######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_007131 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: أبو محمد بن غانم بن محمد البغدادي #META# 010.AuthorNAME :: أبي محمد بن غانم بن محمد البغدادي #META# 011.AuthorBORN :: - #META# 011.AuthorDIED :: 1030 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مجمع الضمانات في مذهب الامام الأعظم أبي حنيفة النعمان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الفقه الحنفي :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: مجمع الضمانات #META# 030.LibURI :: JK_007131 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أ.د محمد أحمد سراح، أ.د علي جمعة محمد #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # | بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله الذي من علينا بالفضل والعرفان ووفقنا لبيان ما شرع في الظلم ~~والعدوان والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على من أنزل عليه القرآن تبيانا ~~لكل شيء وهدى للإنسان أما بعد فيقول الفقير إلى الله الهادي أبو محمد غانم ~~ابن محمد البغدادي إن معرفة مسائل الضمانات من أهم المهمات إذ أكثر ~~المنازعات فيها تقع والخصومات خصوصا من تقلد القضاء والإفتاء فهي في حقه ~~فرض بلا امتراء وقد ورد أغبن الناس من ذهب دينه بدنيا غيره ثم إنه لا يخفى ~~وجوب معرفتها على كل مسلم تقي يخاف على دينه ويخشى مقام ربه ليحترز عما ~~يترتب عليه بسببه حق من حقوق العباد فإنها إذا وجبت في الذمة لا يبرأ عنها ~~إلا بالإبراء والاستحلال وطلب الرضا فيما له وما لها نسأل الله العصمة عنها ~~وعن وبالها وقد جمع بعضا منها بعض الفضلاء وأكثر من جمع منها فيما رأينا ~~صاحب الفصولين فإنه أفرد لها فصلا وذكر فيه منها طرفا صالحا أصلح الله شأنه ~~غير أنه لم يستوعب الأبواب ولا أتم الكلام فيما ذكر من الأبواب مع أنه ذكر ~~بعض المسائل في غير الموضع الذي يطلب منه تشبيها وفيا فرأيت أن أبذل في ذلك ~~وسعي ومقدرتي وأتتبع الكتب المعتبرة في الفتوى كقاضيخان PageV01P043 ~~والهداية والصغرى والخلاصة وغير ذلك مما تجد في الكتاب المسطور وأقص الأثر ~~وأجيل الفكر والنظر ولا أدع صغيرة ولا كبيرة ولا رابطة ولا جزئية تعلق بها ~~نظري أو تناولها فكري إلا قيدتها بعلم التحرز ذاكرا كل مسألة في بابها ~~موردا كل فرع فيما يختص به من أنواعها ليسهل الطلب ويقل التعب راجيا من ~~الله الأجر الجزيل والدعاء ممن انتفع بها ولو بشيء يسير غير أني تركت ~~الأدلة إلا اليسير منها لأن هذا الكتاب ليس موضع تحقيق بل الواجب فيه علينا ~~بيان الصحيح والأصح والمفتى به من غيره على ما ثبت وتقرر في كتب السلف ~~الصالحين والأئمة المهديين وقد تكرر ذكر بعض المسائل لغرض دعا إلى ذلك يظهر ~~عند الطلب والتأمل ms001 في ذلك وسمينا الكتاب مجمع الضمانات والمناسبة ليست من ~~المخفيات وهو مشتمل على ثمانية وثلاثين بابا PageV01P044 الباب الأول في ~~الزكاة الباب الثاني في الحج الباب الثالث في الأضحية الباب الرابع في ~~الإعتاق الباب الخامس في الإجارة ويشتمل هذا الباب على قسمين القسم الأول ~~في المستأجر وفيه أربعة أنواع النوع الأول ضمان الدواب الثاني ضمان الأمتعة ~~الثالث ضمان العقار الرابع ضمان الآدمي القسم الثاني في الأجير وأجيره وفيه ~~مقدمة وتسعة عشر نوعا المقدمة في الكلام على الأجير المشترك والخاص وما ~~يضمن به كل واحد منهما بطريق الإجمال النوع الأول ضمان الراعي والبقار ~~الثاني ضمان الحارس الثالث ضمان الحمال الرابع ضمان المكاري الخامس ضمان ~~النساج السادس ضمان الخياط السابع ضمان القصار الثامن ضمان الصباغ التاسع ~~ضمان الصائغ والحداد والصفار ومن بمعناه والنقاش العاشر ضمان الفصاد ومن ~~بمعناه PageV01P045 الحادي عشر ضمان الملاح الثاني عشر ضمان الخباز والطباخ ~~الثالث عشر ضمان العلاف والوراق والكاتب الرابع عشر ضمان الإسكاف الخامس ~~عشر ضمان النجار والبناء السادس عشر ضمان الطحان السابع عشر ضمان الدلال ~~الثامن عشر ضمان المعلم ومن بمعناه التاسع عشر ضمان الخادم الباب السادس في ~~العارية ويشتمل على مقدمة وخمسة أنواع المقدمة في الكلام فيها إجمالا النوع ~~الأول ضمان الدواب الثاني ضمان الأمتعة الثالث ضمان القن الرابع ضمان ~~العقار الخامس ضمان المستعار للرهن الباب السابع في الوديعة ويشتمل على ستة ~~فصول الفصل الأول في بيانها وما يجوز للمودع أن يفعل وما ليس له وما يصير ~~به مودعا الثاني فيمن يضمن للمودع بالدفع إليه ومن لا يضمن الثالث في الخلط ~~والاختلاط والإتلاف الرابع في الهلاك بعد الطلب والجحود والرد PageV01P046 ~~الخامس في موت المودع مجهلا السادس في الحمامي والثيابي الباب الثامن في ~~الرهن ويشتمل على تسعة فصول الفصل الأول فيما يصح رهنه وما لا يصح وحكم ~~الصحيح والفاسد والباطل الثاني فيما يصير به رهنا وما لا يصير الثالث فيما ~~يبطل الرهن الرابع في الزيادة في الرهن والزيادة المتولدة منه واستبداله ~~وتعدده الخامس في التعيب والنقصان السادس في ms002 التصرف والانتفاع بالرهن ~~السابع في الهلاك بعد الإبراء والاستيفاء الثامن في الرهن الذي يوضع على يد ~~عدل التاسع في الجناية على الرهن والجناية منه الباب التاسع في الغصب ~~ويشتمل على تسعة فصول أيضا الفصل الأول في بيانه والكلام في أحكامه وأحكام ~~الغاصب من الغاصب وغير ذلك بطريق الإجمال الثاني إذا ظفر بالغاصب في غير ~~بلد الغصب الثالث فيما يصير به المرء غاصبا وضامنا الرابع في العقار وفيه ~~لو هدم جدار غيره أو حفر في أرضه أو طم بئره بغير إذنه ونحو ذلك مما يتعلق ~~بالعقار الخامس في زوائد الغصب ومنافعه السادس فيما ليس بمال وما ليس ~~بمتقوم وما يقرب من ذلك كالمدبر وأم الولد وآلات اللهو PageV01P047 السابع ~~في نقصان المغصوب وتغيره بنفسه أو بفعل وما ينقطع به حق الملك عن العين ~~وينتقل إلى القيمة الثامن في اختلاف الغاصب والمغصوب منه التاسع في براءة ~~الغاصب وما يكون ردا للمغصوب وما لا يكون الباب العاشر في التصرف في مال ~~الغير بإذنه الباب الحادي عشر في إتلاف مال الغير وإفساده مباشرة وتسببا ~~ويشتمل على أربعة فصول الفصل الأول في المباشرة والتسبب بنفسه ويده الثاني ~~في الضمان بالسعاية والأمر وفيما يضمن المأمور بفعل ما أمر به الثالث في ~~الضمان بالنار الرابع فيما يضمن بالماء الباب الثاني عشر في الجناية ويشتمل ~~على سبعة فصول الفصل الأول في الجناية باليد مباشرة وتسببا الثاني فيما ~~يحدث في الطريق فيهلك به إنسان أو دابة وفيه مسائل الآبار والأنهار الثالث ~~فيما يحدث في المسجد فيهلك به شيء وما يعطب بالجلوس فيه الرابع في الحائط ~~المائل الخامس في جناية البهيمة والجناية عليها السادس في جناية الرقيق ~~والجناية عليه السابع في الجنين PageV01P048 الباب الثالث عشر في الحدود ~~وفيه ضمان جناية الزنا وضمان السارق وقاطع الطريق الباب الرابع عشر في ~~الإكراه الباب الخامس عشر في الصيد والذبائح الباب السادس عشر في اللقطة ~~واللقيط الباب السابع عشر في الآبق الباب الثامن عشر في البيع الباب التاسع ~~عشر في الوكالة والرسالة الباب العشرون في ms003 الكفالة الباب الحادي والعشرون ~~في الحوالة الباب الثاني والعشرون في الشركة ويشتمل على خمسة فصول الفصل ~~الأول في شركة الأملاك الثاني في المفاوضة الثالث في العنان الرابع في ~~الصنائع الخامس في الوجوه الباب الثالث والعشرون في المضاربة وفيه فصلان ~~الفصل الأول في المضاربة الثاني في المباضعة الباب الرابع والعشرون في ~~المزارعة والمساقاة والشرب الباب الخامس والعشرون في الوقف الباب السادس ~~والعشرون في الهبة الباب السابع والعشرون في النكاح والطلاق PageV01P049 ~~الباب الثامن والعشرون في الرضاع الباب التاسع والعشرون في الدعوى الباب ~~الثلاثون في الشهادة وفي آخره مسألة القاضي إذا أخطأ في قضائه الباب الحادي ~~والثلاثون في الإقرار الباب الثاني والثلاثون في الصلح الباب الثالث ~~والثلاثون في السير الباب الرابع والثلاثون في القسمة الباب الخامس ~~والثلاثون في الوصي والولي والقاضي الباب السادس والثلاثون في المحجورين ~~والمأذونين الباب السابع والثلاثون في المكاتب الباب الثامن والثلاثون في ~~المتفرقات وفيه مسائل نفقات الأقارب وفيه مات وترك طعاما فأطعم الكبير من ~~الورثة الصغير يضمن أو لا وكذا إنفاق الوارث الكبير على الصغير منها وفيها ~~حكم العمارة في ملك الغير وما يوجب الرجوع وما لا يوجبه وفيه الغرور لا ~~يوجب الرجوع إلا في مسائل وفيه خمسة لا يرجعون عند الاستحقاق بقيمة البناء ~~والولد وفيه الولد والمرأة لا يدخلان في الغرامات السلطانية وفيه حكم ~~الإشارة وفيه تبرع المريض على أجنبي أو وارثه وفيه قال المجروح لم يجرحني ~~فلان وفيه تبرع بقضاء الدين عن إنسان وفيه ظفر المديون بجنس حقه أو بغيره ~~إلى غير ذلك PageV01P050 # | الباب الأول # # | باب مسائل الزكاة # 1 إذا أمر أحد الشريكين الآخر بأداء زكاة نصيبه فأدى المأمور بعد أداء ~~صاحبه ضمن عند أبي حنيفة سواء علم به أو لم يعلم وكذا الوكيل بأداء الزكاة ~~إذا أدى بعد ما أدى الموكل ضمن عنده علم به أو لم يعلم 2 وقال أبو يوسف ~~ومحمد إن علم بأداء صاحبه أ موكله ضمن وإلا لا يضمن من الوجيز وقولهما ~~رواية عن أبي حنيفة ذكره في الخلاصة PageV01P051 3 الوكيل بأداء ms004 الزكاة إذا ~~صرف إلى ولده الكبير أو الصغير أو امرأته وهم محاويج جاز ولا يمسك لنفسه ~~شيئا من البزازية 4 إذا عجل الساعي الزكاة فدفعها إلى فقير فأيسر قبل تمام ~~الحول أو مات أو ارتد جاز ولم يضمن الساعي عندنا خلافا لمالك والشافعي كما ~~في درر البحار قال في شرح المجمع إذا لم يكن الدفع بسؤال المالك أو الفقير ~~PageV01P052 من الساعي فإن كان فالضمان على من سأله 5 ولو دفع المالك ~~الزكاة إلى الفقير بنفسه فللإمام أخذها ثانيا في الأموال الظاهرة إذ ليس له ~~ولاية الدفع إلى الفقير في السائمة فيكون فضوليا فيضمنه ومن ثمة قيل الأول ~~نفل والثاني الزكاة وقيل الأول الزكاة والثاني سياسة والأول أصح لما بينا ~~قيدنا بقولنا في الأموال الظاهرة لأنه لو ادعى الدفع إلى الفقير بنفسه في ~~الأموال الباطنة وهي ما عدا السائمة يصدق مع اليمين ولا يؤخذ منه ثانيا ~~والمسألة مسطورة في سائر الكتب وقيل لو علم الإمام أنه دفع الزكاة إلى ~~الفقير لا يأخذ منه ثانيا مطلقا على ما ذكر في الوجيز 6 لو هلك المال بعد ~~وجوب الزكاة تسقط الزكاة وقال الشافعي يضمنه وقيل إن هلك بعد التمكن من ~~الأداء وبعد طلب الساعي يضمنه عندنا أيضا وفي الاستهلاك يضمنه بالاتفاق من ~~الهداية 7 رجل له ألف درهم حال عليها الحول ثم اشترى بها عبدا للتجارة فمات ~~العبد بطلت عنه زكاة الألف لأنه نقل مال الزكاة ولو كان اشترى بها عبدا ~~للخدمة لا تسقط بهلاك العبد ويضمن قدر الزكاة من الخلاصة 8 رجلان دفعا ~~زكاتهما إلى رجل ليؤدي عنهما فخلط المأمور ماليهما فتصدق ضمن الوكيل ~~ماليهما من ضمان الطحان من الفصولين PageV01P053 9 العالم إن سأل للفقراء ~~أشياء وخلط الأموال أي بماله ثم دفعها ضمنها لأربابها ولا يجزيهم عن الزكاة ~~إلا أن يأمره الفقراء أولا بالأخذ ليصير وكيلا عنهم بقبضه فيصير خالطا ماله ~~بماله فلا يضمنه من أمانات الأشباه 10 رجل أمر آخر بأداء زكاة ماله عنه من ~~مال نفسه فأدى لا يرجع على ms005 آمره بلا شرط الرجوع من الآمر بالإنفاق وأداء ~~الدين من الفصولين وفيه عن ظهير الدين المرغيناني الأمر بالإنفاق وأداء ~~خراج وصدقات واجبة لا يوجب الرجوع بلا شرط إلا في رواية عن أبي يوسف ا ه 11 ~~لا يحل الأكل من الغلة قبل أداء الخراج والعشر إلا إذا كان عازما على ~~الأداء وإن أكل قبله ضمن عشره وفي العتابي عن الإمام الثاني أنه لا يضمن ~~لكن بعدما أكل من النصاب وفي رواية أنه يترك ما يكفيه ولعياله وإن أكل فوق ~~الكفاية ضمن من البزازية PageV01P054 12 السلطان إذا أخذ الخراج من الأكار ~~أو المستأجر يرجع على الدهقان والأجير 13 إذا استأجر الرجل أرضا ليزرعها ~~فالخراج على رب الأرض ولو قال له رب الأرض أد عنى أي الخراج من الأجرة ~~فالري جاز من الأجر من الخلاصة 14 إذا غلب على أرض الخراج الماء أو انقطع ~~عنها أو اصطلمت الزرع آفة فلا خراج عليه لفوات التمكن من الزراعة وهو ~~النماء التقديري المعتبر في الخراج وإن عطلها صاحبها فعليه الخراج كما في ~~الهداية من السير 15 لو أبرأ رب الدين المديون عن الدين بعد الحول فإن كان ~~المديون فقيرا لا يضمن رب الدين قدر الزكاة بالإجماع وإن كان غنيا ففيه ~~روايتان 16 اشترى أرضا وقد بقي في السنة ما لم يتمكن فيه من زراعتها حتى لم ~~يجب عليه الخراج فأخذه العامل منه لا يرجع على البائع 17 حامل البراءات ~~بالخراج أخذ ما في البراءة ممن وجده من أهل القرية ليس لمن أخذ منه أن يرجع ~~على أهل القرية بخلاف الأكار على قول السغدي وكذا الجبايات وترك النازلين ~~ونحوها 18 أهل قرية نصبوا عاملا بالاتفاق ليجبي خراجهم ويصرفه إلى الوالي ~~ثم توارى واحد منهم فأخذ خراجه من العامل فله أن يرجع عليه 19 مريض له ~~مائتا درهم وعليه من الزكاة مائتا درهم لا يعطيها ولو PageV01P055 أعطاها ~~فلورثته أن يرجعوا على الفقراء بثلثيها قال رحمه الله تعالى هذا قضاء لا ~~ديانة إذ قيل أنه يؤديها سرا من ms006 الورثة 20 ومن يؤخر الزكاة ليس للفقير أن ~~يطالبه ولا يأخذ ماله بغير علمه ويضمنه بالأخذ فإن لم يكن في قبيلة الغني ~~من هو أحوج منه يضمنه بأخذه في الحكم أما ديانة يرجى أن يحل له ذلك 21 أعطي ~~نصيب شريكه من الخراج بغير إذنه فهو متبرع قنية 22 جبى العامل الخراج من ~~الأكار لما لم يجد رب الأرض جبرا فله أن يرجع عليه لأنه مضطر والأرض في يده ~~فلم يصر متبرعا وعن صاحب المحيط لا يرجع الأكار عليه في ظاهر المذهب من ~~القنية PageV01P056 # | الباب الثاني # # | باب مسائل الحج # 23 إن أصاب حلال صيدا ثم أحرم فأرسله من يده غيره يضمنه عند أبي حنيفة ~~وقالا لا يضمنه من الهداية وفي شرح المجمع قيد بقوله من يده لأنه لو أرسله ~~من منزله يضمنه بالاتفاق وإن أصاب محرم صيدا فأرسله من يده غيره لا ضمان ~~عليه بالاتفاق فإن قتله آخر في يده فعلى كل منهما جزاؤه ويرجع الآخذ على ~~القاتل بما ضمن من الجزاء عندنا خلافا لزفر من الهداية وفي الوجيز لو كان ~~القاتل نصرانيا أو صبيا فلا جزاء ويرجع عليه الآخذ بقيمته وفيه أيضا إن كان ~~المحرم كفر بماله يرجع على القاتل به وإن صام لم يرجع على القاتل بشيء ا ه ~~24 ولو حلق رجل رأس محرم بغير أمره بأن كان نائما أو مكرها فعلى المحلوق دم ~~ولا يرجع على الحالق عندنا وعند زفر يضمن الحالق للمحلوق الدم من درر ~~البحار 25 الحاج عن الغير لو بدا له فرجع من بعض الطريق فإنه يغرم ما أنفق ~~على نفسه من ذلك المال هذه في الوصايا من قاضيخان الحاج عن الغير لو جامع ~~قبل الوقوف ضمن النفقة لإفساده الحج بخلاف ما إذا فاته حيث لا يضمن النفقة ~~لأنه ما فاته باختياره وإذا جامع بعد الوقوف لا يفسد الحج ولا يضمن النفقة ~~ولو PageV01P057 أمره رجلان بأن يحج عن كل واحد منهما فأحرم بحجة عنهما وقع ~~عنه وضمن لهما مالهما ولو أبهم الإحرام بأن ms007 نوى عن أحدهما غير معين فإن مضى ~~على ذلك فكذلك يضمن وإن عين عن أحدهما قبل المضي جاز ولا يضمن عند أبي ~~حنيفة ومحمد رحمهما الله خلافا لأبي يوسف رحمه الله من الهداية والمأمور ~~بالإفراد بحجة أو عمرة لو قرن فهو مخالف ضامن للنفقة عند أبي حنيفة رحمه ~~الله خلافا لهما ولو أمره بالحج فاعتمر وحج من مكة فهو مخالف ولو أمره ~~بالعمرة فاعتمر وحج من نفسه لم يكن مخالفا فلا يضمن وإن حج أولا ثم اعتمر ~~يصير مخالفا فيضمن النفقة ولو أحرم المأمور ثم مات الآمر فللورثة أن يأخذوا ~~ما بقي من المال وضمن ما أنفق منه بعد موته ولو رجع المأمور عن الطريق وقال ~~منعت لم يصدق إلا بحجة أو أمر ظاهر ويضمن ما أنفق من الوجيز 26 أمر بحج ~~فمرض في الطريق لا يدفع النفقة لآخر إلا بإذن آمره له 27 وصي دفع إلى رجل ~~دراهم ليحج عن الميت فمرض في الطريق فدفع الدراهم إلى رجل بلا أمر الوصي ~~فحج عن الميت لا يقع عن الميت ولا عن وصيه والحاج الأول والثاني ضامنان من ~~الفصولين 28 لو أنفق المأمور بالحج الكل في الذهاب ورجع من ماله ضمن المال ~~المأمور إذا أمسك مؤنة الكراء وحج ماشيا ضمن المال ليس للمأمور الأمر بالحج ~~ولو مرض إلا إذا قال له الآمر اصنع ما شئت فله ذلك مطلقا والمأمور إذا أمسك ~~البعض وحج بالبقية جاز ويضمن ما خلف وإذا أنفق من ماله ومال الميت فإنه ~~يضمن إلا إذا كان أكثرها من مال الميت وكان مال الميت يكفي للكراء وعامة ~~النفقة من الأشباه PageV01P058 29 قال حججت عن الميت وأنكره الورثة فالقول ~~له لأنه ينكر حق الرجوع عليه بالنفقة 30 ولو كان عليه دين فقيل له حج عن ~~الميت بما عليك فزعم أنه حج عنه لا يصدق إلا ببينة لأنه ادعى الخروج عن ~~عهدة الأمانة والورثة ينكرون من البزازية 31 دفع إلى آخر ثلاثين دينارا ~~ليحج عنه فحج عنه بذلك فلما فرغ أنفق ms008 في الرجوع من نفسه ثلاثين بعد نفاذ ~~ذلك فإن كان هذا بخوارزم فلا يصح ويضمن المأمور من القنية وقد مرت عن ~~الأشباه PageV01P059 الصفحة فارغة PageV01P060 # | الباب الثالث # # | باب مسائل الأضحية # 32 رجل اشترى أضحية وأمر رجلا بذبحها فذبحها وقال تركت التسمية عمدا ضمن ~~الذابح قيمة الشاة للآمر فيشتري الآمر بقيمتها شاة أخرى ويضحي ويتصدق ~~بلحمها ولا يأكل 33 رجل دعا قصابا يضحي عنه فضحى القصاب عن نفسه فهي عن ~~الآمر ولا يضمنه 34 رجل اشترى خمس شياه في أيام النحر فأراد أن يضحي بواحدة ~~منها لكن لم يعينها فذبح رجل واحدة منها يوم الأضحى بغير أمر صاحبها بنية ~~الأضحية عن صاحبها كان ضامنا لأن صاحبها لم يأذن له بذبح هذه الشاة من ~~قاضيخان 35 ذبح أضحية الغير بغير إذنه في أيام الأضحية جاز استحسانا ولا ~~يضمنه لأنه لما تعينت صار المالك مستغنيا فثبت الإذن دلالة كذا في الغصب من ~~الصغرى قال في الأشباه أطلقه بعضهم وقيده بعضهم بما إذا أضجعها للذبح ا ه ~~36 رجلان غلطا بأضحيتهما فذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه عن نفسه فإن رضيا ~~به يجز عن الأضحية ويترادان اللحم وإن لم يرضيا به يجوز لكل واحد ما ذبح ~~بنفسه عن الأضحية ويضمن قيمته لصاحبه 37 رجل ذبح أضحية غيره عن نفسه بغير ~~أمره فللمالك أن يضمنه قيمتها فإن ضمنه يجوز عن الذابح دون المالك وإن ~~أخذها مذبوحة يجزيه عن المالك 38 ولو اشترى شاة شراء فاسدا وضحى بها ~~فللبائع أن يضمنه قيمتها PageV01P061 أو يأخذها مذبوحة فإن أخذها مذبوحة ~~فعلى المضحي أن يتصدق بقيمتها مذبوحة لا حية وهو الصحيح لأنه أبرأه البائع ~~عن الفصل القيمتين وإن لم يأخذها مذبوحة ولكنه صالحه المشتري على قيمتها أو ~~باعها منه بتلك القيمة يتصدق بقيمتها حية من الوجيز 39 من أتلف لحم أضحية ~~غيره للمالك أن يضمنه قيمته ثم يتصدق بها كما لو باع أضحيته فإنه يتصدق ~~بالثمن من الهداية 40 دفع إلى رجل عشرين درهما ليشتري له بها أضحية فاشترى ~~بخمسة ms009 وعشرين لا يلزم الآمر وإن اشترى بتسعة عشر ما يساوي عشرين لزم الآمر ~~وإن كانت لا تساوي لا يلزم من بيوع قاضيخان 41 التوكيل بشراء الأضحية يتقيد ~~بأيام النحر قيل هذا مروي عن أبي يوسف رحمه الله وأما عند أبي حنيفة رحمه ~~الله فيعتبر الإطلاق كما في وكالة الصغرى PageV01P062 # | الباب الرابع # # | باب مسائل العتق # 42 ومن ملك ذا رحم محرم منه مع آخر بشراء أو هبة أو صدقة أو وصية أو ~~اشترى نصفه من سيده أو علق عتق عبد بشراء نصفه ثم اشتراه مع آخر عتق حصته ~~ولم يضمن حصة شريكه عند أبي حنيفة رحمه الله علم الشريك حاله أو لم يعلم في ~~ظاهر الرواية وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله لا ضمان فيما إذا علم ~~ذكره في الإيضاح وعندهما يضمن قيمة نصيب الشريك لو غنيا ويسعى العبد لو ~~فقيرا ولو ورث قريبه مع آخر بأن ماتت امرأة ولها عبد هو ابن زوجها وتركت ~~أخا مع الزوج فورث الأب نصف ابنه والأخ نصفه الآخر لم يضمنه بالإجماع ولو ~~باع أحد الشريكين نصيبه من قريب العبد وهو موسر ضمن نصيب شريكه بالإجماع ~~وكذا لو اشترى الأجنبي نصفه أولا ثم اشترى القريب النصف الآخر وهو موسر ~~يضمن نصف شريكه من الوجيز 43 ولو أعتق أحد الشريكين نصيبه من القن وهو موسر ~~فإن لشريكه أن يضمنه قيمة نصيبه وله الإعتاق وفروعه والاستسعاء فإن ضمن رجع ~~المعتق بالضمان على العبد والولاء كله له وإن أعتق أو استسعى فالولاء ~~بينهما وإن كان معسرا فللشريك الإعتاق والاستسعاء لا الضمان والولاء بينهما ~~في الوجهين هذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا ليس له إلا الضمان مع اليسار ~~والسعاية مع الإعسار ولا يرجع المعتق على العبد والولاء للمعتق من الهداية ~~44 وفي الأشباه أحد الشريكين في العبد إذا أعتق نصيبه بلا إذن شريكه وكان ~~موسرا فإن لشريكه أن يضمنه حصته إلا إذا أعتق في مرضه فلا ضمان عليه عند ~~الإمام خلافا لهما كذا في عتق الظهيرية ms010 ا ه وقال في الوجيز وإن مات ~~PageV01P063 المعتق والعتق في صحته يؤخذ الضمان من ماله وإن كان العتق في ~~مرضه فعندهما لا شيء على ورثته في ماله لأن العتق في المرض وصية كالتدبير ~~وعند محمد وهو رواية عن أبي يوسف يستوفى من ماله لأنه ضمان إتلاف والمريض ~~لو أتلف مال إنسان يضمنه وإن مات الساكت فلورثته أن يختاروا التضمين أو ~~السعاية أو الإعتاق فإن اختار بعضهم العتق وبعضهم الضمان فلهم ذلك ولو ~~اختار الساكت أحد هذه الثلاثة ليس له أن يختار الآخر لأنه باختيار التضمين ~~أبرأ العبد عن السعاية وباختيار السعاية صار نصيبه مكاتبا فلا يملك نقله ~~إلى المعتق بخلاف الورثة لأن ملك كل واحد منهم مميز عن ملك الآخر فصار كعبد ~~بين جماعة أعتق أحدهم نصيبه ولو أعتق نصيبه بإذن الشريك فلشريكه الاستسعاء ~~دون التضمين والأصح أنه لا سعاية له عليه عندهم وهذا بناء على أن عنده ضمان ~~الإعتاق ضمان إتلاف لأنه بالإعتاق أتلف نصيب صاحبه حيث يفسد عليه باب ~~التصرفات عليه وعندهما ضمان تملك لأنه يتملك نصيب صاحبه بالضمان ولذلك قيل ~~على قولهما ينبغي أن يكون له حكم التضمين صرح به في الوجيز وحد اليسار أن ~~يملك من المال قدر قيمة نصيب الآخر لا يسار الغني ذكره في الهداية وتعتبر ~~قيمة العبد في الضمان والسعاية يوم الإعتاق حتى لو أعتق وهو موسر ثم أعسر ~~لا يبطل حق التضمين ولو أعتق وهو معسر فأيسر لا يثبت لشريكه حق التضمين ولو ~~اختلفا في قيمة العبد يوم العتق يقوم العبد للحال فإن كان هالكا فالقول ~~للمعتق لأنه منكر الزيادة ولو أعتق عبدا بينه وبين صغير يستأني بلوغ الصغير ~~إن لم يكن له ولي أو وصي وإن كان فله التضمين أو السعاية ولو دبر أحد ~~الشريكين نصيبه وهو موسر فللآخر التضمين وإن شاء أعتق أو استسعى 45 عبد بين ~~رجلين أعتقه أحدهما ودبره الآخر ولا يعلم أيهما أسبق أو كانا معا فعندهما ~~العتق أولى فإن كان المعتق موسرا ضمن وإن كان معسرا ms011 PageV01P064 يسعى العبد ~~وأما عند أبي حنيفة فللمدبر أن يضمن المعتق ربع قيمة العبد ويسعى العبد في ~~ربع قيمته ويرجع المعتق بما ضمن على العبد لأن للمدبر الضمان في حال إن كان ~~التدبير أولا والسعاية في حال إن كان العتق أولا فينصف من الوجيز واعلم ~~أنهما قد اختلفا في كيفية تضمين المعتق في هذه المسألة فعند أبي يوسف يضمن ~~قيمة شريكة قنا وعند محمد قيمته مدبرا ذكر في الحقائق 46 كاتب عبده في مرضه ~~ولا مال له غيره ثم أقر باستيفاء بدل الكتابة جاز من الثلث وسعى العبد في ~~ثلثي قيمته 47 أعتق أحد عبديه في الصحة ثم مرض فبين في كثير القيمة فالعتق ~~من جميع المال من إقرار الصغرى 48 من عليه كفارة لو قال لغيره أعتق عبدك ~~عني بألف ففعل وقع عن الآمر عندنا وتلزمه الألف وقال زفر رحمه الله يقع عن ~~المأمور ولا يلزم الآمر شيء وكذلك لو قالت حرة تحت عبد لمولاه أعتقه عني ~~بألف ففعل يقع عنها ويفسد النكاح خلافا لزفر وإن لم يذكر الآمر البدل بل ~~قال أعتقه عني ولم يسم مالا يقع عن المعتق عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~حتى لا يفسد للنكاح وقال أبو يوسف رحمه الله يقع عن الآمر أيضا محل المسألة ~~الهداية من النكاح 49 عبد دفع إلى رجل مالا وقال له اشترني من مولاي ~~وأعتقني ففعل قال الحسن البصري البيع باطل والعتق مردود ولا يفعل هذا إلا ~~فاسق PageV01P065 وكذا قال ابن سيرين وعن إبراهيم النخعي أن البيع والعتق ~~نافذان وعلى المشتري الثمن مرة أخرى وبه نأخذ كذا في الصغرى 50 وفي الخلاصة ~~من الوكالة عبد دفع إلى رجل ألف درهم وأمره بأن يشتري نفسه له من مولاه ~~فذهب فاشترى إن لم يضف يكون الشراء له وإن أضاف إلى العبد فهو إعتاق وما ~~دفع من الألف فهو للمولى وعلى العبد ألف آخر ثمن العبد ا ه 51 عبد بين ~~ثلاثة دبره أحدهم وهو موسر ثم أعتقه الآخر وهو موسر فأرادوا ms012 الضمان فللساكت ~~أن يضمن المدبر ولا يضمن المعتق وللمدبر أن يضمن المعتق ثلث قيمته مدبرا ~~ولا يضمنه الثلث الذي ضمن ويكون الولاء بين المعتق والمدبر أثلاثا ثلثاه ~~للمدبر والثلث للمعتق وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا العبد كله للذي ~~دبره أول مرة ويضمن قيمته لشريكيه موسرا كان أو معسرا وقيمة المدبر ثلثا ~~قيمته قنا من الهداية وقال ابن كمال في PageV01P066 الإيضاح وقيمة المدبر ~~نصف قيمته قنا وهو الأصح وعليه الفتوى كذا في المبسوط ا ه 52 وإن كانت أم ~~ولد بينهما فأعتقها أحدهما وهو موسر فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة وقالا ~~يضمن نصف قيمتها من الهداية وقيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة ذكره في الحقائق ~~53 وإذا أعتق المولى المأذون المديون وهو عالم بالدين لا يضمن جميع الدين ~~إنما يضمن الأقل من قيمته ومن ديونه كما لو لم يعلم ولو أعتق العبد الجاني ~~وهو يعلم بالجناية يصير ضامنا للجميع كذا في الصغرى من المأذون وتمام ~~الكلام عليهما يأتي في بابهما إن شاء الله تعالى 54 العبد الموصى بمنفعته ~~أبدا رقبته للوارث وليس له من منافعه شيء ومنافعه للموصى له فإذا مات ~~الموصى له عادت منفعته إلى المالك ولو أعتقه نفذ وضمن قيمته يشترى بها خادم ~~كذا في الأشباه من القول في الملك ثم قال فيه ولم أرحكم كتابته وينبغي أن ~~تكون كإعتاقه ولا تصح إلا بالتراضي ا ه 55 مريض وهب قنا لامرأته فأعتقته ثم ~~مات المريض نفذ وتضمن القيمة إذا التمليك في الابتداء صح لكن انقلب وصية ~~بعد ذلك قال في الواقعات وهو المختار 56 مريض وهب لمريض قنا فحرره ولا مال ~~له سواه فمات الواهب PageV01P067 ثم الموهوب له فالقن يسعى في ثلثي قيمته ~~لورثة الواهب ويسعي في ثلثي ثلث الباقي لورثة الموهوب له كذا في الهبة من ~~أحكام المرضى من الفصولين 57 وفي الخلاصة من القضاء الأمة إذا شهد رجلان ~~أنها حرة بدون دعواها أو ادعت يضعها على يدي امرأة عدلة حتى تظهر عدالة ~~الشهود فإن ms013 ظهرت العدالة وقضي بعتقها وقد أخذت نفقتها أشهرا في مدة ~~المساءلة رجع المولى عليها بما أنفق وكذا بما أخذت بغير إذن المولى وما ~~أنفق عليها بغير القضاء فهو تبرع ولو لم يظهر أنها حرة لكنها استحقت وأقيمت ~~البينة توضع على يد عدل ويؤمر الذي في يديه بالإنفاق عليها فإن زكيت البينة ~~لم يرجع على المستحق بالنفقة عند أبي حنيفة وعندهما يرجع ا ه PageV01P068 # | الباب الخامس # # | باب مسائل الإجارة # 58 وهي على قسمين الأول في ضمان المستأجر وهو أنواع # | الأول ضمان الدواب # قال في الوجيز أصله أن المستأجر إذا خالف في المشروط له فإن كان ضرر ~~المحمول مثل ضرر المشروط أو أقل فلا شيء عليه لأن الراضي بأكثر الضررين ~~يكون راضيا بأقلهما أو بما يماثله دلالة وإن كان أكثر منه ضررا فإن كان من ~~خلاف جنسه بأن حمل مكان الشعير الحنطة فعطبت الدابة ضمن ولا أجر له وإن كان ~~من جنسه بأن حمل المسمى وزاد عليه ضمن بقدر الزيادة أو عليه الأجر المسمى ~~لأنها هلكت بفعل مأذون وغير مأذون فيقسم على قدرهما ا ه 59 المقبوض بإجارة ~~فاسدة في حكم الضمان كالمقبوض بإجارة صحيحة قال في الأصل في آخر باب إجارة ~~الدواب لا ضمان على المستأجر في الدابة إن هلكت وهي في يده على إجارة فاسدة ~~علل السرخسي فقال لأنه مستعمل لها بإذن المالك وقال صاحب المحيط هو أمانة ~~في يده فإذا قصر في حفظه ضمن من القنية وفي البزازية العين المستأجرة أمانة ~~إجماعا ا ه 60 ولو استأجر للحمل فله أن يركبها ولو للركوب ليس له أن يحملها ~~ولو PageV01P069 حمل لا يستحق الأجر ويضمن بهلاكها والفرق أن اسم الحمل يقع ~~على الركوب يقال حمل فلان دابته إذا ركبها فدخل الركوب تحت اسم الحمل واسم ~~الركوب لا يقع على الحمل لا يقال فلان ركب دابته إذا حمل عليها من الفصولين ~~61 ولو استأجر دابة أو ثوبا ليس له أن يؤاجرها من غيره وفي العبد له ذلك ~~وإجارة العقار قبل القبض مختلف ms014 فيها كبيعه من القنية 62 واعلم أن كل فعل ~~قيل فيه ليس للمستأجر أن يفعله فإنه يضمن ما تلف بفعله ولا تظن أنها منحصرة ~~المستأجر بل هي أصل شامل لجميع مسائل الضمان في جميع الأبواب 63 ولو استأجر ~~دابة للركوب فإن أطلق فله أن يركب من شاء لكن إذا ركب بنفسه أو أركب واحدا ~~ليس له أن يركب غيره ولو قال على أن يركبها فلان فأركبها غيره فعطبت كان ~~ضامنا ولو استأجرها للحمل وسمى نوعا وقدرا لحمله عليها مثل أن يقول خمسة ~~أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو أقل كالشعير والسمسم ~~وليس له أن يحمل ما هو أضر كالملح استأجرها ليحمل عليها قطنا سماه فليس له ~~أن يحمل مثل وزنه حديدا ولو استأجرها ليحمل عليها مقدارا من الحنطة فحمل ~~عليها أكثر منه فعطبت ضمن ما زاد الثقل إلا إذا كان حملا لا يطيقه مثل تلك ~~الدابة فحينئذ يضمن كل قيمتها من الهداية قلت وإنما يضمن ما زاد الثقل فيما ~~إذا كانت تطيق الحمل إذا حملها المسمى والزيادة دفعة أما لو حمل المسمى ~~أولا ثم حمل الزيادة وهلكت ضمن كل القيمة لو حمل الزيادة على مكان حمل عليه ~~المسمى ولو حمل في مكان آخر جنانكة بفترك آبر آويخت ضمن قدر الزيادة أيضا ~~من الفصولين 64 وفي الخلاصة إذا استأجر دابة ليحمل عليها عشر مخاتيم حنطة ~~فحمل عليها عشرين فسلمت فعليه الأجر تاما فإن عطبت بعدما بلغت فعليه نصف ~~PageV01P070 قيمتها والأجر تام وهو قول أبي يوسف ا ه وإن كبح الدابة ~~بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا لا يضمن إذا فعل ~~فعلا متعارفا من الهداية وفي الحقائق موضع الخلاف الضرب في موضع معتاد بغير ~~إذن صاحبها إذ في غير المعتاد يضمن اتفاقا ولو ضربها بأمره أو بغير أمره ~~وفي الضرب المعتاد في الموضع المعتاد بأمره لا يضمن اتفاقا ا ه 65 وإن ~~استأجرها إلى الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها ms015 إلى الحيرة ثم نفقت ~~فهو ضامن قيل تأويل هذه المسألة إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا أما إذا ~~استأجرها ذاهبا وجائيا يكون بمنزلة المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى ~~الوفاق قلت يريد أنه لا يضمن وقيل الجواب مجرى على الإطلاق قلت يريد أنه ~~يضمن مطلقا وهذا أصح من الهداية وفي الخلاصة إذا خالف من حيث المجاوزة عن ~~المكان بأن يكاري دابة إلى مكان معلوم فجاوز ثم رجع فعطبت الدابة لم يضمن ~~عند أبي حنيفة رحمه الله في قوله الأول وفي قوله الأخير يضمن ما لم يدفع ~~إلى المالك وهو قولهما وهو اختيار الإمام السرخسي والعارية على هذا الخلاف ~~بخلاف المودع إذا خالف في الوديعة ثم PageV01P071 عاد إلى الوفاق حيث برئ ~~عن الضمان وقال بعض مشايخنا إنه لا فرق بين الوديعة والإجارة إلا أن ~~الوديعة مطلقا أما الإجارة على الذهاب دون المجيء حتى لو استأجرها ذاهبا ~~وجائيا لا يضمن كالوديعة وهذا ليس بصحيح بل بين الوديعة والإجارة فرق على ~~ما ذكرنا وكتابنا هذا لا يحتمل الفرق 66 استأجرها ليركبها بنفسه فأركبها ~~غيره ضمن والأجر عليه 67 استأجر حمارا وقبضه فأرسله في كرمه وتركه فسرقت ~~بردعته وأصاب الحمار البرد فمرض ورده على صاحبه فمات من ذلك المرض إن كان ~~الكرم حصينا والبرد بحال لا يضر مع البردعة لا شيء عليه من الضمان في ~~البردعة والحمار فإن كان بحال يضره مع البردعة ضمن قيمة الحمار دون البردعة ~~وإن كان الكرم غير حصين إن كان البرد بحال يضر بالحمار مع البردعة ضمن ~~قيمتها وإن كان بحال لا يضره به مع البردعة ضمن قيمة البردعة دون الحمار ~~وعليه نقصان قيمة الحمار إلى وقت الرد إلى صاحبه لأنه بمنزلة الغاصب للحمار ~~حين أرسله في الكرم فإذا سلمه إلى صاحبه برئ من الضمان قال رحمه الله ذكر ~~الحصين ولم يفسره في النوازل فعرضت على القاضي الإمام فقال إنه يكون له ~~حيطان وباب مغلق فإن عدم أحدهما فهو غير حصين والمراد من الحائط أن يكون ~~مرتفعا بحيث ms016 لا يقع بصر المار على ما في الكرم ا ه 68 استأجر دابة ليحمل ~~عليها شعيرا كيلا معلوما فحمل عليها قدره برا ضمن وإن نصفه برا قال السرخسي ~~يضمن وقال أبو بكر رحمه الله لا يضمن وهو الاستحسان وهو الأصح ولو زاد وبلغ ~~المكان ثم هلك ضمن قدر الزيادة لأنه صار غاصبا لذلك القدر فلا يبرأ إلا ~~بالرد على المالك ولو خالف في الجنس بأن شرط برا فحمل قدره شعيرا ففي ~~القياس يضمن وفي الاستحسان لا لأنه أخف فإن سميت لزم المسمى وإن عطبت ~~PageV01P072 فالقيمة والأجر وإن شرط شعيرا فحمل قدره برا ضمن قيمتها لأنه ~~أثقل كالحديد مكان البر كما في البزازية 69 ومن اكترى حمارا بسرج فنزع ~~السرج وأسرجه بسرج يسرج بمثله الحمر فلا ضمان عليه إلا إذا كان زائدا في ~~الوزن فحينئذ يضمن عند أبي حنيفة ما زاد الثقل وإن أوكفه بإكاف يوكف بمثله ~~الحمر ضمن عند أبي حنيفة رحمه الله من الهداية قال في الإيضاح يضمن كل ~~قيمته عنده في رواية الجامع الصغير وقدر ما زاد في رواية الأصل وهو قولهما ~~وإن كان لا يوكف أصلا أولا توكف بمثله الحمر ضمن كل القيمة اتفاقا من ~~الحقائق 70 استأجر دابة بغير لجام أو كانت ملجمة فنزعه وأبدله بلجام يلجم ~~به مثلها لا يضمن وإن ألجم بلجام لا يلجم به مثلها ضمن من قاضيخان 71 ومن ~~استأجر دابة إلى مصر ولم يسم ما يحمل عليها فحمل ما يحمل الناس أي المعتاد ~~فنفقت في الطريق فلا ضمان عليه لأن العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر ~~وإن كانت الإجارة فاسدة من الهداية 72 لو أردف المستأجر خلفه آخر بغير ذكره ~~في العقد فعطبت الدابة فعليه نصف PageV01P073 قيمتها وعليه الأجر كاملا إن ~~عطبت بعد بلوغ مقصده ولو أردف اثنين ضمن ثلثي قيمتها وقس على هذا من درر ~~البحار ولا اعتبار بثقل الرديف وخفته لأن الدابة تعقر بحمل الراكب الخفيف ~~لجهله بالفروسية ويخف عليها ركوب الثقيل لعلمه بها وهذا الحكم إنما هو إن ms017 ~~كانت الدابة تطيق حمل الرديف وإن كانت لا تطيق ضمن جميع قيمتها ذكره في ~~الإيضاح ثم المالك بالخيار إن شاء ضمن المستأجر ولا يرجع على الرديف وإن ~~شاء ضمن الرديف ورجع على المستأجر وإن كان مستعيرا لا يرجع عليه من ~~البزازية وفي شرح المجمع نقلا عن النهاية هذا إذا كان الرديف مستمسكا بنفسه ~~وإن كان صغيرا لا يستمسك فهو كالحمل يضمن بقدر ثقله وفي ذكر الرديف احتراز ~~عما إذا حمله الراكب على عاتقه فإنه يضمن جميع قيمتها وإن كانت الدابة تطيق ~~حملهما لأن ثقل الراكب مع الذي حمله على عاتقه يجتمعان في مكان واحد فيكون ~~أشق على الدابة ا ه 73 إذا ركب الدابة وقد لبس من الثياب أكثر مما كان عليه ~~حين استأجر إن لبس مثل ما يلبس الناس لا يضمن وإن لبس ما ليس يلبس الناس ~~يضمن بقدر ما زاد من الخلاصة 74 اكترى دابة للحمل فوضع عليها الراحلة ضمن ~~لأن الراحلة أشد ضررا من البزازية 75 ولو حمل عليها مع نفسه شيئا آخر ضمن ~~قدر الزيادة بالهلاك لو ركب في غير موضع الحمل وليس معناه أن يوزن الرجل ~~والحمل ليعرف الزيادة إذ الإنسان لا يوزن بالقبان إنما معناه أن يرجع إلى ~~أهل البصيرة أن هذا الحمل ما يزيد على ركوبه في الثقل ولو ركب في موضع ~~الحمل ضمن كل القيمة إذ ثقل الراكب مع ثقل الحمل اجتمعا في محل واحد فيكون ~~أدق على الدابة هذا لو PageV01P074 تطيق الحمل مع الركوب أما لو لم تطق يجب ~~كل القيمة في جميع الأحوال 76 لو استأجرها للركوب محملا عليها صبيا صغيرا ~~فعثرت به ضمن إذ الصبي الذي لا يستمسك على الدابة كالحمل فلا يدخل تحت ~~الركوب 77 ولو استأجرها ليحمل عليها كذا فزاد على المسمى وسلمت إلى القصد ~~فلما وضع الحمل جاء بها سالمة فضاعت قبل الرد على المالك ضمن من قيمتها قدر ~~الزيادة إذا غصب منها ذلك القدر فلا يبرأ إلا بالرد من الفصولين 78 استأجر ~~دابة ليحمل عليها ms018 كذا قفيزا من الشعير فحمل ذلك القدر حنطة يضمن وفي عكسه ~~لا يضمن 79 ولو استأجرها ليحمل مائة من القطن فحمل مثل وزنه حديدا أو أقل ~~ضمن لأن حمل الحديد أدق للدابة فيكون أضر بها ولو استأجرها ليحمل عليها ~~عشرة مخاتيم فجعل في جوالق عشرين وأمر رب الدابة بالوضع فوضع لا ضمان على ~~المستكري ولو حملاه على الدابة يضمن ربع قيمة الدابة بخلاف ما لو كان في ~~جوالقين فحمل كل واحد جوالقا لم يضمن المستأجر شيئا لأنه يجعل المستأجر ~~حاملا للعشر المأذون فيها حملا لفعله على الصلاح وفي الأول المأذون فيه غير ~~متميز عما ليس بمأذون فيه فقد حمل المستأجر عشرة نصفها مأذون فيه ونصفها ~~غير مأذون فيه فيضمن نصف نصفه 80 اكترى بعير المحمل فحمل زاملة يضمن وإذا ~~حمل رجل مكان المحمل لا يضمن من الوجيز 81 استأجر دابة ليركبها إلى مكان ~~معلوم فلما سار بعض الطريق جحد الإجارة وادعى أن الدابة له يصير هنا غاصبا ~~حتى لو عطبت بعد الجحود قبل PageV01P075 أن يركبها يضمن قيمتها وإن جحد ثم ~~ركبها بعد ذلك برئ عن الضمان فكان عليه جميع الأجر وعند أبي يوسف لا لأنه ~~صار غاصبا به 82 استأجرها ليحمل عليها من هذه الحنطة فحمل من غيرها أو حنطة ~~رجل آخر لا يكون مخالفا 83 استأجرها ليحمل عليها شعيرا فحمل في أحد ~~الجوالقين شعيرا وفي الآخر حنطة فعطبت الدابة ضمن نصف قيمتها وعليه نصف ~~الأجر لأنه في النصف مخالف 84 استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل خمسة ~~عشر وجاء بها سليمة فهلكت قبل أن يردها إلى صاحبها إن كانت تطيق ذلك كان ~~عليه ثلث القيمة وكمال الأجر وإن كانت لا تطيق ضمن جميع القيمة ولا يجب ~~الأجر 85 نزل المستأجر عن الدابة في سكة ودخل المسجد ليصلي وخلى عنها فضاعت ~~كان ضامنا قالوا هذا إذا لم يربطها وإن ربطها لا يضمن لأنه لا بد له من ذلك ~~قال شمس الأئمة السرخسي الصحيح عندي أنه إن غيبها عن نظره ضمن ms019 وإن ربطها ~~بشيء كما لو نزل في الصحراء من قاضيخان 86 استأجرها ليشيع جنازة فلما نزل ~~لصلاة الجنازة دفعها إلى رجل ليصلي لم يضمن وصار الحفظ بنفسه في هذا الوقت ~~مستثنى من عارية الفصولين 87 استأجرها ليشيع فلانا فحبسها من الغدوة إلى ~~انتصاف النهار ثم بدا لفلان أن لا يخرج فرد الدابة عند الظهيرة إن كان ~~حبسها قدر ما كان يحبس الناس لا يضمن ولا أجر عليه وإن حبسها أكثر من ذلك ~~ضمن من الخلاصة 88 استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل أحد عشر إن حمل ~~عليها دفعة على المكان الذي حمل العشرة بلا إعانة المؤجر والدابة تطيق ~~الزائد فبلغت المكان المشروط فعليه الأجر ويضمن قدر الزيادة وإن لم تبلغ ~~وعطبت PageV01P076 فلا أجر وإن لا تطيق فكل القيمة عليه وإن بإعانة المؤجر ~~مضى حكمه وإن في غير المكان الذي حمل العشرة بأن علقه من القدر المعرى من ~~السرج يعني بفترك ابرآ ويخت يضمن الزائد مطلقا وإن حمل العشرة أولا ثم حمل ~~الزائد يضمن كل القيمة من البزازية 89 استأجر حمارا من كس إلى بخارى فعجز ~~الحمار في الطريق ومالكه كان ببخارى فأمر المكتري رجلا لينفق على الحمار كل ~~يوم قدرا معلوما وسمى له الأجر إلى أن يصل إلى مالكه فأمسك الأجير الحمار ~~أياما وأنفق عليه فهلك في يده قالوا إن كان اكتراه لركوب نفسه ضمن ولو ~~اكتراه ولم يسم الراكب فلا يضمن لأنه لو أكراه لركوب نفسه ليس له أن يعير ~~ولا أن يؤجر فليس له الإيداع أيضا وإذا لم يسم الراكب كان له الإعارة ~~والإجارة فله الإيداع 90 استأجر حمارا إلى بخارى فعجز عن المضي فذهب وتركه ~~فضاع لا يضمن وكذا لو كان صاحب الحمار مع الحمار ولم يكن صاحب المتاع معه ~~فمرض الحمار في الطريق فترك الحمار والمتاع فذهب فضاع لا يضمن ذكره في ~~الخلاصة 91 إذا عمي الحمار أو عجز عن المضي فباعه المستأجر وهلك ثمنه في ~~الطريق إن كان في موضع لا يصل إلى الحاكم حتى ms020 يأمره بالبيع لا ضمان عليه ~~PageV01P077 لا في الحمار ولا في ثمنه وإن كان في موضع يقدر على ذلك أو ~~يستطيع إمساكه أو رده أعمى ضمن قيمته 92 استأجر حمارا أو حمل عليه وله حمار ~~آخر حمل عليه أيضا فلما سار بعض الطريق سقط حماره فاشتغل به فذهب الحمار ~~المستأجر وهلك فلو كان بحال لو اتبع الحمار المستأجر يهلك حماره أو متاعه ~~لم يضمن وإلا ضمنه لأن الأمين إنما يضمن بترك الحفظ إذا كان بغير عذر 93 ~~ولو كان المستأجر حمارين فاشتغل بحمل أحدهما فضاع الآخر لو غاب عن نظره ثم ~~هلك ضمن المستأجر 94 لو أدخل الحمار في سكة فيها نهر فضربه فوقع مع الحمل ~~في النهر فاشتغل بقطع الحبل فهلك الحمار إن كان المكان ضيقا لا يسع فيه ذلك ~~الحمل ضمن وإن كان بحال يقدر الحمار على مجاوزته مع ذلك الحمل فإن عنف عليه ~~بالضرب حتى وثب من ضربه ضمن وإلا فلا يضمن 95 استأجر حمارا لينقل عليه ~~الحطب فأوقره بما يوقر به مثله فأصاب الحمار حائطا أو نحوه فوقع في النهر ~~إن كان المستأجر ساقه سوقا معتادا في طريق يسلكه الناس ولم يعنف عليه ~~بالضرب لا يضمنه 96 استأجر حمارا وتركه على باب المنزل فلما خرج لم يجده إن ~~كان الحمار غاب عن بصره حين دخل المنزل ضمن وإلا لا يضمن إلا أن يكون في ~~موضع لا يعد هذا القدر من الذهاب تضييعا بأن كان في سكة غير نافذة أو يكون ~~في القرى من الفصولين 97 وفيه أيضا نقلا عن بعض الفتاوى ربط الحمار ~~المستأجر على باب داره ثم دخل داره ثم خرج فلم يجده ضمن إن غاب عن بصره حين ~~الدخول من غير فصل PageV01P078 98 أوقف المستأجر الحمار ليصلي الفجر فذهب ~~أو انتهبه إنسان فإن رآه ينتهب أو يذهب ولم يقطع الصلاة ضمن لتركه الحفظ مع ~~القدرة إذ خوف ذهاب المال يبيح قطع الصلاة ولو كان درهما ولو كان في بول أو ~~غائط أو حديث مع غيره ms021 فذهب الحمار إن توارى عن بصره وضاع ضمن من الخلاصة 99 ~~ولو ربطه في سارية في البلد في سكة نافذة وليس له منزل في تلك السكة ولا ~~لقريبه وثمة أقوام نيام ليسوا في عيال المستأجر ولا من جيرانه قالوا لو كان ~~المستأجر استحفظهم أو بعضهم ولم يشترط الركوب بنفسه وكان ذلك في موضع لا ~~يعد نوم الحافظ تضييعا لا يضمن ولو شرط ركوبه بنفسه ضمن مطلقا إذ ليس له ~~حينئذ أن يودع من أجنبي فأما إذا لم يشترط فله الإيداع ولو لم يستحفظ ضمن ~~على كل حال ومثله استأجر حمارا واستأجر رجلا ليحفظه فهلك في يد الأجير ضمن ~~المستأجر لو شرط ركوبه بنفسه وإلا فلا يضمن لما مر 100 استأجر حمارا فضل في ~~الطريق فتركه ولم يطلبه إن كان ذهب منه بحيث لا يشعر وهو حافظ له فلا ضمان ~~عليه فإن علم وطلبه ولم يظفر به فلا ضمان عليه وكذا لا ضمان عليه في تركه ~~الطلب إن كان آيسا من وجوده بعد أن طلبه في حوالي المكان الذي ضل فيه فإن ~~ذهب وهو يراه حتى غاب عن بصره ولم يمنعه فهو ضامن لتقصيره في حفظه حيث لم ~~يمنعه وعلى هذا لو جاء به إلى الخباز واشتغل بشراء الخبز فضاع لو غاب عن ~~بصره ضمن وإلا لا يضمن من الفصولين سوى المنقول عن الخلاصة وفي البزازية ~~التقييد بالبصر في النهار والليل سواء إذ يرى في النهار من بعد وفي الليل ~~لا وفي السفر لا ضمان في كل حال وفيها من المتفرقات استأجر أو استعار دابة ~~ونزل في السكة ودخل المسجد ليصلي واختفى عنها فضاعت يضمن إذا لم يربطها فإن ~~ربطها لا يضمن لأنه لا يجد بدا من ذلك قال شمس الأئمة الصحيح عندي أنه إذا ~~غيبها عن بصره يضمن حتى لو كان في الصحراء ونزل للصلاة PageV01P079 وأمسكها ~~فانفلتت من يده لا يضمن فعلم أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره لأنه إذا ~~غيبها يكون تاركا للحفظ وإن ربطها وهلكت الدابة عند ms022 المستأجر ثم استحقت له ~~أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن المستأجر رجع على الآجر وإن ضمن الآجر لا يرجع ~~على المستأجر من عارية الوجيز 101 رجل أجر دابة على أن يكون له الخيار منها ~~ساعة من النهار وركبها المستأجر فسرقت فإنه يضمن قيمتها ولا يضمن الآجر وإن ~~كان الخيار للمستأجر كان عليه الأجر ولا يضمن قيمة الدابة 102 استأجر دابة ~~ليركبها إلى موضع كذا وركبها في المصر في حوائجه ولم يذهب إلى ذلك المكان ~~فإنه يكون مخالفا ضامنا ولا أجر عليه من قاضيخان 103 استأجر دابة ليركبها ~~إلى بغداد فبدا للمستأجر أن لا يخرج فهذا عذر يعني في فسخ الإجارة وكذا لو ~~بدا له في بعض الطريق فإن طلب منه الآجر نصف الأجر إن كان النصف الباقي من ~~الطريق مثل الأول في الصعوبة والسهولة فله ذلك وإلا يسترد بقدره وبعد ذلك ~~إن كان صاحب الدابة معه يدفع الدابة إليه فلو لم يدفع وركب حتى دخل المدينة ~~فهلك ضمن وإن لم يكن صاحب الدابة معه هل يضمن بالركوب قد ذكر في فصل الدواب ~~من الخلاصة 104 استأجرها ليركبها في المصر فذهب المالك إلى مصر آخر فأخرجها ~~المستأجر إليه فهلكت في الطريق ضمن لصيرورته غاصبا بالإخراج 105 استأجرها ~~ليذهب إلى مكان كذا فذهب إلى غيره ضمن ولا أجر سلمت أو هلكت من البزازية ~~106 المستأجر إذا ركب الدابة عند الرجوع فهلكت لم يضمن استحسانا ولو حمل ~~عليها يضمن ولو جعل يسوقها ليردها فهلكت لا يضمن فإن بلغه أن صاحبها في ~~موضع آخر فساقها إليه فعطبت فهو ضامن إذ عليه الرد إلى PageV01P080 الموضع ~~الذي استأجر فيه 107 استأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع إلى منزله يوما ~~إلى الليل وكان يحمل الحنطة إلى منزله وكلما رجع كان يركبها فعطبت قال أبو ~~بكر الرازي يضمن لأنه استأجرها للحمل دون الركوب فكان غاصبا في الركوب وقال ~~الفقيه أبو الليث في الاستحسان لا يضمن لأن العادة جرت فيما بين الناس بذلك ~~فصار كأنه مأذون في ذلك ms023 بطريق الدلالة وإن لم يأذن له بالإفصاح 108 استأجر ~~حمارا ليحمل عليه إلى المدينة فحمل عليه وسار به في طريق المدينة ثم تخلف ~~عنه لحاجة البول أو الغائط أو لحديث مع غيره ولم يبعد عنه الحمار ولم يتوار ~~عنه فضاع فلا ضمان عليه وإن توارى عنه ضمن لأنه تضييع 109 استأجر حمارا ~~ليذهب به إلى موضع معلوم فأخبر أن في الطريق لصوصا فلم يلتفت إلى ذلك فذهب ~~فأخذه اللصوص وذهبوا بالحمار إن كان الناس يسلكون ذلك الطريق مع هذا الخبر ~~بدوابهم وأموالهم فلا ضمان عليه وإلا ضمن من المشتمل و الخلاصة PageV01P081 ~~110 زرع بين ثلاثة حصدوه فاستأجر أحدهم حمارا لينقل الحصائد فدفعه إلى ~~شريكه لينقلها فهلك عنده وكان العرف بينهم أن يستأجره أحدهم ويستعمله هو أو ~~شريكه لا يضمن المستأجر لأنه كمعير من شريكه وللمستأجر أن يعير فيما لا ~~يتفاوت فيه الناس وحمل الحصائد مما لا يتفاوت فيه كذا في ضمان المكاري من ~~الفصولين نقلا عن قاضيخان ثم قال أقول على هذا يريد قوله للمستأجر أن يعير ~~الخ قوله وكان العرف بينهم كذا إلى آخره مستدرك لا حاجة إليه ا ه قلت ~~والأمر كما قال 111 قروي استأجر حمارا ليحمل عليه برا إلى المدينة ففعل ~~فوضع عليه في الرجوع قفيز ملح بلا إذن فمرض فمات ضمن لغصبه ولا أجر إذ لا ~~يجتمعان قال صاحب الفصولين إذا كان الحمل عليه في الرجوع متعارفا ينبغي أن ~~لا يضمنه 112 وفي الخلاصة استأجر حمارا ليحمل عليه اثني عشر وقرا من التراب ~~إلى أرضه بدرهم وله في أرضه لبن فكلما عاد من أرضه يحمل عليه وقرا من لبن ~~فإن هلك الحمار في الرجوع يضمن قيمة الحمل دون الأجر فإن سلم الحمار حتى تم ~~العمل فعلى المستأجر تمام الدراهم في كل وقر من التراب نصف دانق كما إذا ~~استكرى دابة لمسيرة فرسخ فسار سبعة فراسخ فعليه من الكراء مقدار ما شرط ~~وفيما زاد هو غاصب ا ه 113 استأجر حمارا لينقل من خربة ترابا فانهدمت ms024 ~~الخربة فهلك الحمار فلو انهدمت بفعل المستأجر ضمن نصفه ولو انهدمت لرخاوة ~~فيها لا لفعله ولم يعلم المستأجر به ولم يكن أوقف الحمار على وهي الخربة لا ~~يضمن لعدم تقصيره ذكره في الخلاصة 114 المستأجر لا يملك أن يبعث المستأجر ~~إلى السرح فلو فعل ضمن وقيل لو جرى العرف بالبعث فله ذلك وإلا فلا ذكره في ~~الخلاصة عن PageV01P082 المحيط وقيل إن للمستأجر أن يؤجر ويعير ويودع ~~والبعث إلي السرح إيداع فيملكه قلت وقد مر أن المستأجر ليس له أن يؤجر 115 ~~وفي الخلاصة من العارية المستأجر يؤجر ويعير ويودع ولم يذكر كم الرهن ~~وينبغي أن يرهن ا ه 116 استقرض من رجل دراهم ودفع إلى المقرض حماره ~~ليستعمله إلى أن يوفي دينه فبعثه المقرض إلى السرح فعقره الذئب ضمن المقرض ~~إذ المقرض هنا بمنزلة المستأجر إجارة فاسدة فلا يملك بعثه إلى السرح 117 ~~أمسك المستأجر بعد مضى المدة أو تركه في دار غيره ضمن إذ الرد يجب عليه بعد ~~المدة فيغرم بالترك وكذا تركه في دار غيره وغيبته عنه تضييع من الفصولين ~~وفي مشتمل الهداية نقلا عن التجريد ليس على المستأجر رد المستأجر على ~~المالك وعلى الذي أجره أن يقبض من منزل المستأجر وإن أمسكها فهلكت لم يضمن ~~وليس هذا كعارية ثم قال نقلا عن الأجناس قال أبو حنيفة رحمه الله كل شيء ~~لحمله مؤنة كرحى اليد فعلى المؤجر أجر الرد وعليه أخذه وليس على المستأجر ~~رده وما لا حمل له كالثياب والدابة فعلى المستأجر رده ا ه 118 استأجر دابة ~~ليركبها مدة فانقضت المدة فأمسكها في منزله ولم يجيء صاحبها ليأخذها حتى ~~نفقت عنده لا ضمان عليه لأنه لا يجب على المستأجر الرد ومع ذلك لو ساقها ~~للرد إلى مالكها فضاعت لا يضمن من البزازية 119 استأجر دابة من مكان من ~~المصر ذاهبا وجائيا فعلى المستأجر أن PageV01P083 يأتي بها إلى ذلك المكان ~~الذي قبض فيه فلو أمسكها في بيته فعطبت ضمن ولو قال اركب من هذا المكان ~~وارجع إلى ms025 بيتي فليس عليه الرد إلى بيت المؤجر ولو رد المستأجر الدابة مع ~~أجنبي فعطبت ضمن 120 لو عين المؤجر الطريق على المستأجر فأخذ في طريق آخر ~~يساويه في الأمن لا ضمان عليه وإن لم يساوه في الأمن ضمن وفي الخلاصة لو ~~خالف بأن بين له طريقا فأخذ طريقا آخر إن كان يسلكه الناس لا يضمن فإن بلغ ~~فله الأجر وإن كانا في السلوك سواء لا يضمن وإن كان أحدهما أبعد بحيث ~~يتفاوت في الطول والعرض والسهولة والصعوبة ضمن وإن حمله في البحر ضمن وإن ~~كان يسلكه الناس وإذا بلغ يجب الأجر في البحر وغيره ا ه ولو عين الرفقة ~~فذهب بلا رفقة لو كان الطريق مخوفا لا يسلكه الناس إلا بالرفقة ضمن وإلا ~~فلا ضمان عليه 121 لو قال المؤجر للمستأجر ارجع مع العير فرجع مع عير آخر ~~لم يضمن إذ لم يعين عيرا وهذا يشير إلى أنه لو عين رفقة فذهب بلا رفقة أو ~~مع رفقة أخرى ينبغي أن يضمن 122 استأجر ثورا ليطحن عليه عشرة مخاتيم بر ~~فطحن أحد عشر مختوما وتلف أو استأجره ليكرب عليه جريبا فكرب جريبا ونصفه ~~فهلك ضمن كل قيمته إذ الطحن يكون شيئا فشيئا فلما طحن عشرة انتهى العقد فهو ~~في طحن الحادي عشر مخالف من كل وجه فيضمن كلها 123 استأجرها ليحمل عليها ~~كذا قفيزا من بر فحمل عليها شعيرا مثل وزن البر شعير ضمن إذا الشعير بمثل ~~وزن البر يكون أكثر كيلا من البر فيأخذ من ظهورها أكثر من البر فيكون ~~مخالفا صورة ومعنى ولو استأجرها ليحمل عليها PageV01P084 أقفزة شعيرا فحمل ~~خمسة أقفزة بر ضمن وقيل فيه روايتان قلت والمعتبر في المخالفة الضرر فإن ~~كان الخمسة أضر ضمن وإلا فلا ولو استأجرها ليحمل عليها كذا قفيزا من شعير ~~فحمل برا بمثل وزن الشعير لا يضمن 124 استأجرها ليحمل برا أو شعيرا بوزن ~~معلوم فحمل لبنا أو حديد بمثل وزنه ضمن إذ الحديد واللبن أدق لظهر الدابة ~~وكذا لو حمل تبنا أو ms026 حطبا أو قطنا بمثل ذلك الوزن ضمن لأنها تأخذ من ظهرها ~~من غير موضع الحمل فيكون أشق على الدابة ولو حمل من الحطب أو نحوه أقل وزنا ~~من بر مسمى ينبغي أن يضمن لو تفاوتا قليلا أو كثيرا بأن شرط من البر مثلا ~~مائة رطل وحمل من الحطب ونحوه خمسين فلو قيل لا يضمن لا يبعد وينبغي أن ~~يعتبر الضرر 125 ولو استأجرها ليحمل تبنا أو قطنا أو حديدا أو حطبا فحمل ~~برا أو شعيرا بمثل وزن هذه الأشياء لا يضمن إذ ضرر البر والشعير دون ضررها ~~هذه من الفصولين سوى مسألة الخلاصة 126 اكترى دابة ليحمل عليها إنسانا فحمل ~~امرأة ثقيلة لا يضمن إلا إذا كانت ثقيلة بحيث لا تحتملها الدابة فيضمن 127 ~~ولو استأجر دابة يطحن عليها كل شهر بعشرة ولم يسم ما يطحن كل يوم يجوز وإن ~~طحن ما يخرج عن العرف يضمن 128 ولو استأجر دابة بإكاف فأسرجها لا يضمن ~~اكترى عريانا فأسرجه فركبه يضمن إلا إذا كانت الدابة لا تركب إلا بسرج ~~كالفرس فأسرجه لا يضمن وإن استأجر ليركب خارج المصر فأسرجه لا يضمن وكذا في ~~المصر إن كان الرجل من الأشراف أو من الأوساط وإن كان من الأسافل يضمن من ~~الوجيز PageV01P085 129 وفي الخلاصة استأجر دابة بإكاف فأوكفها بإكاف مثله ~~أو أسرجها مكان الإكاف لا يضمن ولو استأجرها بسرج فأوكفها بإكاف يوكف مثله ~~أو بسرج لا يسرج مثله فهلكت ضمن كل قيمة الدابة عند أبي حنيفة ولو استأجرها ~~عريانة فأسرجها وركبها ضمن قال مشايخنا إن استأجرها من بلد إلى بلد لا يضمن ~~وإن استأجرها ليركبها في المصر إن كان المستكري من الأشراف لا يضمن وإن كان ~~من العوام الذين يركبون عريانا فكما قلنا إنه يضمن ولو تكارى دابة ولم يذكر ~~السرج والإكاف وسلمها عريانة فركبها بهذا وبهذا إن كان مثله يركب بسرج ضمن ~~إذا ركبها بإكاف وإن كان يركب بكل واحد منهما لا يضمن إذا ركبها بهذا وبهذا ~~قال رحمه الله تعالى تأويله إذا ms027 ركب من بلد إلى بلد ا ه 130 استكرى إبلا ~~على أن يحمل على كل بعير مائة رطل فحمل مائة وخمسين ثم أتى الجمال بإبله ~~فأخبره المستكري أنه ليس في كل حمل إلا مائة رطل فحمل الجمال وهلك بعض إبله ~~لا يضمن المستكري إذ مالك الإبل هو الذي حمله فيقال له ينبغي أن تزن أولا ~~131 استأجر دابة ليركب إلى مكان كذا فأمسكها في بيته لا يجب الأجر ويضمن لو ~~هلكت من الفصولين 132 وفيه أيضا في ضمان المكاري نقلا عن الذخيرة استأجرها ~~من بلد إلى بلد فأمسكها في بيته فهلكت فلو أمسكها قدر ما يمسك الناس ~~ليهيئوا أمورهم لا يضمن ويجب الأجر ولو أمسكها أكثر من ذلك ضمن قلت فينبغي ~~أن يحمل الإمساك في المسألة المتقدمة على هذا 133 استأجرها ليركبها إلى بلد ~~فإذا دخلها كان له أن يأتي بها إلى منزله PageV01P086 استحسانا 134 استأجر ~~دابة ليركبها فأمسكها في بيته ولم يركب إن استأجرها ليركبها خارج المصر إلى ~~مكان معلوم فأمسكها لا يجب الأجر ويكون ضامنا وإن استأجرها ليركبها في ~~المصر يوما إلى الليل فأمسكها ولم يركبها كان عليه الأجر ولا يضمن 135 ~~استأجر دابة ليركبها فأمسكها في بيته ولم يركب إن استأجرها ليركب خارج ~~المصر إلى مكان معلوم فأمسكها لا يجب الأجر ويكون ضامنا وإن استأجرها ~~ليركبها في المصر يوما إلى الليل فأمسكها ولم يركبها كان عليه الأجر ولم ~~يكن ضامنا من قاضيخان 136 وفي الخلاصة استأجر دابة أياما معلومة ليركبها ~~فركبها في المصر فانقضت المدة فأمسكها في البيت ولم يجئ صاحبها يأخذها ~~فنفقت فلا ضمان عليه لأن مؤنة الرد على الأجير ولو استأجرها إلى موضع آخر ~~يذهب عليها ويجيء فإن على المستأجر أن يردها إلى الموضع الذي استأجرها منه ~~فإن ذهب بها إلى منزله فنفقت ضمن ولو قال المستأجر ارجع بها إلى منزلي ليس ~~عليه أن يردها إلى رب الدابة بل إلى الموضع الذي استأجرها منه وعلى رب ~~الدابة أن يأتي منزل المستأجر فيقبضها انتهى 137 غصب ms028 الحمار المستأجر ~~والمستأجر يقدر أن يخلصه منه بعد التبين فلم يفعل حتى ضاع لم يضمنه 138 ~~استأجر حمارا وذهب به مع حماره إلى البلد فأخذ العوان حماره المملوك فاشتغل ~~بتخليصه من يده وترك المستأجر وضاع لا يضمن إن كان لا يعرف العوان وقال ~~القاضي بديع الدين لا يضمن مطلقا وفي المحيط يضمن 139 استأجر بعيرا ليحمل ~~عليه كذا منا ويركبه فحمل عليه المسمى PageV01P087 وأركب غيره وهو يطيقهما ~~فعطبت فعليه نصف القيمة من القنية 140 ولو ترك علف الدابة حتى ماتت جوعا لا ~~يضمن لأن علفها على مالكها دون المستأجر حتى لو شرط على المستأجر فسدت ~~الإجارة من القاعدة السادسة من الأشباه 141 لو رد المستأجر المستأجر إلى ~~دار مالكه برئ من الضمان هذه في عارية المجمع 142 وفي البزازية استأجر دابة ~~ثم ردها إلى صاحبها وربطها في مربط صاحب الدابة أو أغلق عليها فلا ضمان ~~عليه إذا ضاعت وكذا كل شيء إذا ردت إلى صاحبها يفعل بها ذلك الفعل إن فعله ~~المستأجر برئ من الضمان ولو أدخلها ولم يربط ولم يغلق وضاع يضمن ا ه 143 ~~استأجر دابة وقبضها ولم يعين الراكب كان له أن يؤجرها ويعيرها ويودعها من ~~قاضيخان 144 استأجر دابة إلى مكة فأمسكها بالكوفة حتى رجع ضمن لو هلكت ولا ~~أجر من إجارة الأمتعة من الوجيز 145 استأجر حمارا إلى قرية ذاهبا وجائيا ~~على أن يرجع في يومه ولم PageV01P088 يرجع فيه ورجع من الغد عليه نصف الأجر ~~للذهاب لا للرجوع إذ خالف فيه فيضمن لو تلف فيه كذا في الفصولين من ضمان ~~المكاري 146 المستأجر يضمن بالموت مجهلا كالمودع والمستعير لأن العين أمانة ~~في يده البزازية 147 وفيها أجرها ولم يسلم حتى مات الآجر لا يملك المستأجر ~~الحبس لاستيفاء المعجلة أجر داره أو عبده بدين سابق على الآجر للمستأجر ثم ~~فسخا الإجارة فأراد المستأجر حبس العين بهذه الأجرة فله ذلك ولو كانت ~~الإجارة فاسدة وتفاسخا ثم أراد حبس العين بالدين السابق لا يصح وكذا لا يصح ~~شرط ms029 الضمان إن هلك على المستأجر ا ه 148 مستأجر الدابة أو مستعيرها إذا نوى ~~أن لا يردها ثم ندم ورجع عن تلك النية إن كان سائرا عند النية فعليه الضمان ~~إذا ملك بعد النية أما إذا كان واقفا إذا ترك نية الخلاف عاد إلى الوفاق ~~هذه في الوديعة من البزازية وفتاوى الخلاصة # | النوع الثاني ضمان الأمتعة # 149 كل فعل يتفاوت الناس فيه تفاوتا فاحشا كاللبس والركوب فإن أطلق ~~المستأجر فله أن يلبس من شاء وكذا الركوب ولكن إن لبسه هو أو ألبسه واحدا ~~فليس له أن يلبسه غيره وإن قال على أن يلبسه غيره أو قال على أن يلبسه ~~فلانا فألبسه غيره فتخرق كان ضامنا كذا في الهداية وغيرها 150 وفي الخلاصة ~~من إجارة الدواب إذا استأجر ثوبا ليلبسه فألبسه غيره فهو ضامن إن أصابه شيء ~~وإن لم يصبه فلا أجر عليه ا ه 151 ولو استأجر ثوبا ليس له أن يؤجره من غيره ~~كما مر في الفصل المتقدم 152 استأجر مرا أو مسحاة ليعمل في كرمه فأعاره ~~جاره وضاع لم PageV01P089 يضمنه في مدة الإجارة وبعدها يضمنه قال أستاذنا ~~رحمه الله فجعل المر أو المسحاة مما لا يختلف باختلاف المستعمل من القنية ~~153 لو استأجر ثوبا يلبسه يوما إلى الليل فألبسه غيره ضمن ولو سلم لا يجب ~~الأجر ولو وضعه في بيته حتى مضى اليوم يجب الأجر ولا يضمن لو هلك وكذا لو ~~تخرق بلبسه في المدة وكذا لو سرق منه لا يضمن ولو استأجره ليلبسه ويذهب به ~~إلى موضع كذا فلبسه في بيته ولم يذهب قال بعضهم لا يجب الأجر لأنه مخالف ~~ضامن وقال بعضهم يجب إذ الأجر مقابل يلبس لا بذهاب فلا مخالفة إذ لا يشترط ~~في الثوب بيان المكان وإنما يشترط بيان الوقت إذ اللبس في بعض الأوقات قد ~~يكون أضر وعلى هذا لو استأجر ثوبا ليلبسه وبسور فلان كس رود بجاي ديكررفت ~~ينبغي أن يجب الأجر ولا يضمن من الفصولين 154 وفي البزازية استأجر قميصا ~~ليلبسه ms030 إلى مكان كذا فلبسه في المصر في حوائجه فهو مخالف لا أجر عليه وقال ~~الفقيه يجب الأجر لأنه خلاف إلى خير بخلاف الدابة فإنه خلاف إلى شر إذ ~~يحتاج فيها إلى ذكر المكان وفي الثوب إلى ذكر الوقت 155 استأجر درعا ليلبسه ~~يوما إلى الليل إن ثوب بذلة له أن يلبسه اليوم وكل الليل وإن ثوب صيانة ~~يلبسه اليوم وأول الليل وآخره وإن لبس وسطه وتخرق ضمن 156 وفي الوجيز ~~استأجر ثوبا ليلبسه فارتدى به فعليه الأجر كاملا وإن اتزر به ضمنه لو تخرق ~~وإن سلم فعليه الأجر لأن الاتزار في إفساد الثوب فوق اللبس فلم يكن مأذونا ~~به والارتداء دونه فكان مأذونا به 157 ولو استأجر درعا يلبسه في النهار وفي ~~أول الليل وآخره ولا ينام فيه PageV01P090 فإن نام فيه فتخرق لا من النوم ~~لا ضمان عليه وإن تخرق من النوم فهو ضامن وليس عليه أجر تلك الساعة وعليه ~~أجر ما قبلها وما بعدها وإن كان ثوب بذلة له اللبس في الليالي وعليه أجر ما ~~للعرف وأما ثوب التجمل فلا يلبسه في النوم بل اللبس المعتاد في النهار وفي ~~طرفي الليل فصار وقت النوم مستثنى فيها عرفا فإن فعل وتخرق ضمن وإن سلم ~~فعليه الأجر ولو لبسته جاريته بغير إذنه فلا ضمان عليه لأنه لم يوجد منه ~~خيانة ا ه 158 استأجر ثوبا ليلبسه يوما فضاع ثم وجد بعد ذلك لم يكن عليه ~~الأجر إذا صدقه المالك فإن لبسه في يوم آخر ضمن بمضي المدة من الخلاصة 159 ~~استأجر فأس القصاب فأخذه منه العوان بالجباية ولم يخلصه بدراهم حتى ضاع لم ~~يضمن من القنية 160 استأجر شيئا ودفع أحدهما إلى صاحبه ليمسكه إن كان شيئا ~~لا يحتمل القسمة من البزازية 161 استأجرت حليا يوما إلى الليل لتلبسه ~~فحبسته أكثر من يوم وليلة صارت غاصبة قالوا هذا لو حبسته بعد الطلب أو ~~حبسته مستعملة أما لو حبسته للحفظ لا تصير غاصبة قبل الطلب إذ العين تبقى ~~أمانة فلا تضمن إلا ms031 بالاستعمال أو بمنع بعد الطلب كالوديعة والفاصل بين ~~إمساك الحفظ وإمساك الاستعمال أنه لو أمسك في موضع يمسك للاستعمال فهو ~~استعمال ولو أمسك في موضع لا يمسك فيه للاستعمال فهو حفظ فعلى هذا لو تسورت ~~بالخلخال أو تخلخلت بسوار وتقمصت بقميص أو وضع العمامة على عاتقه فهذا كله ~~حفظ لا استعمال ولو PageV01P091 ألبست الحلي غيرها في المدة تضمن لتفاوت ~~الناس في لبس الحلي 162 استأجر قبانا ليزن حملا وكان في عمود القبان عيب لم ~~يعلم به المستأجر فوزن به وانكسر فلو يوزن مثله بمثل ذلك القبان المعيب لا ~~يضمن إذ لم يوجد منه سبب تلف ولو بخلافه ضمن وينبغي أن يقال إذا لم يعلم ~~المستأجر بالعيب فقد أذنه المالك له أن يوزن به ما يوزن به بلا عيب فلا ~~يضمن بوزن ذلك القدر 163 استأجر فأسا وأجيرا ليعمل به له فدفعه إليه فذهب ~~به الأجير قيل يضمن المستأجر إذ خالف بدفعه وقيل لو استأجر الفأس أولا ضمن ~~لا لو استأجر الأجير أولا وفي الخلاصة المختار أنه لا يضمن مطلقا انتهى ~~وينبغي أن يقال لو تفاوت الناس في استعمال الفأس فلا بد لصحة الإجارة من ~~تعيين المستعمل كما لو استأجر دابة للركوب فلو عين نفسه يصير مخالفا بدفعه ~~إليه ولو لم يعين المستعمل عند العقد فلو استعمل الفأس بنفسه أولا ثم دفعه ~~إلى الأجير ضمن عند بعضهم قلت لا حاجة إلى التقييد عند البعض على ما صحح في ~~مسألة الركوب ولو دفعه إليه قبل أن يستعمله بنفسه فليس بمخالف ولو استعمله ~~المستأجر بعد ذلك هل يضمن يجب أن يكون فيه اختلاف المشايخ كالعارية قلت لا ~~حاجة إلى ذلك أيضا بل يضمن على ما قرر في مسألة الركوب ولو لم يتفاوت الناس ~~في استعمال الفأس فالإجارة تصح عين المستعمل أولا ولا يضمن المستأجر بدفعه ~~إلى الأجير سواء دفعه قبل أن يستعمله بنفسه أو بعده 164 استأجر مرا فجعله ~~في الطين ثم صرف وجهه من الطين ولم يبرح مكانه ثم نظر إلى المر ms032 ولم يجده ~~فلو حول وجهه عن المر قليلا بحيث لا يعد ذلك تضييعا لا يضمن والقول قوله مع ~~يمينه إن كذبه الآجر ذكره في الخلاصة وإلا يضمن 165 استأجر جوالقا ليحمل ~~فيه شيئا وأخذ الجوالق فأخذه السلطان ليحمل له حملا فذهب الحمال واشتغل بما ~~أمره به السلطان فسرق الجوالق فلو لم يجد PageV01P092 الحمال بدا من أمر ~~السلطان وخاف العقوبة بترك ذلك لم يضمن لأنه مضطر فلا يجب الحفظ ولو له بدا ~~من أن يشتغل بذلك الحمل ضمن بترك الحفظ 166 استأجر قدرا ليطبخ فيه شيئا ~~وأخذ القدر مع ما طبخ فيه ليخرج إلى الدكان فزل قدمه وانكسر القدر ضمن ~~القدر 167 حمال زلق رجله يضمن وقيل ينبغي أن لا يضمن قياسا على من استأجرت ~~ثوبا لتلبسه فتخرق من لبسها فإنها لا تضمن من الفصولين وفي القنية عن صاحب ~~المحيط والصحيح عدم الضمان وكذا مسألة القصعة لا يضمن إن سقطت حال الانتفاع ~~بها انتهى وفيه أيضا من رد المستأجر وما يتعلق به لو استأجر قدرا للطبخ ~~فلما فرغ حملها على حماره فزلق الحمار وانكسر القدر لو يطيق الحمار حملها ~~لا يضمن وإلا ضمن انتهى 168 وفي الخلاصة استأجر قدرا فلما فرغ حملها على ~~الحمار وذهب بها إلى صاحبها فزلق الحمار فانكسرت لا يضمن إن كان حمارا يطيق ~~ذلك وإن كان الرد على المؤجر إلا أن العادة أن المستأجر يحمل ا ه 169 ~~استأجر خيمة لينصبها في بيته شهرا فنصبها في الشمس أو في المطر وإنه يضر ~~يضمن وإذا سلمت فعليه الأجر ولو أخرجها إلى السواد يضمن من الوجيز وفي ~~الفصولين أجر خيمة لينصبها في داره فنصبها في دار أخرى في قبيلة أخرى من ~~هذا المصر يجب الأجر ولا يضمن لعدم التفاوت إلا إذا أخرجها من المصر فنصبها ~~هناك فلا أجر سلمت أو لا ويضمن لمخالفة أمره حيث أخرجها من المصر فتضرر به ~~إذ مؤنة الرد على المؤجر ا ه 170 استأجر خيمة إلى مكة له أن يؤجرها من آخر ~~لأنه لا ms033 يختلف من البزازية 171 وفي الحقائق استأجر فسطاطا فدفعه إلى غيره ~~إجارة أو إعارة PageV01P093 فهلك في يد الثاني يضمن عند أبي يوسف رحمه الله ~~ولا أجر عليه إذ ليس له ذلك عنده لتفاوت الناس في نصبه وعند محمد رحمه الله ~~لا يضمن وله ذلك لأنه للسكنى كالدار انتهى ووضع الخلاف بين أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله في الوجيز وفيه أيضا لو اسود بالسراج أو بإيقاد النار لا يضمن ~~إلا إذا جاوز بما هو المعروف والمعتاد وفيه أيضا يجوز استئجار الميزان ~~والمكيال والسرج والإكاف ولا يدفعه إلى غيره قلت هذا إذا عين الاستعمال ~~بنفسه وإلا فله ذلك قبل الاستعمال على ما مر من القاعدة في أول هذا النوع ~~فهي القاعدة المصححة المعتبرة فيما يختلف باختلاف المستعمل فلا تغفل 172 ~~وفي قاضيخان رجل استأجر فسطاطا له أن يسرج فيه وليس له أن يتخذه مطبخا فإن ~~اتخذه مطبخا ضمن ما انتقص إلا إذا كان معدا لذلك بأن كان مع المسيح وغيره ~~173 لو انكسر القفل من معالجة المستأجر إياه للفتح لا ضمان عليه لأنه مأذون ~~فيها من الوجيز من باب الحقوق في الإجارة 174 استأجر رحى على أن يطحن فيها ~~حنطة فطحن غيرها إن كان ضرر ما طحن مثل الحنطة أو دونه لا يكون مخالفا وإن ~~كان فوقه يكون مخالفا فيعتبر فيه حكم الغصب من الخلاصة مستأجر أسا أسار ~~أصابعها بها وبأمر دمان بعفن ادوانوا بردند ضمن المستأجر من ضمان الطحان من ~~الفصولين # | النوع الثالث ضمان العقار # 175 ما لا يختلف باختلاف المستعمل كالسكنى التقييد لا يفيد فيه لعدم ~~التفاوت فإذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره كما في الهداية وكل شيء هو من ~~جملة السكنى ومن توابعه ومرافقه عرفا وعادة يدخل تحت العقد PageV01P094 ~~فيكون للمستأجر فعله إلا فعلا يوهن البناء ويفسده فلا يدخل تحت العقد فلا ~~يكون له فعله إلا بالشرط من الوجيز 176 استأجر بيتا ولم يسم ما يريد جاز ~~وله أن يسكن ويسكن غيره إذ لا تفاوت في السكنى ms034 وله أن يضع فيه متاعه لأنه ~~من جملة السكنى وله أن يربط دوابه قالوا هذا إذا كان فيه موضع معد لربط ~~الدواب وإلا فليس له ذلك وفي الخلاصة للمستأجر أن يربط فيها دابته وبعيره ~~ثم يقره وشأنه فإن لم يكن مربط فليس له اتخاذ المربط وفي شرح الشافي ما ذكر ~~في الكتاب عرف الكوفة أما المنازل ببخارى فإنها تضيق عن سكنى الناس فكيف ~~الدواب ومربط الدابة على باب داره ولو ضربت الدابة إنسانا أو هدمت حائطا لم ~~يضمن ا ه وله أن يعمل فيه ما بدا له ما لا يضر بالبناء نحو الوضوء وغسل ~~الثوب وأما ما يضر به كرحي وحدادة وقصارة فليس له ذلك إلا برضا مالكه بعض ~~مشايخنا قالوا أراد بالرحى رحي الماء والثور لا رحي اليد وبعضهم قالوا لو ~~كان رحي اليد يضر بالبناء يمنع وإلا فلا وبه يفتى وأما كسر الحطب فقيل يمنع ~~مطلقا ويؤمر بكسره خارج الدار لأنه يوهن البناء لا محالة وقيل لا يمنع عن ~~المعتاد لأنه من السكنى فلو أقعد فيه قصارا أو حدادا أو عمل بنفسه ذلك ضمن ~~قيمة المنهدم لأنه أثر فعله ولو لم ينهدم شيء من ذلك العمل يجب الأجر ~~استحسانا لا قياسا 177 وفي الخلاصة لو أقعد فيها قصارا فانهدمت من عمله ضمن ~~ولا يجب الأجر فيما ضمن وينبغي أن يجب فيما لم يضمن وهو الساحة ولو لم ~~ينهدم شيء من القصارة لا يجب الأجر قياسا ويجب المسمى استحسانا 178 ولو ~~استأجر حانوتين من رجل فنقب أحدهما إلى الآخر يرتفق PageV01P095 بذلك فإنه ~~يضمن ما أفسد من الحائط ويضمن أجر الحانوتين بتمامه من الفصولين سوى ~~المنقول عن الخلاصة 179 استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة فضمن ما نقص ~~لأن الرطاب أضر بالأرض من الحنطة ولا أجر لأنه غاصب للأرض من الهداية 180 ~~استأجر بيتا ليقعد فيه قصارا فأراد أن يقعد حدادا جاز إن كانت مضرتهما ~~واحدة أو مضرة الحداد أقل وإن كانت أكثر لا يجوز وكذلك الرحي 181 ولو ~~استأجرها ms035 على أن ينزلها وحده فله أن ينزل امرأته ودوابه قيل هذا إذا لم يكن ~~في الدار بئر بالوعة ولا بئر وضوء فإن كان ينبغي أن لا يجوز فإنه يمتلئ بئر ~~البالوعة والمخرج أسرع مما لو سكن وحده فكان الشرط مقيدا من الوجيز 182 ~~المستأجر إجارة فاسدة يملك الإجارة من غيره في الأصح كما يملك في الإجارة ~~الصحيحة من الصغرى 183 استأجر رحي على أن يطحن فيها حنطة فطحن غيره إن كان ~~ضرر ما يطحن مثل الحنطة أو دونه لا يكون مخالفا وإن كان فوقه يكون مخالفا ~~فيتعين فيه أحكام الغصب 184 استأجر طاحونة إجارة طويلة ثم أجرها من غيره ~~بالفارسية بقبالة دار وأذن له بالعمارة فأنفق في العمارة هل يرجع عليه ينظر ~~إن علم أنه مستأجر وليست الطاحونة ملكا له لا يرجع وإن لم يعلم وظنه ملكا ~~يرجع عليه هو المختار من الخلاصة 185 وفي القنية إجارة العقار قبل قبضه ~~مختلف فيه كبيعه 186 المستأجر إجارة فاسدة لو أجر لغيره إجارة صحيحة يجوز ~~في الصحيح وقيل لا استدلالا بما لو دفع إليه دارا ليسكنها ويرمها ولا أجر ~~له وأجر المستأجر من غيره وانهدمت الدار من سكنى الثاني ضمن اتفاقا لأنه ~~PageV01P096 صار غاصبا وأجابوا عنه بأن العقد في تلك المسألة إعارة لا ~~إجارة من البزازية وفيها لو حفر المستأجر بئرا إن كان مأذونا في الحفر لا ~~يضمن وإلا ضمن 187 استأجر دارا أو بنى حائطا من ترابها بلا أمر صاحبها ثم ~~أراد الخروج منها وأخذ البناء إن كان من لبن فإنه يرفع البناء ويدفع قيمة ~~التراب لصاحبها وإن كان من الجص لا يرفع لأنه لو رفع عاد ترابا ولا شيء له ~~أيضا 188 استأجر أرضا إجارة طويلة واشترى الأشجار لتصح الإجارة ثم أثمرت ~~الأشجار ثم فسخها فالثمار على ملك المستأجر ولو قطع الأشجار ثم تفاسخا فهي ~~للآجر ولو أتلفها المستأجر فعليه قيمتها لأنه بيع ضروري لجواز الإجارة فلا ~~يترتب عليه أحكام البيع البات ولو أتلف الآجر الأشجار في مدة الإجارة ~~فالصحيح ms036 أنه لا ضمان عليه لكن يخير المستأجر في الفسخ لأنه عيب ولو قطعها ~~المستأجر في مدة الإجارة لا يضمن النقصان لكن يخير الآجر 189 المستأجر إذا ~~أخذ منه الجباية الراتبة على الدور والحوانيت يرجع على الآجر وكذا الأكار ~~في الأرض وعليه الفتوى 190 المستأجر إذا عمر في الدار المستأجرة عمارة بإذن ~~الآجر يرجع بما أنفق وإن لم يشرط الرجوع صريحا وكذا القيم وفي التنور ~~والبالوعة لا يرجع بمجرد الإذن إلا بشرط الرجوع لأن العمارة لإصلاح ملكه ~~وصيانة داره عن الاختلال فرضي بالإنفاق بخلاف التنور والبالوعة من القنية ~~191 اشتراط الخيار ثلاثة أيام في الإجارة جائز فلو اشترط وسكن في مدة ~~الخيار سقط الخيار ولو انهدم من سكناه لا يضمن لأنه سكن بحكم الإجارة 192 ~~استأجر أرضا ليلبن فيها فالإجارة فاسدة فإن كان للتراب قيمة يضمن قيمة ~~التراب واللبن لأنه كان غاصبا وإن لم يكن له قيمة لا شيء عليه واللبن له ~~فإن نقصت الأرض بذلك ضمن نقصانه ويدخل أجر المثل في قيمة النقصان وإن لم ~~يكن فيه نقصان لا شيء عليه PageV01P097 193 وليس للآجر أن يدخل دابته الدار ~~المستأجرة بعدما سكن المستأجر وضمن ما عطبت إلا إذا فعل بإذن المستأجر هذا ~~إذا أجر كل الدار فإن لم يؤجر صحن الدار له أن يربط في الصحن ولو بنى ~~المستأجر التنور في الدار المستأجرة فاحترق شيء من الدار لم يضمن المستأجر ~~194 استأجر منزلا مقفلا فقال رب المنزل خذ المفتاح وافتحه فاستأجر حدادا ~~ليفتحه فالأجر على المستأجر ولو انكسر القفل بمعالجة الحداد ضمن إلا إذا ~~عالج خفيفا على أنه لم ينكسر بفعله ولو انكسر بمعالجة المستأجر لم يضمن إذا ~~عالجه بما يعالج مثله 195 استأجر بيتا سنة يجعل فيه التبن فجاء الشتاء ووكف ~~البيت بماء المطر وفسد التبن لا يضمن صاحب البيت بترك التطيين للسطح وإن ~~مضت المدة والتبن الفاسد فيه يلزمه الأجر 196 استأجر من أراضي الجبل فزرعها ~~ولم تمطر ولم ينبت حتى مضت السنة ثم مطرت ونبت فالزرع كله للمستأجر ms037 وليس ~~عليه كراء الأرض ولا نقصانها هذه الجملة من الخلاصة ما عدا مسألة القنية # | النوع الرابع ضمان الآدمي # 197 استأجر قنا شهرا في الخياطة فاستعمله في اللبن ليلبنه فهلك ضمن ولو ~~لم يهلك فيه حتى رده في الخياطة فهلك فيه لا يضمن من الفصولين 198 استأجر ~~عبدا للخدمة فليس له أن يسافر به إلا أن يشترط ذلك من الهداية 199 استأجر ~~عبدا للخدمة له أن يؤجره من غيره كالدار لأن العبد عاقل لا ينقاد لزيادة ~~خدمة غير مستحقة وفي الدابة والثوب ليس له ذلك كما مر عن القنية 200 استأجر ~~عبدا للخدمة مدة معلومة وعجل الأجرة ثم مات المؤجر PageV01P098 كان ~~للمستأجر أن يمسك العبد حتى يرد الأجر عليه وإن مات العبد في يده لا ضمان ~~عليه ويرجع بالأجر وقوله حتى يرد الأجر عليه أي حصته فيما بقي من المدة من ~~مشتمل الأحكام عن مجمع الفتاوى 201 ليس لمستأجر العبد أن يضربه إلا بإذن ~~المولى عند الكل كذا في قاضيخان من فصل البقار قلت فيضمن لو عطب به 202 ~~استأجر عبدا سنة وقبضه فلما مضى نصف السنة جحد الإجارة وادعاه لنفسه وقيمة ~~العبد يوم الجحود ألفان فمضت السنة وقيمة العبد ألف درهم ثم مات العبد في ~~يد المستأجر وقيمته ألف روى هشام عن محمد رحمه الله أن عليه الأجر ويضمن ~~قيمة العبد بعد سنة ولم يذكر هشام فيه خلافا وذكر القدوري عن أبي يوسف رحمه ~~الله أن عليه الأجر فيما مضى قبل الجحود وليس عليه أجر ما بعده من قاضيخان ~~وفي الخلاصة فإن قيل كيف يجتمع عليه الأجر والضمان قيل لا يجتمعان هنا قال ~~هشام إنما لزمه الأجر هنا لأنه استعمله السنة كلها فلما مضت السنة كان عليه ~~أن يرد بعدها فلما لم يفعل صار ضامنا لقيمته وقد كان لزمه الأجر قبل أن ~~يضمن القيمة هذا تفسير هشام ا ه 203 رجل له أجير غير مدرك ليس له أن يؤدبه ~~إذا رأى منه بطالة إلا أن يكون PageV01P099 أبوه أذن له في ms038 ذلك كذا في ~~الفتاوى الصغرى قلت فينبغي أن يضمن لو أدبه بغير إذن الأب ولو بالضرب ~~المعتاد لو عطب وطعام العبد على المستأجر بخلاف علف الدابة ولهذا لو تركها ~~بلا علف فماتت لا يضمن كما مر عن الأشباه # | القسم الثاني في الأجير # الأجير على نوعين أجير مشترك وأجير خاص 204 فالأجير المشترك هو الذي ~~يستحق الأجرة بالعمل لا بتسليم النفس كالقصار والصباغ فله أن يعمل للعامة ~~ومن هذا يسمى مشتركا والمتاع أمانة في يده إن هلك بغير عمله لم يضمن ولا ~~أجر له عند أبي حنيفة رحمه الله وعندهما إذا هلك بسبب لا يمكن الاحتراز عنه ~~كالغصب والسرقة يضمن وإن لم يمكن الاحتراز عنه كالعدو المكابر والحريق ~~الغالب لا يضمن لهما أن الحفظ مستحق عليه إذ لا يمكنه العمل بدونه فإذا هلك ~~بسبب يمكن الاحتراز عنه كان التقصير من جهته وله أن العين أمانة في يده لأن ~~القبض بإذنه والحفظ مستحق عليه تبعا لا مقصودا ولهذا لا يقابله الأجر وقيل ~~قوله قول علي PageV01P100 وقولهما قول عمرو لأجل اختلاف الصحابة اختار ~~المتأخرون الفتوى بالصلح على النصف كما ذكره منلا خسرو وغيره وفي مشتمل ~~الهداية وأئمة سمرقند كانوا يفتون بالصلح والشيخ ظهير الدين المرغيناني ~~يفتي بقول أبي حنيفة قال صاحب العدة فقلت له يوما من قال منهم يفتي بالصلح ~~هل يوجب إجبار الخصم لو امتنع قال كنت أفتي بالصلح بالجبر في الابتداء ~~فرجعت لهذا وفي فوائد صاحب المحيط أنه ينظر إن كان الأجير مصلحا لا يجب ~~الضمان وإن بخلافه يجب الضمان كما هو مذهبهما وإن كان مستور الحال يؤمر ~~بالصلح ا ه ما في المشتمل وإن شرط عليه الضمان إن كان الشرط فيما لا يمكنه ~~الاحتراز عنه فلا يجوز بالإنفاق وإن كان فيما يمكن فعلى الخلاف وبقولهما ~~يفتى اليوم لتغير PageV01P101 أحوال الناس وبه يحصل صيانة أموالهم كذا في ~~الإيضاح نقلا عن التبيين وفيه أيضا نقلا عن الخانية والمحيط أن الفتوى على ~~قولهما سواء شرط الضمان عليهما أو لم يشرط قلت وهو الذي ms039 اختاره صاحب ~~الوقاية وفي الفصولين لو شرط الضمان عليه قيل يضمنه وفاقا ولم يتعرض ابن ~~نجيم للخلاف بل قال يضمن في اشتراط الضمان عليه اتفاقا قلت ولعله اختاره ثم ~~عندهما إن شاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر وإن شاء ضمنه غير معمول ولا أجر له ~~من الوجيز قلت يعني إذا تلف بعد العمل وفي مشتمل الهداية لو قال الأجير ~~المشترك سرق أو هلك صدق مع حلفه عنده لأن يده يد أمانة عنده وعندهما يضمن ~~لأن يده يد ضمان عندهما فلا يصدق بلا برهان قلت إنما ينفع البرهان عندهما ~~فيما لا يمكن الاحتراز عنه لما مر فلا تغفل ولا فرق بين ما إذا دفع الأجر ~~أو لا غير أنه إذا حلف يسترد ما دفع PageV01P102 وإن امتنع الخصم ذكره في ~~البزازية ويضمن بالإنفاق ما يتلف بعمله كتخريق الثوب من دقه وزلق الحمال ~~إذا لم يكن من مزاحمة الناس وانقطاع الحبل الذي يشد به المكاري الحمل وغرق ~~السفينة من مدها قال في الوجيز الأجير المشترك إنما يضمن ما جنت يده بشرائط ~~ثلاثة أحدها أن يكون في وسعه دفع ذلك الفساد حتى لو غرقت السفينة من موج أو ~~جبل صدمها أو زلق الحمال إذا زحمه الناس وانكسر الدن أو مات المختون من ذلك ~~لا يضمن الثاني أن يكون محمل عمله مسلما إليه بالتخلية حتى لو كان صاحب ~~المتاع معه أو وكيله بأن كان راكبا في السفينة فانكسرت بجذب الملاح أو كان ~~على الدابة فعطبت من سوقه أو رب المتاع والمكاري راكبين أو سائقين أو ~~قاعدين لا يضمن ولو كان صاحب المتاع خلف الدابة ولا يسوقها الأجير فعطبت ~~فهلك المتاع يضمن وروي عن أبي يوسف لو سرق المتاع من رأس الحمال ورب المال ~~معه لا ضمان عليه الثالث أن يكون المضمون مما يجوز أن يضمن بالعقد قلت وهذا ~~إشارة إلى ما قال صاحب الهداية ولا يضمن بني آدم ممن غرق في السفينة يعني ~~من مده أو سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده لأن الواجب ضمان ms040 الآدمي وأنه ~~لا يجب بالعقد وإنما يجب بالجناية والأجير الخاص الذي يستحق الأجر بتسليم ~~نفسه في المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم وإنما سمي ~~أجير واحد لأنه لا يمكنه أن يعمل لغيره لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له ~~والأجر مقابل للمنافع ولهذا يبقى الأجر مستحقا وإن نقص العمل ولا ضمان على ~~الأجير الخاص ولا فيما تلف من عمله اتفاقا إذا لم يتعمد الفساد ذكره في ~~الإصلاح نقلا عن الخانية قال في الفصولين نقلا عن التجريد الأجير الخاص لا ~~يضمن إلا بالتعدي وعلى هذا تلميذ القصار وسائر الصناع وأجيرهم لم يضمنوا ~~PageV01P103 إلا بالتعدي وفيما لم يتعدوا ضمن الأستاذ ولا يرجع عليهم ا ه ~~لو هلك المتاع في يد الأجير المشترك ثم استحق عليه وضمن القيمة لا يرجع على ~~المستأجر بها كما في العارية من القنية ثم الأجراء يتنوعون أيضا بتنوع ~~العمل فلنذكر مسائل كل واحد في نوع يختص به تسهيلا للاستخراج النوع الأول ~~ضمان الراعي والبقار الراعي قد يكون أجير وحد بأن استأجره شهرا ليرعى غنمه ~~بدرهم أو استأجره ليرعى غنمه بدرهم شهرا وشرط عليه أن لا يرعى غنم غيره وقد ~~يكون أجيرا مشتركا بأن استأجره ليرعى غنمه بدرهم شهرا ولا يشترط أن لا يرعى ~~غنم غيره لأنه متى قدم ذكر العمل على الوقت يكون أجيرا مشتركا لأنه أوقع ~~العقد على الوقت من الوجيز وفي الفصولين لو قال استأجرتك لرعي غنمي هذه سنة ~~كاملة كل شهر بكذا يكون الراعي أجيرا مشتركا إلا إذا صرح بما هو حكم أجير ~~وحد بأن قال على أن لا ترعى معها غنم غيري فحينئذ يكون أجير وحد ولو أورد ~~العقد على المدة أولا بأن قال استأجرتك شهرا بكذا لترعى غنمي كان أجير وحد ~~إلا أن يذكر بعدها ما هو حكم الأجير المشترك بأن قال على أن لك أن ترعى غنم ~~غيري معها فحينئذ يصير مشتركا ويتغير الكلام بآخره وكذا في كل من هو في ~~معنى الراعي ا ه فإن كان ms041 الراعي أجير وحد فليس له أن يؤجر لغيره ولو أنه ~~أجر نفسه من غيره ورعى عنهما استحق الأجر كاملا على كل واحد منهما ولا ~~يتصدق بشيء ويأثم ولو ماتت شاة أو أكلها سبع أو غرقت في نهر ساقها منه فلا ~~ضمان عليه ولا ينقص من الأجر بحسابه وهو مصدق فيما يدعي من الهلاك مع ~~اليمين ولرب الغنم أن يزيد عليه عددا والراعي يطيقه وعليه رعي أولادها ولا ~~يسقط شيء من أجره ببيع بعضها أو هلاكه وأما إذا كان الراعي أجيرا مشتركا ~~فليس لرب الغنم أن يزيد عليه ولا يلزمه رعي الأولاد وما بيع منها أو هلك ~~سقط من أجره بحسابه PageV01P104 ولو شرط عليه أن يرعى أولادها صح استحسانا ~~لأن في فصل الأولاد من أمها ضررا فقلنا بصحة هذه الإجارة مع الجهالة دفعا ~~للضرر عن أرباب الغنم ولو خلط الراعي المشترك الغنم فالقول في التمييز ~~للراعي مع يمينه إن جهل صاحبه وإن جهل هو أيضا ضمن قيمة الكل من الوجيز وفي ~~مشتمل الهداية نقلا عن القنية ولدت شاة أو بقرة في يد المشترك فترك الولد ~~في الجبانة حتى ضاع لم يضمن لأنه ليس عليه رعي الأولاد إلا أن يشرط عليه ~~بخلاف أجير الوحد ا ه الراعي لو كان أجير وحد فماتت من الأغنام واحدة لا ~~ينقص من الأجر بحسابها لأن الغنم لو ماتت كلها لا ينقص من الأجر شيء ولو ~~ضرب شاة ففقأ عينها أو كسر رجلها ضمن لأن الأجير الوحد يضمن بالخلاف وقد ~~خالف لأن الضرب غير داخل في الإجارة وإنما يدخل تحتها الرعي وهو يتحقق بدون ~~الضرب كالصياح والصفق لأن الغنم في العادة تساق كذلك فإذا ضرب بالخشبة كان ~~ضامنا ولو هلك شيء منها في السقي والرعي لا يضمن لأن الأجير الوحد لا يضمن ~~ما لم يخالف وأنه لم يخالف لأن السقي داخل تحت العقد ولو كان أجيرا مشتركا ~~فمات من الأغنام لا يضمن بالاتفاق إذ الموت حتف أنفه مما لا يمكن التحرز ~~عنه وهذا لو ثبت الموت بتصادقهما ms042 أو بالبينة فأما إذا ادعى الراعي الموت ~~وجحد رب الغنم فعند أبي حنيفة القول قول الراعي لأنه أمين وعندهما القول ~~قول رب الأغنام PageV01P105 ثم الأجير المشترك لو ساق الأغنام فهلك منها لا ~~من سياقه بأن صعد الجبل أو مكانا مرتفعا فتردى منه فعطب فلا ضمان عليه عند ~~أبي حنيفة لأن الهلاك ما كان من قبله وعندهما يضمن لإمكان التحرز عنه بأن ~~لا يأتي هذا المكان أو يحفظ عند صعود الجبل وكذا لو أوردها نهرا ليسقيها ~~فغرق شاة منها لا يضمن عنده وعندهما يضمن وكذا لو أكل منها سبع أو سرق فعلى ~~هذا الخلاف ولو ساقها إلى الماء ليسقيها فغرقت ضمن بلا خلاف وكذا لو ساقها ~~فعطبت منها شاة بسياقه بأن استعجل عليها فعثرت فانكسرت رجلها أو اندق عنقها ~~فعليه الضمان بالاتفاق كذا في المشتمل نقلا عن الذخيرة قال في الفتاوى ~~الصغرى أما إذا هلكت عند السقي بآفة سماوية فلا يضمن وفي البزازية لو أكل ~~الذئب الغنم والراعي عنده إن كان الذئب أكثر من واحد لا يضمن لأنه كالسرقة ~~الغالبة وإن كان واحدا يضمن لأنه يمكن المقاومة معه فكان من جملة ما يمكن ~~الاحتراز عنه بخلاف الزائد على الواحد ا ه البقار لو ساق البقر فتناطحت ~~فقتل بعضها بعضا أو وطئ بعضها بعضا في سوقه أو استعجلها في السوق فنفرت ~~بقرة منها فكسرت رجلها أو ساقها في الماء لتشرب فغرقت ضمن لو كان مشتركا ~~وإن كان خاصا لا يضمن وكذا لو كان البقر لقوم شتى وهو أجير وحدهم ضمن ما ~~تلف من سياقه من الفصولين وفي المشتمل نقلا عن الذخيرة لو حدثت هذه العوارض ~~من سوقه إن كان الراعي مشتركا فهو ضامن على كل حال لأن هذه جناية من يده ~~وإن كان خاصا إن كانت الأغنام لواحد لا يضمن وإن كانت لاثنين أو ثلاثة ضمن ~~PageV01P106 وصورة الأجير الخاص في حق الاثنين أو الثلاثة أن يستأجر رجلان ~~أو ثلاثة راعيا شهرا ليرعى غنما لهما أو لهم فقد فرق في حق الأجير الخاص ms043 ~~بين ما إذا كانت الأغنام لواحد وبين ما إذا كانت لاثنين أو ثلاثة يحفظ هذا ~~جدا وفيه أيضا نقلا من السير الكبير الأجير الخاص لو عنف في السير فحدثت ~~هذه العوارض يضمن من غير فصل أو شرط المالك على الراعي أن يأتي بسمة الميت ~~وإلا فهو ضامن فلم يأت بالسمة لم يلزمه الضمان هكذا ذكره في المبسوط بلا ~~خلاف وذكر الحاكم في مختصره أنه لا يضمن عند أبي حنيفة لأنه أمين شرعا ~~كالمودع وعندهما يضمن من الوجيز وفي البزازية شرط على الراعي أن يأتي ~~بسمتها وإلا فهو ضامن لا يجب عليه إتيان السمة ولا يضمن بهذا الشرط وهل ~~يفسد العقد بهذا الشرط ذكر أبو بكر أن الشرط في العقد يفسد وأن بعده لا ~~يفسد العقد والشرط فاسد ا ه إذا كان الراعي أجيرا مشتركا فرعاها في موضع ~~فعطبت واحدة منها أو هلكت بآفة نحو الغرق في الماء واقتراب سبع أو سقوط من ~~علو وما أشبهه فقال رب الغنم شرطت عليك أن ترعى في موضع كذا وكذا غير موضع ~~رعي فيه وقال الراعي شرطت علي الرعي في الموضع الذي رعيتها فيه فالقول لرب ~~الأغنام بالإجماع فيضمن الراعي إذ الإذن يستفاد من جهته والبينة بينة ~~الراعي حتى لا يضمن عند أبي حنيفة لأنه هو المدعي PageV01P107 إذ يثبت ما ~~ليس بثابت وكذا لو كان خاصا واختلفا على نحو ما بينا فالقول لرب الأغنام من ~~الفصولين الراعي لو خالف في المكان ضمن ولا أجر ولو سلمت يجب الأجر ~~استحسانا ولو اختلفا في مكان الرعي فالقول قول رب الغنم ويضمن الراعي ~~بالإجماع راعي الرماك إذا توهق رمكة فوقع الوهق في عنقها فجذبها فماتت ~~عامتهم على أنه لا يضمن على كل حال وإذا اختلفا في العدد فالقول قول الراعي ~~والبينة بينة صاحب الغنم وليس للراع أن يشرب لبنها من الخلاصة سئل نجم ~~الأئمة الحكيمي عمن أسلم أفراسه إلى الراعي ليحفظها مدة معلومة ودفع إليه ~~أجرة الحفظ والرعي واشتغل الراعي بمهمه وترك الأفراس فضاعت فهل يضمن فقال ms044 ~~لا إن كان ذلك متعارفا فيما بين رعاة الخيل والأنعم وعن أبي حامد لو قال ~~البقار المشترك لا أدري أين ذهب الثور فهذا إقرار بالتضييع في زماننا من ~~القنية السمة لا تصلح للاعتماد ولا تدفع اليمين عن الأجير الراعي المشترك ~~ومن بمعناه إذا ادعى الرد أو الموت فمن جعل العين PageV01P108 في يده أمانة ~~قال بعدم الضمان كالإمام وقبل قوله كالمودع ومن قال بالضمان عليه كصاحبيه ~~لم يصدقه إلا ببيته لو شرط على الراعي ضمان ما تلف فسد العقد إذ العقد ~~يقتضيه الراعي لو خلط الغنم بعضها ببعض فإن كان يقدر على التمييز لا يضمن ~~ويكون القول قوله في تعيين الدواب أنها لفلان ولو لم يمكن التمييز ضمن ~~قيمتها يوم الخلط والقول في القيمة قول الراعي ولو دفع غنما إلى غير مالكها ~~فاستهلكها الآخذ وأقر به الراعي ضمن الراعي لا الآخذ ولا يصدق الراعي في حق ~~الآخذ لو أقر وقت الدفع أنها للآخذ نفرت بقرة من الباقورة ولم يتبعها ~~الراعي لئلا يضيع الباقي لا يضمن بالإجماع لو خاصا وضمن عندهما لو مشتركا ~~لا عنده لأنه إنما يضمن بترك الحفظ إذا تركه بغير عذر ولو تركه بعذر فلا ~~يضمن ولهما أنه تركه بعذر يمكن التحرز عنه من الفصولين وفي المشتمل نقلا عن ~~صاحب الذخيرة أنه قال رأيت في بعض PageV01P109 النسخ لا يضمن فيما ندت لو ~~لم يجد من يبعثه ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك وكذا لو تفرقت فرقا ولم ~~يقدر على اتباع الكل فتبع البعض وترك البعض لا يضمن لأنه ترك الحفظ بعذر ~~وعندهما يضمن لأنه ترك الحفظ بعذر يمكن التحرز عنه ا ه وفي البزازية إنما ~~يضمن عندهما لأنه طمع في الأجر الوافر بتقبل الكثير ولا يقدر على اتباع ~~الكل وكان من جبايته حكما والخاص لا يضمن إجماعا انتهى بقار لقرية لهم مرعى ~~ملتف بالأشجار لا يمكنه النظر إلى الكل فضاعت بقرة لا يضمن ولو مرت على ~~قنطرة فدخلت رجلها في ثقبها فانكسرت أو دخلت في ماء عميق والبقار لا ms045 يعلم ~~ولم يسقها ضمن لو أمكنه سوقها أهل قرية عادتهم أن البقار إذا أدخل السرح في ~~السكك يرسل كل بقرة في سكة صاحبها ولم يسلمها إليه ففعل الراعي كذلك فضاعت ~~بقرة قبل أن تصل إلى صاحبها لا يضمن إذ المعروف كالمشروط وقيل لو لم يعد ~~ذلك خلافا لا يضمن زعم البقار أنه أدخل البقرة في القرية ولم يجدها صاحبها ~~ثم وجدها بعد أيام قد نفقت في نهر الجبانة قالوا لو كان عادتهم أن يأتي ~~البقار بالبقور إلى القرية ولم يكلفوا بأن يدخل كل بقرة في منزل ربها صدق ~~البقار مع يمينه في أنه جاء بها إلى القرية من الفصولين شرط البقار أنه ~~يدخل البقرة في القرية ويبرأ بلا تسليم إلى المالك ففي حق من سمع هذا الشرط ~~يعمل فيه لا في حق من لم يسمع من البزازية وفي المشتمل عن المنتقى أن ~~البقار إذا شرط مع أصحاب البقور PageV01P110 أني إذا أدخلت بقر القرية إلى ~~موضع كذا فأنا بريء منها جاز الشرط فهو بريء فإن بعث ببقرة رجل إلى ذلك ~~الموضع ولم يسمع ذلك الرجل بالشرط الذي كان بين الراعي وبين أهل القرية لم ~~يبرأ البقار حتى يردها عليه وإن كان قد سمع الشرط فالشرط جار عليه استحسانا ~~وعن النوازل امرأة بعثت بقرا إلى البقار ثم جاء الرسول وقال للبقار البقر ~~لي وأخذه منه وهلك في يده فإن أقامت بينة فلها أن ترجع على البقار لأنه ظهر ~~أن البقار دفع مالها إلى غيرها بغير إذنها ثم لا يرجع البقار على الرسول إن ~~كان يعلم أنه لها ومع ذلك دفع إليه وإن لم يكن يعلم بذلك يرجع لأنه مغرور ~~وعن فوائد صاحب المحيط رجل بعث بقرة إلى البقار على يدي رجل فجاء إلى ~~البقار وقال إن فلانا بعث إليك بهذه البقرة فقال البقار اذهب بها فإني لا ~~أقبلها فذهب بها فهلكت فالبقار ضامن لأنه لما جاء إلى البقار فقد انتهى ~~الأمر فيصير البقار أمينا وليس للمودع أن يودع ا ه قال صاحب ms046 الفصولين أقول ~~فيه نظر إذ ينبغي أن لا يضمن إذ لم يقبل فلا يصير مودعا ويؤيده ما في ~~الذخيرة في ضمان المودع من أنه لو وضع ثوبا عند رجل وقال هو وديعة عندك ~~وقال الرجل لا أقبل فإنه لا يضمن الراعي لو وجد في باده كه بقرة لغيره ~~فطردها بقدر ما تخرج من باده كه لا يضمن ولو ساقها بعد ذلك ضمن أهل قرية ~~يرعون دوابهم النوبة فضاعت بقرة في نوبة أحدهم قيل هو ضامن عند من يضمن ~~الأجير المشترك وقيل لا يضمن وفاقا لأنه معين لا أجير إذ لو جعل أجيرا كان ~~مبادلة منفعة بمنفعة من جنسها وذلك لم يجز PageV01P111 فكان معينا لا أجيرا ~~والمعين لا يضمن وفي الخلاصة أهل قرية يرعون دوابهم بالنوبة فذهبت منها ~~بقرة في نوبة أحدهم لا يضمن وكل واحد منهم معين في رعيته كذا قال أبو الليث ~~بخلاف الأجير المشترك حيث يضمن عندهما ا ه ولو كانت نوبة أحدهم فلم يذهب ~~واستأجر رجلا ليحفظها فأخرج الباقورة إلى المفازة ثم رجع إلى أكله يعني ~~الأجير ثم عاد فضاعت بقرة منها فلو ضاعت بعدما رجع الأجير عن أكله لم يضمن ~~أحد ولو قبل ذلك يضمن الأجير لا صاحب النوبة إذ له أن يحفظ بإجرائه لكن هذا ~~لو لم يشرط عليه الحفظ بنفسه أما لو شرط يضمن بالدفع إلى غيره قالوا إنما ~~يضمن الأجير هنا لو لم يترك مع الدواب حافظا من أهله فلا ضمان عليه لو تركه ~~وهذا أيضا لو لم يشرط عليه العمل بنفسه أما لو شرط ضمن وللراعي أن يرد ~~الغنم مع غلامه أو أجيره أو ولده الكبير الذي في عياله إذ الرد من الحفظ ~~وله الحفظ بيد من في عياله فله الرد إلى من في عياله كالمودع فلو هلك في ~~يده حالة الرد فلو كان الراعي مشتركا لا يضمن عند أبي حنيفة مطلقا وعندهما ~~يضمن لو أمكن التحرز عنه كما لو رد بنفسه ولو خاصا لا يضمن مطلقا كرده ~~بنفسه وشرط كون الراد ms047 كبيرا يقدر على الحفظ لأنه لو كان صغيرا يعجز عن ~~الحفظ يكون تضييعا والأجير يضمن بالتضييع وفاقا وشرط كونه في عياله وإلا ~~كان هو والأجنبي سواء وليس له الرد مع الأجنبي وكذا مع من ليس في عياله ~~وذكر الطواويسي للأجير المشترك أن يرد مع من ليس في عياله لا للخاص ~~PageV01P112 والحاكم مهرويه سوى بينهما وقال ليس لهما ذلك من الفصولين سوى ~~مسألة الخلاصة وفيه أيضا عن التجريد لو لم يكن الأجير أو الولد في عياله ~~فلو بعثه بيده في يده قال الطواويسي لو كان البقار مشتركا ضمن لا لو خاصا ~~وقال مهرويه ضمنا وعن الأسروشني قال الطواويسي ضمن لو خاصا لا لو مشتركا ثم ~~قال أقول الأول أقرب لأن الخاص يده كيد المالك حتى لا يضمن ما تلف بفعله ~~بلا تعد بخلاف المشترك إذا نام الراعي حتى ضاع بعضها إن نام مضطجعا كان ~~ضامنا وإن نام جالسا وغاب البقر عن بصره كان ضامنا وإلا فلا من المشتمل ~~البقار لو ترك البقر عند رجل ليحفظها ورجع هو إلى القرية ليخرج ما تخلف ~~منها أو لحاجة نفسه فضاع بعضها قالوا إن لم يكن الحافظ في عياله ضمن وإلا ~~فلا من قاضي خان البقار لو ترك الباقورة بيد أجنبي ليحفظها فلو تركها قليلا ~~لبول أو أكل أو تغوط أو نحوه لا يضمن إذ هذا القدر عفو من الفصولين وفي ~~البزازية عن المحيط ترك الباقورة على يد غيره ليحفظها إذا غاب لا يضمن إن ~~يسيرا كأكل وغائط وبول وفي الديناري إن كان هو من عياله لا يضمن وإلا يضمن ~~PageV01P113 وفي فوائد برهان الدين تركها في بعض النهار على يد زوجته وجمعت ~~الليلة ولم يدر أن الضياع عند أيهما كان يضمن ا ه ما في البزازية البقار ~~إذا غاب عن الباقورة فوقعت في زرع فأفسدته لا يضمن البقار إذا أرسلها في ~~الزرع أو أخرجها القرية وهو يذهب معها حتى وقفت الباقورة في الزرع أو أتلفت ~~ما لا في سننها ضمن وليس للراعي والبقار إنزاء الفحول ms048 على الإناث ولو فعل ~~ضمن ما هلك فيه ولو نزا الفحل بلا إنزائه لا يضمن عند أبي حنيفة من ~~الفصولين وفي المشتمل عن الذخيرة إذا خاف الراعي هلاك شاة فذبحها فهو ضامن ~~قيمتها يوم الذبح لأن الذبح ليس من عمل الرعي في شيء فلا يدخل تحت العقد ~~قال مشايخنا هذا إذا كانت يرجى حياتها أو كانت مشكل الحال يرجى حياتها ~~وموتها أما إذا تيقن موتها فلا ضمان عليه لأن الأمر بالرعي أمر بالحفظ ~~والحفظ الممكن حال تيقن الموت الذبح فيصير مأمورا بالذبح في هذه الحالة ~~وكذا الذبح في البقر لأن الذبح في مثل هذه المواضع لإصلاح اللحم فأما ~~الحمار فلا يذبح وكذا البغل لأن الذبح لا يصلح لحمهما ولا يذبح الفرس أيضا ~~عند أبي حنيفة إذ الصحيح من مذهبه أن لحم الفرس مكروه كراهة PageV01P114 ~~تحريم ا ه وفي الخلاصة الراعي لو خاف الموت على الشاة فذبحها لا يضمن وكذا ~~استحسن بعض مشايخنا إذا كانت بحيث يتحقق موتها ا ه مرض عند البقار ثور لا ~~يرجى حياته فجاء به فلم يجد مالكه فسلمه إلى أم المالك فأمرت قصابا فذبحه ~~يخير المالك في تضمين أي الثلاثة شاء إن لم تكن الأم في عيال الابن وإلا ~~فلا ضمان على البقار قال رحمه الله ولم يذكر حكم القصاب والأم وذلك ينبني ~~على أن الأجنبي إذا ذبح حيوانا مأكول اللحم في حال لا يرجى حياته وهو مذكور ~~في فتاوى ظهير الدين فاختار الصدر الشهيد في ذبح مثل هذا الحيوان المريض ~~إذا كان مأكول اللحم أن الأجنبي يضمن بخلاف البقار والراعي وقال أبو الليث ~~الأجنبي لا يضمن كالبقار والراعي للإذن دلالة في الذبح فأما في الفرس ~~والبغل والحمار فيضمن عندهم هذه في القنية من الغصب ولو شرط على الراعي ذبح ~~ما خيف هلاكه فلم يذبحه فهلك ينبغي أن لا يضمن إذ في هذا شرط فيما مات حتف ~~أنفه وثمة لا يضمن وشرط الضمان على الأمين باطل كذا قال الأسروشني وقال ~~عماد الدين في فصوله وعندي أنه ms049 يصح هذا الشرط لما مر إن ذبح مثله من ~~PageV01P115 الحفظ وكأنه شرط عليه غاية ما في وسعه من الحفظ فيجوز فلو لم ~~يذبح فقد قصر في حفظ شرط عليه فيضمن وخرج عن هذا جواب ما ذكره من اشتراط ~~الضمان على الأمين قال صاحب الفصولين أقول الظاهر أن الذبح ليس من الرعي ~~فلا يدخل تحت العقد فهو متبرع في التزامه فلا يضمن وأقل ما فيه أنه لا يخلو ~~عن الشك فلا يضمن بالشك وفي المشتمل عن فوائد صاحب المحيط اختلف المالك مع ~~الراعي فقال الراعي ذبحتها وهي ميتة وقال المالك ذبحتها وهي حية فالقول قول ~~الراعي وعن النوازل لو قال الراعي ذبحتها مريضة وقال صاحبها ما بها مرض ~~فالقول قول رب الشاة ويضمن الراعي لأنه أقر بسبب الضمان وفي الخلاصة رجل ~~دفع بقرة إلى رجل بالعلف مناصفة وهي التي تسمى بالفارسية كاونيم سوو بأن ~~دفع على أن ما يحصل من اللبن والسمن بينهما نصفان فهذا فاسد والحادث كله ~~لصاحب البقرة والإجارة فاسدة ولو أكل اللبن مع هذا والبعض قائم فما كان ~~قائما يرد على مالك البقرة ويرد مثل ما أكل من اللبن والمصل للذي فعل وله ~~على المالك قيمة علفها وأجر المثل في قيامه عليها فلو أن المدفوع إليه دفع ~~إلى آخر بالنصف فهلك فالمدفوع إليه الأول ضامن ولو بعث المدفوع إليه البقرة ~~إلى السرح فلا ضمان عليه ا ه وكذا لو دفع الدجاج على أن يكون البيض بينهما ~~والحادث كله لصاحب الدجاج ذكره في البزازية وفيها في المتفرقات دفع غنما ~~وشرط للراعي من لبنها وجبنها شيئا معلوما وما بقي لرب الغنم فهو فاسد ويضمن ~~الراعي ما فسد وله على رب الغنم أجر المثل وكذا لو جعل الصوف أو اللبن أجرا ~~ا ه PageV01P116 النوع الثاني ضمان الحارس استأجر رجلا لحفظ الخان فسرق من ~~الخان شيء لا ضمان عليه لأنه يحفظ الأبواب أما الأموال فإنها في يد أربابها ~~في البيوت وروي عن أحمد بن محمد القاضي في حارس يحرس الحوانيت في السوق ms050 ~~فنقب حانوت فسرق منه شيء أنه ضامن لأنه في معنى الأجير المشترك لأن لكل ~~واحد حانوتا على حدة فصار بمنزلة من يرعى غنما لكل إنسان شاة ونحو ذلك وقال ~~الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو بكر الحارس أجير خاص ألا يرى أنه لو أراد أن ~~يشغل نفسه في موضع آخر لم يكن له ذلك فلا يضمن الحارس إذا نقب حانوت لأن ~~الأموال محفوظة في يد ملاكها وهو الصحيح وعليه الفتوى من المشتمل وفي ~~الخلاصة حارس يحرس الحوانيت في السوق فنقب حانوت رجل فسرق منه شيء لا يضمن ~~لأن الأموال في يد أربابها وهو حافظ الأبواب كذا قال الفقيه أبو جعفر وعليه ~~الفتوى وهذا قولهما أما عند أبي حنيفة لا يضمن مطلقا وإن كان في يده لأنه ~~أجير ا ه الخاني المستأجر لحفظ الأمتعة ليلا ونهارا ذهب إلى الحمام بعد ~~طلوع الفجر قبل PageV01P117 طلوع الشمس وتركها بلا حافظ مفتوحة فكسر السارق ~~مغلاق الأنبار خانه وسرق ما فيه لا يضمن ليلا كان أو نهارا ولو سرق من ~~الكادر التي في الصحن يضمن من القنية وفي الوديعة من الخلاصة خان فيه منازل ~~وبيوت وكل بيت مقفل في الليل فخرج من مقفل وترك باب الخان مفتوحا فجاء سارق ~~ونقب بيتا وسرق منه مالا فإنه لا يضمن فاتح الباب وهو يظهر من باب فتح ~~القفص ا ه النوع الثالث ضمان الحمال استأجر حمالا ليحمل له دنا من الفرات ~~فوقع في بعض الطريق فانكسر فإن شاء ضمنه قيمته في الموضع الذي حمله ولا أجر ~~له وإن شاء ضمنه قيمته في الموضع الذي انكسر وأعطاه أجره بحسابه الحمال ليس ~~له حبس الحمل لأجل الأجرة من الهداية ولو حمل متاعا على حمال وصاحب المتاع ~~معه فعثر الحمال وسقط المتاع وفسد فهو ضامن لأنه من جناية يده ولو استأجر ~~حمالا ليحمل له زقا من سمن فحمله صاحبه والحمال ليضعاه على رأس الحمال فوقع ~~وتخرق لا يضمن الحمال لأنه لم يسلم السمن لأن السمن في يد صاحبه بعد ولا ~~ضمان PageV01P118 على ms051 الحمال بدون التسليم كذا روي عن أبي يوسف ومحمد ولو ~~حمله الحمال ثم وضعه في بعض الطريق ثم أراد رفعه فاستعان برب الزق فرفعاه ~~ليضعاه فوقع وتخرق فالحمال ضامن لأنه صار في ضمانه حين حمله ولم يبرأ بعد ~~لأنه لم يسلمه إلى صاحبه فإن حمله وولى من بيت صاحبه ثم أنزله الحمال مع ~~صاحب الزق من رأس الحمال فوقع من أيديهما فالحمال ضامن عند أبي حنيفة وهو ~~قول محمد أولا ثم رجع محمد وقال لا يضمن لأن الزق وصل إلى يد صاحبه قال ~~الفقيه أبو الليث القياس أن يضمن الحمال النصف لأن الزق وقع من فعلهما ~~وكثير من مشايخنا أفتوا به كذا في المشتمل والخلاصة وفي الوجيز وضع الخلاف ~~بين أبي يوسف ومحمد وعلل لأبي يوسف بأن يد الحمال كانت ثابتة على المتاع ~~فكان مضمونا عليه وبإنزالهما لم تزل يد الحمال فلا يزول الضمان عنه ا ه ~~وإذا سرق المتاع من رأس الحمال ورب المتاع معه لا يضمن كذا روى أبو يوسف ~~وقد مرت وإن لم يكن صاحبه معه لا يضمن أيضا عند أبي حنيفة خلافا لهما من ~~المشتمل أمر رجلا أن يحمل الحقيبة إلى مكان كذا فانشقت بنفسها وخرج ما فيها ~~لا يضمن لأن التقصير من قبل صاحب الحقيبة الحمال إذا كان يحملها على عنقه ~~فعثر وأهرق وصاحبها معه فهو ضامن ولو من مزاحمة الناس إياه لا يضمن إجماعا ~~ولو أنه هو الذي زحم الناس حتى انكسر فإنه يضمن وصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه ~~وقت الكسر ويحط عنه من الأجر بإزاء ما حمل وإن شاء ضمنه قيمته وقت الحمل في ~~ذلك المكان الذي حمله من الخلاصة وفي الفصولين استأجر حمالا ليحمل دنا فعثر ~~وانكسر ضمن PageV01P119 لتولده من فعله وهو العثار وهذا لو انكسر في وسط ~~الطريق أما لو وقع بعدما انتهى إلى المقصد فله الأجر بلا ضمان كذا عن صاعد ~~القاضي لأنه حين انتهى لم يبق الحمل مضمونا عليه إذ وجب له جميع الأجر فصار ~~الحمل مسلما إليه أي ms052 إلى مالكه حتى لا يستحق الحبس بأجر والمتولد من عمل ~~غير مضمون لا يكون مضمونا وهذا بخلاف قصار قصر الثوب فهلك عنده حيث لا ضمان ~~ولا أجر إذ عمل القصار إنما يفعل للمالك إذا سلم الثوب إليه ولم يوجد ولو ~~انكسر في وسط الطريق بلا عمله بأن أصابه حجر أو كسره رجل أو نحوه وهو على ~~رأسه لا يضمن عند أبي حنيفة خلافا لهما ثم قال نقلا عن الذخيرة ما حكي عن ~~صاعد يوافق قول محمد آخرا أما على قول أبي يوسف ومحمد أولا يجب أن يضمن ولو ~~انتهى إلى المقصد قلت وهذا يؤيد ما قلنا في الأجير أن الخلاف بين أبي يوسف ~~ومحمد في مسألة الزق استأجره ليحمل له طعاما إلى مكان كذا فحمل إليه ثم رده ~~إلى مكان حمل فيه سقط الأجر عندنا خلافا لزفر ويصير غاصبا برده كما لو سلمه ~~إلى حقيبته ثم أخذه لو انقطع حبل الحمال وسقط الحمل ضمن وفاقا لشده بحبل لم ~~يحتمله فكأنه أسقطه فتلف من جناية يده وقد مرت عن الفصولين لو انشقت ~~الحقيبة بنفسها وخرج ما فيها ضمن الحمال كانقطاع الحبل وقال الفقيه أبو ~~الليث في قياس قول أبي حنيفة لا يضمن وعليه الفتوى من مشتمل الهداية ~~PageV01P120 قال في الفصولين ولا يشبه انقطاع الحبل إذ التفريط ثمة من ~~الحمال حيث شد بحبل واه وهنا من المالك حيث وضع متاعه في حقيبة واهية النوع ~~الرابع ضمان المكاري ليس للمكاري حبس الحمل للأجرة من الهداية نزل الحمال ~~في مفازة وتهيأ له الانتقال فلم ينتقل فتلف المتاع بسرقة أو مطر ضمن ~~وتأويله لو كان المطر أو السرقة غالبا لأنه حينئذ يصير مضيعا شرط على ~~المكاري أن يسير ليلا والمالك معه يسيران ليلا فضاعت الدابة مع الحمل ~~فالمكاري لو ضيع بترك الحفظ ضمن وفاقا ولو ضاعت بلا تضييعه يبرأ عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما مكاري استقبله اللصوص فطرح الحمل وذهب بالحمار لو عجز عن ~~تخليص الحمل منهم وعلم أنه لو حمله أخذ اللصوص الحمل أو ms053 الحمار لا يضمن إذ ~~لم يترك الحفظ مع القدرة عليه له أجيران يعملان له ببقورة عين لأحدهما ~~بقرين وللآخر بقرين فاستعمل أحدهما غير ما عين له فهلك ضمن المستعمل وهل ~~يضمن الآخر بالدفع قيل يضمن وقيل لا يضمن لأنه مودع في البقر ودفعه إلى من ~~يقوم على الدواب والأول أصح وهو ظاهر الرواية وبه كان يفتي شمس الأئمة ~~السرخسي الأجير لو خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ عند أبي حنيفة من ~~الفصولين وفيه أيضا من إجارة الدواب أجر حماره واستأجر رجلا ليذهب معه وقال ~~له ارجع مع العير فبلغوا المقصد ورجع العير وتخلف PageV01P121 الأجير ~~واستعمل الحمار أياما في عمل نفسه ثم رجع مع عير آخر فأغير على الحمار ضمن ~~الأجير إذ خالف حين استعمله والأجير لو خالف ثم عاد لا يبرأ عند أبي حنيفة ~~في قوله الأخير وفي قوله الأول وهو قولهما يبرأ ولو لم يستعمله يبرأ إذ قال ~~مع العير مطلقا وقد فعل انتهى صاحب الحمولة لو قال للحمال أمسك الحمولة حتى ~~أعطيك الأجر فسرقت الحمولة لا يضمن الحمال في قولهم كذا في ضمان القصار من ~~قاضي خان وفيه مسألة عن الخلاصة تركتها لمرورها في المستأجر لو عثرت الدابة ~~المستأجرة من سوق المكاري فسقط الحمل وفسد المتاع وصاحب المتاع راكب عليها ~~لا يضمن المكاري لأنه لم يخل بينه وبين المتاع بخلاف ما إذا عثرت بسوقه ~~وسقط المتاع وهلك وصاحب المتاع يسير معه خلف الدابة فإن الأجير يضمن لأن ~~الهلاك حصل من جناية يده ومحل العمل مسلم إليه ولو كان على الدابة قن صغير ~~لرب المتاع ووقعا من سوقه فمات القن وفسد الحمل يضمن الحمل ولا يضمن ~~المملوك ثم إنما يضمن الحمل إذا كان المملوك مما لا يصلح للحفظ فإن كان ~~يصلح لحفظ المتاع لا يضمن الأجير الحمل لأنه في يد العبد ويد العبد يد ~~المالك فكان بمنزلة ما لو كان على الدابة وكيل المولى ولو كان رب المال ~~والمكاري راكبين أو سائقين أو قائدين فعثرت الدابة وهلك المتاع ms054 الذي عليها ~~فلا ضمان على المكاري وقد مرت عن المشتمل وفي الفصولين وكذا قطار عليها ~~حمولة والمالك على بعير يبرأ الحمال PageV01P122 إذ يد المالك ثابتة على كل ~~ذلك وفيه أيضا عن فتاوى أبي الليث لما أراد المكاري أن يضع الزق على الدابة ~~أخذ أحد العدلين من جانب ورمى بالعدل الآخر من الجانب الآخر فانشق العدل من ~~رميه ضمن ما تلف لأنه بصنعه ا ه وفي الهداية لا يضمن المكاري بني آدم ممن ~~سقط عن الدابة وإن كان بسوقه وقوده لأن الواجب ضمان الآدمي وأنه لا يجب ~~بالعقد وإنما يجب بالجناية وقد مرت لو استأجر دابة لحمل عبد صغير أو كبير ~~فلا ضمان على المكاري فيما عطب من سياقه وقياده ا ه استأجر رجلا ليحمل له ~~شيئا له حمل ومؤنة إلى موضع ليدفعه إلى رجل فوجد الرجل غائبا فتركه على يدي ~~رجل ليوصله إلى ذلك الرجل ينبغي أن لا يضمن من وديعة الفصولين ومشتمل ~~الهداية وعن الثاني إذا عثرت الدابة وسقط المتاع فلا ضمان على المكاري وإن ~~من قوده أو سوقه ذكره في البزازية استأجر رجلا ودفع إليه حمارا وخمسين ~~درهما ليذهب إلى بلد كذا ويشتري له شيئا فذهب الأجير فأخذ السلطان حمر ~~القافلة فذهب بعض أصحاب الحمر في طلب حمرهم ولم يذهب هذا الأجير قالوا إن ~~كان الذين ذهبوا في طلب حمرهم منهم من وجد حماره ومنهم من لم يجد ومن وجده ~~لا يأخذه إلا بمشقة ومؤنة لا يضمن الأجير بترك طلب الحمار من قاضي خان وفيه ~~من الغصب جمال أراد أن يعبر بجماله في نهر كبير يحوي فيه الجهد كما يكون في ~~الشتاء فركب بعيرا وأدخله في النهر وسائر الجمال عقيبه فسقط بعير وتلف ما ~~عليه قال الشيخ الإمام أبو القاسم إن كان PageV01P123 الناس يسلكون النهر ~~في مثل هذا الوقت لا يضمن الجمال ا ه استأجر حمالا ليحمل له طعاما في طريق ~~كذا فأخذ في طريق آخر فهلك المتاع فإن لم يكن بين الطريقين تفاوت فلا ضمان ~~عليه وإن ms055 تفاوتا بأن كان المسلوك أوعر أو أبعد أو أخوف بحيث لا يسلكه الناس ~~يضمن من الإيضاح لابن كمال ولو حمله في البحر يضمن ولو فيما يحمله الناس ~~وإن بلغ فله الأجر من الهداية استأجره ليذهب بطعام إلى فلان بالبصرة فذهب ~~فوجد فلانا ميتا فرجع بالطعام فهلك في الطريق لا يضمن عند أصحابنا الثلاثة ~~من الخلاصة وفيها جماعة أجر كل واحد حماره من رجل وسلموه إليه ثم قالوا ~~لأحدهم اذهب أنت معه لتتعاهد الحمر فإنا لا نعرفه فذهب معه فقال المستأجر ~~للمتعاهد قف هنا مع الحمر حتى أذهب بحمار واحد وأخذ الجوالق فذهب ولم يقدر ~~عليه فلا ضمان على المتعاهد ا ه استأجر مكاريا ليحمل عصيرا على دابته فلما ~~أراد أن يضعه عليها أخذ الجواليق من جانب فسقط العدل الآخر وانشق الزق وتلف ~~ما فيه ضمن المكاري من البزازية PageV01P124 المكاري كان ينقل الدبس من ~~القرية إلى المصر فنزل في الطريق ونام وخرق الكلب الزق فضاع الدبس لا يضمن ~~إن كان جالسا حمل الفاواذق خابية دبس فانكسر القب وانكسرت الخابية يضمن ~~كالحمال إذا زلق وكذا إذا انكسرت لخرق في تسييره وإلا فلا ولو نام الفاواذق ~~في العجلة فأصابت الدواب شيئا أو انحرف الثور عن الطريق فأتلف شيئا ضمن لأن ~~سير الثور مضاف إليه ولو نام فيها الفاواذق فانقلبت وانكسرت الدوارة أو ~~القب أو سائر الآلات لم يضمن مالكها لأن نومه مأذون فيه عرفا من القنية ~~أركب تلميذ مكاري الحمار امرأة عليه بغير إذنه وهلك الحمار لا ضمان على ~~واحد منهما إذا نزلت وسلمت الحمار إلى التلميذ لأنه مودع عاد إلى الوفاق ~~وإن هلك في حال الركوب يضمن المكاري أيهما شاء ولا يرجع أحدهما على صاحبه ~~بالمضمون وعلى هذا الفاواذق إذا حمل في العجلة متاعا أو إنسانا هذه في ~~الغصب من القنية استأجر حمالا ليحمل له على مركبه حملا إلى موضع كذا فوقع ~~المحمول في بعض الطريق بانقطاع الحبل فانكسر فالمالك يخير إن شاء ضمن قيمته ~~غير محمول ولا أجر وإن شاء ضمن ms056 قيمته محمولا وأعطى الأجر عند علمائنا ~~الثلاثة وقال زفر يضمنه محمولا بلا خيار وله أجر ما حمل من شرح المجمع ~~النوع الخامس ضمان النساج دفع إلى نساج غزلا لينسجه ورفعه النساج إلى آخر ~~لينسجه فسرق من بيت الآخر فلو كان أجير الأول برئا ولو أجنبيا ضمن النساج ~~PageV01P125 الأول لا الآخر عند أبي حنيفة وعندهما ضمن أيهما شاء كاختلافهم ~~في مودع المودع وعلى قياس ما ذكر القدوري وقرره صاحب الهداية إن كل صانع ~~شرط علمه العمل بنفسه ليس له أن يستعمل غيره فهنا لو شرط عليه النسج بنفسه ~~ضمن بالدفع إلى الآخر ولو أجيره غلام رابه بافنده دادتا كارآموزداين بافنده ~~به بافنده ديكردادتا كارآموزد ضمن إذ الإجارة وقعت على الحفظ مقصودا والأول ~~مودع وليس للمودع أن يودع نساج ترك الكرباس في بيت الطراز فسرق ليلا إن كان ~~البيت حصينا تمسك الثياب في مثله لا يضمن وإن لم يكن حصينا ولا تمسك الثياب ~~في مثله إن رضي صاحب الكرباس بترك الكرباس فيه لا يضمن وإن لم يرض به ضمن ~~ليس على النساج أن يبيت في بيت الطراز لكن لو أغلق الباب في الليل وذهب لا ~~يضمن ولو سرق من بيت الطراز مرة أو مرتين لا يخرج من كونه حصينا إلا إذا ~~فحش بافنده ثوب رادر كار خانه ماند وشب بخانه رفت وأغلق الباب وذلك في وقت ~~غلبه السراق فسرق الثوب لو كان يترك مثله في مثله في هذا الزمان لا يضمن ~~وإلا ضمن من الفصولين وفي مشتمل الهداية عن فوائد المحيط دفع إلى نساج ~~كرباسا بعضه منسوج وبعضه غير منسوج لينسج باقيه فسرق من عنده ذكر الفقيه ~~أبو الليث في النوازل أن عندهما يضمن الكل لأن الأجير المشترك يضمن ما هلك ~~عنده PageV01P126 وإن كان من غير صنعه فالمنسوج مع غير المنسوج كشيء واحد ~~بحكم الاتصال وعن الذخيرة حائك عمل ثوبا فتعلق المالك به ليأخذه وأبى ~~الحائك أن يدفعه حتى يأخذ الأجرة فتخرق من يد مالكه لا ضمان على الحائك وإن ~~تخرق من ms057 يد الحائك والمالك فعلى الحائك نصف الضمان نسج ثوبا وتركه في بيته ~~ولم يرده على المالك فسرق هل يضمن فيه اختلاف المشايخ فعلى قول من يقول ~~مؤنة الرد على الأجير المشترك يضمن إذا تمكن من الرد ولم يرده وعلى قول من ~~يقول لا تكون مؤنة الرد عليه لا يضمن ا ه ما في المشتمل وعن عماد الدين ~~ينبغي أن لا يضمن على القولين لو لم يقبض الأجرة إذ له الحبس بالأجر فلم ~~يجب عليه الرد قال صاحب الفصولين ينبغي أن يضمن عندهما لا عنده كما مر في ~~آخر التصرفات الفاسدة قلت يؤيده قول صاحب الهداية كل صانع لعمله أثر في ~~العين كصباغ وقصار فله أن يحبس العين حتى يستوفى الأجر ولو حبسه فضاع لا ~~ضمان عليه عند أبي حنيفة ولا أجر له وعندهما العين كانت مضمونة قبل الحبس ~~فكذا بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمن قيمته معمولا وله الأجر وإن شاء ضمن ~~قيمته غير معمول ولا أجر له ا ه وذكر صاحب الفصولين قبل ذلك عن أبي بكر ~~البلخي لو منع الحائك الثوب بالأجر اختلف العلماء فيه فلو اصطلحا على شيء ~~كان حسنا قلت وقد مر أن المتأخرين اختاروا في الأجير المشترك الفتوى بالصلح ~~على النصف فينبغي أن يفتى به وما ذهب إليه البلخي قريب منه وفي البزازية ~~نسج الحائك الثوب فجاء به ليأخذ الأجر فقال ربه أمسك حتى أفرغ من العمل ~~وأؤديك الأجر فسرق منه الثوب في هذا الحال PageV01P127 بعد ذا المقال قال ~~العتابي لا يضمن في هذا الحال بعد ذا المقال بقوله أمسك وفي النوازل جعله ~~على وجهين وقال أراد به أخذه إما أن يمنعه الحائك من الأخذ أو لا فإن كان ~~يمنعه قيل يضمن وقيل لا ولو اصطلحا على شيء فحسن وإن كان لا يمنعه فقول ~~المستأجر امسكه إما أن يكون على وجه الرهن وإما أن يكون على وجه الأمانة إن ~~كان الأول هلك بالأجر وإن كان الثاني لا يضمن ويجب الأجر ا ه دفع إلى نساج ms058 ~~غزلا لينسجه فجحد النساج الغزل وحلف ثم جاء به منسوجا فإن نسج قبل الجحود ~~فله الأجر وإن نسج بعد الجحود فالثوب له وهو ضامن لغزل مثله لأن بالجحود ~~صار غاصبا للغزل وبالنسج أحدث صنعة متقومة فانقطع حق المالك عنه إلى ضمان ~~مثله من الوجيز دفع إليه غزل قز لينسجه فأخذ الحائك بعضه وجعل مكانه غزل ~~قطن ونسجه قال الأسروشني أجاب والدي أن الثوب للحائك ويضمن للمالك مثل غزله ~~إذ صار غاصبا بخلط غزله بغزل الآخر خلطا يتعذر تمييزه أو يتعسر فملك الثوب ~~دفع إليه غزلا وشرط كردكه در دوروز بافد ببافت وهلك الثوب بعده ضمن على ما ~~اختاره شمس الإسلام الأوزجندي PageV01P128 لو قال رب الغزل للنساج أمسك ~~الثوب حتى إذا رجعنا من الجمعة مررت إلى بيتي وأوفي أجرك فاختلس الثوب من ~~يد الحائك لو دفع الثوب إلى ربه أو مكنه من أخذه ثم ربه أعطاه الحائك ~~فالثوب رهن بأجره ولو أعطاه على وجه الوديعة يبرأ الحائك وله أجره كما كان ~~ولو خالف الحائك في النسج بأن أمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع فنسج ستا ~~في أربع أو رقيقا فنسجه صفيقا أو على العكس تخير المالك إن شاء ترك الثوب ~~عليه وضمنه مثل غزله وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجرا سماه لا يزاد في ~~الزيادة لتبرعه وينقص في النقصان لنقص عمله من الفصولين وفي الخلاصة دفع ~~إلى حائك غزلا وأمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع فنسج له ثلاثا في أربع ~~إن شاء ضمنه مثل غزله والثوب للحائك وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه الأجر قال ~~شمس الأئمة السرخسي والأصح عندي أن يعطيه أجر مثله لا يزاد على ثلاثة أرباع ~~المسمى ومن هذا الجنس صارت واقعة صورتها رجل دفع إلى نساج نوعين من الغزل ~~أحدهما أرق من الآخر وفرمودش كه أين باريك راششصدي باف وأين سيطبررا بانصدي ~~فخلط النساج ونسج أحدهما في الآخر صار الكرباس للنساج للخلاف ويضمن للحائك ~~مثل غزله ا ه نساج كان يسكن مع صهره ثم ms059 اكترى دارا وانتقل إليها ونقل ~~المتاع وترك الغزل في الدار التي انتقل عنها قالوا إن لم ينقل الغزل من ~~المكان الذي كان فيه إلى بيت آخر من دار صهره لا يضمن في قول أبي حنيفة لما ~~عرف من أصله أن سكناه في الدار لا يبطل ما بقي له شيء فيها وعندهما يضمن من ~~قاضي خان لو نسج صاحب الثوب بعض ثوبه في يد النساج يسقط من الأجر بحصته ~~وقيل لو عمل صاحب الثوب بجهة الفسخ ينفسخ وإلا فلا PageV01P129 والصحيح ~~الأول من ضمان القصار من الفصولين لو نسج الحائك الثوب رديئا معيبا فإن كان ~~فاحشا فإن شاء المالك ضمنه مثل غزله وترك الثوب عليه وإن شاء ضمنه النقصان ~~من القنية النوع السادس ضمان الخياط دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم ~~فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا ~~يجاوز به درهما قيل معناه القرطق الذي هو ذو طاق واحد لأنه يستعمل استعمال ~~القميص وقبل هو مجرى على إطلاقه وعن أبي حنيفة أنه يضمن من غير خيار ولو ~~خاطه سراويل وقد أمره بالقباء قيل يضمن من غير خيار والأصح أنه يخير من ~~الهداية دفع إليه ثوبا ليخيطه قميصا فخاطه قميصا فاسدا وعلم به المالك ~~ولبسه ليس له تضمينه إذ لبسه رضا ولو قال له اقطعه حتى يصيب القدم واجعل ~~كمه خمسة أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا فلو كان قدر أصبع ونحوه فليس بشيء ~~وإن كان أكثر منه فله تضمينه من الفصولين وفيه أيضا من ضمان القصار كازري ~~يادرزي جامه رادرد كان ماند وتلف لو يترك مثله في مثل ذلك الزمن عرعا لا ~~يضمن وإلا ضمن ا ه رجل سلم ثوبا إلى خياط أو قصار ثم وكل رجلا بقبضه فرفع ~~إليه القصار غير ذلك الثوب لا ضمان على الوكيل إذا هلك الثوب في يده ولرب ~~الثوب أن يتبع القصار بثوبه ا ه من الخلاصة رجل قال للخياط انظر إلى هذا ~~الثوب فإن كفاني قميصا ms060 فاقطعه وخطه بدرهم فقال الخياط نعم وقطعه ثم قال بعد ~~ما قطع لا يكفيك ضمن الخياط قيمة الثوب لأنه إنما أذن له بشرط الكفاية ولو ~~قال للخياط انظر PageV01P130 أيكفيني قميصا فقال الخياط نعم يكفيك فقال رب ~~الثوب اقطعه فقطعه فإذا هو لا يكفيه لا يضمن الخياط شيئا لأنه أذن له ~~بالقطع مطلقا فإن قال الخياط نعم فقال صاحب الثوب فاقطعه أو اقطعه إذا ~~فقطعه كان ضامنا إذا كان لا يكفيه لأنه علق الإذن بالشرط دفع إلى خياط ~~كرباسا فخاطه قميصا وبقيت منه قطعة فسرقت قالوا ضمن الخياط وهذه من المسائل ~~التي أفتي بها على قول أبي يوسف ومحمد أما على قول أبي حنيفة ما هلك بلا ~~صنعه لا يكون ضامنا لأن الأجير المشترك لا يضمن ما هلك في يده لا بصنعه ~~عنده كذا في فتاوى قاضي خان وعد مسائل ليست من هذا النوع نذكرها في مواضعها ~~وفي الفصولين إنما يضمن لأنه أثبت يده على مال الغير بلا إذنه إذ المالك ~~إنما سلم إليه للقطع لا غير فإذا قطع يجب عليه رد الزيادة ولم يتعرض للخلاف ~~وفي البزازية بقي عند الإسكاف والخياط قطعة صرم أو كرباس فضلت من خف أو ~~قميص فضاعت لا يضمن ولم يتعرض أيضا للخلاف والتوفيق ممكن لو خاط صاحب الثوب ~~بعض ثوبه في يد الخياط فإنه يسقط من الأجر بحصته وقيل لو عمل المالك بجهة ~~الفسخ ينفسخ وإلا فلا والصحيح هو الأول من ضمان القصار من الفصولين ومن ~~استأجر خياطا لخياطة ثوب بدرهم فدفعه إلى من يخيطه بدرهم ونصف ضمن الخياط ~~الأول للثاني نصف درهم من مضاربة الهداية لو فرغ الخياط من العمل وبعث ~~بالثوب على يد ابنه الصغير إلى مالكه PageV01P131 فهلك في الطريق لا يضمن ~~لو عاقلا يمكنه حفظه وإلا ضمن من الفصولين رجل دفع إلى خياط ثوبا والمدفوع ~~إليه أجير عند الخياط قد أمره أن يتقبل عليه العمل فله أن يأخذ أيهما شاء ~~بالعمل وأيهما مات فله أن يأخذ الآخر بذلك العمل وله الأجر وعليه ms061 الضمان ~~فإن مات الأستاذ فلم يأخذ التلميذ بالعمل وهو حر أو عبد مأذون حتى هلك ~~الثوب في حانوت الأستاذ فضمانه على الأستاذ وهذا عندهما وإن شاء رب الثوب ~~أخذ به المتقبل ويرجع هو به في مال الأستاذ فإذا أخذ بالعمل فقد برئ ~~الأستاذ من الضمان وفيه مسألتان محررتان في أول هذا النوع نقلا من الفصولين ~~حررتهما جنب المسألة الأولى والله أعلم النوع السابع ضمان القصار وفي ~~الفصولين عن فتاوى أبي الليث قصار وضع الثوب على جب في الحانوت وأقعد ابن ~~أخيه لحفظ الحانوت وغاب القصار فدخل ابن أخيه الحانوت الأسفل فطر الطرار ~~الثوب قالوا إن كان الحانوت الأسفل بحال لو دخله إنسان لا يغيب عن عينيه ~~الموضع الذي كان فيه الثوب لا يجب فيه الضمان قال أعني صاحب الفصولين وهذا ~~لا يصح على إطلاقه بل ينبغي أن يضمن لو لم يكن ممن في عياله كما يؤيده ~~تفصيل الضم قلت وهو كما قال PageV01P132 وتفصيل الضم هو قوله وإن كان ~~الحانوت الأسفل بحال لو دخله إنسان يغيب عن عينه الموضع الذي فيه الثوب ~~ينظر إن كان الصبي الذي أقعده القصار ضمنه إلى القصار أبوه أو أمه أو وصيه ~~أو لم يكن أحد من هؤلاء ولكن القصار ضمنه إلى نفسه ضمن الصبي إذ ضيع بترك ~~حفظ لزمه ولا يضمن القصار إذ له الحفظ بهذا الصبي الذي في عياله ويقدر على ~~الحفظ وقال قاضي خان في فتاواه وهذا الجواب إنما يستقيم لو كان الصبي ~~مأذونا لأن الصبي المأذون يؤاخذ بالضمان بتضييع الوديعة أما المحجور فإنه ~~لا يؤاخذ بالاستهلاك له وتضييعها وإن لم يكن في عيال القصار ولا تلميذا له ~~ولا أجيرا له إلا أن القصار أخذ بيده وأقعده ليحفظ الحانوت كان الضمان على ~~القصار لأنه لما استحفظ من ليس في عياله صار مستهلكا له قال صاحب الفصولين ~~لم يذكر هل له الرجوع على الصبي أو لا ينبغي أن يكون له الرجوع لو مأذونا ~~وإلا فلا وإن كان الصبي بحيث يراه مع دخوله فلو منضما ms062 إليه برئا أما القصار ~~فلحفظه بيد من في عياله وأما الصبي فلأنه لم يترك الحفظ لما كان بحيث يرى ~~الثوب ا ه القصار إذا قصر الثوب بالنشاء والبيض ونحوهما كان له حبس الثوب ~~للأجرة فإن حبس فضاع فلا غرم ولا أجر عند أبي حنيفة وعندهما العين كانت ~~مضمونة قبل الحبس فكذا بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته PageV01P133 ~~غير معمول ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته معمولا وله الأجر وإن قصره بالماء ~~القراح فهو غاسل لا يكون له حبسه من الإيضاح إذا شرط على القصار أن لا ~~يخرقه فخرقه يضمن لأنه في وسعه من نوع الحجام من البزازية رجل دفع إلى قصار ~~ثوب كرباس ليقصره فذهب القصار ولف فيه خبزا وحمله إلى موضع يقصر فيه الثياب ~~فسرق إن لف كما يلف المنديل على ما يجعل فيه يضمن وإن عقده بأن جعل الثوب ~~تحت إبطه وبس الخبز فيه لا يضمن من الغصب من الخلاصة قصار دفع ثيابا إلى ~~أجيره ليشمسها في المقصرة ويحفظها فنام الأجير فضاع من الثياب بعضها ولا ~~يدري متى ضاع قال الفقيه أبو جعفر إذا لم يعلم أنه ضاع حال نوم الأجير ضمن ~~القصار وإن علم أنه ضاع حال نوم الأجير كان لصاحب الثوب الخيار إن شاء ضمن ~~الأجير وإن شاء ضمن القصار قال الفقيه أبو الليث إنما قال له أن يضمن ~~القصار لأنه كان يميل في الأجير المشترك إلى قولهما إذا هلك في يد الأجير ~~المشترك لا يفعله أما على قول أبي حنيفة لا يضمن القصار ما هلك لا بصنعه ~~قال وبه نأخذ والفتوى على قول أبي حنيفة قصار أمره صاحب الثوب أن يمسك ~~الثوب بعد العمل حتى ينقده الأجر فهلك الثوب عند القصار من غير تضييع لا ~~يضمن عند أبي حنيفة القصار إذا أنكر أن عنده ثوب هذا الرجل ثم أقر وقد قصره ~~قالوا إن قصره قبل الجحود كان له الأجر وإن قصره بعد جحوده ضمن ولا أجر له ~~لأنه لما جحد صار غاصبا وتبطل ms063 الإجارة فإذا قصره بعد ذلك فقد قصره بغير عقد ~~فلا يستوجب الأجر قصار رهن ثوب قصارة بدينه عند رجل ثم افتكه وقد أصاب ~~الثوب PageV01P134 نجاسة عند المرتهن فكلف مالكه القصار بتطهيره فامتنع ~~القصار عن ذلك فتشاجرا وترك المالك الثوب عند القصار فهلك عنده قالوا إن ~~كانت النجاسة لا تنقص قيمة الثوب لا يعتبر فيبرأ القصار وإن كانت النجاسة ~~تنقص قيمة الثوب ضمن القصار النقصان والثوب أمانة لأنه لما افتكه عاد إلى ~~الوفاق وخرج عن الضمان بالتخلية تلميذ القصار أو أجيره الخاص إذا أدخل نارا ~~للسراج بأمر الأستاذ فوقعت شرارة على ثوب من ثياب القصارة أو أصابه دهن ~~السراج لا يضمن الأجير وضمن الأستاذ لأنه أدخل السراج بإذنه فصار فعل ~~الأجير كفعل الأستاذ ولو فعل الأستاذ ذلك كان ضامنا من قاضي خان ولو لم يكن ~~من ثياب القصارة ضمن الأجير ذكره في الفصولين ولو أسرج القصار السراج في ~~الحانوت فاحترق به الثوب عن محمد أنه يضمن تلميذ الأجير المشترك إذا وقع من ~~يده سراج فاحترق ثوب من ثياب القصارة فالضمان على الأستاذ ولو كان الثوب ~~وديعة عند الأستاذ فالضمان على التلميذ ولو أطفأ السراج وترك المسرجة في ~~الحانوت فبقي شرارة فوقعت على ثوب رجل لا يضمن من الخلاصة وفيها إذا وطئ ~~تلميذ الأجير المشترك على ثوب من ثياب القصارة فخرقه يضمن وفي الأصل لو وطئ ~~ثوبا لا يوطأ مثله يضمن الأجير وإن كان مما يوطأ لا يضمن سواء كان ثوب ~~القصارة أو لم يكن بخلاف ما لو حمل شيئا في PageV01P135 بيت القصارة بإذن ~~الأستاذ فسقط على ثوب فتخرق إن كان من ثياب القصارة لا يضمن الأجير ويضمن ~~الأستاذ وإن لم يكن من ثياب القصارة ضمن الأجير ا ه أجير القصار إذا وطئ من ~~ثياب القصارة لا يوطأ مثله فانتقص أو تخرق ضمن الأجير لأنه لم يؤذن له في ~~ذلك وكذلك لو كان الثوب مما يوطأ مثله إلا أنه كان وديعة عند القصار ليس من ~~ثياب القصارة وإن كان من ثياب القصارة ms064 وذلك ثوب يوطأ مثله لا يضمن الأجير ~~لأنه مأذون في ذلك عادة إن كان من ثياب القصارة ويضمن القصار وكذا لو ~~انفلتت المدقة من أجير القصار أو تلميذه فوقعت على ثوب من ثياب القصارة فلا ~~ضمان على التلميذ وإنما الضمان على الأستاذ وإن لم يكن من ثياب القصارة كان ~~الضمان على التلميذ ولو دفع المدقة على موضعها ثم وقعت بعد ذلك على شيء آخر ~~فالضمان على الأستاذ لا على التلميذ ولو أصابت المدقة إنسانا كان الضمان ~~على التلميذ ولو انكسر شيء من عمل التلميذ من أدوات القصارة مما يدق به أو ~~يدق عليه لا يضمن التلميذ وإن كان مما لا يدق به أو لا يدق عليه ضمن ~~التلميذ قصار استعان برب الثوب في دق الثوب فأعانه فتخرق الثوب ولا يدري ~~أنه تخرق من دق القصار أو دق المالك روى ابن سماعة عن محمد أن القصار يضمن ~~جميع النقصان وجه ذلك أن الأجير المشترك ضامن عنده ما هلك بغير صنعه فإذا ~~كان الثوب في ضمانه كان الضمان عليه ما لم يعلم أنه تخرق من دق صاحب الثوب ~~وروى بشر عن أبي يوسف PageV01P136 سقط رحمه الله أن القصار يضمن نصف ~~النقصان ويعتبر فيه الأحوال وأما على قول أبي حنيفة ينبغي أن لا يجب الضمان ~~في فعل القصار لأن عنده الثوب أمانة عند القصار وليس بمضمون فلا يجب الضمان ~~بالشك أو يجب عليه النصف كما قال أبو يوسف اعتبارا للأحوال وهو اختيار ~~الفقيه أبي الليث من قاضي خان وإذا لم يتخرق الثوب هل يسقط من الأجر مقدار ~~ما يخص عمل المالك ذكر في فوائد صاحب المحيط أنه يسقط حصة عمل المالك وكذا ~~كل أجير أعانه المالك وقيل لو عمل المالك بجهة الفسخ ينفسخ وإلا فلا ~~والصحيح هو الأول وأنه يسقط الحصة إذ لم ينقل عمل المالك إلى الأجير إذ ~~الإعانة لا تجري في الإجارة بخلاف المضاربة لو دفع القصار إلى صاحب الثوب ~~ثوبا غير ثوبه خطأ أو عمدا فقطعه أو خاطه ثم جاء ms065 صاحبه إن شاء ضمن القصار ~~ورجع هو على القاطع وإن شاء ضمن القاطع ولا يرجع هو على أحد من الخلاصة وفي ~~البزازية سئل محمد عن قصار دفع إليه الثوب فقصره وقال قصرته بلا أجر فضاع ~~قال عندي إن كان PageV01P137 القصار قصر نفسه للقصارة لم أصدقه وأضمنه كما ~~لا أصدق رب الثوب إذا قال قصرته مجانا وفيها أيضا لو هلك الثوب عند القصار ~~بعد الفراغ لا أجر له لأنه لم يسلم العمل ولم يضمنه لو بغير فعله كالوحد ~~وعندهما يضمن صيانة لأموال الناس ا ه أقول وقد مر تمام الكلام في الوحد ~~والمشترك في أول الباب فلا يعاد رجل أرسل رسولا إلى قصار ليسترد منه ثيابه ~~الأربعة فلما جاء بها الرسول إلى المرسل كانت الثياب ثلاثة فقال الرسول دفع ~~القصار الثياب إلي ولم يعد علي قال الفقيه أبو بكر البلخي يسأل صاحب الثياب ~~أيهما يصدق فأيهما صدقه برئ ذلك عن الخصومة وأيهما كذبه فإن حلف برئ وإن ~~نكل لزمه ما ادعاه صاحب الثياب فإن صدق صاحب الثياب القصار كان عليه للقصار ~~أجر الثوب الرابع وإن كذب القصار فحلف فللقصار أن يحلف صاحب الثياب على ما ~~ادعاه عليه من أجر الثوب الرابع فإن حلف برئ رجل دفع إلى قصار ثوبا وأمر ~~رجلا أن يقبض ثوبه من القصار فدفع القصار إليه غير ذلك الثوب فهلك في يد ~~الوكيل قالوا لا شيء على الوكيل ولرب الثوب أن يتبع القصار بثوبه قال قاضي ~~خان أما عدم وجوب الضمان على الوكيل فمشكل إذا كان الثوب الذي دفعه إليه ~~القصار ثوب رجل آخر لأنه أخذ ثوب غيره بغير إذنه فإنه ذكر في المنتقى أن ~~القصار لو دفع إلى صاحب الثوب على ظن أنه له كان ضامنا وإن كان صاحب الثوب ~~دفع رجلا إلى القصار ليأخذ ثوبه من القصار فدفع القصار إليه ثوبا غير ثوب ~~المرسل فضاع عند الرسول ذكر أن الثوب المدفوع إليه لو كان للقصار لا يضمن ~~الرسول وإن كان لغير القصار كان صاحب ذلك الثوب ms066 بالخيار إن شاء ضمن القصار ~~وإن شاء ضمن الرسول فإن ضمن القصار لا يرجع القصار على الرسول وإن ضمن ~~الرسول يرجع على القصار PageV01P138 سقط الفقرة الأولى رجل دفع إلى قصار ~~ثوبا ليقصره فجاء صاحب الثوب يطلب ثوبه فقال القصار دفعت ثوبك إلى رجل ظننت ~~أنه ثوبه كان القصار ضامنا ولو حمل أجير القصار ثوبا من ثياب القصارة فعثر ~~وسقط لا يضمن الأجير ويضمن الأستاذ ولو كان وديعة كانت عند صاحب البيت ~~فأفسدها ضمن وكذا لو عثر وسقط عليها وإن كان بساطا أو وسادة استعاره للبسط ~~لا يضمن لا رب البيت ولا أجيره لأن المالك أذن له في بسطه ولو علق القصار ~~ثوبا على حبل في الطريق ليجفف الثوب فمرت حمولة فحرقته كان الضمان على سائق ~~الحمولة إذ مشي الدابة ينتقل إلى سائقها دون القصار من قاضي خان وفي ~~الفصولين يضمن عندهما القصار لإمكان التحرز عنه القصار إذا لبس ثوب القصارة ~~ضمن ما دام لابسا فإذا نزعه وضاع بعده لا يضمن من المشتمل PageV01P139 قصار ~~أقام حمارا على الطريق عليه ثياب فصدمه راكب فمزق الثياب يضمن إن كان يضر ~~الحمار والثوب وإلا فلا وفي بعض الفتاوى لا يضمن هذه في الجنايات من القنية ~~ببراهن ديخته بكازرداد ونكفت كه ريخته است كازر ببراهن رابخم نهاد وببراهن ~~سوخت وكازرندانست كه سوخته است ضمن القصار ولتعلقه بفعله والجهل ليس بعذر ~~شرط أن يقصر بنفسه ضمن إن دفعه إلى غيره وإلا فلا وكذا أمثاله وهذا يحفظ ~~جدا وللأجير أن يعمل بنفسه وبغيره إلا إذا شرط بنفسه قصاران يتقبلان الثياب ~~من الناس فترك أحدهما العمل ودفع الثياب إلى الآخر وذهب وضاع شيء من الثياب ~~لا يضمن الدافع بدفعه لأنهما كانا شريكين فكان أخذ أحدهما كأخذ شريكه بعث ~~ثوبه بيد تلميذه إلى قصار فقال للقصار إذا أصلحته لا تدفعه إلى تلميذي ~~فأصلحه فدفعه إلى تلميذه قيل لو قال التلميذ وقت دفعه إلى القصار هذا لفلان ~~بعث به إليك وصدقه القصار ضمن القصار لا لو لم يقله أو لم ms067 يصدقه كازري ~~يادرزي جامه رادرد كان ماند وتلف لو يترك مثله في مثل ذلك الزمان عرفا لا ~~يضمن وإلا ضمن بعث ثوبه إلى قصار فقال اقصره ولا تضع عن يدك حتى تفرغ ~~PageV01P140 منه فهذا ليس بشيء وكذا لو شرط القصر اليوم أو غدا ولم يفعله ~~فطالبه به ربه مرات ففرط حتى سرق لا يضمن واستفتيت أئمة بخارى عن قصار شرط ~~عليه أن يفرغ اليوم من العمل فلم يفرغ وتلف في الغد أجابوا يضمن ولو اختلفا ~~فقال رب الثوب بد أن شرط دادم كدده روزا تمام كني وقد مضت المدة ثم تلف ~~الثوب ولي عليك الضمان وقال القصار لا بل دفعت إلي مطلقا لأقصر ولم تعين ~~مدة ينبغي أن يصدق القصار إذ ينكر الشرط والضمان والآخر يدعيه ثم لو شرط ~~عليه أن يفرغ اليوم أو نحوه من العمل ولم يفرغ فيه وقصره بعد أيام ينبغي أن ~~لا يجب الأجر إذ لم يبق عقد الإجارة بدليل وجوب الضمان على تقدير الهلاك من ~~الفصولين لو بعث القصار بعد الفراغ بالثوب على يد ابنه الصغير إلى مالكه ~~فهلك في الطريق لا يضمن لو كان لا يمكنه حفظه وإلا ضمن وإذا تخرق الثوب من ~~دق تلميذ القصار أو أجيره لا ضمان عليهما إذا دقاه دقا معتادا بل الضمان ~~على الأستاذ ولو دقاه دقا غير معتاد ضمنا وولدا القصار مثل تلميذه في هذا ~~الحكم من المشتمل وفي البزازية أجير القصار لا يضمن ما تخرق من عمل مأذون ~~إلا أن يخالف الأستاذ ا ه سقط السطر الأخير PageV01P141 سقط الفقرة الأولى ~~النوع الثامن ضمان الصباغ كل صانع لعمله أثر كالصباغ فله أن يحبس العين حتى ~~يستوفى الأجر فلو حبسه فضاع لا ضمان عليه عند أبي حنيفة وعندهما العين كانت ~~مضمونة قبل الحبس فكذا بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا ~~أجر له وإن شاء ضمنه قيمته معمولا وله الأجر من الهداية دفع إلى صباغ ~~إبريسما ليصبغه بكذا ثم قال لا تصبغه ورده علي فلم يدفعه ms068 وهلك لا يضمن إذ ~~المستأجر لا يتمكن من فسخ الإجارة عند العذر إلا بقضاء أو رضا صاحبه في ~~الأصح ولم يوجد فيكون العقد باقيا على الأصح وفي حكم هذا العقد أن تكون ~~العين أمانة عند الأجير فلا يضمنه قيمته إلا بالتقصير أمر رجلا ليصبغ ثوبه ~~بزعفران أو بقم فصبغه بجنس آخر كان لرب الثوب أن يضمنه قيمة ثوبه أبيض ~~ويترك الثوب عليه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه PageV01P142 أجر مثله لا يزاد ~~على المسمى وإن صبغه بجنس ما أمره به إلا أنه خالف في الوصف بأن أمره أن ~~يصبغه بربع قفيز عصفر فصبغه بقفيز عصفر وأقر بذلك رب الثوب خير رب الثوب إن ~~شاء ترك الثوب عليه وأخذ قيمة ثوبه أبيض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه ما زاد ~~من العصفر فيه مع الأجر المسمى وعن أبي يوسف هذا إذا صبغه بربع القفيز أو ~~لا صبغه بثلاثة أرباعه فيكون الخيار على الوجه المذكور وأما إذا صبغه ~~ابتداء بقفيز عصفر بضربة واحدة واختار أخذ الثوب أعطاه ما زاد الصبغ فيه ~~ولا أجر له هكذا ذكره القدوري أما على قول محمد إذا أمره أن يصبغه بمن من ~~عصفر بدرهم فصبغه بمنوين بضربة واحدة إن شاء أخذ قيمة ثوبه أبيض وإن شاء ~~أخذ الثوب وأعطاه درهما وما زاد من العصفر في ثوبه وروى ابن سماعة عن محمد ~~ما يوجب التسوية في الجواب بين أن يصبغه بضربة أو ضربتين قاضي خان دفع ثوبه ~~إليه ليصبغه بعصفر من عنده فصبغه به إلا أنه خالف في صبغه ما أمره به بأن ~~أشبع أو قصر في الإشباع حتى تعيب فمالكه بالخيار إن شاء ترك الثوب وضمنه ~~قيمته أبيض أو أخذه بأجر مثله لا يجاوز ما سمى من الفصولين وفي الخلاصة ~~الصباغ إذا خالف فصبغ الأصفر مكان الأحمر إن شاء ضمنه قيمة ثوبه أبيض وإن ~~شاء أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له ولو صبغ أردأ إن لم يكن فاحشا ~~لا يضمن وإن كان فاحشا بحيث يقول أهل ms069 تلك الصنعة إنه فاحش يضمن قيمة ثوبه ~~أبيض وإن أمره صاحب الثوب أن يشبع صبغه فلم يشبعه فالمالك بالخيار إن شاء ~~ضمنه قيمة ثوبه أبيض وسلم له الثوب وإن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يزاد ~~على المسمى ا ه وفيها أيضا الصباغ إذا جحد الثوب وحلف ثم جاء به مصبوغا إن ~~صبغ قبل الجحود فالأجر لازم وإن صبغ بعد الجحود فرب الثوب بالخيار إن شاء ~~أخذ الثوب وأعطاه ما زاد الصبغ وإن شاء تركه وضمنه قيمة الثوب أبيض ا ه دفع ~~إلى صباغ إبريسما وقال إذا صبغته فادفعه إلى معتمدي هذا PageV01P143 فصبغه ~~وأرسله بيد غيره إلى المعتمد وضاع من المعتمد لا ضمان على أحد لأنه لما وصل ~~إلى المعتمد خرج المرسل والرسول من الضمان من القنية دفع ثوبا إلى صباغ ~~ليصبغه فضاع الثوب وقد علقه مع غيره من الثياب على خشبة معروضة أو حبل ~~مجدود هل يضمن أجاب شيخ الإسلام عطاء بن حمزة إن كان ذلك خارج الدكان يضمن ~~وإلا فلا من مشتمل الأحكام النوع التاسع ضمان الصائغ والحداد والصفار ومن ~~بمعناه والنقاش دفع ذهبا إلى صائغ ليتخذ له سوارا منسوجا لنسج لا يعمله هذا ~~الصائغ فأصلح الذهب وطوله ودفعه إلى من ينسجه فسرق من الثاني قالوا إن كان ~~الأول دفع إلى الثاني بغير أمر المالك ولم يكن الثاني أجيرا للأول ولا ~~تلميذا له كان للمالك أن يضمن أيا شاء في قول أبي يوسف ومحمد وفي قول أبي ~~حنيفة يضمن الأول أما الثاني فلو سرق منه بعد تمام العمل لا يضمن لأنه لما ~~فرغ من العمل صارت يده يد وديعة أما ما دام في العمل كانت يده يد ضمان ~~لتصرفه في مال الغير بغير الإذن وعند أبي حنيفة مودع المودع لا يضمن ما لم ~~يتصرف في الوديعة بغير إذن مالكها دفع خاتمه إلى نقاش لينقش اسمه في فص ~~خاتمه فنقش اسم غيره يضمن الخاتم كلاهما من ضمان النساج من قاضي خان وفي ~~الخلاصة والبزازية غلط النقاش ونقش في الخاتم ms070 اسم غيره ولم يمكن إصلاحه ~~يضمنه عند الثاني وعند الإمام لا يضمن بكل حال ا ه دفع حديدا إلى حداد ~~ليعمل له إناء منه فأفسده يضمن حديدا مثله وما لا مثل له يضمن قيمته كذا في ~~باب الاستصناع من الوجيز PageV01P144 دفع إلى حداد حديدا يصنعه عينا سماه ~~بأجر فجاء به على ما أمر به أمر مالكه بقبوله بلا خيار ولو خالفه جنسا بأن ~~أمره بقدوم يصلح للنجارة فصنع قدوما يصلح لكسر الحطب يخير مالكه إن شاء ~~ضمنه مثل حديده وإن شاء أخذ القدوم وأعطاه الأجرة وكذا حكم كل ما يسلم إلى ~~كل صانع ولو أحرقت شرارة ضرب الحداد ثوب مار ضمن من الفصولين دفع شبها إلى ~~صفار ليضرب له طشتا فضربه كوزا كان له الخيار إن شاء أخذ الكوز وأعطاه أجر ~~مثله لا يتجاوز به ما سمى وإن شاء ضمنه مثل ذلك الشيء من اختلاف الأجير من ~~قاضي خان استأجر حدادا ليفتح له قفلا فانكسر القفل من معالجة الحداد على ~~الحداد ضمانه من الوجيز دفع سيفا إلى صيقلي ليصقله بأجر ودفع الجفن معه ~~فسرق الجفن لا يجب عليه ضمانه وإن كان أجيرا مشتركا لأنه منفصل عن السيف ~~فكان أمانة في يده فإذا هلك في يده لا بتقصير منه لا يضمن وعن محمد أنه ~~يضمن من فصل الخياطة من قاضي خان النوع العاشر ضمان الفصاد ومن بمعناه ~~الفصاد والبزاغ والحجام والختان لا يضمنون بسراية فعلهم إلى الهلاك إذا لم ~~يجاوز الموضع المعتاد المعهود المأذون فيه وهي معروفة ولو شرط عليهم العمل ~~السليم عن السراية بطل الشرط إذ ليس في وسعهم ذلك قال في الفصولين هذا إذا ~~فعلوا فعلا معتادا ولم يقصروا في ذلك العمل بأن قال بالفارسية برتست آنجه ~~مصلحت آن كار وتمام كردن أما لو فعلوا PageV01P145 بخلاف ذلك ضمنوا فإن قطع ~~الختان الجلدة والحشفة إن لم يمت من ذلك كان عليه كمال الدية وإن مات من ~~ذلك كان عليه نصف الدية وإنما وجب كمال الدية إذا برئ والنصف إذا مات ms071 لأنه ~~إذا مات فالتلف عليه حصل بفعلين قطع الجلدة وقطع الحشفة وأحدهما مأذون فيه ~~والآخر لا فنصف الضمان أما إذا برئ فقطع الجلدة مأذون فيه فجعل كأنه لم يكن ~~وقطع الحشفة غير مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملا وهو الدية كذا في ~~الفتاوى الصغرى وقد بسط فيه الكلام في الفرق بإيراد سؤال وجواب فمن رام ~~الاطلاع فعليه بالمراجعة استأجر حجاما ليقلع له سنا فقلع فقال صاحب السن ما ~~أمرت بقلع هذا كان القول قوله ويضمن القالع أرش السن قاضي خان ولو قلع ما ~~أمره فانقلع سن آخر متصل بهذا السن لا يضمن ذكره في الخلاصة بيطار بزغ دابة ~~بدانق فنفقت أو حجام حجم عبدا بإذن مولاه فهلك فلا ضمان عليه كذا في ~~المشتمل نقلا عن الجامع الصغير PageV01P146 فصاد جاء إليه عبد فقال افصدني ~~ففصده فصدا معتادا فمات به يضمن قيمة القن وتكون على عاقلة الفصاد لأنه خطأ ~~وكذا الصبي تجب ديته على عاقلة الفصاد ولو فصد نائما وتركه حتى مات بسيلانه ~~فإنه يقاد وسئل الحلواني عن صبية سقطت من السطح فانتفخ رأسها فقال كثير من ~~الجراحين إن شققتم رأسها تموت وقال واحد منهم إن لم تشقوه اليوم تموت وأنا ~~أشقه وأبرئها فشقه ثم ماتت بعد يوم أو يومين هل يضمن فتأمل مليا ثم قال لا ~~يضمن إن كان الشق بإذن وكان معتادا ولم يكن فاحشا خارج الرسم فقيل له إنما ~~أذنوا بناء على أنه علاج مثلها فقال ذلك لا يوقف عليه فاعتبر نفس الإذن قيل ~~له فلو كان قال هذا الجراح إن ماتت من هذا الجرح فأنا ضامن هل يضمن قال لا ~~إذا أخطأ الختان فقطع الذكر في الختان ضمن فصولين الكحال إذا صب الدواء في ~~عين رجل فذهب ضوءها لا يضمن كالختان إلا إذا غلط فإن قال رجلان إنه ليس ~~بأهل وهذا من خرق فعله وقال رجلان هو أهل لا يضمن وإن كان في جانب الكحال ~~واحد وفي جانب الآخر اثنان ضمن الكحال لو قال الرجل للكحال داو بشرط ms072 أن لا ~~يذهب البصر فذهب البصر لا يضمن من الخلاصة يدعي علم الطب ضمن بخطئه وزيادته ~~ولا في سراية وبه لو برئ هذه في الجنايات من القنية PageV01P147 النوع ~~الحادي عشر ضمان الملاح إذا غرقت السفينة فلو من ريح أصابها أو موج أو جبل ~~صدمها من غير مد الملاح وفعله لا يضمن بالاتفاق وإن كان بفعله يضمن سواء ~~خالف بأن جاوز العادة أو لم يخالف لأنه أجير مشترك ولو دخلها الماء فأفسد ~~المتاع فلو بفعله ومده يضمن بالاتفاق ولو بلا فعله إن لم يمكن التحرز عنه ~~لا يضمن إجماعا وإن كان بسبب يمكن التحرز عنه لا يضمن عند أبي حنيفة ~~وعندهما يضمن وهذا كله لو لم يكن رب المتاع أو وكيله في السفينة فلو كان لا ~~يضمن في جميع ما مر إذا لم يخالف بأن لم يجاوز المعتاد لأن محل العمل غير ~~مسلم إليه كذا في الفتاوى الصغرى ومشى عليه صاحب الفصولين وكذا إذا كان ~~بأمر لا يمكن التحرز عنه فإنه لا يضمن ذكره في البزازية وفيها نقلا عن ~~المنتقى لو كانت السفن كثيرة وصاحب المتاع أو الوكيل في إحداها فلا ضمان ~~على الملاح فيما ذهب من السفينة التي فيها صاحب المتاع أو وكيله وضمن فيما ~~سوى ذلك وعن أبي يوسف إذا كانت السفن تنزل معا وتسير معا فلا ضمان على ~~الملاح فيما هلك فإنهن كسفينة واحدة وإن تقدم بعضها بعضا فكون أحدهما في ~~إحداهن ككون أحدهما في كلهن وعن أبي يوسف أيضا في سفينتين مقرونتين أحدهما ~~في إحداهن لا ضمان على الملاح وكذا لو غير مقرونتين ويسيران معا ويحبسان ~~معا ا ه استأجر سفينة معينة ليحمل عليها أمتعته هذه فأدخل الملاح فيها ~~أمتعة أخرى بغير رضا المستأجر وهي تطيق ذلك وغرقت والمستأجر معها لا يضمن ~~الملاح ملأ سفينة من أمتعة الناس وشدها في الشط ليلا فظهر فيها ثقب ~~PageV01P148 وامتلأت ماء وغرقت وهلكت الأمتعة لا يضمن إن كانت تترك هذه ~~عادة ولو قال مالك الأمتعة للملاح شد السفينة هنا فلم يشد ms073 وأجراها حتى غرقت ~~من الموج يضمن إن كانت تشد في هذه الحالة من القنية النوع الثاني عشر ضمان ~~الخباز والطباخ استأجر خبازا ليخبز له قفيزا من دقيق بدرهم لم يستحق الأجر ~~حتى يخرج الخبز من التنور فإن احترق من غير فعله بعدما أخرج فإن كان في بيت ~~المستأجر فلا أجر له لأنه صار مسلما بالوضع في بيته ولا غرم لأنه لم يوجد ~~منه الجناية وقالا يغرم مثل دقيقه ولا أجر له لأنه مضمون عليه فلا يبرأ إلا ~~بعد حقيقة التسليم وإن شاء ضمنه الخبز وأعطاه الأجر وإن احترق قبل الإخراج ~~فعليه الضمان في قول أصحابنا جميعا لأنه مما جنته يداه بتقصيره في القلع من ~~التنور فإن ضمنه قيمته مخبوزا أعطاه الأجر وإن ضمنه دقيقا لم يكن له أجر ~~كذا في الإيضاح نقلا عن غاية البيان استأجره ليطبخ طعاما للوليمة فأفسده ~~بأن أحرقه أو لم ينضجه ضمن لأنه أجير مشترك فيضمن جناية يده فصولين ولا ~~ضمان على الخباز فيما فسد لا بفعله من فصل الخياط من قاضي خان قلت وهذا على ~~إطلاقه إنما يستقيم على قول أبي حنيفة وأما على قياس قولهما فإن كان بسبب ~~يمكن التحرز عنه ينبغي أن يضمن وإلا فلا النوع الثالث عشر ضمان الغلاف ~~والوراق والكاتب دفع مصحفا إلى رجل ليعمل له غلافا أو دفع سكينا إلى رجل ~~ليعمل له نصابا فضاع المصحف أو السكين لا يضمن لأنه استأجره ليعمل له ~~PageV01P149 غلافا في المصحف والسكين فلا يكونان تبعا للغلاف والنصاب فكانا ~~أمانة في يده فلا يضمن بالهلاك بلا تقصير منه دفع مصحفا إلى وراق ليعمل له ~~غلافا ودفع الغلاف معه فسرق الغلاف لا يضمن لما مر وعند محمد يضمن من فصل ~~الخياط من قاضي خان وفي البزازية من المتفرقات دفع إليه مصحفا ليصلح له ~~غلافا أو سيفا للقراب فضاع لم يضمن عند محمد وعند الإمام كذلك إلا ما هلك ~~بصنعه أو قصر في حفظه وعليه الفتوى وعن الثاني دفع إليه سيفا ليصلح من جفنه ~~أو مصحفا لينقطه ms074 أو ثوبا في منديل ليرفوه فضاع نصله أو غلافه أو منديله لا ~~يضمن ا ه دفع مصحفا إلى وراق ليجلده فسافر به وأخذه اللصوص أجاب شيخ ~~الإسلام برهان الدين أنه يضمن وقال نظام الدين قد أجبت أنه لا يضمن معتمدا ~~على ظاهر الفقه أن المودع لو سافر بوديعة لا يضمن ولا يقال إنه مودع بأجر ~~فيضمن إذ الأجر ليس على الحفظ إلا أنه أشار إلى فقه حسن إذ الوديعة بلا أجر ~~إنما لا تضمن إذ ليس ثمة عقد حتى يتعين مكان العقد PageV01P150 للحفظ وفي ~~الوديعة بأجر إنما يضمن لتعين مكان العقد للحفظ وهنا ما أمره بالحفظ قصدا ~~بل بالحفظ ضمنا في الإجارة وفيها يعتبر مكان العقد فكذا ما في ضمنها فلذا ~~يضمن فصولين دفع إلى رجل كاغدا ليكتب له مصحفا وينقطه ويعجمه ويعشره بكذا ~~من الأجرة فأخطأ في بعض النقط والعواشر قال الفقيه أبو جعفر إن فعل ذلك في ~~كل ورقة كان المستأجر بالخيار إن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما ~~سمى وإن شاء رده عليه واسترد منه ما أعطاه أي ضمنه قيمة الكاغد وإن وافقه ~~في البعض دون البعض أعطاه حصة ما وافق من المسمى وبما خالف أعطاه أجر المثل ~~من قاضي خان النوع الرابع عشر ضمان الإسكاف دفع صرما إلى خفاف ليخرز له خفا ~~ففضل شيء من الصرم فسرق قالوا يضمن من فصل الخياط من قاضي خان وهي من جملة ~~المسائل التي قال قاضي خان قد أفتى فيها على قول أبي يوسف ومحمد وأما على ~~قول أبي حنيفة لا يكون ضامنا لأن عنده الأجير المشترك لا يضمن ما هلك في ~~يده لا بصنعه دفع خفه إلى رجل لينعله جيدا فنعل رديئا فإن شاء ضمنه خفه ~~بغير نعل ولا أجر له وإن شاء أخذه وأعطاه أجر المثل من الوجيز الإسكاف إذا ~~أخذ خفا لينعله فلبسه ضمن ما دام لابسا فإذا نزع ثم ضاع لا يضمن دفع جلدا ~~إلى الإسكاف ليخرز له خفا وسمى الأجر والقدر والصفة ms075 PageV01P151 فأتى به ~~على وفق ما أمر به بلا فساد أمر مالكه بالقبول بلا خيار ولو خالفه ضمنه ~~قيمة جلده إن شاء أو أخذ الخف وأعطاه أجر مثله من الفصولين مد الخفاف رجله ~~فخرجت عن الدكان إلى الممر وغرز في خفه الأشفى للتنعيل فتعلق بملاءة امرأة ~~فمدتها فتخرقت بمدها لا يضمن الخفاف هذه في الجنايات من القنية دفع خفه إلى ~~خفاف ليصلحه وتركه في دكانه ليلا فسرق لو في الدكان حافظ أو في السوق حارس ~~لا يضمن وإلا ضمن وكان ظهير الدين المرغيناني يفتي بالبراءة مطلقا وقيل ~~يعتبر العرف لو كان العرف أن يتركوا الأشياء في الحوانيت بلا حارس ولا حافظ ~~يبرأ لا لو كان العرف بخلافه وكذا لو ترك باب الدكان أو الدار مفتوحا لو ~~كان عرفهم كذلك يبرأ ولو علق شبكة أو نحوها على الدكان وذهب ففي اليوم دون ~~الليل ببخارى ليس بتضييع وفي خوارزم في الليل واليوم ليس بتضييع من وديعة ~~الفصولين ومشتمل الهداية خفاف خرج إلى القرى للخرز فوضع خفا في دار لو اتخذ ~~الدار للسكنى بأي طريق اتخذه لم يضمن إذ تركه في بيته ولو وضعها في دار رجل ~~لا يسكن معه ضمن إذ أودع غيره من وديعة الفصولين النوع الخامس عشر ضمان ~~النجار والبناء أمر نجارا ليسمك له سمك البيت فسمكه وقام على حاله ~~PageV01P152 ثم سقط بلا فعله فله الأجر ولا ضمان عليه ولو سقط كما قام من ~~عمله وانكسرت الأجذاع فلا أجر ولا ضمان كذا في الفصولين والمشتمل نقلا عن ~~جوامع الفقه قلت وهذا مشكل بل ينبغي أن يضمن فإن الأجير المشترك يضمن ما ~~تلف بعمله بالاتفاق ويؤيد ما قلنا قول صاحب الفصولين بعد ذلك دروكر رامز ~~ركردتا علم كري كندو كرد وخرب البيت بفعله ينبغي أن يضمن إذ الأجير المشترك ~~ضامن لما جنت يده وفاقا استأجر نجارا ليهدم جداره وهو في طريق فأخذ في هدمه ~~فسقط شيء منه على رجل فمات يضمن النجار هذه في الغصب من القنية قال لتلميذه ~~في تسوية عمل ms076 خذ العماد فأخذه والأستاذ حرك الخشبة المغروزة بانح خادبود ~~فسقط السقف وفر إلى الخارج وهلك التلميذ يضمن إن كان ذلك بفعله ولم يقدر ~~على الانتقال والفرار وكذا لو رفعوا سفينة لإصلاحها وقالوا للتلميذ ضع ~~العماد تحتها فوضعه وحركوها بلح بوكابهاي فسقطت عليه يضمنون هذه في ~~الجنايات من القنية رجل استأجر أربعة رهط يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من ~~حفرهم ومات أحدهم كان على كل واحد من الثلاثة الباقين ربع الدية ويسقط ~~ربعها لأن البئر وقعت بفعلهم وكانوا مباشرين والميت مباشر أيضا فتوزع الدية ~~عليهم أرباعا فيسقط ربعها ويجب ثلاثة أرباعها هذه في الجناية من قاضي خان ~~PageV01P153 النوع السادس عشر ضمان الطحان طحان خرج من الطاحونة لينظر إلى ~~الماء فسرقت الحنطة إن ترك الباب مفتوحا وبعد من الطاحونة يضمن هذه في ~~الوديعة من الخلاصة حمل بر غيره إلى الطاحونة ووضعه في صحنها وأمر الطحان ~~أن يدخله في الليل في بيت الطاحونة فلم يفعل حتى نقب وسرق فلو على الصحن ~~حائط مرتفع قدر ما لا يمكن أن يتسور إلا بسلم برئا فصولين لو سال البر من ~~دلو الطاحونة إلى الماء قالوا لا يضمن صاحب الطاحونة لأن البر في يد صاحبه ~~فكان عليه حفظه وتعاهده قال قاضي خان وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن ~~استأجر الطاحونة ليطحن هو بها لا يضمن صاحب الطاحونة وإن استأجر الطحان ~~ليطحن له فطحن الطحان ضمن الطحان قلت وتعليلهم يدل على ما قاله القاضي ~~والمسألة في فصل ما يكون تضييعا للدابة والمال من قاضي خان مردي ~~باسيابارآورد مزدداد طحان بوي سنك دا وكفت كه آس كن خدا وندباردرد لو كرد ~~وسنك راكلو كاه فراخ بوده است وطحان مي دانست وبعضي ازين باربآن طريق هلاك ~~شد يضمن الطحان سواء علم بذلك أو لم يعلم الطحان يضمن بالخلط إلا في موضع ~~يكون مأذونا بالخلط عرفا هذه في الزكاة من الخلاصة سئل شيخ الإسلام برهان ~~الدين عن طاحونة فتح موضع منها يقال له بالفارسية دهانة اونايزه فضاع منه ~~البر وفي ms077 الطاحونة PageV01P154 قباله دار واستاد وكار كر هل يضمن ومن يضمن ~~قال يضمن قباله دار من الفصولين لم يسلم الطحان الدقيق بعد الطحن مع القدرة ~~فسرق منه يضمن بعد أخذ الأجرة طلبه المالك منه أو لم يطلب وقبل أخذ الأجرة ~~لا الطحان طحن الحنطة خشكارا لا يضمن ولكن يؤمر بطحنها ثانيا قال الطحان أو ~~الخفاف أو الخياط غدا أعمله وأجيء به فلم يجيء به غدا حتى هلك يضمن إن ~~أمكنه تسليمه وإلا فلا من القنية النوع السابع عشر الدلال ومن بمعناه ~~الدلال أجير مشترك حتى لو ضاع من يده شيء بلا صنعه لا يضمن عند أبي حنيفة ~~صرح به في المشتمل عن الفصولين أخذ الدلال الثمن ليسلمه إلى صاحبه أو كان ~~يمسكه فيظفر بصاحبه فيسلمه فضاع منه يصالح بينهما إلى النصف رجلان دفع كل ~~واحد منهما إلى الدلال منا من الإبريسم مثلا بصفة واحدة فباع أحدهما ودفع ~~إلى الآخر ثمنه خطأ وغاب ولا يدري به الدلال ليس للدلال أن يدفع ثمن إبريسم ~~الغائب إليه ولو ظفر به الحاضر يأخذه ولو ضمن صاحب الثمن الأول الدلال فله ~~أن يرجع به على الآخذ إن ظفر به شيخ الإسلام السعدي دفع إلى دلال متاعا ~~فوضعه في دكان من ليس في عياله ولا يريد شراءه فضاع يضمن وإن كان يريد ~~شراءه فضاع لا يضمن وإن كان يريد شراءه فتركه عليه ليراه أو ليراه غيره ~~فأبق أو هلك المتاع في يده لا يضمن وفي الصغرى خلافه على ما يأتي ~~PageV01P155 قال أستاذنا القياس أن يضمن لأنه أمين فليس له أن يودع غيره ~~إلا أن ما أجاب به شيخ الإسلام أحسن لأن دفع العين إلى المستام ليراها أهله ~~أو من له بصارة به ويضمه أمر معتاد معهود فكان الدلال مأذونا فيه دلالة ~~وكذا إذا ذهب به المستام ولم يظفر به الدلال لا يضمن يقال أخذ من الدلال ~~عينا فحبسها ليريها ويشتريها وتركها ليلا في حانوته فقرضها الفار فللمالك ~~تضمين أيهما شاء دلال دفع ثوبا إلى ظالم لا يمكن ms078 استرداده منه ولا أخذ ~~الثمن يضمن إذا كان الظالم معروفا بذلك السمسار الذي يدفع إليه المجاهرون ~~أمتعة ليبيعها إذا كان له أمين في قبض أثمانها فخان وعلم السمسار خيانته ~~ومع هذا جعله أمينا في قبض الأثمان فمات ولم يترك شيئا وعليه بقايا تلك ~~الأثمان يضمن السمسار قياسا على ما إذا ترك الزوج الودائع عند زوجته وغاب ~~وكانت خائنة غير أمينة فرجع وقد هلكت الودائع يجب عليه الضمان هلك المتاع ~~في يد الدلال فسئل فقال لا أدري أهلك عن بيتي أم عن كتفي لا يضمن من القنية ~~الدلال إذا دفع الثوب إلى رجل يريد الشراء لينظر فيه ثم يشتري فأخذ الرجل ~~الثوب وذهب ولم يظفر به الدلال قالوا لا يضمن الدلال لأنه مأذون بهذا الدفع ~~عادة قال قاضي خان وعندي إنما لا يضمن إذا دفع إليه الثوب ولم يفارقه أما ~~إذا دفع الثوب وفارقه يضمن كما لو أودعه الدلال عند أجنبي أو تركه عند من ~~لا يريد الشراء من الإجارة الفاسدة من قاضي خان قدم الدلال المتاع للخزينة ~~السلطانية أو للأمراء بمال يتغابن فيه فأخذ PageV01P156 منه بذلك القدر ~~يضمن الدلال إذا علم تمام قيمته هذه في الغصب من القنية البياع والسمسار ~~يضمن كل واحد بالخلط من ضمان الطحان من الفصولين وفي الأمانات من الأشباه ~~السمسار إذا خلط أموال الناس وأثمان ما باعه ضمن إلا في موضع جرت العادة ~~بالإذن بالخلط أقول والمفهوم من كلام الخلاصة أن البياع والسمسار يضمن ~~مطلقا حيث قيد الإذن بالخلط عرفا بالطحان دونهما قال في كتاب الزكاة رجلان ~~دفع كل واحد منهما إلى رجل دراهم ليتصدق بها عن الزكاة فخلط الدراهم ثم ~~تصدق فالوكيل ضامن وكذا المتولي إذا كان في يده أوقاف مختلفة وقد خلط ~~غلاتها كان ضامنا وكذا البياع والسمسار إذا خلط أموال الناس والطحان إذا ~~خلط حنطة الناس إلا في موضع كان الطحان مأذونا عرفا ا ه إذا أمر السمسار ~~أجيره الواحد أن يحمل شيئا إلى مكان مالكه فوقع عن ظهره يجب الضمان على ~~الأستاذ ms079 إن مشى مشيا معتادا كذا في مشتمل الهداية نقلا عن فوائد صاحب ~~المحيط دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه فدفعه الدلال إلى رجل على سوم الشراء ثم ~~نسيه لم يضمن وهذا إذا أذن له المالك بالدفع للسوم إذ لا تعدي في الدفع ~~حينئذ أما إذا لم يأذن له فيه ضمن من الفصولين دلال معروف بيده ثوب تبين ~~أنه مسروق فقال رددته على من أخذته منه يبرأ كغاصب الغاصب إذا رد على ~~الغاصب برئ كذا في الفصولين عن فتاوى قاضي خان وظهير الدين ونقل عن الذخيرة ~~والعدة أنه إنما يبرأ لو أثبت رده بحجة لا بدونها كما في الخلاصة دفع إلى ~~دلال عينا ليبيعه فعرضه الدلال على صاحب الدكان وتركه PageV01P157 عنده ~~فهرب صاحب الدكان وذهب بالمتاع يضمن الدلال لأنه لا يجوز للدلال أن يترك ~~العين عند النسيان وعليه أن يأخذ إذا عرض لأنه أمين وليس له أن يودع غيره ~~كذا في تصرف الفضولي من بيوع الصغرى وفي الفصولين لم يضمن الدلال في الصحيح ~~لأنه أمر لا بد منه في البيع قلت وهذا على إطلاقه مشكل إلا أن يحمل على أن ~~يأذن له المالك بذلك كما مر في الدفع للسوم دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه ثم ~~قال الدلال وقع الثوب من يدي وضاع ولا أدري كيف ضاع قال أبو بكر محمد بن ~~الفضل لا ضمان عليه ولو قال نسيت لا أدري في أي حانوت وضعته يكون ضامنا من ~~الوديعة من قاضي خان رجل دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه على أن ما زاد على كذا ~~فهو له فهو إجارة ولو ضاع الثوب من يده يضمن من البزازية رجل بعث جارية إلى ~~النخاس وهو بياع الرقيق فبعثتها امرأة النخاس إلى حاجة لها فهربت قال أبو ~~بكر البلخي الضمان يكون على امرأة النخاس لا غير في قول أبي حنيفة وقالا ~~صاحب الجارية إن شاء ضمن النخاس وإن شاء ضمن امرأته لأن النخاس أجير مشترك ~~ومن مذهب أبي حنيفة أن الأجير المشترك لا يصير ضامنا لما تلف ms080 في يده من غير ~~فعله وعن صاحبيه يكون ضامنا من الغصب من قاضي خان النخاس إذا هلك العبد في ~~يده لا يضمن لأنه أجير مشترك فلا يضمن ما هلك عنده بلا صنعة من قاضي خان ~~أتت أمة إلى النخاس بلا إذن مولاها طالبة للبيع ثم ذهبت ولا يدري أين ذهبت ~~وقال النخاس رددتها عليك صدق لأنها أتت إليه بطوعها فكانت أمانة عنده ~~وتفسير ذلك أن النخاس لم يأخذ الأمة حتى يصير غاصبا PageV01P158 ومعنى الرد ~~أن يأمرها بالذهاب إلى المنزل فكان النخاس منكرا للغصب أما إذا أخذ النخاس ~~الجارية من الطريق أو ذهب بها من منزل مولاها لا يصدق ما لم يقم البينة كذا ~~في الخلاصة والفصولين من الغصب المبيع لو رد بعيب بقضاء أو بغيره لا تسترد ~~الدلالة الدلال لو باع العين بنفسه بإذن مالكه ليس له أخذ الدلالة من ~~المشتري إذ هو العاقد حقيقة وتجب الدلالة على البائع إذا قبل بأمر البائع ~~ولو سعى الدلال بينهما وباع المالك بنفسه يعتبر العرف فتجب الدلالة على ~~البائع أو على المشتري أو عليهما بحسب العرف وسئل بعضهم عمن قال للدلال ~~اعرض أرضي على البيع وبعها ولك أجر كذا فعرض ولم يتم البيع ثم أخذ دلال باع ~~للدلال الأول أجرا بقدر عمله وعنائه قال أبو الليث هذا قياس ولا أجر له ~~استحسانا إذ أجر المثل يعرف بالتجار وهم لا يعرفون لهذا الأمر أجرا وبه ~~نأخذ الدلالة في النكاح قيل لا يجب لها أجر المثل إذ لم يعمل شيئا والزوج ~~إنما ينتفع بالعقد وقيل يجب وبه يفتى لسعيها في مقدمات النكاح كمبيع ويعتبر ~~العرف في قدره من أحكام الدلال من الفصولين النوع الثامن عشر ضمان المعلم ~~ومن بمعناه المعلم إذا ضرب صبيا أو الأستاذ المحترف إذا ضرب التلميذ قال ~~أبو بكر محمد بن الفضل إن ضربه بأمر أبيه أو وصيه ضربا معتادا في الموضع ~~المعتاد لا يضمن وإن ضربه غير معتاد ضمن فإن ضربه بغير أمر أبيه أو وصيه ~~فمات ضمن تمام الدية في ms081 قولهم سواء ضربه معتادا أو غير معتاد من فصل البقار ~~من قاضي خان PageV01P159 وفي الأشباه من أحكام المحارم المعلم إذا ضرب ~~الولد بإذن الأب لم يغرم إلا إن ضربه ضربا لا يضرب مثله ولو ضربه بإذن الأم ~~غرم الدية إذا هلك والجد كالأب إلا في اثني عشر ذكرناها في الفوائد من كتاب ~~الفرائض ا ه وفي الخلاصة والبزازية ضرب الأستاذ أو المعلم الصبي أو العبد ~~بلا إذن المولى والوصي وتلف ضمن وإلا فلا ولو ضرب الأب أو الوصي الابن فمات ~~لا يضمن لأنهما يضربان لأنفسهما لعود المنفعة إليهما بخلاف المعلم والضرب ~~بإذن من له الولاية وفي الفتاوى في ضرب الأب لا يضمن ولا يرث عند أبي حنيفة ~~وعند أبي يوسف لا يضمن ويرث وتجب الكفارة ا ه معلم قال لصبي خذ هذا الثوب ~~واجعله في نقب الجدار ففعل فضاع والثوب لغيره لا ضمان على المعلم ولا على ~~الصبي لأنه ليس بتضييع لأنهم حاضرون هذه في الوديعة من الخلاصة النوع ~~التاسع عشر ضمان الخادم والظئر استأجر حرا أو عبدا للخدمة فوقع شيء من يده ~~فأفسده لا يضمن إن كان الواقع والموقوع عليه ملك المستأجر لأنه أجير في حق ~~الواقع والموقوع عليه إذا استؤجر للخدمة أما لو سقط على وديعة كانت عند رب ~~البيت ضمن الأجير خاصة كذا في ضمان القصار من الفصولين والصغرى وفي الخلاصة ~~لو كسر الغلام المستأجر شيئا من متاع البيت لا يضمن ولو وقع على وديعة عند ~~المستأجر وكسر ضمن PageV01P160 الأجير إذا قلع الأشجار وكسر الأغصان بعد ما ~~باع الأشجار في الإجارة الطويلة لا يضمن ولو فعل المستأجر لا يضمن ولكن ليس ~~له أن يختطف ذكره في المسائل المتفرقة من إجارة الخلاصة وفيها من استئجار ~~الظئر لو ضاع الصبي من يدها ووقع فمات أو سرق شيء من حلي الصبي أو ثيابه ~~فلا ضمان على الظئر ا ه PageV01P161 PageV01P162 باب مسائل العارية المقدمة ~~العارية أمانة إن هلكت من غير تعد لم يضمن المستعير عندنا خلافا للشافعي ~~ومحل الخلاف أن تهلك ms082 في غير حالة الانتفاع أما لو هلكت في حالة الانتفاع لم ~~يضمن بالإجماع ذكره في الحقائق واشتراط الضمان على المستعير باطل هذه في ~~الكفالة من الهداية وقيل إذا شرط الضمان على المستعير تصير مضمونة عندنا في ~~رواية ذكره الزيلعي وجزم به في الجوهرة ولم يقل في رواية لكن نقل بعده فرع ~~البزازية عن الينابيع ثم قال أما الوديعة والعين المؤجرة فلا يضمنان بحال ا ~~ه ولكن في البزازية قال أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن له فأعاره وضاع ~~لم يضمن من العادة المطردة من الأشباه وفي المنتقى إذا قال لغيره أعرني ~~ثوبك فأنا ضامن له فلا ضمان عليه وهذا الشرط باطل وكذا الحكم في سائر ~~الأمانات نحو الودائع وغيرها ا ه وليس للمستعير أن يؤجر لأن الشيء لا يتضمن ~~فوقه فإن أجره PageV01P163 فعطب ضمن المستعير ولا يرجع على المستأجر وإن ~~شاء المعير ضمن المستأجر ويرجع بما ضمن على المؤجر إن لم يعلم أنه كان ~~عارية في يده وإذا علم لا يرجع من الهداية قال في الدرر والغرر لو استعار ~~شيئا فأجره فالأجرة له ويتصدق بها كما لو غصب شيئا فأجره فالأجرة تكون ~~للغاصب ويتصدق بها لحصولها بسبب خبيث وللمستعير أن يعير إن لم يعين ما ~~ينتفع به سواء اختلف باختلاف المستعمل كركوب الدابة أو لم يختلف كالحمل ~~عليها وإن عين المنتفع له أن يعير ما لا يختلف من الإيضاح والإصلاح وفي ~~الخلاصة رجل استعار من رجل شيئا فأعاره وقال لا تدفع إلى غيرك فدفع فهلك ~~ضمن فيما يتفاوت وفيما لا يتفاوت وبدون النهي يعار فيما لا يتفاوت كالدار ~~والأرض وفيما يتفاوت لا ا ه وأما الإيداع فقد اختلف مشايخ العراق فيه فقيل ~~يملكه وإليه مال الأجل برهان الدين وقال بعضهم لا يملك قال الإمام ظهير ~~الدين وجدت الرواية منصوصة أن المستعير لا يملك الإيداع وهذا الاختلاف ~~بينهم فيما يملك الإعارة أما فيما لا يملك الإعارة لا يملك الإيداع من ~~الصغرى ثم العارية على أربعة أوجه أحدها أن تكون ms083 مطلقة في الوقت والانتفاع ~~وللمستعير فيه أن ينتفع به أي نوع شاء في أي وقت شاء عملا بالإطلاق ما لم ~~يطالبه بالرد PageV01P164 والثاني أن تكون مقيدة فيهما وليس له أن يتجاوز ~~فيه ما سماه عملا بالتقييد إلا إذا كان خلافا إلى مثل ذلك أو خير منه ~~والحنطة مثل الحنطة الثالث أن تكون مقيدة في حق الوقت مطلقة في حق الانتفاع ~~الرابع عكسه وليس له أن يتعدى إلى ما سواه وكذا لو قيد بمكان من مشتمل ~~الهداية إذا تعدى المستعير ثم أزاله زال الضمان من الأشباه إذا أمسك ~~العارية بعد انقضاء المدة بأن استعاره إلى الليل فأمسكه إلى الغد فهلك فيه ~~قال في الكتاب يضمن واختلف المشايخ في ذلك منهم من قال إنما يضمن لو انتفع ~~به في اليوم الثاني كالمودع ومنهم من قال وهو شمس الأئمة السرخسي إنه يضمن ~~على كل حال وفرق بين الإعارة الوديعة من وجهين ذكرهما في الفتاوى الصغرى ~~ومن رام الاطلاع فليراجع وفي الوجيز فإن أمسكها بعد الوقت ضمن وإن لم ينتفع ~~بها وهو الصحيح لأنه أمسك مال غيره لنفسه بغير إذن صاحبه ا ه وفي الخلاصة ~~لو كانت العارية مقيدة في الوقت مطلقة في غيره نحو أن يعير يوما فهذه عارية ~~مطلقة إلا في حق الوقت حتى لو لم يردها بعد مضي الوقت مع الإمكان ضمن إذا ~~هلكت سواء استعملها بعد الوقت أو لا ولو كانت مقيدة في المكان فحكمها حكم ~~المطلقة إلا من حيث المكان حتى لو جاوز ذلك المكان يضمن وكذا لو خالف في ~~المكان يضمن وإن كان هذا المكان أقرب إليه من المكان المأذون فيه وكذا لو ~~أمسك الدابة في الموضع الذي استعملها ولم يذهب إلى الموضع الذي استعارها ~~إليه ضمن وكذا في الإجارة ولو كانت العارية مقيدة في الحمل مطلقة في غيره ~~فحكمها حكم المطلقة إلا في الحمل نحو أن يعير دابته على أن يحمل عليها عشرة ~~مخاتيم حنطة فحمل عليها آجرا أو حديدا مثل وزن الحنطة يضمن ا ه وفي ms084 ~~الفصولين لو كانت العارية مؤقتة فأمسكها بعد الوقت مع إمكان الرد ضمن وإن ~~لم يستعملها بعد PageV01P165 الوقت هو المختار وسواء كان التوقيت نصا أو ~~دلالة حتى أن من استعار قدوما ليكسر حطبا فكسره فأمسك ضمن ولو لم يوقت وقال ~~احمل عليها برا فمكث يحمل برا أياما يبرأ للإطلاق وفيه أيضا وكل فعل هو سبب ~~للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير وكذبه ضمن المستعير إلا أن ~~يبرهن على الإذن ا ه لو وضع المستعار بين يديه ونام لا يضمن لأن هذا حفظ ~~عادة لكن هذا إذا نام جالسا لا مضطجعا من مشتمل الهداية وفي الفصولين لو ~~نام مضطجعا ضمن في الحضر لا في السفر العبد المأذون يملك الإعارة وكذا ~~الصبي المأذون من مشتمل الهداية وفي الخلاصة الصبي إذا استعار شيئا كالقدوم ~~ونحوه فأعطاه وكان الشيء لغير الدافع فهلك في يده إن كان الصبي الأول ~~مأذونا فإنه يجب الضمان على الأول دون الثاني وإن كان ذلك الشيء للأول لا ~~يضمن الثاني ا ه وإذا هلكت العين المستعارة في يد المستعير وضمن المستعير ~~لا يرجع على المعير لأن القبض كان لنفسه من كفالة الأشباه وفي الخلاصة لو ~~هلك المستعار بعد الاستعمال فجاء رجل وادعى أنه كان له وأثبته بالحجة فإن ~~شاء المستحق ضمن المستعير ثم هو لا يرجع على المعير لأنه ضمن بفعل نفسه وإن ~~ضمن المعير فلا يرجع على المستعير لأنه يملكه بالضمان فقد أعار ملك نفسه ~~وفي الإجارة إذا ضمن المستأجر فالمستأجر يرجع على الآجر وأعطاه الأجر إلى ~~الموضع الذي نفقت لأنه ضمن ماله بالسلامة باشتراط البدل PageV01P166 بخلاف ~~المعير لأنه متبرع الوديعة كالعارية إذا طلب المعير العارية فلم يردها عليه ~~حتى هلكت يضمن ولو قال دعها عندي فتركها فهلكت لا يضمن ولو طلب العارية ~~فقال المستعير نعم أدفع وفرط حتى مضى شهر ثم سرق إن كان عاجزا عن الرد وقت ~~الطلب لا يضمن وإن كان قادرا فإن أظهر المعير السخط والكراهية في الإمساك ~~أو سكت يضمن وكذا إذا لم ms085 يظهر السخط والرضا لأن الرضا لا يثبت بالشك وإن ~~صرح بالرضا فإن قال لا بأس لا يضمن وإن لم يطلب وهو لم يرده حتى ضاع إن ~~كانت العارية مطلقة لا يضمن وإن كانت مؤقتة بوقت فمضى الوقت ولم يرد يضمن ~~وكذا إذا كانت مؤقتة بمنفعة بأن استعار قدوما لكسر الحطب فكسر ولم يرد حتى ~~ضاع ضمن ا ه هذا هو الكلام الكلي الإجمالي في العارية وأما التفصيل فنقول ~~إن مسائل الباب تتنوع فلنذكر مسائل كل نوع على حدة النوع الأول ضمان الدواب ~~استعار دابة ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل وله أن يركب ويركب ~~غيره وإن كان الركوب مختلفا لأنه لما أطلق فله أن يعين حتى لو ركب بنفسه ~~ليس له أن يركب غيره لأنه تعين ركوبه وإذا أركب غيره ليس له أن يركب حتى لو ~~فعله ضمن استعار دابة فردها إلى إصطبل مالكها فهلكت لم يضمن استحسانا لأنه ~~أتى بالتسليم المتعارف لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد كآلة البيت ولو ~~استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم يضمن والمراد بالأجير الأجير مسانهة ~~أو مشاهرة لأنها أمانة فله أن يحفظها بيد من في عياله كما في الوديعة بخلاف ~~الأجير مياومة لأنه ليس في عياله وكذا إذا ردها مع عبد ربها أو أجيره لأن ~~المالك يرضى به ألا يرى أنه لو ردها إليه فهو يردها PageV01P167 إلى عبده ~~وقيل هذا في العبد الذي يقوم على الدواب وقيل فيه وفي غيره وهو الأصح وإن ~~ردها مع أجنبي ضمن ودلت المسألة على أن المستعير لا يملك الإيداع قصدا كما ~~قال بعض المشايخ وقال بعضهم يملكه لأنه دون الإعارة وأولوا هذه المسألة ~~بانتهاء الإعارة لانقضاء المدة فصار مودعا أمينا عنه والمودع لا يملك ~~الإيداع ولو استعار دابة إلى الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها إلى ~~الحيرة فنفقت فهو ضامن هذه الجملة من الهداية إلا أن الأخيرة من الإجارة ~~منها استعار دابة للحمل له أن يعير غيره لأن الناس لا ms086 يتفاوتون في الحمل ~~ولو استعارها للركوب ولم يعين الراكب كان له أن يعيرها غيره قبل أن يركب لا ~~بعده وليس له أن يركب بعدما ركب غيره فإن ركب نص البزدوي أنه يضمن وذكر شمس ~~الأئمة وخواهر زاده أنه لا يضمن ولو استعارها ليركبها هو لا يعير غيره من ~~الصغرى ولو ردها إلى أحد ممن في عيال المعير فضاعت لا يضمن وكذا لو ~~PageV01P168 ردها إلى مربطه أو إلى منزله لا يضمن لأن هذه الأشياء في يده ~~حكما فحصل الرد إلى المالك معنى استعارها ليركبها فركب وأركب غيره فعطبت ~~ضمن قيمتها استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها خمسة عشر ~~مختوما فهلكت الدابة يضمن ثلث قيمتها وهذا بخلاف ما إذا استعارها ليطحن بها ~~عشرة مخاتيم وطحن أحد عشر