######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_001173 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: السيد بدر الدين بن أحمد الحسيني العاملي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1020 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الحاشية على أصول الكافي #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث الشيعية ـ قسم الفقه #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_001173 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/1173_الحاشية-على-أصول-الكافي-السيد-بدر-الدين-بن-أحمد-الحسيني-العاملي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: جمعها ورتبها السيد محمد تقي الموسوي سنة 1094 / تحقيق علي الفاضلي #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1425 - 1383ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير ~~خلقه محمد وآله أجمعين. # وبعد، فهذه تحقيقات أنيقة، وتدقيقات رشيقة، علقها السيد الجليل، المحقق ~~المدقق، الأجل الأكمل، الأمثل الأفضل، عمدة المتأخرين، زبدة المتبحرين ~~السيد بدر الدين الحسيني العاملي - قدس الله روحه - متفرقة على كتاب الكافي ~~للشيخ الجليل ثقة الإسلام محمد بن يعقوب الكليني - رفع الله درجته - أحببت ~~جمعها لتكون أعم نفعا؛ فإنه إذا كتبت على النسخة متفرقة، وأريد الانتفاع ~~بواحدة منهما تعطل الأخرى، وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب. ~~(1) ديباجة الكتاب * قوله: بعدما أضدوه (2). [ص 3] أي صدوه بمعنى منعوه حقه ~~من التوحيد. # حاشية أخرى: هو بالصاد المهملة، ولا يجوز أن يكون بالمعجمة، ومعناه ~~[بالمعجمة]: بعد ما أضدوه، أي جعلوا له ضدا. # فإن قيل: كيف يجوز أن يراد منعوه حقه من التوحيد؛ ولابد للمحذوف من دليل ~~يعينه؟ # PageV00P033 # قلت: الدليل على تعينه قوله: " ويوحدوه بالإلهية " والفقر التي قبلها؛ ~~فإن أول كل فقرة مقابل في آخرها بالضد، وضد التوحيد بالإلهية جعل الشريك ~~له، ويلزمه منع حقه من التوحيد، فهو دليل عليه، ولك أن تجعله من باب جعل ~~الفعل مطلقا كناية عنه متعلقا بمفعول مخصوص دلت عليه قرينة كما قالوه في ~~بيت البحتري: # شجو حساده وغيظ عداه * أن يرى مبصر ويسمع واع. (1) فإنا إذا أثبتنا للخلق ~~منع الخالق لا يتصور إلا بذلك المنع الخاص؛ إذ لا قدرة لهم على سواه كما ~~أنه إذا رأى مبصر أو سمع واعي (2) لم ير إلا آثاره الحسنة ولم يسمع إلا ~~أخباره الجميلة بادعاء الشاعر. # * قوله: بمناهج ودواع أسس للعباد أساسها [ص 4] " المناهج " جمع منهج، وهو ~~الطريق الواضح، والدواعي جمع داعية بمعنى الداعي، والتاء فيه للمبالغة ~~كالراوية، يقال: أبو معاذ راوية بشار، وأبو مسلم داعية بني العباس، والمراد ~~بالمناهج والدواعي هنا الأئمة الاثنا عشر صلوات الله عليهم، وعنى بتأسيس ~~أساس تلك المناهج ورفع أعلام منارها للعباد النصوص الواردة منه صلوات الله ~~عليه بإمامتهم كنصبه يوم الغدير ونحوه. # حاشية أخرى: وإنما أرجعنا ضمير " أساسها " و " أعلامها ms001 " للمناهج ~~والدواعي والمنار ولم نرجعه إلى سبيل الهدى وهي شريعة الإسلام - مع أن ~~التجوز في تأسيس الأساس ورفع الأعلام هنا أقرب منه على الأول، والسبيل مؤنث ~~سماعي - لأمرين: # أحدهما قرب المرجع، والثاني أن جملة " أسس " على تقدير عود الضمير إلى ~~السبيل إما صفة لها، أو حال من المستتر في " دلهم " وفي كل مانع. # أما الأول فإن " سبيل الهدى " معرفة فلا توصف بالجملة، ولام " الهدى " ~~للعهد الخارجي، أعني شريعة الإسلام. # PageV00P034 # وأما الثاني فلخلو الجملة المصدرة بالماضي عن " قد "، ولئن حمل على ~~القليل فلا يجوز أيضا؛ لأن العامل في الحال زمانه بعد الرسول (عليه السلام) ~~والحال في حياته فاختلف زمان الحال وعاملها، ولا يجوز أن تكون مقدرة؛ لأن ~~زمانها بعد زمان عاملها وهنا بالعكس. # قوله: وحظر على غيرهم [ص 4] أي حرم على غير أئمة الهدى التهجم، أي اقتحام ~~ما يجهل ذلك الغير، وعود ضمير الجمع باعتبار المعنى. " ومنعهم جحد ما لا ~~يعلمون "، أي حرم عليهم الإنكار لما لا اطلاع لهم على حقيقته ولا علم لهم ~~بوجوه حكمته، وذلك لأمر أراده الله سبحانه من استنقاذ من شاء من خلقه من ~~الفتن النازلة بهم والنازلين بها، فالملمات جمع ملمة [وهي النازلة] و " ~~الظلم " جمع ظلمة والمراد بها الفتن على سبيل الاستعارة، وإضافة " ملمات " ~~إلى " الظلم " من قبيل إضافة الصفة إلى موصوفها. و " مغشيات " جمع مغشية، ~~اسم مفعول من قولهم: كان فلان يغشى فلانا، إذا كان يختلف إليه. و " البهم " ~~جمع بهمة كلقمة ولقم، والمراد بها الفتن أيضا على سبيل الاستعارة، إما ~~لأنها أبهمت عن أن يهتدي للحق فيها، وقيل للأمر المشكل: مبهم؛ لأنه أبهم عن ~~البيان، وإما لخلوصها عن الحق وكونها باطلة محضة (1)، ومن [ثم] قيل للشيء ~~على لون واحد لا شية فيه: بهيم، ومنه الليل البهيم الذي لا كواكب فيه، ~~والإضافة فيها كالتي قبلها. # والفرق بين المراد من الفقرتين أن المراد بالأولى ما ينزل بالإنسان من ~~الفتن والخطوب للفوز بالثواب، أو لتمحيص الذنوب، وبالثانية الفتن التي ~~يأتيها الإنسان للفساد بين العباد والعتو في ms002 الأرض من قولهم: فلان لو سئل ~~الفتنة لأتاها. # * قوله: أن يأرز كله [ص 5] إما من قولهم: ليلة آرزة، أي باردة، كأن العلم ~~معهم برد سوقه وبطل رواجه، وإما من قولهم: أرز فلان يأرز أرزا وأروزا، إذا ~~تضام وتقبض من بخله، كأن العلم معهم # PageV00P035 # تقبض ومنع من الانبساط والانتشار، فهو كناية عن غلبة الجهل وانتشاره، وقد ~~جاء في كلام [علي (عليه السلام) في] نهج البلاغة: " قد خاضوا بحار الفتن، ~~وأخذوا بالبدع دون السنن وأرز المؤمنون ونطق الضالون " (1)، وقال ابن أبي ~~الحديد في شرحه: " وأرز المؤمنون، أي انقبضوا، والمضارع يأرز - بالكسر - ~~أرزا وأروزا، ورجل أروز، أي منقبض، وفي الحديث " إن الإسلام ليأرز إلى ~~المدينة كما تأرز الحية إلى جحرها ". (2) أي ينضم إليها ويجتمع. # * قوله: فكانوا محصورين إلخ [ص 6] أي مضيق عليهم. # * قوله: خرج منه كما دخل فيه [ص 7] أي كان خروجه من غير مقطوع به، كما ~~أنه لم يكن داخلا بالقطع فيه، بل مرجئ لأمر الله سبحانه. # * قوله: ومن أخذ دينه إلخ [ص 7] أي من قلد الرجال ربما رده راد؛ لأن ~~استناده في ذلك إلى غير دليل فربما لبس عليه دينه. # * قوله: لم يتنكب الفتن [ص 7] أي لم يعدل عنها. # * قوله: بتوفيق الله جل وعز [ص 7] بأن يلطف به سبحانه. # * قوله: وخذلانه [ص 7] بأن يمنعه لطفه لذميم فعل سبق منه. # * قوله: فمستقر ومستودع [ص 8] قال علي بن إبراهيم في تفسيره: " المستقر ~~الإيمان الذي يثبت في قلب الرجل إلى أن يموت، والمستودع هو المسلوب منه ~~الإيمان ". (3) # PageV00P036 # كتاب العقل والجهل * قوله (عليه السلام): لما خلق الله العقل استنطقه ثم ~~قال له إلخ. [ص 10 ح 1] في الكلام في هذا الحديث وأشباهه (1) تصوير وتمثيل ~~لإطاعة العقل وانقياده، تصويرا هو أوقع في نفس السامع وبه آنس وله أقبل ~~وعلى حقيقته أوقف وإن لم يكن هناك نطق ولا إقبال ولا إدبار؛ إذ المفروضات ~~تتخيل في الذهن كالمحققات وأمثال هذا في القرآن والحديث وكلام العرب أكثر ~~من أن تعد وتحصى، وقد نبه عليه في مواضع شتى من الكشاف. ms003 # * قوله (عليه السلام): ما عبد به الرحمان الخ [ص 11 ح 3] تصوير للكامل من ~~العقل بلازمه من قبيل قول أبي الطيب: # الحب ما منع الكلام الألسنا * وألذ شكوى عاشق ما أعلنا (2) * قوله: إن ~~عندنا قوما لهم محبة، وليست لهم تلك العزيمة الخ [ص 11 ح 5] أي ليس لهم من ~~القطع بولايتكم والجزم بما خصكم الله - سبحانه وتعالى - به من عظائم ألطافه ~~ما ينبغي أن يكون عليه المؤمن؛ فإن العزيمة من العزم وهو القطع على الشيء ~~والجزم به، ومن أن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ # PageV00P037 # بعزائمه، وجملة " يقولون بهذا القول "، أي بإمامتكم، إما عطف بيان من ~~جملة " لهم محبة "، أو حال من المجرور في " ليست لهم تلك العزيمة "، والأول ~~أولى، والأولى جعل الجمل الثلاث صفات ل‍ " قوما " عطف بعضها وترك العطف في ~~بعض آخر. # * قوله (عليه السلام): من كان عاقلا إلخ [ص 11 ح 6] لا شك في هذا؛ فإن ~~العقل ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان. # * قوله (عليه السلام): إنما يداق الله العباد [ص 11 ح 7] هو من التدقيق. # * قوله: فلان من عبادته إلخ [ص 12 ح 8] أي كذا وكذا. # * قوله (عليه السلام): ظاهرة الماء [ص 12 ح 8] من الظهور بالمعجمة، أي ~~ماؤها جار على وجه الأرض. # * قوله: وما لربك حمار [ص 12 ح 8] أي لا يكون له حمار وله ما في السماوات ~~وما في الأرض، يدل على ذلك جواب العابد، أي " لو كان له حمار ما كان يضيع ~~مثل هذا الحشيش "؛ لكنه ضائع، على طريقة (لو كان فيهما آلهة إلا الله ~~لفسدت) (1) فالواو عاطفة والمعطوف عليه مقدر، والمعنى: لربك ما في السماوات ~~والأرض وما له حمار؟! # ف‍ " ما " نافية. # * قوله: مبتلى بالوضوء والصلاة [ص 12 ح 10] أي بالوسواس فيهما. # قوله: إن الدنيا بحر عميق إلخ [ص 16 ح 12] شبه الدنيا بالبحر العميق ~~لتلاطم أمواج الفتن والخطوب فيها ثم أمر باتخاذ التقوى فيها سفينة، فإنه ~~كما لا يمكن ركوب البحر وعبوره سالما إلا بالسفينة كذلك الدنيا ms004 لا يمكن ~~فيها ذلك إلا بالتقوى، فهي سفينتها، وأمر بجعل الإيمان حشوها، أي ما يحشى ~~فيها وهو المتاع الذي ينقل بالسفينة من مكان إلى آخر للربح والتجارة، ولا ~~ربح حقيقة إلا في الإيمان، فهو أحق بأن يجعل حشو سفينة الدنيا، وأمر بجعل # PageV00P038 # التوكل شراعها، والعقل قيمها، أي المدبر لها والقائم بأمرها، والعلم ~~دليلا لها، والصبر سكانها، وهي الخشبة المنصوبة في مؤخر السفينة لتصرف بها ~~إلى الجهة المقصودة. # ووجه الشبه في الكل ظاهر غني عن البيان. # قوله (عليه السلام): وأطعت هواك إلخ [ص 17 ح 12] أي أعنت هواك على أن ~~يغلب عقلك، فالمصدر، أعني غلبة، مضاف إلى المفعول وهو العقل. # قوله (عليه السلام): والتعلم بالعقل يعتقد [ص 17 ح 12] في بعض النسخ " ~~يعتقل " من الاعتقال وهو الحبس، والمعنى أن التعلم، أي المتعلم وهو ~~المعلوم، إنما يعتقل، أي يحبس ويحفظ، أو يعتقد ويستيقن بالعقل، فإن المعنى ~~إذا وعي وفهم على ما هو عليه قلما يزول عن الخاطر، وذلك إنما هو بالعقل ومن ~~لا عقل له كالبهيمة لا يعتقد ولا يستيقن شيئا، والحصر مستفاد من تقديم ~~الظرف. # قوله (عليه السلام): إن العاقل نظر إلخ [ص 18 ح 12] في عطفه (عليه ~~السلام) في الأول " على الدنيا " " أهلها " وتركه إياه مع " الآخرة " نكتة ~~وهي أن المراد بالعاقل من قام به العقل من غير نظر إلى إفراده أو جمعه أو ~~غير ذلك، فإنهم قد لا يكون نظرهم إلا إلى ذات ما قام بها الحدث فيطلقون ~~اللفظ المفرد على الجمع، والمذكر على المؤنث إلى غير ذلك، كما صرح به في ~~الكشاف. فعلى هذا " أهل الدنيا " غير العاقل، فيصح النظر منه إليها وإلى ~~أهلها، وأما الآخرة فأهلها هم العاقل بعينه والإنسان عالم بنفسه لا يحتاج ~~في العلم بها إلى نظر. # * قوله (عليه السلام): واستثمار المال تمام المروءة [ص 20 ح 12] لأنه ~~ربما توصل به إلى مواساة الإخوان. # * قوله (عليه السلام): والفضل جمال ظاهر [ص 20 ح 13] المراد بالفضل هنا ~~الإحسان والتودد إلى الخلق، فإنه جمال ظاهر، فينبغي للعاقل ms005 PageV00P039 # أن يستر عيوب نفسه به ويقمع دواعي هواه ويردعها بعقله لتسلم له مودة من ~~وادده (1) وتظهر محبته بين الخلق. # * قوله (عليه السلام): اعرفوا العقل وجنده والجهل وجنده [ص 21 ح 14] اعلم ~~أن الجهل ليس مقابلا للعقل وإنما هو مقابل للعلم، ولكنه لازم لمقابل العقل ~~وهو عدمه وحيث لم يوضع بإزائه لفظ عبر به عنه ولهذا سيأتي في جند العقل ~~العلم وضده الجهل والشيء لا يكون من جند نفسه. # * قوله (عليه السلام): وهو أول خلق من الروحانيين [ص 21 ح 14] هو بضم ~~الراء جمع روحاني وهو ما فيه روح، و " من " ليست للبيان، والظرف صفة ل‍ " ~~خلق "، والمعنى أن العقل أول مخلوق كائن من ذوي الأرواح، أي منسوب إليهم، ~~فعلى هذا خلق العقل قبل خلق الروح، وكذا قوله: " عن يمين العرش " صفة أخرى ~~له، فالأولى للتخصيص والثانية للتعظيم، و " من " في " من نوره " متعلقة ~~بمقدر يدل عليه " خلق " السابق؛ فإن الفعل كما يدل على المصدر كذلك المصدر ~~يدل على الفعل؛ لأن تعلق الجار إنما هو باعتباره. # ولا يلزم من قوله: " عن يمين العرش " أن يثبت له التحيز وهو مناف للتجرد ~~وقد أثبت أهل العلم تجرده؛ لأنا نقول: قد علمت مما سبق أن العقل المراد هنا ~~غير ما أثبت العلماء تجرده، وبالجملة بأي معنى كان لا يلزم كونه عن يمين ~~العرش؛ لأنا قد أشرنا في أول الباب إلى أن أمثال هذا من باب التصوير ~~والتمثيل، فإنه (عليه السلام) لما أراد أن يظهر شرف العقل صوره بصورة من ~~يجلس عن يمين الملك ولا يمين هناك ولا جلوس، وكذا الحال في القول له: أقبل ~~فأقبل، وأدبر فأدبر، وإضمار العداوة وما ضاهى ذلك؛ فإن المفروضات قد تتخيل ~~في الذهن كالمحققات، وتصور تصويرا هو أوقع في نفس السامع وهي به آنس وله ~~أقبل وعلى حقيقته أوقف، ونحو # PageV00P040 # هذا كثير في كلامهم وما جاء القرآن والحديث إلا على طرقهم وأساليبهم، من ~~ذلك قولهم: لو قيل للشحم: أين تذهب، لقال: أسوي العوج، وهو في القرآن كثير ~~من (إنا ms006 عرضنا الامانة)، الآية (1) و (قيل يا أرض ابلعي) الآية (2). # فإن قلت: لم قدم الأمر بالإدبار هنا وأخره في الحديث الذي في أول الباب؟ # قلت: إذ قد علمت أن لا إقبال ولا إدبار حقيقة، وإنما هو تصوير وتمثيل فلا ~~حرج في تقديم كل واحد منهما ولا تأخيره، غير أن التصوير بتقديم الإدبار كما ~~هنا أشد ملاءمة لما تألفه النفوس وتسكن إليه الطباع في مثله، فإن المصنوع ~~عند فراغ الصانع من صنعته لابد وأن يكون حاضرا عنده فلا يتصور إقباله إلا ~~بعد إدباره؛ لكن لما كان الأمر على ما تلوناه صح كلا الأمرين. # * قوله (عليه السلام): ثم جعل للعقل خمسة وسبعين جندا إلخ [ص 21 ح 14] ~~اعلم أنه يرد على ظاهر هذا الحديث الإشكال من وجوه أربعة: # الأول: أنه قال: إن لكل واحد من العقل والجهل خمسة وسبعين جندا مع أنها ~~ثمانية وسبعون. # الثاني: أنه كرر الحرص فجعله ضدا للتوكل وضدا للقنوع، وجعل ضد الفهم ~~الحمق في موضع والغباوة في موضع آخر، والبلاء جعله ضدا للعافية تارة ~~وللسلامة أخرى. # الثالث: أنه قال: العلم وضده الجهل. جعل الشيء جندا لنفسه. # الرابع: أنه قال: الإيمان وضده الكفر، والتصديق وضده الجحود، والرأفة ~~وضدها القسوة، والرحمة وضدها الغضب، والظاهر أن الإيمان والتصديق واحد # PageV00P041 # وكذا الكفر والجحود والرأفة والرحمة وجعل السخط ضد الرضا، والسخط هو ~~الغضب، فيكون السخط ضد الرحمة، والغضب ضد الرضا أيضا، وجعل العدوان ضد ~~القصد، والجور ضد العدل، والكبر ضد التواضع، والتطاول ضد الخضوع، والعدوان ~~والجور واحد، وكذا القصد والعدل، والكبر والتطاول، والتواضع والخضوع، وجعل ~~الغباوة ضد الفهم، والبلادة ضد الشهامة، والغباوة هي البلادة، وجعل الإنكار ~~ضد المعرفة، والجحود ضد التصديق، والمعرفة هي التصديق، وكذا الإنكار ~~والجحود. # ووجه التفصي عنها: أما عن الأول والثاني فما ذكره شيخنا أبو جعفر محمد بن ~~الحسن [صاحب المعالم] طاب ثراه وهو أن بعض رواة هذا الحديث روى بعض ألفاظه ~~المتقابلة بالمعنى ونقله بلفظ مرادف للفظه الأصلي، ورواه البعض الآخر بلفظه ~~الأصلي مع اتفاق الكل على إبقاء ما يقابله ms007 على حاله ورواته بلفظه، فحصل ~~التكرار والزيادة، فجمع المؤلفون (1) بين الروايتين على أنهما واحدة، وأخذه ~~المصنف طاب ثراه من تأليفه على حاله، فحصل التكرار والزيادة كما ترى، ~~فالقنوع والتوكل بمعنى وضده الحرص، وكذا الغباوة والحمق والضد الفهم، وكذا ~~السلامة والعافية والضد البلاء، فرجع الجند إلى خمسة وسبعين وسلم من ~~التكرار. # وأما عن الثالث فهو أن المراد بالعقل هنا كيفية نفسانية شبيهة (2) ~~بالعصمة ينبعث عنها الانقياد لأوامر الله سبحانه ونواهيه في أغلب الأوقات، ~~فهذه الكيفية لم يوضع لضدها لفظ يعبر عنه به، ويلزم ذلك الضد الجهل لا ~~محالة فعبر به عنه، وحيث جعل من الجند أريد به معناه الحقيقي فسقط عنه ~~الإيراد المذكور. # وأما الجواب عن الرابع فهو موقوف على تفسير هذه الألفاظ التي أدعي اتحاد # PageV00P042 # معانيها بغيرها ليظهر بطلان تلك الدعوى، فنقول ومن الله العصمة: اعلم أنه ~~لم يرد بالضد هنا معناه المصطلح، بل الأعم منه ومن مطلق التقابل؛ بل ~~التخالف، فالإيمان عبارة عن التصديق بما علم مجيء النبي (عليه السلام) به ~~بالضرورة، أعني قبول النفس له والإذعان به من غير جحود ولا إباء مع الإقرار ~~به باللسان، والكفر عدم الإيمان عما من شأنه ذلك، سواء كان معه جحود أم لا، ~~فهما ضدان بالمعنى المذكور وإن كان بينهما تقابل العدم والملكة اصطلاحا، ~~والتصديق المقابل بالجحود هو الإذعان والانقياد لأوامر الله سبحانه ونواهيه ~~ولا بشرط مقارنة الإقرار باللسان له، فتغاير الإيمان، والجحود إنكار الشيء ~~مع العلم به فغاير الكفر، هذا إن حملناه على معناه المشهور، وإن خصصناه ~~وزدنا مع اعتقاد إمامة الأئمة الاثني عشر " ع " كما جاءت به الأخبار عنهم ~~(عليهم السلام) فالاندفاع أظهر. # وأما الرأفة والرحمة فالرأفة أشد الرحمة فهي أخص، والغضب ثوران القوة ~~السبعية لإرادة الانتقام، والسخط أن لا يرى الإنسان أنعم الله سبحانه عليه ~~واقعة موقعا (1) فتغايرا. # والقصد استقامة طريق الشخص فيها [ف‍] يختص به من الأعمال التي لا يتعدى ~~أثرها إلى غيره، والعدوان عدم تلك الاستقامة والعدل استقامة الطريق مطلقا ~~والجور مقابله؛ ولهذا تراهم ينسبون العدل والجور ms008 للملوك، فغاير القصد العدل ~~والجور العدوان. # وأما كبر كعنب فهو مصدر كبر ككرم فهو كبير ويلزمه العز فهو ضد تواضع، أي ~~تذلل، وأما تطاول بمعنى امتد وارتفع وتفضل فهو ضد الخضوع والانخفاض، فتغاير ~~الكبر والتطاول لدلالة صيغة الثاني على قصد المعنى دون الأول، وكذا التواضع ~~والخضوع لمثل ما ذكر. # PageV00P043 # وأما الغباوة - وهي عدم التفطن لما يلقى إلى من قامت به - فهي ضد الفهم ~~وهو التفطن له، والبلادة - وهي عدم الاستعداد لإدراك الشيء - فهي ضد ~~الشهامة وهي ذكاء الفؤاد وتوقده والاستعداد لإدراك ما يلقى إليه، فحصلت ~~المغايرة بين الغباوة والبلادة وكذا بين الفهم والشهامة. # وأما بيان المغايرة بين التصديق والمعرفة فهو غني عن التوصيف له بما ~~ذكروه من الفرق بين العلم والمعرفة والتصديق هو ذلك العلم بعينه. # وأما الإنكار والجحود فالجحود إنكار الشيء مع العلم به والإنكار أعم ~~فتغايرا. # هذا غاية ما تيسر لي من الكلام في هذا المقام ومن الله التوفيق وبه ~~الاعتصام. # * قوله (عليه السلام): والرضا إلخ [ص 21 ح 14] أي بما قسم الله له. ~~والسخط أن لا يرى ما أعطاه الله واقعا منه موقعا. # * قوله (عليه السلام): وضده السهو [ص 22 ح 14] أي الغفلة. # * قوله (عليه السلام): وضده الشوب [ص 22 ح 14] هو الخلط. # * قوله (عليه السلام): وضدها الإضاعة [ص 22 ح 14] (أضاعوا الصلوة واتبعوا ~~الشهوات) (1). # * قوله (عليه السلام): والحج [ص 22 ح 14] هو الكف عما أخذ الله على ~~العباد الميثاق في تركه، أي أمر تركه. # * قوله (عليه السلام): وضدها الرياء [ص 22 ح 14] هو إراؤك الشيء على خلاف ~~ما أنت عليه، فهو ضد للحقيقة وهي إراؤك الشيء على ما أنت عليه. # * قوله (عليه السلام): وضده الحمية [ص 22 ح 14] يقال: حما الشيء حميا ~~وحمية وحماية: # منعه. # * قوله (عليه السلام): والتهيئة [ص 22 ح 14] يقال: تهيأ لكذا تهيئة، أي ~~استعد، وضدها # PageV00P044 # البغي، أي الظلم على النفس وهو عدم التهيؤ للحساب. # قوله (عليه السلام): وضده الخلع (1) [ص 22 ح 14] قد كثر على ألسنتهم: خلع ~~فلان عذاره وخلعت عذاري في ms009 حب فلان، والعذار الحياء، فأراد صلوات الله عليه ~~هنا خلع العذار، وهو ترك الحياء. # * قوله (عليه السلام): والقوام إلخ [ص 22 ح 14] قوام - كسحاب -: ما يعاش ~~به، والمكاثرة: # المغالبة لكثرة المال. # * قوله (عليه السلام): والحكمة [ص 22 ح 14] [أي] العدل، وضدها الهوى: ~~الميل. # * قوله (عليه السلام): وضده الاغترار [ص 23 ح 14] هو إطماع النفس بالباطل ~~فيلزمه ترك الاستغفار. # * قوله (عليه السلام): وضده الاستنكاف [ص 23 ح 14] هو الأنفة ويلزمه ترك ~~الدعاء. # قوله (عليه السلام): وضدها العصبية (2) [ص 23 ح 14] المضادة على نسخة ~~الفرقة ظاهرة، وأما على نسخة العصبية فلكون الفرقة لازمة لها، والأولى نسخة ~~الفرقة؛ لأنه متى وجد لفظ موضوع للضد عبر به عنه، وإنما عبر باللازم في ~~مواضع لم يكن لمعنى الضد لفظ موضوع كترك الدعاء والاستغفار وضد العقل ~~المبحوث عنه هنا كما مر. # قوله (عليه السلام): وأما سائر ذلك من موالينا فإن أحدهم لا يخلو إلخ [ص ~~23 ح 14] " سائر " هنا بمعنى البقية، و " ذلك " إشارة إلى " أحد " المقدر ~~المنفي العام في قوله: # " ولا تجتمع هذه الخصال كلها " إلخ، أي لا يجتمع مجموعها في أحد إلا في ~~نبي إلخ والظرف بعده حال من اسم الإشارة، وساغ مجيئه منه مع كونه مضافا ~~إليه؛ لأنه أحد # PageV00P045 # المواضع التي جاز فيها ذلك كقوله تعالى: (و نزعنا ما في صدورهم من غل ~~إخوانا) (1) ومن البيانية قد تكون مع مجرورها حالا كما هنا، وقد تكون صفة ~~كعندي خاتم من ذهب، أي كان من ذهب. # والمعنى أن مجموع هذه الخصال لا يجتمع في أحد إلا فيمن ذكر، وأما بقية ~~ذلك الأحد الباقية بعد الاستثناء حال كونهم أحد الباقين من موالينا فإن ~~أحدهم، أي الباقين " لا يخلو " الحديث (ظ)، فعلى هذا الضمير في " أحدهم " ~~يرجع للسائر باعتبار المعنى لا لموالينا؛ لاستلزامه خلو الجملة الواقعة خبر ~~المبتدأ - أعني سائر ذلك - حينئذ عن رابط إلا أن يجعل من قبيل (إن الذين ~~آمنوا وعملوا الصلحت إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) (2). # * قوله (صلى الله عليه وآله): إنا ms010 معاشر الأنبياء إلخ [ص 23 ح 15] قال ~~شيخنا البهائي - أسكنه الله فردوس جنته -: أعاشر أبناء الزمان بمقتضى ~~عقولهم لئلا يفوهوا بإنكاري، وأظهر أني مثلهم تستفزني صدوف الليالي في عشي ~~وإبكار، فإذا كان هذا حال العلماء فما الظن بالأنبياء؟ # قوله (عليه السلام): إن قلوب الجهال تستفزها الأطماع [ص 23 ح 16] ~~[الأطماع] جمع طمع، أي تستخفها، فلا تزال متطلعة إلى حطام الدنيا وزخارفها. ~~" وترتهنها المنى " جمع منية وهي ما يتمنى الإنسان حصوله، أي تجعلها الآمال ~~رهنا عالقا في يد المرتهن. " وتستعلقها الخدائع "، أي تجعلها الخدائع عالقة ~~بها غير متطلعة إلى ما سواها بخلاف عقول العقلاء؛ فإنها على خلاف ذلك كله. # قوله (عليه السلام): لا يرتفع بذلك منه [ص 24 ح 19] # PageV00P046 # الإشارة ب‍ " ذلك " إلى عدم العقل، والضمير في " يرتفع " عائد إلى الجار ~~في قوله: # " إن لي جارا "، وفي " منه " [عائد] إلى ما مر من قوله: " كثير الصلاة، ~~كثير الصدقة، كثير الحج " والتذكير والإفراد باعتبار ما مر كما قالوا في ~~قوله: # فيها خطوط من سواد وبلق * كأنه في الجلد توليع البهق (1) أي كأن ما مر، ~~وحرفا الجر في الموضعين للسببية، والمعنى لا يرتفع ذلك الجار، أي لا تعلو ~~درجته عند الله لأجل تلك العبادة بسبب عدم عقله، ف‍ " من " تعليل للمنفي ~~والباء تعليل للنفي. # وحاصل المعنى أن عدم عقله سبب انحطاط درجته عند الله وإن كثرت عبادته، ~~وهذا هو الموافق لمضمون الأحاديث السابقة. # قوله: فما الحجة على الخلق اليوم [ص 25 ح 20] لا يذهب عليك أن السؤال ~~إنما كان عن جنس الإمام: أهو الكتاب كما يقولون، أم الإمام المعصوم كما ~~نقوله نحن؟ فجوابه (عليه السلام) يخيل في بادئ الرأي أنه غير واقع موقعه ~~إلا أنه عند التأمل قد أصاب المخبر؛ إذ معناه أن العقل يعرف به الصادق ~~والكاذب منكم ومنهم، ف‍ " العقل " مسند إليه و " يعرف به " مسند، ولا حذف ~~ولا تجوز، ويحتمل أن يراد الحجة " العقل " فجملة " يعرف به " حينئذ حال ~~والمسند إليه محذوف، وتسمية الحجة على العباد عقلا من باب المجاز؛ ms011 فإنها ~~مسببة عنه، ووجه مطابقة الجواب للسؤال على كلا التقديرين ظاهر؛ إذ حاصل ~~المعنى أن من راجع عقله عرف المحق عن الفريقين؛ فإن الدلائل الدالة على ~~وجوب إرسال الرسل بعينها دالة على وجوب نصب الأوصياء المعصومين بعدهم، ~~فالقول ب‍ " حسبنا كتاب ربنا " باطل. # PageV00P047 # قوله (عليه السلام): إذا قام قائمنا " الحديث " [ص 25 ح 21] قائم آل محمد ~~- صلوات الله عليهم أجمعين - معروف، ووضع اليد على رؤوس العباد تمثيل ~~وتصوير للطفه تعالى بهم، كما يصنع الراقي يده على رأس المصروع للنفث في ~~عوذته، وإذا حصل اللطف بقيام القائم (عليه السلام) جمعت عقول العباد على ~~أمر واحد هو القول بإمامته، (1) فترتفع من بينهم الفرقة وتتم به - صلوات ~~الله عليه - عقولهم وتكمل بعد نقصانها، فضمير " بها " لليد، و " به " ~~للقائم (عليه السلام)، و " الأحلام " جمع حلم بالكسر وهو العقل، عدل عنه ~~كراهة تكرار اللفظ بعينه. # قوله (عليه السلام): دعامة الإنسان العقل " الحديث " [ص 25 ح 23] دعامة ~~البيت: عماده، وقوله: " منه الفطنة "، أي منشعب منه ومنبعث عنه؛ لأنها من ~~جنده ولوازمه، فإنها الشهامة بعينها، وقد مر أنها من جنده وكذا الفهم ~~وأخواه، قال: " وبالعقل "، أي بما مر من العقل " يكمل " الإنسان " وهو "، ~~أي العقل " دليله " وهاديه " ومبصره " المبصر - كمفخر - الحجة، " ومفتاح ~~أمره " فإن المعرفة التي هي أصل كل شيء إنما تحصل به " فإذا كان " الإنسان ~~بعدها " تأييد عقله " وقوته " من النور "، أي ولاية آل الرسول (عليهم ~~السلام) كما فسره بها علي بن إبراهيم في قوله تعالى (وجعلنا لهو نورا يمشى ~~بهى في الناس) (2) فإنه قال: " النور الولاية " (3)، أو أراد بالنور محمدا ~~وأهل بيته، كما قال علي بن إبراهيم أيضا في قوله تعالى: (قد جاءكم من الله ~~نور وكتب) (4) قال: " يعني بالنور النبي والأئمة (عليهم السلام) " (5). ~~ومآل المعنيين واحد، فاللام في " النور " للعهد الخارجي، ولا شك أن من كان ~~عقله مؤيدا بأخذ ما لا يدركه العقل من # PageV00P048 # النبي والأئمة (عليهم السلام) كان عالما بأحكام الشريعة؛ إذ لا علم سواه ~~ولا يحمد الإنسان على غيره، بل قد ms012 يذم، كما قال في الكشاف في تفسير قوله ~~تعالى: (فرحوا بما عندهم من العلم) (1) يريد علم الفلاسفة والدهريين من بني ~~يونان. (2) و " كان " أيضا " حافظا " لنفسه عن تعدي حدود الله " ذاكرا " له ~~بقلبه ولسانه، " فطنا "، أي يقظانا في جل أوقاته " فهما " منتبها للحكم وإن ~~خفي كما قال تعالى: # (ففهمناها سليمان) (3) " فعلم بذلك " التأييد " كيف " الحكم وعلى أي وجه ~~العمل، " ولم " هو هاهنا، أي في دار التكليف " وحيث " الحكم، أي مكانه، أي ~~من الذي يؤخذ عنه وينقل " وعرف " بذلك التأييد " من نصحه " وهم النبي وأئمة ~~الهدى " ومن غشه " وهم أئمة الكفر والضلال " فإذا عرف ذلك "، أي ما مر من ~~كيفية الحكم وما عليه الكون ومأخذ الحكم " عرف مجراه "، أي مجرى نفسه ~~ومنقلبها في هذه النشأة وكيف تعمل لله، وعرف " موصوله "، أي ما يجب عليه ~~وصله من الولاية كما فسره به علي بن إبراهيم في قوله تعالى: (و يقطعون ما ~~أمر الله بهى أن يوصل) (4) قال: " يعني الولاية ". (5) وعرف بذلك أيضا " ~~مفصوله "، أي ما يجب أن يفصل وهي ولاية أعدائهم " وأخلص " لله " الوحدانية ~~" وخلعه عن الند والضد، وأخلص " الإقرار بالطاعة "، أي الإمامة، ولفظ " ~~الإقرار " قرينة التجوز مع القرائن الحالية المعينة لذلك. ففي الكلام لف ~~ونشر مشوش؛ فإن عرفان المجرى ناظر إلى كيفية العمل، وموصوله ناظر إلى من ~~نصح، ومفصوله ناظر إلى من غش، وإخلاص الوحدانية إلى علة الكون، والإقرار # PageV00P049 # بالطاعة ناظر إلى حيث، فإن من أقر بها عرف مأخذ الأحكام. # " فإذا فعل ذلك "، أي حصل له العرفان بما مر " كان مستدركا لما فاته " من ~~الأحكام في زمن الجهل " وواردا على ما هو آت " منها غير مستبدل به غيره، ~~وكان " يعرف ما هو فيه " من الأعمال " ولأي شيء هو هاهنا "، أي في دار ~~التكليف " ومن أين يأتيه "، أي من أين يأتي ما هو آت من الحكم، أي يعرف من ~~أين يأخذه " وإلى ما هو صائر " إليه من الثواب أو العقاب، فإنه إذا عرف ~~الناصح وتبعه كان مصير أمره إلى خير، وإذا عرف الغاش ms013 وتبعه كان على غير ~~ذلك، وذلك كله من تأييد الله سبحانه العقل من النور وإلا فهو بنفسه غير ~~مستقل بكثير من الأحكام الشرعية، هذا ومن نظر بعين التأمل وجد آخر الحديث ~~مفسرا لأوله. # * قوله (عليه السلام) لا يفلح من لا يعقل إلخ [ص 26 ح 29] أي لا يفوز ~~بالسعادة الأبدية إلا ذو العقل لما مر. " ولا يعقل "، أي لا يصير ذو عقل ~~(1) ينتفع به " من لا يعلم "، أي من لا يعلم أحكام الشريعة ولم يأخذها عن ~~أهلها، " وسوف ينجب من يفهم " أي من كان ذا فهم وتفكر فإنه سيهتدي للحق، " ~~والعلم جنة "، أي وقاية من سهام الباطل. " والصدق " في العهد " عز " فإنه ~~إذا صدق الله ما عاهده عليه دخل في المؤمنين الأعزاء " والجهل " بأحكام ~~الشريعة " ذل "؛ لأنه وجه به عنهم. # وقوله: " بين المرء والحكمة نعمة، العالم والجاهل شقي بينهما " لام " ~~المرء " جنسية وكذا " الحكمة " وهي علم الشرائع، والنعمة بالفتح مثلها في ~~(ذرنى والمكذبين أولى النعمة) (2) ولام " العالم " و " الجاهل " استغراقية، ~~وتنكير " نعمة " للتعظيم، والمعنى أن بين الجنسين نعمة، أي تنعم ورفاهة ~~عظيمة لو علموا بمقتضى ذلك العلم لم يفتهم ولم يغب عنهم إمامهم، ولم يمنع ~~ذو حق حقه ولأرتفع الفساد # PageV00P050 # من الأرض وكثرت الخيرات فيها، وإلى هذا الإشارة بقوله تعالى: (ولو أن أهل ~~القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركت من السماء والأرض) (1) وله نظائر في ~~القرآن، وجملة " العالم والجاهل " استينافية جواب عن السؤال من غير السبب، ~~كأنه لما قيل بين هذين الجنسين رفاهية فقيل: هل ظفر بها أحد، فقيل: لا؛ لأن ~~كل فرد من أفراد العالم والجاهل شقي، أي متعب، بينهما، أي بين الجنسين. # هذا، والقول بأن " نعمة " مضافة إلى " العالم " و " شقي " خبر عن " ~~الجاهل " وحده فمما لا ينبغي الإصغاء إليه، يظهر ذلك بالتأمل. # قوله (عليه السلام): والفهم مجد [ص 26 ح 29] أي به نيل الشرف؛ إذ به يحصل ~~نيل سعادة الأبد. " والجود نجح "، أي إنجاح وهو إنالة المسؤول بسرعة. " ~~وحسن الخلق مجلبة للمودة "، أي هو جالب لها. # " والعالم ms014 بزمانه " وأنه لا يرفع عن كرامة ولا يخفض عن هوان " لا تهجم ~~عليه اللوابس "، أي الشبه، جمع لابسة. " والحزم "، أي الضبط والاستيثاق " ~~مساءة الظن " بالغير كائنا من كان إلا بعد إقامة الحجة، فترك لذلك فعليه ~~الإباء وتتبع الدليل. # قوله (عليه السلام): والله ولي من عرفه إلخ [ص 27 ح 29] لما أشار فيما ~~مضى إلى الظلم من الأعداء - كما أوضحناه فيما سبق - أردفه بأن الله سبحانه ~~ولي من عرفه، وفيه كناية عن " إنا نحن العارفون به فسينتقم لنا منهم " وهو ~~" عدو من تكلفه "، أي جهله، وهو كناية عن " أن أول‍ [- ئك] الظلمة وأتباعهم ~~لم يعرفوا الله سبحانه ولا اعتقدوا وجوده ولا صدقوا رسوله فيما جاء به عنه، ~~وإنما تكلفوا معرفته وحملوا الناس عليها وعلى القول بالرسالة حبا للرئاسة ~~وصونا لما ادعوه من الخلافة " ولو لا ذلك لقال: وعدو من جهله أو لم يعرفه ~~أو نحو ذلك. # * قوله (عليه السلام): والجاهل ختور [ص 27 ح 29] الختر: أشد الغدر. # PageV00P051 # * قوله (عليه السلام): ومن كرم أصله [ص 27 ح 29] أي كانت طينته من فضل ~~طينتنا. # * قوله (عليه السلام): غلظ كبده [ص 27 ح 29] أي قسى قلبه. # * قوله (عليه السلام): ومن فرط تورط [ص 27 ح 29] أي ضيع الأحكام ولم يراع ~~حدودها وقع في الورطة، وهي ما لا نجاة منه. # * قوله (عليه السلام): عن التوغل [ص 27 ح 29] أي الدخول. # * قوله (عليه السلام): ومن لم يعلم لم يفهم إلخ [ص 27 ح 29] إذا حملت ~~العلم المنفي هنا على التصديق بوجود الواجب تعالى، والفهم على ما يتفرع على ~~ذلك العلم من التصديق بالرسالة والإمامة والأحكام الشرعية وما هو من هذا ~~القبيل فالترتيب في الكل ظاهر لاخفاء فيه. # قوله (عليه السلام): ليس بين الإيمان والكفر إلا قلة العقل [ص 28 ح 33] ~~أي ليس بين الإيمان والكفر واسطة إلا قلة العقل، وأراد بالإيمان الكامل ~~الذي يأتي وصفه في كتاب الإيمان، لا الإيمان الذي إذا خرج عنه الإنسان لم ~~تجر عليه أحكام المسلمين، فلا إشكال في الحديث. # قوله (عليه ms015 السلام): بالعقل استخرج غور الحكمة إلخ [ص 28 ح 34] الغور: ~~قعر البحر ونحوه، ففي الكلام استعارة مكنية، فإنه شبه في النفس الحكمة - ~~وهي علم الشرائع - بالبحر البعيد الغور ثم أثبت لها الغور تخييلا. هذا على ~~رأي صاحب التلخيص، وأما على رأي السكاكي وقدماء البيانيين فتقريره بوجه آخر ~~كما لا يخفى، والمعنى أنه بالعقل استخرج ما في غور الحكمة من لطائف در (1) ~~العبارات وغرائب لآلي القربات، ولو كان ذلك الاستخراج بالأخذ عن ينابيع ~~الحكمة وأهل بيت النبوة، فإن رتبهم إنما علمت بالعقل، ثم عكس وقال: " ~~وبالحكمة "، أي # PageV00P052 # وبالجري على قانون الشريعة " استخرج غور العقل "، أي علم ما عند الجاري ~~وما في غور عقله من درر الخير ولآلي الإيمان إلى غير ذلك مما هو من جند ~~العقل ومن لوازمه، وبخلافه خلافه. والله سبحانه أعلم. # * قوله (عليه السلام): وكان يقول: التفكر حياة قلب البصير إلخ [ص 28 ح ~~34] يعني أن التفكر والتأمل في الحوادث الواردة وتمييز الحق منها عن ~~الباطل، والخطأ من الصواب " حياة "، أي محي لقلب البصير العاقل، أي ذي ~~البصيرة الثاقبة، وكون التفكر حياة لقلبه أنه باعث له وحامل إياه على سلوك ~~طريق الحق وجادة الصواب سلوكا كسلوك " الماشي في الظلمات بالنور "، أي بذي ~~النور من مشعل ونحوه مع " حسن التخلص " من تلك الظلمات، أي اجتناب العوالي ~~والوهاد والوعر والحزن. (1) " وقلة التربص " والمكث، أي إسراع الخروج من ~~تلك الظلمات؛ فإنه وإن كان معه نور لكنه لا يأمن بسلوك العوالي والوهاد ~~وطول المكث أن يطفئ ذلك النور الذي معه، فيبقى حيرانا لا يدري أين يذهب، ~~كذلك العاقل البصير إذا وردت عليه الحوادث والشبه ولم يعمل الفكر في دفعها ~~ولم يحسن التخلص منها باجتناب طرق الضلالة والتمسك بسفن النجاة، ولم يسرع ~~لذلك، بل تأنى بحيث يستولي الشبه على قلبه، وتستحكم اللوابس في لبه، فإنه ~~لا يأمن بذلك أن يطفئ نور عقله ويخمد الهوى نبراس لبه. # ففي الكلام تشبيه مفرد مقيد بعدة قيود بمفرد آخر مقيد بنظائرها، والمشبه ~~عقلي والمشبه به حسي، فإنه (عليه ms016 السلام) شبه سلوك قلب العاقل البصير في ~~ظلمات الشبه مع احتياله في رفعها والخروج منها بسلوك الماشي في الظلمات معه ~~نور يهتدي به ويحسن التخلص من تلك الظلمة ويقل التربص فيها، فقلب البصير ~~نظير للماشي، # PageV00P053 # والعقل نظير للنور، والشبه للظلمات والاحتيال وإعمال الفكر لحسن التخلص ~~وقلة التربص. كتاب فضل العلم [كتاب فضل العلم] باب فرض العلم ووجوب طلبه ~~والحث عليه قوله (عليه السلام): طلب العلم فريضة [ص 30 ح 1] ليس في هذا ~~الحديث وما ضاهاه وجوب الاجتهاد علينا؛ إذ المراد بالعلم هنا أعم من علم ~~المجتهد والمقلد ولا شك أنه فريضة هذا للفتوى والعمل وذا للعمل وحده، وليس ~~هو من استعمال المشترك - أعني فريضة - في كلا معنييه، وأنه غير جائز على ~~الأصح؛ بل هو من شمول العام لأفراده. # * قوله عن أبي عبد الله رجل من أصحابنا رفعه [ص 30 - 31 ح 5] أي رجل كان ~~من أصحابنا رفعه إليه، أي إلى أبي عبد الله (عليه السلام)، ف‍ " رجل " مسند ~~إليه وجاز ذلك لوصفه بالظرف، و " رفعه " مسند، وقدرنا " إليه " وأعدنا ~~الضمير إلى أبي عبد الله (عليه السلام) لقرينة ذكره، والاحتياج إلى التقدير ~~ليتم المعنى. وما في بعض النسخ من لفظ " عن " فمن تصرف الناظرين في الكتاب. # باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء قوله (عليه السلام): آية محكمة أو ~~فريضة عادلة أو سنة قائمة إلخ [ص 32 ح 1] قال في القاموس: " سورة محكمة: ~~غير منسوخة ". (1) فالمعنى أن العلم الذي لابد للمكلف منه ولا يسعه الجهل ~~به ثلاثة: علم ما لم ينسخ من الكتاب ليعمل به، وعلم فريضة وهي ما فرض الله ~~سبحانه من السهام " عادلة "، أي عادل صاحبها فيها من باب المجاز العقلي ~~كعيشة راضية، ومعنى كون صاحبها عادلا فيها أنه يعدل سهامها على # PageV00P054 # ما فرض الله سبحانه، لا كما فعل عمر بن الخطاب من العول والتعصيب، وقد ~~أفتى في مسألة الجد ست مرات في كل ذلك يرجع وينقض الحكم إلى غيره. قاله ابن ~~أبي الحديد في شرح نهج البلاغة (1) وعطفها على ms017 " آية محكمة " مع أنها من ~~جملتها من باب عطف الخاص على العام اهتماما بشأنه لانفلاق مسائلها؛ ولهذا ~~أفرد علم الفرائض بالتدوين حتى قيل: علم الفرائض والأحكام كأنه قد صار علما ~~برأسه غير منشعب من غيره. # والثالث: علم سنة الرسول والآثار المنقولة عن أهل البيت (عليهم السلام)، ~~فإنها من جملة السنة المأخوذة عنه (عليه السلام) بوساطتهم (عليهم السلام) ~~ووصفها بكونها " قائمة " من " قامت السوق ": إذا كثر فيها البيع والشراء، ~~تنبيها على أن الحديث لا يعمل به إذا شذ وانفرد بنقله ناقله إلا أن يعضد ~~بغيره من دليل العقل، أو من " قام إذا انتصب " والتوصيف كناية عن عدم ~~النسخ، وعلى كل حال ففي الكلام استعارة مكنية وتخييل. # باب أصناف الناس قوله (عليه السلام): الناس ثلاثة: عالم ومتعلم وغثاء [ص ~~34 ح 2] العالم هو الإمام صلوات الله عليه والمتعلم هم شيعته الآخذون عنه، ~~والغثاء (2) هم من سواهم (3) وفي الكلام استعارة مصرحة، فإنه شبه من عدا ~~شيعة آل الرسول (عليهم السلام) # PageV00P055 # بالنباتات اليابسة وأوراق الأشجار الذاهب بها السيل. # باب ثواب العالم والمتعلم قوله: فإن علم (1) غيره إلخ [ص 35 ح 3] " علم " ~~مضاف مبني للفاعل، و " غير " فاعله، والضمير عائد على " من " في قوله: # " من علم خيرا " وحيث كان الغرض إثباته لفاعله مطلقا من غير اعتبار تعلقه ~~بمن وقع عليه نزل منزلة اللازم. # والمعنى: فإن وقع تعليم ذلك الحديث من غير المعلم الأول، يعني ممن حصل له ~~التعليم ممن تعلم من الأول ولو واسطة أو وسائط، فهل يجري ذلك التعليم له، ~~أي للمعلم الأول، ويحصل له به ثواب وإن لم يصدر عنه. قال الإمام (عليه ~~السلام): " إن علمه الناس كلهم " إلى انقضاء التكليف " جرى له " ذلك، ف‍ " ~~الناس " فاعل، والكلام عليه كما مر. # قال الراوي: " قلت: فإن مات "، أي المعلم الأول، يبقى له ذلك الثواب؟ # " قال " (عليه السلام) " وإن مات ". وهذا معنى ظاهر سديد، فالقول بأن ~~المعنى وإن مات ذلك الخير وانقرض واندرس ولم يبق من يتعلمه ومن يعمل به، ~~وأن جعل المائت ذلك المعلم ms018 الأول بعيد عن درجة تفسير الحديث (2) فغير ظاهر ~~وجهه؛ بل البعيد إسناد الموت إلى غير من قامت به الحياة، والتجوز فيه من ~~غير قرينة هو البعيد. # باب صفة العلماء * قوله (عليه السلام): لا يكون السفه والغرة إلخ [ص 36 ح ~~5] أي السفه والغفلة. # PageV00P056 # باب فقد العلماء * قوله (عليه السلام): ولكن يموت فيذهب بما يعلم إلخ [ص ~~38 ح 5] يعني إذا مات العالم وولت الرعية الجفاة، كما اتفق بعد الرسول ~~(عليه السلام) وبعد علي - صلوات الله عليه - بقي الدين بلا أصل يستند إليه، ~~ولا خير في شيء لا أصل له، ووجود الإمام المقهور المغمور لا يتيسر الانتفاع ~~به لكل أحد. # باب مجالسة العلماء وصحبتهم * قوله (عليه السلام): اختر المجالس على عينك ~~[ص 39 ح 1] أي أمرر المجالس على عينك متحيرا (1) ف‍ " اختر " مضمن معنى " ~~أمرر " أو " أعرض " أو ما شاكلهما. # باب سؤال العالم وتذاكره قوله (صلى الله عليه وآله): إن القلوب لترين إلخ ~~[ص 41 ح 8] الرين: الغطاء، فكأنه يريد - صلوات الله عليه - أن السيف حديد، ~~فكما أنه لا يجلى إلا بملاقاة حديد آخر مثله، كذلك القلوب لا تزال عنها ~~الشبه إلا بمذاكرة العلماء ومراجعتهم ومفاوضتهم الحديث. # قوله (عليه السلام): صلاة حسنة [ص 41 ح 9] هكذا كتبت هذه اللفظة فيما ~~رأيناه من النسخ، وقد فسرت بأنها جمع صلة وهي العطية، وأنت تعلم أن صورة ~~الخط لا تساعد عليه؛ لأن التاء من صلات هكذا ممدود كتاء مسلمات، فإما أن ~~يرتكب القول بالتصحيف في الخط أو يصار إلى إبقاء اللفظ على ظاهره، وكلاهما ~~بعيد، والثاني أقل بعدا. # PageV00P057 # باب بذل العلم قوله: لأن العلم كان قبل الجهل [ص 41 ح 1] " العلماء " هم ~~المرسل وأهل بيته صلوات الله عليهم، وهم العلة والغاية في تكوين هذا ~~العالم، كما هو صريح " لولاك لما خلقت الأفلاك " (1) والغاية متقدمة في ~~الوجود الذهني الذي هو وقت أخذ العهود على المغيا فصح بهذا كون العلم قبل ~~الجهل. # * حاشية أخرى: وهاهنا وجه آخر وهو أن يراد أن العلم كان قبل الجهل، أي ms019 هو ~~مقدم عليه في الرتبة؛ لأنه أشرف، فملاحظته قبل ملاحظته. # * قوله تعالى: (ولا تصعر خدك للناس) [ص 41 ح 2] صعر خده تصعيرا: أماله عن ~~النظر إلى الناس تهاونا من الكبر. # باب النهي عن القول بغير علم قوله (عليه السلام): يخر فيها [ص 42 ح 4] أي ~~يقع بسببها. # باب استعمال العلم * قوله (عليه السلام): فأبث (2) له الشهادة [ص 45 ح 5] ~~أي فأنا أبث له الشهادة وأنشرها بين الناس بأنه ناج. # باب المستأكل بعلمه والمباهي به قوله (صلى الله عليه وآله): هلك إلا أن ~~يتوب الخ [ص 46 ح 1] # PageV00P058 # التوبة الندم على المعصية والعزم على ترك المعاودة، فإن كانت عن ظلم لم ~~يتحقق إلا بالخروج إلى المظلوم أو إلى ورثته من حقه أو الاستيهاب، فإن عجز ~~عزم عليه، فعلى هذا ينبغي حمل قوله (عليه السلام): " هلك إلا أن يتوب " على ~~مجرد الندم والرجوع إلى الله سبحانه عن الذنب، و " أو " بمعنى الواو، ~~والمعنى: هلك إلا أن يرجع إلى الله سبحانه عن الذنب ويراجع أهل الحق في ~~حقهم بأن يخرج إليهم منه أو يستوهبهم إياه. # ولك أن تحمل التوبة على المعنى المصطلح و " أو " على حالها، والمعنى: هلك ~~إلا أن يتوب بالندم والعزم على إرجاع الحق إلى أهله إن عجز في الحال أو ~~يراجع أهل الحق في حقهم إن قدر. # * قوله (عليه السلام): إن الرئاسة لا تصلح إلا لأهلها [ص 47 ح 6] يعني به ~~الأئمة صلوات الله عليهم. # باب لزوم الحجة على العالم وتشديد الأمر عليه قوله (عليه السلام): إذا ~~بلغت النفس هاهنا إلخ [ص 47 ح 3] ينبغي أن يحمل هذا على ما لو لم يستيقن من ~~بلغت نفسه الحلق بالموت، فحينئذ لا تقبل توبة العالم وتقبل توبة غيره ~~ليتحقق التشديد على العالم، وإلا فبعد مشاهدة الموت والجزم به فلا تقبل ~~التوبة لا من العالم ولا من غيره؛ بل لا يتصور حصولها حينئذ. # باب النوادر * قوله (عليه السلام): الختل [ص 49 ح 5] الخديعة. # * قوله (عليه السلام): والمراء [ص 49 ح 5] هو الجدال. # * قوله ms020 (عليه السلام): وتخلى من الورع [ص 49 ح 5] أي بعض (ظ). ~~PageV00P059 # * قوله (عليه السلام): حيزومه [ص 49 ح 5] هو ما استدار بالحلقوم من جانب ~~الصدر قوله (عليه السلام): إن رواة الكتاب " الحديث " [ص 49 ح 6] " رواة " ~~جمع راوي (1)، والمراد بهم حملة الكتاب من غير تدبر لمعانيه ولا انقياد ~~لأوامره ونواهيه، بدليل أنه جعله مقابلا ب‍ " رعاية " جمع راعي، (2) وهم من ~~كان على خلاف ذلك، وإفراد الخبر إما على النسب وإما لما قيل من إتيان فعيل ~~بمعنى الجمع. # و " كم " خبرية. # ثم إنه قد ورد [في] كثير من الأخبار أنه إذا ورد خبر واحد (3) عرض على ~~الكتاب، فإن خالفه وجب طرحه، فمن جعل مدار العمل بأخبار الآحاد على عرضها ~~على كتاب الله وردها لمخالفته فهو مستنصح للكتاب مستغش الخبر، ومن جعل مدار ~~العمل على الأحاديث كائنة ما كانت ولا يبالي لمخالفتها الكتاب؛ بل ربما رد ~~صريح الكتاب إليها كما فعله مخالفونا من ردهم صريح الآيات الدالة على توريث ~~الأولاد مطلقا؛ بل ما ورد فيها صريحا في توريث أولاد الأنبياء (عليهم ~~السلام) لحديث رواه الخصم وانفرد به (4)، وكذا آية المسح، فهو مستنصح ~~للحديث مستغش للكتاب، ففي قوله (عليه السلام): # " مستنصح للحديث مستغش للكتاب " استعارتان تبعيتان جيء بهما تعريضا ~~بالمخالفين وردا عليهم. # وقوله (عليه السلام): " فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية "، أي يوقعهم في ~~الحزن خوف عدم الرعاية للكتاب والقيام بتكاليفه، والجهال يوقعهم في الحزن ~~خوف عدم حفظ الرواية، فإنهم قد جعلوا ذلك سببا لقرب الظلمة، فالناس بين " ~~راع يرعى "، # PageV00P060 # أي يحفظ " حياته " وأسباب معاشه ولا يلتفت إلى ما وراء الحياة، " وراع ~~يرعى هلكته "، أي موته خائفا أن يموت على خلاف ما أمر الله سبحانه به ولا ~~يلتفت إلى حياته أصلا " فعند ذلك اختلف الراعيان، وتغاير الفريقان ". # * قوله (عليه السلام): لم تحصه [ص 50 ح 9] أي لم تحفظه، كقوله سبحانه: ~~(أحصله الله و نسوه) (1) قوله (عليه السلام): وجدت علم الناس " الحديث " [ص ~~50 ح 11] أي وجدت ما أمر الناس بمعرفته من العلم " كله في أربع: ms021 أولها أن ~~تعرف ربك "، ثانيها " أن تعرف ما صنع " ربك " بك "، أي ما صنع إليك من جميل ~~اللطف بإرسال الرسل ونصب الحجج والأوصياء بعدهم، على أن الباء بمعنى " إلى ~~" أو ما لطف بك على التضمين، " والثالث أن تعرف ما أراد منك " من التكاليف ~~أمرا ونهيا، " والرابع أن تعرف ما يخرجك من دينك " مما يوجب الارتداد ~~والكفر. # فقد رتب هذه الأربعة في العبارة ترتيبها في المرتبة، ولا يذهب عليك أن ~~معرفة التكاليف من كون هذا أحد الأحكام لا تكفي في معرفة ما يخرج من الدين، ~~فإنه وراء ذلك، فلا يستغنى بمعرفة التكاليف عنه. # قوله: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول [ص 51 ح 15] أي يصدر القول ~~ويتكلم، وحيث لم يتعلق غرض بمعرفة مقولة نزل منزلة اللازم؛ فإن الخبر مسوق ~~لبيان ما قال الحسن البصري وما قيل له، فخلو " يقول " هنا عن مقول القول ~~جار على القواعد العربية غير محتاج إلى تكلف تقدير مقول له. # باب رواية الكتب والحديث [وفضل الكتابة والتمسك بالكتب] قوله: أسمع ~~الحديث منك فأزيد وأنقص [ص 51 ح 2] أي أزيد في ألفاظه وأنقص فقال (عليه ~~السلام): " إن كنت تريد " بما بعد الزيادة والنقيصة # PageV00P061 # تلك المعاني بعينها من غير زيادة ونقيصة في المعنى " فلا بأس ". # فهذا الحديث وما بعده صريحان في جواز الرواية بمعنى؛ لكن مع الضبط ~~والمعرفة بالصيغ والعبارات، كما حقق في محله، إلا أن في الثاني ما يشعر ~~بعدم جواز التعمد. # * قوله (عليه السلام): القلب يتكل على الكتابة [ص 52 ح 8] قال الجوهري: " ~~فرس واكل: يتكل على صاحبه في العدو ويحتاج إلى الضرب ". (1) فالمعنى هنا أن ~~القلب يحتاج إلى الكتابة لعجزه بدونها، ولو حملت الحديث على ظاهره من عدم ~~الاحتياج إلى الكتابة لخالفت به عنوان الباب من الحث على الكتابة وفضلها. # قوله (عليه السلام): إياكم والكذب المفترع [ص 52 ح 12] " المفترع " على ~~صيغة المبني للمفعول بالفاء والعين المهملة أخيرا من افترعت البكر: ~~افتضضتها، والمراد به المخترع، أي ما لم يسبق إليه ولم يكن إلا من عمد، ففي ms022 ~~الكلام استعارة تبعية تشبيها له بالبكر المفترعة في عدم السبق وكون الفعل ~~عمدا، وهذا المعنى مستعذب في هذا المقام وليس من التصحيفات في الانتساخ ولا ~~من التحريفات في الرواية، كما زعمه بعض الأفاضل (2) فجعله بالقاف من ~~الاقتراع بمعنى الاختيار، وهو كما ترى. # باب التقليد قوله (عليه السلام): أم المرجئة [ص 53 ح 2] المراد بالمرجئة ~~هنا من قال بإمامة المشايخ الثلاثة على العموم، فإنهم - صلوات # PageV00P062 # الله عليهم - يعبرون عنهم تارة بالجبرية، وتارة بالحشوية، وتارة ~~بالقدرية، وتارة بالمرجئة، وكل هذه الإطلاقات توجد في الكشاف، والمراد ~~بالرجل الذي لم تفرض طاعته المشايخ الثلاثة، وإنما وحده باعتبار كل عصر، ~~ومثله مقابله. # قوله (عليه السلام): إن المرجئة إلخ [ص 53 ج 2] في هذا الخبر ذم ~~للفريقين: للمرجئة على شدة حرصهم على التقليد حتى قلدوا في الباطل، وللشيعة ~~في عدم الحرص حتى تركوا التقليد في الحق. # باب البدع [والرأي والمقائيس] قوله (عليه السلام): إن من أبغض الخلق إلخ ~~[ص 55 ح 6] قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة بعد أن شرح هذا الكلام: ~~[قيل] المراد بالرجل الأول الضال في أصول العقائد كالمشبه والمجبر ونحوهما، ~~ألا تراه كيف قال: " مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة " وهذا مشعر بما قلناه ~~من أن مراده [به] المتكلم في أصول الدين، وهو ضال عن الحق؛ ولهذا قال: إنه ~~فتنة لمن افتتن به، ضال عن هدي من قبله، مضل لمن يجيء بعده. وبالثاني ~~المتفقه في فروع الشرعيات، وليس بأهل لذلك، كفقهاء السوء، ألا تراه كيف ~~يقول: " جلس بين الناس قاضيا "! # وقال أيضا: " تصرخ من [جور] قضائه الدماء، وتعج [منه] المواريث " (1) ~~انتهى. # ونعم ما قال، إلا أن المراد بالأول هم أئمة الضلال، وبالمتفقه أتباعهم ~~والمجتهدين حذوهم. # * قوله (عليه السلام): وكله الله إلى نفسه [ص 55 ح 6] أي تركه الله ~~ونفسه. # * قوله (عليه السلام): فهو جائر [ص 55 ح 6] أي عادل. # PageV00P063 # * قوله (عليه السلام): مشغوف [ص 55 ح 6] من قولهم: شغفه الحب. # * قوله (عليه السلام): رهن بخطيئته [ص 55 ح 6] أي مرتهن بها. # * قوله ms023 (عليه