهر أن معناه : زاد أبو نعيم على ~~كتاب الحاكم أشياء ، | واستدرك عليه ما فاته وحينئذ يكون قوله : مستخرجا ~~على بناء المفعول مفعول | عمل . وقوله : على كتابه متعلق بقوله : مستخرجا ~~وتفسير محش الاستخراج | بالاختصار غير ملائم للمقام مع معارضة بنقله . يقال ~~: كتب فلان مستخرجا [ 8 - أ ] | على الصحيحين أي معترضا . # ( وأبقى ) أي ومع ذلك ترك ( أشياء ) أي كثيرة ( للمتعقب ) أي للذي جاء | ~~بعد زمانه ، أو للمعترض ، ولو في أوانه . # ( ثم جاء ) أي بمهلة ( بعدهم ) أي بعد القاضي ، والحاكم ، وأبي نعيم | ~~المتقدمين ، ( الخطيب ) فهو أول المتأخرين ، أو آخر المتقدمين ، وهو صاحب | ~~المنهل ، ( أبو بكر البغدادي ) يجوز إهمال الدالين ، وإعجامهما ، ، وإعجام ~~الأول ، | وإهمال الثاني ، وعكسه ، وهو الأفصح المروي عن الشاطبي . ( فصنف ~~في | قوانين الرواية ) أي أصولها وقواعدها الكلية المشتملة على المسائل ~~الجزئية . # ( كتابا ) أي كافيا وافيا ( سماه الكفاية ) في قوانين الرواية كما أشار ~~إليه ، ( وفي | آدابها ) أي وصنف في آداب ms012 تحمل الرواية وآدابها ، ( كتابا ) ~~أي حافلا كاملا ، ( سماه | الجامع لآداب الشيخ ) أي في الأداء ( والسامع ) ~~أي في التحمل ، وأخره لمراعاة | التجمع ، أو قدم الشيخ لتعظيمه ولا منع من ~~الجمع ، ( وقل فن من فنون الحديث ) | PageV01P139 | وهي خمس وستون فنا ~~تقريبا على ما ذكره النووي / في ' التقريب ' ، ( إلا وقد | صنف ) استثناء ~~من أعم الأحوال . والقلة بمعنى الندرة ، أو النفي والعدم . أي لا | يوجد فن ~~من فنون الحديث بوصف من الأوصاف إلا حال كونه متصفا بهذه الصفة ، | أي بأن ~~صنف ( فيه ) أي في ذلك الفن ، ( كتابا مفردا ) كالمستدركات ، | والمستخرجات ~~والمؤتلف . ( فكان ) أي الخطيب ، ( كما قال ) أي في حقه | ( الحافظ أبو بكر ~~بن نقطة ) : - بضم النون ، وسكون القاف ، بعدها طاء مهملة ، | وهاء تأنيث - ~~اسم / 7 - أ / جارية ربت جدته أم أبيه عرف بها . # ( كل من أنصف ) من الإنصاف ، وهو العدل ، ( علم أن المحدثين ) أي من | ~~الأصوليين ، ( بعد الخطيب ) أي بعد تصانيفه ، ( عيال ) عيال الرجل بكسر ~~العين : من | يعوله ذلك الرجل أي يقوته ، وينفق عليه . والمعنى عيال له ، ~~معتمدون ( على كتبه ) | PageV01P140 | يأخذون منها نصيبا وهذا نظير قول ~~الشافعي رحمه الله تعالى : الخلق كلهم عيال | أبي حنيفة في الفقه . # وبيانه : ما حكي أن الشافعي سمع رجلا يقع في أبي حنيفة ، فدعاه وقال : | ~~يا هذا أتقع في رجل سلم له جميع الناس ثلاثة أرباع الفقه ، وهو لا يسلم لهم ~~| الربع قال : وكيف ذلك قال : الفقه [ 8 - ب ] سؤال وجواب ، وهو الذي تفرد ~~| بوضع الأسئلة فسلم له نصف العلم ، ثم أجاب عن الكل ، وخصومه لا يقولون | ~~إنه أخطأ في الكل ، فإذا جعل ما وافقوا فيه مقابلا لما خالفوا فيه سلم له ~~ثلاثة | أرباع العلم ، وبقي الربع مشتركا بين الناس . وبهذا نتبين الفرق ~~بين المعلمين | والعيالين ، ولهذا قيد بقوله : بعد الخطيب ، ثم أشار بقوله ~~: على كتبه ، لا كلامه ، | أن الفضل للمتقدمين وأنه ما زاد عليه أحد من ~~المتأخرين . # ( ثم جاء ) أي بعدهم ، ( بعض من تأخر عن الخطيب ) أي من المحدثين ، | ( ~~فأخذ من هذا العلم ) أي علم أصول الحديث ، أو ms013 من هذا العلم المذكور في | ~~كتب الخطيب ، ( بنصيب ) أي حظ عظيم بفهم قويم ، والباء زائدة ، ( فجمع ~~القاضي | عياض ) أي من بعض من تأخر وأخذ الحظ الأوفر ، ( كتابا لطيفا ) أي ~~موجزا ظريفا | ( سماه الإلماع ) بكسرة الهمزة من لمع البرق وأضاء كاللمع ، ~~وكأن فيه إشارات | كاللمعات إلى المرادات . | PageV01P141 # ( وأبو حفص الميانجي ) بفتح الميم قبل التحتية ، وكسر النون ، والجيم | ~~بلدة من أذربيجان على مسيرة يومين من مراغة ، وهو معرب ميانه . | أي جمع ( ~~جزأ ) أي رسالة مختصرة ، سماه أي ذلك الجزء ، ( مالا يسع ) أي | الشيء الذي ~~لا يطيق ( المحدث جهله ) وفي نسخة بنصب المحدث ، ورفع | PageV01P142 | جهله ~~أي ما لا ينبغي للمحدث جهله . # ( وأمثال ذلك ) أي هذا وأمثال ذلك على أن العطف على سبيل المعنى أي | ~~التصانيف الكثيرة ما ذكر وأمثال ذلك . وقيل : التقدير ، وأمثال ذلك كثيرة ~~على أنه | مبتدأ خبره محذوف وهو الأظهر . قيل : ويجوز أن يكون عطفا بحذف ~~المعطوف | كقوله تعالى ^ ( والذين تبوؤا الدار والإيمان ) ^ وأخلصوه ومنه ~~قولهم : علفه تبنا ، | وماء باردا ، أي وجمع أمثال ذلك ، أو صنف / 7 - ب / ~~ذلك وأمثال ذلك . # ( من التصانيف التي اشتهرت وبسطت ) بصيغة المجهول أي جعلت | التصانيف ~~المجملة في المتن ، المفصلة / في الجملة في الشرح مبسوطة تارة ، | ( ليتوفر ~~) أي ليتكثر ( علمها ) بسبب كثرة ألفاظها ، فإن الغالب دلالة زيادة المباني ~~| على إفادة المعاني ، ولأن البسط غالبا يكون بالإيضاح وحينئذ يتعلق به علم ~~كل | [ 9 - أ ] أحد ، فيكثر بخلاف الإيجاز ، والإجمال ، والإشارة ، ~~والإيماء ، فإن كل أحد | لا يدركه ، فيقل العلم به . # ( واختصرت ) أي مع هذا أيضا تارة ( ليتيسر فهمها ) الظاهر أن يقول : | ~~حفظها ، لكن لما كان الاختصار سببا لتيسير الحفظ ، وهو يستلزم تيسير الفهم ~~| غالبا - لأن التطويل يشتت الفكر ، ويصعب فهم المراد . والمقصود الحقيقي ~~هو | PageV01P143 | الفهم - وضع موضع الحفظ . # قال ملا قاسم الحنفي تلميذ المصنف : أوردت عن المصنف أن الاختصار | ~~لتيسير الحفظ لا لتيسير الفهم ، فأفاد أن المراد فهم متين لا يزول سريعا ، ~~فإنها | إذا اختصرت سهل حفظها ، وحينئذ يسهل فهمها بسبب حفظها ، ولا كذلك | ~~المبسوطة ، فإنه إذا وصل ms014 إلى الآخر قد يفضل على الأول . وقوله : # ( إلى أن جاء ) [ متعلق بمقدر ، أي واستمر الأمر على ما ذكر من الكثرة ، ~~| والبسط ، والاختصار إلى أن جاء ] أي ظهر ( الحافظ ) أي للسنة ، ( الفقيه ~~) أي | للشريعة ، ( تقي الدين ) أي المتقي في دينه ، ( أبو عمرو عثمان بن ~~الصلاح ) أي | صلاح الدين ، وهو لقب لأبيه ، ( عبد الرحمن الشهرزوري ) بفتح ~~المعجمة ، | وسكون الهاء ، وفتح الراء ، وضم الزاي ، - مدينة ببلاد المراغة ~~بين الموصل | وهمذان بناها زور بن الضحاك - ( نزيل دمشق ) بكسر الدال ، ~~وفتح الميم ، | وتكسر على ما في القاموس ، مدينة عظيمة بالشام شهيرة بالشام ~~، أي نازل مسكنه | فيه . # ( فجمع ) أي ابن الصلاح ( لما ولي ) بضم الواو وتشديد اللام المكسورة ، ~~أي | حين أعطي ( تدريس الحديث ) أي علم الحديث : أصوله ، وفروعه ( بالمدرسة ~~) | PageV01P144 | أي التي في دمشق ، والباء بمعنى في ، ( الأشرفية ) أي ~~التي درس فيها النووي ، | ( كتابه ) مفعول جمع ( المشهور ) أي بمقدمة ابن ~~الصلاح ( فهذب ) أي نقح | ( فنونه ) أي أصناف أصول علم الحديث ، ( وأملاه ) ~~بالألف وفي نسخة | صحيحة : فأملاه أي كتابه ، ( شيئا ) حال من المنصوب ، ( ~~بعد شيء ) صفة ، أي | واقعا بعده . والمعنى : قرره وحرره كما مست الحاجة ~~إليه ، وحملت الداعية عليه ، | والمراد بالبعدية البعدية العرفية ، فإن ~~الفتور يؤدي إلى القصور ، والتعطيل ينسي | التحصيل ، فاندفع قول المحشي : ~~كل إملاء شيء بعد / 8 - أ / شيء ، وامتنع | كلام شارح على أي ترتيب [ 9 - ب ~~] وقع ، ويؤيد ما ذكرنا قوله : # ( فلهذا ) أي لأجل أنه لم يخيل الفنون في خاطره ، ولم يرتبها إجمالا في ~~ذهنه | كما هو شأن المصنفين ، ودأب المؤلفين ، ( لم يحصل ترتيبه ) أي ترتيب ~~ابن | PageV01P145 | الصلاح ، أو ترتيب كتابه ، ( على الوضع المتناسب ) أي ~~بين الفنون ، ( واعتنى ) أي | اهتم الحافظ ( بتصانيف الخطيب ) أي بجمعها ، ~~( المتفرقة ) أي في الفنون ، وفي | نسخة صحيحة المفرقة ، ' فجمع ' أي ~~الحافظ . # ( شتات مقاصدها ) بفتح الشين ، والتاء المخففة ، أي متفرقات مقاصد | ~~تصانيف الخطيب . والشتات والتشتيت / مصدران بمعنى التفريق والافتراق ، | ( ~~وضم إليها ) أي إلى التصانيف المذكورة أو المقاصد المسطورة ( من غيرها ) أي ~~| من غير تصانيف الخطيب ، ( نخب فوائدها ) بضم النون ، وفتح الخاء ms015 ، جمع ~~نخبة ، | وهي خيار الشيء ، منصوب على أنه مفعول ضم ، وضمير فوائدها للغير ، ~~والتأنيث | باعتبار كونه عبارة عن التصانيف الباقية ، أو باعتبار المضاف ~~إليه كقوله : | # % وما حب الديار شغفن قلبي % % # وجوز رجع الضمير إلى تصانيف الخطيب ، أي الفوائد المتعلقة بها . وقال | ~~شارح : أي خيار فوائد فنون الحديث ، فكأنه أراد أنها المفهوم من سياق ~~الكلام كما | هو معلوم . # ( فاجتمع في كتابه ) أي كتاب ابن الصلاح ( ما تفرق ) أي من الفنون ( في | ~~غيره ) أي في غير كتابه من كتب الخطيب وغيره . | ( فلهذا ) أي للاجتماع ~~المذكور في كتابه ، ( عكف الناس عليه ) أي أقبل | PageV01P146 | المحدثون ~~الذين في الحقيقة هم الناس ، أو زبدة الناس على كتابه ، وتوجهوا إليه | من ~~كل بابه . فإن العكف والعكوف : إقبال الإنسان على الشيء ملازما له ، بحيث | ~~لا يصرف وجهه . ومنه أخذ الاعتكاف في المسجد . ( وساروا بسيره ) بفتح | ~~السين ، وسكون الياء ، أي ذهبوا مذهبه ، وأخذوا مشربه ، ويحتمل أن يكون ~~بكسر | السين ، وفتح الياء ، أي بطرقه المرضية في جمع متفرقات [ 10 - أ ] ~~الفنون | الحديثية . # ( فلا يحصى ) ، أي لا يعد ، ولا يحد ( كم ناظم له ) أي لمضمون كتابه : | ~~كالعراقي والقاضي شهاب الحدلي ، ( ومختصر ) ، بكسر الصاد ، كالنووي ، وابن ~~| كثير والباجي ، ( ومستدرك ) بكسر الراء ، أي زائد ( عليه ) ما فاته ، ~~كالبلقيني ، | ومغلطاي ، ( ومقتصر ) ككثير من العلماء أي تارك منه ما زاده ~~. فالاختصار : الإتيان | بالمقصود كله بلفظ أقل من الأول ، والاقتصار / 8 - ~~ب / : هو الإتيان ببعض | المقاصد ( ومعارض له ) ، أي كابن أبي الدم بإتيان ~~كتاب مثل كتابه ، أو بالاعتراض في | ألفاظه ومعانيه ، وترتيب أبوابه ، وهو ~~الأظهر لمقابلة قوله : ( ومنتصر ) أي ناصر لكتابه - | بإظهار لبابه ، وكشف ~~نقابه ، ومنتقم ممن لم يتأدب بآدابه - كالمصنف ، وشيخه . | PageV01P147 | # | ( [ الداعي لتصنيف الكتاب ] ) # ( فسألني بعض الإخوان ) وفي نسخة : بعض إخواني ، أي في الدين أو في | هذا ~~الفن . ويحتمل الحقيقة ، وقيل : هو عز الدين بن جماعة . وقيل : هو الشيخ | ~~شمس الدين محمد بن محمد الزركشي بعض الفضلاء من أهل الأدب | المطارحين ~~للمؤلف وغيره . والفاء تعقيبية ، وقيل : للسببية ، لأنه لما كانت التصانيف ~~| بعضها مبسوطة ، وبعضها مختصرة ms016 ، ولم يكن شيء منها ملخصا صار سببا لسؤاله ~~. # ( أن ألخص له ) أي لذلك البعض ، [ وأفرد باعتبار لفظه مع احتمال إفراده | ~~حقيقة ، وفي نسخة : لهم ، باعتبار معنى البعض ] ويحتمل التغليب ، أي أبين | ~~له ولغيره ( المهم ) أي الأمر المقصود ، فإن التلخيص تبيين المراد لأنه في ~~الأصل | إزالة اللخص بفتحتين ، أي القذى من العين على ما في الصحاح ، وقد ~~يستعمل | في الاختصار لأنه حذف الزوائد ، والاكتفاء بالمقاصد . ( من ذلك ) ~~أي مما ذكر من | التصانيف في الاصطلاح | أو مما ذكر في كتاب ابن الصلاح ، ( ~~فلخصته ) أي | المهم ، وهو الأمر الذي يوقع صاحبه في هم تحصيله ، ( في ~~أوراق لطيفة ) أي | قليلة يسيرة ( سميتها ) أي تلك الأوراق بإعتبار ما فيها ~~من الألفاظ ومعانيها ( نخبة | الفكر ) بكسر الفاء ، وفتح الكاف ، جمع الفكر ~~. والنخبة بالضم : فعلة بمعنى | المفعول ، أي ما ينتخب ويختار . والحاصل ~~خيار ما حصل من الأفكار في علم | الأخبار . ( في مصطلح أهل [ 10 - ب ] ~~الأثر ) أي أهل الحديث والخبر . قال | السخاوي : الأثر لغة : البقية ، ~~واصطلاحا : الأحاديث مرفوعة كانت أو موقوفة | PageV01P148 | على القول ~~المعتمد ، وإن قصره بعض الفقهاء على الموقوف ، ويمكن أن يراد بأهل | الأثر ~~من يتتبع أثر النبي $ علما ، وعملا ، وقالا ، وحالا . # ( على ترتيب ) ، أي عجيب متعلق بلخصته ، وجملة سميتها معترضة . | ( ~~ابتكرته ) أي اخترعته ولم أسبق بمثله . يقال : ابتكر الشيء إذا أخذ باكورته ~~، وهي | أوله . ( وسبيل ) أي وعلى طريق غريب ( انتهجته ) أي جعله منهاجا أي ~~سبيلا | واسعا ، وطريقا واضحا . يقال : انتهج الطريقة استبانها . # ( مع ما ضممت إليه ) أي من عندي ، وهو حال من مفعول لخصته ، أي | مقرونا ~~ذلك المهم الملخص مع مسائل ضممتها إليه وزدتها عليه ، وبين المضموم | بقوله ~~: ( من شوارد الفوائد ) بإضافة الصفة إلى الموصوف ، أي النفائس الحسنة | ~~والنكت المستحسنة الصعبة الوصول إليها ، النافرة عن الذهن لدقة الحصول ~~لديها . | وفرائد الدرر : كبارها ، جمع فريدة ، والشوارد جمع شاردة من شرد ~~البعير إذا | نفر . عبر عنها بالشوارد لأنها لكثرتها وعدم انضباطها شاردة ~~عن الذهن | ( وزوائد الفوائد ) ظاهره أنه عطف تفسير ، والتحقيق أن المراد ~~بالأولى : ما يتعلق | بكلام ms017 القوم من النكت والمعاني اللطيفة ، والمباحث ~~الشريفة ، وبالثانية : زوائد | المسائل التي فاتت المتقدمين ، أو حدثت عند ~~المتأخرين . # ( فرغب ) ذلك البعض من الإخوان بعد تكميل المتن ، مائلا ( إلي ثانيا ) أي ~~| بعد طلبه المتن أولا ، ( أن أضع ) [ أي في وضعي ] ( عليها ) أي على ~~النخبة ، | PageV01P149 | ( شرحا يحل رموزها ) أي المتعلقة بمبانيها ، ( ~~ويفتح كنوزها ) أي المنوطة بمعانيها ، | ( ويوضح ) بالتخفيف ويحتمل التشديد ~~، وهو تفسير للجملتين المتقدمتين ، أي يظهر | ( ما خفي على المبتدي من ذلك ~~) أي مما ذكر من الرموز ، والكنوز ، وإنما قيده | بالمبتدي ، لأن المنتهي ~~يفهم ذلك من المتن . ولذا قيل : العلم نقطة كثرها | الجاهلون ، أي [ 11 - أ ~~] صاروا سببا للتكثير لحصول التيسير . ومن ثمة احتاج | الشرح إلى الشرح ، ~~وهلم جرا . # ( فأجبته ) أي سائل المتن ( إلى سؤاله ) أي متوجها إلى مسؤله ، ومائلا ~~إلى | مأموله ، ( رجاء الاندراج ) ، أي لرجاء اندراجي ، أو راجيا اندراجي ، ~~ودخولي ( في | تلك المسالك ) أي مسالك المصنفين ، ومقاصد المؤلفين لتحصيل ~~الثناء في الدنيا ، | والجزاء في العقبى . وقيل : أي راجيا اندراج الطالبين ~~لذلك الملخص في معرفة | اصطلاحات المحدثين . وقيل : راجيا اندراج هذا ~~الكتاب في سلك / كتب الأئمة | بأن ينفع به كما نفع بتلك الكتب ، وهو قصد ~~لطيف وملحظ شريف . # ( فبالغت ) الفاء للتعقيب ، أي بعد ما فرغت من متنها شرعت على وجه | ~~المبالغة ، أو على طريق بليغ ، إجابة لمرغوبه ثانيا ( في شرحها ) وهو ظرف ~~وقوله : | ( في الإيضاح ) متعلق بالفعل ، أي في إيضاح لفظها ، ( والتوجيه ) ~~أي في توجيه | معناها . وقال تلميذ الشيخ : الفاء في فبالغت تفسير لقوله : ~~فأجبته ، وفاء فأجبته | تعقيبية للشرح دون المتن خلاف ما اخترناه ، فلاح له ~~في ذلك تنكيت : وهو أن | عبارة المتن - بحسب ما شرحت - تفيد أنه كتب بعض ~~المتن بعد الشرح . | PageV01P150 # ( ونبهت على خبايا ) ، جمع خبية ، وهي ما ستر ، ( زواياها ) جمع زاوية ، ~~أي | نكت من المعاني الشريفة كانت مخفية تحت أستار ألفاظها / 9 - ب / ~~اللطيفة ؛ ( لأن | صاحب البيت أدرى بما فيه ) وفي نسخة : بالذي فيه ، أي ~~أعلم بتفاصيل ما في بيته | من الأمور الحسية ، أو في شعره من الأمور ~~المعنوية ، وهو ms018 حكم غالبي ، وإلا فكم | من شارح أظهر من المعاني ما لم يخطر ~~ببال صاحب المباني . # ( وظهر لي ) أي عند إرادة شرحي ، ( أن إيراده ) أي الشرح ، ( على صورة | ~~البسط أليق ) أي أكثر ملائمة كما يدل عليه لفظ الشرح ، بل البسط متعين ، ~~وكأنه | أراد زيادة البسط على أقل ما يمكن . ( ودمجها ) بالنصب للعطف على ~~إيراده ، | والضمير راجع إلى الملخص المسمى بالنخبة ، ( ضمن توضيحها ) بحيث ~~لا يتميز | المتن من الشرح . و ' ضمن ' منصوب [ 11 - ب ] بنزع الخافض ، ( ~~أوفق ) أي أكثر | وفاقا ، وأظهر اتفاقا ، فإن الدمج : هو الدخول في الشيء . ~~يقال : دمج الشيء في | الشيء دموجا إذا دخل في الشيء واستتر فيه ، فالمعنى ~~أن كونها داخلا في ضمن | موضحها وشرحها بحيث يكون المجموع كتابا واحدا غير ~~متروك من المتن شيء ، | ولا منفصل بعضه عن بعض كما في أكثر الشروح ، أولى ~~وأحق . # قيل : فيه تفكيك الضمير لأن ضمير إيراده راجح إلى الشرح ، وضمير دمجها | ~~إلى النخبة ، وهو مردود إذ محله أن يكون الضميران لمذكر أو مؤنث ومرجعهما | ~~مختلف ، ومع هذا ، فالمعتمد جوازه عند وجود القرينة كما في قوله تعالى : ~~@QB@ أن اقذفيه في التابوت فاقذفيه في اليم @QE@ وقوله تعالى ^ ( فأنزل ~~الله سكينته عليه وأيده | PageV01P151 | بجنود لم تروها ) ^ نعم هذا يرد في ~~الجملة على قوله السابق : فأجبته ، فإنه | بظاهره في المتن جواب السؤال ~~الأول ، وفي الشرح جواب السؤال الثاني ، وأيضا | كثر في هذا الكتاب باعتبار ~~مزجه أنه جعل لفظا معربا بإعراب في المتن ، | وإعراب آخر في الشرح ، وأمثال ~~ذلك . وهذا عيب خفي كما هو ظاهر ، إذ الأحسن | في المزج أن لا يتغير إعراب ~~المتن ويتبين الأصل من الفرع ، وما قيل من أن | الصواب ههنا : الإدماج أي ~~الإدراج ، فليس بشيء لأنهما في اللغة مترادفان ، | والإدماج بمعنى الإدراج ~~خاص بنوع من الحديث كما سيأتي . # ( فسلكت هذه الطريقة ) أي المسماة بالدمج ، ( القليلة السالك ) ، أي | ~~مطلقا ، أو في دياره ، أو فيما بين المحدثين . ( فأقول ) الفاء جزائية ، أي ~~إذا كان | الأمر كذلك فأقول : / ويمكن أن تكون عاطفة ، والعدول إلى المضارع ~~لاستحضار | الحال ms019 الماضية . ( طالبا ) أي حال كوني سائلا ( من الله تعالى ~~التوفيق ) وهو جعل | الشيء مطابقا للمراد ، وموافقا للإمداد . # ( فيما هنالك ) أي في بيان ما في المتن ، واختيار هنالك بعد مراعاة السجع ~~| [ 12 - أ ] للإيماء / 10 - أ / إلى بعد زمان تصنيف الشرح عن زمان تحرير ~~المتن | بمراحل ، أو إلى رفعه مرتبة كما يدل عليه قوله : فرغب إلي ، بعد ~~قوله : فسألني . | وكما قيل في قوله تعالى : ^ ( الم ذلك الكتاب ) ^ كذا ~~قيل . والأنسب بقاعدة المزج | ومطالبة التوفيق أن تكون الإشارة إلى مجموع ~~المتن والشرح . | PageV01P152 | # | ( [ تعريف الخبر والحديث والأثر ] ) # ( الخبر عند علماء هذا الفن ) أي عند جمهورهم بدليل قوله بعد قيل : وقيل ~~، | وفيه إشارة إلى المبالغة في تضعيف القولين الأخيرين ، قيل : وهذا إذا ~~جعل القائل | في قيل من علماء هذا الفن ، وأما لو جعل من غيرهم فلا حاجة ~~إلى التفسير | بالجمهور . # ( مرادف ) خبر للخبر . وقيل : الأولى أن يبين معنى الحديث ، ثم يقول : ~~والخبر | يرادفه ، ويمكن دفعه بأن المفاعلة للمشاركة ، فبينهما ملازمة . ~~وترك التعريف | للوضوح ، أو اعتمادا على ما يفهم من المتن ، فكأنه قال : ~~الخبر الآتي مرادف | ( للحديث ) وهو [ في اللغة ] ضد القديم ويستعمل في ~~قليل الكلام [ وكثيره ] ، قال | تعالى : @QB@ فليأتوا بحديث مثله إن كانوا ~~صادقين @QE@ وفي اصطلاحهم : قول | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~وفعله ، وتقريره ، وصفته حتى في الحركات ، والسكنات ، في | اليقظة ، ~~والمنام ذكره السخاوي ، وفي ' الخلاصة ' : أو الصحابي ، أو | التابعي . . . ~~. إلخ . ويرادفه السنة عند الأكثر . وأما الأثر : فمن اصطلاح الفقهاء : | ~~فإنهم يستعملونه في كلام السلف ، والخبر في حديث الرسول عليه الصلاة | ~~والسلام . وقيل : الخبر والحديث : ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام . | ~~والأثر : أعم منهما ، وهو الأظهر . | PageV01P153 # ( وقيل : الحديث ما جاء ) أي كلام جاءنا منقولا . أو ما نقل ( عن | رسول ~~الله [ صلى الله عليه وسلم ] ) فيشمل الموضوع . واندفع ما قيل : الأولى ما ~~نسب ، أو هو ما | صدر ، وظهر عنه عليه الصلاة والسلام قولا ، وفعلا ، أو ~~تقريرا ، ووصفا خلقيا ، أو | نعتا خلقيا . # ( والخبر ما جاء عن غيره ) أو موقوفا عليه لا مرفوعا إليه [ صلى ms020 الله ~~عليه وسلم ] ، فهما | متباينان . # ( ومن ثمة ) أي ومن أجل هذا التعريف ، أو من جهة الفرق ، ( قيل ) أي | ~~يقال [ 12 - ب ] ( لمن يشتغل بالتواريخ ) جمع التاريخ : وهو الإعلام بالوقت ~~الذي | يضبط به الوفيات ، والمواليد ، ويعلم به ما يلحق بذلك من الحوادث ~~والوقائع | التي من أفرادها الولايات ، كالخلافة والتملك ونحوه ، ~~كالاستيلاء على البلاد | واستخلاصها ، والطواعين ، والغلاء ، والمعاملات ، ~~والأمور العجيبة ، والأحوال | الغريبة . # ( وماشاكلها ) أي من أخبار أهل الكتاب من القصص ، وحكايات الملوك ، | ~~وغيرهم ( الإخباري ، ولمن يشتغل بالسنة النبوية / 10 - ب : المحدث ) فيه أن ~~| مقتضى المقابلة أن يكون المحدث مختصا بروايات الأحاديث المرفوعة ، والحال ~~أنه | أعم لشموله رواية الصحابي ، والتابعي ، ولعله على التغليب . # ( وقيل : بينهما عموم وخصوص مطلق ) فالخبر / أعم من الحديث حيث | ~~PageV01P154 | يصدق على كل ما جاء عن النبي عليه الصلاة والسلام وغيره ، ~~بخلاف الحديث ، | فإنه يختص بالنبي عليه الصلاة والسلام ، وبيانه قوله : # ( فكل حديث خبر ) إذا الخبر ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام ، وعن غيره ، ~~| ( من غير عكس ) أي لا كل خبر حديث ، لاختصاص الحديث به عليه الصلاة | ~~والسلام ، وفيه مناقشة ، لأن الخبر يعم خبر غيره عليه الصلاة والسلام مطلقا ~~، بل | ينحصر عند المحدثين في الصحابي ، والتابعي ؛ ولذا قيل : الفاء ~~للتعليل لا | للتفريع ، لعدم ظهور أعمية الخبر مما ذكر مطلقا حقيقيا بل ~~اصطلاحيا إضافيا | وبهذا تندفع المناقشة . وقيل : الفاء للتفصيل ، فإنه لما ~~قيل بينهما عموم وخصوص | مطلق ، واحتمل عموم أحدهما فصله بقوله : فكل حديث ~~. . . إلخ # وأغرب محش هنا وقال : وفيه أن الحديث قد يكون إنشاء ، فكيف يصدق | كل ~~حديث خبر ! فإن الظاهر أن المراد بالخبر ما يحتمل الصدق والكذب ، فبينهما | ~~عموم من وجه . انتهى . ووجه غرابته مما لا يخفى . # ثم أعلم أن [ 13 - أ ] علم الحديث علم يعرف به حال الراوي والمروي من | ~~حيث القبول والرد . وموضوعه : الراوي والمروي من حيث ذلك . وغايته ما يقبل ~~، | وما يرد من ذلك . ومسائله : ما يذكر في كتبه من المقاصد ، كذا ذكره ~~الشيخ زكريا | في ' شرح ألفية العراقي ' . # وقال الجلال السيوطي في ألفيته : | # % علم الحديث ms021 ذو قوانين يحد % % يدرى بها أحوال متن وسند % # % فذانك الموضوع والمقصود % أن يعرف المقبول والمردود ) | PageV01P155 | ~~وقيل : علم الحديث حده أنه علم يشتمل على نقل ما أضيف إلى النبي عليه | ~~الصلاة والسلام ، قيل : وإلى الصحابي ، والتابعي من قول ، أو فعل ، أو ~~تقرير ، أو | صفة # وموضوعه : ذات النبي عليه الصلاة والسلام ، وغايته : الفوز بسعادة ~~الدارين ، | فدخل فيه الأحاديث المتعلقة بصفاته عليه الصلاة والسلام ، ~~فإنها أحاديث مرفوعة | بإجماع المحدثين ، وهمه كحديث أنه عليه الصلاة ~~والسلام هم بقلب الرداء في | الاستسقاء ، فإنه داخل في قسم الفعل ، فإن ~~الهم فعل القلب . ( وعبر ) المؤلف | ( هنا ) أي في المتن ، ( بالخبر ) أي ~~دون الحديث ، جواب سؤال مقدر ، وهو أن | الحديث خاص به عليه الصلاة والسلام ~~على جميع الأقوال ، فهو أولى أن يكون | معرفا في علم الحديث ، فأجاب بأنه ~~عبر عنه بالخبر # ( ليكون أشمل ) أي على القول الأخير حتى يكون ما ذكره بعده من الأحكام | ~~يتناول خبر الرسول / 11 - أ / عليه الصلاة والسلام وغيره ، وقال تلميذ ~~المصنف : | لأنه يتناول المرفوع عند الجمهور باعتبار الترادف ، ويتناول ~~الموقوف ، والمنقطع عند | من عدا الجمهور . # وقال المصنف : قولي ليكون أشمل باعتبار الأقوال ، فأما على الأول ، | ~~فواضح . وأما على الثالث ، فلأن الخبر أعم مطلقا ، فكلما ثبت الأعم ثبت | ~~الأخص . وأما على الثاني ، فلأنه إذا اعتبرت هذه الأمور في الخبر الذي هو ~~وارد | من غير النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فلأن يعتبر ذلك فيما ورد عنه ~~وهو الحديث من باب الأولى ، | بخلاف ما إذا [ 13 - ب ] اعتبرت في الحديث ، ~~فإنه لا يلزم اعتبارها في الخبر لأنه | PageV01P156 | أدون رتبة من هذا ~~الحديث على هذا القول # قال التلميذ : / ما ذكرته أولى ، إذ في هذا التقرير ما لا يصح ، وهو قوله ~~: | فكلما ثبت الأعم ثبت الأخص مع الإطناب المخل . انتهى . ويمكن دفعه بأن ~~مراده | خصوص هذا المقام لا مطلق العام ، لكن يرد على تعليله للثاني أن ~~الأمور المعتبرة | ما عدا المتواتر غير معتبرة في الخبر الذي ورد عن النبي ~~عليه الصلاة | والسلام ، فإن المشهور ، والعزيز ، والغريب ، وما يترتب ms022 ~~عليها كلها من أفراد | الحديث المصطلح دون غيره . | # | ( [ الخبر من حيث تعدد طرقه وفردها ] ) # ( فهو ) أي الخبر ( باعتبار وصوله إلينا ) أي لا باعتبار أوصافه من الصحة ~~، | والحس ، والضعف ، وغيرها ولا من كونه مرفوعا ، وموقوفا ، ومقطوعا ، ~~ونحوها . # ( إما أن يكون ) أي يوجد ( له طرق ) جمع طريق بمعنى سبيل ، وهو ما يوصل | ~~إلى المقصود الحسي . استعير للموصل إلى المطلوب المعنوي ، ولذا قال : ( أي ~~| أسانيد ) وهو جمع إسناد ، والمراد به رجال الحديث ، فإنهم يسندون الخبر ~~إلى ما | ينتهي إليه السند ، فمدار صحته وغيرها عليهم ، فالإسناد بمعنى ~~السند الذي عليه | الاعتماد . # ولذا قال ابن المبارك : الإسناد من الدين ، ولولا الإسناد لقال من شاء ما ~~| شاء . | PageV01P157 # وقال ابن سيرين : إن هذا الأمر دين ، فانظروا عمن تأخذون دينكم . # وقال أبو نصر بن سلام : ليس شيء أثقل على أهل الإلحاد ولا أبغض إليهم | ~~من سماع الحديث ، وروايته ، وإسناده . كذا ذكره في ' الخلاصة ' ، واستشكل ~~بأن | القرآن ينبغي أن يكون أبغض إليهم ، أو مساويا للحديث في الأبغضية . ~~وأجيب بأنه | إنما حكم بذلك بناء على أن الحديث مفسر للقرآن وقاض عليه ، ~~وأما قول بعض | الصوفية : حدثنا ، باب من أبواب [ 14 - أ ] الدنيا ، فمراده ~~لمن غرضه غرض من | أغراضها ، أو لمن افتخر بعلو سنده لحصول غرض من أغراضها ~~. # ( كثيرة ) صفة أسانيد ، ولما لم يلزم من وجود أصل الجمع الكثرة الزائدة ~~على | أقل الجمع علله بقوله : # ( لأن طرقا جمع طريق ) وهذا واضح ، وإنما ذكره لأنه / 11 - ب / توطئة ، | ~~أو لأنه دليل لتفسير الطرق بالأسانيد . | PageV01P158 # ( وفعيل ) أي ما يكون على وزن فعيل من الأسماء المفردة ( في الكثرة ) أي ~~في | حال إرادة الكثرة به ، وهي ما فوق العشرة إلى ما لا نهاية له ، ( يجمع ~~على فعل | بضمتين ) كما فعل هنا ، فدل على إفادة زيادة الكثرة على أصل ~~الجمع ، وبه تم | التعليل ، لكن تبرع بزيادة إفادة قاعدة فقال : # ( وفي القلة ) أي وفي حال إرادة القلة وهي ثلاثة وعشرة وما بينهما يجمع | ~~( على أفعله ) بفتح الهمزة ، وسكون الفاء ، وكسر العين ، كأطرقة ، ورغيف ~~وأرغفة ، | ثم جملة وفعيل ms023 . . . إلخ حالية ، وقوله : # ( والمراد بالطرق الأسانيد ) عطف على قوله : طرقا ، فيكون من تتمة تعليل ~~| تفسير الطرق بالأسانيد الكثيرة . لكن الأنسب حينئذ أن يقول : والمراد ~~بالطريق | الإسناد ، أي إنما فسر الطرق بالأسانيد ، لأن مرادهم بالطريق ~~إنما هو الإسناد ، كذا | قال محش ، وتوضيحه ما قال شارح : وإنما قال : ~~والمراد بالطرق الأسانيد ، وإن | كان ما سبق مغنيا عنه للتنبيه على أن ما ~~ذكره من التفسير ليس مدلولا حقيقيا | للطرق ، وإنما استعارة عن السبل . ~~انتهى . ولما خفي هذا الإدراك على التلميذ | قال قوله : / والمراد بالطرق ~~الأسانيد ، مستدرك أي لما علم من كلامه أولا # ( والإسناد : حكاية طريق المتن ) قال التلميذ : صار الحاصل : أن الطريق | ~~حكاية الطريق ، ولما طرق المصنف هذا الاعتراض قال : التحقيق أن تكون ~~الإضافة | بيانية في قوله : حكاية طريق المتن . # فقلت : التحقيق خلاف هذا التحقيق ، لأن الحكاية فعل ، والطريق أسماء | ~~PageV01P159 | الرواة ، فلا يصح أن يكون أحدهما [ 14 - ب ] عين الآخر . ~~انتهى . # وقيل : يمكن أن توجه العبارة بأن تجعل من إضافة الصفة إلى الموصوف ، | أي ~~الإسناد هو الطريق المحكي للمتن ، والمتن - كما سيجيء - غاية ما ينتهي | ~~إليه الإسناد ، فيوافق - ما سيأتي عنه في مبحث المرفوع والموقوف - تعريف | ~~الإسناد بنفس الطريق على أنه عرف الإسناد بما هو تعريف للسند ، قيل : ذكر | ~~الطيبي : أن السند إخبار عن طريق المتن ، والإسناد رفع الحديث إلى قائله . # وأجيب بأنه مبني على اختلاف واقع بينهم ، والظاهر أن مؤداهما واحد . وقد ~~| قال السخاوي في ' شرح تذكرة ابن الملقن ' : الإسناد والسند هو الطريق ~~الموصل | للمتن ، والمتن هو الغاية التي ينتهي إليها . وقيل معناه . أن ~~الإسناد تبيين طريق | المتن أنه متواتر أو آحاد . ويؤيده ما في بعض النسخ ، ~~والإسناد حكاية عن طريق | المتن . # وقيل : المراد بالطريق ، ما يوصل إلى / 12 - أ / المتن ، فلا دور ، ووجهه ~~أن | الإشكال إنما نشأ من حمل الطريق على المعنى الاصطلاحي ، وأما إذا حمل ~~على | المعنى اللغوي فيستقيم التعريف ، كما قيل في قول الصرفيين : الماضي ~~فعل PageV01P160 | وجد في الماضي . | # | 1 ( [ المتواتر ] ) # ( وتلك الكثرة ) أي المذكورة في ضمن أسانيد كثيرة ms024 ( أحد شروط التواتر ) ~~أي | الخمسة ، أو الأربعة على ما سيأتي . واعترض عليه بأنه لم يعين معنى ~~الكثرة ، | فإنه يصح أن يكون مع الحصر وبدونه ، فكيف يقول : وتلك الكثرة [ ~~أحد شروط | التواتر ] ؟ ودفع بأن معناه أن تلك الكثرة إنما تكون شرط ~~التواتر إذا كانت بلا | [ حصر ] عدد معين ، وكأن المعترض غفل عن قوله : # ( إذا وردت ) أي الكثرة ، أو الأسانيد ( بلا حصر عدد معين ) بإضافة الحصر ~~| الذي هو من جملة الشرح إلى عدد الذي هو من جملة المتن ، وهو مزج غريب كما ~~| سبق الإشارة إليه ، والاعتراض عليه ، وزاد السخاوي : ولا تقييد [ 15 - أ ~~] | بعدالة ولا إسلام . وتركه الشيخ هنا لأن المتواتر لا يسأل عن أحوال ~~رجاله كما | سيأتي ، ثم التقدير بلا اعتبار حصر عدد معين ، إذ المراد أنه ~~ليس للتعيين فيه | مدخل ، ولا يكون الملحوظ في كثرته عدد . # والحاصل : أنه لا يؤخذ في عدده التعيين لا أن يؤخذ عدم التعيين فتأمل ، | ~~فإنه محل زلل . قال الشارح : فيه احتراز عن خبر قوم محصورين ، وإشارة إلى | ~~أنه لا يشترط في التواتر عدد معين كما هو مذهب البعض . انتهى . ولا يخفى ما ~~فيه | PageV01P161 | من المناقضة بين علامية وعدوله عن المذهب المختار . ~~قيل : وفيه أنه ليس للحصر | في عدد معين مدخل في المشهور مثلا ، فإنه قد ~~يرد بلا حصر كما سيجيء ، | فمعنى قوله الآتي : أو مع حصر بما فوق الاثنين ~~أنه قد يكون كذلك ، ففي العطف | نوع خدشه ، وأيضا في العطف نظر لأن ~~المتواتر والمشهور / كليهما مشتركان في | أنهما مع الحصر بما فوق الاثنين ، ~~وليس للتعيين مدخل فيهما ، نعم بينهما فرق ، | وهو أن تحصل الشهرة في أي ~~مرتبة من مراتب ما فوق الاثنين ، بخلاف | التواتر ، فإنه يعتبر في جميع ~~مراتب المتواتر . والحق أنه لا يستفاد تعريف المتواتر | بكماله من المتن ، ~~فيتعين أن يكون قوله في الشرح : # ( بل تكون العادة ) تفسيرا لقوله : بلا حصر عدد ، بل تجعل بل للانتقال ، ~~فإنه لو | أراد التفسير لقال : بأن تكون العادة ( قد أحالت ) أي عدت وجعلت ~~محالا ، | ( تواطؤهم ) أي توافقهم قصدا ms025 ، سواء تواطؤا فيما بينهم أم لا ، ( ~~على الكذب ) | بفتح الكاف ، وكسر الذال ، هو اللغة الفصحى الواردة في ~~القرآن ، ويجوز كسر | الكاف ، وسكون الذال ، وقيل : الأخير مستحسن إذا ذكر ~~في مقابلة | الصدق / 12 - ب / لحسن المقابلة الوزنية . قال السيد أصيل ~~الدين : وفي الطوالع : | يجزم العقل بامتناع تواطئهم على الكذب ، وكلاهما ~~صحيح ، لأن جزم العقل بواسطة | العادة والتكرار ، والتعبير بالعادة أولى ، ~~للإشعار بموجب جزم العقل . | PageV01P162 # ( وكذا وقوعه ) أي وكذا أحالت [ 15 - ب ] العادة وقوع الكذب ( منهم ~~اتفاقا ) | أي غلطا ، أو سهوا قاله السخاوي . # فقوله ( من غير قصد ) تأكيد ، ولذا قال التلميذ : قوله اتفاقا : يغني عن ~~| قوله : من غير قصد . # وخلاصة الكلام : أن التواتر لا يحصر عدده ، ويكون ذلك العدد الذي لا | ~~يحصر بحيث لا يمكن عادة تواطؤهم على الكذب . وكذا وقوع الكذب منهم اتفاقا | ~~من غير قصد ، حتى لو أخبر جمع غير محصور بما يجوز توافقهم على الكذب عليه | ~~لغرض من الأغراض ، أو اتفاق الكذب منهم عليه لا يكون متواترا # فيتحصل : أن الكثرة هي الشرط الأول ، وإحالة العادة هي الشرط الثاني ، | ~~والشروط خمسة على مقتضى كلام المصنف حيث قال : فيما سيأتي . فإذا جمع | هذه ~~الشروط الأربعة ، ولا يتصور كونها أربعة بدون جعل هذا ثانيا ، والمحققون ~~على | أنه تفسير للكثرة . # وعدم الحصر بمعنى أن المعتبر في كثرة المخبرين بلوغهم حدا يمتنع عند | ~~العقل تواطؤهم على الكذب ، لا أن لا يدخل تحت الضبط كما سبق تحقيقه ، | ~~فالشروط عندهم أربعة لا خمسة ؛ فعلى هذا لو أخبر بخبر جمع غير محصور يحيل | ~~العقل تواطؤهم على الكذب يكون متواترا . ثم إذا كان حد التواتر ما ذكر ( ~~فلا معنى | لتعيين العدد ) . # قال الأصيلي : وإنما الضابط حصول العلم ، فمتى أخبر هذا الجمع وأفاد | ~~خبرهم العلم علمنا أنه متواتر ، وإلا فلا . | PageV01P163 # وقال ابن الهمام : التواتر : خبر جماعة يفيد العلم لا بالقرائن المنفصلة ~~| بل بنفسه . # وقال ابن الملك في ' شرح المنار ' : عرفه المحققون بأنه خبر جماعة يفيد | ~~بنفسه العلم بصدقه . فقوله : بنفسه ، يخرج خبر جماعة أفاد العلم بالقرائن ~~الزائدة | عن الخبر ms026 ، ك : شق الجيوب ، والتفجع في الخبر بموت ولده . # ( على الصحيح ) أي الذي عليه الجمهور ، وهو مقابل للأقوال الآتية في قوله ~~: # ( ومنهم ) أي من المحدثين ، أو من علماء أصول الحديث ، أو [ 16 - أ ] | ~~أصول الفقه / ، ( من عينه ) أي عدد المتواتر . # ( في الأربعة ) اعتبارا بأربعة شهداء ، ورد بأنهم لو شهدوا بالزنا لا ~~يفيد قولهم | العلم لاحتياجهم إلى التزكية . وتوقف القاضي أبو بكر ~~الباقلاني في الخمسة # ( وقيل : في الخمسة ) اعتبارا بعدد اللعان . # ( وقيل : في السبعة . وقيل : في العشرة ) قال الإصطخري : أقل عدد | الجمع ~~الذي يفيد خبره العلم عشرة ، لأن ما دونها آحاد . # ( وقيل : في الاثني عشر ) كعدد النقباء في قوله تعالى : ^ ( وبعثنا منهم ~~اثني | PageV01P164 | عشر نقيبا ) ^ / 13 - أ / بعثوا - كما قال أهل ~~التفسير - للكنعانيين بالشام طليعة | لبني إسرائيل المأمورين بجهادهم ~~ليخبروهم بحالهم ، فكونهم على هذا العدد ليس | إلا لأنه أقل ما يفيد العلم ~~المطلوب في مثل ذلك . # ( وقيل : في الأربعين ) لأن الله تعالى قال : ^ ( يا أيها النبي حسبك ~~الله ومن | اتبعك من المؤمنين ) ^ وكانوا كما قال أهل التفسير : أربعين ~~رجلا كملهم عمر | رضي الله تعالى عنه بدعوة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، ~~فإخبار الله عنهم | بأنهم كافؤا نبيهم [ صلى الله عليه وسلم ] يستدعي ~~إخبارهم عن أنفسهم بذلك [ له ] ليطمئن قلبه ، | فكونهم على هذا العدد ليس ~~إلا لأنه أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك . # ( وقيل : في السبعين ) لأن الله تعالى قال : ^ ( واختار موسى قومه سبعين ~~رجلا | لميقاتنا ) ^ أي للاعتذار إلى الله تعالى من عبادة العجل ، ولسماعهم ~~كلامه تعالى | من أمر ونهي ليخبروا قومهم بما يسمعونه ، فكونهم على هذا ~~العدد ليس إلا لأنه أقل | ما يفيد العلم المطلوب في ذلك . # ( وقيل : غير ذلك ) فقيل : أقله عشرون لأنه تعالى قال : ^ ( إن يكن منكم ~~| عشرون صابرون يغلبوا مائتين ) ^ فيتوقف بعث عشرين لمئتين على إخبارهم | ~~PageV01P165 | بصبرهم ، فكونهم على هذا العدد ليس إلا لأنه أقل ما يفيد ~~العلم المطلوب في | ذلك . وقيل : أقله ثلاث مئة وبضعة عشر ، عدد أهل غزوة ~~بدر ، وعبارة إمام | الحرمين وغيره : وثلاثة عشر ms027 وهي البطشة الكبرى [ 16 - ~~ب ] التي بها أعز الله | تعالى الإسلام . وهذا لاقتضاء زيادة احترامهم ~~يستدعي التنقيب عنهم | ليعرفوا ، وإنما يعرفون بأخبارهم ، فكونهم على هذا ~~العدد المذكور ليس إلا لأنه | أقل ما يفيد العلم المطلوب في مثل ذلك . قال ~~المحلي في ' شرح جمع | الجوامع ' وأجيب عن الجميع بمنع الليسية في الجميع ، ~~ثم قال : | والأصح أنه لا يشترط في التواتر إسلام في رواية ، ولا عدم ~~احتواء بلد عليهم ، | فيجوز أن يكونوا كفارا وأن يحويهم بلد ، كأن يخبر أهل ~~قسطنطينية بقتل ملكهم ، | لأن الكثرة مانعة من التواطىء على الكذب ، وقيل : ~~لا يجوز ذلك لجواز تواطئ | الكفار ، وأهل بلد على الكذب ، فلا يفيد خبرهم ~~العلم . # ( وتمسك كل قاتل بدليل ) أي بآية أو حديث . وقول الشارح : أي بخبر ، صدر ~~| من غير خبر ( جاء فيه ) أي ورد في خصوص [ ذلك الدليل ] ، ذكر ذلك العدد ) ~~| كما بينا بعض أدلتهم ، ( فأفاد ) أي ذلك العدد ، ( العلم ) أي بالنسبة ~~إلى ذلك | PageV01P166 | الدليل ، والحال أنه ( وليس بلازم أن يطرد ) أي ~~ذلك العدد بإفادته العلم في | خصوص ذلك الدليل ، ( في غيره ) أي في غير ذلك ~~الدليل . والحاصل / 13 - ب / : | أنه لا يجب أن يفيد ذلك العدد في كل موضع ~~/ ، وكذا لا يجب أن يفيد أقل منه | في غير ذلك الموضع ، وأغرب المحشي فقال ~~: ولا مرجع لضمير غيره ظاهرا ! # ( لاحتمال الاختصاص ) أي اختصاص إفادة العلم في الأمر الذي ورد فيه عدد | ~~معين لذلك الأمر دون غيره . وأبعد الشارح حيث قال في حاشيته : أي لاحتمال | ~~اختصاص هؤلاء المعدودين دون غيرهم من حيث الفقه ، والضبط ، و الحفظ ، | ~~والعدالة ، وسائر أسباب القبول والترجيح . وقال التلميذ : لم ترد الأربعة ، ~~| والخمسة والسبعة ، والعشرة ، والأربعون في دليل أفاد العلم أصلا ، فلا ~~يصح أن | يقال في هذه : وليس بلازم أن يطرد في غيره . انتهى . # وأنت علمت ما تقدم من استدلال كل بدليل يفيد العلم في الجملة ، نعم | ~~يمكن أن يقال : لا يفيد العلم [ 17 - أ ] اليقيني ، وعليه فكلام المصنف ~~يحمل | على التنزل مع أنه يحتمل اختلاف الإفادة باختلاف الأشخاص ms028 . قال | ~~الجزري : قد يكون التواتر نسبيا ، فيتواتر عند قوم دون آخرين كما يصح الخبر ~~| عند جماعة دون آخرين . # ( فإذا ورد الخبر كذلك ) أي كما ذكر من الكثرة التي هي غير محصورة على | ~~وجه الإحالة المذكورة . # ( وانضاف إليه ) أي انضم إلى وروده كذلك ، أو إلى الخبر . [ أي يشترط ] ~~PageV01P167 # ( أن يستوي الأمر ) أي أمر الخبر . # ( في الكثرة ) وفي نسخة : أن يستوي فيه أي في الخبر الكثرة ، وهو ظاهر . ~~وفي | نسخة : أن يستوي الأمر فيه في الكثرة . # ( المذكورة ) أي مع الإحالة المسطورة . # ( من ابتدائه ) أي الخبر . # ( إلى انتهائه ) كخبرنا عن نبينا [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإنه يشترط أن ~~| يستوي الكثرة والإحالة في الابتداء ، والأثناء إلى الانتهاء ، وهذا إذا ~~كان له | ابتداء وانتهاء . وأما إذا لم يكن له ذلك ، فالاستواء ليس بشرط بل ~~غير ممكن كما | إذا سمع من الصحابة على وجه التواتر ، وهذا ثالث الشروط على ~~مقتضى كلام | المصنف ، وبه يخرج الخبر الذي رواه أولا أقل من عدد التواتر ، ~~ثم زاد حتى | وصل إلى عدد التواتر بعده ويدوم ذلك ، فإنه لا يطلق عليه ~~التواتر . # ( والمراد بالاستواء أن لا تنقص الكثرة المذكورة في بعض المواضع ) أي عن ~~| العدد الذي أحالت العادة . . . إلخ ، كما صرح به في ' الخلاصة ' . وليس | ~~المعنى أنه لو كان العدد أولا ألفا مثلا ، ثم نقص واحد منهم مثلا لم يبق ~~متواترا كما | يوهمه ظاهر العبارة . # ( لا أن لا تزيد ) أي الكثرة . # ( إذ الزيادة ههنا ) أي في باب الخبر ، ولو تواترا . | PageV01P168 # ( مطلوبة ) لزيادة الدلالة اليقينية لقوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه ~~السلام : | @QB@ ولكن ليطمئن قلبي @QE@ . # ( من باب / 14 - أ / الأولى ) لأن العلم إذا حصل بدون الزيادة فمعها لا | ~~شك أنه أولى بالحصول ، وأحرى بالوصول ، وأقوى للقبول . # ( وأن يكون ) عطف على أن يستوي . # ( مستند انتهائه ) بفتح النون ، أي محل استناد انتهاء الخبر ، وموضع ~~اعتماد | الأثر # ( الأمر المشاهد ) أي المرئي المحقق . # ( أو [ 17 - ب ] المسموع ) أي يكون آخر ما يؤول إليه الطريق ، ويتم عنده ~~| الإسناد ، مثل : رأيت ، أو : سمعت من فلان . قيل : خصهما بالذكر ms029 اعتبارا ~~للغالب ، | وإلا فالشرط انتهاؤه إلى مطلق الحس الشامل للحواس الخمس / ~~الظاهرة من : | الذوق ، واللمس ، والشم ، والسمع ، والبصر ، كما يشعر به ~~الكلام المصنف فيما | بعد . وقيل : خصهما لأن البحث في المتواتر من قوله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] ، | وفعله ، وتقريره ، لا في مطلق المتواتر ، والأول ~~من المسموعات ، والثاني | والثالث من المبصرات ، أو ترك غيرهما للمقايسة ~~عليهما . وقيل : المراد | بالمشاهدة ما يقابل الغيبة ، فيتناول مطلق ~~الإحساس . # فقوله : أو المسموع ، تخصيص بعد تعميم لتعلق أكثر الأخبار به ، وهذا هو | ~~الشرط الرابع . والمراد أن ما سوغ نقله عنه [ صلى الله عليه وسلم ] يشترط ~~أن ينتهي إلى الحس | PageV01P169 # ( لا ما ثبت بقضية العقل الصرف ) كوجود الصانع وقدمه ، وقدم | صفاته ، ~~وحدوث العالم ، ومفرداته ومركباته ، وكزيادة عدد الاثنين بالنسبة إلى | ~~الواحد . # ( فإذا جمع ) أي الخير . # ( هذه الشروط الأربعة ) قيل : هذا إلى قوله : انتهائهم الحس ، مفسر لقوله ~~| السابق : فإذا ورد الخبر ، فكانا متحدين . وقوله الآتي : فهذا هو ~~المتواتر ، جزاء | لأحدهما حال كونه مقيدا بقوله : وانضاف . . . إلخ ونظيره ~~قوله تعالى @QB@ ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل ~~يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به @QE@ حيث قيل : إن ~~جواب لما الأولى دل | عليه جواب الثانية ، فظهر ضعف ما قيل : من أن قوله : ~~فهذا ، جزاء لقوله : فإذا | جمع ، وهو مع جزائه جزاء قوله : فإذا ورد ، لما ~~فيه من عدم رابطة لفظية ووجود | زكاكة معنوية . # ( وهي ) أي الأربعة أحدها ، أو منها : # ( عدد كثير ) وثانيها المستفاد من قوله : بلا عدد . PageV01P170 ( أحالت ~~العادة ) قيل لو قال : أحال العقل [ 18 - أ ] لم يحتج إلى الشرط | الخامس ، ~~وهو أن يصحب خبرهم إفادة العلم لسامعه ، وأما حينئذ فلا بد منه لأن | إحالة ~~العادة شيء لا يستلزم إحالة العقل إياه ، فلا يكون مستلزما لحصول العلم | ~~اليقيني . # ( تواطؤهم ) أي ( وتوافقهم ) نقل عن المصنف أنه قال في الفرق بينهما : إن ~~| التواطؤ : هو أن يتفق قوم على اختراع / 14 - ب / معين بعد المشاورة ~~والتقرير بأن لا | يقول أحد خلاف صاحبه . والتوافق : حصول هذا ms030 الاختراع من ~~غير مشاورة بينهم | ولا اتفاق ، يعني سواء يكون عن سهو ، وغلط ، أو عن قصد ~~. # ( على الكذب ) قيل : ترك قوله : وقوعه منهم اتفاقا اعتمادا على ما ذكر ~~فتأمل | وثالثها : # ( رووا ذلك عن مثلهم من الابتداء إلى الانتهاء ) قال المصنف في تقرير هذا ~~| المحل : المراد مثلهم في كون العادة تحيل تواطؤهم على الكذب ، وإن لم ~~يبلغوا | عددهم ، فالسبعة العدول ظاهرا وباطنا مثل العشرة العدول في الظاهر ~~فقط مثلا ، | فإن الصفات تقوم مقام الذوات ، بل قد يفيد قول سبعة صلحاء ~~العلم ، ولا يفيده | قول عشرة دونهم في الصلاح ، فالمراد حينئذ المماثلة في ~~إفادة العلم لا في العدد # قال التلميذ : الكلام الأول هو الصحيح ، وقوله : فالسبعة . . . إلخ ليس | ~~PageV01P171 | بشيء إذ لا دخل لصفات المخبرين في باب التواتر ، والمقام ~~مستغن عن هذا كله | انتهى . وهو ظاهر قولهم من أن المتواتر لا يبحث فيه عن ~~رجاله ، لكن التحقيق أن | الإحالة العادية قد تكون من حيثية الكثرة / من ~~غير ملاحظة الوصفية ، وقد | تكون بانضمامها كما إذا روى عن العشرة المبشرة ~~مثلا عشرون من التابعين ، فإنه لا | شك أن العادة تحيل اتفاق الأولين على ~~الكذب ، ولا تحيل اتفاق العشرة من | التابعين عليه ، ولو كانوا عدولا ، ~~وكذا إذا نقل عشرون من المفتين والمدرسين | مسألة يحصل العلم بهم ما لا ~~يحصل بما ينقل عشرون من الطلبة [ 18 - ب ] أو | خمسون من غيرهم . # فالمدار الأصلي في باب التواتر على الإحالة والإفادة دون اعتبار العدد | ~~والعدالة . نعم ، قد ينضاف إلى العدد وصف يقوم به الإحالة ، فتحصل به ~~الإفادة ، | فالحاصل : عدم اشتراط معرفة الرجال عند حصول الإكثار ، لا ~~اشتراط عدم | اعتبارهم في الأخبار @QB@ فاعتبروا يا أولي الأبصار @QE@ # ورابعها : ( وكان ) أتى بالواو هنا مع أنه ذكر ما سبق بطريق التعداد ~~إشارة إلى أن ما | ذكر هو في قوة العطف . # ( مستند انتهائهم الحس ) أي من مشاهدة أو سماع ، لأن ما لا يكون | كذلك ~~يحتمل دخول الغلط فيه . كما اتفق أن سائلا سأل مولى أبي عوانة بمنى ، | فلم ~~يعطه شيئا فلما ولى لحقه أبو ms031 عوانة ، فأعطاه دينارا ، فقال له السائل : ~~والله | PageV01P172 # لأنفعنك بها يا أبا عوانة ، فلما أصبحوا وأرادوا الدفع من المزدلفة وقف ~~ذلك السائل | على طريق الناس ، وجعل ينادي ، إذا رأى رفقة من أهل العراق : ~~يا | أيها / 15 - أ / الناس اشكروا يزيد بن عطاء الليثي ، يعني مولى أبي ~~عوانة ، فإنه | تقرب إلى الله تعالى اليوم بأبي عوانة ، فأعتقه ، فجعل ~~الناس يمرون فوجا فوجا إلى | يزيد يشكرون له ذلك ، وهو ينكره ، فلما كثر ~~هذا الصنيع منهم قال / ومن يقدر على | رد هؤلاء كلهم ، أذهب أنت حر ، كذا ~~ذكره السخاوي في ' شرح ألفية العراقي ' . # ( وانضاف ) أي انضم ( إلى ذلك ) أي إلى ما ذكر من الشروط الأربعة ، ( أن ~~| يصحب خبرهم ) بالنصب على المفعولية ، والفاعل قوله : ( إفادة العلم ~~لسامعه ) وهذا | معنى قول بعضهم : إن هذا هو الشرط الخامس . والمراد بالعلم ~~هنا الضروري ، | وهو الذي يضطر إليه كما سيجيء سواء كان نظريا أولا ، يعني ~~عقليا ، أو نقليا | قال شارح : ولا يشترط تقدم العلم بالشرائط عندنا خلافا ~~لمن زعم أن العلم | الحاصل عقيب التواتر نظري ، بل الضابط حصول [ 19 - أ ] ~~العلم بصدقه . # ( فهذا ) أي الخبر الجامع للشروط المتقدمة مع الانضياف المذكور . # ( هو المتواتر ، وما ) موصوفة ، أو موصولة ، أي والخبر الذي ( تخلفت ~~إفادة العلم | عنه ) أي مع وجود الشرائط المتقدمة . # ( كان مشهورا فقط ) قال التلميذ : لا بد أن يزيد : مما روي بلا حصر عدد ، ~~| وإلا لصدق المشهور على جميع المتواتر . انتهى . والظاهر أن يقول : لصدق | ~~المتواتر على جميع المشهور . قال : وهذا ينافيه قوله بعد هذا : إن المشهور ~~ما روي | PageV01P173 | مع حصر عدد بما فوق الاثنين . انتهى ويدفع كلامه ~~بأن هذه الزيادة ملحوظة في | كلام الشيخ كما قررناه بقولنا : هذا الخبر ~~الجامع للشروط السابقة ، لأن من جملتها | أن يروى بلا حصر عدد . قيل : ~~ولعله أراد بالمشهور المعنى اللغوي لا | الاصطلاحي . ولهذا قال محش في قوله ~~: # ( فكل متواتر مشهور ) أي لا بالمعنى المقابل للمتواتر . قلت : / الظاهر | ~~المتبادر أنه أراد المعنى المصطلح عليه ، فإن مرجع البحث إليه ، لكن لا بد ~~من | زيادة قيد ms032 دل عليه المقام بأن يقال : فكل متواتر تخلف عنه العلم مشهور ~~، | وحينئذ يظهر صحة قوله : # ( من غير عكس ) وهو أن لا يكون كل مشهور متواترا بالمعنى المصطلح | ~~الجامع للشروط المنضم إليه انضياف إفادة العلم ، وبه يندفع ما قال التلميذ ~~: هذا | إذا أخذ الجنس من غير فصل ، وهو تخلف إفادة العلم ، وخطأ هذا مبين ~~في | بحث المباح في الأصول . | PageV01P174 # ( وقد يقال : إن الشروط الأربعة إذا حصلت استلزمت حصول العلم ) قيل : | ~~الرابع من الشروط : هو حصول العلم ، فكيف تكون أربعة بدونه حتى | تستلزمه ؟ ~~/ 15 - ب / فالأولى أن يقال : الثلاثة . وقد أجاب بعضهم بما ينبئ أن | ~~العدد الكثير شرط ، وإحالة العادة تواطؤهم شرط آخر كما حررناه سابقا | وعلى ~~هذا فبانضياف الاستواء والاستناد إليهما تصير أربعة بدون حصول العلم . | ~~وهذا الجواب معتمد على ما ذكره بعض المنطقيين في بحث الدلالات | [ 19 - ب ] ~~من أن الوصف في التعريف بمنزلة المعطوف . # ( وهو ) أي الاستلزام المذكور على الوجه المسطور . # ( كذلك في الغالب ) أي في غالب الأخبار ، وأكثر الآثار ، قيل : فالمراد ~~من | الاستلزام الاستتباع كما هو مصطلح أهل العربية ، لا امتناع الانفكاك ~~كما هو | اصطلاح المعقول ، لأن لا يقبل التجزي والغلبة . ثم صرح بما علم ~~ضمنا بقوله : | ( لكن قد يتخلف ) أي حصول العلم ، ( عن البعض ) أي بعض ~~الأخبار . # ( لمانع ) قيل كغباوة السامع ، وفيه أنه لا عبرة به لأنه بمنزلة الحيوان ~~، أو | الأصم . ووجد بخط السخاوي : ككونه عالما لم يقف على بعض الشروط ، ~~وفيه أنه | تقدم أنه لا يشترط تقدم العلم بل المعتبر حصول العلم . لكن قد ~~يقال : إن حصول | العلم قد يتوقف على معرفة الشروط . وقيل : كأن يروى خبران ~~متناقضان قد جمعا | الشروط ، ففي هذا يتخلف حصول العلم ، وفيه أن تواتر ~~النقيضين محال عادة | PageV01P175 # ( وقد وضح ) أي ظهر ( بهذا ) أي بما قدمناه من التقرير ، ( تعريف | ~~المتواتر ) ولما توهم من المتن أن كل ما يرد بلا حصر فهو متواتر ، دفعه ~~بقوله : | ( وخلافه ) أي غير المتواتر ، وهو المشهور ، ( قد يرد بلا حصر ~~أيضا ) قال التلميذ : | يقال عليه : فماذا يسمى ؟ انتهى ms033 . قيل : وكأنه سمى ~~هذا باسم المشهور الذي يطلق | على ما اشتهر على الألسنة . قلت : بل الصواب ~~أنه يسمى المشهور على ما سبق | تقريره ، وتقدم تحريره ، ويدل عليه قوله : # ( لكن مع فقد بعض الشروط ) وهو أن لا يستوي طرفاه ، أو لا يكون منتهيا | ~~إلى الحس ، أو تتخلف عنه إفادة العلم . وأغرب التلميذ حيث قال : هذه زيادة ~~| زادها الشارح تبعا لرأي من لا رأي له في الفن إذ يغني عنها قوله : ما لم ~~| تجتمع شروط التواتر . انتهى . وفيه أن هذه الزيادة مع عدم الحصر ، وقيد | ~~ما لم تجتمع شروط التواتر مع الحصر فتدبر وتأدب ، فإن صاحب هذه المقالة ~~إمام | في هذا الفن لا محالة / . # ثم قيل : هذا يدل على أن عدم اجتماع شروط التواتر شرط في المشهور ، | ~~فيكونان [ 20 - أ ] متباينين ، وما ذكره أولا من قوله : فكل متواتر مشهور ~~يدل على أن | بينهما عموما وخصوصا مطلقا وقد يجاب بأن المقصود من التقسيم ~~بيان / 16 - أ / ما | هو غير المتواتر من المشهور ، لا ما هو أعم من ~~التواتر وغيره ، فإن المتواتر | داخل في عموم المشهور . | PageV01P176 # ( أو مع حصر ) قيل : عطف على قوله : إما أن يكون . . . الخ ، والظاهر | ~~أنه عطف على بلا حصر . # ( بما فوق الاثنين ) أي حصر واقع بعدد كائن أكثر من اثنين كما قال : # ( أي بثلاثة فصاعدا ) ، وقوله : # ( ما لم تجتمع شروط التواتر ) مستغنى عنه ، لأنه إذا كان مع الحصر ، فلم ~~| يجتمع فيه شروط التواتر ، لكن قد يقال : إنه قيد لقوله : فصاعدا ، إذ قد ~~يصل إلى | كثرة تفيد التواتر . # ( أو بهما أي باثنين فقط أو بواحد فقط ) قيل : العطف بحسب المعنى . | ~~والحاصل : أن الخبر إما أن يرد بطرق بلا حصر ، أو مع حصر بما فوق الاثنين ، ~~أو | بالاثنين ، أو بواحد أو عطف على قوله : أن يكون ، لكن باعتبار حذف ~~العامل | أي الخبر . إما أن يكون له طرق بلا حصر ، أو يكون له طرق مع حصر ، ~~أو يرد | باثنين ، أو بواحد كما يدل عليه قوله : # ( والمراد بقولنا : أن يرد باثنين أن لا يرد ms034 بأقل منهما ) فاندفع ما قيل ~~: إن | التقسيم فاسد لفظا ومعنى ، أما لفظا ، فلأن كلمة إما بقيت بلا أخت ، ~~حيث لم | يعطف على يكون شيء لا بأو ، ولا بأما ، وأما معنى ، فلأن تقرير ~~الكلام هكذا : | أو يكون له طرق مع الحصر بواحد ، ولا يخفى فساده . وقد ~~أجيب أيضا بأنه لعله | أراد بالطرق الجنس مجازا ، والجنس يطلق على الواحد ~~والاثنين . وأما تفسيره | PageV01P177 | بأسانيد كثيرة ، فباعتبار أكثر ~~الأقسام ، ثم قيل : الأولى أن يقول : أن يرد بهما فقط | في بعض المواضع ، ~~لا في الجميع ، ولا يرد بأقل منهما في موضع . # ( فإن ورد ) أي الخبر . # ( بأكثر ) أي برواية أكثر من اثنين . وفيه أن هذا القول لا يجري في قوله ~~: | بواحد ، مع أنه [ 20 - ب ] مطلوب فيه أيضا ، اللهم إلا أن يتكلف ويقال ~~: المراد | بأكثر من اثنين أو واحد . # ( في بعض المواضع من السند ) بيان للبعض . # ( الواحد ) احتراز من السند المتعدد . وقيل : الأحسن أن يقول : من | ~~السندين ؛ لأن الكلام فيه يعم حكم السند الواحد ، وكذا قوله : يقضي على ~~الأكثر . # ( لا يضر ) أي ورود الكثرة ، أو الأكثرية . # ( إذ الأقل في هذا ) أي في هذا الباب ، أو الفن ، وفي بعض النسخ : في هذا ~~| العلم . # ( يقضي ) أي يحكم ويغلب . # ( على الأكثر ) ، يعني الأقل هو الحكم والمعتبر في السند ، حتى إذا وجد ~~في | بعض الطبقات ما ينقص عن الشروط ، خرج عن المشروط . # ( فالأول المتواتر ) قيل : فيه نظر ، لأن الأول ، وهو ماله طرق بلا حصر ، ~~| PageV01P178 | ليس / 16 - ب / بمتواتر ، فإنه إذا لم تحصل الشروط ~~المذكورة لا يسمى متواترا ، | كما صرح به المصنف في الشرح ، ( وهو ) إشارة ~~إلى أن ما بعده خبر لا صفة | ( المفيد للعلم اليقيني ) أي الضروري ، والحصر ~~إضافي ، يعني أن المتواتر هو | المفيد للعلم / اليقيني ، أي الذي يضطر ~~الإنسان إليه ، بحيث لا يمكن دفعه كما | يحققه بعيد ذلك . # ( فأخرج ) أي التقييد باليقيني . # ( النظري ) أي الخبر المفيد للعلم النظري عن مفاد المتواتر . # ( على ما يأتي تقريره بشروطه التي تقدمت ) قيل : قوله : بشروطه لغو ، ~~لأنه | داخل في مفهوم المتواتر . وأجيب بأنه ms035 متعلق بالأول ، لا بالمفيد كما ~~ذكره شارح ، | أي الأول مع شروطه هو المتواتر ، وبهذا يندفع النظر السابق . # ( واليقين ) أي علمه . # ( هو الإعتقاد ) وهو شامل لجميع التصديقات ، وبه خرج الشك ، وأخرج | ~~بقوله : # ( الجازم ) المراد به القاطع الجازم صاحبه به ، الظن : وهو ترجيح أحد ~~طرفي | PageV01P179 | الحكم ، مع تجويز الجانب الآخر ، ويقابله الوهم ، ~~وأخرج بقوله : # ( المطابق ) أي للواقع ، الجهل المركب . وقيل : لو قال : | والثابت ، ~~لخرج اعتقاد المقلد - لأنه يزول بتشكيك المشكك - لكان أولى . ودفع | بأن ~~المتبادر من إطلاق الجازم أنه [ 21 - أ ] لموجب ، أي الجزم ناشيء | عن سبب ~~، فيخرج التقليد . وحاصله : أن مراد المصنف بالجازم هو الجازم الذي | لا ~~يقبل التشكيك . # ( وهذا ) أي كون المتواتر مفيدا للعلم اليقيني ، ( هو المعتمد ، أن الخبر ~~| المتواتر ) أي في أنه ( يفيد ) وقيل : أن ، بيان لقوله : هذا ، أي من أن ~~الخبر يفيد | ( العلم الضروري ، وهو ) أي العلم الضروري ( الذي يضطر ~~الإنسان إليه ) أي إلى | العلم به ، والتيقن عليه ، ( بحيث لا يمكن دفعه ) ~~أي دفع علمه عن نفسه . قيل : | الضروري كما يطلق مقابلا للنظري ، يطلق لهذا ~~المعنى أيضا ، وليس المراد ههنا | هو المقابل للنظري ، ليرد ما قيل : من ~~أنه ليس كل ضروري كذلك ، وأنه قد يكون | النظري الحاصل بالبرهان كذلك أيضا ~~، فلا يصح تعريفا له ، فالوجه أن يقال : إنه | بيان أن المراد بالضروري هو ~~هذا القسم . قال الإمام الغزالي رحمه الله : | PageV01P180 | الحاصل ~~بالمتواتر ليس بنظري ، ولا ضروري ، بل هو واسطة بينهما . وتوقف | الآمدي ~~فيه . # ( وقيل لا يفيد ) أي المتواتر . # ( العلم إلا نظريا ) أي لا ضروريا ، ولا ما بينهما على ما تقدم . والقائل ~~به إمام | الحرمين من الأشاعرة ، وأبو الحسين البصري ، والكعبي من المعتزلة ~~. # ( وليس هذا ) أي هذا القول ( بشيء ) أي معتد به ، ( لأن العلم ) / 17 - أ ~~/ أي | الذي هو حاصل ( بالتواتر ) الأولى بالمتواتر أي بسبب ( حاصل لمن ليس ~~له | أهليه النظر - كالعامي - ) منسوب إلى العام ضد الخاص . # ( إذ النظر : ترتيب أمور معلومة ) كقولنا : العالم متغير ، وكل متغير | ~~حادث ، فالعالم حادث . # ( أو مظنونة ) كقولنا : الجدار مائل ، وكل مائل طائح . # ( يتوصل ms036 بها ) أي بالأمور المعلومة ، أو المظنونة . | PageV01P181 # ( إلى معلوم ، أو مظنون ) نشر مرتب . قيل : إن كان المراد من العلم | ~~اليقين كما تقتضيه المقابلة ، يخرج الأفكار الواقعة في التصورات ، | ~~والتصديقات الجبلية ، فإنها ليست عن ترتيب أمور معلومة . ومع هذا يضطر | ~~الإنسان إليه بحيث لا يمكنه دفعه ، وإن كان المراد منه التصور [ 21 - ب ] | ~~والتصديق النفسي معا . وصرح بهذا الاصطلاح الموافق برد الاعتراض الثاني | ~~دون الأول / على ما قيل سابقا ، وإن كان المراد به المعنى العام يلزم ~~استدراك | قوله : مظنونة . # ( وليس في العامي أهلية ذلك ) قيل : ولهذا لم يستفسر النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] | والصحابة ، وسائر العلماء العوام عن الدلائل الدالة على ~~الصانع ، | وصفاته ، حين قرروهم على إيمانهم إذ علموا أنهم لا يعلمونها ~~قطعا . # وأجيب عنه : بأنهم كانوا يعلمون أنهم يعلمون الأدلة إجمالا ، كما قال | ~~الأعرابي : العبرة تدل على البعير ، وأثر القدم على المسير ، أفسماء ذات ~~أبراج ، | وأرض ذات فجاج ، لا تدل على الصانع اللطيف الخبير ؟ وقد قال ~~تعالى : @QB@ ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله @QE@ . غاية ~~ما في الباب أنهم قصروا | PageV01P182 | عن تفصيل الدلائل الدالة عليه ، ~~ولذا قال بعضهم : والأظهر أن يقول الشيخ : | كالصبي الذي لا اهتداء له إلى ~~النظر ، إذ العامي كثيرا ما يكون فطنا ، بل كل عامي | يحصل له العلم ~~بالاستدلال ، فإنه يستدل بطلوع الشمس على وجود النهار ، | وبوصول الشمس إلى ~~موضع كذا على وقت الظهر ، وغير ذلك . # ( فلو كان ) أي إفادة المتواتر . # ( نظريا لما حصل لهم ) أي للعوام المدلول عليه بالعامي # ( ولاح ) أي تبين ( بهذا التقرير ) أي المتقدم ، ( الفرق بين العلم ~~الضروري ، | والعلم النظري ، إذا الضروري يفيد العلم بلا استدلال ) قال ~~التلميذ : الضروري | هنا صفة العلم ، فيصير معنى التركيب : إذ العلم ~~الضروري يفيد العلم بلا استدلال | ولا يخفى ما فيه . انتهى . ويمكن دفعه ~~بأن التقدير : الطريق الضروري ، فكان | الأظهر ، والأخصر أن يقول : إذ ~~الضروري يحصل بلا استدلال . # ( والنظري يفيده ) أي العلم . # ( لكن مع الاستدلال / 17 - ب / على الإفادة ) أي على طريقها ، أو على ما ~~| يستفاد به المطلوب من ms037 [ 22 - أ ] الأدلة . هذا ، وقيل فيه : إنه يستلزم ~~اختصاص | النظري بالتصديق . و [ إنه ] قد يكون الضروري مفيدا للعلم ~~بالاستدلال ، وقد | PageV01P183 | يكون النظري مفيدا للعلم لا مع الاستدلال ~~، فالوجه أن يقال : معناه أن كل ضروري | خاص ، يفيد علما عاما في ضمنه بدون ~~الاستدلال عليه ، وأن كل نظري خاص ، يفيد | علما عاما في ضمنه مع الاستدلال ~~عليه . # والحاصل : أن الضروري هو الحاصل بدون الاستدلال ، والنظري هو | الحاصل ~~بالاستدلال . والمراد من الاستدلال هو الكسب ، لئلا يختص بالتصديق . | ولو ~~ترك قوله : يفيد ، وأتى بدل الاستدلال [ الكسب ] أولى . وقيل : أقام ~~الإفادة | مقام الاستفادة تسامحا ، لأن الإفادة سبب الاستفادة ، ومفضية ~~إليها . وهذا كما | قيل في قوله تعالى @QB@ ما منعك ألا تسجد @QE@ أن ~~المعنى : ما دعاك إلى ترك | السجود ؟ لأن المنع عن السجود داع إلى نقيضه . # فإن قلت : يرد عليه أن ما ذكر هو الضروري بالمعنى المقابل للنظري ، لا | ~~بالمعنى المذكور ، قلت : قوله : يفيد العلم ، ليس تعريفا بل هو حكم . # ( وأن الضروري ) عطف على إذ الضروري ، فإن في معنى لأن الضروري . # ( يحصل لكل سامع ، والنظري لا يحصل إلا لمن فيه ) وفي نسخة : إلا لمن | ~~له ( أهلية النظر ) | PageV01P184 # ( وإنما أبهمت ) أي أنا . # ( شروط المتواتر ) | وفي نسخة : التواتر ، وهي الشروط الأربعة المنضافة | ~~إلى الخامس # ( في الأصل ) أي في المتن ، وبينتها في الشرح . وأغرب شارح حيث قال : | ~~بأن لم يبين أحوال تلك الكثرة من العدالة وغيرها . # ( لأنه ) أي المتواتر . # ( على هذه الكيفية ) أي المذكورة في الشرح . وقول شارح : أي أحوال | ~~الكثرة ، غير مستقيم . # ( ليس من مباحث علم الإسناد ) ، في الجواهر : أصول الحديث علم | بأصول ~~تعرف بها أحوال حديث الرسول [ صلى الله عليه وسلم ] من حيث صحة النقل عنه ، ~~وضعفه ، [ 22 - ب ] والتحمل ، والأداء . # ( إذ علم الإسناد يبحث فيه عن صحة الحديث ) المراد من الصحة هنا : | ~~معناها اللغوي ليشمل الحسن أيضا ، فإن الحسن بالاصطلاح مناف للصحة # ( أو ضعفه ليعمل به ) أي في غير الضعيف . # ( أو يترك ) أي العمل به في الضعيف إلا في الفضائل # ( من حيث ) متعلق ب : يبحث . | PageV01P185 # ( صفات الرجال ms038 ) أي رجال إسناد الحديث من العدالة والضبط وغيرهما . # ( وصيغ الأداء ) بكسر الصاد وفتح التحتية ، جمع صيغة ، وهي : سمعت ، | ~~وحدثنا ، وأخبرنا ، ونحوها . | # | ( [ المتواتر : لا يبحث عن رجاله ] ) # ( والمتواتر لا يبحث عن رجاله ) أي عن صفاتهم . # ( بل يجب العمل به من غير بحث ) لإيجابه اليقين ، وإن ورد عن الفساق بل | ~~عن / 18 - أ / الفكرة ، فلا يرد ما قال محش فيه : إن رجاله يجب أن يكون | ~~بحيث أحالت العادة . . . الخ فيبحث عن رجاله أيضا قال التلميذ : هذا يؤيد ~~ما | قلناه من أنه لا دخل لصفات المخبرين في باب التواتر ، فاحفظ ، فسيأتي ~~ما يحال به | علينا . # ( فائدة ) : أي هذه فائدة عظيمة يجب أن تحفظ ليتميز المتواتر عن غيره . ( ~~ذكر | ابن الصلاح ) وهو الإمام الجليل المتفق على جلالته في هذا الفن . ( ~~أن مثال | المتواتر على التفسير المتقدم ) أي المذكور في ضمن المتن والشرح ~~. ( يعز وجوده ) | أي يقل بحيث لا يكاد يوجد . ( إلا أن يدعى ) بصيغة ~~المجهول . ( ذلك ) أي | المتواتر . وقيل : يعز بمعنى يعدم ، فالاستثناء ~~منقطع ، أي لكن ادعاء التواتر | PageV01P186 | ممكن . ( في حديث ' من كذب ~~علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' ) لرواية أزيد | من مئة صحابي له ، ~~وفيهم العشرة المبشرة ، ثم لم تزل رواته في أزدياد مع | اجتماع الشروط فيه ~~. # ( وما ادعاه ) أي ابن الصلاح ( من العزة ) أي القلة ، ومن : بيان ل : ما ~~| ( ممنوع ، وكذا ما ادعاه غيره ) كابن حبان والحازمي . ( من العدم لأن ذلك ~~) أي | كلا من الادعائين ( نشأ عن قلة الاطلاع على كثرة الطرق ، وأحوال ~~الرجال | [ 23 - أ ] وصفاتهم ) عطف تفسير . قال التلميذ : تقدم أن التواتر ~~ليس من مباحث | علم الإسناد ، وأنه لا يبحث عن رجاله ، وحينئذ فلو سلم قلة ~~اطلاع من ذكرهم | المصنف على أحوال الرجال ، وصفاتهم ، لم يوجب ما ذكره ~~بقوله : ( المقتضية | لإبعاد العادة ) الأولى لإحالة العادة . ( أن يتواطؤا ~~على الكذب أو ) أن . ( يحصل ) أي | الكذب . | PageV01P187 # ( منهم اتفاقا ) وقد أجيب بأن ذلك إنما ذكر لتأكيد عدم تواطئهم على الكذب ~~، | وليس بشرط في المتواتر . كذا في ' التلويح ' . فقوله : / المقتضية صفة ~~لكل من | كثرة ms039 الطرق ، وأحوال الرجال . والأظهر : أن صفات الرجال عنده أيضا ~~قد تؤثر في | حصول التواتر ، فإنها كثرة معنوية كما سبق عنه أن الصفات قد ~~تقوم مقام الذات # ( ومن أحسن ما يقرر به كون المتواتر موجودا وجود كثرة في الأحاديث ) أي | ~~وجودا كثيرا ، بإضافة الموصوف إلى الصفة ، مفعول مطلق لموجود . ( أن الكتب ~~| المشهورة ) بفتح أن ، مبتدأ خبره ومن أحسن . ( المتداولة بأيدي أهل العلم ~~شرقا | وغربا ) قال التلميذ : لقائل أن يقول : البحث في وجود المتواتر لا ~~في إمكان وجوده | ( المقطوع ) ، بالنصب ( عندهم بصحة نسبتها إلى مصنفيها ) ~~قال التلميذ : إن | سلم القطع فهو بنفس النسبة / 18 - ب / لا بصحتها على ما ~~لا يخفى . أقول : وفيه | أيضا أن هذا إنما يثبت التواتر المعنوي ، لا ~~اللفظي ، والكلام فيه . وغاية ما يفيد | بوجود التواتر اللفظي بالنسبة إلى ~~صاحب الكتاب ، كالبخاري مثلا لا ما بعده إلى | النبي [ صلى الله عليه وسلم ~~] ، بل ومن حدث من غالب المصنفين لا يبلغ مبلغا | تحيل العادة تواطؤهم على ~~الكذب . | PageV01P188 # ( إذا ) خبر أن . ( اجتمعت ) أي الكتب . ( على إخراج حديث وتعددت طرقه | ~~تعددا تحيل العادة تواطؤهم على الكذب . . . إلى آخر الشروط ، أفاد ) أي | ~~الاجتماع المفهوم من قوله : إذا اجتمعت . ( العلم اليقيني بصحة نسبته إلى ~~قائله ) . | قال التلميذ [ 23 - ب ] : دعوى مجردة ، فلا تفيد في محل النزاع ~~. # ( ومثل ذلك في الكتب المشهورة كثير ) قال السخاوي : ذكر شيخنا من | ~~الأحاديث التي وصفت بالتواتر : حديث ' الشفاعة ' ، ' والحوض ' ، وأن عدد | ~~رواتهما من الصحابة زاد على الأربعين . وممن وصفهما بذلك عياض في | ' الشفا ~~' . وحديث : ' من بنى لله مسجدا ' ، ' ورؤية الله في الآخرة ' | ~~PageV01P189 | و ' الأئمة من قريش ' ، وكذا ذكر عياض في ' الشفا ' حديث ' ~~حنين | الجذع ' . وابن حزم : حديث : ' النهي عن الصلاة في معاطن الإبل ' ، ~~| و ' عن اتخاذ القبور مساجد ' . وابن عبد البر : حديث ' اهتز العرش لموت | ~~سعد بن معاذ ' ، وغيره ، وحديث : ' انشقاق القمر ' . [ والنزول ] . وابن | ~~PageV01P190 | بطال : حديث : ' النهي عن الصلاة بعد الصبح ، وبعد العصر ' ~~والشيخ أبو | إسحاق الشيرازي قال بعد ذكر الأحاديث المروية عن النبي [ صلى ~~الله عليه وسلم ] في ms040 غسل الرجلين | لا يقال إنها أخبار آحاد لأن مجموعها ~~أفاد تواتر معناه . وكذا ذكر غيره في التواتر | المعنوي : ' كشجاعة علي ' و ~~' جود حاتم ' ، و ' أخبار الدجال ' . انتهى . # وفيه : أن المانعين إنما منعوا التواتر اللفظي ، والمثبتين جوزوا التواتر ~~| المعنوي ، فالخلاف لفظي والله أعلم . وبه اندفع مدافعة التلميذ للشيخ . ~~ثم جملة | الفائدة وقعت معترضة بين المتعاطفين حيث قال : ( والثاني : ) أي ~~من الأقسام | الأربعة | # | 1 ( [ الآحاد ] ) # ( وهو أول أقسام الآحاد ) أي المقابلة للمتواتر ، ( ما ) موصولة ، أو ~~موصوفة . | أي حديث ( له طرق محصورة ) أي أسانيد معينة . ( بأكثر من اثنين ~~) بأن يروي | جماعة : ثلاثة أو أكثر عن جماعة ، يعني كل منهم عن شيخه . ~~وقال السخاوي : | أي عن بعض رواته ، أو في جميع / طبقاته | PageV01P191 | # | ( [ المشهور والمستفيض ] ) # ( وهو المشهور ) قيل جملة : وهو أول أقسام الآحاد ، لا تحمل على | الثاني ~~، فالأولى أن يقال : والثاني ماله طرق محصورة بأكثر من اثنين ، وهو أول | ~~أقسام الآحاد ، ويترك الواو من قوله : وهو المشهور . # وأجيب بأن قوله : ماله طرق . . . الخ ، خبر لقوله : والثاني ، وإن كان ~~الخبر | في المتن هو قوله [ 24 - أ ] : المشهور . وقوله 19 - أ / : وهو أول ~~أقسام الآحاد ، | جملة معترضة بين المبتدأ والخبر ، فظهر حسن الواو في قوله ~~: وهو المشهور . | والأظهر أن الثاني مبتدأ خبره المشهور على ما في المتن ، ~~وهو أول . . . الخ جملة | معترضة ، وما له طرق بدل من : أول أقسام ، وأعاد ~~وهو ، لطول الفصل . # ( عند المحدثين ) احتراز عن المشهور على ألسنة العامة . ( سمي بذلك | ~~لوضوحه ) أي شهرته لكون رواته أكثر من اثنين . # ( وهو المستفيض على رأي جماعة ) لفظه رأي في المتن منون ، وفي | الشرح ~~مضاف ، وهو غير مستحسن في المزج ، لكن لما كان الكتابان بمنزلة واحدة | ~~PageV01P192 | ساغ ، ومع هذا كان الأولى أن يقول : لجماعة . ( من أئمة ~~الفقهاء ) من تبعيضية ، أو | بيانية . والمراد من أئمة الفقهاء : الأصوليون ~~في الفقه منهم كما يستفاد من إضافة | الأئمة إلى الفقهاء المقصود بهم علماء ~~الفروع ، فالإضافة بمعنى اللام . # ( سمي ) أي النوع الثاني وهو المشهور ( بذلك ) أي بالمستفيض ( لانتشاره ) ~~أي | اشتهاره بين الرواة ، ( من ms041 فاض الماء ) أي كثر حتى سال على طرف الوادي ~~. # ( يفيض فيضا ) قال في ' شمس العلوم ' : أي زاد حتى خرج من جوانب | الإناء ~~. وفي ' التاج ' : استفاض الخبر أي شاع ، واستفاض الوادي شجرا إذا اتسع | ~~وكثر شجره . # ( ومنهم ) أي من أئمة الفقهاء ، أو من المحدثين ، أو من مجموعهم . ( من | ~~غاير ) أي أظهر المغايرة . ( بين المستفيض ، والمشهور بأن المستفيض يكون ) ~~أي | انحصار كثرة طرقه . ( في ابتدائه وانتهائه ) وزاد السخاوي : وفي ما ~~بينهما ، فكان | الأولى أن يقول المصنف : من ابتدائه إلى انتهائه . ( سواء ~~، والمشهور أعم من | ذلك ) أي مما ذكر وغيره ، بحيث يشمل ما كان أوله ~~منقولا عن الواحد كحديث | ' إنما الأعمال ' . وإن انتقد ابن الصلاح في ~~التمثيل به ، ولا انتقاد بالنظر لما | اقتصر عليه في تعريفه ، إذ الشهرة ~~فيه نسبية . وقد ثبت عن أبي إسماعيل الهروي | أنه كتبه عن سبع مئة رجل عن ~~يحيى بن سعيد . واعتنى الحافظ [ 24 - ب ] أبو | القاسم بن منده بجمعهم ~~وترتيبهم بحيث جمع نحو النصف من ذلك ذكره السخاوي . | PageV01P193 # ( ومنهم من غاير على كيفية أخرى ) وهي أن المستفيض : ما تلقته الأمة دون ~~| اعتبار عدد ، ولذا قال أبو بكر الصيرفي : إنه هو والمتواتر بمعنى واحد . ~~قال | السخاوي : ونحوه قول شيخنا في المستفيض . ( وليس ) أي المستفيض . ( ~~من | مباحث هذا الفن ) يعني كما في المتواتر لما مر أنه لا يبحث فيه عن صحة ~~| الرجال ، وضعفهم ، بخلاف المشهور ، فإنه قد اعتبر فيه هذا العدد المخصوص ~~. | والأظهر أن ما تلقاه [ علماء ] الأمة بالقبول ، كحديث البخاري ، وهو ~~أعم من المتواتر | وغيره . # ( ثم المشهور يطلق ) ، أي كثيرا ( على ما حرر ) ، أي ذكر وقرر . | ( ههنا ~~) / 19 - ب / وفي نسخة : [ هنا ، ] بدون هاء التنبيه . ( وعلى ما | اشتهر ) ~~/ أي وقد يطلق أيضا على حديث اشتهر ( على الألسنة ) أي ألسنة | العوام . # ( فيشتمل ) أي الحديث بالإطلاق الثاني ( على ماله ) وفي نسخة صحيحة : | ~~فيشمل ماله ( إسناد واحد فصاعدا ) أي ما لم يجتمع فيه شروط المتواتر | ~~والمشهور عند الخواص . ( بل ) يطلق أي كثيرا بالإطلاق الثاني ( على ما لا ~~يوجد له ) | PageV01P194 | وفي نسخة ms042 صحيحة : بل مالا يوجد له . ( إسناد ) ~~أي ثابت سواء كان له إسناد | موضوع ، أو لا يكون له أصل . # ( أصلا ) ، مثل السخاوي : ب ' علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ' و ' ولدت ~~| في زمن الملك العادل كسرى ' . و ' تسليم الغزالة فقد اشتهر على الألسنة ~~في ' | PageV01P195 | المدائح النبوية . انتهى . وقد جمعت غالبه في جزء مما ~~اتفق عليه الحفاظ على أنه | موضوع أو لا أصل له ، ومنه ما اشتهر على ألسنة ~~العلماء ، وتنازع في معناه | الفضلاء : ' حب الهرة من الإيمان ' . وأما ~~حديث ' الغزالة ' فقد تبع السخاوي | ابن كثير في أنه لا أصل له ، والصحيح ~~أنه ثابت لأنه رواه البيهقي من طرق ، | وضعفه جماعة من الأئمة لكن طرقه ~~يقوي بعضها بعضا ، وذكره القاضي [ 25 - أ ] | PageV01P196 | عياض أيضا في ~~الشفا ، ورواه أبو نعيم في الدلائل ، لكن بإسناد فيه | مجاهيل ، وبالجملة ~~فهو ضعيف أو حسن لا موضوع ، ولا مما لا أصل له . وقد | نقل القسطلاني عن ~~السخاوي أيضا أنه قال : لكنه ورد في الجملة في عدة | أحاديث يتقوى بعضها ~~ببعض ، أوردها شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني والله | سبحانه وتعالى أعلم . ~~| # | ( [ العزيز ] ) # ( والثالث : العزيز ، وهو أن لا يرويه ) الأظهر هو ما لا يرويه . # ( أقل من اثنين عن اثنين ) قال السخاوي : فيشمل ما وجد في بعض طبقاته | ~~ثلاثة فأكثر انتهى . لأن توالي رواية اثنين فقط عن اثنين فقط لا تكاد توجد ~~، ولذا | نوقش في عبارة الشرح فقيل : الأولى أن يقول : وهو ما يرد باثنين ~~في بعض | المواضع ، ولا يرد بأقل في موضع حتى لا يصدق على المتواتر ~~والمشهور . وأيضا | يرد على ما قال : أنه يتوهم منه أن اثنينية المروي عنه ~~شرط ، وينبغي أن لا يرد ، فلو | قال : أقل من اثنين عن أقل من اثنين لم ~~يلزم ذلك . | PageV01P197 # ثم أعلم أن العزيز اختلف في تفسيره فقال ابن منده - وقرره ابن الصلاح | ~~والنووي - : أنه ما يرويه اثنان ، أو ثلاثة ، فعلى هذا يكون بينه وبين ~~المشهور | عموم وخصوص من وجه ، وخص بعضهم المشهور بالثلاثة ، والعزيز ~~بالاثنين ، | واختاره المصنف ، ولذا قال فيما سبق : أو ms043 بهما فقط . # ( وسمي ) أي الحديث المذكور ( بذلك ) أي بالعزيز ( إما لقلة وجوده ) فإنه ~~| يقال : عز الشيء يعز بكسر العين في المضارع عزا وعزازة إذا قل / 20 - أ / ~~بحيث | لا يكاد يوجد . ( وإما لكونه عز ) من قولهم : عز يعز بفتح العين في ~~المضارع عزا | وعزازة أيضا ، إذا اشتد وقوي ، ومنه قوله تعالى @QB@ فعززنا ~~بثالث @QE@ أي | قويناهما به . # ( أي قوي ) أي الحديث ، ( لمجيئه ) بلام العلة ، وفي نسخة : بمجيئه أي | ~~[ 25 - ب ] بسبب ورود ذلك الحديث بعينه ( من طريق ) أي إسناد ( آخر ) وفي | ~~نسخة : أخرى ، بناء على أن الطريق كالسبيل يذكر ويؤنث على ما في كتب اللغة # ( وليس ) أي وكون الحديث عزيزا ليس ( شرطا للصحيح ) إذ الصحيح / ما | وجد ~~له إسناد صحيح ، ولو واحدا على الصحيح . ( خلافا لمن زعمه وهو ) أي من | ~~زعمه ( أبو علي الجبائي ) بضم الجيم ، وتشديد الموحدة ، وهمزة قبل ياء ~~النسبة ( من | المعتزلة ) أي من جملتهم ، بل من أئمتهم . # ( وإليه ) أي إلى هذا القول ، ( يومئ ) - بسكون الواو ، وهمزة في آخره | ~~PageV01P198 | ويدل أي يشير ( كلام الحاكم أبي عبد الله في ' علوم الحديث ' ~~) اسم كتاب له ، | ( حيث قال : ) أي فيه ( الصحيح هو الذي يرويه ) وفي نسخة ~~: الصحيح أن يرويه | ( الصحابي ) أراد به الجنس . ولذا قال : ( الزائل عنه ~~) أي المرتفع عن الصحابي | ( اسم الجهالة ) أراد بها ضد المعرفة التامة ~~المعتبرة في حد الصحيح ، ( بأن يكون | له ) أي للصحابي . وقيل : للحديث ~~الذي رواه الصحابي ، ( راويان ثم يتداوله ) | أي يتناوبه في الرواية عنه ( ~~أهل الحديث ) أي الحذاق من المحدثين ( إلى | وقتنا ) أي في كل طبقة وهو ~~يؤيد أن ضمير له للحديث ، كما يقويه قوله : # ( كالشهادة على الشهادة ) أي كتداول الشهادة على الشهادة ، بأن يكون لكل ~~| شاهد أصل شاهدا فرع ، فإنه يجب في الشهادة على الشهادة بأن يكون لكل من | ~~الشاهدين شاهدان على شهادته . ومما يؤيد أن ضمير له للصحابي ، أن قوله : ~~بأن | يكون تفسير لقوله : الزائل عنه اسم الجهالة ، ثم إذا كان ضمير له ~~للصحابي كما | PageV01P199 | هو الظاهر فلا تكون اثنينية الصحابي معتبرة في ~~الصحيح ms044 ، فيشكل الاعتذار | الآتي عن تفرد عمر في الجواب وإن جعل للحديث على ~~ما قيل دفعا لهذا | الإيراد فلم يظهر وجه [ 26 - أ ] تخصيص السؤال بتفرد ~~علقمة عن عمر ، لكن الأمر | يسهل . # وسيجيء لهذا مزيد تحقيق ، ومزية تدقيق ، وقد أشار المصنف إلى | ضعف ~~احتمال الضمير للحديث بقوله : وإليه يومئ كلام الحاكم ، وتوضيحه أن | كلام ~~الحاكم يحتمل احتمالين . # أحدهما : أن يكون الضمير في قوله : أن يكون له راويان راجعان إلى | ~~الحديث ، ويكون الباء في قوله : بأن يكون بمعنى مع ، فعلى هذا : الصحيح ~~الذي | رواه عن الصحابي المشهور بالرواية راويان ، ورواه عن هذين الروايين ~~أربعة وهلم | جرا ، ولا يخفي بعده . # وثانيهما : أن يكون الضمير راجعا إلى الصحابي ، فعلى هذا : الصحيح | الذي ~~/ 20 - ب / رواه الصحابي المشهور بأن يكون له راويان وإن كان يروي | الحديث ~~عنه أحدهما ، وكذا لكل من يروي عنه راويان ، وإن كان يروي الحديث | عنه ~~أحدهما . ويكون الغرض من هذا الشرط تزكية الراويين ، واشتهار ذلك | الحديث ~~بصدوره عن قوم مشهورين بالحديث والرواية عن مشهورين بهما . وهذا هو | ~~الظاهر ، وهو المعتمد عند أهل الحديث على الصحيح . | PageV01P200 # ( وصرح القاضي أبو بكر بن العربي في ' شرح البخاري ' بأن ذلك ) أي كون | ~~الحديث له راويان ، ( شرط البخاري ) أي تصحيحه ، أو في صحيحه . # ( وأجاب ) أي القاضي ( عما ) أي عن اعتراض ( أورد عليه ) أي على البخاري ~~| بفرض صحته ، أو على القاضي لتصريحه بذلك ( من ذلك ) أي من أجل هذا | ~~الاشتراط ( بجواب ) متعلق ب : أجاب ، ( فيه ) أي / في جوابه ( نظر ) أي ~~تأمل وبحث ، | ( لأنه ) أي القاضي ( قال ) أي في جوابه عما يرد عليه . # ( فإن قيل : حديث ' الأعمال بالنيات ' ) أي مع كونه صحيحا بلا نزاع . # ( فرد ) أي منفرد في طبقة الصحابة ، والتابعين . وبينه بقوله : ( لم يروه ~~) أي | ذلك الحديث ( عن عمر ) رضي الله تعالى عنه . # ( إلا علقمة ! قال : قلنا : قد خطب [ 26 - ب ] به عمر على المنبر بحضرة | ~~الصحابة ) أي بحضورهم عند منبره ، ( فلولا أنهم يعرفونه ) أي الحديث | ( ~~لأنكروه ) فيه : أنه لا يلزم من سكوتهم وعدم إنكارهم وجود سماعهم ms045 ، وعدم ~~تفرد | عمر كما لا يخفى ، مع أنه لو سلم أنه يلزم من سكوتهم عدم تفرد عمر ~~لا نسلم أنه | يلزم عدم تفرد علقمة كما هو ظاهر . # ولذا ، قال التلميذ : حاصل السؤال : أنه لم يروه عن عمر إلا واحد | ~~PageV01P201 # وحاصل الجواب : أنه قد رواه عمر وغيره ، فلا يحسن هذا الجواب للسؤال | ~~بوجه . قلت : قد يوجه بأن خطبة عمر رضي الله تعالى عنه ما كانت خالية عن | ~~حضور التابعين ، فبالنسبة إلى التابعي بل إلى صحابي لم يسمع من النبي عليه ~~| الصلاة والسلام يخرج [ علقمة ] عن التفرد ، وبالنسبة إلى الصحابة الذي ~~سمعوه | من النبي عليه الصلاة والسلام على تقدير سماعهم يخرج عمر عن التفرد ~~. ولعله | خاطبهم وقال : أما سمعتموه ، أو وقد سمعتم رسول الله عليه الصلاة ~~والسلام ، | قال كذا ، فحينئذ عدم إنكارهم معرفة بالحديث وتصريح بالمقصود ، ~~هذا ما خطر | لي بالخاطر الفاتر والله أعلم بالسرائر والظواهر . # فيكون حاصل كلام القاضي : جوابا عن سؤالين : أحدهما مذكور والآخر | مقدر ~~. بل يمكن أن السؤال يتوجه على وجه يرد على تفرد عمر وعلقمة جميعا بأن | ~~يقال : المراد من قوله : فرد أنه فرد بالنسبة إلى راويه الأول ، وهو عمر ، ~~ومن | قوله : لم يروه ، أنه فرد بالنسبة إلى علقمة ، نعم ، يبقى / 21 - أ / ~~عليه تفرد من بعد | علقمة ؛ ولذا قال المصنف : # ( كذا قال ) أي القاضي في الجواب عن السؤال الوارد عليه . # ( وتعقب ) بصيغة المجهول أي اعترض عليه ، من تعقبت الرجل [ 27 - أ ] | ~~إذا أخذته بذنب صدر منه . وقيل التعقب إبطال الكلام ، من تعقب على فلان إذا ~~| مشى على ممشاه ، وجعل عقبه موضوع عقبه كأنه أخرب أثر مشيه في طريقه ، أي ~~| وأبطل جوابه . | PageV01P202 # ( بأنه لا يلزم من كونهم سكتوا عنه أن يكونوا سمعوه من غيره ) وقد سبق ما ~~| يفيده . # ( وبأن هذا لو سلم في تفرد عمر رضي الله تعالى عنه منع في تفرد علقمة | ~~عنه ) يعني لو سلم أن هذا الجواب يمنع تفرد عمر ، لكن لا يمنع تفرد علقمة . ~~| وليس معناه أن التفرد ممنوع كما يتوهم من ظاهر العبارة ms046 . وقال التلميذ : ~~ظاهر | التعقب أنه على اشتراط التعدد في الصحابي . وظاهر كلام الحاكم ، ~~وابن العربي | أنه لا يشترط التعدد في الصحابي ، وإنما يشترط في من بعده . ~~أقول : قد خفت | المؤنة وحقت المعونة . # ( ثم تفرد محمد بن إبراهيم ) أي ثم منع في تفرده . ( به ) أي بهذا الحديث ~~| ( عن علقمة ، ثم تفرد يحيى بن سعيد ) أي منع في تفرده . ( به ) أي ~~بالحديث . ( عن | محمد ) أي ابن إبراهيم ، ثم اشتهر عن يحيى / حتى كتبه عنه ~~سبع مئة . ( على ما | هو ) أي المنع المذكور ، أو التفرد المسطور بناء على ~~ما هو ( الصحيح المعروف ) | أي المشهور . ( عند المحدثين ) ولعله أراد به ~~الجمهور . قال الحاكم : لم يصح | هذا الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ~~إلا من رواية عمر رضي الله تعالى | عنه ، ولا عن عمر إلا من رواية علقمة ، ~~[ ولا عن علقمة ] إلا من رواية محمد بن | إبراهيم ، ولا عن محمد إلا من ~~رواية يحيى بن سعيد الأنصاري ، وعن يحيى انتشر . # وروى عنه أكثر من مئتي إنسان أكثرهم أئمة . فلذا قال الأئمة : ليس هو | ~~PageV01P203 | متواتر ، وإن كان مشهورا عند الخاصة والعامة ، لأن فقد شرط ~~التواتر في أوله كذا | في ' شرح مسلم ' . قلت : وكذا فقد شرط المشهور ~~المصطلح في أوله كما | سبق . قال البقاعي في ' النكت الوفية بما في شرح ~~الألفية ' : قوله : وتعقب . . . | الخ ، [ 27 - ب ] غير مصيب للمحز أي ~~المقطع من الحز ، وهو القطع . # والصواب في تعقبه أن يقال : أنت فرضت أن المعترض أورد عليك تفرد | علقمة ~~به عن عمر رضي الله تعالى عنه ، ثم أجبت بما ظننت أنه ينفي تفرد عمر | به ، ~~فلا أنت أجبت عما أورده السائل ، ولا أصبت فيما ظننت ، فإن سكوت | المخبر ~~عند إخبار مخبره له لقبول للخبر ، لا لكونه شاركه في روايته عمن رواه عنه . ~~| انتهى . وقد عرفت ما فيه ، ودفع ما ينافيه . # ثم لما أحس المصنف بما قد يرد عليه من سؤال متضمن لاعتراض بأن يقال : | ~~إن الحديث روي عن غير علقمة ، ومنه غير محمد ، ومنه غير يحيى ، فلا يكونون ms047 ~~| متفردين فأجاب / 21 - ب / بقوله : # ( وقد وردت لهم ) أي للمتفردين في ذلك الحديث . ( متابعات ) بفتح | ~~الموحدة ، وهي جمع المتابعة ، ويأتي معناها في محلها إن شاء الله تعالى . ( ~~لا | يعتبر ) أي الحديث ( بها ) أي بتلك المتابعات . قال التلميذ : أفاد ~~المصنف في | تقريره هذا بأن هذا إشارة إلى أن المتابعات التي وردت لهذا ~~الحديث لا تخرجه | PageV01P204 | عن كونه فردا . ( لضعفها ، وكذا نسلم ) ~~يحتمل أن يكون من تتمة كلام المتعقب ، | أو من زيادة إفادة المؤلف . ( ~~جوابه ) أي جواب القاضي . ( في غير حديث عمر | رضي الله تعالى عنه ) أي في ~~الأحاديث التي تفرد [ بها ] غير عمر من الصحابة ، وغير | علقمة من التابعين ~~وأتباعهم مما أورده البخاري وغيره من أرباب الصحاح . # ( قال ابن رشيد : ) بصيغة التصغير . ( ولقد كان يكفي القاضي ) منصوب | ~~على أنه مفعوله . ( في بطلان ما ادعى ، أنه ) أي عدم التفرد أو العزيز وهو ~~بدل من | ما . ( شرط البخاري ) أي كما قيل . ( أول حديث ) مرفوع على أنه ~~فاعل يكفي . | ( مذكور فيه ) أي في البخاري يعني فإنه مروي بالآحاد ، وهو ~~حديث : ' الأعمال | بالنيات ' فإنه من أوائل حديث البخاري وليس المراد [ 28 ~~- أ ] أنه أول حقيقي ، | فإنه هو حديث بدء الوحي . قال البقاعي : وكذا آخر ~~حديث مذكور فيه وهو : | ' كلمتان خفيفتان على اللسان ' . فإن أبا هريرة ~~تفرد به عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . | [ وتفرد به عنه أبو زرعة ، ~~وتفرد به عنه عمارة بن القعقاع ] ، وتفرد به | عنه محمد بن الفضيل ، وعنه ~~انتشر فرواه عنه إشكاب ، وغيره . | PageV01P205 # ( وادعى ابن حبان ) بكسر | الحاء ، وتشديد الموحدة ( نقيض دعواه ) أي ضد ~~| دعوى القاضي ( فقال ) أي ابن حبان : ( إن رواية اثنين عن اثنين ) أي ~~وهكذا ( إلى | أن ينتهي ) أي إسناد الحديث . ( لا توجد ) أي تلك الرواية في ~~الحديث الصحيح ، | أو في مطلق الحديث ( أصلا ) أي لا قليلة ، ولا كثيرة . # ( قلت : ) قائله المصنف ( إن أراد ) أي ابن حبان ( أن رواية اثنين فقط عن ~~| اثنين فقط لا توجد أصلا ، فيمكن ) أي عقلا ، ونقلا ( أن يسلم ) أي ما ~~أراد به . # ( وأما صورة العزيز ms048 التي حررناها ) أي ذكرنا حدها ، وقررناها . ( فموجودة ~~بأن | لا يرويه أقل من اثنين ) [ عمن أقل وفي نسخة : ] ( عن أقل من اثنين ) ~~حق العبارة | تأخير قوله : فموجودة إلى هنا ، وأما على كلامه فتقديره : فهي ~~موجودة ، وهي جملة | معترضة بين المبين ، والمبين . # ( ومثاله : ) أي مثال العزيز على ما قررناه ، أو مثال ما حررناه . ~~والمراد بالمثال | الصورة الجزئية التي هي فرد من مفهوم القاعدة الكلية . ( ~~ما رواه الشيخان ) أي | البخاري ، ومسلم كلاهما . ( من حديث أنس والبخاري ) ~~أي وحده / 22 - أ / . ( من | حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] قال : ' لا يؤمن أحدكم ' ) أي حقيقة | الإيمان ، أو ~~كماله . | PageV01P206 # ( حتى أكون أحب إليه من والده وولده ' ) أي حبا اختياريا مستندا إلى | ~~الإيمان الحاصل من الإعتقاد ، لا حبا طبعيا ، لأن حب الإنسان نفسه ووالده | ~~وولده مركوز في الطبع خارج عن حد الاستطاعة . والمعنى لا يصدق بي حتى | ~~يفدي في طاعتي نفسه ، ويؤثر على هواه رضائي ، وإن كان [ 28 - ب ] فيه هلاكه ~~| ( الحديث ) بتثليث المثلثة . وتمامه : ' والناس أجمعين ' . # ( ورواه ) أي الحديث كما في الصحيحين ( عن أنس رضي الله عنه ، قتادة | ~~وعبد العزيز بن صهيب ) بالتصغير . ( ورواه عن قتادة شعبة ، وسعيد ، ورواه ~~عن | عبد العزيز إسماعيل بن علية ) بضم العين ، وفتح اللام ، وتشديد التحية ~~| ( وعبد الوارث ) . # ( ورواه عن كل ) أي كل من الراويين المذكورين . ( جماعة ) أي أكثر من | ~~اثنين . هذا ، وكأنه لم يذكر رواة أبي هريرة اكتفاء بما ذكر من رواة أنس ، ~~أو لعدم | تعدد رواته فحينئذ يقال : إن كان المعتبر في العزة اثنينية ~~الصحابي ، وأن يكون لكل | منهما راويان وهكذا ، ينبغي أن يبين راوي أبي ~~هريرة أيضا . وإن لم تعتبر فما | PageV01P207 | الحاجة إلى ذكر أبي هريرة ~~رضي الله عنه ؟ والظاهر : أن تعدد الصحابي غير معتبر | في العزة ؛ لأن هذا ~~الحديث عزيز عند مسلم مع أن صحابيه واحد . | # | ( [ الغريب ] ) # ( والرابع الغريب وهو ما ) أي حديث بحسب إسناده . ( يتفرد بروايته | شخص ~~واحد ) أي عن كل واحد من الثقات ، وغيرهم . ( في أي موضع وقع ms049 التفرد | به ~~من السند ) [ أي من مواضع السند ] . وفي نسخة : في السند أي في طرق | السند ~~الذي فيه الصحابي أو التابعي ، أو في أثنائه . ( على ما سيقسم إليه ) أي في ~~| بحث الغرابة . # ( الغريب المطلق ) خبر مبتدأ محذوف . ( والغريب النسبي ) بكسر النون ، | ~~وسكون السين ، عطف عليه . والجملة بيان لما سيقسم ، / وفاعله عائد إلى | ~~الغريب . ولو قال : من الغريب . . . الخ لكان أوضح ، وفي بعض النسخ : على ~~ما | سيقسم إلى الغريب المطلق . . . الخ فما مصدرية . | PageV01P208 # ( وكلها أي الأقسام الأربعة المذكورة ) وهي المتواتر ، والمشهور ، ~~والعزيز ، | والغريب . ( سوى الأول ) أي القسم الأول . ( وهو المتواتر آحاد ~~) بهمزة ممدودة أي | يسمى آحادا ، جمع أحد ، ففي القاموس [ 29 - أ ] الأحد ~~بمعنى الواحد ، جمعه | آحاد ، أو ليس له جمع . ويقال : ليس للواحد تثنية ، ~~ولا للاثنين واحد من جنسه | وذكر الطيبي عن الأزهري أنه قال : سئل أحمد بن ~~يحيى عن الآحاد أنه جمع أحد | فقال : معاذ الله ليس للأحد جمع / 22 - ب / . ~~ولا يبعد أن يقال : إنه جمع واحد ، | كالأشهاد جمع شاهد . # ( ويقال لكل منها ) أي من الآحاد . ( خبر واحد ) بالإضافة بقرينة خبر ~~الواحد ، | فيكون حمل الآحاد على نفس الأقسام الثلاثة بالتسامح ، فإن ~~الآحاد الرواة لا | المروي ، ويحتمل أن يقال : المضاف محذوف في الكلام أي ~~خبر آحاد . | # | ( [ تعريف الآحاد وأقسامه ] ) # ( وخبر الواحد في اللغة : ما يرويه شخص واحد ، وفي الاصطلاح ) أي | ~~اصطلاح المحدثين : # ( ما لم يجمع شروط التواتر ) وفي نسخة : المتواتر أي كل خبر لم ينته إلى ~~| التواتر سواء رواه واحد ، أو اثنان ، أو جماعة . ويسمى أيضا خبر الواحد ~~باعتبار أقل | المراتب ، أو اعتبار اشتمال ما في المراتب على الواحد ، أو ~~باعتبار إفادته الظن | PageV01P209 | كخبر الواحد . أو تسمية الكل بخبر ~~الآحاد باعتبار البعض ، أو سمي الغريب خبر | الواحد لوحدة راويه في بعض ~~المواضع . # وأما المشهور ، والعزيز فإنما سميا به لمشابهتهما الغريب في عدم شروط | ~~التواتر . قال التلميذ : الذي تحصل أن الخبر ينقسم إلى متواتر ، وآحاد . # وأن الآحاد : مشهور ، وعزيز ، وغريب . # وأن المشهور : ما روي مع حصر عدد بما فوق الاثنين ms050 . # وأن العزيز : هو الذي لا يرويه أقل من اثنين . # وأن الغريب : هو الذي يتفرد به شخص واحد في أي موضع وقع التفرد به . | ~~وقد تقدم أن خلاف المتواتر قد يرد بلا حصر عدد ، فهو خارج عن الأقسام غير | ~~معروف الاسم . انتهى . # والظاهر : أنه يسمى بالمشهور الذي هو فرد من أفراد الآحاد لقولهم : ~~الآحاد | ما لم ينته إلى التواتر . غايته أن يكون مشهورا لغويا ، ولقلته ~~وندرته لم يوضع له | اسم على حدة ، فالمناقشة [ 29 - ب ] لفظية لا حقيقتة . # ( وفيها أي في الآحاد ) أي في جملتها خاصة إذ لا شك في قبول التواتر ( ~~المقبول ) | وهو ما يوجد فيه صفة القبول من عدالة الراوي وضبطه . ( وهو ما ~~يجب العمل به ) قال | التلميذ : هذا حكم المقبول ، وهو أثره المترتب عليه ، ~~فلا يصح تعريفه به بل هو الذي | ترجح صدق المخبر به ، لقوله في المردود : ~~هو الذي لم يرجح . . . الخ وهو يشمل | المستور ، والمختلف فيه بلا ترجيح ، ~~فاحفظ هذا فربما يأتي ما يخالفه . قلت : هذا | تعريف بالخاصة فهو رسم . # وقوله : ( عند الجمهور ) احتراز عن المعتزلة ، فإنهم أنكروا وجوب العمل | ~~PageV01P210 | بالآحاد ، وكذا القاشاني ، والرافضة ، وابن داود . وقولهم ~~مردود ، لإجماع الصحابة | والتابعين على وجوب العمل بالآحاد بدليل ما نقل ~~عنهم من الاستدلال / بخبر | الواحد ، وعملهم به في الوقائع المختلفة التي ~~لا تكاد تحصى . وقد تكرر ذلك مرة | بعد أخرى وشاع وذاع بينهم ولم ينكر ~~عليهم أحد ، وإلا لنقل ، وذلك يوجب | العلم / 23 - أ / العادي باتفاقهم ~~كالقول الصريح . | # | ( [ تعريف المردود ] ) # ( و فيها ) أي في الآحاد . ( المردود : وهو الذي لم يرجح صدق المخبر ) | ~~بكسر الباء ( به ) أي بالخبر سواء رجح كذبه بأن غلب على الظن كذبه ، أو لم ~~يرجح | صدقه ولا كذبه ، فكل منهما مردود ، أما الأول : فظاهر . وأما الثاني ~~: فلأنه في | حكم المردود كما سيجيء . ( لتوقف الاستدلال بها ) أي بالآحاد ~~. ( على البحث | عن أحوال رواتها ) من العدالة ، والضبط ونحوهما . ( دون ~~الأول ) أي القسم الأول . | ( وهو المتواتر ) لعدم توقف الاستدلال به على ~~البحث المذكور ، لأن مداره على | التكثير غير ms051 المحصور ، وإذا كان الأمر ~~كذلك # ( فكله ) ضميره راجع إلى المتواتر لأنه أقرب ، أو إلى الأول لأن الأصل . ~~أي | فجميع أفراده أو أنواعه . ( مقبول ) أي قبولا قطعيا لا ظنيا [ 30 - أ ~~] . ( لإفادته ) أي | الخبر المتواتر . ( القطع ) أي الجزم . ( بصدق مخبره ~~) أي مخبر المتواتر . وكأن | توحيد المخبر باعتبار القوم ، أو الحزب ، أو ~~الجمع ، أو على أن الإضافة جنسية | ( بخلاف غيره ) أي غير خبر المتواتر . # ( من أخبار الآحاد ) من بيانية أي بخلاف غير المتواتر الذي هو خبر الآحاد ~~، | PageV01P211 | فإنه يتوقف الاستدلال به على البحث عن أحوال رواته ~~فحينئذ يقبل بعضه ، ويرد | بعضه على ما سبق من وصف المقبول والمردود . # قيل : إن جعل قوله : لتوقف علة للانحصار المفهوم من تقديم فيها على ما هو ~~| الظاهر ، يكون قوله : دون الأول قيدا للتوقف بحذف المضاف ، أي دون | ~~الاستدلال بالأول . وعلى هذا ينبغي أن يؤخر قوله : فكله مقبول ، عن قوله : ~~| لإفادته ، لأنه تعليل لعدم توقف الاستدلال بالمتواتر على البحث المذكور . # ومقبولية كله مترتبة على هذه الإفادة ، وإن جعل علة لانقسام الآحاد إلى | ~~المقبول والمردود لا للانحصار ، كان قوله : دون ، قيدا ل : فيها أي لا ~~ينقسم الأول . | وعلى هذا يحتمل الفاء في قوله : فكله مقبول أن يكون تفسيرا ~~لهذا الحكم وتعليله . | وعلى هذا قوله : لإفادته تعليل للقبول لكن لا يظهر ~~لتقديم الخبر أي فيها فائدة إذ | قصد الاهتمام غير مناسب بالمقام كما لا ~~يخفى على ذوي الأفهام . وأيضا لم يكن | على هذا تعرض لعلة عدم انقسام ~~المتواتر . انتهى ونسب إلى التلميذ ، لكن ما | وجدناه في حاشيته المؤلفة . ~~وقد علمت أن الأول هو المختار كما أشرنا إليه في أثناء | حل كلام الشيخ . # ( لكن إنما وجب العمل ) أي دون الإعتقاد . ( بالمقبول منها ) أي من ~~الآحاد . | ( لأنها ) تعليل لما يفهم من قوله : ولكن إنما وجب العمل ~~بالمقبول من انقسام | الآحاد إلى المقبول وغيره ، على وجه يكون إشارة إلى ~~وجه علة توقف الاستدلال | بها / 23 - ب / على البحث للانقسام ، أو الانحصار ~~على ما وقع [ 30 - ب ] في | المتن إشارة إلى وجه وجوب ms052 العمل بالمقبول منها ~~، وهو أن الآحاد . | PageV01P212 | ( إما إن يوجد فيها ) إي في رجالها / . ~~( أصل صفة القبول ، وهو ) أي الأصل | المذكور . ( ثبوت صدق الناقل ) المراد ~~ثبوت صدقه مطلقا لا بالنظر إلى خصوص | هذا الخبر ، وإلا لكان صدق الخبر ~~مجزوما به ، وكذا الكلام في ثبوت الكذب . | ( أو أصل صفة الرد ، وهو ثبوت ~~كذب الناقل ) قال التلميذ : هذا يخالف ما | في تفسير المردود ، أي حيث يشمل ~~القسمين . ( أو لا ) أي لا يوجد أحد من | الثبوتين . | ( فالأول : ) أي ~~ثبوت صدق الناقل ( يغلب ) بتشديد اللام ، وفاعله راجع إلى | المبتدأ ، ~~ويجوز فتح الياء مع تخفيف اللام . والعائد إلى المبتدأ محذوف أي يغلب | به ~~. ( على الظن ثبوت صدق الخبر ) أي صدقه فهو من باب وضع الظاهر موضع | ~~الضمير . ( لثبوت صدق نافله فيؤخذ به ) أي يعمل به ، ويقبل خبر ناقله . ~~وإنما | قال : يغلب لأن ثبوت صدق الناقل من حيث هو لا يستلزم صدقه في ~~الخصوص . | ( والثاني : ) أي ثبوت كذب الناقل ( يغلب على الظن ) ثبوت ( كذب ~~الخبر | لثبوت كذب ناقله ، فيطرح ) أي الخبر عن العمل ، ومرتبة القبول . | ~~PageV01P213 # ( والثالث : ) وهو عدم وجود أحد الثبوتين . # ( إن وجدت ) فيه ( قرينة ) أي حالية ، أو دلالة خارجية ( تلحقه ) بضم ~~التاء | وكسر الحاء أي : توصله . # ( بأحد القسمين ) أي : المقبول والمردود . # ( التحق ) أي بأحدهما ، ( وإلا ) أي وإن لم توجد قرينة تلحقه بأحدهما ، | ~~( فيتوقف ) بضم الياء ( فيه ) أي في شأنه من العمل به ، أو الترك ، أو من ~~القبول ، | والرد . ويؤيد الأول قوله : # ( وإذا توقف عن العمل به صار كالمردود ) أي مشابها للمردود لعدم العمل | ~~به ، والقبول له لكن ( لا لثبوت صفة الرد ) لما تقدم أنه مما لم يوجد فيه ~~أحد | الثبوتين . ( بل لكونه لم توجد فيه صفة توجب القبول ) وبه يندفع [ 31 ~~- أ ] ما قيل : | تعريف المردود : وهو الذي لم يرجح صدق المخبر به ، صادق ~~عليه فيما يفيد | التشبيه لأن المراد من المردود ما وجد فيه صفة الرد لا ~~معناه الاصطلاحي . ( والله | أعلم ) . # قال التلميذ : ظاهر سوق كلام الشيخ أن قوله : لأنها . . . الخ ، دليل ~~وجوب | العمل بالمقبول ms053 ، وليس كذلك ، وإنما هو دليل انقسامها إلى المقبول ، ~~والمردود . | ولو كان لي من الأمر شيء لقلت بعد قوله : ' الأول ' : فإن وجد ~~فيهم ما يغلب ظن | صدقهم ، فالأول ، وإلا فإن ترجح عدم الصدق ، فالثاني ، ~~وإن تساوي الطرفان ، | فالثالث . قلت : قال الله تعالى : ^ ( ليس لك من ~~الأمر شيء ) ^ فلو قال كما | PageV01P214 | قلت / 24 - أ / لفاتنا ما ذكره ~~من الفوائد المنطوية تحت عبارته ، والفرائد المحتوية | لمسالك إشارته . # ( وقد يقع فيها ، أي في أخبار الآحاد ) أي المفيدة للظن . ( المنقسمة إلى ~~| مشهور ، وعزيز ، وغريب ما يفيد العلم ) قال القاضي في ' شرح مختصر ابن | ~~الحاجب ' : اختلف في خبر الواحد العدل ، والمختار أنه يفيد العلم بانضمام | ~~القرائن . وقال قوم : يحصل بالقرائن ، وبغيرها أيضا ، ويطرد أي كلما حصل ~~خبر | الواحد حصل العلم . وقال قوم : لا يطرد ، أي قد يحصل العلم به لكن ~~ليس كلما | حصل ، حصل العلم به . وقال الأكثر : لا يحصل العلم به لا بقرينة ~~، ولا بغير | قرينة . انتهى . / والمراد به العلم اليقيني . # والوجه المختار أنه إذا أخبر ملك بموت ولد له مشرف على الموت ، | فانضم ~~إليه القرائن من صراخ ، وجنازة ، وخروج المخدرات على حال منكرة غير | ~~معتادة دون موت مثله ، كذا خروج الملك ، وأكابر مملكته ، فإنا نقطع بصحة ~~ذلك | الخبر ونعلم به موت الولد نجد ذلك من أنفسنا وجدانا ضروريا لا يتطرق ~~إليه | الشك . واعترض عليه بأن العلم ثمة لا يحصل بالخبر بل بالقرائن ~~كالعلم بخجل | الخجل ، [ بكسر الجيم [ 31 - ب ] وبفتح الخاء والجيم ] ، ~~ووجل الوجل | PageV01P215 # وأجيب بأنه حصل بالخبر بضميمة القرائن ، إذ لولا الخبر لجوزنا موت | شخص ~~آخر ، وفيه أنه لولا القرائن لما حصل العلم بمجرد الخبر ، بل لو قامت | ~~القرائن على خلاف الخبر كأن قال ملك : مات ولدي ، ولم يكن له ولد مريض | ~~ولم يدخل عليه طبيب ، ولم يظهر آثار الحزن ، وأصوات البكاء على ما جرى به | ~~العادة ، ولم تخرج جنازته ، وأمثال ذلك ، فإن القرائن تنقلب حينئذ وتصير ~~سببا | لتكذيبه . ووجه قول الأكثرين أنه لا يفيد العلم مطلقا ، وإنما يفيد ~~الظن ، وإن | دليلكم على ms054 امتناع إفادة العلم بلا قرينة هو لزوم تناقض ~~المعلومين إذا أخبر | شخصان بأمرين متناقضين يأبى كونه مفيدا له بقرينة ~~لزوم تناقض المعلومين هنا | أيضا # وأجيب بأنه لا ينافي الخبر مع القرائن لأن ذلك إذا حصل في قضية امتنع | ~~عادة أن يحصل مثله في نقضها ، وفيه أن الكلام في الخبر مع قطع النظر عن | ~~القرائن وجودا وعدما . ولا شك أن يفيد العلم الظني ، والله تعالى أعلم . # ( النظري ) قيل في إسناد النظري إليه مسامحة ، فإن الحاصل بالنظر إنما هو ~~| خبر آخر ، وهو أن هذا واقع ، وصادق لأنه أخبر به صادق عن صدوق وما هو | ~~كذلك ، فهو واقع . وفيه أن المتواتر أيضا يفيد العلم النظري بهذا المعنى . ~~| ( بالقرائن ) متعلق ب : يفيد . ( على المختار ) أي بناء على القول الذي ~~اختاره | المحققون كما تقدم . # ( خلافا لمن أبى ذلك ) أي ما ذكر من / 24 - ب / المختار ممن سبق ذكرهم . ~~| وقال تلميذه : المختار خلاف هذا المختار كما سيأتي بيانه . قلت : ولما ~~سبق | عنوانه . | PageV01P216 # ( والخلاف ) أي الاختلاف السابق . ( في التحقيق ) أي في النظر الدقيق . | ~~( لفظي ) قال تلميذه : التحقيق خلاف هذا التحقيق كما سيأتي بيانه . قلت : ~~ولما | سبق برهانه . قال [ 32 - أ ] الشيخ بعد تسليمه : أن الاتفاق حاصل ~~على أن الآحاد | إنما يفيد الظن لا اليقين . # ( لأن من جوز إطلاق العلم ) أي على المعنى العام المتناول للظن قال غير | ~~متواتر مفيد للعلم ولكن ( قيده بكونه نظريا ) وفيه أنه يوهم أن للتقييد ~~دخلا في كون | النزاع لفظيا . ( وهو ) أي النظري هو ( الحاصل عن الاستدلال ~~) وهو عنده لا يفيد إلا | الظن ، والقرائن مقوية مؤكدة للظن ، ولا ترقيه ~~إلى مرتبة القطع ، فالعلم النظري هو | الظن القوي أطلق عليه العلم النظري . # ( ومن أبى الإطلاق ) أي إطلاق العلم عليه . ( خص لفظ العلم ) أي المطلق | ~~المنصرف إلى الفرد الأكمل وهو اليقيني القطعي . ( بالمتواتر ، وما عداه ) ~~أي غير | المتواتر كله ( عنده ) أي الآبي / ( ظني ) فالنزاع عائد إلى ~~الإرادة من لفظ العلم | لكن الأولى للمصنف أن يقول : وما عداه لا يسميه ~~بالعلم حتى يظهر كون النزاع | لفظيا ms055 . # ( لكنه ) أي من أبى ، ( لا ينفي ) أي لا يمنع ( أن ما احتف ) بضم التاء | ~~وتشديد الفاء ، أي خبر اقترن ، ( بالقرائن ) الباء مثل الباء في قولك : ضرب ~~زيد | بعمرو ، فإن القرائن فاعل معنى بقرينة قوله فيما بعد : احتف به قرائن ~~، ولأن الخبر | أصل ، والقرائن عوارض فهو بسبب حصولها ( أرجح ) أي أقوى . | ~~PageV01P217 # ( مما خلا عنها ) أي عن القرائن . وحاصل كلامه : أن من قال : بأن خبر | ~~الواحد يفيد العلم أراد أنه يفيد العلم النظري المستفاد بالنظر في القرائن ~~لا بنفس | خبر الآحاد بدون النظر في القرائن . ومن قال : بأنه لا يفيد ~~العلم إلا المتواتر ، وخبر | الواحد لا يفيد إلا الظن أراد أنه بدون ~~القرائن لا يفيد إلا الظن . ولا ينفي أن ما | احتف بالقرائن أرجح مما عداه ~~بحيث يترقى عن مرتبة إفادة الظن إلى إفادة العلم ، | فيكون الخلاف [ 32 - ب ~~] لفظيا . # وأنت قد علمت مذهب كل من الفريقين ودليلهم ، وهو يدل على أن النزاع | ~~بينهم معنوي ، وهو الحق لأنهم قالوا : إن خبر الواحد قد يفيد اليقين فلا ~~يبعد أن | يفيد القطع . ومن أبى الإطلاق صرح بأن ما عدا المتواتر عنده ظني ~~، فالخلاف | تحقيقي . ولهذا قال تلميذه : نعم ، ومع كونه أرجح لا يفيد ~~العلم . # فالحاصل عند من يقول : الآحاد لا يفيد العلم : أن الدليل الظني على | ~~طبقات ، وليس منها ما يفيد . انتهى يعني والقرائن الخارجة لا دخل لها في ~~نفس | الخبر إذ يختلف الحكم باختلافها على ما قدمناه . / 25 - أ / . | # | ( [ أنواع الخبر المحتف بالقرائن ] ) # ( والخبر المحتف بالقرائن أنواع : ) أي باختلاف مراتب القرائن لصحته # ( منها : ) أي من جملة أنواعه ( ما أخرجه الشيخان ، ) أي كلاهما ( في | ~~صحيحيهما ) احتراز من غيرهما من كتبهما ( مما لم يبلغ حد التواتر ) أي على ~~تقدير | PageV01P218 | أن يوجد فيهما ما يصل إلى حد التواتر . فمن تبعيضية ~~، ويحتمل أن تكون بيانية ل : | ما . # ( فإنه احتف به ) أي بما أخرجه الشيخان ( قرائن ) أي مقويات خارجية مع ~~قطع | النظر عن تصحيحهما . # ( منها : ) أي من القرائن . # ( جلالتهما ) أي عظمة مرتبتهما بكمال احتياطهما في شروطهما ، والتزامهما ~~| الصحة ms056 في كتابيهما ( في هذا الشأن ) أي في هذا الفن ، ( وتقدمهما ) أي ~~ومنها | تقدمهما ( في تمييز الصحيح ) أي من غيره ( على غيرهما ) أي من ~~أصحاب الصحاح | متعلق ب : تقدمهما ( وتلقي العلماء ) أي ومنها تلقيهم ، ~~وتلقنهم ، وأخذهم ( لكتابيهما بالقبول ) أي اعتقادا ، أو عملا . ( وهذا ~~التلقي وحده ) أي بانفراده من بين القرائن | ( أقوى في إفادة العلم ) أي ~~النظري . ( من مجرد كثرة الطرق ) أي من غيرهما . | ( القاصرة عن التواتر ) ~~أي لم تبلغ حد التواتر . # قال ابن الصلاح : ما أخرجه الشيخان مقطوع بصحته : والعلم اليقيني | ~~النظري واقع به خلافا لمن نفى ذلك محتجا بأنه لا يفيد بأصله إلا الظن . ~~وإنما | تلقته الأمة بالقبول [ 33 - أ ] لأنه يجب عليهم العمل بالظن ، ~~والظن قد يخطئ | وقد كنت أميل إلى هذا وأحسبه قويا ثم بان لي أن المذهب ~~الذي / اخترناه أولا | PageV01P219 | هو الصحيح ، لأن ظن من هو معصوم من ~~الخطأ لا يخطئ . والأمة في إجماعها | معصومة من الخطأ ، ولهذا كان الإجماع ~~المبني على الاجتهاد أي الذي | مستنده القياس حجة مقطوعة بها ، وأكثر ~~إجماعات العلماء كذلك . قال | النووي : ما ذكره ابن الصلاح خلاف ما قاله ~~المحققون والأكثرون ، فإنهم قالوا : | أحاديث الصحيحين التي ليست بمتواترة ~~إنما تفيد الظن ، فإنها آحاد ، والآحاد | إنما يفيد الظن على ما تقرر . ولا ~~فرق بين البخاري ، ومسلم وغيرهما في ذلك | وتلقي الأمة إنما أفاد وجوب ~~العمل بما فيهما من غير توقف على النظر فيه بخلاف | غيرهما . # فلا يعمل به حتى ينظر ويوجد فيه شرط الصحيح . ولا يلزم من إجماع | ~~العلماء على العمل بما فيها إجماعهم على القطع بأنه كلام النبي عليه الصلاة ~~| والسلام . # وحكي تغليظ مقالة ابن الصلاح ، عن ابن برهان ، وكذا عابه ابن | عبد ~~السلام . وسيأتي في كلام ابن الهمام ما يرد عليه . وانتصر لابن الصلاح | ~~PageV01P220 | المصنف ، ومن قبله شيخه البلقيني تبعا لابن تيمية . # وحينئذ فيفرق بين المتواتر ، والآحاد بأن العلم في ذلك ضروري يشترك | فيه ~~/ 25 - ب / العالم وغيره ، وفي هذا نظري لا يحصل إلا للعالم بالحديث ~~المتبحر | فيه ، العالم بأحوال الرواة ، المطلع ms057 على العلل ، وكون غيره لا ~~يحصل له العلم | بصدق ذلك لا ينفي حصوله ، كذا قيل . # وفيه أنه لو كان كذلك لما وقع الاختلاف بين المجتهدين مع أن كثيرا من | ~~الأحاديث فيهما مما يقتضي التناقض ، فكيف يفيد العلم القطعي ؟ ولما استشعر ~~| المصنف اعتراضا بأنه قد يوجد الحديث الضعيف فيهما قال : # ( إلا أن هذا ) أي ما ذكر من [ 33 - ب ] كون التلقي قرينة ، وكونه أقوى ~~من | مجرد كثرة الطرق . ( يختص بما لم ينتقده ) أي لم يزيفه ، من نقدت ~~الدراهم ، | وانتقدتها إذا أخرجت منها الزيف ، والمعنى : لم يعترض عليه . ( ~~أحد من | الحفاظ ) كالدار قطني وغيره . # ( مما في الكتابين ) لفقد الإجماع على التلقي . قال تلميذه : وفيه إشارة ~~إلى | أن العلماء لم يتلقوا كل ما في الكتابين بالقبول . انتهى . وهذا كما ~~استثناه ابن | الصلاح حيث قال : سوى أحرف يسيرة تكلم عليها الحفاظ وهي ~~معروفة . قال | السخاوي : وتزيد على مئتي حديث . قال النووي : إنه أجاب ~~عنها آخرون . قال | السخاوي : يعني كما أفرده العراقي في تأليف عدمت مسودته ~~قبل أن يبيضها . | PageV01P221 # وتكفل شيخنا في مقدمة ' شرح البخاري ' بما فيه من ذلك . والمولى | ~~العراقي بما في ' مسلم ' . وقال البقاعي : في ' النكت الوفية ' : قال شيخنا ~~| الدارقطني : ضعف من أحاديثهما مئتين وعشرة ، يختص البخاري بثمانين ، ~~واشتركا | في ثلاثين ، وانفرد مسلم بمئة . قال : وقد ضعف غيره أيضا غير هذه ~~الأحاديث . # وقال النووي في خطبة ' شرح صحيح البخاري ' : إن ما ضعف من أحاديثهما | ~~مبني على علل ليست بقادحة . قال : فكأنه مال إلى أنه ليس فيهما ضعيف . ~~وكلامه | في خطبة ' شرح مسلم ' يقتضي تقرير قول من ضعف . قال شيخنا : وأظن ~~هذا | بالنسبة إلى مقام الرجلين ، وأن الشيخ يرفع عن البخاري ، ويقرر على ~~مسلم | انتهى . # وبالجملة هذا مستثنى من التلقي / لاختلاف العلماء فيه . ويفيد أنه لا بد ~~من | النظر للمجتهد في رجالهما حتى يظهر المعلول من غيره . وهذا يعكر على ~~ما | قال النووي عن الأكثرين : أن تلقي الأمة إنما أفاد وجوب العمل بما ~~فيهما من | غير توقف على النظر فيهما بخلاف غيرهما ، فلا يعمل ms058 به حتى ينظر ~~، ويوجد فيه | شرط الصحيح انتهى . # وهو بظاهره غير مستقيم ، لأن مراده إن كان أعم من المجتهد وغيره ، | [ 34 ~~- أ ] ففيه أن المجتهد لا يجب عليه أن يقلد غيره . وإن كان مقصوده المقلد ، ~~| فليس له إلا أن يتبع مجتهده ، اللهم إلا أن يقال : مراده المقلد المجتهد ~~في | PageV01P222 | المذهب ، فإنه إذا لم ير نصا عن إمامه / 26 - أ / فله ~~أن يقلد الشيخين في | تصحيحهما ، ويبني عليه مسألة فرعية . # ( وبما ) أي ويختص أيضا بما . ( لم يقع التجاذب ) أي التخالف كما في | ~~نسخة ، والمراد التعارض . ( بين مدلوليه مما وقع في الكتابين ) قال تلميذه ~~: لقائل | أن يقول : لا حاجة إلى هذا لأن الكلام في إفادة العلم بالخبر لا ~~في إفادة العلم | بمضمونه . انتهى . والظاهر أنه إنما احتاج إلى استثناء ~~ذلك لأنه لما ادعى أن العلم | اليقيني يحصل بما في الكتابين ولا شك أن ~~فيهما ما يوجب التناقص ، فاضطر إلى | هذا القول ليتم مقصوده . # لكن بقي شيء ، وهو أنه إذا كان مدلول ما في الكتابين مخالفا لما ذكره | ~~غيرهما من الخبر المحتف بالقرائن ينبغي أن لا يفيد شيء منهما العلم . ولم | ~~يتعرض المصنف لذلك ، ويمكن أن يتكلف ، ويحمل كلامه على ما يشمله بأدنى | ~~اعتناء ويشير إليه قوله : # ( حيث لا ترجيح ) بأن يكون أحدهما ناسخا ، والآخر منسوخا ، أو بأن يكون | ~~لأحد مدلولية تقو بمدلول حديث آخر . # ( لا لاستحالة أن يفيد المتناقضان العلم بصدقهما من غير ترجيح لأحدهما ~~على | الآخر ) أي فإذا رجح أحدهما كان الراجح هو المفيد للظن القوي لا غير ~~. ( وما عدا | ذلك ) أي ما ذكر من الاستثنائين . ( فالإجماع حاصل على تسليم ~~صحته ) أي وكونه | أرجح في إفادة العلم . | PageV01P223 # ( فإن قيل : إنما اتفقوا على وجوب العمل به ) أي بما في الكتابين . ( لا ~~على | صحته ) قال تلميذه : وحاصل السؤال أنهم اتفقوا على وجوب العمل ، وهو ~~لا | يستلزم صحة الجميع بالمعنى المصطلح عليه ، لأن العمل يجب بالحسن كما | ~~يجب بالصحيح ، فحينئذ لا يلزم أن يكون [ 34 - ب ] الاتفاق على الصحة . | ~~انتهى . # وبالجملة نقض تفصيلي أي ms059 دليلك لا يثبت المدعى ، فإنه إنما يدل على | وجوب ~~العمل ، وذلك غير مستلزم للصحة ، ولا يدل دليلك على الصحة . ومعنى | قوله : # ( منعناه ) أي منعنا عدم دلالته على الصحة . وقال تلميذه أي منعنا قوله : ~~لا | على صحته . # وحاصل ما ذكره من السند الآتي : أن معنى تلقي العلماء بالقبول مزيتهما | ~~باعتبار الصحة . وقال بعض الفضلاء : هذا السؤال معارضة ، وبيانها أن الشارح ~~| استدل على أن الإجماع حاصل على تسليم صحة ما عدا المذكور بثلاثة أدلة : | ~~التلقي وأخويه ، واستدل المعارض بأنهم لم يتفقوا إلا على قبوله ووجوب العمل ~~| به ، وما يجب العمل به لا يجب أن يكون صحيحا . وهذه المقدمة مطوية ، ~~والمنع | راجع إلى المقدمة الأولى باعتبار حصرها ، وهذا هو الأقرب . # وقيل : هذا السؤال / منع للمقدمة القائلة : الإجماع حاصل على تسليم صحة | ~~ما عدا المذكور ، أي لا نسلم ذلك لأنه ليس الإجماع إلا على | وجوب / 26 - ب ~~/ العمل به . وقوله : منعناه منع لهذا السند الذي ذكره المانع بلا | ~~PageV01P224 | حاجة إليه ، وأنت تعلم أن هذا المنع لا يجدي بطائل ، فالأولى ~~أن يترك قوله : | منعناه ، ويذكر سنده إثباتا للمقدمة الممنوعة مع أن فيه ~~نظرا ، لأن قوله : الإجماع | حاصل على صحته نتيجة ، والمنع إنما يكون على ~~الدليل . قال المصنف : # ( وسند المنع أنهم متفقون على وجوب العمل بكل ما صح ، ولو لم يخرجه | ~~الشيخان ، فلم يبق ) هذا إنما يتفرع بملاحظة مقدمة أخرى ، وهي أن الإجماع | ~~حاصل على أن لهما مزية . # ( للصحيحين في هذا مزية ، والإجماع ) الأظهر أن يقول : فالإجماع . # ( حاصل على أن لهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة ) قيل فيه [ 35 - أ ] : ~~| إنه لا يلزم من ذلك الاتفاق الإجماع على صحة ما في الكتابين ، فإنه يجوز ~~أن يتفق | الجميع على وجوب العمل بالصحيح ، ولا يكون جميع ما في الصحيحين | ~~صحيحا ، وتكون المزية باعتبار وجوب العمل بجميع ما فيهما صحيحا أو غيره . # وقال التلميذ : وحاصل الجواب : أن للشيخين مزية فيما خرجاه وما حسن | أو ~~صح وجب العمل به وإن لم يكن من مرويهما ، فيلزم أن ما أخرجاه أعلى ms060 | الحسن ~~، وأعلى الصحيح ، فيلزم من الاتفاق على وجوب العمل بما فيهما مع | مزيتهما ~~الاتفاق على صحته . هذا ما أمكنني في تقرير هذا المحل . # وأما العبارة ، فإذا نظرت إليها تجدها تنبئ عن ملائمة الطبع السليم . ~~انتهى . | فالمنع بمعنى الدفع محمول على معناه اللغوي لا على ما هو المصطلح ~~عند أرباب | PageV01P225 | المناظرة ، وهو طلب الدليل إذ المنع لا يتوجه ~~على المنع . # ( وممن صرح بإفادة ما خرجه ) بتشديد الراء ، أي أخرجه ، وذكره ( الشيخان ~~| العلم النظري ) أي المستلزم أن يكون صحيحا . ( الأستاذ ) بضم الهمزة ~~بالذال | المعجمة معرب المهملة ، وكأنه مأخوذ من قول العرب : استادوا بني ~~فلان : قتلوا | سيدهم ، فيرجع إلى ما معنى السيد ( أبو إسحاق ) أي إبراهيم ~~بن محمد بن إبراهيم . # ( الإسفراييني ) نسبة إلى إسفراين ، بكسر الهمزة ، وسكون السين المهملة ، ~~| وفتح الفاء والراء ، وكسر الياء التحتية ، وبعدها نون ، بلدة بخراسان ~~بنواحي | نيسابور في منتصف الطريق إلى جرجان . وهو من أئمة المتكلمين كما ~~في نسخة . # ( ومن أئمة الحديث أبو عبد الله ) وفي نسخة : عبد الله . # ( الحميدي ) بالتصغير نسبة إلى جده الأعلى ، وهو الأندلسي القرطبي . # ( وأبو الفضل بن طاهر ، وغيرهما ) بل ألحق ابن طاهر بذلك ما كان على | ~~شرطهما . قيل فيه : إنه لما ذكر أن الإجماع حاصل على وجوب العمل بهما لا | ~~فائدة في عدد معين ممن صرح بذلك . والأظهر [ 35 - ب ] أنه إشارة إلى ما جوز ~~| إطلاق العلم النظري على ما أخرجه الشيخان ، فيفيد بالضرورة / 27 - أ / ~~القول | بصحته كما سبق الإيماء منا إليه . | PageV01P226 # ( ويحتمل أن يقال : المزية المذكورة كون أحاديثهما أصح الصحيح ) كان | ~~حقه أن يفرع ذلك على قوله : فيما يرجع إلى نفس الصحة ، ويقدم على قوله : | ~~وممن صرح . / وترك الاحتمال ، ويقول : فيكون المزية المذكورة . . . الخ ولك ~~| أن تقول : معنى قوله : مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة ، أن لهما مزية من ~~حيث | الصحة . # ( ومنها ) أي من أنواع الخبر المحتف بالقرائن . ( المشهور ) أي الحديث | ~~المشهور عند علماء الحديث ، لا المشتهر على ألسنة العامة ، ولذا قال : ( ~~إذا كانت | له طرق ، ) أي أسانيد ( متباينة ) أي متغايرة ( سالمة ms061 من ضعف ~~الرواة ، والعلل ) أي | القادحة خفية كانت ، أو غيرها . # ( وممن صرح بإفادته ) أي المشهور المذكور ( العلم النظري ) بالنصب على | ~~المفعولية ( الأستاذ أبو منصور البغداذي ) بالدال المهملة أولا ، والمعجمة ~~ثانيا ، وهو | أفصح من عكسه ، ومن المهملتين ، والمعجمتين ، ( والأستاذ أبو ~~بكر بن فورك ) | بضم الفاء ، وفتح الراء ( وغيرهما ) قال المصنف فورك ممنوع ~~الصرف ، فإنهم | يدخلون الكاف عوض ياء التصغير . ومثله زيرك . قال تلميذه : ~~هذا ليس علة منع | الصرف على ما عرف في العربية . قلت : هذا غفلة من ~~التلميذ لأن مراد الشيخ | بضمير قوله : فإنهم الأعجام . وبهذا يعلم أن علة ~~منع الصرف هي العجمة مع | العلمية المعلومة من المقام . | PageV01P227 # ( ومنها : المسلسل بالأئمة الحفاظ المتقنين ) أي المحققين بأن يكون رجال ~~| إسناده الأئمة لا يزال يرويه إمام عن إمام . وكأنه مأخوذ من سلسلت الماء ~~في حلقه | أي صببته ، لأن كل شيخ بإلقائه إلى تلميذه كأنه يصبه في جوفه . ~~والظاهر | أنه يريد بالمسلسل المعنى اللغوي ، لا [ 36 - أ ] الاصطلاحي ، ~~ولذا قال : # ( حيث لا يكون ) أي الحديث . # ( غريبا ) أي لا يكون غرابة ، وتفرد في سنده ومراده أن يكون عزيزا لما | ~~تقدم من ذكر المتواتر والمشهور ، ولقوله : ( كالحديث الذي يرويه أحمد بن ~~حنبل مثلا ، | ويشاركه ) أي أحمد ( فيه ) أي في ذلك الحديث من جهة الرواية ~~( غيره ) أي غير | أحمد سواء يكون في مرتبته أو ممن هو دونه ( عن الشافعي ) ~~أي مثلا : ( ويشاركه ) | أي الشافعي ( فيه غيره عن مالك بن أنس ) أي مثلا ~~عن نافع ، عن ابن عمر مثلا | ولعل ترك مشارك مالك لظهوره مما هنالك . ولذا ~~قيل : حدثنا مالك من زينة | الدنيا . وكذا مشارك نافع على خلاف سبق في ~~اعتبار مشارك الصحابي . # ( فإنه ) أي الحديث حينئذ ( يفيد العلم ) أي النظري ( عند سامعه ) أي ~~الحديث | PageV01P228 | مع إسناده الواصل إليه برجال ثقات / 27 - ب / على ~~نحو ما تقدم ( بالاستدلال ) | متعلق بالعلم ( من جهة جلالة رواته ) متعلق ب ~~: يفيد . # ( فإن فيهم ) أي ومن جهة أن فيهم أي في الرواة من الأئمة . # ( من الصفات اللائقة الموجبة للقبول ) أي لكماله من ظهور ms062 العدالة ، | ~~والضبط ، والاتقان ، والفهم ، وغيرها . # ( ما يقوم مقام العدد الكثير من غيرهم ) ولذا يسمى مثل هذا الإمام : أمة ~~. قال | الله تعالى : @QB@ إن إبراهيم كان أمة @QE@ لأنه يجتمع فيه من ~~الكمالات ما لا يوجد | متفرقة إلا في جماعة . ولذا قال الشاعر : | # % وليس من الله بمستنكر % أن يجمع العالم في واحد % # وقد قيل في الحديث / المشهور : ' عليكم بالسواد الأعظم ' أي الأروع | ~~الأعلم . وقد أقام النبي [ صلى الله عليه وسلم ] شهادة صحابي عن اثنين لكن ~~البحث في إفادة | العلم اليقيني ، وأما العلم الظني ، فهو حاصل بظاهر ~~العدالة ، والضبط . | PageV01P229 # ( ولا يتشكك ) أي لا يتردد ، والظاهر أنه استعمل الشك في المعنى اللغوي ، ~~| ومراده أنه لا يتوهم . # ( ومن له أدنى ممارسة بالعلم ) أي بعلم الحديث ، ( وأخبار [ 36 - ب ] | ~~الناس ) أي من المحدثين وأرباب التواريخ ، وغيرهم ، ( أن مالكا مثلا لو ~~شافهه ) | أي واجهه ورواه بغير واسطة ( بخبر ) أي بحديث من الأحاديث ( أنه ~~) أي في أن | مالكا ( صادق فيه ) أي في إخباره به . قال تلميذه : إن أراد ~~أنه لم يتعمد الكذب ، | فليس محل النزاع ، وإن أراد أنه لا يجوز عليه السهو ~~، والغلط ففيه الكلام . أقول : | وإن أراد أنه يغلب عليه الصدق ولا عبرة ~~بالندرة فمسلم ، لكن لا يفيد العلم . # ( فإذا انضاف ) أي انضم ( إليه ) أي إلى مالك ( أيضا ) مستدرك مستغنى عنه ~~| ( من هو في تلك الدرجة ) يفهم منه أن الغير المشارك أيضا إمام في الجملة ~~( ازداد ) | أي الخبر أو المخبر ( قوة ) أي في العلم أو في أن مالكا صادق ( ~~وبعد ) أي الخبر ، | أو مالك ( عما يخشى عليه ) أو على خبره ( من السهو ) ~~وفيه أن البعد من السهو لا | يستلزم القرب من العلم بل من الصدق ، وليس ~~الكلام فيه . # ( وهذه الأنواع ) أي الثلاثة ( التي ذكرناها ) أي مما احتف به القرائن ( ~~لا | يحصل العلم بصدق الخبر ) الأظهر بصدق المخبر . ( منها ) أي من جهتها ~~وبسببها | PageV01P230 | ( إلا للعالم بالحديث ) أي بأصول الحديث ، وفروعه ~~( المتبحر فيه ) يقال : تبحر | في العلم وغيره ، أي تعمق وتوسع ، والمراد ~~الحاذق في علم الحديث . ( العارف | بأحوال الرواة ) من ms063 العدالة ، والضبط ، ~~والحفظ . ( المطلع ) أي المشرف . ( على | العلل ، ) أي القادحة فيه ، خفية ~~كانت ، أو جلية كما سيأتي بيانها . # ( وكون غيره ) أي غير المتبحر . ( لا يحصل له العلم بصدق ذلك ) الخبر ، ~~أو | المخبر . ( لقصوره ) أي / 28 - أ / لعجزه ( عن الأوصاف المذكورة ) أي ~~عن | معرفتها . ( لا ينفي حصول العلم للمتبحر المذكور ) أي بسبب حصولها له ~~. قال | تلميذه : يقال عليه : لو سلم حصول ما ذكر لم يكن محل النزاع إذ ~~الكلام فيما هو | سبب العلم للخلق ، والله أعلم . # ( ومحصل الأنواع الثلاثة التي ذكرناها ) أي مما احتف به القرائن . # ( أن الأول : ) أي النوع [ 37 - أ ] الأول منها . ( مختص بالصحيحين ) أي ~~| مما هو مصحح فيهما جميعا . # ( والثاني : ) أي النوع الثاني مختص . ( بما له طرق متعددة ) أي من ~~الحديث | المشهور . | PageV01P231 # ( والثالث : ) أي النوع الثالث مختص ( بما رواه الأئمة ) أي بعضهم من | ~~بعض على ما تقدم . # ( ويمكن ) أي عقلا ، ونقلا ( اجتماع الثلاثة ) أي أنواعها ( في حديث | ~~واحد ، فلا يبعد ) هذا قريب من الحق ( حينئذ ) أي حال اجتماع الأنواع | ( ~~القطع بصدقه ) وفيه بحث سبق مرارا . # ( والله أعلم ) والتفويض / إليه أسلم ، والتعلق بقول الجمهور أتم ، وفي | ~~' الفتاوى الظهيرية ' أن الأخبار المروية عن رسول [ صلى الله عليه وسلم ] ~~على ثلاث مراتب : # متواتر : فمن أنكره كفر . # ومشهور : فمن أنكره كفر عند الكل ، إلا عند عيسى بن أبان ، فإنه يضلل ، | ~~ولا يكفر ، وهو الصحيح # وخبر الواحد : فلا يكفر جاحده غير أنه يأثم بترك القبول . ومن سمع حديثا ~~| فقال : سمعناه كثيرا بطريق الاستخفاف كفر . | # | 1 ( [ أقسام الغريب ] ) # ( ثم الغرابة ) هذا انعطاف لما سبق له من أن الحديث إما متواتر ، أو | ~~مشهور ، أو عزيز ، أو غريب . وما بينهما جمل معترضة ، والمعنى : بعدما عرفت ~~| PageV01P232 | تعريف كل منها وما يترتب عليها من أحكامها ، اعلم أن ~~الغرابة : # ( إما أن تكون في أصل السند ) قال تلميذه : قال المصنف في تقريره : أصل | ~~السند ، وأوله ومنشؤه ، وآخره ونحو ذلك يطلق ويراد به من جهة الصحابي ، ~~ويراد | به الطرف الآخر بحسب المقام . انتهى . | وكأنه أراد بالطرف الآخر ~~من جهة الشيخ كالبخاري ms064 ، ومسلم . وكأن الشيخ | اختار الطرف الأول ، ولذا ~~قال : # ( أي في الموضع الذي يدور الإسناد ) أي الإسناد الذي فيه الغرابة . # ( عليه ) أي على ذلك الموضع من حيث كله ، فإن الفرد النسبي يدور فيه | ~~الإسناد على من تفرد به لكن بعضه لا كله . ( ويرجع ) أي الإسناد . ( ولو ~~تعددت | الطرق ) أي الأسانيد . ( إليه ) أي ذلك الموضع . ( وهو ) أي ذلك ~~الموضع ( طرفه ) | أي [ 37 - ب ] طرف الإسناد ( الذي فيه الصحابي ) وكون ~~الغرابة في هذا الطرف | هو أن يروي تابعي واحد عن صحابي ، ولا يتابعه غيره ~~في روايته عن ذلك | الصحابي ، سواء تعدد الصحابي في تلك الرواية أو لا . # وأما انفراد الصحابي عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فليس غرابة إذ ~~ليس في الصحابة ما | يوجب قدحا / 28 - ب / ، فانفراد الصحابي يوجب تعادل ~~تعدد غيره ، بل يكون | أرجح . قال تلميذه : قوله : وهو طرفه الذي فيه ~~الصحابي . قال المصنف : أي الذي | يروي عن الصحابي ، وهو التابعي ، وإنما ~~لم يتكلم في الصحابي ، لأن المقصود ما | يترتب عليه من القبول والرد . ~~والصحابة كلهم عدول . | PageV01P233 # وهذا بخلاف ما تقدم في حد العزيز ، والمشهور حيث قالوا : إن العزيز لا بد ~~| فيه أن لا ينقص عن اثنين من الأول إلى الآخر ، فإذا إطلاقه يتناول ذلك ، ~~ووجهه أن | الكلام هناك في وصف السند . والكلام هنا فيما يتعلق بالقبول ~~والرد . انتهى . وفيه | ما لا يحتاج إليه في هذا المقام . تم كلام التلميذ ~~. لكنه ناقص إذ التحقيق أن عبارة الشيخ في هذا المقام تدل على أن وحدة ~~الصحابي لا تصير سببا للغرابة . وعبارته | سابقا تدل على أن الوحدة في أي ~~موضوع كان فهو غريب . | وعبارة ابن الصلاح تدل على أن وحدة الصحابي لا تدل ~~على الغرابة ، | حيث قال : الغريب كحديث الزهري ، وغيره من الأئمة ممن يجمع ~~على حديثهم إذا | انفرد الرجل عنهم بالحديث يسمى غريبا ، فإذا روى عنهم ~~رجلان أو ثلاثة يسمى | عزيزا ، وإذا روى جماعة يسمى مشهورا ، فانظر فيه حيث ~~يدل / على أن اثنينية | الإمام فضلا عن اثنينيه الصحابي ليست معتبرة في ~~العزيز ms065 . ووحدة الصحابي تجامع | المشهور . # وحاصل الكلام : أنه إن كان المعتبر في تقسيم الغريب تفرد التابعي ومن ~~دونه | مع قطع النظر عن حال الصحابي ، فالذي تفرد به الصحابي عن رسول الله ~~[ صلى الله عليه وسلم ] | [ 38 - أ ] ولم يقع التفرد في شيء من المراتب ~~بعده إن كان غريبا | يلزم أن لا ينحصر الغريب في القسمين الآتيين ، وإن لم ~~يكن غريبا ، فقد يصدق | عليه تعريفه ، فلا يكون مانعا ، وحينئذ يجب أن يكون ~~داخلا في ما سوى الغريب | من الآحاد ، ولا يصدق تعريف شيء مما سواه عليه ~~فلا يكون جامعا ، اللهم إلا أن | يخص الكلام بما سوى الصحابي في التقسيم ، ~~والتعريفات الخارجة منه . | فقوله : طرفه أراد به التابعي ، وأما الصحابي ~~وإن كان من رجال الإسناد ، إلا | أن المحدثين لم يعدوه منهم لأن كلهم عدول ~~على الإطلاق من خالط الفتن وغيرهم | PageV01P234 | لإطلاق قوله تعالى : ~~@QB@ وكذلك جعلناكم أمة وسطا @QE@ أي عدولا ، وقول النبي عليه | الصلاة ~~والسلام : ' خير القرون قرني ' . ولإجماع من يعتد به في الإجماع من | ~~الأئمة على ذلك . # وحكى الآمدي ، وابن الحاجب قولا أنهم كغيرهم في لزوم البحث عن | عدالتهم ~~مطلقا . وقيل : إنهم عدول إلى وقوع الفتن ، فأما بعد ذلك فلا بد من | البحث ~~عمن ليس ظاهر العدالة . فقوله : فيه الصحابي ، أي في ذلك الطرف ، | مسامحة ~~أي ، ينتهي ذلك / 29 - أ / الطرف إلى الصحابي ، ويتصل به . | ( أو لا تكون ~~) أي الغرابة ( كذلك ) أي في أصل السند ( بأن يكون التفرد | في أثنائه ) أي ~~لا يكون في طرفة الذي فيه الصحابي . ( كأن يرويه عن الصحابي | أكثر من واحد ~~ثم يتفرد بروايته عن واحد منهم ) أي من التابعين . وفي نسخة | بروايته منهم ~~. # ( شخص واحد ) قال المصنف : إن روى عن الصحابي تابعي واحد ، فهو | الفرد ~~المطلق سواء استمر التفرد أم لا ، بأن رواه عنه جماعة . وإن رواه عن | ~~الصحابي أكثر من واحد ، ثم تفرد عن أحدهم واحد فهو الفرد النسبي ، | ~~PageV01P235 | ويسمى مشهورا ، فالمدار على أصله . قال تلميذه : يستفاد من ~~هذا أن قوله | فيما تقدم : أو مع حصر عدد ms066 [ 38 - ب ] بما فوق الاثنين ليس ~~بلازم في الصحابي . # ( فالأول ) وهو الذي تكون الغرابة في اصل السند : # ( الفرد المطلق ) لإطلاقه الشامل أن يستمر التفرد في اثنائه أم لا . # ( كحديث : ' النهي عن بيع الولاء ) بفتح الواو أي ولاء العتق . # ( وعن هبته ' ) أي الولاء وهو ما ورد مرفوعا : ' الولاء لحمة كلحمة النسب ~~| لا يباع ولا يوهب ولا يورث ' . واللحمة بالضم ، أي الاختلاط في الولاء ، ~~| كالاختلاط في النسب . فإنها تجري مجرى النسب في الميراث . # ( تفرد به ) أي بالحديث في إسناده . # ( عبد الله بن دينار ) تابعي جليل . # ( عن ابن عمر ) بدون الواو رضي الله عنهما # ( وقد يتفرد به راو ) أي راو آخر . # ( عن ذلك المتفرد كحديث : شعب الإيمان ) وهو : ' الإيمان بضع وسبعون | ~~شعبة : فأفضلها قول لا إله إلا الله ، / وأدناها إماطة الأذى عن الطريق ، ~~والحياء شعبة | PageV01P236 | من الإيمان ' والبضع : ما بين الثلاث إلى ~~التسع ، وإماطة الأذى : إزالة ما يؤذي | من نحو شوك ، وحجر ، وشجر عن طريق ~~المسلمين . قيل : المراد الكثرة لا | خصوص هذا العدد ، لكن يأباه ذكر البضع ~~، فالتفويض أسلم ، والله أعلم # ( تفرد به أبو صالح ) تابعي . ( عن أبي هريرة ، وتفرد به عبد الله بن ~~دينار ، عن | أبي صالح ) فهو من رواية الأقران . # ( وقد يستمر التفرد في جميع رواته ، أو أكثرهم وفي ' مسند البزاز ' ) ~~بتشديد الزاء | ( و ' المعجم الأوسط للطبراني ' ) وكذا ' الصغير ' للطبراني ~~. ( أمثلة كثيرة لذلك ) أي | لاستمرار التفرد في جميع رواته ، أو أكثرهم ، ~~أو لمطلق التفرد . والله أعلم . قال | السخاوي : بل للدارقطني ' الأفراد ' ~~في مئة جزء سمعنا كثيرا ، وكذا ، خرجها ابن | شاهين وآخرون . # ( والثاني : ) وهو أن تكون الغرابة في أثناء السند . # ( الفرد النسبي ) بكسر النون ، وسكون السين ، وياء مشددة في آخره . # ( سمي ) أي الثاني ( نسبيا لكون التفرد فيه ) أي [ 39 - أ ] في سنده | ~~PageV01P237 | ( حصل بالنسبة إلى شخص معين ، وإن كان الحديث في نفسه مشهورا ~~) / 29 - ب / | بأن يكون من أوجه أخر لم يتفرد فيها راو . ومثاله : أن يروي ~~مالك ، عن نافع | عن ابن عمر حديثا ، ثم يروي واحد عن مالك ذلك الحديث ~~متفردا ms067 ولم يتابعه غيره | في روايته عن مالك ، وكان الراوي عن نافع جماعة ، ~~فإن فرد بالنسبة إلى الراوي | عن مالك ، وإن كان مشهورا بالنسبة إلى الرواة ~~عن نافع ، عن ابن عمر ، وإلى | الرواة عنهم إلينا . وقد يشتهر الحديث بأن ~~يروي عن ذلك المتفرد كثيرون كحديث | ' إنما الأعمال بالنيات ' # وحاصله : أنه إنما سمي نسبيا لأن التفرد إنما حصل فيه بالنسبة إلى شخص | ~~معين من طريق واحد ، وإن كان مشهورا في نفسه لكونه مرويا من طرق أخرى ، | ~~ففرديته بالنسبة إلى الطريق الأولى ، ومشهوريته باعتبار الطريق الأخرى . # ولذا قال بعضهم : الغريب من الحديث على وزان الغريب من الناس ، فكما | أن ~~غرابة الإنسان في البلد تكون حقيقة بحيث لا يعرفه فيها أحد بالكلية | وتكون ~~إضافية بأن يعرفه البعض دون البعض ، وقد يصير مشهورا بأن يكون | أشهر من ~~بعض أهل البلد أو كلهم . # ( ويقل إطلاق الفرد ) وفي نسخة : الفردية ، وفيها تسامح لأنه اعتبر ~~الحيثية | ( عليه ) أي على الفرد النسبي ، بل يقال له : الغريب غالبا . ~~وإنما جاز إطلاق الفرد | PageV01P238 | - الموضوع للفرد المطلق لا المقيد - ~~على الفرد النسبي . # ( لأن الغريب والفرد مترادفان ) وبما قدرنا وقررنا يندفع كلام محش قوله : ~~| لأن . . . الخ هذا غير مستحسن والدليل إنما هو ما بعد إلا . انتهى . ~~والمعنى أن | معناهما واحد . # ( لغة واصطلاحا ) قيل فيه بحث : لأن الأول ممنوع ، والثاني يأباه قوله : # ( إلا أن أهل الاصطلاح ) ، ودفع بأن المراد : غير أن أهل الاصطلاح . # ( غايروا بينهما من حيث كثرة الاستعمال وقلته ) وقول تلميذه : الله أعلم ~~| بمن حكى هذا [ 39 - ب ] الترادف ، محمول على منعه الترادف اللغوي ؛ | ~~لقوله : وقد قال ابن فارس في ' مجمل اللغة ' : غرب بعد ، والغربة / ~~الاغتراب | عن الوطن . والفرد الوتر ، والفرد المنفرد . انتهى والظاهر بأن ~~مراد الشيخ أنهما | مترادفان في مآل المعنى اللغوي لهما . ويلائمه ما في ~~القاموس : فرد أي | منفرد . وشجرة فارد : متنحية ، وظبية فارد : منفردة عن ~~القطيع . واستفرد فلانا : | أخرجه من بين أصحابه . والغرب الذهاب والتنحي ، ~~وبالضم النزوح عن الوطن | كالغربة ، والاغتراب ، والتغرب . قيل : حق ~~العبارة أن يقال : لأن أهل الاصطلاح ms068 | PageV01P239 | غايروا بين الغريب ~~والفرد ، وإن كانا مترادفين ، اللهم إلا أن يقال قوله : ويقل . . . | الخ ~~في قوة ، ويصح إطلاق الفردية عليه من حيث العلة ، وهذا تكلف مستغنى عنه | ~~كما لا يخفى . # ( فالفرد أكثر ما يطلقونه ) أي أهل / 30 - أ / الحديث . # ( على الفرد المطلق ) لأن إطلاقه عليه أولى وأحق ، و ' ما ' في : ما ~~يطلقونه ، | مصدرية . وقوله : على الفرد خبر قوله : فالفرد أكثر . والجملة ~~خبر المبتدأ . أي | فالفرد أكثر إطلاقهم إياه واقع على الفرد المطلق . # ( والغريب أكثر ما يطلقونه على الفرد النسبي ) لأن انفراده أغرب ، فهو ~~بهذا | الاسم أنسب # ( وهذا ) أي التفصيل الذي ذكرناه عنهم ( من حيث إطلاق الاسم ) وفي | نسخة ~~: الاسمية . وفيها مسامحة أيضا كما في الفردية . ( عليهما ) أي على نوعي | ~~الفردين . # ( وأما من حيث استعمالهم ) أي المحدثين ( الفعل المشتق ) أي من أصل | هذه ~~المادة . ( فلا يفرقون ) أي بينهما . # ( فيقولون ) أي من غير فرق ( في المطلق ) أي في الفرد المطلق | ( والنسبي ~~: ) أي في كل منهم . # ( تفرد به فلان ، أو أغرب به فلان ) أي على حد سواء ، لأن معنى الثاني | ~~PageV01P240 | يرجع إلى الأول ، فكأنه تفرد عن وطنه وأقاربه . # ( وقريب من هذا ) أي الاختلاف ( اختلافهم ) أي المحدثين ( في المنقطع ، | ~~والمرسل هل هما متغايران ) أي بأن المنقطع : ما سقط من إسناده راو واحد غير ~~| الصحابي ، والمرسل ما سقط من رواته الصحابي [ 40 - أ ] فقط . ( أو لا ؟ ) ~~أي | لا يتغايران بالكلية ، بل يتحدان في بعض الصور ، بأن المرسل ما سقط ~~راو من | إسناده . # ( فأكثر [ المحدثين على التغاير ، ] ) في أي موضع كان ، فالمرسل أعم من | ~~المنقطع . ( لكنه ) أي التغاير ( عند إطلاق الاسم ) لأن حال تقييد كل منهما ~~بأن | يقال : مرسل الصحابي ، أو التابعي ، أو من بعده فينصرف إليه ، أو ~~المراد بإطلاق | الاسم استعمال الوصف الذي هو إيراد اسم المفعول في المرسل ~~، واسم الفاعل | في المنقطع ، وهذا هو الظاهر لقوله : # ( وأما عند استعمال الفعل المشتق ) أي من مصدرهما وهو الإرسال ، | ~~والانقطاع . وحذف المشتق كان أحق وأدق ( فيستعملون الإرسال ) أي فعله | ( ~~فقط ) أي فحسب ( فيقولون : أرسله ) أي الحديث ( فلان ms069 ) أي من الرواة | ( ~~سواء كان ذلك ) أي الحديث ( مرسلا ، أو منقطعا ، ) أي على تقدير التغاير ~~بينهما . | PageV01P241 | ( ومن ثمة ) أي ومن جهة استعمال الإرسال بالفعل ~~على وجه الإطلاق . | ( أطلق غير واحد ) أي كثيرون . ( ممن لم يلاحظ مواقع ~~استعمالهم ) أي جميع | مواضع استعمال المحدثين ، ليعرف اصطلاحهم الفارق بين ~~الوصف والفعل . | أطلق من غير فرق . ( على كثير من المحدثين ) أي الذين ~~قالوا : بتغايرهما / أي | نقل غير واحد عن كثير منهم ( أنهم لا يغايرون بين ~~المرسل والمنقطع ) أي مطلقا | ( وليس 30 - أ / كذلك ) أي وليس الأمر على ~~إطلاقه كما ظنوا . ( لما حررناه ) أي | قررنا أن الأكثرين غايروا في إطلاق ~~الاسم ، وإنما لم يغايروا في استعمال المشتق . # ( وقل من نبه ) بصيغة الفاعل . ( على [ النكتة في ] ذلك ) أي على ما ~~ذكرنا | من اختلاف التغاير . قيل : يستعمل ' قل ' في هذا الفن في النفي ~~الكلي ، فالمعنى : | لم ينبه أحد على النكتة المذكورة في تفاوت الاستعمال ~~بين الاسم والفعل ، مع | تحقق الفرق بينهما في نفسه ، ويحتمل أن يكون نبه ~~مبنيا للمفعول ، أي قل من علم | ذلك وإني من القليل المنبهين على ذلك . ~~وأما ما في بعض النسخ : وقل من | يتنبه على ذلك فهو [ 40 - ب ] سهو من قلم ~~الناسخ ، لأن التنبه لا يتعدى ب : على ، بل | باللام . إلا أن يقال : إنها ~~بمعناها كما قيل في قوله تعالى : @QB@ ولتكبروا الله على ما هداكم @QE@ . [ ~~والله أعلم ] . | PageV01P242 | # | ( [ الصحيح لذاته ] ) # ( وخبر الآحاد ) وهو ما عدا المتواتر . وخص لأنه المنقسم إلى الصحيح | ~~والحسن ، والضعيف ، فهو بالنظر إلى ما استقر الأمر عليه ؛ إذ جمهور ~~المتقدمين | لم يذكروا الثاني على ذكره السخاوي فهو إذا كان مرويا . # ( بنقل عدل ) أي برواية ثقة ، فخرج من عرف ضعفه ، أو جهل عينه ، أو حاله ~~| كما سيجيء بيانها . والمراد عدل الرواية لا عدل الشهادة ، فلا يختص ~~بالذكر . . . | الخ # ( تام الضبط ) أي كاملة ، حالتي التحمل والأداء ، من غير حصول قصور في | ~~ضبطه ، وعروض عارض في حفظه ، فخرج المغفل كثير الخطأ ، بأن لا يميز | ~~الصواب من غيره ، فيرفع الموقوف ، ويصل المرسل ، ويصحف الرواة ms070 وهو لا | ~~يشعر ، وكذا قليل الضبط : وهو ما يسمى ضبطا مما هو المعتبر في الحسن لذاته ~~، | وبهذا يندفع ما قال تلميذه : الله أعلم بمعنى تمام الضبط ! مدعيا أنه ~~لا معنى له | ظاهرا والله أعلم . # ( متصل السند ) بالنصب على الحال من النقل ، فإنه مفعول في المعنى على | ~~ما أشرنا إليه ، أو من المبتدأ ، وهو خبر الآحاد على القول بجوازه كما هو ~~رأي | سيبويه . وقيل : صفة إن جوز تقدير المتعلق معرفة ، ولكن منعه ~~الأكثرون ، فخرج | المرسل ، والمنقطع ، والمعضل ، والمعلق الصادر ممن لم ~~يشترط الصحة . | وأما من اشترطها كالبخاري ، فإن تعاليقه المجزومة ~~المستجمعة للشرائط . | PageV01P243 | فيمن يعد المعلق عنه لها حكم الاتصال ~~، وإن لم نقف من طريق المعلق عنه فهو | لقصورنا . # ( غير معلل ) بالتشديد ، أي معلول ، حال أخرى متداخلة ، أو مترادفة ، ~~فخرج | ما فيه علة من العلل جليها أو خفيها كما سيأتي . # ( ولا شاذ ) بالجر عطفا على معلل ، ولا حاجة إلى زيادة قيد : ولا منكر ، ~~لأنه | عند من يسوي بينه وبين الشاذ فظاهر ، لأنه استغنى بأحدهما عن الآخر ~~، [ 41 - أ ] | وأما / 31 - أ / على ما سيحرره بعد ، وهو أن المنكر ما ~~يخالف فيه الجمهور | وهو أعم من أن يكون راوية ثقة أولا ، فقد خرج بقيد ~~العدالة ، وتام الضبط . ( هو | الصحيح ) هو ضمير فصل ، أو مبتدأ ثان ( ~~لذاته ) احتراز عن الصحيح لغيره كما | سيأتي بيانه . وحاصله : أن الصحيح ~~لذاته ، وكذا لغيره / ما سلم من الطعن في | إسناده ، ومتنه . # ( وهذا أول تقسيم المقبول ) أي الصحيح لذاته أول أقسام حصلت من | تقسيم ~~المقبول ، أو هذا الكلام أول تقسيم المقبول ، وسيجيء له تقسيم آخر بقوله : ~~| ثم المقبول إن سلم من المعارضة . . . الخ . # وحاصله : أن المقبول ينقسم ( إلى أربعة أنواع لأنه ) أي الحديث . ( إما ~~أنه يشتمل | من صفات القبول ) كالعدل ، والضبط . ( على أعلاها ) أي أعلى ~~مراتب صفاته ، وأراد به | حالة نوعية متشعبة يجري فيها التفاوت ، لا حالة ~~مخصوصة لا يجري فيها التفاوت ، فلا يناقض قوله الآتي : وتتفاوت رتبه بسبب ~~تفاوت هذه الأوصاف . # ( أو لا ) أي لا يشتمل من صفات ms071 القبول على أعلاها ، بل على أوسطها ، أو | ~~PageV01P244 | أدناها ، فخرج ما لا يشتمل على شيء من الأوصاف ، فإنه ضعيف ~~غير داخل في تقسيم المقبول . | ( فالأول : ) أي المشتمل على أعلاها ( هو ~~الصحيح لذاته ) | $ ( [ الصحيح لغيره ] ) # ( والثاني : ) أي المشتمل على الأوسط ، والأدنى # ( إن وجد ) بصيغة المجهول أي علم فيه . ويمكن أن يكون بصيغة الفاعل | على ~~النسبة المجازية أي إن صادف . ( ما يجبر ) أي يعوض ( ذلك القصور ) أي | عن ~~مرتبة العلو ( ككثرة الطرق ) أي الأسانيد ( فهو الصحيح أيضا ) أي في المعنى ~~| المقتضي للصحة مع قطع النظر عن إسناده بالخصوص لحصول أصل المقصود | وهو ~~الصحة سواء كان بإسناد واحد ، أو بأسانيد متعددة متقوية بعضها ببعض . ( لكن ~~لا | لذاته ) أي لا من حيثية إسناده خصوصا . | # | ( [ الحسن لذاته ] ) # | ( وحيث لا جبران ) أي لا مجابرة لذلك القصور ، وهو مصدر جبر اللازم ، | ~~وأما المتعدي ، فمصدره [ 41 - ب ] الجبر على وزن النصر . ( فهو ) أي الحديث ~~| حينئذ ( الحسن لذاته ) . | PageV01P245 | # | ( [ الحسن لغيره ] ) # ( وإن قامت قرينة ترجح ) أي تلك القرينة أو القرائن : # ( جانب قبول ما يتوقف فيه ) بصيغة المجهور ، أي تقوي طرف قبول حديث | ~~يتوقف المحدثون في قبوله من جهة إسناده ، بأن يكون ضعيفا في نفسه ، لكن | ~~كثرت طرقه ، أو اعتضد بحديث صحيح . # ( فهو الحسن أيضا ، لكن لا لذاته ) بل لقيام قرينة خارجة عن حسنه . قال | ~~السخاوي : بأن يكون في الإسناد مستور لم تتحقق أهليته ، ولكن بالنظر لما | ~~ظهر غير مغفل [ ولا ] كثير الخطأ في روايته ، ولا متهم بتعمد الكذب فيها ، ~~ولا ينسب | إلى مفسق آخر ، واعتضد بمتابع ، أو شاهد . # ( وقدم الكلام على الصحيح لذاته ) أي دون غيره من الحسن ، وغيره . # ( لعلو رتبته ) أي لوقوع / 31 - ب / الصحيح بالذات في أعلى مراتب | ~~الصفات . وعلى متعلق ب : قدم لا بالكلام ليحتاج أن يقال : التقدير : مشتملا ~~، أو | كائنا ، أو الكلام المشتمل على بيان الصحيح ، ويتعقب أنه لو قال : ' ~~في ' مكان | PageV01P246 | ' على ' لكان أظهر . كما مشى عليه المحشي وغيره ~~، لأن ما قدمناه أظهر سواء يقرأ | ' قدم ' بصيغة المفعول ، أو الفاعل . ~~والأول أولى . | # | ( [ تعريف العدل ] ) # ( والمراد ) أي ms072 عند المحدثين ( بالعدل ) أي المذكور في تعريف الصحيح . | ~~( من ) على أن العدل بمعنى العادل ، أو ذي العدل ، أو على طريق المبالغة ~~كرجل | عدل . # ( له ملكة ) بفتحتين ، أي قوة باطنة ناشئة عن معرفة الله / تعالى . وقيل ~~: هي | الكيفية الراسخة من الصفات النفسانية ، فإن لم تكن راسخة ، فهي ~~الحال . والظاهر | أنها تقبل الشدة ، والضعف . ثم هل يجب حصول الملكة حالة ~~الأداء فقط ؟ أو حالة | التحمل إلى حالة الأداء ؟ [ أو حالة التحمل والأداء ~~] ، والأظهر : الأول . # ( تحمله ) أي تحثه الملكة ( على ملازمة التقوى ) وهي على مراتب : أدناها ~~| التقوى عن الشرك . ومنها ارتكاب الأوامر ، واجتناب الزواجر . ومنها : ترك ~~الشبه | والمكروهات . ومنها : ترك الشهوات [ 42 - أ ] من المباحات . ومنها ~~: ترك الغفلة | في جميع الحالات ومجملها الاحتراز عما يذم شرعا . # ( والمروءة ) أي وعلى ملازمة المروءة بضم الميم والراء ، بعدها واو ساكنة ~~، ثم | همزة ، وقد تبدل وتدغم ، وهو كمال الإنسان من صدق اللسان ، واحتمال ~~عثرات | الإخوان ، وبذل الإحسان إلى أهل الزمان ، وكف الأذى عن الجيران . | ~~PageV01P247 # وقيل المروءة : التخلق بأخلاق أمثاله ، وأقرانه وولدانه في لبسه ، ومشيه ~~| وحركاته ، وسكناته ، وسائر صفاته . وفي ' المفاتيح ' : خوارم المروءة ~~كالدباغة ، | والحجامة ، والحياكة ، ممن لا يليق به من غير ضرورة ، وكالبول ~~في الطريق | وصحبة الأراذل ، واللعب بالحمام ، وأمثال ذلك . ومجملها : ~~الاحتراز عما يذم | عرفا # ( والمراد بالتقوى ) أي ههنا ( اجتناب الأعمال السيئة من شرك ) أي جلي ، ~~أو | خفي ( أو فسق ) أي بترك واجب ، أو بفعل حرام . # ( أو بدعة ) أي مكفرة ، أو داعية من صاحبها إلى مذهبه الفاسد ، وإلا فقد ~~| يوجد من رمي بالرفض ، أو النصب في رجال الصحيح . | # | ( [ تعريف الضبط وتقسيمه ] ) # ( والضبط : ) أي ضبطان ، والمراد بالضبط : # ( ضبط صدر ) أي إتقان قلب وحفظ . # ( وهو ) أي ضبط الصدر . ( أن يثبت ) أي الراوي في صدره ( ما سمعه ) أي | ~~من الحديث ورواته ( بحيث يتمكن ) أي يقتدر ( من استحضاره ) أي مسموعه | ( ~~متى شاء ) الأظهر : إذا شاء ، أي حين أراد أن يحدث به . | PageV01P248 # ( وضبط كتاب ) وفي نسخة : أو ضبط كتاب ، والنسبة مجازية ، والإضافة | ~~بمعنى اللام ، أو في ( وهو ) أي ضبط الكتاب ( صيانته ms073 ) أي حفظ الكتاب . # ( لديه ) أي عنده من غير / 32 - أ / أن يغيره ، حيث لا أمن من تغيير ~~المستعير | فلا يضر وضعه أمانة عند غيره . # ( مذ ) وفي نسخة : منذ ( سمع فيه ) أي من ابتداء زمان [ سمع ] في ذلك | ~~الكتاب ( وصححه ) حتى لا يتطرق الخلل إليه . ( إلى أن يؤدي ) أي الحديث | ( ~~منه ) أي من الكتاب قال السخاوي : وإن منع بعضهم الرواية من الكتاب # ( وقيد ) أي [ 42 - ب ] التعريف ( بالتام إشارة إلى الرتبة العليا ) أي ~~لا إلى | أن الصحيح لا يوجد بدونه ، فلا يرد ما أورد تلميذه على قوله : ~~كرواية بريد بن | عبد الله كما سيأتي . ( في ذلك ) أي ضبط الصدر ، والمعنى ~~أنه لا يكتفى في الصحيح | لذاته بمسمى الضبط على ما هو المعتبر في الحسن ~~لذاته ، وكذا في الصحيح لغيره | يكتفى فيه بمجرد الضبط . وأما ضبط الكتاب ~~فالظاهر : أن كله تام لا يتصور فيه | النقصان ، ولهذا لا يقسم الحديث ~~باعتباره ، وإن كان يختلف ضبط الكتاب باختلاف | الكتاب . قال تلميذه : / إن ~~كان هذا هو التام فلا تتحقق المراتب ، فإن لم تكن له | هذه الحيثية فهو سيء ~~الحفظ ، أو ضعيفة ، وليس حديثه بالصحيح ، ثم الضبط | بالكتاب لا يتصور فيه ~~تمام وقصور . وبالجملة : ففي التعريف تجهيل قلت : | PageV01P249 | أما ~~الأول : فقد تقدم الجواب عنه بأن المراد بالمرتبة العليا : الحالة النوعية ~~لا | الحالة المخصوصة . # وأما الثاني : فقد تقدم الإشارة إليه بأنه [ يحتمل أن يكون مرجع ذلك هو | ~~المذكور بعيدا كما هو مقتضى ذلك ، فيكون راجعا إلى ضبط الصدر و ] يحتمل أن ~~| يكون راجعا إلى ما ذكر من الضبطين ولا شك في تصور تمام ضبط الكتاب | ~~وقصوره ، بل في تحقق وقوعه كما هو مشاهد في الكتب المصححة المقروءة على | ~~المشايخ ، فالتجهيل منصرف عن أرباب التكميل إلى أصحاب التحصيل ، وهو | حسبي ~~ونعم الوكيل . | # | ( [ تعريف المتصل ] ) # ( والمتصل : ما سلم إسناده من سقوط ) أي سقوط راو ( فيه ) أي في أثنائه | ~~فيشمل المرفوع ، والموقوف . ( بحيث يكون كل من رجاله ) أي من رجال | إسناده ~~( سمع ذلك المروي ) أي مشافهة ، ومن غير واسطة # ( من ms074 شيخه ) أو ممن أخذ عنه إجازة على المعتمد ، ذكره السخاوي | وغيره . # ( والسند تقدم تعريفه ) أي في ضمن [ 43 - أ ] الإسناد عند قوله : طرق ~~كثيرة ، | PageV01P250 | بناء على أن السند والإسناد واحد ، أو عند قوله : ~~في أصل السند . | وفي ' المنهل ' السند : الإخبار عن طريق المتن وهو مأخوذ ~~إما : من | السند وهو ما ارتفع وعلا عن سفح الجبل ، لأن المسند يرفعه إلى ~~قائله . أو من | قولهم : فلان سند أي معتمد ، فسمي الإخبار عن طريق المتن ~~سندا لاعتماد الحفاظ | في صحة الحديث وضعفه عليه . # وأما الإسناد فهو رفع الحديث إلى قائله . والمحدثون يستعملون السند | ~~والإسناد لشيء واحد . انتهى . وقد صرح السخاوي بتغايرهما / 32 - ب / لكن ~~مآلهما | واحد . | # | ( [ تعريف المعلل لغة واصطلاحا ] ) # | ( والمعلل لغة : ) أي من جهة اللغة . ( ما فيه علة ) أي حرف من | حروف ~~العلة ، والأنسب أن يقال : ما نسب إلى علة لتحصل المناسبة المطلوبة بين | ~~عموم المعنى اللغوي والاصطلاحي ، كما هو معتبر في نظائره من الحج ، والصوم ~~، | والتصريف ، وأمثال ذلك . # ( واصطلاحا : ما ) فيه أي حديث ( فيه ) أي وفي إسناده ( علة ) وهي كما | ~~PageV01P251 | سيجيء : عبارة عن عيب خفي غامض طرأ على الحديث ، وقدح في ~~صحته مع أن | الظاهر السلامة منه . وتدرك العلة بتفرد الراوي بذلك الحديث ، ~~وعدم المتابعة ، | وبمخالفة غيره مع قرائن تنبه العارف على وهم بإرسال في ~~موصول ، أو وقف في | مرفوع ، أو دخول حديث في حديث كما سيأتي في بحث المعلل ~~. فقوله : | ( خفية قادحة ) صفتان كاشفتان لأن كل علة خفية حيث اعتبر ~~الغموضة في | تعريف العلة لكن لا لإخراج الظاهرة ، لأن الخفية إذا أثرت ~~فالجلية أولى | ولهذا لم يقيد بها ابن الصلاح ، وقيد بها في ' الخلاصة ' . ~~وإنما قيد بذلك | لأن الظاهرة راجعة إلى ضعف الراوي ، أو عدم اتصال السند ، ~~وهو محترز عنه بما | تقدم . وكذا قوله : قادحة ، أي في صحة الحديث مانعة عن ~~العمل به . وقال | الطيبي : ويطلق بعضهم اسم العلة على مخالفة لا تقدح ، ~~كإرسال ما وصله | الثقة [ 43 - ب ] الضابط ، حتى قال : من الصحيح ما هو ~~صحيح معلل . | # | 1 ( [ تعريف ms075 الشاذ لغة واصطلاحا ] ) # ( والشاذ لغة : / الفرد ) أي بمعنى المنفرد . # ( واصطلاحا : ما يخالف فيه الراوي من هو أرجح منه ) أي في الضبط ، أو | ~~العدد مخالفة لم يمكن الجمع بينهما . قال تلميذه : يدخل في تعريفه المنكر . ~~| PageV01P252 | فالصواب أن يقول : ما يخالف فيه الثقة من هو أرجح منه . ~~قلت : يدل عليه | قوله : أرجح ، فتدبر ، مع أن بعضهم قالوا : الشاذ والمنكر ~~واحد ، والفارقون بينهما | قالوا : المنكر ما يخالف فيه الجمهور ، وهو أعم ~~من أن يكون ثقة أم لا . # ( وله تفسير آخر سيأتي ) وهو قوله : ثم سوء الحفظ إن كان لازما للراوي | ~~في جميع حالاته ، فهو الشاذ على رأي ، وهو بهذا التفسير غير مراد هنا لأن ~~قوله : تام | الضبط ، يغني عن الاحتراز عنه . قال المحشي : بل له تفسيران ~~آخران كما سيأتي : # أحدهما : ما رواه المقبول مخالفا لما هو أولى منه . والمقبول أعم من أن | ~~يكون ثقة ، أو صدوقا ، وهو دون الثقة . # وثانيهما : ما رواه الثقة مخالفا لما رواه من هو أوثق منه . # والثالث : أخص من الثاني ، كما أن الثاني أخص من الأول . # وله تفسير رابع : وهو ما يكون سوء الحفظ لازما لراويه في جميع حالاته # وله تفسير خامس : وهو ما يتفرد به شيخ . # وله تفسير سادس : وهو ما يتفرد / 33 - أ / به نفسه ولا يكون له متابع # وله تفسير سابع : ذكره الشافعي رحمه الله تعالى وهو : ما رواه الثقة ~~مخالفا | لما رواه الفاسق بالمقايسة . فإن كل قيد احتراز عن نقيضه حذرا عن ~~تطويل الكلام | فقوله : تام الضبط ، احتراز عن الساهي والمغفل ، سواء علم ~~ضبطه أو لا . والمراد | بالعدل : هو العدل في نفس الأمر سواء علم عدالته أم ~~لا ، فهو احتراز عن غير | العدل في نفس الأمر ، أي الفاسق كما تشعر به ~~عبارة الشيخ ، وإن كان المراد | PageV01P253 | تعريف ما يعلم صحته ، ~~فالمراد [ بالعدل ] ما تعلم عدالته أو لم تعلم ، [ 44 - أ ] | كما تشعر به ~~عبارة ' الخلاصة ' . وقوله : متصل السند ، احتراز عن المرسل | والمنقطع ، ~~والمعضل . وقوله : غير المعلل ، احتراز عما فيه علة قادحة | وسيجيء بيان ~~المعلل ، وهو ms076 تفصيل حسن فتأمل . # ( تنبيه : ) أي هذا تنبيه لك أيها الطالب على ما قد يخفى عليك من فوائد ~~قيود | التعريف مما ألقي إليك . # ( قوله : ) أي قول الماتن وهو المصنف الشارح . ( وخبر الآحاد ) أي من | ~~تعريف الصحيح ( كالجنس ) أي يشمل الصحيح وغيره ، وإنما جعله كالجنس | مع ~~أنه هو المعرف بحسب الظاهر ، لأن في الحقيقة الصحيح هو خبر الآحاد ، فهذه | ~~العبارة مثل أن يقال : الحيوان الناطق هو الإنسان ، فالمعرف هو الصحيح ~~لذاته | والتعريف هو خبر الواحد كما نبه عليه بالإشارة إليه . فقوله : ~~لذاته من أجزاء | المعرف لا من أجزاء التعريف كما يوهم . ولعل النكتة في ~~قضية عكس التعريف | الإيماء ' إلى الانحصار ' ، كما يقال : في الفرق بين ~~زيد هو المنطلق ، بين المنطلق هو زيد # ( وباقي قيوده ) أي قيود الماتن ، أو التعريف . ( كالفصل ) يخرج ما عدا | ~~الصحيح . وإنما قال : كالجنس وكالفصل ، لأن الصحيح ليس من الماهيات ~~الحقيقية | حتى يكون له الجنس والفصل الحقيقيان . | PageV01P254 # ( وقوله : بنقل عدل ، احتراز عما ينقله غير العدل ) وهو من عرف / ضعفه ، ~~أو | جهلت عينه ، أو حاله ، فالمراد بالعدل مشهور العدالة لا مستورها . ~~واحترز بالضبط | عما في سنده مغفل كثير الخطأ ، وأن عرف بالصدق ، والعدالة ~~لعدم ضبطه . # ( وقوله : ' هو ' يسمى فصلا ) إما مبالغة كرجل عدل ، أو بمعنى الفاصل | ( ~~يتوسط ) استئناف فيه سائبة تعليل ، أي لكونه يتوسط ( بين المبتدأ والخبر ~~يؤذن ) | بهمزة ساكنة ، ويجوز إبدالها ، وهو استئناف آخر ، أو حال ، أي ~~يعلم ( بأن ما بعده ) | أي بعد هو ( خبر عما قبله ، وليس ) [ 44 - ب ] أي ~~هو ( بنعت له ) أي لما قبله . | قال شارح : ولا يلزم الفصل بين النعت ~~والمنعوت بأجنبي ، وفيه بحث لا يخفى | وتقدم وجه آخر أنه مبتدأ ثان ، ~~والجملة خبر المبتدأ الأول . # ( وقوله : لذاته ، يخرج ما يسمى صحيحا بأمر خارج ) أي عنه ويسمى | صحيحا ~~لغيره / 33 - ب / . ( كما تقدم ) أي تحقيقه في الشرح . # ( وتتفاوت رتبه ) جمع رتبة ( أي ) رتب ( الصحيح ) أي مراتبه : الأعلى ، | ~~والأوسط ، والأدنى . ( بسبب تفاوت هذه الأوصاف ) ، أشار المصنف بأن الباء ~~في | المتن للسببية ، في نسخة : بتفاوت هذه الأوصاف ms077 ، على أن الباء متن ~~داخلة علبى | هذه ، والمضاف الذي هو ' تفاوت ' مقدر بينهما ، وهذا مزج غير ~~ممدوح ، فكان الأولى | PageV01P255 | أن يأتي بالمتن ويقول : بتفاوت هذه ~~الأوصاف ، ثم يقول : أي بسببها ، أو يقول : | بهذه الأوصاف ، ثم يقول : أي ~~بتفاوتها ، وهذا أمر سهل . والمراد بالأوصاف : | العدالة ، والضبط ، ~~وغيرهما . ( المقتضية للتصحيح في القوة ) متعلق بالتفاوت . # قال المحشي : ظاهر كلامه مشعر بأن كل واحد من هذا الأوصاف قابل للقوة | ~~والضعف ، وفي كون تام الضبط وعدم الشذوذ كذلك نظر يعرف بالتأمل . وقال | ~~التلميذ : لا أعلم بعد التمام رتبة ، ودون التمام لم يوجد الحد ، فليطلب ~~لتصوير | هذه الأوصاف ، وكيف تتفاوت . # قلت : قد تقدم أن المراد بالتمام تمام نوعي لا شخصي ، ولذا يقال : هذا ~~أتم | من ذلك سواء يطلق هذا حقيقة ، أو مجازا . ولا شك في تحقق تفاوت مراتب ~~| العدالة ، والضبط بين أفراد نوع الإنسان من العدول ، والضابطين من ~~الصحابة ، | والتابعين ، وبقية السلف ، والخلف من العلماء العاملين [ رضوان ~~الله تعالى عليهم | أجمعين ] بل صار كالبديهي التفاوت بين البخاري وابن ~~ماجه مثلا في الضبط | وبين مالك والنسائي في ظهور العدالة . # ( فإنها ) أي الأوصاف [ 45 - أ ] . ( لما كانت ) أي بنفسها . ( مفيدة | ~~لغلبة الظن الذي عليه ) أي على الظن . ( مدار الصحة ) نقل تلميذه | أن ~~المصنف قال : الغلبة ليست بقيد ، وإنما أردت دفع توهم إرادة الشك لو | عبرت ~~بالظن . انتهى . ولا شك أن الغلبة قيد معتبر لكنه من مفهوم الظن إذ لا يطلق ~~| غالبا إلا على الطرف الراجح باعتبار معناه الحقيقي ، ولكن قد يطلق مجازا ~~ويراد به PageV01P256 | الشك كما في قوله تعالى : @QB@ إن الظن لا يغني من ~~الحق شيئا @QE@ وقد يطلق ويراد | به اليقين كقوله تعالى ^ ( الذين يظنون ~~أنهم ملاقوا ربهم ) ^ فذكر الغلبة لدفع | المجاز . # ( اقتضت ) أي الأوصاف المختلفة المراتب ، أو الإفادة التي لها التفاوت | ~~( أن يكون لها ) أي للصحة . / ( درجات ) أي مراتب علية كقوله تعالى : | ~~@QB@ هم درجات عند الله @QE@ والدركات ضدها ، وهي المستعملة في المراتب ~~السفلية ، ولذا | قال دفعا لإرادة المجاز : ( بعضها فوق بعض بحسب الأمور ~~المقوية ) أي لأصل | الصحة ms078 كما أن درجات الجنة بحسب تفاوت أعمال أصحابها ، ~~ودرجات | النبوة / 34 - أ / مختلفة بحسب مقامات أربابها كما قال تعالى : ~~@QB@ تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض @QE@ مع وجود المشاركة في أصل النبوة ، ~~ومعنى الرسالة ، | وموافقة الكل في دخول الجنة ووصول نعيمها ، فلينظر ~~التلميذ ، والمحشي فيما | حققناه ليظهر لهما تحقيق كلام الشيخ وتحقق مقامه ~~، وحصول مرامه . # والحاصل : أنه لما كان بناء صحة الحديث على الظن الحاصل من الصفات | ~~المشروطة المتفاوتة في إفادة الظن ، لزمت أن تكون للصحة مراتب متفاوتة | ~~فاندفعت المناقشة في اللزوم والمفهوم من قوله : اقتضت . # ( وإذا كان ) أي الأمر ( كذلك ) أي كما قدمناه من التفاوت في مراتب | ~~الصحة المترتب على التفاوت في الأوصاف . ( فما يكون رواته في الدرجة العليا ~~) | PageV01P257 | أي الحقيقة ، أو الإضافية . والمراد به العلو الصنفي ، ~~لا النوعي [ 45 - ب ] المعتبر | في أصل الصحيح ( من العدالة ، والضبط ، ~~وسائر الصفات التي توجب الترجيح ) | أي بعد تحقق التصحيح . # ( كان أصح مما دونه ) أي مما لم يكن رواته كذلك . قال تلميذه : هذا شيء | ~~لا ينضبط ولم يعتبروه في الصحابة . قلت : أما عدم الانضباط ، فلا يضر ، فإن ~~فوق | كل ذي علم عليم . وأما دعواه أنهم لم يعتبروه في الصحابة ، فإن أراد ~~أنه في | نفس الصحة فمسلم ، إذ الصحابة كلهم عدول على الصحيح ، وإن أراد ~~أنه لا | فرق بين الخلفاء الأربعة ، وبين غيرهم من الأصحاب كالأعراب الذين ~~كانوا يغفلون | عن غسل الأعقاب حتى قال لهم [ النبي ] [ صلى الله عليه وسلم ~~] : ' ويل | للأعقاب من النار ' فهو خارج عن الصواب عند أولي الألباب . # ( فمن المرتبة العليا ) أي التي ذكرناها . ( في ذلك ) أي باب الصحيح ، أو ~~| في هذا الفن . ( ما ) أي إسناد ( أطلق عليه بعض الأئمة ) أي [ بعض ] أئمة ~~| المحدثين . | PageV01P258 | # | ( [ أصح الأسانيد ] ) # ( أنه أصح الأسانيد : كالزهري ) قال المحشي : قوله : ' فمن المرتبة ~~العليا ' ظاهره | أن كلمة ' من ' تبعيضية ، ويأباه قوله فيما بعده حيث قال ~~: والمرتبة الأولى هي التي | أطلق عليها الأئمة . . . الخ . قلت : لا يأباه ~~لأنها من جملة أفراده ، ويشير | إليه عطف ما بعده عليه ، ثم تكلف ، بل ms079 تعسف ~~حيث قال : ويمكن أن يجعل قوله : | ' ما أطلق ' مبتدأ . # وقوله : كالزهري خبرا عنه ، وقوله : من المرتبة العليا بيانا لقوله : ما ~~| أطلق ، ويجوز إطلاق المرتبة على الإسناد بمعنى ذي المرتبة ، أو من زائدة ~~. انتهى | كلامه . والزهري : هو ابن شهاب القرشي المدني إمام تابعي جليل . # ( عن سالم بن عبد الله بن عمر ) أي ابن الخطاب . # ( عن أبيه ) أي عبد الله بن عمر . وفي بعض النسخ : عن سالم ، عن عبد الله ~~| وحينئذ لا حاجة إلى قوله : عن أبيه بل يجب تركه ، ولا يجوز أن يرجع إلى | ~~عبد الله لأنه لم يرد هذا الحديث [ 46 - أ ] عن / 34 - ب / عمر رضي الله ~~تعالى | عنه . والمعنى أصح / الأسانيد المنتهية إلى ابن عمر هو هذا عند بعض ~~| كإسحاق بن راهويه ، و أحمد بن حنبل ، وكذا قوله : | ( وكمحمد بن سيرين ) ~~أي الأنصاري ، البصري ، التابعي الشهير بكثرة | الحفظ ، والإتقان ، وتعبير ~~الرؤيا . ( عن عبيدة ) بفتح العين ، وكسر الموحدة . ( ابن | PageV01P259 | ~~عمرو ) بالواو في آخره . ( السلماني ) بسكون اللام على الصحيح نسبة إلى | ~~سلمان ، حي من مراد ، الكوفي التابعي ، فهو من رواية الأقران بعضهم عن | ~~بعض . # ( عن علي ) أي ابن أبي طالب كرم الله تعالى وجهه . قال علي بن المديني ، ~~| وعمرو بن علي القلانسي ، وغيرهما : أنه أصح الأسانيد . | ( وكإبراهيم ~~النخعي ) بفتح النون ، والخاء المعجمة نسبة إلى نخع قبيلة . ( عن | علقمة ) ~~أي ابن قيس راهب أهل الكوفة . ( عن ابن مسعود ) رضي الله تعالى عنه ، | ~~وهذا قول النسائي و [ يحيى ] بن معين . وعن البخاري أنه قال : أصح الأسانيد ~~| كلها : [ مالك ] عن نافع ، عن ابن عمر ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن | ~~الزهري ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه ، عن علي رضي الله تعالى عنه . | ( ~~ودونها [ في الرتبة ] ) أي دون الرتبة العليا . | ( كرواية بريد ) بضم ~~الموحدة مصغرا . ( ابن عبد الله بن أبي بردة ) بضم | الموحدة . ( عن جده ) ~~أي عن جد بريد . وفي كلام السيوطي : عن أبيه ، عن جده ، | وهو أبو بردة . ( ~~عن أبيه ) أي أبي جده ( أبي موسى ) عطف بيان لأبيه ، وهو | PageV01P260 | ~~الأشعري ms080 رضي الله تعالى عنه ، قال التلميذ : لقائل أن يقول : إن كان بريد ~~بن | عبد الله تام الضبط ، فلا يصح جعله في الرتبة الدنيا ، وإن لم يكن تام ~~الضبط ، | فليس حديثه بصحيح ، فلم يدخل في أصل المقسم . قلت : هو تام وغيره ~~أتم | وأصرح ، ولذا يصح : الصحيح وأصح . # ( وكحماد ) بتشديد الميم . ( ابن سلمة ، عن ثابت ، عن أنس . ودونها ) | ~~الظاهر [ 46 - ب ] ودونه أي دون دونها . ( في الرتبة : كسهيل ) بالتصغير . ~~( ابن أبي | صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة . وكالعلاء ) بفتح العين . ( ~~ابن عبد الرحمن ، عن | أبيه ، عن أبي هريرة ) ومعرفة مراتبهم موقوفة على ~~معرفة أسماء الرجال وطبقاتهم ، | وتفصيل فضائلهم وصفاتهم . # ( فإن الجميع ) أي جميع من ذكر ممن هو في أعلى المراتب ، ومن هو في | ~~دونها ، وأدونها وغيرهم . ( يشملهم اسم العدالة ، والضبط ) أي أصلهما ~~الكافيين في | أصل الصحة . والمراد بالضبط : تمام الضبط ، واللام للعهد لما ~~صرح فيما سبق ، | فلا يرد ما قال تلميذه : هذا ظاهر في أن المعتبر في حد ~~الصحيح مطلق الضبط لا | الموصوف بالتمام . # ( إلا أن في المرتبة الأولى ) أي المشتملة على الطرق العليا فيهم ( من | ~~PageV01P261 | الصفات المرجحة ) يعرفها المحدثون الحذاق . ( ما يقتضي تقديم ~~روايتهم ) أي | المذكورين / 35 - أ / في الطبقة العليا . ( على التي تليها ~~، وفي التي تليها ، ) أي تلي | التي تليها . ( من قوة الضبط ) أي وغيره من ~~الصفات . ( ما يقتضي تقديمها على | الثالثة ) أي على المرتبة الثالثة ~~وطبقتها من الرجال . | # | ( [ مناظرة أبي حنيفة مع الأوزاعي ] ) # قال تلميذه : ومناظرة أبي حنيفة مع الأوزاعي معروفة رواها الحازمي قلت : ~~| إنها لا تنافي ما ذكره الشيخ من التفضيل على وجه التفصيل / بين العدول من ~~| الرواة . غايته أن الإمام اختار الترجيح بالفقه الذي هو استناد الاعتماد ~~| والأوزاعي اختار علو الإسناد وقد ذكرها ابن الهمام . # وهي أن الإمام أبا حنيفة اجتمع مع الأوزاعي بمكة في دار الحناطين ، فقال ~~| الأوزاعي : ما لكم لا ترفعون الأيدي عند الركوع ، والرفع منه ؟ فقال : ~~لأجل أنه لم | يصح عن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] فيه شيء - أي مما ~~يوجب العمل به ms081 بأن لا يكون له | معارض أرجح منه ، أطلق لأنه أدعى إلى إلزام ~~الخصم - فقال الأوزاعي : [ 47 - أ ] | كيف لم يصح وقد حدثني الزهري ، عن ~~سالم ، عن أبيه - أي ابن عمر - أن | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كان ~~يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وعند | PageV01P262 | الركوع ، وعند الرفع ~~منه . فقال أبو حنيفة : حدثنا حماد عن إبراهيم ، عن علقمة | والأسود ، عن ~~عبد الله بن مسعود : أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان لا يرفع | يديه ~~إلا عند افتتاح الصلاة ، ثم لا يعود [ لشيء من ذلك . . . ] . # فقال الأوزاعي : أحدثك عن الزهري ، عن سالم ، عن أبيه ، وتقول : حدثني | ~~حماد ، عن إبراهيم فقال أبو حنيفة رحمه الله : كان حماد أفقه [ من الزهري ، ~~| وكان إبراهيم أفقه ] من سالم ، وعلقمة ليس بدون ابن عمر في الفقه ، وإن ~~كانت | لابن عمر صحبة ، وإن كان له فضل صحبة ، فالأسود له فضل كثير ، وعبد ~~الله | [ عبد الله ] ، فرجح بفقه الرواة كما رجح الأوزاعي بعلو الإسناد ، ~~وهو - [ أي | الترجيح بالفقه ] - المذهب المنصور عندنا . انتهى كلام المحقق ~~. وبقية هذا البحث | حررناها في ' شرح المشكاة ' . # ( وهي ) أي المرتبة الثالثة . ( مقدمة على رواية من يعد ) بصيغة المجهول ~~. | ( ما يتفرد ) أي هو ( به ) راجع إلى ما . ( حسنا ) مفعول ثان ، أي يعد ~~حسنا لذاته لأن | مرتبة الصحيح فوق مرتبة الحسن ، بل مقدمة أيضا على رواية ~~من يعد ما يتفرد به | صحيحا لغيره . # ( كمحمد ) أي من يعد المذكور كمحمد ( ابن إسحاق ، عن عاصم بن | عمر ، ) ~~بلا واو . ( عن جابر ، وعمرو ) بالواو وكعمرو . ( ابن شعيب ) أي ابن | محمد ~~بن عبد الله بن عمرو بن العاص . ( عن أبيه ، ) أي شعيب ، أو محمد . | ~~PageV01P263 # ( عن جده ) أي جد عمرو ، أو جد شعيب . والجد محمد بن عبد الله بن | عمرو ~~بن العاص كذا في ' المظهر ' . وقيل : جد عمرو بن شعيب هو عبد الله بن | ~~عمرو بن العاص ، وأبوه محمد . والمراد من الجد الجد الأعلى وهو الصحابي ، | ~~لكن فيه أن عمرو بن العاص أيضا صحابي ، ويندفع / 35 - ب / بأنه معلوم من | ~~الخارج أنه ms082 لم يدركه . قال الزعفراني شارح ' المصابيح ' اختلف أن شعيبا سمع ~~| من جده عبد الله بن عمرو أم لا ، ولذا لم يخرج الشيخان الحديث الذي رواه ~~| [ 47 - ب ] عمرو عن جده . # ( وقس على هذه المراتب ) أي العليا ، والوسطى ، والسفلى . ( ما يشبهها ) ~~أي | من اتفاق الشيخين ، وأفراد البخاري ، وأفراد مسلم . أو المعنى : قس ~~على هذه | المراتب الثلاثة المذكورة المرتبة ما يشبهها من أمثلة أخرى في ~~الصفات المرجحة # ( والمرتبة الأولى هي التي أطلق عليها بعض الأئمة أنها أصح الأسانيد ) ~~إنما | أعادها ليرتبط بها قوله : # ( والمعتمد عدم الإطلاق / لترجمة معينة ) كأن يقال : للزهري ، عن | سالم ~~. . . الخ مثلا إنه أصح الأسانيد على الإطلاق من جميع أسانيد الصحابة | ~~وهذا معنى قول الجزري : ولم أر من عممه ، وهذا يؤيد مخاصمة أبي حنيفة | ~~للأوزاعي . ( منها ) أي من التراجم بدلالة ترجمة ، أو من المرتبة الأولى ~~يعني من | تراجمها . | PageV01P264 # والحاصل : أن القول المختار أنه لا يطلق على إسناد معين بأنه أصح ~~الأسانيد | مطلقا ، لأن تفاوت مراتب الصحة مترتب على تمكن الإسناد من شرط ~~الصحة ، | ويعز وجود أعلى درجات القبول في كل فرد فرد من ترجمة واحدة ~~بالنسبة | لجميع الرواة ، كذا حققه العراقي ، وصرح به غير واحد من المحدثين ~~، وقال | النووي : إنه المختار . # لأن الإطلاق يتوقف على وجود أعلى درجات القبول من الضبط ، والعدالة ، | ~~ونحوهما في كل فرد من رواة السند المحكوم له بالنسبة لجميع الرواة ~~الموجودين | في عصره ، ويعز اجتماع سلسلة كذلك . # إذ لا يعلم ، أو يظن أن هذا الراوي حاز أعلى الصفات حتى لا يوازى بينه | ~~وبين كل فرد [ فرد ] من جميع من عاصره ، فإن كان لا بد من الإطلاق ، فيقيد ~~كل | ترجمة بصحابيها ، أو بالبلد التي منها أصحاب تلك الترجمة بأن يقال : ~~أصح | أسانيد فلان أو فلانين ، فإن أقل انتشارا وأقرب إلى الحصر ، بخلاف ~~الأول ، فإنه | حصر باب واسع جدا شديد الانتشار ، فظهر أن إطلاقهم لا ~~يستفاد منه أصحية | الإسناد المعين . # ( نعم ، [ 48 - أ ] يستفاد من مجموع ما أطلق الأئمة عليه ذلك ) أي ما | ~~PageV01P265 | ذكر من كونه أصح ms083 الأسانيد ، وليس المراد المجموع من حيث ~~المجموع | ( أرجحيته ) أي يستفاد منه أن ما أطلقوا عليه ذلك من الأسانيد ~~أرجح ( على ما | لم يطلقوه ) أي لا على عموم الأسانيد ، ومطلقها . # ( ويلتحق بهذا التفاضل ) أي الذي عليه مدار علو الإسناد ( ما اتفق ~~الشيخان | على تخريجه ) ويقال له : المتفق عليه ، أي ما / 36 - أ / أودعه ~~الشيخان البخاري | ومسلم ، في صحيحيهما - الذي أولهما أصحهما - لا كل الأمة ~~، وإن تضمن اتفاقهما | لتلقيها لهما إلا ما علل مما أجيب عنه بالقبول . قال ~~السخاوي : بل ما فيهما - | إلا ما استثني - قطعي ، دون مطلق الصحيح فنظري ، ~~ثم إنه على مراتب : فأعلاها ما | اتفق على تواتره ، وإن اشترك مع ما عداه ~~في مسمى إفادة العلم ، ثم المشهور . # ( بالنسبة إلى ما انفرد به أحدهما ، وما انفرد به البخاري بالنسبة إلى ما ~~انفرد | به مسلم لاتفاق العلماء بعدهما على تلقي كتابيهما ) أي على أخذهما ~~، والإقبال | عليهما . ( بالقبول ) أي علما ، وعملا . ( واختلاف بعضهم ) أي ~~ولوقوع اختلاف | بعضهم . | PageV01P266 # ( في أيهما أرجح ) قيل : الصواب : في أن أيهما أرجح فإن حرف الجر لا | ~~يدخل الجملة ، وهذا الاختلاف لا يوجب عدم تفاضل ما اتفقا على غيره . # قال المصنف : ما انفرد به البخاري راجح أيضا لترجيح أفضليته ، فإنهم إذا ~~| قصروا اختلافهم عليهما استفيد مرجوحية غيرهما ، وترجيحهما ، أي البخاري | ~~ومسلم إذا اتفقا : أفاد تصريح الجمهور بتقديم البخاري . # قال تلميذه : ليس في هذا أكثر مما في الشرح في المعنى لكن في اللفظ # قلت : زيادة المبنى تدل على زيادة المعنى ، فأقل ما يكون أنه أوضح ما | ~~أغلق في الشرح . | # | ( [ المفاضلة بين الصحيحين ] ) # ( فما اتفقا عليه أرجح من هذه الحيثية [ مما لم يتفقا عليه ] ) قال ~~المصنف : | أي من حيث تلقي كتابيهما بالقبول ، وقد يعرض عليه عارض يجعل ~~المفوق | فائقا . # قال تلميذه : فيكون من حيثية أخرى وهو المفهوم من [ 48 - ب ] الحيثية # ( وقد صرح الجمهور بتقديم ' صحيح البخاري ' في الصحة ) إشارة إلى | ~~PageV01P267 | دليل تقديم ما انفرد به البخاري على ما انفرد به مسلم . # ( ولم يوجد عن أحد التصريح بنقيضه ) أي بتقديم مسلم ms084 على البخاري | ويطلق ~~عليه النقيض في العرف ولم يرو عدم تقديم البخاري على مسلم كما هو | متعارف ~~أهل الاصطلاح ، يدل عليه قوله الآتي : فلم يصرح بكونه أصح من صحيح | ~~البخاري . # فإن قيل : اختلاف بعضهم في أيهما أرجح يشعر بقول بعضهم في أرجحية | مسلم ~~، فهذا تصريح بنقيضه . قلنا : لعل ما ذكره من اختلافهم مبني على إطلاقاتهم ~~| وما يفهم من كلامهم ، ولا يكون منهم تصريح بذلك ، وما نقل عن الشافعي من ~~| قوله : ما أعلم بعد كتاب الله عز وجل أصح من موطأ مالك ، فقبل وجود | ~~الكتابين ، كذا في الجواهر . # ( وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري ) بفتح النون ، وسكون الياء ، بعدها ~~| سين مهملة . # ( أنه قال : ما تحت أديم السماء ) أي على ظاهرها ، أو جرمها . ~~PageV01P268 # ( أصح من ' كتاب مسلم ' ، فلم يصرح ) فاعله عائد إلى ' ما نقل ' ، ~~والإسناد | مجازي أو إلى أبي علي ، فجواب أما محذوف / 36 - ب / وهذا تعليل ~~للجواب ، | والمعنى : وأما ما نقل فلا ينافي ما ذكر لأن ذلك الناقل ، أو ~~المنقول عنه لم يصرح | ( بكونه ) أي كتاب مسلم . # ( أصح من ' صحيح البخاري ' ، لأنه إنما نفى وجود كتاب أصح من ' كتاب | ~~مسلم ' ؛ إذ المنفي إنما هو ما تقتضيه صيغة أفعل من زيادة صحة في كتاب شارك ~~| ' كتاب مسلم ' في الصحة يمتاز ) أي ذلك الكتاب . # ( بتلك الزيادة عليه ) أي على ' كتاب مسلم ' . ( ولم ينف المساواة ) فإن ~~قلت | هذا إنما هو بحسب [ اللغة ، وأما بحسب ] العرف فلا . والمعتبر هو ~~المفهوم | العرفي كما حقق في حديث : ' ما رأيت أحسن من رسول [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ' | وقد صرح السيد في ' شرح المفتاح ' وغيره بأن المقصود من [ ~~مثل ] | هذا التركيب نفي الأفضلية والمساواة معا ، وذلك لأنه المتبادر [ 49 ~~- أ ] من | الكلام . # قلت : فلا يكون صريحا بأن مسلما أصح من البخاري لاحتمال أن يراد | المعنى ~~لغة ، ولذا قال : فلم يصرح ، فيه أنه نقيض ما قالوا من أن البخاري أصح من | ~~مسلم سواء أراد به نفي الأفضلية ، أو نفيها مع نفي المساواة . | ~~PageV01P269 # قال المصنف : فإن قيل : العرف يقضي في ms085 قولنا : ما في البلد أعلم من | زيد ~~، بنفي من يساويه أيضا ، قلنا : لا نسلم ، أن عرفهم كذلك . قال تلميذه : ~~يرد | هذا قول النسفي في ' العمدة ' أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : ~~' ما طلعت | شمس ولا غربت بعد النبيين على أحد / أفضل من أبي بكر ' . قال ~~النسفي : | فهذا يقتضي أن أبا بكر أفضل من كل من ليس بنبي . انتهى . قال ~~المصنف : | سلمنا ، لكن يجوز إطلاق مثل هذه العبارة ، وإن وجد مساو ، إذ هو ~~مقام مدح | ومبالغة ، وهو يحتمل مثل ذلك . # قال تلميذه : فتفوت فائدة اختصاصه بالذكر ، وهو خلاف القصد . انتهى | وهو ~~غريب لأن كلام الشيخ أن الفائدة قد تكون المبالغة ، ولهذا صرح العلماء : | ~~بأنه ليس نص في أفضلية الصديق وعلي رضي الله تعالى عنهما . # قال ابن القطان : ذهب من لا يعرف معنى الكلام إلى أن مثل قوله | [ صلى ~~الله عليه وسلم ] : ' ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء أصدق لهجة من أبي ~~| ذر ' مقتضاه أن يكون أبو ذر صدق العالم أجمع . قال : وليس المعنى كذلك | ~~PageV01P270 | وإنما نفى أن يكون أحد أعلى رتبة منه في الصدق ، ولم ينف أن ~~يكون في الناس | مثله في الصدق ، وإلا لكان أصدق من الصديق [ رضي الله عنه ~~] ، وليس كذلك | بل قصارى أمره المساواة له . ولو أراد [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ما ذهبوا إليه | لقال : أبو ذر أصدق من كل ما أقلت . . . # وأما قول شارح : ويمكن أن يقال : إن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] أورد | ~~كلامه على اللغة لا العرف ، وإلا لكان أبو ذر أصدق من النبي [ صلى الله ~~عليه وسلم ] | وكذا من الصديق ، فغفلة عظيمة ، بل زلة جسيمة [ 49 - ب ] / ~~37 - أ / لأن | أبا ذر لا يصح أن يساوي صدقه صدق النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] بالإجماع ، | فهو وسائر الأنبياء مستثنى عقلا وشرعا ، ويراد الحديث ~~أنه أصدق من أقرانه كما أن | كلام [ الله تعالى ] مستثنى في كلام ~~النيسابوري ، وإلا فيلزم المساواة قطعا وهو | خلاف الإجماع . # وقال البقاعي : الحق أن هذه الصيغة تارة تستعمل على مقتضى أصل ms086 اللغة ، | ~~فتنفي الزيادة فقط ، وتارة على مقتضى ما شاع من العرف فتنفي المساواة . ~~ومثل | قول عليه الصلاة والسلام : ' ما طلعت شمس ، ولا غربت على أحد . . . ~~' | الحديث ، وإن كان ظاهره نفي أفضلية الغير لكنه إنما ينساق لإثبات ~~أفضلية | المذكور . # والسر في ذلك أن الغالب في كل اثنين هو التفاضل دون التساوي ، فإذا نفي | ~~أفضلية أحدهما ثبت أفضلية الآخر . وبمثل هذا ينحل الإشكال المشهور على قوله ~~| [ صلى الله عليه وسلم ] : ' من قال حين يصبح ، وحين يمسي : سبحان الله | ~~PageV01P271 | وبحمده مئة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به ، ~~إلا أحد قال مثل | ذلك ، أو زاد عليه ' . فالاستثناء بظاهره من النفي ، ~~وبالتحقيق من الإثبات ويصير | ذلك كالحديث الذي روي عن أبي المنذر قال : ~~قلت يا نبي الله : علمني أفضل | الكلام قال : ' يا أبا المنذر ، قل : لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله | الحمد ، يحيي ويميت بيده ~~الخير وهو على كل شيء قدير ، مئة مرة في كل يوم ، | فإنك يؤمئذ أفضل الناس ~~عملا إلا من قال مثل ما قلت ' . انتهى # والحاصل : أن الحمل على المعنى اللغوي كاف لنفي التصريح ومنعه # ( وكذلك ) أي ومثل ما تقدم في عدم إفادة تصريح تقديم صحيح مسلم من | جميع ~~الوجوه . # ( ما نقل عن بعض المغاربة أنه ) أفرد الضمير باعتبار / لفظ البعض ، ~~والمراد | أن جمعا منهم . # ( فضل ' صحيح مسلم ' على ' صحيح البخاري ' ) [ 50 - أ ] لكن أوله | ~~الجمهور وقالوا : إن صح . ( فذلك ) أي فترجيح مسلم مسلم ( فيما يرجع إلى | ~~حسن السياق ) أي بين الأحاديث ( وجودة الوضع ) أي في الثبوت ( والترتيب ) ~~فإنه | يبدأ بالمجمل ، والمشكل والمنسوخ ، والمعنعن ، والمبهم ثم يردف ~~بالمبين ، | PageV01P272 | والناسخ ، والمصرح ، والمعين ، والمنسوب . كذا ~~نقله البعض عن شرح | السخاوي ' للتبصرة والتذكرة ' . وقد اختص مسلم في ~~كتابه أيضا بجمع | طرق الحديث في مكان واحد ليسهل الكشف منه بخلاف البخاري ~~كما في ' شرح | التقريب ' . # ( ولم يفصح ) أي لم يبين ، ولم يصرح . ( أحد منهم ) أي من المغاربة ، | ~~وغيرهم من المحدثين ( بأن ذلك ) أي التفضيل ( راجع إلى الأصحية ms087 ) أي أصحية ~~| مسلم من البخاري . ( ولو أفصحوا به ) أي ولو أوضحوا بكونه أصح . ( لرده ) ~~أي | إفصاحهم ( عليهم شاهد / 37 - ب / الوجود ) الإضافة للبيان ، يعني إن ~~أظهروا | رجوع التفضيل إلى الأصحية لرد شاهد الوجود - الذي إنكاره مكابرة - ~~ذلك الرجوع | عليهم ، ودفعه إليهم لأنه خلاف ما عليه الوجود . # ( فالصفات التي تدور عليها الصحة ) أي من العدالة ، وتمام الضبط ، ~~وغيرهما | من وجود الاتصال ، وعدم الشذوذ ( في كتاب ' البخاري ' أتم منها ) ~~أي من تلك | الصفات الواقعة ( في ' كتاب مسلم ' وأسد ) بفتح السين المهملة ~~، وتشديد الدال | المهملة ، أي أكثر سدادا ، وأظهر صوابا . | PageV01P273 | # | ( [ شرط البخاري ومسلم ] ) # ( وشرطه ) أي البخاري بحسب ما تتبع في صنيعه ( فيها ) أي في الصحة | ( ~~أقوى وأشد وأما رجحانه من حيث الاتصال ) أي اتصال السند . ( فلاشتراطه ) أي ~~| البخاري . ( أن يكون الراوي قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة ) يعني ~~وإذا ثبت | اللقي ، فكل ما روي عنه محمول على أنه سمع منه بلا واسطة ، فهذا ~~كمال ما | يمكن أن يقال في الاتصال . ( واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة ) أي ~~وإمكان اللقي | فحسن الظن حمل الرواية على الاتصال ، فاندفع بهذا ما ذكره ~~محش . فإن | قلت : كيف يكفي ذلك مع أن [ 50 - ب ] كتابه صحيح ولا بد فيه من ~~الاتصال ؟ | قلت : لعله جاء هذا الحديث في كتابه في موضع آخر متصلا لو كان ~~اتصاله بمن | روى عنه مشهورا ، فالمراد بمن روى عنه [ من روى عنه ] ظاهرا ~~ولو كان | بالواسطة . انتهى . وفيه أنه لو كان كذلك لكان الاختلاف لفظيا . # والصواب : كون الخلاف حقيقيا وأن هذا تفصيل لمجمل ما سبق من قوله : | ~~فالصفات . . . الخ . # وحاصله : أن البخاري أشد اتصالا من كتاب مسلم لأن مسلما كان مذهبه أن | ~~الإسناد المعنعن له حكم الاتصال إذا تعاصر المعنعن والمعنعن عنه ، وأمكن | ~~PageV01P274 | اجتماعهما ، والبخاري لم يحمله على الاتصال حتى يثبت ~~اجتماعهما ولو مرة | واحدة . ولهذا قال النووي : وهذا المذهب يرجح كتاب ~~البخاري . # ( وألزم ) أي مسلم ( البخاري بأنه يحتاج ) البخاري ( إلى أن لا يقبل | ~~العنعنة ) وهي مصدر مصنوع مأخوذ من روى فلان ، عن ms088 فلان ، / على طريقة | ~~البسملة ، والحمدلة ، وغيرهما . # قال العراقي : العنعنة مصدر عنعن الحديث إذا رواه بلفظ من غير بيان | ~~للتحديث ، أو الإخبار ، أو السماع . # ( أصلا ) أي سواء كانت عنعنة معاصر ، أو عنعنة ملاق ، لأن المقصود من | ~~اشتراط اللقاء السماع . والعنعنة تحتمل عدم السماع . فما باله يقبل عنعنة | ~~الملاقي ؟ ! # ( وما ألزمه ) أي مسلم البخاري ( به ليس بلازم لأن الراوي إذا ثبت له ~~اللقاء | مرة ، فلا يجري في روايته احتمال أن لا يكون قد سمع منه ) ومراده ~~| أن / 38 - أ / احتمال عدم السماع بعيد جدا ، فوقع النفي على وجه الإطلاق ~~| لإرادة المبالغة . ويدل عليه تعليله بقوله : # ( لأنه يلزم من جريانه ) أي جريان الاحتمال على تقدير وقوعه . ( أن يكون ~~) | PageV01P275 | أي الراوي . ( مدلسا ) بتشديد اللام المكسورة . وهو : من ~~يروي الحديث عن | معاصره وملاقيه ، والحال : أنه ليس له سماع عنه . ( ~~والمسألة ) أي التي نحن | فيها ( مفروضة في غير المدلس ) على ما سيأتي أن ~~عنعنة [ 51 - أ ] المعاصر | محمولة على السماع ، إلا من المدلس . # وبما حررنا اندفع قول تلميذه اعتراضا على المصنف في قوله : فلا يجري في | ~~روايته احتمال ، بأنه إن أراد عقلا فممنوع ، وإن أراد اللازم المذكور ، ~~فمثله عن عنعنة | المعاصر الذي لم يثبت عدم لقائه لمن عاصره على ما لا يخفى ~~عن ذوي النهى . # إذ حاصل كلام الشيخ : أن العنعنة وإن كانت تحتمل عدم السماع ، إلا أنها | ~~لا تحتمل هنا غير السماع ، وإلا يلزم أن يكون الراوي مدلسا ، والمسألة ~~مفروضة | في غير المدلس لأن الكلام في الصحيح الذي هو من أقسام المقبول ، ~~والمدلس | من أقسام المردود كما سيجيء # وقال محش : قوله وألزم البخاري : إشارة إلى اعتراض مسلم على البخاري ، | ~~وهو أنه يلزم من اشتراط اللقاء أن لا يقبل المعنعن ، مع أنه كثير في كتابه ~~، وهو | الذي يقال في سنده : فلان ، عن فلان ، وذلك لأن المعنعن إما مرسل ~~كما هو قول | الجمهور ، وهو قول التابعي : قال رسول [ صلى الله عليه وسلم ] ~~: كذا . أو | منقطع ، وهو الذي لم يتصل سنده ، وإذا ثبت لقاء الراوي ~~والمروي عنه ، وقال ms089 | الراوي : عن فلان ، فالمتبادر أنه سمعه منه ، فيكون ~~تدليسا وهو مذموم . | وفيه نظر من وجهين : # الوجه الأول : أنه يلزم مسلما أيضا أن لا يقبل المعنعن ، وقد كثر في ~~كتابه | لأنه إذا ثبت المعاصرة ، وقال الراوي : عن فلان ، عن فلان ، ~~فالمتبادر أنه سمعه . | PageV01P276 | منه ، فيكون تدليسا مذموما ، فإن ~~التدليس في الإسناد قسمان : # أحدهما : أن يروي عمن لقيه ما لم يسمع منه موهما أنه سمعه منه . # والثاني : أن يروي عمن عاصره ما لم يسمع منه موهما أنه لقيه وسمعه | منه ~~. # والوجه الثاني : أن المعنعن بهذا المعنى لا يقبله لا مسلم ، ولا البخاري ~~، ولا | دخل في عدم قبوله ، وقبوله لاشتراط اللقاء وعدمه ، فإن سبب عدم ~~قبوله عدم | الاتصال . [ 51 - ب ] . # وحاصل الجواب : أن المعنعن متصل إذا أمكن لقاء الراوي والمروي | عنه ، / ~~مع براءتهما عن التدليس كما صرح به في ' الخلاصة ' . وقد برئ | البخاري منه ~~، ولما أودع المعنعن في كتابه ظهر أن لاشتراط اللقاء دخل في قبول | المعنعن ~~لا في عدم قبوله . | # | ( [ عدد رجال البخاري ومسلم الذين تكلم فيهم ] ) # ( وأما / 38 - ب / رجحانه ) أي كتاب البخاري ( من حيث العدالة ، والضبط | ~~فلأن الرجال الذين تكلم ) بصيغة الماضي المجهول ، أي طعن ( فيهم من رجال | ~~مسلم أكثر عددا من الرجال الذين تكلم فيهم من رجال البخاري ) فإن الذين | ~~PageV01P277 | انفرد البخاري بهم : أربع مئة وخمسة وثلاثون رجلا ، [ ~~والمتكلم فيه منهم بالضعف | نحو من ثمانين رجلا . والذين انفرد بهم مسلم ست ~~مئة وعشرون رجلا ] ، | والمتكلم فيه منهم مئة وستون رجلا على الضعف . كذا ~~ذكره السخاوي في ' شرح | ألفية العراقي ' . قال تلميذه : إن أراد الذين ~~أخرج عنهم مسلم في غير | المتابعات ، ومن ليس مقرونا بغيره فممنوع ، بل هما ~~سواء لمن تتبع ما في الكتابين | مطلقا ، ولا شك أن التخريج عمن لم يتكلم ~~فيه أصلا أولى من التخريج عمن تكلم | فيه . # ( مع أن البخاري لم يكثر ) بضم الياء . ( من إخراج حديثهم ) أي حديث | ~~الرجال الذين تكلم فيهم . والمعنى : أن الذين انفرد بهم البخاري ممن تكلم ~~فيه لم | يكثر من تخريج أحاديثهم ms090 . ( بل غالبهم من شيوخه ) أي من مشايخ ~~البخاري . قال | تلميذه : خرج المصنف في المقدمة بخلافه . # ( الذين أخذ عنهم ، ومارس حديثهم بخلاف مسلم في الأمرين ) قال | السخاوي ~~: الذين انفرد بهم البخاري وهم ممن تكلم فيه أكثرهم من شيوخه | لقيهم ، ~~وخبرهم ، وخبر حديثهم بخلاف مسلم ، فأكثر من أنفرد به ممن تكلم فيه | من ~~المتقدمين ، ولا شك أن المرء أعرف بحديث شيوخه من حديث غيرهم ممن | تقدم ~~عنه . انتهى . فرجاله أقل احتمالا للتكلم من رجال مسلم . وأيضا أكثر | مسلم ~~من إخراج [ 52 - أ ] أحاديث الذين انفرد بهم ممن تكلم فيه . فقوله : غالبهم ~~| مبتدأ ، ومن شيوخه خبره . | PageV01P278 | # | ( [ الأحاديث المنتقدة على البخاري أقل عددا مما انتقد على مسلم ] ) # ( وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال ) بفتح الهمزة جمع العلل | جمع ~~العلة ، أو بكسرها مصدر أعل . ( فلأن ما انتقد ) بصيغة المجهول . ( على | ~~البخاري من الأحاديث ) . بيان ل : ' ما ' ( أقل عددا مما انتقد على مسلم ) ~~فإن | الأحاديث التي انتقدت عليهما بلغت مئتي حديث وعشرة أحاديث اختص ~~البخاري | منها بأقل من ثمانين . ويشتركان في اثنين وثلاثين ، وباقيها مختص ~~بمسلم كذا في | المقدمة . قال تلميذه : النقد غير مسلم في نفسه ، ثم إنه ~~ليس كله من الحيثيتين . # ( هذا ) أي خذ هذا . ( مع اتفاق العلماء على أن البخاري كان أجل من مسلم ~~| في العلوم ) أي عموما . ( وأعرف بصناعة الحديث ) بكسر الصاد . ( منه ) أي ~~من | مسلم خصوصا . ( وأن ) أي وعلى أن ( مسلما تلميذه ، وخريجه ) بكسر ~~الخاء | المعجمة ، والراء المشددة ، أي معلم أدبه كذا في ' المفيد ' . وفي ~~' القاموس ' . | الخريج كعنين بمعنى مفعول . ويقال : خرج الرجل أصحابه / 39 ~~- أ / علمهم ، | وأخرجهم من الجهل # ( ولم يزل ) أي مسلم ( يستفيد ) أي العلوم ( منه ) أي البخاري ( ويتبع | ~~آثاره ) / أي في تقريره ، وتحريره ، ويتردد إليه ، ويقبل يديه لوصول فوائده ~~، وحصول | عوائده . ( حتى قال الدارقطني : ) بفتح الراء ، وضم القاف ، ~~وسكون الطاء ، نسبة | PageV01P279 | إلى محلة ببغداد ، وهو إمام جليل في فن ~~الحديث . # ( لولا البخاري ) أي وجوده وجوده . ( لما راح مسلم ، ولا جاء ) أي ما | ~~ظهر في هذا الفن ، ولم يضع ms091 فيه القدم بناء على أن الفضل لمن تقدم والله ~~أعلم | قيل : ما سبق دليل تفصيلي وهذا دليل إجمالي ، واعترض عليه بأنه لا ~~يلزم من ذلك | أرجحية المصنف بالفتح ، كما أنه لا يلزم مرجوحيته . وأجاب ~~عنه السخاوي : بأنه | الأصل ، وهذا القدر كاف في المطلوب الظني ، وفي حاشية ~~تلميذه تحت | [ 52 - ب ] قوله : وأما ما نقل عن أبي علي النيسابوري ، وإنما ~~أخرته إلى هنا لأن | كلامه ينجر إلى آخر المبحث . قال المصنف : وفي العبارة ~~إشارة إلى التنكيت | على ابن الصلاح من وجهين : # أحدهما : أن ابن الصلاح بعد أن ساق كلام أبي علي قال : وهذا قول من | فضل ~~من شيوخ الحديث كتاب مسلم على كتاب البخاري ، إن كان المراد به أن | كتاب ~~مسلم يترجح بأنه لم يمازجه غير الصحيح فلا بأس به ، ولا يلزم أن يكون | ~~أرجح فيما يرجع إلى نفس الصحيح . وإن كان المراد به أنه أصح صحيح ، فهذا | ~~مردود على قائله ، فجمع - أي ابن الصلاح - بين كلامي أبي علي وبعض أهل | ~~PageV01P280 | الغرب ، ولم يذكر بعدهما ما يكون جوابا عنهما ، بل إنما ذكر ~~ما يكون جوابا عن | كلام بعض أهل الغرب فقط . وصار كلام أبي علي غير معلوم ~~الجواب . # أقول : يعلم جوابه على تقدير تسليم ظاهره الموافق لكلام أهل الغرب | ~~غايته : أنه ما التفت إلى تأويل المصنف لما تقدم فيه من الاحتمال ، والقيل ~~والقال . | قال المصنف : # الثاني : أن قوله : فهذا مردود على من يقوله ، لم يبين وجه الرد فيه . # أقول : كأنه اكتفى بالظهور عند أصحابه ، والوضوح عند أربابه . # قال المصنف : وقد بينته بقولي : فالصفات التي تدور عليها الصحة إلى ما | ~~حكي عن الدارقطني ، أن هذا الكلام يتضمن أرجحية البخاري على كتاب مسلم في | ~~كل من شروط الصحة التي هي : الاتصال ، والعدالة ، والضبط ، وعدم العلة ، | ~~والشذوذ . # ( ومن ثمة ) في ' القاموس ' : إن ثمة بالفتح اسم يشار به للمكان بمعنى | ~~هنالك للبعيد ، ظرف لا يتصرف . فقول من أعربه مفعولا لرأيت في قوله تعالى : ~~| @QB@ وإذا رأيت ثم رأيت نعيما وملكا كبيرا @QE@ وهم # ( أي ومن هذه الجهة ms092 وهي أرجحية شرط البخاري على غيره ) إشارة إلى | ~~PageV01P281 | ما ذكر من / 39 - ب / أن تفاوت مراتب الصحيح بحسب تفاوت ~~الأوصاف . ولما | كان هو [ 53 - أ ] الحجة في تقديم البخاري من الأرجحية ~~المذكورة ، فسر | الجهة بما فسر ، فاندفع ما قيل : من أنه جعل ثمة إشارة ~~إلى أرجحية شرط | البخاري ، ولم تذكر في المتن ، بل في الشرح ، والأنسب ~~بعبارة المتن ، أن يقال في | تفسير ثمة : أي من جهة أن تفاوت صحة الحديث ~~بتفاوت الشروط . ولك أن تقول : | ثمة في المتن كان إشارة إلى التفاوت ~~المذكور ، وبعد ما صير المتن والشرح كتابا | واحدا ، فجعل ثمة / إشارة إلى ~~ما ذكر في الشرح فإنه أقرب . # ( قدم ' صحيح البخاري ' على غيره من الكتب المصنفة في الحديث ) أي قبله | ~~' كالموطأ ' ، وبعده كبقية الصحاح ، والسنن ، والمسانيد . # ( ثم صحيح ) بالرفع . ( مسلم ) بالجر عطف على البخاري ، بحذف المضاف | في ~~المتن . وقد صرح في الشرح بهذا المحذوف . ( لمشاركته ) أي مسلم | ( للبخاري ~~في اتفاق العلماء على تلقي كتابه ) أي مسلم ( بالقبول أيضا سوى ما | علل ) ~~أي من الأحاديث المنتقدة المار ذكرها آنفا ، وتلك الأحاديث المنتقدة وإن | ~~كانت في البخاري أيضا لكن لما كانت قليلة بالنسبة إلى ما في مسلم لم يتعرض ~~| لها . ويمكن أن يكون قيدا للتقديم ، فيشمل ما فيهما . والمراد من التعليل ~~اللغوي | ليشمل الشاذ ، فلو قال : سوى ما انتقد ، لكان أولى . | ~~PageV01P282 # ( ثم ) أي بعد الصحيحين . ( يقدم في الأرجحية من حيث الأصحية ) أي لا | ~~من حيث اتفاق الأئمة على التلقي لأنه مختص بهما . ( ما وافقه شرطهما ) قال ~~| محش : يجوز جعل شرطهما مفعولا ل : وافق . قلت لا يجوز لوجود الضمير | ~~الراجع إلى المفعول ، وليوافق المتن أيضا ، فإنه معطوف على صحيح البخاري ، ~~| وهو مرفوع بنيابة الفاعل ل : قدم كما هو الظاهر المتبادر . # لكن التحقيق أن قوله : ثم مسلم ، وكذا قوله : وثم شرطهما بتقدير الفعل | ~~معطوف على مجموع الجملة مع القيد ، أعني على مجموع : من ثمة قدم صحيح | ~~البخاري ، لا على جملة ، قدم صحيح البخاري ، فلا يرد [ 53 - ب ] ما قيل في ~~| بعض الحواشي ms093 : إن قوله : ' صحيح مسلم ' عطف على ' صحيح البخاري ' ، فيلزم ~~| تقديم مسلم ، وغيره من هذه الجهة . والحال أنه ليس كذلك على ما لا يخفى . # ( لأن المراد به ) أي بشرطهما . ( رواتهما مع باقي شروط الصحيح ) قال | ~~النووي : المراد بقولهم : على شرطهما أن يكون رجال إسناده في كتابيهما مع | ~~بقاء شروط الصحة من الضبط ، والعدالة ، ونحوهما ، وهما لم يخرجاه لأنه ليس ~~| لهما شرط في كتابيهما ، ولا في غيرهما كذا نقله عن العراقي ، ومشى عليه ~~ابن | دقيق العيد ، والذهبي والمصنف . # وقال محمد بن طاهر في كتابه / 40 - أ / في شروط الأئمة : إن المراد به أن ~~| يخرجا الحديث المجمع على ثقة نقلته إلى الصحابي المشهور . قال العراقي : ~~| وهذا ليس بجيد لأن النسائي ضعف جماعة أخرج لهم - أي لحديثهم - الشيخان ~~PageV01P283 | أو أحدهما . # وقال الحازمي في شروط الأئمة ما حاصله : أن شرط البخاري أن يخرج ما | ~~اتصل إسناده مع كون رواته ثقات متقنين ملازمين لمن أخذوا عنه ملازمة طويلة ~~في | السفر وفي الحضر . وأنه قد يخرج أحيانا عن أعيان الطبقة التي تلي هذه ~~في | الإتقان والملازمة لمن رووا عنه ، فلم يلازمه إلا ملازمة يسيرة . وإن ~~شرط مسلم | أن يخرج حديث هذه الطبقة الثانية ، وقد يخرج حديث من لم يسلم من ~~| غوائل الجرح إذا كان طويل الملازمة لمن أخذ عنه كحماد بن سلمة ، وثابت | ~~البناني ، وأيوب . # ( ورواتهما قد حصل الاتفاق على القول بتعديلهم ) أي بكونهم عدولا | ~~وضابطا ، وغيرهما / من أوصاف الصحة غالبا . # ( بطريق اللزوم ) أي قولا ملتبسا بطريق هذا اللزوم ، أي قولا لازما ~~مجزوما به | كذا قاله محش . والأظهر : أن المراد باللزوم الالتزام بمعنى أن ~~العلماء لما تلقوا | كتابيهما بالقبول لزم أن يكون رجالهما على وصف العدول ~~. # ( فهم ) أي البخاري ، ومسلم وصاحب شرطهما ، أو رجالهما . ( مقدمون على | ~~غيرهم في رواياتهم ) أي عند [ 54 - أ ] الترجيح بعلو الإسناد ، وأصحية ~~الكتب ، | وأرجحية الرجال . | PageV01P284 | ( وهذا ) أي ما ذكر من التقديم ~~على الترتيب المذكور . ( أصل ) أي ضابط | كلي عن من يقول به . ( لا يخرج ، ~~) بصيغة المجهول أي لا يعدل ( عنه إلا بدليل ms094 ) | أي خارجي يصرفه عنه # فإن كان الخبر على شرطهما معا كان دون ما أخرجه مسلم ) قال تلميذه | الذي ~~يقتضيه النظر أن ما كان شرطهما وليس له علة مقدم على ما أخرجه | مسلم وحده ~~، لأن قوة الحديث إنما هي بالنظر إلى رجاله لا بالنظر إلى كونه في | كتاب ~~كذا ، وما ذكره المصنف شأن المقلد في الصناعة لا شأن العالم بها ! # ( أو مثله ) قال المصنف : وإنما قلت : مثله لأن الحديث الذي يروى وليس | ~~عندهما جهة ترجيح على ما كان عند مسلم ، وما عند مسلم جهة ترجيح من | حيث ~~إنه في الكتاب المذكور فتعادلا ، فلذا قلت : أو مثله . قال تلميذه : هذا ~~بناء | على ما تقدم من أن كون الحديث في كتاب فلان يقتضي ترجيحه على ما روي ~~| برجاله ، وتقدم ما فيه . انتهى . | PageV01P285 | وقال شارح : تردد ~~المصنف في أنه مثله ، أو دونه . وجزم غيره بأنه دونه | ولعل وجه الجزم فوت ~~تلقي الأئمة بالقبول . ووجه تردده أن الدليل على تقديم | كتاب مسلم تلقي ~~الأئمة بالقبول ، وقد قابله / 40 - ب / مجيئه على شرط البخاري | فتردد نظرا ~~إلى الوجهين . انتهى . وهو يرجع إلى كلام المصنف . # وقال محش : أو للتنويع ، أو للترديد . وفيه أنه تردد ههنا في التأخير عن ~~| مسلم ، والمساواة به . وجزم في المتن بالتأخير عن البخاري ومسلم . وقيل : ~~جعل ما | هو على شرطهما معا مؤخرا عما أخرجه البخاري قطعا ، وتردد في ~~تأخيره عما | أخرجه مسلم ، وهذا غير معقول بل الظاهر تقديمه على كل منهما ~~منفردا ، بل | مساواته بما اتفقا عليه ، وتأخيره عما اتفقا عليه لكونه فرعا ~~له . # وأجيب بأن تفحصهما في هذا العلم غاية التفحص يقتضي أن يحكم | بأن ما لم ~~يخرجاه قد وجدا فيه شيئا من العلل [ 45 - ب ] الخفية التي لم يطلع | عليها ~~غيرهما ، وإن كان على شرطهما ظاهرا ، وأما أنه يجوز أن يوجد حديث | لم ~~يسمعاه ، فحسن الظن بهما يأباه ، وفيه أنه ينفي أن يكون مثل البخاري ، أو | ~~دونه . # ( وإن كان ) أي الخبر ( على شرط أحدهما ، فيقدم شرط البخاري وحده على | ~~شرط مسلم ms095 وحده تبعا لأصل كل منهما ) قال المحقق ابن الهمام في ' شرح | ~~PageV01P286 | الهداية ' : وقول من قال : أصح الأحاديث ما في الصحيحين ، ثم ~~انفرد به | البخاري ، ثم ما انفرد به مسلم ، ثم ما اشتمل على شرطهما ، ثم ~~ما اشتمل على | شرط أحدهما تحكم لا يجوز التقليد فيه ، إذ الأصحية ليس / ~~إلا لاشتمال | رواتهما على الشروط التي اعتبراها فإذا فرض وجود تلك الشروط ~~في رواة | حديث في غير الكتابين أفلا يكون الحكم بأصحية ما في الكتابين عين ~~التحكم ؟ ثم | حكمهما ، أو أحدهما بأن الراوي المعين مجتمع تلك الشروط [ ~~ليس ] مما يقطع | فيه بمطابقة الواقع ، فيجوز كون الواقع خلافه . # وقد أخرج مسلم عن كثير في كتابه عمن لم يسلم عن غوائل الجرح ، وكذا | في ~~البخاري جماعة تكلم فيهم . فدار الأمر في الرواة على اجتهاد العلماء فيهم ، ~~| وكذا في الشروط حتى إن من اعتبر شرطا وألغاه آخر يكون ما رواه الآخر مما ~~| ليس فيه ذلك الشرط عنده مكافئا لمعارضته المشتمل على ذلك الشرط ، وكذا ~~فيمن | ضعف راويا ووثقه الآخر . نعم ، تسكن نفس غير المجتهد ، ومن لم يخبر ~~أمر | الراوي بنفسه إلى ما اجتمع عليه الأكثر ، أما المجتهد في اعتبار ~~الشرط وعدمه ، | والذي خبر الراوي فلا يرجع إلا إلى رأي نفسه ، فإذا صح ~~الحديث في غير الكتابين | يعارض ما فيهما . # ( فخرج ) أي ظهر ( لنا من هذا ) أي الذي ذكر من قوله : يتفاوت إلى هنا | ~~( ستة أقسام ) : | PageV01P287 | أحدها : ما أخرجه البخاري ، ومسلم ، [ 55 ~~- أ ] وهو الذي يعبر عنه | بالمتفق عليه . # وثانيها : ما انفرد به البخاري [ وحده ] . # وثالثها : ما انفرد به مسلم . # ورابعها : ما هو على شرطهما ولم / 41 - أ / يخرجه واحد منهما . # وخامسها : ما هو على شرط البخاري وحده . # وسادسها : ما هو على شرط مسلم وحده . # ثلاثة منها أصول ، وثلاثة منها فروع . # ( تتفاوت درجاتها في الصحة ) على ترتيب سبق ، وتهذيب تحقق . | ( وثمة ) ~~أي هناك ، وهو مقام تحقيق الأقسام . # ( قسم سابع : وهو ما ) أي حديث صحيح كما في السنن الأربعة ، وصححه | ~~أحدهم ، أو غيرهم من المصححين . # ( ليس على ms096 شرطهما اجتماعا وانفرادا ) أي مرفوض الشقين ذو | PageV01P288 | ~~اجتماع ، وافتراق . # والحاصل : أن ما هو صحيح عند غيرهما من الأئمة المعتبرين ، وليس على | ~~شرطهما ، ولا على شرط أحدهما بأن لا يخرجه من شيوخهما الذين اتفقا فيه ، ~~ولا | من شيوخهما الذين اختلفا فيه كصحيح ابن خزيمة ، ثم ابن حبان ، ثم ~~الحاكم ، | وترتيب هذه الثلاثة في الأرجحية هكذا . قال السخاوي : وتظهر ~~فائدة التقسيم عند | التعارض بتقديم مراتب التفاوت . # ( وهذا التفاوت ) أي المذكور في تقسيم المسطور . ( إنما هو بالنظر إلى | ~~الحيثية المذكورة ) قال السخاوي : أي بالنظر للتمييز بالشرط ، إلا فقد يعرض ~~للمفوق ما يصيره فائقا ، وهذا معنى قوله : # ( أما لو رجح قسم ) أي من الأقسام المذكورة . ( على ما هو فوقه ) أي في | ~~المراتب المسطورة . ( بأمور أخرى ) أي بسبب أسباب أخر من غير ما قدمناه . | ~~( تقتضي الترجيح ) أي في التصحيح . ( فإنه يقدم ) أي ذلك المرجح . ( على ما ~~فوقه ) | بأن يعمل به ، ويترك الآخر . فلا يرد أن الجزاء عين الشرط # ( إذ قد يعرض ) بفتح الياء ، وكسر الراء ، أي يظهر . ( للمفوق ) أي ~~للمرجوح ، | من فاق الرجل أصحابه يفوق ، أي علاهم بالشرف . ( ما يجعله / ~~فائقا ) من الأمور | المرجحة . # ( كما لو كان الحديث عند مسلم مثلا وهو ) أي [ 55 - ب ] والحال أن ~~PageV01P289 | الحديث ( مشهور قاصر عن درجة التواتر ) صفة موضحة . ( لكن ~~خفته ) بتشديد | الفاء أي أحاطته ( قرينه ) أو قرائن ( صار ) أي الحديث ( ~~بها ) أي بالقرينة كأن | يوافقه على تخريجه مشترطوا الصحة . ( يفيد العلم ) ~~أي الظن . ( فإنه ) أي حديث | مسلم حينئذ ( يقدم على الحديث الذي خرجه ~~البخاري ) بل على ما خرجاه كما | صرح به السخاوي . ( إذا كان ) أي حديث ~~البخاري ( فردا ) قيل : اعتبر الشهرة في | حديث مسلم المحتف بالقرائن ، ~~والفردية في حديث البخاري لأن تقديم الأول | على الثاني في هذه الصورة ~~متيقن بخلاف ما إذا كان الأول عزيزا ، أو غريبا أو | كان الثاني عزيزا ، أو ~~مشهورا . # والحاصل : أنه إنما جزم بتقديم حديث مسلم إذا كان في المرتبة العليا من | ~~جميع / 41 - ب / الجهات على حديث البخاري إذا كان في المرتبة السفلى ms097 من | ~~جميع الجهات ، وباقي المراتب لا يجزم منها بالتقديم ، بل إما التقديم ، أو ~~| المساواة ، أو العكس في التقديم . # وقوله : ( مطلقا ) بيان للإطلاق ، وليس المراد منه الفرد المطلق المقابل ~~| للنسبي كما يتبادر إلى الفهم ، فكان الأولى تركه لأنه يوهم خلاف المقصود ~~. | PageV01P290 | # | ( [ سلسلة الذهب ] ) # ( وكما لة كان الحديث الذي لم يخرجاه من ترجمة ) بفتح الجيم ، أي بعض | ~~ترجمة ( وصفت بكونها أصح الأسانيد كمالك ، عن نافع ، عن ابن عمر ) ويسمى | ~~سلسلة الذهب . قال ابن مهدي : لا أقدم أحدا على مالك في صحة الحديث . | ~~وقيل : روى أحمد ، عن الشافعي ، عن مالك ، عن [ نافع عن ] ابن عمر أصح | ~~الحديث في الدنيا . # ( فإنه ) أي الحديث الموصوف بكونه أصح . ( يقدم على ما انفرد به أحدهما | ~~مثلا ) أي فضلا عن غيرهما ، وتوضيحه أنه يريد به أنه مقدم على [ ما ] انفرد ~~به | غيرهما أيضا كالترمذي ، والنسائي وغيرهما . ولم يرد أنه مقدم على ما ~~اتفق عليه | الشيخان حتى يقال : يجوز [ 56 - أ ] أن يكون في الاتفاق ما ~~يعادل هذا ، ففيه أنه | لا حاجة إلى ذكر قوله : مثلا لأنه يلزم التقديم على ~~ما انفرد به غيرهما بطريق | الأولى . ( لا سيما ) أي خصوصا . ( إذا كان في ~~إسناده ) أي إسناد ما انفرد به | أحدهما . ( من فيه مقال ) أي مطعن ، وإن ~~كان عنه جواب ، لأن من تكلم فيه في | الجملة ليس كمن لم يتكلم فيه أصلا . # ( فإن خف الضبط ) عطف على ما سبق بالمعنى ، لأن تقدير الكلام أن | الصحيح ~~ما تم ضبط راويه مع سائر شروطه ، فمفهومه أنه إذا لم يكن الضبط تاما لا | ~~PageV01P291 | يكون الحديث صحيحا ، وهو يحتمل أنه حينئذ حسن ، أو ضعيف ، ~~فبينه أنه حسن | بقوله : فإن خف الضبط أي ضبط الراوي المستلزم لضبط المروي ~~. قيل : بأن | كان راوي الحديث متأخرا [ تأخرا ] يسيرا عن درجة الحافظ ~~الضابط . ولم يبلغ | إلى مرتبة الراوي الضعيف الفاحش الخطأ . # وناقش تلميذه بقوله : لم يحصل بهذا تمييز الحسن لأن الخفة المذكورة غير | ~~منضبطة ! انتهى . ويمكن دفعه بأن انضباطه مبني على العرف ، أو على المشهور ~~| والمستور ، كما قالوا ms098 في العدالة ، أو على / العلم بالتتبع في رواياته ، ~~ويدل عليه | قوله : # ( أي قل ) أي ظهر قلة ضبطه . ولما كان استعمال الخفة بضد الثقل | مشهورا ~~، وبمعنى القلة قليل الوجود احتاج إلى بيان فقال : # ( يقال : خف القوم خفوقا : قلوا ) ويؤيده ما في ' القاموس ' : الخف ~~بالكسر | الخفيف ، والجماعة القليلة . وكأن الخفة استعملت في الكيفية ، ~~والكمية . # ( والمراد ) أي من خفة الضبط المستلزمة لفقد تمام الضبط الذي هو أحد | ~~شروط الصحيح . # ( مع بقية الشروط ) أي مع وجود البقية ، أو مع بقاء الشروط # ( المتقدمة في حد الصحيح ) أي من / 42 - أ / اتصال السند ، والعدالة ، ~~وعدم | PageV01P292 | الشذوذ ، والعلة ومع عدم كثرة الطرق أيضا كما سيجيء ~~في كلامه . [ إن شاء الله | تعالى ] وذلك ليخرج الصحيح لغيره . [ 56 - ب ] ~~. # والحاصل : أن ما كان إسناده ولو في بعض رواته دون الصحيح في الضبط | ~~والاتفاق . # ( فهو ) زاد في الشرح ضمير الفصل ، أي فذلك الخبر هو . | # | ( [ الحسن لذاته ] ) # ( الحسن لذاته ) إذ هو والصحيح سواء إلا في تمام الضبط . وأفاد فائدة ~~الفصل | بقوله : # ( لا لشيء خارج ) أي يصير به حسنا لغيره . # ( وهو ) أي الحسن لأمر خارج . # ( الذي يكون حسنه ) أي مع كونه ضعيفا في نفسه # ( بسبب الاعتضاد ) أي باشتداده لكثرة إسناده # ( نحو حديث المستور ) أي الراوي الذي لم يتحقق عدالته ، ولا جرحه ، قال | ~~السخاوي : المستور من لم ينقل فيه جرح ولا تعديل ، وكذا إذا نقلا ولم يترجح ~~| أحدهما . وفي حاشية تلميذه قال المصنف : الراوي إذا لم يسم كرجل يسمى | ~~مبهما ، وإن ذكر مع عدم تمييز فهو المهمل ، وإن ميز ولم يرو عنه إلا واحد | ~~فمجهول ، وإلا فمستور . انتهى | PageV01P293 # والحاصل : أن الراوي الذي لم يتحقق أهليته المكتفى فيها بغلبة الظن ، | ~~وكذا ما كان ضعفه لسوء حفظ راويه مع كونه عدلا ، حديثه ضعيف بالنظر إلى ~~ذاته | لكنه قد يصير حسنا لغيره . # ( إذا تعددت طرقه ) فإن حديث المستور مما يتوقف فيه ، وتعدد طرقه قرينة | ~~ترجح جانب قبوله ، فهو حسن لا لذاته . فكل من الحسن لا لذاته والصحيح لا | ~~لذاته إنما يحصل بكثرة الطرق ، إلا أن راوي ms099 الصحيح ظاهر العدالة ، وراوي ~~الحسن | مستور العدالة . ويشكل على هذا قول النووي : حديث ' من حفظ على ~~أمتي | أربعين حديثا ' ورد من طرق كثيرات بروايات متنوعات ، واتفق الحفاظ ~~على أنه | حديث ضعيف وإن كثرت طرقه ، ويؤيده ما قال الحافظ المنذري : إنه ~~ليس في | جميع طرقه ما يقوى ويقوم به الحجة إذ لا تخلو طريق منها أن يكون ~~فيها مجهول ، | أو معروف مشهور بالضعف . # نعم ، قال الحافظ أبو طاهر السلفي [ 57 - أ ] في أربعينه : إنه روي | من ~~طرق ، وتقوى بها وركنوا إليها ، وعرفوا صحتها ، وعولوا عليها . وأجاب عنه | ~~PageV01P294 | المنذري بأنه يمكن أن يكون سلك في ذلك سلوك من رأى أن ~~الأحاديث | الضعيفة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدث قوة ، فظهر أن المسألة ~~مختلف | فيها ، إما في نفسها أو في اختلاف الضعف من الخفة والشدة / ولذا ~~قال السبكي | وغيره : الحديث إذا اشتد ضعفه لا يعمل به ، ولا في الفضائل . ~~وكأن المراد | بالشديد الضعف أن / 42 - ب / لا يخلو طريق من طرقه عن كذاب ، ~~أو متهم | بالكذب . ويدل عليه وضع المصنف المسألة في نحو المستور والله ~~أعلم . # ( وخرج باشتراط باقي الأوصاف الضعيف ) أي وخرج بقيد بقية الشروط | الضعيف ~~، وهو ما لم يجمع شروط الصحيح ، أو الحسن ، ولو بفقد شرط واحد مما | يرجع ~~لطعن في الراوي ، ولو بالمخالفة ، أو سقط في السند . ويتفاوت ضعفه . | ~~PageV01P295 | كتفاوت صحة الصحيح ، وحسن الحسن ، فأعلى مراتبه بالنظر لطعن ~~الراوي : ما | انفرد به الوضاع ، ثم المتهم به ، ثم الكذاب ، ثم المتهم به ~~، ثم الفاسق ، ثم | فاحش الغلط ، ثم فاحش المخالفة ، ثم المختلط ، ثم ~~المبتدع الداعي ، ثم مجهول | العين ، أو الحال . # وبالنظر للسقط : المعلق بحذف السند كله من غير ملتزم الصحة كالبخاري | ثم ~~المعضل ، ثم المنقطع ، ثم المرسل الجلي ، ثم الخفي ، ثم المدلس ولا | ~~انحصار له في هذه ، فتعريف الحسن لذاته : خبر الواحد بنقل عدل خفيف الضبط | ~~متصل السند غير معلل ، ولا شاذ به . ثم الضعيف ما ليس بصحيح ، ولا حسن . # ( وهذا القسم من الحسن ) أي الحسن لذاته ( مشارك ) بكسر الراء . | ( ~~للصحيح ms100 في الاحتجاج به ) أي في أصل الاستدلال ، والعمل به . ولذا أدرجته | ~~طائفة من المحدثين في نوع الصحيح . # ( وإن كان ) أي الحسن ، ( دونه ) أي دون [ 57 - ب ] الصحيح في الرتبة | ~~والقوة كما عرف من حديهما ، ( ومشابه له ) أي للصحيح ، ( في انقسامه إلى ~~مراتب | بعضها فوق بعض ، وبكثرة طرقه ) أي أسانيد الحسن . # ( يصحح ) بتشديد الحاء الأولى المفتوحة ، أي ينسب إلى الصحة ويحكم | عليه ~~بأنه صحيح . قال السخاوي : وإنما تعتبر الكثيرة ، والجمعية في الطرق | ~~PageV01P296 | المنحطة ، أما عند التساوي أو الرجحان فمجيئه ومن وجه آخر ~~يكفي . # وحاصله : أن الحديث الحسن لذاته إذا روي من غير وجه حيث كانت | رواته ~~منحطة عن مرتبة رواة الأول ، أو من وجه واحد مساو له ، أو أرجح ، يرتفع عن ~~| درجة الحسن إلى درجة الصحيح ، وصار ثاني قسمي الصحيح المسمى | بالصحيح ~~لغيره وهو غير صحيح لذاته . # ( وإنما يحكم له بالصحة عند تعدد الطرق ) أي أو طريق واحد مساو له ، أو | ~~أرجح . # ( لأن للصورة المجموعة قوة تجبر ) بفتح الفوقية ، وضم الموحدة ، أي تصلح ~~| وتعوض . # ( القدر الذي قصر ) بضم الصاد من القصور المأخوذة من القصر . # ( به ) أي بسبب ذلك القدر . # ( ضبط راوي الحسن عن راوي الصحيح ) ذكر تلميذه أنه قال المصنف في | ~~تقريره : يشترط في التابع أي إذا كان واحدا أن يكون أقوى أو مساويا حتى لو ~~| كان / 43 - أ / الحسن لذاته يروى من وجه آخر حسن لغيره لم يحكم له بالصحة ~~. | قلت : هذا معنى قوله : | PageV01P297 # ( ومن ثمة تطلق الصحة على الإسناد الذي يكون حسنا لذاته لو تفرد ) أي | ~~ذلك الإسناد سواء كان التعدد بمجيئه من وجه واحد آخر عند التساوي ، أو | ~~الرجحان ، / أو أكثر عند عدمهما . # وقوله : ( إذا تعدد ) ظرف لقوله : يطلق . # ( وهذا ) أي ما مر من قوله : وخبر الآحاد إلى هنا . أو الحكم بكون الحديث ~~صحيحا أو حسنا بالقطع . # ( حيث [ 58 - أ ] ينفرد الوصف ) أي وصف الصحة والحسن . وأما إذا جمعا | ~~فلا حكم بالقطع لا بالصحة ، ولا بالحسن . # ( فإن جمعا ) بصيغة المجهول ، ( أي الصحيح والحسن في وصف واحد ) | بأن ~~جمع ms101 بينهما في إطلاقهما على حديث واحد ، ( كقول الترمذي ) أي في | ' جامعه ~~' . # ( وغيره : ) كالبخاري على ما نقله السخاوي ، وكيعقوب بن شيبة ، فإنه | ~~جمع بين الصحة ، والحسن ، والغرابة في مواضع من كتابه . وكأبي علي . | ~~PageV01P298 | الطوسي ، فإنه جمع بين الصحة ، والحسن في مواضع من كتابه ~~المسمى | ' بالأحكام ' على ما ذكره التلميذ . # ( حديث حسن صحيح ) وقد يزيد لفظ غريب ولم يذكره الشيخ لكون الغرابة | لا ~~تنافي الحسن والصحة # ( فللتردد ) أي فالجمع بينهما لعدم القطع بالتردد . # ( الحاصل من المجتهد ) قيل فيه : إنه ينافي ما يأتي في محصل الجواب حيث | ~~جعل فاعل التردد هو الأئمة ، ويمكن أن يؤول بأن المراد بالتردد الحاصل من ~~أئمة | الحديث للمجتهد ، فإن ترددهم إنما هو من أجل المجتهد يعني لو قالوا ~~: صحيح | لاستدل المجتهد به مثل استدلاله بالصحيح ، وكذا لو قالوا : حسن ~~فترددوا لئلا | يجزم المجتهد بأحدهما ولا يجريه مجرى الصحيح أو مجرى الحسن ~~. انتهى . # وفيه أنه حينئذ يلزم أن يكون المجتهد مقلدا ! والظاهر : أنه لم يرد ~~بالمجتهد | المجتهد المطلق فقط ، بل أراد به هو وغيره من أئمة الحديث ممن ~~يفتش عن حال | الأحاديث ، ويحقق أن كلا منها من أي قسم من الأقسام ~~المتفاوتة في وجوب العمل | ليفعل بكل منها ما ينبغي أن يفعل به ، لأن ~~الاجتهاد غير محصور ، وبأنه غير | مسدود ، وفضله واسع ممدود وكل أحد من ~~عباده يؤجر على قدر اجتهاده . ويدل | على ما قلنا تقدم المجتهدين على ~~المصححين . # ( في الناقل ) أي في حق [ 58 - ب ] الراوي ، واختلاف حاله وصفاته . # ( هل اجتمعت فيه ) أي في الناقل ، أو منقوله . # ( شروط الصحة أو قصر ) أي الراوي ، أو المروي ( عنها ) أي عن شروط | ~~PageV01P299 | الصحة ؟ والمراد بالناقل ناقل المقبول كما يدل عليه قوله : ~~فإن جمعا ، فلا يرد أنه | عند عدم شروط الصحة ليس مخصوصا بالحسن ، / 43 - ب ~~/ بل حسن أو ضعيف | وقد أجاب بعض عن أصل السؤال بأن المراد : حسن لذاته ~~صحيح لغيره ، وقيل : | حسن لفظا ، أو لغة صحيح إسنادا أو صناعة # ( وهذا ) أي وهذا الجواب ونحوه ، ( حيث ) أي في موضع ، ( يحصل منه ms102 ) أي | ~~من المجتهد ، وقول شارح : أي من الناقل ، بعيد موهم . ولعل هذا منشأ اعتراض ~~| التلميذ حيث قال : يرد على هذا ما إذا كان المتفرد قد جمع شروط الصحة ~~عندهم ، | ( التفرد ) أي الانفراد ، ( بتلك الرواية ) بأن ليس للحديث عنده ~~إلا إسناد واحد . وقال | فيه : حسن صحيح ، وإلا فسيأتي جوابه . # ( وعرف بهذا ) أي بما ذكرناه من مراد / الترمذي ، وغيره ، ( جواب من | ~~استشكل الجمع بين الوصفين ) أي المتغايرين على موصوف واحد ، ( فقال : ) أي ~~| معترضا ، ( الحسن قاصر عن الصحيح ) أي في مرتبته المترتبة على تعريفه | ~~وصفته . # ( ففي الجمع بين الوصفين إثبات لذلك القصور ونفيه ) أي ونفي له وكان | ~~الأنسب أن يقول : إثبات ذلك القصور ونفيه ، أو التقدير إثبات لنفيه أي لنفي ~~| ذلك القصور . وفي حاشية تلميذه : قال المصنف في تقريره : استشكل الجمع ~~بين | PageV01P300 | الصحة والحسن ، فأجيب بأنه بحسب إسنادين ، فأورد أنه ~~يقول : حسن صحيح لا | نعرفه إلا من هذا الوجه ، فأجيب بما ذكر . ومنهم من ~~أجاب بالترادف في المعنى ، | يعني أنه يصح الاستدلال بكل منهما ويحسن العمل ~~بهما . فقيل : ليس بشيء لأنه | خلاف المتعارف . وقيل : يرد بأصل التشبيه . ~~| # | ( [ الكلام حول قولهم : حسن صحيح ] ) # ( ومحصل الجواب ) أي المتقدم : ( أن [ 59 - أ ] تردد أئمة الحديث ) أي | ~~اختلاف حذاقهم ، ونقادهم العارفين بالجرح والتعديل ، ( في حال ناقله ) أي ~~أحد | رواته حيث يرقيه بعضهم إلى مرتبة الصحة . ويحط بعضهم عنها إلى مرتبة ~~الحسن ، | ( اقتضى للمجتهد ) أي كالترمذي ، وأمثاله ، ( أن لا يصفه بأحد ~~الوصفين ) أي | فحسب لما حصل له من التردد الحاصل من اختلافهم ، ( فيقل ) ~~الأظهر فيقول | ( فيه : حسن باعتبار وصفه ) أي وصف الحسن ، ( عند قوم ) أي ~~من الحذاق ، | ( صحيح باعتبار وصفه ) أي صحيح . # ( عند قوم ) أي آخرين منهم . وفيه : أنه يلزم أن يكون الترمذي ، بل ~~البخاري | مقلدا في التصحيح ، والتحسين . والمفهوم من الجواب : أولا هو أن ~~الجمع بين | الوصفين إنما هو لحصول التردد الناشيء من المجتهد كالبخاري ، ~~والترمذي مثلا | في حق الراوي ، ولم يقم عنده ما يرجح أحدهما على الآخر ، ~~وإلا فالصحة عند | PageV01P301 | قوم تجامع الحسن عند قوم آخرين ms103 ، فالأظهر ~~أن يجعل ذلك جوابا آخر ويقال : | معنى قولهم حسن صحيح أنه حسن عند قوم صحيح ~~عند آخرين . # ( وغاية ما فيه ) أي في الجواب ونهاية ما فيه من الاضطراب # ( أنه حذف منه حرف التردد ) وفي / 44 - أ / نسخة : أنه حذف أي المجتهد | ~~حرف التردد مع أن كلا من النسختين صحيح ومؤداهما واحد سواء قرئ حذف | ~~بالبناء للفاعل ، أو المفعول بأدنى اعتناء . والمراد بحرف التردد حرف الشك ~~، أو # التنويع وهو أو . ( لأن حقه أن يقول : حسن أو صحيح ) ففي الرضي وقد يحذف ~~واو | العطف . قال أبو علي : في قوله تعالى : @QB@ ولا على الذين إذا ما ~~أتوك لتحملهم قلت @QE@ أي وقلت . وحكى أبو زيد : أكلت سمكا ، لبنا ، تمرا . ~~وقد يحذف أو كما | تقول : لمن قال : آكل السمك ، واللبن ؟ كل سمكا لبنا أي ~~أو لبنا . وذلك لقيام قرينة دالة | على أن المراد أحدهما . # ( وهذا ) أي هذا الحذف . # ( كما حذف حرف العطف من الذي يعد ) بضم التحتية ، وفتح العين | وتشديد ~~الدال ، مضارع مجهول من عده . قال شارح : أي كما حذف من الخبر . | ~~PageV01P302 | المتعدد نحو : زيد عالم جاهل والأظهر كما قال محش : كما يقال ~~: دار ، غلام | جارية ، ثوب . / وفيه أنهم قالوا : ليس في التعداد تركيب . ~~وهذا يدل على أنه | فيه تركيب وعامل . وفي نسخة : من الذي بعده ، أي من ~~المعطوف الواقع بعد | حرف العطف . وقيل : المعنى كما يحذف حرف العطف من ~~القسم الثاني الذي | يجيء بعده ، أي بعد هذا القسم ، وهو ما يذكر فيه ~~الوصفان باعتبار إسنادين . وفيه | موافقة لقول ابن مالك حيث اقتصر ابن مالك ~~على الواو فقط ، فيتعين كون هذا | تنظيرا للحذف السابق . # ( وعلى هذا ) أي ما ذكر من الجواب ، ( فما قيل فيه : حسن صحيح ) مبتدأ | ~~خبره ، ( دون ما قيل فيه : صحيح ؛ لأن الجزم أقوى من التردد ، وهذا ) أي ما ~~ذكرنا | من الجواب بالتردد ، ( من حيث التفرد ، ) أي للإسناد دون التعدد . # ( وإلا ) أي ( إذا لم يحصل التفرد ) بأن ثبت التعدد . والأحسن أن يقدر ~~هكذا | وأن لا يحصل ، فإنه حذف الفعل ، وقلب النون لاما ms104 وأدغم فصار وإلا ، ~~( فإطلاق | الوصفين ) أي المتباينين ، ( معا ) أي مجتمعين ، ( على الحديث ) ~~أي الواحد ، | ( يكون ) أي يصح ، ويجوز أن يكون إطلاقهما ( باعتبار إسنادين ~~) أي مختلفين لا أنه | PageV01P303 | يجب ، لجواز أن لا يلزم صحة شيء من ~~الإسنادين في بعض المواد ، فحينئذ يجري فيه | التوجيه الأول دون الثاني . ~~وبما قررنا اندفع ما قال تلميذه : يرد على هذا ما إذا كان | كلا الإسنادين ~~على شرط الصحيح . ومن تتبع وجد صدق ما قلته فيهما . # ( أحدهما صحيح والآخر حسن وعلى هذا ) أي الجواب [ 60 - أ ] ، أو | ~~التقدير والتقرير . # ( فما قيل فيه : حسن صحيح ، فوق ما قيل فيه : صحيح فقط ، إذا كان ) أي | ~~الصحيح ( فردا ) وإنما قيده بذلك لأنه لو لم يكن فردا بل كان مشهورا / 44 - ~~ب / مثلا | لم يصح الجزم بفوقية ما قيل فيه : حسن صحيح على إطلاقه ، بل ~~إنما يصح بالنسبة إلى | أحد قسمية . وهو ما يكون الصحيح في كلا الموضعين ~~فيه مشتهرا . والدليل عليه تعليله | بقوله : # ( لأن كثرة الطرق تقوي ) أي الحديث من مرتبة الصحيح إلى مرتبة الأصح # ( فإن قيل : قد صرح الترمذي ) بكسر المثناة والميم ، وقيل : بضمهما ، ~~وقيل : | بفتح [ ثم كسر ] . وكلها بإعجام الذال نسبة لمدينة قديمة على طرف ~~جيحون نهر | بلح كذا ذكره السخاوي وغيره . # ( بأن شرط الحسن أن يروى من غير وجه ) أي من غير طريق واحد ، فأقله أن | ~~يكون من إسنادين . | PageV01P304 # ( فكيف يقول في بعض الأحاديث : حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه ؟ ! ) ~~| فإن هذا يقتضي أن يروى بوجه واحد فقط كما هو شرط الغريب . # ( فالجواب : أن الترمذي لم يعرف الحسن مطلقا ) أي بهذا التعريف # ( وإنما عرف بنوع خاص منه وقع في كتابه ) الظاهر أن يقول : وإنما | عرفه ~~. . . الخ أو عرف نوعا خاصا منه ، وقال شارح : الظاهر أن يقال : لنوع ~~باللام | إلا أنهم يتسامحون بناء على جواز الاستعارة في الحرف ، فيستعيرون ~~بعض الحروف | لبعض آخر . انتهى . # وحاصله : أن الباء بمعنى اللام ، وهي للعلة أي لأجل نوع ، / ويمكن أن | ~~يقال : [ إن ] الباء للسببية ، وهي تفيد العلية ، فلا يحتاج ms105 إلى العارية . ~~وحذف | المفعول شائع وسائغ في العربية . وقال محش : أي عرفه مقيدا بنوع خاص ~~منه | ولك أن تجعله منزلا منزلة اللازم أي أوقع التعريف بنوع خاص ، ولو حكم ~~بزيادة | الباء يرد عليه أنها في غير الخبر في النفي سماعي . انتهى ويرد ~~عليه أن زيادة الباء | PageV01P305 | في الخبر سواء [ 60 - ب ] يكون نفيا ~~أو إثباتا جائز من غير توقف على السماع | على ما هو المفهوم من المعنى ~~كقوله تعالى : @QB@ وهزي إليك بجذع النخلة @QE@ . | ^ ( ومن يرد في بإلحاد ~~) ^ . @QB@ ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة @QE@ وأمثالها . قوله : | # % وكفى بنا فضلا على من غيرنا % % حب النبي محمد إيانا % # وفي ' القاموس ' : الباء للتوكيد وهي الزائدة ، وتكون زيادة واجبة في : ~~أحسن | بزيد ، وغالبة وهي فاعل @QB@ كفى بالله شهيدا @QE@ # ( وهو ) أي ذلك النوع المعرف ، ( ما يقول فيه : حسن من غير صفة أخرى ) | ~~أي مضمومة إليه من صحيح أو غريب ، ( وذلك ) أي دليله ، أو تفصيله ، ( أنه ~~يقول ) | أي الترمذي ، ( في بعض الأحاديث : ) أي من جامعة : ( حسن ) أي فقط ~~، ( وفي | بعضها : صحيح ) كذلك ، ( وفي بعضها : غريب ) كذلك ، ( وفي بعضها ~~: حسن | صحيح ، وفي بعضها : حسن غريب ، وفي بعضها : صحيح غريب ) بالجمع ~~بينهما ، | ( وفي بعضها : حسن صحيح غريب ) بالجمع بين الثلاثة . # ( وتعريفه ) أي المذكور أولا / 45 - أ / ( إنما وقع على الأول ) أي على | ~~PageV01P306 | النوع الأول ، وهو حسن ، ( فقط ) أي دون سائر الأنواع ، ( ~~وعبارته ) أي الترمذي ، | ( ترشد إلى ذلك ) أي تدل على ما ذكرنه من أن ~~تعريفه إنما وقع على الأول فقط . # ( حيث قال ) ظرف لعبارته ، ( في آخر كتابه ) أي ' الجامع ' : ، ( وما ~~قلنا في | كتابنا : حديث حسن ، فإنما أردنا به ) أي بالحسن ، ( حسن إسناده ~~عندنا ) ضبط : | بفتح الحاء ، والسين على أنه صفة مشبهة ، فالنون منون . ~~وبضم السين ، وفتح | النون على أنه فعل ماضي ، وعليهما إسناده مرفوع ~~بالفاعلية . وبضم الحاء ، وسكون | السين على أنه مصدر منصوب على المفعولية ~~مضاف إلى إسناده . # وأعلم أنه لم يصرح في تعريف الحسن بنفي العلل ، ولا باتصال | السند ، ولا ~~بخفة الضبط كما ذكره الشيخ سابقا ، وزاد الرواية من ms106 غير وجه . ولعل | هذا ~~اصطلاح آخر بينهما عموم من وجه . # ( فكل حديث يروى ولا يكون راويه متهما بالكذب ، ويروى من غير | وجه ) أي ~~لم يكن فردا بل جاء من وجه آخر فأكثر . [ 61 - أ ] # ( نحو ذلك ) بالجر صفة غير ، بالنصب حال منه ، ومعناه : أنه لا يكون راوي ~~| الطريق الثاني متهما بكذب . قال السخاوي : أي يكون الراوي فوقه ، أو مثله ~~لا . | PageV01P307 | دونه ليترجح به أحد الاحتمالين لأن سيئ الحفظ مثلا ~~حيث يروي يحتمل أن | يكون ضبط المروي ، ويحتمل أن لا يكون ضبطه ، فإذا أورد ~~مثل ما رواه ، أو | معناه من وجه آخر غلب على الظن أنه ضبطه ، وكلما كثر ~~المتابع قوي الظن . | انتهى . وجواز كونه فوقه يعلم بالأولى . # ( ولا يكون شاذا ، فهو عندنا حديث حسن ) انتهى كلام الترمذي . ولا | ~~PageV01P308 | يخفى أن بعض أفراد الصحيح بالمعنى المتعارف عند أهل الحديث ~~داخل في | تعريف الحسن على هذا التقرير ، فينبغي أن يعرف الصحيح بنوع آخر . # قال الشيخ : ( فعرف بهذا أنه إنما عرف الذي يقول فيه : ) أي في حقه . # حسن فقط . وأما ما يقول فيه : حسن صحيح ، أو حسن غريب ) بالجمع | بينهما ~~. # ( أو حسن صحيح غريب ) بالجمع بين الكل . # ( فلم يعرج ) بتشديد الراء المكسورة من التعريج على الشيء ، وهو الإقامة ~~| عليه أي فلم يعول ( على تعريفه كما لم يعرج على تعريف ما يقول فيه : | ~~صحيح فقط ، أو غريب فقط ، وكأنه ترك ذلك استغناء لشهرته | عند أهل الفن ) . ~~قال البقاعي : استعمل الترمذي الحسن لذاته ، | في المواضع التي يقول فيها : ~~حسن غريب ونحو ذلك . وعرف | ما رأى أنه يشكل لأنه يخرج الحديث أحيانا ويقول ~~: فلان ضعيف | في سنده ثم يقول : هذا حديث حسن ، فخشي أن يشك ذلك على ~~الناظر فيعترض | PageV01P309 | عليه بأنه : / 45 - ب / كيف يحسن ما يصرح ~~بضعف راويه أو انقطاعه ونحو ذلك ؟ ! | فعرفه أنه إنما حسنة لكونه اعتضد ~~بتعدد طرقه . انتهى . وهو يفيد جواز أن يراد | بقوله : نحو ذلك ، ما يشمل ~~دونه [ 61 - ب ] أيضا . واستفيد منه أنه أراد بالحسن | المطلق الحسن لغيره ~~وهذا معنى ms107 قوله : | ( واقتصر على تعريف ما يقول فيه ) أي في حقه ، ( في ~~كتابه ) أي الجامع ، | ( حسن فقط إما لغموضه ) أي لخفائه كما أشرنا إليه ، ~~وبينا الكلام عليه . وقال | شارح : لعل وجهه أنهم حدوه ولم يحصل به حد . ~~فقال الخطابي : ما عرف | مخرجه ، واشتهر رجاله . والمخرج : الموضع الذي خرج ~~منه الحديث ، وهو كونه | شاميا ، عراقيا ، مكيا ، كوفيا كأن يكون الحديث من ~~رواية راو ، وقد اشتهر برواية | حديث أهل بلده كقتادة ونحوه في البصريين ، ~~فإن حديث البصريين إذا جاء عن | قتادة ونحوه كان مخرجه معروفا بخلافه عن ~~غيرهم . وذلك كناية عن الاتصال ، إذ | المرسل ، والمنقطع والمعضل ، لعدم ~~ظهور حالها لا يعلم مخرج الحديث . | والمراد بالشهرة : الشهرة بالعدالة ، ~~والضبط . | قال ابن دقيق العيد : ليس في عبارة الخطابي كثير تلخيص ، فإن ~~الصحيح | أيضا ما عرف مخرجه ، فيدخل الصحيح في حد الحسن . # وقال ابن الجوزي : ما فيه ضعف قريب محتمل ، واعترض ابن دقيق العيد | على ~~هذا الحد أيضا بأنه ليس مضبوطا بضابط يتميز به القدر المحتمل على | ~~PageV01P310 | غيره . وإذا اضطرب هذا الوصف لم يحصل التعريف المميز للحقيقة ~~. # وأيضا يشمل تعريف الترمذي ما إذا كان بعض رواته سيئ الحفظ ممن | وصف ~~بالغلط ، والخطأ غير فاحش ، أو مستورا لم ينقل فيه جرح ولا تعديل | وكذا ~~إذا نقل ولم يترجح أحدهما على الآخر ، أو مدلسا بالعنعنة لعدم منافاتها نفي ~~| اشتراط الكذب . # قال ابن الصلاح بعد ذكره هذه الحدود الثلاثة : كل هذا مستبهم لا | يشفي ~~العليل ، وليس في كلام / الترمذي ، [ 62 - أ ] والخطابي ما يفصل الحسن | عن ~~الصحيح . ويقال : إن الحسن لذاته إذا عارض الصحيح كان مرجوحا فضعفه | ~~بالنسبة إلى ما هو أرجح منه . وهذا الذي ذكرناه ذكره السخاوي ثم قال : ومع ~~ما | تكلفنا في توجيه الأقوال الثلاثة ما حصل بها حد جامع للحسن ، بل هو ~~مستبهم | لا يشفي العليل لعدم ضبط القدر المحتمل من غيره لضابط في آخر ~~الأقوال ، وكذا | الشهرة في أولها ، ولغير ذلك فيهما وفي تعريف الترمذي ~~الذي زعمه بعض الحفاظ | أنه أجودها . | ( وأما لأنه اصطلاح جديد ms108 ) أي خاصة ~~له ، ولا مشاحة فيه جزم ابن سيد | PageV01P311 | الناس بالثاني خاصة ، بل ~~خص هذا الاصطلاح بجامعه . وتردد المصنف في سبب | اقتصاره ، ورجح هنا الثاني ~~بقوله : # ( ولذلك ) أي للتعليل الثاني ، ( قيده ) أي التعريف ، ( بقوله : | عندنا ~~/ 46 - أ / ولم ينسبه ) بفتح الياء ، وكسر السين أي لم يسنده ( إلى أهل | ~~الحديث ) أي صريحا . # ( كما فعل الخطابي ) بفتح الخاء المعجمة ، وتشديد الطاء المهلمة ، هو أبو ~~| سليمان [ حمد بن ] محمد بن إبراهيم بن خطاب ، نسب إلى جده . ويقال : إنه ~~| من سلالة زيد بن الخطاب ، كان تفقه على القفال ، و [ ابن ] أبي هريرة ، ~~وغيرهما | كذا في ' المقتفى ' . قال السخاوي : ويتأيد الأول بقول المصنف في ~~| ' الكبير ' الظاهر أنه لم يرد بقوله : عندنا حكاية اصطلاحه مع نفسه ، ~~وإنما أراد عند | أهل الحديث . كقول الشافعي : وإرسال ابن المسيب عندنا أي ~~أهل الحديث | فإنه كالمتفق عليه بينهم . ويبعده قوله : وما قلنا ، وكذا ~~قوله : فإنما أردنا فحينئذ | النون لإظهار نعمة التلبس بالعلم المتأكد ~~تعظيم أهله عملا بقوله تعالى : @QB@ وأما بنعمة ربك فحدث @QE@ مع الأمن من ~~الإعجاب ، ونحوه المذموم معه مثل هذا . # ( وبهذا التقرير ) وهو اعتبار تعدد الطرق في الحسن والتفصيل في الجواب | ~~فيما له إسناد [ 62 - ب ] واحد ، وفيما له إسنادان . . . الخ | PageV01P312 # ( يندفع كثير من الإيرادات التي طال البحث فيها ) وهي التي أوردها في | ' ~~الخلاصة ' . # ( ولم يسفر ) بضم التحتية ، وكسر الفاء ، أي لم ينكشف # ( وجه توجيهها ) من أسفر وجهه أي أشرق ، ومنه قوله تعالى : @QB@ وجوه ~~يومئذ مسفرة @QE@ أي مضيئة . # ( فلله الحمد على ما ألهم ) أي بغير واسطة ، ( وعلم ) بالمعنى الأعم # ومجمل الإيرادات على الواردات أن ابن الصلاح قال : إن ذلك الاختلاف | ~~راجح إلى الإسناد ، فإذا روى الحديث بإسنادين : أحدهما حسن ، والآخر صحيح | ~~استقام أن يقال : إنه حديث حسن صحيح ، أي إنه حسن بالنسبة [ إلى إسناد ، | ~~صحيح بالنسبة ] إلى إسناد آخر على أنه غير مستنكر أن يراد بالحسن معناه | ~~اللغوي ، وهو ما يميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي | ~~الذي نحن بصدده . # قال ابن دقيق العيد : يرد عليه الأحاديث ms109 التي قيل فيها : حسن صحيح لا ~~نعرفه | إلا من هذا الوجه ، ويلزم عليه أن يطلق على الحديث الموضوع إذا كان ~~حسن | اللفظ أنه حسن ، ثم أجاب عن الاستشسكال المذكور بعد رد الجوابين بأن ~~| الحسن لا يشترط فيه القصور عن الصحة إلا حيث انفرد الحسن ، فيراد | ~~بالحسن / حينئذ معناه الاصطلاحي . | PageV01P313 # وأما أن الحسن في درجة الصحة ، فالحسن حاصل لا محالة تبعا للصحة لأن | ~~وجود الدرجة العليا ، وهي الحفظ ، والإتقان لا ينافي وجود المرتبة الدنيا ، ~~فيصح أن | يقال : حسن باعتبار الصفة الدنيا ، صحيح باعتبار الصفة العليا . ~~قال : ويلزم على هذا | أن يكون كل صحيح حسنا . # قال ابن المواق : كل صحيح عند الترمذي حسن ، وليس كل حسن | صحيحا . # قال ابن / 46 - ب / سيد الناس : قد بقي عليه أنه اشترط في الحسن أن يروى ~~| نحوه من وجه آخر ولم يشترط ذلك في الصحيح : فانتفى أن يكون كل صحيح | ~~حسنا ، فالأفراد الصحيحة ليست [ 63 - أ ] بحسنة عند الترمذي كحديث : ' إنما ~~| الأعمال بالنيات . # وأجاب عنه العراقي : بأن الترمذي يشترط في الحديث الحسن مجيئه من | وجه ~~آخر إذا لم يبلغ مرتبة الصحيح ، فإذا بلغها لم يشترط ذلك بدليل قوله في | ~~مواضع : هذا حديث حسن صحيح غريب . # قال السخاوي : لكنه منتقد من جهة أخرى . انتهى . ووجهه بأنهما أي | الحسن ~~، والصحيح متباينان وليس بينهما عموم وخصوص مطلقا ، فالضبط الذي | في الحسن ~~غير الضبط الذي في الصحيح ، وهو المفهوم من كلام الشيخ على ما | تحرر في ~~حده من التصريح . | PageV01P314 | # | ( [ زيادة الثقة ] ) # ( وزيادة راويهما ) وفي نسخة : رواتهما ، ( أي الصحيح والحسن ، مقبولة ) ~~| إذ ليس فيها سبب الرد . وأضاف الراوي إليهما لأن الكلام في الثقة ، ~~فزيادة | غيرهما بل رواته مطلقا غير مقبولة ، ( ما لم تقع ) أي الزيادة ( ~~منافية لرواية من ) أشار | في الشرح إلى تقدير مضاف في المتن . # ( هو أوثق ) أي من راويهما فمن التفضيلية مقدرة مع مدخولها وبين من | ~~بقوله : # ( ممن لم يذكر تلك الزيادة ) نوقش بأنه لو وقعت الزيادة منافية لرواية من ~~هو | مساو له في الوثوق لا يقبل بل يتوقف ms110 فيها مع أنه يصدق عليها ، لأنها ~~لم تقع منافية | لرواية من هو أوثق ، ودفع بأن المراد من قوله : مقبولة ، ~~غير مردودة قطعا [ فيصدق | على ما وقعت الزيادة منافية للمساوي في الثقة ~~أنها غير مردودة قطعا ] . # والأظهر في الجواب : أن التوقف يقتضي عدم العمل لا الرد ألا ترى | إلى ما ~~سيأتي من تقسيم المقبول إلى معمول به . وغير معمول به ؟ | PageV01P315 # ( لأن الزيادة إما أن تكون لا تنافي ) أي لا تعارض ( بينها ) أي بين ~~رواية من | ذكر الزيادة ( وبين راوية من لم يذكرها ، فهذه ) أي الزيادة ، ( ~~تقبل مطلقا ) أي | سواء كانت في اللفظ ، أم في المعنى ، تعلق بها حكم شرعي ~~، أم لا ، غيرت | الحكم الثابت [ 63 - ب ] أم لا ، أوجبت نقصا من أحكام ~~ثبتت بخبر آخر أم | لا ، علم اتحاد المجلس أم لا ، كثر الساكتون عنها أم لا ~~. ذكره السخاوي . | وزاد العراقي بقوله : سواء كان ذلك من شخص واحد بأن ~~رواه مرة ناقصا ومرة | بتلك الزيادة ، أو كانت الزيادة من غير من رواه ~~ناقصا . # ( لأنها أي الزيادة ) حينئذ ( في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به ) أي ~~| بروايته ( الثقة ) أي المعتمد في الضبط والعدالة ، ( ولا يرويه عن شيخه ~~غيره ) عطف | تفسير للتفرد . # ( وإما أن تكون ) أي الزيادة ، ( منافية ) / بأن تعارض رواية من ذكر ~~الزيادة | رواية من لم يذكرها تعارضا لا يمكن الجمع بينهما أصلا ( بحيث ~~يلزم من قبولها ) | أي الزيادة ( رد الرواية الأخرى ) كما أنه يلزم من قبول ~~الرواية الأخرى رد | الزيادة / 47 - أ / عليها . | PageV01P316 # ( فهذه هي التي يقع الترجيح بينها وبين معارضها ) [ يعني أن هذه الزيادة ~~قد | يقع الترجيح بينها وبين منافيها ] . # ( فيقبل الراجح ) لكون راوية أوثق ، أو شيء آخر فيما إذا كانت منافية | ~~لرواية من هو مساو . # ( ويرد المرجوح ) سواء كان المرجح في جانب راوي الزيادة ، أو غيره . وهذا ~~| إذا وجد المرجح ، وأما إذا لم يوجد كما إذا كان زيادة الراوي منافية ~~رواية من هو | مثله في جميع الجهات لا أدنى منه ولا أوثق ، فلا يقع الترجيح ~~هناك بل يتوقف | فيهما ms111 كما قررناه فيما سبق . # ثم هذا الذي حررناه يشمل ما إذا كان قوله : لأن الزيادة . . . إلخ تقسيما ~~| للزيادة ، أو تعليلا لما في المتن . فقول تلميذه : هذا تقسيم للزيادة لا ~~تعليل لما وقع | في المتن ، هذا هو الظاهر من السوق ، فإن اعتبره المصنف ~~تعليلا فهو أعم مما | في المتن . انتهى مناقشة في غير محله ، فإن اعتبار ~~الأعم لا شك أنه أتم ، مع | أنه قد تقدم أن الشيخ رحمه الله تعالى جعل متنه ~~وشرحه ككتاب واحد بالضم # ثم قول التلميذ : وكان اللائق بالتعليل أن يقول : لأن المنافية لرواية من ~~هو أوثق | معارضة بأرجح ، فلم تقبل والتي لم تناف بمنزلة حديث مستقل ، ~~ويفهم منه ما نافى | وليس بأوثق أنه يقدم . انتهى . غير لائق لما تقرر أنه ~~أتى بعبارة شاملة للتعليل والزيادة . | PageV01P317 | [ 64 - أ ] مع زيادات ~~من الإفادة الدالة على أن ما نافى وليس بأوثق باحتماليه غير | مقدم على ما ~~تحقق . # وأعلم أن معرفة زيادة الثقة فن لطيف يستحسن العناية لما يستفاد بالزيادة ~~من | الأحكام ، وتقييد الإطلاق وإيضاح المعاني وغير ذلك ، وإنما يعرف بجمع ~~الطرق | الأبواب ، وقد كان إمام الأئمة ابن خزيمة لجمعه بين الفقه والحديث ~~مشارا إليه | بحيث قال تلميذه ابن حبان : ما رأيت على أديم الأرض من يحفظ ~~الصحاح | بألفاظها ، ويقوم بزيادة كل لفظة : زاد في الخبر ثقة ما غيره ، ~~حتى كأن السنن | نصب عينيه . # ( واشتهر عن جمع من العلماء ) أي جمهور الفقهاء وأصحاب الحديث كما | حكاه ~~الخطيب عنهم . # ( القول بقبول الزيادة مطلقا ) أي على ما سبق معنى الإطلاق . # ( من غير تفصيل ) أي بين زيادة وزيادة ، وبين حكم وحكم ، وبين شخص | و ~~شخص . وقيل : لا يقبل مطلقا ممن رواه ناقصا ويقبل من غيره من الثقات | ~~لإشعاره بخلل في ضبطه وحفظه . وقسمها ابن الصلاح إلى ثلاثة أقسام : # أحدها : ما يقع مخالفا منافيا لما رواه سائر الثقات ، فهذا حكمه الرد . # الثاني : ما لا مخالفة فيه أصلا فيقبل . | PageV01P318 # الثالث : ما يقع بين هاتين المرتبين ، وهي / 47 - ب / زيادة لفظة في ~~الحديث | لم يذكرها سائر رواته ms112 كحديث : ' جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ' . ~~تفرد أبو | مالك الأشجعي عن سائر رواته فقال : ' وجعلت تربتها طهورا ' فهذا ~~القسم يشبه | الأول لمنافاته لظاهر ما أتى به الجمهور ، ويشبه الثاني لكونه ~~بالجمع [ أي | بالتوفيق ] بينهما صار / كالواحد وزال التنافي . انتهى كلام ~~ابن الصلاح . ولم يفصح بحكم هذا القسم . | PageV01P319 # قال النووي : والصحيح قبول هذا الأخير ، يعني وهو ما يمكن الجمع | بينهما ~~بأن يقال مثلا : مراده بالتربة الأرض ، وهي : الصعيد المطابق للآية | ~~والحديث الوارد فيه بهذا اللفظ الموافق لمذهب الإمام الأعظم ومن [ 46 - ب ] ~~| تبعه ، لا بأن يقال : المراد بالأرض التربة كما اختاره الشافعي وأتباعه ~~رضي الله | تعالى عنهم ، بناء على أن المطلق يقيد ، فإن رد رواية المنفرد ~~إلى رواية الجمهور | أولى من عكسه ، مع احتمال أنه نقل بالمعنى ، واختار ~~المصنف تقسيم ابن الصلاح | وأدرج الثالث في القسم الأول وأورد الإشكال على ~~الجمهور بقوله : # ( ولا يتأتي ذلك ) أي لا يستقيم ما ذكروه من الإطلاق من غير تفصيل . # ( على طريق المحدثين ) أي بأجمعهم ، أو الصرحين بالحدود ، ويؤيده قوله : # ( الذين يشترطون في الصحيح أن لا يكون ) أي الحديث أو راويه . # ( شاذا ) فإنه على تقدير قبول الزيادة مطلقا يلزم رد الصحيح مع أن ~~المحدثين | يعرفون به الصحيح . # ( ثم يفسرون الشذوذ بمخالفة الثقة من هو أوثق منه ) فيه أن مطلق الشذوذ | ~~ليس منافيا للصحة كما سبق إليه الإشارة . قيل مجرد اشتراط عدم الشذوذ ~~المفسر | PageV01P320 | بما ذكر في الصحيح لا ينافي قبول الزيادة مطلقا ~~لعدم انحصار المقبول في | الصحيح بل منه الحسن ، وإنما المنافي له اشتراطه ~~في الصحيح والحسن | جميعا . # وأجيب بأن اشتراطه في الحسن أيضا مراده يدل عليه قوله الآتي : | وكذا ~~الحسن . وفي حاشية التلميذ عند قوله : ولا يتأتى ذلك . . . الخ قال المصنف ~~| في تقريره : لأن المخالفة تصدق على زيادة لا تنافيها فلا يحسن الإطلاق ~~وليس | في الشاذ ما يخالف ، فلذلك قيدت بقولي : ما لم يقع منافيه ، قلت : ~~ليس في هذا | زيادة فائدة وما في الشرح غني عن هذا . انتهى . # ( والعجب ممن أغفل ذلك ) أي الشرط الذي ms113 ذكره المحدثون في الصحيح أن | لا ~~يكون شاذا بأن أهمله ولم يذكره . يقال : أغفل الشيء إذا تركه على ذكر | منه ~~، كذا في ' شمس العلوم ' ، فلا يرد أنه لا مؤاخذة على الغفلة . # ( منهم ) أي من المحدثين [ 65 - أ ] بيان لمن أغفل ، وغفل شارح هنا عن | ~~المعنى المراد بذلك فقال : أي ترك قبول الزيادة مطلقا . انتهى . ويبطله قول ~~| الشيخ : # ( مع اعترافه ) أي المغفل منهم في موضع آخر . # ( باشتراط انتفاء الشذوذ في [ حد ] الحديث الصحيح ) أي تعريفه . | ~~PageV01P321 # ( وكذا ) وفي نسخة صحيحة : وكذلك . # ( الحسن ) بالجر على أنه عطف على الصحيح ، وبالرفع وهو الصحيح على | أنه ~~مبتدأ قدم خبره . أي وحد الحسن مشروط بانتفاء الشذوذ كانتفائه في حد | ~~الصحيح . قال التلميذ : قال المصنف : أعاده أي الصحيح لأجل ذكر الحسن فإنه ~~| أولى أن يشترط في الصحيح . انتهى . # وحاصل الكلام : أن الملائم لمذهب من يقول بالزيادة مطلقا مع اعترافه | ~~باشتراط انتقاء الشذوذ مطلقا أن يفصل أو يفضل . # ( والمنقول عن أئمة الحديث المتقدمين ، كعبد الرحمن بن مهدي ) بفتح | ~~الميم ، وسكون الهاء ، وتشديد / التحتية . # ( ويحيى القطان ) بفتح القاف ، وتشديد الطاء . # ( وأحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ) بفتح ميم ، وكسر عين . # ( وعلي بن المديني ) بكسر الدال ، بعدها ياء ساكنة ، منسوب إلى المدينة | ~~المطهرة على الصحيح . # ( والبخاري ، وأبي زرعة ) بضم زاي ، وسكون راء ، الرازي . # ( وأبي حاتم ) بكسر الفوقية ، والعوام يفتحونها . | PageV01P322 # ( والنسائي ) بالمد والقصر منسوب إلى نسا ، بفتح النون ، والأعجام | ~~يكسرونها ، بلد مشهور في خراسان . # ( والدار قطني ) بفتح الراء ، وضم القاف ، وسكون الطاء نسبة إلى محلة | ~~ببغداد . # ( وغيرهم ) أي غير المذكورين المستفاد من قوله : كعبد الرحمن ، فهو | ~~للتأكد ، أو المغايرة باعتبار أن غيرهم ليسوا في مرتبتهم كما قيل في قول | ~~الصرفيين : من نحو حسب يحسب وأخواته . # ( اعتبار الترجيح ) بالرفع على أنه خبر المنقول ، والجملة حالية . # ( فيما يتعلق ) يتعلق بالاعتبار [ 65 - ب ] ، أو الترجيح أي في حكم يتعلق ~~. # ( بالزيادة ) أي إذا كانت منافية . # ( وغيرها ) مما يعارض كما سبق . # ( ولا يعرف ) بالبناء للمجهول ، وضمنه معنى النقل أي ولا ينقل . # ( عن أحد منهم إطلاق قبول ms114 الزيادة ) أي لو سمع منهم لنقل عنهم ، وفيه من ~~| اللطافة أن زيادة الثقة مقبولة ، فإن الإطلاق أمر زائد على التقييد الذي ~~هو اعتبار | الترجيح . | PageV01P323 # ( وأعجب من ذلك ) أي من ذلك العجب . # ( إطلاق كثير من الشافعية ) أي التابعين للشافعي المنسوب إلى جده شافع ، ~~| ( القول : ) بالنصب . # ( بقبول زيادة الثقة ) المنافية لتفسير المحدثين الشذوذ بمخالفة الثقة من ~~هو | أوثق ، اللازم منه أنه لا يقبل زيادة هذا الفرد من الثقة . # ( مع أن نص الشافعي يدل على غير ذلك ) أي على عدم إطلاق القول | بقبولها ~~. قيل : وجه الأعجبية أن في كلام الشافعي وجد التصريح ، وهناك لم | يصرح به ~~، بل لزم مما اعترف به . قال التلميذ : ليس هذا محل ما ذكره إمامهم ، | ~~لأنه فيمن يختبر ضبطه ، وكلامهم في الثقة ، وهو عندهم العدل الضابط فلا | ~~تعجب ( فإنه ) أي الشافعي / 48 - ب / رحمه الله تعالى ( قال في أثناء كلام ~~هعلى ما | يعتبر به حال الراوي ) على متعلق بكلامه ( في الضبط ) متعلق ب : ~~يعتبر . # ( ما نصه : ) بالرفع أي ما هو كلام الشافعي بلفظه ، أو ما هذا نصه ، وهو ~~| تأكيد لما سبق وهو مقول قال ، وما بعده بدل عنه ، وفائدته أن لا يتوهم ~~أنه نقل | بالمعنى . وقال محش : كلمة ما في : ما نصه ، مفعول قال ، ونصه ~~مبتدأ وخبره ما | بعده أي قوله : ويكون . . . الخ . والجملة صلة ما أو صفة ~~. | PageV01P324 | والمعنى : أن الشافعي قال كلاما نصه ومعناه القطعي قولنا ~~: ويكون . . . | الخ . وعلى هذا فالمنقول ليس عبارة الشافعي بل محصلها ، ~~وإن حمل على أنه | عبارته لا يخلو الكلام من استدراك . وهو قوله : ما نصه [ ~~66 - أ ] بل الأولى تركه | لإيهام خلاف المقصود . # قلت : وفيه انه كان يفوت المقصود كما قدمناه مع أنه لو لم يقل : ما نصه ، ~~| لكان نصه لقوله السابق : مع / أن نص الشافعي ، ولقوله اللاحق . انتهى ~~كلامه ، | فتدبر وتأمل . والحاصل : أن الإمام قال : # ( ويكون ) أي الراوي ( إذا شرك ) بكسر الراء ، ( أحدا من الحفاظ لم ~~يخالفه ) | أي حقه أن لا يخالفه الراوي لا بالزيادة ولا بالنقصان . وقيل : ~~معناه إذا شركه لم ms115 | يكن مخالفا له إذ المراد بالشركة هي الشركة في التمام ~~. # ( فإن خالفه ) أي الراوي حافظا ولم يراع ما هو حقه [ بل خالفه ] بعد ~~شركته | في أصل الرواية ، فالمخالفة بالنقصان مقبولة ، وبالزيادة مردودة ، ~~وهذا معنى | قوله : # ( فوجد ) بالفاء التعقيبية ، أو التفصيلية ( حديثه ) أي الراوي ( أنقص ) ~~أي من | رواية الحافظ ( كان في ذلك ) أي وجدان المخالفة بالنقصان . # ( دليل على صحة مخرج حديثه ) بفتح الميم والراء ، أي خروجه وظهوره ، أو | ~~PageV01P325 | سند . وضبط في بعض الشروح بضم الميم ، وتشديد الراء ، وفسره ~~بالراوي . | وفيه أن الحكم عام والمخرج خاص كالبخاري ونحوه من المصنفين مع ~~أنه لا | يقال : دال على صحة الراوي ، وإنما كان النقص دليلا على صحة حديثه ~~| لاحتياط في روايته . قيل : هذا إذا لم يكن النقصان منافيا لما رواه ~~الحافظ ، وأما | إذا كان منافيا لما رواه الحافظ ومخلا لمقصود الحافظ فيضر ~~ذلك بحديثه . # ( ومتى خالف ) أي الراوي ، ( ما وصفت ) أي ما ذكرته من وجدان حديثه | ~~أنقص بأن يكون زائدا ، وكذا ما يكون ناقصا كما سبق . ويشير إليه قول الشيخ ~~فيما | بعد : فدخلت . . . الخ ، فإنه يدل على أن المضر ليس منحصرا في ~~الزيادة . # ( أضر ذلك ) أي ما ذكره من المخالفة بالزيادة . # ( بحديثه ) وفيه أنه يوهم أن الزيادة على الحافظ مطلقا غير مقبولة ، مع ~~أن | المضر إنما هو الزائد المنافي للأوثق . [ 66 - ب ] # ( انتهى كلامه ) . قيل حاصل كلامه رضي الله تعالى عنه : أن العدل الذي لم ~~يعرف ضبطه إذا عرض حديثه على حديث من شاركه من الحفاظ فلم | يخالفه كان ~~ضابطا وتبين أنه ثقة ، لأنه جمع مع العدالة / 49 - أ / الضبط ، وإن | خالف ~~تبين أنه غير ضابط ، فليس بثقة لأن توهيمه أولى من توهيم الحفاظ . وإذا | ~~كان كلامه رضي الله تعالى عنه فيما لم يعرف ضبطه فلا ينافيه إطلاق أصحابه ~~قبول | PageV01P326 | زيادة الثقة والله أعلم . # ( ومقتضاه ) أي ما يقتضيه كلام الإمام ، ( أنه ) أي الراوي ، ( إذا خالف ~~) أي | أحدا من الحفاظ ، ( فوجد حديثه ) أي حديث الراوي ، ( أزيد ) أي من ~~حديث | الحافظ ، ( أضر ذلك ) أي وجدان المخالفة بالزيادة ms116 ( بحديثه ) أي ~~بحديث | الراوي ، ( فدل ) أي كلام الإمام ، ( على أن زيادة العدل عنده ) أي ~~في مذهبه . # ( لا يلزم قبولها مطلقا ) وفيه أنه بإطلاقه ينافي ما اختاره الشيخ من أن ~~الزيادة | مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق . ويخالف القاعدة المشهورة ~~من أن المثبت | مقدم على النافي ، فكيف على الساكت ؟ فإن من حفظ حجة على من ~~لم | يحفظ . # ( وإنما تقبل من الحافظ ) يعني يشترط في / قبول الزيادة كون من رواه ~~حافظا . | قال العراقي : شرط أبو بكر الصيرفي من الشافعية ، وكذا الخطيب في ~~| قبول الزيادة كون من رواها حافظا . انتهى . وهذا لا ينافي إطلاق أصحاب ~~القول | بقبول الزيادة ، فإن الخلاف عندهم في [ قبول ] زيادة من لم يعرف ~~بالحفظ ، وأما | من عرف بالحفظ ، وهو المراد بكونه ثقة أي عدلا ضابطا ، فلا ~~خلاف عندهم في | PageV01P327 | قبول زيادته مع احتمال الإطلاق والتقييد ~~بكونه لا يخالف من هو أوثق منه ، وهذا ما | سنح ببالي والله أعلم بحالي ~~ومالي . # قال محش : فإن قلت : كيف جعله من مدلول كلام الشافعي مع أنه لم | يذكره ؟ ~~وكيف جعله فصلا بين الدليل [ 76 - أ ] ومدعاة ؟ قلت : هو من مدلوله | ~~باعتبار أنه لما خص الضرر بمخالفة الراوي للحافظ ، [ فقد ] دل على أن زيادة ~~| الحافظ مقبولة . فإن قلت : إن كان المراد أن الزيادة مطلقا تقبل من ~~الحافظ ، يرد | عليه أن زيادة الحافظ إذا كانت منافية لحافظ آخر يلزم أن لا ~~تقبل ؟ وإن أراد أن | يقبل في الجملة من الحافظ ، يرد عليه أن زيادة الثقة ~~على ثقة [ آخر ] دونها | مقبولة ، فلا يستقيم الحصر ؟ # قلت : يمكن المراد من حصر قبول الزيادة حصر عدم ردها عليه ، لكن هذا | ~~الجواب إنما يتم إذا أدعي أن حافظا لا يكون أوثق من حافظ مع أنه يتفاوت حال ~~| الحفاظ ، والزيادة المنافية من المرجوح مردودة . # ( فإنه ) أي الشافعي ، وهو دليل لقوله : لا يلزم قبولها مطلقا . # ( اعتبر أن يكون حديث هذا المخالف أنقص من حديث من خالفه من | الحفاظ ) ~~الظاهر أن [ من ] بيان من ، وفيه أن هذا ميل من الشيخ إلى ms117 مذهبه من | ~~التقييد في المخالفة المردودة بالأوثق ، وإلا فلا دلالة في كلام الشافعي | ~~على / 49 - ب / ذلك ، بل قوله : إذا شرك أحدا من الحفاظ صريح على خلافه ! | ~~فيتعين أن تكون من تبعيضية . | PageV01P328 # ( وجعل ) أي الشافعي رضي الله عنه ( نقصان هذا الراوي من الحديث | دليلا ~~على صحته ) أي صحة حديثه ، وكمال ضبطه ، ( لأنه ) أي نقصان حديثه . # ( يدل على تحريه ) بتشديد الراء ، أي طلبه الأولى والأحرى . قال تلميذه : ~~| لم [ لا ] يجوز أن يكون نقصانه عن الحافظ دليلا على نقصان حفظه ؟ انتهى . ~~| والجواب : إن هذا فيمن لم يعرف بالحفظ فإنه لما نقص من الحديث علم أنه | ~~تحرى واجتهد ، فيكون نقصانه بالاجتهاد فيقبل ، فلا يخالف قولهم : من حفظ | ~~حجة على من لم يحفظ ، أي من حفظ [ من ] الحفاظ المعروفين بالحفظ ، أو فيمن ~~| خالف من هو أثق منه . # ( وجعل ) أي الشافعي ( ما عدا ذلك ) [ 67 - ب ] أي النقصان ( مضرا بحديثه ~~| فدخلت فيه ) أي في ما عدا ذلك ( الزيادة ) وإنما قال : دخلت الزيادة لأن ~~| النقصان أيضا يكون مضرا كما ذكر ، ( فلو كانت ) أي الزيادة ( عنده ) أي ~~عند | الشافعي ، ( مقبولة مطلقا ) أي أعم من أن يكون الراوي مخالفا للحافظ ~~، أو لمن هو | أوثق ، أو لمثله ، علم ضبطه ، أو لا ، ( لم تكن ) أي الزيادة ~~[ المذكورة ] ، ( مضرة | بحديث صاحبها ) بجعلها دالة على ضعف مخرج حديثه . # ( والله / سبحانه أعلم ) قال تلميذه : إذا حمل كلام الإمام على ما نحن ~~فيه | PageV01P329 | فظاهره قبول منع الزيادة مطلقا ، لا على التفصيل ~~المذكور . ويتبادر من سوق الكلام | في قوله : زيادة راويهما إلى هنا ، أن ~~المخالفة من حيث الزيادة أن يزيد الثقة | مخالفا لمن هو أوثق منه ، أو يزيد ~~الضعيف مخالفا للثقة . والواقع أن المراد مجرد | المخالفة . انتهى . | ~~والظاهر : أن كلام الإمام يدل على نوع الثاني ، وهو أن يزيد الضعيف | ~~مخالفا للثقة ، ويفهم منه مخالفة الأوثق بالأولى ، ويخرج منه مخالفة الثقة ~~للثقة ، | فمن أطلق قبول زيادة الثقة فقد خالف الإمام ، وكذا من قيده ~~بالنوع الأول فتأمل ، | فإنه موضع زلل . | # | ( [ المحفوظ والشاذ ] ) # ( فإن خولف ) أي الراوي - والمراد ms118 راوي الصحيح والحسن - بالزيادة ، أو | ~~النقص في السند ، أو المتن على ما ذكره السخاوي . # ( بأرجح ) أي بسبب وجود راو أرجح حالة المخالفة . # ( منه ) أي من الراوي المخالف المرجوح ، فخرج المساوي لما فيه من | ~~التوقف . # ( لمزيد ضبط ) متعلق ب : أرجح . # ( أو كثرة عدد ) وإن [ كان ] كل منهم دونه في الحفظ والإتقان ، لأن العدد ~~| الكثير أولى بالحفظ من الواحد . وتطرق الخطأ للواحد أكثر منه للجماعة . | ~~PageV01P330 # ( أو غير ذلك من وجوه الترجيحات ) التي سيأتي ذكرها ومن جملتها : فقه | ~~الراوي ، وعلو سنده ، وكونه في كتاب تلقاه الأمة بالقبول [ 68 - أ ] ~~للتلازم . | ( فالراجح ) / 50 - أ / أي من المحدثين المتخالفين ، ( يقال له ~~: ) أي في | عرف المحدثين ، ( المحفوظ ) لأن الغالب أنه محفوظ عن الخطأ ، ( ~~ومقابله ) | بكسر الباء أي نقيضه ، ( وهو المرجوح يقال له : الشاذ ) لأنه ~~انفرد عن رواية بقية | الرواة ، وبعد عن أسباب الترجيح . # ( مثال ذلك : ) أي مثال الشذوذ في السند . # ( ما رواه الترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، من طريق ابن عيينة ) بضم | ~~PageV01P331 | العين ، وفتح التحتية الأولى ، وهو سفيان ، وكان إماما جليلا ~~، ودفن بالمعلى . # ( عن عمرو بن دينار عن عوسجة ) بفتح مهملة وسكون واو ، وفتح مهملة ، | ~~وجيم ، ( عن ابن عباس رضي الله عنهما : ' أن رجلا توفي ) بضمتين ، وتشديد ~~الفاء | المكسورة ، وفتح التحتية أي مات ( على عهد رسول الله [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ، ) | أي في زمانه ، ( ولم يدع ) أي ولم يترك ( وارثا إلى مولى ~~) أي معتقا بالفتح ( وهو ) أي | الرجل ( أعتقه . . . ) أي ذلك المولى ، [ ~~وترك ] مالا . # ( الحديث ) يجوز إعرابه مثلثا . وتمامه : فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~' هل له | أحد ؟ ' قالوا : لا إلا غلاما [ كان ] اعتقه ، فجعل [ صلى الله ~~عليه وسلم ] ميراثه له ، | كذا في فرائض المشكاة . # ( وتابع ابن عيينة ) بالنصب على أنه مفعول مقدم ( على وصله ) أي وصل هذا ~~| الحديث إلى ابن عباس رضي الله عنهما ( ابن جريج ) بالجيمين مصغرا . ورفع ~~ابن | على أنه فاعل ( وغيره ) عطف عليه ، ( وخالفهم ) أي أبن عيينة ، وابن ~~جريج ، وغيره | ( حماد بن زيد / ، فرواه ) أي مرسلا . | PageV01P332 | ( عن ~~عمرو بن دينار ، عن عوسجة ، ولم يذكر ms119 ابن عباس رضي الله عنهما . | قال أبو ~~حاتم : المحفوظ حديث ابن عيينة ) [ يفهم منه أن الحديث يطلق على | مجموع ~~كلام الراوي المركب من الرواة وكلامه [ صلى الله عليه وسلم ] ] . # ( انتهى ) أي كلامه كما في نسخة ، والضمير راجع إلى أبي حاتم . # ( فحماد بن زيد من أهل العدالة والضبط ، ومع ذلك رجح أبو حاتم رواية | من ~~) موصولة صلتها ( هو ) أفرد [ 68 - ب ] . باعتبار لفظ من . وفي نسخة : من ~~هم رعاية | لمعنى من ، وهو مبتدأ خبره : # ( أكثر عددا منه ) أي من حماد . وقال التلميذ : الأولى في المثال أن يكون ~~: | بمتن خالف فيه الثقة غيره ، لأن هذه الأنواع من الشذوذ ونحوها إنما هي ~~واقعة | بالذات على المتن لما فيه ، أو في طريقه ما يقتضيها . انتهى . # ويمكن دفعه بأن تعدد المثال [ غير ] لازم [ وبأنه من باب الاكتفاء ] ، | ~~PageV01P333 | وبأنه إذا كانت المخالفة في السند ، فهذا حكمه ، فكيف إذا ~~كان في المتن ؟ وبأن | المخالفة في المتن نادرة ، وبأن يدركها كل أحد ، ~~وبأنها فهمت من بحث زيادة | الثقة . # ثم مثاله في المتن : زيادة ' يوم عرفة ' في حديث : ' أيام التشريق أيام ~~أكل | وشرب ' فإن الحديث من جميع طرقه / 50 - ب / بدونها . وإنما جاء بها | ~~موسى بن علي بن رباح ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر كما أشار إليه ابن عبد ~~البر | فإنه قال : الأحاديث إذا كثرت كانت أثبت من الواحد الشاذ ، وقد يهم ~~الحافظ | أحيانا ، على أنه قد صحح حديث موسى ابن خزيمة ، وابن حبان والحاكم ~~| وقال : إنه على شرط مسلم . # وقال الترمذي : إنه حسن صحيح . قلت : لعلهم غفلوا عن شذوذ المتن | ونظروا ~~إلى الإسناد فقط فحكموا عليه بما حكموا . ومثل ذا يقع كثيرا من أهل | ~~العربية أنهم يأتون بوجه صحيح من الإعراب لكنه إذا لوحظ المعنى تبين أنه ~~على | خلاف الصواب . | PageV01P334 # وقال السخاوي : وكأن ذلك لأنها زيادة ثقة غير منافية لإمكان حملها على | ~~حاضري عرفة . انتهى . ويرد إن الصوم لهم مكروه ، ولغيرهم مسنون ولا | يخفى ~~بعد توجيهه من وجوه : # الأول : إطلاق يوم عرفة . | والثاني : [ أن ] الكراهة مختصة بمن ms120 عجز عن ~~الذكر والدعاء : وبمن لم | يكن عليه صوم القران والتمتع . # والثالث : [ 69 - أ ] أن الكراهية في يوم عرفة تنزيهية بالاتفاق ، والصوم ~~في | أيام التشريق حرام [ بالإجماع ] فلا مناسة لذكره معها . # ( وعرف ) أي علم علما جزئيا ، ولذا لا يقال : الله عارف . # ( من هذا التقرير ) أي المفهوم في ضمن التحرير . وأراد به تقرير المتن ~~حيث | فرع قوله : فإن خولف على قوله : وزيادة راويهما أي الحسن والصحيح ، ~~فعلم أن | فاعله إنما هو راوي الحسن والصحيح ، وهو مقبول لا من تقرير الشرح ~~لأن | الحكم بكون راو في مثال مخصوص ثقة ومقبولا لا يدل على وجوب كونه | ~~مقبولا في جميع الصور ، وكذا الحكم بكون راو شاذا في حديث لا يلزم منه كونه ~~| غير مقبول في جميع الأحوال ؛ / ولذا قال فيما سبق : فحماد بن زيد من أهل ~~العدالة | والضبط . . . الخ . | PageV01P335 | والحاصل : أنه تحقق مما ~~ذكرنا : # ( أن الشاذ : ما رواه المقبول مخالفا ) أي في نفس المتن ، أو في سنده | ~~بالزيادة أو النقص . # ( لمن هو أولى منه ) أي في الضبط حقيقة ، أو حكما كما في التعدد ، وفي | ~~كلام الشرح إشارة إلى ذلك حيث قال : بأرجح منه ، إذ يفهم منه أن المخالف ~~ينبغي | أن يكون له رجحان ما من الجهات المذكورة . والمراد بالمقيول أعم من ~~أن | يكون ثقة أو صدوقا . والشاذ بالمعنى المذكور هنا اخص مما ذكر في تعريف ~~| الصحيح . قيل : هذا مناف لما سبق من حصر المقبول في أربعة أقسام : الصحيح ~~، | والحسن بقسميهما [ مع نفي الشذوذ بالمعنى الأعم في تعريفها ، وأجيب ~~بأنه | حصر فيما سبق المروي المقبول ] فيها ، وههنا جعل راوي الشاذ أي ~~الزائد | على الحسن أو الصحيح بسب المخالفة لمن هو أوثق مقبولا ، ولا يلزم ~~من | مقبولية الراوي مقبولية المروي ، فلا تنافي . # ( وهذا ) أي الذي / 51 - أ / قررنا ، ( وهو المعتمد في تعريف الشاذ بحسب ~~| الاصطلاح ) أي المطابق للمعنى اللغوي الذي هو المتفرد . وبه [ 69 - ب ] ~~عرف | الشافعي ، وأهل الحجاز . # وقال الخليلي - وعليه حفاظ الحديث - : الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد | ~~PageV01P336 | يشذ به شيخ ثقة أو ms121 غيره ، فما كان عن غير ثقة متروك ولا يقبل ~~، وما كان عن ثقة | يوقف ولا يحتج به . فلم يعتبر المخالفة ولا اقتصر على ~~الثقة . # وقال الحاكم : الشاذ : هو الحديث الذي يتفرد به ثقة من الثقات وليس له | ~~أصل بمتابع لذلك الثقة ، فلم يعتبر المخالفة ولكن قيده بالثقة . # قال ابن الصلاح : وأما ما حكم الشافعي عليه بالشذوذ فلا إشكال فيه | وأما ~~ما ذكراه أي الخليلي والحاكم فمشكل بما يتفرد به العدل الحافظ الضابط | ~~كحديث : ' إنما الأعمال بالنيات ' وحديث ' النهي عن بيع الولاء وهبته ' . # # | 1 ( المعروف والمنكر ) # ( وإن وقعت المخالفة ) كذا في نسخة مصححة ، وفي نسخة : الواو متن | ~~والباقي شرح . # ( مع الضعف ) بأن كان الراوي المخالف ضعيفا لسوء حفظه أو جهالته ، | أو ~~نحوهما . وهل الشاذ ضعيف أم لا ؟ والظاهر : أن الشاذ والمنكر كلاهما | ضعيف ~~، لكن الشاذ راويه قد يكون مقبولا ، والمنكر راويه ضعيف . | PageV01P337 # ( فالراجح ) أي الحديثين ( يقال له : ) أي عند المحدثين ( المعروف ) | ~~لكونه معروفا عندهم ، ( ومقابله ) أي ضده ، ( يقال له : ) أي عندهم : ( ~~المنكر ) لأنهم | أنكروه . قال السخاوي : فالمنكر ما رواه الضعيف مخالفا . # ( مثاله : ) أي المنكر ( ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيب ) بضم حاء | ~~مهملة ، وفتح موحدة ، وتشديد تحتية مكسورة ( ابن حبيب ) بفتح ، فكسر ، ( ~~وهو أخو | حمزة بن حبيب ) وفي نسخة : بضم الخاء المعجمة ، وفتح الموحدة ، ~~وسكون الياء | في الثلاثة . والظاهر : أنه سهو قلم ، ( الزيات ) بتشديد ~~التحتية ، بائع الزيت أو | صانعه ( المقرئ ) بضم ميم ، وسكون قاف ، وهمزة ~~في آخره يبدل على مذهبه | وقفا ، وهو [ 70 - أ ] إمام القراء من أتباع ~~التابعين . عرض عليه تلميذ له ماء في يوم | حار فأبى تورعا قال : أنا لا ~~آخذ أجرا على القرآن ، أرجو بذلك الفردوس . | قرأ / على جعفر الصادق بإسناد ~~المسمى بسلسلة الذهب ، وعلى جماعة آخرين | رضي الله تعالى عنهم أجمعين . | ~~PageV01P338 # والحاصل : أن أخاه روى ( عن أبي إسحاق ) أي السبيعي بفتح مهملة ، | وكسر ~~موحدة ، بعدها ياء ساكنة ، ثم عين مهملة . # ( عن العيزار ) بفتح مهملة ، وسكون تحتية ، وألف بين زاي وراء . # ( ابن حريث ) بضم مهملة وراء ms122 مفتوحة ، وياء ساكنة بعدها مثلثة . # ( عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : | ' ~~من أقام الصلاة ) [ أي المكتوبة ] ( وآتى ) أي أعطى / 15 - ب / ، ( الزكاة ~~) أي المفروضة ، ( وحج ) أي بيت الله الحرام ، وفق بالمشاعر العظام ، ( ~~وصام ) أي | شهر رمضان بالتمام ، ( وقرى الضيف ) بفتح القاف والراء ، أي ~~أطعمه إذا وجب عليه | الإطعام ( دخل الجنة ' ) أي دخولا أوليا بسلام . # ( قال أبو حاتم : ) أي مخرجه ، ( هو ) أي الحديث المذكور ، ( منكر ) أي | ~~بسبب إسناده ، وإن كان معناه صحيحا ، ( لأن غيره ) أي غير حبيب ، ( من ~~الثقات ) أي | الذي رووا هذا الحديث ، ( رواه ) أفرده باعتبار لفظ غير . # ( عن أبي إسحاق موقوفا ) أي على ابن عباس ، وقد رواه حبيب مرفوعا . | ~~PageV01P339 # ( وهو ) أي وغير حبيب . # ( المعروف ) أي ضد المنكر ، وفي تعليله نظر ، لأنه لا يدل على أن الضعيف ~~| معتبر في المنكر . قال ابن الصلاح : المنكر قسمان : | الأول : الفرد ~~المخالف لما رواه الثقات . # والثاني : الفرد الذي ليس في راويه من الثقة والإتقان ما يحتمل معه تفرده ~~. | وقال التلميذ : هذا خلاف ما قدمه عن الشافعي ، لأن النقصان أضر بحديثه ~~، | ولم يكن ذلك دليل تحريه ، وبه عرف أن المراد ما قلته ، لا ما فهمه ~~المصنف . | انتهى . [ 70 - ب ] # ويمكن دفعه بأن كلامه هناك مبني على زيادة الثقة في المتن ، وهنا على | ~~زيادته في الإسناد ، مع أن الظاهر من كلام الشافعي رضي الله تعالى عنه أنه ~~أراد به | من لم يعرف كونه ثقة كما أشبعنا الكلام فيه ، والله أعلم . # ( وعرف بهذا ) أي بما ذكرناه من التقرير الدال على الفرق بين الشاذ ~~والمنكر . # ( أن بين الشاذ والمنكر عموما وخصوصا من وجه ) أي بحسب المفهوم ، وهو | ~~أن يعتبر في كل منها شيء لا يعتبر في الآخر ، ويعتبر في كليهما [ شيء آخر ~~حيث | اعتبر في كليهما ] مخالفة الأرجح ، وفي الشاذ مقبولية الراوي ، وفي ~~المنكر | ضعفه ، وأما بحسب الصدق فبينهما مباينة كلية ، فاندفع اعتراض ~~تلميذه بأنه يشترط | في العموم والخصوص من وجه ، أن يكون بين المذكورين ~~مادة اجتماع ، يصدق | PageV01P340 | فيها كل منها ms123 ، وليس المذكور هنا كذلك ~~. وما ذكره في توجيهه ليس على حده عند | القوم . انتهى . # وبيان الدفع أن النسبة تعتبر تارة [ بحسب الصدق وتارة ] بحسب الوجود | ~~كما في القضايا ، وتارة بحسب المفهوم ، كما يقال : المفهومان إن لم يتشاركا ~~في | ذاتي فمتباينان ، وإلا فإن تشاركا في جميع الذاتيات فمتساويان كالحد ~~والمحدود ، | وإن شارك أحدهما الآخر في ذاتيات دون العكس ، فبينهما عموم ~~وخصوص مطلقا ، | وإن تشاركا في بعضها فبينهما عموم وخصوص من وجه كذا في ' ~~شرح المطالع ' | للأبهري . وعلى الاصطلاح الأخير ينزل / كلام المصنف . أو ~~يقال : أراد أن | بينهما عموما وخصوصا من وجه لغة ، بمعنى اجتماعهما من وجه ~~، وافتراقهما من | وجه ، ويؤيده قوله : # ( لأن بينهما اجتماعا في اشتراط المخالفة ، وافتراقا في أن / 52 - أ / ~~الشاذ | رواية ثقة ) بالإضافة . وفي نسخة : راويه ثقة . # ( أو صدوق ) بالجر والرفع ، أي لم ينقل عنه كذب لكنه غير ضابط . # ( والمنكر رواية ضعيف ) بالإضافة ، وفي نسخة : راويه ضعيف أي لسوء | حفظه ~~أو جهالته أو نحو ذلك على ما ذكره السخاوي . [ 71 - أ ] وقيل : ليس | ثقة ~~ولا صدوقا . | PageV01P341 # ( وقد غفل ) أي عن هذا الاصطلاح ، أو عن هذا التحقيق # ( من سوى بينهما ) ، [ أراد به ابن الصلاح ، فإنه سوى بينهما حيث لم يميز ~~| بينهما ] وقال : المنكر بمعنى الشاذ . قال التلميذ : وقد أطلقوا في غير ~~موضع | النكارة على رواية الثقة مخالفا لغيره ، ومن ذلك حديث : ' نزع ~~الخاتم ' حيث | قال أبو داود : هذا حديث منكر مع أنه راوية همام بن يحيى ، ~~وهو ثقة ، احتج به | أهل الصحيح . # قلت العبرة في الاصطلاح للأغلب ، فإذا جاء خلافه يؤول مع أنه يحتمل أن | ~~لا يكون همام ثقة عند أبي داود لأنه مجتهد لا يجب عليه تقليد غيره . ثم قال ~~: وفي | عبارة النسائي ما يفيد في هذا الحديث بعينه أنه يقابل المحفوظ ، ~~وكأن المحفوظ | والمعروف ليسا بنوعين حقيقين تحتهما أفراد مخصوصة عندهم ، ~~وإنما هي ألفاظ | تستعمل في التضعيف . # ( والله أعلم ) فجعلها المصنف أنواعا ، فلم توافق ما عندهم . انتهى . ~~وفيه أنه | تتبع منقولاتهم ، وبنى اصطلاحه على أكثر استعمالاتهم ، فيكون ms124 ~~مذهبه التحقيق ، | وبالله التوفيق . | PageV01P342 | # | 1 ( [ المتابع ومراتبه ] ) # ( وما تقدم ذكره من الفرد ) الواو عاطفة للمتن على المتن ، وللشرح على | ~~الشرح ، فباعتبار المتن يرفع الفرد ، وباعتبار الشرح يخفض . ومثل هذا المزج ~~لا | يستحسنه المحققون لكنه لما غلب الشرح على المتن ، وجعله ككتاب واحد ، ~~ساغ | له ذلك ، ولو قال : والمتقدم ذكره ، وهو الفرد لكان أولى . وقوله : # ( النسبي ) بكسر النون ، وسكون السين ، نسبة إلى النسبة المقابلة للحقيقة ~~| التي يعبر عنها المحدثون بالفرد المطلق . # ( إن ) شرطية دخلت على الشرح والمتن . # ( وجد بعد ظن كونه [ 71 - ب ] فردا ) أي فردا نسبيا ، فإن الفرد المطلق ~~لو | تابعه راو يخرج عن كونه فردا ، كذا قيل ، وفيه بحث يأتي . # ( قد ) للتحقيق ( وافقه ) أي تابع راويه ( غيره ) أي غير راويه ، فذلك ~~الغير هو راو | آخر يدل عليه قوله فيما بعد : متابعا ، وهو عبد الله . # ( فهو ) أي ذلك الغير ( المتابع ) أي متابعه أو المتابع له أي للحديث . | ~~PageV01P343 # ( بكسر الموحدة ) وفي نسخة : الباء الموحدة وهو مستدرك . فإن قلت : لم لم ~~| يجعل هو راجعا إلى الفرد ؟ ويكون المتابع حينئذ بفتح الباء كما يقتضيه ~~سوق | الكلام سابقا ، حيث يعود الضمير إلى الفرد ، ولاحقا حيث جعل | الشاهد ~~/ 52 - ب / صفة الحديث لا الراوي . ويجوز أن يجعل ضمير فهو عائدا | إلى ما ~~يرويه ذلك الغير . والشاهد والمتابع صفة الحديث لا الراوي . قلت : | لعله ~~مجرد اصطلاح ، فإن قيل : لم قيد الفرد بالنسبي / مع أن المتابع بهذا المعنى ~~| يوجد للفرد المطلق أيضا ؟ فإنه إن كان وجد للراوي عن صحابي - بعد ظن | ~~انفراده - شريك عن ذلك الصحابي فهو المتابع ، وإن كان عن صحابي آخر فهو | ~~الشاهد . يقال : سلمنا ذلك ، ولعله بناء على الاصطلاح ، فإنه في اصطلاحهم | ~~مختص بالفرد النسبي . # ( والمتابعة على مراتب : ) وإن كان مآلها إلى مرتبتين لأنها ، ( إن حصلت ~~| للراوي نفسه ) أي دون شيخه ، فضلا عن أن يكون مع شيخه ، ( فهي ) أي ~~المتابعة | ( التامة ) أي الكاملة المختصة بالتسمية . # ( وإن حصلت ) أي المتابعة ( لشيخه ) أي دون الراوي نفسه ، ( فمن فوقه ) | ~~أي فوق شيخ من مشايخه ، ( فهي القاصرة ) وحاصل ms125 كلامه : أن الراوي المتفرد | ~~PageV01P344 | في أثناء السند إن شورك من راو ، فرواه ، عن شيخه ، أو شورك ~~شيخه فمن فوقه | إلى آخر السند ، فهو المتابع . # فالأول : هو [ 72 - أ ] المتابعة التامة : ولا بد في كونها تامة من ~~اتفاقهما في | السند إلى النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإن توبع وفارقه ~~ولو في الصحابي ، | فلا تكون تامة . # والثاني : القاصرة . وكلما قربت منها كانت أتم من التي بعدها ، وقد يسمى ~~| الآخر شاهدا ، لكن تسميته تابعا أكثر . # ( ويستفاد منها ) أي من المتابعة تامة كانت ، أو قاصرة ، ( التقوية ) أي ~~| للمتابع بفتح الباء . # ( مثال المتابعة : ) أي الشاملة للتامة والقاصرة ، ( ما رواه الشافعي في ~~| ' الأم ' ) اسم كتاب له . # ( عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهم : أن النبي ~~| [ صلى الله عليه وسلم ] ) أي من أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] ، وهو ~~بيان | لما رواه ، ويجوز أن يجعل أن النبي بدلا لما رواه . | PageV01P345 # ( قال : ' الشهر ' ) أي جنسه تارة ، أو أقله ( تسع وعشرون ) وهذا محقق ، ~~وفيه | حث على طلب الهلال ليلة الثلاثين ، إذ قد يكون الشهر ثلاثين ، وقد ~~لا يكون ، فإذا | كان الأمر كذلك ، ( فلا تصوموا ) أي رمضان ( حتى تروا ) ~~أي تعلموا ، ولو برؤية | عدل ، ( الهلال ) أي هلال رمضان ، فاللام للعهد ، ~~( ولا تفطروا ) أي لا تدخلوا في | إفطار رمضان ، بأن تتركوا صيامه ، وتصلوا ~~صلاة عيد الفطر ، ونحو ذلك ، ( حتى | تروه ) أي الهلال . والمراد هلال شوال ~~، ( فإن غم ) بضم الغين ، وتشديد الميم ، أي | خفي هلال رمضان ، ( عليكم ) ~~أي على جميعكم بغيم ونحوه ، ( فأكملوا العدة ) أي | أتموا عدد أيام [ شهر ] ~~شعبان ( ثلاثين ) أي يوما . # ( فهذا ) وفي نسخة : وهذا ( الحديث بهذا اللفظ ) أي الذي | تقدم ، / 53 - ~~أ / ، ( ظن قوم ) أي وهموا ، ( أن الشافعي تفرد به ) أي بلفظه ( عن | مالك ~~، فعدوه ) أي فجعل القوم الحديث المذكور معدودا ( في غرائبه ، ) أي غرائب | ~~الشافعي ، جمع غريب ، وهو الحديث الذي يتفرد به بعض الرواة ، أو الحديث | ~~الذي ينفرد فيه [ 72 - ب ] بعضهم ، بأمر لا يذكر فيه غيره ، إما في متنه ، ~~أو في ms126 | إسناده . # ثم إنما ظنوا هذا الظن بالشافعي ، ( لأن أصحاب مالك ) أي بقيتهم ، ( رووه ~~) أي | الحديث المذكور ( عنه ) أي عن مالك ، ( بهذا الإسناد ) أي الذي ~~أسنده الشافعي | إلى / النبي [ صلى الله عليه وسلم ] . | PageV01P346 # ( بلفظ : ' فإن غم عليكم ' ) أي هلال رمضان ، ( فاقدروا ) بضم الدال ، ~~وكسرها | وقيل : الضم خطأ . يقال : قدر الشيء قدرا بالتخفيف أو قدره ~~بالتشديد قال تعالى : | @QB@ فقدرنا فنعم القادرون @QE@ كذا في ' شمس ~~العلوم ' . # فالمعنى : قدروا ( له ) - أي لأجل تحقيق هلال رمضان - عدد أيام شهر | ~~شعبان ، حتى تكملوه ثلاثين يوما ، ثم صوموا لرمضان ولو لم تروا هلاله حينئذ ~~بغيم | ونحوه . إذ المقصود من الرؤية العلم اليقيني ، وهو إما برؤية الهلال ~~عند نقصان الشهر ، | وإما بحصول كمال الشهر . # وحاصل معناه : أتموا شهر شعبان ثلاثين ، فيوافق قوله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] : | ' فأكملوا العدة ثلاثين ' في المعنى . وقيل معناه قدروا له ~~منازل القمر ، فإنه | يدلكم على أن الشهر تسع وعشرون ، أو ثلاثون . قال ابن ~~شريح : هذا خطاب لمن | خصه الله تعالى بهذا العلم ، وقوله : ' فأكملوا ~~العدة ' خطاب للعامة التي لم تعن به ، | كذا في ' النهاية ' ونقله عنه محش ~~. # أقول : قول ابن شريح ومن سبقه وتبعه باطل ، لمخالفة الإجماع على عدم | ~~الاعتماد بقول المنجمين ولو اتفقوا على أنه يرى ، لقوله تعالى مخاطبا لخير ~~أمة | أخرجت للناس خطابا عاما : @QB@ فمن شهد منكم الشهر فليصمه @QE@ ~~ولقوله عليه | PageV01P347 | الصلاة والسلام بالخطاب العام : ' صوموا ~~لرؤيته وأفطروا لرؤيته ' ولما في نفس | هذا الحديث : ' لا تصوموا حتى تروا ~~الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ' ولقوله [ صلى الله عليه وسلم ] | [ 73 - أ ~~] ' إنا أمه أمية ، لا نكتب ولا نحسب ' . قال | الطبيي : دل على أن معرفة ~~الشهر ليست إلى الكتاب والحساب ، كما يزعمه | أهل النجوم . انتهى . # وأقول : لو صام المنجم عن رمضان قبل رؤيته بناء على معرفته يكون | عاصيا ~~، ولا يحسب عن صومه ، ولو جعل عيد الفطر بناء على زعمه يكون فاسقا ، | وتجب ~~عليه الكفارة في فعله ، وإن عد الإفطار حلالا ، فضلا عن عدة واجبا | صار ~~كافرا # ومن الغريب أنه جعل المنجم من الخواص ms127 ، والبقية عامة لم تعن به ! # وأغرب منه نقل صاحب ' النهاية ' قوله / 53 - ب / وسكوته عليه الموهم | ~~PageV01P348 | منه قبوله ، فإنه لا يحل لأحد نقل كلامه إلا بنية الرد عليه ~~، وأما ما ذكره بعض | علمائنا عن محمد بن مقاتل أنه كان يسأل المنجمين ، ~~ويعتمد على قولهم بعد أن | يتفق على ذلك جماعة [ منهم ] ، فلعله محمول على ~~ما يكون الأحوط فيه اعتبارا | بغلبة الظن . # ولذا ذكر السرخسي في كتاب الصوم قول من قال : يرجع إلى قول أهل | الحساب ~~عند الاشتباه [ وهذا ] بعيد ، فإن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] قال : | ' ~~من أتى كاهنا أو عرافا ، فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل الله تعالى على ~~محمد | [ صلى الله عليه وسلم ] . ' وقال في ' التهذيب ' يجب صوم رمضان ~~برؤية | الهلال ، أو باستكمال شعبان ثلاثين يوما ، ولا يجوز تقليد المنجم ~~في حسابه ، لا | في الصوم ولا في الإفطار . # وأما ما نقل عن ' التاتارخانية ' : هل للمنجم أن يعمل بحساب نفسه ؟ # ففيه وجهان : # أحدهما : / أنه يجوز # والثاني لا يجوز . | PageV01P349 # أقول : الصحيح أن الأول لا يجوز للحديث السابق ، فإنه إذا كان كاذبا لا | ~~يجوز تصديقه في حق غيره ، فكذا يكون كاذبا في حق نفسه بتكذيب الشارع إياه ، ~~| والله سبحانه أعلم . # [ هذا ، ] وتدل المطابقة [ 73 - ب ] في اللفظ على عدم صحة رواية | الحديث ~~بالمعنى إلا حالة الضرورة ، ثم هذا الانفراد وإن كان ثابتا باعتبار هذا ~~الإسناد | ( لكن وجدنا للشافعي متابعا ) بكسر الباء ( وهو عبد الله بن ~~مسلمة ) بفتح وسكون ، ثم | فتحات ، ( القعنبي ) بفتح قاف ، وسكون مهملة ، ~~وفتح نون . # ( كذلك ) أي مثل ذلك اللفظ الذي رواه الشافعي . # ( أخرجه البخاري ) أي إسناده بلفظه . # ( عنه ) أي عن عبد الله المذكور إلى آخر السند . # ( عن مالك ) قال الشيخ زكريا : فدل أن على أن مالكا رواه عن عبد الله بن ~~| دينار باللفظين . # ( فهذه ) وفي نسخة : وهذه أي المتابعة المتقدمة . # ( متابعة تامة ، ووجدنا له ) أي للشافعي . رضي الله تعالى عنه . | ~~PageV01P350 # ( أيضا ) هو موهم أن يكون لغيره أيضا ، فكان حقه أن يذكر أيضا قبل قوله : ~~له | أو بعد ms128 قوله : # ( متابعة قاصرة في ' صحيح ابن خزيمة ' ) بضم الحاء ، وفتح الزاي ، متعلق ~~| ب : وجدنا لقوله : # ( من رواية عاصم بن محمد ، عن أبيه محمد بن زيد ، عن جده عبد الله بن | ~~عمر بلفظ : ' فكملوا ثلاثين ' . # وفي ' صحيح مسلم ' [ من رواية عبيد الله بن عمر ] ، عن نافع ، عن ابن | ~~عمر رضي الله عنهم بلفظ : ' فاقدروا ثلاثين ' . قال السخاوي : فقد توبع | ~~عبد الله بن دينار من وجهين : عن ابن عمر رضي الله عنهما ، ثم لما استشعر | ~~المصنف مناقشة في كون المتابعتين الأخيرتين متابعة بناء على تفاوت الألفاظ ~~| حيث وقع في الأولى منهما : ' فكملوا ثلاثين ' بدل قوله : ' فأكملوا العدة ~~ثلاثين ' . | وفي الثانية منها : ' فاقدروا ثلاثين ' بدله ، / 45 - أ / ~~دفعها بقوله : | PageV01P351 # ( ولا اقصار في هذه المتابعة ) الأولى حذف ' هذه ' ، لعموم قوله : ( - ~~سواء | كانت ) أي المتابعة ( تامة ، أم قاصرة - على اللفظ ) متعلق ب : لا ~~اقتصار ، ( بل لو | جاءت ) أي المتابعة مطلقا ، ( بالمعنى لكفى لكنها ) أي ~~المتابعة مطلقا ، ( مختصة | [ 74 - أ ] بكونها من رواية ذلك الصحابي ) . | # | ( [ الشاهد ] ) # ( وإن وجد متن ) أي من الفرد النسبي كما سبق . # ( يروى من حديث صحابي آخر يشبهه ) أي يماثل حديث الصحابي ذلك | الفرد ~~النسبي ، ولولا جعل المتن والشرح كشيء واحد لاختل معنى المتن فتأمل . # ( في اللفظ والمعنى ) أي جميعا . # ( أو في المعنى فقط ) لا يقال : لم لم يعتبر المتابعة في اللفظ فقط ؟ مع ~~أنه قد | يتصور بأن يكون جميع ألفاظ الحديث مشتركة ، أريد بها في أحدهما ~~معان ، وفي | الآخر معان ، لأن مثل ذلك لا يسمى شاهدا ، لأن العبرة للمعنى ~~، لا سيما وأنه | نادر أو غير موجود . | PageV01P352 # ( فهو ) أي فالمشابه لذلك المتن هو : # ( الشاهد ) . والمصنف أطلق المسألة ، وهم قيدوها فقالوا : ثم بعد فقد | ~~المتابعات على الوجه المشروح إذا وجد متن آخر في الباب عن صحابي آخر يشبهه ~~| فهو الشاهد . / فلو قال : ثم إن وجد ، لكان توضيحا . ولو قال : فإن وجد ، ~~لكان تلويحا | إلى كلام القوم ، وتخليصا من مخالفتهم . # ( ومثاله ) أي الشاهد بقسميه . # ( في الحديث الذي قدمناه ) أي عن الشافعي وغيره ، عن ابن عمر ms129 . # ( ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين ) بضم الحاء المهملة ، وفتح ، | ~~فسكون # ( عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فذكر ) | ~~أي النسائي ، أو محمد بن حنين ، وهو أقرب ، وبالمقام أنسب . # ( مثل حديث عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رضي الله عنهم سواء ) بفتح | ~~السين وهو منصوب على الحالية أي مستويين ، فإنه مصدر في الأصل بمعنى | ~~الاستواء ، أريد به معنى الفاعل . # ( فهذا ) أي الشاهد ، أو فهذا الذي ذكرنا من الشهادة . # ( باللفظ ) ويلرم من المعنى . | PageV01P353 # ( وأما ) أي وأما الشاهد ( بالمعنى ) أي فقط . # ( فهو ما رواه البخاري من رواية محمد بن زياد ) بكسر الزاي ، وبعدها | ~~تحتية . # ( عن أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ : ' فإن [ 74 - ب ] غم عليكم ' ) وفي | ~~نسخة : غمي بتشديد الميم . وكان أصله غمم وهو بمعنى الأول ، ففي ' النهاية ~~' : | غم علينا الهلال وغمي وأغمي : حال دون رؤيته غيم أو نحوه . # ( فأكملوا عدة شعبان ثلاثين ) أي يوما # ( وخص قوم المتابعة بما حصل باللفظ ، سواء كان من رواية ذلك الصحابي ، | ~~أم لا ، والشاهد ) بالنصب عطف على المتابعة أي وخص قوم ، أو ذلك القوم | ~~الشاهد . # ( بما حصل بالمعنى كذلك ) قال المصنف : أي سواء / 54 - ب / كان من رواية ~~| ذلك الصحابي أم لا ، قال تلميذه : وهو ظاهر . انتهى . وهذا الاصطلاح ~~مذكور | في ' الخلاصة ' ويناسبه عبارة المتن . | PageV01P354 # ( وقد تطلق المتابعة ) فيه مسامحة والمراد المتابع ليلائم المقابلة ~~بإطلاقه . # ( على الشاهد ، وبالعكس ) أي وقد يطلق الشاهد على المتابع ، فلا فرق | ~~بينهما إلا بغلبة استعمال الشاهد في أحد معنييه عند قوم ، وكثرة استعمال ~~المتابع | عند آخرين ، فالخلاف لفظي لا حقيقي . # ( والأمر فيه ) أي في مثله ( سهل ) إذ المقصود الذي هو التقوية حاصل بكل ~~| منهما ، سواء سمي متابعا أو شاهدا . والبخاري يأتي بمتابعة صحابي أو غيره ~~، ومن | الفرد المطلق على ما هو كلام غيره ، بل صريحه . # قال العراقي : الاعتبار أن يأتي إلى حديث لبعض الرواة [ فتعتبره ] | ~~بروايات غيره من الرواة ، بسبر طرق الحديث لتعرف هل شاركه [ في ذلك | ~~الحديث راو غيره ، فرواه عن ms130 شيخه أم لا ؟ فإن يكن شاركه أحد ] ممن يعتبر | ~~بحديثه ، أي يصلح أن يخرج حديثه للاعتبار به والاستشهاد به ، فيسمى حديث ~~هذا | الذي شاركه تابعا . وسيأتي بيان من يعتبر بحديثه في مراتب الجرح ~~والتعديل ، وإن | لم تجد أحدا تابعه عليه عن شيخه ، فانظر هل تابع أحد شيخ ~~شيخه عليه ، فرواه | متابعا له أم لا ؟ فإن وجدت أحدا تابع شيخ شيخه عليه ~~فرواه كما رواه فسمه | [ 75 - أ ] أيضا تابعا . # وقد يسمونه شاهدا وإن لم تجد لأحد ممن فوقه متابعا عليه ، فانظر هل أتى | ~~بمعناه حديث آخر في الباب [ أم لا ] ؟ فإن أتى بمعناه حديث آخر ، فسم ذلك . ~~| PageV01P355 | الحديث شاهدا ، فإن لم تجد حديثا آخر يؤدي معناه ، فقد ~~عدمت المتابعات ، | والشواهد ، فالحديث إذا فرد . انتهى كلامه . # ويستفاد من إطلاقه أن [ 75 - أ ] الاعتبار يكون للفرد مطلقا ، يستوي فيه ~~| المطلق والنسبي . وصنيع المصنف حيث جعل الفرد النسبي مورد القسمة يؤذن ~~بأن | الاعتبار إنما يكون للفرد [ النسبي ] فقط ، فتأمل حق تأمل . | # | ( [ الاعتبار ] ) # ( واعلم أن تتبع الطرق ) قيل : تقديره أنه ، أو رفع ما بعده على الإلغاء ~~. كقوله | تعالى : @QB@ إن هذان @QE@ فلا قدح في المزج . وقد ذكر مرارا أنه ~~جعل الشرح مع | المتن كتابا واحدا ، فلا يرد عليه أن لفظ تتبع الطرق ينبغي ~~أن يكون مرفوعا بالمتن ، | ومنصوبا بالشرح ، فيقرأ بالنصب ، فكان الشرح ~~الذي بعد المتن ناسخا لإعرابه . # ( من الجوامع ) أي الكتب التي جمع فيها الأحاديث على ترتيب أبواب | الكتب ~~الفقهية ، كالكتب الستة ، أو ترتيب الحروف الهجائية في أوائل المعنون | عنه ~~، ككتاب الإيمان ، وكتاب البر ، [ وكتاب التوبة ] ، وكتاب الثواب ، وهكذا ~~إلى | آخر الحروف ، كما فعله صاحب ' جامع الأصول ' ، أو باعتبار رعاية ~~الحروف في | أوائل ألفاظ الحديث ، كما فعله شيخ مشايخنا / 55 - أ / الحافظ ~~السيوطي في | ' الجامع الصغير ' . # ( والمسانيد ) أي الكتب التي جمع فيها مسند كل صحابي على حدة على | ~~PageV01P356 | اختلاف في مراتب الصحابة وطبقاتهم ، والتزم نقل جميع ~~مروياتهم صحيحا كان | الحديث أو ضعيفا . وجمع السيوطي في ' جامعه الكبير ' ~~بين الأمرين ، فجعل القسم | القولي على ترتيب ms131 الحروف ، والقسم الفعلي على ~~ترتيب المسانيد . # ( والأجزاء ) وهي ما دون فيه حديث شخص واحد ، أو أحاديث جماعة في | مادة ~~واحدة . [ 75 - ب ] . # ( لذلك الحديث ) متعلق ب : التتبع ، أي لأجل معرفة حال الحديث . # ( الذي يظن أنه فرد ، ) ظاهره الإطلاق الشامل للنسبي وغيره . # ( ليعلم هل له ) أي لراويه . # ( متابع أم لا ) ؟ وكذا هل له شاهد أم لا ؟ كما سبق ، [ وكما ] سيرشدك ~~إلى | ذلك قوله : بل هو هيئة التوصل إليهما . # ( هو ) أي التتبع المذكور هو ( الاعتبار ) كما تقدم في كلام العراقي | ~~PageV01P357 | مفصلا ( وقول ابن الصلاح ) مبتدأ ، ومقوله : ( معرفة ~~الاعتبار ، والمتابعات ) | بكسر الموحدة ، ويجوز فتحها ( والشواهد ) أي إلى ~~آخره ، والخبر ( قد يوهم ) أي | قول ابن الصلاح ، ( أن الاعتبار قسيم لهما ~~) أي حيث أضيفت المعرفة إلى | الاعتبار وما بعده . وكان حق العبارة أن يقول ~~: التتبع هو اعتبار المتابعات ، | والشواهد . # ( وليس كذلك ) أي في الواقع لأن الاعتبار هو نفس معرفة القسمين ، أو علة ~~| لمعرفتهما ، فليس قسيما لهما لعدم اندراج الثلاثة تحت أمر واحد . فإن ~~التقسيم | هو ضم القيود المتباينة ، أو المتخالفة إلى المقسم ، وهنا ليس ~~كذلك # ( بل هو ) أي الاعتبار ، ( هيئة التوصل ) أي كيفية التوصل . # ( إليهما ) أي المتابع والشاهد ، فكيف يكون قسيما لهما ! وأغرب تلميذه ~~حيث | قال : ما قاله ابن الصلاح صحيح لأن هيئة التوصل إلى الشيء غير الشيء ~~| انتهى . وفيه أنه ليس كل مغاير للشيء قسيما له ، فمراده أنه ليس نوعا على ~~حدة | قسيما لهما فتدبر ، ثم تعقب ، / وإلا فتأدب ، فإن الأدب خير من الذهب ~~. | PageV01P358 # ( وجميع ما تقدم من أقسام المقبول ، تحصل فائدة تقسيمه باعتبار مراتبه ~~عند | المعارضة والله أعلم ) أي فيقدم ما هو أعلى مرتبة على ما هو دونه ~~وهكذا ، وهكذا | قال المصنف : يعني إذا تعارض حديثان : صحيح لذاته ولغيره ، ~~وحسن لذاته ولغيره ، | قدم الذي لذاته على الذي لغيره . وقال تلميذه : لم ~~يراعوا في ترجيحاتهم هذا | الاعتبار ، ويعرف هذا [ 76 - أ ] من صنيع ~~البيهقي ، والغزالي في ' تحصين المأخذ ' | انتهى . # وفيه أنه على تقدير ثبوت عدم اعتبار / 55 - ب / هذه المراعاة منهما ، لا ~~يلزم | عدم ms132 اعتبار غيرهما . وغايته أن المسألة تكون خلافية ، ولعل الشيخ ~~أطلق إشارة إلى | ضعف قولهما ، فإن الترجيح أمر معتبر في جميع مراتب الحديث ~~: من الضعيف ، | والحسن ، والصحيح ، فلو لم يكن الاعتبار معتبرا لكان أمرا ~~عبثا ، ولم يقل به | عاقل . | # | ( [ المحكم ] ) # ( ثم المقبول ) هذا تقسيم ثان للمقبول كما أشار إليه بقوله : # ( ينقسم أيضا إلى معمول به ، وغير معمول به ) أي الانقسام منحصر فيهما . # ( لأنه إن سلم ) أي الحديث ، ( من المعارضة ) أي من معارضة حديث آخر | ~~يناقضه في المعنى ، وقوله : | PageV01P359 # ( أي لم يأت خبر يضاده ) حاصل المعنى : فلا يرد عليه ما قال تلميذه | ~~المعارضة مصدر ، والخبر الذي لم يضاده اسم فاعل ، ولا حاصل على هذا | ~~الاستعمال مع تيسير استعمال الحقيقة . وفيه أن تيسير استعمالها إذا كان ~~متضمنا | لتفسير معناها يجوز العدول إلى بيان حاصلها ومبناها . # ( فهو ) أي المقبول السالم هو ( المحكم ) أي الذي يعمل به بلا شبهة . # ( وأمثلته كثيرة ، ) أورد الحاكم منها في مسند عائشة رضي الله عنها : ' ~~إن أشد ' | الناس عذابا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله ' . | وجاءت ~~امرأة رفاعة فقالت : ' إن رفاعة طلقني ، فتزوجت بعده عبد الرحمن بن | ~~الزبير . ذكره السخاوي . # ( وإن عورض ) أي ناقضه حديث آخر في المعنى ، ( فلا يخلو ) أي الحال | من ~~أحد الشيئين ، ( إما أن يكون معارضه ) بكسر الراء ، وهو الحديث الآخر | ( ~~مقبولا ) بأن يكون صحيحا أو حسنا . # ( مثله ) فيه إشكال وهو أنه إن أريد به أن يكون المعارض مساويا للمعارض | ~~PageV01P360 | في الصحة أو الحسن ، كما هو المتبادر ، فيرد عليه أنه تقدم ~~أن الأصح يقدم على | الصحيح ، ويقدم الصحيح على [ 76 - ب ] الحسن ، وإن ~~أريد به [ أن يكون ] | مثله في القبول ، فلا حاجة إلى ذكره لدلالة قوله : # ( أو يكون مردودا ) عليه ، ويرد حينئذ على انحصاره المعارضة في الصورتين ~~| لأن المعارضة بين الصحيح والحسن ثابتة أيضا على ما اختاره تبعا لبعضهم ، ~~وقد | ذكر تلميذه أنه قال المصنف في تقريره : المراد به أصل القبول لا ~~التساوي فيه ، | حتى يكون القوي ناسخا للأقوى ، بل الحسن يكون ناسخا للصحيح ~~لوجود أصل | القبول ms133 . قال تلميذه : في هذا مخالفة لما تقدم من قوله : يحصل ~~فائدة تقسيمه | باعتبار مراتبه عند المعارضة . قال قائل : هذا أمر وقع في ~~أثناء التقرير ، فلا يبحث | فيه . قلت : [ فقوله ] : لا يخلو إما أن يكون / ~~معارضه مقبولا مثله ، أو يكون | مردودا ، تقسيم غير حاصر ، لأنه جاز أن ~~يكون معارضه دونه في القبول ، وليس | بمردود ، / 56 - أ / والله أعلم . ~~انتهى . # والذي سنح بالبال ، والله أعلم بالحال : أنه لما قسم المقبول أولا ، وذكر ~~ما | يتعلق به من المعارضة وغيره ، ذكر هنا تقسيما آخر باعتبار أصل القبول ~~ومقابله ، | وذكر ما يتعلق به من المعارضة المختصة به ، أو لما كانت تلك ~~المعارضة مختلفا | فيها ، أعرض عنها وذكر المعارضة المتفق عليها ، وهذا ~~بمذهبنا المنصور أحق ، وما | سبق بمختار مذهبه أوفق . # ( والثاني : ) أي المردود . | PageV01P361 # ( لا أثر له ) أي لا تأثير له في أن يكون [ مقابلا ، فضلا عن أن يكون ] | ~~معارضا ومناقضا . # ( لأن القوي ) أعم من أن يكون صحيحا أو حسنا . # ( لا يؤثر فيه مخالفة الضعيف ) لعدم العمل به إلا إذا لم يوجد هناك حديث ~~| قوي فيقدم على الرأي كما هو مذهبنا . أو إذا كان في فضائل الأعمال بشرط ~~أن | لا يكون مدافعا لأصل من الأصول [ 77 - أ ] . | # | ( [ مختلف الحديث ] ) # ( وإن كانت المعارضة ) أي معارضة حديث ، ( بمثله ) أي بمقبول آخر ، ( فلا ~~| يخلو ) أي حينئذ من أمرين : # ( إما أن يمكن الجمع ) أي بتأويل ، أو تقييد ، أو تخصيص ( بين مدلوليهما ~~) | أي معنييهما ، ( بغير تعسف ) متعلق بالجمع ، والتعسف : أزيد من التكلف ~~، لأنه | خروج عن الجادة . قال المصنف : لأن ما كان بتعسف فللخصم أن يرده ، ~~وينتقل | إلى ما بعده من المراتب ، نقله تلميذه . # ( أو لا ) أي لا يمكن الجمع مطلقا ، أو يمكن ، ولكنه بتعسف . # ( فإن أمكن الجمع ) أي بتكلف من غير تعسف ، كما سيأتي بيانه في أمثلته ، ~~| ( فهو ) أي فقسم الحديث المعارض للغير الممكن الجمع بينهما ، ( النوع ) ~~أي أحد | PageV01P362 | أنواعه ، ( المسمى ) أي المذكور في حقه أنه ( مختلف ~~الحديث ) | بكسر اللام أي مختلف مدلول حديثه ، ويناسبه ما يقابله : فهو ~~الناسخ . وضبطه | بعضهم بفتح ms134 اللام [ على أنه ] مصدر ميمي ، ويلائمه قوله ~~فيما بعد : فالترجيح | وقال محش : صححه الشيخ الجزري على صيغة اسم الفاعل ~~وبعضهم على | صيغة اسم المفعول . # هذا ، والطيبي جعل الناسخ والمنسوخ ، وما عمل فيه بالترجيح داخلة في | ~~مختلف الحديث ، وأما ' مختلف ' فلم يختلفوا في رفعه ، لأنه في المتن خبر | ~~المبتدأ ، وإن كان ظاهر الشرح يقتضيه أن يكون منصوبا على أنه مفعول ثان | ~~للمسمى ، وقد أشرنا إلى دفعه . وتكلف بل تعسف بعضهم فقال : أي المسمى | ~~مختلف الحديث إياه . وغيره بعضهم بقوله : بمختلف الحديث بأن تكون الباء | ~~متعلقا بالمسمى ، على أنه قد سبق مرارا أن المصنف جعل كتابيه واحدا ، فمن | ~~قرأ المتن ، فيتعين عليه مراعاة المتن ، ومن قرأ الشرح يلزمه إعراب الشرح . ~~وهذا | إذا لم يمكن الجمع بينهما ولو بتأويل ، فلو قال : هو النوع الذي | ~~يقال / 56 - ب / له : مختلف الحديث ، لحسن المزج ، لكان أحسن . | ~~PageV01P363 # ثم المراد [ 77 - ب ] بالاختلاف اختلاف مدلوله ظاهرا ، هو من أهم الأنواع ~~| يضطر إليه جميع الطوائف من العلماء ، وإنما تكفل به الجامعون بين التفسير ~~، | والحديث / والفقه ، والأصول . وأول من تكلم فيه الإمام الشافعي رحمه ~~الله ، وله | فيه مجلد جليل من جملة كتب ' الأم ' . # ( ومثل له ) أي لهذا النوع ( ابن الصلاح بحديث ' لا عدوى ' ) بفتح وسكون ~~| المهملتين وألف مقصورة بعد واو ، اسم من الإعداء [ كالدعوى ] والتقوى من ~~| والأدعاء والاتقاء ، وهو ما يعدي من جرب أو نحوه ، وإعداؤه مجاوزته من ~~صاحبه | إلى غيره بمجاورته . وفي ' النهاية ' : أعداه الداء يعديه إعداد ، ~~وهو أن يصيبه مثل | ما لصاحب الداء . # ( ولا طيرة ' ) وهي : التشاؤم بالشيء على ما كان في عادة الجاهلية ، من | ~~أنهم توجهوا إلى جهة ورأوا طيرا طار إلى يمينهم تفاءلوا به وقالوا : إنه ~~مبارك ، | وإن طار إلى يسارهم تشاءموا ورجعوا إلى بيوتهم . ومنه أصحاب ~~المشأمة في مقابلة | أصحاب الميمنة . والتشاؤم قد يكون بغير الطير ، ~~كمقابلة كلب ، أو حمار ، أو كافر ، | أو فاجر . # وقد يكون بالقول كما إذا سمع يا حيران ، أو لفظ شر ، أو نفي خير ، ~~فالتطير | غلب في التشاؤم . أما الفأل ms135 الحسن فأخذه مستحسن كما إذا سمع يا ~~سعيد ، يا | PageV01P364 | رشيد ، [ يا أفلح ، يا منصور ، وأمثال ذلك ] . | ~~والفأل بالمصحف ما صدر عن السلف ، واختلف فيه المتأخرون ، | ولا شك أن ~~التشاؤم بما فيه مكروه ، سواء بالحروف ، | أو بالمعنى . وأما التفاؤل ~~بالمعنى أو بظهور بسملة ونحوها فلا بأس به ، وأما | الحروف فلا دلالة لها ~~على القبح والحسن أبدا ، ثم الطيرة مصدر كالخيرة ، ولا | ثالث لهما كذا في ~~' النهاية ' . وفي ' الصحاح ' : تطيرت من الشيء ، وبالشيء ، | والاسم منه : ~~الطيرة [ 78 - أ ] على وزن العنبة ، وهي ما يتشاءم به من الفأل | الرديء . # قال النووي : هي بكسر الطاء ، وفتح الياء على وزن العنبة ، هذا هو | ~~الصحيح المعروف في رواية الحديث وكتب اللغة ، وحكى القاضي ، وابن الأثير أن ~~| منهم من سكن الياء . وتمام الحديث : ' ولا هامة ولا صفر ، ولا غول ' . ~~والهامة : | بتخفيف الميم ، من طير الليل . وقيل هي البوم ، وكانت العرب ~~تزعم أن روح | القتيل الذي لا يدرك ثأره تصير هامة فتقول : اسقوني اسقوني ، ~~فإذا أدرك ثأره | طارت . وكانوا يزعمون أن صفر حية في البطن ، والذي يجده ~~الإنسان عند جوعه | من عضه . وقيل : كانوا يتشاءمون بصفر ويقولون : تكثر ~~فيه الفتن . والغول : أحد | الغيلان ، وهم جنس من الجن / 57 - أ / كانت ~~العرب تزعم أنها تتراءى للناس في | الفلاة فتتلون في صور شتى ، فتغولهم أي ~~تضلهم عن الطريق وتهلكهم ، | PageV01P365 | فنفاه [ صلى الله عليه وسلم ] ~~وليس هو نفيا لوجوده لقوله تعالى : @QB@ كالذي استهوته الشياطين في الأرض ~~حيران @QE@ الآية . بل إبطال زعمهم في تلونه بالصور | المختلفة . وأما ما ~~ذكره في ' مختصر النهاية ' أن معنى لا غول ، أي لا يستطيع أن | يضل أحدا ، ~~فليس على ظاهره ، لمخالفته الآية المذكورة . # ( مع حديث : ' فر ' ) بكسر الفاء ، وتشديد الراء المفتوحة ، ويجوز كسرها ~~. # ( مع المجذوم ) وهو الذي أصابه الجذام . وكأنه جذم أي قطع . قال في | ' ~~القاموس ' : الجذام كغراب ، علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله ، | ~~فيفسد مزاج الأعضاء وهيئاتها ، وربما / انتهى إلى تأكل الأعضاء وسقوطها عن ~~| تقرح . # ( فرارك ) بالنصب أي كفرارك ( من الأسد ' ) ونحوه مما هو ms136 ظاهر الضرر ، أي ~~| فرارا شديدا ، أو فرارا على قدر توكلك على الذي بيده الأمر . وكذا مع ~~حديث : ' لا | يورد ممرض على مصح ' . # ( وكلاهما في [ 78 - ب ] الصحيح ) أي معدودان فيه ، أما الأول : فرواه | ~~أحمد ومسلم عن جابر رضي الله عنه على ما في ' الجامع الصغير ' للسيوطي . | ~~PageV01P366 | وأما الثاني : فقال الزركشي : رواه الشيخان ، فأراد المصنف ~~أنهما في مرتبة | واحدة من الصحة مع قطع النظر أن أحدهما أصح من الآخر كما ~~| تقرر . ( وظاهرهما التعارض ) في المعنى المدلول بهما ؛ إذا الأول [ يدل ] ~~على | نفي الإعداء مطلقا ، والثاني على إثباته المؤكد بالأمر للجزم المشبه ~~بالحتم # ( ووجه الجمع بينهما ) أي بين الحديثين ، ( أن هذه الأمراض ) أي من | ~~الجذام ، والبرص ، وغيرهما ، ( لا تعدي بطبعها ) أي كما يقول به الطبعية ( ~~ل ، كن | الله سبحانه وتعالى جعل مخالطة المريض بها ) أي بهذه الأمراض ، ( ~~للصحيح ) | مفعول ثان للمخالطة ، واللام للتقوية ، ( سببا ) مفعول ثان ل : ~~جعل ، ( لإعدائه ) بكسر | الهمزة ، ( مرضه ) أي لإعدائه تعالى مرض المريض ~~إلى الصحيح ، ( ثم قد | يتخلف ذلك ) أي الإعداء ( عن سببه ) وهو المخالطة ، ~~( كما في غيره من الأسباب ) | حيث يتخلف السبب ، كعدم الشبع بالأكل لمن له ~~جوع البقر ، وعدم الري بالشرب | لمن له الاستسقاء . | PageV01P367 # ( كذا جمع بينهما ابن الصلاح تبعا لغيره ) وحاصله : أن النفي في قوله | [ ~~صلى الله عليه وسلم ] لما كان يعتقده أهل الجاهلية وبعض الحكماء | الفلسفية ~~، وأرباب العلوم الرياضية والطبيعية ، من أن هذه الأمراض من الجذام | ~~والبرص تعدي بالطبع ، / 75 - ب / كما زعموا أن الماء بالطبع يغرق ، والنار ~~بالطبع | يحرق . وقد ردهما الله عز وجل بكتابه أبلغ رد في قصة إبراهيم ~~وموسى عليهما | السلام ، وأن الإثبات في الحديث الثاني باعتبار السبب ~~العادي في جعل ذلك ، | ولكونه [ صلى الله عليه وسلم ] رحمه للعالمين حذر ~~أمته المرحومة من الضرر الذي يوجد عنده عادة | بفعل الله تعالى . وفي ~~التشبيه بالأسد [ 79 - أ ] إيماء إلى ذلك . | وقد يقال : [ الجمع بينهما ] ~~بأن النفي للاعتقاد ، والأمر بالفرار للفعل ، | كما نهى [ صلى الله عليه ~~وسلم ] عن الدخول في بلد الطاعون مع ms137 أن | المعتقد أن لا تأثير لغير الله ~~تعالى ، وأنه : @QB@ إذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون @QE@ ~~والظاهر أن الأمر بالفرار رخصة للضعفاء ، ولذا خصه | بالمخاطب . وأما ~~الكاملون المتوكلون ، فلا حرج في حقهم إذ صح أنه [ صلى الله عليه وسلم ] ~~أكل مع | مجذوم وقال : ' باسم الله ، ثقة بالله وتوكلا عليه ' رواه أبو ~~داود وغيره . وأما ما ورد PageV01P368 | من أنه [ صلى الله عليه وسلم ] قال ~~لمجذوم جاء ليبايعه ، فلم يمد يده إليه وقال : ' وقد | بايعت ' فمحمول على ~~بيان الجواز ، أو على اختلاف الحال . ففي الأول | نظر إلى المسبب المناسب ~~لمقام الجمع ، وفي الثاني : نظر إلى السبب الملائم | لمقام التفرقة ، وبين ~~أن كلا من المقامين حق . # ( والأولى ) أي عند المصنف ، ( في الجمع بينهما أن يقال : / إن نفيه [ ~~صلى الله عليه وسلم ] | باق للعدوى على عمومه ) وفيه أنه على تقدير الأول ~~أيضا باق على | عمومه ، لأن كلام ابن الصلاح ليس تخصيصا ، بل هو تأويل وصرف ~~عن ظاهره ، | ضرورة الجمع بينه وبين معارضه ، لكن المفهوم من كلامه الآتي ~~أنه أراد بقوله : | على عمومه ، ظاهره العام ، أي لا وجود للعدوى أصلا لا ~~بالطبع ، ولا بالسبب . # ( وقد صح قوله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' لا يعدي شيء شيئا ' ) أراد به ~~أنه مؤيد لبقائه على | عمومه . وفيه أنه لا فرق بين هذا الحديث وحديث : ' ~~لا عدوى ' بل هو أبلغ من | هذا . قال محش : فإن قلت : هذا أيضا يقبل تأويل ~~ابن الصلاح ، قلت : | سلمناه ، لكن تعدد عبارات الحديث وتكررها يدل على أن ~~المراد بها ما يتبادر منها ، | PageV01P369 | انتهى . وفيه [ 79 - ب ] أن ~~ابن الصلاح يسلم هذا ، لكن صرفه عن ظاهره لحديث | آخر يعارضه بحسب الظاهر ، ~~ويؤيده مشاهدة التأثير السببي في الغالب ، | فيتعين أن يحمل النفي على ~~الطبع والحقيقة ، والإثبات على السبب والمجاز ، | كما جمعوا في قوله تعالى ~~: ( وما رميت إذ رميت ) أي ما رميت خلقا إذ رميت | كسبا . وكذا قوله تعالى ~~@QB@ فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم @QE@ أي ما قتلتموهم حقيقة | بل صورة ، ~~ولكن الله قتلهم حقيقة . # ( وقوله ) : أي وقد ms138 صح قوله ( [ صلى الله عليه وسلم ] ) أي مؤيد أيضا / ~~58 - أ / لبقائه على عمومه | ( لمن عارضه ، ) أي بحسب الظاهر ، وإلا ~~فمعارضة النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كفر على الحقيقة ، | فتحمل المعارضة ~~على المعارضة اللغوية لا الاصطلاحية ، فالمعنى : استشكله وسأله | وقابل ~~كلامه ( بأن البعير الأجرب يكون في الإبل الصحيحة ) أي فيما بينها ، | ~~فقوله : ( فيخالطها ) مستغنى عنه ، ( فتجرب ) بفتح الفوقية ، وسكون الجيم ، ~~وفتح | الراء ، [ وفي نسخة : بضم الفوقية ، وسكون الجيم ] أي فتصير الإبل ~~جرباء # ( حيث رد عليه ) أي حين رد على معارضته ومقابلته لقوله [ صلى الله عليه ~~وسلم ] ' لا يعدي | PageV01P370 | شيء شيئا ' بما ذكر ، ( بقوله : ) مستغنى ~~عنه ب : ' قوله ' سابقا . # وأما قول شارح : وقوله [ صلى الله عليه وسلم ] ذلك الحديث لا يدفع | ~~الإيراد . فيرد عليه أنه يحتاج إلى العلم بوقوع حديث : ' لا يعدي شيء شيئا ~~' ، | وورد مرتين ، الثانية لدفع المعارضة ، فتأمل . # ثم رأيت محشيا قال عند قوله : حيث رد عليه بقوله : الأولى ترك ذلك | ~~ليكون قوله : ' فمن أعدى ' بدلا مما سبق من لفظ قوله [ صلى الله عليه وسلم ~~] إن | كان [ قوله ] بمعنى مقوله ، أو مقولا له إن كان بمعناه المصدري . ~~وتوجيهه : | [ 80 - أ ] أن قوله [ صلى الله عليه وسلم ] في وقت الرد حاصل ~~بهذا الحديث | وهو : ' فمن أعدى . . . ' ، أو نقول : التقدير وقد صح قوله [ ~~صلى الله عليه وسلم ] | الدال على عدم الإعداء . وقوله : ' حيث ' علة لذلك ~~. # ( ' فمن أعدى الأول ' ) ظاهره أنه أراد صلى الله تعالى عليه وسلم بهذا | ~~الكلام أن وقوع الجرب - بناء على السبب - لا ينافي نفي الإعداء بالطبع | ~~المركوز في طباع الجاهلية ، وإلا فلو حمل الإعداء على الطبع فقط ، فمن | ~~أعدى الأول ؟ إذ لا فرق بين طبع إبل وطبع إبل ، ومقصود الشارع [ صلى الله ~~عليه وسلم ] إخراجه | PageV01P371 | من فساد عقيدته / وإيصاله إلى لب ~~توحيده وحقيقته . والتعبير [ بالإعداء ] | للمشاكلة . ولذا قال النووي رضي ~~الله تعالى عنه : معنى الحديث أن البعير | الأول الذي جرب من أجربه ؟ . # أقول : ولعل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم علم بنور النبوة أن المعارض ~~جعله | معديا بطبعه ms139 ، فرده عليه بقوله : ' فمن أعدى الأول ' . # ( يعني أن الله تعالى ابتدأ ذلك ) [ أي الإعداء ( في الثاني كما ابتدأ ) ~~] ) أي | مثل ابتدائه ( في الأول ) وفيه نظر ؛ إذ الثاني يحتمل أن يكون ~~بسبب ، وأن لا يكون | بسبب ، وحديث : ' فر من المجذوم ' وتأثير المخالطة ~~بحسب المشاهدة ، وحديث | ' امتناعه صلى الله تعالى عليه وسلم مبايعة ~~المجذوم باليد ' ظاهر في أن الثاني | ليس كالأول ، فتأمل ، فإنه ليس بمعنى ~~: ' فمن أعدى الأول ' ، بل هو من باب إرخاء | العنان للخصم ، أي سلمنا أن ~~البعير أعدى الإبل بمخالطته ، فمن أعدى البعير ؟ | وإنما عدل عن البعير إلى ~~الأول لأنه قد يقال : ذلك البعير خالط أجرب آخر ، وهلم | جرا ، فدفع / 85 - ~~ب / كلامهم بالأول ، وعبر ب : من إشارة إلى أن هذا إنما هو فعل | الفاعل ~~الحقيقي . # ( وأما الأمر بالفرار من الجذوم ، فمن باب سد الذرائع ) أي الوسائل إلى | ~~PageV01P372 | الرذائل ، كسوء الإعتقاد ، أي من باب سد توهمها ؛ ( لئلا ~~يتفق ) ، كان الأظهر أن | يقول : لأنه إن [ 80 - ب ] اتفق . # ( للشخص الذي يخالطه ) أي المجذوم ، ( شيء ) فاعل يتفق ، ( من ذلك ) أي | ~~الجذام الذي يدل عليه المجذوم ، ( بتقدير الله تعالى ابتداء ) أي اتفاقا ( ~~لا | بالعدوى المنفية ) توكيد لقوله : ابتداء ( فيظن ) بالنصب [ عطف ] على ~~جواب | النفي ، ( أن ذلك ، ) أي حصول الجذام ( بسبب مخالطته ) أي الشخص ~~للمجذوم ، | ( فيعتقد صحة العدوى ، فيقع في الحرج ) أي في الإثم . # فيه أنه إذا ظن أن الجذام حصل بسبب المخالطة ، واعتقد صحة العدوى | ~~بالتأثير السببي لا حرج فيه ، وإن أراد به أنه بسبب الخلطة يعتقد صحة ~~العدوى | بالطبع ، فيرد [ عليه ] : أنه حينئذ يجب على كل [ أحد ] أن يجتنب ~~ما يتعلق | بالأسباب ، كالمعالجة بالأدوية ، بل مزاولة الأطعمة والأشربة ، ~~حيث يحتمل أنه | يظن أنه الأدوية ونحوها لها تأثير بطبعها ، فيعتقد اعتقاد ~~الطبعية ، فيخرج عن الملة | الحنيفية . # ( فأمر بتجنبه ) أي المجذوم وهو إعادة للمدعى بعبارة أخصر ؛ ( حسما ~~للمادة ) | PageV01P373 | ويرد عليه اجتنابه صلى الله تعالى عليه وسلم عن ~~المجذوم عند إرادة المبايعة ، مع | أن منصب النبوة بعيد من أن يورد لحسم ~~مادة ظن العدوى كلاما ms140 يكون مادة لظنها | أيضا . فإن الأمر بالتجنب أظهر في ~~فتح مادة ظن أن العدوى لها تأثير بالطبع ، وعلى | كل تقدير ، فلا دلالة ~~أصلا على نفي العدوى سببا . وللشيخ التوربشتي هنا كلام | دقيق على وجه ~~التحقيق ذكرته في شرح المشكاة والله ولي التوفيق . # ( والله أعلم ) وكان مأخذ كلامه قول صاحب ' النهاية ' تحت حديث : ' لا | ~~يورد ممرض على مصح ' : كأنه كره [ ذلك مخافة ] أن يظهر بمال المصح ما ظهر | ~~بمال الممرض ، فيظن أنها أعدتها فيأثم بذلك . انتهى . يعني فيظن أنه أعدتها ~~| بطبعها لقوله : فيأثم بذلك ، لأنه لو ظن أنها أعدتها / بسببها ، فلا يأثم ~~| بذلك ، فيكون من باب ' إذا سمعتم بأرض فيها طاعون فلا تدخلوها ' # ( وقد صنف ) وفي نسخة : صنع ( في هذا النوع [ 81 - أ ] الإمام الشافعي | ~~رحمه الله تعالى كتاب ' اختلاف الحديث ' ، لكنه لم يقصد استيعابه ) كناية ~~عن عدم | استيعابه ، وإلا فمن أين يعلم قصده ؟ لكن يشير إليه أنه لم يفرده ~~بالتأليف ، بل | PageV01P374 | جعله جزء من كتابه ' الأم ' . وأقول : بل لا ~~يمكن الاستيعاب لاختلاف فهوم أولى | الألباب ، وإنما أظهر الإمام في ' الأم ~~' طريق الجمع في بعض الأحاديث / 59 - أ / ، | ليعلم كيفية أنواع الجمع ، ~~ولا يلزم بعد ضبط القواعد الأصولية [ استيعاب ] | الأمثلة الجزئية ، وحاصله ~~: أنه ذكر جملة إجمالية تنبه العارف على طريقة الجمع | التفصيلية . # ( وقد صنف فيه ) أي في هذا النوع ( بعده ) أي بعد الشافعي ( ابن قتيبة ) ~~بضم | القاف ، وفتح الفوقية ، وباء ساكنة ، وهو شيخ الشيخين وقد أجاد . ( ~~والطحاوي ) وهو | إمام جليل من علماء الحنفية ، واسم كتابه ، ' مشكل ~~الأخبار ومعاني الآثار ' وقد | أفاد . ( وغيرهما ) قال ابن خزيمة : لا أعرف ~~حديثين صحيحين متضادين ، فمن | كان عنده شيء فليأتني به لأؤلف بينهما . # ( وإن لم يمكن الجمع ) أي بغير تعسف ، ( فلا يخلو ) أي الحديث من أحد | ~~الأمرين : ( إما أن يعرف التاريخ ) أي تاريخ الحديثين ، ( أو لا ) فيه ~~حزازة فإنه | جعله متنا مقابلا لقوله في المتن : فإن أمكن . . . # وحق العبارة أن يقابله بقوله : وإلا ، ولهذا غير الأسلوب في الشرح وجعل | ~~مقابلا لقوله : وإن لم يمكن ، وجعل قوله ms141 : أو لا مقابلا لقوله : إما أن ~~يعرف . ويمكن | PageV01P375 | أن يجعل قوله في المتن : أو لا ' على ' أمكن ~~' ، أي أو لا يمكن الجمع ، ويجعل الواو | في : وثبت ، للحال ، بتقدير قد ، ~~لا للعطف ليحتاج إلى تقدير المعطوف | [ عليه ] ، وهذا باعتبار حل المتن ~~بانفراده ، وقد تقدم أنه جعل المتن جزء من | الشرح ، فعليه يتعين أن يكون ~~معنى أو لا ، أي أو لا يعرف تاريخهما | # | ( [ الناسخ والمنسوخ ] ) # ( فإن عرف ) أي تاريخهما ، ( وثبت ) يحتمل العطف والحال ، [ 81 - ب ] | ( ~~المتأخر ) أي المتأخر منهما ، فإنه محط المقصود ، لأنه إذا علم المتأخر ، ~~فلا | يحتاج حينئذ إلى تاريخ المتقدم . والمراد أنه ثبت تأخر أحدهما ( به ) ~~أي | بالتاريخ ، ( أو بأصرح منه ) أي من التاريخ كنصه [ صلى الله عليه وسلم ~~] على نسخ أحد الخبرين ، أو | نص صحابي ، كما سيأتيان ، ( فهو ) أي المتأخر ~~، ( الناسخ ، والآخر ) أي المتقدم ، | المنسوخ . # في ' الخلاصة ' : الناسخ : كل حديث دل على رفع حكم شرعي سابق ، | ومنسوخه ~~كل حديث رفع حكمه الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه . وهو فن مهم | PageV01P376 ~~| صعب يغتفر إليه . وعلمه فرض كفاية أعيا الفقهاء ، وأعجز العلماء . # قال حذيفة : إنما يفتي من عرفه . فقيل له : من يعرفه ؟ قال : عمر رضي ~~الله | تعالى عنه . # ( والنسخ : رفع تعلق حكم شرع ) أي قطع تعلقه بالمكلفين . والحكم : | ~~إسناد أمر إلى آخر . باعتبار توصيفه بشرعي أريد به الخطاب المتعلق [ بأفعال ~~| العباد ] . ( بدليل شرعي متأخر عنه ) . / # وإنما قال : تعلق حكم ، لأن نفس الحكم قديم لا يرتفع ، لأنه خطاب الله | ~~تعالى المتعلق بأفعال المكلفين . قال : شارح : وخرج به المباح بحكم الأصل ، ~~فإنه | ليس بحكم شرعي . وفيه بحث ؛ لأن حكم إباحة الأشياء إنما علم بالشرع ~~كقوله | تعالى : @QB@ هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا @QE@ / 59 - ب / ~~ونحوه من | قوله @QB@ وكلوا واشربوا @QE@ @QB@ وجعلنا نومكم سباتا وجعلنا ~~الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا @QE@ . قال ثم خرج الرفع بالموت ، والنوم ~~، والغفلة ، والجنون | مما ليس بدليل شرعي ، وفيه نظر ؛ لأن مالها كلها إلى ~~دليل شرعي . قال : وكذا بيان | المجمل والاستثناء والشرط ، ونحوها مما هو ~~متصل بالحكم مبين لغايته ، أو ms142 منفصل | عنه ، مخصص لعموم ، أو مقيد لإطلاق ~~إذ لا تأخر فيها ، وخرج أيضا قول | بعض الصحابة : خبر كذا ناسخ . انتهى . | ~~PageV01P377 # والمجمل ما لم يتضح دلالته مثل : بيان الخيط الأبيض بالفجر ، عند من | [ ~~82 - أ ] جعله من قبيل المجمل ، ومن العام الذي يراد به الخاص ، مثل ما وقع ~~| من الشرط في صلح الحديبية عند قولهم : ومن جاءكم منا رددتموه علينا ، فإن ~~النبي | صلى الله تعالى عليه وسلم إنما أراد الرجال . ذكره البقاعي . قال ~~التلميذ : نظر | البيضاوي في هذا التعريف ، فإن الحادث ضد السابق ، وليس ~~رفع الحادث للسابق | وبأولى من رفع السابق للحادث ، وهذا أحد الوجوه التي ~~رد القاضي بها هذا | التعريف . # ( والناسخ : ما دل ) وفي نسخة : ما يدل ( على الرفع المذكور ، وتسميته ) ~~أي | الرفع ، ( ناسخا مجاز ) من باب إضافة الفعل إلى السبب والدليل . # ( لأن الناسخ في الحقيقة هو الله سبحانه وتعالى ) لقوله تعالى : @QB@ ما ~~ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها @QE@ فإطلاقه على الرفع ~~المراد به الدال عليه | أعم من أن يكون آية أو حديثا ، فالناسخ هو الله ~~سبحانه وتعالى ، وإن كان يجري | النسخ على لسان نبيه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم . # ( وتعريف النسخ بأمور : ) أي ثلاثة بحسب ما ذكرها المصنف . # ( أصرحها : ) أي أولها وأوضحها ( ما ورد في النص ) أي من كتاب ، أو | ~~PageV01P378 | سنة ، ( كحديث بريدة ) بضم موحدة ، وفتح راء ، وسكون ياء ، ( ~~في ' صحيح | مسلم ' : كنت نهيتكم ) أي أولا ، ( عن زيارة القبور ألا ) ، ~~بتخفيف اللام ، للتنبيه . | ( فزوروها ) أي القبور ؛ ( فإنها ) أي الزيارة ~~المفهومة من الفعل ، أو القبور ، أي | رؤيتها ، ( تذكر الآخرة ) وتذكر ~~الآخرة : تعين على استعداد الزاد للرحلة إليها ، | وتزهد في الدنيا وما ~~عليها ، وتقل طول الأمل ، وتحسن العلم والعمل ، وترحم | على الأحياء ~~والأموات ، وغيرها من الفوائد الزاخرة ، والعوائد الفاخرة . # وهذا الحديث من غرائب الناسخ والمنسوخ حيث يشملهما . والغالب أن | يكونا ~~حديثين بينهما فصل ما ، ونحوه حديث ' رجم ماعز دون جلد ' بعد قوله : | ' ~~الثيب بالثيب جلد مئة [ 82 - ب ] ورجم بالحجارة ' . وبيان أنواع الناسخ | ~~والمنسوخ ليس هذا محله ms143 . # ( ومنها ) أي من الأمور التي يعرف بها النسخ الدال على الناسخ ، ( ما ~~يجزم ) | PageV01P379 | أي الحديث الذي يجزم ( فيه الصحابي بأنه ) أي ~~الناسخ ، أو أحد الحديثين ، | ( متأخر ) . # قال محش : فيه تساهل وكذا / في قوله الآتي . ويمكن / 60 - أ / توجيه كلام ~~| الشارح بأن تجعل ما مصدرية ، ويجعل ضمير بأن عائد إلى الحديث # ( كقول جابر رضي الله عنه : ' كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ترك الوضوء ) ، بالرفع على أنه اسم كان ، خبره آخر الأمرين ~~، أو | بالعكس والوضوء بضم الواو ، أي ترك التوضي ، ( مما مست النار ) أي ~~طبخته . | ( أخرجه أصحاب السنن ) أي الأربعة . # ( ومنها ما يعرف بالتاريخ ، وهو ) أي مثاله ( كثير ) أي لا يحتاج إلى ~~ذكره ، | كحديث شداد بن أوس وغيره : أن رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~قال : ' أفطر الحاجم | والمحجوم ' ، وحديث ابن عباس رضي الله عنهما : ' أن ~~النبي صلى الله تعالى عليه | PageV01P380 | وسلم احتجم وهو صائم ' ، فقد ~~بين الشافعي أن الثاني ناسخ للأول ، لأنه كان في سنة | عشر ، والأول في سنة ~~ثمان ، كذا في ' الخلاصة ' . # ( وليس منها ) أي من الأمور التي يعرف بها النسخ ( ما يرويه الصحابي | ~~المتأخر الإسلام معارضا ) بكسر الراء ، ( للمتقدم عليه ) أي لما يرويه ~~صحابي | آخر متقدم عليه ؛ ( لاحتمال أن يكون المتأخر ( سمعه ) أي ما يرويه ~~( من صحابي | آخر أقوم من المتقدم المذكور ، أو مثله ) بالنصب ، ( فأرسله ) ~~أي أسند المتأخر | مرويه إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، وحذف ذكر ~~الصحابي الذي رواه عنه | اختصارا . ويسمى هذا مرسل الصحابي ، وهو غير مرسل ~~التابعي ، وسيجيء | حكمهما . # قال محش : فيه أنه يمكن أن يكون سماعه من أقدم من متقدم الإسلام ، أو | ~~مثله ، ومع هذا يكون حديث [ 83 - أ ] متأخر [ الإسلام متأخرا ] ، أو يمكن ~~أن | يقال : إذا تطرق إليه الاحتمال لا يكون معارضا ، فارتفع الإشكال . # ( لكن إن وقع التصريح بسماعه ) أي الصحابي ، ( له ) أي لمرويه ( من النبي ~~[ صلى الله عليه وسلم ] | PageV01P381 | فيتجه ) بتشديد التاء ، أي فيتوجه ~~ويتعين . # ( أن يكون ) أي مروية ( ناسخا بشرط أن يكون لم يتحمل ms144 عن النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم شيئا قبل إسلامه ) فإنه لو تحمل عنه قبل إسلامه ، ورواه ~~بعد | إسلامه جاز . # قال محشي : وفيه أن عدم تحمل متأخر الإسلام شيئا من النبي صلى الله | ~~تعالى عليه وسلم قبل إسلامه ، لا يوجب تأخر مرويه من متقدم الإسلام ، لجواز ~~أن | يسمع [ المتأخر عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قبل أن يسمع ] ~~متقدم | الإسلام شيئا آخر . # فالصواب أن يقول : بشرط عدم تحمله شيئا منه النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم | قبل إسلامه ، مع موت متقدم الإسلام قبل [ إسلام ] المتأخر ، أو مع ~~العلم بأن | المتقدم لم يسمع شيئا بعد إسلام المتأخر تأمل . انتهى . ويمكن ~~أن يقال : اكتفى | المصنف عن ذكرهما لوضوح اعتبارهما . # ( وأما الإجماع ) أي على حكم شرعي معارض لحكم آخر شرعي متقدم | ( فليس ~~بناسخ ) أي له بمجرده / 60 - ب / لا حقيقة ولا مجازا ، لأن الإجماع هو | ~~إجماع الأمة . [ و الأمة ] لا تنسخ حكما أتى به رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه | وسلم ، [ كذا قيل ، وقيل لأنه لا ينعقد إلا بعد وفاة رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه | وسلم ] ، وبعدها ارتفع النسخ . | PageV01P382 # ( بل يدل على ذلك ) أي على وجود ناسخ غيره / يعني : بالإجماع يستدل على | ~~وجود خبر معه يقع به النسخ ، كذا ذكره السخاوي . # وحاصله : أن الإجماع بذاته لا يصلح أن يكون ناسخا ، لا في حياته | صلى ~~الله تعالى عليه وسلم ولا بعد مماته ، بل إذا تعارض حديثان ، والإجماع على ~~| حديث يدل على أن السند الذي عمل به الإجماع ناسخ للأول ؛ إذ الإجماع لا ~~بد | أن يكون مستندا إلى سند نص من الكتاب [ 83 - ب ] أو السنة . وإنما هو ~~أقوى | منهما كما ذكروه ، لأن الكتاب والسنة يجري فيهما احتمال المعاني ، ~~والمتقدم ، | والتأخر ، والتخصيص ، والتعميم ونحو ذلك ، بخلاف الإجماع ، ~~فإنه نص في | المقصود . # ثم مستند الإجماع قد يكون قياسا ، ومستند القياس النص ، فيرجع إليهما . | ~~هذا ، وفي كلام الشيخ إشارة لطيفة إلى اعتراض فعلي على صاحب | ' الخلاصة ' ~~حيث قال : وهذا النوع منه ما عرف بنص النبي ms145 صلى الله تعالى | عليه وسلم ، ~~ومنه ما عرف بقول الصحابي ، ومنه ما عرف بالتاريخ ، ومنه ما | عرف بالإجماع ~~، كحديث ' قتل شارب الخمر في الرابعة ' عرف نسخه بالإجماع | PageV01P383 | ~~على خلافه ، والإجماع لا ينسخ ، وإنما يدل على النسخ . انتهى # ولا شك أن صنيع صاحب ' الخلاصة ' أظهر ، فإنه لا يلزم من علمنا | ~~وبالإجماع ، علمنا بمستندهم من حديث أو غيره ، فيصدق عليه أنه مما يعرف به ~~| الناسخ ، فلا وجه لعدول المصنف عن ذلك . # ( وإن لم يعرف التاريخ ) أي تاريخ تأخر أحدهما ، ( فلا يخلو ) أي الحال ~~عن | أحد الأمرين : ( إما أن يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بوجه من وجوه ~~الترجيح ) ، | الترجيح في اللغة : جعل الشيء راجحا . وفي الاصطلاح : اقتران ~~الأمارة بما يتقوى | به على معارضها . وقد سرد منها الحازمي في كتابه ' ~~الناسخ والمنسوخ ' | خمسين ، مع إشارته إلى زيادتها ، وبلغ بها غيره زيادة ~~على مئة . ( المتعلقة بالمتن ) | ككونه متنا اتفق عليه الشيخان مثلا . وهذا ~~عن الشافعي وأتباعه ، وكأن يكون | مدلوله الحظر على ما مدلوله الإباحة ~~للاحتياط . وهذا عند أبي حنيفة وأصحابه . # ( أو بالإسناد أو لا ) ككونه بإسناد اتصف بالأصحية مثلا ، وكون أحدهما | ~~سماعا أو عرضا ، والآخر كتابة أو وجادة أو مناولة ، وكون راوي أحد الحديثين ~~| أكثر عددا من الآخر [ 84 - أ ] ، أو له زيادة ثقة ، أو فطنة دون / 61 - أ ~~/ الآخر . | كذا قالوا . وفي بعضها خلاف كما تقدم من أن المذهب المنصور عند ~~| PageV01P384 | علمائنا الحنفية الأفقهية دون الأكثرية ، والأضحية . # قال تلميذه : قد يقال : هذا مما لا معنى له ، لأن ركن المعارضة تساوي | ~~الحجتين ، في الثبوت ، فإذا كان أحد السندين أرجح لم تتحقق المعارضة . | ~~انتهى . # وأيضا يناقض كلامه ما قال في تقرير المقبول ، حيث جعله مقسما ثانيا ، | ~~أن المراد به أصل القبول لا التساوي فيه ، حتى يكون القوي ناسخا | للأقوى ، ~~بل الحسن يكون ناسخا للصحيح ، لوجود أصل القبول ، فتدبر ، فإن | العقل ~~يتحير . # ( فإن أمكن الترجيح تعين المصير إليه ) أي بالرجوع إليه والاعتماد عليه ، ~~| ( وإلا ) معناه باعتبار المتن ، وإلا ثبت المتأخر ، ويأتي جوابه ، ~~وباعتبار الشرح وإن | لم يمكن ms146 الترجيح ، ( فلا ) أي فلم يتعين المصير إليه ~~بل / يتوقف الحكم لا له ، ولا | عليه . # ( فصار ما ظاهره التعارض ) قيد بما ظاهره التعارض ، إذ لا يتعارض | ~~PageV01P385 | النصان في الواقع ، ولا يقع متناقضان شرعيان في نفس الأمر ( ~~واقعا على هذا | الترتيب ) . قال تلميذه : مقتضى النظر طلب التاريخ أولا ~~لتنتفي المعارضة إن | وجد ، ثم إذا لم يوجد ، ( الجمع إن أمكن ) برفع الجمع ~~، على أنه خبر مبتدأ | محذوف وقوله : # ( فاعتبار الناسخ والمنسوخ ) عطف عليه ، والجملة تفسير الترتيب ، وإنما | ~~عدلنا عن الجر على سبيل البدلية والبيان ، مع أنه استعمال الأكثر المختار ~~في | الحديث والقرآن كقوله تعالى : @QB@ الحمد لله رب العالمين @QE@ وكقوله ~~صلى الله تعالى | عليه وسلم : ' بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا ~~الله . . . ' ليوافق | قوله : # ( فالترجيح ) فإنه يتعين أن يكون بالرفع بناء على المتن ، ( إن تعين ) أي ~~المصير | إليه بعد أن أمكن ، ( ثم التوقف عن العمل بأحد [ 84 - ب ] ~~الحديثين ) حتى يظهر | حكمه ، ويتبين أمره . # وقيل : يهجم ف يفتى بواحد منهما ، أو يفتى بهذا في وقت ، وبهذا في آخر ، ~~| كما يفعل أحمد ، وذلك غالبا بسبب اختلاف روايات أصحابه عنه ، كذا ذكره | ~~السخاوي ، وكذا صنيع مالك وأحمد في سلام السهو . | PageV01P386 # ( والتعبير التوقف أولى من التعبير بالتساقط ) على ما اشتهر على الألسنة ~~| من أن الدليلين إذا تعارضا تساقطا ، أي تساقط حكمهما ، وهو يوهم ~~الاستمرار مع | أن الأمر ليس كذلك ، لأن سقوط حكمهما إنما هو لعدم ظهور ~~ترجيح أحدهما | حينئذ . ولا يلزم منه استمرار التساقط ، مع أن إطلاق ~~التساقط على الأدلة الشرعية | خارج عن سنن الآداب السنية وبما ذكرنا ظهر ~~وجه التعليل بقوله : ( لأن خفاء ترجيح | أحدهما على الآخر إنما هو بالنسبة ~~للمعتبر ) قيل الأولى إلى المعتبر ( في الحالة | الراهنة ) أي الثابتة / 61 ~~- ب / الموجودة . # ففي ' الصحاح ' [ يقال ] : رهن : دام وثبت . وقيل : أي الحاصرة سميت | ~~بها ، لأن الرهن هو الحبس في اللغة ، والمرهون محبوس فيها لا فيما قبلها ، ~~| ولا فيما بعدها . # ( مع احتمال أن يظهر لغيره ما خفي عليه ) قال تعالى @QB@ وفوق كل ذي علم ms147 ~~عليم @QE@ . ( والله أعلم ) . | PageV01P387 | # | ( [ أقسام المردود ] ) # ( ثم المردود ) لما فرغ لما من أقسام المقبول شرع في أقسام المردود . # ( وموجب الرد ) أي مقتضاه ، وهو حرمة العمل به ، أي المردود ، وحكمه | ~~المترتب عليه ، كلاهما لجهة واحدة . ( إما أن يكون ) أي المردود يعني رده ، ~~أو | موجب رده ، فاندفع ما قال تلميذه : يقال على هذا : إن الشرح غير معنى ~~الأصل . | انتهى . إذ كان ظاهر مراعاة الجانبين أن يقول بدون العطف : موجب ~~رده إما أن | يكون بسببه ، والظاهر أنه اسم مفعول من الإيجاب ، أي ما أوجب ~~رده ، أي | واجب الرد ، إما أن يكون : # ( لسقط ) باللام وفي نسخة : [ 85 - أ ] بالموحدة ، وتثليث السين ، والفتح ~~هنا | أظهر أي لسقوطه بحذف المضاف إن كان السقط بمعنى ما يسقط ، كما يشعر ~~به | قوله فيما بعد : إن كان باثنين . وإن كان بمعنى السقوط ، فلا حاجة ~~إليه . في | المغرب : السقط بالحركات الثلاث ، ولد سقط قبل تمامه . وكذلك ~~سقط | النار : ما يسقط منها عند القدح ، فإن أريد / بالسقط ففيه التجريد ، ~~وإن | كان بمعنى السقوط فلا حاجة إليه . | PageV01P388 # قال محشي : ويجوز أن يقرأ على صيغة اسم الفاعل كما صحح في بعض | النسخ ، ~~أي ما أوجب رد نفسه ، وذلك باعتبار اشتماله على السقوط ، أو باعتبار | ~~اشتماله على كونه مقرونا بالطعن . وهذا معنى قوله : لسقط أو طعن ، وعلى | ~~التقديرين قوله : موجب الرد ، عطف تفسيري للمردود . ولك أن تقول : الموجب | ~~بالفتح مصدر ميمي ، أي وجوب الرد إما أن يكون لسقط أو طعن ، وفيه أنه حينئذ ~~| يبقى المردود . أو يقول : اللام في السقط زائدة ، والمعنى موجب الرد ~~بالكسر ، إما | السقط وإما الطعن ، وفيه ما ذكر . انتهى . # وفيه أن مصدر الموجب هو الإيجاب لا الوجوب ، وأن خبر المردود على | كل ~~حال : إما أن يكون . وحاصل الكلام : أن ما يجب الرد بسببه ، وهو فوات صفة | ~~القبول - أعني العدالة والضبط وغيرهما - إما أن يكون لأجل سقوط ، أو سببه | ~~حذف . # ( من إسناد ) أي على اختلاف أنواع الحذف ، كما سيأتي . ( أو طعن في راو ) ~~| أي من رواة إسناده ، ( على اختلاف وجوه الطعن ) مما ms148 سيأتي ( أعم من أن ~~يكون ) | أي الطعن على اختلاف الوجوه . # ( لأمر يرجع إلى ديانة الراوي ، أو إلى ضبطه ) . | فيه أن قوله : أعم . . ~~. الخ مغن عن قوله : على اختلاف وجوه الطعن ، | PageV01P389 | لكن إغناء ~~الثاني عن الأول مما يتسامح فيه ، بخلاف / 62 - أ / العكس ، | فتأمل . # ( فالسقط ) أي الحذف ، ( إما أن يكون من مبادىء السند ) أي [ 85 - ب ] | ~~أوائله . ( من تصرف مصنف ) ، فمن الأولى : للتبعيض ، والثانية : ابتدائية . ~~وأشار | المصنف في الشرح إلى تقدير مضاف ، والمعنى أنه نشأ من تصرف مصنف ، ~~أعم | من أن يكون مخرجا أو غيره ، وسواء كان السقوط من الابتداء فقط ، كما ~~في الصورة الثالثة من الصور المذكورة للمعلق كما سيأتي . أو منها مبدوء | ~~بالسقوط من الأوسط ، كما في الصورة الثانية ، أو من الآخر أيضا كما في ~~الصورة | الأولى . # ( أو من آخره أي الإسناد ) والأولى أي السند ، فكأنه أشار إلى أن المعتمد ~~| اتحاد الإسناد والسند . والمراد أن يكون السقوط من آخر السند فقط ، ~~بقرينة | المقابلة ، أو يقال : المراد من مبادئ السند ، ما يقال له المبادئ ~~عرفا ، فتكون | جمعية المبادئ مع وحدة الآخر كذلك . # ( بعد التابعي ) قيد للآخر ، ( أو غير ذلك ) أي من غير شرط الأولية | ~~والآخرية ، أو من غير ذلك المذكور من المبادىء المقيدة والآخر . | ~~PageV01P390 | # | ( [ الحديث المعلق ] ) # ( فالأول ) وهو ما يكون الحذف من مبتدأ السند ، ويعزى الحديث إلى من | ~~فوقه ( المعلق سواء كان الساقط ) أي المحذوف ، ( واحدا أم أكثر ) وفي نسخة ~~: أو أكثر أي على التوالي ، والأكثر أعم من أن يكون كل السند أو بعضه ، | ~~كقول البخاري : وقال يحيى بن كثير ، عن عمر بن الحكم بن ثوبان ، عن أبي | ~~هريرة رضي الله عنه قال : ' إذا قاء فلا يفطر ' . حكاه ابن الصلاح عن | ~~بعضهم ، وأقره فقال : إن لفظ التعليق وجدته مستعملا فيما حذف من مبتدأ | ~~إسناده واحد أو أكثر ، حتى إن بعضهم استعمله في حذف كل الإسناد / . انتهى . # ولم يذكر المزي هذا في كتابه | ' الأطراف ' في التعليق ، بل ولا ما اقتصر ~~فيه | على الصحابي أيضا ، مع كونه مرفوعا ، ولم يشترط صيغة الجزم ms149 . ولعله ~~اختار | مذهب من تأخر عن ابن الصلاح ، [ 86 - أ ] كالنووي ، والمزي ، ~~فالتعليق عندهم | يكون بصيغة الجزم ، ك : قال فلان ، وروى فلان ، وبصيغة ~~التمريض ، ك : يروى ، | ويذكر . | PageV01P391 | قال ابن الصلاح : ولم أجد ~~لفظ التعليق مستعملا فيما سقط منه بعض | رجال الإسناد من وسطه ، ولا فيما ~~آخره ، ولا فيما ليس فيه جزم ك : يروى ، ويذكر . | قال : كأن التعليق مأخوذ ~~من تعليق الجدار ، وتعليق الطلاق ونحوهما ، لما | يشترك الجميع فيه من قطع ~~الاتصال . واستبعد المصنف أخذه من تعليق الجدار ، | ولعل وجهه أن الطرفين ~~أو أحدهما في تعليق الجدار باق على حاله غير ساقط ، | بخلاف تعليق الحديث . ~~والله أعلم . # ( وبينه ) أي المعلق ( وبين المغضل الآتي ذكره ، عموم وخصوص من | وجه ) / ~~62 - ب / فيه نظر ، لأن المعضل قسم من القسم الثالث المقابل للمعلق ، | ~~فيكونان متباينين ، اللهم إلا أن يقال : المراد من قوله السابق : أو غير ~~ذلك ، إنما هو | المغايرة مطلقا لا المباينة ، والتقسيم اعتباري لا حقيقي ، ~~والأقسام متصادقة . ولو | قيل : المراد هو العموم بحسب المفهوم ، دفع بأنه ~~يأباه . قوله : مع بعض صور | المعلق ، والظاهر أنه أراد بالعموم والخصوص من ~~وجه مجرد الاجتماع في وصف ، | والافتراق في آخر كما سبق ، وبيانه قوله : # ( فمن حيث تعريف المعضل بأنه سقط منه ) أي من إسناده . ( اثنان فصاعدا ) ~~| أي على التوالي من أي موضع كان ، ( يجتمع مع بعض صور المعلق ) وهو فيما | ~~PageV01P392 | إذا كان الساقط اثنين فصاعدا من مبادئ السند | وتوضيحه : ~~أنهما مجتمعان حيث أسقط مصنف من مبادئ السند أكثر من | واحد على التوالي . ~~ويصدق المعلق بدون المعضل ، حيث أسقط مصنف من | مبادئ السند [ واحدا ] أو ~~أكثر [ لا ] على التوالي ، وبالعكس حيث أسقط | مصنف اثنين فصاعدا على [ 86 ~~- ب ] التوالي من الأوسط لا من المبادئ ، أو | أسقطهما منها غير المصنف ، ~~وهذا معنى قوله : ( ومن حيث تقييد المعلق بأنه من | تصرف المصنف ) أي جنسه ~~. # ( من مبادئ السند يفترق ) المعضل ( منه ) أي يصدق المعضل بدون المعلق | ~~هذا ويصدق المعلق بدون المعضل في صورة يكون الساقط واحدا كما علم من | قوله ~~: سواء ms150 كان ، ولذا تركه ولم يذكر صدق المعلق بدون المعضل ، وإن احتيج | ~~إليه في ثبوت العموم من وجه . # قال تلميذه : لا يقع الافتراق بهذا ، وإنما يقع من حيث صدق المعلق | [ ~~بحذف واحد ] كما في الصورة التي اختلف فيها ونحوها ، والله أعلم . | ( إذ ~~هو ) أي المعضل ( أعم من ذلك ) لجواز أن يكون الساقط من أواسط السند أو من ~~| مباديه ، لأن تصرف منصف . | PageV01P393 # ( ومن صور المعلق : أن يحذف جميع السند ، ويقال مثلا : قال رسول الله | ~~صلى الله تعالى عليه وسلم ) أو يقال : فعل رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ، أو | فعل بحضرته صلى الله تعالى عليه وسلم ، أو نحو ذلك . # ( ومنها أن يحذف ) بصيغة الفاعل أي المصنف ، أو بصيغة المفعول ، أي | ~~يسقط جميع السند ، ( إلا الصحابي ) بالنصب أو الرفع ، ( أو إلا الصحابي ~~والتابعي | معا ) / أي مجتمعين . # قيل : ولم يستثن التابعي فقط ، مع أنه لم يشترط التوالي في المعلق ، ~~فيصدق | ظاهرا تعريفه على هذه الصورة التي حذف آخره ، أي الصحابي ، وأوله ~~أيضا بناء | على أن معنى المرسل ما سقط من آخره ما بعد التابعي ، أي يذكر ~~التابعي ، | ويحذف ما بعده ، فينبغي أن لا يكون المعلق كذلك ، بقرينة ~~المقابلة . وفيه أن | المرسل هو ما / 63 - أ / سقط من آخره فقط كما مر ، ~~فلا يشمل المرسل هذه | الصورة التي حذف آخره وأوله ، فتكون داخلة في المعلق ~~. # ( ومنها أن يحذف ) أي مصنف ، ( من حدثه ويضيفه ) أي ينسبه ( إلى من فوقه ~~، | فإن كان من فوقه [ 87 - أ ] شيخا لذلك المصنف ) احترازا مما إذا كان ~~شيخا له ، | فإنه تعليق اتفاقا ، فيصح عده من صور التعليق بلا خلاف . | ~~PageV01P394 # ( فقد اختلف فيه ) أي في أنه ( هل يسمى تعليقا أو لا ؟ والصحيح في | هذا ~~) - قال تلميذه : أي في محل الخلاف أنه هل يسمى تعليقا أم لا - ( التفصيل ) ~~| وهو هذا : # ( فإن عرف بالنص ) أي نص إمام من أئمة الحديث ، قاله التلميذ . ( أو | ~~الاستقراء ) أي بالتتبع التام ، ( أن فاعل ذلك ) أي الحذف ، ( مدلس ) ~~بتشديد اللام | المكسورة ، وهو الذي يفعل ذلك ترويجا لحديثه ، ( قضي ms151 به ) ~~بصيغة المجهول ، أي | حكم بتدليسه ( وإلا ) أي وإن لم يعرف بأحدهما أنه ~~مدلس ، ( فتعليق ) أي فعله | وحديثه معلق ، وهذا يدل على مباينة المعلق ~~للمدلس . # وفيه أنه يصدق تعريفه عليه ، فينبغي أن يقيد تعريف المعلق ، بأن يكون | ~~سقوط شيء من الإسناد واضحا لا خفيا ، حتى يخرج المدلس # ( وإنما ذكر التعليق في قسم المردود ) أي مع أن بعض أقسامه مقبول يعمل به ~~، | ( للجهل بحال المحذوف ) أي لكون الراوي المحذوف غير معلوم بالعدالة | ~~والضبط . # ( وقد يحكم بصحته ) أي المعلق أو المحذوف ، وهو أقرب لقوله : ( إن عرف ) ~~| أي المحذوف بالعدالة والضبط ، ( بأن يجيء مسمى ) أي موصوفا باسمه ونسبه ، ~~أو | كنيته ولقبه ، ( من وجه آخر ) أي من طريق آخر ، فلا يصح جعل المعلق ~~قسما من | PageV01P395 # المردود عند الجميع ( فإن قال ) أي راوي المعلق : ( جميع من أحذفه ثقات ، ~~جاءت ) أي | حصلت ( مسألة التعديل على الإبهام ) كأن يقول الراوي : أخبرني ~~الثقة ، وفي | نسخة : بنصب المسألة أي كانت هذه المقالة والمسألة . فكلمة ~~جاء هذه ناقصة | مثلها في : ما جاءت حاجتك . # ( وعند الجمهور ) ومنهم : الخطيب ، والفقيه وأبو بكر الصيرفي ، ( لا يقبل ~~) | أي المبهم ، ( حتى يسمى ) ؛ لاحتمال أن يكون ثقة عنده دون غيره ، فإذا ~~ذكر | [ 87 - ب ] يعلم حاله . قال التلميذ : وليس هذا بشيء ، لأنه تقديم ~~للجرح المتوهم | على التعديل الصريح . وفيه أن التعديل الصريح على المبهم ~~المجهول كلا تعديل # ( لكن قال ابن الصلاح هنا : ) أي في هذا المبحث ( إن وقع الحذف في كتاب | ~~التزمت صحة ' كالبخاري ' ) ومثله مسلم ، ( فما أتى ) أي الكتاب أو صاحبه ( ~~فيه ) | أي في التعليق ، ( بالجزم ) أي بصيغة الجزم ، ك : ذكر ، وزاد ، ~~وروى فلان ، وقال | رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ( دل ) أي / ~~إتيانه بالوصف المذكور ( على | أنه ) أي الشأن ، ( ثبت إسناده ) أي المعلق ~~/ 63 - ب / ( عنده ، وإنما حذف لغرض | من الأغراض ) كالاقتصار ، أو خوف ~~التكرار ، أو بأن أسند معناه في الباب ولو من | طريق آخر ، فنبه بالتعليق ~~عليه ، أو أنه لم يسمعه ممن يثق به ، بقيد العلو ، أو | PageV01P396 | سمعه ~~في حال المذاكرة فقصد ms152 بذلك الفرق بين ما حدثه عن مشايخه في | حالتي التحديث ~~والمذاكرة ، وأحاديث المذاكرة قلما يحتجون بها ، أو نبه بذلك | على موضع ~~يوهم تعليل الرواية التي على شرطه ، أو غير ذلك من الأسباب | التي يصحبها ~~خلل الانقطاع ، كأن يكون الراوي ليس على شرطه ، وإن كان | مقبولا ، ونحو ~~ذلك . | ( وما أتى فيه بغير الجزم ) مثل أن يقول : يذكر ، أو يروى مجهولا ، ~~( ففيه | مقال ) أي قول كثير أو مجال اختلاف أقوال . # ( وقد أوضحت أمثلة ذلك ) أي أوردتها واضحة . وقيل حق العبارة : | أوضحت ~~ذلك بأمثلة واضحة ، ( في ' النكت ' ) بضم النون ، وفتح الكاف اسم كتاب | ~~للمصنف مشتمل على اعتراضات أوردها ( على ابن الصلاح ) قلت هذا إيضاح | ~~PageV01P397 | في غاية [ من ] الإبهام ، مع أنه لم يظهر وجه الاستدراك . # فإن الجمهور : إذا لم يقبلوا تصريح راوي المعلق : بأن جميع من أحذفه . . ~~. | وكذا قول من يقول : حدثني الثقة ، كيف يقبلون من التزم صحة كتابه ، ~~ويذكر فيه | تعليقات ، ولم يصرح بأن [ 88 - أ ] تعليقه صحيح أم لا ؟ فإنه ~~لو صرح به لكان من | قبيل ما سبق . والحال أنه يحتمل أنه حذفه لغرض من ~~الأغراض ، سواء ذكر بصيغة | الجزم أو بصيغة التمريض . نعم صيغة المجهول ~~أبعد من المعلوم في كونه مقبولا | ثم رأيت بعض متأخري المغاربة قال : إنه ~~قسم ثان من التعليق ، وأضاف إليه قول | PageV01P398 | البخاري في غير موضع ~~من كتابه : وقال لي فلان ، [ وزادنا فلان ] فوسم كل ذلك | بالتعليق المتصل ~~من حيث الظاهر المنفصل بحسب المعنى . وقال : إذا قال | [ قال ] لي ، أو قال ~~لنا : فاعلم أنه ذكره للاشتهاد لا للاحتجاج . # قال : وكثيرا ما يعبر المحدثون بهذا اللفظ عما جرى بينهم في المذاكرات | ~~والمناظرات . وأحاديث المذاكرات قلما يحتجون بها ، ورد ابن الصلاح هذا | ~~القول ، من حيث إنه مخالف لما قاله أبو جعفر بن أحمد النيسابوري أنه قال : ~~كلما | قال البخاري : قال لي ، أو قال لنا ، فهو عرض ومناولة ، وذلك أن أبا ~~جعفر أقدم منه | وأعرف بالبخاري ، وفيه بحث ظاهر . | # | ( [ المرسل ] ) # ( والثاني ) أي من أقسام السقط ، ( وهو ما سقط من آخره ) أي ms153 آخر إسناده | ~~( من ) بفتح الميم ، أي صحابي كائن ، ( بعد التابعي ) وإنما قيدته بصحابي ، ~~فإن | الحديث الذي حذف منه الصحابي ( هو المرسل ) وهو مأخوذ من الإرسال | ~~بمعنى الإطلاق ، وعدم المنع كقوله تعالى : ^ ( إنا أرسلنا الشياطين على | ~~PageV01P399 | الكافرين ) ^ فكأن المرسل / 64 - أ / أطلق الإسناد ولم يقيده ~~براو معروف ، أو | من قولهم : ناقة مرسال ، أي سريعة السير . كأن المرسل ~~أسرع فيه ، فحذف | بعض إسناده ، أو من قولهم : جاء القوم أرسالا أي متفرقين ~~، لأن بعض الإ سناد | منقطع من بقيته . # ( وصورته أن يقول التابعي ، سواء كان كبيرا ) بأن لقي كثيرا من | الصحابة ~~/ وجالسهم ، وكانت جل روايته عنهم ، كقيس بن أبي حازم ، وسعيد بن | المسيب ~~، ( أم صغيرا ) وفي نسخة : أو صغيرا ، بأن لم يلق من [ 88 - ب ] الصحابة | ~~إلا العدد اليسير ، أو لقي جماعة مع كون جل روايته عن التابعين ، كيحيى بن ~~| سعيد الأنصاري . ذكره السخاوي . # ( قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] كذا ، أو فعل كذا ، أو فعل ) ~~بصيغة المجهول ( بحضرته | كذا ، أو نحو ذلك ) أي مما يضاف إليه صلى الله ~~تعالى عليه وسلم من الرواية ، | والسماع ، والحكم ، والجواب ، والإجابة ، ~~والأمر ، والنهي ، وغير ذلك مما يشمل | الحلية ونحوها . وهذا هو المعتمد ، ~~وقيده بعضهم بالكبير . وقالوا : لا يكون حديث | صغار التابعين مرسلا ، بل ~~منقطعا ، لأنهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد أو | الاثنين ، فأكثر ~~روايتهم عن التابعين ، وإلى هذا الاختلاف أشار ابن الصلاح بقوله : | وصورته ~~التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير . | PageV01P400 # وقال المصنف : لم أر التقييد [ بالكبير ] صريحا [ عن أحد ] ، نعم قيد | ~~الشافعي رضي الله عنه المرسل الذي يقبل إذا اعتضد ، بأن يكون من رواية | ~~التابعي الكبير ، ولا يلزم من ذلك أن لا يسمى ما رواه التابعي الصغير مرسلا # وأطلقه الفقهاء والأصوليون على قول من دون التابعي ، منقطعا كان أو معضلا ~~: | قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ولذلك قال ابن الحاجب في ' ~~مختصره ' . | المرسل قول غير الصحابي : قال رسول الله تعالى عليه وسلم . ~~انتهى . | [ وإليه ] ذهب الخطيب ، لكن قال : إن أكثر ما يوصف ms154 بالإرسال من ~~حيث | الاستعمال رواية التابعي عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . # وقال الحاكم وغيره من المحدثين : المرسل مختص بالتابعي عن رسول الله | ~~صلى الله تعالى عليه وسلم . وفي ' الخلاصة ' : التحقيق أن المرسل في اصطلاح ~~| PageV01P401 | المحدثين أن يترك التابعي الواسطة بينه وبين رسول الله ~~تعالى عليه | وسلم ، [ فإن ترك الراوي واسطة بين الراويين ] ، فهذا يسمى ~~منقطعا ، وإن | ترك أكثر من واحد ، فهو المسمى بالمعضل عندهم ، والكل يسمى ~~مرسلا عند | الفقهاء والأصوليين . وفي ' الجواهر ' : وأما قول الزهري وغيره ~~[ 89 - أ ] من | التابعي الصغير قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~فالمشهور عند من خصه | بالتابعي أنه مرسل كالتابعي الكبير ، وقيل : [ بل ] ~~منقطع . انتهى . # ومنه يعلم أن التابعي إذا لم تكن له رواية عن الصحابة مطلقا وأرسل | ~~الحديث ، فينبغي أن لا يكون الخلاف في كونه منقطعا ، كما أشار / 64 - ب / ~~إليه | السيد جمال الدين المحدث في ' حاشية المشكاة ' عند قوله : وعن ~~الأعمش | قال : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ' آفة العلم النسيان ~~' الحديث . رواه الدارمي | [ مرسلا ] ، حيث قال : المراد بالإرسال هنا ~~المعنى اللغوي ، وهو الانقطاع ، لأن | الأعمش لم يسمع من أحد من الصحابة ، ~~وإن ثبت سماعه من أنس ، فالمرسل | بالمعنى الاصطلاحي . انتهى # وتوضيحه : أن منشأ اختلافهم في التابعي الصغير ، هو أن روايته عن | ~~الصحابي قليلة نادرة ، والحكم إنما يكون مبنيا على الغالب ، فإذا تحقق | ~~عدم روايته عن الصحابي ، فلا وجه للاختلاف في كون حديثه مرسلا / بل يكون | ~~منقطعا قطعا ، والله أعلم . | PageV01P402 # ( وإنما ذكر ) أي المرسل ، ( في قسم المردود ) مع أن المعتمد عند ~~المحدثين | أنه ما حذف منه الصحابي وهو - لا شك - أنه ثقة . # ولذا قال جمهور العلماء : إن المرسل حجة مطلقا بناء على الظاهر من | حاله ~~، وحسن الظن به أنه ما يروي حديثه إلا عن الصحابي . وإنما حذفه لسبب | من ~~الأسباب ، كما إذا كان يروي ذلك الحديث عن جماعة من الصحابة ، كما ذكر | عن ~~الحسن البصري أنه قال : إنما أطلقته إذا سمعته من سبعين من الصحابة ، | ~~وكان قد يحذف اسم ms155 علي رضي الله تعالى عنه بالخصوص أيضا لخوف الفتنة # ( للجهل بحال المحذوف ) أي في الجملة ؛ ( لأنه يحتمل أن يكون ) أي | ~~المحذوف ؛ ( صحابيا ، ويحتمل ) أي احتمالا بعيدا ، ولذا ما اعتبره الجمهور ~~من | الأصوليين ، ( أن يكون تابعيا ) بأن تابع مذهب الفقهاء وغيرهم ، أو ~~لعدم | تقيدهم بالرواية عن الصحابة . | PageV01P403 # ( وعلى الثاني يحتمل أن يكون ضعيفا ، ويحتمل أن يكون ثقة ) [ 89 - ب ] | ~~لعدم تقيدهم بالرواية عن الثقات . وأما على الأول : فثقة جزما لأن الصحابة ~~كلهم | عدول . # ( وعلى الثاني ) أي على تقدير كون التابعي ثقة ، ( يحتمل أن يكون حمل ) ~~أي | أخذ وتحمل ( عن صحابي ، ويحتمل أن يكون حمل عن تابعي آخر ) وعلى الأول ~~| أيضا يحتملها ، لكن المراد بيان سبب ذكره في المردود ، [ وعلى الأول ظهر ~~المردود | به ] فلا حاجة إلى بيان الاحتمالات فيه . # ( وعلى الثاني ) وهو احتمال كون الثاني حاملا عن تابعي آخر ، ( فيعود ) ~~أي | يرجع ( الاحتمال السابق ) وهو احتمال كون التابعي ضعيفا ، أو ثقة . ~~وإلفاء إما لتقدير | [ أما ] أو لتوهمها . # ( ويتعدد ) أي ويحتمل تعددا آخر ويرتقي احتماله ، ( أما بالتجويز العقلي ~~| في احتمال التعدد ، فإلى ما لا نهاية له ) أي مع قطع النظر عن الدليل ~~النقلي | الخارجي ، فاندفع ما قال تلميذه : محال عند العقل ، أن يجوز بين ~~التابعي والنبي | [ صلى الله عليه وسلم ] من لا يتناهى . كيف وقد وقع ~~التناهي في الوجود | PageV01P404 | الخارجي بذكر النبي [ صلى الله عليه ~~وسلم ] . انتهى . # والظاهر أنه أراد الكثرة وأتى بما لا نهاية له مبالغة ، إذ من المعلوم ~~عند | العقلاء أن الانتساب إلى آدم عليه السلام / 65 - أ / أمر متناه ، ~~فكيف إلى نبينا صلى | الله عليه وسلم ، فمراده أنه يتعدد ، أما بالتجويز ~~العقلي إلى أتباع غير | محصورة عندهم ، بقرينة المقابلة بقوله : # ( وأما بالاستقراء ) أي بالتتبع الحاصل بالدليل النقلي # ( فإلى ) أي فينتهي التعدد إلى ( ستة أو سبعة ) . قال محش : ' أو ' ~~للترديد ، أو | بمعنى بل ، ثم كتب في حاشيته أن ' أو ' هذه تحتملهما ، ~~وحاصلهما : اختياره أن أو | بمعنى [ بل ] لكن نقل التلميذ عن المصنف أنه ~~قال : ' أو ' هنا للشك لأن السند | الذي ms156 ورد فيه سبعة أنفس اختلفوا في ~~واحدهم هل هو صحابي أو تابعي ، فإن ثبت | صحبته فإن التابعين ستة ، وإلا ~~فسبعة . # ( وهو ) أي هذا العدد ، ( أكثر ما وجد من رواية بعض التابعين ، عن بعض ) ~~. | واعلم أن كون المرسل [ 90 - أ ] حديثا ضعيفا لا يحتج به ، إنما هو ~~اختيار جماعة | من المحدثين ، وهو قول الشافعي رضي الله عنه ، وطائفة من ~~الفقهاء ، | PageV01P405 | وأصحاب الأصول . وقال مالك في المشهور عنه ، ~~وأبو حنيفة ، وأصحابه ، | وغيرهم من أئمة / العلماء كأحمد في المشهور عنه : ~~أنه صحيح يحتج به ، بل | حكى ابن جرير إجماع التابعين بأسرهم على قبوله ، ~~وأنه لم يأت عن أحد منهم | إنكاره ، ولا عن أحد من الأئمة بعدهم ، إلى رأس ~~المئتين الذين هم من القرون | الفاضلة ، المشهود لها من الشارع صلى الله ~~تعالى عليه وسلم بالخيرية . # وبالغ بعض القائلين بقوله ، فقواه على المسند معللا : بأن من أسند فقد | ~~أحالك ، ومن أرسل فقد تكفل لك ، وهذا إذا لم يعرف حاله . # ( فإن عرف من عادة التابعي أنه لا يرسل إلا عن ثقة ، فذهب جمهور | ~~المحدثين ) أي على زعمه ، ( إلى التوقف ) أي في قبوله ورده . ويرد على | ~~المصنف أنه حينئذ لا يصح جعله قسما من [ أقسام ] المردود القطعي على | ~~مذهبهم ( لبقاء الاحتمال ) إذ يجوز أن يكون ثقة عنده لا في نفس الأمر كذا ~~قيل . | PageV01P406 | وهو غير صحيح ؛ إذ الكلام مبني على فرض أنه لا يرسل ~~إلا عن ثقة . وعلم هذا | من دأبه بالتتبع في نقله ، لا بناء على قوله . ~~فالصواب أن يقال : لبقاء احتمال أن | يكون هذا الإرسال بخصوصه من غير عادته ~~. وقال شارح : إلى التوقف ، وأنه لا | يقبل . وظاهره مناف للتوقف إن قرئ ~~بفتح أنه ، وأما إذا قرئ بكسر إنه ، فله | وجه ، وهو : أن التعليل إنما هو ~~لعدم القبول المستلزم لعلة عدم الرد ، وهو بقاء | الاحتمال ، إذ لا يصح ~~الاستدلال مع وجود الاحتمال نفيا وإثباتا . ( وهو أحد قولي | أحمد ) أي غير ~~المشهور عنه . # ( وثانيهما : وهو قول المالكيين والكوفيين ) فيرد على المصنف أنه لا يصح ~~| جعله قسما من ms157 المردود بناء على جميع المذاهب . ( يقبل ) أي المرسل ، | ( ~~مطلقا ) [ 90 - ب ] . # قال / 65 - ب / تلميذه : الأولى تركه ، أو تأخير قول المالكيين والكوفيين ~~عن | قول الشافعي ، إذ يوهم الإطلاق أنه سواء عرف من عادته ما ذكر أو لا ، ~~فيخالف ما | عند الكوفيين والمالكيين . انتهى . والظاهر أنه أراد بقوله : ~~مطلقا سواء اعتضد | بمجيئه من وجه آخر ، أو لم يعتضد بمجيئه بدليل قوله : # ( وقال الشافعي : يقبل ) أي [ لا ] مطلقا [ بل ] فيه تفصيل . ( إن اعتضد ~~) | على بناء المجهول ، ( بمجيئه من وجه آخر ) أي إسناد آخر ( يباين ) أي ~~يغاير | PageV01P407 # ( الطريق الأولى ) وفي نسخة : الأول لأن الطريق يؤنث ويذكر ( مسندا كان ) ~~أي | الثاني ، ( أو مرسلا ) وسواء كان الثاني صحيحا ، أو حسنا ، أو ضعيفا ، ~~ذكره الشيخ | زكريا . ( ليترجح احتمال كون المحذوف ) أي في الإسناد الأول . # ( ثقة في نفس الأمر ) . وفيه بحثان : | الأول : إنه إذا كان الثاني مرسلا ~~أيضا لا يظهر وجه الترجيح ، إذ الضعيف لا | يقوي الضعيف ، نعم ، كثرة الطرق ~~الضعيفة قد تقويه وتخرجه إلى حد الحسن | لغيره . # والثاني : أنه إذا اعتضد بمسند ، فالمسند هو المعتمد ، ولا حاجة إلى | ~~المرسل ، اللهم إلا أن يقال : المسند قد يكون ضعيفا وبان به قوة الساقط | ~~وصلاحيته للاحتجاج ، وقد يقال : إنهما دليلان إذ المسند دليل برأسه ، ~~والمرسل | يعتضد به ويصير دليلا أخر ، فيرجح بهما الخبر عند معارضة خبر ليس ~~له طريق | سوى مسنده / . # ( ونقل أبو بكر الرازي ) صاحب شرعة الإسلام ( من الحنفية ، وأبو الوليد | ~~PageV01P408 | الباجي ) بالموحدة ، والجيم نسبة إلى باجة ، بلد بإفريقية ، ~~منه أبو [ الوليد ] | سليمان بن خلف الإمام المصنف ، ذكره ' القاموس ' . ( ~~من المالكية : أن الراوي | إذا كان يرسل عن الثقات ) أي تارة ، ( وغيرهم ) ~~أخرى . # ( لا يقبل مرسله اتفاقا ) أي إذا عرف من حاله [ 91 - أ ] [ أنه ] غير ~~ملتزم | بأن يرسله عن ثقة ، فلا يقبل مرسله ، وأما إذا لم يعلم حاله ، ~~فمرسله مقبول | إتفاقا عند الحنيفة والمالكية . | # | ( [ المعضل ] ) # ( والقسم الثالث ) أشار الشارح إلى أن الثالث صفة لموصوف محذوف هو | ~~المبتدأ . وقوله : # ( من أقسام السقط ) أي الحذف . ( من الإسناد ) صفة أخرى ، والخبر ms158 قوله : # ( إن كان ) أي السقط ، ( باثنين ) أي حاصلا بهما ( فصاعدا ) أي فكذا ما ~~يكون | زائدا عليهما ، ( مع التوالي ) أي لكن بشرط الموالاة في موضع السقوط ~~، ( فهو | PageV01P409 | المعضل ) أي فالقسم الذي [ يكون ] في إسناده ذلك ~~هو المسمى بالمعضل ، | من أعضله أي أعياه ، فهو معضل به ، أو فيه أي معنى ، ~~فكأن المحدث الذي حدث | به أعضله وأعياه ، فلم ينتفع من يرويه عنه . # قال السخاوي في ' شرح الألفية ' ، هو بفتح المعجمة ، من الرباعي | ~~المعتدي : يقال : أعضله ، / 66 - أ / فهو معضل وعضيل ، كما سمع في أعقدت | ~~العسل ، فهو عقيد ، بمعنى معقد ، وأعله المرض ، فهو عليل ، بمعنى معل ، ~~وفعيل | بمعنى مفعل ، إنما يستعمل في المتعدي . والعضيل : المستغلق الشديد ~~، ففي | حديث : ' أن عبدا [ من عباد الله ] قال يا رب لك الحمد كما ينبغي ~~لجلال وجهك | وعظيم سلطانك ، فأعضلت بالملكين ، فلم يدريا كيف يكتبان . . . ~~' الحديث . | كما قال أبو عبيد : هو من العضال ، الأمر الشديد الذي لا يقوم ~~له صاحبه . انتهى . # فكأن المحدث الذي حدث به أعضله ، حيث ضيق المجال من يؤديه | إليه ، وحال ~~بينه وبين معرفة رواته بالتعديل أو الجرح ، وشدد عليه الحال ، | ~~PageV01P410 | ويكون ذلك الحديث معضلا لإعضال الراوي له ، تم كلامه . قال ~~الشيخ زكريا : | وأعلم أن المعضل يقال للمشكل أيضا ، وهو بكسر الضاد أو ~~بفتحها على أنه | مشترك ، نبه عليه شيخنا . انتهى . # وقال ابن الصلاح : أصحاب الحديث يقولون : أعضله فهو معضل بفتح | الضاد ، ~~[ 91 - ب ] وهو اصطلاح مشكل المأخذ - ووجه بأن مفعلا بفتح العين ، | [ لا ~~يكون ] إلا من ثلاثي لازم ، عدي بالهمزة ، وهذا لازم معها - وقال : | [ ~~بحثت ] فوجدت له من قولهم : أمر عضيل ، أي مستغلق شديد ، فهو فعيل بمعنى ~~فاعل | يدل على الثلاثي . انتهى . وقد يقال : إن أعضل بمعنى استغلق لازم ، ~~وأما | المتعدي بمعنى أعيا ، فإشكال المأخذ باق غير مندفع ، فالأولى أن ~~يقال : إنه من | أعضله بمعنى أعياه ، ففي ' القاموس ' : عضل عليه ضيق ، وبه ~~الأمر : اشتد كأعضل وأعضله ، وتعضل الداء الأطباء وأعضلهم ' . # هذا ، وفي ' الخلاصة ' : المعضل : ما سقط من سنده اثنان فصاعدا . انتهى | ~~كلامه . # ولم يعتبر ms159 فيه التوالي ، ولا عدم كونه من المبادىء ، ولا أن [ لا ] يكون ~~من | مصنف ، وكذا في ' التحقيق ' . وفي ' الجواهر ' قيل : قول الراوي : ~~بلغني ، كقول | PageV01P411 | [ مالك ] : بلغني عن أبي هريرة رضي الله عنه ~~: أن رسول الله صلى الله عليه | وسلم قال كذا / يسمى مغضلا عند أصحاب ~~الحديث . انتهى . فالأولى أن يجعل | المعضل من أقسام المردود ، لا من أقسام ~~السقط ، فتدبر وتأمل . | # | ( [ المنقطع ] ) # | ( وإلا ) أي وإن لم يكن كذلك ، أعني إن لم يحصل مجموع ما ذكر في | ~~المعضل ، ( بأن كان السقط اثنين غير متواليين في موضعين ) مجرد تأكيد ، ~~وإلا فغير | المتواليين لا يكون إلا في الموضعين ، ( مثلا فهو المنقطع ) ~~والأنسب تأخير قوله : | فهو المنقطع عن قوله : # ( وكذا إن سقط واحد فقط ، أو أكثر من اثنين ، لكن بشرط عدم التوالي ) ، | ~~قال المصنف : ويسمى ما سقط منه واحد منقطعا في موضع ، وما سقط منه اثنان | ~~بالشرط منقطعا في موضعين ، وهكذا ؛ إن في ثلاثة ، ففي / 66 - ب / ثلاثة ، ~~وإن في | أربعة ، ففي أربعة ، نقله التلميذ . قيل : وانتفاء ذلك المجموع ~~إما بانتفاء [ 92 - أ ] | PageV01P412 | الأثنينية فصاعدا ، بأن يكون واحدا ~~، أو بانتفاء التوالي من اثنين ، أو من أكثر من | اثنين كذلك ، فذكر الأوسط ~~وتقيده ب : مثلا ليكون إشارة إلى الطرفين ، [ ثم ذكر | الطرفين ] بعد قوله ~~: فهو المنقطع ، لا يخلو عن غلق . # وما قيل : من أن النفي الحاصل في ' إلا ' متوجه إلى قيد التوالي ، كما ~~يقال في | العربية : إن النفي يرجع إلى القيد ، وإذا فسره به وعطف عليه ~~بقوله : وكذا ، إشارة | إلى قصور عبارة المتن ، مردود ، بأنه على تقدير ~~تسليم ذلك في أمثال هذه | المواضع ، ينبغي أن يدرج الأكثر من اثنين بلا ~~توال في التفسير ، ويعطف عليه | الواحد فقط بقوله : وكذا . . . الخ . # هذا ، والصحيح الذي ذهب إليه الجمهور ، ومنهم الخطيب ، وابن | عبد البر ، ~~وغيرهما من المحدثين : أن المنقطع ما لم يتصل إسناده على أي وجه | كان ~~انقطاعه ، سواء ترك ذكر الراوي من أول الإسناد ، أو وسطه ، أو آخره بحيث | ~~يشمل المرسل ، والمعضل ، والمعلق ، إلا أن أكثر ما يوصف بالانقطاع ms160 في | ~~الاستعمال رواية من دون التابعي عن الصحابي ، كمالك عن ابن عمر رضي الله | ~~عنهما . # وقال الحاكم : هو ما اختل فيه قبل الوصول إلى التابعي رجل ، سواء كان | ~~PageV01P413 | محذوفا ، أو مذكورا مبهما كمالك ، عن رجل ، عن ابن عمر . هذا ~~زبدة ما في | ' الخلاصة ' . وقيل [ هو ] ما روي عن تابعي أو من دونه قولا ~~له أو فعلا . قال | النووي : وهذا غريب ضعيف بعيد ، فإن هذا هو المقطوع لا ~~المنقطع . # ( ثم ) تقسيم ثان للسقط بل للمردود باعتبار القسط ، ( إن القسط ) ' إن ' ~~من | الشرح زيادة ضرر ، لأنه سبب تغيير إعراب المتن من الرفع إلى النصب ، ~~إلا | بتكلف ، بل بتعسف كما سبق ، والمعنى أن الحذف ( من الإسناد قد يكون ~~واضحا | يحصل الاشتراك ) أي بين الحذاق وغيرهم ، ( في [ 92 - ب ] معرفته ) ~~أي يعرفه | كل أحد ، ( بكون الراوي ) بالباء السببيه ، وفي نسخة : باللام ~~الأجلية ، ( مثلا لم | يعاصر من روى عنه ) أي لم يدرك عصره . # وقوله : مثلا : قيد لم يعاصر ، يفيد أنه كذلك إذا أدرك عصره ، لكنه | ما ~~اجتمع به . ولذا قال التلميذ : قوله : يحصل . . . الخ ، مع قوله يدرك . . . ~~الخ | تكرار . انتهى . وفيه أن الشرح يقتضي الوضوح ، مع أن الكلام في ~~الواضح . # ( أو يكون ) كان / الأظهر أن يقول : وقد يكون ( خفيا فلا يدركه إلا ~~الأئمة | الحذاق ) بضم مهملة ، وتشديد معجمة ، أي المهرة ، ( المطلعون على ~~طرق | PageV01P414 | الحديث ) أي تفاصيل معرفة رجاله ، بكونهم ثقة وضبطا ~~وغير ذلك . ( وعلل | الأسانيد ) أي من الاتصال ، والانقطاع ، ونحوهما من ~~العلل القادحة في السند . # ( فالأول : ) أي / 67 - أ / من نوعي السقط ( وهو الواضح يدرك ) أي يعلم | ~~( بعدم التلاقي ) أي الاجتماع ، ( بين الراوي وشيخه ) أي على زعمه ( لكونه ~~) علة | للإدراك ، أي لكون الراوي ( لم يدرك عصره ) أي عصر شيخه ( أو أدركه ~~) أي | عصره ( لكن لم يجتمعا ) . # ( وليست له منه ) أي والحال أنه ليس للراوي من شيخه على تقدير إدراك | ~~عصره ، ( إجازة ، ولا وجادة ) كما سيجيء تفصيلهما . # وأما إذا ثبت إجازة أو وجادة على تقدير عدم الاجتماع ، فإن يثبت حينئذ | ~~تلاق معنوي ، فنفيهما معتبر في عدم ms161 التلاقي ، لكن عده من الواضح لا يخلو عن ~~| خفاء ، فكأنه أمر إضافي . # ( ومن ثمة ) أي ومن أجل أن الإدراك المذكور لم يحصل لكل أحد على | الوجه ~~المسطور ، ( احتيج ) أي في هذا الفن ( إلى التأريخ ) بالهمز ويبدل ، وسيأتي ~~| PageV01P415 | معناه . ( لتضمنه تحرير مواليد الرواة ) جمع مولد ، وهو ~~زمان الولادة ، ( ووفياتهم ) | بكسر الفاء ، وتشديد التحتية ، أي انتهاء ~~حياتهم ، وكذلك أمكنة حياتهم ، ومماتهم | ( وأوقات طلبهم ) أي الحديث ، ( ~~وارتحالهم ) أي [ 93 - أ ] للسماع . # ( وقد افتضح أقوام أدعو الرواية عن شيوخ ) أي كثيرين ( ظهر بالتأريخ كذب ~~| دعواهم ) ، استئناف وقوع جوابا للسؤال عن كيفية الافتضاح وسببه ، ويحتمل ~~أن | يكون صفة للشيوخ ، بتقدير ضمير أي كذب دعواهم بالسماع منهم ، أي من | ~~الشيوخ . | # | ( [ المدلس ] ) # ( والقسم الثاني : وهو الخفي ) الظاهر : ما فيه السقط الخفي ، ( المدلس | ~~بفتح اللام ) . قال تلميذه : المقسم السقط ، والمدلس الإسناد الذي وقع فيه ~~السقط ، | فلا يكون الحمل حقيقيا . انتهى . وهو أحد نوعي المدلس ، وهو ما ~~يقع في | الإسناد . | PageV01P416 # والنوع الآخر ما يقع في الشيوخ ، [ وهو ] أن يروي عن شيخ سمعه | فيسميه ، ~~أو يكنيه ، أو ينسبه ، أو يصفه بما لا يعرف به ، كي لا يعرف . والنوع | ~~الأول مكروه جدا ، وكأنه لذلك اقتصر عليه . هذا ، وقيل : تعريفه الخارج من ~~| التقسيم يصدق على الأقسام الحاصلة من التقسيم الأول . بناء على ظاهره ، ~~فإما أن | يلتزم التصادق ، ويدعى أن التغاير اعتباري ، أو يقيد كل منهما ~~بما لا يوجد في | الآخر لتباين الأقسام . # ( سمي ) أي القسم الثاني ، ( بذلك ) أي بالمدلس ، ( لكون الراوي لم يسم ~~من | حدثه ، وأوهم سماعه للحديث ممن لم يحدثه ) أي ( به ) . # ومنه التدليس في البيع ، يقال : دلس فلان على فلان ، أي ستر عنه العيب | ~~الذي في متاعه ، كأنه أظلم عليه الأمر . وهو في الاصطلاح راجع إلى ذلك من | ~~حيث إن من أسقط من الإسناد شيئا ، فقد غطى ذلك الذي أسقطه ، وزاد في | ~~التغطية لإتيانه بعبارة موهمه ، وكذا تدليس / 67 - ب / / الشيوخ ، فإن ~~الراوي يغطي | الوصف الذي به يعرف الشيخ ، أو يغطي الشيخ بوصفه بغير ما ~~اشتهر به ، كذا | حققه البقاعي ms162 ، وبه يتضح قول المصنف . # ( واشتقاقه ) أي أخذ المدلس ( من الدلس - بالتحريك - ) أي بتحريك | ~~الأولين ، ( وهو اختلاط الظلام [ 93 - ب ] أي ( بالنور ) كما يكون في أول ~~PageV01P417 | الليل ، ( سمي بذلك ) أي سمي المدلس بالمعنى الاصطلاحي ؛ ( ~~لاشتراكهما ) أي | المحذوف والنور ( في الخفاء ) وهذه التسمية من تتمه وجه ~~التسمية الأولى ، كما لا | يخفى . # ( ويرد ) أي وحقه أن يرد ( المدلس ) بفتح اللام ، ( بصيغة من صيغ الأداء ~~) أي | بلفظ من ألفاظ ما يؤدي به الإسناد ، [ ك : أنبأنا ، وحديثا ] ، ( ~~تحتمل ) أي الصيغة ، | ( وقوع اللقاء ) بكسر اللام ممدودا ، وفي نسخة : بضم ~~اللام ، وفي آخره ياء مشددة ، | ( بين المدلس ) بكسر اللام ، ( ومن أسند ) ~~أي وبين من روي ( عنه ) # قال التلميذ : الأولى أن يقال : يحتمل السماع ، كما صرح به النووي | ~~وغيره . انتهى . وقال السخاوي : كنى شيخنا باللقاء عن السماع لتصريح غير | ~~واحد من الأئمة في تعريفه بالسماع . قيل : والأولى أن يقول : وقوع السماع ، ~~لأن | أداء الحديث على وجه مشعر على بأنه سمعه ممن روى عنه ، موجب لكون ~~الراوي | مدلسا . ويرشدك إليه قوله : أوهم سماعه . وأما أداؤه على وجه مشعر ~~باللقاء ، فلا | يوجب ، لأن اللقاء معتبر في المدلس ، كما صرح به في الشرح ~~، وأوهم به المتن . # ( ك : عن ) أي فلان ( وكذا قال ) أي فلان لئلا يكون كذبا ، ولفظ كذا من ~~الشرح | مستغنى عنه بالعطف . # ( ومتى ) أي وإنما قلنا : حقه أن يرد المدلس . . الخ لأنه متى ( وقع ) أي ~~| PageV01P418 | الحديث ، ( بصيغة صريحة [ لا يجوز فيها ] ) أي في [ السماع ~~] ، وهي لفظة : | أخبرني أو حدثني ، أو سمعته ، والحال أنه ثبت عدم السماع ~~، ( كان ) أي الراوي ، | ( كاذبا ) وليس بمدلس أصلا ، وفي نسخة : كان كذبا ~~، أي الحديث يكون حينئذ | لا تدليسا . # وحاصله : أنه متى وقع الحديث المدلس بلفظ صريح ، فهو كذب أما إذا | وقع ~~من المدلس ، أي ممن وقع منه التدليس في بعض الصور حديث بلفظ صريح ، | فإنه ~~مقبول إذا كان المدلس عدلا كما يجيء فيه حديثه ، وهذا معنى قوله : [ 94 - أ ~~] | ( وحكم من ثبت عنه التدليس ) أي إيراد الإسناد بصيغة تحتمل السماع ( ~~إذا | كان عدلا ) والحكم ms163 مبتدأ خبره ( أن لا يقبل ) : أي الحديث ، ( منه ) ~~أي من | المدلس ، أو من أجل تدليسه ، ( إلا إذا صرح فيه بالتحديث ) أي بين ~~السماع | فيه ، بحيث زال احتمال الانقطاع ، وأتى بلفظ مبين للاتصال ، وصرح ~~فيه | ك : سمعت ، وحدثنا وأخبرنا ، فهو مقبول محتج به ( على الأصح ) # لأن التدليس ليس كذبا ، وإنما هو تحسين لظاهر الإسناد / 68 - أ وضرب | من ~~الإبهام بلفظ محتمل ، فإذا صرح بوصله ، وزال الإبهام قبل ، وقيد بقوله : ~~عدلا | لأنه إذا لم يكن عدلا ، فلا يقبل منه أصلا . | PageV01P419 | وقال ~~فريق من المحدثين والفقهاء : من عرف بارتكاب / التدليس ولو مرة صار | ~~مجروحا مردودا في الرواية ، وإن بين السماع وأتى بصيغة صريحة في هذا | ~~الحديث ، أو في غيره من أحاديثه . # قال الشيخ شمس الدين محمد الجزري : التدليس قسمان : # تدليس الإسناد ، وتدليس الشيوخ # أما تدليس الإسناد فهو أن يروي عمن لقيه أو عاصره ما لم يسمع منه ، موهما ~~| أنه سمعه منه ، ولا يقول : أخبرنا وما في معناه ، بل يقول : قال فلان ، ~~أو عن فلان | وإن فلانا قال ، وما أشبه ذلك . ثم قد يكون بينهما واحد أو قد ~~يكون أكثر ، وربما لم | يسقط المدلس شيخه ، لكن يسقط من بعده رجلا ضعيفا أو ~~صغير السن ، يحسن | الحديث بذلك . وكان الأعمش ، والثوري ، وابن عيينة ، ~~وابن إسحاق وغيرهم | يفعلون هذا النوع . # ومن ذلك ما حكى ابن خشرم : كنا يوما عند سفيان بن عيينة فقال : عن | ~~الزهري فقيل له : حدثك الزهري ؟ فسكت ، ثم قال : قال الزهري . فقيل له | ~~أسمعته من الزهري ؟ فقال : لم أسمعه من الزهري ، ولا ممن سمعه من | الزهري ~~حدثني عبد الرزاق عن معمر ، عن [ 94 - ب ] الزهري . وهذا القسم | من ~~التدليس مكروه [ جدا ] ، وفاعله مذموم عند أكثر العلماء . ومن عرف به فهو | ~~PageV01P420 | مجروح عند جماعة لا تقبل روايته بين السماع أو لم يبنيه . # والصحيح التفصيل فيما بين فيه الاتصال ، ك : سمعت ، وحدثنا ، ونحو ذلك | ~~مقبول ، ففي الصحيحين وغيرهما منه كثير . # قال النووي : ذلك لأن هذا التدليس ليس كذبا ، بل لم يبين فيه | الاتصال ، ~~فلفظه محتمل ms164 ، وحكمه حكم المرسل وأنواعه . وأجرى الشافعي هذا | الحكم فيمن ~~دلس مرة . # وأما تدليس الشيوخ : وهو أن يسمي شيخا سمع منه [ بغير ] اسمه | المعروف ، ~~أو ينسبه ، أو يصفه بما لا يشتهر كيلا يعرف . وهذا أخف من الأول ، | ويختلف ~~الحال في كراهته بحسب اختلاف القصد الحامل عليه ، وهو إما لكونه | ضعيفا ، ~~أو صغيرا ، أو متأخر الوفاة ، أو لكونه مكثرا عنه ، أو شاركه في السماع | ~~عنه جماعة دونه . وتسمح به جماعة من المصنفين ، كالخطيب ، وقد أكثر منه . ~~ومنه | قول ابن مجاهد المقرئ : حدثنا عبد الله بن أبي عبد الله ، يريد أبا ~~بكر عبد الله بن | أبي داود السجستاني . وقوله : حدثنا محمد بن سند ، يعني ~~أبا بكر محمد بن | الحسن النقاش ، نسبة إلى جد له . قلت : هو محمد بن حسن ~~بن | زياد بن / 68 - ب / هارون بن جعفر بن سند . انتهى . # وقيل : المدلس ثلاثة أقسام : # أحدها : ما ذكره المصنف : وهو أن يسقط اسم شيخه الذي سمع منه ، | ~~PageV01P421 | ويرتقي إلى شيخ شيخه ، أو من فوقه ، فيسند ذلك بلفظ لا يقتضي ~~الاتصال ، بل | بلفظ موهم له ، ك : عن فلان أو قال فلان . وإنما يكون ~~تدليسا إذا كان المدلس لقيه | ولم يسمع منه ، أو سمعه ولم يسمع منه ذلك ~~الحديث . مثال ذلك : ما روي عن | علي بن خشرم قال : كنا يوما عند ابن عيينة ~~. . . الخ ، # وثانيها : أن يصف المدلس شيخه بوصف لا يعرف به ، من اسم ، أو | كنية ، أو ~~نسبة [ 95 - أ ] إلى قبيلة ، أو صفة ، أو بلد ، أو نحو ذلك ، كي | يوعر ~~الطريق / إلى السماع له ، كقول ابن مجاهد - أحد القراء - : حدثنا عبد الله ~~بن | أبي عبد الله ، يريد به عبد الله بن أبي داود السجستاني صاحب ' السنن ~~' # وثالثها : تدليس التسوية : وصورته أن يروي حديثا عن شيخ ثقة ، وذلك | ~~الثقة يرويه عن ضعيف عن ثقة فيأتي المدلس الذي سمع الحديث من الثقة | الأول ~~، فيسقط الضعيف الذي في السند ، ويجعل الحديث عن شيخه الثقة عن | الثقة ~~الثاني ، فيسوي الإسناد كله ثقات . فهذا أشر أقسام التدليس ، لأن الثقة ms165 | ~~الأول قد لا يكون معروفا بالتدليس ، ويجده الواقف على السند كذلك بعد ~~التسوية | قد رواه عن ثقة آخر ، فيحكم له بالصحة ، وهذا غرور شديد . # وأما القسم الأول : فمكروه جدا ذمه أكثر العلماء ، وكان شعبة أشدهم ذما | ~~PageV01P422 | فروى الشافعي ، عن شعبة قال : التدليس أخو الكذب . وقال لأن ~~أزني أحب | إلي من أن أدلس ، قال : وهذا من شعبة محمول على الزجر والتنفير ~~. # والقسم الثاني أمره أخف وفيه تضييع للمروي عنه والمروي ، وتوعير | لطريق ~~معرفته على من يطلب الوقوف على حاله . | # | ( [ المرسل الخفي ] ) # ( وكذا ) أي مثل المدلس في الرد ( المرسل الخفي ) قيل : الظاهر أنه عطف | ~~على قوله : المدلس . وأدخل كذا لطول العهد ، أي الثاني هو المدلس ، والمرسل ~~| الخفي ، أي منقسم إليهما . ثم اعلم أنه ليس المراد بالإرسال هنا ما سقط ~~من | سنده الصحابي ، كما هو المشهور في حد المرسل ، وإنما المراد هنا مطلق ~~| الانقطاع . # ثم الإرسال بهذا المعنى على نوعين : ظاهر ، وخفي # فالظاهر : هو أن يروي الرجل عمن لم يعاصره ، أي لم تثبت معاصرته أصلا | ~~بحيث لا يشتبه إرساله باتصاله على أهل الحديث ، [ 95 - ب ] كأن يروي مالك | ~~مثلا عن سعيد بن المسيب . | PageV01P423 # الخفي : هو أن يروي عمن سمع منه ما لم يسمع منه ، أو عمن لقيه ولم | يسمع ~~منه ، أو عمن عاصره ولم يلقه ، فهذا قد يخفى على كثير من أهل الحديث | ~~لكونهما قد جمعهما عصر واحد ، وهذا أشبه بروايات المدلسين ، وكذا | حققه / ~~69 - أ / العراقي . # ( إذا صدر من معاصر لم يلق ) قيد اتفاقي لا احترازي ، وكان الأنسب أن | ~~يقول : وهو الصادر من معاصر . ولذا قال تلميذه : هذا الشرط يوهم أن له ~~مفهوما ، | وليس كذلك ؛ إذ ليس لنا مرسل [ خفي ] إلا ما صدر عن معاصر لم ~~يلق . | انتهى . وفيه أن الحصر غير صحيح لما تقدم من الصور ، ومن جملتها ~~معاصر لم | يلق ( من حدث عنه ) كان الظاهر أن يقول : لم يعرف لقاؤه ، كما ~~صرح به فيما | سيأتي . | ( بل بينه ) أي المعاصر ، ( وبينه ) أي المحدث عنه ~~، ( واسطة ) . ظاهر كلامه | أن ' بل ' للإضراب ، تأكيدا ms166 على وجه الانتقال ، ~~ويمكن أن يكون بل للإبطال ، عدولا | عن الحصر المفهوم من الأول . وإفادة ~~للعموم المستفاد من الثاني ، فإنه يشعر | أنه نفى الواسطة مع تحققها . وهذا ~~أعم من أن يكون معاصرا له ، أو لم يكن ، | فيشمل جميع [ الصور ] السابقة . # ( والفرق بين المدلس والمرسل الخفي دقيق ) أي وبالبيان حقيق ( يحصل ) | ~~PageV01P424 | وفي نسخة : حصل ( تحريره بما ذكر هنا ) أي بما ذكر / بعده من ~~تقريره ، كما يدل | عليه قوله : # ( وهو أن التدليس يختص بمن روى عمن عرف لقاؤه إياه ) أي والمرسل | الخفي ~~يختص بمن روى عمن عاصره ، ولم يعرف أنه لقيه على ما ذكره | السخاوي ، وهو ~~معنى قوله : # ( فأما إن عاصره ولم يعرف أنه لقيه ، فهو المرسل الخفي ) . قيل : الأظهر ~~في | العبارة أن يقول : بما يذكر ؛ مقيدا ب : الآن أو [ 96 - أ ] غير مقيد ~~. ويجوز أي حينئذ | أن يراد به التقرير السابق في تقسيم السقط إلى الواضح ~~والخفي ، حيث اعتبر | في الأول عدم التلاقي ، فعلم أن التلاقي معتبر في ~~الباقي الذي هو المدلس بقرينة | المقابلة ، والمرسل الخفي من الأول ، كما ~~يدل عليه قوله : من معاصر لم يلق | فعلم من مجموع ما سبق الفرق بينهما . ~~وهذا إنما يتأتى إذا لم يجعل المرسل | الخفي قسما من الثاني . # ( ومن أدخل ) كصاحب ' الخلاصة ' ( في تعريف التدليس المعاصرة ولو | بغير ~~لقي ) كالنووي ، والعراقي ( لزمه دخول المرسل الخفي في تعريفه ) أي | ~~PageV01P425 | تعريف التدليس . # ( والصواب : التفرقة بينهما ) وفيه أنه لا منع من أن يكون بينهما عموما | ~~خصوصا . # ( ويدل على أن اعتبار اللقي في التدليس دون المعاصرة وحدها لا بد منه ) | ~~خبر أن مقدم على قوله : دون المعاصرة ، وفاعل يدل قوله : ( إطباق أهل العلم ~~| بالحديث ) متعلق بالعلم ، أي اتفاقهم ( على أن رواية المخضرمين ) جمع ~~المخضرم | بالخاء والضاد المعجمتين ، وفتح الراء . # يقال : خضرم عما أدركه : قطع ، وهو الذي أدرك الجاهلية وزمن النبي صلى | ~~الله تعالى عليه وسلم ولم يره . وسيأتي الخلاف في أنهم هل [ هم ] | معدودون ~~/ 69 - ب / من الصحابة ، أم من كبار التابعين ؟ كما هو الصحيح ، وعدهم | ~~مسلم عشرين نفسا ms167 ( كأبي عثمان النهدي ) بفتح نون ، وسكون هاء ( وقيس بن أبي ~~| حازم عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ومن قبيل الإرسال ) أي الخفي ( ~~لا من | قبيل التدليس ، ولو كان مجرد المعاصرة يكتفى به في التدليس ، لكان ~~هؤلاء | مدلسين ، لأنهم عاصروا النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قطعا ، ولكن ~~لم يعرف هل | لقوه أم لا ) . | PageV01P426 # والظاهر أن المخضرم من عرف عدم لقيه ، لا من لم يعرف أنه لقيه ، وبينهما ~~| فرق كما لا يخفى ، فيكون حديثهم من المرسل الجلي قريب [ 96 - ب ] من | ~~مراسيل الصحابة رضي الله تعالى عنهم . # ( وممن قال باشتراط اللقي في التدليس : الإمام الشافعي ، وأبو بكر البزار ~~) | بتشديد الزاي ، في آخره راء . # ( وكلام الحديث في ' الكفاية ' يقتضيه ، وهو المعتمد ، ويعرف عدم ~~الملاقاة | بإخباره ) أي المدلس ( عن نفسه بذلك ) كما أخبر ابن عيينة على ~~ما روى عنه | علي بن خشرم وقد تقدم . # ( أو بجزم إمام مطلع ) أي بذلك وهو عدم الملاقاة ، وإنما يعلم ذلك | ~~بالتاريخ كحديث العوام - بفتح مهملة وتشديد [ واو ] - ابن حوشب ، عن | عبد ~~الله بن أبي أوفى : ' كان النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إذا قال بلال : ~~قد قامت | الصلاة نهض وكبر ' . وقال الإمام أحمد : العوام لم يدرك ابن أبي ~~أوفى . # ( ولا يكفي ) أي في عدم الملاقاة ، ( أن يقع في بعض / الطرق زيادة راو ) ~~أو | أكثر ، كما قال بعضهم ، ( بينهما لاحتمال أن يكون ) أي هذه الزيادة أو ~~هذا الزائد ، | ( من المزيد ) وهو أن يزيد الراوي في إسناد واحد رجلا ، أو ~~أكثر وهما منه وغلطا | PageV01P427 # وحاصله : أنه لا يكفي للحكم بالتدليس وقوع زيادة راو بين من روى بصيغة | ~~تحتمل السماع ، وبين المروي عنه في بعض الطرق ، فلا يحكم بمجرد هذه الزيادة ~~| بالتدليس لاحتمال أن يكون هذا الزائد من المزيد في متصل الأسانيد . ~~وسيجيء | تفسيره في المخالفة . # ( ولا يحكم ) بصيغة المجهول ، ( في هذه الصورة ) أي التي وقعت في بعض | ~~طرقها زيادة راو ( بحكم كلي ) أي قطعي في أحد الجانبين ، ( لتعارض احتمال | ~~الاتصال والانقطاع ) وعدم مرجح لأحدهما . # ( وقد صنف فيه [ الخطيب ms168 ] أي في بيان ما ذكر من المدلس ، والمرسل | الخفي ~~، والمزيد ، والفرق بينهما ، فصنف في خفي الإرسال [ 97 - أ ] كتابا سماه : ~~| ( كتاب ' التفصيل ) بمعنى التبيين ، ( لمبهم المراسيل ' ) . ( وكتاب ' ~~المزيد ) أي | وصنف في مزيد الإسناد كتابا سماه : تمييز المزيد في ( في ~~متصل الأسانيد ' ) أي | واستوعب فيهما مسائل الصورتين . # ( وانتهت هنا أحكام الساقط ) وفي / 70 - أ / نسخة : حكم الساقط ( من | ~~الإسناد ) أي وعرف حكم المحذوف . قيل : الأنسب تقديم الحكم على الأقسام ، ~~إذ | الأقسام للساقط ، والأحكام للأقسام ، بأن يقول : وانتهى هنا أحكام ~~أقسام الساقط ، | بل حق العبارة أن يقال : وانتهت هنا أقسام المردود ، ~~والقسط وأحكامه . | PageV01P428 | # | ( [ الطعن وأسبابه ] ) # | ( ثم الطعن ) أي في رجال الإسناد ، ( يكون بعشرة أشياء ) كما سيجيء ~~مجملا | ومفصلا ( بعضها يكون أشد في القدح ) أي في الطعن والجرح ( من بعض : ~~| خمسة منها ) أي من العشرة ، ( تتعلق بالعدالة ) وهي الكذب ، والتهمة ، ~~والفسق | والجهالة ، والبدعة . ( وخمسة تتعلق بالضبط ، ) وهي الخمسة ~~الباقية . # ( ولم يحصل الاعتناء ) أي الاهتمام ( بتمييز أحد القسمين من الآخر ) أي ~~بأن | يبين جميع ما يتعلق بالعدالة على حدة ، ثم يبين جميع ما يتعلق بالضبط ~~، بل بينها | مختلطة ، ( لمصلحة اقتضت ذلك ) أي عدم الحصول المذكور . # ( وهي ) أي المصلحة ، ( ترتيبها ) أي العشرة ( على الأشد فالأشد في موجب ~~| الرد ) بفتح الجيم في إيجاب الرد ، ( على سبيل التدلي ) أي التنزل من ~~الأعلى في | الشدة إلى الأدنى فيها ، عكس طريق الترقي من الأدنى إلى الأعلى ~~، كما فعل في | تسميتهما لفا ونشرا مرتبا . # قيل : وهذا لا يخلو من استدراك لانفهامه من الأشد فالأشد . وفيه أن | ~~العبارة محتملة لأن يكون للترقي وللتدلي ، بل الأول هو المتبادر إلى الذهن ~~. | يكون للترقي وللتدلي ، بل الأول هو المتبادر إلى الذهن . | PageV01P429 # وحاصله : أنه أراد تقرب أحدها إلى الآخر في الأشدية [ 97 - ب ] فإن بعض | ~~أقسام أحد القسمين يترتب في الأشدية على بعض أقسام الآخر دون أقسام | الآخر ~~قيل : الأوضح في العبارة : مكانها بحسب الشدة والضعف ، إذ لا | أشدية ~~للأخير ويدفع بأن هذه عبارة / مشهورة بين البلغاء ، وقد ورد في | الحديث ~~الشريف أيضا : ' أشد الناس ms169 بلاء الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل ' . رواه | ~~البخاري وغيره . ويوجه بأنه لو كان هناك سبب آخر للطعن كان الأخير أشد منه ~~، وإنما | انحصر الطعن في العشرة . # ( لأن الطعن إما أن يكون لكذب الراوي ) بفتح الكاف ، وكسر الذال ، أفصح | ~~من كسر أوله ، وسكون ثانيه . ويرد على المتن أن الكذب فرد من أنواع الفسق ، ~~| ولهذا فيده في الشرح بقوله : ( في الحديث النبوي ، بأن يروي عنه [ صلى ~~الله عليه وسلم ] ما لم يقله | متعمدا لذلك ) أي بخلاف ما روى ساهيا ، ~~فالمراد بالكذب في المتن الكذب | على سبيل العمد . فلو قال بدله : الافتراء ~~وهو الكذب عن عمد لكان أولى . # ثم لما كان هذا الكذب الخاص / 70 - ب / أشد أنواع الفسق ، وأقبح أسباب | ~~الطعن ، حتى قيل بكفر المفتري عليه صلى الله تعالى عليه وسلم ، أفرده وجعله ~~| كأنه جنس آخر ، وقدمه على الكل . وأما قول محش : وإنما قدم الأول لكون | ~~PageV01P430 | الطعن به أشد في هذا الفن ، وإن كان الفسق بالفعل أشد من ~~الكل ، فمردود بما | ذكرنا . # ( أو تهمته ) أي الراوي ، ( بذلك ) أي الكذب المذكور ، ( بأن لا يروي ذلك ~~| الحديث ) أي المطعون . والأظهر أن يقول : بأن لا يروي الحديث ( إلا من ~~جهته ) | أي الراوي المتهم ، ( ويكون ) أي ذلك الحديث ، ( مخالفا للقواعد ، ~~) أي قواعد | الدين ( المعلومة ) أي من الشريعة بالضرورة . والعطف للتفسير ~~والبيان ، [ 98 - أ ] | وسيجيء ما يشعر بأن هذا من الأول ، حيث عد كونه ~~مناقضا لنص القرآن من قرائن | كونه موضوعا . # ( وكذا من عرف بالكذب في كلامه ، وإن لم يظهر منه وقوع ذلك في | الحديث ~~النبوي ) قلت : هذا داخل في الفسق القولي ، وجعله داخلا في التهمة غير | ~~مستبعد ، ( وهذا دون الأول ) . # قال تلميذه : قوله : وهذا دون الأول مستغنى عنه . انتهى وكأنه فهم أن هذا ~~| إشارة إلى التهمة ، والمراد بالأول الحقيقي . والصواب جعله إشارة إلى ~~قوله : وكذا | من عرف . . . الخ . وجعل الأول إضافيا ، وهو ما أشار إليه ~~بقوله : أو تهمته بذلك ، | ثم وجه تقديم الثاني على ما بعده من الفسق وغيره ~~، أن كون كل من العشرة موجبة | للرد ، وإنما ms170 هو من جهة إيجابها بحسب ظن ~~الكذب في الرواية ، وهذا هو وجه تقديم | النوعين اللذين يليانه على الفسق . ~~| PageV01P431 # ( أو فحش غلطه أي كثرته ) بأن يكون خطؤه أكثر من صوابه ، أو يتساويان | ~~إذ لا يخلو الإنسان من الغلط والنسيان . # ( أو غفلته ) أي ذهوله ( عن الإتقان ) أي الحفظ والإيقان . والظاهر : أنه ~~عطف | على غلطه ، لا على الفحش . والمعنى : أو فحش غفلته ، أي كثرة غفلته ، ~~لأن | الظاهر أن مجرد الغفلة ليس سببا للطعن لقلة من يعافيه الله منها . ~~ويدل عليه قوله | فيما بعد : أو كثرت غفلته . # ( أو فسقه ) قيل المراد به ظهوره ، لأن جعله موجبا للطعن إنما هو بعد ~~العلم | به وظهوره ، كما سيصرح به . وفيه أنه لا تخصيص له بذلك ، بل الجميع ~~كذلك # ( أي بالفعل أو القول ) والمراد بالفعل أعم من عمل الظاهر والباطن ( مما ~~لم | يبلغ الكفر ) أي من / فعله أو قوله . وأما الكفر ، فهو خارج عن المبحث ~~، لأن | الكلام في الراوي المسلم ، وبه يظهر فساد قول شارح : فإن ما يبلغ ~~الكفر داخل في | [ 98 - ب ] الفسق بالمعتقد ، وهي البدعة . انتهى . مع ما ~~فيه أن كل ما يبلغ الكفر | لا يسمى بدعة ، بل من البدع ما يبلغ الكفر ، ~~فتأمل / 71 - أ / حق التأمل . # ( وبينه ) أي الفسق ، ( وبين الأول ) أي كذب الراوي ، ( عموم ) أي وخصوص ~~| مطلقا ، فالأول أخص ، والثاني أعم ، لأن الفسق يصدق على كل ما صدق عليه | ~~الكذب ، دون العكس ، وأما بينه وبين الثاني ، فعموم من وجه . # ( وإنما أفرد الأول ) مع كونه داخلا في العام ، ( لكون القدح به أشد في | ~~هذا الفن ) وقدمنا ما يزيد به التحقيق . | PageV01P432 # ( وأما الفسق بالمعتقد ) أي بالاعتقاد ، أو بسبب معتقد السوء ، ( فسيأتي ~~بيانه ) | أنه نوع خاص يسمى بالبدعة . | ( أو وهمه : بأن يروي على سبيل ~~التوهم ) أي بناء على الطرف المرجوح من | الشك . # ( أو مخالفته أي للثقات ) أو لمن هو أوثق منه ، وفي تأخيرهما عن الفسق ~~نظر | ظاهر ، فإنهما أكثر مناسبة للكذب من الفسق بالفعل . # ( أو جهالته ) بفتح الجيم ، ( بأن لا يعرف فيه تعديل ولا تجريح معين ms171 ) ، ~~إشارة | إلى أنه لو جرح فيه جرح مجرد ، لا يكون في هذه المرتبة ، إذ ~~التجريح لا يقبل ما | لم يبين وجهه ، بخلاف التعديل ، فإنه يكفي فيه أن ~~يقول : عدل أو ثقة مثلا . # ( أو بدعته ) . اعلم أن البدعة أضعف من مقدمة ومؤخرة ، لأن اعتقاد خلاف | ~~المعروف إنما هو بناء على دليل لاح عليه ، فلا يؤثر مثل ما سواه في عدم | ~~الاعتماد ؛ ولذا قد يوجد في الصحيح ما يكون رافضيا ، أو خارجيا ، أو ~~معتزليا . | وغيرهم في رجال الإسناد . # ( وهي اعتقاد ما أحدث ) أي جدد واخترع ( على خلاف المعروف ) متعلق | ب : ~~أحدث ، ( عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) متعلق [ 99 - أ ] بالمعروف ، ~~وكذا | عن أصحابه رضي الله تعالى عنهم لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' ~~من أحدث | PageV01P433 | في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ' # ( لا بمعاندة ) فإن ما يكون بمعاندة كفر ، ( بل بنوع شبهة ) أي دليل باطل ~~سمي | [ بها ] ، لأنه يشبه الثابت وليس بثابت ، لأن أدلة المبتدعة كلها ~~مدخول فيها ، | وإن كان الكل يستدلون بالقرآن ، لكن كما قال تعالى : @QB@ ~~يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا @QE@ . # ( أو سوء حفظه وهي : ) أنث باعتبار الخبر ، وهو قوله : ( عبارة عن أن لا ~~| يكون ) بصيغة النفي هو الصواب خلافا لما في بعض النسخ ، وسيأتي تفصيله في ~~| التفصيل . ( غلطه أقل من إصابته ) سواء كان مساويا ، أو أكثر ، وأما إذا ~~كان غلطه | أقل من الإصابة ، أو قليلا بالنسبة إليها ، فهو مقبول . # ويرد على المصنف أنه لا يظهر الفرق بين الغفلة والوهم ، وكذا بين فحش | ~~الغلط ، وسوء الحفظ . وإن حمل فحش الغلط على كثرته في نفس الأمر ، وسوء | ~~الحفظ على أن لا يكون الغلط أقل من الإصابة / 71 - ب / ، بقرينة المقابلة ، ~~لم | يكن لتأخر سوء الحفظ - أي ما يكون الغلط مساويا للإصابة ، أو أكثر ~~منها عن | PageV01P434 | فحش الغلط - وجه أصلا . | # | ( [ الموضوع ] ) # ( فالقسم الأول وهو / الطعن بكذب الراوي في الحديث النبوي هو | الموضوع ) ~~وفيه مسامحة ، لأن الموضوع هو الحديث الذي فيه الطعن بكذب | الراوي ، لا ~~نفس الطعن به ، وأما ما ms172 قيل : من أن المراد بالطعن المطعون ، فخلاف | ظاهر ~~المقسم كما تقدم . ثم يقال له أيضا : المختلق بقاف بعد لام مفتوحة ، | ~~المصنوع ، لأن واضعه اختلقه ، أي افتراه ، وصنعه ، أي من عنده . # ( والحكم عليه ) أي على الحديث ، ( بالوضع ) أي بكونه موضوعا ، أو بوضع | ~~الواضع إياه ، ( إنما هو ) أي الحكم عليه ( بطريق الظن الغالب ) صفة [ 99 - ~~ب ] | كاشفة للتأكيد ، إذ قد يطلق الظن بمعنى العلم ، كقوله تعالى : ^ ( ~~الذين يظنون أنهم | ملاقوا ربهم ) ^ ، ( لا بالقطع ) وهو تصريح بما علم ~~ضمنا ، مبالغة في التأكيد . # ( إذ قد يصدق الكذوب ) كما أن الصدوق قد يكذب . ومنه قوله صلى الله | ~~تعالى عليه وسلم : ' كفى بالمرء كذبا أن يحدث بكل ما سمع ' رواه مسلم . | ~~PageV01P435 # ( لكن لأهل العلم بالحديث ملكة ) أي مهارة علمية وحذاقة ( قوية يميزون ~~بها | ذلك ) أي الموضوع من غيره ، والكذب من الصدق . # ( وإنما يقوم بذلك ) أي الحكم على الحديث بأنه موضوع ، ( منهم ) أي من | ~~المحدثين ، بيان مقدم على قوله : ( من يكون اطلاعه تاما ) أي كاملا في ~~معرفة | الأسانيد ، ومعرفة رجال الحديث ، ( وذهنه ثاقبا ) أي مضيئا بتنوير ~~قلبه ، وشرح | صدره ، ( وفهمه قويا ) أي مستقيما ، ( ومعرفته بالقرائن ~~الدالة على ذلك ) أي كون | الحديث موضوعا ، ( متمكنة ) أي ثابتة راسخة . # قال الدارقطني : يا أهل بغداد لا تظنوا أن أحدا يقدر أن يكذب على | رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم وأنا حي ، ذكره السخاوي . # وقال الربيع بن خثيم : إن للحديث ضوء كضوء النهار تعرفه ، وظلمة | كظلمة ~~الليل تنكره . # وقال ابن الجوزي : إن الحديث المنكر يقشعر له جلد طالب [ العلم ] ، | ~~وينكسر منه قلبه في الغالب PageV01P436 | # | ( [ طرق معرفة الوضع ] ) # ( وقد يعرف الوضع : بإقرار واضعه ) أي واضع الحديث المتفرد به كقول | عمر ~~بن صبيح : أنا وضعت خطبة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، أي التي | نسبها ~~إليه . وكالحديث الطويل عن أبي بن كعب رضي الله تعالى عنه في | فضائل سور ~~القرآن ، اعترف راويه / 72 - أ / بالوضع ، وأنكر على الثعلبي ، | البيضاوي ~~، وغيرهما من المفسرين الذين ذكروه في تفاسيرهم ، من غير بيان | وضعه . # قال شارح : وينزل ms173 منزلة الإقرار [ 100 - أ ] أن يعين المنفرد به تاريخ ~~مولده ، | بما لا يمكن معه الأخذ عن شيخه . انتهى . وفيه أنه مع احتمال ~~التدليس كيف | يحكم عليه بالوضع ؟ # ( قال ابن دقيق العيد : لكن ) أي مع هذا ، ( لا يقطع بذلك ) أي بالوضع ، ~~لأنه | ليس بقاطع في كونه موضوعا . قيل : لا يحصل القطع من القرائن الأخر ~~أيضا ، فما | الوجه في تخصيص الاستدراك به ؟ أجيب بأنه قد يتوهم حصول القطع ~~به لكونه | أقرب من سائر القرائن . # ( لاحتمال أن يكون كذب في ذلك الإقرار . انتهى ) [ يعني ] ولاحتمال أن | ~~يكون صادقا فيه ، ولو رجح الثاني ، / لأنه يبعد عادة أن ينسب إلى نفسه مثل ~~هذا | الأمر الشنيع من غير باعث ديني ، أو دنيوي . | PageV01P437 | والغالب ~~أن الداعي إليه إنما هو التوبة ، وحينئذ يبعد أن يكون كذبا ، لكن | لاحتمال ~~[ جرأته ] على الله تعالى ، وقلة حيائه من الخلق ، أو قصد فساده في | ~~الرواية ، وعدم العمل بها لا يقطع بالوضع إلا إذا دل دليل على صدقه ، على ~~ما | ذكره في ' المنهل ' ، [ فإنه ] إذا تواردت الأدلة على شيء يقطع به . # ( وفهم منه ) أي من كلامه هذا ، ( بعضهم ) أي كابن الجزري على ما ذكره ~~السخاوي ، أنه أي مراده ( أنه لا يعمل بذلك الإقرار أصلا ) أي لا قطعا ولا ~~ظنا ، | لاحتمال كونه كاذبا . ورد عليه المصنف وقال : ( وليس ذلك ) أي عدم ~~العمل به ، | ( مراده ) أي مقصود ابن دقيق العيد . # ( وإنما نفى القطع ) [ أي الجزم واليقين في كونه موضوعا ، ( بذلك ) أي ~~بذلك | الإقرار ؛ لما فيه من الاحتمال ، ولا يلزم من نفي القطع ] نفي الحكم ~~، أي نفي | الإقرار نفسه الذي هو الحكم بالوضع ، كذا قال شارح . والصواب : ~~أنه لا يلزم من | نفي القطع بقوله نفي الحكم مطلقا ، أي لا قطعا ولا ظنا . # ( لأن الحكم ) أي الشرعي ( يقع ) أي غالبا ( بالظن الغالب وهو ) أي ~~إقراره | ( ههنا ) أي في هذا المحل ( كذلك ) [ 100 - ب ] أي مما يحكم عليه ~~بالظن . فإنا | PageV01P438 | نحكم بالظاهر ، والله أعلم بالسرائر . # ( ولولا ذلك ) أي جواز الحكم بالظن ، ( لما ساغ ) أي لما جاز ( قتل المقر ms174 ~~بالقتل | ولا ) زائدة للتأكيد ، أي ولما جاز ( رجم المعترف بالزنا ، ~~لاحتمال أن يكونا كاذبين | فيما اعترفا به ) . قال الحنفي : وفيه خفاء ، ~~لأن غاية ما في الباب أنه وقع منه خبران | متناقضان ، فكيف يغلب الظن بكذب ~~الأول ؟ انتهى . # ويرد [ قوله ] بما أشرنا إليه سابقا ، من أن أحدا من المسلمين إذا أسند | ~~إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم حديثا ، ثم اعترف أنه كذب ، فلا شك ~~أنه | يغلب على الظن صدقه في الثاني ، وكذبه في الأول ، إذ لا يجترئ مؤمن ~~على | نسبة مثل هذا القبيح الشنيع - الذي اتفق العلماء / 72 - ب / على أنه ~~كبيرة ، بل | قال بعضهم : إنه كفر - إلى نفسه ، على أن الأصل في خبر المؤمن ~~الصدق | بمقتضى حسن الظن به ، ولذا يقبل خبر واحد في الديانات ، وإن كان ~~الخبر من حيث | هو يحتمل الصدق والكذب بالتجويز العقلي ، ولذا لا يقطع به ~~ولا يحزم | بمضمونه ، إلا إذا أحال العقل كذبه عادة ، فصح قياس الشيخ ~~اعترافه بإقرار | القاتل ، واعتراف الزاني على ما ورد بهما الشرع ، مع أن ~~الحكم عام ، سواء أنكر | أو لا ، فمع ظهور الأمر غاية الظهور والجلاء لا ~~معنى لقوله : فيه خفاء . | ( ومن القرائن التي يدرك بها الوضع ) أي وضعه ، ~~أو يعرف بها الموضوع ( ما | PageV01P439 | يؤخذ من حال الراوي ) كالتقرب ~~للخلفاء ، والأمراء بوضع ما يوافق فعلهم | ورأيهم ، وغير ذلك . # ( كما وقع للمأمون بن أحمد أنه ذكر بحضرته الخلاف في كون الحسن ) | أي ~~البصري ، ( سمع من أبي هريرة أو لا / فساق ) أي مأمون ، ( في الحال إسنادا ~~إلى | النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال : ) [ قال ] محش : إنه بدل ~~من ' إسنادا ' . | وقال شارح : التقدير قائلا [ 10 - أ ] فيه أنه قال . ~~وقيل : إسنادا ثابتا على أنه قال . | والظاهر أن التقدير إسنادا متصلا إلى ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، مذكورا فيه | أنه - أي الراوي - قال : | ~~( ' سمع الحسن من أبي هريرة رضي الله عنهما ' ) أي إلى آخر ما ذكره ، رواه ~~| البيهقي في ' المدخل ' ، ونحوه : أن عبد العزيز بن الحارث التميمي سئل عن ms175 ~~فتح | مكة ، فقال عنوة ، فطولب بالحجة فقال : حدثنا ابن الصواف : حدثنا عبد ~~الله بن | أحمد : [ حدثنا أبي ] : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهري ~~، عن أنس : | PageV01P440 | أن الصحابة اختلفوا في فتح مكة ، أكان صلحا أو ~~عنوة ، فسألوا رسول الله صلى الله | تعالى عليه وسلم فقال : ' كان عنوة ' . # هذا ، مع أنه اعترف أنه صنعه في الحال ليندفع به الخصم . # ( وكما وقع لغياث بن إبراهيم ) أي النخعي ، ( حيث دخل على المهدي ) بفتح ~~| ميم ، وسكون هاء ، وتشديد ياء ، وهو محمد بن المنصور عبد الله العباسي ، ~~والد | هارون الرشيد ، وهو الباني للمسجد الحرام سابقا بناء مسقفا ، خلاف ~~ما بناه بنو | عثمان مقببا لاحقا . # ( فوجده ) أي فصادف غياث المهدي حال كونه ( يلعب بالحمام ) جنس واحدته | ~~حمامة ، ( فساق في الحال ) أي لطمع المال ، ( إسنادا إلى النبي صلى الله ~~تعالى عليه | وسلم أنه قال : ' لا سبق ) بفتح فسكون ، مصدر سبقت أسبق ، ~~وبفتح الباء ما | يجعل من المال رهنا على المسابقة . والمعنى : لا يحل أخذ ~~المال بالمسابقة إلا في | هذه الثلاثة . وقال الخطابي : الرواية الصحيحة ~~بفتح الباء ، كذا في ' النهاية ' . # ( إلا في نصل ) وهو حديدة السهم ، ( أو خف ) وهو للإبل ، ( أو حافر ) وهو ~~| للخيل ، ( أو جناح ' ) بفتح الجيم أي ريش وهو للطائر ، أي إلا في ذوات ~~هذه | الأشياء / 73 - أ / من السهام ، والإبل ، والخيل . | PageV01P441 # ( فزاد في الحديث ) أي الثابت ، على ما في ' الجامع الصغير ' بلفظ : ' لا ~~| سبق إلا في خف ، أو حافر ، أو نصل ' رواه أحمد ، وأصحاب السنن الأربعة عن ~~| أبي هريرة رضي الله عنه . ( ' أو جناح ' ) أي هذا اللفظ . # ( فعرف المهدي ) أي من كمال عقله ( أنه كذب ) أي في الزيادة ، ( لأجله ، ~~| فأمر بذبح الحمام ) . قال السخاوي : فأمر له ببدرة : يعني عشرة آلاف | ~~درهم ، فلما قفى قال : أشهد على قفاك أنه قفا كذاب ، ثم ترك الحمام ، بل ~~أمر | بذبحها ، وقال . أنا حملته على ذلك . انتهى . # والأظهر ما روي أن المهدي استحسنه أولا ، وأعطاه عشرة آلاف درهم ، فلما | ~~أدبر ألقي في قلب المهدي أنه كذب لأجله ، فأمر بذبح الحمام ms176 ، لكونه سببا ~~لوضع | الحديث وكذب على رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، لكن لم يتعرض ~~| له ، ولم يأخذ ما أعطاه ، فهذا الحديث مأخوذ باعتبار جزئه الأخير ، بخلاف ~~السابق ، | فإنه موضوع بتمامه . | PageV01P442 # ( ومنها ) أي من القرائن ، ( ما يؤخذ من حال المروي ، كأن يكون مناقضا | ~~لنص القرآن ) كالتجسيم ، ( والسنة المتواترة ) بخلاف المشهورات وغيرها من | ~~الآحاد ، ( أو / الإجماع القطعي ) كالإجماع الغير السكوتي ، المنقول بطريق ~~التواتر ، | بخلاف الإجماع السكوتي والمنقول بطريق الآحاد . قيل : تقييد ~~الإجماع بالقطعي | يدل على أن الإجماع الظني - مثل الذي [ يثبت ] بخبر ~~الواحد - لا يجعل الخبر | المناقض له موضوعا . # ( أو صريح العقل ) لم يذكر القياس صريحا ، فأما أن يدرج في صريح | العقل ~~، أو يجعل ما لا يدل مناقضة [ الحديث ] إياه على كونه موضوعا ، | كالإجماع ~~الظني ، وما عدا المتواتر من السنن . # ( حيث لا يقبل شيء من ذلك ) أي مما ذكر من النصين ، والإجماع ، | والعقل ~~، ( والتأويل ) وكذا إن لم يحتمل سقوط شيء منه على بعض رواته يزول به | ذلك ~~. # وإليه أشار ابن السبكي في ' جمع الجوامع ' فقال : وكل خبر أوهم باطلا | ~~PageV01P443 | ولم يقبل التأويل ، فمكذوب ، [ 102 - أ ] أو نقص منه ما يزيل ~~به الوهم . قال | شارحه : وقد يمثل له برواية : ' لا يبقى على ظهر الأرض ~~بعد مئة سنة نفس | منفوسة ' لعدم مطابقتها الواقع حيث سقط على راويها : ' ~~منكم ' وكركة | اللفظ ، إن وقع التصريح بأنه لفظ النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ، ولم يرو | بالمعنى ، وربما تجتمع ركة اللفظ والمعنى ، وذلك أبلغ ، ~~بل ركاكة المعنى كافية في | الدلالة على الوضع وفساد معناه ، وكالمجازفة في ~~الوعد والوعيد ، ومخالفته الشرع . # ( ثم المروي تارة يخترعه الواضع ) أي يكون المروي كلاما لنفس الواضع ، | ~~وهو أكثر ، كما يذكره أهل التعاويذ في / 73 - ب / إسناد الدعاء . # ( وتارة يأخذه من كلام غيره ، كبعض السلف الصالح ) منها كلمات علي | رضي ~~الله تعالى عنه ، ومنها موقوفات الحسن ، حيث قيل في حقه : كلامه يشبه كلام ~~الأنبياء ، ونحو كلام مالك بن دينار ، وفضيل بن عياض ، ومعارف الجنيد ~~وغيرهم . | PageV01P444 # ( أو قدماء الحكماء ) كالحارث بن كلدة ms177 ، وبقراط ، وأفلاطون . # ( أو الإسرائيليات ) أي أقاويل بني إسرائيل مما ذكر في التوراة ، أو أخذ ~~| من علمائهم ومشايخهم . والظاهر أن يقدر المضاف في الأولين ، أي كلام بعض ~~| السلف ، أو كلام قدماء الحكماء . # ( أو يأخذ ) كان حقه أن يقول : وتارة يأخذ ( حديثا ضعيف الإسناد ، فيركب ~~له | إسنادا صحيحا ليروج ) بتشديد الواو المكسورة أي الإسناد ، أو المفتوحة ~~أي | الحديث ، فهذا الحديث موضوع [ الإسناد ] لا المتن . وقد يذكر كلاما ~~ليس له | أصل ، كما يذكره أهل التعاويذ في إسناد دعاء القدح ونحوه ، فيذكر ~~له إسنادا | جل رجاله من أعاظم المحدثين ، منتهيا إليه صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ، أو | إلى أحد من أكابر أمته كالخضر ، والحسن البصري ، والإمام جعفر ~~الصادق ، وقد | يذكر [ 102 - ب ] في آخره أن من شك في هذا اكفر . | # | ( [ أسباب الوضع ] ) # ( والحامل [ للواضع ] ) أي السبب الباعث ( على الوضع إما عدم الدين | ~~كالزنادقة ) ، تمثيل للواضع لا للحامل ، أو المضاف محذوف ، وكذا | ~~PageV01P445 | البواقي وهم المبطنون للكفر المظهرون للإسلام ، أو الذين لا ~~يتدينون بدين . | يفعلون ذلك [ أي كوضع الزنادقة ] استخفافا بالدين ليضلوا ~~به الناس ، فقد قال | حماد بن زيد / فيما أخرجه العقيلي : إنهم وضعوا أربعة ~~عشر ألف حديث . وقال | المهدي : أقر عندي رجل من الزنادقة بوضع مئة حديث ، ~~وهي تجول في أيدي | الناس . ذكره السخاوي . وقال ابن عدي : لما أخذ عبد ~~الكريم بن أبي | العوجاء ، - الذي أمر بضرب عنقه محمد بن سليمان بن علي - ~~ليضرب عنقه قال : | لقد وضعت فيكم أربعة آلاف حديث ، أحرم فيها وأحلل . ~~ومنهم : الحارث الكذاب | الذي ادعى النبوة ، وأمثاله وضعوا جملا بل ألوفا ~~من الحديث استخفافا بالدين ، | وتلبيسا على المسلمين . | فبين نقاد الحديث ~~أمرها في ذلك كله ، ولم يخف عنهم من شأنها ما خفي | على غيرهم بحيث لما قيل ~~لابن المبارك : هذه الأحاديث الموضوعة ! قال : يعيش لها | الجهابذة أي نقاد ~~الحديث ، وحذاقهم ، قال الله تعالى @QB@ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له ~~لحافظون @QE@ انتهى . وكأنه [ أراد أنه ] من جملة حفظ لفظ الذكر حفظ معناه ~~| PageV01P446 | ومن جملة معانيه : الأحاديث النبوية الدالة على توضيح ~~مبانيه ms178 ، كما قال تعالى : | @QB@ لتبين للناس ما نزل إليهم @QE@ / 74 - أ / ~~ففي الحقيقة تكفل الله تعالى بحفظ الكتاب | والسنة ، بأن يقيم من عباده من ~~يجدد أمر دينهم في كل قرن ، بل في كل زمان # والمظان للموضوعات كثيرة : منها الكتب المؤلفة في الضعفاء ، ' كالكامل ' ~~| لابن عدي ، بل [ 103 - أ ] أفردت بالتأليف كتصنيف ابن الجوزي في | ' ~~الموضوعات ' ، ولكن تعقبه العلماء في كثير من الأحاديث التي ذكرها في كتابه ~~| وقد جمع شيخ مشايخنا السيوطي ، والسخاوي ، بعد الزركشي وغيره الأحاديث | ~~المشتهرة على الألسنة ، وبينوها بيانا شافيا ، وأظهروا مخرجيها وحكموا | ~~ببطلان بعضها نقلا وافيا . وقد اقتصرت في كراسة على أحاديث اتفقوا على ~~وضعها | وبطلان أصلها وسميته : ' المصنوع في معرفة الموضوع ' لا يستغني ~~الطالب عنه . # ( أو غلبة الجهل ، كبعض المتعبدين ) أي المنتسبين إلى العبادة والزهادة ، ~~| وضعوا أحاديث في الفضائل والرغائب ، كصلاة ليلة نصف شعبان ، وليلة ~~الرغائب | ونحوهما . ويتدينون في ذلك في زعمهم وجهلهم ، وهم أعظم الأصناف ~~ضررا على | أنفسهم وغيرهم ، لأنهم يرونه قربة ، ويرجون عليه المثوبة ، فلا ~~يمكن تركهم | لذلك ، والناس يعتمدون عليهم ، ويركنون إليهم ، لما نسبوا ~~إليه من الزهد | والصلاح ، ويقتدون بأفعالهم ، ويعتنون بنقل أقوالهم ، حتى ~~قد يخفى على | PageV01P447 | بعض علماء الأمة وأكابرهم ، ثقة واعتمادا على ~~ما نقلوه ، فيقعون فيما وقعوا | فيه . # ومثال ذلك : ما روي عن أبي عصمة نوح بن أبي مريم المروزي ، قاضي مرو | ~~فيما رواه الحاكم بسنده إلى أبي عمار المروزي ، أنه قيل لأبي عصمة : من أين ~~| لك عن عكرمة عن ابن عباس في فضائل القرآن سورة سورة ، وليس عند أصحاب | ~~عكرمة هذا ؟ فقال : إني رأيت الناس قد أعرضوا عن القرآن ، واشتغلوا بفقه ~~أبي | حنيفة ، ومغازي محمد بن إسحاق ، فوضعت هذا حسبة # ( أو فرط العصبية ) : أي إفراطها ، وشدة التعصب / لمذهبهم . وقد روى ابن ~~| أبي حاتم عن شيخ من الخوارج أنه كان يقول بعد [ 103 - ب ] ما تاب : ~~انظروا | عمن تأخذون دينكم ، فإنا كنا إذا هوينا أمرا صيرناه حديثا . زاد ~~غيره في رواية : | ونحتسب الخير في إضلالكم . ذكره السخاوي ، وقال الجزري : ~~وقوم وضعوها | تعصبا ms179 وهوى ، كمأمون ابن أحمد الهروي في وضعه حديثا : ' يكون ~~في أمتي رجل ' | يقال له : محمد بن إدريس ، يكون أضر على أمتي من إبليس ' ~~ولقد رأيت رجلا | قام يوم جمعة والناس مجتمعون قبل الصلاة ، فابتدأ ليورده ~~، فسقط من قامته مغشيا | عليه . # ( كبعض / 74 - ب / المقلدين ) كما ذكر الواحدي حديث أبي بن كعب | ~~PageV01P448 | الطويل في فضائل السور ، سورة فسورة تبعا للثعلبي في تفسيره ~~، وقلده غيره في | ذكرها في تفاسيرهم ، كالزمخشري ، والبيضاوي وكلهم أخطؤا ~~، ولا ينافي ذلك | ما ورد في فضائل كثير من السور ، مما هو صحيح ، أو حسن ، ~~أو ضعيف . وتكفل | بإيراده العماد بن كثير في ' تفسيره ' ، والجلال السيوطي ~~في كتابه المسمى ' بالدر | المنثور في التفسير المأثور ' . # ( أو اتباع هوى لبعض الرؤساء ) كما ذكر مثاله في كلام الجزري ، وكحديث | ~~' أبي حنيفة سراج أمتي ' ، وكزيادة : ' الجناح ' فيما تقدم . # ( أو الإغراب ) أي الإتيان بحديث غريب يرغب الناس فيه ، ( لقصد | ~~الاشتهار ) أي ليشتهر عند العامة أنهم من العلماء الكبار ، أو ليشتهر ذلك ~~الحديث | في أهل الديار . وذكر في ' خلاصة الطيبي ' : أن من الواضعين قوما ~~من السؤال | والشحاذين ، يقفون في الأسواق والمساجد ، فيضعون على رسول الله ~~صلى الله | تعالى عليه وسلم أحاديث بأسانيد صحيحة قد حفظوها ، فيذكرون ~~الموضوعات | بتلك الأسانيد . # قال جعفر بن محمد الطيالسي : صلى أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين في | مسجد ~~الرصافة فقام بين أيديهما قاص فقال : حدثنا أحمد بن حنبل ويحيى بن معين | ~~PageV01P449 | قالا : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن قتادة ، عن ~~أنس رضي الله عنه | قال : قال رسول [ صلى الله عليه وسلم ] : من قال لا إله ~~إلا الله يخلق الله من كل كلمة منها | طائر ، منقاره من ذهب ، وريشه من ~~مرجان ، وأخذ في قصته من نحو عشرين ورقة ، | فجعل أحمد ينظر إلى يحيى ، [ ~~ويحيى ] ينظر إلى أحمد فقال : أنت حدثته | بهذا ! فقال : والله ما سمعت به ~~إلا هذه الساعة ، [ قال ] فسكتا جميعا حتى فرغ | فقال : أي أشار يحيى بيده ~~أن تعال ، فجاءه متوهما لنوال الخير فقال له يحيى : من | حدثك ms180 بهذا ؟ فقال ~~: أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، فقال : أنا ابن معين ، هذا | أحمد بن ~~حنبل ، ما سمعنا بهذا قط في حديث رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ، فإن ~~كان ولا بد من | الكذب فعلى غيرنا ، فقال له : أنت ابن معين [ قال : نعم ] ~~قال : [ لم ] أزل | أسمع أن ابن معين أحمق ، وما علمته إلا هذه الساعة ، ~~قال يحيى : وكيف علمت | أني أحمق ؟ قال : كأنه ليس في الدنيا يحيى بن معين ~~، وأحمد بن حنبل غيركما ، | كتبت عن سبعة عشر أحمد بن حنبل غير هذا ، قال : ~~/ فوضع أحمد بن حنبل كفه | على وجهه ، وقال : دعه يقوم ، فقام كالمستهزئ ~~بهما . # ( وكل ذلك حرام بإجماع من يعتد به ) أي يعتبر بقوله ( إلا أن بعض ~~الكرامية ) | بتشديد الراء على اللغة المشهورة ، ذكره السخاوي . قيل وهم ~~فرقة من المشبهة | نسبت إلى عبد الله / 75 - أ / بن كرام ، وهو الذي صرح ~~بأن معبوده على العرش ، | وأطلق اسم الجوهر عليه تعالى ، وهم يدعون زيادة ~~الورع ، والتقوى ، والمعرفة | PageV01P450 | التامة . ( وبعض المتصوفة ) أي ~~منهم أو من غيرهم ، ( نقل عنهم إباحة الوضع في | الترغيب ) أي في الطاعة ~~والعبادة ، ( والترهيب ) أي التخويف عن المعصية والبطالة . # وحاصله : [ 104 - ب ] أن بعضهم جوزوا وضع الأحاديث فيما يتعلق به | حكم ~~من الثواب والعقاب وترغيبا للناس في الحسنات ، [ وزجرا لهم عن | السيئات ] ~~، واستدلوا بما في بعض الروايات : ' من كذب علي متعمدا ليضل به | الناس ، ~~فليتبوأ مقعده من النار ' . وأخذوا بمفهومه جواز الكذب عليه صلى الله | ~~تعالى عليه وسلم لقصد اهتداء الناس . وقالوا في الحديث المشهور بدون زيادة ~~| ' ليضل به الناس ' أن ' علي للضرر ، ونحن إنما نكذب له ، وحمل بعضهم على ~~أن | المراد به من قال في حقه صلى الله تعالى عليه وسلم : ساحر ، أو مجنون ~~، أو | شاعر ، وأمثال ذلك . # ( وهو خطأ من فاعله نشأ عن جهل ) لما ذكرنا من الحديث الدال على العموم . ~~| وأما ما ذكروه ، فهو من التأويلات الفاسدة ، بناء على غفلتهم عن القواعد ~~الدينية . # ( لأن الترغيب والترهيب من جملة الأحكام الشرعية ) وإن كان بينهما ms181 وبين | ~~PageV01P451 | سائر الأحكام الشرعية فرق من حيث إن الضعيف معتبر فيهما دون ~~سائر الأحكام | مع أنه يقدم على الرأي أيضا عند فقد بقية الأدلة . # ( واتفقوا ) أي علماء الإسلام من المحدثين وأرباب الكلام ، ( على أن تعمد ~~| الكذب على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من الكبائر ) أي من أكبرها بعد ~~الكفر | بالله تعالى ، وهذا دليل آخر على كون إباحة الوضع في الترغيب ~~والترهيب خطأ ، أو | من تتمة الدليل الأول ، بأن يكون الاتفاق على أن تعمد ~~الكذب من الكبائر في | الأحكام الشرعية . ففي ' الجواهر ' قال الذهبي : إن ~~كان في الحلال والحرام يكفر | إجماعا ، وإن كان في الترغيب والترهيب لا ~~يكفر عند الجمهور . # ( وبالغ أبو محمد الجويني ) نسبة إلى جوين ، كزبير ، كورة بخراسان ، | ( ~~فكفر ) بالتشديد [ 105 - أ ] أي نسب إلى الكفر ( من تعمد الكذب ) أي مطلقا ~~، | ( على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) وهو يحتمل أن يكون زجرا لهم ، ~~ويدل عليه | قول المصنف : وبالغ ، [ ويحتمل ] أن يكون اجتهادا منه ، وهو ~~يحتمل الخطأ | والمجاوزة عن الحد في المبالغة ، لا سيما مع مخالفة الإجماع ~~. ولذا قال ولده | إمام الحرمين : هذا زلة من الشيخ . | PageV01P452 # ( واتفقوا على تحريم رواية الموضوع ) أي إذا علم أنه موضوع ، ( إلا ~~مقرونا | ببيانه ) أي إلا نقلا متصلا ببيان كونه موضوعا . # ( لقوله صلى / الله تعالى عليه وسلم : من حدث عني بحديث ) يستوي فيه | ~~الترغيب والترهيب وغيرهما ، ( يرى ) بفتح الياء ، أي يعتقد ، أو بضمها وهو ~~أبلغ | أي يظن ( أنه كذب ) بفتح أو كسر ، يعني ولم يبين أنه كذب ، ( فهو ~~أحد الكاذبين ' ) | ضبط بصيغة الجمع ، والتثنية . # ( أخرجه مسلم ) وأفاد أن غيره من الأحاديث الضعيفة التي يحتمل | صدقها ~~تجوز روايتها في الترغيب ، والترهيب ، والفضائل ، من غير بيان ضعفه . | # | ( [ المتروك ] ) # ( والقسم الثاني من أقسام المردود ، وهو ما يكون بسبب تهمة الراوي | ~~بالكذب هو المتروك ) جعله قسما مستقلا ، وسماه متروكا ، لأن اتهام الراوي | ~~بالكذب مع تفرده لا يسوغ الحكم بالوضع . | PageV01P453 | # | ( [ المنكر ] ) # | ( والثالث : ) لف يجيء نبشره ، ( المنكر على رأي ) بالتنوين في المتن ، ~~| وبتركه في الشرح لإضافته إلى ( من لا ms182 يشترط في المنكر قيد المخالفة ) ~~وأما المنكر | الذي فيما سبق في مقابلة المعروف ، فإنه على رأي [ من ] شرط ~~المخالفة . # وحاصله : أن ما يكون الطعن فيه سبب كثرة الغلط ، لا يكون منكرا [ أي | ~~على ذلك الراوي ] إلا على رأي من لا يشترط في المنكر مخالفة الثقة للضعيف | ~~كما تقدم ، وأما من يشترط فيه ذلك ، فلا . # ( وكذا ) أي على ذلك الرأي ( الرابع والخامس ، فمن فحش غلطه ) ، نشر | ~~مرتب ، ومن [ 105 - ب ] تعليلية ، فهو راجع إلى الثالث . ( أو كثرت غفلته ) ~~إلى | الرابع . ( أو ظهر فسقه ، ) إلى الخامس وفيه أن الظهور معتبر في ~~الجميع ، فلا وجه | للتخصيص . # ( فحديثه منكر ) . | PageV01P454 | # | ( [ الوهم في الإسناد والمتن ] ) # ( ثم الوهم ) أي رواية الحديث على سبيل التوهم ، وذلك قد يقع في | ~~الإسناد وهو الأكثر ، وقد يقع في المتن ، مثل إدخال حديث في حديث آخر . ~~والأول | قد يقدح في صحة الإسناد والمتن جميعا ، لما في التعليل بالإرسال ~~واشتباه | الضعيف بالثقة . مثل أن يجيء الحديث بإسناد موصول ، ويجيء أيضا ~~بإسناد منقطع | أقوى من الإسناد الموصول . وقد يقدح في صحة الإسناد خاصة من ~~غير قدح في | صحة المتن . # ومثاله : ما رواه الثقات كيعلى بن عبيد ، عن سفيان الثوري ، عن عمرو بن | ~~دينار عن ابن عمر ، / 75 - ب / عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ' ~~البيعان ' | بالخيار . . . ' الحديث ، فهذا إسناد متصل بنقل العدل عن العدل ~~، وهو معلل | غير صحيح ، والمتن على كل حال صحيح . والعلة في قوله : عن ~~عمرو بن دينار ، | يعلى بن عبيد ، وعدل عن عبد الله بن دينار الموافق له في ~~اسم أبيه إلى عمرو بن | دينار ، وكلاهما ثقة . # ( وهو القسم السادس ، وإنما أفصح به ) أي عبر عنه باسمه الصريح ، ولم يقل ~~: | PageV01P455 | والسادس ؛ ( لطول الفصل ) أي بابه ، والبحث فيه ، وهو ~~مقتض للاهتمام به كما | في الأقسام الآتية ، ولذا أيضا عطف ب : ثم الدال ~~على التراخي ، إشارة إلى أن التراخي | بحسب الرتبة فاندفع ما قيل : إن طول ~~الفصل إنما هو في الشرح ، لا في المتن ، | وأيضا يندفع بأنه قد يعد ما في ~~المتن ms183 طولا أيضا ، فالمراد | [ 106 - أ ] بالفصل ، الفاصلة بين قوله فيما ~~سبق : أو وهمه ، وبين قوله : ( إن | اطلع ) بصيغة المجهول ، ( عليه أي على ~~الوهم ) ، وأما إن لم يطلع عليه ، فهو | المقبول . وفيه أن جميع أسباب ~~الطعن مشتركة في أنه متى ما لم يطلع عليه ، | فهو مقبول . فبالاطلاع يجعل ~~موجبا للطعن ، فلا وجه لاختصاص الاطلاع | بالسادس . # ( بالقرائن الدالة على وهم راويه ) المنبهة للعارف عليه ، بحيث يغلب على ~~| ظنه ، فيحكم بعدم صحة الحديث لذلك اكتفاء بغلبة الظن ، أو يتردد لعدم ~~ترجيح | أحد الطرفين ، فيتوقف في الحكم بالصحة وعدمها . وأما إذا لم يطلع ~~عليه بما | ذكر من القرائن ، فالظاهر السلامة من الجرح ، فهو من أقسام ~~المقبول . # ( من وصل مرسل ) من بيانية للقرائن . ( أو منقطع ) عطف على مرسل ( أو | ~~إدخال حديث في حديث ) عطف على وصل ، وكذا ( أو نحو ذلك من الأشياء | ~~PageV01P456 | القادحة ) كإرسال موصول ، أو وقف مرفوع . # قال السخاوي : كإبدال راو ضعيف بثقة ، كما اتفق لابن مردويه في حديث | ~~موسى بن عقبة ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر رفعه : ' إن الله أذهب ~~عنكم | عبية الجاهلية ' فإنه قال : إن راويه غلظ في تسميته موسى بن عقبة ، ~~وإنما هو | موسى بن عبيدة ، وذاك ثقة ، وابن عبيدة ضعيف . انتهى . وعبية ~~الجاهلية : بضم | مهملة وكسرها ، وتشديد موحدة ، ثم ياء مشددة ، فعولة أو ~~فعيلة ، وهي : الكبر على ما | في ' النهاية ' . # وقال شارح : مثاله ما انفرد به مسلم في ' صحيحه ' من رواية الوليد بن | ~~مسلم : حدثنا الأوزاعي ، عن قتادة : أنه كتب إليه يخبره عن أنس بن مالك : ~~أنه | حدثه قال : ' صليت خلف النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وأبي بكر ، ~~وعمر | [ 106 - ب ] وعثمان رضي الله تعالى عنهم ، فكانوا يستفتحون / 76 - أ ~~' بالحمد لله | رب العالمين ، لا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول ~~قراءة ولا في آخرها ' # ثم رواه من رواية الوليد ، عن الأوزاعي : أخبرني إسحاق بن عبد الله بن ~~أبي | طلحة : أنه سمع أنس بن مالك يذكر ذلك . وروى في ' الموطأ ' عن حميد ، ~~| PageV01P457 | عن أنس رضي ms184 الله عنه قال : ' صليت وراء أبي بكر ، وعمر ، ~~وعثمان - رضي الله | تعالى عنهم ، وعن سائر الصحابة أجمعين - فكلهم لا ~~يقرؤن : بسم الله الرحمن | الرحيم ' . وزاد الوليد بن مسلم عن مالك به : ' ~~صليت خلف رسول الله صلى الله | تعالى عليه وسلم . . . ' . قال ابن عبد البر ~~: وهو عندهم خطأ . وحديث أنس قد | أعله الشافعي فيما ذكره البيهقي في ' ~~المعرفة ' . # ( وتحصل معرفة ذلك ) أي الوهم ، ( بكثرة التتبع ) أي النظر في رجال | ~~الأسانيد ، واختلافات المتون . # ( وجمع الطرق ) أي الأسانيد المشتملة على المتون ، واستقصائها من | ~~المجامع والمسانيد ، والنظر في اختلاف رواة كل حديث ، وضبطهم ، وإتقانهم | ~~- ليحصل الترجيح بذلك ، ويعلم أنه موصول ، أو مرسل ، أو نحوهما - ورواية ~~غيرهم | على سبيل التوهم ، فقد روي عن علي بن المديني أنه قال : الباب إذا ~~لم تجمع | طرقه لم يتبين خطؤه . | # | ( [ المعلل ] ) # ( فهذا / هو المعلل ) فيه مسامحة ، فإن ما فيه الوهم هو المعلل ، وقد | ~~PageV01P458 | وقع في عبارة كثير من المحدثين ، كالبخاري ، والترمذي ، وابن ~~عدي | والدارقطني ، وكذا في عبارة المتكلمين والأصوليين تسميته بالمعلول . ~~ورده | ابن الصلاح بأن ذلك مرذول عند أهل العربية واللغة ، لأن المعلول من ~~: عله | بالشراب ، أي سقاه مرة بعد أخرى ، وهو غير ملائم ، وسماه معللا . # قال العراقي : الأجود في تسميته : المعلل ، وكذا وقع هو في عبارة | [ 107 ~~- أ ] بعضهم ، وأكثر عباراتهم في الفعل ، أعله فلان بكذا ، وقياسه معل | ~~قال الجوهري : لا أعلك الله بعلته ، أي ما أصابك بمصيبته . وأما علله ، ~~فإنما | يستعمله أهل اللغة بمعنى ألهاه بالشيء وشغله به ، من تعليل الصبي ~~بالطعام . # قال السخاوي : وما يقع من استعمال [ أهل ] الحديث له حيث يقولون : علله | ~~فلان ، فعلى طريق الاستعارة . انتهى . وكأن وجه الشبه الشغل ، فإن المحدث | ~~يشتغل بما فيه من العلل . # هذا ، والعلة عبارة عن أسباب خفية غامضة قادحة في صحة الحديث . فالحديث | ~~PageV01P459 | المعلل هو الذي اطلع على علة تقدح في صحته ، مع أن ظاهره ~~السلامة ، ليس للجرح | مدخل فيها ، لكونه ظاهر السلامة . # ( وهو ) أي هذا النوع ( من أغمض أنواع علوم الحديث وأدقها ) عطف تفسير | ~~أي أخفاها دركا ms185 ، وأدقها إدراكا . قيل : ومن أشرفها ، حتى قال ابن المهدي : ~~| لأن أعرف علة حديث واحد أحب إلي من أن أكتب عشرين | حديثا / 76 - ب / ليس ~~عندي . # ( ولا يقوم به ) أي بعلم هذا الفن الغامض حق القيام به ، ( إلا من | رزقه ~~الله تعالى فهما ثاقبا ) أي مضيئا مدركا ، ( وحفظا واسعا ) أي شاملا ~~للأسانيد | والمتون ، ( وملكة قوية ) أي مهارة راسخة ، وحذاقة ثابتة ( ~~بالأسانيد والمتون ) أي | باختلافهما ، واستيفاء العلم بهما ، واستقصائهما ~~. # ( ولهذا ) أي ولكون هذا الفن أغمض الأنواع ، أو لعدم القيام به إلا من | ~~رزقه الله تعالى ووفقه ، وقليل ما هم . ( لم يتكلم فيه إلا قليل من أهل هذا ~~| الشأن ) أي مع أن شأنهم كلهم أن يتكلموا فيه ، ويحكموا بما يقتضيه . # ( كعلي بن المديني ) بالياء ( وأحمد [ 107 - ب ] ) بن حنبل ، والبخاري | ~~PageV01P460 | ويعقوب بن شيبة ، وأبي حاتم ) وفي نسخة بزيادة : الرازي ، ( ~~وأبي زرعة ) بضم | الزاي ( والدارقطني ) ومر ضبطه . # ( وقد ) للتعليل ، ( تقصر عبارة المعلل ) بكسر اللام ، أي الناقد الناظر ~~في علة | الحديث المعلل ، ( عن إقامة الحجة على دعواه ) بأن يعلم أن في ~~الحديث قصورا ، | لكن لا يقدر على بيانه . # ( كالصيرفي في نقد الدينار والدرهم ) . قال ابن مهدي : إنه إلهام ، لو ~~قلت | له : من أين قلت هذا ؟ لم تكن له حجة . وكم ممن لا يهتدي لذلك . # هذا ، وأعلم أن بعضهم يطلق العلة على غير المعنى المذكور ، ككذب الراوي ، ~~| وفسقه ، وغفلته ، وسوء حفظه ، ونحوه من أسباب تضعيف الحديث كالتدليس . | ~~والترمذي / سمى النسخ علة . قال السخاوي : فكأنه [ أراد ] علة مانعة من | ~~العمل لا الاصطلاحية . | PageV01P461 | # | ( [ المدرج وأقسامه ] ) # ( ثم المخالفة ، وهو القسم السابع ، إن كانت واقعة ) ، إشارة إلى أن خبر ~~كان | مقدر في المتن ، كما أشار إلى أن الباء في المتن سببية في قوله : ( ~~بسبب ) | تغيير السياق ، أي سياق الإسناد ) ، إشارة إلى أن اللام للعهد ، ~~أو بدل من | المضاف إليه ، كقوله تعالى : @QB@ فإن الجنة هي المأوى @QE@ . # ثم اعترض بأنه إن أريد بتغيير سياق الإسناد تغييره باعتبار نفسه لا في | ~~المتن ، يلزم أن لا يندرج فيه القسم الرابع ، والشق الثاني من القسم ms186 الثالث ~~، وإن | أريد تغييره أعم من أن يكون باعتبار نفسه [ أو باعتبار ] متعلقه ، ~~وهو المتن | والحديث ، يتدرج فيه مدرج المتن أيضا . ودفع بأن يقال : أراد ~~بمدرج المتن ما | يكون التغيير في المتن فقط . أو يقال : ما يكون في إسناده ~~ومتنه تغيير ، فهو باعتبار | الأول مدرج الإسناد ، وباعتبار الثاني مدرج ~~المتن . # ( فالواقع ) أي الحديث الثابت ، ( فيه ذلك التغيير ) ، وبه [ 108 - أ ] ~~تندفع | المسامحة الواقعة في المتن ، ( هو ) على ما في نسخة ، ( مدرج ~~الإسناد ) وإنما | PageV01P462 | سمي به ، لأن المغير أدخل / 77 - أ / خللا ~~في الإسناد ، فالإسناد مدخل فيه . # وأعلم أن تفسير مدرج الإسناد بظاهره يشمل مقابلاته الآتية ، غير ما يليه ~~من | التقديم ، والتأخير ، وزيادة الراوي ، وإبداله ، وتغيير حرف ، أو حروف ~~، فلا تصح | المقابلة ، كما يدل عليه لفظه ، أو اللهم إلا أن يختص هذا ~~التغير على وجه لا | يشملها باستعانة السياق . # ( وهو أقسام : ) أي أقسام أربعة ، وهو لا ينحصر عقلا فيها ، فانحصاره | ~~فيها استقرائي ، والاستقراء غير معلوم . # ( الأول : أن يروي جماعة الحديث ) فيه مسامحة إذ حق العبارة : ما يرويه | ~~جماعة ( بأسانيد مختلفة ) وكذا في الباقي . ( فرويه عنهم راو ) أي مطعون | ~~بالمخالفة ، ( فيجمع ) أي الراوي ، ( الكل ) [ أي كلهم ] يعني جميع تلك | ~~الجماعة ، ( على إسناد واحد من تلك الأسانيد ، ولا يبين الاختلاف ) أي ~~اختلاف | الأسانيد . # وحاصله : أنه يسمع الراوي حديثا عن جماعة مختلفين في إسناده ، فيرويه | ~~عنهم باتفاق ، ولم يبين الاختلاف . مثاله : حديث رواه الترمذي : عن بندار | ~~عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن سفيان الثوري ، عن واصل ، ومنصور ، والأعمش ، | ~~عن أبي وائل ، عن عمرو بن شرحبيل قال : قلت يا رسول الله : ' أي الذنب | ~~PageV01P463 | أعظم . . . ' ؟ الحديث . هكذا رواه محمد بن كثير العبدي ، عن ~~سفيان ، فرواية | واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش ، لأن واصلا لم ~~يذكر فيه عمرا ، بل | رواه عن أبي وائل ، عن عبد الله . # وإنما ذكره فيه منصور والأعمش ، فوافق روايته بروايتهما ، وقد بين | ~~الإسنادين معا يحيى بن القطان في رواية عن سفيان ، [ 108 - ب ] وفصل أحدهما ~~| عن الآخر . كما رواه البخاري في ' صحيحه ms187 ' في كتاب المحاربين عن | عمرو ~~بن علي ، عن يحيى ، عن سفيان ، عن منصور والأعمش ، كلاهما عن | أبي وائل ، ~~عن عمرو . # وعن / سفيان ، عن واصل ، عن أبي وائل ، عن عبد الله من غير ذكر عمرو بن | ~~شرحبيل . # ( الثاني : أن يكون المتن عند راو ) أي بإسناد واحد ، كما يدل عليه بعيد ~~هذا | بالإسناد الأول ، فيصح الاستثناء بقوله : # ( إلا طرفا ) ، أي بعضا ( منه ، فإنه ) أي الطرف ( عنده بإسناد آخر ، ~~فيرويه راو | عنه تاما بالإسناد الأول ) وهذا هو المطعون بالمخالفة للثقات ~~. مثاله : حديث رواه أبو | داود من رواية زائدة ، وشريك ، ورواه النسائي من ~~رواية سفيان بن عيينة ، | PageV01P464 | كلهم عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، ~~عن وائل بن حجر في صفة صلاة | رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، وقال ~~فيه : ' ثم جئت بعد ذلك في زمان برد | شديد ، فرأيت الناس عليهم جل الثياب ~~، تحرك أيديهم تحت الثياب ' . قال | موسى بن هارون : وذلك عندنا وهم . # فقوله : ' ثم جئت ' / 77 - ب / ليس هو بهذا الإسناد ، وإنما هو أدرج | ~~عليه عن عاصم ، عن عبد الجبار بن وائل ، عن بعض أهله ، عن وائل ، وهكذا ~~رواه | مبينا زهير بن معاوية ، وأبو بدر شجاع بن الوليد ، فميزا قصة تحريك ~~الأيدي من | تحت الثياب ، وفصلاها من الحديث ، وذكرا إسنادها كما ذكرنا . # ( ومنه ) أي من قبيل القسم الثاني ، ( أن يسمع الحديث من شيخه ) أي بلا | ~~واسطة ، كما هو المتبادر من العبارة ، ( إلا طرفا منه ، فيسمعه عن شيخه ~~بواسطة ) | الأظهر أن يقول بدل فيسمعه : عن من سمعه من شيخه ، ( فيرويه ) ~~أي الحديث ، | [ راو ] عنه ) أي عن شيخه ، ( تاما ) أي من غير استثناء ~~الطرف ، ( بحذف الواسطة ) | مع أنه لم يسمع الطرف إلا بواسطة ، وهذا هو ~~المطعون [ 109 - أ ] | [ بالمخالفة ] . # ( الثالث : أن يكون عند الراوي متنان مختلفان بإسنادين مختلفين ) إما عن ~~| صحابيين ، أو عن واحد فقط ، ( فيرويهما ) معا كاملين ، أو مختصرين أو ~~أحدهما | PageV01P465 | مختصرا دون الأول ، ( راو عنه مقتصرا على أحد ~~الإسنادين ) هذا هو المطعون | بالمخالفة . # ( أو يروي ) أي راو ، ( أحد الحديثين ) أي المختلفين ليظهر ms188 الفرق بين هذا ~~| الوجه والوجه الثاني ، فاللام للعهد . ( بإسناده الخاص به ، لكن يزيد فيه ~~) أي في | أحد الحديثين ، ( من المتن الآخر ) أي وله إسناد آخر ، ( ما ليس ~~في الأول ) أي في | الحديث الأول ، أو المتن الأول ، وهو المذكور بقوله : ~~أحد الحديثين ، فهو من وضع | الظاهر موضع ضميره . # ومثاله : حديث رواه سعيد بن أبي مريم ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس | ~~أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ' لا تباغضوا ، ولا تحاسدوا ، ~~ولا | تدابروا ، ولا تنافسوا . . . ' الحديث . فقوله : ' ولا تنافسوا ' ~~مدرجة [ في | الحديث ] أدرجها ابن أبي مريم من حديث آخر لمالك ، عن أبي ~~الزناد ، عن | الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم عن النبي صلى ~~الله تعالى عليه | وسلم : ' إياكم والظن ، فإن الظن أكذب الحديث ، ولا ~~تجسسوا [ ولا تحسسوا ] | ولا تنافسوا ، ولا تحاسدوا ' . وكلا الحديثين متفق ~~عليه من طريق مالك . وليس | PageV01P466 | في الأول : ' ولا تنافسوا ' ، ~~وإنما هو في الحديث الثاني . # ( الرابع : أن يسوق ) أي / راو ، أو محدث ( الإسناد ) أي إسناد حديث فقط ~~، | ( فيعرض له عارض ) أي فلا يذكر متن الحديث لما يقطعه عنه قاطع ، ( ~~فيقول كلاما | من قبل نفسه ، فيظن بعض من سمعه ) أي ذلك الراوي ، وهو ~~المطعون بالمخالفة ، | ( أن الكلام هو متن ذلك الإسناد ، فيرويه عنه كذلك ) ~~أي على أنه متن ذلك | الإسناد . وبهذا التقرير الموافق لتحرير [ 109 - ب ] ~~السخاوي يظهر منه أنه لا ذكر | لمتن الحديث في القسم الرابع من مدرج ~~الإسناد ، فلا / 87 - أ / يصدق تعريف | مدرج المتن عليه ، فلا يرد عليه ما ~~قيل : من أن تعريف مدرج المتن غير مانع | لدخول القسم الرابع من مدرج ~~الإسناد فيه . # ( هذه ) أي الوجوه الأربعة ، ( أقسام مدرج الإسناد ) أما الثلاثة الأول ، ~~فظاهر ، | وأما الأخير ، فتغيير السياق باعتبار أن سياق الإسناد يقتضي أن ~~يذكر الحديث بعده ، | لا كلاما من قبل نفسه . # ( وأما مدرج المتن : فهو أن يقع في المتن كلام ) أي وليس له إسناد ، ( ~~ليس | منه ) أي ليس ذلك الكلام من جملة ذلك المتن . # وحاصله : أن يذكر الراوي - صحابيا ms189 أو غيره - كلاما لنفسه أو غيره ، ~~فيرويه | من بعده متصلا بالحديث من غير فصل يتميز عنه ، بأن يعزوه لقائله ~~صريحا أو | كنايه ، فيتوهم من لا يعرف حقيقة الحال أنه من الحديث . وحقيقته ~~على ما صرح به | PageV01P467 | السخاوي : إضافة الشيء لغير قائله . # قال محشي : هذا التعريف لمدرج المتن أعم من تعريفه الخارج من عبارة | ~~المتن . إذ قوله : كلام ليس منه ، أعم من أن يكون من كلام نفسه أو غيره ، ~~من | الصحابة ومن بعدهم ، إلا أن يخص بكلام غيره ، وإنما ذكر هذا الكلام ~~ليفرق بين | مدرج المتن ومدرج الإسناد من القسم الرابع . # وحاصله : أن القسم الرابع من مدرج الإسناد يكون بتمامه مما يظن أنه | ~~حديث مستقل . وأما مدرج المتن فيظن أنه جزء من الحديث . # ( فتارة يكون ) أي إدراج المتن ( في أوله ) مثاله : ما رواه الخطيب من ~~رواية | أبي قطن وشبابة ، فرويا عن شعبة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ~~رضي الله | عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' أسبغوا ~~الوضوء ، ويل للأعقاب من | النار ' . فقوله : أسبغوا الوضوء ، من قول [ 110 ~~- أ ] أبي هريرة ، وصل بالحديث | في أوله ، كذلك ورواه البخاري في ' صحيحه ~~' عن آدم بن إياس ، عن شعبة ، | عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة رضي الله ~~عنه قال : أسبغوا [ الوضوء ] ، فإن أبا | القاسم [ صلى الله عليه وسلم ] [ ~~قال ] : ' ويل للأعقاب من النار ' . # قال الخطيب : وهم أبو قطن وشبابة في روايتهما هذا الحديث عن شعبة على | ~~ما سقنا ، وذلك أن قوله : أسبغوا ، من كلام أبي هريرة ، وقوله : ' ويل ~~للأعقاب من | النار ' من كلام النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . | ~~PageV01P468 # ( وتارة في أثنائه ) ، مثاله : ما رواه الدارقطني في ' سننه ' من رواية | ~~عبد الحميد بن جعفر ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن بسرة بنت صفوان | ~~قالت : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول : ' من مس ذكره أو ~~أنثييه | أو رفغيه فليتوضأ ' . قال الدارقطني : كذا رواه عبد الحميد ، عن ~~هشام ، ووهم | في ذكر الأنثيين والرفغ / وإدراجه ذلك في ms190 حديث بسرة . قال : ~~والمحفوظ أن ذلك | من قول عروة . انتهى . # وفي ' النهاية ' : من السنة نتف الرفغين ، أي الإبطين . وإذا التقى ~~الرفغان | وجب الغسل ، أي أصول الفخذين / 78 - ب / والراء تضم وتفتح . ~~انتهى . والظاهر | أن المعنى الثاني هو المراد هنا . # ( وتارة في آخره ) مثاله : ما روى أبو خيثمة زهير بن معاوية ، عن الحسن ~~بن | الحر ، عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة ، عن عبد الله بن مسعود : أن | ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم علمه التشهد في الصلاة فقال : ' قل : | ~~التحيات لله ' فذكر حين قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا ~~عبده | ورسوله : فإذا قلت هذا ، فقد قضيت صلاتك ، إن شئت أن تقوم فقم ، وإن ~~شئت | أن تقعد فاقعد . كذا رواه أبو خيثمة ، فأدرج في الحديث قوله : فإذا ~~قلت . . . الخ | PageV01P469 | وإنما هو من كلام ابن مسعود لا من [ 110 - ب ~~] كلام النبي صلى الله تعالى عليه | وسلم . ومن الدليل عليه أن الثقة عبد ~~الرحمن بن ثابت بن ثوبان رواه عن ابن | الحر المذكور هكذا . واتفق حسين ~~الجعفي ، وابن عجلان وغيرهما في روايتهم | عن الحسن بن الحر على ترك هذا ~~الكلام في آخر الحديث ، مع اتفاق كل من روى | التشهد عن علقمة وغيره عن ابن ~~مسعود على ذلك . ورواه شبابة عن أبي خيثمة | فوصله أيضا . # ( وهو ) أي ما يقع في الآخر هو ( الأكثر ) وقوعا أو استعمالا ، فيكون ~~بمعنى | الأشهر ، ( لأنه يقع بعطف جملة على جملة ) يعني وهو حينئذ يكون ~~غالبا في | الآخر ، وبه اندفع ما قال محشي : وفيه أن الظاهر أنه دليل لقوله ~~: أكثر ، ويرد عليه | أنه لا نسلم أن الآخر دائما يكون بعطف كلام مستقل على ~~آخر مثله ، بل ربما | يكون بعطف مفرد على مفرد ، بل بلا عطف ، ولو سلم أن ~~الأخير يقع بعطف | الجملة [ على الجملة ] ولا يقع بعطف المفرد أو بدون ~~العطف ، فلا نسلم أن | الواقع بعطف الجملة [ على الجملة ] يدل إلى الأكثرية ~~، مع أن الأول والثاني | يقعان بعطف الجملة أيضا . انتهى . وإنما قلنا : ~~بوقوع العطف ms191 حسب الغالب في | الواقع ، لأنه حينئذ يمكن استقلاله عن اللفظ ~~السابق ، فيتميز من لفظ الحديث ، | بخلاف ما إذا كان بغير جملة . | ولهذا ~~قال ابن دقيق العيد : إنما يكون الإدراج بلفظ تابع يمكن استقلاله | ~~PageV01P470 | عن اللفظ السابق ، واستشكل - أي ابن دقيق العيد - على ~~الأولين فقال : ومما يضعف | أن يكون مدرجا في أثناء لفظ رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم لا سيما إن كان | مقدما على اللفظ المروي ، أو معطوفا عليه ~~بواو العطف ، كما لو قال : ' من مس | أنثييه وذكره فليتوضأ ' ، بتقديم لفظ ~~: ' الأنثيين ' على ' الذكر ' ، فههنا يضعف | الإدراج لما [ 111 - أ ] فيه ~~من اتصال هذه اللفظة بالعامل الذي هو من لفظ | رسول الله تعالى عليه وسلم . ~~وقال المصنف : لا مانع من الحكم على ما | في الأول ، والآخر ، أو الوسط ~~بالإدراج ، إذا قام / 79 - أ / الدليل المؤثر غلبة | الظن . # ( أو بدمج موقوف ) أي أو كانت المخالفة بسبب دمج ، وأظهر لفظة | كانت / ~~في الشرح في الأقسام الآتية دون هذا لطول العهد هناك . في ' القاموس ' | ~~درج : مشى ، والمدرج : المسلك ، ودمج : دخل في الشيء واستحكم فيه . انتهى . # والظاهر أنه تفنن في العبارة ، والتحقيق أن الدمج أدخل في الخفاء من | ~~الدرج ، كما أن المزج أدخل منهما في المخالطة ، بحيث يصير المازج | ~~والممزوج كشيء واحد ، بحيث لا يمكن التفرقة بينهما أصلا . # ( من كلام الصحابة ، ) من بيانية لموقوف ، ( أو من بعدهم ) بفتح الميم ، ~~عطفا | على الصحابة ، وفيه تسامح من باب عموم المجاز ، وإلا ، فالموقوف هو ~~ما يروى | PageV01P471 | عن الصحابة لا من بعدهم ، فإن قلت : قد يطلق [ ~~الموقوف ] إلى ما يروى | عن غير الصحابة ، قلت : إنما يطلق عليه مقيدا ، ~~فيقال : حديث كذا ، [ وقفه ] | فلان على عطاء ، أو على طاووس ، وإما إذا ~~أطلق ، فيختص بالصحابة . # ( بمرفوع ) متعلق بدمج ، ( من كلام النبي ، ) أي من حديثه ، ( صلى الله ~~تعالى | عليه وسلم ، ) أي قولا أو فعلا ، ( من غير فصل ) أي تمييز وتفرقة ~~بين الموقوف ، | والمرفوع ، بما يدل على مغايرتهما . # قال المصنف : الباء يحتمل أن تكون بمعنى من ، أو بمعنى مع ، وقال | ~~تلميذه ms192 : أما استعمالها بمعنى مع ، فورد نحو : @QB@ اهبط بسلام @QE@ ، @QB@ ~~وقد دخلوا بالكفر @QE@ وأما بمعنى من ، فلم أقف عليه . قلت : قد ورد في ~~قوله تعالى : | @QB@ يشرب بها عباد الله @QE@ وقد جعلها صاحب ' القاموس ' ~~بمعنى التبعيض ؛ وكذا | ذكره المغني ، لكن الأظهر أن الباء هنا ' في ' لما ~~في ' القاموس ' من أن الدموج هو | الدخول [ 111 - ب ] في الشيء . # ( فهذا هو مدرج المتن ) سمي به لأنه أدرج في المتن شيء ، فهو مدرج | فيه ~~، ثم حذف الجار ، وأوصل الفعل ، ويدل عليه قوله فيما بعد : مما أدرج فيه . # ( ويدرك الإدراج ) أي يعرف ، بأربعة أشياء : | PageV01P472 # ( بورود رواية مفصلة ) بكسر الصاد ، أي مبينة ( للقدر المدرج مما ) أي من ~~| حديث ( أدرج فيه ) أي المدرج ، أو فيه نائب الفاعل ، ومثاله : ما ذكر ~~آنفا [ أي | من أن ] شبابة رواه عن أبي خيثمة ففصله . # ( أو بالتنصيص ) أي بالتصريح ( على ذلك ) أي الإدراج أو المدرج ، ( من | ~~الراوي ) ، أي نفسه كحديث ابن مسعود : سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~| وسلم يقول : ' من جعل لله ندا دخل النار ' وقال : وأخرى أقولها ولم ~~أسمعها منه ، | ' من مات لا يجعل لله ندا دخل الجنة ' . # ( أو من بعض الأئمة المطلعين ) أي على ذلك كحديث التشهد . # ( أو باستحالة كون النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ذلك ) وهو أعلاها ~~| ك : ' وددت أني شجرة تعضد ' ، والذي نفسي بيده لولا الجهاد في سبيل الله ~~، وبر أمي ، | PageV01P473 | لأحببت أن أموت / 79 - ب / وأنا مملوك ' . ~~وأعلم أن ما ذكر من الوجوه الأربعة | لمعرفة الإدراج ، غير مختص بإدراج ~~المتن إلا الرابع ، كما لا يخفى على المتأمل | الكامل في كلامه . # ( وقد صنف الخطيب في المدرج كتابا ) أي عظيما شهيرا سماه ' الفصل | للوصل ~~المدرج في النقل ' ، ( ولخصته ) أي اختصرته بحذف الزوائد ، مرتبا على | ~~الأبواب مع زيادة علل وغيره ، ( وزدت عليه ) أي على الملخص ، وهو خلاصة | ~~الفوائد ( قدر ما ذكر مرتين ، أو ) / أي بل ( أكثر ) وسماه ' تقريب المنهج ~~بترتيب | المدرج ' . # ( ولله الحمد . ) أي على هذه الزيادة طلبا للمزيد ، واعلم أنهم قالوا : ~~الإدراج | بأقسامه حرام ، لما فيه من ms193 التلبيس ، والتدليس ، وإن كان بعضه ~~أخف من بعض ، | كتفسير لفظه [ 112 - أ ] غريبة مثل المزابنة ، والمخابرة ، ~~والعرايا ونحوها مما | PageV01P474 | فعله الزهري ، وغيره من الأئمة ، بل ~~لا يظهر التحريم في مثله ، لا سيما في المتفق | عليه ، وقول ابن السمعاني ~~وغيره : والمتعمد له ساقط العدالة ، وممن يحرف | الكلم عن مواضعه ، وهو ~~ملحق بالكذابين ، يحمل على ما عداه ، وقد ذكرنا من | المصنف ، ومن ابن دقيق ~~العيد ما يدل على جوازه في الجملة . # ( أو إن كانت المخالفة بتقديم وتأخير ، أي في الأسماء ) أي غالبا لقوله ~~بعيد | هذا : وقد يقع القلب في المتن أيضا ، وأما ما قاله شارح : لعله قيد ~~به لما أنه بصدد | بيان الطعن في الراوي ، فغير صحيح لأن الطعن في المروي ~~طعن في الراوي ، | [ والطعن في الراوي ] طعن في المروي ، بل هذا دون ذاك ؛ ~~إذ قد يوجد المروي | صحيحا مع كون الراوي مطعونا ( كمرة بن كعب ، وكعب بن ~~مرة ) بضم ميم ، | وتشديد راء ، أراد مثلا يكون الواقع في الإسناد كعب بن ~~مرة ، فيغلط الراوي ويقول | بدله : مرة بن كعب ، فهو سهو وغلط من الراوي ، ~~وإنما نشأ هذا الوهم منه ؛ ( لأن | اسم أحدهما اسم أبي الآخر ) . | # | ( [ المقلوب ] ) # | ( فهذا ) أي ما وجد فيه ذلك التقديم والتأخير ( وهو المقلوب ) أي قسم ~~من | PageV01P475 | أقسامه ، وأما ما قال شارح : من أن المقلوب ما يكون اسم ~~أحد الروايين ، اسم أبي | الآخر مع كونهما من طبقة واحدة ، فيجعل الراوي ~~سهوا ، ما هو لأحدهما لآخر | كذا ذكره السخاوي في ' شرح التقريب ' ، ~~فالمصنف ترك قيد طبقة واحدة ، وقيد | السهو ، فاعتراضه مدفوع ، لأنه أراد ~~ما يعمهما ، فالترك أولى كما لا يخفى ، ويحمل | كلام السخاوي على قسم من ~~أقسامه لا أن المقلوب منحصر فيه ، لظهور بطلانه كما | سيأتي من بيانه . # ( وللخطيب فيه ) أي في هذا النوع المسمى بالمقلوب ، ( كتاب ) بغير تنوين ~~| مضاف إليه ، ( ' رافع الارتياب ) [ 112 - ب ] في المقلوب من الأسماء ~~والأنساب ' | وهو اسم كتاب للخطيب ذكره الجزري ، وأما ما ذكره / 80 - أ / ~~شارح في قوله : | كتاب - أي - سماه - مفخم ، فمبني على أنه ms194 منون ، وأن ~~التنوين للتعظيم ، وقد | عرفت ما فيه . # للمقلوب أقسام أخر أدرج بعضها في قسم الإبدال كما سيأتي لما أنه أنسب | ~~به . قال شارح : وبين بعضها في ضمن بيانه ، وترك بعضها ، وهو أن يكون ~~الحديث | مشهورا براو ، فيجعل مكانه راو آخر في طبقته ليصير بذلك غريبا ~~مرغوبا فيه ، | كحديث مشهور بسالم ، فجعل مكانه نافع ، وممن كان يفعل ذلك ~~من الوضاعين : | حماد بن عمرو النصيبي ، وإسماعيل بن أبي حية اليسع ، ~~وبهلول بن عبيد | الكندي ، قلت : كل الصيد في جوف الفرا ، فإنه يصدق عليه ~~الإبدال مع اختلاف | PageV01P476 | الأغراض . | ( وقد يقع القلب في المتن ) ~~أي في نفسه وأثنائه ( أيضا كحديث أبي هريرة | رضي الله عنه عند مسلم ) ~~فمسلم رواه عن أبي هريرة رضي الله عنه مقلوبا ، وعن | غيره على الأصل / ولو ~~قال : في بعض طرق مسلم لكان أوضح ، ( في السبعة ) أي | في شأنهم ( الذين ~~يظلهم الله في ظل عرشه ، ففيه ) أي ففي ذلك الحديث باعتبار | بعض ألفاظه ، ~~أو في مسلم باعتبار بعض طرقه . # ( ' ورجل تصدق بصدقة أخفاها حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله ' ، فهذا ) ~~| أي هذا الحديث ، ( مما انقلب ) أي متنه ( على أحد الرواة ، وإنما هو ) أي ~~المتن | الصحيح : ( ' حتى لا تعلم شماله ) أي يسار المنفق ، على إرادة غاية ~~المبالغة في | الإخفاء ، أو المراد به من على شماله ، بذكر المحل وإرادة ~~الحال تجوزا ، كقوله | تعالى : @QB@ تجري من تحتها الأنهار @QE@ في وجه . ( ~~ما تنفق يمينه ' ) إذ المعلوم من | السنة إضافة الإعطاء إلى اليمنى ( كما ~~في الصحيحين ) أي كما في طرق | البخاري ، وبعض طرق مسلم [ 113 - أ ] فلا ~~ينافي ما سبق أنه عند مسلم . | PageV01P477 | # | ( [ المزيد في متصل الأسانيد ] ) # ( أو أن كانت المخالفة بزيادة راو في أثناء الإسناد ، ومن لم يزدها أتقن ~~ممن | زادها ) قوله : أتقن ، من الإتقان ، كأفيد من الإفادة ، وأبلغ من ~~المبالغة ، أي أكثر إتقانا | وإفادة ومبالغة ، وأفعل التفضيل مما ماضيه على ~~أربعة أحرف عند سيبويه قياس ، | وعند غيره سماع ، كذا في ' الموشح ' . # ( فهذا هو المزيد في متصل الأسانيد ) وهو أن يزيد الراوي ms195 في إسناد | حديث ~~رجلا أو أكثر وهما منه وغلطا ، مثاله : ما روي عن عبد الله بن المبارك قال ~~: | حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني ب سر بن عبيد ~~الله | PageV01P478 | قال : سمعت أبا إدريس يقول : سمعت واثلة بن الأسقع ~~يقول : سمعت أبا مرثد | الغنوي يقول : سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~يقول : ' لا تجلسوا على | القبور ، ولا تصلوا إليها ' فذكر سفيان وأبي ~~إدريس في هذا زيادة ووهم ، أما أبو | إدريس ، فنسب الوهم فيه إلى ابن ~~المبارك ؛ / 80 - ب / لأن جماعة من الثقات | رووه عن ابن جابر ، عن بسر ، ~~عن واثلة ، ولم يذكروا أبا إدريس بين بسر | وواثلة ، وصرح بعضهم بسماع بسر ~~من واثلة . # قال أبو حاتم الرازي : كثيرا ما يحدث بسر عن أبي إدريس ، فوهم | ابن ~~المبارك وظن أن هذا مما رواه عنه واثلة ، وليس كذلك ، بل هو مما سمعه بسر | ~~من واثلة . وأما سفيان فوهم فيه من دون ابن المبارك لأن جماعة ثقات رووه عن ~~ابن | المبارك ، عن ابن جابر بلا واسطة ، وصرح بعضهم بلفظ الإخبار بينهما . # ( وشرطه [ 113 - ب ] أن يقع التصريح بالسماع ) أي في رواية من لم يزدها ، ~~| ( في موضع الزيادة ) لكن ترجح جانب الحذف بقرينة دالة على الوهم كما ذكره ~~ابن | PageV01P479 | الصلاح في ' المقدمة ' ، والجزري في ' الهداية ' ، ~~فاندفع ما قال بعضهم فيه : | إنه على تقدير التصريح بالسماع ، لا يتعين ~~المزيد ، لجواز أن يكون الراوي سمع | من رجل ، وهو من شخص ، ثم سمع ذلك ~~الراوي من ذلك الشخص نفسه . وأما | قول شارح : هو أن يجيء رواية بواسطة ~~راويين اثنين ، وأخرى بحذفه مع التصريح | في كل منهما بالسماع ، فغير صحيح ~~لما سبق . # ( وإلا ) أي وإن لم يقع التصريح بالسماع / المذكور ، ( فمتى كان معنعنا ) ~~| بصيغة المفعول ، وهي صيغة مصنوعة لا موضوعة كالبسملة والحمدلة ، أي فمتى ~~| كان الإسناد بلفظ عن فلان [ عن فلان ] ( مثلا ) أي ونحوه مما يحتمل عدم | ~~الاتصال ، ( ترجحت الزيادة ) فعلم أن حديث الثقة كان منقطعا لا متصلا ، وإن ~~كان | محتملا قبل هذه ms196 الزيادة . # فإن قيل : إن كان السند الخالي عن الزائد بلفظ : عن ، احتمل أن يكون | ~~مرسلا ، وإن كان بلفظ السماع ونحوه ، احتمل أن يكون سمعه مرة عن رجل عنه ، ~~| ثم سمعه منه ، فلا يتحقق الوهم ! فالجواب : أن الظاهر من مثل هذا أن يذكر ~~| السماعين ، فلما لم يذكرهما ، حمل على الزيادة . وأيضا قد يوجد قرينة تدل ~~على | أنه وهم كما ذكرناه عن أبي حاتم وهو المفهوم من ' المقدمة ' ، ~~فالزيادة حينئذ | مرادف الغلط ، والسهو خارج عما يقال من أن زيادة الثقة ~~مقبولة ، وأما قول شارح : | ترجحت الزيادة ويعمل بالإسناد المثبت ، ويجعل ~~الآخر منقطعا أو مرسلا ، أو نحو | ذلك لأن زيادة الثقة مقبولة كما سبق ، ~~فمردود . | PageV01P480 | # | ( [ المضطرب ] ) # ( أو إن كانت المخالفة بإبداله ، أو الراوي ) أشار إلى أن الإبدال مضاف ~~إلى | الفاعل ، والمفعول محذوف ، أي الشيخ المروي عنه ، أو بعضا من المروي ~~، | فيكون [ 114 - أ ] شاملا لمضطرب المتن أيضا . قال تلميذه : أي بإبدال ~~الشيخ | المروي عنه ، كأن يروي اثنان حديثا فيرويه أحدهما عن شيخ ، | ~~والآخر / 81 - أ / عن آخر ، ويتفقا فيما بعد ذلك الشيخ . وقال السخاوي : ~~كأن | يروي اثنان أو أكثر ، رواية واحدة مرة على وجه ، وأخرى على آخر مخالف ~~له . # ( ولا مرجح لإحدى الروايتين على الأخرى ) وأما إن ترجحت إحداهما بأن | ~~يكون راويهما أحفظ ، أو أكثر صحبة للمروي عنه ، أو غير ذلك ، فالحكم ~~للراجحة | ولا يكون حينئذ مضطربا . # ( فهذا ) أي ما وقع فيه ذلك ، ( هو المضطرب ) بكسر الراء اسم فاعل من | ~~اضطرب كما ذكره السخاوي . ( وهو ) أي الاضطراب ، ( يقع في الإسناد غالبا ) ~~| ويلزم منه أن يكون الحديث ضعيفا ، لإشعاره بأن لم يضبط على ما ذكره ~~الجزري | PageV01P481 | ( وقد ) للتقليل ، ( يقع في المتن ) أي فقط . # ( لكن قل أن يحكم المحدث على الحديث بالاضطراب بالنسبة إلى | الاختلاف في ~~المتن دون الإسناد ) استدراك عما يتوهم أنه يجوز أن يكون قليلا في | نفسه ، ~~وكثيرا باعتبار حكم المحدث به ، فاندفع ما قيل : إن التقليل يفهم من قوله : ~~| غالبا ، وكذا من قد في قوله : وقد يقع في المتن ، فلا يحسن استعماله ms197 ، ~~قال | التلميذ : قوله : قل أن يحكم المحدث . . . الخ ؛ لأن تلك وظيفة ~~المجتهد في | الحكم . انتهى . وفيه أن المحدث من جملة المجتهدين بل ربما ~~يعتمد بعض | المجتهدين على حكم المحدث في الحديث بالصحة وعدمها . # هذا ، ومثال المضطرب في الإسناد ما رويناه في سنن أبي داود وابن | ماجه ، ~~من رواية إسماعيل بن أمية ، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث ، عن | جده حريث ، ~~عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : [ 114 - ب ] | ' إذا ~~صلى أحدكم / فليجعل تلقاء وجهه شيئا ' الحديث . وفيه : ' فإذا لم يجد عصا | ~~ينصبها بين يديه ، فليخط خطا ' . # قد اختلف فيه على إسماعيل اختلافا كثيرا ، فرواه بشر بن المفضل ، | ~~PageV01P482 | وروح بن القاسم عن إسماعيل هكذا ، ورواه سفيان الثوري عنه ، ~~عن أبي عمرو بن | حريث عن أبيه عن أبي هريرة رضي الله عنه ، ورواه حميد بن ~~الأسود عن | إسماعيل ، عن أبي عمرو بن محمد بن حريث بن سليم ، عن أبيه ، عن ~~أبي هريرة | رضي الله عنه . ورواه وهيب [ بن خالد ] وعبد الوارث عن إسماعيل ~~، عن أبي | عمرو بن حريث [ عن جده حريث ] . وقال عبد الرزاق : عن ابن جريج ~~سمع | إسماعيل [ بن أمية ] عن حريث بن عمار ، عن أبي هريرة ، وفيه من ~~الاضطراب | أكثر من هذا . قال ابن عيينة : لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث . # ومثال المضطرب في المتن ، حديث فاطمة بنت قيس ، قالت : سألت أو سئل | ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عن الزكاة ، فقال : ' إن في المال لحقا سوى ~~| الزكاة ' . فهذا الحديث قد اضطرب لفظه ومعناه ، فرواه الترمذي هكذا من ~~رواية | شريك عن أبي حمزة عن الشعبي عن فاطمة ، ورواه ابن ماجه | من / 18 - ~~ب / هذا الوجه بلفظ : ' ليس في المال حق سوى الزكاة ' . فهذا | PageV01P483 ~~| الاضطراب لا يحتمل التأويل ، وقول البيهقي : لا يحفظ لهذا اللفظ الثاني | ~~إسنادا ، مردود بما رواه ابن ماجه هكذا ذكره الجزري . | لكن قوله لا يحتمل ~~التأويل ، فيه بحث ، إذ يمكن حمل النفي على الحق | الواجب الشرعي ، ~~والإثبات على الوجوب العرفي من ms198 الضيافة ، وإعارة | الماعون ، والمال في ~~النفي يراد به المعهود الذي يجب فيه الزكاة ، وفي الإثبات | جنس المال الذي ~~يجب فيه نفقة ذوي الأرحام ونحوها [ 115 - أ ] ، مع أن القاعدة | المقررة أن ~~الإثبات مقدم على النفي عند المعارضة . # ويقرب منه قوله تعالى : @QB@ وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب وأقام الصلاة وآتى الزكاة @QE@ ~~قال | البيضاوي : يحتمل أن يكون المقصود منه ، ومن قوله : @QB@ وآتى المال ~~@QE@ الزكاة | المفروضة ، ولكن الفرض من الأول بيان مصارفها ، ومن الثاني ~~أداؤها ، والحث | عليها ، ويحتمل أن يكون المراد بالأول ، نوافل الصدقات ، ~~أو حقوقا كانت في | المال سوى الزكاة . انتهى . ويؤيد الأخير ما روى ابن ~~أبي حاتم أنه قال عليه | الصلاة والسلام : ' في المال حق سوى الزكاة ، ثم ~~قرأ @QB@ ليس البر @QE@ ' إلى | قوله : @QB@ وفي الرقاب @QE@ . # وقد قال ابن الصلاح : وقد يقع الاضطراب في المتن ، وهو ما اختلف | ~~الروايات فيه ، فيرويه بعضهم على وجه ، وبعضهم على وجه آخر مخالف له ، ولا ~~| PageV01P484 | يترجح إحدى الروايتين على الأخرى ، ولا يمكن الجمع بينهما ~~، فإن ترجحت ، بأن | يكون راويها أحفظ ، أو أكثر صحبة للمروي عنه [ لا ] ~~سيما إذا كان ولده أو | قريبه ، أو مولاه أو بلديه ، أو غير ذلك من وجوه ~~الترجيح المعتمد ، ككونه حين | التحمل بالغا ، أو سماعه من لفظ شيخه ، ~~فالحكم للراجح ولا يكون الحديث | حينئذ / مضطربا ، وكذا إن أمكن الجمع بحيث ~~يمكن أن يكون المتكلم معبرا | باللفظين فأكثر عن معنى واحد ، أو يحمل كل ~~منهما على حالة لا تنافي الأخرى | وإنما كان الاضطراب موجبا لضعف الحديث ~~لإشعاره بعدم ضبط الراوي ، أو | رواته الذي هو شرط القبول ، وهو محمول على ~~وقوع الإبدال في السند ، أو المتن | منه سهوا أو خطأ . # ( وقد يقع الإبدال عمدا لمن يراد اختبار حفظه ) الظاهر [ 115 - ب ] أنه ~~صلة | للامتحان الذي هو علة تعمد الإبدال ، فكان حقه تأخره عن قوله : # ( امتحانا ) أي لمن يراد امتحانه امتحانا ( من فاعله ) أي فاعل الإبدال ، ~~| جعله المصنف من أقسام الإبدال وإن جعله غيره من أقسام القلب ms199 ، لقلة ~~مناسبته | بالقلب ، كذا قاله شارح ، والأظهر عندي أن مناسبته بالقلب أقوى / ~~82 - أ / ، فإنه | يفيد العكس بخلاف الإبدال ، كما يظهر وجهه في المثال ، ~~ولذا جعله السخاوي | من أقسام المركب ، وهو ما ركب متنه لإسناد [ آخر ] لم ~~يكن له ، لأن المقصود | بالذات هنا تركيب إسناد متن لمتن آخر ، [ لا إبدال ~~إسناد بإسناد آخر من غير أن | PageV01P485 يلاحظ ] تركيبه . # قلت : ومع هذا ، يلاحظ في القلب معنى زائد على هذا و [ هو ] تركيب | متن ~~آخر [ لإسناد آخر ] ، فاندفع ما قال الشارح : إن الأنسب ما فعله السخاوي . ~~| وأما قول الشارح : مثاله حديث رواه جرير بن حازم عن ثابت البناني عن أنس ~~| رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' إذا ~~أقيمت الصلاة | فلا تقوموا حتى تروني ' ، فهذا حديث انقلب إسناده على جرير ~~بن حازم لأن هذا | الحديث مشهور ليحيى بن كثير عن عبد الله بن أبي قتادة ، ~~عن أبيه ، عن النبي | صلى الله تعالى عليه وسلم ، فخطأ فاحش من الشارح ، ~~لأن الكلام في الإبدال | عمدا امتحانا ، ولذا قال المصنف : # ( كما وقع للبخاري والعقيلي ) بضم عين ، وفتح قاف ، ( وغيرهما ) أي ممن | ~~وقع الإبدال عمدا في حقهم امتحانا لمعرفة ضبطهم وحفظهم ، أما البخاري ، فقد ~~| روي أنه لما أتى بغداد ، سمع به أصحاب الحديث ، فاجتمعوا وعمدوا إلى مئة ~~| حديث فقلبوا متونها وأسانيدها ، وجعلوا متن هذا الإسناد لإسناد آخر ، ~~وإسناد هذا | المتن لمتن آخر ، وانتخبوا عشرة من الرجال [ 116 - أ ] ودفعوا ~~لكل منهم عشرة | منها وتواعدوا كلهم على الحضور بمجلس البخاري ، فلما حضروا ~~واطمأن | المجلس بأهله البغداديين ومن انضم إليهم من الغرباء من أهل خراسان ~~وغيرهم ، | تقدم إليه واحد من العشرة وسأله من أحاديثه واحدا واحدا ، ~~البخاري يقول له في | PageV01P486 | كل منها : لا أعرفه ، وفعل الثاني كذلك ~~إلى أن استوفى العشرة المئة ؛ وهو لا يزيد | في كل منها على قوله : لا ~~أعرفه . # وكان الفقهاء ممن حضر ، يلتفت بعضهم إلى بعض ويقولون : فهم الرجل ، | ومن ~~كان منهم غير ذلك يقضي عليه بالعجز ، والتقصير ، وقلة ms200 الفهم لكونه عنده - | ~~لمقتضى عدم تمييزه - حيث لم يعرف واحدا من مئة ، ولما فهم البخاري رحمه ~~الله | من قرينة الحال / انتهاءهم من مسألتهم ، التفت إلى السائل الأول ~~وقال له : سألت | عن حديث كذا ، وصوابه كذا ، إلى آخر أحاديثه ، وهكذا ~~الباقي فرد المئة إلى | حكمها المعتبر قبل [ القلب ] ، فأقر له الناس ~~بالحفظ ، وأذعنوا له بالفضل ، وعلو | المحل والمنزلة في هذا الشأن . # وأما العقيلي ، فذكر مسلمة بن القاسم في ترجمته أنه كان لا يخرج أصله | ~~لمن يجيئه من أصحاب الحديث بل يقول له : اقرأ في كتابك ، فأنكرنا [ - أهل | ~~الحديث - ذلك فيما بيننا عليه ] وقلنا : إما أن يكون من | أحفظ / 82 - ب / ~~الناس ، أو من أكذبهم ، ثم عمدنا إلى كتابة أحاديث من روايته ، | بعد أن ~~بدلنا منها ألفاظا ، وزدنا فيها ألفاظا ، وتركنا منها أحاديث صحيحة ، ~~وآتيناه | بها ، والتمسنا منه سماعها ، فقال لي : اقرأ ، فقرأتها عليه ، ~~فلما انتهيت إلى الزيادة | والنقصان ، فطن وأخذ مني الكتاب ، فألحق فيه ~~بخطه النقص ، وضرب على | الزيادة وصححها كما كانت . ثم قرأها علينا [ ~~فانصرفنا ] وقد طابت أنفسنا ، | PageV01P487 | وعلمنا أنه من أحفظ الناس ، ~~ذكره السخاوي . # ( وشرطه ) أي الإبدال عمدا ، ( أن لا يستمر عليه ) أي لا يبقى المبدل على ~~| [ 116 - ب ] صورته لئلا يظن أنه ورد كذلك عن رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه | وسلم . # ( بل ينتهي ) أي بقاء الإبدال ( بانتهاء الحاجة ) وهي الامتحان ، ( فلو ~~وقع | الإبدال عمدا لا لمصلحة ) أي معتبرة كالامتحان ، ( بل للإغراب مثلا ) ~~أي ونحوه | مما ليس فيه مصلحة شرعية ، ( فهو من أقسام الموضوع ، ولو وقع ~~غلطا ، فهو من | المقلوب أو المعلل ) أي ما وقع فيه ذلك الإبدال من أقسامه ~~. | وقال السخاوي : بل كالموضوع ، وصاحب الخلاصة جعله من أقسام | المقلوب ~~حيث قال : هو نحو حديث مشهور عن سالم ، جعل عن نافع ، ليصير | بذلك [ غريبا ~~] مرغوبا فيه . وهذا يدل على أن المقلوب لا يختص بما فيه التقديم | ~~والتأخير ، فاللاحق ينافي السابق إلا أن يكون للمقلوب معنيان . | # | ( [ المصحف والمحرف ] ) # ( أو إن كانت المخالفة بتغيير حرف ) أي بسبب التلفظ بتغيير حرف ms201 ، ( أو | ~~PageV01P488 | حروف ) أي اثنين فصاعدا ( مع بقاء صورة الخط في السياق ) أي ~~سياق اللفظ ، | وأبعد محش حيث قال : أي سياق الإسناد . وقال التلميذ : لا ~~يظهر لهذا السياق | كثير معنى . انتهى . # ثم تغيير الحروف إما حقيقة ، كما في تغيير النقط ، أو مجازا ، كما في | ~~تغيير الشكل ، فإن المغير حقيقة إنما هو ذلك العارض ، فاندفع ما قال ~~التلميذ | ويخرج من الشرح نظره في المتن ، لأن صريح الشرح أن المحذوف ما ~~وقع التغيير | فيه بالنسبة إلى حركة الحروف ، وصريح المتن ، أن يكون بتغيير ~~الحروف ، وليس | كذلك ، فالباء باء ، سواء كانت مضمومة أو مفتوحة أو مكسورة ~~، إن كان المراد | أعم من تغيير الذات والهيئة ، فما وجهه ، انتهى . ووجهه ~~ما بينا ، مع ما تقدم من أن | المتن والشرح جعلا مؤلفا واحدا ، فلا مغايرة ~~بينهما ، بل يتحد مآلهما ولو تعدد | حالهما [ 117 - أ ] . # ( فإن كان ذلك ) أي التغيير ( بالنسبة إلى النقطة ) وفي نسخة : إلى النقط ~~| من نقطت الكتاب نقطا / وضعت عليه النقطة . # ( فالمصحف ) اسم مفعول من التصحيف ، وهو أعم من أن يكون معه تغيير | ~~PageV01P489 | إعراب أم لا . ( وإن كان ) أي ذلك التغيير ، ( بالنسبة إلى ~~الشكل ) أي | الحركات / 83 - أ / والسكنات ، من شكلت الكتاب ، قيدته ~~بالإعراب . # ( فالمحرف ) ومنه قوله تعالى : @QB@ يحرفون الكلم عن مواضعه @QE@ وفي آية ~~@QB@ من بعد مواضعه @QE@ ، أي مراتبه اللائقة به . # فمثال المصحف : حديث : ' من صام رمضان ، وأتبعه ستا من شوال ' صحفه | أبو ~~بكر الصولي فقال : ' شيئا ' بالشين المعجمة والياء . # ومثال المحرف : كحديث جابر رضي الله عنه : ' رمي أبي يوم الأحزاب على | ~~أكحله فكواه رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ' ، صحفه غندر وقال فيه : ~~أبي ، بالإضافة ، وإنما هو | أبي [ بن ] كعب . وأبو جابر كان قد استشهد قبل ~~ذلك بأحد ، كذا ذكره | الجزري . # وجعل صاحب الخلاصة المصحف أقساما : منها ما يكون محسوسا | بالبصر ، إما ~~في الإسناد ، كما صحف يحيى بن معين مراجم بالراء المهملة ، | والجيم ، ~~بمزاحم ، بالزاي والحاء المهملة . أو في المتن ، كما صحف أبو بكر | ~~PageV01P490 | الصولي ستا بشيئا . ومنها ما يكون محسوسا [ بالسمع ] . # أما في ms202 الإسناد ، كتصحيف عاصم الأحول بواصل الأحدب . قال الرازي : | ظني ~~أن هذا من تصحيف [ السمع لا من تصحيف ] البصر ، لعدم الاشتباه | بالكتابة ، ~~وأما في المتن ، كتصحيف الدجاجة بالدال بالزجاجة بالزاي . # ومنها ما يكون معنى ، كما توهم مما ثبت في الصحيح ' أن رسول الله | صلى ~~الله تعالى عليه وسلم صلى إلى عنزة ' ، وهي حربة تنصب بين يديه | أنه [ صلى ~~الله عليه وسلم ] صلى إلى قبيلة بني عنزة . انتهى . وابن الصلاح وغيره سمى ~~القسمين | محرفا ، ولا مشاحة في الاصطلاح . والفرق أدق عند أرباب الفلاح . # ( ومعرفة هذا [ 117 - ب ] النوع ) أي من التغيير المشتمل على القسمين . | ~~وقال التلميذ : قوله : ومعرفة هذا النوع : أي المصحف والمحرف . انتهى . | ~~وفيه من المسامحة ما لا يخفى . | PageV01P491 # ( [ مهمة ) أي أمر مهم أوقع العلماء في الاهتمام به ] ، ( وقد صنف فيه | ~~العسكري والدارقطني وغيرهما ) كالخطابي ، وابن الجوزي ، ( وأكثر ما يقع ) ~~ما | مصدرية ، أي أكثر وقوعه كائن ( في المتون ، وقد يقع في الأسماء التي ~~في الأسانيد ) | أي من أسماء رجال طرق المتون ، وألقابهم وأنسابهم . # ( ولا يجوز تعمد تغيير صورة المتن ) المقصود ببيان حال التصحيف | ~~والتحريف ، وأما النقص والإبدال ، فاستطرادي ( مطلقا ) أي سواء في المفردات ~~أو | المركبات ، قاله التلميذ . والأظهر أن المراد بقوله مطلقا ، أي لا ~~بتقديم ولا بتأخير ، | ولا بزيادة ، ولا نقص بحرف فأكثر ، ولا بإبدال حرف ~~فأكثر بغيره ، ولا مشدد | بمخفف ، أو عكسه . ( ولا الاختصار منه بالنقص ، ~~ولا إبدال اللفظ المرادف باللفظ | المرادف له ) . # لا يخفى أن المرادف في المتن عطف على النقص ، ولكن باعتبار حذف | المضاف ~~وهو الإتيان ، وفي الشرح صفة اللفظ / 83 - ب / المقدر ، فأسلوب عبارة | ~~المتن يدل على أن النقص ، وإتيان المرادف ، تفصيل / لتغيير المتن ، والمعنى ~~: لا | يجوز تعمد تغيير المتن بشيء من هذين الوجهين . # ( إلا لعالم ) . . . الخ ، وقد غير الأسلوب في الشرح ، حيث زاد قوله : ~~مطلقا ، | وزاد قوله : ولا الاختصار منه ، بين قوله : مطلقا وبين قوله : ~~بالنقص فاحتاج حينئذ إلى | تقدير : لا إبدال اللفظ ، ليكون عطفا على ~~الاختصار ، فصار المعنى : لا يجوز تعمد | PageV01P492 | تغيير صورة المتن ~~مطلقا ms203 ، أي أصلا لا لعالم ولا لغيره ، ولا يجوز الاختصار بالنقص | ولا ~~الإبدال بالمرادف إلا لعالم . # فينبغي أن يراد بتغيير صورة المتن معنى لا يشمل الاختصار بالنقص ، | [ ~~118 - أ ] ولا الإبدال بالمرادف ، مثل تغيير الحروف بالنقط ، وتغيير | ~~حركاتها ، وسكناتها كما مر في التصحيف والتحريف . ومثل التغيير بزيادة لفظ ~~| أجنبي في أثناء المتن ، ومثل إبدال اللفظ باللفظ الأجنبي الغير المرادف . # والحاصل ، أنه لا يجوز ما ذكر إلا لعالم ( بمدلولات الألفاظ ) أي | ~~معانيها اللغوية ( وبما يحيل ) من أحاله غيره ، أي بما يغير ( المعاني ) ~~كأنه عطف | تفسير ، لذا أتى بالواو العاطفة في الشرح . # ( على الصحيح في المسألتين ) أي مسألة اختصار الحديث ، ومسألة الرواية | ~~بالمعنى ، فإنهما جائزتان للعالم المذكور بناء على القول الصحيح ، خلافا ~~لمن | خالف فيهما . وأما غير العالم ، فلا يجوز له [ ذلك ] باتفاق العلماء ~~. روي أن | بعض أصحاب الحديث رئي في المنام وكأنه قد من شفته أو لسانه بشيء ~~، فقيل له | في ذلك ؟ فقال : لفظة من حديث رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم غيرتها ففعل | بي هذا . قال : وكثيرا ما يقع ما يتوهمه كثير من أهل ~~العلم خطأ ، وربما غيره ويكون | صحيحا ، وإن خفي وجهه ، واستغرب وقوعه ، لا ~~سيما فيما ينكر من حيث العربية ، | PageV01P493 | وذلك لتشعب لغاتها . | # | ( [ اختصار الحديث ] ) # ( أما اختصار الحديث ) . . . الخ مع قوله : وأما الرواية بالمعنى . . . ~~الخ ، | تفصيل للمسألتين ، وكونهما جائزتين في الصحيح كما ذكرنا . # ( فالأكثرون على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالما ) اختلف العلماء | ~~في جواز الاقتصار على بعض الحديث ، وحذف بعضه على أقوال : # أحدها : المنع مطلقا ، بناء على معنى الرواية [ بالمعنى ] ، لما فيه من | ~~التصرف في الجملة . # وثانيها : الجواز مطلقا . # وثالثها : أنه إن لم يكن رواه هو أو غيره على التمام مرة أخرى لم يجز ، ~~وإلا | جاز ، وسيجيء بيانه . | ورابعها : وهو الصحيح الذي ذهب إليه ~~الأكثرون ، واختاره [ 118 - ب ] ابن | الصلاح ، والتفصيل ، وهو منع الجواز ~~من غير العالم ، والجواز منه سواء جوزنا | الرواية بالمعنى أم لا ، وسواء ~~رواه هو أو غيره على التمام [ مرة أخرى ] أم لا ms204 . | PageV01P494 # ( لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له ) أي / 84 - أ / ~~للمنقوص | والمحذوف ( بما يبقيه ) بالتخفيف ، ويشدد أي بما يترك ( منه ) أي ~~من الحديث ، | ( بحيث لا تختلف الدلالة ولا يختل البيان ) أي الحكم ، ( حتى ~~يكون ) أي لا | يختلف ، حتى لو اختلف لكان ( المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين ~~) أي | منفصلين . # ( أو يدل / ما ذكره على ما حذفه ) ليس عطفا على ' ما ' في حيز حتى كما | ~~لا يخفى ، بل هو عطف بحسب المعنى على حيز ' إلا ' في قوله : إلا ما لا | ~~تعلق . . . الخ ، والمعنى : أن العالم لا ينقص إلا إذا لا يتعلق المحذوف ~~بما | يبقيه ، أو إلا إذا يدل . . . الخ ، ويجوز أن يكون قوله : أو يدل ، ~~عطفا على قوله : لا | تعلق له . . . الخ ، عطف الفعلية على الاسمية ، ويكون ~~قوله : ما حذفه ، من وضع | الظاهر موضع [ الضمير ] العائد إلى ' ما ' ~~المقدرة قبل قوله : يدل . # ( بخلاف الجاهل ) حيث لا يجوز له اختصار ؛ ( فإنه ) أي الجاهل ، | ( قد ~~ينقص ما له تعلق ) أي ضروري يفسد بتركه المعنى . # ( كتركه الاستثناء ) أي في نحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' لا ~~يباع | الذهب بالذهب إلا سواء بسواء ' ، فإنه لا يجوز حذفه بلا خلاف ، وفي ~~معناه ترك | PageV01P495 | الغاية نحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' ~~لا تباع الثمرة حتى تزهي ' . قيل : | وهذا الجواز للعالم إنما هو إذا ~~ارتفعت منزلته عن التهمة ، فأما من رواه تاما فخاف | إن رواه ثانيا ناقصا ، ~~أن يتهم بزيادة فيما رواه أولا ، أو بنسيان لغفلته وقلة ضبطه | فيما رواه ~~ثانيا ، فلا يجوز له النقصان ثانيا ، وكذا لا يجوز للمتهم ابتداء [ 119 - أ ~~] | الاقتصار على بعضه ، إذا كان قد تعين عليه أداؤه بتمامه ، لئلا يخرج ~~بذلك عن حيز | الاحتجاج . # وأما تقطيع مصنف الحديث الواحد ، وتفريقه في الأبواب للاحتجاج به في | ~~المحال المتفرقة المتنوعة ، فهو إلى الجواز أقرب ، وقد فعله الأئمة : كمالك ~~، وأحمد ، | وأبي داود ، والنسائي ، وغيرهم . # وحكى الخلال عن أحمد أنه ينبغي أن لا يفعل ، وكذا حكى عنه أنه قال : | ~~ينبغي أن يحدث بالحديث ms205 ولا يغيره . وقال ابن الصلاح : لا يخلو ذلك عن كراهة ~~. | قال ابن الجوزي : وفي قوله نظر ، ولعل وجهه أنه لا فرق بين الرواية ~~والاحتجاج كما | يشعر به كلام السخاوي في شرح التقريب ، وهذا احتجاج ، ~~والاحتجاج ببعض | الحديث جائز ؛ لدلالته على الحكم المستقل . | PageV01P496 ~~| # | ( [ الرواية بالمعنى ] ) # ( وأما الرواية بالمعنى ) إشارة إلى إبدال اللفظ بمرادفة ، ( فالخلاف ~~فيها | شهير ، والأكثر ) أي من أهل الحديث والفقه والأصول ، ومنهم الأئمة ~~الأربعة ، ( على | الجواز ) أي بالشرط المذكور ( أيضا ) أي كما في اختصار ~~الحديث . # ( ومن أقوى حججهم ) أي أدلتهم ، ( الإجماع على جواز شرح الشريعة ) أي | ~~أحكامها من الكتاب والسنة ، ( للعجم ) وهم ما عدا / 84 - ب / العرب ( ~~بلسانهم ) | أي بلغاتهم المختلفة من الفارسية ، والتركية ، والهندية ، ~~لقوله صلى الله تعالى عليه | وسلم : ' بلغوا عني ' و ' ليبلغ الشاهد منكم ~~الغائب ' . ( للعارف به ) أي بما | ذكر من اللسانين . # ( فإذا جاز الإبدال بلغة أخرى ، فجوازه باللغة العربية أولى ) أي ~~وبالقبول | أحرى ، فيه أنه يجوز ، بل يجب أن يكون الإبدال بلغة للضرورة [ ~~ولا ضرورة ] | PageV01P497 | هنا ، وأما ما قال شارح من أن الإبدال بلغة ~~أخرى قد يكون بدون الضرورة ، | كالتفاسير الفارسية ، تؤلف لمن يحسن العربية ~~وغيرها ، فغير مقبول ، إذ أصل وضع | كتب الشريعة بلسان العجمية ، [ إنما / ~~هو ] لتفهيم من لا يحسن العربية ، وإلا | فلا وجه للعدول عنها وقد ورد ~~النهي [ 119 - ب ] عن التكلم بغير العربية لمن | يحسنها ، إلا على سبيل ~~الضرورة . # وأما قوله : وقد روي عن غير واحد من الصحابة التصريح بذلك ، أي بأن | ~~الإبدال بلغة أخرى بدون الضرورة جائز ، فممنوع ومحتاج إلى بيان ذلك . وأما ~~| قوله : ويدل عليه أيضا رواية الصحابة ومن بعدهم القصة الواحدة بألفاظ ~~مختلفة ، | فمدفوع بأنه إما محمول على تعدد الواقعة ، أو على نقل المعنى ~~بالضرورة . # وقد ورد في المسألة التصريح بأن التغيير لا يجوز إلا للضرورة ، وهو ما ~~رواه | ابن منده في ' معرفة الصحابة ' ، من حديث عبد الله بن سليمان الليثي ~~قال : قلت : | يا رسول الله إني أسمع منك الحديث لا أستطيع أن أؤديه كما ~~أسمع منك ، أزيد | حرفا ms206 أو أنقص حرفا ، فقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' ~~إذا لم تحلوا حراما ، ولم تحرموا حلالا ، وأصبتم | المعنى ، فلا بأس ' . ~~فذكر ذلك للحسن فقال : لولا هذا ما حدثنا . | PageV01P498 # ومن الغريب أن الشارح جعل هذا الحديث متمسكا لمدعاه ، وغفل عن | القيود ~~من عدم الاستطاعة ، ووجود الإصابة ، وما في معناه ، ثم مع هذا قال : ' فلا ~~| بأس ' ، فتأمل هذا مع قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ' نضر الله امرأ سمع ~~مقالتي | فوعاها ، وأداها كما سمعها ' . وقد قل رواية المتورعين من الصحابة ~~كالصديق ، | وعن التابعين كإمامنا الأعظم ، ومن الأتباع كبعض المشايخ ، ~~خوفا من وعيد : ' من | كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ' . # ( وقيل : إنما يجوز في المفردات ) أي لظهور ترادفها ، فتغييره يسير ، ( ~~دون | المركبات ) أي لاحتياجها إلى زيادة تغيير . # ( وقيل : إنما يجوز لمن يستحضر اللفظ ، ليتمكن من التصرف فيه ) وضعفه | ~~ظاهر . # ( وقيل : إنما يجوز لمن كان يحفظ الحديث فنسي لفظه ، وبقي معناه | مرتسما ~~) أي منتقشا ( في ذهنه ، فله أن يرويه بالمعنى ، لمصلحة تحصيل الحكم | ~~PageV01P499 | منه ) [ 120 - أ ] لو قيل : فعليه أن يرويه ، لا يبعد ، ~~خصوصا إذا كانت | الرواية / 85 - أ / منحصرة [ فيه ] . # ( بخلاف من كان مستحضرا للفظه ) أي للفظ الحديث الصادر من مشكاة | صدر ~~النبوة ، المنعوت بأنه لا ينطق عن الهوى ، وهذا القول عندي هو الأولى ، | [ ~~حتى من الأولى ] ، لأن المرء ولو كان في غاية من الفصاحة والبلاغة ، لا | ~~ينهض إلى التعبير عن ألفاظ من أوتي جوامع الكلم بما يؤدي معانيها أجمع ، | ~~بحيث لا يزيد ولا ينقص ، بل لا يتصور أن يكون مساويا لها في الجلاء والخفاء ~~، لا | سيما وهو مفوت للتبرك بألفاظ صاحب الشريعة ، ومفتح لأبواب الشك ~~والشبهة في | موارد السنة . # ولذا ذهب قوم من أهل الحديث والأصول إلى أنه [ لا ] تجوز الرواية إلا | ~~بلفظه ، فهو المروي عن ابن سيرين وغيره من المحتاطين في دين الله ، ممن ~~يشترطه ، | بل رواه ابن السمعاني عن ابن عمر . وقيل : لا يجوز في حديث ~~النبي صلى الله | تعالى عليه وسلم ، ولا يجوز في حديث غيره ، وهو مروي عن ms207 ~~مالك ، ولعله رأى | التهوين في ذلك / قيده بعضهم بما إذا لم يكن مما تعبد ~~بلفظه ، ولا هو من | جوامع الكلم . # ( وجميع ما تقدم يتعلق بالجواز وعدمه ) وهذا توطئة لقوله : ( ولا شك أن | ~~PageV01P500 | الأولى إيراد الحديث ) أي مطلقا ( بألفاظه دون التصرف فيه ) ~~أي في الحديث ، كما | قاله الحسن وغيره ؛ ولذا كان ابن مهدي كما حكاه عنه ~~أحمد ، أنه يتوقى كثيرا | ويحب أن يحدث بالألفاظ فقط . وقال القاضي عياض : ~~الذي استمر عليه أكثر | المشايخ أن ينقلوا الرواية كما وصلت ، ولا يغيروها ~~في كتبهم . # ( قال القاضي عياض : ينبغي ) يكون بمعنى يجب ، ( سد باب الرواية بالمعنى ~~) | أي مطلقا ، أو بلا ضرورة ، ويؤيد الأول قوله : # ( لئلا يتسلط ) أي يجترئ . # ( من لا يحسن ) [ 120 - ب ] أي العربية وصحة البدلية ( ممن يظن ) بصيغة | ~~الفاعل أي يغلب على ظنه ( أنه يحسن ) . قال تلميذه : أي يرى نفسه أنه يحسن ~~، | وليس كذلك ، أي [ والحال أنه ] ليس كذلك . # وقال محش : قوله : ممن يظن . . . الخ بيان لقوله : لمن لا يحسن ، ولفظ | ~~يظن مجهول ، أي من لا يحسن في الواقع حال كونه ممن يظنه الناس أنه يحسن ، | ~~بخلاف من ليس للناس في شأنه حسن ظن ، إذ لا يقبل [ الناس ] روايته ، ولا | ~~يلتفتون إلى نقله ، فلا يؤثر تغييره زيادة [ فساد ] ، ولا يقع له تسلط . ~~انتهى . | [ وتكلفه مما لا يخفى ] ، والأول أولى لما فيه من إشارة لطيفة ~~إلى جرأة التغيير | إنما هو ممن يكون جهله مركبا ، ولا يفرق بين لفظه ولفظ ~~صاحب الوحي ، بل يلزم | منه أنه فضل كلامه على كلامه ، وهذا غاية الحماقة ، ~~بل خارج عن حيز | PageV01P501 | الديانة . / 85 - ب / # ( كما وقع لكثير من الرواة قديما وحديثا ) أي من الأزمنة المتقدمة ، | ~~والمتأخرة . قال السخاوي : ولكن كاد الجواز أن يكون إجماعا ! قلت : فليحمل ~~| على محل الضرورة جمعا بين الأدلة ، وتوفيقا بين كلام النقلة . ( والله ~~الموفق ) . | # | ( [ غريب الحديث ] ) # | ( فإن خفي المعنى ) أي معنى الألفاظ الموضوعة ، وذكر هذا الكلام ~~استطرادي | بأدنى مناسبة . والخفاء : تارة باعتبار لفظ الحديث مفردا ، ~~وتارة باعتباره مركبا | وسيأتي بيان الثاني وبيان الأول قوله ms208 : # ( بأن كان اللفظ مستعملا بقلة ) أراد به غريب الحديث ، وهو ما جاء في ~~المتن | من لفظ غامض بعيد عن الفهم لقلة استعمال ه ، ( احتيج إلى الكتب ~~المصنفة في | شرح الغريب ) ، وهو فن مهم يقبح جهله للمحدثين خصوصا ، ~~وللعلماء عموما ، | ويجب أن يتثبت فيه ويتحرى . سئل الإمام أحمد عن حرف من ~~غريب الحديث ، | قال : سلوا أصحاب الغريب ، فإني أكره أن أتكلم في قول رسول ~~الله صلى الله | تعالى عليه وسلم بالظن . ونظيره ما روي عن إبراهيم [ 121 - ~~أ ] التيمي : أن أبا | بكر رضي الله تعالى عنه سئل عن قوله تعالى : @QB@ ~~وفاكهة وأبا @QE@ فقال : ' أي سماء | PageV01P502 | تظلني وأي أرض تقلني ~~إذا قلت في كتاب الله تعالى ما لا أعلم ' . # ( ككتاب أبي عبيد ) بالتصغير ، ( القاسم بن سلام ) بفتح مهملة ، وتشديد ~~لام ، | توفي سنة أربع وعشرين ومئتين . ( وهو ) أي كتابه مع أنه تعب / فيه ~~جدا ، فإنه | أقام فيه أربعين سنة ، بحيث استقصى وأجاد بالنسبة لمن قبله . ~~( غير مرتب ) لكن | وقع من أهل العلم بموقع جليل ، وصار قدوة في هذا الشأن ~~. ولم يزل الناس | ينتفعون بكتابه . وعمل أبو سعيد الضرير كتابا في التعقب ~~عليه . # ( وقد رتبه الشيخ موفق الدين بن قدامة ) بضم قاف ، وتخفيف دال مهملة ، | ~~( على الحروف ) أي على ترتيب الحروف كما في الصحاح وغيره ، ( وأجمع منه ) | ~~أي من كتاب ابن سلام ، وهو أنسب ، أو من كتاب ابن قدامة ، وهو أقرب ، | ( ~~كتاب أبي عبيد الهروي ) أي الحنبلي ، ( وقد اعتنى به ) أي بكتاب الهروي ، | ~~( الحافظ أبو موسى المديني ) بفتح فكسر ، ( فنقب ) بتشديد القاف ، أي فتش ( ~~عليه ) | متعلق ب : معترضا ، على سبيل التضمين لأن التنقيب يتعدى بفي . قال ~~تعالى : @QB@ فنقبوا في البلاد @QE@ وأصل التنقيب : التفتيش عن الشيء ، ~~والبحث عنه . | PageV01P503 # ( واستدرك ) أي زاد عليه بأشياء . # ( وللزمخشري كتاب اسمه ' الفائق ' ، حسن الترتيب ) قال محش : فيه ما فيه ~~، | لكن يحتاج فيه إلى التنبيه . # ( ثم جمع الجميع ابن الأثير في ' النهاية ' ، وكتابه أسهل الكتب تناولا ) ~~أي | أخذا واستنباطا في المعنى المقصود لما يذكر / 86 - أ / فيه لفظ الحديث ~~غالبا ، | ( مع ms209 إعواز قليل فيه ) مصدر أعوزه ، أي أحوجه يعني : مع فقدان ~~استيفاء في مواضع | قليلة ، وقد لخصه شيخ مشايخنا الجلال السيوطي رحمه الله ~~تعالى وزاد أشياء ، | وسماه ' الدر النثير في تلخيص نهاية ابن الأثير ' . ~~وهو كتاب لا يستغني عنه الطالب . # ( وإن كان اللفظ مستعملا بكثرة [ 121 - ب ] لكن في مدلوله ) أي معناه | ~~المقصود في الدلالة على المطلوب ، وهو المستفاد من مدلوله التركيبي ، ( دقة ~~) أي | خفاء ، ( احتيج إلى الكتب المصنفة في شرح معاني الأخبار ) بفتح ~~الهمزة ، ( وبيان | المشكل ) عطف على ' شرح الريب ' متنا ، وعلى ' شرح ' ~~شرحا ، وقوله : ( منها ) أي | من الأخبار أو معانيها . # ( وقد أكثر الأئمة من التصانيف في ذلك كالطحاوي ) من الحنفية ، | ~~PageV01P504 # ( والخطابي ، وابن عبد البر ) من المالكية ، ( وغيرهم ) وقد سبق أن ~~الإمام الشافعي قد | سبقهم ، وذكر جملة منها في جزء في كتابه ' الأم ' . | # | ( [ الجهالة وسببها ] ) # ( ثم الجهالة بالراوي ) أي بذاته أو صفاته ، ( وهي ) أي الجهالة ، ( ~~السبب | الثامن في الطعن ) أي من أسباب الطعن في الرواة . # ( وسببها ) الأظهر ترك الواو ، ليكون على وفق قوله فيما سبق : ثم | ~~المخالفة . . . الخ ، وفيما سيأتي : ثم سوء الحفظ ، ويمكن أن يكون الواو ~~شرحا ، | ومزجها الكتاب بمتن الكتاب ، لعدم التمييز بينهما على وجه الصواب ~~. ( أمران ) : # ( أحدهما أن الراوي ) قال محش : في الحمل مسامحة ، وفيه أن المطابقة | ~~ظاهره . ( قد تكثر نعوته ) كأنه أراد بالنعوت ما يدل على الذات ، سواء كان ~~باعتبار | معنى أو لا ، ولذا قال : ( من اسم أو كنية ، أو لقب ، [ أو صفته ~~] أو حرفة نسبة ) | وفي نسخة : أو نسب ، وسيجيء تفصيله ، وأو هذه / مانعة ~~الخلو ، فاندفع ما قيل : إن | الأصوب هو الواو ليكون المجموع بيان النعوت ، ~~لأنها بأنواعها بيان لها ، وقيل : | المراد من أسماء أو كنى وألقاب . . . ~~الخ ، ويرد عليه أنه يخرج ما إذا كان له اسم | واحد ، وكنية واحدة ، ولقب ~~واحد ، مع وجود الجهالة هناك ، فلا ينحصر سبب | الجهالة في الأمرين . ويرد ~~على الوجهين ، أنه لا يجوز عد الاسم نعتا إلا بأن | PageV01P505 | يقال : ~~المراد مسمى بالاسم . # ( فيشتهر ) أي الراوي ، ( بشيء منها ) أي من النعوت ms210 ، ( فيذكر ) [ أي | ~~الراوي ] ، ( بغير ما اشتهر به ) أي من النعوت [ 122 - أ ] مما يعلم به ، ~~فيخرج | عن التدليس ، ( لغرض ) متعلق ب : يذكر ، ( من الأعراض ) أي لأي غرض ~~منها | ككونه مكثرا للحديث عنه مثلا . ( فيظن ) بصيغة المعلوم أي الظان أو ~~بصيغة | المجهول وهو الأظهر ، أي فيظن الراوي ( أنه آخر ) أي غيره من ~~الرواة ، ( فيحصل | الجهل بحاله ) وبعد هذا ما تنتفي / 86 - ب / جهالته . # ( وصنفوا فيه أي في هذا النوع ) أي في بيان هذا النوع ، وقيل : أي في شأن ~~| إزالة هذا النوع ، وبعده لا يخفى ، ( الموضح ) بالتخفيف ويجوز تشديده ( ~~لأوهام | الجمع والتفريق ) من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي جمع الصفات في ~~رجل | وتفريقها بحيث يوجد كل منها في رجل آخر ، والمراد بالموضح اسم جنس ~~لكل ما | صنف في هذا النوع ، أي ما يوضح أوهاما ناشئة من اجتماع التفريق ~~فيه ، وذكر | [ حال ] واحد منها ، فلا يرد ما وهم محش حيث قال : [ الموضح ] ~~اسم كتاب | PageV01P506 | ولفظ صنفوا لا يلائمه ، والأظهر صنف ، ويؤيد ما ~~قلنا غير لفظ صنفوا قوله : # ( أجاد ) أي أحسن ( فيه ) أي في بيان هذا النوع المسمى بالموضح ، ( ~~الخطيب | وسبقه إليه ) إلخ لعدم إمكان سبق اثنين في اسم كتاب لواحد ، ثم هو ~~يحتمل السبق | الزماني والرتبي . ( عبد الغني ) قال التلميذ : هو ابن سعيد ~~المصري انتهى . وفي | نسخة : ( ابن سعيد المصري وهو الأزدي ) . قيل : سمى ~~كتابه ' إيضاح الإشكال ' ، | وهو لا يفيد الإشكال ، لأنه ما خرج عن كونه ~~موضحا ، لأنه مصدر بمعنى الفاعل ، | أو أريد به المبالغة ، كرجل عدل ، ( ثم ~~الصوري ) # وقال التلميذ : هو تلميذ عبد الغني . وشيخ الخطيب . انتهى . قيل : لكن ما ~~| أجاد فيه كالخطيب ، وهو ظاهر ، لأن هذا دأب المتأخرين لكن الفضل للمتقدم ~~، | ولعل الشيخ أشار بهذا إلى أن الكل صنفوا فيه ' الموضح ' [ 122 - ب ] ، ~~وإن كان | هذا الاسم لكتاب الخطيب ، كما حكي أن بعض العلماء صنف كتابا في ~~ثلاثين | سنة ، ثم أحد من تلاميذه هذبه ورتبه ، في ثلاث سنين ، فصار أحسن ، ~~فأراد به | الاستحسان من أهل مجلس عرض عليهم الكتابين ، فقال له ms211 بعض ~~الظرفاء : إنما | صنفت أنت هذا الكتاب في ثلاث وثلاثين سنة ، فلولا مصنفه ~~لما بلغته . # ( ومن أمثلته : ) أي هذا النوع : ( محمد بن السائب بن بشر ) بكسر موحدة ، ~~| فسكون معجمة ، ( الكلبي ) اشتهر بهذا الاسم والنسب لكنه ( نسبه بعضهم ) ~~أي | الرواة ( إلى جده فقال : محمد بن بشر / وسماه بعضهم حماد بن السائب ) ~~أي بناء | PageV01P507 | على أن له اسمين ، أو على أن الحماد لقب له . # ( وكناه ) بالتشديد ، ( بعضهم : أبا النصر ) بالصاد المهملة ، ( وبعضهم : ~~أبا سعيد | وبعضهم : أبا هشام ) بناء على إضافة إلى أحد أولاده . ( فصار ~~يظن ) بصيغة | المجهول ، ( أنه ) أي ما ذكر باعتبار ما صدق عليه ، ( جماعة ~~وهو واحد ) أي والحال | أنه واحد . # ( ومن لا يعرف حقيقة الأمر فيه ) أي في حال المسمى بهذه الأسماء . قال | ~~التلميذ : وهو أن هذه مسميات لمسمى واحد ( لا يعرف شيئا من ذلك ) أي | ~~المذكور من الأسماء غير الأول المشتهر به ، فيلتبس عليه الحال . | # | ( [ الوحدان ] ) # ( والأمر الثاني : أن الراوي / 87 - أ / قد يكون مقلا من الحديث ) أي من ~~| روايته أو من التحديث به ، ( فلا يكثر الأخذ ) أي أخذ الحديث ( عنه ) أي ~~عن الراوي | فيصير مجهول الذات . # ( وقد صنفوا فيه ) أي في هذا النوع ، أو فيمن قل الأخذ عنه ، ( الوحدان ) ~~| PageV01P508 | بضم الواو ، وسكون المهملة ، جمع الواحد والمراد من ~~الوحدان ، المؤلفات التي | في شأن المقل من الحديث . وهذا يؤيد ما ذكرناه ~~في الموضح ، كما يقويه | المبهمات . ( وهو ) أي المقل ، وأغرب شارح حيث قال ~~: أي هذا النوع ( من لم يرو | عنه إلا واحد ) أي من الصحابة والتابعين ، [ ~~123 - ب ] ومن بعدهم . # قيل : فسر المقل بمن لم يرو . . . الخ ، وإن كان بينهما عموم من وجه | ~~بحسب الظاهر لاجتماعهما فيما كان حديث الراوي واحدا لم يرو عنه إلا واحد ، ~~| وصدق مقل الحديث بدون الثاني فيما إذا كان الحديث واحدا رواه كثيرون عنه ~~، | وصدق الثاني بدون المقل ، فيما إذا كان الحديث كثيرا والراوي واحدا ، ~~لأن إقلال | الحديث يعد سببا للجهالة ، وهي إنما تحصل بتفرد الراوي ، سواء ~~كثر الحديث أم | لا ، ولا تحصل مع كثرة ms212 الرواة ، وإن كان الحديث واحدا . ~~وفي ' المقدمة ' : بلغني عن | يوسف بن عبد الله الأندلسي وجادة قال : كل من ~~لم يرو عنه إلا رجل واحد ، فهو | عندهم مجهول ، إلا أن يكون رجلا مشهورا في ~~غير حمل العلم ، كاشتهار مالك بن | دينار بالزهد ، وعمرو بن معدي كرب ~~بالنجدة ، أي الشجاعة ، ( ولو سمي ) قيد لقوله : | قد يكون مقلا . # ( فممن جمعه مسلم ) أي في كتابه المسمى كتاب ' المنفردات والوحدان ' | ( ~~والحسن بن سفيان وغيرهما ) . واعلم أن المقل قد يكون مسمى أو غير مسمى | ~~PageV01P509 | ويفهم ذلك من [ لو ] الوصلية الدالة على أن الجزاء الأول ~~بنقيض الشرط ، فيجب | أن يحمل قوله : ( أو لا يسمى ) على من لا يكون مقلا ، ~~ويجعل عطفا على قوله : قد | يكون مقلا ؛ لئلا يصير لغوا مستدركا ، ثم هو ~~على بناء المجهول ونائب الفاعل | قوله : ( الراوي ) وكان الأنسب أن يقول : ~~أو الراوي لا يسمى . بتقدير الراوي قبل | قوله : لا يسمى كما قال فيما قيل ~~: الراوي قد يكون مقلا ، وليصير أبعد من العطف | على قوله : سمي ، والأمر ~~فيه سهل ، ( اختصارا ) علة ( من الراوي ) متعلق به . # ( عنه ) أي عن الراوي الأول ، ( كقوله : أخبرني فلان أو شيخ ، أو رجل ، ~~أو | بعضهم ، أو ابن فلان ) وهذا للعلم من الخارج بأن شيخ المبهم مثلا ليس ~~إلا | واحد . # ( ويستدل / [ 123 - ب ] على معرفة اسم المبهم بوروده من طريق آخر | مسمى ~~) هذا يدل على أن من لا يسمى مجهول ، وإن لم يقل ، فهذا دليل آخر على | أنه ~~لا يجوز عطف قوله : لا يسمى ، على قوله سمي ، فإنه يلزم تخصيصه بالمقل | ~~حينئذ ، / 87 - ب / وحاصل ما تقتضي عبارة الشرح والمتن ، أن تكون موجبات | ~~الجهالة أربعة ، لا اثنان ، الأول : كثرة النعوت ، والثاني : الإقلال ، أي ~~عدم الرواية ، | إلا واحد . والثالث : عدم التسمية . والرابع : أن يروي عنه ~~اثنان فصاعدا ، ولم | يوثق ولم نجد لعبارته تأويلا . | PageV01P510 | # | ( [ المبهم ] ) # ( وصنفوا فيه ) قال تلميذه : أي فيمن أبهم . ( المبهمات ) أي المصنفات | ~~التي صنفوها فيمن لا يسمى ، أو أبهم في الحديث إسنادا أو متنا من الرجال | ~~والنساء ، وهو فن جليل ألف ms213 فيه غير واحد من الحفاظ ، وكتاب أبي القاسم بن | ~~بشكوال أجمع مصنف فيه . # ( ولا يقبل حديث المبهم ما لم يسم ) أي من طريق آخر ؛ ( لأن شرط قبول | ~~الخبر عدالة رواته ) وكذا ضبطهم . | PageV01P511 | ومن أبهم اسمه ) أي وصفه ~~، ( لا تعرف عينه ) أي ذاته ، ( فكيف عدالته ؟ ! ) أي | فلا يعرف كونه ثقة ~~. ( وكذا لا يقبل خبره ) أي حديثه ، وهو تفنن في العبارة حيث | قال مرة : ~~حديثه ، ومرة : خبره . # ( ولو أبهم ) على بناء المجهول ، ( بلفظ التعديل ، كأن يقول الراوي عنه : ~~) أي | عن المجهول : ( أخبرني الثقة ؛ لأنه ) تعليل لقوله : لا يقبل ، أي ~~لأن المجهول | المروي عنه ، ( قد يكون ثقة عنده ، مجروحا عند غيره ) قال ~~التلميذ : يلزم من هذا ، | تقديم الجرح المتوهم على التعديل الثابت ، وهو ~~خلاف النظر ، وقد تقدم على | أنه لو عرف جرح فيه كان مختلفا فيه ، ليس ~~بمردود . انتهى . # قلت : الاختلاف فرع معرفته ، والكلام هنا إنما هو في المجهول ، والحكم | ~~على المجهول بكونه عدلا أيضا مجهول ، فلهذا خبره غير مقبول ، فتأمل فإن | ~~كلامه مدخول . فإن قلت : [ 124 - أ ] الظاهر من عبارة المتن أن الواو هو ~~الداخلة | PageV01P512 | على لو الوصلية ، فما وجه جعل لو شرطية بحذف ~~الجزاء ، وجعل المجموع | عطفا على ما قبله ؟ # قلت : لعل وجهه أن الحكم الأول : - أي عدم قبول حديث المبهم ، إذا لم | ~~يكن بلفظ التعديل - اتفاقي . والثاني : - أي عدم قبول حديث المبهم بلفظ ~~التعديل - | اختلافي . وقوله : على الأصح ، قيد [ له ] ، فلو أبقى عبارة ~~المتن على ظاهره ، توهم | أن المجموع اختلافي . وقوله : على الأصح قيد لهما ~~، ولهذا قال : ( وهذا ) أي | الحكم الثاني ، ( على الأصح في المسألة ) أي ~~مسألة حديث المبهم . # ( ولهذا النكتة ) وهي العلة المتقدمة ، ( لم يقبل المرسل ولو أرسله العدل ~~) | وصلية ، ( جازما به ) أو حال كون العدل قاطعا بإرساله في أنه في حكم ~~إيصاله . # ( لهذا الاحتمال بعينه ) أي لهذه النكتة الموجبة لعدم قبول خبر المبهم ~~بلفظ | التعديل ، وهو احتمال أن يكون مجروحا ، وذكره تأكيد ، وإلا فيغني ~~عنه قوله فيما قبل : | ولهذا النكتة . # ( وقيل : يقبل تمسكا بالظاهر ، إذ الجرح على خلاف ms214 الأصل ، وقيل : إن كان ~~| القائل عالما ) أي مجتهدا ، كمالك ، والشافعي ، ونحوهما ممن يميز | بين / ~~الثقة / 88 - أ / وغيره . قال التلميذ : مثل قول الشافعي : أخبرني الثقة . # ( أجزأ ذلك في حق من يوافقه في مذهبه ) أي كفى هذا التعديل في حق | ~~PageV01P513 | مقلديه في مذهبه ، وعلله ابن الصلاح بأنه لا يورد ذلك ~~احتجاجا بالخبر على غيره ، | بل يذكر لأصحابه قيام الحجة عنده على الحكم ، ~~وقد عرف من روى عنه | واختاره إمام الحرمين ، ورجحه الرافعي في ' شرح ~~المسند ' . # ( وهذا ) أي القول الأخير ، ( ليس من مباحث علوم الحديث ) أي وإنما ذكره ~~| استطرادا ، وموافقة للمقام استشهادا . ( والله الموفق ) . | # | ( [ مجهول العين ] ) # ( فإن سمي الراوي ) أي ووثقه ، ( وانفراد راو واحد بالرواية عنه ، فهو | ~~مجهول [ 124 - ب ] العين ) وهذا أحد قسمي المقل من الحديث الذي أشار | إليه ~~هناك بقوله : ولو سمي . وإنما ذكره هنا توطئة لقوله الآتي : أو اثنان ، ~~وإلا | فيكفيه أن يقول فيما قبل : وقد يكون مقلا ، وهو مجهول العين . ~~وتسمية الراوي | المنفرد المسمى بالمجهول العين مجرد اصطلاح . # قال التلميذ : في مجهول العين [ خمسة أقوال صحح بعضهم عدم القبول . | ~~PageV01P514 | انتهى . وقال الجزري : مجهول العين ] : كل من لم يعرفه ~~العلماء ، ولم يعرف | حديثه [ إلا من جهة راو واحد ] قاله الخطيب . وقال ~~ابن عبد البر : [ كل ] من | لم يرو عنه إلا واحد ، فهو مجهول عندهم ، إلا ~~أن يكون مشهورا بغير حمل العلم ، | كمالك بن دينار في الزهد ، وعمرو بن ~~معدي كرب في النجدة . قال الخطيب : وأقل | ما يرفع الجهالة أن يروي [ عن ~~الرجل ] اثنان [ فصاعدا ] من المشهورين بالعلم . # قال الحافظ أبو عمرو - يعني ابن الصلاح - معترضا عليهما : قد خرج | ~~البخاري عن مرداس بن مالك الأسلمي ، ولم يرو عنه إلا قيس بن أبي حازم ، ~~وخرج | مسلم عن ربيعة بن كعب ، ولم يرو عنه غير أبي سلمة ، فدل على خروجه ~~من | الجهالة برواية واحد . # وأجيب بأن مرداسا وربيعة صحابيان ، والصحابة كلهم عدول ، فلا يضر | الجهل ~~بأعيانهم ، وبأن الخطيب شرط [ في الجهالة ] عدم معرفة العلماء ، وهذان | ~~مشهوران عند أهل العلم ، فلم يخالف البخاري ms215 ، ومسلم نقل الخطيب . انتهى . | ~~والمرداس من أهل بيعة الرضوان ، وربيعة من أهل الصفة على ما في | ' الخلاصة ~~' . ولعل المصنف اختار قول ابن عبد البر ، لما أنه لا يتوهم فيه | الإشكال ~~حتى يحتاج إلى دفع السؤال . | PageV01P515 # ( كالمبهم ) أي في الحكم ، يعني : فلا يقبل حديث مجهول العين كالمبهم ، # ( إلا أن يوثقه ) بالتشديد ، أي يزكيه أحد من أئمة الجرح والتعديل ، ( ~~غير من ينفرد | عنه على الأصح ، كذا ) أي الحكم على الأصح إذا زكاه ( من ~~ينفرد ) [ وفي نسخة : من | انفرد ] ( عنه ) . # قال التلميذ : [ 125 - أ ] هذا اختيار ابن القطان ، وقيد الموثق بكونه من ~~أئمة | الجرح و / 88 - ب / التعديل ، وقد أهمله المصنف ، ثم يقال : إن كان ~~الذي انفرد | عنه راو واحد من التابعين ، ينبغي أن يقبل خبره ، ولا يضره ما ~~ذكر ؛ لأنهم قبلوا | المبهم من الصحابة ، وقبلوا مرسل الصحابي ، وقالوا : ~~كلهم عدول . واستدل | الخطيب في ' الكفاية ' على ذلك بحديث : ' خير القرون ~~قرني ثم الذين يلونهم ' | وهذا الدليل بعينه جار في التابعي ، فيكون / ~~الأصل العدالة إلى أن يقوم دليل | الجرح ، والأصل لا يترك للاحتمال ، والله ~~سبحانه وتعالى أعلم . # ( إذا كان متأهلا لذلك ) أي لتزكيته ، فحينئذ يخرج عن اسم الجهالة ، وهو ~~| مختار أبي الحسن بن القطان كما سبق . قال التلميذ : وقد يقال ما الفرق ~~بين من | ينفرد عنه ، وبين غيره حتى يشترط تأهل غير المنفرد للتوثيق دون ~~المنفرد ؟ ! انتهى . | والصحيح الذي عليه أكثر العلماء من أهل الحديث ~~وغيرهم ، أنه لا يقبل مطلقا ، | وقيل : يقبل مطلقا ، وقيل : إن كان المنفرد ~~بالرواية عنه لا يروي إلا عن عدل ، كابن | PageV01P516 | مهدي ، ويحيى بن ~~سعيد ، قبل وإلا فلا ، وقيل : إن كان مشهورا في غير العلم | كالزهد ، ~~والشجاعة ، يخرج عن اسم الجهالة ، ويقبل حديثه وإلا فلا . | # | ( [ مجهول الحال = المستور ] ) # | هذا ، ( أو إن روى [ عنه ] اثنان فصاعدا ولم يوثق ) ، قال التلميذ : ~~قيدهما | ابن الصلاح بكونهما عدلين ، حيث قال : ومن روى عنه عدلان [ وعيناه ~~] فقد | ارتفعت عنه هذه الجهالة ، أعني جهالة العين . وقال الخطيب : أقل ما ~~يرفع الجهالة | [ عنه ] رواية اثنين مشهورين بالعلم ms216 ، والمصنف أهمل ذلك . ~~انتهى . # ثم الظاهر من إظهار ' إن ' ، أنه معطوف على : سمى ، فلا يظهر اعتبار ~~التسمية | ههنا لا وجود ولا عدما ، بل الظاهر حينئذ هو الإطلاق ، ويحتمل أن ~~يجعل عطفا | على قوله : انفرد ، بأن يقدر [ 125 - ب ] لفظة روى ، كما هو ~~ظاهر عبارة المتن ، | فيكون التقدير : أو إن سمي وروي عنه اثنان ، بدون ~~كلمة ' إن ' ، فيلزم اعتبار | التسمية فيه أيضا ، وهذا مما يدل على اعتبار ~~التسمية ، فيه أن مطلق الراوي المنفرد | مجهول العين ، سمي أو لم يسم ، ~~فذكر التسمية فيه مشعر باعتباره فيما هو توطئة | له ، لكن لا يعلم حال : ' ~~اثنان فصاعدا ، و [ لم ] يوثق ' مع تسميتها . | PageV01P517 # ( فهو مجهول الحال ) أي من العدالة وضدها ، مع عرفان عينه برواية عدلين | ~~عنه ، ذكره السخاوي . [ وحاصله : أن جهالة العين ارتفعت برواية اثنين ، ~~لأنه ما | لم يوثق به يبقى مجهول الحال ] . # ( وهو المستور ) الظاهر أنه أدرج فيه قسمي مجهول الحال ، وسمى | كلا ~~منهما مستورا ، [ وإن كان ابن الصلاح وغيره سمى الأخير مستورا لوجود | ~~الستر في كل منهما ] وهما مجهول العدالة الظاهرة ، والبطانة . [ ومجهول ~~العدالة | الباطنة دون الظاهرة ] . والمراد بالباطنة ما في نفس الأمر ، وهي ~~التي ترجع إلى | أقوال المزكين ، وبالظاهرة ما يعلم من ظاهر الحال . # ( وقد قبل روايته ) أي المستور ، ( جماعة ) منهم أبو حنيفة رضي الله ~~تعالى | عنه ، ( بغير قيد ) يعني بعصر دون عصر ذكره السخاوي . وقيل : أي ~~بغير قيد | التوثيق وعدمه ، وفيه أنه إذا وثق خرج عن كونه مستورا ، فلا ~~يتجه قوله : بغير قيد . | واختار هذا القول ، ابن حبان تبعا للإمام الأعظم ~~؛ إذا العدل عنده : من لا يعرف فيه | الجرح ، قال : والناس في أحوالهم على ~~الصلاح والعدالة حتى يتبين منهم ما يوجب | القدح ، ولم يكلف الناس ما غاب ~~عنهم ، وإنما كلفوا الحكم للظاهر ، قال تعالى : | @QB@ ولا تجسسوا @QE@ ~~ولأن [ أمر ] الأخبار مبني على الظن ، و ^ ( إن بعض الظن | PageV01P518 | ~~إثم ) ^ ، ولأنه يكون غالبا عند من يتعذر عليه معرفة العدالة [ 126 - أ ] ~~في | الباطن ، فاقتصر فيها على معرفة ذلك في الظاهر ، [ وتفارق الشهادة ، ~~فإنها تكون ms217 عند الحكام ولا | يتعذر عليهم ذلك فاعتبر فيها العدالة في ~~الظاهر ] / والباطن . # قال ابن الصلاح : يشبه أن يكون العمل على هذا الرأي ، في كثير من | كتب ~~الحديث المشهورة ، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم ، وتعذرت | ~~الخبرة الباطنة بهم ، فاكتفي بظاهرهم ، وقيل : إنما قبل أبو حنيفة رحمه ~~الله | في صدر الإسلام حيث كان الغالب على الناس العدالة ، فأما اليوم فلا ~~بد من | التركيز لغلبة الفسق ، وبه قال صاحباه أبو يوسف ، ومحمد . # وحاصل الخلاف : أن المستور من الصحابة ، والتابعين وأتباعهم ، يقبل | ~~بشهادته صلى الله تعالى عليه وسلم لهم بقوله : ' خير القرون قرني ، ثم ~~الذين | يلونهم ' وغيرهم لا يقبل إلا بتوثيق ، وهو تفصيل حسن . # ( وردها ) أي رواية المستور ، ( الجمهور ) وقالوا : لا تقبل رواية ~~المستور ، | للإجماع على أن الفسق يمنع القبول ، فلا بد من ظن عدمه وكونه ~~عدلا ، وذلك | مغيب عنا ، وقيل : إن كان الراويان أو الرواة عنه ممن لا ~~يروي عن غير عدل | قبل ، وإلا فلا . | PageV01P519 # ( والتحقيق أن رواية المستور ، ونحوه ) أي من المبهم ومجهول العين ( مما ~~| فيه الاحتمال ) أي احتمال العدالة وضدها ، ( لا يطلق القول بردها ولا ~~بقبولها ) ولعل | هذا مقيد بما عدا السلف ، ( بل هي ) أي روايته ، ( موقوفة ~~) أي عن الحكم بها . # ( إلى استبانة حاله ) أي ظهورها من التوثيق وغيره ، ( كما جزم ) أي ~~بالوقف | ( إمام الحرمين ) ورأى أنا إذا كنا نعتقد على شيء ، يعني مما لا ~~دليل فيه بخصوصه ، | بل للجري على الإباحة الأصلية ، فروى لنا مستور تحريمه ~~، أنه يجب الانكفاف | عما كنا نستحله إلى تمام البحث عن حال الراوي ، قال : ~~وهذا هو المعروف من | عادتهم وشيمهم ، وليس ذلك حكما منهم بالحظر المرتب ~~على [ 126 - ب ] | الرواية ، وإنما هو توقف في الأمر ، فالتوقف عن الإباحة ~~يتضمن الانحجاز ، وهو | في معنى الحظر ، وذلك مأخوذ من قاعدة في التشريعة ~~ممهدة وهي : التوقف عند | بدو ظهور الأمر إلى استبانتها ، فإذا ثبتت ~~العدالة ، فالحكم بالرواية / 89 - ب / إذ | ذاك ، ولو فرض فارض التباس حال ~~الراوي ، واليأس عن البحث عنها بأن يروي | مجهول ms218 ثم يدخل في غمار الناس ، ~~ويعز العثور عليه ، فهو مسالة اجتهادية عندي ، | والظاهر أن الأمر إذا ~~انتهى إلى اليأس [ لم يجب الانكفاف ، ] وانقلبت الإباحة | كراهية ، ، كذا ~~ذكره السخاوي . | PageV01P520 | ( ونحوه ) مبتدأ أي نحو القول بالوقف ؛ ( ~~قول ابن الصلاح فيمن جرح بجرح غير مفسر ) أي غير معين ومبين ، بأن لم يذكر ~~سببه ، بل اقتصر فيه على مجرد فلان ضعيف ، أو نحوه ، وأنت خبير بأن هذا ~~إنما يكون فيما يبنى على اليقين لا على الظن الغالب ، وهذا مما يبنى على ~~الظن كما مر . | # | ( [ البدعة ورواية المبتدعه ] ) # | ( ثم البدعة ، وهي السبب التاسع من أسباب الطعن في الراوي وهي ) أي | ~~البدعة ، ( إما أن تكون بمكفر ) ضبط بالتشديد أي بما ينسب صاحبه إلى الفكر ~~، | وفي / ' تحقيق الحسامي ' : قولهم : يكفر جاحده ، بإسكان الكاف أي ينسب ~~إلى | الكفر ، من أكفره إذا دعاه كفرا ، ومنه ' لا تكفروا أهل قبلتكم ' ، ~~وأما بالتشديد ، فغير ثابت رواية ، وإن كان جائزا لغة ، قال الكميت يخاطب ~~رسول الله صلى الله | تعالى عليه وسلم ، وأهل بيته : | # % وطائفة قد أكفروني بحبكم % % وطائفة قالوا : مسئ ومذنب % # % ومالي إلا آل أحمد شيعة % % ومالي إلا مشعب الحق مشعب % % PageV01P521 ~~| كذا في ' المغرب ' . | ( كأن يعتقد ما يستلزم الكفر ) وهو بظاهره أعم مما ~~اتفق على التكفير بها | كالقول بحلول الإلهية في علي ونحوه ، أو اختلف في ~~التفكير بها [ 127 - أ ] | كالقول بخلق القرآن ، قال التلميذ : في التكفير ~~باللازم كلام لأهل العلم ، وقد قال | الشيخ محي الدين في ' التقريب ~~والتيسير ' : من كفر ببدعة ، لم يحتج به بالاتفاق ، | ومن لم يكفر قيل : لا ~~يحتج به مطلقا ، وقيل يحتج به إن لم يكن ممن يستحيل | الكذب في نصرة مذهبه ~~، أو لأهل مذهبه ، وحكي هذا [ عن ] الشافعي ، وقيل : | يحتج به إن لم يكن ~~داعية [ إلى بدعته ] ، ولا يحتج به إن كان داعية ، وهذا هو | الأظهر الأعدل ~~، وقول الكثير أو الأكثر . وضعف الأول باحتجاج صاحبي | الصحيحين ، وغيرهم ~~بكثير من المبتدعة غير الدعاة . # ( أو بمفسق ) أراد بالفسق غير الكفر بقرينة المقابلة ، وإلا فالفسق أعم ، ~~| والمعنى أن بدعته تنسبه ms219 إلى الفسق ، وهو الخروج عن الطاعة بالاعتقاد ~~الفاسد . # ( فالأول ) وهو من تقتضي بدعته التكفير ، ( لا يقبل صاحبها الجمهور ) قدم ~~| المفعول اهتماما بشأنه ، إذ المقصود عدم مقبوليته من أي شخص كان . | ~~PageV01P522 # ( وقيل : يقبل ) بصيغة المفعول ، ( مطلقا ) أي سواء اعتقد حل الكذب ~~لنصرته | [ أو لا ، وكان ] الأولى تأخير هذا القول عن قوله : ( وقيل : إن ~~كان لا يعتقد حل الكذب | لنصرة مقالته ) / 90 - أ / أي الاعتقادية في مذهبه ~~، ( قبل ) يعني وإن استحله | كالخطابية لم يقبل ، وهم قوم ينسون إلى أبي ~~الخطاب ، وهو رجل كان بالكوفة | يعتقد أن عليا الإله الأكبر ، وجعفر الصادق ~~الإله الأصغر ، تعالى الله عما يقول | الظالمون علوا كبيرا ، وأخذه الله ~~نكال الآخرة والأولى ، كذا في ' مشكلات القدوري ' . # هذا ، ولم يحك ابن الصلاح فيه خلافا ، وصرح بعدم الخلاف النووي | وغيره ، ~~والخطيب يحكي الخلاف عن جماعة من أهل العقل ، والمتكلمين . قال | الجزري : ~~لا تقبل رواية المبتدع ببدعة مكفرة بالاتفاق ، وأما المبتدع [ 127 - ب ] | ~~بغيرها ، ففيه ثلاثة ، أقوال . انتهى . وهو الصحيح . # ( والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعة ، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها | ~~مبتدعة ، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها ، فلو أخذ ذلك ) أي الرد ، ( على ~~الإطلاق ) بأن | يراد كل ما يكفر ، ( لاستلزم تكفير جميع الطوائف ) وفيه ~~أنه لا يلزم ذلك إلا | PageV01P523 | في وقت المبالغة ، فهذا أيضا ليس على ~~الإطلاق . # وقال شارح : وأنت خبير بأن المعتبر ما هو في نفس الأمر من البدعة | ~~المكفرة ، لا عند المخالف ، فلا يلزم تكفير أهل الحق ، ولا رد روايتهم . | ~~انتهى . والأصوب أن / يقول : لا يستلزم رد جميع الطوائف ، إذ هو المترتب ~~على | أخذ الرد على الإطلاق لا ما ذكره ، وأيضا هو المقصود من سوق الكلام ~~وحينئذ ، لا | يترتب محذور ، ولا يتأتى محظور ، فلا يقبل قول جميع المبتدعة ~~، كما لا يقبل خبر | الفسقة ، بل هم أولى بعدم القبول ، لأن فسقهم أقبح ، ~~وتعصبهم أوضح . # ( فالمعتمد ) أي فالقول المعتمد ، ( أن الذي ترد روايته ، من أنكر ) أي ~~الرد | القطعي الذي موجبه البدعة ، ليس إلا لمن أنكر ( أمرا متواترا من ~~الشرع معلوما من ms220 الدين بالضرورة ) أي مما يعلم بطريق اليقين ، لاشتهاره ~~بكونه من الدين ، | كالصلوات الخمس ، والحج ، لأنه يعلم ببديهة العقل ، كما ~~تقرر في علم الكلام . # وإنما قيدنا الرد بالقيود المتقدمة ، لأنه الرد ليس بمنحصر فيما ذكر ، | ~~وقولنا : القطعي ، إشارة إلى أن من لم ينكر ما تواتر من الشرع - إذا لم يكن ~~| ضابطا ورعا - يرد أيضا ، كما يدل عليه قوله الآتي : فأما من لم يكن . . . ~~إلخ . # ( وكذا من اعتقد عكسه ) أي من لم يكتف بمجرد الإنكار بل اعتقد عكسه ، | ~~PageV01P524 | فإنه أولى بالرد كما لا يخفى ، وأما قول محش : فإن الإنكار ~~المذكور ، والاعتقاد | المذكور ، متلازمان لأن إنكار أمر [ 128 - أ ] ~~يستلزم اعتقاد نقيضه ، وبالعكس ، | فممنوع ، إذ يحتمل التوقف والتفصيل ، ~~والاعتقاد الثالث خارج عنهما . # ( فأما من لم يكن بهذه الصفة ) أي المذكورة من البدعة التي ترد روايته | ~~لإنكاره المعلوم من الدين بالضرورة . # ( وانضم إلى ذلك ) / 90 - ب / أي ما ذكر من عدم الرد ، ( ضبطه لما يرويه ~~| مع ورعه ) الأولى ترك ذكر ورعه ، فإنه لا يشترط في القبول ، فيحمل عبارته ~~على | العطف التفسيري . # ( وتقواه ، فلا مانع من قبوله ) أي مع مجرد كونه من أهل البدع ، وفيه أنه ~~فسر | التقوى في بيان تعريف الصحيح ، بالاجتناب من الأعمال السيئة من شرك ~~أو فسق | أو بدعة ، فلا يجتمع التقوى مع الكفر والبدعة . ويمكن أن يكون ~~المراد بالتقوى | المعنى ، العرفي منه ، أي الاجتناب عن الأفعال السيئة ~~الظاهرة ، ولا منافاة بينه وبين | البدعة في الإعتقاد ، أو يقال : المراد ~~بالتقوى ما عدا البدعة ، بقرينة السياق ، فإن | الكلام في البدعة . # ( والثاني وهو ) أي صاحبه ، ( من لا تقتضي بدعته التكفير أصلا ) أي لا ~~اتفاقا | ولا اختلافا ، ( وقد اختلف أيضا في قبوله ورده ) أي على ثلاثة ~~أقاويل . | PageV01P525 # ( فقيل : يرد مطلقا ) أي سواء كان داعيا إلى بدعته أو لا ، وسواء كان ~~معتقدا | حل الكذب لنصرة مقالته أم لا . وهذا القول محكي عن مالك وغيره ، ~~لأنه فاسق | ببدعته . واتفقوا على رد الفاسق بغير تأويل ، فيلحق به المتأول ~~إذ لا ينفعه التأويل . # ( وهو بعيد ) قال ابن الصلاح : وهو ms221 بعيد مباعد للشائع عن أئمة | الحديث ، ~~فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة . وفي الصحيحين كثير | من ~~أحاديثهم في الشواهد والأصول . انتهى . ولا يبعد عدم اطلاع المحدثين على | ~~بدعتهم وهم معذورون في ذلك لخفاء ما في [ 128 - ب ] الباطن من اعتقاد | ~~السوء ، والحكم بالظاهر من ملازمة التقوى . / # ( وأكثر ما علل به ) أي أكثر ما يقال في تعليله والاستدلال عليه ، ( أن ~~في | الرواية عنه ) أي عن المبتدع ، ( ترويجا لأمره وتنويها ) أي تفخيما ( ~~بذكره ) أي وهو | واجب الإهانة ، واعترض عليه بأن هذا دليل واحد ، فما معنى ~~كثرته فضلا عن | أكثريته ؟ ! وأجيب بأن أكثريته باعتبار كثرة المستدلين ، ~~وكثرة استدلالاتهم وتلفظهم | فيما بينهم ، فلو قال : - بدل قوله : أكثر - ~~أقوى ، لكان أولى ( وعلى هذا ) إشارة إلى | الاعتراض على ما علل . # ( فينبغي أن لا يروى عن مبتدع شيء يشاركه فيه غير مبتدع ) وفيه أن هذا قد ~~| يجوز لأجل التقوية كما في التوابع والشواهد ، ولعل ما وقع في الصحيحين ~~وغيرهما | من هذا القبيل ، بخلاف غيره . | PageV01P526 # وحاصله : أن المراد بالترويج والتنويه فيما إذا لم يشاركه غير مبتدع أكثر ~~وأشد | مما إذا شاركه ، وهذه المرتبة من الترويج والتنويه قبيح ينبغي أن لا ~~يفعل ، لا | مطلق الترويج والتنويه قبيح ، وهي المراد في الدليل . / 91 - أ ~~/ # ( وقيل تقبل مطلقا ) أي سواء كان داعيا أم لا ، لكن بشرط أن يكون متقيا ، ~~| لأن تدينه وصدق لهجته الذي عليه مدار الرواية يمنعه عن الكذب . # ( إلا أن ) وفي نسخة : إذا ( اعتقد حل الكذب كما تقدم ) أي فحينئذ لا ~~يقبل ، | وهو ظاهر ، لأن حل الكذب ينافي قبول الرواية ، وعزاه بعضهم إلى ~~الإمام | الشافعي لقوله : أقبل شهادة [ أهل ] الأهواء إلا الخطابية ، لأنهم ~~يرون الشهادة | بالزور لموافقيهم ، وفيه أنه إذا اعتقد حل الكذب صار كافرا ~~، والمفروض [ أن ] | بدعته ليس مما يقتضي الكفر . # هذا ، وقال الحافظ السيوطي في ' الدراية شرح النقاية ' : إن المبتدع إن ~~كفر | [ 129 - أ ] فواضح أن لا يقبل ، إن لم يكفر قبل ، وإلا لأدى إلى رد ~~كثير من | أحاديث الأحكام مما رواه الشيعة والقدرية وغيرهم ms222 ، وفي الصحيحين ~~من روايتهم ما | لا يحصى ، ولأن بدعتهم مقرونة بالتأويل مع ما هم عليه من ~~الديانة والصيانة ، | والتحرز عن الخيانة ، نعم ، ساب الشيخين والرافضة لا ~~يقبلون كما جزم به الذهبي | PageV01P527 | في أول الميزان ، قال : مع أنه ~~لا يعرف منهم صادق بل الكذب شعارهم ، والتقية | والنفاق دثارهم . # ( وقيل : يقبل من لم يكن داعية ) أي داعيا ( إلى بدعته ) والتاء للنقل من ~~| الوصفية إلى الاسمية ، لأنه جعل فيما بينهم اسما لمن يدعو إلى بدعته ، ~~وتعديته | ب : ' إلى ' باعتبار معناه الأصلي ، وقيل : يمكن أن تكون التاء ~~للمبالغة ، والمراد المعنى | الوصفي وحينئذ لا إشكال في تعلق إلى ، لكن يرد ~~عليه أن ذلك مخصوص بصيغة | المبالغة مثل علامة . # ويمكن أن يقال : إن الداعية مصدر كالطاغية ، وإن المبالغة مستفادة من | ~~PageV01P528 | الحمل كرجل عدل ، مع زيادة [ تاء ] الداعية إلى ذلك ، وإنما ~~قيد بالمبالغة | لأن كل صاحب بدعة يدعو بلسان الحال إلى بدعته . والمراد ~~هنا من يظهره بلسان | القال فهو مبالغ بالنسبة إلى غيره . # ( لأن ) هذا تعليل لما يتضمنه الكلام المذكور من أنه لا يقبل من كان | ~~داعية ؛ / لأن ( تزيين بدعته ) ورغبته في اتباع الناس لأهويته ، ( قد يحمله ~~) أي | يبعثه ( على تحريف الروايات ) أي في اللفظ ، ( وتسويتها على ما ~~يقتضيه مذهبه ) أي | في المعنى ، وقد ورد : ' حبك الشيء يعمي ويصم ' وفيه : ~~أنه إنما يفيد التعليل | المذكور عدم قبول من كان داعية إذا روى ما يقوي ~~مذهبه ، والمقصود أنه مردود | مطلقا ، وإلا ، فغير الداعية من المبتدعة إذا ~~[ 129 - ب ] روى ما يقوي مذهبه يرد ، | كما سيذكره بعيد ذلك ، ولو أريد بما ~~يقتضي مذهبه / 91 - ب / ما لا ينافيه لا | يدفع الشبهة . | PageV01P529 # ( وهذا ) أي القول الأخير في الشرح ، وهو المذكور في المتن لا غير ( في | ~~الأصح ) . قال ابن الصلاح : وهذا المذهب أعدل المذاهب وأولاها ، وهو قول | ~~الأكثر من العلماء . وقال الجرزي : قيل إن كان داعية لمذهبه لم يقبل [ وإلا ~~| قبل ] ، وهذا الذي عليه الأكثر وهو المختار ، ونقل ابن حبان اتفاقهم عليه ~~. # ( وأغرب ابن حبان ) أي أتى بقول غريب ، ( فادعى الاتفاق ms223 على قبول غير | ~~الداعية ) . قال محش : وهذا الكلام متعلق بما قبله وما بعده ، فإن معنى ~~قوله : ( من | غير تفصيل ) بين أن يكون داعيا أم لا ، وبين أن يكون راويا ~~لما يقوي مذهبه | أولا . انتهى . وهو غير صحيح لما تقدم عنه من نقل الجرزي ~~، فالصواب أن معنى | قوله : من غير تفصيل : بين ما يقوى بدعته ، وما لا ~~يقوي . # ( نعم ، الأكثر على قبول غير الداعي ) أي مطلقا فيحمل اتفاقهم في قوله ، ~~على | اتفاق الأكثر . # ( إلا إن روى ) أي من لم يكن داعية ، نظرا إلى المتن ، أو غير الداعي ، ~~نظرا | إلى الشرح ومآلهما واحد ، ( ما يقوي ) بالتشديد أي يؤيد ( بدعته ، ~~فيرد ) أي حينئذ | ( على المذهب المختار ) . # قال ابن حبان في ترجمة جعفر بن سليمان الضبعي من ثقاته : ليس بين | ~~PageV01P530 | أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه ~~بدعة ، ولم يكن | يدعو إليها أن الاحتجاج بأخباره جائز ، فإذا دعى إليه سقط ~~الاحتجاج بأخباره . | وليس صريحا في الاتفاق لا مطلقا ، ولا بخصوص الشافعية ~~، ولكن الذي اقتصر | عليه ابن الصلاح في العزو له الشق الثاني ، فقال : قال ~~ابن حبان : الداعية | إلى البدع ، لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة ، ~~لا أعلم بينهم فيه اختلافا ، | على أنه محتمل أيضا لإرادة الشافعية على [ ~~130 - أ ] ما ذكره السخاوي # ( وبه ) أي بهذا المذهب المختار ، ( صرح الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن | ~~يعقوب الجوزجاني ) بضم جيم ، وسكون واو ، وفتح زاي ، ( شيخ أبي داود | ~~والنسائي ) والأولى إلحاق أبي داود في الشرح بعد تمام المتن ، ولعله قدم ~~لتقدم رتبته | ( في كتابه ) أي الجوزجاني ، وفي نسخة في كتاب ( ' معرفة ~~الرجال ' ) قال محش اسم | كتاب . انتهى . وهو أنه يحتمل الجر على البدلية ، ~~والرفع على أنه خبر مبتدأ | محذوف ، والنصب ، بتقدير أعني ، أو يعني ، وهو ~~يؤيد نسخة في كتابه بالإضافة | إلى / الضمير . # ( فقال في وصف الرواة : فمنهم ) أي الرواة غير الكفرة والداعية ( زائغ ) ~~أي | مبتدع مائل ( عن الحق - أي عن السنة - ) أي عن الحق المفهوم من السنة ~~، وإنما | PageV01P531 | قيده بها لأن أكثر زيغهم ms224 لأجل عدولهم عن السنة ~~المبينة لما في الكتاب . ( صادق | اللهجة ) أي اللسان أو الكلام ، والمراد ~~بها / 92 - أ / . قال السخاوي : قد | جرى في الناس حديثه لكنه مخذول في ~~بدعته ، مأمون في روايته . # ( فليس فيه ) أي في حقه وفي شأن روايته إذا كان عدلا ، ( حيلة ) أو ليس ~~في | دفعه علاج ، ( إلا أن يؤخذ من حديثه ما لا يكون منكرا ) وقد تقدم ~~تعريفه ، ( إذا لم | يقو ) أي لم يؤيد ( به ) أي بنقله ( بدعته ) وأما إذا ~~كان يقويها به فلا ، لأنا لا نأمن عليه | من غلبة الهوى . ( انتهى ) . قال ~~التلميذ : ظاهر هذا قبول رواية المبتدع إذا كان ورعا | فيما عدا البدعة ، ~~ضابطا صادقا سواء كان داعية أو غير داعية ، إلا فيما يتعلق ببدعته . # ( وما قاله ) أي الجوزجاني ، ( متجه ) بتشديد الفوقية ، أي حسن متوجه ~~مقبول ، | ( لأن العلة التي بها يرد حديث الداعية ) وهي أن تزيين بدعته ~~يحمله على تحريف | الروايات ، وتسويتها على ما يقتضي مذهبه ، ( واردة فيما ~~إذا كان ظاهر المروي | [ 130 - ب ] يوافق مذهب المبتدع ، ولو لم يكن داعية ~~، والله سبحانه أعلم ) . | PageV01P532 | # | ( [ سوء الحفظ ] ) # ( ثم سوء الحفظ ، وهو السبب العاشر من أسباب الطعن ، والمراد به ) أي | ~~بسوء الحفظ ، ( من ) وفي نسخة : ما ، فالضمير في ' به ' راجع إلى سوء الحفظ ~~، ( لم | يرجح ) بتثبيت الجيم [ أي لم يغلب ] ( جانب إصابته على جانب خطئه ~~) . قال | محش : هذا تكرير لما سبق من قوله : وهي عبارة عن أن لا يكون غلطه ~~أقل من | صوابه . انتهى . | يعني بل يكون غلطه أكثر أو مساويا لصوابه ، ~~وإنما أعاده مع تفننه في العبارة | لطول الفصل . قال التلميذ : هذا ينافي ~~ما تقدم من قوله : أو سوء حفظه ، وهي عبارة | عمن يكون غلطه أقل من إصابته ~~، وقد أصلحته بلفظ : نحوا من إصابته ، والله سبحانه | أعلم . وقال المصنف : ~~وفهم من ' من لم يرجح ' إما بأن يرجح جانب خطئه أو | استويا . قلت : وهذا ~~يؤيد أن قوله فيما تقدم في حده سوء الحفظ : وهي عبارة عمن | يكون خطؤه ~~كإصابته ، من النسخ الصحيحة ، بخلاف أقل من إصابته فإنها ms225 | مخالفة لما هنا ~~، وليست بصحيحة من جهة المعنى ؛ لأن الإنسان ليس بمعصوم من | الخطأ ، فلا ~~يقال فيمن وقع له الخطأ مرة أو مرتين : إنه سيئ الحفظ ، وإن كان | يصدق ~~عليه أن خطأه أقل من إصابته ، لأنه لم يصدق عليه أنه لم ترجح إصابته | ~~انتهى كلامه . | PageV01P533 # وهذا الخطأ مبني على خطأ النسخة التي اعتمد عليها التلميذ ، وإلا فالنسخة ~~| الصحيحة المعتمدة فيما تقدم : وهي عبارة عن أن لا يكون غلطه من إصابته ، ~~| بصيغة النفي ، وهو المطابق لما هنا من حيث المعنى أنه سواء كان مساويا ، ~~أو | أكثر ، ويدل على أنه إذا كان غلطه [ أقل ] من الإصابة / أو قليلا ~~بالنسبة إليها ، فهو | مقبول . وقال الشارح وجيه الدين الهندي : اعترض عليه ~~أستاذي مولانا أبو البركات | بأنه قال : # أولا في الإجمال ، وهي / 92 - ب / عبارة عمن يكون غلطه أقل من إصابته ، | ~~كلاميه [ 131 - أ ] تدافع إلا أن يكون لفظ ' لم ' هنا وقع تصحيفا من | ~~الناسخ ، أو زلة من القلم ، قال : ثم أخبرني بعض إخواني أنه سأل السخاوي ~~عنه فقال : | وقع لفظة ' لم ' غلطا من الناسخ ، وأخرج نسخة من عنده ، وليس ~~فيه لفظة لم . انتهى . | وفيه أبحاث : # أما أولا : فلأنه بهذا لم يندفع التدافع لما عرفت من كلام التلميذ فيه ، ~~ولكونه | ليس نسخة صحيحة كما قررناه ، وعلى تقدير صحتها وصحة معناها ، فلا ~~تطابق ما | سبق ، كما حررناه . # وأما ثانيا : فلأنه لو كان التعريف هنا بدون ' لم ' لم يصح كلام المصنف ~~هنا | على ما نقله تلميذه عنه : إما بأن يرجح جانب خطئه أو استويا . # وأما ثالثا : فقوله تصحيفا من الناسخ ، فلا يصح إطلاق التصحيف على زيادة ~~| PageV01P534 | ' لم ' لا لغة ، ولا اصطلاحا ، وقوله : أو زلة من القلم ، ~~أي قلم المصنف خطأ أيضا ، فإن | الكلام بوجود ' لم ' صحيح أيضا كما قدمنا ، ~~وكلام المصنف قد أيد ما قررنا . وإنما | الخطأ من الناسخ لو ثبت في نسخة ~~معتمدة في الإجمال بترك ' لا ' فلا تعجل وتأمل ، | فإنه محل الزلل ، وموقع ~~الخطل ، والله الموفق للعلم والعمل . | # | ( [ الشاذ ] ) # ( وهو ) أي سوء الحفظ ( على قسمين ms226 ) : # ( إن كان لازما ) أي دائما غير منفك ( للراوي في جميع حالاته ) أي من غير ~~| عروض سبب لسوء حفظه في بعض أوقاته ، ( فهو ) أي الراوي المذكور بل حديثه ~~، | ( الشاذ ) ، وفيه أن المختلط صفة الراوي على ما يقتضيه كثرة قولهم : ~~اختلط فلان ، وهذا | المعنى غير المعاني المذكورة للشاذ ، ولذا قال : # ( على رأي ) وهو بالتنوين ، نظرا إلى المتن ، وبتركه نظرا إلى الشرح ، ~~فإنه | مضاف إلى ( بعض أهل الحديث ) وكأنهم أرادوا بالشاذ المنفرد بصفة . | # | 1 ( المختلط ) # ( أو إن كان سوء الحفظ طارئا ) أي حادثا متجددا ( على الراوي ) أي بأن ~~صار | PageV01P535 | سيئ الحفظ ، ( إما لكبره ) أي لطول عمره ، ( أو لذهاب ~~[ 131 - ب ] بصره ) وقد | كان متعودا بعود النظر في محفوظه إلى أصله ، فلا ~~يرد أن ذهاب البصر مما يقوي | الحفظ لسلامة الخواطر الحادثة من النواظر . # ( أو لاحتراق كتبه ) أو اغتراقها أو استراقها . فقوله ( أو عدمها ) تعميم ~~بعد | تخصيص كقوله تعالى : @QB@ فإن الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين ~~والملائكة بعد ذلك ظهير @QE@ ' فاندفع ما قال محش : الظاهر أنه مغن عن قوله ~~: أو لاحتراق كتبه . | انتهى . # وفيه أن الأول إذا كان مغنيا عن الثاني قد يعد عيبا في التعريفات ، لا | ~~العكس ، وأما في غير التعريف فيجوز التخصيص بعد التعميم أيضا كقوله تعالى : ~~| @QB@ وملائكته ورسله وجبريل وميكال @QE@ . ويريد بالعدم فقدان الكتب ~~بمعنى أنه | كان حاصلا له ، فصار معدوما ، لا بمعنى أنه معدوما مطلقا ، ~~فيصح قوله : # ( بأن كان / 93 - أ / يعتمدها فيرجع إلى حفظه فساء ) أي حفظه وهو علة ~~لكون | ذهب البصر / واحتراق الكتب ، وعدمها سبب لطريان سوء الحفظ . # ( فهذا ) أي الراوي الطارئ عليه سوء الحفظ ، ( هو ) ضمير فصل أو مبتدأ | ~~ثان ، ( المختلط ) بكسر اللام ، وحقيقته : فساد العقل ، وعدم انتظام الفعل ~~| PageV01P536 | والقول ، إما بخرف أو ضرر أو مرض ، أو عرض من موت ابن ، أو ~~سرقة | مال كالمسعودي ، أو ذهاب كتب كابن لهيعة ، أو احتراقها كابن الملقن ~~. # قال ابن الصلاح : وهذا فن عظيم مهم ، لا أعلم أحدا [ أفرده بالتصنيف | ~~واعتنى به ] مع كونه حقيقا بذلك جدا انتهى . قال السخاوي : وأفرد ms227 | ~~للمختلطين كتابا الحافظ أبو بكر الحازمي حسبما ذكره في تصنيفه ' تحفة | ~~المستفيد ' . ولم يقف عليه ابن الصلاح . قال : وفائدة ضبطهم ، تمييز ~~المقبول | من غيره . # ( والحكم فيه ) أي في المختلط أو في حديثه ، ( أن ما حدث به قبل الاختلاط ~~| إذا تميز ) أي لنا بأن علمنا أنه قبل الاختلاط ، وإلا فهو متميز في نفسه ~~[ 132 - أ ] ، | فالمعنى أنه إذا تميز عند المجتهد عما حدث بعد الاختلاط ، ~~( قبل ، وإذا لم يتميز ) | أي ما حدث به ، ( توقف ) بصيغة المجهول ، ( فيه ~~) أي في حديثه بأن لا يقبل ولا | يرد . | ( وكذا من اشتبه الأمر فيه ) أي ~~اشتبه أنه مختلط أم لا ، أو لم يدر أحدث قبل | الاختلاط أو بعده . قال ~~التلميذ : هذا اللفظ فيه إيهام ، لأن ظاهر السوق أنه لحديث | PageV01P537 | ~~المختلط ولفظة ' من ' لمن يعقل ، فلا يصلح للحديث ، وإن استعملها فيمن يعقل ~~، | فيكون قد انتقل من الحديث إلى الراوي ، فليس بظاهر ، والله سبحانه أعلم ~~. # قلت : هذا أمر سهل ومناقشة غير مرضية خصوصا من التلميذ بالنسبة إلى | ~~الأستاذ ، إذ يمكن أن يقال : التقدير وكذا من اشتبه الأمر فيه يتوقف في ~~حديثه على | أن : من اشتبه ، مبتدأ ، خبره محذوف ، أو يقدر مضاف ، أي وكذا ~~حديث من اشتبه الأمر | فيه يتوقف فيه . # ( وإنما يعرف ذلك ، ) أي ما ذكر من الاختلاط والتمييز والاشتباه ، ( ~~باعتبار | الآخذين ) أي تتبع المتحملين ( عنه ) أي عن المختلط بلا واسطة ، ~~ليعلم أنهم متى | أخذوا ، وأين أخذوا ، وكيف أخذوا ، فبالإضافة إلى المفعول ~~، فمنهم من سمع قبل | الاختلاط فقط ، [ ومنهم من سمع بعده ] ، ومنهم من سمع ~~في الحالين مع | التمييز ، بأن قال : سماعي بعدما اختلط أو قبله كما قاله ~~الخليلي وغيره ، فممن | اختلط في آخره عطاء ، ومن سمع منه قبل الاختلاط ~~شعبة وسفيان الثوري ، وممن | سمع منه بعد الاختلاط جرير بن عبد الحميد ، ~~وممن سمع منه في الحالتين | [ معا ] أبو عوانة ، فلم يحتج بحديثه . # ( ومتى توبع السيئ الحفظ بمعتبر ) أي براو معتبر بفتح الموحدة وكسرها على # أنه اسم مفعول أو فاعل ، ( كأن يكون فوقه أو مثله لا دونه ms228 ) قال المصنف : ~~إذا | تابع / 93 - ب / السيئ الحفظ شخص فوقه انتقال بسبب ذلك إلى درجة ذلك ~~| الشخص ، وينتقل ذلك الشخص إلى أعلى من درجة نفسه التي كان فيها ، حتى | ~~PageV01P538 | يترجح على [ 132 - ب ] مساويه من غير متابعة من دونه . # قال تلميذه : المراد بقوله : فوقه أو مثله في الدرجة من السند ، لا في ~~الصفة . | انتهى . وقد تقدم معنى / الاعتبار وما يتعلق به ، والظاهر أن ~~المراد بالفوقية | والمثلية [ هنا ] في الصفة لا في السند ؛ لأنه على تقدير ~~ما يقوله التلميذ ، لا يصح | كلام الشيخ ، انتقل بسبب ذلك إلى درجة ذلك ~~الشخص ، فتدبر مع أنه لا منع | من الجمع . # ( وكذا المختلط الذي لا يتميز ) أي [ ما ] حدث به . # ( و كذا المستور ) كان حقه [ في الشرح ] أن يقول بعد المستور : وكذا | ~~المختلط الذي لا يتميز كما هو ظاهر ، ثم في عطفه على السيئ الحفظ نظر ؛ لأن ~~| المختلط قسم منه كما مر قبيل ذلك ، وإن أريد بالسيئ الحفظ القسم الأول ~~فقط ، | فهو تكلف غير متبادر ، قيل : إن المراد من السيئ الحفظ المعنى ~~اللغوي . وفيه أنه | أيضا أعم من المختلط ، فلا وجه للعطف مع أنه أيضا غير ~~متبادر ، ويمكن أن يقال | إن المختلط الذي تميز لا يحتاج في قبوله إلى ~~متابعة ، فلا يجوز إجراء السيئ | الحفظ في المتن على إطلاقه ، فعطف الشارح ~~عليه المختلط المذكور ليعلم أن | المراد بالسيئ الحفظ القسم الأول . # ( والإسناد المرسل ) بكسر السين وقيل بفتحها ، ( وكذا المدلس ) بكسر ~~اللام | PageV01P539 | [ أو بفتحها ] ( إذا لم يعرف المحذوف منه ) # واعلم أنه إن كان المرسل والمدلس على صيغة المفعول ، ليكون صفة | الإسناد ~~كما فعل الشارح حيث صرح بقوله : والإسناد . . . يحتاج قوله : ( صار | ~~حديثهم ) إلى تكلف بأن يقال : معناه حديث المختلط والمستور ، وحديث راوي | ~~المرسل والمدلس ، وإن كانا على صيغة اسم الفاعل ليكونا صفتي الراوي ، لم | ~~يحتج قوله : حديثهم . . . إلى تكلف . # قال التلميذ : الأولى أن يقول : صار الحديث ، لأن الضمير للمختلط | ~~والمستور والإسناد ، فعلى ما قال يكون على وجه التغليب أو [ 133 - أ ] ~~تقرير | مضاف ، وعلى ما قلت ms229 لا يحتاج لذلك ، والله سبحانه أعلم . قلت لا ~~يخفى عن | الاحتياج لذلك كذلك ، لأن الألف واللام حينئذ إما بدل عن المضاف ~~إليه ، وإما | للعهد ، فيدخل المذكور تحت الملاحظة ، فيرجع الإشكال بعينه ~~مع أن عادة | المحشي والشارح إصلاح كلام الماتن ، لا أنه يأتي بعبارة أخرى ~~، ويقول هذه | أحسن منه ، لأنه لا يرد [ عليها ما يرد ] عليه . # وحاصل الكلام : أنه قد صار حديثهم بعد حصول المتابعة المعتبرة ( حسنا ) ~~أي | لغيره ، ( لا لذاته بل وصفه بذلك باعتبار المجموع من المتابع ) بكسر ~~الموحدة ، | PageV01P540 | ( والمتابع ) بفتحها ؛ ( لأن / 94 - أ / كل واحد ~~منهم احتمال كون روايته صوابا أو غير | صواب ) قوله احتمال : مبتدأ وقوله : ~~( على حد سواء ) خبره والجملة خبر أن ، ولك أن | تجعل احتمال منصوبا بدلا ~~من كل واحد ، أو منصوبا على نزع الخافض ، أي في احتمال | [ كونه ] كما في ~~نسخة ، ورأيت في نسخة : احتمال بصيغة الماضي ، فلا إشكال # ( فإذا جاءت من المعتبرين ) على صيغة اسم فاعل ، أو مفعول ، ( رواية ) ~~فاعل | جاءت ، ( موافقة لأحدهم رجح ) بصيغة المفعول ، ( أحد الجانبين من ~~الاحتمالين المذكورين ) أي كونهما صوابا أو غير صواب . # ( ودل ذلك ) أي الترجيح ، ( على أن الحديث ) على تقدير كونه صوابا ، | ( ~~محفوظ ، / فارتقى من درجة التوقف إلى درجة القبول ، والله سبحانه أعلم ) . ~~| قيل : يشعر كلامه بأن الأنواع المذكورة كلها متوقف فيها ، وكذا قوله فيما ~~| تقدم : لأن كل واحد منهم . . . الخ ، صريح في ذلك ، وفيه تأمل ، لأن بعض ~~| أقسام السيئ الحفظ مقبول لا توقف فيه . انتهى . ولك أن تقول : المراد من ~~| السيئ الحفظ ، هو القسم الأول كما سبق فتأمل . | # | ( [ الحسن لغيره ] ) # ( مع ارتقائه إلى درجة القبول ) أي وأقل درجاته مرتبة الحسن إذ الضعيف | ~~PageV01P541 | خارج عن درجة القبول . # ( فهو منحط عن رتبة الحسن لذاته ) أي فيكون حسنا لغيره . # ( وربما [ 133 - ب ] توقف بعضهم عن إطلاق [ اسم ] الحسن عليه ) لأنه | ~~ليس بحسن حقيقة ، ولأن الحسن إذا أطلق ينصرف إلى الحسن لذاته ، ولأنه يلزم ~~| من إطلاق الحسن عليه الاحتجاج به عند الفقهاء ، وهو محل خلاف ، ولهذا وقع ~~| الإشارة في الحسن الذاتي ms230 إلى أنه المحتج به بعبارة تفيد الحصر ، فتذكر ~~وتدبر . # قال التلميذ : مقتضى النظر أنه أرجح من الحسن لذاته ، لأن المتابع ، بكسر ~~| الباء ، وإذا كان معتبرا ، فحديثه حسن ، وقد انضم إليه المتابع بالفتح ، ~~والله سبحانه | أعلم . قلت : إنما الكلام فيه مع قطع النظر عن غيره ، فهو ~~لا شك أنه حسن لغيره ، | وهو دون الحسن لذاته ، وأما مع الانضمام فلا أحد ~~يشك أن الحديث الذي ورد من | طريقين . أحدهما حسن لذاته ، والآخر حسن لغيره ~~، يرجح على معارض له | طريق واحد يكون حسنا في ذاته ، والله سبحانه أعلم . # ( وقد انقضى ) أي تم وانتهى ( ما يتعلق بالمتن من حيث القبول والرد ) ~~وبقي | ما يتعلق بالإسناد من حيث إنه ينتهي إلى النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ، | والصحابي أو غيره . ولما كان ما يتعلق بالمتن مقدم على ما يتعلق ~~بالإسناد ، فإنه | المقصود بالذات ، والإسناد إنما هو وسيلة إليه قال : | ~~PageV01P542 | # | ( [ تعريف الإسناد والمتن ] ) # ( ثم الإسناد ) إشارة إلى تأخر رتبته معنى ، وإن كان مقدما على المتن ~~لفظا . # ( وهو الطريق الموصلة إلى المتن ، والمتن : هو / 94 - ب / غاية ما ينتهي ~~| إليه الإسناد من الكلام ) ، فيه شائبة من الدور ، ويدفع بأن المراد ~~بالطريق حكايته | على حذف مضاف ، أو بأنه أشار إلى أنه يطلق على المحكي ~~أيضا ، والأظهر أن | يقال : المراد بالطريق المعنى اللغوي ، وبالإسناد ~~المعنى الاصطلاحي ، فلا دور كما | قيل في قول صاحب الزنجاني : أما الماضي ~~فهو الفعل الذي دل على معنى | وجد في [ الزمان ] الماضي [ 134 - أ ] . # والمراد بالطريق هنا رجال الإسناد . وقيل : التعريفان لفظيان ، فلا يلزم ~~من | أخذ كل من المتن والإسناد في تعريف الآخر دور . واعلم أنه بين تعريف ~~الإسناد | ههنا وبين التعريف الذي مر في صدر الكتاب ، وهو حكاية طريق المتن ~~، تلازم | قال التلميذ : لفظ ' غاية ' زائد مغير للمعنى لأن لفظ [ ما ] ~~عبارة عن الكلام كما | PageV01P543 | فسره بقوله : من الكلام ، فيصير ~~التقدير : المتن غاية [ كلام ] ينتهي إليه الإسناد ، | فعلى هذا ، المتن ~~حرف اللام ، من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' من جاء منكم | جمعة ~~فليغتسل ms231 ' . انتهى . | ودفعه ظاهر بأن يقال : إن هذه الإضافة من قبيل خاتم ~~فضة ، كما قيل في قول | ابن الحاجب في الكافية : إذا كان وصفه لغرض / ~~المعنى ، أن إضافة الغرض إلى | المعنى بيانية . أي المتن غاية السند وهو ~~كلام ينتهي إليه الإسناد . نعم الأولى ترك | لفظ الغاية ، أو الاختصار عليه ~~لأن المتن هو ما ينتهي [ إليه ] الإسناد من قول | رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم ، أو فعله ، أو من قول الصحابي : قال | رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم كذا ، أو فعل كذا ، وهو غاية الإسناد لا غاية | ما ينتهي إليه ~~الإسناد . فإن هذه إنما هي آخر المتن ، اللهم إلا أن يقال : المراد | ~~بالغاية الغرض والمقصود ، ومنه العلة الغائية ، أي المتن هو مطلوب ما ينتهي ~~إليه | الإسناد الذي بمنزلة الوسيلة ، وفيه إشارة لطيفة إلى أن المراد بما ~~ينتهي إليه الإسناد | هو الجانب الذي وقع فيه متن الحديث ، وإلا فما ينتهي ~~إليه الإسناد قد يصدق على | جانب المخرج أيضا ، ولذا بينه بقوله : من ~~الكلام ، أي سواء كان كلام الرسول | صلى الله تعالى عليه وسلم [ والصحابي ، ~~أو من بعده ويدخل فيه فعل الرسول | رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ] [ ~~134 - ب ] ، وتقريره لأنهما وإن لم يكونا قول | PageV01P544 | الرسول [ صلى ~~الله عليه وسلم ] لكنهما قول الصحابي أو من بعده . # وفي الخلاصة : اختلف في متن الحديث أهو قول الصحابي عن رسول الله | صلى ~~الله تعالى عليه وسلم كذا و كذا ، أو هو مقول الرسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم فحسب ؟ والأول أظهر لما تقرر من أن السنة إما قول ، أو فعل ، أو ~~تقرير ، | والسلف أطلقوا [ الحديث ] على أقوال الصحابة والتابعين وآثارهم ~~وفتاويهم . | # | ( [ المرفوع تصريحا أو حكما ] ) # ( وهو ) أي الإسناد ، ( إما أن ينتهي إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~| ويقتضي لفظه ) أي تلفظ الحديث ، والمراد متنه . قال محش : هو عطف تفسير | ~~لقوله : / 95 - أ / ينتهي إلى النبي عليه الصلاة والسلام ، وضمير لفظه عائد ~~إلى | الإسناد ، ولو لم يذكره ويقول : يقتضي أي الإسناد ، لكان ms232 صحيحا . ~~انتهى وضعفه | لا يخفى لأن الانتهاء لا يتنوع بالتصريح والحكم ، بل تلفظ ~~المتن يدل على عليهما | كما سيأتي في كلام الشيخ صريحا في بيان قوله : ~~تصريحا أو حكما ، ولذا تدارك | المتن بقوله في الشرح : ويقتضي لفظه ، وأما ~~جعلهما متعلقين بما بعدهما على ما | تكلف له المحشي ، فيدل على بعده . # ( إما تصريحا أو حكما ) حالان أو تمييزان ، ( أن المنقول ) مفعول يقتضي ، ~~فلا | يصح ما في نسخة : لأن المنقول ، اللهم إلا أن يجعل تصريحا أو حكما ~~مفعولا به | PageV01P545 | ليقتضي ، فحينئذ يصح التعليل بقوله : لأن ~~المنقول ( بذلك الإسناد ) أي إسناد ذلك | اللفظ الذي هو المتن ، وقال ~~المحشي : وهو من وضع الظاهر موضع الضمير | انتهى . وهو ماش على طريقته . # ( من قوله ) أي من جنس قول ( صلى الله تعالى عليه وسلم أو من فعله ، أو ~~من | تقريره ) قال شارح : والظاهر قوله بدون ' من ' انتهى . وكأنه بدل من ~~النبي | صلى الله تعالى عليه وسلم ، ومن للتبعيض ، أو تمييز من النبي عليه ~~الصلاة | والسلام ، مثل قولهم : لله دره من فارس ، وعز من قائل . [ 135 - أ ~~] و : ' أو ' للتنويع ، | وهذا باعتبار المتن ، وأما باعتبار الشرح ، ~~فالأمر ظاهر لأنه خبر لأن . # هذا ، وقد أشار المصنف إلى تعريف المرفوع بحيث لا يشذ شيء من أقسامه مما ~~| ذكره غيره في المرفوع . # قال الجمهور : المرفوع ما أضيف / إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم | ~~قولا ، أو فعلا ، وقيل تقريرا أو همة ، سواء أضافه صحابي أو تابعي ، أو من ~~بعده | حتى يدخل فيه قول المخرج ولو تأخر : قال رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم . وقال | الخطيب : هو ما أخبر فيه الصحابي عن قول النبي عليه ~~الصلاة والسلام ، أو | فعله ، فأخرج ما يضيفه التابعي فمن بعده إلى النبي ~~عليه الصلاة والسلام ، لكن | المشهور هو القول الأول ، واختاره المصنف وزاد ~~قيد التقرير كما هو مذهب | البعض ، وترك قيد الهمة ، إذ الهمة خفية لا يطلع ~~عليها إلا بقول ، أو فعل . # ( مثال المرفوع من القول تصريحا : أن يقول الصحابي ) فيه مسامحة ، ولو | ~~PageV01P546 | قال : ما يقول ms233 كما قال في بعض ما يجيء ، لم تكن مسامحة كذا ~~قاله محش ، وإذا | قلنا : أن يقول بمعنى القول ، وهو بمعنى المقول يرجع إلى ~~ما يقول ، فلم تكن فيه | مسامحة . # ( سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول كذا ، أو حدثنا رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم بكذا ) إشارة إلى أنواع التحديث . # ( أو يقول هو ) أي الصحابي ، ( أو غيره ) [ أي من التابعي ] أو من دونه : ~~| ( قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كذا ) أي بلفظ لا يحتمل ~~التدليس . # ( أو عن رسول الله / 95 - ب / صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال كذا ) أي ~~| بلفظ يحتمله ، ( ونحو ذلك ) أي من ألفاظ التحديث المحتمل وغيره . # ( ومثال المرفوع من الفعل تصريحا ، أن يقول الصحابي : رأيت رسول الله | ~~صلى الله تعالى عليه وسلم فعل كذا ) ومنه قول الصحابي : ' كان آخر الأمرين ~~من | رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ترك الوضوء مما مسته النار ' . # ( أو يقول هو ) أي الصحابي ( أو غيره ) كالتابعي : ( كان [ 135 - ب ] | ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يفعل كذا ) أو يترك كذا . | ~~PageV01P547 # ( ومثال المرفوع من التقرير تصريحا ، أن يقول الصحابي : فعلت ) أي أنا ، ~~| وفي معناه : فعل فلان ، ( بحضرة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كذا ) ~~ومنه قول | الصحابي : ' أكل الضب على مائدة رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ' # ( أو يقول هو أو غيره ) كان الأولى [ أن يقول ] بدون هو ، ( فعل فلان | ~~بحضرة النبي عليه الصلاة والسلام كذا ، ولا يذكر ) أي الصحابي أو غيره ( ~~إنكاره ) | أي إنكار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( لذلك ) أي الفعل ~~الذي فعل بحضرته من فعل | المتكلم ، أو غيره ، سواء قرره صريحا أو حكما بأن ~~سكت عليه . قال محش : ولا | يذكر معروف أو مجهول ، وهو أولى لإفادته نفي ~~العام . انتهى . وفيه أن إفادة نفي | العام مستفادة من عموم فاعل يذكر ، ~~وهو الصحابي ، أو غيره . # ( ومثال المرفوع من القول حكما لا تصريحا : ) تصريح بما علم ضمنا في | ~~قوله : حكما ، فهو تأكيد لا تقييد ms234 ، ( ما يقول الصحابي ) قيل ' ما ' مصدرية ~~، والأظهر | أن ' ما ' موصولة أو موصوفة ، أي الحديث الذي يقوله الصحابي ، ~~أو حديث يقول | فيه الصحابي ( الذي لم يأخذ عن الإسرائيليات ) أي من كتب ~~بني إسرائيل ، أو من | PageV01P548 | أفواههم ، وهو احتراز عن الصحابي الذي ~~عرف بالنظر في الإسرائيليات ، | كعبد الله بن سلام ، وكعبد الله بن عمرو بن ~~العاص ، فإنه كان حصل له في | وقعة / اليرموك كتب كثيرة من كتب أهل الكتاب ~~، وكان يخبر بما فيها من الأمور | المغيبة ، حتى كان بعض أصحابه ربما قال : ~~حدثنا عن النبي صلى الله تعالى عليه | وسلم ولا تحدثنا من الصحيفة ، ذكر ~~السخاوي . فقوله لا يكون من المرفوع | حكما لقوة الاحتمال ، ثم قيد بقيد ~~آخر وهو : ( ما لا مجال للاجتهاد فيه ) ومحله النصب | على المفعولية ل : ~~يقول ، وقال محش : يمكن أن يتنازع يقول ، ولم يأخذ فيه ، | [ وفيه ] أنه ~~يجوز لفظا لكنه يفسد معنى . قال السخاوي : مثل [ 136 - أ ] حديث : | ' من ~~أتى ساحرا أو عرافا ، فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ~~' | رواه ابن مسعود . ومن أمثلة ذلك أيضا قول أبي هريرة : ' ومن لم يجب ~~الدعوة ، فقد | عصى الله ورسوله ' . وقول عمار بن ياسر ' من صام اليوم الذي ~~يشك فيه فقد عصى أبا | القاسم صلى الله تعالى عليه وسلم ' . # لكن قد جوز شيخنا في ذلك وما يشبهه / 96 - أ / احتمال إحالة الإثم على ما ~~| ظهر من القواعد ، بل يمكن أن يقال ذلك أيضا في الحديث الأول ، أما الساحر ~~، | PageV01P549 | فلقوله تعالى : @QB@ وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن ~~الله @QE@ . قلت : الأولى أن | يقول : لقوله تعالى : @QB@ واتبعوا ما تتلوا ~~الشياطين @QE@ أو لقوله : @QB@ ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر ~~@QE@ ، أو لقوله : @QB@ وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا ~~تكفر @QE@ أو لقوله : @QB@ ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم @QE@ . وأما | ~~قوله تعالى : @QB@ وما هم بضارين @QE@ الخ ، فإخبار من الله تعالى بأنه لا ~~يقع | شيء إلا بأمره وإرادته ، ولا دلالة له على حلية شيء ، ولا حرمته . ~~قال : وأما | العراف ms235 ، وهو المنجم ، فلقوله تعالى : @QB@ قل لا يعلم من في ~~السماوات والأرض الغيب إلا الله @QE@ قال شيخنا : لكن الأول [ يعني الحكم ~~لها بالرفع ] أظهر . | انتهى . # على أن حديث ابن مسعود ، وإن جاء من وجه آخر عنه بصورة الموقوف ، | فقد ~~جاء من بعضها بالتصريح بالرفع ، بل في ' صحيح مسلم ' من حديث صفية | عن بعض ~~أزواج النبي عليه الصلاة والسلام قال : ' من أتى عرافا ، فسأله عن شيء | لم ~~تقبل له صلاة أربعين ليلة ' . ومن الأدلة للأظهر أن أبا هريرة رضي الله ~~تعالى | عنه حدث كعب الأحبار بحديث : ' فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدرى ما ~~| فعلت ، فقال له كعب : أنت سمعت النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يقوله ؟ | ~~PageV01P550 | فقال له أبو هريرة : نعم ، وتكرر ذلك مرارا ، فقال له أبو ~~هريرة [ 136 - ب ] أفأقرأ | التوراة ' ؟ قال شيخنا : فيه أن أبا هريرة لم ~~يكن يأخذ من أهل الكتاب ، وأن | الصحابي الذي يكون كذلك إذا أخبر بما لا ~~مجال للرأي والمجتهد فيه يكون | للحديث حكم الرفع . وهذا ، ولا بد من قيد ~~آخر عدمي ، وهو قوله : # ( ولا له ) أي للحديث أو للراوي ، ( تعلق ببيان لغة ) : أي ضبطه ، ( أو ~~شرح | غريب ) أي تفسير ، ( كالأحبار ) بكسر الهمزة ، ( عن الأمور ) أي ~~الأحوال ( الماضية ) | أي المتقدمة ( من بدء الخلق ) أي عما خلق أولا قبل ~~خلق السماء والأرض ، كقوله | صلى الله تعالى عليه وسلم حين سئل عنه : ' كان ~~الله ولم يكن شيء قبله ، وكان | عرشه على الماء ثم خلق السماوات / والأرض ، ~~والأرض ، وكتب في الذكر كل شيء ' | انتهى لفظ الحديث . [ فالعرش والماء ~~خلقا قبل السماوات والأرضين . فالعرش ] | على الماء ، والماء على متن الريح ~~، والريح قائمة بقدرته الكاملة ، والذكر عبارة عن | اللوح المحفوظ ( وأخبار ~~الأنبياء ) بفتح الهمزة أي وكقصص [ الأنبياء ] ( عليهم | الصلاة والسلام ) ~~وأقوالهم ، وأفعالهم وأحوالهم . # ( أو الآتية ) أي الأمور المستقبلة ، ( كالملاحم ) بفتح الميم ، جمع ~~الملحم ، | وهو المقتل ، والمراد بها الحروب / 96 - ب / لاشتباك الناس فيها ~~كالسدى | واللحمة ، أو لكثرة لحوم القتلى فيها ، ( والفتن ) جمع الفتنة وهي ~~أعم مما قبله | PageV01P551 | من الأمور الواقعة ms236 في أحوال الدنيا ( وأحوال ~~يوم القيامة ) أي مواقفها وأهوالها ، | ( وكذا الإخبار ) بكسرة الهمزة ، ( ~~عما يحصل بفعله ثواب مخصوص ، أو عقاب | مخصوص ) قيد به لأن مطلق الثواب ~~والعقاب على الخير والشر ، للاجتهاد فيه | مدخل ، بخلاف التحديد فيها ، فإن ~~ذلك إنما يعلم بالوحي . # ( وإنما كان له ) أي للحديث ( حكم المرفوع لأن إخباره ) أي الصحابي | ( ~~بذلك ) أي الخبر ، ( يقتضي مخبرا له ) بكسر الموحدة . # قيل : كان عليه أن يعمه بحيث يشمل صورته الاجتهادية أيضا ، ليكون أعم | ~~من الموقف بأن يقول : لأن إخباره بشيء يقتضي [ 137 - أ ] إما كونه من عند | ~~نفسه ، أو من مخبر وحينئذ لم يستدرك قوله : # ( وما لا مجال للاجتهاد فيه يقتضي موقفا ) بضم ميم ، [ وسكون واو ] وكسر ~~| قاف مخففة ، أو مشددة أي : معلما أو مطلعا ( للقائل به ) قال محش : الباء ~~متعلق | بالقائل ، فلو قال : لقائله ، لكان أولى ، ويحتمل أن يتعلق بقوله ~~موقفا . انتهى . وهو | في غاية من البعد لفظا ومعنى . لأنه يقال : قال به ، ~~ولا يقال : أوقف به ، بل يقال | أوقفه . | PageV01P552 # ( ولا موقف للصحابة ) وفي نسخة : للصحابي والمراد به الجنس . ( إلا النبي ~~| صلى الله تعالى عليه وسلم ) وأما الكشف والإلهام ، فخارجان عن المبحث ~~لاحتمال | الغلط فيهما . ( أو بعض من يخبر عن الكتب القديمة ) وفي نسخة : ~~المتقدمة وهي | الإسرائيلية . # ( فلهذا ) أي لكون حصر الموقف في هذين القسمين من النوعين المذكورين ، | ~~( وقع الاحتراز ) أي فيما سبق ، ( عن القسم الثاني ) أي بقوله : لم يأخذ عن ~~| الإسرائيليات ، فاختص بالقسم الأول ، وهو النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~. قال | التلميذ : قوله عن القسم الثاني : هو بعض من يخبر عن الكتب ~~المتقدمة ، وقع | الاحتراز عنه بقوله فيما تقدم : ما يقول الصحابي الذي لم ~~يأخذ عن الإسرائيليات . | انتهى . وهو واضح . # ( وإذا كان ) أي الأمر ، ( كذلك ) أي على نحو ما ذكر من الشرط في | ~~الصحابي ، ( فله ) أي فلحديثه الموقوف ( حكم ما لو قال : قال : رسول الله ~~صلى الله | تعالى عليه وسلم فهو مرفوع ) أي حكما ، ( سواء كان مما سمعه منه ~~) أي بغير | واسطة ، ( أو عنه بواسطة ) كلمة من للاتصال ms237 ، وكلمة عن ~~للانقطاع ، فإذا قيل | سمعت منه يكون سماعه بلا واسطة ، وإذا قيل عنه يكون ~~بواسطة ، ويحتمل أن | يكون بلا واسطة ولذا قيده بقوله : عنه بواسطة . # وحاصله : أنه لا يضره صيغة التدليس لأن الصحابي عدل ثقة محفوظ | ~~PageV01P553 | خصوصا / 97 - أ / في الرواية # ومثال / المرفوع من [ 137 - ب ] الفعل حكما : أن يفعل الصحابي ما لا | ~~مجال للاجتهاد فيه أي من الفعل ، ( فينزل ) بتشديد الزاي المفتوحة أي فيحمل ~~| ( على أن ذلك ) أي الفعل ، ( عنده ) أي الصحابي ( عن النبي عليه الصلاة ~~والسلام ) | أي مستفادا منه بأي وجه كان تحسينا للظن بالصحابة . # واستشكل شارح بأنه يجوز فعل الصحابي ما لا مجال للاجتهاد فيه لسماعه | ~~منه صلى الله تعالى عليه وسلم ، لا لأنه عليه الصلاة والسلام فعله ، فلا ~~يكون من | مرفوع الفعل . انتهى وهو مدفوع بأن المراد من المثال أن يكون فعل ~~الصحابي له | حكم المرفوع ، بأن لا يكون من تلقاء نفسه لاشتراط ما لا مجال ~~للاجتهاد فيه ، بل | يكون مأخوذا منه عليه الصلاة والسلام ، وهو أعم من أن ~~يكون مستفادا من قوله ، أو | فعله ، أو تقريره صلى الله تعالى عليه وسلم ~~كما أشرنا إليه # ( كما قال الشافعي رحمه الله تعالى في صلاة علي كرم الله وجهه في الكسوف ~~) | أي في صلاته ( في كل ركعة أكثر من ركوعين ) ولعل هذا قول في مذهبه ، ~~وإلا | فالمشهور من مذهبه ، وهو قول مالك وأحمد في كل ركعة ركوعان ، وعند ~~أبي حنيفة | رحمه الله ركوع واحد ، فمعنى قوله : أكثر من ركوعين غير ظاهر ، ~~قال في | ' الأنوار ' وهو كتاب مشهور في مذهب الشافعي : أقل صلاة الخسوف ~~والكسوف | PageV01P554 | ركعتان ، في كل ركعة قيامان وركوعان ، ولا يزاد ~~ولا ينقص ، ولو زيد أو نقص عامدا | بطلت ، وناسيا يتدارك انتهى . ولعل ~~معناه : أن الشافعي حمل فعل علي كرم الله | تعالى وجهه على أنه في حكم ~~المرفوع ، ثم رجح غيره من الأدلة المقتصرة على | ركوعين على فعله رضي الله ~~عنه . # ( ومثال المرفوع من التقرير حكما ، أن يخبر الصحابي أنهم كانوا ) أي | ~~الصحابة ، ( يفعلون في زمان ms238 النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كذا ) أي ~~بالإضافة إلى | زمنه عليه الصلاة والسلام ، [ لا ] إلى حضرته عليه الصلاة ~~والسلام كقوله : ' كنا | نأكل لحوم الأضاحي [ 138 - أ ] على عهد رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه | وسلم ' . وكقول [ جابر ] : ' كنا نعزل والقرآن ينزل ~~' ، أو ' كنا نأكل لحوم | الخيل على عهد رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ' ، فالصحيح الذي عليه | PageV01P555 | الاعتماد وبه قطع الحاكم وغيره ~~من أئمة الحديث ، أنه مرفوع . وقال الإسماعيلي : إنه | موقوف ، والصواب ~~الأول . # ( فإنه يكون له حكم المرفوع من جهة أن الظاهر اطلاعه صلى الله | تعالى ~~عليه وسلم على ذلك ) أي على ما فعله أصحابه في زمانه ، ( لتوفر دواعيهم ) | ~~[ أي لتكثر بواعث الصحابة ( على سؤاله ) من الإضافة إلى المفعول ، وفي نسخة ~~: | على السؤال ، ( عن أمور دينهم ] ، ولأن ذلك الزمان [ زمان ] نزول الوحي ~~) | أي الجلي ، وحصول الوحي الخفي . وفي نسخة : زمان تواتر الوحي أي تتابعه ~~| وتعاقبه ، والمراد / 97 - ب / عدم انقطاعه . # ( فلا يقع من الصحابة فعل شيء ) بفتح الفاء ويجوز كسرها ، وهو مضاف إلى | ~~مفعوله ، / ( ويستمرون عليه ) أي على ذلك الفعل ، وفيه إشارة إلى عدم ندرة ~~وقوعه | المحتمل عدم اطلاعه صلى الله تعالى عليه وسلم . ( إلا ) والاستثناء ~~مفرغ من أعم | الأحوال ، ( وهو ) أي ذلك الشيء ، ( غير منوع الفعل ) . # ( وقد استدل جابر وأبو سعيد رضي الله تعالى عنهما على جواز العزل ) أي في ~~| الأمة وإن لم يستأذن ، وفي الزوجة بإذنها . | PageV01P556 # ( بأنهم كانوا يفعلونه والقرآن ينزل ، ولو كان ) أي العزل أي بذاته ، ( ~~مما ينهى | عنه [ لنهى عنه ] القرآن ) وفيه إشارة لطيفة إلى أن هذا كأنه ~~تقرير رباني ، وإيماء | إلى أن فعلهم مرضي سبحاني ، فإن الله سبحانه وتعالى ~~حبب إليهم الإيمان وزينه | في قلوبهم ، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان ~~، ولأن الله تعالى ارتضاهم لصحبة | نبيه صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~واختارهم لتقوية دينه وجعلهم خير أمة أخرجت | للناس يأمرون بالمعروف ، ~~وينهون عن المنكر ، ولذا قال صلى الله تعالى عليه | وسلم : [ 138 - ب ] ' ~~خير القرون قرني ' وقال عليه الصلاة والسلام : ' أصحابي | كالنجوم بأيهم ms239 ~~اقتديتم اهتديتم ' . # ( ويلتحق بقولي ) أي في المتن ، ( حكما ) أي قول حكمي وهو ( ما ورد | ~~PageV01P557 | بصيغة الكناية في موضع الصيغ ) جمع الصيغة أي الكلمة ( ~~الصريحة بالنسبة إليه | عليه الصلاة والسلام ) يعني ما ورد بالصيغ التي كنى ~~بها أصحاب الحديث عن | قولهم : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~وهو إما لكونه رواه بالمعنى ، أو | اختصارا ، أو غير ذلك . قال ابن الصلاح ~~: وحكم ذلك عند أهل العلم حكم | المرفوع ، ومقتضاه الاتفاق . وقد صرح به ~~النووي . # ( كقول التابعي عن الصحابي : يرفع الحديث ) أو رفعه أو مرفوعا ، كحديث | ~~سعيد بن جبير عن ابن عباس : ' الشفاء في ثلاث : شربة عسل ، وشرطة محجم ، | ~~وكية نار ، وأنهى أمتي عن الكي ' رفع الحديث . # ( أو يرويه أو ينميه ) بفتح أوله ، وسكون النون ، وكسر الميم ، أي ينسبه ~~| ويسنده . يقال : نميت الحديث إلى غيري نميا ، إذا أسندته أو رفعته ، ~~كحديث | مالك عن أبي حازم عن سهل بن سعد قال : ' كان الناس يؤمرون أن يضع ~~الرجل | يده اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة ' . قال أبو حازم لا أعلم ~~إلا أنه ينمي | ذلك . # ( أو رواية ) بالنصب على المصدرية كحديث سفيان عن الزهري عن سعيد بن | ~~PageV01P558 | المسيب عن أبي هريرة رواية : ' الفطرة خمس ' # ( أو يبلغ به ) كحديث مسلم عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة يبلغ | ~~به : ' الناس تبع لقريش ' وبه عن أبي هريرة رواية : ' تقاتلون | قوما / 98 ~~- أ / صغار الأعين ' . # ( أو رواه ) أي بصيغة الماضي ، وكأنه أقل استعمالا من المضارع ، والمصدر ~~| ولذا أخره عنهما والله سبحانه أعلم . # ( وقد يقتصرون ) أي المحدثون ( على القول مع حذف القائل ) أي | اختصارا ~~بناء على الوضوح ، ( ويريدون به ) أي بالقائل ، ( النبي صلى الله تعالى ~~عليه | PageV01P559 | وسلم كقول ابن [ 139 - أ ] سيرين عن أبي هريرة قال : ~~) أي أبو هريرة ، ( قال ) أي | النبي عليه الصلاة والسلام : # ( ' تقاتلون قوما . . . ' الحديث ) تمامه ' صغار الأعين ، تسوقونهم ثلاث ~~| مرات حتى تلحقوهم بجزيرة العرب ، فأما في السياقة / الأولى ، فينجو من ~~هرب ' | منهم ، وأما في الثانية فينجو بعض ، ويهلك بعض ، وأما وفي الثالثة ~~فيصطلمون ms240 ' ، أو | كما قال . انتهى . وصغار الأعين : الترك ، وجزيرة العرب ~~: ما أحاط بها بحر | الحبشة ، وبحر فارس ، ودجلة والفرات ، واصطلم : أي هلك ~~. # ( وفي كلام الخطيب أنه ) أي الاقتصار على القول مع حذف القائل ، | ( ~~اصطلاح خاص بأهل البصرة ) أي منهم ابن سيرين وغيره ، وتحقيقه ما قال ابن | ~~سيرين : كل شيء حدثت به عن أبي هريرة فهو مرفوع . وقال الخطيب عقبه : قلت | ~~للبرقاني : أحسب أن موسى غنى بهذا القول أحاديث ابن سيرين خاصه ، فقال : ~~كذا | [ تحسب ؟ ] . # ( ومن الصيغ المحتملة ) أي لأن يكون مرفوعا أو موقوفا ، ( قول الصحابي : ~~| من السنة كذا ) كقول علي كرم الله وجهه : ' من السنه وضع الكف على الكف ~~في | PageV01P560 | الصلاة تحت السرة ' . ذكره السخاوي . قال التلميذ : قال ~~المصنف : ومن | الوجوه المرجحة بأنها سنة النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~إذا قالها كبراء | الصحابة كأبي بكر رضي الله تعالى عنه مثلا ، إذ ليس قبله ~~إلا سنه النبي عليه | الصلاة والسلام ، ومنها أن يورده في مقام الاحتجاج ~~لأن الصحابة مجتهدون ، | والمجتهد لا يقلد مجتهدا آخر ، فصرف إلى سنة النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم . # ( فالأكثر ) أي الجمهور من المحدثين والعلماء [ 139 - أ ] على ( أن ذلك ) ~~أي | قوله : من السنة كذا ، ( مرفوع ) أي حكما . # ( ونقل ابن عبد البر فيه ) أي في قول الصحابي المذكور . ( الاتفاق ) ~~وأطلق | الحاكم ، والبيهقي اتفاق أهل النقل على الرفع . قال السخاوي : وخص ~~| ابن الأثير نفي الخلاف بأبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه خاصة ، إذا لم ~~يتأمر | عليه أحد غير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، بخلاف غيره ، فقد ~~تأمر عليهم أبو | بكر رضي الله عنه وغيره ، ( قال : ) أي ابن عبد البر في ~~مسألة التابعي : | PageV01P561 # ( وإذا قالها ) أي الجملة المذكورة الشاملة للسنة ، وهو قوله : من السنة ~~كذا ، | أو السنة المطلقة ، ( غير الصحابي ) أي التابعي ، ( فكذلك ) أي ~~مرفوع حكما | بالاتفاق . قال التلميذ : قوله : إذا قالها غير التابعي / 98 ~~- ب / ، فكذلك ، يظهر | منه أن هذا من التنبيه بالأدنى على الأعلى ، فإذا ~~قالها التابعي ، فهو من باب أولى | انتهى . وهو مخالف للنسخ ms241 المتعمدة والله ~~أعلم . # ( ما لم يضفها ) أي ينسبها ( إلى صاحبها ) أي السنة ، ( كسنة العمرين ) ~~أي أبي | بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما ، وغلب عمر لكونه أخف وأخصر ، ~~ولتقابله | بالقمرين لفظا ، وإن كان تغليب القمر على الشمس لكونه مذكرا ~~لفظا . # وأما ما اشتهر على ألسنة العامة من قولهم : ' اللهم أيد الإسلام بأحد | ~~العمرين ' المراد بهما عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وعمرو بن هشام | ~~المكنى بأبي الحكم في الجاهلية ، وكناه صلى الله تعالى عليه وسلم بأبي جهل ~~في | الإسلام ، فلا أصل له بهذا اللفظ [ 140 - أ ] . نعم روى أحمد والترمذي ~~| وغيرهما بلفظ : ' اللهم أيد الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل ، ~~| PageV01P562 | أو بعمر بن الخطاب ' . وروى الحاكم عن عائشة [ بلفظ ] : ' ~~اللهم أعز الإسلام | بعمر بن الخطاب ' . قال ابن عساكر في الجمع بين ~~اللفظين : إنه صلى الله تعالى | عليه وسلم دعا بالأول ، فلما أوحي إليه أن ~~أبا جهل لن يسلم خص عمر بدعائه | فأجيب فيه . # ( ففي [ نقل ] الاتفاق نظر ) أي فإن الخلاف موجود : ( فعن الشافعي ) هو | ~~وجه النظر ، فالفاء للتعليل أي لأن عنده ( في أصل المسألة قولان ) ، ففي ~~القديم أن | ذلك مرفوع إذا صدر من الصحابي أو التابعي ، ثم رجع عنه وقال في ~~الجديد : ليس | بمرفوع . # ( وذهب إلى أنه غير مرفوع أبو بكر الصيرفي ) صاحب ' الدلائل ' ( من | ~~الشافعية ، وأبو بكر الرازي ) صاحب ' شرعة الإسلام ' ( من الحنفية ، وابن ~~حزم ) بفتح | مهملة وسكون زاي ( من أهل الظاهر ) ، هم جماعة كبيرهم داود ~~الظاهري ، وهم | الذين لا يؤلون الأحاديث بل يجرونها على ظاهرها . قال محش ~~: وفي كثير من | النسخ : أهل النظر ، وفيه نظر ، لأنه ما رأينا نسخة واحدة ~~، وهو مع مخالفته للرواية غير | موافق للدراية . | PageV01P563 | واحتجوا ~~أي المانعون من كونه مرفوعا لوجود الاحتمال ( بأن السنة تتردد | بين النبي ~~صلى الله تعالى عليه وسلم وبين غيره ) أي من الخلفاء الراشدين ، فقد | ~~سماها النبي صلى الله تعالى عليه وسلم سنة في قوله عليه الصلاة والسلام : | ~~' عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين بعدي ' ، واندفع بتقريرنا هذا ما قال ~~| محش : هذا ms242 الدليل إنما يدل [ 140 - ب ] على بطلان ما ادعى الخصم من الجزم ~~| بالرفع ، ولا يدل على مدعاهم من الجزم بعدم الرفع . انتهى . # وبيانه أنه إذا دل على بطلان ما ادعى الخصم من الجزم بالرفع ، حصل | ~~مدعاهم من الجزم بعد الرفع ، لأن العدم هو الأصل ، ومع وجود الاحتمال لا | ~~يحتمل الاستدلال ، مع أنهم ما يدعون / 99 - أ / الجزم بعدم الرفع ، بل ~~يقولون : | حيث تردد السنة بأن تطلق تارة على سنته صلى الله تعالى عليه ~~وسلم ، وتارة على | سنة غيره ، لا نقول بأنه في حكم المرفوع لاحتمال أن ~~يكون موقوفا . والمسألة ظنية | لا يقينية حتى يقول أحدهم بالجزم ، والقطع ، ~~ولذا قال : # ( وأجيبوا : بأن احتمال إرادة غير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بعيد ) ~~يعني | وغلبة الظن كافية في المسألة . قال محش : أي أجيب اعتراضهم ، ~~فالإسناد مجاز ، | فالأظهر أجيب أو أجابوا ، وهو غريب لأنهم إذا أجابوا ، ~~فهم أجيبوا . وأغرب شارح | PageV01P564 | وقال : فكثيرا ما يعبرون به عن ~~سنة الخلفاء الراشدين ، وقد يطلقونه ويريدون به | سنة البلد ، وهذا ~~الاحتمال وإن قيل به في الصحابي ، فهو في التابعي أقوى ، | فلذلك اختلف ~~الحكم في الموضعين . انتهى ووجه غرابته إطلاق السنة على | سنة البلد ، فإنه ~~مع عدم صحته ، إلا على زعمه في بلده ، خارج عما نحن فيه | بصدده مع أن قوله ~~: فلذلك اختلف الحكم في الموضعين ، غير صحيح لما سبق | من أنه لا فرق ~~بينهما في اختلاف الحكم . # ( وقد روى البخاري في ' صحيحه ' ) بمنزلة التعليل لقوله : بعيد المتضمن | ~~لدليل الأكثرين ، ( في حديث ابن شهاب ) هو [ 141 - أ ] الزهري من | صغار / ~~التابعين ، ( عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه قصته ) أي ابن عمر أو | ~~سالم ( مع الحجاج ) بفتح أوله ، أي كثير الحجة ، وهو ابن يوسف أمير أمراء | ~~عبد الملك بن مروان ، قيل : قتل مئة وعشرين ألفا من الصحابة والتابعين | ~~والسادات والصالحين صبرا ، غير ما قتل منهم في المحاربة ، ( حيث قال ) أي | ~~سالم حقيقة ، وابن عمر حكما ، ( له : ) [ أي للحجاج ] : # ( ' إن كنت تريد السنة فهجر ) بتشديد الجيم المكسورة ms243 أي بادر ( الصلاة ' ~~) | PageV01P565 | أي إليها ، إذ التهجير التبكير إلى كل صلاة ، كذا في ' ~~التاج ' . والقضية على ما | نقله السخاوي عن البخاري ، أن الحجاج عام نزل ~~بابن الزبير سأل عبد الله ، | يعني ابن عمر رضي الله تعالى عنهما ؛ كيف ~~تصنع في الموقف يوم عرفة ؟ فقال | سالم : ' إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة ~~يوم عرفة ' . فقال ابن عمر : ' صدق إنهم كانوا | يجمعون بين الظهر والعصر ~~في السنة ' . انتهى . # وفي كلام ابن عمر زيادة إفادة أن هذه سنة واظب عليها النبي صلى الله ~~تعالى | عليه وسلم [ وأصحابه ] ، لكن لما كان موهما أن يكون سنة [ الخلفاء ~~] فقط | ( قال ابن شهاب : فقلت لسالم : أفعله ) أي التهجير ، ( رسول الله ~~صلى الله تعالى عليه | وسلم فقال : ) أي سالم : ( وهل يعنون ) أي السلف هو ~~استفهام إنكار ، أي لا | يريدون ( بذلك ) أي بإطلاق / 99 - ب / السنة ، ( ~~إلا سنته ) أي سنة النبي صلى الله | تعالى عليه وسلم ! ) أي غالبا . # ( فنقل سالم - وهو ) أي والحال أن سالما ( أحد الفقهاء السبعة ) وهم : ~~ابن | PageV01P566 | المسيب [ 141 - ب / ، والقاسم [ بن محمد ] بن أبي بكر ~~الصديق ، وعروة بن | الزبير ، وخارجة بن زيد ، وسليمان بن يسار ، وعبد الله ~~بن عتبة بن مسعود ، والسابع | أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف . وقال ابن ~~المبارك : سالم بن عبد الله بن عمر . | وقال أبو الزناد : أبو بكر بن عبد ~~الرحمن بن حارث بن هشام ، فهؤلاء الفقهاء | السبعة . # ( من أهل المدينة ) الذين يصدرون عن رأيهم وعلمهم ، واشتهروا في الآفاق ، ~~| ولعلهم المعنيون بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' يوشك أن يضرب الناس ~~أكباد | الإبل يطلبون العلم لا يجدون أحدا أعلم من عالم المدينة ' ورواه ~~الترمذي . # والحاصل : أن نقله وهو أحد الفقهاء على خلاف . # ( وأحد الحفاظ من التابعين - ) بالاتفاق . # ( عن الصحابة : أنهم إذا أطلقوا السنة لا يريدون بذلك إلا سنة النبي صلى ~~| الله تعالى عليه وسلم ) لأن مقصودهم بيان الشرع ، ولأن السنة لا تنصرف ~~بظاهرها | حقيقة إلا إلى الشارع فإنه الفرد الأكمل ، ولأنه أصل ، وسنة غيره ~~وإنما هو تبع | في كلامهم فحمل ms244 كلامهم على الأصل أولى . # ( وأما قول بعضهم : ) أي الخلف ، ( إن كان ) أي الحديث الذي عبر عنه ~~بالسنة | PageV01P567 | ( مرفوعا فلم لا يقولون ) أي السلف ( فيه : قال ~~رسول الله صلى الله تعالى عليه | وسلم ؟ ) أي لو كان ، لقالوا فيه : قال . # ( فجوابه : أنهم ) أي السلف ، ( تركوا الجزم بذلك ) أي بذلك القول | ~~وعبروا عنه بالصيغة التي ذكرها الصحابي ( تورعا واحتياطا ) في الرواية | [ ~~142 - أ ] . # ( ومن هذا ) أي [ مما ] ترك الجزم فيه / تورعا : ( قول أبي قلابة ) بكسر ~~| القاف ( عن أنس : ' من السنة إذا تزوج ) أي أحد ، ( البكر على الثيب أقام ~~عندها | سبعا ' . أخرجاه ) أي الشيخان ( في الصحيح ) أي كل واحد منهما في ~~صحيحه لا | في غيره من كتبه إشارة إلى كمال صحته . # ( قال أبو قلابة : لو شئت لقلت : إن أنسا رفعه إلى النبي عليه الصلاة | ~~والسلام ، أي لو قلت لم أكذب ) بالتحفيف [ أي لست كاذبا ] ، وقيل : ~~بالتشديد | PageV01P568 | مجهولا ، أي لم أنسب إلى الكذب ؛ ( لأن قوله : من ~~السنة ، هذا ) أي الرفع ( معناه ، | لكن إيراده بالصيغة التي ذكرها الصحابي ~~أولى ) أي كما لا يخفى . # ( ومن ذلك ) أي من الصيغ المحتملة للرفع والوقف . وقال محش : أي ومما | ~~ترك فيه الجزم تورعا انتهى . وهو غير صحيح ؛ لأنه ( قول الصحابي : أمرنا ~~بكذا ، أو | نهينا عن كذا ، ) بالبناء للمفعول فيهما ، كقول أم عطية : ' ~~أمرنا أن نخرج في | العيدين / 100 - أ / العواتق وذوات الخدور ، وأمر الحيض ~~- بضم الحاء ، تشديد | الياء جمع حائض - أن يعتزلن مصلى المسلمين ' . ' ~~ونهينا عن اتباع الجنائز ' . # ( فالخلاف فيه ) [ أي في هذا ] ( كالخلاف في الذي قبله ) أي في قوله : من ~~| السنة كذا ، وهو أن الوقف مذهب البعض ، والرفع مذهب الأكثر الذي هو | ~~الصحيح . # ( لأن مطلق ذلك ) أي ما ذكر من الأمر والنهي ، ( ينصرف بظاهره إلى من له ~~| الأمر والنهي ، وهو الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ) . | PageV01P569 # ( وخالف ) وفي نسخة : وخالفهم ( في ذلك ) [ 142 - ب ] أي في كونه مرفوعا ~~| وحكموا بأنه موقوف ، ( طائفة ) منهم الإسماعيلي ، ( وتمسكوا باحتمال أن ~~يكون المراد | غيره ) أي غير النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( كأمر ms245 القرآن ~~أو الإجماع ) بنسبة الأمر المجازي | إليها . أو بعض الخلفاء ، وفي معناهم ~~بعض الأمراء ( أو الاستنباط ) أي الاجتهاد . # ( وأجيبوا : بأن الأصل ) أي في الأمر ( هو الأول ) وهو أمره صلى الله ~~تعالى | عليه وسلم لأنه حقيقة ، ( وما عداه محتمل لكنه ) أي المحتمل ( ~~بالنسبة إليه ) أي إلى | الأصل الذي هو الأول ، ( مرجوح ) لكونه إما مجازا ~~، أو لأنه تبع ، ولا اعتبار للفرع | مع وجود الأصل . # ( وأيضا ) جعله وجها آخر في الجواب ، وهو ظاهر ، ويمكن تقريره بوجه يكون ~~| دليلا على ما ذكر في الجواب من كون الأول راجحا ، والثاني مرجوحا . # ( فمن كان في طاعة رئيس ) وهو مرجع أهل بلد في الأمر والنهي ، ( إذا | ( ~~قال : ) فاعله ضمير من ( أمرت ، لا يفهم عنه ) أي عن قوله : أن آمره ) | ~~بصيغة الفاعل ( [ ليس ] إلا رئيسه ) أي غير رئيسه الذي هو الأصل في البلد ، ~~| ومدار الأمر والنهي عليه ، فإلا بمعنى غير ، على ما هو مذهب البعض فيما ~~إذا لم | تكن ' إلا ' تابعة لجمع منكور غير محصور ، وحق العبارة أن يقول : ~~لا يفهم إلا أن | PageV01P570 | آمره رئيسه ، بتقديم إلا ، أو : لا يفهم ~~آمره إلا رئيسه بحذف أن ، أي لا يفهم آمره على | صفة إلا [ على ] صفة كونه ~~رئيسا له ، أو يفهم أن آمره ليس إلا رئيسه ، والأظهر | أن يقال : لا يفهم ~~منه إلا أن آمره لا يكون / إلا رئيسه ، وحاصل معنى كلامه : أنه لا | يفهم ~~منه أن آمره [ 143 - أ ] غير رئيسه بل يفهم منه أنه رئيسه . # ( وأما قول من يقول : ) أي تمسكا على عدم الرفع ، ( يحتمل أن يظن ) أي | ~~الراوي ، ( ما ليس بأمر أمرا ) أي قال في نفس الأمر ، فلا يصح أن يقول : ~~أمرنا # ( فلا اختصاص ) أي فجوابه أنه لا اختصاص ( له ) أي لاحتمال الظن حينئذ | ~~( بهذه المسألة ، بل هو مذكور ) الأولى متصور ( فيما لو صرح ) أي الراوي ، ~~( فقال : | أمرنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بكذا ) أي [ أيضا ] ( ~~وهو ) أي احتمال | الظن ( احتمال ضعيف ) أي / 100 - ب / في : أمرنا مجهولا ~~، وفي : أمرنا معلوما | أضعف وأضعف . # ( لأن الصحابي ms246 عدل ) تمنعه عدالته أن يعبر بالأمر بناء على ظن ضعيف ، | ( ~~عارف باللسان ) أي بلسان العرب حقيقة ، ومجازا ، وصحة وجوازا ، ( فلا يطلق ~~) | أي الصحابي ( ذلك ) أي الأمر ، ( إلا بعد التحقيق ) أي بعد تحقيق الأمر ~~، | وتثبيت جواز إطلاقه . | PageV01P571 # ( ومن ذلك قوله : ) أي الصحابي : ( كنا نفعل كذا ) أي في زمن النبي صلى | ~~الله تعالى عليه وسلم ، [ أي مما يحتمل المرفوع ] وهذا مثل ما تقدم مثالا ~~للمرفوع | من التقرير حكما قول الصحابي : إنهم كانوا يفعلون في زمان النبي ~~صلى الله تعالى | عليه وسلم كذا ، وإليه أشار المصنف [ بقوله ] : # ( فله حكم الرفع أيضا كما تقدم ) فيكون هذا تنظيرا لا تمثيلا ، فلم يرد | ~~عليه أن عد هذا من الصيغ المحتملة - وذلك من المرفوع حكما - لا يخلوا من | ~~تحكم . قال محش : ولعلهم يفرقون بين : ' كنا نفعل ' ، وبين : ' كنا نفعل في ~~زمن | النبي عليه الصلاة والسلام ' . ثم رأيت التلميذ ذكر في حاشيته أنه ~~قال المصنف : | كنا نفعل كذا ، أحط رتبة من قولهم : ' كنا نفعل في عهد ~~النبي صلى الله تعالى عليه | وسلم ' ، لأن هذا وإن أورده محتجا به يحتمل أن ~~يريد الإجماع ، أو تقرير النبي عليه | الصلاة والسلام ، فالاحتجاج صحيح . ~~وفي كونه من التقرير التردد . انتهى . ولهذا له | حكم الرفع عند الحاكم ، ~~والإمام فخر الدين الرازي ، وموقوف عند جمهور من | المحدثين ، وأصحاب الفقه ~~والأصول ، وكذا عند ابن الصلاح والخطيب . # ( ومن ذلك أن يحكم الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله أو لرسوله ، ~~| PageV01P572 | أو معصية ) هذا قريب مما مر من الإخبار عما يحصل بفعله ~~ثواب [ مخصوص ] | أو عقاب مخصوص ، لكن ذكر [ هنا ] الطاعة والمعصية اللتان ~~تفضيان في | الجملة إليهما بدلهما ، ولم يعتبر قيد الخصوص ، فهما متغايران ~~. # ( كقول عمار : ) بفتح مهملة ، وتشديد ميم ، ( ' من صام اليوم الذي يشك ) ~~| بصيغة المجهول ، ( فيه ) أي في أنه ظن شعبان ، أو رمضان ، ( فقد عصى أبا ~~| القاسم [ صلى الله عليه وسلم ] ' ) كنيته صلى الله تعالى عليه وسلم باسم ~~ولده القاسم . # ( فلهذا ) أي فلهذا النوع ، ( حكم الرفع أيضا ) أي مما تقدم ؛ ( لأن ~~الظاهر أن | ذلك ms247 مما تلقاه ) أخذه الصحابي ( عنه عليه الصلاة والسلام ) . | # | ( [ الموقوف ] ) # ( أو ينتهي غاية الإسناد ) أي يبلغ آخره الذي هو الغرض الأعلى | والغاية ~~القصوى ، فاندفعت المناقشة المذكورة ، والمسامحة المسطورة ( إلى | الصحابي ~~) / أي واحد من الصحابة كالمهاجري والأنصاري ، ( كذلك ، أي مثل ما | [ 144 ~~- أ ] تقدم في كون اللفظ ) أي لفظ الحديث ، ( يقتضي التصريح ) جعل | ~~التصريح هنا مفعول يقتضي وقوله : ( بأن المنقول هو / 101 - أ / من قول | ~~PageV01P573 | الصحابي ، أو من فعله ، أو من تقريره ) متعلق بالتصريح ~~بخلافه هناك ، فإن | التصريح [ هناك ] حال ، أو تمييز ، وأن مع مدخوله ~~مفعول ل : يقتضي ، ومآل | المعنى واحد . # ( ولا يجيء فيه ) أي في هذا المقام ، ( جمع ما تقدم ) لعدم شموله لما ثبت ~~| حكما أنه قول الصحابي ، أو فعله أو تقريره . ولما ذكر أخرا وهو : أن يحكم ~~| الصحابي على فعل من الأفعال بأنه طاعة لله ورسوله أو معصية . # ( بل معظمه ) أي أكثره وهو التصريح ، فإذا قيل : عن الصحابي عند ذكر | ~~الحديث : يرفعه أو نحوه ، فهو مرفوع أيضا كما إذا قيل عن الصحابي ، صرح ~~بذلك | النووي . # ( والتشبيه لا تشترط فيه المساواة من كل جهة ) وفي نسخة : من كل وجه ، أي ~~| بل فيما يقصد . # ( ولما كان هذا المختصر شاملا لجميع أنواع علوم الحديث ) ، الإضافة | ~~بيانية ، أي ومن علوم الحديث معرفة الرواة ، ( استطردت [ منه ] إلى تعريف | ~~PageV01P574 | الصحابي ) قيل هذه العبارة غير ظاهرة المعنى ، والأحسن أن ~~يقول بدلها : أوردت | تعريف الصحابي بالاستطراد . # ( من هو ) الظاهر ما هو ، لأن كلمة ما للسؤال عن الماهية دون من والأحسن ~~| أن يقول : إنه هو على أن يكون بدلا من تعريف الصحابي ، والحاصل : أني ~~عرفت | الصحابي من هو ليحصل معرفة الصحابة كمعرفة غيرهم من الرواة ، وإلا | ~~فالتعريف من المبادئ لا من المسائل ، ولذا قيل : الملازمة غير ظاهرة | [ ~~144 - ب ] وكان الأولى أن يقول : ولما أنجر الكلام إلى ذكر الصحابي ، ~~فعرفته ، | وكذا الحال في التابعي ، ( فقلت ) : | # | ( [ تعريف الصحابي ] ) # ( وهو ) أي الصحابي ، ( من لقي ) بكسر القاف ، أي رأى ( النبي عليه ~~الصلاة | والسلام ) أو رآه النبي عليه الصلاة والسلام حال كونه ( مؤمنا ms248 به ~~) أي بالنبي صلى الله | تعالى عليه وسلم ، وبما جاء به من عند الله تعالى # قال السخاوي : دخل فيه من رآه وآمن به من الجن لأنه عليه الصلاة | ~~PageV01P575 | السلام بعث إليهم قطعا ، وهم مكلفون ، وفيهم العصاة ~~والطائعون ، ولذا قال ابن | حزم في الأقضية من المحلى : قد أعلمنا الله ~~تعالى أن نفرا من الجن آمنوا | واستمعوا القرآن من النبي عليه والصلاة ~~والسلام ، فهم صحابة فضلاء ، وحينئذ | يتعين ذكر من عرف منهم في الصحابة ، ~~ولا التفات لإنكار ابن الأثير على أبي | موسى المديني تخريجه في الصحابة ~~لبعض من عرفه منهم ، فإنه لم يستند فيه | إلى حجة . # ( ومات على الإسلام ) أي إجماعا ، ( ولو تخللت ) وصلية ، ( ردة ) أي | ~~ارتداد وكفر ( في الأصح ) أي على مقتضى مذهب الشافعي ، ومن تبعه من أن | ~~الارتداد لا يبطل الأعمال إلا بموته على الكفر . # وأما في مذهبنا المقرر من أن الردة تبطل ثواب جميع الأعمال ولو رجع | إلى ~~/ 101 - ب / الإسلام ، وأنه يجب عليه إعادة الحج فإنه فرض عمري ، فتبطل | ~~صحبته بالردة ، فلا يكون صحابيا إلا أن حصلت له رؤية ثانية ، وعليه الإمام ~~مالك | وسيأتي زيادة بيان لهذا ، / والعجب من شارح حنفي مشهور بأنه علامة ~~حيث لم | يعرف مذهبه ، وقال : أي على [ 145 - أ ] الأصح الذي ذهب إليه | ~~الجمهور من المحدثين والأصوليين وغيرهم . قال : وقد ذكر المصنف قيدا لا بد ~~منه | ولم يذكره الجمهور وهو قوله : ' مات على الإسلام ' لئلا يلزم أن يكون ~~من مات | على الردة معدودا من الصحابة . | PageV01P576 # قلت : وإنما تركه الجمهور لكمال الظهور ، بل في الحقيقة إنما ذكره ليترتب ~~| عليه : ولو تخللت ردة على الأصح ، [ لكنه موهم أن يكون على الأصح ] قيدا ~~| للمسألتين ، فدفعته بقولي في الأول : أي إجماعا . # ( والمراد باللقاء ) أي الملاقاة ، ( ما هو أعم من المجالسة والمماشاة ) ~~وكذا | من المكالمة والمبايعة ( ووصول أحدهما إلى الآخر وإن لم يكالمه ) أي ~~أحدهما | الآخر . # ( ويدخل فيه ) أي في اللقي بالمعنى الأعم الشامل للوصول ، أو في | ~~التعريف ، ( رؤية أحدهما الآخر ) ولو لحظة لشرف منزلة مطالعة طلعة النبي ~~صلى ms249 | الله تعالى عليه وسلم الذي هو أفضل من الكبريت الأحمر في التأثير ، ~~فكأنه كما | صرح به بعضهم إذا رآه مسلم ، أو رأى مسلما لحظة طبع قلبه على ~~الاستقامة في | الدين لأنه بإسلامه متهيئ للقبول ، فإذا قابل ذلك النور ~~العظيم أشرق عليه فظهر | أثره على قلبه وجوارحه ، والمراد رؤيته في حال ~~حياته وإلا فلو رآه بعد موته قبل دفنه | [ ففيه ] خلاف . # ( سواء كان ذلك ) أي الوصول ، أو ما ذكر من الرؤية ، ( بنفسه أو بغيره ) ~~أي | سواء كان بالاستقلال بأن يقصد رؤيته على حدة ، أو بالتبعية ووسيلة ~~الغير | وسواء كان ينظر إليه قصدا ، أو قصد رؤية غيره ورآه تبعا [ 145 - ب ~~] بوقوع نظره | PageV01P577 | عليه اتفاقا من غير قصد ، وإلا فالرؤية ~~بالغير مما لا معنى له ، أو يقال معناه : سواء | كان رؤية أحدهما للآخر ~~بنفسه بأن يكون هو نفسه باعثا على الرؤية ، أو كان بغيره | بأن يكون الباعث ~~ذلك الغير . # قال التلميذ : قوله : بغيره أي بأن يكون صغيرا فيحمل إلى النبي صلى الله ~~| تعالى عليه وسلم . # ( والتعبير ' باللقي ' أولى من قول بعضهم : ' الصحابي من رأى النبي صلى ~~الله | تعالى عليه وسلم ' ) وإنما قال : أولى لأنه يمكن أن يراد بالرؤية في ~~قول بعضهم بناء | على الغالب ، أو يقال : المراد بالرؤية الملاقاة ، بحيث ~~لو كان له بصر لرآه كما هو | المستعمل في العرف . وبعضهم هو : أبو عمرو بن ~~الصلاح على ما قاله التلميذ ، | وقال العراقي : هكذا أطلقه كثير من أهل / ~~102 - أ / الحديث ، ومرادهم بذلك مع | زوال المانع من الرؤية كالعمى . ~~انتهى . وعلى كل تقدير فتعريف المصنف أولى # ( لأنه ) أي قول بعضهم ( يخرج ) أي بناء على الظاهر ، ( ابن أم مكتوم ) ~~أي | الأعمى الذي نزل في حقه @QB@ عبس وتولى @QE@ ، قيل : يخرج إما من ~~الإخراج ، فالابن | منصوب ، أو من الخروج والابن مرفوع ، ولكن لفظة ' به ' ~~أي بهذا القول مقدر حينئذ | فالأول أولى . ( ونحوه ومن العميان ، ) بضم ~~العين ، ( وهم ) أي والحال أنهم | ( صحابة بلا تردد ) أي بلا خلاف وشك . | ~~PageV01P578 # قال المصنف : الذي اخترته أخيرا أن / قول من قال ms250 : رأى النبي عليه | ~~الصلاة والسلام لا يرد عليه الأعمى لأن المراد بالرؤية ما هو أعم من الرؤية ~~بالقوة أو | بالفعل ، والأعمى في قوة من يرى بالفعل ، وإن عرض مانع من ~~الرؤية بالفعل | وهو العمى . قال [ 146 - أ ] تلميذه : اختيار مجاز بلا ~~قرينة لا عبرة به . قلت : | العرف قرينة معروفة ، بل قيل : المجاز المستعمل ~~أولى من الحقيقة اللغوية ، ويمكن أن | ينزل الفعل المتعدي منزلة اللازم ، ~~ويقال : المراد بمن رأى النبي عليه الصلاة | والسلام من حصل له رؤية النبي ~~عليه الصلاة والسلام ، وهو يشمل الطرفين وإنما | اختاروا لفظ من رأى النبي ~~عليه الصلاة والسلام [ دون من رآه النبي عليه الصلاة | والسلام لأنه الأغلب ~~، وهو الأنسب بالأدب ، والأقرب إلى الطلب ، ولهذا قال صلى | الله تعالى ~~عليه وسلم ] : ' طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى لمن رأى من | رآني ' فاكتفى ~~صلى الله تعالى عليه وسلم بمجرد [ الرؤية من غير ] اعتبار | التمييز ~~والصحبة والرواية كما قال بعضهم . # ( واللقي في هذا التعريف كالجنس ) إنما قال كالجنس ، وكالفصل لكونهما من ~~| PageV01P579 | الأعراض العامة ، فيشمل المحدود وغيره ، ( وقولي : ' مؤمنا ~~به ' كالفصل ) أي باعتبار | جزئه الأول . # ( يخرج من حصل له اللقاء المذكور لكن في حال كونه كافرا ، ) أي لم | يؤمن ~~بأحد من الأنبياء كالمشركين ، وكان الأولى أن يترك قوله : ' به ' لقوله : ( ~~وقولي | ' به ' ، فصل ثان يخرح من لقيه مؤمنا ، لكن بغيره من الأنبياء ~~عليهم الصلاة والسلام ) | أي كأهل الكتاب . قال التلميذ : إن كان المراد ~~بقوله : مؤمنا بغيره أنه مؤمن بأن ذلك | الغير نبي ، ولم يؤمن بما جاء به ~~كأهل الكتاب من اليهود اليوم ، فهذا لا يقال له | مؤمن ، فلم يدخل في الجنس ~~، فيحتاج إلى إخراجه بفصل وحينئذ لا يصح أن | [ 146 - ب ] يكون هذا فصلا ، ~~وإنما هو لبيان متعلق الإيمان ، وإن كان المراد مؤمنا | بما جاء به غيره من ~~الأنبياء ، فذلك مؤمن به إن كان لقاؤه بعد البعثة ، وإن كان قبلها | فهو ~~مؤمن بأنه سيبعث ، فلا يصح أن يكون فصلا لما ذكره بعد هذا . # قلت : نختار شقا آخر وهو [ أن ] المراد ms251 به من آمن بغيره من الأنبياء | ~~مجملا ، ولم يطلع على ما جاء به الأنبياء مفصلا كأكثر أهل الكتاب جهلا ، ~~وأما | غيرهم ممن يكون كفرهم به صلى الله تعالى عليه وسلم عنادا ، فقد خرج ~~| بالفصل / 102 - ب / الأول ، وهو قوله : مؤمنا . | PageV01P580 # ( لكن هل يخرج ) أي الفصل الثاني ، ( من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك ~~| البعثة ؟ ) بكسر الموحدة كبحيرى الراهب ؟ # ( فيه نظر ) أي تردد كما صرح به النووي ، فمن أراد اللقاء حال نبوته حتى ~~| لا يكون مثله صحابيا عنده يخرج عنه ، ومن أراد أعم من ذلك يدخل ولا وجه | ~~لإخراجه كما ذهب إليه البعض ، واعترض عليه بأن هذا الشخص غير داخل في | ~~الجنس فكيف يخرجه ؟ وأجيب بأن هذا إنما يصح إذا أريد بالنبي [ النبي ] من | ~~حيث إنه [ نبي ] ، وأما إذا أريد ذاته ، فلا يصح بالنسبة إلى من رأى ذاته ~~قبل | البعثة [ ولم يره بعد البعثة ] ، نعم يصح بالنسبة إلى المصدق به ولم ~~ير | ذاته / أصلا . # قال التلميذ : قوله : فيه نظر ، أي محل تأمل . قال المصنف : قلت مرجحا | ~~أحد جانبي هذا التردد : أن الصحبة وعدمها من الأحكام الظاهرة ، فلا تحصل ~~إلا | عند حصول مقتضيها في الظاهر ، وحصوله في [ 147 - أ ] الظاهر يتوقف ~~على | البعثة . انتهى . وهو معنى ما قيل في وجه النظر لأن المؤمن في العرف ~~لا يطلق | على من يصدق بأنه سيبعث ولم يؤمن به حال البعثة ، لكن فيه بحث ~~لأن كلامنا | بالنسبة إلى المصدق بأنه سيبعث ومات قبل البعثة . # ( وقولي : ' ومات على الإسلام ' فصل ثالث يخرج من ارتد بعد أن لقيه مؤمنا ~~، | ومات على الردة كعبيد الله ) بالتصغير ( ابن جحش ) بفتح جيم ، وسكون ~~مهملة ، | ( وابن خطل ) بفتح معجمة ، فمهملة ، قتل وهو متعلق بأستار الكعبة ~~. قال | PageV01P581 | السخاوي : ومقيس بن صبابة ، بفتح المهملة ، وفي ~~حاشية التلميذ : قال | المصنف : وكذا من روي عنه ثم مات مرتدا بعد وفاته ~~كربيعة بن أمية بن خلف ، | فإنه لقيه مؤمنا وروى عنه واستمر إلى خلافة عمر ~~وارتد ومات على الردة . انتهى . # قال السخاوي : وما وقع لأحمد في مسنده ms252 من ذكره حديث ربيعة بن | أمية بن ~~خلف الجمحي ، وهو ممن أسلم في الفتح وشهد مع النبي صلى الله تعالى | عليه ~~وسلم حجة الوداع ، وحدث عنه بعد موته ثم لحقه الخذلان ، فلحق في خلافة | ~~عمر بالروم وتنصر بسبب شيء أغضبه ، يمكن توجيهه بعدم الوقوف على قصة | ~~ارتداده . وقد قال شيخنا ما نصه : وإخراج حديث مثل هذا يعني مطلقا في ~~المسانيد | وغيرها مشكل ، ولعل من أخرجه لم يقف على قصة ارتداده . # ( وقولي : ' ولو تخللت ردة ' ) مبتدأ وخبره قوله : ( أي بين لقيه ) أي ~~قوله : لو | تخللت ردة مفسر بقولنا : لو تخللت [ ردة ] بين لقيه [ 147 - ب ~~] ( وله مؤمنا به ، وبين | موته على الإسلام ) وتصحف قوله : على الإسلام ~~على / 103 - أ / شارح بقوله : عليه | السلام ، فقال : بل بعده أيضا كما ~~يشعر به قوله : أم بعده . # ( فإن اسم الصحبة باق له ) أي غير باطل عند الشافعية خلافا للحنفية ، ( ~~سواء | رجع إلى الإسلام في حياته ) أي النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ( ~~أم بعد | موته ، سواء لقيه ثانيا ) حيث يعود له اسم الصحبة بالتجدد اتفاقا ~~( أم لا ) خلافا | PageV01P582 | لنا ، وأغرب محش مع كونه حنفيا فاصلا حيث ~~قال : قوله : لقيه ثانيا أم لا مما لا | حاجة إليه لفهمه من قوله : أم بعد ~~[ موته . انتهى ] ووجه الغرابة مع قطع النظر عن | معرفة المذهب في الردة ~~أنه لا يفهم من قوله : أم بعد مماته [ أنه ] لقيه ثانيا أم | [ لا ] في حال ~~حياته . | ( وقولي : ' في الأصح ' إشارة إلى الخلاف في المسألة ، ) قال ~~تلميذه : أي في | مسألة الارتداد . انتهى . وسيجيء بيانه . وأغرب شارح وجعل ~~المراد بالمسألة مسألة | تعريف الصحابة ، ويدل على بطلان قوله قوله : # ( ويدل على رجحان الأول ) أي المفهوم من الأصح المقابل للصحيح ، أو | ~~الضعيف الذي هو الثاني ، وهو الأصح عنده ، ( قصة الأشعث بن قيس ، فإنه كان ~~| ممن ارتد وأتي ) أي جيء ( به إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه أسيرا ) | ~~أي / مأسورا مقيدا ، ( فعاد إلى الإسلام فقبل ) أي أبو بكر ( منه ذلك ) أي ~~الإسلام # ( وزوجه ) أي أبو بكر ms253 . # ( أخته ) أي لما رأى من حسن إسلامه . # ( ولم يتخلف أحد عن ذكره ) أي الأشعث ( في الصحابة ، ولا عن تخريج | ~~PageV01P583 | أحاديثه في المسانيد [ 148 - أ ] وغيرها ) . فيه أنه كان ~~ينبغي أن لا يكون في | المسألة خلاف مع أنه خلاف ذلك ، فلعل من ذكره في ~~الصحابة غفل عن ارتداده ، | أو لكونه في طبقة الصحابة . # ومن خرج حديثه فيحتمل أن يكون عن جهل بحاله ، أو روى حديثه الذي | نقل عن ~~غيره من الصحابة ، أو على قول من يجوز التحمل في الكفر والأداء في | ~~الإسلام ، وإلا فقد صرح في شهادات ' الولوالجية ' من كتب الحنفية : أنه ~~يبطل ما رواه | المرتد لغيره من الحديث ، فلا يجوز للسامع منه أن يرويه عنه ~~بعد ردته . # وقال الحلبي في ' حاشية شفاء القاضي ' : أخرج للأشعث هذا الأئمة | [ ~~الستة ] وأحمد في المسند ، وقد صرح بأنه صحابي ، وهذا إنما يتمشى عند من | ~~يقول : إن الردة إنما تحبط بشرط أن تتصل بالموت ، أما من يقول : إن الردة ~~تبطل وإن | لم تتصل [ بالموت ] فلا يعدو هذا القول قول أبي حنيفة ، وفي ~~عبارة الشافعي ما | يدل على هذا ، كذا قاله بعض مشايخي ، لكن الذي حكاه ~~الرافعي عن الشافعي : | إنها إنما تحبط بشرط اتصالها للموت والله سبحانه ~~أعلم . # هذا ، وقد بقي قيود أخر لا بد من بيانها ، وتصدى السخاوي للتعرض | بشأنها ~~حيث قال - ولو أطال - : وهل يدخل / 103 - ب / من رآه ميتا قبل أن | يدفن ~~كما وقع لأبي ذؤيب الهذلي الشاعر إن صح ؟ قال العز بن جماعة : لا على | ~~المشهور . # وقال شيخنا : إنه محل نظر والراجح عدم الدخول ، وإلا يعد من اتفق أن | ~~PageV01P584 | يرى جسده المكرم وهو في قبره المعظم ، ولو في هذه الأعصار ، ~~كذلك من كشف | له عنه من الأولياء فرآه كذلك على طريق الكرامة ، إذ حجة من ~~أثبت الصحبة لمن | رآه قبل دفنه أنه مستمر [ 148 - ب ] الحياة ، وهذه ~~الحياة ليست دنيوية وإنما هي | أخروية لا تتعلق بها أحكام الدنيا ، فإن ~~الشهداء أحياء ، ومع ذلك الأحكام المتعلقة | [ بهم ] بعد القتل جارية لهم ~~على سنن ms254 غيرهم من الموتى . انتهى . # قال العلائي : إنه لا يبعد أن يعطى حكم الصحبة لشرف ما حصل له من | رؤيته ~~صلى الله تعالى عليه وسلم قبل دفنه وصلاته عليه ، قال : وهو أقرب من عد | ~~المعاصر الذي لم يره أصلا فيهم ، أو الصغير الذي ولد في حياته . وقال البدر ~~| الزركشي : ظاهر كلام ابن عبد البر يعم ، لأنه أثبت الصحبة لمن أسلم في ~~حياته وإن | لم يره ، يعني فيكون من رآه قبل الدفن أولى . وجزم البلقيني ~~بأنه يعد صحابيا | لحصول شرف الرؤية [ له ] وإن فاته السماع ، قال : وقد ~~ذكره في الصحابة | الذهبي في ' التجريد ' ، وما جنح إليه شيخنا من ترجيح ~~عدم دخوله قد سبقه إليه | الزركشي ، فقال : الظاهر أنه غير صحابي . انتهى . # وعلى هذا فيزاد في التعريف : ' قبل انتقاله من الدنيا ' ، وكذلك لا يدخل ~~من | رآه في / المنام كما جزم به البلقيني ، ثم شيخنا ، وإن كان قد رآه حقا ~~، فذلك فيما | يرجع إلى الأمور المعنوية لا الأحكام الدنيوية حتى لا يجب أن ~~يعمل بما أمره | [ به ] في تلك الحالة . # بل جزم البلقيني بعدم دخول من رآه ليلة الإسراء ، يعني من الأنبياء ~~والملائكة . | PageV01P585 | عليهم السلام ممن لم يبرز إلى عالم الدنيا ، ~~وبهذا القيد دخل فيهم عيسى بن مريم | عليه السلام ولذا ذكر الذهبي في ~~تجريده ، وتبعه شيخنا ووجهه باختصاصه عن غيره | من الأنبياء بكونه رفع على ~~أحد القولين [ 149 - أ ] حيا ، وبكونه ينزل إلى الأرض | فيقتل الدجال ويحكم ~~بشريعة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم ، فبهذه الثلاثة | يدخل في تعريف ~~الصحابة . # قلت : ولذا قيل : في الصحابة رجل شاب أفضل من الشيخين وغيرهما . قال : | ~~وجعل بعضهم دخول الملائكة فيهم ، وهو مبني على أنه [ هل ] كان مبعوثا إليهم ~~| أم لا ؟ وعلى الثاني مشى الحليمي ، وأقره البيهقي في الشعب ، بل نقل ~~الفخر | الرازي في ' أسرار التنزيل ' الإجماع عليه قال شيخنا : وفي صحة ~~بناء دخولهم في | الصحابة على هذا الأصل نظر لا يخفى . وما قاله ظاهر ، لكن ~~خالفه في الفتح | حيث مشى على البناء المشار إليه / 104 - أ ms255 / . # وهل يدخل من رآه من مؤمني أهل الكتاب قبل البعثة الشريفة كزيد بن | عمرو ~~بن نفيل الذي قال فيه النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ' إنه يبعث أمة | ~~وحده ' الظاهر : لا ، وبه جزم شيخنا في مقدمة الإصابة ، وزاد في التعريف | ~~الماضي ' به ' ليخرجه ، فإنه ممن لقيه مؤمنا بغيره ، على أن لقائل ادعاء ~~الاستغناء | عن التقييد ' به ' بإطلاق وصف النبوة ، إذ المطلق يحمل على ~~الكامل . | PageV01P586 # هذا ، مع أن شيخنا قد ترجم له في إصابته تبعا للبغوي وابن منده | وغيرهما ~~. وترجم ابن الأثير للقاسم ابن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ؛ بل | ~~وللطاهر وعبد الله أخويه في القسم الثاني من الإصابة ، ومقتضاه أن يكون لهم ~~| رؤية ، لكنه ذكر أخاهم الطيب في الثالث منها ، وفيه نظر خصوصا وقد جزم | ~~هشام بن الكلبي بأن عبد الله والطاهر والطيب واحد اسمه عبد الله ، والطاهر ~~| والطيب لقبان ، ثم هل [ 149 - ب ] يشترط في كونه مؤمنا به أن تقع رؤية له ~~بعد | البعثة ، فيؤمن به حين يراه ؟ أو يكفي كونه مؤمنا به أنه سيبعث كما ~~في بحيرى | الراهب وغيره ممن مات قبل أن يدعو النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم [ إلى | الإسلام ] . # قال شيخنا : إنه محل احتمال ، وذكر بحيرى في القسم الرابع من الإصابة | ~~لكونه كان قبل البعثة ، وأما ورقة فذكره في القسم الأول لكونه كان بعدها ~~قبل | الدعوة ، مع أنه لم يجزم بصحبته بل قال : وفي إثباتها نظر ، على أن ' ~~شرح النخبة ' | ظاهرها اختصاص التوقف بمن لم يدرك البعثة ، فإنه قال : ~~وقولي : ' به ' هل يخرج | من لقيه مؤمنا بأنه سيبعث ولم يدرك البعثة ؟ فيه ~~نظر . # ( تنبيهان ) أي هذان قولان منبهان لمن غفل عنهما ( أحدهما : لاخفاء ) أي ~~| PageV01P587 | لكمال ظهوره ، لا شك ( في رجحان رتبة من لازمه [ صلى الله ~~عليه وسلم ] | وقاتل ) الأظهر أن يقول : أو قاتل ( معه ) / أي حقيقة أو ~~حكما . # ( أو قتل ) أي معه ، أو في عصره ، وأو للتنويع ، أو بمعنى بل ، ( تحت ~~رايته ) أي | علم نصرته ولواء ملته ( على من لم يلازمه ، ) أي أصلا . # ( أو ms256 لم يحضر معه مشهدا ) أي من مشاهد الغزو ، ( وعلى من كلمه يسيرا ) | ~~أي زمنا يسيرا ، أو كلاما قليلا ، ( أو ماشاه قليلا ، ) أي من المماشاة ، ( ~~أو رآه على | بعد ) أي على مسافة بعيدة ، ( أو في حال الطفولية ، ) أي ~~الخارجة عن حد التمييز | والمعرفة ، ( وإن كان شرف الصحبة حاصلا للجميع ) ~~أي في الجملة ، وإن وصلية . | # | ( [ مرسل الصحابي ] ) # ( ومن ليس له منهم ) أي من الصحابة بيان لمن ، ( سماع منه ) أي من النبي ~~| صلى الله تعالى عليه وسلم ، ( فحديثه مرسل من حيث الرواية ) ، قال [ 150 ~~- أ ] | المصنف : هو مقبول بلا خلاف ، والفرق بينه وبين التابعي - حيث ~~اختلف فيه مع | اشتراكهما في احتمال الرواية عن التابعين - أن احتمال رواية ~~/ 104 - ب / الصحابي | عن التابعي [ بعيدة بخلاف احتمال رواية التابعي عن ~~التابعي ] فإنها ليست | بعيدة . قال التلميذ : قال المصنف : ويلغز به فيقال ~~: حديث مرسل يحتج به | بالاتفاق . | PageV01P588 | # | ( [ مفهوم الصحبة ] ) # ( وهم مع ذلك معدودون في الصحابة لما نالوه ) أي حصل لهم ( من شرف | ~~الرؤية ) الأولى : من شرف اللقي على ما تقدم . ثم اعلم أن المسألة خلافية ، ~~فقال | أحمد بن حنبل ، ومثله للبخاري في صحيحه : من صحبه عليه الصلاة ~~والسلام | سنة أو شهرا ، أو يوما ، أو ساعة ، أو رآه ، فهو من الصحابة ، ~~ولا يدخل فيه الأعمى | الذي جاء إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم مسلما ~~ولم يصحبه ولم يجالسه . # وقال أصحاب الأصول : هو من طالت مجالسته له على طريق التبع | [ له ] ~~والأخذ عنه ، فلا يدخل من وفد عليه وانصرف بدون مكث ، وقال الآمدي : | ~~الأشبه أن الصحابي من رآه ، وحكاه عن أحمد بن حنبل ، وأكثر أصحابنا ، ~~واختاره | ابن الحاجب لأن الصحبة نعم القليل والكثير . # قال أبو بكر بن الطيب [ الباقلاني ] : لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحابي ~~| مشتق من الصحبة ، جار على كل من صحب غيره قليلا أو كثيرا ، وهذا يوجب في ~~| حكم اللغة أجزاءه على من صحب النبي عليه الصلاة والسلام ولو ساعة ، قال : ~~ومع | هذا فقد تقرر للأمة عرف في أنهم لا يستعملونه إلا فيمن كثرت ms257 صحبته ، ~~وكذا قال | الخطيب أيضا : لا خلاف بين أهل اللغة أن الصحبة التي اشتق منها ~~الصحابي لا | تحد بزمن ، بل تشمل صحبة سنة ، وصحبة ساعة . | PageV01P589 | ~~وقال النووي في مقدمة ' شرح مسلم ' عقيب كلام القاضي أبي بكر : وبه | يستدل ~~على ترجيح [ 150 - ب ] مذهب المحدثين ، فإن هذا الإمام قد نقل عن | أهل ~~اللغة أن الاسم يتناول صحبة ساعة ، وأكثر أهل الحديث قد نقلوا الاستعمال | ~~في الشرع ، والعرف على وفق اللغة ، فوجب المصير إليه . # قال السخاوي : إلا أن الإسلام لا يشترط في اللغة ، والكفار لا يدخلون | ~~في اسم الصحبة بالاتفاق ، ويمكن أن يقال : [ إن ] مراده بالنقل على وفق ~~اللغة | بحسب القلة والكثرة ، لا بحسب جميع ما هو المعتبر في اللغة . وحكي ~~عن | سعيد بن المسيب / أنه لا يعد صحابيا إلا من أقام مع رسول الله صلى ~~الله تعالى | عليه وسلم سنة ، أو سنتين أو غزا معه غزوة أو غزوتين . ووجهه ~~، أن لصحبته | صلى الله تعالى عليه وسلم شرفا [ عظيما ] ، فلا ينال إلا ~~باجتماع يظهر فيه | الخلق المطبوع عليه الشخص كالغزو المشتمل على السفر ~~الذي هو قطعة من | سقر ، والسنة المشتملة على الفصول الأربعة التي بها ~~يختلف المزاج ، وعورض | بأنه عليه الصلاة والسلام لشرف منزلته أعطي كل من ~~رآه حكم الصحبة ، وأيضا يلزم | أن لا يعد جرير بن عبد الله ونحوه صحابيا ، ~~ولا خلاف / 105 - أ / في أنه صحابي | # | ( [ طرق معرفة الصحبة ] ) # ( ثانيهما : يعرف كونه صحابيا بالتواتر ) كأبي بكر الصديق المعني بقوله | ~~PageV01P590 | تعالى : @QB@ إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا @QE@ ~~وسائر العشرة ، ذكره | السخاوي . لكن الفرق بين الصديق وغيره أن من أنكر ~~صحبة الصديق كفر | لاستلزام إنكار صحبته إنكار نص القرآن المجمع على أنه هو ~~المراد به ، بخلاف | من أنكر صحبة غيره ، فإنه لا يكفر . # ( أو الاستفاضة ) ذكره لما سبق من الفرق بين المستفيض والمتواتر ، ~~والمراد | [ 151 - أ ] بها هنا فوق الشهرة ولذا قال : # ( أو الشهرة ، ) بناء على أن المغايرة بينهما بأن المستفيض يكون في ~~ابتدائه | [ وانتهائه ] سواء ، والمشهور أعم من ذلك ms258 . قال السخاوي : أي ~~الشهرة القاصرة | عن التواتر ، وهي الاستفاضة على رأي ، كعكاشة بن محصن ، ~~وضمام بن ثعلبة ، | وغيرهما . انتهى . وكأنه أراد بالشهرة الشهرة عند ~~المحدثين # ( أو بإخبار بعض الصحابة ) أي بأنه صحابي كشهادة أبي موسى الأشعري | ~~لحممة لما مات مبطونا بأن النبي عليه الصلاة والسلام حكم له بالشهادة ، كذا ~~| قاله شارح . انتهى . وفيه نظر لاحتمال أن يكون الضمير له ، أو لمن مات ~~مبطونا | على ما ورد في الخبر من عمومه . | PageV01P591 # ( أو بعض ثقات التابعين ، ) أي بذكر عدول التبع إياه في الصحابة رواية أو ~~| كتابة . # ( أو بإخباره عن نفسه بأنه صحابي ، ) قال التلميذ : قيده ابن الصلاح بأن ~~| يكون معروف العدالة ، وكذا ابن الحاجب ، وغيره . # ( إذا كان دعواه ذلك ، ) منصوب على المفعولية أي ادعاء ما ذكر من كونه من ~~| الصحابة ، لا أنه مرفوع على البدلية لأنه حينئذ كان يناسب أن يقول : إذا ~~كانت | دعواه تلك ، أي تلك الدعوى ( تدخل تحت الإمكان ) . قال السخاوي : ~~يرد عليه | أن دعواه حينئذ قادحة في عدالته . اللهم إلا أن يقال : يجوز أن ~~يكون مستند دعواه | غلبة ظنه في المرئي ، وقد أطلق ابن الصلاح والخطيب ، ~~وقال | العراقي : لا بد من التقييد بما يدخل تحت الإمكان ، فإنه لو ادعاه ~~بعد مضي | مئة سنة من حين وفاته صلى الله تعالى عليه وسلم ، فإنه لا يقبل ~~وإن كان قد ثبتت | عدالته قبل ذلك ، لقوله [ صلى الله عليه وسلم ] في ~~الحديث الصحيح : أرأيتكم ليلتكم هذه ؟ فإنه على | رأس مئة سنة لا يبقى أحد ~~ممن على ظهر الأرض ' يريد انخرام ذلك القرن | قال ذلك صلى الله تعالى عليه ~~وسلم في سنة وفاته . قالوا : وهو واضح جلي | PageV01P592 | # | ( [ نهاية زمن الصحابة ] ) # قال [ 151 - ب ] السخاوي : / ونحوه قول شيخنا : وأما الشرط الثاني : | ~~وهو المعاصرة ، فيعتبر بمضي مئة سنة وعشر سنين من هجرة النبي صلى الله ~~تعالى | عليه وسلم [ لقوله [ صلى الله عليه وسلم ] ] / 105 - ب / في آخر ~~عمره لأصحابه : ' أرأيتكم ليلتكم | هذه ؟ فإنه على رأس مئة سنة منها ، لا ~~يبقى على وجه الأرض - ممن هو اليوم ms259 | عليها - أحد ' رواه البخاري ومسلم [ ~~من حديث ابن عمر ، وزاد مسلم ] من | حديث جابر أن ذلك كان قبل موته صلى ~~الله تعالى عليه وسلم بشهر : ' أقسم بالله ما | على وجه الأرض من نفس ~~منفوسة اليوم تأتي عليها مئة سنة وهي حية يومئذ ' # قال : ولهذه النكتة لم يصدق الأئمة أحدا أدعى الصحبة بعد الغاية المذكورة ~~، | وقد ادعاها جماعة ، فكذبوا وكان آخرهم رتن الهندي ، لأن الظاهر كذبهم ~~في | PageV01P593 | دعواهم . قال السخاوي : قيل فيه دلالة على موت خضر عليه ~~السلام ، وأجيب | عنه بأن الخضر كان حينئذ من ساكني البحر ، فلم يدخل في ~~العموم . وقيل معنى | الحديث : لا يبقى ممن ترونه أو تعرفونه ، فهو عام ~~أريد به الخصوص . وقالوا خرج | عنه عيسى عليه السلام مع كونه حيا لأنه في ~~السماء لا في الأرض . # ( وقد استشكل هذا الأخير ) وهو إخباره عن نفسه بأنه صحابي ، ( جماعة ) أي ~~| من المحدثين ، ( من حيث إن دعواه ذلك ) أي كونه صحابيا ، ( نظير دعوى من ~~قال : | أنا عدل ، ويحتاج ) أي جواز مثل هذا الذي يقتضي الدور ، ( إلى تأمل ~~) أو يحتاج | جواب هذا الاستشكال إلى تأمل أي نظر دقيق ، وفكر عميق لأنه لا ~~يظهر في | بادئ الرأي . # وأغرب شارح حيث قال : وهذا الاستشكال غير ظاهر بل يحتاج إلى تأمل . | ~~انتهى . لكن أقول : محل هذا الاستشكال إذا كان المدعي مجهول [ 152 - أ ] | ~~الحال ، وأما إذا كان ظاهر العدالة قبل الدعوى فلا إشكال ، فكما يقبل خبر ~~العدل | في روايته ، يقبل قوله في ادعاء رؤيته ، والله أعلم بحقيقته . | # | ( [ التابعي ] ) # ( أو ينتهي ) بالنصب ، ( غاية الإسناد ) فيه المسامحة السابقة قال ~~التلميذ لفظ | PageV01P594 | غاية زائدة كما تقدم ، ( إلى التابعي ، وهو : ~~من لقي الصحابي كذلك ) أي لقي | الصحابي لقيا مثل اللقي المذكور ، والمعنى ~~أن التابعي هو من لقي الصحابي مؤمنا | بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~ولو تخللت ردة في الأصح ، ولما كان قول ؟ ؟ : | كذلك متعلقا بقوله : مؤمنا ~~أيضا ، قال : # ( وهذا ) أي المشار إليه بذلك ، ( متعلق باللقي وما ذكر معه ) أي من ~~القيود | المذكورة في تعريف الصحابي ، ( إلا قيد ms260 الإيمان به ) أي بالنبي ~~صلى الله تعالى | عليه وسلم حال لقيه ، فلو رأى التابعي - وهو كافر - ~~صحابيا ثم أسلم ومات على | الإسلام يكون تابعيا ، كذا قيل ، ويأباه ظاهر ~~قوله : # ( وذلك ) أي الإيمان ، ( خاص بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ) وحاصل ~~| كلامه : أن لفظ كذلك ، لا يراد به التشبيه في اللقي فقط ، بل في اللقي ~~وما ذكر معه | سوى قيد الإيمان ، لأن الإيمان مما يختص به دون غيره لأنه / ~~106 - أ / أحد ركني | الإيمان ، فلو أراد المعنى الأول لقال : / ذلك أي قيد ~~الإيمان خاص بالنسبة إلى | الصحابي فتأمل . # وتوضيحه أنه إن أراد أن الإيمان بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم ليس | ~~بشرط في التابعي حين ملاقاته للصحابي ، فذلك غير ظاهر ، [ وإن أراد أن | ~~PageV01P595 | الإيمان ليس بشرط ، فذلك ظاهر ] بل لا يجوز أن يقال ذلك لكن ~~لا يلزم من | اعتبار قوله : مؤمنا به المذكور في تعريف الصحابي أن لا ~~اعتبار للإيمان بالنبي | صلى الله تعالى عليه وسلم في التابعي . هذا ، وقال ~~التلميذ : قوله : وذلك خاص ، | خصوصية بالعقل لا باللفظ ، قلت خصوصية [ 152 ~~- ب ] باللفظ أيضا عقلا ونقلا . # ( وهذا ) أي التعريف للتابعي ، ( هو المختار ) . قال العراقي : وعليه عمل ~~| الأكثرين . وقد أشار النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إلى الصحابة ~~والتابعين بقوله : | ' طوبى لمن رآني وآمن بي ، وطوبى لمن رأى من رآني ' ~~الحديث ، فاكتفى فيهما | بمجرد الرؤية . قلت : وبه يندرج الإمام الأعظم في ~~سلك التابعين ، فإنه قد رأى | أنس بن مالك ، وغيره من الصحابة على ما ذكره ~~الشيخ الجزري في ' أسماء رجال | القراء ' ، والإمام التوربشتي في ' تحفة ~~المسترشدين ' ، وصاحب ' كشف الكشاف ' في | سورة المؤمنين ، وصاحب ' مرآة ~~الجنان ' ، وغيرهم من العلماء المتبحرين ، فمن نفى | أنه تابعي ، فإما من ~~التتبع القاصر ، أو التعصب الفاتر . # ( خلافا لمن اشترط في التابعي طول الملازمة ، ) أي الغالبة منها السماع | ~~كالخطيب ، فإنه قال : التابعي من صحب الصحابي . قال ابن الصلاح : ومطلقه | ~~مخصوص بالتابعي بإحسان . انتهى . والظاهر منه طول الملازمة ، إذ الاتباع | ~~بإحسان لا يكون بدونه . | PageV01P596 # ( أو صحبة السماع ، ) أي صحبة مصحوبة ms261 بالسماع ، فلو صحبه ولم يسمع منه | ~~الحديث لا يكون تابعيا ، وتصحف الصحبة بالصحة على شارح فقال : كابن حبان | ~~فإنه اشترط أن يكون رآه في سن من يحفظ عنه ، فإن كان صغيرا لم يحفظ عنه ، | ~~فلا عبرة لرؤيته كخلف بن خليفة ، فإنه عده في اتباع التابعين ، وإن كان رأى ~~| عمرو بن حريث لكونه صغيرا . انتهى . ومحل هذا الكلام كله بعد قوله : # ( أو التمييز ) أي سن التمييز [ وهو ] : الأربعة أو الخمسة مما قيل فيه : ~~إنه أقل | سني صحة السماع ، وأما قول الشارح : أن يكون من المتميزين الذين ~~تصح نسبة | الرؤية إليهم ، فغير ظاهر . [ 153 - أ ] . # هذا ، والمفهوم من كلام العراقي أن المخالف للجمهور اثنان حيث قال في ~~المتن : | # % والتابع اللاقي لمن قد صحبا % % وللخطيب حده : أن يصحبا % # وقال في الشرح : التابعي من رأى الصحابي ، لكن ابن حبان | يشترط / 106 - ~~ب / أن يكون رآه في سن من يحفظ عنه إلى آخر ما ذكرناه سابقا | فعلى هذا مآل ~~صحبة السماع والتمييز واحد ، ولم يفهم منه شرط صحبة | السماع ، بل مطلقه ~~ومطلق التمييز أيضا ، فتأمل . | # | ( [ المخضرمون ] ) # ( وبقي بين الصحابة والتابعين طبقة ) أي جماعة متفقة في عصر واحد من | ~~PageV01P597 | المسلمين ، ( اختلف ) أي اختلف علماء أسماء الرجال ( في ~~إلحاقهم بأي القسمين ) | أي قسمي الصحابة والتابعين ، يعني بذكرهم مع هؤلاء ~~/ ، ( وهم ) : # ( المخضرمون ) بالخاء والضاد المعجمتين ، وفتح الراء على أنه اسم | مفعول ~~من خضرم عما أدركه أي قطع ، وقيل : بكسر الراء من خضرم آذان الإبل | قطعها ~~، كما حكى الحاكم عن بعض مشايخه ، وذلك أن أهل الجاهلية ممن | أسلم كانوا ~~يخضرمون آذان الإبل ليكون علامة لإسلامهم إن أغير عليهم ، أو | حوربوا . ~~قال السخاوي : وهذا محتمل للكسر من أجل أنهم خضرموا آذان | الإبل ، وللفتح ~~من أجل أنهم خضرموا أي قطعوا عن نظائرهم ، أي من المسلمين | حيث عاصروا ~~الصحابة ، ولم يحصل لهم رؤية النبي صلى الله تعالى عليه وسلم | واقتصر ابن ~~خلكان على كسر الراء لكن مع إهمال الحاء ، وأغرب في ذلك ، | ونصه : قد سمع ~~: مخضرم ، بالحاء المهملة وكسر الراء . انتهى . # ( الذين ms262 أدركوا الجاهلية ) صغارا [ كانوا ] أو كبارا في حياة رسول الله | ~~صلى الله تعالى عليه وسلم . والجاهلية ما قبل البعثة ، سموا بذلك لكثرة ~~جهالتهم ، | وقيل : ما قبل فتح مكة لزوال أمر الجاهلية حين خطب رسول الله ~~صلى الله تعالى | عليه وسلم يوم الفتح وأبطل أمور الجاهلية ، إلا ما كان من ~~[ 153 - ب ] سقاية | الحاج ، وسدانة الكعبة . ( والإسلام ) أي في حياته صلى ~~الله تعالى عليه وسلم ، أو | بعده . وخصهم ابن قتيبة بمن أدرك الإسلام في ~~الكبر ثم أسلم بعد النبي عليه | PageV01P598 | الصلاة والسلام كجبير بن ~~نفير ، فإنه أسلم وهو بالغ في خلافة أبي بكر رضي الله | تعالى عنه ، وبعضهم ~~بمن اسلم في حياته صلى الله تعالى عليه وسلم كزيد بن | وهب ، فإنه رحل إلى ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقبض النبي صلى الله تعالى | عليه وسلم وهو ~~في الطريق ، وكذا وقع لقيس بن أبي حازم ، وأبي مسلم الخولاني ، | وأبي عبد ~~الله الصنابحي ، مات النبي عليه الصلاة والسلام قبل قدومهم بليال ، | وأقرب ~~من هؤلاء سويد بن غفلة قدم حين نفضت الأيدي من دفنه صلى الله تعالى | عليه ~~وسلم على الأصح في الأخيرين . ذكره السخاوي . # ( ولم يروا النبي عليه الصلاة والسلام ) أو رأوه لكن الإسلام ، وقد عد | ~~المخضرمين مسلم عشرين نفسا ، قال النووي : وهم أكثر . هذا ولا يخفى أن | ~~المخضرمين من التابعين / 107 - أ / وليسوا من الصحابة قطعا لأنهم لم يروه ، ~~| فقوله : ' بينهما طبقة ' باعتبار العصر والزمان لا باختلاف الرتبة والشأن ~~، فالذي | ألحقهم بالصحابة نظر إلى أنهم كانوا في عصرهم ، ومدار الطبقة ~~عليه ، والذي | ألحقهم بالتابعين نظر إلى أنهم في رتبتهم ، وإن كانوا ~~متقدمين على طبقتهم . # وأما قول محش : كون المخضرمين بين الصحابي والتابعي إنما هو عند | القوم ~~نظرا [ إلى اختلافهم في تفسير الصحابة والتابعين ، وأما بالنظر ] إلى تعريف ~~| الشيخ لهما ، فهم من التابعين ، فمردود لما عرفت [ أن ] الاختلاف في ~~اشتراط | رؤيته صلى الله تعالى عليه وسلم للصحابي وإنما الاختلاف في اشتراط ~~طول | الملازمة ، وحضور المقاتلة ، ولذا قيل : إن اشتقاق المخضرمين / من ~~قولهم ms263 : لحم | مخضرم [ 154 - أ ] لا يدرى ذكر أو أنثى ، لترددهم بين ~~الطبقتين أي الصحابة | PageV01P599 | للمعاصرة ، وبين التابعين لعدم الرؤية ~~. # إذا عرفت ذلك ( فعدهم ) أي ذكرهم ( ابن عبد البر في الصحابة ) أي في ~~طبقتهم ، | وفي أثناء ترجمتهم مع أنهم ليسوا منهم ، ولما كانت عبارة المصنف ~~موهمة قال تلميذه : | الأولى أن يقول : فعدهم معهم لما سيأتي من أنه لم ~~يعدهم منهم . انتهى وفيه أنه | لا فرق في الإيهام بين عدهم فيهم ، وبين ~~عدهم معهم كما لا يخفى # ( وادعى عياض وغيره أن ابن عبد البر يقول : إنهم صحابة ) لأنه لما عدهم | ~~[ فيما بين الصحابة ] توهموا منه أنه جعلهم صحابة . # ( وفيه ) أي في ادعائه ( نظر ) قال تلميذه : لقائل أن يقول : أنت صرحت ~~بأنه | عدهم فيهم ، فما ورد على عياض فهو وارد على ظاهر عبارتك ، فكان ~~الأولى ما | قلنا : انتهى . وقلنا : إن ما قلت مثل عبارة المصنف ، وإن [ ~~كلا ] منهما يوهم | خلاف المقصود ، ولكن الظاهر [ من ] عدهم فيهم أو معهم ~~المغايرة بينهم ، فأين | هذا التوهم الناشئ من العبارة من ادعاء عياض صراحة ~~كونهم من الصحابة حتى يرد | [ على ] عبارة المصنف [ ما ] يرد على ادعاء ~~عياض ؟ # ( لأنه ) أي ابن عبد البر ، ( أفصح ) أي صرح وأوضح ، ( في خطبة كتابه ) ~~أي | معتذرا عن ذلك ، ( بأنه إنما أوردهم ) أي المخضرمين في طبقة الصحابة ، ~~وذكرهم | PageV01P600 | معهم ، ( ليكون كتابه جامعا ) أي حاويا لهم ~~ولأشباههم لا لكونهم صحابة ، | ( مستوعبا لأهل القرن الأول ) أي من أهل ~~الإسلام ، أي سواء تشرفوا برؤيته عليه | الصلاة والسلام كالصحابة ، أو ~~حرموا من هذه السعادة كالمخضرمين . # فالصواب أنهم من التابعين ، وإنما الخلاف في أنهم [ 154 - ب ] معدودون | ~~من كبار التابعين / 107 - ب / أو من صغارهم بناء على الاكتفاء برؤية | ~~الصحابي ، أو على طول الملازمة . # ( والصحيح أنهم معدودون في كبار التابعين ، ) أي مطلقا لإدراك شرف | ~~زمانه صلى الله تعالى عليه وسلم ولكبر سنهم المقتضي أن يكونوا من الكبراء | ~~بخلاف صغار التابعين ، فإنهم ليسوا على منوال ذلك والظاهر أنهم كلهم أدركوا ~~| الصحابة ، ولذا جزم المصنف بما ذكره ، فاندفع ما قال ms264 محش فيه : إنه يحتمل ~~أن | يكون بعض المخضرمين لم يلق صحابيا أصلا ، فلا يصدق عليه تعريف التابعي ~~| كما لا يصدق عليه تعريف الصحابي . انتهى . وقد علمت أن هذا مجرد احتمال | ~~عقلي . # ( سواء عرف ) أي اشتهر ، ( أن الواحد ) أي ، ( منهم كان مسلما في زمن ~~النبي | عليه الصلاة والسلام كالنجاشي ) بفتح النون ، وتخفيف الياء على ~~الأصح ، وكأويس | PageV01P601 | القرني ، فإنه سيد التابعين على ما ورد في ~~حقه . # ( أو لا ) أي أو لم يعرف أنه كان مسلما في زمنه عليه الصلاة والسلام ، ~~بمعنى | لم يشتهر لكنه كان مسلما في نفس الأمر ، وإنما قلنا هذا ليصح كونه ~~من | المخضرمين لا من الصحابة ، ولا التابعين ، فإنه بالإسلام السابق يتميز ~~عن | التابعي ، وبعدم الرؤية ينحط عن مرتبة الصحابي فتأمل ، فإنه محل زلل . # ( لكن ) استدراك من قوله : والصحيح . . . الخ ، ( إن ثبت أن / النبي عليه ~~| الصلاة والسلام ليلة الإسراء كشف له عن جميع من في الأرض فرآهم ) أي ~~تفصيلا | لا مجملا . قال التلميذ : قيل : [ إن ] الذي ذكره المصنف فيما ~~تقدم من أن الصحبة | من الأحكام الظاهرة يدل على أنه لو ثبت لا بدل على ~~الصحبة ، لأن ما في عالم | الغيب لا يكون حكمه حكم ما في عالم الشهادة . # قلت : [ 155 - أ ] الحق أن الأمور الحاصلة له صلى الله تعالى عليه وسلم | ~~بالكشف حكمها حكم الأمور الحاصلة له بالعيان ، ولا علاقة لما ذكره في | ~~الصحبة بهذا لأن ذلك في الظاهر الذي يقابل الإعتقاد والله سبحانه أعلم . # ( فينبغي أن يعد من كان مؤمنا به ) أي منهم ، ( في حياته صلى الله تعالى ~~| عليه وسلم إذ ذاك ) أي وقت الإسراء وهو ظرف لقوله : مؤمنا به ، وغفل عن ~~هذا القيد | محش حيث قال : الواجب أن يعد في الصحابة من كان مؤمنا به في ~~هذه الليلة لا | في حياته مطلقا ، لجواز أن يكون إيمانه بعد هذه الليلة ولم ~~يلاق النبي صلى الله | تعالى عليه وسلم ، فلا تكون الرؤية حال كونه مؤمنا ~~به فلا يكون صحابيا ، | PageV01P602 | ولجواز أن يموت مؤمنا غير ملاق له ~~قبل تلك الليلة ms265 . انتهى . ولعل قوله : إذ ذاك | لم يكن في نسخة كما وجدنا ~~بعض النسخ / 108 - أ / خاليا منه ، وهو ملحق في | أصلنا مصحح عليه ، وعلى ~~كل تقدير ، فهو المراد سواء يكون مذكورا أو مقدرا . # ( وإن لم يلاقه ) أي في عالم الدنيا ، ( في الصحابة ) أي في جملتهم ~~معدودين | منهم حقيقة ولا يخفى أن القيد الأخير مستدرك ، إذ الكلام في من ~~لم يلاقه ، والأظهر | أنه أراد : وإن لم تقع الملاقاة والرؤية من جانب ذلك ~~الواحد على ما هو الأصل من | نسبة الملاقاة للأدنى إلى الأعلى ، وإنما وقع ~~الملاقاة هنا ابتداء من جانبه صلى الله | تعالى عليه وسلم فقط ، كما هو ~~ظاهر بمعاونة مقام الإسراء ولذا قال : # ( لحصول الرؤية من جانبه عليه الصلاة والسلام ) وإنما يلزم من لقي أحدهما ~~| لقي الآخر بأن يكونا كلاهما في عالم الملك والملكوت ، وبهذا يندفع قول | ~~[ 155 - ب ] التلميذ قوله : وإن لم يلاقه ليس بجيد ، لأنه تقدم له أن اللقي ~~يصدق | برؤية أحدهما الآخر ، فكان الأولى أن يقول : وإن لم يجتمع معه . ~~انتهى . وأنت | تعلم أن الاجتماع يرفع مادة النزاع . | # | ( [ تلخيص المرفوع ، والموقوف ، والمقطوع ] ) # ( فالقسم الأول مما تقدم ذكره من الأقسام الثلاثة وهو ) أي القسم الأول ، ~~| ( ما ينتهي ) أي حديث يصل ، ( إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم غاية ~~الإسناد ) | أي نهاية إسناد رجال ذلك الحديث ، وفي نسخة : إليه وهو تكرير ~~وتوكيد لقوله : إلى | النبي صلى الله تعالى عليه وسلم . | PageV01P603 # ( وهو المرفوع ) ، قال محش : إن هذا هو قسم الإسناد لا المتن ، فقوله : | ~~غاية الإسناد من وضع الظاهر موضع الضمير ، ويشعر بذلك قوله فيما بعد : [ ما ~~| ينتهي إلى الصحابي ] . ما ينتهي إلى التابعي . انتهى . وفيه أن المرفوع ، ~~| والموقوف ، والمقطوع من أوصاف متن الحديث لا إسناده ، فيتعين ما حررناه . ~~غايته | أنه أورد فيما سبق لفظ الغاية في الأخيرين ، وترك في الأول ، وهناك ~~ترك في | الأخيرين وذكر / في الأول تفننا ، وقال التلميذ : لفظ غاية زائد [ ~~كما تقدم ] | انتهى . وتعدد منه هذا الاعتراض وهو مدفوع بما ذكرنا هنا ، ~~وبما تقدم والله سبحانه | أعلم ms266 . # ويؤيد ما ذكرناه من أن المراد به ههنا أقسام المتن الحاصل من أقسام ~~الإسناد | قوله : ( سواء كان ذلك الانتهاء ) أي انتهاء إسناد ذلك الحديث ، ~~( بإسناد متصل ) وهو | أعم من أن يكون مرفوعا ، أو موقوفا ، ( أو لا ) بأن ~~يكون منقطعا ، كما أن المرفوع | أعم من أن يكون أضافه إليه صحابي ، أو ~~تابعي ، أو من بعدهما حتى يدخل فيه | قول المصنفين ولو تأخروا : قال رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، على ما | ذكره السخاوي . [ 156 - أ ] . # فهذا دليل صريح على أن المرفوع حقيقة نعت متن الحديث ، / 108 - ب / | ~~PageV01P604 | وقد يطلق على مجموع المتن والإسناد أو على الأخير مجازا ، ~~فبطل قول المحشي | في العبارة مسامحة ، فإن هذه الأسماء إنما هي للمتن وقد ~~جعله للإسناد . انتهى | وبأن المسميات الثلاث ينظر فيها إلى ما يشعر به ~~أسماؤها ، فالمرفوع إلى الإضافة | الشريفة خاصة ، والمتصل إلى الاتصال ، ~~والمسند إليهما معا . # ( والثاني الموقوف ، وهو ما ينتهي ) أي حديث ينتهي إسناده ( إلى | ~~الصحابي ) متصلا كان أو منقطعا . # ( والثالث المقطوع ، وهو ) عند الإطلاق ( ما ينتهي إلى التابعي ومن دون | ~~التابعي من أتباع التابعين فمن بعدهم ، فيه أي في التسمية ) أي في اشتراك ~~التسمية | ( مثله ) بالرفع على أنه خبر الموصول ، ( أي مثل ما ينتهي إلى ~~التابعي ) . | PageV01P605 # قال التلميذ : في هذا صرف الضمير إلى خلاف من هو له ، فإنه في قوله : فيه ~~| للمقطوع ، وفي : مثله للتابعي لا للمقطوع ، فعلى ظاهره يصير أن من دون ~~التابعين | مثل المقطوع ، ولا يخفى ما فيه ، فكان الأولى أن يقول : فيه أي ~~في المقطوع مثله | أي مثل التابعي في أن ما ينتهي إليه يسمى مقطوعا . انتهى ~~. وفيه أن معنى كلام | المصنف : حديث من دون التابعي مثل المقطوع ، وهو ~~حديث التابعي في التسمية ، | ولا محذور فيه أصلا لا لفظا ولا معنى ، وتقدير ~~المضاف كثير لصحة المبنى ، يدل | على ما ذكرناه قوله : # ( في تسمية جميع ذلك مقطوعا ) حيث أعاد ذلك توضيحا ، وإلى المقصود | ~~تلويحا ، وحاصله أن قوله : مثل ما ينتهي إلى [ 156 - ب ] التابعي تفسير ~~لقوله : فيه | مثله ms267 ، لا لمثله فقط لأنه ذكر في التفسير قوله : في تسمية ~~جميع ذلك مقطوعا ، نعم | بظاهره يلزم تشبيه من دون التابعي بالإسناد ~~المنتهي إلى التابعي ، ويندفع بالمضاف | المقدر ، فكان الأولى رجع الضمير ~~في مثله إلى التابعي ، أو يقول من أول الأمر : | وما ينتهي إلى من دون ~~التابعي مثله ، أي مثل ما ينتهي إلى التابعي . هذا ورجع | الضمير المذكور ~~في قوله : ' فيه ' إلى التسمية ، إما بتأويل الإطلاق ، أو باعتبار التسمية ~~| بمعنى المسمى مصدرا ميميا ، أو لأن المصدر يذكر ويؤنث . # ( وإن شئت قلت ) أي في التابعين ومن دونه ، ( موقوف على فلان ) مثل : ~~وقفه | معمر على همام ، ووقفه مالك على نافع . / في الخلاصة : المرفوع ما ~~أضيف | إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة من قول ، أو فعل ، أو ~~تقرير ، [ سواء | كان ] متصلا أو منقطعا ، هذا هو المشهور . وفي ' الجواهر ~~' : قيل [ هو ] ما | PageV01P606 | أخبر به الصحابة خاصة عن فعله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ، أو قوله . وأيضا في | ' الخلاصة ' : الموقوف عند الإطلاق ~~ما روي عن الصحابي من قول أو فعل أو | نحو ذلك ، متصلا أو منقطعا . وقد ~~يستعمل في / 109 - أ / غير الصحابي مقيدا | مثل : وقفه معمر على همام # والمقطوع ما جاء من التابعين من أقوالهم وأفعالهم موقوفا عليهم ، ~~واستعمله | الشافعي ، وأبو القاسم الطبراني في المنقطع . | والمنقطع : هو ~~الذي لم يتصل إسناده على أي وجه كان ، سواء ترك الراوي | من أول الإسناد ، ~~أو وسطه أو آخره ، إلا أنه أكثر ما يوصف بالانقطاع رواية | [ 157 - أ ] من ~~دون التابعي [ عن الصحابي ] . انتهى كلامه . وقد خصه المصنف فيما سبق بما ~~يكون الترك في آخر إسناده بشرط عدم التوالي ، وحاصل كلامه | هنا : أنك إن ~~استعملت الموقوف فيما جاء عن التابعين ، ومن بعدهم ، فقيده بهم | فقل : ~~موقوف على عطاء ، أو على طاووس أو نحو ذلك . # # | ( فحصلت التفرقة في الاصطلاح بين المقطوع ، والمنقطع ) # تفريع على قوله : | والثالث المقطوع . . . الخ والفرق بينهما باعتبار ما ~~ذكر في هذا الكتاب ، وإنما هو | المباينة كما هو الظاهر من ظاهر العبارة ، ~~وأما باعتبار ما ms268 ذكر في الخلاصة ، فعموم | من وجه ، فإن المقطوع ما ينتهي ~~إلى التابعي سواء سقط من إسناده شيء أم لا ، | والمنقطع ما سقط من إسناده ~~شيء ، انتهى إلى التابعي أم لا ، وحاصل كلامه أنه | حصل التفرقة في ~~الاصطلاح المعتبر عنده مما ذكر هنا من تعريف المقطوع ، ومن | PageV01P607 | ~~أنه [ من ] مباحث المتن مع [ ما ] ذكر سابقا في مباحث الإسناد من تعريف | ~~المنقطع ، وأنه من مباحث الإسناد . # ( فالمنقطع من مباحث الإسناد كما تقدم ) وفيه نظر لأن ما تقدم أن المنقطع ~~هو | المتن الذي سقط من أخر إسناده بشرط عدم التوالي ، فما ظهر من عبارة ~~المصنف | عكس ما ادعاه ، حيث ظهر منها فيما سبق أن المنقطع من مباحث المتن ~~، وظهر هنا | أن المقطوع من مباحث الإسناد لكنه مسامحة كما تقدم . # ( والمقطوع من مباحث المتن كما ترى ) بالخطاب على صيغة المعلوم أو | ~~بالغيبة على صيغة المجهول ، يعني أنه يقال : سند منقطع ، وحديث مقطوع . # ( وقد أطلق بعضهم هذا في موضع هذا ) أي المقطوع في موضع المنقطع ، | [ ~~157 - ب ] ( وبالعكس ) أي في بعض أخر بعكسه ، ( تجوزا عن الاصطلاح ) | أي ~~تجاوزا عنه إلى إرادة المعنى اللغوي . # ( ويقال ) أي قليلا ( للأخيرين ، أي الموقوف والمقطوع : الأثر ) . واعلم ~~أن | الفقهاء يستعملون الأثر في كلام السلف ، والخبر في حديث الرسول صلى ~~الله | تعالى عليه وسلم ، وقيل : الخبر والحديث [ ما جاء ] [ عن ] النبي ~~صلى الله تعالى | PageV01P608 | عليه وسلم ، والأثر أعم منهما ، وهو الأظهر ~~. | # | ( [ المسند ] ) # ( والمسند / 109 - ب / ) اسم مفعول من الإسناد ( في قول أهل الحديث : ) ~~أي | في إطلاقهم ، ( هذا حديث مسند هو ) ضمير فصل / ( مرفوع صحابي ) مرفوع ~~| مضاف على الخبرية ، ( بسند ظاهره الاتصال ) . # ( فقولي : ' مرفوع ' كالجنس ) أي يشمل المحدود وغيره . # ( وقولي : ' صحابي ' كالفصل يخرج ) بضم الياء ، وكسر الراء ، ( ما رفعه | ~~التابعي ) بأن قول : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ( فإنه مرسل ~~، أو من | دونه ) [ أي دون التابعي ] ( فإنه معضل ) أراد بكونه مرفوع ~~الصحابي أن لا يترك | الصحابي في الإسناد واحدا ، وبمرفوع التابعي أن يترك ~~التابعي الصحابي من | الوسط ، وبمرفوع من دون ms269 التابعي أن يترك هو التابعي ~~والصحابي [ أيضا من | الوسط ] . # ( أو معلق ) قيل : أو لمنع الخلو ، وإلا فقد مر أنه يمكن اجتماعهما ، ~~وقيل : إنه | معضل أن كان الساقط اثنين فصاعدا مع التوالي ، ومعلق إن كان ~~الساقط من مبادئ | السند ، يعني رفعه صنف من المصنفين الذي منه مبدأ ~~الإسناد . هذا ، والأولى أن | يذكر المنقطع أيضا . | PageV01P609 # ( وقولي : ' ظاهره الاتصال ' [ يخرح ] ما ظاهره الانقطاع ) كالمرسل الجلي ~~، | و كذا يخرج ما يساوي احتمال الاتصال والانقطاع بحسب الظهور والخفاء ، | ~~( ويدخل ) [ من الإدخال ] ، ( ما فيه الاحتمال ) أي احتمال الاتصال ~~والانقطاع ، | [ 158 - أ ] كالمرسل الخفي لكن ينبغي أن يكون الاتصال أرجح ~~ليصدق التعريف . # ( وما يوجد ) أي يدخل أيضا ما يوجد ( فيه حقيقة الاتصال من باب الأولى ) ~~| يعني إذا كان ما ظاهره متصلا داخلا في التعريف ، فما كان في الحقيقة ~~متصلا كان | دخوله في التعريف أولى ، وليس المراد أن ما توجد فيه حقيقة ~~الاتصال داخل فيما | ظاهره الاتصال ، لأن ما يكون متصلا حقيقة يمكن أن يكون ~~منقطعا ظاهرا ، وأنت | خبير بأن دخول بعض الأفراد في التعريف بطريق ~~الأولوية غير مستحسن . # ( ويفهم من التقييد بالظهور ، أن الانقطاع الخفي كعنعنة المدلس ، ~~والمعاصر | الذي لم يثبت لقبه ) وهو المرسل الخفي . قال السخاوي : وغيرهما ~~مما ظاهره | الاتصال ، وقد يفتش فيوجد منقطعا . # ( لا يخرج الحديث عن كونه مسندا لإطباق الأئمة ) أي اتفاق أئمة الحديث | ~~( الذي خرجوا ) بتشديد الراء بمعنى أخرجوا ، ( المسانيد ) أي أحاديثها ( ~~على | ذلك ) أي على ما ذكرناه مفصلا . واعلم أنه قال الخطيب : المسند ما ~~اتصال سنده | PageV01P610 | من رواته إلى منتهاه ، وأكثر ما يستعمل في ما ~~جاء عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم دون غيره . وقال الحاكم : هو ما ~~اتصل سندا مرفوعا إلى النبي صلى الله | تعالى عليه وسلم . وقال ابن عبد ~~البر : هو ما رفع إلى النبي صلى الله تعالى عليه | وسلم متصلا كان أو ~~منقطعا . فهذه / 110 - أ / ثلاثة أقوال ، وعلى كل قول منها | فالمسند ينقسم ~~إلى صحيح ، وحسن ، وضعيف . ذكره ابن جماعة في ' منهل الروي | في أصول ~~الحديث النبوي ms270 ' . # ( وهذا التعريف موافق لقول الحاكم : المسند ما رواه المحدث عن شيخ | يظهر ~~سماعه منه ، وكذا شيخه عن شيخه متصلا إلى صحابي إلى رسول الله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ) [ 158 - ب ] وفيه أنه إن أريد بقيد ظهور السماع ما | ~~يتبادر منه ، وهو أنه يسمع منه ويكون سماعه منه ظاهرا ، فالتعريف مخصوص | ~~بمتصل السند ، فلا يدخل فيه ما فيه الاحتمال والمدلس والمرسل الخفي ، ~~فينبغي | أن يراد بالموافقة بينه وبين تعريف الحاكم الموافقة في الجملة ~~بالإضافة إلى | التعريفين ، فإن أوفقيته بالنسبة [ إلى تعريف ] ابن / عبد ~~البر أظهر من أن يخفي . | PageV01P611 # وأما بالنسبة إلى تعريف الخطيب ، فلأن في تعريفه ما في تعريف الحاكم من | ~~جهة المخالفة مع أمر أخر ، وهو صدقه على الموقوف ، فهو ليس بجامع ، وهذا أي ~~| تعريف الحاكم مانع ولكنه ليس بجامع ، وإن أريد ما يكون ظاهره السماع على ~~| قياس قوله : ظاهر الاتصال ، فالتعريفان متساويان ومتوافقان ، لكنه إنما ~~يظهر دلالة | قوله : ' يظهر سماعه ' على الأول . # ( وأما الخطيب ) وهو الحافظ أبو بكر البغدادي ( فقال : ' المسند المتصل ' ~~. فعلى | هذا [ أي على تعريفه ] ، ( الموقوف إذا جاء بسند متصل يسمى عنده ~~مسندا ) | فيشمل المرفوع ، والموقوف ، بل المقطوع أيضا . # ( لكنه قال : ' إن ذلك ) أي الموقوف المتصل السند ، ( قد يأتي بقلة ' ) ~~وأكثر ما | يستعمل فيما جاء عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، نوقش في ~~العبارة بأن قوله : | بقلة مستدرك ، لكون ' قد ' مفيدا للقلة ، ودفع بأنه ~~ذكر تأكيدا ؛ واستشكل بما في بعض | النسخ : قد يأتي لكن بقلة ، فإن لكن ~~إنما تكون لدفع التوهم الناشئ مما قبله ، | وأجيب : بأن ' قد ' هنا للتحقيق ~~الصرف ، فإن ' قد ' في الحال إنما تكون للتحقيق فقط لا | للتقليل كما صرح ~~به ' اللب ' في قوله تعالى : @QB@ قد يعلم ما أنتم عليه @QE@ انتهى . # والتحقيق أن قد في الآية لتقليل متعلقه ، والمعنى أن : @QB@ ما أنتم عليه ~~@QE@ | هو أقل | معلوماته [ 159 - أ ] وقيل : المراد بالقلة المذكورة بعد ~~لكن إنما هي نهاية القلة ، بقرينة | التنوين . هذا ، وقال التلميذ : قوله : ~~وأما الخطيب . . . الخ فيه نظر من وجهين : الأول : | أن ms271 الخطيب لم يذكر ~~للمسند تعريفا من قبل نفسه ليلزمه ما ذكر . | PageV01P612 # قلت : يدفعه ما تقدم من نقل المنهل . الثاني : أن قوله : لكن قال : إن ~~ذلك قد | يأتي بقلة ليس بظاهر المراد ، فإن الظاهر أن / 110 - ب / ترجع ~~الإشارة إلى مجيء | الموقوف بسند متصل ، وليس بمراد ، وإنما المراد ~~استعمالهم المسند في كل ما | اتصل إسناده موقوفا كان أو مرفوعا ، وبيان ذلك ~~أن لفظ الخطيب : وصفهم الحديث | بأنه مسند يرون أن إسناده متصل بين راويه ، ~~وبين من أسند عنه إلا أن أكثر | استعمالهم هذه العبارة هو فيما أسند عن ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة . | انتهى . # ويدفع بأن الشيخ نقل حاصل المعنى وأسند التعريف إلى الخطيب لكونه ذكره | ~~واختاره ، والظاهر أنه لا اعتراض على الخطيب ، فإنه أشار إلى أن الاصطلاح | ~~المذكور لأكثر المحدثين إنما هو غالبي وأكثري ، لا كلي جامعي ، ومانعي . # ( وأبعد ابن عبد البر حيث قال : ' المستند المرفوع ' ) وهو ما جاء عن ~~النبي | صلى الله تعالى عليه وسلم خاصة ، ( ولم يتعرض للإسناد ) أي ~~بالاتصال والانقطاع | وغيرهما ، وفيه أنه قد سبق منه أنه [ عمم ] بقوله : ~~متصلا كان أو منقطعا ، ولو لم | يتعرض له لكان أهون بأن يقول : اللام للعهد ~~وهو المتصل . # ( فإنه يصدق على المرسل ، والمعضل ، والمنقطع ) هو كالمعضل إلا أنه | ~~يشترط فيه عدم التوالي ، وكذا يصدق على المعلق ( إذا كان المتن مرفوعا ، ~~ولا قائل | به ) وحاصله [ 159 - ب ] أن هذا التعريف أبعد من تعريف / الخطيب ~~، لأن تعريف | PageV01P613 | الخطيب لا يصدق على شيء من أغيار المحدود إلا ~~على الموقوف المتصل ، | وهو مما يقال بدخوله في المحدود ، وهذا التعريف ~~يصدق على أنواع متعددة من | أغيار المحدود ، ولم يقل بدخولها في المحدود ~~أحد أصلا . | # | ( [ العالي ] ) # ( فإن قل عدده ، أي عدد رجال السند ) يعني بالنسبة إلى عدد رجال سند | ~~آخر ، ( فإما أن ينتهي ) أي السند ( القليل بالنسبة ) متعلق بالقليل ، ( ~~إلى سند أخر يرد | به ) صفة سند ، أي يجيء بسند أخر ، ( ذلك الحديث بعينه ~~بعدد كثير ) . قال | السخاوي : تارة يكون بالنظر إلى سائر الأسانيد ، وتارة ms272 ~~بالنسبة إلى سند أخر . . . | الخ # ( أو ينتهي ) أي ذلك السند ( إلى إمام من أئمة الحديث ) أي سواء يكون من ~~| أثمه الفقه وغيره أم لا ، وسواء يكون تابعيا أو دونه ، كما يعلم من ~~التمثيل الآتي ، | وأما أنه هل يشمل الصحابي أم لا ، ففيه تردد . | ~~PageV01P614 # ( ذي صفة علية ) أي رفيعة ، وهو صفة كاشفة للإمام ، ( كالحفظ والفقه ) ~~وفي | نسخة : التيقظ بدل الفقه ، ( والضبط والتصنيف وغير ذلك من الصفات ) ~~أي العلية | ( المقتضية للترجيح ) أي على / 111 - أ / أقرانه في تلك الصفة ~~. # ( كشعبة ومالك ، والثوري ، والشافعي ، والبخاري ومسلم ونحوهم ) أي من | ~~الليث ، ابن عيينة ، وهشيم وغيرهم . ذكره السخاوي . | # | ( [ العلو المطلق ] ) # | ( فالأول : وهو ما ينتهي إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ) أي على ~~النهج | المذكور والوصف المستور ، ( العو ) [ 160 ل - أ ] بضمتين فتشديد ( ~~المطلق ) أي | على الإطلاق لا بالنسبة إلى شخص من رجال السند دون شخص ، وإن ~~كان أصل | النسبة إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم موجودة . | ~~PageV01P615 | ( فإن اتفق ) أي الحديث المذكور ( أن يكون سنده صحيحا ، كان ~~الغاية | القصوى ) لجمعه بين الصحة والرواية العليا ، ( وإلا فصورة العلو ~~فيه ) أي في | سنده ( موجودة ) وهي في الجملة مطلوبة ( ما لم يكن ) أي ~~الحديث أو إسناده ، | ( موضوعا فهو ) أي الموضوع ، ( كالعدم ) دفع لسؤال ~~مقدر تقديره أن يقال : قلة العدد | قد توجد في الموضوع ولا يقال له : العلو ~~، فكيف قال : فالأول أي قليل العدد المنتهي | إلى النبي صلى الله تعالى ~~عليه وسلم العلو المطلق ؟ والجواب أن الموضوع مثل المعدوم ، | فلا يدخل في ~~قليل العدد ، فلا توجد فيه صورة العلو أيضا ، ثم الشيخ قيد وجود | صورة ~~العلو بما إذا لم يكن موضوعا ، وقيده غيره بما إذا لم يكن ضعيفا كالحاكم ، ~~| والعراقي ، والنووي [ بما إذا لم يكن ضعيفا ] حتى إذا كان قرب الإسناد | ~~مع ضعف [ بعض ] الرواة فلا التفات إلى هذا العلو ، لا سيما إذا كان فيه بعض ~~| الكذابين . قال شارح : وهو الظاهر لأن الغرض من العلو كما سيجيء كونه ~~أقرب | إلى الصحة ، فلا بد من التقييد حتى لا ms273 يندرج فيه ما يكون رواية ~~ضعيفة . # أقول الخلاف لفظي في التحقيق ، لأن الشيخ لما اعتبر صورة العلو فلا شك | ~~أنها موجودة في / الحديث الضعيف ، بل لا تتصور الصورة في غيره ، وأن ~~الباقين لما | أرادوا حقيقة العلو مع اعتبار مراتب الصحة والحسن أخرجوا ~~الضعيف . | PageV01P616 # ثم اعلم أن أصل الإسناد خصيصة فاضلة من خصائص هذه الأمة ، وسنة | بالغة ~~من السنن المؤكدة ، بل من فروض الكفاية . # قال ابن المبارك : الإسناد من الدين [ 160 - ب ] لولا الإسناد لقال من ~~شاء | ما شاء . قال الثوري : الإسناد سلاح المؤمن ، فإذا لم يكن معه سلاح ~~لم يقدر أن يقاتل . وقال بقية : ذاكرت حماد بن زيد بأحاديث فقال : ما ~~أجودها لو كان لها | أجنحة ، يعني الأسانيد . وقال مطر : في قوله تعالى ~~@QB@ أو أثارة من علم @QE@ أي | إسناد الحديث . # ثم طلب العلو أمر مطلوب ، وشأن مرغوب . قال أحمد بن حنبل : طلب | الإسناد ~~العالي سنة عمن سلف . / 111 - ب / وعن ابن معين لما قيل له في مرضه | الذي ~~مات فيه : [ ما ] تشتهي ؟ قال : بيت خال ، وإسناد عال . وقال أحمد بن | ~~أسلم : قرب الإسناد قرب ، أو قربة إلى الله عز وجل . قال ابن الصلاح : لأن ~~قرب | الإسناد إلى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قرب إليه ، والقرب ~~إليه قرب | إلى الله عز وحل . # وقال الحاكم : طلب الإسناد العالي سنة صحيحة ، فذكر حديث أنس في | مجيء ~~الأعرابي وقوله : يا محمد أتانا رسولك فزعم كذا . . . الحديث ، قال : ولو | ~~كان طلب العلو في الإسناد غير مستحب لأنكر عليه سؤاله عما أخبره رسوله عنه ~~| ولأمر بالاقتصار على ما أخبره الرسول عنه . قال الجزري : وقد رحل جابر بن ~~| PageV01P617 | عبد الله الأنصاري من المدينة إلى مصر في طلب حديث واحد . ~~انتهى . # وأما ما قاله بعض أكابر الصوفية من أن حدثنا ، باب من أبواب الدنيا ، ~~فمحله | إذا كان الغرض منه حصول غرض دني أو غرض دنيوي . قال محمد بن حاتم : ~~| إن الله تعالى قد أكرم هذه الأمة بالإسناد ، وليس لأحد من الأمم إسناد ، ~~إنما هو | صحف في ms274 أيديهم وقد خلطوا بكتبهم أخبارهم ، فليس عندهم تمييز بين ~~ما نزل | من التوراة والإنجيل ، وبين ما ألحقوه بكتبهم من الأخبار التي ~~أخذوها عن | [ 161 - أ ] غير الثقات . # وهذه الأمة إنما تنص الحديث عن الثقة المعروف في زمانه المشهور بالصدق | ~~والأمانة عن مثله ، حتى تتناهى أخبارهم ، ثم يبحثون أشد البحث حتى يعرفوا | ~~الأحفظ [ فالأحفظ ] ، والأضبط [ فالأضبط ] ، والأطول مجالسة لمن كان فوقه ~~ممن | كان أقل مجالسة ، ثم يكتبون الحديث من عشرين وجها أو أكثر حتى يهذبوه ~~من | الغلط ، ويضبطوا حروفه ، ويعدوه عدا ، فهذا من أفضل نعم الله تعالى ~~على هذه | الأمة . | # | ( [ العلو النسبي ] ) # ( والثاني : العلو النسبي ) بكسر النون ، وسكون السين ، نسبة إلى النسبة ~~سمي | به لكونه بالنسبة إلى شخص من رجال السند دون شخص . # ( وهو ) أي الثاني ( ما يقل العدد فيه ) أي في إسناد الحديث ( إلى ذلك ~~الإمام | ولو كان العدد من ذلك الإمام إلى منتهاه كثيرا ) لأن الحديث بوجود ~~ذلك الإمام في | PageV01P618 | رجاله تحصل له رفعه واضحة [ ومزية واضحة ] ~~بالنسبة إلى سند لم يوجد فيه | إمام ، ولم تضره الكثرة المتأخرة ، إذ ~~الغالب أن مشايخ الإمام ثقات / عظام . # ( وقد عظمت رغبة المتأخرين ) أي زيادة على المتقدمين ، ( فيه ) أي في | ~~تحصيل علو الإسناد مطلقا ، ( حتى غلب ذلك ) أي ما ذكر من الرغبة والميل إلى ~~| العلو ( على كثير منهم ) أي من المتأخرين . # ( بحيث أهملوا الاشتعال بما هو أهم منه ) أي من العلو ، وهو الحفظ | ~~والإتقان ، والعفة والإحسان / 112 - أ / ، وأنواع علوم القرآن ، وتحصيل ~~الأخلاق | الحسان . # ( وإنما كان العلو مرغوبا فيه ) سواء كان مطلقا أو نسبيا ، ( لكونه أقرب ~~إلى | الصحة ، وقلة الخطأ ، لأنه ، ما من راو من رجال الإسناد إلا والخطأ ~~جائز عليه ، | فكلما كثرت الوسائط وطال السند ) أي رجاله ، وهو عطف تفسير ، ~~( كثرت مظان | التجويز ، ) أي تجويز الخطأ . # ( وكلما قلت ) أي الوسائط ، ( قلت ) أي المظان ، منها [ 161 - ب ] ~~الثلاثيات | للبخاري ، وغيره ، والثنائيات في موطأ الإمام مالك ، والوحدان ~~في حديث الإمام | PageV01P619 | أبي حنيفة . قال السخاوي : لكن الأخير بسند ~~غير مقبول إذ المعتمد أنه لا | رواية ms275 له عن أحد من الصحابة . يعني لصغره ~~زمن إدراكه إياهم . # ( فإن كان في النزول ) هو مقابل للعلو كما سيجيء ، ( مزية ليست في العلو ~~) | وإنما ذكره وإن علم ذلك من قوله : مزية للتصريح بأن المقصود هو المزية ~~بالنسبة إلى | العلو . # ( كأن يكون رجاله أوثق منه ) أي من رجاله بحذف المضاف ، ( أو أحفظ ، أو ~~رفقه ، أو الاتصال ) أي كأن يكون الاتصال ( فيه ) أي في إسناده ( أظهر ، ~~فلا تردد ) | أي لا شك ( في أن النزول حينئذ أولى ) . قال تلميذه : لأنه ~~ترجيح بأمر معنوي ، | PageV01P620 | فكان أولى . انتهى . وقد قيل : | # % إن الرواية بالنزو % % ل عن الثقات الأعدلينا % # % خير من العالي عن ال % % جهال والمستضعفينا % ( [ وأما من رجح النزول ] ~~مطلقا واحتج ) أي استدل ( بأن كثرة البحث ) أي | التفحص عن رجال الإسناد ، ~~( يقتضي المشقة ) أي الزائدة ، ( فيعظم الأجر ) ، فإن | الأجر على قدر ~~المشقة لما روي : ' أفضل العبادات أحمزها ' أي أصعبها . # وحاصل كلامه إشارة إلى ما حكى ابن خلاد عن بعض أهل النظر : أن | التنزل ~~في الإسناد أفضل وأرحتج ، وأحتج بأنه يجب على الراوي أي يجتهد في | معرفة ~~جرح من يروي عنه ، وتعديله ، والاجتهاد في أحوال رواة النازل أكثر ، | فكان ~~الثواب فيه أوفر . قال ابن الصلاح : وهو مذهب ضعيف الحجة . # ووجه ما ذكره المصنف بقوله : | PageV01P621 # ( فذلك ترجيح بأمر أجنبي عما يتعلق بالتصحيح والتضعيف ) أي كثرة المشقة | ~~ليست مطلوبة لنفسها ، ومراعاة المعنى [ 162 - أ ] المقصود من الرواية ، وهو ~~| الصحة الأولى ، وهذا بمثابة من يقصد المسجد للجماعة فيسلك الطريق البعيدة ~~| لتكثير الخطا رغبة في تكثير الأجر ، وإن أدى سلوكها إلى فوات الجماعة ~~التي هي | المقصودة ، وذلك أن المقصود من الحديث التوصل إلى صحته ، وبعد ~~الوهم | وكلما كثر رجال الإسناد تطرق إليه احتمال الخطأ والخلل ، / 112 - ب ~~/ وكلما | قصر السند كان أسلم والله أعلم . # كذا حققه السخاوي ثم قال تحت قول العراقي : ' علو نسبي بنسبة | للكتب ~~الستة ' أي التي هي / الصحيحان ، والسنن الأربعة خاصة . لا مطلق الكتب | ~~على ما هو الأغلب من استعمالهم ، ولذا لم يقيده ابن الصلاح بها لكنه قيده ms276 | ~~بالصحيحين ، وغيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة ، وهو الذي مشى عليه | ~~الجمال بن الظاهري ، وغيره من المتأخرين حيث استعملوه بالنسبة لمسند أحمد ~~ولا | مشاحة فيه . | # | ( [ الموافقه ] ) # ( وفيه ) أي في جملته والأظهر منه ، ( أي العلو النسبي ، الموافقة : هي | ~~الوصول إلى شيخ أحد المصنفين ) أي مصنفي الكتب الستة ، أو غيرهم كما سبق . ~~| PageV01P622 | وهل يجب كون الوصول إلى شيخ المصنف في الموافقة ، أو يكفي ~~الوصول إلى | شيخ إمام معتبر من أئمة أهل الحديث ؟ فيه تردد ، والعبارة ~~صريحة في الأول ، وكذا | الكلام في الأقسام الثلاثة الباقية . # ( من غير طريقه ) أي من [ غير ] طريق ذلك المصنف إلى ذلك الشيخ ، بأن | ~~لا يكون المصنف فيه ، ويشترط في الموافقة أن يكون العدد فيه أقل من العدد ~~في | الطريق الذي يوجد ذلك المصنف فيه ، صرح بذلك ابن الصلاح ، ويفهم من | ~~كلام الشارح في التمثيل . # ( أي الطريق التي تصل إلى [ ذلك ] المصنف المعين ) فسره به لأن المتبادر ~~| من هذه الإضافة أن يراد بها طريق المصنف المعين إلى شيخه . ولا معنى له ~~ههنا | تأمل . [ 162 - ب ] . # والحاصل : أن الموافقة هي أن يروي الراوي حديثا في أحد الكتب الستة | ~~بإسناد لنفسه من غير طريقها ، بحيث يجتمع مع أحد الستة في شيخه ، مع علو ~~هذا | الطريق الذي رواه على ما لو رواه من طريق أحد الكتب الستة ، ولو ~~اجتمع مع | أحد الستة في شيخ شيخه مع علو طريقه ، فهو البدل كما سيأتي . # ( مثاله : روى البخاري ) أي في صحيحه كما في نسخة ، ( عن قتيبة ) ~~بالتصغير | وهو شيخه ، ( عن مالك حديثا ، فلو رويناه ) أي ذلك الحديث وهو ~~بالبناء للمجهول | وقيل للمعلوم ، ( من طريقه ) أي طريق البخاري ، ( كان ~~بيننا وبين قتيبة ثمانية ، ) أي | PageV01P623 | من رجال الإسناد . # ( ولو روينا ذلك الحديث بعينه من طريق أبي العباس ) أي من طريق يصل | إلى ~~أبي العباس ( السراج ) بتشديد الراء ، بايع السرج أو صانعه ، وهو إمام جليل ~~| كان مستجاب الدعوة ، ولادته في سنة ثمان عشرة ومئتين ، ومات في سنة ثلاث ~~| عشرة وثلاث مئة . كان تلميذ البخاري ، وقد روى البخاري عنه ومسلم ms277 ، وعاش ~~| بعد البخاري سبعا وخمسين سنة ، فإن البخاري مات سنة ست وخمسين | ومئتين . ~~/ 113 - أ / . # ( عن قتيبة [ مثلا ] يعني أو غيره من مشايخ البخاري ( لكان بيننا وبين ~~قتيبة | فيه ) أي في إسناده ، ( سبعة ، فقد حصلت لنا الموافقة مع البخاري ~~في شيخه | بعينه مع علو الإسناد ) أي لقلة العدد بدرجة ، ( على الإسناد ~~إليه ) أي إلى البخاري . | # | ( [ البدل ] ) # ( وفيه أي العلو النسبي البدل : ) سمي بدلا لوقوعه في طريق راو بدل ~~الراوي | الذي أورده أحد أصحاب الستة من جهته . # ( وهو ) أي البدل ، ( الوصول إلى شيخ شيخه ) أي أحد المصنفين كمالك مثلا ~~| PageV01P624 | ( كذلك ) . / # قال السخاوي : أي مع علو بدرجة فأكثر . وقال التلميذ : أي من غير طريق | ~~ذلك المصنف المعين ، بل بطريق آخر أقل عددا منه . # ( كأن يقع لنا ) الظاهر منه أنه مجرد تقدير دون الأول ، كذا قال محش ، | ~~والأظهر أن كليهما [ 163 - أ ] تقديري ، ( ذلك الإسناد بعينه ) . # قال محش : كون الإسناد بعينه في ذلك الإسناد مع كون طريق أخرى محل | تأمل ~~. وقال التلميذ : صوابه ذلك الحديث . أقول : الأصوب أن المراد بذلك | ~~الإسناد إسناد أبي العباس المتقدم مثلا ، والمقصود ( من طريق أخرى ) إسناد ~~آخر | لأبي العباس غير إسناده الأول [ المنتهي إلى قتيبة بل ] المنتهي ( ~~إلى القعنبي ) | وهو بفتح القاف . وسكون العين المهملة ، وفتح النون بعده ~~موحدة ثم ياء نسبة . # ( عن مالك ، فيكون القعنبي بدلا فيه ) أي في الإسناد ، ( من قتيبة ) ~~والقعنبي | ليس شيخا للبخاري ، فحصلت الموافقة مع شيخ شيخه وهو مالك . # ( وأكثر ما يعتبرون الموافقة والبدل ) مبتدأ خبره ، ( إذا قارنا العلو ) ~~إما بنفسه | إن قدر الكلام هكذا : أكثر أوقات اعتبار الموافقة والبدل وقت ~~مقارنتهما للعلو ، | PageV01P625 | أو باعتبار أنه ظرف حاصل إن لم يقدر ~~الوقت ، ويقدر الكلام هكذا : أكثر اعتبارهما | حاصل وقت مقارنتهما العلو . # ( وإلا فاسم الموافقة والبدل واقع بدونه ) أي وإن لم يكن الحكم بكونهما | ~~في العلو باعتبار الأكثرية بل بمعنى حصرهما فيه كما هو المتبادر ، فهو باطل ~~لأن | اسم الموافقة . . . الخ ، فقوله : اسم ، دليل للملازمة ، والجزاء ~~محذوف ، وأمثال هذا | كثيرة . # وحاصل المعنى : أن أكثر ms278 استعمالهم الموافقة والبدل في صورة العلو لقصد | ~~بعث الطالبين وتحريضهم على سماعه والاعتبار به ، وإن كان التساوي في ~~الطريقين | بل النزول في طريقك لا يمنع التسمية ، وقد يطلق بدونه أيضا . ~~قال العراقي : | وفي كلام غير ابن الصلاح إطلاق اسم الموافقة والبدل مع / ~~113 - ب / عدم | العلو ، فإن علا قالوا : موافقة عالية ، وبدلا عاليا ، ~~وقيد ابن الصلاح إطلاقهما | بالعلو ، ولو لم يكن عاليا ، فهو أيضا [ 163 - ~~ب ] موافقة وبدل ، لكن لا يطلق | عليهما اسم الموافقة والبدل لعدم الالتفات ~~إليه . | # | ( [ المساواة ] ) # ( وفيه أي في العلو النسبي المساواة ) قال تلميذه : تقدم أن العلو النسبي ~~أن | ينتهي الإسناد إلى إمام ذي صفة علية ، وهذه المساواة ليست كذلك أي ~~بالتفسير | والتمثيل الآتيين ، فحقها أن تكون من أفراد العلو المطلق . | ~~PageV01P626 # ( وهي ) أي المساواة ، ( استواء عدد الإسناد ) أي رجاله ، ( من الراوي ~~إلى | آخره ، أي الإسناد مع إسناد أحد المصنفين ) أي مع عدد رجاله بينه ~~وبين النبي | صلى الله تعالى عليه وسلم ، أو بينه وبين صحابي أو تابعي أو ~~من دونه ، صرح بهذا | التعميم ابن الصلاح في ' المقدمة ' ، لكن لا يخفى على ~~الأذهان أن هذه المساواة | مفقودة في هذه الأزمان . # ( كأن يروي النسائي مثلا حديثا يقع بينه وبين النبي عليه الصلاة والسلام ~~فيه | أحد عشر نفسا ) أي ولو روينا ذلك الحديث بإسناد / النسائي يقع بيننا ~~وبينه عليه | الصلاة والسلام أكثر من أحد عشر نفسا . # ( فيقع لنا ذلك الحديث بعينه بإسناد آخر إلى النبي صلى الله تعالى عليه ~~وسلم | يقع بيننا فيه وبين النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أحد عشر نفسا ، ~~فنساوي | النسائي من حيث العدد مع قطع النظر عن ملاحظة ذلك الإسناد الخاص ) ~~أي | وكونهم في أعلى الرتبة . | PageV01P627 | # | ( [ المصافحة ] ) # ( وفيه أي العلو النسبي أيضا المصافحة : وهي الاستواء مع تلميذ ذلك | ~~المصنف على الوجه المشروح أولا ) قال تلميذه : أي في المساواة انتهى ، يعني ~~في | تصوير رواية النسائي مثلا . قال السخاوي : وهي أي المصافحة مفقودة في ~~هذه | الأزمان . وقال التلميذ : إذ كانت المصافحة ما ذكر فلم تدخل في تعريف ms279 ~~العلو | النسبي كما تقدم في المساواة . انتهى . # وتوضيح المسألتين على ما ذكره ابن الصلاح وغيره ، [ 164 - أ ] أن | ~~المساواة أن يقل عدد إسنادك إلى الصحابي ، أو من قاربه كالتابعي ، بل ربما ~~كان إلى | رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بحيث يقع بينك وبين الصحابي ~~، أو التابعي ، | أو النبي عليه الصلاة والسلام من العدد مثل ما وقع بين ~~مسلم مثلا وبينه ، | والمصافحة أن يقل عدد إسنادك إلى الصحابي ، أو من ~~قاربه ، وربما كان إلى | الرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بحيث يكون ~~الإسناد من الراوي إلى آخره | مساويا لإسناد أحد المصنفين مع تلميذ / 114 - ~~أ / ذلك المصنف ، فيعلو طريق | أحد الكتب الستة عن المساواة بدرجة ، فيكون ~~الراوي كأنه سمع الحديث من | النسائي مثلا وصافحه ، ثم قال ابن الصلاح : ~~ولا يخفى على المتأمل أن في | المساواة والمصافحة الواقعتين لك لا يلتقي ~~إسنادك وإسناد مسلم أو النسائي إلا | بعيدا عن شيخهما ، فيلتقيان في ~~الصحابي أو قريبا منه . انتهى . فالقلة [ معتبرة ] | في المساواة بالنسبة ~~إلى رواية أحد المصنفين ، أو تلميذه ، ولا يعتبر بحيث ينتهي | إليه . | ~~PageV01P628 # ( وسميت مصافحة لأن العادة جرت في الغالب ) أي في غالب الناس ، أي | في ~~أكثر البلدان ، وكأنه باعتبار سابق الزمان ، ( بالمصافحة بين من تلاقيا ) ~~بصيغة | الماضي من باب التفاعل ، ومن مفرد اللفظ جمع المعنى كما في قوله ~~تعالى : @QB@ من آمن منهم @QE@ والتثنية في معنى الجمع ، ووقع في نسخة محش ~~بلفظ : تلاقينا | بصيغة المضارع من الملاقاة ، قال المحشي الأظهر بيننا ~~وبين من يلاقينا أي من | تلميذ النسائي مثلا . انتهى . وهو تكلف لفظا ، ~~وتعسف معنى ، والظاهر أنه | تصحيف . # ( ونحن في هذه الصورة ) أي في صورة استوائنا مع تلميذ [ 164 - ب ] | ~~النسائي ( كأنا لقينا النسائي ) قال محش : أي تلميذه . والظاهر أن لا يحتاج ~~لهذا | الإضمار ، ( فكأنما صافحناه . ) | # | ( [ النازل ] ) # ( ويقابل ) بكسر الموحدة ، ( العلو ) مفعول مقدم ، ( بأقسامه المذكورة : ~~| النزول ) قيل : وهو شؤم . وقال ابن معين : إنه قرحة في الوجه . | ~~PageV01P629 # ( فيكون كل قسم من أقسام العلو يقابله قسم من أقسام النزول ) أي وتفصيلها ~~| يعلم ms280 من تفصيل أقسام العلو ، فإن العلو المطلق يقابله النزول / المطلق ~~لأن سنده | إن كان ثلاثا كان سند النزول المطلق أربعا ، وكذا التقابل بين ~~الأقسام الباقية . | قال محش : لكن صرح ابن الصلاح في ' المقدمة ' بأن ~~العلو المقابل للنزول إنما هو | العلو النسبي . # ويمكن أن يكون قول الشارح ( خلافا لمن زعم أن العلو قد | يقع غير تابع ~~لنزوله ) إشارة إلى ذلك ، فيكون حينئذ | بالنسبة إلى أفراد الراوي . وفي ~~قوله : غير تابع إشارة إلى اعتبار معنى التبعية | في أصل المدعى ، وإلا كان ~~الأنسب أن يقول : غير مناسب لنزوله ، والصحيح أن | المراد بالزاعم هو ~~الحاكم كما سيجيء بيانه . وقال التلميذ : وهو أي الزاعم | [ الشيخ ] زين ~~الدين العراقي ، فإنه نازع في ذلك الشيخ تقي الدين ابن الصلاح | ذكره في [ ~~شرح ] الألفية . انتهى . # وهو غير صحيح ، فإن ما ذكره العراقي في شرح ألفيته ما نصه : وأما أقسام | ~~[ النزول ] فهي خمسة أيضا ، فإن كل قسم / 114 - أ / من أقسام العلو ضده قسم ~~| من أقسام النزول ، كما قال ابن الصلاح ، وقال الحاكم في علوم الحديث : ~~لعل | PageV01P630 | قائلا يقول : النزول ضد العلو ، فمن عرف العلو فقد عرف ~~ضده ، وليس كذلك ، | فإن للنزول مراتب لا يعرفها إلا أهل الصنعة . # قال ابن الصلاح : [ 165 - أ ] هذا ليس نفيا لكون النزول ضد العلو على | ~~الوجه الذي ذكرته بل نفيا لكونه يعرف بمعرفة العلو ، قال : وذلك يليق بما ~~ذكره هو | في معرفة العلو ، فإنه قصر في بيانه وتفصيله ، وليس كذلك ما ~~ذكرناه ، فإنه مفصل | تفصيلا مفهما لمراتب النزول . # قال العراقي : ثم إن النزول حيث ذمة ذام ، فهو محمول على ما إذا لم يكن | ~~مع النزول ما يجبره ، كزيادة الثقة في رجاله على العالي ، أو كونهم أحفظ ، ~~أو | أفقه ، أو كونه متصلا بالسماع ، وفي العالي حضور ، أو إجازة ، أو ~~مناولة ونحو | ذلك ، فإن العدول حينئذ إلى النزول ليس بمذموم ولا مفضول . # روينا عن ابن المبارك قال : ليس جودة الحديث [ قرب الإسناد ، بل جودة | ~~الحديث ] صحة الرجال . وروينا عن السلفي قال : الأصل الأخذ عن | العلماء ms281 ، ~~فنزولهم أولى من العلو بالأخذ عن الجهلة على مذهب المحققين من | النقلة ، ~~والنازل حينئذ هو العالي في المعنى عند النظر والتحقيق . كما روينا عن | ~~نظام الملك قال : عندي أن الحديث العالي ما صح عن رسول الله صلى الله تعالى ~~| عليه وسلم ، وإن بلغت رواته مئة . # قال ابن الصلاح : هذا ليس من قبيل العلو المتعارف عند إطلاقه بين أهل | ~~الحديث ، وإنما هو علو من حيث المعنى فحسب . انتهى كلامه . قال | ~~PageV01P631 | السخاوي : وأنزل ما في الصحيحين مما وقفت عليه ما بينهما ~~وبين النبي عليه | الصلاة والسلام فيه ثمانية . وذلك في غير ما حديث كحديث ~~[ توبة ] كعب في | تفسير براءة ، وحديث [ بعث ] أبي بكر لأبي هريرة في الحج ~~في براءة | أيضا ، وحديث : ' من أعتق رقبة في الكفارات . . . ' تلو الأيمان ~~و النذور في باب | قول الله عز وجل : @QB@ أو تحرير رقبة @QE@ وحديث : ' ~~أنه صلى الله تعالى عليه | وسلم ، طرق عليا وفاطمة . . . ' في المشيئة ~~والإرادة من [ 165 - ب ] التوحيد ، | وأربعتها في البخاري ، وحديث النعمان ~~: ' الحلال بين . . . ' ، وحديث عدي بن | كعب ' لا يحنكر إلا خاطئ . . . ' ~~وهما في مسلم ، بل فيهما / التساعيات . | انتهى . وهذا يؤيد من قال : إن ~~الاعتبار بالعلو المعنوي ، وهو قوة الراوي ، ولهذا | يقدم حديث الشيخين بل ~~أحدهما مطلقا على حديث الموطأ ، مع أن أحاديثه | ثنائيات / 115 - أ / ~~وثلاثيات . | PageV01P632 | # | ( [ رواية الأقران ] ) # ( فإن تشارك الراوي ومن روى عنه ) تقسيم للرواية باعتبار طريقها ، ( في ~~أمر | من الأمور المتعلقة بالرواية مثل السن ) أي العمر ، وفي معناه العلم ~~( واللقي ) أي أو | اللقي كما صرح به السخاوي ، ولعله أتى بالواو نظرا ~~للغالب ، وإلا فلربما يكتفى | باللقي ، ( وهو الأخذ عن المشايخ ) . # قال ابن الصلاح : وربما يكتفي الحاكم بالتقارب في الإسناد أي الأخذ | من ~~المشايخ ، وإن لم يوجد التقارب في السن . والمراد بالتشارك في السن | ~~واللقي : المقارنة كما قال : إنما القرينان إذا قارب سنهما وإسنادهما . # ( فهو ) أي التشارك المذكور هو ( النوع الذي يقال له : رواية الأقران ) ~~هذا | من المزج الغير المستحسن إلا على ما اخترعه الشيخ من جعل الكتابين ~~واحدا ، | لأن الأقران ms282 مرفوع باعتبار المتن مجرور باعتبار الشرح ، غايته أن ~~المضاف مقدر في | المتن لتصحيح الحمل . | PageV01P633 # ( لأنه ) سمي بالأقران لأن الراوي ( حينئذ ) أي وقت التشارك ، ( يكون ~~راويا عن | قرينه ) وهو نوع مهم ، وفائدة ضبطه : الأمن من الزيادة في ~~الإسناد ، أو إبدال الواو | بعن إن كان بالعنعنة ، ذكره السخاوي . وقال : ~~مثاله رواية سليمان التيمي عن | مسعر ، فقد قال الحاكم : لا أحفظ لمسعر عن ~~التيمي رواية ، على أن غيره | توقف في كون التيمي من أقران مسعر ، بل هو ~~أكبر منه كما صرح به المزني | [ 166 - أ ] وغيره . نعم روى كل من الثوري ~~ومالك بن مغول عن مسعر وهم | أقران . | # | ( [ المدبج ] ) # ( وإن روى كل منهما أي من القرينين عن الآخر فهو ) الفاء متن ، ' وهو ' | ~~شرح ، ( المدبج ) بفتح الموحدة المشددة ، ( وهو أخص من الأول ) أي رواية | ~~الأقران . # ( فكل مدبج أقران ، وليس كل أقران مدبجا ) تفريع ظاهر مفهوم من | ~~PageV01P634 | الأخص . قال الجزري : مثاله في الصحابة : عائشة ، وأبو هريرة ~~رضي الله عنهما ، | روى كل واحد عن الآخر ، وفي التابعين : الزهري ، عن عمر ~~بن عبد العزيز ، وهو | عنه ، وفي أتباع التابعين : مالك عن الأوزاعي ، وهو ~~عنه ، وفي أتباع الأتباع : | أحمد بن حنبل عن علي بن المديني ، وهو عنه . # ( وقد صنف الدارقطني في ذلك ) أي في المدبج كتابا حافلا في مجلد وسماه | ~~به . # ( وصنف أبو الشيخ الأصفهاني ) وفي نسخة بالفاء ، وتقدم ضبطه ، ( في الذي ~~| قبله ) أي في الأقران . # ( وإذا روى الشيخ عن تلميذه صدق أن كلا منهما يروي عن الآخر ، فهل | يسمى ~~مدمجا ؟ ) أي في الاصطلاح ؟ # ( فيه بحث ) أي تردد أو فحص وتفتيش ، إذ يحتاج أن يكون المصطلح | أخص من ~~عموم مفهوم / 115 - ب / اللغة ، أو مساويا له . # ( والظاهر : ) أي من المادة اللغوية ، ( لا ) أي لا يسمى كما سيأتي ( ~~لأنه ) أي | رواية الشيخ عن تلميذه ( من رواية الأكابر عن الأصاغر ) أي ~~فينازع الاصطلاح أيضا | إذ لم يبق حينئذ ما به / الامتياز بينهما . | ~~PageV01P635 # ( والتدب يج مأخوذ ) دائرة الأخذ أوسع من الاشتقاق كما هو معلوم ( من | ~~ديباجتي الوجه ) بكسر الدال أي صفحتيه ms283 ، وهما متساويتان خلقة وصورة ، | ~~والخدان يقال لهما : الديباجتان على ما في ' الصحاح ' ، ' والمحكم ' ~~وغيرهما . # ( فيقتضي أن يكون ذلك ) أي المدبج ، وقول محش هنا : أو التدبيج ، | [ 166 ~~- ب ] حشو لعدم صحة الحمل . # ( مستويا من الجانبين ) أي مستويا جانباه لأن المعنى اللغوي لا بد من أن ~~| يراعى في المعنى الاصطلاحي . # ( فلا يجيء فيه ) أي فيما ذكر من الشيخ مع تلميذه ( هذا ) أي التدبيج أو ~~| المدبج . | # | ( [ رواية الأكابر عن الأصاغر ] ) # ( وإن روى الراوي عمن هو دونه في السن ، أو في اللقي ، أو في المقدار ) . ~~| وحاصله : أن هذا النوع أقسام : # أحدها : أن يكون الراوي أكبر سنا ، وأقدم طبقة كالزهري ، ويحيى بن سعيد | ~~عن مالك . | PageV01P636 # ثانيها : أن يكون أكبر قدرا في الحفظ والعلم ، كمالك عن عبد الله بن ~~دينار ، | وأحمد وإسحاق عن عبيد الله بن موسى . | ثالثها : أن يكون أكبر من ~~الجهتين كرواية العبادلة عن كعب ، وكرواية كثير من | العلماء عن تلاميذهم . # ( فهذا النوع هو رواية الأكابر ) فيه ما سبق ، ( عن الأصاغر ) هو نوع مهم ~~| تدعو لفعله الهمم العلية ، والأنفس الزكية ، ولذا قيل : لا يكون الرجل ~~محدثا حتى | يأخذ عمن فوقه ، ومثله ودونه . وفائدة ضبطه : الخوف من ظن ~~الانقلاب في السند | مع ما فيه من العمل بقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ~~[ ' أنزلوا ] الناس | منازلهم ' ، وإلى ذلك أشار ابن الصلاح بقوله : ومن ~~الفائدة فيه أن لا يتوهم | كون المروي عنه أكبر أو أفضل ، نظرا إلى أن ~~الأغلب كون المروي عنه كذلك ، | فتجهل بذلك منزلتهما ، والأصل فيه رواية ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم | حديث الجساسة عن تميم الداري ، كما في ~~صحيح مسلم ، وقوله عليه الصلاة | والسلام في كتابه إلى اليمن : ' وإن مالكا ~~، يعني ابن مرارة ، حدثني بكذا ، وذكر | PageV01P637 | شيئا ' ، أخرجه ابن ~~منده ، وقوله أيضا : ' حدثني عمر أنه ما سابق أبا بكر إلى خير قط | إلا ~~سبقه ' أخرجه الخطيب في تاريخه [ 167 - أ ] ذكره السخاوي . | # | ( [ الآباء عن الأبناء ] ) # ( ومنه ، أي من جملة هذا النوع - وهو أخص من مطلقة - رواية الآباء ) فيه ~~| ما تقدم ( عن الأبناء ) وفائدة ms284 ضبطه الأمن من التحريف الناشئ عن كون ~~الابن | أبا في : ' عن أبيه ' مثلا ، / 116 - أ / وفيه أمثلة كثيرة كقول ~~أنس : حدثتني ابنتي | أمينة : أنه دفن لصلبي إلى مقدم الحجاج البصرة بضع ~~وعشرون ومئة ' ، وكروايته | أيضا عن ابنه ولم يسمه ، وكرواية عمر بن الخطاب ~~عن ابنه عبد الله ، وكرواية | العباس عم النبي عليه الصلاة والسلام عن [ ~~ابنه ] الفصل حديث ' الجمع بين | PageV01P638 | الصلاتين بالمزدلفة ' ، ~~وكروايته أيضا عن ولده البحر عبد الله ذكره السخاوي . # ( والصحابة ) أي ومنه رواية الصحابة ( عن التابعين ) كرواية أنس عن كعب | ~~الأخبار . # ( والشيخ عن تلميذه ) كرواية البخاري عن أبي العباس السراج . # ( ونحو ذلك ) كرواية التابعين عن الأتباع كالزهري عن مالك . # ( وفي عكسه ) أي / رواية الراوي عمن فوقه في السن ، أو اللقي ، أو ~~المقدار ، | وهو المعبر عنه برواية الأصاغر عن الأكابر ، ( كثرة ) [ من ] ~~كثرتها لا يحتاج إلى | بيان أمثلتها ؛ ( لأنه ) أي هذا الطريق في الإسناد ، ~~( هو الجادة ) بتشديد الدال ، أي | الطريق المستوية المستقيمة ، وفي ' ~~الصحاح ' هي معظم الطريق ( المسلوكة | الغالبة ، وفائدة معرفة ذلك ) ، أي ~~رواية الأكابر عن الأصاغر ، ( التمييز بين مراتبهم ) . | أي الرواة ( ~~وتنزيل الناس منازلهم ) وهو مرتب على ما قبله وقد سبق بيانه . | ~~PageV01P639 # ( وقد صنف الخطيب في رواية الآباء عن الأبناء تصنيفا ، وأفرد جزء لطيفا ~~في | رواية الصحابة عن التابعين ، ومنه ) أي من العكس ( من روى عن أبيه عن ~~جده ) | فالظاهر أن قوله : عن [ 167 - ب ] جده قيد واقعي لا احترازي ، لأنه ~~بدونه يصدق | عليه العكس . # ثم اعلم أن قوله : و ' منه ' . . . الخ ، غير مذكور في بعض النسخ ، وفي | ~~بعضها مسطور بعد قوله : ' كثرة ' على ما نقله تلميذه ، ثم قال : ينبغي ~~تأخير ' ومنه | من روى عن أبيه عن جده ' ، عن قوله : ' لأنه هو الجادة ~~المسلوكة الغالبة ' . . . | الخ . انتهى . # ( وجمع الحافظ صلاح الدين العلائي ) منسوب إلى العلاء بفتح المهملة | ( ~~من المتأخرين مجلدا كبيرا في معرفة من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى | ~~الله تعالى عليه وسلم ) كبهز بن حكيم عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله ~~تعالى ms285 | عليه وسلم ، فحكيم هو ابن معاوية بن حيدة القشيري ، فالصحابي هو ~~معاوية ، وهو | جد بهز . # ( وقسمه ) أي ذلك النوع ، ( أقساما : فمنه ) [ أي من ذلك النوع ] ( ما ~~يعود | PageV01P640 | الضمير في قوله : عن جده على الراوي ) كما سبق . # ( ومنه ما يعود الضمير فيه على أبيه ) ومنه ما يحتمل ذا وذا كما سيأتي ، ~~| ( وبين ) أي أوضح ( ذلك ) أي النوع ، ( وحققه وخرج في كل ترجمة حديثا من ~~| مرويه ) . # اعلم / 116 - ب / أن من أفراد هذا النوع - مما كثر وقوعه في كتب الحديث | ~~حتى عند المتأخرين ، كصاحب المشكاة ، وغيره - حديث عمرو بن شعيب عن أبيه | ~~عن جده ، فمعرفته مهمة ، وبه يظهر لك فائدة علم هذا النوع ، وقد قال شيخ | ~~مشايخنا ميركشاه رحمه الله تعالى : هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن ~~| PageV01P641 | عمرو بن العاص ، أبو عبد الله على الصحيح ، أحد علماء ~~زمانه . # روي عن البخاري أن أحمد وجماعة يحتجون بحديث عمرو ، لكن البخاري | ما ~~احتج به في جامعه ، وقال أبو زرعة : إنما أنكروا حديثه لكثرة روايته ، ~~وإنما سمع | أحاديث بسرة ، وأخذ صحيفة كانت عندها فرواها [ 168 - أ ] ، ~~وشعيب لا نعرفه | ولكن ما علمت أحدا وثقة ، بل ذكره ابن حبان في تاريخ ~~الثقات . # وقال ابن عدي : عمرو بن شعيب ثقة إلا أنه إذا روى عن أبيه عن جده عن | ~~النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يكون مرسلا ، قلت : قد ثبت سماعه عن | عبد ~~الله ، وهو الذي رباه حتى قيل : إن محمدا مات في حياة أبيه عبد الله وكفل | ~~شعيبا جده عبد الله ، كذا في الميزان للذهبي ، وقال بعض المحققين : الصحيح ~~| أن الضمير في جده راجع إلى شعيب ، وكثيرا ما وقع في رواية أبي داود / ~~والنسائي ، | غيرهما بلفظ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو ~~بن العاص ، | فحديثه لا طعن فيه . # وقال النووي : أنكر بعضهم حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده | باعتبار أن ~~شعيبا سمع من محمد لا عن جده عبد الله ، فيكون حديثه مرسلا ، لكن | الصحيح ms286 ~~أنه سمع من جده عبد الله ، فحديثه بهذا الطريق متصل لكن لاحتمال أن | يراد ~~بجده في الإسناد محمد لا عبد الله لم يدخل حديثه بهذا الإسناد في الصحاح . ~~| وقال المصنف في شرح البخاري : ترجمة عمرو قوية على المختار حيث لا | ~~يعارض . | PageV01P642 # ( وقد لخصت كتابه المذكور ) أي ذكرت خلاصته ، ( وزدت عليه ) أي على | ~~تراجم كتابه ، ( تراجم كثيرة جدا ) بكسر الجيم وتشديد الدال مبالغة في ~~الكثرة . # قال تلميذه : طالعت التلخيص المذكور من خط المصنف ، وأظهرت فيه ست | ~~تراجم لا وجود لها في الوجود وهي : حماد بن عيسى الجهني ، عن أبيه عن جده | ~~عبيدة بن صيفي ، وعبد الله بن عبد الحكم عن [ أمه أميمة ، عن أمها رقيقة ] ~~، | وعبد الله بن معاذ بن عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن جده ، وبشير ~~بن | النعمان بن بشير بن [ 168 - ب ] النعمان بن بشير ، عن أبيه ، عن ~~النعمان بن بشير ، | وخالد بن موسى بن زياد بن جهور عن أبيه ، عن جده جهور ~~. # ولما رأيت هذا وضعت كتابا في هذا النوع وبينت فيه ما كان متصلا بالآباء | ~~مما فيه انقطاع الآباء ، وفصلت كل قسم على حدته ، وخرجت في كل | ترجمة / ~~117 - أ / حديثا إلا ما كان في أحد الكتب الستة ، وما كان في بعض | الكتب ~~التي لم تكن تحضرني [ الآن ] إذ ذاك فنسبته إليها ، والله سبحانه أعلم . | ~~PageV01P643 # ( وأكثر ما وقع فيه [ ما تسلسلت فيه ] ) أي من هذا النوع ، ( الرواية ) ~~أي | رواية الأبناء ( عن الآباء ) عن الأجداد ، ( بأربعة عشر أبا ) أي جدا ~~، أطلق عليه | مجازا ، وهو ما رواه الحافظ السمعاني في الذيل ، قال : ~~أخبرنا أبو شجاع عمر بن | أبي الحسن البسطامي الإمام بقراءتي ، وأبو بكر ~~محمد بن علي بن ياسر الجياني من | لفظه ، قالا : حدثنا السيد أبو محمد ~~الحسين بن علي بن أبي طالب من لفظه | ببلخ قال : حدثني سيدي ووالدي أبو ~~الحسن علي بن أبي طالب سنة ست وستين | وأربع مئة ، قال : حدثني أبي أبو ~~طالب الحسن بن عبيد الله سنة أربع وثلاثين وأربع | مئة ، قال ms287 : حدثني والدي ~~أبو علي عبيد الله بن محمد قال : حدثني أبي | محمد بن عبيد الله قال : ~~حدثني أبي عبيد الله بن علي ، قال : حدثني أبي | علي بن الحسن ، قال : ~~حدثني أبي الحسن بن الحسين ، قال : حدثني أبي | الحسين بن جعفر [ وهو أول ~~من دخل بلخ من هذه الطائفة ] ، قال : حدثني | أبي جعفر ] الملقب بالحجة ، ~~قال : حدثني أبي عبيد الله ، قال حدثني [ أبي ] | الحسين الأصغر ، قال : ~~حدثني أبي [ زين العابدين ] علي بن الحسين بن | PageV01P644 | علي ، عن ~~أبيه عن جده علي رضي الله تعالى عنه قال : قال رسول صلى الله | تعالى عليه ~~وسلم : ' ليس الخبر كالمعاينة ' . [ 169 - أ ] | # | ( [ السابق واللاحق ] ) # ( وإن اشترك اثنان ) أي في الرواية ، ( عن شيخ ، وتقدم موت أحدهما ) أي | ~~أحد الراويين ، ( على الآخر فهو السابق ) / ، أي [ باعتبار أحدهما ] ، ( ~~واللاحق ) | باعتبار الأخر 0 # والمراد [ أن ] هذا النوع يسمى [ السابق ] واللاحق ، والتقدير ذو السابق ~~| واللاحق . قال السخاوي : وهو نوع ظريف سماه بذلك الخطيب . وأما ابن | ~~الصلاح ، فإنه قال : معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر . ~~وقال | الجزري : السابق واللاحق عبارة عمن أشترك في الرواية عنه متقدم ، ~~ومتأخر ، تباين | وقت وفاتهما تباينا شديدا ، فحصل بينهما أد بعيد ، وإن ~~كان المتأخر غير معدود من | معاصري الأول ومن الأول طبقته . | PageV01P645 # ومن فوائد هذا النوع تقرير حلاوة الإسناد في القلوب ، وقال السخاوي | ~~وفائدة ضبطه : الأمن من ظن سقوط شيء في إسناد المتأخر ، وتفقه الطالب أي | ~~تفهمه في معرفة العالي والنازل ، والأقدم من الرواة عن الشيخ ، ومن به ختم ~~| حديثه ، أي حديث الشيخ . # ( وأكثر ما ) أي زمان ، ( وقفنا عليه من ذلك ) أي من تقدم موت أحدهما على ~~| الآخر ، أو مما ذكر من السابق و / 117 - ب / اللاحق ، أي مما بينهما ~~وكلمة من | بيانية ل : ' ما ' ، أو من التباعد بين وفاتهما ( ما ) قيل ~~زائدة ، والأظهر أنها موصلة ، أي | صفة [ ما ] في فوله : ما وقفنا ، أي ~~التباعد الذي ( بين الراويين فيه ) أي في الزمان | ( في الوفاة ) أي لأجل ~~الموت وفي حقه ، ( مئة ) [ أي هذا الأمد وهو ms288 مئة ] | ( وخمسون سنة ) وحاصل ~~التركيب أن ' ما ' عبارة عن الزمان ، و ' أكثر ' مبتدأ ، | وما في ' ما بين ~~' خبره ، ومئة مبتدأ ، وخبره الظرف [ 169 - ب ] المقدم عليه ، | والجملة ~~صلة ما ، أو الصلة هي الظروف ، ومئة فاعله ، وعلى التقديرين العائد ضمير | ~~فيه ، وكلمة ما في الموضعين عبارة عن الزمان ، ولو ترك قوله : ما بين ~~الروايين فيه في | الوفاة ، وجعل مئة خير أكثر لكان أحسن كما أشرنا إليه . # ( وذلك ) أي تقريره وبيانه وتحريره ، ( أن الحافظ ) أي في الحديث ، ( ~~السلفي ) | بكسر السين المهملة ، وفتح اللام ، وبالفاء ، منسوب إلى سلفه ~~بعض أجداده ، | ومعناه : مقطوع الشفة . ( سمع منه ) أي من تلميذه الذي هو ~~السلفي ، ( أبو علي | PageV01P646 | البرداني ) بفتح موحدة وسكون راء ، ( ~~أحد مشايخه ) أي مشايخ السلفي ، ( حديثا ) | فهو من رواية الأكابر عن ~~الأصاغر . # ( ورواه ) أي البرداني ذلك الحديث ، ( عنه ) أي عن السلفي ، ( ومات ) أي ~~| البرداني ( على رأس الخمس مئة ) . # ( ثم كان آخر أصحاب السلفي بالسماع ) قيد للآخر ، ( سبطه ) مرفوع على أنه ~~| اسم كان أي ولد ولده ، ( أبو القاسم عبد الرحمن بن مكي ، وكانت وفاته ) ~~أي | السبط ، ( سنة خمسين وست مئة ) . # ( ومن قديم ذلك ) أي هذا النوع إذ السلفي متأخر عن البخاري ، ( أن | ~~البخاري حدث عن تلميذه أبي العباس السراج ) مر ذكره ، ( أشياء ) أي أحاديث ~~| وغيرها في ( التاريخ وغيره ، ومات ) أي البخاري ( سنة ست وخمسين ومئتين ، ~~| وآخر من حدث [ عن السراج ] بالسماع أبو الحسين ) أي أحمد بن أبي نصر | ~~محمد بن أحمد بن عمر النيسابوري الزاهد ( الخفاف ) بفتح / المعجمة وتشديد ~~الفاء | صانع الخف أو بائعه ، ( ومات ) أي الخفاف ( سنة ثلاث وتسعين وثلاث ~~مئة ) | PageV01P647 | فيكون بين وفاة البخاري والخفاف [ 170 - أ ] مئة ~~وسبعة وثلاثون سنة . # ( وغالب ما يقع من ذلك ) لأن أعمار هذه الأمة كانت بين الستين | والسبعين ~~، فالزايد على المقدار هنا قليل . # ( أن المسموع منه ) أي الشيخ ، ( قد يتأخر بعد موت أحد الراويين عنه ) أي ~~| الذي سمع عنه عند تقدم سنه حال كون المسمع في ابتداء أمره ( زمانا حتى | ~~يسمع منه ) أي عند تقدم سنه ، ( بعض الأحداث ms289 ) جمع حدث بالفتح / 118 - أ / ~~وهو | حديث السن . # ( ويعيش بعد السماع منه دهرا طويلا ، فيحصل من مجموع ذلك ) أي تأخر | ~~الشيخ بعد الراويين زمانا ، ويعيش التلميذ بعد السماع منه ، ( نحو هذه ~~المدة ) أي | المديدة التي تقدمت من مئة وخمسين سنة ونحوها . | # | ( [ الرواية عن متفقي الاسم ] ) # ( وإن روى الراوي عن اثنين متفقي الاسم ) بكسر الفاء ، ثم لا بد من تقدير ~~| ' فقط ' ، ليصح العطف عليه في قوله : # ( أو مع اسم الأب ، أو مع اسم الجد ) عطف على قوله : مع اسم الأب ، فلا | ~~PageV01P648 | يلزم الاتفاق في [ الاسم و ] اسم الأب ، أو على ' فقط ' ~~المقدر بعد قوله : مع اسم | الأب ، فيلزم الاتفاق في الاسم ، واسم الأب ~~والجد وكذا الحال في قوله : # ( أو مع النسبة ، ولم يتميزا بما يخص كلا منهما ) أي ببعض خواصهما التي | ~~يحصل بها التمييز بينهما . # ( فإن كانا ثقتين لم يضر ) يحتمل الوجوه الثلاثة من الحركات ، والمعنى | ~~لم يضر لحصول المقصود ، وهو كونه ثقة . قال التلميذ : فهم منه أنهما إذا ~~كانا غير | ثقتين ، فإنه يضر ، وهو الصحيح ، قال : والفرق بين المبهم ~~والمهمل ، أن المبهم لم | يذكر له اسم ، والمهمل ذكر اسمه مع الاشتباه . # ( ومن ذلك ) أي مما اتفقا في الاسم فقط ، ( ما وقع في البخاري في روايته ~~| عن أحمد غير منسوب ) أي لم يذكر معه ما يتميز به ، ( عن ابن وهب ، فإنه ) ~~أي | أحمد المذكور ، ( إما أحمد بن صالح ، أو أحمد بن عيسى ، أو عن محمد ) ~~أي أو | عن روايته عن محمد ( غير منسوب عن أهل العراق ، فإنه إما محمد بن ~~سلام ) بفتح | [ 170 - ب ] مهملة ، ولام مخففة ، ( أو محمد بن يحيى الذهلي ~~) بضم المعجمة ، | وفتح الهاء . | PageV01P649 # هذا ، ومثال ما اتفق أسماؤهم ، وأسماء آباءهم الخليل بن أحمد . الأول : ~~هو | الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم النحوي ، صاحب العروض ، روى عن عاصم | ~~الأحول ، ذكره ابن حبان في الثقات ، والثاني : خليل بن أحمد أبو بشر المزني ~~| روى عن المستنير . # ومثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم ، وأجدادهم ، أحمد بن جعفر بن | ~~حمدان أربعة متعاصرون ms290 في طبقة واحدة . # فالأول : أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك البغدادي . # والثاني : أحمد بن جعفر بن حمدان بن عيسى السقطي البصري . # والثالث : أحمد بن جعفر بن حمدان الدينوري . # والرابع : أحمد بن جعفر بن حمدان الطرطوسي . # ومثال ما اتفق أسماؤهم / وأسماء آباءهم ونسبهم محمد بن عبد الله | ~~الأنصاري ، الأول : القاضي أبو عبد الله / 118 - ب / محمد بن عبد الله بن ~~المثنى | الأنصاري البصري شيخ البخاري ، والثاني : أبو سلمة محمد بن عبد ~~الله بن زياد | الأنصاري . # ( وقد استوعبت ) أي فصلت ( ذلك ) أي النوع ، ( في ' مقدمة شرح | البخاري ~~' ) أي المسمى ' بفتح الباري ' . # ( ومن أراد لذلك ضابطا كليا يمتاز به أحدهما عن الآخر ، فباختصاصه ) أي | ~~PageV01P650 | فعليه بمعرفة اختصاصه ، وهذا مخل باعتبار الشرح ، أما ~~باعتبار المتن فواضح ، | والأوضح أن يقال : التقدير فليعلم أنه باختصاصه . ~~( أي الراوي ) . # ( بأحدهما ) أي الشيخين ، ( يتبين المهمل ) وبيانه أن يكون تلميذ أحدهما ~~| دون الآخر ، أو يكون تلميذا لهما لكن له بأحدهما زيادة اختصاص ، كملازمة ~~أو بلد | أو قرية ليس للآخر . قال التلميذ : قوله : فباختصاصه ، هذا الضمير ~~يرجع إلى غير | مذكور ، وتقدم ذكر الراوي ، فيوهم عوده إليه ، فصار المحل ~~قلقا ، فكان حقه أن | يقول : فباختصاص أحدهما بالآخر يتبين المهمل . # ( ومتى [ 171 - أ ] لم يتبين ذلك ) بأن لم يختص بأحدهما ، ( أو كان مختصا ~~| بهما معا فإشكاله شديد ) ، أي صعب ومع ذلك ، ( فيرجع ) على بناء المجهول ~~، أي | فيرد الأمر ( فيه ) أي في هذا الإشكال ( إلى القرائن ، والظن الغالب ~~) أي الناشئ | منها ، والوصف بياني أي ظن غالبي ، وقال ابن الصلاح : وربما ~~قيل : بظن لا يقوى . | # | ( [ إنكار الراوي لحديثه ] ) # ( وإن روى عن شيخ ) أي ثقة عن ثقة ، ( حديثا فجحد الشيخ مروية ) أي | ~~نفاه ، ( فإن كان ) أي جحده ، ( جزما ) هو باعتبار المتن تمييز ، وباعتبار ~~الشرح خبر | كان ، ومعناه : على سبيل الجزم . | PageV01P651 # ( كأن يقول ) أي الشيخ : ( كذب علي ، أو ما رويت هذا ، ونحو ذلك ) أي | ~~ليس هذا من حديثي ، أو ما رويت له هذا ، أو ما رويت هذا . # ( فإن وقع ) أعاد الشرط للتأكيد ، فقول تلميذه : ' هذا ' حشو ms291 [ لا محل له ~~] ، | وكأنه تبعه شارح وأسقطه ( منه ) أي من الشيخ ( ذلك ) أي الجحد أو ~~الجزم ، [ أو | الجحد ] على سبيل الجزم ، ( رد ذلك الخبر ) أي المروي على ~~المختار ، وهو | محكي عن الشافعي ، وبعضهم بالغ في ذلك فنقل الإجماع عليه ( ~~لكذب واحد | منهما لا بعينه ) . # قال تلميذه : أي لكذب الأصل في قوله : كذب علي ، أو ما رويت ، إن كان | ~~الفرع صادقا ، ولكذب الفرع في الرواية إن كان الأصل صادقا في قوله : كذب | ~~[ علي ] ، وما رويت ، إلا أن عدالة الأصل تمنع كذبه ، فيجوز النسيان على | ~~الفرع ، وعدالة الفرع تمنع كذبه ، فيجوز [ النسيان ] على الأصل ، ولم يتبين ~~| مطابقة الواقع مع أيهما ، فلذلك / 119 - أ / لا يكون قادحا . انتهى . # فإن قيل كذب الشيخ مستلزم لصحة الحديث لا لرده ، فإنه إذا كان الشيخ | ~~كاذبا في قوله : كذب علي ، فكان التلميذ صادقا ، فيكون الحديث صحيحا ، أجيب ~~| بأنا سلمنا ذلك لكنه إذا ظهر منه الكذب ، فلا يعتمد على قوله ، والله ~~سبحانه أعلم . # ( ولا يكون ) أي رد ( ذلك الخبر قادحا ، في واحد / منهما ) أي من الشيخ | ~~والتلميذ [ 171 - ب ] ، وأغرب شارح فقال : أي في شيء منهما ، ( للتعارض ) ؛ ~~إذ PageV01P652 | ليس أحدهما أولى بقبول ما تضمن الجرح من الآخر ، فلا يكون ~~رد [ الحديث ] | المروي بخصوصه قادحا في عموم الروايات الباقية عنهما . # ( أو كان جحده احتمالا ) أي على سبيل الاحتمال ( كأن يقول : ما أذكر هذا ~~) | أي الحديث ، ( أو : لا أعرفه ) أي الراوي ، أو نحوه ، ك : لا أذكر أني ~~حدثته ، مما | يقتضي جواز أن يكون نسيه . # ( قبل ذلك الحديث في الأصح ) وهو مذهب جمهور أهل الحديث ، وأكثر | ~~الفقهاء والمتكلمين . # ( لأن ذلك يحمل على نسيان الشيخ ) والحكم للذاكر إذ المثبت الجازم مقدم | ~~على النافي المتردد . # ( وقيل : ) القائل به بعض أصحاب أبي حنيفة ( لا يقبل لأن الفرع تبع | ~~للأصل في إثبات الحديث ) أي مطلقا ، ( بحيث إذا أثبت الأصل الحديث تثبت ~~رواية | الفرع ، وكذلك ينبغي أن يكون ) أي حديثه أو روايته ( فرعا عليه ، ~~وتبعا له في | النفي ) وفي كثير من النسخ : في التحقيق ، ولعل التقدير ms292 : في ~~تحقيق النفي ، يعني وقد | PageV01P653 | أنكره أصله ، فلا يقبل حديثه . # ( وهذا ) أي القول ، ( متعقب ) أي معترض ، ( فإن عدالة الفرع تقتضي | ~~صدقه ، وعدم علم الأصل لا ينافيه ) أي صدقه وهو مثبت جازم . # ( فالمثبت مقدم على النافي ) يعني المثبت الجازم مقدم على النافي المتردد ~~| كما سبق قبيل ذلك ، وأبعد التلميذ حيث قال : هذا ليس بجيد ، لأن في مسألة ~~| تكذيب الأصل جزما الأصل ناف ، والفرع مثبت ، وليس الحكم فيها للمثبت ، | ~~فالأولى أن يقول : لأن المحقق مقدم على المظنون ، والجزم [ مقدم ] على | ~~الترديد . # ( وأما قياس ذلك بالشهادة ) أي على الشهادة بأن تكذيب الأصل للفرع جرح | ~~للفرع في الشهادة ، فكذا في الرواية ، ( ففاسد ) لأنه قياس مع الفارق ، قال ~~التلميذ : | ظاهره أنه جواب سؤال [ 172 - أ ] مقدر ، وحاصله : جواب بالفارق ~~وهو لا يؤثر | حتى يكون واردا على العلة الجامعة ، وهنا ليس كذلك . انتهى . ~~ثم بين الفارق | بقوله : ( لأن شهادة الفرع لا تسمع ) أي اتفاقا ( مع ~~القدرة / 119 - ب / على شهادة | الأصل ، بخلاف الرواية ) فإنما تقبل - مع ~~القدرة على رواية الشيخ ، وهو الأصل - رواية | التلميذ وهو الفرع اتفاقا ( ~~فافترقا ) أي فرقا مؤثرا فيما نحن فيه ، على أن بعض المتأخرين | ~~PageV01P654 | أجرى الوجهين في الشهادة [ على الشهادة ] إذا ظهر توقف الأصل ~~دون إنكاره . # ( وفيه ، أي في هذا النوع صنف الدارقطني كتاب ) بالنصب مضافا إلى قوله | ~~المرفوع محلا باعتبار المتن ( من حدث ونسي ) . والحاصل أنه اسم لكتابه ، ~~فما | ذكره شارح عطفا على الدارقطني بل غير واحد من الأئمة غير صحيح . # ( وفيه ) أي في كتاب من حدث ، ( ما يدل على تقوية المذهب الصحيح ) أي | ~~الذي عبر عنه المصنف بالأصح ، ( لكون كثير منهم ) أي من المحدثين ، ( حدثوا ~~| بأحاديث ، فلما عرضت ) أي الأحاديث ، ( عليهم ) / أي على محدثيها ، ( لم ~~| يتذكروها ) أي وما أنكروها بل ترددوا فيها . # ( لكنهم لاعتمادهم على الرواة عنهم ) من جهة العدالة ، والضبط باعتبار ~~حسن | الظن الغالب عليهم ، ( صاروا يروونها ) أي تلك الأحاديث ، ( عن الذين ~~رووها | عنهم عن أنفسهم ) ليس تأكيدا لقوله : عنهم ، بل لسوق الإسناد عن ~~تلك الرواة إلى | أنفسهم ، ولا ms293 يفيد ' عنهم ' إلا تعيين الرواة ، كذا قاله ~~محش . # وقال شارح : أي ينتهي إلى أنفسهم ، والأظهر أن يقال : ' عنهم ' متعلق | ~~PageV01P655 | ب : رووها ، و ' عن أنفسهم ' متعلق ب : يروونها ، والمعنى عن ~~قبل أنفسهم . # ( كحديث سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة مرفوعا في قصة | الشاهد ~~واليمين ) وهو أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قضى بالشاهد | واليمين ، ~~وبهذا أخذ الشافعي [ 172 - ب ] أنه إذا كان للمدعي شاهد واحد | يحلف المدعي ~~، فيكون حلفه بمنزلة شاهد آخر . # ( قال عبد العزيز بن محمد الدراوردي : ) بفتح أوله بعده راء ، فألف ، ~~فواو | مفتوحة ، فراء ساكنة بعده دال ، فياء نسبة ( حدثني به ربيعة بن عبد ~~الرحمن ) وفي | نسخة : أبي عبد الرحمن ، ( عن سهيل ) ، أي المذكور إلى آخر ~~السند ( قال : ) أي | الدراوردي : # ( فلقيت سهيلا ، فسألته ) أي سهيلا ، ( عنه ) أي عن الحديث ، ( فلم يعرفه ~~) أي | ولم ينكره بل تردد فيه . # ( فقلت : إن ربيعة حدثني عنك بكذا ، فكان سهيل بعد ذلك يقول : حدثني | ~~ربيعة عني ) أو وهو ثقة عندي ، ( أني حدثته عن أبي به ) أي بالحديث المذكور ~~ولا | PageV01P656 | أحفظه ، قال التلميذ : إن كان هذا لفظ القصة من غير ~~تصرف ، فكان حق سهيل أن | يقول : حدثني الدراوردي عن ربيعة عني أني حدثته ~~عن أبي . انتهى . والظاهر أن | فيه تصرفا ، والأصل فلقي سهيل ربيعة وذكر / ~~120 - أ / أنه حدثه ، وإلا فالإسناد | يصير منقطعا . # ( ونظائره كثيرة ) ويدل عليه قوله : لكون كثير منهم . | # | ( [ المسلسل ] ) # ( وإن اتفق الرواة ) أي : ( في إسناد من الأسانيد في صيغ الأداء ) لما ~~كان المتن | والشرح متغايرين في الحقيقة ، وإن جعلا كتابا واحدا في الحكم ~~جاز تعلق الجارين في | معنى واحد بقوله : اتفق ، مع أنه يمكن أن يكون ~~الثاني بدل البعض من الكل بإعادة | الجار . # ( ك : سمعت فلانا قال : سمعت فلانا ، أو : حدثنا فلان قال : حدثنا فلان ، ~~وغير | ذلك ) بالجر عطفا على محل سمعت ، أي وغير ما ذكر من الصيغتين ( من ~~الصيغ ) أي | من صيغ الأداء أي التي مثلهما في اتفاق الرواة باعتبار ~~الإسناد ، ( أو غيرها ) أي غير | صيغ الأداء ms294 ( من الحالات القولية ) أي فقط ~~( ك : سمعت فلانا يقول : أشهد بالله | لقد حدثني فلان إلى آخره ) أي آخر ~~السند . [ 173 - أ ] . | PageV01P657 # قال السخاوي : وكحديث أنه صلى الله تعالى عليه وسلم قال لمعاذ | رضي الله ~~تعالى عنه : ' إني أحبك ، فقل في دبر كل صلاة : اللهم أعني على ذكرك | ~~وشكرك ' الحديث ، فقد تسلسل ، لنا بقول كل من رواته : وأنا أحبك / فقل # ( أو الفعلية ) أي فقط ( كقوله : ) أي الراوي : ( دخلنا على فلان فأطعمنا ~~| تمرا . . . الخ ، أو القولية والفعلية معا كقوله : حديثي فلان وهو آخذ ~~بلحيته قال : | آمنت بالقدر . . . إلى أخره ) . قال السخاوي : وذلك في حديث ~~واحد | كحديث أنس مرفوعا : ' لا يجد العبد حلاوة الإيمان حتى يؤمن بالقدر ~~خيره وشره ، | وحلوه ومره ، قال : وقبض رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~[ على لحيته ] | وقال : آمنت بالقدر ' . فقط تسلسل لنا أن يقبض كل واحد من ~~رواته على لحيته مع | قوله : آمنت الخ انتهى . # وتفصيل إسناد هذا الحديث ذكره العراقي بإسناده ، وهو شيخ العسقلاني | شيخ ~~السخاوي ، ولعل أخذ اللحية إشارة إلى أن الأمر بيد الغير ، وإيماء إلى | ~~التسليم والانقياد له ، ولذا يقال في الأمثال : لحية فلان بيدي ، أو هو | ~~PageV01P658 | مغلوبي ، وتحت تصرفي أتصرف فيه كيف أشاء ، ومنه قوله تعالى : ~~^ ( وما من دابة | إلا هو آخذ بناصيتها ) ^ . # ( فهو المسلسل ) بفتح السين ، وهو في اللغة اتصال الشيء بعضه ببعض ، | ~~ومنه سلسلة الحديد . قال السخاوي : ومن فضيلة التسلسل الاقتداء بالنبي | ~~صلى الله تعالى عليه وسلم فعلا ونحوه ، والاشتمال على مزيد الضبط من الرواة ~~. # ( وهو ) أي المسلسل ، ( من صفات الإسناد ) أي فقط بخلاف المرفوع ونحوه ، ~~| فإنه من صفات المتن ، وبخلاف الصحيح ونحوه ، فإنه من صفاتهما ، ثم الأصل ~~أن | يقع التسلسل من أول الإسناد إلى أخره كما تقدم . / 120 - ب / # ( وقد يقع التسلسل في معظم الإسناد ) [ 173 - ب ] أي أكثره ، ( كحديث | ~~المسلسل بالأولية ) أي المنسوب بالأول ، وهو الحديث المسلسل بأول حديث سمعه ~~| كل واحد منهم من شيخه . | PageV01P659 # وإنما قال : في معظمه ( لأن السلسلة تنتهي فيه ) أي في إسناده ( إلى ~~سفيان بن ms295 عيينة ، ) وفي نسخة : ( فقط ) ، وهو يفيد التوكيد للاستغناء عنه ~~بالانتهاء يعني ثم انقطع | فيمن فوقه . # ( ومن رواه مسلسلا إلى منتهاه ) أي الإسناد ، وهو الصحابي الراوي هذا | ~~الحديث ، ( فقد وهم ) ، بكسر الهاء أي غلط . قال السخاوي : ومن المسلسل | ~~ما هو ناقص التسلسل ، إما في أوله أو وسطه أو آخره ، وله أمثلة : كحديث | ~~عبد الله بن عمرو بن العاص : ' الراحمون يرحمهم الرحمن ' المسلسل بأولية | ~~وقعت لجل رواته حيث كان أول حديث سمعه كل واحد منهم من شيخه ، فإنه إنما | ~~يصح التسلسل فيه إلى ابن عيينة خاصة ، وانقطع فيمن فوقه على القول المعتمد ~~. | انتهى . # والحاصل : أن المسلسل من الحديث ما توارد رجال إسناده واحدا فواحدا | على ~~حالة واحدة ، سواء كانت تلك الصفة للرواة أو للإسناد ، وسواء ما وقع فيه | ~~الإسناد متعلقا بصيغ الأداء ، أو متعلقا بزمن الرواية أو مكانها ، وسواء ~~كانت صفة | الرواة قولا ، أو فعلا ، أو قولا وفعلا معا كما سبق ، وهذا ما ~~عليه الأكثرون . # وقال الحاكم : ومن أنواعها أن تكون ألفاظ الأداء في جميع الرواة دالة على ~~| الاتصال ، وإن اختلفت بأن قال بعضهم : سمعت ، وبعضهم : أخبرنا ، وبعضهم : ~~| PageV01P660 | حدثنا . هذا ، ومثال التسلسل بالزمان حديث تسلسل ' قص ~~الأظافير ' بيوم | الخميس ، ومثال التسلسل بالمكان ، الحديث / المسلسل ' ~~بإجابة الدعاء في | الملتزم ' ، وقد قال ابن الجزري في الحصن : قد روينا في ~~استجابة [ 174 - أ ] | الدعاء في الملتزم حديثا مسلسلا من طريق أهل مكة . | # | ( [ صيغ الأداء ] ) # ( وصيغ الأداء ) أي [ أداء ] الرواية في الإسناد ( المشار إليها ) أي ~~بقوله | سابقا في صيغ الأداء ، ( على ثمان مراتب ) أي أنواع مرتبة لكل منها ~~رتبة . # ( الأولى ) : أي المرتبة الأولى : # ( سمعت وحدثني ) أي وأن كان فرقا بينهما كما سيأتي ، وفي الترتيب | ~~الذكري ، إيماء إليه ، وكذا الكلام في قوله : # ( ثم أخبرني ، وقرأت عليه ، وهي المرتبة الثانية ) . والحاصل أنه إنما ~~كان | PageV01P661 | سمعت وحدثني في المرتبة الأولى لأن السماع عن الشيخ ~~أعلى المراتب ، ثم | القراءة على الشيخ دون قراءة الشيخ على خلاف مشهور فيه ~~، ولأن الإخبار يحتمل | الإشارة والكتابة ، ولعدم حصره في المشافهة . # ( ثم قرئ عليه ms296 وأنا أسمع ، وهي الثالثة ) لعدم / 121 - أ / المخاطبة ففيه ~~| عدم احتمال التثبت والغفلة . # ( ثم أنبأني ، وهي الرابعة ) لأنها تحتمل الإجازة لأنها في عرف المتقدمين ~~| بمعنى الإخبار ، وفي عرف المتأخرين للإجازة . # ( ثم ناولني ، وهي الخامسة ) لما سيأتي أنها أرفع أنواع الإجازة لما فيها ~~من | التعيين والتشخيص ، والإجازة دون السماع . # ( ثم شافهني أي بالإجازة ، وهي السادسة ) لأن مطلق الإجازة المتلفظ بها ~~دون | المناولة . # ( ثم كتب إلي ، أي بالإجازة وهي السابعة ) لأن الإجازة المكتوب بها دون | ~~المتلفظ بها . هذا مجمل المراتب ، وتفصيلها مع تعليلها أن وجه تقديم سمعت | ~~على حدثني ، وهو أن الثاني يحتمل الواسطة كما يذكره المصنف ، ووجه تقديم | ~~حدثني على أخبرني ، ما يذكره ، أو كون أخبرني مأخوذا من الخبر وهو أعم من | ~~PageV01P662 | الحديث ، ووجه تقديمه على قرأت عليه ، مع أن كلا منهما لا ~~يحتمل الواسطة ، | احتمال الغفلة ، حتى لم يجعل بعضهم [ 174 - ب ] قرأت من ~~وجوه التحمل . # هذا ، وسيأتي ما يقوي تقديم قرأت على أخبرني في : قرأت عليه ، ووجه | ~~تقديم ' قرأت عليه ' على ' قرئ عليه وأنا أسمع ' تأكيد من الغفلة باعتبار | ~~الشيخ والراوي ، ووجه تقديمه على أنبأني إنما هو بالاصطلاح حيث جعله | ~~المتأخرون للإجازة ، ووجه تقديمه على ناولني أنه ليس في المناولة تحديث ~~أصلا ، | بل هو أن يعطيه الشيخ كتابه ويأذنه بالرواية [ لأن مطلق الإجازة ~~المتلفظ بها دون | المناولة ] ، ووجه تقديمه على الإجازة بالمشافهة أنه ~~أقوى منها ، ووجه | تقديمها على الإجازة بالكتابة إليه أنه لا مشافهة فيها ~~. # ( ثم ' عن ' ونحوها ) بالرفع ، ( من الصيغ المحتملة للسماع والإجازة ~~ولعدم | السماع ) أي والمحتملة لعدمه ( أيضا ) وهو الإجازة فقط بالمشافهة ~~أو المكاتبة . # ( وهذا ) أي نحوها ( مثل : قال ، وذكر ، وروى ) بالصيغ المعلومة وفاعلها ~~| فلان ، وهذا إذا كان بدون الجار والمجرور ، وأما معهما مثل قال لي فلان ، ~~فمثل | حدثنا في أنه متصل ، لكنهم كثيرا ما يستعملونها بها فيما سمعوه حال ~~المذاكرة دون التحديد بخلاف حدثنا . | PageV01P663 | # | ( [ طرق التحمل والأداء ] ) # ( فاللفظان الأولان ) أشار في الشرح إلى أن المتن وقع فيه | الوصف / ~~لموصوف محذوف ، وكان الأنسب أن يقول : الأوليان أي ms297 الكلمتان | الأوليان ، ~~أو الصيغتان ( من صيغ الأداء ، وهما : ' سمعت وحدثني ' صالحان ) الأولى | ~~ثابتان ( لمن سمع وحده من لفظ الشيخ ) . # ( وتخصيص التحديث بما سمع من لفظ الشيخ ) وكذا الإخبار بالقراءة | على / ~~121 - ب / الشيخ ، ( هو الشائع بين أهل الحديث اصطلاحا ) أي وإن كان لا | ~~تساعده اللغة كما قال : ( ولا فرق بين التحديث والإخبار من حيث اللغة ، وفي ~~| ادعاء الفرق بينهما ) أي لغة ، ( تكلف شديد ) ولعل التكلف هو أن الإخبار ~~مأخوذ من | الخبرة ، وهو الاختيار ، وفي القراءة على الشيخ بمعنى الامتحان ~~موجود ، وهو أنه | هل يقرره أم لا ؟ # قال ابن الصلاح : الفرق بينهما هو الشائع الغالب على أهل [ 175 - أ ] | ~~الحديث ، والاحتجاج لذلك من حيث اللغة عناء وتكلف ، وخير ما يقال فيه : أي ~~| أحسن ما يوجه به : أنه اصطلاح منهم أرادوا به التمييز بين النوعين . # ( لكن لما تقرر الاصطلاح صار ذلك حقيقة عرفية ، فتقدم على الحقيقة | ~~اللغوية ) . ذكر السخاوي في ' شرح الألفية ' : أن التمييز بين أخبرنا ، ~~وحدثنا استشهد | PageV01P664 | له بعض الأئمة بأنه لو قال : من أخبرني بكذا ~~، فهو حر ، ولا نية له فأخبره بذلك | بعض أرقائه بكتاب ، أو رسول أو كلام ، ~~عتق ، بخلاف ما لو قال : من حدثني بكذا ، | [ فإنه ] لا يعتق إلا إن شافهه ~~، زاد بعضهم : والبشارة مثل الخبر : انتهى . # والظاهر أن مبنى الأيمان على عرف أهل الزمان ، ثم إنه يحتمل أن يكون | ~~عرفا خاصا ، وأن يكون عاما ، ثم المحققون فرقوا بين التبشير والإخبار بأن ~~الأول هو | الخبر السابق الذي أثره يظهر على بشرته ، فلو قال لعبيده : من ~~بشرني بكذا ، فهو | حر ، فالمخبر الأول يعتق لا غير ، ولو قال : من أخبرني ~~، يعتق كل من أخبره منهم . | وقال ابن دقيق العيد : ' حدثنا ' يعني في ~~العرض بعيد من الوضع اللغوي بخلاف | أخبرنا ، فهو صالح لما حدث به الشيخ ، ~~ولما قرئ عليه فأقر به ، فلفظ الإخبار | أعم من التحديث ، فكل تحديث إخبار ~~، ولا ينعكس . # وحاصل كلام الشيخ أن العرف مقدم على اللغة كما هو مقرر ، فإذا قال | ~~المحدث : ' حدثنا ' يحمل على السماع من الشيخ ms298 ، وإذا قال : ' أخبرنا ' يحمل ~~على | سماع الشيخ . # ( مع أن هذا الاصطلاح ) وهو الفرق ، ( إنما شاع عند المشارقة ) أي جلهم | ~~( ومن تبعهم ) وهو مذهب الأوزاعي ، وابن جريج ، والإمام الشافعي ، ومسلم ، ~~بل | قيل : إنه مذهب أكثر المحدثين منهم ابن وهب المصري ، والنسائي . # ( وأما غالب المغاربة ) أي ومن تبعهم . | PageV01P665 # ( فلم يستعملوا هذا الاصطلاح [ 175 - ب ] ، بل الإخبار والتحديث عندهم | ~~بمعنى واحد ) وهو جواز إطلاقهما في القراءة على الشيخ معا . وقد قيل : إن ~~هذا | مذهب الحجازيين ، والكوفيين ، وقول الزهري ، [ ومالك ] ، وسفيان بن ~~عيينة ، | ويحيى بن سعيد / 122 - أ / في آخرين من المتقدمين ، وهو مذهب ~~البخاري | وجماعة إجلاء من المحدثين . # ( فإن جمع الراوي ) أي ضمير المتكلم في الأولين بقرينة ما تقدم من قوله : ~~| فالأولان . ( أي أتى بصيغة الجمع / في الصيغة الأولى ) أي بصيغة المرتبة ~~الأولى | وهي ' سمعت وحدثني ' ، ولو كان بالتوصيف لاختص ب سمعت . وفي بعض ~~النسخ | بصيغة الأول ، وكأن المراد جنس الأول ، فيشمل الأولان جميعا . # ( كأن ) والأظهر بأن ( يقول : حدثنا فلان ، أو سمعنا فلانا يقول ) أي كذا ~~، ( فهو | دليل على أنه سمعه منه مع غيره ) أعم من [ أن ] يكون [ ذلك ] ~~الغير واحدا ، أو | PageV01P666 | اثنين ، مذكرا أو مؤنثا . # ( وقد تكون النون ) أي في المتكلم ( للعظمة ) أي للمعظم نفسه نحو : @QB@ ~~إنا فتحنا لك فتحا مبينا @QE@ و @QB@ إنا أعطيناك الكوثر @QE@ وهو كثير في ~~القرآن # ( لكن بقلة ) أي يوجد بوصف قلة في الإسناد وغيره ، إذ أكثر ما يقول ~~المنفرد : | حدثني وأخبرني . # ( وأولها ) أي الحقيقي وهو ' سمعت ' بخصوصه دون سمعت مع حدثني ، ويدل | ~~عليه قوله الآتي : ' لأن حدثني . . . ' إلخ ، فالأظهر تفسير كلا الضميرين ~~بصيغ | الأداء ، وتفسير الأول بصيغ الأداء ، والثاني بالمراتب الثمانية على ~~عكس ما فعله | المصنف حيث قال : # ( أي صيغ المراتب ، أصرحها ، أي أصرح صيغ الأداء ) ؛ لأن أول المراتب | ~~هو مجموع ' سمعت ' ، و ' حدثني ' لا سمعت وحده الذي هو المراد ههنا ، ثم [ ~~إن ] | أولها وهو ' سمعت ' أصرحها ( في سماع قائلها لأنها لا تحتمل الواسطة ~~) أي | بخلاف حدثني ، وما بعده . ومثاله : قول الحسن [ 176 - أ ] البصري : ~~حدثنا ابن | عباس ms299 على متن البصرة ، أي ظهرها ، فإنه لم يسمع من ابن عباس . # ( ولأن حدثني قد يطلق في الإجازة تدليسا ) أي وسمعت لا يكاد يطلق فيها . ~~| PageV01P667 | في حاشية التلميذ : قال المصنف في تقريره : فهذا يدل عليه ~~ما روى مسلم في | قصة الرجل الذي يقتله الدجال ثم يحييه ، فيقول عند ذلك : ~~' أشهد أنك الرجل | الذي حدثنا عنك رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ' . ~~ومن المعلوم أن هذا | الرجل لم يسمع من النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~وإنما يريد ب : ' حدثنا ' جماعة | المسلمين . انتهى . # قلت : هذا يدل على جواز الإطلاق لا على الإطلاق تدليسا المستشهد | [ عليه ~~] . تم كلامه . # وإنما نشأ هذا الاعتراض من سوء ظنه بشيخه ، وقلة فهمه ، وزعمه بنفسه حيث ~~| جعل قوله : ' فهذا ' راجعا إلى الإطلاق في الإجازة ، وإنما هو عائد إلى ~~ما قبله ، فإن مثل | هذا لا يخفى على من له أدنى مسكة من العقل / 122 - ب / ~~والإلمام ، فكيف | يخفى على شيخ الإسلام الذي هو خاتمة المحدثين ، ومرجع ~~هذا الفن عند الأنام ؟ ! | وإنما أتى بهذا القول بعد تمام الكلام ، وفوض ~~الأمر إلى ذوي الإفهام ، إن صح أنه | قرر ما حرر في هذا المقام ، والله ~~سبحانه أعلم بالمرام . # والحاصل : أن ' حدثني وسمعت ' من أول المراتب ، وهو السماع من الشيخ | ~~كما سبق ، وههنا أشار إلى التفاوت بينهما فقال : أولها أصرحها ، وقد اختلف ~~في أن | أيهما أصرح ، فاختار الخطيب وتبعه المصنف أن أولها ' سمعت ' ، ثم ' ~~حدثني ' لما سبق | PageV01P668 | من الأدلة ، وقال بعضهم : ' حدثني ' ~~لدلالته [ على ] أن الشيخ رواه [ إياه ] بخلاف | سمعت ، والأول أصح . # هذا ، ومما يدل على / بطلان كلام التلميذ أن ابن القطان قال : وأنا أعلم ~~أن | حدثنا ليس بنص في أن قائلها [ سمع ] ، ففي مسلم [ 176 - ب ] حديث الذي ~~| يقتله الدجال . . . الخ ، قال : ومعلوم أن ذلك الرجل متأخر الميقات ، ~~فيكون مراده | حديث أمته . هذا ، إن لم يكن ذلك الرجل الخضر عليه السلام . # ( وأرفعها ) [ مبتدأ ، وقوله : ] ( مقدارا ) تمييز أي [ أعلى ] صيغ ~~الأداء في كل | مرتبة ، ( ما يقع في الإملاء لما فيه ) أي في ms300 الإملاء ، ( ~~من التثبت والتحفظ ) يعني أن | السماع من لفظ الشيخ إما إملاء على الطالب ~~وهو يكتب ، وإما سردا ، [ والأول ] | هو الأرفع ، وأعلى أقسامه لما فيه من ~~تثبت الشيخ في الإملاء ، والطالب في | الكتاب فهما لذلك أبعد من الغفلة ، ~~وأقرب إلى التحقيق ، وتمييز الألفاظ . # مثلا في المرتبة الأولى إذا قال : حدثني الشيخ إملاء ، فهذه أرفع مرتبة ~~من أن | يقول : سمعت الشيخ . وبهذا يتبين لك أن الأولى تقديم قوله : ~~وأرفعها على قوله : | أولها ، أو تأخيره عن قوله : كالخامس ؛ لأنه يتعلق ~~بمطلق الصيغ أولا كان أو غيره ، | ولما علم حكم الأول والثاني قال : | ~~PageV01P669 # ( والثالث ) أي من صيغ الأداء ، ( وهو ' أخبرني ' ) . # ( والرابع وهو ' قرأت عليه ' لمن قرأ بنفسه على الشيخ ، فإن جمع ) أي ~~الراوي | اللفظين ، ( كأن يقول : أخبرنا [ أو قرأنا ] عليه ) وفي نسخة ~~صحيحة : بالواو ولكنها | بمعنى أو ، ( فهو كالخامس ، وهو ' قرئ عليه وأنا ~~أسمع ' ) أي منه يعني أن أخبرنا ونحوه | يقال فيما قرئ على الشيخ ، وهو ~~يسمع . # ( وعرف من هذا ) أي مما ذكر [ من ] أن ' أخبرني وقرأت عليه ' لمن [ قرأ ] ~~| بنفسه ، ( أن التعبير ب : قرأت لمن قرأ خير من التعبير بالإخبار ) حيث ~~يفهم من | تعبيره بعنوان القراءة أن المقصود من هاتين الصيغتين بيان قراءته ~~، ولا شك أن | ' قرأت ' / 123 - أ / في إفادة ذلك المقصود أصرح ، وأظهر من ~~' أخبرني ' كما صرح به | بقوله : # ( لأنه أفصح بصورة الحال ) فالتعبير بقوله : قرأت على فلان خير ، وقوله : ~~| [ 177 - أ ] لأنه أفصح علة العلة . | PageV01P670 # ( تنبيه : ) أي هذا تنبيه محتاج إلى تأمل فيما اختلف فيه . # ( القراءة على الشيخ أحد وجوه التحمل ) أي أحد أنواع أخذ العلم ( عند | ~~الجمهور ) أي من المحدثين . # ( وأبعد من أبى ذلك ) أي جواز التحمل بالقراءة على الشيخ ( من أهل العراق ~~) | وهم شر ذمة قليلة . # ( وقد اشتد إنكار الإمام مالك وغيره من المدنيين ) أي الذين هم معدن | ~~العلم ، ( عليهم ) أي على العراقيين ( بذلك ) أي بسبب ذلك القول ، أو ~~الإباء وفي | نسخة : في ذلك ( حتى بالغ بعضهم ) أي بعض المدنيين ، أو بعض ~~العلماء ، وهو | الأظهر ، ( فرجحها ) أي ms301 القراءة على الشيخ ، ( على السماع ~~من لفظ الشيخ ) وهو | مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى على ما ذكره ~~العراقي . # ( وذهب جمع جم ) أي كثير ، ( منهم البخاري - وحكاه ) أي البخاري أي | ذلك ~~المذهب ( في أوائل صحيحة عن جماعة من الأئمة - ) فإنه قال في كتاب | العلم ~~في الباب السادس : / سمعت أبا عاصم [ يقول ] : عن مالك ، وسفيان : أن | ~~القراءة على العالم وقراءته سواء ، فذهب جمع وهو معهم . ( إلى أن السماع من ~~لفظ | الشيخ والقراءة ) بالنصب ، ( عليه ) أي على الشيخ ، ( يعني في الصحة ~~، والقوة سواء ، ) | PageV01P671 | تفسير لما بعده وهو قوله : سواء ، وكان ~~الأولى أن يقول أولا : سواء ، ثم يقول : أي في | الصحة والقوة . ( والله ~~سبحانه أعلم ) . # والحاصل : أن القراءة من الطالب على الشيخ ، وهو ساكت يسمع - ويسميها | ~~أكثر المحدثين من [ أهل ] المشرق وخراسان عرضا لكون القارئ يعرض على | ~~المحدث مرويه ، سواء [ قرأ هو ] ، أو قرأ غيره وهو يسمع ، وسواء قرأ من ~~كتاب | أو حفظ ، وسواء حفظ الشيخ أم لا إذا أمسك أصله هو أو ثقة من ~~السامعين - أحد | وجوه التحمل ، وروايته صحيحة عند الجمهور بل عند الكل على ~~ما ذكره | العراقي قال : والمخالف لا يعتد به في نقض الإجماع من السلف كأبي ~~عاصم | النبيل ، فيما حكاه الرامهرمزي عنه . ووكيع قال : ما [ 177 - ب ] ~~أحدث حديثا | قط عرضا . # ( وعن محمد بن سلام : أنه أدرك الإمام [ مالك ] بن أنس والناس يقرؤون | ~~عليه ، فلم يسمع [ منه ] لذلك ، وكذلك عبد الرحمن بن سلام الجمحي لم يكتف | ~~بذلك فقال مالك : أخرجوه عني ، وكان مالك يأبى هذه المقالة أشد الإباء ، ~~ويقول : | كيف لا يجري العرض في الحديث ، ويجري في القرآن وهو أعظم ، ~~واستدل | جماعة منهم أبو سعيد الحداد فيما / 123 - ب / حكاه البخاري وأقره ~~للمعتمد | بقصة ضمام ، وأن قوله للنبي صلى الله تعالى عليه وسلم : آلله ~~أمرك بهذا ؟ وقال | PageV01P672 | له : نعم ، قراءة على النبي صلى الله ~~تعالى عليه وسلم ، ثم أخبر قومه فأجازوه أي | قبلوه . # هذا ، ووجه التسوية أن لكل منهما جهة أرجحية ومرجوحية ، فتعادلا ، | أما ~~العرض ، فلتمكن المحدث ms302 بإنصاته وإقباله من الرد ، وعدم تمكن الطالب | منه ~~إما لهيبته ، أو طنه خطأ ما عنده ، أو صحتهما معا ، ولهذا قال ابن فارس : | ~~السامع أربط جأشا ، وأوعى قلبا ، وتوزع الفكر إلى القارئ أسرع ، وأما اللفظ ~~| فلعدم تقليد غيره ، ومزيد إقباله الذي لا يتهيأ له التشاغل عنه إلا بقطع ~~ما هو | فيه ، ثم الآن العمل على الأول ، وعليه المعول ، فإنه بالتحقيق ~~أكمل . # ( والإنباء من حيث اللغة ) أي مطلقا ، ( واصطلاح المتقدمين ) ، أي من | ~~المحدثين ، ( بمعنى الإخبار إلا في عرف المتأخرين فهو ) أي الإنباء ( ~~للإجازة | ك : عن ؛ لأنها ) ، أي عن ( في عرف المتأخرين للإجازة ) . # قال تلميذه : المقام مقام الإضمار لتقدم ذكرهم ، وهو أخصر . قلت : عدل | ~~عن الإضمار إلى الإظهار دفعا لوهم العود إلى المتقدمين . قال المصنف ~~والطبقة | المتوسطة بين [ 178 - أ ] المتقدمين والمتأخرين لا يذكرون ~~الإنباء إلا مقيدا | بالإجازة ، فلما كثر واشتهر استغنى المتأخرون عن ذكره ~~التلميذ . | PageV01P673 | # | ( [ المعنعن ] ) # ( وعنعنة المعاصر ) سواء ثبت اللقي بينهما أم لا ، عند الجمهور والبخاري ~~| يشترط اللقي كما سيأتي ، ( محمولة على / السماع ، بخلاف غير المعاصر ~~فإنها ) | أي عنعنته ، ( تكون مرسلة ) أي إن كان تابعيا ، ( أو منقطعة ) إن ~~كان من بعده # ( فشرط حملها على السماع ثبوت المعاصرة ) . قال تلميذه : هذه زيادة | ~~مستغنى عنها ، وإنما ذكرت لأجل الاستثناء الذي في المتن مع تقدم قوله : | ~~بخلاف غير المعاصر ، فلو أخر كان أولى [ يعني ] لاتصاله بقوله : # ( إلا من المدلس فإنها ) أي العنعنة [ منه ولو كان معاصرا ] ، ( ليست | ~~محمولة على السماع ) ، [ أي لاتهامه بالتدليس في روايته إلا إذا صرح ~~بالتحديث | والسماع كما سبق ] . # ( وقيل : يشترط في حمل عنعنة المعاصر على السماع ، ثبوت لقائهما أي | ~~الشيخ والراوي عنه ، ولو مرة واحدة ) ، تأكيد ، تقدم في كلام المصنف : أن ~~الراوي | إذا ثبت له اللقي ولو مرة لا يجري في رواياته احتمال أن لا يكون ~~قد سمع ، لأنه | يلزم من جريانه أن يكون مدلسا ، والمسألة مفروضة في غير ~~المدلس ولذا قال : | PageV01P674 # ( ليحصل الأمن ) أي بسبب اللقي مرة المحمول على السماع بحسب حسن | الظن ~~بالمسلم ، ( في باقي معنعنه عن كونه ms303 من المرسل الخفي ) / 124 - أ / فإن | ~~التدليس مختص بمن روى عمن عرف لقاؤه [ إياه ] ، فأما إن عاصره ولم يعرف | ~~أنه لقيه ، فهو المر سل الخفي كما سبق ، قال تلميذه : تقدم ما فيه فراجعه # ( وهو ) ، أي هذا القيل أو الاشتراط هو ( المختار ) أي عند جماعة أو عنده ~~| ( تبعا لعلي بن المديني والبخاري [ 178 - ب ] وغيرهما من النقاد ) بضم ~~النون ، | وتشديد القاف أي حذاق المحدثين ومحققيهم . # اعلم أن العنعنة مصدر مصنوع كالبسملة ، والحمدلة ، من عنعنت الحديث | إذا ~~رويته بلفظ عن ، من [ غير ] بيان التحديث والإخبار والسماع ، واختلفوا في | ~~حكم الإسناد المعنعن ، فالصحيح الذي عليه العمل ، وذهب إليه الجماهير من | ~~أئمة الحديث : أنه من قبيل الإسناد المتصل ، ومحمول على السماع بشرط سلامة ~~| الراوي الذي رواه بالعنعنة من التدليس ، ويشترط ثبوت الملاقاة لما رواه ~~عنه | [ بالعنعنة ] . # قال ابن الصلاح : كاد ابن عبد البر يدعي إجماع أئمة الحديث على ذلك . | ~~قال العراقي : وما ذكرنا من اشتراط ثبوت اللقاء هو مذهب أبي علي المديني ، ~~| PageV01P675 | والبخاري ، وغيرهما من أئمة الحديث . # وأنكر مسلم في خطبة صحيحة اشتراط ذلك ، وإن القول الشائع المتفق | [ عليه ~~] بين أهل العلم بالأخبار قديما وحديثا أنه يكفي في ذلك أن يثبت كونهما | ~~في عصر واحد ، ولم يأت في خبر واحد أنهما اجتمعا أو تشافها . واختار | ~~المصنف ما قاله مسلم ، ولذا عبر عن اشتراط ثبوت اللقاء ب : قيل ، ويمكن أنه ~~اختار | قول البخاري ولذا أطلق قوله : وهو المختار ، وإنما عبر عنه ب : قيل ~~أولا إشارة إلى أنه | قول شرذمة قليلة في مقابلة قول الجمهور ، وهو لا ~~ينافي كونه مختارا عنده وعند | غيره ، وقد قال ابن الصلاح : وفيما قاله ~~مسلم نظر . قال : وهذا الحكم لا | أراه يستمر بعد المتقدمين فيما وجد من ~~المصنفين ، واشتراط / أبو مظفر السمعاني | طول الصحبة مع اللقاء ، وأبو ~~عمرو الداني أن يكون معروف الرواية عنه ، | [ 179 - أ ] وذهب بعضهم [ إلى ~~أن ] الإسناد المعنعن من قبيل المنقطع | والمرسل ، حتى يتبين اتصاله ، ~~والله سبحانه أعلم . | PageV01P676 | # | ( [ أحكام طرق التحمل والأداء ] ) # | ( [ المشافهة والمكاتبة ] ) # ( وأطلقوا ) أي المحدثون ms304 ، ( المشافهة في الإجازة المتلفظ بها ) ، أي | ~~استعملوا ' شافهني ' بالإجازة ، الموضوع ل : أجزت لك ، في أجزت لفلان ، من ~~طريق | الاستعارة حيث استعمل ما وضع لإجازة الحاضر في إجازة الغائب بعلاقة ~~الإذن ، | وهذا / 124 - ب / معنى قوله في الشرح : ( تجوزا ) . # ( و ) أي وأطلقوا ، ( كذا ) ، أي المشافهة تجوزا ، ( المكاتبة في الإجازة ~~| المكتوب بها ) . اعلم أن الإجازة مصدر أجاز ، ولها معان ينطبق الاصطلاح ~~منها على | الإباحة ، وحقيقتها الإذن في الرواية لفظا أو كتابة ، تفيد ~~الإخبار [ الإجمالى ] عرفا ، | ولهذا كانت متأخرة عن التي قبلها إذ الإخبار ~~فيها تفصيلي . # وأركان الإجازة كما صرح به مع حقيقتها الكمال الشمني - أحد أئمة | الحديث ~~- أربعة : المجيز ، والمجاز له والمجاز به ، ولفظ الإجازة ، ولا يشترط | ~~القبول فيها كما قاله البلقيني . # وقال أبو الحسن بن فارس : الإجازة مأخوذة من جواز الماء الذي | ~~PageV01P677 | يسقاه المال من الماشية والحرث ، يقال منه : استجزت فلانا ~~فأجازني إذا سقاك ماء | لماشيتك ، أو أرضك ، فكذا طالب العلم يستجيز العالم ~~علمه ، فيجيزه له إياه ، | فعلى هذا يجوز أن يعدى بغير حرف جر ، ولا ذكر ~~رواية فيقول : [ أجزت فلانا ] | مسموعاتي . # [ وقيل : الإجازة إذن فعلى هذا يقول له : أجزت له رواية مسموعاتي ، وإذا ~~| قال له : أجزت له ] مسموعاتي ، فهو على حذف المضاف . انتهى . واستعملوا ~~في | الأول شافهني فلان ، وأنا مشافهه [ مجازا ، لأن المشافهة ] في اللغة ~~المخاطبة من | فيك إلى فيه لا التلفظ بالإجازة فقط ، [ وفي الثاني [ 179 - ~~ب ] كتب لي أو إلي | فلان : أخبرنا كتابة في كتابه مجازا ، لأن الكتابة عام ~~يتناول الإجازة ] وغيرها . # ( وهو ) ، أي المكاتبة ( موجود في عبارة كثير من المتأخرين ) أي سواء كتب ~~| الشيخ إلى الطالب حديثا أم لا . ( بخلاف المتقدمين فإنهم إنما يطلقونها ) ~~، أي | المكاتبة ، ( فيما كتبه الشيخ من الحديث إلى الطالب ، سواء أذن ) أي ~~الشيخ ( له ) ، | أي للطالب ( في روايته ) ، يحتمل إضافته إلى الفاعل ~~والمفعول ، ( أم لا ) ، يعني | سواء انضم إليه الإجازة أم لا . # ( لا ) ، أي لا يطلق المتقدمون المكاتبة ( فيما إذا كتب إليه بالإجازة ~~فقط ) ، | وصورة انضمام الإجازة أن يكتب الشيخ شيئا من حديثه ms305 بخطه ، أو ~~يأمر غيره ، | فيكتب عنه بإذنه ، سواء كتب أو كتب عنه إلى غائب ، أو حاضر ~~عنده ويقول : أجزت | لك ما كتبته لك ، ونحو ذلك وهي شبيهة بالمناولة ~~المقترنة بالإجازة في الصحة | والقوة . | PageV01P678 | # | ( [ المناولة ] ) # ( واشترطوا في صحة الرواية ) أي بطريق الأرفعية به ( بالمناولة ) لا يخفى ~~| أن المتن في صحة المناولة وأن الباء من الشرح متعلقة بالرواية ، ( ~~اقترانها ) ، مفعول | اشترطوا ، أي اقتران المناولة ( بالإذن بالرواية ) ، ~~متعلق بالإذن . # ( وهي ) ، أي المناولة ، ( إذا / حصل هذا الشرط ) ، أي الاقتران ، ( أرفع ~~أنواع | الإجازة لما فيها ) ، أي في المناولة ، ( من التعيين ) ، أي تعيين ~~المجاز | ( والتشخيص ) ، أي باستحضاره / 125 - أ / المشخص . # ( وصورتها ) ، أي المناولة ، ( أن يدفع الشيخ أصله أو ما قام مقامه ) ، ~~أي | المنقول من أصله وهو الفرع المقابل بأصله المقابلة المعتبرة . ( ~~للطالب ) ، متعلق | ب : يدفع . # ( أو يحضر الطالب أصل الشيخ ) ، من الإحضار ، أي يأتي به فيعرضه عليه ، | ~~وسماه غير واحد من الأئمة عرضا . قال النووي : وهذا عرض المناولة ، وما ~~تقدم | [ 180 - أ ] عرض القراءة ليتميز أحدهما عن الآخر ، فإذا ، عرض ~~الطالب الكتاب | على الشيخ تأمله الشيخ ، وهو عارف متيقظ ليعلم صحته ، وعدم ~~الزيادة فيه ، أو | PageV01P679 | النقص منه أو يترك تحت يده فيمر عليه ~~بالمقابلة ونحوها ، إن لم يكن عارفا متيقظا ، | وكل ذلك كما صرح به الخطيب ~~على سبيل الوجوب . # ( ويقول ) ، أي الشيخ ( له ) أي الطالب ( في الصورتين ) أي صورتي الدفع | ~~والإحضار : # ( هذه ) ، أي هذا الكتاب ، وأنث لتأنيث الخبر وهو قوله : ( روايتي عن ~~فلان ) ، | [ أو سماعي عن فلان ] ، [ فاروه عني ] ، أو أجزت لك روايته عني ~~. # ( وشرطه ) بصيغة المصدر مرفوع على الابتدائية ، والضمير إلى الأرفع ، | ~~وفي نسخة : شرط بصيغة المجهول ، ( أيضا ) ، [ أي مع ما تقدم ] ، ( أن يمكنه ~~) ، | بتشديد الكاف أي يجعله متمكنا ( منه ) ، أي من الأصل . والمعنى كما ~~يشترط اقترانها | بالإذن بالرواية يشترط أن يمكن الشيخ الطالب من أصله ، أو ~~فرعه القائم مقامه ، بأن | يقدر على الانتفاع به . # ( إما بالتمليك ) ، وهو أعلى ، وفي معناه الوقف عليه ، أو على العام ~~والنظر له ، | ( أو بالعارية لينقل منه ) ، أي ينسخه منه ms306 بنفسه ، أو بغيره ~~، ( ويقابل عليه ) ، أي مقابلة | مصححة ، ( وإلا ) ، أي وإن لم يمكنه منه ~~بأحدهما ( بأن ناوله ) وأجاز له روايته | ( واسترده في الحال ) ، فقوله : ~~أن ناوله بدل من إلا ، وكان الظاهر أن يقول : كما | أشرنا إليه ، أو يقول : ~~فإن ناوله واسترده في الحال ، ( فلا تتبين ) أرفعيته لعدم احتواء | ~~PageV01P680 | الطالب عليه وغيبته عنه إلا أنها صحيحة . # وتجوز للطالب روايته إذا وجد ذلك الأصل ، أو مقابلا به ، وغلب على ظنه | ~~سلامته من تغيير . هذا ، وفي نسخة : وأما إن ناوله . . . الخ وهو ظاهر ، ~~وإن شرطية | [ 180 - ب ] وأما ترديد شارح بقوله : الظاهر أن إن شرطية ، ~~فالصواب ' إن ' بالفاء ، | وأيضا يلزم الاستدراك ، وإن قرئ بالفتح - على ~~أنها مصدرية أي بأن ناوله لم يتوجه ما | ذكر إلا أنه غير ظاهر ، والأولى ~~بدون الفاء - فغير ظاهر ، والظاهر من كلامه أنه ضبط | و ' إما ' بكسر ~~الهمزة فوقع فيما وقع . والله سبحانه أعلم . / 125 - ب / # لكن ( لها ) أي لهذه الصورة من صور المناولة ( زيادة مزنة ) ، بفتح الميم ~~، وكسر | الزاي ، وتشديد التحتية أي مرتبة من الرجحان ( على الإجازة ~~المعينة ) ، أي عند أهل | الحديث قديما وحديثا خلافا لجماعة من المحققين من ~~الفقهاء ، والأصوليين ، فإنهم | قالوا : لا فائدة في هذه المناولة ولا ~~تأثير لها . # ( وهي ) ، أي الإجازة المعينة ( أن يجيزه / الشيخ برواية كتاب معين ) ، ~~أي من | التصانيف المشهورة ، أو بالأحاديث المعروفة المعينة المسطورة ، ~~وقال ابن كثير : | إنها في الكتاب الشهير كأن يقول : أجزت لك رواية البخاري ~~عني . # ( ويعين ) أي الشيخ ( له ) أي للطالب ( كيفية روايته ) أي الشيخ | ( له ) ~~أي للكتاب بأن يبين له أن روايتي هذا الكتاب عن العسقلاني مثلا إجازة ، أو ~~| سماعا ، أو قراءة . # قال شارح : وأما ما في نسخة : فلا يتبين لها زيادة مزية على الإجازة | ~~PageV01P681 | المعينة . . . الخ ، فمبينة على ما لابن الصلاح وسبقه القاضي ~~عياض ، وهو أنه لا | يكاد يظهر في هذه المناولة حصول مزية على الإجازة ~~المجردة الواقعة في كتاب | معين . # وإذا خلت المناولة ) أي تجردت ( عن الإذن ) أي بأن يناوله الكتاب | ويقول ~~: [ هذا من ] حديثي ، أو ms307 من سماعي ، ولا يقول له : أرو عني ، أو أجزت | لك ~~روايته عني ونحو ذلك ( لم يعتبر ) أي لا تجوز الرواية ( بها عند الجمهور ) ~~| أي من الفقهاء ، والأصوليين . [ 181 - أ ] # وطائفة من أهل العلم صححوها وأجازوا الرواية بها ، قال ابن الصلاح | هذه ~~إجازة مختلة لا تجوز الرواية بها ، قال : وعابها غير واحد من الفقهاء | ~~والأصوليين على المحدثين الذين أجازوها وسوغوا الرواية بها . # ( وجنح ) بفتح جيم ، ونون مخففة ، وحاء مهملة ، أي مال ، وفي نسخة : ~~واحتج | أي استدل ( من اعتبرها ) أي المناولة المجردة ، ( إلى ) متعلق ب : ~~جنح على الأصح ، | ومتعلق بمقدر على نسخة : احتج أي استدل في اعتباره إياها ~~حال كونه منتهيا ومائلا | إلى ( أن مناولته إياه ) أي مناولة الشيخ الطالب ~~( تقوم مقام إرساله ) أي تنزل منزلة إرساله | ( إليه بالكتاب ) أي كالبخاري ~~أو أصل من الأصول ، أو حديث من الأحاديث ( من بلد إلى بلد ) متعلق ب : ~~إرساله . | PageV01P682 # وفي حاشية التلميذ : قال المصنف : أي ما كتبه الشيخ وأرسله إلى الطالب ، ~~| والمراد بالكتاب الشيء المكتوب وهو المعبر عنه بالكتاب أي كما سيأتي . # ( وقد ذهب إلى صحة الرواية بالكتابة المجردة ) بأن يكتب إليه ولا | يقول ~~: / 126 - أ / أجزت لك ما كتبته لك ، أو نحو ذلك ، ( جماعة من الأئمة ) بل ~~كثير | من المتقدمين والمتأخرين منهم : أيوب السختياني ، ومنصور ، والليث ~~بن سعد ، | وغيرهم وهو والصحيح المشهور بين أهل الحديث . # ( ولو لم يقترن ذلك بالإذن بالرواية ) ، لو وصلية فلا يحتاج إلى الجواب ، ~~| ( كأنهم ) ، أي الجماعة ( اكتفوا في ذلك بالقرينة ) ، وهي أنه لا فائدة ~~في إرسال | الكتاب سوى الإذن بالرواية ، وكما صحت الرواية بالكتابة [ ~~المجردة ] صح بهذا | قال الشيخ : # ( ولم يظهر [ لي ] فرق قوي ) أي عين بين ( بين مناولة الشيخ الكتاب [ من ~~| يده ] للطالب ، وبين إرساله [ إليه ] [ 181 - ب ] بالكتاب من موضع إلى ~~موضع | آخر إذا خلا كل منهما عن الإذن ) أي لم يتبين لي صحة الرواية في ~~أحدهما دون الآخر | PageV01P683 | لأن الظاهر أن فائدة الإرسال والمناولة ~~هو الإذن بالرواية ، لا مجرد إعطاء الكتاب ، لكن | [ قد يقال : في كتابة ~~الشيخ ms308 وإرساله إلى الطالب قرينة قوية على الإذن ، بخلاف مناولته | الكتاب ~~وهو ] في بلده . والله سبحانه أعلم . | # | ( [ الوجادة ] ) # ( وكذا اشترطوا الإذن ) بالرواية وهو الإجازة ( في الوجادة ) هي مصدر | ~~مولد ل : وجد يجد غير مسموع من العرب [ العرباء ] نشأ من المولدين في | ~~تفريقهم بين مصادر وجد ، للتمييز بين المعاني المختلفة ك : وجد الضالة ~~وجدانا ، | ومطلوبه وجودا ، فولدوا هذا المصدر الخاص لهذا المعنى المصطلح . # ( وهي أن يجد ) أي الطلب ( بخط ) أي لأحد من المشايخ أحاديث | يرويها ، ~~أو كتابا صنفه ، ( يعرف كاتبه ) بصيغة المعروف أو المجهول ، أي بغلبة | ~~الظن من غير اشتراط البينة ، ومن غير أن يرويه الواجد عن ذي الخط ، لا ~~بالسماع | ولا بالإجازة ، ولا بنحو ذلك ، بل قد لا يكون الواجد أدركه أصلا ~~. # ( فيقول : وجدت بخط فلان ) أي من المحدثين ، أو قرأت بخط فلان ، أو | في ~~كتاب فلان بخطه : حدثنا فلان . . . ويسوق باقي الإسناد والمتن ، أو يقول : ~~قرأت | أو وجدت بخط فلان عن فلان ويذكر الباقين ، وهذا الذي عليه العمل ~~قديما | PageV01P684 | وحديثا ، وهو من باب المنقطع ، أو المرسل لكن فيه ~~شوب الاتصال للارتباط | المفيد ثبوت النسبة في الجملة ، وإن لم يكن كافيا ~~لمن شرط الاتصال على وجه | الكمال كالصحيحين ، ونحوهما . # وربما دلس بعضهم ، [ 182 - أ ] فذكر الذي وجد خطه وقال فيه : عن فلان | ~~أو : قال فلان ، وذلك تدليس قبيح إن أوهم سماعه عنه ، وأبطله قوم ، فلم ~~يجوزوا | الاعتماد على الخط ، واشترطوا البينة على الكاتب برؤيته / 126 - ب ~~/ وهو | يكتب ذلك ، أو بالشهادة عليه أنه خطه ، أو بمعرفته للاشتباه في ~~الخطوط بحيث لا | يتميز أحد الكاتبين عن الآخر . قال ابن الصلاح : إنه غير ~~مرض لندرة اللبس . | انتهى . ولكون باب الرواية أوسع من الشهادة . # ( و لا يسوغ ) أي لا يجوز ( فيه ) أي في الوجادة ، أو في هذا النوع ، | ( ~~إطلاق ' أخبرني ' بمجرد ذلك ) أي ما ذكر من الوجادة ، ( إلا إذا كان له ) ~~أي | للواجد ( منه ) ، أي من ذي الخط ( إذن بالرواية عنه ) . # ( وأطلق قوم ذلك ) أي أخبرني ونحوه ، ( فغلطوا ) ، بتشديد اللام أي نسبوا ~~| إلى الغلط ms309 . قال ابن الصلاح : وجازف بعضهم فأطلق فيه حدثنا ، وأخبرنا ~~فأنكر | ذلك على فاعله . | PageV01P685 | # | ( [ الوصية بالكتاب ] ) # ( وكذا الوصية بالكتاب ) أي كما اشترطوا الأذن في الوجادة اشترطوا في | ~~الوصية بالكتاب ، وكان الأولى أن يقول : في الوصية ، مراعاة للسابق واللاحق ~~. # ( وهي ) أي الوصية ( أن يوصي ) بالتخفيف ، أو التشديد ، ( عند موته أو ~~سفره ) ، إلحاقا له بالموت ، ( لشخص معين بأصله أو بأصوله ) أي من كتب | ~~الحديث . # ( فقد قال قوم من الأئمة المتقدمين : يجوز له أن يروي تلك الأصول عنه | ~~بمجرد هذه الوصية ) لأن في دفعه له نوعا من الإذن ، وشبها من العرض ~~والمناولة | ورد عليهم الخطيب بل نقله عن كافة العلماء ، وذلك أنه لا فرق ~~بالوصية بها | وإتباعها بعد موته في عدم جواز الرواية إلا على سبيل الوجادة ~~. # قال : وعلى ذلك أدركنا كافة أهل العلم ، وتعقب المصنف - تبعا لابن | ~~الأثير - [ 182 - ب ] حمل الرواية بالوصية على الوجادة وقال : هو غلط ظاهر ~~إذ | الرواية [ بالوجادة ] لم يختلف في بطلانها ، بخلاف الوصية فهي على هذا ~~أرفع | رتبة من الوجادة بلا خلاف ، واستشكله السخاوي بأنه قد عمل بالوجادة ~~جماعة | من المتقدمين . | PageV01P686 # ( وأبى ذلك ) أي ما ذكر من الوصية المجردة ، ( الجمهور إلا إن كان له منه ~~| إجازة ) لأنها / ليست بتحديث لا إجمالا ولا تفصيلا ، ولا تتضمن إعلاما لا ~~صريحا | ولا كناية . | # | ( [ الإعلام ] ) # ( وكذا اشترطوا الإذن ) أي الإجازة ( بالرواية في الإعلام ) بكسر الهمزة ~~| بمعنى الإخبار ، ( وهو أن يعلم الشيخ أحد الطلبة ) أي مثلا ، ( بأنني ~~أروي الكتاب | الفلاني ) كالبخاري ، ( عن فلان ) كالعسقلاني مقتصرا على ذلك ~~. # ( فإن كان له ) أي الطالب ، ( منه ) أي من الشيخ ( إجازة ) أي نوعا من | ~~الإجازات ( اعتبر ) أي ذلك الإعلام . # ( وإلا ) أي وإن لم تكن له إجازة منه ، ( فلا عبرة / 127 - أ / بذلك ) أي ~~بذلك الإعلام . # اعلم أنهم اختلفوا في جواز الرواية بمجرد الإعلام فجوز الرواية به كثير ~~من | المحدثين والفقهاء ، والأصوليين ، منهم : ابن جريج ، وابن الصباغ ، ~~والصحيح أنه لا | تجوز الرواية بمجرد الإعلام ، وبه قطع الشافعية واختاره ~~المحققون لأنه قد يكون | سمعه ولا يأذن [ له ] في الرواية ms310 لخلل يعرفه . | ~~PageV01P687 | # | ( [ الإجازة العامة ] ) # ( كالإجازة العامة ) أي كعدم اعتبار الإجازة العامة . وقيده شارح بقوله : ~~على | الأصح ، وفيه بحث . # ( في المجاز له ) أي الذي أجيز له وهو التلميذ ، ( لا في المجاز به ) وهو ~~| الحديث ، أي عدم الاعتبار في الإعلام والإجازة العامة خاص في المجاز له ، ~~أما | المجاز به فلا شك في اعتباره وجوازه سواء كان عامة أو خاصة ، فإن نفي ~~النفي | يفيد الإثبات . # وغفل عن ذلك شارح فقال : [ 182 - أ ] لا في المجاز به فإنه لا غبرة له في ~~| غير الأصح ، مثل أن يقول : أجرت [ جميع ] مسموعاتي ، أو رواية هذا الكتاب ~~| لفلان ، وأما مثال المجاز له بطريق العموم سواء يكون المجاز به خاصا أو ~~عاما ما | بينه المصنف بقوله : # ( كأن يقول : أجزت لجميع المسلمين ، أو لمن أدرك حياتي ، أو لأهل | ~~الإقليم ) بكسرتين ( الفلاني ) كأهل خراسان ، ( أو لأهل البلدة الفلانية ) ~~| كبخارى ، ( وهو ) أي الأخير أعني لأهل البلدة الفلانية ، ( أقرب إلى ~~الصحة لقرب | الانحصار ) . | PageV01P688 | فإن قرن بوصف خاص كالمسلمين ، ~~أو العلماء من أهل الثغر | الإسكندراني قال ابن الصلاح : ومثله القاضي عياض ~~بقوله : أجزت لمن هو | الآن من طلبة العلم ببلد كذا ، أو لمن قرأ علي قبل ~~هذا ، وقال : فما أحسبهم | اختلفوا في جوازه ممن تصح عنده الإجازة ، ولا ~~رأيت منعه لأحد لأنه موصوف | محصور كقوله : لأولاد فلان ، أو إخوة فلان ، ~~كذا ذكره العراقي . | # | ( [ الإجازة للمجهول ] ) # ( وكذا الإجازة ) أي لا تعتبر ( للمجهول ) أو بالمجهول فالأول كقوله : | ~~أجزت لجماعة من الناس مسموعاتي ، والثاني كقوله : أجزت لك بعض | مسموعاتي ( ~~كأن يكون ) أي المجاز له أو المجاز به ( مبهما ، أو مهملا ) # قال التلميذ : تقدم أن المبهم من لم يسم ، والمهمل من سمي ولم يتميز . | ~~انتهى . قال العراقي : ومن أمثلة هذا النوع أن يسمي شخصا وقد تسمى به غير ~~واحد | في ذلك الوقت ك : أجزت لمحمد بن خالد الدمشقي مثلا ، أو يسمي كتبا ~~كنحو أجزت | لك أن تروي عني كتاب السنن ، وهو يروي عدة من السنن المعروفة ~~بذلك ، ولم يتضح ، | مراده في المسألتين ، فإن هذه الإجازة غير صحيحة ms311 . # أما إذا اتضح مراده في / 127 - ب / قرينة بأن قيل له : أجزت لمحمد [ بن | ~~خالد [ 183 - ب ] بن علي ] بن محمود الدمشقي مثلا بحيث لا يلتبس ، فقال : | ~~PageV01P689 | أجزت لمحمد بن خالد / الدمشقي ، أو قيل : له أجزت لي رواية ~~كتاب السنن لأبي | داود مثلا ] فقال : أجزت لك رواية السنن ، فالظاهر صحة ~~هذا الإجازة ، وأن | الجواب خرج على المسؤول عنه . | # | ( [ الإجازة للمعدوم ] ) # ( وكذا الإجازة ) أي لا تعتبر ( للمعدوم ، كأن يقول : أجزت لمن سيولد | ~~لفلان ) . قال ابن الصلاح : وهو الصحيح الذي لا ينبغي غيره ، لأن الإجازة ~~في | حكم الإخبار ، فكما لا يصح الإخبار للمعدوم لا تصح الإجازة . # ( وقد قيل : ) والقائل أبو بكر بن أبي داود السجستاني ، وأبو عبد الله بن ~~منده . # ( إن عطفه على موجود صح ، كأن يقول : أجزت لك ولمن سيولد لك ) | وكقوله : ~~أجزت لفلان ولولده [ ولعقبه ] ما تناسلوا . قال النووي وغيره : الأقرب | ~~الجواز ، وقد شبه بالوقف على المعدوم أيضا ، إذ قد يفتقر تبعا ما لا يفتقر ~~استقلالا ، | وقال المصنف : # ( والأقرب عدم الصحة أيضا ) ولعل وجهه ما ذكره ابن الصلاح من أن الإجازة ~~في حكم الإخبار ، سواء عطف على موجود أم [ لا ] . # ( وكذا ) أي لا تعتبر ( الإجازة لموجود أو معدوم علقت ) من التعليق أي | ~~PageV01P690 | علقت تلك الإجازة ( [ بشرط ] مشيئة الغير ) بالهمزة ، ~~والإدغام أي بإرادته ( كأن | يقول : أجرت لك إن شاء فلان ، أو أجرت لمن شاء ~~فلان ) الظاهر أجرت لمن | سيولد [ إن شاء ] فلان ، ليكون مثالا لمعدوم علقت ~~إجازته بمشيئة الغير . وأما | الذي ذكره الشيخ فالظاهر أنه مثال للمبهم ~~الذي هو الأعم [ لا ] للمعدوم ! فتأمل . # وكذا إن علقت بمشيئة المجاز له مبهما ، كقوله : من شاء أن أجيز له ، فقد ~~| أجزت له ، أو أجزت لمن شاء ، فهو كتعليقها بمشيئة الغير . قال ابن الصلاح ~~: بل | هذا أكثر جهالة وانتشارا [ 184 - أ ] من حيث إنها معلقة بمشيئة من ~~لا يحصر | عددهم ، وأما إن علقت بمشيئة المجاز له معينا ، فهي صحيحة ~~لانتفاء الجهالة | والانتشار وإلى هذا أشار المصنف بقوله : ( إلا أن يقول : ~~أجزت لك ) وفي نسخة | صحيحة ms312 : لا أن يقول ، ومؤداهما واحد . # ( إن شئت ) أي على القول المعتمد كما ذكره العراقي ، وإن علقت الرواية لا ~~| الإجازة ، كقوله : [ أجزت ] لمن شاء الرواية عني ، قال ابن الصلاح ، هذا ~~أولى | بالجواز من حيث إن مقتضى كل إجازة تفويض الرواية بها إلى مشيئة ~~المجاز له ، | فكان هذا مع كونه بصيغة التعليق تصريحا بما يقتضيه الإطلاق ، ~~وحكاية للحال لا | تعليقا في الحقيقة . # ( وهذا ) ، أي ما ذكر من عدم / 128 - أ / اعتبار الإجازات المذكورة مبني ~~| ( على الأصح في جميع ذلك ) . | PageV01P691 # ( وقد جوز الرواية بجميع ذلك - سوى المجهول ما لم يتبين المراد | منه - ) ~~أي من المجهول . # ( الخطيب ) فاعل جوز ومرجع ضمير قوله : # ( وحكاه عن جماعة من مشايخه ) قال المصنف : # ( واستعمل الإجازة للمعدوم من القدماء أبو بكر بن أبي داود ، وأبو عبد ~~الله بن | منده ) بفتح الميم وسكون نون ، وحكاه القاضي عياض عن معظم الشيوخ ~~| المتأخرين لأنها إذن في الرواية لا محالة ، حتى لا يصح للمعدوم . # ( واستعمل المعلقة ) أي بمشيئة الغير ( منهم ) أي من القدماء / ( أيضا ~~أبو | بكر بن [ أبي ] خيثمة ) بفتح معجمة ، وسكون تحتية ، وفتح مثلثة . # ( وروى بالإجازة العامة جمع كثير جمعهم بعض الحفاظ في كتاب ) أي | تصنيف ~~على حدة ( ورتبهم على حروف المعجم ) أي على ترتيب حروف التهجي ، | بأن قال ~~مثلا : باب الألف : أحمد بن حنبل . ( لكثرتهم ) متعلق ب : جمعهم ورتبهم ، | ~~على طريق التنازع . | PageV01P692 # ( وكل ذلك ) مبتدأ ، أي وجميع ، ذكر من التجويزات ( كما قال ابن | الصلاح ~~) [ 184 - ب ] الأولى تأخيره عن قوله : ( توسع غير مرضي ) فإنه خبر ، | ~~والقول لا يكون إلا جملة ، فبعد تحققه يصح التشبيه ، ثم يعلل بقوله : ( لأن ~~الإجازة | الخاصة المعينة ) أي بلا قراءة [ شيء ] على المجيز . ( مختلف في ~~صحتها | اختلافا قويا عند القدماء ، وإن كان العمل استقر على اعتبارها ) أي ~~الإجازة | الخاصة . ( عند المتأخرين ) ترغيبا في تحصيل الرواية ، وحفظا ~~لسلسلة الإسناد الذي | عليه مدار الرواية . # ( فهي بدون السماع بالاتفاق ) لأن المقصود الحقيقي ، والطريق اليقيني ، | ~~والإجازة بأنواعها إنما هي وسيلة إليه ، ومرتبة وطية لديه . # ( فكيف إذا حصل فيها ) أي في الإجازة ms313 ( الاسترسال المذكور ) أي التوسع | ~~المسطور من الوصية ، والوجادة ، والإعدام ، والإجازة . # ( فإنها تزداد ضعفا ) أي على ضعف ( لكنها ) أي الإجازة الخاصة ، أو مطلقا ~~| لقوله : ( في الجملة ) لكونه في الحكم منقطعا أو مرسلا ، [ أو متصلا ] . ~~( خير من | PageV01P693 | إيراد الحديث معضلا ) وهو حذف الرواة متواصلا . # ( والله سبحانه أعلم ) قال شارح : وفي نقل الاتفاق نظر ، فإن بقي بن | ~~مخلد ، وتبعه ابنه وحفيده ابن عبد الرحمن فيما حكاه ابن عات عنهم ، قالوا : ~~هما | سواء . ونحوه قول أبي طلحة منصور بن محمد المروزي الفقيه : سألت أبا ~~بكر بن خزيمة الإجازة لما بقي علي من تصانيفه فأجازها [ لي ] وقال / 128 - ~~ب / : | الإجازة ، والمناولة عندي سماع على الصحيح . كذا ذكره السخاوي في ' ~~شرح | الألفية ' . انتهى . عندي أن قوله : سماع ، من التشبيه البليغ ، وهو ~~حذف الآلة أي | كالسماع ، وإلا فلا شك أنها دون السماع باتفاق أرباب العقول ~~، وأصحاب النقول . | والله أعلم . ( وإلى ) أي من أول المبحث إلى ( هنا ~~انتهى الكلام في أقسام صيغ الأداء ) . | # | ( [ المتفق والمفترف ] ) # ( ثم الرواة إن اتفقت [ 185 - أ ] أسماؤهم ، وأسماء آبائهم ) كمحمد بن | ~~[ محمد بن محمد ] الغزالي ، وكذا الجزري ( فصاعدا ) ، أي فزائدا باتفاق ~~أسماء | أجدادهم أيضا ( واختلفت أشخاصهم ) قال بعض من ادعى الفضل في هذه | ~~الصناعة : قوله : واختلفت أشخاصهم حشو زائد لا فائدة فيه ، لأن أشخاصهم لا ~~| PageV01P694 | تكون إلا مختلفة ، فحذفه أولى . قلت : هذا التعليل لا معنى ~~له ، والصواب أن | يقال : لأن لفظ الرواة إن اتفقت أسماؤهم يعني عنه ، ~~ويمكن أن يقال [ في ] | جوابه : إن هذا بيان الواقع ، وكثيرا ما يقع ذلك ~~للبلغاء كذا ذكره التلميذ ، وفيه أن | تعليل المعترض هو عين الصواب ، وقوله ~~: حذفه أولى يدفع الجواب ، والبلاغة إنما | هي مطابقة المقام للإيجاز ~~والإطناب . # والتحقيق أن الإيراد / ممنوع كما أن الدفع مدفوع ، فإن المراد بالرواة ~~جنس | راوي الحديث ، وهو من حيث هو يحتمل اتحاد الشخصية واختلافها ، كما ~~أشرنا إليه | في المثال ، وتوضيحه أن الراوي اتفق اسمه واسم أبيه إذا تكرر ~~في إسنادين ، | فتارة تتحد ذاته بأن يكون هو عين الأول ، وتارة تختلف بأن ~~يراد ms314 بالثاني غير الأول ، | فإذا اتحدت فلا إشكال ، وإذا اختلفت فهو من هذا ~~النوع . نعم ، اختلاف | الشخص باعتبار التكرار في إسناد واحد غير متصور ، ~~من هنا وقع المعترض | ومجيبه فيما وقعا ، والله سبحانه أعلم . # ( سواء اتفق في ذلك اثنان منهم أو أكثر ) قيل : فالمراد بالجمع ما فوق | ~~الواحد في قوله : ثم الرواة ، وأنت قد علمت أن المراد به الجنس ، وهو شامل ~~| للجمع وغيره . # فمثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم : الخليل بن أحمد ستة رجال : | ~~الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم النحوي ، صاحب العروض البصري ، | روى عن ~~عاصم [ 185 - ب ] الأحول . # والثاني : الخليل بن أحمد أبو بشر المزني . | PageV01P695 # والثالث : الخليل بن أحمد البصري أيضا روى عن عكرمة . # والرابع : الخليل بن أحمد أبو سعيد السجزي ، الفقيه الحنفي قاضي | سمرقند ~~. # والخامس : الخليل بن أحمد أبو سعيد البستي ، القاضي المهلبي . # والسادس : الخليل بن أحمد بن عبد الله بن أحمد الشافعي . # ومثال ما اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأجدادهم : محمد بن | يعقوب بن / ~~129 - أ / يوسف النيسابوري ، اثنان في عصر واحد روى عنهما الحاكم | أحدهما ~~: أبو العباس الأصم ، والثاني : أبو عبد الله بن الأخرم الحافظ الشهير . # ( وكذلك ) أي الحكم ( إذا اتفق اثنان فصاعدا في الكنية ) كما تقدم في | ~~ضمن الأمثلة السابقة من اتفاق [ أبي سعيد ( والنسبة ) كما تقدم في ضمنها من ~~| اتفاق البصري ] للخليلين ، ومثال الجميع بينهما أبو عمران الجوني بفتح ~~الجيم ، | وسكون الواو ، ثم نون . أحدهما : عبد الملك بن حبيب التابعي ، ~~والثاني : | موسى بن سهل البصري . # ومن أقسامه أيضا من اتفق أسماؤهم وأسماء آبائهم وأنسابهم كمحمد بن | عبد ~~الله الأنصاري ، أولهم : القاضي المشهور ممن روى عنه البخاري ، والثاني : | ~~أبو سلمة ضعيف ، وكذا من اتفق في الاسم وكنية الأب كصالح [ بن أبي | ~~PageV01P696 | صالح ] ، أربعة : مولى التوأمة ، والذي أبوه صالح السمان ، ~~والسدوسي ، ومولى | عمرو بن حريث . # ( فهو النوع الذي يقال له : المتفق والمفترق ) [ بالكسر فيهما أي المتفق ~~| من وجه ] وهو اللفظ ، والمفترق من وجه وهو المعنى المراد ، ومن أقسامه أن ~~| يتفق الاسم فقط ، أو يقع في السند ms315 ذكر الاسم فقط مهملا من ذكر أبيه ، أو ~~نسبة | تميزه ، مثاله : أن يطلق حماد من غير أن ينسب [ 186 - أ ] هل هو ابن ~~زيد ، أو ابن | عمرو ، وكذلك أن يتفق الكنية فقط ويذكر بها في الإسناد من ~~غير تمييز يفسرها . | ومثله ابن الصلاح بأبي حمزة قال : وذكر بعض الحفاظ أن ~~شعبة روى [ عن | سبعة كلهم أبو حمزة ] عن ابن عباس ، وكلهم بالحاء و الزاي ~~إلا واحدا ، فإنه | بالجيم والراء وهو : أبو جمرة نصر بن عمران الضبعي . # ( وفائدة معرفته خشية أن يظن الشخصان ) برفع الخشية على الخبرية / أي | ~~إزالة خوف أن يظن ظان الشخصين ( شخصا واحدا ) وحاصله : أن نتيجة معرفة | ~~هذا النوع وثمرته الأمن [ من ] اللبس ، فربما يظن الأشخاص شخصا واحدا كما | ~~PageV01P697 | وقع بجماعة من الأكابر هذا الوهم ، وربما يكون أحد المشتركين ~~ثقة والآخر | ضعيفا ، فيضعف ما هو صحيح ، أو يصحح ما هو ضعيف . # ( وقد صنف فيه ) أي في هذا النوع ( الخطيب كتابا ) سماه ' الموضح | ~~لأوهام الجميع والتفريق ' ( حافلا ) أي جامعا ، ومع هذا فاته بعض تراجم كان ~~| ينبغي له ذكرها ، وذكر أشياء لا تتعلق ضرورة بإيرادها . ولذا قال المصنف ~~: ( وقد | لخصته ) أي حذفت الزوائد ، وأتيت بخلاصة الفوائد ( وزدت عليه ~~شيئا كثيرا ) | أي من مهمات الفوائد . قال السخاوي : وهو نوع جليل يعظم ~~الانتفاع به ، صنف | فيه الخطيب كتابا نفيسا شرع شيخنا في تلخيصه فكتب منه ~~- حسبما / 129 - ب / | وقفت عليه - شيئا يسيرا مع قوله في ' شرح النخبة ' : ~~إنه لخصه ، وزاد شيئا كثيرا ! ! وقد | شرعت في تكملته مع استدراك أشياء ~~فاتته . # ( وهذا ) أي النوع المذكور . ( عكس ما تقدم من النوع المسمى بالمهمل ) | ~~أي المذكور بنعوت متعددة من غير تمييز . # ( لأنه يخشى فيه ) أي في ذلك النوع ( أن يظن الواحد اثنين ، وهذا ) أي | ~~النوع [ 186 - ب ] ( يخشى منه أن يظن الاثنان واحدا ) وهذا توضيح لتصوير | ~~العكس كما هو ظاهر . | PageV01P698 | # | ( [ المؤتلف والمختلف ] ) # ( وإن اتفقت الأسماء ) أي أسماء الرواة مطلقا ، شاملا للآباء والأجداد ، ~~كذا | للألقاب والكنى والأنساب ( خطأ ) أي من جهة الكتابة ( واختلفت نطقا ) ~~أي من ms316 | جهة الرواية ( سواء كان مرجع الاختلاف النقط ) أي وجودا أو عدما ~~وزيادة | [ ونقصانا ] ( أو الشكل ) أو إعرابا وبناء ( فهو ) أي هذا النوع ( ~~المؤتلف | والمختلف ) بالكسر [ فيهما ] أي المسمى بهذا ، والائتلاف باعتبار ~~الخط ، والاختلاف | باعتبار النطق . # ( ومعرفته من مهمات هذا الفن ) أي مما بالغوا في الاهتمام به ( حتى قال | ~~علي بن المديني : أشد التصحيف ) أي أصعبه أو أضره . ( ما يقع في الأسماء ) ~~أي أسماء | الرواة . # ( ووجهه ) أي قوله هذا . ( بعضهم بأنه ) أي التصحيف الذي يوجد | في اسم ~~الراوي ( شيء لا يدخله القياس ) أي قياس العربية . | PageV01P699 | ( ولا ~~قبله شيء ، ) أي من المعنى . ( يدل عليه ) أي على المقصود | منه . ( ولا ~~بعده ) فيكون أشد أنواع التصحيف حيث لا تخليص عنه بالعقل ، ولهذا | وهم ~~كثير من الناس في الأسماء لأجل الالتباس ، بخلاف التصحيف الذي يوجد في | ~~متن الحديث ، فإن الذوق المعنوي يدل عليه ، وكذا سابقه ولا حقه غالبا يشير ~~إليه . # ( وقد صنف فيه ) أي في نوع المؤتلف والمختلف . ( أبو أحمد العسكري ، | ~~لكنه أضافه إلى كتاب التصحيف له ) الموضوع لا بالمعنى الأعم ، ولم يجعل ~~تصنيفه | مختصا بتصحيف الأسماء ، ولهذا صار سببا لإفراد غيره إياه بالتصنيف ~~كما سيأتي . | قال التلميذ : قوله : فيه ، أي المؤتلف ، وفيه تنبيه على ~~خلاف ما اشتهر أن أول من | صنف فيه عبد الغني ، ووجه [ 187 - أ ] ما اشتهر ~~أن عبد الغني أول من صنف / فيه | مفردا . انتهى . وفيه أن التنبيه غير ~~مفهوم من عبارة المصنف فيه . نعم ، يستفاد | صريحا من قوله : # ( ثم أفرده ) أي تصحيف الأسماء . ( بالتأليف عبد الغني بن سعيد ، فجمع ~~فيه ) | أي في تأليفه . ( كتابين : ) أي مما يصلح أن يكون تصنيفين ، أو ~~أراد بالكتابين | النوعين ، والقسمين / 130 - أ / من مجموع تأليفه وهو ~~الأظهر لقوله : كتاب ، خبر | مبتدأ محذوف ، أي أحدهما . # ( كتاب في مشتبه الأسماء ) بكسر الموحدة ، ( وكتاب ) أي ثانيهما أو الآخر ~~| PageV01P700 | كتاب ( في مشتبه النسبة ) ويصح أن يقدر المبتدأ ' هما ' ، ~~ويلاحظ الربط بعد | العطف . # ( وجمع شيخه ) أي شيخ عبد الغني ( الدارقطني ) والظاهر أنه بعده ، فكان | ~~الأولى أن يقول فجمع ، ولعل إيراد ms317 الواو إشارة إلى وقوع الجمع قبل الافتراق ~~| بالموت ، ونظيره ما وقع لصاحب المشكاة أنه لما صنفه ، شرحه شيخه الطيبي . ~~| ( في ذلك ) أي في استيفاء هذا النوع . ( كتابا حافلا ، ) أي جامعا شاملا ~~. # ( ثم جمع الخطيب ذيلا ) أي مفردا بأن استدرك ما فاته ، أو أتى بما وقع | ~~بعده . ( ثم جمع الجميع ) أي جميع ما ذكر من الذيل وما قبله . ( أبو نصر بن ~~| ماكولا ) بألف بعد الميم ، وضم كاف ، وسكون الواو ، ثم لام بعده ألف ~~مقصورة ، | وهو حافظ جليل ( في كتابه الإكمال ) بكسر الهمزة . ( واستدرك ~~عليهم ) على جميع | من ذكر ( في كتاب آخر جمع فيه أوهامهم وبينها ) أي ذكر ~~بيان أوهامهم وعللها . # ( وكتابه ) أي هذا وهو مبتدأ خبره . ( من أجمع ما جمع في ذلك ) أي الباب ~~أو | النوع . ( وهو عمدة كل محدث ) [ أي محل اعتماد كل محدث ] جاء ( بعده ~~وقد | PageV01P701 | استدرك عليه ) أي على أبي نصر ( أبو بكر بن نقطه ) بضم ~~نون ، وسكون قاف ، | بعده طاء مهملة ، اسم جارية [ ربت ] جدته [ 187 - ب ] ~~أم أبيه عرف بها ، | واسمه محمد بن عبد الغني بن أبي بكر ، وهو الحافظ ~~الشهير . # ( ما فاته ) مفعول استدرك ، أي أتى بما فات أبا نصر ، وأما تفسير محش | ~~استدرك بمعنى اعترض ، فغير صحيح بظاهره . ( أو تجدد ) عطف على فاته ، أي أو ~~| ما تجدد . # ( بعده ) من الأسماء وأو لمنع الخلو . ( في مجلد ) متعلق ب : استدرك | ( ~~ضخم ) أي عظيم الجثة . # ( ثم ذيل ) بتشديد الياء ، أي كتب ذيلا ملحقا ( عليه ) أي على مستدرك أبي ~~بكر ، | وفاعله ( منصور بن سليم - بفتح السين - في مجلد لطيف ) متعلق ب : ~~ذيل . # ( وكذلك ) وفي نسخة صحيحة : وكذا ، أي ذيل على أبي بكر ، أو على | منصور ~~، أو عليهما ، وهو الأظهر . ( أبو حامد بن الصابوني ، وجمع الذهبي في ذلك ) ~~| أي النوع والفن . ( كتابا مختصرا جدا ) أي مبالغا في اختصار لفظه ، وسببه ~~أنه : | ( اعتمد فيه ) أي في تصنيفه ( على الضبط بالقلم ) أي بمجرد كتابة ~~القلم لا بيانه | بالقلم . ( فكثر فيه الغلط والتصحيف ) أي من النساخ بعده ~~والكتاب . ( المباين ) أي | المفارق المغاير ms318 المضاد . ( لموضوع الكتاب ) ~~وهو إزالة | PageV01P702 | الغلط / 130 - ب / والتصحيف ، وبيان الصواب # وقال المصنف : ( وقد يسر الله تعالى ) أي وفق وسهل ( بتوضيحه ) أي | ~~بتوضيح كتاب الذهبي ( بكتاب ) أي بتأليف مصنف / ( سميته ب : تبصير المنتبه ~~) اسم | فاعل من الانتباه ، وكان الأنسب أن يقول ب : تقرير المشتبه ، رعاية ~~لقوله : ( بتحرير | المشتبه وهو مجلد واحد ) أي ضخم . # ( وضبطته بالحروف على الطريقة المرضية ) وهو أن يكتب مثلا بالحاء | ~~المهملة ، أو بالخاء المعجمة مع كتب الحركات والسكنات أيضا ، بخلاف ضبط | ~~القلم الذي هو غير مرضي ! لأنه يجر إلى الالتباس ، وهو أن بكتب الخاء مثلا ~~| بالنقطة ، والحاء [ 188 - أ ] بدونها مع الحركات أيضا بمجرد القلم ، من ~~دون بيان | فتح ، وضم ، [ وكسر ] ، وسكون ، وفيه تعريض لا يخفى . # ( وزدت عليه ) أي على الذهبي . ( شيئا كثيرا مما أهمله ) ولذا قيل : # كم ترك الأول للآخر ، ولكن الفضل للمتقدم . # ( أو لم يقف عليه ) لعله مقيد بما وقع بعده ، وإلا فكيف وقف على أنه ما | ~~وقف عليه ؟ # ( ولله الحمد على ذلك ) أي على هذا الجمع ، وعلى جميع النعم مما هنالك . ~~| PageV01P703 | # | ( [ المتشابه ] ) # ( وإن اتفقت الأسماء ) أي أسماء الرواة ( خطا ونطقا ) أي معا ، ( واختلفت ~~| الآباء ) أي أسماء آباء الرواة ( نطقا ) تمييز عن النسبة . ( مع ائتلافها ~~) أي اتفاق | الآباء ( خطا كمحمد بن عقيل - بفتح العين - ) أي المهملة ~~بعدها قاف . | ( ومحمد بن عقيل - بضمها - ) وهما راويان متفارقان بالنسبة . # ( الأول : نيسابوري ) بفتح نون ، وسكون تحتية ، وسين مهملة . # ( والثاني : فريابي ) بكسر فاء ، وسكون راء ، وتحتية بعدها ألف ، فموحدة ~~| بعدها ياء النسبة ، منسوب إلى فيرياب مدينة ببلاد الترك ، بحذف الياء ~~الأولى فيقال : | فريابي ، وقد ينسب إليها بإثباتها يعني بإثبات [ الياء ] ~~الأولى ، فيقال : فيريابي ، | كذا في جامع الأصول . وأما قول محش : [ بحذف ~~إحدى ياء النسبة وبإثباتها ، كذا | في جامع الأصول ] فخطأ فاحش ، لما عرفت ~~المفهوم من جامع الأصول ، ولأن | ياء النسبة تكون مشددة لا مكررة . نعم ، ~~قد تخفف ولكنه غير مراد هنا . # ( وهما ) أي الراويان المذكوران . ( مشهوران ) أي معروفان بنسبتهما أو ~~بصحة | روايتهما . ( وطبقتهما متقاربة ) أي بقرب عصرهما وسيجيء معنى الطبقة ms319 ~~. | PageV01P704 | ( أو بالعكس ) أي أو كان الأمر بعكس ما ذكر . ( كأن ~~تختلف الأسماء نطقا وتأتلف خطا ) | أي فقط . ( وتتفق الآباء خطا ونطقا ) أي ~~معا ، وبه تبين فساد قول محش | [ 188 - ب ] في قول المصنف : أو بالعكس فيه ~~مسامحة ، فإن عكس ما ذكر | اختلاف الأسماء خطا ونطقا ، واتفاق الآباء نطقا ~~، لا ما ذكره ، تأمل انتهى . # ( كشريح بن النعمان ) بضم النون . ( وسريج بن النعمان ) | كذلك / 131 - أ ~~/ ، وسريج في الصورتين بالتصغير . # ( الأول - بالشين المعجمة ، والحاء المهملة - وهو تابعي يروي عن علي | ~~كرم الله وجهه ، والثاني - بالسين المهملة ، والجيم - وهو من شيوخ البخاري ~~، | فهو ) أي ما ذكر من الاتفاق المسطور وعكسه هو : ( النوع الذي يقال له : ~~المتشابه ) | أي في الرسم . # ( وقد صنف فيه الخطيب كتابا جليلا ) أي عظيما في الكمية ، أو الكيفية . | ~~PageV01P705 | ( سماه ' تلخيص المتشابه ' ) أي تهذيبه وتلخيصه ، وأغرب شارح ~~حيث قال : وهو | أحسن كتبه ، لكنه لم يعرف باسمه الذي سماه به انتهى . ~~وغرابته / لا تخفى # ( ثم ذيل عليه أيضا ) أي بنفسه . ( بما فاته أولا ، وهو كثير الفائدة ) ~~أي وشهير | العائدة ، ثم في بعض النسخ هنا في المتن عبارة زائد وقعت في ~~نسخة بعد قوله : | المتشابه [ وهي . # ( وكذا ) أي يكون من نوع المتشابه ] . ( إن وقع ) ذلك أي : ( الاتفاق ) ~~كما في | نسخة ، [ يعني نقطا وخطا . # ( في الاسم ، واسم الأب ، والاختلاف ) بالرفع أي وقع الاختلاف . ( ~~بالنسبة ) | أي في النسبة كما في نسخة أخرى . انتهى ] . ( ويتركب منه ) أي ~~من نوع | المتشابه ( ومما قبله ) أي من نوع المؤتلف والمختلف . # ( أنواع ) أي أصناف أخر سيأتي تفصيلها ، وقال شارح : يعني أن المتشابه | ~~مركب من المؤتلف والمختلف ومما قبله ، أعني المتفق والمفترق حيث اعتبر فيه ~~| اتفاق الأسماء خطا ، واختلافها نطقا مع ائتلافها خطا ، فيتركب منها . قال ~~ابن | الصلاح وغيره : هذا النوع يتركب من النوعين اللذين قبله وهما : ~~المتفق | والمفترق ، والمؤتلف والمختلف . انتهى . وهو خطأ فاحش يظهر لمن ~~تأمل | PageV01P706 | [ 189 - أ ] فيه وفيما قبله ، وأما نسبه إلى ابن ~~الصلاح وغيره ، فما أظنه صحيحا . | ثم قال : في قوله : أنواع ، أي المتشابه ~~أنواع . انتهى ms320 . وقد تبين لك من تقريرنا أن | قوله : أنواع ، فاعل ل : ~~يتركب ، وكأنه وهم أن قوله : يتركب على بناء المجهول ، | فبنى عليه كلامه ~~ولم يعرف [ غرض ] المصنف ومرامه . # ( منها : ) أي من جملة الأنواع . ( أن يحصل الاتفاق ) أي في الخط والنطق ~~. | ( و الاشتباه ) أي فيهما بحرف ، أو حرفين ، فأكثر لا بالتقديم والتأخير ~~، فقوله | الآتي : أو بالتقديم أو التأخير ، عطف بحسب المعنى ، وفي نسخة : ~~أو الاشتباه ، | فأو لمنع الخلو . ( في الاسم ) أي [ اسم ] الراوي . ( واسم ~~الأب ) أي أبيه . ( مثلا ) | والجار متعلق بالمصدرين لفا ونشرا مرتبا ، أو ~~متعلق بالأخير منهما ، والتقدير : | الاشتباه في جميع ألفاظ الاسمين . ( ~~إلا في حرف ، أو حرفين فأكثر ) أي من | حرفين . ( من أحدهما ) أي أحد ~~الاسمين من [ اسم ] الراوي واسم الأب ، أو | شبهه من نسبه أو كنيته ، ( أو ~~منهما ) أي جميعا . ( وهو / 131 - ب / ) أي هذا | النوع . # ( على قسمين : ) لأنه ( إما أن يكون الاختلاف بالتغيير مع أن عدد الحروف ~~| ثابتة ) [ الظاهر ثابتا ، ولعله اكتسب التأنيث من المضاف إليه ] . ( في ~~الجهتين ) أي | PageV01P707 | في جهتي اسم الراويين . ( أو يكون الاختلاف ~~بالتغيير مع نقصان بعض الأسماء عن | بعض ) أي في عدد الحروف . # ( فمن أمثلة الأول : ) أي من القسمين : ( محمد بن سنان - بكسر السين | ~~المهملة ، ونونين بينهما ألف - ) قد ضبط بالانصراف وعدمه . # ( وهم ) أي المسمون بهذا الاسم ، أعني محمد بن سنان . ( جماعة ) أي | ~~كثيرة . # ( منهم : العوقي - بفتح العين ) أي المهملة ( والواو ) عطف على العين . ( ~~ثم | القاف - ) عطف على الفتح ، أي بعده ياء النسبة ، نزل في العوقة ، بطن ~~من | عبد القيس ، فنسب إليها . ( شيخ البخاري ) بالإضافة [ 189 - ب ] ومحمد ~~بن | سيار - بفتح السين المهملة ، وتشديد الياء التحتانية ، وبعد الألف راء ~~- ) قال | محش : فيه أن الياء مشددة [ فليسا متساويين في العدد انتهى . وهو ~~خطأ ، إذا الياء | المشددة ] ما تعد اثنين بخلاف المدغمة ! مع [ أن ] ~~التساوي في عدد الرسم | صادق عليه . # ( وهم ) أي المسمون به . ( أيضا جماعة ) أي كثيرة . | PageV01P708 # ( منهم : اليمامي ) بفتح / أوله منسوب إلى اليمامة . ( شيخ عمر بن يونس ) ~~| والحاصل أنه اتفق على الاسم وهو محمد ms321 ، واختلف واشتبه اسم الأب نطقا مع | ~~ائتلافه خطا ، إلا في حرف وهو النون حيث كان مكانه الراء ، وعلى هذا فقس | ~~غيره من الأمثلة . # ( ومنها : ) أي ومن أمثلة الأول . ( محمد بن حنين - بضم الحاء المهملة ، ~~| ونونين الأولى مفتوحة ، بينهما ياء تحتية - ) أي ساكنة . ( تابعي يروي عن ~~ابن | عباس وغيره ، ومحمد بن خبير - بالجيم ) أي المضمونة . ( بعدها باء ~~موحدة ) أي | مفتوحة . ( وآخره راء - ) أي بعد ياء ساكنة ( وهو محمد بن ~~خبير بن مطعم | تابعي مشهور أيضا . ومن ذلك ) أي من القسم الأول ، أو مما ~~ذكر من أمثلة الأول . | ( معرف بن واصل ) بضم ميم ، وتشديد راء مكسورة . # ( كوفي مشهور ، ومطرف بن واصل - بالطاء بدل العين - شيخ آخر يروي | عنه ~~أبو حذيفة النهدي ) أي بفتح النون ، وسكون الهاء . | PageV01P709 # ( ومنه ) أي ومن ذلك . ( أيضا : أحمد بن الحسين صاحب إبراهيم بن سعد | ~~وآخرون ) عطف على صاحب ، أي المسمون بأحمد بن الحسين [ غير ] | صاحب ~~إبراهيم . ( وأحيد بن الحسين مثله ) أي مثل أحمد بن الحسين . ( لكن بدل | ~~الميم ياء تحتانية ، وهو شيخ بخاري ) بالوصف ( يروي عنه عبد الله بن محمد | ~~البيكندي ، ) بكسر الموحدة ، وسكون المثناة التحتية ، ثم كاف مفتوحة ، [ ~~190 - أ ] | ونون ساكنة ، بعدها دال ، ذكره السخاوي . # ( ومن ذلك [ أيضا ] أي / 132 - أ / القسم الأول . ( خص بن ميسرة ) بفتح | ~~ميم ، وسكون تحتية ، وفتح سين مهملة ، وراء بعدها هاء . ( شيخ مشهور من ~~طبقة | مالك ، وجعفر بن ميسرة ، شيخ لعبيد الله بن موسى الكوفي ، الأول : ~~بالحاء | المهملة ) أي المفتوحة ( والفاء ) أي الساكنة . ( وبعدها صاد ~~مهملة ، والثاني : | بالجيم ) أي المفتوحة ( والعين المهملة ) أي الساكنة . ~~| PageV01P710 # ( وبعدها فاء ثم راء ) قال محش : فيه أن جعفر زائد على حفص . وقال | ~~التلميذ : لا يصح أن يكون منه ، لأن عدد الحروف منه لم تكن ثابتة في ~~الجهتين . | وقال شارح : والصواب أنه من أمثله القسم الثاني كما صرح به ~~السخاوي في ' شرح | الألفية ' انتهى . # ( والتحقيق أن عدد الحروف في صورة الخط ثابت في الجهتين ، وإن كان غير | ~~ثابت باعتبار النطق بحقيقة الحرفين ، فكأن الشيخ رحمه الله تعالى ms322 نظر إلى | ~~التصحيف الناشئ عن الخط كما وقع لكثير منهم ، فعده من القسم الأول فتأمل . # ( ومن أمثلة الثاني : ) أي القسم الثاني مما يكون الاختلاف بالتغيير مع ~~نقصان | بعض الأسماء عن بعض في عدد الحروف . # ( عبد الله بن زيد ، جماعة ) أي هم جماعة وهم المسمون به . # ( منهم في الصحابة : صاحب الأذان ) أي الذي رأى كيفية الأذان في | المنام ~~، وذكرها له صلى الله تعالى عليه وسلم فقرره في تحصيل المرام ( واسم | جده ~~) أي جد صاحب الأذان . ( عبد ربه ) بإضافة العبد إلى ربه . ( وراوي حديث ) ~~| PageV01P711 | الوضوء ، واسم جده ثعلبة ) وفي نسخة صحيحة : عاصم . ( وهما ~~، ) أي | صاحب الأذان وراوي حديث الوضوء ( أنصاريان ) أي منسوبان [ 190 - ب ~~] إلى | الأنصار . # ( وعبد الله بن يزيد / بزيادة ياء ) أي تحتية مفتوحة ( في أول اسم الأب ، ~~| والزاي مكسورة - ) أي في اسم الأب هنا ، وكانت مفتوحة فيما سبق . ( وهم | ~~أيضا ) أي المسمون به . # ( جماعة منهم في الصحابة : الخطمي ) أي بفتح الخاء المعجمة وسكون | ~~PageV01P712 | الطاء المهملة ، وبميم ، نسبة لخطمة ، بطن من الأوس ، صحابي ~~صغير ولي لكوفة | لابن الزبير ، كذا ذكره شارح . وقال صاحب المشكاة في ~~أسماء رجاله : وهو | الخطمي الأنصاري شهد الحديبية ، وهو ابن سبع عشرة سنة ~~. ( يكنى ) بالتشديد | والتخفيف . ( أبا موسى وحديثه في الصحيحين ) أي ~~مذكور في رجالهما . # ( والقاري ) أي بتشديد الياء من غير همزة ، منسوب إلى قارة ، وهو اسم | ~~رجل أبي قبيلة . # ( له ) أي للقاري ( ذكر في حديث عائشة رضي الله عنها ، وقد زعم بعضهم | ~~أنه ) أي القاري هو : ( الخطمي ) أي لاشتباه الاسم واسم الأب ، وصرفه إلى | ~~الأكمل / 132 - ب / ، وهو الكبير المذكور المشهور بين الكمل . ( وفيه نظر ) ~~ذكر | التلميذ أن المصنف قال في تقرير هذا : تمسك من زعم أن القاري هو ~~الخطمي ، | بأن القاري كان صغيرا في زمن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~فكيف يكون | مذكورا ؟ ووجه النظر أنه لو كان صغيرا لما ذكر في حديث عائشة ~~في الصحيح وهو : | أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم [ سمعه ] في الليل ~~وهو يقرأ فقال رسول الله | صلى الله ms323 تعالى عليه وسلم : [ ' لقد ذكرني آية ' ~~] [ كنت ] أنسيتها ' أو كما قال | عليه الصلاة والسلام ، هكذا ذكر . # قال بعض من يدعي علم هذا الفن : قد يقال : لا منافاة بين كونه صغيرا ، ~~وهو | PageV01P713 | مذكور لأمر ما ، ولو قرر وجه النظر بهذا لكان أولى ، ~~إذ لا يلزم من ذكره أن لا | يكون صغيرا . انتهى . # قلت : الظاهر أن من قال صغيرا إنما أراد [ 191 - أ ] أنه لم يكن بحيث | ~~يحضر النبي عليه الصلاة والسلام ، ومن أجاب أنه لو كان صغيرا يعني [ ~~بالحيثية | المذكورة ] لما كان له ذكر على هذا الوجه ، وهو أنه يقرأ القرآن ~~في الليل . . . | إلخ انتهى . يعني فتثبت المنافاة في الجملة بين كونه ~~صغيرا ، وبين كونه مذكورا . # ( ومنها : ) أي ومن أمثلة الثاني . # ( عبد الله بن يحيى [ وهم جماعة ] ، وعبد الله بن نجي - بضم النون ، وفتح ~~| الجيم ، وتشديد الياء - تابعي معروف يروي عن علي كرم الله وجهه ) وفيه ~~إشارة | إلى ما ذكرنا من أن العبرة بصورة الخط فإن يحيى يزيد على نجي في ~~الرسم لا | في عدد الحروف الملفوظة ، فإنهما فيه سواء . | # | ( [ المتشابه المقلوب ] ) # ( أو يحصل الاتفاق في الخط والنطق ) أي بالنسبة إلى الاسمين . | ~~PageV01P714 # ( لكن يحصل الاختلاف والاشتباه ) عطف تفسير وفي بعض النسخ : أو | ~~الاشتباه ، ولا وجه له إلا أن يقال : الاختلاف باعتبار النطق ، والاشتباه ~~باعتبار | [ الخط ] والذهن ، ف ' أو ' للتنويع ، فيندفع اعتراض شارح بأن ~~الاختلاف | جعل فيما سبق أحد أجزاء ماهية المتشابه ، فليس أمر آخر غير ~~الاشتباه حتى | يعطف بأو . # ( بالتقديم والتأخير ، أما في الاسمين جملة ) أي جميعا ويسمى المشتبه | ~~المقلوب ، وللخطيب فيه : ' رافع الارتياب في المقلوب من الأسماء والأنساب ' ~~، | وفائدة ضبطه الأمن من توهم القلب ، وهذا النوع مما يقع الاشتباه في ~~الذهن لا | في صورة الخط ، وذلك / أن يكون اسم أحد الراويين كاسم أبي الآخر ~~خطا ولفظا ، | واسم الآخر كاسم أبي الأول ، فينقلب على بعض أهل الحديث كما ~~انقلب على | البخاري ترجمة مسلم بن الوليد ، فيجعل الوليد بن مسلم كالوليد ~~بن مسلم الدمشقي | المشهور . # ( أو نحو ذلك ، كأن [ 191 - ب ] يقع ms324 التقديم والتأخير في الاسم الواحد في ~~| بعض حروفه بالنسبة إلى ما يشتبه به ، مثال / 133 - أ / الأول : ) أي ~~التقديم والتأخير | في الاسمين . # ( الأسود بن يزيد ، ويزيد بن الأسود ، وهو ظاهر ) فالأول : الأسود بن ~~يزيد . | PageV01P715 | [ النخعي ] التابعي ، والثاني اثنان : يزيد بن ~~الأسود الصحابي الخزاعي ، | ويزيد بن الأسود الجرشي المخضرم . # ( ومنه : ) أي من هذا القبيل ، وفيه أنه لم يظهر وجه الفصل عنه حتى يقال ~~: | ومنه ! # ( عبد الله بن يزيد ) وهو الخطمي . # ( ويزيد بن عبد الله ) لم يحضرني الآن ما يتميز به عن غيره . # ( ومثال الثاني : ) أي التقديم والتأخير في الاسم الواحد . # ( أيوب بن سيار ) بفتح سين مهملة ، وتشديد تحتية ، وآخره راء . # ( أيوب بن يسار ) بفتح تحتية ، وسين مهملة مخففة # ( الأول مدني مشهور ) أي معروف . # ( ليس بالقوي ) أي في الرواية ، فحديثه ضعيف . # ( والآخر مجهول ) فحديثه غير مقبول ، والله سبحانه أعلم . | # | 1 ( خاتمة ) # أي هذه المسائل الآتية المهمة في الرواية والدراية خاتمة يختم بها مسائل ~~| PageV01P716 | الكتاب بعون الله الملك الوهاب ، وقد أشار إلى كثرتها ~~واختصاره على ذكر | ضرورياتها بقوله : | # | ( [ طبقات الرواة ] ) # ( ومن المهم عند المحدثين ) أي النقاد الذين لهم همة في معرفة الإسناد # ( معرفة طبقات الرواة ) أي مراتب متفرقة ، وأصناف مختلفة للرواة | ~~باعتبارات متعددة . # ( وفائدته ) أي هذا النوع [ من المعرفة ] . # ( الأمن من تداخل المشتبهين ) بالتثنية ، ويحتمل الجمع ، قال السخاوي : | ~~كالمتفقين في اسم ، أو كنية أو نحو ذلك كما في المتفق والمفترق ( وإمكان | ~~الاطلاع ) بالرفع عطف على الأمن ، أي وفائدته إمكان الوقوف . ( على تبيين | ~~[ 192 - أ ] التدليس من إضافة المصدر إلى مفعوله . ( والوقوف ) بالجر عطف | ~~PageV01P717 | على الاطلاع ، وهو بمعناه لكن اختار التفنن ، وإلا لو اكتفى ~~بقوله : ( على حقيقة | المراد ) بواو العطف لكفى ( من العنعنة ) وهو ~~الاتصال وعدمه . قال التلميذ : يعني | هل هي محمولة على السماع ، أو مرسلة ~~أو منقطعة ؟ # ( والطبقة ) وهي في اللغة : القوم المتشابهون على ما ذكره السخاوي ( في | ~~اصطلاحهم ) أي المحدثين وغيرهم . ( عبارة عن جماعة ) أي من أهل زمان | ( ~~اشتركوا في السن ) أي ولو تقريبا كما صرح به السخاوي . ( ولقاء المشايخ ) ~~أي | الأخذ ms325 عنهم ، وربما اكتفوا بالاشتراك في التلاقي وهو غالبا لازم ~~للاشتراك في السن | نبه عليه السخاوي ، وربما يكون أحدهما شيخا للآخر . # ( وقد يكون الشخص الواحد من طبقتين باعتبارين ) أي بناء على حيثيتين | ~~مختلفتين كالمخضرمين . ( كأنس بن مالك / 133 - ب / ) أي الأنصاري ، جاء إلى ~~| النبي صلى الله تعالى عليه وسلم وعمره عشر سنين ، وخدمه عشر سنين ، / ~~وكغيره | من أصاغر الصحابة . ( فإنه ) أي أنسا . ( من حيث ثبوت صحبته للنبي ~~صلى الله | تعالى عليه وسلم يعد ) أي يحسب . ( في طبقة العشرة ) أي المبشرة ~~وغيرهم ، من | أكابر الصحابة كابن مسعود ( مثلا ) قيد للمعدود والمعدود فيه ~~. ( ومن حيث صغر | السن يعد ) أي أنس أيضا مثلا ( في طبقة من بعدهم ) أي ~~غير العشرة من أصاغر | الصحابة كابن عباس ، وابن عمر ، وابن الزبير . | ~~PageV01P718 # ( فمن نظر إلى الصحابة باعتبار الصحبة ) أي مطلقا ( جعل الجميع ) أي | ~~جميعهم من الصغير والكبير . # ( طبقة واحدة كما صنع ابن حبان وغيره ) فعلى هذا يكون الصحابة بأسرهم | ~~طبقة أولى ، والتابعون [ 192 - ب ] طبقة ثانية ، وأتباع التابعين طبقة ~~ثالثة ، وهلم | جرا . وهذا هو المستفاد من قوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ~~' خير القرون قرني ثم | الذين يلونهم ، [ ثم الذين يلونهم ' ] الحديث . # ( ومن نظر إليهم ) أي إلى الصحابة ( باعتبار قدر زائد ) [ أي مرتبة ~~وفضيلة | زائدة ] لبعضهم . ( كالسبق إلى الإسلام ) أو إلى الهجرة . ( أو ~~شهود المشاهد ) عطف | [ على ] السبق . ( الفاضلة ) كبدر ، وأحد ، وبيعة ~~الرضوان . ( جعلهم طبقات ) | بحسب ما يقتضيهم من درجات . # ( وإلى ذلك ) أي لا إلى غيره . ( جنح ) أي مال ، وذهب . ( صاحب الطبقات ) ~~| أي المشهورة . ( أبو عبد الله محمد بن سعد البغدادي ، وكتابه أجمع ما جمع ~~) أي | من الكتب . # ( في ذلك ) أي في ذلك الباب من استيعاب الأصحاب ، فجعلهم خمس | ~~PageV01P719 | طبقات ، والحاكم أثنى عشر طبقة : الذين أسلموا بمكة كالخلفاء ~~الأربعة ، | ثم أصحاب دار الندوة ، ثم مهاجرة الحبشة ، ثم أصحاب العقبة ~~الأولى ، ثم | الثانية - وأكثرهم من الأنصار - ثم أول المهاجرين الذين لقوه ~~لقيا قبل دخول مكة ، | ثم أهل بدر ، ثم المهاجرين بين بدر والحديبية ، ثم ~~أصحاب بيعة الرضوان ، ثم ms326 من | هاجر بين الحديبية وفتح مكة ، كخالد بن ~~الوليد ، ثم مسلمة الفتح كمعاوية وأبيه ، | ثم الصبيان والأطفال الذين رأوه ~~[ صلى الله عليه وسلم ] يوم الفتح ، وفي حجة الوداع ، وغيرهم | كالسائب بن ~~يزيد وأبي الطفيل . # ( قال السخاوي : ومنهم من يجعل - كما قال ابن كثير - كل طبقة أربعين | ~~سنة ، وقد يستشهد له بما يروى أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ~~| ' طبقات أمتي خمس طبقات ، كل طبقة منهم أربعون سنة ، فطبقتي وطبقة أصحابي ~~| أهل العلم والإيمان ، والذين يلونهم [ 193 - أ ] إلى الثمانين أهل البر ~~والتقوى ، | والذين يلونهم إلى العشرين ومئة أهل التراحم والتواصل ، والذين ~~| يلونهم / 134 - أ / إلى الستين - يعني ومئة - أهل التقاطع والتدابر ، ~~والذين يلونهم | إلى المئتين أهل الهرج والحرب ' . رواه يزيد الرقاشي ، ~~وأبو معن ، وكلاهما في | ابن ماجه . # ( وكذلك من جاء بعد الصحابة وهم التابعون ، من نظر إليهم ) أي التابعين . ~~| PageV01P720 # ( باعتبار الأخذ عن بعض الصحابة فقد جعل الجميع ) أي جميع التابعين . # ( طبقة واحدة كما صنع ابن حبان أيضا ) أي كما جعل الصحابة / جميعهم | ~~طبقة واحدة . # ( ومن نظر إليهم باعتبار اللقاء ) أي من حيث كثرته وقلته ، وأخذه عن | ~~بعضهم وعدمه . # ( قسمهم ) بتخفيف السين ، أي جعلهم منقسمين إلى طبقات . # ( كما فعل [ محمد ] بن سعد ) أي أيضا حيث جعلهم ثلاث طبقات ، وكذا | مسلم ~~في كتاب الطبقات ، وربما بلغ بهم أربع طبقات ، وقال الحاكم في علوم | ~~الحديث : هم خمس عشرة طبقة ، آخرهم من لقي أنس بن مالك من أهل | البصرة ، ~~ومن لقي عبد الله بن [ أبي ] أوفى من أهل الكوفة ، ومن لقي السائب بن | ~~يزيد من أهل المدينة ، والطبقة الأولى من روى عن العشرة [ المبشرة ] ~~بالسماع | منهم . # ( ولكل منهما ) أي من الناظرين ، أو النظرين ، أو الاعتبارين . ( وجه ) ~~أي | وجيه ، [ وتوجيه ] نبيه . | PageV01P721 | # | ( [ التاريخ ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة مواليدهم ) جمع الميلاد كمفتاح ومفاتيح ، وهو | ~~كالمولد بمعنى وقت الولادة . ( ووفياتهم ) بفتح الواو ، وكسر الفاء ، ~~وتشديد | [ الياء ] التحتية ، وهي ما قبله فردان من التاريخ ، إذ حقيقته ~~الإعلام بالوقت الذي | يضبط به الوفيات والمواليد ، ويعلم منه المعمر ms327 من ~~الكهل ، والكهل من الشاب | [ 193 - ب ] وما يلحق بذلك من الحوادث والوقائع ~~التي من أفرادها الولايات | كالخلافة ، والتملك ونحوه ، كالاستيلاء على ~~البلاد والعباد . # ( لأن بمعرفتها يحصل الأمن من دعوى المدعي للقاء بعضهم ) أي من | الصحابة ~~، أو التابعين . ( وهو في نفس الأمر ليس كذلك ) أي كما ادعاه ، وقد ادعى | ~~قوم الرواية عن قوم ، فنظر المحققون في التاريخ ، فظهر أنهم زعموا الرواية ~~عنهم | بعد وفاتهم ، وأيضا بهذه المعرفة والمعرفة السابقة يعرف المرسل ~~والمنقطع من | المتصل . | PageV01P722 | # | ( [ أوطان الرواة ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة بلدانهم ) بضم أوله جمع بلد . ( وأوطانهم ) جمع | ~~وطن ، وهو أعم من الأول . # ( وفائدته الأمن من تداخل الاسمين إذا اتفقا ) أي لفظا وخطا . ( لكن ~~افترقا في | النسب ) بفتحتين ، وفي نسخة : بالنسب ، ويمكن أن يكون بكسر ~~أوله جمع | نسبة ، ويؤيده ما في نسخة : بالنسبة ، أي بنسبتهما / 134 - ب / ~~إلى بلديهما | المختلفين يحصل التمييز بين الراويين . | # | ( [ معرفة الثقات والضعفاء ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة أحوالهم تعديلا ) هو وما بعده منصوبان على ~~التمييز | أي تزكية . # ( وتجريحا ) وفي نسخة : جرحا بفتح الجيم ، ( وجهالة ) بفتح أوله | ~~PageV01P723 | والانحصار على الثلاثة ، ( لأن الراوي إما أن تعرف عدالته ، ~~أو يعرف فسقه ) بأن | يكون مشهورا بالديانة ، أو مشهورا بالفسق والخيانة ، ~~( أو لا يعرف فيه شيء من | ذلك ) أي مما ذكره من العدالة والفسق حيث لم يكن ~~مشهورا بأحدهما ، فيكون | مجهول الحال ، ( ومن أهم ذلك ) أي مما ذكر من ~~المهمات ( بعد الاطلاع ) أي | الوقوف على الحالات ، ومنها الاطلاع على نفس ~~الجرح . # ( معرفة مراتب الجرح ) أي ثم ( والتعديل ) بهذا يعلم أن الجرح مقدم | [ ~~194 - أ ] على التعديل كما سيجيء التصريح بذلك ، وإنما يحتاج إلى معرفتهما # ( لأنهم ) / أي المحدثين من غير حذاقهم ، ( قد يجرحون ) بتشديد الراء ، ~~أي | ينسبون إلى الجرح ، ( الشخص ) وفي نسخة : يجرحون بسكون الجيم ، وفتح ~~الراء ، | أي يجعلونه مجروحا ومعيوبا ، ( بما ) أي بشيء من عيوب ، ( لا ~~يستلزم رد حديثه ) | أي مروي الشخص ، ( كله ) بل يستلزم رد بعضه ، أو لا ~~يستلزم شيئا من رده ! # ( وقد بينا ) أي ذكرنا مفصلا ومبينا ( أسباب ذلك ) أي ms328 الجرح ( فيما مضى ) ~~أي | من الكلام في صدر الكتاب . ( وحصرناها ) أي الأسباب ( في عشرة ) أي من ~~| المراتب . # ( وتقدم شرحها مفصلا ) . | PageV01P724 # ( والغرض ) أي المقصود من ذكره . ( هنا ذكر الألفاظ الدالة في اصطلاحهم | ~~على تلك المراتب ) أي المذكورة هناك ، وفي كلامه تنبيه على أن دلالة هذه ~~الألفاظ | بعضها على أعلى المراتب ، وبعضها على الأدنى . وبعضها على ما ~~بينهما على ما | سنبينها فيما سيأتي ، إنما هي بحسب اصطلاحهم ، وإلا فمن ~~حيث اللغة لا يكون | في أكثرها دلالة على ترتيب المراتب . | # | ( [ مراتب الجرح ] ) # ( وللجرح مراتب ) [ أي ثلاثة ] أصالة ، وكثير تبعا وتفريعا ( أسؤها ) أي ~~| أقبحها : ( الوصف بما دل على المبالغة فيه ) ولا شك أنه يتفاوت باختلاف ~~مراتب | المبالغة ، ولذا قال : # ( وأصرح ذلك ) أي ما ذكر من الأسوء ( التعبير ب : أفعل ) الموضوع للتفضيل ~~| ( ك : أكذب الناس ) بكسر الباء على العمل ، وبضمها على الحكاية ، وفي ~~معناه بل | أشد منه قولهم : أشد الناس كذبا . ( وكذا قولهم : إليه المنتهى ~~) أي النهاية ( في | الوضع ) أي في افتراء الكذب ، بل هذا أشد مما قبله . # ( أو هو ) أي وكذا قولهم : هو أي فلان الراوي . ( ركن الكذب ، ونحو ذلك ) ~~| كمنيع الكذب ، [ 194 - ب ] ومعدنه . # ( ثم دجال ) بالرفع ، وجوز جره . قال محش : الدجال الكذاب ، ولذا سمي | ~~PageV01P725 | الدجال / 135 - أ / المسيح دجالا ، وفي القاموس : دجل البعير ~~: طلاه بالدجيل | كزبير ، وهو القطران ، أو أعم جسمه بالهناء ، ومنه الدجال ~~المسيح لأنه يعم | الأرض ، أو من دجل كذب وأحرق ، وجمع وقطع نواحي الأرض ~~سيرا ، أو من دجل | تدجيلا غطي وطلي بالذهب لتمويهه بالباطل ، أو من الدجال ~~للذهب لأن الكنوز | تتبعه ، أو من الدجال ، كسحاب للسرجين ، لأنه ينجس وجه ~~الأرض ( أو وضاع ، | أو كذاب ) بتشديد العين فيهما على صيغة المبالغة ، ~~لكنها دون أفعل في | المرتبة . # ( لأنها ) أي هذه الكلمات ، ( وإن كان فيها نوع مبالغة لكنها ) أي ~~مبالغتها ، | ( دون التي قبلها ) أي دون مرتبة ما قبلها في المبالغة ، لكن ~~في دجال نظر ، فإنه إن | أريد به الدجال المعروف حملا عليه مبالغة ، أو على ~~التشبيه البليغ ، فإن لم يكن | فوق التي ms329 قبلها ، فلا أقل أن يكون مثلها ! # ( وأسهلها ، أي الألفاظ الدالة على الجرح قولهم ) : # ( فلان ) على ما في نسخة ( لين ) بفتح اللام وتشديد التحتية المكسورة ، | ~~ورجع الضمير في أسهلها إلى الألفاظ ، بناء على أنه يصح حمل قوله : لين ، ~~ومثله | على / المرتبة ، ويمكن أن يكون الضمير عائدا إلى المراتب كما هو ~~مقتضى سوق | PageV01P726 | الكلام ، بأن يقال : أسهل المراتب ما يقال فيه : ~~لين أي له لينة في الرواية ، وليس له | قوة في الديانة . # ( أو سيء الحفظ ، أو فيه أدنى مقال ) أي مطعن ، وفي جعل سيء الحفظ في | ~~مرتبة طرفيه لا يخلو من إشكال ، فإن الدارقطني قال : إذا قيل : لين لم يكن ~~ساقطا ، | ولكنه مجروح بشيء لا يسقطه عن عدم العدالة ونحو ذلك . # ( وبين أسوء الجرح وأسهله [ 195 - أ ] مراتب لا تخفى ) أي على أرباب | ~~معرفة المراتب . # ( فقولهم : ) أي المحدثين ( متروك ، أو ساقط ، أو فاحش الغلط ، أو منكر | ~~الحديث ، أشد من قولهم : ضعيف ، أو ليس بالقوي ، أو فيه مقال ) قيل : ~~فالمرتبة | الثالثة : فلان متهم بالكذب ، أو الوضع ، وفلان ساقط ، أو هالك ~~، أو ذاهب ، | أو ذاهب الحديث ، وفلان متروك ، أو متروك الحديث ، أو تركوه ~~، وفلان فيه نظر ، | وفلان سكتوا عنه ، وفلان لا يعتبر به ، أو لا يعتبر ~~بحديثه ، وفلان ليس بثقة ، أو غير | ثقة ، أو غير مأمون ، ونحو ذلك . # والمرتبة الرابعة : فلان فيه مقال ، وفلان ضعيف ، [ أو فيه ضعف ] أو في | ~~حديثه ضعف ، وفلان يعرف وينكر ، وفلان ليس [ بذلك ] أو بذاك القوي ، أو ليس ~~| بالمتين ، وليس بالقوي ، وليس بحجة ، وليس بعمدة ، وليس بالمرضي ، وفلان ~~| PageV01P727 | للضعف ما هو ، وفيه خلف ، وطعنوا فيه ، أو مطعون فيه ، | ~~وسيء / 135 - ب / الحفظ ، ولين الحديث ، أو فيه لين ، أو تكلموا فيه ، ونحو ~~| ذلك ، فكل من قيل فيه هذه المراتب الأربعة بل الخمسة لا يحتج به ، ولا ~~يستشهد | به ، ولا يكتب حديثه أصلا انتهى . وهذا [ الترتيب ] يحتاج إلى ~~التهذيب كما لا | يخفى على اللبيب . | # | ( [ مراتب التعديل ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة مراتب التعديل ، وأرفعها ) بالرفع أي أرفع مراتبه ~~| ( الوصف أيضا ) أي كما ms330 سبق ( بما دل على المبالغة فيه ، وأصرح ذلك ~~التعبير ب : | أفعل ، ك : أوثق الناس ) أي أكثرهم اعتمادا ، أو [ ما ] في ~~معناه أعدل الناس . ( أو | أثبت الناس ) أي حفظا ، وعدالة . ( أو إليه ~~المنتهى في التثبت ) أي التيقظ ، | والاحتياط في الديانة ، [ والرواية ] ، ~~وفي معناه : فلان لا يسأل عنه . # ( ثم ما ) أي بلفظ ( تأكد بصفة من الصفات [ 195 - ب ] الدالة على التعديل ~~) | بأن تكرر بعينه . ( أو صفتين ) أي متغايرتين ، فمثال الأول : ( كثقة ~~ثقة ) بكسر المثلثة | فيهما ، وحذف الواو منهما ، كعدة ودية من الوثوق ، ~~وهو الاعتماد ، والحمل للمبالغة | كرجل عدل ، أو بحذف مضاف أي ذو ثقة ، ~~والتكرار للتأكيد . # ( أو ثبت ثبت ) قال السخاوي : بسكون الموحدة : الثابت القلب ، واللسان ، ~~| PageV01P728 | والكتاب ، الحجة ، وأما بالفتح فما يثبت فيه المحدث مسموعة ~~مع أسماء المشاركين | له فيه ، لأنه كالحجة عند الشخص لسماعه ، وسماع غيره ~~، ومن صيغ هذه المرتبة : | كأنه مصحف ، ومثال الثاني قوله : # ( أو ثقة حافظ ، أو عدل ضابط ، أو نحو ذلك ) كثقة ثبت ، وعكسه ، | ~~والحاصل : أن التأكيد الحاصل بالتكرار فيه زيادة على الكلام الخالي منه ، ~~وعلى | هذا ، فما زاد فيه على مرتين مثلا / تكون أعلى منها كقول ابن سعد في ~~شعبة : | ثقة مأمون ، ثبت حجة ، صاحب حديث . قال السخاوي : وأكثر ما وقفنا ~~عليه من | ذلك قول ابن عيينة : حدثنا عمرو بن دينار وكان ثقة ثقة تسع مرات ~~، وكأنه سكت | لانقطاع نفسه . انتهى . يعني أراد التكثير والتأكيد دون ~~الحصر والتحديد . # ( وأدناها ) أي أقل مراتب التعديل ، ( ما أشعر ) أي وصف أشار ( بالقرب ) ~~أي | بكونه قريبا ، ( من أسهل التجريح ) وفي نسخة : من أهل التجريح ، ~~والظاهر أنه | تصحيف ، فإن الأشياء تتبين بأضدادها . ( ك : شيخ ) بالرفع أي ~~هو شيخ ، ويجوز جره | أي شيخ من قولهم : فلان شيخ . ( ويروى حديثه ، ويعتبر ~~به ) أي وكهذين ( ونحو | ذلك ) أي ما ذكر من العبارات كشيخ وسط ، أو صالح ، ~~أو مقارب الحديث بفتح | الراء ، وكسرها [ 196 - أ ] ، أو جيد [ الحديث ] ، ~~أو صويلح بالتصغير ، أو صدوق | إن شاء الله تعالى ، أي مقيدا بالاستثناء . # ( وبين ذلك ) أي المذكور من الأرفع ms331 والأدنى . ( مراتب ) كقبول | ~~PageV01P729 | ونحوه / 136 - أ / ( لا تخفى ) قيل : فالمرتبة الثالثة بل ~~الرابعة ، ما أفرد بصفة لم | تؤكد كثقة ، أو حافظ ، أو حجة ، أو ضابط . | ~~والرابعة ، قولهم : لا بأس به ، أو ليس به بأس ، أو صدوق ، أو مأمون ، أو | ~~خيار ، فكل من قيل فيه المراتب الثلاث الأول يحتج بحديثه ، ومن قيل فيه ~~الرابعة | والخامسة يكتب حديثه وينظر فيه ، قال ابن الصلاح : لأن هذه ~~العبارات لا تشعر | بشريطة الضبط ، فينظر في حديثه ، ويختبر حتى يعرف ضبطه ~~. # واعلم أنه جعل المصنف هنا المرتبة الأولى ما ذكر فيه أفعل ، وهم لم | ~~يتعرضوا لذلك بل جعلوا المرتبة الأولى هنا ما أفرد بصفة كثقة ، أو ثبت ، ~~وفي | مراتب الجرح ما جعله ثانية ، وأيضا وقع منهم اختلاف ، بعضهم جعلوا ما ~~[ هو ] | في المرتبة الثالثة مرتبة ثانية ، وبعضهم عكسوا في المقال ، والله ~~سبحانه أعلم | بحقيقة الحال . | # | ( [ أحكام الجرح والتعديل ] ) # ( وهذه ) المسائل الآتية بعد ذلك ، وهي : قبول التزكية من عارف بأسبابها ~~الخ | ( أحكام تتعلق بذلك ) أي بما ذكر من مسائل الجرح والتعديل ، وأنواعها ~~( وذكرتها ) | أي المسائل الآتية . # ( هنا ) أي بعد مسائل الجرح [ والتعديل ] . ( لتكملة الفائدة ) أي لتكميل ~~| PageV01P730 | الفائدة المتعلقة لأحدهما بالأخرى . # ( فأقول : ) أي في المتن . ( وتقبل ) بالتذكير والتأنيث وفي نسخة صحيحة : ~~| ويقبل ( التزكية من عارف بأسبابها ) أي بأسباب التزكية من مراتب الجرح ~~والتعديل . | ( لا من غير عارف ) تصريح [ 196 - ب ] بما علم ضمنا ، وأعاده ~~ليناط به قوله : | ( لئلا يزكي ) أي غير العارف . ( بمجرد ما يظهر له ~~ابتداء من غير ممارسة ) من | بيان ما . ( واختبار ) بالموحدة ، وعطفه ~~للتفسير ، أي امتحان في الراوي ، وكذا | الحكم في التجريح ، ولعله سكت عنه ~~لما أنه هو الأصل في باب الرواية ، وإن كان | الأصل في باب الشهادة عكس ذلك ~~. # ( ولو ) وصلية أي ( ولو كانت التزكية صادرة ) ( من ) ( مزك ) ( واحد ) ~~أشار | الشارح إلى أنه صفة موصوف محذوف . # ( على الأصح ) أي بناء على القول الأصح ، إشارة إلى ما قيل : إن الشهادة ~~| تقبل / بمزك واحد إلحاقا لها بالتزكية في الرواية ، ويدخل [ فيه ] تعديل ~~المرأة | العدل ، والعبد العدل ms332 ، وقد اختلفوا في تعديل المرأة ، فحكى ~~القاضي أبو بكر عن | أكثر الفقهاء من أهل المدينة وغيرهم أنه لا يقبل تعديل ~~النساء لا في الرواية | [ ولا ] في الشهادة ، [ واختار القاضي أنه يقبل ~~تزكية المرأة مطلقا في الرواية ] | PageV01P731 | والشهادة ] ، وأما تزكية ~~العبد فقد قال القاضي أبو بكر : يجب قبولها دون الشهادة ، | لأن خبره مقبول ~~، وشهادته غير مقبولة . # ( خلافا لمن شرط أنها ) أي التزكية ( لا تقبل إلا من اثنين ) أي مزكيين ( ~~إلحاقا | لها ) أي للرواية ، أو للتزكية ، وهو ظاهر / 136 - ب / عبارته . | ~~فقوله : ( بالشهادة ) أي بالتزكية في الشهادة كما في كلام ابن الصلاح وغيره ~~. | ( في الأصح أيضا ) فإن الأصح أن معدل الشاهد يجب أن يكون اثنين ، وقال ~~| بعضهم : يكفي معد ل واحد ، ونقل عن أبي حنيفة وأبي يوسف الاكتفاء بالواحد ~~في | التزكية في الشهادة ، وكذا في الرواية ، [ 197 - أ ] ، وإنما اكتفوا ~~بالواحد لأنه إن | كان المزكي للراوي ناقلا عن غيره ، فهو من جملة الأخبار ~~، وإن كان اجتهادا من | قبل نفسه ، فهو بمنزلة الحاكم ، وفي الحالتين لا ~~يشترط التعدد . # ( والفرق بينهما ) أي بين مزكي الراوي و مزكي الشاهد . ( أن التزكية تنزل ~~) | بتشديد الزاي المفتوحة . ( منزلة الحكم ) بالنصب على المصدرية . ( فلا ~~يشترط فيها | العدد ) إذ [ لا ] يحصل بها عدالة الراوي ، ولا يحتاج فيها ~~إلى حكم أحد . # ( والشهادة [ تقع من الشاهد ] عند الحاكم فافترقا ) وحاصل الفرق : أن | ~~PageV01P732 | تزكية الراوي حكم بزكاته ، وتزكية الشاهد شهادة على زكاته ، ~~فلا بد من العدد في | الأخير دون الأول فتأمل . ثم أشار الشيخ إلى ما اتجه ~~عنده من تخصيص محل | الخلاف بما إذا كانت التزكية مستنده إلى النقل فقال : # ( ولو قيل : يفصل ) بالتخفيف ، أو التشديد ، أي يفرق ويميز ( بين ما إذا ~~| كانت التزكية في الراوي مستندة ) بكسر النون أو فتحها . ( من المزكي إلى ~~اجتهاده ، | أو إلى النقل ) أي الرواية ( عن غيره ، لكان متجها ) بضم ميم ، ~~وتشديد التاء ، وكسر | الجيم ، أي متوجها وموجها ، وفي نسخة : متخرجا بصيغة ~~اسم الفاعل من باب | التفعيل من الخروج ، وتكلف محش في معناه بناء على أنها ~~أصله ms333 وقال : التخرج | بالخاء المعجمة ، وبالجيم رسيدن بعلم يعني : الوصول ~~إلى العلم ، والظاهر أنه | تصحيف ، وفي تصحيحه تكلف . # ( لأنه ) أي التزكية ، وذكر لأنها بمعنى التعديل . ( إن كان ) أي التعديل ~~، | ( الأول ) أي القسم الأول ، وهو المستند إلى الاجتهاد . # ( فلا يشترط العدد ) أي فيه ( أصلا لأنه حينئذ يكون بمنزلة الحاكم ) حيث ~~| يحكم باجتهاده ، ورأيه لا ينقله [ 197 - ب ] عن أحد فلا يحتاج إلى عدد | ~~PageV01P733 # ( وإن كان ) أي التعديل . ( الثاني ) أي القسم الثاني ، وهو المستند إلى ~~التقليد | ( فيجري فيه الخلاف ) أي المذكور فيما سبق . # ( وتبين ) أي ظهر من الفرق المذكور . ( أنه ) أي الثاني . ( أيضا ) أي ~~كالأول . | ( لا يشترط العدد ) أي فيه . ( لأن أصل النقل ) أي في الرواية ، ~~ويؤيده كلام محش | أي نقل الحديث وقال السخاوي : أي سواء كان في الرواية ، ~~أو التزكية . ( لا | يشترط / فيه ) أي [ في ] . المزكي . ( العدد ، فكذا ) ~~أي لا يشترط العدد ( فيما تفرع عنه ) | أي فيما / 137 - أ / يترتب عليه من ~~التزكية ، أو النقل الخاص ، وحاصله أنه لا يشترط | العدد في قبول الخبر ، ~~فلم يشترط في جرح راويه وتعديله بخلاف الشهادة . # ( والله سبحانه أعلم ) ويفهم من قوله : وتبين الخ أن قوله : لكان متجها ~~ليس | بمرضي عنده ، بل المرضي عنده أن الواحد يكفي في الاجتهاد والنقل ، ~~والله | سبحانه أعلم . # ( وينبغي ) أي يجب ( أن لا يقبل الجرح ) أي التجريح . ( والتعديل ) أي | ~~تجريح أحد وتعديله . ( وإلا من عدل متيقظ ) اسم فاعل من اليقظة ، من باب | ~~التفعيل ، أي من مستحضر ذي يقظة تحمله على التحري ، [ والضبط ] فيما يصدر | ~~عنه . | PageV01P734 # ( فلا يقبل ) بصيغة المفعول . ( جرح من أفرط ) من إضافة المصدر إلى | ~~المفعول ، ولو جعل الضمير في قوله : ( فيه ) راجعا إلى الراوي المذكور ضمنا ~~، | وجعل قوله : ( فجرح ) من وضع الظاهر موضع الضمير العائد إلى من ، لكان ~~من | إضافة المصدر إلى الفاعل ، وهو الأولى لسياق الكلام من سباقه ولحاقه . ~~وقوله : # ( بما لا يقتضي ) متعلق ب : أفرط ، والمعنى لا يقبل جرح من تعدى في جرح ~~راو | ممن يدعي أنه مجرح [ بجرح ] لا يقتضي ( ردا ) أي نوعا من الرد ( ~~لحديث ms334 | المحدث ، كما لا تقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر ، فأطلق التزكية ) ~~من غير | تيقظ ، وتحر [ 198 - أ ] ، وتحفظ ، والقائم بهذا المنصب العظيم ~~فائز بالثواب | الجسيم ، والمقام الكريم . | قال السخاوي : رأى رجل عند موت ~~[ يحيى ] بن معين النبي صلى الله | تعالى عليه وأصحابه مجتمعين ، فسألهم عن ~~سبب اجتماعهم [ أي في المنام ] ، | فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم : ~~جئت لأصلي على هذا الرجل ، فإنه كان | يذب الكذب [ عن حديثي ] ، ونودي بين ~~نعشه : هذا الذي كان ينفي الكذب عن | رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ، ~~ثم رؤي في المنام فقيل له : ما فعل الله تعالى | بك ؟ قال : غفر الله لي ، ~~وأعطاني ، وحياني ، وزوجني حورا وأدخلني عليه مرتين ، وقيل | فيه شعر : | # % ذهب العليم بعيب كل محدث % وبكل مختلف من الإسناد % # % وبكل وهم في الحديث ومشكل % يعنى به علماء كل بلاد % PageV01P735 # انتهى . وهو الذي وقع [ له ] أنه حين لقنوه لا إله إلا الله [ حدث | ~~بحديث : ' من كان آخر كلامه لا إله إلا الله ] دخل الجنة ' [ وقبض ] روحه | ~~حين وصوله : إلا الله ، ووقع له أنه غسل على السرير الذي غسل عليه النبي ~~صلى | الله تعالى عليه وسلم ، فهنيئا له ثم هنيئا له . # ( وقال الذهبي - وهو ) أي الذهبي ( من أهل الاستقراء التام ) أي التتبع | ~~الكامل ( في نقد الرجال - : ) أي خصوصا ، وقد قال : ( لم يجتمع اثنان ) أي ~~عدلان | متيقظان ( من علماء هذا الشأن قط على توثيق ضعيف ) أي ممن أشتهر ~~ضعفه ، فإن | لم يوجد اثنان اتفقا على توثيقه بل واحد ، أو لم يوجد أصلا . ~~( ولا ) أي | ولا / 137 - ب / اجتمع اثنان كما ذكرنا . ( على تضعيف ثقة . ~~انتهى ) في حاشية | التلميذ : قال المصنف في تقريره : يعني يكون سبب ضعفه ~~شيئين مختلفين ، وكذا | عكسه . | PageV01P736 # قلت : لم يقع المصنف على علم ذلك ، ولم يفهم المراد من قبل | [ 198 - ب ] ~~هذا من المصنف ، وإنما معناه أن اثنين لم يتفقا [ في شخص على | خلاف الواقع ~~في الواقع ، بل لا يتفقان إلا على من فيه شائبة مما اتفقا ] عليه | انتهى . ~~والأظهر أن ms335 معناه لم يتفق اثنان من أهل الجرح والتعديل غالبا على توثيق | ~~ضعيف وعكسه ، بل إن كان أحدهما ضعفه ، وثقه الآخر ، أو ثقة أحدهما ضعفه | ~~الآخر ، بسبب الاختلاف ما قرره المصنف بأن يكون سبب ضعف الراوي شيئين | ~~مختلفين عند العلماء في صلاحية الضعف وعدمه فكل واحد منهما تعلق بسبب | ~~فنشأ الخلاف ، فعلم من هذا التقرير أن التلميذ لم يصب في التحرير ، ولم ~~يفهم | المراد مع أنه المطابق لما ذكره في المال ، والمفاد . | # % عباراتنا شتى وحسنك واحد % فكل إلى ذاك الجمال يشير % وهذا المعنى هو ~~المناسب لتعليله بقوله : # ( ولهذا كان مذهب النسائي أن لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع الجميع ) | أي ~~الأكثر . # ( على تركه ) فإن التعارض ، يوجب التساقط ، وكأن النسائي ذهب إلى أن | ~~العدالة مقدمة على الجرح عند التعارض ، بناء على أن الأصل هو العدالة بخلاف ~~| الجمهور كما سيجيء ، وبهذا يندفع ما قال محش اعتراضا على التعليل : فيه ~~أن ما | يتفرع على قول الذهبي إنما هو هذا : لا يترك حديث الرجل حتى يجتمع ~~على | تركه اثنان ، أو : يترك حديث الرجل إذا اجتمع على تركه اثنان ، لا ما ~~ذكره من قوله : | PageV01P737 | يجتمع [ الجميع ] على تركه انتهى . وقد ذكر ~~شارح هنا ما لا طائل تحته ، ولما | كان منشأ تضعيف الثقة ، وتوثيق الضعيف ، ~~إنما هو التساهل في تحقيق سببه ، وإلا | لما وقع الخلاف فيما يتعلق به قال ~~: # ( وليحذر المتكلم ) أي من أهل الجرح والتعديل . ( في هذا الفن ) أي فن | ~~الحديث . ( من التساهل [ 199 - أ ] ) أي من تساهله ، وعدم تحقيقه . # ( في الجرح والتعديل ) أي لأحد من الرواة . ( فإنه ) أي المتكلم . ( إن ~~عدل ) | بالتشديد أي نسب راويا إلى العدالة . ( بغير تثبت ) أي بغير دليل ، ~~وبرهان ، وتعليل | وبيان . ( كان ) أي المتكلم . ( كالمثبت حكما ليس بثابت ~~) وإنما قال : كالمثبت لأنه | بنى حكمه على سبب ، لكنه تساهل فيه . # ( فيخشى عليه أن يدخل في زمرة ' من روى حديثا وهو يظن أنه كذب ' ) | لأنه ~~مع التساهل فيه لم تحصل له غلبة الظن على عدالته ، فيصدق | عليه / 138 - / ~~أنه [ ظن أنه ] كذب ، وإنما ms336 هو توهم أنه صدق ، فلا ينفعه حينئذ ، فإن | بعض ~~الظن إثم . # ( وإن جرح ) بالتشديد أي نسب راويا إلى الحرج . ( بغير تحرز ) تفعل من | ~~PageV01P738 | الحرز بتأخير الزاي عن الراء وهو التخمين ، والظن الغالب ، ~~أو معناه بغير احتراز | واحتياط ، أو معناه بغير تحفظ ، فإنه يقال : تحرز ~~نفسه ، أي جعله في حرز ، وأما قول | محش : هو بالراء المهملة والزاي ~~المعجمة أي الحرز ، فهو حاصل المعنى لا واصل | المبنى . # ( أقدم ) أي دخل بجرأة ( على الطعن ) أي القدح . ( في مسلم بريء ) يحتمل ~~| أن يكون صفة مشبهة على زنة فعيل ، وأن يكون فعلا ماضيا بكسر الراء ، أي ~~متنزه | أو تنزه . ( من ذلك ) أي في نفس الأمر ، أو باعتبار غلبة الظن . # ( ووسمه ) عطف على أقدم / أو حال من فاعله ، أي أعلمه وشهره ، وفضحه . | ~~( بميسم سوء ) أي بعلامة مذمومة ، والميسم بكسر الميم آلة الكي ، أريد بها ~~العلامة | الحاصلة بها مجازا . ( يبقى عليه ) أي حال حياته ومماته على ~~أتباعه وذرياته . # ( عاره ) أي ما يعير به . ( أبدا ) أي دائما بحسب الظاهر عند الناس ، وإن ~~كان | مبرأ في الحقيقة عند الله عز وجل ، وكذا عند العارفين بحاله وحسن ~~فعاله . # ( والآفات ) أي الكثيرة . ( تدخل في هذا ) أي هذا الباب من هذه | [ 199 - ~~ب ] الوتيرة . ( تارة من الهوى ) أي هوى النفس من الحسد والغل والغش | ~~الكائنة في الباطن . ( والغرض الفاسد ) من العداوة والتعصب المذهبي والرياء ~~| والسمعة مما يتضمن من تزكية النفس كما هو المشاهد في كثير من المتأخرين | ~~( وكلام المتقدمين ) أي من السلف والخلف الصالحين . ( سالم من هذا غالبا ) ~~أي | PageV01P739 | مع احتمال غيره نادرا . # ( وتارة من المخالفة في العقائد ) فإن بعض أهل السنة يطعنون في الراوي ~~إذا كان | رافضيا ، أو خارجيا ، أو غيرهما مع كونه ظاهر العدالة نظرا إلى ~~بدعته ، وأما | الروافض والنواصب فعلماؤهم ما يعتبرون رواة أهل السنة ~~بالكلية ، بل لا يقولون | بعدالة أكثر الصحابة فضلا عن غيرهم ، ولذا لم ~~يلتفتوا إلى حديث الشيخين | وغيرهم ، وأما جهلتهم فيكفرون أهل السنة إما في ~~اعتقادهم ، وإما في ارتكاب | الكبائر على مقتضى مذهبهم . # ( وهو ) أي ms337 ما ذكر من [ أن ] الطعن في الراوي تارة يكون لمخالفة العقيدة ~~. | ( موجود كثيرا قديما وحديثا ) أي في كلام المتقدمين والمتأخرين ، وإن ~~كان في | الحديث [ حدث ] أكثر . # ( ولا ينبغي ) أي لا يجوز ( إطلاق الجرح بذلك / 138 - ب / ) أي بما ~~ذكرناه | من مخالفة العقيدة ، فإنه يختل به الدراية لانسداد باب الرواية ، ~~ولذا وجد الشيعي | والناصبي في رجال الشيخين . # ( فقد قدمنا تحقيق الحال ) أي وبسط المقال . ( [ في العمل ] برواية | ~~المبتدعة ) أي وإن كانوا هم أهل الجهالة والضلالة . قال ابن دقيق العيد : ~~الوجوه التي | تدخل منها الآفة خمسة . | PageV01P740 # أحدها : الهوى والغرض ، وهو شرها ، وفي تواريخ المتأخرين كثيرة . # والثاني : المخالفة في العقائد . # والثالث : الاختلاف بين المتصوفة وأصحاب العلوم الظاهرة ، فوقع تنافر | ~~أوجب [ 200 - أ ] كلام بعضهم في بعض . # والرابع : الكلام بسبب الجهل بمراتب العلوم ، وأكثر ذلك في المتأخرين | ~~لاشتغالهم بعلوم الأوائل ، وفيها الحق كالحساب ، والهندسة ، والطب ، وفيها ~~الباطل | كالطبيعيات ، وكثير من الإلهيات ، وأحكام [ النجوم ] . # والخامس : الأخذ بالذم مع عدم الورع . وقد عقد ابن عبد البر في كتاب | ~~العلم بابا للأقران والمتعاصرين بعضهم في بعض ، ورأى أن أهل العلم لا يقبل ~~| جرحهم إلا ببيان واضح . | # | ( [ تقديم الجرح على التعديل ] ) # ( والجرح ) بفتح الجيم بمعنى التجريح . ( مقدم على التعديل ) أي عند | ~~التعارض ، وإلا فالأصل أن يكون الراوي عدلا تحسينا للظن بالمسلم . # ( وأطلق ذلك ) أي التقديم المقيد بوقت التعارض ( جماعة ) من الأصوليين ~~لأن | مع الجارح زيادة علم لم يطلع عليه المعدل ولأن الجارح / مصدق للمعدل ~~فيما | أخبر به عن ظاهر الحال ، [ وهو ] يخبر عن أمر باطن خفي عن الآخر . ~~نعم إن | عين سببا نفاه المعدل فلا يعتبر ، فإنهما متعارضان . # ( ولكن محله ) أي محل تقديم الجرح على التعديل ثابت عند المحققين على | ~~PageV01P741 | وجه التفصيل وهو أنه : ( إن صدر ) أي الجرح . ( مبينا ) أي ~~مفسرا . ( من عارف | بأسبابه ) أي الجرح . # ( لأنه إن كان غير مفسر لم يقدح فيمن ثبتت عدالته ) أي وإن كان يقدح فيمن ~~| لم يعرف حاله كما سيأتي في كلامه ، وإنما لم يقدح من غير بيان في ثابت ~~العدالة | لأن ms338 الناس يختلفون فيما يجرح [ وما لا يجرح ] بناء على أمر ~~اعتقده جرحا ، | والحال أنه ليس بجرح في نفس الأمر فلا بد من بيان سببه . # ( وإن صدر ) أي الجرح ( من غير عارف بالأسباب لم يعتبر ) أي جرحه | ( به ~~) أي بالإجمال من غير تفسير ( أيضا ) أي كما لم يعتبر من العارف بها بل | [ ~~200 - ب ] هذا بالأولى كما لا يخفى . # ( فإن خلا المجروح عن التعديل ) وفي نسخة صحيحة : عن تعديل . ( قبل | ~~الجرح فيه مجملا غير مبين السبب ) بأن يقول : / 139 - أ / متروك ، أو ليس ~~بالقوي | ونحوهما . ( إذا صدر عن عارف ) احتراز من غيره . ( على المختار ) ~~. # ( لأنه إذا لم يكن فيه ) أي في الراوي ( تعديل ) أي ما يعدل به . ( كان ) ~~وفي | نسخة : [ كأنه ، وفي نسخة : ] فهو ، كان ( في حيز المجهول ) والأظهر ~~أن يقال : | PageV01P742 | في حيز الجهالة ، أو كان مجهولا ( وإعمال قول ~~المجرح ) أي اعتباره حينئذ | ( أولى من إهماله ) أي تركه بخلاف ما تقدم من ~~أن إهماله أولى من إعماله في حق | ثابت العدالة لما سبق من العلة . # ( ومال ابن الصلاح في مثل هذا إلى التوقف فيه ) أي فيكون متوقفا في هذا | ~~أيضا ، أو ' المثل ' زائد كما زيد في أمثاله ، فيكون إشارة إلى أنه غير ~~المختار . | # | ( فصل ) # | ( [ الأسماء والكنى ] ) # أي هذا المبحث الآتي نوع من جنس هذا الباب مفصول عما قبله لمغايرة ما | ~~بينه وبينه ، أو لطول الفصل عن ذكر المهم وهو أظهر ، وإلا فما بعده عطف | ~~على ما قبله متنا وشرحا كما أشار إليه بقوله : # ( ومن المهم في هذا الفن معرفة كنى المسمين ) بضم الكاف ، وفتح النون | ~~جمع كنية ، وهي ما صدرت بأب أو أم . والمسمين جمع المسمى بفتح الميم | ~~المشددة . | PageV01P743 # ( ممن ) أي من جملة من ( اشتهر باسمه وله كنية لا يؤمن ) الخ ، صفة أخرى ~~| لمن ( أن يأتي ) أي المشتهر . ( في بعض الروايات مكنى ) بصيغة اسم ~~المفعول | أي بكنية . # ( لئلا يظن أنه آخر ) علة لكون معرفتها من المهم . قيل : ومثاله حديث ~~رواه | الحاكم من رواية أبي يوسف ، [ عن أبي حنيفة ، عن ] موسى بن ms339 أبي ~~عائشة ، | عن عبد الله بن شداد ، [ عن أبي الوليد ] ، عن جابر مرفوعا : ' ~~من صلى خلف | [ 201 - أ ] الإمام فإن قراءته له قراءة ' . قال الحاكم : عبد ~~الله بن شداد هو بنفسه | أبو الوليد ، بينه علي بن المديني . قال الحاكم : ~~ومن تهاون بمعرفة الأسامي أورثه | مثل هذا الوهم . # قلت : يمكن / دفعه بأن يقال : إن ' عن ' زائدة من سهو قلم الناسخ ، أو ~~وهم | بعض الرواة منهم الحاكم فإنه كثير الوهم على ما ذكروه عنه ، وهذا على ~~تقدير | تسليم أن يكون المراد بأبي الوليد بأبي هو نفس شداد ، وإلا فلا ~~محظور أن يكون شداد | مكنى بأبي الوليد ، ويروي عن غيره المكنى بأبي الوليد ~~، وعلى تقدير وجود ' عن ' | عدم مغايرتهما يمكن أن يكون بدلا عن شداد ~~بإعادة الجار لزيادة البيان ، والعجب | PageV01P744 | من شارح حنفي ذكر هذا ~~المثال بصيغة الجزم ، وسكت عن جوابه وتحصيل | صوابه . # ( ومعرفة أسماء المكنين ) أي المشتهرين بالكنية . ( وهو عكس الذي قبله ) ~~| واعلم أن العلم ما يعرف به من جعل علامة عليه من الأسماء ، والكنى ، ~~والألقاب # فالاسم : ما وضع علامة على المسمى . / 139 - ب / . # والكنية : ما صدر بأب أو أم . # واللقب : ما دل على رفعة المسمى أو ضعته ، وهذا على ما اختاره السيد | ~~الشريف . # وأما ما ذكره العلامة التفتازاني ، فالاسم أعم من اللقب والكنية ، وهو ~~الذي | يوافق قوله : # ( ومعرفة من اسمه كنيته ) كأبي بلال ، وأبي حصين بفتح الحاء . ( وهو ) | ~~أي هذا النوع ، أو من اسمه كنيته ( قليل ) وفي نسخة صحيحة : وهم بناء على ~~أن | ' من ' جمع المعنى مفرد اللفظ وقليل ، أما بناء على لفظه ، أو لكونه ~~فعيلا يستوى فيه | المفرد والجمع ، وإن كان قد يقال : قليلون وهو ضربان : # الأول : من لا كنية له غير الكنية التي هي اسمه كأبي بلال الأشعري الراوي ~~| عن شريك وغيره ، وكأبي حصين [ 201 - ب ] بفتح الحاء المهملة ، ثم مهملة | ~~مكسورة ، الراوي عن أبي حاتم الرازي . فقال كل واحد : ليس لي اسم ، اسمي | ~~PageV01P745 | وكنيتي واحد . # والثاني : من له كنية أخرى غير الكنية التي نزلت منزلة الاسم وصارت ~~الثانية ms340 | كنية لها . ولذا قال ابن الصلاح كأن للكنية كنية أخرى . ومثاله : ~~أبو بكر بن | محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري فقيل : اسمه أبو بكر ، وكنيته ~~أبو محمد ، ونحوه | أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث أحد الفقهاء السبعة ، ~~اسمه أبو بكر ، وكنيته أبو | عبد الرحمن على ما قاله ابن [ الصلاح ] . وذكر ~~الخطيب لا يضر لهذين | الاسمين في تسميته بلفظ الكنية مع كنية أخرى . قال ~~ابن الصلاح : وقد قيل : لا | كنية لابن حزم غير الكنية التي هي اسمه . ~~انتهى . وكذا ضعفه العراقي فهو من | قبيل من اسمه كنيته ، وبه جزم ابن أبي ~~حاتم ، وابن حبان ، وأبو جعفر الطبري ، | وصححه المزي . وقيل : اسمه محمد ~~أو المغيرة ، وكنيته أبو بكر . # ( ومعرفة من اختلف في كنيته ) أي دون اسمه بأن قيل : كنيته كذا ، وقيل ~~كنيته | غير ذلك . ( وهم ) بصيغة الجمع هنا ( كثير ) فاجتمع له من الاختلاف ~~كنيتان فأكثر . | قال ابن الصلاح : ولعبد الله بن عطاء الإبراهيمي الهروي ~~من المتأخرين فيه مختصر | وذلك كأسامة بن زيد الحب ، فلا خلاف في اسمه ، ~~واختلف في كنيته فقيل : أبو | زيد ، وقيل : أبو محمد ، وقيل : أبو خارجة . ~~وكأبي بن كعب أبي المنذر ، وقيل | أبي الطفيل / وكذا من اختلف في اسمه دون ~~كنيته وهو عكسه كأبي بصرة الغفاري : | PageV01P746 | اسمه : حميل بضم الحاء ~~المهملة مصغرا على الأصح ، [ وقيل : زيد ] وقيل : | بصرة بن أبي بصرة . # ( ومعرفة من كثرت كناه ) جمع كنية [ 202 - أ ] مضاف إلى الضمير ، أي له ~~كنيتان | أو أكثر ( كابن جريج ) بالجيمين وراء بينهما مصغرا . # ( له كنيتان : أبو الوليد ، وأبو خالد ، ) وهو عبد الملك بن عبد العزيز ، ~~| وكمنصور / 140 - أ / بن عبد المنعم [ الفراوي ] بفتح الفاء على المشهور . ~~وقال ابن | السمعاني وغيره : بضمها نسبة لبلده من ثغر خراسان ، له كنى ثلاث ~~: أبو بكر ، وأبو | الفتح ، وأبو القاسم حتى يقال له : ذو الكنى . أقول : ~~لو قيل له : أبو الكنى لكان | باللطافة أولى . # ( أو كثرت نعوته وألقابه ) أي ومن المهم معرفة ألقاب المحدثين إذ ربما | ~~وهم العاطل من معرفة الألقاب ، فجعل الرجل ms341 الواحد اثنين لأنه قد يكون ذكره ~~| مرة باسمه ، ومرة بلقبه ، فالمراد بالنعوت الألقاب ، كذا قيل . والظاهر ~~أن النعوت | PageV01P747 | أعم من الألقاب ، فيشمل [ النسبة ] إلى القبيلة ~~، والبلد ، والصنعة وقد وقع ذلك | الوهم لجماعة من الحفاظ ، كعلي بن ~~المديني ، وعبد الرحمن بن يوسف بن | خراش فرقوا بين عبد الله بن أبي صالح [ ~~أخي سهيل ، وبين عباد بن أبي صالح ] | فجعلوهما اثنين . وقال الخطيب في ~~الموضح : وعبد الله بن أبي صالح ] كان | يلقب عبادا وليس عباد بأخ له ، ~~اتفق على ذلك أحمد بن حنبل وغيره . # ثم الألقاب بالمعنى الأعم ينقسم إلى ما يجوز ذكره في الرواية وغيرها ، ~~سواء | عرف بغيره أم لا ، وهو إما لا يكرهه [ صاحبه ] ، كأبي تراب لقب علي ~~بن أبي | طالب رضي الله تعالى عنه لقبه به النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ~~على سبيل | الملاطفة لما خرج من عند فاطمة غضبان ، ورقد في موضع على التراب ~~فقال له : | ' قم أبا تراب ' وما كان له رضي الله تعالى عنه اسم أحب إليه ~~منه [ 202 - ب ] مع | أنه من ألقابه أبو الحسن أبو الحسين . وإلى ما لا ~~يجوز ذكره إن كان معروفا بغيره ، | ويجوز إن لم يعرف بدونه للضرورة وبقدر ~~الحاجة كالأعمش ، والأعرج ، | وكمعاوية بن عبد الكريم أحد أكابر المحدثين ~~قيل له : الضال لأنه ضل في طريق | مكة . ثم الألقاب أيضا قد يعرف سبب ~~التلقيب [ بها ] ، وقد لا يعرف . # ( ومعرفة من وافقت كنيته ) وهي ما صدر بالأب ونحوه . ( اسم أبيه ) أي ~~موافقة | جزئية . ( كأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق المدني ) بفتح الدال قال ~~المصنف : | المديني نسبة إلى مدينة ما ، والمدني نسبة إلى مدينة رسول الله ~~صلى الله تعالى | عليه وسلم ، ولم يشذ من هذا إلا علي بن المديني ، فإن ~~والده من أهل المدينة . نقله | التلميذ . ( أحد أتباع التابعين ) بالجر بدل ~~من أبي إسحاق ، ويجوز الرفع والنصب فيه | PageV01P748 | كما هو الظاهر ~~ومذكور في أمثاله . # ( وفائدة معرفته ) أي معرفة الموافق المذكور أو معرفة هذا النوع المسطور ~~. | ( نفي الغلط عمن نسبه ) الحديث ، أو الراوي . ( إلى ms342 أبيه ) أي أبي / ~~الراوي . # ( فقال : ) أي من نسبه . ( أخبرنا ابن إسحاق فنسب ) بصيغة المجهول ، أي | ~~فنسب الجاهل [ بمعرفته الناسب العالم ] بمعرفته ( إلى التصحيف / 140 - ب / ~~) | الأظهر التحريف . # ( وأن ) أي وإلى القول بأن ( الصواب : ) إي أن يقال : ( أخبرنا أبو إسحاق ~~) | والحال أن كلاهما صواب ، ولا تحريف في الانتساب . ( أو بالعكس ، كإسحاق ~~بن | أبي إسحاق ) وفائدته الأمن من القلب والتبديل ، وكأنه اكتفى عن ذكر ~~التعليل بإشارة | العكس . ( السبيعي ) بفتح السين المهملة ، وكسر الموحدة ، ~~وبعدها تحتية ، فعين | مهملة ، منسوب إلى قبيلة من اليمن سكنوا الكوفة . # ( أو وافقت [ 203 - أ ] كنيته كنية زوجته ، كأبي أيوب الأنصاري ، وأم | ~~أيوب صحابيان مشهوران ) فإنه يخاف من التحريف ، أو التبديل . # ( أو وافق اسم شيخه اسم أبيه ) أي أبي الراوي . ( كالربيع بن أنس ، عن ~~أنس | PageV01P749 | هكذا يأتي الروايات فيظن ) أي الظان ( أنه يروي عن ~~أبيه كما وقع في | الصحيح عن عامر بن سعد ، [ عن سعد ] أي ابن مالك أبي ~~وقاص . ( وهو ) | أي سعد . ( أبوه ) أي أبو عامر . ( وليس ) أي ولكن ، أو ~~الحال أنه ليس . ( أنس شيخ | الربيع ) بالرفع على أنه بدل ، أو عطف بيان . ~~( والده ) بالنصب خبر ليس ( بل أبوه ) | أي أنس المذكور . ( بكري ) بفتح ~~موحدة ، وسكون كاف منسوب إلى بكر بن وائل . | ( وشيخه أنصاري ، وهو ) أي ~~شيخه . ( أنس بن مالك الأنصاري ) المشهور ) أي | بأنه خادم رسول الله صلى ~~الله تعالى عليه وسلم . # ( وليس الربيع المذكور من أولاده ) [ أي من أولاد أنس المشهور ] ، ومنه ~~ما | يظنه الجهلة بمعرفة الرجال أن مالك بن أنس صاحب المذهب هو ابن أنس بن ~~| مالك ، وليس كذلك . | # | ( [ المنسوبون لغير آبائهم ] ) # ( ومعرفة [ من ] نسب إلى غير أبيه ) أي أجنبي بسبب . ( كالمقداد ) | ~~PageV01P750 | بكسر الميم . ( ابن الأسود نسب إلى الأسود ) أي ابن [ عبد ] ~~يغوث ( الزهري ) أي | القرشي . # ( لكونه ) وفي نسخة : لأنه ( تبناه ) تفعل مصنوع من الابن . قال | محش ، ~~وكذا شارح : لأنه كان المقداد ولد زوجة الأسود . انتهى . وفيه أن مثله يقال ~~| له : الربيب ، وأما التبني إنما يستعمل في الولد الأجنبي يجعله ابنا له ~~كما وقع له | صلى ms343 الله تعالى عليه وسلم بالنسبة إلى زيد والقضية مشهورة ، ~~والآيات في | القصة مسطورة . ( وإنما هو ) أي المقداد بن الأسود في الحقيقة ~~. ( المقداد بن | عمرو ) أي ابن ثعلبة الكندي من أهل اليمن . قال [ 203 - ب ~~] المصنف : وقد | نسب عمرو إلى كندة وليس منها وإنما هو نزل كنده فنسب ~~إليها فاتفق له ما اتفق | لولده ، نقله التلميذ . # ( أو نسب إلى أمه كابن علية ) بضم مهملة ، وفتح لام ، وتشديد تحتية . | ( ~~وهو ) أي ابن علية . ( إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم ) بكسر أوله ، وسكون ~~القاف ، | وفتح المهملة . ( أحد الثقات ) ذكره / 141 - أ / على سبيل ~~الاستطراد ، وإلا فلا | دخل له في المراد . ( وعلية اسم أمه ) وقيل : ( ~~اشتهر بها وكان ) أي مع | اشتهاره المستلزم لذكره . ( يجب أن لا يقال وفي ~~نسخة : لا يحب أن يقال | PageV01P751 | ( له : ابن علية ) ولعله لذكر أمه ، ~~فإنه مكروه طبعا ، ومروءة ، وعادة ، أو لكون النسبة | إليها موهم لخلل نسبه ~~، وعلى التقديرين يشكل تعليله بقوله : # ( ولهذا كان يقول الشافعي : أخبرنا إسماعيل الذي يقال له : ابن علية ) أي ~~| بصيغة غير الجزم . والظاهر أن يقال : ولهذا أي ولكونه اشتهر بها ، وكان ~~لا يحب أن | يقال له : كان يعبر الشافعي عنه بنسبة التلقيب إلى غيره براءة ~~لذمته وإيضاحا | لروايته . # هذا ، وجعل ابن الصلاح والنووي من نسب إلى [ غير ] أبيه شاملا | للأقسام ~~الأربعة : اثنان ما ذكره المصنف ، والآخران : من نسب إلى جده ، ومن نسب | ~~إلى جدته ، فالأول كأبي عبيده بن الجراح ، والثاني كيعلى بن منية بضم ميم ، ~~| وسكون نون ، وتحتية مفتوحة على وزن ركبة ، وهي أم أبيه ، وكأن المصنف ~~اقتصر | على القسمين وجعل القسم الثالث داخلا في من نسب إلى غير ما يسبق ~~إلى | الفهم ، وبقي القسم الرابع مهملا كذا قاله شارح ، والصواب : أنه جعل ~~القسمين | الأخيرين داخلين في قوله : | # | ( [ نسب على خلاف ظاهرها ] ) # | ( أو نسب إلى غير ما يسبق ) بفتح أوله وكسر ثالثه أي [ 204 - أ ] ~~يتبادر | ( إلى الفهم ) أي منه بأن نسب إلى نسبة من بلد ، أو وقعة ، أو ~~قبيلة ، أو صنعة ، | PageV01P752 | وليس الظاهر الذي يسبق ms344 إلى الفهم مرادا ~~منه ، بل نسب إلى غير المتبادر لعارض | عرض من نزوله في ذلك المكان ، أو ~~تلك القبيلة ، أو نحو ذلك . # ( كالحذاء ) بفتح المهملة ، وتشديد الذال المعجمة ، الذي يحذو النعل . | ~~( ظاهره أنه منسوب إلى صناعتها ) أي صناعة الحذاء [ بالكسر ] ، وهو النعل ، ~~| والضمير يرجع إليه باعتبار أنه مفهوم من الحذاء ، وأنثه بالنظر إلى معناه ~~الأصلي ، | وهو النعل لأنه مؤنث سماعي ، وأما قول [ شارح ] : أنثه بتأويل ~~الصنعة فغير | صحيح ، لأنه يصير التقدير صناعة الصنعة ( أو بيعها ) أي بيع ~~الحذاء ، وهي نعال ، | فإنه فعال للنسبة ، كتمار ولبان . ( وليس ) أي ~~الحذاء هذا ( كذلك ) أي في نفس | الأمر . ( وإنما كان يجالسهم ) أي ~~الحذائيين ، بدلالة الحذاء . ( فنسب إليهم ) أي | المنسوبين إلى صناعتها أو ~~بيعها . # ( وكسليمان التيمي ) بفتح الفوقية ، وسكون التحتية ، منسوب إلى قبيلة بني ~~| تيم ، وهو الذي قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم - في النوم وقد سئل : ~~من السواد | الأعظم ؟ مشيرا إليه - : إنه هو السواد الأعظم . ( لم يكن من ~~بني / 141 - ب / التيم ) | أي حقيقة . ( ولكن نزل فيهم ) أي وسكن عندهم ، ~~فنسب إليهم مجازا . # ( وكذا من نسب إلى جده ، فلا يؤمن التباسه بمن وافق اسمه ) أي اسم | ~~المنسوب ( واسم أبيه ) أي أبي الموافق . ( اسم الجد المذكور ) قال المصنف : ~~| PageV01P753 | كمحمد بن بشر ، ومحمد بن السائب بن بشر . الأول ثقة ، ~~والثاني ضعيف ، | وينسب إلى جده فيحصل اللبس ، وقد وقع ذلك في الصحيح نقله ~~التلميذ . وكذا | من نسب إلى جدته ، فإنه يصدق عليه أنه نسب إلى [ 204 - ب ~~] غير ما يسبق إلى | الفهم ، وقد قدمنا الإشارة إليه ، ومن فوائده معرفة : ~~الأمور على وجهها ، وإنزال | الشخص منزلته ، / وربما ينشأ عنه الترجيح عند ~~التعارض ، والجمع عند من أثبت | تلك النسبة ونفاه ، ودفع توهم العدد . # ( ومعرفة من اتفق اسمه واسم أبيه وجده ) أي واسم جده . ( كالحسن بن | ~~الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم ) وكذا محمد بن | ~~محمد بن [ محمد ] الغزالي ، وكذا محمد بن محمد [ بن محمد ] الجزري . # ( وقد يقع ) أي التوافق . ( أكثر من ذلك ms345 ) أي مما ذكر من الثلاث ( وهو من ~~| فروع المسلسل ) أي من أنواعه ، وهو أن يكون يروي الحسن عن الحسن | [ ~~وهكذا ] ، ويقرب منه ما روى السيوطي عن الحسن - أي البصري - عن الحسن | - ~~أي ابن علي - عن أبي الحسن عن جد الحسن ' أن أحسن الحسن الخلق | الحسن ' . ~~أو يروي الراوي عن أبيه عن جده وهلم جرا ، وقد تقدم في كلام | المصنف من ~~روى عن أبيه عن جده ، وإن أكثر ما وقع فيه ما تسلسلت الرواية فيه | عن ~~الآباء بأربعة عشر أبا ، وقدمنا مثاله المنتهي إلى : حدثني أبي الحسين | ~~PageV01P754 | الأصغر . قال حدثني أبي علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن ~~جده | علي رضي الله تعالى عنهم قال : قال رسول الله صلى الله تعالى عليه ~~وسلم : ' ليس | الخبر كالمعاينة ' ، وبهذا يظهر بطلان قول محش هنا : لم ~~يظهر معناه ، أو أنصف | وأراد بالنسبة إلى مبناه . # ( وقد يتفق الاسم ) أي اسم الراوي ( واسم الأب ) أي أبيه . ( مع الاسم ) ~~أي | اسم الجد : كما في نسخة صحيحة . ( واسم الأب ) أي أبيه : كما في نسخة ~~| مصححة أي أبي الجد . والحاصل : أنه يتفق اسمه مع اسم جده ، ويتفق اسم ~~أبيه | مع اسم جده . ( فصاعدا ) أي فقد [ 205 - أ ] يكون الاتفاق زائدا على ~~ذلك ، ومثال | ما قبله . ( كأبي اليمن الكندي ) بكسر الكاف ، وسكون النون . ~~( وهو زيد بن الحسن | [ بن زيد بن الحسن ] بن زيد بن الحسن ) فكان الأنسب ~~تقديم المثال على | قوله : فصاعدا . # ( أو اتفق ) اسم الراوي ، واسم شيخه ، وشيخ وشيخه ، فصاعدا ، كعمران | عن ~~عمران عن عمران الأول : يعرف بالقصير ، والثاني : أبو رجاء العطاردي ) | ~~PageV01P755 | بضم أوله . # ( والثالث : ابن حصين ) بضم المهملة الأولى ، / 142 - أ / وفتح الثانية ~~مصغرا . # ( الصحابي رضي الله تعالى عنه ، وكسليمان ، عن سليمان ، عن سليمان ، | ~~الأول : ابن أحمد بن أيوب الطبراني ، والثاني : ابن أحمد الواسطي ، والثالث ~~: ابن | عبد الرحمن الدمشقي ) بكسر أوله ، وفتح الميم ، وكسره أي الشامي . # ( المعروف بابن بنت شرحبيل ) بضم الشين المعجمة ، وفتح الراء ، وسكون | ~~الحاء المهملة ، وبعدها موحدة [ مكسورة ] فتحتية ساكنة . # ( وقد يقع ذلك ) أي ms346 التوافق المفهوم من ' اتفق ' ، أو ما ذكر من الموافقة ~~. | ( للراوي وشيخه معا ) أي لاسميهما جميعا ، أو يقع اتفاق اسمه ، واسم ~~أبيه ، | وجده ، وقال محش : أي وقد يقع اتفاق الاسم اسم الجد ، واسم الأب ~~اسم أب | الجد ، ثم قال : وكان الصواب إيراد ذلك مقدما على قوله : أو اسم ~~الراوي انتهى . | وهو مخطئ في تخطئته ، فإن المثال الآتي شامل للصور غير ~~مختص بما ذكر . # ( كأبي العلاء ) بفتح المهملة . ( الهمذاني ) / قال المصنف : هو بالتحريك ~~، | والميم والذال المعجمة نسبة إلى البلدة ، وبسكونها ، وإهمال الدال نسبة ~~إلى | PageV01P756 | القبيلة ، ومن أوله ما في الكتاب نقله تلميذه . ( ~~العطار ) أي بائع العطر والطيب ، أو | صانعه . # ( مشهور بالرواية عن أبي علي الأصفهاني ) تقدم ضبطه . ( الحداد ) أي صانع ~~| الحديد . ( وكل منهما ) أي من الراوي والشيخ . ( اسمه الحسن بن أحمد بن | ~~[ 205 - ب ] الحسن بن أحمد [ بن الحسن بن أحمد ] [ فاتفقا في ذلك ] | ~~وافترقا في الكنية ) فإن أحدهما أبو العلاء ، والآخر أبو علي . # ( والنسبة إلى البلد ) أي أصفهان وهمذان . ( والصناعة ) لكون أحدهما ~~حدادا ، | الأخر عطارا . # ( وصنف فيه ) أي في هذا النوع . ( أبو موسى المديني ) بالياء . ( جزء ) ~~أي | كراسا أو مجلدا . ( حافلا ) أي جامعا لأمثلة هذا النوع . # ( ومعرفة من اتفق اسم شيخه ، والراوي ) أي اسم الراوي . ( عنه ) أي عمن | ~~PageV01P757 | اتفق ، والمراد شيخه وفيه مساهلة لا تخفى . ( وهو نوع لطيف ~~لم يتعرض له ابن | الصلاح ) أي وكان ينبغي له أن يتعرضه ، وكأنه للطفه خفي ~~عليه ، فما التفت إليه . | ( وفائدته رفع اللبس ) بفتح اللام ، أي الخلط ~~والاشتباه . ( عمن يظن أن فيه تكرارا ) | بفتح أوله . ( أو انقلابا ، ) ~~فإذا قال مثلا : عن تلميذ مسلم عن البخاري عن مسلم ، | فيظن فيه التكرار ~~بأن يكون المراد من المسلمين واحدا ، والانقلاب باعتبار أن | التلميذ كيف ~~يكون شيخا . # ( فمن أمثلته : ) أي أمثلة هذا النوع . ( البخاري روى عن مسلم ، وروى عنه ~~) | أي عن البخاري ( مسلم ، فشيخه ) أي شيخ البخاري . ( مسلم بن | إبراهيم ~~/ 142 - ب / الفراديسي ) ، بكسر الفاء ، ثم راء بعده ألف ، ثم دال | ~~PageV01P758 | مهملة ، ثم تحتية ساكنة ، فسين مهملة ، فياء النسبة ms347 . ( ~~البصري ) بفتح الموحدة | وكسرها . ( والراوي عنه ) أي عن البخاري . ( مسلم ~~بن الحجاج ) بفتح أوله ، وتشديد | الجيم الأولى . ( القشيري ) بالتصغير ~~نسبة لقشير ، وهو أبو قبيلة ( صاحب | الصحيح ، ) أي المشهور وهو أحد ~~الصحيحين ، أي من جملة الصحاح الست . | ( وكذا وقع ذلك ) أي وقع مثل ذلك من ~~اشتراك الاسمين المخصوصين بالمسلمين ، | واختلاف الجسمين . ( لعبد بن حميد ~~) بالتصغير أحد المخرجين ( أيضا ) أي | [ 206 - أ ] كما وقع للبخاري . ( ~~روى ) أي ابن حميد ( عن مسلم بن إبراهيم ، | وروى عنه ) أي عن ابن حميد ( ~~مسلم بن الحجاج في صحيحه حديثا بهذه | الترجمة بعينها ) كحدثنا عبد بن حميد ~~عن مسلم . # ( ومنها : ) أي ومن أمثلته ( يحيى بن أبي كثير ، روى عن هشام ، وروى عنه ~~| هشام ) أي وهما متغايران . ( فشيخه هشام بن عروة ، وهو من أقرانه ) أي من ~~طبقته . | PageV01P759 | ( والراوي عنه هشام بن أبي عبد الله الدستوائي ) ~~بفتح الدال ، وسكون السين | المهملتين ، وفتح الفوقية ، ثم واو بعدها ألف ~~ممدود ، وياء للنسبة . | ( ومنها : ابن جريج ) بالجيمين مصغرا ، والأظهر أن ~~يقول : وكذا وقع ذلك | لابن جريج . ( روى عن هشام ، وروى عنه هشام ، ~~فالأعلى ) أي شيخه ( ابن | عروة ، / والأدنى ) أي تلميذه . ( ابن يوسف ~~الصنعاني ) بفتح الصاد ، المهملة ، | وسكون النون الأولى ، فعين مهملة . ( ~~ومنها الحكم ) بفتحتين . ( بن عتيبة روى عن | ابن أبي ليلى ، وعنه ) وفي ~~نسخة : وروى عنه ( ابن أبي ليلى ، فالأعلى عبد الرحمن ، | والأدنى محمد بن ~~عبد الرحمن المذكور ) أي الموصوف بالأعلى . ( وأمثلته ) أي | أمثلة هذا ~~النوع . ( كثيرة ) وفيما ذكرناه كفاية . | # | ( [ الثقات والضعفاء ] ) # | ( ومن المهم في هذا الفن معرفة الأسماء المجردة ) أي من الكنى ، | ~~والألقاب ، أعم من أن يكون أصحابها ثقات ، أو ضعافا مذكورة في كتاب دون | ~~كتاب ، وبهذا اندفع اعتراض التلميذ بقوله : إن كان المراد بالمجردة التي لا ~~تقيد | PageV01P760 | بكونهم ثقات ، أو ضعفاء ، أو رجال كتاب مخصوص ، فلا ~~يظهر [ معنى ] قوله : | فمنهم من جمعها بغير قيد انتهى ، لكن لا يخفى أن ~~الدفع إنما يتم لو ثبت أن | جمع الأئمة مختص بمن لم يكن له كنية ، أو لقب ، ~~أو بمن لم يشتهر بأحدهما ms348 ، | والظاهر أن جمعهم أجمع وأعم ، والله تعالى ~~أعلم [ 206 - ب ] . # ( وقد جمعها ) أي الأسماء المجردة كلها . # ( جماعة من الأئمة ) أي من علماء الرجال لكن باختلاف / 143 - أ / في | ~~جمعهم . # ( فمنهم من جمعها بغير قيد ) أي بكونها ثقات ، أو ضعفاء . ( كابن سعد في ~~| الطبقات ، وابن أبي خيثمة ) بفتح الخاء المعجمة ، وسكون التحتية ، وفتح ~~المثلثة . | ( والبخاري في تاريخهما ) أي تاريخي : ابن سعد ، والبخاري . ( ~~وابن أبي حاتم في | الجرح والتعديل ) اسم كتاب له ، فإنهم ذكروا الأسماء ~~كلها في تصانيفهم من غير | تفرقة بين ثقتهم وضعيفهم . # ( ومنهم ) أي من الأئمة التي جمع الأسماء المجردة . ( من أفرد الثقات ) ~~أي | بالتصنيف لأنهم المقصود ، وهم الأصل في الوجود . ( كالعجلي ) بكسر ~~المهملة ، | وسكون الجيم . ( وابن حبان ) بكسر المهملة ، وتشديد الموحدة . ~~( وابن شاهين ) | بكسر الهاء . | PageV01P761 # ( ومنهم من أفرد المجروحين ) لأنهم أقل ، وضبطهم أتم ، ومعرفتهم أهم | ( ~~كابن عدي ، وابن حبان [ أيضا ] ) . # ( ومنهم من تقيد بكتاب مخصوص ) أي فذكر أسماء رجال ذلك الكتاب . | ( ~~كرجال البخاري لأبي نصر الكلاباذي ) بفتح أوله . # ( ورجال مسلم لأبي بكر بن منجويه ) بفتح [ ميم ] ، وسكون نون ، ثم جيم | ~~مضمومة ، بعدها واو ساكنة ، فتحتية ، [ فتاء تأنيث مفتوحة ] . # ( ورجالهما ) أي وكرجال الشيخين . ( معا ) أي جميعا . ( لأبي الفضل بن | ~~طاهر ، ورجال أبي داود لأبي علي الجياني ) بفتح الجيم ، وتشديد التحتية ~~بعدها | ألف ، ونون ، وياء النسبة . # ( وكذا رجال الترمذي ورجال النسائي لجماعة من المغاربة ) قال التلميذ | ~~من هذه الجماعة : الحافظ أبو محمد الدورقي له لكل منهما كتاب مفرد انتهى . ~~| وكذا ' رجال مشكاة المصابيح ' لمصنفه . # ( ورجال الستة : الصحيحين ) إلخ بدل مما بعده . ( وأبي داود [ 207 - أ ] ~~، | PageV01P762 | والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه ، لعبد الغني المقدسي ) ~~بفتح الميم ، وسكون | القاف ، وكسر الدال . ( في كتاب ' الكمال ' ) وفي ~~نسخة : في كتابه الكمال ، أي | المسمى بالكمال في [ معرفة ] [ أسماء ] ~~الرجال . # ( ثم هذبه ) / أي لخصه بحذف الزوائد ( المزي ) نسبة إلى مزة بكسر ميم ، | ~~وتشديد زاي ، بلد بالشام . ( في ' تهذيب الكمال ' ) اسم كتابه . # ( وقد لخصته ) أي زيادة على تلخيصه ، ( وزدت عليه أشياء كثيرة ) أي من | ~~الأمور المهمة المتعلقة بضبط الأسماء ms349 ، ومعرفة الرجال ، ( وسميته : ' تهذيب ~~| التهذيب ' ، وجاء ) أي من كمال اقتصاره ، ( مع ما اشتمل عليه من الزيادات ~~قدر ثلث | الأصل ) أي أصل الأول ، وهو الظاهر ، أو الأصل الثاني ، وهو بعيد ~~لأنه وإن لخصه | زاد عليه ، فلا يظهر وجه نقصانه عنه بهذا المقدار . | # | ( [ الأسماء المفردة ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة الأسماء المفردة ) قال تلميذه : وهي التي لم ~~يشارك | من تسمى بشيء منها غيره فيها . | PageV01P763 # ( وقد صنف فيها ) أي بخصوصها ، وإلا فالظاهر أن الجوامع | المتقدمة / 143 ~~- ب / شاملة للأسماء المفردة . # ( الحافظ أبو بكر أحمد بن هارون البرديجي ) بفتح موحدة ، وسكون راء | ~~وكسر دال مهملة ، وسكون تحتية ، فجيم ، فياء نسبة . # ( فذكر أشياء ) أي كثيرة كما في نسخة . # ( تعقبوا ) أي اعترض النقاد . # ( عليه ) أي على الحافظ المذكور ، أو تصنيفه المسطور . # ( بعضها ) أي في بعض الأشياء . # ( من ذلك ) أي من جملته ، ( قوله : صغدي بن سنان ) بكسر أوله ، ( أحد | ~~الضعفاء ) خبر مبتدأ مقدم ، ( وهو بضم الصاد المهملة ، وقد تبدل سينا مهملة ~~، | وسكون الغين المعجمة ، بعدها دال مهملة ، ثم ياء كياء النسب ، وهو اسم ~~علم | بلفظ النسب ) أي أصله صغدوي . # ( وليس هو فردا ) أي شخصا [ 207 - ب ] واحدا بل هو نوع من أنواع العلم | ~~PageV01P764 | تحته أفراد ، فإطلاق الضعف عليه غير صحيح ، ولذا تعقبوا عليه ~~، وقد قال ابن | الصلاح : إن الحاكم فيه على خطر من الخطأ ، والانتقاض ، ~~فإنه حصر في باب | واسع شديد الانتشار . # ( ففي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : صغدي الكوفي وثقة ) بتشديد المثلثة ~~| أي زكاه ، ( ابن معين ) بفتح الميم أحد الأئمة النقادين ، ( وفرق ) ~~بالتشديد ، أو | التخفيف أي ميز ، ( بينه ) أي بين صغدي هذا ، ( وبين الذي ~~قبله ) أي المذكور في | المتن ، ( فضعفه ) أي حكم عليه بالضعيف . قال ~~التلميذ : يعني ابن أبي حاتم | انتهى ، والظاهر أن الضمير راجع إلى ابن ~~معين على طبق فرق [ فتأمل ] ، فإنه | تعالى معين . # ( وفي تاريخ العقيلي : ) بالتصغير . ( صغدي بن عبد الله يروي عن قتادة ، ~~قال | العقيلي : حديثه غير محفوظ . انتهى ) [ أي كلام العقيلي ] . # ( وأظنه ) أي صغدي [ بن عبد الله ] ، ( هو الذي ذكره ابن أبي حاتم ms350 ) يعني ~~| ووثقه ، قال التلميذ : يعني صغدي الكوفي انتهى . وهو ظاهر لأن ما قبله هو ~~| PageV01P765 | صغدي بن سنان ، فتعين الكوفي وتبين أنه مختلف في ضعفه ، ~~لكن تعقبه الشيخ | بقوله : # ( وأما كون العقيلي ذكره ) أي صغدي الكوفي ، ( في الضعفاء ) أي مع توثيق ~~| ابن معين ، وتقرير ابن أبي حاتم ، ( فإنما هو ) أي ضعفه نشأ للعقيلي ، ( ~~للحديث | الذي ذكره ) أي ذكره العقيلي عنه ، ( وليست الآفة ) أي آفة [ ~~الضعف ] وعلته | وسببه ( منه ) أي مع الصغدي ، ( بل هي ) أي الآفة ، ( من ~~الراوي عنه ) أي عن | الصغدي ، ويعني بالراوي / ( عنبسة ) بفتح مهملة ، ~~وسكون نون ، وفتح موحدة ، | ( ابن عبد الرحمن ، والله سبحانه أعلم ) أي ~~بحقيقة الأقوياء [ 208 - أ ] والضعفاء . # ( ومن ذلك : ) أي ومن جملة ذلك . # ( سندر - بالمهملة والنون بوزن جعفر - وهو مولى زنباع ) بكسر زاي ، | ~~وسكون نون ، فموحدة ( الجذامي ) بضم الجيم . ( له ) أي لسندر ، ( صحبة ~~ورواية ) | أي عن النبي صلى [ صلى الله عليه وسلم ] ، [ وجمع ] بينهما لأنه ~~لا يلزم من الصحبة الرواية . # ( والمشهور أنه يكنى ) بصيغة المجهول مشددا ، أو مخففا أي يسمى باسم | ~~PageV01P766 | الكنية ( أبا عبد الله ، وهو اسم فرد ) بالوصف ، ( لم يتسم ) ~~بفتح / 144 - أ / حرف | المضارعة ، وتشديد [ الميم ] ، وفي نسخة بتشديد ~~التاء ، وكسر السين ، أي لم | يتصف ( به غيره فيما نعلم ) أي والله سبحانه ~~أعلم [ بما لا نعلم ] . # ( لكن ذكر أبو موسى في ' الذيل ' ) أي في كتابه المسمى بالذيل ( على ~~معرفة | الصحابة ) كتاب ( لابن منده : ) بفتح ميم ، وسكون نون ، ( سندر ) ~~وفي نسخة | وسندر ، ( أبو الأسود ، وروى ) أي أبو موسى ( له ) أي لسندر ، ( ~~حديثا ، وتعقب ) | بالبناء للمجهول أي اعترض ( عليه ذلك ) أي ذلك المذكور ، ~~( بأنه ) أي بأن سندرا | هذا ، ( هو الذي ذكره ابن منده وقد ذكر الحديث ~~المذكور ) أي الذي رواه أبو | موسى ، ( محمد بن الربيع ) بفتح الراء ، وكسر ~~الموحدة ، ( الجيزي ) بكسر الجيم ، | وسكون التحتية ، بعدها زاي ، منسوب ~~إلى الجيزة موضع معروف بمصر ( في ' تاريخ | الصحابة الذين نزلوا مصر ' في ~~ترجمة سندر مولى زنباع ، وقد حررت ) أي بينت | ( ذلك في كتابي في الصحابة ) ~~أي في معرفتهم . | PageV01P767 | # | ( [ الكنى ms351 والألقاب ] ) # | ( وكذا معرفة الكنى المجردة ) المفردة كأبي العبيدين بالتصغير والتثنية ~~، واسمه | معاوية بن سبرة بضم المهملة ، وفتح الموحدة والراء . # ( والألقاب ) مثل : ' الضعيف ' لقب به عبد الله بن محمد لأنه كان ضعيفا [ ~~في | جسمه ] ، ومثل : ' القوي ' لقب به الحسن بن يزيد [ 208 - ب ] ، لقب ~~بذلك لقوته | على العبادة ، والطواف حتى قيل : إنه بكى حتى عمي ، وصلى حتى ~~حدب ، وطاف | حتى أقعد ، كان يطوف كل يوم سبعين أسبوعا ذكره السخاوي . # ( وهي ) أي الألقاب ( تارة تكون بلفظ الاسم ) كأنف الناقة وأشهب ، ~~وكسفينة | بمهملة ، وفاء كمدينة [ مولى ] رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] ~~لقبه بذلك لكثرة ما حمل في بعض | الغزوات من سيف ، وترس ، وغيرهما ، مما ~~يعجز رفقته عن حمله ، واسمه مهران . # ( وتارة بلفظ الكنية ) وإنما تقع بلفظ الكنية لمشابهتها اللقب في المعنى ~~من | أجل الرفعة ، والضعة ، كأبي بطن ، وأبي تراب . # ( وتقع ) أي الألقاب [ مرة ] . # ( بسبب عاهة ) أي آفة كالأعمش من العمش ، وهو ضعف البصر في العين مع | ~~سيلان الدمع في أكثر أوقاتها ، كالأعرج ، والأعشى . | PageV01P768 # ( أو حرفة ) كالبزاز ، والعطار . # ( أو صناعة ) كالخياط ، والصباغ ، وفيه : أن كلا من الاسم [ والكنية ] | ~~واللقب قسيم الآخر ، وتقدم جوابه ، فتدبر وتذكر . | # | ( [ الأنساب ] ) # ( وكذا معرفة الأنساب ، وهي تارة تقع إلى القبائل ) جمع قبيلة ، وهم بنو ~~أب | واحد . # ( وهو ) وفي نسخة : وهذا إلى الانتساب ، وفي نسخة : وهي أي الأنساب إلى | ~~القبائل . # ( في المتقدمين أكثر ) وفي بعض النسخ : أكثري / أي منسوب إلى الأكثر . # ( بالنسبة إلى المتأخرين ) قال المصنف : لأن المتقدمين كانوا يعتنون بحفظ ~~| أنسابهم ، ولا يسكنون المدن والقرى غالبا ، بخلاف المتأخرين ، نقله ~~التلميذ . # ( وتارة إلى الأوطان ) جمع وطن ، وهو محل الإنسان / 144 - ب / من بلدة ، ~~| أو ضيعة ، أو سكة ، ولا فرق فيمن ينتسب إلى محل بين أن يكون أصليا منه ، ~~أو | نازلا فيه ، ومجاورا له [ 209 - أ ] ، ولذلك تتعدد النسبة [ إليه ] ~~بحسب الانتقال ، | ولا حد للإقامة المسوغة للنسبة بزمن ، وإن ضبطه ابن ~~المبارك بأربع سنين ، فقد | PageV01P769 | وتوقف فيه ابن كثير . # ( وهذا ) أي الأنساب إلى الأوطان لحصول التميز بين الأقران . # ( [ في المتأخرين ] أكثري ms352 بالنسبة إلى المتقدمين ، ) وهذا الفن مما يفتقر ~~إليه | حفاظ الحديث في تصرفاتهم ، ومصنفاتهم ، فإنه قد يتعين به [ المهمل ، ~~ويتبين | به ] المجمل ، ويظهر الراوي المدلس ، ويعلم منه التلاقي بين ~~الراويين ، وغير | ذلك من مظان الطبقات ، تواريخ البلدان ، ومعرفة الأنساب ~~، وفيها تصانيف كثيرة ، | وقد كان العرب تنسب إلى قبائلها غالبا ، فيقال : ~~القرشي البكري ، فلما جاء | الإسلام ، وغلب عليهم سكنى القرى ، والمدائن ، ~~وضاع كثير من أنسابهم ، فلم يبق | لهم غير الانتساب إلى البلدان انتسبوا ~~إليها ، ثم منهم من كان نقله من بلد [ إلى | بلد ] فأريد الانتساب إليهما ، ~~فيقال : المصري الدمشقي ، والأحسن أن يقال : | ثم الدمشقي لمراعاة الترتيب ~~. # ومن كان من أهل قرية من قرى بلدة يجوز أن ينسب إلى القرية فقط ، أو إلى | ~~بلدة تلك القرية ، أو إلى ناحيتها ، أو إلى إقليمها ، وله الجمع فيبدأ ~~بالأعم وهو | الإقليم ، ثم الناحية ، ثم البلدة ، ثم القرية ، فيقال : ~~المصري الصعيدي ، المناوي ، | الخصوصي ، فالاخصوص قرية ، والمنية بلدة ، ~~والصعيد ناحية المنية ، ويجوز | العكس إذا المقصود التعريف والتمييز ، وهو ~~حاصل ، وكذا في النسب إلى القبائل | يبدأ بالعام ، ثم بالخاص ليحصل بالثاني ~~فائدة لم تكن لازمة من الأول فيقال : | القرشي ثم الهاشمي دون العكس ، لعدم ~~الفائدة حينئذ [ 209 - ب ] لاستلزام | الهاشمي القرشي ، فإن قيل : [ فكان ] ~~ينبغي أن لا يذكر الأعم بل يقتصر على | PageV01P770 | الأخص . # فالجواب : أنه قد يخفي على الناس كون الهاشمي قرشيا ، كذا قاله الشارح ، ~~| وهو منقوض بعدم جواز العكس فالصواب في الجواب أن يقال : يستفاد بذكر | ~~الأعم معنى عام ، ثم ذكر الأخص يفيد زيادة لم فائدة تكن مستفادة من الأعم ~~على | وجه الإجمال والتبيين الذي هو أوقع في النفس ، وليس كذلك ذكر الأعم ~~بعد ذكر | الأخص إلا بالنسبة إلى الجاهل بقضية الأعمية والأخصية ، ولا عبرة ~~به عند أهل | العلم . نعم ، قد يظهر هذا الخفاء في البطن الخفي كالأشهلي من ~~الأنصاري ، ومع | هذا قد يقتصرون على العام ، وقد يقتصرون على الخاص وهو ~~قليل . # ( والنسبة إلى الوطن أعم من أن يكون ) بصيغة التذكير في النسخ الصحيحة | ~~بناء على أن النسبة ms353 مصدر يستوي فيه المذكور والمؤنث ، أو بتأويل الانتساب ، ~~ولا | يبعد أن يكون الضمير راجعا إلى الوطن . # ( بلادا ) جمع بلد . # ( أو ضياعا / 145 - أ / ) بكسر الضاد ، جمع ضيعة بفتحها ، وهي المزرعة / ~~. # ( أو سككا ) بكسر السين المهملة ، وفتح الكاف جمع سكة وهي : المحلة | ~~والطريق ، لكنه أوسع من الزقاق ، وكان الأولى ذكر هذه الأشياء بصيغة ~~الإفراد | لمناسبة الوطن ولمراعاة قوله : # ( أو مجاورة ) وهي كما قبلها منصوبة على التمييز ، ويمكن أن تكون [ خبر | ~~يكون ] بتقدير مضاف ، أي نسبة بلاد الخ ، لكن يشكل أن المجاورة مقابلة | ~~PageV01P771 | للتوطن . اللهم إلا أن يراد به المعنى اللغوي ، والأظهر أن ~~المنصوبات تمييز من | الأوطان ، أي تقع الأنساب تارة إلى الأوطان من جهة ~~توطن البلاد ، أو الضياع ، | والسكك ، أو من جهة المجاورة في أحدها ، لكن [ ~~210 - أ ] اختل الكلام بمزج | الشرح في المرام ، وإنما جمع الأوطان لإدارة ~~الأنواع ، ومقابلة الجمع | [ بالجمع ] وإلا فلا ينسب أحد إلى الأوطان إلا ~~نادرا وكذا قوله : # ( وتقع ) أي تارة ( إلى الصنائع ) والصناعة بالفتح أخص من الحرفة ، لأن | ~~الصناعة لا بد من المباشرة فيها بخلاف الحرفة كذا قيل ، وأما بالكسر فهو ~~بمعنى | الاصطلاح الناشئ عن الصنعة المعنوية من العلوم العقلية ، [ ~~والنقلية ] . # ( كالخياط ) أي المباشرة الخياطة . # ( والحرف ) بكسر ففتح ، جمع حرفة . # ( كالبزاز ) أي بائع البز من غير مباشرة في تحصيل وجوده من الغزل ، | ~~والنسج . # ( ويقع فيها ) أي في الأنساب المنسوبة إلى القبائل ، والأوطان ، والصنائع ~~، | والحرف ، أو في النسبة إلى هذه الأشياء ، وفي نسخة : ويقع فيه أي في ~~الانتساب | المذكور . # ( الاتفاق ) أي خطأ كالقريشي [ والقرشي ] . | PageV01P772 # ( والاشتباه ) أي لفظا ، فإن أحدهما بضم القاف ، وفتح الراء ، نسبة إلى | ~~قريش ، والآخر بفتح فسكون ، نسبة إلى موضع من بلاد ما وراء النهر ، وهذا ~~الوقوع | كثير في الصنائع ، والحرف كالصباغ ، والصياغ ، فالأول بالموحدة ، ~~والثاني بالتحتية | والبزار في آخره راء ، [ والبزاز في آخره زاي ] ، ~~والجمال [ والحمال ] بالجيم | والحاء . # ( كالأسماء ) أي كوقوعهما في الأسماء على ما تقدم . هذا ما ظهر لي من | ~~المرام في حل الكلام ، وقال الشارح : بناء على أن أصله بلفظ فيه ، كما ms354 في ~~نسخة | عندنا . أي يقع للراويين وأكثر اشتباههم في النسب كما يقع الأسماء ، ~~وذلك | كالنسائي بفتح النون والسين ، وبعد الألف همزة ، نسبة لمدينة ~~بخراسان يقال لها : | نساء وهم جماعة : منهم صاحب السنن انتهى . وبعده من ~~المعنى لا يخفي . # ( وقد تقع الأنساب ) [ 210 - ب ] أشار إلى أن ضمير تقع راجع إليها فيتعين ~~| التأثير فما في بعض النسخ المصححة بالتذكير ، فأما سهو وغفلة ، وأما بناء ~~على | أن المتن والشرح كمصنف واحد ، وأنت تعلم أن هذا مما لا ضرورة إليه ، ~~ولا مما | يوجد باعث عليه . # ( ألقابا ) أي قد يقع / 145 - ب / اللقب بصيغة النسبة . # ( كخالد بن مخلد ) بفتح ميم ، وسكون معجمة . # ( القطواني ) بفتح القاف ، والطاء المهملة . # ( كان كوفيا ويلقب بالقطواني ) وهو فعلان بالتحريك ، صفة مأخوذة من | ~~PageV01P773 | القطوان ، وهو مقاربة الخطو مع النشاط كذا ذكره محش ، وهو ~~غير صحيح | لأن مقتضى الفعلان كون النون زائدة ، ومقتضى الفعول كونها أصلية ~~فاختلفت | مادتهما ، وفي حاشية : / منسوب إلى بلد ، وهو على تقدير صحته غير ~~مناسب للمقام | [ اللهم ] إلا أن يقال : إنه كان كوفيا وكان ينسب إلى غير ~~بلده ، أو إلى بلد | مذموم . # ( وكان يغضب منها ) أي من تلك النسبة ، وذكر في المغني نقلا عن مقدمة | ~~العسقلاني أنه لم يرد منسوبا فيه ، ورأيت في تحرير المشتبه له : بواو وفتح ~~الطاء | المهملة ، خالد بن مخلد القطواني شيخ البخاري ، ومحمد بن أبي الحسن ~~القطواني | شيخ لابن عقدة ، وكذا عثمان بن عمر القطواني ، وهذا منسوب إلى ~~قطوان من قرى | سمرقند ، والله سبحانه أعلم . وفي القاموس : قطا : ثقل مشيه ~~، والماشي قارب في | مشيه ، فهو قطوان ، ويحرك ، وهو موضع ، والطويل ~~الرجلين المتقارب الخطو ، | وقطوان محركة موضع بالكوفة منه الأكسية ، وقال ~~محش : نسبة لقطوان بالفتح موضع | بالكوفة انتهى . فالوجه ما بيناه والله ~~سبحانه أعلم . # ( و ) ( من المهم أيضا معرفة أسباب ذلك ) أي ما ذكر . # ( أي الألقاب ) يعني أسباب أنساب الألقاب ، كالضال اسم فاعل [ 211 - أ ] ~~| من ضل ، والضعيف ضد القوي كما تقدم ذكرهما ، وتبين وجههما ، وكصاعقة ، | ~~PageV01P774 | وهو أبو يحيى أحد شيوخ البخاري لقب بذلك ms355 لشدة حفظه . # ( والنسب ) بكسر ففتح ، جمع نسبة أي أسباب النسب # ( التي باطنها على خلاف ظاهرها ) كمحمد بن سنان العوقي بفتح العين ، | ~~والواو ، وبالقاف باهلي [ نزل ] في العوقة : بطن من عبد القيس ، فنسب إليها ~~، | وكأبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري البدري ، لم يشهد بدرا في قول ~~الأكثرين بل | نزل بها ، أو سكنها فنسب إليها . | # | ( [ الموالي ] ) # ( ومعرفة الموالي ) أي ومن المهم معرفة الموالي من العلماء والرواة ، وهي ~~| جمع المولى وهو أعم من أن يكون من ولاء العتاقة والمعاقدة والإسلام ، ~~ويطلق | المولى على معان غير مرادة ، وهنا يطلق على كل من طرفيه لذا بينه ~~بقوله : # ( من الأعلى ) كالمعتق بالبكسر ، والمحالف بالفتح . # ( والأسفل ) كالمعتق بالفتح ، والمحالف بالكسر . # ( بالرق ) أي سبب الرق الذي نشأ منه الإعتاق ، وفيه أن الرق إنما ينسب ~~إلى | الأسفل ، والملك إلى الأعلى ، فكان الأولى أن يقول : بالإعتاق ليشمل ~~الأسفل | والأعلى كما [ لا ] يخفى . | PageV01P775 # ( أو بالحلف ) بكسر وسكون ، وأصله المعاقدة / 146 - أ / والمعاهدة على | ~~التعاضد و التساعد ، وفيه قوله تعالى : @QB@ والذين عقدت أيمانكم فآتوهم ~~نصيبهم @QE@ # ( أو بالإسلام ) كأبي علي الحسن بن عيسى ، كان نصرانيا وأسلم على يد ابن ~~| المبارك ، فقيل له : مولى ابن المبارك . # ( لأن كل ذلك ) أي جميع ما ذكر من كونه أعلى وأسفل بالرق ، والحلف ، | ~~والإسلام ، وغيره كمولى القبيلة . # ( يطلق عليه مولى ، ولا يعرف تمييز ذلك ) أي من الآخر ، ( إلا بالتنصيص ) ~~| أي في رواية ، أو من إمام معتمد . # ( عليه ) أي على ما يتميز به أحدهما عن الآخر ، وأهم ذلك ما ينسب إلى | ~~القبيلة مع إطلاق النسب كفلان القريشي ، ومنهم ياقوت الشيبي ، ومثقال | ~~الحسيني ، وياقوت الكيزواني ، وعنبر الشريفي ، و إنما هم موال لهم بمعنى | ~~المعتوقين ، فربما ظن أنه منهم [ 211 - ب ] / صليبة بحكم ظاهر الإطلاق ، ~~وربما | وقع من ذلك خلل في الحكام الشرعية في الأمور المشروطة فيها النسب ~~كالإمامة | العظمى ، والكفاءة في النكاح ، ونحو ذلك من التوارث ، والتقديم ~~في الصلاة | وغيرها . # مما وقع من ذلك في زماننا أن أدعى واحد من أهل اليمن أنه من بني شيبة ، | ~~وهو المحالبي ، وكان يقال ms356 له : الشيبي أيضا في بلاده ، وهو يحتمل أن نسبته ~~صليبة | حقيقية ، ويحتمل أنها إضافية مجازية بعلاقة عتاقة أو خدمة ، ويحتمل ~~أنها نسبة إلى | PageV01P776 | شيب أو شيبة غير جد بني شيبة ، فأثبت عند ~~بعض قضاة السوء بجماعة شهدوا أنه | شيبي في تصوير دعوى أمانة له عند غيره ، ~~وإبائه دفع الأمانة إلا بعد ثبوت نسبه أنه | شيبي ، فاعتمد القاضي بناء على ~~صحة [ دعوى ] ثبوت النسب بالسماع على | مجرد قول الشهود : إنه شيبي ، من ~~غير تحقيق أنه من نسل شيبة الحجبي ، | وحكم بأنه شيبي وأثبت أنه أكبر من ~~أولاد بني شيبة الموجودين بمكة المكرمة | أصحاب مفتاح الكعبة المعظمة ، ~~وكانت العادة القديمة فيما بينهم أن المفتاح يكون | لأكبرهم لا لأفضلهم ، ~~ولا لأصلحهم ، [ فأخذ المفتاح ] ولم يستح من الفتاح ، | لكن مات قبل يرى ~~الفلاح ، ورجع الأمر بعد الفساد إلى الصلاح ، وكان هذا | نتيجة قوله عليه ~~الصلاة والسلام لجد بني شيبة حين دفع المفتاح إليه : ' خذوها | خالدة تالدة ~~لا ينزعها منكم إلا يد ظالم ' فحقق الله ذلك الاستثناء بمقتضى | صورة ما ~~جرى على لسان سيد الأنبياء [ صلى الله عليه وسلم ] . # هذا ، وقد صنف في الموالي أبو عمر الكندي ، ولكن بالنسبة إلى المصريين | ~~لا مطلقا ، ثم الموالي المنسوبون إلى القبائل منهم من يكون المراد به مولى ~~| العتاقة ، وهذا هو الأغلب كأبي البختري الطائي ، ومنهم من يكون المراد به ~~ولاء | [ 212 - أ ] الحلف كالإمام مالك بن أنس هو أصبحي صليبة ، وقيل | له ~~: / 146 - ب / التيمي أيضا لأن نفرا من أصبح موالي تيم قريش بالحلف | ~~PageV01P777 | ومنهم من يراد به ولاء الإسلام كالإمام محمد بن إسماعيل ~~البخاري ، وقيل له : الجعفي | بضم الجيم ، فسكون عين مهملة ، ففاء لأن جده ~~كان مجوسيا فأسلم على يد | اليمان بن أخنس الجعفي . | # | ( [ الإخوة والأخوات ] ) # ( ومعرفة الإخوة ) بكسر الهمزة ، ( والأخوات ) أي ومن المهم معرفة الإخوة ~~| والأخوات من العلماء ، والرواة . مثاله في الصحابة : عبد الله ، وعتبة ~~ابنا مسعود ، وفي | التابعين : عمرو وأرقم ابنا شرحبيل وهما من أفاضل أصحاب ~~ابن مسعود ، وفائدته | دفع توهم اتحاد المتعدد بظن الغلط ms357 حيث يكون البعض ~~مشهورا دون غيره ، ومنها | دفع ظن من ليس بأخ أخا لاشتراك أبويهما في الاسم ~~كأحمد بن إشكاب بكسر | همزة ، وتفتح ، وسكون معجمة ، وبكاف ، وموحدة في ~~آخرها من غير انصراف ، | وقيل : منصرف على ما ذكره الكرماني ، وفي مقدمة ~~المصنف بضم أوله ، وعلي بن | إشكاب ، ومحمد بن إشكاب ، فالأول حضرمي على ما ~~ذكره في ' المغني ' ، | والآخران غيره . # ( وقد صنف فيه ) أي في هذا النوع ( القدماء ) جمع قديم أي بعض | ~~المتقدمين ، ( كعلي بن المديني ) . | PageV01P778 | # | ( [ آداب الشيخ والطالب ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة آداب الشيخ والطالب ) وذلك أن | علم / الحديث علم ~~شريف لكونه مضافا إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ، | فيناسب صاحبه ~~وطالبه أن يكون موسوما بمكارم الأخلاق ، ومحاسن الشيم . # ( ويشتركان في تصحيح النية ) أي تجريدها عن الرياء والسمعة ، وإخلاصها | ~~لابتغاء الرضا والقربة بالتوجه إلى المراتب العليا بسبب تحصيل العلم ، ~~والعمل ، | وتكميل التعليم في حصول العقبى . قال سفيان الثوري : قلت لحبيب ~~بن أبي | ثابت : حدثنا [ 212 - ب ] قال : حتى تجيء النية . وقد ورد : ' من ~~تعلم علما مما | يبتغي به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضا من ~~الدنيا لم يجد عرف | الجنة يوم القيامة أي ريحها ' ، والحال أن ريحها توجد ~~من مسيرة خمس مئة سنة . # ( والتطهير ) أي تطهير القلب ( من أعراض الدنيا ) أي ن المال والجاه ، ~~واتباع | الهوى . | PageV01P779 # ( وتحسين الخلق ) بضمتين ، وبضم [ فسكون ] وهو القيام بمعاشرة الخلق | ~~ومتابعة الحق . قال تعالى في حق النبي الكريم [ صلى الله عليه وسلم ] : ~~@QB@ وإنك لعلى خلق عظيم @QE@ وسئلت | عائشة رضي الله عنها عن خلقه صلى ~~الله تعالى عليه وسلم فقالت : ' كان خلقه | القرآن ' وأشار الشاطبي رحمه ~~الله إلى معنى الحديث بقوله في وصف ما قال | فيهم رسول الله صلى الله تعالى ~~عليه وسلم : ' أهل القرآن أهل الله وخاصته ' ، | ويؤخذ منه أن أهل الحديث ~~أهل رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] وصفوته : | # % أولو البر والإحسان والصبر والتقى % % حلاهم بها جاء القرآن مفصلا % # ثم قال : | # % عليك بها ما عشت فيها منافسا % % وبع نفسك الدنيا ms358 بأنفاسها العلا % # ( وينفرد الشيخ بأن يسمع ) بضم أوله وكسر ثالثه أي الطالب الحديث ، ( إذا ~~| احتيج إليه ) أي إلى الشيخ ، أو إلى حديثه . | PageV01P780 # والحاصل : أن من آداب الشيخ خاصة أنه متى احتيج إلى ما عنده جلس | ~~للإسماع وجوبا إن تعين عليه ، أو استحبابا ، إن كان ثم مثله ، وهو الصحيح ~~فقد | جلس الإمام مالك للناس وهو ابن نيف وعشرين سنة ، والناس متوفرون ~~وشيوخه | أحياء ، وكذا [ 213 - أ ] جلس الإمام الشافعي وأخذ عنه العلم في ~~سن الحداثة | بحيث حمل عنهما بعض شيوخهما ، ومن أسن منهما وأقدم عليهما ، ~~وممن أنكر | التقييد بسن مخصوص القاضي عياض وبين أنه كم من السلف فمن بعدهم ~~من | لم ينته إلى هذا السن ونشر من الحديث ما لا يحصى . وقال ابن خلاد : ~~يتصدى | للإسماع [ إذا بلغ الخمسين لأنها انتهاء الكهولة ، وفيها مجتمع ~~الأشد ، قال : ولا | ينكر ] عند الأربعين لأنها حد الاستواء ومنتهى الكمال ~~، وعندها ينتهي عزم | الإنسان وقوته ويتوفر عقله . وجمع ابن الصلاح بينهما ~~بأن [ قال : ] ما قاله | ابن خلاد محله في المسندين غير البارعين في العلم ~~، فإنه لا يحتاج إليهم إلا عند | السن المعين ونحوه . ومن نقل عنه التصدي ~~في الحداثة فهم البارعون الذين احتيج | لما عندهم . # ( ولا يحدث ) أي ولا ينبغي أن يحدث ( ببلد فيه أولى منه ) بأن يكون ~~مرتبته | PageV01P781 | في الإسناد أعلى ، أو في معنى الحديث وحله أحرى . ~~وقيل : لسنه أو زهذه وغير | ذلك من وجوه ترجيحه ، ( بل يرشد ) أي أي يدل ~~الطالب ( إليه ) أي إلى الأولى منه إن | اطلع عليه ، فإن الدين النصيحة ، ~~بالأولى أن لا يحدث بحضرة من هو أولى منه | بالتحديث . # ( ولا يترك إسماع أحد لنية فاسدة ) أي لا يمنع من / تحديث أحد لكونه غير ~~| صحيح النية ، فإنه قد يرجى له صحتها بعد لما قال بعض السلف : طلبنا العلم ~~لغير | الله فأبى [ العلم ] أن يكون إلا لله . وهذا هو الغالب في علم ~~الكتاب والسنة بأن | مآلهما ونتيجتهما لصاحبهما أن يحسن حاله ، ويختم ~~بالحسنى مآله . # ( وأن يتطهر ) طهارة كاملة من غسل أو وضوء ، ويتسوك ms359 ، ويتطيب ، ويسرح | ~~لحيته ، ويتوب إليه سبحانه ، ويتضرع لربه . # ( ويجلس ) أي متمكنا على صدر فراشه ، ( بوقار ) أي بسكون وهيبة | [ 213 - ~~ب ] . # ( ولا يحدث قائما ) أي إلا لضرورة . # ( ولا عجلا ) بفتح فكسر أي : مستعجلا في تلفظ الحديث بحيث يمنع السامع | ~~فهم بعضه ، فإن كلامه عليه الصلاة والسلام كان فصلا ، بل كان أحيانا يكرره ~~ثلاثا | فقد روي عن عائشة رضي الله عنها : ' لم يكن النبي عليه الصلاة ~~والسلام يسرد | الحديث كسردكم ، إنما / 147 - ب / كان يحدث حديثا لو عده ~~العاد لأحصاه ' . أو | PageV01P782 | المعنى ولا يحدث حال كونه متعجلا في ~~أمر من أموره ، فإنه حينئذ يكون مشغول | البال فربما يقع له خلل في المقال ~~. # ( ولا في الطريق ) بأن يقعد فيه ، أو يقف أو يمر . # ( إلا أن اضطر ) بضم الطاء ، ويجوز كسر النون وضمه . # ( إلى ذلك ) أي ما ذكر من المنهيات . سواء تكون الضرورة شرعية أو عرفية . ~~| قال الكازروني شارح البخاري : فقد روي عن مالك بن أنس : كان إذا أراد أن ~~| يحدث توضأ وجلس على صدر فراشه ، وسرح لحيته ، وتمكن في جلوسه بوقار | ~~وهيبة ، وحدث ؛ فقيل له في ذلك ؟ فقال أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله ~~| تعالى عليه وسلم ولا أحدث إلا على طهارة كاملة . وكان يكره أن يحدث في | ~~الطريق أو هو قائم أو مستعجل . وقال : أحب أن أتفهم ما أحدث به عن | رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم . وروي عنه أيضا أنه كان يغتسل لذلك | ~~ويتبخر ، ويتطيب فإن رفع أحد صوته زجره وقال : قال الله تعالى : @QB@ يا ~~أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي @QE@ الآية . # ( وأن يمسك ) أي يمتنع ( عن التحديث إذا خشي التغيير ) أي في لسانه # ( أو النسيان ) أي في حفظه وضبطه ( لمرض ) أي يختل به مزاجه وعقله ، وإلا ~~| فقد تقدم أن ابن معين حدث عند نزعه وقال : ' من كان آخر كلامه لا إله إلا ~~الله | [ دخل الجنة ' ] ، وقبض روحه قبل قوله : ' دخل الجنة ' [ 214 - أ ] ~~| PageV01P783 # ( أو هرم ) بفتحتين أي كبر سن مؤد إلى خرف قال تعالى ms360 : @QB@ ومنكم من يرد ~~إلى أرذل العمر لكيلا يعلم من بعد علم شيئا @QE@ لكن قارئ القرآن محفوظ عنه ~~، | وكذا المحدث غالبا ، والناس في بلوغ هذا السن متفاوتون بحسب اختلاف | ~~أحوالهم . وضبط ابن خلاد سن الهرم بالثمانين ، قال : والتسبيح والذكر [ ~~وتلاوة | القرآن ] أولى بأبناء الثمانين ، فإن كان عقله ثابتا ، ورأيه ~~مجتمعا يعرف حديثه | ويقوم به [ و ] تحرى أن يحدث احتسابا ، رجوت [ له ] ~~خيرا كثيرا كالحضرمي [ و ] | موسى [ و ] عبدان . فقد حدث بعدها ، بل حدث ~~بعد المئة جماعة من الصحابة | والتابعين فمن بعدهم # قلت : قد حدث شيخي المعتمد في السند زبدة الأولياء ، وعمدة العلماء | ~~السيد زكريا ويقول : عمري مئة وعشرون سنة ، ' فطوبى لمن طال عمره ، وحسن | ~~عمله ' كما ورد في السنة ، ثم الأولى / للمحدث أن يتخذ مجلسا لإملاء الحديث ~~، | فإنه أعلى مراتب الرواية عند الجمهور ، بأن يكون التحديث بلفظ الشيخ مع ~~تحريه | وتدبره ، وكون الطالب يتلقنه منه مع تيقظه وضبطه ، وتحققه ما يسمعه ~~ويكتبه ، | وأيضا الإملاء في الفائدة أتم ولتحصيل الطالبين أعم / 148 - أ / ~~أي ( وإذا اتخذ مجلس | الإملاء أن يكون له ) كان حقه أن يقول : [ وأن يكون ~~] له الخ إذا اتخذ مجلس الإملاء | PageV01P784 | ثم قوله : # ( مستمل ) اسم فاعل من الاستملاء ، وفي نسخة : بتشديد اللام من الاستملال ~~، | فإن الإملاء [ والإملال ] بمعنى واحد . قيل : وهو أول من يطلب الحديث ~~من | تلامذة الشيخ . وقيل : هو من يكتب أسامي حضار المجلس ، والصواب : أن ~~المراد | به المبلغ للحديث إذا كثر الجمع ، وعند تكاثر الجمع بحيث لا يكتفى ~~بمستمل | واحد اتخذ مستمليين فأكثر . وقوله : # ( يقظ ) [ 214 - ب ] بفتح فكسر أي : متيقظ حاضر القلب ، حافظ لفظ | ~~الحديث من غير تغير في بنائه وإعرابه عما سمع من ممليه ، وينبغي أن يكون | ~~المستملي عند كثرة الناس على موضع مرتفع من كرسي أو نحو ذلك ، وإلا | ~~فقائما على قدميه ليكون أبلغ للسامعين ، وعلى المستملي أن يبلغ لفظ المملي ~~| وإفهام من بلغه على بعد ولم يتفهمه ، إلا أن من يسمع لفظ المستملي لا ~~تجوز له | الرواية عن المملي إلا أن يبين الحال على ms361 وجه أن سماعه لذلك ~~الحديث أو لبعض | [ ألفاظه ] من المستملي كما فعله الإمام أبو بكر بن خزيمة ~~، وغيره من الأئمة ، | وهذا هو الأحوط ، وإلا فالذي عليه العمل أن من سمع ~~المستملي دون سماع | المملي جاز أن يرويه عن المملي كالعرض سواء ، لأن ~~المستملي في حكم من يقرأ | على الشيخ ويعرض حديثه ، لكن يشترط أن يسمع ~~الشيخ المملي لفظ المستملي | كالقارئ عليه ، ومع هذا فليس لمن لم يسمع لفظ ~~المملي أن يقول : سمعت فلانا | يقول . # واستحسنوا افتتاح مجلس الإملاء بقراءة قارئ من القرآن العظيم آية أو سورة ~~| تبركا بالفرقان الكريم ، فإذا فرغ القارئ استنصت المستملي أهل المجلس إذا ~~| PageV01P785 | احتيج إليه لقوله عليه الصلاة والسلام [ ' يا جرير استنصت ~~الناس ' . ثم بسمل | وصلى على النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ] ثم أقبل ~~على الشيخ المحدث | قائلا : من ذكرت أي من الشيوخ أو : ما ذكرت أي من ~~الأحاديث رحمك الله أو غفر | الله لك ؟ وإذا انتهى المستملي في الإسناد أو ~~في الحديث إلى النبي صلى الله | تعالى عليه وسلم استحب له الصلاة [ عليه ] ~~رافعا صوته ، وإذا انتهى إلى ذكر | الصحابة قال رضي الله عنهم ، أو رضوان ~~الله تعالى عليهم ، وأن يفتتح الشيخ | مجلسه [ 215 - أ ] ويختتمه بتحميد ~~الله تعالى والصلاة والسلام على النبي صلى | الله تعالى عليه وسلم ، ~~والدعاء بما يليق بالحال . # ( وينفرد الطالب بأن يوقر الشيخ ) أي يعظم من سمع منه الحديث وأخذ منه | ~~العلم لما روي مرفوعا ليس منا من لم يبجل كبيرنا ، ولم يرحم صغيرنا ، ولم | ~~يعرف لعالمنا حقه ' . # ( ولا يضجره ) بضم أوله أي لا يوقعه في الضجر والملالة / 148 - ب / بأن | ~~يطول عليه بل ينبغي للطالب أن لا يتعدى [ القدر ] الذي يشير الشيخ إليه | ~~صريحا ، أو كناية أو دلالة فربما كان ذلك سبب حرمان / الطالب ، ولعله يكون ~~| مانع للشيخ من التطويل ، فيحصل بسبب اشتغال قلبه خلل في التحصيل . وقد ~~قال | الزهري : إذا طال المجلس كان للشيطان فيه نصيب . | PageV01P786 # ( ويرشد ) أي وأن يهدي ( غيره لما سمعه ، ) أي من العلم فإن كتمانه ms362 لوم ~~من | فاعله ، ومذموم عليه صاحبه ، وقد روي فيه وعيد شديد من النبي المختار ~~صلى | الله تعالى عليه وسلم : ' من كتم علما ألجم بلجام من نار ' . وإنما ~~يقع فيه جهلة | الطلبة لظنهم بذلك أنهم ينفردون به عن أضرابهم ، ويرفعون ~~بذلك على أقرانهم | وأمثالهم ، وقد روي عن ابن عباس رضي تعالى عنهما : ' ~~إخواني تناصحوا في العلم ، | ولا يكتم بعضكم بعضا ، فإن خيانة الرجل في ~~عمله أشد من خيانته في ماله ' | وروي عن مالك قال : بركة الحديث إفادة ~~بعضهم بعضا . ونحوه عن ابن المبارك | ويحيى بن معين ، فإن الجمع بين الكمال ~~والتكميل بالعلم والتعليم صفة الأولياء | والأصفياء ، ' والعلماء ورثة ~~الأنبياء ' . وفي الحديث العيسوي : من علم وعمل ، وعلم | يدعى في الملكوت ~~عظيما . # أقول : ويسمى في الدنيا والآخرة كريما قال تعالى : @QB@ ومما رزقناهم ~~ينفقون @QE@ وقال [ صلى الله عليه وسلم ] : ' إن علما لا يقال به ، ككنز لا ~~ينفق منه ' . ولا شك أن | البخيل [ كل البخيل ] من لا ينفق مما لا ينقص [ ~~215 - ب ] بالإنفاق بل يزيد | فيه وفي غيره بالاتفاق . وما روي أنه فعل ذلك ~~جماعة من الأئمة المتقدمين | PageV01P787 | كشعبة ، وسفيان الثوري ، [ ~~وهشيم ] والليث ، وابن جريج ، وسفيان بن عيينة ، | وابن [ لهيعة ] ، وعبد ~~الرازق . قال العراقي : فالله سبحانه أعلم بمقاصدهم في | ذلك . # ( ولا يدع الاستفادة ) أي و لا يترك طلب العلم وأخذه ممن هو دونه في | ~~نسب أو سن أو غيره . # ( لحياء ) فإن الحياء يمنع الرزق ، وفي رواية يمنع العلم ، وقد قالت ~~عائشة | رضي الله عنها مرفوعا أو موقوفا : ' نعم النساء [ نساء ] الأنصار ، ~~لم يكن يمنعهن | الحياء [ أن يتفقهن ] في الدين ' . # ( أو تكبر ) قال تعالى : @QB@ سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض ~~بغير الحق @QE@ ولأن من تكبر على نعمة حرم خيرها . وقد ذكر البخاري عن ~~مجاهد | قال : لا يتناول العلم مستحي ، ولا مستكبر . لأن الطالب الصادق ~~كالمحب العاشق | لا يمنعه عن مطلوبه محبوبه عائق . # ( ويكتب ما سمعه تاما ) أي وأن يكتب جميع ما وقع له [ من ] سماع كتاب | ~~أو جزء أو حديث طويل مشتمل على فصول ms363 من الكلام على / 149 - أ / وجه الكمال ~~| والتمام ولا ينتخبه ، فإنه نقص في المرام وربما يحتاج إلى رواية شيء منه ~~مما لم | يكن فيما انتخبه منه ، فيندم حيث لم ينفعه الندم . قال ابن ~~المبارك : ما | انتخبت علم عالم قط إلا ندمت . وقال : ما جاء من منتق خير ~~قط . وقال ابن معين : | PageV01P788 | صاحب الانتخاب يندم ، وصاحب النسخ لا ~~يندم ، فإن احتاج إلى الانتخاب | لضيق وقته أو لكونه في الرحلة وأجاز الشيخ ~~به تولاه بنفسه إن كان مميزا عارفا بما | يصلح للانتخاب ، وإلا استعان ~~بحافظ متيقظ في هذا الباب . # ( ويعتني ) أي يهتم [ 216 - أ ] بإتقان مشكل الأحاديث وإيقان الروايات # ( بالتقييد ) أي بتقييد ما سمعه من بنائه وإعرابه ، وبيان حروف هجائه ، ~~فإن | العلم / صيد والكتابة قيد ، ولئلا يقع في التصحيف وينقله على وجه ~~التحريف ، | فمن كلامهم المشهور : لا تحملوا العلم عن صحفي ، ولا القرآن عن ~~[ مصحفي | فقيل ] الصحفي [ هو ] : الذي يروي الخطأ على قراءة الصحف باشتباه ~~الأحرف . | وقيل : إن أصل هذا أن قوما كانوا أخذوا العلم من الصحف من غير ~~أن ينقلوا فيه | من العلماء ، فكان فيما يرويه التغيير ، فقيل عندها : قد ~~صحفوا أي رووه عن | الصحف ، فهو مصحف . وروي عن أبي العيناء قال : حضرت بعض ~~مشايخ | الحديث من المغفلين فقال : عن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ~~عن جبرائيل | عن الله عن رجل ! فنظرت ، فقلت : من هذا الذي يصلح أن يكون ~~شيخ الله ؟ ! فإذا | PageV01P789 | هو قد صحفه ، وإذا هو : عز وجل . كذا ~~ذكره الكازروني شارح البخاري ، لكن في | نظره وتردده أن يكون أحد شيخ الله ~~نظر ظاهر لا يخفى # وروي أن شيخا بالري حدث فقال : ' احتجم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم | ~~وأعطى الحجام آجرة ' بالمد ، وضم الجيم ، وتشديد الراء والمثناة من فوق | ~~وإنما هو تصحيف ' أجره ' بسكون الجيم ، وبالهاء . وروي أن أمير المؤمنين ~~عليا رضي | الله تعالى عنه قال : ألا إن خراب بصرتكم هذه يكون بالذبح ، ~~فصحفوا وقالوا : | بالريح فما أقلعوا عن هذا التصحيف إلا بعد مئتي سنة عند ~~معاينتهم ms364 أمر الذبح | وروي أن عليا كان رجلا غبينا بالغين المعجمة ، فقرأه ~~بعضهم عنينا بالعين المهملة ، | والنون ، وهو خطأ فاحش ، والغبين وهو [ 216 ~~- ب ] الذي يغبن . وقال بعضهم : | عبيثا بكسر المهملة وتشديد الباء الموحدة ~~في الأول ، وبالمثلثة في الآخر أي كان | يعبث كثيرا أي يمزح ، وهذا أقرب ~~معنى من الأول ، وهو على وزن سكيت | وشريب . # وقصد بعض / 149 - ب / أهل الحديث شيخا ليسمع منه وكان في كتابه أن | رسول ~~الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال : ^ ( ادهنوا غبا ) ^ فقال : قال | ~~PageV01P790 | رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' اذهبوا عنا ' بالذال ~~المعجمة والموحدة ، وبالعين المهملة بعدها | نون ، وهو الخطأ المصحف . وصحف ~~بعضهم الحديث المشهور : ' زر غبا تزدد | حبا ' فقال : ' زرعنا تردد حنا ' ~~ثم قص قصة طويلة أن قوما كانوا [ لا ] يؤدون عشر | غلاتهم ، و [ لا ] ~~يتصدقون ، فصار زرعهم كلهم حناء . # ( والضبط ) أي يضبط مسموعه بالتكرار والحفظ في صدره ، أو تفصيل أسانيده | ~~ومتونه في كتابه ، فإن من اعتنى بجمعه دون إهماله يرجى له في مدة قليلة | ~~مشاركة أهله ، وزيادة أفضاله . وفي كلام الشيخ إشارة لطيفة بأن لا يستعجل ~~في | طلب العلم ، وأن يحفظ الحديث على التدريج قليلا قليلا لما روي عن أبي ~~هريرة | رضي الله عنه قال : ' من طلب العلم جملة فإنه جملة ، فإنما يدرك ~~العلم حديث أو | حديثان ' . أقول : ولعله مقتبس من قوله تعالى : @QB@ وقال ~~الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن @QE@ | @QB@ جملة واحدة كذلك لنثبت به ~~فؤادك ورتلناه ترتيلا @QE@ ، وقوله عز وجل : @QB@ وقرآنا فرقناه لتقرأه على ~~الناس على مكث @QE@ . وقوله سبحانه وتعالى : @QB@ لا تحرك به لسانك لتعجل ~~به @QE@ . الآيات . # ( ويذاكر ) أي مع واحد من شركائه ، أو غيرهم . أو بنفسه بأن يتذكر . | ~~PageV01P791 # ( بمحفوظه ليرسخ ) / بفتح السين ، أي يثبت [ 217 - أ ] . # ( في ذهنه ) أي في فهمه وحفظه من جهة معناه ولفظه ، ليكون من الراسخين في ~~| العلم ، والكاملين في الحلم . وقد روي عن علي كرم الله تعالى وجهه قال : ~~| ' تذاكروا هذا الحديث ولا تغفلوا ، يدرس ' . وروي عن ابن مسعود رضي الله ~~عنه | قال : ' تذاكروا الحديث ، فإن ms365 حياته مذاكرته . انتهى . ومفهومه أن ~~مماته متاركته . | # | ( [ سن التحمل والأداء ] ) # ( ومن المهم أيضا معرفة سن التحمل ) أي سماع الحديث وأخذه سواء كان | ~~بنفسه أو غيره . # ( والأداء ) أي سن أداء مسموعه وروايته . واختلف في سن التحمل فقال | ~~الجمهور : أقله خمس سنين . وقال جماعة من العلماء : يستحب أن يبتدئ بسماع | ~~الحديث بعد ثلاثين سنة . وحكى محمد بن جلاد الرامهرمزي في كتابه ' المحدث | ~~الفاصل : عن أبي عبد الله الزبيري من الشافعية أنه قال : يستحب كتب الحديث ~~في | العشرين لأنها مجتمع العقل . قال : وأحب أن يشتغل دونها بحفظ القرآن | ~~والفرائض . وقال الثوري : كان الرجل إذا أراد أن يطلب الحديث تعبد قبل ذلك ~~| PageV01P792 | عشرين سنة . كذا في ' المنهل الروي في أصول الحديث النبوي ~~' . وقال موسى بن | هارون : إذا فرق بين البقرة والدابة ، أي بين الخصوص / ~~150 - أ / والعموم ، والظاهر | أنها الناقة وإنما صحفت على الناسخ ، ~~فالمراد التفرقة بين حيوان وحيوان وهو أدنى | مراتب التمييز ، وأما معرفة ~~العام والخاص فإنما هي مرتبة الخواص . قال | السخاوي : سن السماع التمييز ، ~~كأن يعرف الجمرة من التمرة ، ويحصل غالبا في | خمسة ، وربما يتخلف بل قد ~~يحصل قبلها . وقال الكازروني شارح البخاري : | وبلغنا عن إبراهيم بن سعد ~~الجوهري قال [ 217 - ب ] رأيت صبيا في أربع سنين | قد حمل إلى المأمون وقد ~~قرأ القرآن ونظر في الرأي غير أنه إذا جاع بكى . وقال | الحافظ أبو محمد ~~عبد الله بن محمد [ بن عبد الرحمن ] الأصبهاني : حفظت | القرآن ولي خمس ~~سنين ، وحملت إلى أبي بكر بن المقري لأسمع منه ولي أربع | سنين ، فقال بعض ~~الحاضرين : لا تسمعوا له فيما قرأ فإنه صغير . فقال لي ابن | المقري : اقرأ ~~سورة الكافرون فقرأتها ولم أغلط فيها ، فقال ابن المقري : اسمعوا | له ~~والعهدة علي : # ( والأصح اعتبار سن التحمل بالتمييز ) وهو : من فهم الخطاب ورد الجواب | ~~على وجه الصواب . ونحو ذلك ، بحيث ارتفع عن حال من لا يعقل مثله . قال | ~~PageV01P793 | النووي والعراقي : إن فهم الخطاب ورد الجواب كان مميزا صحيح ~~السماع ، | وإن كان له دون خمس ، وإلا فلا يصح ms366 سماعه وإن كان ابن خمسين سنة ~~. # ( هذا في السماع ) أي دون الحضور للبركة والإجازة بعد الأهلية . # ( وقد جرت عادة المحدثين ) أي خلفا ، وسلفا وقديما ، وحديثا . # ( بإحضارهم الأطفال ) أي أطفال أنفسهم وغيرهم ممن لم يتأهل للسماع ، | ~~بقرينة قوله : هذا في السماع . # ( مجالس الحديث ) مفعول فيه أي روايته ودرايته ليحصل لهم من بركاته ، ~~فإنه | عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة ، فكيف عند ذكر الصحابة والتابعين / ~~وأتباعهم من | العلماء العاملين ، وذكر أحاديث سيد العالمين [ صلى الله ~~عليه وسلم ] . # ( ويكتبون ) أي المحدثون ( لهم ) أي للأطفال ، ( أنهم حضروا ) أي المجلس ~~| الفلاني . # ( ولا بد في مثل ذلك ) أي ولا بد من اعتبار الرواية بعد الكبر لهم في مثل ~~| ذلك الحضور حال الطفولية والصغر . # ( من إجازة المسمع ) بكسر الميم ، أي الشيخ لهم للأطفال إجازة خاصة أو | ~~عامة [ 218 - أ ] لأن رواية الحديث لا تصح بدون السماع والإجازة ، ولا سماع ~~هنا | PageV01P794 | فلا بد من الإجازة ، ومنع قوم رواية الصبي مطلقا . قال ~~العراقي : وهو خطأ مردود | عليهم لأن الحسنين وغيرهما ممن تحمل في حال صباه ~~، وقبل الناس روايتهم من | غير / 150 - ب / فرق بين ما تحملوه قبل البلوغ ~~وبعده ، وكذلك كان أهل العلم | يحضرون الصبيان مجالس العلم ويعتدون ~~بروايتهم لذلك بعد البلوغ . انتهى . | ويفهم منه أن مجرد إحضار العلم ~~للصبيان يستلزم اعتدادهم بروايتهم بعد البلوغ ولو | بلا إجازة ، لكنه متعقب ~~بأنه يمكن أن يكون الحضور لأجل التمرين والبركة | الحاصلة لأهل اليقين . # ( والأصح في سن الطلب ) أي طلب علم الحديث . # ( بنفسه ) بالاشتغال بكتبه الحديث وتحصيله وضبطه ، وكذا الرحلة فيه . قال ~~| التلميذ : إشارة إلى أن الطالب قد يكون بغيره كالأطفال يحضرونهم المجالس ~~. # ( أن يتأهل لذلك ) أي يستعد لما ذكرنا من متعلقات الطلب ، لا أن يعرف | ~~علل الأحاديث والنكات ، واختلاف الروايات ولا أن يعقل استنباط المعاني ، | ~~[ واستنباط ] الدلالات ، لأن هذا ليس شرط الأداء فضلا عن الطلب ، وذلك | ~~يختلف باختلاف الأشخاص ، وليس ينحصر في سن مخصوص . وقال أبو عبد الله بن | ~~أحمد الزبيري [ واسمه الزبير ] بضم الزاي ، وهو الذي عليه أهل الكوفة : | ~~يستحب كتب ms367 الحديث في العشرين ، وقال أهل البصرة : في العشرة . وقال أهل | ~~الشام : في الثلاثين . | PageV01P795 # ( وبصح تحمل الكافر أيضا ، إذا أداه بعد إسلامه ) أي كما تقبل شهادته | ~~ومثاله : حديث جبير بن مطعم المتفق على صحته ' أنه سمع النبي صلى الله ~~تعالى | عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور ' وكان [ 218 - ب ] جاء في فداء ~~أسارى بدر | قبل أن يسلم ، وفي رواية البخاري ' وذلك أول ما وقر الإيمان في ~~قلبي ' . # ( وكذا الفاسق ) أي قبول تحمله ( من باب الأولى ) أي من تحمل الكافر ، | ~~( إذا أداه بعد توبته ) أي من فسقه ، ( وثبوت عدالته ) أي وبعد ظهورها ~~بظهور | علانيته ، والله سبحانه أعلم بسريرته ونيته . # ( وأما الأداء فقد تقدم أنه لا اختصاص له بزمن معين بل يقيد ) زمن تعينه ~~، | ( بالاحتياج ) أي باحتياج الناس إليه رواية أو دراية . # ( والتأهل لذلك ) والمدار عليه كما صرح به السيوطي في ' الإتقان ' في ~~إقراء | القرآن ورواية الحديث والإفتاء والتصنيف ، أي إن من له أهلية ذلك ~~بالاستحقاق | التام وقلة خطئه في المرام يجوز له أن يتصدى ، وإن لم يكن له ~~إجازة ، ومن لم | يكن أهلا لذلك فلا تفيده ولو ألف إجازة وسماع ورواية . ~~قال / التلميذ : هذه زيادة | PageV01P796 | على ما صححه النووي في التقريب ~~والتيسير حيث قال : إنه متى ما احتيج إلى ما | عنده جلس له أي لإسماعه ، ~~وتأديته ونشره وجوبا إن تعين عليه ، واستحبابا إن | كان ثم مثله في أي سن ~~كان . # ( وهو ) أي التأهل ، ( مختلف باختلاف الأشخاص ) أي فهما | وحفظا / 151 - ~~أ / ونطقا ، فربما يكون صغيرا وفتح الله عليه بفضله علما كثيرا ، | وربما ~~يكون كبيرا وأغلق عليه شيئا يسيرا . # ( وقال ابن خلاد : إذا بلغ الخمسين ) أي تأهل لذلك وتصدى للأداء لأنها | ~~انتهاء [ الكهولة ، ومجتمع الأشد . # ( ولا ينكر ) أي الأداء عليه ، ( عند الأربعين ) لأنها حد الاستواء ، ] | ~~ومنتهى الكمال ، وعندها ينتهي عزم الإنسان ، ويتوفر عقله ، ويجوز درايته ، ~~| وفساده ظاهر عند أهل اليقين . # ( وتعقب ) أي واعترض عليه في ذلك ونوقض [ 219 - أ ] ( بمن حدث قبلها ) | ~~قبل الأربعين ، ( كمالك ) إمام المحدثين من الأئمة المتقدمين قال المصنف : ~~| وأجيب ms368 عنه بأن مراده إذا لم يكن هناك أمر يقتضي التحديث ، كأن لم يكن ~~هناك | أمثل منه ، وكأن يكون قد صنف كتابا وأريد سماعه منه . قال التلميذ : ~~فإذا لم يكن | هناك ما يوجب التحديث مما ذكر فالسن مظنة التأهل عنده ، ~~والله سبحانه أعلم . | PageV01P797 | # | ( [ كتابة الحديث ] ) # ( ومن المهم معرفة صفة كتابة الحديث ) اختلفت الصحابة والتابعون في | ~~كتابة الحديث ، فكرهه ابن عمر ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، وأبو موسى | ~~الأشعري ، وأبو سعيد الخدري وآخرون من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى | ~~عنهم أجمعين ، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : ' لا تكتبوا عني شيئا إلا ~~القرآن ، | ومن كتب عني شيئا غير القرآن فليمحه ' . أخرجه مسلم . وجوزه أو ~~فعله جماعة | من الصحابة منهم : عمر ، وعلي ، وابنه الحسن ، وعبد الله بن ~~عمرو بن العاص ، | وأنس ، وجابر ، وابن عباس ، وابن عمر أيضا وآخرون من ~~السابقين واللاحقين | رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، لقوله صلى الله ~~تعالى عليه وسلم : ' اكتبوا | لأبي شاه ' . # وروى أبو داود من حديث عبد الله بن عمر وقال : كنت أكتب كل شيء | أسمعه ~~من رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فذكر الحديث ، وفيه أنه ذكر للنبي | ~~PageV01P798 | صلى الله تعالى عليه وسلم فقال له : ' اكتب ' . وقد اختلف في ~~الجواب ، فقيل : إن | حديث أبي سعيد منسوخ بأحاديث الإذن والكتابة ، وكان ~~النهي في أول الأمر لخوف | اختلاطه بالقرآن ، فلما أمن ذلك أذن فيه ، وجمع ~~بعضهم بينهما بأن النهي في حق | من وثق بحفظه وخيف اتكاله على خطه إذا كتب ~~، والإذن في حق من لا يوثق | بحفظه كأبي شاه المذكور ، وحمل بعضهم النهي ~~على كتابة الحديث مع القرآن في | [ 219 - ب ] صحيفة واحدة لأنهم كانوا ~~يسمعون تأويل الآية فربما كتبوه معه ، فنهوا | عن ذلك لخوف الاشتباه . # ( وهو ) أي صفة كتابة الحديث ونعته ، ( أن يكتبه ) أي الحديث ، وكذا ~~القرآن | وما في معناهما ( مبينا ) بفتح التحتية حال من المفعول ، ويمكن ~~كسرها على أنه حال | من الفاعل وكذا قوله : # ( مفسرا ) وهو عطف / بيان ، أو التبيين بالنسبة إلى جوهر الحروف ، ~~والتفسير | باعتبار عوارضها ms369 / 151 - ب / من الشكل والنقط . قالوا : يستحب ~~إبانة الخط | وتحقيقه دون مشقه ، وتعليقه ، والمشق : خفة اليد وإرسالها مع ~~تغيير الحروف ، | وعدم إقامة الأسنان . والتعليق : هو كما قيل : خط الحروف ~~الذي ينبغي تفرقها ، | وإذهاب أسنان ما ينبغي إقامة أسنانه ، وطمس ما ينبغي ~~إظهار بياضه ، لما قد ينشأ عن كل | منهما عدم التمكن من قراءته غالبا . # ( ويشكل ) بفتح حرف المضارعة ، وضم الكاف ، أي ويعرف ( المشكل ) أي | ~~المغلق ( منه ) وهو الذي لا يفهمه كل أحد ، وإنما يدركه العلماء ، وفيه ~~إشارة | PageV01P799 | بطريق المفهوم أنه لا يشكل غير المشكل لأنه تضييع ~~العمر وتكثير العمل الدال على | تقليل العلم . والمراد بالشكل الحركات ~~والسكنات ، وهي أعم من الحركات البنائية | الصرفية ، والإعرابية النحوية ، ~~فأو للتنويع في قوله : # ( أو ينقطه ) أي في المشكل منه ، أو مطلقا لأن الغالب فيه الإشكال . ~~قالوا : | يستحب لطالب العلم ضبط كتابه بالنقط والشكل ليؤديه كما سمعه [ ~~لقوله ] [ صلى الله عليه وسلم ] : | ' نضر الله أمرأ سمع مقالتي فوعاها ~~وأداها كما سمعها ' ، ولما في الخلاصة عن | الأصمعي يقول : إن أخوف [ ما ~~أخاف ] على طالب العلم إذا لم يعرف النحو أن | يدخل في جملة قول النبي عليه ~~الصلاة والسلام [ 220 - أ ] : ' من كذب علي متعمدا فليتبوأ ' | مقعده من ~~النار ' لأنه [ صلى الله عليه وسلم ] لم يكن يلحن ، فمهما رويت عنه ولحنت ~~فيه كذبت | عليه ، ثم الشكل : تقييد الإعراب قال الجوهري : شكلت الكتاب إذا ~~قيدته | بالإعراب . ثم اختلفوا هل يقتصر على ضبط المشكل من ألفاظ المتن ~~والإسناد ، أو | يضبط هو وغيره ؟ فقال علي بن إبراهيم البغدادي في كتاب ' ~~سمات الخط ورقومه ' : إن | أهل العلم يكرهون الإعجام - بكسر الهمزة - أي ~~النقط والإعراب إلا في الملتبس وقال | القاضي عياض : النقط والشكل فيما ~~يشكل ويشتبه . # وقال ابن خلاد : قال أصحابنا : أما النقط فلا بد منه لأنه لا يضبط ~~الأشياء | PageV01P800 | المشكلة إلا به . وقالوا : إنما يشكل ما يشكل ولا ~~حاجة إلى الشكل مع عدم | الإشكال . [ قال : ] وقال الآخرون : الأولى أن ~~يشكل الجميع . قال القاضي | عياض : وهذا هو الصواب لا سيما للمبتدئ وغير ms370 ~~المتبحر في العلم ، فإنه [ لا ] | يميز ما يشكل ، مما لا يشكل ، ولا صواب ~~وجه الإعراب للكلمة من خطئه . قال أبو | إسحاق : أولى الأشياء بالضبط أسماء ~~الناس لأنه لا يدخله القياس ، ولا قبله | [ ولا ] بعده شيء يدل عليه [ ~~فيرتفع الالتباس ] . # ( وأما صورة ضبط المشكل ، فقال القاضي ] عياض : رسم المشايخ وأهل | الضبط ~~في الحروف المشكلة والكلمات المشتبهة إذا ضبطت وصححت في الكتاب | أن يرسم ~~ذلك الحرف المشكل مفردا في حاشية الكتاب قبالة الحرف | / 152 - أ / ، وعلل ~~ذلك بأن الانفراد يرفع إشكال الالتباس بضبط ما | فوقه [ وما ] تحته من ~~السطور ، لا سيما مع دقة الكتاب وضيق الأسطر . وذكر ابن | الصلاح [ نحوه ] ~~ولم يتعرض لتقطيع حروف الكلمة المشكلة التي تكتب في هامش | الكتاب . وقال [ ~~220 - ب ] ابن دقيق العيد : ومن عادة المتقنين أن يبالغوا في | إيضاح ~~المشكل ، فيفرقوا حروف الكلمة / في الحاشية ويضبطوها حرفا حرفا # قال العراقي : وهو حسن وفائدته أنه يظهر مشكل الحرف بكتابته مفردا | ~~PageV01P801 | في بعض الحروف كالنون ، والياء المثناة من تحت ، بخلاف ما ~~إذا كتبت الكلمة | كلها والحرف المذكور أولها أو وسطها ، وأما ضبط الحروف ~~المهملة فقد اختلف | فيه . فقيل : يجعل تحت الدال ، والراء ، والسين ، ~~والصاد ، والطاء ، والعين | المهملات النقطة التي فوق المعجمات ، ولا بد من ~~استثناء [ الحاء ] من ذلك | لالتباسها بالجيم . وقيل : يجعل فوق الأحرف ~~المهملات صورة هلال كقلامة | الظفر ، مضجعة على قفاه ، وقيل : يجعل تحتها ~~حرف صغير مثلها وعليه عمل أهل | المشرق والأندلس ، ويوجد في كثير من الكتب ~~القديمة فوق الأحرف المهملة خط | صغير كفتحة ، وربما نشأ عنه التباس حيث ~~قرأ بعضهم رضوان بالفتح أي بفتح | الراء ، وفي بعض الكتب تحتها مثل الهمزة ~~. # ( ويكتب ) أي وأن يكتب الطالب ( الساقط ) أي المتروك من أصله ( في | ~~الحاشية اليمنى ما دام في السطر ) أي سطر الساقط ( بقية ) أي من الكتابة ، ~~بأن | يكون بعد الساقط كلمة أو أكثر ، ( وإلا ) أي وإن لم يكن بقية ، بأن ~~يكون الساقط | من آخر السطر . # ( ففي اليسرى ) أي فيكتب في الحاشية اليسرى ، ومفهومه أنه لا يكتب بين | ~~الأسطر ms371 ، وهذا الحكم بظاهره عام في الصفحتين ولعله كان دأب المتقدمين أن | ~~يجعلوا طرفي الأسطر متساويين في التوسع ، وأما على المعتاد في زماننا أن | ~~PageV01P802 | طرف الحاشية اليمنى من الصفحة الأولى أوسع ، عكس الصفحة ~~الثانية ، | فينبغي أن يكون في الحكم تفصيل فتأمل ، فإنه موضع زلل ، ثم [ ~~221 - أ ] رأيت | في كلام القاضي عياض تصريحا بذلك والحمد لله على ذلك . # واعلم أنهم قالوا : إن أهل الحديث ، والكتابة يسمون ما سقط من أصل | ~~الكتاب ، فألحق بالحاشية ، أو بين السطور باللحق بفتح اللام والحاء المهملة ~~معا ، أخذا | من الإلحاق والزيادة ، قال الجوهري : اللحق بالتحريك : شيء ~~يلحق بالأول . # وقال صاحب المحكم : اللحق الشيء الزائد . وكيفية كتابة ما سقط من | ~~الكتاب : أن يخط من موضع سقوطه في السطر خطا صاعدا معطوفا إلى فوق ، | ~~معطوفا / 152 - ب / بين السطرين عطفة يسيرة إلى جهة حاشية اللحق ، وقيل يمد ~~| العطفة من محل السقوط إلى أول اللحق ، والأول أولى لئلا يسود الكتاب ، لا ~~سيما | عند كثرة الإلحاقات ، ثم يكتب الساقط في الحاشية اليمنى إن سقط من ~~وسط السطر | لاحتمال أن يطرأ في بقية السطر آخر ، فيخرج إلى جهة اليسار ، ~~فلو كان خرج | الأول إليها أيضا اشتبه موضع هذا الساقط بموضع الساقط الآخر ~~، وإن خرج للثاني | إلى اليمنى تقابل طرفا التخريجين ، وربما التقيا لقرب ~~السقطين ، فيظن أن ذلك | ضرب على ما بينهما ، وإن سقط بعد تمام السطر يكتب ~~في اليسرى . # قال القاضي عياض ، وتبعه ابن الصلاح لا وجه لذلك إلا قرب التخريج | ~~PageV01P803 | من اللحق ، وسرعة لحاق النظر به ، ولأنه أمن [ من ] نقص يحدث ~~بعده | فلا / وجه إلى تخريجه إلى اليمين ، وهذا أي التخريج لجهة اليسرى ~~فيما إذا | كان الساقط من الصفحة اليمنى حيث اتسع هامش اليسار لطريقة ~~المتقدمين في | التسوية بين الهامشين ، وإلا خرجه لجهة اليمنى . قال ~~العراقي : وقد رأيت ذلك | في خط غير واحد من أهل العلم ، ثم الأولى أن يكتب ~~[ 221 - ب ] الساقط صاعدا | إلى أعلى الورقة من أي جهة كان ، [ لا ] نازلا ~~به إلى أسفلها [ لاحتمال حدوث | سقط آخر ms372 ، فيكتب إلى أسفل ] فلو كتب الأول ~~إلى أسفل لم يجد للساقط الثاني | موضعا بقابله في الحاشية خاليا ، ويكتب في ~~انتهاء اللحق ' صح ' فقط ، وقيل : يكتب | مع ' صح رجع ' ، وفيه تطويل ، ~~ويكره الخط الدقيق لأنه لا ينتفع به في أحوج ما | يكون إليه ، وهذا إذا كان ~~بغير عذر ، فإن كان بعذر كضيق [ الوقت ] أو قلة | الرق الذي يكتب فيه ، أو ~~كان رحالا في طلب العلم يريد حمل كتبه معه ، | فيكون خفيفة الحمل فلا يكره ~~له ذلك . # ( وصفة عرضه ) أي ومن المهم صفة عرضه ، ( وهو مقابلته ) أي مقابلة | ~~PageV01P804 | الطالب ، أو مسموعه ولو كان من غيره ، ( مع الشيخ المسمع ) ~~أي المحدث سواء | يكون معه أصله ، [ وهو الأولى ، أو لا يكون معه أصله ] . ~~أو لا يكون معه أصل | أصلا ، وهو حافظ ضابط . # ( أو مع ثقة غيره ) أي غير المسمع . # ( أو مع نفسه ) أي مع أصل الشيخ في الصورتين . # ( شيئا فشيئا ) أي على جهة التدريج للاحتياط في المقابلة ، وهو قيد ~~للأخير ، | أو قيد للكل . واعلم أن على الطالب - كما قالوا - مقابلة كتابه ~~بكتاب الشيخ الذي | يرويه عنه سماعا ، أو إجازة ، [ أو بأصل أصل شيخه ~~المقابل به أصل شيخه ، أو | بفرع مقابل ] بأصل السماع مقابلة معتبرة موثوقا ~~بها ، أو بفرع قوبل كذلك على | فرع ، ولو كثر العدد بينهما ، إذ الغرض ~~المطلوب أن يكون كتاب الطالب | مطابقا لأصل مرويه ، وكتاب شيخه ، قال ~~القاضي عياض : مقابلة النسخة بأصل | الشيخ متعينة لا بد منها ، وأفضل العرض ~~/ 153 - أ / أن يقابل كتابه بنفسه مع شيخه | بكتابه حين سمع من الشيخ ، أو ~~قرئ عليه ، لما فيه من [ 222 - أ ] وجود الاحتياط | والاتقان من الجانبين ، ~~بمعنى أن كلا منهما أهل لذلك ، فإن لم تجتمع هذه الأوصاف | PageV01P805 | ~~نقص من مرتبته بقدر ما فاته منهما . # وقال أبو الفضل الجارودي : خير العرض ما كان مع نفسه ، يعني حرفا | حرفا ~~لكونه حينئذ لم يقلد غيره ، ولم يجعل بينه وبين كتاب شيخه واسطة ، وهو | ~~بذلك على ثقة ويقين من مطابقتهما . قال ابن الصلاح : إنه مذهب متروك ، وهو ms373 ~~| من مذاهب أهل التشديد المرفوضة في عصرنا ، وصح عدمه لا سيما والفكر يتشعب ~~| بالنظر في النسختين بخلاف الأول . قال السخاوي : والحق كما قال ابن دقيق ~~| العيد : إن ذلك يختلف ، قرب من عادته - لمزيد يقظته وحفظه - عدم السهو ~~عند | نظره فيهما ، فهذا مقابلته مع نفسه أولى ، أو عادته - لجمود حركته ، ~~وقلة | حفظه - [ السهو ] فهذا مقابلته مع غيره أولى . قلت : وهذا هو الغالب ~~على أكثر | الناس في معظم الأحوال . # ( وصفة سماعه ) أي ومن المهم صفة / سماع الطالب ، أو سماع الحديث بناء | ~~على إضافة المصدر إلى فاعله ، أو مفعوله . # ( بأن لا يتشاغل بما ) الباء الأولى بيانية ، والثانية سببية متعلقة ~~بالفعل ، أي | بسبب شيء . # ( يخل به من نسخ ) أي كتابة ، و ' من ' بيان ' ما ' يعني بحيث يمنع معه ~~فهمه لما | يقرأ بكماله ، حتى يكون الواصل إلى سماعه كأنه صوت غفل ، ويصح ~~إذا كان | بحيث لا يمتنع منه الفهم كقصة الدارقطني أنه حضر في حداثته مجلس ~~إسماعيل | PageV01P806 | الصفار ، فجلس ينسخ جزأ كان معه ، فقال له بعض ~~الحاضرين : لا يصح سماعك ، | وأنت تنسخ ، فقال : فهمي للإملاء خلاف فهمك ، ~~ثم قال : تحفظ كم أملى الشيخ | من حديث إلى الآن ؟ فقال الدارقطني : أملى ~~ثمانية عشر [ 222 - ب ] حديثا ، | فوجدت كما قال ، ثم قال : الحديث الأول ~~منها عن فلان عن فلان ، ومتنه كذا ، ولم | يزل يذكر أسانيد الأحاديث على ~~ترتيبها في الإملاء حتى أتى إلى آخرها ، فعجب الناس | منه . # ( أو حديث ) أي تكلم بكلام ما ، مما يمتنع معه الفهم . # ( أو نعاس ) وهو مقدمة النوم المسمى بالسنة بكسر السين ، وهو نوم ضعيف | ~~غير مخل غالبا ، فلا يكون قادحا من الفطن ، وهذا التفصيل ذكره ابن الصلاح | ~~وذهب الأستاذ أبو إسحاق الأسفراييني ، وإبراهيم الحربي وغير واحد من الأئمة ~~إلى | منع الصحة مطلقا ، وهو الأحوط ويقويه أن الحكم للأكثر والأغلب ، وذهب ~~| موسى بن هارون الحمال إلى الصحة مطلقا ، وهو بعيد جدا خصوصا حال النسخ | ~~إلا نادرا كما سبق ، وقد رأيت بعض مشايخي كان يعلم الصغار ، وكانوا قريبا ~~من | ثلاثين ، وكان يكتب القرآن غيبا ms374 ، ويقرئهم ، ويستمع لهم ، وذكر أنه ما ~~وجد غلطا | في / 153 - ب / مصحفه المكتوب تلك الحالة من أول القرآن إلى ~~سورة | الشعراء . # ( وصفة إسماعه ) أي إسماع الشيخ ، أو الحديث للغير . # ( كذلك ) أي بأن لا يتشاغل بما يخل به من نسخ ، أو حديث ، أو نعاس على | ~~الاختلاف المذكور حتى لو لم يجل به يصح الإسماع كالنعاس الخفيف ، ولهذا كان ~~| PageV01P807 | المزي ، والمصنف ينعسان حين إسماعهما ، ويردان على القارئ ~~، إذا زل ، وكذا وقع | [ في ] النسخ منهما . # ( وإن يكون ) أي وصفة الإسماع أيضا أن يكون ( ذلك ) أي الإسماع ( من | ~~أصله ) أي الشيخ ( الذي سمع ) أي الطالب . # ( فيه أو من فرع قوبل على أصله ) مقابلة ثقة ، وليس له أن يحدث من أصل | ~~شيخه الذي لم يسمع فيه ، أو من نسخة [ كتبت من نسخة ] شيخه ، ولو سكنت | ~~نفسه [ 123 - أ ] إليها لأنه قد يكون فيها زوائد ليست في نسخة سماعه إلا أن ~~يكون | له إجازة من الشيخ بذلك الكتاب ، أو بسائر مروياته ، فحينئذ تجوز ~~الرواية إذ ليس | في أكثر من رواية تلك الزيادات بالإجازة لا بلفظ أخبرنا ، ~~أو حدثنا من غير الإجازة | فيها ، وهذا معنى قوله : # ( فإن تعذر ) أي كل من الأصل ، وفرعه المقابل به بأن غاب عنه الكتاب | ~~بإعارة ، أو ضياع ، أو سرقة أو نحو ذلك ، فلا بد من الإجازة كما ذكره ابن | ~~الصلاح لجواز المخالفة والتغيير فيه . # ( فليجبره ) بضم الموحدة أي ليجبر الشيخ نقصان / الطالب . # ( بالإجازة لما خالف ) أي لشيء خالفه بأن نقل ما ليس من سماعه ، أو نقص | ~~عنه أو نقل بلفظ آخر ( إن خالف ) أي الطالب مخالفة ما . | PageV01P808 | # | ( [ الرحلة للحديث ] ) # ( وصفة الرحلة ) بكسر الراء ( فيه ) أي ومن المهم كيفية الارتحال في طلب ~~| سماع الحديث ، ( حيث يبتدئ ) أي ينبغي أن يبتدأ ( بحديث أهل بلده ~~فيستوعبه ) أي | فيأخذه جميعا ، ويحصله بكماله ، ( ثم يرحل ) بفتح الحاء ~~المهملة على سبيل | الاستحباب ، ( فيحصل ) بالتشديد # ( في الرحلة ما ليس عنده ) والرحلة : شد الرحل لأجل تحصيل ما ليس عنده | ~~من الأسانيد ، والمتون وغيرهما ، فقد رحل جابر بن عبد الله رضي ms375 الله عنه ~~مسيرة | شهر في حديث واحد ، والتخصيص بشد الرحل لما هو الغالب فيها ، ~~وللإيماء إلى | أن المسافة البعيدة لا تمنعه منها ، وإلا فلو توجه ماشيا أو ~~في السفينة كان محصلا | لهذه السنة . # ففي الحديث عن كثير بن قيس قال : كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد | ~~دمشق فجاءه رجل فقال : يا أبا الدرداء [ 223 - ب ] إني جئتك من مدينة ~~الرسول الله | صلى الله تعالى عليه وسلم ، لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول ~~الله صلى الله | تعالى عليه وسلم ما جئت لحاجة ، قال : فإني سمعت رسول الله ~~صلى الله تعالى | عليه وسلم يقول : ' من سلك طريقا يطلب فيه علما / 154 - أ ~~/ سلك الله به طريقا | من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب ~~العلم ، وإن العالم | ليستغفر له من في السموات ومن في الأرض ، والحيتان في ~~جوف الماء ، وإن فضل | العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر ~~الكواكب ، وإن العلماء ورثة | الأنبياء ، وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ~~ولا درهما ، وإنما ورثوا العلم ، فمن أخذه أخذ | بحظ وافر ' رواه أحمد ، ~~والترمذي ، وأبو داود ، وابن ماجه ، والدارمي . قال | PageV01P809 | الطيبي ~~: وتحديث أبي الدرداء بما حدثه يحتمل أن يكون مطلوب الرجل بعينه ، | وأن ~~يكون بيانا أن سعيه مشكور عند الله تعالى ، ولم يذكر ههنا ما هو مطلوبه ، | ~~والأول أغرب وأقرب ، والله سبحانه أعلم . # ( ويكون اعتناؤه ) أي وينبغي أن يكون اهتمام الطالب ( بتكثير المسموع ) ~~أي | في الحديث . # ( أكثر من اعتنائه بتكثير الشيوخ ) أي والأسانيد لأن المقصود الأصلي هو | ~~الدارية لا مجرد الرواية ، نعم قد يحتاج إلى تكثير الرواية لتصحيح الدراية ~~، ومن | اقتصر على تكثير الشيوخ دون المسموع محتجا بما قيل : ضيع ورقة ولا ~~تضيع | شيخا ، فقد ضيع الأصل ، وقد قال العلماء : تحصيل الفضول تضييع ~~الأصول . | # | ( [ صفة تصنيف الحديث ] ) # ( وصفة تصنيفه ) أي ومن المهم معرفة كيفية تصنيف الطالب ، أو تصنيف | ~~مسموعه ، ( وذلك ) أي [ 224 - أ ] التصنيف ، ( إما على المسانيد ) أي ~~ترتيبها . # ( بأن يجمع مسند كل [ صحابي ] على حدة ) بكسر المهملة ، وتخفيف | الثانية ~~، كعدة ms376 أي منفردة بأن يجمع ما عنده واحدا واحدا من غير نظر لصحة | وضعف ، ~~ومناسبة باب ، وفصل ، ومراعاة ترتيب حروف هجاء ، وغيرها وإن اختلف | ~~PageV01P810 | أنواع أحاديثه في ذلك كمسند الإمام أحمد ، / ومسانيد الإمام ~~أبي حنيفة ، ومسند | الإمام الشافعي ، والدارمي وغيرهم ، وهم الأكثرون ، ~~ومنهم من يقتصر على الصالح | [ للحجة ] كالضياء المقدسي . # ( فإن شاء رتبه ) أي مسنده ( على سوابقهم ) أي من سبق من الصحابي في | ~~الإسلام ، فأولا يبتدئ بأبي بكر ، وعلي ، وخديجة وبلال ، وهلم جرا ، أو في ~~| الفضل ، فيبدأ بالعشرة المبشرة ، ثم بأهل بدر ، ثم بأهل الحديبية ، ثم ~~بمن أسلم | وهاجر بين الحديبية والفتح ، ثم بمن أسلم يوم الفتح ، ثم يختم ~~بأصاغر الصحابة | سنا كأبي الطفيل ، والسائب بن يزيد ، ثم بالنساء . # ( وإن شاء رتب ) أي مسنده ( على حروف المعجم ) في أسماء الصحابة كأن | ~~يبتدئ بالهمزة ، ثم ما بعدها على ترتيبها ، فيبتدأ بأبي بكر ، وأنس ونحوهما ~~، ثم | بالبراء بن عازب ، وبلال وغيرهما ، وأجمع ما صنف فيه كذلك المعجم ~~الكبير | للطبراني غير متقيد بالمقبول / 154 - ب / ، وغيره . قال ابن ~~الصلاح : # ( وهو اسهل تناولا ) والأول أحسن ، ثم شيخ مشايخنا السيوطي رحمه الله | ~~تعالى رتب جامعيه : الصغير والكبير على حروف المعجم ، باعتبار أوائل ~~الأحاديث | القولية كعمل ابن طاهر في أحاديث الكامل لابن عدي ، وجعل ~~الأحاديث | الفعلية في جامعه الكبير مرتبة على الأسانيد ، ومنهم من [ 224 - ~~ب ] رتب على | الكلمات لكنه غير مقيد بحروف المعجم مقتصرا على ألفاظ النبوة ~~فقط ، كالشهاب | و ' المشارق ' للصغاني . | PageV01P811 # ( أو تصنيفه ) بالرفع عطفا على ذلك ( على الأبواب الفقهية ) أي الأبواب | ~~المشتملة على أحكام الفقه كالمصابيح وفرعه ، من غير تقييد في التبويب إلى | ~~حروف المعجم ، ومنهم من رتب الأبواب على الحروف كجامع الأصول ، وتيسير | ~~الوصول ، وتبعهما شيخنا مولانا علي المتقي ، فبوب الجامعين للسيوطي على هذا ~~| المنهاج . # ( أو غيرها ) أي غير الأبواب الفقهية كالصحيحين ، وكتب السنن وغيرها ، ( ~~بأن | يجمع ) أي على التبويبين ( في كل باب ما ورد فيه مما يدل على حكمه ~~إثبابا ، أو | نفيا ) بحيث يتميز ما يدخل في الجهاد مثلا عما يتعلق بالصيام ms377 ~~، وأهل هذه الطريقة | منهم من يتقيد بالصحيح كالشيخين ، ومنهم من لم يتقيد ~~بذلك كباقي الكتب | الستة . # ( والأولى أن يقتصر على ما صح ، أو حسن ، فإن جمع الجميع ، فليبين علة | ~~الضعيف ) أي سببه . قال التلميذ : مثل الانقطاع والوقف ونحوها . فقال بعض ~~من | يدعي علم هذا الفن : ويبوب عليهما ، [ قلت : ليس هذا من تقرير ما ذكر ~~انتهى . | وفيه أنه لا شك أن التبويب عليهما ] أسهل للوصول إليها ، ويعتبر ~~من تقرير ما ذكر | استطرادا ، فلا تنافي لديهما . | PageV01P812 # ( أو تصنيفه ) أي في الطريقتين السابقتين كما به النووي . # ( على العلل ) بكسر العين جمع علة ، ( فيذكر المتن وطرقه ) أي أسانيده . # ( وبيان اختلاف نقلته ) بفتحتين جمع ناقل ، وكان الأولى أن يقول : ويبين ~~| اختلاف نقلته فيه ، يعني بحيث يتضح إرسال ما يكون متصلا ، ووقف ما يكون | ~~مرفوعا ، وغير ذلك كما فعل [ 255 - أ ] يعقوب بن شيبة في مسنده ، وهو غاية ~~ما في | بابه ، لكنه / لم يكمل ونحوه للدارقطني ، كما فعل ابن أبي حاتم في ~~علله المبوبة | وهي أعلى مرتبة من كثرة الرواية ، فإن معرفة العلل من أجل ~~أنواع علم الحديث | حتى قال ابن مهدي : لأن أعرف علة حديث هو عندي ، أحب ~~إلي من [ أن ] | أكتب عشرين حديثا ليس عندي . # ( والأحسن أن يرتبها ) أي العلل ، ( على الأبواب ليسهل تناولها ) أي ~~أخذها ، | وتحصيلها . # ( أو يجمعه ) أي تصنيفه بجمعه ( على الأطراف ، فيذكر طرف الحديث ) | أي ~~أول متنه ( الدال على بقيته ، ويجمع أسانيده ) أي ذلك الحديث . # ( إما مستوعبا / 155 - أ / بكسر العين أي مستوفيا لتلك الأسانيد ، ولم ~~يتقيد | PageV01P813 | بتخريج أسانيده المذكورة في كتب مخصوصة . # ( وإما متقيدا بكتب مخصوصة ) أي غير متقيد بالاستيعاب ، والله سبحانه | ~~أعلم بالصواب . | # | ( [ سبب ورود الحديث ] ) # ( ومن المهم معرفة [ سبب ] الحديث ) أي باعث وروده ، قال التلميذ : يعني ~~| السبب الذي لأجله حدث النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بذلك الحديث كما في ~~| سبب نزول القرآن الكريم انتهى . وفيه فوائد كثيرة ، وإن كان العبرة بعموم ~~اللفظ لا | بخصوص السبب . # ( وقد صنف فيه بعض شيوخ القاضي أبي يعلى ) بفتح الياء واللام . # ( ابن ms378 الفراء ) بفتح الفاء ، وتشديد الراء . بائع الفرو ، أو صانعه . # ( الحنبلي ) منسوب إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل . # ( وهو أبو حفص العكبري ) بضم المهملة ، والموحدة وسكون الكاف فيما | ~~بينهما # ( وقد ذكر الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد : أن بعض أهل عصره شرع في | جمع ~~ذلك ) أي سبب ورود الحديث ، ( كأنه ما رأى ) أي ابن دقيق العيد ، أو بعض | ~~أهل عصره ، ( تصنيف العكبري [ 225 - ب ] مذكور ) ويمكن أنه رآه وأراد زيادة ~~| PageV01P814 | على جمعه . # ( وصنفوا ) أي العلماء ، ( في غالب هذه الأنواع ) أي أكثرها ، وهي زائدة ~~على | الثمانين بل على المئة كما ذكر السخاوي ، ( على ما أشرنا إليه ) أي ~~إلى تصنيفهم . # ( غالبا وهي أي هذه الأنواع المذكورة في هذه الخاتمة نقل محض ) | ~~بالتوصيف ، ( ظاهرة التعريف ) بالإضافة . # ( مستغنية عن التمثيل ) أي عن إتيان الأمثلة لظهورها ، وعدم توقفها على | ~~معرفة جزئياتها ، وفي نسخة زيادة على المتن . # ( وحصرها متعسر ) أي إحصاء الأمثلة أو الأنواع ، ( فليراجع ) بفتح الجيم ~~| ( لها ) أي للأنواع أو للأمثلة ( مبسوطاتها ) أي الكتب المبسوطة ، ( ~~ليحصل الوقوف | على حقائقها ) أي ويظهر الاطلاع على دقائقها ، وقد ذكرنا ~~نبذة يسيرة مشتملة على | فوائد كثيرة ، فإن ما لا يدرك كله لا يترك بعضه ، ~~بل : | # % حب التناهي غلط % % وخير الأمور الوسط % # ( والله سبحانه الموفق ) أي للتحقيق ، ( والهادي ) أي إلى سواء الطريق . # ( لا إله إلا هو ) أي ليس غيره بالألوهية حقيق ، ( عليه توكلت ) أي في ~~قبول | PageV01P815 | عبادتي ، ( وإليه أنيب ) أي أرجع في تقصيري ومعصيتي ، ~~( وحسبنا الله ) أي كافينا من | الشرور ، ( ونعم الوكيل ) / أي هو الموكول ~~إليه الأمور ، ( والحمد لله رب العالمين ) | الذي يحب من عباده الشكور ، ( ~~ولا حول ) أي عن معصيته ، ( ولا قوة ) أي | على / 155 - ب / طاعته ، ( إلا ~~بالله ) أي بمعونته . # ( العلي العظيم ، وصلى الله تعالى على سيدنا ورسولنا محمد النبي الكريم ) ~~| [ وعلى آله وصحبه ، وأولاده وأزواجه أجمعين ] اللهم ارزقنا متابعته في ~~الدنيا ، | وشفاعته في العقبى ، ومرافقته في الرفيق الأعلى على الوجه الأتم ~~، والله تعالى أعلم | تم [ نسخ هذا الكتاب ] بمكة المكرمة [ 226 - أ ] ~~المشرفة المعظمة في سلك | شهور سنة ms379 ست بعد الألف من هجرة خير الأنام على ~~صاحبها آلاف تحية وألف | سلام ، على يد مؤلفه علي القاري ، المحتاج إلى عفو ~~ربه الباري ، غفر ذنوبه وستر | عيوبه | [ تم الكتاب ولله الحمد ] # | PageV01P816 ms380