فعطبت فإنه يضمن جميع قيمتها والفرق أن في الطحن ~~التلف حصل من المختوم الحادي عشر لأنها فرغت من طحن عشرة ولم يتصل بها ~~التلف وإنما اتصل بالحادي عشر وهو بغير إذن صاحبها وفي الحمل التلف حصل ~~بحمل الكل لأن حمل الكل وجد جملة فكان التلف مضافا إلى الكل استعارها إلى ~~موضع فركبها إلى الفرات ليسقيها وجهة الموضع من غير جهة الفرات ضمن كما لو ~~أخرجها للسقي هلكت في يد المستعير ثم استحقت للمالك أن يضمن أيهما شاء ولا ~~يرجع أحدهما على صاحبه رجل طلب من رجل ثورا عارية فقال له المعير أعطيك غدا ~~فجاء المستعير في الغد وأخذه بغير إذن صاحبه ومات في يده ضمن ولو رده فمات ~~عنده لا يضمن من الخلاصة وفي فتاوى قاضي خان قال إبراهيم بن يوسف فيمن ~~استعار من آخر PageV01P169 ثورا غدا فأجابه بنعم فجاء المستعير غدا ولم يجد ~~صاحب الثور فأخذ الثور من بيته واستعمله فعطب لا يكون ضامنا والفرق بينها ~~وبين المسألة السابقة أن المستعير هنا أخذ الثور من بيته غدا وكان صاحب ~~الثور أجابه بنعم غدا وثمة قال صاحب الثور أعطيك غدا فهو وعد له الإعطاء ~~وما أعاره ا ه استعار دابة ليشيع جنازة فلما ms087 نزل لصلاة الجنازة دفعها إلى ~~رجل ليصلي لم يضمن وصار الحفظ بنفسه في هذا الوقت مستثنى نزل عن الدابة ~~لصلاة في الصحراء وأمسكها فانفلتت لم يضمن إذا لم يغيبها عن بصره استعار ~~دابة فحضرت الصلاة فدفعها إلى رجل ليمسكها حتى يصلي ضمن لو شرط ركوب نفسه ~~وإلا فلا ضمان عليه فصولين إذا كان الرجل على دابة بإعارة فنزل عنها في ~~السكة ودخل المسجد ليصلي فخلى عنها فهلكت فهو ضامن سواء ربطها أو لم يربط ~~لأنه لما غيبها عن بصره فقد ضيعها حتى لو تصور أنه إذا دخل المسجد لا تغيب ~~عن بصره لا يجب الضمان وعليه الفتوى من مشتمل الهداية قال في الفصولين وعلى ~~هذا أنه لو دخل بيته وتركها في السكة ضمن ربطها أو لم يربط إذ غيبها عن ~~بصره فلو تصور أنه إذا دخل البيت لا تغيب عن بصره لا يضمن وبه يفتى ا ه وفي ~~الخلاصة لو نزل عن الدابة ودخل المسجد وتركها في سكة يضمن إذا هلكت وقيل لو ~~ربطها ثم دخل لا يضمن والأصح أنه يضمن ذكره الإمام السرخسي في نسخته ا ه ~~استعار فرسا حاملا ليركبها إلى موضع كذا فركبها فأردف معه آخر فأسقطت جنينا ~~فلا ضمان على المستعير للجنين ولكن إذا نقصت الأم بسبب ذلك فعليه نصف ~~النقصان وهذا إذا كان الفرس بحال يمكن أن يركبه PageV01P170 اثنان فأما إذا ~~كان لا يمكن فهو إتلاف فيضمن المستعير جميع النقصان ولو استعار دابة وفي ~~بطنها ولد فزلقت من غير صنعه وأسقطت الولد لا يضمن المستعير ولو كبحها ~~باللجام أو فقأ عينها يضمن استعار ثورا يساوي خمسين ليستعمله فقرنه مع ثور ~~يساوي مائة فعطب الثور العارية إن كان الناس يفعلون مثل ذلك لا يضمن وإلا ~~ضمن إذا ربط الحمار المستعار بحبل فاختنق لا يضمن استعار دابة إلى موضع ~~فسلك طريقا ليس بمسلوك ضمن إن عطب ولو عين طريقا فسلك طريقا إن كانا سواء ~~لا يضمن وإن كان أبعد أو غير مسلوك ضمن وكذا إن كانا متفاوتين ms088 في الأمن إذا ~~جعل الدابة المستعارة في المربط وجعل على الباب خشبا كي لا يخرج الحمار ~~فسرق إن استوثق بوثيقة لا يقدر الحمار على الذهاب لا ضمان عليه استعار دابة ~~من رجل وأرسل آخر ليقبضها من المعير فركبها المبعوث في الطريق فهلكت يضمن ~~المبعوث ولا يرجع على الآخر إذ لم يكن مأمورا من جهته وهذا إذا كانت تنقاد ~~من غير ركوب وإن كانت لا تنقاد إلا بالركوب لا يضمن لأن المالك رضي بركوبها ~~حين دفعها إليه ذكره في البزازية استعار دابة وبعث غلامه إلى المصر ليأتي ~~بها إليه فأخذها الغلام من المعير ليأتي بها إلى مولاه فعمل الغلام بالدابة ~~قبل أن يأتي بها إليه فهلكت من عمله يضمن العبد ويكون في رقبته يباع فيه في ~~الحال رجل جاء إلى المستعير وقال إني استعرت الدابة التي هي عندك من فلان ~~مالكها فأمرني أن أقبضها منك فصدقه ودفعها إليه فهلكت عنده ثم أنكر المعير ~~أن يكون أمره بذلك فالمستعير ضامن ولا يرجع على الذي قبضها منه لأنه صدقه ~~فإن كان كذبه أو لم يصدقه ولم يكذبه أو صدقه وشرط عليه الضمان فإنه يرجع من ~~مشتمل الهداية PageV01P171 استعار دابة ليحمل عليها برا فبعثها مع وكيله ~~ليحمل البر عليها فحمل الوكيل بر نفسه لم يضمن كما في الصغرى والفصولين ~~وهذا عجيب رجل أرسل إلى رجل رسولا ليستعير دابته إلى الحيرة فقال الرسول إن ~~فلانا يستعير منك الدابة إلى المدينة فركبها المستعير وبدا له أن يذهب إلى ~~المدينة ولا يشعر بما قال الرسول لم يضمن ولو ذهب إلى الحيرة يضمن ولا يرجع ~~على الرسول بما أدى وكذا الإجارة من الخلاصة وفيها إذا ترك المستعار في ~~المسرح يرعى إن كانت العادة هكذا لا يضمن وإن لم يعلم أو كانت العادة ~~مشتركة يضمن ولو جعله في القرية وليس للقرية باب مفتوح لا يضمن إن نام سواء ~~نام قاعدا أو مضطجعا ا ه أرسله ليستعير دابة إلى درغم فقال الرسول لربها إن ~~فلانا يقول لك أعرني دابتك إلى ms089 سريل ثم بدا له أن يركب إلى سريل وهو لا ~~يشعر بما فعل رسوله فركبها إلى سريل لم يضمن ولو ركبها إلى درغم ضمن ولا ~~يرجع على الرسول بما ضمن لو ترك المستعير الثور في المسرح فهلك لو علم أن ~~المعير يرضى بكونه في المسرح وحده كعادة بعض أهل الرساتيق لم يضمن ولو لم ~~يعلم بأن كانت العادة مشتركة ضمن ترك الثور في الجبانة ضمن ولو كانت ~~الجبانة مسرح هذا الثور للمعير وكان يرضى بكونه فيها يرعى وحده لم يضمن رده ~~المستعير إلى بقار في مرعى كان المعير يرعاه فيه ويرضى بكونه فيه وحده بلا ~~حافظ لم يضمن استعار ثورا واستعمله وفرغ ولم يحل حبله فذهب إلى المسرح ~~فاختنق به ضمن PageV01P172 استعار دابة إلى مكان ففي أي طريق ذهب لم يضمن ~~بعد أن كان طريقا يسلكه الناس ولو كان طريقا لا يسلكه الناس إلى ذلك المكان ~~ضمن إذ مطلق الإذن ينصرف إلى المتعارف من الفصولين وفي الخلاصة استعار دابة ~~إلى موضع كذا وسلك طريقا ليس بجادة يضمن إن ضاعت أو عطبت ولو عين طريقا ~~فسلك طريقا آخر إن كانا سواء لا يضمن وإن كان أبعد أو غير مسلوك يضمن بعث ~~أجيره ليستعير دابة فأعارها وعليها مسح فسقط لو سقط من عنف سير الأجير ضمن ~~الأجير خاصة ا ه قال قاضي خان وإن لم يعنف الدابة لا يكون ضامنا ا ه استعار ~~دابة وبعث قنه ليأتي بها فركبها قنه فهلكت به ضمن القن ويباع فيه في الحال ~~لو جاء خادم المعير فدفع إليه المستعير ثم أنكر المعير الأمر لم يضمن إذ ~~الرد على خادم المعير كالرد على المعير استعار دابة إلى الليل وتلفت قبل ~~الليل لا يضمن ولو تلفت في اليوم الثاني قال في الكتاب ضمن قال بعضهم إنما ~~يضمن إن انتفع بها في اليوم الثاني حتى يصير غاصبا وإلا فلا يضمن وقال ~~بعضهم ضمن على كل حال وإطلاق محمد يدل عليه وعليه الفتوى استعار دابة وعين ~~جهة الانتفاع ثم خالف ms090 فهو على ثلاثة أوجه أن يخالف في المعنى مع اتحاد ~~الجنس أو يخالف في الجنس أو يخالف في القدر أما الأول وهو المخالفة في ~~المعنى مع اتحاد الجنس بأن استعار دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم من هذا ~~البر فحمل عليها عشرة مخاتيم من بر آخر PageV01P173 لم يضمن وكذا لو ~~استعارها ليحمل عليها من بره فحمل عليها مثله من بر غيره لأن مثل هذا ~~التقييد غير مفيد وأما الثاني وهو المخالفة في الجنس بأن استعار دابة ليحمل ~~عليها عشرة أقفزة بر فحمل عشرة أقفزة شعير يضمن قياسا إذ خالف في الجنس لا ~~استحسانا لأنه أخف فخالف إلى خير حتى لو سمى مقدارا من البر وزنا فحمل ~~عليها مثل ذلك الوزن من الشعير ضمن إذ يأخذ من ظهر الدابة أكثر مما يأخذ ~~البر وكذا لو استعارها ليحمل عليها برا فحمل حطبا أو قطنا أو تبنا بذلك ~~الوزن ضمن لما مر وكذا لو حمل حديدا أو آجرا أو حجارة بوزن البر ضمن لأنه ~~مما يدق ظهرها فيكون أضر وأما الثالث وهو المخالفة في القدر بأن استعارها ~~ليحمل عليها عشرة مخاتيم بر فحمل خمسة عشر مختوما فلو علم أنها لا تطيق حمل ~~هذا القدر ضمن كل قيمتها للإتلاف ولو علم أنها تطيق ضمن ثلثها توزيعا ~~للضمان على قدر ما أذن وغيره من الفصولين وفي الخلاصة لو كانت العارية ~~مقيدة في الحمل مطلقة في غيره فحكمها حكم العارية المطلقة إلا في الحمل نحو ~~أن يعير دابة على أن يحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها آجرا أو حديدا ~~مثل وزن الحنطة يضمن ولو حمل عليها عشرة مخاتيم شعيرا أو دخنا أو أرزا إلا ~~أنه مثل وزن الحنطة ذكر الإمام السرخسي أنه يضمن وذكر الإمام خواهر زاده ~~أنه لا يضمن وهو الأصح ولو استعار دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل ~~شعيرا فعطبت يضمن قيمتها وحكم الإجارة حكم العارية ولو زاد في القدر فذكرنا ~~في كتاب الإجارة قال المصنف والإمام السرخسي في نسخته ذكر المسألة على ms091 ~~أربعة أوجه أحدها أن يحمل عليها غير ما عينه المالك لكن هو مثل ما عينه في ~~القدر بأن عين حنطته فحمل حنطة غيره لا يضمن والثاني أن يخالف في الجنس بأن ~~استعار ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم شعيرا لا يضمن ~~استحسانا أما لو سمى قدرا PageV01P174 من الحنطة وزنا فحمل مثل ذلك الوزن ~~من الشعير يضمن والثالث أن يسمي حنطة فحمل عليها آجرا مثل وزن الحنطة يضمن ~~وكذا لو حمل مثل وزن الحنطة تبنا والرابع أن يخالف في القدر بأن سمى عشرة ~~مخاتيم فحمل خمسة عشر يضمن ا ه استعار ثورا ليكرب أرضه وعين الأرض وكرب ~~أرضا أخرى فعطب الثور يضمن لأن الأراضي تختلف في الكرب سهولة وصعوبة بمنزلة ~~من استعار دابة ليذهب إلى مكان معلوم فذهب إلى مكان آخر بتلك المسافة كان ~~ضامنا وكذا لو أمسك الثور في بيته ولم يكرب حتى عطب لعدم الرضا من المالك ~~بالإمساك كذا في الصغرى ومشتمل الهداية قال صاحب الفصولين أقول ينبغي أن لا ~~يضمن لو كرب مثل المعينة أو أرخى منها كما لو استأجر دابة للحمل وسمى نوعا ~~فخالف لا يضمن لو حمل مثل المسمى في الضرر أو أخف منه كما لو سمى كر بر ~~فحمل كر شعير أو سمسم وكما لو عين طريقا ثم سلك طريقا آخر قلت ولكلامه وجه ~~ولكن لم ينقل عن السلف استعار دابة ثم نام في المفازة والمقود في يده فقطع ~~إنسان المقود وذهب بالدابة لم يضمن ولو مد المقود من يده وأخذ الدابة وهو ~~لم يشعر يضمن وقال الصدر الشهيد إن نام جالسا لم يضمن وإن نام مضطجعا ضمن ~~كما في الخلاصة والوجيز قال في البزازية وهذا لا يناقض ما مر من أن نوم ~~المضطجع في السفر ليس بترك للحفظ لأن ذلك في نفس النوم وهذا في أمر زائد ~~على النوم وفي الفصولين لو نام مضطجعا في الحضر ضمن وإلا فلا يضمن ا ه ~~PageV01P175 طلبها فقال المستعير نعم ادفع فتركه وفرط في الدفع ms092 حتى سرقت ~~فإن كان المستعير عاجزا عن الرد عند الطلب لم يضمن وإن كان قادرا فإن نص ~~المعير على السخط يضمن كذا في مشتمل الهداية وفي الفصولين وإن لم يظهر لا ~~رضا ولا سخطا يضمن أيضا ووجهه أن الرضا لا يثبت بالشك وإن صرح بالرضا لا ~~يضمن ذكره قاضي خان نام وتركها ناسيا ضمن استعار دابة إلى موضع كذا فله أن ~~يذهب ويجيء عليها فإن لم يسم موضعا ليس له أن يخرج بها من المصر من مشتمل ~~الهداية ثم لو خرج بها من المصر ضمن استعملها أو لم يستعملها لأنها بمجرد ~~الخروج تصير عرضة للتلف فيكون إخراجها تضييعا معنى من الفصولين عبد محجور ~~استعار من مثله دابة وهلكت تحته ثم استحقت أو كانت لمولى المعير له أن يضمن ~~الراكب وليس لمولاه أن يرجع على المعير وإن ضمن المستحق المعير يرجع مولاه ~~في رقبة الراكب من الوجيز للمستعير أن يركب دابة العارية في الرجوع لو ذهب ~~إلى مكان آخر لا إلى المسمى ضمن ولو أقصر وكذا لو أمسكها في بيته ولم يذهب ~~إلى المسمى ضمن والمكث المعتاد عفو وهذا بخلاف ما لو استعارها ليحمل برا ~~فحمل الأخف فإنه لا يضمن أخرى بعاريت داد وكفت كه زيادت أزجها رروزمدا ~~روجها رروزاين خربيار بانزده روزداشت خرمرد قيمت روز ينجم ضامن شود ~~المستعير لو خالف ثم وافق وردها إلى من في عيال المعير ينبغي أن يضمن ~~PageV01P176 سقط لا يبرأ على ما عليه الفتوى لأنه لا يبرأ بالعود إلى ~~الوفاق ما لم يسلمها إلى مالكها من الفصولين استعار ثورا واستعمله ثم فرغ ~~ولم يحل الحبل عن الثور فذهب البقر إلى المسرح فصار الحبل في عنقه فشده ~~ومات يضمن هذه في فوائد الإمام ظهير الدين وفي فوائد شيخ الإسلام لو ربط ~~الحمار المستعار على الشجر بالحبل الذي عليه فوقع في عنقه فتخنق ومات لا ~~يضمن لأن الربط معتاد لا التخلية بالحبل ذكره في البزازية إذا جحد العارية ~~أو الوديعة وهي ممن يحول عن مكانه يضمن وإن ms093 لم يحولها بخلاف ما إذا ركب ~~دابة غيره ولم يحولها عن موضعها حتى عقرها آخر فالضمان على الذي عقرها دون ~~الذي ركبها من الخلاصة دفع حماره إلى آخر فغاب الحمار فقال المودع لصاحب ~~الحمار خذ حماري فانتفع به حتى أرد عليك حمارك فضاع في يده ثم إن المودع رد ~~حماره لا يضمن لأنه مأذون بالقبض هذه في الوديعة من الخلاصة استعار من رجل ~~ثورا غدا إلى الليل فأجابه بنعم ثم جاء ولم يجد المعير فأخذ الثور من ~~امرأته واستعمله فعطب قالوا يكون ضامنا لأن إعارة الدابة لا تكون إلى ~~النساء وإنما لهن ما كان من متاع البيت استعار دابة على أن يذهب بها حيث ~~شاء ولم يسم مكانا PageV01P177 ولا وقتا ولا ما يحمل عليها ولا ما يعمل بها ~~فذهب المستعير إلى الحيرة أو أمسكها بالكوفة شهرا يحمل عليها فعطبت الدابة ~~لا يضمن في شيء من ذلك لإطلاق العارية رجل قال لغيره أعرتني دابتك فنفقت ~~وقال رب الدابة لا بل غصبتها فإن لم يكن ركبها كان القول قول المقر ولا ~~ضمان عليه وإن كان قد ركبها لا يقبل قوله ويكون ضامنا لوجود سبب الضمان وهو ~~استعمال دابة الغير وإن قال رب الدابة آجرتكها وقال لا بل أعرتني فالقول ~~قول الراكب مع يمينه ولا ضمان عليه لأنهما تصادقا على أن الركوب كان بإذن ~~المالك استعار حمارا في الرستاق إلى البلد فلما أتى البلد لم يتفق له ~~الرجوع إلى الرستاق فوضع الحمار في يد رجل ليذهب به إلى الرستاق ويسلمه إلى ~~صاحبه فهلك الحمار في الطريق قالوا إن كان الشرط في الإعارة أن يركب ~~المستعير بنفسه كان ضامنا بالدفع إلى غيره وإن استعار مطلقا لا يكون ضامنا ~~لأن في الإعارة المطلقة للمستعير أن يعير غيره سواء كانت الإعارة فيما ~~يتفاوت الناس في الانتفاع كالركوب أو لا يتفاوت كالحمل وهذا على قول من ~~يقول المستعير لا يملك الإيداع ولو قال المعير لا تدفع إلى غيرك كان ضامنا ~~على كل حال إذا دفع إلى غيره ms094 رجل باع من آخر عصيرا فأعاره البائع حماره ~~لحمل العصير فلما حمل وأراد سوق الحمار قال له البائع خذ عذاره وسقه كذلك ~~ولا تخل عنه فإنه لا يستمسك إلا هكذا فقال المشتري نعم فأخذ عذاره ثم خلى ~~عنه بعد ساعة وترك العذار فأسرع في المشي وسقط وانكسر الحمار كان ~~PageV01P178 ضامنا لأنه شرط شرطا مفيدا فإذا خالفه صار غاصبا رجل قال لغيره ~~أعرني دابتك فرسخين أو قال إلى فرسخين عن محمد أنه قال له فرسخان جائيا ~~وذاهبا استحسانا قال وكذلك كل عارية تكون في المصر نحو التشييع في الجنازة ~~وفي القياس هو على الذهاب خاصة وليس له أن يرجع عليها وعن أبي يوسف إذا ~~استعار دابة إلى موضع كذا كان له أن يذهب عليها ويجيء وقد مرت هذه الجملة ~~عن قاضي خان أخذ دابة رجل بغير أمره من بيته ثم ردها إلى بيته وهلكت لم ~~يضمن من الوجيز استعار من رجل حمارا فقال لي حماران في الإصطبل خذ أيهما ~~شئت فأخذ أحدهما لا يضمن ولو قال خذ أحدهما واذهب به والباقي بحاله ضمن من ~~الفصولين والخلاصة لو أمسك الدابة في الموضع الذي استعملها ولم يذهب إلى ~~الموضع الذي استعارها إليه ضمن كذا في الإجارة من الخلاصة وفيها رجل قال ~~لآخر أعرتني دابتك فنفقت وقال الآخر غصبتها لا يضمن إن لم يكن ركبها لأنه ~~لم يقر بسبب الضمان ولو قال آجرتها فالقول قول الراكب مع يمينه لأنهما ~~اتفقا على أن الركوب كان بإذنه وهو يدعي عليه الأجر وهو ينكر وهو بخلاف ~~العين إذا هلكت في يد رجل وقال وهبتها لي وقال المالك بعتها منك يكون ضامنا ~~لأن العين مال مقوم فلا يسقط حق المالك عن ماليته إلا بإسقاطه أما المنفعة ~~فإنما تدخل حكم المالية بحكم الإجارة والراكب منكر فلا يضمن شيئا ا ه فرغ ~~من الانتفاع بالدابة المستعارة فأرسلها ووضع عليها الإكاف PageV01P179 ونام ~~ساعة فضاع ضمن استعار دابة فسكت المالك قال شمس الأئمة السرخسي الإعارة لا ~~تثبت بالسكوت من البزازية استعار الوصي ms095 دابة لعمل الصبي ولم يردها بالليل ~~حتى هلكت فالضمان على الصبي قال رضي الله عنه إنها عجيبة استعار دابة للحمل ~~فله أن يركبها ولو استعار ليحمل عليها كذا طنا من الحنطة إلى البلد وهلكت ~~الحنطة في الطريق فله أن يركبها إلى البلد وفي العود أيضا إلى منزل المعير ~~استعار دابة للحمل إلى مكان كذا وقال له المالك ابعثها مطلقا فبعثها على من ~~ليس في عياله لم يضمن من القنية رجل استعار من آخر ثورا غدا فأجابه بنعم ~~فجاء المستعير غدا ولم يجد صاحب الثور فأخذ الثور من بيته واستعمله فعطب ~~قال إبراهيم بن يوسف لا يكون ضامنا وقد مرت النوع الثاني ضمان الأمتعة ~~استعار ستر الأذين فسرق الستر من الأذين لا يكون ضامنا لأنه لم يترك الحفظ ~~فإن لم ينصبه في الحائط كان ضامنا رجل دخل الحمام فسقطت قصعة الحمام من يده ~~وانكسرت في الحمام أو انكسر كوز الفقاعي من يديه عند الشرب قال الفقيه أبو ~~بكر البلخي لا يكون ضامنا قيل هذا إذا لم يكن من سوء إمساكه فإن كان من سوء ~~إمساكه يكون ضامنا استعار كتابا فضاع ثم جاء صاحب الكتاب يطالبه بالرد فلم ~~يخبره بالضياع ووعد بالرد ثم أخبره بالضياع قال بعضهم إن لم يكن آيسا من ~~وجوده لا ضمان عليه وإن كان آيسا من وجوده يكون ضامنا وفي الكتاب ~~PageV01P180 قال يكون ضامنا ولا تقبل دعوى الضياع منه لأنه مناقض قال في ~~البزازية وبه يفتى استعارت امرأة سراويل لتلبس فلبست وهي تمشي فزلقت رجلها ~~فتخرق السراويل لا ضمان عليها لأنها غير مضيعة استعار شيئا فقال له المعير ~~لا تدفع إلى غيرك فدفع وهلك عند الثاني قال الفقيه أبو جعفر يضمن المستعير ~~لأنه دفع إليه بغير إذنه وقال بعضهم إن كان الشيء لا يختلف باختلاف ~~المستعمل لا يضمن استعار حملا أو فسطاطا وهو في المصر فسار به فهلك عن أبي ~~يوسف لا يكون ضامنا وإن استعار ثوبا أو عمامة فسار به كان ضامنا استعار ~~ثوبا ليبسطه فوقع عليه ms096 من يده شيء أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ضامنا من ~~قاضي خان لو استعار مرا ليسقي به أرضه ففتح النهر ووضع المر تحت رأسه ونام ~~مضطجعا فسرق لا يضمن لأنه حافظ ولهذا لو سرق من تحت رأس النائم يقطع وإن ~~كان في الصحراء وهذا في غير السفر فإن كان في السفر لا يضمن نام قاعدا أو ~~مضطجعا والمستعار تحت رأسه أو موضوع بين يديه أو بحواليه بحيث يعد حافظا ~~عادة من الخلاصة استعار مرا ليدق مبطخة فدقها وفرغ ثم أعاره من غيره وضاع ~~يضمن المالك أيهما شاء قال رضي الله عنه المر والمسحاة ما لا يختلف باختلاف ~~المستعمل وإنما الضمان لكون الإعارة بعد انتهاء مدتها بالفراغ من العمل ~~الذي عينه للاستعارة PageV01P181 استعار كندرة ثم أعارها من غيره لا يضمن ~~استعارت ملاءة للمصيبة ثم خرجت منها إلى مكان آخر فتخرقت تضمن استعار فاسا ~~وضرب في الحطب وسخت شدد رهيزم وتبرديكر كرفت وبمهره آن تبرزد وانكسر يضمن ~~وقيل إن كان الضرب معتادا لا يضمن استعارت ملاءة ووضعتها في البيت والباب ~~مفتوح فصعدت السطح فهلكت قيل تضمن وقيل لا تضمن استعارت طشتا وغسلت فيه بلخ ~~بكبخ بإرباغ فانكسر إن كان يغسل مثلها في مثله وكان الغسل معتادا لا تضمن ~~استعار قدرا للطبخ فطبخ فيها مرقة ونقلها من الكانون مع المرقة أو أخرجها ~~من البيت فوقعت من يده وانكسرت فالصحيح أنه لا يضمن بخلاف الحمال إذا زلق ~~قنية إذا استعارت سراويل فزلقت رجلها في المشي فتخرق لا تضمن وقع من يد رب ~~البيت شيء على وديعة عنده فأفسدها يضمن وإن كان بساطا أو وسادة استعاره ~~ليبسطه لم يضمن هو ولا أجيره بخلاف الحمال لأن فعله بعوض فيتقيد بشرط ~~السلامة بخلاف هذا لو رد الثوب المستعار فلم يجد المعير ولا من في عياله ~~فأمسكه إلى الليل وهلك لا يضمن ولو وجد من في عياله ولم يرده يضمن من ~~القنية وفيها أودعه أجناسا وغاب ومات ولم يجد المودع وارثا له سوى بنت ابنه ~~المراهقة ms097 يعذر في الدفع إليها إذا كانت تقدر على الحفظ استعار منشارا ~~فانكسر في النشر نصفين فدفعه إلى الحداد فوصله PageV01P182 بغير إذن المعير ~~ينقطع حقه وعلى المستعير قيمته منكسرا وكذا الغاصب إذا غصبه منكسرا هذه في ~~الغصب من القنية وضع المستعار بين يديه ونام لا يضمن لأن هذا حفظ عادة لكن ~~إذا نام جالسا أما إذا نام مضطجعا يضمن صبي استعار من صبي شيئا كالقدوم أو ~~الفأس ونحوه فأعطاه والمستعار لغير المعطي فهلك في يد الصبي إن كان الدافع ~~مأذونا لا شيء على المستعير وإنما يجب الضمان على الدافع لأنه إذا كان ~~مأذونا صح منه الدفع فكان الهلاك حاصلا بتسليطه وإن كان الدافع محجورا يضمن ~~هو بالدفع ويضمن الثاني بالأخذ منه لأن الأول غاصب والثاني غاصب الغاصب من ~~الصغرى وقاضي خان ولو كان ذلك الشيء للأول لا يضمن الآخذ من مشتمل الهداية ~~قال صاحب الفصولين لو أراد بالمأذون مأذونا في التجارة لا في هذا الدفع ~~ينبغي أن يضمن كل منهما كما في المحجور إذ الدافع غاصب حينئذ فإن كان ~~مأذونا في التجارة لعدم الملك والإذن في الدفع فيصير الآخذ غاصب الغاصب ~~فينبغي أن يضمن كل منهما ولو أراد الإذن في الدفع أيضا ينبغي أن لا يضمن ~~الدافع أيضا لإذن المالك ا ه استعار قلادة ذهب فقلدها صبيا فسرقت فإن كان ~~الصبي يضبط حفظ ما عليه لا يضمن وإلا يضمن من الوجيز استعار شيئا فدفعه ~~ولده الصغير المحجور إلى غير مالكه عارية ضمن الدافع وكذا الآخذ لما مر ~~ادعى المستعير الإذن وجحده المعير ضمن المستعير إلا أن يبرهن فصولين ~~PageV01P183 استعار فأسا أو قدوما ليكسر الحطب فوضعه في البيت فتلف بلا ~~تقصير يضمن لأنه أذن بكسر الحطب لا بوضعه في بيته وقيل لا يضمن وبه أفتى ~~صاحب المحيط وقاضي خان وبالضمان أفتى الإمام جلال الدين من مشتمل الهداية ~~استعار فأسا ودفعه إلى أجيره ليعمل به ففر به ينبغي أن لا يضمن كما هو ~~المختار كذا في الإجارة من الفصولين ومشتمل الهداية لو جاء ms098 خادم المعير ~~فدفع إليه المستعير ثم أنكر المعير الأمر لم يضمن المستعير إذ الرد إلى ~~خادم المعير كالرد إلى المعير ذكره في الفصولين قلت إلا إذا كان شيئا نفسيا ~~فيضمن كما مر كلندي عاريت خواست تادرباغ كار كسد معير كفت درباغ مكذا ربا ~~خود بيار فتركه ثمة ينبغي أن يضمن كلندي عاريت خواست تااب رادا ردآب بر بست ~~ووضعه تحت رأسه ونام فسرقت يبرأ إذ النوم على هذا الوجه ليس بتضييع دفع ~~المستعار إلى قن المعير فتلف فلو كان عقد جوهر أو شيئا نفيسا ضمن المستعير ~~بالدفع إلى قن المعير من الفصولين هلكت العارية في يد المستعير ثم استحقت ~~له أن يضمن أيهما شاء ولا يرجع أحدهما على صاحبه وفي الإجارة يرجع المستأجر ~~على الآجر دون العكس PageV01P184 لو رد العارية إلى أحد ممن في عيال المعير ~~فضاعت لا يضمن إلا إذا كانت شيئا نفيسا كالجوهر فردها إلى هؤلاء يضمن من ~~الوجيز وفي الخلاصة لو رد العارية مع ابنه أو عبده يبرأ من الضمان كما ~~ذكرنا في الوديعة وكذا لو ردها إلى عبد المعير أو أجيره أو من في عياله ~~يبرأ من الضمان ولو كانت العارية عقد جوهر أو شيئا نفيسا فدفع إلى عبد ~~المعير أو إلى أجيره يضمن انتهى أعارت شيئا من متاع البيت بغير إذن الزوج ~~فإن كان كما يكون في أيديهن عادة فضاع لم تضمن ولو من غيره ضمنت من ~~الفصولين والوجيز وفي الخلاصة رجل استعار من امرأة شيئا مما كان من ملك ~~الزوج فأعارت فهلك إن كان شيئا في داخل البيت وما يكون في أيديهن عادة فلا ~~ضمان على أحد أما في الفرس والثور فيضمن المستعير أو المرأة انتهى طلب ~~المعير العارية ففرط في الدفع فهلكت إن كان قادرا على الرد وقت الطلب ضمن ~~وإلا فلا يضمن من الفصولين وضع العارية ثم قام وتركها ناسيا فضاعت ضمن إذا ~~كانت العارية مؤقتة بوقت فأمسكها بعد الوقت فهو ضامن ويستوي فيه أن تكون ~~المدة مؤقتة نصا أو دلالة حتى ms099 أن من استعار قدوما ليكسر الحطب فكسر وأمسكها ~~حتى هلك ضمن ولو دخل منزل رجل بإذنه وأخذ إناء لينظر إليه فوقع فانكسر لا ~~ضمان عليه وإن أخذه بغير إذنه من مشتمل الهداية استعار ثوبا ليلبسه هو ليس ~~له أن يعير غيره فإن فعل ضمن وإن لم يعين اللابس له أن يعير غيره قبل أن ~~يلبس فإن أعار بعدما لبس ضمن وكذا يضمن إذا لبس بعد ما ألبس غيره كما في ~~الوجيز والفصولين وفي قاضي خان فإن لبس بعدما ألبس غيره قال الإمام علي ~~البزدوي يضمن إذا هلك وذكر الإمام السرخسي والشيخ خواهر زاده أنه لا يضمن ~~PageV01P185 وكذلك كل ما يتفاوت الناس في الانتفاع به انتهى رجلان يسكنان ~~في بيت واحد كل واحد منهما يسكن في زاوية منه فاستعار أحدهما من صاحبه شيئا ~~ثم طالبه المعير بالرد فقال المستعير قد كنت وضعته في الطاق الذي يكون في ~~زاويتك قالوا إن كان البيت في أيديهما لا يكون المستعير رادا ولا مضيعا ولا ~~يكون ضامنا من قاضي خان والوجيز استعار ثوبا من رجل ثم طلب المعير أن يرده ~~فقال المستعير نعم هو ذا أدفعه إليك ثم فرط في الدفع حتى مضى شهر فسرق من ~~المستعير قالوا إن كان المستعير عاجزا عن الرد وقت الطلب لا ضمان عليه وإن ~~كان قادرا على الرد فإن أظهر المعير السخط والكراهية في الإمساك ضمن ~~المستعير وكذلك إذا لم يظهر السخط ولا الرضا لا يثبت بالشك وإن صرح بالرضا ~~لا يضمن من قاضي خان لو أخذ ثور رجل من بيته بغير أمره ثم رده إلى بيته ~~وهلك لم يضمن من الوجيز ولو قال لآخر أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها ~~وأكلها فعليه مثله أو قيمته وهو قرض إلا إذا كان بينهما مباسطة فيكون ذلك ~~دلالة الإباحة وفي العيون قال خلف بن أيوب سألت محمدا عن رجل PageV01P186 ~~استعار من رجل رقعة رقع بها قميصه أو خشبا يدخله في بابه قال لا يكون هذا ~~عارية وهو ضامن لذلك كله وهو ms100 بمنزلة القرض فإن قال أرده عليك فهو عارية من ~~الخلاصة وفيها إذا جحد غيره العارية أو الوديعة وهي مما يحول عن مكانها ~~يضمن وإن لم يحولها بخلاف ما إذا ركب دابة غيره ولم يحولها عن موضعها حتى ~~عقرها آخر فالضمان على الذي عقرها دون الذي ركبها النوع الثالث ضمان القن ~~استعار عبدا فرده إلى دار المالك ولم يسلمه لم يضمن لأنه أتى بالتسليم ~~المتعارف لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد من الهداية استعار قنا ~~ليخدمه شهرا فهو على المصر من الفصولين استعار قنا ليخدمه فله أن يعيره وإن ~~عين نفسه للخدمة لعدم تفاوت الناس في الاستخدام بخلاف لبس الثوب من الوجيز ~~والفصولين النوع الرابع ضمان العقار استعار بيتا ليسكنه له أن يعير غيره ~~وإن عين أن يسكنه بنفسه لعدم تفاوت الناس في السكنى بخلاف اللبس كما في ~~الفصولين والوجيز رجل استعار من آخر أرضا ليبني فيها ويغرس فيها نخيلا ~~فأعارها صاحب الأرض لذلك ثم بدا للمالك أن يأخذ الأرض كان له ذلك سواء كانت ~~الإعارة مطلقة أو مؤقتة إلى عشر سنين أو ما أشبه ذلك لأنها غير لازمة ثم إن ~~كانت الإعارة مطلقة فرجع المعير لا يضمن للمستعير شيئا ويكون للمستعير غرسه ~~وبناؤه على قول ابن أبي ليلى والشافعي يضمن المعير قيمة PageV01P187 البناء ~~والغرس قائما يوم الاسترداد ولو كانت الإعارة مؤقتة بأن قال صاحب الأرض ~~أعرتك هذه الأرض عشرين سنة لتغرس فيها أو تبني فيها ثم رجع عن الإعارة قبل ~~مضي الوقت كان ضامنا للمستعير قيمة البناء والإغراس قائمة يوم الاسترداد ~~عندنا إلا أن يشاء المستعير أن يرفع البناء والإغراس ولا يضمن فيكون له ذلك ~~إذا كان قلع الأشجار ورفع البناء لا يضر بالأرض فإن كان يضر ذلك كان لصاحب ~~الأرض أن يتملك البناء والغرس بالقيمة وعلى قول زفر للمستعير أن يرفع ~~البناء والغرس ولا يضمن صاحب الأرض كما لو كانت الإعارة مطلقة من قاضي خان ~~وفي الهداية وإن كان وقت العارية ورجع قبل الوقت صح رجوعه ولكنه يكره ms101 ويضمن ~~المعير ما نقص البناء والغرس بالقلع كذا ذكره القدوري في مختصره وما ذكره ~~قاضي خان من أنه يضمن قيمتهما ويكونان له مروي عن الحاكم الشهيد ذكره في ~~الهداية أيضا لو أعار داره ثم ربط المعير دابته على باب الدار فضربت إنسانا ~~لا يضمن بخلاف المؤجر إذا ربط دابته بعدما سكن المستأجر على ما مر في ~~الإجارة هذه في الإجارة من الخلاصة لو بنى المستعير حائطا في الدار ~~المستعارة يقال له بالفارسية باخسه فلما استرد المعير الدار وأراد المستعير ~~أن يرجع عليه بما أنفق ليس له ذلك وليس له أن يهدم الحائط إن كان البناء من ~~تراب الأرض من الخلاصة PageV01P188 النوع الخامس ضمان المستعار للرهن ~~استعار عينا ليرهنه ولم يسم ما يرهنه فله أن يرهن بأي قدر وبأي نوع شاء فلو ~~هلك المستعار في يد المرتهن ضمن المستعير للمعير قدر ما يسقط به عن ~~المستعير من الدين وكذلك لو دخله عيب فسقط بعض الدين يضمن الراهن للمعير ~~قدر ذلك ولو أن الراهن عجز عن فكاك الرهن فقضى المعير دين الراهن كان ~~للمعير أن يرجع على المستعير بقدر ما يسقط من الدين عند الهلاك ولا يرجع ~~بأكثر من ذلك حتى لو كانت قيمة الرهن ألفا ورهنه بألفين بإذن المعير وافتكه ~~المالك بألفي درهم لا يرجع على الراهن بأكثر من ألف ولو أن المستعير وكل ~~رجلا بقبض الرهن من المرتهن والرد على المعير إن كان الوكيل في عيال ~~المستعير جاز ولا يضمن إن هلك المال في يد الوكيل وإن لم يكن في عيال ~~الموكل فهلك المال في يد الوكيل لم يجز وليس للمستعير أن ينتفع بالرهن ولا ~~أن يستعمله قبل الرد ولو بعد الفكاك فإن فعل ضمن من قاضي خان قال في ~~الهداية ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستخدم العبد أو ركب الدابة قبل ~~أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال ولم يقبضهما حتى هلكا ~~عند المرتهن فلا ضمان على الراهن وكذلك إذا افتك الرهن ثم ركب الدابة ms102 أو ~~استخدم العبد ثم عطب بعد ذلك بغير صنعه لا يضمن انتهى وإن سمى المعير قدرا ~~أو جنسا فخالفه المستعير فرهنه بأقل مما سمى أو أكثر أو بصنف آخر لا يجوز ~~ويصير ضامنا والدليل في الهداية PageV01P189 وكذا لو استعاره ليرهنه عند ~~فلان فرهنه عند غيره أو استعاره ليرهنه بالكوفة فرهنه بالبصرة لا يجوز ~~ويصير ضامنا وللمستعير أن يأخذه من المرتهن من قاضي خان ولو هلك المستعار ~~عند المستعير قبل أن يرهنه أو بعدما افتكه فلا ضمان عليه من الهداية ولو ~~اختلفا في الهلاك والنقصان فقال المالك هلك عند المرتهن وقال المستعير هلك ~~قبل أن يرهنه أو بعدما افتكه كان القول قول المستعير مع يمينه من قاضي خان ~~وإن اختلفا في قدر ما أمره بالرهن فالقول للمعير لأن القول قوله في إنكار ~~أصله فكذا في إنكار وصفه ولو رهنه المستعير بدين موعود وهو أن يرهنه ليقرضه ~~كذا فهلك في يد المرتهن قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء يضمن المرتهن قدر ~~الموعود المسمى للراهن ويرجع المعير على الراهن بمثله من الهداية ولو هلك ~~المستعار في يد المرتهن بعد قضاء دينه يرد ما قبض على الراهن ويدفع الراهن ~~ذلك المقدار على المعير من الوجيز PageV01P190 الباب السابع في الوديعة ~~ويشتمل على ستة فصول الفصل الأول في بيانها وما يجوز للمودع أن يفعل وما ~~ليس له وما يصير به مودعا الإيداع تسليط الغير على حفظ ماله الوديعة ما ~~يترك عند الأمين وهي أمانة في يد المودع إذا هلكت لا يضمنها كما في الهداية ~~وغيرها قال في الأشباه الوديعة أمانة إلا إذا كانت بأجر فمضمونة ذكره ~~الزيلعي انتهى واشتراط الضمان على المودع باطل هذه في الكفالة من الهداية ~~ثم الوديعة تارة تقع بالإيجاب والقبول صريحا كقوله أودعتك وقبل الآخر وتتم ~~بالإيجاب وحده في حق الأمانة لا في حق وجوب الحفظ عليه حتى لو قال للغاصب ~~أودعتك المغصوب برئ عن الضمان وإن لم يقبل حتى لو هلك عنده لم يضمن وتارة ~~تقع بالكتابة كقوله لآخر أعطني ألف درهم ms103 أو قال أعطني هذا الثوب الذي في ~~يدك فقال أعطيتك فهذا على الوديعة نص عليه في المنتقى من الوجيز وتارة تقع ~~دلالة فلو جاء رجل بثوب إلى رجل ووضعه بين يديه وقال هذا وديعة عندك وسكت ~~الآخر صار مودعا فلو ذهب صاحب الثوب ثم ذهب الآخر بعده وترك الثوب ثمة وضاع ~~الثوب كان ضامنا لأن هذا قبول منه للوديعة عرفا وكذا لو وضع صاحب الثوب ~~ثوبه بين يديه ولم يقل له شيئا أو المسألة بحالها كان ضامنا أيضا لأن هذا ~~إيداع عرفا ولو قال الجالس لا أقبل الوديعة فوضع الثوب بين يديه وذهب وضاع ~~الثوب لا يضمن لأنه صرح بالرد فلا يصير مودعا بدون القبول ولو قال لا أقبل ~~حتى لم يصر مودعا ومع ذلك ترك الثوب مالكه فذهب ثم رفعه من لم يقبل وأدخله ~~في بيته ينبغي أن يضمن لأنه لما لم يثبت الإيداع صار غاصبا برفعه من ~~الفصولين PageV01P191 وضع في بيته شيئا بغير أمره فلم يحفظه حتى ضاع لا ~~يضمن لعدم التزامه الحفظ من البزازية وإذا قال ضعه في هذا الجانب من بيتي ~~إلا أني لا ألزم حفظه يصير مودعا ذكره في القنية وفيها عن عين الأئمة ~~الكرابيسي وضع عنده شيئا وقال له احفظه حتى أرجع فصاح لا أحفظه وتركه صاحبه ~~صار مودعا ويضمن إن ترك حفظه وعن أبي الفضل الكرماني لا يصير مودعا ولا ~~يضمن بترك الحفظ وهكذا في المحيط انتهى أقول وبقول صاحب المحيط نأخذ حملت ~~زوجة الابن إلى دار أبيه خالية فأخذها إلا عونة وقصر الصهر في المنع منهم ~~مع قدرته عليه يضمن قال رضي الله عنه فقد جعله مودعا بدون تصريح بالإيداع ~~دون أهله وخدمه لأنه القيم في الدار والمتصرف فتعين للحفظ من القنية ~~PageV01P192 سقط لو قام رجل من أهل المجلس وترك كتابه أو متاعه فالباقون ~~مودعون حتى لو قاموا جميعا وتركوه فضاع ضمنوا جميعا لأن الأول لما ترك ~~عندهم فقد استحفظهم فإذا قاموا فقد تركوا الحفظ الملتزم وإن قام القوم ~~واحدا بعد واحد ms104 كان الضمان على آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان ~~ولو جاء رجل إلى الخان بدابة وقال لصاحب الخان أين أربطها فقال صاحب الخان ~~اربطها هناك فربط وذهب ثم جاء صاحب الدابة ولم يجد الدابة فقال صاحب الخان ~~إن صاحبك أخرج الدابة ليسقيها ولم يك لصاحب الدابة صاحب كان صاحب الخان ~~ضامنا لأن قول صاحب الدابة أين أربط الدابة استيداع عرفا وقول صاحب الخان ~~هناك قبول للوديعة من قاضي خان الوجيز وللمودع أن يسافر الوديعة ولو كان ~~لها حمل ومؤنة عند أبي حنيفة إذا كان الطريق آمنا وقالا ليس له ذلك إذا كان ~~لها حمل ومؤنة إلا إذا كان الاستحفاظ بأجر فليس له أن يسافر بها لأنه عقد ~~معاوضة فيقتضي التسليم في مكان العقد فيتعين للحفظ من الهداية وفي المختار ~~وليس له أن يسافر بها في البحر ولم يتعرض للخلاف وإطلاقه يدل على الوفاق ~~وليس للمودع أن يودع بلا إذن ولا يصدق على دعوى الإذن إلا ببينة والوضع في ~~حرز غيره إيداع إلا إذا استأجر الحرز فيكون حافظا بحرز نفسه فلو أودعها آخر ~~بغير إذن فهلكت فللمالك أن يضمن الأول لا الثاني عند أبي حنيفة وقالا له أن ~~يضمن أيهما شاء فإن ضمن الأول لا يرجع على الآخر PageV01P193 وإن ضمن الآخر ~~يرجع على الأول من الهداية وليس للمودع أن يؤاجر الوديعة ويرهن من عارية ~~الكنز وفي العارية من الخلاصة الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤاجر ولا ترهن ~~فإن فعل شيئا منها ضمن ا ه وفيها من الوديعة المودع إذا سافر إنما يضمن إذا ~~كان له حمل ومؤنة فإن لم يكن فإن كان له بد من السفر لا يضمن وإن كان له بد ~~من السفر فكذلك عند أبي حنيفة لا يضمن ا ه وإذا شرط المودع شرطا مفيدا من ~~كل وجه يتقيد به أكد بالنهي أو لا فلو قال احفظها في هذه الدار فحفظها في ~~دار أخرى ضمن لأن الدارين يتفاوتان في الحرز فيتقيد بالشرط ذكره في الهداية ~~وفي الفصولين ms105 وقيل لا يضمن لو أحرز أو سواء ولو أكد بالنهي وقيل يضمن لو لم ~~يحتج في وضعها دارا أخرى لا لو احتاج إذ التعيين يلغو حينئذ إذ لا يطلب منه ~~حفظ ماله بطريق لا يقدر عليه ا ه وهكذا لو قال لا تسافر بها فسافر بها ضمن ~~لأن التقييد مفيد إذ الحفظ في المصر أبلغ فكان صحيحا من الهداية شرط شرطا ~~مفيدا من وجه لا من وجه تقيد به لو أكد وإلا لا فلو عين بيتا من دار فحفظ ~~في بيت آخر منها قيل لو أكد بالنهي كقوله لا تحفظ إلا في هذا البيت ضمن لا ~~لو لم يؤكد وقيل لا يضمن لو أحرز أو سواء ولو أكد وقيل لا يضمن مطلقا إذ ~~البيتان في دار واحدة قلما PageV01P194 يتفاوتان في الحرز من الفصولين قال ~~في الهداية ولو كان التفاوت بين البيتين ظاهرا بأن كانت الدار التي فيها ~~البيتان عظيمة والذي نهاه عن الحفظ فيه عورة ظاهرة صح الشرط فيضمن وإلا لم ~~يضمن لأن البيتين من دار واحدة لا يتفاوتان في الحرز فلا يفيد الشرط وفي ~~الخلاصة إذا قال المودع للمودع احفظ الوديعة في هذا البيت فحفظها في بيت ~~آخر في تلك الدار فهلكت لا يضمن وفي بعض شروح الجامع الصغير لو كان ظهر ~~البيت المنهي عنه إلى السكة يضمن ولو قال له احفظها في هذه الدار فحفظها في ~~دار أخرى يضمن ولو كانت الدار الأخرى مثل الأولى أو أحرز منها لا يضمن هكذا ~~ذكر الصدر الشهيد وذكر الإمام خواهر زاده في الأصل أنه يضمن وإن كانت ~~الثانية أحرز من الأولى ولو قال لا تضعها في الحانوت فوضعها فسرقت ليلا إن ~~لم يكن بيته أحرز من الحانوت أو لم يكن له مكان آخر أحرز منه لا يضمن وإلا ~~ضمن ا ه ولو شرط شرطا لا يفيد أصلا لغي أكد أو لا كتعيين صندوق ببيت ولو ~~قال ضعها في كيسك فوضع في صندوقه لم يضمن ولو قال لا تضع في الحانوت فإنه ms106 ~~مخوف فوضعها فيه لم يضمن لو لم يكن له موضع آخر أحرز منه وإذا قال للمودع ~~لا تخرجها من المصر فخرج بها ضمن إذ الحفظ في المصر بلغ فيقيد إلا أن يضطر ~~أو يخاف التلف فلو أمكنه الحفظ في المصر مع السفر بأن يترك قنه في المصر ~~المأمور به فإنه يضمن لو سافر بها وأما إن احتاج إلى نقل العيال أو لم يكن ~~له عيال فسافر بها لا يضمن وهذا لو عين المكان ولو لم يعين بأن قال احفظ ~~هذا ولم يقل في مكان كذا فسافر فلو كان الطريق مخوفا ضمن بالإجماع وإلا لا ~~يضمن بالإجماع إذا لم يكن له حمل ومؤنة فلو كان له حمل ومؤنة وقد أمر ~~بالحفظ مطلقا لو كان لا بد له من السفر وقد عجز عن حفظه في المصر الذي ~~أودعه فيه لم يضمن بالإجماع ولو لم يكن لا بد له من السفر فكذلك لا يضمن ~~عند أبي حنيفة قريبا PageV01P195 كان أو بعيدا وعند أبي يوسف يضمن لو بعيدا ~~وعند محمد يضمن في الحالين من الفصولين امرأة قالت لأكارها لا تطرح البر في ~~منزلك فوضعه الأكار في منزله فجنى الأكار جناية وهرب فرفع السلطان ما كان ~~في منزله قال الفقيه أبو بكر البلخي إن كان منزله قريبا من موضع البيدر فلا ~~ضمان على الأكار لأن حفظ الكدس وتحصينه يكون على الأكار فإذا طرحه في موضع ~~الكدس قريبا من البيدر وأخف مؤنة لا يضمن إذا قال المودع وضعت الوديعة في ~~مكان حصين ونسيت قال بعضهم كان ضامنا لأنه جهل الأمانة فيضمن كما لو مات ~~مجهولا وهو كرجل عنده غنم لقوم اختلطت ولا يعرفها فإنه يكون ضامنا وقال ~~الفقيه أبو الليث إن قال وضعت الوديعة في داري ونسيت المكان لا يكون ضامنا ~~ولو قال لا أدري وضعتها في داري أو في بيت آخر كان ضامنا وهكذا روي عن أبي ~~يوسف ولو قال وضعت الوديعة بين يدي في مكان ثم قمت ونسيتها أو قال سقطت مني ~~قال الفقيه ms107 أبو بكر البلخي يضمن وقال الفقيه أبو الليث إن قال سقطت مني لا ~~يضمن ولو قال بالفارسية بيفكندم يكون ضامنا ولو قال بيفتاداز من لا يضمن ~~وقال الفقيه قد قال بعض أصحابنا إذا قال ذهبت الوديعة ولا أدري كيف ذهبت ~~كان القول قوله مع يمينه فلا ضمان عليه وبه نأخذ وفي عرفه لا فرق بين قوله ~~بيفكندم أو قال بيفتاداز من من أنه لا يكون ضامنا على كل حال من قاضي خان ~~وفي مشتمل الهداية لو قال المودع سقطت الوديعة أو قال بالفارسية بيفتاداز ~~من لا يضمن ولو قال سقطت أو قال بيفكندم يضمن كذا ذكره الفقيه أبو الليث في ~~فتاويه وطعنوا وقالوا مجرد PageV01P196 الإسقاط ليس بسبب الضمان ألا يرى ~~أنه لو أسقطها ثم رفعها ولم يبرح عن ذلك المكان حتى هلكت لا يضمن فهاهنا لا ~~يضمن بمجرد قوله أسقطت بل يشترط أن يقول مع ذلك أسقطت وتركت أو يقول أسقطت ~~وذهبت أو يقول أسقطت في الماء أو ما أشبه ذلك وقالوا في قوله سقطت ينبغي أن ~~يضمن لأنها إنما سقطت لتقصير من جهته وفي فتاوى ظهير الدين إذا قال سقطت ~~الوديعة أو قال بيفكندم ينبغي أن لا يضمن بمجرد هذا القول لأن العامة لا ~~يفرقون بين قولهم بيفتادو بيفكندم انتهى ما في المشتمل وفي الفصولين عن ~~الخلاصة لو قال أسقطتها لا يضمن لأنه بالإسقاط إذا لم يتركها ولم يذهب لم ~~يكن متعديا وعليه الفتوى ا ه ولو قال المودع لا أدري كيف ذهبت قال بعضهم ~~يكون ضامنا بخلاف ما لو قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقال شمس الأئمة ~~السرخسي الأصح أنه لا يضمن على كل حال سواء قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت أو ~~قال لا أدري كيف ذهبت ولم يزد عليه رجل عنده وديعة فقال لا أدري أضاعت أم ~~لم تضع لا يضمن ولو قال لا أدري أضيعتها أو لم أضيع قالوا يكون ضامنا ولو ~~قال ضاعت الوديعة عندي ثم قال رددت الوديعة عليك يضمن ولا يقبل ms108 قوله في ~~الرد لأنه متناقض رجل أودع عند رجل زنبيلا فيه الآلة ثم ادعى أنه كان فيه ~~قدوم وطلبه منه فقال المودع لا أدري ما كان فيه قال الفقيه أبو جعفر لا ~~ضمان عليه ولا يمين حتى يدعى عليه أنه رفعه أو ضيعه فحينئذ يحلف فإن حلف ~~برئ وإن نكل ضمن نجار أودع كيسا فيه دراهم عند رجل ولم يزد عليه ثم ادعى ~~PageV01P197 صاحب الوديعة الزيادة قالوا لا ضمان عليه ولا يمين حتى يدعي ~~عليه التضييع أو الخيانة ونحو ذلك وعن نصير أنه كتب إلى ابن شجاع في مودع ~~يقول دفنت الوديعة ونسيت موضعها فأجاب وقال إن دفنها في داره لا يضمن وإن ~~دفنها في دار غيره ضمن قيل وإن دفنها في كرمه فسرق قال إن كان له باب فليس ~~بتضييع وإلا فهو تضييع وكذا الدار إذا لم يكن لها باب من قاضي خان إذا قال ~~المودع دفنت الوديعة في مكان كذا فنسيت إن كان دارا أو كرما وله باب لا ~~يضمن ولو قال وضعت الوديعة بين يدي في داري والمسألة بحالها فإن كانت ~~الوديعة مما لا يحفظ في عرصة الدار وعرصة الدار لا تعد حرزا له كصرة ذهب ~~ونحوها يضمن وإذا كانت مما تعد الدار حرزا لها لا يضمن ولو قال لا أدري ~~وضعتها في داري أو في موضع آخر يضمن ولو قال بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا ~~يضمن ما لم يقل دفعتها إليه من الخلاصة أودع عنده ما وقع فيه السوس فلم ~~يرده حتى وقع فيه السوس وأفسده لا يضمن PageV01P198 وضع الوديعة في الدار ~~وخرج والباب مفتوح فسرقت فإن لم يكن في الدار أحد والمودع في موضع يسمع حس ~~الداخل لا يضمن مودع المودع لا يضمن ما لم يتصرف فيها بغير إذن صاحبها عند ~~الإمام من البزازية المودع يلبس الوديعة وينزعها ويستعملها كثوب نفسه فهلك ~~في غير الاستعمال لا يضمن أودعه دنانير وسأله أن يقرضه دراهم فوضع المودع ~~الدنانير في حجره ليحمل له الدراهم ثم قام ونسيها فضاعت ms109 يضمن أودعه سكينا ~~فجعلها في ساق خفه لا يضمن إن لم يقصر في الحفظ المودع إذا فتح الكورة في ~~الشتاء وتركها مفتوحة فهلكت الفواكه والبطاطيخ المودعة يضمن إن جحدت في ~~الحال وإلا فلا أودع قراطيس فوضعها في الصندوق ثم وضع فوقه ماء ليشربه ~~فتقاطر الماء عليها فهلكت لا يضمن وضع الوديعة في داره ويدخلها أناس كثيرة ~~فضاعت فإن كان شيئا يحفظ في الدار مع دخولهم لا يضمن والذهب يضمن أودع عامل ~~الوالي مالا فوضعه في بيته ثم في أيام السلطان نقل أمتعته وترك الوديعة ~~وتوارى فأغير على بيته الوديعة يضمن وإن ترك بعض أمتعته في بيته من القنية ~~قال في التتمة وذلك لأن في تضييعه مال نفسه لا يصير معذورا في مال غيره ولو ~~قال دفنت الوديعة في مكان حصين ونسيت الموضع فيه اختلاف المشايخ وقد مرت ~~ولو لم يبين المكان ولكنه قال سرقت الوديعة من المكان المدفون فيه لا يضمن ~~PageV01P199 المودع إذا دفن الوديعة في الأرض إن جعل هناك علامة لا يضمن ~~وإلا ضمن وفي المفازة يضمن جعل هناك علامة أو لم يجعل ولو دفن في الكرم إن ~~كان حصينا بأن كان له باب مغلق لا يضمن وقد مرت ولو وضعها ولم يدفنها إن ~~وضعها في موضع لا يدخل إليه أحد إلا بالاستئذان لم يضمن فإن توجهت اللصوص ~~نحو المودع في المفازة فدفن الوديعة كي لا تؤخذ منه لشدة الخوف فلما رجع لم ~~يظفر بالمكان الذي دفنها فيه إن كان يمكن أن يجعل هناك علامة فلم يفعل يضمن ~~وإذا أمكنه العود في أقرب الأوقات بعد انقطاع الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجد ~~الوديعة يضمن أيضا فإن كان رب الوديعة معه يذهبان جملة فلما توجهت اللصوص ~~قال له مالكها ادفنها فدفنها فلما ذهبت اللصوص لم توجد لا شك أنه لا يضمن ~~لأن الدفن بإذن المالك وإذا وضع الوديعة في بيت خراب في زمان الفتنة فإن ~~وضعها على الأرض يضمن وإن جعلها تحت التراب لا يضمن من مشتمل الهداية سوقي ms110 ~~قام للصلاة من الحانوت وفي الحانوت ودائع فضاعت الوديعة لم يضمن صاحب ~~الحانوت لأنه حافظ بجيرانه فلم يكن مضيعا ولا يكون هذا منه إيداعا للوديعة ~~بل هو حافظ بنفسه في الحانوت وحانوته محرز من قاضي خان وفي الفصولين ذكر ~~الصدر الشهيد ما يدل على الضمان فليتأمل عند الفتوى ولو لم يكن له جار يحفظ ~~يضمن ذكره في الوجيز وفي الفصولين نقلا عن فتاوى الفضلي خرج إلى الجمعة ~~PageV01P200 وترك باب حانوته مفتوحا وأجلس على باب الدكان ابنا صغيرا له لو ~~كان الصبي يعقل الحفظ برئ وإلا ضمن وفي فتاوى ظهير الدين برئ على كل حال إذ ~~تركها في الحرز فلم يضيع انتهى رجل دفع إلى رجل جواهر ليبيعها فقال القابض ~~أنا أريها تاجرا لأعرف قيمتها فضاعت الجواهر قبل أن يريها قال الشيخ أبو ~~بكر محمد بن الفضل إن ضاعت أو سقطت بحركته يكون ضامنا وإن سرقت منه أو ~~بمزاحمة أصابته من غيره لا يضمن انتهى رجلان ادعى كل واحد منهما على رجل ~~وديعة ويقول أودعت عنده كذا فقال المودع لا أدري أيكما استودعني فإنه يحلف ~~لكل واحد منهما أنه ما أودعه عنده فإن أبى أن يحلف أعطى الوديعة لهما ويضمن ~~لهما مثلها لأنه أتلف الوديعة بالتجهيل بخلاف ما لو قال ذهبت الوديعة ولا ~~أدري كيف ذهبت فإنه لا يضمن لأن ذهابها ليس بفعله وجهله عائد إليه من قاضي ~~خان رجل في يده ألف فادعى رجلان كل واحد منهما أنها له أودعها إياه وأنكر ~~حلف لكل واحد على الانفراد وبأيهما بدأ القاضي جاز فإن حلف لأحدهما يحلف ~~للثاني فإن حلف لا شيء لهما وإن نكل للثاني يقضي له لوجود الحجة وإن نكل ~~للأول لا يقضي له حتى يحلف للثاني لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لأحدهما ~~بخلاف ما إذا أقر لأحدهما فإنه يحكم به لأن الإقرار حجة موجبة بنفسه ~~والنكول إنما يصير حجة عند القضاء فلو نكل للثاني أيضا بالألف بينهما نصفين ~~ويغرم ألفا أخرى بينهما فلو قضى القاضي للأول حين ms111 نكل ذكر البزدوي أنه يحلف ~~للثاني فإن نكل يقضي بينهما بالألف لأن القضاء للأول لا يبطل حق الثاني ~~وذكر PageV01P201 الخصاف أنه نفذ قضاؤه للأول لمصادفته محل الاجتهاد ولأن ~~من العلماء من قال يقضي للأول ولا ينظر لكونه إقرارا دلالة من الهداية ~~امرأة عندها وديعة فأودعتها رجلا ثم قبضتها وأودعت آخر فقبضتها وفقدت شيئا ~~منها فقالت ذهب ولا أدري أيكما أصابه وقالا لا ندري ما في وعائك ورددناه ~~عليك فهي تضمن لرب المتاع قيمته لتعديها بالإيداع ولو صالحتهما على شيء جاز ~~الصلح كذا في الفصولين من التصرفات الفاسدة ولو نام المودع ووضعها تحت رأسه ~~أو بجنبه يبرأ وكذا لو وضعها بين يديه وهو الصحيح قالوا إنما يبرأ في الفصل ~~الثاني لو نام قاعدا أما لو نام مضطجعا يضمن في الحضر لا في السفر وعن ~~البعض لا يضمن في الوجهين من مشتمل الهداية والفصولين وفي الهداية من ~~السرقة لو نام المودع والمتاع تحته أو عنده لا يضمن لأنه ليس بتضييع انتهى ~~وضع الوديعة في كيسه أو شدها في التكة ينبغي أن لا يضمن جعل ثياب الوديعة ~~تحت جنبه لو قصد به الترفق ضمن لا لو قصد الحفظ ولو جعل الكيس تحت جنبه ~~يبرأ مطلقا جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في ~~اليمين على شرف السقوط عند الركوب وقيل يبرأ مطلقا وكذا لو ربطها في طرف ~~كمه أو عمامته وكذا لو شد الدراهم في منديل ووضعها في كمه يبرأ ولو ألقى ~~دراهم الوديعة في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه PageV01P202 لا ~~يضمن من الفصولين وفي الخلاصة ألقى دراهم الوديعة في جيبه ولم تقع في جيبه ~~وهو يظن أنها وقعت فيه فضاعت يضمن وهكذا في البزازية ولم أطلع على وجه ~~المخالفة امرأة تركت ولدها عند امرأة بألفي هج داري حتى أرجع فذهبت وتركته ~~فوقع الصغير في النار فعليها الدية للأم وسائر الورثة إن كان ممن لا يحفظ ~~نفسه ولو أودعت صبية فوقعت في الماء فماتت ms112 فإن غابت عن بصرها ضمنت وإلا فلا ~~ضمان من القنية إذا تعدى المودع في الوديعة بأن كانت دابة فركبها أو ثوبا ~~فلبسه أو عبدا فاستخدمه أو شيئا فافترشه أو أودعها غيره ثم زال التعدي ~~وردها إلى يده إلى الحالة الأولى برئ عن الضمان عندنا كما في الهداية وقاضي ~~خان وإنما يبرأ في الصور المذكورة إذا صدقه المالك في ذلك أو أقام البينة ~~عليه وقال في مشتمل الهداية والفصولين المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد ~~إلى الوفاق إنما يبرأ عن الضمان إذا صدقه المالك في العود فإن كذبه لا يبرأ ~~إلا أن يقيم البينة على العود إلى الوفاق ولو كان مأمورا بالحفظ شهرا فمضى ~~شهر ثم استعمل الوديعة ثم ترك الاستعمال وعاد إلى الحفظ لا يبرأ إذ عاد ~~وأمر الحفظ غير قائم من الفصولين قوم دفعوا إلى رجل دراهم ليرفع الخراج ~~عنهم فأخذها وشدها في منديله فوضعه في كمه فدخل المسجد فذهبت منه الدراهم ~~ولا يدري كيف ذهبت وأصحاب المال لا يصدقونه قالوا لا ضمان عليه وهو كما لو ~~قال ذهبت الوديعة ولا أدري كيف ذهبت وثمة القول قوله مع اليمين ولا ضمان ~~عليه فكذا هنا من قاضي خان إذا PageV01P203 جعل الوديعة في جيبه وحضر مجلس ~~الفسق وسرقت فلا ضمان عليه من الخلاصة ومشتمل الهداية جعل الوديعة في جيبه ~~وحضر مجلس الفسق فضاعت بعدما سكر بسرقة أو سقوط أو غيره قال بعضهم لا يضمن ~~لأنه حفظها في موضع يحفظ مال نفسه وقال بعضهم هذا إذا لم يزل عقله أما إذا ~~زال بحيث لا يمكنه حفظ ماله يصير ضامنا لأنه عجز عن الحفظ بنفسه فيصير ~~مضيعا أو مودعا غيره من قاضي خان اشترى بطيخة وتركها عند البائع حتى يرجع ~~ثم غاب وخيف عليها الفساد فللبائع بيعها دون أكلها بشرط الضمان من القنية ~~إذا كانت الوديعة شيئا من الصوف والمالك غائب فخيف عليها الفساد ينبغي أن ~~يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبيعه وإن لم يرفع حتى فسد لا ضمان عليه ولو ~~كانت ms113 الوديعة حنطة فأفسدتها الفأرة وقد اطلع المودع على ثقب معروف فإن أخبر ~~صاحب الحنطة أن هاهنا ثقب الفأرة لا يضمن وإن لم يخبر بعدما اطلع على ذلك ~~ولم يسده كان ضامنا ولو كانت الوديعة دابة فأصابها شيء فأمر المودع رجلا ~~ليعالجها فعالجها فعطبت في ذلك فصاحب الدابة بالخيار يضمن أيهما شاء فإن ~~ضمن المودع لا يرجع المودع على الذي عالجها بأمره وإن ضمن الذي عالجها إن ~~كان المأمور علم وقت المعالجة أن الدابة لغير الذي في يديه وعلم أن صاحب ~~الدابة لم يأمر المودع بذلك لا يرجع وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظن أنها له ~~كان له أن يرجع على المودع لأنها كانت في يد المودع واليد دليل الملك من ~~حيث الظاهر رجل أودع عند فامي ثيابا فوضعها الفامي في حانوته وكان السلطان ~~يأخذ الناس بمال في كل شهر جعله وظيفة عليهم فأخذ السلطان ثياب الوديعة من ~~جهة الوظيفة ورهنها عند غيره فسرقت قالوا إن كان الفامي لا يقدر على منع ~~السلطان من رفعها لا يضمن لأنه أمين ويضمن المودع لأنه مرتهن الغاصب فيخير ~~المالك إن شاء ضمن السلطان وإن شاء ضمن المرتهن من قاضي خان PageV01P204 ~~وارث المودع إذا دل السلطان على الوديعة لا يضمن والمودع إذا دل يضمن وفي ~~وصايا الجامع للإمام خواهر زاده المودع إذا دل إنسانا على الوديعة إنما ~~يضمن إذا لم يمنع المدلول عليها من الأخذ حالة الأخذ أما إذا منعه لا يضمن ~~خلاصة رجل في يديه مال إنسان فقال له السلطان الجائر إن لم تدفع إلي هذا ~~المال حبستك شهرا أو ضربتك ضربا لا يجوز له أن يدفع المال فإن دفع كان ~~ضامنا وإن قال له إن لم تدفع إلي المال أقطع يدك وأضربك خمسين سوطا فدفع ~~إليه لا يكون ضامنا لأن دفع مال الغير إلى الجائر لا يجوز إلا أن يخاف تلف ~~عضوه والضرب المتوالي يخاف منه التلف رجل رفع الوديعة فلم يمنعه المودع قال ~~أبو القاسم إن أمكنه دفعه فلم يدفع ضمن ms114 وإن لم يقدر على الدفع بأن كان يخاف ~~من إعارته وضرره لا يضمن المودع إذا ربط سلسلة على باب خزائنه في خان بحبل ~~ولم يقفله فخرج فسرقت وديعته قالوا إن عد هذا إغفالا وإهمالا كان ضامنا ~~وإلا فلا إذا سرقت الوديعة من دار المودع وباب الدار مفتوح والمودع غائب عن ~~الدار قال محمد بن سلمة كان ضامنا قيل لو أن صاحب الدار دخل كرمه أو بستانه ~~وهو متلازق بالدار قال إن لم يكن في الدار أحد ولا يسمع في موضع الحس أخاف ~~أن يكون ضامنا لأن هذا تضييع وقال أبو نصر إذا لم يكن أغلق الباب فسرقت ~~منها الوديعة لا يضمن يعني إذا كان في الدار حافظا من قاضي خان وفي ~~الفصولين عن الخزانة خرج المودع وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في الدار ~~أحد ولم يكن المودع في مكان يسمع حس الداخل انتهى وفي الخلاصة مودع غائب عن ~~بيته ودفع مفتاح البيت إلى غيره PageV01P205 سقط الفقرة الأولى لم يجعل ~~البيت في يد غيره انتهى إذا ربط المودع الدابة على باب داره وتركها ودخل ~~الدار فضاعت إن كان بحيث يراها فلا ضمان وإن كان لا يراها يضمن إن كان في ~~المصر وإن كان في القرى لا يضمن وإن ربطها في الكرم أو على رأس المبطخة ~~وذهب قيل إن غابت عن بصره يضمن وقيل يعتبر العرف في هذا وأجناسه وذكر في ~~العدة لو جعلها في الكرم فضاعت إن كان حائط الكرم بحيث لا يرى المارة ما في ~~الكرم لا يضمن إذا أغلق الباب وإلا يضمن من مشتمل الهداية والفصولين لبس ~~ثوب الوديعة ودخل المشرعة ليخوض الماء فنزعه ووضعه على ألواح المشرعة فلما ~~انغمس سرق الثوب لم يضمن لعوده إلى الوفاق بنزعه وفيه نظر بدليل مسألة ~~المحرم لو لبس المخيط فنزعه فلبسه ثانيا لو نزعه على قصد اللبس يتحد الجزاء ~~فكأنه لم ينزع وإلا تعدد الجزاء فعلى هذا ينبغي أن لا يبرأ لنزعه على قصد ~~اللبس المودع لو لبس قميص الوديعة ms115 بلا إذن فنزعه بالليل للنوم فسرق فلو من ~~قصده لبسه من الغد فليس يعود إلى الوفاق ولو قصد تركه لا يعود إليه فيبرأ ~~جادر شب وديعت رابربام بردوتستر ونشرها به فهبت ريح فأعادتها إلى ما كانت ~~فيه من البيت قيل يبرأ وقيل لا وهو الظاهر لما مر من عدم القصد على ترك ~~التعدي وضع طبق الوديعة على رأس الخابية لو فيها شيء يحتاج إلى التغطية ~~كالدقيق ونحوه ضمن لأنه استعمال صيانة لما فيها ولو وضع ثوبا على عجين ضمن ~~للاستعمال PageV01P206 وضع الطشت على رأس التنور ضمن لو قصد التغطية وإلا ~~لا لأنه مستعمل في الأول لا في الثاني من الفصولين وفي الخلاصة لو وضع ثوب ~~الوديعة على العجين ضمن انتهى وارث المودع إذا فتح باب الإصطبل أو حل قيد ~~العبد يضمن من مشتمل الهداية المودع إذا حفظ الوديعة في حرز ليس فيه ماله ~~يضمن والمراد منه حرز غيره أما إذا استأجر بيتا لنفسه وحفظ فيه الوديعة لا ~~يضمن وإن لم يكن فيه ماله المودع إذا استأجر بيتا في المصر الذي دفع إليه ~~فيه وسافر وتركها فيه لم يضمن سيب دابة الوديعة في الصحراء هل يضمن إذا ~~تلفت لا رواية لها في الكتب فقيل يضمن لتعديه بالإرسال وقال بعض الفقهاء لا ~~يضمن إذ لو ماتت في الإصطبل لم يضمن كذا هذا بخلاف ما لو ضاعت أو أكلها ~~الذئب حيث يضمن للتضييع دخل المودع الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين ~~يدي الثيابي فضاعت قال قاضي خان ضمن لأنه إيداع وليس للمودع أن يودع وقال ~~صاحب المحيط ينبغي أن لا يضمن لأنه إيداع ضمني وإنما يضمن المودع بالإيداع ~~القصدي وضع الوديعة مع ثيابه على شط نهر واغتسل ولبس ثيابه ونسي ~~PageV01P207 الوديعة ضمن وهكذا لو سرقت حين انغمس ضمن المودع غسل ثياب ~~الناس ووضعها على سطحه لتجف إن كان للسطح خص لم يضمن وقيل إن لم يكن الخص ~~مرتفعا يضمن من مشتمل الهداية والفصولين أودع حيوانا وغاب فحلب المودع ~~ألبانها فخاف فسادها وهو ms116 في المصر فباع بغير أمر القاضي ضمن ولو بأمره لا ~~يضمن وفي المفازة يجوز بيعه كذا روى ابن رستم عن محمد لأنه لو لم يبع يضيع ~~أصلا ولا يمكنه الاستئذان ممن يلي عليه من الوجيز أودع رجلا عبدا فبعثه ~~المودع في حاجة صار غاصبا له من الصغرى إذا جعل المودع خاتم الوديعة في ~~خنصره أو بنصره يضمن وإن جعله في الوسطى أو السبابة أو الإبهام لا يضمن ~~وعليه الفتوى ولو كان المودع امرأة ففي أي أصبع لبسته تضمن المودع إذا بعث ~~الحمار أو البقر إلى السرح يعتبر فيه العرف والعادة من مشتمل الهداية ولو ~~أودع رجلا فصيلا فأدخله المودع في بيته فعظم ولم يقدر PageV01P208 على ~~إخراجه إلا بقلع الباب فالمودع إن شاء يعطي صاحب الفصيل قيمة فصيله يوم صار ~~الفصيل بحال لا يمكن إخراجه إلا بقلع الباب وإن شاء قلع بابه ورد الفصيل ~~إلى صاحبه قال وينبغي أن يكون هذا الجواب فيما إذا كان نقصان البيت بإخراج ~~الفصيل أكثر من قيمة الفصيل أما إذا كانت قيمة الفصيل أكثر من النقصان الذي ~~دخل في البيت لو المودع قلع الباب فإنه يؤمر صاحب الفصيل أن يدفع نقصان ~~البيت إلى المودع ويخرج الفصيل وهذا إذا أدخل المودع الفصيل في بيته ولو ~~استعار المودع بيتا من غيره وأدخل فيه الفصيل فإنه يقول لصاحب الفصيل إن ~~أمكنك إخراج الفصيل فأخرجه وإلا فانحره واجعله إربا إربا دفعا للضرر عن ~~صاحب البيت ولو كان مكان الفصيل حمارا أو بغلا فإن كان ضرر قلع الباب فاحشا ~~فكذلك وإن كان يسيرا كان لصاحب الحمار والبغل أن يقلع الباب ويلتزم ضمان ~~نقصان البيت لنقل الدابة إلى صاحبها ويندفع الضرر عن صاحب البيت بإيجاب ~~الضمان من الغصب من قاضي خان رجل أودع عند إنسان ألف درهم ثم إن صاحب ~~الوديعة أقرض الوديعة من الذي في يده قال أبو حنيفة لا يخرج الألف من ~~الوديعة حتى تصير في يد المستودع حتى لو هلكت قبل أن تصل يده إليها لا يضمن ~~وكذلك كل ms117 ما كان أصله أمانة وكذا لو قال المودع لصاحبها ائذن لي أن أشتري ~~الوديعة شيئا وأبيع لأنه مؤتمن من قاضي خان المودع إذا خاف في الوديعة ثم ~~عاد إلى الوفاق برئ من الضمان عندنا بخلاف ما إذا جحد الوديعة أو منع حيث ~~لا يبرأ إلا بالرد إلى المالك وفي الإجارة والإعارة الأصح أنه لا يبرأ عن ~~الضمان بالعود إلى الوفاق لو حمل على دابة الوديعة فحلا فولدت فهو لمالكها ~~ولو أجرها فالأجرة له من الخلاصة وديعة ملفوفة في لفافة فوضعها تحت رأس ~~ضيفه بالليل كالوسادة PageV01P209 لا يجب الضمان ما دام المودع حاضرا من ~~البزازية رجل أودع عند رجل عبدا فبعثه المودع في حاجته صار غاصبا من مشتمل ~~الأحكام الفصل الثاني فيمن يضمن المودع بالدفع إليه ومن لا يضمن للمودع أن ~~يدفع الوديعة إلى من في عياله ليحفظها كزوجته وولده ووالديه وعبده وأمته ~~وأجيره الخاص وهو الذي استأجره مسانهة أو مشاهرة ليسكن معه لا مياومة إذا ~~كان المودع إليه أمينا غير متهم يخاف عليه من الوديعة ذكره قاضي خان فإذا ~~حفظها بزوجته في بيته وكان يعلم أنها غير أمينة فضاعت يضمن ذكره في الخلاصة ~~قال ابن كمال في الإيضاح الدفع إلى العيال إنما يجوز بشرط الأمانة وعند ~~تحققها لا حاجة إلى كونه عيالا ثم قال في الذخيرة ولو دفعها إلى أمين من ~~أمنائه وليس في عياله يجوز وعليه الفتوى انتهى قلت ويؤيده ما في شرح المجمع ~~عن محمد إذا دفعها إلى أمين من أمنائه ممن يثق به في ماله وليس في عياله ~~كشريكه العنان وعبده المأذون لا يضمن وعليه الفتوى وما في الوجيز لو دفع ~~الوديعة إلى شريكه المفاوض أو العنان أو عبده المأذون في PageV01P210 ~~التجارة أو عبد معتزل عن منزله فضاع لم يضمن وكذا الصيرفيان إذا كانا ~~شريكين فوضع أحدهما الوديعة في كيس صاحبه أو صندوقه وأمر شريكه بحفظها فحمل ~~الكيس فضاع لم يضمن انتهى وفي الخلاصة امرأة حضرتها الوفاة وعندها وديعة ~~فدفعتها إلى جارتها فهلكت عندها إن لم يكن ms118 وقت وفاتها بحضرتها أحد من ~~عيالها لا تضمن انتهى وتفسير من في عياله في هذا الحكم أن يكون ساكنا معه ~~سواء كان في نفقته أو لم يكن فإن الابن إذا كان ساكنا مع والديه ولم يكن في ~~نفقتهما فخرجا من المنزل وتركا المنزل على الابن فضاعت الوديعة التي كانت ~~في المنزل لا يضمنان وكذا لو دفعت المرأة الوديعة إلى زوجها لا ضمان عليها ~~وكذا المودع إذا دفع الوديعة إلى من يعوله المودع لا يضمن من قاضي خان قال ~~في الفصولين العبرة للمساكنة إلا في حق الزوج والزوجة والولد الصغير والقن ~~فلا يضمن بالدفع إلى أحدهم وإن لم يكن في عياله ونفقته وسكناه بأن كان في ~~محلة أخرى وهو لا ينفق عليه لكن بشرط أن يكون الولد قادرا على الحفظ انتهى ~~ومن يجرى عليه النفقة لا يكون في عياله إذا لم يكن ساكنا معه ذكره قاضي خان ~~قال في الفصولين لو دفع إلى من يجب عليه نفقته كل شهر ضمن فليس هذا كمن في ~~عياله وأبواه كأجنبي حتى يشترط كونهما في عياله انتهى قلت هذا إذا لم يثق ~~بهما في ماله أما إذا وثق بهما في مال نفسه فينبغي أن لا يضمن على ما مر ~~رجل له امرأتان ولكل واحدة ابن من غيره يسكن معه وينفق عليهما فهما في ~~عياله من الوجيز وقاضي خان فإن حفظها بغير من في عياله أو أودعها غيره ضمن ~~إلا عند الضرورة بأن يقع في داره حريق فيسلمها إلى جاره أو يكون في سفينة ~~فخاف الغرق فيلقيها إلى سفينة أخرى ولا يصدق على ذلك إلا ببينة من الهداية ~~وكذا لو خرج اللصوص وخاف عليها أو ما أشبه ذلك فدفعها إلى PageV01P211 غيره ~~لا يكون ضامنا من قاضي خان وإن وقعت في البحر وقت إلقائها إلى سفينة أخرى ~~يضمن لحصول الإتلاف بفعله من شرح المجمع وإنما لا يضمن بالدفع إلى أجنبي ~~عند الضرورة إذا لم يجد بدا من الدفع إلى أجنبي أما إذا وجد بدا من الدفع ~~فدفع ms119 ضمن فلو وقع الحريق في داره فإن أمكنه أن يناولها من في عياله فناولها ~~أجنبيا ضمن قال خواهر زاده هذا إذا أحاط الحريق بالمنزل وإلا ضمن بالدفع ~~إلى أجنبي لخوف الحريق وإذا فرغ من الحريق ولم يستردها بعد الفراغ من ذلك ~~ضمن وكذا لو دفعها إلى المرأة ثم طلقها ومضت العدة فلم يستردها قال صاحب ~~المحيط يضمن إذ يجب عليه الاسترداد وقال قاضي خان لا يضمن إذ المودع إنما ~~يضمن بالدفع وحين دفع كان غير مضمون عليه فلا يضمن بعده من الفصولين وفي ~~الخلاصة لو قال المودع وقع الحريق في بيتي فدفعت الوديعة إلى غيري بالضرورة ~~لا يصدق عند أبي حنيفة وأبي يوسف وفي المنتقى إن علم أنه وقع الحريق في ~~بيته قبل قوله وإلا فلا انتهى أحرق بيت المودع فلم ينقل الوديعة إلى مكان ~~آخر مع إمكانه يضمن إذا تمكن من حفظها بنقلها إلى مكان آخر ويعرف من هذا ~~كثير من المسائل من القنية ولو نهى المالك المودع أن يدفع الوديعة إلى أحد ~~ممن في عياله فدفعها إلى من لا بد منه لم يضمن كما إذا كانت الوديعة دابة ~~فنهاه عن الدفع إلى غلامه وكما إذا كانت شيئا يحفظ على يد النساء فنهاه عن ~~الدفع إلى امرأته وإن كان له بد يضمن من الهداية قال PageV01P212 لا تدفعها ~~إلى فلان من عيالك فدفعها ولا بد له منه بأن لم يكن له عيال سواه لم يضمن ~~وإن كان له عيال غيره ضمن لأنه صح نهيه إذ الناس يتفاوتون في الحفظ من ~~الوجيز قال له لا تدفعها إلى امرأتك أو ابنك فدفع لو له بد منهم بأن كان له ~~عيال سوى المنهي عنه ضمن وإلا فلا قال له لا تدفع إلى من في عيالك فإن لم ~~يجد بدا بأن لم يكن له بيت حصين لم يضمن بدفعه إليهم ولو كانت شيئا يمسك في ~~البيوت فقال لا تدفع إلى زوجتك فدفع لم يضمن وكذا لو قال لا تدفع الدابة ~~إلى غلامك فدفع لم ms120 يضمن من الفصولين ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا لا تدفع ~~إلى أحد منا حتى نجتمع كلنا فدفع نصيب أحدهم إليه كان ضامنا في قول أبي ~~حنيفة لأنه لا يتعين نصيبه إلا بالقسمة والمودع لا يملك القسمة رجلان أودعا ~~رجلا ثوبا وقالا لا تدفع إلا إلينا جميعا فدفع إلى أحدهما كان ضامنا من ~~قاضي خان وإذا أودع رجلان عند آخر ما يكال أو يوزن ثم حضر أحدهما يطلب ~~نصيبه لم يدفع إليه نصيبه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة وقالا يدفع إليه ~~نصيبه من الهداية فلو دفع نصيبه ضمن نصيب الآخر منه وهو الراجح عنده خلافا ~~لهما ولو كانت الوديعة من ذوات القيم كالثياب والعبيد ضمن اتفاقا من شرح ~~المجمع رجل أودع رجلا ألفا ثم قال في غيبة المودع أمرت فلانا أن يقبض الألف ~~التي هي وديعة لي عند فلان فلم يعلم المأمور بذلك إلا أنه قبض الألف من ~~المودع فضاعت فلرب الوديعة الخيار إن شاء ضمن القابض وإن شاء ضمن الدافع ~~ولو كان المودع ما علم بالتوكيل والأمر ولم يعلم به المأمور فدفع المودع ~~المال إلى المأمور فهو جائز ولا ضمان على أحدهما ولو لم يعلم PageV01P213 ~~أحدهما بالأمر فقال المأمور للمودع ادفع إلي وديعة فلان أدفعها إلى صاحبها ~~أو قال ادفعها إلي تكون عندي لفلان فدفع فضاعت فلرب الوديعة أن يضمن أيهما ~~شاء في قول أبي يوسف ومحمد هذه في الوكالة من قاضي خان وكله بقبض وديعته ~~بمحضر المودع فطالبه بعد أيام فامتنع وهلكت يضمن لأن الثابت معاينة فوق ~~الثابت بالبينة ولو أثبت وكالته بالبينة فامتنع من الدفع بعد الطلب يضمن ~~فهذا أولى من القنية رجل أودع رجلا مالا وقال إن مت فادفعه إلى ابني فدفعه ~~إليه وله وارث غيره ضمن حصته ولو قال ادفعه إلى فلان وهو غير وارث ضمن إن ~~دفعه إليه هذه في الوجيز من وصاياه العبد إذا أودع عند إنسان شيئا لا يملك ~~المولى أخذ الوديعة سواء كان العبد مأذونا أو محجورا فلو أن المودع دفع ms121 ~~الوديعة إلى مولاه إن لم يكن على العبد دين جاز وهذه في المأذون من قاضي ~~خان وفي الخلاصة ليس للمالك أن يقبض وديعة عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم ~~يحضر ويظهر أنه من كسبه لأنه يحتمل أنه مال الغير في يد العبد وديعة فإن ~~ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذ انتهى ومن قال إني وكيل بقبض الوديعة ~~فصدقه المودع لم يؤمر بالتسليم إليه كذا في الوكالة من الهداية وفي ~~الفصولين لو صدقه أو كذبه أو سكت لا يجبر بالدفع ولو دفعها لا يستردها فلو ~~حضر ربها وكذبه في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ولم يشترط ~~الضمان عليه وإلا رجع بعينه لو قائما وبقيمته لو هالكا قال صاحب الفصولين ~~أقول لو صدقه ودفع بلا شرط ينبغي أن يرجع على الوكيل لو قائما إذ غرضه لم ~~يحصل فله نقضه على قياس ما مر في الهداية PageV01P214 من أن المديون يرجع ~~بما دفعه إلى وكيل صدقه لو باقيا كذا هنا وفيه أيضا من شرح الجامع الصغير ~~لو لم يؤمر بدفع الوديعة ولم يسلمها فتلفت قيل لا يضمن وكان ينبغي أن يضمن ~~إذ المنع من الوكيل بزعمه كمنع من المودع انتهى امرأة حضرتها الوفاة فدفعت ~~الوديعة إلى جارتها لم تضمن لو لم يكن عند وفاتها أحد ممن في عيالها وضعها ~~عند غيره ولم يفارقه حتى تلفت لم يضمن وإنما يضمن لو تركها عنده وغاب دفعها ~~إلى أجنبي وأجاز المالك خرج من البين كأنه دفع إلى المالك من الفصولين أودع ~~رجل عند رجلين شيئا مما يقسم لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ولكنهما ~~يقتسمان فيحفظ كل واحد منهما نصفه ولو دفع يضمن الدافع ولا يضمن القابض وإن ~~كان مما لا يقسم جاز أن يحفظ أحدهما بإذن الآخر وهذا عند أبي حنيفة وعندهما ~~لأحدهما أن يحفظ بإذن الآخر في الوجهين من الهداية ولو اقتسما ما يقسم ~~نصفين ثم ضاعا لم يضمنا ذكره في الوجيز قلت ويدل عليه عبارة الهداية أيضا ~~ولو ادعى ms122 عبد محجور أي غير مأذون بأخذ الوديعة إلى مثله فهلكت فللمالك أن ~~يضمن الأول فقط بعد العتق ولا يضمن الثاني أصلا لأنه مودع المودع وهو لا ~~يضمن عنده بلا تعد وعند أبي يوسف يخير في تضمين أيهما شاء بعد العتق ذكره ~~في الحقائق وفي رواية أخرى عن محمد له أن يضمن الثاني للحال وإن شاء ضمن ~~الأول فقط بعد العتق ولا يضمن الثالث أصلا عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف له ~~أن يضمن أي الثلاثة شاء وعند محمد يخير في تضمين من شاء من الأخيرين في ~~الحال وليس له أن يضمن الأول ما لم يعتق من الحقائق والمجمع PageV01P215 ~~سقط الفقرة الأولى المودع إذا دفع الوديعة إلى غيره فهلكت عند الثاني إن لم ~~يفارق الأول لا ضمان على واحد منهما وإن فارق ضمن الأول عند أبي حنيفة ولا ~~يضمن الثاني وعندهما يضمن أيهما شاء لكن لو ضمن الأول لا يرجع على الثاني ~~ولو ضمن الثاني لا يرجع على الأول ولو دفع المودع الوديعة إلى آخر بإذن ~~المالك أو بغير إذنه ثم أجاز المالك خرج المودع من البين كأنه دفع إلى ~~المالك هذا إذا دفع إلى الغير لضرورة بأن احترق بيت المودع فدفعها إلى جاره ~~لا يضمن وكذا فيما يشبه هذا من الخلاصة وفيها أيضا دفع رجل إلى رجل ألف ~~درهم وقال ادفعه إلى فلان بالري فمات فدفعه إلى رجل وقال له ادفعه إليه ~~فضاع منه لا يضمن لأنه وصي رجل دفع إلى رجل ألف درهم وقال له ادفعه إلى ~~فلان فلم يدفعه حتى ضاع لم يضمن لأنه لا يجب عليه ذلك انتهى لو أودعه بقرة ~~وقال له إن أرسلت ثيرانك إلى المرعى للعلف فاذهب ببقرتي أيضا فذهب بها دون ~~ثيرانه فضاعت لا يضمن أودع شاة فدفعها مع غنمه إلى الراعي للحفظ فسرقت ~~الغنم يضمن إذا لم يكن الراعي خاصا للمودع PageV01P216 سلم المودع الدار ~~التي في بيت منها الوديعة إلى آخر ليحفظها إن كانت الودائع في بيت مغلق ~~حصين لا يمكن فتحه ms123 بغير مشقة لا يضمن وإلا فيضمن من القنية امرأة أودعت ~~رجلا وديعة كانت عندها لغيرها ثم قبضتها ثم أودعتها آخر وقبضتها منه ففقد ~~متاع منها فقالت ذهب بينكما ولا أدري من أصابه وقالا لا ندري ما كان في ~~وعائك لم نفتشه ورددناه عليك فصالحتهما من ذلك على مال معلوم قال هي ضامنة ~~لصاحب المتاع قيمته والصلح فيما بينهما جائز ثم صلحها لا يخلو إن كان بعد ~~ما ضمنها المالك قيمة المتاع جاز على أي بدل كان وإن كان قبل أن يضمنها ~~صالحتهما بمثل قيمة المتاع أو أقل على قدر ما يتغابن الناس فيه جاز وبرئا ~~عن الضمان للمتاع حتى لو أقام صاحب المتاع بعد ذلك بينة على ما ادعى من ~~المتاع لم يكن له على المودعين سبيل ولو صالحتهما على أقل قدر ما لا يتغابن ~~فيه لا يجوز الصلح والمالك بالخيار إن شاء ضمن المرأة وإن شاء ضمن المودعين ~~إن قامت له بينة على المتاع فإن ضمن المودعين رجعا على المرأة بما دفعا ~~إليها وإن ضمن المرأة نفذ الصلح عليهما والعارية كالوديعة وكذا كل مال أصله ~~أمانة كالمضاربة هذه في الصلح من الخلاصة ولو دفع المودع الوديعة إلى من في ~~عيال ربها ذكر القدوري والفقيه أبو الليث وشمس الأئمة السرخسي أنه يضمن ~~وذكر الشيخ محمد بن الفضل في شرح الجامع الكبير أنه لا يضمن من قاضي خان ~~قلت والفتوى على أنه PageV01P217 يضمن بالدفع إلى من في عيال ربها ذكره في ~~الصغرى رجل غاب وخلف عند أبيه وديعة فجاءت امرأة الابن وطلبت من الوديعة ~~النفقة فدفع إليها بغير أمر القاضي كان ضامنا من قاضي خان دفع الوديعة إلى ~~المودع ثم استحقت لم يضمن المودع لرده على من أخذ منه ولو قال ربها ادفعها ~~إلى فلان فدفعها ثم استحقت فللمالك أن يضمن أي الثلاثة شاء من المودع ~~والمودع والآخذ من الصغرى والفصولين مطلب مودع الغاصب مودع الغاصب إذا رد ~~المغصوب إلى الغاصب فإنه يبرأ من الصغرى ومشتمل الهداية ولو دفع الوديعة ~~إلى ms124 وارث المودع بغير أمر القاضي وفي تركته دين مستغرق للوديعة ضمن من ~~وصايا الصغرى قلت هذا إذا لم يكن الوارث مؤتمنا وإلا يضمن ذكره في الأشباه ~~رجل دفع إلى آخر ألفا وقال هذه الألف لفلان فإذا مت فادفعها إليه فمات ~~يدفعها المأمور إلى فلان كما أمره PageV01P218 وعن أبي نصر الدبوسي مريض ~~دفع إلى رجل دراهم وقال له ادفعها إلى أخي أو ابني ثم مات وعلى الميت دين ~~قال إن قال ادفعها إلى أخي أو إلى ابني ولم يزد على هذا فإن المأمور يدفعها ~~إلى غرماء الميت كذا في الوصايا من قاضي خان لو قضى المودع الوديعة دين ~~ربها والدين من جنس الوديعة قيل يضمن وقيل لا يضمن من الفصولين قال في ~~الأشباه ضمن على الصحيح كما في وصايا الصغرى رجل في يديه ألف درهم وديعة ~~لرجل فمات وعليه ألف درهم دين معروفة أنها عليه وترك ابنا معروفا فقضى ~~المستودع الألف للغريم لم يضمن لأن الألف للميت وقد قضاه إلى من له الحق ~~وهو غريم الميت وليس للابن ميراث حتى يقضي الدين هذا كله رواية عن هشام عن ~~محمد وذكر قبل ذلك لو كان عند رجل ألف درهم لرجل فقضاها المودع للذي له ~~الدين على المودع فإن شاء المودع أجاز القضاء وإن شاء ضمن المودع وسلم ~~المال للذي قبض لأنه متطوع انتهى مودع غاب عن بيته فقال له رجل أجنبي إن لي ~~في بيتك شيئا فادفع إلي المفتاح حتى أرفعه وسلم إليه المفتاح فلما عاد ~~الرجل إلى بيته لم يجد الوديعة في موضعها قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل ~~لا يضمن المودع لأن بدفع المفتاح إليه لم يصر جاعلا بيته في يد الأجنبي ~~المودع إذا قال دفعت الوديعة إلى ابني وأنكر الابن فورث الأب PageV01P219 ~~مال ابنه كان ضمان الوديعة في تركة الابن رجل في يديه مال إنسان فقال له ~~السلطان الجائر إن لم تدفع إلي هذا المال حبستك شهرا أو ضربتك ضربا لا يجوز ~~له أن يدفع المال إليه فإن ms125 دفع كان ضامنا وإن قال له إن لم تدفع إلي المال ~~أقطع يدك أو أضربك خمسين سوطا فدفع إليه لا يكون ضامنا لأن مال الغير لا ~~يجوز دفعه للجائر إلا أن يخاف تلف عضو والضرب المتوالي يخاف منه التلف من ~~قاضي خان ولو هدد المودع بإتلاف ماله إن لم يدفع إليه فدفع هل يضمن كانت ~~واقعة الفتوى وذكر في وصايا النوازل السلطان لو طلب من الوصي بعض مال ~~اليتيم وهدده فلو خاف على نفسه القتل أو تلف عضو فدفع لم يضمن ولو خاف ~~الحبس أو القيد أو أن يأخذ ماله ويبقى قدر الكفاية فدفع ضمن ولو خشي أخذ ~~ماله كله لم يضمن إن دفع وهذا كله إذا كان الوصي هو الذي دفع وإن كان ~~الجائر هو الذي أخذ فلا ضمان على الوصي أودع وغاب فأقام ابنه بينة أن أباه ~~مات ولا وارث له غيره وأخذ الوديعة ثم جاء أبوه حيا يضمن الابن أو الشاهدين ~~ولا يضمن المودع من مشتمل الهداية والفصولين وفي الوكالة بالخصومة من ~~الهداية لو ادعى أنه مات أبوه وترك الوديعة ميراثا له لا وارث غيره وصدقه ~~المودع أمر بالدفع إليه ا ه غاب المودع وخلف امرأته في منزله وفي المنزل ~~ودائع الناس ثم رجع فلم يجدها فإن كانت المرأة أمينة فلا ضمان على الزوج ~~وإن كانت غير أمينة وعلم الزوج بذلك ومع هذا ترك الوديعة معها فهو ضامن قال ~~صاحب PageV01P220 الذخيرة ومن هذه المسألة استخرجنا جواب مسألة صارت واقعة ~~الفتوى وصورتها تيمبان تيم رابغلام خودماند ورفت فذهب الغلام بودائع الناس ~~فأنفقت أجوبة المفتين له كه تيمبان يضمن لو علم بأن غلامه سارق وليس بأمين ~~من مشتمل الهداية والفصولين مودع مالك راكفت كه من بباغ ميروم وديعت ~~ترابهمسايه درهم كفت بده داد ورفت بازامد وديعت راازهمسايه كرفت لم يضمن ~~الأول من الفصولين أجر بيتا من داره ودفع الوديعة إلى هذا المستأجر قال أبو ~~بكر البلخي فلو لكل منهما مفتاح وغلق على حدة ضمن كما لو دفع إلى أجنبي ms126 ~~يسكن خارج الدار وإن لم يكن كذلك وكل منهما يدخل على الآخر بلا إذن فيه ~~وحشمة يبرأ لوجود المساكنة من قاضي خان مردي درخانة يكى كديور كندم نهادبا ~~مانت ثم أن المودع آجر هذا البيت من رجل وسلم وانتقل إلى دار أخرى ينبغي أن ~~لا يضمن إذا لم ينقل الحنطة عن موضعها استدلالا بما ذكر في نساج سكن مع ~~صهره ثم اكترى دارا ونقل متاعه وترك الغزل في الدار التي انتقل عنها فلو لم ~~ينقل الغزل من المكان الذي فيه إلى بيت آخر من دار صهره ولا أودعه لا يضمن ~~عند أبي حنيفة لأن الغزل بقي في المكان الذي كان فيه ساكنا فيبقى هو ساكنا ~~فيه لما عرف من أصله إن سكناه في دار لا يبطل ما بقي فيها من متاعه ~~PageV01P221 شيء وعندهما يضمن مطلقا من مشتمل الهداية والفصولين ادعى رجل ~~أنه اشترى الوديعة من صاحبها وصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه من الوكالة ~~بالخصومة من الهداية لو غاب رب الوديعة ولا يدرى أحي هو أم ميت يمسكها أبدا ~~حتى يعلم موته فإن مات إن لم يكن عليه دين مستغرق يردها على الورثة وإن كان ~~يدفعها إلى وصية من الخلاصة الفصل الثالث في الخلط والاختلاط والإتلاف إذا ~~خلط المودع الوديعة بماله حتى لا يتميز ضمنها ثم لا سبيل للمودع عليها عند ~~أبي حنيفة وقالا إذا خلطها بجنسها شركه إن شاء مثل أن يخلط الدراهم البيض ~~بالبيض والسود بالسود والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير وخلط الخل بالزيت ~~وكل مائع بغير جنسه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان وهذا بالإجماع لأنه ~~استهلاك صورة ومعنى لتعذر القسمة باعتبار اختلاف الجنس ومن هذا القبيل خلط ~~الحنطة بالشعير في الصحيح ولو خلط المائع بجنسه فعند أبي حنيفة ينقطع حق ~~المالك إلى الضمان وعند أبي يوسف يجعل الأقل تابعا للأكثر اعتبارا للغالب ~~أجزاء وعند محمد شركة بكل حال لأن الجنس لا يغلب الجنس عنده ونظيره خلط ~~الدراهم بمثلها إذابة لأنه يصير مائعا بالإذابة وإذا اختلطت بماله من ms127 غير ~~فعله فهو شريك لصاحبها كما إذا انشق الكيسان فاختلطا وهذا بالاتفاق من ~~الهداية قال قاضي خان إذا انشق كيس الوديعة في صندوق المودع فاختلطت ~~الوديعة بدراهمه لا يضمن المودع ويكون المختلط مشتركا بينهما بقدر ملكهما ~~فإن هلك بعد ذلك بعضها هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على ما كان ~~وإن فعل ذلك أجنبي أو أحد ممن في عيال المودع لا يضمن المودع حرا ~~PageV01P222 كان الخالط أو عبدا صغيرا كان أو كبيرا ويضمن الذي خلط ويستوي ~~فيه الصغير والكبير ولا يضمن أبوه لأجله ذكره في الخلاصة الوديعة إذا كانت ~~دراهم أو دنانير أو شيئا مما يكال أو يوزن فأنفق المودع طائفة منها ضمن ما ~~أنفق ولا يضمن الباقي إن هلك فإن جاء المودع بمثل ما أنفق فخلطه بالباقي ~~كان ضامنا للكل لأن ما جاء به ماله فصار خالطا ماله الوديعة ا ه قال في ~~الفصولين هذا إذا لم يتميز ما خلط أما لو تميز بعلامة أو شده بخرقة لم يضمن ~~إلا ما أنفق ولو أخذ المودع بعض الوديعة لينفقها في حاجة ثم بدا له أن لا ~~ينفق فرده إلى موضعه ثم ضاعت الوديعة لا يضمن المودع من قاضي خان أصل ~~المسألة المودع إذا خالف الوديعة ثم عاد إلى الوفاق برئ من الضمان عندنا ~~بخلاف ما إذا جحدها أو منعها حيث لا يبرأ إلا بالرد إلى المالك على ما ذكره ~~في الخلاصة إذا وقع شيء من يد المودع على الوديعة فهلكت يضمن من الأشباه ~~الصبي الذي في عيال المودع لو أتلف الوديعة يضمن الصبي من الصغرى وكذا قن ~~المودع لو أتلف الوديعة يضمن القن فيباع فيها للحال ولو أودع رجل عند صبي ~~أو عبد بغير إذن الولي والمولى مالا فأتلفاه يضمنان للحال عند أبي يوسف ~~فيباع العبد فيه وقال أبو حنيفة يضمن العبد بعد العتق ولا يضمن الصبي أصلا ~~حرا كان أو عبدا أو أودع دابة فقتلها الصبي يضمن بالإجماع والعبد يشمل ~~المدبر وأم الولد والمكاتب فيضمن في الحال ولو ms128 كانا مأذونين بأخذ الوديعة ~~من جهة المولى والوالد والجد والوصي يضمنان في الحال بالإجماع وأما المأذون ~~له في التجارة فليس بمأذون بأخذ الوديعة لأنها ليست من التجارة من الحقائق ~~PageV01P223 إذا أودع صبي محجورا مثله وهي ملك غيره فتلفت فللمالك تضمين ~~الدافع أو الأخذ من كتاب الحجر من الأشباه إذا وقع أجير المودع على الوديعة ~~فأفسدها ضمن الأجير من فصل القصار من قاضي خان إذا أوقد أجير المودع أو ~~خادمه ولو بأمر المودع نارا فوقعت شرارة على الوديعة ضمن الأجير والخادم لا ~~المودع وكذا لو سقط شيء من يد الخادم على الوديعة فأفسدها يضمن الخادم من ~~إجارات مشتمل الهداية والفصولين رجل استقرض من رجل عشرين درهما فأعطاه ~~المقرض مائة درهم وقال خذ منها عشرين والباقي عندك وديعة ففعل ثم أعاد ~~العشرين التي أخذها في المائة ثم دفع إليه رب المال أربعين درهما فقال ~~اخلطها بتلك الدراهم ففعل ثم ضاعت الدراهم كلها فإنه لا يضمن الأربعين ~~ويضمن بقيمتها أما البقية فلأن العشرين قرض والقرض مضمون على المستقرض فإذا ~~خلط العشرين التي هي ملكه الوديعة صار مستهلكا للوديعة ولا ضمان عليه في ~~الأربعين لأنه خلط الأربعين بإذن مالكها ولو استقرض من رجل خمسين درهما ~~فأعطاه ستين غلطا فأخذ منها العشرة ليردها على صاحبها فهلكت في الطريق كان ~~عليه خمسة أسداس العشرة لأن ذلك القدر قرض والباقي وديعة وكذا لو هلك ~~الباقي يضمن خمسة أسداسه ولو دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال ثلاثة من هذه ~~العشرة لك والسبعة الباقية سلمها إلى فلان فهلكت الدراهم في الطريق يضمن ~~الثلاثة لأنها كانت هبة فاسدة ولو كان مكان الهبة وصية من الميت لم يضمن ~~لأن وصية المشاع جائزة ولا يضمن السبعة في الهبة والوصية جميعا لأنها أمانة ~~في يده دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال خمسة منها هبة لك وخمسة منها وديعة ~~عندك فاستهلك القابض منها خمسة وهلكت الخمسة الباقية ضمن القابض سبعة ونصفا ~~لأن الخمسة الموهوبة مضمونة على القابض لأنها هبة PageV01P224 فاسدة ~~فالخمسة التي استهلكها كلها ms129 صارت مضمونة بالاستهلاك فيضمن هذه الخمسة ~~والخمسة التي ضاعت نصفها من الهبة مضمون ونصفها أمانة فيضمن نصفها وهو ~~اثنان ونصف فلذلك يضمن سبعة ونصفا رجل أجلس عبده في حانوته وفي الحانوت ~~ودائع فسرقت ثم وجد المولى بعضها في يد عبده وقد أتلف البعض فباع المولى ~~العبد فإن كان لصاحب الوديعة بينة على أن العبد سرق الوديعة وأتلفها فصاحب ~~الوديعة بالخيار إن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء نقض البيع ثم بيع في ~~دينه لأنه ظهر أن المولى باع عبدا مديونا وإن لم يكن له بينة فله أن يحلف ~~مولاه على العلم فإن حلف لا يثبت الدين وإن نكل فهو على وجهين إن أقر ~~المشتري بذلك كان هذا وما لم يثبت الدين بالبينة سواء وإن أنكر المشتري ليس ~~لصاحب الوديعة أن ينقض البيع لكن يأخذ الثمن من المولى لأن الدين ظهر في حق ~~المولى دون المشتري من قاضي خان الفصل الرابع في الهلاك بعد الطلب والجحود ~~والرد طلب الوديعة صاحبها فحبسها عنه وهو يقدر على تسليمها ضمنها من ~~الهداية طلبها صاحبها فقال المستودع لا يمكنني أن أحضرها الساعة فترك ورجع ~~ثم هلكت لا يضمن لأنه لما طلب منه الوديعة عزله عن الحفظ ثم لما ترك ورجع ~~كان ذلك ابتداء إيداع من قاضي خان ولو كان الذي طلب وكيل المالك يضمن لأن ~~الترك من المالك إيداع ابتداء والوكيل لا يملك الإيداع فيضمن إذا لم يدفع ~~مع القدرة على الدفع من مشتمل الهداية ولو قال احمل إلي اليوم وديعتي فقال ~~أفعل ولم يحملها إليه اليوم حتى مضى اليوم وهلكت عنده لا يضمن لأنه لا يجب ~~على المودع نقل PageV01P225 الوديعة إلى صاحبها طلبها صاحبها وقد هاجت ~~الفتنة فقال المودع لا أصل إليها الساعة فأغير على تلك الناحية فقال المودع ~~أغير على الوديعة أيضا قال الشيخ أبو بكر البلخي إن كانت الوديعة بعيدة من ~~المودع لا يقدر على دفعها لذلك أو لضيق الوقت فلا ضمان عليه ويكون القول ~~قوله من قاضي خان قال صاحب ms130 الفصولين أقول قد مر أنه لو طلبها وقال لا ~~يمكنني إحضارها الآن فهذا ابتداء إيداع إلخ فعلى هذا ينبغي أن لا يضمن هنا ~~أيضا وإن قربت واتسع الوقت لأن تركها ابتداء إيداع والحاصل أنه ينبغي أن ~~تتحد المسألتان حكما انتهى رجل أودع عند رجل وديعة فقال له في السر من ~~أخبرك بعلامة كذا وكذا فادفع إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم ~~يصدقه المودع ولم يدفع حتى هلكت الوديعة قال أبو القاسم لا ضمان على المودع ~~لأنه يتصور أن يأتي غير رسوله بتلك العلامة رجل خاصم رجلا وادعى عليه ألف ~~درهم فأنكر المدعى عليه ثم إن المدعى عليه أخرج ألفا ووضعها في يد إنسان ~~حتى يأتي المدعي بالبينة فلم يأت بالبينة فاسترد المدعى عليه الألف وأبى ~~الأمين أن يرده عليه ثم تلفت الألف قال أبو بكر إن وضع المدعي والمدعى عليه ~~الألف عنده لا يضمن الأمين لأنه ليس له أن يدفع إلى أحدهما فإن كان صاحب ~~المال هو الذي وضع وحده ضمن لأنه صار غاصبا بالمنع عنه عبد جاء بوقر من ~~الحنطة إلى بيت رجل وصاحب البيت غائب فسلم الوقر إلى امرأته وقال هذا ~~لمولاي بعثه إلى زوجك وديعة وغاب العبد فلما أخبرت المرأة زوجها بذلك لامها ~~على القبول وأرسل إلى مولى العبد أن ابعث من يحمل هذا الوقر فإني لا أقبل ~~فأجاب مولى العبد وقال إنه يكون PageV01P226 عندك أياما ثم أحمله فلا تدفع ~~إلى عبدي ذلك ثم طلبه المولى وأراد أن يأخذه فقال لا أدفعه إلا إلى العبد ~~الذي حمله إلى بيتي ثم سرق الوقر قالوا إن كان صاحب البيت صدق العبد فيما ~~قال العبد أنه لمولاي بعثه وديعة ضمن بالمنع عن المولى وإن لم يصدق وقال لا ~~أدري أنه لمولى العبد أو هو غصب في يد العبد أو وديعة لإنسان آخر وتوقف في ~~الرد ليعلم ذلك لا يضمن بالمنع عن المولى قال رب الوديعة للمودع إذا جاء ~~أخي فرد عليه الوديعة فلما طلبها أخوه منه قال له ms131 المودع عد إلي بعد ساعة ~~لأدفعها إليك فلما عاد إليه قال إنها كانت هلكت لا يصدق لأنه متناقض ويكون ~~ضامنا قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل إذا طلب من المودع وديعته فقال ~~اطلبها غدا فأعيد الطلب في الغد فقال قد ضاعت روي عن أصحابنا أنه يسأل ~~المودع متى ضاعت إن قال ضاعت بعد إقراري لا يضمن وإن قال كانت ضائعة وقت ~~إقراري لا يقبل قوله لأنه متناقض ويكون ضامنا لأن قوله اطلبها غدا إنما ~~يقال للشيء القائم من قاضي خان قروي ترك عمامته عند مصري وقال له إذا بعثت ~~إليك من يقبض عمامتي فادفعها إليه فجاء إليه بعد أيام من يقبضها فلم يدفع ~~حتى ضاعت يضمن لأنه بالمنع صار غاصبا إلا إذا كذبه أنه أرسله من الخلاصة لو ~~دفع ثوب إنسان في حجره يصير متعديا بالامتناع عن التسليم إذا طولب هذه في ~~جناية الهداية رجل جاء إلى رجل برسالة من رجل أن ادفع إلى هذا خمسمائة درهم ~~فقال لا أدفعها إليك حتى ألقاه فيأمرني بالمواجهة ثم قال للرسول بعد ذلك ~~لقيته فأمرني بدفعها إليك ثم أبى أن يدفع قال محمد بن الفضل له أن لا يدفع ~~المال إلا أن يكون المال عليه دينا للآمر فيلزمه الدفع في الدين ولا يصدق ~~في النهي بعد الإقرار بالأمر وهو رجع إلى صحة التصديق في الدين PageV01P227 ~~وفساده في الوديعة من قاضي خان رسول المودع إذا جاء إلى المودع وطلب ~~الوديعة فقال لا أدفع إلا إلى الذي جاء بها فلم يدفع إليه حتى سرقت يضمن ~~قال وهذا على رواية أبي يوسف وفي ظاهر المذهب لا يضمن من الخلاصة طلب من ~~المودع الوديعة فقال لا أدفع وادعى المودع أنه باعها منه أو وهبها منه ~~وأنكره المالك وهلكت في يد المودع لا يضمن قال للمودع ادفعها إلى أي وكلائي ~~شئت فطلبها أحد وكلائه فلم يعطه ليعطيها إلى وكيل آخر لا يضمن بالمنع من ~~أحد وكلائه من البزازية طلبها رسول المودع فقال المودع لا أدفع إلا إلى من ms132 ~~جاء بها ولم يدفع إلى رسوله ضمن لو صدقه لا لو كذبه أنه رسوله وفيه نظر ~~بدليل أن المودع لو صدق أنه وكيل بقبضها لا يؤمر بدفعها إليه وفرق بينهما ~~بأن الرسول ينطق على لسان المرسل ولا كذلك الوكيل قال له ربها ادفعها إلى ~~قني هذا فطلبها قنه فأبى أو قال غدا يضمن أمره بدفعها إلى فلان فأتاه وقال ~~إن فلانا استودعك هذا فقبله ثم رده على الوكيل فللمالك أن يضمن أيهما شاء ~~إذ الوكيل حين أضاف الإيداع إلى موكله فقد جعل نفسه رسولا وبتبليغ الرسالة ~~يخرج من الوسط فكان هو في الاسترداد والأجنبي سواء طلبها ربها فقال ~~أعطيتكها ثم قال بعد أيام لم أعطكها ولكن تلفت ضمن ولم يصدق للتناقض من ~~الفصولين طلب وديعة فجحد وقال لم تدعني يكون ضامنا وإن جحدها في وجه المودع ~~بأن قال له إنسان ما حال وديعة فلان عندك فجحد أو جحد في وجه المودع من غير ~~أن يطالبه بالرد بأن قال ما حال وديعتي عندك وجحد قال شمس الأئمة السرخسي ~~فيه خلاف عن أبي يوسف وزفر على قول زفر يكون ضامنا لا على قول أبي يوسف ~~PageV01P228 سقط رحمه الله انتهى وذكر الناطفي إذا جحد المودع الوديعة ~~بحضرة صاحبه يكون ذلك فسخا للوديعة حتى لو نقلها المودع من الموضع الذي كان ~~فيه حالة الجحود يضمن وإن لم ينقلها عن ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا ~~يضمن من قاضي خان قال في الأشباه المودع إذا جحدها ضمنها إلا إذا هلكت قبل ~~النقل كما في الأجناس وفي الفصولين نقلا عن فتاوى رشيد الدين ولو قلنا ~~بوجوب الضمان في الوجهين فله وجه قلت وليس ببعيد جحد الوديعة ثم ادعى ~~ضياعها ليس له أن يحلف المالك على العلم من القنية طلبها ربها فجحد فأقام ~~بينة أنه استودعه كذا ثم أقام المودع البينة أنها ضاعت عنده لا تقبل بينته ~~ويكون ضامنا وكذا لو أقام البينة أنه ردها قبل الجحود وقال إنما غلطت في ~~الجحود أو نسيت أو ظننت أني ms133 رددته حين دفعته إلي وأنا صادق في قولي هذا ~~قبلت بينته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف من قاضي خان وفي الفصولين لو جحد ~~الوديعة ثم ادعى الرد أو التلف لم يصدق ولو قال ليس له علي شيء ثم ادعى ردا ~~أو تلفا صدق انتهى PageV01P229 إذا غاب المودع فطلبت امرأة الغائب النفقة ~~من الوديعة فجحد الوديعة ثم أقر بها وقال قد ضاعت كان ضامنا ولو جحد المودع ~~الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها قبل الجحود إن قال ليس لك عندي وديعة ~~قبلت بينته ويبرأ عن الضمان من قاضي خان رجل أودع رجلا عبدا فجحده المودع ~~ومات في يده ثم أقام المودع البينة على قيمته يوم الجحود قضى بقيمته يوم ~~الإيداع أو قال لم تستودعني ثم ادعى الرد أو الهلاك لا يصدق ولو قال ليس له ~~علي شيء ثم ادعى الرد أو الهلاك يصدق وفي الأجناس إذا جحد الوديعة إنما ~~يضمن إذا نقل الوديعة عن الموضع الذي كانت فيه قبل جحوده وهلكت فإن لم ~~ينقلها وهلكت لا يضمن وفي المنتقى إذا كانت الوديعة مما يحول يضمن بالجحود ~~وإن لم يحولها لو جحد الوديعة في وجه العدو بحيث كان يخاف عليها التلف إن ~~أقر ثم هلكت لا يضمن كذا روي عن أبي يوسف لو جحدها ثم أخرجها بعينها وأقر ~~بها وقال لصاحبها اقبضها فقال صاحبها دعها وديعة عندك إن تركها وديعة عنده ~~وهو قادر على حفظها وأخذها إن شاء فهو بريء وهي وديعة وإن كان لا يقدر على ~~أخذها فهو على الضمان الأول وكذا لو قال له اعمل بها مضاربة وهذا كله في ~~المنقول وأما في العقار فلا يضمن عند أبي حنيفة وأبي يوسف آخرا وقال شمس ~~الأئمة الحلواني فيه روايتان عن أبي حنيفة ومن المشايخ من قال في العقار ~~يضمن بالجحود بالإجماع من الخلاصة ولو كانت الوديعة عقارا هل يضمن بالجحود ~~قيل يضمن وفاقا وقيل لا عند الحسن وقيل عن أبي حنيفة روايتان من الفصولين ~~وستقف في PageV01P230 الغصب على بيان ما ms134 يضمن به العقار وما لا يضمن إذا ~~قال المودع بعثت بها إليك مع رسولي وسمى بعض من في عياله فهو كقوله رددتها ~~عليك يكون القول قوله مع اليمين وإن قال بعثت بها إليك مع أجنبي كان ضامنا ~~إلا أن يقر صاحب الوديعة أنها وصلت إليه ولو قال المودع بعثت بها إليك مع ~~هذا الأجنبي أو استودعتها إليه ثم ردها علي فضاعت عندي لا يصدق ويصير ضامنا ~~إلا أن يقيم البينة على ذلك فيبرأ عن الضمان من قاضي خان ردها إلى بيت ~~صاحبها أو إلى أحد ممن في عياله قيل يضمن وبه يفتى إذ لم يرض بغيره وقيل لا ~~يضمن وبه يفتى إذ الرد إلى من في عيال المالك رد إلى المالك من وجه ولا من ~~وجه والضمان لم يكن واجبا فلا يجب بالشك من الفصولين قال في الأشباه لو رد ~~الوديعة إلى عبد ربها لم يبرأ سواء كان يقوم عليها أو لا وهو الصحيح واختلف ~~الإفتاء فيما إذا ردها إلى دار مالكها وإلى من في عياله انتهى PageV01P231 ~~الفصل الخامس في موت المودع مجهلا إذا مات المودع مجهلا لوديعة ضمنها ومعنى ~~موته مجهلا أن لا يبين حال الوديعة وكان يعلم أن وارثه لا يعلمها أما إذا ~~عرف الوارث الوديعة والمودع يعلم أنه يعلم ومات ولم يبين فلا تجهيل ولم ~~يضمن كذا في الأشباه والخلاصة والفصولين فإن قال الوارث أنا علمت الوديعة ~~وأنكر الطالب إن فسرها وقال كنت كذا وكذا وأنا علمتها وهلكت صدق كما إذا ~~كانت الوديعة عنده فقال هلكت من مشتمل الهداية والفصولين ومعنى ضمانها ~~صيرورتها دينا في تركته وكذا كل شيء أصله أمانة يصير دينا في التركة بالموت ~~عن تجهيل من الأشباه والفصولين إلا إذا كان المودع صبيا محجورا فمات مجهلا ~~لما أودع عنده فإنه لا يضمن وكذا إذا مات وارث المودع مجهلا لما أودع عند ~~مورثه لا يضمن وكذا إذا مات الإنسان مجهلا لما ألقته الريح في بيته وكذا ~~إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه في بيته بغير ms135 علمه لا يضمن من الأشباه قال ~~ربها مات مجهلا وقالت الورثة كانت معرفة وقائمة ثم هلكت بعد موته صدق ربها ~~هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في الظاهر في التركة فلا تصدق الورثة من ~~الخلاصة والفصولين وفي قاضي خان قال ابن شجاع على قياس قول أصحابنا يجب أن ~~يكون القول قول الطالب ويجب الضمان في مال الميت وعلى قياس قول أبي يوسف ~~يجب أن يكون القول قول الورثة مع اليمين لأن الوارث قائم مقام المورث انتهى ~~PageV01P232 ولو قال ورثته ردها في حياته أو تلفت في حياته لم تصدق بلا ~~بينة لموته مجهلا فتقرر الضمان من الفصولين ولو برهنوا أن المودع قال في ~~حياته رددتها تقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان وبدون البينة لم يقبل ~~قولهم كذا في الأشباه والخلاصة والفصولين أودع نحو عنب أو بطيخ وغاب فمات ~~المودع ثم قدم المودع بعد مدة يعلم أن تلك الوديعة لا تبقى في تلك المدة ~~فهي دين في مال الميت لأنه لا يعلم حالها ولعل المودع أتلفها من مشتمل ~~الهداية والفصولين لو جن المودع جنونا مطبقا فلم توجد الوديعة صارت دينا في ~~ماله ويدفع إليه من ماله ويأخذ بها ضمينا ثقة من المدفوع إليه حتى لو أفاق ~~المودع وقال ضاعت أو رددتها أو لا أدري أين هي يحلف على ذلك فإن حلف يرجع ~~بها على المدفوع إليه رجلان أودعا ألفا عند رجل فمات المودع وترك ابنا ~~فادعى أحدهما أن الابن استهلكها بعد موت أبيه وقال الآخر لا أدري ما صنعت ~~فلا شيء لمدعي الاستهلاك على الابن وللآخر خمسمائة في مال الأب ولا يشركه ~~صاحبه من الوجيز ولو قال المودع لرب الوديعة قد رددت بعضها ومات كان القول ~~قول صاحب الوديعة فيما أخذ مع يمينه لأن الوديعة صارت دينا من حيث الظاهر ~~فيكون القول قول صاحب الوديعة في مقدار ما أخذ مع يمينه رجل أودع عند أحد ~~شريكي المفاوضة وديعة ثم مات المودع من غير بيان كان الضمان عليهما فإن قال ~~الشريك الحي ضاعت ms136 في يد شريكي في حياته لم يك مصدقا لأنه بعد الموت صار ~~أجنبيا فلا يقبل قوله أنها ضاعت ولأن قبول قول أحدهما كان بمكان المفاوضة ~~ولم يبق بعد الموت رجل أودع عند إنسان جارية قال الناطفي إن رأوها حية بعد ~~موته لا ضمان عليه وإن لم يروها حية بعد موته وقالت PageV01P233 ورثته قد ~~ماتت أو ردها عليه في حال حياته أو هربت لا يقبل قولهم لأنهم يدفعون الضمان ~~عن أنفسهم وروى ابن رستم عن محمد رجل دفع إلى رجل ألفا ليشتري له ويبيع ~~فمات الرجل ولا يدري ما فعل وترك رقيقا يصير المال دينا في مال الميت ولا ~~يقبل قول الورثة أن أباهم قد ردها إلى صاحبها من قاضي خان المودع والمضارب ~~والمستبضع والمستعير وكل من كان المال أمانة في يده إذا مات قبل البيان ولا ~~تعرف الأمانة بعينها فإنه يكون دينا عليه في تركته لأنه صار مستهلكا ~~للوديعة بالتجهيل ولا يصدق ورثته على الهلاك أو التسليم إلى رب المال ولو ~~عين الميت المال حال حياته أو علم بذلك فيكون أمانة في يد وصيه أو في يد ~~وارثه كما لو كان في يده ويصدقان على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق ~~الميت حال حياته من مشتمل الأحكام مطلب في الاختلاف أصله أن المودع مصدق في ~~دعوى ما يوجب براءته عن الضمان لأنه أمين والأمين غير ضمين إلا إذا أقر بما ~~يوجب الضمان وهو أخذ مال الغير ثم ادعى ما يبرئه وهو الإذن فلا يصدق إلا ~~بحجة فلو قال رجل لغيره استودعتني ألفا فضاعت وقال الطالب كذبت بل غصبتها ~~مني كان القول قول المستودع ولا ضمان عليه ولو قال المستودع أخذتها منك ~~وديعة وقال صاحب المال بل غصبتها كان ضامنا لأنه أقر بأخذ مال الغير ثم ~~ادعى ما يبرئه وهو الإذن فلا يصدق بدون البينة والإقرار بالإيداع لا يكون ~~إقرارا بالأخذ لأنه يتم الإيداع بدون الأخذ من قاضي خان والخلاصة ولو قال ~~رب المال أقرضتكها قرضا وقال المستودع بل وضعتها عندي ms137 وديعة أو قال أخذتها ~~منك وديعة وقد ضاعت قبل قوله ولا ضمان عليه من قاضي خان ولو قال رددت ~~الوديعة فالقول قوله مع يمينه وإن كان PageV01P234 مدعيا للرد صورة لأنه ~~ينكر الضمان من دعوى الهداية قال في الأشباه القول للمودع في دعوى الرد ~~والهلاك إلا إذا قال أمرتني بدفعها إلى فلان فدفعتها إليه وكذبه ربها في ~~الأمر فالقول لربها ا ه وفي الوجيز لو قال المستودع أمرتني أن أدفع الوديعة ~~إلى فلان وكذبه المالك ضمن إلا ببينة ولو قال بعثت بها مع رسولي أو أحد من ~~عياله فالقول له مع يمينه ا ه ادعى المودع الرد أو الهلاك وادعى ربها ~~الإتلاف فالقول للمودع مع يمينه ولو برهنا تقبل بينة المودع أيضا من ~~الفصولين والوجيز وقيل تقبل بينة المالك لأنه يثبت الضمان ولو ادعى دفعها ~~إلى أجنبي للضرورة كحرق ونحوه لا يصدق إلا ببينة ولو قال أودعتها عند أجنبي ~~ثم ردها علي فهلكت عندي وكذبه المالك ضمن إلا أن يبرهن إذا أقر بوجوب ~~الضمان عليه ثم ادعى البراءة فلا يصدق إلا ببينة وكذا لو قال بعثت بها إليك ~~مع أجنبي والمودع ينكر وكذا لو دفعها إلى رسول المالك فأنكر المالك الرسالة ~~ضمن وصدق المالك ولم يرجع بما ضمن على الرسول لو صدقه أنه رسوله ولم يشترط ~~عليه الرجوع إلا أن يكون المدفوع قائما فيرجع من الفصولين وإن كذبه أنه ~~رسوله ودفع إليه أو لم يصدقه ولم يكذبه أو صدقه وشرط عليه الرجوع يرجع ~~المودع بما ضمن على الرسول في هذه الوجوه الثلاثة من الوجيز رجل أودع رجلا ~~ألف درهم وله على المستودع ألف درهم دين فأعطاه المستودع ألف درهم ثم ~~اختلفا بعد أيام فقال الطالب أخذت الوديعة PageV01P235 فالدين عليك وقال ~~المستودع أعطيت القرض فضاعت الوديعة كان القول قول المستودع ولا شيء عليه ~~لأنه هو الدافع من قاضي خان لو قال المالك ادفع الوديعة إلى فلان فقال ~~المودع دفعتها إليه وكذبه فلان وقال لم تدفع إلي وقال ربها لم تدفع إليه ~~فالقول ms138 للمودع في حق براءته لا في حق إيجاب الضمان على فلان أي يصدق ~~المستودع مع يمينه ولا يضمن فلان أيضا من الفصولين والوجيز لو أمر المالك ~~المودع بصرف الوديعة إلى دينه فقال المودع سرقت فأنكر ربها صدق المودع في ~~براءة نفسه لا على رب الدين حتى يبقى دينه على ربها كما كان من الفصولين لو ~~قال المودع للمالك وهبتها إلي أو بعتها مني وأنكر ربها ثم هلكت لم يضمن كذا ~~في الفصولين ومشتمل الهداية نقلا عن العدة لو قال المودع تلفت الوديعة منذ ~~عشرة أيام وبرهن ربها أنها كانت عنده منذ يومين فقال المودع وجدتها فتلفت ~~يقبل ولم يضمن ولو قال أولا ليس عندي وديعة ثم قال وجدتها فضاعت يضمن من ~~مشتمل الهداية والفصولين طلب المالك الوديعة فقال المودع أنفقتها على أهلك ~~بأمرك وقال الأهل نعم أمرته بالإنفاق علينا وكذبه صاحب الوديعة يضمن من ~~مشتمل الهداية الفصل السادس في الحمامي والثيابي لا ضمان على الحمامي ~~والثيابي إلا بما يضمن المودع ذكره في الأشباه وفي الخلاصة عن المحيط أن ~~الفتوى على قول أبي حنيفة أن الثيابي لا يضمن إلا بما يضمن المودع ا ه قلت ~~هذا إذا لم يستأجر الحمامي لحفظ ثوبه أما لو استأجره لحفظ ثوبه وشرط عليه ~~الضمان قيل يضمن وفاقا وقيل الشرط وعدمه سواء ذكره في الفصولين نقلا عن ~~الذخيرة وفي الخلاصة لو دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه ~~PageV01P236 الضمان إذا تلف قال الفقيه أبو بكر يضمن الحمامي إجماعا وكان ~~يقول لا يجب عليه الضمان عند أبي حنيفة إذا لم يشترط عليه الضمان والفقيه ~~أبو جعفر سوى بينهما وكان يقول بعدم الضمان قال الفقيه أبو الليث وبه نأخذ ~~ونحن نفتي به أيضا وفيها أيضا رجل دخل حماما وقال لصاحبه احفظ هذه الثياب ~~فلما خرج لم يجد ثيابه لا ضمان على صاحب الحمام إن سرق أو ضاع وهو لا يعلم ~~به فإن شرط عليه الضمان إذا هلك يضمن في قولهم جميعا لأن الأجير المشترك ~~إنما لا يضمن عند ms139 أبي حنيفة إذا لم يشترط عليه الضمان أما إذا شرط يضمن ~~وقال الفقيه أبو الليث الشرط وعدمه سواء لأنه أمين واشتراط الضمان على ~~الأمين باطل ا ه ولو لم يشرط عليه الضمان وقد استأجره للحفظ ينبغي أن لا ~~يضمن عند أبي حنيفة خلافا لهما لأن الأجير المشترك لا يضمن عنده بلا صنع ~~والتفصيل المختار من ضمان الأجير وكذا الثيابي إنما يضمن بما يضمن به ~~المودع إذا لم يشترط له بإزاء الحفظ أجر أما لو شرط له بإزاء حفظ الثياب ~~أجر فحينئذ يكون الاختلاف فيه كالاختلاف في الحمامي لا ضمان عليه فيما سرق ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما لأنهما أجير مشترك من مشتمل الهداية وينبغي أن ~~يكون الجواب في مسألة الثيابي عندهما على التفصيل إن كان الثيابي أجير ~~الحمامي يأخذ كل يوم أجرا معلوما بهذا العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة ~~تلميذ القصار والمودع ذكره قاضي خان في مسائل الأجير المشترك في الحمام من ~~فتاواه رجل دخل الحمام وكان صاحب الحمام جالسا لأجل القلة فوضع صاحب الثوب ~~ثوبه بمرأى العين ولم يقل بلسانه شيئا ودخل الحمام ثم لم يجده فإن لم يكن ~~للحمام ثيابي يضمن صاحب الحمام لأن وضع الثياب بمرأى العين منه استحفاظا ~~وإن كان للحمام ثيابي فإن كان الثيابي حاضرا لا يضمن صاحب الحمام شيئا لأن ~~هذا استحفاظا من الثيابي من قاضي خان قال في الوجيز فيضمن الثيابي مثل ما ~~يضمن المودع ا ه وفي الخلاصة والفصولين PageV01P237 إلا إذا نص رب الثوب ~~على استحفاظ الحمامي بأن قال أين أضع فيصير الحمامي مودعا حينئذ قال في ~~الوجيز فيضمن الحمامي مثل ما يضمن المودع وإن كان الثيابي غائبا ويضع ~~الثياب بمرأى العين من صاحب الحمام كان استحفاظا من صاحب الحمام فحينئذ ~~يضمن صاحب الحمام بالتضييع حينئذ PageV01P238 رجل دخل الحمام ونزع ثيابه ~~بمحضر من صاحب الحمام فلما خرج لم يجد ثيابه ووجد صاحب الحمام نائما قالوا ~~إن كان نائما قاعدا لا يكون ضامنا لأنه مستيقظ حكما فلم يك تاركا للحفظ وإن ms140 ~~كان نائما مضطجعا واضعا جنبه على الأرض كان ضامنا لأنه تارك للحفظ من قاضي ~~خان وقيل لا إذ نوم المستعير والمودع عند الأمانة مضطجعا يعد حفظا عادة من ~~مشتمل الهداية والفصولين ويؤيده ما في الهداية من السرقة ولو نام المودع ~~والمتاع تحته أو عنده لا يضمن لأنه ليس بتضييع ا ه وفي الخلاصة لو نام ~~الثيابي فسرقت الثياب إن نام قاعدا لا يضمن وإن نام مضطجعا يضمن الثيابي ~~إذا خرج من الحمام فضاع ثوب إن تركه ضائعا ضمن وإن أمر الحلاق أو الحمامي ~~أو من في عياله أن يحفظ لا يضمن وتفسير العيال مر رجل خرج من الحمام فقال ~~كان في جيبي دراهم إن لم يقر الثيابي لا ضمان عليه أصلا وإن أقر إن تركه ~~ضائعا ضمن وإن لم يضيعه فجواب أبي حنيفة وجوابهما وجواب الصلح قد ذكرناه في ~~حبس القصار ا ه أقول ونحن قد ذكرنا الأجوبة في الأجير المشترك من كتابنا ~~هذا إن شئت راجع دخل الحمام ورجل جالس فنزع ثيابه وتركها عنده ولم يقل له ~~احفظ ولا الرجل قال لا أحفظ ولم يقل أيضا لا أقبل فهو مودع يضمن لو ضيعه ~~وكذا لو نزع الثياب حيث يرى الحمامي وهو ينظر إليه فخرج آخر ولبسه والحمامي ~~يراه أو ضيعه يضمن من إجارة البزازية في المتفرقات رجل دخل الحمام ووضع ~~ثيابه عند صاحب الحمام فخرج رجل من الحمام ولبس ثيابه ولم يدر أنه ثيابه أو ~~ثياب غيره ثم خرج صاحب الثياب وقال ليست هذه ثيابي وقال الحمامي خرج رجل من ~~الحمام ولبس الثياب فظننت أنها ثيابه كان ضامنا لأنه ترك الحفظ من قاضي خان ~~وفي الخلاصة لبس ثوبا بمرأى عين الثيابي فظن أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ~~ضمن هو الأصح ا ه رجل دخل وقال لصاحب الحمام احفظ الثياب فلما خرج لم يجد ~~ثيابه فإن أقر صاحب الحمام أن غيره رفعها وهو يراه ويظن أنه رفع ثيابه فهو ~~ضامن لأنه ترك الحفظ ولم يمنع القاصد وهو يراه وإن ms141 أقر أني رأيت أحدا رفع ~~ثيابك إلا أني ظننت أن الرافع أنت فلا ضمان عليه لأنه لا يصير تاركا للحفظ ~~لما ظن أن الرافع هو وإن سرق وهو لا يعلم فلا ضمان عليه إن لم يذهب عن ذلك ~~الموضع ولم يضيع كذا في قاضي خان من الإجارة ومشتمل الهداية والفصولين من ~~الوديعة قال في المشتمل والفصولين وهذا قول الكل إذ صاحب الحمام مودع في حق ~~الثياب إذا لم يشرط له بإزاء حفظ الثياب شيء أما إذا شرط بإزاء حفظ الثياب ~~أجرة وكان له أجرة بإزاء الانتفاع بالحمام والحفظ فحينئذ يكون على الاختلاف ~~وإن دفع إلى جامه دار فعلى الاختلاف لا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما لأنه أجير مشترك ا ه وفي البزازية وضع بمرأى الحمامي وليس له ~~ثيابي لا يضمن الحمامي لأنه مودع فإن الأجر بمقابلة الحمام إلا أن يشترط ~~الأجر بإزاء الحمام والحفظ ولو قال له أين أضع ثيابي فأشار إلى موضع صار ~~مودعا ولا يضمن إلا بما يضمن المودع على قول الإمام وبه يفتي وغيره لم ~~يجعله استحفاظا بهذا القدر ا ه امرأة دخلت الحمام ودفعت ثيابها إلى المرأة ~~التي تمسك الثياب فلما PageV01P239 خرجت لم تجد ثوبا من ثيابها قال محمد بن ~~الفضل إن كانت هذه أول مرة دخلت الحمام فلا ضمان على الثيابية في قولهم إذا ~~لم تعلم أنها تحفظ الثياب بأجر لأنها إذا دخلت أول مرة ولم تعلم بذلك ولم ~~تشرط لها الأجر على الحفظ كان ذلك إيداعا والمودع لا يضمن عند الكل إلا ~~بالتضييع وإن كانت المرأة دخلت الحمام قبل هذا وكانت تدفع ثيابها إلى هذه ~~الماسكة وتعطيها الأجرة على حفظ الثياب كانت المسألة على الاختلاف على قول ~~أبي حنيفة لا تضمن لما هلك في يديها من غير صنعها وعلى قولهما يجب الضمان ~~على الثيابية قال قاضي خان وينبغي أن يكون الجواب في هذه المسألة عندهما ~~على التفصيل إن كان الثيابي أجيرا لحمامي يأخذ منه كل يوم أجرا معلوما لهذا ~~العمل ms142 لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة تلميذ القصار والمودع امرأة دخلت ~~ووضعت ثيابها في بيت المسلخ والحمامية تنظر إليها فدخلت الحمام ثم دخلت ~~الحمامية بعد المرأة في الحمام لتخرج الماء لتغسل به صبي ابنتها وابنتها مع ~~صبيها في دهليز الحمام فضاعت ثياب المرأة قالوا إن غابت الثياب عن عين ~~المرأة وعين ابنتها ضمنت الحمامية وإلا فلا تضمن لأن لها أن تحفظ الثياب ~~بيد ابنتها فإذا لم تغب عن نظرها أو نظر ابنتها لا تضمن من إجارة قاضي خان ~~رجل دخل الحمام وقال للحمامي أين أضع ثوبي فأشار الحمامي PageV01P240 إلى ~~موضع فوضع ثمة ودخل الحمام ثم خرج آخر ورفع الثوب فلم يمنعه الحمامي لما ظن ~~أنه المالك ضمن الحمامي في الأصح إذ أنه قصر فيما استحفظه وهذا يخالف ما مر ~~من أن الحمامي لا يضمن إذا ظن أن الرافع صاحب الثوب من مشتمل الهداية ~~والفصولين وفي أول كتاب الوديعة من قاضي خان رجل جاء إلى خان بدابة وقال ~~لصاحب الخان أين أربطها فقال له صاحب الخان اربط هناك فربط وذهب ثم جاء ~~صاحب الدابة ولم يجدها فقال صاحب الخان إن صاحبك أخرج الدابة ليسقيها ولم ~~يك لصاحب الدابة صاحب كان صاحب الخان ضامنا لأنه استيداع عرفا وكذلك رجل ~~دخل الحمام وقال لصاحب الحمام أين أضع الثياب فقال صاحب الحمام في ذلك ~~الموضع فهو والأول سواء ا ه دخل الحمام وأخذ فنجانه وأعطاها غيره فوقعت من ~~الثاني وانكسرت لا ضمان على الأول ولا على الثاني هذه في الغصب من الخلاصة ~~PageV01P241 PageV01P242 الباب الثامن في مسائل الرهن ويشتمل هذا الباب على ~~تسعة فصول الفصل الأول فيما يصح رهنه وما لا يصح وحكم الصحيح والفاسد ~~والباطل الرهن لا يلزم ولا يدخل في ضمان المرتهن إلا بالقبض ويكتفي في ~~القبض بالتخلية في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف لا يثبت القبض في المنقول إلا ~~بالنقل والأول أصح ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة ~~وكذا متاعه في الوعاء المرهون ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل عليها ms143 فلا ~~يتم حتى يلقى الحمل لأنه شاغل لها بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حيث يكون ~~رهنا تاما إذا دفعها إليه لأن الدابة مشغولة به فصار هذا كما إذا رهن متاعا ~~في دار أو وعاء دون الدار والوعاء بخلاف ما إذا رهن سرجا على الدابة أو ~~لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام حيث لا يكون رهنا حتى ينزعه ~~منها ثم يسلمه إليه لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل من الهداية ~~وعن أبي يوسف إذا رهن دارا وهما فيها فقال سلمت إليك لا يتم الرهن ما لم ~~يخرج من الدار ثم يقول سلمت إليك ولو رهن صوفا على ظهر غنم لا يصير قابضا ~~حتى يجز ويقبض ولو رهن بيتا معينا من دار أو طائفة معينة منها وسلم جاز من ~~قاضي خان وقدر الدين من الرهن مضمون عند علمائنا إن هلك بلا صنع المرتهن ~~والفضل أمانة لا يضمن إلا بما تضمن به الوديعة صرح به في الفصولين وغيره ~~فلو هلك الرهن عند المرتهن بلا صنع ولا تضييع منه كان مضمونا بالأقل من ~~قيمته ومن الدين فلو كان الدين وقيمته سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما ~~ولو كانت قيمته أقل رجع المرتهن بالفضل وإذا كانت قيمته أكثر فالفضل أمانة ~~وعند زفر PageV01P243 الرهن مضمون بالقيمة حتى لو هلك وقيمته يوم رهن ألف ~~وخمسمائة والدين ألف رجع الراهن على المرتهن بخمسمائة ذكره في الهداية ~~والمعتبر قيمته يوم القبض لا يوم الهلاك بالاتفاق حتى لو كانت قيمته يوم ~~القبض ألفا وقد رهن بها وكانت يوم الهلاك خمسمائة بتراجع السعر ذهب بالدين ~~كله والمسألة مشهورة وفي رهن القدوري رهن عبدا قيمته ألف بألف فسلمه إلى ~~المرتهن ثم استعاره من المرتهن ثم رده إلى المرتهن وقيمته خمسمائة فهلك عند ~~المرتهن يهلك بجميع الدين ومشى عليه صاحب الفصولين قال في الصغرى اعتبر ~~قيمته في الرهن يوم القبض الأول بخلاف الغصب وسنذكرها في بابه وفي الأشباه ~~من القول في ثمن المثل أن المعتبر قيمته يوم الهلاك لقولهم ms144 إن يده يد أمانة ~~فيه حتى كانت نفقته على الراهن في حياته وكفنه عليه إذا مات ا ه ولو شرط في ~~الرهن أن يكون أمانة جاز الرهن وبطل الشرط ذكره في الوجيز وقاضي خان رجل ~~أراد أن يدفع رهنا بمال عليه فقال المرتهن للراهن آخذه على أنه إن ضاع ضاع ~~بغير شيء فقال الراهن نعم فالرهن جائز والشرط باطل إن ضاع ذهب بالمال ~~والمقبوض بحكم الرهن الفاسد مضمون نص عليه في الجامع الصغير ذكره في الوجيز ~~وفي الخلاصة من النكاح الرهن الفاسد وهو رهن المشاع لو هلك في يد المرتهن ~~يهلك أمانة عن الكرخي وفي الجامع الكبير على أنه كالرهن الجائز ا ه وفي فصل ~~التصرفات الفاسدة من الفصولين وما قبض برهن فاسد ضمن بالأقل من قيمته ومن ~~الدين كصحيحه وقيل لا يضمن والمقبوض بحكم الرهن الباطل ليس بمضمون بالإجماع ~~ا ه قال في الهداية والرهن بالدرك باطل فلو قبضه قبل الوجوب فهلك عنده يهلك ~~أمانة ا ه PageV01P244 سقط وصورة رهن الدرك أن يبتاع زيد من عمرو دارا ~~فيرهن بكر عند زيد شيئا بما يدركه في هذا البيع ذكره في الإصلاح والإيضاح ~~وفي فتاوى قاضي خان وعن محمد إذا اشترى المسلم خلا وأعطى بالثمن رهنا فضاع ~~الرهن في يده ثم ظهر أنه كان خمرا يضمن الرهن ولو اشترى عبدا ورهن بثمنه ~~رهنا فضاع ثم ظهر أنه كان حرا لا يضمن المرتهن شيئا لأنه باطل والأول فاسد ~~ولو اشترى من رجل بدراهم بعينها وأعطى بها رهنا كان باطلا لأنها لا تتعين ~~وإنما يجب مثلها في الذمة والرهن غير مضاف إلى ما في الذمة انتهى الأجل في ~~الرهن يفسده ذكره في الأشباه زعم الراهن هلاكه عند المرتهن وسقوط الدين ~~وزعم المرتهن أنه رده إليه بعد القبض وهلك في يد الراهن فالقول للراهن لأنه ~~يدعي الرد العارض وهو ينكر فإن برهنا فللراهن أيضا ويسقط الدين لإثباته ~~الزيادة وإن زعم المرتهن أنه هلك في يد الراهن قبل قبضه فالقول للمرتهن ~~لإنكاره دخوله في ضمانه ms145 وإن برهنا فللراهن لإثباته الضمان أذن للمرتهن في ~~الانتفاع بالرهن ثم هلك الرهن فقال الراهن هلك بعد ترك الانتفاع وعوده ~~للرهن وقال المرتهن هلك حال الانتفاع فالقول للمرتهن لاتفاقهما على زوال ~~الرهن فلا يصدق الراهن في العود إلا بحجة رهن عبدا يساوي ألفا بألف فوكل ~~المرتهن بالبيع فقال المرتهن بعته بنصفها وقال الراهن لا بل مات عندك يحلف ~~الراهن بالله ما يعلم أنه باعه ولا يحلف بالله لقد مات عنده فإذا حلف سقط ~~الدين إلا أن يبرهن على البيع أذن الراهن للمرتهن في لبس ثوب مرهون يوما ~~فجاء به المرتهن متخرقا وقال تخرق في لبس ذلك اليوم وقال ما لبسته في ذلك ~~PageV01P245 اليوم ولا تخرق فيه فالقول للراهن وإن أقر الراهن باللبس فيه ~~ولكن قال تخرق قبل اللبس أو بعده فالقول للمرتهن أنه أصابه في اللبس ~~لاتفاقهما على خروجه من الضمان وكان القول للمرتهن في قدر ما عاد من الضمان ~~إليه بخلاف أول المسألة لعدم الاتفاق ثمة على الخروج من الضمان لعدم اعتراف ~~الراهن بالخروج من البزازية ولا يجوز رهن المشاع عندنا ولو من شريكه سواء ~~كان مما يحتمل القسمة أو لا يحتملها ولا يجوز رهن ثمرة على رءوس النخل ولا ~~زرع في الأرض دون الأرض ولا رهن النخيل في الأرض دونها لأن المرهون متصل ~~بما ليس بمرهون خلقة فكان في معنى الشائع وكذا رهن الأرض بدون النخيل أو ~~دون الزرع والنخيل دون الثمر وعن أبي حنيفة أن رهن الأرض بدون الشجر جائز ~~لأن الشجر اسم للنابت فيكون استثناء الأشجار بمواضعها بخلاف ما إذا رهن ~~الدار دون البناء إذ البناء اسم للمبني فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة ~~بملك الراهن ولو رهن النخيل بمواضعها جاز لأن هذه مجاورة وهي لا تمنع الصحة ~~ولو كان فيه ثمر يدخل في الرهن تبعا وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأرض ~~ويدخل البناء والغرس في رهن الأرض والدار ولا يدخل المتاع في رهن الدار من ~~غير ذكر ولو رهن الدار بما فيها جاز ولو ms146 استحق بعض الرهن إن كان الباقي ~~يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بحصته وإلا بطل كله كذا في الهداية ~~الشيوع الطارئ يبطل الرهن في ظاهر الرواية PageV01P246 وعن أبي يوسف سقط ~~رحمه الله أنه لا يبطل وصورته الراهن إذا وكل العدل ببيع الرهن مجتمعا أو ~~متفرقا كيف شاء فباع بعض الرهن بطل فيما بقي وإن استحق شيء مقدر يبقى الرهن ~~صحيحا فيما بقي ويكون الباقي محبوسا بجميع الدين فإن هلك الباقي وفي قيمته ~~وفاء بجميع الدين فإنه يهلك بحصته من الدين من قاضي خان ولا يصح الرهن ~~بالأعيان التي هي أمانة كالودائع والعواري والمضاربات ومال الشركة وكذلك لا ~~يصح بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في يد البائع لأن الضمان ليس بواجب ~~فإذا هلكت العين لم يضمن البائع شيئا لكنه يسقط الثمن وهو حق البائع فلا ~~يصح الرهن من الهداية فإذا رهن المودع بعين الوديعة رهنا أو المستعير ~~بالعارية يكون باطلا حتى لو هلك الرهن عند المرتهن يهلك بغير شيء وكذا لو ~~رهن المستأجر بالعين الذي استأجره أو أخذ المستأجر من الآجر رهنا بالعين ~~الذي استأجره قبل التسليم كان باطلا وكذا إذا باع عينا وأعطى بالمبيع رهنا ~~للمشتري قبل التسليم كان باطلا فيما ذكره الكرخي والقدوري فإن هلكت عند ~~المرتهن قبل تسليم المبيع تهلك بغير شيء وإن هلكت بعد تسليم المبيع تهلك ~~بالقيمة كضمان الغصب لأن المبيع غير مضمون على البائع قبل التسليم حتى لو ~~هلكت في يده ينفسخ البيع ولا يجب شيء على البائع وذكر الفقيه أبو الليث إذا ~~اشترى الرجل سيفا وأخذ من البائع رهنا بالسيف فهلك عنده كان عليه الأقل من ~~قيمة الرهن ومن قيمة السيف من قاضي خان وفي الوجيز الرهن بالمبيع في يد ~~البائع منعقد فاسدا حتى لو هلك في يده يضمن الأقل من قيمته ومن قيمة المبيع ~~وذكر القدوري أنه لو هلك ذهب بغير شيء ا ه وفي الأشباه من القول في الدين ~~قول أصحابنا لا يصح الرهن بالأمانات شامل للكتب الموقوفة فلا ينعقد بها رهن ms147 ~~PageV01P247 والرهن بالأمانات باطل فإذا هلك لم يجب شيء بخلاف الرهن الفاسد ~~فإنه مضمون كالصحيح ا ه ويصح الرهن بالأعيان المضمونة بعينها وهي أن تكون ~~مضمونا بالمثل أو بالقيمة عند هلاكها مثل المغضوب وبدل الخلع والمهر وبدل ~~الصلح عن دم العمد لأن الضمان متقرر ذكره في الهداية وكذا لو كان القتل خطأ ~~فأخذ الولي من العاقلة رهنا بالدية بعد قضاء القاضي جاز وكذا الرجل إذا جرح ~~غيره جراحة لا يستطاع فيها القصاص وقضى القاضي بالأرش للمجروح فأخذ بالأرش ~~رهنا أو قطع يد رجل خطأ وقضى القاضي بنصف الدية على العاقلة فأخذ المقطوع ~~يده رهنا من العاقلة جاز وكذا يصح الرهن بالدين أي دين كان من قاضي خان ولا ~~يصح الرهن بما ذاب له على فلان ويصح بالدين الموعود وهو أن يقول رهنتك هذا ~~لتقرضني ألف درهم فلو هلك يهلك بما سمى من المال بمقابلته من الهداية وفي ~~الوجيز رهن قلب فضة على أن يقرضه درهما فهلك قبل أن يقرضه يعطيه درهما ولو ~~رهنه على أن يقرضه ولم يسم القرض يعطيه المرتهن ما شاء ولا يصدق في أقل من ~~درهم استحسانا ولو قال أمسكه رهنا بدراهم يلزمه ثلاثة ولو قال أمسكه رهنا ~~بنفقة يعطيها إياه وروى المعلى عن أبي يوسف لو قال رجل لرجل أقرضني وخذ هذا ~~الرهن ولم يسم القرض وأخذ الرهن فضاع ولم يقرضه أنه قال عليه قيمة الرهن ~~ولو PageV01P248 رهن ثوبا فقال أمسكه بعشرين فهلك الثوب عند المرتهن قبل أن ~~يعطيه شيئا فعليه قيمة الثوب إلا أن يجاوز قيمته عشرين ا ه قال ابن كمال في ~~الإيضاح أن الرهن المقبوض بالدين الموعود إنما يهلك بما سمى من المال ~~بمقابلته إذا لم يكن الدين أكثر من القيمة وإن كان أكثر فلا يكون مضمونا ~~بالدين بل بالقيمة وإنما لم يذكر هذا القسم لأن الظاهر أن لا يكون الدين ~~أكثر من قيمة الرهن وإن كان على سبيل القدرة فحكمه يعلم مما سبق فاعتمد على ~~ذلك وفي الخلاصة رجل قال لآخر أقرضني فقال ms148 لا أقرضك إلا برهن فرهنه رهنا ثم ~~ضاع الرهن قبل أن يقرضه ولم يكن سمى القدر قال يعطيه ما شاء ولو قال أنا ~~أعطيك فلسا قال محمد لا يصدق في أقل من درهم ا ه سأل من البزاز ثوبا ليريه ~~غيره ثم يشتريه فقال البزاز لا أدفعه إليك إلا برهن فرهن عنده متاعا فهلك ~~في يده والثوب قائم في يد الراهن أو المرتهن لا يضمن البزاز من القنية غصب ~~من المرتهن الدار المرهونة فهو كالهلاك إلا إذا كان الراهن أباح له ~~الانتفاع فغصب منه في حالة الانتفاع فله أن يطالب الراهن بالدين غصب دارا ~~مرهونة فأتلف جزءا منها أو كلها والمرتهن يسكن معه وهو مأذون له في ~~الانتفاع فما هلك يهلك من الراهن وإن لم يأذن له في الانتفاع أو أخرجه ~~الغاصب عنها فما هلك يضمنه المرتهن رهن دارا مخدعا ومشتاتا فارغين وقيطونا ~~مشغولا بمتاع الراهن قيمتها ثلاثون بعشرة وقبضها المرتهن وهلكت بالغرق لا ~~يضمن المشغول أصلا ولا الزيادة فيما يقابل الفارغ لأنه إنما يضمن ما هو ~~مقبوض بعقد فاسد أو صحيح لا غير المقبوض والمقبوض على سوم الرهن إذا لم ~~يبين المقدار الذي به رهنه وليس فيه PageV01P249 دين لا يكون مضمونا على ~~أصح الروايتين من القنية وفيها عن المحيط قال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ~~يعطيه المرتهن ما شاء وعن محمد لا أستحسن أقل من درهم وعن أبي حنيفة في ~~رواية إذا ضاع فعليه قيمته ا ه وفي فصل التصرفات الفاسدة من الفصولين ~~المقبوض على سوم الرهن مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وقيل مضمون بقيمته ~~ا ه رجل رهن عنده إنسان ثوبا من غير أن يكون عليه دين فقال أرجع إليك وآخذ ~~منك شيئا فضاع الثوب عند المرتهن ذكر أبو يوسف في الأمالي أنه يعطيه ~~المرتهن ما شاء في قول أبي حنيفة وكذلك قلنا رجل دفع إلى آخر جارية وقال ~~بعها ولك أجر ولم يسم الأجر فضاع الرهن روي عن محمد أنه لا يضمن من قاضي ~~خان وفي ms149 الأشباه المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار ليس بمضمون في ~~الأصح وفي الوجيز الرهن بالدين الذي سيجب كالرهن بالأجرة باطل ا ه ولو قال ~~لآخر ما بايعت فلانا فثمنه علي وأعطاه به رهنا قبل المبايعة لا يجوز ولو ~~قال لآخر ضمنت مالك على فلان إذا حل الأجل وأعطى بذلك رهنا جاز ولو قال إذا ~~قدم فلان فأنا ضامن لك ما عليه وأعطاه رهنا لا يجوز الرهن من قاضي خان ولا ~~يجوز رهن الحر والمدبر وأم الولد والمكاتب ولا يجوز الرهن بالكفالة بالنفس ~~وكذا لا يجوز بالقصاص في النفس وما دونها لتعذر الاستيفاء ولا يجوز بالشفعة ~~لأن المبيع غير مضمون على المشتري ولا بالعبد الجاني والعبد المديون لأنه ~~غير مضمون على المولى فإنه لو يهلك لا يجب عليه شيء ولا PageV01P250 بأجر ~~النائحة والمغنية حتى لو ضاع لم يكن مضمونا ولا يجوز للمسلم أن يرهن خمرا ~~أو يرتهنه من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء والاستيفاء في حق المسلم ثم الراهن ~~إذا كان ذميا فالخمر مضمون عليه للذمي كما إذا غصبه وإن كان المرتهن ذميا ~~لم يضمنها كما لا يضمنها بالغصب منه بخلاف ما إذا جرى ذلك فيما بينهم لأنها ~~مال في حقهم أما الميتة فليست بمال عندهم فلا يجوز رهنها وارتهانها فيما ~~بينهم كما لا يجوز فيما بين المسلمين ولو شرى عبدا ورهن بثمنه عبدا أو خلا ~~أو شاة مذبوحة ثم ظهر العبد حرا والخل خمرا والشاة ميتة فالرهن مضمون لأنه ~~رهنه بدين واجب ظاهرا وكذا إذا قتل عبدا ورهن بقيمته رهنا ثم ظهر أنه حر ~~وهذا كله ظاهر الرواية وكذا إذا صالح على إنكار ورهن بما صالح عليه رهنا ثم ~~تصادقا أن لا دين فالرهن مضمون وعن أبي يوسف خلافه وكذا قياسه فيما تقدم من ~~جنسه من الهداية الرهن المضمون مضمون في قول محمد وكذلك عند أبي يوسف في ~~ظاهر الرواية وعنه في رواية لا يكون مضمونا قالوا لا خلاف فيه إن تصادقا ~~أنه لا دين ثم هلك الرهن ms150 يكون مضمونا رجل رهن عبدا بكر حنطة وقبض العبد ~~فمات في يده ثم تبين أنه ليس للمرتهن على الراهن شيء من الحنطة يرجع الراهن ~~على المرتهن بقيمة كر حنطة ولا يرجع بقيمة العبد رهن شيئا ثم تبين أنه ليس ~~بمال فالرهن مضمون وكذا لو اشترى شيئا وأعطى بالثمن رهنا ثم استحق المبيع ~~فالرهن مضمون وكذا لو استهلك شاة مذبوحة ورهن بالضمان شيئا ثم ظهر أنها ~~كانت ميتة فالرهن مضمون رجل عليه ألف درهم فصالحه على خمسمائة وأعطاه رهنا ~~PageV01P251 بخمسمائة فهلك الرهن ثم تصادقا أنه لم يكن عليه دين كان على ~~المرتهن أن يرد على الراهن خمسمائة المودع إذا ادعى هلاك الوديعة وصاحبها ~~يدعي عليه الإتلاف فتصالحا على مال وأعطاه رهنا فهلك الرهن لا يضمن المرتهن ~~في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وفي قول محمد يضمن ولو ادعى صاحب المال الوديعة ~~وجحد المودع الإيداع فتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم وكذا لو ادعى صاحب ~~المال الإيداع والاستهلاك والمودع يقر الوديعة ولم يدع الرد والهلاك ~~وتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم ولو قال المودع هلكت الوديعة أو قال ~~رددت وسكت صاحب المال أو قال لا أدري فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف ويجوز في قول محمد ولو قال المودع ضاعت الوديعة أو ~~رددت وقال لصاحب المال إنك استهلكتها فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول ~~أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ويجوز في قول محمد وأبي يوسف الآخر وفي كل موضع ~~يجوز الصلح إذا أعطى ببدل الصلح رهنا جاز الرهن وفيما لا يجوز الصلح لا ~~يجوز الرهن وذكر الشيخ خواهر زاده الفتوى في الصلح على قول أبي حنيفة ولو ~~سقط القطع عن السارق بوجه وقضى القاضي بضمان السرقة فأخذ المسروق منه ~~بالمال رهنا جاز وكذا المولى إذا أخذ من مكاتبه رهنا ببدل الكتابة جاز ولو ~~استأجر دارا أو شيئا وأعطى بالأجر رهنا جاز فإن هلك الرهن بعد استيفاء ~~المنفعة يصير مستوفيا للأجر وإن هلك ms151 قبل استيفاء المنفعة بطل ويجب على ~~المرتهن رد قيمة الرهن ولو استأجر خياطا ليخيط له ثوبا وأخذ من الخياط رهنا ~~بالخياطة جاز وإن أخذ الرهن بخياطة هذا الخياط بنفسه لا يجوز PageV01P252 ~~وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة فأخذ من الجمال بالحمولة رهنا جاز وإن أخذ ~~بحمولة هذا الرجل بنفسه أو بدابة بعينها لا يجوز ولو استعار الرجل شيئا له ~~حمل ومؤنة فأخذ المعير من المستعير رهنا برد العارية جاز وإن أخذ منه رهنا ~~برد العارية بنفسه لا يجوز ولو أخذ رهنا من المستعير بالعارية لا يجوز ~~لأنها أمانة وقد مر وكذا الرهن بدين القمار أو بدم الميتة أو الدم أو الرهن ~~بثمن الخمر من المسلم لمسلم أو ذمي بثمن الخنزير باطل من قاضي خان ويصح ~~الرهن برأس مال السلم وبثمن الصرف والمسلم فيه خلافا لزفر وإن هلك الرهن ~~بثمن الصرف ورأس مال المسلم في مجلس العقد تم الصرف والسلم وصار المرتهن ~~مستوفيا لدينه لتحقق القبض حكما وإن افترقا قبل هلاك الرهن بطلا لفوات ~~القبض حقيقة وحكما ويرد الرهن على الراهن وإن هلك لرهن بالمسلم فيه يصير ~~المرتهن مستوفيا للمسلم فيه فلم يبق السلم ولو تفاسخا السلم وبالمسلم فيه ~~رهن يكون ذلك رهنا برأس المال حتى يحبسه لأنه بدله فصار كالمغصوب إذا هلك ~~وبه رهن يكون رهنا بقيمته ولو هلك الرهن بعد التفاسخ يهلك بالطعام المسلم ~~فيه لأنه رهنه به وإن كان محبوسا بغيره كما لو باع عبدا وسلم المبيع وأخذ ~~بالثمن رهنا ثم تقايلا البيع له أن يحبسه لأخذ المبيع لأن الثمن بدله ولو ~~هلك المرهون يهلك بالثمن لما بينا من الهداية ولو أقرض الرجل كرا من طعام ~~وأخذ من المستقرض رهنا بالطعام ثم أن المستقرض اشترى الطعام الذي في ذمته ~~بالدراهم ودفع إليه الدراهم وبرئ من الطعام ثم هلك الرهن عند المرتهن فإنه ~~يهلك بالطعام الذي كان قرضا إذا كانت قيمة الرهن مثل الطعام ويجب على ~~المرتهن رد ما قبض من الدراهم وكذا الرجل إذا أسلم إلى رجل في ms152 طعام وأخذ ~~بالمسلم فيه رهنا يساوي الطعام ثم تصالحا على رأس المال ولم يقبض رب السلم ~~رأس المال من المسلم إليه حتى هلك الرهن فإنه يهلك بالطعام من قاضي خان ~~PageV01P253 وإذا تقابضا الرهن ثم تناقضاه بالتراضي وهلك الرهن عند المرتهن ~~يهلك مضمونا والرهن باق ما بقي القبض من البزازية ويجوز للأب أن يرهن بدين ~~عليه عبدا لابنه الصغير استحسانا والوصي بمنزلة الأب في هذا وعن أبي يوسف ~~وزفر أنه لا يجوز ذلك منهما وهو القياس اعتبارا لحقيقة الإيفاء وإذا جاز ~~الرهن يصير المرتهن مستوفيا دينه لو هلك في يده ويصير الأب والوصي موفيا له ~~ويضمن للصبي لأنه قضى دينه بماله وإذا رهن الأب من نفسه أو من ابن له صغير ~~أو عبد له تاجر لا دين عليه جاز ولو ارتهنه الوصي من نفسه أو من هذين أو ~~رهن عينا له من اليتيم بحق لليتيم عليه لم يجز لأنه وكيل محض والواحد لا ~~يتولى طرفي العقد في الرهن بخلاف الأب لوفور شفقته فنزل منزلة شخصين وأقيمت ~~عبارته مقام عبارتين في هذا العقد كما في بيعه مال الصغير من نفسه فتولى ~~طرفي العقد ولو رهن الوصي من ابنه الكبير أو من أبيه أو عبده الذي عليه دين ~~يصح لأنه لا ولاية له عليهم وإن استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه فرهن ~~به متاعا لليتيم جاز لأن الاستدانة جائزة للحاجة والرهن يقع إيفاء للحق ~~فيجوز وكذلك لو اتجر لليتيم فارتهن أو رهن وإذا رهن الأب متاع الصغير فأدرك ~~الابن ومات الأب ليس للابن أن يسترده حتى يقضي الدين ولو كان الأب رهنه ~~بدين نفسه فقضاء الابن رجع به في مال الأب وكذلك إذا هلك قبل أن يفتكه ولو ~~رهنه بدين على نفسه وبدين على الصغير جاز لاشتماله على أمرين جائزين فلو ~~هلك ضمن الأب حصته من ذلك للولد وكذلك الوصي وكذلك الجد أبو الأب إن لم يكن ~~الأب أو وصي الأب ولو رهن الوصي متاع اليتيم في دين استدانه عليه وقبض ~~المرتهن ثم ms153 استعاره الوصي لحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي فإنه خرج من الرهن ~~PageV01P254 وهلك من مال اليتيم لأن فعل الوصي كفعله بنفسه بعد البلوغ لأنه ~~استعارة لحاجة الصبي والحكم فيه هذا والمال دين على الوصي وهو المطالب به ~~ثم يرجع بذلك على الصبي لأنه غير متعد في هذه الاستعارة إذ هي لحاجة الصبي ~~وإن كان على الميت دين فرهن الوصي بعض التركة عند غريم من غرمائه لم يجز ~~وللآخرين أن يردوه فإن قضى بينهم قبل أن يردوه جاز ولو لم يكن للميت غريم ~~آخر جاز الرهن وبيع في دينه من الهداية رجل تزوج امرأة بألف ورهن عندها ~~بالمهر عينا تساوي ألفا فهلك الرهن عندها يهلك بصداقها وإن طلقها قبل ~~الدخول بها كان عليها رد نصف الصداق على الزوج كما لو استوفت صداقها ثم ~~طلقها قبل الدخول بها هذا إذا طلقها بعد الهلاك فإن طلقها قبل الدخول بها ~~ثم هلك الرهن عندها لا شيء عليها لأن بالطلاق قبل الدخول أولا سقط من الزوج ~~نصف المهر بغير عوض فيبقى الرهن رهنا بما بقي وهو نصف الصداق فإذا هلك ~~الرهن بعد ذلك يهلك بما بقي على الزوج فلا يجب على المرأة شيء ولو تزوج ~~امرأة ولم يسم لها مهرا ورهن عندها عينا بمهر المثل فملك الرهن يهلك بمهر ~~المثل وتصير مستوفية مهر المثل فإن طلقها قبل الدخول بها بعد ذلك كان عليها ~~رد ما زاد على متعة مثلها كما لو استوفت مهر مثلها ثم طلقها قبل الدخول بها ~~والرهن قائم ووجبت لها المتعة ثم في القياس ليس لها أن تحبس الرهن بالمتعة ~~وهو قول أبي يوسف الآخر وفي الاستحسان وهو قول محمد وأبي يوسف الأول لها أن ~~تحبس الرهن بالمتعة والحاصل أن الرهن بمهر المثل يصير رهنا بالمتعة في ~~الاستحسان وهو قول محمد وأبي يوسف الأول وفي القياس وهو قول أبي يوسف الآخر ~~لا يصير رهنا بالمتعة من قاضي خان ولا يصح رهن المشغول بحق الغير حتى لو ~~هلك ذهب بغير شيء ذكره في ms154 الوجيز PageV01P255 استقرض من رجل خمسين درهما ~~فقال المقرض إنها لا تكفيك ولكن ابعث إلي رجلا حتى أبعث إليك ما يكفيك فدفع ~~إليه رهنا فضاع في يده عن أبي يوسف أنه قال على المرتهن الأقل من قيمة ~~الرهن ومن خمسين درهما يعني يكون رهنا بخمسين من الوجيز قاضي خان أعتق ما ~~في بطن جاريته ثم رهنها عن أبي يوسف الرهن جائز فإن ولدت ولدا فنقصتها ~~الولادة لا يذهب من الدين شيء بنقصان الولادة من قاضي خان ولو رهن الدراهم ~~والدنانير والمكيل والموزون بجنسها فهلكت هلكت بمثلها من الدين وإن اختلفا ~~في الجودة لأنه لا عبرة بالجودة عند المقابلة بجنسها وهذا عند أبي حنيفة ~~لأن عنده يصير مستوفيا باعتبار الوزن دون القيمة وعندهما يضمن القيمة من ~~خلاف جنسه ويكون رهنا مكانه وفي الجامع الصغير فإن رهن إبريق فضة وزنه عشرة ~~بعشرة فضاع فهو بما فيه قال معناه أن يكون قيمته مثل وزنه أو أكثر هذا ~~الجواب في الوجهين بالاتفاق لأن الاستيفاء عنده باعتبار الوزن وعندهما ~~باعتبار القيمة وهي مثل الدين في الأول وزيادة عليه في الثاني فيصير بقدر ~~الدين مستوفيا فإن كانت قيمته أقل من الدين فهو على الخلاف المذكور من ~~الهداية لو رهن ما يقسم عند رجلين جاز وعليهما أن يقتسما ولو دفع أحدهما ~~كله إلى الآخر ضمن نصفه وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يضمن ولو كان مما لا ~~يقسم لا يضمن اتفاقا كما في درر البحار وإن رهن عينا واحدة عند رجلين بدين ~~لكل واحد منهما عليه جاز وجميعها رهن عند كل واحد منهما فإن تهايآ فكل ~~واحدة منهما في نوبته كالعدل في حق الآخر والمضمون على كل واحد منهما حصته ~~فإن أعطى أحدهما دينه كان كله رهنا في يد الآخر حتى يستوفي دينه وإن رهن ~~رجلان بدين عليهما لرجل رهنا واحدا فهو جائز والرهن رهن PageV01P256 بكل ~~الدين وللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين فإن أقام الرجلان كل واحد ~~منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في ms155 يده وقبضه فهو باطل فلو هلك ~~يهلك أمانة لأن الباطل لا حكم له ولو مات الراهن والعبد في أيديهما فأقام ~~كل واحد منهما البينة على ما وصفناه كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا ~~يبيعه بحقه استحسانا وهو قول أبي حنيفة ومحمد وفي القياس هذا باطل وهو قول ~~أبي يوسف من الهداية وفي قاضي خان لو ارتهن رجلان من رجل رهنا بدين لهما ~~عليه وهما شريكان فيه أو لا شركة بينهما فهو جائز إذا قبلا ولو قبل أحدهما ~~دون الآخر لا يصح ولو قضى الراهن دين أحدهما وقد قبلا لا يكون له أن يسترد ~~نصف الرهن ولو رهن منهما وقال رهنت النصف من هذا والنصف من هذا الآخر لا ~~يجوز ا ه وفي الهداية من الهبة ولو رهن شيئا من رجلين ونص على الإبعاض لا ~~يجوز ا ه وإن شرطا في الرهن أن يكون في يد الراهن لا يصح الرهن وإن قبضه ~~المرتهن من الوجيز رجل رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه إذا حل ~~الأجل فلم يقبض العدل الرهن حتى حل الدين فالرهن باطل من قاضي خان ولو قال ~~رهنتك هذين العبدين بألف كل واحد منهما بخمسمائة فقبل المرتهن أحدهما ~~بخمسمائة جاز الرهن فيه من مشتمل الهداية ولو رهن الوصي بعض التركة عند ~~غريم الميت جاز إن كانت الورثة كلهم صغارا أو كبارا غيبا وإن كان بعضهم ~~كبارا غيبا جاز عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز إلا على الصغار خاصة ولو ~~استدان لنفقة الورثة ونوائبهم ورهن به يجوز على الصغار خاصة دون الكبار ولو ~~استدان لنفقة رقيقهم ودوابهم ورهن به جاز عند أبي حنيفة على الصغار والكبار ~~حضورا أو غيبا وعندهما لا يجوز إلا على الغائب أو الصغار ولا يجوز رهنه على ~~الكل PageV01P257 رهن العبد التاجر وارتهانه جائز ويبقى رهنه وارتهانه بعد ~~الحجر كالمكاتب إذا عجز المكاتب كالحر في الرهن والارتهان وهو الصحيح الذمي ~~في الرهن والارتهان كالمسلم والمستأمن فيهما كالذمي من الوجيز رجل رهن ~~جارية ذات ms156 زوج بغير إذن الزوج صح الرهن وليس للمرتهن أن يمنع الزوج من ~~غشيانها فإن ماتت من غشيانها كانت كأنها ماتت بآفة سماوية فيسقط دين ~~المرتهن استحسانا والقياس أن لا يسقط لأن الزوج إنما وطئها بتسليط المولى ~~فصار كأن الراهن وطئها ولو رهن المودع الوديعة فهلكت عند المرتهن فجاء ~~المالك ضمن الراهن أو المرتهن ولا ينفذ الرهن لأن الضمان بالدفع وعقد الرهن ~~كان قبله فلا يكون مالكا وقت الرهن فلا يجوز كما لو رهن عبدا لغيره ثم أن ~~الراهن اشترى العبد من مولاه ودفعه إلى المرتهن فإنه لا يكون رهنا عند ~~المرتهن لأن الراهن ملكه بعد الرهن فلا يكون مالكا وقت الرهن من قاضي خان ~~والرهن جائز في الخراج هذه في كفاية الهداية ولو رهن شيئا من إنسان وسلمه ~~إليه ثم رهنه من آخر لم يصح الثاني هذه في جنايات الهداية رهن المصحف جائز ~~عندنا خلافا لأحمد من درر البحار الفصل الثاني فيما يصير به رهنا وما لا ~~يصير رجل دفع إلى رجل ثوبين وقال خذ أيهما شئت رهنا بديني PageV01P258 ~~فأخذهما فضاعا في يده عن محمد أنه لا يذهب من الدين شيء وجعل هذا بمنزلة ~~رجل عليه عشرون درهما فدفع المديون إلى الطالب مائة درهم وقال خذ منها ~~عشرين درهما فقبضها فضاعت في يده قبل أن يأخذ منها عشرين درهما ضاعت من مال ~~المديون والدين عليه على حاله ولو دفع إليه ثوبين وقال خذ أحدهما رهنا ~~بدينك فأخذهما وقيمتهما سواء قال محمد يذهب نصف قيمة كل واحد منهما بالدين ~~إن كان مثل الدين وروى ابن سماعة عن محمد رجل عليه دين فقضى بعضه ثم دفع ~~إلى الدائن عبدا وقال هذا رهن عندك بشيء إن كان بقي لك فإني لا أدري أبقي ~~لك شيء من المال أو لم يبق فهو جائز وهو رهن بما بقي إن كان قد بقي منه شيء ~~وإن كان لم يبق منه شيء وهلك العبد عند المرتهن فلا ضمان عليه لأنه لم يأخذ ~~العبد على شيء مسمى ولو ms157 أن المديون قضى الدين ثم دفع إليه مالا وقال خذ هذا ~~رهنا بما كان فيها من زيف أو ستوق فهو رهن جائز بما كان ستوقا ولا يكون ~~رهنا بما كان زيفا لأن قبض الزيوف استيفاء فلا يتصور الرهن بعد الاستيفاء ~~بخلاف الستوق رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم ولم يقبض المشتري الثوب المبيع ~~وأعطاه ثوبا آخر حتى يكون رهنا بالثمن قال محمد لم يكن هذا رهنا وللمشتري ~~أن يسترد الثوب الثاني فإن هلك الثوب الثاني عند البائع وقيمتهما سواء يهلك ~~بخمسة دراهم لأنه كان مضمونا رجل له على رجل مائة درهم فأعطاه المديون ثوبا ~~وقال خذ هذا رهنا ببعض حقك فقبض وهلك قال زفر يهلك بالقيمة وقال أبو يوسف ~~يذهب بما شاء المرتهن ويرجع على الرهن بفضل دينه من قاضي خان ومن اشترى ~~شيئا بدراهم فدفع إلى البائع ثوبا وقال امسك هذا الثوب حتى أعطيك الثمن ~~فالثوب رهن وقال زفر لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف PageV01P259 وإذا قال ~~امسكه بدينك أو مما لك كان رهنا اتفاقا من الهداية رهن ثوبا قيمته خمسة ~~بخمسة دنانير وقضى دينارين ثم قال يكون الرهن رهنا بما بقي من الدين فهو ~~رهن بالخمسة حتى لو هلك يرجع عليه الراهن بدينارين من القنية رجل عليه ألف ~~درهم علة لرجل فقال للدائن امسك هذه الألف الوضح بحقك واشهد لي بالقبض كان ~~هذا اقتضاء وكذا لو قال اشهد لي بالقبض فقال صاحب الدين اعطني حتى أشهد لك ~~فقال امسك هذه الألف الوضح واشهد لي بالقبض ولو قال خذ هذه الألف الوضح حتى ~~آتيك بحقك واشهد لي بالقبض فأخذ فهو رهن ولا يكون اقتضاء رجل رهن عند رجل ~~ثوبين على عشرة دراهم وقال أحدهما رهن لك بعشرة أو قال خذ أيهما شئت رهنا ~~بدينك قال أبو يوسف هذا باطل فإن ضاعا جميعا لم يكن عليه شيء ودينه على ~~حاله رجل أراد أن يدخل خانا فلم يدعه صاحب الخان حتى دفع إليه ثوبا فهلك ~~عنده روي عن عصام بن يوسف ms158 أنه إن رهنه بأجرة البيت فالرهن بما فيه وإن أخذ ~~منه الرهن لخوف السرقة ضمن صاحب الخان وقال الفقيه أبو الليث عندي لا يضمن ~~صاحب الخان في الوجهين إذا لم يكن الدافع مكرها في PageV01P260 الدفع من ~~قاضي خان رجل تقاضى دينه من مديونه فلم يقضه فرفع العمامة من رأسه رهنا ~~بدينه لم يجز أخذه فإن هلكت هلكت بالدين كالرهن من الفصولين والوجيز وفي ~~الخلاصة رب الدين إذا تقاضى المديون فلم يقضه فرفع العمامة من رأسه وقال ~~اقض ديني حتى أردها عليك فذهب بها فجاء المديون بعد أيام بدينه وقد هلكت ~~العمامة تهلك بهلاك الرهن قال رحمه الله تعالى هكذا ذكروا وهذا يستقيم إذا ~~أمكنه استردادها فتركها عنده أما إذا عجز وتركها بعجزه ففيه نظر انتهى أخذ ~~عين آخر فقال لا أدفعه إليك حتى تعطني عيني فتنازعا فوضعت على يد عدل فهلكت ~~العينان لا يضمن إلا إذا كان العين غصبا لأنه حينئذ يصح الرهن به من ~~الفصولين ولو زوج الراهن الجارية المرهونة بغير إذن المرتهن جاز النكاح ~~وللمرتهن أن يمنع الزوج من غشيانها فإن غشيها الزوج يصير المهر رهنا مع ~~الجارية لأنه بدل جزء من أجزائها فيتعلق به حق المرتهن بمنزلة الولد وقبل ~~الغشيان لا يكون المهر رهنا لأن المهر لا يتأكد قبل الدخول فإن ماتت ~~الجارية من غشيانها كان المرتهن بالخيار إن شاء ضمن الراهن لأن الهلاك حصل ~~بتسليطه وإن شاء ضمن الزوج كما لو قتلها الزوج ثم يرجع الزوج على المولى ~~إذا لم يعلم بالرهن وكتم عنه المولى لأنه صار مغرورا من جهته وإن أعلمه ~~بذلك لا يرجع بذلك على المولى لأنه لم يصر مغرورا من جهته من قاضي خان ~~الفصل الثالث فيما يبطل به الرهن الشيوع الطارئ يبطل الرهن في ظاهر الرواية ~~وعن أبي يوسف لا يبطله PageV01P261 وصورته الراهن إذا وكل العدل ببيع الرهن ~~مجتمعا أو متفرقا كيف شاء فباع بعض الرهن بطل فيما بقى عن أبي يوسف أنه لا ~~يبطل ولو استحق بعض الرهن فإن كان المستحق ms159 شائعا يبطل الرهن وإن استحق شيء ~~مقدر يبقى الرهن صحيحا فيما بقي ويكون الباقي محبوسا بجميع الدين فإن هلك ~~الباقي وفي قيمته وفاء بجميع الدين فإنه يهلك بحصته من الدين لا غير من ~~قاضي خان وفي الوجيز ولو ارتهن دابتين فاستحقت إحداهما لم يفتك الأخرى إلا ~~بجميع الدين وإن هلكت هلكت بحصتها ولو رهن عبدين بألف قيمتهما سواء ثم قال ~~الراهن للمرتهن إني قد احتجت إلى أحد الغلامين فرده علي ففعل فالثاني رهن ~~بالألف كلها وإن مات مات بحصته انتهى وأما إذا أعاره المرتهن للراهن ليخدمه ~~أو ليعمل له عملا فقبضه لم يبطل الرهن ولكن يخرج من ضمان المرتهن فإن هلك ~~في يد الراهن هلك بغير شيء وللمرتهن أن يسترجعه إلى يده لأن عقد الرهن باق ~~إلا في حكم الضمان في الحال وإذا بقي الرهن فإذا أخذه عاد الضمان وكذا لو ~~أعاره أحدهما أجنبيا بإذن الآخر سقط حكم الضمان ويبقى عقد الرهن فلكل منهما ~~أن يرده رهنا كما كان وهذا بخلاف الإجارة والبيع والهبة من أجنبي إذا ~~باشرها أحدهما بإذن الآخر حيث يخرج عن الرهن فلا يعود إلا بعقد مبتدأ حتى ~~لو مات الراهن قبل الرد إلى المرتهن يكون المرتهن أسوة للغرماء من الهداية ~~وفي التصرفات الفاسدة من الفصولين لو باع المرتهن أو الراهن الرهن بإذن ~~الآخر يخرج من أن يكون رهنا ويكون الثمن رهنا مكان العين قبضه المشتري أو ~~لا قال قاضي خان الثمن رهن سواء شرط في عقد الرهن أن يباع بدينه أو لم يشرط ~~وعن أبي يوسف أنه يكون رهنا لو شرط أن يباع بدينه وإلا فلا والصحيح هو ~~الأول وكذا لو باع العدل الرهن يخرج من أن يكون رهنا ويصير الثمن رهنا مكان ~~الأول مقبوضا كان الثمن أو لم يكن وإذا نوى كان من مال المرتهن وكذا لو قتل ~~العبد الراهن وغرم القاتل قيمته وكذا لو قتله عبد فدفع به PageV01P262 يكون ~~المدفوع رهنا مكان الأول من الهداية ولو أجره أحدهما بإذن الآخر أو بدونه ~~ثم أجاز ms160 صحت الإجارة وبطل الرهن وللراهن أجره وللعاقد قبضه ولا يعود رهنا ~~بمضي مدة الإجارة من الفصولين ولا يصير الأجر مرهونا مكان الرهن إلا إذا ~~شرط المرتهن عند الإجارة أن يكون الأجر مرهونا عنده ذكره في الوجيز ولو ~~استأجره مرتهنه جاز وبطل الرهن لوجود القبض للإجارة حتى لا يكون للمرتهن أن ~~يعود في الرهن ذكره قاضي خان فيهلك أمانة لو لم يحبسه عن راهنه بعد مضي ~~الإجارة من الفصولين لو أجر المرتهن الرهن من الراهن لا تصح الإجارة ويكون ~~للمرتهن أن يعود في الرهن ويأخذه وإن أجره المرتهن من أجنبي بغير إذن ~~الراهن لا يبطل الرهن وللمرتهن أن يعيده في الرهن وكذا لو أجره الراهن بغير ~~إذن المرتهن كانت الإجارة باطلة ولا يبطل الرهن وكان للمرتهن أن يعيده في ~~الرهن وإن أجازا جميعا خرج من الرهن والأجرة للراهن متى ما حصل الإذن منه ~~وإلا فهي للذي أجره ويتصدق بها من قاضي خان ولو أجره المرتهن من أجنبي سنة ~~بغير أمر الراهن فانقضت السنة ثم أجاز الراهن لم يصح وللمرتهن أن يعيده في ~~الرهن وإن أجاز بعد مضي ستة أشهر جازت ونصف الأجر للمرتهن يتصدق به ونصفه ~~للراهن وليس للمرتهن أن يعيده في الرهن رجلان لكل واحد منهما ألف درهم على ~~رجل فارتهنا منه أرضا له بدينهما وقبضاها ثم قال أحدهما إن المال الذي لنا ~~على فلان باطل والأرض في أيدينا تلجئة قال أبو يوسف بطل الرهن وقال محمد ~~PageV01P263 سقط رحمه الله لا يبطل الرهن ويبرأ من حصته والرهن بحاله من ~~الوجيز لو استحق الرهن بعد هلاكه في يد المرتهن فإن ضمن المستحق الراهن لا ~~يبطل الرهن وإن ضمن المرتهن يبطل الرهن ذكره قاضي خان وغيره فيرجع المرتهن ~~على الراهن بقيمة الرهن وبالدين صرح به في الوجيز والهداية وكذا لو استعار ~~عينا ليرهنه وقد سمى له المعير قدرا أو جنسا أو مكانا أو مرتهنا فخالف ~~المستعير وهلك الرهن عند المرتهن فالمعير بالخيار إن شاء ضمن المستعير ويتم ~~عقد الرهن بينه وبين المرتهن ms161 وإن شاء ضمن المرتهن ويرجع المرتهن بما ضمن ~~وبالدين على الراهن من الهداية رجل له دين على رجل وبه رهن عنده ثم إنهما ~~تناقضا عقد الرهن ولم يأخذ المرتهن دينه فهلك الرهن عنده فإنه يهلك بالدين ~~ويبقى الرهن ما بقي قبض المرتهن من قاضي خان وفي الهداية لو تفاسخا الرهن ~~للمرتهن حبسه ما لم يقض الدين أو يبرئه ولا يبطل الرهن إلا بالرد على ~~الراهن على وجه الفسخ لأنه يبقى مضمونا ما بقي القبض والدين ولو هلك في يده ~~سقط الدين إذا كان به وفاء بالدين لبقاء الدين انتهى وفي فصل التصرفات ~~الفاسدة من الفصولين لا يبطل الرهن بالتفاسخ قبل رده فيضمن بالأقل من قيمته ~~ومن الدين وللمرتهن حبسه بعد الفسخ انتهى ولو سلم المرتهن الرهن إلى راهنه ~~ليبيعه بطل الرهن وليس له استرداده والأصح بقاء الرهن لأنه كالإعارة من ~~راهنه وهي لا تبطل الرهن ولكن يبطل ضمانه حتى يهلك أمانة في تلك الحالة ~~لزوال يد الاستيفاء من التصرفات الفاسدة من الفصولين ولا يبطل الرهن بموت ~~الراهن ولا بموت المرتهن ولا بموتهما ويبقى رهنا عند الورثة PageV01P264 ~~ولو وضع الرهن على يد عدل فمات العدل لا يبطل الرهن ويوضع الرهن على يد عدل ~~آخر عن تراض منهما فإن اختلفا وضعه القاضي على يد عدل وإذا استأجر دارا أو ~~شيئا وأعطى بالأجر رهنا جاز فإن هلك بعد استيفاء المنفعة يصير مستوفيا ~~للأجر وإن هلك قبل استيفاء المنفعة بطل الرهن ويجب على المرتهن رد قيمة ~~الرهن ولو أذن المرتهن للراهن أن يزرع الأرض المرهونة فزرع أو يسكن الدار ~~المرهونة بإذن المرتهن لا يبطل الرهن وله أن يسترد الرهن فيعود رهنا وما ~~دام في يد الراهن لا يكون في ضمان المرتهن رجل غصب من آخر عبدا فرهنه بدينه ~~عند رجل وهلك العبد عند المرتهن كان للمالك الخيار إن شاء ضمن الغاصب وإن ~~شاء ضمن المرتهن فإن ضمن الغاصب تم الرهن وإن ضمن المرتهن كان للمرتهن أن ~~يرجع على الراهن بما ضمن ويبطل الرهن ولو ms162 كان الغاصب دفع العبد المغصوب إلى ~~رجل وديعة ثم رهنه بعد ذلك من المدفوع إليه فهلك الرهن ثم جاء صاحب العبد ~~وضمن الغاصب أو المدفوع إليه فرجع على الراهن جاز الرهن في الوجهين ولا ~~يبطل لو أودع المرتهن الرهن عند إنسان بإذن الراهن فهو رهن على حاله إن هلك ~~في يد المودع يسقط الدين بهلاكه ولو رهنه المرتهن بإذن الراهن من غيره ~~وسلمه إليه يخرج من الرهن الأول من قاضي خان قال في الفصولين وصار كأن ~~المرتهن الأول استعار مال الراهن الأول للرهن فرهنه ولو رهنه مرتهنه بلا ~~إذن راهنه لم يجز وللراهن إبطاله ولو هلك فالراهن الأول لو شاء ضمن الأول ~~وضمانه ضمان رهن ويهلك في يد الثاني بدين الضامن إذ ملكه بضمانه فكأنه رهن ~~ملك نفسه ولو ضمن الثاني فضمانه ضمان رهن عند الأول ويبطل الرهن عند الثاني ~~ويرجع الثاني على الأول بما ضمن بدينه انتهى رجلان رهنا متاعا بدين عليهما ~~فادعى المرتهن الرهن عليهما فجحدا فأقام البينة على أحدهما على هذا الوجه ~~فإنه يستحلف الآخر بالله ما رهنه فإن نكل يثبت الرهن عليهما على أحدهما ~~بالبينة وعلى الآخر بالنكول فإن حلف رد المرتهن الرهن عليهما لأن الرهن لم ~~يثبت في نصيب الحالف فيتعذر PageV01P265 القضاء بالرهن في نصيب الآخر لأنه ~~شائع ولو كان الراهن واحدا والمرتهن اثنين فقال أحدهما ارتهنت أنا وصاحبي ~~هذا العبد منك بمائة درهم وأقام البينة والمرتهن الآخر يجحد ويقول لم يرتهن ~~والراهن يجحد الرهن فعن أبي يوسف فيه روايتان في رواية يرد الرهن وفي رواية ~~العبد كله يكون رهنا للمدعي بحصته من الدين ولا يبطل الرهن بجحود صاحبه وهو ~~قول أبي حنيفة وقال محمد أقضي ببينة المدعي رهنا وأجعله في يد الذي أقام ~~البينة فإذا قضى الراهن للمرتهن الذي أقام البينة ما له أخذ الرهن وإن هلك ~~الرهن يذهب من الدين بنصيب الذي أقام البينة من قاضي خان ولو أقر الراهن ~~بالمرهون لرجل لم يصدق ولا يبطل الرهن والمقر له إن شاء أدى المال ms163 وقبض ~~الرهن ويرجع بما قضى على الراهن وإن شاء ضمن الراهن قيمته وللمقر له أن ~~يستحلف المرتهن على علمه من الوجيز ولو صبغ الراهن ثوب الرهن بعصفر خرج من ~~الرهن وضمن قيمته ولو كان الثوب والعصفر رهنا كان للمرتهن أن يضمنه قيمة ~~الثوب وعصفر مثله وإن شاء رضي بأن يكون المصبوغ رهنا في يده من غصب الوجيز ~~رجل رهن عند رجل مصحفا وأمره بالقراءة منه إن قرأ منه صار عارية حتى لا ~~يضمن لأن الحكم في الرهن الحبس فإذا استعمله له بإذنه تغير حكمه ويبطل ~~الرهن ولو فرغ من القراءة ثم هلك يهلك بالدين وكذا لو رهن خاتما وأذن له أن ~~يجعله في الخنصر فهلك يهلك بالدين وكذا إذا رهن ثوبا وأمره باللبس أو دابة ~~وأذن له بالركوب من الخلاصة الفصل الرابع في الزيادة في الرهن والزيادة ~~المتولدة منه واستبداله وتعدده يجوز الزيادة في الرهن عند علمائنا الثلاثة ~~خلافا لزفر PageV01P266 وحكمها حكم الأصل محبوسة مضمونة كالأصل ويقسم الدين ~~على قيمة الأصل يوم قبضه وعلى قيمة الزيادة يوم قبضت حتى لو كانت قيمة ~~الزيادة يوم قبضها خمسمائة وقيمة الأصل يوم القبض ألفا والدين ألفا يقسم ~~الدين أثلاثا في الزيادة ثلث الدين وفي الأصل ثلثا الدين اعتبارا بقيمتهما ~~في وقتي الاعتبار من الهداية ولا يجوز الزيادة في الدين عند أبي حنيفة ~~ومحمد خلافا لأبي يوسف فلو رهن عبدا قيمته ألفان بألف درهم ثم استقرض من ~~المرتهن ألفا أخرى على أن يكون العبد رهنا بهما جاز عنده ويكون رهنا بهما ~~ولا يجوز عندهما ويكون رهنا بالألف خاصة ولو هلك يهلك بها لا بهما ولو قضى ~~الألف الأولى للراهن أن يسترده عندهما والزيادة المتولدة من الرهن كالولد ~~واللبن والصوف والثمر تكون رهنا مع الأصل عندنا وللمرتهن أن يمسك الكل حتى ~~يستوفي حقه وعند الشافعي رحمه الله الزوائد لا تدخل تحت حكم الرهن وللراهن ~~أخذه شيئا فشيئا والزيادة الغير متولدة منه كأجره وكسبه وغلة العقار لا ~~تصير رهنا اتفاقا ذكره في الحقائق ثم إذا صارت ms164 الزيادة رهنا عندنا يقسم ~~الدين على قيمة الأصل يوم القبض وعلى قيمة الزيادة يوم الفكاك لا قبله ذكره ~~في الوجيز حتى لو هلك النماء قبل الفكاك حال قيام الأصل هلك بغير شيء ذكره ~~قاضي خان وغيره وإن هلك الأصل وبقي النماء يوم الفكاك فما أصاب الأصل يسقط ~~من الدين بقدره وما أصاب النماء افتكه الراهن وصور المسائل على هذا الأصل ~~تخرج ذكره في الهداية ولو هلك النماء بعد هلاك الأصل بقسطه من الدين حتى لو ~~كانت قيمة الأصل يوم القبض ألفا وقيمة الولد يوم الفكاك ألفا فالدين بينهما ~~نصفان ولو انتقصت قيمة الولد بالعيب أو بتغير السعر فصارت تساوي خمسمائة ~~فالدين بينهما أثلاثا ثلثاه في الأم وثلثه في الولد ولو زادت قيمة الولد ~~فصارت تساوي ألفين فثلثا الدين في الولد وثلثه في الأم PageV01P267 ولو ~~ارتهن أمتين قيمتهما سواء فولدت إحداهما وقيمة الولد مثل قيمة الأم فماتت ~~الأم سقط ربع الدين ويفك الولد بربع الدين والتي لم تلد بنصف الدين من ~~الوجيز وإذا ولدت المرهونة ولدا ثم إن الراهن زاد عبدا مع الولد وقيمة كل ~~واحد منهما ألف فالعبد رهن مع الولد خاصة يقسم ما في الولد عليه وعلى العبد ~~الزيادة ولو كانت الزيادة مع الأم يقسم الدين على قيمة الأم يوم العقد وعلى ~~قيمة الزيادة يوم القبض فما أصاب الأم قسم عليها وعلى ولدها من الهداية رجل ~~رهن عند إنسان عبدا بألف ثم جاء الراهن بجارية وقال خذها مكان العبد فإنه ~~يصح ذلك إذا قبض الثاني فالأول رهن ما دام في يده يهلك بالدين إن هلك ~~والثاني أمانة يهلك بغير شيء فإذا قبض الثاني يخرج الأول من أن يكون رهنا ~~رد الأول على الراهن أو لم يرد ويكون الثاني رهنا لو هلك يهلك بقيمة نفسه ~~لا بقيمة الأول من قاضي خان قال في الهداية فإن رهن عبدا يساوي ألفا بألف ~~ثم أعطاه عبدا آخر قيمته ألف مكان الأول فالأول رهن حتى يرده إلى الأول ~~والمرتهن في الآخر أمين حتى يجعله ms165 مكان الأول ثم قيل يشترط تجديد القبض ~~وقيل لا يشترط انتهى رجل عليه دين وبه كفيل فأخذ الطالب مع الكفيل رهنا ومن ~~المديون رهنا أحدهما بعد الآخر وبكل واحد من الرهنين وفاء بالدين فهلك أحد ~~الرهنين عند المرتهن قال زفر أيهما هلك هلك بكل الدين وقال أبو يوسف إن كان ~~الراهن الثاني علم بالرهن الأول فإن الرهن الثاني يهلك بنصف الدين وإن لم ~~يعلم بذلك يهلك بجميع الدين وذكر في كتاب الرهن أن الثاني يهلك بنصف الدين ~~ولم يذكر العلم والجهل والصحيح ما ذكر في كتاب الرهن لأن كل واحد منهما ~~مطالب بجميع الدين فيجعل الرهن الثاني زيادة في الرهن فيقسم الدين على ~~الرهن الأول والثاني على قدر قيمتهما فإن استوت قيمتهما فأيهما هلك يهلك ~~بنصف الدين من قاضي خان PageV01P268 الفصل الخامس في التعيب والنقصان لو ~~رهن قلب فضة وزنه عشرة دراهم وقيمته عشرة بعشرة فانكسر عند المرتهن ونقصت ~~قيمته بالكسر فعند أبي حنيفة وأبي يوسف كما في الدرر إن شاء الراهن افتكه ~~بما فيه وإن شاء ضمن المرتهن قيمته من جنسه أو خلاف جنسه وتكون رهنا عند ~~المرتهن والمكسور للمرتهن بالضمان وعند محمد إن شاء افتكه ناقصا وإن شاء ~~جعله بالدين وإن كانت قيمته أقل من وزنه بأن كانت ثمانية مثلا يضمن المرتهن ~~قيمته جيدا من خلاف جنسه أو رديئا من جنسه ويكون رهنا عنده وهذا بالاتفاق ~~وإن كانت قيمته أكثر من وزنه بأن كانت اثني عشر مثلا فعند أبي حنيفة يضمن ~~المرتهن جميع قيمته ويكون رهنا عنده وعند أبي يوسف يضمن خمسة أسداس قيمته ~~ويكون خمسة أسداس المكسور ملكا له بالضمان وسدسه يفرز حتى لا يبقى الرهن ~~شائعا ويكون السدس مع قيمة خمسة أسداس المكسور رهنا من الهداية ولم يبين ~~مذهب محمد بل قال في بيان قول محمد نوع طويل يعرف في موضعه فيقول على ما في ~~المجمع مع زيادة شرح وإظهار لما أضمر وقال محمد إن نقص الكسر سدسا أو أقل ~~أجبر الراهن على الفكاك بجميع الدين ms166 وإن كان النقصان أزيد من السدس إن شاء ~~افتكه بجميع الدين وإن شاء جعله بالدين ولو كان القلب المرهون بعشرة وزنه ~~اثني عشر دينارا وقيمته ثلاثة عشر فانكسر فعند أبي حنيفة إن شاء افتكه ~~بجميع الدين وإن شاء ضمن المرتهن خمسة أسداس قيمته وجعلها مع سدسه رهنا ~~وعند أبي يوسف يضمن المرتهن عشرة أجزاء القيمة من ثلاثة عشر واعتبر محمد ~~النقصان فإن كان دينارا أو أقل أجبر الراهن على الفكاك بجميع الدين وإن كان ~~النقصان أكثر من دينار إن شاء افتكه بجميع الدين وإن شاء جعل خمسة أسداس ~~فقط رهنا واسترد السدس قال في الحقائق وجملة مسألة القلب على ثلاثين فصلا ~~تعرف من الزيادات وجامع PageV01P269 المحبوبي فمن أراد أن يحققها فليطلبها ~~من موضعها ولو رهن عبدا فاعور فقال الراهن كانت قيمته يوم الرهن ألفا وذهب ~~بالاعورار خمسمائة نصف الدين وقال المرتهن كانت قيمته يوم الرهن خمسمائة ~~وذهب بالاعورار ربع الدين كان القول قول الراهن مع يمينه لأن الظاهر أنه لا ~~يرهن بالألف إلا ما يساوي ألفا أو أكثر والبينة أيضا بينته إذا أبق العبد ~~المرهون بطل الدين فإن عاد العبد من الإباق يعود رهنا ويسقط من الدين بقدر ~~نقصان الإباق إن كان ذلك من أول مرة من قاضي خان ولو أبق قبل ذلك لا ينقص ~~من الدين شيء ذكره في الفصولين وجعل الآبق على المرتهن إن لم يكن قيمته ~~أكثر من الدين وإن كانت أكثر منه فعلى المرتهن بقدر المضمون وعلى الراهن ~~بقدر الزيادة من الإيضاح رهن قماشا بإفشاخ سقط من الدين بقدر النقصان من ~~الفصولين ولو غلب الماء على الأرض المرهونة لا يبطل الدين ولكن يسقط منه ~~بقدر النقصان من الوجيز ولو رهن عصيرا فتخمر ثم صار خلا كان رهنا على حاله ~~ويسقط من الدين قدر ما نقص عن العصير كيلا أو وزنا من الوجيز والإيضاح قال ~~قاضي خان وعن محمد له تركه بالدين ولو رهن شاة قيمتها عشرة بعشرة فماتت ~~فدبغ جلدها فصار يساوي درهما كان رهنا بدرهم ms167 من الهداية قال في الوجيز وإن ~~دبغ بشيء له قيمة فإنه يستحق المرتهن الحبس بما زاد الدباغ فيه ثم قيل يبطل ~~الرهن الأول في حق الجلد ويصير الجلد رهنا بما زاد الدباغ فيه وقيل يبقى ~~الرهن الأول بدينه وبقيمة الدباغ انتهى لو رهن فروا قيمته أربعون بعشرة ~~فأفسده السوس حتى صارت قيمته عشرة يفتكه الراهن بدرهمين ونصف ويسقط ثلاثة ~~أرباع الدين لأن كل PageV01P270 ربع من الدين في مقابلة ربع من الرهن وهو ~~أن يربع الدين وقد بقي من الفرو ربعه فيبقى من الدين أيضا ربعه من البزازية ~~حمامي وضع المصحف الرهن في صندوقه ووضع عليه قصعة ماء للشرب فانكب الماء ~~على المصحف فهلك يضمن ضمان الرهن لا الزيادة والمودع لا يضمن شيئا من ~~القنية إذا انتقص الرهن عند المرتهن من حيث السعر لا يذهب شيء من الدين ~~عندنا وإن انتقص نقصان قدر أو وقت بأن كان قلبا فانكسر وانتقصت قيمته يذهب ~~قدر النقصان من الدين عند الكل من قاضي خان فلو رهن عبدا يساوي ألفا بألف ~~مؤجل فصارت قيمته مائة بتراجع السعر فباعه المرتهن بأمر الراهن بالمائة ~~وقبض ثمنه رجع بما بقي وهو تسعمائة لأن الدين لا يسقط بنقصان السعر وإذا ~~كان باقيا وقد أمر الراهن أن يبيعه بمائة يكون الباقي في ذمته كما لو ~~استرده وباعه بنفسه كما في الهداية رهن شجرة الفرصاد فذهب وقت الأوراق ~~وانتقص ثمنه قال الإمام الإسكاف يذهب من الدين بحصة النقصان إلا أن يكون ~~النقصان في نفس الفرصاد لتناثر الأوراق وقال الفقيه لا يسقط شيء لأنه ~~كتراجع السعر وقول الإسكاف هو الصواب لأنه بعد ذهاب وقتها لا قيمة لها أصلا ~~فصار كالهلاك انتهى PageV01P271 الفصل السادس في التصرف والانتفاع بالرهن ~~إعتاق الراهن وتدبيره واستيلاده ينفذ ويخرج القن من الرهن ويضمن المولى ~~القيمة لو موسرا وتكون رهنا مكانه إن كان الدين مؤجلا وطولب بأدائه وإن كان ~~المولى معسرا استسعى المرتهن المدبر وأم الولد في جميع الدين ويسعى المعتق ~~في الأقل من الدين ومن قيمته وهو يرجع ms168 بما سعى على المولى خاصة كما في ~~الهداية والوجيز روى إسماعيل عن أبي حنيفة لو أعتق الراهن العبد المرهون ~~بإذن المرتهن والراهن معسر لا شيء على العبد انتهى ولو كان العبد المرهون ~~عارية فأعتقه جاز ثم المرتهن إن شاء ضمن المعير قيمته ويكون رهنا عنده إلى ~~أن يقبض دينه فيردها إلى المعير من الهداية وتوقف بيع الراهن الرهن على ~~إجازة المرتهن فإن أجاز جاز وصار ثمنه رهنا كما في الهداية وإعارة الراهن ~~الرهن وإجارته وهبته ورهنه لا ينفذ بغير إذن المرتهن وقد مرت وليس للمرتهن ~~أن يبيع الرهن إلا بتسليط من الراهن وله أن يبيع ما يخاف فساده من الأصل ~~والنماء بإذن القاضي ويمسك ثمنه رهنا وإن باع بغير أمر القاضي كان ضامنا ~~كما في قاضي خان والبزازية من مشتمل الهداية للمرتهن بيع الرهن بإجازة ~~الحاكم وأخذ دينه إذا كان الراهن غائبا لا يعرف موته ولا حياته انتهى وليس ~~للمرتهن أن يرهن الرهن ذكره في الفصولين وقد مرت وليس له أن يؤجر ويعير فإن ~~فعل كان متعديا PageV01P272 ولا يبطل عقد الرهن بالتعدي وللمرتهن أن يحفظ ~~الرهن بنفسه وزوجته وولده الذي في عياله وخادمه الذي هو في عياله وإن حفظ ~~بغير من في عياله أو أودعه ضمن وهل يضمن الثاني فهو على الخلاف وقد بين في ~~الوديعة وإذا تعدى المرتهن في الرهن ضمنه ضمان الغصب بجميع قيمته من ~~الهداية ولو أعار المرتهن الرهن فهلك في يد المستعير ضمن سواء هلك في حالة ~~الاستعمال أو غيرها لو خالف ثم عاد فهو رهن على حاله فلو ادعى الوفاق وكذبه ~~راهنه صدق راهنه إذا أقر بسبب الضمان من ضمان المودع من الفصولين وليس ~~للمرتهن أن يسافر بالرهن في قول أبي يوسف ومحمد فإن فعل كان ضامنا من قاضي ~~خان ونقل صاحب الفصولين عن العدة أن المرتهن لو سافر بالرهن أو انتقل عن ~~البلد لم يضمن وكذا العدل الذي في يده الرهن ثم قال يحتمل أن يكون ما ذكر ~~في العدة قول أبي حنيفة وليس ms169 للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا بالاستخدام ولا ~~بسكنى إلا أن يأذن له المالك ذكره في الهداية وفي الخلاصة وليس للمرتهن أن ~~يتصرف بشيء في الرهن غير الإمساك لا يبيع ولا يؤاجر ولا يعير ولا يلبس ولا ~~يستخدم فإن فعل كان متعديا ولا يبطل الرهن ا ه لو أجر المرتهن الرهن من ~~أجنبي بلا إجازة الراهن فالغلة للمرتهن ويتصدق بها عند الإمام ومحمد ~~كالغاصب يتصدق بالغلة أو يردها على المالك وإن أجره بإذن الراهن بطل الرهن ~~والأجر للراهن وإن أتلف المرتهن الغلة في هذه الصورة ضمنها ولا يضمن إن هلك ~~لأنه وكيل للمالك وإن استعمل الرهن بلا إذن الراهن وهلك حالة الاستعمال ضمن ~~كل قيمته وصار هنا مكانه كما إذا أتلفه PageV01P273 أجنبي وضمن القيمة ولا ~~يسقط شيء من الدين ولو تلف بعد الاستعمال شيء يسقط الدين بخلاف التلف حال ~~الاستعمال بإذن الراهن وكذا لو أعاره الراهن أو المرتهن من أجنبي بإذن ~~الآخر وهلك في يد الأجنبي لا يسقط شيء من الدين ألقى المرتهن الخاتم ~~المرهون في كيسه المتخرق وضاع بالسقوط ضمن كل الفاضل من الدين أيضا قال ~~الراهن للمرتهن أعطه الدلال للبيع وخذ حقك فدفعه إلى الدلال وهلك في يده لا ~~يضمن المرتهن ولو أجر المرتهن العين أو قطع الثمر بغير إذن الحاكم يضمن ولو ~~كان الرهن شاة أو بقرة يخاف عليها الهلاك فذبحها المرتهن ضمن قياسا والحاصل ~~أن كل تصرف يزيل العين عن ملك الراهن كالبيع لا يملكه المرتهن ولو فعله ضمن ~~وإن فيه حفظ المال عن الفساد إلا إذا كان بأمر الحاكم وكل تصرف لا يزيل ~~العين للمرتهن أن يفعله وإن بغير أمر القاضي إذا كان فيه حفظ أو تحصين من ~~البزازية ولو انتفع المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن يصير غاصبا حتى لو هلك ~~حالة الاستعمال يضمن قيمته ويكون رهنا مكانه إذا كان الدين مؤجلا وإن ترك ~~الانتفاع فهو رهن على حاله من الوجيز والفصولين وإن استعار المرتهن الرهن ~~من الراهن ليعمل به فهلك قبل أن يأخذ في العمل ms170 هلك على ضمان الرهن لبقاء يد ~~المرتهن وكذا إذا هلك بعد الفراغ من العمل لارتفاع يد العارية ولو هلك حالة ~~العمل هلك بغير ضمان لثبوت يد العارية بالاستعمال وهي مخالفة ليد الرهن ~~فانتفى الضمان وكذا إذا أذن الراهن المرتهن بالاستعمال لما بينا من الهداية ~~PageV01P274 المرتهن إذا ركب الدابة المرهونة بإذن الراهن فعطبت في ركوبه ~~يضمن قيمتها وإن عطبت بعد ما نزل عنها سليمة هلكت رهنا وإن ركبها الراهن ~~بإذن المرتهن أو بغير إذنه فعطبت لا يسقط الدين من قاضي خان المرتهن لو ركب ~~الدابة ليردها على ربها فهلكت في الطريق لم يضمن لو سلمت من ركوبه ولا يصدق ~~إلا ببينة على سلامتها من الفصولين ولو كان الرهن ثوبا فلبسه المرتهن بإذن ~~الراهن وهلك في استعماله لا يسقط الدين لأن استعمال المرتهن بإذن الراهن ~~كاستعمال الراهن ولو هلك باستعمال الراهن لا يسقط شيء من الدين وإن استرده ~~المرتهن بعد لبس الراهن فهلك يهلك بالدين ولو كان الرهن ثوبا فجاء الراهن ~~يفكه وبه خرق فقال الراهن حدث هذا في يد المرتهن قبل لبسه أو بعدما نزع ~~الثوب من نفسه وقال المرتهن لا بل حدث في اللبس كان القول قول المرتهن ~~والبينة بينة الراهن ولو قال الراهن لم يلبسه المرتهن وتخرق عنده وقال ~~المرتهن لبسته فتخرق كان القول قول الراهن من قاضي خان ارتهن عمامة قيمتها ~~نصف درهم ودرهم فضة بدرهم فهلكت الفضة ولبس العمامة حتى تخرقت فالفضة تذهب ~~بثلثي الدين ويضمن قيمة العمامة نصف درهم يحسب له فيها دانقان ويرد دانقا ~~على الراهن من الفصولين لو رهن ثوبا يساوي عشرين درهما بعشرة دراهم فلبسه ~~المرتهن بإذن الراهن فانتقص منه ستة دراهم ثم لبسه مرة أخرى بغير إذن ~~الراهن وانتقص أربعة دراهم ثم هلك الثوب وقيمته عند الهلاك عشرة قالوا يرجع ~~المرتهن على الراهن بدرهم واحد ويسقط من دينه تسعة دراهم ووجه ذلك أن الدين ~~إذا كان عشرة دراهم وقيمة الثوب يوم الرهن عشرون كان نصف الثوب مضمونا ~~بالدين ونصفه أمانة وصار كل ms171 درهمين رهنا بدرهم فإذا انتقص من الثوب ~~PageV01P275 بلبسه بإذن الراهن ستة لا يسقط شيء من الدين لأن لبس المرتهن ~~بإذن الراهن كلبس الراهن فلا يكون مضمونا على المرتهن وما انتقص بلبسه بغير ~~إذن الراهن وهو أربعة دراهم مضمون على المرتهن فما وجب على المرتهن وهو ~~أربعة دراهم تصير قصاصا بقدرها من الدين فإذا هلك الثوب وقيمته بعد النقصان ~~عشرة نصفها مضمونة ونصفها أمانة فبقدر المضمون يصير المرتهن مستوفيا دينه ~~وبقي من دينه درهم واحد فلهذا يرجع على الراهن بدرهم واحد رهن جارية فأرضعت ~~صبيا للمرتهن لم يسقط شيء من دينه لأن لبن الآدمي غير متقوم ولو كانت شاة ~~فشرب المرتهن لبنها كان محسوبا عليه من الدين لأن لبن الشاة متقوم من قاضي ~~خان رهن ضيعة في الشتاء تشتمل على أشجار مثمرة وأباح له أكل الثمار فلما ~~أينع الثمار في الصيف أكلها بناء على تلك الإباحة لا شيء عليه ولا يسقط من ~~دينه شيء من القنية رهن شاة وأباح للمرتهن أن يشرب لبنها كان للمرتهن أن ~~يشرب ويأكل ولا يأكل ضامنا ولا يسقط شيء من الدين لأنه أتلفه بإذن المالك ~~فإن لم يفتك الشاة حتى ماتت في يد المرتهن قسم الدين على قيمة الشاة وعلى ~~قيمة اللبن الذي شرب فما أصاب الشاة يسقط ذلك القدر من الدين وما أصاب ~~اللبن أخذه المرتهن من الراهن لأن شرب اللبن بإذن الراهن كشرب الراهن لا ~~يسقط قدر حصته من الدين كما لو أتلف الراهن عضوا من أعضائها كان للمرتهن أن ~~يرجع على الراهن بحصة ذلك من الدين وكذلك ولد الشاة إذا أذن له الراهن في ~~أكله وكذا جميع الثمار التي تحدث على هذا القياس ولو رهن خاتما فلبس ~~المرتهن الخاتم في خنصره اليمنى أو اليسرى فهلك الخاتم كان ضامنا لأنه ~~استعمال وفيما سوى الخنصر من الأصابع لا يضمن لأن ذلك حفظ وهو مأمور بالحفظ ~~فيكون رهنا بما فيه PageV01P276 وكذا الطيلسان إن لبسه المرتهن لبسا معتادا ~~ضمن وإن وضعه على عاتقه لا يضمن لأنه حفظ ms172 ولو رهن سيفين أو ثلاثة فتقلدها ~~لا يضمن في الثلاثة وضمن في السيفين لأن العادة جرت بين الشجعان بتقلد ~~سيفين في الحرب ولم تجر بتقلد الثلاثة وإن لبس الخاتم في خنصره فوق خاتم لا ~~يضمن إلا إذا كان اللابس ممن يتختم بخاتمين فيضمن لأن ذلك استعمال وزينة ~~والأول حفظ من الهداية وقاضي خان تختم به المرتهن بإذن فتلف فالدين على ~~حاله إذ الخاتم صار عارية فخرج من أن يكون رهنا ولو أخرجه من الأصبع ثم هلك ~~هلك بالدين للعود هذا لو أمره بالتختم في الخنصر ولو أمره بالتختم في ~~البنصر يهلك بالدين إذ لا عارية للأمر بالحفظ لا بالاستعمال هو الصحيح ولو ~~أمره بالتختم في الخنصر فلا فرق بين أمره بجعل الفص في جانب الكف وعدم ~~الأمر به من الفصولين ولو كان المرتهن امرأة فتختمت به في أي موضع أصبع ~~كانت ضمنت لأن النساء يتختمن بجميع أصابعهن كما في الغصب من الصغرى المرتهن ~~إذا أمسك العين في موضع لا يمسك فيه للاستعمال فهو حفظ فلا يضمن فلو تعمم ~~المرتهن القميص المرهون أو وضع العمامة على العاتق أو المرأة تسورت ~~بالخلخال أو تخلخلت بالسوار وهلك لا تضمن ولو تسورت بالسوار وتخلخلت ~~بالخلخال تضمن من الوجيز ولو كان الرهن مصحفا فأذن له الراهن بالقراءة فهلك ~~قبل أن يفرغ من القراءة لا يضمن المرتهن والدين على حاله وإن هلك بعد ~~الفراغ من القراءة يهلك بالدين من قاضي خان ولو أجاز الراهن لولد المرتهن ~~أن يتعلم منه فذهب الصبي إلى المعلم ونسي PageV01P277 عنده فضاع لم يضمن ~~لأنه إيداع الصبي وكان شيخ الإسلام علاء الدين السمرقندي على أنه يضمن ~~ويقول ليس هذا إيداع الصبي بل هو كما لو أتلفه صبي هو في عياله إذ تركه ~~هناك