السلام): قمش جهلا [ص 55 ح 6] أي جمعه. # * قوله (عليه السلام): عان بأغباش الفتنة [ص 55 ح 6] أغباش الفتنة: ~~ظلمها، ومعنى كونه عانيا، أي متعب لنفسه بقيام سوقها. # * قوله (عليه السلام): ولم يغن فيه يوما [ص 55 ح 6] قال صاحب الغريبين: " ~~وفي حديث علي (عليه السلام) " رجل سماه الناس عالما ولم يغن في العلم يوما ~~سالما "، أي لم يلبث فيه يوما تاما من قولك: غنيت بالمكان ". (1) * قوله ~~(عليه السلام): من آجن [ص 55 ح 6] الآجن الفاسد. # * قوله (عليه السلام): واكتنز [ص 55 ح 6] أي سمن. # * قوله (عليه السلام): ثم قطع [به] [ص 55 ح 6] أي بذلك. # * قوله (عليه السلام): فهو من ليس الشبهات إلخ [ص 55 ح 6] شبهه بالذبابة ~~تقع في غزل العنكبوت فلا يمكنها التخلص منه. # قوله (عليه السلام): حتى أن الجماعة منا لتكون إلخ [ص 56 ح 9] أظن أنه قد ~~سقط من الحديث كلمة " إلا " من قوله: " ويحضره جوابها "، (2) والتقدير ما ~~يسأل رجل صاحبه يحضره المسألة إلا ويحضره جوابها، وله نظير وهو يأتي [في ح ~~6] عن قريب في خبر سماعة: " إنا نجتمع فنتذاكر ما عندنا فلا يرد علينا شيء ~~إلا عندنا فيه شيء مسطور ". # PageV00P064 # ولا تناقض بينه وبين قوله: " فربما ورد علينا الشيء لم يأتنا فيه عنك ولا ~~عن آبائك شيء " بناء على أنه ادعى في أول الكلام أن كل شيء يرد عليهم ~~فعندهم فيه عنهم صلوات الله عليهم شيء، وفي آخره اعترف بخلاف ذلك؛ لأنا ~~نقول: المراد بالشيء الذي لم يرد فيه خبر عنهم الصغير الذي لم يسألوهم عنه، ~~كما يفصح عنه خبر سماعة الآتي، وجملة " يحضره " الأولى في محل رفع على أنه ~~صفة " رجل "، والضمير عائد إلى " المجلس "، و " المسألة " منصوبة ب‍ " يسأل ~~". # * قوله (عليه السلام): ضل علم ابن شبرمة [ص 57 ح 14] هو عبد الله بن ~~شبرمة كان قاضيا لأبي جعفر [المنصور] على سواد الكوفة، والشبرمة - بضم ~~الراء والشين -: الهرة، وكان مشهورا بالعمل بالقياس، وقد توجه الذم إليه ~~والتوبيخ له على العمل به في ms024 أحاديث شتى، ولا يلزم أن يكون اسم أمه ذلك، ~~فإن الألقاب أكثرها حادثة، كما لقبوا به جرير [الشاعر] بالمراغة وهي الأتان ~~التي لا تمنع من الفحولة. # واختلفوا في أول من لقبها بذلك فقيل: الفرزدق (1)، وقيل: الأخطل (2). ~~وهذا كثير فيما بينهم، فإنهم كانوا إذا أرادوا التهكم بشخص لقبوا أمه أو ~~أباه بألقاب بعض الحيوانات أو الأناسي ممن اشتهر بأمر شنيع، ثم نسبوا ذلك ~~الشخص إليه فقالوا: # ابن فلان كما قالوا: ابن صهاك تلقيبا لأمه باسم أمة كانت ترعى المواشي ~~لبعض قريش، وربما كانت لا ترد يد لامس، وإنما اسم أمه حنتمة بنت هاشم ~~الزهري، وكما لقب جرير أب الفرزدق بالقين، وهو الحداد، ومثل هذا كثير وإنما ~~وقع التلقيب في هذا الحديث للأم دون الأب للتنبيه على أنه لغية لا لرشدة، ~~كما أنهم كانوا يصرحون باسم الأم دون الأب لذلك كابن هند وابن مرجانة، ~~والله أعلم. # PageV00P065 # * حاشية أخرى: وإنما جعلنا اللقب لأمه دون أبيه وقد قال الجوهري: " شبرمة ~~اسم رجل " (1) قالوا: إنه الرجل القصير والبخيل أيضا؛ لأن ذاك ألصق وأليق ~~بمرامي أغراضهم صلوات الله عليهم في أمثال هذه المقامات ومن تتبع أثرهم ~~(عليهم السلام) عرف ذلك. # والله الموفق للصواب. # * قوله (عليه السلام): كيف أحل وكيف حرم [ص 57 ج 16] أي لم أحل ولم حرم، ~~وحاصله أن علة التحريم والتحليل لا تدرك فكيف يقاس. # * قوله (عليه السلام): فلو قاس الجوهر إلخ [ص 58 ح 18] فيه إشارة لما ~~سيأتي (2) " من أن الله سبحانه خلق النبيين من طينة عليين ". # باب الرد إلى الكتاب والسنة [وأنه ليس شيء من...] * قوله (عليه السلام): ~~حتى أرش الخدش إلخ [ص 59 ح 3] يمكن أن يراد بالجلدة السمحاق، وهي جلدة ~~رقيقة بين اللحم والعظم مغشية للعظم وفيها أربعة أبعرة (3)، فيكون اللام ~~فيها للعهد الخارجي. ويراد بنصفها الشجة الدامية، وهي التي يخرج معها الدم ~~وتنفذ في اللحم يسيرا، وتسمى الدامعة أيضا؛ لأنه يخرج معها نقطة من الدم، ~~كما يخرج الدمع، وفيها بعيران، وعلى هذا فالمراد بالخدش كشط الجلد فقط، ~~والأرش معناه ms025 أن يقوم لو كان عبدا به تلك الجناية وصحيحا فيؤخذ من الدم ~~بنسبته من التفاوت. # * حاشية أخرى: ويمكن أن يراد بالجلدة الحد التام، وبنصف الجلدة نصفه، ~~وبالخدش مطلق الخروج. # PageV00P066 # * قوله (عليه السلام): وأنتم أميون إلخ [ص 60 ح 7] الأمي الذي لا يحسن ~~الكتابة، منسوب إلى ما عليه أمة العرب، وقيل [منسوب] إلى الأم، أي هو على ~~ما ولدته أمه لم يتعلم الكتابة، والمراد به هنا غافلون لا يمكنكم التذكر، ~~كمن لم يكتب؛ ولهذا عداه ب‍ " عن ". # والفترة: ما بين كل رسولين. والهجعة: النومة الخفيفة، وقد تستعمل في ~~النوم المستغرق، ومنه الاستعارة هنا. والاعتراض: الانتشار. وانتقاض المبرم: ~~حل طاقاته، والمراد به الدين، وفيه استعارة تبعية وترشيح. والاعتساف هو ~~الأخذ على غير الطريق، ولابد أن يراد بالجور ضد العدل. والمحق: الإبطال، ~~ومنه الامتحاق. وتلظي النار: تلهبها. والردى: الهلاك. # * قوله (عليه السلام): فالدنيا مهجمة (1) [ص 60 ح 7] أي يابسة لا خير ~~فيها، من قولهم: هجم ما في الضرع: حلبه، ومنه أهجمت الناقة: يبس ما في ~~ضرعها. # " في وجوه أهلها مكفهرة "، أي معبسة في وجوههم " وطعامها الجيفة " إما ~~لأنهم كانوا لا يذكون الذبيحة، أو لأنهم كانوا لا يركبون إلا وجوه الحرام ~~في كسب معاشهم على التشبيه. والممزق على صيغة المفعول مصدر بمعنى التمزيق ~~وهو شقيق الثوب ونحوه. " وقد أعمت عيون أهلها " الصحيح أن يجعل في " أعمت " ~~ضميرا عائدا إلى الدنيا، هو الفاعل، و " عيون أهلها " مفعوله؛ إذ لا يقال: ~~أعمت عين زيد، بل عميت، وكذلك قوله: " أظلمت عليها أيامها " والضمير في " ~~عليها " و " أيامها " يرجع إلى " أهل " وجمع التكسير والملحق به قد يعود ~~عليه ضمير المفرد المؤنث وإن لم يكن مما لا يعقل. وقد حكم صاحب الكشاف (2) ~~بتعدي " أظلم " متمسكا ببيت أبي تمام في # PageV00P067 # تفسير قوله تعالى (و إذا أظلم عليهم قاموا) (3) " ودفنوا في التراب ~~الموؤودة بينهم من أولادهم " لابد من تضمين " دفنوا " معنى شهروا أو ~~تعارفوا أو نحوهما، وإلا لكان لفظ " بينهم " قلقا و " الموؤودة " من وأد، ~~يئد مقلوب آد، يؤود: إذا أثقل؛ ms026 قاله في الكشاف (1) والمراد به معروف. " ~~يجتار " والذي عليه النسخ المعتمدة " يجتاز " بالجيم والزاي المعجمتين من ~~الجواز، والمعنى يمر ويجتاز طيب العيش قربانهم ولا يحل بساحتهم، وكذلك " ~~رفاهية حفوظ الدنيا " والذي في النسخ الموثوق بها بالحاء المهملة والظاء ~~المعجمة جمع حفظ، وهو قلة الغفلة والتحفظ عن محارم الله سبحانه. # " حيهم أعمى بخس " في النسخ التي عليها المعول بالباء الموحدة والخاء ~~المعجمة بمعنى الناقص. " وميتهم في النار مبلس "، أي متحير آيس من رحمة ~~الله تعالى. و " ريب الحرام " حوادث الحرام، أي الحوادث والطواري التي ~~يتعلق بها الحرمة، كما قال صاحب الغريبين: " ريب المنون، أي حوادث المنون " ~~(2). # * حاشية أخرى: وإنما طوينا الكشح عما في هذا الحديث من النكت البيانية ~~والتراكيب النحوية مع كثرتها ومساس الحاجة إليها في فهم معاني الحديث لما ~~تقتضيه من زيادة البسط وكثرة الإيضاح، وليس هذا محله. والله أعلم. # باب اختلاف الحديث * قوله (عليه السلام): إلى الطاغوت [ص 67 ح 10] ~~الطاغوت الصنم، والمراد بالتحاكم إليه التحاكم إلى أهل ملته وهم عباد ~~الأصنام. # PageV00P068 # * قوله (عليه السلام): سحتا [ص 67 ح 10] هو الحرام. # * قوله (عليه السلام): ينظران [ص 67 ح 10] على صيغة المثنى الغائب ليطابق ~~ما قبله فحينئذ كان الواجب " فليرضيا به " مكان " فليرضوا به "، فإنه جزاء ~~" من " الشرطية المتقدمة، وتوجيهه بجعله من باب التغليب كأنه قال: ينظر ~~هذان الرجلان فمن كان من الشيعة على ما وصفت فليرضوا به يعينهما مع باقي ~~الشيعة؛ ولهذا قال بعده: فإني قد جعلته عليكم حاكما. # وهاهنا وجه آخر وهو أن يجعل " ينظر " فعلا مضارعا مبنيا للمجهول، و " إن ~~" بعده هي المشددة المكسورة و " من " بعدها اسم موصول اسمها، وقوله: " ~~فليرضوا به " خبرها، والمأمور جميع الشيعة، ودخلت الفاء على خبر " إن " ~~لتضمين الاسم معنى الشرط ثم التفت بعده وقال: " فإني قد جعلته عليكم حاكما ~~" يا معاشر الشيعة. # والله سبحانه أعلم. # * حاشية أخرى: الأوجه أن يراد بالرجلين الخصمين ورد ضمير الجمع إليه من ~~باب (هذان خصمان اختصموا في ربهم) (1) نظرا إلى المعنى. # PageV00P069 # كتاب التوحيد باب حدوث العالم ms027 وإثبات المحدث * قوله (عليه السلام): فالظن ~~عجز، لما لا تستيقن؟ [ص 73 ح 1] ظاهر هذا إنكار وتوبيخ له على رضاه بالظن ~~مع قدرته على اليقين؛ إذ يمكنه إن لم يقدر على ذلك من قبل نفسه أن يسأل أهل ~~الذكر إن كان لا يعلم، ف‍ " ما " استفهامية واللام حرف جر، وإثبات الألف من ~~" ما " مع حرف الجر لغة، وجاءت عليها قراءة عكرمة وعيسى بن عمر حيث أثبتا ~~الألف في " عما يتساءلون " (1) وعليها قول حسان بن ثابت: # على ما قام يشتمني لئيم * كخنزير تمرغ في رماد (2) والمعنى: فالظن عجز ~~فلم رضيت به لنفسك؟ ولأي شيء لا تستيقن أنت؟! (3) * قوله (عليه السلام): ~~وهل يجحد العاقل ما لا يعرف [ص 73 ح 1] " هل " إنكارية، والمعنى لا يليق ~~بالعاقل أن ينكر وجود ما لا يعلم وجوده؛ فإن # PageV00P070 # عدم العلم بالشيء لا يستلزم نفيه، وقوله (عليه السلام): " فأنت من ذلك في ~~شك " معناه أنك من ذلك، أي لأجل عدم العرفان بالوجود، مرتبتك الشك في ~~الوجود - أي وجود ما في السماء والأرض وما خلفهما مما لا علم لك بوجوده - ~~لا الظن، والحكم بالعدم " فلعله " أي لعل ما حكمت بعدمه " هو "، أي على ما ~~حكمت به من العدم " ولعله ليس هو "؛ بل موجود، فكيف تحكم بالعدم، وقوله: " ~~ولعل ذلك "، أي ولعل غير ذلك، ولعل ذلك. # وحاصله أن حالك أيها الرجل في إنكارك الصانع وجحودك له كحالك في إنكارك ~~ما في الأرض والسماء وما خلفهما، إذ أنكرت كل واحد منهما لمجرد عدم علمك ~~بوجوده، وليس هذا مما يليق بالعاقل، فهو من باب التشبيه المطوي فيه ذكر ~~المشبه كالإستعارة، وليس باستعارة. # وقوله (عليه السلام): " تفهم عني " معناه: خذ المعرفة بالله سبحانه عني " ~~فإنا " أهل البيت " لا نشك في الله أبدا ". # اعلم أنه - صلوات الله عليه - لما أراد أن يعكس اعتقاده من الإنكار إلى ~~الإقرار بالصانع تعالى، ولا شك أن نقل الشيء من الضد إلى الضد لا يخلو من ~~صعوبة ومشقة، نقله بحسن البيان ولطف المكالمة إلى الشك أولا كما مر، ms028 ثم منه ~~إلى اعتقاد الحق، فقال (عليه السلام): " أما ترى الشمس والقمر " وما ~~أودعهما الله سبحانه من عجائب القدرة وأسرار الحكمة، فتعلم أن هذا لا يكون ~~إلا من حكيم قادر وعليم قاهر، ولظهور تلك الحكم وبيان تلك الأسرار لم يتعرض ~~لبيانهما، ثم قال (عليه السلام): " والليل والنهار يلجان "، أي يدخل كل ~~واحد منهما في صاحبه، وذلك عند انتقال الشمس من البروج الجنوبية إلى ~~الشمالية ورجوعها، فإن كل واحد منهما في صاحبه بحيث لا يخفى على أحد، وهو ~~معنى قوله: " فلا يشتبهان ويرجعان "، أي يرجع كل واحد منهما إلى مكانه بعد ~~ذهابه " قد اضطرا " إلى ذلك الرجوع " ليس لهما مكان إلا مكانهما، فإن كانا ~~يقدران PageV00P071 # على أن يذهبا " بأنفسهما من غير مضطر إلى ذلك، فلأي علة " يرجعان "، أي ~~يرجع كل واحد منهما إلى حالته الأولى بعد ذهابه عنها " وإن كانا غير مضطرين ~~"؛ بل هما مختاران في أفعالهما فلم لا يتبدلان بأن يصير الليل نهارا ~~والنهار ليلا؟ فدوامهما على حال واحد وثبوتهما على وتيرة دائمة يدل على ~~أنهما مضطرين إلى ذلك غير مختارين فيه، فإن أفعال المختار ربما تبدلت بتبدل ~~إرادته " والذي اضطرهما أحكم منهما وأكبر " قال صاحب الغريبين نقلا عن ابن ~~الأعرابي: " إن الحكمة عند العرب ما منع به من الجهل ". (1) فعلى هذا معنى ~~" أحكم منهما وأكبر " أنه أمنع منهما من الجهل به، فإنه أظهر قدرته وجلى ~~وجوده فيهما وفي كل شيء سواهما، فهو سبحانه أحكم منهما وأعظم في الإرشاد ~~إليه، وهذا دليل قطعي وبرهان عقلي فيه انتقال من المصنوع إلى الصانع، ومن ~~المعلول إلى العلة، وهو أظهر الدليلين تعالى الله عن شائبة الإنكار علوا ~~كبيرا. # * قوله صلوات الله عليه: إن كان الدهر يذهب [بهم] إلخ [ص 73 ح 1] أي إن ~~قلتم يذهب بهم، أي يعدمهم، قيل لكم: " لم لم يردهم " (2)، أي يوجدهم في ذلك ~~الوقت الذي عدمهم فيه، أي ما الجهة المقتضية لترجيح إحدى جهتي الإمكان على ~~الأخرى في ذلك الوقت، وإن قلتم: " يردهم "، أي يوجدهم، قلنا: لم لم يعدمهم ms029 ~~في ذلك الوقت. # فالحاصل مطالبتكم بجهة الترجيح، ولا إرادة ولا اختيار، فلا ترجيح، منه ~~يعلم بطلان إسناد الإعدام والإيجاد معا إليه؛ ولهذا لم يتعرض له. # " القوم مضطرون " الاضطرار: القهر والغلبة وإجراء الشيء على خلاف طبعه، ~~وذات ما سواه تعالى شأنها الإمكان، فإخراجها عنه إلى الوجوب السابق على ~~الوجود # PageV00P072 # أو الامتناع اضطرار لها، إذ (1) المراد بالقوم ما سواه تعالى من باب ~~تغليب العقلاء على غيرهم؛ ولهذا قال: و " لم السماء مرفوعة، إلخ ولم لا ~~تنحدر الأرض فوق طاقتها (2) "، أي انحدارا زائدا على وسعها الذي خلقه الله ~~فيها، أي لو أن استقرارها في مكانها لم يكن عن اضطرار حكيم قاهر لما كانت ~~في مكان بحيث تتساوى الخطوط من تحدبها إلى مقعر فلك القمر من جميع الجهات، ~~ولكان انحدارها إلى بعض الجهات وميلها إليه أشد، وقوله: " ولا يتماسكان " ~~جملة حالية من " السماء والأرض "، أي لم لا تسقط السماء ولا تنحدر الأرض ~~حال كونهما غير متماسكين؟ وقوله: # " ولا يتماسك من عليها "، أي على الأرض، جملة معطوفة على الحالية قبلها، ~~ولا شك أنه إذا سقطت السماء على الأرض وانحدرت الأرض عن مكانها لبطل نظام ~~هذا العالم ولزالت المواسك، فلا يستقر على جوانب كرة الأرض شيء، فهذا ~~النظام وهذا التماسك ورفع السماء على نفسه مخصوصة وانحدار الأرض كذلك يدل ~~على وجود صانع حكيم وقادر قديم وقاهر عليم، تعالى ذكره وجل شأنه. # قوله: وأومى (3) بيده [ص 74 ح 2] الإيماء أن تشير برأسك أو بيدك أو بعينك ~~وحاجبك، تقول: أومأت إليه، ولا تقل: # أوميت [إليه]، فلعل ما في الحديث على ما نقل من أن العرب قد تقول: أوميت. # قوله: وتحفظ ما استطعت من الزلل [ص 75 ح 2] أي احفظ نفسك من الوقوع فيما ~~لا يعنيك مدة استطاعتك ف‍ " ما " مصدرية، و " من الزلل " متعلق ب‍ " تحفظ ~~"، وقوله: # " ولا يثني (4) عنانك إلى استرسال " الواو فيه للاستيناف، و " يثني " على ~~صيغة المذكر الغائب من ثنيت عنان الدابة إلى كذا: إذا صرفتها نحوه. و " لا ~~" فيه نافية، والمرفوع # PageV00P073 # المستتر عائد إلى ms030 أبي عبد الله (عليه السلام)، ولا يصح أن يكون على صيغة ~~المخاطب، و [لا يصح أن يكون] " لا " ناهية؛ لثبوت حرف العلة إلا على القليل ~~النادر. # والمعنى: ولا يصرفك أبو عبد الله (عليه السلام) بحسن بيانه وحججه نحو ~~الاسترسال والانقياد إلى قوله فيسلمك أبو عبد الله (عليه السلام)، أو ~~الاسترسال على الإسناد المجازي " إلى عقال " - وهو ما يعقل به البعير - أي ~~إن أرخيت العنان معه أفضى بك إلى ما يحبسك عن الجواب فتفحم، فاحفظ نفسك ~~منه، " وسمه مالك وما عليك " أمر من " سامه يسومه العذاب "، أي حمله عليه؛ ~~والمعنى: احمله على أن يسمع منك مالك وما عليك من السؤال والجواب. # * قوله: ويتروح إذا شاء باطنا [ص 75 ح 2] هكذا جاءت النسخ المعتبرة ~~للكتاب، والظاهر أن " باطنا " حال مؤكدة لعاملها وهو وذو الحال محذوفان ~~والتقدير ويتروح، أي يخلع الجسد ويصير روحا محضا " إذا شاء " بطن " باطنا ~~"، أي خفي عن إدراك الحواس الظاهرة، وهذا غاية في المدح. # قوله: نشوءك ولم تكن [ص 75 ح 2] " النشء " بفتح أوله مصدر نشأ الغلام: ~~إذا شب وأيفع، وحقيقته الذي ارتفع عن حد الصبى وقرب من الإدراك، وقد جاء ~~مصدره " النشوء " أيضا على فعول، وقوله في الحديث " نشوءك ولم تكن " منصوب ~~على أنه عطف بيان من قوله: " قدرته " وجملة " ولم تكن " حالية، وكذلك قوله: ~~" كبرك بعد صغرك " وما بعده من المصادر وما بعدها. # * قوله: فأخبرني متى كان [ص 78 ح 3] في كتاب التوحيد للصدوق بعد هذا ~~السؤال: قال أبو الحسن (عليه السلام): " فأخبرني متى لم يكن فأخبرك متى كان ~~" قال الرجل: فما الدليل عليه؟ قال أبو الحسن (عليه السلام): " إني لما ~~PageV00P074 # نظرت " (1) إلى آخر الحديث. # * قوله: يقدر أن يدخل الدنيا كلها البيضة إلخ [ص 79 ح 4] قد كثر السؤال ~~من الأئمة صلوات الله عليهم عن هذه المسألة، فمن ذلك ما رواه الصدوق " ره " ~~في كتاب التوحيد عن جعفر بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن ~~عامر، عن عمه عبد الله بن عامر، عن ابن ms031 أبي عمير، عن أبان بن عثمان، عن أبي ~~عبد الله (عليه السلام) قال: جاء رجل إلى أمير المؤمنين فقال: أيقدر الله ~~أن يدخل الأرض في بيضة لا تصغر الأرض ولا تكبر البيضة (2)، فقال له: " ~~ويلك، إن الله لا يوصف بالعجز، ومن أقدر ممن يلطف الأرض ويعظم البيضة ". ~~(3) وروى أيضا فيه عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار، قال: حدثني سعد بن عبد ~~الله، عن أحمد بن أبي عبد الله، عن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، ~~عمن ذكره عن أبي عبد الله مثله. (4) وروى أيضا فيه بسنده إلى أحمد بن محمد ~~بن أبي نصر قال: جاء رجل إلى الرضا (عليه السلام) فقال: هل يقدر ربك أن ~~يجعل السماوات والأرض وما بينهما في بيضة؟ # قال: " نعم، وفي أصغر من البيضة، قد جعلها في عينك وهي أقل من البيضة؛ ~~لأنك إذا فتحتها شاهدت (5) السماء والأرض وما بينهما، ولو شاء لأعماك عنهما ~~" (6). (7) فقيل (8): الجواب عن هذه المسألة بأحد جوابين: الأول أنه لا يصح ~~أن يوصف # PageV00P075 # القدير الحق بعجز، ولا أن يتوهم فيه أنه غير قادر على شيء من الأشياء ~~أصلا، وعدم [تعلق] قدرته على إدخال الدنيا في بيضة من غير أن تصغر تلك أو ~~تكبر هذه وعلى سائر الممتنعات (1) الذاتية ليس من نقص في قدرته ولا من حيث ~~إنه ليس قادرا على شيء من ذلك، إنما هو لنقصان في المفروض مقدورا عليه؛ إذ ~~لا حظ له من الشيئية في الأعيان ولا في الأذهان (2) ولا حقيقة له بشيء من ~~الاعتبارات، ولو تحقق له حظ من الشيئية لكان تعلق القدرة به كغيره من ~~الأشياء، وجعل الحديثين الأولين شاهدين لهذا. # الثاني أن ما يعقل ويتصور من إدخال الدنيا في بيضة وأقل منها من غير كبر ~~ولا صغر إنما هو بحسب الوجود الانطباعي الارتسامي، والله سبحانه قادر عليه، ~~كما نشاهده من إدخال نصف كرة العالم تقريبا في إنسان العين الذي هو مقدار ~~العدسة أو أصغر، وأما بحسب الوجود العيني فليس ذلك شيئا كما مر، وجعل ms032 رواية ~~الكتاب والرواية الأخيرة شاهدتين له. # ويمكن أن يقال: ظاهر الروايات والمفهوم منها إنما هو السؤال عن الوجود ~~العيني وإن قوله (عليه السلام): " إن الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو ~~أقل منها قادر أن يدخل الدنيا كلها البيضة لا تصغر الدنيا ولا تكبر البيضة ~~" إنما هو رفع لاستبعاد ثبوت الشيء بإثبات نظيره؛ إذ لا شك أن الانطباع ~~والارتسام إنما يجزم به العقل في صورة مقابلة المرتسم للمرتسم فيه ومحاذاته ~~له، فلو فرض خروج بعض الأجزاء عن المقابلة والمحاذاة لم يجزم العقل إلا ~~بارتسام المحاذي فقط، فإذا وجد ارتسام ما هو أعظم من المرتسم فيه بكرات ~~ومرات لا يحصيها إلا الله سبحانه من غير انقباض في المرتسم ولا انبساط في ~~المرتسم فيه، مع جزم العقل بخروج (3) إلا القليل من المرتسم عن مقابلة ~~المرتسم فيه، كما في المشاهد وإنسان العين مع عدم إذعان العقول بكيفيته # PageV00P076 # ولا تعقلها له لم يبق مجال للتوقف في قبول جسم عظيم في صغير من غير صغر ~~ولا عظم وإن لم تطلع العقول على كيفية ذلك، ومع قيام الدليل على ثبوت أمر ~~لا مجال للتوقف فيه لمجرد عدم تعقله؛ ألا ترى إلى الحكماء كيف حكموا بأن ما ~~وراء الفلك الأطلس لا خلاء ولا ملاء لقيام الدليل عليه عندهم وإن لم يتعقل، ~~ومثله ذات الواجب الوجود جل وعلا، فإنا قاطعون بوجوده مع العجز عن تعقل ~~ذاته، ومثله جزم العقلاء بكونه سبحانه عالما، لقيام الدليل عليه مع حيرتهم ~~في حقيقة العلم أ حصولي هو أم حضوري، فالحصولي لا سبيل إليه، والحضوري ألزم ~~القائل به بأشياء توجب الكفر من جهله تعالى أو قدم العالم. # هذا، ولنا عن البحث عن ذلك غنية، فلسنا مكلفين إلا بالإذعان بكونه عالما، ~~وأما كيفية العلم فلسنا مكلفين بالعلم بها (1) لا سيما على القول باتحاد ~~الذات والصفات، وفيما نحن فيه قد قام الدليل على قدرته تعالى على ذلك بهذه ~~الروايات المعتبرة، والتأويل (2) العقلي إذا عارضه العقلي إنما هو إذا لم ~~يكن العقلي واردا لإثبات ذلك ms033 المطلب الذي أباه العقل بخصوصه، وإلا ففي ~~تأويله رد على قائله، وذلك كفر نعوذ بالله منه. # فإن قيل: ما قررتموه مبني على القول بأن سبب إحساس المبصرات هو الانطباع ~~والارتسام، وأما على القول بأن سببه إنما هو انفصال خطوط شعاعية تحدث ~~بمعونة إحداث النور في جسم بين الناظر والمبصرات كالهواء وتلك الأشعة على ~~هيئة شكل مخروطي رأسه مما يلي العين وقاعدته مما يلي نهاية المبصرات فلا ~~يتم ما ذكرتموه. # قيل: قد ذهب إلى كل قول فريق من الناظرين في علم المناظر، ولا دليل نعتد ~~به من الجانبين مع تأييد القول بالارتسام والانطباع بما ورد عن ينابيع ~~الحكمة ومخازن العلم صلوات الله عليهم، فهو الصواب وعليه المعول، والله ~~سبحانه ولي التوفيق. # PageV00P077 # * قوله: النظرة [ص 79 ح 4] أي أسألك النظرة، أي الإنظار والمهلة. # * قوله (عليه السلام): عما ذا سألك [ص 79 ح 4] هذا مما جاء على الأصل من ~~غير حذف الألف منه كما مر. # باب إطلاق القول بأنه شيء * قوله (عليه السلام): غير معقول ولا محدود [ص ~~82 ح 1] في نهج البلاغة [في الخطبة 1]: " من أشار إليه فقد حده، ومن حده ~~فقد عده ". # فقال ابن أبي الحديد في شرحه: " وهذا حق؛ لأن كل مشار إليه فهو محدود؛ ~~لأن المشار إليه لابد وأن يكون في جهة مخصوصة، وكل ما هو في جهة فله حد ~~وحدود، أي أقطار وأطراف. # [قال:] " ومن حده فقد عده "، أي جعله من الأشياء المحدثة؛ لأن كل محدود ~~معدود في الذوات المحدثة ". (1) * قوله (عليه السلام): ولكن أردت عبارة عن ~~نفسي إلخ [ص 83 ح 6] هو من قولهم: عبر الرؤيا عبرا وعبارة، وعبرها تعبيرا: ~~فسرها وأخبر بآخر ما يؤول إليه أمرها، والمعنى: " ليس قولي: يسمع بنفسه ~~ويبصر بنفسه أنه شيء والنفس شيء آخر "، أي لم أرد التعدد، ولكن أردت تفسيرا ~~صادرا عن نفسي وإخبارا بما يؤول الأمر إليه، " إذ كنت مسؤولا، وإفهاما لك، ~~إذ كنت سائلا " والألفاظ والعبارات لا تفي بما قصدته؛ ولهذا أعاد القول ~~بقوله: " أقول: إنه سميع بكله، لا ms034 أن الكل منه له بعض " ففيه نهاية ~~الاعتراف بالعجز عن تحصيل ما يفي بالمقصود من الألفاظ والعبارات، فإنه ~~تعالى كلما احتجب عن العقول حتى حارت في كبريائه لطائف الأوهام، كذلك كلت ~~الألسن عن بلوغ أمره، فلا يبلغ أدنى ما استأثر به من ذلك أقصى # PageV00P078 # نعت الناعتين؛ تعالى عما يقول الظالمون علوا كبيرا. # وفيه وجه آخر، وهو أن الإنسان إذا عبر عن شخص يحترمه بعبارة كان فيها ~~عليه غضاضة ونقيصة قال من باب التعظيم له: إنما أردت بذلك نفسي. # * قوله (عليه السلام): ونعت هذه الحروف (1) [ص 84 ح 6] أي منعوتها، أي هي ~~السبب في نعته كالعالم. # * قوله (عليه السلام): سمي به الله [ص 84 ح 6] أي سمي هو بالله من باب ~~القلب. # * قوله (عليه السلام): مدرك به (2) [ص 84 ح 6] أي بما مر من الحواس. # * قوله (عليه السلام): إذ كان النفي هو الإبطال إلخ [ص 84 ح 6] لابد ~~لتصحيح هذا التعليل من مقدمات ثلاث: # أولها: أن المراد بالموهوم المخطور بالبال مطلقا. # ثانيها: أن المراد بالنفي عدم الإخطار الذي لا تمكن المعرفة بدونه. # ثالثها: أن الموهوم قد يكون من إحساس الحواس له، وقد يكون من إحساس ~~إثارة. # إذا أعرفت هذا فنقول: لما قال (عليه السلام): " ولكن ارجع إلى معنى وشئ " ~~إلخ اعترض السائل بأنه تعالى إذا كان موهوما وكل موهوم مخلوق فهو مخلوق، ~~فأجابه صلوات الله عليه ردا لكلية كبرى مشكلة بأن ليس كل موهوم مخلوقا، وأن ~~الخالق ينبغي أن يكون غير موهوم " لو كان " الأمر " كما تقول لكان التوحيد ~~عنا مرتفعا؛ لأنا لا نكلف غير موهوم " لامتناع تكليف العاقل، " ولكنا نقول: ~~كل موهوم بالحواس مدرك بها (3) تحده وتمثله فهو مخلوق "، والله على خلاف ~~ذلك، أي هو مخطور بالبال لا من طرق الحواس ولا تحده ولا تمثله، " إذ كان ~~النفي "، أي عدم الإخطار بالبال، " هو الإبطال و " # PageV00P079 # القول ب‍ " العدم "، أي عدم الصانع، إذ لافرق في عدم المعرفة بين جحده ~~وعدم إثباته، " والجهة الثانية " وهي كونه مخطورا بالبال من جهة الحواس ~~وحدها ms035 له، وتمثيلها إياه هو " التشبيه " وهو متعال عنه، " إذ التشبيه صفة ~~المخلوق الظاهر التركيب والتأليف فلم يكن " لنا " بد من إثبات الصانع " على ~~خلاف ذلك، أي مخطورا بالبال غير محدود بالحواس ولا ممثل بها " لوجود ~~المصنوعين و " لحصول " الاضطرار " المنسوب " إليهم، فإنهم مضطرون مصنوعون " ~~وقد حققنا فيما سبق معنى كونهم مضطرين في قوله (عليه السلام): " القوم ~~مضطرون يا أخا أهل مصر ". # * قوله (عليه السلام): فله إنية ومائية؟ [ص 84 ح 6] إنية الشيء ما يقال ~~به للشيء: إنه كذا وكذا بعد العلم بها، ومائيته ماهيته، وكثيرا ما تقلب ~~الهاء همزة وبالعكس، وماهية الشيء ما به يقال له: هو كذا وكذا، وهنا حيث ~~إنها غير معلومة لنا لا يمكنا (1) القول بأنه كذا أو هو كذا، وهذا لا يدل ~~على عدمها. # * قوله: فله كيفية؟ قال: لا؛ لأن الكيفية إلخ [ص 84 ح 6] يريد أنه هل له ~~سبحانه كيفية معلومة من باب حذف الصفة بقرينة ما سيأتي من أنه لابد من ~~إثبات كيفية له لا يعلمها غيره سبحانه، ثم إنه (عليه السلام) علل ذلك بأن ~~الكيفية جهة الصفة والإحاطة، يعني معلومية الكيفية جهة الصفة، أي سبب ~~لإمكان توصيف الذات وتعيينها وتحديدها والإحاطة بها وهو سبحانه متعال عن ~~ذلك؛ لأن من علم كيفية شيء أمكنه تحديده وتعيينه؛ " ولكن لابد من الخروج من ~~جهة التعليل والتشبيه "، أي لابد من إثباته تعالى على خلاف ما عليه خلقه، " ~~ولابد " أيضا " من إثبات كيفية له لا يستحقها غيره " ولا يعلمها سواه، ~~فالإستدراكان معطوف ثانيهما على الأول، وهما معا راجعان إلى قوله: أو ليس ~~له كيفية، ووجه الاستدراك في الموضعين ظاهر؛ والله سبحانه أعلم. # * قوله (عليه السلام): يخرجه من الحدين [ص 85 ح 7] يعني يخرجه عن الحدين ~~حال كونه # PageV00P080 # قائلا إنه شيء، فجملة " يخرجه " حال من الضمير المستتر فيما تضمنه ~~الجواب، فإن قوله (عليه السلام): " نعم "، معناه يقول: إنه شيء يخرجه عن ~~الحدين، أي يقول ذلك حال كونه مخرجا له، أي معتقدا خروجه. # باب أنه لا يعرف إلا به * قوله: ms036 وكيف عرفك نفسه [ص 86 ح 2] كأن فيه عدولا ~~عن السؤال الأول إلى ما هو أهم منه؛ وإلا لكان المناسب أن يقول: وبم عرفك ~~نفسه، فيقع الجواب بكذا وكذا، وجوابه (عليه السلام) مطابق للسؤال الثاني؛ ~~وإلا فلا انطباق له على الأول، وهو ظاهر. # باب النسبة * قوله (عليه السلام): لا ظل له يمسكه وهو يمسك الأشياء ~~بأظلتها [ص 91 ح 2] المراد بالظل الشخص، أي لا شخص له يمسكه، أي يجعله ~~ممسكا متحيزا، وهو يمسك الأشياء يجعلها ممسكة متحيزة متمكنة " بأظلتها "، ~~أي بأشخاصها. # باب النهي عن الكلام في الكيفية قوله: محمد بن الحسين (1) [ص 92 ح 1] قد ~~يأتي في أوائل أسانيد هذا الكتاب محمد بن الحسين كما هنا، ولا ريب أنه غير ~~ابن أبي الخطاب، فإن المعهود رواية صاحب الكتاب عنه بالواسطة، وهي في ~~الأغلب محمد بن يحيى، فإما أن يحمل على التصحيف عن محمد بن الحسن ويكون ~~المراد به الصفار، ورواية صاحب الكتاب عنه متكثرة، أو يكون المراد به # PageV00P081 # محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي الأشناني، أو محمد بن الحسين بن سعيد ~~الطبري، أو غيرهما ممن هو في هذه الطبقة، فإنهم جماعة غير أن عدم الإيضاح ~~في مثله والرواية عن سهل بن زياد يرجحان الاحتمال الأول، فإن رواية صاحب ~~الكتاب عن الصفار متكررة، وهي من الكثرة مجملة ومفردة تكاد تلحق بالأمر ~~البديهي الضروري؛ والله سبحانه العالم بحقيقة الحال. # * قوله صلوات الله عليه: حتى كان الرجل منهم ليدعى (1) من بين يديه إلخ ~~(2) [ص 92 ح 4] " كان " فعل من الأفعال الناقصة لا حرف يشبهه، واللام جواب ~~قسم محذوف، وفي الكلام استعارة تمثيلية، فإنه صلوات الله عليه شبه صورة ~~خبطهم في استدلالهم وتوغلهم في ضلالتهم وبعدهم عن الحق وإصابتهم غير ما ~~قصدوه بالدليل مع اعتقادهم أنه هو بصورة حيرة من أطار التحير لبه وذهب ~~الدهش بقلبه حتى صار يسمع الصوت من غير جهة ويرى الشخص في خلاف جانبه، فإذا ~~دعي من بين يديه ولا دعاء هناك ولا إجابة حقيقة، وهذا كما تقول للمتردد في ms037 ~~أمر: أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى، ولا تقديم ولا تأخير حقيقة. # * قوله (عليه السلام): فهذه الشمس خلق من خلق الله إلخ [ص 93 ح 8] الظاهر ~~أن المراد أنه تعالى كما حجب بعض المحسوسات عن الحواس الظاهرة فلا يتمكن من ~~إدراكها على ما ينبغي، كذلك سبحانه قد حجب بعض المعقولات عن أن تدركها ~~الحواس الباطنة كما ينبغي، لا أن ملأ العين من الشمس له دخل في إدراك ملكوت ~~السماوات والأرض، كما قد يوجه بادئ الرأي من ظاهر الحديث. # * قوله: عن الصفة [ص 94 ح 10] كان المراد صفة الذات وتحديدها؛ تعالى الله ~~عن ذلك. # PageV00P082 # باب إبطال الرؤية * قوله (عليه السلام): عيناه [ص 96 ح 2] أي القلب. # قوله (عليه السلام): لا تجوز الرؤية [ص 97 ح 4] أي لا تمكن " ما لم يكن ~~بين الرائي والمرئي هواء ينفذه "، أي ينفذ فيه، " البصر " باستمداد الأجسام ~~المنيرة لتحدث فيه الأشعة الكائنة على هيئة شكل مخروطي رأسه مما يلي العين، ~~وقاعدته مما تلي نهاية المبصرات، فيحصل الانعكاس أو الانطباع على اختلاف ~~الرأيين لتمكن الرؤية كما حقق في علم المناظر، والهواء جسم، فلابد من أن ~~يكون في حيز ومكان، وهو سبحانه منزه عن الحيز والمكان، فإذا قدرت الرؤية ~~بالبصر فلابد وأن تعذر ولا هواء، " فإذا انقطع الهواء عن الرائي والمرئي لم ~~تصح الرؤية "، أي لم تمكن، " وكان في ذلك "، أي حصل بسبب ذلك الانقطاع وعدم ~~الرؤية، " الاشتباه "، أي الاستتار عن النواظر، فلا تدركه الأبصار وهو يدرك ~~الأبصار؛ " لأن الرائي متى ساوى المرئي في السبب الموجب بينهما في الرؤية ~~". " في " هنا للتعدية، و " بينهما " متعلق بالرؤية، والتقدير: متى ساوى ~~الرائي المرئي في عدم السبب الموجب للرؤية بينهما، أي لم يحصل لواحد منهما ~~ذلك السبب فقد تساويا فيه، أي في عدم حصوله؛ لأنا قد بينا أن تلك الرؤية ~~تعذر ولا هواء فلا يحصل، وإذا لم يحصل السبب " وجب الاشتباه " والاستتار ~~ولم تمكن الرؤية " و " إذا لم تمكن الرؤية " كان ذلك "، أي صار القول ~~بالرؤية هو بعينه " التشبيه " أي تشبيه الخالق ms038 بالمخلوق من كونه جسما ~~محدودا حاصلا في جهة مقابله لجهة الرائي كائنا بينهما الهواء المضيء لتمكن ~~الرؤية " لأن الأسباب لابد من اتصالها بالمسببات " وهذه هي أسباب الرؤية، ~~والرؤية مسببة عنها، فمن قال بها لابد له من القول بأسبابها ليحصل الارتباط ~~والاتصال الذي لابد بينهما، فانظر إلى هذا الحديث الصحيح العالي الإسناد ~~كيف أثبت للأشعرية الكفر والقول بالتجسيم؛ قاتلهم الله. # * قوله (عليه السلام): الشمس جزء إلخ [ص 98 ح 7] PageV00P083 # الذي يظهر من الروايات أنه سبحانه قد حجب أماكن في السماوات عن أن يطأها ~~خلق من خلقه أو يدانيها أحد من ملائكته ورسله، وقد حجب بعدة حجب، وهو ~~سبحانه وإن لم يكن يوصف بالمكان والتمكن فقد فعل ذلك لحكمة هو العالم بها، ~~فكان المراد من هذا الحديث أنه لو قدر وفرض على طريقة فرض المحال أنه مما ~~يرى لكان في مكان ولو كان في مكان لكان في ذلك المكان الذي حجبه بتلك الحجب ~~التي بين أشدها نورا وبين الشمس من التفاوت ما ذكر من المراتب، فإذا لم ~~يمكن ملأ العين من الشمس على ضعف نورها في جنب ذلك الأشد، فكيف يمكن ملأ ~~العين بما وراء تلك الحجب بأسرها، وفى هذا رد لتلك الروايات وتكذيب ~~لرواتها. # ويمكن أن يكون الحكمة في حجب تلك الأماكن أن يقطع الخلق بعدم إمكان رؤيته ~~على كل حال وإن لم يعلموا أنه غير ممكن وإن كان من جنس ما يرى، غير أن ~~الامتناع على المذهب الحق ذاتي، وعلى هذا الفرض عرضي؛ تعالى الله عما يقول ~~الظالمون علوا كبيرا. # * قوله (صلى الله عليه وآله): فأراه الله من نور عظمته ما أحب [ص 98 ح 8] ~~وكان شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن الزيني رضي الله عنه وأرضاه يقول: كأن ~~هذا آخر الحديث، وقوله: " في قوله " إلخ كلام الكليني (رحمه الله) عنوان ~~لما بعده من الروايات الآتية، فالتقدير: في تحقيق معنى قوله تعالى: (لا ~~تدركه الابصار وهو يدرك الابصار) روى محمد بن يحيى إلخ، فالظرف متعلق ~~بمحذوف، ويشهد لهذا أن الصدوق ms039 (رضي الله عنه) في كتاب التوحيد (1) روى هذا ~~الحديث بهذا السند بعينه من غير تلك الزيادة، وروى في موضع آخر من الكتاب ~~المذكور حديثا آخر في آخره: " إن الله # PageV00P084 # تبارك وتعالى أرى رسوله بقلبه من نور عظمته ما أحب " (1) والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): أعظم من أن يرى بالعين [ص 98 ح 9] أي هو أعظم من ~~أن يتوهم في شأنه أنه يرى بالعين ليقع الرد بقوله: " لا تدركه الأبصار "، ~~على ذلك التوهم، والوهم الذي وقع من الأشعرية لا لدليل دلهم عليه، وإنما ~~أحسنوا ظنهم بمن قبلهم، فوقعوا فيما وقعوا فيه، تقليدا بلا دليل. # قوله (عليه السلام): هل يوصف [ص 98 ح 10] يريد وصف الذات وتحديدها، ~~والجواب قد جاء بما هو موافق للسؤال مع الاستدلال، وهو أن ما لا يدرى ~~بالحواس الظاهرة والباطنة كيف يمكن تحديده؛ فليتأمل فيه، فإنه على ما وصفت. # * قوله: فأما القلب الخ [ص 99 ح 12] يريد أن ما لا يدرك هو ولا جزؤه ~~بالحواس الظاهرة فلاحظ للنفس الناطقة في إدراكه بالكنه، والحواس الظاهرة لا ~~تدرك إلا ما هو في الهواء موجودا " فإذا حمل القلب "، أي النفس الناطقة " ~~على ما ليس في الهواء موجودا رجعه (2) راجعا فحكى ما " وراءه " في الهواء ~~". ومنه يحصل تشبيه البارئ تعالى بخلقه؛ تعالى عن ذلك علوا كبيرا. # باب النهي عن الصفة [بغير ما وصف به نفسه تعالى] * قوله: وبالتخطيط [ص ~~100 ح 1] لم أظفر في كتب اللغة ولا في كتب أهل المقالات والديانات بما يصلح ~~لتفسير التخطيط به في هذا المقام، ويمكن أن يكون المراد به أن قوما زعموا ~~أن معبودهم # PageV00P085 # في صورة شاب قد خط عارضاه فسئل (عليه السلام) عن مقالتهم، فهو المراد ~~بالتخطيط؛ والله أعلم. # * قوله: في صورة الشاب الموفق [ص 101 ح 3] " الموفق " على صيغة المبني ~~للمفعول من قولهم: أوفق القوم لفلان: إذا دنوا منه واجتمعت كلمتهم. # * قوله (عليه السلام): نحن آل محمد النمط الأوسط إلخ [ص 101 ح 3] الموجود ~~في نهج البلاغة: " لا يقاس بآل محمد (صلى الله عليه ms040 وآله) من هذه الأمة ~~أحد، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا، هم أساس الدين، وعماد اليقين، ~~إليهم يفيء الغالي، وبهم يلحق التالي ". (1) وقال ابن أبي الحديد في شرح ~~هذا الكلام: " جعلهم كمقنب يسير في فلاة، فالغالي منه، أي الفارط المتقدم ~~الذي قد غلا في سيره يرجع إلى ذلك المقنب إذا خاف عدوا، ومن تخلف عن ذلك ~~المقنب فصار تاليا له يلتحق به إذا أشفق من أن يتخطف " (2) انتهى. # وقد نقل مخالفونا عن علي (عليه السلام): " خير هذه الأمة النمط الأوسط، ~~إليهم يرجع الغالي، وبهم يلحق التالي " (3). فكان المراد بعبارة الكتاب ~~أداء هذا المعنى، غير أن عبارة الكتاب لا تؤديه ولا تكاد يتحصل لها معنى، ~~فهذا دليل على الطعن في الحديث وعدم سكون النفس إليه، ولا سيما مع ضعف سنده ~~جدا وطعنه في أكابر الدين وأساس الملة، فهو مردود لا محالة لا يلتفت إليه ~~ولا لأمثاله؛ والله سبحانه أعلم. # * قوله (عليه السلام): معزول [ص 103 ح 10] أي ليس عليكم أن تبحثوا عن ~~الذات ما هي. # PageV00P086 # باب النهي عن الجسم والصورة * قوله: عن علي بن أبي حمزة [ص 104 ح 1] هو ~~البطائني وحاله غير خفية، فلا يقدح حديثه هذا وأمثاله في هشام بن الحكم مع ~~جلالة قدره واتفاق الأصحاب على حسن عقيدته وقبول روايته. # * قوله (عليه السلام): ولا لعلة فلا يصح الابتداع [ص 105 ح 3] المراد ~~بالعلة المثال المحتذي كما مر في أول الكتاب؛ وإلا لكان قوله: " ولا لعلة ~~فلا يصح الابتداع " الخ كلاما يشهد العقل والنقل بعدم استقامته، أما العقل ~~فلحكمه بأن أفعال الفاعل المختار لا تكون إلا لعلة، وأما النقل فقوله ~~تعالى: (و ما خلقت الجن و الإنس إلا ليعبدون) (1) وأيضا قد أجمعت الفرقة ~~الناجية من الشيعة على ذلك، وأيضا هو نفسه يشهد ببطلان نفسه؛ أما أولا فإنه ~~لا يظهر وجه لمنافاة التعليل لصحة الابتداع وظاهره الحكم بالمنافاة، وأما ~~ثانيا فإنه علل الخلق بعد ذلك بأنه إظهار الحكمة وحقيقة الربوبية مع نفيه ~~التعليل أولا، ومع كل ذلك فهو ms041 ضعيف السند لا يلتفت إلى مثله ولا يعتمد ~~عليه، فنحن في غنية عن التمحل لتصحيح قوله: " ولا لعلة فلا يصح الابتداع "؛ ~~إذ لا يكاد يفهم منه شيء من... (2) الصالحة؛ والله أعلم. # * قوله: وصفت لأبي إبراهيم (عليه السلام) قول هشام بن سالم الجواليقي ~~الخ، * وقوله: كتبت إلى أبي الحسن (عليه السلام) أسأله عما قال هشام بن ~~الحكم الخ [ص 105 ح 4 و 5] هذان الحديثان مع ضعف إسناديهما هما مخالفان لما ~~اتفق عليه الأصحاب رضوان الله عليهم، فهما مردودان. # والفرق بين القولين على ما قاله الشهرستاني في كتاب الملل والنحل أن هشام ~~بن # PageV00P087 # الحكم قال: هو جسم ذو أبعاض، له قدر من الأقدار، ولكن لا يشبهه شيء من ~~المخلوقات، وهشام بن سالم قال: إنه تعالى على صورة إنسان أعلاه مجوف وأسفله ~~مصمت، فهو نور [ساطع] يتلألأ، له حواس خمس - يد ورجل وأنف [وأذن] وعين وفم ~~-، وله وفرة سوداء، هو نور أسود؛ ولكنه ليس بلحم ولا دم. انتهى. (1) أقول: ~~إذا كان الله سبحانه قد رمي بما رمي به مما لا يليق بذاته تبارك وتعالى ~~فليس يرمى هذان الرجلان اللذان هما من حسن الاعتقاد والديانة والعلم ~~والفطانة بمكان لا يصل إليه غيرهما أجدر وأحق؛ وكيف لا يرمى مثلهما ~~وتقربهما من الصادق والكاظم كان بمكان بعث أعلى ثوران الحسد والبغض ~~لأعدائهما حتى نشروا ذلك بين الخاص والعام؛ نعوذ بالله من ذلك. # * قوله: عن الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح [ص 106 ح 6] في كتاب التوحيد ~~للصدوق (رضي الله عنه) عن الحسين بن الحسن والحسين بن علي، عن صالح بن أبي ~~حماد، عن بكر بن صالح إلى آخر السند. # واعلم أنه قد تقدم في هذا الكتاب في باب النهي عن الصفة بغير ما وصف به ~~نفسه [ص 100 ح 2] حديث في سنده الحسين بن الحسن عن بكر بن صالح كما هنا، ~~وهو في كتاب التوحيد للصدوق (رضي الله عنه) في باب أنه تعالى وتبارك شيء ~~(2) كذلك، أي عن الحسين بن الحسن عن بكر بن ms042 صالح بغير توسط صالح بن أبي ~~حماد؛ فراجع الموضعين. # * قوله: سمعت يونس بن ظبيان إلخ [ص 106 ح 6] هذا الحديث أيضا ضعيف السند ~~جدا، والكلام عليه ما مر، ويمكن أن يحمل ما ورد في الهشامين بالقول بالجسم ~~والصورة كان قبل استبصارهما ووصولهما إلى خدمة الأئمة (عليهم السلام). # PageV00P088 # * قوله: محمد بن أبي عبد الله إلخ [ص 106 ح 7] هذا الحديث أيضا ضعيف جدا ~~بعلي بن العباس فإنه الجراذيني وقد رمي بالغلو، وهو ضعيف جدا لا يلتفت إلى ~~روايته ولا يعبأ بنقله. # قوله: علي بن إبراهيم إلخ [ص 106 ح 8] هذا الحديث أيضا في طريقه محمد بن ~~حكيم ولم يزد في الخلاصة فيه على قوله: روى الكشي أن أبا الحسن كان يرضى ~~كلامه عند ذكر أصحاب الكلام. (1) وفي طريقه أيضا محمد بن عيسى، وهو ~~العبيدي، وقد ذكر أبو جعفر ابن بابويه عن ابن الوليد أنه قال: ما تفرد به ~~من محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه. (2) ثم إن هذا وإن كان ~~للأصحاب فيه كلام وهم يرجحون العمل بروايته إلا أنها معارضة بالروايات ~~الواردة في مدح هشام بن سالم. # هذا، مع تأييدها بعمل الأصحاب قاطبة، فلا يلتفت إلى ما في هذه الرواية. # ولا يمكن حملها على أنه يمكن أن يكون ذلك قبل الاستبصار؛ لأن استبصاره ~~كان قبل زمن الكاظم في زمن الصادق (عليه السلام). # باب آخر وهو من الباب الأول * قوله: يزعمون أنه بصير على ما يعقلونه [ص ~~108 ح 1] لما نفى (عليه السلام) عنه سبحانه المعاني والأحوال أعاد عليه ~~محمد بن مسلم القول ثانيا ليستوثق بالجواب فقال: " يزعمون "، يعني من ~~بالعراق من المخالفين، " أنه " سبحانه " بصير " كائنا إبصاره " على ما ~~يعقلونه " من أنفسهم، أي ببصر زائد على الذات، # PageV00P089 # فقال (عليه السلام): " إنما يعقل ما " يبصر به إذا " كان " المبصر " بصفة ~~المخلوقين "، وأما الخالق فلا يعقل ولا يتصور ما يبصر به، فإنه ذاته وقد ~~احتجبت عن العقول؛ تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. # باب الإرادة أنها من صفات ms043 الفعل [وسائر صفات الفعل] * قوله (عليه ~~السلام): إن المراد (1) لا يكون إلخ [ص 109 ح 1] سيصرح في الحديث الذي بعد ~~هذا بأن الإرادة هي الفعل، فلا يتوهم أن له إرادة متجددة كما ذهب إليه ~~البعض من المعتزلة. # * قوله (عليه السلام): خلق الله المشيئة إلخ [ص 110 ح 4] كأنه يريد صلوات ~~الله عليه أنه إنما يرجح جانب الوجود في الممكنات بالمشيئة، وهي لا تحتاج ~~إلى مرجح سواها، كما ذكروه في قدحي العطشان. # * قوله (عليه السلام): المشيئة محدثة [ص 110 ح 7] يريد بالمشيئة هاهنا ~~تعلقها. # * قوله (عليه السلام): جملة القول [ص 111] هذا من قول الكليني (رحمه ~~الله). # قيل (2): وفي بعض النسخ هكذا: " قال محمد بن يعقوب الكليني جملة القول " ~~إلخ. # باب حدوث الأسماء قوله (عليه السلام): إن الله خلق الأسماء بالحروف غير ~~منصوب (3) [ص 112 ح 1] هكذا جاءت النسخ المعتبرة للكافي بالنون بعد الميم ~~وبالصاد المهملة والباء الموحدة أخيرا، وفي بعضها بالتاء المثناة فوق (4) ~~في الموضعين، وأما في كتاب # PageV00P090 # التوحيد للصدوق (رضي الله عنه) مع أنه رواه من طريق الكافي هذا بعينه ~~قال: " وهو بالحروف غير منعوت " (1) بالنون بعد الميم والعين المهملة وتاء ~~مثناة من فوق أخيرا من النعت وهو التوصيف، وهذا أظهر، وكأن ما في نسخ ~~الكافي تصحيف لهذا، وكيف كان فقوله: # " بالحروف غير منصوب أو منعوت "، بنصب " غير " على أنه حال من الضمير ~~المستتر في " خلق ". # والمعنى ظاهر على ما في كتاب التوحيد، وأما على النسخة الأولى للكافي ~~فالمعنى أن الله خلق أسماء حال كونها غير منصوبة بالحروف، أي غير مرفوعة ~~(2) الذكر بها، أو خلقها، أي قدرها وعين ألفاظها وخواصها وأحكامها ولا سواه ~~فليس من يذكره بها ويعلي ذكره بها، والنصب الرفع. وأما النسخة الأخرى وإن ~~كان لها معنى فالظاهر أنها من التحريفات الملجئ إليها ضيق العطن. # وقوله: " وباللفظ غير منطق " وما بعده من المعطوفات كلها أحوال كالأولى ~~والمراد منها ظاهر. # " فجعله "، أي جعل الله ما مر من الأسماء المقدرة " كلمة " واحدة، أي ~~نوعا واحدا مما يتكلم به، فإن كل ms044 نوع من الكلام وإن كثرت كلماته قد يقال له ~~كلمة ككلمة الشهادة ونحوها. " تامة "، أي كاملة المعنى ليس لها تعلق بما ~~سواها، كائنة " على أربعة أجزاء معا "، أي بعضها مع بعض، ف‍ " مع " ظرف ~~معمول ل‍ " جعل "، أي جعلها وكونها دفعة واحدة. # " ليس منها واحد " يكون " قبل الآخر، فأظهر منها ثلاثة أسماء لفاقة الناس ~~" وحاجتهم " إليها، وحجب واحدا وهو الاسم المكنون المخزون، فهذه الأسماء ~~الثلاثة التي ظهرت ". وتفسير باقي الحديث على وجه تطمئن به النفوس وتسكن ~~إليه # PageV00P091 # الخواطر موكول إلى من هو أعلى شأنا مني وأشد اطلاعا مني على الآثار ~~النبوية والأخبار الدينية، وهذا ما بلغ إليه جهدي ونالته طاقتي؛ والله ~~الموفق للصواب وإليه المرجع والمآب. # حاشية أخرى: وإنما قلت: إنه لا يمكن تفسير باقي الحديث على وجه تسكن ~~النفس إليه؛ لأنه يمكن تفسيره بتكلف بأن يقال: الظاهر هو الله تعالى ومعناه ~~المستحق للعبادة، ولا تحق العبادة إلا الله الواحد الأحد، فهذه هي الأسماء ~~الثلاثة الظاهرة قد دل على بعضها بدلالة المطابقة وعلى بعضها بدلالة ~~الالتزام، واللوازم هنا وإن كثرت فوجه التخصيص بهذين الاسمين لوجوه: منها ~~أنه قد دل العقل والنقل على أنه سبحانه إنما خلق هذا العالم ليعرف به، لا ~~لأمر آخر، فالأهم حينئذ تقديم خلق ما يدل على المعرفة ويحصل به الإيمان ~~والتوحيد، ولا شك أنه إنما يحصل بهذه الأسماء الثلاثة، فإنها مفاد كلمة ~~التوحيد. # ومنها أنه في كتاب التوحيد لما فسر الأسماء الحسنى ذكر الاسمين بعد لفظ ~~الجلالة، ولا شك أنه إنما بدأ بالأشرف فالأشرف. # ومنها أن كمال هذين الاسمين ليس لغيرهما، وكمال غيرهما لا يتم حتى يعود ~~إليهما، فإن القادر مثلا لا يكون صفة لله حتى يجعل صفة أقدر الأقدرين وهو ~~واحد وكذا جميع الصفات. # ثم اعلم أنه تعالى إنما خلق أربعة أسماء أولا؛ لأن أسماءه تعالى إما أن ~~تدل على الذات المقدسة من غير إضافة كمال إليها، أو سلب ضده عنها، أو على ~~الإضافة فقط، أو السلب فقط، أو الإضافة والسلب معا، فلابد من أربعة ms045 أسماء، ~~وإذا حجب واحدا منها بقي ثلاثة هي الله، الواحد، الأحد، كما أشرنا إليه، ~~وهي أصول التوحيد، فإذا أريد التوحيد التام الكامل - وهو إنما يحصل بإثبات ~~الصفات الثبوتية ونفي السلبية - فلابد من أسماء تدل على إضافة تلك إليه ~~وسلب هذه عنه تقدس وتعالى، وحيث كان PageV00P092 # لفظ الواحد نفسه دالا على نفي الشريك عنه وإضافة القديم إليه، لأن الواحد ~~ما ليس قبله ولا بعده شيء وهو معنى القديم، والأحد على نفي التركيب عنه ~~عادت الصفات بأسرها إلى اثنتي عشرة (1) فخلق سبحانه وسخر لكل اسم من هذه ~~الأسماء الثلاثة أربعة أركان يتم بها التوحيد ويكمل، فذلك اثنا عشر ركنا. ~~وباقي الحديث ظاهر ويمكن التكلف بوجوه أخر (2) تنبأ عنها الطبع وتمجها ~~العقل؛ والله أعلم. # قوله: والحسين بن علي بن عثمان (3) [ص 113 ح 2] في كتاب التوحيد (4) ~~للصدوق (رضي الله عنه) روى هذا الحديث بهذا الإسناد بعينه وفيه الحسن بن ~~علي بن أبي عثمان، وكأنه الصحيح، والظاهر أنه الملقب بالسجادة الملعون الذي ~~قيل: إنه ليس له في الآخرة نصيب. # قوله: يراها ويسمعها [ص 113 ح 2] الظاهر أنه من الإسماع لا من السمع، أي ~~يسمعها ما يحتاج إلى إسماعها إياه، وباقي الحديث إنما يلائم هذا، وأيضا ~~النفس إنما يمكن إسماعها لا سمعها، بخلاف الرؤية. # قوله (عليه السلام): والله غاية من غاياته (5) [ص 113 ح 4] ويريد به أن ~~لفظة الجلالة غاية ونهاية مما تنتهي إليه العقول في معرفته عزوجل؛ إذ غاية ~~ما تنتهي إليه العقول في معرفته أنه الله، أي الذات الواجب الوجود المستحق ~~لجميع صفات الكمال لذاته، المنفي عنه أضدادها لذاته، أو القادر أو الخالق ~~أو الرازق # PageV00P093 # إلى غير ذلك من صفاته الجلالية، ولا سبيل للعقول إلى معرفة ما وراء ذلك، ~~فلفظة الله غاية من جملة هذه الغايات، والغاية غير المغيا " والغاية ~~موصوفة، وكل موصوف مصنوع، وصانع الأشياء غير موصوف بحد "، فقد ثبت أن اسم ~~الله غيره وهو المراد، فكل هذا استدلال على أن الاسم غير المسمى. # قوله (عليه السلام): من زعم أنه يعرف الله ms046 بحجاب أو بصورة إلخ [ص 114 ح ~~4] كان في هذا إشارة إلى ما رواه في كتاب التوحيد من أن عليا (عليه السلام) ~~دخل السوق، فإذا هو برجل يقول: لا والذي احتجب بالسبع، فضرب (عليه السلام) ~~ظهره ثم قال: " من الذي احتجب بالسبع؟ " قال: الله يا أمير المؤمنين، قال: ~~" أخطأت ثكلتك أمك، إن الله ليس بينه وبين خلقه حجاب ". (1) الحديث. # * قوله: وإنما عرف الله إلخ [ص 114 ح 14] قد مر معنى من عرف الله بالله، ~~فراجعه. # باب معاني الأسماء واشتقاقها * قوله: محمد بن أبي عبدلله رفعه إلخ [ص 116 ~~ح 7] في كتاب التوحيد للصدوق (رضي الله عنه) سند هذا الحديث هكذا: " حدثنا ~~علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه) قال: حدثنا محمد بن ~~أبي عبد الله الكوفي، قال: # حدثني محمد بن بشر عن أبي هاشم الجعفري " (2) الحديث. # قوله (عليه السلام): والأسماء والصفات مخلوقات، والمعاني [ص 116 ح 7] ~~الذي في كتاب التوحيد: " والأسماء والصفات مخلوقات المعاني " (3). وهو # PageV00P094 # المتجه، والمعنى أن الأسماء والصفات مخلوقات المعاني أي المعاني التي ~~تفهم منها وتتبادر منها إلى الفهم. " والمعني بها هو الله "، أي الذات ~~الأحدية المنفي عنها الصفات، وفيه رد على الأشاعرة القائلين بقدم الصفات. # * قوله (عليه السلام): [جل] وعز عن إدات خلقه [ص 117 ح 7] هي بالكسر من ~~الأود، جمع إدة، أي لا يؤده ولا يشغله شيء من خلقه. # باب آخر وهو من الباب الأول [إلا أن فيه زيادة...] قوله (عليه السلام): ~~لم يعرف الخالق [ص 118 ح 1] الذي رأيته في نسخة معتبرة هكذا كما هنا، ورأيت ~~في نسخة أخرى أقل اعتمادا من الأولى بعد قوله كفوا أحد: " منشئ الأشياء، ~~ومجسم الأجسام، ومصور الصور لو كان كما يقول المشبهون لم يعرف الخالق ". ~~إلى آخر الحديث، وهذا هو الصواب فكأنه ساقط من البين، والدليل عليه أنه ~~هكذا في كتاب التوحيد (1) للصدوق (رضي الله عنه) مع عدم ربط العبارة بدونه. # قوله (عليه السلام): إنما التشبيه في المعاني [ص 119 ح 1] أي التشبيه ~~المنفي بقوله: ms047 لا يشبهه شيء، إنما هو في المعاني. # * قوله (عليه السلام): فإنه يخبر [ص 119 ح 1] أي القائل واحد يخبر. # قوله: فقولك اللطيف الخبير فسره لي [ص 119 ح 1] هذا الحديث في موضعين من ~~كتاب التوحيد (2) خال عن لفظ " الخبير "، ويدل على صحته أنه لم يقل فسرهما ~~لي، وأيضا لم يأت ذكر الخبير في كلامه صلوات الله عليه في أثناء الجواب ولا ~~تعرض له بوجه. # PageV00P095 # قوله (عليه السلام): إنما قلنا: اللطيف إلخ [ص 119 ح 1] قد روى هذا ~~الحديث في كتاب التوحيد الصدوق (رضي الله عنه) في موضعين منه في أحدهما ~~بهذا السند بعينه وفي آخر بسند آخر (1)، وفى كلا الموضعين قال: " ولعلمه ~~بالشيء اللطيف "، بالواو، وهو أولى فكأنه جعل العلة في تسميته جل ذكره ~~باللطيف للخلق (2) اللطيف، أي المخلوق اللطيف والعلم به أيضا كما جاء بكل ~~منهما خبر كما ستطلع عليه. # * قوله (عليه السلام): ومن البعوض والجرجس [ص 119 ح 1] الجرجس: البعوض ~~الصغار، فهو من عطف الخاص على العام. # قوله: علي بن محمد مرسلا [ص 120 ح 2] قد روى الصدوق (رضي الله عنه) هذا ~~الحديث في كتاب التوحيد هكذا: " حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ~~(رحمه الله)، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، قال: # حدثنا علي بن محمد، عن محمد بن عيسى، عن الحسين بن خالد، عن أبي الحسن ~~الرضا (عليه السلام) " الحديث. (3) قوله (عليه السلام): فقد بان لنا بإقرار ~~العامة معجزة الصفة أنه إلخ [ص 120 ح 2] في كتاب التوحيد (4): " مع معجزة ~~الصفة "، أي فقد ظهر لنا بإقرار عامة العقلاء مع معجزة الصفة التي هي القدم ~~أنه تعالى لا شيء قبله إلخ وما في الكتاب أيضا له وجه وكلاهما حسن مستقيم. # قوله (عليه السلام): خالقا للأول [ص 120 ح 2] # PageV00P096 # في زعم من زعمه أولا مع اعتقاده أن قبله غيره، وفي كتاب التوحيد: " خالقا ~~للأول الثاني "، وكان فيه إشارة إلى ما قلنا. # * قوله (عليه السلام): الغالون [ص 120 ح 2] في بعض نسخ الكتاب المعتبرة: ~~" القالون " (1) بالقاف من ms048 القلى وهو البغض، وفي بعضها بالغين كما هنا، وهو ~~في كتاب التوحيد كما هنا، ولكل وجه. # * قوله (عليه السلام): لا يحتمل شخصا منظورا إليه [ص 121 ح 2] في كتاب ~~التوحيد: " لا يجهل شخصا منظورا إليه " وهو الصواب، ولكن ما وصل إلينا من ~~نسخ الكافي " يحتمل " فكأنه تصحيف، فإن كتاب التوحيد مروي فيه هذا الحديث ~~عن الكليني كما سبق. # * قوله (عليه السلام): وقوله يخبرك [ص 122 ح 2] أي ذلك القول يخبرك، على ~~الإسناد المجازي. # قوله (عليه السلام): فعند التجربة والاعتبار علمان ولولاهما إلخ [ص 122 ح ~~2] الصحيح ما في كتاب التوحيد: " فتفيده (2) التجربة والاعتبار علما ~~لولاهما ما علم "، أي لولا التجربة والاعتبار لما علم، بل كان جاهلا والله ~~لم يزل خبيرا. # باب تأويل الصمد * قوله (عليه السلام): توحد بالتوحيد إلخ [ص 123 ح 2] ~~والمعنى انفرد بالتوحيد في توحده، أي إذ لا سواه " ثم أجراه "، أي التوحيد ~~بعد أن خلق الخلق " على خلقه فهو واحد " أزلا وأبدا. # * قوله: فهذا هو المعنى إلخ [ص 124] # PageV00P097 # هذا من كلام المؤلف (رضي الله عنه) إلى آخر الباب. # باب الحركة والانتقال * قوله (عليه السلام): أما قول الواصفين [ص 125 ح ~~1] من تتمة الحديث، والدليل عليه أنه في كتاب التوحيد (1) مع هذه الزيادة. # قوله: وعنه رفعه عن الحسن بن راشد [ص 125 ح 2] الصدوق (رضي الله عنه) في ~~كتاب التوحيد (2) بعد أن روى الحديث السابق بسنده المذكور هنا قال: " وبهذا ~~الإسناد عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر " الحديث فهو مسند. # قوله (عليه السلام): فأزيله عن مكانه [ص 125 ح 2] فأحطه عن مرتبته ~~وأنقصه؛ إذ أكون قد وصفته بما لا يليق بجلاله وعن كماله تعالى عن ذلك. # * قوله (عليه السلام): ولا أحده بلفظ شق فم [ص 125 ح 2] يضبط هذا اللفظ ~~في النسخ المعتبرة بإضافة " شق " إلى " فم "، فالأولى على هذا رفع شق مع ~~كسر شينه بمعنى المشقة، والمعنى: ولا أحده سبحانه بلفظ هو مشقة فم، أي لا ~~أحد [ه] بلفظ أبدا. ويمكن نصب شق بتقدير أعني، ms049 ويختلج بالبال أن شق فعل ماض ~~من شقه يشقه، إذا نصفه، وفيه ضمير مستتر عائد إلى " لفظ "، وهو الفاعل، وفم ~~مفعوله وهو مرفوع، ورفعه على لغة من يرفع المفعول إذا تعين كونه مفعولا ~~بدون الإعراب، كما قالوه في " خرق الثوب المسمار "، برفع الثوب ونصب ~~المسمار، والدليل عليه ما هو شائع ذائع على ألسن العامة من قولهم: والله ما ~~شق فمي كلام، إذا أرادوا نفي التكلم، ولا شق فمي طعام، إذا أرادوا نفي ~~الأكل، ويمكن جعله من باب # PageV00P098 # القلب؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): يذكر له ملكه [ص 125 ح 2] أي يحفظه، من الذكر ~~بالكسر بمعنى الحفظ. # قوله: فكيف يتكيف (1) عليه جل وعز على هذا المثال؟ [ص 126 ح 4] تقدير ~~الكلام: فكيف يتكيف عليه عز وجل، أعلى هذا المثال أم غيره؟ هل التكيف على ~~مثالنا هذا أو غيره؟ # * قوله: فوقع (عليه السلام) [ص 126 ح 4] هذا الجواب ينادي بالتقية، ولا ~~يلزم أن يكون التقية من كل أحد؛ بل إذا كان في القوم من يخاف منه، ويمكن أن ~~يكون بعض أمراء ذلك الوقت كان قائلا بالتشبيه أو أنه (عليه السلام) لما علم ~~كذب الحديث المروي ولم يمكنه تكذيبه أجاب بهذا الجواب المحتمل المجمل. # * قوله: في قوله [ص 126] هذا من كلام الكليني (رحمه الله). # قوله: عنه عن عدة من أصحابنا الخ [ص 126 ح 5] قيل: " فيه تأمل؛ لأن ~~الكليني يروي عن العدة عن ابن خالد بلا واسطة على ما نقل العلامة (رحمه ~~الله) في الخلاصة ". (2) انتهى. # ويمكن توجيه ما في الكتاب والجمع بينه وبين كلام العلامة طاب ثراه بأن ~~العلامة (رحمه الله) إنما قال ناقلا عن الكليني رضى الله عنهما إن كل ما ~~ذكره بقوله: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد [بن] خالد البرقي فهم علي بن ~~إبراهيم، إلى آخر من # PageV00P099 # ذكر هناك، ولم يقل: إنه ما يروي عن العدة إلا بغير واسطة، فيمكن روايته ~~عنها بواسطة تارة وبلا واسطة أخرى. ولا يخلو عن بعد، فإنا لم نجده يروي عن ~~علي بن ms050 إبراهيم بواسطة مع أنه من رجال العدة؛ والله أعلم. # * قوله: الرحمان إلخ [ص 127] هذا من قوله (رحمه الله). # قوله (عليه السلام): استوى من (1) كل شيء [ص 127 ح 6] هذا تفسير لحاصل ~~المعنى، فإن المراد بالعرش جملة ما خلق الله وهو كل شيء، و " على " بمعنى " ~~من " فصار المعنى، أي حاصله، استوى من كل شيء، هذا مبني على ما سنبينه فيما ~~بعد في باب العرش والكرسي من أن معنى العرش أحد شيئين إما جملة ما خلق الله ~~أو العلم، وقد يراد به معنى ثالث وهو الفلك الأطلس المحيط بالعالم؛ والله ~~أعلم. # قوله: وعنه عن محمد بن يحيى، عن محمد بن الحسين [ص 128 ح 8] الذي رأيناه ~~في بعض النسخ أنه كان من شأنه أن يقول في أول كل باب: # محمد بن يعقوب الكليني (رحمه الله) عن علي بن إبراهيم مثلا ويسوق الحديث، ~~ثم يعطف عليه بسند آخر ويقول: وعنه، أي عن محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى ~~مثلا وهكذا إلى آخر كل باب، فكأن هذا الباب كان في النسخ المشهورة كذلك ~~فرأوا ألا فائدة في ذلك فحذفوا من أوائل الأسانيد ذلك وغفلوا عن مثل هذا ~~فبقي على حاله، والضمير عائد على محمد بن يعقوب (رحمه الله) في أمثال هذا ~~بلا شك ولا ارتياب. # * حاشية أخرى: الظاهر عود الضمير على أحد المذكورين في السند السابق وهما ~~علي بن محمد ومحمد بن الحسن، والظاهر أنه الصفار، ولا يخلو من تأمل، فإن # PageV00P100 # الكليني لم يعهد له رواية عن محمد بن يحيى بواسطة فتأمل. # قوله (عليه السلام): أعني بالحواية إلخ [ص 128 ح 9] في الكلام لف ونشر ~~مشوش، فقوله: " أو من شيء سبقه " أي من زعم أنه سبحانه كان من شيء سبقه، ~~ناظر إلى الأول، وقوله: " أو بإمساك " ناظر إلى الأخير، وقوله: " بالحواية ~~"، أي الإحاطة الكائنة من الشيء غيره تعالى وتقدس له ناظر إلى الأوسط. # باب العرش والكرسي قوله (عليه السلام): إن العرش خلقه الله تبارك وتعالى ~~إلخ [ص 129 ح 1] قال الصدوق (رضي ms051 الله عنه) في كتاب الاعتقاد: " اعتقادنا ~~في العرش أنه جملة جميع ما خلق الله، والعرش في وجه آخر هو العلم. ثم قال: ~~فأما العرش الذي جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة، لكل واحد منهم ~~ثمانية أعين، كل عين طباق الدنيا: # واحد منهم على صورة بني آدم، فهو يسترزق الله لهم، (1) وواحد منهم على ~~صورة الثور، يسترزق الله للبهائم كلها، وواحد منهم على صورة الأسد يسترزق ~~الله للسباع، و واحد منهم على صورة الديك يسترزق الله للطيور. # فهم اليوم هؤلاء الأربعة، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية. # وأما العرش الذي هو العلم، فحملته ثمانية، أربعة من الأولين وأربعة من ~~الآخرين " (2). إلى آخر ما سنذكره في آخر الباب. فكلامه هذا يعطي أن العرش ~~لا يخرج معناه عن هذين المعنيين، مع أنه قال في كتاب التوحيد بعد ما ساق ~~الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى (الرحمن على العرش استوى) (3): " قال ~~مصنف هذا # PageV00P101 # الكتاب: إن المشبهة تتعلق بقوله عز وجل (إن ربكم الله الذي خلق السموات ~~والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) (1) ولا حجة لهم (2) في ذلك؛ لأنه ~~عز وجل عنى بقوله " ثم استوى على العرش " [أي] ثم نقل العرش إلى فوق ~~السماوات وهو مستول عليه ومالك له، فقوله عز وجل: " ثم " إنما هو رفع (3) ~~العرش إلى مكانه الذي هو فيه ونقله للاستواء، فلا يجوز أن يكون معنى قوله " ~~استوى " استولى؛ لأن استيلاء الله تبارك وتعالى على الملك وعلى الأشياء ليس ~~هو بأمر حادث، بل لم يزل بالكمال (4) وإنما ذكر [عز وجل] الاستواء بعد ~~قوله: " ثم " وهو يعني الرفع مجازا، وهذا كقوله: # (و لنبلونكم حتى نعلم المجهدين منكم والصبرين) (5) فذكر " نعلم " مع ~~قوله: " حتى " وهو عز وجل، يعني حتى يجاهد المجاهدون ونحن نعلم ذلك؛ لأن " ~~حتى " (6) لا يقع إلا على فعل حادث، وعلم الله عز وجل لا يكون حادثا " ~~انتهى (7) فهذا يعطي أنه أراد بالعرش الفلك المحيط بالعالم هذا. # واعلم أن الأحاديث المذكورة في هذا الكتاب في هذا الباب والذي قبله ms052 لا ~~تخرج عن المعنيين السابقين عند التأمل، فإن أحاديث هذا الباب كلها مراد بها ~~العلم. والذي قبلها مراد بها جملة جميع ما خلق الله سبحانه، فتأمل ذلك بعين ~~البصيرة تجد صدق ذلك؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): فالكرسي محيط الخ [ص 130 ح 1] # PageV00P102 # إلى هنا جواب عن قوله: فأخبرني، أي هو، ثم عاد بعده إلى تمام كلامه ~~الأول. # * قوله (عليه السلام): خلق [ص 131 ح 2] بدل من " غيره ". # قوله: وخلقا [ص 131 ج 2] معطوف على خلقه السابق. # * قوله (عليه السلام): وملائكة [ص 131 ح 2] بالنصب عطف على ما سبق. # قوله: والعرش ومن يحمله إلخ [ص 131 ج 2] ظاهره أنه مبتدأ وخبره مع ما عطف ~~عليه " والله الحامل لهم "، فإما أن تجعل الواو مزيدة كما قالوه في قول ~~الشاعر: # أقادوا من وقى وتوعدني * وكنت وما ينهنهني الوعيد قال ابن أبي الحديد في ~~قوله (عليه السلام): " ولقد كنت وما أهدد بالحرب ": " معناه: ما زلت لا ~~أهدد بالحرب. والواو زائدة. وهذه كلمة فصيحة كثيرا ما تستعملها العرب " (1) ~~انتهى. # فإن أبيت وقلت: لا يلزم من الزيادة والفصاحة في مادة الزيادة في أخرى، ~~فلابد لك من الحكم بزيادتها وأنها وقعت من سهو الراوي، وإلا فلا وجه ~~لصحتها. # * قوله (عليه السلام): وهو في صفتك إلخ [ص 131 ح 2] وهو سبحانه كائن في ~~حال وصفه مثل صفتك، إذ وصفته برضى وغضب مثل رضاك وغضبك؛ تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا. # * قوله (عليه السلام): السماوات [ص 132 ح 3] هو مبتدأ. # PageV00P103 # * قوله (عليه السلام): في الكرسي (1) [ص 132 ح 3] من وضع المظهر موضع ~~المضمر. # * قوله (عليه السلام): حملة العرش إلخ [ص 132 ح 6] قال الصدوق (رضي الله ~~عنه) في كتاب الاعتقاد: " وأما العرش الذي هو العلم فحملته أربعة من ~~الأولين، وأربعة من الآخرين، فأما الأربعة من الأولين: فنوح، وإبراهيم ~~وموسى، وعيسى، وأما الأربعة من الآخرين: فمحمد، وعلي، والحسن، والحسين ~~صلوات الله عليهم أجمعين، هكذا روي بالأسانيد الصحيحة عن الأئمة (عليهم ~~السلام) في العرش وحملته ". # قال رحمه الله: " وإنما صار ms053 هؤلاء حملة العلم لأن الأنبياء الذين كانوا ~~قبل نبينا (عليه السلام) كانوا على شرائع الأربعة نوح وإبراهيم وموسى ~~وعيسى، ومن قبل نوح (2) صارت العلوم إليهم، وكذلك صار العلم من بعد محمد ~~(صلى الله عليه وآله) وعلي والحسن والحسين إلى من بعد الحسين من الأئمة ~~(عليهم السلام) " (3) انتهى. # فإن كان ما فسر الثمانية به رواية، كما هو ظاهر كلامه (رضي الله عنه)، ~~فبها؛ وإلا أمكن أن يقال المراد بالأربعة الذين هنا في الحديث الأئمة ~~الاثنا عشر مع الرسول صلوات الله عليهم فإنهم أربعة باعتبار الكنى، فإن ~~كناهم (عليهم السلام) لا تزيد على أربعة: أبو القاسم وأبو عبد الله وأبو ~~الحسن وأبو جعفر!، فإن بعضهم وإن كان له كنية غير هذه، كأبي إبراهيم، إلا ~~أنه يكفي بأحد هذه أيضا؛ والله الموفق للصواب. # PageV00P104 # باب جوامع التوحيد قوله (عليه السلام): قدرة بان بها من الأشياء [ص 134 ح ~~1] قدرة منصوب على أنه مفعول له والعامل فيه محذوف، أي فعل ما فعل لأجل ~~قدرة بان بها، وبعد عن أن يشبهه شيء أو يشبه هو شيئا؛ تعالى الله عن ذلك. # * قوله (عليه السلام): تحبير اللغات [ص 134 ح 1] أي تحسينها وتبيينها. # * قوله (عليه السلام): هناك [ص 134 ح 1] أي عند وصفه. # * قوله (عليه السلام): الذي لا يبلغه بعد الهمم [ص 135 ح 1] قال ابن أبي ~~الحديد في شرح نهج البلاغة: " يريد أن همم النظار وأصحاب الفكر وإن علت ~~وبعدت فإنها لا تدركه ولا تحيط به، وقوله: " وليس له وقت معدود (1) ولا أجل ~~ممدود " فيه إشارة إلى الرد على من قال: إنا نعلم كنه الباري سبحانه لا في ~~هذه الدنيا؛ بل في الآخرة، فإن القائلين برؤيته في الآخرة يقولون: إنا نعرف ~~حينئذ كنهه، فقوله (عليه السلام) (2) رد قولهم بأنه لا وقت أبدا على ~~الإطلاق يعرف (3) حقيقته وكنهه فيه، لا الآن ولا بعد الآن ". (4) * قوله ~~(عليه السلام): والمحيط إلخ [ص 135 ح 1] مبتدأ، " الواحد الأحد " خبره. # قوله (عليه السلام): شاء الأشياء لا بهمة دراك إلخ [ص 138 ح ms054 4] في قوله ~~(عليه السلام): " شاء " و " دراك " لطيفة هي أن الفعل الماضي يدل على الحدث # PageV00P105 # والتجدد، ومشيئته الأشياء بمعنى تكوينها وإحداثها كذلك بخلاف دراكيته ~~تعالى للأشياء، و " دراك " خبر ل‍ " إن " في قوله: " إن ربي "، وكذلك ما ~~قبله وبعده من الظروف وغيرها. # * قوله (عليه السلام): مريد لا بهمامة [ص 135 ح 4] قال ابن أبي الحديد في ~~شرح نهج البلاغة: " حكى زرقان في كتاب المقالات وأبو عيسى الوراق والحسن بن ~~موسى وذكره شيخنا أبو القاسم البلخي في كتابه في المقالات أيضا عن الثنوية: ~~أن النور الأعظم اضطربت عزائمه وإرادته في غزو الظلمة والإغارة عليها، ~~فخرجت من ذاته قطعة وهي الهمامة المضطربة في نفسه، فخالطت الظلمة غازية ~~لها، فاقتطعتها الظلمة عن النور الأعظم وحالت بينها وبينه، وخرجت همامة ~~الظلمة غازية للنور الأعظم، فاقتطعها النور الأعظم عن الظلمة ومزجها ~~بأجزائه، وامتزجت همامة النور بأجزاء الظلمة أيضا، ثم ما زالت الهمامتان ~~متقاربان ومتدانيان وهما ممتزجان (1) بأجزاء هذا وهذا حتى انبنى منهما هذا ~~العالم المحسوس. # ولهم في الهمامة كلام مشهور وهي لفظة اصطلحوا عليها، واللغة العربية ما ~~عرفنا فيها استعمال الهمامة بمعنى الهمة، والذي عرفناه الهمة والهمة، ~~بالكسر والفتح، والمهمة، وتقول: لا همام لي بهذا الأمر، مبني على الكسر ~~كقطام، ولكنها لفظة اصطلاحية مشهورة عند أهلها ". انتهى كلام ابن أبي ~~الحديد. (2) وغرضه من هذا الرد على القطب الراوندي قدس الله روحه حيث قال ~~في شرح نهج البلاغة: " إن الهمامة بمعنى التردد كالعزم " (3)، فقال ابن أبي ~~الحديد: " ولقائل أن يقول: العزم هو إرادة جازمة حصلت بعد التردد، فبطل ~~قوله: إن الهمامة هي نفس # PageV00P106 # التردد كالعزم، وأيضا فقد بينا مراده (عليه السلام) بالهمامة " انتهى. ~~(1) قوله (عليه السلام): مما يمتنع سبحانه منه [ص 140 ح 5] أي من ذلك ~~الشيء. # قوله (عليه السلام): فمن وصف الله فقد حده إلخ [ص 140 ح 5] هذا حق، لأن ~~من وصف الذات، أي حكم عليها بأنها كذا وكذا، فقد حدها وحكم عليها بالحدود ~~من القصر والطول أو غير ذلك، " ومن حده فقد عده ms055 " [ومن قال: علام؟ فقد أخلى ~~منه "]. قال ابن أبي الحديد في شرح النهج: " أي جعله من الأشياء المحدثة، ~~وهذا حق؛ لأن كل محدود معدود في الذوات المحدثة ". # " ومن قال: علام فقد أخلى منه "، قال ابن أبي الحديد: " وهذا حق؛ لأن من ~~قال: # إنه على العرش أو [على] الكرسي فقد أخلى منه غير ذلك الموضع ". (2) " ومن ~~قال فيم؟ فقد ضمنه " قال ابن أبي الحديد: " وهذا أيضا حق؛ لأن من تصور أنه ~~في شيء فقد جعله إما جسما مستترا (3) في مكان، أو عرضا ساريا في محل، ~~والمكان متضمن للمتمكن (4) والمحل متضمن للعرض " (5) انتهى كلام ابن أبي ~~الحديد. # أقول: قوله (عليه السلام): " من عده فقد أبطل أزله " ظاهر بعد الإحاطة ~~بمعنى العد، وقوله: # " من قال: أين؟ فقد غياه " أيضا ظاهر؛ لأن " أين " للسؤال عن الأمكنة وهي ~~حادثة ومنتهية إلى غاية. # * قوله (عليه السلام): أول الديانة به معرفته [ص 140 ح 6] # PageV00P107 # قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: " إنما قال (عليه السلام): " أول ~~الدين معرفته "، لأن التقليد باطل، وأول الواجبات الدينية المعرفة، ويمكن ~~أن يقول قائل: ألستم تقولون في علم الكلام: أول الواجبات النظر في طريق ~~معرفة الله سبحانه، وتارة [تقولون:] القصد إلى النظر، فهل يمكن الجمع ~~بينهما؟! # وجوابه أن النظر والقصد إلى النظر إنما وجبا بالعرض لا بالذات؛ لأنهما ~~وصلة إلى المعرفة، والمعرفة هي المقصودة (1) بالوجوب، وأمير المؤمنين (عليه ~~السلام) أراد [أن] أول واجب مقصود بذاته من الدين معرفة البارئ سبحانه، فلا ~~تناقض ". (2) * قوله (عليه السلام): منه الأزل [ص 140 ح 6] أي من التثنية ~~باعتبار التعدد. # * قوله (عليه السلام): ومن قال: فيما (3) إلخ [ص 140 ح 6] إثبات الألف في ~~" ما " في هذه المواضع كلها على ما أشرنا إليه سابقا. # * قوله (عليه السلام): فقد غاياه [ص 141 ح 6] أي غياه بغيات. # قوله (عليه السلام): فانجعوا [ص 142 ح 7] المضبوط في النسخ المعتبرة ~~بالجيم والنون، ومعناه: افعلوا ما تستحقون به الفلاح بسبب أداء ما يجب ~~عليكم من السمع والطاعة لإمامكم. ويحتمل أن يكون بالباء ms056 الموحدة من تحت ~~والخاء المعجمة، قال الهروي في كتاب الغريبين: " بخع له في الطاعة: إذا ~~بالغ [له في ذلك] ". (4) # PageV00P108 # باب النوادر قوله: وكذلك قال الخ [ص 143 ح 2] كأنه من قول الراوي، أي ~~وكما قال صلوات الله عليه: " من أتى الله بما أمر به من طاعة محمد (صلى ~~الله عليه وآله) " إلى آخره قال بعد ذلك (من يطع الرسول فقد أطاع الله) (1) ~~وإلا فلا ربط له بما تقدمه، ويدل على ما قلناه أن في رواية الصدوق (رحمه ~~الله) بعد قوله: " الذي لا يهلك "، ثم تلا (من يطع الرسول فقد أطاع الله)، ~~هذا، وفي رواية الصدوق (رحمه الله) بعد من طاعة محمد: والأئمة بعده صلوات ~~الله عليهم. (2) قوله (عليه السلام): نحن المثاني [ص 143 ح 3] قال الصدوق ~~(رضي الله عنه) بعد رواية هذا الحديث في كتاب التوحيد: " معنى قوله (عليه ~~السلام): نحن المثاني، أي نحن الذين قرننا النبي (صلى الله عليه وآله) إلى ~~القرآن وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا، وأخبر أمته بأن لا نفترق حتى نرد عليه ~~حوضه ". (3) * قوله (عليه السلام): نحن عين الله [ص 143 ح 3] سيأتي المراد ~~من العين في الحاشية الآتية. # * قوله (عليه السلام): وإمامة المتقين [ص 143 ح 3] معطوف على " بالرحمة ~~"، أي المبسوطة بالرحمة وبإمامة المتقين. # قوله (عليه السلام): ونحن عين الله [ص 154 ح 7] قال الصدوق (رضي الله ~~عنه) - بعد أن نقل في حديث عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال فيه: " ~~أنا علم الله، وأنا قلب الله الواعي " -: " معنى قوله (عليه السلام): " ~~وأنا قلب الله "، أي أنا # PageV00P109 # القلب الذي جعله الله وعاء لعلمه، وقلبه إلى طاعته، وهو قلب مخلوق لله عز ~~وجل كما هو عبد الله عز وجل، ويقال: قلب الله، كما يقال: عبد الله، وبيت ~~الله، وجنة الله، ونار الله، قال رحمه الله: وأما قوله (عليه السلام): " ~~أنا عين الله "، فإنه يعني به: الحافظ لدين الله، وقد قال الله عز وجل ~~(تجرى بأعيننا) (1)، أي بحفظنا، وكذلك قوله عز وجل: # (و لتصنع على عيني) (2) معناه على ms057 حفظي " (3) انتهى. # وأنت إذا أحطت خبرا بما قاله أمكنك بذلك تأويل ما أشبهه والحذو به حذوه؛ ~~والله أعلم. # * قوله: حدثني هاشم بن أبي عمار (4) الجنبي [ص 145 ح 8] جنب - بفتح الجيم ~~وإسكان النون قبل الباء - حي من اليمن إليهم ينسب هاشم (5) هذا. # قوله (عليه السلام): وأنا جنب الله [ص 145 ح 8] قال [الصدوق] في كتاب ~~التوحيد: " الجنب الطاعة في لغة العرب، يقال: هذا صغير في جنب الله، فمعنى ~~قوله (عليه السلام): " أنا جنب الله "، أي أنا طاعتي وولايتي (6) طاعة ~~الله، قال الله عز وجل (أن تقول نفس يحسرتى على ما فرطت في جنب الله) (7) ~~أي في طاعة الله عز وجل. " انتهى (8). # PageV00P110 # باب البداء قوله: وفي رواية ابن أبي عمير [ص 146 ذيل ح 1] سند رواية ابن ~~أبي عمير في كتاب التوحيد هكذا: " حدثنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ~~رضي الله عنه، قال: حدثنا محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن ابن ~~أبي عمير " الحديث (1)؛ فالروايتان صحيحتان. # * قوله (عليه السلام): لا مقدرا ولا مكونا [ص 147 ح 5] تفسير هذا الحديث ~~يعلم من الحديث الذي في آخر باب البداء، فليلحظ. # قوله: علي عن محمد إلخ [ص 148 ح 12] الأولى [أن يقال] وبهذا الإسناد. # كلام يتعلق بالبداء قال في كتاب التوحيد بعد الفراغ من أحاديث البداء: # " قال محمد بن علي مؤلف هذا الكتاب: ليس البداء كما يظنه جهال الناس بأنه ~~ندامة؛ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا؛ ولكن يجب علينا أن نقر لله تعالى بأن ~~له البداء، ومعناه أن له أن يبدأ بشيء [من خلقه] فيخلقه قبل شيء ثم يعدم ~~ذلك الشيء ويبدأ بخلق غيره، أو يأمر [بأمر] ثم ينهى عن مثله، أو ينهى عن ~~شيء ثم يأمر بمثل ما نهى عنه، وذلك مثل نسخ الشرائع وتحويل القبلة وعدة ~~المتوفى عنها زوجها، ولا يأمر الله عباده بأمر في وقت [ما] إلا وهو يعلم أن ~~الصلاح لهم في ذلك الوقت في أن يأمرهم [في ذلك] ويعلم في وقت آخر الصلاح ms058 ~~لهم في أن ينهاهم عن مثل ما أمرهم به، فإذا كان في ذلك الوقت أمرهم بما ~~يصلحهم، فمن أقر لله عز وجل بأن له أن يفعل ما # PageV00P111 # يشاء ويعدم (1) ما يشاء ويخلق مكانه ما يشاء ويقدم ما شاء ويؤخر ما شاء ~~[ويأمر بما شاء] كيف شاء. فقد أقر بالبداء، وما عظم الله عز وجل بشيء أفضل ~~من الإقرار بأن له الخلق والأمر، والتقديم والتأخير، وإثبات ما لم يكون ~~(2)، ومحو ما [قد] كان، وإثبات البداء (3) هو رد على اليهود؛ لأنهم قالوا: ~~إن الله قد فرغ من الأمر، فقلنا: إن الله كل يوم في شأن، يحيي ويميت ويرزق ~~ويفعل ما يشاء، والبداء ليس من ندامة، وإنما هو من ظهور أمر (4)، يقول ~~العرب: بدا لي شخص في طريقي، أي ظهر، وقال الله تعالى (و بدا لهم من الله ~~ما لم يكونوا يحتسبون) (5) أي ظهر لهم، ومتى ظهر لله تعالى ذكره من عبد ~~[صلة لرحمه زاد في عمره، ومتى ظهر له منه قطيعة لرحمه نقص من عمره، ومتى ~~ظهر من عبد] إتيان الزنا نقص من رزقه وعمره، ومتى ظهر له منه التعفف عن ~~الزنا زاد في رزقه وعمره. # ومن ذلك قول الصادق (عليه السلام): " ما بدا لله بداء كما بدا له في ~~إسماعيل ابني "، يقول: # ما ظهر لله أمر كما ظهر له في ابني؛ إذ اخترمه قبلي ليعلم بذلك أنه ليس ~~بإمام بعدي. # وقد روي [لي] من طريق أبي الحسين الأسدي (رضي الله عنه) في ذلك شيء غريب، ~~وهو أنه روى أن الصادق (عليه السلام) قال: " ما بدا لله بداء كما بدا له في ~~إسماعيل؛ إذ أمر أباه بذبحه ثم فداه بذبح عظيم ". وفي الحديث على الوجهين ~~جميعا عندي نظر، إلا أني أوردته لمعنى لفظ البداء؛ والله الموفق للصواب " ~~(6) انتهى كلامه - زيد إكرامه - بألفاظه. # أقول: لا يذهبن معاند للحق إلى أن قوله (رضي الله عنه): " ومتى ظهر لله ~~تعالى ذكره من عبد " # PageV00P112 # إلخ يفهم منه أنه قبل ذلك لم يكن ظاهرا عليه سبحانه وهو ms059 البداء في العلم ~~ولا تقولون به؛ لأنا نقول: هذا من باب قوله سبحانه (الن خفف الله عنكم وعلم ~~أن فيكم ضعفا) (1) وقوله عز وجل (حتى نعلم المجهدين منكم) (2) وأمثال ذلك، ~~ولا يدل شيء منه على نفي العلم عنه سبحانه وبعد الإحاطة بما قرره هذا الشيخ ~~الجليل (رحمه الله) يظهر أن ما شنع به علينا مخالفونا من القول بالبداء ~~ساقط عنا عاره، وذلك إما لعدم فهمهم المراد من البداء (3) عندنا، أو لأن ~~المراد معاندة الحق والتلبيس على الجهال والعوام، فمن تشنيعهم ما نقله ~~[الفاضل] المقداد (رحمه الله) من تشنيع سليمان بن جرير أن أئمة الرافضة قد ~~وضعوا لشيعتهم مقالة البداء، فإذا أظهروا مقالا أنه سيكون لهم قوة وشوكة ~~وظهور ثم لا يكون الأمر على ما أظهروا قالوا: بدا لله في ذلك. وأنت بعد ~~إحاطتك بما تقدم تعلم أن هذا ليس إلا للعداوة والتشنيع، وإلا فلا عاقل ينسب ~~إلى الله سبحانه العلم بما لم يعلمه قبل. # قال الشهرستاني في كتاب الملل والنحل في ترجمة المختارية: " البداء له ~~معان: # البداء في العلم، وهو أن يظهر له خلاف ما علم، ولا أظن عاقلا يعتقد هذا ~~الاعتقاد، والبداء في الإرادة وهو أن يظهر له صواب على خلاف ما أراده ~~وحكمه، (4) والبداء في الأمر وهو أن يأمر شيئا (5) ثم [يأمر] بعده بخلافه ~~(6)، فمن لم يجوز النسخ ظن أن الأوامر المختلفة في الأوقات المختلفة ~~متناقضة " (7) انتهى كلامه بلفظه. (8) # PageV00P113 # ولا شك في اتحاد القول الثاني في تفسير البداء بالأول ولم يقل به عاقل، ~~فانحصر في الثالث ولم ينكره عاقل؛ والله ولي التوفيق. # باب في أنه لا يكون شيء في السماء والأرض إلا بسبعة قوله (عليه السلام): ~~وقضاء [ص 149 ح 1] قال [الصدوق] في كتاب التوحيد في أثناء إيراد الأحاديث ~~في باب القضاء والقدر: " قال مصنف هذا الكتاب: إن الله قد قضى جميع أعمال ~~العباد وقدرها وجميع ما يكون في العالم من خير وشر، والقضاء قد يكون بمعنى ~~الإعلام. وساق للكلام إلى أن قال: وسمعت بعض أهل العلم يقول: ms060 إن القضاء على ~~عشرة أوجه: # فأول وجه منها العلم، وهو قول الله عز وجل: (إلا حاجة في نفس يعقوب ~~قضاها) (1)، يعني علمها. والثاني الإعلام، وهو قوله عز وجل (و قضينا إلى ~~بنى إسراءيل في الكتب) (2)، أي أعلمناهم. والثالث الحكم، وهو قوله عز وجل ~~(يقضى بالحق) (3)، أي يحكم بالحق. والرابع القول، وهو قوله عز وجل (يقضى ~~بالحق) (4)، أي يقول [بالحق]. والخامس الحتم، وهو قوله عز وجل: (فلما قضينا ~~عليه الموت) (5)، يعني حتمنا، وهو القضاء الحتم. والسادس الأمر، وهو قول ~~الله عز وجل (و قضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه) (6)، أي أمر [ربك]. والسابع ~~الخلق، وهو قوله عز وجل (فقضاهن سبع سموات في يومين) (7) يعني خلقهن. ~~والثامن الفعل، وهو قوله عز وجل (فاقض # PageV00P114 # ما أنت قاض) (1) أي افعل ما أنت فاعل. والتاسع الإتمام، وهو قوله عز وجل ~~حكاية عن موسى (عليه السلام) (أيما الأجلين قضيت فلا عدوان على) (2)، أي ~~أتممت. العاشر الفراغ من الشيء، وهو قوله (قضى الأمر الذي فيه تستفتيان) ~~(3) يعني فرغ لكما منه وقول القائل: قضيت لك حاجتك، أي فرغت لك منها، ويجوز ~~أن يقال: إن الأشياء كلها بقضاء من الله وقدره تبارك وتعالى، بمعنى أن الله ~~عز وجل قد علمها وعلم مقاديرها، وله عز وجل في جميعها حكم من خير [أ] و شر، ~~فما كان من خير فقد قضاه بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ~~ومقداره، وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه؛ ولكنه قضاه وقدره بمعنى أنه ~~علمه بمقداره ومبلغه وحكم فيه بحكمه " (4). انتهى كلامه (رحمه الله) ~~مختصرا. # باب السعادة والشقاوة قوله: محمد بن إسماعيل إلخ [ص 152 ح 1] هذا الحديث ~~في كتاب التوحيد صحيح واضح السند، فإنه رواه (رحمه الله) عن محمد بن الحسن ~~بن الوليد، عن محمد بن الحسن الصفار، عن يعقوب بن يزيد عن صفوان (5) إلى ~~آخر السند، وفيه مكان " فمن خلقه الله سعيدا لم يبغضه أبدا ": " فمن علمه ~~[الله] سعيدا لم يبغضه أبدا، وإن علمه شقيا لم يحبه أبدا ms061 ". فينبغي حمل ~~الخلق في الكتاب على ذلك، وهو مستقيم لما تقرر أن علمه تعالى تابع؛ والله ~~أعلم. # قوله (عليه السلام): حكم الله عز وجل أن لا يقوم إلخ [ص 153 ح 2] # PageV00P115 # هذا الحديث مروي في كتاب التوحيد (1) عن محمد بن يعقوب (رحمه الله)، ومع ~~هذا هو هناك على خلاف ما هو هنا، فإنه في كتاب التوحيد روى مكان " حكم الله ~~عز وجل أن لا يقوم له أحد من خلقه بحقه فلما حكم بذلك " (2): " فلما علم ". ~~وروى أيضا مكان " ومنعهم إطاقة القبول ": " ولم يمنعهم إطاقة القبول منه ". ~~وروى مكان " ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم من عذابه ": " وإن قدروا لأن ~~يأتوا حالا تنحيهم عن عذابه " (3) بالحاء لا بالجيم، فما في كتاب التوحيد ~~مستقيم الظاهر لا يحتاج إلى تأويل أصلا، أما ما في الكتاب فلابد فيه من حمل ~~" حكم " في الموضعين على معنى " علم " مجازا مرسلا من باب استعمال المسبب ~~في السبب. وجعل " ومنعهم إطاقة القبول منه " بمعنى حرمهم اللطف المؤدي إلى ~~إطاقة القبول، مجاز مرسل أيضا كالأول. وجعل قوله: # " ولم يقدروا أن يأتوا حالا تنجيهم "، بمعنى ولم يلطف بهم فيقدروا أن ~~يأتوا حالا، أي سلبهم اللطف لما علم من أعمالهم القبيحة وأفعالهم الشنيعة. # فإن قلت: اللطف عندكم واجب على الله تعالى فكيف سلبه بعض عباده. # قلت: أصول اللطف من الإقدار والتمكين مما هو واجب لم يمنعه أحدا، وإنما ~~عنينا به حالة وراء ذلك وهي التي عناها سبحانه بقوله: (و الذين جهدوا فينا ~~لنهدينهم سبلنا) (4) وهذه الحالة قد يعبر عنها بالتوفيق أيضا، هذا ومعنى ~~قوله (عليه السلام): " ووضع عنهم ثقل العمل بحقيقة ما هم أهله " [أي] (5) ~~إنه تعالى لما علم منهم أنهم لا يأتون بحقه، كما هو أهله، وضع عنهم ثقل ذلك ~~ولم يكلفهم به، أي لم يكلفهم ثقل العمل بحقيقة ما خلقوا لأجله، وما هم أهل ~~له، أي ولاته، فإن ولاة كل أمر أهله. وقوله في آخر # PageV00P116 # الحديث: " وهو سر "، أي وهذا الذي قلته هو سر الله الذي استودعه رسله ~~وأنبياءه ms062 وأوصياءهم صلوات الله عليهم أجمعين. # باب خلق (1) الخير والشر قوله تعالى: خلقت الخلق وخلقت الخير الخ [ص 154 ~~ح 1] لا يخفى أن المراد بخلق الخير والشر في هذه الأحاديث خلقهما خلق ~~تقدير، لا خلق تكوين، كما أشار إليه الصدوق (رضي الله عنه) في كتاب ~~الاعتقادات قال (رضي الله عنه): " ومعنى ذلك أنه لم يزل عالما بمقاديرهما " ~~(2). # وقوله صلوات الله عليه: " فطوبى لمن أجريت ذلك على يديه، وويل لمن أجريت ~~ذلك على يديه "، معناه من علمت بجريان ذلك على يديه. # * قوله: يتفقه (3) فيه [ص 154 ح 3] حال، أي ينكر متفقها. # باب الجبر والقدر والأمر بين الأمرين * قوله: علي بن محمد إلخ [ص 155 ح ~~1] سند هذا الحديث مذكور في كتاب التوحيد هكذا: " حدثنا علي بن أحمد بن ~~محمد بن عمران الدقاق (رضي الله عنه)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الطائي، ~~قال: حدثنا أبو سعيد سهل بن زياد الآدمي الرازي، عن علي بن جعفر الكوفي ~~قال: سمعت سيدي [علي بن محمد يقول: حدثني أبي] محمد بن علي (عليهما السلام) ~~[عن آبائه عن الحسين بن علي (عليهم السلام)]؛ وحدثنا محمد بن عمر الحافظ ~~البغدادي قال: حدثني # PageV00P117 # أبو القاسم إسحاق بن جعفر العلوي، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد بن علي، ~~عن سليمان بن محمد القرشي، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني، عن جعفر بن ~~محمد (عليه السلام) [عن آبائه عن علي (عليهم السلام)] " (1) الحديث. # قوله (عليه السلام): ولكان المذنب أولى بالإحسان من المحسن [ص 155 ح 1] ~~أي بالإحسان إليه، وذلك حيث كان الشر مما تشتهيه النفس، وهي منجذبة إليه ~~وأمارة به، كانت في تحصيله عمل واحد، فكان صاحبه أولى بالإحسان إليه من ~~المحسن على ذلك الفرض، ومنه يظهر معنى قوله: " وكان المحسن أولى بالعقوبة ~~من المذنب " فتأمله. # قوله (عليه السلام): ومجوسها [ص 155 ح 1] إنما خص المجوس؛ لأن فيه تعريضا ~~بالمخالفين بأنهم قائلون بتعدد القدماء كالمجوس حيث إنهم قائلون بوجود ~~أصلين قديمين، هما الظلمة والنور، والنصارى واليهود وإن لزمهم القول بتعدد ~~القدماء إلا ms063 أنهم ينفون ذلك عن أنفسهم ظاهرا، وإنما يلزمهم لزوما بخلاف ~~المجوس، وكذلك المخالفون فالجميع مصرحون به. # * قوله (عليه السلام): إن الخير والشر إليه [ص 157 ح 2] أي هما معا ~~منسوبان إليه وهو الفاعل لهما. # قوله: فوض الأمر [ص 175 ح 3] أي لم يأمر و لم ينه. # قوله (عليه السلام): بقول القدرية [ص 157 ح 4] هم الذين يقولون كل شيء ~~بقضاء من الله وقدر، والأشعريون حيث قالوا لا فعل للعبد لزمهم القول بأن كل ~~شيء بقضاء من الله وقدر؛ ولكن حيث ورد عن الرسول (صلى الله عليه وآله) أن ~~القدرية مجوس هذه الأمة (2) قالت الأشعرية: القدرية المعتزلة. وقالت ~~المعتزلة: القدرية الأشعرية، وقول المعتزلة أقرب. وفي هذا الحديث تعريض ~~ومذمة # PageV00P118 # للأشاعرة، فلاحظ. # قوله (عليه السلام): فإن القدرية لم يقولوا بقول أهل الجنة إلخ [ص 157 ح ~~4] فقد أثبت كل من هؤلاء الثلاثة فعلا لنفسه، والقدرية يمنعون ذلك، أما ~~الأولان فإثباتهما الفعل لأنفسهما ظاهر، وأما إبليس فإنه قال بعد ذلك: ~~(لأغوينهم أجمعين) (1) فقد أثبت لنفسه فعلا، وهم مخالفون للجميع. # قوله (عليه السلام): هي الذكر الأول [ص 158 ح 4] أي العلم الأول، وقد مر ~~تفسير المشيئة وما بعدها في باب المشيئة فراجعه. # * قوله (عليه السلام): وإقامة العين (2) [ص 158 ح 4] أي إيجادها. # * قوله (عليه السلام): إلا بإذن الله [ص 158 ح 5] أي بعلمه. # قوله (صلى الله عليه وآله): ومن زعم أن الخير والشر بغير مشيئة الله الخ ~~[ص 158 ح 6] في كتاب التوحيد للصدوق (رضي الله عنه) بعد هذا الحديث: يعني ~~بالخير والشر: المرض والصحة، وذلك قوله عز وجل (و نبلوكم بالشر والخير ~~فتنة) (3). # حاشية أخرى: قد قال [الصدوق] في كتاب التوحيد في موضع آخر: " مشيئة الله ~~وإرادته في الطاعات الأمر بها والرضا، وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها ~~بالزجر والتحذير " (4). انتهى. # فإن كان ما فسر به هذا الحديث رواية فبها؛ وإلا أمكن تفسيره بهذا أيضا. # * قوله (صلى الله عليه وآله): بغير قوة الله [ص 158 ح 6] أي بغير إقداره ~~وتمكينه. # قوله (عليه السلام): ms064 ما لا يريد [ص 159 ح 7] # PageV00P119 # أراد بالإرادة إرادة الحتم. # قوله: فماذا [ص 159 ح 8] لا يجوز كون " ما " استفهامية و " ذا " اسم ~~موصول وصلة الموصول محذوفة؛ لأن الصلة بمنزلة جزء الكلمة، والجزء لا يحذف؛ ~~بل الأوجه جعل " ما " استفهامية و " ذا " ملغاة، مثلها في قول القائل: أعط ~~زيدا درهما، فيقول: ثم ماذا؟، أي بعد إعطائي له الدرهم هل أعطيته شيئا آخر ~~أم لا؟ # وحاصل الكلام: إذا لم يكن التكليف جبرا ولا تفويضا فما هو؟ أي أي شيء هو؟ ~~فأجاب (عليه السلام): بأنه " لطف " كائن " من ربك بين ذلك "، أي بين الجبر ~~والتفويض، أي لم يفوض الأمر إلى عباده، أي لم تركهم وأنفسهم بلا أمر ولا ~~نهي، بل أمر ونهي ولم يجبرهم على الطاعة، بل خلى بينهم وبينها، وكذلك ~~المعصية، وهذا معنى " أمر بين أمرين " وهو لطف من الله سبحانه. # قوله (عليهما السلام): أعز من أن يريد أمرا [ص 159 ح 9] إرادة حتم. # قوله: هل بين الجبر والقدر إلخ، وقوله: سئل عن الجبر والقدر إلخ [ص 159 ح ~~9 و 10] المراد بالقدر في هذين الحديثين هو التفويض بقرينة مقابلته بالجبر، ~~وبدليل ما يأتي في حديث يونس عن العدة (1)، وبدليل ما رواه في كتاب التوحيد ~~عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال: " الناس في القدر على ثلاثة أوجه: ~~رجل يزعم أن الله عز وجل أجبر الناس على المعاصي، فهذا قد ظلم (2) الله في ~~حكمه فهو كافر، ورجل يزعم أن الله مفوض إليهم [الأمر]، فهذا قد أوهن (3) ~~الله في سلطانه فهو كافر، ورجل يزعم [أن] الله كلف العباد ما يطيقون ولم ~~يكلفهم ما لا يطيقون، وإذا أحسن حمد الله، وإذا # PageV00P120 # أساء استغفر الله، فهذا مسلم بالغ ". (1) فهذا دليل قاطع على أن القدر قد ~~يستعمل بمعنى التفويض وقد قوبل بالجبر، فلابد أن يكون المراد به هو؛ والله ~~أعلم. # * قوله (عليه السلام): التي بينهما إلخ [ص 159 ح 10] لأنه إذا لم يفوض ~~إلى العباد أمرهم فلابد من الأمر والنهي، وذوات المأمور به والمنهي ms065 عنه " ~~لا يعلمها إلا العالم "، أي المعصوم. " أو من علمه العالم " (عليه السلام) ~~وهذا حق لا شبهة فيه. # قوله تعالى: يا ابن آدم بمشيئتي إلخ [ص 160 ح 12] معنى الحديث - والله ~~أعلم - أنك يا ابن آدم بمشيئتي، أي بما خلقت فيك من المشيئة كنت الذي تشاء، ~~وبقدرتي التي خلقتها فيك أديت إلي فرائضي، وبنعمتي قويت على معصيتي، فما ~~أصابك من حسنة فمني، إذ كنت أنا السبب في خلق ما توصلت به إلى الحسنة، ~~وإنما خلقته لتتوصل به إلى ذلك، فأنا أولى بها منك، وما أصابك من سيئة فأنت ~~أولى بها مني؛ لأني وإن كنت خلقت فيك ما أصبت بسببه المعصية؛ إلا أني لم ~~أخلقه إلا لتباشر به الحسنة تفوز به في الآخرة برفيع الدرجات، فحيث خالفتني ~~كنت أنت أولى بذلك مني، وذلك أني أنا القادر المطلق وأنت المقدور عليه، فما ~~فعلت من خير فأنا أولى به، وما فعلت من شر فأنت أولى به، والتعليل ما مر. # قوله (عليه السلام): ولكن أمر بين أمرين [ص 160 ح 13] حاصل معنى " أمر ~~بين أمرين " أنه سبحانه لم يجبر العباد على الطاعة والمعصية ولم يفوض الأمر ~~إليهم، أي لم يتركهم بلا أمر ونهي، بل أمر ونهي وأراهم النجدين، # PageV00P121 # فالمحمدة لهم على الطاعة، والأئمة راجعة إليهم على المعصية؛ والله أعلم. # باب الاستطاعة قوله: فسر لي هذا [ص 161 ح 1] الظاهر أنه إشارة إلى السبب، ~~قال الهروي في كتاب الغريبين في قوله تعالى: # (و آتينه من كل شئ سببا) (1): " أي ما يبلغ به في التمكن من أقطار الأرض ~~قال: # ويقال لكل ما يتوصل به إلى شيء بعيد (2) عنك: سبب " (3). فعلى هذا السبب ~~في هذه المادة الخاصة هو وجدان المرأة للزنا، وقوله صلوات الله عليه: فإما ~~أن يعصم فيمتنع إلى آخره ليست (4) من تتمة الجواب، إنما هو بيان للواقع ~~ونفس الأمر. # قوله: قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الاستطاعة [ص 161 ح 2] أي ~~عن وقتها ومتى تكون، فقال (عليه السلام): أتستطيع أن تعمل ما لا ms066 يكون (5) ~~إلخ وغرضه (عليه السلام) من ذلك أن يعلم ما عند السامع فيها فيعلمه بموضع ~~خطائه، فلما رأى (عليه السلام) أن ليس عنده فيها شيء قال مجيبا له ومعينا ~~له وقتها: " إن الله " سبحانه " خلق خلقا فجعل فيهم آلة الاستطاعة " من ~~الصحة والقوة التي يكون الإنسان بها مستطيعا " ثم لم يفوض " الأمر " إليهم ~~" بأن يتركهم سدى بلا أمر ولا نهي؛ بل أمر ونهى " فهم مستطيعون للفعل وقت ~~الفعل "، أي المباشرة بتلك الآلة " مع الفعل "، أي المباشرة لا بدونها " ~~إذا فعلوا "، أي باشروا " ذلك الفعل " بتلك الآلة، فقوله: إذا فعلوا، جملة ~~ظرفية مؤكدة للظرفية قبلها، أو مبدلة منها موضحة لها. " فإذا لم يفعلوه "، ~~أي لم يباشروا ذلك # PageV00P122 # الفعل بتلك الآلة حال كونهم كائنين " في ملكه "، أي الله سبحانه وسلطانه ~~" لم يكونوا مستطيعين أن يفعلوا فعلا لم يفعلوه "، أي لم يباشروه بآلة " ~~لأن الله " سبحانه هو المتفرد بالفعل بلا آلة ولا مباشرة، فلو فعله غيره ~~ممن هو في ملكه وسلطانه كذلك لكان مضادا له عز وجل، وهو " عز وجل أعز " ~~وأمنع " من أن يضاده في ملكه أحد ". # * قوله (عليه السلام): ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا [ص 162 ح 2] أي ~~مع الفعل كان مستطيعا للفعل، ومع الترك كان مستطيعا للترك. # قوله: إني أقول إلخ [ص 162 ح 4] قال [الصدوق] في كتاب التوحيد بعد رواية ~~هذا الحديث: " قال مصنف هذا الكتاب: مشيئة الله سبحانه وإرادته في الطاعات ~~الأمر بها والرضا، وفي المعاصي النهي عنها والمنع منها بالزجر والتحذير " ~~انتهى (1) وقال في باب القضاء والقدر: " قال مصنف هذا الكتاب: ويجوز أن ~~يقال: إن الأشياء كلها بقضاء الله وقدره تبارك وتعالى بمعنى أن الله عز وجل ~~قد علمها وعلم مقاديرها، وله عز وجل في جميعها حكم من خير أو شر، فما كان ~~من خير فقد قضاه، بمعنى أنه أمر به وحتمه وجعله حقا وعلم مبلغه ومقداره، ~~وما كان من شر فلم يأمر به ولم يرضه؛ ولكنه عرف مقداره ومبلغه وحكم بحكمه ~~". (2) وأطال الكلام هنا وما ms067 (3) أخذنا منه لنا (4) فيه كفاية. # وقوله في آخر الحديث: " أو كما قال "، كأنه شك من الراوي بين أن يكون ما ~~نقله قوله (عليه السلام) بعينه أو مثل قوله ومؤد معناه؛ والله أعلم. # PageV00P123 # باب البيان والتعريف ولزوم الحجة قوله: المعرفة من صنع من هي؟ [ص 163 ح ~~2] أي معرفة ما يجب وما يحرم وما يجوز وغيرهما من الأحكام، وأما معرفة ~~البارئ سبحانه فلو كانت من الله لزم الجبر، إلا أن يقول: إنها منه بمعنى ~~أنه أقام لنا الدليل عليها. # قوله تعالى: ليضل قوما [ص 163 ح 3] المراد بالإضلال في مثل هذا الموضع ~~سلب اللطف بعد منحهم إياه، لصدور ما لا يرضاه عنهم، فإنه تعالى بعد ذلك لو ~~منعهم ألطافه لم يكن مخلا بواجب؛ تعالى الله عن ذلك علوا كثيرا. # قوله: هل جعل في الناس أداة الخ [ص 163 ح 5] الظاهر أن المراد بالأداة ~~هنا الحاسة، أي هل جعل الله في الناس حاسة ينالون بها المعرفة من البصر أو ~~غيره، فقال (عليه السلام) " لا " وقوله: " فهل كلفوا المعرفة "، أي هل ~~كلفهم الله سبحانه معرفته؟، فقال (عليه السلام): " لا "، أي لم يكلفهم بها ~~كما كلف بغيرها من الأحكام بالأمر والطلب، فإنه يؤدي إلى الدور، وإنما كلف ~~بها بنصب الدلائل عليها وخلق القوى التي بها تحصل المعرفة، وهو المراد ~~بقوله (عليه السلام): " على الله البيان لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ". # هذا إذا جعل المراد من المعرفة معرفة الله سبحانه، وأما إذا جعل المراد ~~منها معرفة الأحكام الشرعية كما أشرنا إليه سابقا فالمراد ظاهر؛ والله ~~أعلم. # * قوله (عليه السلام): بنوافله [ص 163 ح 6] أي بزوائد ماله، أي بما يفضل ~~عن مؤنته ومؤنة عياله. PageV00P124 # باب حجج الله على خلقه قوله (عليه السلام): ليس لله على خلقه أن يعرفوا ~~إلخ [ص 164 ح 1] أي ليس له عليهم أن يعرفوا التكاليف من أنفسهم، ولهم عليه ~~سبحانه أن يعرفهم إياها، وإذا عرفهم إياها فله عليهم أن يقبلوها منه، وإذا ~~لم يقبلوا فقد أحلوا قومهم دار البوار. # قوله (عليه ms068 السلام): إن الله يهدي ويضل [ص 165 ح 4] قال [الصدوق] في كتاب ~~التوحيد بعد رواية هذا الحديث: " قال مصنف هذا الكتاب (رضي الله عنه): ~~قوله: " إن الله يهدي ويضل "، معناه أنه عز وجل يهدي المؤمنين في القيامة ~~إلى الجنة ويضل الظالمون في القيامة عن الجنة، كما قال عز وجل: (إن الذين ~~آمنوا وعملوا الصلحت يهديهم ربهم بإيمنهم تجرى من تحتهم الانهر في جنت ~~النعيم) (1) وقال عز وجل: (و يضل الله الظلمين) (2) ". (3) باب الهداية ~~أنها من الله عز وجل قوله: عن إسماعيل (4) السراج، عن ابن مسكان، عن ثابت ~~ابن أبي (خل) سعيد (5) [ص 165 ح 1] قال الشهيد الثاني (قدس سره): " إسماعيل ~~السراج وثابت بن سعيد وقيل: ابن أبي سعيد كلاهما مجهول ". # أقول: في كتاب الطهارة في باب البئر تكون بجنب البالوعة من هذا الكتاب: # محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل # PageV00P125 # السراج عبد الله بن عثمان (1)، وكذا في كتاب الصلاة في باب صلاة الحاجة، ~~(2) وفي باب ما عند الأئمة (عليهم السلام) من آيات الأنبياء: محمد، عن محمد ~~بن الحسين، عن محمد بن إسماعيل، عن أبي إسماعيل السراج (3)، فرواية محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع، عن أبي إسماعيل السراج في هذه الأسانيد وبيان المصنف في ~~السندين الأولين بأنه عبد الله بن عثمان ينبئ أنه عبد الله بن عثمان بن عمر ~~[و] بن خالد الفزاري الثقة الراوي عن أبي عبد الله (عليه السلام) المذكور ~~في كتب الرجال مرة وحده ومرة مع أخيه حماد. # وأما حكم الشهيد الثاني (رحمه الله) بمجهوليته لسقوط لفظ أبي أو بغيره، ~~واحتمال أن يكون عبد الله بن عثمان الواقفي وإن أمكن إلا أنه لا يخلو من ~~بعد. # حاشية أخرى: مما يؤيد ما أثبتناه في الحاشية مما يدل على سقوط لفظة " أبي ~~" من رواية ثابت قبل لفظ إسماعيل السراج، أني بعد ذلك عثرت على هذا الحديث ~~في كتاب المحاسن لأحمد بن محمد البرقي بهذا السند هكذا: عنه، عن محمد بن ~~إسماعيل، عن أبي إسماعيل ms069 السراج (4) الحديث، وضمير " عنه " في أول السند ~~للبرقي صاحب الكتاب. # قوله (عليه السلام): ما لكم وللناس إلخ [ص 165 ح 1] نهاهم صلوات الله ~~عليه أن يدعوا أحدا إلى ما هم عليه خوفا على نفسه من أهل الجور وأئمة ~~الضلال. # ومعنى قوله (عليه السلام): " لو اجتمعوا على أن يهدوا عبدا يريد الله ~~ضلاله ما استطاعوا " " اه‍ " أن هداية من خذله الله وخلاه وشأنه ممتنعة، ~~والخذلان إنما يكون لأمر يستحق # PageV00P126 # به ذلك، وكذلك قوله: " ولو أنهم اجتمعوا (1) على أن يضلوا عبدا يريد الله ~~هدايته ما استطاعوا "، معناه أن إضلال من لطف الله سبحانه به لأمر علمه منه ~~ممتنع، وإلى هذا المعنى الإشارة (2) بقوله تعالى: (فمن يرد الله أن يهديه و ~~يشرح صدره و للاسلام ومن يرد أن يضله و يجعل صدره و ضيقا حرجا كأنما يصعد ~~في السماء كذ لك يجعل الله الرجس على الذين لا يؤمنون) (3). قال في الكشاف: ~~" فمن يرد الله أن يهديه " أن يلطف به، ولا يريد أن يلطف إلا بمن له لطف " ~~يشرح صدره [للإسلام] " يلطف به حتى يرغب في الإسلام وتسكن إليه نفسه وتحب ~~(4) الدخول فيه " ومن يرد أن يضله " أن يخذله ويخليه وشأنه وهو الذي لا لطف ~~له " يجعل صدره ضيقا حرجا " يمنعه ألطافه حتى يقسو قلبه وينبو عن قبول الحق ~~وينسد فلا يدخله الإيمان، وكذلك " يجعل الله الرجس "، يعني الخذلان ومنع ~~التوفيق، وصفه بنقيض ما يوصف به التوفيق من الطيب، أو أراد الفعل المؤدي ~~إلى الرجس، وهو العذاب، من الارتجاس وهو الاضطراب ". (5) انتهى. # قوله: عن سليمان بن خالد [ص 166 ح 2] قال [الصدوق] في كتاب التوحيد بعد ~~رواية هذا الحديث: " قال مصنف هذا الكتاب: إن الله عز وجل إنما يريد بعبده ~~(6) سوءا لذنب يرتكبه، فيستوجب به أن يطبع على قلبه ويوكل به شيطانا يضله، ~~ولا يفعل ذلك به إلا باستحقاق، وقد يوكل عز وجل بعبده ملكا يسدده باستحقاق ~~أو تفضل، ويختص برحمته من يشاء، قال الله عز # PageV00P127 # وجل: (و من يعش عن ذكر الرحمن نقيض ms070 لهو شيطنا فهو لهو قرين) (1) ". (2) * ~~قوله (عليه السلام): فأخذ بعنقه [ص 167 ح 4] في الكلام تصوير وتمثيل فلا ~~تغفل عنه. # PageV00P128 # كتاب الحجة باب الاضطرار إلى الحجة قوله (عليه السلام): إن الله أجل ~~وأكرم من أن يعرف بخلقه [ص 168 ح 2] قد مر في باب أنه تعالى لا يعرف إلا به ~~تفسير من صاحب الكتاب (رضي الله عنه) لمعنى أنه لا يعرف بخلقه، فراجعه. # قوله: فما قال فيه من شيء كان حقا [ص 169 ح 2] ظاهره أن " ما " شرطية، و ~~" من شيء " بيان ل‍ " ما "، وضمير " فيه " للقرآن، والجملة جواب شرط محذوف، ~~تقديره: فمن ثبت كونه قيما للقرآن فأي شيء قاله ذلك القيم في القرآن كان ~~حقا بخلاف ابن مسعود وعمر وحذيفة وغيرهم. # * قوله: كله [ص 169 ح 2] أي يعلمون كله. # * قوله: ذلك كله [ص 169 ح 2] أي القرآن. # قوله: فأشهد أن عليا (عليه السلام) [ص 169 ح 2] جواب لشرط محذوف تقديره ~~كان: من قال: أنا أدري هو القيم لذلك الشيء فأشهد أن عليا إلخ. # * قوله (عليه السلام): إذا أمرتكم بشيء فافعلوا [ص 169 ح 3] فيه دلالة ~~على كون الأمر للوجوب. PageV00P129 # قوله: متزر بها [ص 170 ح 3] الصحيح على ما قال في القاموس: " مؤتزر بها، ~~فإنه قال: ائتزر وتأزر ولا تقل: # اتزر " (1) وقد جاء في بعض الروايات، ولعله من تحريف الرواة. # حاشية أخرى: قال في الكشاف: " وقرئ: رؤياك، بقلب الهمزة واوا، وسمع ~~الكسائي: رياك ورياك، بالإدغام وضم الراء وكسرها، وهي ضعيفة؛ لأن الواو في ~~تقدير الهمزة فلا يقوى إدغامها، كما لم يقو الإدغام في قولهم: " اتزر " و " ~~اتجر " من الإزار والأجر ". (2) قوله: فقلت: لا [ص 170 ح 3] هذا يدل على أن ~~الكذب لمصلحة قد يجوز، إذ لم ينكر عليه صلوات الله وسلامه عليه. # قوله: قلت: شيء أخذته منك إلخ [ص 170 ح 3] سياق الكلام يقتضي أن يقال: ~~قال: شيء أخذته منك، أي قال هشام ذلك في جوابه، فاحتيج إلى تقدير، أي قال: ~~قال: قلت، والمعنى قال يونس: قال هشام: # قلت، فكأنه ms071 لما ذكر يونس بن يعقوب عن هشام تلك القصة مع أبي عبد الله ~~(عليه السلام) سأل سائل ماذا قال هشام، فقال يونس: قال - يعني هشاما -، قلت ~~(3)، فلابد من تقدير قال: # قال: قلت، ولا يكفي تقدير أحد الفعلين كما قد يتوهم؛ إذ يصير المعنى على ~~تقدير رجوع الضمير لهشام قال هشام: قلت: شيء أخذته منك في جواب أبي عبد ~~الله (عليه السلام)، وفساده ظاهر؛ إذ الواقع في الجواب شيء أخذته لا قلت: ~~شيء أخذته. وإن عاد الضمير إلى يونس فالفساد أظهر. وفي الكشاف في آخر تفسير ~~الفاتحة: " وعن رسول # PageV00P130 # الله (عليه السلام) أنه قال لأبي بن كعب: ألا أخبرك بسورة لم تنزل (1) في ~~التوراة والإنجيل والقرآن مثلها؟ قلت: بلى يا رسول الله، قال: فاتحة الكتاب ~~" (2) الحديث، وظاهر سياق هذا الحديث أيضا أن يقال: قال: بلى يا رسول الله، ~~وقد تكلم في ذلك المحقق الشريف في حواشيه على الكشاف بنحو ما تكلمنا به على ~~هذا الحديث، فمن أراده فليراجعه. # قوله (عليه السلام): كلامك إلخ [ص 171 ح 4] فيه دلالة على أن المطالب ~~العقلية لا تصح ما لم يكن قواعدها من أهل بيت العصمة مأخوذة. # قوله: وتقول: ويل لأصحاب الكلام يقولون: [هذا ينقاد و] هذا لا ينقاد إلخ ~~[ص 171 ح 4] كأنه كان صلوات الله عليه ينهاهم عن الكلام ويقول لهم: إن أهله ~~لا يزالون في حيرة لاعتمادهم في مطالبهم على محض عقولهم وعدم رجوعهم فيما ~~أبهم عليهم إليه صلوات الله عليه ويقول: ويل لهم من خبطهم يقولون: هذا ~~المطلب ينقاد لنا وهذا لا ينقاد، وهذا ينساق وهذا لا ينساق تشبيها للمطالب ~~العقلية بالبعير الذلول في الانقياد والانسياق وعدمهما، فرب مفهوم لهم باطل ~~(3)، ورب غير مفهوم لهم حق، فالنهي إنما كان لعدم رجوعهم فيما استغلق عليهم ~~إليه (عليه السلام)، وأيضا علم الكلام الذي يجادل به الخصم في زمن حضوره ~~(عليه السلام) غير واجب على الرعية لا كفائيا ولا فرض عين مع ما فيه من ~~المحذور؛ ولهذا كان ينهاهم عنه بخلاف زمن الغيبة، إذ ms072 لا شك في وجوبه على ~~الكفاية، وكان في قوله (عليه السلام): " ويل لهم " تعريض بالمخالفين، ~~فلاحظه. # * قوله: يخب [ص 171 ح 4] أي يسرع في السير. # * قوله: فتعارفا [ص 172 ح 4] # PageV00P131 # يقال تعارف القوم إذا عرف بعضهم بعضا، وكأنه هنا كناية عن التكافؤ ~~والاستواء في البحث. # * قوله: فقال للشامي: كلم هذا الغلام [ص 172 ح 4] أنظر إلى أدبه صلوات ~~الله عليه مع أصحابه، فإنه أمرهم بالمناظرة على ترتيب دخولهم عليه، فإذا ~~كانت شفقته عليهم إلى هذه الغاية فشفقته عليهم وعلى من هو في رتبتهم من ~~دخول النار أشد وأقوى، نسأل الله التمسك بحبل ولايتهم والموت على سنتهم ~~وطريقتهم. # قوله: كيلا يتشتتوا إلخ [ص 172 ح 4] علة لإقامة الحجة وجملة " يتألفهم " ~~(1) إلى آخره صفة ل‍ " حجة ". # * قوله: أودهم [ص 172 ح 4]: ميلهم عن الحق. # قوله: في وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ص 173 ح 4] كأن في الكلام ~~حذفا تقديره: الحجة في وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) والساعة من هو؟ # فقال هشام: هذا القاعد. (2) قوله (عليه السلام): إن الإسلام إلخ [ص 173 ح ~~4] في هذا دلالة على أن الإيمان غير شرط في كفاءة النكاح، كما هو مذهب ~~المحقق (رحمه الله) وجمع من الفقهاء رضوان الله عليهم. # قوله (عليه السلام): تجري الكلام على الأثر فتصيب [ص 173 ح 4] أي إنك ~~تجري كلامك وقت المناظرة على وفق الخبر المأثور عن إمامك فتصيب بذلك الحق، ~~وتريد أنت يا هشام الأثر - الخبر المأثور - لتجري كلامك عليه فلا تعرفه ولا ~~تهدي إليه، وأما أنت # PageV00P132 # يا أحول فرجل قياس رواغ عما فيه عثارك، أي تستعمل القياس فتكسر باطلا ~~بباطل وتعجز خصمك وإن كان كلامك في نفسه باطلا أيضا إلا أن باطلك أظهر من ~~باطله في استحسان العقول في بادئ الرأي له، وبذلك تظهر على خصمك، وأما أنت ~~يا قيس فأقرب ما يكون عن الخبر المأثور عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~أبعد ما يكون عنه. # قوله (عليه السلام): لا تكاد تقع الخ [ص 173 ms073 ح 4] الظاهر أن " بالأرض " ~~متعلق ب‍ " تلوي "، والجار والمجرور متوسط بين فعل الشرط والجزاء، ~~والتقدير: تلوي رجليك بالأرض إذا أردت الطيران طرت، ففي الكلام استعارتان ~~أحدهما (1) تمثيلية، والأخرى تبعية، فإنه شبه الهيئة المنتزعة من ثباته في ~~المناظرة وسرعة تيقظه للجواب وحسن إيراده ما يريده من السؤال بالهيئة ~~المنتزعة من ثبات أحد المتصارعين لصاحبه وليه رجليه بالأرض، أي إحكامهما ~~بها وانتظاره الفرصة من الجهة التي بها يصرع صاحبه، ثم استعمل ما للمشبه به ~~في المشبه فجاءت الاستعارة من غير تجوز في المفردات، وأما التبعية فإنه لما ~~شبه سرعة تخلصه مما يورد عليه خصمه من الشبهات بطيران الطائر، اشتق من ~~المشبه به فعلا واستعمله في معنى المشبه، فجاءت الاستعارة التبعية. والقول ~~بثلاث استعارات أيضا ممكن بضم مصرحة إليهما. # قوله (عليه السلام): والشفاعة من ورائها [ص 173 ح 4] هذا وعد منه صلوات ~~الله عليه لهشام، والمعنى: اتق الزلة ما استطعت وإن وقع منك زلة نادرا ~~فسنشفع لك، وليس في هذا إغراء بالقبيح بعد الأمر بالاتقاء وإن مخالفة ~~الأوامر إذا كثرت ربما أدت إلى قدح في أصل الإيمان. # قوله: فإن كان لله في الأرض حجة إلخ [ص 174 ح 5] ظاهره أنه تعليل لمحذوف ~~والتقدير: إنما هي نفس واحدة ولا أرغب بها عنك، # PageV00P133 # ولكن لا أرى لي صلاحا في الخروج معك، فإنه إن كان لله في الأرض حجة إلى ~~آخره، وفي هذا دليل على أنه لم يكن خروجه (رضي الله عنه) لطلب الإمامة ~~لنفسه. # ويحتمل أن يكون المراد بقوله: " إنما هي نفس واحدة "، أن الحجة لله على ~~خلقه واحد وهو غيرك، " فإن كان لله في الأرض حجة " إلخ وهذا أصرح في أنه لم ~~يكن يدعي الإمامة لنفسه وإلا يبحث معه فيها؛ بل لم يواجهه بذلك، وقد جاء عن ~~الرضا صلوات الله عليه ما هو نص في ذلك كما رواه الصدوق (رضي الله عنه) في ~~كتاب عيون أخبار الرضا من قوله في رواية طويلة: " ولقد حدثني أبي موسى بن ~~جعفر (عليه السلام) أنه سمع أباه جعفر ms074 بن محمد (عليه السلام) يقول: رحم ~~الله عمي زيدا إنه دعا إلى الرضا من آل محمد، ولو ظفر لوفى بما دعا إليه، ~~ولقد استشارني في خروجه فقلت له: يا عم، إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب ~~بالكناسة فشأنك، فلما ولى قال جعفر بن محمد (عليه السلام): ويل لمن سمع ~~واعيه (1) فلم يجبه ". # وقال الصدوق (رضي الله عنه) بعد رواية هذا الحديث: " قال محمد بن علي بن ~~الحسين مصنف هذا الكتاب: لزيد بن علي (عليه السلام) فضائل كثيرة عن غير ~~الرضا (عليه السلام) أحببت إيراد بعضها على إثر هذا الحديث ليعلم الناظر في ~~كتابنا هذا اعتقاد الإمامية فيه ". (2) ثم أورد عدة أحاديث تدل على حسن ~~اعتقاده وعلو شأنه وفضله، فعلى هذا ينبغي للناظر في هذا الحديث وأمثاله مما ~~سيأتي في شأن زيد مما فيه بحسب الظاهر على زيد بعض المذمة، أن يحمله على ~~محامل صحيحة يزول بها الطعن عليه، فإنه (رضي الله عنه) كان كما قال الرضا ~~(عليه السلام): " من علماء محمد، غضب لله عز وجل فجاهد أعداءه حتى قتل في ~~سبيله (رضي الله عنه) ". # PageV00P134 # باب طبقات الأنبياء [والرسل والأئمة] * قوله: ودرست [ص 174 ح 1] معطوف ~~على أبي يحيى، وضمير " عنه " راجع إلى هشام. # قوله (عليه السلام): ليونس [ص 175 ح 1] أي في شأنه. # * قوله: وقال [ص 175 ح 1] أي أبو عبد الله (عليه السلام). # * قوله (عليه السلام): وعليه إمام [ص 175 ح 1] أي على ذلك النبي الذي ~~أرسل إلى طائفة قلوا أو كثر [وا] (1)، فجملة " وعليه إمام " حال من الضمير ~~في " وقد أرسل ". # * قوله: عن زيد الشحام [ص 175 ح 2] أبو أسامة الشحام، مذكور في كتب ~~الرجال في ثلاثة مواضع مختلفة العنوان. # * قوله (عليه السلام): وقبض يده [ص 175 ح 4] قبض اليد والأخذ بها كنايتان ~~عن الإعانة والإسعاف. # باب الفرق بين النبي والرسول والمحدث * قوله: قلت: الإمام ما منزلته [ص ~~176 ح 1] الإمام هنا بمعنى الوصي بخلاف ما سبق. # قوله (عليه السلام): ولا محدث [ص 176 ح 1] إنما ذكر المحدث ms075 هنا وليس هو ~~قرآنا، دلالة على أنه مراد في هذا المكان بتعليم جبرئيل (عليه السلام)، ~~فإنه من بواطن القرآن التي لا تعلم إلا بتوقيف من الله سبحانه. # * قوله (عليه السلام): والنبي ربما سمع الكلام إلخ [ص 176 ح 2] # PageV00P135 # لا يذهب عنك أن ليس في هذا مخالفة للحديث السابق، فإن قوله فيه: " والنبي ~~الذي يرى في منامه ويسمع الصوت ولا يعاين الملك "، معناه أنه يسمع الصوت ~~حال كونه غير معاين للملك، ولا يلزم منه عدم المعاينة مطلقا، فلا مخالفة ~~بينه وبين ما هنا من قوله: " ربما سمع الكلام، وربما رأى الشخص "، فإن ~~معناه سمع الكلام في حال ورأى الشخص في أخرى. # * قوله: قبلا [ص 176 ح 3] أي عيانا. # * قوله: أحمد بن محمد [ص 177 ح 4] إن كان هو أبو (1) عبد الله العاصمي ~~فهو ثقة. # باب أن الحجة لا يقوم [لله على خلقه إلا بإمام] * قوله (عليه السلام): ~~حتى يعرف [ص 177 ح 1] أي ليعرفهم الأحكام ويعلمهم الشريعة. # حاشية أخرى: اعلم أنه قد علم بما مر من الأحاديث أن للإمام معنيين أحدهما ~~كونه صاحب شريعة، كإمامة إبراهيم (عليه السلام). وثانيهما كونه وصي صاحب ~~الشريعة، وهو المراد من قوله: " قلت: الإمام ما منزلته؟، قال: يسمع الصوت ~~ولا يرى ولا يعاين الملك ". بقرينة مقابلته للرسول والنبي، فالإمام محتمل ~~لكل من المعنيين هنا، فالمعنى على الأول أن الحجة لا تقوم لله على خلقه إلا ~~بإمام، أي صاحب شريعة حتى يعرفهم الأحكام، وهذا هو الموافق لما مر من ~~الأحاديث في باب البيان والتعريف ولزوم الحجة من قولهم (عليهم السلام) [في ~~الحديث 3] في قوله تعالى: (و ما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين ~~لهم ما يتقون) (2) من أن المعنى حتى يعرفهم ما # PageV00P136 # يرضاه وما يسخطه، وفي قوله عز وجل: (فألهمها فجورها وتقولها) (1) بين لها ~~ما تأتي وما تترك. والبيان إنما يكون بإرسال الرسل بالشرائع والأديان، ~~ومثله [في الحديث 5] قول أبي عبد الله (عليه السلام) في جواب عبد الأعلى ~~حين سأله من الناس: هل كلفوا ms076 المعرفة؟ قال: [لا] على الله البيان (لا يكلف ~~الله نفسا إلا وسعها) (2). # وعلى الثاني أن الحجة لا يقوم لله على جميع خلقه إلا بإمام، أي وصي بعد ~~ذلك الرسول يعرفهم أحكام تلك الشريعة في كل عصر، فهو تصريح برد ما عليه ~~المخالفون من قولهم: حسبنا كتاب ربنا وسنة نبينا، والأظهر حمل الإمام هنا ~~على الأعم وعليه ينطبق قول أبي عبد الله (عليه السلام) في رواية أبان بن ~~تغلب الآتية [في الحديث 4]: " الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق "، ~~فتأمل فيه. # * قوله (عليه السلام): الحجة قبل الخلق إلخ [ص 177 ح 4] قبل الخلق كآدم، ~~ومع الخلق كباقي الرسل والأئمة، وبعد الخلق كصاحب الأمر، وسيأتي في حديث ~~NoteV00P137N03 في باب لو لم يبق إلا رجلان لكان أحدهما الحجة: " إن آخر من ~~يموت الإمام؛ لئلا يحتج أحد على الله تعالى أنه تركه بغير حجة لله عليه ". # باب معرفة الإمام والرد إليه قوله (عليه السلام): (إنما (3) يعبده هكذا ~~ضلالا) (4) [ص 180 ح 1] أي مثل عبادة هؤلاء الذين هم كالأنعام بل هم أضل ~~سبيلا، يشير إلى عبادة المخالفين الذين لا يعرفون إمامهم. # وقوله: " ضلالا " منصوب على المصدرية، والمعنى: من لا يعرف الله سبحانه ~~إنما يعبده مثل عبادة هؤلاء عبادة ضلال عن الحق، أي عبادة باطل. # PageV00P137 # قوله (عليه السلام): إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا إلخ [ص 181 ح 6] ~~يمكن أن يقال: معناه أنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا الله، ولا تعرفوه ~~حتى تصدقوا الله ورسوله، ولا تصدقوا الله ورسوله، أي لا تستكملوا تصديقهما، ~~حتى تسلموا أبوابا أربعة، هي تصديق الله سبحانه وتصديق رسوله صلى الله عليه ~~وولاية الأئمة من بعده والبراءة من أعدائهم صلوات الله عليهم، وهذه الأربعة ~~مذكورة في الحديث الذي في أول الباب. # وقوله: " لا يصلح أولها إلا بآخرها "، إشارة إلى أن ولاية أهل البيت ~~(عليهم السلام) لا تصلح ولا يمكن تحققها من دون البراءة، وإذا لم يتحقق ~~الولاية لم يتحقق تصديق الرسول وإذا لم يتحقق تصديق الرسول (عليه السلام) ~~لم يتحقق تصديق ms077 الله سبحانه، وعدمه هو الكفر الصراح عند جميع أهل الأديان، ~~فلم يصلح الأول بدون الآخر. # وفي هذا الحديث أيضا إشارة إلى أن المراد بالأبواب الأربعة ما ذكرناه وهو ~~قوله (عليه السلام): " وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله، وطاعة رسوله ~~بطاعته، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله، وهو الإقرار بما ~~نزل (1) من عند الله عز وجل "، فتأمله تجد ما أشرنا إليه فيه. # ويمكن أن يكون المراد بالأبواب الأربعة جميع الأئمة صلوات الله عليهم ~~باعتبار الكنى كما قلناه في باب العرش. (2) قوله (عليه السلام): والتمسوا ~~من وراء الحجب الآثار [ص 182 ح 6] يمكن أن يجعل في هذا دليلا على تسويغ ~~الاجتهاد [في] زمن الغيبة، ويكون المعنى: أطلبوا الآثار المروية عنهم ~~(عليهم السلام) من وراء الحجب، أي إذا حجب عنكم الإمام # PageV00P138 # ولم تصلوا إليه فاطلبوا الآثار واعملوا بها فإن فيها الرشاد. # قوله (عليه السلام): فجعل لكل شيء سببا إلخ [ص 183 ح 7] مثلا الفوز ~~بمرضاة الله سبحانه شيء وله سبب وهو اتباع أوامره سبحانه واجتناب مناهيه؛ ~~ولهذا السبب شرح وبسط، ولذلك الشرح علم لا يحصل إلا به، ولذلك العلم باب لا ~~يؤتى (1) ذلك العلم إلا منه، وهو رسول الله صلى الله عليه والأئمة من بعده ~~صلوات الله عليهم أجمعين. # قوله (عليه السلام): مثله كمثل شاة ضلت إلخ [ص 183 ح 8] التشبيه فيه ~~تشبيه مركب بمركب قد عبر عن كل من المشبه والمشبه به بمفرد، والمشبه به يلي ~~الكاف، والغرض من هذا التشبيه أن من لا إمام له فهو أكلة الشيطان، فريسة ~~الهوى، فإن الإنسان إذا ضل عن إمامه ثم رأى قوما قد انضموا إلى بعض أئمة ~~الضلال انضوى إليهم وألفهم، ثم إذا أنكر شيئا من ذلك الإمام هجم متحيرا ~~يطلب لنفسه إماما يهديه الحق، فإذا بصر بإمامه ورأى معه جماعة حن إليهم ~~واغتر بهم، فإذا قرب من الإمام ليسأله أمرا عامله بالتقية خوفا منه على ~~نفسه فقد صار موليا عنه ذعرا فينتهز الشيطان منه الفرصة ويتمكن من إغوائه ms078 ~~كما هو حال تلك الشاة. # هذا على تقدير عود الضمير في " راعيها " في الموضعين إلى الشاة، وعلى ~~تقدير وجود " غير " كما هنا في الأول، وأما على تقدير خلو الموضعين من لفظ ~~غير كما في بعض النسخ وإرجاع الضمير إلى الغنم فاحتمالات أخرى مختلفة ~~باختلاف مرجع الضمير فلاحظها؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): فلا سواء من اعتصم الناس به ولا سواء [ص 184 ح 9] أي ~~ليس متساويا من اعتصم الناس به، " ولا سواء " الثاني تأكيد الأول، ثم بنى ~~(عليه السلام) عدم المساواة بقوله: # PageV00P139 # " حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة "، أي غير صافية، " يفرغ " بالغين المعجمة ~~بمعنى ينصب بعضها من بعض كخلافة الثلاثة، " وذهب من ذهب إلينا إلى عيون ~~صافية تجري بأمر ربها "، منصوص على ولايتها من ربها ومالكها " لا نفاد لها ~~ولا انقطاع " إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. # قوله (عليه السلام): وأنت بطرق السماء الخ [ص 184 ح 10] كأن المراد بطرق ~~السماء الأحكام الشرعية، وإنما أضافها إلى السماء لإنزالها منها بواسطة ~~الملك، لا لأنها طرق في السماء كطرق الأرض، وإنما أطلق عليها لفظ الطرق؛ ~~لأنها تؤدي - أي إقامتها - إلى مرضاة الله سبحانه والنجاة من سخطه، فلابد ~~للإنسان من أن يطلب لنفسه دليلا عليها وذلك الدليل هو الإمام (عليه ~~السلام). # باب فرض طاعة الأئمة (عليهم السلام) قوله (عليه السلام): وأنتم تأتمون ~~بمن لا يعذر الناس بجهالته [ص 186 ح 3] يعني " بمن لا يعذر الناس بجهالته " ~~نفسه صلوات الله عليه، وبقوله: " أنتم " أتباعه وشيعته: جعلنا الله منهم ~~وثبتنا على الحق وأماتنا عليه آمين رب العالمين. # * قوله (عليه السلام): أشرك [ص 186 ح 5] أي الله سبحانه. # قوله: (1) أحمد بن محمد [ص 187 ح 8 و 9] الظاهر أن هذا من البناء الذي قد ~~يفعله صاحب الكتاب، وإلا فروايته عن أحمد بن محمد بن عيسى بلا واسطة ~~مستبعدة جدا، فليلاحظ وليطلب له نظائر ليعرف الحال منها. # * حاشية أخرى: قد وجدنا له نظيرا في باب أن الأئمة (عليهم السلام) أركان ~~الأرض كما سيأتي عن قريب، ms079 وكذا في باب ما فرض الله سبحانه من الكون مع ~~الأئمة (عليهم السلام). # PageV00P140 # قوله: وبهذا الإسناد عن مروك [ص 187 ح 10] كان الإشارة " بهذا " إلى ~~الإسناد المبني عليه وهو عدة من أصحابنا، أو هو بناء على ما في بعض النسخ ~~من قوله في الإسناد السابق: وبهذا الإسناد عن أحمد بن محمد من غير بناء في ~~السابق، والمراد على التقديرين واحد. # قوله (عليه السلام): ولا سمعته من أحد من آبائي قاله (1) إلخ [ص 187 ح ~~10] جملة " قاله " في الموضعين صفة ل‍ " أحد "، ولا يصح جعلها حالا إلا عند ~~بعض، وتقدير الكلام: ولا سمعت ذلك من أحد قائل له من آبائي (عليهم السلام). # قوله: والإقرار بما جاء به من عند الله [ص 188 ح 13] الإقرار مصدر فهو ~~مجرور عطفا على المصدر الحاصل من " أن " المصدرية وما بعدها، والتقدير: ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ~~وأدين الله بالإقرار بما جاء به من عند الله، فهو من قبيل علفتها تبنا ~~وماءا باردا، أي وسقيتها ماءا باردا. # * قوله: وقال هذا: أنا أدري، فأشهد أن عليا (عليه السلام) [ص 189 ح 15] ~~في الكشي في ترجمة منصور بن حازم: " وقال هذا أنا أدري ولم ينكر عليه، ~~فالقول قوله فأشهد على علي " إلخ. (2) * قوله: أبا جعفر [ص 189 ح 15] ~~بتقدير أعني (3). # باب في أن الأئمة (عليهم السلام) شهداء الله على خلقه قوله (عليه ~~السلام): فمن صدقنا (4) صدقناه إلخ [ص 190 ح 2] أي من صدقنا في الدنيا وقال # PageV00P141 # بولايتنا صدقناه يوم القيامة في دعواه القيام بالتكاليف الإلهية، فإنه ~~يكون قد أتى بها بشروطها فتقبل منه، ومن لم يصدقنا ولم يؤمن بولايتنا ~~كذبناه في دعواه؛ لأنه يكون قد أتى بها مختلة؛ لأنه لم يأت بها بشروطها فهو ~~غير آت بما كلف به، فهو كاذب في دعواه. # قوله (عليه السلام): أمير المؤمنين (عليه السلام) الشاهد إلخ [ص 190 ح 3] ~~لا منافاة بين كون الرسول (صلى الله عليه وآله) شهيدا على الأئمة (عليهم ms080 ~~السلام) وبين كون على بن أبي طالب شاهدا عليه، وحيث كان علي (عليه السلام) ~~ممتازا عن باقي الأئمة (عليهم السلام) ومساويا للرسول صلى الله عليه في ~~جميع خصاله إلا النبوة جعل شاهدا على الرسول ليكون كل واحد منهما مشهودا ~~عليه لصاحبه وشاهدا له، بخلاف باقي الأئمة (عليهم السلام)؛ فلاحظه. # * قوله (عليه السلام): فمن صدق يوم القيامة صدقناه [ص 191 ح 4] [يوم ~~القيامة] ظرف ل‍ " صدقناه " لا ل‍ " صدق " السابق عليه. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) هم الهداة قوله (عليه السلام): منا هاد [ص ~~192 ح 2] " منا " صفة ل‍ " هاد "، في الأصل جعلت خبرا عنه وقدمت عليه ~~لإفادة التخصيص، والتقدير: ولكل زمان منا هاد لامن تيم وعدي. # * قوله (عليه السلام): ثم الأوصياء [ص 192 ح 2] الأحسن جعل " ثم " هنا ~~بمعنى الواو. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) ولاة أمر الله وخزنة علمه * قوله (عليه ~~السلام): إنا لخزان الله في سمائه وأرضه [ص 192 ح 2] أي المقرر لنا ذلك عند ~~أهل السماء والأرض. PageV00P142 # * قوله تعالى: من ترك ولاية علي [ص 193 ح 4] أي لأجل تركها. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) نور الله عز وجل قوله (عليه السلام): فيظلم ~~(1) قلوبهم ويغشاهم بها [ص 195 ح 4] أي فيظلم الله قلوبهم ويغشاهم بها، أي ~~بتلك الحجب، أما أظلم فقد استشهد لمجيئه متعديا في الكشاف بقول أبي تمام ~~حبيب بن أوس: # هما أظلما حالي ثمت أجليا * ظلاميهما عن وجه أمرد أشيب ثم قال: " إنه وإن ~~كان محدثا لا يستشهد بشعره في اللغة فهو من علماء العربية، فاجعل ما يقوله ~~بمنزلة ما يرويه " (2) انتهى. # وهذا الحديث صريح في مطلبه، ويغشاها أيضا متعد كقوله تعالى: (والليل إذا ~~يغشاها). (3) قوله تعالى: كأنها كوكب دري [ص 195 ح 5] قال صاحب كتاب ~~الغريبين: " الكوكب الدري عند العرب الشديد الإنارة، نسب إلى الدرر (4) ~~وشبه صفاؤه بصفائها (5)، وقال المفسرون: الكوكب الدري واحد من الكواكب ~~الخمسة العظام، وقال الفراء: العرب تسمي الكواكب العظام التي لا تعرف ~~أسماؤها الدراري بلا همزة " انتهى كلام صاحب الغريبين (6). # قوله: ms081 قلت: أو كظلمات الخ [ص 195 ح 5] # PageV00P143 # الآية هكذا (والذين كفروا أعملهم كسراب بقيعة يحسبه الظمان ماء حتى إذا ~~جاءه و لم يجده شيا ووجد الله عنده و فوفاه حسابه و والله سريع الحساب * أو ~~كظلمات في بحر لجى يغشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمتم بعضها فوق بعض ~~إذا أخرج يده و لم يكد يراها ومن لم يجعل الله لهو نورا فما لهو من نور). ~~(1) السراب ما يرى في الفلاة وقت الظهيرة من ضوء الشمس يسرب على وجه الأرض ~~كأنه ماء يجري. والقيع المبسوط من الأرض، شبه أولا سبحانه ما يعمله من لا ~~يعتقد الإيمان ولا يتبع الحق - من الأعمال الصالحة التي يحسبها منفعة عند ~~الله ومنجاة من عذابه - ثم يخيب في العاقبة أمله ويلقى خلاف ما قدر بسراب ~~يراه الكافر بالساهرة وقد غلبه العطش يوم القيامة فيأتيه فلا يجد ما رجاه ~~ويجد زبانية جهنم عنده فيأخذونه ويلقونه في جهنم ويسقونه الحميم والغساق، ~~وثانيا بالظلمات في البحر اللجي العميق الكثير الماء منسوب إلى اللج وهو ~~معظم الماء، ولا يخفى حصول المناسبة التامة التي تفيضها بلاغة القرآن بين ~~المشبه به في الصورة الأولى والمشبه به في الصورة الثانية من اتصاف كل ~~منهما بابتداء مطمع وانتهاء مؤيس إذا أريد بالظلمات الأول وصاحبه، وإنما ~~أخبر عنهما بالجمع؛ لكون كل واحد منهما ظلمات، أي شبهات بالنسبة إلى تعدد ~~من ضل بهما، فكل واحد منهما ظلمات فضلا عنهما، وذلك كنطفة أمشاج. والبحر ~~اللجي هو دين الإسلام، يغشاه موج هو الثالث، والتوجيه ما مر. من فوق ذلك ~~الموج موج آخر وهو ظلمات الثاني. وإنما كرر ذكره مع كل من الأول والثالث؛ ~~لكونه أصل خلافة كل منهما فقرنه بكل واحد منهما، وباقي الحديث ظاهر. # * قوله: عن محمد بن الحسن [ص 195 ح 6] # PageV00P144 # يحتمل ابن جمهور، ويحتمل ابن شمون. # باب أن الأئمة هم أركان الأرض صلوات الله عليهم * قوله (عليه السلام): ~~بغيره [ص 196 ح 1] أي في غيره. # * قوله (عليه السلام): أن تميد بأهلها [ص ms082 196 ح 1] أي لئلا تميد. # قوله (عليه السلام): أنا قسيم الله بين الجنة والنار [ص 196 ح 1] قسيم ~~هنا بمعنى قاسم، من قولهم: قسمت الشيء أقسمه، ومنه نحن قسمنا بينهم معيشتهم ~~في الحياة الدنيا، والمعنى: أنا القاسم من جانب الله بين الجنة والنار، ~~فأعطي هذه أهل ولايتي، وتلك خلافهم. وأما ما ورد من قوله (عليه السلام): " ~~أنا قسيم النار " فقد قال الهروي صاحب الغريبين نقلا عن القتيبي أن معناه ~~أن الناس فريقان: فريق معي، فهم على الهدى (1)، وفريق علي فهم على ضلال ~~كالخوارج، فأنا قسيم النار. # انتهى (2). # وعلى هذا لا يصح أنا قسيم النار والجنة، ولا أنا قسيم الجنة إلا على ~~المعنى الذي أسلفناه، فتدبره فإنه لطيف. # قوله (عليه السلام): وأنا صاحب العصا والميسم [ص 196 ح 1] رأيت في نسخة ~~معتبرة مقروءة على عدة من الشيوخ تفسير الميسم بخاتم سليمان (عليه السلام)، ~~وكأنه إشارة إلى ما سيأتي من أن علامة الإمام (عليه السلام) أن يكون عنده ~~آيات الأنبياء ومن جملتها عصا موسى وخاتم سليمان، فعلى هذا قوله: أنا كذا، ~~أنا كذا، يشير به إلى أني أنا الإمام المفترض الطاعة لا غيري من تيم وعدي. # هذا، والصواب أن المراد بالميسم الميسم الحقيقي وقد ذكر علي بن إبراهيم ~~في # PageV00P145 # تفسيره أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لعلي: يخرجك الله في آخر ~~الزمان بأحسن صورة ومعك ميسم تسم به أعداءك (1). # * قوله (عليه السلام): ولقد حملت على مثل حمولته [ص 196 ح 1] أي أركب على ~~مثل مركوبه (عليه السلام)، كأنه يشير إلى البراق. # * قوله (عليه السلام): فلم يفتني الخ [ص 197 ح 1] أي أعلم من ذلك ما كان ~~في الزمن الماضي وما هو كائن الآن وبعده في أي مكان كان فعندي علمه. # قوله: علي بن محمد ومحمد بن الحسين [ص 197 ح 2] المعروف في مثله الحسن؛ ~~ولكن في نسخ معتبرة الحسين كما هنا، وأظنه من سهو نقلة الحديث وكاتبيه؛ ~~والله أعلم. # حاشية أخرى: والطرق التي يوجد فيها رواية صاحب الكتاب عن محمد ms083 بن الحسن، ~~عن سهل بن زياد كثيرة جدا، منها في آخر الباب الذي قبل هذا الباب فراجعه، ~~وليكن ذلك على ذكر منك ليتضح الحال ونستوثق بصدق المقال. # قوله: محمد بن يحيى وأحمد بن محمد جميعا عن محمد بن الحسن [ص 197 ح 3] ~~رواية محمد بن يحيى عن محمد بن الحسن الصفار مستبعدة، فالظاهر أنه محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، وسيأتي في باب ما فرض الله عز وجل ورسوله (صلى الله ~~عليه وآله) من الكون مع الأئمة (عليهم السلام) [في الحديث 3] رواية أحمد بن ~~محمد ومحمد بن يحيى عن محمد بن الحسين ورواية محمد بن يحيى وحده عن محمد بن ~~الحسين كثيرة جدا. # * حاشية أخرى: وقد مر في [الحديث 4 من] باب الفرق بين النبي والرسول ~~والمحدث مثل هذا السند وفيه محمد بن الحسين. # PageV00P146 # باب نادر جامع في فضل الإمام (عليه السلام) وصفاته * قوله: أبو محمد إلخ ~~[ص 198 ح 1] هذا الحديث مذكور في عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بهذا ~~السند: حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني (رضي الله ~~عنه)، قال: حدثنا أبو أحمد القاسم بن محمد بن علي الهاروني، قال: حدثني أبو ~~حامد عمران بن موسى بن إبراهيم عن الحسن بن القاسم الرقام قال: حدثني ~~القاسم بن مسلم، عن أخيه عبد العزيز إلخ. (1) * قوله (عليه السلام): وخدعوا ~~عن آرائهم (2) [ص 199 ح 1] أي عما يجب أن يكون عليه آراؤهم، وإلا فهم لم ~~يكن لهم آراء غير ما هم عليه. # * قوله (عليه السلام): على قصد سبيل الحق [ص 199 ح 1] أي على الوسط ~~المستقيم منها. # قوله (عليه السلام): قرنا [ص 199 ح 1] منصوب على الظرفية قال صاحب كتاب ~~الغريبين: # " قال ابن الأعرابي: القرن الوقت من الزمان، وقال غيره: قيل له: قرن؛ ~~لأنه يقرن أمة بأمة وعالما بعالم، وهو مصدر قرنت جعل اسما للوقت أو لأهله " ~~انتهى (3). # * قوله (عليه السلام): وتوفير الفيء [ص 200 ح 1] أي عدم انقاص كل ذي حق ~~من حقه. # * قوله (عليه السلام): في غياهب ms084 الدجى [ص 200 ح 1] الغيهب: الظلمة والجمع ~~الغياهب، والدجى الليل نفسه هنا. # * قوله (عليه السلام): والسماء الظليلة [ص 200 ح 1] أي المظلمة. # قوله (عليه السلام): في الداهية النآد [ص 200 ح 1] # PageV00P147 # قال في القاموس: " النآد - كسحاب -: الداهية (1) ". فكأنه من باب قوله: ~~كم عاقل عاقل وجاهل جاهل. # * قوله (عليه السلام): دحضا [ص 201 ح 1] مكان دحض ويحرك: زلق. # قوله: وقال الصفواني (2) " الصفواني " هذا هو محمد بن أحمد بن عبد الله ~~بن قضاعة بن صفوان بن مهران الجمال، شيخ الطائفة، ثقة، فقيه، فاضل، وكانت ~~له منزلة من السلطان وذلك أنه ناظر قاضي الموصل في الإمامة بين يدي ابن ~~حمدان فانتهى القول بينهما إلى أن قال للقاضي: تباهلني؟ فوعده إلى غد، ثم ~~حضر فباهله وجعل كفه في كفه. ثم قاما من المجلس، وكان القاضي يحضر دار ~~الأمير ابن حمدان في كل يوم، فتأخر ذلك اليوم ومن غده، فقال الأمير: اعرفوا ~~خبر القاضي، فعاد الرسول فقال: إنه منذ قام من موضع المباهلة حم وانتفخ ~~الكف الذي مده للمباهلة وقد اسودت ثم مات من الغد، فانتشر لأبي عبد الله ~~الصفواني لهذا ذكر عند الملوك وحظي منهم وكانت له منزلة. (3) قوله (عليه ~~السلام): راع لا ينكل [ص 202 ح 1] الظاهر ضم حروف (4) المضارعة من قولهم: ~~أنكلته عن حاجته، إذا دفعته عنها ومنعته، وهذا كناية عن كون الإمام صلوات ~~الله عليه معصوما عن الظلم، وفيه تعريض بنفي بني تيم وعدي وبني أمية عن أن ~~يصلحوا للإمامة مع تلبسهم في جميع # PageV00P148 # الحالات بالظلم، والمعنى: راع لا يظلم من رعاه أبدا، وأما نسخة " داع " ~~بالدال فمن التحريفات الباردة. والله أعلم. # قوله (عليه السلام): مخصوص بدعوة الرسول (صلى الله عليه وآله) [ص 202 ح ~~1] الظاهر أن المراد بدعوته (عليه السلام) قوله في علي (عليه السلام): " ~~اللهم أدر الحق معه حيث دار "، فحينئذ إما أن يراد بالإمام علي (عليه ~~السلام) وحده ويكون الغرض من هذا الكلام التعريض بمن تقدمه (عليه السلام)، ~~وأنهم ليسوا أهلا لما ارتكبوها، أو يجعل الدعوة جارية في ms085 علي (عليه السلام) ~~وعقبه إلى يوم القيامة وإن كان موردها خاصا؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): والفرع من عبد مناف [ص 202 ح 1] فبكونه الفرع من عبد ~~مناف خرج الأول والثاني عن صلوحهما للإمامة، وإذا خرجا بطلت إمامة الثالث؛ ~~لأنهما أصلها. # قوله (عليه السلام): مضطلع بالإمامة [ص 202 ح 1] قال الهروي في كتاب ~~الغريبين: " اضطلع بكذا هو افتعل من الضلاعة: وهي القوة، يقال: [هو] مضطلع ~~بحمله، أي قوي عليه، والضلاعة: العظيم (1) وأصله عظم الأضلاع والجنبين، ~~فيكون أقوى للبعير ". (2) * قوله (عليه السلام): في قوله جل وتعالى [ص 202 ~~ح 1] أي دليل ذلك في قوله جل وتعالى. # قوله (عليه السلام): وأبلج [ص 203 ح 2] أي أوضح وأبان. # * قوله (عليه السلام): عن سبيل منهاجه [ص 203 ح 2] أي شريعته. # * قوله (عليه السلام): وفتح [ص 203 ح 2] منح [في] نسخ، [و] نسخ منح غير ~~جيدة. # قوله (عليه السلام): وجعله حجة على أهل مواده وعالمه [ص 203 ح 2] # PageV00P149 # قال ابن الأثير في النهاية: " كل ما أعنت به قوما في حرب أو غيره فهو ~~مادة [لهم] ". (1) فعلى هذا معنى قوله (عليه السلام): " وجعله حجة على أهل ~~مواده وعالمه " أن الله سبحانه قد جعل الإمام (عليه السلام) حجة على خواصه ~~بمن يعينه على إقامة مراسم الدين وغيرهم، فعطف " عالمه " من باب عطف العام ~~على الخاص. # * قوله (عليه السلام): وينمو ببركتهم التلاد [ص 204 ح 2] [التلاد] ما ولد ~~عندك من المال، وما استحدثته فهو الطريف. (2) * قوله (عليه السلام): ~~ومصابيحا (3) صرفه من باب صرف سلاسلا وأغلالا. # قوله (عليه السلام): واصطنعه على عينه [ص 204 ح 2] فيه استعارة تمثيلية ~~من قولهم للصانع: اصنع هذا على عيني أنظر إليك لئلا تخالف به عن مرادي ~~وبغيتي، وفيه اقتباس من قوله تعالى: (ولتصنع على عيني) (4) * قوله (عليه ~~السلام): في الذر [ص 204 ح 2] أي في عالم الذر. # * قوله (عليه السلام): ظلا [ص 204 ح 2] أي شبحا. # * قوله (عليه السلام): وانتجبه لطهره [ص 204 ح 2] أي لتطهيره العباد من ~~أنجاس الشبهات. # * قوله (عليه السلام): ms086 في يفاعه [ص 204 ح 2] أي ارتفاعه ونهوضه. # * قوله (عليه السلام): وجاءت الإرادة من الله فيه إلى محبته [ص 204 ح 2] ~~أي جازته له إلى محبته وهي الجنة. # PageV00P150 # قوله (عليه السلام): وبلغ منتهى مدة والده (صلى الله عليه وآله) [ص 204 ح ~~2] " بلغ " بمعنى وصل وحضر، من قولهم: بلغ فلان البلد، والأظهر أن فاعله " ~~منتهى مدة والده "، والمعنى: وبلغ، أي انقضى ووصل ما قرر في علمه سبحانه من ~~منتهى مدة والده (عليه السلام) واستحضرته الدعوة التي لابد من إجابتها، هذا ~~على ما بلغنا من النسخ للكافي، والذي أظنه أنه قد وقع من قلم الناسخين ألف ~~قبل لفظة مدة، فيصير الكلام هكذا: وبلغ منتهى أمده والده، ففاعل بلغ والده ~~ومنتهى مضاف إلى أمده وفيه ضمير راجع إلى والده لتقدمه معنى، وهذا كلام ~~مستقيم لا غبار عليه. # * قوله (عليه السلام): استودعه [ص 204 ح 2] هذا جواب " إذا " السابقة، لا ~~رضي [الله] به إماما. # باب ما فرض الله عز وجل [ورسوله (صلى الله عليه وآله) من الكون مع الأئمة ~~(عليهم السلام)] قوله تعالى: استكمال حجتي على الأشقياء من أمتك من ترك ~~ولاية علي إلخ [ص 208 ح 4] قد مر هذا الحديث في [الحديث 4 من] باب أن ~~الأئمة (عليهم السلام) ولاة أمر الله وخزنة علمه إلا أنه هنا أبسط وفيه ~~هناك يمكن قراءة " من " بكسر الميم على أنها حرف جر والجملة خبر استكمال، ~~بخلاف ما هنا، فإنه لابد من جعلها موصولا اسميا، فقوله تعالى: " استكمال ~~حجتي على الأشقياء من أمتك "، مبتدأ خبره مقدر محذوف، وقوله: " من ترك "، ~~بدل من " الأشقياء "، وقوله: " ووالى أعداءه وأنكر فضله وفضل الأوصياء من ~~بعده "، معطوف على صلة الموصول، حكمه حكمها، والتقدير: # استكمال حجتي على من ترك ولاية علي ووالى أعداءه، وأنكر فضله وفضل ~~الأوصياء من بعده حاصل بسبب ذلك، وقوله (عليه السلام): " فإن فضلك فضلهم " ~~إلى آخره تعليل لذلك؛ والله أعلم بحقيقة الحال. # قوله تعالى: جرى فيهم روحك [ص 208 ح 4] PageV00P151 # قال الهروي في كتاب الغريبين: " والروح فيها ms087 (1) سمعت الأزهري يقول: ~~الروح: # ما كان فيه من أمر الله حياة للنفوس بالإرشاد إلى ما فيه حياتهم، وجاء ~~(2): أن الروح أمر النبوة، ويقال ما يحيا به الخلق، أي ما يهتدون به، فيكون ~~حياة لهم " انتهى كلامه (3). # وجميع هذه المعاني مناسبة لما هنا، فلاحظه ورده إلى ما شئت منها. # باب أن أهل الذكر [الذين أمر الله الخلق بسؤالهم هم الأئمة (عليهم ~~السلام)] قوله: عدة من أصحابنا، وقوله: أحمد بن محمد [ص 211 ح 4 و 5] هذان ~~الحديثان صحيحان واضحا السند، وفي أحدهما قد فسر الذكر برسول الله (صلى ~~الله عليه وآله)، وفي الآخر بالقرآن، وفي ذلك إطلاق لحمل الذكر في الآية ~~على كل من المعنيين، فإن حمل على الأول كان الضمير في " إنه " راجع إلى ~~محمد بن عبد الله (عليه السلام)، والمعنى أن محمد بن عبد الله (عليه ~~السلام) لذكر، أي رسول لك إليك وإلى قومك أيها المخاطب وسوف تسألون أيها ~~القوم، أي وليسألكم من سواكم عما يحتاجون إليه في أمر دينهم، فهو إخبار ~~بمعنى الأمر، على أن المراد من القوم الأئمة صلوات الله عليهم كما هو منطوق ~~أكثر أحاديث هذا الباب، وإن حمل على الثاني فالمعنى ظاهر، وكيف كان فالمراد ~~بالقوم الأئمة (عليهم السلام)، والإخبار بمعنى الأمر كما مر. # وأما قوله تعالى (فسلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (4) فقد اتفقت ~~الأخبار على أن المراد به رسول الله (صلى الله عليه وآله). # قوله: عن أبي بكر الحضرمي [ص 211 ح 6] قيل: " إنه يقال لمحمد بن شريح ~~ولعبد الله بن محمد، والأول موثق، والثاني فيه # PageV00P152 # بعض مدح، وفي كتب الاستدلال عد رواية أبي بكر الحضرمي من الصحيح " انتهى. ~~(1) فإن أراد هذا القائل أن الحضرمي يقال لمن ذكر فهو حق إلا أنه غير نافع ~~هنا، وإن أراد أن أبا بكر الحضرمي يقال لهما فغير واضح، فإني وجدت محمد بن ~~شريح مكنى عندهم بأبي عبد الله لا بأبي بكر كما في جش (2)؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): قال الله تبارك وتعالى إلخ [ص ms088 212 ح 9] حاصل ~~الجواب أنه لا يجب عليهم (عليهم السلام) جواب كل سائل؛ بل جواب من يستجيب ~~لأمرهم، وقد مر في أول الكتاب إنما أوجب الله على المسؤول تعليمه؛ لأن ~~العلم قبل الجهل، ففي السائلين يتحقق الإيجاب الكلي، وفي المسؤولين رفعه. # باب أن الراسخون (3) في العلم [هم الأئمة (عليهم السلام)] قوله (عليه ~~السلام): إذا قال العالم فيهم بعلم إلخ [ص 213 ح 2] كأنه صلوات الله عليه ~~يشير إلى أن جملة " يقولون آمنا به " إلخ استيناف جواب عن السؤال عن غير ~~السبب، وقوله: " إذا قال العالم فيهم بعلم "، بيان للسؤال المقدر كأنه لما ~~قال سبحانه: لا يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم قيل: إذا قال ~~العالم وهو الراسخ في العلم، أي الإمام (عليه السلام)، " فيهم "، أي حال ~~كونه كائنا، فيهم، أي فيما بينهم، يعني غير الراسخين في العلم وهم رعايا ~~الإمام (عليه السلام) ماذا يصنعون، أي أ يقبلون (4) منه قوله في التأويل من ~~باب القبول والتسليم وإن لم يطلعوا على حقيقة الأمر فيه أم لا، بل يجوز لهم ~~الرد عليه فيما لم يطلعوا عليه ولم يقبله عقولهم، فأجاب الله سبحانه بقوله: ~~يقولون آمنا به، أي بما قاله (عليه السلام) لنا من التأويل وسلمنا له ~~وقبلنا منه، كل ذلك من # PageV00P153 # عند ربنا. واعلم أنه ترك جزاء الشرط في قوله: إذا قال العالم فيهم بعلم؛ ~~لمعلوميته بعد العلم بالشرط؛ والله أعلم. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) قد أوتوا [العلم وأثبت في صدورهم] * قوله ~~(عليه السلام): ما قال الخ [ص 214 ح 3] أي ما قال سبحانه بين دفتي المصحف ~~في صدور الذين أوتوا العلم. # باب في أن من اصطفاه الله عز وجل [من عباده وأورثهم كتابه هم الأئمة ~~(عليهم السلام)] قوله (عليه السلام): ليس حيث تذهب [ص 215 ح 2] ليس المراد ~~منه رد كون الآية في ولد فاطمة (عليها السلام) كما يوهمه ظاهر الرواية ~~بدليل التصريح في الحديث الذي بعد هذا بكونها فيهم، وأيضا في قوله (عليه ~~السلام): " الظالم لنفسه الجالس منا (1) في ms089 بيته " إيماء إلى ذلك، بل ~~المراد به رد معتقد الزيدية فيهم: " أن الإمام من شهر سيفه من ولد فاطمة ~~(عليها السلام) ". والدليل على ذلك كون سليمان هذا كان قد خرج مع زيد، وقيل ~~بعد ذلك، ورجع عن الزيدية إلى القول بالحق. # باب أن المتوسمين [الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه هم الأئمة (عليهم ~~السلام)] قوله: عن قول الله عز وجل: إن في ذلك الخ [ص 218 ح 1] الآية ~~الكريمة هكذا (فأخذتهم - يعني قوم لوط - الصيحة مشرقين * فجعلنا عليها ~~سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل * إن في ذلك لآيات للمتوسمين * وإنها ~~لبسبيل مقيم) (2) وتفسيرها على ما في هذه الأحاديث أن في ذلك الخسف ~~والأمطار لآيات للمتوسمين المتفرسين المتأملين حقيقة سمة الشيء، والمراد ~~بهم # PageV00P154 # خلفاء الله على خلقه وحججه على عباده، " وإنها "، أي الخلافة المفهومة من ~~المتوسمين على ما فسرناهم به، والدليل على أن الضمير للخلافة قول أبي عبد ~~الله (عليه السلام) في حديث سليمان بن عبد الله (1) الآتي: " لا تخرج (2) ~~منا أبدا "، أي إنها لبسبيل، أي سنة وطريقة من الله ورسوله، وحاصله أنها ~~منصوصة، " مقيم "، أي ثابت في ولد علي وفاطمة (عليهما السلام) لا يخرج عنهم ~~إلى غيرهم من ولد تيم وعدي ولا يكون بالإجماع والتشهي. # * قوله: عن عبيس بن هشام [ص 218 ح 4] هو العباس بن هشام، ثقة، جليل ~~القدر. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) معدن العلم [وشجرة النبوة ومختلف الملائكة] ~~* قوله: عن ربعي بن عبد الله بن الجارود (3) [ص 221 ح 1] الظاهر أن في ~~الحديث إرسالا؛ لأن ربعيا هذا متأخر عن رتبة رواة علي بن الحسين (عليه ~~السلام) فليراجع حق المراجعة لينكشف الحال حق الانكشاف. # حاشية أخرى: الذي ظهر لي بعد التأمل أن السند كان هكذا: عن ربعي بن عبد ~~الله عن الجارود، فبدل فيه " عن " ب‍ " ابن " كما قد يتفق في كثير من ~~الأسانيد، والدليل على ذلك وجوه: # الأول: أن أحدا لم يعد ربعيا هذا من أصحاب علي بن الحسين (عليه السلام)، ~~ولا من أصحاب الباقر (عليه السلام)، ms090 وإنما عدوه من أصحاب الصادق والكاظم ~~(عليهما السلام). # الثاني: أن الذهبي في كتابه المسمى بميزان الاعتدال قال: " الجارود بن ~~أبي سبرة # PageV00P155 # - بفتح المهملة وسكون الموحدة - الهذلي البصري، صدوق، يروي عنه حفيده ~~ربعي بن عبد الله وقتادة " (1) ويحقق قبول الذهبي الرواية في ترجمه ربعي ~~عنه عن الجارود. (2) الوجه الثالث: أنه غير معهود رواية ربعي هذا ولا أحد ~~من أصحاب الكاظم (عليه السلام) عن علي بن الحسين (عليهما السلام) غير ما ~~وقع من الرواية أن [أبا] حمزة الثمالي خدم أربعة منا علي بن الحسين ومحمد ~~بن علي وجعفر بن محمد وبرهة من عصر موسى (عليهم السلام) (3) فقد جعلت هذه ~~من جملة مناقبه لاختصاصها به، ومع ذلك فلم يعهد له رواية عن موسى بن جعفر ~~(عليه السلام)، ورواية ربعي عنه (عليه السلام) أكثر من أن تحصى؛ والله ~~سبحانه العالم بحقيقة الحال. # * قوله (عليه السلام): ومن خفرها [ص 221 ح 3] أي ذمتنا، خفر به خفرا ~~وخفورا: نقض عهده وغدره، كأخفره. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) ورثة العلم [يرث بعضهم بعضا العلم] قوله: ~~محمد بن يحيى إلخ [ص 222 ح 3] هذا الحديث غير موجود في بعض النسخ في هذا ~~المكان، (4) وهو الصواب، لوجوده بهذا المتن والسند في آخر الباب [الحديث ~~7]؛ والله أعلم. # باب أن الأئمة ورثوا [علم النبي وجميع الأنبياء والأوصياء الذين من ~~قبلهم] قوله: وسليمان بن داود كان إلخ [ص 226 ح 7] # PageV00P156 # لابد من جعل هذا من تتمة السؤال وجعل جملة قوله: " وكان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) " إلى آخره استفهاما من الراوي، وقوله: " صدقت "، اعتراض ~~في أثناء السؤال، والمعنى كان عيسى يفعل كذا، وكان سليمان يفعل كذا، فهل ~~كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقدر على ذلك كله؟ وإنما ألجأنا إلى ~~هذا عدم استقامة قوله: فقال: " إن سليمان بن داود قال للهدهد " إلخ بالفاء، ~~ولابد أيضا من حمل قوله: قال للهدهد على تنزيله منزلة اللازم الذي لا مفعول ~~له أصلا، أي أصدر القول للهدهد حين فقد وشك في أمره، وقوله: فقال ms091 الخ بيان ~~لذلك الإجمال، وجملة: " حين فقده فغضب عليه " عطف بيان أو بدل من الظرفية ~~قبلها، والغرض من هذا كله جواب السائل وأنه إذا أعطي طائر ما لم يعط سليمان ~~بن داود فأي بعد في أن يعطي سيد المرسلين ما لم يعطه، فلما رفع استبعاد ذلك ~~وجعله مأنوسا لطبيعة السائل شرع (عليه السلام) في الاستدلال عليه بقوله: " ~~وإن الله سبحانه يقول في كتابه: ولو أن قرآنا " إلخ ثم قال (عليه السلام): ~~" وقد ورثنا نحن هذا القرآن الذي فيه " كذا وكذا، " ونحن نعرف الماء تحت ~~الهواء " بلا دلالة هدهد ولا غيره. # ثم إنه (عليه السلام) لما علم استعظام لذلك وأن يكون في القرآن ما يفعل ~~به ذلك وهم يعلمونه ويتحملون مكائد الأعداء ولا يدفعونهم به أجاب بقوله: " ~~إن في كتاب الله آيات ما يراد بها أمر إلا أن يأذن الله سبحانه به " ولم ~~يأذن لنا في ذلك ثم إنه (عليه السلام) قال: # " كل ذلك مع ما قد يأذن الله مما كتبه الماضون جعله الله لنا في أم ~~الكتاب ". # فإن قلت: المفهوم من هذا أن تسير الجبال وتقطيع الأرض وتكليم الموتى، أي ~~إحياءهم، ثابت لهذا القرآن وهو ينافي قولهم: لو لامتناع الثاني لامتناع ~~الأول، إذ المعنى يصير هكذا: لو أن قرآنا ثبت له كذا لكان هذا؛ لكنه ليس ~~فليس. # قلت: على تقدير أن يقدر الشرط والجزاء كما قدرته فالأمر كذلك، وأما على ~~ما هو المفهوم من الحديث فتقديره: لو أذن في تسير الجبال بقرآن، أي ببعض من ~~هذا القرآن، أو تقطيع الأرض به، أو إحياء الموتى لما آمنوا فليس الأمر كما ~~زعمت، PageV00P157 # وإنما نكر " قرآنا " لأن المراد به غير معلوم لكل مخاطب. # قوله (عليه السلام): فنحن الذي اصطفانا الله عز وجل [ص 226 ح 7] كان ~~القياس أن يقول: اصطفاهم حتى يكون في الصلة ما يعود إلى الموصول، لكنه لما ~~كان القصد في الإخبار عن نفسه وكان الآخر هو الأول لم يبال برد الضمير إلى ~~الأول، وحمل الكلام على المعنى لأمنه من الإلباس، ms092 قال المرزوقي في شرح ~~الحماسة: " وهو قبيح عند النحويين حتى أن المازني قال: لولا اشتهار مورده ~~وكثرة استعماله لرددته " انتهى. # أقول: بينت في حواشي المطول صدوره عن جمع من البلغاء ودوره على ألسن أفصح ~~أهل العالم، كعلي بن أبي طالب، والإمام زين العابدين في الصحيفة الكاملة، ~~وفي هذا الحديث، فلاوجه لقبحه. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) عندهم [جميع الكتب التي نزلت من عند الله ~~عز وجل...] قوله (عليه السلام): وقد أظمأت لك هواجري [ص 228 ح 2] الهجيرة ~~والهاجرة: نصف النهار عند زوال الشمس، وقوله (عليه السلام): " وقد أظمأت لك ~~هواجري " من المجاز العقلي في النسبة الإيقاعية، فإنه أوقع ما للمظروف على ~~ظرفه، أي أظمأت لك في الهواجر نفسي، والإضافة لأدنى ملابسة، ومثله أسهرت لك ~~ليلي، والأول كناية عن الصيام، والثاني عن التهجد. # باب أنه لم يجمع القرآن [كله إلا الأئمة (عليهم السلام)...] * قوله: محمد ~~بن الحسين، عن محمد بن الحسن، عن محمد [ص 228 ح 2] هكذا في عدة نسخ معتبرة ~~للكليني، والتتبع والاعتبار يشهدان بخلافه، فإنه لم يعهد للكليني (قدس سره) ~~رواية عن محمد بن الحسين، بل الظاهر أنه محمد بن الحسن عن محمد بن الحسين، ~~والأول الصفار والثاني ابن أبي الخطاب، فإنه الشائع المعهود PageV00P158 # المستفيض فليلاحظ، ومما يقوي الظن بوقوع الغلط من النساخ هنا وأن الأمر ~~كما ذكرناه تصريح أصحاب الرجال بأن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب يروي عن ~~محمد بن سنان، وهذا محمد لا عبد الله جزما. # * قوله (عليه السلام): وحدثانه [ص 229 ح 3] أي نوبه. # قوله (عليه السلام): أو مستراحا [ص 229 ح 3]، أي من نستريح إليه، أي ~~كاتما لأمرنا من غير أهلي. # باب ما عند الأئمة [من سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومتاعه] قوله ~~(عليه السلام): فما علامة في مقبضه؟ [ص 233 ح 1] والمقبض - بفتح الميم وكسر ~~الباء - من القوس. والسيف ما يقبض عليه بجمع الكف. ومضرب السيف نحو من شبر ~~من طرفه، فموضع مضربه إما على معنى موضع يسمى مضربه أو على ms093 أن " موضع " ~~مقحم كما قاله جمع من المفسرين في قوله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه) (1) أي ~~خاف ربه، وكما قيل في قول الشاعر: # ذعرت به القطا ونفيت عنه * مقام الذئب كالرجل اللعين (2) أي نفيت عن ~~الذئب، والإقحام كثير في كلامهم. # * قوله (عليه السلام): ومغفره [ص 233 ح 1] هي الخودة. # قوله (عليه السلام): المغلبة [ص 233 ح 1] " المغلب " المغلوب مرارا، ~~والمغلب أيضا الشاعر المحكوم له بالغلبة على قرنه كأنه غلب عليه، وهو من ~~الأضداد، والمغلبة صفة الراية من الثاني؛ لأنها كان محكوما لها بالغلبة، ~~وهي كذلك إذا أذن لصاحبها (عليه السلام) عجل الله لنا وله بالفرج. # PageV00P159 # * قوله (عليه السلام): فكانت وكانت [ص 233 ح 1] أي فكان من أمرها كذا ~~وكذا. # حاشية أخرى: لعله أراد به أنه لبسها، ففعلت كما في الحديث الآتي. # قوله (عليه السلام): إن السلاح مدفوع عنه إلخ [ص 234 ح 2] لا يتوهم أن ~~الجملة الثانية، أعني " لو وضع " إلخ، بيان للمراد من الأولى، أعني قوله: " ~~مدفوع عنه "، بل هما صفتان من أوصاف الدرع كل واحدة منهما صفة له برأسها، ~~فالأولى أنه مدفوع عنه، أي لا يصيبه ما يؤذيه أو يوجب نقصا به كما سيصرح به ~~في الحديث الآتي، والأخرى أنه من خواص الأئمة (عليهم السلام) فمن وضع عنده ~~لابد وأن يكون إماما معصوما مفترض الطاعة. # * قوله (عليه السلام): إلى من يلوى [ص 234 ح 2] هو صاحب الأمر (عليه ~~السلام). # * قوله (عليه السلام): له الحنك [ص 234 ح 2] كان المراد بالحنك العنق من ~~باب مجاز المجاورة، وليها كناية عن الغلبة في الخصومة، يقال: فلان لوى ~~أعناق الرجال في خصومته، والتشديد للكثرة والمبالغة. # * قوله (عليه السلام): يدا [ص 234 ح 2] أي قدرة. # * قوله (عليه السلام): ورحلا [ص 234 ح 3] الرحل - بالمهملة - المنزل، وفي ~~قوله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ترك رحلا وورثه علي ~~بن أبي طالب، تعريض بأن دفن من دفن هناك غير رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) كان عن غير ملك وإجازة المالك غير ms094 معلومة فهو غصب. # * قوله: عن محمد بن الحسن [ص 234 ح 5] كذا وجد، والظاهر الحسين. # قوله: عن أحمد بن أبي عبد الله [ص 234 ح 5] قيل: " هذه الرواية لا تخلو ~~عن إرسال؛ لأن أحمد بن أبي عبد الله من رجال PageV00P160 # العسكري والهادي بل ولم يذكر في رجال الرضا (عليه السلام) ". انتهى. # وربما قيل: المراد بأبي الحسن هنا هو الهادي ووصفه بالرضا إما سهو وقع من ~~الناسخين، أو لأنهم كانوا يطلقون على كل من جاء بعد أبي الحسن الرضا من ~~أولاده ابن الرضا، فوقع (1) من البين لفظ ابن، فبقي السند هكذا؛ والله ~~أعلم. # * قوله: بنى بالثقفية [ص 235 ح 6] أي أعرس بها. # * قوله: شق له في الجدار [ص 235 ح 6] أي دفن فيه. # * قوله: فنجد البيت [ص 235 ح 6] أي فرش وزين. # * قوله: حذوه [ص 235 ح 6] أي مقابلا للمكان الذي دفن فيه. # * قوله: فكشطه [ص 235 ح 6] الكشط: رفعك شيئا عن شيء قد غشاه، أي كشط عنه. # قوله: محمد بن الحسن [ص 236 ح 9] في كثير من النسخ المعتبرة وقع هذا ~~السند هكذا: محمد بن الحسين في الأصل وجعل الحسن نسخة، والظاهر أنه الصواب، ~~فإن رواية صاحب الكتاب عن محمد بن الحسين لا تكاد تعهد إلا في مواضع عديدة ~~يحكم بوقوع التحريف فيها. # قوله (صلى الله عليه وآله): سأعطيها [ص 236 ح 9] أي الخلافة، فإن إعطاء ~~التراث من لوازمها، وما كان عرضه ذلك على العباس إلا لإقامة الحجة عليه، ~~وإن الله سبحانه كان قد أخذ على قلبه ومنعه من القبول، وكان رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) يعلم أنه لا يقبل ولو علم أنه يقبل أو يقدر على القبول لما ~~عرض ذلك عليه. والله أعلم. # قوله: ذاك علي ولي [ص 236 ح 9] أي دينك وعداتك علي وميراثك لي. # قوله: فتمنيت من جميع إلخ [ص 236 ح 9] أي ابتهجت من جميع ما ترك بالخاتم # PageV00P161 # ابتهاج المتمني للشيء بعد حصوله، وإلا فتمني الحاصل لا يليق بالعاقل. # * قوله: فجيء بشقة [ص 236 ح ms095 9] كأنها شقة ذات لونين، فإنهم يقولون لكل ~~شيء اجتمع فيه سواد وبياض: أبرق. # قوله (صلى الله عليه وآله): مكان المنطقة [ص 237 ح 9] يدل على أن المراد ~~بالاستذفار هنا هو شد الوسط، فإن المنطقة ما يشد به الوسط. # * قوله: مخصوف [ص 237 ح 9] خصف النعل: طباق قطه [كذا] جلد عليه وخرزه. # * قوله: والقميصين [ص 237 ح 9] أي ودعا بالقميصين. # قوله: والدلدل [ص 237 ح 9] " الدلدل ": حسن الحديث والهيئة قاله صاحب ~~الغريبين (1)، فيمكن أن يكون جعل الدلدل لقبا لبغلة رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) لحسن هيئتها. # قوله: والناقتين: العضباء والقصواء [ص 237 ح 9] ناقة عضباء مشقوقة الأذن، ~~وأما ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله) فكانت تسمى العضباء وإنما كان ~~ذلك لقبا لها، ولم تكن مشقوقة الأذن، كذا في الصحاح، وكذا قال في القصواء، ~~فإن القصو قطع الأذن، ولم تكن مقطوعة الأذن. (2) * قوله (عليه السلام): وهو ~~الذي كان يقول إلخ [ص 237 ح 9] نقل جمع من المفسرين منهم علي بن إبراهيم ~~وجمع من أرباب السير أنه صلوات الله عليه في يوم بدر حين أقبلت قريش يقدمها ~~إبليس بالراية، قال: يا رب إن # PageV00P162 # تهلك هذه العصابة لم تعبد في الأرض، ثم أصابه الغشي وسري عنه وهو يسلت ~~العرق عن وجهه ويقول: هذا جبرئيل أتاكم في ألف من الملائكة مردفين ~~[فنظرنا]. # فإذا بسحابة فيها برق قد وقعت عليهم وسمعوا قعقعة السلاح من الجو وقائل ~~يقول: # أقدم حيزوم، أقدم حيزوم، (1) فقوله (عليه السلام) في الحديث: " وهو الذي ~~كان يقول: أقدم حيزوم "، إشارة إلى ما قلناه أنه كان من خيل الملائكة ثم ~~انتقل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله). # قوله: أقدم يا حيزوم (2) [ص 237 ح 9] قال في القاموس: " حيزوم فرس جبرئيل ~~(عليه السلام) ". (3) وقال في الصحاح: " اسم فرس من خيل الملائكة " (4). ~~ولا منافاة بينه وما هنا، فإنه يمكن أن يكون من خيل الملائكة وقد كان في ~~يوم بدر راكبا له جبرئيل وبعد ذلك صار إلى الرسول صلوات الله عليه. # ويمكن أن يكون ms096 هو الفرس الذي كان الحسين (عليه السلام) يوم كربلاء راكبا ~~له وبعد استشهاده غاب في الفرات، وسيجئ صاحب الأمر صلوات الله عليه راكبا ~~له. # * قوله: عفير [ص 237 ح 9] كزبير. # * قوله: بني خطمة [ص 237 ح 9] وهم من الأنصار بنو عبد الله بن مالك بن ~~أوس. # باب فيه ذكر الصحيفة [والجفر والجامعة ومصحف فاطمة (عليها السلام)] قوله ~~(عليه السلام): إنه علم (5) وما هو بذاك [ص 239 ح 1] أي هو علم وليس بذلك ~~العلم الذي يوجب مدحا لمثل علي (عليه السلام)، فإنه أدنى # PageV00P163 # مراتب علمه وعلم أمثاله صلوات الله عليه. # قوله: فغمزني بيده [ص 239 ح 1] ليس المراد بالغمز الإشارة باليد هنا، فإن ~~أبا بصير كان مكفوفا، ولهذا سأله (عليه السلام) حين دخل: هل في البيت أحد ~~أم لا؟ بل المراد به الاعتماد، فكأنه (عليه السلام) لما ضرب بيده إليه ~~اعتمد على بعض أعضاء بدنه وقال: " حتى أرش هذا، قاله كأنه مغضب ". # * قوله (عليه السلام): من أدم [ص 239 ح 1] الأديم: الجلد أو أحمره أو ~~مدبوغه، والجمع أدم. # * قوله (عليه السلام): فشكت [ص 240 ح 2] كان الشكاية من مخافة الفوات من ~~الحفظ. # * قوله (عليه السلام): الجفر الأبيض [ص 240 ح 3] هو وعاء فيه هذه الأشياء ~~كما مر. # * قوله (عليه السلام): الجفر الأحمر [ص 240 ح 3] كأنه وعاء من أدم فيه ~~السلاح، أي سلاح رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ويفتحه صاحب السيف، أي ~~صاحب الأمر (عليه السلام). # * قوله (عليه السلام): يذكرونه [ص 241 ح 4] يعني المخالفين أو بني الحسن. # * قوله (عليه السلام): فليخرجوا قضايا علي [ص 241 ح 4] فإنهما مخالفان في ~~الأكثر لما هم عليه. # * قوله (عليه السلام): صادقين [ص 241 ح 4] في دعوى متابعته (عليه ~~السلام). # * قوله (عليه السلام): عن الخالات والعمات [ص 241 ح 4] فإن حكمهم فيهن ~~مخالف لحكمه (عليه السلام) فيهن جزما، فإنهم يجعلون العمة وكذا الخال ~~والخالة من ذوى الأرحام الذي (1) مرتبتهم بعد مرتبة العصبة، ويجعلون العم ~~من # PageV00P164 # العصبة ويقولون: كون العم من العصبة لا يوجب كون ms097 أخته منها. # * قوله (عليه السلام): فإن فيه وصية فاطمة [ص 241 ح 4] بأن تدفن ليلا ~~لئلا يحضر الصلاة عليها الأول وصاحبه. # * قوله: مثل فخذ الفالج [ص 241 ح 5] الجمل التركي ذو السنامين. # * قوله: بمحمد بن عبد الله [ص 242 ح 7] هو محمد بن عبد الله بن الحسن بن ~~الحسن بن علي ابن أبي طالب. الملقب بالنفس الزكية قتله المنصور وهو من أئمة ~~الزيدية. (1) باب في شأن [إنا أنزلناه في ليلة القدر وتفسيره] قوله (عليه ~~السلام): معتجر [ص 242 ح 1]: الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه ويمد ~~طرفها على وجهه ولا يعمل شيئا تحت ذقنه. (2) قوله (عليه السلام): قد قبض له ~~[ص 242 ح 1] أي قبض له الطريق، يقال: فلان قبض الطريق لفلان وعليه، إذا ~~تعرض له في الطريق لأمر يريده به أو منه، هذا إن قرأته بالباء الموحدة من ~~تحت بين القاف والضاد المعجمتين على أنه فعل ماض من القبض. # وقد صحح في بعض النسخ بالياء المثناة من تحت بينهما (3) والفعل مبني ~~للمفعول بمعنى قدر، والأول أوجه. # * قوله (عليه السلام): كل ذلك أشاء [ص 243 ح 1] # PageV00P165 # الأنسب لسياق الكلام: قلت: كل ذلك أشاء، وكأنه كان قال: قال: كل ذلك أشاء ~~فحذف أحد الفعلين لظن التكرار. # * قوله (عليه السلام): ففتح الرجل عجيرته [ص 243 ح 1] أي رفع ما كان ~~أرخاه على وجهه للاعتجار على ما فسره به ابن الأثير كما مر (1). # * قوله (عليه السلام): محدثون [ص 243 ح 1] أي ملهمون. # * قوله (عليه السلام): يفد إلى الله جل جلاله [ص 243 ح 1] أي يجار إليه ~~بالمسألة، من فد يفد، إذا أعلى صوته. # * قوله (عليه السلام): بسيوف آل داود [ص 244 ح 1] أي بسيوف داودية. # * قوله (عليه السلام): فلجوا [ص 244 ح 1] الفلج: الظفر والفوز. # قوله (عليه السلام): فمن حكم بحكم الله فيه اختلاف [ص 245 ح 1] ليس ~~الظرفية حالا من المضاف؛ إذ جواز مجيء الحال منه مشروط بشروط غير حاصلة ~~هنا، بل هي صفة، والمعنى من حكم بحكم الله الكائن فيه ms098 اختلاف إلخ، وتقدير ~~متعلق الظرف معرفة له نظائر، وتحقيقه في حاشية المحقق الشريف على المطول في ~~أوائلها. # قوله (عليه السلام): في أبي فلان [ص 246 ح 1] صريح في أن المراد أبو بكر، ~~وقوله: " واحدة مقدمة "، أي على فوت الرسول (عليه السلام)، " وواحدة مؤخرة ~~"، أي الوصاية إليه بالخلافة مقدمة والفتنة مؤخرة والآية الكريمة هكذا (ما ~~أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتب من قبل أن نبرأها إن ذلك ~~على الله يسير * لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم # PageV00P166 # والله لا يحب كل مختال فخور) (1) وتفسيرها على ما في الحديث أن ما [أصاب] ~~من مصيبة في الأرض نحو الحدب وآفات الزروع والثمار، ولا في أنفسكم كالمرض ~~والموت، إلا في كتاب، أي اللوح، من قبل أن نبرأها، أي المصائب أو الأنفس، ~~إن ذلك، [أي] إن تقدير ذلك وإثباته في اللوح، على الله يسير، ثم علل ذلك ~~وبين الحكمة فيه فقال: لكيلا تأسوا، يعني أبا بكر وأصحابه، على ما فاتكم ~~مما خص به علي بن أبي طالب من الوصاية إليه بالخلافة، ولا تفرحوا بما آتاكم ~~من الفتنة، فإن ذلك لم يكن لكرامة بكم على الله، بل هو استدراج وابتلاء. # فإذا علمتم ذلك فاللائق بكم الحزن هنا والفرح هناك؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): حتى اغرورقت عيناه دموعا [ص 247 ح 2] قال في ~~القاموس: " اغرورقت عيناه: دمعتا كأنهما غرقتا في دمعهما ". (2) وهذا يدل ~~على أنه يشير إلى أن مثل هذا التركيب ينبغي أن يجعل فيه دموعا منصوبا بنزع ~~الخافض وليس بذلك، والأحسن حمل دموعا على أنه مفعول له على أن دموعا جمع ~~دمع مصدر دمعت العين دمعا، لا على أنه اسم للماء الجاري من العين. # * قوله (عليه السلام): فقلت له الخ [ص 247 ح 2] فإن تمام الآية: (تتنزل ~~عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون) ~~(3). # * قوله (عليه السلام): أنشدك الله [ص 247 ح 2] أي أسألك به. # * قوله (عليه السلام): أصابعه [247 ح 2] بدل البعض من ms099 الكل. # PageV00P167 # * قوله (عليه السلام): أقول لهذا القاطع إلخ [ص 247 ح 2] أي أقول لهذا ~~كذا، وأقول لهذا كذا ليتفقا على واحدة منهما. # * قوله (عليه السلام): وابعث به إلخ [ص 247 ح 2] للشهادة على الصلح أو ~~أخذ الدية. # * قوله (عليه السلام): فأدخلك [ص 247 ح 2] أي فقد أدخلك. # * قوله (عليه السلام): يوم جحدتها علي بن أبي طالب [ص 247 ح 2] يشير بهذا ~~إلى ما سيأتي من قوله لعلي (عليه السلام): " لا أراها كانت إلا مع رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) ". # قوله (عليه السلام): قال: فلذلك عمي بصري [ص 247 ح 2] من قول ابن عباس، ~~والمعنى على الاستفهام الإنكاري، وقوله: " قال: وما علمك "، بدل من قال ~~الأولى، والخطاب لأبي جعفر (عليه السلام)، والمعنى قال ابن عباس منكرا ~~لذلك: " فلذلك عمي بصري ". " وما علمك بذلك "، أي وما علمك بسبب عمي بصري، ~~" فو الله إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك "، كان المناسب أن يقال: # إن عمي بصري إلا من صفقة جناح الملك؛ ولكن لما كان أبو جعفر (عليه ~~السلام) حاكيا له عنه جاز إرجاع الضمير إليه على سبيل الغيبة. # * قوله (عليه السلام): لسخافة عقله [ص 247 ح 2] أي قلته. # * قوله (عليه السلام): فتبدا [ص 247 ح 2] أي ظهر. # * قوله (عليه السلام): الذي يحدثه [ص 247 ح 2] أي يحدث علي بن أبي طالب، ~~فإن لكل إمام ملك (1) يحدثه، ولذلك كانوا محدثين؛ ولكن لا يرون الملك كما ~~مر في بابه. # قوله: وبهذا الإسناد [ص 248 ح 3] كان الإشارة إلى الإسناد الذي في أول ~~الباب، وإلا فالإسناد الذي قبل هذا فظاهره # PageV00P168 # أنه مرسل، إلا أن يكون المراد " وعن أبي عبد الله " على سبيل العطف على ~~أبي جعفر الثاني (عليه السلام)، فتصير أحاديث هذا الباب كلها إلى آخر الباب ~~بسند واحد. # * قوله: ليس فيها ليلة القدر [ص 248 ح 4] قال علي بن إبراهيم في تفسيره: ~~" خير من ألف شهر يملكه بنو أمية ليس فيها ليلة القدر ". (1) قوله: ثم قال: ~~في بعض إلخ [ص 248 ح ms100 4] أي أبو عبد الله (عليه السلام) فهو معطوف على " ~~قال: كان علي بن الحسين "، أي قال ذاك " وقال " من عند نفسه " في كتابه "، ~~أي الله سبحانه: " (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة) (2) في ~~إنا أنزلناه " ظاهره أنهم ظلموا في إنا أنزلناه، أي في حملها على غير ~~معناها من أن ليلة القدر في كل سنة، وأنه تنزل في تلك الليلة أمر السنة، ~~وأن لذلك الأمر ولاة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنهم علي (عليه ~~السلام) وأحد عشر من صلبه أئمة محدثون، فمن حملها غير هذا فقد صرفها عن ~~معناها، ومن صرفها عن معناها فقد ظلم في ذلك، فأوصى سبحانه باتقاء هذه ~~الفتنة، فإن ضررها لا يعود على الظالمين فقط، بل يعود على الظالم بما يهيأ ~~له من العقاب الأبدي والعذاب السرمدي، وعلى المظلوم بمنعه من حقه، وعلى ~~غيرهما من الرعية بتفويت التعبد وأخذ الأحكام عن يقين، وهذا كله إنما هو ~~بسبب ذلك الظلم، وإنما قال صلوات الله عليه بعد تفسير الآية: " فهذه فتنة ~~أصابتهم خاصة، وبها ارتدوا على أعقابهم "؛ لأن الإصابة الحقيقية والضرر ~~الحقيقي هو الضرر الأخروي، وأما ضرر الدنيا فهو نفع في الحقيقة؛ لأنه باعث ~~على زيادة الثواب، ولهذا لم يعد ما أصاب غير الظالمين منه؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): كان علي (عليه السلام) كثيرا ما يقول: ما اجتمع ~~العدوي والتيمي إلخ [ص 249 ح 5] # PageV00P169 # أكثر نسخ الكتاب كما هنا بإدخال " ما " النافية على " اجتمع "، وهذا ~~يقتضي أن يكون لفظة " إلا " ساقطة قبل قوله: " فيقولان "، والمعنى ما ~~اجتمعا إلا ويقولان كذا وكذا. وفي بعض النسخ: " كان علي (عليه السلام) ~~كثيرا يقول: اجتمع العدوي والتيمي " إلخ، فالظاهر هذا أصح؛ والله أعلم. # * حاشية أخرى: وفي بعض النسخ: " يقول كثيرا ما: اجتمع ". # قوله (عليه السلام): فيقولان إلخ [ص 249 ح 5] اعلم أن التزام حكاية ~~قولهما للرسول (عليه السلام) وحكاية قوله لهما بلفظ المضارع يدل على صحة ~~نسخة الكتاب كما عليه أكثر النسخ من إدخال " ما " النافية على " اجتمع ms101 "، ~~ويكون في الحديث إسقاط لفظة " إلا " قبل قوله: فيقولان، كما أشرنا إليه؛ ~~لأن لفظ المضارع يدل على الاستمرار والتجدد وهو يقتضي الكثرة، وقوله: ما ~~اجتمعا إلا قالا، صريح أيضا في الدلالة على كثرة الاجتماع والقول بخلاف تلك ~~النسخة الأخرى، وهي: كان كثيرا ما يقول، فإنها لا تدل إلا على كثرة قول علي ~~(عليه السلام) لا على كثرة الاجتماع وكثرة قول الرسول (عليه السلام) لهما ~~وكثرة قولهما له، إلا أنها سالمة عن الحذف؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) من شدة ما تداخلهما (1) من الرعب [ص 249 ح 5] " إن " هي ~~المخففة من الثقيلة المكسورة، واللام في " ليعرفان " هي الفارقة بين ~~المخففة والنافية، و " من " للتعليل، وإذا خففت " إن " وجب تقدير اسمها، ~~فالمعنى: # أنهما، يعني التيمي والعدوي، " كانا ليعرفان تلك الليلة "، أي ليلة ~~القدر، يعني صاحبها الذي تنزل عليه الملائكة والروح بالأمر فيها " بعد رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) "، أي لم ينسياه ولم يذهب عنهما ما قال لهما ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) في شأنه ل‍ " شدة ما تداخلهما " وقت مكالمة ~~الرسول (صلى الله عليه وآله) لهما " من الرعب "، وذلك خوفا من أن يحدث ~~صلوات الله عليه غيرهما # PageV00P170 # بما حدثهما به فيفوت غرضهما، وما كانا قد أضمراه لعلي (عليه السلام)، ~~ومما شاهداه من الأمر العجيب، وهو كتبه: تنزل الملائكة والروح فيها [بإذن ~~ربهم] من كل أمر، على التراب من غير كاتب يريانه؛ إذ لم يكن الرسول (عليه ~~السلام) هو الكاتب؛ إذ لم يكن صاحب خط، ومن أخذه (عليه السلام) برأس علي ~~(عليه السلام)، ومن قوله لهما: " إن لم تدريا فادريا " فإنه كالتهديد، ومن ~~هيبته صلوات الله عليه، وإذا تداخلهما مثل هذا الخوف الشديد في شأن أمر ~~فالعادة قاضية بعدم غروب مثله عن الخاطر، فهما كانا عالمين بذلك، وإنما ~~حملهما على الجحود الحسد وحب الرياسة، ففي الكلام إشارة إلى أنه (عليه ~~السلام) كما أخذ العهد على الناس عاما يوم الغدير، ms102 أخذه عليهما خاصا. # * قوله (عليه السلام): تفلجوا [ص 249 ح 6] فلج أصحابه وعلى أصحابه: ~~غلبهم. # قوله (عليه السلام): لسيدة دينكم [ص 249 ح 6] السيد الذي يفوق قومه في ~~الخير، فكان المراد أنها لسيدة دلائل دينكم القرآنية، وخيرية الدليل ظهور ~~الغلبة به على الخصم، فحيث كان ظهور الغلبة بها على الخصم أشد جعلت سيدة ~~الدلائل، ومن تأمل هذه الأحاديث الواردة في هذا الباب من أول الباب إلى ~~آخره ظهر عليه ظهور دلالتها على حقية مذهب الإمامية، فليلحظ. # قوله (عليه السلام): خاصموا ب‍ " حم " الخ [ص 249 ح 6] تتمة الآية: (فيها ~~يفرق كل أمر حكيم * أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين) (1) قال علي بن إبراهيم ~~في تفسيره: " هي ليلة القدر، أنزل القرآن فيها إلى البيت المعمور جملة ~~واحدة، ثم نزل من البيت المعمور على رسول الله (صلى الله عليه وآله) في طول ~~عشرين سنة، " فيها يفرق " كل أمر في ليلة القدر " كل أمر حكيم "، أي يقدر ~~الله كل أمر من الحق # PageV00P171 # والباطل وما يكون في تلك السنة، وله فيه البداء والمشيئة يقدم ما يشاء ~~ويؤخر ما يشاء من الآجال والأرزاق والبلايا والأعراض والأمراض، ويزيد فيها ~~ما يشاء وينقص ما يشاء، ويلقيه رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى أمير ~~المؤمنين صلوات الله عليه، ويلقيه أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الأئمة ~~(عليهم السلام) حتى ينتهي ذلك إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه، ويشترط له ~~في البداء (1) والمشيئة والتقديم والتأخير " انتهى (2). # فما في الحديث من الأمر بالمخاصمة بها إشارة إلى هذا. # قوله (عليه السلام): يا معشر الشيعة، يقول الله تبارك وتعالى (وإن من أمة ~~إلا خلا فيها نذير) (3) [ص 249 ح 6] اعلم أنه (عليه السلام) هداهم إلى ثلاث ~~طرق من طرق الاستدلال على وجود حجة من الله سبحانه على عباده بعد رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) فقال في الثالث: وإن من أمة إلا خلا فيها نذير، فكأنه ~~قال: وهذه أمة فما بالها بغير نذير؟ فقيل له: نذيرها رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله)، ms103 فقال أبو جعفر (عليه السلام) لذلك القائل على طريقة الاستفهام ~~التقريري: " فهل كان نذير وهو حي من البعثة "، أي من ابتداء بعثته (عليه ~~السلام) إلى حين انقضاء أجله " في أقطار الأرض "، أي لم يكن، والغرض منه ~~أنه إنما كان نذير هذه الأمة وكانت مستغنية به حيث كان حيا؛ ولهذا لم يكن ~~نذير سواه في هذه الأمة وهو حي، أما بعده فلا استغناء به عن النذير، وحيث ~~رأى صلوات الله عليه السائل متطلعا إلى استعلام أنه كيف يكون نذير بعد رسول ~~الله (صلى الله عليه وآله) مع أنه خاتم الرسل قال له: " أرأيت بعيثه "، أي ~~بعيث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، أي مبعوثه، " أليس " هو " نذيره " ~~إلى الأمة بعده " كما أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) في بعثته من الله ~~عز وجل نذير " بعد من مضى من النذر. " قال " السائل: " بلى، قال " أبو جعفر ~~(عليه السلام): # PageV00P172 # " فكذلك "، أي فكما أن الله سبحانه لم يخل الأرض من حجة نذير بعد من مضى ~~من النذر قبل محمد (صلى الله عليه وآله) حتى أرسله إلى الخلق حجة بعدهم ~~كذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) " لم يمت إلا وله بعيث نذير بعده ". ~~وباقي الحديث ظاهر. # * قوله: لا تحتمله العامة [ص 250 ح 6] أي الكل. # * قوله (عليه السلام): إبان أجله [ص 250 ح 6] أي وقته. # قوله: ينبغي لصاحب إلخ [ص 250 ح 6] استفهام، أي هل يجوز؟ فأجابه بأن عليا ~~كتم مع رسول الله حتى ظهر أمر الرسول (صلى الله عليه وآله) ف‍ " مع رسول ~~الله " ظرف ل‍ " كتم " لا ل‍ " أسلم "، وضمير " حتى ظهر أمره " عائد على ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله). # * قوله (عليه السلام): علمه [ص 250 ح 7] أي قضاؤه بأنه لا يقوم أحد منهم ~~إلا أن يكون عليهم حجة بما يأتيهم في تلك الليلة مع الحجة الآتي بها جبرئيل ~~(عليه السلام) في غيرها. # * قوله (عليه السلام): ينزل ذلك [ص 250 ح 7] أي الحجة، وتذكير اسم ~~الإشارة باعتبار ما مر، وله ms104 نظائر في كلامهم. # * قوله (عليه السلام): ووضع [ص 250 ح 7] أي ذلك الإتيان. # * قوله (عليه السلام): إن كان [ص 250 ح 7] هي المخففة. # * قوله (عليه السلام): كما استخلف [ص 251 ح 7] فيه التفات، ويمكن بناؤه ~~للمجهول. # قوله (عليه السلام): وإن الله عز وجل ليدفع بالمؤمنين بها إلخ [ص 251 ح ~~7] الباء في " بها " صلة " المؤمنين " وفي " بالمؤمنين " صلة " يدفع "، و " ~~عن الجاحدين " متعلق ب‍ " يدفع " واللام في " لها " للتقوية متعلق ب‍ " ~~الجاحدين " وكذلك في الدنيا، واللام في " لكمال عذاب الآخرة " متعلق: ب‍ " ~~يدفع "، وفي " لمن علم " ب‍ " كمال ". PageV00P173 # وما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين " ما " فيه موصول هو مفعول " يدفع " ~~والتقدير: إن الله عز وجل يدفع بمن آمن ب‍ " إنا أنزلناه في ليلة القدر " ~~عمن جحد بها في الدنيا لأجل أن يكمل عذابه في الآخرة لمن علم أنه لا يتوب ~~من المجاحدين، فإنه إذا لم يدفع عنهم وابتلاهم في الدنيا ربما حصل لهم أجر، ~~فلا يكمل عذابهم ما يدفعه بالمجاهدين عن القاعدين. # قوله (عليه السلام): والجوار [ص 251 ح 7] الجوار بالكسر إعطاء الأمان، ~~وكان المراد به في الحديث هداية الضال وإرشاد الحائر إلى السبيل المستقيم، ~~فإنه أعظم الجهاد في الله في زمن استيلاء أئمة الجور وقادة الضلال، وهو ~~المشار إليه بقوله: " في هذا الزمان "، ويكون استعمال لفظ الجوار في تلك ~~الهداية من باب الاستعارة المصرحة، فإنه شبه الهداية بالجوار في أن كل واحد ~~منهما سبب للسلامة، ثم استعمل المشبه به وهو الجوار في المشبه وهو الهداية، ~~فجاءت الاستعارة. وأما وجه إطلاق لفظ الجهاد عليه فظاهر. # * قوله: يأتونهم [ص 251 ح 8] أي أ يأتونهم. # * قوله (عليه السلام): مالي ولك [ص 251 ح 8] إنما قال له هذا لعلمه (عليه ~~السلام) أن سؤاله سينتهي إلى ما لا يحل لهم (عليهم السلام) الجواب عنه كما ~~سيأتي. # قوله (عليه السلام): كما كان [ص 252 ح 8] أي الأمر. # قوله: أو ما كان في الجمل تفسير [ص 252 ح 8] أي أو ما كان للجمل تفسير ~~فلم لم تفسر ms105 تلك الجمل، فقال (عليه السلام): بلى قد كان لها تفسير، ولكن ~~ذلك التفسير قد قدر أنه إنما يأتي بالأمر من الله تبارك وتعالى في ليالي ~~القدر، إلى آخر الحديث. # * قوله (عليه السلام): يعلمون فيه [ص 252 ح 8] أي في ذلك الأمر. ~~PageV00P174 # * قوله (عليه السلام): لجملة العلم وتفسيره [ص 252 ح 8] أي ما أجمل منه ~~وما فسر. # * قوله (عليه السلام): الأمر واليسر إلخ [ص 252 ح 8] المراد باليسر إطلاق ~~العمل لهم بما كانوا قد علموه من قبل. # * قوله (عليه السلام): لم يمت نبي إلخ [ص 252 ح 8] والكل أوصياء النبي ~~فكلهم يعلمون علمه من غير تفاوت في العلم. # * قوله (عليه السلام): لما ترون [ص 252 ح 9] " ما " موصولة واللام جواب ~~قسم محذوف. # * قوله (عليه السلام): وأرواحهم [ص 253 ح 9] أي على أهل الضلالة ~~وأرواحهم. # قوله (عليه السلام): صدقت افهم عني إلخ [ص 253 ح 9] هذا أخذ في نوع آخر ~~من الكلام وليس تحقيقا للكلام السابق من كون الشياطين أكثر من الملائكة ~~وإثباتا له، فإنه لما قال له السائل: إني لو حدثت بعض الشيعة به أنكره، ~~صدقه على ذلك ثم طوى عنه كشحا وأخذ في نوع آخر من هذا الباب. # قوله: أو قال: قيض الله عز وجل [ص 253 ح 9] الترديد بين فيهبط وقيض، شك ~~الراوي فما يدري أجعل جواب إذا في " إذا أتت ليلة القدر " فيهبط أو قيض ~~بمعنى سبب وقدر، إلا أن الكلام على التقدير الأول لا يرتبط آخره بأوله ~~فيتعين الشق الثاني للجواب (1). # * قوله (عليه السلام): فلو سأل [ص 253 ح 9] يعني ولي الضلالة. # قوله (عليه السلام): لقال [ص 253 ح 9] أي لقال ولي الأمر لولي الضلالة ~~عند سؤاله إياه. # * قوله (عليه السلام): إلى الخليقة (2) الذي هو عليها [ص 253 ح 9] أي ~~الخليقة الذي ذلك الفاسق وال عليها. # PageV00P175 # قوله (عليه السلام): ليس ينزل إلى أحد [ص 253 ح 9] أي ينزل ولكن لا إلى ~~أحد. # قوله (عليه السلام): وإن قالوا سيقولون (1) [ص 253 ح 9] " سيقولون " جملة ~~معترضة بين القول ومقوله ms106 للتأكيد نظير قوله تعالى: (فإن لم تفعلوا ولن ~~تفعلوا فاتقوا النار) (2) ومثل هذا ينبغي أن يكون بالواو كالآية الكريمة، ~~وفي بعض نسخ الكتاب: " فسيقولون " بالفاء، وكان الواو سقط من قلم الناسخين؛ ~~والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): ليس هذا بشيء [ص 253 ح 9] أي تنزيل الملائكة في ~~ليلة القدر، وسبب ضلالهم ردهم صريح القرآن باب أن الأئمة (عليهم السلام) ~~يعلمون [جميع العلوم....] * قوله (عليه السلام): فإذا بدا لله [ص 255 ح 1] ~~أي فإذا قضى الله وحتم ما كان قد قدر في علمه المكنون مما له فيه البداء ~~أعلمنا ذلك، فلا بداء حينئذ، فإنه كائن لا محالة. # * قوله (عليه السلام): علم مبذول وعلم مكفوف [ص 255 ح 3] كذا جاءت ~~الرواية والصحيح علما مبذولا وعلما مكفوفا، وكذا الحديث الذي بعده. # قوله (عليه السلام): إذا خرج نفذ [ص 256 ح 3] أي وقع وحصل في الأعيان ~~الخارجية، والمراد بالعلم المعلوم، والمراد بخروجه تعليمه الملائكة والرسل ~~وأوصياءهم (عليهم السلام)، فمعلوم استأثر به يقدم منه ما يشاء ويؤخر ما ~~يشاء ويثبت منه ما شاء ويمحو ما يشاء فيقع فيه البداء، ومعلوم خرج للملائكة ~~والأنبياء والأوصياء مصون عن ذلك، فإذا خرج إليهم العلم الذي استأثر به ~~نفذ، وهذا المضمون [ورد] في أحاديث شتى؛ والله أعلم. # PageV00P176 # باب نادر فيه ذكر الغيب قوله (عليه السلام): ما أكثر هذا أن ينسبه الله ~~عز وجل إلى العلم الذي أخبرك به [ص 257 ح 3] " ما " نافية، و " أكثر " فعل ~~ماض فاعله " أن ينسبه الله عز وجل "، والمعنى لم يجعل هذا العلم كثيرا نسبه ~~الله سبحانه له إلى ما أخبرك به من العلم، والغرض منه تصديق قول سدير في ~~تعجبه من قلة ذلك العلم، لا الرد عليه كما قد يسبق إلى الفهم. # باب أن الأئمة عليهم السلام يعلمون أنهم (1) إلخ قوله: [قوله] لما سمع ~~صياح الإوز [ص 259 ح 4] مبتدأ، " وقول أم كلثوم: لو صليت الليلة " ولفظ " ~~كثر دخوله وخروجه " معطوفان عليه، والخبر محذوف، تقدير الكلام: قلت للرضا ~~(عليه السلام): أمير المؤمنين (عليه السلام) ms107 قد عرف قاتله والليلة التي ~~يقتل فيها والموضع الذي يقتل فيه. وقوله: " صياح الإوز " إلخ يدل عليه. # قوله: كأن هذا مما لم يحن تعرضه إلخ [ص 259 ح 4] كأن من الحروف المشبهة ~~تستعمل في مقام الشك للاستعلام كثيرا، وقوله: " لم يحن " فعل مضارع من حان ~~يحين، إذا قرب وحضر، وفي بعض النسخ: " لم يجز " من الجواز بمعنى الإباحة، ~~وفي بعضها: " لم يحل " من الحل نقيض الحرمة، والمآل في الكل واحد، والغرض ~~من هذا السؤال اطمينان نفس السائل بما عندها من العلم، فإنه لما كان عالما ~~منهم صلوات الله عليهم بأنهم لا يفعلون شيئا ولم يفعلوا إلا بعهد من الله ~~سبحانه لا يتجاوزونه كما سيأتي في باب على حدة، أراد بالسؤال عن إمساك أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) عن التحرز تلك الليلة لم يكن إلا لأمر من الله ~~سبحانه تأكيدا لما عنده من العلم واطمئنانا لنفسه بما قد علمه من غير الرضا ~~(عليه السلام) فقال في السؤال: " كأن هذا " أي # PageV00P177 # ما علمه أمير المؤمنين (عليه السلام) من أن ابن ملجم قاتله " مما لم يحن ~~"، أي يحضر وقت " تعرضه "، أي التحرز منه، فإن التعرض للعلم بوقوع مكروه لا ~~معنى إلا التحرز منه، فقد استعمل " يحن " التي هي للدلالة على زمن الجواز ~~فيه من باب واسأل القرية، فأجابه (عليه السلام) بأن " ذلك "، أي علمه بقتله ~~في تلك الليلة " كان؛ ولكنه حين "، أي وقت وقرر فيما أمره الله به، " في ~~تلك الليلة "، فما كان يجوز له التحرز " لتمضي مقادير الله " فيه، وليس في ~~هذا إعانة على إهلاك نفسه إنما يكون الإعانة حيث لا يكون مأمورا بعدم ~~التحرز وقد كان. # ومما هو صريح في هذا ما رواه الصدوق (رضي الله عنه) في عيون أخبار الرضا ~~(عليه السلام) من أنه لما نقل الكاظم (عليه السلام) من دار الفضل بن الربيع ~~إلى الفضل بن يحيى البرمكي قدمت إليه مائدة من الفضل بن يحيى في الليلة ~~الرابعة، فرفع يده إلى السماء وقال: " يا رب إنك تعلم أني لو أكلت ms108 قبل هذا ~~اليوم كنت قد أعنت على نفسي " فأكل فمرض ثم توفي (عليه السلام). (1) فإن ~~قلت: فعلى هذا ينبغي أن لا يكون القاتل مأثوما. # قلت: إنما يكون ذلك أن لو لم يكن القتل منهيا عنه وقد كان، ومثل هذا واقع ~~في شريعة الإسلام، مثل رجل ادعى زوجية امرأة فأنكرت هي، فإنه مأمور بالوطء ~~والنفقة مع أمرها بالامتناع من إطاعته حتى لو طاوعته لحدت. # فإن قلت: فلأي شيء قاتل الحسين (عليه السلام) ولم يتسلم. # قلت: لأنه كان مأمورا بذلك كما نطقت به الأخبار كما سيأتي في بابه أنه ~~كان مأمورا بأن يقاتل حتى يقتل. # والحاصل: بعد ثبوت إمامتهم (عليهم السلام) وعصمتهم فاللائق بحال المؤمن ~~السكوت عن البحث عن العلة في أفعالهم وأقوالهم صلوات الله عليهم. # PageV00P178 # وبعض الناظرين في الكتاب صحح قوله: " حين " ب‍ " حير " من الحيرة وجعله ~~الظاهر وقال: وعلى هذا يندفع الإشكال الوارد من أن هذا مما يوهم الإعانة ~~على هلاك النفس، وأيده بقوله تعالى: (أن الله يحول بين المرء وقلبه) (1) ~~قال: وهذا يجري في دفع التوهم المذكور في قصة جميع الأئمة (عليهم السلام). ~~انتهى. وأنت قد عرفت الاستغناء عنه بما تقدم؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): فيها حيتان [ص 260 ح 6] كان وجود الحيتان في تلك ~~القناة في ذلك الوقت كان من جملة ما نصب له صلوات الله عليه من الدلائل على ~~وفاته، فلما سأل مسافرا عنه وكان مولاه فأخبره به قال (عليه السلام): وهنا ~~علامة أخرى، وهي أني رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) إلى آخره. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون علم ما كان وما يكون... # * قوله: عن خمسمائة حرف [ص 262 ح 5] أي مسألة. # باب جهات علوم الأئمة (عليهم السلام) * قوله (عليه السلام): وراثة [ص 264 ~~ح 2] أي نرثه وراثة. # قوله (عليه السلام): أو ذاك [ص 264 ح 2] الهمزة للاستفهام الإنكاري، ~~والواو للعطف، وذاك اسم إشارة والمشار إليه هو العلم السابق الذي أخبر ~~(عليه السلام) أنه موروث، والمعطوف عليه محذوف، والتقدير: ألا يجتمع هذا ~~العلم ms109 الذي هو قذف في القلوب ونكت في الآذان وذاك العلم الأول، أي يجتمعان، ~~وحذف المعطوف عليه بعد حرف الاستفهام شائع عندهم، مستفيض فيما بينهم، منه ~~قول الشاعر: # PageV00P179 # أو كلما وردت عكاظ قبيلة * بعثوا علي عريفهم يتوسم (1) حاشية أخرى: ~~والصواب أن يقال: إن " أو " في قوله: " أو ذاك "، ساكنة وإنها " أو " التي ~~للتقسيم، والتقدير: علمنا هذا الذي زعمت أنه يقذف في القلوب وينكت في ~~الآذان أو ذاك الذي هو الموروث. وقد جاء في صحيح البخاري في باب آنية ~~المجوس والميتة نظير لهذا، وهو ما رواه عن سلمة بن الأكوع قال: لما أمسوا ~~يوم فتح خيبر أوقدوا النيران، قال النبي (صلى الله عليه وسلم): " على ما ~~أوقدتم هذه النيران؟ " قالوا: لحوم الحمر الإنسية. قال: " أهريقوا ما فيها، ~~وكسروا قدورها " فقام رجل من القوم فقال: نهريق ما فيها، ونغسلها، فقال ~~النبي (صلى الله عليه وسلم): " أو ذاك " (2) انتهى. # وهذه اللفظة مضبوطة في نسخ البخاري المصححة أو ذاك، أي يفعل بها الذي ~~قلته أنت من الإهراق والغسل، أو ذاك الذي قلته أنا من الإهراق والتكسير. # واعلم أنها في عبارة الكتاب حيث كانت في الخبر يحتمل التقسيم والإبهام، ~~وأما في حديث البخاري فهي للتخيير قطعا؛ والله أعلم. # باب أن الأئمة (عليهم السلام) لو ستر عليهم [لأخبروا كل امرئ بما له ~~وعليه] قوله (عليه السلام): أوكية [ص 264 ح 51] جمع وكاء - كرداء وأردية ~~وكساء وأكسية - وهو الخيط الذي يشد به رأس السقاء ونحوه. # قوله (عليه السلام): ممن ذلك إلا منهم (3) [ص 265 ح 2] # PageV00P180 # في بعض النسخ: " ممن ذلك الأمر مبهم "، كأنه كان في السؤال تعريض بأن ~~أصحابك ليس لهم من العلم بالمنايا والبلايا كما كان لأصحاب علي (عليه ~~السلام) كما ينقل عن ميثم التمار وغيره، فأجابه (عليه السلام) كالمغضب: " ~~ممن ذلك الأمر مبهم " ف‍ " من " فيه للتعليل، ومن استفهامية، وذلك الأمر هو ~~علم المنايا والبلايا. و " مبهم " اسم مفعول من أبهم الرجل: أرتج عليه فلم ~~ينطق بشيء، والإسناد فيه من باب المجاز العقلي، والمعنى لأجل من ms110 لا ينطق ~~ذلك الأمر، أي صاحبه، فقال له السائل: أي شيء يمنعك من النطق جعلت فداك، ~~فأجابه بما أجابه به (عليه السلام). وفي أكثر النسخ هكذا: " ممن ذلك إلا ~~منهم " بدون لفظ " أمر " والمعنى فيه: ممن ذلك، أي عدم علم أصحابي بالمنايا ~~والبلايا ليس هو إلا منهم، أي ليس ذلك من جانبي، بل هو من جانبهم، إذ ليس ~~على أفواههم أوكية، فالمشار إليه مع مرجع الضمير في " منهم " قد مر في عرض ~~السؤال كما نبهنا عليه. ومما يدل على أن السؤال كان تعريضا بذلك غضبه (عليه ~~السلام) منه. وأيضا علم الإنسان بوقت المصيبة إذا عرف أنها لابد منها لا ~~يكون سببا في دفعها، فليس الغرض من السؤال إلا التعريض بما قلناه؛ والله ~~أعلم. # باب التفويض إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) [وإلى الأئمة (عليهم ~~السلام) في أمر الدين] * قوله (عليه السلام): أن تقولوا [ص 265 ح 1] أي على ~~أن تقولوا. # * قوله: بالواو وشبهه [ص 265 ح 2] أي بحرف واحد. # قوله (عليه السلام): تعد بركعة [ص 266 ح 4] هكذا جاءت الرواية، والصحيح " ~~تعدان " كما في كتب الفروع، وقوله (عليه السلام): " مكان الوتر " كأنه مما ~~نصب بنزع الخافض: أن تعدان بركعة لمكان الوتر، أي لأجل الإيتار في عدة صلاة ~~الفريضة والنافلة، فإنها إحدى وخمسون وهي " وتر " ولا يصح ذلك إلا بعد ~~الركعتين بركعة. PageV00P181 # قوله (عليه السلام): فكثير، [ص 267 ح 4] أي فكثير هو المسكر، أي أنواعه ~~الكثيرة لا الكثير من نوع واحد ليرد أن ما أسكر كثيره حرم قليله وكثيره، ~~والمراد به ما حرمه رسول الله (صلى الله عليه وآله) سوى الخمر. # * قوله: وكل مسكر [ص 267 ح 6] سوى الخمر. # * قوله (عليه السلام): عن الحسين بن عبد الرحمن [ص 268 ح 10] في بعض ~~النسخ الحسن بن عبد الرحمان وكأنه الصواب؛ لوجوده في كتب الرجال وعدم وجود ~~الحسين، لكن في الرجال صندل الذي يروي عنه الحسن بن فضال ظم، والحسن بن عبد ~~الرحمان الكوفي ق؛ فتأمل. # باب في أن الأئمة بمن يشبهون ms111 [ممن مضى وكراهية القول فيهم بالنبوة] * ~~قوله: قلت له [269 ح 5] أي من مر منهما، أي لكل واحد منهما (عليهما ~~السلام). # باب أن الأئمة (عليهم السلام) محدثون مفهمون قوله (عليه السلام): هو ~~والله قول الله عز وجل " وما أرسلنا من (1) قبلك من رسول إلخ " [ص 270 ح 2] ~~هذه الآية في سورة الحج هكذا (وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا ~~تمنى ألقى الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقى الشيطان ثم يحكم الله آيته ~~والله عليم حكيم) (2). # وكان تفسيرها بما يوافق هذا الحديث أن الرسول والنبي والمحدث، أعني ~~الإمام، صلوات الله عليهم كان الواحد منهم إذا أراد معرفة شيء من غير جهة ~~الوحي # PageV00P182 # وسوس إليه الشيطان بضد ذلك أو بخلافه، فينسخه الله ويبطله بتحديثه إياه، ~~أي إلهامه الصواب وإحكامه ذلك في باله، فمن هنا كانوا يعرفون الأمور العظام ~~التي يريدون معرفتها. # ووسوسة الشيطان لا تنافي العصمة، إنما ينافيها المعصية وإنما جعلت ~~المعرفة بها حتى كأنها آلة لها؛ لأنه سبحانه فيها أخبر بأن ما يثبته ويحكمه ~~في قلوبهم من جهته، لا من جهة الشيطان، فكانت كأنها آلة للمعرفة أو سبب ~~لها. # * قوله: هلك فيها أبو الخطاب [ص 270 ح 2] قال الشهرستاني في الملل ~~والنحل: " زعم أبو الخطاب أن الأئمة أنبياء ثم آلهة، وقال بإلهية جعفر ~~الصادق، وإلهية آبائه، وهم أبناء (1) الله وأحباؤه، والإلهية نور في ~~النبوة، والنبوة نور في الإمامة ولا يخلو العالم من هذه الأنوار. # وزعم أن جعفرا هو الإله في زمانه، وليس هو المحسوس الذي يرونه، ولكنه لما ~~نزل إلى العالم ليس تلك الصورة ليراه الناس فيها " انتهى (2). # باب فيه ذكر الأرواح التي في الأئمة (عليهم السلام) * قوله (عليه ~~السلام): إلا روح القدس [ص 272 ح 2] أي لكن روح القدس لا يصيبها الحدثان، ~~فإنها لا تلهو إلخ. # باب الروح [التي يسدد الله بها الأئمة (عليهم السلام)] قوله (عليه ~~السلام): خلق أعظم إلخ [ص 273 ح 3] قال علي بن إبراهيم في تفسيره: " هو ملك ~~أعظم من جبرئيل ms112 وميكائيل، كان مع # PageV00P183 # رسول الله (صلى الله عليه وآله) وهو مع الأئمة (عليهم السلام) ". # باب أن الأئمة (عليهم السلام) لم يفعلوا [شيئا ولا يفعلون إلا بعهد...] * ~~قوله: محمد بن يحيى والحسين بن محمد عن جعفر بن محمد [ص 279 ح 1] سيأتي في ~~باب في الغيبة: محمد بن يحيى والحسين بن محمد عن جعفر بن محمد الكوفي (1). # * قوله (عليه السلام): لما حجب العلم. [ص 280 ح 1] وذلك أنهم كانوا ~~يؤمرون في ليلة القدر، وقد حجبت ليلة القدر في زمن بني أمية، وهو معنى رفع ~~العلم. # * قوله (عليه السلام): خواتيم من ذهب [ص 280 ح 2] كأن الذهب كان بمنزلة ~~الشمع الذي يختم به الكيس ونحوه؛ لما سيأتي [في الحديث 4] من قوله: فختمت ~~الوصية بخواتيم من ذهب لم تمسه النار. # قوله (عليه السلام): نعم والله شيئا شيئا وحرفا حرفا [ص 283 ح 4] قد ~~اختلفت النسخ في هذا الموضع، ففي بعضها " نعم والله شيء شيء وحرف حرف " ~~بالرفع، وفي بعضها بالنصب، وهو الأوجه، فإن كلمة " نعم " بمنزلة قولك: كان ~~توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين (عليه السلام) في الوصية شيئا شيئا وحرفا ~~حرفا، فنصبه على الحالية من خبر " كان "، وهو كقولك: دخلوا علي رجلا رجلا، ~~أي مترتبين، والمعنى: قد كان توثبهم وخلافهم على أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) في الوصية مترتبا، وهذا تحقيق لكونه قد كان في الوصية ترتبا كترتبه ~~في الوجود، وفيه دليل واضح على صحة نبوته (عليه السلام) وإمامة من بعده ~~صلوات الله عليهم أجمعين. # PageV00P184 # * قوله (عليه السلام): وأخبره [ص 283 الحديث الأخير] معطوف على " أتاه " ~~وجملة " ينعى إليه نفسه " حال من النبي (عليه السلام). # قوله (عليه السلام): فإذا خرج يكونون أنصاره [ص 284] في هذا إشارة إلى أن ~~ما بقي من نصرة الحسين (عليه السلام) بالملائكة سيكون في الرجعة التي هي من ~~أصول الإمامية ومعتقداتهم رضوان الله عليهم أجمعين؛ جعلنا الله فيها من ~~أنصار أهل بيته آمين رب العالمين. # باب الأمور [التي توجب حجة الإمام (عليه السلام)] * قوله: المتوثب [ص 284 ~~ح 2] من الوثوب ms113 وهو المتعالي المتطاول لأخذ شيء لا تصل إليه إلا بالوثوب، ~~وهو الظفر. # * قوله: أحمد بن مهران، عن محمد بن علي [ص 285 ح 7] روى أحمد بن مهران، ~~عن محمد بن علي، عن موسى الصيقل فيما سيأتي (1) ومحمد بن علي الذي يروي عن ~~موسى هو ابن محبوب على ما في الفهرست (2)، فعلى هذا الظاهر أن محمد بن علي ~~هنا وفي كل موضع يكون بهذا العنوان هو ابن محبوب. # باب ثبات الإمامة [في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ...] * قوله: عن محمد ~~بن الوليد [ص 286 ح 2] مضى عدة أحاديث علي بن محمد، عن سهل بن زياد، عن ~~محمد بن الوليد شباب الصيرفي، وكان المراد به هنا الخزاز لا ذاك، كما هو ~~مذكور في ترجمة الخزاز فراجعه. # PageV00P185 # باب ما نص الله عز وجل [ورسوله على الأئمة واحدا فواحدا] قوله (عليه ~~السلام): من كل أربعين درهما درهم [ص 287 ح 1] أي بعد زيادتها على مئتي ~~درهم؛ إذ قبل بلوغ المئتين لا زكاة فيها وما لم يزد على المئتين بأربعين ~~ففيه خمسة. وقد اختلفت النسخ في رفع " درهم " غير التميز ونصبه حسب اختلاف ~~الناظرين في الكتاب في قراءة الفعل بالبناء للمعلوم أو المجهول. # قوله (صلى الله عليه وآله): أهلا وثقلا [ص 287 ح 1] قال الهروي في كتاب ~~الغريبين: " وفي الحديث إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي، قال ثعلب: ~~سماهما رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثقلين؛ لأن الأخذ بهما والعمل بهما ~~ثقيل، وقال غيره: العرب تقول لكل شيء خطير نفيس: ثقيل، فجعلهما ثقلين ~~إعظاما لقدرهما وتفخيما لشأنهما " (1). # قوله (عليه السلام): والله عز وجل يقول إلخ [ص 287 ح 1] حال من فاعل ~~ليفعل، أي ولم يكن له ليفعل في هذه الحال جمع غيرها، أي خلافها ليس له ذلك ~~بالطريق الأولى؛ لأنه ممنوع من ذلك على كل حال. # قوله (عليه السلام): ثم صارت حين أفضت إلى الحسين (عليه السلام) فجرى إلخ ~~[ص 288 ح 1] فهذه الآية مما تأويله بعد تنزيله، وتقدير الكلام: ثم صارت حين ms114 ~~أفضت إلى الحسين (عليه السلام) في ولده، فجرى تأويل هذه الآية. # * قوله (عليه السلام): في الإمرة [ص 288 ح 2] أي الإمارة، وهي الخلافة. # قوله (عليه السلام): وعليه حلة [ص 289 ح 3] أكثر ما رأيناه من أقوال ~~اللغويين أن الحلة - بالضم - لا يقال إلا لثوبين يجعل أحدهما رداء والآخر ~~إزارا، إلا أنه في القاموس قال: " إنه يقال للثوب الواحد ذي # PageV00P186 # البطانة: حلة " (1) وكأنه أقرب إلى أن يكون مرادا هنا؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): وصير نعمة أولاده بنعمته [ص 289 ح 3] أي صير الله ~~سبحانه نعمة أولاد علي (عليهم السلام) مرتبطة بنعمته، وهي الاتصاف بصفة ~~التصديق الخاص، والظرف قد يكون متعلقه من غير الأمور العامة إذا دلت عليه ~~قرينة، كما قالوه في " العين بالعين " أي مفقوءة، و " الأذن بالأذن " أي ~~مقطوعة. # * قوله (عليه السلام): صدر رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ص 289 ح 4] ~~من وضع المظهر موضع المضمر. # قوله (عليه السلام): فصدع بأمر الله تعالى ذكره [ص 289 ح 4] هو استعارة ~~تبعية، والطرفان مختلفان، أي أحدهما حسي والآخر عقلي، فإن المستعار منه كسر ~~الزجاج وهو حسي، والمستعار له التبليغ، والجامع التأثير، وهما عقليان، ~~والمعنى: فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أبان أمر إمامة علي (عليه ~~السلام) في يوم الغدير إبانة لا تنمحي أبدا، كما لا يلتئم كسر الزجاج. وفي ~~هذه الاستعارة من الإخبار بالغيب ما يشهد لإمامة أبي جعفر صلوات الله عليه، ~~فإن بنيان إمامة علي (عليه السلام) مع كثر [ة] الساعين في هدمه قد شاده ~~الله (2) وصانه، بل هو كل آن في علو وارتفاع إلى أن يظهر القائم صلوات الله ~~عليه. # قوله: قال سمعت [ص 290 ح 6] الوجه أن يجعل ضمير " قال سمعت " لأبي ~~الجارود، ويكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر، وهو ظاهر. # قوله (عليه السلام): فقال عند ذلك إلخ [ص 290 ح 6] # PageV00P187 # اعلم أنه صلوات الله عليه لما نزل قوله تعالى: (اليوم أكملت لكم دينكم)، ~~بعرفات - وقد كان يقدم إليه جبرئيل (عليه السلام) بالأمر بنصبه أمير ms115 ~~المؤمنين (عليه السلام) خليفة في الأمة بعد إعلامه إياه (عليه السلام) ~~بانتهاء أجله، ولكن كان ذلك الأمر غير مضيق قال عند ذلك: أمتي حديثو عهد ~~بجاهلية (1) إلخ يشير به إلى ما صدر عنهم من نحو " قد ضل محمد في ابن عمه " ~~إلى غير ذلك من الأباطيل، ثم إنه صلوات الله عليه أخطر في قلبه من غير أن ~~ينطق به لسانه " فأتتني عزيمة " (2) إلخ، أي ليست لي من الله سبحانه عزيمة، ~~أي إرادة جازمة غير موسع فيها بتبليغ ما أمرت به في ابن عمي، فهذا كلام ~~لفظه خبر ومعناه (3) إنشاء، فإنه صلوات الله عليه يتحسر ويتمنى أن يحصل له ~~تلك العزيمة الموصوفة بالأوصاف الثلاثة: أولها أن تكون من الله سبحانه. ~~ثانيها أن تكون بتلة، أي غير موسع فيها. ثالثها أن تكون موعودا فيها ~~بالعذاب مع المخالفة، وتداخل بعض الصفات في بعض غير عزيز في كلامهم. # ويمكن جعل جملة " أوعدني " استيناف (4) عن قوله: " بتلة "، كأن قائلا ~~قال: وما العزيمة البتلة؟ ومما يوضح أنه قد كان أمر بنصب علي خليفة أمرا ~~موسعا ثم ضيق عليه فيه قول المفيد (رحمه الله) في إرشاده: " وكان سبب نزوله ~~(عليه السلام) في غدير خم مع أنه منزل بلا ماء ولا كلاء نزول القرآن عليه ~~بنصبه عليا (عليه السلام) خليفة في الأمة من بعده، وقد كان تقدم إليه الوحي ~~في ذلك من غير توقيت له، فأخره لحضور وقت يأمن فيه من الاختلاف عليه، وعلم ~~الله سبحانه أنه إن تجاوز غدير خم انفصل [عنه] كثير من الناس إلى أماكنهم ~~فأنزل عليه (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك) (5) الآية ". (6) # PageV00P188 # * قوله (عليه السلام): فأوشك [ص 290 ح 6] الظاهر أنه بفتح الهمزة وسكون ~~الواو بعدها وضم الشين فعل مضارع للمتكلم وحده، من قولهم: وشك الأمر - ~~بالضم - وشكا: أسرع. ويمكن أن يكون مضموم الهمزة والشين مكسورة من أوشك ~~والواو مبدلة من همزة الفعل، وإنما جعلنا الأول ظاهرا لهجرهم في باب ~~الإفعال الأصل، وعلى الأول " أن أدعى " بدل اشتمال من الضمير و " فأجيب ms116 " ~~معطوف عليه، أي قريب دعائي وإجابتي وأنا مسؤول إلخ. # * قوله (عليه السلام): كان والله إلخ [ص 291 ح 6] ضمير " كان " عائد إلى ~~أمير المؤمنين؛ فإن الكلام مسوق لذكر أحواله، والرجل إذا كان آخذا في قصة ~~شخص جاز له أن يقول في أثناء كلامه: كان والله من صفته كذا وكذا. # * قوله (عليه السلام): يا زياد [ص 291 ح 6] خطاب لأبي الجارود؛ فإن اسمه ~~" زياد ". # [باب الإشارة والنص على أمير المؤمنين (عليه السلام)] * قوله (عليه ~~السلام): عليهما [ص 292 ح 1] أي الشيخين. # قوله (عليه السلام): فأنزل الله عز وجل (ولا تنقضوا) (1) الآية [ص 292 ح ~~1] قال علي بن إبراهيم (رحمه الله) في تفسيره في تفسير هذه الآية: " إن ~~الله سبحانه أنزل هذه الآية لما كان من (2) قول رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) في غدير خم: سلموا على علي بإمرة المؤمنين، فقال حبتر وزريق (3): أمن ~~الله ورسوله هذا؟