تضييع بخلاف تلفه حالة الاستعمال من الفصولين الفصل السابع في الهلاك ~~بعد الإبراء والاستيفاء الرهن بعد الهبة والإبراء أمانة استحسانا لا يضمن ~~إلا بعد التعدي وبعد الإيفاء مضمون فلو وهب المرتهن الدين من المدين أو ~~أبرأه عنه ثم هلك ms173 الرهن في يده بلا حبسه يهلك بغير شيء استحسانا خلافا لزفر ~~وكذا إذا ارتهنت المرأة رهنا بالصداق فأبرأته أو وهبته من الزوج وارتدت ~~والعياذ بالله تعالى قبل الدخول أو اختلعت منه على صداقها ثم هلك الرهن في ~~يدها يهلك بغير شيء ولم تضمن لسقوط الدين كما في الإبراء من الهداية ولو ~~حبسه ضمن قيمته بالإجماع ذكره في الفصولين ولو استوفى المرتهن الدين كله أو ~~بعضه بإيفاء الراهن أو بإيفاء متطوع ثم هلك في يده يهلك بالدين ويجب عليه ~~رد ما قبض إلى من قبضه منه وهو من عليه الدين أو المتطوع من الهداية وعند ~~زفر لو تبرع أجنبي بأداء الدين ثم هلك الرهن في يد المرتهن يرد ما قبض إلى ~~الراهن لا إلى المتطوع من المجمع ولو اشترى المرتهن بالدين عينا أو صالح ~~عنه على عين ثم هلك الرهن في يده يهلك بالدين وكذا إذا أحال الراهن المرتهن ~~بالدين على غيره ثم هلك الرهن بطلت الحوالة ويهلك بالدين وكذا لو تصادقا ~~على أن لا دين ثم هلك الرهن يهلك بالدين من الهداية PageV01P278 رهن عبدا ~~يساوي ألفا بألف ثم تصادقا على أن لا دين إن كان التصادق بعدما هلك الرهن ~~فعلى المرتهن رد الألف لأنه حال الهلاك كان مضمونا بألف ظاهرا فجعل استيفاء ~~حكما ويعد كالاستيفاء الحقيقي ولو وجد التصادق قبل الهلاك قال شيخ الإسلام ~~اختلف المشايخ فيه وقال الحلواني نص محمد في الجامع أنه يهلك أمانة وكذا ~~إذا رهن عبدا بكر حنطة ومات العبد ثم تصادقا إن الكر لم يكن فعلى المرتهن ~~قيمة الكر لما ذكرنا إنه صار مستوفيا وعن الثاني رحمه الله أنه لا شيء على ~~المرتهن لأن التصادق حجة في حقهن وقد تصادقا عند الهلاك أن الدين لم يكن ~~واستيفاء الدين ولا دين لا يتصور من البزازية وفي الفصولين والوجيز لو ~~تصادقا أن لا دين والرهن قائم في يد المرتهن ثم هلك في يد المرتهن يرد على ~~الراهن قدر الدين ولو تصادقا على أن لا دين بعد هلاكه ms174 قيل يهلك أمانة وقيل ~~يضمن ا ه رجل عليه دين وبه رهن وكفيل كفل بإذن المديون فقضى الكفيل دين ~~الطالب ثم هلك الرهن عند الطالب ذكر في النوازل أن الكفيل يرجع على الأصيل ~~بما كفل لأن الرهن إذا هلك وبه وفاء بالدين يصير الطالب قابضا دينه بقبض ~~الرهن فإذا أخذ المال من الكفيل يصير قابضا بعد الاستيفاء إلا أن الكفيل ~~إنما دفع المال إلى الطالب بإذن الأصيل فهو سفير محض في ذلك فلا يكون له أن ~~يخاصم الطالب ولكنه يخاصم الأصيل ويرجع عليه لأنه دفع المال بأمره وهو كما ~~لو باع شيئا وأخذ كفيلا بالثمن بأمر المشتري يرجع على البائع بما دفع ~~الكفيل إليه من قاضي خان رهن ثوبين بعشرة قيمة أحدهما تسعة والآخر ستة ~~فاقتضى أربعة دراهم ثم هلك الذي قيمته ستة يفتك الثوب الباقي بدرهمين ولو ~~هلك الذي قيمته تسعة أخذ الباقي بغير شيء من الوجيز PageV01P279 الفصل ~~الثامن في الرهن الذي يوضع على يد عدل لو اتفق الراهن والمرتهن على وضع ~~الرهن على يد عدل جاز ويتم الرهن بقبض العدل ذكره في الإصلاح وليس للمرتهن ~~ولا للراهن أن يأخذه منه وقبض العدل يكون بمنزلة قبض المرتهن فلو هلك في ~~يده هلك في ضمان المرتهن ولو دفع العدل الرهن إلى الراهن أو المرتهن ضمن ~~وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بعدما دفع إلى أحدهما وقد استهلكه المدفوع إليه ~~أو هلك في يده لا يقدر أن يجعل القيمة رهنا في يده لكن يتفق الراهن ~~والمرتهن على أن يأخذاها منه ويجعلاها رهنا عنده أو عند غيره وإن تعذر ~~اجتماعهما يرفع أحدهما إلى القاضي ليفعل كذلك ولو فعل ثم قضى الراهن الدين ~~وقد ضمن العدل القيمة بالدفع إلى الراهن فالقيمة سالمة له وإن كان ضمنها ~~بالدفع إلى المرتهن فالراهن يأخذ القيمة منه كما يأخذ الرهن إذا كان قائما ~~من الهداية قال في الوجيز ثم إن العدل إذا كان دفع الرهن إلى المرتهن على ~~وجه الأمانة وهلك في يده لا يرجع بقيمته عليه وإن ms175 دفعه رهنا بأن قال هذا ~~رهنك خذه واحبسه يرجع عليه بالقيمة ا ه ولو وكل الراهن العدل ببيع الرهن ~~عند حلول الدين جاز فلو باعه العدل وسلم الثمن إلى المرتهن ثم استحق أو رد ~~عليه بعيب بقضاء قاض فإن المشتري يرجع بالثمن على العدل ثم العدل بالخيار ~~إن شاء رجع على المرتهن بالثمن ويعود دين المرتهن على حاله وإن شاء على ~~الراهن من قاضي خان قال في الهداية ولو كان التوكيل بعد عقد الرهن غير ~~مشروط في العقد فما لحق العدل من العهدة يرجع به على الراهن قبض المرتهن ~~الثمن أم لا لأنه لم يتعلق بهذا التوكيل حق المرتهن فلا رجوع عليه كما في ~~الكفالة المنفردة عن الرهن ا ه ولو باع العدل ولم يسلم الثمن إلى المرتهن ~~فاستحق المبيع أو رد بعيب بقضاء فإن العدل لا يرجع على المرتهن PageV01P280 ~~ولو قال العدل بعت الرهن وسلمت الثمن وأنكر المرتهن ذلك كان القول قول ~~العدل ويبطل دين المرتهن وللعدل المسلط على بيع الرهن بيع ما يحدث من الرهن ~~من ولد أو ثمر لأنه تبع للأصل ولو أن العدل باع الرهن في حياته وتصادقوا ~~على بيعه إلا أن الراهن يقول باعه بمائة والدين وقيمة الرهن مائة أيضا ~~وصدقه العدل في ذلك وقال المرتهن باعه بخمسين درهما كان القول قول المرتهن ~~مع يمينه والبينة بينة الراهن رجل رهن عند رجل جارية تساوي ألفا بألف مؤجلة ~~إلى شهر وجعل رجلا مسلطا على بيعها إذا حل الأجل فلما حل الأجل جاء المرتهن ~~بجارية وطلب من العدل بيعها فقال الراهن ليست هذه جاريتي إن تصادق الراهن ~~والمرتهن أن المرهونة كانت قيمتها ألف درهم والدين ألف درهم فإن كانت ~~الجارية التي جاء بها المرتهن تساوي ألف درهم إلا أن الراهن أنكر أن تكون ~~هذه تلك الجارية أو قال لا أدري كان القول قوله مع يمينه على العلم فإن حلف ~~لا يجبر العدل على البيع ويأمر القاضي الراهن بالبيع فإن PageV01P281 امتنع ~~الراهن لا يجبر الراهن ولكن يبيعه القاضي ms176 كما لو مات العدل وإذا باع القاضي ~~كانت العهدة على الراهن وإن نكل يجبر العدل على بيعها وإذا باع العدل كانت ~~العهدة على العدل ويرجع العدل على الراهن وإن جاء المرتهن بجارية قيمتها ~~خمسمائة فقال الراهن ليست هذه الجارية جاريتي وقال المرتهن هذه تلك الجارية ~~وانتقص سعرها كان القول قول الراهن ويحلف فإن حلف تجعل الجارية هالكة ~~بالدين في زعمه ثم يرجع إلى العدل إن أقر العدل بما قال المرتهن يقال له ~~بعها للمرتهن فإذا باع دفع الثمن إلى المرتهن فإن كان فيه بقية لا يرجع ~~المرتهن ببقية دينه على الراهن إلا إذا أقام المرتهن البينة على ما قال ~~فيرجع ببقية دينه على الراهن هذا إذا تصادقا أن قيمة الجارية كانت ألفا وإن ~~اختلفا فقال الراهن كانت قيمتها ألفا وهذه غير تلك الجارية وقال المرتهن ما ~~رهنتني إلا جارية قيمتها خمسمائة كان القول قول المرتهن فإن صدقه العدل ~~يجبر على البيع فإن كان الثمن أنقص من الدين يرجع ببقية دينه على الراهن ~~وإن امتنع العدل من بيعها يجبر الراهن على بيعها أو يبيعها القاضي والعهدة ~~على الراهن وبقية الدين كذلك يكون على الراهن من قاضي خان الفصل التاسع في ~~الجناية على الراهن والجناية منه جناية الراهن على الرهن مضمونة وجناية ~~المرتهن على الرهن تسقط من دينه بقدرها إن كان الضمان على صفة الدين فإذا ~~استهلك الراهن الرهن فإن كان الدين حالا أخذ منه كل الدين وإن كان مؤجلا ~~أخذ منه قيمته فتكون رهنا مكانه إلى حلول الأجل ولو استهلكه أجنبي فالمرتهن ~~هو الخصم في تضمينه فيأخذ القيمة وتكون رهنا في يده والواجب على هذا ~~المستهلك قيمته يوم هلك فإن كانت يوم هلك خمسمائة ويوم رهن ألفا غرم ~~خمسمائة وكانت رهنا ويسقط من الدين خمسمائة إذ المعتبر في ضمان الرهن ~~القيمة يوم القبض لا يوم الفكاك ولو استهلكه المرتهن وكان الدين مؤجلا غرم ~~القيمة وكانت رهنا في يده حتى يحل الأجل فإذا حل الدين وهو على صفة القيمة ~~استوفى المرتهن منها ms177 قدر حقه ورد الفضل إن كان وتعتبر قيمته يوم القبض من ~~الهداية قال قاضي خان وإن كانت قيمته يوم القبض ألفا وقدرهن بألف وتراجعت ~~إلى خمسمائة غرم بالاستهلاك خمسمائة ويسقط من الدين خمسمائة ا ه ومن رهن ~~عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص من السعر فرجعت قيمته إلى مائة ثم قتله ~~رجل خطأ وغرم قيمته مائة ثم حل الأجل فإن المرتهن يقبض المائة قضاء عن حقه ~~ولا يرجع على الراهن بشيء وإن قتله عبد قيمته مائة فدفع به يجبر الراهن على ~~افتكاكه بجميع الدين عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد هو مخير إن شاء ~~افتكه بجميع الدين وإن شاء تركه على المرتهن ولو كان العبد تراجع سعره حتى ~~صار يساوي مائة ثم قتله عبد PageV01P282 يساوي مائة فدفع به فهو على هذا ~~الخلاف من الهداية الشاة المرهونة إذا ولدت ولدا عند المرتهن واستهلكها ~~المرتهن أو ولدها كان عليه قيمة ما استهلك ويكون الضمان رهنا عنده يفتكه ~~الراهن بقسطه من الدين وإن كان الراهن هو الذي استهلك الولد أو الزيادة ~~يضمن أيضا كما ضمن المرتهن فلو هلك الضمان عند المرتهن يهلك هدرا لأن ~~الضمان قائم مقام الولد والولد لو هلك عند المرتهن يهلك هدرا فكذلك الضمان ~~ولو رهن حيوانا من غير بني آدم فجنى البعض على البعض تكون الجناية هدرا ~~ويصير كأنه هلك بآفة سماوية من قاضي خان قال في الوجيز ارتهن دابتين فقتلت ~~إحداهما الأخرى ذهب من الدين بحسابها ولو كان الرهن عبدين فقتل أحدهما ~~الآخر أو جنى أحدهما على الآخر فيما دون النفس قل الأرش أو كثر لا تعتبر ~~الجناية ويسقط دين المجني عليه بقدره ولو كانا جميعا رهنا بألف فقتل أحدهما ~~الآخر فلا دفع ولا فداء ويبقى الباقي رهنا بسبعمائة وخمسين ولو رهن عبدا ~~ودابة فجناية الدابة على العبد هدر وجناية العبد على الدابة معتبرة حسب ~~جناية العبد على عبد آخر من قاضي خان رهن كر شعير وغلاما وبرذونا قيمة كل ~~واحد مائة وقبض المرتهن فأقضم الغلام ms178 البرذون الشعير فجناية ثلث العبد على ~~ثلث الرهن مهدرة وجناية ثلثي العبد معتبرة فتكون في عتق العبد ذكره في ~~الوجيز نقلا عن المنتقى جناية العبد الرهن على الراهن في نفسه جناية توجب ~~المال PageV01P283 وعلى ماله هدر في قولهم جميعا وجنايته على المرتهن فيما ~~دون النفس أو في ماله هدر في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى قلت قيمة ~~المجني عليه أو كثرت وعند أبي يوسف ومحمد معتبرة فإن اجتمع الراهن والمرتهن ~~على الدفع دفعاه بالجناية إلى المرتهن ويبطل الدين من قاضي خان فإن قال ~~المرتهن لا أطلب الجناية فهو رهن على حاله انتهى والخلاف إنما هو في رهن ~~جميعه مضمون بأن كانت قيمته مثل الدين أو أقل فأما إذا كان بعضه مضمونا ~~وبعضه أمانة بأن كانت قيمته ضعف الدين فإن جنايته على المرتهن معتبرة ~~اتفاقا فيقال للراهن إن شئت ادفعه بالجناية وإن شئت افده فإن دفعه وقبل ~~المرتهن بطل الدين كله وصار العبد للمرتهن وإن اختار فداءه فنصف الفداء على ~~الراهن ونصفه على المرتهن فما كان حصة المرتهن يبطل وما كان حصة الراهن ~~يفدى والعبد رهن على حاله ذكره في الحقائق ومشى عليه ابن كمال في الإيضاح ~~وفي الوجيز فإن كان في قيمته فضل عن الدين فجنايته على المرتهن ورقيقه ~~معتبرة بالإجماع انتهى وفي الهداية وجناية الرهن على مال المرتهن لا تعتبر ~~بالاتفاق إذا كانت قيمته والدين سواء لأنه لا فائدة لاعتباره لأنه لا يتملك ~~العبد وهو الفائدة وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة أنه يعتبر ~~بقدر الأمانة وعنه أنه يعتبر جناية الرهن على ابن الراهن وابن المرتهن ~~كالجناية على الأجنبي انتهى العبد المرتهن إذا قتل الراهن أو المرتهن أو ~~غيرهما عمدا يقتص منه ويبطل الدين من قاضي خان وغيره وإذا قتل العبد الرهن ~~قتيلا خطأ فضمان الجناية على المرتهن وليس له أن يدفع لأنه لا يملك التمليك ~~فإن فداه المرتهن بقي الدين على حاله ولا يرجع على الراهن بشيء من الفداء ~~لأن الجناية حصلت في ضمانه ms179 فكان عليه إصلاحها ولو أبى المرتهن أن يفدي قيل ~~للراهن ادفع العبد أو افده بالدية فإن اختار الدفع سقط PageV01P284 الدين ~~لأنه استحق لمعنى في ضمان المرتهن فصار كالهلاك وكذلك إن فدى يسقط الدين ~~لأن العبد كالحاصل له بعوض كان على المرتهن وهو الفداء بخلاف ولد الرهن إذا ~~قتل إنسانا أو أهلك مالا فإن الراهن يخاطب بالدفع أو الفداء وإن فدى فهو ~~رهن مع أمه على حالهما من الهداية قال ابن كمال في الإيضاح إنما يسقط الدين ~~بتمامه إذا كان أقل من قيمة الرهن أو مساويا أما إذا كان أكثر يسقط من ~~الدين مقدار قيمة العبد ولا يسقط الباقي وإنما لم يذكر في المتن هذا لأن ~~الظاهر أن لا يكون الدين أكثر من قيمة الرهن انتهى وفي الوجيز فإن هلك ~~الرهن في يد المرتهن بعدما فداه الراهن يرد على الراهن الفداء انتهى ولو ~~كانت قيمة العبد ألفين وهو رهن بألف قد جنى العبد خطأ يقال لهما افديا لأن ~~النصف منه مضمون والنصف أمانة والفداء في المضمون على المرتهن وفي الأمانة ~~على الراهن فإن أجمعا على الدفع دفعاه وبطل دين المرتهن والدفع لا يجوز في ~~الحقيقة من المرتهن لما بيناه وإنما منه الرضا به فإن تشاحا فالقول لمن قال ~~أنا أفدي راهنا كان أو مرتهنا وكذا في جناية ولد الرهن وإذا قال المرتهن ~~أنا أفدي له ذلك وإن كان المالك يختار الدفع ولو أبى المرتهن أن يفدي وفداه ~~الراهن فإنه يحتسب على المرتهن نصف الفداء من الدين لأن سقوط الدين أمر ~~لازم فدى أو دفع فلم يجعل الراهن في الفداء متطوعا ثم ينظر إن كان نصف ~~الفداء مثل الدين أو أكثر بطل الدين وإن كان أقل سقط من الدين بقدر نصف ~~الفداء وكان العبد رهنا بما بقي ولو كان المرتهن فدى والراهن حاضر فهو ~~متطوع وإن كان غائبا لم يكن متطوعا عند أبي حنيفة من الهداية وله أن يرجع ~~على الراهن بدينه ونصف الفداء لكنه يحبس العبد رهنا بالدين وليس له حبس ms180 ~~العبد بنصف الفداء بعد قضاء الدين ذكره في الحقائق وعند أبي يوسف ومحمد ~~وزفر والحسن المرتهن متطوع في الوجهين من الهداية فلا يرجع على الراهن إلا ~~بدينه خاصة ذكره في الحقائق قال في الوجيز ولو دفعه الراهن فللمرتهن إذا ~~حضر أن يبطل دفعه ويفدي عنه انتهى PageV01P285 ولو استهلك العبد المرهون ~~مالا يستغرق رقبته فإن أدى المرتهن الدين الذي لزم العبد فدينه على حاله ~~كما في الفداء وإن أبى قيل للراهن بعه فيه إلا أن يؤدي عنه فإن أدى بطل دين ~~المرتهن كما ذكرنا في الفداء وإن لم يؤد وبيع العبد يأخذ صاحب دين العبد ~~دينه لأن دين العبد مقدم على دين المرتهن فإن فضل شيء ودين غريم العبد مثل ~~دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن وبطل دين المرتهن لأن الرقبة استحقت ~~بمعنى هو في ضمان المرتهن فأشبه الهلاك وإن كان دين العبد أقل منه يسقط من ~~دين المرتهن بقدر دين العبد وما فضل من دين العبد يبقى رهنا كما كان ثم إن ~~كان دين المرتهن قد حل أخذه وإن كان لم يحل أمسكه حتى يحل وإن كان ثمن ~~العبد لا يفي بدين الغريم أخذ الغريم الثمن ولم يرجع على أحد بما بقي حتى ~~يعتق العبد ثم إذا أدى بعده لا يرجع على أحد لأنه وجب عليه بفعله من ~~الهداية وفي الوجيز العبد لو أتلف متاعا لرجل يباع فيه فإن بقي من ثمنه شيء ~~فهو للمرتهن وفيه أيضا لو أقام الراهن البينة أنه رهنه عبدا يساوي ألفين ~~بألف وقبضه المرتهن وأنكر المرتهن ولا يدري العبد يضمن المرتهن قيمته كلها ~~النصف يسقط بدينه ويؤخذ بالنصف وكذلك لو سكت المرتهن ولم يقر ولم يجحد وإن ~~قال المرتهن يساوي خمسمائة لا يسمع قوله انتهى العبد الرهن إذا قتل عمدا ~~ليس للراهن أن يستوفي القصاص إلا أن يكون المرتهن معه فإذا اجتمعا فللراهن ~~أن يستوفي القصاص في قول أبي حنيفة وتكون القيمة رهنا مكان العبد من قاضي ~~خان PageV01P286 الباب التاسع في مسائل الغصب ويشتمل على ms181 تسعة فصول أيضا ~~الفصل الأول في بيانه والكلام في أحكامه وأحكام الغاصب من الغاصب وغير ذلك ~~بطريق الإجمال الغصب شرعا هو أخذ مال متقوم محترم بلا إذن من له الإذن على ~~وجه يزيل يده بفعل في العين وخرج بالقيد الأول الحر والميتة فلا يتحقق ~~الغصب فيهما وبالثاني خمر المسلم فلا يتحقق فيه وبالثالث مال الحربي واحترز ~~بالرابع عن الوديعة وتقييد الخامس بقولنا بفعل في العين لا بد منه على أصل ~~الشيخين وبدونه وينطبق الحد على قول محمد فإن الشيخين اعتبرا في الغصب ~~إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة بفعل في العين ومحمد اكتفى بإثبات ~~اليد المبطلة ويتفرع على هذا مسائل منها إن زوائد المغصوب لا تكون مضمونة ~~عندنا خلافا للشافعي لتحقق إثبات اليد المبطلة دون إزالة اليد المحقة ومنها ~~أن العقار لا يغصب عندهما لعدم تحقق الإزالة بفعل فيه لأن يد المالك لا ~~تزول إلا بإخراجه عنه وهو فعل فيه لا في العقار خلافا لمحمد لتحقق مطلق ~~الإزالة والإثبات فيه ومنها أن استخدام القن وحمل الدابة غصب لا الجلوس على ~~البساط إذ في الأولين أثبتت فيه اليد المتصرفة ومن ضرورته إزالة يد المالك ~~بخلاف الأخير فإن الجلوس عليه ليس بتصرف فيه من الإيضاح والإصلاح وفي ~~الخلاصة الغصب عبارة عن إيقاع الفعل فيما يمكن نقله بغير إذن صاحبه ~~PageV01P287 على وجه يتعلق به الضمان أما من غير فعل في المحل فلا يصير ~~غاصبا حتى لو منع رجلا من دخول داره أو لم يمكنه من أخذ ماله لا يكون غاصبا ~~بذلك وكذلك لو منع المالك عن المواشي حتى ضاعت المواشي لا يضمن ولو نقلها ~~عن موضعها يصير غاصبا انتهى وحكم الغصب الإثم ويجب على الغاصب رد المغصوب ~~لو كان قائما في مكان غصبه لتفاوت القيم باختلاف الأمكنة وأجرة الرد على ~~الغاصب هذه في عارية الهداية وإن كان هالكا ولو بآفة سماوية أو عجز عن رده ~~بأن كان عبدا فأبق ونحوه فعليه مثله لو كان مثليا كالمكيل والموزون والعددي ~~المتقارب والمراد بالموزون ما لا ms182 تخرجه الصنعة عن بيعه بحسب الوزن بأن يكون ~~مقابلته بالثمن مبنيا على الوزن فمثل القمقمة والقدر ليس منه فإن انقطع ~~المثل بأن كان عينا فانقطع عن أيدي الناس فعليه قيمته يوم الخصومة عند أبي ~~حنيفة ويوم الغصب عند أبي يوسف ويوم الانقطاع عند محمد ولو صبر المالك إلى ~~أن يوجد جنسه له ذلك ولو لم ينصرم بالكلية ولكن بقي منه ناقص الصفة كان ~~المالك بالخيار إن شاء أخذ ناقصا وإن شاء عدل إلى القيمة هذه في جناية ~~الهداية وإن لم يكن مثليا كالمزروعات والحيوانات والعدديات المتفاوتة أي ~~الذي تتفاوت آحاده في القيمة لا الذي تتفاوت أنواعه دون آحاده كباذنجان ~~فإنه مثلي ذكره في الفصولين فعليه قيمته يوم غصبه ويقوم بالنقد الغالب هذه ~~في زكاة الهداية فلو غصب فلوسا فكسدت ثم استهلكها عند أبي حنيفة عليه مثل ~~التي كسدت ولا يضمن قيمتها ولا مثلها من الذي أحدثوه وعند أبي يوسف عليه ~~قيمتها من الذهب أو الفضة يوم الغصب وقال محمد عليه القيمة في آخر يوم كانت ~~رائجة فكسدت لكن والدي رحمه الله تعالى كان يفتي بقول محمد رفقا بالناس ~~فنفتي كذلك والعددي كالفلوس من غير تفاوت من الصغرى واللحم يضمن بالمثل هذه ~~في السلم من الهداية PageV01P288 وفي الفصولين عن سقط فتاوى القاضي ظهير ~~الدين اللحم يضمن بالقيمة لو مطبوخا بالإجماع وكذا لو نيئا وهو الصحيح ~~انتهى وفي الصغرى اللحم مثلي عندهما خلافا لأبي حنيفة والفول من ذوات ~~الأمثال انتهى وفي القنية في كون الغزل مثليا روايتان كالإبريسم والدبس من ~~ذوات القيم فلو أتلف دبس غيره فعليه قيمته لأن كل ما كان من صنع العباد لا ~~يمكن فيه عادة المماثلة لتفاوتهم في الصناعة انتهى والماء قيمي عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف مثلي عند محمد والكاغد مثلي والخبز قيمي هو الصحيح ومثلي ~~بإطلاق لفظ الطحاوي كل ما يكال أو يوزن وليس في تبعيضه مضرة غير المصنوع ~~فهو مثلي وكذا العددي المتقارب كجوز وبيض ونحوهما ذكره في الفصولين ~~واستيفاء الكلام في المثلي والقيمي على ms183 التفصيل يحتاج إلى بسط وتطويل وقد ~~أتى صاحب الفصولين بما يغني فليرجع إليه وقت الحاجة PageV01P289 وإن ادعى ~~الهلاك وأنكر الطالب حبسه الحاكم حتى يعلم أنها لو كانت باقية لأظهرها ثم ~~قضى عليها ببدلها وإذا قضى عليه بالبدل ملكها عندنا خلافا لمالك والشافعي ~~وأحمد ذكره في درر البحار وإن اختلفا في القيمة فالقول للغاصب مع يمينه إن ~~لم يقم المالك حجة على الزيادة فإن ظهرت العين بعد القضاء والضمان وقيمتها ~~أكثر مما ضمن وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها المالك على قيمتها أو ~~بنكول الغاصب عن اليمين فلا خيار للمالك وهو للغاصب إذ ملكها لما ضمنها وقد ~~كان الضمان بقول المالك فتم الملك للغاصب بسبب اتصل به رضا المالك حيث ادعى ~~هذا المقدار ذكره في الإيضاح وإن كان ضمان القيمة بقول الغاصب مع يمينه ~~فالمالك بالخيار إن شاء أمضى الضمان وإن شاء أخذ العين ورد العوض ولو ظهرت ~~العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه في هذا الفصل الأخير فكذلك الجواب في ~~ظاهر الرواية وهو الأصح خلافا لما قاله الكرخي إنه لا خيار له من الهداية ~~غصب جارية وعيبها واختلفا في القيمة فقال صاحبها كانت قيمتها ألفين وقال ~~الغاصب كانت قيمتها ألفا وحلف على ذلك فقضى القاضي على الغاصب بألف لا يحل ~~للغاصب أن يستخدمها ولا يطأها ولا يبيعها إلا أن يعطيه قيمتها تامة فإن ~~أعتقها الغاصب بعد القضاء بالقيمة الناقصة يجوز عتقه وعليه تمام القيمة من ~~قاضي خان غصب العبد المديون ومات عنده فلأرباب الديون مطالبته من القنية ~~ولو غصب المغصوب من الغاصب فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الغاصب وإن شاء ضمن ~~غاصب الغاصب إلا في الوقف إذا غصب من الغاصب وكان الثاني أملأ من الأول فإن ~~المتولي إنما يضمن الثاني من الأشباه فإن ضمن الأول يرجع بما ضمن على ~~الثاني وإن ضمن الثاني لا يرجع على الأول PageV01P290 وكذا السارق من ~~الغاصب لا يرجع بما ضمن ولو اختار المالك تضمين أحدهما لا يبرأ الآخر ~~عندهما خلافا لأبي يوسف من ms184 الوجيز وفي مشتمل الهداية ليس للمالك أن يأخذ ~~بعض الضمان من الأول والبعض من الثاني ولكن يخير في تضمين أحدهما فإن اختار ~~تضمين الأول ورضي به الغاصب أو لم يرض ولكن حكم الحاكم بالقيمة على الأول ~~فليس له أن يرجع ويضمن الثاني وإن لم يرض به الأول ولم يحكم به الحاكم كان ~~له أن يرجع ويضمن الثاني وإن اختار الأول ولم يعطه شيئا وهو مفلس فالحاكم ~~يأمر الأول بقبض ماله على الثاني ويعطيه له فإن أبى فالمالك يحضرهما ثم ~~تقبل منه البينة على الغاصب الثاني للغاصب الأول ويأخذ ذلك من الثاني ~~فيقضيه انتهى PageV01P291 غاصب الغاصب إذا رده على الغاصب برئ من الضمان ~~كما لو رده على المالك وعن خلف بن أيوب وأبي مطيع أنه لا يبرأ بالرد على ~~الغاصب قال صاحب الجامع الأصغر وعندي أنه إن كان يرجوانه يريد رده على ~~صاحبه رجوت أن يبرأ من الصغرى إذا غصب الرجل من آخر جارية فغصبها منه آخر ~~فأبقت فرجع الغاصب الأول إلى القاضي وتصادقوا على الأمر على وجهه فإن ~~للغاصب الأول أن يضمن الغاصب الثاني قيمة الجارية ألا ترى أن له أن يستردها ~~فإذا دفع الثاني الضمان إلى الأول برئ كما لو رد عينها من الخلاصة غاصب ~~الغاصب إذا استهلك الغصب أو هلك عنده فأدى القيمة إلى الأول برئ عن الضمان ~~وعن أبي يوسف أنه لا يبرأ ولو رد الثاني عين الغصب على الأول برئ عند الكل ~~ولو أقر الغاصب الأول أنه أخذ القيمة من الثاني لم يصح إقراره على المغصوب ~~منه وكان للمغصوب منه أن يضمن الثاني إلا أن يقيم الثاني البينة على ما ~~ادعى وكذا لو كان مكان الثاني غاصب المودع من قاضي خان ولو كان الغصب كيليا ~~أو وزنيا فاستهلكه الثاني فأخذ الأول قيمته دراهم أو دنانير لا يبرأ الثاني ~~لأنه بيع وليس له إلا قبض عينه أو بدله من القنية لو باع غاصب الغاصب وقبض ~~ثمنه ليس للغاصب الأول أخذ الثمن منه لأنه ليس بمالك ولا نائبه ms185 وليس له ~~إجازة البيع من الفصولين ولو اختار المالك تضمين أحد الغاصبين ليس له أن ~~يطالب الآخر هذه في كفالة الهداية وفي الفصولين للمالك أن يضمن كلا منهما ~~نصف قيمته وإذا ضمن أحدهما يبرأ الآخر أما لو اختار تضمين أحدهما فهل يبرأ ~~الآخر حتى لو توي المال عند من اختاره هل يرجع على الآخر فيه روايتان انتهى ~~ولو أن رجالا غصبوا من رجل حبة من الحنطة فبلغ ذلك قفيز حنطة قال أبو يوسف ~~إذا غصب قوم من رجل شيئا له قيمة أضمنهم قيمته ولو جاء رجل منهم بعد رجل لم ~~أضمنه شيئا رجل غصب مالا فغصبه من الغاصب رجل له على المغصوب منه دين من ~~جنس الغصب كان المغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني ~~لأن كل واحد منهما غاصب فإن ضمن الأول لا يبرأ المغصوب منه عما عليه من ~~الدين وإن ضمن الثاني برئ الأول من PageV01P292 قاضي خان وفي الخلاصة عن ~~محمد بن سماعة أن تضمين أحدهما إنما يوجب البراءة للآخر إذا رضي من اختار ~~تضمينه بذلك أو قضى عليه القاضي أما بدون القضاء والرضا لا يبرأ الغاصب ~~انتهى رجل عليه دين فأخذ غير صاحب الدين من المديون شيئا ودفعه إلى صاحب ~~الدين فالأول غاصب والثاني غاصب الغاصب فإن اختار تضمين الآخذ لم يصر قصاصا ~~بدينه وإن اختار صاحب الدين يصير قصاصا لأن الآخذ بمنزلة المعين له على أخذ ~~حقه والفتوى على هذا القول من قاضي خان ولو باع الغاصب المغصوب فالمالك ~~مخير في تضمين من شاء فإن ضمن المشتري رجع بما ضمن على البائع هذه في ~~المأذون من الهداية وفي الخلاصة لو باع الغاصب فالمالك بالخيار يضمن أيهما ~~شاء فإن ضمن الغاصب جاز بيعه والثمن له وإن ضمن المشتري رجع على البائع ~~بالثمن وبطل البيع ولا يرجع بما ضمن عليه قال تأويله إذا باع الغاصب وسلم ~~أما بدون التسليم فلا يجب الضمان انتهى غصب عبدا فباعه فضمنه المالك قيمته ~~بعد بيعه فإن رد عليه ms186 بعد الضمان بعيب كان له أن يرده على المالك ويسترد ~~القيمة هذه في المأذون من الهداية ولو وهب الغاصب المغصوب من إنسان أو ~~أعاره فهلك في يده فضمنه المالك لم يرجع بالقيمة على الغاصب ولو رهنه أو ~~أجره أو أودعه من إنسان وهلك عنده فضمنه المالك يرجع بالقيمة على الغاصب من ~~الوجيز الغاصب إذا أجر المغصوب فالأجر له فإن تلف المغصوب من هذا العمل أو ~~تلف لا منه وضمنه الغاصب له الاستعانة بأجره في أداء الضمان PageV01P293 ~~وتصدق بالباقي إذا كان فقيرا فإذا كان غنيا ليس له أن يستعين بالغلة في ~~أداء الضمان في الصحيح ولو كانت دابة فأخذ أجرها ثم باعها وأخذ ثمنها وتلف ~~الثمن ثم ماتت عند المشتري وضمن المالك المشتري ورجع المشتري على الغاصب ~~ليس له الاستعانة في أداء الضمان بالأجر ولو أودعه الغاصب عند رجل وهلك ~~عنده فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب ولا يرجع هو على المودع وإن ~~شاء ضمن المودع ويرجع المودع على الغاصب بما ضمن ولو استهلكه المودع ~~فالجواب على قلب هذا وقرار الضمان على المودع وكذا لو أجره الغاصب أو رهنه ~~فهلك كان للمغصوب منه أن يضمن أيهم شاء فإن ضمن الغاصب لا يرجع الغاصب على ~~المستأجر ولا على المرتهن ولكن يسقط دينه بهلاك الرهن في يد المرتهن وإن ~~ضمن المرتهن أو المستأجر يرجع على الغاصب بما ضمن إلا إذا استهلكه فلا يرجع ~~على أحد ولو أعاره الغاصب فهلك عنده كان المغصوب منه بالخيار وأيا يضمن لا ~~يرجع على صاحبه ولو استهلكه المستعير فقرار الضمان عليه من الخلاصة إذا غصب ~~جارية فأودعها فأبقت فضمنه المالك قيمتها ملكها الغاصب فلو أعتقها الغاصب ~~صح ولو ضمنها المودع فأعتقها لم يجز ولو كانت محرما من الغاصب عتقت عليه لا ~~على المودع إذا ضمنها لأن قرار الضمان على الغاصب لأن المودع وإن جاز ~~تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب وهو المودع لكونه عاملا له فهو كوكيل ~~الشراء ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها ms187 ولا يرجع على الغاصب ~~لم يكن له ذلك وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق كانت أمانة له وله ~~الرجوع على الغاصب بما ضمن وكذا إذا ذهبت عينها وللمودع حبسها عن الغاصب ~~حتى يعطيه ما ضمنه المالك فإن هلكت بعد الحبس هلكت بالقيمة وإن ذهبت عينها ~~بعد PageV01P294 الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء لأن الفائت وصف ولا ~~يقابله شيء ولكن يتخير الغاصب إن شاء أخذها وأدى جميع القيمة وإن شاء ترك ~~كما في الوكيل بالشراء ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو الوديعة سواء وإن ~~أعارها أو وهبها فإن ضمن الغاصب كان الملك له وإن ضمن المستعير أو الموهوب ~~له كان الملك لهما لأنهما لا يستوجبان الرجوع على الغاصب فكان قرار الضمان ~~عليهما فكان الملك لهما ولو كان مكانهما مشتر فضمن سلمت الجارية له وكذلك ~~غاصب الغاصب إذا ضمن ملكها لأنه لا يرجع على الأول فتعتق عليه لو كانت ~~محرمة منه وإن ضمن الأول ملكها فتعتق عليه لو كانت محرمة ولو كانت أجنبية ~~فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني لأنه ملكها فيصير الثاني غاصبا ملك الأول ~~وكذا لو أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها له كان له الرجوع على الثاني ~~وإذا ضمن المالك الأول ولم يضمن الأول الثاني حتى ظهرت الجارية كانت ملكا ~~للأول فإن قال أنا أسلمها للثاني وأرجع عليه لم يكن له ذلك لأن الثاني قدر ~~على رد العين فلا يجوز تضمينه وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت ~~للثاني كذا في الأشباه من القول في الملك نقلا عن شرح الزيادات لقاضي خان ~~وفي الوجيز من كتاب الاستحقاق نقلا عن المنتقى قال أبو يوسف إذا أدى الغاصب ~~قيمة الجارية المغصوبة ثم استولدها ثم استحقت فله أن يرجع بقيمة الولد على ~~المولى انتهى ولو كفن الغاصب بثوب الغصب ميتا قالوا إن شاء أخذ صاحب الثوب ~~قيمة الثوب وإن شاء نبش القبر فيأخذ ثوبه قال الفقيه أبو الليث إن كان ~~الميت ترك مالا يعطى قيمة الثوب من ذلك المال ms188 وكذا لو ضمن متبرع قيمة الثوب ~~لا يكون لصاحب الثوب أن ينبش من قاضي خان وفيه أيضا رجل غصب عبدا أو دابة ~~وغاب المغصوب منه PageV01P295 فطلب الغاصب من القاضي أن يقبل منه المغصوب ~~أو يأذن له بالإنفاق ليرجع بذلك على المالك لا يجيبه القاضي لذلك ويتركه ~~عند الغاصب ونفقته تكون على الغاصب ولو قضى القاضي بالإنفاق على المغصوب لا ~~يجب على المغصوب منه شيء وإن رأى القاضي المصلحة في أن يبيع العبد أو ~~الدابة بأن كان الغاصب مخوفا ويمسك الثمن لصاحب الدابة فعل ذلك رجل ابتلع ~~درة رجل يضمن قيمتها ولا ينتظر إلى أن تخرج منه ولو مات وترك مالا يعطى ~~الضمان من تركته وإن لم يدع مالا لا يشق بطنه انتهى ولو قتل العبد المغصوب ~~عبدا لرجل في يد الغاصب فدفع القاتل مكانه تخير المغصوب منه بين أن يأخذ ~~المدفوع مكانه وبين أن يطالب الغاصب بقيمة المقتول هذه في الرهن من الهداية ~~الفصل الثاني إذا ظفر بالغاصب في غير بلد الغصب رجل غصب من رجل دراهم أو ~~دنانير في بلدة فطالبه المالك في بلدة أخرى كان عليه أن يسلمها وليس للمالك ~~أن يطالبه بالقيمة وإن اختلف السعر ولو غصب عينا فلقيه المغصوب منه في بلدة ~~أخرى والمغصوب في يد الغاصب فإن كانت القيمة في هذا المكان مثل القيمة في ~~مكان الغصب أو أكثر فللمالك أن يأخذ الغصب وليس له أن يطالبه بالقيمة وإن ~~كان السعر في هذا المكان أقل من السعر في مكان الغصب كان المالك بالخيار إن ~~شاء أخذ القيمة على سعر مكان الغصب وإن شاء انتظر حتى يأخذ المغصوب في بلدة ~~الغصب ولو كان العين المغصوب قد هلك وهو من ذوات الأمثال فإن كان السعر في ~~المكان الذي التقيا مثل السعر في مكان الغصب أو أكثر يبرأ برد المثل وإن ~~كان السعر في هذا المكان أقل فالمالك بالخيار إن شاء أخذ قيمة العين في ~~مكان الغصب وإن شاء أخذ المثل في الحال وإن شاء انتظر ولو PageV01P296 كانت ms189 ~~القيمة في مكان الخصومة أكثر يخير الغاصب إن شاء أعطاه مثله في مكان ~~الخصومة وإن شاء أعطاه قيمته حيث غصب إلا أن يرضى المغصوب منه بالتأخير وإن ~~كانت القيمة في المكانين سواء كان للمغصوب منه أن يطالبه بالمثل من قاضي ~~خان ولو كانت من ذوات القيم فللمالك قيمة بلد الغصب يوم الخصومة من ~~الفصولين وعن أبي يوسف رجل غصب من رجل حنطة بمكة وحملها إلى بغداد قال عليه ~~قيمتها بمكة ولو غصب غلاما بمكة فجاء به إلى بغداد قال إن كان صاحبه من أهل ~~مكة عليه قيمته وإن كان من غير أهلها أخذ غلامه غصب سفينة فوجد ربها في وسط ~~البحر لا يستردها من الغاصب ولكن يؤاجرها منه إلى الساحل وكذا الرجل إذا ~~غصب دابة فوجدها المالك مع الغاصب في المفازة فإن المالك لا يستردها منه ~~ولكن يؤاجرها إلى المأمن من قاضي خان رجل غصب دواب بالكوفة فردها بخراسان ~~هذا بمنزلة غصب العين فينظر إلى قيمتها في الموضع الذي غصبها وفي موضع الرد ~~إلى آخره من الخلاصة مؤنة الرد على الغاصب سواء غيب المغصوب أو غاب المالك ~~عنه وإن أتى بأضعاف قيمته من القنية PageV01P297 الفصل الثالث فيما يصير به ~~المرء غاصبا وضامنا لو استخدم مملوك رجل بغير إذنه أو أرسله في حاجته أو ~~ركب دابته أو حمل عليها شيئا وساقها فهلكت فهو ضامن من الوجيز استخدم عبد ~~غيره بغير إذن مولاه فهلك أو أبق حالة الاستعمال ضمن سواء علم أنه عبد أو ~~لا وكذا لو قال العبد استعملني فأنا حر فهلك أو أبق يضمن من مشتمل الهداية ~~رجل بعث غلاما صغيرا في حاجته بغير إذن أهل الغلام فرأى الغلام غلمانا ~~يلعبون فانتهى إليهم وارتقى سطح بيت فوقع فمات يضمن الذي بعثه في حاجته ~~لأنه صار غاصبا بالاستعمال رجل قال لعبد الغير ارتق هذه الشجرة وانثر ~~المشمش لتأكل أنت ففعل ووقع من الشجرة فمات لا يضمن لأنه استعمله في أمر ~~نفسه من قاضي خان ولو قال لنأكل ضمن النصف ذكره في ms190 مشتمل الهداية فمن جاء ~~إلى من يكسر الحطب فطلب منه القدوم وكسر الحطب فضرب بعض المكسور من الحطب ~~في عينه لا يضمن رب الحطب شيئا إذ لم يأمره بالكسر ولم يستعمله وإنما فعله ~~القن باختياره استخدم قن غيره بلا أمره أو قاد دابته أو ساقها أو حمل عليها ~~شيئا أو ركبها ضمن هلك في تلك الخدمة أو غيرها من الفصولين PageV01P298 رجل ~~أودع عبده عند رجل فبعثه في حاجته صار غاصبا من الخلاصة ولو غصب عبد محجور ~~مثله فمات معه ضمنه لأن المحجور مؤاخذ بأفعاله فإن كان الغصب ظاهرا يباع ~~فيه وإن لم يكن ظاهرا بل أقر به لا يؤاخذ في الحال بل يؤاخذ بعد العتق هذه ~~في الجناية من الهداية لو جلس على بساط غيره أو هبت الريح بثوب فألقته في ~~حجر إنسان لا يصير غاصبا ما لم ينقله أو يمسكه لنفسه من الوجيز نام على ~~فراش إنسان أو جلس على بساطه لا يكون غاصبا لأن في قول أبي حنيفة غصب ~~المنقول لا يتحقق بدون النقل والتحويل فلا يضمن إذا لم يهلك بفعله وكذلك ~~رجل استأجر أرض إنسان ليزرع فيها حنطة فزرع المستأجر الأرض حنطة وحصدها ~~وداسها فمنعه الآجر أن يرفعها حتى يعطيه الأجر فهلكت الحنطة في موضعها لا ~~يضمن الآجر لأنه لم يحولها عن مكانها وذكر الناطفي رجل ركب دابة رجل بغير ~~إذنه ثم نزل فماتت يضمن في رواية الأصل وعن أبي يوسف أنه لا يضمن وعنه أنه ~~يضمن قال الناطفي الصحيح على قول أبي حنيفة أنه لا يضمن حتى يحولها عن ~~موضعها رجل قعد على ظهر دابة لرجل ولم يحركها ولم يحولها عن موضعها حتى جاء ~~آخر وعقر الدابة فالضمان على الذي عقر دون الذي ركب ولم تهلك من ركوبه وإن ~~كان الذي ركب الدابة جحدها ومنعها عن صاحبها قبل أن تعقر ولم يحركها فجاء ~~رجل وعقرها فلصاحبها أن يضمن أيهما شاء وكذا إذا دخل الرجل دار إنسان وأخذ ~~متاعا وجحده فهو ضامن وإن لم يحوله ولم يجحد ms191 فلا ضمان عليه إلا أن يهلك ~~بفعله أو يخرجه من الدار رجل أصاب في زرعه ثورين فساقهما إلى مربطه وظن ~~أنهما لأهل القرية فإذا هما لغير أهل قريته فأراد أن يربطهما فدخل أحدهما ~~المربط PageV01P299 فهرب الآخر فتبعه ولم يظفر به قال الشيخ سقط أبو بكر ~~محمد بن الفضل إذا لم يقدر على أن يشهد على نفسه أنه أخذهما ليردهما على ~~صاحبهما لا يضمن إلا أن تكون نيته عند الأخذ أن يمنعهما من صاحبهما فيضمن ~~هذا إذا كان في الليل فإذا كان في النهار وكان الثور لغير أهل قريته كان ~~حكمه حكم اللقطة وإن ترك الإشهاد مع القدرة على أنه أخذه ليرده على صاحبه ~~ضمن وإن عجز عن الإشهاد كان عذرا وإن كان الثور لأهل قريته فأخرجه من زرعه ~~وساقه ضمن لأن ما يكون لأهل القرية لا يكون له حكم اللقطة في النهار إنما ~~يكون له حكم اللقطة في الليل أما في النهار فحكمه حكم الغصب فيضمن أشهد أو ~~لم يشهد قال ومقدار ما يخرجه عن ملكه لا يكون مضمونا عليه وإن ساقه وراء ~~ذلك بنفس السرح يصير غاصبا ويصير مضمونا عليه إلا إذا ساقه إلى موضع يأمن ~~منه من قاضي خان وفي الفصولين وقال مشايخنا يضمن وبه يفتى وكذا لو حبس دابة ~~وجدها في كرمه قد أفسدت كرمه فهلكت ضمن وكذا لو أخرجها عن زرع الغير ضمن ~~انتهى وفي مشتمل الهداية عن البزازية لو أخرج دابة الغير عن زرع الغير لا ~~يضمن إذا لم يسقها بعد الإخراج وعن أبي سلمة أنه يضمن رجل رفع قلنسوة من ~~رأس رجل ووضعها على رأس رجل آخر فطرحها الرجل من رأسه فضاعت قالوا إن كانت ~~القلنسوة بمرأى العين من صاحبها وأمكنه رفعها من ذلك الموضع لا يضمن الطارح ~~لأن ذلك بمنزلة الرد على المالك وإن لم يكن كذلك يضمن زق سمن انشق فمر به ~~رجل وأخذه ثم تركه قالوا إن لم يكن المالك حاضرا PageV01P300 يضمن وإن كان ~~المالك حاضرا لا يضمن لأن هذا ليس ms192 بتضييع هذا إذا أخذ الزق فإن لم يأخذه ~~ولم يرق منه لا يضمن وإن لم يكن المالك حاضرا وعلى هذا إذا سقط شيء من ~~إنسان فرآه رجل لو غصب جارية فزنى بها ثم ردها على المولى فظهر بها حبل عند ~~المولى لأقل من ستة أشهر من وقت الغصب رد الغاصب قيمتها يوم الغصب من قاضي ~~خان وفي الهداية ومن غصب جارية وزنى بها ثم ردها فحبلت وماتت في نفاسها ~~يضمن قيمتها يوم علقت ولا ضمان عليه في الحرة وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا ~~يضمن في الأمة أيضا انتهى وفي موضع آخر رجل غصب جارية فزنت عنده ثم ردها ~~على المالك فولدت عنده فماتت في نفاسها ومات الولد أيضا كان على الغاصب ~~قيمتها في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف ليس عليه إلا نقصان الحبل انتهى غصب ~~حرا عليه ثوب لا يضمن ثوبه لأنه تحت يده ولو قنا ضمن ثوبه أيضا تبعا غصب ~~قنا معه مال مولاه يصير غاصبا للمال ولو أبق فغاصبه ضمن المال وقيمته من ~~الفصولين رجل غصب عبدا وشرد العبد وقتل نفسه ضمن الغاصب قيمة العبد كما لو ~~قتله غير العبد عند الغاصب كان له أن يضمن الغاصب رجل غصب من رجل جارية ~~وغيبها فأقام المغصوب منه بينة أنه غصب منه جاريته ولم يذكروا صفة الجارية ~~ولا قيمتها قال في الكتاب يحبس حتى يجيء بها PageV01P301 وترد على صاحبها ~~قال أبو بكر البلخي تأويل المسألة أن الشهود شهدوا على إقرار الغاصب بذلك ~~لأن الإقرار الثابت بالبينة كالإقرار معاينة فأما الشهادة على فعل الغصب لا ~~تقبل مع جهالة المغصوب لأن الغصب إثبات الملك للمدعي في المغصوب ولا وجه ~~للقضاء بالمجهول وكذا لا بد من الإشارة إلى ما هو المقصود بالدعوى في ~~الشهادة وقال الشيخ الزاهد شمس الأئمة السرخسي الأصح أن هذه الدعوى ~~والشهادة صحيحة لمكان الضرورة فإن الغاصب يكون ممتنعا عن إحضار المغصوب ~~عادة والشهود على الغصب قلما يقفون على أوصاف المغصوب وإنما يتأتى منهم ~~معاينة فعل الغصب فسقط ms193 اعتبار علمهم بأوصاف المغصوب لمكان الضرورة فثبت ~~بشهادتهم فعل الغصب في محل هو مال متقوم ويصير ثبوت ذلك بالبينة كالثبوت ~~بإقراره فيحبس حتى يجيء بها ويردها على صاحبها فإن قال الغاصب قد ماتت ~~الجارية أو بعتها ولا أقدر عليها فإن القاضي لا يعجل بالقضاء بالقيمة لأن ~~القضاء بالقيمة ينتقل في حق المغصوب منه عن العين إلى القيمة فيتلوم زمانا ~~وذلك مفوض إلى رأي القاضي وهذا إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة ~~فأما إذا رضي فإنه يقضي ولا يتلوم هذه الجملة من قاضي خان وفي الفصولين ~~نقلا عن كتاب الخلاصة للمفتين ومما يختبر به الفقيه لو سئل عمن أخذ حمار ~~غيره بلا إذنه فاستعمله ثم رده إلى موضع أخذه منه وكان معه جحش فأكله الذئب ~~ضمن لو ساق الجحش معه لا لو لم يتعرض له بشيء بأن ساق الأم فانساق الجحش ~~معها ذاهبا وجائيا ركب دابة غيره ثم نزل وتركها في مكانها كان ضامنا في قول ~~أبي يوسف ولا يكون ضامنا عند زفر رجل مات وعليه دين وله دين على رجل فأخذ ~~صاحب دين الميت من المديون مثل حقه اختلف المشايخ فيه قال الشيخ الإمام أبو ~~نصر صاحب دين الميت PageV01P302 يكون غاصبا ويصير ما أخذ قصاصا بدينه لأنه ~~أخذ مال الميت بغير إذنه وقال بعضهم لا يكون غاصبا وهو الصحيح لأنه أخذ ~~بإذن الشرع إلا أن المأخوذ يصير مضمونا عليه فيكون قصاصا بدينه كما لو ظفر ~~بمال المديون في حياته من جنس دينه رجل قال إذا تناول فلان مالي فهو له ~~حلال فتناول فلان من غير أن يعلم بإباحته قال أبو نصر يجوز ذلك ولا ضمان ~~عليه ولو قال كل إنسان تناول من مالي فهو له حلال قال محمد بن سلمة لا يجوز ~~وإن تناول ضمن وقال أبو نصر محمد بن سلام هو جائز وأبو نصر جعل هذا إباحة ~~والإباحة للمجهول جائزة ومحمد بن سلمة جعله إبراء عما تناوله والإبراء ~~للمجهول باطل والفتوى على قول أبي نصر ولو قال لآخر ms194 جميع ما تأكل من مالي ~~فقد جعلتك في حل منه يكون الأكل حلالا في قولهم جميعا ولو قال جميع ما تأكل ~~من مالي فقد أبرأتك ذكر عن بعضهم إنه لا يصح هذا الإبراء رجل قال لآخر أنت ~~في حل مما أكلت من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له الأكل ولا يحل له الأخذ ~~والإعطاء رجل قال أذنت للناس في ثمر نخيلي فمن أخذ شيئا فهو له فبلغ الناس ~~وأخذوا من ذلك شيئا فهو لهم لأن هذه إباحة رجل قال أبحت لفلان أن يأكل من ~~مالي وفلان لا يعلم ذلك قال الفقيه أبو بكر البلخي إنه لا يباح له الأكل ~~لأن الإباحة إطلاق وهو لا يثبت قبل العلم وعن البعض الإباحة تثبت قبل العلم ~~من قاضي خان PageV01P303 غصب ثوبا ولبسه فمده مالكه والغاصب لا يعلم أنه ~~المالك فتخرق لا يضمن لو تخرق من مده ولو قال المالك رد ثوبي فأبى فمده مدا ~~لا يمد مثله فتخرق من شده لا يضمن الغاصب أيضا كتخريق بسكين ولو مده مدا ~~متعارفا ضمن الغاصب نصف القيمة لأنه من جنايتهما وهذا لأن الإباء والإمساك ~~ولو لم يوضع للمد ولكن بعد ما طلبه مالكه فمنعه قاصدا باللبس مدة فتلف ~~بمدهما ولو كان الثوب ملكا لمن لبسه فمده رجل مدا يمد مثله أولا فعليه جميع ~~القيمة لأن التخريق يضاف إلى مده لأنه بسبب مده تخرق من الفصولين تشبث بثوب ~~في يد رجل فجذبه صاحب الثوب فتخرق قال محمد يضمن المتشبث نصف قيمته وإن كان ~~الذي جذبه هو المتشبث الذي ليس له الثوب يضمن جميع القيمة جلس على ثوب رجل ~~وصاحب الثوب لا يعلم به فقام صاحب الثوب فانشق الثوب من جلوس الجالس كان ~~على الجالس نصف ضمان الشق وعن محمد في رواية يضمن الشق والاعتماد على ظاهر ~~الرواية رجل له كران من حنطة غصب رجل أحدهما وذهب به ثم إن المغصوب منه ~~أودع الغاصب الكر فخلطه الغاصب بكر الغصب ثم ضاع الكل ذكر في النوادر أن ~~الغاصب ms195 يضمن الكر الذي غصب ولا يضمن الوديعة رجل في يده دراهم ينظر إليها ~~فوقع بعضها على دراهم غيره واختلطت كان الذي وقع الدراهم من يده غاصبا ~~ضامنا وهذه جناية منه وإن لم يتعمد من قاضي خان لو منع رجلا من دخول بيته ~~أو لم يمكنه من أخذ ماله لم يصر غاصبا ولو حال بين إنسان وبين أملاكه حتى ~~تلفت لم يضمن ولو فعل ذلك في المنقول ضمن من الفصولين لو أبعد المالك عن ~~المواشي لا يضمن ذكره في الهداية ولو منعها PageV01P304 منه ضمن ذكره في ~~الفصولين إذا تناول مال الغير حالة المخمصة يضمن هذه في اللقطة من الهداية ~~رجل قطع يد عبده ثم غصبه رجل فمات في يد الغاصب من القطع ضمن الغاصب قيمته ~~مقطوع اليد ولو أن السيد قطع يده في يد الغاصب فمات منه في يد الغاصب لم ~~يضمن الغاصب هذه في جناية الهداية غصب عجولا فأتلفه حتى يبس ضرع أمه يضمن ~~العجل دون نقصان البقرة من القنية إذا غصب عبدا ومعه مال المولى فإنه يصير ~~غاصبا للمال أيضا حتى لو أبق العبد يضمن الغاصب المال وقيمة العبد من مشتمل ~~الأحكام الفصل الرابع في العقار وفيه لو هدم جدار غيره أو حفر في أرضه أو ~~طم بئره بغير إذنه قد مر في أول الباب أن العقار لا يتحقق فيه الغصب عند ~~الشيخين خلافا لمحمد فإذا غصب عقارا فهلك في يده بأن انهدم بآفة سماوية أو ~~جاء سيل فذهب بالبناء أو أشجاره أو غلب السيل على أرض فبقيت تحت الماء لا ~~يضمنه عندهما وقال محمد يضمنه وهو قول أبي يوسف أولا وبه قال الشافعي ودليل ~~كل مذكور في الهداية قال في الأشباه العقار لا يضمن إلا في مسائل إذا جحده ~~المودع وإذا باعه الغاصب وسلمه وإذا رجع الشهود به بعد القضاء انتهى وزيد ~~رابعة وهي ما إذا كان العقار وقفا فإنه يفتى بضمانه كما ذكره في الفصولين ~~نقلا عن فوائد ظهير الدين إسحاق PageV01P305 وأجمعوا أنه لو أتلفه من سكناه ms196 ~~يضمن وكذا لو قطع الأشجار ضمن ما قطع بالإجماع ذكره في الخلاصة فأجمعوا أنه ~~يضمن ما نقصه منه بفعله وسكناه لأنه إتلاف والعقار يضمن به كما إذا نقل ~~ترابه وأما منافعه فعند الشافعي هي مضمونة استعمله أو عطله فيجب الأجر وقال ~~مالك إن عطله فلا شيء عليه وإن استعمله يجب أجر المثل وعندنا لا تضمن ~~المنافع في الفصولين ذكره في الهداية قلت إلا في ثلاث فإنها تضمن فيها ويجب ~~أجر المثل مال اليتيم ومال الوقف والمعد للاستغلال إلا إذا سكن المعد ~~للاستغلال بتأويل ملك أو عقد كبيت سكنه أحد الشريكين في الملك أما الوقف ~~إذا سكنه أحدهما بالغلبة بدون إذن الآخر سواء كان موقوفا للسكنى أو ~~للاستغلال فإنه يجب الأجر ويستثنى من مال اليتيم مسألة سكنت أمه مع زوجها ~~في داره بلا أجر ليس لهما ذلك ولا أجر عليهما ولا تصير الدار معدة ~~للاستغلال بإجارتها إنما تصير معدة إذا بناها لذلك أو اشتراها له وبإعداد ~~البائع لا تصير معدة في حق المشتري وإذا أجر الغاصب ما منافعه مضمونة من ~~مال يتيم أو وقف أو معد فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل ولا يلزم الغاصب ~~أجر المثل إنما يرد ما قبضه من المستأجر من الأشباه وفي الفصولين عن ~~الذخيرة من زرع أرض غيره بلا أمره يجب الثلث أو الربع على ما هو عرف القرية ~~وفيه رواية كتاب المزارعة كذا أجاب علي السغدي سئل شيخ الإسلام وبرهان ~~الدين كه معهود ست كه PageV01P306 ايشان غله بكارند وحصه زمين سه يك يا ~~جهار يك بدهند كسى به وجه كديورى كشت غله واجب شودياني أجاب شود انتهى لو ~~أخذ من أرض إنسان ترابا قالوا إن كان لذلك التراب قيمة في ذلك الموضع يضمن ~~قيمة التراب سواء تمكن به النقصان بالأرض أو لم يتمكن وإن لم يكن للتراب ~~قيمة في ذلك الموضع ينظر إن انتقصت به الأرض ضمن النقصان وإلا فلا ولا يؤمر ~~بالكبس وقال بعضهم يؤمر بذلك من قاضي خان غصب أرضا فيها زرع نابت ms197 وهو قصيل ~~فهلك القصيل أو يبس لم يضمن بالغصب والمنقول إنما يضمن بالنقل ولم يوجد ~~وكذا لو غصب كرما وفيه أشجار فيبست لا يضمن الأشجار لما مر ولو قلع الأشجار ~~ضمن فلو قلع الأشجار آخر وهدم البناء آخر يضمن هو لا الغاصب هدم بيتا يضمن ~~قيمته مبنيا لا قيمة العرصة لأنها قائمة والغصب لا يجري في العقار غصب أرضا ~~فزرعها قطنا فزرعها ربها شيئا آخر لا يضمن المالك ولو غصب مربطا فشد به ~~دابة فأخرجها المالك ضمن ولو أدخل دابة في دار غيره فأخرجها رب الدار لا ~~يضمن إذ الدابة تضر بالدار فله دفع الضرر بالإخراج من الفصولين غصب أرضا ~~فبنى فيها أو غرس قيل له اقلع البناء أو الغرس وردها فإن كانت الأرض تنقص ~~بالقلع فللمالك أن يضمن له قيمة البناء والغرس مقلوعا PageV01P307 ويكون له ~~قيمته مقلوعا معناه قيمة شجر أو بناء أمر بقلعه فتقوم الأرض بدون الشجر ~~والبناء وتقوم وبها شجر وبناء لصاحبها أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما ~~من الهداية وفي الفصولين لو كانت قيمة البناء أكثر يتملك الغاصب الأرض ~~بقيمتها كذا عن الكرخي وليس للمالك أخذها قال في العدة وقد أفتى البعض بقول ~~الكرخي فإنه حسن ونحن نفتي بجواب الكتاب اتباعا لأشياخنا فإنهم كانوا لا ~~يتركون جواب الكتاب انتهى رجل قلع تالة من الأرض ورجل غرسها في ناحية أخرى ~~من تلك الأرض فكبرت كانت الشجرة للغارس وعليه قيمة التالة يوم قلع التالة ~~ويؤمر الغاصب بقلع الشجرة فإن كان القلع يضر بالأرض كان لصاحب الأرض أن ~~يعطيه قيمة الشجرة مقلوعة رجل بنى حائطا في أرض الغصب من تراب هذه الأرض ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي الحائط لصاحب الأرض لا سبيل للباني عليه لأنه لو ~~أمر بنقض الحائط يصير ترابا كما كان وهكذا قال أبو القاسم وعن غيرهما رجل ~~بنى حائطا في كرم رجل بغير أمر صاحب الكرم إن لم يكن للتراب قيمة فإن ~~الحائط يكون لصاحب الكرم ويكون الباني متبرعا بعمله وإن كان للتراب قيمة ~~فإن ms198 الحائط يكون للباني وعليه قيمة التراب وعن محمد رجل هدم لآخر بيتا ~~مبنيا وقيمة البناء سوى الأرض مائة درهم وقيمة التراب المهدوم ثلاثون درهما ~~قال صاحب البناء بالخيار إن شاء ضمنه مائة درهم ويصير تراب البناء ونقضه ~~للهادم وإن شاء ضمنه سبعين درهما وليس للهادم من ترابه شيء وعن ابن مقاتل ~~رجل هدم حائط رجل قال يقوم الحائط مبنيا فإن PageV01P308 كانت قيمة الحائط ~~مائة درهم وقيمة ترابه عشرة يضمن الهادم تسعين درهما والتراب لصاحب الأرض ~~ولو قال صاحب الحائط لا أريد أخذ تراب الحائط وادفعه إلى الهادم كان له ذلك ~~ويضمنه مائة درهم من قاضي خان رجل هدم بيته فألقى ترابا كثيرا بزيق الجدار ~~الذي بينه وبين جاره ووضع فوقه لبنا كثيرا حتى مال الحائط أو هدم بنقضه إن ~~كان اللبن مشرفا على الحائط متصلا بحيث دخل الوهن في الحائط من ثقله فهو ~~ضامن رجل هدم داره فانهدم بذلك منزل جاره لا يضمن من الخلاصة حفر بئرا في ~~أرض غيره ضمن النقصان وقال بعضهم يؤمر بكبس لا بنقصان ولو هدم جدار غيره لم ~~يجبر على بنائه فيخير المالك إن شاء ضمنه قيمته والنقض للضامن أو أخذ النقض ~~وقيمة النقصان وقال بعضهم لو كان قديما لا يؤمر بالإعادة ولو جديدا يؤمر ~~وفي فتاوى القاضي ظهير الدين لو هدم جدار غيره فلو كان من خشب ضمن قيمته ~~ولو من طين فلو عتيقا فكذلك ولو جديدا يؤمر بإعادته من الفصولين لو هدم ~~حائط رجل أو كسره قال بعض العلماء إن كان الحائط حديثا كان على الهادم ~~إعادة الحائط بالمدر إن كان من المدر والحجر والخشب إن كان من ذلك ولا يضمن ~~النقصان وإن كان الحائط عتيقا قال خلف عليه النقصان كذا في دعاوى قاضي خان ~~من باب اليمين حفر بئرا في فناء مسجد أو هدم حائط المسجد يؤمر بالتسوية ولا ~~يقضى بالنقصان وكذا من حفر في فناء قوم يؤمر بالتسوية ولو هدم جدار رجل أو ~~حفر بئرا في ملكه ضمن النقصان من الفصولين ms199 قال في الأشباه نقلا عن كراهية ~~الخانية من هدم حائط غيره فإنه يضمن النقصان ولا يؤمر بالعمارة إلا في حائط ~~المسجد انتهى حفر بئرا في ملكه فطمها رجل بترابها قال الكرخي أقومها محفورة ~~PageV01P309 وغير محفورة فيغرم فضل ما بينهما ولو طرح فيها ترابا أجبر على ~~إخراجه نزح ماء بئر رجل حتى يبست لم يضمن إذ مالك البئر لا يملك الماء ~~بخلاف ما لو غصب ماء من الجب فإنه يؤمر بإملائه لأنه ملكه ولو هدم جدار ~~غيره ثم بناه من تراب كما هو أو كان من خشب فبناه من خشبه برئ لا لو بناه ~~بخشب آخر إذ الخشب ليس بمثلي فلا إعادة للأول من الفصولين ولو علم أن ~~الثاني أجود من الأول يبرأ ذكره في مشتمل الهداية وعزاه إلى البزازية ولو ~~حفر بئرا في دار غصب ورضي به المالك وأراد الغاصب الطم يمنع عندنا خلافا ~~للشافعي من الفصولين غصب أرضا فبذرها حنطة ثم اختصما قبل أن ينبت قال محمد ~~إن شاء صاحب الأرض تركها حتى ينبت ثم يقال للغاصب اقلع زرعك وإن شاء أعطاه ~~ما زرع فيه فتقوم الأرض ليس فيها بذر وتقوم وبها بذر مستحق القلع فأعطاه ما ~~بينهما من قاضي خان وذكر المعلى عن أبي يوسف أنه يعطيه مثل بذره ذكره في ~~الوجيز غصب أرض خراج فزرعها كان الخراج على رب الأرض وذكر في السير الكبير ~~إن انتقصت الأرض بفعل الغاصب من غير زراعه يضمن النقصان لرب الأرض ولا خراج ~~على رب الأرض وإن لم ينقصها فالخراج على رب الأرض وإن نقصتها الزراعة كان ~~ذلك على رب الأرض قل النقصان أو كثر كذا في قاضي خان عن السير الكبير وقع ~~الحريق في محله فهدم رجل بيت جاره حتى لا يحترق بيته يضمن قيمة بيت الجار ~~كمضطر أكل في المفازة طعام غيره يضمن قيمته كذا في مشتمل الهداية عن ~~البزازية قلت إلا إذا هدمها بإذن السلطان فلا يضمن PageV01P310 كما في ~~الأشباه من فن الألغاز غصب ديرة وحفرها حوضا ضمن ضمان ms200 الإتلاف وقال شرف ~~الأئمة المكي ضمان النقصان وعن سيف الأئمة السائلي يؤمر بالكبس ويضمن إن ~~نقص من القنية أحضر فعلة لهدم جداره فهدمه آخر بلا إذنه لم يضمن استحسانا ~~من الفصولين غصب آجرا ولبنا فبنى به أساس حائط ونحو ذلك فإنه ينقطع حق ~~المالك عن العين ويضمن قيمته من الوجيز غصب أرضا فزرعها ونبت فللمالك أن ~~يأمر الغاصب بقلعه ولو أبى فللمالك قلعه فإن لم يحضر المالك حتى أدرك الزرع ~~فهو للغاصب وللمالك تضمين نقصان أرضه من الفصولين حفر قبرا فدفن فيه آخر ~~ميتا فإن كان في أرض مملوكة فللمالك النبش عليه وإخراجه وله التسوية والبزر ~~فوقه وإن كان في أرض مباحة أو موقوفة ضمن الحافر قيمة حفره ممن دفن فيه حفر ~~بئرا في ملك غيره فوقع فيها إنسان ضمنه ولو في ملكه لا يضمنه من الأشباه ~~ولو قال الغاصب غصبتك أرضا وبنيت فيها وقال المغصوب منه بل غصبتني الأرض ~~مبنية فالقول قوله والبينة بينة الغاصب وكذلك النخل والشجر في الأرض ولو ~~اختلفا في متاع في الدار أو آجر أو خشب موضوع فيها فالقول قول الغاصب ~~والبينة بينة المدعي PageV01P311 الفصل الخامس في زوائد الغصب ومنافعه ~~زوائد المغصوب متصلة كانت كالسمن والجمال أو منفصلة كالولد واللبن والثمر ~~أمانة في يد الغاصب إن هلكت فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى فيها أو طلبها ربها ~~فمنعها إياه فيضمن كما في الهداية ولو ازدادت قيمته في سعر أو بزر أو ~~انتقصت ثم هلك عنده ضمن قيمته وقت الغصب في قولهم جميعا ولو لم يهلك ورده ~~على صاحبه إن كان النقصان في البزر ضمن قيمة النقصان ولو كان النقصان في ~~السعر لا يضمن ولو استهلكه بعد النقصان ضمن قيمته يوم الغصب وإن استهلكه ~~بعد الزيادة نحو أن يبيعه ويسلمه إلى المشتري فهلك في يد المشتري فالمغصوب ~~منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب قيمته وقت الغصب وجاز البيع والثمن للغاصب ~~وإن شاء ضمن المشتري قيمته وقت القبض وبطل البيع وله أن يرجع على الغاصب ~~بالثمن وليس ms201 له أن يضمن الغاصب وقت التسليم في قول أبي حنيفة من الخلاصة ~~وفي الوجيز إن استهلك المتصلة في غير الآدمي لا يضمن عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما وهو الصحيح ا ه ولو غصب شاة فسمنت ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم الغصب ذكره ~~في الفصولين وإن غصب عبدا أو أمة قيمتها ألف مثلا فازدادت عنده زيادة متصلة ~~كالسمن والجمال حتى صار قيمتها ألفين فقتلها هو أو غيره خطأ فالمالك مخير ~~إن شاء ضمن الغاصب ألفا قيمته يوم الغصب حالة في ماله وإن شاء ضمن عاقلة ~~القاتل ألفين قيمته يوم القتل في ثلاث سنين كما في الوجيز وإن باع الزيادة ~~المنفصلة وسلمها ضمنها كما في الهداية لأنها كانت أمانة في يده وبالتسليم ~~إلى الغير صار متعديا قيد بالتسليم لأنها لو تلفت بعد البيع قبل التسليم لا ~~يضمن اتفاقا كما قررناه في الشرح من الحقائق وشرح المجمع PageV01P312 قال ~~في الوجيز وإن باع الزوائد المنفصلة وسلمها إلى المشتري فالمالك مخير إن ~~شاء ضمن الغاصب وإن شاء ضمن المشتري قيمتها يوم البيع والتسليم ا ه ولا ~~يضمن الغاصب الزوائد المتصلة بالبيع والتسليم عند أبي حنيفة خلافا لهما نص ~~عليه في درر البحار والمجمع فإذا غصب أمة قيمتها ألف مثلا فزادت عنده زيادة ~~متصلة كالسمن والجمال حتى صارت قيمتها ألفين فباعها يخير المالك إن شاء ضمن ~~الغاصب قيمتها يوم الغصب وهي ألف أو المشتري قيمتها يوم قبضها وهي ألفان ~~وله أن يضمن البائع قيمتها ألفين عندهما لا عند أبي حنيفة كما في الفصولين ~~ومنافع الغصب لا تضمن عندنا سواء استوفاها الغاصب أو عطله ولم يستعمله فإذا ~~استعمل عبدا أو حرا قهرا أو أمسكه زمانا ولم يستعمله لا يضمن شيئا عندنا ~~خلافا للشافعي من الحقائق ولو استعمل المغصوب بأن كان عبدا فأجره فالأجرة ~~له ولا تطيب له فيتصدق بها وكذا لو ربح بدراهم الغصب كان الربح له ويتصدق ~~به ولو دفع الغلة إلى المالك حل للمالك تناولها كما في الهداية وفي الأشباه ~~منافع الغصب لا تضمن إلا ms202 في ثلاث مال اليتيم ومال الوقف والمعد للاستغلال ~~وقد استوفينا الكلام فيها في الفصل السابق لكثرة وقوعها في العقار فليراجع ~~الفصل السادس فيما ليس بمال وما ليس بمتقوم وما يقرب من ذلك كالمدبر وأم ~~الولد وآلات اللهو قد مر في أول الباب أن الغصب لا يتحقق في الحر والميت ~~وخمر المسلم لكن ذكر في الفصولين لو غصب حرا صغيرا يضمن إلا إذا مات حتف ~~أنفه وأما إذا غرق أو حرق أو قتله قاتل ضمن ا ه وكذا لو قتل الصبي نفسه ضمن ~~الغاصب ذكره في مشتمل الهداية وفي قاضي خان من الجنايات رجل غصب صبيا حرا ~~فغاب الصبي عن يده فإن الغاصب يحبس حتى يجيء به أو يعلم أنه مات ~~PageV01P313 ولو قتل الصبي في يده أو أكله سبع أو سقط من حائط ضمن الغاصب ~~وإن مات من مرض أو حمى لا يضمن وفي الغصب منه رجل خدع صبية وذهب بها إلى ~~موضع لا يعرف قال محمد يحبس حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت وفي الأشباه ~~من القاعدة السابعة الحر لا يدخل تحت اليد فلا يضمن بالغصب ولو غصب صبيا ~~فمات في يده فجأة أو بحمى لم يضمن ولا يرد ما قالوا لو مات بصاعقة أو بنهشة ~~حية أو بنقله إلى أرض مسبعة أو إلى أرض الصواعق أو إلى مكان يغلب فيه الحمى ~~والأمراض فإن ديته على عاقلة الغاصب لأنه ضمان إتلاف لا ضمان غصب والحر ~~يضمن بالإتلاف والعبد يضمن بهما والمكاتب كالحر لا يضمن بالغصب ولو صغيرا ~~وأم الولد كالحر وتمامه في شرح الزيلعي قبل باب القسمة انتهى وفيه من أحكام ~~الصبيان وقد سئلت عمن أخذ ابن إنسان صغيرا وأخرجه من البلد هل يلزمه إحضاره ~~إلى أبيه فأجبت بما في الخانية رجل غصب صبيا حرا فغاب الصبي عن يده فإن ~~الغاصب يحبس حتى يجيء به أو يعلم أنه مات انتهى لو بعث صغيرا إلى حاجة بغير ~~إذن أهله فارتقى فوق بيت مع الصبيان ووقع ومات ضمن وكذا لو ms203 أدخل صبيا بيته ~~فسقط عن البيت ضمن من الفصولين ولو غصب المسلم خمر الذمي أو خنزيره وأتلفها ~~ضمن قيمتها ذكره في الوجيز قلت إلا أن يكون إماما لا يرى ذلك فلا يضمن كما ~~في قاضي خان من السير وكذا إذا كان يظهر بيعها بين المسلمين فلا ضمان في ~~إراقتها ذكره في الأشباه من أحكام الذمي PageV01P314 ولو أتلف ميتة الذمي ~~لا يضمن اتفاقا كما في شرح المجمع ولو أتلفها المسلم لم يضمن كما في ~~الهداية ولو غصب الذمي خنزير الذمي وأتلفها ضمن مثلها فإن أسلما أو أسلم ~~أحدهما قبل القضاء بالضمان أو بعده بطل الضمان ولا شيء عليه عند أبي حنيفة ~~وعندهما وهو رواية عن أبي حنيفة إن أسلم الغاصب ينتقل إلى القيمة وإن أسلم ~~المغصوب منه يبطل من الوجيز وفي المجمع لو أسلم المتلف بعد إتلافها يبريه ~~أبو يوسف وأوجب محمد القيمة والقولان روايتان عن أبي حنيفة ا ه ومشى عليه ~~في درر البحار فالاعتماد عليه ولو غصب من مسلم خمرا فخللها بشيء لا قيمة له ~~سواء كان مالا كما إذا ألقى حنظلة أو شيئا يسيرا من الملح بحيث لا قيمة له ~~أو لم يكن كما إذا شمسها ذكره في الإيضاح والإصلاح فللمالك أن يأخذ بغير ~~شيء وإن استهلكها الغاصب بعد التخليل ضمنها وإن خللها بذي قيمة كالملح ~~الكثير والخل ملكها الغاصب ولا شيء عليه عند أبي حنيفة وعندهما أخذها ~~المالك وأعطى ما زاد الملح فيه إن كان التخليل بالملح قال في الهداية ~~ومعناه هنا أن يعطيه مثل وزن الملح من الخل وإن أراد المالك تركه وتضمينه ~~فله ذلك في رواية وفي رواية لا ذكره في الوجيز وقيل ليس له ذلك عند أبي ~~حنيفة وعندهما له ذلك ذكره في الهداية وإذا كان بالخل فكذا عند أبي يوسف ~~وعند محمد إن صار خلا من ساعته يصير ملكا للغاصب ولا شيء عليه وإن صار خلا ~~بعد زمان بأن كان الملقى فيه خلا قليلا فهي بينهما على قدر كيلهما وقال ~~الفقيه أبو الليث ms204 وبه نأخذ ذكره في الإيضاح والإصلاح وفي الوجيز قيل ~~يشتركان فيهما بالإجماع وهو الأظهر ولا ضمان على الغاصب في الاستهلاك عند ~~أبي حنيفة لأنه أهلك ملك نفسه وعند محمد لا يضمن بالاستهلاك في الوجه ~~PageV01P315 الأول ويضمن في الوجه الثاني وعند بعض المشايخ للمالك أن يأخذ ~~الخل في الوجوه كلها بغير شيء وقد كثرت فيه أقوال المشايخ ذكره في الهداية ~~أراد إنسان صب خمر نفسه فأخذها آخر فتخللت عنده فالخل للآخذ كما في قاضي ~~خان والفصولين ولو غصب جلد ميتة من مسلم فدبغه بما لا قيمة له كالتراب ~~والشمس أخذه المالك بلا شيء ولو أتلفه الغاصب ضمن قيمته مدبوغا اتفاقا ذكره ~~في الوجيز وقيل يضمن قيمته طاهرا غير مدبوغ ذكره في الهداية وإن هلك عنده ~~فلا ضمان عليه بالإجماع ذكره في الوجيز ولو دبغه بشيء له قيمة كالقرظ ~~والعفص للمالك أن يأخذه ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه فيقوم ذكيا غير مدبوغ ~~ومدبوغا فيضمن فضل ما بينهما وللغاصب أن يحبسه حتى يستوفي حقه ولو هلك في ~~يده لا يضمن بالإجماع ولو استهلكه الغاصب فكذلك لا يضمن عند أبي حنيفة ~~وعندهما يضمن الجلد مدبوغا ويعطيه المالك ما زاد فيه ولو استهلكه غير ~~الغاصب ضمنه اتفاقا ذكره في شرح المجمع وإن أراد المالك أن يتركه على ~~الغاصب ويضمنه قيمته في هذا الوجه قيل ليس له ذلك عند أبي حنيفة وعندهما له ~~ومحل المسألة الهداية ومن كسر معزفا أو بربطا أو طبلا أو طنبورا أو مزمارا ~~أو دفا سواء كانت لمسلم أو كافر يضمن ذكره في الإيضاح وفي الإصلاح يضمن عند ~~أبي حنيفة قيمته خشبا ألواحا وقالا لا يضمن أصلا وعلى PageV01P316 هذا ~~النرد والشطرنج ذكره في الحقائق والفتوى على قولهما والاختلاف في الطبل ~~والدف الذي يضرب للهو فأما طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في العرس فيضمن ~~بالإتلاف بلا خلاف ولو أتلف صليبا على نصراني يضمن قيمته صليبا لأنه مقر ~~على ذلك كما في الهداية بخلاف المعازف فإنها كبيرة في الأديان كلها ولم ~~يقروا ms205 عليها ذكره في الإيضاح وعلى هذا الاختلاف لو أهرق لمسلم سكرا وهو ~~النيء من ماء الرطب إذا اشتد أو منصفا وهو ما ذهب نصفه بالطبخ يضمن قيمتهما ~~عند أبي حنيفة وفي المطبوخ أدنى طبخة وهو الباذق عن أبي حنيفة روايتان ~~وقالا لا يضمن والفتوى على قولهما ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده ~~ضمن قيمة المدبرة ولم يضمن قيمة أم الولد وعند أبي حنيفة يضمن قيمتهما من ~~الهداية واختلف المشايخ في قيمة أم الولد والمدبر والكلام فيه مر في مسائل ~~العتق فلا نعيده ولو غصب مدبرا فأبق عنده وضمن قيمته لا يتملكه الغاصب فإذا ~~وجده فله أن يستسعيه هذه في كتاب العبد المشترك من الهداية ولو جنى المدبر ~~في يد الغاصب غرم المولى الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ويرجع به على هذا ~~الغاصب من الوجيز والمكاتب مضمون بالغصب هذه في البيوع من قاضي خان وفيه ~~أيضا لو استهلك على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها غير مغنية ولو شق خمر ~~المسلم لإراقتها نهيا عن المنكر لا يضمنه عند أبي يوسف خلافا لمحمد من ~~المجمع قال قاضي خان ولو شق زقا فيه خمر لمسلم من هؤلاء الفسقة الذين ~~يحملونها للشرب إن فعل بإذن الإمام لا يضمن وبغير إذن الإمام يضمن الزق قلت ~~وهذا موافق لما ذكره صاحب الهداية في وجوب الضمان على كاسر المعازف عن ~~الإمام من أن الأمر بالمعروف باليد إلى الأمراء لقدرتهم وباللسان إلى غيرهم ~~PageV01P317 وفي السير من قاضي خان لو شق زقا لمسلم فيه الخمر لا يضمن ~~الخمر لأنها ليست بمال متقوم في حق المسلم ويضمن الزق لأنه مال متقوم إلا ~~أن يكون إماما يرى ذلك مباحا فلا يضمن ا ه وفي الأشباه من أحكام الذمي ~~إتلاف خمر المسلم لا يوجب الضمان ولو كان المتلف ذميا بخلاف خمر الذمي إلا ~~أن يظهر بيعها بين المسلمين أو يكون المتلف إماما يرى ذلك وينبغي أن يكون ~~إظهار شربها كإظهار بيعها في عدم وجوب الضمان ولو أره الآن ا ms206 ه الفصل ~~السابع في نقصان المغصوب وتغيره بنفسه أو بفعل وما ينقطع به حق المالك عن ~~العين وينتقل إلى القيمة النقصان بتراجع السعر غير مضمون على الغاصب إذا ~~كان الرد في مكان الغصب كما في الهداية وقاضي خان وأما النقصان بفوات الوصف ~~أو الجزء فهو مضمون عليه لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذر رد ~~عينه يجب رد قيمته وهذا في غير الربوي وأما في الربويات لا يمكنه تضمين ~~النقصان مع استرداد الأصل لأنه يؤدي إلى الربا ذكره في الهداية قلت فيخير ~~بين أخذه ولا شيء عليه وبين تضمين مثله أو خلاف جنسه قال في الوجيز وإن كان ~~النقصان بفوات الوصف في الأموال نحو إن غصب حنطة فعفنت عنده أو انكسرت ~~الدراهم والدنانير أو غصب خلا فصب فيه ماء فالمالك بالخيار إن شاء أخذه ولا ~~شيء عليه وإن شاء تركه وضمنه قيمة مثله وإن كان فضة فتهشم في يده فإن شاء ~~أخذه ولا شيء عليه وإن شاء ضمنه قيمته من خلاف جنسه وكذلك آنية PageV01P318 ~~الصفر والنحاس والشبه إن كان يباع وزنا وإن لم يكن من الأموال الربوية ~~فنقصان الوصف كذهاب السمع والبصر ونسيان الحرفة مضمون عليه وكذا لو حدث به ~~عيب ينقص قيمته كالإباق والجنون والسرقة في العبد والجارية والزنا يكون ~~مضمونا عليه فيقوم العبد صحيحا ويقوم به العيب والنقص فيضمن ما بينهما ~~لصاحبه انتهى وفي الخلاصة إذا غصب جارية وأبقت في يد الغاصب أو سرقت أو زنت ~~ولم تكن فعلت قبل ذلك فعلى الغاصب ما انتقص بسبب الإباق والسرقة والزنا ~~وكذا ما أحدث من النقصان من عور أو شلل فإنه يضمن النقصان ولو حبلت في يد ~~الغاصب من الزنا أخذها المالك ونقصان ذلك فإن زال العيب في يد المولى رد ما ~~أخذ بسبب النقصان على الغاصب وقال أبو يوسف ينظر إلى نقصها بالحبل وأرش عيب ~~الزنا فيضمن الأكثر ويدخل الأقل فيه وعن محمد يضمن الأمرين وهو القياس ~~انتهى رجل غصب عبدا قارئا أو خبازا أو نحو ذلك ms207 فنسي العمل عند الغاصب ضمن ~~الغاصب فضل ما بينهما من قاضي خان ولو كان شابا فصار شيخا أو كانت شابة ~~فصارت عجوزا ضمن النقصان فإن الشيوخة عيب في الرقيق كما في الصغرى والوجيز ~~ولو غصب غلاما أمرد فالتحى عنده فليس بعيب فلا يضمن شيئا وإن كانت جارية ~~ناهدة الثدي فانكسر ثديها فهذا عيب يضمن النقصان كما في الصغرى ولو غصب ~~عصيرا فصار خلا أو عنبا فصار زبيبا أو لبنا فصار رائبا أو رطبا فصار تمرا ~~فالمالك بالخيار إن شاء أخذ عينه ولا شيء له وإن شاء ضمنه مثله من الوجيز ~~PageV01P319 غصب غلاما صغيرا أو جارية فكبرا عنده أخذهما المالك ولا شيء ~~للغاصب من النفقة وكذا سائر الحيوانات كما في الصغرى غصب عبدا حسن الصوت ~~فتغير صوته عند الغاصب كان له النقصان ولو كان العبد مغنيا فنسي ذلك عند ~~الغاصب لا يضمن الغاصب شيئا غصب عصا فكسره أو ثوبا فخرقه ضمن النقصان ولو ~~كان الكسر فاحشا بأن صارت حطبا أو وتدا لا ينتفع به منفعة العصا أو كان ~~الخرق فاحشا كان له أن يضمنه قيمته والخرق الفاحش عند البعض ما ينقص أكثر ~~من نصف القيمة ولو شق الثوب نصفين كان له الخيار إن شاء ضمنه النقصان وإن ~~شاء ترك الثوب عليه وضمنه القيمة من قاضي خان غصب ثوبا فخرقه إن كان الخرق ~~يسيرا أخذه المالك وضمنه نقصانه وإن كان فاحشا يصير بالخياطة منتفعا به ~~انتفاع الثوب فله الخيار إن شاء أخذه وضمنه النقصان وإن شاء تركه عليه ~~بالقيمة وإن كان بحال لا ينتفع به انتفاع الثوب ولا يصلح بالخياطة يضمن ~~قيمته بلا خيار من الخلاصة وفي الصغرى اختلف المشايخ في الخرق اليسير ~~والفاحش قال بعضهم ما أوجب نقصان ربع القيمة فصاعدا فهو فاحش وما دونه يسير ~~واليسير ما يصلح والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين وبعض المنفعة ~~واليسير ما يفوت به بعض المنفعة انتهى وقيل اليسير ما لا يفوت به شيء من ~~المنفعة وإنما يدخل نقصانا في المنفعة قال ms208 في الهداية وهو الصحيح فعلى هذا ~~الكسر اليسير أن يأخذ منه شطبة حتى لا يفوت شيء من منافع العصا حتى لو شقه ~~بنصفين طولا أو عرضا حتى فات بعض المنافع يكون استهلاكا من وجه نقصانا من ~~وجه فيكون له الخيار ولو حمت الأمة في يد الغاصب ثم ردها على المولى فماتت ~~من تلك الحمى لم يضمن الغاصب إلا نقصان الحمى في قول أبي حنيفة وأبي ~~PageV01P320 يوسف سقط رحمهما الله ولو ابيضت عيناها فأخذ المالك نقصان ~~الضمان ثم انجلت رد المولى ضمان النقصان ولو حبلت في يد الغاصب من زوج كان ~~لها عند المولى أو أحبلها المولى لا يضمن الغاصب وإن ماتت عنده بالولادة ~~وإن حبلت من زنا فردها ورد أرش الحبل معها ثم ولدت وسلمت ينظر إلى أرش ~~الحبل وعيب الزنا فإن كان عيب الزنا أكثر من عيب الحبل وجب عليه أن يتمم ~~ضمان عيب الزنا وإن كان عيب الحبل أكثر يرد الفضل من نقصان عيب الزنا وعيب ~~الحبل قد زال من قاضي خان ولو غصب جارية محمومة أو حبلى أو بها مرض فماتت ~~من ذلك في يد الغاصب يضمن قيمتها وبها ذلك العيب ومن غصب جارية فولدت عنده ~~من الزنا ردها ورد ما نقصته الولادة ويجبر النقصان بالولدان كان في قيمته ~~وفاء بالنقصان ويسقط ضمانه عن الغاصب خلافا لزفر ذكره في الهداية وكذا ~~بالعدة ذكره في المختار وإن لم يكن فيه وفاء لا يجبر ولو ماتت الأم وبقي ~~الولد يضمن قيمة الأم ذكره في الهداية قلت إلا نقصان الحمى ونقصان عيب ~~الزنا كما في قاضي خان وفي الخلاصة فلو ردها الغاصب حاملا فماتت من الولادة ~~وبقي ولدها في يد الغاصب فإن الغاصب يضمن قيمتها يوم الغصب فلم يجبر شيء من ~~الأم بالولد ولو ردها حاملا على المالك فجلدت فماتت بالجلد يضمن النقصان ~~بالإجماع انتهى ولو جنت في يد الغاصب جناية فقتلت بها في يد المالك أو دفعت ~~بها بأن كانت الجناية خطأ يرجع على الغاصب بكل القيمة من الهداية ms209 وإن سرقت ~~عنده ثم ردها على المالك فقطعت عنده يضمن نصف PageV01P321 قيمتها عند أبي ~~حنيفة سقط رحمه الله وقالا يضمن نقصان السرقة من الوجيز غصب غلاما فعلمه ~~حرفة فأضناه التعليم ضمن النقصان من الهداية ولو غسل ثوبا غصبه فللمالك ~~أخذه بلا شيء وكذا حيوان كبر عند غاصبه وزادت قيمته أو جريح فدواه غاصبه ~~فبرئ أو أرض فيها زرع أو نخل فسقى وأنفق عليه لأنه ما أحدث عليه عينا ~~متقوما إنما أظهر أصله ونماء ملكه من الفصولين قال قاضي خان ولو غصب نخلا ~~أو زرعا فسقاه وأنفق عليه حتى انتهى أو عبدا جريحا فداواه فلا شيء له وكذا ~~لو قصر الثوب المغصوب أو فتله لا شيء له ولو خرق ثوبا فرفاه يقوم صحيحا ~~ويقوم مرفوا فيضمن ما بينهما انتهى وإذا غصب كدسا فداسه يقضى عليه بقيمة ~~الجل وعليه البر ولو أحرق كدس إنسان يضمن قيمته وينظر إن كان البر أقل قيمة ~~منه في السنبل إذا كان خارجا فعليه القيمة وإن كان الخارج أكثر فعليه مثله ~~وعليه في الجل القيمة وإذا تغيرت العين المغصوبة بفعل حتى زال اسمها وأعظم ~~منافعها زال ملك المغصوب منه عنها وملكها الغاصب وضمنها ولا يحل له ~~الانتفاع بها حتى يؤدي بدلها كمن غصب شاة وشواها أو طبخها أو حنطة فطحنها ~~أو حديدة فاتخذها سيفا أو صفرا فعمله آنية أو برا فزرعه وكذا لو أدخل اللوح ~~المغصوب في سفينة أو خاط بالخيط المغصوب بطن جاريته أو عبده من الهداية ~~وكذا لو كان دقيقا فخبزه أو زيتونا أو عنبا فعصره أو قطنا فغزله أو غزلا ~~فنسجه ذكره في المجمع وكذا لو حضن البيضة المغصوبة دجاجة فأفرخت أو جعل ~~الخوص زنبيلا ذكره في الفصولين وعن أبي يوسف أنه لا ينقطع حق المالك وله أن ~~يأخذه ويضمنه النقصان في PageV01P322 غير الربوي فإنه إن شاء أخذه بلا ~~تضمين نقصان من الهداية غصب بيضة وأودعه المغصوب منه بيضة أخرى فحضنت دجاجة ~~عليهما فخرجت فرختان فرخة الوديعة لصاحب الوديعة وفرخة الغصب للغاصب وعليه ~~ضمان ms210 البيضة التي غصب من قاضي خان وفي الخلاصة رجل غصب بيضتين فحضن أحدهما ~~تحت دجاجة له وحضنت دجاجة أخرى له على البيضة الأخرى فخرجت من كل بيضة فرخة ~~فالفرختان له وعليه البيضتان ولو كان مكان الغصب وديعة فالتي حضنت الدجاجة ~~لصاحب البيضة انتهى غصب ساجة فأدخلها في بنائه أو جعلها بابا ملكها بالقيمة ~~وينقطع حق المالك عنها ذكره في الوجيز وكذا لو بنى عليها قال الفقيه أبو ~~جعفر والكرخي إنما لا ينقض البناء إذا بنى في حوالي الساجة إما إذا بنى ~~عليها نفسها ينقض والأصح أنه ينقض مطلقا من الهداية وكلام قاضي خان يدل على ~~أن الباني إنما يملك الساجة إذا كانت قيمة البناء أكثر لا مطلقا حيث قال ~~ومن غصب ساجة فأدخلها في بنائه فإنه يتملك الساجة وعليه قيمتها فإن كانت ~~قيمة الساجة والبناء سواء فإن اصطلحا على شيء جاز وإن تنازعا يباع البناء ~~عليهما ويقسم الثمن بينهما على قدر مالهما ثم عقبهما بمائل ليس هذا محلها ~~ثم قال وإن تنازعا وأحدهما نصيبه أكثر فلصاحب أكثر المالين أن يتملك الآخر ~~بقيمته فإن كانت قيمتهما سواء يباع عليهما ويقتسمان الثمن انتهى كلامه ~~فتأمل يظهر لك مرامه وفي الخلاصة لو غصب ساجة وأدخلها في بنائه ينقطع حق ~~المالك وقال الكرخي إن كانت قيمة البناء أكثر ينقطع قال رحمه الله وبعض ~~المتأخرين أفتوا بقول الكرخي وأنه حسن ونحن نفتي بجواب الكتاب اتباعا ~~لشيوخنا فإنهم لا يطلقون جواب الكتاب وأجمعوا أنه لو غصب لوحا فأدخله في ~~PageV01P323 السفينة أو إبريسما فخاط بطن نفسه أو بطن عبده ينقطع حق المالك ~~ولو غصب خمرا فخللها فالمالك يأخذها بغير شيء هذا إذا خللها بشيء لا قيمة ~~له كما إذا خللها بالنقل من الظل إلى الشمس ومن الشمس إلى الظل أما إذا ~~خللها بإلقاء الملح فيها فقد اختلف المشايخ ولو خللها بإلقاء الخل فيها إن ~~صار خلا من ساعته ينقطع حق المالك بالإجماع وإن صار خلا بعد مضي الزمان ~~فعلى قول أبي حنيفة كذلك وعلى قولهما بقي مشتركا ms211 بينهما على مقدار الخل ولو ~~غصب جلد ميتة فدبغها فالمالك يعطيه ما زاد الدباغ فيه ويأخذ الجلد فإن ~~أتلفه الغاصب فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة قال رحمه الله هذا ما ذكر في نظم ~~الزبد انتهى الخشب إذا كسره الغاصب فاحشا لا يملكه من الأشباه غصب فضة أو ~~ذهبا وضربها دراهم أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها عند أبي حنيفة ~~فيأخذها ولا شيء للغاصب وقالا يملكه الغاصب وعليه مثله ذكره في الهداية ~~وكذا النحاس إذا كان المعمول منه يباع وزنا ذكره قاضي خان ومن غصب ثوبا ~~فصبغه أحمر أو سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوب أبيض ~~ومثل السويق وسلمه للغاصب وإن شاء أخذهما وغرم ما زاد الصبغ والسمن فيهما ~~وقال أبو عصمة إن شاء رب الثوب باعه ويضرب بقيمته أبيض وصاحب الصبغ بما زاد ~~الصبغ فيه والصفرة كالحمرة ولو صبغه أسود فهو نقصان عند أبي حنيفة وعندهما ~~زيادة PageV01P324 وقيل هذا اختلاف عصر وزمان وقيل إن كان ثوبا ينقصه ~~السواد فهو نقصان وإن كان ثوبا يزيد فيه السواد فهو كالحمرة وقد عرف في غير ~~هذا الموضع وإن كان ثوبا تنقصه الحمرة بأن كانت قيمته ثلاثين درهما فتراجعت ~~بالصبغ إلى عشرين فعن محمد أنه ينظر إلى ثوب يزيد فيه الحمرة فإن كانت ~~الزيادة خمسة يأخذ ثوبه وخمسة دراهم لأن إحدى الخمستين جبرت بالصبغ من ~~الهداية ولو غصب اللبن فاستخرج سمنه يملكه هذه في الهبة منها نقش بابا ~~مقلوعا لرجل بالنقر فإنه يملك الباب بقيمته لأن صاحبه لو أخذه لم يعطه شيئا ~~ولو غصب إناء فضة فنقشه بالنقر فهو كالباب لما قلنا من قاضي خان وفي كل ~~موضع ينقطع حق المالك فالمالك أحق بذلك الشيء من الغرماء حتى يستوفي حقه ~~كما في الفصولين والهداية غصب ثوبا فقطعه وخاطه ملكه بالقيمة وكذا لو لبد ~~صوفا ولو قطعه ولم يخيطه فللمالك أخذه وكذا لو غصب نخلا فشقه جذوعا لأنه ~~تفريق للأجزاء ولو غصب حمارا أو بغلا وقطع يده ms212 أو رجله ملكه وعليه قيمته ~~صحيحا ولو غصب شاة فذبحها وسلخها أو غزلا فسداه أو لبنا فطبخه مضيرة أو ~~خبزا فثرده أو لحما فجعله إربا إربا أو دراهم أو دنانير فكسرها لا ينقطع حق ~~المالك وكذا لو غصب قطنا فحلجه لا ينقطع حق المالك لقيام عينه بخلاف ما لو ~~داس برا حيث يقضى لمالكه بالبر والتبن للغاصب وهو ضامن لقيمة الجل ولو غصب ~~أرزا فقشره أو برا واتخذه كشكا لا ينقطع حق PageV01P325 المالك لقيام العين ~~من الفصولين وفي إقرار الوجيز عن المنتقى قال محمد لو قال الغاصب غصبتك ~~ثوبا فقطعته وخطته بغير أمرك وقال المغصوب منه بل غصبتني القميص فالقول ~~قوله والبينة بينة الغاصب انتهى ولو قطع عضوا كاليد والرجل من حيوان مأكول ~~فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه قيمته وسلمه له وإن شاء أخذه وضمنه نقصانه كما ~~في الهداية وكذا لو ذبحها أو سلخها وجعلها عضوا عضوا وعن الفقيه أبي الليث ~~أنه إذا أخذها ليس له أن يضمنه النقصان والفتوى على ظاهر الرواية وإن قطع ~~عضوا يدا أو رجلا من حيوان لا يؤكل إن شاء ضمنه القيمة وإن شاء أمسكه ولا ~~يرجع على الغاصب بشيء بخلاف ما لو كان المغصوب عبدا أو أمة فقطع يدها أو ~~رجلها حيث للمالك أن يمسكها ويضمنه النقصان لأن الآدمي لا يصير مستهلكا ~~بذلك وإن انقطع العضو من مأكول كالشاة والجزور ففي ظاهر الرواية هذا والأول ~~سواء للمالك أن يضمنه جميع القيمة وليس له أن يضمنه النقصان ويمسك الدابة ~~هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي وكذا إذا ذبح شاة فلصاحبها أن يضمنه جميع ~~القيمة وإن شاء أخذ المذبوحة ولا شيء له وكذا لو ذبح حمار غيره ليس له أن ~~يضمنه النقصان في قول أبي حنيفة ولكنه يضمنه جميع القيمة وعلى قول محمد ~~للمالك أن يمسك الحمار المذبوح ويضمنه النقصان وكذا المقطوع اليد أو الرجل ~~وعن أبي يوسف في المنتقى إذا قتل ذئبا مملوكا أو أسدا مملوكا لا يضمن شيئا ~~ويضمن في القرد لأن القرد يكنس البيت ms213 ويخدم ولو غصب PageV01P326 مصحفا ~~فنقطه قالوا هذه زيادة فصاحب المصحف بالخيار إن شاء أعطاه ما زاد ذلك فيه ~~وإن شاء ضمنه قيمته غير منقوط وروى المعلى عن أبي يوسف أن صاحبه يأخذه بغير ~~شيء من قاضي خان قال في الوجيز مستدلا لما روي عن أبي يوسف لأنه لا قيمة ~~للنقط بعينه وإنما المتقوم الصفة ولا تقوم إلا بالعقد انتهى وفي الخلاصة ما ~~يوجب الملك والضمان إذا غيره من حاله خمسة عشر منها إذا غصب كرباسا فخاطه ~~قميصا أو حديدا فصاغه إناء أو سيفا أو سكينا فعليه مثله أو غصب حنطة فطحنها ~~فعليه مثلها أو ساجة فأدخلها في بنائه فعليه القيمة أو غصب لحما فطبخه مرقة ~~ويضمن المثل أو القيمة على اختلاف الروايات أو غصب شاة فذبحها وسلخها ~~فجعلها إربا إربا ملكها وعليه قيمتها حية أو غصب حمارا أو بغلا وقطع يدهما ~~أو أرجلهما ملكهما وعليه قيمتهما صحيحا أو غصب حبوبا فبذرها في أرضه أو غصب ~~عصيرا فصار عنده خمرا أو خمرة فخللها أو غزلا فنسجه أو قطنا فغزله أو دقيقا ~~فخبزه وما يلحق به أو غصب بياضا فكتب عليه أو بيضة فحضنها تحت دجاجة وأربعة ~~عشر لا توجب الملك منها إذا غصب شاة فذبحها وسلخها كان للمغصوب منه أن ~~يستردها ويضمنه النقصان وإن شاء تركها وأخذ قيمتها حية ومنها إذا قطع ثوب ~~غيره أو غصب قلب فضة فكسره إن شاء أخذه مكسورا ولا يضمنه وإن شاء تركه عليه ~~وأخذ قيمة القلب من الذهب ولا يضمنه من الدراهم أو غصب نقرة فضة فسبكها لم ~~يملكها ويأخذها صاحبها ولو ضربها دراهم فكذلك عند أبي حنيفة وردها على ~~صاحبها ومنها إذا غصب ثوبا فصبغه PageV01P327 يعطيه المالك ما زاد الصبغ ~~فيه ولا يملكه الغاصب ولو هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ الغير فهو ~~على هذا أو غصب عبدا فأبق لم يملكه فصاحبه بالخيار إن شاء مكث حتى يرجع وإن ~~شاء رجع إلى القاضي حتى يضمنه أو غصب غزلا فسداه أو محلوجا فندفه أو ms214 قطنا ~~فحلجه أو دقيقا أو سويقا فلته بسمن أو أرضا فبنى فيها أو زرع أو غرس أو ~~لبنا فطبخه مضيرة أو غصب خبزا فثرده أو لحما فجعله إربا إربا أو دراهم أو ~~دنانير فكسرها انتهى غصب دود القز ورباها فالفليق للغاصب ولا شيء عليه عند ~~أبي حنيفة وعليه قيمتها عند محمد قال رضي الله عنه والفتوى في زماننا بقول ~~محمد عجن الغاصب الدقيق ينقطع حق المالك جعل الأرز أبيض ينقطع حق المالك ~~ذكره شرف الأئمة المكي وفي فتاوى العصر لا ينقطع جش الحنطة والدخن ينقطع ~~وقيل لا ينقطع وعلى هذا لو جعل السمسم أبيض لو غصب ترابا وأضجع عليه بقرة ~~حتى صار سرقينا فالسرقين لصاحب البقرة وعليه قيمة التراب ولو غصب بابا مع ~~العضادتين وركبه في داره ينقطع بالقيمة وقصارة الثوب بالنشاستج والغراء ~~كصبغه ووشمه بالطاهر كصبغه وبالنجس له تنقيص غصب قرطاسا وكتبه ينقطع وصل ~~غصنه بشجرة غير بلخ كوفيك فأثمر الوصل فالثمر والشجر لصاحبها ولو غصب ~~النجار خشبة وأدرجها في بناء مالكه بغير إذنه لا يملكه النجار ولا رب الدار ~~PageV01P328 ما يغصبه الأتراك من الجذوع والعوارض وسائر الأخشاب ويكسرونها ~~كسرا استفحاشا لا ينقطع حق المالك وإن ازدادت قيمتها بالكسر غصب بطيخة وقطع ~~منها شريدة لا ينقطع حق مالكها ولو جعلها كلها شرائد ينقطع لزوال اسمها قتل ~~عبد إنسان وضمن قيمته لا يملكه بأداء الضمان حتى لا يكون عليه الكفن فإن ~~المضمون إذا كان مالا يملكه بالضمان من القنية جز صوف غنم إنسان غصبا قال ~~أبو نصر ينظر إن لم ينقص من قيمة الغنم شيئا كان على الغاصب مثل صوفه وإن ~~نقص كان المالك بالخيار إن شاء أخذ نقصان الغنم والصوف للغاصب وإن شاء أخذ ~~مثل صوفه وقدر نقصان الغنم لا من جهة الصوف رجل حمل دابة إنسان بغير إذنه ~~حتى تورم ظهر الدابة فشقه صاحبها قال الفقيه أبو الليث يتلوم إن اندمل لا ~~ضمان وإن نقص إن كان من الشق فكذلك وإن كان من الورم يضمن الغاصب وكذا إذا ms215 ~~ماتت وإن اختلفا فالقول قول الذي استعمل الدابة مع يمينه إن حلف برئ عن ~~الضمان للدابة ولا يبرأ عن ضمان النقصان غصب غلاما قيمته خمسمائة فخصاه ~~فبرأ وصار يساوي ألف درهم كان صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه خمسمائة قيمته يوم ~~خصاه ودفع إليه الغلام وإن شاء أخذ الغلام ولا شيء له ولا عليه من قاضي خان ~~وقيل يقوم العبد للعمل قبل الخصي ويقوم بعد الخصي فيرجع بنقصان ما بينهما ~~ذكره في الوجيز ولو قتل العبد المغصوب عبد لرجل فدفع القاتل مكانه يتخير ~~المغصوب منه بين أن يأخذ المدفوع مكانه وبين أن يطالب الغاصب بقيمة المقتول ~~هذه في الرهن من الهداية غصب عبدا فأبق منه ولم يكن أبق قبل قط فرد على ~~المالك من مسيرة ثلاثة أيام فالجعل على المولى ولا يرجع على الغاصب ولكنه ~~يرجع على PageV01P329 الغاصب بما نقصه الإباق من قيمته من قاضي خان أبقت ~~الجارية في يد الغاصب أو زنت أو سرقت ولم تكن فعلت قبل ضمن ما نقص بسبب ذلك ~~وكذا لو كان العبد كاتبا فنسي ضمن النقصان من مشتمل الهداية إذا غصب بزرا ~~فغرسه فأنبته ملكه بالقيمة ولا يحل له الانتفاع به قبل أداء الضمان لو غزلت ~~المرأة قطن زوجها بلا إذنه إن كان الزوج بائع القطن كان الغزل لها وعليها ~~القطن للزوج لأنه اشترى القطن للتجارة فكان النهي ثابتا من حيث الظاهر ~~فتصير غاصبة وإن لم يكن بائع القطن فاشترى قطنا وجاء إلى منزله فغزلته ~~المرأة كان الغزل للزوج ولا شيء لها من الأجرة لأنه إنما جاء به إلى المنزل ~~لتغزله المرأة تطوعا فهو بمنزلة ما لو خبزت من دقيق الزوج أو طبخت قدر ~~اللحم جاء به الزوج فإن الطعام يكون للزوج وتكون المرأة متطوعة وعن أبي ~~يوسف في المنتقى رجل اشترى قطنا وأمر امرأته أن تغزله فغزلته كان الغزل ~~للزوج وإن وضع القطن في بيته ولم يقل شيئا فغزلته المرأة كان الغزل لها ولا ~~شيء عليها وهو بمنزلة طعام وضع في بيته فأكلته المرأة ms216 من قاضي خان غصب تالة ~~صغيرة فغرسها في ملكه فأدركت في أرضه فلرب التالة قيمتها لا النخلة ولو غرس ~~تالة فلم تزدد فلو لم تنبت فلا شك إنها لربها ولو نبتت ولم تزدد ينبغي أن ~~تكون لربها أيضا من الفصولين عرج الحمار المغصوب في يد الغاصب إن كان يمشي ~~مع العرج ضمن النقصان وإن كان لا يمشي فهو بمنزلة القطع وقد ذكر في ~~الجنايات من الخلاصة PageV01P330 الفصل الثامن في اختلاف الغاصب والمغصوب ~~منه غصب دابة فهلكت وأقام صاحبها بينة أنها هلكت عند الغاصب من ركوبه وأقام ~~الغاصب بينة أنه ردها وماتت عند صاحبها كانت بينة صاحبها أولى ويقضي على ~~الغاصب بالقيمة وكذا لو شهد شهود صاحبها أن الغاصب قتلها أو كان المغصوب ~~دارا فأقام صاحبها بينة أن الغاصب هدم الدار وأقام الغاصب بينة أنه ردها ~~على صاحبها كانت بينة صاحبها أولى ولو أقام صاحبها البينة أنها ماتت عند ~~الغاصب وأقام الغاصب البينة أنه ردها فماتت عند صاحبها قال أبو يوسف بينة ~~صاحبها أولى وقال محمد يقضي ببينة الغاصب وذكر هشام في نوادره رجل غزل قطن ~~غيره ثم اختلفا فقال صاحب القطن غزلت بإذني والغزل لي وقال الآخر غزلته ~~بغير إذنك فالغزل لي ولك مثل قطنك كان القول قول صاحب القطن من قاضي خان ~~ولو أقام المالك البينة أنه غصبها ونقصت عنده وأقام الغاصب البينة على أنه ~~ردها فعند محمد لا يضمن وعند أبي يوسف يضمن وفرق محمد بين هذه المسألة وبين ~~ما تقدم من الخلاصة وفيها أيضا أقام المغصوب منه البينة أن قيمة المغصوب ~~كذا فأقام الغاصب البينة على أنها كذا فبينة المالك أولى فإن لم يكن للمالك ~~بينة فأراد الغاصب إقامة البينة فقال المالك أحلفه ولا أريد البينة له ذلك ~~أقام المغصوب منه البينة فشهد أحدهما بالقيمة والآخر على إقرار الغاصب ~~بالقيمة لا تقبل جاء الغاصب بثوب وقال أنا غصبت هذا فقال المالك لا بل غصبت ~~ثوبا آخر غير هذا الثوب هرويا أو مرويا فالقول قول الغاصب ادعى على ms217 آخر أنه ~~غصب منه جبة محشوة فقال غصبت الظهارة ولا غير فالقول قوله ولو قال غصبتك ~~الجبة ثم قال الحشو لي والبطانة لي PageV01P331 أو قال غصبتك الخاتم إلا أن ~~الفص لي أو قال غصبتك هذه الدار ثم قال البناء لي أو قال غصبتك الأرض ثم ~~قال الأشجار لي لم يصدق في هذا كله انتهى لو اختلفا في عين المغصوب أو صفته ~~أو في قيمته وقت الغصب فالقول للغاصب ولو كفل رجل بقيمة المغصوب واختلفوا ~~في القيمة فالقول للكفيل ولا يصدق واحد منهما عليه ولو قال الغاصب رددت ~~المغصوب وقال المالك لا بل هلك عندك فالقول للمالك من الوجيز رجلان خاصما ~~رجلا في جارية وأقام أحد المدعيين البينة أن ذا اليد غصب مني هذه الجارية ~~في وقت كذا وأقام المدعي الآخر البينة أن ذا اليد غصب مني هذه الجارية ووقت ~~وقتا بعد وقت الأول فهي للثاني على قياس قول أبي حنيفة وعلى الغاصب قيمتها ~~للأول وفي قياس قول أبي يوسف الجارية للأول ولا يضمن الغاصب للثاني شيئا من ~~قاضي خان لو قال الغاصب غصبتك ثوبا فقطعته وخطته بغير أمرك وقال المغصوب ~~منه بل غصبتني القميص قال محمد القول قول المغصوب منه والبينة بينة الغاصب ~~كذا في إقرار الوجيز وقد مرت الفصل التاسع في براءة الغاصب وما يكون ردا ~~للمغصوب وما لا يكون رجل غصب ثوبا أو دابة أو دراهم فأبرأه المالك منها ~~يبرأ الغاصب عن ضمان الغصب ويصير المغصوب أمانة في يده وكذا لو قال المغصوب ~~منه حللته من الغصب برئ الغاصب عن الضمان فإن كان المغصوب مستهلكا برئ ~~الغاصب عن ضمان القيمة لأنه أبرأه عن الدين والدين يقبل الإبراء فأما إذا ~~كان المغصوب قائما كان التحليل إبراء له PageV01P332 عن سبب الضمان فتصير ~~العين أمانة في يده عندنا وعلى قول زفر لا يبرأ عن ضمان الغصب إذا أتى ~~بقيمة المغصوب المستهلك قال أبو نصر يرفع الأمر إلى القاضي حتى يأمره ~~بالقبول فيبرأ وقال نصير كانوا يقولون في الغصب الوديعة إذا وضع ms218 بين يدي ~~المالك برئ وفي الدين لا يبرأ إلا أن يضعه في يده أو في حجره فقد برئ ولو ~~لم يقل لصاحب الثوب أنه ثوبه فوضعه في حجره ورماه ثم جاء آخر فرفعه قال أبو ~~بكر البلخي أخاف أن لا يبرأ لأنه ربما يقع عند صاحب الثوب إنها وديعة ولا ~~يعلم أنه ثوبه والمختار للفتوى أنه يبرأ لأنه رد عين ماله عليه ألا يرى أن ~~الغاصب لو أطعم المالك الطعام المغصوب برئ عن الضمان ولو كان الغصب مستهلكا ~~فأعطاه القيمة فلم يقبل ولم يرفع الأمر إلى القاضي ووضع القيمة بين يدي ~~المالك لا يبرأ وإن وضعه في يده أو في حجره يبرأ غصب من صبي شيئا ثم دفعه ~~إليه فإن كان الصبي من أهل الحفظ بأن كان يعقل الأخذ والإعطاء صح وإلا فلا ~~ويكون بمنزلة ما لو رفع السرج عن ظهر دابة الغير ثم أعاده إلى ظهر الدابة ~~لا يصح فإن كان الغاصب استهلك الغصب حتى ضمن القيمة فدفع القيمة إلى الصبي ~~إن كان الصبي مأذونا في التجارة صح وبرئ وإن لم يكن مأذونا لا يبرأ الغاصب ~~من الضمان لأن دفع القيمة بتضمين معنى التمليك غصب عبدا ثم قال له المالك ~~اذهب به إلى موضع كذا فبعه فذهب به الغاصب إلى ذلك الموضع فعطب في الطريق ~~كان الغاصب ضامنا على حاله فلو أن الغاصب استأجر العبد المغصوب من المالك ~~يبني له حائطا معلوما فإن العبد يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط فإذا ~~أخذ في عمل الحائط برئ عن الضمان وكذا إذا PageV01P333 استأجره من المالك ~~للخدمة من قاضي خان وقيل لو استأجره للخدمة يبرأ للحال ذكره في الوجيز وفي ~~الفصولين المالك لو أجر القن من الغاصب برئ بنفس العقد لا لو أعاره منه حتى ~~لو هلك قبل استعماله ضمن انتهى وفي الخلاصة من الإجارة لو اغتصب دابة ثم ~~آجره إياها ربها إلى الكوفة بعشرة دراهم جاز ويبرأ من الضمان انتهى غصب ~~دابة ثم ردها إلى مربط المالك لا يبرأ ms219 عن الضمان وقال زفر يبرأ نزع خاتما ~~من أصبع نائم ثم أعاده إلى أصبعه قبل أن ينتبه النائم برئ عن الضمان في ~~قولهم ولو انتبه النائم ثم نام فأعاده إلى أصبعه لا يبرأ في قول أبي يوسف ~~ويبرأ في قول زفر وعن محمد في المنتقى إذا أخذ رجل خاتما من أصبع نائم أو ~~دراهم من كيسه أو خفا من رجله ثم أعاده إلى مكانه وهو نائم أو لم يعده حتى ~~انتبه من نومه ثم نام نومة أخرى فأعاده إلى موضعه فإن أعاده في مجلسه ذلك ~~استحسنت أن لا أضمنه وإلا ضمنته وكذا لو أعاد الخاتم إلى أصبع أخرى ولم ~~يذكر في هذه المسائل قولا لأبي حنيفة قال والصحيح من مذهبه أنه لا يضمن إلا ~~بالتحويل وذكر في جميع التفاريق إذا نزع من أصبع نائم خاتما ثم أعاده فيها ~~عند أبي يوسف تعتبر النومة الأولى وعند محمد يعتبر المجلس استحسانا من قاضي ~~خان أخرج خاتما من أصبع نائم ثم رده إلى كمه أو سبابته أو غيرها غير الأصبع ~~التي كان فيها ضمن ذكره في الفصولين لو زوج المالك الأمة المغصوبة من ~~الغاصب لم يبرأ للحال في قياس قول أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وهي فرع ما لو ~~تزوج المشتري أمة اشتراها قبل القبض يصير به قابضا عند أبي يوسف لا عند أبي ~~حنيفة PageV01P334 ولو غصب ثوبا وكساه المالك أو طعاما فقدمه بين يدي ~~المالك ليأكله وهو لا يعلم به برئ وكذا لو لبس المالك المغصوب أو كان طعاما ~~فأكله أو عبدا فاستخدمه ولا يعلم به يبرأ الغاصب عن الضمان ذكره في الوجيز ~~بقرة غصبها رجل آخر من الغاصب الأول ثم سرقها المالك من غاصب الغاصب لعجزه ~~عن الاسترداد منه مجاهرة بنفسه أو بقضاء القاضي بالبينة ثم إن غاصب الغاصب ~~استردها بالسلطنة وعجز المالك عن مخاصمته ليس له حق مخاصمة الغاصب الأول ~~برد المغصوب أو القيمة ولو أقام الغاصب البينة إنه رد الدابة المغصوبة على ~~المالك وأقام المالك البينة أنها ماتت عند ms220 الغاصب بركوبه فعلى الغاصب ~~قيمتها من الخلاصة ولو غصب حمارا ثم جاء به وأدخله في إصطبل المالك وأخبره ~~فقال نعم ما فعلت لا يبرأ عند أبي حنيفة ويبرأ عند محمد لأن الإجازة لا ~~تلحق الأفعال عند أبي حنيفة وتلحق عند محمد من القنية غصب عنبا فحلله مالكه ~~من كل حق هو له قبله قال أئمة بلخي التحليل يقع على ما هو واجب في الذمة لا ~~على عين قائمة هذه في الهبة من القنية أقام البينة على إبرائه عن المغصوب ~~لا يكون إبراء عن قيمة المغصوب وإنما هو إبراء عن الضمان للرد لا عن ضمان ~~القيمة لأن حال قيامه الرد واجب عليه لا قيمته فكان إبراء عما ليس بواجب ~~هذه في الدعوى من الخلاصة إذا أحدث المالك في الغصب حدثا يصير به غاصبا لو ~~في ملك الغير كان قابضا وبرئ الغاصب كاستخدام ولبس وأكل وهو يعرفه أو لا ~~ذكره في الفصولين لو استأجر المالك الغاصب ليعلم العبد المغصوب عملا من ~~الأعمال PageV01P335 أو يغسل الثوب المغصوب لا يبرأ ولو استأجره للحفظ لم ~~يجز ولو وكل الغاصب ببيع المغصوب لم يبرأ عن الضمان حتى يبيع ويسلم ذكره في ~~الوجيز رجل غصب دارا واستأجرها من المغصوب منه والدار ليست بحضرتهما حين ~~استأجرها فإذا سكنها أو قدر على ذلك برئ الغاصب عن ضمانها ولو غصب أمة ~~فتزوجها المغصوب منه من الغاصب برئ من ضمانها من الخلاصة قلت وقد مر آنفا ~~أنه لا يبرأ الغاصب بتزوج الأمة عن ضمانها في الحال في قياس قول أبي حنيفة ~~فتأمل لو قال المالك للغاصب أودعتك المغصوب لا يبرأ إذ لم يوجد الإبراء ولو ~~انتفع الغاصب به فأمره المالك بحفظه لم يبرأ ما لم يحفظ إذ الأمر بالحفظ ~~وعقد الوديعة لا ينافيان الضمان ولو باع المالك المغصوب لا يبرأ عن الضمان ~~ما لم يسلمه ولو رد المغصوب على مالكه فلم يقبله فجاء به إلى بيته فهلك برئ ~~عن الضمان من الفصولين وفي قاضي خان من البيوع إنما لم يضمن بالحمل ms221 إلى ~~منزله إذا لم يضعه عند المالك فأما إذا وضع عند المالك بحيث تناله يده ثم ~~حمله مرة أخرى إلى منزله فضاع كان ضامنا أما إذا كان في يده فقال للمالك ~~خذه ولم يقبل يصير أمانة في يده ا ه لو غصب سرجا من ظهر دابة ثم أعاده إلى ~~ظهرها لا يبرأ عن الضمان ولو غصب الدراهم من كيس رجل ثم ردها في الكيس ~~وصاحبها لا يعلم يبرأ غصب شيئا وقبض للحفظ فأجاز المالك حفظه كما أخذ برئ ~~من الضمان فإن انتفع به فأمر بالحفظ لا يبرأ وعلى هذا لو أودع الرجل مال ~~الغير فأجاز المالك يبرأ عن الضمان من الخلاصة غصب حطبا واستأجر المغصوب ~~منه فأوقده في قدر الغاصب ولم يعلم المغصوب منه بأنه حطبه فالقياس أن يبرأ ~~كما لو غصب طعاما ثم أطعمه المالك قال رحمه الله في الأصل أتلفه المالك في ~~مقصوده من الطعام ولا PageV01P336 كذلك في الفرع فافترقا من القنية لو غصب ~~فأجاز المالك قبضه برئ وكذا لو أودع مال غيره فأجاز المالك برئ إذ الإذن ~~انتهاء كالأمر ابتداء الإجازة تلحق العقود لا الأفعال عند أبي حنيفة ~~وتلحقهما عند محمد فلو رد الغاصب ما غصبه على أجنبي فأجاز المالك قبض ذلك ~~الأجنبي برئ عن الضمان عند محمد لا عند أبي حنيفة وفي الذخيرة أن الإجازة ~~تلحق الأفعال من غير خلاف وهو الأصح من الفصولين وفي الأشباه الإجازة لا ~~تلحق بالإتلاف فلو أتلف مال غيره تعديا فقال المالك أجزت ورضيت لم يبرأ من ~~الضمان ا ه لو وهب الغاصب الغصب من المالك وسلمه أو باعه منه وسلمه وهو لا ~~يعلم به برئ غصب برا فطحنه وخبزه وأطعمه مالكه أو تمرا فنبذه وسقاه إياه أو ~~كرباسا فقطعه وخاطه وأعطاه إياه لم يبرأ إذ ملكه زال بما فعل لبس ثوب غيره ~~بلا أمره حال غيبته ثم رده إلى مكانه لا يبرأ وهو الصحيح أخذ ثوبا من بيته ~~بلا أمره فلبسه ثم رده إلى بيته برئ استحسانا وكذا لو أخذ ms222 دابة من دار ربها ~~ثم ردها إلى مكانها برئ ولو أخذها من يد ربها غصبا ثم ردها إلى دار ربها ~~وربطها على معلقها ولم يجد ربها ولا خادمه ضمن قصاب كوسفنديكي را بغلط بردو ~~بيجوبان داد خداوند كوسفند كفت كه كوسفند من جه كردى كفت بجوبان دادم كفت ~~روبكوكه كوسفند فلان است PageV01P337 جون بيايدبوي دهي فذهب قيل لا يبرأ من ~~الفصولين قال المالك للغاصب ضح بها فإن هلكت قبل التضحية ضمنها وإن بعده لا ~~يضمن من الأشباه غصب من قن شيئا ثم رده عليه برئ ولو محجورا وإن استهلكه ~~فرد قيمته فلو مأذونا صح ولو محجورا لا يصح غصب شيئا من الصاحي فرده عليه ~~وهو سكران برئ لا لو أخذه وهو يقظان فرده وهو نائم من الفصولين وفي الأشباه ~~من فن الألغاز أي غاصب لا يبرأ بالرد على المالك فقل إذا كان المالك لا ~~يعقل ا ه غصب شيئا ثم حمله إلى المغصوب منه وأبى المالك أن يقبله منه فحمله ~~الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن قال أبو بكر قيل له لم لا يكون غصبا ~~جديدا قال إنما يصير بمنزلة غصب جديد لو وضعه عنده ثم حمله مرة أخرى أما ~~إذا كان في يد الغاصب لم يضعه من يده وأبى أن يقبله فهذا على الأمانة هذه ~~في البيوع من الخلاصة وقد مرت آنفا غصب دابة فلقيها صاحبها في المفاوز ~~المهلكة ولم يستردها لم يبرأ ذكره في الصغرى رجل أخذ من كيس رجل فيه ألف ~~درهم خمسمائة فذهب بها ثم ردها بعد أيام ووضعها في الكيس الذي أخذها منه ~~فإنه يضمن الخمسمائة التي أخذها لا غير ولا يبرأ بهذا الرد من قاضي خان ~~وفيه لو غصب دابة فمات المغصوب منه فجاء الوارث واستعار من الغاصب دابة ~~ليركبها فأعارها الغاصب إياه فعطبت تحته برئ الغاصب PageV01P338 الباب ~~العاشر في التصرف في مال الغير بلا إذن لا يجوز التصرف في مال الغير بلا ~~إذن ولا دلالة إلا في مسائل الأولى يجوز للولد والوالد ms223 الشراء من مال ~~المريض ما يحتاج إليه بغير إذنه والثانية إذا أنفق المودع على أبوي المودع ~~بغير إذنه وكان في مكان لا يمكن استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا ~~والثالثة مات بعض الرفقة في السفر فباعوا قماشه وعدته وجهزوه بثمنه وردوا ~~البقية إلى الورثة أو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا استحسانا ~~وهي واقعة أصحاب محمد من الأشباه ومن طبخ لحم غيره أو طحن حنطته أو رفع ~~جرته فانكسرت أو حمل على دابته فعطبت كل ذلك بلا أمر المالك يكون ضامنا ولو ~~وضع المالك اللحم في القدر والقدر على الكانون فأوقد رجل النار فطبخه أو ~~جعل الحنطة في دورق وربط الدابة عليه فساقها رجل فطبخها أو رفع الجرة ~~وأمالها إلى نفسه فأعانه على رفعها رجل فانكسرت فيما بينهما أو حمل على ~~دابته فسقط في الطريق فحمل رجل ما سقط على دابته فعطبت لا يضمن الرجل في ~~هذه الصور استحسانا لوجود الإذن دلالة من أضحية الهداية ذبح شاة وعلقها ~~للسلخ فسلخها رجل ضمن ولو أحضر فعلة لهدم داره فهدمه آخر بلا إذن لا يضمن ~~استحسانا إذ الأصل في جنسها أن كل عمل لا يتفاوت فيه الناس يثبت الاستعانة ~~فيه لكل أحد دلالة وما يتفاوت فيه الناس لا تثبت الاستعانة لكل أحد ومن هذه ~~المسائل شد الوزع ليسقي زرعه ففتح رجل فوهة الأرض فسقاها يبرأ كذا ~~PageV01P339 في الحج من أحكام المرضى من الفصولين رجل ركب دابة الغير بغير ~~أمره فماتت الدابة اختلفت الروايات والصحيح أنه لا يضمن عند أبي حنيفة حتى ~~يحولها عن موضعها كذا في شرح الشافي وفي نسخة الإمام السرخسي قال عند زفر ~~لا ضمان عليه وعند أبي يوسف يضمن رجل حمل على دابة غيره بغير أمره فتورم ~~ظهر الحمار فشق صاحب الحمار ذلك الورم فانتقص من ذلك قيمة الحمار إن اندمل ~~من غير نقصان لا ضمان عليه وإن انتقص لا يخلو إن انتقص من الورم ضمن ~~النقصان وإن انتقص من الشق لا يضمن وكذا لو مات الحمار ms224 وإن اختلفا فقال ~~الغاصب مات من الشق وقال صاحبه مات من الورم فالقول قول الغاصب مع يمينه من ~~الخلاصة من كتاب الغصب وفيها دخل دار رجل وأخرج منها ثوبا ووضعه في منزل ~~آخر منها فضاع الثوب إن لم يكن بين البيتين تفاوت في الحرز لا يضمن وإن كان ~~بينهما تفاوت يضمن انتهى دخل دار إنسان وأخذ متاعا من بيت وحوله إلى بيت ~~آخر من تلك الدار أو إلى صحن الدار وصاحب الدار مع غلمانه يسكن في تلك ~~الدار فهلك المتاع في القياس يكون ضامنا وفي الاستحسان إن كان هذا الموضع ~~مثل الأول لا يضمن رجل صلى فوقعت قلنسوته بين يديه فنحاها رجل من بين يديه ~~إن وضعها حيث لا تسرق لم يضمن وإن كان أكثر من ذلك يضمن رجل بعث رجلا إلى ~~ماشية ليأتي بها فركب المأمور دابة الآمر PageV01P340 فعطبت الدابة قال أبو ~~بكر البلخي إن كان بينهما انبساط في أن يفعل في ماله مثل هذا لا يضمن وإن ~~لم يكن ضمن قطع تالة من أرض فغرسها في ناحية أخرى من تلك الأرض قال الشيخ ~~الإمام أبو نصر الشجرة تكون للغارس وعليه قيمة التالة للمالك يوم القطع ~~ويؤمر بالقلع وإن كان القلع يضر الأرض كان لصاحب الأرض أن يعطي للغاصب قيمة ~~شجرة ليس لها حق القرار رفع قلنسوة من رأس إنسان وضعها على رأس رجل آخر ~~فطرحها الرجل عن رأسه قالوا إن كانت القلنسوة بمرأى العين من صاحبها وأمكنه ~~رفعها من ذلك الموضع لا يضمن الطارح لأن ذلك بمنزلة الرد على المالك وإن لم ~~يكن كذلك يكون ضامنا من قاضي خان قال في الخلاصة ولم يذكر حكم الذي رفع ~~القلنسوة وحكمه حكم الطارح انتهى دخل منزل رجل بأمره وأخذ إناء من بيته ~~بغير إذنه ينظر فيه فوقع من يده فانكسر قال الناطفي لا يضمن ما لم يحجر ~~عليه صاحب البيت لأنه مأذون دلالة ولو أنه أخذ سويقا يبيعه في إناء فأخذه ~~إنسان بغير إذنه لينظر فيه فوقع من يده وانكسر ms225 يكون ضامنا لأنه غير مأذون ~~بذلك دلالة بخلاف الأول لأن الإذن بدخول المنزل إذن بذلك دلالة سكران لا ~~يعقل وهو نائم ووقع ثوبه في الطريق فأخذ رجل ثوبه ليحفظه لا يضمن وإن أخذ ~~الثوب من تحت رأسه أو أخذ خاتما من يده أو كيسا من وسطه أو درهما من كمه ~~ليحفظه لأنه خاف ضياعه ضمن لأن المال كان محفوظا بصاحبه من قاضي خان أخذ ~~ثوبا من دار إنسان فوضعه في منزل آخر وضاع ضمن لو تفاوتا في الحرز وإلا فلا ~~من الفصولين PageV01P341 إذا تصرف في ملك غيره ثم ادعى إنه كان بإذنه ~~فالقول للمالك إلا إذا تصرف في مال امرأته فماتت وادعى إن كان بإذنها وأنكر ~~الوارث فالقول للزوج ذكره في الأشباه ميت دفن في أرض إنسان بغير إذن المالك ~~كان المالك بالخيار إن شاء رضي بذلك وإن شاء أمر بإخراج الميت وإن شاء سوى ~~الأرض وزرع فوقها لأن الأرض ظاهرها وباطنها مملوكة له من وقف قاضي خان ~~جماعة في بيت إنسان أخذ واحد منهم مرآته ونظر فيها ودفعها إلى آخر فنظر ~~فيها ثم ضاعت لم يضمن قال رحمه الله لوجود الإذن في مثله دلالة حتى لو كان ~~شيئا يجري الشح باستعماله يكون غاصبا رفع قدوم النجار وهو يراه ولم يمنعه ~~فاستعمله وانكسر يضمن نجم الأئمة البخاري أخذ أحد الشريكين حمار صاحبه ~~الخاص وطحن به بغير إذنه فأكل الحمار الحنطة في الرحى ومات لم يضمن لوجود ~~الإذن دلالة في ذلك قال رحمه الله فلم يعجبنا ذلك لاعتقادنا العرف بخلافه ~~لكن عرف بجوابه هذا أنه لا يضمن فيما يوجد الإذن دلالة وإن لم يوجد صريحا ~~حتى لو فعل الأب بحمار ولده ذلك أو على العكس أو أحد الزوجين بحمار الآخر ~~ومات لا يضمن لوجود الإذن دلالة ولو أرسل جارية زوجته في شأن نفسه بغير ~~إذنها وأبقت لا يضمن وبضرب عبد الغير لا يصير غاصبا من القنية سئل شمس ~~الأئمة الأوزجندي عمن استعمل عبد الغير أو جارية الغير وأبق في حالة ~~الاستعمال ms226 فهو ضامن بمنزلة الغاصب إذا أبق من يده ومن استعمل عبدا مشتركا ~~بينه وبين غيره بغير حضرة صاحبه فمات في خدمته لا يضمن وفي الدابة لا يضمن ~~وذكر صاحب المحيط استعمال عبد الغير يوجب الضمان سواء علم أنه عبد الغير أو ~~لم يعلم وكذا لو قال PageV01P342 العبد إني حر فاستعملني في عمل كذا ~~فاستعمله وهلك الرجل ثم ظهر إنه عبد يضمن قيمة العبد سواء علم أو لم يعلم ~~وهذا إذا استعمله في عمل نفسه أما إذا استعمله في عمل غيره فإنه لا يضمن ~~كما إذا قال لعبد الغير ارتق الشجرة وانثر المشمش لتأكله أنت فسقط لا ضمان ~~عليه ولو قال لتأكل أنت وأنا يضمن غلام حمل كوز ماء لينقل الماء إلى بيت ~~المولى بإذن المولى فدفع رجل كوزه ليحمل ماء له من الحوض بغير إذن المولى ~~فهلك العبد في الطريق قال صاحب المحيط مرة يضمن نصف قيمة العبد ثم قال في ~~المرة الثانية يضمن كل قيمة العبد لأن فعله صار ناسخا لفعل المولى فيصير ~~غاصبا كل العبد لو استعمل عبد الغير فهلك العبد بعدما فرغ من الاستعمال قال ~~ينبغي أن يكون الجواب فيه كالجواب فيما إذا غصب دابة رجل من الإصطبل ثم ~~ردها إلى الإصطبل لا إلى المالك وفيه روايتان في رواية يبرأ عن الضمان وفي ~~رواية لا يبرأ وكذلك في مسألة العبد إن استعمله في غيبة المالك وإن استعمله ~~بحضرة المولى فما لم يرده على المالك لا يبرأ عن الضمان إجماعا كما لو غصبه ~~من يد المالك إذا استخدم عبد رجل بغير إذنه أو قاد دابته أو ساقها أو حمل ~~عليها شيئا أو ركبها فهو ضامن من عطب في تلك الخدمة أو غيرها من مشتمل ~~الأحكام من الغصب أقول وقد مر من هذا النوع في الغصب كثير PageV01P343 ~~PageV01P344 الباب الحادي عشر في إتلاف مال الغير وإفساده مباشرة وتسببا ~~ويشتمل على أربعة فصول الفصل الأول في المباشرة والتسبب بنفسه ويده المباشر ~~ضامن وإن لم يتعد والمتسبب لا إلا إذا كان متعديا ms227 فلو حفر بئرا في ملكه ~~فوقع فيها إنسان لم يضمنه ولو في غير ملكه ضمنه ذكره في الأشباه إذا انقلب ~~النائم على متاع وكسره يجب الضمان هذه في بيان أن النائم كالمستيقظ منه وضع ~~شيئا على طريق العامة فعثر به إنسان فسقط وهلك ذلك الشيء من غير قصد منه ~~يضمن وهو الصحيح وضع زقا في الطريق فعثر به إنسان فشقه يضمن إن كان وضعه ~~بعذر وإلا فلا وفي المحيط إن كان أبصره وعثر عليه يضمن وإلا فلا من جنايات ~~القنية رمى سهما إلى هدف في ملكه فتجاوزه وأتلف شيئا لغيره ضمن رجل تقدم ~~إلى خزاف يبيع الخزف فأخذ غضارة بإذنه لينظر فيها فوقعت من يده على غضارات ~~أخر فانكسرت لا يضمن قيمة التي أخذها لأنه أخذها بإذنه ويضمن قيمة ما سواها ~~لأنه تلف بفعله بغير إذنه لو شق زق غيره وفيه سمن جامد فأصابته الشمس فذاب ~~اختلفوا فيه وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه لا يضمن PageV01P345 رجل دفع ~~الدرهم إلى ناقد لينقده فغمز الدرهم فكسره قالوا يكون ضامنا إلا إذا قال له ~~المالك اغمز وهذا إذا كان المكسور لا يروج رواج الصحاح ويبيض بالكسر رجل ~~أتلف من رجل أحد مصراعي باب أو أخذ زوجي خف أو مكعب كان للمالك أن يسلم ~~إليه الآخر ويضمنه قيمتهما تعلق برجل وخاصمه فسقط من المتعلق به شيء فضاع ~~قالوا يضمن المتعلق وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن سقط بقرب من ~~صاحبه وهو يراه وأمكنه أخذه لا يكون ضامنا وإلا كان ضامنا رجل حرق صك رجل ~~أو دفتر حسابه تكلموا فيما يجب عليه وإن أصح ما فيه يضمن قيمة الصك مكتوبا ~~من قاضي خان وقيل يضمن قيمته بما يتقوم به عند مالك الصك لأن المعتبر ~~القيمة عند التلف كإتلاف خمر الذمي ذكره في مشتمل الهداية قال في الوجيز ~~وعامة مشايخنا على إنه يضمن قيمة الصك والدفتر مكتوبا لا ما ينتفع به انتهى ~~لو صب زيتا أو دهنا لإنسان وقال كان نجسا قد ماتت فيه فأرة ms228 صدق مع يمينه ~~ولو استهلك لحم إنسان وقال هو ميتة لا يصدق ويضمن هذه في الإقرار من الوجيز ~~ولو أتلف المولى لمكاتبه مالا غرم لأنه صار كالأجنبي كما في الهداية وغيرها ~~لو أتلف مال إنسان غيره ثم قال المالك رضيت بما صنعت أو أجزت ما صنعت لا ~~يبرأ منه كما في البزازية ذكره في مشتمل الهداية المتلف بلا غصب تعتبر ~~قيمته يوم التلف ولا خلاف فيه كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل رجل صب ~~ماء على حنطة فنقصت ثم جاء آخر فصب عليها أيضا حتى زادت في النقصان روي عن ~~محمد أن الثاني يضمن قيمتها يوم صب عليها الماء وبرئ الأول رجل أحمى تنوره ~~بقصب أو حشيش وأنفق عليه فجاء آخر فصب PageV01P346 فيه الماء قالوا ينظر ~~إلى قيمة التنور مسجورا وغير مسجور فيغرم فضل ما بينهما وقيل ينظر إلى ~~أجرته مسجورا وغير مسجور فيضمن الفضل وكذا الرجل إذا فتق قميص إنسان ينظر ~~إلى قيمته مخيطا وغير مخيط فيضمن الفضل وكذا إذا نزع باب دار إنسان عن ~~موضعه أو بال في بئر ماء الوضوء أو حل سرج إنسان وكذا كل ما كان مؤلفا ~~مركبا إذا نقض تركيبه ولو أفسد على آخر تأليف حصيره قال الفقيه أبو الليث ~~إن أمكن إعادته أمر بإعادته كما كان وإن لم يمكن سلم إليه المنقوض ويأخذ ~~منه قيمة الحصير صحيحا وكذلك كل ما يمكن إعادته كما كان ولو حل سلسلة ذهب ~~كان عليه قيمتها من الفضة وكذا الرجل إذا شد أسنان عبده بذهب فرمى بها رجل ~~ولو حل سدى حائك ونشره ينظر إلى قيمته سدى وإلى قيمته غير سدى فيضمن الفضل ~~وكذا لو أخذ نعل رجل من نعال العرب فحل شراكه يقوم النعل مشركة وغير مشركة ~~فيضمن الفضل من قاضي خان وفي الخلاصة أفسد تأليف حصير رجل إن كان يمكن ~~إعادتها كما كانت أمر بالإعادة كمن أخذ سلم إنسان وفرق أسنانه ولو حل شراك ~~نعل رجل إن كان النعل مثل الذي يستعمله العوام لا ms229 شيء عليه ا ه هدم جدار ~~غيره تقوم داره مع جدرانها وتقوم بدون هذا الجدار فيضمن فضل ما بينهما إن ~~هدم حائط المسجد يؤمر بتسويته وإصلاحه وفي حائط الدار يضمن النقصان وعن ~~محمد بن الفضل إن هدم حائطا متخذا من خشب أو عتيقا من رهص يضمن قيمته وإن ~~كان حديثا يؤمر بإعادته كما كان PageV01P347 وفي درر البحار الغضة يؤاخذ في ~~هدم الحائط بالبناء لا بالنقصان وفي المحيط يؤاخذ بالقيمة وقيل بالبناء قطع ~~أغصان شجرة غيره إن كان النقصان فاحشا يضمن قيمة الشجرة وإلا فالنقصان حفر ~~حفيرة في أرض غيره فأضر بالأرض فعند علمائنا يلزمه النقصان وقيل يؤمر ~~بالكبس وعن محمد حفر بئرا في سكة غير نافذة يؤخذ بالطم دون نقصان الأرض وفي ~~الدار والأرض يؤخذ بالطم وإن نقصت فالنقصان قال رحمه الله لأن نقصان السكة ~~والطريق يجبر بالطم ونقصان الأرض والدار لا يجبر به لأنه قد ينقلب بالطم ~~سبخة ويخرج عن صلاحية البناء والزرع مدة مديدة وفي الحفر في فناء الدار ~~كلام أنه كالأرض أم كالطريق ولو ألقى نجاسة في بئر خاصة يضمن النقصان دون ~~النزح وفي البئر العامة يؤمر بنزحها لأن للهادم نصيبا في العامة ويتعذر ~~تمييز نصيب غيره عن نصيبه فلا يحكم بالضمان بخلاف الخاصة من القنية من ~~الغصب قصار أوقف دابة في الطريق وعليها ثياب فصدمها راكب ومزق بعض الثياب ~~التي كانت على الدابة قال الشيخ أبو بكر البلخي إن رأى الراكب الدابة ~~الواقفة ضمن وإن لم يبصر لا يضمن ولو مر رجل على ثوب موضوع في الطريق وهو ~~لا يبصره فتخرق لا يضمن رجل كسر درهم رجل فوجد داخله فاسدا أو كسر جوزا ~~فوجد داخله فاسدا قالوا لا يضمن رجلان مع أحدهما سويق ومع الآخر زيت أو سمن ~~فاصطدما فانصب زيت هذا أو سمنه في سويق ذلك قال صاحب السويق يضمن لصاحب ~~الزيت أو السمن مثل زيته أو سمنه لأن صاحب السويق استهلك سمن هذا أو زيته ~~PageV01P348 ولم يستهلك صاحب الزيت سويقه لأن هذا زيادة في ms230 السويق من قاضي ~~خان رجل دفع غلامه إلى آخر مقيدا بالسلسلة وقال اذهب به إلى بيتك مع ~~السلسلة فذهب به بدون السلسلة فأبق العبد لا يضمن هذه في الغصب من الخلاصة ~~وفيها زق انفتح فمر رجل فأخذه ثم تركه إن كان المالك حاضرا لا يضمن وإن كان ~~غائبا يضمن وكذا لو تعلق رجل بآخر فسقط منه شيء بتعلقه إن وقع بحضرة المالك ~~لا يضمن ا ه وثب من حائط في الطريق فنفرت الدابة وألقت جرة دبس عليها وهلك ~~لا يضمن وكذا لو صاح على دابة فنفرت وألقت حملها وهلك قال بهاء الدين ~~الإسبيجابي يضمن الواثب والصائح قيمة الهالك جاء راعي أحمرة بها ليعبرها ~~وجاء من جانب آخر صبي غير بالغ مع العجلة فقال له الراعي أمسك الثور مع ~~العجلة حتى تمر الأحمرة فلم يمكنه إمساكه فمضى ووقع الحمار في النهر لم ~~يضمن وكذا الراعي إذا لم يمكنه إمساك الحمار وإلا يضمن أصابت العجلة صبيا ~~فكسرت رجله وصاحبها راكب عليها وقال كنت نائما فعليه أرش الكسر من القنية ~~من الجنايات لو حل قيد عبد غيره أو رباط دابته أو فتح باب إصطبلها أو قفص ~~طائره فذهب لا يضمن ذكره في الوقاية ولو أمر عبد غيره بالإباق أو قال اقتل ~~نفسك ففعل يضمن الآمر قيمته من الدرر والغرر وفي الصغرى لو حل قيد عبد آبق ~~لغيره فذهب العبد لم يضمن إلا أن يكون العبد مجنونا فحينئذ يضمن ولو كان ~~العبد المجنون مقيدا في بيت مغلق فحل رجل قيده وفتح آخر الباب فذهب فالضمان ~~على الفاتح ولو فتح باب قفص فطار الطير منه لم يضمن وقال محمد يضمن وعلى ~~هذا الخلاف PageV01P349 إذا حل رباط الدابة أو فتح الباب ولو فتح رباط الزق ~~فإن كان ما فيه ذائبا ضمن ولو كان جامدا فذاب بالشمس لم يضمن انتهى وفي ~~الفصولين عن فوائد صاحب المحيط إنما لا يضمن في الجامد إذا لم ينقله أما لو ~~نقله إلى موضع آخر يضمن وفي أصول الفقه كل ما كان ms231 الغالب فيه اللبث لم يضمن ~~كفتح باب قفص وحل قيد عبد وما كان الغالب فيه أن لا يلبث ضمن كشق زق وقطع ~~حبل قنديل وكان أبو القاسم الصفار يقول يضمن في الكل انتهى وفي الخلاصة من ~~الغصب وأجمعوا أنه لو شق الزق فسال الدهن والدهن سائل أو قطع الحبل حتى تلف ~~القنديل ضمن انتهى من رأى الغير يشق زقه فسكت حتى سال ما فيه يضمن الشاق ~~هذه في النكاح من الخلاصة وفي قاضي خان لو كان المملوك ذاهب العقل لا يؤمن ~~أن يلقي نفسه في البئر ونحو ذلك فهو ضامن له لأنه لا يعقل انتهى لو كانت ~~الدابة مربوطة والباب مغلق فحل حبلها وفتح الباب آخر ضمن الفاتح وكذا ~~القائم ولو حل قطار إبل لم يضمن إذ لم يغصب إبلا وفي الخلاصة من الغصب رجل ~~جاء إلى حمار مشدود في سكة فحله فغاب الحمار لا يضمن وعن محمد أنه يضمن جاء ~~إلى قطار إبل فحل بعضها ليس عليه شيء انتهى لو نفر طير إنسان عمدا ضمن لا ~~لو لم يقصد وإن دنا منه حل سفينة مربوطة في يوم ريح إن ثبتت بعد الحل أقل ~~القليل ثم سارت وغرقت لا يضمن ذكره في الغصب من الفصولين والخلاصة ~~PageV01P350 قلت وتحقيق هذا النوع من المسائل السببية محله الأصول عثر في ~~زق إنسان وضعه في الطريق ضمنه إلا إذا وضعه لغير ضرورة ذكره في الأشباه ولو ~~حمل حملا في الطريق فوقع على شيء فأتلفه ضمن لأنه أثر فعله أصله من وضع في ~~طريق لا يملكه شيئا فتلف به شيء ضمن ألقى قشرا في الطريق فزلقت به دابة ضمن ~~إذ لم يؤذن فيه فيضمن ما تولد منه وضع شيئا في الطريق فتلف به شيء برئ لو ~~قعد بإذن السلطان وإلا ضمن المار في الطريق لو أصاب شيئا ضمن للإذن بوصف ~~السلامة وضع خابية على باب دكانه فجاء رجل بوقر شوك على حمار فصدمها بغتة ~~وهو يقول إليك إليك قيل ضمن وقيل ضمن لو علم ذلك ms232 وإلا فلا البياع لو وضع ~~خابية من السقراط على الشارع ورجع الفاواذق بالعجلة إلى السكة فانكسرت تلك ~~الخابية وكانت في غير جانبه فلم يرها ضمن من الفصولين ازدحموا يوم الجمعة ~~فدفع بعضهم بعضا فوقع على زجاج الخزاف وقدوره فانكسرت يضمن الدافع إن ~~انكسرت بقوة دفعه قطع شجرة فوقعت على شجرة جاره فانكسرت يضمن كذا في الغصب ~~من القنية رجلان وضع كل واحد منهما جرة PageV01P351 في الطريق فتدحرجت ~~إحداهما على الأخرى فانكسرتا جميعا يغرم كل واحد منهما جرة صاحبه وعن محمد ~~رجل وضع في الطريق جرة فيها رب أو ليس فيها شيء ورجل آخر وضع جرة أخرى في ~~الطريق فتدحرجت إحداهما فأصابت الأخرى فانكسرتا جميعا قال يضمن صاحب الجرة ~~القائمة التي لم تتدحرج قيمة الجرة التي تدحرجت ومثل ما كان فيها من الرب ~~لأنها بمنزلة حجر وضع في الطريق فما عطب به يضمن فأما التي تدحرجت فإنها ~~حين تدحرجت عن موضعها فتدحرج صاحبها عن الضمان ولو أن رجلا اغترف من الحوض ~~الكبير بجرة فوضعها على الشط ثم جاء آخر وفعل مثل ذلك فتدحرجت الأخيرة ~~وصدمت الأولى فانكسرتا قال بعضهم يضمن صاحب الأخيرة قيمة الجرة الأولى ~~لصاحبها وقال بعضهم يضمن كل واحد منهما قيمة جرة صاحبه والأصل في هذه ~~المسائل أن في كل موضع كان للواضع حق الوضع في ذلك المكان لا يضمن على كل ~~حال إذا تلف بذلك الوضع شيء سواء تلف وهو في مكانه أو بعد ما زال عن مكانه ~~كما لو وضع جرة على حائط فسقطت على شيء فأتلفته لا يضمن الواضع إذا كان له ~~حق الوضع وفي كل مكان لم يكن للواضع حق الوضع إذا عطب في الموضوع شيء إن ~~عطب والموضوع في مكانه لم يزل يضمن الواضع فإن عطب بعدما زال الموضوع عن ~~مكانه إن زال بمزيل نحو أن يضع جمرة على الطريق فهبت بها الريح وأزالتها عن ~~مكانها فأحرقت شيئا لا يضمن الواضع وكذا لو وضع حجرا في الطريق فجاء السيل ~~ودحرجه فكسر شيئا لا يضمن ms233 الواضع لأن جنايته زالت بالماء والريح وإن كان ~~الزوال عن الموضع الذي كان فيه لا بمزيل كأن وضع جرة في الطريق ثم جاء آخر ~~ووضع جرة أخرى في الطريق فتدحرجت إحداهما على الأخرى فانكسرتا قال أبو يوسف ~~يضمن كل واحد منهما جرة صاحبه وعنه في رواية يضمن صاحب الجرة القائمة في ~~موضعها قيمة الجرة التي زالت عن موضعها لأن جناية صاحب الأولى قد زالت وإن ~~دحرجتها الريح ونحتها عن موضعها فعطب بها شيء لا يضمن لما قلنا بخلاف ما لو ~~تدحرجت بنفسها وضع في الطريق جرة مملوءة من الزيت أو غيره ثم جاء آخر ووضع ~~بجنب هذه الجرة جرة أخرى فسال من الأولى شيء وابتل المكان فوقعت على الأخرى ~~فكسرت PageV01P352 قال محمد سقط رحمه الله أولا لا أدري هذا ثم قال لا يضمن ~~صاحب الأولى أرباب السفن إذا أوقفوها على الشط فجاءت سفينة فأصابت السفينة ~~الواقفة فانكسرت السفينة الواقفة كان ضمان الواقفة على صاحب السفينة ~~الجائية فإن انكسرت الجائية لا يضمن صاحب الواقفة لأن الإمام أذن لأرباب ~~السفن بإيقاف السفن على الشط فلا يكون تعديا رجل مر في سوق المسلمين فتعلق ~~ثوبه بقفل حانوت رجل فتخرق قال الشيخ أبو القاسم إن كان القفل في ملكه لا ~~يضمن وإن كان في غير ملكه ضمن ثم قال وهنا شيء آخر إنه إذا تعلق ثوبه بذلك ~~فجر ثوبه فتخرق بجره لا يضمن صاحب القفل وإن كان ثوبه تعلق بالقفل لأنه إذا ~~جر الثوب فهو الذي أتلفه رجل دق في داره شيئا فسقط من ذلك في دار جاره شيء ~~وتلف كان ضمان ذلك على الذي دق في داره رجل دخل بيت رجل فأذن له صاحب الدار ~~في الجلوس على وسادته فجلس عليها فإذا تحتها قارورة فيها دهن لا يعلم به ~~فاندفعت القارورة فذهب الدهن فضمان الدهن وضمان ما تخرق من الوسادة ~~والقارورة على الجالس ولو كانت القارورة تحت ملاءة قد غطتها فأذن له ~~بالجلوس على الملاءة لا يضمن الجالس قال الفقيه في الوسادة لا ms234 يضمن عند ~~البعض أيضا وهو أقرب إلى القياس لأن الوسادة لا تمسك الجالس كما لا تمسكه ~~الملاءة وعليه الفتوى وإن أذن له بالجلوس على سطح فانخسف به فوقع على مملوك ~~الآذن ضمن الجالس رجل قطع أشجار كرم لإنسان كان عليه قيمتها وطريق معرفة ~~القيمة أن يقوم الكرم مع الأشجار القائمة ويقوم مقطوع الأشجار فما بينهما ~~يكون قيمة الأشجار فإذا عرفت قيمة الأشجار بعد ذلك يخير المالك إن شاء دفع ~~الأشجار المقطوعة إلى القاطع وضمنه تلك القيمة وإن شاء أمسك المقلوعة ويرفع ~~من قيمة الأشجار قيمة المقطوعة ويضمنه الباقي رجل قطع شجرة من دار رجل بغير ~~إذنه يخير صاحبها فإن شاء ترك الشجرة على القاطع وضمنه قيمة الشجرة قائمة ~~لأنه أتلف عليه شجرة قائمة وطريق معرفة تلك PageV01P353 القيمة أن تقوم ~~الدار مع الشجرة قائمة وتقوم بغير شجرة فيضمن فضل ما بينهما وإن أمسك ~~الشجرة وضمنه قيمة النقصان كان له ذلك لأنه أتلف عليه القيام وطريق معرفة ~~ذلك أنه إذا ظهرت قيمة الشجرة القائمة بالطريق الذي قلنا فبعد ذلك تنظر إلى ~~تلك القيمة وإلى قيمة الشجرة المقطوعة ففضل ما بينهما قيمة نقصان القطع وإن ~~كانت قيمتها مقطوعة وقيمتها غير مقطوعة سواء فلا شيء على القاطع لأنه لم ~~يتلف شيئا رجل له شجرة الجوز أخرجت جوزا صغارا رطبة فأتلف إنسان تلك ~~الجوزات كان عليه نقصان الشجرة لأن تلك الجوزات وإن لم يكن لها قيمة وليست ~~بمال حتى لا تضمن بالإتلاف لكن إذا لم تكن على الشجرة فأما إذا كانت على ~~الشجرة فإتلافها وقطعها ينقص قيمة الشجرة فلينظر أن الشجرة بدون تلك ~~الجوزات بماذا تشترى ومع تلك الجوزات بماذا تشترى فيضمن فضل ما بينهما ~~وكذلك رجل كسر غصنا من أغصان الشجرة القائمة تقوم الشجرة مع الغصن وتقوم ~~بدون الغصن فيضمن فضل ما بينهما كسر رجل غصنا لرجل أو حرق ثوبه ضمن النقصان ~~ولو كان الكسر فاحشا كان للمالك أن يضمنه ويسلم إليه وكذلك الحرق إذا كان ~~فاحشا هذه الجملة من غصب قاضي خان ومعرفة ms235 الفاحش واليسير مرت منا في الغصب ~~لو استهلك على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها غير مغنية هذه في البيوع من ~~قاضي خان وكذا لو استهلك إناء فضة وعليه تماثيل فعليه قيمته غير مصورة وإن ~~لم يكن للتماثيل رءوس فعليه قيمته مصورة ولو قتل فاختة أو حمامة تفرقوا ~~فعليه قيمتها مقرقرة ولو كانت حمامة تجيء من واسط لا يضمن قيمتها على تلك ~~الصفة وكذا في الحمامة الطيارة يضمن قيمتها طائرة وكذا الجارية إذا كانت ~~حسنة الصوت لكنها لا تغني فهي على حسن الصوت كذا في الغصب من الخلاصة وفي ~~القنية من الغصب ألقى هرة في بيت حمام الغير ولم يجد PageV01P354 مخرجا ~~فقتلت الحمام بأسرها وهي طيارة بلح تغحند سادر غوش وإنها غالية القيمة عند ~~من يطيرونها يضمن قيمتها على هذه الصفة انتهى جلس على ثوب رجل بغير أمره ~~فقام رب الثوب وتخرق يضمن الجالس ذكره في الوجيز وقد مرت منا في الغصب مع ~~ما فيها من التفصيل أراد نقض جدار مشترك فمنعه جاره فقال الناقض ائذن لي ~~فما خرب من دارك فأنا ضامن له فأذن له بعد الشرط فنقضه وخرب من داره شيء ~~بنقضه لا يضمن إن لم تكن مباشرة وفي فتاوى الفضلي مثله لكنه قال لم يضمن ~~شيئا مطلقا كما لو قال ضمنت لك ما يهلك من مالك لا يصح وكذا لو بنى حماما ~~وعمره وقال إن لحقك مما صنعت خراب دارك فعلي ضمانه شرف الأئمة الفضلي هدم ~~جداره فسقط على جدار جاره فهدم لا يضمن ولو أذن لجاره في هدم جدار مشترك ~~بشرط أن ينصب الأخشاب فلم يفعل ضمن كذا في فتاوى الفضلي وقال السغدي لا ~~يضمن على كل حال فتح رأس مجمدة غيره وتركها مفتوحة فأذابتها الشمس لا يضمن ~~مر بالرمث تحت القنطرة فكسر أسطواناتها وخربت القنطرة يضمن اشترى مدهنة ~~وبنى فيها خراسا ومدقة وفي جوارها مكتب فسقط من دق الحنطة والأرز يضمن صاحب ~~المدهنة قال رحمه الله لأن التلف لما حصل بذلك كان مباشرة لا تسببا ولا ms236 ~~يشترط التعدي في المباشرة قصار يدق الثياب في حانوته فانهدم حائط الجار ~~يضمن لأنه مباشرة حفر محظورة في أرض الغير وجعل فيها جوزا وسقى صاحب الأرض ~~أرضه ولم يعلم فهلك فيه اختلاف والأصح أنه يضمن اتخذ قالبزا ووضع على مواضع ~~البذور مدران لئلا يخرجها الحمام أو لا يفسدها المطر فأزالها إنسان فهلك ~~البذور فإن أزالها في غير وقته والتزم الحفظ يضمن وإلا فلا وتفسير الضمان ~~أن تقوم الأرض مع البذور وتقوم بدونها فيرجع بفضل ما بينهما PageV01P355 ~~وإن فتح كوة بيت فيه بطاطيخ أو ثمار فهلكت بالبرد إن تلفت في الحال يضمن ~~وإلا فلا كما لو حل السفينة المشدودة بالشط ولو أمسك رجلا حتى جاء آخر فأخذ ~~منه مالا لا يضمن الممسك هذه الجملة في القنية من الغصب رجل دخل دار رجل ~~بأمره فعثر على جرة فانكسرت لا يضمن ولو عثر على صبي فقتله يضمن رجل قعد ~~على ثوب رجل وهو لا يعلم فقام فتخرق ضمن الذي قعد على الثوب ولم يذكر قدر ~~الضمان من المخرق وفي العيون يضمن نصف الشق وسواء علم بجلوسه أو لم يعلم ~~وعلى هذا رجل وضع رجله على مكعب غيره فرفع رجله فتخرق المكعب وكذا من تشبث ~~بثوب إنسان وجذبه صاحب الثوب رجل يمشي ومعه زجاجة دهن فاستقبله رجل فاصطدما ~~فانكسرت الزجاجة وأصاب الدهن ثوب القابل ففسد ثوبه إن مشى صاحب الزجاجة فهو ~~ضامن وإن مشى الآخر إليه لا يضمن وإن مشيا معا وهما يريان ذلك لم يضمن ~~أحدهما لصاحبه شيئا وإن رأى أحدهما دون الآخر فالضمان على الرائي من ~~الخلاصة رجل طرح لبنا أو ألقى ترابا كثيرا فوهن جدار جاره حتى انهدم الحائط ~~فإن دخل الوهن في الحائط من ثقله ضمن من الوجيز من الغصب داران متلاصقان ~~جعل أحد صاحبيهما داره إصطبلا وكان في القديم سكنا وفي ذلك ضرر على صاحب ~~الدار الأخرى قال أبو القاسم إن كان وجوه الدواب إلى الجدار لا يمنع وإن ~~كان حوافرها إليه فللجار منعه وهذا خلاف ما في الكتاب ms237 أن من تصرف في ملكه ~~ليس للآخر منعه وإن كان يتضرر بذلك التصرف ثم إذا خرب دار الجار وعلم أنها ~~خربت بسبب الإصطبل هل يضمن صاحب الإصطبل قال ظهير الدين لا يضمن لأن فعل ~~الدواب لا يضاف إليه فلو ضمن إنما يضمن بالتسبب وهو إدخال الدواب فإذا لم ~~يكن متعديا في ذلك لا يضمن بخلاف ما لو ساق الدابة إلى PageV01P356 زرع ~~غيره لأنه في السوق متعد فيضمن من كتاب القسمة من الصغرى وفي قسمة الأشباه ~~للإنسان التصرف في ملكه وإن تأذى جاره في ظاهر الرواية فله أن يجعل فيها ~~سورا أو حماما ولا يضمن ما تلف به ا ه أشرفت سفينة على الغرق فألقى بعضهم ~~حنطة غيره في الماء حتى خفت ضمن قيمتها في تلك الحال من غصب القنية رجل مشى ~~على الطريق فوقع على امرأة فوقعت المرأة على رجل أو متاع فأفسدته ضمن الرجل ~~والمرأة الدية لو اتخذ رجل بئرا في ملكه أو بالوعة فوهن منها حائط جاره ~~وطلب منه جاره تحويله لم يجب عليه فإن سقط الحائط من ذلك لا يضمن والشيخ ~~الإمام ظهير الدين كان يفتي بجواب ظاهر الرواية وأصل هذا في مناقب أبي ~~حنيفة من الخلاصة هدم بيت نفسه فانهدم به بيت جاره وطلب منه جاره قيمة ~~البناء لا يضمن لو قطع شجرة من بستان أو دار أو ضيعة وأتلفها ماذا يلزمه ~~قيل ما قطع من بستان ودار يلزمه نقصانها وما قطع من الأرض يلزمه قيمة الحطب ~~أتلف شجرة من ضيعة ولم ينقص شيء من قيمة الضيعة قيل يجب قيمة الشجرة مقلوعة ~~وقيل قيمتها ثابتة شجرة نورت فنفضها رجل حتى تناثر نورها يضمن نقصان الشجرة ~~كما مر في الجوزات الصغار قطع غصن رجل فنبت مكانه آخر لا يبرأ وكذا الزرع ~~والبقل ضرب رجلا فأغمي عليه ولم يمكنه البراح فأخذ ثوبه لا يضمن ولو مات ~~ضمن ماله وثيابه أيضا إذا ضاعت ضربه فسقط مغشيا عليه وسقط منه شيء قال محمد ~~يضمن ما معه وما عليه من مال ms238 وثياب لأنه مستهلك PageV01P357 خرقت إحدى ~~المرأتين أذن الأخرى المستأجرة فسقط القرط فضاع لم تضمن قلت ينبغي أن يكون ~~الجواب على نحو ما مر عن قاضي خان فيمن تعلق برجل فسقط منه شيء ألقاه في ~~حوض أو نهر ومعه دراهم فسقطت في الحوض فلو سقطت عند إلقائه ضمن لأنه بفعله ~~لا لو سقطت وقت خروجه عن الماء فإنه بفعل مالكها فر من ظالم فأخذه رجل حتى ~~أدركه الظالم وغرمه أو طلبه ظالم فدل رجل عليه فأخذ ماله في قياس قول محمد ~~يضمن الآخذ والدال للسببية لا على قول أبي حنيفة وبه يفتى ألقى شاة ميتة في ~~نهر طاحونة فسال بها إلى الطاحونة ضمن لو كان النهر يحتاج لكري وإلا فلا ~~وينبغي أن يقال لو استقرت في الماء كما ألقاها ثم ذهبت لم يضمن على كل حال ~~إذ ذهابها بعد ذلك يضاف إلى الماء لا إلى الملقي ولذا أمثلة منها أرسل ~~دابته فأصابت شيئا بفورها ضمن لا لو وقفت ساعة ثم سارت وسنذكرها في مواضعها ~~رفع الحشيش عن رأس المجمدة حتى ذاب الجمد أجاب بعضهم لا يضمن كسمن جامد قال ~~الأسروشني وكانوا يفتون بضمانه لكنه أجاب بعدمه إذ تلف لا بفعله مردى سوارخ ~~ميوه حانه كسي كشاد سرماد رامد وميوها فسرد لو كان البرد غالبا بحيث ينجمد ~~الثمار إذا فتح النقب ومضى على ذلك زمان ولم يعلم به رب البيت ينبغي أن ~~يضمن وقيل ينبغي أن لا يضمن على كل حال إذا تلف بفعل غيره كسمن جامد وفيه ~~خلاف محمد فتح فم بئر البر وتركه كذلك حتى أخذ الآخذ بره لا يضمن الفاتح ~~نقب حائطا فغاب فدخل منه رجل فسرق لا يضمن الناقب وبه يفتى لأنه سبب ~~والسارق مباشر وقال بعضهم ضمن من الفصولين نقب حائط إنسان بغير إذن مالكه ~~فسرق شيء لم يضمن الناقب PageV01P358 رجل خرج من خان ليلا وخلى الباب ~~مفتوحا فسرق من الخان شيء لم يضمن لو أخذت أغصان شجرة رجل هواء دار آخر ~~فقطع رب الدار الأغصان فإن ms239 كانت الأغصان يمكن صاحبها أن يشدها ويفرغ هواء ~~داره ضمن القاطع وإن لم يمكن شدها بأن كانت غلاظا لا يضمن إذا قطع من موضع ~~لو رفع إلى الحاكم أمر بالقطع من ذلك الموضع من كتاب الحيطان من الخلاصة شق ~~راوية إنسان فسال ما فيها ضمن ما شق منها وما سال وما عطب بالسائل منها فإن ~~ساق صاحب الراوية وهو يعلم بذلك فما سال بعد ذلك الآن لا يضمن وكذا لو شق ~~ما حمله الحمال فسال يضمن فإن ذهب الحمال وهو يعلم بذلك لا يضمن الشاق ما ~~سال بعد ذلك من غصب الصغرى ولو شق الراوية فسال ما فيها حتى مال إلى الجانب ~~الآخر ووقع فانخرق ضمن الشاق قيمتهما جميعا وينبغي أن يكون صاحب البعير لو ~~علم بذلك وساق البعير مع ذلك فلا يجب ضمان ما يحدث بعد السوق على الشاق ولو ~~شقها صغير أو قال صاحبها رضيت ما صنعت ثم ساق البعير فزلق بما سال منه لا ~~يضمن كما في إجارات قاضي خان هشم طشت آخر وهو مما يباع وزنا فمالكه مخير إن ~~شاء أمسك الطشت ولا شيء له أو دفعه وأخذ قيمة السليم وكذا كل إناء مصنوع ~~ولو مما لا يباع وزنا كسيف فكسره ضمن نقصانه ولو أتلف المكسور آخر ضمن ~~حديدا مثله سئل صاحب المحيط عمن كسر قمقمة قال لو تباع وزنا لم يضمن ولو ~~كانت تباع عددا ضمن النقصان من الفصولين كسر إبريق فضة لرجل أو صب الماء في ~~طعامه وأفسده فالمالك بالخيار إن شاء أمسك ولا شيء وإن شاء دفع إليه ~~الإبريق والطعام وضمنه قيمة الإبريق من خلاف الجنس وضمنه مثل ذلك الطعام ~~وليس له تضمين النقصان من باب اليمين من دعاوى قاضي خان PageV01P359 هشم ~~إبريق فضة لرجل فهشمه آخر أيضا أو صب الماء على حنطة رجل فنقصت ثم صب آخر ~~أيضا حتى زاد النقصان ضمن الثاني وبرئ الأول من غصب الوجيز ولو صب ماء من ~~الجب لإنسان يؤمر بإملائه لأنه ملكه والماء مثلي من الفصولين ms240 مر بحمار عليه ~~حطب وهو يقول إليك إليك إلا أن المخاطب لم يسمع ذلك حتى أصاب ثوبه وتخرق ~~يضمن وإن سمع إلا إنه لم يتهيأ له التنحي بطول المدة فكذلك وأما إذا أمكنه ~~ولم يتنح لا يضمن من جنايات الصغرى ولا فرق في هذا بين الأصم وغيره ولو وضع ~~ثوبه في بيت الغير فرمى به مالك البيت ضمن كما في مشتمل الهداية من ~~الجنايات إذ لا ضرر من الثوب في البيت بخلاف الدابة كما يأتي في الجنايات ~~وفيه أيضا أقام حمارا على الطريق وعليه ثوب فأصاب راكب الثوب وخرقه إن كان ~~الراكب يبصر الثوب والحمار يضمن وإن كان لا يبصر لا يضمن وكذا إذا كان ~~الثوب في الطريق والناس يمرون عليه وهم لا يبصرونه لا يضمنون ا ه لو دفع ~~دراهم نبهرجة إلى إنسان لينظر فيها فكسرها لا يضمن لأنه لا قيمة لهذه ~~الصنعة من بيوع قاضي خان من فصل قبض الثمن إصطبل مشترك بين اثنين ولكل واحد ~~منهما بقرة فدخل أحدهما الإصطبل وشد بقرة الآخر حتى لا تضرب بقرته فتحركت ~~البقرة وتخنقت بالحبل وماتت لا ضمان عليه إذا لم ينقلها من مكان إلى مكان ~~آخر هذه في الغصب من الخلاصة الفصل الثاني في الضمان بالسعاية والأمر وفيما ~~يضمن المأمور بفعل ما أمر به لو سعى إلى سلطان ظالم حتى غرم رجلا فلو بحق ~~نحو إن كان PageV01P360 يؤذيه وعجز عن دفعه إلا بسعيه أو فاسقا لا يمتنع ~~بالأمر بالمعروف ففي مثله لا يضمن والسعاية الموجبة للضمان أن يتكلم بكذب ~~يكون سببا لأخذ المال منه أو لا يكون قصده إقامة الحسبة كما لو قال عند ~~السلطان أنه وجد مالا وقد وجد المال أو قال قد وجد كنزا أو لقطة فظهر كذبه ~~ضمن إلا إذا كان السلطان عادلا لا يغرم بمثل هذه السعاية أو قد يغرم وقد لا ~~يغرم برئ الساعي لو قال عند السلطان إن لفلان فرسا جيدا أو أمة جيدة ~~والسلطان يأخذ فأخذ ضمن ولو كان الساعي قنا ضمن بعد ms241 عتقه وسواء أخبر الساعي ~~عند السلطان أو عند غيره لو كان ذلك الغير يقدر على أخذ المال منه ويعجز عن ~~دفعه ضمن الساعي من الفصولين لا حاجة في دعوى السعاية إلى ذكر اسم قابض ~~المال ونسبه لأنه جعل آلة التضمين السعاية أما لو قال فلان عمر ردومر ~~تاريان كرد بذمرا ظالما فإن بمجرد هذا لا تصح الدعوى وكذا لو ادعى أنه أخذه ~~فلان بغير حق وكذا لو ادعى أنه ارتشى لا يصح أيضا بدون التفسير فإن فسر على ~~الوجه يسمع وإلا فلا رجل فر من ظالم فأخذه إنسان حتى أدركه الظالم فأخذه ~~على قول محمد يضمن كفاتح القفص والفتوى في هذه المسألة على هذه الرواية ~~بخلاف مسألة السعاية وكذا لو رجل يطلب رجلا فأخذه وأخسره هل يضمن الدال على ~~هذا والسعاية الموجبة للضمان أن يقول شيئا هو سبب لأخذ المال وهو لا يكون ~~به قاصد الحسبة فإن كان قاصد الحسبة لا يكون سعاية وتفسير السعاية قال شمس ~~الإسلام لو قال عند ظالم فلان وجد مالا أو أصاب ميراثا أو قال عنده مال ~~فلان الغائب أو إنه يريد الفجور بأهلي فإن كان السلطان ممن يأخذ المال بهذه ~~الأسباب كان ذلك سعيا موجبا للضمان إذا كان كاذبا فيما قال وإن كان صادقا ~~PageV01P361 فيما قال إلا أنه لا يكون متظلما ولا محتسبا في ذلك فكذلك وإن ~~قال إنه ضربني أو ظلمني وهو كاذب في ذلك كان ضامنا ا ه لو وقع في قلبه أنه ~~يجيء إلى امرأته أو أمته فرفع إلى السلطان فغرمه وظهر كذبه لم يضمن الساعي ~~عند الشيخين وضمن عند محمد وبه يفتى لغلبة السعاية في زماننا وفي فتاوى ~~الديناري قال للسلطان فلان يازن فلان فاحشه ميكند وقوم ملامت ميكنند بازغى ~~ايستد فغرمه السلطان لا يضمن القائل كه أمر معروفست غمزني ذكره في الفصولين ~~قال في الوقاية لو سعى بغير حق يضمن عند محمد زجرا له وبه يفتى ا ه ذكر ~~البزدوي أنه لو سعى إلى السلطان فغرمه روي عن بعض ms242 علمائنا أنهم أفتوا بضمان ~~الساعي وبعضهم فرقوا بين سلطان وسلطان بأنه إذا كان معروفا بتغريم من سعى ~~إليه ضمن وإلا فلا قال ونحن لا نفتي به فإنه خلاف أصول أصحابنا إذ السعي ~~سبب محض للإهلاك إذ السلطان يغرمه اختيارا لا طبعا ولكن نكل الرأي إلى ~~القاضي إذ الموضع مجتهد فيه اشترى شيئا فقيل له شريته بثمن غال فسعى ~~المشتري البائع عند ظالم فأخسره ضمن إن كان كاذبا لا لو صادقا وفي فتاوى ~~القاضي ظهير الدين في الوصايا ادعى عليه سرقة وقدمه إلى السلطان يطلب منه ~~ضربه حتى يفر فضربه مرة أو مرتين PageV01P362 وحبسه فخاف من التعذيب والضرب ~~فصعد السطح لينفلت فسقط عن السطح فمات وقد غرمه في هذا الأمر فظهرت السرقة ~~على يد غيره فللورثة أخذ مدعي السرقة بدية مورثهم وبغرامة أداها إلى ~~السلطان من الفصولين وفيه اسب يكى رااولاغي كرفتند خداوند اسب ديكرى نمود ~~اسب خودرا خلاص كرد قيل أجاب شيخ الإسلام برهان الدين أنه يضمن ولو كان ~~الرواية بخلافه وهي أنه إذا دل المودع سارقا ضمن لالتزامه الحفظ بخلاف غير ~~المودع فاعتبرها بمسألة السعاية بغير حق ا ه اشترى جارية بغيبة النخاس ومضت ~~مدة فأخبره بهذا إنسان فأخذ النخاسة يضمن قلت وهذه واقعة في زماننا في ~~ديارنا فإن الظلمة يأخذون الدامغان من جميع السلع فمن أخبرهم ببيع أو شراء ~~حتى أخذوا الدامغان أو الجباية منه يضمن وللمظلوم أن يرجع عليه أخبر الظلمة ~~أن لفلان حنطة في مطمورة فأخذوها منه فله أن يرجع بها على المخبر وكذا إذا ~~علمها الظالم لكن أمره الساعي بالأخذ يضمن شكا عند الوالي بغير حق وأتى ~~بقائد فضرب المشكو عليه فكسر سنه أو يده يضمن الشاكي أرشه كالمال وقيل إن ~~من حبس بسعاية فهرب وتسور جدار السجن فأصاب بدنه تلف يضمن الساعي فكيف ~~هاهنا فقيل أتفتي بالضمان في مسألة الهرب قال لا ولو مات المشكو عليه بضرب ~~القائد لا يضمن الشاكي لأن الموت فيه نادر فسعايته لا تقضى إليه غالبا قال ~~لغيره ادفع هذه ms243 القمقمة إلى أحد من الصفارين ليصلحها فدفعها إلى أحد ونسيه ~~لم يضمن كالمودع إذا نسي الوديعة أنها في PageV01P363 أي موضع ومثله في ~~فتاوى صاعد ادفع هذا الغزل إلى نساج ولم يعينه ولم يقل إلى من شئت فدفع ~~وهرب المدفوع إليه لا يضمن كذا في الغصب من القنية قوم وقعت بهم المصادرة ~~فأمروا رجلا بأن يستقرض لهم مالا ينفق في هذه المؤنات ففعل فالمقرض يرجع ~~على المستقرض والمستقرض هل يرجع على الآخرين إن شرط الرجوع يرجع وبدون ~~الشرط هل يرجع اختلف المشايخ فيه هذه في الوصايا من الخلاصة رجل قال لغيره ~~كل هذا الطعام فإنه طيب فأكله فإذا هو مسموم فمات لا يضمن كما لو قال لغيره ~~اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك فأخذه اللصوص لا يضمن كما في قاضي خان من ~~الغصب ولو قال له لو مخوفا وأخذ مالك فأنا ضامن يضمن ذكره في الفصولين عن ~~فوائد ظهير الدين ثم قال فصار الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار لو حصل ~~الغرور في ضمن المعاوضة أو ضمن الغار صفة السلامة كما لو قال الطحان لرب ~~البر اجعله في الدلو فجعله فيه فذهب من الثقب إلى الماء والطحان كان عالما ~~به يضمن إذ غره في ضمن العقد وهو يقتضي السلامة ثم قال نقلا عن المحيط ما ~~ذكر من الجواب في قوله فإن أخذ مالك فأنا ضامن مخالف لما ذكره القدوري فقد ~~ذكر أن من قال لغيره من غصبك من الناس أو من بايعت من الناس فأنا ضامن لذلك ~~فهو باطل ا ه رجل قال لآخر اخرق ثوب فلان فخرقه فالضمان على الذي خرقه لا ~~على الآمر من الخلاصة من الغصب رجلان على شطي نهر فقال أحدهما ارم بفاسي ~~إلي فرماه فضاع في الماء يضمن إذا كانت قوته لو رمى يوصله إلى الشط وإلا ~~فلا أمر غيره أن ينظر إلى خابية هل صار خلا فنظر وسال فيها من أنفه دم وقد ~~صار خلا يضمن النقصان ما بين طهارته ونجاسته من القنية من ms244 الغصب الحر ~~البالغ إذا أمر عبدا صغيرا أو كبيرا مأذونا في التجارة أو محجورا عليه ~~ليقتل رجلا خطأ فقتل يخاطب مولى المأمور بالدفع أو الفداء وكذا في كل موضع ~~لا يكون موجبا للقصاص ثم يرجع مولى العبد بأقل من قيمته ومن دية المقتول ~~على الآمر PageV01P364 في ماله ولهذا لو تلف في حال استعماله يضمن كذا في ~~الجنايات من الخلاصة رجل قال لصبي محجور اصعد هذه الشجرة وانفض لي ثمارها ~~فصعد الصبي وسقط وهلك كان على عاقلة الآمر دية الصبي وكذا لو أمره بحمل شيء ~~أو كسر حطب يضمن ولو قال اصعد هذه الشجرة وانفض الثمار ولم يقل انفض لي ~~ففعل الصبي ذلك فعطب اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه يضمن سواء قال انفض لي ~~الشجرة أو قال انفض ولم يقل لي رجل رأى صبيا على حائط أو شجرة فصاح به ~~الرجل وقال له قع فوقع الصبي ومات ضمن القائل ديته ولو قال لا تقع فوقع ~~ومات لا يضمن ولو أن بالغا أمر صبيا بتخريق ثوب إنسان أو بقتل دابته فضمان ~~ذلك في مال الصبي ثم يرجع به على الآمر وكذا لو أمر بقتل رجل فقتله كان على ~~عاقلة الصبي الدية ثم ترجع على عاقلة الآمر علم الصبي بفساد الأمر أو لم ~~يعلم ولو أن عبدا مأذونا أمر صبيا بتخريق ثوب إنسان قال أبو حنيفة يضمن ~~الآمر ولو أمره بقتل رجل ففعل لا يضمن الآمر ولو أمر صبيا بالغا بقتل إنسان ~~فقتله وجبت الدية على عاقلة القاتل ولا يرجع بذلك على عاقلة الآمر ولو أمر ~~صبيا بالغا لا يضمن الآمر ولو أمر بالغ بالغا بذلك كان الضمان على القاتل ~~ولا شيء على الآمر لو أن عبدا محجورا بالغا أمر عبدا مثله بقتل رجل أو كان ~~الآمر بالغا والمأمور صغيرا ففعل يرجع بالضمان على الآمر بعد العتق ولو أن ~~صغيرا حرا أمره عبد محجور صغير بذلك ففعل ضمن الصغير ولا يرجع على العبد ~~الآمر هاهنا وإن أعتق الآمر ولو ضرب المعلم أو الأستاذ ms245 الصبي أو التلميذ ~~بأمر الأب فمات لا يضمن من جنايات قاضي خان والأخيرة مرت في مسائل الإجارة ~~مفصلة فليطلب منها وفي الجنايات من الخلاصة لو كان الآمر عبدا إن كان ~~مأذونا وهو صغير أو كبير والمأمور مأذون أو محجور صغير أو كبير يخاطب مولى ~~المأمور PageV01P365 بالدفع أو الفداء ثم يرجع بأقل من قيمة المأمور وأرش ~~الجناية في رقبة الآمر كذا في الزكاة من الخلاصة أمره أن يؤدي زكاة ماله عن ~~نفسه أو قال هب لفلان شيئا أو قال عوض الواهب لي عن هبته من مالك أو أنفق ~~على عيالي أو من في فناء داري من مالك ولا خلط بينهما ولا شرط الرجوع قال ~~الإمام السرخسي يرجع المأمور في ذلك كله على الآمر وقال الإمام خواهر زاده ~~لا يرجع بغير شرط وفي الجبايات والمؤن المالية إذا أمر غيره بأدائها قال ~~الإمام البزدوي يرجع المأمور على الآمر بغير شرط وكذا في كل ما كان مطالبا ~~به من جهة العباد حسا والرجل إذا أخذه السلطان ليصادره فقال لرجل خلصني أو ~~أسير في يد الكافر إذا قال لغيره ذلك فدفع المأمور مالا وخلصه منه قال ~~بعضهم لا يرجع المأمور في المسألتين إلا بشرط الرجوع وقال بعضهم في الأسير ~~يرجع بلا شرط لا في المصادرة والإمام السرخسي على أنه يرجع فيهما بلا شرط ~~الرجوع كما في المديون إذا أمر آخر أن يقضي دينه عنه ا ه وفيها من الإجارة ~~رجل استأجر حمارا من بخارى إلى نسف فلما سار بعض الطريق عيي الحمار في ~~الطريق يقال له بالفارسية فروماند وكان صاحب الحمار بنسف فأمر هو رجلا بأن ~~ينفق على الحمار وبين له الأجرة ففعل إن كان المأمور يعلم أن الآمر ليس ~~بصاحب الحمار لا يرجع على أحد إلا أن يكون الآمر ضمن له وإن لم يعلم يرجع ~~على الآمر انتهى وتمام الكلام على هذا النوع من المسائل يأتي في باب ~~الوكالة فليطلب هناك رجل دفع إلى آخر مرا قال له اسق به أرضي ولا تسق به ms246 ~~أرض غيري فسقى به أرض الآمر ثم سقى أرض غيره فضاع المران ضاع قبل أن يفرغ ~~من السقي الثاني ضمن وإن ضاع بعد ما فرغ لا يضمن هذه في الوديعة من الخلاصة ~~PageV01P366 قال لآخر ادفع إلى هذا الرجل دينارا فدفع بحضرته لا يرجع على ~~الآمر إلا إذا كان بين الآمر للمأمور أخذ وعظا وقال لجاره اختن ولدي مع ~~ولدك تاهرجه خرج كنى من حصته خودبدهم ففعل فاتخذ ضيافة فله أن يرجع على ~~الآمر إن كان ابنه صغيرا وإن كان بالغا لا يرجع إلا أن يقول الأب على أني ~~ضامن من وكالة القنية إذا أمر إنسانا بأخذ مال الغير فالضمان على الآخذ لأن ~~الأمر لم يصح وفي كل موضع لا يصح الأمر لا يجب الضمان على الآمر الجابي لو ~~أمر العوان بالأخذ ففيه نظر باعتبار الظاهر لا يجب على الجابي الضمان وإنما ~~يجب على الآخذ وباعتبار السعي يجب على الجابي فيتأمل في ذلك عند الفتوى قال ~~أستاذنا الفتوى على أن الآخذ ضامن على كل حال ثم هل يرجع على الآمر أم لا ~~إن كان دفع المأخوذ إلى الآمر رجع وإن هلك عنده أو استهلك لا يرجع فإن ~~أنفقه في حاجة الآمر بأمره فهو بمنزلة المأمور بالإنفاق من مال نفسه في ~~حاجة الآمر على التفصيل الذي في كتاب الوكالة من الصغرى قلت والذي في ~~الوكالة أنه لو أمر بإنفاق ماله في حوائجه رجع على الآمر وإن لم يشترط ~~الرجوع وأما الجابي لو أرى العوان بيت المالك ولم يأمر بشيء أو الشريك أرى ~~العوان بيت شريكه حتى أخذ المال أو أخذ من بيته رهنا بالمال المطلوب لأجل ~~ملكه وضاع الرهن فلا يضمن واحد منهما من الجابي والشريك بلا شبهة إذ لم ~~يوجد منهما أمر ولا حمل ودفع العوان ممكن وأما دفع السلطان فلا يمكن كما في ~~الفصولين عن المحيط وفيه نقلا عن فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمد لو كان ~~الآمر ساكنا في الدار أو استأجره على الحفر رجع الحافر بما ضمن على ms247 الآمر ~~زنى مردى راكفت كه أين خاكرا ازين خانه بيرون انداز فألقاه ثم حضر زوج ~~المرأة فقال إني وضعت كذا ذهبا في ذلك التراب فلو ثبت ضمن المأمور ~~PageV01P367 وفيه عن عده خرق ثوب إنسان بأمر غيره ضمن المخرق لا الآمر ~~والذي يضمن بالأمر السلطان أو المولى إذا أمر قنه وفيه عن الذخيرة ضمن ~~الآمر لو سلطانا لا لو غيره إذ أمر السلطان إكراه إذ المأمور يعلم عادة أنه ~~يعاقبه إن لم يمتثل أمره بخلاف غير السلطان فيضمن السلطان لا مأموره وفيه ~~عن السير الكبير أن مجرد أمر الإمام ليس بإكراه لو كان المأمور لا يخاف منه ~~لو لم يمتثل أمره وفيه ومن الناس من جعل مجرد أمره إكراها ولو كان المأمور ~~لا يخاف منه لو لم يمتثل وذكر في الأشباه أن الأب أيضا يضمن بأمر ابنه لو ~~أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع به على آمره لأنه مستعمل ~~للقن فصار غاصبا ولو أمره بإباق أو قال له اقتل نفسك ففعل يضمن الآمر قيمته ~~ولو أمره بإتلاف مال مولاه فأتلفه لم يضمن الآمر من الفصولين قلت فعلم مما ~~تقرر أن الآمر لا يضمن بالأمر إلا في ستة الأولى إذا كان الآمر السلطان ~~الثانية إذا كان مولى للمأمور الثالثة إذا كان أبا للمأمور الرابعة إذا كان ~~المأمور صبيا والآمر بالغا ولم يتعرض لهذا القيد في الأشباه ولا بد منه ~~يرشدك إليه ما نقلناه عن قاضي خان آنفا السادسة إذا أمره بحفر باب في حائط ~~الغير فالضمان على الحافر ويرجع به على الآمر ثم وجدت أخرى وهي جاء بدابة ~~إلى النهر ليغسلها فقال لرجل أدخلها النهر فأدخلها فغرقت وكان الآمر سائس ~~الدابة لرجل آخر ولم يعلم المأمور بذلك فلو كان الماء بحال لا يدخل الناس ~~دوابهم فيه ضمن ربها أيهما شاء فلو ضمن المأمور ورجع على السائس كما في ~~الفصولين فيصير المستثنى سبعا PageV01P368 ثم وجدت أخرى وهي صاحب حانوت أمر ~~أجيرا له ليرسل له الماء في طريق المسلمين ففعل ms248 وعطب به إنسان عن أبي يوسف ~~يضمن الآمر ولو أمره بالوضوء فتوضأ كان الضمان على الأجير لأن منفعة الوضوء ~~تكون للمتوضئ ومنفعة الإرسال تكون للآمر كما في آخر الإجارة من قاضي خان ~~وفيه من الجنايات لو أمر أجيرا أو سقاء برش الماء في فناء دكانه فعطب به ~~إنسان ضمن الآمر لا الراش انتهى ثم وجدت أخرى وهي لو أمر آخر بذبح هذه ~~الشاة فذبحها ثم ظهر أن الشاة لغيره يضمن المأمور ويرجع على الآمر فقول ~~بعضهم الآمر لا يضمن بالأمر إلا في خمسة ليس حصرا يعتد به كما ترى إذ قد ~~بلغت ثمانيا لو أراه قوسا وقال له مده فمده فانكسر لا يضمن ولو لم يكن ~~بأمره ضمن ولو دفع إليه درهما لينقده فغمزه فانكسر فهو على هذا وقد مر دفع ~~إليه قنا مقيدا بسلسلة وقال له اذهب به إلى بيتك مع هذه السلسلة فذهب به ~~بلا سلسلة فأبق القن لم يضمن إذ أمر بشيئين وقد أتى بأحدهما دفع بعيره إلى ~~رجل ليكريه ويشتري له شيئا بكرائه فعمي البعير فباعه وأخذ ثمنه فهلك لو كان ~~في موضع يقدر على الرفع إلى القاضي أو يستطيع إمساكه أو رده أعمى ضمن وإلا ~~فلا يكى رامال دادكه بفلان كس جون خط بستاني بدهي فدفعه بلا خط ضمن يكى ~~راعينى دادكه بيش فلان أمانت نه وى درخانه خودنهاد حتى هلك ذكر في المبسوط ~~ما يدل على أنه لا يضمن إذ قال لو أعطى رجلا قلب فضة وقال ارهنه لي عند ~~فلان بعشرة وقيمته عشرون فأمسكه المأمور عنده فأعطاه عشرة وقال رهنته كما ~~قلت ولم يقل رهنته عند آخر ثم هلك PageV01P369 القلب عنده فلو تصادقا على ~~ذلك رجع بالعشرة على الآمر وكان أمينا في القلب إذ الرهن من نفسه لم يجز ~~فهذا أمين أمره أن يودع عند آخر فلم يفعل أو أمره أن يبيع فلم يبع فلا يصير ~~مخالفا ورجع إذ أقرض وهو مقر به أمر تلميذه بالبيع وتسليم الثمن إلى فلان ~~فباع وأمسك الثمن ms249 لم يضمن إذ الوكيل لا يلزمه إتمام ما تبرع به دفع إلى آخر ~~ألفا فقال ادفعه إلى فلان اليوم ولم يدفعه لا يضمن لأنه لا يلزمه ذلك من ~~الفصولين ولو أمر غيره بأن يتصدق بألف من ماله على جنس فتصدق المأمور على ~~غيرهم يضمن المأمور أمره بأن يتصدق بشيء من ماله ودفع إليه فتصدق المأمور ~~على أب نفسه أو ابنه جاز إجماعا كذا في قاضي خان من الوصايا لهما دين على ~~خزينة السلطان أو الديوان ولا يستخلص إلا بالرشا والهدايا للسعاة فيه فأمر ~~أحدهما صاحبه بهما على أن يعطي له بحصته يصح ويرجع قال لآخر هب لفلان عني ~~ألف درهم فوهب كانت الهبة من الآمر ولا يرجع المأمور على الآمر ولا على ~~القابض وللآمر أن يرجع في الهبة والدافع ممنوع ولو قال هب لفلان ألف درهم ~~على أني ضامن ففعل جازت الهبة ويضمن الآمر للمأمور ويرجع الآمر في الهبة ~~دون الدافع هذه في الوكالة من القنية قلت وبعض هذه المسائل يطلب من الوكالة ~~من كتابنا هذا جماعة أجر كل واحد منهم حماره من رجل وسلم إليه الحمر ثم قال ~~أصحاب الحمر لواحد منهم اذهب أنت معه تتعاهد الحمر فإنا لا نعرفه فذهب ~~الرجل مع المستأجر فقال له المستأجر قف هنا حتى أذهب أنا بالحمار وأحمل ~~الجوالق وأجيء إليك فذهب المستأجر بالحمار ولم يقدر عليه قالوا لا يضمن ~~المتعاهد لأن أصحابه أمروه بتعاهد ما كان في يد غيرهم فلم يكن PageV01P370 ~~ذلك إيداعا من الإجارة من قاضي خان أمر رجلا بضرب قنه عشرة أسواط فضربه أحد ~~عشر سوطا فمات ضمن نصف قيمته إذ المعتبر في القتل عدد الجناية وهذا الفقه ~~وهو أن القليل من الجراحة في القتل مهلك والأكثر في غير القتل غير مهلك ~~فاعتبر فيه عدد الجناية من الفصولين وفي الأشباه من الجنايات لو أمره أن ~~يضرب عبده عشرة أسواط فضربه أحد عشر فمات رفع عنه ما نقصته العشرة وضمن ما ~~نقصه الأخير فيضمنه مضروبا بعشرة أسواط ونصف قيمته انتهى رجلان ms250 في سفينة ~~معهما متاع ثقلت السفينة فقال أحدهما لصاحبه ألق متاعك على أن يكون متاعي ~~بينك وبيني أنصافا قال محمد هذا فاسد وضمن مالك المتاع نصف قيمة متاعه من ~~مشتمل الهداية قال في الأشباه عن القنية إذا خيف الغرق فاتفقوا على إلقاء ~~بعض الأمتعة فألقوا فالغرم بعدد الرءوس لأنها لحفظ الأنفس انتهى قال لرجل ~~اقتل عبدي لم يحل قتله ولو قتله لم يضمن وإن قتل إنسانا بأمره يضمن الدية ~~كما في مشتمل الهداية وفي المجمع لو قال اقتلني ففعل اقتص منه ومضى في آخر ~~خلافا لزفر ويجب في ماله الدية في أخرى انتهى وذكر هشام عن محمد رجل قال ~~لغيره اقطع يدي فقطع لا شيء عليه ولو قال اقتلني فقتله فعليه الدية ~~بالإجماع ولو قال اقتل ابني أو اقطع يداي وهو صغير أو قال اقتل أخي وهو ~~وارثه فقتله PageV01P371 لا يقتص من القاتل ويجب عليه الدية ولو قال اقتل ~~عبدي أو اقطع يده ففعل لا يضمن شيئا من الوجيز وفيه عن الفتاوى لو قال لآخر ~~بعتك دمي بفلس أو بألف فقتله يقتص به انتهى رجل قال لآخر احفر لي بابا في ~~هذا الحائط لغيره ضمن الحافر ويرجع على الآمر وكذا لو قال احفر في حائطي ~~وكان ساكنا في تلك الدار لأنهما من علامات الملك وكذا لو استأجره على ذلك ~~ولو قال له احفر ولم يقل لي ولا قال في حائطي ولم يكن ساكنا فيها ولم ~~يستأجره عليه لا يرجع على الآمر كذا في الجنايات من الخلاصة الفصل الثالث ~~فيما يضمن بالنار وما لا يضمن رجل أراد أن يحرق حصائد أرضه فأوقد النار في ~~حصائده فذهبت النار إلى أرض جاره فأحرق زرعه لا يضمن إلا أن يعلم أنه لو ~~أحرق حصائده تتعدى النار إلى زرع جاره لأنه إذا علم كان قاصدا إحراق زرع ~~الغير قالوا إن كان زرع غيره يبعد عن حصائده التي أحرقها وكان يأمن أن ~~يحترق زرع جاره ولا يطير شيء من ناره إلا شرارة أو شرارتان فحملت الريح ms251 ~~ناره من أرضه إلى أرض جاره فانحرق زرع الجار وكنه لا يضمن فإذا كان أرض ~~جاره قريبا من أرضه بأن كان الزرعان ملتصقين أو قريبين من الالتصاق على وجه ~~أن ناره تصل إلى زرع جاره يضمن صاحب النار زرع الجار وكذلك رجل له قطن في ~~أرضه وأرض جاره لاصقة بأرضه فأوقد النار من طرف أرضه إلى جانب القطن فأحرقت ~~ذلك القطن كان ضمان القطن على الذي أوقد النار لأنه إذا علم أن ناره تتعدى ~~إلى القطن كان قاصدا إحراق القطن PageV01P372 رجل أوقد تنوره نارا فألقى ~~فيه من الحطب ما لا يحتمله التنور فاحترق بيته وتعدى إلى دار جاره فأحرق ~~يضمن صاحب التنور رجل مر بنار في ملكه أو في غير ملكه فوقعت شرارة من النار ~~على ثوب إنسان قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل يضمن لأنه لم يتخلل ~~بين حمل النار والوقوع على الثوب واسطة فيكون مضافا إليه حتى لو طارت الريح ~~بشرر من النار فألقته على ثوب إنسان لا يضمن لأنه غير مضاف إليه هكذا ذكر ~~في النوادر عن أبي يوسف وقال بعض العلماء إن مر بالنار في موضع له حق ~~المرور في ذلك الموضع فالجواب فيه يكون على التفصيل إن وقعت منه شرارة يضمن ~~وإن هبت به الريح لا يضمن وهذا أظهر وعليه الفتوى وهكذا لو وضع جمرة في ~~الطريق فاحتمل به شيء ضمن ولو هبت به الريح إلى موضع آخر فأحرقت شيئا في ~~غير الموضع الذي وضعها فيه قال الشيخ الأجل السرخسي إذا وضع الجمرة في ~~الطريق في يوم الريح يكون ضامنا وذكر شمس الأئمة الحلواني في كتاب السير ~~إذا وضع جمرة في الطريق أو مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه ~~وذكر الناطفي أوقد نارا في طريق العامة فجاء الريح ونقلها إلى دار رجل آخر ~~وأحرقها لا يضمن فعلل وقال لأن جنايته قد زالت وذكر في الجنايات مسألة تدل ~~على صحة ما قال الناطفي أن جنايته قد زالت حداد ضرب حديدا ms252 على حديد محمي ~~فانتزعت شرارة من ضربه فوقعت على ثوب رجل يمر في الطريق فأحرقت ثوبه ضمن ~~الحداد وذكر الناطفي حداد يجلس في دكان اتخذ في حانوته كيرا يعمل به ~~والحانوت إلى PageV01P373 جانب طريق العامة فأوقد الحداد كيره نارا على ~~حديد له ثم أخرج حديده فوضعه على علاته وطرقها بمطرقة فتطاير ما يتطاير من ~~الحديدة المحماة وخرج ذلك من حانوته وقتل رجلا أو فقأ عين رجل أو أحرق ثوب ~~إنسان أو قتل دابته كان ضمان ما تلف بذلك من المال والدابة في مال الحداد ~~دية القتيل والعين تكون على عاقلته لأن ما طار من دق الحديد وضربه فهو ~~كجنايته بيده لا عن قصده ولو لم يدق الحداد لكن احتملت الريح عن بعض النار ~~من كيره أو بحديدة محماة وأخرجته إلى طريق المسلمين فقتلت إنسانا أو أحرقت ~~ثوب إنسان أو قتلت دابة كان هدرا هذه الجملة من قاضي خان استأجر أرضا أو ~~استعارها فأحرق الحصائد وأحرق شيء في أرض أخرى فلا ضمان عليه لأنه غير متعد ~~في هذا التسبب فأشبه حافر البئر في دار نفسه وقيل هذا إذا كانت الرياح ~~هادئة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة يضمن لأن موقد النار يعلم أنها لا ~~تستقر في أرضه هذه في آخر الإجارة من الهداية أوقد نارا فأحرقت دار جاره لم ~~يضمن لو أوقد نارا يوقد مثلها وأطلق الجواب شمس الأئمة السرخسي وقال لا ~~يضمن أوقد نارا في ملكه يوم الريح ليخبز فاحترق الحشيش وسرت النار إلى ~~الأكداس واحترقت لو كانت الريح تهب إلى جانب الكدس ضمن وإلا فلا إذ للإنسان ~~الإيقاد في ملك نفسه لكن يشترط السلامة من الفصولين أمر ابنه البالغ ليوقد ~~نارا في أرضه ففعل وتعدت إلى أرض جاره فأتلفت شيئا يضمن الأب لأن الأمر قد ~~صح فانتقل فعل الابن إليه كما لو باشره الأب أمر صبيا ليأتي له بالنار من ~~باغ فلان فجاء بها وسقطت منه على حشيش وتعدت إلى الكدس فاحترق يضمن الصبي ~~ويرجع به على الآمر من ms253 جنايات القنية PageV01P374 وفيها دار بين شريكين ~~لأحدهما فيها أنعام بإذن شريكه وأذن الآخر لرجل بالسكنى فيها فسكن وأوقد ~~فيها نارا فاحترقت الدار والأنعام فعليه قيمة الأنعام والدار في الإيقاد ~~المعتاد قلت هكذا وجدته مكتوبا لكن تقييده بالإيقاد المعتاد أوقع لي شبهة ~~فيه حمل قطنا إلى النداف فلقيته في السكة امرأة تحمل قبسا من النار فأخذت ~~النار قطنا فأحرقته لم يضمن إن كان ذلك من حركة الريح وإلا ينظر إن كانت ~~المرأة هي التي مشت إلى القطن ضمنت وإن مشى صاحب القطن إلى النار لم تضمن ~~رجلان كانا يدبغان جلودا في حانوت واحد فأذاب أحدهما شحما في مرجل نحاس فصب ~~فيه ماء ليسكن فالتهب الشحم وأصاب السقف فاحترق متاع صاحبه وأمتعة الجيران ~~لم يضمن انتهى رجل أحرق كدسا لرجل قال محمد لو كانت قيمة البر في السنبل ~~أكمل من قيمته لو كان خارجا عن السنبل كان عليه الجل من قاضي خان في الفصل ~~الأول من الغصب لو وقعت جمرة من يده على الطريق ثم من الأرض أصابت ثوب ~~إنسان فاحترق يضمن من الخلاصة الفصل الرابع فيما يضمن بالماء وما لا يضمن ~~لو صب الماء في ملكه وخرج عن صبه ذلك إلى ملك غيره فأفسد شيئا فالقياس أن ~~لا يكون ضامنا لأن صب الماء في ملكه مباح له مطلقا ومن المشايخ من قال إذا ~~صب الماء في ملكه وهو يعلم أنه يتعدى إلى أرض جاره يكون ضامنا لأن الماء ~~سيال فإذا كان يعلم عند الصب أنه يسيل إلى ملك جاره PageV01P375 يكون ضامنا ~~كما لو صب الماء في ميزابه وتحت الميزاب متاع غيره ففسد به كان ضامنا وذكر ~~الفقيه أبو جعفر إذا سقى أرض نفسه فتعدى إلى أرض جاره قال هذه المسألة على ~~وجوه إن أجرى الماء في أرضه إجراء لا يستقر في أرضه وإنما يستقر في أرض ~~جاره كان ضامنا وإن كان الماء يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره بعد ذلك ~~إن تقدم إليه جاره بالسكر والإحكام فلم يفعل كان ms254 ضامنا استحسانا ويكون هذا ~~بمنزلة الإشهاد على الحائط المائل وإن لم يتقدم إليه جاره بالسكر والإحكام ~~حتى تعدى الماء إلى أرض جاره لا يضمن وإن كان أرضه في صعدة وأرض جاره في ~~هبطة حتى يعلم أنه إذا سقى أرضه يتعدى إلى أرض جاره كان ضامنا ويؤمر بوضع ~~المسناة حتى يصير مانعا ويمنع من السقي قبل أن يضع المسناة وفي الفصل الأول ~~لا يمنع من السقي قال في الخلاصة من الشرب وإن لم تكن أرضه في صعدة لا يمنع ~~قال والمذكور في عامة الكتب أنه إذا سقى غير معتاد ضمن وإن كان معتادا لا ~~يضمن انتهى ولو كان في أرضه ثقب أو حجر فإن علم بذلك ولم يسده حتى فسدت أرض ~~جاره كان ضامنا وإن كان لا يعلم لا يكون ضامنا وذكر الناطفي إذا سقى أرضه ~~فخرج الماء إلى أرض غيره لا يضمن ولو صب الماء إلى أرضه صبا خرج منها إلى ~~أرض غيره كان ضامنا رجل يسقي أرضه من نهر العامة وكان على نهر العامة أنهار ~~صغار مفتوحة فوهاتها فدخل الماء في الأنهار الصغار ففسدت بذلك أرض قوم قال ~~الشيخ الأجل ظهير الدين يكون ضامنا كأنه أجرى الماء فيها هذه الجملة سوى ~~المنقول من الخلاصة من قاضي خان من الجنايات PageV01P376 أجرى الماء في ~~النهر ما لم يتحمل النهر فدخل دار إنسان بغير نقب ضمن ما أتلفه ولو دخله من ~~جحر ولولا الجحر لما دخل والجحر خفي لم يضمن انشق النهر وخرب بعض الأرض لا ~~يؤخذون بضمان الأرض من الفصولين وفي الخلاصة من الشرب نهر يجري في أرض قوم ~~فانفتق النهر وخرب وخرب بعض أرض قوم لأصحاب الأرضين أن يأخذوا أصحاب النهر ~~بعمارة النهر دون عمارة الأرض انتهى سقى أرضه وأرسل الماء إلى النهر حتى ~~جاوز أرضه وقد كان طرح رجل أسفل منه في النهر ترابا فمال الماء عن النهر ~~وغرق قصيلا ضمن من أحدث في النهر لا من أرسل الماء لو له حق في النهر ولم ~~يعرف عما حدث فيه ms255 سقى أرضه فانبثق الماء من أرضه فأفسد أرض جاره أو زرعه لم ~~يضمن ولو أرسل الماء فأفسده ضمن من الفصولين ألقى شاة ميتة في نهر الطاحونة ~~فسال بها الماء إلى الطاحونة فخربت الطاحونة إن كان النهر لا يحتاج إلى ~~الكري لا يضمن وإن كان يحتاج وعلم أنها خربت من ذلك يضمن رجل قلع شجرة له ~~على ضفة نهر فانقلع النهر وأخذ التراب وألقاه في موضع شجرته حتى سواه وتركه ~~ثم إن أرباب النهر استأجروا رجلا ليكنس النهر فأجرى فيه الماء ليبتل النهر ~~حتى يسهل كريه فأرسل الماء في النهر ونام في الطريق وكان ذلك في الليل فلما ~~انتبه وجد الماء قد خرج من موضع قلع الشجرة وغرق كدس حنطة لرجل أما الأجير ~~فلا يضمن وأما قالع PageV01P377 الشجرة يكفه النهر حتى ساوت جانب النهر ~~يضمن سكر النهر المشترك فانشق الماء وخرب قصر رجل ضمن وقد ذكر قبل هذا إذا ~~كان السكر بالتراب أما إذا كان السكر بالخشب والحشيش له ذلك بإذن الشركاء ~~وبغير إذنهم وفي فتاوى البقالي لو فتح الماء وتركه فازداد الماء أو فتح ~~النهر وليس فيه ماء ثم جاء الماء لم يضمن وعليه الاعتماد وإنما يضمن إذا ~~أرسل الماء على وجه لا يحتمله النهر وقد ذكرنا أنه إذا سقى غير معتاد يضمن ~~وتفسير الضمان أن تقوم الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن الفضل ولو سد أنهار ~~الشركاء حتى امتلأ النهر وانبثق وغرق قطن رجل أو أرسل الماء في النهر وعلى ~~النهر أنهار صغار مفتوحة الفوهات فدخل الماء في الفوهات وأفسد زرع غيره ضمن ~~في الوجهين من الخلاصة في الشرب سقى أرضه ولم يستوثق في سد الشق حتى أفسد ~~الماء الشق وأخرب أرض جاره ضمن إذا كان النهر مشتركا وقصر في السد له نهر ~~لم يحفظ شطه فازداد الماء وغرقت أرض جاره لم يضمن فتح الماء إلى كردته ~~واشتغل بعمل آخر فلم يشعر به حتى امتلأت وتجاوز الماء الحجاوم وأفسد زرع ~~جاره ضمن ولو ملأها حتى PageV01P378 خرج الماء ضمن وإن كان ms256 غائبا هذا إذا ~~كان أرض الساقي بحال لا يستقر الماء فيها فإذا استقر فيها ثم خرج لا يضمن ~~جدول مشترك بين الجيران على رأسه راقود يفتحه كل واحد من الشركاء ويسقي ~~أرضه ويسده عقيب السقي به جرت عادتهم فتركه أحدهم مفتوحا بعد السقي حتى ~~غرقت أرض بعضهم لا يضمن لما كان له حق الفتح والسقي من القنية في الشرب سقى ~~أرضه فخرج الماء منها إلى غيرها فأفسدت متاعا أو زرعا أو كرابا لا يكون ~~ضامنا لأنه متصرف في ملكه فيباح له مطلقا لو حفر نهرا في غير ملكه فانبثق ~~الماء من ذلك النهر وغرق أرضا أو قرية كان ضامنا لأنه سيل الماء في غير ~~ملكه فيضمن ولو رش الطريق فعطب إنسان بذلك كان ضامنا هذا إذا رش كل الطريق ~~وإن رش بعضه فمر إنسان في الموضع الذي رش ولم يعلم بذلك فعطب كان ضامنا وإن ~~علم بذلك فمر فيه مع العلم لا يكون ضامنا هكذا قال مشايخنا وفي الكتاب أطلق ~~الجواب وأوجب الضمان على الذي رش وإن مرت دابة فعطبت يضمن على كل حال أي ~~سواء رش البعض أو الكل من قاضي خان قال في الفصولين لو تعدى برشه ضمن وإلا ~~فلا يضمن بأن رش هو كالعادة لدفع الغبار ولو رأى سائق الدابة الماء قد رش ~~فساقها لم يضمن الراش ولو لم يره أو كان بالليل ضمن كذا أفتى بعضهم ولو صب ~~فيه ماء فانجمد فزلق به إنسان أو ذاب ثم زلق ضمن ولو رش فيه الماء فجاء رجل ~~بحمارين فتقدم صاحبهما إلى أحدهما يقوده فتبعه PageV01P379 الحمار الآخر ~~فزلق فلو كان سائقا لم يضمن الراش إذ التلف يضاف إلى سوقه انتهى وحارس ~~السوق إذا رش الماء يضمن ما عطب به على كل حال هذا كله في طريق العامة وأما ~~في السكة الغير نافذة إذا رش فيها من هو من أهلها لا يكون ضامنا من جنايات ~~قاضي خان رمى الثلج في طريق فسقط عليه إنسان ضمن وكذا لو رماه في ممر ms257 ~~الدواب للإذن في الإلقاء بشرط السلامة وكذا في سكة نافذة وأما في غير ~~النافذة فلو رماه فيها أصحاب الدور فهلك إنسان لم يضمنوا وقد ذكر القاضي ~~ظهير الدين الصحيح أنه لا يضمن في النافذة وغيرها من الفصولين لو أخذ الجمل ~~في طريق البهائم إلى شرب الماء فزلقت فيها بهيمة لا يضمن نقب موضعا من حوض ~~لسقي الماء فوقع فيه أعمى فتلف فعليه الضمان كمن وضع قنطرة على نهر العامة ~~وهلك بها شيء يضمن وقال القاضي بديع الدين لا يضمن لأنه مأذون برفع الماء ~~ولا يتهيأ له إلا بالنقب من جنايات القنية أرسل في أرضه ماء لا تحتمله أرضه ~~فتعدى إلى أرض غيره فأفسد ما فيها من الزرع كان ضامنا وإن كان يعلم أن أرضه ~~تحتمل ذلك الماء لا يضمن من فصل النار من قاضي خان صبي بال على سطح فنزل من ~~الميزاب وأصاب ثوبا فأفسده غرم الصبي من الفصولين روي عن عمر رضي الله عنه ~~أنه قضى على من صب الماء الحار على رأس إنسان حتى ذهب سمعه وبصره وعقله ~~وشعره بأربع ديات ولو مات من ذلك لم يجب إلا دية واحدة ذكره في الوجيز من ~~الجنايات والله أعلم PageV01P380 الباب الثاني عشر في مسائل الجنايات ~~الجناية لغة اسم لما يجتنيه المرء من شر اكتسبه وفي الشرع اسم لفعل محرم ~~سواء كان في مال أو في نفس لكن في عرف الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية فعل ~~محرم في النفس والأطراف ذكره في إيضاح الإصلاح آخذا من التبيين ويشتمل هذا ~~الباب على سبعة فصول الفصل الأول في الجناية باليد مباشرة وتسببا المباشر ~~ضامن وإن لم يتعمد ولم يتعد والمتسبب لا يضمن إلا أن يتعد فلو رمى سهما إلى ~~هدف في ملكه فأصاب إنسانا ضمن ولو حفر بئرا في ملكه فوقع فيها إنسان لم ~~يضمن ولو في غير ملكه ضمن ولو سقط إنسان من حائط على إنسان في الطريق فقتله ~~كان ضامنا دية المقتول بمنزلة نائم انقلب على إنسان فقتله فإنه يكون ضامنا ms258 ~~ولو مات الساقط بمن كان في الطريق فإن كان ذلك ماشيا في الطريق فلا ضمان ~~عليه لأنه غير متعد في المشي في الطريق فلا يمكنه التحرز عن سقوط غيره عليه ~~وإن كان ذلك الرجل واقفا في الطريق قائما أو قاعدا أو نائما كان دية الساقط ~~عليه لأنه متعد في الوقوف في الطريق والقعود والنوم فيكون ضامنا لما تلف به ~~وإن كان ذلك في ملكه لا ضمان عليه لأنه لا يكون متعديا في الوقوف والنوم في ~~ملكه وعلى الأعلى ضمان الأسفل وإن مات الأسفل به في الأحوال كلها لأن ~~الأعلى مباشر قتل الأسفل وفي المباشرة الملك وغير الملك سواء كأن نام في ~~ملكه فانقلب على إنسان فقتله كان ضامنا لأنه مباشر في قتله من قاضي خان ~~PageV01P381 ولو رمى شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي أو حربيا فإذا هو مسلم ~~وجبت الدية وكذا لو أغرق صبيا في البحر تجب الدية عند أبي حنيفة وقالا يقتص ~~منه وإذا التقى صفان من المسلمين والمشركين فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك ~~فلا قود وتجب الدية هذا إذا كانوا مختلطين وإن كان في صف المشركين لا تجب ~~الدية لسقوط عصمته بتكثير سوادهم ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته ~~حية فمات من ذلك فعلى الأسد ثلث الدية لأن فعل الحية والأسد جنس واحد لكونه ~~هدرا في الدنيا والآخرة فصار كأنه تلف بثلاثة أفعال فيكون التالف بكل واحد ~~ثلثه فيجب عليه ثلث الدية ومن شهر على رجل سلاحا ليلا أو نهارا أو شهر عصا ~~ليلا في مصر أو نهارا في طريق في غير مصر فقتله المشهور عليه عمدا فلا شيء ~~عليه من الهداية ولو شهر عليه عصا نهارا في مصر فقتله قتل به ذكره في ~~الإصلاح وإن شهر المجنون على غيره سلاحا أو الصبي فقتله المشهور عليه فعليه ~~الدية في ماله وقال الشافعي لا شيء عليه لو ضرب الشاهر المشهور عليه بسلاح ~~في المصر فانصرف فقتله المشهور عليه اقتص من المشهور عليه ومن دخل على غيره ms259 ~~ليلا وأخرج السرقة فاتبعه رب المال وقتله فلا شيء عليه إذا كان لا يتمكن من ~~الاسترداد إلا بالقتل ولو شهر الأب على ابنه سلاحا ولا يمكن دفعه إلا بقتله ~~لا بأس بقتله من الهداية أراد أن يكره غلاما أو امرأة على فاحشة فلم ~~يستطيعا دفعه إلا بالقتل فدمه هدر كما في مشتمل الهداية عن المنية وفي ~~الوجيز لو قطع الوالد الأصبع الزائد من ولده لا يضمن وإن PageV01P382 قطع ~~غيره ضمن عن محمد سقط رحمه الله لو اجتمع الصبيان أو المجانين على رجل ~~يريدون قتله وأخذ ماله ولا يقدر على دفعهم إلا بالقتل ليس له أن يقتلهم ولو ~~قتلهم ضمن ديتهم ا ه قلت وهذا مشكل يظهر بالتأمل ولو رمى رجلا عمدا فنفد ~~السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول والدية للثاني على عاقلته لأن ~~الأول عمد والثاني أحد نوعي الخطأ ومن له القصاص في الطرف إذا استوفاه ثم ~~سرى إلى النفس ومات المقتص منه يضمن المقتص دية النفس عند أبي حنيفة وقالا ~~لا يضمن كالإمام والبزاغ والحجام والمأمور بقطع اليد من الهداية ولو قتل ~~الرجل عمدا وله ولي واحد فله أن يقتل القاتل قصاصا سواء قضى القاضي أو لم ~~يقض ويقتل بالسيف ويضرب علاوته ولو أراد أن يقتله بغير السيف منع من ذلك ~~ولو فعل ذلك يعزر إلا أنه لا ضمان عليه وصار مستوفيا حقه ولا ضمان على ذلك ~~هذا إذا قتل والأمر ظاهر فإذا قتل فقال الولي كنت أمرته لا يصدق في ذلك ~~ويجب القصاص على القاتل رجل أراد أن يحلق لحية رجل ليس له أن يقتله ولو ~~أراد أن يقلع سنه له أن يقتله هذا إذا قلع أما إذا جاء بالمبرد لبرد سنه ~~فقتله فعليه الضمان لو ضرب إنسانا ضربة لا أثر لها في النفس لا يضمن شيئا ~~رجل صاح على آخر فمات من صيحته تجب الدية رجل أعطى صبيا سلاحا ليمسكه فعطب ~~الصبي بذلك تجب دية الصبي على عاقلة المعطي ولو لم يقل له أمسكه المختار ms260 ~~أنه يضمن وكذا لو قال للصبي اصعد هذه الشجرة وانفض ثمارها فصعد وسقط ضمن ~~الآمر ولو دفع السلاح إلى الصبي فقتل الصبي نفسه أو غيره لا يضمن الدافع ~~بالإجماع من الخلاصة PageV01P383 وضمان الصبي إذا مات من ضرب أبيه أو وصيه ~~تأديبا عليهما عند أبي حنيفة خلافا لهما هذه في الدعوى من المجمع قال في ~~الأشباه الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد به فلا ضمان لو سرى ~~قطع القاضي إلى النفس وكذا إذا مات المعزر وكذا إذا سرى الفصد إلى النفس ~~ولم يتجاوز المعتاد لوجوبه بالعقد ولو قطع المقطوع يده يد قاطعه فسرت ضمن ~~الدية لأنه مباح فيتقيد وضمن لو عزر زوجته فماتت ومنه المرور في الطريق ~~مقيد بوصف السلامة ومنه ضرب الأب ابنه أو الأم أو الوصي تأديبا ومن الأول ~~ضرب الأب ابنه أو الأم أو الوصي أو المعلم بإذن الأب تعليما فمات لا ضمان ~~فضرب التأديب مقيد لكونه مباحا وضرب التعليم لا لكونه واجبا ومحله في الضرب ~~المعتاد أما في غيره فيجب الضمان في الكل وخرج عن الأصل الثاني ما إذا وطئ ~~زوجته فأفضاها وماتت فلا ضمان عليه مع كونه مباحا لكون الوطء أخذ موجبه وهو ~~المهر فلم يجب به آخر وتمامه في التعزير من الزيلعي ا ه وفي قاضي خان لو ~~ضرب الرجل ولده الصغير في تعليم القرآن فمات قال أبو حنيفة يضمن الوالد ~~ديته ولا يرثه وقال أبو يوسف لا يضمن ويرثه وإن ضرب المعلم بإذن الوالد لا ~~يضمن المعلم ا ه ولو رمى مسلما فارتد والعياذ بالله تعالى ثم وقع به السهم ~~فعلى الرامي الدية عند أبي حنيفة وقالا لا شيء عليه ولو رمى وهو مرتد فأسلم ~~ثم وقع به السهم فلا شيء عليه في قولهم جميعا وكذا إذا رمى حربيا فأسلم كما ~~في الهداية ولو ارتد من قطعت يده عمدا ثم أسلم ثم مات أوجب محمد أرشها وهما ~~ديته من المجمع ولو شج رجلا موضحة فذهب بها سمعه وبصره يجب أرش PageV01P384 ~~الموضحة في الموضحة ms261 ودية النفس في السمع والبصر ولا يدخل أرش الموضحة فيها ~~ولو شجه موضحة فذهب بها شعر رأسه يجب دية كاملة للشعر ويدخل أرش الموضحة ~~فيها ولو شجه موضحة فذهب بها عقله كان عليه دية النفس لأجل العقل ويدخل ~~فيها أرش الموضحة وفي شعر الرأس واللحية إذا ذهب ولم ينبت دية النفس وإن ~~حلق لحية إنسان فنبت بعضها دون بعض يجب حكومة عدل وكذا في لحية الكوسج إذا ~~كانت الشعور طاقات متفرقة وإن سترت وهي رقيقة ففيها دية وإن كانت شعرات على ~~الذقن لا شيء فيها وإن حلق الشارب فلم ينبت يجب حكومة عدل ويؤجل حالق الرأس ~~واللحية والشارب سنة فإن لم تنبت تجب الدية فإن أجل في الرأس أو اللحية ~~ومات المجني عليه قبل الحول وقبل النبات لا شيء عليه في قول أبي حنيفة وقال ~~صاحباه فيه حكومة عدل وفي قطع الأنف دية النفس وكذا إذا قطع المارن وهو ما ~~لان من الأنف وإن قطع نصف قصبة الأنف لا قصاص فيه وفيه دية النفس ولو ضرب ~~أنف رجل فلم يجد ريحا طيبا ولا نتنا ففيه حكومة عدل وفي بعض الروايات فيها ~~الدية وذهاب الشم بمنزلة ذهاب السمع وفي قطع كل الذكر دية كاملة وكذلك ~~الحشفة وحدها وإن ضربه على الظهر ففاتت منفعة الجماع أو صار أحدب يجب دية ~~النفس ولو طعنه برمح أو غيره في الدبر فلا يستمسك الطعام في جوفه فعليه دية ~~كاملة وكذا لو ضربه فسلس بوله ولا يستمسك البول ففيها الدية وإن أفضى امرأة ~~فلا يستمسك البول ففيها الدية وإن كانت تستمسك فهي جائفة يجب ثلث الدية وفي ~~العينين والحاجبين والشفتين وثديي المرأة وحلمتيها الدية وكذا في اليدين ~~والرجلين والأذنين واللحيين والأليتين إذا لم يبق على عظم الورك لحم فإن ~~بقي من اللحم شيء ففيه حكومة عدل وفي أشفار العينين الدية وفي أحدهما نصف ~~وفي كل شفر ربع الدية وفي أصابع اليد الدية وفي كل أصبع عشر الدية وفي كل ~~مفصل ثلث من عشر الدية إلا PageV01P385 الإبهام ms262 وفي كل مفصل من الإبهام نصف ~~عشر الدية وفي كل سن نصف عشر الدية وإن كان الأسنان اثنين وثلاثين فذهب ~~الكل ففيها دية وثلاثة أخماس الدية وفي اعوجاج الوجه وقطع فرج المرأة إن ~~منع الوطء أو ضرب على الظهر فانقطع ماؤه ففي جميع ذلك دية كاملة واختلفوا ~~في حكومة العدل والفتوى على أنه يقوم عبدا بلا هذا الأثر ثم معه فقدر ~~التفاوت بين القيمتين هو حكومة العدل وإن قطع بعض اللسان فمنع الكلام يجب ~~فيه الدية وإن منع بعض الكلام دون البعض تقسم دية اللسان على الحروف التي ~~تتعلق باللسان فيجب الدية بقدر ما فات من الحروف ولو شج دامية أو باضعة أو ~~متلاحمة أو سمحا فأخطأ ففيها حكومة عدل وفي الموضحة نصف عشر الدية لو خطأ ~~وفي المنقلة عشر الدية ألف درهم وكذلك في الهاشمة وفي الآمة ثلث الدية وفي ~~الجائفة ثلث الدية إذا وصلت إلى الجوف ولم تنفذ فإذا نفذت وراءه ففيها ثلثا ~~الدية ولو حلق رأس شاب فنبت أبيض لا شيء عليه في قول أبي حنيفة وكذا إذا ~~قطع الرجل وبه أخذ الفقيه وفي قطع اليد الشلاء حكومة عدل وكذا في قطع الرجل ~~العرجاء حكومة عدل ولو قطع اليد من نصف الساعد كان عليه في الكف مع الأصابع ~~دية اليد وفي نصف الساعد حكومة عدل ولو قطع أظافر اليدين أو الرجلين روى ~~الحسن عن أبي حنيفة أن فيه حكومة عدل وفي الخصيين والعينين حكومة عدل وفي ~~ذكر المولود إن تحرك يجب القصاص في العمد والدية في الخطأ وإن لم يتحرك كان ~~فيه حكومة عدل وتجب الدية في لسان الصبي إذا استهل وإن لم يستهل كان فيه ~~حكومة عدل وكذا في لسان الأخرس يجب حكومة العدل وإذا دفع امرأة وهي بكر ~~فسقطت وذهبت عذرتها كان عليه مثل مهر مثلها PageV01P386 ولو ضرب سن إنسان ~~فتحرك فأجل فإن اخضر أو احمر يجب دية السن خمسمائة وإن اصفر اختلف المشايخ ~~فيه والصحيح أنه لا يجب شيء ولو اسود يجب دية السن ms263 إذا فاتت منفعة المضغ ~~وإن لم تفت إلا أنه من الأسنان التي ترى حتى فات جماله فكذلك فإن لم يكن ~~واحد منهما ففيه روايتان والصحيح أنه لا يجب شيء وإن قلع سن بالغ فنبت لا ~~شيء عليه وكذا سن الصبي إذا نبت لا شيء عليه ولو نزع سن رجل فانتزع المنزوع ~~سنه سن النازع قصاصا فنبتت سن الأول كان على النازع الثاني أرش سن النازع ~~الأول خمسمائة لأنه لما نبت سن الأول تبين أن القصاص لم يكن ولو نبت سنه ~~أعوج كان فيه حكومة عدل ولو نبت نصف السن كان عليه نصف أرشها ولو عض يد رجل ~~فانتزع صاحب اليد يده وقلع سن العاض لا ضمان عليه في قول أبي حنيفة وقال ~~ابن أبي ليلى عليه دية السن ولو عض ذراع رجل فجذبه من فيه فسقط بعض أسنان ~~العاض وذهب لحم ذراع المجني عليه قال محمد لا يضمن الأسنان ويضمن العاض أرش ~~ذراع المجني عليه ولو تنازع رجلان في حبل واحد كل منهما أخذ طرفه يجذبان ~~فجاء رجل ووضع السكين على الوسط وقطع الحبل فسقط كل واحد من جانبه ومات ليس ~~على القاطع شيء لأنه قصد الصلح دون الهلاك هذه الجملة من قاضي خان وفي ~~الوجيز نقلا عن المنتقى رجلان مدا حبلا فانقطع الحبل فسقطا وماتا إن سقطا ~~على القفا لا ضمان فيهما وإن سقطا على الوجه فدية كل واحد منهما على صاحبه ~~وإن سقط أحدهما على القفا والآخر على الوجه هدر دم الساقط على القفا ووجبت ~~دية الساقط على الوجه وإن PageV01P387 قطع أجنبي الحبل حتى سقطا وماتا ضمن ~~القاطع ا ه وهكذا في الخلاصة ومشتمل الهداية نقلا عن المختار فلم أدر من ~~أين ذهب قاضي خان إلى ما ذهب ولعله اطلع على رواية في المذهب فاختارها ~~وإليها ذهب ثم إني اطلعت على شاهد من قاضي خان على ما ظننت به قال في فصل ~~آخر من الجنايات منديل أو حبل طرفاه في يد رجلين يتجاذبان فانقطع المنديل ~~أو الحبل فسقطا ms264 وماتا قال أبو يوسف إن سقطا على قفاهما هدر دمهما لأن كل ~~واحد منهما مات بفعل نفسه وإن سقطا على وجههما فدية كل على الآخر لأنه مات ~~بصنع الآخر وإن سقط أحدهما على وجهه والآخر على قفاه وجبت دية الساقط على ~~الوجه دون المستلقي وإن قطع أجنبي هذا الحبل فوقعا على قفاهما يضمن القاطع ~~ديتهما وقيمة الحبل ولو وقعا على وجوههما قال محمد فذاك لا يكون من قطع ~~الحبل ولو وقعا على قفاهما ذكر ابن رستم أنه لا ضمان على قاطع الحبل ا ه ~~رجلان اصطدما فماتا إن وقع كل واحد منهما على وجهه لا شيء على واحد منهما ~~وإن وقع كل واحد منهما على قفاه فعلى عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه وإن ~~وقع أحدهما على قفاه والآخر على وجهه فدم الذي وقع على وجهه هدر ودية الآخر ~~على عاقلة صاحبه صبيتان وقعت إحداهما على الأخرى فزالت بكارة إحداهما بفعل ~~الأخرى يجب مهر المثل على الصبية من الخلاصة وفيها أن المجنون إذا قصد قتل ~~إنسان فقتله المصول عليه يضمن الدية رجل أراد أن يضرب بالسيف فأخذ آخر ~~السيف بيده فجذب صاحب السيف سيفه من يده فقطع نصف أصابعه إن كان من المفاصل ~~فعليه القصاص وإن لم يكن من المفاصل فعليه دية الأصابع ولو قطع ظفر غيره إن ~~نبت كما كان فلا شيء على القاطع وإن لم ينبت أو نبت متعيبا ففيه حكومة ~~العدل لكن في المتعيب دون ما لم ينبت وليس فيه أرش مقدر ولا قصاص ~~PageV01P388 ولو ضرب امرأة حتى صارت مستحاضة يجب الدية وفي الخزانة ينتظر ~~حول إن برئت لا يجب شيء وإن لم تبرأ فعليه الدية وفي الضلع إذا كسرت حكومة ~~العدل وفي الصلب إذا دق لكن يقدر على أن يجامع ففيه حكومة عدل رجلان في بيت ~~وليس معهما أحد ووجد أحدهما مقتولا قال أبو يوسف أضمنه الدية وقال محمد لا ~~أضمنه لعله قتل نفسه من الخلاصة ضرب رجلا فصمت إحدى أذنيه يجب نصف الدية ~~وإن لم ms265 يذهب الزينة كما إذا ذهب ضوء إحدى العينين في شرح الطحاوي لا نعلم ~~فيمن اطلع على بيت غيره ففقئت عينه شيئا منصوصا عن أصحابنا ومذهبهم أنه هدر ~~وقال أبو بكر الرازي هذا ليس بشيء ويلزمه حكم الجناية وقال الشافعي هو هدر ~~لقوله عليه السلام من اطلع على دار قوم بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية ولا ~~قصاص وعندنا هو محمول على ما إذا لم يمكنه دفعه لا بفقء العين وهو هدر ~~بالإجماع وفي كنز الرءوس إذا نظر في باب دار إنسان ففقأ عينه صاحب الدار لا ~~يضمن إن لم يمكنه تنحيته من غير فقء العين وإن أمكنه يضمن وقال الشافعي لا ~~يضمن في الوجهين ولو أدخل رأسه فرماه صاحب الدار ففقأ عينه لا يضمن ~~بالإجماع لأنه شغل ملكه كما لو قصد أخذ ثيابه فدفعه حتى قتله لم يضمن وإنما ~~الخلاف فيما لو نظر من خارجها انفلتت فأس من قصاب كان يكسر العظم فأتلفت ~~عضو إنسان يضمن وهو خطأ والدية في ماله لأنه لا عاقلة للعجم امرأة غطت قدر ~~أخرى تغلي فانصب شيء من شدة غليانها وأحرق رجل صبي تضمن المغطية أبو الفضل ~~صغيران يلعبان فصرع أحدهما صاحبه فانكسر فخذه ولم PageV01P389 ينجبر حتى لا ~~يمكنه المشي فعلى أقرباء الصبي من جهة أبيه خمسمائة دينار أبو بكر رحمه ~~الله صبيان يرمون لعبا فأصاب سهم أحدهم عين امرأة وهو ابن تسع سنين أو نحوه ~~فالدية في مال الصبي ولا شيء على الأب وإن لم يكن له مال فنظرة إلى ميسرة ~~قال أبو الليث وإنما أوجب الدية في مال الصبي لأنه لا يرى للعجم عاقلة وأما ~~إذا كان للصبي عاقلة وثبت بالبينة فعلى عاقلته ولو شهد الصبيان أو أقر ~~الصبي لم يجب على أحد شيء نزع سن امرأة فتجن يوما وتفيق يوما فحكومة عدل من ~~القنية وقال أبو حنيفة رجلان مدا شجرة فوقعت عليهما فقتلتهما فعلى عاقلة كل ~~واحد منهما نصف دية صاحبه رجل أخذ بيد رجل فجذب الآخر يده من يده فانفلتت ~~يده ms266 قال محمد إن أخذها للمصافحة فلا شيء على الآخذ وإن أخذها ليغمزها ضمن ~~الآخذ أرش اليد ولو قلع سن رجل خطأ فأثبتها مكانها غرم أرشها وكذلك الأذن ~~لأنها لا تعود إلى حالتها الأولى ولهذا لو قلع أسنان هذا المقلوع ثانيا لا ~~شيء عليه ولو نبتت بنفسها صحيحة لا يضمن شيئا ولو نبتت على عيب فحكومة عدل ~~عن محمد رجل قلع سن صبي أو حلق رأس امرأة فصالح الجاني أب الصبي أو المرأة ~~على الدراهم ثم نبت السن والشعر يرد الدراهم وكذلك إذا كسرت فجبرت فصالحه ~~منهما ثم صحت وفي قلم الأظفار إذا لم تنبت قيل يجب كمال الدية وقيل لا يجب ~~وإن نبت أصفر أو أعوج ففيه حكومة عدل وإن حلق نصف اللحية أو الرأس قيل يجب ~~نصف الدية وقيل يجب كمال الدية ولو حلق الشارب فالأصح أن فيه حكومة عدل ولو ~~سلخ جلدة الوجه لا رواية فيه عن أصحابنا وعلى قواعد المذهب يجب كمال الدية ~~PageV01P390 حلق رأس رجل أو لحيته فقال كان أصلع أو كوسجا لم يكن في عارضه ~~شعر فأجل سنة فلم ينبت فعليه الدية بقدر ما زعم الحالق أنه كان في رأسه أو ~~في لحيته من الشعر وكذلك في الحاجبين والأشفار كان القول قوله مع يمينه ~~وعلى المجني عليه البينة ولو مات المحلوق قبل الحول ولم ينبت الشعر لا شيء ~~عليه لو نتف بعض لحية رجل يستأنى حولان فإن التأمت لم يجب شيء وإن لم تلتئم ~~فقيمة الدية على ما ذهب وعلى ما بقي فيجب بحسابه من الوجيز قال في الهداية ~~الأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس منفعة على الكمال أو أزال جمالا مقصودا ~~في الآدمي على الكمال يجب كل الدية لإتلافه النفس من وجه وهو ملحق بالإتلاف ~~من كل وجه تعظيما للآدمي فلو ضرب إنسانا فذهب ذوقه وجبت الدية ولو ضرب عضوا ~~فذهبت منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوءها ولو ضرب ~~صلب غيره فانقطع ماؤه أو احدودب يجب الدية وهذه ms267 مرت ولو زالت الحدوبة لا ~~شيء عليه وفي عين الصبي ولسانه إذا لم يعلم صحته حكومة عدل وكذا لو استهل ~~الصبي لأنه ليس بكلام وإنما هو مجرد صوت ومعرفة الصحة فيه بالكلام وفي ~~العين بما يستدل به على النظر وفي الذكر بالحركة ا ه قلت وهذا مخالف لما مر ~~عن قاضي خان أنه يجب الدية بالاستهلال وفي قلع سن سوداء حكومة عدل من مشتمل ~~الهداية ولو قطع أصبع رجل من المفصل الأعلى فشل ما بقي من الأصابع واليد ~~كلها يجب الدية في المفصل الأعلى وفيما بقي حكومة عدل وكذلك لو كسر سن رجل ~~فاسود ما بقي ولم يحك محمد خلافا وينبغي أن يجب الدية في السن كله ولو شج ~~رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة وقال أبو ~~يوسف عليه أرش الألم وهو حكومة عدل وقال محمد عليه أجرة الطبيب وثمن الدواء ~~من الهداية ولو قطع أصبعا فشلت أخرى يجب عليه أرش الأصبعين في ماله عند أبي ~~حنيفة وعندهما يقتص للأولى ويغرم دية الأخرى ولو ضرب الأذن PageV01P391 ~~فيبست ففيها حكومة عدل من الوجيز وإن قطع ثدي الرجل أو حلمته ففيها حكومة ~~عدل هذه في أحكام الأنثى من الأشباه قمط رجلا وطرحه فقتله سبع لم يكن عليه ~~قود ولا دية ولكن يعزر ويحبس حتى يموت وعن أبي حنيفة عليه الدية ولو قمط ~~صبيا وألقاه في الشمس أو في يوم بارد حتى مات فعلى عاقلته الدية إذا شق رجل ~~بطن رجل وأخرج أمعاءه ثم ضرب رجل عنقه بالسيف عمدا فالقاتل هو الذي ضرب ~~العنق ويقتص إن كان عمدا وإن كان خطأ تجب الدية وعلى الذي شق ثلث الدية وإن ~~كان الشق نفذ إلى الجانب الآخر فثلثا الدية هذا إذا كان يعيش بعد شق البطن ~~يوما أو بعض يوم وإن كان لا يعيش ولا يتوهم منه الحياة معه ولا يبقى معه ~~إلا اضطراب الموت فالقاتل هو الذي شق البطن ويقتص في العمد وتجب الدية في ~~الخطأ والذي ms268 ضرب العنق يعزر وكذا لو جرح رجلا جراحة مثخنة لا يتوهم العيش ~~معها وجرحه آخر جراحة أخرى فالقاتل هو الذي جرح الجراحة المثخنة هذا إذا ~~كان الجراحتان على التعاقب فإن كانتا معا فكلاهما قاتلان وكذا لو جرحه رجل ~~عشر جراحات والآخر جرحه واحدة فكلاهما قاتلان لأن المرء قد يموت بجرحة ~~واحدة ويسلم من الكثير رجل قتل آخر وهو في النزع قتل وإن كان يعلم أنه لا ~~يعيش رجل قال لآخر بعتك دمي بألف أو بأفلس فقتله لا يجب القصاص وتجب الدية ~~وفي التجريد لا تجب الدية في أصح الروايتين عن أبي حنيفة وهو قولهما وفي ~~رواية تجب ولو قال له اقطع يدي فقطع لا شيء عليه وكذا في جميع الأطراف ولو ~~قال لآخر اقطع يدي على أن تعطيني هذا الثوب وهذه الدار ففعل لا قصاص عليه ~~وعليه خمسة آلاف درهم وبطل الصلح ولو قال لآخر اجن علي فرماه بحجر فجرحه ~~جرحا لا يعيش من مثله فهذا قاتل ولا يسمى جانيا وعليه الدية ولو جرحه ~~بالحجر جرحا يعيش من مثله لا يسمى قاتلا PageV01P392 ولو مات من ذلك لا شيء ~~على الجاني ومن هذا الجنس صارت واقعة وهي رجل قال لآخر ارم إلي اقبضه ~~واكسره فرماه فأصاب عينه فذهب ضوءها لا يضمن شيئا من الخلاصة وفي القنية لا ~~شك في وجوب الدية إنما الكلام في وجوب القصاص لأنه قال في الكتاب إذا ~~تضاربا بوكز يقال له بالفارسية مشت زدن فذهب عين أحدهما يجب القصاص إذا ~~أمكن لأنه عمد وإن قال كل منهما للآخر ده ده ا ه قمط صبيا فألقاه في الشمس ~~حتى مات ضمن أوقع إنسانا في البحر فسبح ساعة ثم غرق لا يضمن من مشتمل ~~الهداية ذكره في الوجيز رجل ضرب سن رجل فاسود فجاءه آخر ونزعها كان على ~~الأول أرش تام خمسمائة وعلى الثاني حكومة عدل وفي العين الحولاء الشديدة ~~الحول بحيث يضر ببصره حكومة عدل ولو سقى إنسانا سما فمات فلو أوجره إيجارا ~~تجب الدية وإن دفعه إليه ms269 في شربته ومات لا تجب الدية بل يحبس ويعزر رجل رأى ~~رجلا يزني بامرأته أو بامرأة آخر وهو محصن فصاح به فلم يهرب فقتله لا شيء ~~عليه وكذا لو قتل قاطع الطريق لا شيء عليه وكذا لو قتل المسلم مرتدا أو ~~مرتدة لا شيء عليه وكذا لو شهد الشهود على رجل بالزنا والإحصان فحبس ليرجم ~~غدا فقتله رجل لا شيء عليه رجل دفع إلى الصبي سكينا فضرب الصبي نفسه أو ~~غيره بغير إذن PageV01P393 لم يضمن الدافع شيئا وفي جنايات الحسن إن قتل ~~الصبي غيره كان على عاقلة الصبي دية المقتول ثم ترجع على عاقلة الدافع ~~بالدية وذكر في المنتقى رجل أعطى صبيا عصا أو شيئا من السلاح وقال امسكه لي ~~فعطب الصبي بذلك فدية الصبي على عاقلة الدافع ولو دفع السلاح إلى الصبي ولم ~~يقل أمسكه لي فعطب الصبي بذلك اختلف المشايخ فيه رجل جذب ولدا صغيرا من يد ~~والده والأب يمسكه حتى مات الصغير قال أبو حنيفة دية الصغير على الجاذب ~~ويرثه والده وإن جذباه حتى مات كانت الدية عليهما ولا يرثه ولو أزال عذرة ~~أجنبية بحجر أو نحوه كان عليه مهر مثلها صغيرة كانت أو كبيرة ولو أن بكرا ~~دفعت بكرا أخرى فزالت عذرتها قال محمد رحمه الله على الدافعة مهر المثل قال ~~بلغنا عن عمر رضي الله عنه في جاريتين تدافعتا فزالت عذرة إحداهما تضمن ~~الأخرى مهر مثلها ولو حفر بئرا فأرسل فيها رجلا فغرق في الماء قال محمد إن ~~كان عمق البئر أطول من الرجل ضمن الحافر وإن كان إلى صدر الرجل لم يضمن مما ~~يحدث في الطريق من الوجيز ولو أدخل إنسانا بيتا وسد عليه الباب حتى مات ~~جوعا لم يضمن عند أبي حنيفة وعندهما عليه الدية ولو دفنه حيا في قبر فمات ~~قال محمد يقتص منه من الوجيز وفي قاضي خان رجل حبس رجلا وطين عليه الباب ~~حتى مات جوعا قال محمد يعاقب الرجل ويجب الدية على عاقلته انتهى وضع سكينا ~~في يد صبي ms270 فقتل به نفسه لم يضمن ولو عثر به فمات ضمن صبي قائم على سطح فصاح ~~به رجل ففزع الصبي فوقع ومات ضمن عاقلة الصائح ديته وكذا صبي في الطريق ~~فمرت به دابة فصاح بها رجل فوطئته الدابة فمات ضمن عاقلة الصائح ديته ولو ~~أدخل نائما أو صبيا أو مغمى عليه في بيته فسقط في البيت قال محمد ضمن في ~~المغمى عليه والصبي لا في النائم من الفصولين PageV01P394 وفي الأشباه من ~~بيان أن النائم كان كالمستيقظ من رفع النائم ووضعه تحت جدار فسقط عليه ~~الجدار فمات لا يلزمه الضمان ضرب غيره فسقط ميتا ضمن ماله وثيابه إذا ضاعت ~~ضرب غيره فأغمي عليه ولم يمكنه البراح فأخذ ثوبه لا يضمن الضارب كذا في ~~الغصب من القنية سقى رجلا سما حكي عن الفقيه أبي الليث إن دفع إليه في ~~شربته حتى شربه فمات لا شيء عليه ويرث وكذا لو قال كل هذا الطعام فإنه طيب ~~فأكله فإذا هو مسموم فمات لا يضمن من الخلاصة صبيان اجتمعوا يلعبون في موضع ~~ويرمون فأصاب سهم أحدهم عين امرأة وذهبت والصبي ابن تسع سنين أو نحو ذلك ~~قال الفقيه أبو بكر أرش عين المرأة في مال الصبي ولا شيء على الأب وإن لم ~~يكن له مال فنظرة إلى ميسرة قال الفقيه أبو الليث إنما أوجب الدية في مال ~~الصبي لأنه لا يرى للعجم عاقلة ثم إنما تجب الدية إذا ثبت رميه بشهادة ~~الشهود لا بإقرار الصبي بوجود سهم فيها لأن إقراره على نفسه باطل وجناية ~~الصبي المقر والمجنون عمدا أو خطأ إذا بلغت خمسمائة درهم تكون على العاقلة ~~وما كان أقل من ذلك تكون في مال الجاني حالا من قاضي خان ولو أن رجلا معه ~~جرح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لا يضمن الذي ~~حمله في قول أبي يوسف وفي قياس أبي حنيفة يضمن لأن يده بمنزلة المحلة من ~~الهداية مر رجل في محلة فأصابه سهم أو حجر لا يدري ms271 من أي موضع أصابه فمات ~~من ذلك فعلى أهل المحلة القسامة والدية من مشتمل الهداية ولو وجد قتيل في ~~دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخر PageV01P395 ما بقي فالدية على ~~رءوس الرجال بمنزلة الشفعة كما في الهداية لو تضاربا بالوكز يقال له ~~بالفارسية مشت زدن فذهبت عين أحدهما يقاد لو أمكن لأنه عمد وإن قال كل واحد ~~منهما للآخر ده ده وكذا لو بارزا في خانقاه على وجه التعليم أو الملاعبة ~~فأصابت الخشبة عينه فذهبت يقاد لو أمكن إذا دخل مسلمان دار الحرب بأمان ~~فقتل أحدهما صاحبه عمدا أو خطأ فعليه الدية في ماله وعليه الكفارة في الخطأ ~~وإن كانا أسيرين فقتل أحدهما صاحبه أو قتل مسلم تاجر أسيرا فلا شيء على ~~القاتل إلا الكفارة في الخطأ عند أبي حنيفة وقالا في الأسيرين عليه الدية ~~في الخطأ والعمد كذا في السير من الهداية أراد صبيا أو امرأة فقتلاه فدمه ~~هدر لو عجز عن دفعه إلا بقتله من الفصولين قال اقتل ابني وهو صغير فقتل يجب ~~القصاص وهي رواية عن أبي يوسف وروى هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه قال تجب ~~الدية وفي الكفاية جعل الأخ كالابن وقال القياس أن يجب القياس في الكل وفي ~~الاستحسان تجب الدية ولو قال اقتل أبي فقتله تجب الدية ولو قال اقطع يده ~~فقطع يجب القصاص ولو قال اقتل عبدي أو اقطع يده فلا شيء عليه من الخلاصة ~~ولا قصاص على قاطع يد الخنثى المشكل ولو عمدا ولو كان القاطع امرأة ولا ~~تقطع يده إذا قطع يد غيره عمدا وعلى عاقلته أرشها وإذا قتل خطأ وجبت دية ~~المرأة ويوقف الباقي إلى التبيين وكذا فيما دون النفس كذا في الأشباه من ~~أحكام الخنثى إذا خرج رأس المولود فقطع إنسان أذنه ولم يمت فعليه ديتها وإن ~~قطع رأسه فعليه الغرة هذه في فن الألغاز منه PageV01P396 قال المجروح لم ~~يجرحني فلان صح إقراره حتى لو مات ليس للورثة على فلان سبيل كذا في الهبة ~~من أحكام المرضى ms272 من الفصولين وفي المسألة تفصيل يذكر في المتفرقات إن شاء ~~الله تعالى إذا قال المجروح قتلني فلان ثم مات لم يقبل قوله في حق فلان ولا ~~بينة الوارث أن فلانا آخر قتله بخلاف ما إذا قال جرحني فلان ثم مات فبرهن ~~ابنه أن فلانا آخر جرحه تقبل كما في شرح المنظومة كذا في الأشباه وقد تعقبه ~~خواهر زاده الرومي قائلا هذه المسألة ليست في منظومة النسفي ولم أقف في ~~مشاهير شروحها على هذه المسألة وإنما هي في منظومة ابن وهبان وشرحها نقلا ~~عن الظهيرية وفيها نقلا عن مجموع النوازل لكن المصنف قد صرفها فضل وأضل ~~كثيرا فإنهم قالوا في المسألة فأقام ابنه البينة على ابن آخر أنه جرحه خطأ ~~تقبل بينته ووجهه أن البينة قامت على حرمان الولد عن الإرث فقبلت فلما ~~أجزنا ذلك في الميراث جعلنا الدية على عاقلته والمسألة في المحيط البرهاني ~~أيضا فمدار قبول البينة على كون المدعى عليه ابنا آخر للجريح يدعي حرمانه ~~لا على إيقاع PageV01P397 الدعوى بقوله جرحني كما توهمه ولذلك قالوا في ~~تعليل المسألة المتقدمة على هذه لأن هذا حق الأب وقد أكذب الأب البينة ~~بقوله قتلني فلان كذا في مجموع النوازل وغيره انتهى أقول والحق على ما ظهر ~~لنا في يد الرومي إذا وجد القتيل في محلة لا يعلم من قتله استحلف خمسون ~~رجلا منهم يختارهم الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا فإذا حلفوا ~~قضي على أهل المحلة بالدية ومن أبى منهم حبس حتى يحلف بخلاف النكول في ~~الأموال ثم هذا الذي ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على أهل المحلة أو ادعى ~~على بعضهم لا بأعيانهم أو ادعى على بعضهم بأعيانهم وإن ادعى على واحد من ~~غيرهم سقط عنهم والفرق أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم ~~فتعيينه واحدا منهم لا ينافي في ابتداء الأمر أنه منهم بخلاف ما إذا عين من ~~غيرهم لأن ذلك ينافي أن القاتل ليس منهم وهم إنما يغرمون إذا قال القاتل ~~منهم ولأن أهل ms273 المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى ~~الولي فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه ولا ~~قسامة لأنه ليس بقتيل لأنه من فاتت حياته بسبب مباشرة حي وهذا ميت حتف أنفه ~~فلا بد أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا حتى يجب القسامة والدية ~~وذلك بأن يكون به جراحة أو أثر ضرب أو خنق وكذا إذا كان خرج الدم من عينه ~~أو أذنه لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا خرج من ~~فيه أو دبره أو ذكره لأن هذا الدم يخرج من هذه المخارق عادة بغير فعل أحد ~~وقد ذكرناه في الشهيد ولو وجد بدن القتيل أو أكثر من نصف البدن ومعه الرأس ~~في محلة فعلى أهلها القسامة والدية وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول أو وجد أقل ~~من النصف ومعه الرأس أو وجد يده أو رجله أو رأسه فلا شيء عليهم لأن هذا ~~الحكم عرفناه بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما ~~للآدمي بخلاف الأقل لأنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجرى فيه القسامة والأصل ~~فيه أن الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجرى فيه القسامة لا ~~PageV01P398 تجب فيه وإن كان بحال لو وجد الباقي لا تجرى فيه القسامة تجب ~~وصلاة الجنازة في هذا منسحبة على هذا الأصل لأنها لا تتكرر ولو وجد فيهم ~~جنين أو سقط ليس فيه أثر الضرب فلا شيء على أهل المحلة لأنه لا يفرق الكبير ~~حالا وإن به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم لأن الظاهر ~~أن تام الخلق ينفصل حيا وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم لأنه ينفصل ميتا ~~لا حيا وإذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل ~~المحلة لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره وكذا إذا كان راكبها أو ~~قائدها فإن اجتمعوا فعليهم لأن القتيل في أيديهم فصار ms274 كما إذا وجد في دارهم ~~وإن مرت دابة بين قريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما إذا كان بحيث يبلغ ~~أهله الصوت وإلا لا شيء عليهما وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه ~~والدية على عاقلته ولا يدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة وهو ~~قول محمد وقال أبو يوسف هي عليهم جميعا ثم إن القسامة والدية إنما تجب على ~~أهل الخطة دون المشترين عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الكل مشتركون ~~لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ وإن بقي واحد من أهل ~~الخطة فكذلك يغني عن أهل الخطة وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا كلهم فهو ~~على المشترين بالاتفاق وإن وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وهذا عند ~~أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف لا قسامة على العاقلة لأن ~~رب الدار أخص به من غيره فلا يشاركه غيره فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها ~~عواقلهم وإن وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخر ما بقي ~~فهو على رءوس الرجال لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا ~~سواء في الحفظ والتقصير PageV01P399 ومن اشترى دارا فلم يقبضها حتى وجد ~~فيها قتيلا فهو على عاقلة البائع وإن في البيع خيارا لأحدهما فهو على عاقلة ~~الذي في يده عند أبي حنيفة رحمه الله وقالا إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة ~~المشتري وإن كان فيه خيار فعلى عاقلة الذي تصير له وإن وجد القتيل في سفينة ~~فالقسامة على كل من فيها من الركاب والملاحين لأنها في أيديهم واللفظ يشمل ~~أربابها حتى تجب على الأرباب الذين فيها وعلى السكان وكذا على من يمدها ~~المالك وغير المالك في ذلك سواء وكذلك العجلة لأن السفينة تنقل وتحول ~~فيعتبر فيها اليد دون الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار وإن وجد في ~~مسجد محلة فالقسامة على أهلها لأن التدبير فيه إليهم وإن وجد في المسجد ~~الجامع أو الشارع الأعظم ms275 فلا قسامة والدية على بيت المال وكذلك الجسور ~~العامة ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف يجب على السكان ~~وعندهما على المالك وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى ~~بيت المال ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف الدية ~~والقسامة على أهل السجن وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير ~~القرب ما ذكرنا من استماع الصوت وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت ~~مملوكة فالقسامة والدية على عاقلته وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد ~~ذكرناه وإن وجد في وسط الفرات يمر به الماء فهو هدر وإن كان محتبسا بالشاطئ ~~فهو على أقرب القرى من ذلك المكان على التفسير الذي تقدم وإذا التقى قوم ~~بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة لأن القتيل بين أظهرهم والحفظ ~~عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك أو على رجل منهم بعينه فلم يكن على ~~أهل المحلة شيء ولا على أولئك حتى يقيموا البينة لأن بمجرد الدعوى لا يثبت ~~الحق إنما يسقط به الحق عن أهل المحلة لأن قوله حجة على نفسه وإن وجد قتيل ~~في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها PageV01P400 فإن وجد في ~~خباء أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة وإن كان خارجا من الفسطاط ~~فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك وإن كان القوم لقوا قتالا ~~ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية لأن الظاهر أن العدو قتله فكان ~~هدرا وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه وإن كان للأرض مالك فالعسكر كالسكان ~~فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف وقد ذكرناه ومن جرح في ~~قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش حتى مات ~~فالقسامة والدية على القبيلة عند أبي حنيفة رضي الله عنه وقال أبو يوسف ~~رحمه الله لا قسامة ولا دية لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ما ms276 دون النفس ~~فلا قسامة فيه وصار كما إذا لم يكن صاحب فراش ولو أن رجلا معه جرح به رمق ~~حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما أو يومين ثم مات لم يضمن الذي حمله في قول ~~أبي يوسف وفي قياس قول أبي حنيفة رحمه الله يضمن لأن يده بمنزلة المحلة ولو ~~وجد الرجل قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة رحمه ~~الله وقالا وزفر لا شيء فيه كالمكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه فإنه هدر ~~بالاتفاق ولو أن رجلين كانا في بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال ~~أبو يوسف يضمن الآخر الدية وقال محمد لا يضمن ولو وجد قتيل في قرية لامرأة ~~فعند أبي حنيفة رحمه الله ومحمد القسامة عليها تكرر عليها الأيمان والدية ~~على عاقلتها وقال أبو يوسف رحمه الله القسامة على العاقلة أيضا وقال ~~المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة لأنا ~~أنزلناها قاتلة والقاتلة تشارك العاقلة ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى ~~جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال هو على صاحب الأرض لأنه أحق بنصرة ~~أرضه من أهل القرية هذه الجملة من الهداية PageV01P401 الفصل الثاني فيما ~~يحدث في الطريق فيهلك به إنسان أو دابة وفيه مسائل الآبار والأنهار رجل وضع ~~في الطريق حجرا أو جذعا أو بنى فيه بناء أو أخرج من حائطه جذعا أو صخرة ~~شاخصة أو أشرع كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو ظلة فعطب به إنسان كان ضامنا ~~فإن عثر بما أحدثه في الطريق رجل فوقع على آخر فمات كان الضمان على الذي ~~أحدثه في الطريق وصار كأنه دفع الذي عثر به لأنه مدفوع في هذه الحالة ~~والمدفوع كالآلة ولو نحى رجل شيئا من ذلك عن موضعه فعطب بذلك إنسان كان ~~الضمان على الذي نحاه ويخرج الأول من الضمان وإن سقط الميزاب على أحد فقيل ~~ينظر إن أصابه الطرف الذي في الحائط لا ضمان فيه لأنه وضع ذلك الطرف في ms277 ~~ملكه فلم يكن متعديا وإن أصابه الطرف الخارج من الحائط ضمن صاحب الميزاب ~~لأنه متعد فيه حيث شغل به هذا الطريق وإن لم يعلم أيهما أصابه ففي القياس ~~لا شيء عليه لوقوع الشك في الضمان وفي الاستحسان يضمن النصف من قاضي خان ~~وكذا لو أصابه الطرفان جميعا وجب النصف ذكره في الهداية ولو سقط الجناح أو ~~الكنيف وأتلف إنسانا ثم عثر رجل بنقض الجناح ورجل بالقتيل فعطبا كان ضمان ~~الكل على صاحب الجناح والكنيف هذه في آخر فصل الحائط المائل من قاضي خان ~~وفي الخلاصة إخراج الجناح والجرصن والميزاب إن كان يضر بالمسلمين لا يسعه ~~وإن كان لا يضر يسعه أن يفعل وعليه ضمان ما عطب به سواء أضر بالمسلمين أو ~~لم يضر ولو فعل بإذن الإمام لا يضمن انتهى وعن أبي حنيفة رحمه الله إذا كان ~~الطريق غير نافذ فلكل واحد من أصحاب الطريق أن يضع فيه خشبه ويربط فيه ~~الدابة ويتوضأ فيه وإن عطب بذلك إنسان لا يضمن PageV01P402 وكذا لو ألقى ~~فيه طينا أو ترابا لا يضمن فإن بنى فيه بيتا أو حفر بئرا فعطب به إنسان كان ~~ضامنا ولكل من صاحب الدار الانتفاع بفناء داره من إلقاء الطين والحطب وربط ~~الدابة وبناء الدكان والتنور بشرط السلامة وذكر الشيخ خواهر زاده إذا أحدث ~~في سكة غير نافذة ينظر إن أحدث ما لا يكون من جملة السكنى فتلف به إنسان ~~وجب الضمان ويسقط من ذلك قدر حصة نفسه ويضمن حصة شركائه وإن أحدث ما هو من ~~جملة السكنى كوضع المتاع وربط الدابة لا يكون ضامنا لأن له أن يفعل ذلك لو ~~كانت الدار بين شريكين ففعل أحدهما فيها ما كان من جملة السكنى كوضع المتاع ~~وربط الدابة جاز كما لو سكن من قاضي خان وفي الخلاصة لو وضع خشبة في سكة ~~غير نافذة أو رش الماء فعطب به إنسان لم يضمن وفي الفتاوى أنه يضمن مطلقا ~~وفي باب النون إنما يضمن إذا رش كل الطريق وفي باب السين إن ms278 لم يره يضمن ~~وإن رآه لا يضمن قال وعليه الفتوى انتهى ولو كنس الطريق فعطب بموضع كنسه ~~إنسان أو دابة لا يضمن شيئا لأنه لم يحدث في الطريق شيئا وإنما كنس الطريق ~~كي لا يتضرر المارة بالغبار ولو جمع الكناسة في الطريق فقتل به إنسان ضمن ~~ذكره في الهداية ولو وضع في الطريق خشبة ثم باع الخشبة من رجل وبرئ إليه ~~منها فتركها المشتري في مكانها حتى عطب بها إنسان أو دابة كان الضمان على ~~البائع الذي وضع لا على المشتري لأن البائع كان متعديا في الوضع وخروج ~~الخشبة من ملكه لا يكون فوق عدم الملك في الخشبة وذلك لا يمنع وجوب الضمان ~~فإن ألقى خشبة لغيره في الطريق فعطب بها إنسان كان ضامنا وكذلك الرجل لو ~~أشرع جناحا من داره إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح إنسانا فقتله ~~يضمن بائع الدار من قاضي خان وفي الهداية لو تعمد الرجل المرور على الخشبة ~~فعطب فلا ضمان على الذي وضعها وقيل هذا إذا أخذت بعض الطريق وإذا أخذت جميع ~~الطريق ضمن لأنه مضطر في المرور انتهى PageV01P403 رجل استأجر إنسانا ليشرع ~~له جناحا في فناء داره أو حانوته ففعل وهلك بالجناح شيء إن كان المستأجر ~~أخبر الأجير أن له حق إشراع الجناح يضمن الأجير سواء سقط قبل الفراغ من ~~العمل أو بعده ثم يرجع بما ضمن على المستأجر وإن أخبره المستأجر أول الأمر ~~أنه ليس له حق الإشراع في القديم أو لم يخبره بذلك إلا أن الأجير علم بذلك ~~إن سقط الجناح قبل فراغ الأجير من البناء يضمن الأجير بما عطب ولا يرجع على ~~المستأجر قياسا واستحسانا وإن سقط الجناح بعد الفراغ من البناء ضمن الأجير ~~لما عطب به ثم يرجع على المستأجر استحسانا وفي القياس لا يرجع من قاضي خان ~~وفي الهداية لو استأجر رب الدار فعلة لإخراج الجناح أو الظلة فوقع فقتل ~~إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل فالضمان عليهم وإن سقط بعد فراغهم فالضمان ~~على رب الدار ولو ms279 استأجره ليبني له في فناء دكانه فقتل به إنسان بعد فراغه ~~فالضمان على الآمر استحسانا ولو أمر بالبناء في وسط الطريق فالضمان على ~~الأجير لفساد الأمر وإلقاء التراب واتخاذ الطين في الطريق بمنزلة إلقاء ~~الحجر والخشبة انتهى أمر أجيرا أن يحفر له في الطريق بئرا وأعلمه بأنه طريق ~~العامة ضمن الأجير وإن لم يعلم ضمن الآمر انتهى لو وضع قنطرة على نهر خاص ~~لأقوام مخصوصين فمشى عليها إنسان فانخسفت به وانفعل بها ومات إن تعمد ~~المرور عليها لا يضمن الواضع وإن لم يعلم المار به ضمن كما لو وضع الخشبة ~~في الطريق فمرت بها دابة لا بسوق أحد فعطبت كان ضامنا قالوا إن كانت الخشبة ~~صغيرة بحيث لا يوطأ على مثلها لا يضمن واضعها لأن الوطء على مثل هذه الخشبة ~~بمنزلة الزلق أو التعلق بالحجر الموضوع في الطريق عمدا وذلك لا يوجب الضمان ~~وإن كانت الخشبة كبيرة ويوطأ على مثلها يضمن واضعها هذا إذا كان النهر خاصا ~~لأقوام مخصوصين وإن كان النهر لعامة المسلمين ففي ظاهر الرواية يكون ضامنا ~~وعن أبي يوسف أنه لا يكون ضامنا PageV01P404 ولو مر في الطريق وهو يحمل ~~حملا فوقع على إنسان فأتلفه كان ضامنا ولو عثر إنسان بالحمل الواقع في ~~الطريق ضمن أيضا لأنه هو الذي وضع الحمل في الطريق من قاضي خان ولو حفر ~~بئرا في المفازة في موضع ليس بممر ولا طريق لإنسان بغير إذن الإمام فوقع ~~فيها إنسان لا يضمن الحافر وكذلك لو قعد إنسان في المفازة أو نصب خيمة فعثر ~~بها رجل لا يضمن القاعد ولو كان ذلك في الطريق ضمن ذكره قاضي خان قال في ~~الهداية ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف به إنسان فديته ~~على عاقلته وإن تلفت بهيمة فضمانها في ماله ثم قال بعد ذلك وفي الجامع ~~الصغير في البالوعة يحفرها الرجل في الطريق فإن أمره سلطان بذلك أو أجبره ~~عليه لم يضمن وإن كان بغير أمره فهو متعد وكذا الجواب على هذا التفصيل ms280 في ~~جميع ما فعل في طريق العامة مما ذكرناه وغيره وكذلك إن حفر في ملكه لم يضمن ~~وكذلك إذا حفر في فناء داره وقيل هذا إذا كان الفناء مملوكا له أو كان له ~~حق الحفر فيه أما إذا كان لجماعة المسلمين أو مشتركا بأن كان في سكة غير ~~نافذة فإنه يضمنه وهذا صحيح انتهى وفي إيضاح الإصلاح في فصل ما يحدث في ~~الطريق أن الضمان في جميع ما ذكر إنما يكون إذا لم يأذن به الإمام انتهى ~~إذا اجتمع المباشر والمسبب أضيف الحكم إلى المباشر فلا ضمان على حافر البئر ~~تعديا بما تلف بإلقاء غيره هذه في القاعدة الأخيرة من الأشباه وإذا حفر ~~بئرا تعديا ثم مات فوقع فيها إنسان بعد موته كانت الدية على عاقلة الحافر ~~ولو حفر بئرا تعديا فأعتقه مولاه ثم مات العبد فوقع إنسان فيها فالدية على ~~عاقلة المولى هاتان في الفرائض منه جعل قنطرة على نهر عام بإذن رجل من عرض ~~الناس دون إذن الإمام PageV01P405 فهلكت بها دابة الآذن يضمن الباني ولا ~~يعمل إذنه في حقه ولا في حق غيره احتفر بئرا في طريق مكة أو غيره من ~~الفيافي في غير ممر الناس فوقع فيها إنسان لم يضمن وذكره في الأصل ولم ~~يقيده بغير ممر الناس فقال إذا احتفر بئرا في طريق مكة أو غيره من الفيافي ~~فلا ضمان عليه في ذلك بخلاف الأمصار ألا ترى أنه لو ضرب هناك فسطاطا أو ~~اتخذ تنورا للخبز أو ربط الدابة لم يضمن ما أصاب ذلك قال وتعليل القاضي صدر ~~الإسلام في شرحه أن الطريق التي في الفيافي لها حكم الفيافي لأن لهم أن ~~يمروا في موضع آخر كما يمرون فيها فلم يتعين المرور بخلاف طرق الأمصار ~~وفيما بين الأرض لأنه لا يباح الانتفاع له إلا بالمرور يدل على أن حافر ~~البئر في طريق المفازة وغيرها لا يضمن قال رحمه الله التقييد في غير الممر ~~صحيح فإنه نص شمس الأئمة السرخسي فقال وهذا إذا كان في غير المحجة ms281 فأما إذا ~~احتفر في محجة الطريق فهو ضامن لما يقع فيه وهكذا فصل الجواب في المحيط في ~~نصب الفسطاط في طريق مكة أو في طريق آخر والحفر للماء وللسيل سواء لو وضع ~~البائع خابية من السقراط على الشارع ورجع الفاواذق بالعجلة إلى السكة ~~فانكسرت تلك الخابية وكانت في غير جانبه وما رآها يضمن ولو وضع خابية على ~~باب دكان فجاء رجل بوقر حمار شوك فصدمها بغتة وهو يقول كوست كوست يعني إليك ~~إليك فكسرها يضمن وفي المحيط يعزر ولم يضمن إذا لم يعلم ذلك وإلا فيضمن ~~وفيه وإن حفر بئرا في الطريق ثم كبسها إن كبسها بالتراب أو بالجص أو بما هو ~~من أجزاء الأرض ثم جاء آخر وفرغها ثم وقع فيها إنسان ومات ضمن الثاني ولو ~~كان الأول كبس البئر بالطعام أو بما هو ليس من أجزاء الأرض يضمن الأول لأن ~~في الوجه الأول بعد الكبس لا يبقى بئرا وفي الوجه الثاني بقي بئرا وكذا لو ~~حفر بئرا في الطريق وغطى رأسها ثم جاء آخر ورفع الغطاء ثم وقع فيها إنسان ~~ضمن الأول ولو احتفر الرجل نهرا في ملكه فعطب به إنسان أو دابة لم يضمن ~~PageV01P406 وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في أرضه وإن حفر نهرا في غير ~~ملكه فهو بمنزلة البئر ويكون ضامنا وكذا لو جعل عليه جسرا أو قنطرة في غير ~~ملكه وعن أبي يوسف أنه لا يضمن إن أحدث في غير ملكه إذا كان لا يتضرر به ~~غيره لأنه محتسب ينتفع الناس بما أحدثه وفي ظاهر الرواية يكون ضامنا إلا ~~إذا فعل ذلك بإذن الإمام كما لو حفر بئرا في الموضع الذي يحتاج إليه الناس ~~يكون ضامنا لما عطب إذا لم يفعل بإذن الإمام وإن مشى على جسر إنسان متعمدا ~~فانخسف به لا يضمن واضع الجسر لأنه لما مر متعمدا كان التلف مضافا إليه رجل ~~حفر بئرا في ملكه ثم سقط فيها إنسان وفيها إنسان أو دابة فقتل الساقط ذلك ~~الإنسان أو الدابة كان ms282 الساقط ضامنا وإن كان البئر كان الضمان على حافر ~~البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه لأن الحافر إذا كان متعديا في الحفر ~~كان بمنزلة الدافع لمن سقط في البئر والساقط بمنزلة المدفوع فيكون تلف الكل ~~مضافا إلى الحافر أما إذا حفر في ملكه فسقوطه لا يكون مضافا إلى غيره فكان ~~تلف المسقوط عليه مضافا إلى الساقط كرجل تردى من جبل على رجل فقتله يضمن ~~دية القتيل رجل حفر بئرا في الطريق فألقى نفسه فيها متعمدا لا يضمن الحافر ~~وإن لم يوقع فيها نفسه فسقط وسلم من السقوط ومات فيها جوعا أو غما لا يضمن ~~الحافر في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن مات فيها جوعا فكذلك وإن مات ~~فيها غما بأن أثر الغم في قلبه قبل الوقوع فمات من ذلك ضمن الحافر وقال ~~محمد يضمن الحافر في الوجوه كلها لأن الموت حصل بسبب الوقوع في البئر رجل ~~PageV01P407 حفر بئرا في الطريق فجاء آخر وحفر منها طائفة في أسفلها ثم وقع ~~فيها إنسان فمات في القياس الأول وبه أخذ محمد كان الأول كالدافع لمن وقع ~~في القعر الذي حفره صاحبه في أسفلها وفي الاستحسان يجب الضمان عليهما لأن ~~كل واحد منهما متعد في الحفر ولو حفر بئرا في الطريق ثم جاء آخر ووسع رأسها ~~فسقط فيها إنسان ومات كان الضمان عليهما أنصافا قالوا تأويل المسألة أن ~~الثاني وسع رأسها بحيث يعلم أن الساقط إنما وضع قدمه في موضع بعضه من حفر ~~الأول وبعضه من حفر الثاني فأما إذا وسع الثاني رأسها بحيث يعلم أنه إنما ~~وضع قدمه في الموضع الذي حفره الثاني كان الضمان على الثاني رجل حفر بئرا ~~في الطريق وعند الطريق حجر وضعه إنسان في الطريق فجاء إنسان وتعقل بالحجر ~~وسقط في البئر ومات فيها كان الضمان على واضع الحجر لأنه بمنزلة الدافع وإن ~~لم يضع الحجر إنسان وجاء به سيل عند البئر كان الضمان على حافر البئر رجل ~~حفر بئرا في الطريق فجاء رجل وسقط فتعلق هذا ms283 الرجل برجل آخر وتعلق الثاني ~~بآخر ووقعوا جميعا وماتوا إن لم يعلم كيف ماتوا ولم يقع بعضهم على بعض فدية ~~الأول على الحافر لأنه ليس لموته سبب سوى الوقوع في البئر ودية الثاني تكون ~~على الأول لأن الأول هو الذي دفعه حيث جره إلى نفسه ودية الثالث تكون على ~~الثاني لهذا المعنى وإن كان بعضهم على بعض في البئر ولا يعلم كيف حالهم ففي ~~القياس وهو قول محمد دية الأول تكون على عاقلة الحافر ودية الثاني على ~~عاقلة الأول ودية الثالث على عاقلة الثاني وذكر في الكتاب أن فيها قولا آخر ~~قيل ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف قالا دية الأول تكون أثلاثا ثلثها على ~~الحافر وثلثها هدر وثلثها على الثاني ودية الثاني نصفها هدر ونصفها على ~~الأول ودية الثالث كلها على الثاني ووجهه مذكور في الكتاب رجل حفر بئرا في ~~الطريق فسقط فيها إنسان ومات فقال الحافر أنه ألقى نفسه فيها وكذبته الورثة ~~في ذلك كان القول قول الحافر في قول أبي يوسف الآخر وهو قول محمد لأن ~~الظاهر أن البصير يرى موضع قدمه وإن كان الظاهر أن الإنسان لا يوقع نفسه ~~وإذا وقع الشك لا يجب الضمان بالشك رجل استأجر أربعة رهط يحفرون له بئرا ~~فوقعت عليهم من حفرهم ومات أحدهم كان على كل واحد من الثلاثة ربع الدية ~~ويسقط ربعها لأن PageV01P408 البئر وقع بفعلهم وكانوا مباشرين والميت مباشر ~~أيضا فتوزع الدية عليهم أرباعا فيسقط ربعها ويجب ثلاثة أرباعها هذه الجملة ~~من قاضي خان ومن جرح إنسانا فوقع في بئر حفرها غيره في قارعة الطريق ومات ~~فالدية عليهما هذه في جناية البهيمة من الهداية ولو حفر بئرا فأرسل فيها ~~رجلا فغرق في الماء قال محمد إن كان عمق البئر أطول من الرجل ضمن الحافر ~~وإن كان إلى صدر الرجل لم يضمن من الوجيز ولو حفر بئرا في سوق العامة أو ~~بنى فيه دكانا فعطب به شيء إن فعل ذلك بإذن الإمام لا يكون ضامنا بغير إذنه ~~يكون ضامنا ms284 من قاضي خان دار بين ثلاثة فحفر أحدهم فيها بئرا أو بنى حائطا ~~بغير إذن صاحبيه فعطب به إنسان فعليه ثلث الدية عند أبي حنيفة وقالا عليه ~~نصف الدية ذكره في الهداية وضع شيئا في الطريق للبيع فتلف به شيء برئ لو ~~قعد بإذن السلطان وإلا ضمن ألقى قشرا في الطريق فزلقت به دابة ضمن إذ لم ~~يؤذن فيه فيضمن ما تولد منه من الفصولين ألقى حجرا في فناء داره لأجل الثلج ~~وغيره فقتل به إنسان وهلك إذا كان بإذن الإمام لا يضمن وبغير إذنه ضمن وفي ~~المنتقى لا يضمن مطلقا الهلاك بالثلج المرمي إذا زلق به إنسان أو دابة إن ~~لم تكن السكة نافدة لا ضمان على الرامي وإن كانت نافدة ضمن الرامي وقال ~~الفقيه أبو الليث لا يجب الضمان مطلقا نافدة كانت أو غير نافدة قال وجواب ~~محمد في ديارهم لأن الثلج يقل هناك أو لا يكون وفي إلقاء الطين أو الحطب ~~وربط الدابة لا يتفاوت بين بلدة وبلدة PageV01P409 رجل أمر رجلا بوضع الحجر ~~في الطريق فعطب به الآمر ضمن الواضع وكذا لو قال له أشرع جناحا من ذلك أو ~~ابن دكانا على بابك فعطب به الآمر أو غلامه وكذا لو بنى الآمر للمأمور ~~بأمره ثم عطب به الآمر ضمن من الخلاصة الفصل الثالث فيما يحدث في المسجد ~~فيهلك به شيء وما يعطب بالجلوس فيه أهل المسجد إذا احتفروا بئرا في المسجد ~~لماء المطر أو وضعوا فيه جبا يصب فيه الماء أو طرحوا فيه البواري والحشيش ~~أو الحصى أو ركبوا فيه بابا أو علقوا فيه القناديل أو ظللوه فعطب بذلك شيء ~~لا ضمان عليهم لأن أهل المسجد فيما هو من تدبير المسجد بمنزلة الملاك وكذا ~~لو فعل ذلك غيرهم بأمرهم وإن فعل بغير أمرهم كان ضامنا لما عطب به في قول ~~أبي حنيفة وقال صاحباه لا يضمن استحسانا إذ المسجد للعامة إلا في حفر البئر ~~وما لا يكون من باب التمكين لإقامة الصلاة ولأبي حنيفة أن لأهل المسجد ms285 ~~اختصاصا بالتدبير في هذه البقعة ولهذا كان فتح الباب وإغلاقه ونصب المؤذن ~~والإمام إليهم لا إلى غيرهم ولو قعد الرجل في المسجد للحديث أو نام أو قام ~~لغير الصلاة فمر به إنسان فعطب كان ضامنا لما عطب في قول أبي حنيفة كما لو ~~قعد في الطريق وعلى قول صاحبيه لا يكون ضامنا كما لو كان جالسا في الصلاة ~~وقيل على قول أبي حنيفة إنما يضمن إذا كان الجالس مشغولا بعمل لا يكون له ~~اختصاص بالمسجد كدرس الفقه وقراءة الحديث أما إذا كان معتكفا أو كان جالسا ~~لانتظار الصلاة لا يكون ضامنا عند الكل وقيل إذا لم يكن في الصلاة يكون ~~ضامنا عند أبي حنيفة وهو الصحيح لأن المنتظر للصلاة لا يكون في الصلاة فكان ~~جلوسه مباحا مقيدا بشرط السلامة كالمشي في الطريق ونحو ذلك كذا في قاضي خان ~~PageV01P410 وفي الهداية لو جلس رجل من أهل المسجد في المسجد فعطب به رجل ~~لم يضمن إن كان في الصلاة وإن كان في غير الصلاة ضمن عند أبي حنيفة وقالا ~~لا يضمن على كل حال وإن كان جالسا للقراءة أو للتعليم أو للصلاة أو نام فيه ~~في أثناء الصلاة أو في غير الصلاة أو مر فيه مار أو قعد فيه لحديث فهو على ~~هذا الخلاف وأما المعتكف فقد قيل على هذا الخلاف وقيل لا يضمن بالاتفاق وإن ~~جلس من غير عشيرة المسجد رجل فيه في الصلاة فتعقل به إنسان ينبغي أن لا ~~يضمن ا ه وفي الخلاصة مسجد لعشيرة علق منهم رجل فيه قنديلا أو بسط حصيرا ~~فعطب إنسان لا يضمن وإن فعل ذلك رجل من غير العشيرة ضمن عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما ولو فعل رجل من غير العشيرة بإذن واحد من العشيرة لا يضمن إن ~~كان الجالس في الصلاة وإن كان في غير الصلاة يضمن وعندهما لا يضمن مطلقا ا ~~ه الفصل الرابع في الحائط المائل رجل مال حائط داره إلى الطريق أو إلى ملك ~~إنسان فسقط وأتلف إنسانا أو مالا ms286 إن سقط قبل المطالبة والإشهاد لا ضمان ~~عليه وإن طولب بنقضه وأشهد عليه فلم ينقضه في مدة يقدر على نقضه حتى سقط ~~ضمن ما أتلف من نفس أو مال وشرط وجوب الضمان المطالبة بالإصلاح والتفريغ ~~ولا يشترط الإشهاد وإنما ذكر الإشهاد ليتمكن من إثباته عند إنكاره فإن كان ~~الحائط مائلا إلى الطريق فأي الناس أشهد على صاحبه فهو إشهاد ويستوي فيه ~~المسلم والذمي رجلا كان أو امرأة حرا كان أو مكاتبا وإن كان إلى دار إنسان ~~فالمطالبة إلى مالك الدار خاصة وإن كان فيها سكان كالمستعير والمستأجر كان ~~لهم أن يطالبوه وتصح المطالبة بالتفريغ عند القاضي وغيره أو لم يكن هناك ~~أحد وشرطها أن يكون ممن يتمكن من PageV01P411 نقضه وتفريغ الهواء ومن لا ~~يتمكن من نقضه لا تصح المطالبة منه كالمرتهن والمستأجر والمودع وساكن الدار ~~وتصح من الراهن لقدرته على ذلك بواسطة الفكاك ومن الوصي وأب الصبي وأمه في ~~حائط الصبي لقيام الولاية والضمان في مال اليتيم ومن المكاتب ومن العبد ~~التاجر سواء كان عليه دين أو لم يكن ثم التالف بالسقوط إن كان مالا فهو في ~~عنق العبد وإن كان نفسا فهو على عاقلة المولى وتصح من أحد الورثة في نصيبه ~~وإن كان لا يتمكن من نقض الحائط وحده لتمكنه من إصلاح نصيبه بطريقه وهو ~~المرافعة إلى القاضي وصورة الإشهاد والمطالبة أن يقول الرجل اشهدوا أني ~~تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا كذا في النهاية قال قاضي خان وصورة ~~الإشهاد إذا كان مائلا إلى الطريق أن يقول له واحد أن حائطك هذا مائل أو ~~مخوف أو منصدع فاهدمه وإن كان مائلا إلى ملك يقول له ذاك صاحبه ولو قيل له ~~إن حائطك مائل ينبغي لك أن تهدمه كان ذلك مشورة لا يكون طلبا وإشهادا ا ه ~~وفي الإيضاح ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب النقض ا ه وتعتبر القدرة مع ~~التفريغ من وقت الإشهاد إلى وقت السقوط من غير زوال القدرة فيما بين ذلك ~~فلو سقط ms287 بعد الإشهاد وهو في طلب من ينقضه من العمال لا يضمن لأنه لم يقصر ~~ذكره في الصغرى ولو باع الدار بعد ما أشهد عليه وقبض المشتري برئ من الضمان ~~لأن الجناية من ترك الهدم مع تمكنه وقد زال تمكنه بالبيع ولا ضمان على ~~المشتري لأنه لم يشهد عليه ولو أشهد بعد شرائه كان ضامنا ذكره في الهداية ~~بخلاف ما إذا أشرع كنيفا أو جناحا أو ميزابا أو خشبة في الطريق ثم باع ~~الدار أو باع الخشبة ثم تلف بذلك إنسان أو مال حيث كان ضامنا لأن ثمة مجرد ~~إخراج الكنيف ووضع الحجر في الطريق جناية فلا تبطل بالبيع ذكره قاضي خان ~~ولو أجله صاحب الدار أو فعل ذلك ساكنوها فذلك جائز فلا ضمان عليه فيما تلف ~~بالحائط لأن الحق لهم بخلاف ما إذا مال إلى الطريق فأجله القاضي أو من أشهد ~~عليه حيث لا يصح لأن الحق لجماعة الناس وليس إليهما إبطال حقهم فيضمن ولو ~~بنى الحائط مائلا في الابتداء قالوا يضمن ما تلف بسقوطه من غير إشهاد لأن ~~PageV01P412 البناء تعد ابتداء كما إذا أشرع الجناح كما في الهداية وتثبت ~~المطالبة بشهادة رجل أو رجل وامرأتين وتثبت أيضا بكتاب القاضي إلى القاضي ~~ولو كان صاحب الحائط المائل عاقلا فأشهد عليه ثم جن جنونا مطبقا أو ارتد ~~والعياذ بالله تعالى ولحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه ثم عاد مسلما فردت ~~عليه الدار ثم سقط الحائط بعد ذلك وأتلف إنسانا كان هدرا لما أنه لم يبق له ~~ولاية الإصلاح بعد الردة والجنون فلا يعود بعد ذلك وكذا لو أفاق المجنون ~~وكذا لو باع الدار بعد ما أشهد عليه ثم ردت عليه بعيب بقضاء أو بغيره أو ~~بخيار رؤية أو بخيار شرط للمشتري ثم سقط الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا لأن ~~خيار البائع لا يبطل ولاية الإصلاح فلا يبطل الإشهاد ولو أسقط البائع خياره ~~وأوجب البيع بطل الإشهاد لأنه أزال الحائط عن ملكه ولو كان الحائط المائل ~~رهنا فأشهد على المرتهن ثم سقط ms288 فأتلف شيئا كان هدرا لأن المرتهن لا يملك ~~الإصلاح والمرمة بخلاف الإشهاد على الراهن حيث يضمن ولو كان الحائط ميراثا ~~لورثة فأشهد على بعض الورثة القياس أن لا يجب الضمان بسقوطه لأن أحد الورثة ~~لا يملك نقض الحائط وفي الاستحسان يضمن هذا الوارث الذي أشهد عليه بحصة ~~نصيبه لتمكنه من إصلاحه كما ذكرناه عن الهداية آنفا ولو كانت الدار الصغير ~~فأشهد على الأب أو الوصي صح لأنهما يملكان الإصلاح فإن سقط وأتلف شيئا كان ~~الضمان على الصغير لأن الأب والوصي يقومان مقامه فكان الإشهاد عليهما ~~كالإشهاد على الابن بعد البلوغ فإن مات الأب أو الوصي بعد الإشهاد عليهما ~~بطل الإشهاد حتى لو سقط بعد ذلك وأتلف شيئا كان هدرا رجل مات وترك جدارا ~~مائلا إلى الطريق ولم يترك شيئا سوى هذه الدار وعليه دين أكثر من قيمة ~~الدار وترك ابنا لا وارث له سواه فإن الإشهاد يكون على الابن وإن لم يملكها ~~الابن فإن سقط بعد ما أشهد على الابن فإن PageV01P413 تلف إنسان كانت الدية ~~على عاقلة الأب لا على عاقلة الابن إذا أشهد على الرجل في حائط من دار في ~~يده فلم يهدمه حتى سقط على رجل فقتله فأنكرت العاقلة أن تكون الدار له ~~وقالوا لا ندري أن الدار له أو لغيره فلا شيء عليهم إلا أن تقوم البينة على ~~أمور ثلاثة الأول على أن الدار له والثاني أنه أشهد عليه في هدم الحائط ~~والثالث إن المقتول مات بسقوط الحائط عليه فإن أقر ذو اليد أن الدار له لم ~~يصدق على العاقلة ولا يجب الضمان عليه قياسا لأنه لو أقر لا يصدق بوجوب ~~الدية على العاقلة والمقر على الغير إذا صار مكذبا في إقراره لا يضمن شيئا ~~وفي الاستحسان عليه دية القتيل إن أقر بالإشهاد عليه لأنه أقر على نفسه ~~بالتعدي فإذا تعذر الإيجاب على العاقلة بطريق التحمل يجب عليه كمن أخرج ~~جناحا من دار في يده فوقع على إنسان فقتله فقالت عاقلته ليست الدار له وإنه ~~إنما أخرج ms289 الجناح بأمر صاحب الدار وذو اليد يقر أن الدار له فإنه يضمن ~~الدية في ماله فكذلك هاهنا وإن كان الرجل على حائط له والحائط مائل أو غير ~~مائل فسقط الحائط بالرجل من غير فعله وأصاب إنسانا فقتله كان ضامنا لما هلك ~~بالحائط إن كان أشهد عليه في الحائط ولا ضمان عليه فيما سواه وإن كان هو ~~سقط على إنسان دون الحائط فقد مرت في الفصل الأول من الباب وإذا أشهد على ~~الحائط المائل عبدان أو كافران أو صبيان ثم أعتق العبدان أو أسلم الكافران ~~أو بلغ الصبيان ثم سقط الحائط فأصاب إنسانا فقتله يضمن صاحب الحائط وكذا لو ~~سقط قبل عتق العبدين وإسلام الكافرين وبلوغ الصبيين ثم شهدا جازت شهادتهما ~~لأنهما من أهل الأداء لقيط له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط فأتلف ~~إنسانا كانت دية القتيل في بيت المال لأن ميراثه يكون لبيت المال فجنايته ~~تكون فيه وكذا الكافر إذا أسلم ولم يوال أحدا فهو كاللقيط حائط مائل إلى ~~دار قوم فأشهد عليه القوم أو واحد منهم ثم PageV01P414 سقط وأتلف شيئا من ~~القوم أو غيرهم كان ضامنا وكذا العلو إذا وهى أو تصدع فأشهد أهل السفل على ~~أهل العلو وكذلك الحائط أعلاه لرجل وأسفله لآخر وهذا خلاف الحائط إذا كان ~~مائلا إلى الطريق في حكمين أحدهما أن الإشهاد على المائل إلى ملك إنسان ~~يكون من المالك لا من غيره وفي الطريق يصح من كل أحد والثاني أن في المائل ~~إلى الطريق لا يصح التأجيل والإبراء من الذي أشهد حائط مائل بين شريكين ~~أشهد على أحدهما فهو بمنزلة الحائط المشتركة بين الورثة وقد ذكرنا حكمه ~~فهاهنا كذلك حائط لرجل بعضه مائل إلى الطريق وبعضه مائل إلى دار قوم وأشهد ~~عليه أهل الدار كان صاحب الحائط ضامنا لأن الحائط واحد فصح الإشهاد من أهل ~~الدار فيما كان مائلا إلى ملكهم وفيما كان مائلا إلى الطريق فأهل الدار ~~أشهدوا عليه العامة فصح إشهادهم وإن كان الذي أشهد على صاحب الحائط من غير ms290 ~~أهل الدار صح إشهاده فيما كان مائلا إلى الطريق فإذا صح الإشهاد في البعض ~~صح في الكل حائط بعضه صحيح وبعضه واه فأشهد عليه فسقط الواهي وغير الواهي ~~وقتل إنسانا يضمن صاحب الحائط إلا أن يكون الحائط طويلا بحيث وهى بعضه ولم ~~يه بعضه فحينئذ يضمن ما أصاب الذي يهي لأن الحائط إذا كان بهذه الصفة كان ~~بمنزلة حائطين أحدهما صحيح والآخر واه فالإشهاد يصح في الواهي لا في الصحيح ~~حائطان أحدهما مائل والآخر صحيح فأشهد على المائل ثم وقع الصحيح بنفسه ولم ~~يقع المائل وأتلف إنسانا كان هدرا عبد تاجر له حائط مائل فأشهد عليه فسقط ~~الحائط وأتلف إنسانا كانت الدية على عاقلة مولاه سواء كان على العبد دين أو ~~لم يكن وإن أتلف مالا كان ضمان المال في عنق العبد دينا يباع فيه وإن أشهد ~~على المولى PageV01P415 صح الإشهاد أيضا لأنه لو لم يكن على العبد دين ~~فالحائط يكون لمولاه وإن كان عليه دين كان لمولاه ولاية الاستخلاص بأن يقضي ~~الدين من مال نفسه فيكون المولى بمنزلة المالك سفل لرجل وعلو لآخر وهي الكل ~~وأشهد عليهما ثم سقط العلو وقتل إنسانا كان الضمان على صاحب العلو لأن ~~العلو غير مدفوع بل سقط بنفسه فصح الإشهاد فيه على صاحبه فما هلك بالعلو ~~يضمنه صاحبه رجل أشهد على حائط له مائل إلى الطريق ثم سقط الحائط على إنسان ~~وقتله ثم عثر رجل بنقض الحائط فعطب وعثر رجل بالقتيل وعطب كان ضمان القتيل ~~الأول وضمان من هلك بنقض الحائط على صاحب الحائط وضمان من هلك بالقتيل ~~الأول لا يكون على صاحب الحائط لأن رفع القتيل من الطريق ورفع النقض يكون ~~إلى صاحب الحائط حائط لرجل سقط قبل الإشهاد ثم أشهد على صاحبه في رفع النقض ~~عن الطريق فلم يرفع حتى عثر به آدمي أو دابة فعطب كان ضامنا حائط مائل لرجل ~~أشهد عليه فسقط على حائط لرجل آخر فهدمه كان صاحبه بالخيار إن شاء ضمنه ~~قيمة الحائط وترك النقض له وإن ms291 شاء أخذ النقض ولا شيء له فمن عثر بنقض ~~الحائط الثاني فدمه هدر لأن نقض الحائط الثاني في ملك صاحبه لا يملك صاحب ~~الأول رفعه ولو كان الأول أخرج جناحا يضمن الأول من عثر بالثاني وعطب وإن ~~كان لا يملك رفعه ولو كان الثاني ملك صاحب الحائط الأول أيضا يضمن صاحب ~~الحائط من عثر بالثاني لأنه يملك رفعه عن الطريق هذه الجملة من قاضي خان ~~وفي الوجيز لو سقط الحائط على حائط إنسان آخر فسقط الثاني على رجل فقتله ~~ضمنه صاحب الأول ولو عثر بتراب الحائط الثاني فتلف لا يضمن انتهى ~~PageV01P416 وإذا كان الحائط بين خمسة رجال فأشهد على أحدهم فقتل إنسانا ~~ضمن خمس الدية وإن كان بين ثلاثة كان عليه ثلثها عند أبي حنيفة وقالا عليه ~~نصف الدية من الهداية الفصل الخامس في جناية البهيمة والجناية عليها الراكب ~~ضامن لما وطئت الدابة ولما أصابت بيدها أو رجلها أو رأسها أو كدمت أو خبطت ~~وكذا إذا صدمت ولا يضمن ما نفحت برجلها أو ذنبها وإن أوقفها في الطريق ضمن ~~النفحة أيضا لأنه متعد بالإيقاف وإن أصابت بيدها أو رجلها حصاة أو نواة أو ~~أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ففقأت عين إنسان أو أفسدت ثوبه لم يضمن وإن كان ~~حجرا كبيرا ضمن وقيل لو عنف في الدية ضمن ذلك كله ذكره في الوجيز والمرتدف ~~فيما ذكرنا كالراكب فإن راثت أو بالت في الطريق وهي تسير فعطب به إنسان لم ~~يضمن وكذا إذا أوقفها لذلك لأن بعض الدواب لا يفعل ذلك إلا بعد الوقوف وإن ~~أوقفها لغير ذلك فبالت أو راثت فعثر إنسان بروثها أو بولها ضمن والسائق ~~ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها والقائد ضامن لما نفحت بيدها دون رجلها هكذا ~~ذكره القدوري في مختصره وإليه مال بعض المشايخ وقال أكثر المشايخ أن السائق ~~لا يضمن النفحة أيضا وإن كان يراها إذ ليس على رجلها ما يمنعها به فلا ~~يمكنه التحرز عنه بخلاف الكدم لإمكان كبحها بلجامها وبهذا ينطق أكثر النسخ ms292 ~~وهو الأصح وفي الجامع الصغير كل شيء ضمنه الراكب ضمنه السائق والقائد إلا ~~أنه يكون على الراكب الكفارة فيما وطئته الدابة بيدها أو رجلها ولا كفارة ~~عليهما ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء وكذا يتعلق بالإيطاء في حق الراكب ~~حرمان الميراث والوصية دون السائق والقائد ولو كان راكب وقائد وسائق قيل لا ~~ضمان على السائق فيما وطئت الدابة وقيل الضمان عليهما من الهداية ولو خرج ~~اللعاب من فمها وهي تسير أو سال عرقها فأصاب PageV01P417 إنسانا وأفسد شيئا ~~لا يضمن الراكب ولا يضمن السائق والقائد في ملكه إلا فيما أوطأت الدابة بيد ~~أو رجل ذكره قاضي خان وفي الوجيز لو ركب دابة في ملكه فما تولد من سيرها لم ~~يضمن إلا في وطء الدابة انتهى وإن كان راكبا في ملك غيره فإنه يضمن ما جنت ~~دابته كيفما كان واقفة أو سائرة وطئت أو نفحت أو كدمت وإن كان راكبا في ~~طريق المسلمين والدابة واقفة يضمن ما وطئت برجلها أو كدمت بفمها أو نفحت ~~بذنبها وكذلك لو أوقفها على باب المسجد فهو بمنزلة الطريق إلا إذا جعل ~~الإمام للمسلمين عند باب المسجد موضعا يقف فيه دوابهم فما حدث من الوقوف ~~غير مضمون ولكن لو ساق الدابة أو قادها أو سار فيه على الدابة يضمن وعلى ~~هذا وقوف الدابة في سوق الخيل والدواب انتهى وكذا لو أوقفها في الفلاة لا ~~يضمن ولو أوقفها في طريق مكة إن أوقفها في المحجة فهو كالوقوف في الطريق ~~وإن أوقفها في غير المحجة في ناحية منه فهو كالوقوف في الفلاة وإن أوقفها ~~في ملكه لا ضمان عليه بحال وكذا لو كان في ملك بينه وبين غيره ذكره قاضي ~~خان وفيه من فصل ما يحدث في المسجد لو أوقف دابته في السوق موضع الإيقاف ~~للدابة لبيع ما وقف في ذلك الموضع أن عينوا ذلك الموضع بإذن السلطان فما ~~عطب به لا يكون ضامنا وإن لم يكن ذلك بإذن السلطان كان ضامنا لأن السلطان ~~إذا أذن في ذلك يخرج ms293 من حكم الطريق وفي الفصولين لو أوقفها في سوق الدواب ~~فأتلفت لم يضمن ولو أوقفها على باب السلطان أو على باب المسجد الأعظم أو ~~مسجد آخر ضمن إلا إذا جعل الإمام للمسلمين PageV01P418 موقفا يوقفون دوابهم ~~فلا يضمن انتهى وفي مشتمل الهداية عن العمادية لو أوقف دابته على الطريق ~~ولم يشدها فسارت عن ذلك المكان وأتلفت شيئا لا يضمن لأنه لا يمكنها من ذلك ~~فصارت بمنزلة دابة منفلتة وفي الخلاصة إذا أوقف دابة في سوق الدواب لا ضمان ~~على صاحبها ولو أوقف الدابة على باب السلطان يضمن ما أصابت انتهى ومن ساق ~~دابة فوقع السرج على رجل فقتله ضمن وكذا على هذا سائر أدواته كاللجام ونحوه ~~وكذا ما يحمل عليها ذكره في الهداية وكذا لو سقط ذلك في الطريق فعثر به ~~إنسان ومات يضمن السائق وإن كان معه قائد كان الضمان عليهما لأن هذا مما ~~يمكن الاحتراز عنه بأن يشد الحمل على البعير على وجه لا يسقط ذكره قاضي خان ~~ولو نظرت الدابة وانفلتت منه فما أصابت في فورها لم يضمن ذكره في الوجيز ~~رجل ساق دابة وعليها سرج فوقع السرج على رجل فقتله ضمن السائق كما في حمل ~~الشيء من الخلاصة ومن قاد قطارا فهو ضامن لما أوطأ فإن وطئ بعير إنسانا ضمن ~~به الدية على العاقلة وإن أتلف مالا فعليه الضمان من ماله وإن كان معه سائق ~~فالضمان عليهما وكذا إذا كان السائق في جانب من الإبل أما إذا توسطها وأخذ ~~بذمام واحد يضمن ما عطب بما هو خلفه ويضمنان ما تلف بما بين يديه كما في ~~الهداية وفي قاضي خان لو قاد قطارا في الطريق فأوطأ أول القطار أو آخره ~~بيديه أو رجله أو صدم يضمن القائد ما عطب به وإن كان معه سائق كان ضمان ذلك ~~عليهما وما أفسد بنفحة الرجل والذنب يكون على السائق خاصة وإن كان معهما ~~ثالث يسوق الإبل وسط القطار وأحيانا يتأخر وأحيانا يتقدم وهو يسوق فهو ~~بمنزلة السائق لأن السائق قد يتقدم ms294 وقد يتأخر وقد يكون في وسط القطار فهو ~~سائق على كل حال PageV01P419 والراكب والسائق والقائد والرديف فيما أوطأت ~~الدابة سواء انتهى وإن ربط رجل بعير إلى القطار والقائد لا يعلم فوطئ ~~إنسانا فقتله فعلى عاقلة القائد الدية ثم يرجعون بها على عاقلة الرابط ~~قالوا هذا إذا ربطه والقطار يسير أما إذا ربطه والإبل قيام ثم قادها ضمن ~~القائد بلا رجوع كما في الهداية وإن كان القائد يعلم بربط البعير فكذلك ~~يضمن القائد بلا رجوع ذكره قاضي خان ومن سار على دابته في الطريق فضربها ~~رجل أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربته بيدها أو نفرت فصدمته فقتلته كان الضمان ~~على الناخس دون الراكب والواقف في ملكه والذي يسير في ذلك سواء وعن أبي ~~يوسف أنه يجب الضمان على الناخس والراكب نصفين وإن نخسها بإذن الراكب كان ~~ذلك بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ولا ضمان عليه في نخسها لأنه أمر بما يملكه ~~ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما جميعا ~~إذا كانت في فورها الذي نخسها وإن لم تكن في فورها ذلك فالضمان على الراكب ~~ثم قيل يرجع الناخس على الراكب بما ضمن في الإيطاء لأنه فعله بأمره وقيل لا ~~يرجع وهو الأصح فيما أراه لأنه لم يأمره بالإيطاء والنخس ينفصل عنه وصار ~~كما إذا أمر صبيا يستمسك على الدابة بتسييرها فوطئت إنسانا ومات حتى ضمن ~~عاقلة الصبي فإنهم لا يرجعون على الآمر لأنه أمره بالتسيير والإيطاء ينفصل ~~عنه وكذا إذا ناوله سلاحا فقتل به آخر حتى ضمن لا يرجع على الآمر ومن قاد ~~دابته فنخسها غيره فانفلتت من يد القائد فأصابت في فورها فهو على الناخس ~~وكذا إذا كان لها سائق فنخسها غيره والناخس إذا كان عبدا فالضمان في رقبته ~~وإذا كان صبيا ففي ماله ولو نخسها شيء منصوب في الطريق فالضمان على من نصب ~~ذلك الشيء من الهداية PageV01P420 ولو كان للدابة سائق وقائد فنخسها رجل ~~بغير إذن أحدهما فنفحت إنسانا كان ضمان النفح على الناخس ms295 خاصة لأن السائق ~~والقائد لا يضمنان النفح وإذا كان النخس بأمر أحدهما لا يجب الضمان على أحد ~~ذكره قاضي خان وفي الخلاصة إن كانت الدابة تسير وعليها رجل فنخسها آخر ~~فألقت الرجل إن كان النخس بإذنه لا يجب على الناخس شيء وإن كان بغير إذنه ~~فعليه كمال الدية وإن ضربت الناخس فمات فدمه هدر وإن أصابت رجلا بالذنب أو ~~الرجل أو كيفما كان إن كان بغير إذن الراكب فالضمان على الناخس وإن كان ~~بإذنه فالضمان عليهما إلا في النفحة بالرجل والذنب فإنها جبار إلا إذا كان ~~الراكب واقفا في غير ملكه فأمر رجلا فنخسها فنفحت رجلا فالضمان عليهما وإن ~~كان بغير إذنه فالضمان كله على الناخس ولا كفارة عليه رجل واقف على دابته ~~في الطريق فأمر رجلا بالنخس فثارت من موضعها ثم نفحت رجلا كان على الناخس ~~دون الراكب ا ه ولو سقط الحائط على إنسان أو دابة فيقتله ذكره في الصغرى ~~ولو وضع شيئا في طريق المسلمين فنفرت منه دابة فأتلفت إنسانا لا ضمان فيه ~~على الذي وضعه ولو أوقف دابته في غير ملكه وربطها فجالت في رباطها فأتلفت ~~إنسانا أو شيئا ضمن في أي موضع كان ما دامت في رباطها ولو ربط دابة في ~~الطريق ثم باعها فقال للمشتري خليتك وإياها فاقبضها كان قبضا له فإن جنت ~~الدابة في رباطها فالضمان على البائع وإن جالت في رباطها في موضعها لا يبرأ ~~البائع عن ضمانها ما لم تحل الرباط وتنتقل عن موضعها فقبل ذلك ما تلف بها ~~كان ضمان ذلك على البائع PageV01P421 ولو ربط حمارا على سارية فجاء آخر ~~وربط حمارا له على تلك السارية فعض أحد الحمارين الآخر قال أبو بكر الإسكاف ~~إن لم يكن ذلك الموضع ملكا ولا طريقا لأحد لا ضمان على صاحب الحمار بعد أن ~~يكون في المكان سعة وإن كان ذلك في طريق المسلمين أو في موضع هو ملك غيرهما ~~ولم يكن لهما أن يربطا الحمار كان ضامنا لما أصاب الحمار ولو كان ذلك ms296 ~~الموضع ملكا للأول ضمن الثاني للأول ما أفسد حمار الثاني وإن كان ملكا ~~للثاني لا يضمن الثاني ما أفسد حماره ولو أرسل دابة في المرعى المباح ثم ~~جاء آخر وأرسل دابته فعض دابة الثاني دابة الأول إن عضه على الفور ضمن وإلا ~~فلا وإن كان ذلك في مربط لأحدهما لا يضمن صاحب المربط ويضمن الآخر وإن أدخل ~~بعيرا مغتلما في دار رجل وفي الدار بعير صاحب الدار فوقع عليه المغتلم ~~اختلفوا فيه قال بعضهم لا يضمن صاحب المغتلم وقال الفقيه أبو الليث إن ~~أدخله بإذن صاحب الدار لا يضمن وإن أدخله بغير إذنه ضمن وعليه الفتوى لأن ~~صاحب المغتلم وإن كان مسببا فإذا أدخله بإذنه لم يكن متعديا وإن أدخل بغير ~~إذنه كان متعديا فيضمن كمن ألقى حية على إنسان فقتلته كان ضامنا وهذا بخلاف ~~ما لو دفع سكينا إلى صبي فقتل الصبي به نفسه أو رجلا بغير أمر الدافع فإنه ~~لا يضمن الدافع لأن فعل الصبي معتبر فلا يضاف إلى الدافع وفعل الدابة ~~والهامة هدر فيضاف إلى المرسل رجل أذن لرجل أن يدخل داره وهو راكب فدخل ~~فوطئت دابته شيئا ضمن الداخل فإن كان الداخل سائقا أو قائدا لا يضمن من فصل ~~إرسال الدابة من قاضي خان رجل حمل صبيا على دابة فقال له امسك لي فسقط ~~الصبي عن الدابة كان دية الصبي على عاقلة الذي حمله على كل حال سواء كان ~~الصبي يستمسك على الدابة أو لا وإن سقط قبل ما سارت أو بعد ذلك وإن سير ~~الصبي الدابة فأوطأ إنسانا والصبي يستمسك عليها فدية القتيل تكون على عاقلة ~~الصبي ولا شيء على عاقلة PageV01P422 الذي حمله وإن كان الصبي لا يستمسك ~~على الدابة لصغره ولا هو ممن يسيرها لصغره كان دم القتيل هدرا وكان بمنزلة ~~الدابة المنفلتة ولو كان راكبا فحمله معه نفسه ومثل هذا الصبي لا يصرف ~~الدابة ولا يستمسك عليها فوطئت إنسانا كانت ديته على عاقلة الرجل وإن كان ~~الصبي يصرف الدابة أو يستمسك عليها كانت ms297 الدية على عاقلتهم جميعا لأن السير ~~يضاف إليهما ولا يرجع عاقلته على عاقلة الرجل وإن سقط الصبي ومات كانت ديته ~~على عاقلة الرجل سواء سقط بعد ما سير الدابة أو قبله وهو يستمسك على الدابة ~~أو لا يستمسك ولو كان الحامل عبدا كانت دية الصبي في عنق العبد يدفعه ~~المولى أو يفدي لأن العبد يضمن بالجناية تسببا أو مباشرة ولو سار العبد مع ~~الصبي فأوطأ إنسانا فعلى عاقلة الصبي نصف الدية وفي عنق العبد نصفها ولو أن ~~حرا كبيرا حمل عبدا صغيرا على دابة ومثله يصرف الدابة ويستمسك عليها ثم ~~أمره أن يسير عليها فأوطأت إنسانا كانت ديته في عنق العبد فيدفعه المولى أو ~~يفدي ثم يرجع به على الآمر لأنه استعمل عبد الغير فيصير غاصبا فإذا لحقه ~~غرم يرجع بذلك على الغاصب من قاضي خان سئل شريح عن شاة لرجل أكلت غزلا ~~لحائك قال إن كان ليلا يضمن وإن كان ذلك نهارا لا يضمن وهذا قول أهل ~~المدينة وفي قول أصحابنا لا يجب الضمان سواء فعله ليلا أو نهارا من مشتمل ~~الأحكام ولو اصطدم فارسان حران فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما الدية ~~PageV01P423 للأخرى كما في الهداية قال في إصلاح الإيضاح وهاهنا شرط مذكور ~~في الفتاوى الظهيرية وهو أن يقع كل واحد منهما على قفاه إذ لو وقع كلاهما ~~على وجهه فلا شيء على واحد منهما وإن وقع أحدهما على وجهه والآخر على قفاه ~~فدم الذي وقع على وجهه هدر وشرط آخر مذكور في المحيط وهو أن لا يكونا ~~عامدين في ذلك الاصطدام فإنهما لو كانا عامدين فيه ضمن كل نصف الدية للآخر ~~ا ه قلت والأخير مخالف لما في الهداية ولو كانا عبدين هدرت الجناية ولا شيء ~~على أحد الموليين للآخر في العمد والخطأ ولو كان أحدهما حرا والآخر عبدا ~~ففي الخطأ يجب على عاقلة الحر المقتول قيمة العبد فيأخذها ورثة المقتول ~~الحر ويبطل حق الحر المقتول في الدية فيما زاد على القيمة وفي العمد يجب ~~على عاقلة ms298 الحر نصف قيمة العبد لأن المضمون هو النصف في العمد وهذا القدر ~~يأخذه ولي المقتول أيضا كما في الهداية وفي المسألة بسط مذكور فيها ولو جاء ~~رجل راكب خلف سائر فصدمه الجائي لا ضمان على السائر ولو عطب السائر ضمن ~~الجائي ولو اصطدم دابتان فعطبت إحداهما ولكل منهما سائق فضمان التي عطبت ~~على الآخر من قاضي خان وفي مشتمل الهداية عن العمادية سئل الشيخ الإمام أبو ~~الفضل الكرماني سكران جنح به فرسه فاصطدم إنسانا فمات أجاب إن كان لا يقدر ~~على منعه فليس بمسير له فلا يضاف سيره إليه فلا يضمن قال وكذا غير السكران ~~إذا لم يقدر على المنع ا ه رجل أرسل كلبا أو دابة أو طيرا فأتلف مال إنسان ~~في فوره ضمن المرسل في الهداية إن كان سائقا لها ولا يضمن في الكلب والطير ~~عند محمد وعن أبي يوسف يضمن في الكل وذكر الناطفي إذا أرسل كلبه على إنسان ~~فعضه أو PageV01P424 مزق ثيابه لا يضمن في قول أبي حنيفة ويضمن في قول أبي ~~يوسف والمختار للفتوى قول أبي يوسف ذكره قاضي خان وفي مشتمل الهداية عن ~~العمادية وقال محمد إن كان قائدا له أو سائقا يضمن وإلا فلا وإن أغراه وبه ~~أخذ الطحاوي وفي الخلاصة قال بعضهم إن كان الكلب معلما لا يشترط أن يكون هو ~~سائقا له ويضمن مطلقا وفي غير المعلم يشترط السوق ا ه وفي النهاية رجل له ~~كلب عقور كلما مر عليه شيء عضه فلأهل القرية أن يقتلوه فإن عض هل يجب ~~الضمان على صاحبه إن لم يتقدموا إليه قبل العض لا ضمان عليه وإن كانوا ~~تقدموا على صاحبه فعليه الضمان بمنزلة الحائط المائل وفي المنتقى لو طرح ~~رجل غيره قدام أسد أو سبع فليس على الطارح قود ولا دية ولكن يعزر ويضرب ~~ضربا وجيعا ويحبس حتى يتوب وقال أبو يوسف أما أنا فأرى الحبس حتى يموت ا ه ~~وفي الفصولين عن أبي الفضل الكرماني سكران جنح به فرسه فاصطدم إنسانا فمات ~~قال ms299 لو كان لا يقدر على منعه فليس بمسير له فلا يضمن إذ لا يضاف إليه سيره ~~وكذا غير السكران لو عاجزا عن منعه ا ه رجل ساق حمارا وعليه وقر حطب وكان ~~رجل واقفا في الطريق أو يسير فقال السائق بالفارسية كوست كوست أو برت برت ~~فلم يسمع الواقف حتى أصابه الحطب فخرق ثوبه أو سمع لكن لم يتهيأ له أن ~~يتنحى عن الطريق لضيق المدة ضمن وإن سمع وتهيأ لكن لم ينتقل لا يضمن ولا ~~فرق في هذا بين الأصم وغيره ونظير هذا من أقام حمارا على الطريق وعليه ثياب ~~فجاء راكب وخرق الثياب إن كان الراكب يبصر الحمار والثوب يضمن وإن لم يبصر ~~ينبغي أن لا يضمن فعلى هذا إذا كان الثوب على الطريق والناس يمرون عليه وهم ~~لا يبصرون ولا يضمنون وكذا رجل جلس على الطريق فوقع عليه إنسان ولم يره ~~فمات الجالس لا يضمن ثم الذي ساق حمار الحطب إذا كان لا ينادي برت برت أو ~~كوست كوست حتى تعلق الحطب بثوب إنسان وخرقه PageV01P425 يضمن إن مشى الحمار ~~إلى صاحب الثوب أما إذا كان صاحب الثوب يمشي إلى الحمار وهو يراه ولم ~~يتباعد عنه لا يضمن رجل أدخل غنما أو ثورا أو حمارا كرما أو بستانا أو أرضا ~~فأفسدها وصاحبها معها يسوقها فهو ضامن لما أفسد وإن لم يكن يسوقها لا يضمن ~~وقيل يضمن وإن لم يسقها على قياس المسألة والبعير المغتلم سرح ثوره إلى ~~كردة جاره ليعتلف فنطح أتانه صاحب الكردة لم يضمن إلا إذا أرسله عليها ~~فنطحها في فوره ولو أمر صاحب الكردة بإخراجه عنها فلم يخرجه حتى نطحها لم ~~يضمن من القنية ولو أرسل بعض الهوام على رجل يكون ضامنا وإن أرسل كلبه على ~~شاة إن وقف الكلب ثم سار فأتلفها لا يضمن وإن أخذ يمينا أو شمالا إن لم يكن ~~لها طريق غير ذلك ضمن وإلا فلا وذكر في الأصل لو أرسل كلبا ولم يكن سائقا ~~فأصاب إنسانا لا يضمن وقيل ينبغي ms300 أن يكون ضامنا من قاضي خان قال الصدر ~~الشهيد وغيره من شراح الجامع الصغير والمراد بكونه سائقا أن يكون خلفه وذلك ~~لأن الكلب يحتمل السوق كسائر الدواب فأضيف إليه ذكره في الإيضاح وذكر ~~الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير رجل أرسل كلبا فأصاب في فوره إنسانا ~~فقتله أو مزق ثيابه ضمن المرسل لأنه ما دام في فوره فكأنه خلفه ولو أرسل ~~كلبه إلى صيد ولم يكن سائقا فأصاب إنسانا لا يضمن في الروايات الظاهرة ~~والاعتماد على الروايات الظاهرة من قاضي خان قال في الهداية لو أرسل كلبه ~~إلى الصيد فأصاب نفسا أو مالا في فوره لا يضمن ذكره في المبسوط وإذا أرسل ~~دابة في طريق المسلمين فأصابت في فورها فالمرسل ضامن لأن سيرها مضاف إليه ~~ما دام التسيير على سننها ولو انعطفت يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلا ~~إذا لم يكن له طريق آخر سواه PageV01P426 وكذا إذا وقفت ثم سارت ا ه رجل ~~ألقى حية في الطريق فهو ضامن لما أصابت حتى تزول عن ذلك المكان وعلى هذا لو ~~ألقى شيئا من الهوام في طريق المسلمين فأصابت إنسانا في ذلك الموضع ضمن ~~الذي طرحها ما لم تبرح عن ذلك المكان فإذا برحت ثم أصابت لا يضمن الذي ~~طرحها مطلب إفساد الزرع ولو أرسل حماره فدخل زرع إنسان وأفسده إن ساقه إلى ~~الزرع ضمن وإن لم يسقه بأن لم يكن خلفه إلا أن الحمار ذهب في فوره ولم ~~ينعطف يمينا أو شمالا وذهب إلى الوجه الذي أرسله فأصاب الزرع كان ضامنا وإن ~~ذهب يمينا وشمالا ثم أصاب الزرع إن كان طريق آخر لا يضمن وإن لم يكن ضمن ~~وإن رده إنسان فأفسد الزرع فالضمان على الذي رده من قاضي خان غنم أتلف زرعا ~~ضمن لو سائقا وإلا فلا وكذا ثور وحمار ولو قادها الراعي قريبا من الزرع ~~بحيث لو مالت تناولت ضمن الراعي الزرع من الفصولين ولو أن دابة انفلتت ليلا ~~أو نهارا فأصابت مالا أو آدميا لا ضمان ms301 على صاحبها لأن فعل العجماء هدر صرح ~~به في الحديث الصحيح والمسألة في الهداية وفي الخلاصة إن كانت الدابة غير ~~مربوطة فزالت عن موضعها بعد ما أوقفها ثم جنت على رجل كان هدرا لو وجد في ~~زرعه أو كرمه دابة وقد أفسدت زرعه فحبسها فهلكت ضمن صاحب الكرم من الخلاصة ~~دخلت دابته زرع غيره تفسده ولو دخله ليخرجها يفسده أيضا لكن أقل من الدابة ~~يجب عليه إخراجها ويضمن ما أتلفت ولو كانت دابة غيره لا يجب ولو أخرجها ~~فهلكت لا يضمن لأنه مأذون في ذلك دلالة من الجانبين رأى حماره يأكل حنطة ~~غيره فلم يمنعه حتى أكلها ففيه اختلاف المشايخ والصحيح أنه يضمن من القنية ~~إذا رأى في زرعه دابة فأخرجها فمقدار ما يخرجها عن ملكه لا يكون مضمونا ~~فإذا ساقها وراء ذلك القدر يصير ضامنا بنفس السوق هكذا ذكره علي السغدي ~~وتبعه أبو نصر إلا أنه قال إذا ساقها في أي موضع يأمن فيها لا يكون ضامنا ~~وقال بعضهم إذا وجد الرجل دابة في زرعه فأخرجها فقتلها سبع كان ضامنا لأنه ~~لا ينبغي أن يخرجها ولكن ينبغي أن يستعدي على صاحبها والصحيح ما قاله ~~الإمام علي السغدي إن له أن يخرجها عن ملكه ولا يسوقها وراء ذلك فإن ساقها ~~بعد ما أخرجها عن ملكه يصير ضامنا من قاضي خان وفي الصغرى قال الليث ولسنا ~~نأخذ بقول من يقول لا ينبغي له أن يخرجها بل نأخذ بما روي عن محمد بن الحسن ~~أنه قال لا يضمن لو أخرجها لأن لصاحب الزرع أن يخرج الدابة من زرعه ولا ~~يسوقها أكثر من ذلك ا ه وإن ساقها ليردها فعطبت في الطريق وانكسر رجلها كان ~~ضامنا ولو أن صاحب الزرع لم يخرجها ولكنه أمر صاحبها أن يخرجها فأفسدت شيئا ~~في إخراجها قال الفقيه أبو الليث لا يكون ضامنا لما أفسدت لأنه أخرجها ~~بأمره ولو أنه قال لصاحب الدابة دابتك في الزرع ولم يقل أخرجها فأخرجها ~~صاحبها فأفسدت شيئا في إخراجها كان ضامنا وقال ms302 أبو نصر في الوجه الأول يكون ~~ضامنا أيضا لوجود السوق من صاحبها وصاحب الزرع لم يضمن بالفساد وإنما طلب ~~منه الصيانة من قاضي خان ولو أن صاحب الزرع حمل على دابة وجدها في زرعه ~~فأسرعت ضمن ما أصابت وكذا لو تبعها كثيرا بعد ما أخرجها فذهبت ضمن ولو ~~أخرجها أجنبي قال أبو نصر أرجو أن لا يضمن وعن بعضهم يضمن ذكره في الفصولين ~~وبعض هذه المسائل في الغصب وقد مر فيه حكم ما لو وجد في زرعه ثورين ليلا ~~فظن أنهما لأهل قريته فساقهما إلى مربطه وضاع أحدهما فليطلب هناك دخل زرعه ~~جمل غيره مرارا ولا يطيق منعه فحبسه حتى يجيء صاحبه ثم غاب الجمل من ~~الإصطبل فوجد مكسور الرجل فإن لم ينكسر في حبسه قالوا لا يضمن وقد قالوا ~~يضمن ما لم يسلمه إلى صاحبه فالرأي فيه إلى القاضي من القنية أدخل بقرا ~~نطوحا بسرح إنسان فنطح جحشا لا يضمن أدخل دابته في دار غيره فأخرجها مالك ~~الدار فتلفت لا يضمن بخلاف ما لو وجد PageV01P427 في مربط دابته دابة ~~فأخرجها فضاعت أو أكلها الذئب يضمن لأن كون الدابة في البيت يضر بخلاف ~~المربط فإنه محلها شاة لإنسان دخلت دكان طباخ فتبعها مالكها لإخراجها منه ~~فكسرت قدر الطباخ يضمن مالكها الداخل من مشتمل الهداية إصطبل بينهما ولكل ~~واحد منهما ثور فشد أحدهما ثور الآخر حتى لا ينطح ثوره فاختنق المشدود ~~بالحبل ومات لا يضمن الرابط إذا لم ينقله عن مكانه كما في مشتمل الهداية ~~والفصولين رجل ربط حمارا على سارية فجاء آخر بحمار وربط حماره على تلك ~~السارية فعض أحد الحمارين الآخر فهلك فإن ربطا في موضع لهما ولاية الربط لا ~~يضمن وإن لم يكن لهما ولاية الربط ضمن وإن لم يكن ذلك الموضع ملكا ولا ~~طريقا لأحد لا يضمن إذا كان في المكان سعة وفي الطريق يضمن شاة لإنسان دخلت ~~دكان رآس فدخل صاحب الشاة الدكان ليخرجها فكسرت الشاة قدر الرأس يضمن في ~~الخلاصة صبي عاقل أشلى كلبا على ms303 غنم آخر فتفرقت وذهبت ولا يدري أين ذهبت لم ~~يضمن وعن شرف الأئمة المكي إن مشى عند الأشلاء معه خطوات يضمن وإلا فلا وضع ~~يده على ظهر فرس وعادته نفحه بذنبه أو برجله فنفح وأتلف لم يضمن بخلاف ~~النخس لأن الاضطراب لازم للنخس دون وضع اليد من القنية PageV01P428 سقط ~~الصفحة كاملة PageV01P429 لو فقأ عين شاة ضمن نقصانها وفي عين البقر ~~والجزور والحمار والبغل والفرس يضمن ربع القيمة ذكره في الهداية قلت وإن لم ~~يحمل لصغره كجحش وفصيل فإنه يضمن ربع القيمة كما في الفصولين والدجاجة كشاة ~~ذكره في الفصولين أي يضمن إذا فقأ عينها النقصان وفي قاضي خان لو فقأ إحدى ~~عيني الطير والكلب والسنور ضمن ما انتقص من قيمته كالشاة والجمل وعن أبي ~~يوسف يضمن النقصان في جميع البهائم انتهى قلت والفتوى على قول أبي حنيفة ~~وعندهما نقصانه كذا في الغصب من القنية أوقف دابة في الطريق وآخر كذلك ~~فهربت إحداهما فأصابت الأخرى لا ضمان على صاحب الهاربة من الخلاصة وفي ~~مشتمل الهداية عن العمادية إذا قطع أذن الدابة أو بعضه أو قطع ذنبها يضمن ~~النقصان وإذا استهلك حمار غيره أو بغله بقطع يد أو رجل أو بذبحه إن شاء ~~صاحبه ضمنه وإن شاء أمسكه ولا يضمنه شيئا وعليه الفتوى ولو ضرب رجل دابة ~~حتى صارت عرجاء فهو كالقطع انتهى وفي الهداية ذبح شاة فمالكها بالخيار إن ~~شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه أو أخذها وضمنه النقصان وكذا الجزور وكذا لو ~~قطع يدهما وهذا ظاهر الرواية عن أبي حنيفة وعنه لو شاء أخذها ولا شيء له ~~والأول أصح والدابة لو لم تكن مأكولة اللحم وقطع طرفها فله أن يضمن جميع ~~قيمتها للإهلاك من كل وجه انتهى وفي قاضي خان ذبح شاة إنسان ظلما فصاحبها ~~بالخيار إن شاء ترك المذبوح عليه وضمنه قيمتها وإن شاء أخذ المذبوح وضمنه ~~النقصان والفتوى على ظاهر PageV01P430 الرواية ولو قطع يد حمار أو بغل أو ~~رجله فصاحبه إن شاء ضمنه قيمته ودفع إليه الدابة أو أمسكه ms304 ولا يرجع عليه ~~بشيء بخلاف ما لو قطع يد قن فإن لمالكه أن يضمنه النقصان لأن الآدمي بقطع ~~اليد والرجل لا يصير مستهلكا من كل وجه بخلاف العوامل وإن كانت الدابة مما ~~يؤكل كالشاة والجزور في ظاهر الرواية هذا والأول سواء للمالك أن يضمنه جميع ~~قيمته وليس له أن يضمنه النقصان ويمسك الدابة هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي ~~قلت وهذا مخالف لما مر عن الهداية ولو ذبح حمار غيره ليس له أن يضمنه ~~النقصان في قول أبي حنيفة ولكن يضمن جميع القيمة وعلى قول محمد للمالك أن ~~يمسك الحمار ويضمنه النقصان وإن قتله قتلا ليس له أن يضمنه النقصان وعن ~~محمد إن كان للدابة قيمة بعد قطع اليد أو الرجل إن شاء المالك أمسك الدابة ~~وضمنه النقصان ولو فقأ عين حمار قال أبو حنيفة رحمه الله ضمنه كل قيمته ~~وسلمه ولا يضمن النقصان مع إمساك الجثة وهي مسألة الجثة العمياء وإذا قتل ~~ذئبا مملوكا لا يضمن شيئا ويضمن في القرد لأن القرد يكنس البيت ويخدم انتهى ~~ما في قاضي خان وقد اختصرنا بعض كلماته وتركنا البعض مخافة التكرار مع أنه ~~قد مرت بعض هذه المسائل في الغصب أيضا وفي الفصولين الكلب المعلم لحراسة أو ~~ماشية أو صيد ونحوها يجوز بيعه ويغرم متلفه انتهى ولو صال جمل على إنسان ~~فقتله المصول عليه دفعا لشره ضمن قيمته عندنا كما في الهداية PageV01P431 ~~البعير السكران إذا قصد قتل إنسان فقتله المصول عليه يضمن قيمته من الخلاصة ~~قطع لسان الثور يلزمه كمال القيمة لفوت الاعتلاف وفي لسان الحمار يلزمه ~~النقصان جاء بأتانه إلى حمار غيره مشدود بالطول وأنزى عليها ذلك الحمار ~~فحصل نقصان بسببه لا يضمن لأن الحمار نزا عليها باختياره والإنزاء ليس بسبب ~~للنقصان غالبا فلا يضمن بخلاف أشلاء الكلب ضرب ثور غيره فكسر ثلاثة من ~~أضلاعه فإن هلك قبل أن يقبضه المالك يضمن كل القيمة بالاتفاق وإن قبضه ولم ~~يهلك يضمن النقصان وإن هلك في يده فكذلك عندهما وعند أبي حنيفة يضمن كل ms305 ~~القيمة ولو خلى حمار الفحل القوي فأهلك حمار الآخر إن خلاه في موضع له ~~ولاية التخلية فيه لا يضمن ولو ساق أتانه الغير من موضع فذهب معها الجحش ثم ~~أتى بها إلى ذلك الموضع فجاء معها الجحش وأكله الذئب يضمن ولو رمى يتقلتسون ~~على رجل بعير فضرب رجله بسببه على جدار فانكسر يضمن دخل زرعه جمل غيره ~~مرارا ولا يطيق منعه فحبسه حتى يجيء صاحبه ثم غاب الجمل من الإصطبل فوجد ~~مكسور الرجل فإن لم ينكسر في حبسه قالوا لا يضمن وقد قالوا يضمن ما لم ~~يسلمه إلى صاحبه فالرأي فيه إلى القاضي ولو سلم حماره المزارعي يشده في ~~الدالية ففعل ونام وانقطع حبله ووقع في المعراة ومات لا يضمن PageV01P432 ~~ثور يعتاد أكل الثياب وساقه صبي صاحب الثور إلى فناء فيه تجار ثياب فقيل ~~للصبي احفظ الثور وجد فلم يفعل حتى أكل ثوبا منه يضمن الصبي وإن لم يكن ~~متمكنا من دفعه لا يضمن إلا إذا أقر به منه له كلب يأكل العنب من الكروم ~~فأشهد عليه فلم يحفظه حتى أكل العنب لم يضمن وإنما يضمن إذا أشهد عليه فيما ~~يخاف تلف بني آدم كالحائط المائل ونطح الثور وعقر الكلب العقور فيضمن إذا ~~لم يحفظ أو لم يهدم في الأنفس والأموال تبع لها أدخل ثورا في السوق خائفا ~~فهرب منه واستهلك صبيا لا يضمن ربط كبشا على طريق العامة فأشهد عليه فلم ~~ينقله حتى نطح صبيا وكسر ثنيته يضمن حل ثورا في إصطبل فيه غيره لصاحبه ونطح ~~ثوره الآخر لا يضمن من القنية ضرب حمار غيره فعيبه وضمن ثم زال العيب فله ~~أن يرجع بما ضمن ألقى هرة في بيت حمام لغيره ولم يجد مخرجا فقتلت الحمامة ~~بأسرها وهي طيارة بلح تفخند سادر غوش وإنها غالية القيمة عند من يطيرونها ~~يضمن قيمتها على هذه الصفة كذا في الغصب من القنية ولو ضرب رجل حمار حتى ~~صار أعرج فهو كالقطع من الخلاصة الفصل السادس في جناية الرقيق والجناية ~~عليه إذا جنى ms306 العبد جناية خطأ في النفس أو فيما دون النفس ولا حاجة إلى ~~تقييد الخطأ فيما دون النفس لاستواء الحكم فإن القصاص لا يجري بين العبد ~~PageV01P433 والعبد وبين العبد والحر فيما دون النفس فمولاه مخير إن شاء ~~دفع العبد الجاني بالجناية فيملكه ولي الجناية وإن شاء فداه بأرش الجناية ~~ولو جنى جنايات إن شاء المولى الدفع إلى الأولياء يقتسمونه على قدر حصصهم ~~وإن شاء الفداء فداه بجميع أروشهم وإن لم يختر المولى شيئا حتى مات العبد ~~بطل حق المجني عليه وإن مات بعد ما اختار الفداء لم يبرأ وإن فداه فجنى ~~ثانيا كان حكم الثانية كالأولى في أن المولى يخير بين الدفع والفداء لأنه ~~إذا فدى عن الأولى صارت الأولى كأن لم تكن وكذا لو جنى ثالثا أو رابعا وإن ~~أعتقه المولى بعد ما جنى وهو لا يعلم بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن ~~أرشها وإن أعتقه وهو يعلم بالجناية وجب عليه الأرش وعلى هذين الوجهين البيع ~~والتدبير والاستيلاد بأن استولد الأمة الجانية بخلاف الإقرار بالعبد الجاني ~~لغيره فإنه لا يجب الأرش على المولى على رواية الأصل وألحق الكرخي الإقرار ~~بالبيع وأخواته وإطلاق البيع ينتظم البيع بشرط الخيار للمشتري لأنه يزيل ~~الملك من البائع بخلاف ما إذا كان الخيار للبائع ونقضه وبخلاف العرض على ~~البيع ولو باعه بيعا فاسدا لم يصر مختارا للفداء حتى يسلمه بخلاف الكتابة ~~الفاسدة فإن موجبها يثبت قبل قبض البدل فيصير بنفس الكتابة مختارا للفداء ~~ولو باعه مولاه من المجني عليه فهو مختار للفداء بخلاف ما إذا وهبه منه ~~وإعتاق المجني عليه بأمر المولى بمنزلة الإعتاق من المولى فيما ذكرناه ولو ~~ضربه المولى فنقصه بأن عيبه فهو مختار للفداء إذا كان عالما بالجناية وكذا ~~إذا كانت بكرا فوطئها بخلاف التزويج وبخلاف وطء الثيب على ظاهر الرواية ~~وبخلاف الاستخدام ولا يصير مختارا للفداء بالإجارة والرهن في الأظهر وكذا ~~بالإذن في التجارة وإن ركبه دين لأن الإذن لا يفوت الدفع ولا ينقص الرقبة ~~إلا أن لولي الجناية أن يمتنع ms307 من قبوله لأن الدين لحقه من جهة المولى فيلزم ~~المولى قيمته هذه الجملة من الهداية باختصار وتوضيح والحاصل أن المولى متى ~~أحدث في القن الجاني تصرفا يعجزه عن الدفع كالبيع البات PageV01P434 والعتق ~~والتدبير والكتابة والاستيلاد وفي الجارية الجانية وهو يعلم بالجناية يصير ~~مختارا للفداء وإن لم يكن عالما بالجناية لم يكن مختارا وضمن الأقل من ~~قيمته ومن الأرش ومتى أحدث تصرفا لا يعجزه عن الدفع كالجماع والتزويج ~~والإجارة والرهن والاستخدام والإقرار به للغير والإذن في التجارة لا يصير ~~مختارا للفداء وفي رواية كتاب العتاق في الرهن والإجارة يصير مختارا وكذا ~~في التعيب ولو جنى جنايتين فعلم بإحداهما دون الأخرى فأعتقه أو باعه أو ~~نحوه يكون مختارا للفداء فيما علم وفيما لم يعلم يلزمه حصتها من قيمة العبد ~~ولو حفر العبد بئرا في الطريق فوقع فيها إنسان وقد أعتقه مولاه بعد الحفر ~~قبل الوقوع غرم المولى قيمته لولي القتيل فإن وقع فيها ثان وثالث فإنهم ~~يشتركون في قيمة واحدة علم بالحفر أو لم يعلم ذكره في الوجيز ولو حفر عبد ~~في قارعة الطريق بئرا فمات فيها إنسان فأعتقه مولاه مع علمه بالحفر وموت ~~الإنسان فعلى المولى ديته اتفاقا لأنه صار مختارا للفداء بالإعتاق مع العلم ~~بالجناية فإن مات فيها آخر فلولي الثاني أن يشارك الأول فيما قبض بضرب ~~الأول بجميع الدية والثاني بجميع قيمة العبد عند أبي حنيفة فتقسم على ذلك ~~الدية وتفسيره أن يقدر قيمة العبد مائة مثلا والدية ألفا فتقسم الدية على ~~أحد عشر جزءا ويأخذ ولي الثاني جزءا وولي الأول عشرة وعندهما يجب على ~~المولى للأول كل الدية وللثاني نصف القيمة من الحقائق وفي الصغرى لو أعتق ~~العبد الجاني وهو عالم بالجناية يصير مطالبا بجميع الفداء بخلاف ما لو أعتق ~~المأذون المديون وهو عالم بالدين فإنه يضمن الأقل من قيمته ومن الدين انتهى ~~وفي القنية عبد محجور جنى على مال فباعه المولى بعد علمه PageV01P435 ~~بالجناية فهو في رقبة العبد يباع فيها على من اشتراه بخلاف الجناية على ~~النفس ms308 انتهى ومن قال لعبده إن قتلت فلانا أو رميته أو شججته فأنت حر فهو ~~مختار للفداء إن فعل العبد ذلك خلافا لزفر ذكره في الهداية ولو جنى العبد ~~فاختار مولاه الفداء وهو مفلس لا يجب عليه دفع العبد عند أبي حنيفة وحكمه ~~النظرة إلى الميسرة وعندهما يجب دفعه من الحقائق وفي الوجيز عن المنتقى روى ~~الحسن عن أبي حنيفة في عبد قطع أصبع رجل خطأ ففداه المولى بألف ثم مات ~~المقطوع أصبعه إن فداه بغير قضاء فعليه تمام الدية وإن فداه بقضاء بطل ~~الفداء وعليه القيمة انتهى وإذا جنى المأذون له جناية وعليه دين فأعتقه ~~المولى بلا علم بها غرم لرب الدين الأقل من قيمته ومن دينه ولوليها الأقل ~~من قيمته ومن الأرش ذكره في الوقاية ولو اكتسب العبد الجاني أو ولدت الأمة ~~الجانية لا يدفع الكسب والولد معهما كما في الوجيز والثانية مذكورة في ~~الهداية أيضا لكن وضعها في المأذونة ولا فرق بينهما وإذا قتل العبد رجلين ~~عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد منهما فإن المولى يدفع ~~نصفه إلى الآخرين أو يفديه بعشرة آلاف درهم وإن كان قتل أحدهما عمدا والآخر ~~خطأ فعفا أحد وليي العمد فإن فداه المولى فداه بخمسة عشر ألفا خمسة آلاف ~~للذي لم يعف من ولي العمد وعشرة آلاف لولي الخطأ وهكذا إذا دفعه كان ثلثاه ~~لولي الخطأ وثلثه لغير العافي من ولي العمد عند أبي حنيفة وقالا يدفعه ~~أرباعا ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد فالقسمة عندهما بطريق ~~المنازعة وعنده بطريق العول من الهداية سقط السطر الأخير PageV01P436 سقط ~~الفقرة الأولى ولو جنى العبد المأذون على رجل خطأ وقيمته ألف ففداه بعشرة ~~آلاف جاز عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز إلا الدفع ولو أقر المولى على عبده ~~المأذون المديون بجناية لم يصدق إلا أن يقضي دينه أقر على عبده بجناية ثم ~~بجناية دفعه إليهما نصفين ثم يرجع صاحب الجناية الأولى على المولى بنصف ~~قيمته إذا تكاذب الوليان وفي قتل العبد ms309 العمد لو اختار المولى الفداء في ~~نصيب أحد الوليين يصير مختارا للفداء في الكل وفي قتل الخطأ لو اختار ~~الفداء في النصف يكون اختيار الفداء في النصف اختيارا للفداء في الكل ما ~~دام العبد قائما ولو صالح أحدهما على نصف العبد خير المولى والمدفوع إليه ~~بين أن يدفعا نصف العبد إلى الثاني أو يفديا وإن صالح أحدهما على جميع ~~العبد قيل للشريك ادفع نصفه إلى أخيك أو افده من الوجيز وإذا جنى المدبر أو ~~أم الولد جناية ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها كما إذا فعل ذلك بعد ~~الجناية وهو لا يعلم وجناية المدبر وإن توالت لا توجب إلا قيمة واحدة ~~ويتضاربون بالحصص فيها وتعتبر قيمته لكل واحد في حالة الجناية عليه حتى لو ~~قتل قتيلا خطأ وقيمته ألف ثم صارت قيمته ألفين فقتل آخر خطأ فالألف الزائدة ~~للثاني وتخاصما في الأول فإن جنى المدبر جناية أخرى وقد دفع المولى القيمة ~~إلى ولي الأولى بقضاء فلا شيء على المولى بالإجماع وإن كان المولى دفع ~~القيمة بغير قضاء فالولي بالخيار إن شاء اتبع المولى وإن شاء اتبع ولي ~~الجناية الأولى وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا شيء على المولى من الهداية ولو ~~اتبع ولي الثانية المولى على قول الإمام رجع المولى على الأول بما أخذ منه ~~ولي الثانية ذكره في المجمع وعلى هذا الخلاف لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان ~~إلا أنه يضمن قيمته يوم الحفر لا يوم الجناية ولو دفع المولى القيمة إلى ~~الأول بغير قضاء بعد PageV01P437 ما وقع الثاني في البئر غرم للثاني ~~بالإجماع ويرجع بالأول ووضع الحجر في الطريق وسوقه الدابة وصبه الماء ~~بمنزلة الحفر ولو غصب مالا واستهلكه ببيع لم يغرم المولى ولو قتل المولى ~~خطأ يبيع في قيمته والتدبير وصية برقبته ولا وصية للقاتل ولو حفر المدبر ~~بئرا فوقع فيها المولى أو من يرثه مولاه هدر دمه ولو قتل مولاه عمدا ~~فالورثة بالخيار إن شاءوا قتلوه وإن شاءوا استسعوه في قيمته ثم قتلوه من ~~الوجيز ms310 ولو أعتق المولى المدبر وقد جنى جنايات لا يلزمه إلا قيمة واحدة وأم ~~الولد بمنزلة المدبر في جميع ما وصفنا وإذا أقر المدبر بجناية الخطأ لم يجز ~~إقراره ولا يلزم المولى به شيء عتق أو لم يعتق لأن موجب جناية الخطأ على ~~سيده وإقراره به لا ينفذ على السيد من الهداية ولو ادعى مشتري العبد أن ~~البائع كان دبره فأنكر حتى جنى العبد فالحال موقوف عند أبي حنيفة وقالا ~~يسعى ولو ادعى استيلاد شريكه فأنكر فجنت الجارية فنصف الأرش على المنكر ~~والنصف موقوف عند أبي حنيفة ويوجب أبو يوسف الموقوف في كسبها وأوجب محمد ~~الكل هاتان في عتق المجمع ولو مات المدبر وانقضت قيمته بعد الجناية بلا فصل ~~لم يبطل من المولى شيء وعليه قيمته مائة ولو جنى المكاتب جنايات أو واحدة ~~كان عليه الأقل من قيمته ومن الأرش وإن تكررت الجنايات قبل القضاء لزمته ~~قيمة واحدة ولو قضي عليه ثم جنى أخرى فإن قضي عليه يضمنه أخرى لأن جناية ~~المكاتب لا تصير دينا إلا بالقضاء أو بالصلح أو باليأس عن الدفع بأن يعتق ~~أو يموت فيتوقف وجوب القيمة على ما يوجب توكيدها وهي الأشياء الثلاثة وإن ~~عجز قبل PageV01P438 أن يقضي دفعه مولاه أو فداه وإن قضي عليه ثم عجز بيع ~~فيها إلا أن يقضي عنه مولاه وإن أعتق يسعى وجناية عبد المكاتب مثل جناية ~~عبد الحر إلا أنه إذا فدي والفداء أزيد من قيمته زيادة فاحشة أو دفع وقيمة ~~العبد أكثر من الأرش كثيرا فاحشا جاز عند أبي حنيفة وعندهما لا يصح ولو جنى ~~مكاتب على مولاه أو عبده أو ابنه كان كما لو جنى على غيرهم فإن عجز هدرت ~~الجناية قضى بها أو لا من الوجيز العبد المجني عليه تعتبر قيمته يوم ~~الجناية كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل وفي الخلاصة الجناية على ~~العبد فيما دون النفس لا تخلو إما أن تكون مستهلكة أو غير مستهلكة مثاله ~~فقء العينين وقطع اليدين والرجلين والذكر وقطع يد ورجل ms311 من جانب واحد وأما ~~قطع الأذنين وحلق الحاجبين إذا لم ينبت ففيه روايتان في رواية مستهلكة وفي ~~رواية غير مستهلكة ولو كانت الجناية على الحر لا توجب كمال الدية كقطع يد ~~ورجل من خلاف فذاك غير مستهلكة والأصل أن كل جناية لو حصلت على الحر ولها ~~أرش مقدر كالموضحة فيها خمسمائة وذلك نصف عشر الدية فإذا حصلت في العبد يجب ~~نصف عشر قيمته إلا إذا بلغت خمسمائة فحينئذ ينقص نصف درهم وإن كانت أذنا ~~واحدة أو عينا واحدة يجب نصف قيمته إلا إذا بلغ نصف القيمة خمسة آلاف درهم ~~فحينئذ ينقص منه خمسة دراهم فإن لم يكن لها أرش مقدر في الحر يجب في العبد ~~نقصان قيمته وفي قطع أذن واحدة وتلف حاجب واحدة روايتان واختار الطحاوي أنه ~~يجب نقصان قيمته وكلاهما غير مستهلكة وفي رواية أخرى قطعهما وشقهما مستهلكة ~~فيجب نصف قيمته ثم إن كانت الجناية مستهلكة فعند أبي حنيفة المولى بالخيار ~~إن شاء حبس العبد لنفسه ولا شيء يرجع به وإن شاء سلمه إلى الجاني ورجع ~~بقيمته وعندهما إن شاء سلم ورجع بالقيمة وإن شاء حبس ويرجع بنقصانه ا ه ~~PageV01P439 ومن قتل عبدا خطأ فعليه قيمته لا تزاد على دية الحر عشرة آلاف ~~درهم فإن كانت قيمته عشرة آلاف درهم أو أكثر قضى بعشرة آلاف درهم إلا عشرة ~~وفي الأمة إذا زادت قيمتها على الدية قضى بخمسة آلاف إلا عشرة هذا عند أبي ~~حنيفة ومحمد وقال أبو الليث قيمته بالغة ما بلغت كما في الغصب وفي يد العبد ~~نصف قيمته لا يزاد على خمسة آلاف منقوصة بخمسة لأن اليد من الآدمي نصفه ~~فيعتبر كله وينقص هذا القدر إظهارا لانحطاط رتبته وكل ما يقدر من دية الحر ~~فهو مقدر من قيمة العبد لأن القيمة في العبد كالدية في الحر ولو قال لعبديه ~~أحدكما حر ثم شجا فأوقع العتق على أحدهما فأرشهما للمولى ولو قتلهما رجل ~~تجب دية حر وقيمة عبد فإن شاء المولى دفع العبد المقتول وأخذ قيمته وإن ms312 شاء ~~أمسكه ولا شيء له من النقصان وهذا بخلاف المدبر عند أبي حنيفة وقالا أمسك ~~العبد وأخذ ما نقصه وإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته وقال الشافعي يضمنه كل ~~القيمة ويمسك الجثة ولو قطع يد عبد يؤمر المولى بالدفع أو الفداء من ~~الهداية ولو قطع رجل رجل عبد مقطوع اليد فهو على وجهين إن قطع رجله من جانب ~~اليد المقطوعة كان على الجاني ما انتقص من قيمته مقطوع اليد لأنه إتلاف ~~فيجب عليه ضمان ما انتقص من قيمته ولا يجب الأرش المقدر للرجل وإن قطع ~~الرجل لا من جانب اليد المقطوعة كان عليه نصف قيمة العبد المقطوعة يده ولو ~~كان العبد المقطوع اليد قطع إنسان يده الأخرى كان عليه نقصان قيمته مقطوع ~~اليد وكذا البائع إذا قطع يد عبده قبل التسليم إلى المشتري سقط نصف الثمن ~~عن المشتري قدر ما انتقص من قيمته مقطوع اليد إن انتقص الثلث سقط ثلث الثمن ~~وكذا لو كان مكان القطع فقء العين فإذا فقأ عين عبد مفقوء العين يجب عليه ~~ما انتقص من قيمته مفقوء العين ولو ضرب سن PageV01P440 مملوك فاصفر تجب ~~حكومة عدل بالاتفاق من قاضي خان ولو دفعت جارية جارية أخرى فذهبت عذرتها ~~قال محمد عليها صداق مثلها بلغنا ذلك عن عمر رضي الله عنه في جاريتين ~~تدافعتا في حمام فأذهبت عذرة إحداهما تضمن الأخرى صداق مثلها وقد وقعت هذه ~~المسألة ببخارى من الصغرى ولو جنى العبد الموصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر ~~فالفداء على المخدوم فإن مات رجع ورثته بالفداء على صاحب الرقبة وكان ~~بمنزلة الدين في عنقه ولو أبى المخدوم الفداء فدى صاحب الرقبة أو دفع وبطلت ~~وصية المخدوم ولو جنى على العبد الخادم جناية لا تنقص الخدمة كان الأرش ~~لصاحب الرقبة وكذلك لو اكتسب أو وهب للخادم ولو نقصت الخدمة يشتري بالأرش ~~خادما يخدمه وإن لم يبلغ ثمن خادم بيع الأول وضم ثمنه إلى الأرش فيشتري ~~خادما ولو اصطلحا في الأرش أن يقتسماه جاز لأنه انتقص حقه المتعلق برقبته ~~من ms313 الوجيز وإذا قتل خطأ أخذت قيمته ويشتري بها عبدا وينتقل حق الموصى له ~~فيه كذا في الأشباه من القول في الملك رجل شج غيره موضحة في رواية المبسوط ~~والجامع يجب أرش مقدر بنصف عشر قيمته وفي رواية النوادر عن أصحابنا يجب ~~النقصان كالبهائم ذكره في الصغرى ولو حلق لحية عبد فلم تنبت في قياس قول ~~أبي حنيفة يجب ما نقص العبد وإذا قتل الرجل عبده أو أم ولده فإنه يعزر ~~ويحبس ولا يجب القصاص ولا الدية ولو كان على العبد دين غرم المولى قيمته ~~لغرمائه حالة كما لو وجد العبد قتيلا في دار مولاه كانت قيمته على المولى ~~تؤخذ في ثلاث سنين يقضي منه كتابته ويحكم بحريته وما بقي يكون ميراثا ~~لورثته ولو وجد الرجل قتيلا في دار عبده المأذون كانت الدية على عاقلة ~~PageV01P441 المولى كان العبد مديونا أو لم يكن من قاضي خان وإن جنى المولى ~~على مكاتبه أو على ولد المكاتب لزمته الجناية لأنه صار كالأجنبي كما في ~~الهداية وغيرها وإذا جنى العبد المغصوب على مولاه جناية موجبة للمال بأن ~~قتله خطأ أو جنى على رقيقه خطأ أو على ماله بأن أتلف شيئا من ملكه تعتبر ~~جنايته عند أبي حنيفة حتى يضمن الغاصب قيمة العبد المغصوب لمولاه إلا أن ~~يكون الأرش أو قيمة المتلف أقل من قيمة العبد وقال صاحباه جنايته على مولاه ~~وعلى رقيقه وعلى ماله هدر ولو جنى على غاصبه أو رقيقه جناية موجبة للمال ~~فعند أبي حنيفة لا تعتبر فتكون هدرا حتى لا يخاطب المولى بالدفع أو الفداء ~~وقالا تكون معتبرة ويقال للولي ادفع العبد أو افده بالأرش وإذا جنى المدبر ~~في يد الغاصب غرم مولاه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ورجع به على الغاصب ~~وإذا جنى المدبر في يد الغاصب ثم رده على المولى فجنى عند المولى جناية ~~أخرى فعلى المولى قيمته بينهما نصفان ويرجع المولى بنصف قيمته على الغاصب ~~ويدفعه إلى ولي الجناية الأولى ثم يرجع بذلك على الغاصب وهذا عند أبي ms314 حنيفة ~~وأبي يوسف وقال محمد نصف القيمة التي رجع به على الغاصب يسلم للمولى ولا ~~يدفعه إلى ولي الجناية الأولى لو جنى عبد المولى أولا ثم غصبه فجنى عنده ~~ضمن المولى قيمته لهما ورجع بنصفها على الغاصب فيدفعه إلى ولي الجناية ~~الأولى ولا يرجع به على الغاصب وهذا بالإجماع والجواب في العبد كالجواب في ~~المدبر في جميع ما ذكرنا إلا أن المولى يدفع العبد والقيمة في المدبر ومن ~~غصب مدبرا فجنى عنده جناية ثم رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية ~~أخرى فعلى المولى قيمته بينهما نصفين ثم يرجع بقيمته على الغاصب فيدفع ~~نصفها إلى ولي الأولى ويرجع به على الغاصب ولا يدفعه إلى ولي الجناية ~~الأولى ولا إلى ولي الجناية الثانية ثم قيل هذه المسألة على الاختلاف مع ~~محمد كالأولى وقيل على الإتلاف بالاتفاق هذه الجملة من الهداية PageV01P442 ~~مريض حرر قنه فقتل مولاه فعليه أن يسعى في قيمتين عند أبي حنيفة إحداهما ~~نقضا للوصية إذ التحرير في مرض موته وصية فلم تجز لقاتله إلا أن العتق لا ~~يحتمل النقض بعد وقوعه فتجب قيمته ثم عليه قيمة أخرى بقتله إذ المستسعى ~~كمكاتب عنده والمكاتب بقتله مولاه يلزمه الأقل من قيمته ومن الدية والقيمة ~~هنا أقل فيسعى لذلك في قيمته وقالا يسعى في قيمة واحدة للوصية إذ الدية على ~~عاقلته كقتله بعد عتقه والمستسعى حر مديون عندهما كذا في الوصية من أحكام ~~المرضى من الفصولين الفصل السابع في الجنين إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ~~ميتا وجبت الغرة على عاقلته في سنة والغرة عندهما خمسمائة درهم نصف عشر دية ~~الرجل ذكرا كان الجنين أو أنثى أو عبدا أو فرسا قيمته خمسمائة درهم فإن ~~ألقته حيا ثم مات ففيه الدية كاملة وإن ألقته ميتا ثم ماتت الأم فعليه دية ~~في الأم وغرة في الجنين وإن ماتت الأم ثم ألقته ميتا فعليه ديتان وما يجب ~~في الجنين يورث عنه ولا يرث الضارب حتى لو كان الضارب الأب وجبت الغرة على ~~عاقلته ms315 ولا يرث منها ذكره في الهداية وإذا أسقطت المرأة الولد وجبت الغرة ~~على عاقلتها وإن لم يكن لها عاقلة ففي مالها في سنة ولا ترث منها وإن لم ~~تتعمد إسقاط الولد فسقط الولد لا شيء عليها كما في قاضي خان وفي الوقاية ~~أسقطت الحرة الولد عمدا بدواء أو فعل بلا إذن زوجها وجبت الغرة وإن أذن لا ~~لعدم التعدي انتهى PageV01P443 وكذلك مختلعة حامل احتالت لمضي عدتها بإسقاط ~~الولد فعليها الغرة للزوج كما في الوجيز والفصولين وفي جنين الأمة نصف عشر ~~قيمته إن كان ذكرا وعشر قيمتها إن كان أنثى وهما في القدر سواء عند أبي ~~حنيفة وقالا في جنين الأمة نقصان الأمة كما في سخلة الشاة من قاضي خان ~~ويعتبر قيمة نفسه لا قيمة أمه ذكره في الوجيز ويجب في مال الضارب حالا كما ~~في المجمع وإن ضرب فأعتق المولى ما في بطنها ثم ألقته حيا ثم مات تجب قيمته ~~حيا ولا تجب الدية وإن مات بعد العتق وقيل هذا عندهما وعند محمد يجب قيمة ~~ما بين كونه مضروبا إلى كونه غير مضروب من الهداية وإن ضرب بطن امرأة فألقت ~~جنينين أحدهما ميت والآخر حي فمات الحي بعد الإسقاط من ذلك الضرب كان على ~~الضارب غرة في الميت ودية كاملة في الحي كما في قاضي خان وإن ألقتهما حيين ~~ثم ماتا ففي كل واحد منهما دية كاملة وإن ألقتهما ميتين ففيهما غرتان كما ~~في الوجيز والحاصل أنه يجب في كل واحد من الجنينين حالة الاجتماع ما يجب ~~حالة الانفراد كما في الخلاصة وإن ضربت المرأة بطن نفسها فألقت جنينا إن ~~تعمدت بذلك إسقاط الولد وجبت الغرة وإلا فلا ذكره في الصغرى والجنين الذي ~~استبان بعض خلقه كالتام في جميع الأحكام ذكره في الهداية PageV01P444 وفي ~~الفصولين عن الزيادات شرى أمة فحملت منه ثم ضربت بطن نفسها أو فعلت شيئا ~~كدواء وغيره متعمدة لسقوط الجنين ثم استحقها رجل ببينة وقضي له بها وبعقرها ~~يقال للمستحق قتلت أمتك ولدها وهو ولد هذا الرجل ms316 وهو حر لأنه ولد مغرور ~~وولد المغرور حر والجنين الحر مضمون بالغرة فادفع أمتك أو افدها بغرة ~~الجنين الحر ثم قال صاحب الفصولين أقول إذا أخذ الغرة ينبغي أن يجوز ~~للمستحق أن يطالبه بقيمة الجنين إذ قيام البدل كقيام المبدل عنه كما هو ~~كذلك في ولد مغرور قتل قد أثبته عن الكافي وغيره في كتابنا المسمى بلطائف ~~الإشارات انتهى والله أعلم PageV01P445 PageV01P446 الباب الثالث عشر في ~~مسائل الحدود وفيه ضمان جناية الزنا وضمان السارق وقاطع الطريق إذا وجب على ~~رجل حد وتعزير فجلده الإمام أو عزره فمات فدمه هدر بخلاف الزوج إذا عزر ~~زوجته فيما يجوز له تعزيرها حيث يضمن كما في الهداية والكنز والأصل فيه أن ~~الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد بها وفعل الإمام من قبيل الأول ~~وفعل الزوج من قبيل الثاني وتمام الكلام في فروع هذا الأصل في التعزير من ~~الزيلعي وذكرنا عن الأشباه طرفا منه في الجنايات ابن سماعة عن أبي يوسف قاض ~~رأى التعزير لرجل مائة فمات قال لا يضمن لأنه قد ورد الأثر إن أكثر ما ~~عزروه مائة فإن زاد على مائة فمات فنصف الدية في بيت المال من مشتمل ~~الأحكام نقلا عن الوجيز لو شهد أربعة على رجل بالزنا وهو غير محصن فجلد ~~فجرحه الجلد ومات ثم وجد أحدهم عبدا أو محدودا في قذف فلا ضمان على أحد عند ~~أبي حنيفة ولكن تحد الشهود وقال صاحباه أرش الجرح والدية في بيت المال وعلى ~~هذا إذا رجعوا يحدون ولا ضمان عليهم عنده وقالا يجب عليهم الضمان في الرجوع ~~كما في الهداية وقاضي خان وعلى هذا الاختلاف لو ظهر أحدهم كافرا ذكره في ~~الوجيز ولا ضمان على الجلاد صرح به في الهداية وإن كان المشهود عليه بالزنا ~~محصنا فرجم ثم ظهروا عبيدا فالدية على بيت المال اتفاقا شهد أربعة بالزنا ~~فرجم ثم رجع منهم واحد حد وغرم ربع الدية وهكذا كلما رجع واحد منهم حد وغرم ~~ربع الدية وإن كانوا خمسة فرجع PageV01P447 أحدهم لا شيء ms317 عليه فإن رجع آخر ~~حد وغرم ربع الدية وإذا شهد أربعة على الزنا فزكوا فرجم ثم ظهروا مجوسا أو ~~عبيدا فالدية على المزكي عند أبي حنيفة وقالا على بيت المال قيل هذا إذا ~~قالوا تعمدنا التزكية على علمنا بحالهم وإن قالوا أخطأنا فالدية في بيت ~~المال اتفاقا وهذا إذا أخبروا بالحرية والإسلام وأما إذا قالوا هم عدول ~~وظهروا عبيدا فالدية في بيت المال اتفاقا ولا ضمان على الشهود ذكره في ~~الهداية ولو رجع المزكون عن التزكية بعد الرجم عزروا وعليهم الضمان عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما ذكره في المجمع قال في شرحه هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية ~~وإن قالوا أخطأنا في التزكية يضمنون اتفاقا وإن شهد أربعة على محصن بالزنا ~~ورجلان على الإحصان ثم رجع شهود الإحصان بعد الرجم لا يجب الضمان على شهود ~~الإحصان ولا يحدون ويجب الحد على شهود الزنا والدية في مالهم وقال زفر لا ~~حد على أحد وتكون الدية على الفريقين نصفين وإن شهد أربعة على رجل بالزنا ~~فأمر القاضي برجمه فقتله رجل ثم وجد الشهود عبيدا فعلى القاتل الدية في ~~ماله في ثلاث سنين ويجب القصاص ولو رجم ثم ظهروا عبيدا فالدية على بيت ~~المال كما لو باشر الإمام الرجم بنفسه ذكره في الهداية رجل أقر بالزنا وهو ~~محصن فأمر القاضي برجمه فذهبوا ليرجموه فرجع عما أقر فقتله رجل لا شيء عليه ~~ما لم يبطل القاضي عقد الرجم ومن زنى بامرأة فأفضاها ولم تستمسك معه البول ~~حد وضمن الدية وإن كانت تستمسك حد وضمن ثلث الدية لأنه أجافها وفي الجائفة ~~ثلث الدية وإن كانت صغيرة لا يجامع مثلها فإن كانت تستمسك البول لزمه ~~PageV01P448 ثلث الدية والمهر كاملا ولا حد ويعزر وإن كانت لا تستمسك ضمن ~~الدية ولا يضمن المهر عندهما وعند محمد يضمن ولا حد على الرجل من الوجيز ~~إذا زنى بصغيرة مشتهاة بشبهة أو كبيرة مستكرهة فأفضاها وجبت الدية لتفويت ~~جنس المنفعة في ماله لأنه شبه العمد ولا يجب عليه العقر عندهما وقال محمد ms318 ~~يجب وأما الحد فلا يجب اتفاقا وإن لم تكن مشتهاة لزمه المهر كاملا اتفاقا ~~ولا حد عليه وإن لم يدع الشبهة لتمكن القصور في معنى الزنا ولو وطئ صغيرة ~~مشتهاة بدعوى الشبهة فلا حد ويجب العقر وإن كان من غير دعوى الشبهة فعليهما ~~الحد ولا مهر لوجوب الحد ولا شيء لها في الإفضاء في الفصولين لرضاها به من ~~شرح المجمع والإفضاء من المشايخ من قال هو جعل مسلك البول والحيض واحدا ~~ومنهم من قال هو جعل مسلك البول والغائط واحدا ذكره في الحقائق واعلم أن ~~الخلاف فيما إذا أفضاها بحيث لا تستمسك البول إذ لو كانت مفضاة مستمسكة ~~بولها ضمن ثلث الدية لأنه في معنى الجائفة ولا يجب معه العقر اتفاقا من شرح ~~المجمع ولو أكره امرأة على الزنا فزنى بها فعليه الحد فقط عندنا وقال مالك ~~عليه العقر أيضا من درر البحار وإذا زنى بجارية فقتلها بفعل الزنا وجبت ~~عليه قيمتها ويسقط الحد عند أبي يوسف وقالا يحد أيضا من الهداية ولو زنى ~~بامرأة صغيرة لا يجامع مثلها فماتت تجب الدية على عاقلته هذه في الجنايات ~~من الخلاصة ولو وطئ جارية إنسان بشبهة وأزال بكارتها على قول أبي يوسف ~~ومحمد ينظر إلى مهر مثلها غير بكر وإلى نقصان البكارة PageV01P449 أيهما ~~كان أكثر يجب ذلك ويدخل الأقل في الأكثر ولو أن صبيا زنى بصبية لا حد وعليه ~~المهر في ماله بإزالة البكارة لأنه مؤاخذ بأفعاله وإذنها لم يصح نص عليه في ~~الصغرى وإن كانت مطاوعة لا يجب المهر لأن المهر لو وجب على الصبي كان لولي ~~الصبي أن يرجع بذلك عليها كما لو أمر صبيا بشيء فلحقه غرم كان للولي أن ~~يرجع على الآمر فلا يفيد تضمين الصغير ذكره قاضي خان ووجه آخر ذكره في ~~الصغرى وهو أن رضاها معتبر في إسقاط حقها ولو أن أمة بالغة دعت صبيا فزنى ~~بها وأذهب عذرتها كان على الصبي مهرها لأن أمر الأمة لا يصح في حق المولى ~~من قاضي خان وكذا لو ms319 دعت صبية صبيا كان عليه المهر من الخلاصة ولو أن رجلا ~~وطئ بهيمة لغيره كان عليه قيمتها إذ يحرم أكلها من الصغرى وغيرها ادعى على ~~رجل أنه وطئ جاريته وحبلت منه وادعى النقصان بهذا السبب له أن يحلفه إن ~~أنكر الدخول بها وإن حلف له أن يطلب من الحاكم تقرير المدعي ولو برهن ~~المدعى له طلب النقصان كذا في مشتمل الهداية ومن وطئ جارية ابنه فجاءت بولد ~~فادعاه ثبت نسبه وكان عليه قيمتها ولا حد عليه والظاهر من كلامهم أن ~~الاعتبار بقيمتها قبل العلوق لقولهم أن الملك يثبت شرطا للاستيلاد عندنا لا ~~حكما كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل وفي المنتقى عن الإمام أدركت ~~اللص وهو ينقب لك قتله قال محمد إن قتله غرم الدية في ماله وقال الثاني ~~حذره فإن ذهب وإلا فارمه PageV01P450 فإن دخل بيتا فخفت أن يبدأك بضرب أو ~~خفت أن يرميك فارمه ولا تتحذر وقال محمد لو أن لصا دخل دارا ولا سلاح معه ~~وصاحب الدار يعلم أنه يقوى على أخذه إن ثبت إلا أنه يخاف أن يأخذ بعض متاعه ~~ولا يقدر عليه وسعه ضربه وقتله وكذا لو رأى في منزله رجلا مع أهل بيته ~~وجاره يفجر وخاف إن أخذه أن يقهره فهو في سعة من قتله ولو كانت مطاوعة له ~~قتلهما ولو استكره رجل امرأة لها قتله وكذا الغلام وهو المأخوذ وإن قتله ~~فدمه هدر إذا لم يستطع منعه إلا بالقتل قتله صاحب الدار وبرهن فدمه هدر وإن ~~لم يكن له بينة على أنه كابر إن لم يكن المقتول معروفا بالسرقة قتل صاحب ~~الدار قصاصا وإن كان متهما بها فكذلك في القياس وفي الاستحسان تجب الدية في ~~ماله لأن دلالة الحال أورثت شبهة في القصاص لا في المال من البزازية ولو ~~نقب حائطا ولم ينفذ نقبه حتى علم صاحب البيت فألقى عليه حجرا فقتله لا قصاص ~~عليه وعليه الكفارة وعلى عاقلته الدية من مشتمل الأحكام لو قطع القاضي يد ~~السارق فسرى إلى النفس ms320 ومات فلا ضمان كما في الأشباه وهي من فروع الأصل ~~الذي مر في أول الباب ولو أمر القاضي الجلاد بقطع يمينه فقطع يساره لا ضمان ~~عليه عند أبي حنيفة وقالا يضمن في العمد دون الخطأ وقال زفر يضمن فيهما وهو ~~القياس وعلى هذا لو قطع يساره غير الجلاد لا يضمن أيضا عنده هو الصحيح ~~PageV01P451 ولو أخرج السارق يساره وقال هذا يميني لا يضمن بالاتفاق من ~~الهداية وفي شرح المجمع هذا إذا صرح الحاكم بيمين السارق أما لو قال اقطع ~~يده فلا يضمن اتفاقا وفيه أيضا لو قطع رجل السارق قبل أن يأمر الحاكم به ~~يجب القصاص في العمد والدية في الخطأ اتفاقا ا ه وإذا قطع السارق بالسرقة ~~والمال باق رده على صاحبه وإن كان مستهلكا لا ضمان عليه سواء تلف بنفسه أو ~~أتلفه في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة لقوله عليه الصلاة والسلام لا غرم ~~على السارق بعدما قطعت يمينه ذكره في الإيضاح وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه ~~يضمن بالاستهلاك ومن سرق سرقات فقطع في إحداها فهو لجميعها ولا يضمن شيئا ~~عند أبي حنيفة وقالا يضمن كلها إلا التي قطع لها والخلاف فيما إذا حضر ~~أحدهم وادعى السرقة فإن حضروا جميعا وقطعت يده بخصومتهم لا يضمن شيئا ~~بالاتفاق في السرقات كلها وعلى هذا الخلاف إن كانت النصب كلها لواحد فخاصم ~~في البعض وكذا قاطع الطريق إذا قتل فلا ضمان عليه في مال أخذه فتلف وإن أخذ ~~قاطع الطريق بعدما تاب وقد قتل عمدا وأخذ مالا فإن شاء الأولياء قتلوه وإن ~~شاءوا عفوا عنه ويجب عليه ضمان المال هلك في يده أو استهلك من الهداية ولو ~~أقر العبد المأذون بالسرقة يصح ويقطع والمال للمسروق منه إن كان قائما وإن ~~كان هالكا فلا ضمان عليه صدقه مولاه أو كذبه في ذلك وإن كان محجورا عليه ~~والمال هالك تقطع يده ولا ضمان عليه وإن كان قائما فإن صدقه مولاه فكذلك ~~وإن كذبه قال أبو حنيفة تقطع والمال للمسروق منه وقال ms321 أبو يوسف تقطع والمال ~~للمولى ولو اجتمع عشرة نسوة فقطعن الطريق وأخذن المال فتباين وضمن ~~PageV01P452 المال من الوجيز PageV01P453 إذا اجتمع المباشر والمسبب أضيف ~~الحكم إلى المباشر فلا ضمان على من دل سارقا على مال إنسان فسرقه هذه في ~~القاعدة الأخيرة من الأشباه السارق إذا أخذ الدنانير بعدما دخل البيت لم ~~يقطع وغرم مثلها رجل نقب حائطا بغير إذن المالك ثم غاب ودخل سارق وسرق شيئا ~~المختار أنه لا يضمن الناقب ما سرقه السارق من الخلاصة السارق لو رده إلى ~~دار المالك أو إلى من في عياله في الجامع لا يبرأ عن الضمان ويسقط استحسانا ~~من المشتمل PageV01P454 الباب الرابع عشر في الإكراه الإكراه يثبت حكمه إذا ~~حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطانا كان أو غيره وإن غاب المكره عن ~~نظر من أكرهه يزول الإكراه ذكره قاضي خان ونفس الأمر من السلطان إكراه من ~~غير تهديد ووعيد ومن غيره لا إلا أن يعلم المأمور بدلالة الحال أنه لو لم ~~يمتثل أمر بقتله أو بقطع عضوه أو بضربه ضربا يخاف على نفسه أو تلف عضوه كما ~~في قاضي خان والأشباه ومن أكره على بيع ماله بضرب شديد أو حبس حتى باع فهو ~~بالخيار إن شاء أمضى البيع وإن شاء فسخ وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو ~~غير مكره على الشراء فالبائع يضمن أيهما شاء فإن ضمن المكره رجع على ~~المشتري بالقيمة وإن ضمن المشتري لا يرجع بشيء من الهداية ولو أكره على ~~الشراء فهلك المبيع في يده إن هلك من غير تعد لا يضمن ويهلك أمانة ومن أكره ~~على النكاح بأكثر من مهر المثل يجب قدر مهر المثل وتبطل الزيادة ولا يرجع ~~على المكره بشيء من مشتمل الهداية ولو أكره على طلاق امرأته أو عتق عبده ~~ففعل يقع ويرجع على المكره بقيمة العبد موسرا كان أو معسرا ولا سعاية على ~~العبد ولا يرجع الآمر على العبد بالضمان ويرجع بنصف المهر إن كان قبل ~~الدخول وإن لم يكن في العقد ms322 شيء يرجع على الآمر بما لزمه من المتعة وبعد ~~الدخول لا يرجع على الآمر بشيء ومحل المسألة الهداية قال ابن كمال في ~~الإصلاح والإيضاح هذا إذا كان الإكراه على PageV01P455 الإعتاق قولا أما ~~إذا كان فعلا كما لو أكره على شراء ذي رحم محرم منه فإنه لا يرجع المكره ~~على المكره بالقيمة ا ه إذا أكره الرجل بوعيد قيد أو حبس على قتل مسلم ففعل ~~لا يصح الإكراه وعلى القاتل القصاص في قولهم وإن أكره بقتل أو إتلاف عضو ~~ففعل قال أبو حنيفة ومحمد يصح الإكراه ولا يجب القصاص وكان على الآمر دية ~~المقتول في ماله في ثلاث سنين وقال زفر الإكراه باطل ويجب القصاص على ~~القاتل وقال الشافعي ومالك يقتلان جميعا السلطان إذا قال لرجل اقطع يد فلان ~~هذا وإلا لأقتلنك وسعه أن يقطع وإذا قطع كان على الآمر القصاص في قول أبي ~~حنيفة ومحمد ولا رواية فيها عن أبي يوسف ولو قال لرجل ألق نفسك في هذه ~~النار وإلا لأقتلنك ينظر إن كانت النار قد ينجو منها وقد لا ينجو وسعه أن ~~يلقي نفسه فيها فإن ألقى ومات على الآمر القصاص وفي قول أبي حنيفة ومحمد ~~وعن أبي يوسف روايتان في رواية يجب القصاص وفي رواية تجب الدية في ماله وإن ~~كانت النار بحيث لا ينجو منها لكن له في الإلقاء قليل راحة كان له أن يلقي ~~نفسه فيها وقيل بأن هذا قول أبي يوسف فإن ألقى نفسه فيها وهلك كان على ~~الآمر القصاص في قول أبي حنيفة ومحمد وفي قول أبي يوسف تجب الدية في مال ~~الآمر ولا قصاص وإن لم يكن في إلقاء النفس قليل راحة ولا ينجو منها لا يسعه ~~أن يلقي نفسه فإذا ألقى هدر دمه في قولهم ولو قال لتلقين نفسك من شاهق ~~الجبل وإلا لأقتلنك فإن لم يكن له في الإلقاء أدنى راحة لا يسعه الإلقاء ~~فإن ألقي وهلك هدر دمه وإن كان له فيه أدنى راحة وسعه الإلقاء في قياس قول ~~أبي ms323 حنيفة فإن ألقى وهلك فديته على عاقلة الآمر وفي قول صاحبيه لا يسعه ~~الإلقاء فإن ألقى وهلك كان على الآمر القصاص سقط السطر الأخير PageV01P456 ~~سقط الأسطر الثلاثة الأولى وإن كان يخاف منه الهلاك ويرجو النجاة وألقى ~~نفسه فهلك كانت الدية على عاقلة الآمر في قولهم ولو قال له ألق نفسك في هذا ~~الماء وإلا قتلتك إن كان يعلم أنه لا ينجو لا يسعه أن يفعل فإن فعل هدر دمه ~~وإن كان له فيه أدنى راحة وسعه ذلك عند أبي حنيفة وعندهما لا يسعه فإن فعل ~~وهلك كانت الدية على عاقلة الآمر عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ديته على ~~الآمر في ماله ولا قصاص وقال محمد عليه القصاص وعن أبي يوسف في رواية مثل ~~قول محمد من قاضي خان ولا يجب على المكره دية المكره على القتل لو قتله ~~الآخر دفعا عن نفسه ذكره في الأشباه وإن أكره على إتلاف مال مسلم بأمر يخاف ~~على نفسه أو على عضو من أعضائه وسعه أن يفعل ذلك ولصاحب المال أن يضمن ~~الآمر لأن المكره آلة للمكره فيما يصح آلة له والإتلاف من هذا القبيل ذكره ~~في الهداية قال في الخلاصة وأما حكم الضمان فكل شيء لا يصلح أن يكون آلة ~~لغيره فالضمان على الفاعل كما لو أكره على أخذ مال الغير وكل شيء يصلح أن ~~يكون آلة لغيره فالضمان على المكره كما إذا أكرهه على القتل أو استهلاك مال ~~الغير فالضمان على المكره خاصة إلا أن في الإكراه بالقتل يجب القصاص على ~~المكره عندهما وعند أبي يوسف تجب الدية على المكره ولا يرجع على المكره ~~بشيء وكذا لو أكره على شراء من يعتق عليه باليمين أو القرابة لم يرجع على ~~المكره من الأشباه ولو أكره على التدبير يرجع على المكره بالنقصان في الحال ~~وإذا مات المولى وعتق رجع الوارث بباقي قيمته على المكره ولو أمر بقتل رجل ~~ولم يقل له اقتله وإلا قتلتك لكن المأمور يعلم بدلالة الحال أنه إن لم ~~يمتثل ms324 أمره يقتله أو يقطع يده أو يضربه ضربا PageV01P457 يخاف على نفسه أو ~~يتلف عضوا كان مكرها من مشتمل الهداية وإن أكرهت المرأة على النكاح فلا شيء ~~على المكره فإن كان الزوج كفؤا والمسمى مهر المثل أو أكثر جاز وإن كان أقل ~~فالزوج بالخيار إن شاء أتم لها مهر المثل وإن شاء فارقها إن لم يدخل بها ~~ولا شيء عليه وإن دخل بها وهي طائعة فهو رضا بالمسمى إلا أن للأولياء حق ~~الاعتراض وإن أكرهت المرأة حتى تقبل تطليقة على ألف بعد الدخول ولم يكره ~~الزوج لم يلزمها شيء فالطلاق رجعي وإن قالت بعد ذلك رضيت الطلاق بذلك كان ~~الطلاق بائنا ولزمها المال عند أبي حنيفة وعند محمد رجعي ولا مال عليها ولو ~~أكرهت أمة أعتقت على أن تختار نفسها قبل الدخول فلا مهر لها على الزوج ولا ~~لمولاها ولا يضمن المكره ولو أكره على أن يعتق عبدا بأقل من قيمته وقيمته ~~ألف والعبد غير مكره يعتق بتمام القيمة ثم إن شاء المولى ضمن المكره قيمته ~~ثم هو يرجع على العبد بمائة درهم وإن شاء المولى ضمن المكره تسعمائة وأخذ ~~من العبد مائة من الوجيز ولو أكره على إعتاق نصف عبده فأعتق كله فهو مختار ~~عند أبي حنيفة خلافا لهما ولو أكره على إعتاق كله فأعتق نصفه فالمكره ضامن ~~لنصفه عنده وقال صاحباه هو ضامن لكله من المجمع مطلب عدم جريان الإكراه ~~والنذر لا يعمل فيه الإكراه لأنه يحتمل الفسخ ولا رجوع له على المكره بما ~~لزمه لأنه لا مطالب له في الدنيا فلا يطالب به فيها وكذا اليمين والظهار لا ~~يعمل فيهما الإكراه وكذا الرجعة والإيلاء والفيء فيه باللسان والخلع من ~~جانبه يمين أو طلاق لا يعمل فيه الإكراه فلو كان الزوج مكرها دونها لزمه ~~البدل PageV01P458 لرضاها بالالتزام من الهداية ولو أكره على قطع يد رجل ~~ففعل ثم قطع رجله طوعا فمات المقطوع فعند أبي يوسف تجب الدية على المكره ~~والمكره جميعا في ماليهما وأوجبا القصاص عليهما من المجمع الإكراه ms325 بوعيد ~~الحبس والقيد يظهر في الأقوال نحو البيع والإجارة والإقرار والهبة والصداقة ~~وإبراء الغريم من الدين ونحو ذلك فلا تصح منه هذه التصرفات ولا يظهر في ~~الأفعال حتى لو أكره بوعيد وقيد أو حبس على أن يطرح ماله في الماء أو في ~~النار أو يدفع ماله إلى فلان ففعل المأمور ذلك لا يكون مكروها والإكراه ~~بوعيد القتل وإتلاف العضو يظهر في الأقوال والأفعال جميعا ولو أكره القاضي ~~رجلا ليقر بالسرقة أو بقتل رجل بعمد أو بقطع يد رجل بعمد فأقر بقطع يده أو ~~قتله فقطعت يده أو قتل إن كان المقر موصوفا بالإصلاح يقتص من القاضي وإن ~~كان متهما بالسرقة معروفا بالسرقة والقتل ففي القياس يقتص من القاضي ولا ~~يقتص استحسانا وإذا أكره الرجل على أن يودع ماله عند فلان وأكره المودع على ~~الأخذ صح الإيداع ويكون أمانة عند الآخذ وإن أكره القابض على القبض ليدفعها ~~إلى الآمر المكره فقبضها فضاعت في يد القابض فإن قال القابض قبضتها حتى ~~أدفعها إلى الآمر المكره كما أمرني به فهو داخل في الضمان وإن قال قبضتها ~~حتى أردها إلى مالكها كانت أمانة عنده ولو تلفت لا ضمان عليه ويكون القول ~~قوله في ذلك وكذا القول في الهبة إذا أكره الواهب على الهبة وأكره الموهوب ~~له على القبض فتلف المال عند الموهوب له كان القول قول الموهوب له إذا أكره ~~الرجل امرأته بضرب متلف لتصالح من الصداق أو تبرئه كان إكراها لا يصح صلحها ~~ولا إبراؤها في قول أبي يوسف ومحمد لأن عندهما يتحقق الإكراه من غير ~~السلطان في أي مكان يقدر الظالم على تحقيق ما هدد به وعند أبي حنيفة يتحقق ~~الإكراه من غير السلطان في المفاوز PageV01P459 والقرى ليلا كان أو نهارا ~~وفي المصر يتحقق في الليل ولا يتحقق في النهار وإن أكره رجلا على أن يقر ~~بالمال قال بعضهم إذا هدده وأكرهه بما يخاف منه الضرر البين يكون إكراها ~~ولم يذكر محمد لذلك حدا قالوا وهو مفوض إلى رأي الحاكم أما الضرب ms326 بسوط واحد ~~أو حبس يوم أو قيد يوم فلا يكون إكراها في الإقرار بألف لو أكره ليقر لرجل ~~بمال فأقر وأخذ الرجل المال وغاب بحيث لا يقدر عليه ومات مفلسا كان للمكره ~~أن يرجع بذلك على المكره وكذا لو أكره على إتلاف مال الغير فأتلف وضمن كان ~~له أن يرجع على المكره بالدية فيما لا يجب فيه القصاص والقصاص فيما يجب فيه ~~القصاص وكذا لو أكره على قتل عبده بقتل أو غيره لا يسعه أن يفعل لأنه مظلوم ~~فلا يظلم غيره فإن فعل كان له أن يرجع على المكره بقيمة العبد ولو كان ~~العبد بين اثنين فأكره أحدهما على إعتاق نصيبه ففعل وهو معسر واختار الشريك ~~الساكت تضمين المكره كان للمكره أن يرجع على العبد ولو أكره الرجل أن يهب ~~عبده لفلان فوهب وسلم وغاب الموهوب له بحيث لا يقدر عليه كان للواهب أن ~~يرجع على المكره بقيمة عبده وإذا أكره الرجل على أن يتزوج امرأة فتزوجها ~~ودخل بها يجب المهر على الزوج ولا يرجع على المكره فإن كان النكاح بأكثر من ~~PageV01P460 مهر المثل لا تلزم الزيادة وإذا أكره على بيع عبده بمثل قيمته ~~ففعل لا يرجع على المكره وكذا لو أكره على الهبة بعوض يعدله فوهب وقبض ~~العوض لا يرجع على المكره وكذا لو أكره على قبول الهبة بعوض ففعل لا يرجع ~~على المكره ولو أكره الرجل على قتل مورثه بوعيد قتل فقتل لا يحرم القاتل من ~~الميراث وله أن يقتل المكره قصاصا بمورثه في قول أبي حنيفة ومحمد ولو أكره ~~الرجل على أن يشتري عبدا ذا رحم محرم منه أو أكره على شراء عبد حلف بعتقه ~~إن ملكه وقد أكرهه على أن يشتريه بعشرة آلاف درهم وقيمته ألف درهم فاشترى ~~وقبض العبد يعتق العبد ويجب على المشتري ألف درهم لأنه مضمون بقيمته ولا ~~يرجع على المكره لأنه دخل في ملكه مثل ما وجب عليه من البدل كما لو قال إن ~~تزوجت امرأة فهي طالق وأكره على أن يتزوج ms327 امرأة بمهر مثلها جاز النكاح ~~وتطلق وعليه نصف المهر ولا يرجع بذلك على المكره ولو أكره الرجل على أن ~~يقول كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر فقال ذلك ثم ملك عبدا عتق ولا يرجع ~~على المكره بشيء وإن ورث عبدا في هذه الصورة عتق ولا يرجع على المكره بقيمة ~~العبد استحسانا ولو أكره الرجل على أن يقول للعبد إن شئت فأنت حر أو إن ~~دخلت الدار فأنت حر ثم شاء العبد أو دخل الدار عتق ويرجع على المكره بقيمة ~~العبد ولو أكره على أن يعلق عتق عبده بفعل نفسه وذلك الفعل أمر لا بد له ~~منه كصلاة الفرض ونحوها أو كان فعلا يخاف بتركه الهلاك على نفسه كالأكل أو ~~الشرب ففعل ذلك الفعل كان له أن يرجع على المكره بقيمة العبد ولو أكره على ~~أن يعلق عتق عبده بتقاضي دينه أو ما أشبه ذلك مما له منه بد لا يرجع على ~~المكره ويكون ذلك بمنزلة الإكراه بوعيد الحبس ولو أكره الرجل على أن يوجب ~~على نفسه نذرا أو صدقة أو حجا أو PageV01P461 شيئا من القرب ففعل ذلك لزمه ~~المنذور ولا يرجع على المكره بشيء ولو أكره على الظهار ففعل كان مظاهرا ~~وكذا لو أكره على الإيلاء ففعل صح الإيلاء فهو إكراه على التكفير بعد ذلك ~~من الظهار ففعل إن كانت قيمة العبد مثل قيمة عبد وسط لا يرجع على المكره ~~بشيء وإن كانت قيمته أكثر من قيمة الوسط يضمن المكره ما زاد على قيمة الوسط ~~ولو كان المكره صبيا أو معتوها فحكمهما في الإكراه حكم البالغ العاقل ولو ~~كان المكره غلاما أو معتوها له تسلط كان القاتل هو المكره لا المباشر للقتل ~~وتكون الدية على عاقلة المكره بنصف قيمة العبد ولو أكره بحبس أو قيد أو ضرب ~~عبده ففعل رجع على المكره بنصف قيمة العبد ولو أكره بحبس أو قيد أو ضرب سوط ~~على الإقرار بالمال فأقر صح إقراره قالوا إن كان الرجل من أشراف الناس بحيث ~~يستنكف عن ms328 ضرب سوط في الملأ أو حبس يوم فإنه يكون مكرها يصح إقراره ولو ~~أكره بالقتل على الإقرار بألف فأقر بخمسمائة لم يصح ولو أقر بألفين أو أقر ~~بمائة دينار أو صنف آخر لزمه من الوجيز ولو أن رجلا حمل رجلا إلى بعض ~~البلاد كرها كان على الحامل كراؤه إلى الموضع الذي حمله منه هذه في الغصب ~~من قاضي خان وإجارة الدواب من الخلاصة أكره على قبول الوديعة فتلفت في يده ~~فلمستحقها تضمين المودع من القنية PageV01P462 الباب الخامس عشر في مسائل ~~الصيد والذبائح رجل رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ولم يخرجه عن حيز الامتناع ~~فرماه آخر فقتله فهو للثاني وحل أكله وإن كان الأول أثخنه فرماه الثاني ~~فقتله فهو للأول ولم يحل أكله لأن سهم الأول لما أثخنه فقد أخرجه من أن ~~يكون صيدا فلا يحل إلا بزكاة الاختيار ويضمن الثاني للأول قيمته مجروحا ~~بجراحة الأول وهذا إذا علم أن القتل حصل بالثاني بأن كان الأول بحال يجوز ~~أن يسلم الصيد منه والثاني بحال لا يسلم الصيد منه كما إذا أبان رأسه ليكون ~~القتل مضافا إلى الثاني وإن علم أن الموت حصل من الجراحتين أو لا يدري قال ~~في الزيادات يضمن الثاني ما نقصته جراحته ثم يضمن نصف قيمته مجروحا ~~بجراحتين ثم يضمن نصف قيمة لحمه ومحل المسألة الهداية وإن رميا معا إلى صيد ~~فسبق سهم أحدهما وأثخنه ثم لحق الآخر فقتله كان للأول ولا يحرم أكله عندنا ~~خلافا لزفر ذكره في المجمع وصورة المسألة في الزيادات على ما ذكر في الوجيز ~~هكذا رجلان رميا معا صيدا فبادر أحدهما فأصاب الصيد فكسر جناحه فمات منهما ~~فهو للأول ويحل أكله ولا يضمن الثاني شيئا انتهى وهكذا لو رماه الثاني قبل ~~أن يصيبه سهم الأول فقتله لا يحرم أكله ولا يضمن الثاني شيئا ذكره قاضي خان ~~وذكر في باب اليمين من فتاواه إذا اجتمع السمك في أرض إنسان بغير صنعه ~~واختيار منه فإنه لا يكون لصاحب الأرض إلا أن يأخذه انتهى رمى صيدا ms329 في ~~الهواء فلما عاد السهم إلى الأرض أصاب إنسانا أو مالا يضمن من القنية ~~PageV01P463 المسائل الاستحسانية ذبح شاة لا يرجى حياتها لا يضمن استحسانا ~~سواء كان أجنبيا أو راعيا وفي فرس وبغل يفتى بضمان الأجنبي وإنما يضمن قيمة ~~فرس وحمار لا يرجى حياتهما من الفصولين وفي قاضي خان من الغصب لو مر رجل ~~بشاة غيره وقد أشرفت على الهلاك فذبحها يكون ضامنا لأنه غير مأمور بالحفظ ~~وذكر في النوازل شاة لإنسان سقطت وخيف عليها الموت فذبحها إنسان كي لا تموت ~~لا يضمن استحسانا لأنه مأذون دلالة وكذا القصاب إذا شد رجل شاة وأضجعها ~~وجاء إنسان وذبحها لا يضمن انتهى وتسمى هذه استحسانية قال في الأشباه وليس ~~منها سلخ الشاة بعد تعليقها للتفاوت انتهى وفي الفصولين من حج المريض في ~~جنس المسائل الاستحسانية إن كل فعل لا يتفاوت فيه الناس تثبت الاستعانة فيه ~~لكل أحد دلالة وما يتفاوت فيه الناس لا تثبت الاستعانة لكل أحد كما لو ذبح ~~شاة وعلقها للسلخ فسلخها رجل ضمن ومن الأول ذبح أضحية غيره في أيامها بلا ~~إذنه فإنه يجوز استحسانا وكذا لو ذبح شاة القصاب إذا شدها للذبح كما ذكرنا ~~عن قاضي خان لا لو لم يشدها وقد مر من هذا النوع طرف في فصل التصرف في مال ~~الغير بلا إذن أمره بذبح شاة فلم يذبح حتى باع ثم ذبح يضمن علم بالبيع أو ~~لا وفي الأجناس لا يضمن إن لم يعلم كذا في الأضحية من البزازية PageV01P464 ~~الباب السادس عشر في مسائل اللقيط واللقطة اللقطة أمانة في يد الملتقط لا ~~يضمنها إلا بالتعدي عليها أو بالمنع عند الطلب إذا أشهد الملتقط حين الأخذ ~~أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها ويكفيه للإشهاد أن يقول من سمعتموه ~~ينشد لقطة فدلوه علي وإن لم يشهد عليه وقال أخذتها للرد على المالك يضمن ~~عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا يضمن والقول قوله في أنه أخذ للرد ~~وإن أقر أنه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع ذكره في الهداية ثم ms330 الخلاف على ما ~~ذكره في الإيضاح عن المبسوط ويشير إليه قاضي خان فيما إذا ترك الإشهاد مع ~~التمكن منه إما عند عدمه بأن لم يجد أحدا يشهده عند الرفع أو خاف أنه لو ~~أشهد عند الرفع يأخذها منه ظالم لا يكون ضامنا بالاتفاق وإن وجد من يشهده ~~حتى جاوز ضمن لأنه ترك الإشهاد مع القدرة عليه من قاضي خان وفيه أيضا هذا ~~إذا اتفقا على كونها لقطة ولكن اختلفا هل التقطهما للمالك أم لا أما إذا ~~اختلفا في كونها لقطة فقال المالك أخذتها غصبا وقال الملتقط لقطة أخذتها لك ~~كان الملتقط ضامنها في قولهم جميعا وعلى الملتقط أن يعرفها إلى أن يغلب على ~~رأيه أن صاحبها لا يطلبها بعد ذلك وما لا يبقى كالأطعمة المعدة للأكل وبعض ~~الثمار إلى أن يخاف فساده ثم يتصدق بها وله أن ينتفع بها لو فقيرا فإن جاء ~~صاحبها بعدما تصدق بها فهو بالخيار إن شاء أمضى الصدقة وله ثوابها وإن شاء ~~ضمن الملتقط وإن شاء ضمن المسكين إذا هلك في يده وإذا كان قائما أخذه ذكره ~~في الهداية والمعتبر قيمتها يوم التصدق في التضمين بقولهم إن سبب الضمان ~~تصرفه في مال غيره بغير إذنه ولم أره صريحا كذا في الأشباه من القول في ثمن ~~المثل PageV01P465 وفي الخلاصة قال القاضي أبو جعفر إن تصدق بإذن القاضي ~~ليس له أن يضمنه انتهى وأيهما ضمن الملتقط والمسكين لا يرجع واحد منهما على ~~صاحبه بشيء ذكره قاضي خان وغيره وإن أتلف العبد ما التقطه قبل التعريف أو ~~بعده ببيع أو فدى وعند مالك إن أتلفه بعد التعرف لا يطالب به للحال بل بعد ~~العتق كما في المجمع وإن كانت اللقطة مما يحتاج إلى النفقة إن كان شيئا ~~يمكن إجارته يؤاجرها بأمر القاضي وينفق عليها من الأجر وإن أنفق عليها من ~~مال نفسه بغير إذن الحاكم فهو متبرع لا يرجع به على المالك وإن أنفق بإذن ~~الحاكم كان ذلك دينا على صاحبها وللملتقط أن يمنعها منه حتى يحضر النفقة ms331 ~~فإن هلكت بعد الحبس سقط دين النفقة لأنها بالحبس صارت كالرهن وهو مضمون ~~بالدين وإن هلكت قبل الحبس لا يسقط دين النفقة كما في الهداية وفي الإيضاح ~~نقلا عن الينابيع والتقريب لأبي الحسن القدوري وقال أصحابنا لو أنفق على ~~اللقطة بأمر القاضي وحبسها بالنفقة فهلكت لم تسقط النفقة خلافا لزفر لأنها ~~رهن غير بدل عن عين ولا عن عمل منه فيها ولا تناوله عقد يوجب الضمان انتهى ~~قلت ولعل صاحب الهداية اطلع على رواية في ذلك عن أصحابنا وبالجملة فعلى ~~المفتي أن يتأمل في ذلك عند الفتوى وفي مشتمل الهداية عن الأسروشني إذا ~~أنفق عليها بأمر القاضي فجاء مالكا فقال الآخذ أنفقت عليها كذا وكذا وذلك ~~نفقة مثلها وكذب رب الدابة وجحد أن يكون أنفق عليها فالقول قوله مع يمينه ~~على العلم لأن الواجد يدعي عليه دينا هو ينكره فيكون القول قوله انتهى وكذا ~~في الفصولين عن شيخ الإسلام أبي بكر رجل دفع لقطة وأشهد فجاء رجل وادعى ~~أنها له وذكر وزنها PageV01P466 وكيلها وعددها وكل علامة كانت لها فلم يدفع ~~إليه الملتقط وطلب البينة عندنا لا يجبر الملتقط على الدفع إليه بدون ~~البينة وإن دفعها إليه بالعلامة ثم جاء آخر وأقام البينة أنها له فإن كانت ~~اللقطة في يد الأول يأخذها صاحبها منه إذا قدر ولا شيء على أحد وإن كانت ~~هالكة أو لم يقدر على أخذها فصاحبها بالخيار إن شاء ضمن الآخذ وإن شاء ضمن ~~الدافع وذكر في الكتاب إن كان الملتقط دفع بقضاء القاضي لا ضمان عليه وإن ~~كان الدفع بغير قضاء القاضي ضمن وفي الخلاصة فإن دفع اللقطة إليه يعني إلى ~~من صدقه أنها له ثم جاء آخر واستحقها بالبينة إن وجد عينها أخذها وإن هلكت ~~ضمن أيهما شاء فإن ضمن القابض لا يرجع على الدافع وإن ضمن الدافع يرجع على ~~القابض في رواية هذا إذا دفع بغير قضاء وإن دفع بقضاء لم يضمن عند أبي يوسف ~~وعند محمد يضمن انتهى حطب وجد في الماء إن لم ms332 يكن له قيمة فهو حلال لمن ~~أخذه وإن كان له قيمة يكون لقطة وحكم اللقطة معلوم التفاح والكمثرى إذا ~~كانا في نهر جار قالوا يجوز أخذه وإن كان كثيرا لأن هذا مما يفسد لو ترك ~~ولو وجد جوزة ثم أخرى حتى بلغ عشرا ولها قيمة فإن وجد الكل في موضع واحد ~~فهو لقطة وإن وجدها متفرقة اختلف المشايخ فيه والمختار أنها لقطة بخلاف ~~النوى إذا وجدت متفرقة ويكون لها قيمة فإنه يجوز أخذها لأن النواة مما يرمى ~~عادة فتصير بمنزلة المباح ولا كذلك الجوز حتى لو وجد الجوز تحت الأشجار ~~ويتركها صاحبها فإنها بمنزلة النواة وإن وجد في الطريق شجرا أو ورقا من شجر ~~ينتفع به نحو ورق التوت ونحوه مما يرمى إلى دود القز فإن كان كثيرا له قيمة ~~ليس له أن يأخذه وإن أخذه كان ضامنا وإن كان ورقا لا ينتفع به كان له أن ~~يأخذه PageV01P467 رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها إلى المكان الذي وجدها ~~فيه ذكر في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان ولم يفصل بين ما إذا تحول عن ذلك ~~المكان ثم أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن يتحول قال الفقيه أبو ~~جعفر إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحويل فإذا أعادها بعدما تحول يكون ضامنا ~~وإليه أشار الحاكم الشهيد في المختصر وفي الخلاصة وعن محمد أنه إذا مشى ~~خطوتين أو ثلاث خطوات ثم أعادها إلى مكانها برئ انبنى هذا إذا أخذ اللقطة ~~ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم يبرأ عن الضمان ما لم يدفعها إلى صاحبها ~~لأنه إذا أخذها ليأكلها يصير غاصبا والغاصب لا يبرأ إلا بالرد على المالك ~~من كل وجه وقيل على قول زفر يبرأ عن الضمان وهو كما قالوا لو كانت دابة ~~فركبها ثم نزل عنها وتركها في مكانها على قول أبي يوسف يكون ضامنا وعلى قول ~~زفر لا يكون ضامنا وكذا لو نزع خاتما من أصبع نائم ثم رده إلى أصبعه بعدما ~~انتبه ثم نام فهو على الخلاف وقد مرت ms333 هذه المسألة في فصل التصرف في مال ~~الغير بتمامها وكذا إذا كانت اللقطة ثوبا فلبسه ثم نزعه وأعاده إلى مكانه ~~فهو على هذا الخلاف وهذا إذا لبس كما يلبس الثوب عادة فأما إذا كان قميصا ~~فوضعه على عاتقه ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا لأنه حفظ وليس باستعمال ~~وكذا الاختلاف في الخاتم فيما إذا لبسه في الخنصر ويستوي فيها اليمنى ~~واليسرى أما إذا لبسه في أصبع أخرى ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا في ~~قولهم وإن لبسه في خنصره على خاتم فإن كان الرجل معروفا بكونه يتختم ~~بخاتمين فهو على هذا الخلاف وإلا فلا يكون ضامنا في قولهم إذا أعاده إلى ~~مكانه قبل التحول وكذا إذا تقلد بالسيف ثم نزعه وأعاده إلى مكانه لا يكون ~~ضامنا PageV01P468 في قولهم هذه الجملة من قاضي خان سوى المنقول من الخلاصة ~~قلت وهذه المسائل يقال لها اختلاف زفر ويعقوب قال في الصغرى وهذه المسائل ~~بأجناسها في غصب المنتقى وآخر شرح لقطة شمس الأئمة السرخسي وخواهر زاده وفي ~~الخلاصة إذا لم يظهر المالك يرفع الملتقط الأمر إلى الإمام ثم الإمام ~~بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل فإذا قبل إن شاء عجل صدقتها وإن شاء ~~أقرضها من رجل مليء وإن شاء دفعها مضاربة وإن شاء ردها على الملتقط ثم هو ~~بالخيار إن شاء يتصرف على أن يكون الثواب لصاحبها وإن شاء باعها إن لم تكن ~~دراهم أو دنانير وأمسك ثمنها ثم بعد ذلك إن حضر مالكها ليس له نقض البيع إن ~~كان البيع بأمر القاضي وإن لم يكن البيع بأمر القاضي وهي قائمة فإن شاء ~~أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء أبطل البيع وأخذ عين ماله وإن هلك إن شاء ~~ضمنه المشتري ويرجع بثمنه على البائع وإن شاء ضمنه البائع وعند ذلك ينفذ ~~البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ انتهى لو وجد ~~شيئا على الأرض فلم يأخذه حتى ضاع لم يضمن لأنه لم PageV01P469 يحصل في يده ~~وكذا ms334 لو قلبه برجله لينظر ما هو ولم يأخذه لم يضمن من الحدادي إذا اختلط ~~بحمامه حمام أهلي لغيره فهو بمنزلة اللقطة يأخذه وإن أخذه يطلب صاحبه ويرده ~~إليه وإن لم يأخذه وفرخ عنده فإن كانت الأم غريبة لا يتعرض لفرخه فإنه ملك ~~الغير وإن كانت لصاحب البرج والغريب ذكر فإن الفرخ يكون له وكذا البيض من ~~قاضي خان واللقيط كاللقطة أمانة في يد الملتقط وأمر نفقته كاللقطة لو أنفق ~~عليه الملتقط من مال نفسه يكون متبرعا لا يرجع بذلك على اللقيط وإن أمره ~~القاضي أن ينفق عليه من ماله على أن يكون دينا على اللقيط فما أنفق يكون ~~دينا له على اللقيط وإن أمره القاضي أن ينفق عليه ولم يقل على أن يرجع بذلك ~~على اللقيط أشار في الكتاب إلى أنه لا يرجع عليه بما أنفق بعد البلوغ وقال ~~الطحاوي له أن يرجع عليه بما أنفق بعد البلوغ إذا أنفق بأمر القاضي وإن لم ~~يشترط له الرجوع كالبالغ إذا أمر رجلا أن ينفق على اللقيط كان للمأمور أن ~~يرجع على الآمر بما أنفق وإن لم يشترط له الرجوع وإن أمره القاضي بالإنفاق ~~وشرط أن يكون له الرجوع على اللقيط فادعى الملتقط بعد بلوغه أنه أنفق عليه ~~كذا إن صدقه اللقيط يرجع بذلك عليه وإن كذبه بالإنفاق لا يرجع إلا ببينة من ~~قاضي خان وإن أنفق بغير إذن الحاكم على أن يرجع فإن صدقه اللقيط بعد البلوغ ~~في ذلك رجع عليه ذكره في المجمع ولو وجد مال مشدود عليه فهو له وكذا لو كان ~~مشدودا على دابة ثم يصرفه الواجد عليه بأمر القاضي ذكره في الهداية ولا ~~يملك الملتقط عليه ذكرا كان أو أنثى تصرفا من بيع أو شراء أو نكاح وإنما له ~~ولاية الحفظ لا غير وليس له أن يختنه فإن فعله فهلك بذلك كان ضامنا كما في ~~قاضي خان والوجيز ولو قتله رجل هدر دمه عند أبي يوسف ذكره في درر البحار ~~PageV01P470 وفي قاضي خان رجل التقط لقيطا ثم ms335 قتله هو أو غيره خطأ كانت ~~ديته على عاقلة القاتل وإن قتله عمدا فإن شاء الإمام قتل القاتل وإن شاء ~~صالحه على الدية في قول أبي حنيفة ومحمد وليس له أن يعفو وقال أبو يوسف تجب ~~الدية في مال القاتل ا ه PageV01P471 PageV01P472 الباب السابع عشر في ~~مسائل الآبق الآبق كاللقطة إذا أشهد على أنه يأخذه ليرده على مولاه كانت ~~أمانة بيده إذا مات أو أبق منه لا يضمن له أما إذا ترك الإشهاد وكان متمكنا ~~منه يضمن خلافا لأبي يوسف كما مر في اللقطة من أن عنده يصدق مع يمينه في ~~أنه أخذه للرد وإذا استعمل الراد الآبق في حاجته في الطريق ثم أبق يضمن وفي ~~التجريد كيزك يكى را كرفت بازازد ست وى كريخت اكنون جنين ميكو يدكه أين ~~كنيزك كفت كه من ازادم رها كردمش لو أشهد عند الأخذ أنه أخذها لمالكها صدق ~~مع يمينه ولو لم يشهد ضمن من الفصولين وفي الأشباه إذا أشهد راد الآبق أنه ~~أخذه ليرده على صاحبه انتفى الضمان واستحق الجعل وإلا فلا فيهما ا ه وللراد ~~أن يحبس الآبق لاستيفاء الجعل هذه في اللقطة من الهداية ولو حبسه بالجعل ~~فهلك لا يضمن كما في مشتمل الهداية والوجيز إلا أن في الوجيز قالوا لو هلك ~~في يده وقد أمسكه بأمر القاضي لا ضمان عليه ولم يقيد صاحب المشتمل ولو أنكر ~~المولى كون عبده آبقا فالقول له والآخذ ضامن إجماعا لأن سبب وجوب الضمان قد ~~ظهر من الآخذ وهو أخذ مال الغير بغير إذنه وهو يدعي المسقط وهو الإذن شرعا ~~بكون العبد آبقا كما في الفصولين ومشتمل الهداية وأمر نفقته كاللقطة لو ~~أنفق الراد عليه بأمر الحاكم رجع به على المولى وإلا كان متبرعا ذكره في ~~الكنز وفي الفصولين عن المحيط رجل أخذ آبقا فادعاه رجل وأقر أن القن له ~~PageV01P473 فدفعه إليه بلا أمر القاضي فهلك عنده فاستحقه آخر ببينة ضمن ~~أيهما شاء ويرجع الدافع على القابض ثم قال أقول هذا يصح لو دفعه ms336 مضمنا أو ~~غير مصدق أما لو صدقه ودفعه ينبغي أن لا يرجع لزعمه أن القابض محق والمستحق ~~مبطل وفيه أيضا ولو لم يدفعه إلى الأول حتى شهد عنده شاهدان فدفعه بلا حكم ~~فبرهن آخر أنه لو قضى به للثاني إذ بينة الأول قامت في غير مجلس الحكم فلا ~~تعارض بينة قامت في مجلس الحكم فلو أعاد الأول بينته لا تقبل إذ القن في ~~يده فبينته لا تعارض بينة الخارج في الملك المطلق ولو باعه الأول ثم برهن ~~رجل أنه قنه ضمن أيهما شاء المشتري أو البائع ورجع المشتري بثمنه على بائعه ~~ولو ضمن البائع نفذ بيعه من جهة البائع فله ثمنه وتصدق بما زاد على قيمته ~~من الثمن لأنه ربح حصل لا من ملكه بسبب خبيث ولو اغتصبه رجل من الراد وجاء ~~به إلى المولى فدفعه إليه وأخذ جعله ثم أقام الآخذ البينة أنه أخذه من ~~مسيرة ثلاثة أيام يرجع المولى على الغاصب بما أدى إليه ذكره في الوجيز ~~PageV01P474 الباب الثامن عشر في البيع المقبوض على سوم الشراء مضمون لا ~~المقبوض على سوم النظر كما في الذخيرة وذكر في بيوع الأشباه وفي موضع آخر ~~منه المقبوض على سوم الشراء مضمون عند بيان الثمن وعلى وجه النظر ليس ~~بمضمون مطلقا كما بيناه في شرح الكنز انتهى قلت وهذا هو المعتمد المفتى به ~~الموافق لما في الكتب المعتمدة قال قاضي خان رجل جاء إلى الزجاج فقال ادفع ~~إلي هذه القارورة فأراها فقال الزجاج ارفعها فرفعها فوقعت وانكسرت لا يضمن ~~الرافع لأن رفعها وإن كان على سوم الشراء فالثمن غير مذكور والمقبوض على ~~سوم الشراء لا يكون مضمونا إلا بعد بيان الثمن في ظاهر الرواية وإن كان ~~القابض قال للزجاج بكم هذه القارورة فقال الزجاج بكذا فقال آخذها فأراها ~~فقال الزجاج نعم فرفعها فوقعت من يده وانكسرت كان عليه قيمتها انتهى وفي ~~الخلاصة رجل رفع قارورة من دكان الزجاج فقال ارفعها حتى أريها غيري فسقطت ~~إن بين الثمن ضمن وإن لم يبين لا ms337 وإن أخذها بغير إذن ضمن في الوجهين انتهى ~~وفي قاضي خان إذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده ~~كان عليه قيمته وكذا لو استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري انتهى وفي ~~الفصولين عن فوائد صاحب المحيط ما قبض على سوم الشراء لو سمي ثمنه يماثل ~~الفاسد يضمن في المثلي بمثله وفي غيره بقيمته وفي الوجيز عن المنتقى ~~المقبوض على سوم البيع مضمون بالقيمة متى بين له ثمنا وإن لم يبين له ثمنا ~~لم يكن مضمونا وصورته لو قال لآخر هذا الثوب لك بعشرين فقال المشتري آخذه ~~بعشرة فذهب بالثوب وهلك في يده PageV01P475 فعليه قيمته لأنه ما رضي بقبضه ~~إلا بعوض ولو استهلكه فعليه عشرون لأنه بالاستهلاك صار راضيا بالبيع ~~بالمسمى دلالة حملا لفعله على غلبة الصلاح ولو قال هذا الثوب لك بعشرة فقال ~~هات حتى أنظر إليه فآخذه فضاع في يده فلا شيء عليه لأنه لم يأخذه على جهة ~~البيع وإن قال هات فإن رضيته أخذته بعشرة فعليه قيمته انتهى وفي الصغرى ~~المقبوض على سوم الشراء إنما يكون مضمونا إذا كان الثمن مسمى نص عليه ~~الفقيه أبو الليث في بيوع العيون فإنه ذكر إذا قال اذهب بهذا الثوب فإن ~~رضيته اشتريته بعشرة فذهب به فهلك ضمن قيمته وعليه الفتوى انتهى والمقبوض ~~بعقد فاسد تعتبر قيمته يوم القبض لأنه دخل في ضمانه يومئذ وعند محمد تعتبر ~~قيمته يوم التلف لأنه به يتقرر عليه ذكره الزيلعي في البيع الفاسد ولو أخذ ~~ثوبا من رجل فقال هو بعشرين وقال المشتري لا أزيدك على عشرة فأخذه وذهب به ~~فضاع عنده قال أبو يوسف هو بعشرين ولو قال آخذ ثوبا على المساومة فدفعه ~~إليه البائع وهو يساومه والبائع يقول هو بعشرة فهو على الثمن الذي قال ~~البائع حتى يرده عليه المشتري وإن قال المشتري للبائع هات حتى أنظر إليه ~~فدفع إليه البائع وقال لا نقص عن خمسة عشر وقال المشتري قد أخذته بعشرة ~~فسكت البائع وذهب المشتري على ذلك فهو ms338 بخمسة عشر رجل قال لغيره هذا الثوب ~~لك بعشرة دراهم فقال هات حتى أنظر إليه أو حتى أريه غيري فأخذ على هذا فضاع ~~قال أبو حنيفة لا شيء عليه وإن قال هاته فإن رضيته أخذته فضاع فعليه الثمن ~~وإن قال إن رضيته اشتريته فهو باطل وهكذا قال أبو يوسف ساوم رجلا بثوب فقال ~~البائع هو لك بعشرين PageV01P476 وقال المشتري لا بل بعشرة فذهب به المشتري ~~على ذلك ولم يرض البائع بعشرة فليس هذا ببيع إلا أن المشتري إن استهلكه ~~يلزمه عشرون درهما وله أن يرده ما لم يستهلكه قال أبو حنيفة وأبو يوسف ~~القياس أن يكون عليه قيمته لكنا تركنا القياس بالعرف ويلزمه هذا بعشرين رجل ~~ساوم رجلا بقدح فقال لصاحب القدح أرني قدحك هذا فدفعه إليه ونظر إليه الرجل ~~فوقع منه على أقداح لصاحب الزجاج فانكسر القدح والأقداح قال محمد لا يضمن ~~القابض القدح المدفوع إليه لأنه قبضه على سوم الشراء من غير بيان الثمن ~~وعليه ضمان الأقداح التي انكسرت بفعله انتهى ولا يضمن القدح لأنه أمانة ~~ويضمن سائر الأقداح لأنه أتلفها بغير إذنه من قاضي خان قلت إلا أن يكون ~~الثمن مسمى فيضمن قيمة القدح أيضا ذكره في الوجيز لو قال البائع أبيعه ~~بخمسة عشر وقال المشتري لا آخذ إلا بعشرة والثوب في يد المشتري فذهب فهو ~~بخمسة عشر وإن كان في يد البائع فدفعه إليه فهو بعشرة اشترى ثوبا فغلط وأخذ ~~ثوبا غير ما اشتراه فعليه قيمته من الوجيز رجل طلب من الفصولين ثوبا فأعطاه ~~ثلاثة أثواب وقال هذا بعشرة وهذا بعشرين وهذا بثلاثين احملها إلى منزلك فأي ~~ثوب رضيته بعتكه فحمل الرجل الثياب فاحترقت الكل عند المشتري قال الشيخ ~~محمد بن الفضل إن هلك الكل جملة أو على التعاقب ولا يدري الذي هلك أولا ~~والذي بعده ضمن المشتري ثلث ثمن كل ثوب وإن عرف الأول لزمه ثمنه والثوبان ~~أمانة عنده وإن هلك الثوبان وبقي الثالث فإنه يرد الثالث لأنه أمانة وأما ~~الثوبان فيلزمه قيمة نصف كل ms339 واحد منهما إذا كان لا يعلم أيهما هلك وإن هلك ~~واحد وبقي اثنان لزمه قيمة ما هلك ويرد الثوبين وإن احترق الثوبان وبعض ~~الثالث ثلثه أو ربعه ولم يعلم أيهما احترق أولا يرد ما بقي من الثالث ويضمن ~~نصف كل واحد من الثوبين ولا يضمن نقصان الثالث من قاضي خان PageV01P477 ~~وفيه رجل يبيع سلعة فقال لغيره انظر فيها فأخذها لينظر فيها فهلكت في يده ~~لا يضمن وإن قال الناظر بعدما نظر بكم تبيع قالوا يكون ضامنا والصحيح أنه ~~لا يكون ضامنا إلا إذا قال صاحب السلعة بكذا انتهى رجل دفع إلى رجل عبدا له ~~على أنه إن شاء قبضه بالشراء وإن شاء قبضه بالإجارة كل سنة بكذا فهلك عنده ~~بعد القبض إن هلك بعد الاستعمال فهو على الإجارة ولو قال له أردت الملك إن ~~كانت قيمته مثل الأجر أو أكثر قبل قوله وإن كان الأجر أكثر لا يصدق وإن هلك ~~قبل الاستعمال لا يضمن لأنه لم يقبضه على الضامن هذه في المسائل المتفرقة ~~من إجارات الخلاصة استباع قوسا فقال له بائعها خذها فمدها فمدها فانكسرت ~~يضمن وكذا إذا قال مدها فإن انكسرت لا ضمان عليك يضمن أيضا قال علي السغدي ~~هذا إذا اتفقا على الثمن كما إذا أخذ شيئا على سوم البيع وقال له البائع إن ~~هلك فلا ضمان عليك يضمن كذا هذا في الغصب من القنية لو باعه وسكت عن الثمن ~~يثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ومحمد ولو قال بعت بغير ثمن ~~لا يملك المبيع وإن قبض الثمن لأن مطلق البيع يقتضي المعاوضة فإذا سكت عن ~~الثمن كان عوضه قيمته فيصير كأنه قال بعته بالقيمة وكذا جميع البياعات ~~الفاسدة تكون مضمونة بالقيمة بخلاف ما إذا قال بعت بغير ثمن لأنه لا عبرة ~~للمقتضي مع التصريح بخلافه من الخلاصة البيع الباطل لا يفيد الملك بالقبض ~~ولو هلك المبيع في يد المشتري فيه يكون أمانة عند بعض المشايخ لأن العقد ~~غير معتبر فبقي القبض بإذن المالك ms340 وعند البعض يكون مضمونا لأنه لا يكون ~~أدنى حالا من المقبوض على سوم الشراء قبل الأول قول أبي حنيفة والثاني ~~قولهما ذكره في الهداية وفيها أيضا وإن ماتت أم الولد والمدبر في يد ~~المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة وقالا عليه قيمتهما وهو PageV01P478 ~~رواية عنه قلت فما قيل إن الأول قول أبي حنيفة سقط رحمه الله إنما يستقيم ~~على رواية عدم الضمان فيهما عنه وأما على الرواية الأخرى فلا يستقيم كما لا ~~يخفى وفي الصغرى ذكر الطواويسي في بيوعه إذا اشترى بالميتة أو الدم وقبض ~~روى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يكون مضمونا وابن سماعة عن محمد أنه يكون ~~مضمونا وفي قاضي خان المشتري بالميتة والدم لا يملك وإن قبض فإن هلك عند ~~المشتري في رواية لا يضمن وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه يضمن هو الصحيح ~~انتهى قلت والذي اختاره أن المبيع لو كان غير مال وهو ما لا يجري فيه ~~التنافس والابتذال كالتراب والدم والميتة حتف أنفها أو الحر أو غير متقوم ~~بيع ينفذ كخمر المسلم يكون أمانة عند المشتري لا يضمنه بالهلاك كما في درر ~~البحار وإلا يكون مضمونا كما هو فيه أيضا والفاسد يفيد الملك عند القبض ~~ويكون المبيع مضمونا في يد المشتري يلزمه مثله إن كان مثليا والقيمة إن كان ~~قيميا كما في الهداية وزوائد المبيع بيعا فاسدا لا تمنع الفسخ ولا تضمن ~~بالهلاك وتضمن بالاستهلاك كما في مشتمل الهداية عن البزازية وفي الخلاصة ~~زوائد المبيع المنفصلة إن كانت متولدة عن الأصل كالولد فإنها لا تمنع الرد ~~وله أن يردهما جميعا ولو كانت الولادة نقصتها أجبر النقصان بالحادث إن كان ~~به وفاء عندنا ولو هلكت هذه الزوائد في يد المشتري لا تضمن كزوائد الغصب ~~ويغرم نقصان الولادة ولو استهلك المشتري هذه الزوائد يضمن ولو هلك المبيع ~~والزيادة قائمة فللبائع أن يسترد الزيادة ويأخذ من المشتري قيمة المبيع وقت ~~القبض ولو كانت الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل كالهبة فللبائع أن ~~يسترد المبيع مع هذه ms341 الزوائد ولا تطيب له فإن هلكت الزيادة في يد المشتري ~~تقرر عليه ضمان المبيع وبقيت الزوائد للمشتري PageV01P479 بخلاف الزوائد ~~المتولدة انتهى وفي الهداية من الجهاد والأوصاف تضمن في البيع الفاسد كما ~~في الغصب انتهى وفي الحقائق إذا قبض المشتري شراء فاسدا ثم ازدادت قيمته في ~~يده ثم استهلكه يضمن قيمته يوم الاستهلاك عند محمد ويوم القبض عندهما وإن ~~كانت الزيادة من حيث العين ضمن قيمته يوم القبض اتفاقا والبيع كالاستهلاك ~~انتهى قلت ومشى على ذلك في المجمع ودرر البحار والثمن المقبوض ببيع باطل ~~الصحيح أنه مضمون كفاسد كما في مشتمل الهداية عن الجامع والفصولين عن فوائد ~~صاحب المحيط ولو اشترى وقر حطب كان على البائع أن يأتي به إلى منزل المشتري ~~عرفا حتى لو هلك في الطريق يهلك على البائع رجل دفع إلى قصاب درهما وزنبيلا ~~وقال اعطني بهذه الدراهم لحما وزنه وضعه في هذا الزنبيل حتى أجيء بعد ساعة ~~ففعل القصاب ذلك فأكلته الهرة فإنه يهلك على القصاب لأن الوكالة لم تصح ~~لأنه لم يبين موضع اللحم وإن بين موضع اللحم فقال من الذراع أو الجنب ~~فحينئذ يكون الهلاك على المشتري وهو كما لو اشترى حنطة بعينها ودفع غرائره ~~إلى البائع وقال كلها فيه ففعل يصير المشتري قابضا ولو كانت الحنطة بغير ~~عينها بأن كانت سلما أو ثمن سلعة فدفع رب السلم غرائره إلى المسلم إليه ~~وأمره بأن يكيل المسلم فيه فيها ففعل لا يصير قابضا إلا إذا كان بحضرة رب ~~السلم قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل وكذا الجواب في شراء الكرباس لو ~~اشترى ذراعا من ثوب وقال اقطع من هذا الجانب فقطع البائع ولم يرض به ~~المشتري كان لازما على المشتري وإلا فلا PageV01P480 استباع قوسا فقال له ~~البائع مد القوس فمده فانكسر يضمن قيمته وإن قال البائع مده فإن انكسر فلا ~~ضمان عليك فمده وانكسر يضمن أيضا قال القاضي الإمام أبو علي النسفي هذا إذا ~~اتفقا على الثمن فإن الرجل لو أخذ شيئا على سوم الشراء ms342 ثم قال البائع إن ~~هلك فلا ضمان عليك بعدما اتفقا على الثمن فهلك يضمن فكذلك هنا اشترى دهنا ~~ودفع القارورة إلى الدهان وقال للدهان ابعث القارورة إلى منزلي على يد ~~غلامك فانكسرت القارورة في الطريق قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل يهلك ~~الدهن على البائع وإن قال للدهان ابعث على يد غلامي والمسألة بحالها يهلك ~~على المشتري رجل اشترى دجاجة تساوي عشر بيضات بخمس بيضات ولم يقبض الدجاجة ~~حتى باضت عند البائع خمس بيضات فاستهلك البائع البيضات الحادثة يأخذ ~~المشتري الدجاجة بثلاث بيضات وثلث بيضة لأنه لما باضت خمس بيضات واستهلكها ~~البائع صارت البيضات مقصودة بالاستهلاك وكانت قيمة الدجاجة عشر بيضات فيسقط ~~حصة البيضات ولا فرق في هذا بين ما إذا كان الشراء بخمس بيضات بعينها أو ~~بغير عينها لو اشترى أمة على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع ~~بينهما وقبض المشتري الجارية فوطئها وهي بكر أو ثيب أو جنى عليها أو أحدث ~~عيبا ثم مضت الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن خير البائع إن شاء أخذها مع ~~النقصان ولا شيء له وإن شاء ترك وأخذ ثمنها PageV01P481 رجل اشترى شيئا ~~شراء فاسدا وقبضه ثم رده على البائع لفساد البيع فلم يقبله فادعاه المشتري ~~إلى منزله فهلك عنده لا يلزمه الثمن ولا القيمة وقال أبو نصر بن سلام إن ~~كان فساد البيع متفقا عليه غير مختلف فيه فبرده على البائع برئ المشتري عن ~~الضمان وإن لم يقبله البائع وإن كان فساد البيع مختلفا فيه لا يبرأ المشتري ~~إلا بقبول البائع أو بقضاء القاضي وقال أبو بكر الإسكاف يبرأ في الوجهين ~~وما قاله أبو نصر أشبه لأن أحد العاقدين فيما كان مختلفا فيه لا يملك إلا ~~بقضاء أو رضا كما في خيار البلوغ وفسخ الإجارة للعذر ونحو ذلك من قاضي خان ~~وفيه أيضا إذا باع شيئا وخلى بينه وبين المشتري يصير قابضا حتى لو هلك يهلك ~~على المشتري ولو قبض المشتري المبيع قبل نقد الثمن بغير إذن ms343 البائع حتى وجب ~~عليه تسليمه إلى البائع لو خلى بينه وبين البائع لا يصير البائع قابضا حتى ~~يقبضه بيده وكذا لو خلى المشتري بين البائع والثمن يصير البائع قابضا ولو ~~باع ثمرا على النخل وخلى بينه وبين المشتري صار المشتري قابضا انتهى وفي ~~الخلاصة عن شرح الطحاوي الأصل أنه متى تجانس القبضان ناب أحدهما مناب الآخر ~~يعني أن يكون كلامهما قبض أمانة أو قبض ضمان أما إذا اختلفا فينوب المضمون ~~عن غير المضمون ولا ينوب عن المضمون بيانه أن الشيء إذا كان في يده بغصب أو ~~مقبوضا بعقد فاسد فاشتراه من المالك عقدا صحيحا ينوب القبض الأول عن الثاني ~~حتى لو هلك قبل أن يرد إلى بيته ويصل إليه أو يتمكن من أخذه فالهلاك عليه ~~وكذا لو كان الشيء في يده وديعة أو عارية فوهبه منه مالكه لا يحتاج إلى قبض ~~آخر وينوب القبض الأول عن الثاني ولو كان في يده بالغصب أو بالعقد الفاسد ~~فوهبه المالك منه فهاهنا يحتاج إلى قبض جديد ولا ينوب القبض الأول عن ~~الثاني وإذا انتهى إلى مكان يتمكن من قبضه يصير قابضا بالتخلية والرهن ~~كالعارية أرسل غلامه في حاجته ثم باعه من ابنه الصغير PageV01P482 جاز ~~البيع فإن مات قبل أن يرجع إلى الأب مات من مال الأب وانتقض البيع وإن لم ~~يمت ورجع إلى الأب إن كان الابن صغيرا فقبض الأب قبض له ولو كبر الولد حين ~~رجع الغلام فالقبض إلى الولد ولو هلك يهلك على الولد انتهى وسئل أبو بكر ~~البلخي عمن باع خلا في دن وخلى بينه وبين المشتري وختم المشتري على الدن ~~وتركه على حاله ثم هلك الخل فإنه يهلك من مال المشتري إن كان البائع أعار ~~منه الدن بمنزلة من اشترى حنطة ثم قال للبائع كلها في غرائرك ففعل والمشتري ~~حاضر يصير قابضا وفي القدوري إذا اشترى حنطة بعينها فاستعار من البائع ~~جوالقا وأمره بأن يكيل فيها ففعل البائع فإن كان الجوالق بعينها صار ~~المشتري قابضا بكيل البائع فيها وإن ms344 كان بغير عينها بأن قال أعرني جوالقا ~~وكلها فيه فإن كان المشتري حاضرا فهو قبض وإن كان غائبا لم يكن قبضا وقال ~~محمد لا يكون قبضا عند غيبة المشتري في الوجهين حتى يقبض الجوالق فيسلمه ~~إليه وعن محمد فيمن اشترى دابة والبائع راكبها فقال له المشتري احملني معك ~~ففعل فعطبت الدابة فهي من مال المشتري وكان ركوبه قبضا اشترى دهنا ودفع ~~ديته إليه ليزنه فيها فهلك في يد البائع فإن كان المشتري اشترى دهنا عينا ~~ودفع الدية إليه وقال زن فيها فوزن بحضرة المشتري صار المشتري بالوزن قابضا ~~وإن كان في دكان البائع أو بيته لأن وزن البائع هاهنا منتقل إلى المشتري ~~لأن الأمر قد صح وإن كان وزن البائع بغيبة المشتري لا يصير المشتري قابضا ~~وإن كان الدهن غير معين سواء وزن بحضرة المشتري أو بغيبته لا يصير المشتري ~~قابضا ولا مشتريا لأنه لا يصير مشتريا بالشراء الأول لأنه لم يصح ولا ~~بالتعاطي لأن التعاطي يفتقر إلى القبض ولم يوجد من المشتري والتخلية لم تصح ~~في دار البائع فإذا قبض صار مشتريا حتى لو هلك يهلك عليه نص عليه في مختصر ~~الكافي في باب السلم بلا خلاف لو اشترى من آخره عشرة أرطال دهن وجاء ~~بقارورة ودفعها إليه وأمره أن يكيله فيها والدهن معين فلما وزن فيها رطلا ~~انكسرت القارورة وسال الدهن ووزن الباقي وهما لا يعلمان الانكسار فما وزن ~~قبل الانكسار فالهلاك PageV01P483 على المشتري وما وزن بعد الانكسار ~~فالهلاك على البائع وإن بقي بعد الانكسار شيء مما وزن قبل الانكسار وصب ~~البائع فيه دهنا آخر كان ذلك للبائع وضمن البائع مثل ذلك القدر للمشتري هذا ~~إذا دفع القارورة صحيحة فإن دفعها منكسرة وهو لا يعلم وأمره بالصب فيها فصب ~~البائع وهو لا يعلم أيضا فذلك كله على المشتري وهذا التفصيل الذي ذكرنا ~~فيما إذا دفع القارورة إلى البائع فإن كان المشتري يمسكها بيده ولم يدفع ~~إلى البائع والمسألة بحالها فالهلاك كله في جميع ما ذكرنا على المشتري إذا ms345 ~~اشترى حطبا فلما ذهبا في الطريق غصب الحطب من البائع فهو على البائع لأن ~~على البائع تسليم المبيع إلى المشتري لما كان البائع في المصر وهكذا التبن ~~ويصير قابضا بالتخلية في الشراء كما في الجائز اشترى عقارا فقال البائع ~~سلمتها إليك وقبل المشتري والعقار غائب عن حضرتهما كان قبضا في قول أبي ~~حنيفة وقالا إن كان يقدر على دخوله وإغلاقه فهو تسليم وقبض وإلا فلا وفي ~~فتاوى سمرقند اشترى دارا وقبض مفتاحها ولم يذهب إلى الدار فإن كان المفتاح ~~بحال يتهيأ له أن يفتحه من غير كلفة يكون قابضا وإن لم يتهيأ له فتحه لا ~~يصير قابضا إذا اشترى جارية فوطئها قبل القبض إن كانت بكرا فالوطء نقصان لا ~~محالة فيصير المشتري به لها قابضا حتى لو هلكت تهلك من مال المشتري فإن ~~أحدث البائع منعا بعد وطء المشتري صار ناقضا قبض المشتري حتى لو هلكت تهلك ~~من مال البائع إلا أنه يبقى حصة النقصان الحاصل بسبب زوال البكارة على ~~المشتري لأن ذلك القدر من الثمن تقرر على المشتري وإن كانت الجارية ثيبا ~~فالوطء ليس بنقصان لكن يصير به المشتري قابضا فإن أحدث البائع منعا بعد وطء ~~المشتري ثم هلكت تهلك كلها من مال البائع الرجل لو باع ماله من ابنه الصغير ~~لا ينوب ذلك عن قبض الشراء فما لم يتمكن من القبض حقيقة يهلك من مال الأب ~~هذه الجملة من الصغرى PageV01P484 وقد أطال الكلام في تقرير بعضها تركناه ~~حذرا عن التطويل واعتمادا على ما صححه فإنه العمد في هذا الباب وهي له ~~وارثة كما لا يخفى وفي قاضي خان لو باع دارا وسلمها إلى المشتري وفيها متاع ~~قليل للبائع لم يكن تسليما إلا إذا سلمها فارغة وإن أودع المتاع عند ~~المشتري وأذن للمشتري بقبض الدار والمتاع جميعا صح تسليمه ولو باع دارا ~~ليست بحضرتهما فقال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت ذكر في ظاهر ~~الرواية إن التخلية في الدور والعقار لا تكون إلا بقرب منها وذكر في ~~النوادر إذا ms346 قال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت والدار ليست ~~بحضرتهما يصير المشتري قابضا في قول أبي حنيفة وقالا إن كانت الدار بقرب ~~منهما بحيث يقدر على الدخول والإغلاق فهو تسليم وقبض وإلا فلا وفي ظاهر ~~الرواية اعتبر القرب ولم يذكر فيه خلافا والصحيح ما ذكر في ظاهر الرواية ~~لأن في القريب يتصور القبض الحقيقي في الحال فتقام التخلية مقام القبض وإن ~~دفع المفتاح إلى المشتري ولم يقل خليت بينك وبين الدار فاقبضها لم يكن ذلك ~~قبضا انتهى المشتري إذا وجد في المشترى عيبا بعدما ازداد المشترى لا يخلو ~~إما أن تكون الزيادة متصلة متولدة من الأصل أو غير متولدة فإن كانت متولدة ~~فإنها لا تمنع الرد وإن كانت غير متولدة من الأصل كالصبغ صار المشتري قابضا ~~بإحداثها ويمتنع الرد ويرجع بالنقصان وإن كانت منفصلة متولدة لا يمتنع الرد ~~وهو بالخيار إن شاء ردهما وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن ولو لم يجد بالأصل ~~عيبا لكن وجد بالزيادة عيبا فليس له حق رد الزيادة إلا إذا كان حدوث تلك ~~الزيادة قبل القبض يورث نقصانا في المبيع فحينئذ له حق الرد لأجل النقصان ~~في المبيع ولو قبضهما ثم وجد في المبيع عيبا والزيادة قائمة له أن يرجع ~~المبيع المعيب خاصة بحصته من الثمن بعدما قسم الثمن على قيمة المبيع وقت ~~البيع وعلى قيمة الزيادة وقت القبض ولو وجد بالزيادة عيبا دونه له أن يردها ~~خاصة بحصتها من الثمن لأنه صار لها حصة من الثمن بعد القبض بخلاف الأول وإن ~~كانت الزيادة منفصلة غير متولدة كالهبة والصدقة والكسب لا تمنع الرد ~~PageV01P485 فإذا رده فالزيادة للمشتري بغير ثمن ولا تطيب له عند أبي حنيفة ~~والأصل عنده أن الزيادة في البيع إثبات للمشتري تم البيع أو انفسخ وفي ~~البيع مع الخيار موقوفة إن تم البيع فللمشتري وإن انفسخ فللبائع هذا إذا ~~حدثت الزيادة قبل القبض أما إذا حدثت بعد القبض ثم اطلع على عيب كان عند ~~البائع فإن كانت الزيادة متصلة متولدة منعت الرد والفسخ ms347 عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف ويرجع بالنقصان ولو كانت غير متولدة منعت الرد ويرجع بحصة العيب إلا ~~إذا تراضيا عن الرد فصار كبيع جديد هذا إذا كانت الزيادة قائمة في يد ~~المشتري وإن كانت هالكة ينظر إن كانت هلكت بآفة سماوية جعلت كأن لم تكن وله ~~أن يرد المشترى وإن هلكت بفعل المشتري إن شاء البائع قبل ورد جميع الثمن ~~وإن شاء لم يقبل ورد حصة العيب سواء كان حدوث الزيادة يورث النقصان في ~~الأصل أولا من الخلاصة إذا باع الأب أو الوصي مال الصبي من غريم نفسه جاز ~~وتقع المقاصة ويضمن للصبي عندهما وعند أبي يوسف لا تقع المقاصة من الهداية ~~ولو اشترى أرضا بشجرها فأثمرت قبل قبضها وقيمة الأرض والثمر والثمن سواء ~~فاستهلك البائع ثمرها قبل القبض يسقط ربع الثمن عند أبي حنيفة وعندهما يسقط ~~ثلثه أثمرت ثمرتين في يد البائع قبل قبض المشتري واستهلكه البائع يسقط ثلث ~~الثمن عند أبي يوسف وعندهما نصفه من المجمع ولو كان عليها الثمر وقت البيع ~~وشرطاه للمشتري فالبائع استهلكه قبل قبض المشتري يسقط الثلث اتفاقا وكذا لو ~~هلك بآفة سماوية يسقط حصته من الثمن بلا خلاف والحادث بعد البيع في يد ~~البائع لو هلك بآفة سماوية لا يسقط من الثمن شيء إجماعا من شرح المجمع ~~وزوائد المبيع لا يكون له حصة من الثمن إلا إذا صار مقصودا PageV01P486 ~~بالقبض هذه في الرهن من الهداية وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه فلو ~~قبضه المشتري بإذن البائع وهلك في يده في مدة الخيار ضمنه القيمة وإن هلك ~~في يده انفسخ ولا شيء على البائع وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك ~~البائع إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة وقالا يملكه فإذا قبض ~~المشتري بالخيار المبيع بإذن البائع ثم أودعه عند البائع فهلك في يده في ~~المدة هلك من مال البائع لارتفاع القبض بالرد عنده لعدم الملك وعندهما يهلك ~~من مال المشتري لصحة الإيداع باعتبار قيام الملك من الهداية ولو كان ms348 الخيار ~~للبائع فسلم المبيع إلى المشتري ثم إن المشتري أودعه البائع فهلك عنده في ~~مدة الخيار بطل البيع عند الكل ولو كان البيع باتا فقبض المشتري المبيع ~~بإذن البائع أو بغير إذنه والثمن حال أو مؤجل للمشتري خيار رؤية أو عيب ~~فأودعه البائع فهلك عند البائع تم البيع ولزمه الثمن عند الكل من قاضي خان ~~وإذا حصل عيب عند المشتري في المبيع ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله أن ~~يرجع بالنقصان على البائع ولا يرد المبيع إلا أن يرى البائع أن يأخذه بعينه ~~فله ذلك من الهداية ولم يذكروا اعتباره يوم البيع أو يوم القبض وينبغي ~~اعتبار النقصان يوم البيع كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل ولم يجوز ~~علماؤنا الرد مع ضمان النقصان وعند مالك يرد ويضمن نقصان العيب الحادث عنده ~~كما في المجمع ومن اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا بنقصان العيب فإن قال ~~البائع أنا أقبله كذلك كان له فإن باعه المشتري لم يرجع بشيء وإن قطع الثوب ~~وخاطه أو صبغه أحمر أو لت ذلك السويق بسمن ثم اطلع على عيب يرجع بنقصانه ~~وليس للبائع أن يأخذه فإن باعه المشتري بعدما رأى العيب يرجع بالنقصان ولو ~~اشترى ثوبا فقطعه لباسا لولده الصغير وخاطه ثم اطلع على عيب لا يرجع ~~بالنقصان ولو كان الولد كبيرا يرجع ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم ~~اطلع على عيب رجع بنقصانه والتدبير والاستيلاد بمنزلته وإن أعتقه على مال ~~لم يرجع بشيء وعند PageV01P487 أبي حنيفة سقط رحمه الله أنه يرجع وإن قتله ~~المشتري أو كان طعاما فأكله لم يرجع بشيء عند أبي حنيفة وعندهما يرجع وعلى ~~هذا الخلاف إذا لبس الثوب حتى تخرق وإن أكل بعض الطعام ثم علم بالعيب فكذا ~~الجواب عند أبي حنيفة لأن الطعام كشيء واحد فصار كبيع البعض وعندهما أنه ~~يرجع بنقصان العيب في الكل وعنهما أنه يرد ما بقي من الهداية وفي الحقائق ~~وعند محمد يرجع بنقصان ما أكل ويرد الباقي رضي البائع ms349 أو لا وعليه الفتوى ~~وفيه أيضا الخلاف فيما إذا كان في وعاء واحد وإن كان في وعاءين فأكل ما في ~~أحدهما أو باع ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله رد الباقي بحصته من ~~الثمن اتفاقا انتهى وفي الفصولين الفتوى على قولهما فيما إذا أكل الطعام ثم ~~اطلع على عيب ذكره في شرح الدرر ومن اشترى جارية قد حبلت عند البائع فولدت ~~عند المشتري وماتت في نفاسها لا يرجع على البائع بشيء عند أبي حنيفة ~~وعندهما يرجع بفضل ما بين قيمتها حاملا إلى غير حامل من الهداية وفي ~~الخلاصة لو ماتت الجارية بالولادة في يد المشتري ولم يعلم أنها حبلى إن ~~ماتت في نفاسها فإنه يرجع بالنقصان ولا يسترد كل الثمن اشترى حديدا ليتخذ ~~منه آلات النجارين وجعله في الكور ليجربه في النار فوجد به عيبا ولا يصلح ~~لتلك الآلات لا يرجع بالنقصان ولا يرد اشترى سنجابا وجلود الثعالب فبلها ~~للدبغ فظهر بها عيب يرجع بالنقصان كما لو اشترى إبريسما فبله فظهر عيبه ولو ~~اشترى عبدا وبه أثر قرحة وبدت ولم يعلم به ثم عادت قرحته وأخبر الجراحون أن ~~عودها بالعيب القديم لم يرده ويرجع بنقصان العبد من القنية ولو ظهر على ~~عيبه بعدما كاتب العبد أو أبق لا يرجع بالنقصان عند أبي حنيفة خلافا لأبي ~~يوسف من المجمع ولو باع نصفه أو وهبه ثم وجد به عيبا لا يرجع بالنقصان في ~~الباقي عندنا خلافا لزفر من شرح الدرر وقال في الوجيز أصله أن حق الرجوع ~~بالنقصان إنما يسقط بأحد PageV01P488 الأمرين إما بوصول عوض المبيع إليه ~~حقيقة أو معنى أو بتشبثه بالمبيع بعد العلم بالعيب حال إمكان الرد وتشبثه ~~بالمبيع حال عجزه عن رده لا يدل على الرضا وتشبث غيره بتسليطه كتشبثه بنفسه ~~ا ه وفي الخلاصة إن تعذر الرد متى كان يصنع من جهة المشتري يسقط حق الرجوع ~~بالنقصان ومتى كان لا يصنع من جهة المشتري لا يسقط حقه في الرجوع إذا ثبت ~~هذا نقول إذا باعها بعدما ms350 وطئها بطل حقه في الرجوع لأن للبائع أن يقبلها ~~بعد وطئه فتعذر الرد كان بصنعه بخلاف ما إذا وطئها غيره لأنه ليس له أن ~~يقبلها على ما ذكرنا ولو اشترى ثوبا فصبغه أو قطعه أو خاطه أو طحن الحنطة ~~لا يرد فإن باعه له أن يرجع بالنقصان وفي القطع بدون الخياطة لو باعه بطل ~~حق الرجوع ا ه ومن اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به فقطع عند المشتري فله أن ~~يرده ويأخذ الثمن عند أبي حنيفة وقالا يرجع بما بين قيمته سارقا إلى غير ~~سارق وعلى هذا الخلاف إذا قتل بسبب وجد في يد البائع من الهداية قال صدر ~~الشريعة الرد في صورة القطع أما في القتل فلا رد بل يأخذ الثمن عند أبي ~~حنيفة قال في الحقائق وطريق معرفة ما بين قيمته مقتولا إلى غير مقتول على ~~قولهما أن يقوم العبد مباح الدم ومعصوم الدم وكذلك في السرقة يقوم سارقا ~~وغير سارق فيرجع بنقصان ما بين قيمتهما وفيه أيضا إذا وجد المشتري العبد ~~واجب الحد وأقيم عليه الحد عنده فمات أو انتقص لا يرجع بشيء على البائع ~~اتفاقا علم به أم لا ا ه ولو سرق في يد البائع ثم في يد المشتري فقطع بهما ~~عندهما يرجع بالنقصان كما ذكرنا وعنده لا يرده بدون رضا البائع للعيب ~~الحادث ويرجع بربع الثمن من الهداية ومن باع عبدا على أنه بريء من شجة أي ~~به عيب واحد فإذا به شجتان وقد تعذر الرد بسبب من الأسباب يخير أبو يوسف ~~البائع في تعيين التي PageV01P489 تبرأ عنها وجعل محمد سقط رحمه الله ~~الخيار للمشتري فيرجع بنقصان أي العيبين شاء وكذا إذا وجد به ثلاث عيوب ~~فإنه يرجع بنقصان العيبين ذكره في الحقائق ولو وجد رب السلم المسلم فيه ~~معيبا وقد حدث عنده آخر فإن قبله المسلم إليه عاد السلم لانتقاض القبض وإن ~~أبى المسلم إليه عن القبول فله ذلك وليس عليه شيء عند أبي حنيفة وعند أبي ~~يوسف إن أبى عن القبول ms351 يرد رب السلم عليه مثل المقبوض ويرجع بالمشروط في ~~العقد وعند محمد إن أبى أن يقبله فلرب السلم أن يرجع عليه بقدر النقصان في ~~رأس المال فيقوم المسلم فيه سليما عن العيب ثم يقوم معيبا بالعيب القديم ~~فيرجع بفضل ما بينهما ومحل المسألة المجمع اشترى جارية على أنها بكر فإذا ~~هي غير بكر عرف ذلك بإقرار البائع كان المشتري بالخيار فإن امتنع الرد بسبب ~~من الأسباب رجع المشتري على البائع بحصة البكارة من الثمن فتقوم بكرا وغير ~~بكر فيرجع بفضل ما بينهما من الثمن اشترى جارية وغاب البائع فاطلع المشتري ~~على عيب فرفع الأمر إلى القاضي وأثبت عنده الشراء والعيب فأخذها القاضي ~~ووضعها على يدي أمين فماتت في يده وحضر الغائب ليس للمشتري أن يأخذ الثمن ~~منه وكان الهلاك على المشتري لأن أخذ القاضي لم يكن قبولا للجارية لأنه لو ~~فعل ذلك كان قضاء على الغائب بل كان واضعا لها على يد أمين حتى إذا حضر ~~وطلب المشتري الرد عليه ردها عليه وإنما لم تترك في يد المشتري لأنه ليس ~~فيها ما يمنع الرد فكان هلاكها في يد أمين القاضي هلاكا على المشتري كذا في ~~العمادية قال الأسروشني ينبغي أن يكون هذا فيما إذا لم يقض القاضي بالرد ~~على البائع بل أخذها منه ووضعها على يدي عدل أما إذا قضى على البائع بالرد ~~فينبغي أن تهلك من مال البائع ويسترد المشتري الثمن لأن أقصى ما في الباب ~~أن هذا قضاء على الغائب من خصم حاضر ولكن القضاء على الغائب ينفذ في أظهر ~~الروايتين عن أصحابنا ذكره في مشتمل الهداية وفي الخانية رجل اشترى ~~PageV01P490 جارية وقبضها فوطئها أو قبلها بشهوة ثم وجد بها عيبا لا يردها ~~ولكن يرجع بنقصان العيب إلا إذا رضي البائع أن يأخذها ولا يدفع النقصان ~~اشترى بذر البصل وزرعه فلم ينبت فظهر أنه من فساد يقال له بالفارسية يو ~~سيده رجع بالثمن اشترى كفنا للميت ووجد به عيبا لا يرد ولا يرجع بالنقص إن ~~تبرع به أجنبي ms352 ولو وارثا رجع بالنقص من التركة اشترى عبدا فتقابضا وضمن له ~~رجل عيوبه فاطلع على عيب ورده لا ضمان عليه على قياس قول الإمام لأنه باطل ~~كضمان العهد ولو ضمن له السرقة أو الحرية فوجد مسروقا أو حرا أو الجنون أو ~~العمى فوجده كذلك رجع على الضامن بالثمن ولو مات عنده وقضى بالنقص رجع به ~~على ضامن الثمن اشتراها على أنها عذراء فماتت في يده ثم علم أنها لم تكن لم ~~يرجع بشيء كذا عن الإمام وعن الثاني يرجع بالنقصان اشترى الدابة على أنها ~~لبون فحلبها مرة بعد أخرى فبان نقصان لبنها ليس له الرد ورجع بالنقص اشترى ~~دابة أو غلاما فاطلع به على عيب ولم يجد المالك فأمسكه وأطعمه ولم يتصرف ~~بما يدل على الرضا يرده لو حضر ويرجع بالنقصان إن هلك من مشتمل الهداية رجل ~~اشترى شجرة فقطعها ووجدها لا تصلح إلا للحطب يرجع بنقصان العيب إلا أن ~~يأخذها البائع مقطوعة رجل اشترى طاوسا إلى النيروز إن كانا يعرفان النيروز ~~جاز وإلا فسد فإن حمله إلى منزله فوجده مريضا وأخبر البائع ودفعه إليه ~~ففيما إذا لم يعرفا النيروز حتى فسد فلم يقبل فحمله إلى منزله فمات ليس على ~~المشتري شيء من PageV01P491 الثمن لأن البيع فاسد كمن غصب شيئا ثم حمله إلى ~~المغصوب منه وأبى المالك أن يقبله منه فحمله الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا ~~يضمن ثم قال أبو بكر كان أبو نصر يقول إذا كان البيع فاسدا لا خلاف في أنه ~~يبرأ من الضمان سواء قبل أو لم يقبل فإن كان فاسدا لم يتفقوا عليه لم يبرأ ~~إلا بقبول البائع أو بقضاء القاضي إذا انتقص المبيع بيعا فاسدا في يد ~~المشتري إن كان النقصان بآفة سماوية فللبائع أن يأخذه مع أرش النقصان وكذا ~~إذا كان النقصان بفعل المشتري أو بفعل المعقود عليه وإن كان بفعل الأجنبي ~~فالبائع بالخيار فالأرش إن شاء أخذه من الجاني والجاني لا يرجع على المشتري ~~وإن شاء اتبع المشتري والمشتري يرجع على الجاني ms353 كما في الغصب لو اشترى ~~جارية تركية أو غلاما تركيا أو على أنها تركية فإذا هي هندية يردهما فإن ~~تعذر يرجع بالنقصان فإن كانت هالكة لا يرجع بشيء عند أبي حنيفة اشترى قباء ~~أو قلنسوة على أن حشوها قطن فإذا هو من صوف جاز البيع لأن الحشوة تبع ورجع ~~بنقصان العيب اشترى جارية على أنها خبازة وقبضها وهلكت ثم أقر البائع أنها ~~لم تكن خبازة لم يرجع بنقصان ذلك عند أبي حنيفة لكن إن كانت قائمة ردها قال ~~هذا جواب الجامع وفي الزيادات لو ماتت أو تعيبت حتى تعذر الرد تقوم وهي ~~خبازة أو كاتبة وتقوم وهي غير ذلك فيرجع بالفضل وإنما تقوم كاتبة أدنى ما ~~ينطلق عليه هذا الاسم ولو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع فوجده ثمانية أذرع ~~فأراد أن يرده فهلك يقوم على هذا وعلى هذا رجل اشترى خمسة أقفزة حنطة فوجد ~~فيها ترابا إن كان مثل ما يوجد في الحنطة لا يرد ولا يرجع بالنقصان وإن كان ~~بحال لا يكون في الحنطة مثل ذلك ويعده الناس عيبا له أن يرد الحنطة كلها ~~ولو أراد أن يميز التراب أو المعيب ويرده على البائع ويحبس الحنطة بثمنه ~~ليس له ذلك PageV01P492 فإن ميز مع هذا فوجده ترابا كثيرا يعده الناس عيبا ~~إن أمكنه أن يردها كلها على البائع بذلك الكيل لو خلط البعض بالبعض له أن ~~يرد وإن لم يمكنه الرد بذلك الكيل لو خلطها بذلك بأن نقص ليس له الرد ولكن ~~يرجع بنقصان العيب وهو نقصان الحنطة إلا أن يرضى البائع أن يأخذه بعيبه فله ~~ذلك والسمسم ونحوه على هذا من الخلاصة رجل باع عبدا بيعا فاسدا ثم تناقضا ~~البيع بعد القبض ثم أبرأ البائع المشتري عن القيمة ثم مات الغلام لزمته ~~القيمة وإن أبرأه عن العبد ثم مات لا يلزمه شيء لأنه إذا أبرأه عن الغلام ~~فقد أخرج الغلام من أن يكون مضمونا وصار أمانة فلا يضمن عند الهلاك وإن ~~باعه جائزا وقبضه المشتري ثم تقايلا البيع ms354 ثم إن البائع أبرأ المشتري عن ~~الثمن فهلك الغلام عند المشتري لا شيء على المشتري لأن في البيع الجائز ~~الغلام بعد الإقالة مضمون على المشتري بالثمن فإذا أبرأه عن الثمن صح ~~إبراؤه ما في البيع الفاسد حق البائع في المبيع لا في القيمة وإنما ينتقل ~~حقه إلى القيمة عند الهلاك فإذا أبرأ عن القيمة قبل الهلاك فقد أبرأ قبل ~~الوجوب فلا يصح حتى لو قال أبرأتك عن الغلام كان بريأ وصار وديعة فلا يضمن ~~قيمته بالهلاك اشترى ثوبا شراء فاسدا وقبضه وقطعه قميصا ولم يخطه ثم أودعه ~~عند البائع فهلك ضمن المشتري نقصان القطع ولا يضمن قيمة الثوب لأنه لما ~~أودعه البائع فقد رده على البائع إلا قدر نقصان القطع لأن الرد بحكم الفساد ~~مستحق فإذا وصل إلى البائع بأي وجه وصل يقع على المستحق اشترى عبدا شراء ~~فاسدا وقبضه ثم أعتقه أو قتله وقيمته يوم الإعتاق والقتل أكثر من قيمته يوم ~~القبض كان عليه قيمته يوم القبض اشترى أمة شراء فاسدا وقبضها فولدت عنده من ~~غيره ولدا فأعتقهما كان على المشتري قيمة الأم يوم القبض وقيمة الولد يوم ~~الإعتاق PageV01P493 لأن الولد كان أمانة فيضمن قيمته يوم الإعتاق اشترى ~~جارية شراء فاسدا واستولدها صارت أم ولد له وبطل حق الفسخ ويغرم قيمتها ~~للبائع واختلفوا في وجوب العقر للبائع قال أبو حنيفة وأبو يوسف إذا غرم ~~القيمة لا يجب العقر وقال محمد يجب العقر مع القيمة ويدخل الأقل في الأكثر ~~وإن وطئها ولم يستولدها ردها على البائع ويغرم العقر للبائع عند الكل ~~باتفاق الروايات إذا باع الرجل مال الغير يتوقف البيع على إجازة المالك ~~ويشترط لصحة الإجازة قيام العاقدين وقيام المعقود عليه وإذا هلك المبيع عند ~~المشتري كان المالك بالخيار إن شاء ضمن البائع وإن شاء ضمن المشتري وعند ~~اختيار تضمين أحدهما يبرأ الآخر فإن ضمن المشتري قيمته بطل البيع وكان ~~للمشتري أن يسترد الثمن من البائع إن كان نقده وإن ضمن البائع نفذ البيع ~~عليه إن كان أمانة عند المشتري ms355 بأن سلم أولا ثم باع وإن باع أولا ثم سلم لا ~~ينفذ البيع ويرجع بما ضمن على المشتري من قاضي خان وإن أجاز المالك البيع ~~قبل الهلاك يكون الثمن مملوكا له حتى لو ضاع قبل الإجازة أو بعدها لا يضمنه ~~الفضولي لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ذكره في شرح المجمع الزيادة ~~المنفصلة غير المتولدة من الأصل لا تمنع الرد بالعيب كالكسب والغلة وتسلم ~~للمشتري ولا يضر حصولها له مجانا لأنها لم تكن جزءا من المبيع فلم يملكها ~~بالثمن وإنما ملكها بالضمان لأنه قبل الرد كان في ضمانه ولو هلك هلك من ~~ماله وبمثله بطيب الربح لحديث الخراج بالضمان من قاضي خان اشترى شاة على ~~أنها لبون فحلبها مرة بعد مرة فتبين له بنقصان لبنها أنها مصراة رجع ~~بالنقصان وليس له أن يردها مع اللبن ولا بدون اللبن PageV01P494 اشترى ~~قدوما فأدخله النار ثم وجد به عيبا لا يرد ويرجع بالنقصان وفي الذهب لو ~~أدخله النار رده ولو اشترى منشارا وحدده ثم وجد به عيبا لا يرده اشترى شجرة ~~ليتخذ منها بابا أو نحو ذلك فقطعها فوجدها لا تصلح لما اشتراها له فإنه ~~يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها البائع مقطوعة ويرد الثمن رجل اشترى عبدا ~~بجارية وتقابضا فوطئ المشتري الجارية ثم رأى مشتري العبد به عيبا ولم يرض ~~فهو بالخيار إن شاء ضمن مشتري الجارية قيمة الجارية يوم قبضها وإن شاء أخذ ~~الجارية وليس له أن يضمن النقصان إن كانت بكرا ولا العقر إن كانت ثيبا لأن ~~الوطء حصل على ملكه رجلان لكل واحد منهما بعير تبايعا وتقابضا ثم وجد ~~أحدهما في البعير الذي اشتراه عيبا ثم مات في يده وقد مرض البعير الآخر فله ~~الخيار إن شاء رجع بحصة العيب من البعير الآخر وإن شاء رجع بحصة المبيع من ~~قيمة البعير الآخر صحيحا وإنما يخير لمرض البعير بياع عنده بضائع للناس ~~أمروه ببيعها فباعها من رجل بثمن مسمى وسلمها إليه ثم عجل الثمن من ماله ~~إلى أصحابها على أن يصرف ms356 أثمانها إلى نفسها إذا قبضها فأفلس المشتري قبل ~~قبض الثمن ونوى ما عليه فللبائع أن يسترد ما دفع إلى أصحاب البضائع لأنه ~~أعطى بشرط الرجوع رجل بعث أغناما إلى بياع ليبيعها فباعها في الحظيرة من ~~رجل ومات البياع وترك وارثا فلصاحب الأغنام أن يطالب وارث البياع ما لم ~~يثبت قبض البياع الثمن لأنه ما لم يثبت لا يصير محلا للوديعة فلا يصير ~~الثمن دينا في تركته وليس له أن يطالب المشتري إلا بأمر وصي البياع لأن ~~البياع كان وكيلا بالبيع والوكيل بالبيع إذا مات ينتقل حق قبض الثمن إلى ~~وصيه وإن لم PageV01P495 يكن له وصي يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب القاضي ~~له وصيا ولا يكون حق القبض للموكل من الخلاصة رجل باع أرضا على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام وتقابضا ثم إن البائع نقض البيع في الأيام الثلاثة تبقى الأرض ~~مضمونة بالقيمة على المشتري وكان للمشتري أن يحبسها لاستيفاء الثمن الذي ~~دفع إلى البائع فإن أذن البائع بعد ذلك للمشتري في زراعة هذه الأرض سنة ~~فزرعها تصير الأرض أمانة عند المشتري وكان للبائع أن يأخذها من المشتري إن ~~شاء قبل ما يؤدي ما عليه من الثمن ولا يكون للمشتري حبسها لاستيفاء الثمن ~~لأنه لما زرعها بإذن البائع صار كأنه سلمها إلى البائع رجل اشترى عبدا فأبق ~~من يده وقد كان أبق عند البائع لا يكون له أن يرجع بنقصان العيب ما دام ~~العبد حيا أيضا في قول أبي حنيفة وكذا لو اشترى دابة ثم سرقت ثم علم بعيب ~~لا يرجع بنقصان العيب رجل اشترى عبدا كان محموما عند البائع تأخذه الحمى كل ~~يوم أو ثلاثة أيام ولم يعلم به المشتري فأطبق عليه عند المشتري ذكر في ~~المنتقى أن للمشتري أن يرد ولو أنه صار صاحب فراش بذلك عند المشتري فهذا ~~عيب آخر غير الحمى فيرجع بالنقصان ولا يرد من قاضي خان وجد المشتري الثاني ~~بالمبيع عيبا وقد تعذر الرد بعيب حدث عنده ورجع على بائعه بنقصان العيب ليس ~~لبائعه أن ms357 يرجع بالنقصان على البائع الأول في قول الإمام خلافا لهما كما في ~~المشتمل عن البزازية ولو باع نصف عبده منه بجارية معينة فهلكت قبل القبض ~~قال محمد يرجع عليه بقيمتها وقالا بقيمته ولو وطئ البائع أمته المبيعة قبل ~~التسليم فالثمن كامل عند أبي حنيفة ولا شيء عليه وإن لم ينقصها الوطء بأن ~~كانت ثيبا وقالا يجب العقر PageV01P496 فتسقط حصته من الثمن مثلا إن كانت ~~قيمتها ألفا وعقرها مائة يقسم الثمن على أحد عشر سهما فيسقط سهم واحد من ~~الثمن وإن نقصها الوطء بأن كانت بكرا فالثمن مقسوم على النقصان وعلى قيمتها ~~عند أبي حنيفة فيسقط ما أصاب النقصان وقالا ينظر إلى العقر وإلى نقصان زوال ~~البكارة فأيهما كان أكثر يجب ذلك ويدخل الأقل فيه ثم يقسم الثمن على الأكثر ~~وعلى قيمة الجارية ناقصة فما أصاب الأكثر سقط عن المشتري ويجب الباقي من ~~المجمع ومن اشترى عبدا فإذا هو حر وقد قال العبد للمشتري اشترني فإني عبد ~~فإن كان البائع حاضرا أو غائبا غيبة معروفة لم يكن على العبد شيء وإن كان ~~البائع لا يدري أين هو رجع المشتري على العبد ورجع العبد على البائع من ~~الهداية وفي شرح المجمع قيد بالأمر والإقرار لأنه لو أمر بالشراء ولم يقر ~~أو أقر ولم يأمر لم يرجع المشتري على العبد اتفاقا انتهى كل مبيع بيعا ~~فاسدا إذا رده المشتري على البائع بهبة أو صدقة أو بيع أو بوجه من الوجوه ~~كالوديعة والإعارة والإجارة والغصب ووقع في يد البائع فهو متاركة للبيع ~~وبرئ المشتري من ضمانه وفي الجامع الصغير عن الكرخي قال أبو يوسف إذا أودعه ~~البائع بيعا فاسدا أو أعاره أو رهنه أو أجره إياه أو غصبه البائع أو اشترى ~~بعوض فهذا كله باطل وقد انتقضت العقدة الأولى وبرئ المشتري من ضمانه وهو ~~بمنزلة رده عليه اشترى مكيلا مكايلة وكاله لنفسه فزاد زيادة يجب ردها ~~فعزلها جاز له التصرف في الباقي ولو هلكت ينبغي أن يضمن كالمقبوض على سوم ~~الشراء اشترى حنطة على ms358 أنها ربيعية للبذر فزرعها ونبتت فبان أنها خريفية ~~وفات منه فائدة الأرض فليس له إلا تفاوت ما بين الربيعي والخريفي في القيمة ~~وقت البذر قال عين الأئمة الكرابيسي الجواب فيه كما فيما إذا استوفى دينه ~~دراهم فأنقصها ثم علم زيادتها لم يرجع بشيء عندهما وعند أبي يوسف يرد مثل ~~الزيوف ويرجع بالخيار كذا هذا PageV01P497 اشترى زيد بنجيات ببخارى على أن ~~كل واحد منها ستة عشر ذراعا فبلغها بغداد فإذا هو عشرون فرجع بها ليردها ~~وهلكت في الطريق لا يرجع بالنقصان وقال الفقيه أبو جعفر يرجع بنقصان الذرع ~~وفي بعض الفتاوى يرجع بنقصان القيمة وفي المحيط هذا ظاهر المذهب وروى الحسن ~~عن أبي حنيفة أنه لا يرجع والمشتري في خيار الشرط للمشتري بعد الفسخ مضمون ~~عليه بالثمن كالرهن وفي خيار البائع بعد الفسخ مضمون عليه بالقيمة والرد ~~بخيار الرؤية والعيب بقضاء نظير الرد بخيار الشرط للمشتري اشترى سمكة ~~فوجدها معيبة وغاب البائع ولو انتظر حضوره تفسد فشواها أو باعها ليس له أن ~~يرجع بنقصان العيب ولا سبيل له في دفع هذا الضرر وظهير الدين المرغيناني ~~سئل عن مثلها في المشمش فقال لا يرجع في قول أبي حنيفة اشترى دارا جدارها ~~مائل ولم يعلم به حتى سقط يرجع بنقصان العيب ولو كان فيلقا فجعله إبريسما ~~أو غزلا فنسجه ثم ظهر أنه كان رطبا وانتقص وزنه رجع بنقصان العيب بخلاف ما ~~إذا اشترى منه دخنا للبذر وقال ازرعه فإن لم ينبت فأنا ضامن لهذا البذر ~~فزرع ولم ينبت فعليه ضمان النقصان لا غير اشترى منه فرسا به قرحة فقال ~~للمشتري لا تخف منها فإن هلك بسببها فأنا ضامن فأخذه وهلك بسببها لا شيء ~~عليه اشترى أرضا وغرس فيها أشجارا وكرما ثم استحقت تقوم الأشجار على البائع ~~غير مقلوعة وعن شمس الأئمة الكرابيسي يرجع عليه بما أنفق فيها وما لحقه من ~~النقصان والمؤن اشترى بقرة وتقابضا ثم تقايلا والبقرة في يد المشتري بعد ~~يحلبها PageV01P498 ويأكل لبنها فللبائع أن يطلب منه مثل اللبن ولو هلكت ms359 في ~~يد المشتري تبطل الإقالة ولا يسقط ضمان اللبن عن المشتري لظهور الإقالة في ~~حق القائم دون الهالك من القنية وفي مشتمل الهداية ولو اشترى شيئا فمكث ~~عنده سنة ثم برهن آخر أن الشيء له فإنه لا يرجع على بائعه بثمنه ولو اشترى ~~ثوبا فخاطه قميصا فبرهن المستحق أن القميص له فالمشتري لا يرجع على بائعه ~~بثمنه إذ المبيع لم يستحق كما بيع وفيه من البزازية الاستحقاق نوعان ~~استحقاق مبطل كدعواه الحرية والعتق من البائع وثبوته يورث فسخ البياعات في ~~كل الروايات ونافل كدعواه أنه ملكه وأنه لا يوجب فسخ البياعات في ظاهر ~~الرواية وكذا يختلف المبطل مع النافل في الرجوع فإنه في المبطل الباعة ترجع ~~بعضهم على بعض قبل رجوع الأول على الثاني والثاني على الثالث وكذلك يرجع ~~على الكفيل فإن لم يقض فعلى المكفول عنه وفي النافل لا يرجع الباعة بعضهم ~~على بعض قبل رجوع المشتري على البائع ولو اشترى دارا وتقابضا ثم باعها من ~~رجل ثم اشتراها من آخر عند الاستحقاق يرجع المشتري بالثمن الأول والمختار ~~أنه يرجع هو على بائعه وبائعه على بائعه على الترتيب وفيه عن شرح الزيادات ~~إذا باع رجل فرسا أو غيره من الحيوانات فقال هو ملكي فولدت عند المشتري ثم ~~استحقت فالمستحق يأخذ المبيع مع أولاده والمشتري يرجع على البائع بالثمن ~~وبقيمة الأولاد لأنه مغرور من جهة البائع فترجع العهدة إليه وفيه عن ~~العمادية لو رآه سجل الاستحقاق فأقر بالاستحقاق وقبل السجل ووعد أن يدفع ~~ثمنه يجبر عليه ولو لم يقر بالاستحقاق ولكنه وعد أن يدفع ثمنه لا يجبر عليه ~~وبمجرد الوعد لا يلزم بشيء انتهى PageV01P499 ومن أسلم في كر حنطة فأمر رب ~~السلم أن يكيل المسلم إليه في غرائر رب السلم ففعل وهو غائب لم يكن قابضا ~~ولو كانت الحنطة مشتراة والمسألة بحالها صار قابضا ولو أمر بالطحن كان ~~الطحن في السلم للمسلم إليه وفي الشراء للمشتري وكذا إذا أمره أن يصبه في ~~البحر في السلم يهلك من مال المسلم إليه ms360 وفي الشراء من مال المشتري ويتقرر ~~الثمن عليه ولو أمره في الشراء بأن يكيله في غرائر البائع لا يصير قابضا ~~كما لو أمره بأن يكيله ويعزله في ناحية بيت البائع فإنه لا يصير قابضا ومن ~~قال لغيره بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ضامن لك خمسمائة من الثمن سوى ~~الألف ففعل فهو جائز ويأخذ الألف من المشتري والخمسمائة من الضامن وإن كان ~~لم يقبل من الثمن جاز البيع بالألف ولا شيء على الضمين ومن اشترى جارية ولم ~~يقبضها حتى زوجها فوطئها الزوج فالنكاح جائز وهذا قبض وإن لم يطأها فليس ~~بقبض ومن دفع إلى صائغ درهما وأمره أن يزيد من عنده دينارا يصير قابضا من ~~الهداية PageV01P500 وفيها أيضا ومن أسلم جارية في كر حنطة وقبضها المسلم ~~إليه ثم تقايلا السلم كان عليه قيمتها ولو اشترى جارية بألف ثم تقايلا ~~فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة وكذا لو تقايلا بعد موتها انتهى رجل ~~اشترى ثوبا لنفسه ثم قطعه قميصا ونوى عند القطع لابنه الصغير ثم وجد به ~~عيبا لا يرد ولا يرجع عليه بالنقصان ولو نوى القطع لابنه البالغ لا تتم ~~بدون القبض ولو اشترى دقيقا فخبز بعضه ثم علم أنه كان مرا كان له أن يرد ~~الباقي ويرجع بنقصان ما خبز ولو اشترى سمنا ذائبا وأكله ثم أقر البائع أنه ~~كان وقع فيه فأرة وماتت كان له أن يرجع بنقصان العيب في الفتوى وهو قول أبي ~~يوسف ومحمد ولو اشترى جبة فلبسها وانتقصت باللبس ثم علم فيها عيبا فإنه ~~يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها البائع ويرضى بنقصان اللبس ولو اشترى أرضا ~~فجعلها مسجدا ثم وجد بها عيبا فإنه لا يرد في قولهم واختلفوا في الرجوع ~~بنقصان العيب والمختار للفتوى أنه يرجع كما لو اشترى أرضا ووقفها ثم علم ~~بعيب ذكر هلال أنه يرجع بنقصان العيب رجل اشترى عبدا فضمن رجل للمشتري بحصة ~~ما يحدث فيه من العيب من الثمن قال أبو حنيفة وأبو يوسف يجوز ذلك فإذا ms361 وجد ~~به عيبا فرده على البائع كان له الرجوع على الضامن بحصة العيب من الثمن كما ~~يرجع على البائع وعن أبي يوسف إذا اشترى رجل عبدا فقال له رجل ضمنت لك عماه ~~فكان أعمى فرده على البائع فإنه لا يرجع على الضامن بشيء من الثمن ولو قال ~~الضامن إن كان أعمى فعلي حصة العمى من الثمن فرده بالعمى كان له أن يضمنه ~~حصة العمى PageV01P501 ولو اشترى عبدا فوجد به عيبا فقال له قد ضمنت لك ~~العيب لا يلزمه شيء ولو اشترى عبدا فقبضه فوهبه من آخر أو تصدق به على رجل ~~ثم جاء رجل واستحقه من يد الموهوب له أو من يد المتصدق عليه كان للمشتري أن ~~يرجع بالثمن على بائعه رجل اشترى دارا وقبضها ثم جاء رجل فاستحق نصفها ثم ~~إن المشتري أقام البينة أنه اشتراها من المستحق ولم يوقت لذلك وقتا قال ~~محمد لا يرجع المشتري على البائع بشيء من الثمن إنما هو رجل اشترى دارا ~~فادعاها آخر فاشتراها المشتري من المدعي أيضا فإنه لا يرجع على البائع بشيء ~~ولو أقام المشتري البينة على أنه اشتراها من المدعي بعد استحقاقها النصف ~~قبلت بينته وكان له الرجوع على البائع بنصف الثمن رجل اشترى دارا وبنى فيها ~~ثم جاء رجل واستحقها فإن المشتري يرجع على البائع بالثمن ويسلم البناء إلى ~~البائع ويرجع بقيمة البناء مبنيا يوم سلم البناء إلى البائع فإن كان ~~المشتري بنى بالجص والآجر والساج والقصب فإنه يرجع بقيمة البناء على البائع ~~يوم سلم إلى البائع وإن كان المشتري أنفق في البناء عشرة آلاف درهم وسكن ~~فيها زمانا حتى خلق البناء أو تغير أو تهدم بعضه ثم استحقت الدار لم يكن ~~للمشتري أن يرجع على البائع إلا بقيمة البناء يوم تسليم البناء إلى البائع ~~وإن كان المشتري أنفق في البناء عشرة آلاف درهم على الجص والآجر والساج ثم ~~استحقت الدار ومثل ذلك يوم الاستحقاق لا يوجد إلا بعشرين ألفا أو أكثر فإنه ~~يرجع على البائع بقيمة البناء يوم ms362 سلم ولا ينظر إلى ما كان أنفق فيه وإن ~~استحقت الدار بعد البناء والبائع غائب والمستحق أخذ الدار وأمر المشتري ~~بهدم البناء فقال المشتري إن البائع قد غرني وهو غائب قال أبو حنيفة لا ~~يلتفت إلى قول المشتري بل يؤمر بهدم البناء ويدفع PageV01P502 الدار إلى ~~المستحق فإن حضر البائع بعد الهدم لا يرجع المشتري على البائع بقيمة البناء ~~إنما يرجع إذا كان البناء قائما فيسلم المشتري البناء إلى البائع فيهدم ~~البناء ويأخذ النقض وأما إذا هدمه المشتري فلا شيء له على البائع وأما إذا ~~هدمه وبقي البعض كان للمشتري أن يأخذ البائع بقيمة ما بقي من البناء قائما ~~ويسلم إليه فيهدم البائع ما بقي ويكون النقض له وإن شاء المشتري نقض كله ~~ويكون النقض له ولا يسلم البناء وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف في ظاهر ~~الرواية وروى محمد عن أبي حنيفة وهو قول الحسن أن القاضي يبعث من يقوم ~~البناء ثم يقول للمشتري انقضه واحفظ النقض وإذا ظفر بالبائع سلم النقض إليه ~~ويقضى لك عليه بقيمة البناء وذكر الطحاوي إن المشتري إذا نقض عليه البناء ~~فسلم النقض إلى البائع له أن يرجع على البائع بالثمن وهذا أقرب إلى النظر ~~من قاضي خان اشترى أرضا خربة فأنفق في عمارتها وتسوية آكامها وحفرها ثم ~~استحقت لا يرجع على البائع ولا على المستحق بما أنفق في عمارتها وإن كرى ~~المشتري في الأرض نهرا أو حفر ساقية أو قنطرة على نهرها بآجر قنطرة ثم ~~استحقت الأرض يرجع على البائع بقيمة القنطرة ولا يرجع بما أنفق في كري ~~النهر وحفر الساقية وبناء المسناة من ترابها وإن بناها بآجر أو لبن أو قصب ~~أو شيء له قيمة رجع بقيمة ذلك كله بأن يرد البناء على البائع ويأخذ البائع ~~بقيمته وقال شمس الأئمة السرخسي إنما يرجع بقيمة البناء على البائع إذا كان ~~البناء وقت الاستحقاق فينقضه المستحق ويرده المشتري على البائع ويأخذ منه ~~قيمته مبنيا يوم استحقت الدار ولا يرجع بما أنفق وكذا لو حفر ms363 بئرا وطواها ~~PageV01P503 بالآجر يرجع بقيمة ما طوى دون ما أنفق في الحفر ولو انهدم ما ~~بنى قبل الاستحقاق لا يرجع بما أنفق لأن شرط الرجوع قيام البناء وقت ~~الاستحقاق اشترى عبدا أو بقرة فأنفق عليها ثم استحقت لا يرجع المشتري على ~~البائع بما أنفق اشترى إبلا مهازيل فعلفها حتى سمنت ثم استحقت لا يرجع على ~~البائع بما أنفق في العلف اشترى حمارا وكفل بالثمن رجل فأداه ثم استحق ~~الحمار لا يرجع بالثمن على البائع حتى يحضر الكفيل ولو اشترى عينا وباعها ~~من آخر وأبرأه من الثمن لا يرجع المشتري عليه وله أن يرجع على بائعه وقال ~~القاضي بديع ليس له أن يرجع اشترى جارية أو غلاما عليه ثياب أو حمارا عليه ~~بردعة لم تذكر في البيع ثم استحق الثياب أو البردعة لا يرجع المشتري عليه ~~بشيء وكل شيء يدخل في المبيع تبعا لا حصة له من الثمن ولكن يخير المشتري ~~فيه أقر بعين صريحا أنها لفلان ثم اشتراها منه ثم استحقت فالأصح أنه يرجع ~~بالثمن على بائعه وقيل لا يرجع والمنصوص هو الأول ولو اشترى أرضا فيها ~~أشجار فقطعها ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن وليس للبائع من قيمة ~~الأشجار شيء وتسلم الأشجار للمشتري هذا إذا علم البائع بقطع الأشجار وإذا ~~لم يعلم به وقت الإقالة يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن وإن شاء ترك كما لو ~~اشترى عبدا فقطع يده فأخذ أرشها ثم تقايلا صحت الإقالة ولزمه جميع الثمن ~~ولا شيء للبالغ من أرش اليد إذا علم وقت الإقالة أنه قطع يده وأخذ أرشها ~~وإن لم يعلم يخير بين الأخذ بجميع الثمن وبين الترك وقال صاحب المحيط ~~الأشجار لا تسلم للمشتري وللبائع أن يأخذ قيمتها منه لأنها موجودة وقت ~~البيع بخلاف الأرش لأنه لم يدخل في PageV01P504 البيع أصلا لا قصدا ولا ~~ضمنا رجل اشترى دارا ثم باعها من آخر وبنى المشتري الثاني فيها ثم استحقت ~~الدار فإن المقضي عليه وهو المشتري الثاني يرجع على بائعه بالثمن وبقيمة ~~البناء ولا ms364 يرجع البائع على بائعه إلا بالثمن ولا يرجع بقيمة البناء في قول ~~أبي حنيفة وعلى هذا إذا اشترى جارية وقبضها وباعها من غيره فولدت الجارية ~~من الثاني ثم استحقت الجارية فإن الثاني يرجع على بائعه بالثمن وقيمة الولد ~~ولا يرجع بائعه على البائع الأول بقيمة الولد في قول أبي حنيفة وعلى هذا ~~الخلاف إذا اشترى عبدا وباعه من آخر فتداولته الأيدي ثم وجد المشتري الأخير ~~به عيبا قديما كالإصبع الزائدة وقد تعيب العبد عنده بعيب حادث كان له ~~الرجوع على بائعه بنقصان العيب وليس للبائع الثاني أن يرجع على البائع ~~الأول بالنقصان في قول أبي حنيفة وكذا إذا مات في يد المشتري الثاني ثم ~~اطلع على العيب ورجع بالنقصان على بائعه وعن أبي يوسف إذا اشترى دارا وبنى ~~فيها بناء ثم استحقت فنقض المشتري البناء كان للمشتري أن يرجع بالنقصان على ~~بائعه فتقوم الدار مبنية وغير مبنية فيرجع بالنقصان وكذا الأرض إذا غرسها ~~المشتري ثم استحقت فقلع المشتري الشجر كان له أن يرجع على بائعه بالنقصان ~~رجل اشترى أرضا فغرس فيها شجرا فنبت الشجر ثم استحقت الأرض يقال للمشتري ~~اقلع الشجر فإن كان قلعه يضر بالأرض يقال للمستحق إن شئت تدفع إليه قيمة ~~الشجر مقلوعا ويكون الشجر لك وإن شئت فخله حتى يقلع الشجر ويضمن لك نقصان ~~أرضك فإن أمره بالقلع وقلع المشتري ثم ظفر بالبائع بعد القلع فإن المشتري ~~يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا بما ضمن من نقصان الأرض ~~وإن اختار المستحق أن يدفع إلى المشتري قيمة الشجر PageV01P505 مقلوعا ~~ويمسك الشجر وأعطاه القيمة ثم ظفر المشتري بالبائع فإنه يرجع على البائع ~~بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا يكون للمستحق أن يرجع على البائع ولا على ~~المشتري بنقصان الأرض لأنه لما اختار دفع قيمة الشجر صار كأن المستحق هو ~~الذي غرس الشجر وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال الحسن للقاضي أن ~~يبعث أمينا يقوم النابت في الأرض ثم يقول القاضي للمشتري اقلع الشجر واحفظه ms365 ~~حتى إذا ظفرت بالبائع فسلمه إليه وتأخذه بقيمته نابتا وإن لم تستحق الأرض ~~حتى أثمر الشجر وبلغ الثمر حتى جاء مستحق واستحق الأرض وطالب المشتري بقلع ~~الشجر كان له ذلك فإن كان بائع الأرض حاضرا كان للمشتري أن يرجع بقيمة ~~الشجر نابتا في الأرض ويسلم الشجر قائما إلى البائع ويجبر البائع على قلع ~~الشجر وإن كان البائع غائبا قلعه المشتري ولا يرجع بقيمة الشجر وإن كان ~~المشتري زرع في الأرض حنطة أو شيئا من أصناف الرياحين والحبوب والبقول ثم ~~استحقت الأرض قال أبو يوسف يؤمر المشتري حتى يقلع الزرع إن كان البائع ~~غائبا ولا يرجع على بائعه وإن كان الزرع أخرب الأرض فللمستحق أن يضمنه ~~نقصان الأرض ثم لا يرجع المشتري على البائع إلا بالثمن وإن كان المشتري قد ~~كرى الأرض نهرا أو حفر ساقية أو قنطر قنطرة على النهر ثم استحقت الأرض يرجع ~~على البائع بالثمن وبقيمة ما أحدث في الأرض من بناء القنطرة ولا يرجع بما ~~أنفق في كري النهر وحفر الساقية ولا في مسناة جعلها في التراب وإن جعلها من ~~آجر أو لبن أو قصب أو شيء له قيمة فإنه يرجع على بائعه بقيمة ذلك وهو قائم ~~في الأرض ثم يؤمر البائع بقلع ذلك هذه الجملة من قاضي خان إذا اشترى أرضا ~~وأحياها أي عمرها فاستحقت من يد المشتري فالمشترى هل يرجع على البائع بما ~~أنفق في العمارة لا رواية في هذه المسألة عن PageV01P506 أصحابنا وقيل لا ~~يرجع لأن الإحياء حصل بصرف المنافع والمنافع عندنا لا تتقوم إلا بالعقد من ~~مشتمل الأحكام وفي الإسعاف لو اشترى الرجل دارا وطين سطوحها وجصصها ثم ~~استحقت ليس له أن يرجع بقيمة ذلك وإنما يرجع بثمن الدار وبما يمكن هدمه ~~وتسليمه إليه ويرجع بقيمته مبنيا على البائع لكونه مغرورا والحاصل أن ما لا ~~يمكن أخذ عينه هو في حكم الهالك لا يرجع بقيمته على البائع انتهى ولو هدم ~~المشتري البناء القديم وبناها جديدا ثم استحقت أخذ المستحق الدار وقيمة ~~البناء القديم ms366 من المشتري ورفع البناء الجديد ورجع المشتري بحصة الأرض من ~~الثمن وبقيمة البناء الجديد ولا يرجع بقيمة البناء القديم رجل اشترى جارية ~~فولدت ولدا عنده فادعاه ثم استحقها رجل غرم الأب قيمة الولد يوم يخاصم لأنه ~~ولد المغرور وإن المغرور من يطأ امرأة معتمدا في ذلك على ملك يمين أو نكاح ~~فتلد منه ثم تستحق ولو مات الولد لا شيء على الأب وكذا لو ترك مالا والمال ~~لأبيه ولو قتله الأب يغرم قيمته وكذا لو قتله غيره يأخذ ديته ويرجع بقيمة ~~الولد على بائعه لأنه ضمن له سلامته كما يرجع بثمنه بخلاف العقر لأنه لزمه ~~باستيفاء منافعها كذا في الهداية من دعوى النسب PageV01P507 باع جبة غيره ~~بغير إذنه وقبضه المشتري وخاطه أضيق انقطع حق المالك هذه في الغضب من ~~القنية رجل اشترى أرضا فبنى فيها أو غرس وقد قبضها بغير نقد الثمن وبغير ~~إذن البائع فللبائع أن يأخذها ويحبسها بالثمن وكذا لو كان ثوبا فصبغه فلو ~~هلك في يد البائع ضمن ما زاد البناء والصبغ من الخلاصة باع عبده منه بألف ~~ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر وسلمه إليه فمات في يده فالمشتري الأول ~~بالخيار إن شاء أمضى عقده وضمن المشتري الثاني قيمة عبده يوم قبضه وكذا في ~~الهبة والعارية ولا يرجع الموهوب له والمستعير على البائع بشيء وإن شاء ~~نقضه واسترد ما دفع وللبائع أن يضمن المشتري الثاني قيمته يوم قبضه وكذا في ~~الهبة والعارية ولو كان البائع آجره أو أودعه وسلم ومات في يده انتقض البيع ~~ولا يضمن المشتري واحدا منهما لأنه إن ضمنه رجع به على البائع فيصير كأنه ~~مات في يد البائع باع عبده وأمر غيره بقتله قبل القبض فللمشتري تضمينه وإن ~~شاء ضمن القاتل قيمته ولا يرجع بها على البائع لعدم الغرر ولو باع ثوبا ثم ~~قال للخياط اقطعه لي قميصا بأجر أو بغير أجر لم يكن للمشتري أن يضمن الخياط ~~لأن الخياط يرجع بالقيمة على البائع أخذ المتوسط الثمن وجعله في كم البائع ms367 ~~فقال لا آخذه ومد كمه فضاع فإن جعله المتوسط بإذن المشتري يضمن البائع وإلا ~~فهو غصب فيضمن المشتري أيهما شاء وفي فتاوى العصر إن كان المتوسط قبضه ~~البائع بإذنه فهو من البائع وإن ضمن المشتري إن كان برضاه وإن لم يوجد ~~تضييع عمدا من القنية PageV01P508 رجل ورث جارية من ابنه واستولدها ثم ~~استحقت كان الولد حرا بالقيمة ثم يرجع المستولد بقيمة الجارية وبقيمة الولد ~~على من باع الجارية من مورثه ويخلف الوارث المورث في ضمان الغرر كما لو وجد ~~بها عيبا كان له أن يردها على بائع المورث بخلاف الموصى له إذا استولد ~~الجارية ثم استحقت فإنه لا يرجع على بائع الموصي لا بالثمن ولا بقيمة الولد ~~الحي ولا يردها بعيب رجل اشترى دارا واستحقت العرصة وفيها بناء فقال ~~المشتري للبائع اشتريت منك العرصة ثم بنيت البناء ولي حق الرجوع عليك بقيمة ~~البناء بحكم الغرر وقال البائع لا بل بعتك العرصة والبناء جميعا فليس لك أن ~~ترجع علي بقيمة البناء كان القول قول البائع لأنه ينكر حق الرجوع ولو شرط ~~البائع في البيع ضمان ما أحدث به المشتري فسد البيع لأن المشتري إذا حفر ~~فيها بئرا وما أشبه ذلك لا يكون له الرجوع بذلك على البائع عند الاستحقاق ~~وإنما يرجع بالبناء والزرع والغرس فإذا شرط عليه ضمان ما أحدث مطلقا فسد ~~البيع وإن قيد الضمان فقال أنا ضامن ما أحدث المشتري من بناء أو غرس أو زرع ~~أو نحو ذلك جاز ويكون ضامنا رجل استولد جارية كانت له ثم استحقت فقال ~~المستولد اشتريتها من فلان بكذا وصدقه البائع وكذبه المستحق كان القول قول ~~المستحق لأن المشتري يدعى عليه حرية الولد بحكم الغرور وهو ينكر فيكون ~~القول قوله ولو أنكر البائع ذلك وصدقه المستحق كان الولد حرا بالقيمة ولا ~~يرجع أحدهما على البائع بشيء رجل اشترى جارية وقبضها ووهبها من رجل ثم ~~اشتراها من الموهوب له فولدت له ولدا فاستحقها رجل فإن المشتري يرجع على ~~البائع وهو الموهوب له بالثمن وبقيمة ms368 الولد لأنه مغرور رجل اشترى دارا وبنى ~~فيها ثم استحق رجل نصفها ورد المشتري ما بقي على البائع كان له الرجوع على ~~البائع بالثمن وبنصف قيمة البناء لأنه مغرور في النصف ولو استحق منها نصفا ~~بعينه وكان البناء في النصف الذي PageV01P509 سقط السطر الأول لم يستحق كان ~~له أن يرجع برد الباقي ولا يرجع بشيء من البناء رجل اشترى جارية فادعاها ~~رجل فاشتراها منه أيضا ثم استحقت الأمة وقد ولدت للمشتري ولدا قال محمد رجع ~~المشتري بالثمنين على البائعين فإن كانت ولدت لأكثر من ستة أشهر من وقت ~~البيع الثاني رجع بقيمة الولد التي يغرمها للمستحق على البائع الثاني وإن ~~ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت البيع الثاني لا يرجع بقيمة الولد على واحد ~~منهما رجل اشترى جارية من صبي غير مأذون أو من محجور واستولدها ثم استحقت ~~كان الولد ثابت النسب من المشتري ويكون رقيقا هذه في ولد المغرور من قاضي ~~خان اشترى عبدا بثوب وتقابضا ثم استحق العبد وقد هلك الثوب في يده لزمه ~~قيمته ولو كان الثمن جارية فولدت من السيد أو أعتقها ثم استحق العبد يلزمه ~~للمشتري قيمة الجارية ولا يضمن للولد شيئا ولو وجد العبد حرا كان عتقها ~~باطلا وولدها رقيقا رجلان اشترى كل واحد منهما نصف دار مشاعا وقبضا جميعا ~~ثم استحق رجل نصف الدار يأخذ من كل واحد نصف ما في يده ولو اشترى واحد ~~نصفها وقبضه يأخذ المستحق من المشتري والبائع من كل واحد نصف ما في يده فإن ~~سلم البائع النصف الذي في يده جاز ولا خصومة بينه وبين المشتري رجل باع نصف ~~داره فلم يقبض المشتري ثم استحق نصفه شائعا قال أبو يوسف يبطل البيع ولو ~~استحق المبيع قبل القبض فأقام البائع والمشتري البينة أن البائع اشتراه من ~~المستحق وقبضه ثم باعه من المشتري تقبل بينتهما فإن لم يجدا بينة فنقض ~~القاضي البيع بينهما ورد الثمن على المشتري ثم وجد البائع بينة لا ينقض ~~نقضه PageV01P510 ولو كان الاستحقاق بعد ms369 قبض المبيع نقض النقض ويلزم المبيع ~~المشتري عندهما وعند أبي حنيفة فإن نقضا من غير قضاء بأن طلب المشتري الثمن ~~منه فأعطاه لا يرتفع نقضهما بحال وإن نقض المشتري بغير رضا البائع لا ينتقض ~~إلا بالقضاء في ظاهر الرواية ولو استحقت الدار المبيعة وقد بنى فيها ~~المشتري رجع المشتري بالثمن على البائع وبقيمة بنائه يوم يسلمه إلى البائع ~~ويسلم النقص للبائع وإن شاء المشتري أخذ نقض بنائه ولا يرجع على البائع ~~بقيمة البناء ولو أفسده المطر فعلى البائع فضل ما بين النقض والبناء وإن ~~شاء البالغ أخذ النقض وأعطاه قيمة البناء من الوجيز اشترى كرما وعمل فيه ~~حتى أدرك العنب والثمر ثم استحق ليس له أن يأخذ شيئا كما يعمل الأكار وليس ~~له أن يطلب أجر العمل لأن المنافع لا تتقوم إلا بالعقد وهو ما كان أكارا بل ~~كان عاملا لنفسه من مشتمل الأحكام اشترى عبدا وأعتقه بمال أخذه منه ثم ~~استحق العبد لم يرجع المستحق بالمال على المعتق هذا قول أبي حنيفة رحمه ~~الله خلافا لهما وأصله غصب عبدا فأجر العبد نفسه فأخذ الغاصب الأجر من ~~العبد وأكله يضمن عنده خلافا لهما زيد اشترى جارية من عمرو وكان عمرو ~~اشتراها من بكر فسمع زيد أن بكرا كان أعتقها وطلب ثمنها من عمرو وقال ~~بعتنيها وهي حرة فلم يصدقه عمرو وكان زيد يستخدمها ثم أقامت الجارية بينة ~~على زيد أن بكرا كان أعتقها وهو يملكها وقضى القاضي بذلك فله أن يرجع ~~بالثمن على عمرو وإن كان عتقها ثابتا قبل ذلك بإقراره لأن العتق الثابت ~~بالبينة غير الثابت بإقراره لأن الولاء فيه يتكرر بتكرر أكسابها السابقة ~~على إقراره لها ولا كذلك في العتق الثابت بإقراره على أن القضاء تبيين أنها ~~لم تعتق بإقراره بل بإعتاق بكر ولو أقام زيد بينة على عمرو أن بكرا أعتقها ~~تقبل بينته ويرجع بالثمن عليه وكذلك لو أعتقها زيد ثم أخذ يتصرف فيها تصرف ~~الملاك فأقامت الجارية عليه بينة أن بكرا كان أعتقها وقضى لها بالعتق ms370 يرجع ~~بالثمن على عمرو اشترى جارية وباعها من آخر ثم استحقت من يد المشتري الثاني ~~PageV01P511 ورجع الثاني على الأول بالثمن بانقضاء وأراد الأول أن يرجع على ~~بائعه فادعى بائعه أن المستحق لها باعها مني ولي بينة على ذلك فليس لك ~~الرجوع علي لا تسمع دعواه ولا بينته على المشتري وقال شمس الأئمة السرخسي ~~تسمع ولو أقام البائع الأول أو الثاني هذه البينة على المستحق تسمع ولو ~~أقام المستحق عليه على المستحق بينة عند هذا القاضي بأنك كنت بعت هذه ~~الجارية من بائع بائعي فله أن يأخذها من المستحق ويردها على المستحق عليه ~~ما لم يرجع بالثمن على بائعه ولو هلكت في يد المستحق يرجع بقيمتها عليه ~~اشترى دارا بعبد وأخذها الشفيع ثم استحق العبد بطلت الشفعة ويأخذها البائع ~~من الشفيع لبطلان البيع وإن كان المشتري دفعها إلى الشفيع بغير قضاء بقيمة ~~العبد وسماها فهذا كالمبيع بينهما وهي للشفيع بتلك القيمة وعلى المشتري ~~قيمة الدار للبائع لأن بدل المستحق يملك بالقبض وتصرف المشتري باعتبار ملكه ~~فنفذ وكذلك لو باعها المشتري أو وهبها وسلمها أو تزوج عليها ثم استحق العبد ~~ضمن قيمة الدار للبائع لما مر من القنية ولو باع جارية فوطئها المشتري قبل ~~أن يدفع الثمن ثم حبس البائع الجارية فهلكت عنده إن لم ينقصها الوطء لا شيء ~~عليه وإن نقصها غرم النقصان ولا عقر عليه بالاتفاق هذه في النكاح من ~~الخلاصة إذا تملك بالبدل يرجع على بائعه بقيمة البناء والثمن كما إذا اشترى ~~أرضا فغرس فيها أغراسا أو دارا فبنى فيها بناء ثم جاء مستحق استحقها فإنه ~~يأخذها ويقلع الأشجار وينقض البناء والمشتري يرجع على بائعه بالثمن وهو ~~بالخيار إن شاء سلم النقض إلى البائع ويرجع بقيمته مغروسا غير مقلوع ومبنيا ~~غير منقوض وإن شاء حبس لنفسه ولا يرجع بالنقصان في ظاهر الرواية إلا إذا ~~كان باتفاقهما PageV01P512 وفي الفتاوى وكذا لا يرجع البائع على بائعه ~~بقيمة عند البناء أبي حنيفة خلافا لهما وكذا لا يرجع بنقصان العيب فبائعه ~~لا يرجع ms371 ولو اشترى عبدا فمات في يده فاطلع على عيب رجع على بائعه بالنقصان ~~ولم يرجع بائعه على بائعه عند أبي حنيفة خلافا لهما هذا إذا تملك بالبدل ~~أما إذا تملك بغير بدل كالهبة والصدقة فأبو حنيفة لا يرجع على أحد بما غرم ~~من قيمة الولد إلا في الميراث فإن الوارث إذا غرم يرجع على بائع الأمة من ~~مورثه بما غرم إلى هنا من شرح الطحاوي في كتاب الدعوى وفيه في كتاب الشفعة ~~قال في ثلاثة مواضع لا يرجع بقيمة البناء منها الشفعة والمأسورة ومسألة ~~القسمة وصورتها دار بين اثنين قسماها بقضاء فبنى أحدهما في نصيبه بناء ثم ~~استحق نصيبه ونقض عليه البناء فإنه يرجع على شريكه في الدار فيشاركه فيما ~~حصل له بالقسمة ولا يرجع عليه بقيمة ما نقض من بنائه لأن كل واحد منهما ~~مجبور على القسمة وبمثله لو كانت داران فاقتسماها وأخذ كل منهما دارا وإن ~~قسما بغير قضاء والمسألة بحالها يرجع على شريكه بنصف قيمة البناء مبنيا ~~والنقض بينهما نصفان عند أبي حنيفة ولو كان القاضي هو الذي قسم لا يرجع ~~بقيمة بنائه بالإجماع لكن يشاركه في الدار وفي النصاب في ثلاث مواضع لا ~~يرجع بقيمة البناء منها الشفعة صورتها الشفيع إذا أخذ الدار بالشفعة فبنى ~~فيها ثم استحقت الدار ونقض عليه البناء رجع الشفيع عليه بالثمن الذي دفعه ~~إليه خاصة ولا يرجع بقيمة البناء الثانية مسألة المأسورة فإنها إذا استحقت ~~في يد المولى بعدما أخذها من المشتري بما قامت عليه وبعدما استولدها وأقام ~~المستحق البينة أنها أم ولده أو مدبرته وقضى عليه بالجارية والعقر وقيمة ~~الولد فالمولى لا يرجع على المشتري بقيمة الولد وإنما يرجع بالثمن الذي دفع ~~إليه PageV01P513 الثالثة القسمة دار بين اثنين إلى تمام المسألة وفي بيوع ~~الفتاوى رجل اشترى دارا وبنى فيها وغاب ثم إن البائع باعها من إنسان آخر ~~ونقض الثاني بناء الأول وبنى فيها ثم جاء الأول واستحقها لا يخلو إن بنى ~~الثاني بآلات هي ملكه يضمن المشتري الثاني للأول حصة ms372 البناء العامر والنقض ~~للمشتري الأول إن كان قائما ويضمن قيمة النقض إن استهلكه المشتري وإن بنى ~~بنقض الأول يضمن المشتري الثاني ما قلناه وللمشتري الأول أن يمسك البناء ~~لأنه يمكنه رفع البناء لأنه عين ملكه وإن زاد المشتري الثاني زيادة في ذلك ~~أعطاه قيمة الزيادة من غير أن يعطيه أجر العامل لأن الزيادة عليها مال ~~متقوم والعمل لا يتقوم إلا بالعقد ولم يوجد رجل اشترى دارا وهو يعلم أنها ~~لغير البائع وقال البائع وكلني صاحبها بالبيع فهذا وما لو اشترى من مالكها ~~سواء ولو قال البائع إن صاحبها لم يأمرني بالبيع لكن أرجو أن يرضى فلم يرض ~~حين اشتراها وهو قد بنى لا يرجع بشيء لأجل البناء ولو أجاز البيع بعدما ~~بناها المشتري تم البيع فإن استحقت من وجه آخر لا يرجع على البائع وقيل له ~~اهدم بناءك أما إذا بناها بعدما أجاز البيع ثم استحقت رجع لو استحقت الأرض ~~وقد أدى المشتري خراجها لا يرجع بالخراج على البائع اشترى دارا وتقابضا ثم ~~باعها من رجل ثم اشتراها منه هو يرجع عليه ثم يرجع على البائع المستحق إذا ~~قال للمشتري الثمن الذي دفعته إلى البائع خذه مني فأخذه يكون قاضيا دين ~~البائع بغير أمره فلا يرجع عليه اشترى أمة فولدت منه فاستحقت يقضى عليه ~~بقيمة الولد ويرجع على البائع بقيمة الولد يوم الخصومة ولو مات الولد لا ~~شيء على المشتري أما لو قتل وأخذ المشتري الدية غرم المشتري للمستحق القيمة ~~ولو مات الولد وترك PageV01P514 عشرة آلاف درهم لا يغرم شيئا والميراث له ~~ولزمه العقر ولو اكتسبت الجارية كسبا أو وهب لها هبة يأخذها المستحق مع ~~الإكساب وبما وهب لها اشترى جارية فظهر أنها حرة وقد مات البائع ولم يترك ~~شيئا ولا وارث له غير أن بائع الميت حاضر يجعل القاضي نائبا عن الميت حتى ~~يرجع هو عليه والنائب يرجع على من باع من الميت استحقت جارية اسمها دلير ~~فقال البائع بعت منك جارية اسمها نفيسة ليس له أن يرجع عليه ms373 بالثمن وقيل ~~غلط الاسم لا يعتبر فإذا قال استحقت علي جارية اشتريتها منك تسمع وتقبل ~~البينة وإن لم يذكر اسمها فإذا ذكر ولا تعلق للحكم به لا يكون مانعا كيف ~~ووجهنا ليس بمناقض لأنه يجوز أن يكون لها اسمان اشترى جارية قيمتها ثلاثون ~~ثم صارت قيمتها يوم الاستحقاق خمسين والمشتري أزال بكارتها فإنه يضمن نقصان ~~ضمان البكارة للمستحق وليس له أن يرجع على البائع بما ضمن كما لا يرجع عليه ~~بالعقر أعطى حمارا معينا في معاوضة القراطيس بسبعين وقيمته أربعون فعند ~~الاستحقاق يرجع المشتري على البائع بسبعين وفي شرح الطحاوي رجل يبيع ما ~~يساوي ألفا بألفين ويقبض من الثمن ألفا إلا عشرة دراهم ثم يبيع بألف وعشرة ~~عرضا يساوي عشرة الأحوط للبائع أن يشتري ببقية الثمن وهو ألف وعشرة ذهبا ~~يساوي عشرة حتى لو استحق المبيع من يد المشتري رجع المشتري عليه بمثل ما ~~أعطاه ولو أعطاه بألف أو بعشرة أو عرضا يساوي عشرة فعند الاستحقاق يرجع ~~عليه بألفي درهم انتهى ما في الخلاصة PageV01P515 المشتري إذا استحق عليه ~~المبيع ببينة فقال أخذه المدعي ظلما بغير حق لا يرجع على بائعه بالثمن هذه ~~في القسمة من القنية باع مسلم عبدا من كافر واستحق عنده بشهادة الكافر وقضى ~~عليه به لا يرجع المشتري بالثمن على بائعه المسلم لأن البينة ظهرت في حقه ~~خاصة من مشتمل الأحكام رجل باع من رجل ساجة ملقاة في الطريق والمشتري قائم ~~عليها وخلى البائع بينه وبينها فلم يحركها المشتري من موضعها حتى جاء رجل ~~وأحرقها كان للمشتري أن يضمنه فإن استحقها رجل كان له أن يضمن المحرق ولا ~~يضمن المشتري رجل اشترى عبدا ولم يقبضه حتى رهنه البائع بمائة أو آجره أو ~~أودعه فمات ينفسخ البيع ولا يكون للمشتري أن يضمن أحدا من هؤلاء لأنه إن ~~ضمنهم رجعوا على البائع ولو أعاره أو وهبه فمات عند المعير أو الموهب أو ~~أودعه فاستعمله المودع فمات من ذلك كان المشتري بالخيار إن شاء أمضى البيع ~~وضمن المشتري المودع والموهوب ms374 له وإن شاء فسخ لأنه لو ضمن هؤلاء ليس للضامن ~~منهم أن يرجع على البائع ولو كان البائع باعه من رجل فمات عند المشتري ~~الثاني مع علمه أو مع غير علمه كان المشتري الأول بالخيار إن شاء فسخ البيع ~~وإن شاء ضمن المشتري الثاني ثم رجع الثاني على البائع بالثمن إن كان نقد ~~الثمن وإن لم ينقد لا يرجع بشيء ولو اشترى عبدا فأمر البائع رجلا فقتله كان ~~للمشتري أن يضمن القاتل قيمته ولا يرجع القاتل بما ضمن على البائع ولو باع ~~شاة ثم أمر البائع رجلا فذبحها فإن كان الذابح يعلم بالبيع فللمشتري أن ~~يضمن الذابح ولا يرجع الذابح على الآمر PageV01P516 ولو أن رجلا له شاة أمر ~~رجلا بأن يذبحها ثم باع الشاة قبل أن يذبحها ثم ذبح المأمور الشاة كان ~~للمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع الذابح بذلك على الآمر وإن لم يعلم ~~المأمور بالبيع رجل اشترى خفين أو نعلين أو مصراعي باب فقبض أحدهما فهلك ~~المقبوض عند المشتري والآخر عند البائع كان على المشتري حصة ما هلك عنده ~~وما هلك عند البائع يهلك على البائع ولا يصير المشتري بقبض أحدهما قابضا ~~لهما جميعا ولو أحدث المشتري بأحدهما عيبا قبل القبض يصير قابضا لهما جميعا ~~وإن أحدث البائع بأحدهما عيبا بأمر المشتري يصير قابضا لهما جميعا ولو قبض ~~المشتري أحدهما واستهلكه أو أحدث به عيبا ثم هلك الآخر عند البائع كان ~~المشتري قابضا لهما جميعا ويدفع جميع الثمن وذكر في المنتقى رجل اشترى سمنا ~~ودفع إلى البائع ظرفا وأمره بأن يزن فيه وفي الظرف خرق لا يعلم به المشتري ~~والبائع يعلم به فتلف كان التلف على البائع ولا شيء له على المشتري وإن كان ~~المشتري يعلم به والبائع لا يعلم أو كانا يعلمان جميعا كان المشتري قابضا ~~للمبيع وعليه جميع الثمن رجل له رماك في حظيرة فباع منها واحدة بعينها لرجل ~~وقبض الثمن وقال للمشتري ادخل الحظيرة واقبضها وقد خليت بينك وبينها فدخل ~~ليقبضها فعالجها فانفلتت من باب ms375 الحظيرة وذهبت قال محمد إن سلم الرمكة إلى ~~المشتري في موضع يقدر على أخذها بوهق ومعه وهق والرمكة لا تقدر على الخروج ~~من ذلك المكان فهو قبض وإن كانت تقدر على أن تنفلت منه فليس بقبض وكذا لو ~~كان المشتري يقدر على أخذها بوهق ولا يقدر بغير وهق وليس معه وهق وإن كان ~~المشتري يقدر على أخذها إن كان معه أعوان ولا يقدر على أخذها وحده وليس معه ~~أعوان فانفلتت لا يكون ذلك قبضا وإن كان المشتري يقدر على أخذها بغير حبل ~~ولا PageV01P517 أعوان فخلى البائع بينها وبينه فانفلتت كان المشتري قابضا ~~وإن كانت الرمكة في يد البائع يمسكها بعنانها فاشتراها منه رجل ونقد الثمن ~~فقال له البائع هاك الرمكة فوضعها في يد المشتري حتى صارت في أيديهما جميعا ~~فقال البائع خليت بينك وبينها ولست أمسكها منعا لها منك وإنما أمسكها حتى ~~تضبطها فانفلتت من أيديهما فهو قبض من المشتري وإن كانت الرمكة في يد ~~البائع ولم تصل إلى يد المشتري فقال البائع خليت بينك وبينها فاقبضها فإني ~~أمسكها لك فانفلتت من يد البائع قبل قبض المشتري إلا أن المشتري كان يقدر ~~على أخذها من البائع وضبطها فليس هذا بقبض من المشتري ولو كانت الرماك في ~~حظيرة عليها باب مغلق لا تقدر الرماك على الخروج فباعها من رجل وخلى بينه ~~وبينها ففتح المشتري الباب ففلتت الرماك وخرجت كان الثمن لازما على المشتري ~~سواء كان يقدر على أخذ الرماك أو لا يقدر وإن لم يفتح المشتري الباب وإنما ~~فتحه أجنبي أو فتحته الريح حتى خرجت الرماك فنظر إن كان المشتري لو دخل ~~الحظيرة يقدر على أخذها يكون قابضا وإلا فلا وإن اشترى طيرا يطير في بيت ~~عظيم إلا أنه لا يقدر على الخروج إلا بفتح الباب والمشتري لا يقدر على أخذه ~~لطيرانه وخلى البائع بينه وبين البيت ففتح المشتري الباب فخرج الطير ذكر ~~الناطفي أنه يكون قابضا للطير ولو فتح الباب غير المشتري أو فتحته الريح لا ~~يكون المشتري قابضا ولو ms376 اشترى ثوبا وأمره البائع بقبضه ولم يقبضه حتى غصبه ~~إنسان فإن كان حين أمره البائع بالقبض أمكنه أن يمد يده ويقبضه من غير قيام ~~صح التسليم وإلا فلا رجل باع فصا في خاتم بدينار ودفع الخاتم إلى المشتري ~~وأمره أن ينزع PageV01P518 الفص فهلك الخاتم عند المشتري إن كان المشتري ~~يقدر على نزعه من غير ضرر كان على المشتري ثمن الفص لا غير لأن المشتري كان ~~أمينا في الخاتم وإذا كان لا يقدر على نزعه إلا بضرر لا شيء على المشتري ~~لأن تسليم المبيع لم يصح رجل اشترى بقرة فقال للبائع سقها إلى منزلك حتى ~~أجيء بحقك إلى منزلك وأسوقها إلى منزلي فماتت البقرة في بيت البائع فإنها ~~تهلك على البائع رجل اشترى ثوبا ولم يقبضه ولم ينقد الثمن فقال للبائع لا ~~آمنك عليه ادفعه إلى فلان فيكون عنده حتى أدفع إليك الثمن فدفعه البائع إلى ~~فلان وهلك عنده كان الهلاك على البائع لأن المدفوع إليه يمسكه بالثمن لأجل ~~البائع فتكون يده كيد البائع رجل اشترى دابة مريضة في إصطبل البائع فقال ~~المشتري للبائع تكون ها هنا الليلة فإن ماتت ماتت لي فهلكت هلكت من مال ~~البائع لا من مال المشتري رجل باع مكيلا في بيت مكايلة أو موزونا موازنة ~~وقال للمشتري خليت بينك وبينه فاقبضه لا يكون قابضا والحاصل أن التخلية بين ~~المبيع وبين المشتري تكون قبضا عند أبي حنيفة بثلاث شرائط أحدها أن يقول ~~البائع خليت بينك وبين المبيع فاقبضه ويقول المشتري قد قبضت الثاني أن يكون ~~المبيع بحضرة المشتري بحيث يصل إلى الأخذ من غير مانع PageV01P519 الثالث ~~أن يكون المبيع مفرزا غير مشغول بحق الغير فإن كان شاغلا لحق الغير كالحنطة ~~في جوالق البائع وما أشبه ذلك فذلك لا يمنع التخلية واختلف أبو يوسف ومحمد ~~في التخلية في دار البائع قال أبو يوسف لا تكون تخلية وقال محمد تكون تخلية ~~من قاضي خان وفي الخلاصة أربعة أشياء إذا أمر المشتري البائع حتى فعل لا ~~يصير المشتري قابضا إذا ms377 أمره بحلق شعر العبد الثاني لو أمره بالحجامة ~~الثالث لو أمره بأن يسقيه دواء الرابع لو أمره أن يداوي جرحه ويصير المشتري ~~قابضا بعشرة أشياء لو أمره بالختان في الجارية والغلام أو الفضة أو بشق ~~جرحه أو أن يقطع عرف الفرس أو كان المبيع ثوبا فأمره بالقصارة أو حبكه أو ~~كان المبيع مكعبا فأمره أن ينعله أو كان نعلا فأمره بأن يحذوه أو طعاما ~~فأمره بالطبخ أو كان دارا فأجرها من البائع العاشر إذا كانت جارية فأمر ~~البائع أن يزوجها ودخل بها زوجها ولو لم يدخل لا يصير قابضا ا ه رجل اشترى ~~خلا فنظر في دن الخلال فوقعت قطرة دم من أنفه يتنجس ولا ضمان عليه إن نظر ~~بإذن الخلال وإن نظر بغير إذنه كان ضامنا من قاضي خان قلت وهذا مخالف لما ~~مر في الأشباه من الغصب أمره أن ينظر إلى خابيته فنظر فسال الدم فيها من ~~أنفه ضمن نقصان الخل ا ه ويؤيد الأول ما في الخلاصة من الغصب رجل نظر إلى ~~دهن الغير وهو مائع حين أراد أن يشتري فوقع في الدهن من أنفه قطرة من الدم ~~تنجس الدن وإن كان بإذنه لا يضمن ثم ينظر إن كان الدهن من غير مأكول يضمن ~~النقصان وإن كان من مأكول ضمن مثل ذلك القدر والموزون مثل ذلك الدهن ا ه ~~دفع إلى بقال إناء ليشتري منه شيئا فوزنه فضاع منه شيء قبل الفراغ منه فإن ~~PageV01P520 وزنه بإذن الدافع ضاع من الدافع وعن عين الأئمة الكرابيسي وزن ~~ما ضاع من البقال اشترى ثورا أو فرسا من خوف لاستئناس الصبي لا يصح ولا ~~قيمة له ولا يضمن متلفه اشترى دارا وللبائع فيها باب لا يمكن إخراجه إلا ~~بقلع الباب يملكه المشتري بقيمته إن كان نقصان هدم الباب أكثر من قيمته وإن ~~كان قيمته أكثر يخرجه البائع ويدفع نقصان الهدم التوكيل بالشراء الفاسد ~~صحيح كالتوكيل بالشراء إلى الحصاد والدياس وقبض الوكيل للموكل فيصير مضمونا ~~عليه بالقيمة قبض الكرباس في البيع الفاسد ms378 بأمره وقطعه ثم أودعه البائع ~~وهلك في يده هلك منه وعلى المشتري نقصان القطع من القنية رجل باع خلا فلما ~~صبه في خابية المشتري بحضرة المشتري ظهر أنه منتن لا ينتفع به قال أبو بكر ~~البلخي هو أمانة عند المشتري إن هلك أو فسد لا ضمان عليه وإن أراقه المشتري ~~لفساده إن لم يكن له قيمة وأشهد على ذلك شاهدين لا شيء عليه رجل اشترى ~~بطيخة فقطعها فوجدها فاسدة قال أبو القاسم إن لم يعلم بفسادها ولم يستهلك ~~منها شيئا حتى خاصم البائع ولها مع فسادها قيمة كان البائع بالخيار إن شاء ~~رد حصة النقصان من الثمن ولم يقبل البطيخة وإن شاء PageV01P521 قبلها ويرد ~~جميع الثمن وإن كان المشتري علم بفسادها واستهلكها أو استهلك بعضها بأن ~~أطعمها أولاده أو عبيده لا شيء له على البائع وإن لم يكن للبطيخة قيمة مع ~~فسادها رجع المشتري على البائع بجميع الثمن على كل حال رجل اشترى بعيرا ~~وقبضه ثم وجد به عيبا فذهب به إلى البائع ليرده فهلك في الطريق فإنه يهلك ~~على المشتري ثم إن المشتري إن أثبت العيب يرجع بنقصان العيب ولو اشترى ~~بعيرا فقبضه فوجده لا يعتلف ثم ظهر أنه ريح فوقع فانكسر ونحر فإنه لا يرجع ~~بالنقصان على البائع ولو اشترى بعيرا فأدخله داره فسقط فذبحه إنسان فنظروا ~~إلى أمعائه فإذا هو فاسد فسادا قديما إن كان الذابح ذبحه بغير أمر المشتري ~~لا يرجع بالنقصان لوجوب الضمان على الذابح وإن ذبحه بأمر المشتري أو ذبحه ~~المشتري بنفسه فكذلك عند أبي حنيفة وقال صاحباه يرجع بالنقصان رجل اشترى ~~جوزا فانكسر بعضه فوجده فاسدا إن كان ينتفع به وله قيمة عند الناس فإنه ~~يرجع بنقصان العيب فيما كسر ولا يرد المكسورة ولا الباقي إلا إذا أقام ~~البينة إن الباقي معيب ولو اشترى بطيخا عددا فكسر واحدة منها بعد القبض ~~فوجدها فاسدة لا ينتفع بها كان له أن يرجع بحصتها من الثمن ولا يرد غيرها ~~إلا أن يقيم البينة على فساد ما ms379 بقي وليس البطيخ في هذا كالجوز لأن الجوز ~~كشيء واحد وإذا كان بعض الجوز فاسدا لا ينتفع به يرد الكل وكذا اللوز ~~والبندق والفستق والبيض وأما البطيخ والرمان والسفرجل والخيار لا يرد غير ~~الواحدة الفاسدة رجل اشترى فقاعا أو شرابا وأخذ الكوز أو القدح من الفقاعي ~~فوقع من يده فانكسر لا يضمن لأنه أعار منه الكوز رجل أخذ متاعا ليذهب به ~~إلى منزله فإن رضي اشتراه وإن لم يرض PageV01P522 يرده عليه فهلك في يده ~~قال الفقيه الكبير لا يضمن لأنه قبضه على وجه المساومة وإن اشترى متاعا على ~~أنه بالخيار إلى أن يذهب به إلى منزله فهلك في يده كان عليه قيمته رجل دفع ~~سلعة إلى مناد لينادي عليها فطلبت منه بدراهم معلومة فوضعها عند الذي طلبها ~~فقال ضاعت مني أو وقعت مني كان عليه قيمتها لأنه أخذها على وجه السوم بعد ~~بيان الثمن قالوا ولا شيء على المنادي وهذا إذا كان مأذونا بالدفع إلى من ~~يريد شراءه قبل البيع فإن لم يكن مأذونا بذلك كان ضامنا رجل باع جارية أو ~~متاعا بألف درهم فوزن له المشتري ألفا ومائتي درهم فضاعت عنده كان البائع ~~مستوفيا حقه بألف والزيادة أمانة في يده فلا يلزمه شيء بهلاكها وإن ضاع ~~نصفها كان الباقي بين البائع والمشتري ستة لأن المال المقبوض كان مشتركا ~~بينهما على ستة خمسة أسداسه للبائع والسدس للمشتري فما هلك يهلك على الشركة ~~وما بقي يبقى على الشركة ولو أن البائع عزل منها مائتي درهم ليردها فضاعت ~~المائتان وبقي ألف كان الألف بينهما على ستة ولو أن المشتري دفع إلى البائع ~~دراهم صحاحا فكسرها البائع فوجدها نبهرجة كان له أن يردها على المشتري ولا ~~يضمن بالكسر لأن الصحاح والمكسرة فيه سواء لأنه لا قيمة لهذه الصنعة رجل ~~اشترى من القصاب كل يوم لحما بدرهم وكان القصاب يقطع له اللحم ويضعه في ~~الميزان ويزن والمشتري يظن أنه من لأن اللحم يباع في البلد منا بدرهم فوزن ~~المشتري اللحم يوما فوجده ثلاثين استارا ms380 سقط وصدقه PageV01P523 سقط القصاب ~~في ذلك قالوا إن كان المشتري من أهل البلد يرجع على القصاب بحصة النقصان من ~~الثمن ولا يرجع بحصة النقصان من اللحم وإن كان المشتري من غير أهل البلد أو ~~كان القصاب ينكر أنه دفع إليه على أنه من فإن المشتري لا يرجع على القصاب ~~بشيء لأن سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء بلدة اصطلح أهلها على سعر اللحم ~~والخبز وشاع ذلك فجاء رجل غريب إلى الخباز فقال أعطني خبزا بدرهم أو أعطني ~~لحما بدرهم فأعطاه أقل مما يباع في البلد والمشتري لا يعلم بذلك قالوا يرجع ~~في الخبز بحصة النقصان من الثمن لأن البيع وقع على الموزون الذي شاع في ~~البلد فإذا وجده أقل رجع بالنقصان وفي اللحم لا يرجع بشيء لأن سعر اللحم لا ~~يشيع فلا يظهر في حق الغرباء رجل اشترى رطبا وقبضه فجف عنده وانتقص وزنه ~~بالجفاف ثم إنهما تفاسخا البيع صح الفسخ فلا يجب على المشتري شيء من الثمن ~~لأجل النقصان لأنه ما فات شيء من أجزاء المبيع رجل اشترى من رجل عبدا وقبضه ~~ثم وهبه من آخر فاستحق من يد الموهوب له قال أبو يوسف للمشتري أن يرجع على ~~البائع والصدقة بمنزلة الهبة ولم يذكر في الكتاب خلافا في هذه المسألة وكذا ~~لو اشترى عبدا وقبضه ثم وهبه لرجل فوهبه الموهوب له من رجل آخر وسلمه إليه ~~فاستحق من يد الموهوب له الثاني كان للمشتري أن يرجع بالثمن على بائعه ولو ~~اشترى عبدا وباعه من رجل وسلم فاستحق من يد الثاني لا يرجع المشتري الأول ~~بالثمن على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني عليه فإذا رجع فحينئذ يرجع ~~المشتري الأول على بائعه PageV01P524 اشترى لولده الصغير ثوبا أو خادما ~~ونقد الثمن من مال نفسه لا يرجع بالثمن على ولده إلا أن يشهد أنه اشتراه ~~لولده ليرجع عليه ولو لم ينقد الثمن حتى مات يؤخذ الثمن من تركته لأنه دين ~~عليه ثم لا يرجع بقية الورثة بذلك على هذا الولد إن كان ms381 الميت لم يشهد أنه ~~اشتراه لولده وإن اشترى لابنه الصغير شيئا وضمن الثمن ثم نقد الثمن في ~~القياس يرجع على الولد وفي الاستحسان لا يرجع هذه الجملة من قاضي خان إذا ~~استحق المبيع وبه كفل بالدرك لا يرجع على الكفيل ما لم يجب على البائع وبعد ~~ذلك يخير إن شاء رجع على البائع وإن شاء على الكفيل ولا يرجع على الكفيل ~~بقيمة الولد والبناء ولو أن المشتري أدى الثمن إلى الحويل بإذن البائع فعند ~~الاستحقاق إن شاء رجع على البائع وإن شاء رجع على المحتال له ولو كان ~~الشراء من الوكيل فعند الاستحقاق يرجع عليه هذا إذا أدى الثمن إلى الوكيل ~~أما إذا دفع الثمن إلى الموكل فعند الاستحقاق يقال للوكيل طالب الموكل وخذ ~~الثمن منه وادفعه إلى المشتري وفيما إذا دفع الثمن إلى الوكيل يقال له أد ~~الثمن من مال نفسك ولا تنتظر أخذ الثمن من مال الموكل وهنا ينتظر هذا هو ~~التفاوت بينهما الحمار المبيع مع البردعة إذا استحق بدون البردعة يمسك ~~البائع من الثمن بقدر البردعة وكذا لو ضاعت البردعة ولو كانت قائمة فأراد ~~أن يردها على البائع ويرجع بجميع الثمن ولم يقبل البائع البردعة وحدها له ~~ذلك وفي الكرم لو استحق الكرم دون الأشجار يرد الأشجار على بائعه ويرجع ~~PageV01P525 بجميع الثمن وفي الفتاوى قال لا حصة للبردعة من الثمن لأنها ~~تبع فعلى هذا لا يكون للشجر حصة من الثمن وكذا كل ما يكون تبعا من الخلاصة ~~من الدعوى باع ضيعة بوكالة وظهر بعضها وقفا فللمشتري أن يرد الباقي على ~~الوكيل ثم الوكيل يرده على موكله لو رده على الوكيل ببينة لا لو رد على ~~الوكيل بإقراره وهو والرد بعيب سواء ثم هل يفسد البيع في الباقي قيل يفسد ~~كما لو جمع بين حر وقن والأصح أنه لا يفسد إذ الوقف باق على ملكه فهو كمدبر ~~لا كحر شرى سكنى في دكان وقف فقال المتولي ما أذنت له بالسكنى فأمر بالرفع ~~فلو شراه بشرط القرار يرجع على ms382 بائعه وإلا فلا يرجع عليه بثمنه ولا بنقصانه ~~من الفصل السادس عشر من الفصولين لو اشترى طاحونة فكانت في يده مدة ثم ~~استحقها رجل فليس له أن يطالب المشتري بغلات الطاحونة لأنه ليس من أجزاء ~~المبيع بل كسبه وفعله سئل حافظ الدين البزازي عن رجل اشترى كرما فقبضه ~~وتصرف المشتري فيه ثلاث سنين أو أكثر أو أقل ثم استحق الكرم المذكور رجل ~~آخر وأقام بينة وأخذه بقضاء القاضي ثم طلب المستحق من المشتري الغلة التي ~~تصرف فيها المشتري هل يجب على المشتري رد الغلة أم لا ولو كان الكرم خرابا ~~حتى اشترى وعمر المشتري وأنفق في عمارته من قطع الكرم PageV01P526 وإصلاح ~~السواقي وبناء الحيطان ومرمته فازدادت قيمة الكرم وصار يساوي ضعف الثمن أو ~~أضعافه هل يوضع من الغلة مقدار ما أنفق أم لا فأجاب إن كانت الغلة قائمة في ~~يد المقضي عليه وقت القضاء وعلم القاضي بها ردها إلى المقضي له وهو متبرع ~~فيما أنفق ولو هالكة وخارجة عن ملكه وقت القضاء به فلا نص عن محمد من مشتمل ~~الأحكام لو أودع المشتري المبيع من البائع أو أعاره منه أو آجره لم يكن ~~قابضا ولا يجب الأجر ولو ادعى المشتري عند أجنبي أو أعاره منه أو أمر ~~البائع بالتسليم إليه يصير قابضا ولو أمر البائع بأن يؤجره مدة من إنسان ~~يصير قابضا والأجر الذي يأخذه يحسب من الثمن ولو أرسل المشتري العبد في ~~حاجة يصير قابضا والمقبوض بعد الإقالة مضمون بقيمته ومكسوب المبيع وموهوب ~~له قبل القبض للمشتري تم البيع أو انتقض عند أبي حنيفة وعندهما إن تم ~~فللمشتري وإن انتقض فللبائع وأيهما استهلكه لم يضمن لأنه تبع للكاسب وليس ~~بمبيع فلا يمكن تضمينه بالثمن ولا بالقيمة لأن الأصل غير مضمون على البائع ~~بالقيمة قبل القبض فكذلك التبع وبعد القبض يسلم للمشتري بالإجماع ولو كان ~~البيع بشرط الخيار فالمكسوب والموهوب قبل القبض وبعده إن تم البيع فللمشتري ~~وإن انتقض فللبائع وإن استهلكه البائع بعد النقض فلا شيء عليه وإن استهلكه ms383 ~~المشتري يضمن وإن انتقض البيع عندهما وعند أبي حنيفة لا يضمن ككسب المغصوب ~~إذا أتلفه الغاصب لم يضمن عنده خلافا لهما وإن كان الخيار للمشتري فالكسب ~~بعد القبض للمشتري تم البيع أو انتقض بالإجماع ولو قطع البائع يد العبد ~~المبيع ثم قبضه المشتري بإذنه أو بغير إذنه فمات من جناية البائع سقط نصف ~~الثمن ولزمه نصفه ولا شيء على البائع منه لأن القبض يفيد ملك اليد والتصرف ~~للمشتري فلو تخلل بين الجناية والسراية نوع ملك المشتري فيقطع إضافة ~~السراية إلى الجناية من الوجيز ولو باع المولى عبده المأذون وعليه دين يحيط ~~برقبته وقبضه المشتري PageV01P527 وغيبه فالغرماء بالخيار إن شاءوا ضمنوا ~~البائع قيمته وإن شاءوا ضمنوا المشتري لأن العبد تعلق به حقهم حتى كان لهم ~~أن يبيعوه إلا أن يقضي المولى دينهم والبائع متلف بالبيع والتسليم والمشتري ~~بالقبض والتغييب فيخيرون في التضمين وإن شاءوا أجازوا البيع وأخذوا الثمن ~~لأن الحق لهم والإجازة اللاحقة كالإذن السابق هذه في المأذون من الهداية ~~قال قاضي خان في المأذون المولى إذا باع عبده المأذون وهو عالم بديونه كان ~~عليه الأقل من قيمته ومن ديونه وكذا لو لم يعلم بديونه وفيه أيضا من فصل ~~البيع الموقوف بيع العبد المأذون المديون بغير إذن الغرماء فاسد لأن محمدا ~~قال في الكتاب بيعه باطل والصحيح أنه موقوف ومعنى قوله باطل سيبطل وإذا ~~باعه بغير إذن الغرماء وقبض الثمن فهلك عنده ثم أجاز الغرماء بيعه صحت ~~إجازتهم ويهلك الثمن على الغرماء ولو أجاز بعضهم البيع ونقض بعضهم بحضرة ~~العبد والمشتري لا تصح الإجازة ويبطل البيع انتهى ويجوز بيع الوارث الرقبة ~~من الموصى له بمنفعته أبدا وأما بيعه من غير الموصى له فلا يجوز إلا برضاه ~~ولم ينقل حقه إلى الثمن إلا بالرضا كذا في الأشباه وأما بيع العبد الجاني ~~فقد ذكر في الجنايات بيع المعاملة وبيع الوفاء فاسد ويفيد الملك بالقبض ~~ويقال هو رهن حقيقة حتى لا يباح الانتفاع للمشتري إلا بإذن البائع ويضمن ما ~~أكل أو استهلك وللبائع استرداده ms384 إذا قضى دينه متى شاء كما في مشتمل الهداية ~~عن منية المفتي ولو أبرأ المشتري البائع عن القيمة بعد فسخ سقط السطر ~~الأخير PageV01P528 سقط السطر الأول البيع الفاسد والصحيح رجل اشترى صابونا ~~رطبا ثم تفاسخا المبيع فيه وقد جف ونقص وزنه لا يجب على المشتري شيء لأن ~~كلا المبيع باق من الخلاصة دفع السمسار دراهم نفسه إلى الرستاقي ثمن دبس أو ~~قطن أو حنطة ليأخذ ذلك من المشتري فعجز السمسار عن أخذها من المشتري ~~لإفلاسه يستردها من الآخذ استحسانا به جرت العادة في بلادنا أن السمسار ~~يدفعه من مال نفسه حتى يرجع على المشتري فصار كما لو أحال البائع على ~~المشتري نصا قال رضي الله عنه والسماسرة في بخارى قوم لهم حوانيت معدة ~~للسمسرة يضع فيها أهل الرساتيق ما يريدون بيعه من الحبوب والفواكه ~~ويتركونها فيبيعها السمسار ثم قد يتعجل الرستاقي الرجوع فيدفع إليه السمسار ~~الثمن من ماله ليأخذ من المشتري فهذا صورته هذه في الحوالة من القنية ومن ~~باع دارا لغيره فأدخلها المشتري في بنائه لا يضمن البائع عند أبي حنيفة وهو ~~قول أبي يوسف آخرا وكان يقول أو لا يضمن البائع وهو قول محمد وهذه المسألة ~~في غصب العقار من الهداية وفي قاضي خان قبيل أحكام البيع الفاسد اختلفوا في ~~البيع الذي PageV01P529 يسميه الناس بيع الوفاء أو البيع الجائز قال أكثر ~~المشايخ منهم السيد الإمام أبو شجاع والقاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي ~~حكمه حكم الرهن لا يملكه المشتري ويضمن المشتري ما أكل من ثمره ولا يباح له ~~الانتفاع ولا الأكل إلا إن أباحه المالك ويسقط الدين بهلاكه إذا كان به ~~وفاء بالدين ولا يضمن المشتري الزيادة إذا هلك لا بصنعه ثم قال والصحيح أن ~~العقد الذي جرى بينهما إن كان بلفظ البيع لا يكون رهنا ثم ينظر إن ذكرا شرط ~~الفسخ في البيع فسد البيع وإن لم يذكرا ذلك في البيع وتلفظا بلفظ البيع ~~بشرط الوفاء أو تلفظا بالبيع الجائز وعندهما هذا البيع عبارة عن بيع غير ms385 ~~لازم فكذلك وإن ذكر البيع من غير شرط ثم ذكرا الشرط على وجه المواعدة جاز ~~البيع ويلزم الوفاء بالوعد لأن المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة ~~الناس انتهى لو كان الدين مستغرقا للتركة فباع الورثة كرما منها بالثمن ~~فتلف في يد المشتري فالحاكم يخير إن شاء ضمن المشتري أو البائع ولو أثمر في ~~يد المشتري ضمن لو أتلفه وإلا فلا كزوائد الغصب من الفصولين لو اشترى عبدا ~~ثم ظهر أنه كان مريضا ومات عند المشتري فإنه لا يرجع بالثمن لأن المرض ~~يتزايد فيحصل الموت بالزائد فلا يضاف إلى السابق لكن يرجع بنقصانه كما ذكره ~~الزيلعي كذا في الأشباه البائع لو أبرأ المشتري عن الثمن بعد قبض الثمن صح ~~فيؤمر برده على المشتري من أحكام الدين من الفصولين وفيه قبض الثمن من ~~مشتريه فرده عليه فتلف لو كان الرد على سبيل فسخ القبض هلك على المشتري ~~والرد على سبيل الفسخ أن يقول خذ حتى أقبض غدا فقبض المشتري بتلك الجهة ~~ينتقض القبض وكذا سائر الديون ولو اختلفا فقال المديون وديعة وقال الدائن ~~رددت بجهة فسخ القبض صدق المديون إذا اتفقا على قبض الدين فبعده الدائن ~~يدعي فسخه وهو ينكر فيصدق انتهى PageV01P530 الباب التاسع عشر في الوكالة ~~والرسالة من شرط الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام ~~ويشترط أن يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده حتى لو كان صبيا أو مجنونا ~~كان التوكيل باطلا وكل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه ~~تتعلق بالوكيل دون الموكل إلا إذا كان صبيا محجورا عليه يعقل البيع والشراء ~~أو عبدا محجورا عليه فإنه يجوز ولا يتعلق بهما الحقوق وتتعلق بموكلهما وعن ~~أبي يوسف أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي أو مجنون له ~~خيار الفسخ كذا في الهداية وفي الفصولين ولو كان الصبي مأذونا فلو وكل ~~بشراء بثمن مؤجل فالعهدة على آمره لا عليه فيطالب بثمنه آمره لا هو وبشراء ~~بثمن حال لزمه العهدة استحسانا انتهى وكل ms386 عقد يضيفه الوكيل إلى موكله ~~كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا ~~يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل المرأة تسليمها لأن الوكيل فيها ~~سفير محض ألا ترى أنه لا يستغنى عن إضافته إلى موكله ولو أضافه إلى نفسه ~~كان النكاح له فصار كالرسول وإذا دفع الوكيل بشراء الثمن من مال نفسه وقبض ~~المبيع فله أن يرجع به على الموكل لأنه انعقدت بينهما مبادلة حكمية ولهذا ~~إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد الموكل بالعيب على الوكيل وقد سلم ~~المشتري للموكل من جهة الوكيل فيرجع عليه فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه ~~هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن وله أن يحبسه حتى يستوفي الثمن خلافا ~~لزفر فإن حبسه وهلك كان مضمونا ضمان الرهن عند أبي يوسف PageV01P531 وضمان ~~المبيع عند محمد سقط رحمه الله وهو قول أبي حنيفة سقط رحمه الله وضمان ~~الغصب عند زفر من الهداية بعث المديون المال على يد رسول الدائن هلك عليه ~~وإن كان رسول المديون هلك عليه من الأشباه استقرض من رجل ألف درهم فقال ~~ادفعه إلى رسولي فلان فقال المقرض قد دفعت وقال الرسول قد قبضته منه وجحد ~~المستقرض أن يكون المقرض دفع لا يلزم المستقرض شيء من الخلاصة رجل بعث ~~رسولا إلى الفصولين ابعث إلي بثوب كذا بثمن كذا وكذا فبعث إليه الفصولين مع ~~رسوله أو مع غيره فضاع الثوب قبل أن يصل الرسول إلى الآمر وتصادقوا على ذلك ~~وأقروا به فلا ضمان على الرسول في شيء وإن بعث الفصولين مع رسول الآمر ~~فالضمان على الآمر لأن رسوله قبض الثوب مع المساومة وإن كان مع رسول رب ~~الثوب فلا ضمان عليه حتى يصل إليه فإذا وصل الثوب إلى الآمر يكون ضامنا كما ~~لو أرسل رسولا إلى رجل وقال ابعث إلي عشرة دراهم قرضا فقال نعم وبعث إليه ~~مع رسول الآمر فالآمر ضامن لها إذا أقر بأن رسوله قد قبضها وإن بعث بها مع ~~غيره فلا ضمان على ms387 الآمر حتى يصل إليه وكذلك رجل له على رجل دين فبعث ~~للمديون رسولا أن ابعث إلي الدين الذي عليك فإن بعث له مع الرسول الآمر فهو ~~من مال الآمر من قاضي خان وفي الفصولين إذا قال للمديون ابعث به مع فلان أو ~~أرسل به مع فلان أو قال مع ابنك أو مع ابني أو مع غلامك أو مع غلامي وفعل ~~المديون فضاع فهو من مال المطلوب وقوله ابعث به مع فلان ليس توكيلا ولو قال ~~ادفع إلى ابني أو إلى ابنك فهذا توكيل فإن ضاع فمن مال الطالب انتهى ولو أن ~~رجلا بعث إلى رجل بكتاب مع رسوله أن ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا ففعل وبعث ~~به مع الذي أتاه بالكتاب لم يكن من مال الآمر حتى يصل إليه وكذلك القرض ~~والاقتضاء في هذا إنما الرسول رسول بالكتاب رجل قال لآخر إن وكيلك حضرني ~~وأدى رسالتك وقال إن PageV01P532 المرسل يقول ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا ~~وبين ثمنه فبعثته وأنكر المرسل وصول الثوب إليه والوكيل يقول أوصلت قال ~~الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل إن أقر المرسل بقبض الرسول الثوب منه وأنكر ~~الوصول إليه يضمن المرسل قيمة الثوب وإن أنكر قبض الرسول فالقول قوله ولا ~~ضمان عليه قيل له بماذا يضمن القيمة ولم يضمن الثمن وقبض الرسول كقبض ~~المرسل قال لأن المرسل لم يبين الثمن للبائع وإنما يتم البيع إذا دفع ~~الرسول الثوب إلى المرسل فإن أنكر وصول الثوب إليه صار كأنه أنكر وجود ~~البيع فكان عليه قيمته المديون إذا بعث بالدين على يد وكيله فجاء الوكيل ~~إلى الطالب وأخبره فرضي به الطالب وقال للوكيل اشتر لي به شيئا فذهب واشترى ~~الوكيل ببعضه شيئا وطرح الباقي اختلف المشايخ فيه قال بعضهم يهلك من مال ~~المديون وقال بعضهم من مال صاحب الدين وهو ظاهر إذا جاء به الوكيل وخلى بين ~~المال وبين الطالب لأن الطالب صار قابضا بالتخلية فإذا أمره أن يشتري له به ~~شيئا صح أمره وإذا كان ذلك ms388 قبل التخلية فكذلك لأن الطالب لما أمره بأن ~~يشتري له بما في يده فقد رضي بأن يكون يد الوكيل يد نفسه رجل عليه دين لرجل ~~ثم إن صاحب الدين دفع مالا إلى رجل ووكله بدفع المال إلى الطالب ثم إن ~~الطالب وهب الدين من المديون قالوا إن كان الوكيل علم بأن الطالب وهب الدين ~~من المديون يضمن بالدفع وإن لم يعلم بذلك لا يضمن ومن جنس هذه المسألة ~~مسائل متفرقات منها رجل دفع مالا إلى رجل يقضي ما لفلان على الدافع أن صاحب ~~الدين ارتد والعياذ بالله تعالى فقضاه الوكيل في ردته ثم مات الطالب على ~~ردته على قول أبي حنيفة إن علم أن الدفع إلى الطالب بعد ردته لا يجوز كان ~~الوكيل ضامنا لما دفع وإن لم يعلم الوكيل ذلك من طريق الفقه لا يضمن محمد ~~في النوادر رجل قال له المديون ادفع ما لي عليك إلى فلان قضاء عن حقه الذي ~~علي ثم إن الآمر قضى دينه ولم PageV01P533 يعلم به المأمور فإن المأمور ~~يرجع بما دفع على القابض ولا يرجع به على آمره علم بذلك أم لم يعلم وعن أبي ~~يوسف إن لم يعلم المأمور بقضاء الآمر جاز دفعه عن الآمر وإن علم لا يجوز ~~ومنها متفاوضان أذن كل واحد منهما صاحبه بأداء الزكاة فأدى أحدهما عن نفسه ~~وعن صاحبه ضمن الثاني ما أدى عن صاحبه علم الثاني بأداء الأول عنه وعن ~~صاحبه أو لم يعلم في قول أبي حنيفة وقال صاحباه إذا لم يعلم لا يضمن ومنها ~~ما ذكرنا آنفا في المأمور بقضاء الدين عن الموكل قالوا هذا على قول أبي ~~يوسف ومحمد أما على قول أبي حنيفة يضمن بكل حال كما في مسألة المتفاوضين من ~~قاضي خان ومسألة الزكاة مرت بنا في بابها وفي الأشباه عن الفصولين وكله ~~بقبض دينه بعد إبراء الطالب وهلك في يده لم يضمن وللدافع تضمين الموكل ولو ~~وكله ببيع عبده فباعه بعد موته غير عالم وقبض الثمن وهلك في يده لم ms389 يضمن ~~ولا ضمان على الموكل ا ه وفي مشتمل الأحكام عن العمادي ولو مات العبد ~~المأمور ببيعه أو الموكل ولم يعلم به الوكيل فباع وقبض الثمن وهلك في يده ~~ضمن ولم يرجع به على الآمر ولا في تركته إن كان هو الميت ا ه لو أمر رجلا ~~بشراء عبد بألف فقال المأمور قد فعلت ومات العبد عندي وقال الآمر اشتريت ~~لنفسك صدق الآمر إن لم يكن دفع الثمن وإن كان دفع الثمن إليه فالقول قول ~~المأمور من الهداية الوكيل بالبيع إذا أخذ بالثمن رهنا أو كفيلا جاز حتى لو ~~هلك الرهن في يده يصير مستوفيا للثمن ولا يصير ضامنا وله أن يحتال عند الكل ~~إن كان قال الموكل له ما صنعت من شيء فهو جائز وإن لم يكن الموكل قال له ~~ذلك جاز في قول أبي حنيفة وفي قول محمد يضمنه الآمر وكذا لو أبرأ المشتري ~~عن الثمن أو وهبه له صح ويكون ضامنا وكذا إذا أحط PageV01P534 بعض الثمن ~~بعد العقد بعيب أو بغير عيب ولم يذكر التأجيل في الأصل قيل أنه يجوز في قول ~~أبي يوسف أيضا كما لو باع بثمن مؤجل وقيل إنه لا يجوز لأن من أصل أبي يوسف ~~أن كل تصرف يصير به الوكيل ضامنا ينفذ في قول أبي حنيفة ومحمد لا ينفذ في ~~قول أبي يوسف وأجمعوا أنه لو قبض الثمن ثم وهبه منه لا يصح أما إذا أبرأه ~~قبل القبض أو حط بعضه أو وهب لم يصح في قول أبي يوسف ولو أقال الوكيل ~~بالبيع صحت الإقالة عندهما ويكون ضامنا للثمن على قول أبي حنيفة ومحمد ولا ~~يملك في قول أبي يوسف من قاضي خان ولو قبض الوكيل الثمن لا يملك الإقالة ~~إجماعا إن أمهل الوكيل المشتري صح ولموكله أن يطالب وكيله في الحال ثم عند ~~محل الأجل يأخذ هو من المشتري ولو نوى الثمن على المشتري لا يرجع بما أدى ~~على موكله إن أمهل أو أخر أو صالح لضمانه ولو باع وأدى ثمنه ms390 من ماله ثم ~~أمهل المشتري يرجع لو لم يقبض الوكيل الثمن حتى لقي الآمر فقال بعت ثوبك من ~~فلان فأنا أقضيك عنه ثمنه فهو متطوع فلا يرجع على المشتري ولو قال أنا ~~أقضيكه على أن يكون المال الذي على المشتري لي لم يجز ورجع الوكيل على ~~موكله بما دفع بياع عنده بضائع الناس أمروه ببيعها فباعها بثمن مسمى فعجل ~~الثمن من ماله إلى أصحابها على أن أثمانها له إذا قبضها فأفلس المشتري ~~فللبائع أن يسترد ما دفع إلى أصحاب البضائع الوكيل بالسلم لو قبض أدون مما ~~شرط صح وضمن لموكله ما شرط عند أبي حنيفة ومحمد وكذا لو أبرأه عن السلم أو ~~وهبه قبل القبض أو أقاله أو احتال به صح وضمن عندهما ولم يجز عند أبي يوسف ~~وكذا الوكيل بالبيع لو فعل ذلك بالثمن وأجمعوا على أن الثمن لو كان عينا ~~فوهبه الوكيل من المشتري قبل قبضه لم يجز PageV01P535 وكذا النقد بعد قبضه ~~يماثله السلم وأجمعوا على أنه لو قبض السلم ربه أو الثمن موكل البيع أو ~~أبرأ المشتري أو اشترى بالثمن شيئا من المشتري أو صالحه صح الوكيل بالبيع ~~لو قبض زيوفا وتجوز بها صح عليه فيضمن لموكله مثل دراهمه لو علم وقت قبضه ~~وإلا لا إجماعا من الفصولين رجل وكل رجلا بأن يتصدق عنه بألف درهم بعينها ~~فغصب الوكيل من رجل ألفا وتصدق بها عن الموكل ثم أدى مال الموكل مكانها ذكر ~~في المنتقى أنه يجوز هذه في الوصايا من قاضي خان ولو قبض وكيل البيع الثمن ~~ثم أبرأ المشتري عن الثمن صح ويرد الثمن على المشتري من أحكام الدين من ~~الفصولين رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يتصدق بها فأتلفها الوكيل ثم ~~تصدق عن الآمر بعشرة من ماله يكون ضامنا للعشرة ولو كانت قائمة فأمسكها ~~الوكيل وتصدق من عنده بعشرة جاز استحسانا وتكون العشرة له بعشرة الوكيل ~~بالبيع إذا كان عليه دين للمشتري على قول أبي حنيفة ومحمد يصير الثمن قصاصا ~~لما على الوكيل ms391 ويضمن الوكيل لموكله وعلى قول أبي يوسف لا يصير قصاصا ولو ~~أن هذا الوكيل لم يسلم ما باع حتى هلك المبيع في يده بطلت المقاصة ولا ضمان ~~على الوكيل لموكله لأن المبيع لما هلك قبل التسليم انفسخ البيع من الأصل ~~وصار كأن لم يكن ولو كان للمشتري على الموكل دين قالوا بأن الثمن يصير ~~قصاصا لما على الموكل عند الكل لأن الموكل يملك إسقاط الثمن بالهبة ~~والإبراء عند الكل إنما الخلاف في إسقاط الوكيل الوكيل بالبيع إذا باع ووكل ~~غيره بقبض الثمن فقبض فهلك الثمن عند القابض قال أبو حنيفة الضمان على ~~الوكيل بالبيع لا على القابض فعنده القابض بمنزلة مودع المودع من قاضي خان ~~وفي القنية للوكيل أن يرسل بقبض الثمن ويوكل إلا أن الوكيل إذا لم يكن في ~~عياله ضمن الوكيل الأول إلا أن يصل إليه بخلاف الرسول وبرئ PageV01P536 ~~المشتري ولا يضمن الثاني خلافا لهما كالمودع وقيل لا خلاف أنه يضمن وكله ~~بقبض دينه فوكل الوكيل به فقبضه وهلك في يده فإن كان الثاني من عيال الأول ~~لا يرجع الدائن على أحد وإلا يرجع على المديون بدينه انتهى الوكيل بالبيع ~~إذا باع وسلم وأقر البائع أن الموكل قبض الثمن وأنكر الموكل فالقول قول ~~الوكيل مع يمينه فإذا حلف برئ المشتري ويحلف الوكيل على البتات من مشتمل ~~الأحكام الوكيل بالبيع إذا باع من رجلين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه ~~بالثمن ثم إن الوكيل أبرأ أحدهما ضمن الوكيل كل المال للآمر ثم يرجع الوكيل ~~على الآمر بخمسمائة رجل وكل رجلا بأن يشتري ثوبا سماه فاشترى الوكيل وغاب ~~وأمر رجلا أجنبيا بقبضه من البائع فقبض الأجنبي وهلك الثوب عنده قال محمد ~~ضمن الوكيل لأنه أودعه عند القابض رجل دفع إلى رجل مائة درهم وأمره أن ~~يشتري له ثوبا وسمى جنس الثوب وصفته فأنفق المدفوع إليه المائة واشترى له ~~ثوبا بمائة من عنده روى هشام عن محمد عن أبي يوسف أنه يجوز فإن ضاع الثوب ~~في يده يهلك من مال الآمر ms392 كذا ذكر في المنتقى وهو خلاف ظاهر الرواية الوكيل ~~بالبيع إذا باع فنهاه البائع عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن لا يصح نهيه ~~فإن سلم الوكيل قبل قبض الثمن وتوى الثمن على المشتري لا ضمان على الوكيل ~~في قول أبي حنيفة ومحمد ولو وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن ~~صح فلو باعه قبل قبض الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا وكذا لو أمره ~~بالبيع بنقد فباعه نسيئة لا يجوز ولو وكله ببيع العبد ولم يدفع العبد إليه ~~لم يكن للوكيل أن يأخذه قبل نقد PageV01P537 الثمن ويسلمه إلى المشتري ولو ~~وكل ببيع العبد ودفع إليه العبد فباعه الوكيل ولم يسلم حتى أخذه الموكل من ~~بيته ونهى الوكيل عن التسليم قبل نقد الثمن صح نهيه ولم يكن له أن يأخذه من ~~بيت الآمر ويدفعه إلى المشتري قبل نقد الثمن ولو أمره ببيع عبد له والعبد ~~في يد الآمر ولم يأمره الآمر بالقبض ولم ينهه عن ذلك فباعه الوكيل وأخذ ~~العبد من بيت الآمر ليسلمه إلى المشتري فهلك العبد في يده لم ينتقض البيع ~~ولا ضمان على الوكيل وإن لم يمت العبد وسلمه إلى المشتري قبل قبض الثمن ~~فللآمر أن يأخذه من المشتري حتى ينقد الثمن فإن استرد الآمر العبد ثم أحضر ~~المشتري الثمن فالآمر يدفع العبد إلى الوكيل ويأمره بدفعه إلى المشتري وأخذ ~~الثمن فإن لم يأخذ حتى مات العبد عند المشتري فلا ضمان للآمر على أحد لا ~~على الوكيل ولا على المشتري ضمان القيمة لكن الوكيل يأخذ الثمن من المشتري ~~ويدفعه إلى الآمر الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر عن قبض الثمن إلا ~~بحضرة الشهود أو إلا بمحضر فلان أو نهاه عن قبض الثمن لا يصح نهيه وله أن ~~يقبض الثمن بغير شهود وبغير محضر فلان وكذا لو مات الموكل أو جن بعد البيع ~~يبقى للوكيل حق الثمن ولو وكله بالبيع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان يملك ~~البيع بغير محضر الشهود وبغير محضر فلان ولو قال وكلتك ms393 ببيع هذا العبد بشرط ~~أن لا تقبض الثمن كان النهي باطلا وله أن يقبض الثمن ولو قال لغيره بع عبدي ~~هذا وأشهد فباع ولم يشهد كان جائزا ولو قال لا تبع إلا بشهود فباع بغير ~~شهود لم يجز وكذا لو قال بع بشهود ولو وكله بأن يبيع برهن ثقة فباع بغير ~~رهن لا يجوز إلا أن يبيع برهن يساوي ولو قال بعه برهن فباع برهن قليل ~~القيمة جاز في قول أبي حنيفة وفي قول صاحبيه لا يجوز إلا بنقصان يتغابن فيه ~~ولو قال بعه من فلان بكفيل ثقة فباع بغير كفيل لم يجز وكذا لو قال بعه وخذ ~~كفيلا أو قال بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك ولو قال الوكيل لم تأمرني بذلك ~~كان القول قول الآمر لأن الإذن مستفاد من جهته ولو وكله ببيعه من فلان ~~وسماه بعينه فباعه منه ومن آخر جاز النصف الذي باعه PageV01P538 لذلك الرجل ~~في قول أبي حنيفة سقط رحمه الله ولا يجوز في قول صاحبيه الوكيل بشراء جارية ~~بألف إذا اشترى ونقد الثمن من مال نفسه وقبض الجارية ثم نقد له الموكل ~~خمسمائة وطلب منه الجارية فمنعها فهلكت عند الوكيل قالوا تسلم للوكيل ~~الخمسمائة المقبوضة وبطلت الخمسمائة الباقية وإن كان الموكل طلب منه ~~الجارية قبل نقد شيء من الثمن فمنع الوكيل ثم نقد الخمسمائة فهلكت عند ~~الوكيل قالوا تسلم للوكيل الخمسمائة المقبوضة ويبطل الباقي من قاضي خان لو ~~سلم أحد الموكلين بالشراء إلى الآخر في يده ما يقسم لم يجز عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما هذه في الوديعة من الهداية ولو وكل بشراء أمة فاشترى عمياء أو ~~شلاء فهو نافذ على الموكل عند أبي حنيفة خلافا لهما أو بشراء هذا العبد أو ~~بيعه بألف فاشترى معه آخر أو باع بألفين وقيمتهما سواء فهو غير نافذ على ~~الموكل عند أبي حنيفة خلافا لهما من المجمع وفي شرحه ولو كانت الجارية في ~~المسألة الأولى عوراء أو فاسدة اليد الواحدة وقد اشتراها بلا غبن فاحش نفذ ms394 ~~على الموكل بالإجماع وعلى هذا الخلاف لو كانت مقعدة أو مجنونة نفذ على ~~الموكل عنده خلافا لهما انتهى وفي قاضي خان لو قال الرجل اشتر جارية بألف ~~درهم إن بين الصفة فقال جارية حبشية فاشترى جارية حبشية عمياء أو مقطوعة ~~اليدين أو الرجلين بمثل القيمة أو بغبن يسير جاز في قول أبي حنيفة ويلزم ~~الآمر وقالا لا يلزم الآمر ولو كانت عوراء أو مقطوعة اليدين أو أحد الرجلين ~~لزم الآمر اتفاقا ولو قال اشتر رقبة بألف درهم فاشترى عبدا أعمى أو جارية ~~عمياء بألف درهم وهي مثل قيمتها لا يلزم الآمر اتفاقا انتهى وكله بقبض دينه ~~على فلان فأخبر به المديون فوكله ببيع سلعة وإيفاء ثمنها لصاحب الدين ~~فباعها ونقد الثمن وهلك يهلك من مال PageV01P539 المديون لاستحالة أن يكون ~~قاضيا ومقضيا زوجان وقعت بينهما فرقة فطالبته بنفقة ولده الصغير مخافة أن ~~يذهب فوكل رجلا إن لم يحضر إلى عشرة أيام أن يستقرض عليه وينفق على ولده ~~فالتوكيل بالاستقراض لا يصح لكن لو أنفق على ولده يرجع على الآمر الوكيل ما ~~دام حيا وإن كان غائبا لا تنتقل الحقوق إلى الموكل وكله بقبض دينه ثم إن رب ~~الدين وهبه من الغريم والوكيل لم يعلم بذلك فقبضه منه وهلك في يده فلا ضمان ~~عليه وللدافع أن يأخذ به ولو صرف الوكيل بقضاء الدين من مال الموكل إلى دين ~~نفسه ثم قضى دين الموكل من مال نفسه ضمنه وكان متبرعا ولو بعث رجلا إلى رجل ~~ليقرضه فأقرضه فضاع من يده فلو قال الرسول أقرض للمرسل ضمن مرسله ولو قال ~~أقرضني للمرسل ضمن رسوله والحاصل أن التوكيل بالإقراض جائز وبالاستقراض لا ~~يجوز ولو أخرج وكيل الاستقراض كلامه مخرج الرسالة يقع القضاء للآمر ولو ~~أخرجه مخرج الوكالة بأن يضيفه إلى نفسه يقع للوكيل وله منعه من آمره من ~~المشتمل وإذا وكل بشراء عبد بعينه ولم يسم ثمنه فاشتراه الوكيل مع عبد آخر ~~وقيمتهما سواء نفذ على الآمر اتفاقا إذا كان حصة المشتري للآمر من الثمن ms395 ~~قدر قيمته أو أكثر مما يتغابن فيه ذكره في الحقائق إذا وكله بشراء شيء معين ~~ولم يعين الثمن فاشتراه الوكيل بكيلي أو وزني دينا في الذمة أنفذناه على ~~الوكيل لأن المطلق ينصرف إلى المتعارف PageV01P540 وهو الشراء بالأثمان ~~المطلقة وعند زفر ينفذ على الموكل هذه في سلم المجمع ولو اشتراه الوكيل ~~بكيلي أو وزني عين لا ينفذ على الموكل بالإجماع لأنه بيع مع كل وجه لا شراء ~~ذكره في الحقائق الوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي ~~حنيفة وقالا لا يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا ~~بالدراهم والدنانير والوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن ~~الناس في مثلها ولا يجوز فيما لا يتغابن الناس في مثله ولو كان وكيلا ~~بالشراء لشيء بعينه قالوا ينفذ على الآمر وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه ~~فالشراء موقوف فإن اشترى باقيه لزم الموكل وإلا لا وهذا بالاتفاق من ~~الهداية وكل رجلا بشراء جارية بألف درهم فاشترى ثم إن البائع وهب كل الألف ~~للوكيل صحت الهبة وكان للوكيل أن يرجع على الموكل بالألف ولو وهب البائع ~~للوكيل خمسمائة ثم وهب منه الخمسمائة الباقية لا يرجع على الموكل ~~بالخمسمائة الأولى ويرجع بالخمسمائة الثانية ولو وهب منه تسعمائة ثم وهب ~~منه المائة الباقية فإنه لا يرجع على الموكل إلا بمائة وهذا قول أبي حنيفة ~~وأبي يوسف وكل رجلا بشراء جارية بألف فقال ما صنعت من أمر فهو جائز فوكل ~~الوكيل رجلا آخر بهذا الشراء ثم عزل الموكل الوكيل الأول فاشترى الوكيل ~~الثاني الجارية قال محمد يجوز شراؤه على الأول علم الوكيل الثاني بذلك أو ~~لم يعلم كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل الأول أو لم يدفع وكذا لو مات ~~الوكيل الأول واشترى الثاني صح شراؤه على الموكل قال لاثنين ليشتر لي ~~أحدكما جارية بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى الثاني كان الشراء لنفسه ~~ولو اشترى كل واحد منهما جارية للآمر على حدة ووقع شراؤهما في وقت واحد ~~كانت الجاريتان للموكل خمسة ms396 وكلوا رجلا يشتري لهم حمارا فاشترى لهم ثم قبض ~~من كل واحد منهم حصة من الثمن فضاعت حصة أحدهم قبل أن يدفع إلى البائع ~~PageV01P541 قال نصير بن يحيى يضمن الوكيل ولا يرجع به على أحد قال الفقيه ~~أبو الليث إنما قال ذلك لأنه لما قبض منهم الثمن بعد الشراء صار مستوفيا ما ~~وجب له عليهم بعقد الشراء فيكون المستوفى مضمونا عليه رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم وأمره أن يشتري له بها عبدا فوضع الوكيل الدراهم في منزله وأراد أن ~~يأخذ الدراهم ليدفعها إلى البائع فإذا الدراهم قد سرقت وهلك العبد في منزله ~~فجاء البائع وطلب منه الثمن وجاء الموكل فطلب منه العبد كيف يفعل قالوا ~~يأخذ الوكيل من الموكل ألف درهم ويدفعها إلى البائع والعبد والدراهم هلكا ~~في يده على الأمانة قال الفقيه أبو الليث هذا إذا علم بشهادة الشهود أنه ~~اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في نفي ~~الضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان على الآمر وإن اختلط عقل الوكيل ~~بالنبيذ إلا أنه يعرف البيع والشراء قال أبو سليمان جاز بيعه وشراؤه على ~~الموكل بخلاف ما إذا اختلط عقله بالبنج حيث لا يجوز وقال غيره في شرب ~~النبيذ أيضا لا يجوز عقده على الموكل لأن بيع السكران إنما جاز زجرا عليه ~~فلا يجوز على الموكل أمر رجلا بأن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يذكر الثمن ~~فاشترى أحدهما بمثل القيمة أو بما يتغابن الناس فيه جاز ولا يجوز بالغبن ~~الفاحش ولو أمره بأن يشتريهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز وإن ~~اشترى أحدهما بأكثر من خمسمائة لا يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي ~~من الألف قبل أن يختصما قلت الزيادة أو كثرت وقال أبو يوسف ومحمد إذا اشترى ~~أحدهما بما يتغابن فيه الناس وبقي من الألف ما يشتري به الآخر جاز رجل وكل ~~رجلا بأن يشتري له جارية وسمى له الثمن فاشترى جارية هي PageV01P542 ذات ~~رحم ms397 محرم من الموكل أو جارية حلف الموكل بعتقها إن ملكها جاز وتعتق رجل قال ~~لغيره اشتر جارية بكذا أطؤها فاشترى أخت امرأته أو عمتها أو خالتها من رضاع ~~أو نسب لا يلزم الآمر ويكون الوكيل مشتريا لنفسه وكذا لو اشترى جارية لها ~~زوج أو في عدة زوج من طلاق بائن أو رجعي أو ثلاث لا يلزم الآمر وقال أبو ~~يوسف إن كانت العدة بالشهور لزم الآمر وذكر في العيون عن محمد لو اشترى أخت ~~امرأة الموكل لا يلزم الموكل وإن اشترى أخت أمة للموكل قد وطئها لزم الآمر ~~وقالا هما في القياس سواء غير أني استحسنت هذا لأن في أخت الأمة يمكنه أن ~~يبيع الموطوءة من ساعته فيطأ التي اشتراها الوكيل وفي أخت امرأته لا يمكنه ~~ذلك إلا أن يطلق المنكوحة وتنقضي عدتها فيطؤها ولو اشترى صغيرة لا يوطأ ~~مثلها أو محبوسة لا يلزم الآمر وإن اشترى نصرانية أو يهودية لزم الآمر وكذا ~~الصابئية في قول أبي حنيفة وفي قياس قولهما الصابئية لا تلزم الآمر وإن لم ~~يعلم الوكيل بذلك جاز على الآمر وله حق الرد وإن لم يعلم بذلك وشرط البراءة ~~من كل عيب لا يلزم الآمر قال لغيره اشتر لي جاريتين أطؤهما فاشترى أختين في ~~عقد واحد أو اشترى جارية وعمتها أو خالتها من رضاع أو نسب في عقدة واحدة لا ~~يلزم الآمر عندنا وقال زفر يلزم الآمر اتفاقا وذكر في المنتقى لو اشترى هذا ~~الوكيل جارية وابنتها لزم الآمر لأنه قادر على وطء إحداهما في الحال وإنما ~~يحرم عليه وطء الأخرى بعد وطء الأولى وكل رجلا بأن يشتري له جارية يعتقها ~~عن ظهار فاشترى عمياء أو مقطوعة اليدين أو الرجلين ولم يعلم بذلك لزم الآمر ~~وكان له أن يرد ولو علم الوكيل بذلك لا يلزم الآمر ولو وكل رجلا بأن يشتري ~~له جارية بكذا فاشترى جارية فاستحقت لا يضمن الوكيل وإن اشترى جارية فظهر ~~أنها حرة ضمن PageV01P543 الوكيل قاضي خان الوكيل بشراء شيء بعينه ليس له ~~أن ms398 يشتري لنفسه فلو وكله بشراء جارية بعينها فاشترى لنفسه ووطئها لا يحد ~~ولا يثبت النسب وتكون الأمة وولدها للآمر قال مشايخنا ويلزم العقر وعند ~~محمد يقسم الثمن على الجارية والعقر فما أصاب العقر يسقط وما أصاب الجارية ~~بقي وعند أبي يوسف عليه العقر إن قال ظننت أنها تحل وكله بقبض الوديعة فقبض ~~بعضها جاز إلا إذا قال لا تقبض إلا جميعها فقبض بعضها ضمن فإن قبض الباقي ~~قبل أن يهلك الأول يسقط الضمان وكله بقبض دابة عارية فركبها الوكيل ضمن ~~وكله بقبض حيوان ولدت قبل القبض فللوكيل قبضها وما ولدت وإن ولدت قبل ~~الوكالة لا يملك قبضه والثمرة بمنزلة الولد متصلا ومنفصلا بأن خرجت الثمرة ~~بعد الوكالة من الوجيز وكل رجلا يبيع ما له حمل ومؤنة فهو على البلد الذي ~~فيه الوكيل والموكل إذا كانا في بلدة واحدة فإن خرج الوكيل بذلك إلى بلدة ~~أخرى فسرق أو ضاع كان ضامنا لأن الظاهر من حال الموكل أنه لا يلتزم بالمؤنة ~~فإذا خرج به إلى بلدة أخرى ربما لا ينفق فيحتاج إلى النقل إلى المكان الأول ~~فيلزمه العهدة ولو لم يخرج به الوكيل إلى مكان آخر فخرج هو فباعه في ذلك ~~المكان كان عليه تسليمه في مكان البيع وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يتقيد ~~الأمر بتلك البلدة من قاضي خان وفي مشتمل الهداية عن العمادية رجل وكل رجلا ~~ببيع عبده وهو في المصر فأخرجه من المصر وباعه ضمن استحسانا ولم يجز بيعه ~~انتهى وفي الوديعة من الخلاصة الوكيل بالبيع بالكوفة إذا سافر به يضمن ~~والوكيل بالبيع المطلق إذا سافر لا يضمن إن لم يكن له حمل ومؤنة وإن كان له ~~PageV01P544 حمل ومؤنة يضمن انتهى رجل وكل رجلا ببيع ضيعة له فباعها الوكيل ~~فظهر فيها قطعة أرض موقوفة فأراد المشتري أن يردها على الوكيل فأقر الوكيل ~~بذلك كان له أن يردها على الوكيل وليس له أن يردها على موكله وإن ردت على ~~الوكيل بالبينة كان للوكيل أن يردها على الموكل وهو ms399 والرد بالعيب سواء إن ~~كان باعتراف الوكيل بالعيب ليس له أن يرد على موكله وإن كان بالبينة كان له ~~الرد على الموكل من قاضي خان وفي الهداية ومن أمر ببيع عبد فباعه فقبض ~~الثمن أو لم يقبض فرده عليه المشتري بعيب لا يحدث مثله بقضاء القاضي أو ~~بإباء يمين له أن يرده على الآمر لأن البينة حجة مطلقة والوكيل مضطر في ~~النكول لبعد العيب عن عمله باعتبار عدم ممارسة المبيع فلزم الآمر فإن كان ~~ذلك بإقرار لزم المأمور لأن الإقرار حجة قاصرة وهو غير مضطر إليه لإمكان ~~السكوت والنكول انتهى رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره بأن يشتري له حنطة ~~ويزرعها فاشترى المأمور حنطة فزرعها في وقت لا يخرج الزرع قالوا إن كان ~~اشتراها الوكيل في أوان الزراعة وزرعها في غير أوانها يجوز الشراء على ~~الآمر وعلى المأمور مثل تلك الحنطة لأنه صار مستهلكا بإلقائها في الأرض في ~~غير أوان الزراعة وإن كان اشتراها في غير أوان الزراعة كان المأمور مشتريا ~~لنفسه فيضمن دراهم الآمر لأن الأمر بالشراء للزراعة مقيد بأوان الزراعة ~~كالأمر بشراء الجمد والفحم رجل أمر رجلا بأن يشتري له كرا من طعام بمائة ~~درهم ففعل المأمور ذلك وأدى المائة ثم إن المأمور دفع إلى البائع خمسين ~~درهما على أن يزيده البائع كرا من طعام ففعل البائع ذلك فالكر الأول يكون ~~للآمر والكر الزيادة يكون للمأمور ويضمن للآمر خمسا وعشرين لأن البائع لما ~~زاد كرا بخمسين فقد حط عن المشتري خمسين فصار الكران جميعا بمائة وخمسين كل ~~كر بخمسة وسبعين PageV01P545 لأن الحط ينصرف إلى الكرين جميعا فيصير الكر ~~الأول بخمسة وسبعين ويجب على المأمور أن يدفع للآمر خمسة وعشرين لأنه جعل ~~هذا ثمنا للكر الثاني الوكيل بالشراء إذا قبض الثمن فهلك عنده إن كان قبض ~~الثمن من الموكل قبل الشراء يكون أمانة سواء هلك قبل شراء الوكيل أو بعده ~~وإن قبض الثمن من الموكل بعد الشراء يهلك مضمونا رجل أمر رجلا أن يوكل غيره ~~أن يشتري جارية ms400 للآمر فوكل المأمور رجلا فاشترى الوكيل يرجع بالثمن على ~~المأمور بالتوكيل ثم المأمور يرجع على الآمر وليس للوكيل أن يرجع على الآمر ~~الوكيل بالبيع إذا باع ثم أقر أن موكله قبض الثمن من المشتري كان القول ~~قوله مع يمينه ويبرأ المشتري من الثمن فإن حلف الوكيل لا ضمان عليه وإن نكل ~~ضمن للموكل من قاضي خان ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه وأخذ بالثمن رهنا ~~فضاع في يده أو أخذ به كفيلا فتوى المال عليه فلا ضمان عليه لأن الوكيل ~~أصيل في الحقوق وقبض الثمن منها والكفالة توثق به والارتهان وثيقة لجانب ~~الاستيفاء فيملكهما بخلاف الوكيل بقبض الدين لأنه يفعل نيابة وقد أنابه في ~~قبض الدين دون الكفالة وأخذ الرهن والوكيل بالبيع يقبض أصالة وبهذا لا يملك ~~الموكل حجره عن القبض من الهداية وكله بشراء بقرة سوداء للأضحية فاشترى ~~بيضاء أو حمراء لزم الموكل ولو أنثى فاشترى ذكرا لا وكذا الشاة ولو قال ~~بقرة ولم يقل أنثى لزم الموكل ولو وكله بشراء كبش أقرن فاشترى كبشا ليس ~~بأقرن لا يلزم الآمر من البزازية PageV01P546 الوكيل بقضاء الدين إذا صرف ~~مال الموكل في حاجة نفسه ثم قضى دين الموكل يكون متبرعا في قضاء دين الموكل ~~من الخانية الوكيل بالبيع إذا أمهل المشتري صح إمهاله وكان للموكل أن يطالب ~~الوكيل في الحال فيؤدي من مال نفسه ثم عند محل الأجل يأخذ من المشتري لنفسه ~~الوكيل بقضاء الدين إذا خلط مال الموكل بمال نفسه ثم قضى دين الموكل من ذلك ~~ضمن وكان متبرعا في القضاء وعليه للموكل ما أدى إليه من المال ولو مات ~~العبد المأمور ببيعه أو الموكل ولم يعلم به المأمور فباع وقبض الثمن وهلك ~~في يده ضمن ولم يرجع على الآمر ولا في تركته إن كان هو الميت كما في مشتمل ~~الهداية نقلا عن العمادية ومن دفع إلى رجل عشرة دراهم ينفقها على أهله ~~فأنفق عليهم عشرة من عنده فالعشرة بالعشرة لأن الوكيل بالإنفاق وكيل ~~بالشراء وقيل هذا استحسان وفي القياس ms401 ليس له ذلك ويصير متبرعا وقيل القياس ~~والاستحسان في قضاء الدين لأنه ليس بشراء فأما الإنفاق فإنه يتضمن الشراء ~~فلا يدخلانه من الهداية وفي قاضي خان من البيوع رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم ~~يشتري له بها ثوبا قد سماه فأنفق الوكيل على نفسه دراهم الموكل واشترى ثوبا ~~للآمر بدراهم نفسه كان الثوب للمشتري لا للآمر لأن الوكالة تقيدت بتلك ~~الدراهم فتبطل الوكالة بهلاكها ولو اشترى ثوبا للآمر ونقد الثمن من مال ~~نفسه وأمسك دراهم الآمر كان الثوب له ويطيب له دراهم الموكل استحسانا ~~كالوارث أو الوصي إذا قضى دين الميت بمال نفسه ولو دفع دراهم إلى رجل ~~لينفقها على عياله فأنفق المأمور من ماله وأمسك دراهم الموكل فكذلك الجواب ~~ولو أنفق دراهم الآمر في حاجته أولا حتى صار ضامنا ثم أنفق من دراهم نفسه ~~على عيال الآمر ذكر في النوادر أن على قياس قول أبي يوسف يخرج عن الضمان ~~وعلى قول محمد لا يخرج انتهى وفي الخانية الوكيل إذا اشترى ما أمر به وأنفق ~~الدراهم بعدما سلم ما PageV01P547 اشترى إلى الآمر ثم نقد البائع غيرها جاز ~~وفي الأصل لو اشترى بدنانير غيرها ثم نقد دنانير الموكل فالشراء للوكيل ~~وضمن للموكل دنانيره للتعدي وفي مختصر القدوري الوكيل بالشراء إذا اشترى ~~ونقد الثمن من ماله وقبض المبيع رجع على الآمر فإن هلك المشترى في يد ~~الوكيل قبل الحبس يهلك على الآمر وإن حبسه لأجل الثمن يهلك هلاك الرهن عند ~~أبي يوسف وعند محمد يهلك هلاك المبيع لو وكل إنسانا بالشراء ودفع إليه ~~المال فاشترى الوكيل ولم ينقد الثمن حتى هلك يرجع عليه مرة أخرى فإن هلك ~~ثانيا لا يرجع بذلك والمضارب يرجع مرة بعد أخرى أمره بأن يقضي دينه بهذه ~~الدنانير فقضى من مال نفسه وأمسك الدنانير جاز استحسانا أمره أن يتصدق بهذه ~~الألف فتصدق بالألف من ماله إن أنفق الوكيل أولا على نفسه ثم تصدق من مال ~~نفسه لا يجوز ويضمن وإن كانت الدراهم عنده فتصدق من عنده جاز استحسانا ms402 من ~~الخلاصة ومن ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه وصدقه الغريم أمر بتسليم ~~الدين إليه فإن حضر الغائب وصدقه وإلا دفع إليه الغريم ثانيا لأنه لم يثبت ~~الاستيفاء حيث أنكر الوكالة والقول قوله ومع يمينه فيفسد الأداء ويرجع به ~~على الوكيل إن كان باقيا في يده وإن كان ضاع في يده لم يرجع عليه إلا أن ~~يكون ضمنه عند الدفع وإن كان الغريم لم يصدق على الوكالة بل سكت ودفعه إليه ~~على ادعائه فإن رجع صاحب المال على الغريم رجع الغريم على الوكيل وكذا إذا ~~دفعه إليه على تكذيبه إياه في الوكالة وفي الوجوه كلها ليس له أن يسترد ~~المدفوع حتى يحضر الغائب من الهداية وفي الخلاصة رجل قال لآخر وكلني فلان ~~بقبض ما له عليك من الدين لا يخلو إما أن يصدقه المديون أو يكذبه أو يسكت ~~فإن صدقه يجبر على أن يدفعه إليه وليس له أن يسترد بعد ذلك وإن كذبه أو سكت ~~لا يجبر على PageV01P548 دفعه لكن لو دفعه مع ذلك ثم أراد أن يسترد ليس له ~~ذلك ثم بعد ذلك إن جاء الموكل وأقر بالوكالة مضى الأمر وإن أنكر الوكالة ~~يأخذ دينه من الغريم والغريم يرجع على الوكيل إن كان قائما وإن استهلكه ~~يضمن مثله وإن هلك في يده إن صدقه لا يرجع وإن صدقه وشرط عليه الضمان أو ~~كذبه أو سكت فإنه يرجع ثم إذا رجع الموكل على الغريم ليس له أن يرجع على ~~الوكيل ثانيا ولو أراد الغريم أن يحلفه بالله ما وكلته كان له ذلك وإن دفع ~~عن سكوت ليس له أن يحلف الطالب إلا إذا عاد إلى التصديق وإن دفع عن جحود ~~ليس له أن يحلف الطالب سواء عاد إلى التصديق أو لم يعد لكن يرجع على الوكيل ~~وللوكيل أن يحلف الغريم في الجحود والسكوت بأنه ما يعلم أنه وكله فإن حلف ~~مضى الأمر وإن نكل لا ضمان على الوكيل وإن شاء لم يحلف الغريم لكن يحلف ~~الطالب بالله ما وكله ms403 فإن حلف استقر الضمان على الوكيل وإن نكل يرجع الوكيل ~~على الطالب هذا كله إذا ادعى أنه وكيل وهذا كله في الدين فأما في الوديعة ~~إذا قال لفلان عندك وديعة وكلني بقبضها فصدقه المودع ثم امتنع عن دفعها ~~إليه له ذلك لأن إقراره لاقى ملك غيره وهو الوديعة وفي الدين ملك نفسه فإن ~~قال لم يوكلني ولكن ادفع الدين إلي فإنه سيجيز قبضي وعلى ضمانه ليس له أن ~~يدفع الدين ولا الوديعة فإن دفع صار ضامنا ولا يرجع على المدفوع إليه وإن ~~شرط عليه الضمان وإذا علم المديون أنه ليس بوكيل بالقبض ومع هذا دفع فالمال ~~عنده بمنزلة الوديعة فالدافع إن أراد قبضه قبل أن يقدم الغائب له ذلك وإن ~~ضاع في أيدي المدفوع إليه بعد الإجازة كان من الطالب وصار كأنه وكيل يوم ~~قبض المال المديون إذا قال للوكيل لا آمن من أن يجحد الطالب إذا حضر فاضمن ~~لي ما قبضه الطالب مني فضمن صح وكذا لو لم يضمن لكن قال أقبض منك على أن ~~أبرئك من فلان فإن أنكر الطالب وقبض المال من المطلوب له أن يرجع على من ~~أخذه منه وإن كان مصدقا أنه وكيل انتهى وفي الأشباه الوكيل إذا أمسك مال ~~الموكل وفعل بمال نفسه فإنه يكون متعديا فلو أمسك دينار الموكل وباع ديناره ~~لم يصح كما في الخلاصة إلا في مسائل PageV01P549 الأولى الوكيل بالإنفاق ~~على أهله وهي مسألة الكنز الثانية الوكيل بالإنفاق على بناء داره كما في ~~الخلاصة الثالثة الوكيل بالشراء إذا أمسك المدفوع ونقد من مال نفسه الرابعة ~~الوكيل بقضاء الدين كذلك وهما في الخلاصة أيضا وقيد الثالثة فيها بما إذا ~~كان المال قائما ولم يضف الشراء إلى نفسه الخامسة الوكيل بإعطاء الزكاة إذا ~~أمسك وتصدق بماله ناويا الرجوع أجزأه كما في القنية انتهى الوكيل بالبيع ~~إذا لم يسلم المبيع إليه حتى قال بعته من هذا الرجل وقبض الآمر الثمن منه ~~أو قال هلك عندي وكذبه الموكل في البيع وقبض الثمن أو في قبض ms404 الثمن وحده ~~صدق الوكيل في البيع دون قبض الثمن في حق الموكل فإن شاء المشتري نقد الثمن ~~ثانيا إلى الموكل وقبض منه المبيع وإن شاء فسخ البيع وله الثمن على الوكيل ~~في الحالين جميعا إلا في قوله قبض الآمر الثمن من المشتري وإن صدقه الموكل ~~في البيع وقبض الوكيل الثمن وكذبه في الهلاك أو الدفع إليه فالقول للوكيل ~~في ذلك مع يمينه ويجبر الموكل على تسليم العبد إلى المشتري من غير أن ينقد ~~المشتري الثمن ثانيا هذا إذا لم يكن العبد مسلما إلى الوكيل أما إذا كان ~~مسلما إليه فالوكيل مصدق في ذلك كله ويسلم العبد إلى المشتري والثمن على ~~الوكيل دون المشتري لأن العاقد أقر ببراءة المشتري عن الثمن فإن حلف الوكيل ~~على ما يدعي برئ هو أيضا وإن نكل ضمن الثمن للموكل وإن استحق العبد بعد ذلك ~~على المشتري رجع بالثمن على الوكيل ولا يرجع الوكيل بذلك على الموكل إذا لم ~~يصدقه الموكل في قبض الثمن لأن الوكيل مصدق في دفع الضمان عن نفسه لا في حق ~~الرجوع على الموكل وله أن يحلف موكله على العلم بقبض الوكيل فإن نكل رجع ~~بما ضمن وكذا إذا أقر بقبض الوكيل وكذبه في الدفع وفي الهلاك هذا إذا أقر ~~الوكيل بقبضه الثمن أما إذا أقر بقبض PageV01P550 الموكل من المشتري لا ~~يرجع المشتري لا على الوكيل ولا على الموكل فلو لم يستحق المبيع لكن وجد ~~المشتري عيبا فرده على الوكيل بقضاء إن كان أقر الوكيل بقبضه استرد منه ~~الثمن ويرجع الوكيل بذلك على موكله إن كان صدقه في قبض الثمن ويكون المبيع ~~للموكل وإن لم يصدقه لا يرجع وله أن يحلف الموكل على العلم بقبضه فإن نكل ~~يرجع عليه وإن حلف لا يرجع عليه لكنه يبيع العبد ويستوفي ما ضمن من ثمنه ~~ويرد الفضل على الموكل ولا يرجع بالنقض على أحد هذا إذا أقر الوكيل بقبضه ~~فإن كان أقر بقبض الموكل من المشتري لم يرجع المشتري بالثمن على الوكيل ~~لعدم رجوع النفع ms405 إليه ولا على الموكل لأنهما لا يصدقان على الموكل في ~~إقرارهما بالقبض ويحلف الموكل باتا فإن نكل رجع عليه والمبيع له وإن حلف لا ~~يرجع لكن يباع المبيع يستوفي الثمن منه وإن كان المولى هو الذي باع وسلم ~~ووكل رجلا بقبض الثمن فقال الوكيل قبضت فضاع أو دفعت إلى الآمر فجحد الآمر ~~كله فالقول للوكيل مع يمينه وبرئ المشتري عن الثمن وإن وجد به عيبا فإذا ~~رده على البائع لم يكن له أن يرجع بالثمن لا على البائع لعدم ثبوت القبض في ~~زعمه ولا على الوكيل لأنه لا عقد بينهما إنما هو أمين في قبض الثمن وإنما ~~يصدق في حق دفع الضمان عن نفسه كما ذكرنا وإذا رد المشتري على البائع باعه ~~القاضي وأوفى ثمن المشتري من ثمنه ويرد الفضل على البائع ولا يرجع عليه ~~بالنقصان ولا على الوكيل هذه الجملة في وكالة الجامع وفي الباب الأول ~~والتاسع من شرح الطحاوي ذكره في الصغرى وإذا وكل بشراء عبد بعينه بثمن مسمى ~~فوكل الوكيل وكيلا آخر فاشتراه لزم الآمر الثاني دون الأول إذا ليس للوكيل ~~أن يوكل غيره ولو اشتراه بحضرة الأول لزم الآمر وفي شركة العيون قال الآخر ~~اشتر لي جارية فلان فذهب المأمور فساومها ثم قال لنفسي كانت له فإن اشتراها ~~وسكت فإن قال قبل أن يحدث بها عيب أو PageV01P551 تهلك اشتريتها لفلان ~~فالقول له وإن قال ذلك بعدما ماتت أو بقيت لم يقبل قوله إلا أن يصدقه الآمر ~~هذا كله في رواية الحسن عن أبي حنيفة المأمور بشراء عبد بعينه بألف إذا ~~اشتراه بألف ومائة ثم حط البائع المائة من المشتري فالعبد للمأمور دون ~~الآمر أمر رجلا بأن يرهن مالا ويلزم الربح ليؤدي إليه الآمر فأدى المأمور ~~لا يرجع على الآمر بما أدى الوكيل بقبض الدين إذا قال قبضت وهلك عندي أو ~~قال دفعته إلى الموكل وكذبه الموكل يصدق في حق براءة المديون لا في حق ~~الرجوع على الموكل على تقدير الاستحقاق حتى لو استحق إنسان ما أقر ms406 الوكيل ~~بقبضه وضمن الوكيل لا يرجع الوكيل على الموكل رجلان وكلا بالخصومة في دين ~~وفي قبضه فلأحدهما أن يخاصم ولا يقبضان إلا معا وقال زفر لا ينفرد أحدهما ~~بالخصومة أيضا الوكيل بقبض الدين إذا وكل من في عياله بقبض الدين صح ~~التوكيل حتى لو هلك في يد الثاني يهلك على رب الدين من الصغرى وفي الأشباه ~~لا يوكل الوكيل إلا بإذن أو تعميم تفويض إلا لوكيل بقبض الدين له أن يوكل ~~من في عياله بدونهما فيبرأ المديون بالدفع إليه والوكيل بدفع الزكاة إذا ~~وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف كما في أضحية الخانية انتهى ~~الوكيل بقبض الدين إذا وهب الدين من الغريم أو أبرأه أو ارتهن به لا يجوز ~~بخلاف الوكيل بالبيع ولو أخذ به كفيلا جاز ولو أمره المديون بأخذ الرهن ~~فقال له خذ هذا رهنا حتى أعطيك المال إلى ثلاثة أيام فهلك لا ضمان على ~~الوكيل وكذا الوصي لو أخذ الرهن والورثة كلهم كبار PageV01P552 الوكيل ~~بقضاء الدين إذا دفع الدين بغير بينة ولا كتابة براءة لا يضمن إلا إذا قال ~~له لا تدفع إلا بشهود ولو قال الوكيل أشهدت وأنكر الموكل فالقول قول الوكيل ~~لو مات الطالب ولم يعلم الغريم فدفع المال إلى الوكيل لا يبرأ وله أن ~~يسترده ولو علم بموته ليس له أن يضمن الوكيل إن ضاع عنده وعند محمد يضمنه ~~وكذا لو وهب الطالب المال أو أبرأه ثم دفع إلى الوكيل ضمن إن علم به ويرجع ~~الوكيل على الطالب إن لم يعلم الوكيل لو قال الوكيل كنت قبضت المال حال ~~حياة الموكل وسلمته إليه لم يصدق إلا بحجة وكل رجلا بقبض دين له على أبي ~~الوكيل أو ابنه أو عبده أو وكل من لا تقبل شهادته عليه فقال أخذت وهلك عندي ~~فالقول قول الوكيل وقوله ومن عبده إذا كان على العبد دين وفي كتاب المأذون ~~لا يصح التوكيل بقبض الدين من عبده عليه دين أو لا إذا قال المأمور في بيعه ~~الجارية ms407 بعدما قبض الثمن بعت وقبضت الثمن وسلمته إلى المالك أو هلك عندي ~~قبل قوله في براءة ذمة المشتري ولم يلزمه شيء فإن وجد به عيبا فرده لا شيء ~~على الآمر ولكن تباع الجارية فيوفي ثمن المشتري والنقصان على الوكيل وإن ~~فضل شيء فهو للآمر وإن كان الآمر دفع الجارية إلى المأمور وقال إنه باعها ~~وقبض الثمن وهلك أو دفعه إلى الآمر فأنكر المالك له حبس المبيع من الخلاصة ~~الرسول بالتقاضي يملك القبض لأنه بمنزلة الرسول في القبض ولا يملك الخصومة ~~إجماعا إذا وكل غيره بقضاء الدين فجاء الوكيل وقال قضيت فصدقه PageV01P553 ~~الموكل لكن قال لا أدفع إليك مخافة أن القابض لو جاء وأنكر يأخذه مني ثانيا ~~لا يلتفت إليه ويجبر الموكل على القضاء للوكيل فبعد ذلك إن جاء رب الدين ~~وأنكر الاقتضاء قبض من الموكل ثم هو يرجع على الوكيل بما أدى وإن كان صدقه ~~رجل أمر رجلا بأن يقضي عنه ألفا لرجل فقال المأمور بعد ذلك فعلت وصدقه ~~الآمر وكذبه صاحب المال وحلف يرجع رب الدين على الآمر لكن لا يرجع المأمور ~~على الآمر من بيوع الجامع وذكر في القدوري أنه يرجع رب الدين على المديون ~~بالدين ويرجع المأمور على المديون بما قضى أمر غيره بأن يقضي دينه الذي ~~لفلان عليه فقضاه ثم جاء إلى الآمر ليرجع عليه فقال الآمر للمأمور ما كان ~~لفلان علي دين أصلا ولا أمرتك أن تقضيه ولا أنت قضيت شيئا والذي له الدين ~~غائب فأقام المأمور البينة على الدائن والآمر بالقضاء فإن القاضي يقضي ~~بالمال على الآمر وإن كان صاحب الدين غائبا لأن عنه خصما حاضرا فإن ما ~~يدعيه المأمور على الغائب سبب لثبوت ما يدعيه على الحاضر وإذا أمر غيره بأن ~~ينفق عليه فأنفق عليه يرجع عليه المأمور وإن لم يشترط الرجوع وإذا أمره ~~بقضاء الدين عنه بأن قال اقض عني ديني فقضاه يرجع عليه ولو قال له أد زكاة ~~مالي أو هب فلانا عني ألف درهم ففعل المأمور لا يرجع عليه من ms408 سير خواهر ~~زاده وفي هبة القدوري إذا قال لغيره عوض الواهب عني أو قال أطعم عن كفارة ~~يميني أو قال أد زكاة مالي ففعل المأمور لا يرجع على الآمر إلا أن يكون قال ~~له على أني ضامن أما المأمور بقضاء الدين عن الآمر فإنه يرجع وإن لم يشرط ~~على الآمر الضمان والأصل في جنس هذه المسائل أن في كل موضع ملك المدفوع ~~إليه المال المدفوع مقابلا بملك المال فالمأمور يرجع على الآمر بما دفع وإن ~~لم يشترط الضمان ولو قال ادفع إلى فلان ألفا قضاء ولم يقل عني ولا قال على ~~أنها لك على فدفعها المأمور فإن كان PageV01P554 خليطا يرجع بها عليه وإن ~~لم يكن خليطا لا يرجع وهو قول أبي يوسف أولا وبه أخذ محمد ثم رجع أبو يوسف ~~وقال يرجع عليه خليطا كان أو غير خليط وقال محمد لو كان أمر بذلك ولده أو ~~أخاه كان ذلك مثل القريب الذي لم يخالط إلا أن يأمر إنسانا في عياله من ولد ~~أو زوجة أو غيرهم من قريب أو بعيد بعد أن يكون في عياله أو امرأة أمرت ~~زوجها فدفعه فيرجع به على الآمر ويكون بمنزلة الخليط وكذلك لو أمر أجيرا له ~~وكذلك الشريك أستحسن هذا وأرى هؤلاء جميعا بمنزلة الشريك والخليط وكذلك إن ~~أمر الابن أباه والابن كبير في عيال الأب إذا قال لآخر اقض عني فلانا أو ~~قال له الذي له علي أو قال ادفع على أن لك علي فأدى المأمور يرجع على الآمر ~~ويكون هذا إقرارا بهذا المال على نفسه ولو قال اقض فلانا أو قال ادفع قضاء ~~ولم يقل عني أجمعوا أن المأمور إذا كان شريكا له أن يرجع وكذلك الخليط ~~وتفسيره أن يكون بينهما في السوق أخذ وإعطاء بأن جرت العادة أن وكيل الآمر ~~أو رسوله يأتيه فيبيع منه المأمور أو يقرضه أو كان المأمور في عيال الآمر ~~كالزوج يأمر الزوجة والزوجة تأمر زوجها وإن لم يوجد شيء من هذه الأشياء ~~الثلاثة لا يرجع عند ms409 أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يرجع ثم عندهما هل يرجع ~~الدافع على القابض بما دفع إن قال له اقض أو قال ادفع قضاء لا يرجع وإن قال ~~ادفع ولم يقل قضاء رجع وحمل على الأمر بالإيداع من كفالة عصام أمر رجلا بأن ~~ينقد عنه فلانا ألف درهم أو قال انقد ألف درهم له علي أو قال ادفع إليه ~~الذي علي أو قال أعطه الذي له علي أو قال أوفه ما له علي أو قال أعطه عني ~~ألف درهم أو قال اقضه ما له علي أو قال اقضه عني ففعل PageV01P555 المأمور ~~رجع بها على الآمر وقوله أعطه عني ألف درهم أقر بأن المال عليه ولو قال ~~انقده ألف درهم على أني ضامن بها أو على أني كفيل بها أو على أنها لك أو ~~على أنها لك علي أو قبلي فهو سواء وإذا نقدها رجع بها على الآمر وكذلك لو ~~نقد بها مائة دينار وباعه بها جارية أو عبدا أو دابة أو عرضا وقبضه يرجع ~~بها على الآمر ولو أمر خليطا له بأن ينقد فلانا عنه ألف درهم جيدة فنقده ~~ألفا نبهرجة أو غلة لم يرجع على الآمر إلا بمثل ما أعطى لأنه يرجع بحكم ~~الإقراض ولو كان المأمور كفيلا يرجع بألف جيدة لأنه يرجع بحكم تملكه ما في ~~ذمة الأصيل هذه الجملة من الفتاوى الصغرى وفي كفالة الأشباه من أقام بواجب ~~عن غيره بأمره فإنه يرجع عليه بما دفع وإن لم يشترطه كالأمر بالإنفاق عليه ~~وبقضاء دينه إلا في مسائل أمره بتعويض عن هبته أو بالإطعام عن كفارته أو ~~بأداء زكاة ماله أو بأن يهب فلانا عني وأصله في وكالة البزازية انتهى لو ~~أمر رجلا ليقضي من دينه ألفا فقضى أكثر من الألف يرجع على الآمر بألف ويكون ~~متبرعا في الزيادة من بيوع قاضي خان قال لآخر ادفع إلى زيد ألفا على أني ~~ضامن بها وزيد حاضر سمعه فدفعه فالألف قرض للدافع على الآمر وزيد وكيله ~~بقبضه وقوله سمعه إذ ms410 الوكالة لا تصح قبل العلم فشرط حضرته وسماعه ولو أهلكه ~~زيد يضمن ولو هلك في يده أمانة وكذا لو قال أعطه ولو قال أقرضه على أني ~~ضامن فهو قرض على زيد والآمر ضامن قال لخليطه ادفع إلى زيد ألفا ففعل ضمن ~~الآمر لا زيد عكس أقرض فإن الآمر لا يضمن إذ موضع الخلطة أن لا يقتضي ضمان ~~PageV01P556 التملك وضمان القرض ضمان التملك فيجب على القابض أمره ليشتري ~~له أسيرا فلو قال اشتره لي أو قال من مالي رجع وإلا لا إلا أن يكون خليطا ~~متقبل الحمام والطاحونة ليس بخليط هكذا عند بعض المشايخ إذ الأخذ والإعطاء ~~بينهما من أحد الجانبين لا من كل جانب الأمر بالإنفاق وأداء خراج وصدقات ~~واجبة لا يوجب الرجوع بلا شرط إلا رواية عن أبي يوسف من الأمر بالإنفاق ~~وأداء الدين من الفصولين قال لغيره ابن داري أو اقض ديني أو أنفق على أهلي ~~أو في بناء قال عين الأئمة الكرابيسي لا يرجع ما لم يشترط الرجوع من القنية ~~رجل وكله رجلان كل واحد منهما أن يسلم له عشرة دراهم في طعام كل واحد منهما ~~على حدة فأسلم لهما في عقدة جاز وإن خلط ثم أسلم كان السلم له ويكون ضامنا ~~بالخلط رجل دفع إلى رجل دراهم فأمره أن يسلم له في حنطة فأسلم الوكيل إن ~~تصادقا أنه نوى السلم لنفسه كان السلم للوكيل ويضمن الدراهم للموكل ولو ~~تكاذب الموكل والوكيل في النية يحكم النقد إن نقد من دراهم الموكل كان ~~للموكل وإن نقد من دراهم نفسه كان له وإن تصادقا أنه لم تحضره النية قال ~~أبو يوسف يحكم النقد وقال محمد يكون للوكيل وإن وكل رجلا بشراء شيء ثم ~~تصادقا أنه لم تحضره النية اختلف المشايخ فيه قال بعضهم هو على هذا الخلاف ~~وقال بعضهم يكون العقد للوكيل عند الكل الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على ~~سوم الشراء فأداها للموكل فلم يرض وردها على الوكيل فهلكت قبل أن يردها على ~~البائع ضمن الوكيل قيمة السلعة ms411 للبائع ولا يرجع بها على الموكل إذا لم يكن ~~الموكل أمره PageV01P557 بالأخذ على سوم الشراء والأمر بالشراء لا يكون ~~أمرا بالأخذ على سوم الشراء فإن كان الآمر أمر بالأخذ على سوم الشراء فهلكت ~~عند الوكيل كان للوكيل أن يرجع بها على الموكل رجل أمر تلميذه أن يبيع ~~الأمتعة ويدفع الثمن إلى فلان فباع وأمسك الثمن حتى هلك لا يضمن بتأخير ~~الأداء رجل دفع إلى رجل عشرين درهما ليشتري له بها أضحية فاشترى بخمسة ~~وعشرين لا يلزم الآمر وإن اشترى بتسعة عشر ما يساوي عشرين لزم الآمر وإن ~~كان لا يساوي لا يلزم من بيوع قاضي خان إذا دفع عبدا إلى رب الدين وقال له ~~بعه وخذ حقك أو دفع إليه دنانير وقال اصرفها وخذ حقك منها وحقه في الدراهم ~~فباع أو صرف وقبض الدراهم فهلكت في يده هلكت على المديون ما لم يحدث الدائن ~~فيها قبضا ويصير آخذا ولو قال له بع الدنانير بحقك ففعل يصير المقبوض ~~مضمونا عليه لقبضه من الصغرى وكله بقبض دينه وأمره أن لا يقبضه إلا جميعا ~~فقبض كله إلا درهما لم يجز قبضه على الآمر وللطالب أن يرجع بكل حقه وكذا لو ~~قال لا تقبض درهما دون درهم معناه لا تقبض متفرقا فلو قبض شيئا دون شيء لم ~~يبرأ الغريم من شيء وكله بقبض الوديعة فقبض بعضها جاز فلو أمره أن لا ~~يقبضها إلا جميعا فقبض بعضها ضمن ولم يجز القبض فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك ~~الأول جاز القبض عن الموكل من الفصولين الوكيل يصدق في براءته دون الرجوع ~~فلو دفع إليه ألفا وأمره أن يشتري بها عبدا ويزيد من عنده إلى خمسمائة ~~فاشترى وادعى الزيادة وكذبه الآمر تحالفا ويقسم الثمن أثلاثا للتعذر بخلاف ~~شراء المعينة حال قيامها وتمامه في الجامع ولا يحبس الوكيل بدين موكله ولو ~~كانت وكالته عامة إلا إن ضمن الوكيل بالشراء إن دفع الثمن من ماله فإنه ~~يرجع على موكله به إلا فيما إذا ادعى الدفع وصدقه الموكل وكذبه ms412 البائع فلا ~~رجوع PageV01P558 المأمور بالشراء إذا خالف في الجنس نفذ عليه إلا في مسألة ~~من بيوع الولوالجية الأسير المسلم في دار الحرب إذا أمر إنسانا بأن يشتري ~~بألف درهم فخالف في الجنس فإنه يرجع عليه بالألف الوكيل إذا سمى له الموكل ~~ثمنا فاشترى بأكثر نفذ على الوكيل إلا الوكيل بشراء الأسير فإنه إذا اشتراه ~~بأكثر لزم الآمر المسمى لو وكله بقبض دينه ملك قبض بعضه إلا إذا نص على أن ~~لا يقبض إلا الكل معا كما في البزازية المأمور بالدفع إلى فلان إذا ادعاه ~~وكذبه فلان فالقول له في براءة نفسه إلا إذا كان غاصبا أو مديونا كما في ~~منظومة ابن وهبان لا يصح توكيل مجهول إلا لإسقاط عدم الرضا بالتوكيل كما ~~بينا في مسائل شتى من كتاب القضاء من شرح الكنز ومن التوكيل المجهول قول ~~الدائن لمديونه من جاءك بعلامة كذا أو من أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع ~~إليه ما لي عليك لم يصح لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه كما في ~~القنية الوكيل يقبل قوله بيمينه فيما يدعيه إلا الوكيل بقبض الدين إذا ادعى ~~بعد موت الموكل إنه كان قبضه في حياته ودفعه له فإنه لا يقبل قوله إلا ~~بالبينة وإلا فيما إذا ادعى بعد موت الموكل أنه اشترى لنفسه وكان الثمن ~~منقودا وفيما إذا قال بعد عزله بعته أمس وكذبه الموكل وفيما إذا قال بعد ~~موت الموكل بعته من فلان بألف درهم وقبضتها وهلكت وكذبته الورثة في البيع ~~فإنه لا يصدق إن كان المبيع قائما بعينه بخلاف ما إذا كان مستهلكا الكل من ~~الولوالجية وفي جامع الفصولين كما ذكرناه في الأولى فلو قال كنت قبضته في ~~حياة الموكل ودفعته إليه لم يصدق وقد بحث بأنه ينبغي أن يكون الوكيل بقبض ~~الوديعة والعارية كذلك ولم يتنبه لما فرق به الولوالجي بينهما بأن الوكيل ~~بقبض الدين يريد إيجاب الضمان على الميت إذ الديون تقضى بأمثالها بخلاف ~~الوكيل بقبض العين لأنه يريد نفي الضمان عن نفسه انتهى ms413 PageV01P559 الوكيل ~~إذا أجاز فعل الفضولي أو وكل به بلا إذن وتعميم وحضره فإنه ينفذ على الموكل ~~لأن المقصود حضور رأيه هذه الجملة من قولنا الوكيل يصدق في براءته إلى هنا ~~من الأشباه وكيل البيع لو دفع المبيع إلى رجل ليعرضه على من أحب فهرب الرجل ~~بالمبيع أو هلك عنده قيل لا يضمن الوكيل والصحيح أنه يضمن وقال بعضهم لو ~~كان من دفع إليه أمينا لم يضمن للرضا به عادة وكيل البيع لو استأجر رجلا ~~ليعرضه والمسألة بحالها لم يضمن وقيل يضمن وهو المختار قن محجور كسب مالا ~~فشرى به برا وأمر رجلا ببيعه فباعه وسلمه وغاب المشتري ولم يقدر عليه ضمن ~~الوكيل لو قال وكيل البيع دفعته من رجل لا أعرفه وسلمته ولم أقدر عليه ضمن ~~وهذا بخلاف مسألة القمقمة وهي دفع إليه قمقمة وقال له ادفعها إلى من يصلحها ~~فدفعها ولم يعلم إلى من دفعها لم يضمن لو قال وكيل البيع دفعته من رجل لا ~~أعرفه وسلمته ولم أقدر عليه ضمن وهذا بخلاف مسألة القمقمة وهي دفع إليه ~~قمقمة وقال له ادفعها إلى من يصلحها فدفعها ولم يعلم إلى من دفعها لم يضمن ~~وكيل البيع لو سافر بما أمر ببيعه ضمن وكيل البيع لو خالف بأن استعمله حتى ~~صار ضامنا ثم عاد إلى الوفاق يبرأ كالمودع والوكالة باقية في بيعه من ~~الفصولين الوكيل إذا قال بعته من رجل لا أعرفه وسلمته إليه ولم أقدر عليه ~~يضمن قال الآخر اشتر لي عبد فلان بعبدك هذا ففعل يصير مشتريا للموكل ويصير ~~الموكل مستقرضا لعبد الوكيل قال وينبغي أن يتم استقراضه بعد العقد والتسليم ~~حتى لو هلك العبد في يد الوكيل قبل التسليم لا يضمن الموكل قيمة العبد له ~~التوكيل بالشراء الفاسد صحيح كالتوكيل إلى الحصاد وغيره وبعد صحته ~~PageV01P560 يكون شراء الوكيل كشراء الموكل وقبض الوكيل للموكل فيصير ~~مضمونا عليه بالقيمة دفع إليه درهما وقال اشتر لي بنصفه لحما وبنصفه خبزا ~~فاشترى بنصفه لحما وأخذ بالنصف فلوسا فاشترى بها الخبز لم يجز ms414 وهو للمشتري ~~ويضمن النصف والسبيل فيه أن يشتري اللحم والخبز من القصاب والخباز ويدفع ~~الدرهم إليهما أو يشتري الخباز لحما بنصف درهم أو القصاب بنصف درهم خبزا ~~ويبيعها إياه بدرهم كذا ذكر في تنبيه المجيب أنه لا سبيل سوى هذا أمره ~~بشراء عبد بعينه فاشترى مع الجحود ثم أقر فالعبد للآمر بخلاف المضارب قال ~~أبو يوسف الوكيل يبيع العبد إذا جحد وادعاه لنفسه ثم أقر فباعه جاز وبرئ من ~~الضمان وكذا المأمور بالهبة والإعتاق ولو باع العبد أو أعتقه أو وهبه ثم ~~أقر بعد البيع فعلى قياس مسألة الوكيل شراء عبد بعينه يصح ويلزم الآمر ~~الوكيل بالبيع وضع المتاع في دكانه ثم قام واستحفظ جاره وضاع فالضمان على ~~الوكيل إن لم يكن المستحفظ في عياله ولا ضمان على الجار إن لم يضيعه ولم ~~يقصر في الحفظ جرت عادة حاكة الرستاق إنهم يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها ~~لهم في البلد ويبعث بأثمانها إليهم بيد من شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ~~ثمن الكرابيس بيد شخص ظنه أمينا وأبق ذلك الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت ~~هذه العادة معروفة عندهم قال أستاذنا وبه أجيب أنا وغيري من القنية التوكيل ~~بقبض الدين والعين صحيح ويبرأ المطلوب بالدفع إليه فلو وكله يقبض الدين ~~بمحضر من المطلوب يبرأ المطلوب بالدفع حتى يعلم بالعزل ولو وكله بغير محضر ~~منه لا يبرأ بالدفع بعد العزل قبل علم المطلوب به وتعليق الوكالة بالشرط ~~جائز مثل أن يقول إذا قدم فلان فأنت وكيلي في قبض ديوني ولو قال أنت وكيلي ~~في قبض كل دين لي ولا دين له يومئذ ثم PageV01P561 حدث يملك قبضه استحسانا ~~أخذ الطالب كفيلا بالدين قبل الوكالة لم يكن للوكيل القبض من الكفيل ولو ~~أخذ الكفيل بعد الوكالة قبضه من الكفيل الوكيل يقبض الدين لو أخذ كفيلا جاز ~~قلت وهذا مخالف لما مر عن الهداية أنه لا يجوز فلا عبرة به إذا قيل الحوالة ~~لا تجوز الوكيل بقبض الدين من أبي الوكيل أو ابنه أو من ms415 مولاه أو عبده ~~المديون يقبل قوله في القبض والهلاك وقيل إنه لا يصح توكيل المولى بقبض ~~الدين عن عبده اختلفا في الأمر فالقول للآمر لو قال الوكيل بالبيع بعته من ~~هذا وقبضت الثمن وهلك فصدقه المشتري جاز وإن لم يصدقه لا يجوز لو مات الآمر ~~فقال ورثته لم تبعه وقال الوكيل بعته من فلان وقبضت الثمن وهلك فصدقه ~~المشتري إن كان المبيع قائما لم يصدق الوكيل ويرد المبيع وضمن الوكيل الثمن ~~للمشتري وإن كان مستهلكا يصدق الوكيل مع يمينه استحسانا لو هلك المال قبل ~~الشراء ثم اشترى وقع الشراء للوكيل وإن هلك بعد الشراء يقع الشراء للموكل ~~ويرجع بمثله على الآمر فإن قبض وهلك ثانيا لم يرجع والمضارب يرجع أبدا لو ~~قال اشتر لي بهذا الألف ولم يدفعه إليه حتى هلك فاشترى المأمور جاز على ~~الآمر علم بالهلاك أم لا وكله بتقاضي دينه فوكل غيره فقبض لا يبرأ المطلوب ~~إلا إذا كان الثاني من عيال الأول من الوجيز الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض ~~خلافا لزفر والفتوى اليوم على قول زفر لظهور الخيانة للوكلاء وقد يوثق على ~~PageV01P562 الخصومة من لا يوثق على المال ونظيره الوكيل بالتقاضي يملك ~~القبض على أصل الرواية والفتوى على أن لا يملك من الهداية وكل المريض رجلا ~~ببيع هذا المال ثم مات فقال الوكيل بعت واستوفيت الثمن ودفعته إلى الوارث ~~أو قال ضاع الثمن يصدق إن كان المريض حيا وإن كان ميتا لا يصدق إن كان ~~المبيع قائما ويصدق إن كان مستهلكا ولو كان على المريض دين وهو حي لا يصدق ~~وإن صدقه المريض وكذا في الإقرار من الوجيز الوكيل بالبيع والشراء لا يجوز ~~أن يعقد مع أبيه وجده ومن لا تقبل شهادته له إلا أن يبيعه بأكثر من القيمة ~~ذكره في المختار وقالا يجوز بيعه منهم بمثل القيمة إلا من عبده أو مكاتبه ~~والإجارة والصرف على هذا الاختلاف ولو وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين ~~فالألفان كله للموكل من الهداية لو قال لرجل اشتر عبد فلان بيني ms416 وبينك فقال ~~المأمور نعم فلما رجع من عنده لقيه رجل آخر وقال اشتره بيني وبينك فقال ~~المأمور نعم فاشترى المأمور ذلك العبد كان للآمر الأول نصفه وللآمر الثاني ~~نصفه ولا شيء للمشتري هذا إذا قبل الوكالة بغير محضر من الأول وإن قال له ~~الثاني ذلك بمحضر من الأول فإن العبد يكون بين المأمور والآمر الثاني نصفين ~~ولا شيء للأول ولو لقيه ثالث وقال اشتره بيني وبينك وذلك بغير محضر من ~~الأول والثاني فقال نعم فهو للأول والثاني وليس للثالث شيء كذا في الشركة ~~من قاضي خان رجل له على رجل ألف درهم وضح فوكل آخر بقبضه منه وأعلمه أنه ~~عليه وصي فقبض الوكيل منه ألف درهم غلة وهو يعلم أنها غلة لم يجز ذلك على ~~الآمر ولو ضاعت في يد الوكيل ضمنها الوكيل ولا يلزم الآمر شيء لو قبضها وهو ~~لا يعلم أنها غلة فقبضه جائز ولا ضمان عليه وله أن PageV01P563 يردها ويأخذ ~~وضحا فإن ضاعت في يده فكأنها ضاعت من يد الآمر ولا يرجع بشيء في قياس قول ~~أبي حنيفة من الخلاصة دفع المديون إلى الدائن عبدا وقال له بعه وخذ حقك من ~~ثمنه أو دنانير وقال اصرفها وخذ حقك منها وحقه في الدراهم فباع أو صرف وقبض ~~الدراهم وهلكت هلكت على المديون ما لم يحدث الدائن فيها قبضا وبمثله لو قال ~~بعه بحقك أو قال بع الدنانير بحقك ففعل يصير المقبوض مضمونا عليه لقبضه قال ~~لآخر أقرض فلانا ألف درهم فأقرضه لا يضمن الآمر شيئا سواء كان خليطا له أو ~~لم يكن ولو أمره الموهوب له أن يعوض الواهب من مال نفسه ففعل لا يرجع على ~~الآمر إلا إذا شرط الرجوع وكذا لو قال كفر عن يميني بطعامك أو أد زكاة مالي ~~بمالك أو أحجج عني رجلا بمالك أو أعتق عني عبدا عن ظهاري وعن أبي يوسف أن ~~المأمور يرجع على الآمر في هذه المسائل وقد مر نحوها عن قريب وكله وكالة ~~عامة على أن يقوم بأمره وينفق ms417 على أهله من مال الموكل ولم يعين شيئا ~~للإنفاق بل أطلق له ثم مات الموكل فطالبته الورثة ببيان ما أنفق ومصرفه ~~فإذا كان عدلا لا يصدق فيما قال وإن اتهموا حلفوه وليس عليه بيان جهات ~~الإنفاق قال عين الأئمة الكرابيسي إن أراد الخروج عن الضمان فالقول قوله ~~وإن أراد الرجوع فلا بد من البينة دفع إليه قدرا ليدفع إلى فلان من الزكاة ~~فدفعه إلى آخر فدفعه الآخر إلى ذلك الفقير أجزأه وخرج الوكيل عن الضمان ولو ~~دفع إليه عدليات وأمره بأن يتصدق على كل فقير بأربع عدليات فتصدق على كل ~~فقير بعدلين فهو ضامن دفع إليه دينارا ليتصدق به على فقير غير معين فدفعه ~~إلى آخر أو أمره أن يتصدق به فتصدق على فقير غير معين فإن كان بحضرة الأول ~~وعمله يجوز ولو أمره أن يتصدق به على فقير معين فدفعه إلى فقير آخر لا يضمن ~~وفي الزكاة يضمن وله التعيين من القنية PageV01P564 وكله بقبض الوديعة في ~~اليوم فله قبضها غدا ولو وكله بقبضها غدا لا يملك قبضها اليوم إذا ذكر ~~اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت وكيلي به الساعة فإذا ثبتت وكالته الساعة دامت ~~ضرورة ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا صريحا ولا دلالة وكذا لو قال ~~اقبضه الساعة فله قبضه بعدها أو قال اقبضه بمحضر من فلان فقبضه بغيبته جاز ~~أو قال اقبضه بشهود فله قبضه بدونهم بخلاف قوله لا تقبضه إلا بمحضر من فلان ~~حيث لا يملك قبضه بدونه إذ نهى عن قبضه واستثنى قبضا بمحضر منه قبض دينه ~~بوكالة فهو وديعة عند الكل فلو سافر به أو خلفه في أهله أو وضعه عند من في ~~عياله كخادم أو غيره لا يضمن ولو أودعه غيره ضمن الوكيل بقبض وديعة وعارية ~~ينعزل بموت موكله فلو قال قبضته في حياة موكلي ودفعته إليه صدق الوكيل بقبض ~~الثمن أو الأجرة لو وكل من ليس في عياله بقبض ذلك جاز إذ حق القبض للوكيل ~~فله تفويضه إلى غيره لكن الوكيل ms418 يضمن للآمر لو هلك في يد وكيله قبل أن يصل ~~إلى الوكيل الأول كقبضه بنفسه ثم دفعه إلى من ليس في عياله وكيل قبض الدين ~~لو قال قبضته فتلف أو دفعته إلى ربه برئ الغريم بخلاف ما لو أقر بقبض ~~الطالب وكيل البيع لو أقر بقبض موكله الثمن يبرأ المشتري كما لو أقر بقبض ~~نفسه والفرق أن وكيل البيع أصيل في قبض الثمن لعود الحقوق إليه كما تقرر في ~~محله فله أن يوكل غيره بقبض ثمنه كما مر فكان مقرا بما له تسليطه فصح بخلاف ~~وكيل القبض إذ ليس له التوكيل فكان مقرا بما ليس له تسليطه فلغا وكيل قبض ~~الوديعة قال له المودع دفعته إليك والوكيل ينكر صدق المودع في حق دفع ~~الضمان عن نفسه لا في إلزام الضمان على الوكيل وكيل بخصومة أو قبض دين قال ~~في مجلس القضاء قبضت PageV01P565 ودفعت إلى الموكل صح إقراره في المسألتين ~~جميعا ولو أقر في مجلس القضاء بقبض موكله وموكله قد استثنى إقراره لم يجز ~~إقراره وكله بإيداع قنه زيدا فقال له أودعك فلان هذا فقبله ثم رده على ~~الوكيل فللمالك أن يضمن أيهما شاء إذا لم يؤمر بالرد فيصير كرده إلى أجنبي ~~قيل هذا على اختلاف مودع المودع يبرأ القابض عند أبي حنيفة وقيل هذا على ~~الوفاق إذ الرد فسخ وهو لا يملكه فلو قال الوكيل أمرك فلان أن تستخدمه أو ~~تدفعه إلى فلان فقبل فهلك القن يبرأ الوكيل ولو كذب ويضمن المودع وإنما ~~يبرأ الوكيل لأنه مشير فإن قيل هلا يضمن بالغرور قلنا الغرور وإنما يتمكن ~~في العقد ولا عقد بينهما حتى يصير مغرورا من جهته وكله بقبض بر له على آخر ~~فقبضه فوجد به عيبا فرده جاز إذ تبين أنه ما قبض حقه ولو لا عيب فاستأجر ~~لحمله إلى بيت الآمر فلو في المصر لزم الآمر كراؤه استحسانا إذ الظاهر في ~~المصر أن الآمر بالقبض آمر بالحمل إليه والمؤنة في خارج المصر كثير فلا ~~يكون الأمر بقبضه أمرا بحمله ms419 إليه فلا يكون الكراء على الآمر فيكون متبرعا ~~وعلى هذا القياس لو وكله بقبض رقيق أو دواب فأنفق للرعي والكسوة وطعامهم ~~كان متبرعا وكله بقبض الدين لو وهب الدين من الغريم أو أبرأه أو أخره أو ~~أخذ به رهنا لم يجز لأنه تصرف غير ما أمر به والأصل أن وكيل القبض إنما ~~يملك القبض على وجه لا يكون للموكل أن يمتنع عنه وذلك بأن يقبض جنس الحق ~~بصفته أو أجود منه وأما كل ما للموكل أن يمتنع منه إذا عرضه عليه المطلوب ~~فليس للوكيل ذلك كاستبدال وشراء بدين قال لرجل حرر قني أو دبره أو كاتبه أو ~~هبه من زيد أو بعه منه أو طلق امرأتي أو ادفع هذا الثوب إلى فلان فقبله ~~وغاب موكله لا يجبر الوكيل على شيء من ذلك إلا في دفع الثوب إليه قال أبو ~~الليث لاحتمال أن الثوب له فيجب دفعه إليه وكل الغاصب أو المستعير رجلا ~~ليرد المأخوذ على مالكه حيث استعاره أو غصبه فيه وغاب موكله لا يجبر وكيله ~~على حمله وإنما عليه دفعه حيث وجده PageV01P566 وفي الإيضاح رب المتاع لو ~~أخذ من الغاصب أو المستعير كفيلا برده يصح ويجبر على الرد كالأصيل وإذا رد ~~رجع على الأصيل بأجر عمله إذ الكفيل يرجع على الأصيل بمثل ما أدى وبمثل أجر ~~عمله ولو أخذ وكيلا بذلك لا كفيلا فإنه يدفعه حيث وجده ولا يجبر على حمله ~~إليه لأنه متبرع فلا يجبر على تسليم المتبرع به بخلاف الكفيل إذا التزم ذلك ~~والوكيل لم يضمن الرد وإنما وعده فهو متبرع فلا يجبر على التبرع فإن الوكيل ~~بالبيع لا يجبر على البيع وكذا المأمور بأداء الدين من مال نفسه لا يجبر ~~ويخير وكذلك الوكيل بالإنفاق لا يجبر خزانة باع مالا بوكالة في بلد نسيئة ~~لا يجبر الوكيل على الخروج إلى ذلك البلد ليقضي الثمن بل يجبر على أن يوكل ~~المالك إما بشهود يخرجون إلى ذلك البلد أو بكتاب القاضي إلى قاضي تلك ~~البلدة ولو وكله وكالة عامة ms420 وكتب في آخره أنه يخاصم ويخاصم ثم إن جماعة ~~برهنوا أن لهم على موكله مالا لا يحبس به وكيله إذ لم تنتظم هذه الوكالة ~~الأمر بالأداء أو بالضمان قاضي خان وكل رجلا بقبض كل حق له عند الناس ومعهم ~~وعليهم وفي أيديهم وبحبس من يرى حبسه وتخلية عنه لو رأى ذلك وكتب في آخره ~~أنه يخاصم ويخاصم ثم إن قوما برهنوا أن لهم على موكله مالا فلا يحبس به ~~وكيله لأنه جزاء الظلم ولم يظلم إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ولا ~~ضمان الوكيل عن آمره فإذا لم يأمر ولم يضمن لم يجب عليه الأداء من مال ~~موكله فلم يظلم بامتناعه عن الأداء قال فهذه المسألة تدل على أن المأمور ~~بأداء الدين من مال آمره يجبر على قضاء دينه وفيه أيضا اكترى جمالا وحمل ~~عليها وأمر الجمال بدفع الحمل إلى وكيله ببلخ وقبض كرائه منه فجاء به إليه ~~فقبل الوكيل الحمل وأدى PageV01P567 بعض الكراء لا البعض قالوا لو للمالك ~~دين على الوكيل وهو مقر به وبأمره يجبر على بقية كرائه ولو أنكر الآمر ~~فللجمال تحليفه ما يعلم أن المالك أمره بقبضه ولو لم يكن للمالك دين على ~~وكيله لا يجبر قال رحمه الله وهذا دل على أن الوكيل بأداء الدين من مال ~~موكله لا يجبر على أداء الدين لو لم يكن للموكل دين على وكيله وكانت واقعة ~~الفتوى هذه الجملة من قولنا وكله بقبض الوديعة في اليوم إلى هنا من ~~الفصولين وفي الأشباه لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لكونه ~~متبرعا إلا في مسائل إذا وكله في دفع عين وغاب لكن لا يجب عليه الحمل إليه ~~والمغصوب والأمانة سواء وفيما إذا وكله ببيع الرهن سواء كانت مشروطة فيه أو ~~بعده وفيما إذا وكله بالخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه ومن فروع الأصل ~~لا جبر على الوكيل بالإعتاق والتدبير والكتابة والهبة من فلان والبيع منه ~~وطلاق فلانة وقضاء دين فلان إذا غاب الموكل ولا يجبر ms421 الوكيل بغير أجر على ~~تقاضي الثمن وإنما يحيل الموكل ولا يحبس الوكيل بدين موكله ولو كانت وكالته ~~عامة إلا إذا ضمن انتهى رجل دفع إلى رجل شيئا ليبيعه ويدفع ثمنه إلى زيد ~~فجاء صاحب المال يطلب الثمن من زيد فقال زيد لم يدفع البائع إلي الثمن فقال ~~البائع دفعت إليه قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان البائع ~~بائعا بلا أجر كان القول قوله ولا ضمان عليه وإن كان بائعا بأجر فكذلك في ~~قول أبي حنيفة لأن عنده الأجير المشترك أمين فكذلك الثمن ولا ضمان على زيد ~~لأن قول البائع لا يكون حجة عليه رجل غاب وأمر تلميذه أن يبيع السلعة ويسلم ~~ثمنها إلى فلان فباع وأمسك الثمن عنده حتى هلك لا يضمن PageV01P568 الوكيل ~~بالبيع إذا باع وسلم المبيع قبل قبض الثمن لا يضمن وإن قال له الموكل لا ~~تدفع العبد قبل قبض الثمن لأنه من حقوق العقد الوكيل بالبيع إذا دفع العين ~~إلى المستلم ليذهب به إلى بيته ويعرضه على أهله فضاع في يده لا يضمن ~~استحسانا وفي القياس يضمن قال الصدر الشهيد وعليه الفتوى من بيوع الخلاصة ~~الوكيل بالبيع إذا استأجر رجلا ليعرض العين على من كان أهلا أو على من أحب ~~فغاب الأجير أو ضاع في يد الأجير لا يضمن وهو المختار العبد المحجور إذا ~~كسب مالا واشترى به وقر حنطة وأمر إنسانا ببيعه فباعه وغاب المشتري ولم ~~يقدر عليه ضمن الوكيل لأن كسب العبد لمولاه وأمر المحجور باطل فقد قبض هو ~~مال مولاه بغير إذنه ولو طلب العبد الضمان له ذلك ووجب عليه تسليمه كغاصب ~~الغاصب يبرأ برده إلى الغاصب رجل دفع إلى رجل قمقمة وقال له ادفعها إلى ~~فلان ليصلحها ثم نسي المأمور ولا يدري إلى من دفعها لا يضمن كما لو وضعها ~~في داره ونسيها رجل دفع إلى آخر ألف درهم ليشتري له ثوبا وبين نوعه فاشترى ~~ببعضه وأنفق البعض في الحمل والكراء لا يضمن ولو اشترى بالكل وأنفق من ماله ms422 ~~صار متطوعا وكل رجلا بشراء كر حنطة من الفرات فاشتراه فاستأجر بعيرا فحمله ~~فالكراء على الآمر استحسانا ولو أمره بالشراء في السوق فاستأجر من يحمله ~~فهو متطوع من الخلاصة دفع إلى رجل بعيرا يؤاجره ويأخذ من أجرة شيئا وأخذه ~~فعمي البعير عنده فباعه وأخذ بالثمن شيئا فهلك في الطريق إن كان لا يقدر ~~على رده أعمى ولا حاكم ثمة لا يضمن وإن كان يقدر على رده أو يجد حاكما يرفع ~~إليه فلم يفعل ضمن قيمته أمره أن يكتري حمارا إلى كذا ففعل فأدخل الكري في ~~الرباط PageV01P569 بعدما فرغ فسرق من الرباط لا يضمن من إجارات البزازية ~~الوكيل بالبيع في بلد آخر وبحمل الدراهم إليه إن باع وحمل الدراهم من تلك ~~البلدة وجعلها في بردعة الحمار ونزل في رباط القافلة فسرق الحمار مع ~~البردعة والدراهم وقد حمل بغير أجر قالوا لا يضمن من بيوع الخلاصة الوكيل ~~بالبيع إذا قال بعت وسلمت قبل العزل وقال الموكل بعد العزل كان القول ~~للوكيل إن كان المبيع مستهلكا وإن كان قائما فالقول قول الموكل من إضافة ~~الحادث إلى أقرب أوقاته من الأشباه ويصح ضمان الوكيل بالقبض المديون فيه ~~ولا يصح ضمان الوكيل في المبيع المشتري في الثمن كذا في الأشباه مما افترق ~~فيه الوكيل بالبيع والوكيل بقبض الدين الوكيل يرجع بضمان الاستحقاق على ~~الموكل كذا في الوجيز من الاستحقاق وكل رجلا ليستأجر له دارا معينة فاستأجر ~~وقبضها ومنعها من الآمر أولا حتى مضت المدة فالأجر على الوكيل لأنه أصيل في ~~الحقوق ورجع الوكيل بالأجر على الآمر لأنه في القبض نائب عن الموكل في حق ~~ملك المنفعة فصار قابضا له حكما فإن شرط الوكيل تعجيل الأجر وقبض الدار ~~ومضت المدة ولم يطلبها الآمر منه رجع الوكيل بالأجر عليه لأن الآمر صار ~~قابضا بقبضه ما لم يظهر المنع ولو طلبها فأبى حتى تعجل لا يرجع به على ~~الآمر لأنه لما حبس الدار من الآمر وليس له حق الحبس خرجت يد الوكيل من أن ~~تكون يد نيابة فلم ms423 يصر الموكل قابضا حكما ولم تصر المنافع حادثة في يد ~~الموكل كذا في آخر الإجارة من الدرر والغرر نقلا عن الكافي لا يضمن الوكيل ~~في الإجارة الفاسدة ويجب أجر المثل على المستأجر هذه في الإجارة من الخلاصة ~~وفيها أيضا أمر رجلا أن يؤجر داره أو أرضه بأجر وسمى الفعل ثم إن المؤجر ~~يعني الوكيل ناقص الإجارة جازت المناقصة ولا ضمان على المؤجر لأن رب الدار ~~لم يتملك شيئا هذا إذا كانت الأجرة دينا فإن أجرها بشيء بعينه وعجل ذلك فرب ~~الدار صار مالكا لذلك الشيء فلا تجوز مناقصته على رب الدار انتهى ~~PageV01P570 الباب العشرون في مسائل الكفالة لا تصح الكفالة إلا ممن يملك ~~التبرع فلا تصح من صبي ولا عبد محجور ولا مكاتب ولا من المريض إلا من الثلث ~~ذكره ابن الهائم وهي ضربان كفالة بالنفس وكفالة بالمال والمضمون بالكفالة ~~بالنفس إحضار المكفول به وتنعقد إذا قال تكفلت بنفس فلان أو برقبته أو ~~بروحه أو بجسده أو برأسه وكذا ببدنه وكذا إذا قال بنصفه أو بثلثه أو بجزء ~~منه بخلاف ما إذا قال تكفلت بيد فلان أو برجله وكذا إذا قال ضمنته أو قال ~~علي تنعقد وكذا إذا قال أنا زعيم به أو قبيل بخلاف أنا ضامن بمعرفته فإن ~~شرط في الكفالة بالنفس تسليم المكفول به في وقت معين لزمه إحضاره إذا طالبه ~~في ذلك الوقت فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم ولكن لا يحبسه أول مرة لعله ما ~~درى بماذا يدعي ولو غاب المكفول بنفسه أمهله الحاكم مدة ذهابه ومجيئه فإن ~~مضت ولم يحضره حبسه الحاكم من الهداية وإن غاب المكفول بنفسه ولم يعلم ~~مكانه لا يطالب الكفيل كما في الكنز PageV02P579 ولو تكفل برجل إلى شهر أو ~~إلى ثلاثة أيام أو ما أشبه ذلك جاز ولكنه إنما يطالب الكفيل بعد مضي الشهر ~~والأيام الثلاثة ولا يطالب به في الحال في ظاهر الرواية وظاهر مذهب أصحابنا ~~أن الكفالة إذا حصلت إلى أجل فإنما يصير الكفيل كفيلا بعد مضي الأجل وليس ~~معناه ms424 أنه ليس بكفيل للحال ألا ترى أنه لو سلم المكفول به للحال يجبر ~~الطالب على القبول ولكن ذكر الشهر تأجيل للتكفيل حتى لا يطالب للحال وعند ~~أبي يوسف أنه يطالب للحال وإذا مضى الأجل يبرأ الكفيل وهو قول الحسن بن ~~زياد وقال القاضي أبو علي النسفي وقول أبي يوسف أشبه بعرف الناس وذكر قاضي ~~خان في فتاواه إن الشيخ محمد بن الفضل كان يفتي بقول أبي يوسف ولو كفل بنفس ~~رجل إلى شهر على أنه برئ بعد الشهر فهو كما قال ولو كفل بنفس فلان من هذه ~~الساعة إلى شهر تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا خلاف كذا في مشتمل الهداية عن ~~العمادية وفي الأشباه عن الفصولين الكفيل بالنفس يطالب بتسليم الأصيل إلى ~~الطالب مع قدرته إلا إذا كفل بنفس فلان إلى شهر على أنه برئ بعده لم يصر ~~كفيلا أصلا في ظاهر الرواية وهي الحيلة في كفالة لا تلزم انتهى وإذا أحضر ~~الكفيل المكفول بنفسه وسلمه في مكان يقدر المكفول له أن يخاصمه فيه مثل أن ~~يكون في مصر برئ من كفالته فإذا كفل له على أن يسلمه في مجلس القاضي فسلمه ~~في السوق برئ وقيل في زماننا لا يبرأ وإن سلمه في برية لا يبرأ وكذا إذا ~~سلمه في سواد ولو سلمه في مصر آخر غير المصر الذي كفل فيه برئ عند أبي ~~حنيفة وعندهما لا يبرأ وإذا مات المكفول به برئ الكفيل بالنفس من الكفالة ~~وكذا إذا مات PageV02P580 الكفيل ولو مات المكفول له فللوصي أن يطالب ~~الكفيل ولو لم يكن فلوارثه ومن كفل بنفس آخر ولم يقل إذا دفعت إليك فأنا ~~بريء فدفعه إليه فهو بريء ولا يشترط قبول الطالب التسليم كما في قضاء الدين ~~ولو سلم المكفول به نفسه من كفالته صح وكذا إذا سلمه إليه وكيل الكفيل أو ~~رسوله فإن تكفل بنفسه على أنه لو لم يوف به إلى وقت كذا فهو ضامن لما عليه ~~وهو ألف فلم يحضره إلى ذلك الوقت لزمه ضمان المال ولا ms425 يبرأ عن الكفالة ~~بالنفس ومن كفل بنفس رجل وقال إن لم يواف به غدا فعليه المال فإن مات ~~المكفول عنه ضمن المال من الهداية ولو قال كفلت بنفس زيد فإن لم أواف به ~~غدا فأنا كفيل بنفس عمرو وهو مديون آخر للطالب أو فعلى ألف مطلقا أبطل محمد ~~الثانية وقالا كلاهما صحيح ولو قال كفلت بنفس زيد فإن لم أواف به غدا فأنا ~~كفيل بما لك على عمرو أبطل محمد الثانية وقالا هما صحيحان ويلزمه ما على ~~عمرو إن لم يواف بزيد ذكره في شرحه ولو قال إن لم أوافك به غدا فأنا كفيل ~~بما لك على هذا المطلوب بعينه يصح إجماعا ذكره في الحقائق قال في الخلاصة ~~رجل كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف به غدا فعليه ألف درهم ولم يقل الألف ~~الذي عليه فمضى غد ولم يواف به وفلان يقول لا شيء علي والطالب يدعي ألف ~~درهم والكفيل ينكر وجوبه على الأصيل فعلى الكفيل ألف درهم عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف في قوله الأول وفي قوله الآخر وهو قول محمد لا شيء عليه ولو كفل ~~بنفس رجل على أنه إن لم يواف فالمال الذي للطالب على فلان رجل آخر وهو كذا ~~على الكفيل جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأول وهاهنا ثلاث مسائل ~~إحداها أن يكون الطالب والمطلوب واحدا في الكفالتين وإنه جائز استحسانا ~~والثانية أن PageV02P581 يكون الطالب مختلفا وتبطل الكفالة بالمال سواء كان ~~المطلوب واحدا أو اثنين وإن كان الطالب واحدا والمطلوب اثنين فهو المختلف ~~انتهى ومن ادعى على آخر مائة دينار وبينها أو لم يبينها حتى تكفل بنفسه رجل ~~على أنه إن لم يواف به غدا فعليه المائة فلم يواف به غدا فعليه المائة عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد إن لم يبينها حتى تكفل ثم ادعى بعد ذلك لم ~~يلتفت إلى دعواه ذكره في الهداية ولو صالح من كفالته بالنفس على عوض تبطل ~~الكفالة ولا يجب المال في رواية وفي ms426 أخرى لا تبطل الكفالة ولا يجب المال ~~هذه في شفعة الهداية رجل قال لآخر إن لم يعطك فلان مالك فأنا ضامن بذلك لا ~~سبيل له عليه حتى يتقاضى الذي على الأصل فإن تقاضاه فقال لا أعطيك لزم ~~الكفيل ولو مات المطلوب قبل أن يتقاضى أو لم يمت لكنه قال أنا أعطيك إن ~~أعطاه مكانه أو ذهب إلى السوق فأعطاه أو قال اذهب إلى منزلي حتى أعطيك مالك ~~فأعطاه فهو جائز فإن طال ذلك ولم يعطه من يوم لزم الكفيل المال قال لآخر ~~ضمنت مالك على فلان أن أقبضه منه وأدفعه إليك قال هذا ليس على ضمان المال ~~أن يدفعه من عنده إنما هذا على أن يتقاضاه له ويدفعه إليه لو قال لآخر هرجه ~~ترابر فلان بشكند فهو علي لا تصح هذه الكفالة وقال القاضي الإمام تصح إن ~~قال علي لك رجل كفل لرجل عن رجل بمال على أن يكفل عنه فلان بكذا من المال ~~فلم يكفل فلان فالكفالة لازمة وليس له خيار في ترك الكفالة كفل على أنه ~~بالخيار عشرة أيام صح بخلاف البيع عند أبي حنيفة لأن مبنى الكفالة على ~~التوسعة PageV02P582 قال لآخر ما أقر به لك فلان فهو على ضمان الكفيل ثم ~~أقر به فلان فالمال لازم في ترك الكفيل وكذا في ضمان الدرك من الخلاصة كفل ~~بنفسه على أنه متى طالبه يسلمه وإلا فهو ضامن بدينه فمات المطلوب فطالبه ~~الطالب فعجز لا رواية فيه وينبغي أن يبرأ إذ المطالبة بعد موته لا تصح فلم ~~يوجد الشرط فلا كفالة بالمال ولو قال لو لم يعطك فلان مالك فأنا ضامن فإنما ~~يلزمه المال لو تقاضاه أو مات فلان قبل تقاضيه ولو كفل بنفسه فأقر طالبه أن ~~لا حق له على المطلوب فله أخذ كفيله بنفسه ولو قال بذير فثم فلا نراكه ~~فردابتو تسليم كنم هذه كفالة مطلقة إذ قوله بذبرفثم فلانرا كفالة تامة ~~وقوله فردا تسليم كنم لم يدخل في الكفالة بخلاف كفلت بنفس فلان غدا كذا في ~~العدة ms427 فعلى قياس هذه المسألة لو قال بذيرفثم من فلانراكه هركاه كد طلب كنى ~~بتو تسليم كنم يكون كفالة مطلقة حتى لو سلمه قبل أن يطالبه يبرأ ولو قال ~~هركاه طلب كنى فلانرا من أورا بذير فثم قيل ينبغي أن لا يصير كفيلا قبل ~~طلبه منه ولو كفل بنفسه وسلمه إلى طالبه وبرئ فلازم الطالب المطلوب فقال ~~الكفيل دعه وأنا على كفالتي بمانش من برهمان يذير فتاري أم ففعل فهو كفيل ~~بنفسه استحسانا لقبول منه وهو ترك ملازمته فلو لم يترك ينبغي أن لا يكون ~~كفيلا إذ لا تصح الكفالة بلا قبول الطالب ولو قال خل سبيله على أن أوفيك به ~~تكون كفالة بنفسه استحسانا ولو قال على أن أوفيك به أو آتيك به فهو كفيل ~~فعلى هذا لو قال بذيرفثم كه فلا PageV02P583 نرابتور سانم أو قال آوردن ~~فلان بنزديك توبر من فهو كفيل لا بقوله اشناست ولو قال اشنابي فلان بر من ~~قيل كفيل وقيل لا من الفصولين وفي الصغرى لو قال فلان اشناست أو اشناى منست ~~فهو كفيل بالنفس عرفا وإذا قال لآخر أشنابى فلان بر من قال أبو جعفر ~~الهندواني يصير كفيلا ذكره في الوجيز وفي الخلاصة لو قال أنا ضامن لأن أدلك ~~عليه أو لأن أدل على نفسه لا يكون كفالة ولو قال أنا ضامن لتعريفه أو على ~~تعريفه ففيه اختلاف المشايخ وفي النوازل عن نصير قال سأل ابن محمد بن الحسن ~~أبا سليمان الجرجاني عن رجل قال أنا ضامن لمعرفة فلان قال أبو سليمان أما ~~في قول أبي حنيفة وأبيك لا يلزمه شيء فأما أبو يوسف فقال هذا على معاملة ~~الناس وعرفهم قال الفقيه أبو الليث هذا القول عن أبي يوسف غير مشهور ~~والظاهر ما روي عن أبي حنيفة ومحمد قلت وبه يفتى انتهى قال لآخر تكفل عني ~~بما علي من الدين فقال فلان كم PageV02P584 وكتب في القبالة تكفلت لفلان بن ~~فلان هذا القدر المذكور في هذه القبالة ولم يتلفظ بها ليس للدائن أن يطالبه ~~بها ms428 ولا تصح هذه الكفالة وإن قبل الدائن الخط ولو أشهد على نفسه في الصورة ~~الأولى يصح أيضا برهان الدين الصدر كتبه الكفالة في الخط بعدما طلب الدائن ~~كفالته كفالة وإن لم يتلفظ بها وكذا قوله أنا في عهدة ما على فلان كفالة من ~~القنية وغيره وكذا عهدة ابن برمن ليس بكفالة زيراكد عهدة جيزى معلوم نيست ~~ومبني أن كفالة ن ي ذكره في الفصولين إذا كفل بنفس رجل ثم إن المكفول عنه ~~سلم نفسه إلى المكفول له وقال هذا تسليم عن الكفيل برئ الكفيل وكذا لو سلم ~~رجل عن الكفيل بأن أناب الكفيل غيره مناب نفسه في تسليم نفس المكفول عنه ~~وإن لم يقل عن الكفيل لا يبرأ ولو سلم أجنبي المكفول عنه عن الكفيل إن قبل ~~المكفول له برئ الكفيل وإلا فلا القاضي أو رسوله إذا أخذ كفيلا من المدعى ~~عليه بنفسه بأمر المدعي أو لا بأمره فالكفيل إذا سلم إلى القاضي أو إلى ~~رسوله برئ وإن سلم إلى المدعي لا هذا إذا لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن ~~قال القاضي أو رسوله للمدعى عليه أعط كفيلا بنفسك ولم يقل للطالب فترجع ~~الحقوق إلى القاضي أو إلى رسوله PageV02P585 الذي أخذ الكفيل حتى لو سلم ~~إليه يبرأ ولو سلم إلى المدعي لا يبرأ ولو أضاف إلى المدعي بأن قال أعط ~~كفيلا بالنفس للطالب كان الجواب على العكس إذا وكل رجلا ليأخذ كفيلا عن ~~فلان جاز وإذا أخذ فهو على وجهين أحدهما إن أضاف إلى نفسه بأن قال كفلت عن ~~فلان ولي والثاني إذا أضاف إلى الموكل ولا يخلو أن يسلم الكفيل المكفول عنه ~~إلى المكفول له أو إلى الوكيل فإن سلمه إلى المكفول له برئ سواء كان أضافه ~~إلى الموكل أو إلى نفسه أما إذا سلمه إلى الوكيل فإن أضاف إلى نفسه برئ لأن ~~حقوق العقد ترجع إليه وإن كان أضاف إلى الموكل لا يبرأ لأنه رسول إذا ضمن ~~لآخر بنفسه فحبس المطلوب في السجن فأتى به الذي ضمنه إلى ms429 مجلس القاضي فدفعه ~~إليه قال محمد لا يبرأ لأنه في السجن وإن كفل بنفس رجل وهو محبوس في السجن ~~ثم خلى عنه ثم حبس ثانيا فدفعه إليه قال إن كان الحبس الثاني في أمر من ~~أمور التجارة أو نحوها فله أن يدفع إليه في الحبس وإن كان في شيء آخر من ~~أمور السلطان لا يبرأ من الصغرى وتجوز الكفالة بالمال معلوما كان المال ~~المكفول به أو مجهولا إذا كان دينا صحيحا مثل أن يقول تكفلت عنه بألف أو ~~بما لك عليه أو بما PageV02P586 يدركك في هذا البيع والمكفول له بالخيار إن ~~شاء طالب الأصيل وإن شاء طالب كفيله إلا إذا كان شرط براءة الأصيل فحينئذ ~~تنعقد حوالة كما أن الحوالة بشرط أن لا يبرأ بها المحيل تكون كفالة ولو ~~طالب أحدهما له أن يطالب الآخر وله أن يطالبهما بخلاف المالك إذا اختار ~~تضمين أحد الغاصبين من الهداية وفي الأشباه لا تصح الكفالة إلا بدين صحيح ~~وهو ما لا يسقط إلا بالأداء أو الإبراء فلا تصح بغيره كبدل الكتابة فإنه ~~يسقط بالتعجيز قلت إلا في مسألة لم أر من أوضحها قالوا لو كفل بالنفقة ~~المقررة الماضية صحت مع أنها تسقط بدونهما بموت أحدهما وكذا لو كفل بنفقة ~~شهر مستقبل وقد قرر لها في كل شهر كذا أو بيوم يأتي وقد قرر لها في كل يوم ~~كما صرحوا به فإنها صحيحة انتهى وتصح الكفالة بمال لو أعتق عبده عليه لأنه ~~بالقبول صار حرا PageV02P587 مديونا هذه في باب العتق على جعل من الهداية ~~وبدل السعاية كمال الكتابة عند أبي حنيفة لأنه كالمكاتب عنده فلا تصح ~~الكفالة به ذكره في الهداية ويرجع الكفيل بمال الكتابة بما أدى لأنها لم ~~تصح ذكره في الفصولين ولو تبرع بأداء بدل الكتابة صح ولم يرجع بها ذكره في ~~الصغرى ويرجع الكفيل بما أدى بحكم كفالة فاسدة والكفالة بالأمانات باطلة ~~كذا في الأشباه من أحكام العقود رجل قال للمودع إن أتلف المودع وديعتك أو ~~جحد فأنا ضامن لك صح ms430 ولو قال إن قتلك أو قتل ابنك فلان خطأ فأنا ضامن الدية ~~صح بخلاف قوله إن أكلك السبع أو قال إن غصب فلان مالك أو أحد من هؤلاء ~~القوم فأنا ضامن لك صح ولو عمم فقال إن غصبك إنسان شيئا فأنا له ضامن لك لا ~~تصح من الخلاصة ولو قال ما غصبك فلان فأنا ضامن فشرط القبول في الحال ~~استقرضه فامتنع فقال بل أقرضه فأنا به ضامن فأقرضه في الحال ولم يقبل ضمانه ~~صريحا صح الضمان من القنية وجهالة المكفول عنه في الكفالة المضافة كقوله إن ~~غصبك إنسان شيئا فأنا كفيل تمنع جوازها لا في الكفالة المرسلة ولو قال ~~لغيره اسلك هذا الطريق فإن أخذ مالك فأنا ضامن فأخذ ماله صح الضمان ~~والمضمون عنه مجهول ولو قال ما ذاب لك على الناس أو على أحد من الناس فعلي ~~لا يصح لجهالة المضمون عنه وكذا لو قال ما ذاب للناس أو لأحد من الناس عليك ~~فعلي لا يصح لجهل المضمون له وكذا إن استهلك مالك أحد ولو قال لو غصب مالك ~~فلان أو واحد من هؤلاء القوم فأنا ضامن يصح سقط السطر الأخير PageV02P588 ~~سقط السطر الأول ولو ضمن خراجه ونوائبه وقسمته جاز من الفصولين إذا قال ~~الرجل لغيره ادفع إلى فلان ألف درهم على أني ضامن لك به والمدفوع إليه حاضر ~~يسمع فهذا استقراض من الآمر والقابض وكيل بالقبض فإن استهلك القابض ضمن وإن ~~هلك في يده يهلك أمانة وكذا لو قال له أعطه ألفا على أني ضامن لك به ولو ~~قال أقرضه ألفا على أني ضامن لك به والمدفوع إليه حاضر فقال نعم فدفع فهو ~~قرض على القابض والآمر ضامن ولو قال ادفع إلى فلان ألفا أو أعطه ألفا على ~~أني ضامن عنه فهو قرض للدافع على القابض والآمر ضامن ولو قال القابض أعطني ~~ألفا على أن فلانا ضامن وذلك الرجل حاضر فقال نعم فهو قرض على القابض ~~والآمر ضامن رجل قال لآخر هب لفلان ألفا أو تصدق عليه بألف ms431 درهم على أني ~~ضامن له ففعل وقبضه فلان فهو جائز وصار الآمر مستقرضا وصار كأنه قال أقرضني ~~ألفا وكن وكيلي بالهبة من فلان والصدقة فإن دفعها إليه تكون دينا على الآمر ~~وليس للدافع على القابض شيء فإن غاب الموهوب له وأقام المأمور البينة على ~~ما قال قبلت بينته وإن كان القابض غائبا وكذا لو لم يقل هب لفلان ألف درهم ~~على أني ضامن لك لكنه قال ادفع إلى فلان ألف درهم على أن ترجع علي وكذا لو ~~قال الموهوب له هب لي ألفا على أن فلانا ضامن فقال فلان نعم فالألف قرض على ~~الذي قال نعم لأن قوله نعم بمنزلة قوله هب له ألفا على أني ضامن ولو لم ~~يضمن ولم يشرط الرجوع بل قال هب لفلان ألف درهم أو هب عني فوهب لم يرجع ~~عليه والزكاة والكفارة والصدقات والنفقات والخراج كصدقة التطوع في ظاهر ~~الرواية وشرط PageV02P589 الضمان أو شرط الرجوع وفي الأمر بقضاء الدين لا ~~حاجة إلى اشتراط الضمان وفي كتاب اللقيط للإمام السرخسي إذا قال لغيره أنفق ~~علي فأنفق رجع على الآمر وإن لم يشرط الضمان والرجوع وهكذا اختاره الصدر ~~الشهيد في فتاواه وقال مجرد الأمر بالإنفاق يوجب الرجوع لو قال لآخر أنفق ~~على أولادي فأنفق له الرجوع وإن لم يشترط الرجوع ثم الآمر بقضاء الدين لو ~~قال ادفع إلى فلان ألف درهم قضاء ولم يقل عني أو قال اقض فلانا ألف درهم ~~ولم يقل عني ولا قال على أني ضامن فدفع المأمور إن كان المأمور شريك الآمر ~~أو خليطه وتفسيره أن يكون المأمور في السوق بينهما أخذ وإعطاء ومواضعة على ~~أنه متى جاء رسوله أو وكيله يبيع أو يقرض منه فإنه يرجع على الآمر بالإجماع ~~وكذا لو كان الآمر في عيال المأمور وإن لم يوجد واحد من هذه الأشياء ~~الثلاثة لا يرجع عليه وعند أبي يوسف يرجع وهذا إذا لم يقل اقض عني فإن قال ~~يثبت له حق الرجوع على الآمر بالإجماع السلطان إذا صادر رجلا فقال ms432 المطلوب ~~لرجل ادفع إليه أو إلى أعوانه شيئا عن جبايتي فدفع بأمره قال الإمام ~~السرخسي والإمام البزدوي يرجع على الآمر بما دفع بدون شرط الرجوع والضمان ~~كالأمر بقضاء الدين وقالا المطالبة الحية كالمطالبة الشرعية وأصل هذا ~~مفاداة الأسير وقال عامة المشايخ لا يرجع بدون شرط الرجوع والضمان فلو قال ~~المأمور قضيت لفلان وفلان غائب وأنكر الآمر دفعه إليه والدين فأقام الدافع ~~البينة على الدين والقضاء يقبل بينته ويقضي على الآمر للمأمور وإن كان ~~الآمر غائبا فلو قضي عليه ثم حضر الغائب يرجع على الآمر بدينه ولو امتنع ~~عليه بجحوده عن قضاء الدين ليس له ذلك ألا يرى أن رجلا في يده عبد فقال ~~لآخر إن هذا العبد لفلان اشتره لي منه بألف درهم وانقد الثمن فجاء المأمور ~~بعد ذلك فقال قد فعلت فجحد هو فأقام المأمور البينة على ذلك فإن القاضي ~~يقضي بالبيع وإن كان البائع غائبا فإن حضر الغائب وجحد PageV02P590 لا ~~يلتفت إلى جحوده لأن الحاضر صار خصما عنه لتعلق حقه به ولو أن الآمر بقضاء ~~الدين أقر أنه قد قضى الدين لكنه قال لا أدفع إليك مخافة أن يحضر الغائب ~~فيجحد ليس له ذلك ولو دفع إليه الألف ثم قدم الغائب وأنكر الاستيفاء فالقول ~~قوله وله أن يستوفي دينه من الآمر ويرجع على المأمور كما لو أمر غيره بشراء ~~عبد في يده فقال المأمور قد اشتريت وصدقه الآمر ودفع إليه الثمن ثم حضر ~~الغائب فأنكر البيع فالقول قوله ويأخذ عبده ويرجع الآمر على المأمور بما ~~أدى كذا هذا من الخلاصة من كتاب القضاء رجل كفل عن رجل بغير أمره ثم أجاز ~~المكفول عنه لا يرجع الكفيل عليه بما أدى لأن الكفالة نفذت قبل الإجازة على ~~وجه لا يكون له حق الرجوع فلا يتغير بإجازته من مشتمل الأحكام نقلا عن ~~الجامع الصغير لقاضي خان وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها كالمبيع ~~بيعا فاسدا والمقبوض على سوم الشراء والمغصوب كما في الهداية ويجب عليه ~~تسليم العين ما دامت قائمة وتسليم قيمتها ms433 إن كانت هالكة ذكره في الوجيز ولا ~~تصح بما كان مضمونا بغيره كالمرهون والمبيع ولا بما كان أمانة كالوديعة ~~والمستعار والمستأجر ومال المضاربة والشركة كما في الهداية وفيه أيضا ولو ~~كفل بتسليم المبيع قبل القبض أو بتسليم الرهن بعد القبض إلى الراهن أو ~~تسليم المستأجر إلى المستأجر جاز ومن استأجر دابة للحمل عليها فإن كانت ~~بعينها لم تصح الكفالة بالحمل وإن كانت بغير عينها جازت الكفالة وكذا من ~~استأجر عبدا للخدمة وتكفل له رجل بخدمته فهو باطل انتهى PageV02P591 وفي ~~الوجيز كل عين هي أمانة لكن واجبة التسليم كالمستأجر في يد المستأجر ~~والمستعار يصح الكفالة بتسليمها إلا بعينها حتى لو هلك لا يجب على الكفيل ~~قيمة العين