، قال لهما (4): نعم [حقا] من الله ورسوله، # PageV00P189 # إنه أمير المؤمنين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين يقعده الله يوم ~~القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار " انتهى (1). # وحبتر لقب الأول، وزريق لقب الثاني (2)، والثالث نعثل. وقد ذكر حبترا ~~ونعثلا السيد الحميري في عينيته فقال: وراية يقدمها حبتر. # ونعثل مشهور لا حاجة بنا للاستشهاد له. # * قوله تعالى: (كالتي نقضت غزلها) (3) [ص 292 ح 1] قال علي بن إبراهيم ~~(رحمه الله): " وفي رواية أبي الجارود عن الإمام أبي جعفر (عليه السلام) ~~قال: # التي نقضت غزلها امرأة من بني تميم يقال لها: رابط، كانت حمقاء تغزل ~~الشعر فإذا تم غزله نقضته، ثم عادت فغزلته ". (4) قوله (عليه السلام): ~~فاجعل العلم الذي عندك إلخ [ص 293 ح 2] يمكن أن يراد بالعلم علم ما يكون ~~حتى يقوم الساعة مما اختص به رسول الله (صلى الله عليه وآله) دون سائر ~~الأنبياء (عليهم السلام) كما أشار إليه في الحديث الذي في أول باب أنهم ~~(عليهم السلام) كانوا يعلمون علم ما يكون إلى يوم القيامة، ويراد بالإيمان ~~المعارف التي يختص بها الإمام حال كونه ms117 إماما دون رعيته، أو يراد به ~~التأييد بروح القدس، وقد يفهم هذا من قول علي بن إبراهيم في أول تفسيره: " ~~إنه قد يطلق الإيمان على التأييد الذي جعله الله في قلوب المؤمنين من روح ~~الإيمان " (5)؛ إذ لا شك أنه مجاز، فصحة التجوز في إطلاقه # PageV00P190 # على التأييد بروح القدس أجدر. # وأما الاسم الأكبر فقد فسره (عليه السلام) في الحديث الذي بعد هذا بأنه ~~الكتاب الذي يعلم به علم كل شيء كان مع الأنبياء (عليهم السلام)، ولابد من ~~حمله على علم كل شيء مما كان لا ما يكون جمعا بينه وبين الأحاديث التي تدل ~~على أن علم ما يكون مما اختص به رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد انتقل ~~إلى الأئمة (عليهم السلام) بعده، وعلى هذا يراد بميراث العلم العلم الموروث ~~من الأنبياء (عليهم السلام)، ويراد بآثار علم النبوة ما صدر عن الأنبياء ~~السابقين (عليهم السلام) من القضايا الجزئية التي هي أثر علم النبوة كقضايا ~~داود وسليمان وغيرهما (عليهم السلام)؛ والله أعلم بحقيقة الحال. # قوله: محمد بن الحسن وغيره [ص 293 ح 3] قد اختلفت النسخ في محمد بن الحسن ~~هذا، ففي بعضها مكبرا، وفي بعضها مصغرا (1)، والاعتبار يشهد للأول، أما ~~أولا فلرواية صاحب الكتاب عنه بلا واسطة كثيرا بخلاف محمد بن الحسين. وأما ~~ثانيا فلكون سهل بن زياد من رجال أبي الحسن الثالث (عليه السلام)، ومحمد بن ~~الحسن من رجال أبي محمد العسكري، ومحمد بن الحسين من رجال الجواد، فهو أقرب ~~إليه، والحمل على البناء خلاف الظاهر؛ فتأمل وأحسن التتبع. # * قوله (عليه السلام): وجرت [ص 293 ح 3] أي وصية عيسى (عليه السلام) بأنه ~~سيأتي من بعدي نبي اسمه أحمد. # قوله (عليه السلام): الكتاب الاسم الأكبر وإنما عرف مما يدعى الكتاب ~~التوراة والإنجيل والفرقان إلخ [ص 293 ح 3] أي أن الكتاب الذي أنزل مع ~~الأنبياء (صلى الله عليه وآله) المشار إليه بقوله تعالى: # وأنزلنا معهم الكتاب والميزان: إنما هو الاسم الأكبر، وهو الكتاب الذي ~~يعلم به علم كل شيء الذي كان مع ms118 الأنبياء (صلى الله عليه وآله) وإنه لم ~~يعرف ولم يفهم من لفظ الكتاب هنا، وذلك # PageV00P191 # لتقصير الرعية وتضييعهم إمام زمانهم وجهلهم به وعدم أخذهم أحكام القرآن ~~عنه، فإن منهما ما لا يدرك إلا به (عليه السلام)، وإنما فهم من لفظ الكتاب ~~هنا وعرف منه مما يدعى الكتاب، أي من مفهوم يدعى الكتاب، ويطلق عليه ويقال ~~له: كتاب التوراة والإنجيل والفرقان وهو القرآن حال كونه كائنا فيها، أي في ~~هذه الثلاثة، أي في جملتها ومنضما إليها في كونه معروفا مثلها مما يدعى ~~الكتاب كتاب نوح وكتاب صالح وشعيب وإبراهيم (عليهم السلام) ونحو ذلك من ~~زبور داود وغيره مما اشتمل على شرائع الرسل ومواعظهم، فإن القصر إضافي ~~بالنسبة إلى الاسم الأكبر، أي إنما عرف من لفظ الكتاب هذه لا الاسم الأكبر ~~الذي اختص بعلمه الأنبياء صلوات الله عليهم، وإنه المراد دونها، وفيه ~~التصريح بأسماء الأنبياء وأوصيائهم وتعيين أزمانهم وأنصارهم وأعدائهم فحيث ~~اختص ذلك الكتاب بذلك أراد سبحانه وتعالى الإشارة إلى ذلك فأخبر سبحانه عنه ~~بقوله: (إن هذا)، أي ما تلوناه عليك من سورة الأعلى مما باطنه يشير إلى ~~الوصية، (لفي الصحف الأولى)، أي السابقة في التنزيل على الكتب المشتملة على ~~الشرائع والأحكام، (صحف إبر هيم وموسى) (1). # ومن الصريح في أن سورة الأعلى إشارة إلى الوصية ما رواه علي بن إبراهيم ~~(قدس سره) في تفسير سورة الأعلى مسندا عن الأصبغ أنه سأل أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) عن قول الله عز وجل: (سبح اسم ربك الاعلى)، فقال: " مكتوب ~~على قائمة العرش قبل أن تخلق السماوات والأرض (2) بألفي سنة: لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله، فاشهدوا بها (3) وأن عليا وصي ~~محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) " (4). # قوله (عليه السلام): حتى نزلت هذه السورة [ص 294 ح 3] # PageV00P192 # أي سورة ألم نشرح، فقال الله عز وجل: (فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب) ~~(1) فاحتج عليهم حين أعلم بموته ونعيت إليه نفسه، ففي الكلام تقديم وتأخير. # قوله (عليه السلام): يقول: فإذا فرغت ms119 فانصب علمك [ص 294 ح 3] قال علي بن ~~إبراهيم: " فإذا فرغت من حجة الوداع فانصب أمير المؤمنين " وأورد رواية ~~أخرى: " فإذا فرغت من نبوتك ". (2) والأول أنسب بما هنا، فإن قوله (عليه ~~السلام): من كنت [مولاه إلخ]، كان في يوم الغدير. # ثم لا يخفى أن هذا التفسير إنما هو للمراد من مجموع الكلام المكني عنه لا ~~للفظه، كما إذا قيل: زيد كثير الرماد، فيقال: جواد، وليس ذلك معنى لفظ من ~~ألفاظه وإنما هو لازم، فكذلك نصب علي (عليه السلام) إماما لازم للنصب ~~الخاص، وهو حمل النفس على تحمل الأذى ممن وقع منهم النفاق والذين كان يضيق ~~بهم صدره (عليه السلام)، فكنى سبحانه بالملزوم وهو النصب عن لازمه وهو نصب ~~الإمام، فلا يرد أن " فانصب " الذي في القرآن مفتوح العين من النصب بفتحها ~~وهو التعب ونصب الإمام بسكون العين والأمر منه مكسورها، فكيف يفسر أحدهما ~~بالآخر؟! # وأما قول صاحب الكشاف: " إن هذا من بدع التفاسير، وإنه إذا صح ذلك ~~للرافضي فيصح للناصبي أن يقول: معناه فانصب العداوة لعلي " (3)، فكلام ناش ~~عن عمي البصيرة، وجار على لسان العصبية؛ أعاذنا الله من أمثاله. # قوله (عليه السلام): علمك [ص 294 ح 3] أي علم أمتك، أي هاديهم، فإنهم ~~كثيرا ما يشبهون الهادي بالعلم، وهو الجبل العالي. # PageV00P193 # قوله (عليه السلام): ثم قال [ص 294 ح 3] لا يخفى أن " ثم " هنا ليست ~~عاطفة، وإلا لزم تقدم المعطوف على المعطوف عليه، وهو خلاف وضع ثم؛ لأن " من ~~كنت مولاه " قاله يوم الغدير، و " لأبعثن رجلا " قاله يوم خيبر، فلابد من ~~حملها على إرادة مجرد الترتيب والتدرج في درج الارتقاء والانتقال من كلام ~~إلى آخر، كما قالوه في قول الشاعر: # إن من ساد ثم ساد أبوه * ثم [قد] ساد قبل ذلك جده (1) ويمكن التكلف ~~لجعلها عاطفة، إلا أن عنه غنية بهذا؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): يعرض بمن رجع إلخ [ص 294 ح 3] المراد به الأول ~~والثاني حيث أرسل الأول أولا فرجع غير مقضي المرام، والثاني ثانيا كذلك، ~~فعند ذلك ms120 قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " لأبعثن رجلا يحب الله " أو ~~" لأعطين الراية غدا " على اختلاف الرواية، وقد كان أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) أرمد، فطلبه وتفل في عينه وأعطاه الراية ففتح الله على يده. # * قوله (عليه السلام): فكان علي (عليه السلام) [ص 294 ح 3] أي فكان علي ~~(عليه السلام) ذا القربى، ولا مانع من حذف خبر " كان " إذا دل عليه دليل. # * قوله (عليه السلام): بسؤال الجهال [ص 295 ح 3] الأول وصاحباه. # قوله (عليه السلام): فلما رجع رسول الله (صلى الله عليه وآله) من حجة ~~الوداع إلخ [ص 295 ح 3] وحيث كانت حكاية الغدير هي العمدة في النص على أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) بالغوا صلوات الله عليهم في إيرادها متكررة في ~~الأحاديث، بل في الحديث الواحد بحسب مناسبة المقام إيرادها كما هنا، فإنه ~~لما ناسب المقام إيرادها قبل هذا أوردها هناك # PageV00P194 # مجملة، وحيث ناسب المقام إيرادها بعد ذلك أوردها ثانيا وزاد في الإيضاح ~~عما هناك. # * قوله (عليه السلام): فقم [ص 295 ح 3] أي قطع. # * قوله: بضبع ابن عمه [ص 295 ح 3] الضبع: العضد. # * قوله: وكبت عدونا [ص 295 ح 3] أي أذلهم وأخزاهم. وقيل للمحزون مكبوت، ~~أي مكبود، كان الحزن بلغ كبده، والأصل فيه ذلك، فأبدلت الدال تاء؛ لقرب ~~مخرجهما. # قوله (عليه السلام): وألف باب [ص 296 ح 3] الظاهر أنه عطف تفسيري ل‍ " ~~ألف كلمة "، وفائدته التنبيه على أن تلك الكلمات كانت قواعد يعلم منها ما ~~كان وما يكون حتى تقوم الساعة، وكذا قوله: " يفتح كل كلمة وكل باب ألف كلمة ~~وألف باب "، إلا أنه ينبغي أن يحمل الباب هاهنا على النوع، والمعنى - والله ~~أعلم - أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أوصى إلى أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) بألف قاعدة يعلم من كل قاعدة ألف نوع من العلم، ويكون تنوع العلم ~~بتنوع العلم، وقس عليه الحرف والحروف فيما يأتي؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): فأرسلتا [ص 296 ح 4] أي عائشة وصاحبتها. # قوله (عليه السلام): في ذؤابة [ص 296 ح 6] الذؤابة هي ms121 الضفيرة من الشعر، ~~وكأنه أراد بها هنا السيور التي ترتبط قريبا من مقبض السيف. # قوله (عليه السلام): إلا ألفا غير معطوفة [ص 297 ح 9] يمكن أن يراد ~~بالألف هنا أحد حروف التهجي أو العدد المخصوص، فعلى الأول يكون وصفها بعدم ~~العطف وهو الميل والانحناء كناية عن عدم معرفة الحرف، PageV00P195 # أي ما يرمز به إليه معرفة تامة، فإن الألف في الخط الكوفي في رأسها ميل ~~وانعطاف فإذا لم يكن ذلك الميل لم تكن تامة، فكنى به عن نقصان المعرفة. # وعلى الثاني يمكن أن يكون المراد ألفا غير معطوفة عليها ألف أخرى، أي لا ~~يمكنكم أن ترووا من فضائلنا إلا ألفا واحدة؛ والله أعلم. # باب الإشارة والنص على الحسن بن علي (عليهما السلام) * قوله (عليه ~~السلام): وأئتمنك [ص 298 ح 2] هكذا جاء في النسخ. والموافق لقواعد العربية: ~~" وأتمنك ". # * قوله: وفي نسخة الصفواني (1): أحمد بن محمد [ص 298 ح 4] يعني أن في ~~نسخة الصفواني بهذا السند والمتن، وأحمد بن محمد هذا هو ابن عيسى وليس من ~~مشايخ الكليني إنما هو من مشايخ الصفواني، فما في بعض النسخ من " زيادة " ~~بعد الصفواني زيادة. # * قوله: حف به العواد [ص 299 ح 6] أي أحدقوا به. # قوله (عليه السلام): الحمد لله قدره (2) [ص 299 ح 6] نصبه على المصدر، أي ~~حمدا قدره، أي لائقا به. # " متبعين أمره " حال حذف صاحبها مع العامل، أي نحمده متبعين أمره. قوله: # " وأحمده كما أحب "، أي حمدا مثل الحمد الذي أحبه، أي أراده، أي أحمده ~~ذلك الحمد بعينه، فإنهم يقولون: أتيتك بمثل ما سألت، أي به، والواو ~~للاستيناف، ونصب الكائن على المصدر، و " ما " موصول اسمي والعائد محذوف. ~~وقس عليه ما بعده. # وكل إنسان ملاق في وقت هربه ما هرب عنه إذا لم يرد الله سبحانه نجاته. # PageV00P196 # و " الأجل " قد يقال للمدة المضروبة، وقد يقال لنهايتها وهو المراد هنا. ~~و " مساق " مصدر ميمي من السوق. و " الأجل " مبتدأ أول و " مساق " مبتدأ ~~ثان، وهو مع خبره خبر [المبتدأ] الأول، وواوه للاستيناف والمصدر بمعنى ms122 ~~المساق، مضاف إلى المفعول، والتقدير: وغاية العمر ونهايته سوق المقادير نفس ~~كل ذي نفس إليها. # " والهرب منه "، أي الأجل، " موافاته " والوصول إليه، أي لا يجدي الهرب ~~منه إلا الوصول إليه. # قوله (عليه السلام): كم اطردت الأيام أبحثها إلخ [ص 299 ح 6] " كم " ~~خبرية، و " اطردت " فعل ماض من الطرد وهو المتابعة، وضمير المتكلم [كذا]. و ~~" الأيام " مفعول به. و " أبحثها " فعل مضارع حال من ضمير الفاعل، والمعنى: # كثيرا ما اتبعت الأيام بعضها بعضا حال كوني أبحث فيها عن مكنون هذا ~~الأمر، أي مخفية، والظاهر أن المراد بالأمر القضاء والقدر المفهوم من الفقر ~~السابقة، ومكنونه ما تفرد الله سبحانه بعلمه دون خلقه منه. وليس معنى قوله: ~~" كم اطردت الأيام " إلخ أني أجهدت نفسي في الطلب فلم أحصل على شيء، بل ~~المراد منه الإعلام بأن من جملة ذلك ما تفرد الله سبحانه بعلمه، وهذا كما ~~تقول للمتط‍ [- ل‍] - ع إلى تحصيل أمر: كم طلبته فلم أجده، أي هو ممتنع ~~الوجود فلا تطلبه. ثم أكد ذلك بقوله: " هيهات "، أي بعد ذلك عن أن تحيط به ~~علم أحد غيره سبحانه هو علم مكنون مخزون لديه، و " أما " هاهنا ليست ~~تفصيلة، وإنما هي لمجرد التأكيد، ومثله كثير في الكلام، قال أبو الطيب: # أما الفراق فإنه ما تعهد (1) * هو توأمي لو أن بينا يولد (2) * قوله ~~(عليه السلام): وخلاكم ذم إلخ [ص 299 ح 6] أي أقيموا هذين العمودين ساقطا ~~عنكم الذم " ما لم تشردوا "، أي ما لم تفرق جماعتكم، يعني ما لم تغلبوا على ~~سلطانكم. # PageV00P197 # قوله (عليه السلام): إن تثبت الوطأة إلخ [ص 299 ح 6] هي فعلة من الوطء، ~~وهو وضع القدم ونحوه من الخف والحافر على الأرض وهو كناية عن البقاء. " وإن ~~تدحض القدم "، أي تزلق وتزل، كناية عن إجابة الدعوة. # " فإنا كنا في أفياء " جزاء ل‍ " إن " لفظا، والجزاء الحقيقي محذوف، أي ~~فلا عجب؛ لأنا كنا في كذا وكذا. والأفياء جمع فيء وهو الظل. والأغصان جمع ~~غصن وهو معروف. # وذرى بالفتح ما تذروه الرياح [أي ms123 تجمعه] وهو معطوف على خبر كنا وليس ~~بظرف. # " وتحت ظل غمامة اضمحل "، أي تقشع وانكشف " في الجو متلفعها " (1)، أي ~~متراكمها، شبه المتراكم من السحاب بالشخص المتلفع بكساء أو ملاءة ونحوهما. # * قوله (عليه السلام): خلاء [ص 299 ح 6] أي خالية من الروح والحركة. # قوله (عليه السلام): وكاظمة [ص 299 ح 6] أي ساكتة. # * قوله (عليه السلام): هدوئي [ص 299 ح 6] أي سكوني. # * قوله (عليه السلام): وخفوت إطراقي [ص 299 ح 6] أي إسرار سكوتي. # * قوله (عليه السلام): مرصد للتلاقي [ص 299 ح 6] أي مستعد له. # * قوله (عليه السلام): غدا [ص 299 ح 6] ظرف ما بعده. # باب الإشارة [والنص] إلى الحسين بن علي صلوات الله عليهما قوله (عليه ~~السلام): صنيعها [ص 300 ح 1] أي قبيحها، وهو مرفوع بدل من الموصول، وفي بعض ~~النسخ: " بغضها ". # * قوله (عليه السلام): أهل البيت [ص 300 ح 1] # PageV00P198 # منصوب على الاختصاص، لا بعداوة كما قد يتراءى (1). # قوله (عليه السلام): ذهب ذو الغويين (2) [ص 300 ح 1] هو مروان عليه ~~اللعنة، وهذا تثنية الغوي وهو كثير الغواية، والمراد بالغويين عثمان ~~وعائشة، وإنما أضافه إليهما لتأصله في إغوائهما، أما عثمان فحال مروان معه ~~غير خفية، وأما عائشة فإنه كان الأصل في خروجها على ما حكاه ابن أبي الحديد ~~في شرح نهج البلاغة (3) فإنه ذكر فيه ما حاصله أنه لما بويع لعلي (عليه ~~السلام) كتب مروان إلى معاوية بما أثار إلى حمية الجاهلية فيه، فكتب إلى ~~طلحة والزبير يعدهما أنهما إن خالفا عليا (عليه السلام) وأو هنا أمره أن ~~يصير الخلافة فيمن يرضيان به منهما، فذاك الذي بعثهما على ما صار إليه ~~أمرهما، فقد ثبت أن مروان أيضا كان السبب الأصلي في غواية عائشة، فلهذا نسب ~~إليهما متصفين بالغواية، وما يوجد في كثير من النسخ من مخالفة رسم الخط ~~لهذا فغير قادح لما نراه من كثرة التصحيف في نسخ الكافي؛ والله أعلم. # * حاشية أخرى: وفي بعض النسخ المعتبرة " ذو العوينتين ". قال الجوهري: # " ذو العيينتين الجاسوس، ولا تقل ذو العوينتين " (4)، فهذه الرواية إن ~~صحت فهي ms124 واردة على ما قاله ابن الأثير في نهايته من [أن] الواو (5) قد ~~تعاقب الياء في حروف كثيرة، قاله في قول علي (عليه السلام): " إلا طعن في ~~نيطه " (6) إن أصله نوطه. # * قوله (عليه السلام): من لا يحب [ص 300 ح 1] فسر به الأول وصاحبه. # PageV00P199 # قوله (عليه السلام): هل ترى إلخ [ص 301 ح 2] الاستفهام إنكاري، و " وراء ~~" هاهنا بمعنى بعد كقوله: وليس وراء الله للمرء مطلب، أي انظر في الناس ~~مستقرئا، فإنك لا تجد مؤمنا من غير آل محمد (عليه السلام) وذاك القليل من ~~غيرهم المنغمر فيما بينهم كأنه منهم، ولهذا حسن الجواب، ولو قيل الاستفهام ~~على حقيقته لم يحسن. # * قوله: فعجل على شسع نعله [ص 301 ح 2] " على " بمعنى " إلى "، فعجل ~~إليه، والشسع سير يشد به النعل. # * قوله (عليه السلام): يحيا به [ص 301 ح 2] أي بسماعه وقبوله. # * قوله (عليه السلام): ويموت به [ص 301 ح 2] أي بمخالفته. # قوله (عليه السلام): كونوا أوعية العلم إلخ [ص 301 ح 2] أمر منه صلوات ~~الله عليه لإخوته [من] أولاد علي (عليه السلام) بمتابعة أخيه الحسين (عليه ~~السلام) بألطف وجه وأبلغه، والمعنى " كونوا " يا أولاد علي " أوعية العلم ~~"، أي خذوا علمكم عمن اختاره الله سبحانه ورسوله للإمامة منكم، فإنه لا ~~سبيل لكم إلى ذلك إلا الأخذ عنه والتسليم له، وكذلك كونوا " مصابيح الهداية ~~"، أي كونوا ممن يهتدى به والطريق إلى ذلك منحصر فيما ذكرت، " فإن ضوء ~~النهار بعضه أضوء من بعض "، فحسن على هذا التفريع وصح الكلام؛ والله أعلم. # قوله: وإن في رأسي كلاما لا تنزحه (1) الدلاء إلخ (2) [ص 301 ح 2] يريد ~~أن في رأسي كلاما في فضائلكم أهل البيت لا تفنيه الدلاء بالنزح، شبهه ~~بالماء النابع في غزارته، " ولا تغيره نغمات الرياح "، أي أصواتها، والمراد ~~الرياح # PageV00P200 # الشديدة كنى به عن شدة رسوخه في ذهنه، " كالكتاب المعجم " جملة حالية من ~~ضمير " ولا تغيره "، والمعجم هو المفصح به يقال لكل شيء أفصحت به: قد ~~أعجمه، ويقال: أعجمت الكتاب، إذا نقطته وأوضحت حروف ألفاظه، وقوله: في ms125 الرق ~~المبهم (1)، الرق - بالفتح - جلد رقيق يجعل كالقرطاس يكتب فيه، والمبهم ~~الذي على لون واحد، ومنه نهى عن الحرير المبهم، أي الذي لم يمزج بغيره، ~~ومعنى الكلام أن في رأسي كلاما في فضلكم كالماء النابع لا تفنيه الدلاء ~~بالنزح وكالطود الراسخ لا تغيره الرياح الشديدة العواصف حال كونه مثل ~~الكتاب المعجم مبين الألفاظ والحروف كائنا في خاطر ليس فيه غيركم كالرق ~~الذي لم يخالط لونه غيره. # " أهم بأدائه "، أي إظهاره (2) " فأجدني سبقت " إلى ذلك سبقني " الكتاب ~~المنزل " فيكم أهل البيت " وما خلت " (3) أي مضت به الرسل من فضائلكم، ~~فجملة " سبق الكتاب " إلى آخره جملة استينافية، وباقي الحديث ظاهر. # قوله: ورضينا من هو الرضا (4) إلخ [ص 302 ح 2] يقال للإمام: الرضا؛ ولهذا ~~كان يقال: ندعوكم للرضا من آل محمد (عليه السلام)، ورضي يتعدى تارة بنفسه، ~~وتارة بحرف الجر، فتارة تقول: رضيت عنه، وتارة به، والفعل هنا متعد بنفسه، ~~و " من " موصول اسمي هو مفعول به ل‍ " رضينا " وهو مبتدأ و " الرضا " خبره، ~~والمعنى رضينا الذي هو الرضا، أي الإمام المنصوب من جانب الله ورسوله " ~~والذي نسلم به من مشكلات أمرنا "، وما تراه في هذا الموضع على غير هذا ~~الوجه فهو من # PageV00P201 # التحريفات التي دعا إليها انغلاق اللفظ وإبهام المعنى؛ والله المستعان. # * قوله (عليه السلام): ولا تملكين الأرض عداوة إلخ [ص 303 ح 3] أي لا ~~تستقري عليها لأجل العداوة. # * قولها: بحق أبيكم اذهبوا إلخ [ص 303 ح 3] وفي بعض النسخ (1): نحوا ~~ابنكم اذهبوا إلى آخره، وهذا أليق بعداوتها لأهل البيت (عليهم السلام). # باب الإشارة والنص على علي بن الحسين صلوات الله عليهما قوله: وفي نسخة ~~الصفواني: علي بن إبراهيم [ص 304 ح 4] هكذا فيما رأيناه من النسخ المصححة ~~ولابد من حمله على إرادة " وفي نسخة الصفواني بهذا السند والمتن " فعلي بن ~~إبراهيم يراد به علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الجواني، فإنه من رجال ~~الرضا (عليه السلام)، وحنان بن سدير من رجال الصادق والكاظم، فروايته عن ~~أبيه عن حنان ممكن، ويكون ms126 الراوي عن علي بن إبراهيم هذا الصفواني لا صاحب ~~الكتاب؛ لأنه ليس في مرتبته، وليس المراد بعلي هذا ابن هاشم؛ لأن الراوي عن ~~صاحب الكتاب وحمله عليه يوجب عدم تمامية الكلام؛ والله أعلم. # باب الإشارة والنص على أبي جعفر (عليه السلام) قوله: فقال له بعضنا [ص ~~305 ح 3] أي لأبي عبد الله (عليه السلام) بعضنا، يعني بعض أصحابه الحاضرين ~~مجلسه. وهذا من قول البعض (2) ومن لفظه، [و] نعم إلى آخر الحديث من قول أبي ~~عبد الله (عليه السلام) # PageV00P202 # باب الإشارة والنص على أبي عبد الله [جعفر بن محمد الصادق صلوات الله ~~عليهما] * قوله (عليه السلام): ما هناك [ص 307 ح 8] أي ما عنده من العلم ~~وآثار النبوة. # باب الإشارة والنص على أبي الحسن موسى (عليه السلام) قوله: فقال: إن موسى ~~قد لبس إلخ [ص 308 ح 3] فيه إشارة إلى وجه استعلام حال كل إمام، فقد تضمن ~~استعلام حال إمامة الرضا (عليه السلام)، فطابق الجواب السؤال، واستعلام حال ~~إمامة أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) فحسن إيراده في هذا الباب أيضا. # * قوله (عليه السلام): وساوى [ص 308 ح 3] أي استوى. # * قوله: إلى من نفزع ويفزع الناس [ص 308 ح 5] أي نفر ويفرون. # قوله: آخذة [ص 308 ح 5] حال من " كفان "، وإنما ترك المطابقة بينهما؛ ~~لأنه لم يتعلق غرض إلا بفتح الباب، سواء كان بكف أو كفين، قال صاحب الكشاف ~~في تفسير قوله تعالى: (ولو جعلنه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آيته و ~~آعجمي وعربي) (1) ما حاصله: " أن المراد بالعربي أمة العرب، وإنما ترك فيه ~~الجمع لأنه لم يتعلق الغرض إلا بإنكار أن يكون كتاب عجمي، والمخاطب به ~~عربي، ولا غرض يكون ذلك المخاطب مفردا أو مثنى أو جمعا، قال: وهذا كما إذا ~~مرت بك امرأة شوهاء قبيحة المنظر وعليها لباس حسن فتقول: ما أقبح اللابس ~~وأحسن الملبوس من غير نظر إلى تأنيث أو تذكير أو غيرهما، وعلى هذا فالمتكلم ~~في مثل هذا بالخيار في إيراد أي صيغة شاء من ذلك إذا ظهر ms127 المراد ". (2) ~~فكأنه هنا قال: فما لبثنا أن طلع علينا ذات موصوفة بالأخذ المذكور من غير # PageV00P203 # التفات إلى كونها مفردة أو مثناة، وكأنه أشار إلى هذه النكتة بالتثنية ~~أولا والإفراد ثانيا، ولو قدرت الكلام هكذا " أخذه كل واحدة من الكفين ~~بالبابين " لم يستقم إذ أخذ كل واحدة بالبابين في حال واحدة غير ممكن، ~~وإنما أجاب (عليه السلام) بالجواب هكذا تأليفا لولده إسحاق؛ إذ كان حاضرا، ~~وهذا كما فعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في الإشارة إلى علي (عليه ~~السلام) بالوصاية خاصف النعل في الحجرة. هذا غاية ما أمكنني من التوجيه في ~~هذا المقام؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): هذا المولود إلخ [ص 309 ح 8] كان فيه إشارة إلى ما ~~مر في باب أن الأئمة (عليهم السلام) يعلمون متى يموتون [الحديث 5] من قول ~~أبي الحسن موسى (عليه السلام): إن الله عز وجل غضب على الشيعة فخيرني نفسي ~~أو هم: فوقيتهم والله بنفسي، وهذا خصلة قد اختص بها فكان أعظم بركة. # قوله (عليه السلام): خذه إليك [ص 310 ح 9] أي خذ إليك ما ألقيت إليك من ~~القول بإمامة أبي الحسن (عليه السلام) واحفظه وتمسك به. # * قوله: وأمي وأمه واحدة [ص 310 ح 10] قيل (1): في ربيع الشيعة: وأصلي ~~وأصله واحد، وهو الصواب؛ لعدم اتحاد أم موسى وأم عبد الله. (2) * قوله ~~(عليه السلام): إنه من نفسي وأنت ابني [ص 310 ح 10] أي من أشياعي أو معي في ~~رتبتي كما قالوه في قوله تعالى: (ومن لم يطعمه فإنه و منى) (3) وأما أنت ~~فليس بيني وبينك إلا أنك ابني، وذلك لا يوجب بمجرده أن # PageV00P204 # تكون مثله. # * قوله: يساره [ص 310 ح 11] أي يكالمه سرا، أي يناجيه. # قوله: ومعه عناق مكي [ص 311 ح 15] العناق - بالفتح -: الأنثى من ولد ~~المعز، وقد اختلف النسخ في هذا الموضع، ففي بعضها " مكية " (1) وفي بعضها " ~~مكي " كما هنا، والكل صحيح بالنظر إلى اللفظ والمعنى. # باب الإشارة والنص على أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قوله (عليه ~~السلام): ومن لم يكن له إلخ ms128 [ص 312 ح 7] كأنه صلوات الله عليه قال ذلك وهو ~~في الحبس، ولقاؤه بكتابة يوصلها من أحد إليه أقل شيء يوجب التهمة، فلهذا ~~أمر بأن لا يلقاه أحد إلا بكتابة. # قوله: لا تنله [ص 313 ح 8] أي لا تعطه. # قوله: خرج إلينا من أبي الحسن (عليه السلام) إلخ [ص 313 ح 9] إن الرشيد ~~لعنه الله لما قبض على أبي الحسن (عليه السلام) في المدينة وجه قبتين على ~~هيئة واحدة مع كل واحدة جماعة من القواد يحرسونها، وكانت إحداهما وجهت على ~~طريق الكوفة، والأخرى على طريق البصرة، وكان أبو الحسن (عليه السلام) في ~~التي على طريق البصرة، فكأن الألواح خرجت في البصرة بعد موافاته إياها، ~~وكانت التي على طريق الكوفة خالية، وكان قصده بذلك تعمية أمره (عليه ~~السلام) خوفا من انتزاعه من القواد. # * قوله: هل تثبت [ص 313 ح 14] أي تعرف. # PageV00P205 # * قوله: لا يعرى [ص 314 ح 14] أي لا يخلو. # * قوله (عليه السلام): ويلم به الشعث [ص 314 ح 14] أي يجمع به التفرق. # * قوله (عليه السلام): ويشعب به الصدع [ص 314 ح 14] أي يصلح به الشق. # * قوله: فجاءنا من لم نستطع معه كلاما [ص 314 ح 14] يعني ثم قطعنا الكلام ~~لحضور من لم نستطع نتكلم في حضوره بمثل ما كنا فيه. # قوله (عليه السلام): فلا يجهل إلخ [ص 315 ح 14] أي فلا يجهل حكما من ~~الأحكام ولا علما من العلوم. و " معلما " على صيغة المبني للمفعول حال من ~~ضمير " لا يجهل "، أي لا يجهل حال كونه معلما من الله سبحانه شيئا مما ذكر، ~~ويجوز كونهما معمولين للحال، ويجوز كون معلما على صيغة الفاعل. # قوله (عليه السلام): فاضطجع بين يديه وصف إخوته وبني عمومته (1) إلخ [ص ~~315 ح 14] إن قلنا: إن الإمام (عليه السلام) يقدر ميتا على ما يقدر عليه ~~حيا، فلا إشكال في شيء [من] ذلك، وإلا فنقول: إنه قد يوجه الخطاب والطلب ~~إلى شخص والمطلوب منه حقيقة غيره ممن يقدر على ذلك الفعل، كما قالوه في ~~قوله تعالى: (يهمن ابن ms129 لي صرحا) (2) إن المأمور حقيقة هو العملة والفعلة، ~~فعلى هذا المأمور حقيقة هنا أبو الحسن (عليه السلام) باضطجاع أبي إبراهيم ~~(عليه السلام) للصلاة عليه، وكذلك هو المأمور حقيقة بصف الإخوة والعمومة ~~خلفه وإن لم يكن ذلك في الظاهر، ولك أن تجعل جملة " وصف إخوته " خالية من ~~الضمير المضاف إليه، ويكون الفعل ماضيا لا أمرا عطفا على ما قبله، ووجود ~~الماضي حالا بغير " قد " ظاهرة غير عزيز في الكلام، وهذا من المواضع ~~الثلاثة التي جوزوا مجيء الحال من المضاف إليه فيها، وأمره إياه (عليهما ~~السلام) # PageV00P206 # بالتكبير عليه تسعا لعله لخصوصية اقتضت ذلك، كما كبر رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) على حمزة عمه سبعين تكبيرة، وكما كبر أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) على سهل بن حنيف خمسة وعشرين تكبيرة؛ والله أعلم ورسوله وأهل بيته ~~صلوات الله عليهم أعلم بمواقع الأحكام وهم المطهرون من الرجس. # * قوله (عليه السلام): ووليك [ص 315 ح 14] أي هو وليك. # * قوله (عليه السلام): ثم اجمع له ولدك من بعدهم (1) [ص 315 ح 14] كأنه ~~معطوف على قوله فيما قبل: " فأوص وأصلح أمرك "، وقوله: " فإذا أردت فادع " ~~إلى هنا جمل وقعت في البين. # * قوله (عليه السلام): غير مثرب عليه [ص 317 ح 15] أي غير موبخ ولا معدود ~~عليه ذنوبه ولا مؤنب ولا ملام على ذلك. # * قوله (عليه السلام): ولا تباعة [ص 317 ح 15] هي بمعنى التبعة أتى بها ~~تأكيدا. # * قوله (عليه السلام): قبلي [ص 317 ح 15] أي عندي. # قوله (عليه السلام): فليس لها أن ترجع إلى محواي [ص 317 ح 15] إما مصدر ~~ميمي من حويت الشيء: جمعته، بمعنى المفعول، أو اسم مكان منه، فعلى الأول ~~معنى الكلام: فليس لها أن ترجع إلى جملة من أحويه، وعلى الثاني فليس لها أن ~~ترجع إلى محل حوايتي من أحويه؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): بمثل ذلك [ص 317 ح 15] أي بمثل ذلك المكان منه. # * قوله (عليه السلام): من إخوتهن من أمهاتهن [ص 317 ح 15] مراده (عليه ~~السلام) أن إخوتهن من الأمهات مع الأخوة ms130 من الأب ليس لهم معه (عليه السلام) ~~رأي فإخوتهن من الأمهات فقط بالطريق الأولى. # PageV00P207 # * قوله (عليه السلام): وهو وأم أحمد وليس إلخ [ص 317 ح 15] هكذا فيما وصل ~~إلينا من النسخ، وكانت أربعة مصححة وقت النظر في هذا الموضع، فإما أن يكون ~~هاهنا سقط، أو يقدر - لقوله: " وهو وأم أحمدا " - خبرا (1) تدل عليه قرائن ~~الأحوال، أي وهو وأم أحمد يكشفان كتابي ووصيتي وينشرانها إذا شاءا وليس ~~لأحد أن يكشف وصيتي إلخ؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): وعلى من فض كتابي هذا [ص 317 ح 15] أعاده تأكيدا ~~للأمر. # * قوله: وتركنا عالة [ص 318 ح 15] أي فقرا. # * قوله: ملوما [ص 318 ح 15] من اللوم. # * قوله: مدحورا [ص 318 ح 15] أي مطرودا. # * قوله فقال ابن عمران [ح 318 ح 15] هكذا في كثير من النسخ، والموافق ~~للنسخ الأخرى ولأول القضية أبو عمران. # * قوله: لها [ص 318 ح 15] أي للوصاية. # قوله: هذا [ص 318 ح 15] هو وما بعده مقول القول. # * قوله: فزجرها إسحاق إلخ [ص 318 ح 15] ليس مراده من زجرها تكذيبها، ولكن ~~لمصلحة رآها، فإنه قد كان حسن العقيدة والرأي. # قوله: صفوان بن يحيى [ص 319 ح 15] # PageV00P208 # يشير بذلك إلى أنه يعرف أن صفوان وكيل الرضا (عليه السلام) بالكوفة، وأنه ~~يقبض الأموال من شيعة أهل العراق ويرسل بها إليه، وكانت في قلبه منه غصة. # قوله (عليه السلام): أما أني [ص 319 ح 15] فيه إشكال؛ لأنك إن فتحت همزة ~~" أما " مشددة على أنها حرف تفصيل، وقد تأتي لمجرد التأكيد كقولك: أما زيد ~~فمنطلق، لم يصح؛ لأن " أما " لازمة للاسم وقد دخلت هاهنا على الحرف، وأيضا ~~فقد دخلت الفاء على خبر أن، وهو غير جائز إلا نادرا، وإن جعلتها مخففة على ~~أنها حرف تنبيه مثل " ألا " فالفاء واقعة في غير موقعها، فلابد من الحمل ~~على أن " أني " " أنا " وكتبتها بالياء تصحيف، وإنما هي ضمير المتكلم وحده، ~~وإما هي التفصيلية. # * حاشية أخرى: واعلم أن ما قبل هذا الكلام وما بعده آب عن أن يحمل على ~~أنه أب ms131 مضاف إلى ياء المتكلم. # * قوله (عليه السلام): أعنى بأمورهم [ص 319 ح 15] يقال: عنيت بحال فلان، ~~فأنا معني به، فهو من جملة الأفعال التي لم تأت (1) للفاعل. # * قوله (عليه السلام): إلى الطاغية [ص 319 ح 16] يعني موسى بن المهدي. # قوله (عليه السلام): ومن الذي يكون بعده [ص 319 ح 16] يعني الهادي، وإنما ~~أصابه السوء من الرشيد بعدها. # باب الإشارة والنص على أبي جعفر الثاني (عليه السلام) قوله: أحمد، عن ~~محمد بن علي، عن ابن قياما [ص 321 ح 7] # PageV00P209 # أحمد هذا هو ابن مهران، وسيصرح بذلك في [الحديث 11 من] باب ما يفرق به ~~بين المحق والمبطل فراجعه. # قوله (صلى الله عليه وآله): بأبي ابن خيرة الإماء [ص 323 ح 14] هذه الباء ~~تسمى باء التفدية، والمعنى أفدي بأبي ابن خيرة الإماء. و " خيرة " - بفتح ~~الخاء والياء الساكنة - الفاضلة من كل شيء. و " ابن النوبية " منصوب على ~~أنه بدل من الأول، و " النوبية " نسبة إلى النوب جيل من السودان. و " ~~المنجبة " (1) على صيغة المفعول صفة مضافة إلى معمولها على طريقة كريم ~~الأب، أي المنجبة رحمها، وهو من جملة ما لم يسمع مبنيا للفاعل، وقد مر في ~~الباب الذي قبل هذا أن الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت ~~مارية جارية رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كان أرسلها النجاشي من ~~الحبشة إلى رسول الله مع جعفر بن أبي طالب، فالإشارة بالنوبية إليها ~~والمشار إليه بابنها هو صاحب الأمر (عليه السلام) بدليل ما يأتي، ولا بعد ~~في أن ينسب الولد إلى بعض أجداده وإن علا لنكتة وستعرفها، وكلمة " ويلهم " ~~كلمة عذاب، والضمير فيها راجع إلى معهود وهم أعداء رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله)، ثم إنه لعن أشدهم عداوة وهم الأغبس، وفي بعض النسخ الأغيبس (2) ~~قيل والمراد به السفاح وهو أول خلفاء بني العباس، ويمكن أن يراد به الحجاج ~~أو المتوكل، فإنه لم يكن أشد منهما على آل محمد (عليه السلام) بعد يزيد بن ~~معاوية عليهما اللعنة، ثم وصفه ms132 بأنه صاحب الفتنة (3) قال في الصحاح: " ~~الفاتن: المضل عن الحق " (4)، وقال الهروي في كتاب الغريبين: " (ابتغاء ~~الفتنة) (5) أي ابتغاء الغلو في # PageV00P210 # التأويل " (1) فعلى الأول معنى الكلام: صاحب الإضلال عن الحق، وعلى ~~الثاني صاحب الغلو في قبل آل محمد وقوله: ليسومهم (2) خسفا - بضم الخاء ~~وفتحها - أي يوليهم ذلا " ويسقيهم كأسا مصبرة " قد وضع فيها الصبر وهو ~~الدواء المعهود، أي مرة. # واعلم أنه من قوله (عليه السلام): ويلهم إلى هنا جملة معترضة في وصف ~~أعداء آل محمد أدرجها في أثناء أوصاف صاحب الأمر (عليه السلام). # " والموتور بأبيه وجده "، أي الذي قتل أبوه وجد [ه] فلم يدرك بثأريهما " ~~أفيكون هذا [يا عم] إلا مني "، أي لا يكون ذلك المتصف بتلك الصفات إلا مني، ~~والقصر إضافي بالنسبة إلى باقي الأئمة (عليهم السلام)، والدليل على صحة ذلك ~~أنه لم ينسب إلى أحد من الأئمة صلوات الله عليهم أنه استولد نوبية إلا ~~الرضا (عليه السلام)، فنسبة صاحب الأمر إليها من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) لإثبات نسب الجواد (عليه السلام). # باب الإشارة والنص على أبي الحسن الثالث (عليه السلام) * قوله: يختلف [ص ~~324 ح 2] أي يتردد. # * قوله: فخرج (3) [ص 324 ح 2] أي الرسول. # * قوله: حتى قطع إلخ [ص 324 ح 2] أي بإمامة الهادي (عليه السلام). # قوله: في نسخة الصفواني أبي (4) محمد بن جعفر الكوفي [ص 325 ح 3] كان هذا ~~ابتداء السند في نسخة الصفواني، وكان قبل لفظة " أبي " حرف جر هو # PageV00P211 # " عن "، كما هو المتعارف، فلما انتزعه منه - وهو حريص على الاختصار بحذف ~~الزوائد - حذف لفظة " عن " ونقله على ما كان عليه غفلة عن ذلك، فجاء هكذا؛ ~~والله أعلم. # قوله: أنه (1) سمع [ص 325 ح 3] هكذا فيما رأيناه من النسخ، وكأن الجملة ~~حال من محمد بن الحسين، والمعنى: # يرويه محمد بن عيسى عن محمد بن الحسين حال كون محمد بن الحسين سامعا له ~~من أحمد بن أبي خالد، وتجرد الجملة الحالية المصدرة بالفعل الماضي من " قد ~~" ظاهرة، ومن الواو كثير في الكلام، ومقارنة زمان العامل ms133 لزمان الحال أكثري ~~فمن غير المقارن، أما ما تأخر زمان الحال فكقوله تعالى: (ادخلوا أبواب جهنم ~~خالدين) (2) وأما ما تقدم فكقول أبي العلاء المعري من قصيدته. # أصدقه في مرية وقد امترت * صحابة موسى بعد آياته التسع (3) قال بعض ~~الأفاضل: وكثيرا ما يقيد الفعل الواقع في زمان التكلم بالماضي الواقع قبله ~~بمدة طويلة واستشهد بهذا البيت. # حاشية أخرى: هذه طريقة لأهل الحديث شائعة فيما بينهم، وفي صحيح (4) مسلم ~~منها الكثير (5)، فمن ذلك ما رواه في باب ما قيل في شهادة الزور قال: " ~~حدثنا عبد الله بن منير سمع وهب بن جرير وعبد الملك بن إبراهيم قالا: حدثنا ~~شعبة عن عبيد الله بن # PageV00P212 # أبي بكر " (1) إلى آخر ما هناك. # * قوله: شهد أحمد إلخ [ص 325 ح 3] بيان وتفسير للمنسوخة، أي المكتوبة شهد ~~إلخ * قوله: صير عبد الله بن المساور [ص 325 ح 3] جملة استينافية كأن سائلا ~~قال: الإمام ما يفعل بالقيم؟ فأجاب بقوله: " صير " أي محمد بن علي، يعني ~~نفسه، وأعاد عليه ضمير الغائب لتقدمه بلفظ الغائب، أي صير عبد الله بن ~~المساور " في ذلك اليوم "، أي حين صغر سن علي ابنه " قائما على تركته من ~~الضياع والأموال (2) " ولم يجعله قيما عليه " ليقوم هو بأمر نفسه وإخوانه ~~(3) " المؤمنين، أي بما يصلح أمر دينهم، وليس المراد إخوته؛ لما تقرر أن ~~أخا إذا جمع على إخوان فالمراد بهم الإخوان في الدين، وإذا جمع على إخوة ~~ففي النسب. # واحتمال كونه جمع أخت يرده النسخ المصححة والاعتبار الصادق؛ والله أعلم. # * قوله: ويصير [ص 325 ح 3] بالرفع استيناف نحوي، لا عطف على ما قبله ولا ~~استيناف بياني. # باب الإشارة والنص على أبي محمد (عليه السلام) * قوله: وأنا أظن أنه هو ~~[ص 326 ح 7] أي صاحب الأمر بعده. # قوله: وكان أبو محمد أكبر من جعفر (4) [ص 326 ح 7] # PageV00P213 # لا تظنن خللا في هذا الحديث حيث ذكر أولا أبا جعفر، وقد كان المسؤول عنه، ~~وثانيا جعفرا ولم يكن مسؤولا عنه؛ لأن الراوي قصده إلى إثبات إمامة الحسن ~~(عليه السلام) ms134 ونفي إمامة جعفر وهو الكذاب، وأما أبو جعفر فقد مات في حياة ~~أبيه، كما يشعر به قوله: " وأبو جعفر ابنه في الأحياء "، وكما سيصرح به في ~~الأحاديث الآتية. # * قوله (عليه السلام): عرى الإمامة [ص 328 ح 11] جمع عروة. # قوله (عليه السلام): فكيف لكم إلخ [ص 328 ح 13] أي فكيف لكم الحيلة ~~بمعرفة الخلف بعد الخلف. # * قوله: باب الإشارة والنص إلى صاحب الدار (عليه السلام) [ص 328] كانوا ~~يكنون عنه بصاحب الدار وصاحب الزمان والناحية وما أشبه ذلك. # باب في تسمية من رآه (عليه السلام) قوله: سئل عن أحمد بن إسحاق [ص 330 ح ~~1] أي بنيابته، كما هو صريح قوله في أول الحديث: " فغمزني أحمد بن إسحاق أن ~~أسأله عن الخلف ". # باب نادر [في حال الغيبة] قوله (عليه السلام): لا يأرز كله [ص 335 ح 3] ~~هو بتقديم المهملة، وقد فسرناه في خطبة الكتاب فليراجع، وكأنه مقتبس من ~~هذا. # * قوله (عليه السلام): مغمور [ص 335 ح 3] أي يستر. # * قوله (عليه السلام): بطاعة الله تبارك وتعالى ولأوليائه (1) [ص 335 ح ~~3] أي بطاعتهم لله ولأوليائه. # PageV00P214 # باب في الغيبة * قوله (عليه السلام): يا بني [ص 336 ح 2] كان هذا من باب ~~الشفقة والمحبة. # قوله (عليه السلام): إياكم والتنويه [ص 336 ح 3] يقال: نوهت باسم فلان، ~~إذا رفعت ذكره، فيمكن أن يكون المراد هنا بالنهي عن التنويه أن لا يرفع ذكر ~~الإمام لكل أحد لئلا تعرف به الظلمة وحكام الجور، ويمكن أن يراد به التنويه ~~بذكر صاحب الأمر (عليه السلام) كما وردت به الآثار. # * قوله (عليه السلام): ولتمحصن [ص 336 ح 3] التمحيص: الابتلاء والاختبار. # * قوله (عليه السلام): ولتكفأن إلخ [ص 336 ح 3] كفأت القوم كفاء، إذا ~~أرادوا وجها فصرفتهم إلى غيره، فانكفؤوا، وتكفأت المرأة في مشيتها: مارت، ~~أي تحركت من جهة إلى أخرى، وكلاهما مناسب هنا. # قوله (عليه السلام): حتى إذا أشرتم بأصابعكم وملتم بأعناقكم [ص 338 ح 8] ~~أي اتبعتم غير من أمرتم باتباعه وعدلتم عمن أمرتم بالانقياد إليه، فاللفظان ~~كنايتان عما ذكرنا فصحح ذلك. # * قوله: قال: ms135 كنت [ص 338 ح 11] هنا تقديم وتأخير بحسب المعنى. # * قوله: وليخملن [ص 339 ح 11] الخامل: الساقط الذي لا نباهة له. # قوله: فيمن هدا [ص 339 ح 13] الظاهر أنه فعل ماض من الهداية، والمعنى ~~يقول (عليه السلام) في هذه الخطبة في شأن من هداه سبحانه، أي في شأن المهدي ~~(عليه السلام) وإنما عبر عنه بهذه العبارة مع خفاء المقصود منها توسعا في ~~الهرب عما يقارب صريح الاسم. PageV00P215 # فإن قلت: " هدا " يائي وقد كتب في جميع النسخ بالألف، فما وجهه؟ # قلت: اليائي إذا اتصل بالضمير كتب ألفا على حاله. وحيث كان العائد إلى ~~الموصول مقدرا بعده والمقدر في حكم الملفوظ أعطي حكمه في عدم كتبته بالياء، ~~هذا ما تيسر لي في التوجيه في هذا المقام؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): فإني لأعلم أن العلم لا يأرز كله [ص 339 ح 13] يقال: ~~أرز الشيء: إذا تقبض واجتمع بعد انبساطه، والمعنى: وإني لأعلم أن العلم كله ~~لا ينضم ولا يجتمع، بل لابد في كل عصر من مجتهد ينشر علوم أهل بيت النبوة ~~زمن غيبة الإمام (عليه السلام). # " ولا تنقطع مواده " مادة كل شيء ما يستمد ذلك الشيء منه، والمراد ~~بالمواد هنا أئمة الهدى (عليهم السلام)، أي إني لأعلم أن حجج الله لا تنقطع ~~وأنك لا تخلي أرضك من حجة " الحديث ". # قوله (عليه السلام): ولابد له في غيبته من عزلة إلخ [ص 340 ح 16] غيبة ~~الإمام (عليه السلام) قد تكون مع العزلة وقد تكون بدونها، كما في مدة ~~السفراء بينه وبين أوليائه فأخبر (عليه السلام) أنه " لابد لصاحب الأمر في ~~غيبته من عزلة "، أي من انقطاع عن الخلق حتى السفراء؛ لمصلحة اقتضتها ~~الحكمة، فحيث أخبر عن عزلته (عليه السلام) خاف صلوات الله عليه عن ضعفاء ~~الاعتقاد من الشيعة فقال: " نعم المنزل طيبة وما بثلاثين من وحشة "، موهما ~~أن منزله في تلك الحال سيكون طيبة، وأن غيبته لا تزيد على ثلاثين، حاذفا ~~للتمييز، ليقدره كل إنسان بحسب ما يقتضيه حاله مع خلوص الكلام عن وصمة ~~الكذب، ms136 وإلى هذا المعنى يشير الكاظم صلوات الله عليه في [الحديث 6 من] باب ~~كراهية التوقيت بقوله: الشيعة تربى بالأماني منذ مئتي سنة، وقال علي بن ~~يقطين " ره ": لو قيل لنا: إن هذا الأمر يكون مئتي سنة أو ثلاثمئة سنة لقست ~~القلوب ولرجع عامة الناس عن الإسلام؛ ولكن قالوا: ما أسرعه وما أقربه ~~تأليفا للقلوب PageV00P216 # وتقريبا للفرج. # قوله (عليه السلام): إذا وقعت البطشة إلخ [ص 340 ح 17] " البطشة ": ~~السطوة والأخذ بعنف، وكأنه (عليه السلام) يريد بالمسجدين مسجد مكة ومسجد ~~الرسول (عليه السلام)، وبالبطشة التي تكون بينهما قتل النفس الزكية التي هي ~~(1) من علامات الفرج، وقد جاء في الحديث أنه يقتل بين مكة والمدينة. والتفل ~~في أصل اللغة البزق، وكنى به هنا عن الإهانة والاستخفاف؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): إذا ادعاها [ص 340 ح 20] أي الإمامة. # * قوله (عليه السلام): يجيب فيها مثله [ص 340 ح 20] أي مثل الإمام (عليه ~~السلام) لا غيره، والجملة صفة " أشياء ". # قوله (عليه السلام): قد أخذت إلخ [ص 342 ح 26] أي قد شرعت تصغي إلى قول ~~الحمقى. # باب ما يفصل به [بين دعوى المحق والمبطل في أمر الإمامة] * قوله: من ذلك ~~منه (2) [ص 343 ح 1] " من " الأولى صلة " تمتنع "، والثانية تعليلية، ~~والضمير في " منه " عائد على رجل. # * قوله: وأن تحاجه [ص 343 ح 1] معطوف على تمتنع. # * قوله: يناشدانك القطيعة [ص 343 ح 1] أي يذكرانك إياها، والمراد ~~بالقطيعة قطيعة الرحم. # PageV00P217 # * قوله (عليه السلام): وهو بكما (1) [ص 345 ح 1] الهوب: البعد من الشيء. # قوله (عليه السلام): وماجت لبود الخيل [ص 345 ح 1] أي اضطربت. واللبود ~~جمع لبد وهو ما يوضع تحت سرج الراكب. وهو وما قبله من اختلاف الأسنة ~~كنايتان عن اشتداد الحرب والتحام القتال. وقوله: " وملأ سحراكما أجوافكما " ~~كناية عن شدة خوفهما، فإنه قد اشتهر على ألسن العرب أن الرجل إذا خاف ملأ ~~سحره على وزن برد، أي رية جوفه، وقد يقال: سحر بفتح السين وقد يفتح مع ~~الحاء. # قوله: في شرطة الخميس [ص 346 ح 3] " الخميس ": الجيش، ms137 وشرطته: أناس من ~~الأبطال يعلمون أنفسهم بعلامات يعرفون بها. # * قوله: عبل [ص 347 ح 4] أي ضخم. # قوله: بلا مرفقة ولا برذعة [ص 349 ح 6] قال في الصحاح: " المرفقة - ~~بالكسر -: المخدة " (2). " والبرذعة: الحلس الذي يلقى تحت الرجل " (3)، ~~وقال: " أحلاس البيوت: ما يبسط تحت حر الثياب " (4). فالذي تفهمه بعد وضوح ~~أصل لغة المرفقة والبرذعة أن هنا تجوزا في المرفقة، أما في البرذعة فلا؛ ~~لأن المعنى هنا أنه وجده جالسا على مصلاه من غير أن يوضع تحت ذلك المصلى ما ~~يقيه من الأرض، وهو الحلس الذي يبسط تحت حر الثياب فلا تجوز. # PageV00P218 # وأما التجوز في المرفقة فلأن المناسب هنا أنه وجده جالسا على مصلاه من ~~غير أن يوضع فوق المصلى شيء يمنع أذى صلابة الأرض؛ بل وجده جالسا على ~~المصلى، وإنما حملناه على هذا؛ لأن وضع المخاد على المصلى غير متعارف، ~~ويمكن أن يراد أنه وجده جالسا على الأرض من غير حامل، وتطبيق العبارة عليه ~~ظاهر. # قوله: فنطرح فيه العكر [ص 350 ح 6] قال في الصحاح: " وعكر الشراب والماء ~~والدهن: آخره وخاثره، وشراب عكر وأعكرته أنا وعكرته تعكيرا: جعلت فيه العكر ~~" انتهى (1). وكأنهم كانوا يلقون ذلك في ماء العنب ليسرع وصوله. # * قوله (عليه السلام): شه شه [ص 350 ح 6] هي كلمة استقذار. # * قوله: في بعض الرزم [ص 354 ح 12] هو جمع رزمة وهي الكاره من الثياب. ~~والوشي ضرب من الثياب. # * قوله: آنفا [ص 355 ح 12] قال الهروي في كتاب الغريبين في قوله تعالى: ~~(ماذا قال آنفا) (2): " أي ماذا قال الساعة؟ مأخوذ من استأنفت الشيء: إذا ~~ابتدأته، وروضة أنف: لم ترع، والمعنى: ماذا قال في وقت يقرب منا " (3). # قوله: ما كان هنالك ولا كذلك [ص 355 ح 14] أي ما كان عبد الله هنالك، أي ~~في الموضع الذي تظنه فيه، يعني مرتبة الإمامة، ولا كذلك، أي وليس هو مثل ما ~~ظننت. # PageV00P219 # قوله (عليه السلام): لا انقطع الفصل [ص 357 ح 16] أي ما ينتظم به الملك ~~من مساعدة الألطاف الإلهية والعنايات الربانية، تشبيها له بالفصل، وهو ms138 حائط ~~قصير دون سور المدينة، والحصن تصان به المواشي وغيرها، فالاستعارة مصرحة، ~~وذكر الانقطاع ترشيح، وتشبيه المعقول بالمحسوس مما لم يمنعه أحد، وإن كان ~~لبعضهم في العكس كلام. # * قولها: الرواسا [ص 358 ح 17] اسم فاعل للمبالغة، من رأس القوم: صار ~~رئيسا عليهم، فلينت همزته واوا. # * قوله (عليه السلام): أن تقول هجرا [ص 358 ح 17] " الهجر ": الهذيان، ~~والمراد به هنا أن يوصف الإنسان بما ليس فيه، كما صرح به الفقهاء رضوان ~~الله عليهم. # قوله: فقال: هذه الخ [ص 358 ح 17] الظاهر أن القائل موسى بن عبد الله بن ~~الحسن، وسماها دار السرقة لأنهم ربما كانوا يشتغلون من الملاهي بما لا يرضى ~~به أبو عبد الله (عليه السلام) فأبعدت دارهم عن داره لذلك، فطابق الجواب ~~السؤال. # * قوله: تمازحه بذلك [ص 358 ح 17] أي تمازح موسى بن عبد الله بن الحسن؛ ~~لأن محمد بن عبد الله بن الحسن كان قد قتل كما يظهر من سياق الحديث، ومعنى ~~كلامها أن مهدينا - تعني محمد بن عبد الله - قد اصطفى لنا هذا، فإن كانت ~~دارنا مختزلة من دار أبي عبد الله (عليه السلام) فلا لوم علينا. # * قوله: فيما يقول [ص 358 ح 17] أي في جملة ما يقول. # * قوله: معتمدا [ص 359 ح 17] أي قاصدا. # قوله: وأعلمه أنه قد ظفر له إلخ [ص 359 ح 17] هذا مما يدل على حمقه، فإنه ~~ليس في كلام أبي عبد الله (عليه السلام) ما يدل على ظفره PageV00P220 # بحاجته غير قوله: " على ما تحب ". وقوله: " إن شاء الله من إصلاح حالك " ~~ينادي بخلافه وهذا حمق عظيم وبله زائد. # * قوله: من قوله [ص 359 ح 17] أي قول أبي. # * قوله: أحق بها [ص 359 ح 17] أي بالإمامة، يعني لم جعلت في ولد الحسين ~~بعده ولم تجعل في ولد الحسن؟ # * قوله (عليه السلام): وهو جدك وعمك [ص 359 ح 17] كأن أمه كانت حسينية. # * قوله (عليه السلام): هجرا [ص 359 ح 17] أي فحشا. # * قوله (عليه السلام): لا آلوك [ص 360 ح 17] أي لا أمنعك. # قوله (عليه ms139 السلام): ولا أراك [ص 360 ح 17] أي لا أظنك. # * قوله: فسر أبي عند ذلك [ص 360 ح 17] هذا كما مر. # * قوله (عليه السلام): الأحول [ص 360 ح 17] أي مزور العين. # * قوله (عليه السلام): الأخضر [ص 360 ح 17] الخضرة في ألوان الناس ~~السمرة. # * قوله (عليه السلام): بسدة أشجع [ص 360 ح 17] السدة موضع بالمدينة، ~~وأشجع قبيلة من غطفان. # * قوله (عليه السلام): مسيلها [ص 360 ح 17] أي مسيل مائها. # قوله (عليه السلام): أشأم سلحة [ص 360 ح 17] " السلحة " فعلة من السلح، ~~والتاء للمرة، والسلح هو التغوط، شبه صلوات الله عليه نطفته التي خلقه الله ~~منها بالسلحة ثم استعارها للنطفة، وقوله: # " أخرجتها أصلاب الرجال إلى أرحام النساء " ترشيح. و " أشأم " أفعل تفضيل ~~من PageV00P221 # الشؤم نقيض اليمن، وإضافة أفعل التفضيل إلى النكرة تفيد الشمول في المفضل ~~عليه، أي أشأم من كل سلحة. # * قوله (عليه السلام): لكأني به صريعا [ص 360 ح 17] أي لكأني أبصر به ~~صريحا، أي أنظر إليه في تلك الحال. # * قوله (عليه السلام): بزته [ص 360 ح 17] أي ثيابه. # * قوله (عليه السلام): فيخرج معه راية أخرى [ص 360 ح 17] يشير بهذا إلى ~~خروجه مرة ثانية مع إبراهيم بن عبد الله وقتل إبراهيم، كما يشير إليه في ~~آخر الحديث. # قوله (عليه السلام): وأنك لتعلم ونعلم أن ابنك إلخ [ص 360 ح 17] كأنه قد ~~كان وصل إليهم عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) حديث بأنه سيقتل منهم رجل ~~بتلك الصفات في ذلك الموضع؛ ولهذا كان يذكره الحديث وإلا فهو لا علم له. # * قوله: أو ليقي الله بك [ص 360 ح 17] أي قال أحد هذين اللفظين. # * قوله: ثم أطلع من باب المسجد [ص 361 ح 17] أي أشرف على الأنصار من باب ~~المسجد. # * قوله (عليه السلام): إن كنت حريصا [ص 361 ح 17] أي على نصحهم " ولكني ~~غلبت "، و " إن " هي المخففة من الثقيلة، والمعنى: والله إني كنت حريصا على ~~نصحهم. # * قوله: قال: فكنت [ص 362 ح 17] القائل موسى بن عبد الله بن الحسن. # * قوله: أو ms140 تغلظ [ص 362 ح 17] أي إلى أن تغلظ. # * قوله (عليه السلام): بالشباب [ص 362 ح 17] جمع شاب. # * قوله (عليه السلام): لم أعازك [ص 362 ح 17] أي أغالبك. # قوله (عليه السلام): والله والرحم الخ [ص 362 ح 17] أي اتق الله والرحم، ~~أي القرابة، من " أن PageV00P222 # تدبر عنا "، أي تولي وتذهب، " ونشقى " أي نتعب نحن معاشر الأقرباء بك، ~~يشير بذلك إلى أنه سيقتل ولم يواجهه بصريح ذلك، كما واجه أباه؛ لأن حداثة ~~سن هذا وغروره يمنع من ذلك. # * قوله: وذاك (1) إلخ [ص 363 ح 17] هذا من قول الراوي، وريطة اسم امرأة. # * قوله (عليه السلام): مثل الهيق [ص 363 ح 17] ذكر النعام. # * قوله (عليه السلام): لكأني بك خارجا إلخ [ص 363 ح 17] إنما واجهه هنا ~~بما واجهه به وترك قبل هذا المواجهة؛ لأنه قد أغضب، ومقام الغضب غير مقام ~~الرضا. # * قوله: أن تبين له [ص 364 ح 17] أي ما يؤول إليه حاله لعله يخاف ويرجع ~~عما هو فيه. # * قوله: وعلي حلتان [ص 364 ح 17] يريد بالحلة هنا الثوب الواحد وإن كان ~~على خلاف الأغلب في استعمالها، فإن الأغلب في ذلك أن يراد بها الثوبان. # قوله: فأوصلهم [ص 365 ح 17] أي اتصل بهم، يعني دعا دعوى الجاهلية وهو أن ~~يقول يالفلان (2)، وفي الحديث: " من اتصل فأعضوه بظر أمه ". (3) * قوله: ~~فاستقدم [ص 365 ح 17] أي تقدم. # * قوله: فأنفذه [ص 365 ح 17] أي الرمح. # * قوله: بزج الرمح [ص 365 ح 17] أي الحديدة التي في أسفل الرمح. # PageV00P223 # * قوله: أقطعني [ص 365 ح 17] أي ضمني. # قوله: من تحتك (1) [ص 366 ح 19] يقال رجل تحت، أي سافل، ذليل، موضوع تحت ~~الأقدام، متطاول عليه غيره، مجازا من باب تسمية الحال باسم المحل، قال ~~الهروي في كتاب الغريبين في الحديث: " لا تقوم الساعة حتى يهلك الوعول ~~ويظهر التحوت ": أراد بالتحوت أراذل الناس ومن كانوا تحت أقدامهم (2). ~~والمعنى: قد خبرني من ورد علي لما كان من تسفلك وهوانك وتطاول عزك عليك مع ~~خذلانك إيانا وعدم نصرتك لنا، يريد بذلك تحريصه وإثارة حميته ms141 صلوات الله ~~عليه. # * قوله: فاستهويتهم [ص 367 ح 19] أي طلبتم من الناس حبكم، أي حملتموهم ~~عليه، يعني ادعيتم الإمامة. # قوله (عليه السلام): وعلي مشتركين [ص 367 ح 19] إما أن يجعل " وعلي " ~~عطفا على جعفر، ويراد به علي بن أبي طالب أو علي بن الحسين (عليهما ~~السلام)، أو يجعل عطفا على موسى، ويراد به علي بن جعفر أخو أبي الحسن موسى ~~بن جعفر، وتكون كتابة يحيى بن عبد الله إليهما جميعا وإن لم يجر لعلي فيما ~~نقل من الكتابة هنا ذكر، و " مشتركين " حال من المجرور وما عطف عليه؛ والله ~~أعلم. # * قوله (عليه السلام): حتى يفسد [ص 367 ح 19] بمعنى " لكن ". # * قوله (عليه السلام): ثبطت [ص 367 ح 19] ثبطه عن الأمر: شغله. # قوله (عليه السلام): خلق الناس أمشاجا إلخ [ص 367 ح 19] أي مختلطين من ~~أنواع شتى وصنائع متفاوتة وطبائع متباينة، فهذه تدعو إلى الخير وتلك تدعو ~~إلى الشر، فمنهم # PageV00P224 # داع إلى ضلال وهاد. # قوله (عليه السلام): ما العترف في بدنك وما الصهلج في الإنسان [ص 367 ح ~~19] أما " العترف " على وزن الدملج فهو صفة تكون في الإنسان ينبعث عنها خبث ~~الطينة والفجور والجرأة على الله سبحانه ورسوله، والمضاء في أهوية النفس ~~ومشتهياتها وعدم الوقوف عند حدود الله سبحانه؛ هكذا يفهم من الصحاح. (1) ~~وأما " الصهلج " فلم أجده في كتب اللغة بعد التتبع التام وتصفح ما يوجد من ~~كتب اللغة في هذا الزمان، وكأنه معرب، وينبغي الحكم بكونه على وزن الدملج ~~أيضا إلحاقا له بالوزن الغالب في أمثاله، والذي أظنه أن معناه ضد معنى ~~العترف بقرينة إضافة العترف إلى بدنه وإضافة الصهلج للإنسان، فكأنه (عليه ~~السلام) قال له: أنت خبيث، أي خب لئيم فاجر، أي مائل عن جادة الشرع، جريء ~~على الله ورسوله، ماض لما تريده وتهواه، غير واقف عند حد من حدود الله ~~سبحانه، منسلخ عما ينبغي أن يكون عليه الإنسان من طيب الطينة والاستقامة ~~على جادة الشريعة والخوف من الله سبحانه والوقوف عند حدوده عز وجل، ومن كان ~~على مثل ms142 ما أنت عليه لا ينبغي له أن ينصب نفسه لإمامة المسلمين ولا ينسب ~~غيره لما لا يعلم من حاله، فإذا تأملت هذين الحرفين علمت أنك قد أخطأت في ~~نصبك نفسك لما لست له بأهل، وفي مكاتبتك إياي بما كاتبتني به وإنما عبر عن ~~ذلك بما عبر به رفعا لنفسه عن درجة الخصومة مع مثله، وتنزيها لها عما يكون ~~عليه المتخاصمان عند المجادلة والخصومات من التنابز بالألقاب وبما لا يليق ~~بأمثاله صلوات الله عليه. # وأما القول بأن الصهلج لا ينبغي أن يفهم له معنى، لأنه صلوات الله عليه ~~أتى به في مقام التعجيز فمما لا يلتفت إليه؛ لوجوه: # أما أولا فلأن جهل الإنسان بلغة من اللغات لا يوجب حد مرتبته في العلم، ~~وأما # PageV00P225 # كون الإمام ينبغي أن يكون عالما بجميع اللغات فربما لا يسلمه الخصم. # وأما ثانيا فإن العترف معلوم والتعجيز قد وقع بهما معا. # وأما ثالثا فلأن التعجيز بالمسائل العلمية إنما يحصل بالمقدمات المعلومة ~~للخصم المسلمة عنده، وهنا ليس كذلك؛ إذ بعد العجز عن المعنى وتفسير المعنى ~~له فله أن يقول: ليس الأمر كذلك وإنما فسرته بما أردت؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): ويلزمك الخناق [ص 367 ح 19] أي القتل (1) بالمنع ~~من الاستنشاق حتى تموت. # باب التمحيص والامتحان * قوله (عليه السلام): والله ما كتمت وسمة إلخ [ص ~~369 ح 1] أي لم يكتمني رسول الله (صلى الله عليه وآله) علامة من العلامات ~~التي تدل على وقوع جزئيات الكائنات، ولا كذبني كذبة، أو ولا كذبت أنا كذبة ~~كقوله (عليه السلام) في مكان آخر " والله ما كذبت ولا كذبت (2) ". # قوله: محمد بن يحيى والحسن بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن الحسن بن محمد ~~[ص 370 ح 3] هكذا فيما رأيناه من النسخ والحسن بن محمد في الأصل، وفي بعضها ~~على الحاشية الحسين بن محمد وقد كتب عليه نسخة البدل، والأول هو الذي ~~يقتضيه الاعتبار إلى أن يحصل التأمل التام؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): لا يأتيكم إلا بعد إياس [ص 370 ح 3] الظاهر ms143 أن ~~المراد بالأيس هنا هو القنوط؛ ولكن الموجود في كتب اللغة أنه # PageV00P226 # مصدر آسه أوسا وإياسا عوضه مثل عاضه عوضا وعياضا؛ كذا في الأساس. (1) وفي ~~بعض شروح الحماسة مثله وزاد عليه: وقال السكري: إياس مصدر أيس. وهو خطأ، ~~فالوجه في توجيه ما في الحديث هو ما قال المطرزي في المغرب: " وأما الإياس ~~في مصدر الآئسة من الحيض، فهو في الأصل إيئاس بوزن إيعاض (2)، كما قرره ~~الأزهري، [إلا أنه] حذف منه الهمز الذي هو عين الفعل تخفيفا، وليس بمصدر " ~~أيس " كما ظنه بعضهم " (3) انتهى. # فكأنه جعله مصدر آيسه إيئاسا: إذا جعلته يائسا، فيرد عليه أنه - على ما ~~قرره ناقلا عن الأزهري - قد جعله مصدر الآئسة من الحيض، والآئسة اسم فاعل ~~من اللازم وقد جعله مصدر المتعدي، فإما أن يجعل مصدر " أيس " كما قال ~~السكري ونقله المطرزي عن بعضهم ويكون المخطئ مخطئا بدليل السماع، وإما أن ~~يقال: إنه مصدر لم يسمع له فعل كما في كثير من المصادر؛ والله أعلم. # باب فيمن دان الله عز وجل [بغير إمام من الله جل جلاله] قوله: عدة من ~~أصحابنا عن أحمد بن محمد بن أبي نصر [ص 374 ح 1] سند هذا الحديث هكذا في ~~أكثر ما رأيناه من النسخ، وفي بعضها هكذا: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد، ~~عن ابن أبي نصر، وهو الذي يقتضيه الاعتبار، فإن المعهود رواية محمد بن ~~يعقوب (رحمه الله) من ابن أبي نصر بواسطتين أو أكثر، وأما روايته عنه ~~بواسطة واحدة فغير معهود وإن كان ممكنا. # * قوله (عليه السلام): ظاهرا [ص 375 ح 2] # PageV00P227 # كأنه يريد بالظاهر المختار المعين. # * قوله (عليه السلام): واعلم يا محمد، إن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون ~~[ص 375 ح 2] في كتاب المحاسن للبرقي: " واعلم يا محمد أن أئمة الحق ~~وأتباعهم على دين الله، وإن أئمة الجور لمعزولون " إلخ (1). # * قوله: وعنه [ص 376 ح 4] كان ضمير " عنه " عائدا إلى عبد الله بن أبي ~~يعفور في السند السابق. # قوله (عليه السلام): قال الله تبارك وتعالى: لأعذبن " الحديث " [ص ms144 376 ح ~~4] لا بعد فيه أصلا؛ لأن التوجيه مشروط بالولاية، كما ورد في عدة أحاديث، ~~فمن دان الله بغير الولاية لم يكن موحدا وغيره موحد، والكفر لا يعفى عنه ~~والفسق قد يعفى عنه، فصح مضمون الحديث لمن تأمل. # * قوله (عليه السلام): كل إمام جائر [ص 376 ح 4] أي أي إمام. # باب من مات [وليس له إمام من أئمة الهدى وهو من الباب الأول] قوله: ~~جاهلية جهلاء [ص 377 ح 3] هو توكيد للأول يشتق من اسمه ما يؤكد به كما ~~يقال: وتد واتد وهمج هامج وليلة ليلاء ويوم أيوم، والمراد من السؤال من ~~الراوي: جاهلية جهلاء، أي ما عبدت فيها الأصنام ولم يعرف فيها الرب، أو ~~جاهلية لم يعرف فيها الإمام، فأجاب صلوات الله عليه باختيار شق ثالث وهو ~~المراد من قوله: " جاهلية كفر ونفاق وضلال "، يعني من مات ولم يعرف إمام ~~زمانه فقد جمع بين الثلاثة، فالأولى كانت قبل الرسول، والثانية في زمانه ~~صلوات الله عليه، والثالثة بعده في زمن الأئمة صلوات الله عليهم. # PageV00P228 # قوله (عليه السلام): إلى العناء [ص 377 ح 4] هو مصدر عني بالكسر عناء، أي ~~تعب ونصب، والمعنى: من دان الله بغير دين مسموع، أي مأخوذ عن إمام صادق ~~أسلمه الله سبحانه لا محالة إلى العناء والتعب، وهو كناية عن عذاب الآخرة. # باب فيمن عرف [الحق من أهل البيت ومن أنكر] * قوله: قال أبو الحسن [ص 378 ~~ح 3] هو علي بن إسماعيل. # باب ما يجب [على الناس عند مضي الإمام (عليه السلام)] * قوله (عليه ~~السلام): الحق [ص 378 ح 2] أي هو الحق. # * قوله: لم يسعه (1) ذلك؟ [ص 378 ح 2] إشارة إلى عدم معرفة الإمام. # * قوله: كيف [ص 379 ح 2] مفعول المصدر وهو قول مضاف إلى الفاعل، أي بقول ~~الله ماذا تحصل لهم المعرفة بذلك، أي بأي أقواله يعلم ذلك. # * قوله: فذكر [ص 379 ح 2] أي أبو عبد الله. # * قوله: ما أنزل الله [ص 379 ح 2] من الآيات. # قوله: ويقولون [ص 379 ح 2] هذه الجملة حال من فاعل ms145 " تكلموا " وقد يجيء ~~ربط المصدرة بالمضارع المثبت بالواو والضمير، وإن أبيته فقدر مسندا إليه، ~~أي وهم يقولون. # * قوله (عليه السلام): فهو الذي إذا قدم إلخ [ص 379 ح 2] # PageV00P229 # هذا من قول أبي عبد الله (عليه السلام) للراوي، لا من قول أبيه له. # * قوله: أو علمتنا [ص 379 ح 3] الترديد من الراوي. # باب في الإمام [متى يعلم أن الأمر قد صار إليه] قوله: عنى أخاك [ص 380 ح ~~2] أي قصده ليستعلم منه أحوال أبيك أحي هو أم لا؟ # فذكر أخوك إبراهيم لذلك الرجل أن أباك حي وأنك تعلم من حاله وحياته ما ~~يعلم هو من ذلك. # * قوله (عليه السلام): عنه [ص 380 ح 2] أي أخي إبراهيم. # * قوله: فقال [ص 381 ح 3] أي قال أبو الحسن (عليه السلام) للوشاء وليس ~~هذا مما رووا، وإلا لكان المناسب أن يقول: فقلت. # * قوله: حتى جاءت الخريطة [ص 382 ح 6] وعاء من أدم ونحوه، والمراد بها ~~هنا الكتابات التي توضع في الخريطة، تسمية للحال باسم محله. # باب حالات الأئمة [عليهم السلام في السن] * قوله (عليه السلام): فعبر ~~عنها [ص 382 ح 1] أي فقام بحجتها. # * قوله (عليه السلام): بسنتين [ص 382 ح 1] أي في سنتين. # * قوله (عليه السلام): منذ يوم خلق الله [ص 383 ح 1] لفظ يوم مقحم. # * قوله: خماسي [ص 383 ح 4] أي قد بلغ في الطول خمسة أشبار، قال في ~~الصحاح: " ويقال: غلام رباعي وخماسي، ولا يقال: سباعي؛ لأنه إذا بلغ سبعة ~~أشبار صار رجلا ". (1) # PageV00P230 # قوله (عليه السلام): في أصغر السن (1) إلخ [ص 384 ح 6] أي في سن أصغر، أي ~~أقل من السن الذي فيه أبو جعفر (عليه السلام)، ولفظ " من " قد يحذف من ~~المفضل عليه، ويكثر إذا كان أفعل التفضيل خبرا، ويقل إذا كان حالا أو صفة، ~~وهاهنا هو حال، وما يوجد من بعض النسخ من جعل " من " نسخة فالظاهر أنه من ~~تصرفات الناظرين في الكتاب؛ والله أعلم. # باب أن الإمام [لا يغسله إلا إمام من الأئمة عليهم السلام] * قوله: إنهم ~~[ص 384 ح ms146 1] يعني الزيدية ومن يطعن في إمامة الرضا (عليه السلام) وينكر موت ~~الكاظم (عليه السلام). # * قوله: إن قال مولاي (2) [ص 384 ح 1] يعني الرضا (عليه السلام). # * قوله: غسله [ص 385 ح 1] أي الكاظم (عليه السلام). # * قوله: في تخوم الأرض [ص 385 ح 1] التخوم - بالضم -: الفاصل بين طبقات ~~الأرض. # * قوله (عليه السلام): لا هكذا [ص 385 ح 1] أي ليس القول الذي أعنيه ~~هكذا، أي مثل ما قلت لهم. # باب مواليد الأئمة (عليهم السلام) * قوله: الأبواء [ص 385 ح 1] بالمد ~~موضع بين مكة والمدينة. # * قوله: فلما انصرف [ص 385 ح 1] أي من عند حميدة ورجع إلى أصحابه. # * قوله: وما هذا إلخ [ص 385 ح 1] أي أي شيء هذا من أمارتهما. # PageV00P231 # * قوله (عليه السلام): علق فيها بجدي [ص 386 ح 1] أي حمل به فيها. # * قوله (عليه السلام): بكأس فيه [ص 386 ح 1] الكأس مؤنث سماعي، وكان ~~التذكير " فيه " على التأويل بالإناء. # * قوله (عليه السلام): فسقاه إياه [ص 386 ح 1] على تأويل ما في الإناء. # * قوله: أثبت تثبت [ص 386 ح 1] أي اصبر على ما أصابك تؤيد من عند الله. # * قوله (عليه السلام): العلم الأول [ص 386 ح 1] أي ما كان. # * قوله (عليه السلام): والعلم الآخر [ص 386 ح 1] أي ما يكون إلى انقطاع ~~التكليف. # * قوله (عليه السلام): فكتب (1) بين عينيه إلخ [ص 387 ح 2] لا يخفى أنه ~~لا كتابة حقيقة، وإنما المراد به تصوير تأييده وتأهيله للإقامة بأعباء ~~الإمامة، فمن هذا تراهم تارة يعبرون بالكتابة على العضد الأيمن (2)، وتارة ~~بالكتابة بين العينين، وتارة بالخط بين الكتفين كما سيأتي، والغرض واحد فلا ~~تناقض بينها؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): منار من نور [ص 387 ح 2] سيأتي في [الحديث 7] آخر ~~هذا الباب أنه ملك موكل بكل بلدة يرفع الله به أعمال تلك البلدة. # * قوله (عليه السلام): أصابها [ص 387 ح 5] أي كل واحدة. # * قوله (عليه السلام): إن كان [ص 388 ح 5] أي الحمل. # * قوله (عليه السلام): اتساعا (3) من جنبيها إلخ [ص 388 ح 5] أي لم يعظم ms147 ~~بعد ذلك بطنها كما # PageV00P232 # هو شأن الحوامل. # * قوله (عليه السلام): لتسع من شهرها (1) [ص 388 ح 5] أي في تسع. # قوله (عليه السلام): نفجت (2) له إلخ [ص 388 ح 5] أي يسهل عليه في ~~الخروج، مجاز من قولهم للرجل إذا ولدت له بنت: هنيئا لك النافجة، أي ~~المعظمة لمالك؛ لأنك تأخذ مهرها فتضمه إلى مالك فينتفج به، وفي " نفجت " ~~ضمير عائد إلى الأم، والمعنى: نفجت له الأم، أي سهلت لأجله ولادتها حتى ~~يخرج متربعا، وعلامة المجاز ظاهرة. # * حاشية أخرى: الأولى إرجاع الضمير للرحم، فلا تجوز. # قوله (عليه السلام): مسرورا [ص 388 ح 5] أي مقطوع السر - بالضم - وهو ما ~~تلقيه القابلة من سرة الصبي. # * قوله (عليه السلام): أعلاق [ص 388 ح 5] جمع علق - بكسر العين - وهو ~~الشيء النفيس. # قوله: كنت أنا وابن فضال جلوس (3) [ص 388 ح 7] هكذا في أكثر النسخ ~~المصححة، وفي بعضها جلوسا، وفي الأول الإشكال من جهتين: إحداهما رفع جلوس. ~~والثانية جمعه. وفي الثانية من الجهة الأخيرة فقط. # ووجه التفصي أما عن الثاني فبأحد وجهين: إما بالحمل على مذهب من يجوز ~~الجمع بما فوق الواحد، أو على ما ذكر الزوزني في شرح المعلقات: أن الاسم ~~إذا علم حاله من كونه مفردا أو جمعا أو غيرهما جاز لك جمعه وتثنيته ~~وإفراده؛ ألا ترى إلى الفرقدين كيف قالوا فيهما تارة: الفراقد وتارة: ~~الفرقد وتارة: الفرقدان قال الشاعر: # وكل أخ مفارقه أخوه * لعمر أبيك إلا الفرقدان (4) # PageV00P233 # وقال الآخر: # سأل ابن ماجة دونه نفقاته * خرط القتادة أو مناط الفرقد وقال الآخر: # أحبك يا شمس الزمان وبدره * وإن لامني فيك السهى والفراقد فهنا حيث قال: ~~كنت أنا وابن فضال، وعلم كونهما اثنين جاز فيهما الجمع، وربما فرق بين ~~المتعاطفات وغيرها، فيبقى الإشكال لا مدفع له إلا الأول. وأما الأول فيمكن ~~أن يقال: رفعه مبني على أن " أنا " مبتدأ لا تأكيد للمتصل وما بعده خبر عنه ~~وعما عطف عليه والجملة خبر " كان "، وهذا كما يقول من يرفع: كان زيد هو ~~القائم. # هذا ما أمكنني من التوجيه. ms148 # * حاشية أخرى: وهنا وجه آخر وهو أن تقرأ " جلوس " بفتح الجيم، فيكون ~~فعولا من الجلوس، وقد قالوا: إن فعولا قد يستوي فيه المؤنث والمذكر والجمع ~~والمفرد يصح (1) عليه في الصحاح في مبحث الظهر. (2) باب خلق أبدان الأئمة ~~[وأرواحهم وقلوبهم عليهم السلام] * قوله (عليه السلام): خلقنا من نور عظمته ~~[ص 389 ح 2] أي خلق أرواحنا بدليل ما يأتي من قوله: " فأسكن ذلك النور فيه ~~". # PageV00P234 # * قوله (عليه السلام): خلقا [ص 389 ح 2] قال مثل قوله تعالى: (هذا بعلى ~~شيخا) (1) وتطبيقه على أحوال العلماء ظاهر لمن أراده. # قوله (عليه السلام): أرواح شيعتنا [ص 389 ح 2] أي قلوبهم لما سيأتي. # قوله (عليه السلام): أسفل من ذلك الطينة [ص 389 ح 2] هكذا جاءت النسخ ~~المصححة المعتبرة، ووجه صحته أن يجعل " ذلك " إشارة إلى ما خلقوا منه صلوات ~~الله عليهم، و " الطينة " مبتدأ و " أسفل من ذلك " خبره مقدم عليه. # والمعنى: وخلق أرواح شيعتنا من طينتنا، وأبدانهم من طينة مخزونة مكنونة، ~~فكأن قائلا قال: هل تلك الطينة التي خلق منها شيعتكم من تحت العرش كطينتكم، ~~أم أسفل من ذلك؟ فقال: الطينة أسفل من ذلك، يعني الطينة التي خلق منها ~~شيعتنا أسفل من ذلك الذي خلقنا منه. # ولك أن تقول: حيث كانت الطينة مؤنثة غير حقيقية (2) جاز فيها ذلك. # قوله (عليه السلام): نصيب (3) [ص 389 ح 2] كأن رفع " نصيب " هنا - مع أنه ~~مفعول ولم يمكن جعله نائب الفاعل كالذي قبله - مبني على ما ذكره ابن هشام ~~المصري في كتابه مغنى اللبيب (4) من أنه إذا تعينت مفعولية المفعول وفاعلية ~~الفاعل من غير جهة الإعراب فأنت بالخيار في نصب المفعول ورفعه، مثل خرق ~~الثوب المسمار. # PageV00P235 # قوله (عليه السلام): وصار جميع (1) الناس همج [ص 389 ح 2] " الهمج " ~~محركة: ذباب صغير يسقط على وجوه الحيوانات، وأكثر النسخ على رفعه، وفي ~~بعضها نصبه، وكأنه من إصلاح الناظرين في الكتاب، وحيث لم يجوز العلماء كون ~~المسند إليه نكرة مع تعريف المسند، فلابد من ارتكاب القلب فيه كما ارتكبوه ~~في قول حسان: # كأن سبيئة ms149 من بيت رأس * يكون مزاجها عسل وماء (2) بنصب " مزاجها " ورفع " ~~عسل وماء "، وكما ارتكبوه أيضا في قول الآخر: # وإنك لا تبالي بعد حول * أظبي كان أمك أم حمار (3) بنصب " أمك " ورفع " ~~حمار ". # * قوله (عليه السلام): للنار (4) وإلى النار [ص 389 ح 2] أي خلقوا للنار ~~ومصيرهم إلى النار. # * قوله (عليه السلام): ولا ملك [ص 389 ح 3] أي سلطان. # * قوله (عليه السلام): من إحدى الروحين [ص 389 ح 3] فإذ (ظ) قد نفخ في ~~النبي من روح القدس كان النفخ في الملك من روح أمره. # قوله (عليه السلام): من إحدى الطينتين [ص 389 ح 3] وجعل الملك من الطينة ~~الأخرى فلتقابل العنصرين تقابل فعلا الفاعلين، فهذا يعمل للآخرة ولا يلتفت ~~إلى الدنيا، وذاك على عكسه. # PageV00P236 # هذا إن حملت الملك على السلطان وجعلته مكسور اللام بقرينة قوله: " من ~~بعده "، وإن حملته على الملك المرسل وفتحت اللام بقرينة تخصيص جعل النبي من ~~إحدى الطينتين والسكوت عن الملك، فالأمر ظاهر لا يحتاج في تصحيحه إلى شيء ~~إلا لفظة " بعده "، فيراد بها بعده، أي بعد النبي (عليه السلام) في الرتبة، ~~وتعلق بمحذوف لا بجبلة. # * قوله (عليه السلام): غيرنا أهل البيت [ص 389 ح 3] هذا متصل بقوله: " ما ~~من نبي ولا ملك ". # قوله (عليه السلام): فأطيب بها [طيبا] [ص 389 ح 3] " أطيب بها " صيغة ~~تعجب، وضمير " بها " إما عائد إلى جملة ما تقدم من الروحين والطينات، أو ~~إلى الطينات فقط. والمعنى: أطيب تلك الطينات من طين، هذا إن قرأت طينا ~~بالموحدة من تحت، وإن قرأته بها من فوق كان المعنى: ما أطيب تلك الجملة من ~~طيب، فهو على كلا التقديرين تمييز. # باب التسليم [وفضل المسلمين] * قوله: تبرأ (1) بعضهم [ص 390 ح 1] أي قد ~~تبرأ، فهي حال ثانية. # * قوله (عليه السلام): عليهم [ص 390 ح 1] أي على الناس عنهم (عليهم ~~السلام). # * قوله (عليه السلام): فيما اختلفوا [ص 390 ح 1] أي الناس. # * قوله (عليه السلام): الإخبات [ص 391 ح 3] هو الخشوع. # باب أن الأئمة [تدخل الملائكة بيوتهم وتطأ بسطهم وتأتيهم بالأخبار ms150 (عليهم ~~السلام)] * قوله: وأجد المائدة إلخ [ص 393 ح 1] أي وأنا أجد، أي أعتقد، ~~والجملة حال من مرفوع " استأذنت ". # PageV00P237 # قوله: فأصيب [ص 393 ح 1] أي آكل. # * قوله: ولا أتأذى [ص 393 ح 1] أي لا يحصل لي أذى. # قوله: وإذا عقبت بالطعام [ص 393 ح 1] من قولهم: إبل معاقبة، إذا كانت ~~ترعى مرة في خمص ومرة في غيره، لا أنه عقب بالطعام غيره، فإنه قال في أول ~~الحديث: " كنت لا أزيد على أكلة بالليل والنهار ". # * قوله (عليه السلام): مساور طال ما اتكت (1) عليها الملائكة [ص 393 ح 2] ~~أي هذه مساور، هذا مقول قول أبي عبد الله (عليه السلام) وما قبله مقول قول ~~الراوي. # * قوله (عليه السلام): على تكأتنا [ص 394 ح 3] التكأة على وزن همزة ما ~~يتكأ عليه. # باب أن الجن [يأتيهم فيسألونهم عن معالم دينهم...] * قوله: ما أتيته [ص ~~394 ح 1] أي من الأيام. # * قوله: قد انتهكتهم العبادة [ص 394 ح 1] أي أجهدتهم ونقضت لحومهم. # قوله: من حسن هيئة القوم [ص 394 ح 1] ينبغي حمل " من " على التبعيضية ~~وجعلها فاعل " أنساني "، أي أنساني ما كنت فيه من المشقة بعض حسن هيئة ~~القوم كما قال صاحب الكشاف في قوله تعالى: # (ومن الناس من يقول آمنا (2))، وحملها على البيانية محتاج إلى تكلف. # * قوله (عليه السلام): قد شققت عليك [ص 394 ح 1] # PageV00P238 # أي أوقعتك في المشقة، وإنما قال: أجل، تفاديا عن ارتكاب الكذب. # * قوله: رحائل (1) إبل [ص 395 ح 3] جمع راحلة وهي الناقة المعدة للركوب. # * قوله: فأنكرتهم [ص 395 ح 3] أي لم أعرفهم. # * قوله: بحوائج له بالمدينة [ص 395 ح 4] حرف الجر متعلق ب‍ " حوائج " أو ~~ب‍ " كائن " (2)، فإن الوصية كانت بمكة زادها الله شرفا. # * حاشية أخرى: الأحسن جعل " له " و " بالمدينة " صفتين لحوائج، أي حوائج ~~كائنة له بالمدينة. # * قوله: فبينا إلخ [ص 395 ح 4] " بين " هاهنا بمعنى وسط. " والفج " ~~الطريق الواسع بين الجبلين. و " بينا " فعلى من البين أشبعت فتحته فصارت ~~ألفا. وتقدير هذا الكلام: بين أوقات أنا كائن وسط فج الروحاء ms151 على راحلتين ~~(3)، أي منزلتين من المدينة، فاجأني إنسان يلوي بثوبه، أي يلوح به (4) ~~فعدلت عن الطريق إليه قال في القاموس: " الروحاء: موضع بين الحرمين على ~~ثلاثين أو أربعين ميلا من المدينة " (5). # * قوله: ثم قدم [ص 395 ح 4] من مكة إلى المدينة. # * قوله: وذاك [ص 396 ح 6] # PageV00P239 # ظاهره أن الواو للمعية، وذاك محله النصب والمشار إليه القول بالولاية ~~والبراءة. # والمعنى: هل يأتيك عمرو مصاحبا لهما فقال: نعم. # * قوله: مزاملا [ص 396 ح 7] زامل الرجل صاحبه، إذا ركبا (1) كل واحد ~~منهما شق بعير. # * قوله: يعدل [ص 396 ح 7] أي صاحبه. # * قوله: ثم أمسك الكتاب [ص 396 ح 7] إما أن يقدر ثم أمسك عن الكتاب، أي ~~عن قراءته، أو بالكتاب بمعنى تمسك به، أي اعتصم، يعني وطن نفسه على العمل ~~بمضمونه، فإن الظاهر أنه أمره بما حكي من فعله بعد وروده الكوفة، وعلى كل ~~تقدير فالكتاب منصوب بنزع الخافض. # قوله: أجد منصور بن جمهور إلخ [ص 397 ح 7] منصور بن جمهور ولاه يزيد بن ~~الوليد بعد وفاة هشام بن عبد الملك العراق وعزل يوسف بن عمر عنها، فكان ~~جابر " ره " يوفي في كلامه إلى ذلك وما فيه من وفاة هشام وخلافة يزيد وعزل ~~يوسف بن عمر وولاية منصور بن جمهور وغير ذلك. # باب في الأئمة [عليهم السلام أنهم إذا ظهر أمرهم...] قوله: وقد كان قبل ~~ذلك بثلاث أو نحوها (2) [ص 397 ح 1] لا يخفى أنه ربما فهم من أول الحديث أن ~~أبا عبيدة لم يكن رزق المعرفة قبل ملاقاته سالما، وقوله هنا: " وقد كان قبل ~~ذلك " إلخ صريح في أنه قد كان رزق، فالوجه أن أبا عبيدة راعى مقتضى الحال ~~في الجواب فلم يصرح بحصول المعرفة له # PageV00P240 # ولم ينفها وإنما فعل ذلك؛ لأن سالما هذا لم يكن مرضيا، بناء على ما رواه ~~الكشي " ره " من الروايات الكثيرة الدالة على أن الصادق (عليه السلام) لعنه ~~وكذبه وكفره. (1) * قوله: إذا حكمتم [ص 398 ح 3] يعني إذا كنتم حاكمين في ~~الظاهر. # * قوله: محمد بن أحمد، عن ms152 محمد بن خالد [ص 398 ح 4] في بعض النسخ ~~المصححة: " محمد، عن أحمد "، وهو الذي يقتضيه الاعتبار إلى أن يحصل التأمل ~~التام فلاحظ جيدا. # * قوله (عليه السلام): حكم آل داوود [ص 398 ح 4] أي بحكم آل داوود. # باب أن مستقى العلم [من بيت آل محمد (عليهم السلام)] قوله (عليه السلام): ~~أفمستقى الناس العلم [ص 399 ح 2] " مستقى " مصدر ميمي من استقيت الماء: إذا ~~انتزعته من بئر ونحوها، والمراد هنا حمله تشبيها له بالماء على الاستعارة ~~المصرحة، و " الناس " فاعل أضيف إليه المصدر، و " العلم " مفعول. # باب أنه ليس شيء [من الحق في يد الناس...] * قوله: يسأله [ص 399 ح 2] حال ~~من رجل. # قوله: قال أبو جعفر لسلمة بن كهل (2) إلخ [ص 399 ح 3] روى الكشي عن أبي ~~بصير قال سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: " إن الحكم بن عيينة (3) # PageV00P241 # وسلمة وكثير النواء وأبا المقدام والتمار، يعني سالما، أضلوا كثيرا، فمن ~~أضل من هؤلاء، وإنهم ممن قال الله: (ومن الناس) (1) الآية ". (2) ويفهم من ~~الكشي أن سلمة بن كهيل والحكم من عظم مشايخ البترية. (3) قوله: وابن سريج ~~(4) [ص 400 ح 6] بالسين المهملة والجيم، نص عليه عبد الرحمان الإسنوي في ~~شرح منهاج الأصول للقاضي البيضاوي. (5) * قوله (عليه السلام): ثوبين ~~صحاريين [ص 400 ح 6] قال الهروي في كتاب الغريبين: " وفي الحديث: " كفن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) في ثوبين صحاريين " قال الشيخ (6): صحار ~~قرية باليمن نسب الثوب إليها ". (7) * قوله: أزور عباد بن كثير من ذلك [ص ~~400 ح 6] أي مالت نفسه عنه وأنكره. # قوله (عليه السلام): كان عجوة إلخ [ص 400 ح 6] العجوة ضرب من أجود التمر، ~~واللون: الدقل، وهو ضرب من النخل رديء، ومراده باللقاط ما أخذ من نوى تمرها ~~وغرس، فإنه ليس كالفسيل المأخوذ من أصلها. # PageV00P242 # باب فيما جاء [أن حديثهم صعب مستصعب] * قوله (عليه السلام): أن يحدث [ص ~~401 ح 1] أي من أجل أن يحدث. # * قوله (عليه السلام): على ابن آدم (1) [ص 401 ح 3] أي هذا الجنس، ~~فالإفراد ليس لحنا، ms153 وفي بعض النسخ " بني " وكأنه إصلاح من بعض الناظرين. # قوله (عليه السلام): إنما معنى إلخ [ص 402 ح 4] وبمثل هذا فسر صاحب ~~الكشاف قوله تعالى: (إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين ~~أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه و كان ظلوما جهولا) (2) فإنه ~~فسر حمل الأمانة بما حاصله: الخيانة فيها والامتناع من أدائها، ومنه قولهم: # حامل الأمانة ومحتملها، أي لا يردها فتبرأ ذمته منها. (3) * قوله (عليه ~~السلام): قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام) [ص 402 ح 5] هكذا جاء هذا ~~الحديث، والظاهر: قالا: قال. # قوله (عليه السلام): ما أمرنا بتبليغه [ص 402 ح 5] يحتمل أن يكون " ما " ~~فيه موصولا اسميا، فلابد حينئذ من حملها على إرادة ذوي العقول، ومجئ كل من ~~" ما " و " من " بمعنى الأخرى غير عزيز في كلامهم. # ويحتمل أن يكون موصولا حرفيا، والمعنى على كل تقدير ظاهر. # * قوله (عليه السلام): ولا حمالة يحتملونه [ص 402 ح 5] يمكن أن يكون ~~المراد ولا حمالا اسم فاعل من حمل للمبالغة، والتاء كتاء علامة # PageV00P243 # وفهامة، ووجه إرجاع ضمير الجمع إما باعتبار المتعاطفات أو باعتبار المعنى ~~إن أرجعته إلى الأخير فقط. # * قوله (عليه السلام): فاجعل محيانا محياهم [ص 402 ح 5] أي محياهم ~~محيانا، وإنما قدم المفعول الثاني على الأول؛ إظهارا لشرف شيعتهم وكرامتهم ~~على الله سبحانه حتى كأنه يتمنى الكون منهم. # باب ما أمر النبي (صلى الله عليه وآله) بالنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم ~~لجماعتهم ومن هم (1) قوله (عليه السلام): ثلاث لا يغل عليهن إلخ [ص 403 ح ~~1] قال الجوهري: " الغل - بالكسر -: الغش والحقد أيضا، وقد غل صدره يغل - ~~بالكسر - غلا، إذا كان ذا غش وضغن وحقد " (2) انتهى. # واعلم أنه هنا قد ضمن يغل معنى الانضمام والإنطوى (3) بقرينة تعديته ب‍ " ~~على "، والمعنى: ثلاث لا ينضم ولا ينطوي عليها قلب امرئ مسلم غاشا إخلاص ~~العمل لله إلخ. # * قوله (عليه السلام): محيطة من ورائهم [ص 403 ح 1] أي حافظة غيرهم. # * قوله (عليه السلام): وهم يد على من سواهم [ص 403 ح 1] من التشبيه ms154 ~~البليغ، أي هم كاليد الواحدة على دفع من سواهم. # * قوله: لما حدثتني [ص 403 ح 2] أي إلا ما حدثتني. # * قوله: ولزوم جماعتهم [ص 404 ح 2] ليس عطفا على نصيحته كما قد يظن؛ بل ~~هو تفسير لما في أصل الحديث من # PageV00P244 # قوله: " والنصيحة لأئمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ". # * قوله (1): لا تخبر بها [ص 404 ح 2] أي بقصتنا. # قوله (عليه السلام): ونكث صفقة الإبهام [ص 405 ح 5] الإبهام: الإصبع ~~العظمى، والمراد بالصفقة البيعة، ومراده بصفقة الإبهام صفقة اليد؛ لأن ~~البيعة إنما تكون بها وعبر عنها بالإبهام تسمية للشيء باسم أعظم أجزائه. # باب ما يجب [من حق الإمام على الرعية...] قوله (عليه السلام): فإنكم لو ~~عاينتم، إلخ [ص 405 ح 3] المعاينة: مشاهدة الشيء بالعين والمراد بها هنا ~~العلم، أي فليكن على ما ذكرت لكم من عدم خيانة الولاة وغش الهداة وعدم جهل ~~الإمام والتفرق عن العهد لئلا تضعفوا وتذهب قوتكم، بناء أصل وأموركم، ~~والزموا هذه الطريقة؛ لأن النجاة فيها والعطب في خلافها، فإنكم لو علمتم ما ~~شاهد من قد مات ممن خالف ما تدعون غيركم إليه من الولاية والبراءة " لبدرتم ~~"، أي لأسرعتم وخرجتم من بيوتكم لمشاهدته فرحا واستبشارا بإنجاز الله ~~سبحانه لكم ما أوعد الظالمين لكم والمخالفين لقولكم وسمعتم صراخهم من ذلك؛ ~~ولكن الأمر محجوب عنكم " الحديث ". # * قوله (عليه السلام): نعيت، إلخ [ص 406 ح 4] النعي خبر الموت، وهو متضمن ~~هنا معنى الإنهاء، أي أنهي إليه (عليه السلام) خبر موت نفسه. # قوله (صلى الله عليه وآله): أذكر الله الوالي من بعدي إلى (2) أمتي، إلخ ~~[ص 406 ح 4] " أذكر " فعل مضارع عدي للمفعول الثاني، أعني الوالي بالتضعيف، ~~وما قبله # PageV00P245 # مفعوله الأول، قدم لشرفه! والفعل مضمن معنى التخويف. والظرفان يحتمل أن ~~يكونا لغوا، وأن يكون الأول مستقرا صفة للوالي. و " إلا " حرف استثناء دخلت ~~على الفعل المقدر بالاسم مثلها في قولهم: أنشدك الله إلا فعلت كذا وكذا، ~~وقول ابن عباس [حين دخل مجلسا للأنصار وقاموا له] (1): " بالنصر والإيواء ~~إلا جلستم ". # والتقدير: أخوف الوالي الكائن بعدي، أو ms155 الوالي على أمتي من بعدي الله ~~مذكرا له إياه في جميع الأوقات إلا وقت ترحمه على جماعة المسلمين وإجلاله ~~كبيرهم، ورحمه ضعيفهم، وتوقيره عالمهم " الحديث "، فإنه ذلك الوقت ذاكر ~~خائف لا يحتاج إلى تذكير وتخويف. # قوله (صلى الله عليه وآله): فأجل كبيرهم، إلخ [ص 406 ح 4] ربما فرق بين ~~الإجلال والتوقير بأن الإجلال وجدان الغير جليلا، والتوقير هو الإثقال ~~بأنواع الإجلال والعطايا؛ ولهذا نسب الأول للكبراء، والثاني للعلماء. # * قوله (صلى الله عليه وآله): ولم يفقرهم فيكفرهم [ص 406 ح 4] فإن الفقر ~~كفر إذا خفت الحلوم ووهت العزائم وغشيت البصائر. # قوله (صلى الله عليه وآله): ولم يخبزهم في بعوثهم [ص 406 ح 4] البعوث ~~مفرده البعث، أي الجيش، وقوله: " ولم يخبزهم " رأيتها في النسخ المعتبرة ~~مضبوطة بالخاء المعجمة والباء الموحدة والزاي المعجمة من الخبز، وهو السوق ~~الشديد، وحيث كان السوق الشديد يلزمه التكليف فوق الطاعة كنى به عنه، أي لا ~~يكلفهم في خروجهم فوق الطاعة فيصير ذلك سببا لاستيصالهم بالقتل فينقطع ~~نسلهم. # ويمكن أن يكون بالجيم والراء المهملة من جبره على كذا وأجبره عليه: # PageV00P246 # قهره، ويكون ذلك كناية عن أن لا يقابل بهم على غير حق كما فعل معاوية ~~والحميراء؛ إذ الحق يلزمه الرغبة وصدق النية في الحرب للمؤمن وحينئذ لا ~~يتحقق الجبر. # * قوله (عليه السلام): أو ضياعا [ص 406 ح 6] أي عيالا ضياعا من قولهم: ~~ضاع الشيء ضيعة وضياعا - بالفتح -: هلك، وإنما وحد الصفة؛ لأنها مصدر. # قوله (صلى الله عليه وآله): [فعليه إثم] ذلك إن الله تبارك وتعالى، إلخ ~~[ص 407 ح 7] هذا الحديث يدل على أن اللام في قوله عز من قائل: (للفقراء) ~~(1)، للملك لا لبيان المصرف، كما ذهب إليه جمع من علماء الخاصة والعامة. # * قوله (عليه السلام): المغرم [ص 407 ح 9] أي الذي علاه الدين. # * قوله: الوهم من معاوية [ص 407 ح 9] أي التوهم والترديد بقوله: " تدين ~~أو استدان " من معاوية لامن الطبري كما هو الظاهر. # باب أن الأرض [كلها للإمام (عليه السلام)] * قوله: وليت البحرين الغوص ~~(2) [ص 408 ms156 ح 3] التخفيف في مثل هذا أولى لقولهم: # والى. # * قوله: وأن أعرض [ص 408 ح 3] أي العرض. # * قوله: أو ما لنا [ص 408 ح 3] استفهام إنكار. # قوله (عليه السلام): فيجبيهم، إلخ [ص 408 ح 3] جباه يجبيه: جمعه، والطسق: ~~الوظيفة من خراج الأرض، والتقدير: يجمع خراج ما كان في أيديهم من الأرض ~~منهم. # PageV00P247 # * قوله (عليه السلام): صغرة [ص 408 ح 3] جمع صاغر، وهو الذليل، ككاتب ~~وكتبة وطالب وطلبة. # * قوله (عليه السلام): وهو نهر الشاش [ص 409 ح 5] كأنه شرقي بلاد الترك. # * قوله (عليه السلام): أوستقت [ص 409 ح 5] الترديد من بعض الرواة. # * قوله (عليه السلام): إلا ما غضب (1) [ص 409 ح 5] " ما " مصدرية ~~والاستثناء منقطع، أي ليس له من ذلك شيء إلا غضب الله عليه. # * قوله: عن السري بن الربيع [ص 409 ذيل ح 8] كذا في أكثر النسخ، وفي ~~الرجال: السندي بن الربيع. # باب سيرة الإمام [في نفسه وفي المطعم والملبس إذا ولي الأمر] قوله (عليه ~~السلام): كي يقتدي الفقير بفقره [ص 410 ح 1] هكذا أكثر النسخ، وفي بعضها " ~~بفقري " (2) وهو ظاهر، وعلى ما عليه أكثر النسخ الباء في " بفقره " باء ~~الآلة والاستعانة مثلها في كتبت بالقلم، والباء التي هي صلة يقتدي مع ~~مدخولها محذوفان. والتقدير: كي يقتدي الفقير بي في فقري بفقره. # قوله (عليه السلام): إلا سياسة الليل، إلخ [ص 410 ح 2] الظاهر أنه يريد ~~بسياسة الليل التعب اللاحق من قيام الليل، وبسباحة النهار التصرف في أمور ~~المعاش الضرورية، أخذا من قوله سبحانه: (إن لك في النهار سبحا طويلا) (3) ~~والأول من قوله عز من قائل: (إن ناشئة الليل هي أشد وطا) (4) والله أعلم. # PageV00P248 # * قوله (عليه السلام): وأكل الجشب [ص 410 ح 2] أي الغليظ أو بلا إدام. # * فعلى ما اقتصرت [ص 411 ح 3] على لغة من لم يحذف ألف " ما " الاستفهامية ~~إذا دخل عليها حرف الجر. # قوله (عليه السلام): كيلا يتبيغ [ص 411 ح 3] قال في الصحاح: " تبوغ الدم ~~بصاحبه وتبيغ به: هاج " (1). والمراد هنا: كيلا يوقع الفقر صاحبه فيما لا ~~يرضى ms157 به الله. # باب فيه نكت [ونتف من التنزيل في الولاية] قوله: عن قول الله: فيكم مؤمن ~~ومنكم كافر [ص 413 ح 4] في أكثر النسخ هكذا، وفي بعض النسخ: فمنكم كافر ~~ومنكم مؤمن. وهو الموافق للتنزيل، والآية NoteV00P249N03 في سورة التغابن. # قوله (عليه السلام): ولم يجز طاعتهم [ص 414 ح 10] أي لم يتعدها إلى طاعة ~~تيم وعدي. # * قوله تعالى: (وليجة) [ص 415 ح 15] وليجة الرجل: خاصته وبطانته، كما كان ~~مروان بن الحكم لعثمان. # * قوله تعالى: (طبقا عن طبق) [ص 415 ح 17] الطبق: الحال، أي حالا بعد ~~حال. # قوله: عن على بن حسان عن عبد الرحمان بن كثير [ص 418 ح 34 و 42 و 52 و ~~53] في بعض النسخ (2): عبد الله بن كثير، وفي بعضها عبد الرحمان وهو الأصح، ~~كما يشهد له ما مر من الروايات وما سيأتي عن قريب. # PageV00P249 # قوله (عليه السلام): نحن والله الذي يرحم (1) الله، إلخ [ص 423 ح 56] هذا ~~على لغة من يحذف النون في الجمع، وعلى هذا ورد قوله سبحانه: # (وخضتم كالذي خاضوا) (2) وقول الشاعر: # فإن الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد (3) وتجويز ~~بعضهم أن يكون " الذي " في قوله تعالى: (وخضتم كالذي خاضوا) موصولا حرفيا ~~غير ملتفت إليه؛ إذ لم ينقل عن أهل العربية ذلك، وقد نقل أئمة اللغة مجيء " ~~الذي " محذوفة النون للجمع، فلا وجه للصرف عن الظاهر حينئذ؛ والله أعلم. # قوله: في قوله: وأن المساجد لله، إلخ [ص 425 ح 65] كان في هذا الحديث رد ~~على من يجوز نصب الإمام بالإجماع وأن الإمام لا يكون إلا منصوبا من جانب ~~الله سبحانه. ووجه ذلك أن المساجد جمع مسجد وهو اسم مكان، والسجود الحقيقي ~~هو سجود الإمام (عليه السلام) فهو المسجد والأئمة (عليهم السلام) المساجد، ~~أو المساجد جمع مسجد على أنه مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل، وعلى كل تقدير، ~~فالمعنى: فالأئمة (عليهم السلام) لله، أي هم منصوبون من جانب الله لا دخل ~~لاتفاق الناس أو اختلافهم في إمامتهم وعدمها، كما لا ms158 دخل لاتفاق الناس أو ~~اختلافهم في نبوة الأنبياء، فالوصاية والنبوة سواء هذه وتلك من جانب الله ~~سبحانه. # * قوله (عليه السلام): لما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله) [ص 426 ح ~~73] أي في نومه. # PageV00P250 # قوله (عليه السلام): هل فيها فضل (1)؟ [ص 428 ح 80] هكذا في النسخ في ~~الأصل وإن كتب على الحواشي غيره، وكأنه بالفاء والضاد المعجمة من الفضلة، ~~أي هل بقي فيها فضل، أي بقية ليكونها من يدعي ما ليس له بحق من أعدائنا. # * قوله (عليه السلام): الرحمة التي يقول، إلخ [ص 429 ح 83] متبدأ خبره: " ~~يقول: علم الإمام ". # * قوله (عليه السلام): يقول: علم الإمام [ص 429 ح 83] أي يعني بها علم ~~الإمام. # * قوله (عليه السلام): من علمه [ص 429 ح 83] أي الله. # * قوله (عليه السلام): يعني ولاية، إلخ [ص 429 ح 83] هذا تفسير لقوله: " ~~يتقون "، أي سأكتب علم الإمام للذين يتقون، أي ينزهون أنفسهم ويصونونها عن ~~ولاية غير الإمام (عليه السلام) وطاعته. # قوله (عليه السلام): لتنذر القوم الذي (2) أنت فيهم [ص 432 ح 90] قد تقدم ~~وجه كون الموصول لفظه لفظ المفرد والمراد به الجمع. # قوله (عليه السلام): كما أنذر، إلخ [ص 432 ح 90] كأنه صلوات الله عليه ~~جعل " ما " في قوله عز من قائل: (ما أنذر آباؤهم) (3) موصولا حرفيا لا ~~نافية كما جعلها المفسرون. # قوله: قلت: هذا تنزيل. قال، إلخ [ص 432 ح 91] الذي فهمته من تضاعيف ~~الأحاديث أن المراد بالتنزيل ما قاله جبرئيل لمحمد (عليه السلام) # PageV00P251 # عند نزوله بالآيات من المعاني، ومن التأويل ما أطلق لهم صلوات الله عليهم ~~من حمل ألفاظ القرآن عليه على وجه عام، لا أن القرآن نزل بهذه الألفاظ ثم ~~غير عنها إلى ما هو عليه الآن. # * قوله (عليه السلام): عن الحسين بن عبد الرحمان [ص 435 ح 92] قد مضى هذا ~~السند بعينه [في الحديث 90] وفيه الحسن، وفي الرجال الحسن. # باب فيه نتف [وجوامع من الرواية في الولاية] قوله (عليه السلام): ولن ~~يبعث الله، إلخ [ص 437 ح 6] هكذا فيما وصل إلينا من ms159 نسخ الكتاب وقد تقرر أن ~~" لن " لنفي المستقبل، فإما أن يحمل على معنى " لم " مجازا، أو يصار إلى ~~أنها معطوفة هي وما بعدها على قوله: # " ولاية علي [(عليه السلام)] مكتوبة " إلخ والخبر محذوف، أي وهذه العبارة ~~أعني " لن يبعث الله نبيا " إلخ مكتوبة أيضا، فأبقيت العبارة على ما كانت ~~عليه في صحف الأنبياء (عليهم السلام) على سبيل الحكاية PageV00P252 # أبواب التاريخ [باب] مولد النبي (صلى الله عليه وآله) ووفاته قوله: ولد ~~النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، إلخ [ص 439] في هذا المقام إشكال مشهور، ~~وهو أنه صلوات الله عليه إذا كان الحمل به في أيام التشريق وهي من ذي ~~الحجة، فمن الوضع في شهر ربيع الأول يلزم إما الزيادة على أكثر من مدة أكثر ~~الحمل أو الأقل مما يمكن فيه وضع الحمل، وكلاهما باطل. # ووجه التفصي عنه على ما قاله شيخنا البهائي قدس الله روحه أنهم كانوا في ~~الجاهلية إذا أرادوا قتالا في الأشهر الحرم أو كان البرد شديدا فيها أو ~~الحر أنسؤوها، أي أخروها، إلى شهر آخر بعدها وأجروا أحكامها عليه واستباحوا ~~ذلك الشهر وفعلوا فيه ما أرادوا، وقوله تعالى: (إنما النسيء زيادة في الكفر ~~[يضل به الذين كفروا] يحلونه و عاما ويحرمونه و عاما) (1) إشارة إلى ذلك، ~~فيمكن أن يكون الحمل وقع في أيام التشريق من ذلك الشهر الذي عينوه مكان ذي ~~الحجة ويكون هو رجبا، بناء على الأغلب في مدة الحمل، أو لكونه من الأشهر ~~الحرم فنقلوا أحكام ذي الحجة إليه، لاشتراكهما في الحكم، ويمكن غيره، فينحل ~~الإشكال. # وكون آباء الرسول (عليه السلام) كانوا على الإيمان لا يمنع من حضورهم ~~معهم مواسمهم، فإنهم كانوا يكتمون الإيمان منهم أشد الكتمان؛ والله أعلم. # * قوله: عند أخواله [ص 439] فإن أمه كانت من أهل المدينة. # PageV00P253 # أو المراد أخوال أبيه عبد المطلب، فإن أمه كانت من بني النجار من أهل ~~المدينة بنى بها أبوه هاشم بن عبد مناف حين توجهه إلى الشام، وتوفي هاشم في ~~الشام في غزة (1)، وولدت له في غيبته عنها ms160 عبد المطلب، وسمته أمه شيبة ~~الحمد حتى جاء إليه مطلب بن عبد مناف وسرقه وذهب به إلى مكة؛ والقصة ~~مشهورة. # * قوله: أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله الصغير (2) [ص 441 ح 9] ~~سيأتي في هذا الباب أحمد بن إدريس، عن الحسين بن عبد الله، عن الحسين بن ~~عبد الله الصغير. (3) * قوله: امضه [ص 442 ح 12] هاء السكت. # قوله: مكانك يا محمد، إلخ [ص 443 ح 13] أي الزم مكانك، فإنك " قد وقفت ~~موقفا "، أي في موقف، " لم يقفه "، أي فيه، " ملك قط ولا نبي " غيرك، فكأنه ~~صلوات الله عليه تداخله من هذا الكلام شيء من الرعب، فقال له جبرئيل (عليه ~~السلام) مسكنا له: " إن ربك يصلي "، أي يختص برحمته من يشاء من عباده وقد ~~اختصك بذلك، وحيث كان صلوات الله عليه اهتمامه بحال أمته واستعلام ما يؤول ~~إليه حالهم هو المطلب الأقصى في نظره تلقى المخاطب بغير ما يترقب على طريقة ~~أسلوب الحكيم فقال: " يا جبرئيل، وكيف يصلي " ربي، أي كيف رحمته لأمتي، ~~أشاملة هي أم خاصة ببعضهم، فقال - كما يقول المترحم على لسان المترحم عنه ~~وإن لم يصدر عنه ذلك الكلام بعينه -: " سبوح "، أي أنا سبوح منزه عن جميع ~~النقائص والرذائل، " قدوس "، أي طاهر مطهر عما ينسبه إلي جهلة عبادي، " أنا ~~رب الملائكة والروح "، أي قادر على # PageV00P254 # العقاب والثواب؛ لأن من قدر على مثل هذه الخلقة العظيمة وكان رابا لها لا ~~يعجزه شيء ولا يفوته شيء، " سبقت رحمتي غضبي "، أي قد أقمت الحجة بنصب ~~الأدلة من إرسال الرسل ونصب الأوصياء قبل الحكم بالعقاب، فلا لوم علي، ~~ويلزم هذا الكلام أن رحمتي خاصة بمن أطاع، فلا يطمع فيها من عصى، واختار ~~على الأنبياء غيرهم وقدم على الأوصياء من يجب عليه طاعتهم. # قوله: قال: ما بين سيتها [ص 443 ح 13] أي ما يصدق عليه أنه سية لها إلى ~~رأسها من كل جانب، والسية هي الانعطاف في جانبي القوس، وما بين السيتين ~~القابان. # والقوس يذكر ويؤنث. # وحاصله: أن معنى قاب قوسين مقدار ms161 قوس واحدة، فإن ألقاب ما بين المقبض ~~ورأس السية. # والمعنى على القلب، أي قابي قوس وهما مع السية مقدار القوس، فإنه غاية ~~القرب بين المفيد والمستفيد، وهذا موافق لما نقله في الصحاح عن بعض ~~اللغويين (1) وإنما قلنا: وهما مع السية مقدار القوس، لقوله: " إلى رأسها ~~". # * قوله (عليه السلام): مشرب حمرة [ص 443 ح 14] أي علا بياضه حمرة. # * قوله (عليه السلام): شثن الأطراف [ص 443 ح 15] المراد بالأطراف الكفان ~~والقدمان، قال الهروي في كتاب الغريبين في صفته (صلى الله عليه وآله): # " شثن الكفين والقدمين، قال أبو عبيدة: يعني أنهما [تميلان] إلى الغلظ ~~والقصر، وقال خالد: الشثونة لا تعيب الرجال، بل هي (2) أشد لصبرهم على ~~المراس؛ ولكنها تعيب النساء وقال غيره: هو الذي في أنامله غلظ بلا قصر ". ~~(3) # PageV00P255 # قوله (عليه السلام): كأن الذهب قد أفرغ على براثنه [ص 443 ح 14] يعني أن ~~لون أصابعه قد أشرب صفرة، وهذا اللون ممدوح عند العرب؛ قال امرؤ القيس في ~~وصف محبوبته: # كبكر المقاناة البياض بصفرة * غذاها نمير الماء غير محلل (1) وقال الآخر: # كأنها فضة قد مسها ذهب وإنما تعاب الصفرة إذا كانت عن علة. والمراد ~~بالبراثن الأصابع تشبيها لها ببراثن السبع. # * قوله (عليه السلام): من شدة استرساله [ص 443 ح 14] أي انبساطه ~~واستيناسه بمن يريد الالتفات إليه، قاله في الصحاح (2). # * قوله (عليه السلام): سرته (3) سائلة [ص 443 ح 14] أي مستطيلة مع سعة. ~~قال في الصحاح: # " سالت الغرة، أي استطالت وعرضت ". (4) قوله (عليه السلام): يكاد أنفه، ~~إلخ [ص 443 ح 14] هذا كناية عن استواء خلقة أنفه، أي لا هو بالطويل فيرد ~~الماء عند الشرب، أي يدخل فيه، ولا هو بالقصير الأفطس الذي لا يكاد يرد. # قوله (صلى الله عليه وآله): فمر بي أصحاب الرايات [ص 444 ح 15] # PageV00P256 # يمكن أن يراد بأصحاب الرايات أصحاب الحكومات كناية عن الملزوم باللازم. # ويمكن أن يراد بهم قوم بأعيانهم وهم الذين ذكرهم السيد الحميري في عينيته ~~بقوله: # الناس يوم الحشر راياتهم * خمس فمنها هالك أربع فراية العجل وفرعونها * ~~وسامري الأمة الأشنع ms162 وراية يقدمها حبتر * لا برد الله له مضجع (1) وراية ~~يقدمها زريق * كلب زنيم لكع أكوع وراية يقدمها نعثل * للزور والبهتان ~~مستجمع وراية يقدمها حيدر * كأنه الشمس إذا تطلع (2) حاشية أخرى: قد عثرت ~~بعد ذلك بأصحاب الرايات، قال علي بن إبراهيم في تفسير قوله تعالى: (يوم ~~تبيض وجوه وتسود وجوه) (3) بحذف الإسناد: " وعن أبي ذر (رضي الله عنه) قال: ~~لما نزلت هذه الآية قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): " يرد علي مع أمتي ~~يوم القيامة خمس رايات: راية مع عجل هذه الأمة، فأسألهم ما فعلتم بالثقلين ~~من بعدي؟ # فيقولون: أما الأكبر فحرفناه ونبذناه وراء ظهورنا، وأما الأصغر فعاديناه ~~وظلمناه فأقول: ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. # ثم ترد علي راية مع فرعون هذه الأمة، فأقول: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ # PageV00P257 # فيقولون: أما الأكبر فحرفناه وخالفناه، وأما الأصغر فآذيناه وقاتلناه، ~~فأقول: ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. # ثم ترد علي راية مع سامري هذه الأمة، فأقول: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ # فيقولون: أما الأكبر فعصيناه وتركناه، وأما الأصغر فخذلناه وضيعناه، ~~فأقول: ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. # ثم ترد علي راية ذي الثدية مع الخوارج أولهم وآخرهم، فأقول: ما فعلتم ~~بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما الأكبر فحرفناه وبرئنا منه، وأما الأصغر ~~فحاربناه وقاتلناه حتى قتلنا. فأقول: ردوا النار ظماء مظمئين مسودة وجوهكم. # ثم ترد علي راية إمام المتقين وقائد الغر المحجلين وسيد المسلمين (1) ~~وأمير المؤمنين، فأقول لهم: ما فعلتم بالثقلين من بعدي؟ فيقولون: أما ~~الأكبر فاتبعناه وأطعناه، وأما الأصغر فأطعنا ونصرنا وأحببنا ووالينا حتى ~~أهريقت بهم دماؤنا، فأقول: ردوا الجنة رواء مرويين مبيضة وجوهكم، ثم تلا ~~(صلى الله عليه وآله) (يوم تبيض وجوه وتسود وجوه) الآية ". (2) * قوله (صلى ~~الله عليه وآله): لمن آمن منهم [ص 444 ح 15] أي ثبت على الإيمان. # * قوله (عليه السلام): قابض (3) [ص 444 ح 16] أي وهو قابض. # قوله: له خاصة [ص 444 ح 17] أي ليس ناقلا لها عمن تقدمه. # * قوله (عليه السلام): وأناته [ص 444 ح 17] أي ms163 إمهاله. # * قوله (عليه السلام): ما كان [ص 444 ح 17] فاعل لم يمنع. # * قوله (عليه السلام): أن انتجب [ص 444 ح 17] أي من أن انتجب. # PageV00P258 # * قوله (عليه السلام): في حومة العز [ص 444 ح 17] حومة كل شيء معظمه. # * قوله (عليه السلام): عند أهل العلم [ص 444 ح 17] أي أهل الكتاب. # * قوله (عليه السلام): على أوقار النبوة [ص 444 ح 17] أوقار جمع وقر، وهو ~~الثقل. # قوله: وأخلاقها [ص 444 ح 17] أخلاق جمع خلق مصدر من قولك: خلق فلان لكذا ~~بالضم، أي قدر فيه ذاك، والمعنى: أنه صلوات الله عليه مجبول في الأزل على ~~حمل أعباء النبوة مقدر لها، وفيه إشارة إلى معنى " كنت نبيا وآدم بين الماء ~~والطين ". (1) * قوله (عليه السلام): وأحلامها (2) الأحلام العقول، وكان ~~المراد هنا العلوم، يعني أنه صلوات الله مجبول ومطبوع على أوصاف الرسالة ~~والعلم الذي تختص به الرسل صلوات الله عليهم. # * قوله (عليه السلام): أسباب مقادير، إلخ [ص 444 ح 17] أي الحكم التي ~~تسببت عنها مقاديره سبحانه وتعالى أمر نبوته صلوات الله عليه وسلامه. # * قوله (عليه السلام): إلى نهاياتها [ص 444 ح 17] أي آخر تلك المقادير. # * قوله (عليه السلام): إلى غاياتها [ص 444 ح 17] أي الجزء الأخير من تلك ~~المقادير، وهو في الحقيقة جزء واحد من قدر واحد وهناك آخر المقادير. ويمكن ~~أن يكون قدرا واحدا فحصلت المغايرة بين ما أريد هنا من الغاية والنهاية؛ ~~والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): وأكرم سبط، إلخ [ص 444 ح 17] أراد بالسبط هنا ~~القبيلة وبالرهط القوم. # قوله (عليه السلام): وأودع حجر [ص 444 ح 17] # PageV00P259 # أودع حجر، أي أصون حجر، والمراد به حجر أبي طالب عليه الرحمة، وأما قوله: ~~" وأكلأ حمل " فكأنه من كلأ الشيء كلاءة: إذا حفظ، وبناء أفعل التفضيل من ~~المبني للمجهول قليل، وكان هذا منه على قلة. # * قوله (عليه السلام): ودعاهم، إلخ [ص 445 ح 17] قد مر في خطبة الكتاب ما ~~هو مقتبس من هذا الحديث، وقد أوضحناه هناك فراجعه. # * قوله: والأبعدين في الله [ص 445 ح 19] أي لأجله. # * قوله: ms164 ودرك (1) لما، إلخ [ص 445 ح 19] عطف المرفوع على اسم إن بعد مضي ~~الخبر أمر مشهور، فما يوجد في بعض النسخ على الحواشي " ودركا " بالنصب ~~فكأنه من الإصلاحات التي لا حاجة إليها. # * قوله: واجتمعت الفرقة [ص 446 ح 19] أي من تفرق. # قوله (عليه السلام): أول من قال بالبداء [ص 447 ح 23] أي البداء في الفعل ~~لا العلم، وهو دليل على نسبة الاختيار إليه تعالى ومن لم يقل به فهو قائل ~~بالجبر، وهو في الحقيقة سلب للقدرة عنه تعالى. # قوله: مثل حصاة الخذف [ص 448 ح 25] الخذف بالحصا الرمي به، وكان المراد ~~بحصاة الخذف الحصاة التي يتعارف خذفها بالأصابع. # قوله (عليه السلام): أبو طالب، إلخ [ص 449 ح 33] أقول: رأيت في كتاب كمال ~~الدين وتمام النعمة للصدوق (رضي الله عنه) أن الحسين بن روح (رحمه الله) ~~سئل عن هذا الحديث فقال: " يعني إله، أحد، جواد " انتهى (2). وكان فيه ~~إشارة # PageV00P260 # إلى أن تعبير أبي عبد الله (عليه السلام) عن إسلام أبي طالب رضي الله عنه ~~كان بحساب الجمل، لا أن إسلامه كان بذلك. ويؤيده قول الراوي: وعقد بيده ~~ثلاثة وستين، فكأنه صلوات الله عليه قال في التعبير عن إسلام أبي طالب رضي ~~الله عنه هذه العبارة، أعني إله أحد جواد، وهذه الكلمات بحساب (1) الجمل ~~عددها ثلاث وستون، فهي كناية عن أن أبا طالب قال: " اللهم إني أشهد أنك أنت ~~الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك وأن محمدا عبدك ورسولك " فإن حروف هذه ~~الشهادة ثلاثة وستون حرفا. ورأيت في الكتاب الذي جمعه السيد الجليل النسابة ~~فخار بن معد الموسوي في إثبات إسلام أبي طالب نقل هذا الحديث بهذه العبارة: ~~" أسلم أبو طالب بكلام الجمل، وقال السيد الجليل المشار إليه بعد إيراده له ~~يعني بكلام الجمل: وإسلامه على يديه صلوات الله عليه وقصته مشهورة " (2) ~~انتهى. ويزيد ذلك إيضاحا أن حروف المباني يدل بها على العدد المطلق من غير ~~نظر إلى كون المعدود سنين أو غيرها، فهي حينئذ صالحة للدلالة على كل ms165 معدود، ~~والتعيين إنما هو بالقرينة، وحيث كان المقام فيما نحن فيه مقام الإخبار عن ~~إسلام شخص، علم أن المراد كلمات وأنها مما يشتمل على الشهادتين، وحيث قال ~~صلوات الله عليه: " إله أحد جواد " في التعبير، علم أن حروفها ثلاثة وستون؛ ~~لأن إرادة الجمل أو الكلمات بعيدة جدا؛ لطول ذلك وعدم تعارفه في ذلك ~~المقام، فتعين كونها حروفا، كما أنه إذا أراد المؤرخ التعبير عن عدد سنين ~~مخصوصة يحمل كلامه عليها؛ لأن الشهور لا يستغنى بها عن السنين وكذا ~~الساعات، فيحمل كلامه على السنين. هذا ما تيسر لي في هذا الحديث؛ والله ~~أعلم. # PageV00P261 # * قوله (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) إماما (1) [ص ~~451 ح 37] هكذا أكثر النسخ، وكأنه كان " إمامنا ". # قوله (عليه السلام): ويظهر لهم السقف المرفوع [ص 451 ح 39] المراد بالسقف ~~المرفوع - على ما في التفاسير حتى تفسير علي بن إبراهيم رضوان الله عليه ~~(2) - السماء، وكان المراد بإظهارها إظهار ما فيها من البركات المشار إليها ~~بقوله عز وجل: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركت من السماء ~~والأرض). (3) قوله (عليه السلام): من السلام [ص 451 ح 39] الظاهر أن " من " ~~في قوله: " من السلام " للتعليل متعلقة بقوله: " ووعدهم أن يسلم لهم الأرض ~~المباركة " إلى آخره ويفعل بهم كذا وكذا لأجل سلامهم على رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله). ويوضح ذلك قوله (عليه السلام): " إنما عليه السلام (4) ~~تذكرة نفس الميثاق وتجديد له على الله سبحانه "، أي ليس السلام على رسول ~~الله، وإنما هو تذكرة وتجديد لما عاهدوا الله عليه، لعله يعجل ذلك لهم. # * قوله (عليه السلام): ويعجل السلام لكم [ص 451 ح 39] أي الأمان مع جميع ~~ما فيه، أي جميع ما يلزمه من إصابة الحق مع إمام ظاهر ونحوه. # PageV00P262 # [باب] مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه * قوله (عليه السلام): فأعطاهن ~~إحدى قميصيه [ص 453 ح 2] صورة الخط، وتذكير القميص يحملان الناظر في الكتاب ~~على قراءته بالجيم ليكون أفعل تفضيل من الجدوى. # قوله عن أسيد بن صفوان [ص ms166 454 ح 4] قاتل الله مخالفينا، فإنهم نقلوا هذا ~~الحديث بعينه عن أسيد هذا وأنه لما مات أبو بكر وقف علي (عليه السلام) على ~~باب البيت الذي فيه أبو بكر وقال هذا الكلام فيه. (1) * قوله: حين استكانوا ~~[ص 454 ح 4] الاستكانة: الخضوع، إما من الكون أو من السكون، فوزنه على ~~الأول استفعل فالمد قياسي، وعلى الثاني افتعل فالمد شاذ. # قوله: إذ هم أصحابه [ص 455 ح 4] هو فعل ماض من الهميم وهو الدبيب، أي ~~المشي رويدا، كنى به عن عدولهم عن منهاج رسول الله (صلى الله عليه وآله)، ~~إيذانا بأن ذلك لم يكن دفعيا وإنما كان عن سابقة فكر وإعمال روية ومشورة مع ~~أبناء الأجناس. # * قوله: لم تنازع [ص 455 ح 4] أي بحق فإنه التنازع الحقيقي. # قوله: وأعلاهم قنوتا (2) [ص 455 ح 4] أي أكثرهم تواضعا، وفي كتب مخالفينا ~~جعلوا هذا كلام علي (عليه السلام) في وصف أبي بكر وفيه: وأعلاهم فوقا، ~~وفسروه بأكثرهم نصيبا، # PageV00P263 # وقالوا: هو مستعار من فوق السهم وهو موضع الوتر منه، وما في الكتاب أجود ~~لفظا ومعنى. # * قوله: وشمرت إذا اجتمعوا [ص 455 ح 4] أي شمرت عن ساق الحرب إذا اجتمعوا ~~على قتال الرسول. # * قوله: إذ أسرعوا [ص 455 ح 4] أي في الهرب. # * قوله: وأدركت أوتار ما طلبوا [ص 455 ح 4] جمع " وتر " وهو الذحل، أي ~~العداوة والحقد، يقال: طلب بذحله، أي بثاره، والمراد: أدركت أنت ما طلبوه ~~هم من ثار النبوة دونهم. # * قوله: ونالوا بك ما لم يحتسبوا [ص 455 ح 4] أي وأدركوا بك من الأخذ بحق ~~الإسلام ما لم يحتسبوا به عند الله أجرا، وإنما كان لعصبية جاهلية، أو طلب ~~ملك، أو خوف على أهل ومال، وما أشبه ذلك. # * قوله: صبا [ص 455 ح 4] أي مصبوبا عليهم من جانب الله سبحانه. # * قوله: عمدا [ص 455 ح 4] جمع عمود البيت. # قوله: فطرت، إلخ [ص 455 ح 4] على البناء للمجهول، أي جعلت، وضمير " ~~بنعمائها " عائد على الخلافة المفهومة من قوله سابقا: " كنت خليفته "، وكذا ~~ما بعدها من الضمائر، ms167 والظرف في " بنعمائها " متعلق بمحذوف حال من ضمير " ~~فطرت "، أي جبلت وطبعت حال كونك متلبسا بأنعم الخلافة، أي بما يترتب عليها ~~من النعيم الأبدي والعز السرمدي، وقد يوجد في بعض النسخ بغنائها بالغين ~~المعجمة، أي بكربها وحزنها. # حاشية أخرى: الأوجه جعله فعلا من الطيران من قولهم: طارت به العنقا، أي ~~ذهبت به، والمعنى ذهبت بما يترتب على الخلافة من النعيم السرمدي، أي هي حقك ~~دونهم. PageV00P264 # * حاشية أخرى: قال في نهاية غريب الحديث: " ومنه حديث علي يصف أبا بكر: # " طرت بعبابها وفزت بحبابها "، أي سبقت إلى جمة الإسلام، وأدركت أوائله ~~وشربت صفوه، وحويت فضائله. هكذا أخرج الحديث الهروي والخطابي وغيرهما من ~~أصحاب الغريب. وقال بعض فضلاء المتأخرين: هذا تفسير الكلمة على الصواب لو ~~ساعد النقل. وهذا هو حديث أسيد بن صفوان قال: لما مات أبو بكر جاء علي فقال ~~في كلامه: طرت بغنائها - بالغين المعجمة والنون - وفزت بحيائها - بالحاء ~~المسكورة والياء المعجمة باثنتين من تحتها - هكذا ذكره الدار قطني من طرق ~~في كتاب ما قالت القرابة في الصحابة وفي كتاب المؤتلف والمختلف، وكذلك ذكره ~~ابن بطة في الإبانة " انتهى. (1) * قوله: وفزت بحبائها [ص 455 ح 4] أي ~~عطائها، أي إعطاء الله ورسوله إياكها. # * قوله: ولم تخر [ص 455 ح 4] من خار الحر والرجل: ضعف وانكسر. # * قوله: امن الناس في صحبتك [ص 445 ح 4] أي أشدهم أمانا حال كونهم في ~~صحبتك وسلطانك. # * قوله: هوادة [ص 455 ح 4] أي ميل. # * قوله: وقنة [ص 456 ح 4] أي جبلا عظيما. # * قوله: أجرك [ص 456 ح 4] أي الأجر المترتب على الكون معك بأن يعوضنا ~~خلفا من بعدك (ظ) قوله (عليه السلام): بين ذكوات (2) بيض [ص 456 ح 5] ~~الذكوات جمع ذكوة، والمراد بها هنا ربوات بيض، تشبيها لها بذكوة النار، أي # PageV00P265 # سناها وشعلتها. # * قوله (عليه السلام): تلملمت شفتاه [ص 457 ح 7] أي انضمت إحداهما إلى ~~الأخرى كأنه يكلم (عليه السلام) بشيء. # قوله: عبد الله بن جعفر وسعد بن عبد الله، إلخ [ص 457 ح 10] المناسب ~~إيراد هذا الحديث ms168 في الباب الذي بعد هذا وكان إيراده هنا غفلة؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): في الجبانة [ص 458 ح 11] الجبانة - بالتشديد -: ~~المقبرة والصحراء، والمراد به هنا الصحراء. # [باب] مولد فاطمة الزهراء (عليها السلام) * قوله (عليه السلام): لها ~~سرعة، إلخ [ص 459 ح 3] فيه إشارة إلى قوله (عليه السلام): " أطولكن يدا ~~أسرعكن لحوقا بي ". (1) * قوله (عليه السلام): أن لي في التأسي لي، إلخ [ص ~~459 ح 3] أي أن لي في الاقتداء بطريقتك التي سلكتها في مفارقة الأحباء من ~~التصبر عن فراقهم موضعا للتصبر وإن لم يكن صبر؛ ولكني أحمل النفس عليه. # * قوله (عليه السلام): أنعم القبول [ص 459 ح 3] يحتمل أن يكون أنعم جمع ~~نعمة كقوله تعالى: (فكفرت بأنعم الله) (2) والمعنى لي في كتاب الله، وقوله: ~~(الذين إذا أصبتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون * أولئك عليهم ~~صلوات من ربهم ورحمة) (3) أنعم القبول وهي # PageV00P266 # الصلوات والرحمة. # * قوله (عليه السلام): قد استرجعت، إلخ [ص 459 ح 3] قال بعض شراح نهج ~~البلاغة (1): واستعار لفظ الوديعة والرهينة لها صلوات الله عليها؛ لأن ~~النساء ودائع الكرام، أو لنفسها الشريفة باعتبار أن النفوس في هذه الأبدان ~~كالودائع في استرجاعها وكالمرهونة على الوفاء بعهد الله وميثاقه. # * قوله (عليه السلام): وأما ليلي فمسهد [ص 459 ح 3] أي أنا مسهد في ليلي ~~على المجاز العقلي. # * قوله (عليه السلام): وهم [ص 451 ح 3] أي ولي هم. # * قوله (عليه السلام): كمد، إلخ [ص 459 ح 3] الكمد: الحزن المكتوم، وكأنه ~~ترك فيه الواو؛ لأنه بدل من " هم " السابق؛ بدل البعض من الكل؛ إذ بعض الهم ~~مكتوم وهو أشد أقسامه، ووصفه بأنه " مقيح "، أي ذو قيح ومدة تشبيها له ~~بالجرح، فكأنه ترشيح للتشبيه. # * قوله (عليه السلام): سرعان [ص 459 ح 3] تجوز في سينه الحركات الثلاث، ~~وهو مبني على الفتح؛ لأنه معدول عن سرع. # وقال في الصحاح: " وقولهم: لسرعان ما صنعت كذا، أي ما أسرع ". (2) * قوله ~~(عليه السلام): على هضمها [ص 459 ح 3] بأخذ فدك ونحوه. # * قوله (عليه السلام): معتلج بصدرها [ص 459 ms169 ح 3] أي ملتطم الأمواج. # قوله (عليه السلام): واه واها [ص 459 ح 3] قال الجوهري: " قولهم عند ~~الشكاية: أوه من كذا، ساكنة الواو، وإنما هو توجع، # PageV00P267 # وربما قلبوا الواو فقالوا: آه من كذا ". انتهى. (1) فعلى هذا فالواو في ~~قوله: " واه " عاطفة، وواو كلمة التوجع مقلوب ألفا، فلابد للتصحيح العطف من ~~تعيين المعطوف والمعطوف عليه فنقول: المعطوف عليه هو جزء الجزاء المحذوف من ~~قوله: " وإن أقم فلا عن سوء ظن " فإن تقديره: فإن أقم فإني أقم لا عن سوء ~~ظن، والمعطوف محذوف أيضا فالتقدير: فإني أقم لا عن سوء ظن وأقول: آه من هذا ~~الخطب الجليل، أما تقدير المعطوف عليه فإنه ظاهر، وأما تقدير المعطوف فلصحة ~~العطف؛ لأن كلمة التوجع في معنى الجملة الإنشائية. # وأما واها فقد قال الجوهري: " إذا تعجبت من طيب الشيء قلت: واها له ما ~~أطيبه " (2)؛ ولكنه غير مناسب هاهنا فلابد أن يجعل واها كلمة توجع وتفجع ~~أيضا إما على المجاز أو الاشتراك وإن لم يذكره الجوهري، فإنه قد قيل: إنه ~~فاته نصف اللغة وعلى استعمال واها في التوجع والتفجع ورد قول شيخنا البهائي ~~قدس الله روحه في مرثية والده وقد توفي " ره " في البحرين من هجر. # يا سأوه هجروا واستوطنوا هجرا * واها لقلب المعنى بعدكم واها سكنت يا بحر ~~في البحرين فاجتمعت * ثلاثة أنت أنداها وأسناها (3) ويمكن جعل واه مخففة ~~واها فالواو أصلية لا عاطفة. # * قوله (عليه السلام): والصبر أيمن [ص 459 ح 3] هو أفعل تفضيل من قولهم: ~~يمن فلان على قومه، فهو ميمون، إذا صار مباركا عليهم. # PageV00P268 # * قوله (عليه السلام): لزاما معكوفا [ص 459 ح 3] أي معكوفا عليه ملزوما ~~لي. # * قوله (عليه السلام): فأنطق به [ص 460 ح 6] أي باسمها. # * قوله (عليه السلام): ثم قال [ص 460 ح 6] أي الله سبحانه. # * قوله (عليه السلام): وعراق [ص 460 ح 7] أي عظيمات قد أكل ما عليها من ~~اللحم وبقيت عليها بقية. # * قوله (عليه السلام): تفور [ص 460 ح 7] أي الصحفة. # [باب] مولد الحسن بن علي صلوات الله عليهما * قوله: ms170 وقد حججت إلخ [ص 461 ~~ح 1] في تهذيب الأسماء للنووي: " نقلوا أن الحسن بن علي (عليهما السلام) حج ~~حجات ماشيا وكان يقول: [إني] أستحيي من الله تعالى أن ألقاه ولم أمش إلى ~~بيته. وأنفق (1) ماله ثلاث مرات، فتصدق بنصفه حتى كان يتصدق بنعل ويمسك ~~نعلا، وخرج من ماله كله مرتين، وكان حليما كريما ورعا ". (2) قوله: ثم ~~انتفط به [ص 462 ح 3] أي صار في بدنه نفاطات وهي البثور الممتلية مدة ~~ونحوها. وما يوجد على حواشي النسخ من ضبطه بانتفص، فالظاهر أنه من إصلاحات ~~الناظرين في الكتاب. # * قوله (عليه السلام): في بعض عمره [ص 462 ح 4] جمع عمرة. # * قوله (عليه السلام): إن لله مدينتين [ص 462 ح 5] في كتاب اللوامع للشيخ ~~مقداد (رحمه الله): " قال الحسن (عليه السلام) لما صالح معاوية: أيها الناس ~~لو # PageV00P269 # طلبتم من جابلق وجابلص رجلا جده رسول الله (صلى الله عليه وآله) ما ~~وجدتموه غيري وغير أخي " (1) " الحديث ". والظاهر أنهما المرادان ~~بالمدينتين هنا، قال في القاموس: " جابلص - ويفتح اللام - بلد بالمغرب ليس ~~فيها (2) وراءه شيء " (3). وجابلق بلد بالمشرق. # [باب] مولد الحسين بن علي (عليهما السلام) * قوله (عليه السلام): لما ~~حملت [ص 464 ح 3] قبل أن يتبين لها الحمل. # * قوله (عليه السلام): فلما حملت [ص 464 ح 3] أي تبين لها الحمل وتيقنته. # * قوله: (أوزعني أن أشكر) (4) [ص 464 ح 4] أي ألهمني الشكر. # * قوله (عليه السلام): فنبت لحما [ص 465 ح 4] هكذا في أكثر النسخ، وهو ~~تمييز عن نسبة النبت إلى ما كان يمصه صلوات الله عليه من إبهام جده (عليه ~~السلام)، أي فنبت ذلك الذي مصه لحما، وقوله: " من رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) " حال من " لحما "، وصحح مجيء الحال منه مع كونه نكرة وصفه بكونه ~~للحسين (عليه السلام). # وما في بعض النسخ من قوله: " لحم " بالرفع (5) فتصحيح لا رواية؛ والله ~~أعلم. # * قوله (عليه السلام): به الحسين [ص 465 ح 4] الحسين بدل من الضمير، كما ~~أبدل حاتم من الضمير في قوله: # على حالة لو أن في اليوم ms171 حاتما * على جوده ما جاد بالماء حاتم بجر حاتم، ~~على أنه بدل من الضمير في " جوده ". # PageV00P270 # قولها: إن سفينة [ص 465 ح 8] هو مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~يكنى أبا ريحانة. # * قوله (عليه السلام): وأهدي للكلبية جونا (1) [ص 466 ح 9] هو جمع جونة، ~~كعمرة وعمر، قال الجوهري: " الجونة والجوني ضرب من القطا سود البطون ~~والأجنحة، وهو أكبر من الكدري تعد [ل] جونية بكدريتين " (2). # [باب] مولد علي بن الحسين (عليهما السلام) قوله: وأمه سلامة (3) [ص 466] ~~هكذا في أكثر النسخ، وفي بعضها " شهربانو "، وكان الرواية هي النسخة الأولى ~~والثانية تفسير له، فإن ذاك اسمها الذي سميت به بعد وقوعها إلى دار ~~الإسلام، وهذا اسمها الذي سماها به أبواها؛ لأن ذاك عربي وهذا فارسي. # قوله (عليه السلام): وقالت: أف بيروج بادا هرمز [ص 467 ح 1] لا شك أن هذه ~~ألفاظ فارسية، وكأنها معربة من قولهم: " أف بي روى باد هرمز "، أي لا تزل ~~مسلوب الحياء يا أيها الملك الكبير، وهو دعاء منها على عمر حين واجهته؛ ~~ولهذا قال: " تشتمني ". قال في القاموس: " الهرمز والهرمزان والهارموز ~~الكبير من ملوك العجم ". (4) قوله: ابن بابويه: الحسين (5) بن محمد بن عامر ~~[ص 468 ح 4] # PageV00P271 # لا شك أن الحسين بن محمد هذا هو الأشعري الذي قد تكثرت الرواية عنه عن ~~معلى بن محمد في هذا الكتاب، فكان المراد هنا: قال ابن بابويه: الحسين بن ~~محمد بن عامر إلى آخر الحديث، وابن بابويه هو علي بن الحسين بن موسى أبو ~~(1) الصدوق رضوان الله عليهما. # قوله (عليه السلام): أبغني وضوءا [ص 468 ح 4] أبغيتك الشيء: أعنتك على ~~طلبه؛ كذا في الصحاح (2)، فالمعنى هنا: أعني على طلب وضوء بفتح الواو، أي ~~ماء أتوضأ به. # * قوله (عليه السلام): وأن يقام لها علف [ص 468 ح 4] أي يجري عليها كل ~~يوم. # * قوله (عليه السلام): فيه [ص 468 ح 4] أي في الحظار. # قوله (عليه السلام): في عام خمس وسبعين (3) [ص 468 ح 6] كذا في أكثر ~~النسخ، وفي بعضها على حاشيته " تسعين "، ورقم ms172 فوقه علامة الظاهر، فيدل على ~~أن صاحب تلك النسخة لم يظفر بنسخة سوى ما في المتن، وفي بعض آخر رأينا على ~~حاشيته فوق سبعين لفظ تسعين مكتوبا وعليه علامة أنه نسخة بدل من الأصل، ~~وكيف كان فالموافق للصواب نسخة التسعين؛ لأنه مصرح بأنه عاش بعد الحسين ~~(عليهما السلام) خمسا وثلاثين سنة، وقد قال: إن الحسين (عليه السلام) قبض ~~في سنة إحدى وستين ولا توفيق بين الكلامين إلا بنسخة التسعين؛ والله أعلم. # * حاشية أخرى: وقوله فيما بعد: إن الباقر صلوات الله عليه قبض في سنة ~~أربع عشرة (4) ومئة وإنه عاش بعد أبيه تسع عشرة (5) سنة يرشد إلى هذا أيضا. # PageV00P272 # [باب] مولد أبي جعفر محمد بن علي (عليه السلام) قوله: ويقول ذلك [ص 470 ح ~~2] المشار إليه بذلك ما يدل عليه سياق الكلام، أعني أنك ستدرك رجلا مني ~~اسمه اسمي وشمائله شمائلي وإنما جعلناه ذلك ولم نجعله قوله في صدر الحديث: ~~" إنك ستدرك رجلا " إلى آخره، لبعده ونبو المقام عنه. # قوله: زوج ورشان [ص 471 ح 4] الورشان - بفتح الواو والراء والشين -: مفرد ~~وهو حمام البر، وجمعه ورشان، بكسر الواو وإسكان الراء، كالكروان جمعا ~~وإفرادا. # قوله: ثم نهضا [ص 471 ح 4] أي بسطا أجنحتهما للطيران. يقال: نهض الطائر ~~إذا بسط جناحيه ليطير، " فلما طارا "، أي فلما أرادا الطيران كائنين على ~~الحائط، فالجار والمجرور حال من فاعل " طارا ". " هدل الذكر " هدر " على ~~الأنثى ساعة ثم نهضا "، أي طارا حقيقة، استعمال للسبب - وهو النهوض الذي هو ~~بسط الجناحين للطيران - فيه. # قوله: إلا ترشفه [ص 471 ح 5] الترشف في الأصل المص، والمراد به هنا إشراب ~~الحب مجازا، كقوله تعالى: # (وأشربوا في قلوبهم العجل) (1) وهو من استعمال السبب في المسبب؛ إذ المص ~~سبب الإشراب، أي الشرب. # * قوله: فحمل على البريد [ص 471 ح 5] البريد: المعد من الخيل للسفر ~~العنيف. # PageV00P273 # [باب] مولد أبي عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) قوله (عليه ~~السلام): أنا ابن أعراق الثرى [ص 471 ح 2] " الأعراق " جمع عرق، وهو الأصل، ~~و " الثرى ": الشراب ms173 الندى الذي يخمد النار لنداوته، فقوله: " أنا ابن ~~أعراق الثرى " معناه أنا ابن من لا تؤثر فيهم النار، كما لا تؤثر في الثرى، ~~على الاستعارة المصرحة ثم أردف ذلك بما لا سبيل إلى إنكاره وهو قوله: # " أنا ابن إبراهيم خليل الله ". # [باب] مولد أبي الحسن موسى (عليه السلام) * قوله (عليه السلام): والحجة ~~من بعدي [ص 477 ح 2] فيه دليل على صحة العطف على الضمير المجرور من دون ~~إعادة الجار. # * قوله: بالعريض [ص 478 ح 4] واد بالمدينة. # * قوله (عليه السلام): فاسمها مرثا [ص 479 ح 4] بالثاء المثلثة. # قوله: وقرأته اليوم الأحدث [ص 480 ح 4] لم أر هذه اللفظة مضبوطة في شيء ~~من النسخ ولا مفسرة بشيء، وأظنها أفعل تفضيل من الحدوث تأكيد لليوم، أي ~~وقرأته في هذا اليوم الذي أنا فيه، الذي هو أحدث الأيام وأقربها عهدا؛ ~~والله أعلم. (1) قوله: بين فرس وفرسة [ص 481 ح 4] كان العذر له رحمه الله ~~في قوله: " فرس وفرسة " - مع نصهم على أن فرسا يقع على الذكر والأنثى وأنه ~~لا يقال للأنثى: فرسة - أنه كان دخيلا في العربية ولم يكن عربيا صميما، ~~فقاس فوقع فيما وقع فيه وأنه معذور؛ والله أعلم. # PageV00P274 # * قوله: ما أقل ضربك [ص 482 ح 5] الضرب - بضمتين - جمع ضريب وهو المثل ~~والنظير كالنذر جمع النذير. # * قوله: فليريكاه [ص 483 ح 5] من الرؤية، والأمر باللام. # * قوله (عليه السلام): بسبب [ص 483 ح 5] يقال: فلان من فلان بسبب، أي ~~بينهما رابطة. # قوله: قد اختتنت في سابعي [ص 484 ح 5] قال بعض الناظرين في الكتاب: أي في ~~السنة السابعة من عمري. واعترضه بعضهم بأن الأقرب كون المراد في اليوم ~~السابع من ولادته. وكان نظر ذلك الناظر إلى أنه حيث قال: اختتنت، وإنما ~~يقال ذلك إذا كان الاختتان صادرا عن نفسه، وإنما يتصور ذلك في السنة ~~السابعة وإلا لقال ختنت في سابعي. ويمكن الانتصار للمعترض بأنه محمول على ~~الازدواج والمشاكلة. وفيه أنه مجاز ولا يرتكب من غير حاجة؛ والله أعلم. # [باب] مولد أبي الحسن الرضا (عليه ms174 السلام) * قوله: من موقان [ص 486] في ~~بعض النسخ: نوقان بالنون، ويؤيده قول صاحب القاموس: " نوقان إحدى مدينتي ~~طوس ". (1) [باب] مولد أبي جعفر محمد بن علي (عليهما السلام) * قوله: أن ~~هناك رجل محبوس [ص 492 ح 1] هكذا الحديث فيما رأيته من النسخ، والوجه نصب ~~رجل وصفته. # PageV00P275 # * قوله: فادفع قصتي (1) [ص 493 ح 1] المراد بالقصة هنا ما يكتب من القصة ~~من البياض ويدل عليه قوله: " فوقع في قصته " أي كتب. # * قوله: موضع الأحتار (2) [ص 495 ح 4] جمع حترة - بالضم -: وهي الوكيرة، ~~أعني طعام البناء، وكان جمعها على هذا غير قياسي، وما يوجد في بعض النسخ ~~على الحواشي من لفظ الأجناد، فالظاهر أنه من إصلاح من لم يطلع على المراد، ~~واستعمال النظير في النظير أشهر من أن يطلب عليه شاهد، فلا يضر كون طعام ~~العرس هو الوليمة لا الحترة ولا الوكيرة. هذا والذي يقوى في نفسي أنه ~~الأختان - بالنون أخيرا -، أي أزواج البنات؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): يا ذا العثنون [ص 495 ح 4] شعرات تحت حنك البعير. # * قوله: على حريف [ص 495 ح 5] حريف الرجل معامله. # قوله: قال محمد بن حمزة [ص 496 ح 6] كان محمد بن حمزة هذا لم يكن ممن ~~يقطع بإمامة أبي جعفر صلوات الله عليه، فقال: " قال لي الهاشمي هذا "، يعني ~~علي بن محمد الهاشمي، " وأنا أظن " الأمر " كما يقولونه " من القول ~~بإمامته. # قوله: في موضع القبلة [ص 497 ح 10] قد تطلق القبلة على المحراب مجازا، ~~فكأنه كان قد وقع في المسجد تغيير فقال: وكان قد صلى بنا في موضع المحراب ~~الآن؛ والله أعلم. # PageV00P276 # [باب] مولد أبي الحسن علي بن محمد (عليهما السلام) * قوله: باسرات [ص 498 ~~ح 2] جمع باسرة، أي غضات الأغصان ناظرات الأطراف. قال صاحب الغريبين: " كل ~~شيء أخذته غضا فقد بسرته، أو أنه لما كان ذلك في غير أوان حمل الأشجار قال: ~~باسرات من قولهم: بسر الشيء إذا تقاضاه في غير محله " (1) كما قاله صاحب ~~الغريبين. # * قوله: كسب الشاة [ص 499 ح 4] كسب الشاة هنا ms175 كناية أو مجاز، والمراد به ~~بعرها، أو ما اشتد منه، تشبيها له بالكسب بالضم وهو عصارة دهن السمسم ~~ونحوه. # قوله (عليه السلام): استقل من علته [ص 499 ح 4] أي نجا منها وارتفع عنها. # * قوله: أقطعه قطيعة [ص 502 ح 8] هي الطائفة من أرض الخراج. # [باب] مولد أبي محمد الحسن بن علي (عليهما السلام) * قوله: واستزدته [ص ~~504 ح 1] أي جعلته قد زاد في ذلك. # قوله: وأشار بسباحته [ص 511 ح 20] هي الإصبع السبابة، وإنما عبر بها عنها ~~لأنها هي التي يقع التقبح بها. # [قوله:] وجعل يستمد، إلخ [ص 513 ح 27] " جعل " من أفعال الشروع، و " ~~يستمد " فعل مضارع من استمد، إذا رفع المداد على رأس القلم من الدواة. و " ~~إلى " بمعنى مع، ومجيئها بهذا المعنى كثير، منه قوله تعالى: (من أنصارى إلى ~~الله) (2) (وإذا خلوا إلى شياطينهم) (3) (ولا تأكلوا أموالهم إلى # PageV00P277 # أموالكم) (1) إلى غير ذلك. و " مجرى " مصدر ميمي بمعنى الجريان، وقبل ~~الدواة مضاف محذوف، والمعنى: وكتب (عليه السلام) وشرع يرفع المداد على ~~القلم مع جريان مداد الدواة وسهولة انفصاله، وهو كناية عن أنه كتب خطا ~~حسنا، إذ يلزم جريان المداد ذلك للكاتب الحسن الخط، أو أن " يستمد ". بمعنى ~~يمد، والمعنى: وجعل عليه الحرف إلى انقطاع جريان الدواة، أي مدادها، ففي ~~الكلام تجوز وحذف مضاف، وهذا المعنى أقرب إلى الصواب؛ والله أعلم. # [باب] مولد الصاحب (عليه السلام) قوله: بعض الفيوج [ص 517 ح 3] هو جمع " ~~فيج " فارسي معرب " بيك "، وهو المشهور على ألسنة العجم الآن بالشاطر، وقد ~~غير في أكثر النسخ لفظة " بعض " إلى " بعد "، و " الفيوج " إلى " الفتوح "، ~~ولا معنى له، والأصل ما ذكرناه. # * قوله: حتى كبسوا الدار [ص 517 ح 4] أي صغروها (ظ) بالأمتعة التي وضعوها ~~فيها، قال الهروي صاحب الغريبين: " في حديث عقيل: فانطلقت إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) فاستخرجته من كبس، أي من بيت صغير ". (2) * قوله: ~~حرجت [ص 519 ح 10] أي ضاق صدري. # * قوله: قافلة اليمانين (3) [ص 519 ح 12] كتبته باليائين - كما في بعض ms176 ~~النسخ - لحن. # PageV00P278 # * قوله: فزرت العراق إلخ [ص 520 ح 13] أي زرت أئمة العراق وطوس. # * قوله: حتى أتصدق [ص 520 ح 13] أي أطلب الصدقة. # * قوله: وقمت أتمسح [ص 521 ح 13] كذا في النسخ التي وقفنا عليها، وكان ~~المراد: وقمت أمسح الغبار عن ثوبي وأنفضه كما يفعله إذا قام الجالس على غير ~~فراش. # قوله: الشهري السمند [ص 522 ح 16] قال في القاموس: " الشهرية - بالكسر -: ~~ضرب من البراذين " (1) وقال في الصحاح: # " والورد الأغبس من الخيل، [هو] الذي يدعوه الأعاجم السمند ". (2) * ~~قوله: إلى إذ كوتكين [ص 522 ح 16] اسم حاكم تلك الناحية في ذلك الوقت. # قوله: فورد الأسدي [ص 523 ح 17] كأنه أبو الحسن محمد بن جعفر الآتي من ~~أبواب الناحية. # قوله: أو كما قال [ص 523 ح 22] كان في " قال " هذا ضمير عائد على أحمد بن ~~الحسن، وهذا القول صادر عن أحمد أبي علي بن عيان (3)، أي ما قلته من قول ~~أحمد بن الحسن أوصى يزيد بن عبد الله بدابة، وكذا هو قوله بعينه، أو مثل ~~قوله، فالترديد من أحمد بن عيان. والله أعلم. # قوله: في الإجراء [ص 524 ح 24] أي إجراء الوظيفة. # PageV00P279 # قوله: من ندماء روز (1) [ص 525 ح 30] هكذا جاءت هذه اللفظة في النسخ التي ~~وقفت عليها، وإني لا أعرف معناها غير أني أظن أنه اسم قائد من قواد الأتراك ~~الذين كانوا في زمن المتوكل والمعتصم، فإن من أسمائهم العجيب الذي لم يطرق ~~سمع عربي قط؛ والله أعلم. # * قوله: حسني [ص 525 ح 30] صفة رجل. # * قوله: فقال له: هو [ص 525 ح 30] يعني الصاحب. # [باب] ما جاء في الاثني عشر [والنص عليهم (عليهم السلام)] * قوله: قبل ~~الحيرة [ص 527 ح 2] أي قبل موت العسكري (عليه السلام) الذي أوجب حيرة خلق ~~كثير. # * قوله: العبد الصالح [ص 528 ح 3] قيل: هو ذو القرنين. # * قوله: شر خلقي [ص 528 ح 3] هارون الرشيد. # قوله: فصرر أبو جعفر [ص 531 ح 7] الصرة: الضجة والشدة من كرب وغيره. وصرة ~~القيظ: شدة حره؛ كذا في الصحاح (2). وأخذ صرر ms177 في الحديث من كل منهما ممكن. # باب في أنه إذا قيل [في الرجل شيء فلم يكن فيه...] قوله: فإنه هو إلخ [ص ~~535] أي ولده، أو ولد ولده هو الذي قيل ذلك فيه حقيقة وإن كان بلفظ غيره. ~~وإياك والحمل على ظاهر اللفظ. # PageV00P280 # * قوله (عليه السلام): قد يقوم الرجل [ص 535 ح 3] أي يقوم به على ألسن ~~الناس فينسب إليه ولم يكن قام به حقيقة. # قوله (عليه السلام): فهو هو [ص 535 ح 3] أي فالابن أو ابن الابن هو، أي ~~الذي نسب إليه العدل أو الجور بلفظ الأب أو الجد، لا أن جرم الابن أو ابن ~~الابن يلحق الأب أو الجد، لمخالفته كتاب الله عز وجل، ولأصول الإمامية ~~رضوان الله عليهم. # باب أن الأئمة [عليهم السلام كلهم قائمون بأمر الله هادون إليه] قوله ~~(عليه السلام): كيف أكون، إلخ [ص 536 ح 1] أي " كيف أكون أنا " الذي يقتل ~~أعداء الله ويعز به أولياءه ويظهر به دينه " وقد بلغت خمسا وأربعين سنة " ~~وظهر علي من الشيخوخة والهرم ما يظهر على أبناء هذا السن؟ " وإن صاحب هذا ~~الأمر " إذا خرج يكون في صورة من هو " أقرب عهدا باللبن (1) مني "، أي أقل ~~سنا، " وأخف على ظهر الدابة "، أي أشد قوة. # باب الفيء والأنفال [وتفسير الخمس وحدوده وما يجب فيه] قوله (عليه ~~السلام): وله (2) ثلاثة أسهم [ص 540 ح 4] ضمير " له " عائد على ولي الأمر ~~المفهوم ضمنا من أولي الأمر، كما في قوله تعالى: (اعدلوا هو أقرب للتقوى) ~~(3)، وفي التهذيب (4) مكان " أولي الأمر ": " ولي الأمر ". # وهنا شيء وهو أن المناسب في قوله: وله ثلاثة أسهم (5)، فله بالفاء لا ~~الواو، وهو ظاهر. # * قوله (عليه السلام): أن يستفرهم (6) [ص 541 ح 4] أي فله أن يستفرهم. # PageV00P281 # قوله (عليه السلام): وسنة جارية (1) [ص 541 ح 4] كذا فيما وقع إلي من ~~النسخ، ويمكن حمله على أن " سن " مصدر بغير هاء، وإنما ذلك ضمير عائد على ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله)، والهاء في " جاريه " ليست إلا هاء السكت، ~~فإنهم قد يعاملون ms178 الوصل معاملة الوقف في إلحاق هاء السكت، كما في قوله ~~تعالى: # (ما أغنى عنى ماليه * هلك عنى سلطنيه) (2) والمعنى: وسن رسول الله جار ~~فيهم وفي غيرهم؛ والله أعلم. # * قوله (عليه السلام): بقدر (3) لسنته [ص 542 ح 4] كذا وجدنا في نسخ ~~الكافي، وفي التهذيب (4): " بقدره لسنته " وهو الصحيح. # قوله (عليه السلام): ولا مؤلف [ص 542 ح 4] هو اسم مفعول، قال الهروي في ~~كتاب الغريبين: " يجوز: ألفت الشيء: لزمته، وآلفته إياه: ألزمته [إياه] ". ~~(5) فعلى هذا فالمعنى: وليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمى ولا ما ألزمناه بحيث ~~لا يجوز لنا تعديه إلى غيره. # * قوله (عليه السلام): عرضوا المال [ص 542 ح 4] أي وجهوه إلى غيرهم من ~~قولهم: عرضت فلانا لكذا: فتعرض له. # * قوله (عليه السلام): إلى غيرهم [ص 542 ح 4] أي غير فقراء بلد المال، ~~المفهوم من قوله (عليه السلام): # " وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقسم صدقات البوادي في البوادي، ~~وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ". # PageV00P282 # * قوله: جدع الأنف [ص 544 ح 6] أي جدع أنف المخالفين، فإن فيها التصريح ~~بأن الأنفال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد كانت فدك من جملته، فتدفع ~~حجة المخالفين بأن أبا بكر إنما انتزع فدك؛ لأنها كانت فيئا للمسلمين، فلا ~~يختص بها واحد دون واحد. # * قوله: أحمد عن أحمد، إلخ [ص 544 ح 7] فيه بناء على سند سابقه. # * قوله: عن حكيم مؤذن بن عيسى [ص 544 ح 10] في الرجال: مؤذن بني عبس. # * قوله (عليه السلام): هي والله، إلخ [ص 544 ح 10] أي الغنيمة لا تختص ~~بما أخذ من الغنائم في الحروب؛ بل هي شاملة لها ولما يستفيده الإنسان يوما ~~بيوم. # * قوله: عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن عيسى بن يزيد [ص 545 ح 12] في ~~بعض النسخ مكان " بن يزيد " " عن يزيد "، وكأنه الصواب، فإن الظاهر أن أحمد ~~بن محمد بن عيسى الذي يروي عنه في هذا الكتاب بواسطة العدة إنما هو الأشعري ~~وهو أحمد بن محمد بن عيسى بن عبد الله بن ms179 سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب ~~بن عامر الأشعري، وكان السائب من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~فليس في آباء هذا الرجل ما يسمى بيزيد لينسب إليه وإن بعد. والذي يؤيد ذلك ~~أن أحمد بن محمد هذا الذي يروي عنه في هذا الكتاب أكثر ما يروي عن علي بن ~~الحكم. وقد صرحوا في كتب الرجال أن أحمد بن محمد راوي علي بن الحكم، وقد ~~جاء في هذا الكتاب فيما سيأتي في باب أن السكينة هي الإيمان تصريح برواية ~~محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، ومحمد بن يحيى من ~~جملة العدة التي تروي عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم. وقد صرح في كتاب ~~التوحيد في أول باب الإرادة من صفات الذات برواية محمد بن يحيى عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى الأشعري، فحصل من هذا ظن قوي بصحة PageV00P283 # نسخة " عن يزيد " وأن صاحب الكتابة هو يزيد لا أحمد بن محمد بن عيسى بن ~~يزيد. ومما يزيده تأييدا أنه لم يوجد في الرجال أحمد بن محمد بن عيسى بن ~~يزيد؛ والله أعلم بحقيقة الحال. # * قوله: أحب أن تحل (1) [ص 545 ح 15] أي اجعل نفسك في حل مما أنت فيه من ~~شبهة الرقية. # * قوله (عليه السلام): عنيا (2) بحاجتهما [ص 546 ح 15] هو من الأفعال ~~التي لم تأت مبنية للفاعل، كما نص عليه بعض شراح رواية ابن الصلاح، وكما هو ~~ظاهر كتب اللغة، قال الجوهري: " وعنيت بحاجتك أعنى بها عناية، وأنابها معني ~~على مفعول " (3) انتهى. فعلى هذا تصحيح عبارة الحديث إما بالحمل على الحذف ~~والإيصال، أي عنى لهما بحاجتهما، وإما بالحمل على أن عنيا مبني للفاعل على ~~لغة قال صاحب المصباح: " عنيت بالأمر [بالبناء] للمفعول عناية فأنا به معني ~~" (4). وعنيت به أيضا لغة فيه إلا أنه لابد على هذا من تضمين معنى الفوز ~~والظفر، أي ظفرا بحاجتهما عانيين، أي جاهدين في الطلب. # * قوله: حدثني محمد بن يزيد الطبري [ص 547 ح 25] في ms180 نسخ عديدة كما هنا ~~محمد بن يزيد، وفي نسخ أخرى محمد بن زيد (5) وكأنه الصواب؛ لاتفاق النسخ ~~عليه فيما يأتي عن قريب؛ والله أعلم. # * قال أبو جعفر (عليه السلام)، إلخ [ص 548 ح 27] # PageV00P284 # قال الشيخ " ره " في الاستبصار: " والوجه في الجمع بين هذه الروايات وكان ~~يذهب إليه شيخنا رحمه الله هو أن ما ورد من الرخصة في تناول الخمس والتصرف ~~فيه إنما ورد في المناكح خاصة للعلة التي سلف ذكرها عن الأئمة (عليهم ~~السلام)، لتطيب ولادة شيعتهم " (1)، ثم أيد ذلك بما يدل عليه من الروايات. # PageV00P285 # كتاب الإيمان والكفر باب طينة المؤمن والكافر قوله (عليه السلام): من ~~طينة عليين [ج 2، ص 2، ح 1] قد بينا المراد بقوله في الحديث الآتي: " من ~~طينة الجنة وطينة النار " فلا منافاة بين هذا الحديث وذاك. # قوله (عليه السلام): إن الله خلق المؤمن من طينة الجنة، إلخ [ص 3 ح 2] أي ~~جعل الله المؤمن طيب العنصر مستعدا للخيرات وامتثال الأوامر واجتناب ~~النواهي وجعل الكافر على خلاف ذلك، وهذا لا يقتضي الجبر، فإن مجرد استعداد ~~الشيء للشيء لا يقتضي الصدور عنه، بل لابد من انضمام أمر آخر إليه، وذلك ~~الأمر هو مناط التكليف ومورد العقاب وسبب العقاب والثواب، ولا نعني ~~بالاستعداد ما لولاه لم يصدر الشيء عن الشيء، بل ما يقتضي سهولة الصدور ~~والرغبة في العمل، فيصير مثل المؤمن في صدور التكاليف عنه مثل الحجر الملقى ~~من علو إلى سفل بعنف حركة بالقسر والطبع معا، ومثل الكافر مثل الحجر الملقى ~~من سفل إلى علو بالقسر وحده، فإن اشتد ذلك الاستعداد بحيث لا تغلب النفس ~~صاحبها على خلاف ما وقع الاستعداد له فذلك هو التأييد بروح القدس وهي ~~العصمة. # فإن قلت: لو فرضنا وقوع فعل من كافر على الوجه الذي وقع عليه ذلك الفعل ~~من نبي ينبغي أن يكون الكافر في ذلك الفعل أشد ثوابا من النبي؛ لأن وقوع ~~الفعل منه PageV00P286 # أشق وقد ورد " أفضل الأعمال أحمزها " (1). # قلت: بعد الإضراب عما أول به هذا الحديث نقول: إن ذلك فرض ms181 محال ولا يوجب ~~ذلك سلب الاختيار، كما في محالية صدور القبيح عنه تعالى ومحالية صدور الذنب ~~عن المعصوم صلوات الله عليه؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): إذا أراد الله، إلخ [ص 3 ح 2] أي إذا أراد به ذلك ~~لأمر حسن صدر منه، ومعنى تطييب الروح والجسد اللطف به وتسهيل الامتثال ~~والاجتناب عليه والرغبة في ذلك، ولا شيء من ذلك يقتضي الجبر. # * قوله (عليه السلام): من طين لازب [ص 3 ح 2] وهو ما بقي من الطين بعد ~~أخذ صفوه. # * قوله (عليه السلام): لا يتحول، إلخ [ص 3 ح 2] هذا إخبار عما يؤول إليه ~~حال الفريقين. # قوله (عليه السلام): فقبض بيمينه قبضة، إلخ [ص 5 ح 7] روى علي بن إبراهيم ~~(رحمه الله) في تفسيره بسنده إلى أبي جعفر (عليه السلام) أنه قال: " سجين ~~الأرض السابعة، وعليون السماء السابعة " (2). فلا منافاة بين هذا الحديث ~~وأمثاله وبين الحديث السابق في أول الباب وأمثاله. # * قوله (عليه السلام): كلمته [ص 5 ح 7] أي جبرئيل (عليه السلام). # قوله (عليه السلام): ففلق الطين فلقتين [ص 5 ح 7] هذا تفريع على ما سبق، ~~و " فلق " مضمن معنى الجعل، أي حيث أمسك القبضة الأولى بيمينه والأخرى ~~بشماله فقد جعل ما قبضه من الطين في القبضتين حصتين حصة في يمينه وحصة في ~~شماله فذرأ الحديث. # قوله (عليه السلام): فذرأ [ص 5 ح 7] أي خلق من الأرض، أي مما قبضه من ~~الأرض، ذروا، أي خلقا، " ومن السماء "، أي مما أخذ من السماء، " ذروا "، أي ~~خلقا، " فقال للذي # PageV00P287 # بيمينه " الحديث، والمراد بالخلق التقدير لا الإيجاد. وقد كان حق المصدر ~~من ذرأ أن يكون بالهمزة لا الواو غير أنهم يقلبون في أمثال هذه المواضع ~~أحدهما للآخر كثيرا وهذا منه. # قوله (عليه السلام): في الميلاد [ص 5 ح 7] ميلاد الرجل اسم الوقت الذي ~~ولد فيه وقد جاء في الإنجيل: " أنا ولدتك " وفسره صاحب الغريبين ب‍ " ربيتك ~~" (1)، فعلى هذا يمكن أن يراد بالميلاد وقت التربية، والمراد بالإخراج من ~~الظلمة إلى النور الإخراج من الضلال إلى الهدى ms182 باب آخر منه [وفيه زيادة ~~وقوع التكليف الأول] قوله (عليه السلام): وفيه زيادة، إلخ [ص 6] يمكن أن ~~يقال: فائدة التكليف الثاني زيادة إقامة الحجة على العاصي وزيادة استحقاق ~~العاصي والمطيع لما استحقاه بالتكليف الأول، ولئلا يدعوا (2) الغفلة كما ~~نطق به الكتاب، وأما التكليف الأول فلأجل التمييز بين المطيع والعاصي من ~~الفريقين عندهما، وإلا فهو سبحانه عالم بحالهما على كل حال. # * قوله (عليه السلام): ما اختلف اثنان [ص 6 ح 1] في وجوده وقدرته ونحو ~~ذلك. # * قوله (عليه السلام): كن ماء عذبا [ص 6 ح 1] أي ذا ماء عذب، أي مسقيا به ~~ومخمرا ليوافق ما يأتي في الحديث الذي بعد هذا. # * قوله تعالى: إلى الجنة [ص 6 ح 1] أي مصيركم. # * قوله تعالى: إلى النار [ص 6 ح 1] أي مصيركم. # * قوله تعالى: ولا أبالي [ص 6 ح 1] # PageV00P288 # وليس في هذا محذور كما حقق من كون العلم تابعا. # * قوله (عليه السلام): فلا يستطيع، إلخ [ص 7 ح 1] أي لا يستطيع من خلق من ~~الماء العذب أن يكون مخلوقا من الملح الأجاج، ولا من خلق من الملح الأجاج ~~أن يكون مخلوقا من الماء العذب، لا أنه لا يستطيع هؤلاء أن يفعلوا ما يفعل ~~هؤلاء، ولا يستطيع هؤلاء أن يفعلوا ما يفعل هؤلاء وإلا لم يحسن التكليف. # * قوله: أقلنا [ص 7 ح 3] أي عثرتنا. # * قوله تعالى: قل إن كان، إلخ [ص 7 ح 3] أي إن كان للرحمان ولد في اعتقاد ~~أحد، فإني لا أتبعه ولا أقول بمقالته؛ لأني أول من عبده ووحده ونفى عنه ~~الشريك فهذا على (1) باب زيارة الإخوان قوله: عن علي بن النهدي (2) عن ~~الحصين [ص 176 ح 4] قد اتفقت النسخ التي كانت عندي في وقت النظر في هذا ~~الموضع على إسقاط لفظة " ابن " قبل النهدي هنا وهي ثلاثة غير نسختي هذه، ~~وقد اتفقت على إثبات " ابن " في حديث NoteV00P289N08 يأتي في هذا الباب عن ~~قريب، ولعل الإثبات أرجح، فإن النهدي لم نجد به في الرجال إلا محمد بن أحمد ~~بن خاقان والهيثم بن ms183 أبي مسروق، ولم نجده لقبا لعلي؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): من زار أخاه، إلخ [ص 176 ح 5] رجل زائر وقوم زور ~~وزوار، مثل سفر وسافر وسفار، ونسوة زور أيضا؛ كذا في # PageV00P289 # الصحاح (1) فعلى هذا المراد ب‍ " من " في قوله: " من زار أخاه " الجمع، ~~وعود الضمائر المفردة إليه لاعتبار جانب اللفظ، وضمير " زوره " عائد إليه ~~سبحانه. # قوله (عليه السلام): ولا استبدالا [ص 177 ح 7] التبديل والاستبدال الأول ~~تغيير الشيء من حال إلى حال، والثاني طلب ذلك التغيير، أي لا يكون غرضه من ~~تلك الزيارة نقله من حال سخط إلى حال رضا ونحوه، بل وجه الله سبحانه. # قوله (عليه السلام): عن بشير [ص 177 ح 9] قد اختلفت النسخ في ضبطه ~~بالمثناة من تحت والسين المهملة أو الموحدة والمعجمة، لكن في كتب الرجال لم ~~يوجد بالمثناة من تحت والمهملة إلا يسير الدهان مع اختلاف أهل الرجال فيه ~~أيضا، فإلحاق ما هنا بالأعم الأغلب أولى. # باب المصافحة * قوله (عليه السلام): أنك تفرط [ص 180 ح 6] الإفراط تجاوز ~~الحد. # قوله: عن حد المصافحة [ص 181 ح 8] كان المراد بحد المصافحة المقدار الذي ~~إذا انتهى إليه الإنسان الذي كان مع صاحبه من المسافة ثم يلتقيان بعده، أي ~~ما حد ما فيه تسن المصافحة، فقال (عليه السلام): " دور نخلة "، أي دور جذع ~~نخلة، أي هو مقدار ما تغيب به عن صاحبك ولو بجذع نخلة. # * قوله (عليه السلام): احتجب الله عز وجل بسبع [ص 182 ح 16] أي احتجبه ~~الله بسبع حجب. # * قوله: بيدك الرغبة [ص 183 ح 19] أي رغبة كل أحد بيدك. # PageV00P290 # باب التقبيل * قوله: فرجلاك [ص 185 ح 4] أي بقي رجلاك. # قوله (عليه السلام): أقسمت، إلخ [ص 185 ح 4] أي أقسمت عليك أن لا تفعل، ~~كأنه لما طلب منه تقبيل رجليه صلوات الله عليه أهوى إليهما مكابرا له على ~~تقبيلهما، فجعل يتعلل عنه بهذه الكلمات، كما قد يتعلل بها من لا يسمح بما ~~أريد منه وكوبر عليه. # باب تذاكر الإخوان قوله (عليه السلام): أخطأت إستاهم الحفرة ms184 [ص 186 ح 3] ~~هو في النسخ التي وقع نظري عليها عند بلوغي هذا الموضع من الكتاب، وكانت ~~ثلاثة مصححة لا بأس بها كما هنا: إستاهم، وقد غير في الجميع إلى " استاههم ~~" وأظنه من إصلاح الناظرين في الكتاب لخفاء المراد منه، فأقول وبالله ~~الاعتصام: # الاست: العجز، وعجز الإنسان عبارة عن ألييه، فقوله (عليه السلام): " قد ~~(1) أخطأت إستاهم "، أي إلياهم الحفرة، أي المجلس، كناية بل صريح بأنهم لم ~~يصيبوا المجلس الذي لا يشقى به جليس، والتثنية باعتبار كل رجل، وله نظائر ~~في كلام العرب، وما غيرت إليه النسخ مستقيم، لكن كونه في الجميع مغيرا يسيء ~~الظن به، ويؤيده عدم التغيير هنا؛ والله أعلم. # قوله: عن علي بن محمد بن سعد [ص 187 ح 6] نسخة إسماعيل، وكذا سعيد مكان ~~سعد غلط، يردهما تتبع أسانيد هذا الكتاب منها ما يأتي عن قريب في سند حديث ~~في آخر باب إلطاف المؤمن وإكرامه [ص 207 ح 9] (2). # PageV00P291 # قوله (عليه السلام): فلينكر بقلبه وليقم [ص 188 ح 6] الظاهر أن قوله: " ~~وليقم " ثانيا من القيام لا من الإقامة مبالغة وحثا على القيام ولو قل بعده ~~مكثهم، فإن الإقامة لا يناسبها التأكيد بما بعد ذلك في هذا المقام. # قوله (عليه السلام): أنكى لإبليس [ص 188 ح 7] " أنكى " أفعل تفضيل من ~~نكيت في العدو نكاية، إذا قتلت فيهم وجرحت، والمراد هنا: لا شيء أشد غيضا. # باب إدخال [السرور على المؤمنين] قوله: فلما ورد الكتاب [ص 190 ح 9] أي ~~ذو الكتاب. # قوله: حاجتك (1) [ص 190 ح 9] أي سل حاجتك، هكذا يقدرون في أمثاله، ولكن ~~الأليق بالجواب هنا أن يقدر " ما حاجتك " أو نحوه. # قوله (عليه السلام): أعظم من ذلك [ص 191 ح 10] أي أعظم من أن أحدثكم به. # باب قضاء [حاجة المؤمن] قوله: عنه عن محمد بن زياد عن الحكم بن أعين (2) ~~[ص 193 ح 3] في كثير من النسخ " الحكم بن أيمن " وهو الصواب، و " أعين " ~~تصحيف؛ والله أعلم. # حاشية أخرى: قال في الفهرست: " الحكم بن أيمن له أصل يروي عنه ابن ms185 أبي ~~عمير " (3). # وسيأتي عن قريب [ح 6] رواية ابن أبي عمير عن الحكم هذا، فلا مجال # PageV00P292 # للتوقف في تصحيف نسخة " أعين "؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): فإن عذره الطالب إلخ [ص 196 ح 13] يقال: عذرت فلانا ~~أعذره، إذا لم تجده مستحقا للوم على صنعه ما صنع أو تركه ما ترك، وإنما كان ~~أسوأ حالا منه لتصديقه الكاذب وتحسينه القبيح، فكأنه راد على الله سبحانه ~~حكمه. # حاشية أخرى: وفي نسخ متعددة: " وإن أعذر الطالب " إلخ، أي بالغ في الطلب، ~~" كان "، أي الطالب، " أسوأ حالا "، يعني من المطلوب منه، قال في نهاية ~~غريب الحديث: " أعذر: بالغ في الأمر ". (1) باب السعي [في حاجة المؤمن] ~~قوله (عليه السلام): بالبيت مبتدئا [ص 198 ح 9] يمكن أن يكون قوله: " ~~بالبيت مبتدئا " كناية عن حج التمتع، فإنه أفضل أنواع الحج، فيكون طوافه ~~أفضل من طواف غيره من أنواع الحج، وطواف التمتع هو الذي يبتدأ فيه بالبيت ~~دون غيره من الأنواع. # باب إطعام المؤمن قوله (عليه السلام): أفقا من الناس [ص 200 ح 2] قال ~~صاحب المصباح في الجمع بين كتاب الأفعال والصحاح: " أفق بالكسر أفقا: # بلغ النهاية في الكرم، وأفق: بلغ غاية العلم والخير "، فكأنه صلوات الله ~~عليه لما كان غاية الخير وغاية الكرم عنده إنما يحصل بهذا العدد سماهم أفقا ~~من باب تسمية الشيء بالمصدر تجوزا، والأفق يمكن أن يكون ساكن العين مكسور ~~الفاء إن جعلته # PageV00P293 # مصدر أفق بالكسر كعلم، وإلا فهو ساكن العين مفتوح الفاء إن كان من أفق ~~بالفتح. # قوله: فقال: عشرة آلاف [ص 202 ح 10] لا يتوهم أن هذا الحديث مخالف لما ~~سبق من تفسير الأفق بمئة ألف أو يزيدون؛ لأنا قد بينا أن الأفق موضوع لغاية ~~الخير وغاية الكرم، وأنهما قد يختلفان باختلاف الأشخاص، والتسمية بالمصدر ~~في الموضعين تجوز، فهناك أطلقه على مئة ألف أو يزيدون لاقتضاء المقام إياه ~~وهنا على عشرة آلاف كذلك. # * قوله (عليه السلام): كان له يعدل، إلخ [ص 203 ح 19] أي أجر يعدل، فكأنه ~~من باب حذف الموصوف وإقامة الصفة ms186 مقامه، واسم " كان " حكمه غير حكم الفاعل، ~~بل حكم المبتدأ، وهو جائز الحذف. # * قوله (عليه السلام): ينقذه [ص 203 ح 19] أي يخلصه، والضمير عائد على ~~الرقبة باعتبار أنها شخص. # باب في إلطاف [المؤمن وإكرامه] قوله: عن علي بن محمد بن سعد، عن محمد بن ~~أسلم [ص 207 ح 9] أكثر ما نرى من رواية علي بن محمد بن سعد عن محمد بن ~~مسلم، ولكن هنا قد جاءت عن محمد بن أسلم كما ترى، فليلحظ وليلاحظ ليظهر ما ~~هو الصواب إن شاء الله تعالى. # باب التقية قوله (عليه السلام): في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا [ص 217 ح ~~4] الهدنة: الصلح. و " الناس " الظاهر أن المراد بهم الشيعة، والمشار إليه ~~ب‍ " ذلك " يمكن أن يكون ما أمر به صلوات الله عليه من التقية في ضمن أول ~~الحديث، PageV00P294 # والمشار إليه ب‍ " هذا " ما فهم من الصلح في ضمن قوله: " في هدنة "، ~~والغرض منه تأكيد الأمر الضمني بالتقية، والمعنى أنكم إنما أنتم في صلح، ~~فلو بقي ما أمرتكم به من التقية والمداراة بقي لكم ما أنتم عليه من الصلح. # قوله (عليه السلام): ولنحلوكم [ص 218 ح 5] أي سبوكم. # قوله (عليه السلام): ما منع ميثم [ص 220 ح 15] يعني ميثم التمار (رحمه ~~الله) قتله [الحجاج] عليه اللعنة فقطع يديه ورجليه ولسانه ليتبرأ من أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) حتى صلبه نور الله مرقده، وليس المراد من قوله ~~(عليه السلام): " ما منع ميثم " الإنكار لفعله، وإنما مراده تعليم أصحابه ~~أنه جاز لهم لو حملوا على مثل ذلك في حقه أن يفعلوا فعل (1) يجري علي إلى ~~فنائي وانقضاء أجلي. # PageV00P295 # [كتاب الدعاء] باب دعوات [موجزات لجميع الحوائج] * قوله: ومتعني بسمعي ~~وبصري، إلخ [ص 578 ح 1] قال الهروي في كتاب الغريبين: " وفي الحديث " اللهم ~~أمتعني (1) بسمعي وبصري واجعله الوارث مني " قال ابن شميل: أي أبقهما معي ~~حتى أموت، وقال غيره: أراد بالسمع وعي ما يسمع والعمل به، وبالبصر الاعتبار ~~بما يرى، ومن صفته جل وعز " الوارث "، وهو الباقي بعد ms187 فناء خلقه، فيجوز أنه ~~أراد بقاء السمع والبصر وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى النفسانية، فيكون ~~السمع والبصر وارثي سائر القوى والباقيين بعدها، ورد الهاء إلى الامتناع ~~ولذلك وحده فقال: " واجعله الوارث مني ". (2) قوله: عن الحسن (3) بن عطية ~~عن زيد الصائغ (4) [ص 580 ح 13] هكذا نسخ الكتاب، والذي في كتب الرجال " ~~يزيد الصائغ ". # PageV00P296 # كتاب فضل القرآن * قوله: عن الحسين بن عبد الرحمان عن سفيان الحريري [ص ~~596 ح 1] ما يوجد في [بعض] النسخ مكان " سفيان ": " صفوان " لا اعتماد ~~عليه. # * قوله: فإن التفكر حياة قلب البصير [ص 599 ح 2] تكلمنا في تفسير هذه ~~الكلمات في كتاب العقل، فليراجع. # باب فضل القرآن * قوله: عنه عن أحمد بن بكر، عن صالح، عن سليمان الجعفري، ~~إلخ [ص 623 ح 17] هذا الإسناد في النسخ على وجوه أصحها هكذا: عنه عن أحمد، ~~عن بكر بن صالح، عن سليمان الجعفري. # قوله (عليه السلام): تأخذ قلة جديدة [ص 624 ح 19] القلة - بالضم -: الحب ~~العظيم والجرة والكوز الصغير؛ كذا في القاموس. (1) والمراد هنا الكوز ~~الصغير بقرينة قوله: " تعلق ويزاد فيها ماء إن شاء ". # * قوله: فإذا هو آخذ بخطمه [ص 626 ح 21] الخطم - ككتب - جمع خطام ككتاب، ~~وهو ما وضع في أنف البعير ليقاد. # PageV00P297 # باب النوادر قوله (عليه السلام): وإقامة إقامة القدح [ص 627 ح 1] إقام ~~مصدر من أقام العود: أزال اعوجاجه، وقد تركت فيه التاء كما تركت في قوله ~~تعالى: (وإقام الصلوة) (1) والضمير فيه يعود على القرآن، وهو منصوب على أنه ~~مفعول به عطفا على قوله: " حدوده ". و " إقامة القدح " مصدر جار على الأصل ~~من عدم حذف التاء، ونصبه على المصدرية، والقدح - بالكسر -: السهم المقوم. ~~قال الهروي في كتاب الغريبين: " وفي الحديث: " أن عمر كان يقومهم في الصف ~~كما يقوم القداح القدح ". [والقدح] السهم أول ما يقطع يسمى قطعا ثم يبرى ~~فيسمى بريا ثم يقوم فيقال له القدح ثم يراش ويركب نصله فهو حينئذ سهم ". ~~(2) والمعنى ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه، أي ضبط كلماته وعرف قراءته، وضيع ~~حدوده، أي لم ms188 يقم أحكامه كما أمر الله سبحانه، أي ضيع تعديله وتقويمه ~~تقويما يزيل به اعوجاجه كتقويم النبال السهم المبري، فكأن حفظ الحروف ~~بمنزلة بري السهم، وإقامة الحدود بمنزلة تقويمه، وعطف إقامته على حدوده ~~تفسيري؛ والله أعلم. # قوله (عليه السلام): نزل القرآن بإياك، إلخ [ص 631 ح 14] قال الحسن بن ~~عبد الله بن سهل في كتاب جمهرة الأمثال: إن المثل لسيار بن مالك الفزاري ~~قاله لأخت حارثة بن لام الطائي، وذلك أنه نزل بها فنظر إلى بعض محاسنها ~~فهويها واستحيا أن يخبرها بذلك، فجعل يشبب بامرأة غيرها، فلما طال ذلك، ~~وضاق ذرعا مما يجده وقف بها فقال: # كانت لنا من غطفان جاره * حلالة ظعانة سياره # PageV00P298 # كأنها من هيئة وشاره * والحلي حلي التبر والحجاره مدفع ميثاء إلى قراره * ~~إياك أعني واسمعي يا جاره (1) قوله (عليه السلام): يبين الألسن إلخ [ص 632 ~~ح 20] أي لأنه يبين، أي يظهر لما ورد من الأحكام بألسن الأمم الماضية، وليس ~~بعده كتاب بلغة أخرى لتبين أحكامه بتلك اللغة، فهو مبين للألسن ولا مبين له ~~منها؛ والله أعلم. # * قوله: أحمد بن محمد بن أحمد، عن محمد إلخ [ص 632 ح 21] هو العاصمي، وهو ~~أحمد بن محمد بن أحمد بن طلحة أبو عبد الله العاصمي. # PageV00P299 # كتاب العشرة باب الإغضاء * قوله (عليه السلام): كله [ص 651 ح 1] أمر من ~~وكلت فلانا إلى نفسه، إذا تركته وشأنه، وهذا القول الأخير، أعني أي الرجال ~~المهذب، إشارة إلى قول الشاعر: # ولست بمستبق أخا لا تلمه * على شعث، أي الرجال المهذب (1) باب العطاس ~~والتسميت قوله (عليه السلام): فتحار في بدنه [ص 654 ح 6] كأنه بالحاء ~~والراء المهملتين من الحيرة لا بالجيم والزاي المعجمة من الجواز كما يوجد ~~مضبوطا في بعض النسخ؛ إذ لا يمكن تصحيح الصيغة منه، وقد يوجد في بعض النسخ ~~فجالت، وفي بعضها فتجاوز، وفي الكل نظر. # PageV00P300 # باب الجلوس * قوله: ويشد يده إلخ [ص 661 ح 1] أي يمسك بيده [ال‍] - ذراع ~~الأخرى ليصير كالمحتبي بالثوب. # باب * قوله (عليه السلام): ولا تمد الباء حتى ms189 ترفع السين [ص 672 ح 2] أي ~~لا تكتب الباء بألف كما يكتب في غير بسم الله الرحمن الرحيم، بل يوصل الباء ~~بالسين لترفع السين عليها، فيبعث على تحسين اللفظة. # فرغت من جمع حواشي الأصول من خطه الشريف قدس الله روحه سنة 1094، ~~والمسؤول من الله أن يوفقني لجمع حواشي الفروع في محل آخر. وأنا الفقير إلى ~~الله القوي محمد الملقب بالتقي الموسوي. والحمد لله رب العالمين، والصلاة ~~على خير خلقه محمد وآله أجمعين. PageV00P301 ms190