وذكر في المبسوط أن الكفالة بالرهن لا تصح مطلقا وذكر القدوري ~~أنها تصح بالتسليم والكفالة بخدمة عبد بعينه أو بخياطة بيده لا تصح وإن كفل ~~بتسليم العبد أو بنفس الخياطة أو بفعل الخياط مطلقا يجوز وإن فعل الكفيل ~~يرجع على المكفول عنه بأجر مثل عمله بالغا ما بلغ وإن مات الخياط برئ ~~الكفيل لو كفل بالحمولة بعينها جاز وبالحمل على هذه الإبل لا يجوز ولو كفل ~~بالحمل مطلقا يصح انتهى وإذا تكفل عن المشتري بالثمن جاز وكل حق لا يمكن ~~استيفاؤه من الكفيل لا تصح الكفالة به كالحدود والقصاص قال معناه بنفس الحد ~~لا بنفس من عليه من الهداية الأصل أن الكفالة لو كانت بمضمون أو مضافة إلى ~~سبب مضمون مقدور على الإيفاء والمضمون له وعنه معلومان جائزة وإلا فلا وهذا ~~ككفالة بدين أو عين مضمون كغصب ومهر وبدل خلع في يد المرأة ومهر في يد ~~الزوج وما أشبهه والكفالة بمبيع في يد بائعه لمشتريه تصح ما دام قائما فإذا ~~هلك بطلت والمضافة إلى سبب مضمون مثل ما لو قال ما ذاب لك على فلان أو قال ~~ما ثبت لك على فلان فعلي أو ضمن ما باعه أو أقرضه أو استهلكه من مال ~~PageV02P592 أو ما قضي له على فلان فهذه تصح ولم يكن الضمان ms434 ثابتا في الحال ~~فيأخذه بجميع ما قضي له يعني إذا قال ما قضى أو ما ثبت له وبغير قضاء لا ~~يأخذه من الكفيل لأنه إنما كفل بمقضي ولو قال ما بايعت فلانا فعلي فجميع ما ~~يثبت له بالمبايعة بعد هذه الكفالة يأخذه به وكذا لو كان بدل ما الذي أو ~~كلما ولو كان مكان ما أن أو متى أو إذا كان كفيلا في المرة الأولى فقط لا ~~فيما بعدها ولو قال ما بايعت فلانا من شيء فعلي فأسلم إليه دراهم في بر أو ~~بايعه شعيرا بزيت فذلك كله على الكفيل وقولنا أن يكون مقدور الإيفاء حتى لو ~~كفل بقود أو بحد لم يجز وكذا الكفالة بالخدمة بنفسه ولو لم يشرط عمله بنفسه ~~تجوز الكفالة ويرجع إذا عمل على الأصيل بأجر مثله وقولنا بشرط أن يكون ~~المكفول له وعنه معلومين قد سبق معناه ولو قال ما ثبت لك على هؤلاء أو على ~~أحد من هؤلاء فعلي يصح ومن شرائط جوازها كون المكفول به مضمونا على الأصيل ~~بحيث يجبر على تسليمه ولذا قلنا إن الكفالة بالأمانة كوديعة ومال مضاربة ~~وشركة باطلة لأنها غير مضمونة لا عينها ولا تسليمها وأما الكفالة بتمكين ~~المودع من الأخذ فتصح والكفالة للراهن بتسليم رهنه تجوز ولو هلك سقط ضمانه ~~والكفالة بتسليم نفس الشاهد ليحضر مجلس القاضي فيشهد لم تجز ومن شرائط ~~جوازها كون المكفول به مقدور التسليم ولهذا قلنا من تقبل من رجل بناء دار ~~معلومة أو كراء أرض معلومة وأعطاه كفيلا به فلو شرط العمل مطلقا يجوز لا لو ~~شرط عمله بنفسه ولو كفل بنفس العمل لم يجز ولو بتسليم نفس المتقبل جاز وكذا ~~لو PageV02P593 تكارى إبلا وأخذ من المكاري كفيلا فلو كانت الإبل بغير ~~أعيانها تصح سواء كفل بالحمولة أو بنفس الإبل ولو كانت الإبل بأعيانها تصح ~~بالتسليم لا بالحمل وكذا لو كفل بنفس غائب لا يعرف مكانه لا تصح من ~~الفصولين وفي الوجيز قال أبو حنيفة لو قال لرجل ما بايعت فلانا فعلي فبايعه ms435 ~~مرارا يلزمه ثمن ما بايعه أول مرة لأنه هو المتعارف وعن أبي يوسف يلزمه ~~جميعه ولو تصادق الطالب والمطلوب منه على المبايعة وجحد الكفيل لزم المال ~~الكفيل انتهى وفي الخلاصة قال لآخر بايع فلانا فما بايعته من شيء فهو على ~~صح وإن قال بعته متاعا بألف وقبضه مني فأقر به المطلوب وجحد الكفيل يؤخذ به ~~الكفيل استحسانا بدون البينة ولو رجع الكفيل عن هذا الضمان ونهاه عن ~~المبايعة صح حتى لو بايع بعد ذلك لم يلزم الكفيل بشيء انتهى وهي عما في يد ~~الأجير المشترك باطلة عند أبي حنيفة خلافا لهما من المجمع وفي مشتمل ~~الهداية عن الخلاصة ولا تنعقد الكفالة بقوله الذي لك على فلان أنا أدفعه ~~إليك وتنعقد بقوله إن لم يؤد فلان فأنا أدفعه إليك انتهى وفي الخلاصة لو ~~قال لصاحب الدين الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه إليك أو أسلمه إليك أو ~~أقبضه لا يكون كفالة ما لم يتكلم بما يدل على الالتزام بأن يقول كفلت أو ~~ضمنت أو علي أو إلي انتهى ويجوز تعليق الكفالة بالشرط مثل أن يقول ما بايعت ~~فلانا فعلي أو ما ذاب لك عليه فعلي أو ما غصبك فعلي قال والأصل أنه يصح ~~تعليقها بشرط ملائم مثل أن يكون شرطا لوجوب الحق كقوله إذا استحق المبيع أو ~~لإمكان الاستيفاء مثل قوله إذا قدم زيد وهو مكفول عنه أو لتعذر الاستيفاء ~~مثل قوله إذا غاب عن البلد وما ذكرنا من الشرط وفي معنى ما ذكرناه إنما لا ~~يصح التعليق بمجرد الشرط كقوله إن هبت الريح أو جاء المطر وكذا إذا جعل ~~واحدا منها آخرا إلا أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ولا تبطل بالشروط ~~الفاسدة وتجوز الكفالة إلى قدوم الحاج والحصاد والدياس PageV02P594 والقطاف ~~والجذاذ لأن الجهالة اليسيرة محتملة في الكفالة فإن قال تكفلت بما لك عليه ~~فقامت البينة على ألف عليه ضمنه الكفيل وإن لم تقم البينة فالقول قول ~~الكفيل مع يمينه في مقدار ما يعترف به فإن اعترف المكفول عنه ms436 بأكثر من ذلك ~~لم يصدق على كفيله ويصدق في حق نفسه وتجوز الكفالة بأمر المكفول عنه وبغير ~~أمره فإن كفل بأمره وهو غير صبي محجور عليه ذكره في الإيضاح يرجع بما أدى ~~عليه وإن كفل بغير أمره لم يرجع بما يؤديه وقولنا رجع بما أدى عليه إذا أدى ~~ما ضمنه أما إذا أدى خلافه رجع بما ضمن لأنه ملك الدين بالأداء فنزل منزلة ~~الطالب كما إذا ملكه بالهبة أو بالإرث وكذا إذا ملك المحتال عليه بخلاف ~~المأمور بقضاء الدين حيث يرجع بما أدى لأنه لم يجب عليه شيء حتى يملك الدين ~~بالأداء وبخلاف ما إذا صالح الكفيل الطالب عن الألف على خمسمائة لأنه إسقاط ~~فصار كما إذا أبرأ الكفيل ذكره في الهداية قال في الوجيز لو أدى الكفيل ~~الزيوف وقد كفل بالجياد أو الدنانير مكان الدراهم أو صالح على مكيل أو ~~موزون رجع بما كفل انتهى وفي الفصولين الكفالة بأمر إنما توجب الرجوع لو ~~كان الآمر ممن يجوز إقراره على نفسه فلا يرجع على صبي حجر ولو أمر ويرجع ~~على القن بعد عتقه انتهى رجل أمر رجلا أن يكفل عن فلان لفلان فكفل وأدى لم ~~يرجع على الآمر من الصغرى وإن كفل عن رجل بغير أمره لم يرجع عليه بما يؤدي ~~من الهداية ولو كفل عن غيره بغير أمره فبلغه الخبر فأجاز لا يتغير حكمه حتى ~~لو أدى لا يرجع عليه هذا في المكاتب من الهداية وفي الوجيز لو كفل عن رجل ~~بغير أمره ثم قال المكفول عنه قد أجزت ضمانك فإجازته باطلة ولا يرجع عليه ~~بما أدى ولو قال لغيره ادفع إلى فلان مالا وأنا ضمين أو كفيل له ولم يقل ~~عني أو علي كان خليطا له أو في عياله يرجع بما أدى على الآمر وإلا فلا ~~PageV02P595 يرجع على الآمر مطلقا انتهى وتفسير الخليط مر في الوكالة وإذا ~~أبرأ الطالب المكفول عنه أو استوفى منه برئ الكفيل لأن براءة الأصيل توجب ~~براءة الكفيل لأن الدين عليه في الصحيح ولو ms437 أبرأ الكفيل لا يبرأ الأصيل ~~وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن كفيله ولو أخر عن الكفيل لم ~~يكن تأخيرا عن الذي عليه الأصل بخلاف ما إذا كفل بالمال الحال مؤجلا إلى ~~شهر فإنه يتأجل عن الأصيل من الهداية وفي الأشباه براءة الأصيل موجبة ~~لبراءة الكفيل إلا إذا كفل له الألف التي له على فلان فبرهن فلان على أنه ~~قضاها قبل ضمان الكفيل فإن الأصيل يبرأ دون الكفيل كذا في الخانية التأخير ~~عن الأصيل تأخير عن الكفيل إلا إذا صالح المكاتب عن قتل العمد بمال ثم كفله ~~إنسان ثم عجز المكاتب تأخرت مطالبة المصالح إلى عتق الأصيل وله مطالبة ~~الكفيل الآن كذا في الخانية إبراء الأصيل يوجب إبراء الكفيل إلا كفيل النفس ~~كما في جامع الفصولين كفل بنفسه فأقر طالبه أنه لا حق له عليه فله أخذ ~~كفيله بنفسه هكذا في البزازية إلا إذا قال لا حق لي قبله ولا لموكلي ولا ~~ليتيم أنا وصيه ولا لوقف أنا متوليه فحينئذ يبرأ وهو ظاهر في آخر وكالة ~~البدائع انتهى ولو كان مؤجلا فكفل به فمات الكفيل حل بموته عليه فقط ~~فللطالب أخذه من وارث الكفيل ولا رجوع للوارث إن كانت الكفالة بالأمر حتى ~~يحل الأجل عندنا من المجمع ولو مات المطلوب قبل حلول الأجل حل عليه لا على ~~الكفيل ولو مات الكفيل والطالب وارثه وترك مالا في يده يصير مستوفيا بدينه ~~فإن لم يكن في يده فله أن يرجع على المطلوب بالمال وكذا PageV02P596 لو مات ~~المطلوب والطالب وارثه ولم يصل المال فله أن يأخذ الكفيل بدينه وإن وصل ~~المال رجع الكفيل عليه بما أدى في ميراث المطلوب متى كفل بأمره من الوجيز ~~إذا صالح الكفيل رب المال عن الألف على خمسمائة فقد برئ الكفيل والذي عليه ~~الأصل عن خمسمائة ويرجع الكفيل على الأصل بخمسمائة إن كانت الكفالة بأمره ~~بخلاف ما إذا صالح على جنس آخر لأنه مبادلة فيرجع بالألف كلها ولو كان ~~صالحه عما استوجبه بالكفالة لا يبرأ الأصيل ms438 ومن قال لكفيل ضمن له مالا قد ~~برئت إلي من المال رجع الكفيل على المكفول عنه ولو قال برئت فكذلك يرجع على ~~المكفول عنه عند أبي يوسف وقال محمد لا يرجع هذا إذا كان الطالب غائبا فإن ~~كان حاضرا قيل يرجع في البيان إليه لأن الإجمال جاء من جهته من الهداية ولو ~~قال الطالب للكفيل أبرأتك يسقط عنه لا عن الأصيل ذكره في الحقائق ولو صالح ~~الكفيل الطالب من الدين الألف على مائة على أن يهب الباقي يرجع الكفيل على ~~الأصيل بالألف وإن شرط براءة الأصيل خاصة برئا وإن شرط براءة الكفيل خاصة ~~برئ الكفيل دون الأصيل وكان للطالب أن يرجع على المطلوب بتسعمائة ويرجع ~~الكفيل على المطلوب بمائة وإن لم يشرط براءتهما في الصلح برئا عن تسعمائة ~~ولو قضى دين الميت الكفيل به أو بعض الورثة رجع بذلك في الذي تركه مع ~~الغرماء بالحصص من الوجيز رجل له على رجل مال وبه كفيل فأبرأ الطالب الأصيل ~~إن قبل إبراءه برئ هو والكفيل جميعا وإن رد إبراءه صح رده في حقه ويبقى ~~المال عليه وهل يبرأ الكفيل اختلف المشايخ فيه ولو أبرأ الأصيل فمات الأصيل ~~قبل الرد والقبول كان ذلك قبولا ولو أبرأ المديون بعد موته فرد ورثته ~~إبراءه يبطل الإبراء في قول أبي يوسف ولا يبطل في قول محمد من الخلاصة ~~PageV02P597 ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بالشرط لما فيه من معنى ~~التمليك كما في سائر البراءات ويروى أنه يصح لأن عليه المطالبة دون الدين ~~في الصحيح فكان إسقاطا محضا كالطلاق ولهذا لا يرتد الإبراء عن الكفيل بالرد ~~بخلاف إبراء الأصيل كما في الهداية لو قال الطالب للكفيل أبرأتك فقال لا ~~قيل يبرأ ولو قال وهبته يرتد بالرد ولو قال ذلك للأصيل فرد يرتد فيهما وعاد ~~الدين عليه وعلى كفيله دين على ميت فقال الطالب أبرأته وهو في حل أو وهبت ~~له فقالت الورثة لا نقبل لهم ذلك ويقضون المال والكفيل برئ منهم وقال محمد ~~لا يصح ردهم ولو ms439 قال الطالب للكفيل بالنفس أعطني بعض ديني وأنت بريء من ~~الكفالة لا يجوز ولا تبطل الكفالة في رواية وفي رواية تبطل ولو قال أعطني ~~المال الذي عليه وارجع عليه وأنت بريء من الكفالة لا يجوز ولو قال للكفيل ~~بالنفس إذا جاء غد فأنت بريء من الكفالة ولو كان كفيلا بالنفس والمال فقال ~~ادفع نفس المطلوب وأنت بريء من المال أو ادفع المال وأنت بريء من النفس لا ~~يجوز من الوجيز ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في مجلس العقد عند ~~أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف تجوز إذا بلغه فأجاز وفي بعض النسخ لم يشترط ~~الإجازة والخلاف في الكفالة بالنفس والمال جميعا ذكره في الهداية وفي ~~الصغرى الكفالة للغائب لا تصح عند أبي حنيفة ومحمد فإن قبل عن المكفول ~~فضولي يتوقف على إجازته فإذا أجاز جاز وإن لم يقبل لا يتوقف عندهما انتهى ~~وفي الحقائق كفل بنفس رجل أو بمال عن رجل بغيبة الطالب جاز عند أبي يوسف ~~وعندهما لا يجوز إلا أن يقبل عنه قابل في PageV02P598 المجلس فيتوقف على ~~إجازته انتهى قال ابن كمال في الإيضاح شرط الصحة مطلق القبول وأما قبول ~~الطالب بخصوصه فإنما هو شرط النفاذ انتهى قلت إلا في صورة وهي إذا قال ~~المريض لوارثه تكفل عني بما علي من الدين فكفل به مع غيبة الغرماء يصح بلا ~~قبول لأن ذلك وصية في الحقيقة ولذلك يصح وإن لم يسم المكفول لهم ولهذا ~~قالوا إنما تصح إن كان له مال وإذا قال المريض ذلك لأجنبي اختلف المشايخ ~~فيه كما في الهداية ولو كفل بمال بغير أمر المكفول فرضي المكفول عنه رأي ~~المكفول له جاز ولو أداه المال رجع به على المكفول عنه ولزم المكفول من ~~الوجيز وإذا مات الرجل وعليه ديون ولم يترك شيئا فتكفل عنه رجل للغرماء لم ~~تصح عنده وقالا تصح من الهداية الكفالة بالدرك جائزة وهو التزام تسليم ~~الثمن عند استحقاق المبيع ولا يلزمه حتى يقضي بالاستحقاق على البائع أو على ~~المشتري من ms440 الوجيز ومن تكفل عن رجل بما ذاب له عليه أو بما قضى له عليه ~~فغاب المكفول عنه فأقام المدعي البينة على الكفيل أن له على المكفول عنه ~~ألف درهم لم تقبل بينته ومن أقام بينة أن له على فلان كذا وأن هذا كفيل عنه ~~بأمره فإنه يقضي به على الكفيل وعلى المكفول عنه وإن كانت الكفالة بغير ~~أمره يقضي على الكفيل خاصة وفي الكفالة بالأمر يرجع الكفيل بما أدى على ~~الآمر وقال زفر لا يرجع لأنه لما أنكر فقد ظلم في زعمه فلا يظلم غيره ونحن ~~نقول صار مكذبا شرعا فبطل زعمه ومن باع لرجل ثوبا وضمن له الثمن أو مضارب ~~ضمن ثمن متاع رب المال فالضمان باطل وكذلك رجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن ~~أحدهما لصاحبه حصته من الثمن بخلاف ما إذا باعا صفقتين من الهداية قال في ~~الخلاصة ولو باعاه صفقتين وبين كل ثمن حصته ثم ضمن كل واحد منهما لصاحبه صح ~~PageV02P599 والوكيل بالبيع إذا ضمن الثمن للموكل لا يصح بخلاف الوكيل ~~بالنكاح من جانب المرأة إذا ضمن المهر لها وبخلاف ما لو باع بنفسه وكذا ~~الوكيل بالقبض إذا ضمن المثل للموكل صح انتهى وقد مرت هذه المسألة في ~~الوكالة لهما دين مشترك على آخر فضمن أحدهما نصيب صاحبه لم يجز فيرجع بما ~~أدى بخلاف ما لو أداه من غير سبق ضمانه فإنه لا يرجع وكذا وكيل البيع إذا ~~ضمن الثمن لموكله لم يجز فيرجع بما أدى ولو أدى بغير ضمان جاز ولا يرجع قال ~~لغيره بع من هذا المحجور متاعا وأنا ضامن ثمنه فباعه وقبضه وأتلفه لم يضمن ~~إذا ضمن الثمن ولا ثمن عليه لفساد البيع قال له ادفع إلى هذا الصبي عشرة ~~دراهم ينفقها على نفسه على أني ضامن لها والصبي محجور ففعل كان ضامنا لا لو ~~ضمن بعد الدفع من الفصولين قال في الصغرى رجل دفع إلى صبي محجور عشرة دراهم ~~وقال أنفقها على نفسك فجاء إنسان وضمن للدافع عن الصبي بهذه العشرة لا يجوز ms441 ~~لأنه ضمن ما ليس بمضمون على الأصيل ولو ضمن قبل الدفع بأن قال ادفع إليه ~~عشرة على أني ضامن لك عنه بهذه العشرة يجوز وطريق الجواز أن الضامن يصير ~~مستقرضا العشرة من الدافع بأمره بالدفع إلى الصبي فينوب عنه قبض الصبي وكذا ~~الصبي المجحور إذا باع شيئا فجاء إنسان وكفل بالدرك للمشتري إن كفل بعدما ~~قبض الصبي الثمن لا تجوز وإن كفل قبل ذلك جاز انتهى ولو باع الأب مال ~~الصغير وضمن له الثمن لا يجوز هذه في المهر من الهداية صبي مأذون كفل عنه ~~رجل بإذنه جاز ويؤخذ به الصبي ولو كفل بنفس الصبي المحجور بإذن وليه ~~فللكفيل أن يأخذ وليه حتى يحضره ولو كفل عنه بمال بأمر القاضي أو الأب أو ~~الوصي يرجع به على الصبي وبأمر غير الأب والجد لا يرجع والكفالة لا تجوز ~~حتى يخاطب عنه وليه خلافا لأبي يوسف ولو كفل عن صبي لا يعقل جاز على الكفيل ~~من الوجيز ولو قال لضيفه وهو يخاف على حماره إن أكل الذئب حمارك فأنا ضامن ~~فأكله الذئب لم يضمن كذا في المشتمل عن المنية الكفيل بالدين المؤجل إذا ~~أدى قبل حلول الأجل لا يرجع على المكفول عنه حتى يحل الأجل من الصغرى ~~PageV02P600 إذا كان الدين على اثنين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه كما إذا ~~اشتريا عبدا بألف وكفل كل واحد منهما عن الآخر فما أدى أحدهما لم يرجع به ~~على شريكه حتى يزيد ما يؤديه على النصف فيرجع بالزيادة وإذا كفل رجلان عن ~~رجل بمال على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فكل شيء أداه أحدهما يرجع على ~~شريكه بنصفه قليلا كان أو كثيرا ثم يرجعان على الأصيل وإن شاء المؤدي رجع ~~بالجميع على المكفول عنه ومعنى المسألة في الصحيح أن تكون الكفالة بالكل عن ~~الأصيل وبالكل عن الشريك وإذا أبرأ رب الدين أحدهما أخذ الآخر بجميع الدين ~~من الهداية وإن ضمنا عنه بغير أمره لم يكن له أن يرجع على شريكه بشيء حتى ~~يؤدي ms442 أكثر من النصف ذكره في الوجيز رجلان لهما على رجل دين أو ابنان وارثان ~~وكفل أحدهما لصاحبه بحصته من الدين لا يصح ولو شرع في الأداء صح الكفيل ~~بأمر الأصيل أدى المال إلى الدائن بعدما أدى الأصيل ولم يعلم به لا يرجع ~~على الأصيل لأنه شيء حكم فلا يفترق فيه العلم والجهل كعزل الوكيل ضمنا من ~~القنية وإذا افترق المتفاوضان فلأصحاب الديون أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع ~~الديون ولا يرجع أحدهما على صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف وإذا كوتب ~~العبدان كتابة واحدة وكل واحد منهما كفل عن صاحبه فكل شيء أداه أحدهما يرجع ~~على صاحبه بنصفه ولو لم يؤديا شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز العتق وبرئ ~~عن النصف وللمولى أن يأخذ بحصة الذي لم يعتق أيهما شاء فإن أخذ الذي أعتق ~~رجع على صاحبه بما أدى وإن أخذ الآخر لم يرجع على المعتق بشيء ومن ضمن عن ~~عبد مالا لا يجب عليه حتى يعتق وإن أقر باستهلاك مال وكذبه سيده أو أقرضه ~~سيده أو باعه وهو PageV02P601 محجور ولم يسم حالا ولا غيره فهو حال لأن ~~المال حال عليه لوجود السبب وقبول الذمة إلا أنه لا يطالب لعسرته أو جميع ~~ما في يده ملك المولى ولم يرض بتعلقه به والكفيل غير معسر فصار كما إذا كفل ~~عن غائب أو مفلس بخلاف الدين المؤجل لأنه متأخر بمؤخر ثم إذا أدى يرجع على ~~العبد بعد العتق ومن ادعى على عبد مالا وكفل له رجل بنفسه فمات العبد برئ ~~الكفيل لبراءة الأصيل كما إذا كان المكفول عنه بنفسه حرا فإن ادعى رقبة ~~العبد فكفل به رجل فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل ~~إن كان المدعى به المال على العبد وإن كان المدعى به نفس العبد لا يبرأ ~~وضمن قيمته وفي التجريد عن محمد ادعى على إنسان أنه غصب عبدا فقال رجل أنا ~~ضامن العبد إلى من يدعي قال هو ضامن حتى يأتي العبد فيقيم البينة أنه عبده ~~فإن ms443 لم يأت به واستحقه ببينة فهو ضامن لقيمة العبد ولو ادعى أنه غصب عبدا ~~ومات في يده فقال خله وأنا ضامن لقيمة العبد فهو ضامن يأخذه بها من ساعته ~~ولا يحتاج إلى إثبات بالبينة انتهى ولا يجوز كفالة المملوك والصبي إلا بإذن ~~من الهداية وكذا لا تصح كفالة المكاتب هذه في الشركة منها قال في الوجيز لو ~~كفل المكاتب بنفس أو بمال لا يجوز وإن أذن له المولى وفي الفصولين كفالة ~~القن بإذن مولاه تجوز ويؤاخذ القن به في الرق وبعد عتقه وكفالة الصغير لم ~~تجز ولو بإذن أبيه ولو استدان بشراء نسيئة أبوه أو وصيه وأمره بأن يكفل ~~بالدين عنه أو بنفسه جازت كفالته بالدين دون النفس انتهى وإذا كفل العبد عن ~~مولاه بأمره فعتق فأداه أو كان المولى كفل عنه فأداه بعد العتق لم يرجع ~~واحد منهما على صاحبه وقال زفر يرجع ومعنى الوجه الأول أن لا يكون على ~~العبد دين حتى تصح الكفالة بالمال عن المولى إذا كان بأمره أما كفالته عند ~~العبد فتصح على كل حال من الهداية ولو أدى العبد المال قيل العبد لا ~~PageV02P602 يرجع اتفاقا وكذا لو كانت كفالته بلا أمر المولى لا يرجع ~~اتفاقا ولو أدى بعد العتق ذكره في شرح المجمع ولا تصح كفالة العبد المأذون ~~والمديون المستغرق دينه قيمته بالمال عن مولاه بإذنه اتفاقا ذكره في المجمع ~~لأن في صحة كفالته إحرازا للغرماء لكن الالتزام منه صحيح في حق نفسه حتى ~~إذا أعتق كان مطالبا ولو كفل بإذن الغرماء يجوز وقيد المولى اتفاقي إذ لو ~~كفل عن غيره فالحكم كذلك ذكره في شرحه فإن أعتقه المولى في المرض ومات يسعى ~~العبد للغرماء في قيمته اتفاقا ولا شيء للغرماء من هذه القيمة ثم عند أبي ~~حنيفة عتقه وكفالته لا ينفذان إن لم يفرغ من السعاية وعندهما تنفذ كفالته ~~عند عتق المولى ذكره في المجمع والمكفول له إن شاء أتبع مال المولى ~~بالأصالة وإن شاء أتبع العبد بالكفالة كما في الحقائق ولو أعتق ms444 المولى في ~~الصحة صحت الكفالة ولا تجب السعاية اتفاقا ويضمن المولى الأقل من القيمة ~~ومن الدين ذكره في شرح المجمع ولا تجوز كفالة المولى لمملوكه وهو في بيته ~~أو قد أبق كما في الفصولين والمشتمل عن العمادية ولو كفل بقن إن أبق من ~~مولاه أو بدابة رجل إن انفلتت منه أو بشيء بماله إن هلك يجوز شرى قنا ونقد ~~ثمنه وأخذ من بائعه كفيلا بالقن حتى يدفعه إليه فمات القن فلا شيء على ~~الكفيل كفل مسلم عن ذمي بخمر لذمي قيل لا يصح مطلقا وقيل لو كانت الخمرة ~~بعينها عند المطلوب يصح على قياس قول أبي حنيفة رحمه الله إذ يجوز عنده ~~للمسلم أن يلزمه نقل الخمر كما لو آجر نفسه لنقلها لو كفل بنفس إنسان إلى ~~قدوم فلان وهو المطلوب صح لا غيره ولو ضمن مهر امرأة ابنه على أنه بريء لو ~~مات الابن أو امرأته قبل البناء بطل الشرط ولزم المال ولو قال إن وافيتك به ~~غدا وإلا فعلي المال لم تصح الكفالة بخلاف PageV02P603 قوله إن لم أوافك به ~~غدا ولو قال المطلوب إن لم أوافك بنفسي غدا فعلي ما تدعيه لم يواف لا يلزمه ~~شيء إذ لزوم المال في ضمن الكفالة باطل إذ لا يكون كفيلا بنفسه بخلاف ~~الأجنبي ولو دفع ثوبا إلى قصار ليقصره وضمن به رجل لو هلك جاز على قول من ~~يضمن القصار لا عند أبي حنيفة وكذا أمثاله من الصنائع ولو قال إن أفسده جاز ~~بالإجماع إذ علق التكفيل بما يوجب الضمان وكذا لو قال للمودع لو جحد المودع ~~أو أتلف فعلي جاز وكذا في أمانة لو كفل على جعل جاز الضمان لا الجعل لو لم ~~يشرط في أصل الضمان ولو شرط الجعل في أصل الضمان بطل الجعل والضمان ولو ~~غصبه ألف درهم فقاتله مالكها وأراد أخذها منه فقال له رجل لا تقاتله فأنا ~~ضامن بها آخذها منه وأردها إليك لزمه ذلك وهذا لا يشبه الدين ولو أتلفها ~~غاصبها فصارت دينا كان هذا ms445 الضمان باطلا وكان على ضمان التقاضي ولو قال ~~للطالب إن تقاضيته ولم يعطك فأنا ضامن فمات قبل التقاضي بطل ضمانه ولو قال ~~إن عجز غريمك عن الأداء فهو علي فعجزه يظهر بحبسه فإن حبسه ولم يؤده لزم ~~الكفيل من الفصولين ولو قال الكفيل للطالب دينك من ثمن الخمر علي والمطلوب ~~غائب لا تسمع بينته ولا يحلفه ويؤدي المال فإن حضر المطلوب وصدق الكفيل وقد ~~أداه يرجع عليه الكفيل ولا يصدق المطلوب على الطالب إلا ببينته أو بحلفه ~~فينكل فيرد الطالب ما أخذ منه وكذلك الحوالة لو كفل بنفس رجل ولا يعرفه ~~بوجهه يؤخذ بالكفالة ويقال له أي رجل أتيت به وحلفت عليه فأنت بريء من ~~الكفالة من الوجيز PageV02P604 وفيه أيضا لو مات المكفول له وعليه دين محيط ~~فسلم الكفيل إلى ورثته أو غرمائه لم يبرأ وإن أدى الورثة الدين جاز دفعه ~~إليهم فإن لم يكن في التركة دين يبرأ بالدفع إليهم انتهى ولو قال لرجل انجه ~~ترابر فلا نست من دهم لا تكون كفالة من وعد لغيره أن يقضي دينه بأن قال من ~~دهم لا يجب عليه إذا قبل الإنفاق أو قضاء الدين من ماله ثم أبى لا يجبر ~~لأنه متبرع الكفيل بالدين المؤجل إذا أدى قبل حلول الأجل لا يرجع على ~~المكفول عنه حتى يحل الأجل إذا قال إن لم أوافك به غدا فعلي المال ثم ~~اختلفا فقال وافيتك به وقال الآخر لم توافني به فالقول للطالب وتثبت عدم ~~الموافاة ويلزمه المال من الصغرى ولو قال انجه ترابر فلا نست من دهم فهذا ~~وعد لا كفالة ما لم يتلفظ بما يدل على الالتزام نحو كفلت علي إلي وكذا لو ~~قال فرداين مال وى يدهم ليس بكفيل ولو قال أين مال فردا بتوا تسليم كنم فهو ~~كفيل أنا في عهدة مالك على فلان وقبل الدائن لم يصر كفيلا لأنه قد يعني به ~~أنه يأخذه من المديون ويدفعه إلى الدائن لو قال الدائن لأخ المديون الذهب ~~الذي لي على أخيك ازمن ms446 جنول كن فقال قبول كردم لا يلزمه شيء اعمل لك شهرا ~~بهذا الدينار فطلب منه الدائن كفيلا فقال أبو المديون أكريك ماه راكاتونكند ~~من ضمان كردم أين يك دينار أو قبل الدائن ضمانه في المجلس اختلفوا فيه ~~والأصح أنه يكون كفيلا لأنه شرط متعارف له على آخر دين فطالبه فقال رجل من ~~ضمان كردم فتم كه باغ وى فروشم وأين مال يتودهم أو قال كه بذيرفتم كه أين ~~مال PageV02P605 راكه أن تركه وى درهم لا تصح الكفالة ولو أضافها إلى بيع ~~ماله يصح حتى لو باع يلزمه ذلك القدر ويجبر على بيعه قال للدائن إن لم يؤد ~~فلان مالك إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق لأنه شرط متعارف كفل ~~بنفسه وقال إن عجزت عن التسليم إلى ثلاثة أيام فعلي المال ثم حبس بحق أو ~~بغير حق أو مرض مرضا يتعذر معه إحضاره يلزمه المال يعني بعد الثلاثة كفل ~~بنفس رجل على أن يسلمه إلى المكفول له متى طالبه به ثم سلمه إليه قبل أن ~~يطالبه ولم يقبله يبرأ لأن حكم الكفالة وجوب التسليم وهو ثابت في الحال ~~وقوله على أن يسلمه إليه متى طالبه به يذكر للتأكيد لا للتعليل وقد سلمه في ~~حال كونه كفيلا فيبرأ قال لامرأة ابنه ما دمت حية ودمت حيا فنفقتك علي يصح ~~برهان وقال صاحب المحيط لا يصح حتى يقول فالنفقة التي تجب على ابني علي ~~طالب الدائن الكفيل فقال له اصبر حتى يجيء الأصيل فقال الدائن لا تعلق لي ~~على الأصيل إنما تعلقي عليك فالجواب أنه ليس للدائن أن يطالبه بعد ذلك ولكن ~~قيل لا يسقط حقه في المطالبة وهو المختار لأن الناس لا يريدون نفي التعلق ~~أصلا وإنما يريدون نفي التعلق الحسي وأنه له تعلق به تعلق المطالبة من ~~القنية لو كفل بنفس رجل لرجلين ووافاهما به إلى كذا وإلا فعليه ما لهما ~~فوافى به أحدهما والآخر غائب برئ عن كفالة الحاضر ولزمه نصيب الغائب من ~~المال وما أخذ الغائب يكون ms447 بينهما وللكفيل أن يتقدم إلى الحاكم لينصب عن ~~الغائب من يسلم إليه وأنكر الخصاف نصب القاضي كفل بنفسه على أن يوافي به ~~إذا حبس القاضي وإن لم يفعل فعليه الألف لا يلزمه شيء ما لم يحبس القاضي ~~ولو لم يواف كفل بنفس رجل إلى الغد وقال للطالب إن لم يأت به غدا فقبضه مني ~~فأنا PageV02P606 بريء منه سقط السطر الأول فوافاه به في الغد يبرأ من ~~المال في الرواية الصحيحة ولو كفل بنفسه على أنه ضامن بما قضى عليه قاضي ~~الكوفة و قضى عليه قاض غير قاضيها يلزمه ولو عين حكما فحكم غيره بالمال ~~عليه لا يلزمه وفي زماننا يجب أن يصح تعيين القاضي كتعيين الحكم لأن أكثر ~~القضاة يقضون بالرشوة وذكر ابن رستم عن محمد لو كفل بنفس رجل على أنه إن لم ~~يدفعه إلى الطالب غدا فعليه المال فأبرأه الطالب من الكفالة قبل أن يدفعه ~~إليه برئ الكفيل بخلاف ما لو مات الكفيل فإنه إن دفع وارثه إلى الطالب برئ ~~وإن لم يدفعه حتى مضى الوقت لزم الوارث المال وكذا إن مات الطالب فدفع ~~الكفيل إلى وارث الطالب برئ وإلا يلزم المال الكفيل بنفس الغاصب لو قال له ~~المغصوب منه إن لم ترده علي غدا فعليك من قيمة الثوب عشرة دراهم فقال الآخر ~~لا بل عشرين فسكت المكفول له لا يلزمه إلا عشرة عندهما وعند أبي يوسف يلزمه ~~عشرون رجل اقتضى من مديونه ألفا وضمن له رجلان ببدل ما فيها من زيوف أو ~~نبهرجة أو ستوقة فضمانه جائز والقول قول الطالب في أنه وجد زيوفا ونحوه ~~فيستبدلها من الكفيل عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا ~~يستبدلها من الكفيل حتى يحضر مديونه فيقضى عليه ببدلها ثم يرجع الطالب على ~~الكفيل ولو ضمن لامرأة بنفقة كل شهرين عن زوجها ليس له أن يرجع عند الشهر ~~ولو ضمن بالأجرة في إجارة كل شهر فله أن يفسخ ضمانه عند رأس الشهر لو أقر ~~الكفيل بالكفالة إلى أجل يقبل ms448 قوله وفي اشتراط الخيار يقبل قوله متى كذبه ~~المقر له ويلزمه المال لو كفل بشرط أن يرهن المكفول عنه رهنا وسماه ولم ~~يرهن لم يجبر عليه ويلزم المال الكفيل إلا أن يشترط براءة الكفيل إن لم ~~يرهن فيبرأ الكفيل إذا لم يرهن ولو قال رجل للطالب قد ضمنت ما لك على فلان ~~أو أقبضه منه وأدفعه إليك لم يكن هذا ضمانا من الوجيز PageV02P607 قال ابن ~~كمال في الإيضاح لو أقر أنه كفيل عن فلان بدين وادعى الأجل فصدقه المقر له ~~وهو الطالب في الكفالة وكذبه في الأجل كان القول قول المقر لأنه أقر بثبوت ~~حق بعد شهر دينا كان أو مطالبة والمقر له يدعيه في الحال وهو ينكر فكان ~~القول قوله انتهى رب المتاع لو أخذ من الغاصب والمستعير كفيلا برده يجبر ~~الكفيل على الرد كالأصيل وإذا رد رجع على الأصيل بأجر عمله كذا في الفصولين ~~من أحكام الوكلاء عليه مال فأدخل المطلوب ابنه في كفالة ذلك المال وقد راهق ~~ولم يحتلم بطل بلا توقف على إجازته إذا بلغ إذ لا مجيز له حين وقوعه فلو ~~بلغ وأقر بالكفالة قبل بلوغه بطل إقراره إذا أقر بكفالة باطلة ولو جددها ~~بعد بلوغه يصح هذا لو كان الأب هو المديون أما لو كان الدين دين الصبي بأن ~~شرى أبوه أو وصيه شيئا له نسيئة وأقر الصبي حتى ضمن المال لرب الدين أو ضمن ~~بنفس الأب أو الوصي جاز ضمانه بالمال وبطل ضمانه بالنفس لأنه التزم شيئا لم ~~يلزمه قبل الضمان وهو إحضارهما مجلس الحكم بخلاف ضمان المال لأنه كان يلزمه ~~قبل الضمان فصح رجل كفل صبيا لو كان الصبي تاجرا صحت الكفالة ولو خاطب عنه ~~أجنبي وقبل عنه توقفت على إجازة وليه وإن لم يخاطب أجنبي وإنما خاطب الصبي ~~عند أبي حنيفة ومحمد لا تصح وعند أبي يوسف تصح كفل عن صبي بالمال أو بنفسه ~~بإذن وليه أو بدونه تصح سواء كان محجورا أو لا إذا كفل بحق مضمون على ~~الأصيل ولو ms449 أخذ الكفيل بإحضار الصبي فلو كفل بإذن وليه يجبر الصبي على أن ~~يحضر معه إذ إذن من يلي على الصغير بالكفالة جائز إذ الإذن بها أمر بقضاء ~~ما عليه من الدين والأب والوصي يملكان الأمر بقضاء الدين عن الصغير فيملكان ~~الأمر بالكفالة ولو كفل بغير أمر من يلي عليه لو كان بغير أمر الصبي لا ~~يجبر أيضا ولو كان بأمره لو كان الصبي مأذونا يجبر وكذا لو كفل عنه بمال ~~بأمره فأدى يرجع عليه إذ إذن الصبي PageV02P608 المأذون في الكفالة بنفسه ~~وبما عليه من المال معتبر شرعا وإن لم تجز كفالته عن الغير لأنه تبرع ولو ~~غير تاجر وطلب أبوه من رجل أن يضمنه فضمنه جاز وأخذ به الكفيل وكذا وصيه أو ~~جده لو أبوه ميتا وكذا القاضي لو لا وصي ولا جد فلو تغيب الغلام وأخذ ~~الكفيل أبا الغلام وقال أنت أمرتني أن أضمنه فخلصني فإن الأب يؤخذ به حتى ~~يحضر ابنه إذ الصبي في يده وتدبيره وكذا لو كان مأذونا لو أعطى كفيلا بنفسه ~~ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره بخلاف الأجنبي قال اكفل بنفس زيد ~~فكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار زيد إذ لم يكن بيده وتدبيره ~~هذه الجملة من أحكام الصبي من الفصولين وفي الأشباه لا يلزم أحدا إحضار أحد ~~فلا يلزم الزوج إحضار زوجته إلى مجلس القاضي لسماع دعوى عليها ولا يمنعها ~~إلا في مسائل الكفيل بالنفس عند القدرة وفي الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه ~~فعلى الأب إحضاره لكونه في تدبيره الثالثة سجان القاضي خلى رجلا من ~~المسجونين حبسه القاضي بدين عليه فلرب الدين أن يطالب السجان بإحضاره انتهى ~~كفالة المريض تعتبر من ثلث ماله ولو أقر في مرضه أنه كفل في صحته تعتبر من ~~كل ماله كذا في الفصولين من أحكام المرضى جماعة طمع الوالي أن يأخذ منهم ~~شيئا بغير حق فاختفى بعضهم وظفر الوالي ببعضهم فقال المختفون للذين وجدهم ~~الوالي لا تطلعوهم علينا وما أصابكم فهو علينا بالحصص فلو ms450 أخذ منهم الوالي ~~شيئا فلهم الرجوع قال هذا يستقيم على قول من يجوز ضمان الجباية وعلى قول ~~عامة المشايخ لا يصح إذا كفل رجل عن رجل بألف على أن يعطيه من وديعه ~~المكفول عنه التي عنده جاز إذا أمره بذلك ولم يكن له أن يسترد الوديعة منه ~~فإن هلكت برئ الكفيل والقول قول الكفيل أنها هلكت فإن غصبها رب الوديعة أو ~~غيره واستهلكها برئ الكفيل والحوالة على هذا ولو ضمن له ألف درهم على أن ~~يعطيه إياه من ثمن هذه الدار فلم PageV02P609 يبعها لم يكن على الكفيل ضمان ~~ويلزمه بيع الدار ولو كفل بمال على أن يجعل الطالب له جعلا فإن لم يكن ~~مشروطا في الكفالة فالشرط باطل وإن كان مشروطا في الكفالة فالكفالة باطلة ~~إذا كفل عن رجل بدراهم صحاح جياد فأعطاه مكسرة أو زيوفا وتجوز بها رجع على ~~الأصيل بمثل ما ضمن لا بمثل ما أدى وليس هذا كالمأمور بأداء الدين من ~~الخلاصة رجل اشترى من آخر عبدا وتقابضا وضمن له رجل عيوبه فوجد به عيبا ~~فرده ضمان عليه في قول أبي حنيفة وهذا كضمان العهدة وأنه لا يصح عنده ولو ~~ضمن له السرقة أو العتاق فوجده مسروقا أو حرا ضمن وكذا لو ضمن له الجنون أو ~~العمى فوجده كذلك يرجع بذلك على الضامن بالثمن ولو مات عنده فقضى بنقصان ~~العيب كان للمشتري أن يرجع بذلك على الضامن ولو ضمن له بحصة ما يجد فيه من ~~الثمن جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف إن رد رجع بالثمن كله وإن حدث به عيب ~~عنده رجع بحصة العيب على الضامن كما يرجع على البائع ولو قال ضمنت لك ما ~~لحقك من الثمن من عهدة هذا العيب كان كذلك عند أبي حنيفة وإن استحق ضمن هذا ~~في البيوع من الخلاصة قال لزيد على عمرو ألف وأنا ضامن به فأنكر عمرو لزم ~~الكفيل إذا ادعاه زيد دون الأصيل كما في الخانية ذكره ابن نجيم في قوله قد ~~يثبت الفرع وإن لم يثبت ms451 الأصل اشترى دارا وضمن إنسان الدرك ثم استحقت بعد ~~البناء لا يرجع بقيمة البناء على ضامن الدرك ولو ضمن له الدرك وقيمة ما بني ~~فيها رجع بقيمة البناء على البائع أو الضامن ولا يرجع بقيمة الولد على ~~الكفيل بضمان الدرك إذا استحقت الجارية كذا في الوجيز الاستحقاق لو قال ~~لغيره أعطني ألفا على أن فلانا ضامن وفلان حاضر يسمع فدفع فهو قرض على زيد ~~PageV02P610 الباب الحادي والعشرون في مسائل الحوالة الحوالة نقل الدين أو ~~المطالبة من ذمة إلى ذمة الأول عند أبي يوسف والثاني عند محمد كما نقله ابن ~~كمال عن الزيلعي فلو أبرأ المحتال المحيل من الدين جاز عند أبي يوسف لأن ~~المحيل ليس بمديون عنده لانتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحتال عليه كما في ~~المجمع ولو أحال الراهن المرتهن بالدين على غيره استرد الرهن عند أبي يوسف ~~وعند محمد لا يسترد ذكره في الوجيز وقبول المحتال والمحتال عليه شرط لصحة ~~الحوالة وأما رضا المحيل فإنما يشرط للرجوع عليه ذكره ابن كمال في الإيضاح ~~وإذا تمت الحوالة برئ المحيل من الدين بالقبول عندنا خلافا لزفر ولم يرجع ~~المحتال على المحيل إلا أن يتوى حقه والتوى عن أبي حنيفة بأحد الأمرين أن ~~يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له عليه أو يموت مفلسا وقالا هذان الوجهان ~~ووجه ثالث وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه PageV02P611 حال حياته من الهداية ~~وإذا مات المحتال عليه فقال المحتال توى المال عليه فأرجع عليك أيها المحيل ~~إذن فالقول للمحتال ويرجع على المحيل لأنه متمسك بالأصل كما في المنية ~~والصغرى والكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة فإن توى ما على الكفيل يرجع على ~~الأصيل ولو مات هذا الكفيل فقال الطالب لم يترك وفاء وكذبه المطلوب فالقول ~~قول الطالب وعلى المطلوب البينة من الوجيز أحال عليه بمائة من من الحنطة ~~ولم يكن للمحيل على المحتال عليه شيء ولا للمحتال على المحيل فقبل المحتال ~~عليه ذلك لا شيء عليه من القنية وتصح الحوالة في الدين لا في العين وتصح ~~بدراهم ms452 الوديعة فلو أودع رجلا ألفا وأحال بها عليه فهلكت قبل التسليم برئ ~~المحتال عليه وهو المودع للحوالة لتقيدها بها فإنه ما التزم الأداء إلا ~~منها بخلاف ما إذا كانت مقيدة بالمغصوب لأن الفوات إلى خلف كلا فوات وقد ~~تكون الحوالة مقيدة بالدين أيضا من الهداية وتصح بالمغصوبة ولا يبرأ ~~المحتال عليه وهو الغاصب عن الحوالة بهلاكها لأن مثلها يخلفها ذكره في ~~الإيضاح ثم قال وإنما قلنا مثلها دون قيمتها لأن الدراهم من المثليات انتهى ~~وفي الوجيز الحوالة نوعان مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يحيل صاحب الدين على ~~رجل بألف وللمحيل عليه ألف ولم يضف الحوالة إليه فعليه أداء ألف المحتال ~~وللمحيل أن يطالبه بأداء ألف إليه وكذا لو كان لرجل عند رجل وديعة وأحال ~~غريمه عليه بألف ولم يقيدها بألف الوديعة فله أن يأخذ الوديعة منه وأما ~~المقيدة فبأن أحال بالمال الذي له على المحتال عليه أو على أن يعطيه مما ~~عليه وليس للمحيل أن يطالبه بالأداء إليه انتهى فلو باع شيئا وأحال غريما ~~له على المشتري حوالة مقيدة بالثمن ثم رد بالعيب بعد القبض بقضاء أو قبل ~~القبض من غير قضاء أو رد بخيار الرؤية أو الشرط أو تفاسخا العقد لا تبطل ~~الحوالة عندنا خلافا لزفر كما في الصغرى والحقائق ولو كان PageV02P612 مكان ~~الثمن وديعة أو غصب فأحال صاحب الوديعة والغصب غريمه على المودع والغاصب ~~حوالة مقيدة ثم استحقت الوديعة والغصب بطلت الحوالة وإذا أحال الطالب على ~~رجل بجميع حقه وقبل منه ثم أحاله أيضا بجميع حقه على الآخر وقبل منه صار ~~الثاني ناقضا للأول من الصغرى ولو أحال ولم يكن للمحيل دين على المحتال ~~عليه فأدى المحتال عليه المال رجع المحتال عليه على المحيل بما ضمن لا بما ~~أدى هذه في الكفالة من الهداية حتى لو أدى عروضا أو دراهم عن الدنانير لا ~~يرجع إلا بالدين كالكفيل لأنه يملك الدين الذي على المحيل وكذا لو وهب ~~المحتال الدين للمحتال عليه أو تصدق عليه أو ورثه المحتال عليه من المحتال ms453 ~~فإنه يرجع على المحيل بالدين ذكره في الوجيز وإن اختلف المحيل والمحتال ~~عليه فقال المحيل أحلت بدين كان عليك وأنكر المحتال عليك فالقول قول ~~المحتال عليه والحوالة لا تكون إقرارا بالدين لأنها قد تكون بدونه وإذا ~~طالب المحيل المحتال بما أحاله به وقال إنما أحلتك بقبضه لي وقال المحتال ~~بل أحلتني بدين كان لي عليك فالقول قول المحيل لأن المحتال يدعي عليه الدين ~~وهو ينكر ولفظ الحوالة مستعمل في الوكالة فيكون القول قوله مع يمينه من ~~الهداية الحوالة إذا كانت فاسدة وقد أدى المحتال عليه الدين للمحتال إن شاء ~~رجع على القابض وإن شاء على المحيل وعلى هذا الأجر إذا باع المستأجر وأحال ~~المستأجر على المشتري فاستحق المبيع من يد المشتري وهو قد أدى الثمن إلى ~~المستأجر فهو مخير إن شاء رجع على المستأجر وإن شاء رجع على الآجر ومن صور ~~فساد الحوالة إذا كانت الحوالة بشرط أن يعطي المحتال عليه مال الحوالة من ~~ثمن دار المحيل كانت فاسدة لأن هذا حوالة بما لا يقدر على تنفيذ الحوالة ~~إلا به وهو بيع الدار فإن الحوالة بهذا الشرط لا تكون توكيلا ببيع الوكيل ~~بخلاف ما إذا قبل المحتال عليه الحوالة بشرط أن يعطي مال الحوالة من ثمن ~~دار لنفسه فإنه يجوز من قاضي خان PageV02P613 وتصح الحوالة من المحتال عليه ~~هذه في الكفالة من الهداية وإذا مات المحتال عليه مفلسا وقد أعطى كفيلا ~~بالمال ليس للمحتال أن يرجع على المحيل بدينه ثم إن أبرأ صاحب المال الكفيل ~~منه فله أن يرجع به على الأصيل وإن قضى أجنبي المال عن المحتال عليه فله أن ~~يرجع بذلك على المحيل إن لم يكن له على المحتال عليه دين ولو كان للمحيل ~~على المحتال عليه دين وقضى أجنبي الدين عن المحيل لا يرجع الأجنبي على ~~المحيل ويرجع المحيل بدينه على المحتال عليه وإذا مات المحتال عليه مفلسا ~~وقد رهن بالمال رهنا للطالب أن يرجع على المحيل بدينه من الوجيز ~~PageV02P614 الباب الثاني والعشرون في مسائل الشركة وهي ms454 نوعان شركة أملاك ~~وشركة عقود ولنتكلم على ذلك في خمسة فصول الفصل الأول في شركة الأملاك شركة ~~الأملاك على نوعين أحدهما أن يصير مال كل واحد منهما مشتركا بينهما بغير ~~اختيارهما بأن اختلط مال أحدهما بمال الآخر من غير اختيارهما خلطا لا يمكن ~~التمييز بينهما أصلا أو يمكن ولكن بحرج كخلط الحنطة بالشعير والثاني أن ~~يصير المال مشتركا بينهما باختيارهما بأن ملكا مالا بالشراء أو بالهبة أو ~~بالصدقة أو الاستيلاء وفي نوعيها ألا يجوز لأحدهما التصرف في نصيب شريكه ~~إلا بإذنه وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي كما في الهداية وغيرها ~~رجلان بينها بعير حمل أحدهما عليه شيئا من القرية إلى المصر فسقط البعير في ~~الطريق فنحره قالوا إن كان يرجى حياته يضمن حصة شريكه وإن كان لا يرجى لا ~~يضمن لأنه مأمور بالحفظ والنحر في هذه الحالة حفظ وإن نحره أجنبي كان ضامنا ~~على كل حال في الصحيح من الجواب من قاضي خان وفي الفصولين لهما بعير عليه ~~متاع فساقه أحدهما على جسر فوقع في النهر وعطب فنحره أهل القرية لم يضمن ~~السائق ولا الناحرون إذا علم أنه لا يعيش إلى مجيء صاحبه وفيه أيضا دابة ~~لهما فساقها أحدهما فوقعت في نهر وانكسرت رجلها فنحرها رجل وباع شريكه ~~اللحم لا يضمن السائق والناحر إذا لم يعلم أنها تعيش إلى حضور صاحبها وثمن ~~اللحم بين الشريكين وهو كالمأذون دلالة انتهى قلت وقد مر في باب الذبائح من ~~هذا الكتاب أن الفتوى على أن الأجنبي PageV02P615 يضمن في الفرس والبغل لا ~~في الشاة وقال قاضي خان يكون ضامنا لأنه غير مأمور بالحفظ بخلاف الراعي ~~والبقار فإنه لا يضمن بذبح الشاة أو البقرة وإذا كان لا يرجى حياتها ~~استحسانا لأنه مأمور بالحفظ كما مر في باب الإجارة أرض بينهما زرع أحدهما ~~كلها تقسم الأرض بينهما فما وقع في نصيبه أقر وما وقع في نصيب شريكه أمر ~~بقلعه وضمن نقصان الأرض هذا إذا لم يدرك الزرع أما لو أدرك أو قرب يغرم ~~الزارع ms455 لشريكه نقصان نصف الأرض لو انتقصت لأنه غاصب في نصيب شريكه وعن محمد ~~لو غاب أحدهما فلشريكه أن يزرع نصف الأرض ولو أراد الزراعة في العام الثاني ~~زرع النصف الذي كان زرعه وكذا لو مات أحدهما فللحي أن يزرع كما مر ويفتى ~~بأنه لو علم أن الزرع ينفع الأرض ولا ينقصها فله أن يزرع كلها ولو حضر ~~الغائب فله أن ينتفع بكل الأرض مثل تلك المدة لرضا الغائب في مثله دلالة ~~ولو علم أن الزرع ينقصها أو الترك ينفعها ويزيدها قوة فليس للحاضر أن يزرع ~~فيها شيئا أصلا إذ الرضا لم يثبت هنا كذا أرض بين ورثة زرعها بعضهم ببذر ~~مشترك بينهم بإذن الباقين لو كبارا أو بإذن الوصي لو صغارا فالغلة على ~~الشركة ولو زرع من بذر نفسه فالغلة للزارع والزرع المشترك لو أدرك فحصده ~~أحدهما بلا إذن شريكه فهلك ينبغي أن يضمن حصة شريكه واقعة الفتوى زرع أرضا ~~بينه وبين غيره هل لشريكه أن يطالبه بربع أو ثلث بحصة نفسه كما هو عرف ذلك ~~الموضع أجيب بأنه لا يملك ذلك لكن يغرمه نقصان نصيبه من الأرض لو انتقصت ~~سكن دارا مشتركه بغيبة شريكه لا يلزمه أجر حصته ولو معدة للاستغلال إذ ~~الدار المشتركة في حق السكنى وفيما هو من توابع السكنى تجعل مملوكة لكل ~~واحد من الشريكين على سبيل الكمال إذ لو لم تجعل كذلك يمنع كل منهما عن ~~دخول وقعود ووضع أمتعة فيبطل منافع ملكهما وهو لم يجز ولما PageV02P616 كان ~~كذا صار الحاضر ساكنا في ملك نفسه فلا أجر عليه وعللت في الذخيرة بأنه سكن ~~بتأويل الملك فلا أجر من الفصولين والوقف المشترك إذا سكنه أحدهما بالغلبة ~~بدون إذن الآخر فإنه يجب الأجر سواء كان موقوفا للسكنى أو للاستغلال كما في ~~الأشباه وقد مرت في الغصب عبد بين شريكين استخدمه أحدهما بغير إذن صاحبه ~~فمات في خدمته يصير غاصبا على رواية هشام عن محمد ولا يصير غاصبا على رواية ~~ابن رستم عنه وفي الدابة المشتركة يصير غاصبا ms456 على الروايتين انتهى دار ~~مشتركة بين قوم فلبعضهم التوضؤ وربط الدابة ووضع الخشبة فيها ومن عطب بذلك ~~لا يضمن وليس لهم حفر بئر فلو حفر أحدهما بئرا يؤخذ بأن يسويها فإن نقص ~~الحفر الأرض يؤخذ بنقصان الحفر وإذا حفر أحد أصحاب طريق غير نافذة فيه بئرا ~~يؤخذ بأن يطم البئر ولا يؤخذ بما نقصت البئر ويضمن ما عطب بها وكذا لو بنى ~~فيه فعطب بذلك إنسان ضمن كما في قسمة الصغرى وقد مر في الجنايات وفي ~~الخلاصة من كتاب الحيطان وكذا لو كان الطريق بين قوم وهو غير نافذ فإن حكمه ~~حكم الدار المشتركة غير أن في الطريق لا يضمن نقصان الحفر انتهى دار بين ~~اثنين غاب أحدهما وآجرها الآخر وأخذ الأجرة فللغائب أن يشاركه في الأجرة ~~قال رضي الله تعالى عنه فهذا إشارة إلى أن العاقد لم يملك الأجرة وفي الأصل ~~إشارة إلى أنه يملكها ويتصدق بحصة شريكه PageV02P617 للخبث كالغاصب من ~~القنية وفيها قبض أحد الشريكين نصيبه من السلم أو الدين المشترك ورضي الآخر ~~بقبضه لنفسه فله أن يرجع عليه بحصته بعد ذلك انتهى مواش لهما فغاب أحدهما ~~فدفع الشريك الآخر كلها إلى الراعي هل يضمن نصيب شريكه أجاب مولانا أنه ~~يضمن إذ يمكنه حفظها بيد أجيره فلا يصير مودعا غيره ولو تركها الشريك في ~~الصحراء ولم يتركها بيده يمكنه أن يرفع الأمر إلى القاضي فينصب قيما يحفظها ~~من مشتمل الأحكام عن الفصولين ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد ~~منهما أن يسافر بالمال بغير إذن شريكه فإن سافر به فهلك إن كان قدرا له حمل ~~ومؤنة ضمن وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يضمن رجلان لهما دين مشترك على رجل ~~فأخذ أحدهما حصته من المديون كان لشريكه أن يشاركه فيما قبض وإن أراد ~~أحدهما أن يأخذ من المديون شيئا ولا يشاركه صاحبه فيما أخذ فالحيلة في ذلك ~~أن يهب المديون منه مقدار حصته من الدين ويسلم له ثم هو يبرئ الغريم عن ~~حصته من الدين ms457 فلا يكون لشريكه حق المشاركة فيما أخذ بطريق الهبة رجلان ~~بينهما دار غير مقسومة غاب أحدهما كان للآخر أن يسكن مقدار حصته في كل ~~الدار وكذا الخادم إذا كان مشتركا وأحدهما غائب كان للحاضر أن يستخدم ~~الخادم بحصته وفي الدابة المشتركة لا يركبها أحدهما لأن الناس يتفاوتون في ~~الركوب فلم يكن الغائب راضيا بركوب الشريك وفي الخادم والدار لا يتفاوتون ~~في السكنى والخدمة فكان الغائب راضيا بفعل الشريك والكرم والأرض إذا كانا ~~بين الرجلين وأحدهما غائب أو كانت الأرض بين بالغ ويتيم يرفع الأمر إلى ~~القاضي فإن لم يرفع الحاضر وزرع الأرض بحصته طاب له وفي الكرم يقوم الحاضر ~~فإن أدركت الثمرة يبيعها ويأخذ حصته من الثمن وتوقف حصة الغائب فإذا قدم ~~الغائب خير الغائب إن شاء ضمنه القيمة وإن شاء أخذ الثمن وإن أدى خراج ~~الأرض قالوا يكون متطوعا في حق الشريك لأنه قضى دينه بغير أمره لا عن ~~اضطرار فإنه متمكن من أن يرفع الأمر إلى القاضي ليأمره PageV02P618 سقط ~~القاضي بذلك وإن كان بين الحاضر والغائب دار مقسومة ونصيب كل واحد منهما ~~معزول عن نصيب الآخر ليس للحاضر أن يسكن في نصيب الغائب لكن القاضي ينظر في ~~ذلك إن خاف الخراب كان للقاضي أن يؤاجر ويمسك الأجر للغائب وفي غير ~~المقسومة للحاضر أن يسكن قدر حصته وعن محمد للحاضر أن يسكن كل الدار إذا ~~خيف عليها الخراب لو لم تسكن وما كان على الراهن إذا أداه المرتهن بغير إذن ~~الراهن ذكرنا أنه يكون متطوعا وكذا لو أدى الراهن ما يجب على المرتهن وإن ~~أدى أحدهما ما كان على صاحبه بأمره أو بأمر القاضي يرجع عليه وعن أبي يوسف ~~عن أبي حنيفة إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن بأمر القاضي يرجع عليه ~~وإن كان حاضرا لا يرجع وقال أبو يوسف يرجع في الوجهين والفتوى على أن ~~الراهن لو كان حاضرا وأبى أن ينفق فأمر القاضي المرتهن بالإنفاق فأنفق يرجع ~~على الراهن ومسائل الشركة ينبغي أن تكون على هذا القياس ms458 من قاضي خان وعن ~~محمد في طاحونة بين شريكين أنفق أحدهما على مرمتها بغير إذن شريكه لا يكون ~~متطوعا لأنه لا يتوصل إلى الانتفاع بنصيب نفسه إلا بذلك وسئل الفضلي عن ~~طاحونة أو حمام لهما استأجر نصيب كل منهما رجل ثم أنفق المستأجر في مرمة ~~الحمام بإذن مؤاجره هل يرجع بذلك على المالك الذي لم يؤاجر نصيبه منه أجاب ~~لا يرجع وذكر عن محمد الرواية التي ذكرنا ثم قال يحتمل أن يقال المستأجر ~~يقوم مقام مؤاجره فيما أنفق فيرجع على مؤاجره بما أنفق ثم آجره يرجع على ~~شريكه بما أخذ منه المستأجر لأن المؤاجر أقامه مقام نفسه ويحتمل أن يقال ~~المستأجر إنما يرجع على مؤاجره لأجل أنه أذن له في الإنفاق فإذن المؤجر ~~للمستأجر يجوز على نفسه لا على شريكه فيكون المستأجر متطوعا في نصيب شريكه ~~المالك فلا يرجع به على أحد فلما اشتبه عليه احتاط في الجواب فقال لا يرجع ~~على الشريك المالك بما أنفق وأصل هذا النوع إن كان من أجبر على أن يفعل مع ~~صاحبه فإذا فعل PageV02P619 أحدهما فهو متطوعا وكل من لا يجبر فهو ليس ~~متطوعا وعلى هذا نهر بين رجلين كراه أحدهما أو السفينة يتخوف فيها الغرق أو ~~حمام خرب منه شيء قليل أو عبد بين اثنين ففداه ففي هذا كله يكون متطوعا ~~لأنه لا يجبر شريكه على أن يفعل معه فإذا فعل أحدهما بغير إذن شريكه كان ~~متطوعا أما الذي له غرفة فوق بيت رجل إذا انهدم البيت وسقطت الغرفة إذا بنى ~~صاحب الغرفة أسفل لم يكن متطوعا إذ لا يجبر صاحب البيت على بناء بيته قوم ~~بينهم شرب امتنع بعضهم عن كري النهر أمر الحاكم الآخرين أن يكروا النهر ~~ولهم أن يمنعوه من شرب النهر حتى يدفع حصته وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~وذكر محمد أن داود الطائي كان من أصحاب أبي حنيفة ثم أقبل على العبادة ~~والخلوة بنفسه وكان داره بينه وبين شريك له غائب فكان يسكن داود الدار ~~وكانت نخلة ms459 أو نخلات في الدار فكان لا يأكل من ثمرها شيئا لكن كان إذا ~~انتهت الثمرة وأدركت يفتح باب الدار ولا يمنع من يدخل الدار ويأكل الثمرة ~~فكره أكل الثمرة ولغيره فيها نصيب بغير إذنه لأن الأكل استهلاك ولم يكن في ~~سكنى الدار استهلاك بل في سكناها عمارتها فلم ير به بأسا قال محمد ولو أن ~~الشريك أخذ حصته من الثمرة وأكلها جاز له ويبيع نصيب الغائب ويحفظ ثمنه فإن ~~حضر صاحبه فأجاز فعله وإلا ضمنه قيمته وإن لم يحضر فهو كاللقطة يتصدق به ~~قال الفقيه أبو الليث وهذا استحسان وبه نأخذ من الصغرى كيلي أو وزني بين ~~حاضر وغائب أو بين بالغ وصبي فأخذ الحاضر أو البالغ نصيبه فإنما تنفذ قسمته ~~بلا خصم لو سلم نصيب الغائب والصبي حتى لو هلك ما بقي قبل أن يصل إلى ~~الغائب أو الصبي هلك عليهما لو بينهما دار وغاب أحدهما يسكن الآخر بقدر ~~حصته وذكر يسكنها ولا يسكنها غيره PageV02P620 وقيل يخلى بينه وبينها لولا ~~خصم يؤجرها ويأخذ نصيبه من الأجر ويقف نصيب شريكه فلو وجده وإلا يتصدق ~~ويستخدم الخادم ولا يركب الدابة إذ يحرم بلا ملك وفي الرحى لو احتاج إلى ~~دابة وأداة أو بناء أقامها ورجع في الغلة من الفصولين عبد بين اثنين غاب ~~أحدهما فأنفق عليه الآخر يكون متطوعا هذه في النفقات من الصغرى وفي الوجيز ~~لو تغيب أحدهما فأنفق الآخر كان متبرعا إلا أن يكون بأمر القاضي كما في ~~القسمة من الصغرى حائط بينهما وهي وخيف سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى الآخر ~~يجبر على نقضه فلو هدما حائطا بينهما فأبى أحدهما عن بنائه يجبر ولو انهدم ~~لا يجبر ولكنه يبني الآخر فيمنعه حتى يأخذ نصف ما أنفق لو أنفق بأمر القاضي ~~ونصف قيمة البناء لو أنفق بلا أمر القاضي من الفصولين وفي الوجيز من نفقة ~~المشترك أصله أن من أصلح ملكا مشتركا بينه وبين غيره وهو مضطر بالإنفاق ~~لإحياء نصيبه إن كان بأمر القاضي يرجع على شريكه بقدر نصيبه وبغير ms460 أمره لا ~~يرجع ثم ينظر إن كان الإنفاق لإصلاح ملك الرقبة يجبر الشريك الأبي على ~~العمارة وإن كانت العمارة لأجل استيفاء المنفعة لا يجبر الأبي عليها إذا لم ~~يرد الانتفاع به ولكن يرجع على الأبي بقسطه انتهى قن أو زرع لهما فغاب ~~أحدهما وأنفق الآخر يكون متبرعا فيما أنفق لأن المنفق في باب القن والزرع ~~غير مضطر في الإنفاق إذ لا يخلو إما أن يكون شريكه حاضرا أو غائبا فلو ~~حاضرا فالقاضي يجبره على أن ينفق في نصيبه ولو PageV02P621 غائبا فيأمره ~~القاضي في الإنفاق ليرجع على الغائب إذ للقاضي ولاية الأمر بالإنفاق في كل ~~موضع له ولاية الجبر لو حاضرا فلما زال الإضرار كان متبرعا فيما أنفق بخلاف ~~ما إذا كان علو لرجل والسفل لآخر فانهدم السفل بنفسه فلأنه لا يجبر ذو ~~السفل على البناء حينئذ إذ لو أجبر إنما يجبر لحقه أو لحق ذي العلو لا وجه ~~إلى الأول وهو ظاهر ولا إلى الثاني إذ حقه فات بلا تعد من ذي السفل فلا ~~يلزمه أن يعيده فيقال لذي العلو ابن السفل إن شئت حتى تبلغ موضع علوك ثم ~~ابن علوك فلو بناه فله أن يمنع ذا السفل حتى يؤدي قيمة البناء إلى ذي العلو ~~إذ البناء ملك الباني لبنائه بغير الأمر كغاصب إلا أن الغاصب متعد في ~~البناء فلم يجز له منع رب الأرض من الانتفاع بأرضه وذو العلو محق في البناء ~~لأنه مضطر لإحياء حقه فله المنع منه ثم إذا أدى إليه قيمة البناء ملكه ولو ~~بلا رضا صاحب العلو ولو امتنع رب السفل عن الانتفاع بسفله وعن أداء القيمة ~~لا يجبر عليه بخلاف ما لو هدم ذو السفل سفله وذو العلو علوه فإنه حينئذ ~~يؤخذ ذو السفل ببناء سفله إذ فوت عليه حقا ألحق بالملك فصار كما فوت عليه ~~ملكا رحى ماء بينهما في بيت لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لم يجبر الشريك ~~على العمارة وتقسم الأرض بينهما ولو قائمة ببنائها وأدواتها إلا أنه ذهب ~~شيء ms461 منها يجبر الشريك على أنه يعمر مع الآخر ولو معسرا قيل لشريكه أنفق أنت ~~لو شئت فيكون نصفه دينا لك على شريكك وكذا الحمام لو صار صحراء تقسم الأرض ~~بينهما ولو تلف شيء منه يجبر الأبي على عمارته وعن محمد سقط رحمه الله في ~~حمام بينهما خرب منه بيت أو احتاج إلى قدر ومرمة وأبى أحدهما لا يجبر ويقال ~~للآخر إن شئت فابنه أنت وخذ من غلته نفقتك ثم يصيران فيه سواء من الفصولين ~~PageV02P622 أحد الشريكين إذا بنى في أرض مشتركة بغير إذن شريكه كان لشريكه ~~أن ينقض البناء لأن له ولاية النقض في نصيبه والتمييز غير ممكن والغرس هكذا ~~دار بين رجلين تهايآ فيها على أن يسكن كل واحد منهما منزلا معلوما أو ~~يؤاجره فهو جائز ولا حاجة إلى بيان المدة في هذا العقد وإن تهايآ فيها من ~~حيث الزمان بأن تهايآ على أن يسكن هذا يوما وهذا يوما أو يؤاجر هذا سنة ~~وهذا سنة فالتهايؤ في السكنى جائز في ظاهر الرواية لكن إذا جعل بتراضيهما ~~ولا يجبران على ذلك أما إذا تهايآ على أن يؤاجر هذا سنة وهذا سنة فقدا ~~اختلف المشايخ فيه والأظهر يجوز فإن استوت الغلتان فيها وإن فضلت في نوبة ~~أحدهما يشتركان في الفضل وبه يفتى وكذا التهايؤ في الدارين على السكنى ~~والغلة جائز تهايآ على أن يسكن هذا دارا وهذا دارا أو يؤاجر هذا دارا وهذا ~~دارا يجوز إلا أن في الدارين إذا أغلت في يد أحدهما أكثر مما أغلت في يد ~~الآخر لا يرجع أحدهما على صاحبه بشيء وفي الدار الواحدة إذا تهايآ في الغلة ~~فأغلت في نوبة أحدهما أكثر يشتركان في الفضل كما مر بقرة بين اثنين اصطلحا ~~على أن تكون عند كل واحد منهما خمسة عشر يوما يحلب لبنها فهذه مهايأة باطلة ~~ولا يحل فضل اللبن لأحدهما وإن جعلا في حل فحينئذ يحل لأن الأول هبة المشاع ~~فيما يحتمل القسمة فلا يجوز للثاني والثاني هبة الدين فيجوز وإن كان مشاعا ~~جدار ms462 بين كرمين بين رجلين انهدم فاستعدى أحدهما إلى السلطان لما ~~PageV02P623 أبى صاحبه أن يبني الجدار فأمر السلطان بناء برضا المستعدي على ~~أن يبني جدارا ويأخذ الأجر منهما جميعا فبنى كان له أن يأخذ الأجرة من ~~صاحبي الكرمين وذكر الناطفي في واقعاته أنه قال في دعوى الإملاء حائط بين ~~رجلين وانهدم فلأحد الشريكين أن يمتنع من البناء لأن له أن يقاسمه أرض ~~الحائط نصفين ولو بنى أحدهما ليس له أن يرجع على شريكه لأنه لم يكن له أن ~~يأخذه بالبناء لو كان لرجل علو والسفل لآخر فأبى صاحب السفل وأخذه صاحب ~~العلو بذلك ليس له ذلك بل يقال لصاحب العلو ابن السفل إن شئت حتى تبلغ موضع ~~علوك ثم ابن علوك وليس لصاحب السفل أن يسكن حتى يعطي قيمة بناء السفل ~~فيردها على صاحب العلو ولصاحب العلو أن يسكن علوه وهو بمنزلة الرهن في يده ~~ولا يشبه الحائط لأن أرض الحائط تقسم وهذا السفل إذا سقط لم يقسم وهكذا ذكر ~~في كتاب الصلح وزاد أن السفل إذا كان لرجل وعلوه لآخر فإن سقف بيت السفل ~~وجذوعه وهراديه وبواريه وطينه لصاحب السفل غير أن لصاحب العلو سكناه في ذلك ~~وكذلك الدرج والروشن وفي دعوى الإملاء حائط بين جارين لأحدهما عليه جذوع ~~وليس للآخر عليه جذوع فانهدم الحائط فأخذ صاحب الجذوع شريكه بالبناء فامتنع ~~لا يجبر على بنائه ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط وإن شاء صاحب ~~الجذوع بناه وحمل جذوعه ما لم يقتسما فإن أراد صاحب الجذوع البناء وأراد ~~الآخر قسمة أرض الحائط يقسم بينهما نصفين PageV02P624 وفي صلح النوازل حائط ~~بين رجلين سقط ولأحدهما بنات ونسوة فطلب من جاره أن يبني فأبى جاره لا يجبر ~~واحد منهما وإن شاء أحدهما أن يبني في ملك نفسه فعل قال الفقيه أبو الليث ~~هو القياس وهو قول علمائنا وقال بعضهم لا بد من بناء يكون سترا بينهما وبه ~~نأخذ وإنما قال أصحابنا أنه لا يجبر لأنهم في زمان أهل الصلاح أما في ~~زماننا هذا ms463 فلا بد من حاجز بينهما في آخر بيوع الواقعات وفي الأجناس هذا ~~قول أبي الليث في دعوى النوازل قال أصحابنا في كتاب الدعوى في حائط بين ~~اثنين انهدم فبنى أحدهما بغير إذن صاحبه كان متطوعا إذا لم يكن لأحدهما ~~حمولة ولم يذكروا الجواب في الحائط الذي لهما عليه حمولة وعن ابن سلمة أنه ~~قال في حائط بين اثنين ولهما عليه جذوع أو حمولة فانهدم الحائط فبناه ~~أحدهما وأبى الآخر ثم إن الذي بنى وضع عليه جذوعه وجاء الذي لم يبن فأراد ~~أن يضع عليه جذوعه أيضا فللباني أن يمنعه حتى يأخذ منه نصف ما أنفق في ~~الجدار ولا يكون متطوعا وهذا قول أصحابنا وقال أبو بكر الإسكاف إن كان ~~الحائط بحال لو قسمت أرضه أصاب كل واحد منهما مقدار ما يبني عليه بناء ~~محكما فهو متطوع في بنائه وإن كان بحال لا يصيبه هذا المقدار لا يكون ~~متطوعا وله أن يرجع على شريكه بنصف ما أنفق إن أراد أن يضع عليه جذوعه وروي ~~عن ابن سماعة عن محمد أنه يرجع في الحالين لأنه له حق الوضع على جميع ~~الجدار في الحالين وذكر في صلح النوازل جدار بين رجلين لهما عليه حمولة ~~فوهى PageV02P625 الجدار فنزعه أحدهما وبناه من خالص ماله وأبى تمكين الآخر ~~من إعادة حمولته على ما كانت في القديم قال أبو بكر إن كان للجدار في العرض ~~ما لو قسم تربته أصاب كل واحد منهما موضعا يمكن أن يبني عليه حائطا ليس له ~~أن يمنعه لأن لصاحبه أن يقول لماذا لم تبن في نصيبك وتركت نصيبي وإن لم يكن ~~للحائط ذلك العرض فليس لصاحب الباني أن يحمل الحمولة ما لم يعطه قيمة ~~البناء قال الفقيه أبو الليث يعني إذا بنى بأمر الحاكم أما إذا بنى بغير ~~أمره لا يرجع بشيء بمنزلة العلو والسفل إذا انهدم فبناه صاحب العلو بغير ~~أمر صاحب السفل والقاضي فهو متطوع وقال الهندواني في حائط عليه حمولة رجلين ~~فسقط الحائط فبناه أحدهما بماله ونفقته بغير ms464 إذن صاحبه فله منع صاحبه من ~~وضع الحمولة عليه حتى يعطيه نصف قيمة الحائط مبنيا بحق القرار وإن كان بناه ~~بإذنه ليس له منعه لكن يرجع عليه بنصف النفقة التي ذهبت له في بنائه فهذا ~~الجواب إذا كان الحائط بعد الهدم لا يحتمل أصله القسمة ولو قسم لا يصيب كل ~~واحد منهما من أصله ما يقدر على أن يبني فيه حائطا يمكنه وضع حمولته عليه ~~فإن كان أصل الحائط يحتمل القسمة فإن بنى بإذنه فالجواب كالأول وإن بنى ~~بغير إذنه كان له منعه حتى يصطلحا على شيء جدار بين رجلين ولكل واحد منهما ~~عليه حمولته فوهى الحائط فأراد أحدهما أن يرفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي له ~~أن يقول لصاحبه ارفع حمولتك بأسطوانات وعمد ويخبر أنه يريد رفعه في وقت كذا ~~فيشهد على ذلك فإن فعل ذلك وإلا فلهذا أن يرفع الجدار وإن سقط حمولته فلا ~~ضمان عليه وفي فتاوى الفضلي حائط مشترك بين اثنين وهى ولا يؤمن من ضرر ~~سقوطه فأراد أحدهما النقض وامتنع الآخر يجبر على نقضه وقال أبو القاسم في ~~جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة فمال أحدهما وتقدم إليه الذي له الحوالة ~~برفعه وأشهد عليه فلم يرفعه حتى انهدم وآخر PageV02P626 لصاحب الدار فإن ~~أقر أن الحائط بينهما وإنه كان مائلا مخوفا وإنه تقدم إليه بأنه يرفع معه ~~فإذا أفسد شيئا بسقوطه بعد إمكان رفعه بعد الإشهاد ضمن نصف قيمته وإذا أراد ~~أحد الشريكين نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه إني أضمن لك كل ما ~~ينهدم لك من بيتك فضمن له ذلك ثم نقض الجدار بإذن شريكه لم يلزمه من ضمان ~~ما ينهدم من منزل المضمون له شيء كما لو قال ضمنت لك ما يهلك من مالك ولو ~~هدما جدارا بينهما ثم بناه أحدهما بنقضه والآخر لا يعطيه النفقة ويقول أني ~~لا أضع على الجدار حمولة فله أن يرجع على شريكه بنصف ما أنفق وإن لم يضع ~~غير الباني الحمولة لأنه كان له وضع الحمولة في ms465 الأصل والباني لم يصر ~~متطوعا في البناء وهو كالمأمور وسبيل هذا سبيل العلو والسفل صاحب العلو إذا ~~بنى السفل فله أن يرجع بما أنفق على صاحب السفل وإن كان يقول صاحب السفل لا ~~حاجة إلي في السفل وفي صلح النوازل قال أبو القاسم في حائط بين رجلين ~~لأحدهما عليه غرفة وللآخر عليه سقف بيته فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه ~~بالأساطين ثم أنفقا جميعا حتى بنيا فلما بلغ البناء موضع سقف هذا أبى صاحب ~~السقف أن يبني بعد ذلك لا يجبر أن ينفق فيما جاوز ذلك وقال أبو بكر في جدار ~~بين رجلين طوله مائة ذراع خمسون ذراعا من ذلك مستوية بأرض الدارين وخمسون ~~ذراعا سطح أحد الدارين مستوية بأرض جدار الآخر فانهدم الجدار كيف يبنيانه ~~قال النصف الذي أرض داريهما سواء فعليهما عمارته سواء والنصف الآخر على ~~صاحب البيت الأسفل عمارته إلى أن ينتهي إلى أطراف عوارضه ثم ما فوق ذلك ~~فعليهما جميعا عمارته وفي شرب النوازل قال أبو بكر في جدار بين رجلين وبيت ~~أحدهما أسفل وبيت الآخر على قدر ذراع أو ذراعين فانهدم فقال صاحب الأعلى ~~لصاحب الأسفل ابن إلي حد بيتي ثم نبني جميعا ليس له ذلك بل PageV02P627 ~~يبنيانه جميعا من أعلاه إلى أسفله قال أبو الليث فإن كان بيت أحدهما أسفل ~~بأربعة أذرع أو نحو ذلك مقدار ما يمكن أن يتخذ بيتا فإصلاحه على صاحب ~~الأسفل حتى ينتهي إلى موضع بيت الآخر لأنه ليس بمنزلة الحائطين أسفل وعلو ~~وقيل يبنيان الكل وهو قول أبي القاسم ثم رجع وقال إلى حيث ملكه عليه ثم بعد ~~ذلك يشتركان وقيل إن كان من ملكه إلى ملك غيره مقدار ذراع فهو على مالكه ~~وإن كان بخلافه فهو عليهما حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو ~~طاقين متلاصقين فيريد أحدهما أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه ~~للسترة فيما بينهما ويزعم الآخر أن جداره إذا بقي ذا طاقة واحدة يهي وينهدم ~~فإن سبق منهما أن الحائط بينهما ms466 قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين ~~بينهما وليس لأحدهما أن يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه وإن أقر أن كل ~~حائط لصاحبه فلكل واحد منهما أن يحدث فيه ما أحب ولو كان الحائط بين رجلين ~~ولهما عليه حمولة وحمولة أحدهما أسفل من حمولة الآخر فأراد أن يرفع حمولته ~~ويضعها بإزاء حمولة صاحبه فله ذلك وليس لصاحبه منعه وإن كان حمولة أحدهما ~~في وسط الجدار من أسفله إلى أعلاه وحمولة الآخر في أعلاه فأراد صاحب الأوسط ~~أن يضع حمولته في أعلى الجدار فإن كان الجدار من أسفله إلى أعلاه بينهما ~~ولا يدخل على صاحب الأعلى مضرة فله أن يفعل ذلك وإن كان يدخل عليه مضرة ليس ~~له ذلك ولو كان لأحدهما عليه حمولة وليس للآخر عليه حمولة فأراد الذي لا ~~حمولة له أن يضع عليه حمولة مثل حمولة شريكه PageV02P628 إن كانت حمولة ~~شريكه محدثة فللآخر أن يضع حمولة مثل حمولة شريكه وإن كانت حمولة شريكه ~~قديمة فليس للأخر أن يضع عليه حمولة مثل حمولة صاحبه وقال أبو الليث إن كان ~~الحائط يتحمل ذلك فله مطلقا ألا يرى أن أصحابنا قالوا في كتاب الصلح لو كان ~~جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن كان يتحمل ذلك لم يشترطوا ~~قديما ولا حديثا وقال أبو القاسم في حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذوع ~~فأراد الآخر أن ينصب عليه جذوعا فمنعه صاحبه من ذلك والجدار لا يتحمل ~~الحملتين فإذا كانا مقرين أن الحائط بينهما يقال لصاحب الجذوع إن شئت تحط ~~عنه حملك لتستوي مع صاحبك وإن شئت تحط عنه ما يمكن شريكك من الحمل لأن ~~البناء الذي عليه إن كان بناه بغير رضا صاحبه فهو متعد ظالم وإن كان بناه ~~برضا صاحبه فهو عارية ألا يرى أن دارا بين رجلين وأحدهما ساكنها فأراد ~~الآخر أن يسكن معه والدار لا تسع لسكناهما فإنهما يتهايآن فيها كذا ها هنا ~~قال أبو الليث وقد روينا عن أبي بكر خلاف هذا ويقول أبي القاسم نأخذ ms467 قال ~~أبو بكر إذا كان لرجل بناء على حائط بينه وبين آخر فأراد أن يحول الجذوع من ~~مواضعها إلى مواضع أخرى أو أراد أن يسلفها أو يرفعها فإن أراد أن يجعل ~~الجذوع من الأيمن إلى الأيسر أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك وإن أراد ~~أن ينقل الجذوع من أعلى الحائط إلى أسفله لا بأس به لأن هذا أقل ضررا ~~بالحائط وإن أراد أن يرفعها عما كان ليس له ذلك لأنه يكون أكثر ضررا لأن ~~الأساس يحتمل ما لا يحتمل رأس الحائط ولو أن جدارا بين رجلين أراد أحدهما ~~أن يزيد البناء عليه ويمنعه الآخر فإن كان الملك لهما لم يكن لأحدهما أن ~~يزيد عليه حملا بغير إذن صاحبه هذه الجملة من قولنا أحد الشريكين إذا بنى ~~في أرض مشتركة إلى هنا من الفتاوى الصغرى طاحونة لهما أنفق أحدهما في ~~مرمتها بلا إذن الآخر لم يكن متبرعا إذ لا يصل إلى الانتفاع بنصيب نفسه إلا ~~به حائط لهما فهدمه أحدهما يجبر على البناء إذا أتلف محلا تعلق به حق الغير ~~فيجبر على الإعادة من الفصولين سقط السطر الأخير PageV02P629 سقط مهر ولو ~~وطئ مكاتبة بينه وبين غيره مرارا فعليه في نصفه نصف مهر واحد وفي نصف شريكه ~~لكل وطء نصف مهر وذلك كله للمكاتبة من نكاح الوجيز ولو ولدت مكاتبة من أحد ~~الشريكين يصير نصيبه أم ولد له عند أبي حنيفة ولها الخيار عنده إن شاءت مضت ~~على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها فإن عجزت نفسها فكلها أم ولد للمستولد ~~عنده ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها وإلا أخذت العقر فإذا أدت عتقت ~~والولاء لهما عنده وقالا كلها أم ولد ومكاتبة ويغرم نصف عقرها ونصف قيمتها ~~من دعوى المجمع جارية بين اثنين باعها أحدهما بإذن شريكه ثم حط أحدهما من ~~الثمن أو أخر فلو كان بائعا صح ويضمن حصة شريكه وعند أبي يوسف لم يصح في ~~حصة شريكه وأما من لم يبع فصح حطه في حقه لا في حق الآخر ms468 من الفصولين من ~~الفصل السابع والعشرين رجلان لهما دين مشترك على رجل فأخذ أحدهما حصته من ~~المديون كان لشريكه أن يشاركه فيما قبض وإن أراد أحدهما أن يأخذ من المديون ~~شيئا ولا يشاركه صاحبه فيما أخذ فالحيلة في ذلك أن يهب المديون منه مقدار ~~حصته من الدين ويسلم له ثم هو يبرئ الغريم عن حصته من الدين فلا يكون ~~لشريكه حق المشاركة فيما أخذ بطريق الهبة من قاضي خان لو كان بينهما دين من ~~ثمن عبد باعاه من رجل أو قتل عبد لهما أو غصب أو استهلك أو ورثا دينا على ~~رجل فقبض أحدهما نصيبه وهو في حوزته وملكه ولم يقبض من حصة شريكه شيئا يمكن ~~لشريكه أن يشاركه فيما قبض سواء كان المقبوض مثل الدين أو أجود أو أردأ فإن ~~أخرجه القابض من ملكه لم يكن لشريكه على الغير سبيل وضمن لشريكه نصف ما قبض ~~فإن هلك ما قبض الشريك فلا ضمان عليه فيما قبض ويكون مستوفيا وما بقي على ~~الغريم لشريكه من القنية كل دين مشترك بين رجلين إذا قبض أحدهما شيئا منه ~~يشاركه الآخر في المقبوض وإن كان أجود أو أردأ وإن شاء سلم المقبوض ~~PageV02P630 للقابض واتبع الغريم بنصيبه وإذا اتبع الغريم لا يرجع على ~~شريكه بنصف ما قبض ما لم يتو ما بقي على الغريم وإذا توى يرجع عليه في ~~المقبوض لأن الساكت إنما سلم المقبوض للقابض بشرط أن يسلم له ما على الغريم ~~ولو أخرج القابض المقبوض عن ملكه بأن باعه أو رهنه أو قضاه غريمه فليس ~~للساكت أن يأخذ ممن في يده ولكنه يضمن القابض مثل نصفه وإذا قبض منه الساكت ~~كان للقابض أن يرجع به على الغريم ولو أقر أحدهما أنه كان للمطلوب عليه مثل ~~نصيبه قبل دينهما أو جنى عليه جناية يكون أرشها مثل نصيبه برئ المطلوب من ~~حصته ولا شيء لشريكه عليه وكذا لو أتلف عليه متاعا لا يرجع شريكه عليه إلا ~~إذا غصب من المطلوب ثوبا ثم أحرقه أو هلك ms469 في يده فلشريكه أن يرجع عليه لأنه ~~سلم له عين مال يمكن الانتفاع به فحصلت له المقاصة فصار كالجناية ولو أخر ~~أحدهما نصيبه لا يصح عند أبي حنيفة خلافا لهما لأن تأجيل أحدهما يتضمن ~~إضرار صاحبه لأن بالتأجيل قصد تحميل جميع مؤنة التقاضي والقبض على صاحبه ~~لأن الساكت متى قبض نصيبه من الدين ثم حل الأجل كان للمؤجل أن يشاركه فيما ~~قبض فيصير ما بقي على الغريم بينهما فيؤجل نصيبه من الباقي ثم وثم حتى يصير ~~جميع مؤنة القبض على الساكت لو اشترى أحدهما بنصيبه ثوبا فلشريكه أن يرجع ~~عليه بربع الدين ولا سبيل له على الثوب ولو ارتهن أحدهما بحصته وهلك عنده ~~فلشريكه أن يضمنه ولو صالحه من حقه على ثوب فالمصالح إن شاء أعطاه مثل نصف ~~حقه وإن شاء دفع إليه الثوب ولو استأجر أحدهما بنصيبه فلشريكه أن يأخذ منه ~~ربع الدين ولو تزوج المديونة على حصته من الدين لا يرجع شريكه عليه بشيء ~~ولو تزوجها على خمسمائة مرسلة فلشريكه أن يأخذ منه نصف حقه لأن النكاح متى ~~أضيف إلى دين في ذمتها تعلق بعينه فسقط عنها فلم يصر الزوج مقتضيا لدينه ~~ومتى أضيف إلى دراهم مرسلة يتعلق بمثله دينا في الذمة فالتقيا قصاصا فصار ~~الزوج مقتضيا لدينه من الوجيز أحد الشريكين في دين مشترك لو ضمن نصيب صاحبه ~~لم يجز وما أدى بحكم هذا الضمان يرجع فيه بخلاف أدائه نصيب صاحبه من الدين ~~PageV02P631 عن الغريم من غير سبق ضمان فإنه لا يرجع ولو توى نصيبه على ~~الغريم ولو قضى الغريم حصة أحدهما أو تبرع به أجنبي وسلم الآخر ثم توى ~~نصيبه فله أن يرجع ويشارك صاحبه فيما قبض من الفصولين الفصل الثاني في شركة ~~العقود وفيه أحد أنواعها وهو شركة المفاوضة ركنها الإيجاب والقبول وهو أن ~~يقول أحدهما شاركتك في كذا وكذا ويقول الآخر قبلت وهي على أربعة أوجه ~~مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه فأما شركة المفاوضة فهو أن يشترك ~~الرجلان فيتساويا في مالهما وتصرفهما ودينهما ms470 والمراد بالمال ما يصح الشركة ~~فيه ولا يعتبر التفاضل فيما لا تصح الشركة فيه فهذه الشركة جائزة عندنا ~~استحسانا وعند الشافعي لا تجوز وهو القياس PageV02P632 سقط السطر الأول ~~وتجوز بين الحرين الكبيرين المسلمين أو الذميين فإن كان أحدهما كتابيا ~~والآخر مجوسيا تجوز أيضا لا تجوز بين الحر والمملوك ولا بين الصبي والبالغ ~~ولا بين المسلم والكافر وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجوز ~~للتساوي بينهما في الوكالة والكفالة ولا يجوز بين العبدين ولا بين الصبيين ~~ولا بين المكاتبين وفي كل موضع لا تصح المفاوضة لفقد شرطها ولا يشترط ذلك ~~في العنان كانت عنانا فإن ورث أحدهما مالا تصح فيه الشركة أو وهب له ووصل ~~إلى يده بطلت المفاوضة وصارت عنانا وإن ورث أحدهما عرضا فهو له ولا تفسد ~~المفاوضة وكذا العقار وتنعقد المفاوضة على الوكالة والكفالة وما يشتريه كل ~~واحد منهما يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم وكذا كسوته وكذا الإدام ~~وللبائع أن يأخذ بالثمن أيهما شاء المشتري بالأصالة وصاحبه بالكفالة ويرجع ~~على المشتري بحصته بما أدى وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح ~~فيه الاشتراك فالآخر ضامن له مما يصح فيه الاشتراك البيع والشراء ~~والاستئجار ومن القسم الآخر الجناية والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد وعن ~~النفقة ولو كفل أحدهما بمال عن أجنبي بأمره لزم صاحبه عن أبي حنيفة وقالا ~~لا يلزمه كالإقراض والكفالة بالنفس وعن أبي حنيفة يلزم صاحبه في الإقراض ~~ولو كانت الكفالة بغير أمره لم يلزمه صاحبه في الصحيح وضمان الغصب ~~والاستهلاك بمنزلة الكفالة بأمره عند أبي حنيفة من الهداية وفي درر البحار ~~لو غصب أحد المفاوضين شيئا فهلك أو غاب حتى ضمن لا يؤخذ به شريكه عند أبي ~~حنيفة وقالا يؤخذ به شريكه أيضا انتهى ولو أقر أحد المفاوضين بدين لأبيه أو ~~لمن بمعناه ممن لا تقبل شهادته له بولاد أو زوجية لم يصح إقراره في حق ~~شريكه حتى لا يؤخذ به شريكه عند PageV02P633 أبي حنيفة سقط رحمه الله ms471 وقالا ~~يجوز إقراره وفي حقه وفي حق شريكه ما خلا عبده ومكاتبه وقول الإمام أظهر من ~~الحقائق وإقراره لمعتدته المبانة بدين باطل عند أبي حنيفة ولو أعتق أم ولده ~~وأقر لها بدين يلزمهما وإن كانت في عدته كما تقبل شهادته لمعتقته ولا تقبل ~~لمطلقته من الوجيز لو اشترى أحد المفاوضين جارية لنفسه ليطأها بأمر شريكه ~~فهي له خاصة استحسانا وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما شاء فإن أدى المشتري ~~الثمن من مال المفاوضة لا يضمن نصف الثمن للآخر بل هي له بغير شيء عند أبي ~~حنيفة وقالا يرجع عليه بنصف الثمن كما في شراء الطعام والكسوة من الهداية ~~قيد بقوله بإذن لأنه لو كان بلا إذن فهي على الشركة اتفاقا ذكره في شرح ~~المجمع ولأحد المتفاوضين أن يكاتب عبدا كان بينهما وأن يأذن للعبد في ~~التجارة وأن يدفع المال مضاربة وأن يفاوض غيره عند محمد وعند أبي يوسف لا ~~يفاوض غيره ويجوز لأحدهما أن يشارك شركة عنان وأن يزوج الأمة ولو زوج أحد ~~المتفاوضين عبدا من تجارتهما أمة من تجارتهما جاز في القياس ولا يجوز في ~~الاستحسان وهو قول علمائنا ولأحد المتفاوضين أن يرهن ويرتهن وليس له أن ~~يصبر بها استحسانا عندنا ولا أن يعتق على مال ولا أن يزوج العبد امرأة ولا ~~يقرض فإن أقرض كان ضامنا نصفه ولأحدهما أن يبضع بضاعة وله أن يودع ولو أبضع ~~بضاعة ثم تفرق المتفاوضان ثم اشترى بالبضاعة شيئا إن علم المستبضع جاز ~~شراؤه للآمر خاصة وإن لم يعلم بتفرقهما إن كان الثمن مدفوعا إلى المستبضع ~~جاز شراؤه على الآمر وعلى شريكه وإن لم يكن مدفوعا إليه كان مشتريا للآمر ~~خاصة ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين يشتريان عبدا لهما وسمى PageV02P634 جنس ~~العبد والثمن فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة فقال الآمر اشترياه ~~بعد التفرق فهو لي خاصة وقال الآخر اشترياه قبل التفرق فهو بيننا كان القول ~~قول الآمر مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقام البينة ولا يقبل فيه شهادة ~~الوكيلين لأنهما يشهدان على ms472 فعل أنفسهما فإن قال الشريكان لا ندري متى ~~اشترياه فهو للآمر وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه ~~بعد الفرقة كان القول قول الذي لم يأمره والبينة بينة الآخر ولو كان هذا ~~الاختلاف في شركة العنان فهو كذلك متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه ~~بالثلث وادعى المدعى عليه بالثلثين وكلاهما مقران بالمفاوضة فجميع المال من ~~العقار وغيره يكون بينهما نصفين حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة ~~أو متاع البيت أو رزق العيال أو جارية ليطأها فإن ذلك يكون لمن كان في يده ~~خاصة استحسانا إذا كان ذلك بعد الفرقة ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم ~~اختلفا في مقدار الشركة فهذا وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء ~~لا يشارك المفاوض شريكه في جائزة يجيزها السلطان إياها وقد قبضه كل وديعة ~~تكون عند أحدهما فهي عندهما جميعا فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمهما ~~ضمان ذاك كضمان الاستهلاك لأن ضمان الاستهلاك من جملة التجارة لأنه يفيد ~~الملك في المضمون فإن قال الحي ضاعت منه قبل موته لم يصدق وإن كان الحي هو ~~المستودع صدق ذكره في الوجيز وإعارة المفاوض وأكل طعامه وقبول هديته في ~~المطعوم وإجابة دعوته بغير أمر شريكه جائز ولا ضمان على الآكل المتصدق عليه ~~ذكره في الوجيز ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا أو وهب دابة أو وهب الذهب والفضة ~~والأمتعة والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك في الفاكهة واللحم ~~والخبز وأشباه ذلك مما يؤكل ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها ~~المستعير فعطبت الدابة ثم اختلفا في الموضع الذي ركبها إليه فأيهما ~~PageV02P635 صدقه في الإعارة إلى ذلك الموضع برئ المستعير من ضمانها ولو ~~استعار أحدهما دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها شريكه فعطبت فإنهما ~~يضمنان جميعا لأن ركوب صاحبه لم يرض به صاحب الدابة فكان هذا ضمان ~~الاستهلاك فيلزمها فإن كان ركبها في حاجتهما كان الضمان في مالهما وإن كان ~~ركب في حاجة نفسه فهما يضمنان لما قلنا ms473 إلا أنهما إن أدياه من مال الشركة ~~رجع الشريك على الراكب بنصيبه من ذلك وإن استعار أحدهما دابة ليحمل عليها ~~طعاما له خاصة إلى مكان معلوم فحمل عليها شريكه مثل ذلك الطعام إلى ذلك ~~المكان من شركتهما أو لخاصته فلا ضمان عليه لأن في الإعارة للحمل لا يفيد ~~التقييد بخلاف الركوب ولو استعار أحدهما ليحمل عليها عدل غزل زطي فحمل ~~عليها شريكه مثل ذلك العدل لا يضمن ولو حمل عليها طيالة كان ضامنا لأن ~~الجنس مختلف بتفاوت الضرر على الدابة ولو حمل المستعير عليها غير ذلك الجنس ~~كان ضامنا فكذلك شريكه ولو استعار أحدهما ليحمل عليهما عشرة مخاتيم حنطة ~~فحمل عليها عشرة مخاتيم شعير من شركتهما لا يضمن لأن هذا أخف على الدابة ~~وكذا لو كانا شريكين شركة عنان فاستعار أحدهما الجواب فيه كالجواب في الأول ~~ولو استعارها ليحمل عليها حنطة رزقا لأهله فحمل عليها شريكه شعيرا له خاصة ~~كان ضامنا ولو باع أحد المتفاوضين شيئا ثم وهب الثمن من المشتري أو أبرأه ~~جاز في قول أبي حنيفة ومحمد ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك ~~ولو باع أحدهما ثم أقال صاحبه صحت الإقالة ولو اشترى أحدهما طعاما بنسيئة ~~كان الثمن عليهما بخلاف أحد شريكي العنان فإن هناك إنما يملك كل واحد منهما ~~الشراء بالنسيئة إذا كان في يده من مال الشركة جنس ذلك الثمن أما إذا لم ~~يكن فشراؤه بالنسيئة يكون استدانة على المال وفي مطلق PageV02P636 الشركة ~~لا يستفيد ولاية الاستدانة في شركة العنان ويستفيد في شركة المفاوضة ولو ~~قبل أحد المفاوضين سلما في طعام جاز ذلك على شريكه لأنه من صنيع التجار ولو ~~باع أحد المفاوضين من صاحبه ثوبا من الشركة ليقطعه ثوبا لنفسه جاز لأن هذا ~~العقد مفيد فإن قبل هذا العقد لا يختص المشتري بملك الثوب ويختص بهذا العقد ~~وكذا لو باعه جارية من الشركة ليطأها أو طعاما ليجعله رزقا لأهله جاز ويكون ~~نصف الثمن له والنصف لشريكه كما لو باع من أجنبي وإن اشترى ms474 أحدهما من صاحبه ~~شيئا من ذلك للتجارة كان باطلا لأن هذا البيع لا يفيد فائدة لم تكن قبل ~~البيع ولو أن أحد المتفاوضين باع شيئا ثم افترقا ولم يعلم المشتري ~~بافتراقهما كان له أن يدفع جميع الثمن أنى أيهما شاء وإن كان علم بالفرقة ~~لم يدفع إلا إلى العاقد ولو دفع إلى شريكه لا يبرأ عن نصيب العاقد وكذا لو ~~وجد به عيبا لا يخاصم إلا البائع ولو كان المشتري رده على شريك البائع ~~بالعيب قبل الفرقة وقضي له بالثمن أو بنقصان العيب عند تعذر الرد ثم افترقا ~~كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء ولو استحق المبيع بعد الفرقة والمشتري كان ~~نقد الثمن كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء بخلاف الرد بالعيب بعد الفرقة ~~لأن ثمة إنما يجب الثمن على البائع وقت الرد فإذا كان الرد بعد الفرقة لا ~~يكون للمشتري أن يطالب الآخر به ومن شرط صحة المفاوضة التساوي في الربح لا ~~يفضل أحدهما وإن باع أحدهما شيئا أو أدان رجلا أو كفل له رجل بدين أو غصب ~~منه مالا لشريكه الآخر أن يطالب به وإن أجر أحدهما عبدا خالصا له من ميراث ~~لم يكن لشريكه أن يطالب بالأجر وكذا كل شيء له خاصة وباعه لم يكن لشريكه أن ~~يطالب بالثمن ولا للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم المبيع وإن أقر أحدهما ~~بدين أو اشترى أو استأجر أو قبض PageV02P637 بعقد فاسد أو غصب مالا أو ~~استهلك أو خالف في وديعة أو عارية أو إجارة أو كفل لرجل بمال من ثمن مبيع ~~أو مهر أو نفقة فرضها الحاكم أو بمتعة أو جناية فللذي وجب له الحق أن ~~يطالبه ويطالب شريكه وعندهما ما كفل به أحدهما لا يلزم الآخر وما يلزم من ~~مهر نكاح أو وطء بشبهة أو جنى على بني آدم لزمه الأرش لزمه خاصة دون صاحبه ~~هذه الجملة من قاضي خان وبعض منها مر في أول الفصل عن الهداية ولأحد ~~المفاوضين أن يرهن مال المفاوضة بدين المفاوضة وبدين ms475 له خاصة بغير إذن ~~شريكه ويوكل ويرجع الوكيل بالثمن على أيهما شاء ويملك الآخر عزله وما أدى ~~أحد المتفاوضين بما يلزمهما بعقد المفاوضة ولم يرجع على شريكه حتى يؤدي ~~أكثر من النصف فيرجع بالزيادة كما في الوجيز وإن قال أحدهما اشتريت متاعا ~~فعليك نصف ثمنه وكذبه فإن كانت السلعة قائمة فالقول قوله وإن كانت هالكة لا ~~يصدق وكذا لو أقر شريكه أنه اشترى وأنكر القبض مفاوض أودع شيئا من مالهما ~~فقال المودع رددته إلى أحدهما صدق وإن جحد المدعى عليه لم يضمن بقوله وكذا ~~لو مات أحدهما ثم ادعى المودع الدفع إلى الميت في حياته لم يضمن ولا يصدق ~~في حق الورثة ولا في تركته ويستحلف الورثة على العلم وإن ادعى الدفع إلى ~~ورثة الميت وحلفوا ما قبضوه يضمن حصة الحي وهو بين الحي وورثة الميت ولو ~~قال المستودع دفعت إلى أحد المتفاوضين فأقر أحدهما وجحد الآخر برئ المودع ~~والمقر يصدق على نفسه وعلى شريكه من باب الاختلاف من الوجيز أحد المتفاوضين ~~إذا مات ولم يبين حال المال الذي في يده لا يضمن من أمانات الأشباه الشريك ~~شركة مفاوضة أو عنان إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا من الخلاصة أعلم ~~PageV02P638 الفصل الثالث في شركة العنان تنعقد على الوكالة دون الكفالة ~~وهي أن يشترك اثنان في نوع برا أو طعاما أو يشتركا في عموم التجارات ولا ~~يذكر الكفالة ويصح التفاضل في المال للحاجة ويصح أن يتساويا في المال ~~ويتفاضلا في الربح ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون البعض ولا ~~تصح إلا بما تصح به المفاوضة وما اشتراه أحدهما للشركة طولب بثمنه دون ~~الآخر ثم يرجع على شريكه بحصته إن أدى من مال نفسه فإن كان لا يعرف ذلك إلا ~~بقوله فعليه الحجة وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا ~~بطلت الشركة وأيهما هلك هلك من مال صاحبه إن هلك في يد صاحبه فظاهر وكذلك ~~إن كان في يد الآخر لأنه أمانة في ms476 يده بخلاف ما بعد الخلط حيث يهلك على ~~الشركة وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشتري بينهما ~~على ما شرطا ثم الشركة شركة عقد عند محمد خلافا لحسن بن زياد حتى أن أيهما ~~باعه جاز بيعه ويرجع على شريكه بحصته من ثمنه هذا إذا هلك أحد المالين بعد ~~شراء أحدهما فلو هلك قبل الشراء ثم اشترى الآخر بالمال الآخر إن صرحا ~~بالوكالة في عقد الشركة فالمشتري مشترك بينهما على ما شرطا ويكون شركة ملك ~~ويرجع على شريكه بحصته من الثمن وإن كانا ذكرا مجرد الشركة ولم ينصا على ~~الوكالة فيها كان المشتري للذي اشتراه خاصة وتجوز الشركة وإن لم يخلطا ~~المال ولكل واحد من المتفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال ويستأجر للعمل ~~ويودعه ويدفعه مضاربة وعن أبي حنيفة أنه ليس له ذلك لأنه نوع شركة فلا ~~يملكها والأول أصح وهو رواية الأصل ويوكل من يتصرف فيه ويده في المال يد ~~أمانة من الهداية والضمير في يده راجع إلى PageV02P639 الوكيل نص عليه ابن ~~كمال في الإيضاح وعلله بقوله لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل ~~والوثيقة فصار كالوديعة انتهى ولا يتعدى على ما عينه صاحبه من بلد أو سلعة ~~ووقت وتقابل هذه في مضاربة الكنز لو قال أحد الشريكين لصاحبه اخرج إلى ~~نيسابور ولا تجاوز فجاوز وهلك يضمن حصة الشريك ولو اشتركا شركة عنان على أن ~~يبيعا بالنقد والنسيئة ثم نهى أحدهما صاحبه عن البيع بالنسيئة صح النهي من ~~الخلاصة والتوقيت ليس بشرط لصحة هذه الشركة فإن وقتا لذلك وقتا بأن قال ما ~~اشتريت اليوم فهو بيننا صح التوقيت وما اشترياه اليوم فهو بينهما وما ~~اشترياه بعد اليوم يكون للمشتري خاصة ولو قال أحدهما لصاحبه في العقد بع ~~بالنقد ولا تبع بالنسيئة فيها المتأخرون بعضهم جوز ذلك ولو تفاوتا في المال ~~في شركة العنان وشرطا الربح والوضيعة نصفين قال في الكتاب الشركة فاسدة ~~قالوا لم يرد محمد بهذا فساد العقد إنما أراد به فساد شرط الوضيعة ms477 لأن ~~الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة وكذا لو شرطا الوضيعة على المضارب كان ~~فاسدا ولو اشتركا شركة مطلقة كان لكل واحد منهما بيع مال الشركة بالنقد ~~والنسيئة وإن باعا جميعا كان لكل واحد منهما أن يأخذ رهنا بثمن ما باع ولو ~~باع أحدهما لا يكون للآخر أن يقبض شيئا من الثمن ولا يخاصم فيما باع صاحبه ~~فالخصومة في ذلك إلى الذي ولي العقد وإن قبض الذي باع أو وكل وكيلا بذلك ~~جاز عليه وعلى شريكه ولو وكل أحدهما رجلا في بيع أو شراء وأخرجه الآخر عن ~~الوكالة صار خارجا عن الوكالة فإن وكل البائع رجلا بتقاضي ثمن ما باع فليس ~~للآخر أن يخرجه عن الوكالة PageV02P640 وذكر في الصلح أحد شريكي العنان إذا ~~أخر دينا من الشركة وجعل المسألة على وجوده ثلاثة إذا وجب الدين بعقد ~~أحدهما لا يصح تأخير الآخر لا في حصته ولا في حصة صاحبه في قول أبي حنيفة ~~وعندهما يصح في حصته خاصة والوجه الثاني إذا وجب الدين بعقدهما فأخر أحدهما ~~فكذلك لا يصح تأخيره أصلا في قول أبي حنيفة وعندهما يصح في حصة الذي أخر ~~ولا يصير ضامنا والوجه الثالث إذا وجب الدين بعقد أحدهما فأخر الذي ولي ~~العقد صح تأخيره في الكل عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يصح في نصيب ~~الذي أخر خاصة وذكر في كتاب الشركة أحد وليي الدين إذا أخر عند أبي حنيفة ~~لا يصح تأخيره أصلا إلا بإذن الشريك وعند صاحبيه صح تأخيره في حصته وفي ~~شركة المفاوضة إذا أخر أحدهما صح تأخيره في الكل في جميع الوجوه وفي كل ~~موضع صح التأخير لا يكون ضامنا وليس لأحد الشريكين أن يقرض شيئا من المال ~~المشترك ولو رهن أحدهما متاعا من الشركة بدين عليهما لا يجوز لأن صاحبه لم ~~يسلطه أن يرتهن ولمن ولي المبايعة أن يرتهن بالثمن ولو قال أحد الشريكين ~~لصاحبه اخرج إلى نيسابور ولا تجاوز فهلك المال ضمن حصة الشريك ولو قال أحد ~~شريكي العنان إني استقرضت من ms478 فلان ألف درهم للتجارة لزمه خاصة دون صاحبه ~~لأن قوله لا يكون حجة عليه وإن وكل واحد منهما صاحبه بالاستدانة لا يصح ~~الأمر ولا يملك الاستدانة على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه لأن ~~التوكيل بالاستدانة توكيل بالاستقراض والتوكيل بالاستقراض باطل لأنه توكيل ~~بالتكدي إلا أن يقول الوكيل للمقرض أن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ ~~يكون المال على الموكل لا على الوكيل PageV02P641 وشريك العنان إذا سافر ~~بمال الشركة صح ذلك منه في الصحيح في قول أبي حنيفة ومحمد وعن أبي حنيفة في ~~رواية ليس لشريك العنان أن يسافر وهو قول أبي يوسف وعن أبي يوسف في رواية ~~فرق بين السفر القريب والبعيد فقال إذا كان لا يغيب ليلا من منزله كان ~~بمنزلة المصر وعنه وفي رواية يجوز المسافرة بما لا حمل له ولا مؤنة وعلى ~~قول من يجوز المسافرة لشريك العنان لو أذن له بالمسافرة نصا أو قال له اعمل ~~فيه برأيك فسافر كان له أن ينفق على نفسه من كرائه ونفقته وطعامه وإدامه من ~~جملة رأس المال في رواية الحسن عن أبي حنيفة قال محمد وهذا استحسان فإن ربح ~~تحسب النفقة من الربح وإن لم يربح كانت النفقة من رأس المال رجل قال لغيره ~~ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك فقال الآخر نعم فهو جائز ~~وكذا لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك جاز أيضا لأن هذا شركة في الشراء ~~وليس لأحدهما أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن صاحبه ولو قال أحدهما ~~للآخر ما اشتريت من الرقيق فهو بيني وبينك فكذلك ليس له أن يبيع حصة صاحبه ~~مما اشترى إلا بإذن صاحبه ولو قال أحدهما للآخر إن اشتريت عبدا فهو بيني ~~وبينك كان فاسدا لأن الأول شركة والثاني توكيل والتوكيل بالشراء لا يصح إلا ~~أن يسمي نوعا فيقول عبدا خراسانيا وما أشبه ذلك شريكان شركة عنان اشتريا ~~أمتعة ثم قال أحدهما لصاحبه لا أعمل معك بالشركة وغاب فعمل الحاضر بالأمتعة ~~فما اجتمع ms479 كان للعامل وهو ضامن لقيمة نصيب شريكه لأن قوله لا أعمل معك ~~بمنزلة قوله فاسختك الشركة وأحد الشريكين إذا فسخ الشركة ومال الشركة أمتعة ~~قالوا يصح أحد شريكي العنان إذا ارتهن بدين ذكرنا أنه لا يجوز فإن هلك ~~الرهن في يده وقيمته مثل الدين يذهب حصته من الدين والشريك بالخيار إن شاء ~~رجع بحصته على المطلوب ثم يرجع المطلوب بنصف قيمة الرهن على PageV02P642 ~~المرتهن وإن شاء ضمن شريكه حصته من الدين ولكل واحد من شريكي العنان أن ~~يبيع بالنقد والنسيئة ويشتري إذا كان في يده مال ناض من الشركة وإن كان ~~عنده مكيل أو موزون فاشترى بذلك الجنس شيئا جاز شراؤه على شريكه وإن لم يكن ~~في يده دراهم ولا دنانير فاشترى بالدراهم أو الدنانير كان المشتري له خاصة ~~دون شريكه وعن أبي حنيفة في راوية إذا كان في يده دنانير فاشترى بالدراهم ~~جاز وليس لشريك العنان أن يكاتب عبدا من تجارتهما ولا أن يزوج أمة من ~~شركتهما ولا أن يعتق على مال وإن أقر أحدهما بجارية في يده من الشركة أنها ~~لرجل لم يجز إقراره في نصيب شريكه وإن كان صاحبه قال له اعمل فيه برأيك من ~~قاضي خان إذا أقر أحدهما بدين من تجارتها وأنكر الآخر لزم المقر جميع الدين ~~إن كان هو الذي تولاه وإن أقر أنهما تولياه لزمه نصفه ولا يلزم المنكر شيء ~~وإن أقر أنه تولاه لم يلزمه شيء PageV02P643 ولو باع أحدهما لم يكن للآخر ~~أن يقبض شيئا من الثمن وكذا كل دين وليه أحدهما وللمديون أن يمتنع من الدفع ~~إليه فإن دفع إلى الشريك برئ من نصيبه ولم يبرأ من حصة المديون استحسانا ~~والقياس أن يبرأ من حصة القابض أيضا من الخلاصة اعتلت دابة مشتركة وأحد ~~الشريكين غائب وقال جماعة البيطارين لا بد من كيها فكواها الحاضر فهلكت لا ~~يضمن ولو كان بينهما متاع على دابة في الطريق فسقطت فاكترى أحدهما دابة مع ~~غيبة الآخر خوفا من أن يهلك المتاع أو ينقص جاز ويرجع ms480 على شريكه بحصته ولو ~~استأجر أحدهما بشيء من تجارتهما جاز ولو باع أحدهما فأقال الآخر بيع صاحبه ~~صحت الإقالة ولو باع أحدهما شيئا فرد عليه بعيب بغير قضاء جاز عليهما وكذا ~~لو حط من الثمن وكذا لو وهب بعض الثمن ولو أقر بعيب في متاع باعه جاز عليه ~~وعلى صاحبه ولو قال كل واحد منهما لصاحبه اعمل فيه برأيك جاز لكل واحد ~~منهما أن يعمل ما يقع في التجارات من الرهن والارتهان والدفع مضاربة والسفر ~~به والخلط بماله والمشاركة مع الغير ولا يجوز على شريكه ما كان إتلافا أو ~~تمليكا بغير عوض إلا أن ينص عليه ولو شارك أحدهما رجلا شركة عنان فما ~~اشتراه الشريك الثالث كان النصف للمشتري والنصف بين الشريكين الأولين وما ~~اشتراه الشريك الذي لم يشارك فهو بينه وبين شريكه نصفين ولا شيء منه للشريك ~~الثالث ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا للتجارة لزمهما لأنه تمليك مال ~~بمال فكان بمنزلة الصرف ولو أقر أحد الشريكين أنه استقرض من فلان ألفا من ~~تجارتهما يلزمه خاصة وكذا لو أذن كل واحد منهما لصاحبه بالاستدانة عليه ~~يلزمه خاصة حتى يكون للمقرض أن يأخذ منه وليس له أن يرجع بنصفه على شريكه ~~لأن التوكيل بالاستقراض باطل فيستوي فيه الإذن وعدم الإذن أحد شريكي العنان ~~لو أقر أن دينهما مؤجل إلى شهر صح إقراره بالأجل في نصيبه عندهم جميعا وكذا ~~لو أبرأ أحدهما صح إبراؤه عن نصيبه ولو أمر رجلا بأن يشتري له عبد فلان ~~بينه وبينه فقال المأمور نعم فلما رجع من عنده لقيه رجل آخر وقال اشتره ~~بيني وبينك فقال المأمور نعم فاشترى المأمور ذلك العبد كان للآمر الأول نصف ~~العبد وللآمر الثاني نصف العبد ولا شيء للمشتري هذا إذا قيل الوكالة بغير ~~محضر من الأول وإن قال له الثاني ذلك بمحضر من الأول اشترى العبد فإن العبد ~~يكون بين المأمور وبين الآمر الثاني نصفين ولا شيء للأول ولو لقيه ثالث ~~أيضا وقال اشتره بيني وبينك نصفين وذلك بغير محضر ms481 من الأول والثاني فقال ~~نعم فهو للأول والثاني وليس للثالث ولا للمشتري شيء رجل اشترى عبدا وقبضه ~~فطلب رجل آخر منه الشركة فيه فأشركه PageV02P644 كان العبد بينهما نصفين ~~وكذا لو أشرك رجلين يصير بينهم أثلاثا ولو أشرك رجلا بعدما اشترى العبد ثم ~~أشرك رجلا آخر لم يذكر هذا في الكتاب وروى ابن سماعة عن محمد أنه قال للذي ~~أشركه أولا نصف العبد وأما الثاني إن علم بشركة الأول كان له الربع وإن لم ~~يعلم فله النصف ولو كان العبد بين رجلين اشترياه فأشركا فيه رجلا ففي ~~القياس يكون للرجل نصف العبد ولكل واحد منهما الربع وفي الاستحسان يكون ~~العبد بينهم أثلاثا من قاضي خان ولو هلك المشتري قبل التسليم إلى شريكه في ~~الصور المذكورة لم يلزمه الثمن صرح به في الوجيز ولو أن رجلا اشترى متاعا ~~فأشرك فيه رجلا قبل القبض كانت الشركة فاسدة رجل أمر رجلا أن يشتري عبدا ~~بعينه بينه وبينه فقال المأمور نعم فذهب المأمور واشتراه وأشهد أنه اشترى ~~لنفسه خاصة فإن العبد يكون بينهما على الشرط لأنه وكله بشراء نصف عبد بعينه ~~والوكيل بشراء نصف عبد بعينه إذا اشتراه لنفسه بمثل الذي أمر به حال غيبة ~~الموكل يكون مشتريا للموكل ولا يملك الشراء لنفسه ما لم يخرج عن الوكالة ~~وهو يملك إخراج نفسه عن الوكالة عند حضرة الموكل لا عند غيبته وكذا لو ~~اشترك رجلان على أن ما اشترى كل واحد منهما اليوم فهو بينهما لم يستطع ~~أحدهما أن يخرج نفسه عن الوكالة إلا بمحضر من صاحبه لأن كل واحد منهما يكون ~~وكيلا عن صاحبه فيما هو من جنس تجارتهما فلا يملك إخراج نفسه عن الشركة إلا ~~بمحضر من صاحبة رجلان اشتركا شركة عنان في تجارتهما على أن يشتريا ويبيعا ~~بالنقد والنسيئة فاشترى أحدهما شيئا من غير تلك التجارة كان له خاصة لأن كل ~~واحد منهما يصير وكيلا بحكم الشركة والوكالة تقبل التخصيص فأما في ذلك ~~النوع من التجارة فبيع كل واحد منهما وشراؤه بالنقد والنسيئة ms482 ينفذ على ~~صاحبه إلا إذا اشترى أحدهما بالنسيئة بالمكيل أو الموزون أو النقود فإن كان ~~في يده من ذلك الجنس من مال الشركة جاز شراؤه وإن لم يكن كان مشتريا لنفسه ~~لأنه لو نفذ على شريكه يكون مستدينا على المال وليس لشريك العنان سقط ولا ~~PageV02P645 سقط للمضارب ولاية الاستدانة بمطلق عقد الشركة وإن كان مال ~~الشركة في يده دراهم فاشترى بالدنانير نسيئة ففي القياس يكون مشتريا لنفسه ~~وفي الاستحسان يكون مشتريا على الشركة ولو أقر أحد شريكي العنان بدين في ~~تجارتهما لزم المقر جميع ذلك إن كان الذي هو وليه وإن أقر أنهما ولياه لزمه ~~نصفه وإن أقر أن صاحبه وليه لا يلزمه شيء بخلاف شركة المفاوضة فإن ثمة كل ~~واحد منهما يكون مطالبا بذلك هذه الجملة من قاضي خان ثلاثة اشتركوا بمال ~~معلوم شركة صحيحة على قدر رءوس أموالهم فخرج واحد منهم إلى ناحية من ~~النواحي بشركتهم ثم أن الحاضرين شاركا رجلا آخر على أن ثلث الربح له ~~والثلثين بينهم ثلثاه للحاضرين وثلثه للغائب فعمل المدفوع إليه بذلك المال ~~سنين مع الحاضرين ثم جاء الغائب فلم يتكلم بشيء واقتسموا لم يزل يعمل معهم ~~هذا الرابع حتى خسر على المال واستهلكه فأراد الغائب أن يضمن شريكيه فإن ~~الربح على ما اشترطوا ولا ضمان عليهما وعمله بعد ذلك رضا بالشركة من ~~الخلاصة ولو اشترى أحدهما من جنس تجارتهما وأشهد عند تجارتهما فهو له خاصة ~~ولأحدهما أخذ المال مضاربة والربح له خاصة وإن أخذه ليتصرف فيما ليس من ~~تجارتهما أو مطلقا حال غيبة شريكه يكون الربح نصفه لشريكه ونصفه بين ~~المضارب ورب المال من الوجيز ولا يملك أحد الشريكين تزويج عبد من الشركة ~~بلا إذن صاحبه ولا إعتاقه ولو بمال ولا بيع عبد لنفسه ولا هبة شيء من ~~مالهما ولو بعوض ولا إقراضه ولا تصدقه إلا بيسير هذه الجملة في المكاتب من ~~الوقاية إقرار شريك العنان في بيع أو شراء شيء قائم بعينه جائز وله على ~~شريكه حصته وبشراء شيء مستهلك يكون ms483 ثمنه دينا عليه دون شريكه هذه في ~~الإقرار من الوجيز PageV02P646 مات ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ~~ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو مات مجهلا للعين من القنية الفصل الرابع في ~~شركة الصنائع وتسمى شركة التقبل فالخياطان والصياغان يشتركان على أن يتقبلا ~~الأعمال ويكون الكسب بينهما فيجوز ذلك عندنا خلافا للشافعي كما في الهداية ~~والكسب بينهما وإن عمل أحدهما فقط صرح به في الوقاية ولا يشترط فيه اتحاد ~~العمل والمكان خلافا لمالك وزفر ولو شرط العمل نصفين والمال أثلاثا جاز وما ~~يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزم شريكه حتى إن كل واحد منهما يطالب ~~بالعمل ويطالب بالأجر ويبرأ الدافع بالدفع إليه من الهداية وهذا النوع من ~~الشركة قد يكون عنانا وقد يكون مفاوضة عند استجماع شرائط المفاوضة بأن شرطا ~~تساويهما في الربح والوضيعة وأن يكون كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه فيما ~~لحقه بالشركة فيكون كل واحد منهما مطالبا بحكم الكفالة بما وجب على صاحبه ~~ومتى كانت عنانا فإنما يطالب به من يباشر السبب دون صاحبه بقضية الوكالة ~~فإن أطلقت هذه الشركة كانت عنانا وإن شرطا المفاوضة كانت مفاوضة فإذا عمل ~~أحدهما دون الآخر والشركة عنان أو مفاوضة كان الأجر بينهما على ما شرطا ولو ~~شرطا لأحدهما فضلا فيما يحصل من الأجرة جاز إذا كانا شرطا التفاضل في ضمان ~~ما يتقبلانه وعن أبي حنيفة ما جنت يد أحدهما كان الضمان عليهما يأخذ أيهما ~~شاء وعن أبي يوسف إذا مرض أحد الشريكين أو سافر أو بطل فعمل الآخر كان ~~الأجر بينهما ولكل واحد منهما أن يأخذ الأجر وإلى أيهما دفع الأجر برئ وإن ~~لم يتفاوضا وهذا استحسان لأن تقبل أحدهما PageV02P647 العمل جعل كتقبل ~~الآخر فصار في معنى المفاوضة في باب ضمان العمل ولو ادعى رجل على أحدهما ~~أنه دفع إليه ثوبا للخياطة وأقر به الآخر صح إقراره بدفع الثوب ويأخذ الأجر ~~لأنهما كالمتفاوضين فإقرار أحدهما يصح في حق الآخر وعن محمد أنه لا يصدق ~~المقر في حق الشريك ms484 وأخذ هو بالقياس ولو أقر أحدهما بدين من ثمن صابون ~~ونحوه لا يلزم الآخر من قاضي خان وفي الوجيز ولو أقر أحدهما بدين من ثمن ~~صابون أو أشنان أو أجر أجير أو أجرة حانوت لمدة مضت لم يصدق على صاحبه فإن ~~لم تمض مدة الإجارة أو المبيع قائم لزمهما جميعا كما في شركة العنان انتهى ~~ولو أن رجلا سلم ثوبا إلى خائط ليخيطه بنفسه وللخياط شريك في الخياطة ~~مفاوضة فلصاحب الثوب أن يطالب بالعمل أيهما شاء لأن الشركة إذا كانت بينهما ~~كانا كشخص واحد ولو أنهما افترقا أو مات الذي قبض الثوب لا يؤاخذ الآخر ~~بالعمل لأن ما يوجب الاتحاد كانت الشركة فإذا انقطعت بقيت الكفالة فإذا كان ~~الشرط على الخياط أن يخيط بنفسه لا يطالب الآخر بحكم الكفالة لأن الشرط على ~~الخياط إذا كان خياطة نفسه لا تصح به الكفالة من فصل الوجوه من قاضي خان ~~ثلاثة نفر ليسوا شركاء تقبلوا عملا من رجل ثم جاء واحد منهم وعمل ذلك العمل ~~كله فله ثلث الأجر ولا شيء للآخرين وهو متطوع في الثلثين من الخلاصة الفصل ~~الخامس في شركة الوجوه فالرجلان يشتركان من غير مال على أن يبيعا ويشتريا ~~بوجوههما على أن ما اشتريا به كان بينهما أو نصا فقالا على أن ما اشترياه ~~من البر فهو بينهما نصفان أو شرطا لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث فهو كما ~~شرطا والربح يكون PageV02P648 على قدر الملك وإن قالا على أن ما اشترياه ~~فلأحدهما الثلثان وللآخر الثلث على أن الربح بينهما نصفان لا يجوز وإنما ~~يكون الربح بينهما على قدر الملك فإذا شرطا لأحدهما أكثر من ربح ملكه لا ~~يجوزوهما فيما يجب لهما وعليهما بمنزلة شريكي العنان ولو اشتركا بوجوههما ~~شركة مفاوضة كان جائزا ويثبت التساوي بينهما فيما يجب لكل واحد منهما وعليه ~~ما يجب في شركة المفاوضة بالمال رجلان اشتركا مفاوضة وليس لهما مال على أن ~~يشتريا بوجوههما ويعملا بأيديهما جازت الشركة كالعنان إلا أن في المفاوضة ~~لا يجوز أن يشترطا التفاوت في ms485 الربح وفي العنان يجوز وفي تقبل الأعمال يصح ~~منهما اشتراط التفاوت في الربح من قاضي خان PageV02P649 PageV02P650 الباب ~~الثالث والعشرون في مسائل المضاربة وفيه فصلان الفصل الأول في المضاربة ~~المضاربة عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من الجانب ~~الآخر ولا مضاربة بدونهما فلو شرطا جميع الربح لرب المال كان بضاعة ولو ~~شرطا جميعه للمضارب كان قرضا ثم المدفوع إلى المضارب أمانة في يده لأنه ~~يتصرف فيه بأمر مالكه لا على وجه البدل والوثيقة وهو وكيل فيه لأنه يتصرف ~~فيه بأمر مالكه فإذا ربح فهو شريك فيه وإذا فسدت ظهرت الإجارة حتى استوجب ~~العامل أجر مثله وإذا خالف كان غاصبا لوجود التعدي منه على مال غيره ولا ~~تصح إلا بالمال الذي يصح به الشركة ولو دفع إليه عرضا وقال بعه واعمل ~~مضاربة في ثمنه جاز بخلاف ما إذا قال اعمل بالدين في ذمتك حيث لا تصح ~~المضاربة لأن عند أبي حنيفة لا يصح هذا التوكيل وعندهما يصح لكن يقع الملك ~~في المشترى للآمر فيصير مضاربة بالعرض ومن شروطها أن يكون الربح بينهما ~~مشاعا لا يستحق أحدهما دراهم مسماة فإن شرط زيادة عشرة فله أجر مثله لفساده ~~والربح لرب المال وهذا هو الحكم في كل موضع لم تصح المضاربة ولا يجاوز ~~بالأجر المقدر المشروط ويجب الأجر وإن لم يربح في رواية الأصل وعن أبي يوسف ~~لا يجب اعتبارا بالمضاربة الصحيحة والمال في المضاربة الفاسدة غير مضمون ~~بالهلاك اعتبارا بالصحيحة وكل شرط يوجب جهالة في الربح يفسدها وغير ذلك من ~~الشروط الفاسدة لا يفسدها ويبطل الشرط كاشتراط الوضيعة على المضارب وإذا ~~صحت المضاربة جاز للمضارب أن يبيع ويشتري ويوكل ويسافر ويودع وعن أبي حنيفة ~~وأبي يوسف أنه إن دفع PageV02P651 إليه في بلده ليس له أن يسافر وإن دفع ~~إليه في غير بلده له أن يسافر إلى بلده والظاهر ما ذكر في الكتاب أنه له أن ~~يسافر وليس له أن يضارب إلا بإذن رب المال أو بقوله له اعمل برأيك وإذا ms486 دفع ~~المضارب المال إلى غيره مضاربة ولم يأذن له رب المال في ذلك لم يضمن بالدفع ~~ولا بتصرف المضارب الثاني حتى يربح فإذا ربح ضمن الأول لرب المال كما لو ~~خلط بغيره وهذا رواية عن أبي حنيفة وقال أبو يوسف إذا عمل به ضمن ربح أو لم ~~يربح وهو ظاهر الرواية وقال زفر يضمن بالدفع عمل أو لم يعمل وهو رواية عن ~~أبي يوسف ثم ذكر في الكتاب يضمن الأول ولم يذكر الثاني وقيل ينبغي أن لا ~~يضمن الثاني عند أبي حنيفة وعندهما يضمن بناء على اختلافهم في مودع المودع ~~وقيل رب المال بالخيار إن شاء ضمن الأول وإن شاء ضمن الثاني بالإجماع وهو ~~المشهور ثم إن ضمن الأول صحت المضاربة بين الأول والثاني وإن ضمن الثاني ~~رجع على الأول بالعقد وتصح المضاربة والربح بينهما على ما شرطا ويطيب الربح ~~للثاني ولا يطيب للأعلى ولا يملك المضارب الإقراض والهبة والتصدق وإن قيل ~~له اعمل برأيك بلا تنصيص وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في ~~سلعة لم يجز له أن يتجاوزها وكذا ليس له أن يدفعه بضاعة إلى من يخرجه من ~~تلك البلدة فإن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى ضمن وكان ذلك له وله ربحه وإن ~~لم يشتر حتى رده إلى الكوفة وهي التي عينها برئ من الضمان ورجع المال ~~مضاربة على حاله وكذا إذا رد بعضه أو اشترى ببعضه في المصر كان المردود ~~والمشتري في المصر على المضاربة قال ثم شرط الشراء هاهنا وهي رواية الجامع ~~الصغير وفي كتاب المضاربة ضمنه بنفس الإخراج والصحيح أن بالشراء يتقرر ~~الضمان لزوال احتمال الرد إلى المصر الذي عينه أما الضمان فوجوبه بنفس ~~الإخراج وإنما شرط الشراء للتقرر لا لأصل الوجوب وهذا بخلاف ما إذا قال على ~~أن تشتري في سوق الكوفة حيث لا يصح التقييد لأن المصر مع تباين أطرافه ~~كبقعة واحدة فلا يفيد التقييد إلا إذا صرح بالنهي بأن قال اعمل بالسوق ولا ~~تعمل في غير السوق ms487 PageV02P652 لأنه صرح بالحجر والولاية إليه ومعنى ~~التخصيص أن يقول على أن تعمل كذا أو في مكان كذا وكذا إذا قال خذ هذا المال ~~تعمل به في الكوفة لأنه تفسير له أو قال فاعمل به في الكوفة لأن الفاء ~~للوصل أو قال خذه بالنصف بالكوفة لأن الباء للإلصاق أما إذا قال خذ هذا ~~المال واعمل به في الكوفة فله أن يعمل فيها وفي غيرها لأن الواو للعطف ~~فيصير بمنزلة المشورة ولو قال على أن تشتري من فلان وتبيع منه صح التقييد ~~لأنه مفيد لزيادة الثقة به في المعاملة بخلاف ما إذا قال على أن تشتري من ~~أهل الكوفة أو دفع مالا في الصرف على أن يشتري به من الصيارفة ويبيع منهم ~~فباع في الكوفة ومن غير أهلها أو من غير الصيارفة جاز من الهداية ولو أمره ~~ببيعه من فلان فباعه من غيره ضمن ولو أمره بالشراء من فلان فاشتراه من غيره ~~لا يضمن هذا رواية الوكالة وقال في المضاربة يضمن في الوجهين من الخلاصة ~~ولو وقت للمضارب وقتا بعينه يبطل العقد بمضيه لأنه توكيل فيتوقت بما وقته ~~وليس للمضارب أن يشتري من يعتق على رب المال لقرابة أو غيرها لأن العقد وضع ~~ليحصل به الربح وذلك بالتصرف مرة بعد أخرى ولا يتحقق فيه بعتقه ولهذا لا ~~يدخل في المضاربة ما لا يملك بالقبض كشراء الخمر والميتة بخلاف البيع ~~الفاسد لأنه يمكنه بيعه بعد قبضه فيتحقق المقصود ولو فعل صار مشتريا لنفسه ~~دون المضاربة فإن كان في المال ربح لم يجز له أن يشتري من يعتق عليه وإن ~~اشتراهم ضمن مال المضاربة وإن لم يكن في المال ربح جاز له أن يشتريهم فإذا ~~زادت قيمتهم بعد الشراء عتق نصيبه منهم ولم يضمن لرب المال شيئا ويبيع ~~العبد في قيمة نصيبه منه ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والنسيئة لأن كل ذلك ~~من صنيع التجار فينتظمه إطلاق العقد إلا إذا باع إلى أجل لا يبيع التجار ~~إليه لأنه له الأمر العام المعروف بين الناس ms488 ولهذا كان له أن يشتري دابة ~~للركوب وليس له أن يشتري سفينة للركوب وله أن يستكريها اعتبارا لعادة ~~التجار وله أن يأذن لعبد PageV02P653 المضاربة في التجارة في الرواية ~~المشهورة ولو باع بالنقد ثم أخر الثمن جاز بالإجماع أما عندهما فلأن الوكيل ~~يملك ذلك فالمضارب أولى إلا أن المضارب لا يضمن لأن له أن يقابل ثم يبيع ~~نسيئة ولا كذلك الوكيل لأنه لا يملك ذلك وأما عند أبي يوسف فلأنه يملك ~~الإقالة ثم البيع بالنسيئة بخلاف الوكيل فإنه لا يملك الإقالة ولو احتال ~~بالثمن على الأيسر أو على الأعسر جاز قال والأصل أن ما يفعله المضارب ثلاثة ~~أنواع نوع يملكه بمطلق المضاربة وهو ما يكون من باب المضاربة وتوابعها وهو ~~ما ذكرنا ومن جملته التوكيل بالبيع والشراء والرهن والارتهان والإجارة ~~والاستئجار والإيداع والإبضاع والمسافرة على ما ذكرنا من قبل ونوع لا يملكه ~~بمطلق العقد ويملكه إذا قيل له اعمل برأيك وهو ما يحتمل أن يلحق به فيلحق ~~عند وجود الدلالة وذلك مثل دفع المال مضاربة أو شركة إلى غيره وخلط مال ~~المضاربة بماله أو بمال غيره ونوع لا يملكه إلا أن ينص عليه رب المال وهو ~~الاستدانة وهي أن يشتري بالدراهم والدنانير بعدما اشترى برأس المال السلعة ~~وما أشبه ذلك ولو أذن له رب المال في الاستدانة صار المشتري بينهما نصفين ~~بمنزلة شركة الوجوه وكذا أخذ السفاتج لأنه نوع من الاستدانة وكذا عطاؤها ~~لأنه إقراض والعتق بمال أو بغير مال والكتابة لأنه ليس من التجارة والإقراض ~~والهبة والصدقة لأنه تبرع محض من الهداية المضارب يملك تأخير الدين وتأجيله ~~وإقالة وحوالة وإبراء وحطا ويضمن رب المال لو حط أو أخر أو قبض فإن لم يكن ~~فيه ربح صح حطه وتأخيره وقبضه إذ يملكه ولو ربح جاز قبضه ويجوز حطه في حصته ~~وإنما يملك المضارب هذا كله لأنها من أمور التجارة وقد أذن فيها وتأخير رب ~~الدين لم يجز عند أبي حنيفة وعندهما صح في حصته PageV02P654 وهذا كاختلاف ~~في دين بين اثنين أخر ms489 أحدهما كذا في الفصولين ولو جرت بين رب المال ~~والمضارب خصومة بعد رجوعه من سفره فقال لرب المال جئت بأربعين عددا من ~~النوع الفلاني فقال له أخطأت إنما كانت مائتين وخمسين عددا فهو إقرار ~~بمائتين وخمسين عددا منه هذه في الإقرار من القنية وفي الوجيز المضاربة ~~نوعان عامة وخاصة والعامة نوعان أحدهما دفع ماله إلى آخر مضاربة ولم يقل له ~~اعمل برأيك يملك البيع والشراء بالنقد والنسيئة والإجارة والاستئجار والرهن ~~والارتهان والإيداع والإبضاع والتوكيل بالبيع والشراء والحوالة بالثمن ~~والحط عنه شيئا بعيب مثل ما يحط التجار والإذن لعبد المضاربة والمسافرة ~~بالمال في البر والبحر ورهن مال المضاربة والارتهان ويدفع أرض المضاربة ~~مزارعة ويأخذ أرض غيره بالمزارعة ويتقبلها ليغرس فيها نخلا أو شجرا وليس له ~~أن يأخذ شجرا أو رطبا معاملة على أن ينفق من مال المضاربة ولا يملك ~~المضاربة والشركة والخلط بماله والإقراض والاستدانة على المضاربة وأخذ ~~المال سفتجة ولو اشترى به ذا رحم محرم من رب المال ضمن ولم يعتق لأنه اشترى ~~مالا يملك بيعه على المضارب وإن كان فيه فضل صح الكتابة في حصة المضارب من ~~الربح عند أبي حنيفة والباقي يكون على المضاربة وعندهما الكتابة لا تتجزأ ~~وللآخر نقضها فإن لم ينقضها حتى أدى بدل الكتابة عتق نصيب المضارب عنده وما ~~قبض المضارب من الكتابة فربعه وثلاثة أرباعه يكون على المضاربة فيستوفي رب ~~المال رأس ماله منها وما بقي يكون بينهما على الشرط وللمضارب أن يبيع عبد ~~المضاربة بدينه وأما الثاني فهو أن يقول له اعمل برأيك فله أن يفعل جميع ما ~~ذكرنا غير الإقراض والاستدانة وأخذ السفاتج والهبة والصدقة فليس له ذلك وكل ~~ما جاز للمضاربة الصحيحة جاز في الفاسدة لقيام PageV02P655 الإذن بالتصرف ~~وإذا أبضع المضارب في المضاربة الفاسدة جاز على رب المال وللمضارب أجر ~~المثل أما المضاربة الخاصة فنوعان أيضا أحدهما لو دفع بالمضاربة على أن ~~يعمل به بالكوفة ليس له أن يعمل في غيرها فإن أخرج من الكوفة وربح فهو ضامن ~~لرأس المال والربح ms490 له والوضيعة عليه وإن أخرج البعض صار ضامنا لذلك القدر ~~فإن لم يشتر به شيئا حتى رده إلى الكوفة فهو مضاربة على حالها ولا يعطيه ~~بضاعة لمن يخرج منها ولو قال دفعت إليك مضاربة بالنصف فاعمل به بالكوفة أو ~~اعمل بالكوفة فله أن يعمل في غيرها ويعتبر هذا مشورة لا شرطا وفيما عداهما ~~اعتبر شرطا ولو شرط أن يعمل في سوق الكوفة فعمل في مكان آخر فله ذلك ~~استحسانا ولو قال لا تعمل إلا في السوق فعمل في غيره ضمن والثاني لو دفع ~~وقال خذه مضاربة بالنصف فاشتر الطعام فهو مضاربة في الحنطة والدقيق وله أن ~~يشتري في المصر وغيره وأن يبضع فيه ولو قال خذ مضاربة بالنصف فاشتر البز ~~وبعه فله أن يشتري البز وغيره ولو قال على أن تشتري بالنقد صح الشرط ولو ~~قال بعه بالنسيئة ولا تبعه بالنقد فباعه بالنقد جاز دفع مضاربة على أن ~~يشتري الطعام خاصة فله أن يستأجر الدابة للركوب والحمولة ولا يشتري سفينة ~~يحمل فيها الطعام فإن كانت المضاربة عامة جاز له شراء السفينة أيضا دفع ~~مالا مضاربة ثم قال لا تعمل في الحنطة صح نهيه قبل أن يشتري ولا يصح بعده ~~كما إذا عزل رب المال المضارب انتهى وإن كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى ~~به جارية قيمتها ألف فوطئها فجاءت بولد يساوي ألفا فادعاه ثم بلغت قيمة ~~الغلام ألفا وخمسمائة والمدعي موسر فإن شاء رب المال استسعى الغلام في ألف ~~ومائتين وخمسين وإن شاء أعتق ووجه ذلك أن الدعوة صحيحة في الظاهر حملا على ~~فراش النكاح لكنها لم تنفذ لفقد شرطها وهو الملك لعدم ظهور الربح لأن كل ~~واحد منهما أعني الأم والولد مستحق برأس المال كمال المضاربة إذا صارت ~~أعيانا كل عين منها يساوي رأس المال لا يظهر الربح كذا هذا فإذا زادت قيمة ~~الغلام الآن ظهر الربح ونفذت الدعوة السابقة فإذا صحت الدعوة PageV02P656 ~~وثبت النسب عتق الولد لقيام ملكه في بعضه ولا يضمن لرب المال شيئا من قيمة ~~الولد ms491 لأن عتقه ثبت بالنسب والملك والملك آخرهما فيضاف إليه ولا صنع له فيه ~~وهذا ضمان إعتاق فلا بد من التعدي ولم يوجد وله أن يستسعي الغلام لأنه ~~احتبست ماليته عنده وله أن يعتق لأن المستسعى كالمكاتب عند أبي حنيفة ~~ويستسعيه في ألف ومائتين وخمسين لأن الألف مستحق برأس المال والخمسمائة ربح ~~والربح بينهما فلهذا يسعى له في هذا المقدار ثم إذا قبض الألف رب المال له ~~أن يضمن المضارب نصف قيمة الأم لأن الألف المأخوذ لما استحق برأس المال ~~لكونه مقدما في الاستيفاء ظهر أن الجارية كلها ربح فتكون بينهما وقد تقدمت ~~دعوة صحيحة لاحتمال الفراش الثابت بالنكاح وتوقف نفاذها لفقد الملك فإذا ~~ظهر الملك نفذت تلك الدعوة وصارت الجارية أم ولده ويضمن نصيب رب المال لأن ~~هذا ضمان تملك وضمان التملك لا يستدعي صنعا كما إذا استولد جارية بالنكاح ~~ثم ملكها هو وغيره وراثة يضمن نصيب شريكه كذا هذا بخلاف ضمان الولد وإذا ~~عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال وإن سافر فطعامه وشرابه وكسوته ~~وركوبه شراء وكراء هذا في المضاربة الصحيحة بخلاف الفاسدة لأنه أجير فنفقته ~~في ماله وبخلاف البضاعة لأنه متبرع فلو بقي شيء في يده بعدما قدم مصره رده ~~في المضاربة ولو كان خروجه دون السفر إن كان بحيث يغدو ثم يروح فيبيت بأهله ~~فهو بمنزلة السوقي في المصر وإن كان بحيث لا يبيت بأهله فنفقته في مال ~~المضاربة لأن خروجه للمضاربة والنفقة ما تصرف إلى الحاجة الراتبة ومن ذلك ~~غسل ثيابه وأجرة أجير يخدمه وعلف دابة يركبها والدهن في موضع يحتاج فيه ~~إليه عادة كالحجاز وإنما يطلق في جميع ذلك بالمعروف حتى يضمن الفضل إن ~~جاوزه وأما الدواء ففي ماله في ظاهر الرواية وعن أبي حنيفة أنه يدخل في ~~النفقة من الهداية PageV02P657 ولو سافر بماله ومال المضاربة أو خلط بإذن ~~أو بمالين لرجلين أنفق بالحصة من المجمع وفي الوجيز لا نفقة للمضارب في مال ~~المضاربة ما دام في مصره وينفق إذا خرج ولا تبطل ms492 نفقته إلا بإقامته في مصره ~~أو في غير مصره إذا اتخذ به دارا أو تزوج بامرأة والنفقة هي ما تصرف إلى ~~الحاجة الراتبة وهي الطعام والشراب والكسوة وفراش ينام عليه وأجرة الحمام ~~ودهن السراج والحطب وذكر الكرخي أن الدهن في مال نفسه وكذلك نفقة غلمانه ~~ودوابه الذين يعملون معه في مال المضاربة فإذا أنفق المضارب عليهم بغير إذن ~~رب المال ضمن وتحسب النفقة من الربح إن كان وإلا فمن رأس المال وإن أنفق من ~~رأس المال أو استدان على المضاربة لنفقته رجع بها في مال المضاربة وإن لم ~~يرجع حتى توى المال لا يرجع على رب المال انتهى وإذا كان معه ألف فاشترى به ~~ثيابا فقصرها أو حملها بمائة من عنده وقد قيل له اعمل برأيك فهو متطوع وإن ~~صبغها أحمر فهو شريك بما زاد الصبغ فيها لأنه عين مال قائم بها حتى إذا بيع ~~كان له حصة الصبغ وحصة الثوب على المضاربة بخلاف القصارة والحمل لأنه ليس ~~بعين مال قائم وإذا صار شريكا بالصبغ انتظم قوله اعمل برأيك انتظامه الخلط ~~فلا يضمنه من الهداية ولا تجوز الاستدانة على المضاربة إلا بأمر رب المال ~~فإن أمره أن يستدين على المضاربة فالدين يلزمهما نصفين والمشتري بينهما ~~نصفين إن شرطا الربح مناصفة ففي حق ما دفع مضاربة وفي حق الدين شركة وجوه ~~ولو اشترى المضارب سلعة بأكثر من مال المضاربة كانت الزيادة للمضارب والمال ~~دين عليه وربحه عليه وضيعة ولو اشترى بألف المضاربة سلعة بألف لم يملك أن ~~يشتري بعد ذلك على المضاربة شيئا ولو اشترى بخمسمائة شيئا لم يملك أن يشتري ~~بعد ذلك إلا PageV02P658 بقدر خمسمائة وكذلك لو كان في يده جارية أو عروض ~~فاشترى شيئا للمضاربة ليبيع العروض ويؤدي ثمنه منها لم يجز سواء كان الثمن ~~حالا أم مؤجلا وباع ما في يده قبل محل الأجل لأن الشراء متى وقع له لا ~~ينقلب للمضاربة ولو كان رأس المال دراهم فاشترى بالدنانير أو بعكسه نفذ على ~~المضاربة استحسانا من الوجيز وإذا ms493 كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى به بزا ~~فباعه بألفين واشترى بالألفين عبدا فلم ينقدهما حتى ضاعا يغرم رب المال ~~ألفا وخمسمائة والمضارب خمسمائة ويكون ربع العبد للمضارب ويخرج عن المضاربة ~~لأنه مضمون عليه وثلاثة أرباعه على المضاربة وإن كان معه ألف بالنصف فاشترى ~~به عبدا قيمته ألفان فقتل العبد رجلا خطأ فثلاثة أرباع الفداء على رب المال ~~وربعه على المضارب وإذا فديا خرج عن المضاربة فيكون العبد بينهما أرباعا لا ~~على المضاربة يخدم المضارب يوما ورب المال ثلاثة أيام وإن كان معه ألف ~~فاشترى به عبدا فلم ينقده حتى هلك يدفع رب المال ذلك الثمن ورأس المال جميع ~~ما يدفع لأن المال أمانة في يده والاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون وحكم ~~الأمانة ينافيه فيرجع مرة بعد أخرى بخلاف الوكيل إذا كان الثمن مدفوعا إليه ~~قبل الشراء وهلك بعد الشراء حيث لا يرجع إلا مرة ولو اشترى ثم دفع إليه ~~الموكل المال فهلك لا يرجع من الهداية وإذا هلك مال المضاربة فلا يخلو إما ~~أن يكون قبل التصرف أو بعده فإن هلك قبل التصرف بطلت المضاربة والقول قول ~~المضارب مع يمينه ولو استهلكه المضارب أو أنفقه أو أعطاه رجلا فاستهلكه لم ~~يكن له أن يشتري على المضاربة شيئا حتى يأخذ الضمان من المستهلك فله ذلك ~~وعن محمد لو أقرض المضارب رجلا فإن رجعت الدراهم إليها بعينها رجعت على ~~المضاربة وإن أخذ مثلها لا ترجع لأن الضمان قد استقر بهلاك عينها وحكم ~~المضاربة مع الضمان لا يجتمعان PageV02P659 وأما إذا هلك بعد التصرف بأن ~~اشترى بألف المضاربة شيئا وقبضه وهلك المال قبل نقد الثمن يرجع على رب ~~المال بألف أخرى فيكون رأس المال ألفين وكذلك لو ادعى المضارب أنه نقد ~~الثمن وأنكر البائع يرجع على رب المال بألف بخلاف الوكيل إذا أقر أنه نقد ~~الألف للبائع وجحدها البائع غرمها الوكيل لأنه أقر باستيفاء ما وجب له على ~~الموكل مرة لأن بالشراء وجب الثمن للوكيل على الموكل بخلاف المضارب لأن ~~قبضه يكون بجهة ms494 الأمانة في كل مرة لا بجهة الاستيفاء لأنه لا يجب له على رب ~~المال دين ولو اشترى شيئا للمضاربة أو استأجر دابة ليحمل عليها متاع ~~المضاربة فضاع المال قبل النقد منه يرجع بذلك على رب المال ولو اشترى طعامه ~~أو كسوته أو استأجر مركوبا فضاع المال لا يرجع بذلك على رب المال لأن ~~المضارب فيما يشتري لنفسه عامل لنفسه فوجب ثمنه في ذمته إلا أن رب المال ~~أذن له بقضائه من مال المضاربة تبرعا فيبطل ذلك بالهلاك وفيما يشتري ~~للمضاربة وكيل وللوكيل أن يرجع بما لزمه على الموكل ولو خلط المضارب مال ~~المضاربة بماله أو بمال غيره ليعمل بهما يضمن إلا إذا قال له اعمل فيه ~~برأيك فله أن يخلطه بماله أو بمال غيره دفع إليه ألفا مضاربة بالنصف فاشترى ~~بألف من ماله جارية ثم خلط الألفين ونقدهما لم يضمن وإن هلك بعد الخلط قبل ~~أن يدفع إلى البائع ضمن ألف المضاربة للبائع ونصف الجارية على المضارب ولو ~~قال المضارب ربحت ألفا ثم قال لم أربح إلا خمسمائة ضمن الخمسمائة المجحودة ~~ولا يضمن الباقي ولو قال المضارب لرب المال دفعت إليك رأس المال والذي في ~~يدي ربح ثم قال لم أدفع ولكنه هلك فهو ضامن كالمودع إذا ادعى رد الوديعة ثم ~~أقر أنه لم يرد ولكنه هلك ولو اختلفا في الربح فقال رب المال شرطت الثلث ~~وادعى المضارب النصف ثم هلك المال فعليه ضمان السدس وروى ابن سماعة عن أبي ~~حنيفة إذا جحد المضارب ثم أقر بألف مضاربة يضمن PageV02P660 المال وإذا أقر ~~بالمضاربة وبالربح ثم مات مجهلا فإنه يضمن رأس المال ولا يضمن الربح لأن ~~الدين لا يسقط بالجحود والتجهيل عن ذمة المديون إلا أنه تعذر لرب المال ~~مطالبة المديون ما لم يقر الطالب أنه تبين للورثة بها المديون فكان التجهيل ~~بمعنى التأجيل والمضارب لا يضمن بالتأجيل فإن اشترى بها مع الجحود فهو مشتر ~~لنفسه ولو اشترى بعد الإقرار يكون على المضاربة استحسانا كالمودع إذا خالف ~~ثم عاد إلى الوفاق ms495 وعن محمد لو قال المضارب هذا الألف رأس المال وهذه ~~الخمسمائة ربح وسكت ثم قال علي دين لفلان قبل قوله وقال الحسن عن أبي حنيفة ~~إن وصل قبل وإن فصل لا يقبل لأن الربح لا يكون إلا بعد قضاء الدين فيكون ~~دعوى الدين رجوعا عما أقر به فلا يقبل إلا موصولا من الوجيز وإن كان مع ~~المضارب ألفان فقال دفعت إلى ألفا وربحت ألفا فقال رب المال لا بل دفعت ~~إليك ألفين فالقول قول المضارب وكان أبو حنيفة يقول أولا القول قول رب ~~المال وهو قول زفر ثم رجع إلى ما ذكر لأن الاختلاف في الحقيقة في مقدار ~~المقبوض وفي مثله القول قول القابض ضمينا كان أو أمينا لأنه أعرف بمقدار ~~المقبوض ولو اختلفا مع ذلك في مقدار الربح فالقول فيه لرب المال وأيهما ~~أقام البينة على ما ادعى من فضل قبلت ومن كان معه ألف فقال هي مضاربة لفلان ~~بالنصف وقد ربح ألفا فقال فلان هي بضاعة فالقول قول رب المال ولو قال ~~المضارب أقرضتني وقال رب المال هي بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول قول رب ~~المال والبينة بينة المضارب ولو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ~~ما سميت لي تجارة بعينها فالقول للمضارب ولو ادعى كل واحد منهما نوعا ~~فالقول لرب المال والبينة بينة المضارب ولو وقت البينتان وقتا فصاحب الوقت ~~الأخير أولى لأن آخر الشرطين ينقض الأول من الهداية وفي الوجيز إن اختلفا ~~في نوع العقد فقال أحدهما قرض وقال PageV02P661 الآخر بضاعة أو مضاربة ~~فالقول لرب المال وإن كان ما يدعيه عقدا فاسدا لأنه هو المملك فيكون منكرا ~~لتملك تلك الجهة فإن هلك المال في يد المضارب يضمن الأصل والربح لأنه أمين ~~جحد الأمانة ولو قال رب المال هو قرض وادعى القابض المضاربة فإن كان بعدما ~~تصرف فالقول لرب المال والبينة بينته والمضارب ضامن وإن قبل التصرف فالقول ~~له ولا ضمان عليه لأنهما تصادقا على أن القبض كان بإذن رب المال ولم يثبت ~~القرض ms496 لإنكار القابض ولو قال رب المال أخذته غصبا وقال القابض دفعته وديعة ~~أو قال رب المال أخذته غصبا وقال أخذته منك مضاربة يضمن في الوجهين كما لو ~~قال المودع أخذته وديعة وقال المالك أخذته غصبا انتهى وعن أبي يوسف مضارب ~~قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا ثم قال قد دفعت إلي ألفا مضاربة فهو ضامن ~~للمال وإن اشترى مع الجحود فهو مشتر لنفسه وكذا بعد الإقرار قياسا وفي ~~الاستحسان يكون على المضاربة ويبرأ من الضمان وكذا لو دفع إليه ألفا ليشتري ~~بها وكالة هذه في الوكالة من القنية ولو سافر المضارب فلم يتفق له شراء ~~المتاع فالنفقة من مال المضاربة ولو خرج المضارب بألف المضاربة وعشرة آلاف ~~من مال نفسه فالنفقة في المالين على أحد عشر جزءا وفي المضاربة الفاسدة لا ~~نفقة له من الخلاصة دفع المضارب أو شريك العنان الباز من مال المشاركة لا ~~يضمن ولو أعطى من ماله ينبغي أن يكون له الرجوع لأنه مأذون فيه دلالة ~~المضارب إذا كان يدفع النوائب في سوق المتاع فهو من رأس المال لو ادعى ~~المضارب الوضيعة وقال رب المال ربحت فصولح بينهما برأس المال لم يصح من ~~القنية رب المال إذا نهى المضارب عن الخروج عن البلدة التي كان فيها ~~PageV02P662 المضارب إن خرج إلى بلد غير بلد رب المال يضمن إن هلك المال ~~الأول ولا يستوجب النفقة في مال المضاربة وإن خرج إلى بلد رب المال القياس ~~كذلك وفي الاستحسان لا يضمن ويستوجب النفقة في مال المضاربة ولو مات رب ~~المال فكذا الجواب على هذا التفصيل من الصغرى مات رب المال فسافر المضارب ~~بمال المضاربة يضمن علم بموته أو لا وإن سافر قبل موته لا ضمان عليه في ~~نفقته من مال المضاربة مات رب المال أو نهاه عن المضاربة والمضارب في مصر ~~آخر فسافر إلى مصر رب المال والمال عروض أو ناض لا يضمن إلا أن نفقته على ~~المضارب إن كان عروضا وإن كان المال ناضا فلا نفقة له ولو ms497 سافر إلى آخر ~~يضمن لأن في الأول أنشأ السفر لرد المال إلى ربه وفي الثاني أنشأ السفر لا ~~لرد رأس المال وفي النهي منفعة لرب المال لأن المصر موضع آمن عن الجعل فصح ~~نهيه ولو كان المضارب في الطريق فنهاه رب المال برسوله عن السفر أو مات ~~والمال عروض فله أن يتوجه إلى أي مصر أحب ونفقته في مال المضاربة وإن كان ~~المال ناضا فخرج إلى غير مصر رب المال يضمن لأن المضاربة قد انتقضت بالنهي ~~والموت وفي العروض بقيت فيبيعها ليحصل رأس المال ولا يمكنه البيع والشراء ~~في الطريق فلم يصح نهيه عن السفر من الوجيز ولو قال رب المال للمضارب أمرتك ~~ببيعه بنقد فبعته بنسيئة وقال المضارب لم تقل شيئا فالقول قول المضارب هذه ~~في الهداية ولو قال المضارب أمرتني بالنقد والنسيئة وقال رب المال أمرتك ~~بالنقد فالقول للمضارب والبينة لمدعي التخصيص كما في الوجيز وللمضارب أن ~~يبيع عبد المضاربة إذا ركبه دين سواء كان رب المال حاضرا أو غائبا لأن ~~ولاية التصرف له فلا يعتبر حضور رب المال من العمادية قسمة الربح قبل قبض ~~رب المال رأس ماله موقوفة إن قبض رأس المال صحت القسمة وإلا بطلت لأن الربح ~~فضل على رأس المال ولا يتحقق PageV02P663 الفضل إلا بعد سلامة الأصل وما ~~هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال بقسمته حتى لو اقتسما ~~الربح قبل قبض رب المال رأس المال ثم هلك في يد المضارب فالقسمة باطلة وما ~~قبضه رب المال رأس المال ويرد المضارب عليه ما أخذه ولو هلك في يده يضمنه ~~لأنه إذا ظهر إنه لم يكن ربحا لم يكن رب المال راضيا بتملكه فصار المضارب ~~عاصيا ولو كان الربح ألفين والمضاربة ألفا وأخذ كل واحد ألفا ربحا ثم ضاع ~~رأس المال فالألف التي قبض رب المال رأس ماله ويضمن المضارب له نصف ما أخذه ~~ولو اقتسما الربح ثم اختلفا في رأس المال فقال المضارب دفعت إليك رأس المال ~~ثم اقتسمنا وقال رب ms498 المال ما دفعت إلي رأس المال فالقول لرب المال والبينة ~~للمضارب من الوجيز وإن عزل رب المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع ~~فتصرفه جائز وإن علم بعزله والمال عروض فله أن يبيعها ولا يمنعه العزل من ~~ذلك ثم لا يجوز أن يشتري بثمنها شيئا آخر فإن عزله ورأس المال دراهم أو ~~دنانير قد نضت لم يجز له أن يتصرف فيها هذا إذا كان من جنس رأس المال فإن ~~لم يكن بان كان دراهم ورأس المال دنانير أو على القلب له أن يبيعها بجنس ~~رأس المال استحسانا وعلى هذا موت رب المال ولحوقه بعد الردة في بيع العروض ~~ونحوها من الهداية المضارب إذا عمل في المضاربة الفاسدة فربح فالمال والربح ~~لرب المال وعليه فهو وديعة وللعامل أجر مثل ما عمل ربح أو لم يربح أطلق أجر ~~المثل في الأصل لكن هذا قول محمد أنه يجب بالغا ما بلغ وعند أبي يوسف لا ~~يجاوز المسمى ولو تلف المال في يده له أجر مثل عمله ولا ضمان عليه وعن محمد ~~أنه يضمن قيل المذكور قول أبي حنيفة بناء على مسألة الأجير المشترك أنه لا ~~يضمن عند أبي حنيفة وعندهما يضمن هذا في PageV02P664 نسخة الإمام السرخسي ~~وفي الشافي لا يضمن ولم يذكر الخلاف والمضاربة الصحيحة والفاسدة سواء في ~~أنه لو هلك المال لا يضمن دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف ثم دفع إليه ~~أخرى مضاربة بالثلث ولم يقل في كل واحد منهما اعمل فيه برأيك فخلط المالين ~~لا يضمن فإن وضع أو نوى فليس بمخالف وإن ربح فيهما اقتسما نصف الربح بينهما ~~ونصفه أثلاثا وهذا بخلاف ما إذا دفع إلى آخر مضاربة فإنه إذا لم يقل له ~~اعمل برأيك ليس له ذلك ولا يضمن بنفس الدفع إلى الثاني فإن عمل به الثاني ~~فيه بالشراء والبيع صار الأول مخالفا ولرب المال خيار في تضمين الأول وإن ~~ضمن الأول رجع على الثاني وصحت المضاربة بين الأول والثاني من الخلاصة ولو ~~دفع إلى رجل ms499 ثمانمائة درهم وقال إذا تم لي ألف شاركتك ثم قال بعد أيام تصرف ~~بما عندك ليحصل لنا شيء قالوا هذا مضاربة فاسدة لجهالة الربح فيكون أصل ~~المال وربحه للآمر وللمأمور أجر مثله إذا دفع إلى رجل دراهم مضاربة ولم يقل ~~له اعمل برأيك إلا أن معاملة التجار في تلك البلاد أن المضاربين يخلطون ~~وأرباب الأموال ينهونهم عن ذلك فعمل في ذلك على معاملات الناس إن غلب ~~التعارف بينهم في مثل هذا رجوت أن لا يضمن ويكون الأمر محمولا على ما ~~يتعارفون من مشتمل الأحكام وليس للمضارب شراء شيء بعد موت المالك ولو لم ~~يعلم به كمستبضع من الفصولين وفيه من الفصل السابع والعشرين بيع المضارب ~~ممن لا تقبل شهادته له بأكثر من قيمته صحيح ولا يصح بفاحش الغبن اتفاقا ولو ~~بيسيره صح عندهما لا عند أبي حنيفة ولو بقيمته يصح عنده أيضا باتفاق ~~PageV02P665 الروايات عنه وما لا يتغابن فيه قبل في العروض ده نيم وفي ~~الحيوان ده يازده وفي العقار ده دوازده وقيل ما لا يدخل تحت تقويم المقومين ~~لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال غلطت إنها خمسمائة لم يصدق ~~وهو ضامن لما أقر به هذه في الإقرار من الأشباه المضارب إذا لم يبق في يده ~~من مالها شيء يغرم ما أنفقه من عنده في الفن الرابع من الأشباه إقرار ~~المضارب بشراء شيء جائز سواء كان قائما بعينه أو مستهلكا فيؤدي ثمنه من مال ~~المضاربة هذه في الإقرار من الوجيز المضارب إذا باع جارية فاستولدها ~~المشتري ثم استحقت وأخذ المستحق الجارية وقيمة الولد رجع به المشتري على ~~البائع المضارب والمضارب يرجع على رب المال إن لم يكن في المضاربة ربح فإن ~~كان فيها فضل لم يرجع من قيمة الولد إلا بقدر رأس المال ونصيبه من الربح ~~هذه في الاستحقاقات من الوجيز مضارب أقر في مرضه بربح ألف فمات بلا بيان لم ~~يضمن إذ لم يقر بوصول المال إلى يده ولو أقر بوصوله إلى يده يؤخذ من ms500 تركته ~~كموته مجهلا للأمانة كذا في أحكام المرضى من الفصولين المضارب لو قال قبل ~~أن يموت أودعت مال المضاربة فلانا الصيرفي ثم مات لا شيء عليه ولا على ~~ورثته ولو قال الصيرفي ما أودعني شيئا فالقول قوله مع يمينه ولا شيء عليه ~~ولا على وارثه ولو مات الصيرفي قبل أن يقول شيئا ولا يعلم أن المضارب دفعه ~~إلى الصيرفي إلا بقوله لا يصدق على الصيرفي وإن دفعه إلى الصيرفي ببينة أو ~~إقرار من الصيرفي ثم مات المضارب ثم مات الصيرفي ولم يبينه يعني مات مجهلا ~~كان دينا في مال الصيرفي ولا شيء على المودع ولو مات المضارب والصيرفي فقال ~~رددته عليه في حياته فالقول قوله ولا ضمان عليه ولا على الميت كذا في ~~الخلاصة من PageV02P666 الوديعة وفيها أيضا للمضارب والمستبضع إذا خالف ~~ودفع المال لينفق إلى حاجته ثم عاد إلى الوفاق عاد مضاربا ومستبضعا انتهى ~~الفصل الثاني في المباضعة ليس للمستبضع شراء شيء بعد موت المالك ولو لم ~~يعلم به أرسل بضاعة مع رجل إلى بلدة عند رجل آخر وقال له خذ بيتا لأجل ~~بضاعتي وضع بضاعتي فيه فأخذ بيتا ووضع بضاعته فيه ثم أخرجه من ذلك البيت ~~ووضعه في بيت نفسه فلو استوى البيتان حرزا يبرأ وهذا ظاهر وآخذ لبضاعته لو ~~تركها في حجرة في تلك البلدة وأغلق الباب لا يضمن إذ لا يلزمه حمل البضاعة ~~جماعة خرجوا من بلدة وكان أكلهم ونزولهم في السفر جملة ومع أحدهم بضاعة ~~فأودعه عند أحدهم ضمن إذ لم يصر بهذا القدر كل واحد بمنزلة من في عياله ولو ~~دفع إلى آخر بضاعة ليذهب بها إلى مرو فباعها في هذه البلدة وذهب بثمنها إلى ~~مرو فلو اتحد الثمنان لا يضمن للرضا إذ حصل الغرض بلا ضرر ولو لم يتحدا ضمن ~~قيمة المتاع لغصبه ببيع وتسليم ويضمن الثمن للمشتري لو هلك الثمن قبل قبضه ~~في الطريق أبضعه مالا يشتري به شيئا فشراه فلم يتهيأ له الرجوع عن سرعة ~~فبعث البضاعة مع بعض ماله بيد ms501 رجل ليوصلها إلى المالك فأخذ هذا المال في ~~الطريق ظلما ضمن المستبضع أبضعه مالا يشتري به شيئا فبعثه المستبضع إلى ~~سمسار فشرى به السمسار وبعثه إلى صاحبه فهلك في الطريق لا يضمن المستبضع ~~ولو لم يقل المالك أنه بضاعة والمسألة بحالها ضمن إلا أن يشتري السمسار ~~بمحضر منه والفرق أن المستبضع وكيل فوض إليه الرأي فلا يضمن بدفعه إلى آخر ~~وقال محمد أستحسن أن تجعل البضاعة كمضاربة كل ما يجوز في المضاربة يجوز في ~~البضاعة لكن المضارب يملك بيع ما شرى والمستبضع لا يملك وكذا لا يملك ~~الإيداع والإبضاع فلو أبضع فمالكه يضمن أيهما شاء ولو سلم وربح فكله لرب ~~المال PageV02P667 ولو أبضعه ألفا ليشتري به قنا أو غيره فشراه ببعضه وأنفق ~~بعضه عليه لا يضمن وكذا في الكراء عليه ولو شرى بكله وأنفق من ماله كان ~~متبرعا وكذا المضارب ولو شرى ببعضه ثم مات المبضع ثم شرى بالباقي أو أنفقه ~~في كراه أو نفقة ففي الشراء ضمن علم بموته أو لا وفي الإنفاق ضمن لو علم ~~وإلا ضمن قياسا لا استحسانا باع البضاعة فشرى بثمنها فقال رب المال أمرتك ~~ببيع لا بشراء وقال المستبضع شريت لك بأمرك صدق رب المال بيمينه باع ~~المستبضع فحط فهو كوكيل البيع جاز عندهما لا عند أبي يوسف من الفصولين بلغ ~~المستبضع موت المبضع وهو في الطريق وقد اشترى رقيقا بمال البضاعة ليس له أن ~~ينفق على الرقيق من بقية مال البضاعة إلا بأمر القاضي هذه في الوكالة من ~~القنية PageV02P668 الباب الرابع والعشرون في المزارعة والمساقاة والشرب ~~المزارعة باطلة عند أبي حنيفة فإن وقعت فإن كان البذر من المزارع يغرم لرب ~~الأرض أجر مثلها وكان الخارج له يطيب له قدر بذره وما أنفق وما غرم ويتصدق ~~بالباقي لأنه من كسب خبيث لأنه رباه في ملك غيره وإن كان البذر من رب الأرض ~~كان الخارج له ويغرم للزارع أجر مثل عمله والزرع يطيب له لأنه حصل في ملكه ~~ذكره في الحقائق وقالا جائزة والفتوى على ms502 قولهما لتعامل الناس وللاحتياج ~~إليها والقياس يترك بالتعامل ولصحتها على قولهما شروط مشهورة في الكتب فلا ~~حاجة إلى تطويل الكتاب بذكرها وإذا صحت فالخارج على الشروط وإن لم يخرج شيء ~~فلا شيء للعامل وإذا فسدت المزارعة فالخارج لصاحب البذر فلو كان البذر من ~~رب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرط عند أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ وإن كان من قبل العامل فلصاحب ~~الأرض أجر مثل أرضه وهل يزاد على ما شرط له من الخارج فهو على الخلاف الذي ~~ذكرنا كما في الهداية وإذا فسدت المزارعة ولم تخرج الأرض شيئا فللعامل أجر ~~مثله لأن وجوبه في الذمة وعدم الخارج لا يمنع من وجوبه فيها بخلاف الصحيحة ~~حيث لا يجب شيء للعامل إذا لم تخرج الأرض شيئا لأن الواجب حينئذ المسمى وهو ~~معدوم ذكره في شرح النقاية وكل شرط ليس من أعمال المزارعة يفسدها سقط السطر ~~الأخير PageV02P669 سقط الزراعة لا يفسدها وعمل المزارعة كل عمل ينبت ويزيد ~~في الخارج وما لا ينبت ولا يزيد لا يكون من عمل المزارعة وشرط الحصاد ~~والدياس والتذرية على أحدهما يفسد من أيهما كان البذر وعن أبي يوسف أنه ~~يجوز شرطه للتعامل وبه أفتى مشايخ بلخي كما مر من الوجيز والكلام في ~~المساقاة كالكلام في المزارعة والمزارعة غير لازمة من قبل من عليه البذر ~~قبل إلقاء البذر والمساقاة لازمة دفع بذرا إلى آخر وقال له ازرعه في أرضك ~~على أن يكون الخارج كله لك فهذا قرض لا هدية وإن دفع البذر يزرعه في أرضه ~~على أن الخارج بينهما فهي مزارعة فاسدة والخارج لصاحب البذر من الصغرى وإذا ~~عقدت المزارعة فامتنع صاحب البذر من العمل لم يجبر عليه وإن امتنع الذي ليس ~~من قبله البذر أجبره الحاكم على العمل إلا إذا كان عذر تفسخ به الإجارة ~~فتفسخ به المزارعة ولو امتنع رب الأرض والبذر من قبله وقد كرب المزارع ~~الأرض فلا شيء عليه في عمل الكراب قيل ms503 هذا في الحكم فأما فيما بينه وبين ~~الله يلزمه استرضاء العامل من الهداية مخر المزارع الأرض ثم نقضت المزارعة ~~فلو كان البذر للمزارع فلا شيء على رب الأرض لأنه مخرها لنفسه ولو كرب ~~الأرض فله أجر مثل عمله بحكم إجارة فاسدة إذ لا حق له في هذه الحالة في ~~الخارج كذا في الجامع الأصغر وفي كتاب خلاصة المفتين وفي عامة الكتب لا شيء ~~للمزارع على رب الأرض إذ ليس للمزارع عين مال قائم في ملكه كذا في الفصولين ~~من PageV02P670 أحكام المزارعة ترك الأكار سقي الزرع حتى فسد الزرع ضمن ~~وتعتبر قيمته يوم ترك السقي ولولا قيمة للزرع في ذلك اليوم تقوم الأرض ~~مزروعة وغير مزروعة فيضمن نصف فضل ما بينهما بخلاف ما لو منع الماء عن أرض ~~رجل حتى هلك زرعه عطشا لم يضمن المانع شيئا ولو أخر الأكار سقيه تأخيرا ~~يفعله الناس لم يضمن ولو تأخيرا غير متعارف ضمنه ولو ترك الزرع حتى أصابته ~~آفة من أكل الدواب ونحوه ضمن إن كان حاضرا وأمكنه دفعه ولم يدفع ولا يضمن ~~لو لم يمكنه دفعه ولو أكله الجراد ضمن لو أمكنه طرده وإلا فلا فالحاصل أنه ~~في كل موضع ترك الحفظ مع إمكانه ضمن لا بدونه ترك شد شجرة يضرها البرد ~~كشجرة التين والكرم أو أخره حتى أصابها البرد ضمن لو قال للأكار أخرج البر ~~إلى الصحراء لأنه رطب فأخر ففسد ضمن الأكار لو ترك الكرم ولم يترك أحدا ~~يحفظه فدخل الماء وسقط حائطه وهلك الزراجين ضمن قيمة الزراجين لا الحائط إذ ~~يجب عليه حفظ الزراجين لا الحيطان ولو على الزراجين عنب لا يضمن إذ حفظه لا ~~يلزمه لأن ما كان بعد بلوغ الثمار والزرع يكون عليهما ولكن يجب نقصان الكرم ~~إذ حفظ الكرم يلزمه فيقوم الكرم مع العنب وبدونه فيرجع بفضل ما بينهما لو ~~قال رب الأرض للأكار بروآب بيار وزمين رااب ده وأكر رب الأرض آب آدرد وأمره ~~بالسقي فأبى ضمن بالإجماع وفي فوائد صاحب المحيط الأكار لو لم ms504 يسق الزرع ~~حتى فسد اختلف المشايخ فيه والمختار أنه يضمن وما كان بعد بلوغ الزرع ~~ونهايته وجفافه فهو عليهما حتى يقسمها وما كان قبل بلوغه مما يصلح به الزرع ~~فهو على العامل ولو بعث الأكار ما في يده من بقر المالك إلى السرح لا يضمن ~~هو ولا الراعي PageV02P671 لو قال رب الوضيعة لأكاره أخرج هذا البر إلى ~~الصحراء أو هذا الجوز أو هذا الجوزق فإنه رطب فأخر ففسد لو قبل الأكار من ~~رب الضيعة ثم لم يفعل ضمن قيمة الجوز والبر والفاسد له قال الفقيه يعني إذا ~~لم يجد من الرطب مثلا ضمن القيمة لو زرع المزارع خلاف ما أمر به يصير ~~مخالفا أضر ذلك بالأرض أم لم يضر بخلاف الإجارة الجملة من الفصولين واحد ~~هذه في الإجارات من البزازية لها حنطة ربيعية في خابية وخريفية في أخرى ~~فأمرت أختها أن تدفع إلى حراثها الخريفية فأخطأت فدفعت الربيعية ثم أرسلت ~~المرأة بنتها مع الحراث لتنقل إليه الحنطة للبذر ففعلت وبذرها فلم تنبت ثم ~~تبين إنها ربيعية تضمن أي الثلاثة شاءت لأنه لما أخطأت الأخت صارت غاصبة ~~والبنت والحراث غاصب الغاصب وهذا دقيق حسن يخرج منه كثير من الواقعات هذه ~~في الغصب من القنية غصب أرضا ودفعها إلى آخر مزارعة بالنصف سنة على أن ~~البذر من المزارع فزرعها ولم ينبت حتى أجاز رب الأرض على ما شرطه عليه ~~الغاصب والغاصب هو الذي يتولى قبض حصة رب الأرض من الزرع فما نقصت الأرض من ~~الزرع لا ضمان على المزارع فيه إلا ما نقصها قبل أن يجيز ذلك رب الأرض فإنه ~~يضمن المزارع ذلك النقصان لرب الأرض عند أبي حنيفة ولو PageV02P672 نبت ~~الزرع فصارت له قيمة ثم أجاز رب الأرض المزارعة فما يحدث فيه من الحب وجميع ~~ذلك للغاصب والمزارع على شرطهما ولو دفع الغاصب بينهما مزارعة بالنصف على ~~أن البذر من الدافع فبذرها أو لم يبذرها أو بذرها فخرج زرع فصار بينهما ~~نصفين ثم أجاز رب المزارعة فإجازته باطلة وهي بمنزلة العارية ms505 في يد الغاصب ~~والمزارع ولرب الأرض أن يرجع فيما أجاز من ذلك ما لم يكن يزرع الزرع الذي ~~نبت بعد إجازته فإن كان شيء من ذلك لم يكن له بعد ذلك أن ينقض الإجازة ~~استحسانا فإن كان أجاز بعدما طلع الزرع وصار له قيمة ثم رجع عن الإجازة ~~وأراد أن يأخذ أرضه بعدما سنبل الزرع ولم يستحصد ليس له ذلك ولكن يقال ~~للغاصب اغرم له أجر مثل أرضه فيبقى حتى يستحصد الزرع وسلمت الزراعة بين ~~المزارع والغاصب من الخلاصة لو دفع أرضا وبذرا مزارعة بالنصف فزرع العامل ~~فنبت أو لم ينبت ثم سقاه وقام عليه رب الأرض حتى استحصد بغير أمر المزارع ~~يكون الخارج بين رب الأرض والمزارع ولو لم يزرع حتى زرعه رب الأرض وسقاه ~~حتى نبت ثم قام عليه المزارع حتى استحصد فالخارج لرب الأرض والمزارع متطوع ~~لأن رب الأرض بالتدبير والسقي صار مستردا للبذر وناقضا للمزارعة فانتقضت ~~حكما لعمله لا قصدا كرب المال إذا أخذ رأس المال بغير إذن المضارب وتصرف ~~فيه وربح صار ناقضا للمضاربة ولو لم يسقه ولم ينبت فسقاه المزارع وقام عليه ~~حتى استحصد فالخارج نصفان لأن سقي المزارع حصل بإذن رب الأرض فلا يصير ~~ناسخا للمزارعة السابقة فوقع عمله على المزارعة فنبت الزرع مشتركا بينهما ~~ورب الأرض لا يصير ناسخا للمزارعة بالبذر بدون السقي بغير أمر العامل لأنه ~~غائب وفسخ العقد حال غيبة المزارع لا يصح قصدا ودلالة كما في الوكيل ~~PageV02P673 بالبيع ولو كان البذر من قبل المزارع فبذر ولم يسق ولم ينبت ~~حتى سقاه رب الأرض وقام عليه حتى استحصد أو بذره رب الأرض ولم ينبت ولم ~~يسقه حتى سقاه المزارع وقام عليه فالخارج بينهما ولو كان رب الأرض بذره ~~وسقاه حتى نبت ثم قام عليه المزارع وسقاه فهو لرب الأرض ويضمن البذر ~~والمزارع متطوع في سقيه وخروج الطلع في النخل كخروج الزرع ونباته في ~~المزارعة حتى لو سقى صاحب النخل نخله بغير أمر العامل وقام عليه حتى طلع ~~طلعه ثم سقاه ms506 العامل وقام عليه حتى صار تمرا فجميع ذلك لصاحب النخل كذا في ~~الوجيز قال في الفصولين فالحاصل في هذه المسائل أنه لو كان البذر لرب الأرض ~~أو المزارع زرعه أحدهما بلا إذن الآخر ونبت الزرع أو لم ينبت حتى قام عليه ~~الآخر بلا إذنه حتى أدرك ففي كل الصور يكون الخارج بينهما إلا في صورة ~~واحدة وهي أن يكون البذر لرب الأرض وزرعه ربها بلا إذن المزارع ونبت ثم قام ~~عليه المزارع ففي هذه الخارج كله لرب الأرض ومما يتصل بهذه المسائل دفع ~~أرضا وبذرا مزارعة إلى رجلين ليعملا فيه فكرباها وزرعه أحدهما فلا شك أنه ~~لو زرع بلا إذن الآخر فلمن لم يزرع نصيب انتهى لو مات المزارع بعد ~~الاستحصاد ولم يوجد الزرع ولا يدرى ما فعل كان حصة رب الأرض في مال المزارع ~~من أيهما كان البذر لأنه مات مجهلا للأمانة في يده وكذلك إن مات العامل بعد ~~طلوع الثمر بلغ أو لم يبلغ ولم يوجد في النخيل شيء هذا إذا عرف خروج الثمرة ~~ونبات الزرع وإن لم يعلم لا يضمن شيئا دفع إلى عبد أو صبي أو محجور أرضا ~~وبذرا مزارعة بالنصف فالخارج نصفان استحسانا كما لو أجر نفسه لزراعة ~~بالدراهم وسما العمل يصح ولو مات العبد حتف أنفه أو في عمل الأرض ضمن ~~صاحبها قيمته والزرع كله له وإن مات الصبي من عمله في الأرض قبل استحصاد ~~الزرع PageV02P674 يضمن عاقلة صاحب الأرض ديته وإن مات بعد الاستحصاد لا ~~يضمن وتكون حصة الصبي لورثته من الوجيز لو مات رب الأرض قبل الزراعة بعدما ~~كرب الأرض وحفر الأنهار انتقضت المزارعة ولا شيء للعامل بمقابلة ما عمل ~~وإذا فسخت المزارعة بدين فادح لحق صاحب الأرض فاحتاج إلى بيعها جاز وليس ~~للعامل أن يطالب بما كرب الأرض وحفر الأنهار بشيء ولو نبت الزرع ولم يستحصد ~~لم تبع الأرض في الدين حتى يستحصد الزرع وإذا انقضت مدة المزارعة والزرع لم ~~يدرك كان على المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى أن ms507 يستحصد والنفقة على ~~الزرع عليهما في مقدار حقوقهما حتى يستحصد فإذا أنفق أحدهما بغير إذن صاحبه ~~وأمر القاضي فهو متطوع من الهداية نبت الزرع فمات رب الأرض قبل الحصاد ~~والبذر للمزارع يبقى العقد إلى الحصاد ولا يجب شيء من الأجر على المزارع ~~ولو مات قبل الزراعة بعدما عمل في الأرض بأن كربها وحفر الأنهار انتقضت ~~المزارعة ولا يغرم ورثة رب الأرض للمزارع شيئا ولو مات بعد زرعه وقبل نباته ~~ففي انتقاض المزارعة خلاف فلو نقضت والزرع بقل تترك الأرض بيد المزارع إلى ~~الإدراك بأجر مثل نصف الأرض قلت يعني إذا كانت المزارعة بينهما نصفين وأبى ~~فعلى المزارع أجر مثل نصيبه من الأرض إلى الحصاد ولو دفع زرعا في أرض صار ~~بقلا معاملة أو نخلا فيه طلع فلو مات أحدهما بعد العمل حتى انعقد حبه وزاد ~~الطلع بعمله يبقى العقد بينه وبين ورثة الآخر فلو مات قبل أن يزيد الزرع ~~والطلع انتقضت المزارعة ولم يرجع أحدهما على الآخر والزرع والثمر كله ~~للمالك أو لورثته إذ ليس للعامل حق حتى يجب استيفاء العقد صيانة لحقه ولو ~~مات عامل الكرم بعد حدوث الغلة فلورثته حصته لا لو مات قبل الحدوث كذا في ~~الفصولين من أحكام المزارعة ألقى حب القطن في أرض الغير غصبا ونبت فرباه ~~مالك الأرض PageV02P675 فالجوزقة للغاصب وعليه نقصان الأرض ولا يكون تعهده ~~رضا به إلا إذا ظهر أن تعهده للغاصب هذه في الغصب من القنية زرع أرض غيره ~~بغير أمره فعليه نقصان الأرض قال نصير ينظر بكم تستأجر قبل استعمالها وبكم ~~تستأجر بعد استعمالها فيجب عليه نقصان ذلك وقال محمد بن سلمة ينظر بكم ~~تشترى قبل استعمالها وبكم تشترى بعد استعمالها فيجب عليه نقصان ذلك قال ~~تأويل المسألة أنه زرع بطريق الغصب زرع أرض الغير بغير أمر فإن نقصت ~~بالزراعة ثم زال النقصان قال بعضهم إن زال النقصان قبل أن يرد الأرض إلى ~~صاحبها يبرأ عن الضمان وإن زال بعد الرد لا يبرأ وقال الفقيه أبو الليث قد ~~قيل يبرأ ms508 في الوجهين كما في العيب إذا زال قبل القبض أو بعده لا يبقى ~~للمشتري حق الخصومة من الخلاصة غصب أرضا وزرعها قطنا فزرعها ربها شيئا آخر ~~لا يضمن المالك إذ فعل ما يفعله القاضي بذر أرضه برا فبذرها آخر شعيرا فصار ~~مستهلكا بر الأول فلو شاء ضمنه برا مبذورا في الحال يعني تقوم الأرض مبذورة ~~وغير مبذورة فيضمن الفضل ويصير البر المبذور ملكا للثاني ولو شاء صبر حتى ~~يميز البر من الشعير فيؤمر بقلع الشعير ولو لم يفعل شيئا من ذلك حتى استحصد ~~فالشعير لمالكه والبر لمالكه ولو سقاها ربها حين بذرها فنبت فالزرع كله لرب ~~الأرض وعليه الشعير لصاحبه وكذا لو غصب أرضا فزرعها ثم زرع آخر فالزرع كله ~~للثاني ويضمن للأول مثل بذره ونقصان الأرض على الأول من غصب العقار من ~~الفصولين زرع الأكار سنين بعد مضي مدة المزارعة جواب الكتاب أنه لا يكون ~~مزارعة فالزرع كله للأكار وعليه أن يتصدق بما فضل من بذره وأجر مثل عمله ~~وهكذا كانوا يفتون ببخارى وقيل يكون مزارعة وقيل لو كانت الأرض معدة ~~للزراعة بأن كان ربها ممن لا يزرع بنفسه ويدفعها مزارعة فذلك على المزارعة ~~فلرب الأرض حصة على ما هو عرف تلك القرية لكن إنما يحمل على هذا إذا لم ~~يعلم وقت الزراعة أنه زرعها على وجه الغصب صريحا أو دلالة أو على تأويل فإن ~~من أجر أرض غيره بلا أمره ولم يجزه ربها وقد زرعها المستأجر فالزرع كله ~~PageV02P676 للمستأجر لا على المزارعة وإن كانت الأرض معدة للزراعة إلا في ~~الوقف يجب فيه الحصة أو بالأجر بأي جهة زرعها أو سكنها أعدت للزراعة أو لا ~~على هذا استقر فتوى عامة المتأخرين من الفصل الثاني والثلاثين من الفصولين ~~وفيه أيضا عن الذخيرة لكن في غير ذلك الفصل من زرع أرض غيره بلا أمره يجب ~~الثلث أو الربع على ما هو عرف القرية كذا أجاب علي السغدي وفيه رواية كتاب ~~المزارعة سئل الشيخ الإمام برهان الدين درديهي كه معهود ست كه ms509 ايشان غله ~~صبكارند وحصة زمين سه يك يا جهاريك بد هند كسى به وجه كدبورى كشت غلة واجب ~~شودياني أجاب شود انتهى قلت وقد مرت في غصب العقار لو قال لرجل اسقني يوما ~~من نهرك لأسقيك يوما من نهري لا يجوز ولا يضمن لما أخذ من شربه لأن الماء ~~مباح بأصل الخلقة وبدخوله في النهر لا يصير ملكا ولهذا يملك استهلاكه ~~بالشفة فإذا استهلكه بجهة أخرى لا يضمن من الوجيز وفي الفصولين لو نزح ماء ~~بئر رجل حتى يبست لم يضمن إذ مالك البئر لا يملك الماء بخلاف ما لو صب ماء ~~من الجب فإنه يؤمر بإملائه لأنه ملكه ا ه لو سقى زرعه من شرب غيره بلا أمره ~~لا يضمن في رواية الأصل وفي رواية يضمن وهو اختيار فخر الإسلام ذكره في ~~الدرر والغرر قال في البزازية والخلاصة والفتوى على أنه لا يضمن المزارع ~~إذا بعث حماره إلى رب الأرض على يد ابن له فمنع صاحب الأرض الابن أن يذهب ~~بالحمار فاستعمله الابن في حاجته فضاع الحمار إن كان الابن بالغا لا يضمن ~~وإن كان صغيرا ضمن هذه في الغصب من الخلاصة منع وكيل الرعية الماء من صاحب ~~الضيعة حتى يبس زرعه لا يضمن هذه في الغصب من القنية PageV02P677 لو سلم ~~حماره إلى المزارع ليشده في الدالية ففعل ونام وانقطع حبله ووقع في المقرات ~~وهي مجتمع ماء المطر ومات لا يضمن هذه في الجنايات من القنية زرع بين اثنين ~~أبى أحدهما أن ينفق عليه لم يجبر على ذلك لكن يقال للآخر أنفق أنت وارجع ~~بنصف النفقة في حصة شريكك فلو أنفق ولم يخرج الزرع مقدار ما أنفق هل يرجع ~~على صاحبه بتمام نصف النفقة أم بمقدار الزرع ذكره في المزارعة وفرق بين ما ~~إذا أنفق صاحب الأرض وبين ما إذا أنفق المزارع وفي واقعات الناطفي نخل أوصي ~~لرجل بأصلها ولآخر بثمرها فالنفقة على صاحب الثمر فإن لم يثمر سنة فأبى ~~صاحب الثمر الإنفاق فأنفق صاحب الرقبة بقضاء أو بغير ms510 قضاء ثم أثمر سنة أخرى ~~فإن صاحب الرقبة يرجع فيما أنفق ولا يكون متبرعا ولو دفع نخلا مقاطعة فمات ~~العامل في بعض السنة فأنفق رب النخل بغير أمر القاضي لا يكون متبرعا ورجع ~~به في الثمر ولو لم يمت العامل لكنه غاب فأنفق رب النخل كان متبرعا إلا أن ~~يكون بأمر القاضي وعن خلف قال سألت محمدا عن حرث بين رجلين أبى أحدهما أن ~~يسقيه قال أجبره على ذلك قلت فإن فسد الزرع قبل أن يرتفع فأبى أن يسقيه قال ~~لا ضمان عليه قال أبو الليث الكبير رحمه الله به نأخذ وكان ينبغي أن يرفعه ~~إلى السلطان فإذا رفعه إلى السلطان ثم منعه بعد ذلك فإنه يضمن إذا فسد كذا ~~في الصغرى من القسمة لو أخذ ثلاثة أرضا بالنصف ليزرعوها بالشركة فغاب أحدهم ~~وزرع اثنان بعض الأرض برا فحضر الثالث وزرع بعض الأرض شعيرا فلو كان ذلك ~~بإذن كل واحد منهم فالبر بينهم ويرجع رب البر بثلث البر على الثالث والشعير ~~بينهم أيضا أو يرجع هو أيضا عليهما بثلثي الشعير الذي بذر بعد دفع نصيب رب ~~الأرض ولو فعلوا بلا إذن فالبر ثلثه لرب الأرض وثلثاه لهما ويغرمان نقصان ~~ثلث الأرض وأما رب الشعير فخمسة أسداسه له ولرب الأرض PageV02P678 سدسه لأن ~~ثلثي الشعير زرع غصبا فهو له وثلثه زرع بحق وعليه نقصان الأرض في قدر ثلثي ~~ذلك كذا في الفصولين من أحكام المزارعة عامل الخراج لو أخذ الخراج من ~~الأكار ورب الأرض غائب ظاهر الرواية أنه لا يرجع على رب الأرض كذا في ~~الذخيرة وفي فوائد النسفي يرجع والمشتري كأكار وكذا الجواب في الجباية لو ~~أخذه العامل من المستأجر أو من غلة داره كذا في الفصولين من آخر أحكام ~~العمارة في ملك الغير رجل له نوبة ماء في يوم معين من الأسبوع فجاء رجل ~~وسقى أرضه في نوبته ذكر الإمام البزدوي أن غاصب الماء يكون ضامنا وذكر في ~~الأصل أنه لا يكون ضامنا وكذا لو أراد سقي زرعه من مجرى ms511 له فجاء رجل فمنعه ~~الماء ففسد زرعه قالوا لا شيء عليه كما لو منع الراعي حتى ضاعت المواشي من ~~الخلاصة ترك أرضه المزروعة ببذره فرباه رجل بإذن الوالي حتى استحصد فالريع ~~لصاحب البذر ولا يضمن ما أنفق المولى لكنه إذا أدى الخراج يرجع به على رب ~~الأرض كذا في القنية من الزكاة رجل أراد سقي أرضه فمنعه إنسان حتى فسد زرعه ~~لم يضمن هذه في الغصب من الخلاصة اشترى حصة ماء وأشرف على الإدراك فقال ~~للبائع لا تسقه فإن السقي يضره فسقاه وجف العنب يضمن النقصان إن سقاه سقيا ~~غير معتاد أجر أرضه من رجل بحنطة فلما حصد المستأجر زرعه وداسه منعه المؤجر ~~من نقله ليدفع الأجرة فأفسده المطر لا يضمن غرس في أرض الغير بغير إذنه ~~فالشجرة للغارس ويتصدق بما زاد على قيمة غرسه ولو كان مستحقا فتصدق به على ~~نفسه يجوز وليس لصاحب الأرض تملكها بالقيمة ولكن يغرم الغارس نقصان الأرض ~~إن ظهر وقال أبو الليث ملكها بالقيمة إن أضر القلع بالأرض وقيل قيمة شجرة ~~لغيره حق القلع في الغصب من القنية PageV02P679 رجل غصب أرض رجل وزرعها ~~حنطة ثم اختصما وهي بذر لم تنبت بعد فصاحب الأرض بالخيار إن شاء تركها حتى ~~تنبت ثم يقول له اقلع زرعك وإن شاء أعطاه ما زاد البذر فيه وتفسيره عن محمد ~~تقوم الأرض وليس فيها بذر وتقوم وفيها بذر والمختار أنه يضمن قيمة بذره لكن ~~مبذورا في أرض غيره رجل زرع في أرضه شعيرا وجاء آخر فزرع عليه حنطة بغير ~~أمر صاحب الشعير فهو لصاحب الحنطة وعليه لصاحب الشعير ما زاد الشعير تقوم ~~الأرض مزروعة وغير مزروعة رجل زرع في أرضه برا ولم ينبت حتى جاء آخر وبذر ~~فيها شعيرا ثم سقى رب الأرض فنبت الزرع فعلى الذي بذر الشعير قيمة بر مبذور ~~في الأرض ثم على رب الأرض قيمة البر والشعير مخلوطا مبذورا لأنه استهلكهما ~~بالسقي رجل زرع أرض نفسه فجاء آخر وألقى بذره فيها وسقى الأرض أو ألقى بذره ms512 ~~فيها وقلب الأرض قبل أن ينبت بذر صاحب الأرض أو لم يقلب وسقى الأرض فنبت ~~البذران فما نبت يكون للآخر عند أبي حنيفة وعليه للأول قيمة بذره فلو جاء ~~صاحب الأرض وألقى فيها بذر نفسه ثالثة وقلب الأرض قبل أن ينبت فيها البذر ~~أو لم يقلب وسقى الأرض فنبت البذور كلها فما نبت من البذر كله له وعليه ~~للغاصب مثل بذره مبذورا في أرض غيره هذا إذا لم يكن الزرع نابتا أما إذا ~~زرع المالك ونبت ثم جاء آخر وألقى بذره إن لم يقلب ونبت فالجواب كما ذكرنا ~~فإن قلب إن كان الزرع النابت إذا قلب مرة أخرى ينبت فكذلك وإن كان لا ينبت ~~فالزرع للثاني وعلى الثاني قيمة زرعه ثانيا وفي متفرقات أبي جعفر رجل بذر ~~في أرضه فجاء آخر فسقى تلك الأرض حتى أدرك الزرع فإن الزرع في القياس ~~للساقي وعليه قيمة الحب مبذورا في الأرض على شرط القرار إن سقى قبل أن يفسد ~~البذر في الأرض وإن سقاها بعدما فسد البذر في الأرض قبل أن ينبت نباتا له ~~قيمة ونبت بسقيه فإن في القياس PageV02P680 عليه نقصان الأرض تقوم الأرض ~~مبذورة وقد فسد حبها وتقوم غير مبذورة فيغرم النقصان والزرع للساقي وإن ~~سقاها بعدما نبت الزرع وصار له قيمة الزرع يوم سقاها فالزرع للساقي وإن ~~سقاها بعدما استغنى الزرع عن السقي لكن السقي أجود له فإن الزرع لصاحب ~~الأرض ولا شيء للساقي وهذا جواب الفقيه أبي جعفر وجواب الفقيه أبي الليث ~~الأجنبي الساقي متطوع ولا شيء له أرض بين رجلين غاب أحدهما لشريكه أن يزرع ~~نصف الأرض ولو أراد العام الثاني أن يزرع زرع النصف الذي كان زرع وروى أبو ~~يوسف عن أبي حنيفة أنه ليس للحاضر أن يزرع بقدر حصته هذا إذا كان أحدهما ~~غائبا وإن كان حاضرا فزرع أحدهما الأرض المشتركة بغير إذن شريكه وسقاها قال ~~في النوازل إن كان الزرع لم يدرك لشريكه أن يقاسم الأرض فما وقع من ذلك في ~~نصيب الزارع أقره وما ms513 وقع في نصيب الآخر أمر بقلعه ويضمنه النقصان وإن أدرك ~~الزرع أو قرب من الإدراك غرم نقصان نصف الأرض وإن لم يقاسم وتراضيا أن ~~يعطيه نصف البذر والزرع بينهما إن كان بعدما نبت الزرع جاز وقبل النبات لا ~~يجوز وفي فتاوى القاضي الإمام قالوا إن كان الأرض تنفعها الزراعة أو لا ~~تنفع ولا تنقص فله أن يزرع الكل فإذا حضر الغائب كان له أن ينتفع بالأرض ~~مثل تلك المدة لأن في مثل هذا يكون الغائب راضيا دلالة وإن علم أن الزرع ~~ينقص الأرض أو كان ترك الزراعة ينفعها ويزيدها قوة لا يكون للحاضر أن يزرع ~~فيها شيئا أصلا إذا مات رب الأرض بعدما نبت الزرع قبل أن يستحصد والبذر من ~~المزارع يبقى العقد إلى أن يستحصد الزرع استحسانا هذا إذا قال المزارع أنا ~~لا أقلع الزرع وإن رضي المزارع بقلع الزرع فإنه لا يبقى عقد المزارعة وإذا ~~اختار المزارع القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاث إن شاءوا قلعوا الزرع ~~والمقلوع بينهم وإن شاءوا أنفقوا على الزرع بأمر القاضي حتى يرجعوا على ~~المزارع بجميع النفقة PageV02P681 وإن شاءوا غرموا حصة المزارع من الزرع ~~والزرع لهم فإن مات بعد المزارعة قبل النبات اختلف المشايخ فيه ولو لم يمت ~~لكن المزارع أخر الزراعة حتى انقضت السنة والزرع بقل فأراد رب الأرض أن ~~يقلع الزرع وأبى المزارع ليس لرب الأرض أن يقلع ويثبت بينهما إجارة في نصف ~~السنة حتى يستحصد والعمل بينهما نصفان حتى يستحصد وهذا إذا لم يرد المزارع ~~القلع فإن أراد القلع فلرب الأرض خيارات ثلاث على ما ذكرنا وإذا أنفق بعد ~~انتهاء المدة بأمر القاضي رجع على المزارع بنصف النفقة ولو انقضت مدة ~~المعاملة والثمر لم يدرك وأبى العامل الصرم فإنه يترك في يده بغير إجارة ~~إذا هرب المزارع في وسط السنة والزرع بقل فأنفق عليه رب الأرض حتى استحصد ~~يرجع على العامل بما أنفق بالغا ما بلغ والقول قول المزارع في قدر النفقة ~~مع يمينه على علمه زرع فوما وأخذ بعضها ms514 من الأرض وبقي البعض مقلوعا أو غير ~~مقلوع حتى نبت فهو بينه وبين رب الأرض على الشرط فإن قلعه ورفع الزرع وكان ~~يتناثر في الأرض فنبت زرع آخر فهو بين الأكار ورب الأرض بما ذكرنا لكن يجب ~~أن يتصدق الأكار بالفضل من نصيبه وإن نبت بسقي رب الأرض ومؤنته فهو له وبعد ~~ذلك إن كان للحب قيمة ضمن وإلا فلا شيء عليه وإن سقاه أجنبي كان متطوعا ~~والزرع بين الزارع ورب الأرض على ما شرطا قال رحمه الله هذا جواب الفقيه ~~أبي الليث وجواب الفقيه أبي جعفر قد ذكر في الفصل الأول في مزارعة مبسوط ~~الإمام الطواويسي إذا وقع الزرع وتناثر الحب وجاء إنسان وسقاه أو أحدهما ~~حتى نبت فإنه يكون كله للساقي لأنه بالسقي صار مستهلكا حتى لو سقته السماء ~~أو نبت بغير السقي يكون مشتركا بينهما PageV02P682 إذا كان البذر من ~~المزارع له أن يدفع إلى آخر مزارعة وإن لم يأذن له رب الأرض أصلا فلو دفع ~~المزارع مزارعة بالنصف إلى آخر على أن يعمل ببذره والشرط في المزارعة ~~الأولى أيضا بالنصف فالخارج بين رب الأرض والمزارع الثاني نصفان ولا شيء ~~للمزارع الأول ولو دفع إلى الأول على أن يعملها ببذره على أن الخارج بينهما ~~نصفان فدفعها الأول إلى آخر على أن يعملها ببذره على أن للأول ثلث الخارج ~~والثلثان للثاني فالثلث لرب الأرض والثلثان للمزارع الثاني ويغرم المزارع ~~الأول لرب الأرض أجر مثل ثلث الأرض ولو دفع المزارع الأرض إلى غيره عارية ~~ليزرعها لنفسه كانت الإعارة جائزة وإذا زرعها المستعير سلم الخارج له ويغرم ~~المزارع الأول لرب الأرض أجر مثل جميع الأرض ولو كان البذر من رب الأرض ليس ~~له أن يدفع إلى آخر مزارعة لكن له أن يستأجر الأجراء بماله فلو دفع مع هذا ~~مزارعة من غير إذن رب الأرض فالمزارعة جائزة بين المزارع الأول والثاني ~~والخارج بينهما على ما شرطا ولا شيء لرب الأرض ولرب الأرض والبذر أن يضمن ~~بذره أيهما شاء إن ضمن الأول لا ms515 يرجع على الثاني وإن ضمن الثاني رجع على ~~الأول فإن انتقصت الأرض ضمن النقصان الثاني بالإجماع وليس له أن يضمن الأول ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف على القول الآخر هذا إذا لم يأذن له رب الأرض أما ~~إذا أذن له في ذلك إما نصا أو دلالة بأن قال له اعمل فيه برأيك فدفع لعامل ~~آخر معاملة فعمل فيه فما خرج فهو لصاحب النخيل وللعامل أجر المثل على ~~العامل الأول ولو هلك الثمر في يد العامل الآخر من غير عمله وهو على رءوس ~~النخيل لا يضمن وإن هلك الثمر من عمل الآخر في أمر خالف فيه الآمر الأول ~~فالضمان لصاحب النخيل على العامل الأخير ولا يضمن العامل الأول رجل دفع ~~كرما معاملة فلما أثمر الكرم والدافع وأهله يدخلون PageV02P683 ويأكلون ~~ويحملون والعامل لا يدخل إلا قليلا إن كان ذلك بغير إذن الدافع لا يضمن ~~والضمان على الذين أكلوا وإن كان بإذنه وهم ممن تجب نفقتهم عليه ضمن نصيب ~~العامل وإن كان ممن لا يجب نفقتهم عليه لا يضمن في النوازل وإن كانوا قبضوا ~~بإذنه وهم ممن لا يجب نفقتهم عليه لا ضمان عليه أيضا قال في القنية وهذا ~~إذا كان الكرم مشتركا بينهما شركة ملك أو كان الزرع بين الأكار وصاحب الأرض ~~أو بين شريكين وأصحاب أحدهما يدقون السنابل قبل الدياس وينفقونها أما إذا ~~باع ثمار كرمه ثم أصحابه كانوا يأكلون الثمار ينبغي أن لا يضمن صاحب الكرم ~~ما أكلوا بإذنه وإن كان تجب نفقتهم عليه لأنه ليس له أن يأخذ من هذه الثمار ~~بنفسه فلا يصح إذنه بخلاف الأول انتهى وإن حصد الزرع وجمعه من غير إذن ~~الدافع ومن غير أن يشرط عليه ضمن حصة الدافع ولو شرط عليه فتغافل حتى هلك ~~الزرع ضمن للمالك نصيبه إذا شرط الحصاد عليه فترك حتى هلك يضمن لأنه وجب ~~عليه بقبوله فإذا ترك فقد ضيعه لو قال للأكار أخرج الجوز أو الحنطة إلى ~~الصحراء لأنها رطبة فأخر ففسد ضمن إن كان ذلك مشروطا في ms516 عقد المزارعة وترك ~~التشديد بمنزلة السقي ولو ترك حفظ الزرع حتى أفسده الدواب ضمن وإن لم يطرد ~~الجراد حتى أكل إن كان الجراد بحال يمكن طرده ودفعه فإذا لم يدفع ضمن وفي ~~الفتاوى للنسفي إذا كان بقر المالك في يد الأكار فبعثها مع الراعي إلى ~~السرح فضاع لا يضمن هو ولا الراعي البقر المستعار والمستأجر على هذا وقد ~~اضطربت الروايات من المشايخ في هذه المسألة لو ترك البقر يرعى اختلف ~~المشايخ فيه هذه الجملة من الخلاصة سوى المنقول من القنية الأكار كان ~~يستعمل بقر صاحب الأرض فلما فرغ من العمل ذهب بالآلات إلى منزله وترك البقر ~~يرعى فجاء سارق وسرقه مع بقر القرية ولم يقدر الأكار على التخليص أجاب شيخ ~~الإسلام بأنه يضمن PageV02P684 الأكار وغيره أجاب بأنه لا يضمن وعليه ~~الفتوى وقال الإمام النسفي لو سلم المزارع البقر إلى الراعي فهلك لا ضمان ~~عليه ولا على الراعي وفي موضع آخر أنه إذا بعثه إلى السرح يضمن والصحيح ما ~~أجاب به الإمام النسفي رحمه الله دفع الأشجار معاملة على أن يقوم عليها ~~ويشد منها المحتاج إلى الشد فأخر الشد حتى أصابها البرد وهي أشجار إن لم ~~تشد يضر بها البرد يضمن العامل قيمة ما أصاب البرد وعن الثاني زرع بينهما ~~أخر أحدهما السقي يجبر عليه فإن فسد الزرع بعد رفع الأمر إلى الحاكم بذلك ~~فامتنع عنه فعليه الضمان دفع أرضه مزارعة إلى محجور وهلك العبد من العمل إن ~~كان البذر من العبد لا ضمان على رب الأرض وإن كان من ربها يكون مستأجرا ~~فيكون عمله لرب الأرض وإن كان من العبد يكون مستأجرا في الأرض ويكون العبد ~~عاملا لنفسه فلا يضمن إذا هلك غرس تالة على نهر قرية فطلعت والغارس في عيال ~~رجل يخدمه فقال المخدوم الغرس لي لأنك خادمي فإن كانت التالة للغارس فله ~~وإن للرجل والغارس في عياله يعمل له مثل هذا العمل فالشجرة للرجل وإن لم ~~يكن يعمل له مثل هذا العمل ولم يغرسها بإذنه فهي للغارس وعليه ms517 قيمة التالة ~~لصاحبها لأنه يملكها بالقيمة قلع تالة إنسان وغرسها ورباها فهي للغارس ~~بالقيمة من البزازية استأجر أرضا ودفعها مزارعة فكربها المزارع ثم المستأجر ~~أجرها من آخر قبل أن يبذرها المزارع صح إن كان البذر من المستأجر وللمزارع ~~أن يطالب المستأجر بأجر مثل عمله لو لم يشرط على الحراث حفر النهر لا يجب ~~عليه أجر ما حفر مزارع جمع سرقينا وكان التراب من رب الأرض والبقر من ~~PageV02P685 المزارع فهو مشترك بينهما لأن الخلط بالإذن نجم الأئمة البخاري ~~السرقين كله للمزارع وعليه قيمة التراب إن كان له قيمة وإلا فلا شيء عليه ~~قاضي غلام غزى سرقين كله لرب الأرض قال أستاذنا وهو الأصوب فإن المزارع لا ~~يجمع سرقينا لنفسه بل ليلقيه في أرض رب الأرض عادة الحراثون الذين عليهم ~~قرض لأرباب الأراضي بسواد البلد يخرجون السرقين من قبل الإدخال في الأرض ~~إلا إذا قال له رب الأرض خذ السرقين من مكان كذا بعينه فحينئذ يكون له لصحة ~~الأمر الذي يقال ذرات الأرض يضمن بترك الحفظ كدسه ليلا إذا كان الحفظ عليه ~~متعارفا من القنية رجل أتلف شرب إنسان بأن سقى أرضه بشرب غيره قال الإمام ~~البزدوي ضمن وتفسير ضمان الشرب في شرب الأصل للسرخسي أنه ينظر بكم يشترى لو ~~كان بيعه جائزا وقال الإمام خواهر زاده لا يضمن وعليه الفتوى من الخلاصة ~~يجوز رفع الجمد من الحياض التي في بلادنا للشفة كالماء ولو سقى أرضه فانجمد ~~الماء فيه فلكل أحد رفع ذلك الجمد إلا إذا أعد أرضه ليجمد الماء فيه الساقي ~~من البئر لا يملك بنفس ملء الدلو حتى ينحيه عن رأس البئر خلافا لمحمد ~~والمحتطب يملك الحطب بنفس الاحتطاب ولا يحتاج إلى أن يشده ويجمعه حتى يثبت ~~له الملك من القنية PageV02P686 الباب الخامس والعشرون في الوقف الناظر إذا ~~مات مجهلا غلات الوقف لا يضمن أما إذا مات مجهلا لمال البدل فإنه يضمنه ~~ومعنى ضمانه صيرورته دينا في تركته كما في أمانات الأشباه وفي قاضي خان إذا ~~شرط الواقف الاستبدال بنفسه ms518 في أصل الوقف يصح الشرط والوقف ويملك الاستبدال ~~فلو باع أرض الوقف وقبض الثمن ثم مات ولم يبين حال الثمن يكون دينا في ~~تركته ولو باعها ووهب الثمن صحت الهبة ويضمن الثمن في قول أبي حنيفة وقال ~~أبو يوسف لا تصح الهبة انتهى المتولي إذا خلط أموال الأوقاف المختلفة يضمن ~~إلا إذا كان بأمر القاضي ولو خلط مال الوقف بمال نفسه لا يضمن وقيل يضمن ~~ولو أتلف مال الوقف ثم وضع مثله لم يبرأ وحيلة براءته إنفاقه في التعمير ~~وأن يرفع الأمر إلى القاضي فينصب القاضي من يأخذه منه فيبرأ ثم يرد عليه من ~~أمانات الأشباه وفي قاضي خان متولي الوقف إذا صرف دراهم الوقف في حاجة نفسه ~~ثم أنفق من ماله مثل تلك الدراهم في الوقف قال الشيخ الإمام هذا جائز ويبرأ ~~عن الضمان قال ولو خلط من ماله مثل تلك الدراهم بدراهم الوقف كان ضامنا ~~للكل انتهى وفي الخلاصة مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها ~~وإن خرب حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر سواء كان الواقف ~~واحدا أو مختلفا ولو خلط المتولي دراهمه بدراهم الوقف صار ضامنا وطريق ~~خروجه من الضمان التصرف في حاجة المسجد والرفع إلى الحاكم انتهى وفي القنية ~~لو أذن القاضي للقيم فخلط مال الوقف بماله تخفيفا عليه جاز ولا يضمن وكذا ~~القاضي إذا خلط مال الصغير بماله وعن أبي يوسف الوصي إذا خلط مال الصغير ~~بماله لا يضمن PageV02P687 قيم يخلط غلة الرهن بغلة البواري فهو سارق خائن ~~انتهى قيم الوقف إذا أنفق من ماله على الوقف ليرجع في غلته فله الرجوع من ~~مشتمل الأحكام وللمتولي أن يفعل في المسجد من مال الوقف ما يرجع إلى إحكام ~~البناء دون ما يرجع إلى النقش حتى لو فعل يضمن ولو فعل من مال نفسه لا بأس ~~به هذه في كراهة استقبال القبلة في النخل من الهداية وليس للمشرف على القيم ~~أن يتصرف في مال الوقف وقيل ليس للمتولي أن يفتح ms519 للمسجد بادخانة وقيل لو ~~فيه تكثيرا لجماعة فله ذلك وللمتولي أن يتخذ بسطح بيت الوقف خصا لو كان ~~يزيد في أجرته ولو كان المتولي أمينا فاستأجر من يكتب حسابه فالأجر يجب في ~~ماله لا في الوقف من الفصولين مسجد بابه على مهب الريح فيصيب المطر باب ~~المسجد فيشق على الناس دخول المسجد للقيم أن يأخذ ظلة على باب المسجد من ~~غلة وقف المسجد إذا لم يكن فيه ضرر لأهل الطريق وللمتولي أن يشتري من غلة ~~وقف المسجد سلما ليصعد على السطح ليطينه وكذا يعطي الذي يكنس الثلج أو ~~التراب وينقله من المسجد رجل قال جعلت حجرتي لدهن سراج المسجد ولم يزد على ~~هذا صارت الحجرة وقفا على المسجد إذا سلمها إلى المتولي وليس للمتولي أن ~~يصرف غلتها إلى غير الدهن قيم المسجد أو الوقف إذا أدخل جذوعا في دار الوقف ~~ليرجع في غلتها له ذلك لأن الوصي لو أنفق من ماله على اليتيم له ذلك فكذا ~~القيم والاحتياط أن يبيع الجذع من آخر ثم يشتريه لأجل الوقف ثم يدخله في ~~دار الوقف مسجد بجنبه ماء انكسر حائط المسجد من ذلك الماء ينبغي لأهل ~~PageV02P688 المسجد أن يرفعوا الأمر إلى القاضي ليأمر أهل النهر بإصلاحه ~~حتى إذا لم يصلحوا وانهدم حائط المسجد ضمنوا قيمة ما انهدم لأنه لما أشهد ~~عليهم صاروا متلفين بترك الإصلاح من الخلاصة إذا اجتمع من مال الوقف على ~~الفقراء أو على المسجد الجامع ثم ناب الإسلام نائبة بأن غلبت جماعة الكفرة ~~فاحتيج في ذلك إلى مال لدفع شرهم قال رحمه الله ما كان من غلة المسجد ~~الجامع يجوز للحاكم أن يصرف ذلك على وجه القرض إذا لم يكن للمسجد حاجة إلى ~~ذلك المال ويكون ذلك دينا مسجد له غلة ذكر الواقف في وقفه أن القيم يشتري ~~بتلك الغلة جنازة لا يجوز للقيم أن يشتري ولو اشترى يكون ضامنا قوم عمروا ~~أرض موات على شط جيحون وكان السلطان يأخذ العشر منهم لأن على قول محمد ماء ~~الجيحون ليس ماء ms520 الخراج وبقرب ذلك رباط فقام متولي الرباط إلى السلطان ~~فأطلق السلطان له ذلك العشر هل يكون للمتولي أن يصرف ذلك العشر إلى مؤذن ~~يؤذن في هذا الرباط بقرب هذا يستعين بهذا في طعامه وكسوته وهل يجوز له ذلك ~~وهل يكون للمؤذن أن يأخذ من ذلك العشر الذي أباح السلطان للرباط قال الفقيه ~~أبو جعفر لو كان المؤذن محتاجا يطيب له ولا ينبغي أن يصرف ذلك العشر إلى ~~عمارة الرباط وإنما يصرفه إلى الفقراء لا غير ولو صرف إلى المحتاجين ثم ~~أنفقوا في عمارة الرباط جاز ويكون ذلك حسنا رباط على بابه قنطرة على نهر ~~عظيم خربت القنطرة ولا يمكن الوصول إلى الرباط إلا بمجاوزة النهر وبدون ~~القنطرة لا يمكن المجاوزة هل تجوز عمارة القنطرة بغلة الرباط قال الفقيه ~~أبو جعفر إن كان الواقف وقف على مصالح الرباط لا بأس به وإلا فلا متولي ~~الرباط إذا صرف فضل غلة الرباط في حاجة نفسه قرضا قال الفقيه أبو جعفر لا ~~ينبغي أن يفعل ولو فعل ثم أنفق في الرباط رجوت أن يبرأ وإن أقرض ليكون أحرز ~~من الإمساك عنده قال رجوت أن يكون واسعا له ذلك رجل قال أرضي هذه صدقة بعد ~~وفاتي على المساكين وهي PageV02P689 تخرج من الثلث ثم مات فاحتاج ولده قال ~~هلال لا يعطى لولده من الغلة شيء إلا إذا كان الوقف في صحته ولم يضف إلى ما ~~بعد الموت ثم مات وفي ولد الواقف فقراء فحينئذ يكون للمتولي أن يدفع إلى كل ~~واحد سهما أقل من مائتي درهم وهو أحق بذلك من سائر الفقراء وإن لم يعطهم ~~شيئا لا يضمن المتولي لأنه لم يمنع حقا واجبا لهم وكذلك قالوا في الذي وقف ~~ضيعة في صحته على الفقراء ثم مات وله ابنة ضعيفة كان الأفضل للقيم أن يصرف ~~إليها مقدار حاجتها من قاضي خان مريض وقف داره في مرضه جاز من الثلث ولو لم ~~يخرج منه وأجازه الورثة جاز ولو لم يجيزوا بطل فيما زاد على الثلث ولو أجاز ms521 ~~بعضهم لا بعضهم جاز بقدر ما أجيز وبطل الباقي إلا أن يظهر للميت مال غير ~~ذلك فينفذ الوقف في الكل ومن لم يجزه لو باع نصيبه قبل أن يظهر للميت مال ~~آخر لا يبطل بيعه ويغرم قيمة ذلك ويشتري بها أرضا ويوقف على ذلك الوجه كذا ~~في الوقف من أحكام المرضى من الفصولين لو أبرأ القيم المستأجر من الأجرة ~~بعد تمام مدة الإجارة تصح البراءة عند أبي حنيفة ومحمد ويضمن وللمتولي صرف ~~شيء من مال الوقف إلى كتابة الفتوى ومحاضر الدعوى لاستخلاص الوقف وإسراج ~~السرج الكثيرة في السكك والأسواق ليلة البراءة بدعة وكذا في المساجد ويضمن ~~القيم وكذا يضمن إذا أسرف في السرج في شهر رمضان وليلة القدر ويجوز الإسراج ~~على باب المسجد في السكة أو السوق ولو اشترى من مال المسجد شمعا في شهر ~~رمضان يضمن وهذا إذا لم ينص الواقف عليه أوصى بثلث ماله على أن ينفق على ~~بيت المقدس جاز وينفق في سراجه ونحوه قال هشام فدل هذا على أنه يجوز أن ~~ينفق من مال PageV02P690 المسجد على قناديله وسرجه والنفط والزيت كتب إلى ~~بعض المشايخ هل للقيم أن يشتري المراوح من مصالح المسجد فقال لا الدهن ~~والحصر والمراوح ليس من مصالح المسجد إنما مصالحه عمارته أبو حامد الدهن ~~والحصر من مصالحه دون المراوح قال رحمه الله وهو أشبه بالصواب وأقرب إلى ~~غرض الواقف انهدم المسجد فلم يحفظه القيم حتى ضاعت خشبه يضمن ولا يضمن ~~القيم إذا وقع الده ياترده إذا لم يمكنه دفع ذلك الظلم اشترى القيم من ~~الدهان دهنا ودفع الثمن ثم أفلس الدهان لم يضمن قال رضي الله عنه لو رأى ~~القيم أنه إن لم يهدم المسجد العام يكون ضرره في القابل أعظم فله هدمه ولو ~~لم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة بثلاثة عشر في سنة واشترى ~~من المقرض شيئا يسيرا بثلاثة دنانير يرجع في غلته بعشرة وعليه الزيادة ولو ~~ضمن القيم مال الوقف باستهلاك ثم صرف قدر الضمان إلى المصرف بدون ms522 إذن ~~القاضي يخرج عن العهدة قال رحمه الله وللقيم الاستدانة على الوقف لضرورة ~~العمارة لا يقيم ذلك على الموقوف عليهم وقيل ليس له أن يستدين على الوقف ~~للعمارة والمختار ما اختاره الصدر الشهيد وأبو الليث أنه إذا لم يكن بد من ~~الاستدانة يرفع إلى القاضي فيأمره بها فحينئذ يرجع في الغلة وليس للقيم أن ~~يأخذ ما فضل من وجه عمارة المدرسة دينا ليفرقه إلى الفقهاء وإن احتاجوا ~~إليه للقيم أن يوكل فيما فوض إليه إن عمم القاضي التفويض إليه وإلا فلا ~~اجتمع من مال المسجد شيء فليس للقيم أن يشتري به دارا للوقف ولو فعل ووقف ~~يكون وقفه ويضمن وأفتى محمد بن سلمة بأنه يجوز وقيل هذا استحسان والقياس ~~أنه لا يجوز وينبغي أن يشتري ويبيع بأمر الحاكم ولو اشترى بالغلة حانوتا ~~ليستغل ويباع عند الحاجة فهو أقرب إلى PageV02P691 الجواز سقط من القنية ~~متولي الوقف إذا أجر وقفا بدون أجر المثل قال الإمام الجليل محمد بن الفضل ~~على أصل أصحابنا ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا لأن الخصاف ذكر في كتابه أنه ~~يصير غاصبا ويلزمه أجر المثل فقيل له أتفتي بهذا قال نعم وجه ما قال أن ~~المتولي أبطل بتسميته ما زاد على المسمى إلى تمام أجر المثل وهو لا يملك ~~الإبطال فيجب أجر المثل كما لو أجر ولم يسم شيئا وقال بعضهم إن المستأجر ~~يصير غاصبا عند من يرى غصب العقار فإن لم ينقص شيء من المنزل وسلم كان على ~~المستأجر الأجر لا غير والفتوى على ما ذكرنا أولا أنه يجب أجر المثل على كل ~~حال وعن القاضي أبي الحسن السغدي وفي هذا قال رجل غصب دار صبي أو غصب وقفا ~~كان عليه أجر المثل فإذا وجب أجر المثل ثمة فما ظنك في الإجارة بأقل من أجر ~~المثل من قاضي خان المتولي لو أسكن دار الوقف بلا أجر قيل لا شيء على ~~الساكن وعامة المتأخرين على أن عليه أجر المثل سواء أعدت الدار للغلة أو لا ~~صيانة للوقف عن الظلمة ms523 وقطعا للأطماع الفاسدة وبه يفتى وكذا لو سكن دار ~~الوقف بلا إذن الواقف والقيم يلزمه أجر المثل بالغا ما بلغ وكذا قالوا في ~~وقف الرهن حتى لم يجز لو سكنه المرتهن يجب أجر المثل وكذا قالوا في متول ~~باع وقفا فسكنه المشتري ثم عزل المتولي وولي غيره فادعى الثاني على المشتري ~~فساد البيع لزم المشتري أجر المثل سواء أعد للغلة أو لا قال في الملتقط ~~والأليق بمذهب أصحابنا أن لا يلزم الأجر في الرهن ولو معدا للغلة ولو أجر ~~القيم بأقل من أجر مثله قدر ما يتغابن فيه الناس حتى لم يجز فسكنه المستأجر ~~لزم أجر المثل بالغا ما بلغ على ما اختاره المتأخرون وكذا لو أجره إجارة ~~فاسدة من دعوى الوقف من الفصولين قلت وتقدم بعض هذه المسائل في غصب العقار ~~متولي الوقف إذا أجر ضيعة من رجل سنين معلومة ثم مات المؤجر ثم المستأجر ~~قبل انقضاء المدة فزرع ورثة المستأجر الأرض ببذرهم قال الشيخ محمد ~~PageV02P692 بن الفضل الغلة تكون لورثة المستأجر وعليهم نقصان الأرض إذا ~~انتقصت الأرض بزراعتهم بعد موت المستأجر يصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف ~~لا حق للموقوف عليهم الأرض في ذلك لأن الضمان بدل عن نقصان وحق الموقوف ~~عليهم في منفعة الأرض لا في عين الأرض متولي الوقف إذا استأجر رجلا في ~~عمارة المسجد بدرهم ودانق وأجر مثله درهم فاستعمله في عمارة المسجد ونقد ~~الأجر من مال الوقف قالوا يكون ضامنا جميع ما نقد لأنه أوفى الأجر أكثر مما ~~يتغابن الناس فيه فيصير مستأجرا لنفسه دون المسجد فإذا نقد الأجر من مال ~~المسجد كان ضامنا المتولي إذا أمر المؤذن أن يخدم المسجد وسمى له أجرا ~~معلوما لكل سنة قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل تصح الإجارة لأنه يملك ~~الاستئجار لخدمة المسجد ثم ينظر إن كان ذلك أجر عمله أو زيادة يتغابن فيه ~~الناس كانت الإجارة للمسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد حل للمؤذن وإن كان ~~في الأجر زيادة على ما يتغابن فيه الناس ms524 كانت الإجارة للمتولي لأنه لا يملك ~~الاستئجار للمسجد بغبن فاحش وإذا أدى الأجر من مال المسجد كان ضامنا وإذا ~~علم المؤذن بذلك لا يحل له أن يأخذ من مال المسجد رجل غصب أرضا موقوفة على ~~الفقراء أو على وجه من وجوه البر كان للمتولي أن يستردها من الغاصب فإن كان ~~الغاصب زاد في الأرض من عنده إن لم تكن الزيادة مالا متقوما بأن كرب الأرض ~~أو حفر النهر أو ألقى فيه السرقين واختلط ذلك بالتراب وصار بمنزلة المستهلك ~~فإن القيم يسترد الأرض من الغاصب بغير شيء فإن كانت الزيادة مالا متقوما ~~كالبناء والشجر يؤمر الغاصب برفع البناء وقلع الأشجار ورد الأرض إن لم يضر ~~ذلك بالوقف وإن أضر بالوقف بأن يخرب الأرض بقلع الأشجار والدار برفع البناء ~~لم يكن للغاصب أن يرفع البناء ويقلع الأشجار إلا أن القيم يضمن قيمة الغراس ~~مقلوعة وقيمة البناء مرفوعا إن كانت للوقف غلة في يد المتولي تكفي لذلك ~~الضمان وإن لم تكن للوقف غلة يؤاجر الوقف فيعطي الضمان من ذلك وإن اختار ~~الغاصب قطع الشجر من أقصى موضع لا يخرب الأرض فله ذلك ولا يجبر على أخذ ~~القيمة ثم يضمن PageV02P693 القيم ما بقي في الأرض من الشجر إن كانت له ~~قيمة وقف استولى عليه غاصب وحال بينه وبين المتولي وعجز المتولي عن ~~الاسترداد وأراد الغاصب أن يدفع قيمتها كان للمتولي أن يأخذ القيمة ويصالحه ~~على شيء ثم يشتري بالمأخوذ من الغاصب أرضا وتكون وقفا على شرائط الأول لأن ~~الغاصب إذا جحد الغصب يصير بمنزلة المستهلك فيجوز أخذ القيمة رجل غصب أرضا ~~موقوفة قيمتها ألف ثم غصبها منه رجل آخر بعدما زادت قيمة الأرض وصارت تساوي ~~ألفي درهم فإن المتولي يتبع الغصب الثاني إن كان مليا على قول من يرى جعل ~~العقار مضمونا بالغصب لأن تضمين الثاني أنفع للوقف فإن كان الأول أملأ من ~~الثاني يتبع الأول لأن تضمين الأول يكون أنفع للوقف وإذا اتبع القيم أحدهما ~~برئ الآخر عن الضمان من قاضي خان أرض ms525 الوقف إذا غصبها غاصب وأجرى عليها ~~الماء حتى صارت بحرا لا تصلح للزراعة يضمن قيمتها ويشتري بقيمتها أرضا أخرى ~~فتكون الثانية وقفا مكانها لو رفع إنسان من حشيش المسجد وجعله قطعا قطعا ~~يضمن رجل قال أرضي هذه صدقة بعد وفاتي على المساكين وهي تخرج من الثلث ثم ~~مات فاحتاج ولده قال هلال لا يعطى لولده من الغلة إلا إذا كان الوقف في ~~صحته ولم يضف إلى ما بعد الموت فحينئذ يدفع المتولي إلى أولاد الواقف شيئا ~~إلى كل واحد منهم أقل من مائتي درهم وهم أحق بذلك من سائر الفقراء فإن لم ~~يعطهم شيئا لا يضمن رجل قال أرضي هذه صدقة موقوفة على المحتاجين من ولدي ~~وليس في ولده إلا محتاج واحد قال الإمام الفضلي يصرف نصف الغلة إليه والنصف ~~إلى الفقراء فقيل له فإن أعطى القيم نصف الغلة فقيرا واحدا هل يجوز قال ~~يجوز على قول أبي يوسف لأن الفقراء لا يحصون فيكون للجنس من الخلاصة ~~PageV02P694 إذا جعل الوقف على شراء الخبز والثياب والتصدق بها على الفقراء ~~قال أبو نصر الدبوسي يجوز عندي أن يتصدق بعين الغلة من غير شراء خبز ولا ~~ثوب لأن التصدق هو المقصود حتى جاز التصرف بالتصدق دون الشراء ولو وقف على ~~أن يشتري بها الخيل والسلاح فيحمل عليها في سبيل الله تعالى جاز ذلك فإن ~~كان أمر أن يتصدق بالخيل والسلاح على محتاجي المجاهدين جاز التصدق بعين ~~الغلة كالخبز والثياب وإن شرط أن يسلم الخيل والسلاح ليجاهد من غير تمليك ~~ويسترد لمن أحب ثم يدفع إلى من أحب جاز الوقف ويستوي فيه الغني والفقير ولا ~~يجوز التصدق بعين الغلة ولا بالسلاح بل يشتري الخيل والسلاح ويبذلها لأهلها ~~على وجهها لأن الوقف وقع للإباحة لا للتمليك وكذا لو وقف على شراء الغنم ~~وعلفها جاز ولم يجز إعطاء الغلة ولو وقف ليضحي أو ليهدي إلى مكة فيذبح عنه ~~في كل سنة جاز وهو دائم أبدا وكذا كل ما كان من هذا الجنس يراعى فيه شرط ~~الواقف ms526 ولو وقف على محتاجي أهل العلم ليشتري لهم الثياب والمداد والكاغد ~~ونحوها من مصالحهم جاز الوقف وهو دائم لأن للعلم طلابا إلى يوم القيامة ~~وتجوز مراعاة شرطه ويجوز التصدق بعين الغلة وإن كان إباحة وإعارة فلا وقف ~~على أن يدفع إلى كل من يقرأ القرآن كل يوم من من الخبز وربع من من اللحم ~~فللقيم أن يدفع إليهم قيمة ذلك ورقا ولو وقف على أن يتصدق بفاضل غلة الوقف ~~على من يسأل في مسجد كذا كل يوم كذا فللقيم أن يتصدق على السؤال في غير ذلك ~~المسجد أو خارج المسجد أو على فقير لا يسأل قال رحمه الله الأولى عندي أن ~~يراعي في هذا الأخير شرط الواقف لو انكشف سقف السوق فغلب الحر على المسجد ~~الصيفي لوقوع الشمس فيه فللقيم سد سقف السوق من مال المسجد بقدر ما يندفع ~~به هذا القدر PageV02P695 دار مسبلة أجر مثلها خمسة وما كان يعطي الساكن ~~فيها إلا ثلاثة ثم ظفر القيم بمال الساكن فله أن يأخذ ذلك النقصان ويصرفه ~~إلى مصرفه قضاء وديانة قيم أنفق في عمارة المسجد من مال نفسه ثم رجع بمثله ~~في غلة الوقف جاز سواء كان عليه مستوفى غالبا أو غير مستوفى وفي أدب القاضي ~~للخصاف يقبل قول الوصي في المحتمل دون القيم لأن الوصي من فوض إليه الحفظ ~~دون التصرف وكثير من المشايخ سوى بين الوصي والقيم فيما لا بد فيه من ~~الإنفاق وقالوا يقبل قولهما فيه وقاسوه على قيم المسجد أو واحد من أهله إذا ~~اشترى للمسجد ما لا بد منه كالحصير والحشيش والدهن أو أجرة الخادم ونحوه ~~ولا يضمن للإذن دلالة ولا يتعطل المسجد كذا هذا وبه يفتى في زماننا من ~~القنية اشترى بيتا وسكنه ثم ظهر أنه وقف يجب أجر المثل سئل بعض المفتين رجل ~~زرع في أرض الوقف بدون إذن المتولي برين كارنده شراء غلة واجب شوديا غلة ~~زمين جنانكه معهود است دران موضع سه يك يا جهاريك قال نكاه كندكه وقف را ~~كدام بهتر ms527 است شراء غله يا غله زمين بردا شتن آن طلب كند وقال بعضهم ينبغي ~~أن يجب الثلث أو الربع على عرف ذلك الموضع لو أراد المتولي أن يشتري ضيعة ~~بغلة الوقف لتكون موقوفة على وجه الوقف الأول فقد وقعت ولم يوجد فيه رواية ~~فقيل يجيزه القاضي ثم اتفقوا على إنه لم يجز ويضمن المتولي لو فعله لأنه ~~يجوز على الوقف شراء ما يكون فيه عمارة الوقف وزيادة لغلته وأما ما يكون ~~وقفا على وجه ذلك الوقف فهو وقف آخر لا من مصالح الوقف الأول ألا يرى أن ~~غلته تصرف إلى عمارة نفسه وما فضل يصرف إلى عمارة الوقف الأول وفي القنية ~~اجتمع من مال المسجد شيء فقيل ليس للقيم أن يشتري به دارا للوقف ولو فعل ~~ووقف يكون وقفه ويضمن وقيل يجوز PageV02P696 استحسانا وبه أفتى محمد بن ~~سلمة سقط رحمه الله وسئل شمس الأئمة الحلواني عن وقف تعذر استغلاله هل ~~للمتولي أن يبيعه ويشتري بثمنه آخر مكانه قال نعم قيل له لو لم يتعطل ولكن ~~يوجد بثمنه ما هو خير منه قال لا يبيعه وقيل لم يجز بيع الوقف تعطل أو لا ~~وكذا لم يجز الاستبدال به قال قاضي خان إذا لم يشترط الواقف الاستبدال أشار ~~في السير إلى إنه لا يملك الاستبدال إلا القاضي إذا رأى المصلحة وقف على ~~معلومين يحصى عددهم لو نصبوا متوليا بلا إذن القاضي لم يجز وهو المختار وما ~~أنفق هذا المتولي في الوقف لا يضمن لأنه لما آجر الوقف وأنه ليس بمتول صار ~~غاصبا فتكون الغلة له فلا يضمن وهذا على ظاهر الرواية والفتوى على أن منافع ~~الوقف تضمن في الغصب كما مر هذه الجملة من الفصولين مات القيم فاجتمع أهل ~~المسجد وجعلوا رجلا متوليه بغير أمر القاضي فأنفق المتولي في المسجد ~~بالمعروف تكلم المشايخ في جواز هذه التولية والمختار أنها لا تجوز ولا يضمن ~~ما أنفق من مال المسجد على المسجد من الخلاصة لو أجر الموقوف عليه ولم يكن ~~ناظرا حتى لم يصح ms528 وأذن للمستأجر في العمارة فأنفق لم يرجع على أحد وكان ~~متطوعا كذا في أواخر الفن الثالث من الأشباه نقلا عن الخزانة أجر الموقوف ~~عليه عشر سنين ثم مات بعد خمس وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت الإجارة ويرجع ~~بما بقي من الأجر في تركة الميت من إجارات القنية رجل وقف في صحته ضيعة ~~ومات وجاء رجل وادعى أن الضيعة له فأقر بعض الورثة أو استحلف فنكل قال ~~الفقيه أبو جعفر لا يصدق الوارث على إبطال الوقف ويضمن هذا الوارث للمقر له ~~قيمة حصته من تركة الميت في قول من يرى العقار مضمونا بالغصب PageV02P697 ~~دار موقوفة على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر غلتها تسع سنين ثم مات الحاضر ~~وترك وصيا ثم حضر الغائب وطلب الوصي بنصيبه من الغلة قال الفقيه أبو جعفر ~~إن كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم كان للغائب أن يرجع في تركة الميت ~~بحصته من الغلة وإلا فالغلة كلها للحاضر في الحكم ولا يطيب له بل يتصدق بما ~~قبض من حصة الغائب من الخلاصة لم يأخذ الإمام من غلة الوقف سنين ثم مات لا ~~يورث لأن هذه صلة لم تقبض ولا يجوز أخذه للإمام الثاني وينبغي أن يصرف إلى ~~عمارة أوقاف الإمام إذا كان ربع غلة الوقف للعمارة وثلاثة أرباعها للفقراء ~~لم يجز للقيم أن يصرف ربع العمارة إذا استغنى عنها إلى الفقراء وأن يسترد ~~ذلك من حصتهم في السنة الثالثة وقف على عالم بعينه ليصرف نصف غلته إلى نفسه ~~ونصفها إلى من يختلف إليه في درسه ولم يختلف إليه أحد في السنة فصرف الكل ~~إلى نفسه ثم ندم على صرف نصيب غيره إليه فقال هذه لقطة فتصدق بها على ~~الفقراء كرده غلة إلى مسجد قد خرب وفي المحلة مسجد آخر ليس لأهل المحلة أن ~~يصرفوها إليه جمد موقوف على أهل مسجد معين إذا بقي منه شيء يضيع ويذوب وغرض ~~الواقف التصرف باستمتاع الناس لا التضييع جاز لأهل المحلة أن يأخذوه إلى ~~بيوتهم قضى القاضي بدخول أولاد البنات ms529 في الوقف على أولاد الأولاد بعد مضي ~~سنين لا يظهر حكمه إلا في غلة المستقبل دون ما مضى قيل أليس يستند الحكم ~~إلى وقت الوقف فقال بلى ولكن في حق الموجود وقت الحكم وغلات تلك السنين ~~معدومة كالحكم بفساد النكاح بغير ولي لا يظهر في الوطآت الماضية والمهر قيل ~~أليس أن القضاء يظهر في عدم وقوع الثلاث إن كانت معدومة فقال إنما يظهر في ~~حكمها لا فيها وهو بطلان محلية النكاح وإنما هو أمر باق بخلاف الغلة ~~المستهلكة ولو كانت غلة السنين الماضية قائمة يستحق أولاد البنات حصتهم ~~منها PageV02P698 وفي وقف الناصحي إذا أجر الواقف أو قيمه أو وصي الواقف أو ~~القاضي أو أمينه وقال قبضت الغلة فضاعت أو صرفتها على الموقوف عليهم ~~وأنكروا فالقول له مع يمينه ولا يجوز بيع قطعة من الوقف ليرم ما بقي ولا ~~بيع البناء القديم فإن هدم المشتري البناء فللقاضي أن يضمن البائع أو ~~المشتري فإن ضمن البائع نفذ بيعه وإن ضمن المشتري لا ينفذ ويملك المشتري ~~البناء بالضمان ويكون الضمان للوقف لا للموقوف عليه رجل وقف ضيعة في صحته ~~ثم مات فادعى إنسان أن الضيعة له فأقر الورثة بذلك لم يبطل الوقف ويضمنون ~~له قيمة الضيعة من تركة الميت بالإجماع لأنهم أقروا بإتلاف العقار والعقار ~~مضمون بالإتلاف وإن أنكر الورثة فلا يمين عليهم إن أراد المدعي أخذ الضيعة ~~وإن أراد أخذ قيمتها فله تحليفهم لو زرع الواقف الأرض الموقوفة ببذر نفسه ~~وقال زرعتها لنفسي فالقول قوله والزرع له ولو سأل أهل الوقف من القاضي أن ~~يخرجها من يده لا يخرجها من يده ولو فعل ذلك المتولي يخرجها من يده وما نقص ~~من الأرض وهذا الفرق يصح عند أبي يوسف لأنه لا يشترط التسليم إلى المتولي ~~وعند محمد يخرج الأرض من يد الواقف أيضا لأنه شرط التسليم إلى المتولي ~~PageV02P699 ولا بأس ببناء المنارة من غلة أوقاف المسجد إن كان فيه مصلحة ~~المسجد أو يكون الأذان عليها أسمع للقوم مر ويجوز شراء الدهن والحصر ~~والحشيش ms530 من غلة المسجد إذا شرط الواقف ذلك وإلا فلا يجوز وإن لم يعرف شرط ~~الواقف ينظر إلى ما قبله فإن كانوا يشترون ذلك من غلة المسجد جاز وإلا فلا ~~ويجوز أن يترك سراج المسجد فيه من وقت الغروب إلى ثلث الليل ويجوز أكثر من ~~الثلث إلا أن يكون في موضع جرت العادة بتركه في الليل كله كمسجد بيت المقدس ~~والحرام ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وليس للقاضي أن ينصب خادما ~~للمسجد بأجر بدون شرط الواقف من الوجيز لو كانت أرض الوقف متصلة ببيوت ~~المصر يرغب الناس في استئجار بيوتها وتكون غلة ذلك فوق غلة الزرع والنخل ~~كان للقيم أن يبني فيها بيوتا ويؤاجرها إذ الاستغلال بهذا الوجه أنفع ~~للفقراء بيع غلة المسجد بإذن الجماعة بلا إذن القاضي يجوز وقال المتقدمون ~~الأولى أن يكون بإذن القاضي وقال المتأخرون الأولى أن يكون بلا إذن القاضي ~~لغلبة الطمع في هذا الزمان من الفصولين لو استأجر القيم أجيرا بدرهم ودانق ~~وأجر مثله درهم يضمن جميع ما دفع إليه والإجارة وقعت له من الخلاصة سكن ~~الدار سنين يزعم الملك ثم استحقت للوقف بالبينة العادلة لا يجب عليه أجر ما ~~مضى ادعى القيم منزلا وقفا في يد رجل فجحد فأقام عليه البينة وحكم بالوقفية ~~لا يجب عليه أجر ما مضى وأما إذا أقر بالوقفية وكان متعنتا في الإنكار وجبت ~~الأجرة وفي المحيط سكنها سنة ثم ظهر أنها وقف أو لصغير يجب أجر المثل بخلاف ~~ما مر استأجر رجل دار الوقف فأخذها المستأجر القديم منه بالغلبة والقهر ~~وسكن فيها تمام المدة فالأجر على القديم دون الجديد وكذا لو غصبها منه ~~PageV02P700 القديم بعد تسليم القيم الدار المستأجرة إليه أحد الشريكين إذا ~~استعمل الوقف كله بالغلبة أو غيره بدون إذن الآخر فعليه أجر حصة الشريك ~~سواء كان وقفا على سكناهما أو موقوفة للاستغلال وفي الملك المشترك لا يلزم ~~الأجر على الشريك إذا استعمله كله وإن كان معدا للإجارة وليس للشريك الذي ~~لم يستعمل الوقف أن يقول للآخر ms531 أنا أستعمله بقدر ما استعملته لأن المهايأة ~~إنما تكون بعد الخصومة ضيعة موقوفة معدة للإجارة في يد رجل بغير حق أجر ~~بعضها واستعمل بعضها ثلاث سنين ثم قضى القاضي بوقفيتها بالبينة العادلة ~~فللموقوف عليهم إذن طلب أجر مثل الأرض التي أجرها المدعى عليه دفع الإمام ~~واحدة من الدور الموقوفة إلى وجهه إلى رجل مجانا فسكن فيها مدة وكان القيم ~~سلم هذه الدور إليه ليستغلها بنفسه فعلى الساكن أجر المثل ولو وضع القيم في ~~فناء مسجد سوق كراسي وسررا يؤاجرها ويصرف إلى نفسه والإمام فقال ليس له ذلك ~~وعندنا له أن يصرف الأجرة إلى من شاء لأن السرر ملكه وإن لم تكن ملكه يتصدق ~~بها على الإمام إذا كان فقيرا لا يجوز إزالة الحائط الذي بين المسجدين ~~ليجعلهما واحدا إذا لم يكن فيه مصلحة ظاهرة وكذا رفع سقفه ويضمن القيم ما ~~أنفق فيه من مال المسجد صغير كان يأخذ من السقاية ماء لإصلاح الدواة أو ~~قصعة للشرب ثم بلغ وندم لا يكفيه الندم بل يرد الضمان إلى القيم ولا يجزيه ~~صب مثله في السقاية أخذ من السقاية ماء مرة بعد أخرى حتى بلغ جرة مثلا وكان ~~القيم قد صب في تلك السقاية خمسين جرة فصب هو جرة قضاء للحق بغير إذن القيم ~~صار ضامنا للكل دار موقوفة للماء ولجهة ليس للقيم أن يشتري من غلتها خابية ~~لسقي الماء من القنية PageV02P701 لو بنى المتولي في أرض الوقف فإن كان ~~بمال الوقف فهو وقف وإن كان بماله للوقف أو أطلق فهو وقف وإن كان لنفسه بأن ~~أشهد على ذلك فهو له ولو بنى في أرض الوقف غير المتولي فإن كان بإذن ~~المتولي ليرجع فهو وقف وإلا فإن بنى للوقف فهو وقف وإن بنى لنفسه أو أطلق ~~له رفعه لو لم يضر وإن أضر فهو المضيع لماله فليتربص إلى خلاصه وفي بعض ~~الكتب للناظر تملكه بأقل القيمتين للوقف منزوعا وغير منزوع بمال الوقف ~~الاستدانة على الوقف لا تجوز إلا إذا احتيج إليها لمصلحة الوقف ms532 كتعمير ~~وشراء بذر فتجوز بشرطين الأول إذن القاضي إلا إذا كان المتولي يبعد منه ~~فيستدين بنفسه الثاني أن لا يتيسر إجارة العين والصرف من أجرتها وليس من ~~الضرورة الصرف على المستحقين والاستدانة القرض أو الشراء بالنسيئة وهل يجوز ~~للمتولي أن يشتري متاعا بأكثر من قيمته ويبيعه ويصرفه على العمارة ويكون ~~الربح على الوقف الجواب نعم كما حرره ابن وهبان إقالة الناظر عقد الإجارة ~~جائزة إلا في مسألتين الأولى إذا كان العاقد ناظرا قبله الثانية إذا كان ~~الناظر يعجل الأجرة لو شرط الواقف أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في ~~مسجد كذا كل يوم لا يجب مراعاة شرطه فللقيم أن يتصدق على سائل غير ذلك ~~المسجد أو خارج المسجد أو على من لا يسأل وكذا يجوز للقاضي الزيادة على ~~معلوم الإمام إذا كان لا يكفي وكان عالما تقيا PageV02P702 الدور والحوانيت ~~المسبلة في يد المستأجر يمسكها بغبن فاحش بنصف أجرة المثل أو نحوه لا يعذر ~~أهل المحلة بالسكوت عنه إذا أمكنهم رفعه ويجب على الحاكم أن يأمره ~~بالاستئجار بأجر المثل ووجب عليه تسليم زائد السنين الماضية ولو كان القيم ~~ساكتا مع قدرته على الرفع إلى القاضي لا غرامة عليه وإنما هي على المستأجر ~~وإذا ظفر الناظر بمال الساكن فله أخذ النقصان منه فيصرفه في مصرفه قضاء ~~وديانة إذا قبض المستحق المعلوم ثم مات أو عزل فإنه لا يسترد منه حصة ما ~~بقي من السنة الناظر إذا أجر إنسانا فهرب ومال الوقف عليه لا يضمن بخلاف ما ~~إذا فرط في خشب الوقف حتى ضاع فإنه يضمن إذا حصل تعمير الوقف في سنة وقطع ~~معلوم المستحقين كلهم أو بعضهم فما قطع لا يبقى لهم دينا على الوقف إذ لا ~~حق لهم في الغلة زمن التعمير بل زمن الاحتياج إليه عمرا ولا وإذا صرف ~~الناظر لهم مع الحاجة إلى التعمير فإنه يضمن وإذا ضمن هل يرجع عليهم بما ~~دفعه لكونهم قبضوا مالا يستحقونه أو لا لم أره صريحا لكن القواعد تدل على ~~عدم الرجوع ms533 فإنهم قالوا في باب النفقات إن مودع الغائب إذا أنفق الوديعة ~~على أبوي المودع بغير إذنه وإذن القاضي فإنه يضمن وإذا ضمن لا يرجع عليهما ~~إلى غير ذلك بخلاف ما لو شرط الواقف قضاء دينه ثم يصرف الفاضل إلى الفقراء ~~فلم يظهر دين في تلك السنة فصرف الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على ~~الواقف حيث يسترد ذلك من المدفوع إليهم لأن الناظر ليس بمعتد في هذه الصورة ~~لعدم ظهور الدين وقت الدفع فلم يملكه القابض فكان للناظر استرداده وفي ~~مسألتنا هو متعد لكونه صرف عليهم مع علمه بالحاجة إلى التعمير هذه الجملة ~~من الأشباه المستأجر بنى في دار الوقف على أن يرجع في الغلة فله الرجوع ~~PageV02P703 حانوت وقف بنى فيه ساكنه بلا إذن متوليه وقال أنفقت كذا لو لم ~~يضر رفعه ببنائه القديم رفعه وهو للساكن وإن تضرر برفعه فهو الذي ضيع ماله ~~فيتربص إلى أن يتخلص ماله من تحت البناء ثم يأخذه ولا يكون بناء المستأجر ~~فيه مانعا من صحة الإجارة من غيره ولو اصطلحوا على أن يجعل ذلك للوقف بثمن ~~لا يجاوز أقل القيمتين منزوعا أو مبنيا فيه جاز ولو بنى بأمر متوليه على أن ~~يرجع في غلة الوقف فالبناء للوقف ويرجع بما أنفق إمام المسجد رفع الغلة ~~وذهب قبل مضي السنة لا يسترد منه غلة بعض السنة والعبرة لوقت الحصاد فإن ~~كان الإمام وقت الحصاد يؤم في المسجد يستحق من الفصولين أم الإمام شهرا ~~واستوفى غلة السنة ثم نصب أهل المحلة إماما آخر ليس لهم أن يستردوا ما أخذ ~~وكذا لو انتقل بنفسه لو أخذ الإمام الغلة وقت الإدراك ثم انتقل لا يسترد ~~منه حصة ما بقي من السنة كالقاضي إذا مات وقد أخذ رزق السنة من القنية إذا ~~طالب أهل المحلة القيم أن يقرض من مال المسجد للإمام فأبى فأمره القاضي به ~~فأقرضه ثم مات الإمام مفلسا لا يضمن القيم لأنه لا يضمن بالإقراض بإذن ~~القاضي لأن للقاضي الإقراض من مال المسجد من دعوى ms534 الأشباه متولي الوقف إذا ~~باع شيئا بأكثر من قيمته ثم أقال البيع لا يصح كذا في وصايا المشتمل نقلا ~~عن العمادية ليس للمتولي إيداع مال الوقف والمسجد إلا ممن في عياله ولا ~~إقراضه فلو أقرض ضمن وكذا المستقرض وذكر أن القيم لو أقرض مال المسجد ~~ليأخذه عند الحاجة وهو أحرز من إمساكه فلا بأس وفي عده يسع المتولي إقراض ~~ما فضل من غلة الوقف لو أحرز ليس للقيم في هذا الزمان أن يزرع في أرض الوقف ~~PageV02P704 المتولي لو أبرأ المشتري يصح ويضمن عندهما ولا يصح عند أبي ~~يوسف من الفصولين القيم إذا ادعى أنه أنفق من مال نفسه على الوقف وأراد ~~الرجوع لا يكون له ذلك لأنه ادعى دينا لنفسه على الوقف فلا يصدق بمجرد ~~الدعوى بلا بينة هذا إذا ادعى الإنفاق من مال نفسه وإن ادعى الإنفاق من مال ~~الوقف فلو ادعى ما ينفق في تلك المدة على مثلها يقبل قوله كذا في مشتمل ~~الهداية نقلا عن العمادية من الوصايا بعث شمعا في رمضان إلى مسجد فأحرق ~~وبقي منه ثلثه أو دونه ليس للإمام ولا للمؤذن أن يأخذه بغير إذن الدافع ولو ~~كان العرف في ذلك الموضع إن الإمام يأخذه من غير صريح الإذن في ذلك فله ذلك ~~من القاعدة السادسة من الأشباه قيم الوقف لو أدخل جذعا في دار الوقف ليرجع ~~في غلتها له ذلك كالوصي لو أنفق من ماله على يتيم ليرجع له ذلك والاحتياط ~~أن يبيع من آخر ثم يشتريه للوقف وفي محل آخر من العدة قيم الوقف لو أنفق من ~~ماله شيئا في عمارة الوقف فلو أشهد أنه يرجع فله الرجوع وإلا فلا بخلاف وصي ~~شرى لليتيم فإنه ليس بمتبرع شرط الرجوع أو لا والوارث كالوصي المتولي لو ~~صرف إلى العمارة من خشب مملوك له ودفع ثمنه من مال الوقف كان له ذلك إذ ~~يملك المعاوضة من مال نفسه كوصي يملك صرف ثوب مملوك إلى الصبي ودفع ثمنه من ~~مال الصبي ولكن لو ادعى لا ms535 يقبل قوله وهذا يشير أنه لو أنفق ليرجع له ~~الرجوع في مال الوقف واليتيم من غير أن يدعي عند القاضي أما لو ادعى عند ~~القاضي وقال أنفقت من مالي كذا وكذا في الوقف واليتيم لا يقبل قوله من ~~الفصولين حوض حمام وقف في طريق المسلمين فوقع فيه صغير فهلك فالدية على ~~عاقلة الموقوف عليهم هذه في الجنايات من القنية PageV02P705 نجم الأئمة ~~البخاري إمام لا يؤم ثلث السنة ويأخذ المرسوم كله ثم عزل ونصب غيره يسترد ~~منه حصة ما لم يؤم ويصرف إلى العمارة وإن لم يحتج قال الإمام الثاني وقد مر ~~أنه لا يسترد منه وإن أم شهرا واحدا ثم عزل وانتقل لم يكن في المسجد إمام ~~ولا مؤذن واجتمعت غلات الإمام والمؤذن سنتين ثم نصب إمام ومؤذن لا يجوز صرف ~~شيء من تلك الغلات إليهما ولو عجلوه للمستقبل كان حسنا وقال بعضهم يصرف ~~إليه غلة تلك السنة ويوقف بقيتها للعمارة وقيل يدفع إليه ما اجتمع والأولى ~~أن يكون بإذن القاضي من القنية PageV02P706 الباب السادس والعشرون في الهبة ~~الهبة الفاسدة تضمن كما في الخلاصة والفصولين عن المحيط وفيه عن العدة ~~الهبة الفاسدة تضمن بالقبض لكن لا يملكها الموهوب له بالقبض هو المختار ~~والصدقة الفاسدة كهبة فاسدة ا ه قال قاضي خان في فتاواه وفيما إذا فسدت ~~الهبة بحكم الشيوع إذا هلكت الهبة عند الموهوب له هل تكون مضمونة عليه ذكر ~~ابن رستم رجل دفع درهمين إلى رجل وقال أحدهما هبة لك والآخر أمانة عندك ~~فهلكا جميعا يضمن درهما وهو في الآخر أمين قال وإنما ضمن لأنه أخذه بهبة ~~فاسدة فيجب إنها تكون مضمونة وذكر في المضاربة الكبيرة رجل دفع إلى رجل ألف ~~درهم وقال نصفها هبة لك ونصفها مضاربة عندك لا يجوز فإن هلك المال عند ~~القابض يضمن خمسمائة درهم ولو وهب نصف الدار أو تصدق وسلم ثم إن الواهب باع ~~ما وهب أو تصدق به ذكر في وقف الأصل إنه يجوز بيعه لأنه لم يقبض ولو باعها ~~الموهوب له ms536 لا يجوز بيعه لأنه لم يملك نص إن هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد ~~الملك وإن اتصل بها القبض وبه قال الطحاوي وذكر عصام إنها تفيد الملك وبه ~~أخذ بعض المشايخ رجل دفع تسعة دراهم إلى رجل وقال ثلاثة لك قضاء من حقك ~~وثلاثة لك هبة وثلاثة تصدق عليك قال محمد ثلاثة قضاء جائزة وثلاثة صدقة لم ~~يجز ولم يضمن وثلاثة هبة لم يجز ويضمن نص أن الهبة الفاسدة مضمونة ا ه وفي ~~الوجيز قال محمد في الكيسانيات رجل دفع تسعة دراهم إلى رجل وقال ثلاثة قضاء ~~وثلاثة هبة وثلاثة صدقة فضاع الكل يضمن ثلاثة هبة ولا يضمن ثلاثة صدقة إلا ~~PageV02P707 في رواية وفيه أيضا رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال خمسة منها ~~هبة لك وخمسة وديعة عندك فاستهلك القابض منها خمسة وهلك الخمسة الباقية ~~يضمن سبعة ونصفا ا ه وروى ابن سماعة عن أبي يوسف مريض وهب من مريض جارية ~~فوطئها الموهوب له إن كان العقر يخرج من الثلث فلا شيء عليه وإن لم يخرج ~~يلزمه العقر لأنه ملكها مع حق الفسخ للواهب فصار كالجارية المبيعة بيعا ~~فاسدا إذا وطئها المشتري يلزمه العقر وروى ابن سماعة عن محمد إنه لا عقر ~~عليه لأن وطأه صادف ملكه من كل وجه بخلاف المبيعة فاسدا لأن ملكه لم يظهر ~~في حق حل الوطء قال محمد المريض إذا وطئ الجارية الموهوبة عند الموهوب له ~~وعليه دين يستغرق ثم مات المريض فلا عقر عليه لأن فسخ الهبة بمعنى قارن ~~العقد وهو تعلق حق الغرماء به فانفسخت من الأصل فظهر أن الوطء صادف ملكه ~~بخلاف الصحيح إذا وطئ الجارية الموهوبة ثم رجع في هبته يلزمه العقر لأن ~~الهبة انفسخت بأمر مقتصر على الحال من باب لزوم المهر بالوطء بشبهة من نكاح ~~الوجيز الهبة الفاسدة تضمن في رواية وصور الفاسدة كثيرة منها لو وهب وسلم ~~لاثنين شيئا يحتمل القسمة ملكاه قبل القسمة وضمناه وبه يفتى من الفصولين ~~وفي الخلاصة من النكاح الهبة الفاسدة مضمونة يوم ms537 القبض ا ه رجل أعطى رجلا ~~درهمين وقال نصفهما لك وهما في الوزن والجودة سواء عن أبي حنيفة إنه قال لم ~~يجز وإن كان أحدهما أثقل أو أجود أو أردأ جاز ويكون مشاعا لا يحتمل القسمة ~~وإن قال وهبت لك وهما في الوزن والجودة سواء ودفعهما جاز وإن قال أحدهما لك ~~لم يجز كانا سواء أو مختلفين وعن أبي يوسف في النوادر إذا قال وهبت لك نصفا ~~من هذه الدار ولهذا الآخر نصفها جاز رجل تصدق بعشرة دراهم على رجلين فقيرين ~~قال في الجامع الصغير جاز وإن تصدق بها على غنيين لا يجوز في قول أبي حنيفة ~~سقط رحمه اللهو PageV02P708 وقال صاحباه جاز كانا فقيرين أو غنيين وذكر في ~~هبة الأصل إذا وهب لرجلين شيئا يحتمل القسمة لا يجوز في قول أبي حنيفة رحمه ~~الله تعالى وكذلك الصدقة فصار في الصدقة عن أبي حنيفة روايتان ووجه الفرق ~~بين الهبة والصدقة معروف فيحتمل أن تكون الصدقة على غنيين بمنزلة الهبة ~~والهبة من الفقيرين بمنزلة الصدقة ولو وهب دارا من رجل فوكل الموهوب له ~~رجلين بقبض الدار فقبضاها جاز عبد بين رجلين فوهب له أحد الوليين شيئا ~~يحتمل القسمة لا تصح أصلا لأنها لم تصح في نصيب صاحبه لأنه وقع في نصيب ~~صاحبه شيء يحتمل القسمة وإن كان الموهوب شيئا لا يحتمل القسمة جازت الهبة ~~في نصيب صاحبه لأنه وقع في نصيب صاحبه شيء لا يحتمل القسمة من قاضي خان ~~يجوز هبة الشاغل لا المشغول والأصل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع ~~تمام الهبة إذ القبض شرط وأما اشتغال ملك الواهب بالموهوب فلا يمنعه كما في ~~الفصولين رجل وهب دارا لرجل وسلم وفيها متاع الواهب لا يجوز لأن الموهوب ~~مشغول بما ليس بهبة فلا يصح التسليم امرأة وهبت دارا من زوجها وهي ساكنة ~~فيها ومتاعها فيها وزوجها ساكن معها في الدار جازت الهبة ويصير الزوج قابضا ~~للدار لأن المرأة ومتاعها في يد الزوج فصح التسليم رجل وهب دارا فيها متاع ~~الواهب أو ms538 جوالقا أو جرابا فيه طعام الواهب وسلم لا يجوز لأن الموهوب مشغول ~~بما ليس بهبة ولو وهب المتاع والطعام دون الجوالق والدار وسلم جاز لأن ~~الموهوب غير مشغول بغيره بل هو شاغل غيره ولو وهب أرضا فيها زرع أو نخيل أو ~~نخيلا عليها ثمر أو وهب الزرع بدون الأرض أو النخل بدون الأرض أو نخلا بدون ~~ثمر لا تجوز الهبة في هذه المسائل لأن الموهوب متصل بغير الهبة اتصال خلقة ~~مع إمكان القطع PageV02P709 والفصل فقبض أحدهما بدون الآخر غير ممكن في حال ~~الاتصال فيكون بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة من قاضي خان وإذا وهب ~~البناء دون الأرض يجوز فإنه نص في كتاب القسمة أن المشتري إذا قال اشتريت ~~الأرض والبائع وهب البناء لي وقال الشفيع لا بل اشتريتهما فالقول للمشتري ~~من الصغرى ويؤيده ما في فتاوى قاضي خان من الشفعة ومن جملة حيل إسقاط ~~الشفعة أن يهب البناء بأصله ثم يبيع العرصة بثمن غال ولو وهب دارا فيها ~~متاع الواهب ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع لأن الدار مشغولة بالمتاع ~~فصحت هبة المتاع ولو وهب وسلم أولا وسلم الدار مع المتاع ثم وهب الدار صحت ~~الهبة فيهما جميعا ولو وهب الدار دون المتاع أو الأرض دون الزرع والنخل أو ~~النخل دون الثمر ولم يسلم حتى وهب المتاع والزرع والنخل والثمر وسلم الكل ~~صحت الهبة في الكل لأنه لم يوجد عند القبض والتسليم ما يمنع القبض والتسليم ~~فصار كما لو وهب الكل هبة واحدة وسلم أما إذا فرق التسليم والقبض بفرق ~~العقد فيفسد كل عقد بحكم فساد القبض كما لو وهب نصف الدار ثم وهب النصف ~~الآخر فإنه يفسد العقدان جميعا من قاضي خان يشترط لصحة الهبة كون الموهوب ~~مقسوما مقررا وقت القبض لا وقت الهبة حتى لو وهب نصف الدار شائعا ولم يسلم ~~حتى وهب النصف الآخر أو سلم جاز من الفصولين ولو وهب زرعا بدون الأرض أو ~~ثمرا بدون النخل وأمره بالحصاد والجذاذ ففعل الموهوب له ذلك جاز ms539 لأن ~~الموهوب له إذا قبض الهبة بإذن الواهب صح قبضه في المجلس وبعده وإن قبض ~~بدون إذنه إن قبض في المجلس قبل الافتراق PageV02P710 جاز استحسانا لأن ~~القبض في الهبة بمنزلة القبول فصح في المجلس ما لم ينهه وإن قام الواهب ~~وخرج قبل قبض الموهوب له فقبضه الموهوب له إن كان بأمر الواهب صح وإلا فلا ~~والصدقة في هذا بمنزلة الهبة والتخلية في الهبة الفاسدة لا تكون قبضا عند ~~الكل وفي الهبة الجائزة التخلية قبض عند محمد رجل وهب دارا فيها متاع وهب ~~الدار والمتاع جميعا وخلى بين الكل والموهوب له ثم استحق المتاع بقيت الهبة ~~جائزة في الدار لأنهما كانا في يده فصح التسليم وهو كما لو استعار دارا ~~وغصب متاع رجل ووضعه في الدار ثم إن المعير وهب الدار منه صحت الهبة لأن ~~المتاع والدار كانا في يده وكذا لو أودعه المتاع والدار ثم وهب الدار صحت ~~الهبة فإن هلك المتاع ولم يحوله ثم جاء مستحق فاستحق المتاع كان له أن يضمن ~~الموهوب له لأنه جعل الموهوب له غاصبا ضامنا للمتاع بمجرد التخلية لانتقال ~~يد الواهب إلى الموهوب له وكذا لو وهب جوالقا بما فيه من المتاع وخلى بين ~~الكل ثم استحق الجوالق صحت الهبة فيما كان فيه ولو باع متاعا في دار وخلى ~~بينه وبين المتاع ثم وهب الدار صحت الهبة ولو وهب الدار وفيها متاع الواهب ~~وسلم الدار بما فيها ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع دون الدار لأنه ~~حين سلم الدار أولا بحكم الهبة لم يصح تسليمه فإذا وهب المتاع بعد ذلك كانت ~~الدار مشغولة بمتاع الواهب فصحت هبة المتاع ولو وهب المتاع أولا ثم وهب ~~الدار صحت الهبة فيهما جميعا رجل وهب دارا لرجلين لأحدهما ثلثها وللآخر ~~ثلثاها لا يجوز في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ويجوز في قول محمد ولو وهب دارا ~~لابنين له أحدهما صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل بخلاف ما لو وهب ~~من كبيرين وسلم إليهما جملة فإن ms540 الهبة جائزة عند أبي يوسف ومحمد لأن في ~~الكبيرين لم يوجد الشيوع لا PageV02P711 وقت العقد ولا وقت القبض وأما إذا ~~كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة الصغير فتمكن الشيوع وقت ~~القبض رجل وهب دارا من رجل وسلم فاستحق نصفها بطلت الهبة في الباقي من قاضي ~~خان الشيوع حالة القبض يمنع الهبة وحالة العقد لا يمنع وكذا الشيوع الطارئ ~~لا يفسد الهبة وهو بأن يرجع في نصفها شائعا أما الاستحقاق فإنه يفسد لأنه ~~شيوع مقارن من الفصولين ولو وهب أرضا فيها زرع بزرعها ثم استحق الزرع بطلت ~~الهبة في الأرض عند الكل ولو وهب سفينة فيها طعام بطعامها ثم استحق الطعام ~~بطلت الهبة في قول أبي حنيفة قال ابن رستم وهذا قول أبي يوسف وقال محمد لا ~~تبطل الهبة في السفينة لأبي يوسف أن موضع الطعام من السفينة لم يقبض فلم ~~تصح هبة السفينة ولو وهب لابنه أرضا فيها زرع للأب أو وهب لابنه دارا والأب ~~ساكن فيها لم تجز الهبة وهب لرجل جارية واستثنى ما في بطنها فقال على أن ~~يكون الولد لي ذكر في الأصل أن الهبة جائزة وتكون الجارية مع ولدها للموهوب ~~له لأنه لو لم يستثن الولد كانت الجارية وولدها للموهوب له فيكون الولد ~~داخلا في الهبة فكان استثناء الولد شرطا مبطلا والهبة لا تبطل بالشروط ~~الفاسدة ولو أعتق ما في بطن الجارية ثم وهب الجارية جازت الهبة في الأم ولو ~~دبر ما في بطنها ثم وهب الأم لم يجز قيل فيها روايتان في رواية لا تجوز ~~الهبة في الإعتاق والتدبير جميعا وقيل جازت الهبة فيهما والصحيح الفرق بين ~~الإعتاق والتدبير ففي الإعتاق تجوز الهبة وفي التدبير لا تجوز لأن التدبير ~~لا يزيل الجارية عن ملكه فيكون الموهوب متصلا بغير الهبة فلا يجوز من قاضي ~~خان PageV02P712 وهب دابة مسرجة بدون سرجها ولجامها وسلمها كذلك لم يجز ~~لاشتغالها بهما وجاز عكسه لعدم اشتغالهما بها أقول فيه نظر إذ الدابة شاغلة ~~للسرج واللجام لا مشغولة من ms541 الفصولين وهب عبدا ولا مال له سواه لا يملكه ~~الموهوب له بل يضمن قيمة ثلثي العبد للورثة من الصغرى لو وهب درهما صحيحا ~~من رجلين اختلفوا فيه قال بعض المشايخ لا يجوز لأن تنصيف الدرهم لا يضر ~~فكان مما يحتمل القسمة والصحيح أنه يجوز وبه قال القاضي الإمام أبو الحسن ~~علي السغدي والشيخ شمس الأئمة الحلواني لأن الدراهم لا تنكسر عادة فإن كانت ~~تنكسر عادة ولا يضرها الكسر كانت بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة فلا يجوز ~~والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون بمنزلة الدرهم الصحيح رجل معه درهمان ~~قال لرجل وهبت منك درهما منهما قالوا إن كانا مستويين في الوزن والجودة لا ~~يجوز لأن الهبة تناولت أحدهما وهو مجهول وإن كانا متفاوتين جاز لأن الهبة ~~تناولت وزن درهم منهما وهو مشاع لا يحتمل القسمة من قاضي خان إذا استحقت ~~الهبة رجع بالعوض إن كان قائما ويضمنه إن كان مستهلكا من مشتمل الهداية وفي ~~الخلاصة إن استحق العوض رجع في الهبة وإن استحقت الهبة رجع في العوض فإن ~~هلك العوض يرجع بمثله أو بقيمته وإن استحق العوض وقد زادت الهبة لم يرجع ~~وإن استحق نصف الهبة رجع في النصف من العوض وإن استحق نصف العوض لم يرجع في ~~نصف الهبة لكن يرد ما بقي ويسترد الهبة انتهى لا يصح الرجوع في الهبة إلا ~~بقضاء أو رضا ويجوز تصرف الموهوب له بيعا وعتقا وهبة قبل القضاء بالرجوع ~~ولا يجوز بعد القضاء PageV02P713 وهي أمانة في يده بعد القضاء لا يضمنها ~~إلا بالمنع وإن استحق العوض في الهبة رجع في الهبة إن كانت قائمة ولا يرجع ~~بقيمتها إن كانت هالكة بخلاف ما إذا استحقت الهبة حيث يرجع بقيمة العوض إن ~~كان هالكا كما مر وهب من رجل أرضا وسلمها إليه وشرط عليه أن ينفق على ~~الواهب من الخارج فالهبة فاسدة فلو كان الموهوب كرما وشرط عليه أن ينفق من ~~ثمرته فالهبة صحيحة والشرط باطل لأن ثمرة الكرم موهوبة تبعا له فقد شرط رد ~~بعض ms542 الموهوب عليه فيكون شرطا فاسدا فصحت الهبة والخارج من الأرض ملك ~~الموهوب له لا موهوب لأنه خرج من يده وقد شرط عليه عوضا مجهولا والهبة بعوض ~~مجهول فاسدة من الوجيز وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق ~~الموهوب له ذلك على الواهب قال أبو القاسم إن كان في الأرض كرم أو أشجار ~~جازت الهبة ويبطل الشرط إن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة قال الفقيه أبو ~~الليث لأن في الثمر شرط على الموهوب له رد بعض الهبة على الواهب فتجوز ~~الهبة ويبطل الشرط لأن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة وفي الأرض القراح شرط ~~على الموهوب له عوضا مجهولا لأن الأرض نماء لملكه فتكون له فكان مفسدا ~~للهبة رجل ضل له لؤلؤة فوهبها لآخر وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها قال ~~أبو يوسف هذه هبة فاسدة لأنها هبة على خطر والهبة لا تصح مع الخطر وقال زفر ~~تجوز هذه الهبة أحد الشريكين إذا قال لشريكه وهبت لك حصتي من الربح قالوا ~~إن كان المال قائما لا تصح لأنها هبة المشاع فيما يقسم وإن كان الشريك ~~استهلك المال صحت الهبة لأنها صارت دينا بالاستهلاك والدين لا يقسم فيكون ~~هذا هبة المشاع فيما لا يقسم PageV02P714 لو كانت الهبة جارية فوطئها ~~الموهوب له ثم انتقضت الهبة برجوع الواهب في الهبة أو برد الورثة لا يلزمه ~~العقر من قاضي خان مريض وهب أمة لرجل فوطئها فمات المريض وعليه ديون لا يجب ~~العقر كما لو وهب له الصحيح فوطئها ثم رجع كذا في جامع الفتاوى وذكر محمد ~~الخوارزمي مريض وهب أمة فوطئها من وهبت له فمات الواهب ولا مال له غيرها ~~ولم يجز الورثة فنقضت في ثلثيها فعلى من وهبت له ثلثا عقرها وهذا يدل على ~~أن حقهم يستند ولم يقتصر قال في فتاوى القاضي ظهير الدين كذا ذكر هذا ~~الجواب في جواب هذه المسألة ولم يسنده إلى أصحابنا ولو صح ما ذكره لبطلت ~~الهبة في الثلث الباقي في مسألتنا لكن لا أصل ms543 له ولا يكاد يصح إذ يخالف ~~جواب كتب أصحابنا وفي سائر كتبهم إن حق الورثة وملكهم لا يستند والعقر لا ~~يجب كذا في الفصولين من أحكام المرضى لو قال الموهوب له هلكت فالقول قوله ~~ولا يمين عليه فإن قال الواهب هي هذه حلف المنكر أنها ليست هذه الأب إذا ~~عوض من مال الصغير عما وهب إنسان للصغير لم يجز من الخلاصة كانت تدفع ~~لزوجها ورقا عند الحاجة إلى النفقة أو شيئا آخر وهو ينفقه في عياله ليس لها ~~أن ترجع بها عليه قال لآخر خذ بطعام كذا إلى دارك ووهبته منك فقال قبلت ثم ~~حضر داره فأكله بعد رضا ويكون ذلك إذنا للقبض دلالة من القنية PageV02P715 ~~إذا هلكت العين الموهوبة في يد الموهوب له ثم استحقت وضمن الموهوب له لا ~~يرجع على الواهب لأن القبض كان لنفسه والغرور لا يوجب الرجوع إلا إذا كان ~~في عقد يرجع نقصه إلى الدافع أو في ضمن عقد معاوضة أو كان بالشرط كذا في ~~كفالة الأشباه وهب لرجل شيئا فقال الموهوب له لرجل عوض الواهب من مالك ففعل ~~لا يرجع بلا شرط الرجوع من الفصولين مريض وهب قنا قيمته ثلثمائة على أن ~~يعوض قنا قيمته مائة وتقابضا ثم مات ولا مال له ولم تجز الورثة فالموهوب له ~~يرد ثلثه ويسلم له ثلثاه ولم يأخذ من العوض شيئا ولو قال الموهوب له أزيد ~~في العوض بقدر الزيادة من المحاباة على الثلث وآخذ القن كله لم يكن له ذلك ~~ولو كان مكانه بيع رد مائة درهم وأخذ كل القن مريض وهب دارا قيمتها ثلثمائة ~~على أن يعوضه قنا قيمته مائة فأخذها الشفيع بقيمة القن بحكم أو بدونه ثم ~~مات المريض رد الشفيع ثلث الدار على الورثة إلا أن يشاء رد الكل وينقض أخذه ~~ولو وهب بلا شرط فلا شفعة فيها ويرد الموهوب له ثلث الدار فيكون للورثة مع ~~القن ولو شاء نقض الهبة في الكل مريض وهب كر بر قيمته ثلثمائة على أن يعوضه ~~كذا قيمته ms544 مائة وتقابضا ثم مات المريض فلو شاء الموهوب له نقض الهبة ولو ~~شاء رد ثلث الكر كذا في الهبة من أحكام المرضى من الفصولين PageV02P716 ~~الباب السابع والعشرون في النكاح والطلاق الفتوى على قولهما في الاستحلاف ~~في دعوى النكاح فلو ادعت أنه تزوجها ووطئها فأنكر يحلف بالله ما وطئها فلو ~~نكل يقضي بالمهر لا بالنكاح عند أبي حنيفة وعندهما يحلف بالله ما تزوجها قن ~~تزوج حرة فادعى أن مولاه لم يأذن له به وقالت أذن له يفرق بينهما لإقراره ~~بفساد النكاح ولا يصدق في إبطال المهر ويلزمه الساعة ولو دخل بها ولها نفقة ~~العدة ولو لم يدخل بها يلزمه نصف المهر وكذا لو قال لا أدري أذن لي أو لا ~~من الفصولين وفي فتاوى رشيد الدين زوج البنت البكر وقد خلا بها الزوج وقبض ~~الأب الدستيمان فرده إلى الزوج فطلقها فلا يخلو إما أن يدفع إليه في صغرها ~~أو بعد بلوغها وفي الحالين لها حق الخصومة مع الأب بقدر الدستيمان وفي مهر ~~مثلها لها الخصومة مع الزوج ولو دفع الزوج الدستيمان إلى الأب بعد وطئها ~~فرده الأب إلى الزوج فحق الخصومة في كل المهر لها مع الزوج لأنه دفع إلى ~~الأب في حالة ليس له ولاية القبض قال صاحب الفصولين أقول فيه نظر لمنافاة ~~بين ما ذكر وبين مقتضى هذا الدليل يعرف بالتأمل والحاصل أن تقرير التفصيل ~~المذكور لا يخلو من ركاكة والحق أن يجعل الصغر مدار الحكم وفي قاضي خان ~~زوجتها أمها وقبضت مهرها فبلغت وطلبت مهرها من الزوج فلو كانت الأم وصية لم ~~يكن للبنت ذلك لبراءة الزوج بدفعه إلى الأم ولو لم تكن وصية فللبنت أخذ ~~المهر من زوجها وهو يرجع به على الأم إذ ليس لها التصرف في مالها ودفعه ~~إليها كدفعه إلى أجنبي وكذا الجواب فيما سوى الجد والأب والقاضي لأن غيرهم ~~لا يملك التصرف في مال الصغيرة فلا يملك قبض مهرها ولو كان عاقدا بحكم ~~الولاية والوكالة انتهى قال صاحب الفصولين أقول ينبغي أن يرجع ms545 به الزوج على ~~الأم قائما لا هالكا لدفعه برضاه فيصير أمانة كما لو دفعه إلى أجنبي وفي ~~الخلاصة والبزازية قبض الولي PageV02P717 مهرها ثم ادعى الرد على الزوج لا ~~يصدق إذا كانت البنت بكرا لأنه يلي القبض لا الرد وإن كانت ثيبا يصدق لأنه ~~أمين ادعى رد الأمانة وفيهما أيضا أدركت وطلبت المهر من الزوج فادعى الزوج ~~أنه دفعه إلى الأب وأقر الأب به لا يصح إقراره عليها وتأخذه من الزوج ولا ~~يرجع على الأب إلا إذا قال أبرأتك من مهرها ثم أنكرت البنت فإن له الرجوع ~~في هذا على الأب جعل بعض مهرها مؤجلا والباقي معجلا ووهب البعض كما هو ~~الرسم ثم قال إن لم تجز البنت الهبة فقد ضمنت من مالي لا يصح هذا الضمان ~~بعد البلوغ وإن قال إن أنكرت الإذن بالهبة ورجعت عليك فأنا ضامن صح لأنه ~~مضاف إلى سبب الوجوب انتهى إذا قبض الولي مهر البكر فسكتت برئ الزوج إن كان ~~القابض أبا أو جدا استحسانا خلاصة بعث بهدايا إلى خطيبة ابنه ثم مات الابن ~~قبل الزفاف يرجع الأب بالقائم منها دون الهالك وإن بعث الهدايا من مال ~~الابن برضاه بعث إلى الخطيبة دراهم وبعث قوم الخطيبة بيد المتوسطة ثيابا ~~برسم العيدية وقالت هي لك عيدية فاقطعها ثيابا ففعل وهو بعث إليهم قدرا من ~~التين والفواكه ثم فسدت المصاهرة فهم يتحاسبون ويترادون الفضل ولا يترادون ~~ما أنفقوا في الضيافات من الجانبين العادة الجارية في بلدنا أنه يضمن ~~الخاطب أنه يبعث إليه كذا وإلى بنات الخطيبة كذا ويتخذ أبوها ثيابا له ~~ففعلوا ذلك وزفت إليه وتفرق بعد مدة ليس للزوج أن يحسب ما بعث إليها من ~~المهر إذا بعث إليه في مقابلته ثيابا ولو أرسل إلى أهل خطيبته دنانير ثم ~~اتخذوا له ثيابا كما هو العادة ثم بعد ذلك يقول هو نقدتها من المهر فالقول ~~قوله ولو كان قال اصرفوا بعض الدنانير إلى أجرة الحائك وبعضها إلى ثمن ~~الشياه والحناء والشمع لم يقبل قوله في التعيين قال ms546 رضي الله عنه فحاصل ~~جوابه في هذه المسائل أنه إذا بعث الدنانير إلى جهة أخرى غير المهر لا يقبل ~~قوله بعده أنه من المهر وإلا فالقول قوله أنه من المهر وإن اتخذوا له ثيابا ~~PageV02P718 بعث إلى الخطيبة دستيمان وزفها الأب إليه بلا جهاز فله أن ~~يطالبه بقدر المبعوث جهازا نجم الأئمة البخاري له أن يطالبه بجهاز مثله فإن ~~امتنع فله أن يسترد ما دفع إليه من دستيمان وهو اختيار الأئمة الكبار وجمال ~~الدين الزيغد مولى وبرهان الدين والد الصدر الشهيد زفت إليه بلا جهاز له أن ~~يطالب الأب بما بعث إليه من الدنانير وإن كان الجهاز قليلا فله المطالبة ~~بما يليق بالمبعوث في عرفهم نجم الأئمة البخاري يفتي بأنه إذا لم يجهز بما ~~يليق بالمبعوث فله استرداد ما بقي والمعتبر ما يتخذ للزوج لا ما يتخذ لها ~~ولو سكت بعد الزفاف زمانا يعرف بذلك رضاه لم يكن له أن يخاصم بعد ذلك وإن ~~لم يتخذ له شيء صغيرة نسجت جهازا بمال أمها وأبيها وسعيها حال صغرها وكبرها ~~فماتت أمها وسلم أبوها جميع الجهاز إليها فليس لأخواتها دعوى نصيبهم من جهة ~~الأم من القنية رجل من التركمان جرى بينه وبين أولياء المرأة الدم ويردم ~~المفهوم من هذه الألفاظ في عرفهم في قول الولي ويردم أنه إجابة الخاطب ~~والوعد له بالعقد PageV02P719 وفي قول الخاطب الدم يفهم إنه مستمر على ~~الخطبة لا يرجع عنها وما يعطي الخاطب في هذه الحالة فرسا يسمونه بأشلق ~~معناه حق التربية ويكون ذلك لأبيها وما يعطي من الدراهم أيضا يسمونه سود ~~حقي معناه حق الإرضاع ويكون ذلك لأمها وما يعطي من الدراهم أيضا يقال له ~~قفتا نلق معناه حق القباء ويكون ذلك لأختها وكل ما يدفع الخاطب من الدراهم ~~والخيل والثياب بشرط جريان العقد بينهم في المستقبل فهل ينعقد النكاح ~~باللفظين الأوليين أم لا وهل للزوج أن يرجع في المدفوع المذكور أم لا وهو ~~الفرس والثياب والدراهم بعد جريان العقد أو قبله أم لا قال الإمام شمس ~~الدين ms547 محمد الحريري النخعي الأنصاري لا ينعقد النكاح باللفظتين الأوليين ~~وما دفعه إلى هؤلاء قبل العقد فله الرجوع فيه بالشروط المعتبرة في ذلك وقال ~~الإمام جلال الدين محمد بن عبد الرحمن الشافعي لا ينعقد النكاح باللفظتين ~~الأوليين وهما قول الولي ويردم وقول الخاطب الدم فإن المفهوم من عرفهم من ~~قول الولي ويردم إجابة الخاطب والوعد له بالعقد ومن قول الخاطب الدم إنه ~~مستمر على الخطبة لا يرجع عنها وكل ما يرسله الخاطب إلى بيت المخطوبة مما ~~يتسارع فيه الفساد فهو هدية مطلقة ليس له الرجوع في شيء منها وما يرسله سوى ~~ذلك كالدراهم والخيل والثياب فهو هدية مقيدة بشرط جريان العقد في المستقبل ~~هذا هو المعروف من عرف التركمان ومن يجاورهم من المسلمين في بلد الروم ~~والهدية المقيدة المذكورة من الدراهم ونحوها باقية على ملك الخاطب له أن ~~يطلب بها من قبضها منه كذا في مشتمل الأحكام نقلا عن الظهيرية جهز ابنته ~~وسلمه إليها ليس له في الاستحسان استرداده منها وعليه الفتوى قال رحمه الله ~~الصواب والصحيح في تسليم الثياب الختن ما أجاب به PageV02P720 نجم الأئمة ~~البخاري إنه إذا حملت الثياب التي اتخذت باسم الختن إلى بيت الختن ثبت ~~الملك له فيها إذا لم يكن الحمل إليه للرؤية والاسترداد بعدها وإن كان ~~وضعوا في الجهاز ثيابا باسم أخ الختن وحملت مع ثياب الختن إلى بيته لا يثبت ~~لأخيه الملك ما لم يقبضها امرأة نسجت في بيت أبيها أشياء كثيرة من إبريسم ~~كان يشتريه أبوها ثم مات الأب فهذه الأشياء لها باعتبار العادة قال لختنه ~~خذ هذه الدراهم واشتر بها لنفسك متاعا ولأهلك ديباجا ففعل فليس له دعوى ~~الدراهم التي قال له واشتر بها لنفسك عليه أرسل إلى ختنه ثيابا فقبضها ليس ~~له استردادها إذا خاطها الختن دفعت في تجهيز بنتها أشياء من أمتعة الأب ~~بحضرته وعلمه وكان ساكتا وزفت إلى الزوج فليس للأب أن يسترد ذلك من بنته ~~وكذا لو أنفقت الأم في جهازها ما هو معتاد والأب ساكت لا تضمن ms548 بعث عند ~~الخطبة إليها أشياء مرسومة فيها ديباج ثم زفت إليه ثم قال آخذ الديباج ليس ~~له ذلك من البزازية يعني فليس له أن يسترده منها جبرا إذا بعث إليها على ~~وجه التمليك زوج ابنته وجهزها بأمتعة معينة ولم يسلمها إليها ثم فسخ العقد ~~وزوجها من آخر فليس لها مطالبة الأب بذلك الجهاز لأن التجهيز تمليك فيشترط ~~فيه التسليم ولو كان لها على أبيها دين فجهزها ثم قال جهزتها بما لها علي ~~وقالت بل بمالك فالقول للأب وقيل القول للبنت والأول أصح فإنه لو قال الأب ~~كان لأمك علي مائة دينار فاتخذت الجهاز بها وقالت بل من مالك فالقول للأب ~~قال رحمه الله ولعل الفرق بينهما أن دين البنت على الأب معلوم في المسألة ~~الأولى وقد ادعى البراءة عنه فلا يصدق وفي الثانية إنما PageV02P721 عرف ~~الدين بإقراره ولكن مع البراءة عنه فكان القول له كمن قال للقاضي بعت هذا ~~العبد من فلان وغاب قبل نقد الثمن يبيعه القاضي ويدفع الثمن له وإن كان ~~قضاء على الغائب لأن كون العبد للغائب إنما ظهر بإقراره مشغولا بحقه بخلاف ~~ما إذا كان قبله معلوما لا يبيعه من القنية وفي قاضي خان بعث إلى امرأته ~~متاعا وبعث إليه أبوها متاعا فقال الزوج ما بعثته مهر صدق مع يمينه فلو حلف ~~فللمرأة رد المتاع لو قائما وإلا ترد مثله لو مثليا لأنها لم ترض بكونه ~~مهرا وترجع ببقية المهر ولو قيميا لا ترجع على الزوج ببقيته قال صاحب ~~الفصولين أقول ينبغي أن يكون لها رد قيمة قيمي هلك لترجع ببقية المهر لو ~~كانت أكثر لأنها لم ترض بكون المدفوع من المهر فينبغي أن يجوز لها رده ~~قائما ورد قيمته هالكا لتصل إلى حقها قال قاضي خان وأما ما بعثه أبوها فلو ~~كان هالكا لا يرجع على الزوج بشيء ولو قائما وبعث الأب من مال نفسه فله ~~أخذه من الزوج لأنه هبة لغير ذي الرحم المحرم ولو بعثه من مال ابنته ~~البالغة برضاها لا ترجع فيه ms549 لأنه هبة أحد الزوجين للآخر ولا رجوع فيه قال ~~صاحب الفصولين أيضا أقول ينبغي أن يكون للأب الرجوع فيما بعثه من ماله ولو ~~هالكا لأنه بعثه على سبيل العوض من الهبة فلما لم يحصل غرضه ينبغي أن يجوز ~~رجوعه قلت ونعم ما قال لو أنفق على امرأته مدة فتبين فساد النكاح بأن شهدوا ~~بأنها أخته رضاعا وفرق بينهما فله أن يرجع عليها بما أنفق لو أنفق بفرض ~~القاضي لأنه تبين أنها أخذت بغير حق أما لو أنفق بلا فرض لم يرجع بشيء وكذا ~~لو فرضها القاضي وأخذتها وأكلت في بيت زوجها بلا إذنه يرجع عليها لا لو ~~أكلت في بيته بإباحته أنفق على معتدة غيره على أن يتزوجها بعد العدة إن ~~رضيت به فله أن يرجع بما أنفق زوجت نفسها منه أو لا وقيل إنما يرجع لو شرط ~~الرجوع بأن قال أنفق عليك بشرط أن تتزوجي بي وإلا فأرجع عليك بما أنفق ولا ~~يرجع لو لم يشترط الرجوع والأصح أنه يرجع لو لم تتزوج لا لو تزوجت سواء شرط ~~الرجوع أو لا هذا لو أنفق بشرط التزوج أما لو أنفق بلا شرط ولكن علم عرفا ~~أنه PageV02P722 ينفق بشرط التزوج قيل يرجع وهو الأشبه إذ المعروف كمشروط ~~وقيل الصحيح أنه لا يرجع وقيل الأصح أنه يرجع تزوجته أو لا لأنه رشوة وهذا ~~لو دفع الدراهم إليها لتنفق على نفسها أما لو أكلت معه لا يرجع قال لرجل ~~اعمل في كرمي هذه السنة حتى أزوجك ببنتي فعمل فلم يزوجها منه قيل يجب أجر ~~مثل عمله وهو الأشبه وقيل لا وكذا لو اختلفا فيما لو عمل بلا شرط الأب ولكن ~~علم أنه إنما يعمل طمعا في التزوج وعلى هذا لو قال رجل لآخر اعمل معي حتى ~~أفعل معك كذا فأبى عجل لامرأته نفقة ستة أشهر فماتت ليس له أن يرجع كرجوع ~~الهبة ينقطع بالموت وهذا قول أبي يوسف وبه يفتى ولو هلكت في يدها لم يرجع ~~بالإجماع من الفصولين مبتوتة أخذت نفقة العدة ms550 سنتين ولم تقر بانقضاء العدة ~~فولدت بعد سنتين حتى لم يثبت نسب الولد من الزوج بالإجماع لا ترد على الزوج ~~شيئا عند أبي يوسف لأن الزنا إن ثبت لا يبطل النفقة وعندهما ترد نفقة ستة ~~أشهر ويحمل على التزوج بآخر والولادة منه وأقل مدة ذلك ستة أشهر من الحقائق ~~أقامت امرأة البينة على زوجها أنه طلقها ثلاثا وقد دخل بها فلها نفقة العدة ~~إلى أن يسأل عن الشهود فإن لم يعدل الشهود يرجع الزوج عليها بما أخذت إن ~~أخذت بفرض القاضي وبغيره لا يرجع من الوجيز وفي الأقضية رجلان شهدا على رجل ~~أنه طلق امرأته المدخولة طلاقا بائنا أو ثلاثا أو أعتق أمة فإني أحول بينه ~~وبين المرأة والأمة حتى أسأل عن الشهود وإن كان للزوج بيت واحد يجعل بينهما ~~سترا بخلاف مطلقة الثلاث حيث يجعل بينهما امرأة ثقة فإن طالت المدة في ~~مسألة الشهود يفرض لها من النفقة قدر مدة العدة وسواء ادعت هي الطلاق أو ~~جحدت أو سكتت فإن زكيت البينة سلم لها النفقة وإن لم تزك ردت ما أخذت من ~~النفقة على الزوج لأنها كالناشزة لأنها ممنوعة عنه وما أكلت بإذنه لا بفرض ~~القاضي فهو تبرع فلا PageV02P723 يسترد هذه في كتاب القضاء من الخلاصة خطب ~~امرأة في بيت أخيها فأبى أن يدفعها حتى تدفع إليه دراهم فدفع وتزوجها يرجع ~~بما دفع لأنها رشوة الوكيل بالتزويج إذا ضمن لها المهر فإن أدى إن كان ~~الضمان بأمره يرجع وإلا فلا وفي رواية المنتقى يرجع وإن أدى بغير أمره رجل ~~قال لمطلقته لا أتزوجك ما لم تهبيني ما لك علي من المهر فوهبته مهرها على ~~أن يتزوجها فالمهر باق على الزوج تزوج أو لم يتزوج تزوج امرأة بألف ثم جدد ~~النكاح بألفين اختلفوا فيه ذكر الشيخ المعروف بخواهر زاده في كتاب النكاح ~~على أن قول أبي حنيفة ومحمد لا يلزم الألف الثانية ومهرها ألف درهم وعلى ~~قول أبي يوسف يلزمه الألف الثانية وفي المحيط ذكر قول أبي يوسف مع أبي ms551 ~~حنيفة وبعضهم ذكر الخلاف على عكس هذا وذكر عصام أن عليه ألفين ولم يذكر ~~خلافا وفي المحيط ذكر عصام في كتاب الإقرار أنه لا تثبت الزيادة وفي ~~النوازل عن الفقيه أبي الليث إذا جدد المهر يجب كلا المهرين وفتوى الإمام ~~القاضي الأجل على أنه لا يجب بالعقد الثاني شيء إلا إذا عنى به الزيادة في ~~المهر فحينئذ يجب المهر الثاني والزيادة في المهر جائزة حال قيام النكاح ~~عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر امرأة وهبت مهرها من زوجها ثم إن الزوج ~~أشهد أن لها عليه كذا من مهرها تكلموا فيه والمختار عند الفقيه أبي الليث ~~أن إقراره جائز إذا قبلت المرأة الواجب في النكاح الفاسد الأقل من المسمى ~~ومن مهر المثل إن كان تسمية وإن لم يكن يجب مهر المثل بالغا ما بلغ وإنما ~~يجب ذلك بالجماع في القبل ولا يجب بالخلوة والمس عن شهوة والتقبيل والوطء ~~في الدبر خلاصة قالت المعتدة لزوجها تزوجني فقال هبي لي المهر الذي لك علي ~~PageV02P724 فأتزوجك فأبرأته مطلقا غير معلق بشرط التزوج يبرأ على جهة ~~الرشوة فلا يصح من القنية تزوجها وبعث إليها بهدايا وعوضته وزفت إليه ~~وفارقها فقال ما بعثته فكله عارية فالقول له في متاعه لأنه ينكر التمليك ~~ولها أخذ ما بعثته لأنها زعمت أنه عوض الهبة فلما لم يكن هبة لم يكن عوضا ~~فلكل منهما أخذ ما بعثه قيل هذا لو صرحت حين بعثته أنه عوض ولو لم تصرح به ~~ولكنها نوته كان هبة وبطل نيتها ولو استهلكت ما بعثه الزوج إليها فأنكر ~~الهبة وحلف ينبغي أن يجوز له التضمين لأن حكم العارية كذلك وكذا لو أتلف ~~الزوج ما بعثته إليه ينبغي أن يجوز لها التضمين وفي القنية وقيل لا يرجع كل ~~واحد بما فرق على الناس صاحبه بإذنه أو دلالة ولا بالمأكولات من الأطعمة ~~والفواكه الرطبة انتهى لو ماتت المرأة فاتخذت والدتها مأتما فبعث زوج ~~الميتة بقرة إلى صهرته لتذبحها وتنفقها ففعلت وطلب الزوج قيمتها فإن اتفقا ~~على شرط الرجوع يرجع ms552 لا لو اتفقا على أنه لم يذكر القيمة لأنها فعلت بإذنه ~~بلا شرط القيمة ولو اختلفا فيه فالقول لأم الميتة لأنها تنكر شرط الضمان ~~وقيل ينبغي أن يصدق الزوج لأن الأم تدعي الإذن بلا عوض وهو ينكره فالقول له ~~كمن دفع إلى آخر دراهم فأنفقها فقال له ربها أقرضتكها وقال القابض وهبتني ~~فالقول لربها هذه الجملة من الفصولين سوى المنقول من القنية لو بعث إلى ~~امرأته شيئا هو هدية وقال الزوج هو من المهر فالقول قوله إلا في الطعام ~~الذي يؤكل فإن القول قولها قال والمراد منه ما يكون متهيئا للأكل أما ~~الحنطة والشعير فالقول قوله وقيل ما يجب عليه من الخمار والدرع وغيره ليس ~~له أن يحسبه من المهر من الهداية لو قبض المهر أبوها من زوجها فسكتت يكون ~~إذنا إلا أن تقول لا تقبضه فإذا لم يجز القبض عليها ولا يبرأ الزوج من ~~الفصولين PageV02P725 إذا قال الأب اشهدوا أني قد زوجت ابني فلانا بألف من ~~مالي لم يلزمه إلا أن يؤدي فيكون صلة قال كأنه عن أبي يوسف من الخلاصة ~~امرأة زوجت نفسها برسالة وضمن الرسول بالمهر وقال أمرني بالرسالة فإن أقر ~~به الزوج لزمه النكاح والضمان لازم للرسول وإن جحد الزوج الأمر فلا نكاح ~~ولها على الرسول نصف الصداق هذا إذا استحلف القاضي الزوج بنكاحها فنكل ~~وطلبت المرأة من القاضي التفريق ففرق بينهما فيكون الواجب على الزوج في زعم ~~الرسول نصف المهر لأن الفرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول بها فأما إذا لم ~~تطالب المرأة القاضي بالتفريق فيكون في زعمها أن الواجب جميع المهر فيجب ~~على الرسول كله زوج الأب صغيرته وضمن لها المهر من زوجها جاز فإن شاءت أخذت ~~من الأب وإن شاءت أخذت من الزوج إذا بلغت وكذا إذا ضمن عن ابنه الصغير جاز ~~وإن أدى لا يرجع على الولد استحسانا لأنه صلة عادة وإن مات قبل أن يؤدي ~~وأخذ من تركته يرجع به بقية الورثة على الابن في حصته لأن الصلة لم تتم ms553 قبل ~~الأداء بخلاف ما لو ضمن عن ابنه الكبير بغير إذنه ومات وأخذ من تركة الأب ~~حيث لا يرجع بقية الورثة على الابن في حصته لعدم الأمر بالضمان بالمهر ~~فيكون متبرعا في حق الكبير فإن ضمن في المرض ومات أخذ من تركته ويرجع باقي ~~الورثة على الابن وإن ضمن وصي الزوج وهو ولي ثم أدى رجع به في مال الصغير ~~PageV02P726 لو زوجه الوكيل امرأة بألف على أنه ضامن بها أخذت أيهما شاءت ~~بالألف وأيهما أدى لم يرجع على صاحبه بخلاف ما لو خالعها الوكيل على أنه ~~ضامن لها فالمال على الوكيل ويرجع به عليها لأن الأمر بالخلع أمر بالتزام ~~المال لأن الخلع يصح بدون الأمر فيعتبر الأمر لوجوب البدل والنكاح لا يصح ~~بدون الأمر فيعتبر الأمر لصحة النكاح لا لوجوب البدل ولو زوجه الوكيل امرأة ~~على عبده أو على عرضه جاز فإن هلك في يد الوكيل رجعت بقيمته على الزوج وفي ~~الخلع يرجع على الوكيل ويجبر الوكيل على تسليم العبد قبل الهلاك بخلاف ما ~~لو زوجه على ألفه لا يجبر الوكيل على دفع ماله من الوجيز وفي الصغرى الأب ~~إذا زوج الصغير امرأة وضمن عنه المهر وأدى كان متطوعا استحسانا لا إذا أشهد ~~عنه الأداء أنه إنما أدى ليرجع فحينئذ لا يكون متطوعا ويرجع في ماله وضمن ~~عنه هذا إذا كان الضمان والأداء جميعا في حال صحة الأب أما إذا ضمن في حال ~~الصحة وأدى في المرض أو ضمن في صحته ومات فأخذت المرأة من ماله عند أبي ~~حنيفة وعند محمد لا يكون متبرعا بل يحتسب من ميراث الابن وقال أبو يوسف هو ~~متبرع لا يرجع هو ولا ورثته بعد موته على الابن بشيء انتهى وفي شرح المجمع ~~غير الأب من الأولياء وكذا الوصي إذا ضمن المهر عن الصغير وأدى من ماله ~~يرجع في مال الصغير وإن لم يشترط الرجوع اتفاقا ولو ضمن الأب المهر عن ابنه ~~الكبير بغير أمره لا يرجع الورثة عليه اتفاقا وإن ضمن بأمره يرجعون اتفاقا ms554 ~~ولا يجب إجماعا المهر على الأب بلا ضمان لفقر ولده الصغير وقال مالك يجب ~~عليه كما في المجمع وكذلك يجب عليه عند الشافعي وأحمد كما في درر البحار ~~الأب إذا قال للختن حين يقبض مهر بنته أقبض منك على أن أبرئك من مهر بنتي ~~فلو رجعت على الزوج فالزوج يرجع على الأب في الوكالة من الخلاصة زوج ابنه ~~الصغير وضمن عنه المهر أجنبي بأمر الأب وأدى يرجع على الابن وكذا الوصي لو ~~أدى مهره يرجع لو أشهد الأب عند الأداء أنه يرجع في مال ابنه ولم يكن أشهد ~~حين ضمن له أن يرجع في مال الصبي وفي نوادر إبراهيم لو كبر الابن ثم ادعى ~~الأب أنه أشهد يرجع وإن لم يشهد لا يرجع هذا إذا لم يكن للصبي دين على الأب ~~أما إذا كان عليه دين PageV02P727 فأدى مهره ولم يشهد ثم قال أديت مهره من ~~دينه الذي علي صدق الأب إن كان صغيرا ولو كان الابن كبيرا لا ويكون متبرعا ~~من الخلاصة إذا رهن بمهر المثل شيئا فقبضته ثم طلقها قبل الدخول بها يبطل ~~الدين عند أبي يوسف ولا يكون رهنا بالمتعة فإذا هلك لا يهلك بالمتعة بل ~~يهلك أمانة وترجع هي على الزوج بالمتعة وقبل الهلاك ليس لها متعة وقال أبو ~~حنيفة ومحمد يصير رهنا بالمتعة حتى يهلك مضمونا بالمتعة ولا يرجع واحد ~~منهما على صاحبه سواء كان قيمة الرهن مثل المتعة أو أكثر وإن كان أقل من ~~قيمة المتعة ترجع عليه إلى تمام قيمة المتعة من الحقائق إذا فسخ النكاح ~~بخيار البلوغ إن كان بعد الدخول يجب كمال المهر وإن كان قبل الدخول يسقط كل ~~المهر لأن الفرقة بخيار البلوغ فسخ من كل وجه تزوج امرأة وهي ساكنة في دار ~~محلة فنزل بها وضمن عنها لرب الدار وأدى لا يرجع عليها وإن كان الضمان ~~بأمرها لأن في العادة أن ما ضمن صلة فصار كما لو شرط في الكفالة أن لا يرجع ~~عليها ونظيره إذا ضمن المهر عن الابن ms555 وقد مر من الصغرى لو فرق بين الزوج ~~وزوجته بفساد النكاح فإن لم يدخل بها فلا مهر ولو خلا بها وإن دخل بها فلها ~~الأقل من المسمى ومن مهرها لو سمى وإلا فلها مهر مثلها بالغا ما بلغ ولو ~~جامعها في دبرها بنكاح فاسد لا يجب المهر كذا في الفصولين من التصرفات ~~الفاسدة وفيه أيضا ما قبض على سوم النكاح ضمن يعني لو قبض أمة غيره ليزوجها ~~بإذن مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها والمهر قبل تسليمه مضمون وكذا بدل ~~الخلع في يد المرأة مضمون يعني لو تزوجها على عين أو خالعها فهلك قبل قبضه ~~يلزم مثله في المثلي وقيمته في القيمي انتهى PageV02P728 رجل جامع صغيرة لا ~~يجامع مثلها فماتت إن كانت أجنبية تجب الدية على العاقلة وإن كانت منكوحة ~~فالدية على العاقلة والمهر على الزوج ولو أزال بكارة امرأة بحجر أو غيره ~~يجب عليه المهر كما في الجنايات من الخلاصة صبي تزوج امرأة بغير إذن أبيه ~~ودخل بها لا مهر لها عليه وفي العبد المحجور يجب بعد العتق لأنه ضمان قولي ~~تزوجها ودخل بها وقال لم أجامعها وصدقته فعليه كمال المهر خلا بها ولم ~~تمكنه من نفسها ففيه اختلاف المشايخ المتأخرين صغير يقدر على الإيلاج زفت ~~إليه امرأته وهي صغيرة يجامع مثلها وخلا بها لا يجب كمال المهر المريض ~~القادر إذا لم يشته شرف الأئمة المكي خلوة الصبي الذي لا يتحرك ويشتهي ~~ينبغي أن توجب كمال المهر باع عبده بعدما زوجه امرأة فالمهر في رقبة الغلام ~~يدور معه أينما دار وهو الصحيح كدين الاستهلاك زوج عبده حرة ثم أعتقه تخير ~~في تضمين المولى أو العبد زوج مدبره امرأة ثم مات المولى فالمهر في رقبة ~~المدبر يؤخذ به بعد العتق تزوجها وكانا في الدار شهرين ثم قال الزوج كنت ~~غير بالغ حين تزوجتها وهو رجل تام الخلقة لا يصدق فيه وعليه تمام المهر إذا ~~لم يطأها وهو غير بالغ لكنه خلا بها خلوة صحيحة فعليه كمال المهر رجل تحته ~~امرأة ms556 يدعي نكاحها غيره قبله ويصدقه الثاني لرغبته عنها أو لغلاء مهرها ولا ~~دخول هناك منهما يرجع إليها فإن أقرت للأول فهي زوجته فإن لم تقر فلا بد له ~~من البينة وقد بانت من الثاني وعليه نصف المهر قالت له طلقته طلاقا رجعيا ~~راجعتك يا همج كابين لا PageV02P729 يجب عليه شيء من المهر كانت وهبت مهرها ~~قبل أو لا ولو دفع إليها داره ثم تخاصما فأبرأته عن مهرها ليطلقها فطلقها ~~لا يبرأ من القنية المهر ما دام في يد الزوج فهو مضمون عليه بالقيمة لأن ~~النكاح لا يفسخ بهلاك المهر فبقي السبب الموجب لتسلمه فإذا عجز عن تسليم ~~عينه يلزم قيمته لأنها قائمة مقامه ولو هلكت العين الممهورة في يد الزوج ~~فعليه قيمتها وكذا إذا استحقت وكذلك لو وهبتها من الزوج ثم استحقت يرجع ~~عليه بقيمتها ولو استحق نصف الدار الممهورة أخذت الباقي ونصف القيمة وإن ~~شاءت كل القيمة فإن طلقها قبل الدخول بها فليس لها إلا النصف الباقي لأن ~~التسمية مع الاستحقاق صحيحة فكان في حقها في نصف المسمى وإنه باق ولو حدث ~~بالمهر عيب سماوي قبل القبض فإن شاءت أخذت ناقضا بلا غرم النقصان وإن شاءت ~~أخذت القيمة يوم العقد وإن حدث بفعل الزوجة صارت قابضة بالجناية وإن حدث ~~بفعل أجنبي فإن شاءت أخذت قيمة النقصان من الأجنبي وإن شاءت أخذت قيمته من ~~الزوج واتبع الجاني بالأرش وإن حدث بفعل المهر ففي ظاهر الرواية في حكم ~~جناية الزوج لأن المحل مضمون في يده وفي رواية كالآفة السماوية ولو قبضت ~~المهر ثم تعيب بفعلها أو بآفة سماوية قبل الطلاق أو بعده قبل الحكم بالرد ~~فإن شاء الزوج أخذ نصفه ولا يضمنها النقصان وإن شاء ضمنها نصف قيمته صحيحا ~~يوم القبض ولو بعد الطلاق والحكم بالرد فللزوج أن يأخذ نصفه ونصف الأرش وإن ~~تعيب بالقول يضمنها نصف القيمة لا غير وإن تعيب بفعل الزوج فهو كجناية ~~الأجنبي وبفعل المهر كآفة سماوية ولو زفت إليه غير امرأته فوطئها لزمه مهر ~~مثلها ولا ms557 يرجع على الزاف رجل تزوج امرأة وتزوج أبوه ابنتها فزفت امرأة كل ~~واحد PageV02P730 منهما للآخر فعلى الواطئ الأول جميع مهر الموطوءة ونصف ~~مهر امرأته ولا يلزم الواطئ الأخير شيء لأن البينونة جاءت من قبلها قبل ~~الدخول بها فإن وطئا معا لا شيء على واحد منهما ذكر هشام عن محمد صبي جامع ~~امرأة بشبهة نكاح فلا مهر عليها وتجب عليها العدة صبي أو مجنون جامع امرأة ~~ثيبا وهي نائمة فلا مهر عليه وإن كانت بكرا فأفضاها فعليه مهر إتلافها ~~لأنهما يؤاخذان بضمان الإتلاف لو وطئ الرجل جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو ~~وطئ امرأة في نكاح فاسد مرارا فعليه مهر واحد ولو وطئ الابن جارية أبيه أو ~~جارية امرأته مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه بكل وطء مهر والأصل في جنس هذه ~~المسائل أن الوطء في دار الإسلام لا ينفك عن عقوبة أو غرامة صيانة للأبضاع ~~المحترمة فإذا سقطت العقوبة للشبهة وجبت الغرامة حقا لها وكل وطء حصل عقيب ~~شبهة الملك مرارا لا يجب فيه إلا مهر واحد لأن الوطء الثاني صادف ملك الغير ~~رجل زنى بامرأة فتزوجها وهو على بطنها فعليه مهران مهر بالوطء عن شبهة ومهر ~~بالنكاح هذه الجملة من الوجيز PageV02P731 ولو وطئ المولى مكاتبته لزمه ~~العقر ومن وطئ جارية أبيه فولدت منه فادعاه فهي أم ولده وعليه قيمتها ولا ~~مهر عليه وقال زفر والشافعي يجب المهر من الهداية ولو وطئ مكاتبته مرارا ~~يجب مهر واحد وإذا ظهر في المنكوحة أنه حلف بطلاقها إذا وطئها مرارا يجب ~~مهر واحد وأحد الشريكين إذا وطئ الجارية المشتركة مرارا قال الصدر الشهيد ~~لم يذكر في الكتاب واختار الشيخ الإمام الأجل الوالد برهان الأئمة والدين ~~إنه يجب بكل وطئ نصف مهر وفي نوادر هشام عن محمد اشترى جارية فوطئها مرارا ~~ثم استحقت عليه مهر واحد وإذا استحق نصفها عليه نصف المهر إذا خالعها بعد ~~الدخول على مهرها إن لم يكن المهر مقبوضا سقط كل الصداق وإن كان مقبوضا رجع ~~عليها بجميع المهر عند أصحابنا ms558 الثلاثة ثم هاهنا مسألة صارت واقعة وهي ~~المرأة في عرفنا إذا قالت بالفارسية خوشين حريدم بكابين وعدت والبعض مقبوض ~~وهو المعجل دون البعض نقل عن الإمام فخر الدين أنه لا يرجع والمراد بقية ~~المهر وإن كان قبل الدخول إن كان المهر مقبوضا وهو ألف درهم لا يرجع عليها ~~إلا بالألف درهم استحسانا وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط عنه كل المهر ولا ~~يرجع عليها بشيء استحسانا إذا خالعها على مهرها وإن خالعها على عشرة ومهرها ~~ألف درهم إن كان بعد الدخول والمهر مقبوض رجع عليها بمائة درهم وسلم الباقي ~~لها في قولهم جميعا وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط عنه كل المهر عند أبي ~~حنيفة العشر بحكم الشرط والباقي بمقتضى لفظ الخلع لما تبين وعندهما لا يسقط ~~إلا عشر المهر وإن كان قبل الدخول إن كانت قبضت PageV02P732 مهرها عند أبي ~~حنيفة سقط رحمه الله يرجع عليها بخمسين درهما استحسانا وفي القياس يرجع ~~عليها بمائة بدل الخلع وخمسمائة بالطلاق قبل الدخول وإن لم يكن المهر ~~مقبوضا سقط كل المهر عند أبي حنيفة عن الزوج العشر بحكم الشرط وبرئ عن ~~الباقي بحكم الخلع لو خالعها ولم يذكر العوض ذكر شمس الأئمة السرخسي في ~~نسخته إنه يبرأ كل واحد منهما عن صاحبه وذكر الإمام خواهر زاده إن هذا إحدى ~~الروايتين عن أبي حنيفة وهو قولهما وهو الصحيح وإن لم يكن على الزوج مهر ~~فعليها رد ما ساق إليها من المهر لأن المال مذكور عرفا بذكر الخلع وفي ~~رواية عن أبي حنيفة وهو قولهما لا يبرأ أحدهما عن صاحبه ولا يبرأ عن نفقة ~~العدة ومؤنة السكنى في قولهم جميعا إلا إذا شرط ذلك في الخلع وأما نفقة ~~الولد وهي مؤنة الرضاع فلا تقع البراءة عنها إذا لم يشترط مع الخلع ~~بالإجماع وإن شرط إن وقت لذلك وقتا بسنة ونحوها جاز وإن لم يوقت لا يجوز ~~ولا تقع البراءة عنها ولو قالت خوشين حريدم بهر حقي كه مرا بر ترست لا يبرأ ~~عن نفقة العدة ms559 ولو خلع الأجنبي مع الزوج بمال نفسه صح الخلع ولم يسقط المهر ~~عن الزوج لأنه لا ولاية للأجنبي في إسقاط حقها والمهر حقها والمباراة ~~كالخلع عند أبي حنيفة ومحمد والطلاق على مال فيه روايتان عن أبي حنيفة ~~والصحيح أنه لا يوجب البراءة ولو كان الخلع بلفظ البيع والشراء اختلف ~~المشايخ فيه على قول الإمام أبي حنيفة وعندهما الجواب فيه كالجواب في الخلع ~~من الخلاصة وفي البزازية المبارأة لا توجب البراءة عن دين آخر غير دين ~~النكاح في الصحيح ولفظ البيع والشراء هل يوجب البراءة عن حقوق النكاح على ~~قول الإمام اختلف فيه وكذا لفظ خريد وفروخت قال مشايخ ما PageV02P733 وراء ~~النهر يوجب البراءة عن كل حقوق النكاح عنده والصحيح إنه لا يوجب البراءة عن ~~المهر إلا بذكره طلقها على ألف قبل الدخول ولها عليه ثلاثة آلاف درهم تسقط ~~ألف وخمسمائة بالطلاق قبل الدخول وبقي عليه ألف وخمسمائة وتقاصا بألف ولا ~~ترجع عليه بخمسمائة عند البلخي وترجع عند غيره وعليه الفتوى بناء على أن ~~صريح الطلاق بقدر من المال هل يوجب البراءة من المهر عند الإمام أم لا ~~فالبلخي يوجبه وغيره لا وعن محمد أنهما إذا تخالعا ولم يذكرا المال أنه ~~باطل لأنه بلا مال فإن قال لها اخلعي نفسك مني بغير شيء ففعلت وقبل الزوج ~~صح بغير شيء لأنه صريح في عدم المال ووقع البائن وقال الإمام السغدي إذا ~~تخالعا ولم يذكرا بدلا ترد عليه ما أخذت من المهر ولو قال لها اخلعي نفسك ~~فقالت خلعت نفسي منك وأجاز الزوج وقع بغير مال وقال الإمام الثاني إذا قال ~~لها اخلعي نفسك فقالت خلعت نفسي لا يكون إلا بمال إلا أن ينوي بغير مال وفي ~~الإيضاح مطلق لفظ الخلع في المتعارف محمول على الطلاق بغير حق وذكر شيخ ~~الإسلام قال لها اخلعي ولم يذكر بدلا فقالت خلعت يقع الطلاق بائنا ولا يكون ~~خلعا كأنه قال لها طلقي نفسك بائنا فقالت طلقت وقد مر أنه يكون خلعا وترد ~~ما ساق إليها من ms560 المهر وإن كان عليه مهر برئ قالت اختلعت فقال الزوج طلقت ~~وقع البائن ولا يبرأ الزوج عن المهر انتهى ما في البزازية لو تزوج امرأة ~~ولم يسلم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر مثلها إن دخل بها ~~أو مات عنها ولو طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة وهي درع وخمار وملحفة ~~PageV02P734 إذا زوج الرجل بنته على أن يزوجه الرجل بنته أو أخته ليكون أحد ~~العقدين عوضا فالعقدان جائزان ويجب مهر المثل ولو تزوجها على ألف فقبضتها ~~ووهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها رجع عليها بخمسمائة وكذلك إذا كان ~~المهر مكيلا أو موزونا أو شيئا آخر في الذمة وإن لم تقبض الألف حتى وهبتها ~~له ثم طلقها قبل الدخول بها لا يرجع عليها بشيء وقال زفر يرجع عليها بنصف ~~الصداق ولو قبضت خمسمائة ثم وهبت الألف كلها المقبوض وغيره أو وهبت الباقي ~~ثم طلقها يرجع عليها بنصف ما قبضت ولو كانت وهبت أقل من النصف وقبضت الباقي ~~فعنده يرجع عليها إلى تمام النصف وعندهما بنصف المقبوض ولو كان تزوجها على ~~عرض فقبضته أو لم تقبض فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول بها لا يرجع عليها ~~بشيء وفي القياس وهو قول زفر يرجع عليها بنصف قيمته كما إذا باعته من زوجها ~~وجه الاستحسان أن حقه عند الطلاق سلامة نصف المقبوض من جهتها وقد وصل إليه ~~ولهذا لم يكن لها دفع شيء آخر مكانه بخلاف ما إذا كان المهر دينا وبخلاف ما ~~إذا باعت من زوجها لأنه وصل إليه ببدل ولو تزوجها على حيوان أو عرض في ~~الذمة فكذلك الجواب من الهداية ولو تزوجها على أقل من مهر مثلها على أن ~~يطلق ضرتها فإن وفى وإلا أمرناه بتكميله خلافا لزفر من المجمع وإن تزوج ~~مسلم امرأة على خمر أو خنزير فالنكاح جائز ولها مهر المثل وإن تزوج امرأة ~~على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر يجب مهر المثل عند أبي حنيفة وقالا لها ~~مثل وزنه وإن ms561 تزوجها على هذا PageV02P735 العبد فإذا هو حر يجب مهر المثل ~~عند أبي حنيفة سقط رحمه الله وكذا عند محمد سقط رحمه الله وقال أبو يوسف ~~سقط رحمه الله تجب القيمة كما إذا هلك العبد المسمى قبل التسليم وإن تزوجها ~~على هذين العبدين فإذا أحدهما حر فليس لها إلا الباقي إذا ساوى عشرة دراهم ~~عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف لها العبد وقيمة الحر لو كان عبدا وقال محمد ~~وهو رواية عن أبي حنيفة لها العبد وتمام مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر ~~من قيمة العبد من الهداية ولو أزال عذرتها بدفع فطلقها قبل الدخول فعليه ~~نصف المهر عند أبي حنيفة وأفتى محمد بكله من المجمع إذا تزوج النصراني ~~نصرانية على ميتة أو على غير مهر وذلك جائز في دينهم فدخل بها أو طلقها قبل ~~الدخول بها أو مات عنها فليس لها مهر من الهداية الأب لو خالع مع زوج بنته ~~البالغة على إنه ضامن صح حتى لو أخذت المهر من زوجها فله الرجوع على الأب ~~ووجه الصحة هو أن الأب كأنه قال اختلعت برضا بنتي وضمنت مهرها إن أنكرت ~~الإجازة وقبضت منك فأنا ضامن فصح هذا من حيث الحكم احتيالا لصحة الضمان كذا ~~في الفصولين من الفصل الثامن والعشرين لو قال أنت طالق قبل موت فلان بشهر ~~لم تطلق حتى يموت فلان بعد اليمين بشهر فإن مات لتمام الشهر طلقت إلى أول ~~الشهر فتعتبر العدة من أوله ولو وطئ في الشهر صار مراجعا لو كان الطلاق ~~رجعيا وغرم العقر لو كان بائنا ويرد الزوج بدل الخلع إليها لو خالعها في ~~خلاله ثم مات فلان كذا في الأشباه من الأحكام الأربعة وكيل المرأة إذا ~~زوجها أو الأب إذا زوج البالغة أو الصغيرة بمهر مسمى ثم إن الوكيل أو الأب ~~أبرأ الزوج من كل المهر أو من بعضه وشرط الضمان على نفسه لم تصح الهبة ~~والإبراء إلا أن تجيز المرأة إذا كانت بالغة وشرط الضمان باطل PageV02P736 ~~والحيلة لهذا أن يقول الوكيل ms562 أو الولي إن كانت المرأة كبيرة أمرتني بالهبة ~~أو الإبراء فإن أنكرت ذلك وأخذت منك بغير حق فأنا ضامن لك بكذا فصح هذا ~~الضمان كذا في فصل الوكالة من النكاح من فتاوى قاضي خان وفي الفصولين من ~~الفصل الثاني والعشرين هنا مسائل يحتاج إلى ذكرها منها أن الأب لو زوج ~~كبيرته فطلبوا أن يبرأ الزوج عن شيء من المهر فلا سبيل إليه بأن يقر الأب ~~بقبض شيء منه لأنه كذب حقيقة ومن أمر به فقد أمر بالكذب قال فينبغي أن يهب ~~بإذنها لأنه لا يصح بلا إذنها إلا أن تجيزه وينبغي أن يضمن للزوج عنها ~~فيقول إن أنكرت هي الإذن بالهبة وغرمتك ما وهبته فأنا ضامن ويصح هذا الضمان ~~لإضافته إلى سبب الوجوب لأن من زعم الأب والزوج أنها كاذبة في الإنكار وأن ~~ما أخذته دين عليها للزوج فالأب ضمن بدين واجب فيصح انتهى لو خالع المرأة ~~على مهرها ورضاع ابنه حولين جاز وتجبر على الإرضاع فإن لم تفعل أو مات ~~الولد قبل الحولين فعليها قيمة الرضاع وكذا لو اختلعت على مهرها وعلى أن ~~تمسك ولدها إلى وقت الإدراك تجبر على إمساك الولد فإن لم تفعل وهربت فعليها ~~أجر المثل وكذلك لو خلعها على مهرها وإرضاع ولده الذي هي حامل به إذا ولدته ~~إلى سنتين جاز وإن شرطت أنها إن ولدته ثم مات قبل الحولين أنها ترد قيمة ~~الرضاع جاز ولو خالعها على أن ترد عليه جميع ما قبضت منه وكانت وهبته أو ~~باعته من إنسان لزمها رد مثله أو قيمته كما لو خالعها على عبده فاستحق ~~العبد من الوجيز ولو خالع امرأته المسلمة على خمر أو خنزير أو ميتة فلا شيء ~~للزوج وتقع الفرقة بائنة وإنما لا تجب لأنها ما سمت مالا متقوما حتى تصير ~~غارة له بخلاف ما إذا خلع على خل بعينه فظهر خمرا لأنها سمت مالا فصار ~~مغرورا ولو قالت خالعني على ما في يدي من الدراهم أو من دراهم PageV02P737 ~~ففعل ولم يكن في يدها شيء ms563 فعليها ثلاثة دراهم وإن اختلعت على عبد لها أبق ~~على أنها بريئة من الضمان صح الخلع لأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة ولم تبرأ ~~وعليها تسليم عينه إن قدرت وتسليم قيمته إن عجزت من الهداية ولو خالع ~~امرأته على لؤلؤة أو ياقوتة لا تصح التسمية ويصح ذلك على عبدها هذه في ~~القسمة من الهداية ولو اختلعت السفيهة مع زوجها على مال لا يلزمها كذا في ~~الأشباه من الحجر الأمة إذا كانت تحت زوج فاختلعت على مال فإن فعلت بإذن ~~المولى كان عليها المال في الحال وإن فعلت بدون إذنه كان عليها المال بعد ~~العتق والطلاق بائن في الحالين ولو كانت الأمة مفسدة محجورة لا يجب عليها ~~المال لا في الحال ولا بعد العتق ويكون الطلاق رجعيا لأنه لم يقابل بالبدل ~~أصلا كذا في قاضي خان من الحجر ولو أبى الاضطجاع عند امرأته فقال لها إن ~~أبرأتيني من المهر فأضطجع معك فأبرأته لا يبرأ وقيل يبرأ لأن الإبراء ~~للتودد الداعي إلى الجماع وقد ورد تهادوا تحابوا كذا في الهبة من القنية ~~تزوج امرأة بمهر مسمى ثم طلقها بائنا ثم تزوجها ثانيا على مهر آخر ثم ~~اختلعت على مهرها يبرأ عن المهر الثاني دون الأول وكذا لو قالت خويشتن ~~خريدم بمهر وبهر حقها كه مرابر برتست لا يبرأ عن المهر الأول ولو خالعها ~~على دين آخر سوى المهر فإن كان بعد الدخول إن كان المهر مقبوضا لا يرجع إلا ~~ببدل الخلع في قولهم جميعا وإن لم يكن مقبوضا عليها البدل بسبب الخلع وسقط ~~عنه جميع المهر عند أبي حنيفة خلافا لهما وإن كان قبل الدخول إن كان المهر ~~مقبوضا رجع عليها ببدل الخلع ولا PageV02P738 يسترد شيئا من المهر بسبب ~~الطلاق قبل الدخول عند أبي حنيفة وعندهما يرجع عليها بالبدل وبنصف المهر ~~وإن لم يكن مقبوضا لا ترجع المرأة بشيء من المهر عند أبي حنيفة وعندهما ~~ترجع المرأة عليه بنصف المهر وبهذا تبين أن ما ذكر من جواب الاستحسان فيما ~~إذا خالعها والمرأة مدخول ms564 بها والمهر مقبوض قول أبي يوسف ومحمد رجع خلع ~~امرأة بما لها عليه من المهر ظنا منه أن لها عليه بقية المهر ثم تذكر أنه ~~لم يبق لها عليه شيء من المهر وقع الطلاق وعليها مهر فيجب عليها أن ترد ~~المهر إن قبضت وإلا برئ الزوج أما إذا علم أن لا مهر لها عليه بأن وهبت صح ~~الخلع ولا ترد على الزوج شيئا كما إذا خالعها على ما في هذا البيت من ~~المتاع وعلم أنه لا متاع في هذا البيت وعلى هذا لو باع الزوج منها تطليقة ~~بمهرها والزوج يعلم أنه لم يبق عليه شيء من المهر واشترت فإنه يقع الطلاق ~~مجانا رجعيا ولا ترد على الزوج شيئا رجل قال لامرأته خويشتن خريدي ازمن ~~فقالت خريدم وقال الزوج فروختم تقع تطليقة بائنة وترد على الزوج ما قبضت من ~~المهر هو المختار فإن لم تقبض برئ الزوج رجل قال لامرأته بعت منك تطليقة ~~بثلاثة آلاف درهم فقالت اشتريت ثم قال ثانيا وثالثا وقالت المرأة اشتريت ~~والزوج يقول أردت به التكرار لا يصدق ويقع ثلاث تطليقات ولا يجب عليها إلا ~~ثلاثة آلاف درهم لأنه لا يجب المال بالثاني والثالث وهو صريح فيلحق البائن ~~رجل قال لامرأته خوشين ازمن بخر وكر وثالثا على ألف درهم فأنت طالق ثلاثا ~~على مائة دينار فقالت قبلت يقع الثلاث بالمالين كذا هنا وعن أبي يوسف أنه ~~فرق بين جانب الزوج وجانب المرأة ففي جانب الزوج كلا الإيجابين باق وفي ~~جانب المرأة لا PageV02P739 حتى قال طلقتك على المالين يتوقف على قبولها من ~~الخلاصة خلع امرأته على أن ترد عليه جميع ما قبضت منه وكانت وهبت أو باعت ~~من إنسان ولم ترد ذلك عليه رجع عليها بقيمة ذلك إن عروضا وبالمثل في ~~المثليات والموزونات كأن استحق بدل الخلع فيرجع بالقيمة اختلعت على أن لا ~~دعوى لكل على صاحبه ثم ادعى أن له عندها كذا من القطن يصح لأن البراءة ~~مختصة بحقوق النكاح من البزازية إذا ادعت مهرها على زوجها ms565 فأنكره ثم اختلعت ~~نفسها بمهرها ثم تبين بالشهود أنه عند الزوج ولا ذلك إلا بالتصادق فينبغي ~~أن لا يلزمها شيء لأن ما هو بدل الخلع سلم له ولو كان الخلع على دراهم أو ~~دنانير ثم تبين أنها للزوج فلا يجب اختلعت نفسها بالمهر ونفقة العدة ونفقة ~~ولده سنة من القنية الأب إذا خلع ابنته الصغيرة من زوجها على مال لم يصح ~~يعني لم يجب به بدل الخلع على الصغيرة وهل يقع الطلاق فيه روايتان والأصح ~~أنه يقع ولو اختلعت الصبية مع زوجها البالغ على مال فالطلاق واقع ولا يجب ~~المال فإن ضمن الأب بدل الخلع مع الأجنبي ولو خلعها على ألف درهم وقبل الأب ~~ولم يضمن المال لا رواية فيه هنا عن محمد واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا ~~يقع ما لم تقبل الصغيرة وقال بعضهم يقع لقبول الأب ويجب المال على الأب لأن ~~عبارته كعبارتها وقال بعضهم يقع الطلاق ولا يجب المال على واحد والخلع على ~~صداقها وعلى مال آخر سواه يقع الطلاق هو الصحيح اختلعت الأمة مع زوجها أو ~~طلقها على جعل يقع الطلاق PageV02P740 فتؤاخذ بالخلع بعد العتق وإن اختلعت ~~بإذن المولى تباع به والمدبرة وأم الولد كالأمة إلا أنهما يؤديان البدل من ~~كسبهما إذا كان بإذن المولى والمكاتبة لا تؤاخذ إلا بعد العتق وإذا اختلعت ~~الأمة مع زوجها بمهرها بغير إذن مولاها يقع الطلاق ولا يسقط المهر وطريق ~~صحة الخلع في حق الصغيرة على وجه يسقط المهر مع الزوج أو المتعة إن كان ~~النكاح بلفظ الهبة والخلع قبل الدخول والخلوة فطريقه أن يخلع أجنبي مع ~~الزوج على شيء معلوم مقدر بالمهر أو المتعة حتى يجب البدل على الأجنبي ~~للزوج ثم يحيل الزوج بما عليه من المهر أو المتعة لأبي الصغيرة أو لمن له ~~ولاية قبض مال الصغير على ذلك الرجل قال رحمه الله هكذا نقل عن الإمام خالي ~~أما الكبيرة إذا خلعها أبوها أو الأجنبي بإذنها جاز والمال عليها وإن لم ~~تجز ترجع بالصداق على الزوج والزوج ms566 على الأب إن ضمن الأب وإن لم يضمن ~~فالخلع يقف على قبولها إن قبلت يتم الخلع في حق المال وهذا يشير إلى أن ~~الطلاق واقع قال صاحب المحيط وقد كتب في شرح الحيل أن الطلاق في هذه الصورة ~~لا يقع إلا بإجازتها إذا قال الرجل لآخر اخلع امرأتك على هذا العبد أو على ~~هذه الألف فخلعها على ذلك فالقبول إلى المرأة لا إلى الأجنبي لأن البدل ~~مرسل كما إذا قال لغيره بع عبدك من فلان بكذا توقف على قبول فلان إذا باع ~~فإذا قبلت المرأة ذلك وجب عليها تسليم ما أشير إليه إن أمكن وإلا فمثله إن ~~كان مثليا أو قيمته إن كان غير مثلي ولو أن رجلا قال للزوج اخلعها على عبدي ~~هذا أو داري هذه فخلعها على هذا فالخلع جائز ولا حاجة إلى قبول المرأة لأن ~~العاقد هو الأجنبي ونظيره المتبرع بقضاء الدين على إنسان قال الأجنبي للزوج ~~اخلعها على عبدي هذا فقال الزوج خلعت تم الخلع من غير أن يقول المخاطب قبلت ~~وإذا تم الخلع لقبول الأجنبي لزمه حينئذ PageV02P741 البدل إن كان مما ~~يتعين فإن عجز عن تسليمه وجب تسليم مثله في المثليات وتسليم القيمة في غير ~~المثليات كما في قبول المرأة ولو قالت المرأة لزوجها اخلعني على دار فلان ~~أو على عبد فلان فخلعها فالخلع واقع ولا حاجة إلى قبول فلان وبعد ذلك إن ~~قدرت على تسليم ما أشير إليه بإجارة فلان سلمته وإلا فعليها تسليم المثل في ~~المثلي والقيمة في غير المثلي وكذلك لو قال لها الزوج خلعتك على عبد فلان ~~أو دار فلان فقبلت صح فلو لم تقبل هي وقبل فلان لم يصح خلع امرأته على أن ~~جعلت صداقها لولدها الأجنبي صح الخلع والمهر للزوج دون الولد يجوز الخلع ~~على مكيل أو موزون موصوف أو موجود فيتحقق المسمى ويجوز على ثوب مسمى هروي ~~أو مروي ولا يجوز على الثوب المطلق وترد ما قبضت من المهر وجملته أنه إن ~~سمى ما ليس بمال متقوم لا ms567 يجب شيء وإن سمى شيئا معلوما موجودا يجب المسمى ~~وإن سمى مجهولا لا جهالة مستدركة فكذلك وإن فحشت الجهالة وتمكن الخطر بأن ~~خالعها على ما يثمر نخلها العام أو على ما في البيت من المتاع ولم يكن فيه ~~شيء بطلت التسمية وترد إليه ما قبضت من المهر من الخلاصة قال في البزازية ~~لأن المعدوم لا يصح عوضا فبقي مجرد تسمية المال وإن سمت فيه ما هو من المال ~~ولا يتعلق وجوده بالزمان إلا أنه مجهول لا يوقف على قدره بأن خلعت على ما ~~في بيتها أو يدها من المتاع أو على ما في نخلها من ثمر أو على ما في بطون ~~غنمها من الأولاد إن كان هناك ما ذكرت فله ذلك وإلا ردت ما قبضت من المهر ~~انتهى اختلعت مع زوجها على مهرها ونفقة عدتها على أن الزوج يرد عليها عشرين ~~درهما نقل عن الإمام ظهير الدين أنه يصح ويجب على الزوج عشرون درهما وما ~~يوافق هذا في الأصل امرأة اختلعت على دار على أن الزوج يرد PageV02P742 ~~عليها ألف درهم لا شفعة فيها قال رحمه الله وهذا يدل على أن إيجاب بدل ~~الخلع على الزوج صحيح وفي صلح القدوري لو ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها ~~على مال بذله لها لم يجز فهذا يدل على أن الإيجاب بدل الخلع على الزوج لا ~~يصح فوجه التوفيق بين الروايتين أنها إذا خلعت على عرض يجوز إيجاب بدل ~~الصلح على الزوج ويكون مقابلا ببدل الخلع وكذا إذا خلع ولم يذكر نفقة العدة ~~يجوز أيضا أما إذا خلعت على نفقة العدة ولم يذكر عوضا آخر ينبغي أن لا يجب ~~بدل الخلع على الزوج لو قال لها بعت منك تطليقة بجميع مهرك وبجميع ما في ~~البيت غير ما عليك من القميص فاشترت وعليها مع القميص سوار وخلخال فكسوتها ~~وحليها مع ما استثنى وما لم يستثن له من الخلاصة بعث إليها معينا كما هو في ~~العادة ثم زوجها ولم يخل بها وخلعت نفسها منه بنفس المهر ms568 فليس له طلب ما ~~بعث إليها إذا صرفته وقال محمد البخاري له طلب المبعوث وفي فتاوى العصر له ~~طلب العوض إن لم يعوضوه لو بعث أبو الزوج إلى الخطيبة دستيمان ثم اختلعت ~~نفسها قبل الدخول منه بالمهر ونفقة العدة ليس لأبي الزوج أن يطالبها إنما ~~بعث إليها قاضي بديع إن كان بعث إليها إذ بهر مبارك باد نكاح يرجع بالقائم ~~دون الهالك من القنية وهبت مهرها من زوجات وقالت أنا مدركة ثم قالت كذبت ~~ولم أكن مدركة قالوا لو كانت تشبه المدركات في ذلك الوقت قدا وعلامة لم ~~تصدق أنها لم تكن وإلا صدقت من أحكام الصبي من الفصولين لو ادعى الزوج ~~الخلع فأنكرت المرأة بانت ولم يثبت المال الذي هو الأصل في الخلع كذا في ~~الأشباه من قوله قد يثبت الفرع وإن لم يثبت الأصل لو قال تزوجها فإنها حرة ~~فظهر بعد الولادة أنها أمة لا ضمان على القائل إذا لم يكن وليها أو وكيلها ~~فإن قال وليها تزوجها فإنها حرة أو وكيلها ذلك فولدت ثم ظهر أنها أمة الغير ~~يرجع المغرور بقيمة الولد هذه من PageV02P743 القاعدة الأخيرة من الأشباه ~~زوج ابنته من رجل وذهبت ولا تدري لا يجبر زوجها على الطالب كما في الملتقط ~~هذه في أحكام الصبيان من الأشباه لو نكح صبي بالغة حرة بغير إذن وليه ~~ووطئها طائعة فلا حد ولا مهر هذه من أحكام غيبوبة الحشفة منه تزوج أمة على ~~أنها حرة بزعمها أنها معتقة فولدت ولدا فأقام مولاها البينة أنها أمته يقضى ~~بالأم وبالولد لمولاها وإن أقام الزوج البينة على أنه تزوجها على أنها حرة ~~يجعل الولد حرا بالقيمة وتكون القيمة دينا عليه في ماله لا في مال الولد ~~ولا ولاء للمستحق وإن قبض من الولد قدر قيمة الولد قضي عليه بالقيمة ~~للمستحق فإن أخذ دون قيمته يقضى عليه بقدر ذلك كذا في الوجيز من الاستحقاق ~~صبي تزوج امرأة سعيا بغير أمر أبيه وهو ابن أربعة عشر سنة ووطئها لا مهر ~~عليه يعني إذا ms569 لم يجز الأب النكاح هذه في الجنايات من الخلاصة امرأة أبرأت ~~زوجها عن النفقة إن لم تكن مفروضة لا يصح وإن فرضها القاضي صح الإبراء عن ~~نفقة شهر وكذا لو قالت أبرأتك عن النفقة سنة لا يبرأ إلا عن نفقة الشهر ~~الأول كما لو أجره كل شهر بكذا ثم أبرأه عن الأجر صح عن الشهر الأول ولو ~~أبرأت عما مضى صح امرأة قالت إن زوجي يريد أن يغيب وطلبت كفيلا بالنفقة قال ~~أبو حنيفة ليس لها ذلك وقال أبو يوسف أخذت كفيلا بنفقة شهر واحد استحسانا ~~وعليه الفتوى فلو علم أنه يمكث في السفر أكثر من شهر تأخذ الكفيل بأكثر من ~~شهر عند أبي يوسف PageV02P744 لو كفل بنفقتها ما عاشت أو كل شهر وبقي ~~النكاح بينهما صح وقال أبو حنيفة على شهر واحد ولو ضمن لها نفقة سنة جاز ~~وإن لم تكن واجبة ولو طلقها زوجها رجعيا أو بائنا تأخذ من كفيلها نفقة ~~عيالها كل شهر لأن العدة من أحكام النكاح خلاصة لها مهر معروف فأقر في مرضه ~~بأنه بذمته أو زاد في مهرها أو أقر لها بمهر آخر أو أقر بمهر بعد الإبراء ~~لا يلزم شيء منها ولو قالت المريضة ليس على زوجي صداق لا يبرأ عندنا وعند ~~الشافعي يبرأ وكذا لو أقرت في المرض بالاستيفاء لا يبرأ قالت المريضة مرض ~~الموت ليس لي على زوجي حق ولا عليه مهر لا قليل ولا كثير ليس لورثتها أن ~~يطلبوا المهر من الزوج ويصح إقرارها بناء على مسألة ذكرها في جنايات عصام ~~لو قال المجروح لم يجرحني فلان ثم مات ليس لورثة المجروح أن يدعوا على ~~الجارح بهذا السبب فكذا هاهنا وقال المرغيناني لا يصح ومسألة المجروح على ~~التفصيل إن كان الجارح معروفا عند القاضي والناس لم يقبل إقرار المريض ~~والنكاح هذا معروف فلا يقبل وقال شمس الأئمة السرخسي في مسألة المجروح إنه ~~ليس لورثته أن يدعوا على الجارح مطلقا ولم يفصل من كتاب الإقرار ~~PageV02P745 PageV02P746 الباب الثامن والعشرون في الرضاع إذا ms570 تزوج الرجل ~~صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا على الزوج ثم إن لم يدخل ~~بالكبيرة فلا مهر لها وللصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على الكبيرة إن كانت ~~تعمدت الفساد وإن لم تتعمد فلا شيء عليها وإن علمت أنها امرأته وعن محمد ~~أنه يرجع في الوجهين في ظاهر الرواية من الهداية والقول قولها في عدم ~~التعمد ذكره في المختار لو أرضعت امرأة الأب زوجة الابن تحرم عليه وكذا لو ~~تزوج رضيعتين فأرضعتهما امرأة معا أو متعاقبا حرمتا عليه وعلى الزوج نصف ~~المهر لكل واحدة ويرجع الزوج على المرضعة إن تعمدت الفساد وإن لم تتعمد فلا ~~والقول قولها في التعمد رجل تزوج صغيرتين فجاءت امرأتان ولهما منه لبن ~~فأرضعت كل واحدة منهما إحدى الصبيتين وتعمدتا لا ضمان على واحدة منهما لأن ~~الأجنبية إنما تثبت بصنعهما خاصة رجل له امرأتان إحداهما مجنونة والأخرى ~~صغيرة فأرضعت المجنونة الصغيرة بانتا منه وللمجنونة نصف المهر إن لم يدخل ~~بها ولا يرجع الزوج على المجنونة بمهر الصغيرة وكذا الصغيرة لو جاءت إلى ~~الكبيرة وهي نائمة فأخذت بثديها ورضعت منها بانتا ولكل واحدة منهما نصف ~~الصداق ولا يرجع الزوج على الصغيرة بشيء ولو أخذ رجل لبن المرأة الكبيرة ~~وأوجره الصغيرة بانتا منه ولكل واحدة نصف الصداق على الزوج ويرجع بذلك على ~~الرجل إن تعمده من الوجيز PageV02P747 PageV02P748 الباب التاسع والعشرون ~~في الدعوى ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراه من فلان الغائب وهو ملكه وذو ~~اليد ادعى أن فلانا آخر غير ذلك الغائب أودعه إياه وأقام البينة لا تندفع ~~الخصومة ولو ادعى أن هذا ثوبي غصبه مني فلان الغائب وأقام بينته وقال ذو ~~اليد إن ذلك الرجل أودعنيه تندفع عنه وإن لم يقم البينة لأنهما تصادقا على ~~أن اليد لذلك الرجل وهذا بخلاف ما إذا قال هذا ثوبي سرقه مني فلان الغائب ~~وقال ذو اليد أودعنيه ذلك الغائب لا تندفع الخصومة استحسانا وإن وقع الدعوى ~~في العين بعد هلاكه وأقام المدعى عليه بينته أنه كان عندي وديعة أو رهنا ms571 أو ~~إجارة أو مضاربة أو شركة لا تقبل بينة المدعى عليه لأن الدعوى تقع في الدين ~~ومحله الذمة بخلاف العين ثم إذا قضي للمدعي وأخذ القيمة من المدعى عليه ~~فإذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه فيما قال ففي الوديعة والرهن والإجارة ~~والمضاربة والشركة رجع المدعى عليه على الغائب بما ضمن ولا يرجع المستعير ~~والغاصب والسارق وإن كذب الغائب صاحب اليد في إقراره أنه وصل إليه من جهة ~~من الوجوه التي ذكرنا فلا رجوع له ما لم يقم البينة على ما ادعاه من ~~الإجارة والرهن ونحوهما لأنه يدعي لنفسه دينا على الغائب بسبب عمل عمل له ~~وهو ينكر كذا في مشتمل الهداية رجل كان يتصرف في غلات امرأته ويدفع ذهبها ~~بالمرابحة ثم ماتت فادعى ورثتها أنك تتصرف في مالها بغير إذنها وعليك ~~الضمان فقال الزوج بل بإذنها فالقول قول الزوج لأنه ظاهر أن الزوج لا يتصرف ~~مثل هذا التصرف في مال امرأته إلا بإذنها والظاهر يكفي للدفع من القنية ولو ~~ادعى بعض الورثة دينا على مورثه وصدقه البعض وأنكره البعض فإنه يأخذ الدين ~~من نصيب من صدق بعد أن يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين PageV02P749 ولو ادعى ~~رجل على ميت دينا وصدقه بعض الورثة أجمع قول أصحابنا يؤخذ من حصة المصدق ~~جميع الدين لأن الذي صدقه مقر بأن الدين مقدم على الميراث قال أبو الليث هو ~~القياس لكن الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه من الدين وهو قول الشيخ ~~البصري ومالك وابن أبي ليلى وسفيان والشافعي وغيرهم ممن يتابعهم قال وهذا ~~القول أبعد الضرر من قاضي خان لو ولدت الجارية المشتركة ولدا ميتا أو أسقطت ~~سقطا استبان بعض خلقه فادعاه أحدهما وكذبه الآخر فهو ابنه وأمه أم ولده ~~ويضمن نصف قيمة الأم ونصف العقر لشريكه اشتريا أمة مع ولدها فادعى أحدهما ~~نسب الولد وصدقه شريكه لم يضمن حصة شريكه من قيمتهما عند أبي حنيفة وإن ~~كذبه شريكه يضمن حصة شريكه من قيمتهما إن كان موسرا وإن كان معسرا يضمن ~~حصته ms572 من الأم ويسعى الولد في حصته وإن ادعيا معا فهو بينهما والجارية أم ~~ولدهما ولو ولدت آخر لا يثبت نسبه إلا بالدعوة وإن ادعاه أحدهما يلزمه ~~ويضمن حصة شريكه من الأم والولد عندهما وعند أبي حنيفة لا يضمن أمة بين أب ~~وابن ولدت ولدا وادعياه يثبت النسب من الأب استحسانا وعليه نصف قيمتها وعلى ~~كل واحد نصف العقر وكذلك الجد مع الحافد عند عدم الأب رجلان اشتريا جارية ~~فولدت لستة أشهر فادعى أحدهما الولد والآخر الأم فالدعوة دعوة مدعي الولد ~~والجارية أم ولده ومدعي الولد يضمن نصف العقر لشريكه ونصف قيمة الجارية ولو ~~ولدت بعد الشراء لأقل من ستة أشهر والمسألة بحالها صحت دعوة كل واحد ومدعي ~~الأم لا يضمن لشريكه ولا تسعى له الأم عند أبي حنيفة وعندهما ضمن نصف ~~قيمتها إن كان موسرا وتسعى فيه إن كان معسرا ولا يضمن مدعي الولد للثاني ~~قيمة الولد ولا قيمة الجارية ولا عقر عليه أمة بين ذمي ومرتد فولدت فادعياه ~~يثبت من المرتد وغرم كل واحد لصاحبه نصف العقر من الوجيز PageV02P750 وإذا ~~ولدت أمة فباعها مولاها وترك الولد عنده فادعى أبو المولى الولد يثبت نسبه ~~منه ويضمن قيمة الولد لابنه عند أبي يوسف والجارية أم ولد له وقالا لا يثبت ~~نسبه هذه في المكاتب من المجمع ثلاثة إخوة ورثوا دارا من أبيهم فادعى رجل ~~أن أباهم قد غصبها إياه فنكل واحد منهم عن اليمين وحلف الآخران وقد ورثوا ~~مالا من أبيهم غير ذلك يضمن الناكل قيمة حصتهما للمدعي ويرد حصة نفسه من ~~الدار على المدعي وإن نكل واحد وأقر أنه كان وديعة في أيديهم يرد حصته على ~~المدعي ولا يضمن شيئا لأن الوديعة لا تكون مضمونة رجل مات وترك ألفا فادعى ~~رجل على الميت ألف درهم وأقام البينة وقضى القاضي له بالألف ودفع إليه ثم ~~جاء رجل آخر وادعى على الميت ألف درهم وأنكر ورثة الميت وصدقه المقضي له ~~بالألف فإن الثاني يأخذ من المقضي له نصف ما في يده من ms573 قاضي خان لو أقام ~~الدائن بينته على بيع الورثة تركة مورثهم وادعى ضمانا عليهم فقالوا إن ~~أبانا باع في حياته وأخذ الثمن وأقاموا بينة يقضى ببينة الدائن من الفصولين ~~باع أمة له وبها حبل فقال البائع ليس هذا الحبل مني وهو من غيري فولدت عند ~~المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع جازت دعوته وردت الجارية والولد ~~إليه ولو ادعاه البائع ثم ماتت الأم أو أعتقها المشتري فعتقه باطل ويردها ~~إلى البائع ويضمن في الموت قيمتها ويرجع بجميع الثمن على البائع من الخلاصة ~~دفع إلى آخر عينا ثم اختلفا فقال الدافع قرض وقال الآخر هدية فالقول للدافع ~~لأن مدعي الهبة يدعي الإبراء عن القيمة مع كون العين متقومة في نفسها كذا ~~في قاعدة الأصل العدم من الأشباه عبد في يد رجل فقال رجل فقأت عينه وهو في ~~ملك البائع وقال PageV02P751 المشتري فقأته وهو في ملكي فالقول للمشتري ~~فيأخذ أرشه لو قال القاضي بعد عزله لرجل أخذت منك ألفا ودفعتها إلى زيد ~~قضيت بها عليك فقال الرجل أخذت ظلما بعد العزل فالصحيح أن القول للقاضي مع ~~أن الفعل حادث فكان ينبغي أن يضاف إلى أقرب أوقاته وهو وقت العزل وبه قال ~~البعض واختاره السرخسي لكن المعتمد الأول لأن القاضي أسنده إلى حالة منافية ~~للضمان وكذا إذا زعم المأخوذ منه أنه فعله قبل تقليد القضاء لو قال العبد ~~لغيره بعد العتق قطعت يدك وأنا عبد وقال المقر له بل قطعتها وأنت حر كان ~~القول للعبد وكذا لو قال المولى لعبد أعتقه أخذت منك غلة كل شهر خمسة دراهم ~~وأنت عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق كان القول قول المولى ولو أعتق أمته ~~ثم قال قطعت يدك وأنت أمتي فقالت هي قطعتها وأنا حرة فالقول لها وكذا في كل ~~شيء أخذه منها عند أبي حنيفة وأبي يوسف كذا في النهاية قبيل الشهادات ~~وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق للفرق بينهما وفي المجمع من الإقرار ولو ~~أقر حربي أسلم بأخذ المال قبل الإسلام أو ms574 بإتلاف خمر بعده أو مسلم بمال ~~حربي في دار الحرب أو بقطع يد معتقه قبل العتق فكذبوه في الإسناد أفتى بعدم ~~الضمان في الكل انتهى يعني محمدا وقالا يضمن هذه الجملة من إضافة الحادث ~~إلى أقرب أوقاته من الأشباه صب دهنا لإنسان عند الشهود فادعى مالكه الضمان ~~فقال كانت نجسة لوقوع فأرة فالقول للصاب لإنكاره الضمان والشهود يشهدون على ~~الصب لا على عدم النجاسة ولو أتلف لحم قصاب فطولب بالضمان فقال كانت ميتة ~~فأتلفتها لا يصدق والشهود إن شهدوا أنه لحم ذكي يحكم الحال وقال القاضي لا ~~يضمن فاعترض عليه بمسألة كتاب الاستحسان وهي أن رجلا لو قتل رجلا وقال كان ~~ارتد أو قتل أبي فقتلته قصاصا أو للردة لا يسمع فأجاب وقال لأنه لو قيل ~~لأدى إلى فتح باب العدوان فإنه يقتل ويقول كان القتل حصل لذلك وأمر الدم ~~عظيم فلا يهمل بخلاف المال فإنه بالنسبة إلى الدم PageV02P752 أهون حتى ~~يحكم في المال بالنكول وفي الدم يحبس حتى يقر أو يحلف واكتفي بيمين واحد لو ~~أدى المديون شيئا من المال صدق أنه دفع من أي جهة كان فيسقط ذلك من ذمته ~~ولو من جنسين كذهب وفضة أو بر وشعير فأدى فضة وقال أديت عوضا عن الذهب لا ~~يصدق إذ المعاوضة تتم بالطرفين اشترى من دلال شيئا فدفع إليه عشرة دراهم ~~ويقول هي من الثمن وقال الدلال دفعته للدلالة صدق الدافع بيمينه لأنه مملك ~~رجل ادعى على ميت ألفا فبرهن وارثه أن الأب أعطاه ألفا تقبل والوارث يصدق ~~أن الأب أعطاه بجهة الدين لقيامه مقام مورثه فيصدق في جهة التمليك كذا في ~~الفصولين مما يكون القول فيه للملك لو قال بعت عبدي من زيد فأعتقه فإن نكل ~~زيد عتق العبد ولم يثبت المال كذا في القاعدة الرابعة من النوع الثاني من ~~قواعد الأشباه عين في يد رجل ادعى رجل أنه اشتراها من ذي اليد بكذا وادعت ~~امرأة أن ذا اليد تزوجها عليها وأقاما البينة فهما سواء عند أبي يوسف فيقضى ms575 ~~بها بينهما وللمرأة نصف قيمتها على الزوج تتميما للمهر ويرجع المشتري عليه ~~بنصف الثمن إن كان نقده وقال محمد الشراء أولى فيقضى بها للرجل وبقيمتها ~~للمرأة من الحقائق المأمور بالدفع إلى فلان إذا ادعاه وكذبه فلان فالقول له ~~في براءة نفسه إلا إذا كان غاصبا أو مديونا كذا في الأشباه من الوكالة ~~PageV02P753 لو أخذ من البقال من الأرز والعدس وما أشبه ذلك وقد كان دفع ~~إليه دينارا مثلا لينفق عليه ثم اختصما بعد ذلك في قيمة المأخوذ هل تعتبر ~~قيمته يوم الأخذ أو يوم الخصومة قال في اليتيمة تعتبر يوم الأخذ قيل له لو ~~لم يكن دفع إليه شيئا بل كان يأخذ منه على أن يدفع إليه ثمن ما يجتمع إليه ~~قال يعتبر وقت الأخذ لأنه سوم حين ذكر الثمن كذا في الأشباه من القول في ~~ثمن المثل مات وترك مالا فادعى رجل أنه له أودعه إياه فصدقه الوارث وعلى ~~الميت دين لم يصح تصديق الوارث ولو صدقه الغرماء فيقضي القاضي دين الميت ~~ويرجع المدعي على الغرماء لتصديقهم وكذا في الإجارة والمضاربة والعارية ~~والرهن كذا في الأشباه من فن الألغاز رجل ادعى على رجل مالا فجحد فأعطاه مع ~~الجحود أو صالحه عن دعواه ثم إن المدعى عليه أقام البينة أن المدعي أقر قبل ~~الصلح أو قال قبل أن يقبض مني المال إنه ليس له قبل فلان شيء فالصلح ~~والقضاء ماضيان ولو أقام المدعى عليه البينة أن المدعي أقر بعد الصلح وقبض ~~المال أنه لم يكن له قبل فلان شيء بطل الصلح والقضاء وإن كان القاضي لم يقض ~~ببينة المدعي حتى أقام المدعى عليه البينة على إقرار المدعي أنه ليس له قبل ~~فلان شيء بطل عنه المال فلا يقضى عليه بشيء كذا في مشتمل الهداية نقلا عن ~~الخانية ادعى عليه ألفا فقضاها ثم أقر المدعي أنها لم تكن عليه فالمقبوض ~~ملك القابض ملكا فاسدا يجب عليه ردها بعينها إن كانت قائمة ومثلها إن كان ~~وهبها أو قضى بها دينا هذه في ms576 المداينات من القنية PageV02P754 الباب ~~الثلاثون في الشهادة وفيها مسألة خطأ القاضي في قضائه إذا رجع الشهود عن ~~شهادتهم قبل الحكم بها سقطت ولا ضمان عليهم فإن حكم بشهادتهم ثم رجعوا لم ~~يفسخ الحكم وعليهم ضمان ما أتلفوا بشهادتهم ولا يصح الرجوع إلا بحضرة ~~الحاكم أي حاكم كان فلو ادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا ~~يحلفهما وكذا لا تقبل بينته عليهما ولو أقام البينة أنه رجع عند قاضي كذا ~~وضمنه المال يقبل وإذا شهد شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا ضمنا المال ~~للمشهود عليه وإنما يضمنان إذا قبض المدعي المال دينا كان أو عينا فإن رجع ~~أحدهما ضمن النصف والأصل أن المعتبر في هذه بقاء من بقي لا رجوع من رجع وقد ~~بقي من يبقى بشهادته نصف الحق وإن شهد بالمال ثلاثة فرجع أحدهم فلا ضمان ~~عليه وإن رجع آخر ضمن الراجعان نصف المال وإن شهد رجل وامرأتان فرجعت امرأة ~~ضمنت ربع المال وإن رجعتا ضمنا نصف الحق وإن شهد رجل وعشر نسوة ثم رجع ثمان ~~فلا ضمان عليهن فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحق وإن رجع الرجل والنساء ~~فعلى الرجل سدس الحق وعلى النسوة خمسة أسداس الحق عند أبي حنيفة كما إذا ~~شهد بذلك ستة رجال ثم رجعوا وعندهما على الرجل النصف وعلى النسوة النصف فإن ~~رجع النسوة العشرة دون الرجل كان عليهن نصف الحق على القولين وإن شهد رجلان ~~وامرأة بمال ثم رجعوا فالضمان عليهما دون المرأة وإن شهد شاهدان على امرأة ~~بنكاح بمقدار مهر المثل ثم رجعا فلا ضمان عليهما وكذا إذا شهد بأقل من مهر ~~مثلها وإن شهدا بأكثر من مهر مثلها ثم رجعا ضمنا الزيادة من الهداية وفي ~~الخلاصة لا حكم للرجوع عند غير القاضي وإذا رجعا عن شهادتهما وأشهدا ~~PageV02P755 بالمال من قبل الرجوع والضمان لم يقبل وإذا تصادقا عند القاضي ~~على أن الإقرار بهذا السبب فالقاضي لا يلزمهما الضمان وإن رجعا عند القاضي ~~أول مرة وجحد الرجوع فقامت عليهما البينة بالرجوع وبقضاء ms577 القاضي بالضمان ~~فإنه ينفذ ذلك ويضمنهما المال وكذا لو رجعا عند القاضي الذي شهدا عنده ~~فضمنهما ذلك ثم اختصموا إلى غيره وفي المحيط إذا أقر الشاهد عند القاضي أنه ~~رجع عند غيره صح إقراره وطريق صحته أن يجعل هذا رجوعا مبتدأ لا أن يعتبر ~~الرجوع الذي كان عنده غير مجلس القاضي ولو شهدا بالبيع وقبض الثمن ثم رجعا ~~ضمنا له وإن كان لرجل دين على آخر فشهدا أنه وهبه له أو تصدق به عليه أو ~~أبرأه ثم رجعا بعد القضاء ضمنا ولو شهدا على هبة عين والتسليم ثم رجعا بعد ~~القضاء ضمنا وإن كان الواهب يملك الرجوع لأنه فسخ وإن ضمنا لا رجوع لهما ~~ولا للواهب أيضا لأنه بمنزلة العوض ولو لم يضمن الواهب الشاهدين فله الرجوع ~~في الهبة انتهى ما في الخلاصة شاهدان شهدا بمال ثم دعاهما القاضي إلى الصلح ~~واصطلحا على بعضه ثم رجع أحد الشاهدين لا يضمن لأنه لم يقض بشهادتهما من ~~القنية ومحمد يضمن النقصان من المجمع وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو ~~أكثر ثم رجعا لم يضمنا وإن كان بأقل من القيمة ضمنا النقصان ولا فرق بين أن ~~يكون البيع باتا أو فيه خيار البائع وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل ~~الدخول ثم رجعا ضمنا نصف المهر من الهداية ولم يضمنا بعد الوطء ذكره في ~~الكنز إذا شهد أربعة على محصن بالزنا بفلانة ثم شهد أربعة أخرى بالزنا ~~بأخرى وحكم القاضي عليه بالرجم فرجم ثم رجعوا جميعا ضمنوا ديته بالإجماع ~~ولو PageV02P756 رجع من كل فريق اثنان لم يجب الضمان لبقاء نصاب الشهادة ~~ولو شهد أربعة على محصن بالزنا وزكاهم المزكون وقالوا هم أحرار ورجم ثم وجد ~~أحدهم عبدا أو كلهم ضمن المزكون ديته عند أبي حنيفة إن تعمدوا الكذب وقالا ~~لا يضمنون وتكون ديته في بيت المال ولو أخطئوا فضمانه في بيت المال اتفاقا ~~قيدنا بقولنا وقالوا هم أحرار لأنهم لو قالوا هم عدول فظهروا عبيدا لم ~~يضمنوا اتفاقا وقيدنا بقولنا رجم ms578 لأنه لو قتله رجل عمدا بعد تزكية الشهود ~~وأمر القاضي برجمه فظهروا عبيدا فديته في ماله اتفاقا من شرح المجمع وقد مر ~~بعض مسائل ضمان الشاهد في باب الحدود فليطلب من هناك ما لم يوجد ولو شهدا ~~أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته والولاء للمعتق وإن شهدوا بقصاص ثم رجعا ~~بعد القتل ضمنا الدية ولا يقتص وإن شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم يضمنا ~~ذكره في الوجيز وإذا رجع شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا ~~فلا ضمان عليهم ولا يبطل القضاء ولو كان قبل القضاء لا تقبل شهادة الفرع ~~وإن قالوا أشهدناهم وغلطنا ضمنوا وهذه عند محمد وعند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~لا ضمان عليهم ولو رجع الأصول والفروع جميعا فعندهما يجب الضمان على الفروع ~~لا غير وعند محمد المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن ~~الفروع ولا يجمع بينهم في التضمين وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو ~~غلطوا في شهادتهم لم يلتفت إلى ذلك ولا يجب الضمان وإن رجع المزكون عن ~~التزكية ضمنوا وهذا قول أبي حنيفة وقالا لا يضمنون كشهود الإحصان كذا في ~~الهداية قال في شرح المجمع هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية وإن قالوا أخطأنا ~~في التزكية لا يضمنون اتفاقا انتهى وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود ~~الشرط ثم رجعوا PageV02P757 فالضمان على شهود اليمين خاصة لأنه هو السبب ~~والتلف يضاف إلى مثبتي السبب دون الشرط المحض ألا يرى أن القاضي يقضي ~~بشهادة شهود اليمين دون شهود الشرط ولو رجع شهود الشرط وحدهم اختلف المشايخ ~~فيه قال ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل الدخول من الهداية إذا شهد ~~شاهدان أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وشهدا آخران أنها طلقت نفسها وذلك قبل ~~الدخول بها ثم رجعوا فالضمان على شهود الطلاق لأنهم اتبعوا السبب وهو ~~الطلاق إنما التفويض شرط كونه سببا وعلى هذا إذا شهد شاهدان أن فلانا جعل ~~عتق عبده بيد فلان وشهد آخران أنه أعتقه فالضمان على ms579 شاهدي العتاق دون ~~التفويض وإذا شهد شاهدان أن فلانا أمر فلانا بتعليق طلاق امرأته بدخول ~~الدار وشهد شاهدان أنه علق وشاهدان أنها دخلت ثم رجعوا جميعا فالضمان على ~~شهود التعليق لأنهم شهود السبب من الصغرى الشاهد لو أنكر شهادته بعد الحكم ~~لا يضمن لأن إنكار الشهادة ليس برجوع بل الرجوع أن يقول كنت مبطلا في ~~الشهادة رجل مات فادعت امرأة أنها امرأة الميت فأنكر الولد نكاحها فبرهنت ~~أنه مات وهي امرأته ولا وارث له من النساء غيرها وحكم لها بإرث وأهلكته ثم ~~برهن الولد أنه طلقها في صحته فتضمن المرأة لا الشاهد وإن شهد أنه مات وهي ~~امرأته لأن قوله مات وهي امرأته زيادة لا يحتاج إليها فإنهما لو قالا كانت ~~امرأته كفى للحكم بالإرث فذكر هذه الزيادة وتركه سواء فلو انعدمت هذه ~~الزيادة لم يجب عليهما شيء لأنهما شهدا بنكاح كان ولم يظهر كذبهما بل ~~صدقهما الولد حيث برهن على الطلاق كذا هنا وهذا أصل ممهد في تضمين الشاهد ~~أنهما متى ذكرا شيئا هو لازم للقضاء ثم ظهر بخلافه ضمنا ومتى ذكرا شيئا لا ~~يحتاج إليه للقضاء ثم ظهر بخلافه لم PageV02P758 يضمنا من الفصل الرابع عشر ~~من الفصولين شهد شاهدان أن فلانا أخو الميت لأبيه وأمه لا يعلمان له وارثا ~~غيره وقضى به ثم شهد آخران للآخر أنه ابنه ينتقض القضاء ويدفع المال إلى ~~الابن وإن كان هالكا فللابن أن يضمن الأخ أو الشاهدين فإن ضمن الأخ لا يرجع ~~على أحد وإن ضمن الشاهدين رجعا على الأخ من الوجيز مولى الموالاة لو مات ~~فادعى رجل إرثه بسبب الولاء فشهدا أن له ولاء الموالاة وأنه وارثه لا نعلم ~~له وارثا غيره فحكم له بإرثه فأتلفه وهو معسر ثم برهن آخر أنه نقض ولاء ~~الأول ووالى هذا الثاني ومات وهذا الثاني مولاه ووارثه لا وارث له غيره ~~يحكم بالإرث للثاني ويخير الثاني إن شاء ضمن الشاهدين الأولين أو المشهود ~~له الأول لأنه ظهر كذب الشاهدين الأولين فيما للحكم به تعلق وبيانه ms580 أن ~~قولهما هو وارثه لا وارث له غيره أمر لا بد منه للحكم له بالإرث لأنهما لو ~~شهدا بأصل الولاء ولم يقولا إنه وارثه لا يحكم له بالإرث فورثه بقولهما إنه ~~مولاه ووارثه اليوم فظهر كذبهما فضمنا بخلاف شهادة النكاح المتقدمة وفرق ~~بين الولاء وبين النكاح في اشتراط قول الشاهد ووارثه في الولاء دون النكاح ~~إذ المولى لا يرثه في كل حال بل قد يحجب بغيره فأما المرأة فهي وارثة على ~~كل حال ولا تحجب بغيرها أقول المرأة لا ترثه في حال الردة وقتلها زوجها فلا ~~يستقيم قوله هي وارثة على كل حال فينبغي أن يشترط فيها قولهما وارثته أيضا ~~فلا فرق حينئذ من الفصولين من الفصل الرابع عشر رجل قيد عبده فحلف بعتقه إن ~~لم يكن قيده رطلا فهو حر ثم حلف وقال إن حله هو أو غيره فهو حر فشهد شاهدان ~~إن وزن قيده نصف رطل وحكم القاضي بعتقه بشهادتهما وحل فوزن فإذا هو رطل ~~يضمن الشاهدان قيمة العبد عند أبي حنيفة وعندهما لا يضمنان وهذا بناء على ~~أن قضاء القاضي بشهادة الزور تنفذ ظاهرا أو باطنا فنفذ العتق بالشهود عنده ~~فيضمنون وعندهما لا تنفذ باطنا فلا يكون العتق مضافا إلى شهادتهم بل إلى ~~الحل فلا يضمنون من الحقائق PageV02P759 إذا شهد شاهدان أنه أعتق عبده وقضى ~~القاضي به ثم رجعا وضمنا قيمته ثم شهد آخران بأن المولى أعتقه قبل وقت ~~العتق الذي شهد به الأولان لا تقبل هذه الشهادة من الفريق الثاني عند أبي ~~حنيفة ولا يسقط ما وجب من الضمان على الفريق الأول وعندهما تقبل حتى سقط ثم ~~اختلفوا في أن هذه المسألة فرع اشتراط الدعوى في العتق أو فرع قضاء القاضي ~~بشهادة الزور قال بعضهم بالأول وقال بعضهم بالثاني كذا في الحقائق ووجه كل ~~مذكور فيه لو شهدا أنه أبرأه عن الدين أو أوفاه فقضى به ثم رجعا ضمنا وإن ~~شهدا أنه أجله سنة فقضى به ثم رجعا قبل الحلول أو بعده ضمنا ورجعا به على ms581 ~~المطلوب إلى أجله ولو قبض الطالب الدين بعد مضي الأجل من المطلوب يبرأ ~~الشاهدان عن الضمان لو شهد رجلان وامرأتان فرجعوا فالضمان عليهم أثلاثا على ~~المرأتين الثلث وعلى كل رجل ثلث الشهود بالبيع لو رجعوا ضمنوا قيمة المبيع ~~لا الثمن المذكور ولو شهدوا بالبيع وعلى إيفاء الثمن دفعة واحدة ضمنوا قيمة ~~المبيع لا الفضل وإن شهدوا بالبيع ثم شهدوا بإيفاء الثمن ضمنوا الثمن شهدوا ~~أنه باع عبده بألف درهم وشرط الخيار للبائع ثلاثة أيام وقيمة العبد ألفان ~~فأنكر البائع فحكم الحاكم بالبيع ثم رجعوا أن فسخ البائع البيع في الثلاثة ~~أو أجازه فلا ضمان عليهم وإن لم يفسخ ولا أجازه حتى مضت الثلاثة واستقر ~~البيع ضمنوا إلى تمام القيمة وذلك ألف درهم شاهدا الموهوب وشاهدا الرهن ~~وشاهدا الوكالة بقبض الدين لو رجعا لم يضمنا إلا في الرهن إذا هلك في يد ~~المرتهن ضمنا الفضل على الدين ولو ادعى الراهن PageV02P760 وأنكر المرتهن ~~لم يضمنا الفضل ويضمنان قدر الدين للمرتهن شهدا أنه تزوج امرأة على مائة ~~درهم والزوج مقر وقالت المرأة لا بل على الألف درهم وهي مهر مثلها وقد دخل ~~بها ثم رجعا ضمنا تسعمائة عندهما خلافا لأبي يوسف وإن طلقها قبل الدخول لا ~~يضمنان شيئا شهد رجلان بالطلاق وآخران بالدخول ثم رجع شاهدا الطلاق لا ~~يضمنان وإن رجع شاهدا الدخول لا غير ضمنا نصف المهر وإن رجع الكل فعلى ~~شاهدي الدخول ثلاثة أرباع المهر وعلى شاهدي الطلاق ربعه شهدا بالتدبير ثم ~~رجعا ضمنا ما نقصه التدبير شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضى به ثم ~~رجعا ضمنا قيمته ويستسعيانه بالكتابة على نجومها ولا يعتق المكاتب حتى يؤدي ~~ما عليه إليهما فإذا أداه عتق والولاء للذي كاتبه وإن عجز ورد في الرق كان ~~لمولاه ورد ما أخذه من الشهود عليهم شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم ~~يضمنا شهدا على الرجل أنه قتل ولي هذا خطأ وقبض كل الدية بقضاء ثم ظهر ~~المشهود بقتله حيا فإن شاءت العاقلة رجعوا ms582 على الولي بالدية وإن شاءت رجعوا ~~على الشهود فإن ضمنوا الشهود ورجعوا على الولي بالضمان وإن ضمنوا الولي لم ~~يرجع فإن كان القتل عمدا وقتل المشهود عليه ثم رجع حيا فورثة المقتول ~~بالخيار إن شاءوا أخذوا الدية من الولي وإن شاءوا أخذوها من الشهود ولا ~~يرجع الشهود على الولي عند أبي حنيفة وعندهما يرجعان ولو شهدا على إقرار ~~القاتل بالقتل والمسألة بحالها فلا ضمان على الشهود ولو شهدوا بنكاح امرأة ~~بألف وقضى به ثم تبين أن الرجل أبوها من الرضاعة ردت المرأة المهر ولا ضمان ~~على الشهود وكذلك لو تبين أن الشاهدين عبدان فلا ضمان عليهما وكذلك لو شهدا ~~على امرأة أنها اختلعت من زوجها بألف فقضى به ودفعت المرأة ثم أقامت البينة ~~أنه طلقها ثلاثا قبل شهادتهما فلا ضمان عليهما وكذلك لو شهدا على رجل أن ~~فلانا أقرضه ألف درهم ثم أقام المدعى عليه البينة أنه أبرأه قبل شهادتهما ~~ولو شهدا على PageV02P761 رجل بألف درهم حالة وقضى بها ثم أقام المقضي عليه ~~البينة أنه أبرأه ضمن الشاهدان ولو شهدا في الماضي لا يضمنان شهدا بالنسب ~~والولاء على إنسان فقضى به ثم رجعا لم يضمنا ولو شهدوا بالنسب من الميت أو ~~القتل ثم رجعوا ضمنوا ما ورثه من الميت لورثته المعروفين شهدا بالوصية لرجل ~~بالثلث في حياة الموصى أو بعد موته فقضى به ثم رجعا بعد الموت ضمنا جميع ~~الثلث من الوجيز رجلان في أيديهما رهن لرجلين فجاء رجل فادعى الرهن فشهد له ~~المرتهنان جازت شهادتهما لأنهما يشهدان على أنفسهما بإبطال اليد ولو شهد ~~الراهنان لغيرهما بالرهن والمرتهن ينكر لا تقبل شهادة الراهنين لأنهما ~~يبطلان عليه يدا أثبتاها بالرهن إلا أن الراهنين يضمنان قيمة الرهن للمدعي ~~ولو كان الرهن جارية فهلكت عند المرتهن وقيمتها مثل الدين أو أقل أو أكثر ~~فشهد بها المرتهنان لا تقبل شهادتهما على الراهنين ويضمنان الرهن للمدعي ~~بإقرارهما على أنفسهما أنهما كانا غاصبين رجلان شهدا لرجلين بدين على الميت ~~ثم شهد الرجلان بدين للشاهدين على الميت ms583 فقال الأولان كنا أبرأناه من ديننا ~~ولا حق لنا قبله جازت شهادة الأولين ولو قالا وصلنا منه الدين في حياته ~~جازت شهادتهما ولا ضمان عليهما رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها ~~وأن المدعي استأجره على بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليهما لا تقبل ~~شهادتهما بالملك للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه من قاضي خان شهدا ~~أنه أقرضه عام أول ألف درهم فحكم به ثم برهن المدعى عليه أن المدعي أبرأه ~~قبل شهادتهما بيوم فحكم بالبراءة وبرد المال لم يضمنا إذا لم يظهر كذبهما ~~لإمكان التوفيق لجواز أنهما عاينا القرض عام أول فشهدا به ولم يعرفا ~~البراءة فلم يشهدا بالقرض للحال ولو لم يشهدا بقرض وشهدا أن عليه ألف درهم ~~والمسألة بحالها فإنهما PageV02P762 يضمنان ويخير المدعى عليه إن شاء ضمن ~~المدعي أو الشاهدين لأنهما حققا عليه إيجاب المال في الحال ولم يخبرا عن ~~شيء مضى فظهر كذبهما من الفصولين لو شهد اثنان على شهادة شاهدين واثنان على ~~شهادة أربعة ثم رجعوا بعد الحكم فثلث الضمان على مدعي الاثنين والثلثان على ~~مدعي الأربع عند أبي يوسف وقال محمد الضمان عليهما نصفان ولو شهد اثنان على ~~شهادة آخرين بتلك الألف وقضى بها ثم رجع من كل فريق واحد ذكر في الجامع ~~الصغير أنهما يضمنان ثمنين ونصفا بينهما وذكر في الأصل أنهما يضمنان نصف ~~المال بينهما وقيل ما ذكر في الجامع قول محمد وهو الاستحسان وما ذكر في ~~الأصل قول أبي يوسف وهو القياس كذا في الحقائق قلت وهذه المسألة تسمى ~~التلقين لما روى ابن سماعة أن محمدا لقننا هذه المسألة ثلاث مرات فحسبنا ~~أننا فهمنا فلم تبق معنا إلى عتبة الباب وتسمى مسألة النظر إلى الوجوه لأنه ~~حين لقننا كان ينظر بعضنا إلى بعض هل فهمت فإني لم أفهم وقد حقق وجه ~~القولين كما ينبغي في شرح درر البحار فمن أراد فليراجع وإذا شهدا على رجل ~~أنه باع عبده بخمسمائة إلى سنة أو قالا بخمسمائة حالة وأنه أجله ms584 سنة وقيمة ~~العبد مائة والبائع يجحد فقضى بذلك ثم رجعا فالبائع بالخيار إن شاء رجع على ~~المشتري بالثمن إلى ذلك الأجل وإن شاء ضمن الشاهدين قيمة العبد حالة ولا ~~يضمنهما خمسمائة فإن ضمن الشاهدين رجعا بالثمن على المشتري إذا حل الأجل ~~لأنهما بأداء الضمان قاما مقام البائع وللبائع أن يرجع على المشتري بالثمن ~~إذا حل الأجل فكذا هما وإذا رجعا على المشتري يطيب لهما ويتصدقان بالفضل ~~ومثله لو شهدا بالبيع بخمسمائة وقضى به القاضي ثم شهدا أن البائع أخر الثمن ~~ثم رجعا عن الشهادتين جميعا ضمنا الثمن خمسمائة عند أبي حنيفة وهو قول أبي ~~يوسف الأول لأنهما وإن لم يتلفا ذلك الثمن على البائع فقد فوتا عليه ~~PageV02P763 إمكان أخذ الثمن حالا فيضمنان له بمنزلة من له على رجل ألف ~~حالة فشهد عليه شاهدان بالأجل ثم رجعا ضمنا لأنهما فوتا إمكان الأخذ كذا ~~هاهنا من الصغرى القاضي إذا أخطأ في قضائه كان خطؤه على المقضي له وإن تعمد ~~بجور كان ذلك عليه في فتاوى قاضي خان من السير PageV02P764 الباب الحادي ~~والثلاثون في الإقرار الإقرار إخبار عن ثبوت الحق وأنه يلزم لوقوعه دلالة ~~فإذا أقر الحر البالغ العاقل لزمه إقراره مجهولا كان ما أقر به أو معلوما ~~ويقال له بين المجهول فإن لم يبين أجبره القاضي على البيان إلا إذا قال لا ~~أدري له علي سدس أم ربع فإنه يلزمه الأقل كما في الأشباه فإن قال لفلان علي ~~شيء لزمه أن يبين ما له قيمة والقول قوله مع يمينه إن ادعى المقر له أكثر ~~من ذلك وكذا إذا قال علي حق وكذا إذا قال غصبت منه شيئا يجب أن يبين ما هو ~~قال ولا بد أن يجري فيه التمانع حتى لو بين حبة حنطة أو قطرة ماء لا يصح ~~والتعويل في الكل على العادة وإقرار السكران في حقوق العباد كإقرار الصاحي ~~هذه في حد الشرب من الهداية والعبد المأذون ملحق بالحر في حق الإقرار قلت ~~إلا إذا أقر بالكفالة بالمال فلا يصح ms585 إقراره والمحجور عليه لا يصح إقراره ~~بالمال ويصح بالحدود والقصاص وإقرار الصبي والمجنون غير لازم إلا إذا كان ~~الصبي مأذونا له كما في الهداية وغيرها وإقرار المعتوه والمغمى عليه ~~والنائم باطل كما في الوجيز PageV02P765 الإقرار يصح من غير قبول لكن ~~البطلان يتوقف على الإبطال والملك يثبت للمقر له من غير تصديق وقبول لكن ~~يبطل برده ولو صدق المقر له الإقرار ثم رده لا يصح رده كما في الصغرى ~~الإقرار بالمجهول صحيح إلا إذا قال علي عبد ودار فإنه غير صحيح ولو قال له ~~علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو لا كذا في الأشباه عن ~~البزازية لو أقر المكاتب باقتضاء من حرة أو أمة فعجز عن أداء بدل الكتابة ~~فرد في الرق فضمان المهر في الحرة والعقر في الأمة يتأخر عند أبي حنيفة إلى ~~ما بعد العتق وعند أبي يوسف يضمن في الحال وقال محمد إن قضى القاضي بوجوبه ~~عليه قبل عجزه ضمن في الحال وإن لم يقض به قبل العجز فقوله كقول أبي حنيفة ~~من درر البحار ولا يصح إقرار السفيه ولا الإشهاد عليه هذه في الحجر من ~~الأشباه لو أقر المسلم بخمر يصح ويلزمه تسليمها إليه إذا اشترى ماءها لأن ~~الإقرار إخبار عن كائن سابق وللمسلم أن يخللها كما لو أقر له بجلد ميتة ~~فإنه يصح ومن أقر لغيره بمال والمقر له يعلم أنه كاذب في إقراره لا يحل له ~~ديانة أن يأخذه على كره منه وإن سلمه إليه بطيب نفس يحل ولو كان المقر له ~~صغيرا وسعه أن يأخذ منه من الوجيز وإن قال له علي أو قبلي فقد أقر بالدين ~~ولو قال المقر هو وديعة ووصل صدق ولو فصل لا وفي نسخ المختصر في قوله قبلي ~~PageV02P766 إقرار بأمانة لأن اللفظ يتضمنها حتى صار قوله لا حق لي قبل ~~فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال ~~عندي أو معي أو في بيتي أو كيسي أو صندوقي فهو ms586 إقرار بأمانة في يده ولو قال ~~له رجل لي عليك ألف فقال أتزنها أو أنقدها أو أجلني بها أو قضيتكها فهذا ~~إقرار لأن الهاء في الأول والثاني كناية عن المذكور في الدعوى فكأنه قال ~~اتزن الألف التي علي حتى لو لم يذكر حرف الكناية لا يكون إقرارا لعدم ~~انصرافه إلى المذكور والتأجيل إنما يكون في حق واجب والقضاء يتلو الوجوب ~~ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا وكذا دعوى الصدقة والهبة لأن التمليك يقتضي ~~سابقية الوجوب وكذا لو قال أحلتك بها على فلان لأنه تحويل الدين ولو أقر ~~بدين مؤجل فصدقه المقر له في الدين وكذبه في الأجل لزمه الدين حالا لأنه ~~أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد في يده وادعى ~~الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود لأنه صفة فيه ويستحلف المقر له على ~~الأجل لأنه منكر حقا عليه واليمين على المنكر وإن قال له علي مائة درهم ~~لزمه كلها دراهم وكذا كل ما يكال ويوزن ولو قال مائة وثوب لزمه ثوب واحد ~~والمرجع في تفسير المائة إليه وهو القياس في الأول وبه قال الشافعي وكذا لو ~~قال مائة وثوبان ولو قال مائة وثلاثة أثواب فالكل ثياب ومن أقر بتمر في ~~قوصرة لزمه التمر والقوصرة وكذا الطعام في السفينة والحنطة في الجوالق ~~بخلاف ما إذا قال غصبت تمرا في قوصرة لأن كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا ~~بغصب المنزوع وإن أقر بدابة في إصطبل لزمته الدابة خاصة لأن الإصطبل غير ~~مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعلى قياس قول محمد يضمنهما ومثله ~~الطعام في بيت ومن أقر لغيره بخاتم لزمه الحلقة والفص وإن أقر له بسيف فله ~~الجفن والنصل والحمائل وإن أقر بحجلة فله العيدان والكسوة وإن قال ~~PageV02P767 غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا وكذا لو قال علي ثوب في ثوب ~~بخلاف قوله درهم في درهم حيث يلزمه واحد وإن قال ثوب في عشرة أثواب لا ~~يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي يوسف وقال محمد يلزمه ms587 أحد عشر ثوبا ولو قال ~~لفلان علي خمسة في خمسة يريد به الضرب والحساب لزمه خمسة وقال الحسن لزمه ~~خمسة وعشرون ولو قال أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة ولو قال له علي من درهم ~~عشرة أو قال ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي حنيفة فيلزمه الابتداء ~~وما بعده وتسقط الغاية وقالا تلزمه العشرة كلها فتدخل الغاية وقال زفر ~~يلزمه ثمانية ولا تدخل الغايتان ولو قال له من داري ما بين هذا الحائط إلى ~~هذا الحائط فله ما بينهما وليس له من الحائطين شيء من الهداية ومن أقر بملك ~~شيء لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له في هذه الوصية ولو قال لك ~~على أحدنا ألف درهم لا يقضى بشيء للجهالة حينئذ هذه في باب عتق النصف من ~~الهداية وفي الأشباه جهالة المقر تمنع صحة الإقرار إلا في مسألة ما إذا قال ~~لك على أحدنا ألف درهم وجمع بين نفسه وعبده إلا في مسألتين فلا يصح أن يكون ~~العبد مديونا أو مكاتبا انتهى وفي الوجيز الإقرار بالمجهول صحيح ويجبر على ~~البيان والإقرار للمجهول فاسد عن بعضهم ولا يجبر على البيان وفيه فائدة حتى ~~لو بين أنه غصب من هذا دون هذا يصح ولو أقر أنه غصب شيئا يلزمه أن يبين ~~ماله قيمة فإن بين ما ليس بمال ولا يقصد بالغصب كالمرأة والحر قال مشايخ ~~بلخ PageV02P768 يصح وقال مشايخ بخارى لا يصح بيانه ويجبر على أن يبين مالا ~~متقوما وهو الأصح فإن بين ماله قيمة وكذبه المقر له وادعى مالا آخر بطل ~~إقراره والقول قوله فيما ادعى للمقر له مع يمينه إقرار المكره باطل إلا إذا ~~أقر السارق مكرها فقد أفتى بعض المتأخرين بصحته لو أقر بشيء ثم ادعى الخطأ ~~لم يقبل من الأشباه لو قال لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه ولي عليك ألف ~~درهم لم يكن إقرارا إلا إذا قال ولي عليك مثلها كان هذا إقرارا بالألف ~~المدعى بها وكذلك لو قال لآخر قد ms588 أعتقت غلامك فقال أيضا وأنا أعتقت غلامك ~~يكون إقرارا ولو قال لهذا علي ألف درهم مثل ما لهذا علي دينار كان للأول ~~عليه ألف درهم وللثاني عليه دينار ولو قال كل ما لهذا على فلان فأنا مقر له ~~به أو كل ما توجه في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته لا يكون إقرارا لأنه ~~يشبه وعدا ولو ادعى عليه ألفا فقال المدعى عليه أحسبها فهذا إقرار وإن قال ~~أحسبك ما ادعيت فليس بإقرار عن أبي يوسف إن قال لك علي ألف درهم حرام أو ~~ربا أو باطل فهي لازمة لأني لا أدري لعل الحرام والربا عنده لشيء ليس بربا ~~ولو قال من ثمن خمر أو خنزير وهما مسلمان وقال الطالب بل هو من ثمن بر يقبل ~~قوله مع يمينه ولا شيء عليه ولو قال لي عليك ألف درهم وقال الآخر مائة ~~دينار قال PageV02P769 الفقيه أبو الليث إن المدعي صدقه في الدنانير يلزمه ~~كل المالين ولو لم يصدقه في الدنانير فالدراهم ولو قال جميع ما في بيتي ~~لفلان كان إقرارا ولو قال جميع ما في يدي وهو داخل منزله لامرأته فجميع ذلك ~~ملكها قضاء ولا ديانة إذا لم يكن بينهما سبب صحيح للملك مع التسليم من ~~الوجيز من في يده الدار إذا قال لآخر أبرأتك من هذه الدار فليس بإقرار ولو ~~قال أبرأتني على كذا فهو إقرار من في يده الدار إذا قال لمدعيها سلمتها إلي ~~بألف أو أبرأتني بألف أو أبرأتني منها بألف قال أبو يوسف تكون الدار للمدعي ~~قال الحاكم الشهيد هذا خلاف جواب الأصل ولو أن ساكن دار أقر أنه كان يدفع ~~إلى فلان الأجر ثم قال الدار داري فالقول له ولا يكون هذا إقرارا أن الدار ~~له من قبل أن يكون وكيلا في قبض غلتها ولم يكن يملكها ولو قال أجرنيها فلان ~~أو قال استأجرتها منه فهذا إقرار بها وله أن يخرجه منها وفي رواية هشام عن ~~محمد يكون إقرارا لمن كان يدفع إليه الغلة والوجه الأول رواية ms589 عن ابن سماعة ~~عن محمد إذا قال ابتع عبدي هذا مني أو استأجره مني أو قال أعرتك داري هذه ~~فقال نعم فهذا إقرار به وكذا لو قال له ادفع إلي غلة عبدي هذا أو قال أعطني ~~ثوب عبدي هذا فقال نعم فقد أقر بالثوب والعبد وكذا لو قال له افتح باب داري ~~هذه أو قال أسرج دابتي هذه أو قال أعطني سرج بغلي هذا أو لجام بغلي هذا ~~فقال نعم فهذا إقرار ولو قال في جميع ذلك لا لم يكن إقرارا ولو قال لا ~~أعطيكها فهذا إقرار بالبغل واللجام قال الحاكم PageV02P770 الشهيد هذه ~~المسألة توجه في بعض الروايات من الصغرى قال لرجل في يده شيء لمن هذا فقال ~~لك أو ما أملكه فهو لك كرامة لا يصير ملكا للمقر له وكذا لو أخذه منه ثم ~~قال لمن هذا فقال لك أو هذا لك أو قال ملكك قال رحمه الله فعرف بهذه أن مثل ~~هذا الكلام لغو غير معتبر حتى لو قبضه في المجلس لا يملكه أيضا في الهبة من ~~القنية لو قال ما في يدي من قليل أو كثير من عبد أو غيره لفلان صح الإقرار ~~لأنه عام لا مجهول فإن حضر المقر له ليأخذ ما في يد المقر فاختلفا في عبد ~~في يده إن كان في يده يوم الإقرار أو لم يكن فالقول للمقر وكذا هذا فيما ~~إذا قال ما في حانوتي هذا لفلان لو قال لامرأتي ما في هذا البيت وما أغلق ~~بابه وفي البيت متاع فلها البيت والمتاع بخلاف ما لو كان الإقرار بيعا بهذا ~~اللفظ حيث لا يدخل المتاع في البيع ويصير كأنه قال بعتك البيت بحقوقه ولو ~~أقر لابنته في صحته بجميع ما في منزله من الفرش والأواني وغير ذلك مما يقع ~~عليه الملك وفسدت الأموال وله بالرستاق دواب وغلمان وهو ساكن في البلد ~~فإقراره يقع على ما في منزله الذي هو ساكن فيه وما كان يبعث من الدواب إلى ~~الباقورة بالنهار ويرجع إلى وطنه ms590 الذي أقر بقماشه لابنته وكذا عبيده الذين ~~يخرجون في حوائجه ويأوون إلى منزله فكل ذلك داخل في إقراره ولو قال في صحته ~~جميع ما هو داخل منزلي لامرأتي غير ما علي من الثياب ثم مات فادعى ابنه أن ~~ذلك تركة أبيه قال أبو القاسم هاهنا حكم وفتوى أما الحكم إذا ثبت هذا ~~الإقرار وجب القضاء بما كان في الدار يوم الإقرار وأما الفتوى فكل شيء علمت ~~المرأة أنه صار لها بتمليك الزوج إياها ببيع صحيح أو هبة أو كان ذلك ملكا ~~لها فهي في سعة من منعه والاحتجاج بهذا الإقرار وما لم يكن ملكا لا يصير ~~ملكا لها بهذا الإقرار فيما بينها وبين الله تعالى وهو تركة ولو أتلف مال ~~والدته ثم قال لها جميع ما في يدي من المال فهو PageV02P771 لك ثم مات ~~والمال الذي أقر لها به مال بعينه فهو لها وإن كان الابن استهلك ذلك وهو ~~مما يكال ولا يوزن وقد ترك دراهم أو دنانير فهي في سعة من أن تتناول من ~~الدراهم والدنانير مقدار ما استهلك بعد قوله جميع ما في يدي من المال فهو ~~لك لأن ذلك صار بمنزلة الصلح فبالاستهلاك بطل الصلح وعاد الدين كما كان من ~~الصغرى رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له ثم أقر المقضي له أنها لفلان آخر ~~لم تكن لي قط وصدقه المقر له بطل قضاء القاضي وردها على المقضي عليه وإن ~~قال المقر له كانت الدار للمقر ووهبها مني وقبضتها فهي للمقر له ويضمن قيمة ~~الدار للمقضي عليه عند أصحابنا إذا شهد الشهود بدار لرجل فقال المشهود له ~~هذا البيت من هذه الدار لفلان غير المدعى عليه ليس لي فقد أكذب شهوده فإن ~~قيل هذا قبل القضاء لا يقضى له ولا لفلان بشيء وإن كان بعد القضاء قال أبو ~~يوسف أجزت إقراره لفلان وجعلت له البيت من الدار وما بقي يرد على المدعى ~~عليه ويضمن قيمة البيت للمشهود عليه كذا في قاضي خان من الدعاوى وقال في ms591 ~~فصل تكذيب الشهود منها ولو قال المقضي له بعد القضاء هذه الدار لفلان لم ~~تكن لي قط فالمسألة على وجهين إما بدأ بالإقرار وثنى بالنفي فقال هذه الدار ~~لفلان لم تكن لي قط أو بدأ بالنفي وثنى بالإقرار فقال هذه الدار ما كانت لي ~~قط ولكنها لفلان وكل ذلك على وجهين أما إذا صدقه المقر له في جميع ذلك أو ~~صدقه في الإقرار وكذبه في النفي فقال للمقر ملكتها بعد القضاء بسبب وهي ~~داري ففي هذا الوجه تكون الدار للمقر له ويضمن قيمة الدار للمقضي عليه سواء ~~بدأ المقر بالإقرار أو بالنفي انتهى قال الأب جميع ما هو حقي وملكي فهو ملك ~~لولدي هذا الصغير فهذا كرامة لا تمليك بخلاف ما لو عينه فقال حانوتي الذي ~~أملكه أو داري PageV02P772 لابني الصغير فهو هبة ويتم بكونها في يد الأب ~~قوله هذه الدار لك أو هذه الأرض لك هبة لا إقرار عبدي هذا لفلان ولم يقل ~~وصية ولا كان في ذكرها ولم يقل بعد موتي كان هبة قياسا واستحسانا هذه في ~~الهبة من القنية وفيها لو قال هذه الدار لفلان فإقرار ولو قال داري هذه ~~لفلان فهبة لأنه أضاف الدار إلى نفسه فكانت هبة وفي الأولى لم يضف فتمحض ~~إقرارا وعلى هذا لو قال سدس هذه الدار أو قال ثلث داري هذه انتهى المقر له ~~إذا رد الإقرار ثم عاد إلى التصديق فلا شيء له إلا في الوقف كما في الإسعاف ~~من باب الإقرار بالوقف لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه عتق عليه ولا يرجع ~~بالثمن وكذا لو أقر بوقفية أرض في يد غيره ثم اشتراها أو ورثها صارت وقفا ~~مؤاخذة له بزعمه الإقرار بشيء محال كما لو أقر له بأرش يده التي قطعها ~~خمسمائة درهم ويداه صحيحتان لم يلزمه شيء وعلى هذا لو أقر إنسان بقدر من ~~السهام لوارث وهو أزيد من الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا مثلا لو مات عن ~~ابن وبنت فأقر الابن أن التركة بينهما نصفين بالسوية فالإقرار ms592 باطل ولكن لا ~~بد من أن يكون محالا من كل وجه وإلا فقد ذكر في التتارخانية من PageV02P773 ~~كتاب الحيل أنه لو أقر وقال لهذا الصغير علي ألف درهم قرض أقرضنيه أو ثمن ~~مبيع باعنيه صح الإقرار مع أن الصبي ليس من أهل البيع والقرض ولا يتصوران ~~منه لكن إنما يصح باعتبار أن هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه في ~~الجملة هذه الجملة من الأشباه رجل اشترى عبدا فجاء رجل وادعى العبد واستحلف ~~المشتري فنكل أو أقر أنه للمستحق فإنه يقضى بالعبد للمستحق ولا يرجع ~~المشتري بالثمن على البائع ولو أن المشتري أقام البينة على إقرار البائع أن ~~العبد للمستحق تقبل بينته ويرجع المشتري بالثمن على البائع كذا في قاضي خان ~~من المأذون ولو قال لفلان علي مال فالمرجع إليه في البيان ويقبل قوله في ~~القليل والكثير إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم ولو قال مال عظيم لا يصدق ~~في أقل من مائتي درهم وعن أبي حنيفة أنه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم وهذا ~~إذا كان من الدراهم وأما إذا قال من الدنانير فالتقدير فيها بالعشرين وفي ~~الإبل بخمس وعشرين كما في الهداية وفي الحنطة خمسة أوسق ذكره في المختار ~~وفي غير مال الزكاة بقيمة النصاب ولو قال أموال عظام فالتقدير بثلاثة نصب ~~من جنس ما سماه ولو قال دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة عند أبي حنيفة ~~وعندهما لم يصدق في أقل من مائتين ولو قال دراهم فهي ثلاثة إلا أن بين أكثر ~~منها ولو قال كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما ولو قال كذا ~~وكذا درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين درهما ولو قال كذا درهما فهو درهم ~~ولو ثلث كذا بغير واو فهو أحد عشر ولو ثلث بالواو فمائة وأحد وعشرون وإن ~~ربع يزاد ألف كما في الهداية وغيرها وكذا مكيل وموزون ذكره في المختار وفي ~~الصغرى إذا قال كذا دينارا فعليه ديناران لأن ms593 هذا أقل ما يعدلان الواحد لا ~~يعد حتى يكون معه شيء آخر كذا في الجامع الصغير ولو قال كذا PageV02P774 ~~كذا دينارا ودرهما لزمه أحد عشر منهما كما لو قال أحد عشر دينارا أو درهما ~~لزمه من كل واحد النصف انتهى ومن قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن قال أوصى ~~له فلان أو مات أبوه فورثه فالإقرار صحيح ثم جاءت به في مدة يعلم أنه كان ~~قائما وقت الإقرار لزمه وإن جاءت به ميتا فالمال للموصي والمورث حتى يقسم ~~بين ورثته ولو جاءت بولدين حيين فالمال بينهما ولو قال المقر باعني أو ~~أقرضني لم يلزمه شيء وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف لأن الإقرار ~~المطلق ينصرف إلى الإقرار بسبب التجارة ولهذا حمل إقرار العبد المأذون وأحد ~~المتفاوضين عليه فيصير كما إذا صرح به وقال محمد يصح الإقرار لأن الإقرار ~~من الحجج فيجب إعماله ما أمكن وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح ومن أقر ~~بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه لأن له وجها صحيحا وهو الوصية ~~به من جهة غيره فحمل عليه ومن أقر بشرط الخيار لزمه المال وبطل الشرط من ~~الهداية ومن المسائل الكثيرة الوقوع أنه إذا أقر ثم ادعى أنه كاذب في ~~الإقرار فعند أبي حنيفة ومحمد لا يلتفت إلى قوله لكن يفتى بقول أبي يوسف أن ~~المقر له يحلف أن المقر لم يكن ثابتا في زمن الإقرار والأصح التحليف لأن ~~الورثة ادعوا أمرا لو أقر به المقر له للزمه وإذا أنكر يستحلف وإن كانت ~~الدعوى على ورثة المقر له فاليمين عليهم بالعلم أنا لا نعلم أنه كان كاذبا ~~من صدر الشريعة لو أقر بأنه غصبه شيئا يلزمه أن يبين ماله قيمة وإن بين ~~ماله قيمة وكذبه المقر له وادعى مالا آخر بطل إقراره والقول قوله فيما ادعى ~~للمقر له مع PageV02P775 يمينه فإن بين ما ليس بمال ولا يقصد بالغصب ~~كالمرأة الحرة والولد الصغير قال مشايخ بلخ يصح بيانه وقال مشايخ بخارى لا ~~يصح ms594 بيانه ويجبر على أن يبين مالا متقوما وهو الأصح ولو أقر بغصب شاة أو ~~عبد ولم يعينه يلزمه ذلك المسمى والقول له في تعيينه إن كان قائما وقيمته ~~إن كان هالكا مع يمينه وإن لم يبين يلزمه أدنى ما يغصب الناس من ذلك الجنس ~~ولو قال لفلان علي عبد أو شاة أو بقرة ثم أنكر يقضى عليه بقيمة عبد أو شاة ~~أو بقرة وسط عند أبي يوسف وقال محمد القول قوله في قيمته ولو قال لفلان علي ~~حق أو شيء فالقول قوله في البيان أقر له بحق في دار أو أرض أو ملك فعليه أن ~~يبين فإن أبى أن يبين يقول له القاضي نصف أو ثلث أو ربع حتى يصل إلى مقدار ~~في العرف أنه لا يملك أقل منه فيلزمه ثم يستحلف على الزيادة وإن قال حصة ~~هذا الجذع أو الباب المركب أو البناء بغير أرض أو حق الزراعة أو أمسكني ~~إياه جاره لا يصدق إلا إذا وصل بكلامه ولو قال لي في هذا البستان حق لا ~~يصدق إلا بنخلة بأصلها من الأرض قال لفلان في هذه الغنم شركة أو شريكي فيها ~~وهي بيني وبينه فله النصف اتفاقا ولو قال لفلان شركة فيها فله النصف عند ~~أبي يوسف ومحمد البيان للمقر أقر بشاة في غنمه بغير عينها قيل للمقر له ادع ~~بأي شاة شئت واستحلف المقر فإن حلف لم يبطل إقراره بالشركة فصار كأنه قال ~~فلان شريكي PageV02P776 في غنمي بقدر شاة وإن ادعى على المقر شاة بغير ~~عينها أعطاه أية شاة كانت ويجبر عليه وإن لم يعين واحدة منها وقال لا أدري ~~فهو شريكه إن كان الغنم عشرة فله عشر كل شاة منها فيما يملك ويلد على ~~الحقير ولو مات فورثته بمنزلته في البيان أقر بحائط لرجل فله الحائط بأرضه ~~ولو أقر بأسطوانة فإن كانت من آجر فله ما تحتها وإن كانت من خشب فله الخشبة ~~دون الأرض وإن أمكن رفعها بغير ضرر أخذها المقر له وإن لم يمكن أخذها ms595 إلا ~~بضرر ضمن قيمتها للمقر له أقر له ببناء هذه الدار كان له البناء دون الأرض ~~ولو أقر له بنخلة كانت له بأصلها من الأرض ولو قال هذه الدار لفلان إلا ~~بناءها أو بناء هذه الدار لي والأرض لفلان أو هذا البستان لفلان والنخل لي ~~أو هذه الجبة من الكتان لفلان الظهارة والبطانة لي لم يصدق ولو قال هذه ~~الدار لفلان إلا بيتا معينا أو جزءا شائعا لم يصدق ولو قال هذه الدار لفلان ~~ولكن هذا البيت لي فكلها لفلان ولو ادعى على آخر مالا وأخرج بذلك خطا بخط ~~يده على إقرار له بذلك المال وأنكر المدعى عليه أنه خطه فاستكتب فكتب فكان ~~بين الخطين مشابهة ظاهرة دالة على أنهما خطا كاتب واحد قال أئمة بخارى إنه ~~حجة يقضى بها وقد نص محمد في المبسوط أنه لا يكون حجة لأنه لو قال هذا خطي ~~وأنا كتبته غير أنه ليس علي هذا المال لا يلزمه شيء فهذا أولى ولو كتب بخطه ~~صكا فقيل له نشهد به فقال نعم فيكون إقرارا ولو لم يقل شيئا لا يكون إقرارا ~~من الوجيز وفي الأشباه من كتاب القضاء لا يعتمد على الخط ولا يعمل به فلا ~~يعمل بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين لأن القاضي لا يقضي إلا ~~بحجة وهي الإقرار أو البينة أو النكول كما PageV02P777 في وقف الخانية ولو ~~أحضر المدعي خط إقرار المدعى عليه لا يحلف أنه ما كتب وإنما يحلف على أصل ~~المال ولو اشترى حانوتا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبا وقف على مسجد كذا ~~لا يرده لأنه علامة لا تنبني عليها الأحكام وعلى هذا لا اعتبار بكتابة وقف ~~على كتاب أو مصحف قلت إلا في مسألتين الأولى كتاب أهل الحرب بطلب الأمان ~~إلى الإمام فإنه يعمل به ويثبت الأمان لحامله كما في سير الخانية يعمل ~~بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية وتعقبه الطرطوسي بأن ~~مشايخنا ردوا على الإمام مالك في عمله بالخط لكون الخط يشبه الخط فكيف ms596 ~~عملوا به هنا ورده ابن وهبان عليه بأنه لا يكتب في دفتره إلا ماله وعليه ~~وتمامه فيه من الشهادات انتهى ولو قال له عشرة دراهم ونيف فالبيان في النيف ~~إليه وهو عبارة عن الزيادة والبضع ثلاثة دراهم فصاعدا وليس له أن ينقص عن ~~ثلاثة ولو قال علي دراهم مضاعفة فعليه ستة ولو قال دراهم أضعافا مضاعفة ~~فعليه ثمانية عشر من الوجيز وإن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه ~~الباقي سواء استثنى الأقل أو الأكثر فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار وبطل ~~الاستثناء كما في الهداية ولو أقر بشيئين فاستثنى أحدهما أو أحدهما وبعض ~~الآخر فالاستثناء باطل وإن استثنى بعض أحدهما أو بعض كل واحد منهما صح ~~ويصرف إلى جنسه ذكره في المختار PageV02P778 ولو قال له علي مائة درهم إلا ~~دينارا أو إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم إلا قيمة الدينار أو القفيز وهذا ~~عند أبي حنيفة وأبي يوسف ولو قال له علي مائة درهم إلا ثوبا لم يصح ~~الاستثناء وقال محمد لا يصح فيهما وقال الشافعي يصح فيهما من الهداية ولو ~~قال له كر حنطة وكر شعير إلا كر حنطة وقفيز شعير فالاستثناء باطل عند أبي ~~حنيفة وأجازاه في القفيز من المجمع ومن أقر بحق وقال إن شاء الله متصلا ~~بإقراره لم يلزمه شيء من الإقرار لأن الإقرار بمشيئة إما إبطال أو تعليق ~~فإن كان الأول فقد بطل وإن كان الثاني فكذلك إما لأن الإقرار لا يحتمل ~~التعليق بالشروط أو لأنه شرط لا يوقف عليه بخلاف ما إذا قال لفلان علي مائة ~~درهم إذا مت أو إذا جاء رأس الشهر أو إذا أفطر الناس لأنه في معنى بيان ~~المدة فيكون تأجيلا لا تعليقا حتى لو كذبه المقر له في الأجل يكون المال ~~حالا من الهداية وكذا لا يبطل الإقرار إن علقه بمشيئة من لا يعرف مشيئته ~~كالجن والملائكة من المختار وكذا لو قال لفلان علي ألف إن حلف أو إن شاء ~~فلان أو إن أمطرت السماء أو أراد الله أو قدره ms597 أو يسره أو إن أصبت مالا ~~فالإقرار باطل من الوجيز رجل قال لآخر غصبتك ألف درهم وربحت فيه عشرة آلاف ~~درهم وقال له المقر له قد أمرتك به فالقول قول المغصوب منه ولو قال لا بل ~~غصبت العشرة آلاف كلها فالقول قول الغاصب من الخلاصة ومن أقر بدار واستثنى ~~بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء بخلاف ما إذا قال إلا ثلثها أو إلا ~~بيتا منها والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير البناء في الدار ولو ~~قال بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال مثل PageV02P779 قوله ~~بياض هذه الأرض دون البناء لفلان حيث يكون البناء للمقر له لأن الإقرار ~~بالبناء كالإقرار بالدار ولو قال له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ~~ولم أقبضه فإن ذكر عبدا بعينه قيل للمقر له إن شئت سلم العبد وخذ الألف ~~وإلا فلا شيء لك وإن قال من ثمن عبد اشتريته ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق ~~في قوله ما قبضت عند أبي حنيفة وصل أم فصل وقال أبو يوسف ومحمد إن وصل صدق ~~ولم يلزمه شيء وإن فصل لم يصدق إذا أنكر المقر له أن يكون ذلك من ثمن عبد ~~وإن أقر أنه باعه متاعا فالقول للمقر ولو قال ابتعت منه عينا إلا أني لم ~~أقبضه فالقول قوله بالإجماع وكذا لو قال لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو ~~خنزير ومعنى المسألة إذا قال لفلان علي ألف درهم من ثمن الخمر أو الخنزير ~~لزمه الألف ولم يقبل تفسيره عند أبي حنيفة وصل أم فصل وقالا إذا وصل لم ~~يلزمه شيء ولو قال له علي ألف من ثمن متاع أو قال أقرضتني ألف درهم ثم قال ~~هي زيوف أو نبهرجة وقال المقر له جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة وقالا ~~إن قال موصولا يصدق وإن قال مفصولا لا يصدق وصار كما إذا قال إلا أنها وزن ~~خمسة وعلى هذا الخلاف إذا قال ستوقة أو رصاص وعلى هذا إذا قال ms598 إلا أنها ~~زيوف وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع وعن أبي حنيفة ~~في غير رواية الأصول من القرض أنه يصدق في الزيوف إذا وصل ولو قال لفلان ~~علي ألف زيوف ولم يذكر البيع والقرض قيل يصدق بالإجماع وقيل لا يصدق ولو ~~قال علي كر حنطة من ثمن العبد إلا أنها رديئة صدق ولو قال PageV02P780 غصبت ~~منه ألفا أو أودعني ثم قال هي زيوف أو نبهرجة صدق وصل أو فصل وعن أبي يوسف ~~أنه لا يصدق فيه مفصولا ولو قال هي ستوقة أو رصاص بعد ما أقر بالغصب ~~الوديعة ووصل صدق وإن فصل لا يصدق وإن قال في هذا كله ألفا إلا أنه ينقص ~~كذا لم يصدق إن فصل وإن وصل يصدق وإن كان الفصل ضرورة انقطاع الكلام فهو ~~واصل لعدم إمكان الاحتراز عنه ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول ~~قوله وكذا في الوديعة ومن قال لآخر أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت وقال لا ~~بل أخذتها غصبا فهو ضامن وإن قال أعطيتها وديعة فقال بل غصبتها لم يضمن ~~والقبض في هذا كالأخذ والدفع كالإعطاء ولو قال أخذتها منك وديعة فقال لا بل ~~قرضا يكون القول للمقر وإن قال هذه الألف كانت وديعة عند فلان فأخذتها فقال ~~فلان هي لي فإنه يأخذها منه ولو قال أودعتها كان على هذا الخلاف الآتي بعد ~~هذا وإن قال آجرت دابتي هذه فلانا فركبها وردها لي أو قال آجرت ثوبي هذا ~~فلانا فلبسه ورده وقال فلان كذبت وهما لي فالقول قوله عند أبي حنيفة وقالا ~~القول قول الذي أخذ منه الدابة والثوب وهو القياس وعلى هذا الخلاف الإعارة ~~والإسكان ولو قال خاط فلان ثوبي هذا بنصف درهم ثم قبضته وقال فلان الثوب ~~ثوبي فهو على هذا الخلاف في الصحيح ولو قال اقتضيت من فلان ألف درهم كانت ~~لي عليه أو أقرضته ألفا ثم أخذتها منه وأنكر المقر له ذلك يكون القول قوله ~~ولو أقر أن فلانا ms599 زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم وذلك ~~كله في يد المقر فادعاه فلان وقال المقر بل ذلك كله لي استعنت بك ففعلت أو ~~فعلته بأجر فالقول للمقر كما إذا قال خاط لي الخياط قميصي هذا بنصف درهم ~~ولم يقل قبضته من الهداية ولو قال هذه الألف وديعة لفلان لا بل وديعة لفلان ~~فالألف للأول وعلى المقر للثاني ألف أخرى هذه من الكنز ولو قال لي عندك ألف ~~درهم وديعة فدفعته إلي وقال المقر له PageV02P781 كذبت وهو لي فالقول قول ~~المقر ولو قال له كان لي عندك ثوب عارية فلبسته ثم رددته علي أو عندك دابة ~~فركبتها ثم دفعتها إلي وقال المقر له كذبت هي لي فعلى قولهما هذا والأول ~~سواء وعلى قول أبي حنيفة القول قول المقر من الخلاصة من كتاب الوديعة لو ~~قال قبضت ببيت فلان مائة درهم أو من كيسه أو من سفطه ثوبا هرويا أو من نخله ~~ثمرا أو أودعته كر حنطة أو منا أو قال من أرض فلان قبضت عدل زطي ثم قال ~~نزلت فيها ومعي أحمال من زطي فهي لصاحب الأرض إلا إذا أقام البينة أن الأرض ~~في إجارته رجل قال وجدت في كتابي أن لفلان علي ألف درهم أو كتبت بيدي أنه ~~له علي مائتا درهم الكل باطل وأئمة بلخ رحمهم الله تعالى قالوا في يادركاه ~~الباعة إذا وجد فيه مكتوبا بخط البائع فهو لازم عليه لأنه لا يكتب في ~~يادركاه إلا ما كان له على الناس وما للناس عليه فعلى هذا إذا قال البائع ~~وجدت في يادركاي بخطي أن لفلان علي ألف درهم كان إقرارا ذكره الإمام ~~السرخسي وخط الصراف والسمسار أيضا كما ذكرنا وقيل إن الصدر القاضي برهان ~~الأئمة كان يفتي هكذا في خط الصراف أنه حجة ولو قال للصكاك اكتب لفلان خط ~~إقرار بألف درهم علي يكون إقرارا ويصح للصكاك أن يشهد بالمال ولو قال كتبت ~~بخط يدي بشهادة فلان وفلان صكا بألف درهم كان إقرارا ms600 لو كتب على نفسه خطا ~~بألف درهم والقوم ينظرون إليه فقال لهم اشهدوا علي بهذا كان إقرارا ~~PageV02P782 رجل قال لآخر لي عليك ألف درهم فقال الآخر ولي عليك ألف درهم ~~مثلها عن ابن سماعة عن محمد أنه يكون إقرارا وفي ظاهر الرواية لا يكون ~~إقرارا والشيخ ظهير الدين كان يفتي بقول ابن سماعة ولو قال بالفارسية ~~مراسراز توحيدين يابد يكون إقرارا كما لو قال مرا باري أزتوجندين ميبايد لا ~~يكون إقرارا رجل قال لفلان علي ألف درهم إن مت فعليه المال مات أو عاش وكذا ~~لو قال إن أفطر الناس أو إن جاء رأس الشهر أو عيد الأضحى لأن هذا ليس ~~بتعليق بل ضرب من الأجل فيلزمه المال حالا أما تعليق الإقرار بالشرط نحو ~~لفلان علي ألف إن دخلت الدار أو إن أصبت مالا فباطل لا يلزمه شيء رجل قال ~~لفلان علي دار أو عبد لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة ولو قال لفلان علي من شاة ~~إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو بغير عينه رجل قال لآخر أخذت منك ~~هذا الثوب عارية وقال الآخر أخذت مني بيعا فالقول قول الآخذ وهذا إذا لم ~~يلبسه أما إذا لبس وهلك يضمن من الخلاصة ولو قال غصبت هذا الثوب من زيد لا ~~بل من عمرو فهو لزيد وعليه قيمته لعمرو من المختار ولو قال لك علي ألف درهم ~~ثمن جارية لم تلزمه وجيز لو قال لآخر استقرضت منك فلم تقرضني فالقول له لو ~~وصل وإن فصل لا وفي المنتقى قال أبو يوسف إذا قال أقرضتني ألفا فلم أقبل أو ~~أودعتني أو أعطيتني فلم أقبل فالقول له ولو قال أخذت مني مائة درهم فقال لا ~~أجود بها فهذا إقرار ولو قال لا أعطيك بعد هذه المائة شيئا أو قال لم أغصبك ~~مع هذه المائة شيئا أو قال لم أغصب أحدا بعدك أو قبلك أو معك فهذا كله ~~إقرار وكذا لو قال لم أغصبك إلا هذا المال فهو PageV02P783 إقرار بالمائة ~~ولو ms601 قال ما لك إلا مائة درهم أو سوى مائة درهم أو أكثر من مائة درهم فهو ~~إقرار بالمائة ولو قال ما لك علي أكثر من مائة ولا أقل لم يكن إقرارا ولو ~~قال لفلان علي ألف أو قال أخبره أن له علي ألفا أو قال له أعلمه أن له علي ~~ألفا أو قال أشهد أن له علي ألفا فهذا إقرار وكذا لو قال له غيره أخبر ~~فلانا أن له عليك أو أعلمه أو أبشره أو أقول له أو أشهد له فقال نعم أما ~~إذا قال لا تخبر أن له علي ألفا أو قال لا تشهد أن لفلان علي ألفا ذكر محمد ~~أن قوله لا تخبر إقرار وقوله لا تشهد ليس بإقرار وقال الكرخي وعامة مشايخ ~~بلخ الجواب في قوله لا تخبره غلط من الكاتب وقال مشايخ بخارى لا بل هو صواب ~~قال في القنية وهو الصحيح وزعم السرخسي أن فيه روايتين ولو قال له رجل قتلت ~~فلانا فقال وأنت أيضا قتلت فلانا فهو على الخلاف عند أبي يوسف لا يكون ~~إقرارا وعند محمد يكون إقرارا منهم بقتل رجل ولو قيل له لم قتلت فلانا فقال ~~كذا كان في اللوح المحفوظ أو قال عدوي فهذان اللفظان منه إقرار بالقتل ~~فيلزمه الدية في ماله إن لم يقل عمدا من الصغرى ادعى عليه مالا فقال المدعى ~~عليه كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه فقد التزمته لا يكون إقرارا وكذا لو ~~قال ما كان في جريدتك فعلي إلا إذا كان في الجريدة شيء معلوم وذكر المدعي ~~شيئا معلوما فقال المدعى عليه على ما ذكرت كان تصديقا وكذا إذا أشار إلى ~~الجريدة فقال ما فيها فهو علي كذلك يصح ولو لم يكن مشارا إليه لا يصح ~~للجهالة كذا في كتاب القضاء من الأشباه لو قال ألست أقرضتك أمس ألفا أو لم ~~أقرضك فقال نعم وكذا لو قال أليس قد أقرضتني أو لم تقرضني فقال الطالب بلى ~~فجحد المقر يلزمه المال لو قال لفلان علي ms602 ألف درهم إلا عشرة دراهم فقضيتها ~~إياه لا يصح الاستثناء لأنه صار كأنه قال علي ألف إلا أني قضيت عشرة منها ~~ولو PageV02P784 قال وقد قضيتها إياه فعليه ألف غير عشرة لأن الاستثناء من ~~غير الجنس جائز عندهما إن كان مما يجب في الذمة واستخراج قيمته باطل عند ~~محمد قال لفلان علي ألف درهم ولفلان مائة دينار إلا درهما من الألف صح ~~الاستثناء من الدراهم ولو لم يبين فهو من الدنانير لو قال لفلان علي درهم ~~إلا رطل زيت أو قربة ماء فعليه درهم إلا قيمة رطل زيت أو قيمة قربة ماء ولو ~~قال عشرة أرطال زيت إلا درهما أو علي كر حنطة إلا خمسة أرطال زيت ~~فالاستثناء باطل لعدم تعامل الناس به وفي الأول تعاملوا به قال أبو حنيفة ~~لو قال لفلان علي مائة درهم إلا قليلا فعليه أحد وخمسون درهما ولو قال علي ~~عشرة دراهم إلا درهما زيفا فعند أبي حنيفة عليه عشرة دراهم جياد وله على ~~المقر له درهم زيف من الوجيز أقر أنه غصب هذه العين من هذا أو من هذا وكل ~~منهما يدعيه فإن اصطلحا على أخذه أخذاه وإلا يستحلف لكل واحد منهما بعينه ~~فلو نكل لهما جميعا قضى بالعين بينهما وبقيمته أيضا بينهما وإن نكل عن ~~اليمين لأحدهما قضى به للذي نكل له قال لفلان علي ألف درهم لا بل لفلان بطل ~~هذا الإقرار عند أبي يوسف ولا يلزمه شيء وقال محمد الألف للأول ولا شيء ~~للثاني أقر أن هذا العبد لفلان ثم قال لا بل أودعنيه فلان آخر أو أعارنيه ~~وادعى كل منهما أن العبد له قضى به للأول سواء قال هذا موصولا أو مفصولا ~~فإن دفعه إلى الأول بغير قضاء ضمن للثاني اتفاقا من المجمع قال في الحقائق ~~الخلاف في الإقرار المقيد الوديعة والعارية أما في الإقرار المطلق بأن قال ~~هذا لفلان لا بل لفلان ودفع إلى الأول بقضاء لا يضمن للثاني باتفاق انتهى ~~PageV02P785 وفي الصغرى قال لعبد في يده هذا العبد لزيد ms603 لا بل لعمرو أو قال ~~هذا العبد لزيد لا بل غصبته من عمرو أو قال هو لزيد بل أودعنيه عمرو وكل ~~منهما يدعي أن العبد له ففي المسائل الثلاث العبد يسلم إلى الأول وهو زيد ~~ثم ينظران دفعه إليه بقضاء القاضي لم يضمن لعمرو شيئا وإلا ضمن لعمرو قيمته ~~هذا وفيما إذا كان إقراره لعمرو مرسلا سواء وإقراره لعمرو الوديعة والدفع ~~قال أبو يوسف هذا وإقراره لعمرو مرسلا سواء وقال محمد هذا وإقراره لعمرو ~~بالغصب سواء انتهى إذا أقر لرجل بمائة وأشهد شاهدين ثم أقر له بمائة أو ~~بأقل أو أكثر وأشهد شاهدين آخرين فعند أبي حنيفة يلزمه المالان إذا ادعاهما ~~الطالب وعندهما يلزمه مال واحد إن تساويا والأكثر إن تفاوتا من المجمع قال ~~في الحقائق محل الخلاف الإقرار المجرد عن السبب وعن الصك إذ في المقيد ~~بالسبب المتحد بأن قال في الكرتين ثمن هذه الجارية في كرة وثمن هذا العبد ~~في كرة أخرى المال مختلف على كل حال وكذا إذا كان الإقرار مطلقا عن السبب ~~لكن مع الصك فإن كان به صك واحد فالمال واحد سواء كان الإقرار والإشهاد في ~~موطن أو موطنين وإن كان صكان فمالان في الوجهين وكذا لو أقر بمائة وكتب في ~~صك ثم أقر وكتب في صك فهما مالان انتهى في شرح المجمع إنما قيد بتكرر ~~الشهود لأنه إذا اتحد أحدهما أو كلاهما يلزمه مال واحد اتفاقا انتهى وفي ~~الأشباه نقلا عن المنية إذا تعدد الإقرار بموضعين لزمه الشيئان إلا في ~~الإقرار بالقتل لو قال قتلت ابن فلان ثم قال قتلت ابن فلان وكان له ابنان ~~وكذا في العبد وكذا التزويج وكذا الإقرار بالجراحة فهي ثلاث انتهى ~~PageV02P786 لو ادعى على رجل ألفا عند القاضي فأقر بها ثم ادعاها في مجلس ~~آخر أو أقل منها أو أكثر فأقر بها يلزمه ألف واحد أقر أن لفلان على فلان ~~حقا ثم مات المقر عليه والمقر وارثه فالدين في تركة الميت لو قال نصف هذه ~~الدار لفلان ثم اشترى ms604 نصفها من رجل قضي للمقر له بربعها رجل أقر بعبد لرجل ~~أنه لفلان وجحد صاحب اليد ثم قال المقر إن اشتريته فهو حر ثم اشتراه فهو ~~للمقر له قال لفلان علي وعلى فلان ألف وجحد فلان والطالب يدعي الكل لم ~~يلزمه إلا النصف وإن كان فلان صبيا أو رجلا لا يعرف أو ميتا وكذا لو سمى ~~اثنين معه لزمه الثلث وكذلك لو أقر بقطع اليد فعليه نصف الأرش استحسانا قال ~~ادفع إلي هذه الألف وهي لفلان آخر وصدقه الدافع وادعى الإذن بالدفع من ~~الثاني وصدقه الثاني فيه يدفع المقر إلى أيهما شاء وإن كذبه الثاني في ~~الإذن لا يدفع إلى الدافع ولا يضمن للدافع شيئا في يده عبد قال هو لفلان ~~باعنيه فلان آخر بألف وصدقه البائع في البيع وحلف المقر له أنه لم يأذن ~~بالبيع يقضى بالعبد للمقر له وبالثمن للبائع قال هذا العبد اشتريته من فلان ~~بألف ونقدتها ثم قال اشتريته من فلان آخر بخمسمائة ونقدتها وأقام البينة ~~على الكل يقبل وعليه الثمنان فإن أقام البينة على نقده فلا ثمن عليه لواحد ~~منهما وإن لم يقم البينة فالعبد للأول وللثاني قيمة العبد إن جحد البيع أقر ~~بالسلم ثم قال موصولا لم أقبض رأس المال صدق فإن قال مفصولا لا يصدق ~~استحسانا ولو قال لفلان وديعة عندي ألف درهم أو قال علي ألف درهم قرض ثم ~~قال مفصولا لم أقبضها فهو لازم له ولو قال أقرضتني أمس أو أسلمت ~~PageV02P787 إلي أو استودعتني ثم قال لم أقبض يصدق موصولا لا مفصولا من ~~الوجيز ولو قال دفعت إلي أو أنقدتني فلم أقبضه لا يصدق عند أبي يوسف وقال ~~محمد يصدق موصولا لا مفصولا من الوجيز ولو قال قال لي بعني وبعتها ولم أقبض ~~يصدق إجماعا وكذا أقرضني أو أودعني أو وضع عندي أو أعطاني ذكره في الحقائق ~~جاء مسلم إليه بزيف فرده على رب السلم من رأس ماله وجحد أن يكون منه فإن ~~كان المسلم إليه قال قبضت الجياد أو حقي ms605 أو رأس مالي أو استوفيت الدراهم لا ~~يصدق وإن قال قبضت الدراهم يصدق مع يمينه ولو قال علي عشرة دراهم قرض أو ~~ثمن مبيع إلا أنها ستوقة أو علي عشرة أفلس كاسدة لا يصدق وصل أو فصل عند ~~أبي حنيفة وعندهما يصدق إذا وصل وعليه الكاسدة والستوقة في القرض وقيمة ~~المبيع في البيع من الوجيز أقر بقبض ألف درهم ثم قال هي زيوف يصدق ولو قال ~~هي ستوقة لا يصدق وإن مات فقال ورثته هي زيوف لم يصدقوا ولو قال لفلان علي ~~ألف درهم وديعة ثم قال زيوف يصدق وإن مات المقر فقال ورثته هي زيوف لا ~~يصدقون لأنه صار دينا في مال الميت وفي المضاربة الوديعة والغصب إذا مات ~~صار دينا في ماله فلا يصدق الورثة في دعوى الزيافة لو كتب كتابا فيه إقرار ~~بين يدي شهود هل يكون إقرارا هذه أقسام أحدها أن يكتب ولم يقل شيئا فهذا لا ~~يكون إقرارا حتى لا يحل لهم أن يشهدوا بما فيه لأن الكتابة قد تكون للتجربة ~~وقال القاضي الإمام أبو علي النسفي إن كان مصدرا مكتوبا على الرسم وعلم ~~الشاهد بما كتب وسعه أن يشهد وإن لم يقل له اشهدوا كما لو خاطب هكذا ذكر ~~مطلقا فيقول إن كتب للغائب على وجه الرسالة أما بعد فلك علي كذا فهذا إقرار ~~لأن الكتاب للغائب كالخطاب للحاضر أما في حق الأخرس فيشترط أن يكون معنونا ~~ومصدرا وإن لم يكن كتابا إلى الغائب الثاني إذا كتب وقرأ بين يدي الشهود ~~فهذا إقرار منه وحل لهم أن يشهدو PageV02P788 ا عليه وإن لم يقل لهم اشهدوا ~~علي بما فيه الثالث أن يقرأ عليه بين أيديهم فإن قال للكاتب اشهد علي بما ~~فيه فهو إقرار وإلا فلا الرابع إذا كتب بين أيديهم وقال اشهدوا بما فيه علي ~~إن علموا ما فيه كان إقرارا وإلا فلا ولو قال لفلان علي مال نفيس أو كريم ~~أو خطير أو جليل قال الناطفي لم أجده منصوبا وكان عبد الله الجرجاني ms606 يقول ~~مائتان ولو قال ألوف دراهم فثلاثة آلاف ولو قال ألوف كثيرة فعشرة آلاف وكذا ~~في الفلوس والدنانير ولو قال مال قليل لزمه درهم ولو قال له علي عشرة ~~وأضعاف مضاعفة فهي ثمانون إذا قال لفلان علي دراهم مع كل درهم أو قال مع كل ~~درهم من هذه الدراهم درهم لزمه عشرون ولو قال هذه الدراهم لزمه أحد عشر ~~درهما ولو قال لفلان علي كل درهم من هذه الدراهم لزمه ثلاثة دراهم في قول ~~أبي يوسف ومحمد في قول أبي حنيفة عشرة دراهم من الصغرى إذا أقر الأب أو ~~الوصي بغصب مال الصغير لا يلزمه شيء لأنه لا يتصور غصبه لما أن له ولاية ~~الأخذ هذه في الرهن من الهداية تكذيب المقر له المقر في بعض ما أقر به لا ~~يبطل إقراره هذه في الجناية منها مات المديون قبل تمام الأجل فطالب الدائن ~~ابنه فقال اصبر حتى يحل الأجل فهو إقرار من القنية PageV02P789 إذا أقر ~~بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه من الأشباه وفيه إذا أقر بأن في ذمته ~~لزوجته كسوة ماضية ففي فتاوى قارئ الهداية أنها لا تلزمه ولكن للقاضي أن ~~يسمعها ولا يستفسر المقر انتهى وإن أقر المريض لأجنبي جاز وإن أحاط بماله ~~وإن أقر لأجنبي ثم قال هو ابني ثبت نسبه منه وبطل إقراره وإن أقر لأجنبية ~~ثم تزوجها لم يبطل إقراره لها ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين ~~فلها الأقل من الدين ومن ميراثها منه من الهداية ولو قال قبضت من مالي على ~~فلان مائة ثم قال وجدتها زيوفا صدق وصل أم فصل استحسانا ولو قال ستوقة أو ~~رصاصا لا يصدق وإن قال قبضت حقي أو الدين الذي لي عليه وهو ألف ثم قال ~~وجدتها زيوفا لا يصدق إلا إذا وصل ولا يمين على المطلوب أنها كانت جيادا ~~عندهما وقال أبو يوسف أحلفه إذا قال اتهمته أقر بقبض ماله على الشركة وقال ~~هي زيوف صدق وصل أم فصل وللشريك نصفه إن شاءوا ms607 وإن شاء اتبع المطلوب ~~بالجياد وإن قال مفصولا هي رصاص لم يصدق وللشريك نصفها جيادا وإن قال ~~موصولا يصدق ولا شيء للشريك وإن قال أقررت لك وأنا صبي أو نائم فالقول له ~~مع يمينه ولا شيء عليه وإن قال وأنا ذاهب العقل من برسام إن كان يعرف أن ~~ذلك أصابه لم يلزمه شيء وإلا يلزمه سقط السطر الأخير PageV02P790 ولو سقط ~~مسلم قال أخذت منك مالا وقطعت يدك وأنا حربي فقال المقر له لا بل بعد ~~إسلامك يلزمه المال وكذا لو قال المولى لمعتقه أخذت منك مالا أو قطعت يدك ~~قبل العتق وقال المقر له لا بل بعده أو باعه ثم أقر أنه أخذ منه مالا قبل ~~البيع وقال المقر له لا بل بعده لا يصدق المقر ويلزمه المال عندهما وقال ~~محمد يصدق في المستهلك دون القائم بعينه من الوجيز إذا قال له علي ألف درهم ~~أو قال علي هذا الجدار يلزمه الألف عند أبي حنيفة وقالا لا يلزمه شيء ولو ~~قال له علي ألف درهم لا بل ألفان يسقط الألف المضروب عنه ويلزمه ألفان عند ~~أبي حنيفة وقال زفر يلزمه ثلاثة آلاف وإذا قال غصبت من فلان ألف درهم ثم ~~قال كنا عشرة وفلان ادعى أنه هو الغاصب للألف تبطل دعوى الشركة وتلزمه ~~الألف عندنا وقال زفر يلزمه عشرة آلاف من المجمع وعلى هذا الخلاف لو قال ~~أقرضنا فلان أو أعارنا أو أودعنا أو قال له علينا وفلان يدعي عليه ذكره في ~~الحقائق قلت وهذا لا يخلو من مخالفة لما مر عن الوجيز أنه لو قال لفلان علي ~~وعلى فلان ألف وجحد فلان والطالب يدعي الكل لم يلزمه إلا النصف ولو قال له ~~علي مائة في علمي يلزمه ما أقر به عند أبي يوسف وقالا لا يلزمه شيء من ~~المجمع ولو قال في ظني لا يلزمه شيء اتفاقا ولو قال قد علمت يلزمه اتفاقا ~~من شرحه ولو قال أسلمت إلي عشرة دراهم في كر حنطة أو قال أسلمت إلي ثوبا ms608 في ~~كر حنطة ثم قال بعد ما سكت إلا أني لم أقبضها منك وقال رب السلم قبضت ~~فالقول لرب السلم مع يمينه استحسانا وفي القياس للمسلم إليه وكذا لو قال ~~أعطيتني عشرة دراهم ثم قال بعد ذلك إلا أني لم أقبضها فهذا كله على القياس ~~والاستحسان وإن قال أعطيتني لكن لم تدفع إلي ووصل كلامه صدق ولو قال دفعت ~~إلي ألفا أو نقدتني ألفا فلم أقبلها قال أبو يوسف لا يصدق وهو PageV02P791 ~~ضامن وقال محمد سقط رحمه الله القول قوله ولا ضمان ولو قال قبضت منك ألفا ~~أو أخذت منك ألفا لكن لم تدعني حتى أذهب به لا يصدق وهو ضامن لو قال له علي ~~ألف درهم من ثمن ميتة أو خمر كان ذلك باطلا قال الناطفي على قياس قول أبي ~~حنيفة يلزمه المال وذكر ابن سماعة في نوادر أبي يوسف لو قال لفلان علي ألف ~~درهم حرام أو باطل لزمه في قول أبي حنيفة وإن قال من ثمن خمر وصدقه المدعي ~~قال أبو حنيفة يجب المال وقالا لا يجب بناء على مسألة توكيل المسلم الذمي ~~بشراء الخمر وإن كذبه يجب أن يكون أيضا على الاختلاف وإن أقر بالمال من وجه ~~يلزمه وصدقه المدعي في ذلك الوجه انتهى الكلام وإن كذبه في ذلك الوجه وادعى ~~سببا آخر إن لم يكن بين السببين منافاة يجب المال نحو ما إذا قال المدعى ~~عليه علي ألف درهم بدل القرض وقال المدعي بل بدل الغصب وإن كان بين السببين ~~منافاة بأن قال المدعى عليه ثمن عبد باعنيه إلا أني لم أقبض وقال المدعي بل ~~بدل قرض أو غصب فإن لم يكن العبد في يد المدعي بأن كان المدعى عليه أقر ~~ببيع عبد لا بعينه فعند أبي حنيفة يلزمه المال صدقه المدعي في الحجة أو ~~كذبه ولا يصدق في قوله لم أقبض قيل وهي مسألة كتاب البيوع وإن كان العبد في ~~يد المدعي بأن كان المقر عين في إقراره عبدا فإن صدقه المدعي يؤمر بالدفع ms609 ~~والأخذ وكذا إذا قال العبد ليس لي ولكن هذه الألف عليه لي من غير ثمن هذا ~~العبد وإن كذبه وقال العبد لي وما بعته أصلا إنما لي عليه بسبب آخر من بدل ~~أو قرض أو غصب فالقول للمدعى عليه مع يمينه بالله ما لهذا عليه ألف من غير ~~ثمن هذا العبد من الوجه الذي ادعاه وذكر في إقرار الكافي إذا قال لفلان علي ~~ألف من هذا العبد الذي في يدي فإن أقر الطالب بذلك وسلم له أخذه بالمال وإن ~~قال لم أبعك هذا وبعتك غيره وأخذ منه العبد وحلف عليه لم يكن عليه شيء قال ~~الحاكم وقد قال في آخر الكتاب إن أبا حنيفة كان يحلف كل واحد منهما على ~~دعوى PageV02P792 صاحبه ويرد العبد ويبطل المال وهو قول أبي يوسف ومحمد ولو ~~قال هذا العبد لك ولم أبعك وبعتك غيره كان المال لازما ولو قال علي ألف ~~درهم من ثمن هذا العبد الذي في يده فقال المقر له لم أبعك هذا العبد وبعتك ~~غيره لم يكن على المقر شيء في قولهم جميعا إلا إذا قال لفلان علي ألف درهم ~~من ثمن متاع فقال فلان ما كان لي عليه ألف قط من ثمن متاع وسكت ثم ادعى ~~الألف أنها قرض لم يصدق قال لآخر هذه الألف لك وديعة فقال ليست بوديعة لي ~~ولكن لي عليك ألف قرض أو ثمن مبيع فجحد ذو اليد ألف الدين الوديعة فأراد ~~المقر له أخذ الألف الوديعة قصاصا عن الدين لم يكن له ذلك وكذا كل مال أصله ~~أمانة كالمضاربة وغيرها ولو قال المقر له ليست بوديعة لكن أقرضتكها بعينها ~~فجحد المقر الوديعة والقرض فللمقر له أن يأخذ الألف بعينها إلا أن يصدقه في ~~القرض فلا يأخذها وهو قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يأخذها بعينها ولو ~~قال لك علي ألف قرض فقال ليس لي عليك ألف قرض لكنها ثمن مبيع فجحد المقر ~~ثمن المبيع والقرض فللمقر له أن يأخذ الألف القرض قصاصا ولو قال ms610 هذه الألف ~~أخذتها منك غصبا فقال لم تأخذها مني ولكن لي عليك ألف من ثمن مبيع فجحد ~~المقر الدين والغصب فليس للمقر له على الألف الغصب سبيل وله أن يأخذ بألف ~~آخر ودلت المسألة على أن الغصب يوجب الضمان بنفسه هذه الجملة من الصغرى لو ~~قال رجل أقرضني أو أعارني أو وهبني ألف درهم هذا الصبي يلزمه وإن كان لا ~~يتكلم ولا يعقل ولو قال هو شريكي فيما هو في هذا الحانوت ثم قال ما خلا ~~العدل الزطي في الحانوت لا يصدق وهو على الشركة وفي رواية يقبل وقيل إن كان ~~الحانوت مغلقا من يوم الإقرار إلى يوم الفتح لا يقبل قوله وإلا يقبل قوله ~~قال هو شريكي في هذا الحانوت في عمل كذا فكل شيء فيه من PageV02P793 عمل أو ~~متاع ذلك العمل فهو بينهما ولو قال ما هو شريكي في الطحن وفي يده متاع ~~الطحن فلا شيء للمقر له من ذلك من الوجيز إذا أقر لرجل بسهم من داره فهو ~~إقرار بالسدس عند أبي حنيفة وقالا البيان إلى المقر من المجمع وفي الشقص ~~والنصيب والطائفة والقطعة والجزء يلزمه البيان بالاتفاق من الحقائق إذا قال ~~لفلان شرك في هذا العبد فله نصفه عند أبي حنيفة وعند محمد له أن يبين ما ~~شاء من المجمع قال في الحقائق وإنما وضع في الشرك بدون الهاء لأن معها له ~~النصف بالاتفاق إذا ادعى رجل على ميت دينا فصدقه بعض الورثة وجحد الباقون ~~يؤخذ من حصة المصدق جميع الدين عندنا وعند الشافعي يؤخذ ما يخصه من الدين ~~من المجمع وقد مرت في الدعوى وفي الهداية من الوصية إذا أقر أحد ابنين بدين ~~لغيره دفع جميع ما في يده إلا إذا كان الدين مستغرقا نصيبه انتهى وفي ~~الفصولين ادعى على ميت حقا أو شيئا مما كان بيده فأقر الوارث به لزمه في ~~حصته حتى يستغرقها وفي أدب القاضي وزاد شمس الأئمة الحلواني زيادة يحتاج ~~إليها ولم يشترطها أحد سواه وهي أن يقضي القاضي على هذا ms611 الوارث وإنما يظهر ~~هذا في مسألة في الزيادات وهي أن أحد الورثة لو أقر بدين ثم شهد هو وآخر ~~بذلك الدين تقبل شهادة المقر فلو حل الدين في نصيبه بمجرد إقراره لم تقبل ~~شهادته لما فيها من دفع المغرم قال وينبغي أن تحفظ هذه الرواية وفي موضع ~~آخر قال شمس الأئمة الحلواني قال مشايخنا هنا زيادة شيء لا يشترط في الكتب ~~وهو أن يقضي القاضي إلخ قال قاضي خان ينبغي للقاضي أن يسأل المدعى عليه هل ~~مات مورثك فإن قال نعم فحينئذ يسأل عن دعوى المال فلو أقر وكذبه بقية ~~الورثة ولم يقض بإقراره حتى شهد هذا الوارث وأجنبي به تقبل ويقضي على جميع ~~الورثة وشهادته بعد الحكم عليه بإقراره لا تقبل ولو لم يقم البينة وأقر به ~~PageV02P794 الوارث أو نكل ففي ظاهر الرواية يأخذ كل الدين من حصة المقر ~~لأنه مقر بأن الدين مقدم على إرثه وقال أبو الليث هو القياس ولكن المختار ~~عندي يلزمه بالحصة وهو قول الشعبي والحسن البصري ومالك وابن أبي ليلى ~~وسفيان وغيرهم ممن تابعهم وهذا القول أعدل وأبعد من الضرر وفي الخزانة ولو ~~برهن لا يأخذ إلا بالحصة وفاقا وفي الرواية يأخذ بالحصة لو ظفر بهم جملة ~~عند القاضي أما إذا ظفر بأحدهم يأخذ منه جميع ما في يده انتهى ما في ~~الفصولين رجل مات وترك أخوين فأقر أحدهما بأخ ثالث وأنكر الآخر قال علماؤنا ~~يأخذ المقر له نصف ما في يد المقر وقال ابن أبي ليلى يأخذ منه ثلث ما في ~~يده رجل مات وترك ألفا فادعى رجل على الميت ألف درهم وأقام البينة وقضى ~~القاضي له بالألف ودفع إليه ثم جاء رجل آخر وادعى على الميت ألف درهم وأنكر ~~ورثته وصدقه المقضي له بالألف فإن الثاني يأخذ من المقضي له نصف ما في يده ~~ولو ادعى بعض الورثة دينا على مورثه وصدقه البعض فإنه يأخذ الدين من نصيب ~~من صدقه بعد أن يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين من فصل ما يتعلق ms612 بالنكاح من ~~دعاوى قاضي خان وفي الفصولين نقلا عن المختلفات القديمة للمشايخ ترك ابنين ~~وثلاثة آلاف درهم فأقر أحدهما بألف لرجل يأخذ منه نصف ما في يده في قول زفر ~~وثلث ما في يده في قول علمائنا إذ أقر له بألف في محلين فأصاب كلا نصفه وهو ~~ثلث ما في يده فقبل إقراره في حقه لا في حق غيره ثم قال أقول هذا يخالف ما ~~تقدم وفيها أحد الورثة لو أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا ترك ثلاث ~~بنين وثلاثة آلاف درهم فأخذ كل ألفا فادعى رجل أن الميت أوصى له بثلث ماله ~~وصدقه أحدهم فالقياس أن يأخذ منه ثلاثة أخماس ما في يده وهو قول زفر وفي ~~الاستحسان يأخذ منه ثلث ما في يده لما مر وهو قول علمائنا PageV02P795 مال ~~بيده زعم أنه ورثه من امرأته ثم قال لرجل أنت أخوها فقال المقر له أنا ~~أخوها ولست أنت زوجها قال أبو يوسف المال بينهما نصفان وقال زفر كله للأخ ~~إلا أن يبرهن الزوج أنه زوجها وفي المجمع وضع الخلاف في هذه المسألة بين ~~أبي يوسف وبين الشيخين قلت وهو الأصح وسيأتي دليل الشيخين عن قريب وهاهنا ~~ثلاث مسائل إحداها هذه والثانية مجهول النسب في يده مال فقال ورثته من أبي ~~فلان ثم أقر بأخ لأب وأم فقال المقر له أنا ابنه لا أنت قال أبو يوسف المال ~~بينهما نصفان وقال زفر كله للمقر له والثالثة امرأة أقرت أنها ورثته من ~~زوجها فلان ثم أقرت بأخ لزوجها فقال الأخ أنا أخوه ولست أنت امرأته فقال ~~أبو يوسف للمرأة الربع والباقي للأخ وقال زفر كله للأخ إلا إذا برهنت مات ~~وترك ألفا بيد آخر فقال ذو اليد مات أبي وهو أبوك وترك هذه الألف وقال ~~المقر له هو أبي لا أبوك فالمال بينهما نصفان إذ الاستحقاق لم يثبت إلا ~~بإقراره ولم يقر له إلا بالنصف وعلى هذا كل من بيده مال يزعم أنه يستحقه من ~~ميت بنسب ولو أقر بوارث ms613 غير معروف وكذبه المقر له فالقول للمقر فأما لو ~~ادعى ذو اليد الزوجية وأقر بوارث وأنكر المقر له الزوجية فلا شيء للمقر حتى ~~يبرهن والفرق أن القرابة سبب أصلي للاستحقاق والزوجية سبب طارئ فلما أقر ~~بسبب وادعى لنفسه حقا طارئا لم يصدق إلا ببينة وأما في النسب فهما سواء ~~وارث معروف أقرا بوارث آخر قاسمه ما بيده على موجب إقراره إذ أقر باستحقاق ~~المال فنفذ في حق المال لا في حق النسب إذ فيه حمل النسب على الغير فلو أقر ~~بآخر بعده فلو صدقه المقر له الأول اقتسموا ما بيدهما بحسب ما أقرا ولو ~~كذبه فلو دفع إلى الأول بقضاء فلا يضمن فيصير ما دفع كهالك فيقسم ما بيده ~~بينهما ولو دفع بلا قضاء يجعل المدفوع كباق في يده فيضمن ويدفع إليه حقه ~~PageV02P796 من الكل لأنه مختار في التسليم وقد أقر أنه أسلم بغير حق فيضمن ~~ترك ثلاث بنين فأقر أحدهم بامرأة للميت فإنه يعطيها ثلاثة أعشار ما بيده ~~فإن الأصل في إقرار الوارث بوارث آخر أن ينظر إلى نصيب المقر ونصيب المقر ~~له لو كان معروفا فيقسم ما في يد المقر على ذلك ولو تركت ثلاث بنين فأقر ~~أحدهم بزوج للميتة فإنه يعطيه نصف ما بيده أقول فيه نظر ولو ترك ابنتين ~~فأقرت إحداهما بامرأة للميت فإنها تعطيها ثلاثة أجزاء من أحد عشر جزءا مما ~~بيدها امرأة تركت زوجا وأما وأختا لأب وأم فأقرت الأخت والزوج بأخ لأب وأم ~~فإنه يقسم ما بيدهما على خمسة عشر سهما فللزوج تسعة أسهم وللأخ والأخت ستة ~~للذكر مثل حظ الأنثيين ويقال لهذه المسألة عشرينية لأنها لا تصح إلا من ~~عشرين إذ فريضة الإنكار من ثمانية أسهم وفريضة الإقرار من ستة أسهم إلا أن ~~للأم من فريضة الإنكار ربع المال وذلك سهمان من ثمانية ومن فريضة الإقرار ~~سدس المال وذلك سهم من ستة فالزوج والأخت لا يصدقان في إبطال بعض حق الأم ~~فيحتاج إلى حساب له ربع وما بقي يستقيم على خمسة عشر ms614 وأقل ذلك عشرون للأم ~~ربع المال من ذلك وذلك خمسة فيبقى خمسة عشر للزوج من ذلك تسعة وللأخ والأخت ~~ستة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين وتبين من هذه المسألة أن الزوج أو الزوجة ~~إذا أقر بوارث آخر يصح إقرارهما على نفسهما والمقر له يشركهما فيما قبضا ~~ولو كان المقر له ممن لا ينقص به حقهما من النصف إلى الربع أو من الربع إلى ~~الثمن كما في هذه المسألة وقال بعضهم إن الزوج لو أقر بأخ للميت أو بعم له ~~وكذبه سائر الورثة فالمقر له لا يشركه فيما قبض إذ وجود المقر له وعدمه ~~سواء في حقه إذ لا ينقصه من نصيبه شيئا وقد صرح في المسألة أنه يشركه فيما ~~قبض هذه الجملة من الفصولين مات وترك ثلاثة آلاف درهم فاقتسموها وأخذ كل ~~واحد ألفا ثم ادعى رجل أن له على أبيهم ثلاثة آلاف درهم فصدقه الأكبر في ~~الكل والأوسط في الألفين والأصغر في ألف أخذ المقر له من الأكبر كل الألف ~~PageV02P797 ومن الأصغر ثلثها بالإجماع لأن الأكبر مقر أن لا ميراث له ~~والأصغر يزعم أن دعواه في الألف حق وأخذ من الأوسط خمسة أسداس الألف عند ~~أبي يوسف والكل عند محمد دار بين أخوين فأقر الأكبر أنها بينهما وبين عمرو ~~أثلاثا وأقر الأصغر أنها بين زيد وعمرو وبينهما أرباعا فعمرو قد اتفقا عليه ~~أما زيد فقد أقر الأصغر وجحد الأكبر فعند أبي يوسف يأخذ عمرو من الأصغر ربع ~~سهمه وعند محمد خمسه ثم يضم عمرو ما أخذه من الربع والخمس إلى ما في يد ~~الأكبر ويقاسمه نصفين اتفاقا ويقاسم الأصغر ما بقي في يده زيدا نصفين ~~اتفاقا دار بين رجلين أقر أحدهما ببيت معين منها لرجل وأنكر شريكه لم يجز ~~إقراره في الحال في ظاهر الرواية فإن اقتسما الدار ووقع البيت في نصيب ~~المقر أخذه المقر له اتفاقا وإن وقع في نصيب المنكر والحال أن البيت عشر ~~الدار بأن كانت مثلا مائة ذراع والبيت عشرة أذرع فعند محمد يقسم نصيب ms615 المقر ~~على أحد عشر سهما سهمان للمقر له والباقي له هذه المسائل من المجمع ودرر ~~البحار وفي الحقائق وإنما وضع الدار لأن الخلاف في شيء يحتمل القسمة أما ~~فيما لا يحتمل القسمة بأن أقر ببيت معين من الحمام والمسألة بحالها فيلزمه ~~نصف قيمة ذلك لأن القسمة هاهنا غير ممكن والإقرار بعين تعذر تسليمه إقرار ~~ببدله وهي القيمة وكذلك لو أقر بجذع في الدار انتهى أقر أحد الابنين لامرأة ~~أنها أخته لأبيه وجحد أخوه قال علماؤنا يعطيها ثلث ما في يده وقال مالك ~~يعطيها خمس ما في يده إذا كان ابنان وبنتان فأقر ابن وبنت منهم لرجل أنه ~~أخوهم لأبيهم وجحد الآخران قال علماؤنا يعطيه المقران سهمين من خمسين مما ~~في أيديهما وقال مالك يعطيانه ربع ما في أيديهما وهذه المسألة بأدلتها ~~وتخريجها مستوفاة في شرح المجمع PageV02P798 إذا أقر إنسان في مرض موته ~~بدين لرجلين وأحدهما وارثه فتكاذبا الشركة بأن قالا هذا الدين لم يكن ~~مشتركا بيننا بل كان نصفه لي وجب لي بسبب على حدة ونصفه للأجنبي وجب له ~~بسبب على حدة فعند محمد يصح إقراره بحصة الأجنبي وقالا لا يصح فيهما ولو ~~صدقا المقر لهما بالشركة بطل الإقرار في الكل اتفاقا وإذا كذب الوارث المقر ~~في الشركة وصدقه الأجنبي لم يذكر فيه قول محمد قالوا يجوز أن يكون على ~~الخلاف عنده يصح خلافا لهما ويجوز أن يقال إنه لا يجوز عندهم وهو الصحيح ~~أما إذا كذبه الأجنبي في الشركة وقال جميع الدين أولى عليك خمسمائة بسبب ~~على حدة فهي على الخلاف من الحقائق لو قال المريض هذه الألف لقطة عندي ولا ~~مال له غيرها وكذبه الورثة لزمهم التصدق بثلثها عند أبي يوسف وقال محمد لا ~~يلزمهم شيء من المجمع مات وترك ابنين وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن ~~أباه قبض منها خمسين فلا شيء للمقر وللآخر خمسون لأن هذا إقرار بالدين على ~~الميت لأن الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فإذا كذبه أخوه استغرق الدين ~~نصيبه كما هو ms616 المذهب عندنا من الهداية وفي الفصولين من أحكام الوكلاء مات ~~عن ابنين فقال غريمه دفعته إلى المورث وصدقه أحدهما فإن الآخر يأخذ من ~~الغريم نصف الدين ثم المقر يضمنه للغريم فإنه يصير كأنه أقر بالدين في ~~التركة فيطالب به انتهى ولو أقر بوصية ألف درهم لرجل ثم مات ولا تعرف ~~بعينها فهي دين في تركته كدين المريض إذا هلكت الوديعة بموته مجهلا وهو ~~الإقرار بالدين سواء أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برئ فهو كدين صحته لأنه ~~إذا أعقبه برء فله حكم الصحة ألا ترى أنه يجوز تبرعاته في مثل هذا المرض ~~أقر المريض لوارثه بدين لم يجز وبوديعة مستهلكة يجوز صورتها PageV02P799 ~~أودع أباه ألف درهم في مرض الأب أو في صحته بمعاينة الشهود فلما حضره الموت ~~أقر بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات ولا يدرى ما صنع كانت دينا في ماله فإذا ~~أقر بإتلافه فأولى ولو أقر أولا بتلفها في يده فنكل عن اليمين ومات لم يكن ~~للوارث في ماله شيء وجب للمريض دين على رجل من جناية على بدنه أو قنه بعمد ~~أو خطأ أو مهر أو نحوه وأقر بقبضه صدق في البراءة لا في أن يوجب به حقا على ~~نفسه أو في ماله رجوعا ولو وجب له عليه من ثمن ما شراه أو قيمة قن غصبه في ~~مرضه فهلك عنده لم يصدق في قبضه فلو كان الغصب في الصحة فمات القن أو أبق ~~في مرضه فقضي له عليه بقيمته فأقر بقبضها صدق ما لم يظهر الآبق ولو قضي ~~بقيمته في صحته صدق بقبضها ظهر الآبق أو لا وكذا لو باع في صحته فأقر في ~~مرضه بقبض ثمنه صدق سلم القن أو لا ولو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته ~~فأقر بقبض ثمنه لم يصدق وقيل للمشتري أد ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع في ~~قول أبي يوسف وفي قول محمد يؤدي قدر قيمته أو ينقض البيع مريضة أقرت أنها ~~وهبت مهرها لزوجها في صحتها ينبغي أن ms617 لا يصح لأنه وصية للوارث على ما مر ~~فلم يجز إلا أن يصدقها الورثة ولو كان للمريض دين على وارثه فأقر بقبضه لم ~~يجز سواء وجب الدين في صحته أو لا وسواء على المريض دين أو لا لمريض وارثان ~~مات أحدهما فأقر أن لي على الميت دينا وقد قبضه في صحته صح إذ لا تهمة فيه ~~وقيل لا كذا في الوصايا من المرضى من الفصولين مريض أقر لوارثه بعبد لا مال ~~له غيره فقال الوارث ليس العبد PageV02P800 لي لكنه لفلان ثم مات المريض ~~فالعبد للأجنبي ويضمن الوارث للمقر له قيمته فيكون بينه وبين سائر الورثة ~~مات وترك ألفا وابنا فقال الابن لفلان على ألف لا بل لفلان فالألف للأول ~~ولا شيء للثاني إلا أن يدفع إلى الأول بغير قضاء وقال زفر الألف للأول ~~ويغرم للثاني في الأحوال كلها وكذلك لو أقر أنه أوصى لهذا بثلث ماله لا بل ~~لهذا ولو لم يترك إلا عبدا فقال أعتقني أبوك في المرض وقال رجل لي على أبيك ~~ألف فقال الابن صدقا قال أبو يوسف يسعى العبد في جميع قيمته للغريم وقال ~~زفر يسعى في خمسة أسداس قيمته لأنه لو بدأ بالعتق لكان يسعى في ثلثي قيمته ~~للغريم وسقط عنه الثلث ولو بدأ بالدين لكان يسعى في جميع قيمته فإذا اشتبه ~~سقط نصف الزيادة من الصغرى قوم دخلوا على رجل ليلا أو نهارا وأشهروا عليه ~~سلاحا وتهددوه حتى يقر لرجل بشيء ففعل قالوا على قياس قول أبي حنيفة جاز ~~الإقرار لأن عنده الإكراه لا يكون إلا من السلطان وعند صاحبيه يتحقق ~~الإكراه من كل متغلب يقدر على تحقيق ما أوعد والفتوى على قولهما وهذا إذا ~~أشهروا عليه السلاح فإن لم يشهروا عليه السلاح وضربوه فإن كان في ذلك في ~~المصر جاز الإقرار لأن غير السلاح يلبث فيمكنه أن يستغيث فيلحقه الغوث وإن ~~تهددوه بخشب كبير لا يلبث فهو بمنزلة السلاح في هذا الحكم هذا إذا كان ذلك ~~في المصر نهارا فإن كان ذلك في ms618 الطريق ليلا أو نهارا أو كان في رستاق لا ~~يلحقه الغوث كان الإقرار باطلا وإن لم يشهروا عليه السلاح كذا في مشتمل ~~الهداية عن الخانية رجل قال ما ادعى فلان بن فلان في المال الذي في يدي فهو ~~صادق ومات قال أبو القاسم إن لم يكن سبق من فلان دعوى في شيء معلوم فالذي ~~ادعى ثابت له PageV02P801 قال الفقيه أبو الليث ذكر في الكتاب مريض قال ~~لفلان علي حق فصدقوه فإنه يصدق إلى الثلث ولو قال فهو صادق فلا رواية فيه ~~عن أصحابنا وينبغي أن يكون الجواب كما قال أبو القاسم كذا في قاضي خان من ~~الوصايا وفي إقرار اليتيمة سئل علي بن أحمد عن رجل أقر أن عليه لفلان حنطة ~~من سلم عقداه بينهما ثم إنه بعد ذلك قال سألت الفقهاء عن العقد فقالوا هو ~~فاسد فلا يجب على شيء والمقر معروف بالجهل هل يؤاخذ بإقراره فقال لا يسقط ~~عنه الحق بدعوى الجهل انتهى كذا في الأشباه من أحكام الجهل لو ادعى على آخر ~~مالا وأخذه ثم أقر أنه لم يكن على خصمه حق فعلى المدعي رد عين ما قبض ما ~~دام قائما هذه في أحكام النقد منه لو قال لفلان علي ألف درهم فقال فلان ~~مالي عليك شيء برئ المقر مما أقر به لأنه كذبه فيه حتى لو عاد إلى التصديق ~~لا يستحق عليه شيئا فإن أعاد الإقرار بعد ذلك فقال بل لك علي ألف درهم فقال ~~المقر له أجل هي لي أخذه بها لأنه إقرار وصدقه فيه فيلزمه وكذا لو كان ~~المقر به جارية أو عبدا على هذا ولو أنكر المقر الإقرار الثاني وادعاه ~~المقر له وأقام بينة عليه لا تسمع ولو أراد تحليفه لا يلتفت إليه للتناقض ~~بين هذه الدعوى وبين تكذيبه الإقرار الأول وعدم علم القاضي بما مر مع ~~التناقض وهو رجوع المقر إلى إقراره قال أستاذنا ينبغي أن تقبل بينة المقر ~~له بعد ما رد إقراره على إقراره له ثانيا وهو الأشبه بالصواب لأنه ms619 يلزم إذا ~~كان بين رجلين أخذ وعطاء فإذا قضى أحدهما حق صاحبه فأقر أنه لا حق له عليه ~~ثم ادعى أنه صاحب الحق ويكتب إقراره ويشهد عليه فينبغي أن لا يفيد الإشهاد ~~فائدة لأنه حينئذ لا يسمع منه دعوى الإقرار بعد إقراره السابق أنه لا حق له ~~عليه وهو بعيد شنيع من القنية PageV02P802 الباب الثاني والثلاثون في الصلح ~~وهو عن دعوى صحيحة جائز مطلقا سواء كان عن إقرار أو سكوت أو إنكار ويلزم ~~المصالح بدل الصلح ولا يجوز الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة ولا بد لصحة ~~الصلح عن الإنكار من صحة الدعوى إذ المدعي يأخذ ما يأخذ في حق نفسه بدلا ~~عما يدعي أو غير ما يدعي فلا بد من صحة الدعوى حتى يثبت في حقه كما في ~~الفصولين وغيره وقال في صدر الشريعة ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط لصحة ~~الصلح صحة الدعوى أم لا فبعض الناس يقول يشترط لكن هذا غير صحيح لأنه لو ~~ادعى حقا مجهولا في دار فصالحه على شيء يصح الصلح ولا شك أن دعوى الحق ~~المجهول دعوى غير صحيحة وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا انتهى وفي الأشباه ~~الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة فاسد كما في القنية ولكن في الهداية من ~~مسائل شتى من القضاء أن الصلح عن الإنكار جائز بعد دعوى مجهولة فليحفظ ~~ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي لا لترك شرط المدعي كما ذكره في ~~القنية وهو توفيق واجب فيقال إلا في كذا والله تعالى أعلم لو اصطلحا على أن ~~المدعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن وحلف فالصلح باطل ولا شيء على المدعى عليه ~~كذا في دعوى مشتمل الهداية عن العمادية وإن ادعى حقا في دار فلم يبينه ~~فصولح من ذلك ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من العوض ولو استحق كله يرد ~~كله ولو ادعى دارا فصولح على قطعة منها لم يصح الصلح والوجه أحد أمرين إما ~~أن يزيد درهما في بدل الصلح فيصير ذلك عوضا عن حقه ms620 فيما بقي ويلحق به ذكر ~~البراءة عن دعوى الباقي من الهداية ولو ادعى شاة فصولح على صوفها بجزه في ~~الحال يجوز عند أبي يوسف ومنعه محمد والمنع رواية عن أبي حنيفة من المجمع ~~PageV02P803 ويجوز الصلح عن جناية العمد والخطأ في النفس وما دونها ولا تصح ~~الزيادة على قدر الدية أما إذا صالح على غير ذلك جاز إلا أنه يشترط القبض ~~في المجلس كي لا يكون افتراقا عن دين بدين ولو قضى القاضي بأحد مقاديرها ~~فصالح عن جنس آخر منها بالزيادة جاز لأنه تعين الحق بالقضاء فكان مبادلة ~~بخلاف الصلح ابتداء وتصح الزيادة على قدر الدية في العمد من الهداية وبدل ~~الصلح عن دم العمد لا يسقط بالموت والإسلام هذه في الجزية منها ولا يصح ~~الصلح عن حق الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنه والكفالة بالمال بمنزلة حق ~~الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنها غير أن في إبطال الكفالة روايتين على ~~ما عرف في موضعه ولا يجوز عن دعوى حد لأنه حق الله لا حقه ولا يجوز ~~الاعتياض عن حق غيره ولهذا لا يجوز الاعتياض إذا ادعت المرأة حق ولد لأنه ~~حق الولد لا حقها وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى طريق العامة فلا يجوز ~~أن يصالح أحد على الانفراد قال ويدخل في إطلاق الجواب حد القذف لأن المغلب ~~فيه حق الشرع وإذا ادعى نكاح امرأة وهي تجحد فصالحته على مال بذلته حتى ~~يترك الدعوى جاز وكان في معنى الخلع حتى لا يصح له أن يأخذ فيما بينه وبين ~~الله تعالى إذا كان مبطلا في دعواه وإذا ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها ~~على مال بذله لها جاز هكذا في بعض النسخ وفي بعضها قال لم يجز وجه الأول أن ~~يجعل زيادة في مهرها وجه الثاني أنه بذل المال لها لترك الدعوى فإن جعل ترك ~~الدعوى فيها فرقة فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة وإن لم يجعل فالحال على ~~ما كان عليه PageV02P804 قبل الدعوى فلا شيء يقابله العوض ms621 فلم يصح من ~~الهداية ولو صالحها على مال لتقر له بالنكاح جاز ذكره في المختار وفي ~~الأشباه من البيوع لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة كحق الشفعة فلو صالح ~~عنه بمال بطلت فيرجع به ولو صالح المخيرة بمال لتختاره بطل ولا شيء لها ~~هكذا ذكره في الشفعة وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف بالأوقاف وخرج ~~عنها حق القصاص وملك النكاح وحق الرق فإنه يجوز الاعتياض عنها ا ه ادعى على ~~رجل أنه عبده فصالحه على مال أعطاه جاز وكان في حق المدعي بمعنى الإعتاق ~~على مال لأنه أمكن تصحيحه على هذا الوجه في حقه لزعمه ولهذا يصح على حيوان ~~في الذمة إلى أجل وفي حق المدعى عليه يكون لدفع الخصومة لأنه يزعم أنه من ~~الأصل فجاز إلا أنه لا ولاء له لإنكار العبد إلا أن يقيم البينة فتقبل ~~ويثبت الولاء من الهداية ولو أقام العبد بعد ذلك البينة أنه أعتقه عام كذا ~~تقبل ويرجع بالمال وإقدامه على الصلح لا يكون تناقضا ذكره في العمادية وإذا ~~قتل العبد المأذون رجلا عمدا لم يجز له أن يصالح عن نفسه وإن قتل عبد له ~~رجلا عمدا فصالح عنه جاز من الهداية ولو صالح عن دم عمد على هذين العبدين ~~فظهر أحدهما حرا فله العبد لا غير عند أبي حنيفة وعن أبي يوسف له العبد ~~وقيمة العبد لو صالح المشجوج رأسه عن الشجة على شيء ثم سرى إلى النفس ومات ~~بطل الصلح عند أبي حنيفة وعليه الدية في ماله PageV02P805 وعندهما الصلح ~~ماض ولا يجب عليه شيء من المجمع قال في الحقائق وإنما وضع في السراية لأنه ~~لو برئ بحيث بقي له أثر فالصلح ماض وإن لم يبق له أثر بطل الصلح إجماعا ا ه ~~ولو غصب عينا ذات قيمة كثوب هروي مثلا قيمته دون المائة فاستهلكه فصالحه ~~عنها قبل القضاء بالقيمة على مائة درهم جاز عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ~~ومحمد يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه كما لا ms622 يبطل بعد ~~القضاء بالقيمة ولو صالح على عرض قيمته أكثر من قيمة المغصوب يجوز اتفاقا ~~من الهداية ولو كان المغصوب مثليا فهلك فصالح عليه إن كان من جنس المغصوب ~~لا تجوز الزيادة اتفاقا ذكره في شرح المجمع ولو كان العبد بين رجلين أعتقه ~~أحدهما وهو موسر فصالحه على أكثر من نصف قيمة المغصوب يجوز اتفاقا من ~~الهداية ولو أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم اصطلحا على أن يزيد المسلم إليه ~~نصف كر إلي الأجل الأول لم تصح الزيادة إجماعا وعلى المسلم إليه رد ثلث ~~العشرة على رب السلم وعليه كر تام عند أبي حنيفة وقالا لا يرد شيئا من ~~المجمع ولو اصطلحا على أن يزيد رب السلم على عشرة دراهم في رأس المال جاز ~~ذكره في الحقائق ولو وجد بطعام اشتراه عيبا فصالحه على أن يزيده طعاما من ~~غير جنس المعيب إلى أجل على أن ينقده الثمن في المجلس فكذلك وإن نقد صح من ~~المجمع قال في الشرح قيد بغير جنس المعيب إذ لو كان الزائد من جنسه يجوز ~~اتفاقا وقيد بالأجل لأن الزيادة لو لم تكن مؤجلة يصير بيعا حالا ولا يجوز ~~اتفاقا وفيه لو صالح عن عيب على دراهم ثم زال العيب بطل الصلح ورد عليه ما ~~أخذه لأن الخصومة قد زالت وكذا إذا صالح عن مال فتبين أنه لم يكن عليه ذلك ~~المال ا ه PageV02P806 الأجير الخاص كالراعي مثلا لو ادعى هلاك شاة وأنكر ~~المالك فصالحه على مال جاز الصلح عند محمد وقالا لا يجوز وكذا المودع لو ~~ادعى رد الوديعة أو الهلاك وأنكر المالك فصالحه على مال جاز عندهما وقالا ~~لا يجوز من المجمع قال في الشرح ولو ادعى الاستهلاك وهو ينكر فصالحه جاز ~~الصلح اتفاقا ثم قال هذا إذا لم يحلف المودع وأما إذا حلف على ما ادعاه ثم ~~صالحه لا يصح اتفاقا وقال في الحقائق قيد بالأجير الخاص إذ في الأجير ~~المشترك أبو يوسف مع محمد ا ه ولو قال المودع بعد الصلح ms623 قد كنت عند الصلح ~~رددتها إليك وأنكر الطالب هذه المقالة عند الصلح لا يلتفت إلى هذا القول ~~عند محمد وقال أبو يوسف يسمع ذلك لو أقام البينة فلو أقامها برئ من الصلح ~~ولو لم يقم فله تحليف الطالب من الفصولين ولو كان الصلح عن إقرار الوديعة ~~غير حاضرة في يد المستودع جاز ولو كان المودع جاحدا للوديعة جاز الصلح ~~وكذلك الجواب في الإجارة والمضاربة والبضاعة وكل شيء هو أمين فيه من الوجيز ~~قوم دخلوا على رجل ليلا وشهروا عليه سلاحا وهددوه حتى صالح رجلا عن دعواه ~~على شيء ففعل قالوا على قياس قول أبي حنيفة يجوز الصلح لأن الإكراه عنده لا ~~يكون إلا من السلطان وعند صاحبيه يتحقق الإكراه من كل متغلب يقدر على تحقيق ~~ما أوعد والفتوى على قولهما وهذا إذا شهروا عليه السلاح فإن لم يشهروا عليه ~~السلاح وضربوه فإن كان ذلك نهارا في المصر فالصلح جائز لأن غير السلاح يلبث ~~فيمكنه أن يستغيث فيلحقه الغوث وإن هددوه بخشب كبير لا يلبث فهو بمنزلة ~~السلاح في هذا الحكم هذا إذا كان ذلك في المصر نهارا فإن كان ذلك في الطريق ~~ليلا أو نهارا أو كان في رستاق لا يلحقه الغوث كان الصلح باطلا وإن لم ~~يشهروا عليه السلاح كذا في مشتمل الهداية عن الخانية PageV02P807 ومن وكل ~~رجلا بالصلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالحه عنه إلا أن يضمنه والمال ~~لازم للموكل قال وتأويل هذه المسألة إذا كان الصلح عن دم العمد أو كان ~~الصلح على بعض ما يدعيه من الدين وإذا كان عن مال بمال فهو بمنزلة البيع ~~فالمطالب بالمال هو الوكيل دون الموكل وإن صالح عنه رجل بغير أمره فهو على ~~أربعة أوجه إن صالح بمال وضمنه ثم الصلح ويكون متبرعا على المدعى عليه كما ~~لو تبرع بقضاء الدين بخلاف ما إذا كان بأمره ولا يكون لهذا المصالح شيء من ~~المدعي وإنما ذلك للذي في يده ولا فرق في هذا بين ما إذا كان مقرا أو ms624 منكرا ~~وكذلك إن قال صالحتك على ألفي هذه أو على عبدي هذا صح الصلح ولزمه تسليمه ~~وكذا إذا قال علي ألف وسلمها ولو قال صالحتك على ألف فالعقد موقوف فإن ~~أجازه المدعى عليه جاز ولزمه الألف وإن لم يجزه بطل قال ووجه آخر أن يقول ~~صالحتك على هذا الألف أو على هذا العبد ولم ينسبه إلى نفسه لأنه لما عينه ~~للتسليم صار شارطا سلامته له فيتم بقوله ولو استحق العبد أو وجد به عيبا ~~فرده ولا سبيل له على المصالح لأنه التزم الإيفاء من محل بعينه ولم يلتزم ~~شيئا سواه فإن سلم المحل له تم الصلح وإن لم يسلم لم يرجع عليه بشيء بخلاف ~~ما إذا صالح على دراهم مسماة وضمنها ودفعها ثم استحقت أو وجدها زيوفا حيث ~~يرجع عليه لأنه جعل نفسه أصلا في حق الضمان ولهذا يجبر على التسليم فإن لم ~~يسلم له ما سلمه يرجع عليه ببدله من الهداية وفي الخلاصة وأجمعوا على أن ~~صلح الفضولي جائز فإن قال أجنبي للمدعى عليه أقر معي في السر وإن كنت معسرا ~~في دعواك فصالحني على كذا وضمن له ذلك فصالحه صح وصورة الضمان الفضولي بأن ~~يقول الفضولي للمدعي صالح فلانا من دعواك هذه على فلان وأضاف العقد إلى ~~نفسه أو إلى ماله نفذ الصلح والبدل على الضامن سواء كان بأمره أو بغير أمره ~~ويرجع بما أدى على المدعى عليه إن كان الصلح بأمره والأمر بالصلح والخلع ~~أمر بالضمان PageV02P808 ادعى دارا فأنكر ثم اصطلحا على أن يدفع إليه ~~المدعي كذا دينارا أو يأخذ الدار جاز لو قال للمستأجر بعد فسخ الإجارة يكى ~~دينار بكير وأبطل حق حبسك ففعل بطل حق الحبس وللآجر أخذ ديناره لأنه صلح لا ~~عن اعتياض فكان كرشوة وهو نظير صلح الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم ~~المرأة وخيار الشرط وخيار البلوغ ففي هذه الصور كلها يبطل الحق ويرجع ~~الدافع بما دفع ولو كفل بمال ونفس فصالح بشرط البراءة من كفالة النفس برئ ~~أخذ سارق مال غيره فصالحه ms625 حتى كف عن دفعه إلى رب المال بطل الإمام أو ~~القاضي لو صالح شارب الخمر ليعفو عنه لم يجز ولشاربها أخذ ما دفع ولو وجب ~~عليه اللعان فصالحها على مال على أن لا تطالبه باللعان بطل وعفوها بعد ~~الرفع باطل وقيل جائز والصلح عن حد القذف باطل فيرد المال وأما الحد فيسقط ~~لو كان ذلك قبل الرفع إلى القاضي لا لو بعده لو زنى بامرأة رجل وأراد الرجل ~~حدهما فصالحاه أو أحدهما على مال على أن يعفو بطل عفوه قبل الرفع أو بعده ~~دفع ثمن دار اشتراه فقال له غيره قباله أين خانه ينام منست فادفع إلي كذا ~~لأدفع إليك ففعل لا يتمكن من استرداده إذ يصير مشتريا الكاغد منه بهذا ~~المال أو يصير مصالحا به من حق أو ملك كان له في هذه الدار وأيا ما كان صح ~~الدفع أوصى بغلة نخله لرجل ثلاث سنين والنخل يخرج من ثلثه وليس فيها ثمر ~~فالموصى له لو صالح الورثة على دراهم مسماة وقبضها على أن يسلم لهم وصيته ~~من هذه الغلة ولم تخرج النخل شيئا في تلك السنين أو أخرجت أكثر مما أعطوه ~~بطل الصلح قياسا كصلح عن مجهول لا يعلم أيكون أم لا ولكن PageV02P809 ~~أستحسن أن أجيز الصلح إنما هو رجل برئ من وصيته على مال صلح الورثة عن ~~الوصية قبل موت الموصي لم يجز إذ تملك بعد موته لا قبله فلا صلح قبل الملك ~~الصلح عن الغصب على أكثر من قيمته جائز عند أبي حنيفة لا عندهما قائما أو ~~متلفا وهو الصحيح من مذهبه الصلح عن الأعيان على نقد أكثر من قيمتها بما لا ~~يتغابن فيه حالا أو مؤجلا جائز عند أبي حنيفة لا عندهما الصلح عن أعيان ~~مجهولة لا يجوز بخلاف الصلح عن حقوق مجهولة فإنها تقبل الإسقاط بخلاف ~~الأعيان من الفصولين ولو صالحه من ألف على عبد ثم تصادقا على أن لا شيء بطل ~~الصلح والمدفوع إليه إن شاء رد العبد وإن شاء أعطاه ألفا وأمسك العبد ms626 ادعى ~~دارا في يد رجل فأنكر فصالحه إنسان من دعواه على ألف ودفعها إليه بغير أمر ~~المدعى عليه ثم بان أن الدار دار المدعي يأخذ مصالح الدار من المدعي ما ~~دفعه إليه الصلح على أربعة أوجه معلوم على معلوم ومجهول على معلوم كما لو ~~صالح عن دين أو حق معلوم على مال معلوم أو عن حق مجهول في دار في يد غيره ~~على مال معلوم فهما جائزان وإن كان الدار في يد المدعى عليه فاصطلحا على أن ~~يعطيه المدعي مالا معلوما لا يجوز وصلح مجهول على مجهول كما لو ادعى حقا في ~~دار إنسان ولم يسمه وادعى المدعى عليه حقا في أرضه فاصطلحا على أن يدفع ~~أحدهما مالا إلى الآخر ليترك دعواه لا يجوز وإن اصطلحا على أن يترك كل واحد ~~PageV02P810 منهما جاز وهذا صلح وقع عن مجهول لأنه لا يحتاج فيه إلى ~~التسليم والتسلم ادعى دارا فصالحه على بيت منها معلوم جاز حتى لا تسمع ~~دعواه وبينته بعد ذلك ولو صالحه على سكنى بيت منها أبدا لا يجوز ولو شرط ~~الخيار في الصلح جاز وإن كان الخيار للمدعى عليه فالمصالح عليه مضمون في يد ~~المدعي بقيمته ودينه على حاله كما في البيع ولو صالح المحبوس بتهمة سرقة ~~ونحوها فإن كان حبسه الوالي أو صاحب شرط فالصلح باطل لأنه مكروه وإن حبسه ~~القاضي فالصلح جائز سرق من حانوت إسكاف خفافا لأقوام ثم أخذ الإسكاف السارق ~~وصالح معه على شيء إن كان المسروق قائما لا يجوز إلا بإجازة أربابه وإن كان ~~مستهلكا يجوز بدون إجازة أربابه بعد أن يكون الصلح على دراهم ولا يكون الحط ~~فيه كثيرا إذا فرض القاضي لامرأة على زوجها عشرة دراهم كل شهر ثم صالحته من ~~العشرة على قفيز دقيق في شهر قبل مضي شيء من الشهر أو بعد مضي بعضه جاز في ~~حصة الباقي دون الماضي وكذلك صلحها من نفقة ولدها الرضيع والصلح على أكثر ~~من مهر مثلها جائز ولو طلقها بعد الدخول فصالحها على أكثر ms627 من مهر مثلها أو ~~ماتت المرأة فصالح به ورثتها لا يجوز إلا على قدر مهر مثلها ادعى حقا في ~~دار فصالحه على دار فاستحقت الدار رجع بدراهمه وإن استحق بعضها لم يرجع ~~بشيء ولو ادعى نصف الدار وأقر أن نصفها لذي اليد فصالح من نصيبه على دار ~~معلومة ثم استحق نصف الدار رجع بنصف الدار ولو قال لا أدري لمن هو أو سكت ~~أو قال لفلان آخر لم يرجع بشيء حتى يستحق أكثر من النصف من الوجيز ~~PageV02P811 كل صلح وقع بعد صلح فالأول صح والثاني باطل وكل صلح وقع بعد ~~شراء فالصلح باطل ولو كان شراء بعد شراء فالثاني أحق وإن كان صلح ثم شراء ~~صح الشراء وبطل الصلح كما في الفصولين والوجيز ادعى عينا فقال ذو اليد هذا ~~وديعة فلان فصالحه بعد البينة أو قبلها جاز إذ قبل البينة خصم فدفع الخصومة ~~عن نفسه وبعدها يدفع الخصومة عن غيره ولا يرجع على المصالح عنه لعدم أمره ~~شرى شيئا فادعاه أو بعضه رجل فصالحه المشتري صح ولا يرجع على بائعه لدفعه ~~برضاه ولم يثبت الاستحقاق لو كان المدعى دينا فصالحه على كيلي أو وزني مشار ~~إليه في المجلس أو البيت صح ولا يبطل بقيامه عن المجلس بلا قبض إذ لم ~~يتفرقا عن دين بدين ولو كان الكيلي أو الوزني بغير عينه بطل بالافتراق عن ~~دين بدين ولو ادعى قنا فصالح على نقد مؤجل والقن هالك أولا جاز أما في ~~القائم فلأنه عن عين بدين وأما الهالك فلأن الواجب هو القيمة وهي دراهم أو ~~دنانير فقد صالح على عين حقه ولو صالحه على طعام أو عرض فلو كان القن قائما ~~جاز لا لو هالكا كدين بدين ولو لم يكن فيه أجل جاز لو بعينه وإلا فإن دفعه ~~جاز في المجلس لا لو بعده قيل هذا عند أبي حنيفة وقيل قول الكل عليه كر ~~حنطة وصالحه بإقرار أو إنكار على نصف كر بر ونصف كر شعير إلى أجل بطل نسيئة ~~في الشعير ms628 ففسد كله لأنه فساد مقارن ولو لم يضرب أجلا وكان الشعير بعينه لا ~~البر جاز لعدم النسيئة ولو كان الشعير بغير عينه فقبضه في المجلس جاز ولو ~~فارقه قبل قبضه بطل حصة الشعير فقط لطرو الفساد شرى قنا فأراد الرد بعيب ~~وأنكر البائع كونه عبده فصالحه على دراهم صح ويكون صلحا عن بعض الثمن الذي ~~وجب على البائع رده على زعم المشتري وتعذر رده لإنكار البائع فصار كتعذره ~~بسبب آخر وعند تعذر الرد PageV02P812 لا بمعنى من جهة المشتري يجب الرجوع ~~بنقص العيب إذ احتبس جزء المبيع فلزمه رد حصته من الثمن فثبت أنه صلح عن ~~الثمن فصار صلحا عن دراهم فصح حالا ومؤجلا فلو على دنانير جاز لو نقد قبل ~~التفرق وإلا فسد لأنه صرف وإقراره بالعيب وإنكاره سواء في موضع يمتنع فيه ~~الرد وأما في موضع يمكن الرد بعيب ففي الإقرار لا يكون صلحا عن الثمن بل عن ~~حق الرد فيسقط حقه في ذلك بمال فيجوز كيفما كان جانس الثمن أو لا حالا أو ~~لا وكذا لو كان على كيلي أو وزني بغير عينه فإن كان بعينه جاز لأنه في معنى ~~الشراء بالدين وأما في موضع ليس له حق الرجوع بنقص العيب لم يصح الصلح ادعت ~~طلاقها ثلاثا وأنكر زوجها فصالحها على أن تبرئه من الدعوى لم يصح ويرجع بما ~~دفع وهي على دعواها وكذا لو ادعت طلقة أو طلقتين أو خلعا ولو ادعت تطليقة ~~بائنا فصالحها على مال على تطليقها واحدا بائنا جاز فيكون خلعا في حقه ~~ودفعا لظلمه في حقها فلو أقامت بينة على ذلك بعده وشهدوا أنه طلقها ثلاثا ~~أو واحدة ترجع عليه بما دفعته من الفصولين كل ما صلح بدلا في البيع صلح ~~بدلا في الصلح حتى لا يجوز الصلح على حيوان إلى أجل وعلى ألف إلى الحصاد ~~ولو صالح من الدعوى في الغنم على الغنم على أن للمطلوب أو للطالب الأولاد ~~كلها سنة لا يجوز ولو صالح على صوف غيرها قيل يجوز عند أبي ms629 يوسف وقيل لا ~~يجوز ولو صالح على ألبانها في ضروعها لا يجوز ولو صالح على مخاتيم دقيق هذه ~~الحنطة لا يجوز ولو صالحه على ثوب على أن يصبغه بعصفر أو يخيطه له قباء أو ~~يحشوه أو يبطنه لا يجوز ولو صالح عن دعواه في دار على خدمة عبد سنة ثم ~~أعتقه المالك فالعبد بالخيار إن شاء خدمه وإن شاء لم يخدمه فإن خدمه لا ~~يبطل الصلح وإن لم يخدمه يبطل ويرجع إلى دعواه فيما بقي ولا يضمن المعتق ~~شيئا PageV02P813 لصاحب الخدمة ولو قتله صاحب العبد لا يضمن ويبطل الصلح ~~فيما لم يستوف من المنفعة وإن قتله صاحب الخدمة يلزمه القيمة وينقض الصلح ~~عند محمد ولا ينقض عند أبي يوسف الصلح عن المغصوب المستهلك على ألف إلى سنة ~~والمغصوب مثلي لا يجوز وإن كان عروضا يجوز ظلة على طريق نافذ فخاصمه رجل ~~فأراد طرحها فصالحه على الترك لا يجوز قديمة كانت أو حادثة أو لا يعلم ولو ~~صالح مع الإمام جاز إذا رأى في ذلك منفعة للمسلمين ويضع بدل الصلح في بيت ~~المال ولو صالحه على الطرح فإن كان المخاصم دفع المال لرب الظلة جاز إن ~~كانت قديمة وإن كانت حديثة أو لا يعلم لا يجوز وهو الصحيح ولو كانت الظلة ~~على طريق غير نافذ وأخذ المخاصم الدراهم بتركها لا يجوز إن كانت قديمة وإن ~~كانت حديثة فإن كان في السكة معه غيره فصالحه على الترك من نصيبه جاز ثم ~~الشركاء إن تركوا الظلة يسلم له جميع بدل الصلح فإن رفعوا الظلة هل يرجع ~~صاحب الظلة على المصالح بجميع البدل اختلفوا فيه وإن صالحه من جميع الظلة ~~يصح في نصيبه ويتوقف في نصيب شركائه ثم قيل له أن يرجع بحصته وقال الفقيه ~~أبو جعفر ليس له ذلك وإن كانت الظلة لا يعرف حالها لم يجز الصلح وإن صالحه ~~على الطرح فإن كان المخاصم دفع المال ليطرح وهي قديمة جاز وإن كانت حديثة ~~قيل لا يجوز ونص محمد في المبسوط أنه يجوز ms630 ولو صالحه من عين أو دين على ~~خدمة عبد بعينه أو سكنى دار أو زراعة أرض سنة أو ركوب دابة بعينها وقتا ~~معلوما أو على مسافة معلومة أو لبس ثوب سنة جاز ويكون إجارة حتى لو مات أحد ~~المتصالحين أو هلك المصالح عليه أو استهلكه إنسان أو استحقه يبطل الصلح عند ~~محمد وهو الأظهر إلا أن في الصلح عن إقرار يرجع على المدعى به وفي الصلح عن ~~الإنكار يرجع على دعواه إن لم يستوف شيئا من المنفعة وإن استوفى بعض ~~PageV02P814 المنفعة يرجع على دعواه بقدر ما لم يستوف وعند أبي يوسف لا ~~ينقض الصلح بموت المتصالحين ويكون لورثة المدعي المنفعة وينتقض فيما عدا ~~ذلك والصلح على ممر الطريق لا يجوز صالحه على سبيل ماء أو على أن يضع كذا ~~وكذا جذوعا لا يجوز وإن بين له وقتا وروى الكرخي أنه يجوز وذكر الفقيه أبو ~~جعفر أنه لا يجوز تدلى غصن شجرة في دار جاره فصالحه على دراهم ليتركه لم ~~يجز لأنه لا تعامل في ترك الغصن وفي ترك الظلة تعامل فيجوز ولو ادعى أحد ~~الورثة قبل القاضي ميراثا وأنكره فصالحه جاز ولا شيء للآخر على القاضي وليس ~~له أن يشارك صاحبه فيما قبض إذا كان المدعى به قائما في يد القابض فإن كان ~~مستهلكا فله ذلك وإن صالحه عن إقرار بالشركة لا يكون للآخر مثله عليه وله ~~إيثار أخيه وذكر في الوصايا أنه يضمن للآخر مثل ذلك صالح المريض عن قتل ~~العمد على ألف قال أبو يوسف لم يجز إلا من الثلث وقال محمد يجوز من جميع ~~المال صالح أحد وليين عن دم العمد على مائة جاز ولا يشاركه الآخر فيها وإن ~~كان القتل خطأ شاركه فيها رجل قتل عبد إنسان خطأ أو شق ثوب إنسان فصالح على ~~أكثر من قيمته جاز وقال أبو يوسف أبطل الفضل وصلح المستأمن في دارنا جائز ~~وصلح الذمي كصلح المسلمين إلا في الصلح على الخمر والخنزير فإنه يجوز بينهم ~~خاصة PageV02P815 رجلان ادعيا دارا فصالحه ms631 أحدهما من حصته على مائة فليس ~~لصاحبه أن يشاركه ولو صالحه من الجميع على مائة وضمن تسليم نصيب شريكه ~~فلشريكه الخيار ولا يرجع الشريك على المصالح إذا لم يسلم نصيبه وللمدعى ~~عليه الخيار في نصيب المدعي في الفسخ والإمضاء لهما إذا لم يسلم له جميع ~~المصالح عليه عند أبي يوسف وعند محمد لا خيار له كما لو باع أحدهما جميع ~~عبد بينهما وضمن تسليم نصيب صاحبه فلم يسلم صاحبه نصيبه فللمشتري الخيار ~~عند أبي يوسف خلافا لمحمد من الوجيز وإذا كان الدين مشتركا بين اثنين فصالح ~~أحدهما عن نصيبه على ثوب فلشريكه الخيار إن شاء اتبع الذي عليه الدين بنصفه ~~وإن شاء أخذ نصف الثوب إلا أن يضمن له شريكه ربع الدين من الهداية ادعى على ~~بعض الورثة دينا على الميت فصالحه وبعضهم غائب فحضر ولم يجز فلو ثبت الدين ~~بالبينة وأدى بدل الصلح من التركة بأمر القاضي صح ورجع لو من مال نفسه ولو ~~دفع من التركة بلا قضاء القاضي فللغائب استرداد حصته ولو من مال نفسه لا ~~يرجع على الغائب إذ لم يثبت الدين بحجة شرعية دار بين ثلاثة ادعى فيها رجل ~~فصالح الحاضر صح فلو شرط أن يكون نصيب المدعى له فله ذلك لو أقر به سائر ~~الورثة فكأنه شرى نصيبه ولو أنكروا يقوم المصالح مقام المدعي فلو أقام بينة ~~على حق المدعي أخذ نصيبه ولو لم يقم يرجع على المدعي في حصة شريكه إذا ~~صالحه على شرط سلامة نصيبه ولم يسلم فيرجع ببدل الصلح فصولين إذا كان ~~لرجلين على رجل ألف درهم ثمن مبيع فأقر أحدهما أنه كان للمطلوب عليه ~~خمسمائة قبل دينهما برئ المطلوب من حصته ولا شيء لشريكه بخلاف ما لو قبض ~~شيئا فإنه يشاركه ولو أبرأه من نصيبه أو وهبه أو جنى عليه جناية عمدا موجبة ~~للأرش حتى سقط الدين لم يكن لشريكه أن يرجع عليه وكذا لو صالحه عن العمد ~~الموجب للقصاص على مال ولو أفسد PageV02P816 متاعا له ليس لشريكه أن يشاركه ms632 ~~عند أبي يوسف وعند محمد يشاركه كما لو غصب منه شيئا يساوي خمسمائة ~~والاختلاف في رواية الإمام أبي حفص الكبير أما في رواية أبي سليمان ~~الجرجاني أطلق الجواب أنه لا يشاركه ولم يذكر خلافا ولو استقرض منه مالا ~~واشترى به شيئا بعد ثبوت هذا المال فلشريكه أن يشاركه من الخلاصة قلت وتمام ~~الكلام في هذه المسألة مر في الشركة من كتابنا هذا PageV02P817 PageV02P818 ~~الباب الثالث والثلاثون في السير لا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب ~~ويأكلوا مما وجدوا من الطعام كالخبز واللحم والسمن والزيت وقد شرط الحاجة ~~في رواية ولم يشترطه في الأخرى ويقاتلوا بما يجدونه من السلاح إن احتيج ~~إليه ويرد إلى المغنم إن استغني عنه والدابة مثل السلاح ويستعملوا الحطب ~~وفي بعض النسخ الطيب ويدهنوا بالدهن ويوقحوا به الدابة عند الحاجة كل ذلك ~~بلا قسمة ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا ولا يتمولونه فلو باع أحدهم رد ~~الثمن إلى الغنيمة وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا من ~~الغنيمة ولا يأكلوا منها ومن فضل معه علف أو طعام رده إلى الغنيمة إذا لم ~~يقسم وبعد القسمة تصدقوا به إن كانوا أغنياء وانتفعوا به إن كانوا محاويج ~~وإن كانوا انتفعوا به بعد الإحراز ترد قيمته إلى المغنم إن كان لم يقسم وإن ~~قسمت الغنائم فالغني يتصدق بقيمته والفقير لا شيء عليه من الهداية وفي ~~الوجيز وبعد الإحراز لا يباح لهم التناول إلا بالضمان وإن فضل معه فضل ~~يعيده إلى الغنيمة إن لم يقسم إن كان غنيا وإن كان فقيرا يأكل بالضمان ~~انتهى السلطان إذا أودع بعض الغنيمة عند الغازي ثم مات ولم يبين عنده من ~~أودعها لا يجب الضمان عليه في ماله كما في الأشباه عن فتاوى قاضي خان من ~~الوقف قلت وقد رأيتها في السير من فتاويه أيضا العادل إذا أتلف نفس الباغي ~~أو ماله لا يضمن ولا يأثم والباغي إذا قتل العادل لا يجب الضمان ولو أتلف ~~العادل مال الباغي يستحل مال العادل ms633 وليس لنا ولاية الإلزام عليهم فلا يفيد ~~إيجاب الضمان ولا كذلك العادل انتهى PageV02P819 قوم من المسلمين جمعوا ~~مالا ودفعوه إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري أسارى المسلمين منهم فإن هذا ~~المال يسأل التجار في دار الحرب فكل من أخبر أنه أسير حر في أيديهم يشتريه ~~المأمور ولا يجاوز قيمة الحر لو كان عبدا في ذلك الموضع إنما يشتري بقدر ~~قيمته أو بغبن يسير فلو أراد المأمور أن يشتري أسيرا فقال له الأسير اشترني ~~فاشتراه المأمور بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ذلك المال ويرجع على ~~الأسير لأنه صار معرضا إياه فيرجع عليه كمن قضى دين غيره بأمره فإنه يرجع ~~عليه بما أمره به ودون غيره ولو أن هذا المأمور بشراء الأسير قال للأسير ~~بعد ما قال له الأسير اشترني بكذا إنما اشتريتك بالمال المدفوع إلي حسبة ~~واشتراه كان مشتريا لأصحاب الأموال ولو أن أمير العسكر أجر أجيرا بأكثر من ~~أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت ~~الزيادة على أجر المثل باطلة لأن أمير العسكر يتصرف بطريق النظر ولو أن ~~الأمير قال استأجرته وأنا أعلم أنه لا ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ~~ماله ولو قال أمير العسكر لمسلم أو ذمي إن قتلت ذلك الفارس فلك مائة درهم ~~فقتله لا شيء له لأن قتل الكافر طاعة فلم يصح الاستئجار عليه وكذلك لو ~~استأجر أمير العسكر مسلما أو ذميا ليقتل أسيرا لكافر في أيديهم لا يجب ~~الأجر بخلاف ما لو استأجر رجلا لقطع رءوس القتلى حيث يجب الأجر لأنه ليس ~~بطاعة ومن أتلف في دار الحرب من الغنيمة ما له قيمة لا ضمان عليه وإن كان ~~ممن لا يجوز له الانتفاع بالغنيمة كالتجار لأنه لا يتأكد فيها حق الغانمين ~~قبل الإحراز من قاضي خان ولو أتلفها بعد الإحراز يضمن لتأكد الحق حتى لو ~~مات واحد منهم يورث نصيبه كما في الوجيز كافر استولى على مال مسلم وأحرزه ~~بدار الحرب ملكه ملكا طيبا حتى لو أسلم ms634 يطيب له ولا يجب عليه رده ولا ~~التصديق به من القنية الإمام إذا قسم الغنائم ودفع أربعة الأخماس إلى الجند ~~وهلك الخمس PageV02P820 قبل أن يسلمه إلى أهله في يده سلم للجند ما كان ~~بأيديهم وكذا لو دفع الخمس إلى أهله وهلك الأربعة الأخماس في يده سلم الخمس ~~لأهله من قاضي خان إذا دخل مسلم دار الحرب بأمان فقتل واحدا منهم أو استهلك ~~مالا أو غصب متاعا لا يلزمه غرمه ويصير ملكا ويكره له ذلك وفي الغصب يرد ~~عليهم ولو كان حربيا أدانه حربي ثم خرجا إلينا مستأمنين بطلت المداينة من ~~الوجيز ردة الرجل تبطل عصمة نفسه حتى لو قتله أحد بغير أمر القاضي عمدا أو ~~خطأ أو بغير أمر السلطان أو أتلف عضوا من أعضائه لا شيء عليه المسلم لو ~~أصاب مالا أو شيئا يجب فيه القصاص ثم ارتد وأصاب وهو مرتد في دار الإسلام ~~ثم لحق بدار الحرب ثم جاء مسلما فهو مأخوذ بجميع ذلك ولو أصاب ذلك بعد ما ~~لحق بدار الحرب مرتدا لا يؤخذ بعد الإسلام ما كان أصاب حال كونه محاربا ~~للمسلمين من قاضي خان أسر قن لمسلم فوقع في الغنيمة وقسم ومولاه الأول حاضر ~~فسكت بطل حقه فصولين السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو ~~فقيرا لكن إذا كان المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان وإن كان غنيا ضمن ~~السلطان العشر للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة كذا في القاعدة ~~الخامسة تصرف الإمام منوط بالمصلحة من الأشباه ولو وطئ واحد من الغانمين ~~جارية من الغنيمة فولدت ولدا فادعاه لا يثبت نسبه منه عندنا خلافا للشافعي ~~ويجب عليه العقر وتقسم الجارية بين الغانمين من درر البحار PageV02P821 ~~PageV02P822 الباب الرابع والثلاثون في القسمة المقبوض بالقسمة الفاسدة ~~يثبت الملك فيه وينفذ التصرف فيه كالمقبوض بالشراء الفاسد من القنية رجل ~~مات فقاسمت امرأته أولاده في الميراث وهم كبار كلهم وأقروا أنها زوجته ثم ~~وجدوا شهودا شهدوا أن زوجها كان طلقها ثلاثا فإنهم يرجعون ms635 عليها بما أخذت ~~من الميراث وكذلك الرجل إذا قاسم امرأة أخيه ميراثها وأقر الأخ بإرثها وأقر ~~أن هذا زوجها وهذا أخي ثم أقام الأخ البينة أن الزوج كان طلقها فإنه يرجع ~~عليها بما أخذته من الميراث كذا في فصل دعوى الملك بسبب من قاضي خان اقتسما ~~دارا فأصاب أحدهم من الدار ثلثها وقيمته بالنصيبين سواء فاستحق جزء شائع ~~منها انتقضت القسمة ولو استحق نصف ما في يد أحدهما فعندهما لا تنتقض القسمة ~~لكن المستحق عليه بالخيار إن شاء رجع على صاحبه بربع ما في يده وإن شاء نقض ~~القسمة وعند أبي يوسف تنتقض القسمة والفرق لهما أن الإفراز والتمييز لا ~~يبطل باستحقاق جزء من نصيب أحدهما لأنه ليس فيما وراء المستحق بيت معين من ~~نصيب أحدهما بخلاف لو استحق نصف ما في يد أحدهما فلو باع نصفه ثم استحق ~~النصف الباقي يرجع بربع ما في يد صاحبه وعند أبي يوسف تنتقض القسمة ويضمن ~~قيمة نصف ما باع فيقسم ما في يد صاحبه نصفين ولو استحق بيت بعينه فالقسمة ~~جائزة ولمن استحق من نصيبه بالخيار كما في الهداية وفي الخلاصة دار بين ~~رجلين أخذ أحدهما الثلث من مقدمها وأخذ الآخر الثلثين من مؤخرها وقيمة كل ~~من الثلث والثلثين ستمائة ثم استحق نصف PageV02P823 سقط الفقرة الأولى ~~الدار مشاعا ففي هذا الوجه تفسخ القسمة بالاتفاق وأما الوجه الذي لا يبطل ~~غير المستحق عليه فهو أن يستحق نصف ما في يد أحدهما مقسوما فيتخير فله أن ~~يبطل القسمة إن شاء وإن شاء يرجع بربع ما في يد صاحبه وأما الوجه الذي ~~اختلفوا فيه فهو أن يستحق نصف نصيبه شائعا فعندهما لا تبطل القسمة ويخير ~~المستحق عليه كما في الوجه الثاني وعند أبي يوسف تبطل القسمة انتهى استحق ~~بعض نصيب أحد الورثة بعينه بعد القسمة ببينة وقضاء فقال أحدهما المدعي ادعى ~~ظلما بغير حق ليس له أن يرجع على بقية الورثة بشيء من القنية لرجلين مائة ~~شاة أخذ أحدهما أربعين شاة قيمتها خمسمائة والآخر ستين ms636 قيمتها خمسمائة ~~فاستحقت شاة من الأربعين قيمتها عشرة فإنه يرجع بخمسة دراهم في ستين يضرب ~~ذو الستين بخمسة والآخر بخمسمائة غير خمسة ولا تنقض القسمة عند أبي حنيفة ~~بخلاف الأرض والدار لأن الاستحقاق في الشياه لا يوجب غبنا في الباقي وفي ~~العقار يوجب غبنا اقتسما دارا أو أرضا نصفين وبنى كل واحد في نصيبه ثم ~~استحق الدار لم يرجع أحدهما على الآخر بقيمة البناء ولو كانت داران أو ~~أرضان أخذ كل واحد منهما دارا فبنى أحدهما في داره ثم استحقت يرجع بنصف ~~قيمة البناء لأن الدار الواحدة كل واحد مضطر في القسمة بتكميل المنفعة ~~والغرور من المضطر لا يتحقق وفي الدارين غير مضطر في هذه القسمة بل له أن ~~يقسم كل دار على حدة بلا تفويت جنس منفعة فكانت هذه مبادلة محضة اختيارية ~~كالبيع وقد صار مغرورا من جهة صاحبه فرجع من الوجيز سئل الحاكم عبد الرحمن ~~عن صبرة مشتركة بين الدهقان والمزارع PageV02P824 فقال الدهقان للمزارع ~~اقسمها وافرز نصيبي فقسم المزارع حال غيبة الدهقان وأفرز نصيب الدهقان إليه ~~فحمل نصيب نفسه إلى بيته أولا فلما رجع إذ قد هلك ما أفرزه للدهقان فالهلاك ~~على الدهقان خاصة كذا في الصغرى الغرامات إن كانت لحفظ الأملاك فالقسمة على ~~قدر الملك وإن كانت لحفظ الأنفس فهي على عدد الرءوس وفرع عليها الولوالجي ~~في القسمة فيما إذا غرم السلطان أهل قرية فإنها تقسم على هذا إذا خيف الغرق ~~للسفينة فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة منها فألقوا فالغرم بعدد الرءوس ~~لأنها لحفظ الأنفس القسمة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض وهي تبطل بالشروط ~~الفاسدة كذا في الأشباه ولا يجوز قسمة الدين قبل قبضه هذه في الكفالة من ~~الهداية ولو كان للميت دين فاقتسموا الدين والعين إذا شرطوا في القسمة أن ~~يكون الدين لأحدهم فالقسمة فاسدة وإن اقتسموا الدين بعد قسمة الأعيان فقسمة ~~الأعيان ماضية وقسمة الدين باطلة اقتسم الورثة بأمر القاضي ومنهم صغير أو ~~غائب لا تنفذ إلا بإجازة الغائب أو ولي الصبي أو يخير الصبي ms637 إذا بلغ ولو ~~مات الغائب أو الصبي فأجازت ورثته نفذ عند أبي حنيفة خلافا لمحمد ~~PageV02P825 اقتسم الشركاء فيما بينهم وفيهم شريك صغير أو غائب لا تصح ~~القسمة فإن أمرهم القاضي بذلك صح إذا كان المكيل أو الموزون بين حاضر وغائب ~~أو بالغ وصغير فأخذ الحاضر أو البالغ نصيبه إنما تنفذ القسمة من غير خصم ~~بشرط سلامة نصيب الغائب والصغير حتى لو هلك ما بقي قبل أن يصل إلى الغائب ~~فالهلاك عليهما من مشتمل الهداية والصغرى إذا باع أحد الشريكين نصيبه من ~~دار بعدما اقتسماها فبنى المشتري ثم وجد به عيبا فرجع على بائعه بالنقصان ~~لعدم التمكن من الرد بسبب الزيادة لم يرجع البائع على شريكه بما ضمن ~~للمشتري عند أبي حنيفة وقالا يرجع من المجمع ولو باعه قبل الاقتسام فضمان ~~النقصان عليهما اتفاقا ذكره في شرحه ولو تهايئا في الاستغلال في الدار ~~الواحدة جاز في ظاهر الرواية وفي العبد الواحد والدابة الواحدة لا يجوز ولو ~~زادت الغلة في نوبة أحدهما عليها في نوبة الآخر يشتركان في الزيادة بخلاف ~~ما إذا كان التهايؤ على المنافع فاستعمل أحدهما في نوبته زيادة والتهايؤ ~~على الاستغلال في الدارين جائز أيضا في الظاهر ولو فضل غلة أحدهما لا ~~يشتركان فيه وكذا يجوز في العبدين عندهما ولا يجوز عنده ولا يجوز في ~~الدابتين عنده خلافا لهما PageV02P826 الباب الخامس والثلاثون في الوصي ~~والولي والقاضي لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية لأنها أمر على خطر لما روي ~~عن أبي يوسف رحمه الله تعالى أنه قال الدخول في الوصية أوله غلط والثانية ~~خيانة وعن غيره والثالثة سرقة وعن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب ~~لا ينجو عن الضمان وعن الشافعي لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص ثم للموصى ~~أن يودع مال اليتيم ويبضع ويتجر بمال اليتيم لليتيم ويدفع مضاربة وله أن ~~يفعل كل ما كان فيه خير لليتيم وكذا الأب وإذا بلغ الصغير وطلب ماله من ~~الوصي فقال الوصي ضاع مني كان القول قوله مع ms638 يمينه لأنه أمين فإن قال أنفقت ~~ما لك عليك يصدق في نفقة مثله في تلك المدة ولا يقبل قوله فيما يكذبه ~~الظاهر وإذا اختلفا في المدة فقال الوصي مات أبوك منذ عشر سنين وقال اليتيم ~~مات منذ خمس سنين ذكر في الكتاب أن القول قول الابن واختلف المشايخ فيه قال ~~شمس الأئمة السرخسي المذكور في الكتاب قول محمد أما على قول أبي يوسف ~~فالقول قول الوصي وهذه أربع مسائل إحداها هذه والثانية إذا ادعى الوصي أن ~~الميت ترك رقيقا فأنفقت عليه إلى وقت كذا ثم ماتوا وكذبه الابن قال محمد ~~والحسن بن زياد إن القول قول الابن وقال أبو يوسف القول قول الوصي وأجمعوا ~~أن العبيد لو كانوا أحياء كان القول قول الوصي والمسألة الثالثة إذا ادعى ~~الوصي أن غلاما لليتيم أبق فجاء به رجل فأعطى جعله أربعين درهما والابن ~~ينكر الإباق كان القول قول الوصي في قول أبي يوسف وفي قول محمد والحسن بن ~~زياد القول قول الابن إلا أن يأتي الوصي ببينة على ما ادعى وأجمعوا على أن ~~الوصي لو قال استأجرت PageV02P827 رجلا ليرده فإنه يكون مصدقا والمسألة ~~الرابعة إذا قال الوصي أديت خراج أرضك عشر سنين منذ مات أبوك كل سنة ألف ~~درهم وقال اليتيم إنما مات أبي منذ خمس سنين كان القول قول الابن في قول ~~محمد لأن الوصي يدعي تاريخا سابقا وهو ينكر وعلى قول أبي يوسف القول قول ~~الوصي لأن اليتيم يدعي عليه وجوب تسليم المال وهو ينكر فيكون القول قوله في ~~هذه المسائل وإن قال الوصي فرض القاضي لأخيك الزمن نفقة في مالك كل شهر كذا ~~فأديت إليه لكل شهر منذ عشر سنين وكذبه الابن لا يقبل قول الوصي عند الكل ~~ويكون ضامنا الوصي إذا باع شيئا من تركة الميت نسيئة فإن كان يتضرر به ~~اليتيم بأن كان الأجل فاحشا لا يجوز ولا يملك الوصي إقراض مال اليتيم فإن ~~أقرض كان ضامنا والقاضي يملك الإقراض واختلف المشايخ في الأب لاختلاف ~~الروايتين عن أبي ms639 حنيفة والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة القاضي فلو ~~أخذ الوصي مال اليتيم قرضا لنفسه لا يجوز ويكون دينا عليه وعن محمد وليس ~~للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة رحمه الله وقال محمد وأما أنا ~~أرجو أنه لو فعل ذلك وهو قادر على القضاء لا بأس به ولو رهن الوصي أو الأب ~~مال اليتيم بدين نفسه في القياس لا يجوز ويجوز استحسانا وعن أبي يوسف أنه ~~أخذ بالقياس ولو قضى الوصي ديون نفسه بمال اليتيم لا يجوز ولو فعل الأب ذلك ~~جاز لأن الوصي لا يملك أن يشتري مال اليتيم لنفسه بمثل القيمة والأب يملك ~~والرهن بمنزلة القضاء ولو قضى الأب دين نفسه بمال اليتيم جاز ولا يجوز ذلك ~~للوصي وكذلك الرهن وذكر في الجامع الصغير إذا رهن الأب مال ولده الصغير ~~بدين نفسه وقيمة الرهن أكثر من الدين فهلك الرهن عند المرتهن كان ~~PageV02P828 على الأب مقدار الدين لا قيمة الرهن وذكر شمس الأئمة السرخسي ~~أن الأب والوصي يضمنان مالية الرهن وسوى بين الوصي والأب وعن أبي يوسف ليس ~~للوالدين أن يقضيا دينهما من مال الصغير فلا يكون لهما أن يرهنا وعن بشر بن ~~الوليد ليس للأب أن يرهن مال ولده بدين نفسه والظاهر أن للأب أن يرهن ~~استحسانا وكذلك الوصي وفي القياس ليس لهما ذلك وعند هلاك الرهن يضمن كل ~~واحد منهما قيمة الرهن وصي احتال بمال اليتيم إن كان الثاني أملأ من الأول ~~جاز وإن كان مثله لا يجوز وللوصي أن يؤدي صدقة فطر اليتيم بمال اليتيم وأن ~~يضحي عنه إذا كان اليتيم موسرا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وفي القياس وهو ~~قول محمد لا يكون له ذلك فإن فعل كان ضامنا والوصي لا يملك إبراء غريم ~~الميت ولا أن يحط عنه شيئا ولا أن يؤجله إذا لم يكن الدين واجبا بعقده فإن ~~كان واجبا بعقده صح الحط والتأجيل والإبراء في قول أبي حنيفة ومحمد ويكون ~~ضامنا وعند أبي يوسف لا يصح ذلك ms640 ويكون ضامنا ولو صالح الوصي أحدا عن دين ~~الميت إن كان للميت بينة على ذلك أو كان الخصم مقرا بالدين أو كان للقاضي ~~علم بذلك الحق لا يجوز PageV02P829 للوصي وإن لم يكن له على الحق بينة جاز ~~صلح الوصي لأنه يصلح به بعض الحق بقدر الإمكان وإن كان الصلح عن دين الميت ~~أو على اليتيم فإن كان للمدعي بينة على حقه أو كان القاضي قضى له بحقه جاز ~~صلح الوصي لأنه إسقاط بعض الحق وإن لم يكن له بينة ولا قضى القاضي بذلك ولا ~~يجوز صلح الوصي لأنه إتلاف لماله وهو نظير ما لو طمع السلطان الجائر ~~المتغلب في مال اليتيم فأخذ الوصي وهدده ليأخذ بعض مال اليتيم قال الصفار ~~ولا ينبغي للوصي أن يعطي وإن أعطاه كان ضامنا وقال الفقيه أبو الليث إن خاف ~~الوصي القتل على نفسه أو إتلاف عضو من أعضائه أو خاف أن يأخذ كل مال اليتيم ~~لا يضمن فإن خاف على نفسه القيد أو الحبس أو علم أنه يأخذ بعض مال الوصي ~~ويبقى له من المال ما يكفيه لا يسعه أن يدفع مال اليتيم فإن دفع كان ضامنا ~~وهذا إذا كان الوصي هو الذي يدفع المال إليه فلو أن السلطان أو المتغلب بسط ~~يده وأخذ المال لا يضمن الوصي والفتوى على ما اختاره الفقيه أبو الليث وصي ~~مر بمال اليتيم على جائر وهو يخاف على أنه إن لم يبره ينزع المال من يده ~~فبره بمال اليتيم قال بعضهم لا ضمان عليه وكذا المضارب إذا مر مضاربه ~~بالمال قال أبو بكر الإسكاف ليس هذا قول أصحابنا وإنما هو قول ابن سلمة وهو ~~استحسان وعن الفقيه أبي الليث عن أبي يوسف أنه كان يجوز للأوصياء المصانعة ~~في أموال اليتامى واختيار ابن سلمة موافق لقول أبي يوسف وبه يفتى وإليه ~~إشارة في كتاب الله تعالى PageV02P830 أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في ~~البحر فأردت أن أعيبها أجاز التعييب في مال اليتيم مخافة أخذ المتغلب وصي ~~أنفق على باب القاضي ms641 في الخصومات من مال اليتيم فما أعطى على وجه الأجرة لا ~~يضمن قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل لا يضمن مقدار أجر المثل والغبن ~~اليسير وما أعطى له على وجه الرشوة كان ضامنا قالوا بذل المال لدفع الظلم ~~عن نفسه وماله لا يكون رشوة في حقه وبذل المال لاستخراج حق له على آخر يكون ~~رشوة من قاضي خان وفي البزازية وفي الإجارة الوصي إذا أنفق في خصومة الصبي ~~على باب القاضي فما كان على وجه الإجارة كأجرة المشخص والسجان والكاتب لا ~~يضمن وما كان على وجه الرشوة يضمن ا ه وفي الخلاصة رجل مات وخلف ابنتين ~~وعصبة فطلب السلطان التركة ولم يقر بالعصبة فغرم الوصي للسلطان الدراهم من ~~التركة بأمر الابنتين حتى ترك السلطان التعرض قال إذا لم يقدر على تحصين ~~التركة إلا بما غرم للسلطان فذلك محسوب من جميع الميراث وليس لهما أن يجعلا ~~ذلك من نصيب العصبة خاصة هذا قول الفقيه أبي جعفر وفي فتاوى النسفي الوصي ~~إذا طولب بجباية مال اليتيم وكان بحيث لو امتنع ازدادت المؤنة فدفع من ~~التركة جباية داره لا يضمن ا ه صرف الوصي من مال اليتيم إلى ظالم يسأل عنهم ~~فليس لهم الرجوع عليه تغلب جائر على تركة الميت ويمكن دفعه بقدر معين من ~~التركة فدفعه القاضي من PageV02P831 مال نفسه ليرجع فإن كانت الورثة كبارا ~~فلا رجوع له عليهم وإن كانوا صغارا فله الرجوع لأن دفع الظلم صار من حوائج ~~الصغار كالصرف إلى سائر الحوائج على قصد الرجوع وهكذا الجواب إذا دفع ~~الرشوة من ماله لدفع ظلم أعظم منها من التركة اختلف السلف في أكل الوصي من ~~مال اليتيم فقيل يباح أكله بالمعروف وقيل يأكله قرضا ثم يرده وقيل لا يأكل ~~من أعيان ماله وأما ألبان المواشي وثمار الأشجار فمباح ما لم يضر باليتيم ~~وقيل يأكل منه ولا يكتسي وقيل يكتسي أيضا وقال أبو حنيفة في كتاب الآثار ~~يأكل ولا يأخذ قرضا غنيا كان أو فقيرا ولا يقرض غيره وقال الطحاوي ms642 له أن ~~يأخذ قرضا ثم يقضيه وقال أبو يوسف لا يأكل منه إذا كان مقيما وإن خرج في ~~تقاضي دين له أو لمراعاة أسبابه فله أن ينفق ويركب دابته ويلبس ثوبه وإذا ~~رجع رد الدابة والثياب وقال أبو ذر والصحيح قول أبي حنيفة لأن التقاضي شرع ~~فيه متبرعا فلا يوجب ضمانا ولو نصب القاضي وصيا وعين له أجرا لعمله جاز ~~وللوصي أن يوكل ببيع مال اليتيم ويوكل في تقاضي ديون الميت وأمواله ويتجر ~~لليتيم ويبضع له ويودع ماله وقال أبو حنيفة يؤدي فطرته ويضحي له من ماله إن ~~كان له مال من القنية رجل مات وأوصى لامرأته وترك ورثة صغارا فنزل سلطان ~~جائر داره فقيل لها إن لم تعطه شيئا استولى على الدار والعقار فأعطت شيئا ~~من العقار قالوا يجوز مصانعتها وصي أنفق من مال اليتيم على اليتيم في تعليم ~~القرآن والآداب إن كان PageV02P832 الصبي يصلح لذلك جاز ويكون الوصي مأجورا ~~وإن كان الصبي لا يصلح لذلك لا بد للوصي أن يتكلف مقدار ما يقرأ في صلاته ~~وينبغي للوصي أن يوسع على الصبي في نفقته لا على وجه الإسراف ولا على وجه ~~التضييق وذلك يتفاوت بتفاوت مال الصغير قلة وكثرة واختلاف حاله فينظر في ~~حاله وماله وينفق عليه قدر ما يليق به ومتى خرج في عمل اليتيم واستأجر دابة ~~بمال اليتيم ليركب وينفق على نفسه من مال اليتيم كان له ذلك فيما لا بد منه ~~استحسانا وعن نصير للوصي أن يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه إذا ذهب في ~~حوائج اليتيم قال الفقيه أبو الليث هذا إذا كان الوصي محتاجا وقال بعضهم لا ~~يجوز له أن يأكل ويركب دابته وهو القياس وفي الاستحسان يجوز له أن يأكل ~~بالمعروف بقدر أن يعني بماله وصي اشترى لنفسه شيئا من مال الميت إن لم يكن ~~للميت وارث لا صغير ولا كبير جاز ولو اشترى مال اليتيم لنفسه إن كان خيرا ~~لليتيم جاز وكذا إذا باع ماله من اليتيم عند أبي حنيفة وقال محمد ms643 لو باع ~~ماله لليتيم أو اشترى من مال اليتيم لنفسه لا يجوز على كل حال وعند أبي ~~يوسف فيه روايتان كان يقول أولا كما قال محمد ثم رجع إلى قول أبي حنيفة ~~وفسر شمس الأئمة السرخسي الخيرية فقال إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما ~~يساوي عشرة بخمسة عشر يكون خيرا لليتيم وإن باع مال نفسه من اليتيم ما ~~يساوي عشرة بثمانية يكون خيرا لليتيم والأب إذا اشترى من ولده الصغير لنفسه ~~أو باع من ولده الصغير إن كان الشراء للولد لا يجوز وإن لم يكن شراء للولد ~~جاز ولا يشترط أن يكون خيرا للولد ولو باع أحد الوصيين شيئا من تركة الميت ~~لصاحبه لا يجوز عند أبي PageV02P833 حنيفة ومحمد سقط رحمهما الله لأن ~~عندهما لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف إذا أقر القاضي بدين على الميت أو ~~بوصية كان باطلا ولا يجوز للوصي الإجارة الطويلة في مال اليتيم لمكان الغبن ~~الفاحش في السنين الأولى والأب والوصي يملك كل واحد منهما تزويج أمة الصغير ~~من عبده استحسانا إلا رواية عن أبي يوسف هذه الجملة من قاضي خان قضى الوصي ~~دينا بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا على أبيه ضمن وصية ما دفعه ~~لو لم يجد بينة إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع إلى الأجنبي فلو ظهر غريم ~~آخر يغرم له حصته لدفعه باختياره بعض حقه إلى غيره فقد علم أن الوصي لا ~~يقبل قوله في قضاء دين على الميت سواء كان المنازع له اليتيم بعد بلوغه أو ~~لا إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إذا دفعه بلا بينة كما في خزانة ~~المفتين وقيده في جامع الفصولين على قول بالمؤجل عرفا وفي الملتقط أنفق ~~الوصي على الموصي في حياته وهو معتقل باللسان يضمن ولو أنفق الوكيل لا يضمن ~~ولو ادعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه كان باع عبده وأنفق ثمنه صدق إن كان ~~مالكا وإلا فلا كذا في دعوى خزانة الأكمل ويقبل قول الوصي فيما يدعيه من ~~الإنفاق ms644 بلا بينة إلا في ثلاث وفي واحدة اتفاقا وهي إذا فرض القاضي نفقة ذي ~~رحم محرم على اليتيم فادعى الوصي الدفع كذا في شرح المجمع فعللا بأن هذا ~~ليس من حوائج اليتيم وإنما يقبل قوله فيما كان من حوائجه انتهى فينبغي أن ~~لا تكون نفقة زوجته كذلك لأنها من حوائجه ولا يشكل عليه قبول قول الناظر ~~فيما يدعيه من الصرف على PageV02P834 المستحقين بلا بينة لأن هذا من جملة ~~عمله في الوقف وفي ثنتين اختلاف لو قال أديت خراج أرضه أو جعل عبده الآبق ~~قال أبو يوسف لا بيان عليه وقال محمد عليه البيان والحاصل أن الوصي يقبل ~~قوله فيما يدعيه إلا في مسائل الأولى ادعى قضاء دين الميت الثانية ادعى أن ~~اليتيم استهلك مالا لآخر فدفع ضمانه الثالثة ادعى أنه أدى جعل عبده الآبق ~~من غير إجارة الرابعة ادعى أنه أدى خراج أرضه في وقت لا تصلح للزراعة ~~الخامسة ادعى الإنفاق على محرم اليتيم السادسة ادعى أنه أذن لليتيم في ~~التجارة وأنه ركبه ديون فقضاها عنه السابعة ادعى الإنفاق عليه من مال نفسه ~~حال غيبة ماله وأراد الرجوع الثامنة ادعى الإنفاق على رقيقه الذين ماتوا ~~التاسعة اتجر وربح ثم ادعى أنه كان مضاربا العاشرة ادعى فداء عبده الجاني ~~الحادية عشر ادعى قضاء دين الميت من ماله بعد بيع التركة قبل قبض ثمنها ~~الثانية عشر ادعى أنه زوج اليتيم امرأة ودفع مهرها من ماله وهي ميتة الكل ~~في فتاوى العتابي من الوصايا وذكر ضابطا وهو أن كل شيء كان مسلطا عليه فإنه ~~يصدق فيه وما لا فلا من الأشباه والنظائر لو قضى وارثه دينه من تركته ~~بإقراره فجاء دائن ضمن له ولو أداه بقضاء لم يضمن وشارك الأول أحد الورثة ~~لو قبض شيئا من التركة فضاع عنده يضمن ما كان PageV02P835 حصة غيره إلا في ~~موضع يخاف الضيعة والوصي يقبض مطلقا وأحد الورثة لو قبض دينا للميت على رجل ~~أو وديعة له عند رجل فضاع عنده يضمن من الخلاصة قال لآخر اصرف ms645 ثلث مالي إلى ~~فقراء المسلمين ثم مات فصرف الورثة الثلث إلى فقراء المسلمين فللوصي أن ~~يخرج الثلث مرة أخرى ويصرفه إليهم من القنية الوصي إذا أنفق التركة على ~~الصغار فنفدت التركة لم يبق منها شيء ثم جاء غريم وادعى على الميت دينا ~~وأثبته بالبينة عند القاضي وقضى به القاضي لهذا الغريم أن يضمن الوصي قيل ~~إن أنفق عليهم بأمر القاضي فلا ضمان على الوصي وإن أنفق بغير أمره فعليه ~~الضمان لأن الدين مقدم على الميراث أحد الورثة حال غيبة الآخرين اتخذ دعوة ~~من التركة وأكل الناس ثم قدم الباقون وأجازوا ما صنع ثم أرادوا تضمين ما ~~أتلف لهم ذلك لأن الإتلاف لا يتوقف حتى تلحقه الإجازة ألا ترى أن من أتلف ~~مال إنسان ثم قال المالك رضيت بما صنعت أو أجزت ما صنعت لا يبرأ من مشتمل ~~الأحكام لو اشترى الوصي أو الوارث الكفن ونقد الثمن من ماله أو قضى دينا في ~~التركة أو اشترى الكسوة أو النفقة للصغير يرجع ويصدق بلا بينة ولو قال أديت ~~الخراج والثمن من مال عندي لا يصدق من غير بينة من الوجيز وفي الخلاصة ~~الوصي أو الوارث إذا اشترى كفنا للميت لهما أن يرجعا في مال الميت والأجنبي ~~إذا اشترى لم يرجع ا ه لو كفن الميت غير الوارث من ماله كالعم مع وجود الأخ ~~لأب يرجع في تركة الميت إن كان بأمر الورثة وإن كان بغير أمر الورثة فلا ~~رجوع له أشهد على الرجوع أم لا ولو أمر أحد الورثة إنسانا بأن يكفن الميت ~~فكفن إن أمره PageV02P836 ليرجع عليه يرجع كما في أنفق في بناء داري وهو ~~اختيار شمس الإسلام وذكر السرخسي أن له أن يرجع لأن أمره بمنزلة أمر القاضي ~~من مشتمل الأحكام وللأب أن يسافر بمال طفله وله دفعه مضاربة وبضاعة وأن ~~يوكل ببيع وشراء واستئجار وأن يودع ماله ويكاتب قنه ويزوج أمته لا قنه ~~ويرهن ماله بدينه وبدين نفسه وله أن يعمل به مضاربة وينبغي أن يشهد عليه ~~ابتداء وإلا ms646 صدق ديانة ويكون المشترى كله للصبي قضاء وكذا لو شاركه ورأس ~~ماله أقل من رأس مال الصبي فإن أشهد فالربح كما شرط وإلا صدق ديانة لا قضاء ~~فالربح على قدر رأس المال قضاء لأنه لا يستحق إلا بالشروط فإن لم يثبت ~~الشرط عند القاضي لا يقضي له ويماثله الوصي في ذلك كله من الفصولين وفي ~~الهداية من الوديعة للوصي أن يسافر بمال اليتيم إذا كان الطريق آمنا وكذا ~~الأب في مال الصغير ا ه وللوصي أن يدفعه شركة ذكره في الوقاية ليس للوصي في ~~هذا الزمان أن يأخذ مال اليتيم مضاربة ذكره في الفصولين وفيه لو استدان ~~الأب لطفله جاز وكذا لو أقر به انتهى وفي الأشباه من أحكام السفر الوصي لو ~~سافر في البحر ضمن كالمودع انتهى ويجوز للوصي أن يكاتب عبدا لليتيم ~~استحسانا وكذا الأب إذا كاتب عبدا لليتيم ولو كاتب عبدا لليتيم ثم وهب ~~المال من المكاتب لا يجوز لأن الوكيل بالكتابة لا يملك قبض بدل الكتابة ~~بطريق الأصالة وكذلك الوصي والأب ولو باع الأب أو الوصي عبدا لليتيم ثم وهب ~~الثمن من المشتري صحت الهبة في قول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ~~ويضمن مثله وقد مرت المسألة وإن أقر الوصي أو الأب بقبض بدل الكتابة صح ~~إقرارهما إذا كانت الكتابة بالبينة ثابتة أو كان القاضي يعلم بها وإن عرفت ~~الكتابة بإقرارهما بأن قال الوصي أو الأب كاتبت وادعى قبض البدل لا يصدق ~~لأنه إقرار بالعتق PageV02P837 ولا يجوز للوصي أن يعتق عبد الصغير على مال ~~وكذلك الأب ولا يجوز للوصي أن يكاتب إذا كانت الورثة كبارا غيبا أو حضورا ~~لأن الأب لا يملك ذلك فكذلك الوصي وكذا إذا كان بعضهم صغارا ولو رضي الكبار ~~بذلك لأن للكبار حق الفسخ ويجوز للوصي أن يقاسم الموصى له فيما سوى العقار ~~ويمسك نصيب الصغار وإن كان بعض الورثة كبيرا غائبا ولو قاسم الوصي الورثة ~~في التركة وفيها وصية لإنسان والموصى له غائب لا يجوز قسمته على الموصى له ~~الغائب ms647 ويكون للموصى له أن يشارك الورثة ولو كان الورثة صغارا وقاسم الوصي ~~الموصى له فأعطاه الثلث وأمسك الثلثين للورثة جاز حتى لو هلك ما في يد ~~الوصي للورثة لا يرجع الورثة على الموصى له بشيء ولا يجوز للوصي أن يتجر ~~لنفسه بمال اليتيم أو الميت فإذا فعل وربح ضمن رأس المال ويتصدق بالربح في ~~قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يسلم له الربح ولا يتصدق بشيء وللوصي أن ~~يأخذ مال اليتيم مضاربة وليس له أن يؤجر نفسه من اليتيم وليس للوصي أن يهب ~~مال اليتيم بعوض أو بغير عوض وكذا الأب ولو وهب إنسان للصغير هبة فعوض الأب ~~من مال الصغير لا يجوز ويبقى للواهب حق الرجوع وكذلك لو عوض الوصي من مال ~~اليتيم وصي باع عقارا ليقضي به دين الميت وفي يده من المال ما يفي بقضاء ~~الدين قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل جاز هذا البيع لأنه قائم مقام ~~الموصي رجل أوصى بثلث ماله وخلف صنوفا من العقارات فباع الوصي من العقار ~~صنفا للوصية قالوا للوارث أن لا يرضى إلا أن يبيع من كل شيء الثلث مما يمكن ~~بيع الثلث منه مديون مات وأوصى إلى رجل فمات الوصي فعمد بعض الورثة وباع ~~بعض التركة فقضى دينه وأنفذ وصاياه قالوا البيع فاسد إلا أن يكون بأمر ~~القاضي PageV02P838 وصي أنفذ الوصية من مال نفسه قالوا إن كان هذا الوصي ~~وارث الميت يرجع في تركة الميت وإلا فلا يرجع وقيل إن كانت الوصية للعباد ~~يرجع لأن لها مطالبا من جهة العباد فكان كقضاء الدين وإن كانت لله تعالى لا ~~يرجع وقيل له أن يرجع على كل حال وعليه الفتوى وكذا الوصي إذا اشترى كسوة ~~وكذلك لو اشترى ما ينفق عليهم من مال نفسه فإنه يكون متطوعا وكذلك بعض ~~الورثة إذا قضى دين الميت أو كفن الميت من مال نفسه لا يكون متطوعا وكان له ~~الرجوع في مال الميت والتركة وكذلك الوصي لو أدى خراج الميت أو عشرة من مال ms648 ~~نفسه لا يكون متطوعا ولو كفن الميت من مال نفسه قبل قوله في ذلك للوارث أن ~~يقضي دين الميت وأن يكفنه بغير أمر الورثة فكان له الرجوع في مال الميت من ~~قاضي خان وفيه أيضا الأب إذا اشترى لولده الصغير شيئا وأدى الثمن من مال ~~نفسه ليرجع به عليه ذكر في النوازل أنه إن لم يشهد عند أداء الثمن أنه إنما ~~أدى ليرجع لا يرجع وفرق بين الولد والوصي إذا أدى الثمن من مال نفسه فإنه ~~لا يحتاج إلى الإشهاد لأن الغالب في حال الوالدين أنهم يقصدون القبلة ~~فيحتاج إلى الإشهاد وكذا الأم إذا كانت وصيا لولدها الصغير فهي بمنزلة الأب ~~إن لم تشهد عند أداء الثمن لا ترجع انتهى نقد من ماله ثمن شيء شراه لولده ~~ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما لم يشهد ولو ثوبا أو طعاما وأشهد أنه ~~يرجع فله أن يرجع لو له مال وإلا فلا لوجوبهما عليه ولو قنا أو شيئا لا ~~يلزمه رجع وإن لم يكن له مال لو أشهد وإلا لا شرى لولده ثوبا أو خادما ونقد ~~ثمنه من مال نفسه لا يرجع إلا أن يشهد أنه شراه ليرجع وإن لم ينقد ثمنه حتى ~~مات يؤخذ ثمنه من تركته لأنه دين عليه ثم لا يرجع بقية الورثة به على هذا ~~الوارث لو لم يشهد الميت أنه شراه PageV02P839 لولده ولو شرى لصبيه طعاما ~~بماله وللصبي مال فهو متبرع استحسانا امرأة اشترت لصبيها ضيعة على أن ترجع ~~صح استحسانا وتكون الأم مشترية لنفسها إذ لا تملك الشراء لولدها ثم يصير ~~هبة لولدها وليس لها منع الضيعة عن ولدها لأنها تصير واهبة للولد وقابضة ~~لأجله شرى بيتا بماله لابن ابنه مع قيام ابنه وأشهد على ذلك لم يجز شراؤه ~~إذ لا ولاية له عليه حينئذ لأنه أجنبي فنفذ عليه لو ضمن الأب مهر صبيه فأدى ~~يرجع لو شرط وإلا لا ولو وليا غيره أو وصيا رجع مطلقا من الفصولين والمسائل ~~الأخيرة مرت في النكاح وفي ms649 الخلاصة إذا اشترى خادما لابنه الصغير ونقد ~~الثمن يرجع عليه فإن لم ينقد الثمن لا يرجع عليه إلا إذا أشهد ليرجع عليه ~~فإن لم ينقد الثمن حتى مات ولم يكن أشهد أخذ من ماله ولا يرجع عليه بقية ~~الورثة واختلفت الروايات في اعتبار وقت الإشهاد ففي بعضها يعتبر وقت الشراء ~~وفي بعضها وقت نقد الثمن وفي الوصي يرجع أشهد أو لم يشهد وعن محمد إذا لم ~~يشهد الأب على الرجوع إن نوى الرجوع ونقد الثمن على هذه النية وسعه الرجوع ~~فيما بينه وبين الله وفي الصغرى الأب إذا اشترى الطعام من مال نفسه وللصغير ~~مال يصير متبرعا استحسانا وفي المنتقى عن أبي يوسف أن ما اشتراه الأب إن ~~كان شيئا يجبر الأب عليه بأن كان طعاما أو كسوة ولا مال للصغير لا يرجع ~~الأب عليه وإن أشهد أنه يرجع عليه وإن كان شيئا لا يجبر الأب عليه بأن كان ~~المشترى طعاما أو كسوة وللصغير مال أو كان المشترى دارا أو ضياعا إن كان ~~الأب أشهد وقت الشراء على أن يرجع له أن يرجع وإن لم يشهد لا يرجع انتهى ~~ومقاسمة الوصي الموصى له عن الورثة جائزة ومقاسمة الورثة عن الموصى له ~~باطلة لأن الوارث خليفة الميت حتى يرد بالعيب ويرد عليه ويصير مغرورا بشراء ~~المورث PageV02P840 والوصي خليفة الميت أيضا فيكون خصما عن الوارث إذا كان ~~غائبا فصحت قسمته عليه حتى لو حضر وقد هلك ما في يد الوصي ليس للوارث أن ~~يشارك الموصى له أما الموصى له فليس بخليفة عن الميت من كل وجه لأنه ملكه ~~بسبب جديد ولهذا لا يرد بالعيب ولا يرد عليه ولا يصير مغرورا بشراء الموصى ~~فلا يكون الوصي خليفة عنه عند غيبته حتى لو هلك ما أفرز له عند الوصي كان ~~له ثلث ما بقي لأن القسمة لم تنفذ غير أن الوصي لا يضمن لأنه أمين فيه وله ~~ولاية الحفظ في التركة فصار كما إذا هلك بعض التركة قبل القسمة فيكون له ~~ثلث ما بقي ms650 لأن الموصى له شريك الوارث فيتوى ما توي من المال المشترك على ~~الشركة ويبقى ما يبقى على الشركة وإن كان الميت أوصى بحجة فقاسم الورثة ~~فهلك ما في يده يحج عن الميت من ثلث ما بقي وكذلك إن دفعه إلى رجل ليحج عنه ~~فضاع من يده وقال أبو يوسف إن كان مستغرقا للثلث لم يرجع بشيء وإلا يرجع ~~بتمام الثلث وقال محمد لا يرجع بشيء لأن القسمة حق الموصي ولو أفرز الموصي ~~بنفسه مالا ليحج عنه فهلك لا يلزمه شيء وبطلت الوصية فكذا إذا أفرزه وصيه ~~الذي قام مقامه ولأبي يوسف أن محل الوصية الثلث فيجب تنفيذها ما بقي محلها ~~وإذا لم يبق بطلت لفوات محلها ولأبي حنيفة أن القسمة لا تراد لذاتها بل ~~لمقصودها وهو تأدية الحج فلم تعتبر دونه ومن أوصى بثلث ألف درهم فدفعها ~~الورثة إلى القاضي فقسمها والموصى له غائب فقسمته جائزة لأن الوصية صحيحة ~~ولهذا لو مات الموصى له قبل القبول تصير الوصية ميراثا لورثته والقاضي نصب ~~ناظرا لا سيما في حق الموتى والغيب ومن النظر إفراز نصيب الغائب وقبضه فنفد ~~ذلك وصح حتى لو حضر الغائب وقد هلك المقبوض لم يكن له على الورثة سبيل ومن ~~أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض الثمن فضاع ~~في يده فاستحق العبد ضمن الوصي ويرجع فيما ترك الميت لأنه عامل له فيرجع ~~عليه كالوكيل وكان أبو حنيفة سقط رحمه PageV02P841 الله يقول لا يرجع لأنه ~~ضمن بقبضه ثم رجع إلى ما ذكرناه ويرجع في جميع التركة وعن محمد أنه يرجع في ~~الثلث وإذا كانت التركة قد هلكت أو لم يكن بها وفاء لم يرجع بشيء كما إذا ~~كان على الميت دين آخر وإذا تولى القاضي أو أمينه البيع لا عهدة عليه لأن ~~في إلزامها القاضي تعطيل القضاء إذ يتحامى عن تقلد هذه الأمانة حذرا عن ~~لزوم الغرامة فتعطل مصلحة العامة وأمينه سفير عنه كالرسول ولا كذلك الوصي ~~وإن قسم الوصي الميراث فأصاب صغير من ms651 الورثة عبدا فباعه وقبض الثمن فهلك ~~واستحق العبد رجع في مال الصغير لأنه عامل له ويرجع الصغير على الورثة ~~بحصته لانتقاض القسمة باستحقاق ما أصابه من الهداية القاضي إذا عزل الثلث ~~للوصية للمساكين ولم يدفع إليهم حتى هلك كان الهلاك على المساكين ولو أعطى ~~الثلثين للورثة أو للمساكين وهلك الباقي يهلك من مال صاحبه خاصة هذه في ~~السير من قاضي خان وفي الفصولين أوصى إليه بأن يبيع قنه هذا ويتصدق بثمنه ~~على الفقراء ففعل ثم استحق القن ورجع بثمنه على الوصي يرجع الوصي على ما ~~تصدق عليه لا في مال اليتيم وقد نقله عن المنتقى وفي الوجيز من الاستحقاق ~~الأب والوصي يرجعان بضمان الاستحقاق في مال الميت كما يرجع الوكيل به على ~~الموكل انتهى الوصي إذا أقر بالبيع وقبض الثمن وبلغ اليتيم وأنكر البيع أو ~~قبض الثمن خاصة فهو مصدق في حق البراءة دون إلزام اليتيم شيئا هذا في ~~الوكالة من الخلاصة ولو باع الأب أو الوصي مال الصبي من غريم نفسه تقع ~~المقاصة ويضمنه للصبي عندهما وعند أبي يوسف لا تقع المقاصة والعبد الموصى ~~بخدمته إذا أتلفه الورثة ضمنوا قيمته ليشتري بها عبد يقوم مقامه في الرهن ~~من الهداية PageV02P842 رجل أوصى إلى رجلين قال أبو حنيفة ومحمد لا ينفرد ~~أحد الوصيين بالتصرف ولا ينفذ تصرفه إلا بإذن الآخر إلا في أشياء فإن ~~أحدهما ينفرد بها منها تجهيز الميت وتكفينه وقضاء دين الميت إذا كانت ~~التركة من جنس الدين وتنفيذ وصية الميت في العين إذا كانت الوصية بالعين ~~وإعتاق النسمة ورد الودائع والمغصوب ولا ينفرد أحدهما بقبض وديعة الميت ولا ~~بقبض الدين لأن ذاك من باب الأمانة وينفرد أحدهما بالخصومة في حقوق الميت ~~على الناس وعندهم وينفرد بقبول الهبة للصغير وبقسمة ما يكال ويوزن وبإجارة ~~اليتيم لعمل يتعلمه وينفرد أيضا ببيع ما يخشى عليه التوى والتلف كالفواكه ~~ونحوها ولو أوصى الميت بأن يتصدق عنه بكذا وكذا من ماله ولم يعين الفقير لا ~~ينفرد به أحد الوصيين عند أبي حنيفة ومحمد ms652 وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين ~~الفقير ينفرد به أحدهما عند الكل وعلى هذا الخلاف إذا أوصى بشيء للمساكين ~~ولم يعين المسكين عندهما لا ينفرد أحدهما بالتنفيذ وعند أبي يوسف ينفرد وإن ~~عين المسكين ينفرد أحدهما عند الكل وهنا ثلاث مسائل هذه إحداهما والثانية ~~رجلان ادعيا صغيرا ادعى كل واحد منهما أنه ابنه من أمة مشتركة بينهما فإنه ~~يثبت نسبه منهما فإن كان لهذا الولد مال ورثه من أخ له من أمة أو وهبه له ~~أخوه لا ينفرد أحدهما بالتصرف في ذلك المال عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي ~~يوسف ينفرد والثالثة لقيط ادعاه رجلان كل واحد منهما ادعى أنه ابنه فإنه ~~يلحق بهما فإن وهب لهذا اللقيط هبة عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد أحدهما ~~بالتصرف وعند أبي يوسف ينفرد وهذا إذا أوصى إليهما جملة في كلام واحد فإن ~~أوصى إلى أحدهما ثم أوصى إلى الآخر قال شمس الأئمة الحلواني اختلف المشايخ ~~فيه قال بعضهم ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد على كل ~~حال وبه أخذ شمس الأئمة السرخسي PageV02P843 رجل جعل رجلا وصيا في شيء ~~بعينه نحو التصرف في الدين وجعل آخر وصيا في نوع آخر بأن قال لأحدهما جعلتك ~~وصيا في قضاء ما علي من الدين وقال للآخر جعلتك وصيا في القيام بأمر ما لي ~~أو جعل أحدهما وصيا بأمر هذا الولد في نصيبه وجعل الآخر وصيا في نصيب ولد ~~آخر معه أو قال أوصيت إلى فلان بتقاضي ديني ولم أوص إليه في غير ذلك وقال ~~أوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل واحد من الوصيين يكون وصيا في الأنواع عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف كأنه أوصى إليهما وعند محمد كل واحد منهما وصي فيما ~~أوصى إليه لا يدخل الآخر معه وكذا لو أوصى بميراثه في بلد كذا إلى رجل ~~وبميراثه في بلدة أخرى إلى آخر وقال الشيخ محمد بن الفضل إذا جعل الرجل ~~رجلا وصيا على ابنه وجعل آخر وصيا على ابنته أو جعل ms653 أحدهما وصيا في ماله ~~الحاضر وجعل الآخر وصيا في ماله الغائب فإن كان شرط أن لا يكون كل واحد ~~منهما وصيا فيما أوصى إلى الآخر يكون الأمر على ما شرط عند الكل وإن لم يكن ~~شرط ذلك فحينئذ تكون المسألة على الاختلاف والفتوى على قول أبي حنيفة ولو ~~أن رجلا أوصى إلى رجلين فمات أحدهما على قول أبي حنيفة ومحمد سقط رحمه ~~PageV02P844 الله لا ينفرد الحي بالتصرف في ماله فيرفع الأمر إلى القاضي إن ~~رأى القاضي أن يجعله وصيا وحده ويطلق التصرف فعل وإن رأى أن يضم إليه رجلا ~~آخر مكان الميت فعل وعلى قول أبي يوسف ينفرد الحي بالتصرف كما في حالة ~~الحياة وعن أبي حنيفة في رواية وهو قول ابن أبي ليلى ليس للقاضي أن يجعل ~~الحي وصيا وحده ولو فعل لا ينفذ تصرف الحي بإطلاق القاضي وهنا ثلاث مسائل ~~إحداها هذه والثانية إذا أوصى إلى رجلين وقبل أحدهما الوصية ولم يقبل الآخر ~~أو مات أحدهما قبل موت الموصي ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي ~~وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد القابل بالتصرف وعند أبي يوسف ~~ينفرد والثالثة إذا أوصى إلى رجلين ففسق أحدهما كان القاضي بالخيار إن شاء ~~ضم إليه وصيا آخر واستبدل الفاسق ثم العدل لا ينفرد بالتصرف وحده عند أبي ~~حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف له أن يتصرف رجل مات وله ديون على الناس وعليه ~~للناس ديون وترك أموالا وورثة فأقام رجل شاهدين إن الميت أوصى إليه وإلى ~~فلان الغائب فإن القاضي يقبل بينة هذا الرجل لأنه أقام البينة على حقه وحقه ~~متصل بحق الغائب فيصير الحاضر خصما عن الغائب فصارا وصيين ولا يكون لهذا ~~الحاضر أن يتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد ما لم يحضر إلا في الأشياء التي ~~ينفرد بها أحد الوصيين رجل أوصى إلى رجلين ليس لأحدهما أن يشتري من صاحبه ~~شيئا من مال اليتيم الآخر لأن الوصي مأمور بالتصرف على وجه النظر ولو تصرف ~~أحدهما على ms654 وجه النظر يتضرر به الآخر ولا يقتسمان مال اليتيمين لما قلنا ~~يتيمان لكل واحد منهما وصي اقتسم الوصيان مالهما لا تجوز قسمتهما كما لا ~~يجوز بيع أحد الوصيين المال من الموصي الآخر رجل أوصى إلى رجلين ومات فجاء ~~رجل وادعى دينا على الميت فقضى الوصيان دينه بغير حجة ثم شهدا له بالدين ~~عند القاضي لا تقبل شهادتهما ويضمنان ما دفعا إلى المدعي لغرماء الميت ولو ~~شهدا له أولا ثم أمرهما القاضي بأداء الدين فقضيا دينه لا يلزمهما الضمان ~~وكذا لو شهد الوارثان على الميت بدين جازت شهادتهما قبل الدفع ولا تقبل بعد ~~الدفع وصي الميت إذا قضى دين الميت بشهود جاز ولا ضمان عليه لأحد وإن قضى ~~دين البعض بغير أمر القاضي كان ضامنا لغرماء الميت وإن قضى بأمر ~~PageV02P845 القاضي دين البعض لا يضمن والغريم الآخر يشارك الأول فيما قبض ~~رجل أوصى إلى رجلين فمات أحد الوصيين وأوصى إلى صاحبه جاز ويكون لصاحبه أن ~~يتصرف لأن أحدهما لو تصرف بإذن صاحبه في حياتهما جاز فكذلك بعد الموت وروي ~~أنه لا يجوز والصحيح هو الأول رجل أوصى إلى رجلين فمات وفي يده ودائع للناس ~~فقبض أحد الوصيين الودائع من منزل الميت بغير أمر صاحبه أو قبضها أحد ~~الورثة بدون أمر الوصيين أو بدون أمر بقية الورثة فهلك المال في يده لا ~~ضمان عليه ولو لم يكن على الميت دين فقبض أحد الوصيين تركة الميت فضاعت في ~~يده لا يضمن شيئا ولو قبض أحد الورثة يضمن حصة أصحابه من الميراث إلا أن ~~يكون في موضع يخاف الهلاك على المال فلا يضمن استحسانا ولو كان على الميت ~~دين محيط وله عند إنسان وديعة فدفع المستودع الوديعة إلى وارث الميت فضاعت ~~في يده كان صاحب الدين بالخيار إن شاء ضمن المستودع وإن شاء ضمن الوارث ~~وليس هذا كأخذ المال من منزل الميت ولو كان مال الميت في يد غاصب فإن أحد ~~الوصيين لا يملك الأخذ من المودع والغاصب إلا أن في الغصب إن كان ms655 في الورثة ~~مأمون ثقة فالقاضي يأخذ المال من الغاصب ويدفعه إلى الورثة وفي الوديعة ~~يترك الوديعة عند المودع وصيان استأجر أحدهما حمالين لحمل الجنازة إلى ~~المقبرة والآخر حاضر ساكت أو استأجر ذلك بعض الورثة بحضرة الوصيين وهما ~~ساكتان جاز ذلك ويكون من جميع المال وهو بمنزلة شراء الكفن ولو كان الميت ~~أوصى بالتصدق بالحنطة على الفقراء قبل رفع الجنازة ففعل ذلك أحد الوصيين ~~قال الفقيه أبو بكر لو كانت الحنطة في التركة جاز دفعه وليس للآخر الامتناع ~~عنه وإن لم تكن الحنطة في التركة فاشترى أحد الوصيين حنطة فتصدق بها كانت ~~الصدقة عن المعطي قال الفقيه آخذ في هذا بقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله ~~تعالى وذكر الناطفي إذا كان في التركة كسوة وطعام ودفع ذلك أحد الوصيين إلى ~~اليتيم جاز فإن لم يكن فاشترى أحد الوصيين والآخر حاضر لا يشتري أحدهما إلا ~~بأمر الآخر PageV02P846 ولو أن ميتا أوصى إلى رجلين وقد كان باع عبدا فوجد ~~المشتري بالعبد عيبا فرده على الوصيين كان لأحدهما أن يرد الثمن وليس ~~لأحدهما قبض المبيع من المشتري ولأحد الوصيين أن يودع ما صار في يده من ~~تركة الميت ولو أن الميت أوصى بشراء عبد وبالإعتاق فأحد الوصيين لا ينفرد ~~بالشراء وبعدما اشتريا كان لأحدهما أن يعتق رجل أوصى لرجل وقال له اعمل ~~برأي فلان فهو على وجهين أحدهما أن يقول اعمل برأي فلان والثاني أن يقول لا ~~تعمل إلا برأي فلان واختلف المشايخ فيه قال بعضهم في الوجهين الوصي هو ~~المخاطب وقال بعضهم في الوجهين جميعا كلاهما وصيان كأنه أوصى إليهما وقال ~~بعضهم في قوله اعمل برأي فلان الوصي هو المخاطب وفي قوله لا تعمل إلا برأي ~~فلان هما وصيان واختار الفقيه أبو الليث هذا القول فقال وهو أشبه بقول ~~أصحابنا فإنهم قالوا إذا وكل الرجل غيره بالبيع فقال بعه بشهود فباع بغير ~~شهود جاز ولو قال لا تبعه إلا بشهود أو لا تبعه إلا بمحضر فلان فباع بغير ~~شهود وبغير محضر فلان لا ms656 يجوز كذا هذا وكذا لو أوصى إلى رجل وقال له اعمل ~~بعلم فلان فله أن يعمل بدون علمه ولو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له ~~أن يعمل بغير علم فلان والفتوى على هذا القول رجل أوصى إلى رجل وجعل عليه ~~مشرفا عليه ذكر الناطفي أنهما وصيان كأنه قال جعلتكما وصيين فلا ينفرد ~~أحدهما إلا بما ينفرد أحد الوصيين وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل يكون ~~الوصي أولى بإمساك المال ولا يكون المشرف وصيا وثمرة كونه مشرفا أنه لا ~~يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه هذه الجملة من قاضي خان وصي القاضي كوصي الميت ~~إلا في مسائل الأولى لوصي الميت أن يبيع من نفسه ويشتري لنفسه إذا كان فيه ~~نفع ظاهر عند أبي حنيفة خلافا لهما وأما وصي القاضي فليس له PageV02P847 ~~ذلك اتفاقا لأنه كالوكيل وهو لا يعقد لنفسه كذا في شرح المجمع الثانية إذا ~~خص القاضي وصيه تخصص بخلاف وصي الميت كما مر الثالثة إذا باع ممن لا تقبل ~~شهادته له لم يصح بخلاف وصي الميت وهما في الخلاصة وذكر في تلخيص الجامع ~~استواءهما في رواية في الأولى الرابعة لوصي الميت أن يؤجر الصغير لخياطة ~~الذهب وسائر الأعمال بخلاف وصي القاضي كذا في القنية الخامسة ليس للقاضي أن ~~يعزل وصي الميت العدل الكافي وله عزل وصي القاضي كما في القنية خلافا لما ~~في اليتيمة السادسة لا يملك وصي القاضي القبض إلا بإذن مبتدأ من القاضي بعد ~~الإيصاء بخلاف وصي الميت كذا في الخلاصة من المحاضر والسجلات السابعة يعمل ~~نهي القاضي عن بعض التصرفات ولا يعمل نهي الميت كما في البزازية وهي راجعة ~~إلى قبول التخصيص وعدمه الثامنة وصي القاضي إذا جعل وصيا عند موته لا يصير ~~الثاني وصيا بخلاف وصي الميت كذا في اليتيمة قلت ونقلناه عن قاضي خان أيضا ~~فيما مر وفي الخزانة وصي وصي القاضي كوصيه إذا كانت الوصية عامة انتهى وبه ~~يحصل التوفيق هذه الجملة من الأشباه وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح أدب ms657 ~~القاضي إذا نصب القاضي وصيا لليتيم الذي لا أب له كان وصي القاضي بمنزلة ~~وصي الأب إذا PageV02P848 جعله القاضي وصيا عاما في الأنواع كلها فإن جعله ~~وصيا في نوع واحد كان وصيا في ذلك النوع خاصة بخلاف وصي الأب فإنه لا يقبل ~~التخصيص إذا أوصى إلى رجل في نوع كان وصيا في الأنواع كلها وصي الأب إذا ~~باع شيئا من التركة فهو على وجهين أحدهما أن لا يكون على الميت دين ولا ~~أوصى هو بوصية الثاني أن يكون على الميت دين أو وصى بوصيه ففي الوجه الأول ~~قال في الكتاب للوصي أن يبيع كل شيء من التركة من المتاع والعروض والعقار ~~إذا كانت الورثة صغارا أما بيع ما سوى العقار فلأن ما سوى العقار يحتاج إلى ~~الحفظ وعسى يكون حفظ الثمن له أيسر ويبيع العقار أيضا في جواب الكتاب قال ~~الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني ما قال في الكتاب قول السلف أما على قول ~~المتأخرين لا يجوز للوصي بيع العقار إلا بشرائط أن يرغب إنسان في شرائها ~~بضعف قيمتها أو يحتاج الصغير إلى ثمنها لنفقته أو يكون على الميت دين لا ~~وفاء له إلا بثمنها أو يكون في التركة وصية مرسلة يحتاج في تنفيذها إلى ثمن ~~العقار أو يكون بيع العقار خيرا لليتيم بأن كان خراجها ومؤنها تربو على ~~غلاتها أوكان العقار حانوتا أو دارا يريد أن ينقض ويتداعى إلى الخراب فإن ~~وقعت الحاجة للصغير إلى أداء خراجها فإن كانت في التركة مع العقار عروض ~~يبيع ما سوى العقار فإن كانت الحاجة لا تندفع بما سوى العقار حينئذ يبيع ~~العقار بمثل القيمة أو بغبن يسير ولا يجوز بيع الوصي بغبن فاحش لا يتغابن ~~الناس في مثله إلا في مسألة للوصي أن يبيع بأقل من ثمن المثل وهي ما إذا ~~أوصى ببيع عبده من فلان فلم يرض الموصى له بثمن المثل فله الحط كما في ~~الأشباه وكذا لو اشترى الوصي لليتيم لا يجوز شراؤه بغبن فاحش هذا إذا كانت ~~الورثة كلهم ms658 صغارا فإن كان الكل كبارا وهم حضور لا يجوز بيع الوصي شيئا من ~~التركة إلا بأمرهم فإن كان الكبار غيبا لا يجوز بيع الوصي العقار ويجوز بيع ~~ما سوى العقار لأن الوصي يملك PageV02P849 حفظ مال الغائب وبيع العروض يكون ~~من الحفظ أما العقار فهي محفوظة بنفسها إلا أن تكون العقار بحال يهلك لو لم ~~يبع فحينئذ يصير بمنزلة العروض وإن كانت الورثة كبارا كلهم بعضهم غائب ~~والباقي حضور فإن الوصي يملك بيع نصيب الغائب فيما سوى العقار لأجل الحفظ ~~عند الكل وإذا جاز بيعه في نصيب الغائب فيما سوى العقار جاز بيعه في نصيب ~~الحاضر أيضا عند أبي حنيفة وعند صاحبيه لا يجوز بيعه في نصيب الحاضر هذا ~~إذا لم يكن في التركة دين فإن كان عليه دين يستغرق التركة للوصي أن يبيع ~~جميع التركة للدين عروضا كان أو عقارا فإن كان قليلا لا يستغرق التركة ملك ~~الوصي البيع بقدر الدين عند الكل وإذا ملك ذلك ملك بيع الباقي عند أبي ~~حنيفة وعندهما لا يملك وكذا لو كان في التركة وصية مرسلة فإن الوصي يملك ~~البيع بقدر ما تنفذ الوصية عند الكل وإذا ملك بيع البعض يملك بيع الباقي ~~عند أبي حنيفة وعندهما لا يملك ولو كان في الورثة صغير واحد والباقي كبار ~~وليس هناك دين ولا وصية والتركة عروض فإن الوصي يملك بيع نصيب الصغير عند ~~الكل ويملك بيع الباقي في قول أبي حنيفة فإذا باع الكل جاز بيعه في الكل ~~وعندهما لا يجوز بيعه في نصيب الكبار والأصل عند أبي حنيفة أنه إذا ثبت ~~للوصي بيع بعض التركة يثبت له ولاية بيع الكل ووصي الأب يكون بمنزلة الأب ~~وكذلك وصي الجد يكون بمنزلة وصي الأب ووصي وصي الجد بمنزلة وصي الجد ووصي ~~وصي القاضي يكون بمنزلة وصي القاضي إذا كان عاما وأما وصي الأم ووصي الأخ ~~إذا ماتت الأم وتركت ابنا صغيرا وأوصت إلى رجل أو مات الرجل وترك أخا صغيرا ~~وأوصى إلى رجل يجوز بيع هذا الوصي ms659 فيما سوى العقار من تركة الميت ولا يملك ~~بيع العقار لأنه لا يملك إلا الحفظ وبيع ما سوى العقار من الحفظ ولا يجوز ~~لهذا الوصي أن يشتري شيئا للصغير إلا الطعام والكسوة لأن ذلك من جملة حفظ ~~الصغير من قاضي خان PageV02P850 وصي الأخ والأم والعم لهم بيع المنقول ~~وغيره للدين والباقي لليتيم ثم لو كان له أب حاضرا ووصيه أو وصي وصيه أو أب ~~الأب فليس لوصي الأم تصرف فيما تركته الأم ولو لم يكن أحد منهم فله الحفظ ~~وبيع المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على التجارة إلا ~~شراء ما لا بد منه من نفقة أو كسوة وما ملكه اليتيم من مال غير تركة أمه ~~فليس لوصي أمه التصرف فيه منقولا أو غيره والأصل فيه إن أضعف الوصيين في ~~أقوى الحالين كأقوى الوصيين في أضعف الحالين وأضعف الوصيين وصي الأم والأخ ~~والعم وأقوى الحالين حال صغر الورثة وأقوى الوصيين وصي الأب والجد والقاضي ~~وأضعف الحالين حال كبر الورثة ثم وصي الأم حال صغر الورثة كوصي الأب في حال ~~كبر الورثة عند غيبة الورثة فللوصي بيع منقوله لا عقاره كوصي الأب حال ~~كبرهم من الفصولين وإذا مات الوصي فأوصى إلى رجل فإن قال الذي أوصى إليه ~~جعلتك وصيا في مالي ومال الميت الأول يكون وصيا في التركتين عندنا وإن قال ~~جعلتك وصيا في تركتي فهو وصي في التركتين عند أبي حنيفة وقالا هو وصي في ~~تركة نفس الوصي دون الوصي الأول من قاضي خان ولا يجوز للأم أن تتصرف في مال ~~الابن هذه في اللقيط من الهداية والأخ لا ولاية له في المال ويملك قسمة ~~الصداق ضرورة هذه في القسمة منها وفي القنية دفعت أم اليتيم ثوره إلى رجل ~~يروضه مجانا فهلك في يده لم يضمن لأن رياضة ثوره نفع محض له انتهى الوصي لو ~~باع ممن لا تجوز شهادته له بمحاباة قليلة لم يجز ولو بمثل قيمته جاز من ~~الفصولين PageV02P851 الجد الفاسد من ذوي الأرحام ms660 ليس كأب الأب ولا يملك ~~التصرف في مال الصغير هذه في الفرائض من الأشباه رجل مات ولم يوص إلى أحد ~~فباعت امرأته دارا من تركته وكفنته بغير إذن سائر الورثة فالبيع في نصيبها ~~جائز إن لم يكن على الميت دين محيط وبعد ذلك ينظر إن كفنت بكفن مثله ترجع ~~في مال الميت وإن كفنته بأكثر من كفن المثل لا ترجع ولا ترجع بقدر كفن ~~المثل أيضا وإن قال قائل إنها ترجع بقدر كفن المثل فله وجه وكفن المثل ~~ثيابه لخروج العيدين وما يوافق هذا من الخلاصة إذا مات الرجل وترك أولادا ~~صغارا وأبا لم يوص إلى أحد كان الأب بمنزلة الوصي في حفظ التركة والتصرف ~~فيها أي تصرف كان فإن كان على الميت دين كثير فإن الأب جد الصغار لا يملك ~~بيع التركة لقضاء الدين وكذا الرجل إذا أذن لابنه الصغير وهو الذي يعقل ~~البيع والشراء فتصرف الابن وركبته الديون ثم مات الابن وترك أما فإن الأب ~~لا يملك التصرف في تركته لقضاء الدين وصي الميت إذا باع التركة لقضاء الدين ~~والدين محيط جاز بيعه عند أبي حنيفة رحمه الله ولا يجوز عندهما وإن لم يكن ~~في التركة دين ولكن في الورثة صغير فباع الوصي كل التركة نفذ بيعه في قول ~~أبي حنيفة فرق أبو حنيفة رحمه الله بين الوصي وأب الميت لوصي الميت أن يبيع ~~التركة لقضاء الدين وتنفيذ الوصية وأب الميت وهو جد الأولاد الصغار وليس له ~~أن يبيع التركة لأجل قضاء الدين على الأولاد الصغار لولده قال شمس الأئمة ~~الحلواني هذه فائدة تحفظ عن الخصاف وأما محمد رحمه الله أقام الجد مقام ~~الأب قال في الكتاب إذا مات الرجل وترك وصيا وأبا كان الوصي أولى من الأب ~~فإن لم يكن له وصي فالأب أولى ثم وثم إلى أن قال فوصي الجد ثم وصي القاضي ~~قال شمس الأئمة الحلواني بقول الخصاف يفتي PageV02P852 صغير ورث مالا وله ~~أب مسرف ومبذر مستحق للحجر على قول من يجوز الحجر لا تثبت ms661 الولاية في المال ~~للأب إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد بلوغه فأشهد اليتيم على نفسه أنه ~~قبض منه جميع تركة والده ولم يبق له عنده من قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ~~ادعى في يد الوصي شيئا وقال هو من تركة والدي وأقام البينة قبلت بينته رجل ~~اشترى لنفسه من مال ولده الصغير جاز ويصير قابضا وعن محمد أنه لا يصير ~~قابضا بهذا القدر إلا أن يشتري لابنه شيئا بمال الصغير عليه وأجمعوا على أن ~~الأب لو وهب لابنه الصغير شيئا وقال قبضت هذا لابني فإنه يصير قابضا لابنه ~~من قاضي خان لو كان للصغير دين على أبيه فأنفق عليه لا يبرأ قضاء إلا إذا ~~شهد فقال شريت لولدي لأقضي ثمنه من دين له علي والمديون لم يصدق في الأداء ~~وكذا لو ألبسه من ثوبه أو أطعمه من خبزه من دين له عليه يجوز للأب شراء مال ~~طفله لنفسه بيسير غبن لا بفاحش ولم يجز للوصي ولو بمثل قيمته ولو بأكثر جاز ~~خلافا لمحمد ويصح للأب بيع ماله من ابنه لو لم يضر ولم يجز للقاضي بيع مال ~~اليتيم من نفسه إذ الجواز من القاضي على وجه الحكم ولا يجوز حكمه لنفسه ~~وروي عن عثمان رضي الله عنه أنه رأى إبلا من الصدقة فأعجبته فأقامها في ~~السوق فأخذها بأقصى ثمن بلغ فعاب عليه عبد الرحمن وقال هل رأيت عمر صنع من ~~ذلك شيئا وكان هذا أول أمر عيب على عثمان وقيل عدم جواز بيع القاضي مال ~~اليتيم من نفسه محمول على قول محمد وأما على قول أبي حنيفة فينبغي أن يجوز ~~وذكر في موضع من المنتقى أن PageV02P853 بيع القاضي مال اليتيم لنفسه كشراء ~~الوصي لنفسه حتى لو رفع إلى قاض آخر نظر فلو خيرا أجازه وكذا لا يجوز بيع ~~القاضي ماله من يتيم وكذا تزويج اليتيمة من نفسه أو من ابنه لا يجوز بخلاف ~~ما شراه من وصيه أو باعه من اليتيم وقبل وصيه فإنه يجوز ولو وصيا من ms662 جهة ~~هذا القاضي وفي الزيادات ويجوز بيع القاضي مال أحد اليتيمين من الآخر لا ~~بيع الوصي بالإجماع وفي فتاوى رشيد الدين جاز للأب لا للقاضي بيع مال أحد ~~الصغيرين من الآخر بيع الأب مال طفله من الأجنبي على ثلاثة أوجه فإن الأب ~~إما عدل أو مستور الحال أو فاسق فجاز في الأولين فليس له نقضه بعد بلوغه إذ ~~للأب شفقة ولم يعارض هذا المعنى معنى آخر فكان هذا البيع نظرا وفي الوجه ~~الثالث لم يجز بيع عقاره فله نقضه وفيما يجوز له بيعه لو قال الأب بعد ~~بلوغه ضاع ثمنه أو أنفقته عليك وذلك نفقة مثله في تلك المدة صدق الأم لو ~~باعت مال صبيها أو متاع زوجها بعد موته وزعمت أنها وصيته ولزوجها صغار ثم ~~قالت لم أكن وصية لم تصدق على المشتري ويوقف بيعها إلى بلوغ الصغار فبعده ~~لو صدقوها أنها وصية جاز بيعها وإلا بطل ولو سرقن المشتري أرضا شراها لا ~~يرجع على المرأة بشيء ولو ادعى الصبي قبل بلوغه أنها لم تكن وصية لم يسمع ~~لو مأذونا في التجارة فلو عجز عن استرداد الأرض تضمن المرأة على الرواية ~~التي تضمن الغاصب قيمة العقار ببيع وتسليم ولو باع الأب ماله من ولده لا ~~يصير قابضا لولده بمجرد البيع حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه حقيقة يهلك ~~على الولد ولو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب القاضي وكيلا ~~لولده ويأخذ الثمن حتى يرده على الأب يتم البيع بقوله بعت هذا بكذا من ولدي ~~ولا يحتاج إلى قوله قبلت وكذا الشراء ولو وصيا لم يجز في الوجهين ما لم يقل ~~قبلت وصي أو أب باع مال صبي من أجنبي فبلغ فحقوق العقد ترجع PageV02P854 ~~إلى العاقد وكذا لو شراه الأب لنفسه فبلغ ترجع العهدة من قبل الولد إلى ~~أبيه من الفصولين وصي أخذ أرض اليتيم مزارعة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد ~~بن الفضل إن شرط البذر على اليتيم لا يجوز لأن الوصي يصير مؤاجرا ms663 نفسه من ~~اليتيم فلا يجوز في قياس قول أبي حنيفة إلا أن يكون خيرا لليتيم وإن كان ~~البذر من الوصي كانت مزارعة وعند أبي حنيفة المزارعة فاسدة لو زرع الوصي ~~بذر اليتيم وأشهد عند زرعه أنه استقرض بذره واستأجر الأرض لنفسه فلو خيرا ~~لليتيم جعلت الأجرة ومثل البذر له والزرع للوصي ولو كان الزرع خيرا جعل ~~الزرع لليتيم ولو استقرض بذره وزرعه في أرض نفسه فالزرع للوصي وصدق أنه ~~زرعه لنفسه وكذا لو زرع بذر نفسه في أرض اليتيم أما لو زرع بذر اليتيم في ~~أرض اليتيم فلو فيه ربح لم يصدق أنه زرعه لنفسه ولا يضمن الوصي بخلط ماله ~~بمال اليتيم وله أن يخلط طعامه بطعامه ويأكل بالمعروف من الفصولين وفيه ~~أيضا بعد ثلاثة أوراق ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلط بماله فضاع ضمن ~~وقبل لا يضمن ومشى عليه في الأشباه حيث قال والوصي إذا خلط مال اليتيم ~~بماله فضاع لا يضمن انتهى وكذا القاضي إذا خلط مال الصغير بماله لا يضمن ~~كما في العمادية ذكره في مشتمل الهداية ليس لوصي الأيتام أن يخلط ما ورثوا ~~من مورث واحد وأكثر لا يضمن الوصي ما أنفق في المصاهرات بين اليتيمة أو ~~اليتيم وغيره في ثياب الخاطب أو الخطيبة والضيافات المعتادة والهدايا ~~المعهودة في الأعياد وغيرها من مال اليتيمة واليتيم مما هو متعارف وإن كان ~~له منها بد لو خلط الوصي النفقة المفروضة للصبي في ماله يجوز إن كان خيرا ~~لليتيم أذن القاضي فيه أو لم يأذن ولوصي الأيتام أن يخلط نفقتهم فينفقها ~~عليهم جملة إذا كان ذلك أنفع لهم اتحد مورثهم أو اختلف PageV02P855 وصي ~~ينفق على الصبي من مرقته وخبزه حتى بلغ فوضع ذلك عليه ليس له ذلك إلا إذا ~~كان أنفقه عليه ليرجع عليه وصي أنفق من مال نفسه على الصغير ولم يشهد ~~بالرجوع وقت الإنفاق فله أن يرجع عليه ولو كان المنفق أبا لم يرجع وفي ~~المحيط في الوصي اختلاف استدان الوصي على الصبي بإذن الحاكم ولم ms664 يكن له مال ~~فله أن يرجع عليه إذا صار له مال والدائن يرجع على الوصي وكذا الاستقراض له ~~وإن لم يكن بإذن الحاكم في يد الأب تركة أم الصغير ادعى الأب بعد بلوغ ~~الصغير أنه أنفق عليه نصيبه في صغره لا يصدق إلا إذا كان أشهد أب أو وصي ~~قال بعد بلوغ الصغير إني بعت أرضه وأنفقت ثمنها عليه قال الديري صدق في ~~الهلاك وبه أخذ أبو ذر والشيخ البقالي يصدق قوله بعت داره أو القاضي إذ لا ~~ولي له PageV02P856 أنفق مهر زوجته على أولاده الصغار بعد موتها لا يصدق ~~إلا ببينة أنفق الوارث الكبير على الصغير نصيبه من التركة بغير إذن القاضي ~~لا يصدق أبو حامد يصدق في نفقة مثله ولا يحتاج فيه إلى إذن القاضي قال رحمه ~~الله والمختار ما في وصايا المحيط ابن سماعة عن محمد مات عن ابنين كبير ~~وصغير وألف درهم فأنفق الكبير على الصغير خمسمائة منها نفقة مثله فهو متطوع ~~في ذلك إذا لم يكن وصيا ولو كان المشترك طعاما أو ثوبا فأطعمه الكبير ~~الصغير أو ألبسه فاستحسنت أن لا يكون على الكبير ضمان وعن أبي يوسف مات ~~وترك طعاما ودقيقا وسمنا والورثة صغار وفيهم امرأة استحسنت أن يأكلوا ذلك ~~بينهم ويأخذ الكبير حصته وما أنفق الكبار على أنفسهم وعلى الصغار بغير أمر ~~القاضي أو الوصي ضمنوا حصة الصغار قال رضي الله عنه والمختار للفتوى ما مر ~~عن محمد من القنية لا يضمن الوصي ما أنفق على وليمة ختان اليتيم إذا كان ~~متعارفا لا يسرف فيه ومنهم من شرط إذن القاضي وقيل يضمن مطلقا كذا في غصب ~~اليتيمة لا يملك القاضي التصرف في مال اليتيم مع وجود وصيه وإن كان منصوبه ~~كما في بيوع القنية للوصي إطلاق غريم الميت من الحبس إن كان معسرا إلا إن ~~كان موسرا من الأشباه استهلك مال اليتيم قال أبو القاسم يخرج من الوصاية ~~ويجعل غيره وصيا فيدفع الضمان إليه ثم يقبضه منه الوصي وعن أبي نصر الدبوسي ~~إذا ms665 باع وصي القاضي ميراثا لليتيم وقبض الثمن وصرفه إلى حاجة نفسه ثم إن ~~الوصي ينفق على اليتيم ويطعمه مع سائر عياله على قدر الدين لليتيم عليه قال ~~هذا كبيرة لا تحل له استهلك مال اليتيم ولا يسقط عنه الدين بهذا الطعام وعن ~~محمد إذا أخذ الوصي مال اليتيم وأنفقه في حاجة نفسه ثم وضع مثل ذلك لليتيم ~~لا يبرأ إلا أن يكبر اليتيم فيدفع إليه المال وعن ابن مقاتل لا PageV02P857 ~~يجوز للوصي أن يقبض ذلك من مال اليتيم فإذا أراد أن يبرأ اشترى لليتيم ما ~~يجوز شراؤه لليتيم ثم يقول للشهود كان لليتيم علي كذا فإني أنا أشتري هذا ~~المال له فيصير قصاصا ويبرأ من الدين وقال بعضهم لا يبرأ حتى يحضر إلى ~~القاضي فيخبره بما فعله فيضمنه القاضي فحينئذ يبرأ فإن لم يجد قاضيا أو ~~يخاف من القاضي على المال فحينئذ يشتري طعاما أو شيئا لليتيم من مال نفسه ~~رجل أوصى إلى رجلين أن يشتريا له من ثلث ماله عبدا بكذا درهما ولأحد ~~الوصيين عبد قيمته أكثر مما سمى الميت الموصي فأراد أحد الوصيين أن يشتري ~~هذا العبد بما سمى الموصي قال أبو القاسم إن كان الموصي فوض الأمر إلى كل ~~واحد منهما جاز شراء هذا الوصي من صاحبه وإن لم يفعل ذلك فباع صاحب العبد ~~عبده من أجنبي وسلمه إليه ثم يشتريان جميعا للميت فهذا أصوب وصي باع من ~~تركة الميت لإنفاذ وصية الميت فجحد المشتري الشراء فحلفه الوصي فحلف والوصي ~~يعلم أنه كان كاذبا في يمينه فإن القاضي يقول للوصي إن كنت صادقا فقد فسخت ~~البيع بينكما فيجوز ذلك وإن كان تعليقا بالخطر وإنما يحتاج إلى فسخ الحاكم ~~لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة كان فسخها بمنزلة الإقالة فيلزم الوصي ~~كما لو تقايلا حقيقة وإذا فسخ القاضي لم تكن إقالة فلا يلزم الوصي امرأة ~~قالت لزوجها في مرض موته إلى من تسلم أولادي فقال الزوج إليك وأسلمك إلى ~~الله تعالى قال نصير تصير المرأة وصيا للأولاد ms666 وصي شهد عنده عدلان لهذا ~~الرجل على الميت ألف درهم حكي عن أبي سليمان الجرجاني أنه قال يسع الوصي أن ~~يدفع إليه المال وإن خاف الوصي الضمان على نفسه وسعه أن لا يعطيه قيل إن ~~كان مال المدعي جارية بعينها يعلم الوصي أنها للمدعي وإن الميت كان غصبها ~~منه فإن الوصي يدفعها إلى المغصوب منه لأنه لو منع يصير غاصبا ضامنا من ~~قاضي خان الوارث إذا تصدق بالثلث الموصى به للفقراء وهناك وصي لم يجز أن ~~يأخذ PageV02P858 الوصي الثلث مرة أخرى ويتصدق به كما في القنية ذكره في ~~الأشباه لو اتخذ أحد الورثة دعوة من التركة حال غيبة الآخرين وأكله الناس ~~ثم قدم الباقون وأجازوا ما صنع ثم أرادوا ضمان ما أتلف لهم ذلك ألا ترى أن ~~من أتلف مال إنسان ثم قال المالك رضيت بما صنعت أو أجزت ما صنعت لا يبرأ ~~منه أحد ورثة الميت إذا استوفى من المديون حصته وهلك في يده فللورثة ~~الآخرين أن يضمنوه وحصتهم لأن لهم حق المشاركة معه قيل إذ ليس القبض بإذن ~~الشرع قلنا لا يضمن بالقبض وإنما يضمن بالاستهلاك كذا قال القاعدي وفيه نظر ~~لأنه قال في الوضع هلك ولم يقل استهلك فلا يصح الجواب من أوائل كتاب الدعوى ~~من البزازية وفي الخلاصة مديون الميت إذا دفع الدين إلى وصي الميت يبرأ ولو ~~دفع إلى بعض ورثة الميت يبرأ بحصته انتهى أوصى إلى وارثه أن يصرف ثلث ماله ~~إلى المساكين وأمواله عقار فله أن يدفع القيمة من مال نفسه ويستبقي الأعيان ~~لنفسه ولو أوصى بمائة لرجل بعينه فباعه الوصي شيئا من مال اليتيم بمائة أو ~~صالحه على ثوب قليل القيمة أو مثلها جاز ولو حط الموصي به البعض وأخذ البعض ~~جاز ولو كانت الوصية للمساكين بمائة فصالح الوصي ثلاثة منهم بعشرة لم يجز ~~قياسا وله أن يسترد العشرة وفي الاستحسان يجوز لهم العشرة ويؤدي لهم الوصي ~~تسعين إلى المساكين ولو صالحهم على ثوب قليل القيمة لم يجز وله أن يأخذ ~~الثوب ms667 منهم أوصت بثلث مالها إلى مصارف معينة ونصبت وصيا وماتت ووارثها غائب ~~فليس للوصي أن يخرج الثلث إلى مصارفه إلا في المكيل والموزون من القنية ~~أوصى إلى مساكين الكوفة فصرفه الوصي إلى غيرهم يضمن كذا في البزازية ذكره ~~في مشتمل الهداية الأب إذا كان محتاجا لا بأس أن يأكل من مال الصغير على ~~قدر PageV02P859 حاجته لا يكون مضمونا والوصي ليس له ذلك وإن كان محتاجا ~~إلا إذا كانت له أجرة في ذلك فيأكل قدر أجرته من الفصولين القاضي إذا نصب ~~وصيا في تركة أيتام والتركة ليست في ولايته أو كانت التركة في ولايته ~~والأيتام لم يكونوا في ولايته أو كان بعض التركة في ولايته والبعض لم يكن ~~في ولايته قال شمس الأئمة الحلواني يصح النصب على كل حال ويصير الوصي وصيا ~~في جميع التركة أينما كانت التركة ولا يشترط كون التركة في ولايته وكان ركن ~~الإسلام السغدي يقول ما كان أبناء التركة في ولايته يصير وصيا فيه وما لا ~~فلا وقيل يشترط لصحة النصب كون اليتيم في ولايته ولا يشترط كون التركة في ~~ولايته قال ورأيت بعض المشايخ رحمهم الله يقول إن القاضي إذا نصب وصيا في ~~تركة ليست في ولايته لا يجوز وهو فتوى مشايخ مرو الغريم إذا أثبت الدين على ~~أحد الورثة يبيع الحاضر نصيبه ويقضي بالحصة وليس له ولاية ببيع نصيب غيره ~~ليقضي الدين لأن ذلك ملك الوارث الآخر ادعى على الميت دينا والورثة الكبار ~~غيب والصبي حاضر ينصب القاضي عن الصغير وكيلا يدعى عليه وإذا قضى على ~~الوكيل يكون قضاء على جميع الورثة غير أن الغريم يستوفي دينه من نصيب ~~الحاضر إذا لم يقدر على نصيب الكبار فإذا حضر الكبار يرجع بذلك عليهم لأن ~~الدين مقدم على الميراث وإذا كان على الميت دين فرهن الوصي بعض التركة عند ~~بعض الغرماء وأنفق على الصغير لا يرجع عليه بعد البلوغ رجل استباع مال ~~اليتيم من الوصي بألف وآخر بألف ومائة ولكن الأول أملأ من الثاني ببيعه من ~~الأول ms668 وكذلك استأجر رجل مال اليتيم بثمانية والآخر يستأجر بعشرة والأول ~~أملأ يؤجر من الأول PageV02P860 إذا كان للصغير دين فصالح أبوه أو وصيه على ~~بعض وحط عنه إن كان الدين وجب بمقالة الأب أو الوصي يصح الحط عند أبي حنيفة ~~ومحمد ويضمن كالوكيل إذا أبرأ الثمن على المشتري وإن لم يكن بمقالته لا يصح ~~لأنه متبرع والقاضي إذا أخر دين اليتيم فإن لم يكن الوصي تولى العقد لا ~~يجوز تأخيره وإن كان قد تولاه يجوز عند أبي حنيفة ويضمن الوصي إذا باع شيئا ~~بأكثر من قيمته ثم أقال البيع لا يصح إذا اشترى الوصي شيئا للصغير ثم قال ~~ينظر إن كان ينظر لليتيم جاز وإلا فلا رجل أمر بأن يتصدق بألف درهم فتصدق ~~الوصي بقيمتها من الدنانير ليس له ذلك وكذا لو أوصى أن يتصدق عنه بهذا ~~الثوب ليس للوصي أن يمسكه للورثة ويتصدق بقيمته ولو أوصى بهذا الثوب كان ~~للوصي أن يبيعه ويتصدق بثمنه كذا في مشتمل الهداية نقلا عن الفصول العمادية ~~لا يصير الأب غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه بغير شيء لو محتاجا وإلا فله ~~أخذه لحفظه فلا يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة لو كان الأب في فلاة وله مال ~~فاحتاج إلى طعام ولده أكله بقيمته لقوله عليه الصلاة والسلام الأب أحق بمال ~~ولده إذا احتاج إليه بالمعروف وله أن يتناوله بغير شيء لو فقيرا وإلا ~~فبقيمته لا ينبغي للقاضي أن يبيع عقار المفقود ولا ما لا يفسد سريعا لا في ~~النفقة ولا في غيرها وله بيع سريع الفساد وصرف ثمنه إلى نفقة الأقارب وأما ~~بيعهم لنفقتهم فأجمعوا على المنع في عقاره ولو منقولا غير جنس حقهم أجمعوا ~~على منع غير الأب وصح للأب عند أبي حنيفة بيع منقول PageV02P861 ابنه ~~الكبير الغائب للنفقة لا عندهما والأم كسائر الأقارب في هذا وأجمعوا على أن ~~للأب بيع عقار الصغير في نفقة نفسه وذكر في شرح الطحاوي أن بيع الزيادة على ~~النفقة من منقول ابنه الكبير الغائب لا يجوز عند ms669 أبي حنيفة أيضا والأب يملك ~~بيعه لدين سوى النفقة كذا في الفصولين وفي الهداية من النفقات لا يملك الأب ~~البيع في دين له سوى النفقة وكذا الأم لا تملكه في النفقة ولا ولاية لغير ~~الأب من الأقارب أصلا في التصرف في حالة الصغر ولا في ماله للحفظ حالة ~~الكبر وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه وأنفقا منه لم يضمنا وإن كان ~~في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن وإذا ضمن لا يرجع على القابض ~~انتهى وصي الميت إذا أراد قضاء ديون الميت من التركة ويخاف أن يظهر غريم ~~آخر فيضمن نصيبه فإن التركة إذا كانت من جنس حق الغريم الذي يظهر يضمن قدر ~~ما يصيب هذا الغريم الذي يظهر ولو كانت التركة عروضا وباع الوصي من الأجنبي ~~وأخذ الثمن وأخذ دين الغرماء كذلك يكون فالحيلة في ذلك أن يبيع من الغرماء ~~شيئا من التركة بديونهم إذا كانت التركة عروضا حتى لو ظهر غريم آخر لا يضمن ~~الوصي للوارث أن يخاصم غرماء الميت بالدين إذا كان للميت عليه دين سواء كان ~~على الميت دين أو لم يكن وهل له أن يقبض ينظر إن لم يكن على الميت دين يقبض ~~سواء كان للميت وصي أو لم يكن وإن كان على الميت دين يخاصم ولا يقبض بل ~~يقبض الوصي وإذا أدى مديون الميت إلى وصي الميت يبرأ أصلا ولو لم يكن وصي ~~فدفع إلى بعض الورثة يبرأ عن نصيبه خاصة روى هشام عن محمد أنه قال قال أبو ~~حنيفة وأبو يوسف من مات وله غلام قد كاتبه على ألف درهم وعلى الميت دين ألف ~~فقضى المكاتب للغريم قضاء عماله على مولاه بغير أمر الوصي ففي القياس باطل ~~وإن لا يعتق المكاتب حتى يعتقه القاضي لكنا ندع القياس ويعتق المكاتب بأداء ~~المال للغريم الوارث لا يملك بيع التركة المشغولة بالدين المحيط إلا برضا ~~الغرماء حتى لو باع لا ينفذ وكذا المولى لو حجر على العبد المأذون وعليه ~~دين محيط ليس ms670 للمولى أن يبيع هذا العبد ولا ما في يده إنما يبيعه القاضي ~~الوارث في PageV02P862 التركة المستغرقة بالدين لو قضى للغرماء الدين فإذا ~~قضى من مال آخر لا يصير متبرعا بل تصير التركة مشغولة بدينه لا يملكها ~~الوارث من الصغرى وإذا باع الوصي عبدا من التركة بغير محضر من الغرماء فهو ~~جائز لأنه قائم مقام الموصى ولو تولى حيا بنفسه يجوز بيعه بغير محضر من ~~الغرماء وإن كان في مرض موته فكذا إذا تولاه من قام مقامه كما في الهداية ~~وفي الوجيز عن المنتقى للوصي أن يتصرف في مال الميت بدون رضا الغرماء انتهى ~~إذا كان للميت وديعة عند رجل فأمر الوصي المودع أن يقرضها أو يهبها أو ~~يسلفها ففعل المودع ذلك فالضمان على المودع ولم يكن على الوصي ضمان كذا في ~~العمادية ذكره في مشتمل الهداية وفي الفصولين إذا غاب الوصي فباع بعض ~~الورثة بعض تركته بدين مورثه أو وصاياه فسد البيع لا لو أمر القاضي وهذا لو ~~مستغرقة وإلا نفذ تصرفه في حصته إلا أن يكون المبيع بيتا معينا من الدار ~~وما أشبهه ولو أخذ بعضهم عينا من التركة ليقضي من ماله دينا على مورثه ورضي ~~به الباقون لم يجز إلا برضا غرمائه لو دينه مستغرقا وإلا جاز ويكون من ~~باقيهم بيعا لأنصبائهم انتهى إقرار الوصي على الميت بدين أو عين أو وصية ~~باطل صلح الوصي مع المدعى عليه على أقل من الحق لم يجز لو مقضيا عليه أو ~~مقرا به أو له عليه بينة وإلا جاز وجاز صلحه مع المدعي لو له بينة أو علم ~~القاضي ولم يفحش الغبن وإلا لا لو له دين ثابت فصالح أبوه أو وصيه صح لو ~~بيسير الغبن لا بفاحشه ولو كانت الورثة صغارا وكبارا ودعواهم في دار وصالح ~~وصيهم بيسير الغبن جاز عند أبي حنيفة في نصيب الكل وقالا لا يجوز إلا في ~~نصيب الصغار ولو كلهم كبارا لم يجز صلحه إلا إذا كانوا غيبا صح في العروض ~~لا في العقار ولو ms671 كلهم صغارا فادعى رجل في دراهم وصالحه PageV02P863 الوصي ~~على مال جاز بيسير الغبن لو له بينة وإلا لا ولم يذكر فيه أن البينة قامت ~~عند القاضي أو عند الوصي فلو قامت عند القاضي فلا مرية في صحة صلحه ولو عند ~~الوصي خاصة اختلف فيه وعن شداد لو ادعى على الميت دينا وعرفه القاضي بإقرار ~~الميت أو بشهادة كان له أن يقضي دينه وعن خلف لو ثبت عنه بإقراره فإنه يقضي ~~لا لو بشهادة وعن ابن أبان لا يقضي في الوجهين فكذا هنا يخرج على هذا ~~الاختلاف بحسب الإقرار عند الوصي أو الشهادة ويؤيد قول خلف ما ذكر أن رجلا ~~إذا أقر عند رجل إني قد أخذت من أبيك شيئا فلابنه أخذ ذلك الشيء كما لو ~~عاين ولو شهدوا عنده أنه قد أخذه من أبيك ليس له أخذه ما لم يقض القاضي ~~وكذا لو عاين الولي قتل رجل مورثه حل له قتله لا لو شهدوا عنده ما لم يحكم ~~به الحاكم كذا هذا ولم يجز صلح الأم على الصبي وكذا صلح الأخ والعم ووصي أم ~~وأخ وعم لم يجز إلا في المنقول إذ لهم ولاية الحفظ ويحتاج إليه المنقول لا ~~العقار وأما أب الأب فلا ولاية له ما دام الأب حيا فبموته يحول إليه لو لم ~~يكن للأب وصي فيصح صلحه كأب ولو احتال الوصي بما له صح ولو أملأ لا لو مثله ~~هذا إذا وجب بمداينة الميت فلو وجب بمداينة الوصي جاز الاحتيال ولو لم يكن ~~أملأ من الأول ولو كان أفلس صح احتياله إذا تولى العقد ويضمن عند أبي حنيفة ~~وأما إقالته فتصح لأنها كشراء وفي فوائد صاحب المحيط شرى له وصيه ثم أقال ~~صح لو نظرا له وإلا فلا ولا رواية فيه والرواية أن الأب لو أقال البيع صح ~~لو خيرا إذ الإقالة نوع تجارة والأب يملكه هذه الجملة من الفصولين لو باع ~~الوصي رقيق الميت المديون للغرماء وقبض الثمن فضاع عنده أو مات المبيع في ~~يده فالمشتري ms672 يرجع بالثمن على الوصي ويرجع الوصي به على الغرماء ولو استحق ~~العبد ورجع المشتري بالثمن على الوصي لم يرجع الوصي بالثمن على الغرماء إلا ~~أن يكون الغرماء أمروه بالبيع بأن قالوا بع عبد فلان هذا فإنه يرجع بالثمن ~~عليهم إلا أن يكون الثمن أكثر من دينهم فلا يرجع بالزيادة عن دينهم وكذلك ~~لو قال الغرماء بع رقيق الميت واقض ديننا لم يرجع بالثمن PageV02P864 عليهم ~~والورثة الكبار كالغرماء في ذلك فيما إذا باع الوصي القن ولا دين في التركة ~~وإن كانوا صغارا لم يرجع عليهم في الاستحقاق بالثمن من الوجيز قال في ~~الفصولين أمروه ببيعه أو لم يأمروه ولو باعه القاضي للغرماء فضاع ثمنه ثم ~~استحق رجع بثمنه على الغرماء ولو لم يأمروا القاضي لأنه إذا باع للغرماء ~~فكأن الغرماء ولوا البيع بأنفسهم وفيه مات ولم يترك إلا قنا فباع وصيه بلا ~~أمر القاضي ثم استحق وضاع ثمنه قال محمد لا يرجع على الغريم إلا إذا قال له ~~الغريم بعه واقض ولو كانا غريمين أحدهما غائب فحضر الحاضر فباعه الوصي رجع ~~بثمنه عليهما لبيعه لهما وفيه لو باع وصيه قنه بأمر الغرماء ولا مال سواه ~~وطلبوا دينهم واستعدوا على الوصي وقضاهم الثمن من دينهم ثم استحق من يد ~~المشتري رجع المشتري على الوصي وهو يرجع على الغرماء ولو استعدوا عليه إلى ~~القاضي فباع القن لدينهم بأمر القاضي ودفع ثمنه إليهم بأمر القاضي ثم استحق ~~من يد المشتري رجع المشتري بثمنه على الغرماء انتهى لو غصب الوصي عينا ~~واستعمله في حاجة اليتيم وهلك في يده ضمن الوصي ولو اغتصب عبد الرجل ~~واستعمله في حاجة الصبي وهلك في يده وضمن قيمته لا يرجع بذلك من مال اليتيم ~~الوصي إذا استعار دابة ليعمل بها عملا من أعمال اليتيم فعمل وجاوز الحد ~~الذي ذكر حتى صار مخالفا وعطبت فالضمان في مال اليتيم من الخلاصة وفي ~~القنية استعار الوصي ثورا ليكرب أرض اليتيم فكربها ولم يرده بالليل حتى هلك ~~فضمانه في مال الصغير لأن المنفعة تعود ms673 إليه انتهى إذا كبر الصغار وأرادوا ~~أن يحاسبوا وصيهم ما أنفق عليهم لينظروا هل أنفق بالمعروف أم لا وطلبوا من ~~القاضي أن يحاسبه كان للقاضي أن يأمره وكان لهم أن يطالبوه بالحساب لكن لا ~~يجبر على ذلك لو امتنع والقول قوله في الخروج وفيما أنفق بالمعروف ولم يسرف ~~لأنه أمين من جهة الميت أو من جهة القاضي والقول قول الأمين مع اليمين فيما ~~جعل أمينا كذا في العمادية ذكره PageV02P865 في المشتمل وفي الفصولين عن ~~فوائد نظام الدين قاضى يكى را وصى كرد برنار سيده وإن وصى مال نار سيده را ~~بروى نفقه كرد وبعده وام كرد وبردى نفقه كرد أز صبي بعد أز بلوغ تواند طلب ~~كردن قال ن ي وكذا الأب لو استقرض وأنفق على صبيه لا يرجع عليه بعد بلوغه ~~لو أجنبي أنفق على بعض الورثة فقال أنفقت بأمر الوصي وأقر به الوصي ولم ~~يعلم ذلك إلا بقول الوصي بعد ما أنفق يقبل قول الوصي لو كان من أنفق عليه ~~صغيرا انتهى وصي في يده ألف درهم لأخوين فقال دفعت إلى أحدهما نصيبه وكذبه ~~المدفوع إليه فالباقي بينهما نصفان ولا يضمن الوصي رجل مات وترك ابنين ~~صغيرين فلما أدركا طلبا ميراثهما فقال الوصي جميع تركة أبيكما ألف وقد ~~أنفقت على واحد منكما خمسمائة فصدقه أحدهما وكذبه الآخر يرجع المكذب على ~~المصدق بمائتين وخمسين ولا يرجع على الوصي بذلك في رواية عن أبي حنيفة وقال ~~أبو يوسف لا يرجع المنكر على المقر بشيء والقول قول الوصي لأنه مصدق في ~~نصيب المنكر من الوجيز أقر الوصي أنه قبض جميع ما في منزل الميت وذلك مائة ~~درهم وأقام الورثة بينة أنه كان في منزله يوم مات ألف لم يلزم الوصي أكثر ~~مما أقر به أقر الوصي أنه قبض كل دين للميت على الناس فجاء غريم وقال دفعت ~~إليك فالقول للوصي وكذلك لو قامت بينة لم يغرم الوصي منه شيئا PageV02P866 ~~أقر الوصي أنه استوفى جميع مال الميت ولم يسمه وسكت ثم قال ms674 قبضت مائة وقال ~~الغريم كان على ألف قبضتها فالقول للوصي مع يمينه ولو أقر الوصي أنه استوفى ~~جميع ما عليه ثم قال مفصولا وهي مائة يبرأ الغريم ويضمن الوصي للورثة ~~تسعمائة بالجحود ولو قال الوصي استوفيت جميع مال الميت وهي مائة موصولا ~~وقال الغريم لا بل كان ألفا يلزمه تسعمائة ولا يصدق الوصي أن جميع ما له ~~عليه مائة بخلاف الطالب إذا قال استوفيت جميع ما عليه وهي مائة فلا شيء على ~~الغريم لأن الطالب يملك الإبراء والوصي لا يملك ولو وجب الدين بإدانة الوصي ~~أو بيعه مال الورثة فأقر أنه استوفى جميع ثمنه وهي مائة وقال المشتري بل ~~كان مائة وخمسين فالقول للوصي ولا يضمن الغريم ولا الوصي شيئا أقر الوصي ~~أنه استوفى منه مائة وهي جميع الثمن وقال المشتري الثمن مائة وخمسون فللوصي ~~قبض الخمسين الفضل وكذلك لو باع لنفسه لأنه أضاف الاستيفاء إلى مائة فلا ~~يكون الخمسون الفضل داخلا تحت البراءة وفي الأول أضاف الاستيفاء إلى جميع ~~ما عليه فدخل الكل تحت البراءة هذه الجملة في الإقرار من الوجيز دفع الوصي ~~جميع تركة الميت إلى وارثه وأشهد الوارث على نفسه أنه قبض جميع تركة والده ~~ولم يبق من تركته قليل ولا كثير إلا استوفاه ثم ادعى دارا في يد الوصي أنها ~~من تركة والدي ولم أقبضها قال في المنتقى أقبل بينته أقضي بها له أرأيت أن ~~لو قال استوفيت جميع ما ترك والدي من دين على الناس وقبضت كله ثم ادعى على ~~رجل دينا لأبيه ألم أقبل بينته وأقضي له بالدين إذا مات الوصي مجهلا فلا ~~ضمان عليه وكذا القاضي إذا مات مجهلا أموال اليتامى عند من أودعها لا ضمان ~~عليه إذ المودع غيره وللقاضي ولاية الإيداع ولو وضع القاضي مال اليتيم في ~~بيته ومات مجهلا ضمن لأنه مودع وكذا الأب إذا مات مجهلا مال ابنه لا ضمان ~~عليه وقيل يضمن من الفصولين ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال الأمانة ومعنى ~~ضمانها صيرورتها دينا في تركته ms675 كذا في الأشباه من الأمانات PageV02P867 ~~الأب إذا أجر منزل الصغير بدون أجر مثله لا يجوز إذ ليس له ولاية الحط هذه ~~في دعوى الوقف من الفصولين رجل أوصى بأن يحمل بعد موته إلى موضع كذا ويدفن ~~هناك ويبنى هناك رباط من ثلث ماله فمات قال أبو القاسم وصيته بالرباط جائزة ~~ووصيته بالحمل باطلة ولو حمله الوصي يضمن ما أنفق في الحمل إذا حمله بغير ~~إذن الورثة وإن حمله بإذن الوارث لا يضمن وكذا لو أوصى بعمارة قبر فوصيته ~~باطلة وكذا لو أوصى أن يطين قبره أو يضرب على قبره قبة كانت باطلة ولو أوصى ~~باتخاذ الطعام للمأتم بعد وفاته ويطعم الذين يحضرون التعزية قال الفقيه أبو ~~جعفر يجوز ذلك من الثلث ويحل للذين يطول مقامهم عنده وللذي يجيء من مكان ~~بعيد يستوي فيه الأغنياء والفقراء ولا يجوز للذي لا تطول مسافته ولا مقامه ~~فإن فضل من الطعام شيء كثير يضمن الوصي وإن كان قليلا لا يضمن وعن الشيخ ~~أبي بكر البلخي أن الإيصاء باتخاذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة أيام باطل ~~وعن نصير رجل قال ادفعوا هذه الدراهم وهذه الثياب إلى فلان ولم يقل هي له ~~ولا قال هي وصية له قال هذا باطل لأن هذا ليس بإقرار ولا وصية لو قال للوصي ~~اشتر عشرة أثواب وتصدق بها فاشترى الوصي عشرة أثواب له أن يبيعها ويتصدق ~~بثمنها وعن محمد لو أوصى بصدقة ألف درهم بعينها فتصدق الوصي مكانها من مال ~~الميت جاز وإن هلكت الأولى قبل أن يتصدق الوصي يضمن الورثة مثلها وعنه أيضا ~~ولو أوصى بألف درهم يتصدق بها عنه فهلكت الألف بطلت الوصية رجل أوصى بأن ~~يتصدق بشيء من ماله على فقراء الحاج هل يجوز أن يتصدق على غيرهم من الفقراء ~~قال الشيخ أبو نصر يجوز ذلك كما روي عن سقط السطر كاملا PageV02P868 أبي ~~يوسف سقط رحمه الله رجل أوصى بأن يتصدق على مساكين مكة أو على مساكين الري ~~فتصدق على غير هذا الصنف إن كان الآمر حيا ms676 ضمن وروى الحسن عن أبي حنيفة إذا ~~أوصى الرجل لمساكين الكوفة فصرف إلى غير مساكين الكوفة يضمن ولم يفصل بين ~~حياة الآمر وبين وفاته وعن أبي يوسف في النوادر إذا أوصى وقال تصدق على ~~المرضى من الفقراء فتصدق على الأصحاء أو قال تصدق على النساء فتصدق على ~~الشبان ضمن الوصي في جميع ذلك ولو قال تصدق بهذه العشرة الدراهم على عشرة ~~مساكين فتصدق على مسكين واحد دفعة جاز ولو قال تصدق بها على مسكين واحد ~~فأعطى عشرة مساكين جاز وعن إبراهيم بن يوسف رجل أوصى لفقراء أهل بلخ ~~فالأفضل أن لا يتجاوز بلخ ولو أعطى فقراء كورة أخرى جاز ولو قال عشرة أيام ~~فتصدق في يوم جاز رجل أوصى بأن يفرق ثلثمائة قفيز حنطة بعد وفاته على ~~الفقراء ففرق الوصي مائتي قفيز حنطة في حياة الموصي قال أبو نصر يغرم الوصي ~~ما فرق في حياة الموصي ويفرقها بعد وفاته بأمر الحاكم حتى يخرج عن الضمان ~~قيل له فإن فرق بأمر الورثة بعد وفاته قال إن كان فيهم صغير لا يجوز أمرهم ~~وإن لم يكن جاز أمرهم وإن فرق يخرج عن الضمان قال رحمه الله وينبغي أن يصح ~~أمر الكبار في حصتهم ولا يصح في حصة الصغار رجل أوصى بأن يشترى بهذا الألف ~~ضيعة في موضع كذا وتوقف على المساكين فلم يوجد هناك ضيعة هل يشتري الوصي ~~ضيعة في موضع آخر قال أبو نصر ليس للوصي أن يصرف ذلك إلى مرمة المساجد فإن ~~لم يجد الضيعة في ذلك الموضع يشترى ضيعة في أقرب المواضع التي سمى ويجعله ~~وقفا على ما سمي فإن أتلف الوصي هذه الألف يغرم الوصي مثلها ويشترى بها ~~الضيعة PageV02P869 الوصي إذا اشترى خبزا أو حنطة ليتصدق بها على الفقراء ~~فأجر حمل الخبز أو الحنطة على من يكون قال أبو حنيفة رضي الله عنه إن لم ~~يبين الميت لذلك شيئا يعين الوصي ثم يحمل ذلك بغير أجر ثم يدفع ذلك إليه ~~على وجه الصدقة وإن أمر بأن يحمل إلى ms677 المساجد فالأجرة تكون في مال الميت ~~وإن أمر الوصي بأن يشتري أربعين قفيز حنطة بمائة درهم ويتصدق بها على ~~المساكين فرخصت الحنطة حتى يوجد بمائة ستون قفيزا قال أبو بكر له أن يشتري ~~بالفاضل حنطة ويتصدق بها ويجوز أن يرد الفاضل على الورثة قال هكذا رأيت عن ~~أبي يوسف رجل أوصى أن يعطى ثلث ماله للمساكين وهو في بلد ووطنه في بلد آخر ~~قال يعطي ثلث ماله لمساكين بلده ووطنه فإن أعطى مساكين البلدة التي هو فيها ~~جاز أيضا رجل أوصى بأن يطعم عن كفارة يمينه عشرة مساكين فغداهم الوصي ~~فماتوا قال محمد يغدي ويعشي غيرهم ولا ضمان على الوصي رجل أوصى بأن يتصدق ~~بثلث ماله فغصب رجل المال من الوصي واستهلكه فأراد الوصي أن يجعل المال ~~صدقة على الغاصب والغاصب معسر قال أبو القاسم يجوز ذلك رجل أوصى وقال أعطوا ~~من مالي بعد موتي مساكين سكة كذا فلما مات الموصي توجه الوصي بالمال إلى ~~أهل السكة فقالوا لا نريد وليس لنا حاجة قال أبو القاسم يرد المال إلى ~~الورثة ولو لم يدفعه إلى الورثة ثم أتى على ذلك سنة مثلا ثم طلب المساكين ~~قال أبو القاسم يدفع المال إلى الورثة لأن المساكين لما ردوا بطلت الوصية ~~فصارت ميراثا رجل دفع المال إلى الوصي وأمره بأن يتصدق بثلث ماله فوضع من ~~نفسه لا يجوز ولو دفع الوصي إلى ابنه الكبير أو الصغير الذي يعقل القبض جاز ~~وإن لم يعقل لا يجوز رجل مات وترك ورثة صغارا وكبارا أيسع الكبار أن يأكلوا ~~من التركة قال نصير سألت بشر بن الوليد عن هذا قال نعم قال نصير قلت ~~PageV02P870 لبشر فإن كان على الميت ألف درهم دينا وترك مالا يسع الوارث أن ~~يأكل ويطأ الجارية إذا كان في غيرها وفاء بالدين قال نعم قلت عمن هذا قال ~~ما رأيت أحدا امتنع عن هذا رجل مات وعليه دين مستغرق وللميت على رجل مال ~~فطلبت ورثته ذلك من المديون وهو يعلم بديون الميت فصالح الورثة ms678 عما عليه أو ~~عما في يده على مال قال بعض مشايخنا يغرم الوارث لغرماء الميت لأن الدين ~~المستغرق يمنع ثبوت الملك للوارث فلا يصح صلح الوارث قيل إذا لم يثبت الملك ~~للوارث فعلى من يدعي صاحب الدين وعلى من يقيم البينة قال الفقيه أبو الليث ~~على ذي اليد بحضرة الوارث والصحيح أن الوارث يكون خصما لمن يدعي على الميت ~~وإن لم يملك شيئا رجل مات وترك أولادا صغارا فجعل القاضي رجلا وصيا لأولاده ~~الصغار فادعى رجل دينا على الميت أو وديعة وادعت المرأة مهرها قال أبو ~~القاسم ليس لهذا الوصي أن يدفع شيئا من الدين أو الوديعة ما لم يثبت ذلك ~~بالبينة وأما المهر فإن ادعت المرأة مهر مثلها يدفع إليها مقدار مهر مثلها ~~إن كان النكاح ظاهرا معروفا ويكون النكاح شاهدا لها وقال الفقيه أبو الليث ~~إن كان الزوج بنى بها فإنه يمنع منها مقدار ما جرت العادة بتعجيله ويكون ~~القول قول الورثة في ذلك القدر ويكون القول قول المرأة فيما زاد على المعجل ~~إلى تمام مهر مثلها رجل مات وأوصى إلى امرأته وترك ضياعا وللمرأة مهر على ~~الزوج قال أبو نصر إن كان الزوج ترك من الصامت مهر مثلها كان لها أن تأخذ ~~من الصامت وإن لم يكن صامتا كان لها أن تبيع ما كان أصلح للبيع وتستوفي ~~مهرها من الثمن فإن كان في يد المرأة ألف درهم فأخذته بمهرها قالوا كان لها ~~أن تأخذ تلك الدراهم بغير رضا الورثة وبغير علمهم فإن استحلفت بعد ذلك ~~بالله ما في يدها من تركة الزوج شيء من الدراهم قالوا كان لها أن تحلف ولا ~~تأثم لأنها لما أخذت الدراهم بمهرها صارت الدراهم ملكا لها رجل أوصى إلى ~~رجل ولم يعلم الوصي بذلك فباع شيئا من التركة بعد موت الموصى جاز بيعه ~~ويلزمه الوصية ولو أوصى إلى رجل فقيل الوصية في PageV02P871 وجه الموصي ~~فلما غاب الوصي قال الموصي اشهدوا إني أخرجته عن الوصية ذكر الحسن عن أبي ~~حنيفة أنه يصح إخراجه ms679 بخلاف الوكيل لو أخرجه الموكل عن الوكالة حال غيبته ~~لا يصح إخراجه في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف يصح إخراجه مريض خاطب جماعة ~~فقال لهم افعلوا كذا وكذا بعد موتي فإن قبلوا صاروا كلهم أوصياء وإن سكتوا ~~حتى مات الموصى ثم قبل البعض فإن كان القابل اثنين أو أكثر كانوا وصيين أو ~~أوصياء ويجوز لهما أو لهم تنفيذ الوصية وإن كان واحدا صار وصيا أيضا إلا ~~أنه لا يجوز له تنفيذ وصية الميت ما لم يرفع الأمر إلى الحاكم فيقيم الحاكم ~~معه آخر ويطلق له الحاكم أن يتصرف بنفسه لأن هذا بمنزلة ما لو أوصي إلى ~~رجلين فلا ينفرد أحدهما بالتصرف وليس للوصي أن يؤاجر نفسه من مال اليتيم ~~لأن تصرف الوصي مع اليتيم إنما يجوز بشرط النظر والخيرية ولا نظر لليتيم في ~~هذا لأن ما يستحقه اليتيم على الوصي منفعة وما يجب للوصي بحكم الإجارة عين ~~والعين خير من الدين وكذا لو أجر الوصي شيئا من متاعه في عمل من عمل اليتيم ~~لا يجوز ولو أن الوكيل استأجر اليتيم ليعمل للوصي جاز في قول أبي حنيفة لأن ~~ما يجب للوصي على اليتيم منفعة وما يجب لليتيم عليه عين وهو الأجر فرقوا ~~بين الوصي وبين الأب إذا أجر نفسه من ولده الصغير أو استأجر الصغير لنفسه ~~ذكر القدوري أنه يجوز وبه أخذ الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل وذكر القاضي ~~الإمام أبو علي السغدي إذا أجر الأب أو الوصي نفسه من اليتيم جاز بالاتفاق ~~والصحيح ما ذكر القدوري هذه الجملة من فتاوى قاضي خان من مواضع للموصي أخذ ~~الكفيل ورهن بدين الميت لأنه توثق وله أن يرهن مال اليتيم بدين على الميت ~~رجل ضمن عن ميت دينه بأمر وصيه فأداه يرجع في مال الميت لا الوصي إذ ضمن ~~عنه لا عن الوصي إلا أنه يجوز أمره في مال الميت فلو كان المأمور خليطا ~~للوصي استحسنت أن يرجع في مال الوصي PageV02P872 ولو قال الوصي لرجل أضمن ~~أنا وأنت عن فلان ms680 الميت الذي أوصى إلي لرجل دينه وضمناء على أن كلا منهما ~~كفيل عن الآخر بأمره فلو أداه الوصي يرجع في مال الميت بنصفه وعلى شريكه ~~بنصفه فيرجع شريكه في مال الميت رجل أنفق على بعض الورثة ثم قال أنفقت بأمر ~~الوصي فأقر به الوصي صدق لو كان من أنفق عليه صغيرا لو أوصى بأن يتصدق بهذا ~~القن أو بهذه الدار للوصي أن يبيع ويتصدق بالثمن لا الإيفاء للورثة والصدقة ~~بالقيمة من الفصولين لو دفع الوصي المال إلى اليتيم بعد بلوغه سفيها ضمنه ~~ولو لم يحجر عليه هذه في الحجر من الأشباه قال في الوجيز وكذلك لو أودعه ~~إياه أتى رجل بمال إلى رجل وقال إن فلانا مات وأوصى إليك فخذ الدراهم هذه ~~فأمره أن يضارب بها وللميت ورثة صغار وكبار فضاع المال وقال الكبار لم يوص ~~إليك فلو له بينة على الوصاية ضمن حصة الكبار لا الصغار وعند أبي حنيفة لا ~~ضمان عليه وإن لم يقم بينة لم يضمن شيئا من قبل أن أمره ليس بنافذ في المال ~~والذي عمل به ضامن للمال ولا يضمن الأول إذ لم يصل إليه ادعى وصي على رجل ~~دينا للميت فقال المدعى عليه قضيت الميت وبينتي غيب فقضي عليه بدفع الدين ~~فقبضه الوصي وأدى منه الدين وأنفذ وصاياه ودفع ما بقي إلى وارثه ثم أقام ~~المديون بينة الأداء إلى الميت فلو أنفذ وصاياه ودفع دينه بأمر القاضي لم ~~يرجع الغريم على الوصي بدين دفعه عن الميت ولا بالوصية ولو فعله بغير أمر ~~القاضي رجع الغريم على الوصي بكل ما أداه ويرجع الوصي على من دفع إليه ~~للميت وديعة عند رجل فأقرضها أو وهبها بأمر الوصي ضمن المودع لا الوصي إذ ~~لا يملكه الوصي فيبطل أمره فوجوده كعدمه ولو أمره بدفعها إلى رجل فدفعها لم ~~يضمن إذ للوصي قبضها فله توكيل غيره فقبضه كقبضه مات وترك ودائع وأموالا ~~فقبضها بعض ورثته ولم يأمره بقيتهم ولا PageV02P873 الحاكم لم يضمن ~~استحسانا لو دينه محيطا إذ له الحفظ ms681 فصرف قبضه إلى الحفظ لا إلى التملك ولو ~~لم يكن عليه دين ضمن حصته باقيهم لو كانت التركة في موضع لا يخاف عليها ~~وأما لو يخاف عليها ضمن قياسا لا استحسانا وفي شرح الطحاوي ضمن لولا دين ~~إلا إذا قبضها ضرورة ككون باقيهم صغارا عاجزين عن الحفظ فحينئذ لم يضمن ولو ~~كان مال الميت وما عند الميت من الودائع كلها وديعة عند رجل أودعها الميت ~~ودينه محيط بما له أو لا دين عليه فدفعها المودع إلى بعضهم بلا قضاء ضمن ~~المودع والوارث فرق بين هذا وبين ما لو كانت الأموال في منزل الميت فأخذها ~~بعض ورثته ليقضي دينه أو أخذ الودائع من منزله ليردها على ملاكها حيث لم ~~يضمن استحسانا وضمن الأجنبي بكل حال إلا إذا كان ملقى على قوارع الطريق ~~فقبضه الأجنبي لا يضمن وللوصي قبض دين الميت بعد بلوغ ابنه ولو نهاه بعده ~~لم يجز قبضه بعد ذلك لو خرج من الوصاية وقبض دينا لليتيم صح لو وجب بعقد ~~الوصي عقدا ترجع فيه الحقوق إلى العاقد لا لو مورثا أو وجب بعقد لا ترجع ~~فيه الحقوق إلى العاقد فلا يبرأ المديون من الفصولين والخلاصة ادعى أنه وصي ~~ميت فطلب دينه فصدقه الغريم لا يؤمر بدفعه إليه هذه في أحكام الوكلاء منه ~~وفي قضاء الولوالجية رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يتصدق من ماله على فقراء ~~بلده كذا بمائة دينار وكان الوصي بعيدا من تلك البلدة وله بتلك البلدة غريم ~~عليه الدراهم ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا فأمر القاضي الغريم بصرف ~~ما عليه من الدراهم إلى الفقراء فالدين باق عليه وهو متطوع في ذلك ووصية ~~الميت قائمة انتهى كذا في الأشباه من قاعدة تصرف الإمام على الرعية وصي قال ~~لرجل اضمن عن فلان الميت دينه فضمن وأداه رجع بما أدى في مال الميت ويأخذ ~~به الوصي حتى يؤديه إليه من مال الميت ولا يرجع في مال الوصي إذا ضمن عن ~~الميت لا عن الوصي إلا أن الوصي ms682 يجوز أمره في مال الميت ويجب حفظ هذه ~~المسألة كذا في الفصولين عن المنتقى PageV02P874 الباب السادس والثلاثون في ~~المحجورين والمأذونين الأسباب الموجبة للحجر ومن اتصف بها كان محجورا من ~~غير حجر ثلاثة الصغر والرق والجنون فلا يجوز تصرف الصبي إلا بإذن وليه ولا ~~تصرف العبد إلا بإذن سيده ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب بحال ومن باع من ~~هؤلاء الثلاثة أو اشترى وهو يعقل البيع ويقصده فالولي بالخيار إن شاء أجازه ~~إذا كان فيه مصلحة وإن شاء فسخه ولا بد أن يعقلوا البيع ليوجد ركن العقد ~~فينعقد موقوفا على الإجازة والمجنون قد يعقل البيع ويقصده وإن كان لا يرجح ~~المصلحة على المفسدة وهو المعتوه الذي يصلح وكيلا عن غيره وهذه المعاني ~~الثلاثة توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال لأنه لا مرد لها لوجودها حسا ~~ومشاهدة بخلاف الأقوال لأن اعتبارها موجود بالشرع والقصد من شرطه إلا إذا ~~كان فعلا يتعلق به حكم يندرئ بالشبهات كالحدود والقصاص فيجعل عدم القصد في ~~ذلك شبهة في حق الصبي والمجنون ولا يصح عقودهما ولا إقرارهما ولا يقع ~~طلاقهما ولا إعتاقهما وإن أتلفا شيئا لزمهما ضمانه فأما العبد فإقراره نافذ ~~في حق نفسه غير نافذ في حق مولاه فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه ~~في الحال وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال وينفذ طلاقه كذا في الهداية ~~وغيرها وفي الصغرى العبد المحجور والصبي المحجور لا يؤاخذان بالضمان الواجب ~~بسبب القول في الحال وبعد البلوغ والعتق لا يؤاخذ الصبي ويؤاخذ العبد انتهى ~~وفي قاضي خان لو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح ~~استقراضه وإن لم يعط المرأة وصرف المال في حوائجه لا يؤخذ به لا في الحال ~~ولا بعد البلوغ والعبد المحجور إذا استقرض مالا واستهلكه لا يؤاخذ به في ~~الحال ويؤاخذ به بعد العتق لأن الصبي ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه ~~أما العبد فمن أهل الالتزام إلا أنه لا يصح التزامه في حق المولى ويصح في ~~حق ms683 نفسه من الفصولين PageV02P875 لو وكل صبيا ببيع وشراء جاز لو عقله ~~والعهدة على آمره لا عليه لو محجورا ولو مأذونا فلو وكل بشراء بثمن مؤجل ~~فالعهدة على آمره أيضا فيطالب بثمنه آمره لا هو ولو بثمن حال لزمه والعهدة ~~عليه استحسانا وقد مرت في الوكالة وفي الأشباه الصبي المحجور عليه يؤاخذ ~~بأفعاله فيضمن ما أتلفه من المال وإذا قتل فالدية على عاقلته إلا في مسائل ~~لو أتلف ما أقرضه وما أودع عنده بلا إذن وليه وما أعير له وما بيع منه بلا ~~إذن ويستثنى من إيداعه ما إذا أودع صبي محجور مثله وهي ملك غيره فللمالك ~~تضمين الدافع أو الآخذ قال في جامع الفصولين وهذه من مشكلات إيداع الصبي ~~قلت لا إشكال لأنه إنما لم يضمنها الصبي للتسليط من مالكها وهنا لم يوجد ~~كما لا يخفى انتهى أقول الأمر كما قال ابن نجيم بلا مرية ولا خفاء في ذلك ~~والعجب من صاحب الفصولين واستشكاله هذا وقاضي خان يقول في فتاواه من ~~المأذون العبد المحجور إذا اشترى شيئا حتى توقف على إجازة المولى فما دام ~~العين في يده كان البائع أولى به وإن هلك في يده أو استهلكه إن كان البائع ~~حرا بالغا أو صغيرا مأذونا أو عبدا مأذونا أو مكاتبا لا يضمن المشتري للحال ~~حتى يعتق وإذا عتق كان عليه قيمة المبيع بالغة ما بلغت وإن كان المشتري ~~صبيا محجورا لا يضمن أصلا لا في الحال ولا بعد البلوغ وإن كان البائع عبدا ~~محجورا أو صبيا محجورا والمشتري كذلك ضمن المشتري للحال لأن تسليط البائع ~~لم يصح فيكون متلفا من غير تسليط بخلاف ما لو كان البائع حرا كبيرا أو صبيا ~~مأذونا أو عبدا مأذونا لأن تسليطهم صحيح فكان متلفا بالتسليط فلا يضمن ~~انتهى أقول وظهر مما نقلنا عن القاضي أنه يستثنى من البيع منه بلا إذن ما ~~إذا كان البائع كذلك محجورا فإنه يضمن وقد أغفله ابن نجيم وهو بصدد البيان ~~لكون الإنسان محل السهو والنسيان إقراض الصبي المحجور ms684 واستقراضه لا يجوز ~~فلو أقرضه أحد فما بقي عينه فلمالكه أن يسترده اتفاقا ولو لم يبق لا يضمن ~~سقط السطر كامل خلافا لأبي PageV02P876 يوسف سقط السطر كامل وكذا لو باع ~~صبي حجر مالا فأتلفه يضمن عند أبي يوسف لا عندهما وأجمعوا على أنه لو قيل ~~الوديعة بإذن وأتلفه ضمن من الفصولين لا يدخل الصبي في الغرامات السلطانية ~~كذا في الأشباه من أحكام الصبيان لو شهد الشهود على عبد محجور بغصب أو ~~إتلاف وديعة إن شهدوا بمعاينة ذلك لا بإقرار تقبل الشهادة عليه ويقضى ~~بالغصب إذا حضر المولى وفي ضمان إتلاف الوديعة والمضاربة لا يقضى حتى يعتق ~~في قول أبي حنيفة ومحمد وإن شهدوا على عبد مأذون بالزنا أو بقتل عمد أو شرب ~~خمر أو قذف وهو يجحد ومولاه غائب لا يقبل في قول أبي حنيفة ومحمد خلافا ~~لأبي يوسف وإن شهدوا على إقرار العبد تقبل شهادتهم في القصاص وحد القذف ولا ~~يقبل فيما سوى ذلك وإن شهدوا على العبد المأذون بسرقة عشرة دراهم فإن كان ~~مولاه حاضرا تقبل شهادتهم في القطع ولو شهدوا بسرقة أقل من عشرة تقبل ~~شهادتهم كان مولاه حاضرا أو غائبا وتقبل شهادته على الصبي المأذون والمعتق ~~المأذون بسرقة عشرة دراهم فإن كان الآذن غائبا لا تقبل الشهادة على ~~إقرارهما بالسرقة أصلا ولو شهدوا على العبد المحجور بسرقة عشرة دراهم وهو ~~يجحد لا يقضي حتى يحضر مولاه فيقضي ويقطع ورد العين إن كانت قائمة ولا يقضي ~~بالضمان لأن المحجور لا يملك الخصومة في المال ولا تقبل الشهادة عند غيبة ~~المولى ولو شهدوا على إقراره لا يقبل أصلا وإن كان مولاه حاضرا لأنه لا ~~يقضي بالقطع بهذه الشهادة فكذا المال والشهادة على الإقرار بالسرقة مع جحود ~~السارق لا تسمع وإن أقر المولى على عبده وليس على العبد دين ظاهر صح إقراره ~~صدقه في ذلك أم كذبه وكان للمقر له استيفاء ذلك من العبد وإن كان ذلك أكثر ~~من قيمته فإن أعتق العبد قبل الاستيفاء لا يضمن إلا الأقل ms685 من قيمته ومن ~~الدين العبد المأذون إذا أقر لأجنبي من غصب أو قرض أو استهلك وديعة أو ~~PageV02P877 عارية خالف فيها أو مضاربة استهلكها وزعم أن ذلك كان في حالة ~~الحجر إن صدقه المقر له أنه كان في وقت الحجر لا يلزمه شيء في الحال إلا في ~~دين الغصب ولو قال المقر له لا بل كان ذلك في الإذن كان القول قول المقر ~~وهو بخلاف الصبي المأذون إذا قال إني أقررت لفلان بألف درهم في حالة الحجر ~~فإنه يؤاخذ به ولا يكون مصدقا في الإسناد صدقه المقر له أو كذبه وكذلك ~~المعتوه المأذون الكبير وهو كالمتناكحين إذا اختلفا فقالت المرأة تزوجتني ~~وأنا مجوسية أو معتدة الغير وكونها مجوسية أو معتدة الغير معروف وقال الزوج ~~لا بل تزوجتك وأنت مسلمة أو بعد العدة كان القول قول الزوج وأما الصبي ~~المأذون والمعتوه المأذون إذا أقر بالغصب أو بالاستهلاك وأضاف إلى حالة ~~العجز يؤاخذ به في الحال صدقه المقر في ذلك أو كذبه كما في العبد ولو أقر ~~بقرض أو وديعة استهلكها في حالة العجز فكذلك الجواب عند أبي يوسف وعندهما ~~إن صدقه المقر له في الإضافة وفي كونه مودعا لا يؤاخذ لا محالة ولا بعد ~~البلوغ وإن كذبه في الإضافة يؤاخذ به في الحال من قاضي خان وفي الوجيز لو ~~أقر المأذون بدين كان عليه وهو محجور من غصب أو وديعة أو عارية استهلكها أو ~~مضاربة فإن كذبه رب المال وقال هذا كله في حال إذنك لم يصدق العبد في شيء ~~منه ولزمه كله للحال وإن صدقه لزمه الغصب خاصة ويتأخر ما سواه إلى حال عتقه ~~وعند أبي يوسف يؤخذ به للحال صدقه في الإضافة أم كذبه وكذلك الصبي المأذون ~~والمعتوه يلزمه الغصب في التصديق وكله في التكذيب وإن أقام العبد والصبي ~~بينة أنهما فعلا قبل الإذن وأقام المقر له بينة أنهما فعلا بعد الإذن ~~فالبينة بينته كما أن القول قوله انتهى وإذا أقر المأذون بافتضاض حرة أو ~~أمة بأصبعه يلزمه الضمان في ms686 الحال عند أبي يوسف فيدفعه مولاه أو يفديه وقال ~~لا يؤاخذ به في الحال بل بعد العتق والافتضاض بالفاء إزالة البكارة هذه في ~~درر البحار من المأذون PageV02P878 إذا أقر العبد بسرقة لا يخلو إما أن ~~يكون مأذونا له أو محجورا والمال قائم في يده أو هالك والمولى مصدق أو مكذب ~~فإن كان مأذونا يصح إقراره في حق القطع والمال فيقطع ويرد المال على ~~المسروق منه إن كان قائما وإن كان هالكا لا ضمان عليه صدقه مولاه أو كذبه ~~وإن كان محجورا والمال هالك يقطع ولم يضمن كذبه مولاه أو صدقه فإن كان ~~قائما وصدقه مولاه يقطع ويرد المال على المسروق منه وقال أبو يوسف يقطع ~~والمال للمولى وقال محمد لا يقطع والمال للمولى ويضمن العبد قيمته بعد ~~العتق قال في شرح الهداية حكي عن الطحاوي أنه قال سمعت أستاذي ابن أبي ~~عمران يقول الأقاويل الثلاثة كلها عن أبي حنيفة قوله الأول أخذ به محمد ثم ~~رجع كما قال أبو يوسف فأخذ به أبو يوسف ثم رجع إلى القول الثالث واستقر ~~عليه ومحل المسألة الحدود من الهداية عبد محجور اشترى عبدا بألف وقيمته ألف ~~وقبض العبد ثم باعه واشترى بالثمن شيئا آخر وباعه ثم حضر خصمه الذي باع ~~العبد منه وأراد يأخذ مما في يده ثمن العبد إن علم أن ما في يد المحجور ثمن ~~عبده له أخذه مما في يده استحسانا وإن علم أنه ليس ثمن عبده ليس له أن يأخذ ~~شيئا مما في يده لأنه لم يظفر ببدل ماله ويتأخر حقه في الثمن إلى عتقه وكل ~~ما في يده لمولاه وإن اختلفا فقال بائع العبد ثمنه في يد العبد المحجور ~~وقال المولى ليس ذلك ثمن عبدك وإنما وهب له أو تصدق عليه فالقول لمولاه لأن ~~يد المحجور يده حكما ولو كان في يده حقيقة كان القول للمولى وعلى البائع ~~البينة كذا هنا وإن برهنا فللبائع ولو استقرض المحجور مالا من رجل فاشترى ~~به وباع وربح ثم طالبه بالمال فعلى ms687 هذا الوجه كذا في مشتمل الهداية نقلا عن ~~البزازية الإذن شرعا فك الحجر وإسقاط لحق العبد المأذون ليتصرف لنفسه ~~بأهليته فلا يرجع بما لحقه من العهدة على المولى وديونه متعلقة برقبته يباع ~~فيها للغرماء إلا أن يفديه المولى وقال زفر والشافعي لا يباع بما ~~PageV02P879 سوى دين الاستهلاك ويباع كسبه في دينه بالإجماع ويقسم ثمنه ~~بينهم بالحصص فإن فضل من ديونه طولب به بعد الحرية ولا يباع ثانيا كي لا ~~يمتنع البيع أو دفعا للضرورة عن المشتري والمراد من المديون ما وجب ~~بالتجارة أو بما هو بمعناها كالبيع والشراء والإجارة والاستئجار وضمان ~~المغصوب والودائع والأمانات إذا جحدها وما يجب من العقر بوطء المشتراة بعد ~~الاستحقاق لاستناده إلى الشراء فيلحق به ويتعلق دينه بكسبه سواء حصل قبل ~~لحوق الدين أو بعده ويتعلق بما يقبل من الهبة ولا يتعلق بما انتزعه المولى ~~من يده قبل الدين وله أن يأخذ غلة مثله بعد الدين لأنه لو لم يمكن منه يحجر ~~عليه فلا يحصل الكسب والزيادة على غلة المثل يردها على الغرماء لعدم ~~الضرورة فيها أو لعدم حقهم كذا في الهداية المأذون إذا لحقه دين يتعلق ~~بكسبه ورقبته إلا إذا كان أجيرا في البيع والشراء كما في الأشباه وإذا ~~استدانت الأمة المأذون لها ثم ولدت يباع ولدها معها ووطء المولى أمته ~~المديونة لا يوجب العقر وكذا أخذه من غلتها إن كانت مديونة لا يوجب الضمان ~~عليه ويضمن يدها لو قطعها هذه الجملة من جناية المملوك من الهداية وإذا باع ~~المأذون واشترى بالغبن اليسير فهو جائز لعدم الاحتراز عنه وكذا بالفاحش عند ~~أبي حنيفة خلافا لهما وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون وله أن يسلم ويقبل ~~السلم وله أن يوكل بالبيع والشراء ويرهن ويرتهن ويملك وأن يتقبل الأرض ~~ويستأجر الأجراء والبيوت ويأخذ الأرض مزارعة ويشتري طعاما فيزرعه في أرضه ~~وله أن يشارك شركة عنان ويدفع المال مضاربة ويأخذها وله أن يؤاجر نفسه ولا ~~يملك بيع نفسه ولا رهنها وله أن يصرف المال إلى قضاء الدين والنفقة ولا ms688 ~~يجوز تكفله ويجوز إقرار المأذون بالديون والمغصوب وكذا بالودائع ولا فرق ما ~~إذا كان عليه دين أو لم يكن إذا كان الإقرار في صحته وإن كان في مرضه يقدم ~~دين الصحة كما في الحر بخلاف الإقرار بما يجب من المال لا بسبب التجارة ~~لأنه كالمحجور في حقه كذا في الهداية PageV02P880 ولو أقر المأذون بمهر ~~امرأة وصدقته المرأة لا يصح في حق المولى ولا يؤاخذ إلا بعد الحرية من ~~الخلاصة ولو أقر المأذون بدين في صحته ثم بدين في مرضه ثم شرى قنا بألف ~~وقبضه بمعاينة الشهود فمات القن في يده ثم مات المأذون ولا مال إلا ألف ~~تقسم هذه الألف بين غرماء الصحة وبين بائع القن بالحصة وليس لغرماء المرض ~~شيء ولو لم يكن عليه دين الصحة والمسألة بحالها فالبائع أولى بالألف إذ سبب ~~دينه معلوم ولو استأجر المأذون أجراء في صحته أو مرضه وأدى أجرته أو تزوج ~~امرأة بإذن وقضى مهرها يحاصون الآجر والمرأة فيما قبضا إذ ليس في مقابلته ~~عين يتعلق به حق الغرماء فأكثر ماله أن يكون كدين الصحة كذا في الوصايا من ~~أحكام المرضى من الفصولين وليس له أن يتزوج ولا يزوج مماليكه وقال أبو يوسف ~~يزوج الأمة لأنه يحصل المال بمنافعها فأشبه إجارتها ولهما أن الإذن يتضمن ~~التجارة وليس هذا بتجارة ولهذا لا يملك تزوج العبد وعلى هذا الخلاف الصبي ~~المأذون من الهداية وفي الوجيز يصح إقرار المأذون بالدين بأي وجه كان وإن ~~كذبه المولى والغرماء إلا إذا باعه القاضي ثم أقر بالدين لغيره لم يصدق على ~~الغرماء انتهى قلت المراد بالدين ما حصل بالتجارة لأنه لو لم يحصل بها ~~كإقراره بمهر لا يصح ولا يؤاخذ به قبل العتق كذا في شرح المجمع نقلا عن ~~المحيط وإن تزوج بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه ثم استحقت ~~فأولادها عبيد ولا يأخذهم بالقيمة وإن وطئ أمة على وجه الملك بغير إذن ~~المولى ثم استحقها رجل فعليه العقر يؤخذ به وإن وطئ على وجه النكاح لم ms689 يؤخذ ~~به حتى يعتق وإذا اشترى جارية شراء فاسدا ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في ~~الحال هذه الجملة في المكاتب من الهداية ولا يكاتب إلا أن يجيزه المولى ولا ~~دين عليه فترجع الحقوق إلى PageV02P881 المولى ولا يعتق على مال ولا يهب ~~بعوض ولا بغير عوض ولا يتصدق إلا أن يهدي اليسير من الطعام أو يضيف من ~~يطعمه لأنه من ضرورات التجارة بخلاف المحجور عليه لأنه لا إذن له أصلا وعن ~~أبي يوسف المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه على ذلك ~~الطعام لا بأس به بخلاف ما إذا أعطي قوت شهر لأنهم إذا أكلوه قبل الشهر ~~يتضرر به المولى وله أن يحط من الثمن بالعيب مثل ما يحط التجار بخلاف ما لو ~~حط من غير عيب لأنه تبرع محض بعد تمام العقد وليس من صنيع التجار من ~~الهداية ولا يصح إقراره بالكفالة بالمال وهي ظاهرة لأن كفالته بالمال لا ~~تصح فلا يصح إقراره كما في الصغرى وقد مرت في الإقرار وليس له أن يتكفل ~~بمال أو نفس وله أن يؤجل دينه من غصب أو غيره أجل سنة أو أكثر أو أقل وليس ~~له أن يحط بعض الدين ويملك الإذن في التجارة كذا في قاضي خان قال في الوجيز ~~لا يصح كفالة المأذون إلا بإذن المولى وإذا كفل المال بإذن المولى ويتعلق ~~برقبته وليس للمولى أن يبيعه بعد ذلك وللمأذون أن يهب اليسير ما دون الدرهم ~~انتهى ثم الإذن كما يثبت بالصريح يثبت بالدلالة كما إذا رأى عبده يبيع ~~ويشتري يصير مأذونا عندنا ولا فرق بين أن يبيع عينا مملوكا أو لأجل بإذنه ~~أو بغير إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا والمعتوه الذي يعقل البيع والشراء بمنزلة ~~الصبي يصير مأذونا بإذن الأب والوصي والجد دون غيرهم على ما بيناه وحكمه ~~حكم الصبي كذا في الهداية ولو أن رجلا سلم إلى عبد رجل متاعا له ليبيعه ~~بغير إذن المولى فرآه المولى ولم ينهه كان إذنا له في التجارة ويجوز ذلك ms690 ~~البيع على صاحب المتاع وتكلموا في العهدة قال بعضهم العهدة ترجع إلى الآمر ~~وعند البعض ترجع إلى العبد ولو رأى المولى عبده يشتري شيئا بدراهم المولى ~~أو دنانيره فلم ينهه يصير PageV02P882 مأذونا فإن نقد الثمن من مال المولى ~~كان للمولى أن يسترده وإذا استرده لا يبطل ذلك البيع ولو كان مال المولى ~~مكيلا أو موزونا فاسترد المولى بطل البيع إذا كان الشراء بمكيل أو موزون ~~بعينه وإن لم يكن بعينه واسترده المولى لا يبطل البيع ولو أن معتوها أذن ~~لابنه الكبير في التجارة لا يصح والابن في هذا كالأخ يملك التصرف في النفس ~~وهو التزويج ولا يملك التصرف في المال الأب إذا أذن لابنه في التجارة إن ~~كان الصبي يعقل البيع والشراء يعني يعرف أن البيع يزيل الملك ويعرف الغبن ~~الفاحش واليسير صح وإن لم يعرف لا يصح وإن كان يقدر على التلفظ بالبيع ~~والشراء القاضي إذا رأى عبده يبيع ويشتري فسكت لم يكن مأذونا إذا أذن لعبده ~~الغائب لا يصير مأذونا قبل العلم وإذا علم يصير مأذونا وكذا لو حجر على ~~عبده المأذون الغائب لا يحجر قبل العلم ولو أذن المولى لعبده الغائب ثم حجر ~~عليه قبل أن يعلم بإذنه السابق لا يصير مأذونا وإن قال المولى لأهل السوق ~~بايعوا عبدي هذا يصير العبد مأذونا قبل العلم وإن أذن لعبده الغائب وأرسل ~~المولى إليه رسولا أو كتابا فوصل إليه الكتاب أو أخبره الرسول يصير مأذونا ~~كان الرسول حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا عدلا أو فاسقا ذكرا أو أنثى فإن ~~أخبره فضولي واحد بإذن المولى يصير مأذونا كيفما كان المخبر فرق أبو حنيفة ~~بين الحجر والإذن فإن عنده لا يثبت الحجر بخبر الواحد إلا أن يكون المخبر ~~عدلا أو أخبره اثنان ويثبت الإذن بقول الفضولي الواحد على كل حال وذكر ~~الشيخ المعروف بخواهر زاده عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه لا فرق بين الإذن ~~والحجر والعبد إنما يصير مأذونا إذا كان المخبر صادقا عند العبد والفتوى ~~على هذا المولى ms691 إذا مات وترك ابنا وعبدا وعلى الميت دين مستغرق فأذن الوارث ~~لهذا العبد في التجارة لا يصح إذنه لأنه لا يملكه فلو أن الابن استقرض ~~PageV02P883 مالا وقضى دين الأب ثم أذن لهذا العبد في التجارة لم يصح إذنه ~~أيضا لأن دين الابن على أبيه يمنع ملك العبد وإنما يملكه إذا أبرأ الغريم ~~الميت عن الدين أو قضى الوارث دين أبيه من مال نفسه تبرعا بأن قال عند ~~الأداء على وجه التبرع يصير ذلك دينا له على الأب كما لو كفن الميت من مال ~~نفسه فإنه يرجع في التركة المولى إذا أذن لعبده الآبق لا يصح إذنه وإن علم ~~الآبق وإن أذن في التجارة مع من كان في يده صح إذنه وإن أذن لعبده المغصوب ~~في التجارة فإن كان الغاصب مقرا أو كان لمولاه بينة صح الإذن لأنه لو باعه ~~في هذا الوجه جاز بيعه فصح إذنه المولى إذا أذن لعبده وقال لا تبع بغبن ~~فاحش فإن باع بغبن فاحش جاز بيعه لأن إذن المولى لا يقبل التخصيص الأب أو ~~الوصي إذا أذن للصغير أو لعبده الصغير في التجارة صح إذنهما وسكوتهما يكون ~~إذنا والقاضي يملك الإذن للصغير ويملك إذن عبد الصغير وسكوته لا يكون إذنا ~~فإن مات الأب أو الوصي بعد الإذن قبل بلوغ الصغير بطل الإذن الوصي إذا رأى ~~الصغير أو عبدا للصغير يبيع ويشتري فسكت قالوا ينبغي أن يكون مأذونا بخلاف ~~القاضي القاضي إذا أذن للصغير أو لعبد الصغير في التجارة وأبى الأب أو ~~الوصي فإباؤهما باطل وإن حجرا عليه بعد إذن القاضي لا يصح حجرهما وكذا لو ~~مات القاضي لا ينحجر العبد إلا أن يرفع الأمر إلى قاض آخر حتى يحجر عليه ~~لأن ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار ~~ثلاثة أيام فأذن له في التجارة أو رآه يبيع أو يشتري فسكت كان ذلك إجازة ~~للبيع ويبطل خياره ويصير العبد مأذونا ولو باع عبدا على أنه بالخيار ثم أذن ~~للعبد في مدة ms692 الخيار لم يكن فسخا للبيع إلا أن يلحق العبد دين بذلك ~~PageV02P884 إذا طلب غرماء العبد المأذون من القاضي بيعه فأمر القاضي مولاه ~~بالبيع فباعه جاز بيعه ولا يصير المولى مختارا حتى لا يلزمه قضاء الدين من ~~ماله وهذا بخلاف المولى إذا باع عبده الجاني بعد العلم بالجناية يصير ~~مختارا للفداء وهو بخلاف المريض إذا باع عينا من أعيان ماله بمثل القيمة ~~بغير إذن الغرماء فإنه ينفذ بيعه المولى إذا باع عبده المأذون بغير إذن ~~الغرماء وهو عالم بديونه كان عليه الأقل من قيمته ومن ديونه وكذا لو لم ~~يعلم بديونه وإذا وجد الغرماء العبد فأرادوا نقض البيع ليس لهم ذلك إلا ~~بحضرة البائع والمشتري ولو كان دين العبد مؤجلا فباعه قبل حلول الأجل جاز ~~بيعه لأن الدين المؤجل لا يحجر المولى عن بيعه فإذا حل الأجل ليس لصاحب ~~الدين نقض البيع ولكن له أن يضمن المولى قيمة العبد المولى إذا باع من عبده ~~المأذون المديون صح بيعه وله أن يحبس المبيع لاستيفاء الثمن فلو سلم المبيع ~~إليه قبل استيفاء الثمن بطل دينه كذا في كتاب الصرف العبد المأذون المديون ~~إذا خاصم مولاه في مال في يد العبد فقال العبد هو مالي وقال مولاه هو لي ~~كان القول قول العبد ولا يصدق المولى حتى يقضي دين العبد وإن كان العبد ~~المأذون في منزل مولاه فإن كان المال الذي اختصما فيه من تجارة العبد فهو ~~له فإن لم يكن من تجارته يكون للمولى وإن كان المال في يد العبد ويد المولى ~~كان المال بينهما وإن كان معهما أجنبي والمال في أيديهم كان بينهم أثلاثا ~~وإن كان العبد راكب دابة أو لابس ثوب واختصما فيه يكون للعبد وإذا زوج ~~المولى عبده المأذون المديون جاز لأن فيه تحصين العبد هذه الجملة من قاضي ~~خان إذا أعتق المولى عبده المأذون المديون وهو عالم بالدين لا يضمن جميع ~~الدين إنما يضمن الأقل من قيمته ومن ديونه لأن الإعتاق فضل اختيار ولو ~~اختار جميع الديون لا يلزمه ms693 لأنه وعد أن يقضي ديون العبد فلا يلزمه كذا في ~~الصغرى وما بقي من الديون يطالب به بعد العتق بخلاف ما إذا عتق المدبر وأم ~~الولد المأذون لهما وقد ركبهما ديون لأن حق الغرماء لم يتعلق برقبتهما ~~استيفاء بالبيع فلم يكن PageV02P885 المولى متلفا حقهم فلا يضمن شيئا وإن ~~باعه المولى وعليه دين محيط برقبته وقبضه المشتري وغيبه فإن شاء الغرماء ~~ضمنوا البائع قيمته وإن شاءوا ضمنوا المشتري لأن العبد تعلق به حقهم حتى ~~كان لهم أن يبيعوه إلا أن يقضي المولى دينهم والبائع متلف بالبيع والتسليم ~~والمشتري بالقبض والتغييب فيخيرون في التضمين وإن شاءوا أجازوا البيع ~~وأخذوا الثمن وإن ضمنوا البائع قيمته ثم رد على المولى بعيب فللمولى أن ~~يرجع بالقيمة ويكون حقهم في العبد ومن قدم مصرا فقال أنا عبد فلان فاشترى ~~وباع لزمه كل شيء من التجارة إلا أنه لا يباع حتى يحضر مولاه لأنه لا يقبل ~~قوله في الرقبة لأنه خالص حق المولى بخلاف الكسب لأنه حق العبد فإن حضر ~~المولى فقال هو مأذون يباع في الدين وإذا قال هو محجور فالقول له وإذا لزم ~~المأذون ديون تحيط برقبته وبما له لم يملك المولى ما في يده لو أعتق من ~~كسبه عبدا لم يعتق عند أبي حنيفة وقالا يملك ما في يده ويعتق وعليه قيمته ~~وإن لم يكن محيطا بماله جاز عتقه في قولهم جميعا من الهداية ولو وطئ جارية ~~عبده فولدت منه صارت أم ولد له ويضمن قيمتها مستغرقا كان لدينه أو لا ~~اتفاقا ولا يضمن قيمة الولد ولا العقر ولو أعتقها ثم وطئها فولدت عتقت ~~بالاستيلاد لا بعتقه وعليه العقر لها ويثبت النسب من الوجيز ولو استهلك ~~العبد المأذون مال الغير يكون ذلك الغير أسوة للغرماء هذه في نكاح الرقيق ~~من الهداية وإذا بيع المديون برضا الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل لأنهم رضوا ~~بالانتقال هذه في الرهن منها ولو أعتق المولى المأذون المديون كان للغرماء ~~أن يضمنوا المولى قيمته ويتبعوا المعتق ببقية دينهم وإن شاءوا ms694 ضمنوا المعتق ~~جميع دينهم فإن اختاروا تضمين المعتق لم يبرأ المولى فلهم أن يرجعوا ~~ويضمنوا المولى القيمة وإن أبرءوا المولى لم يكن PageV02P886 لهم عليه سبيل ~~بعد ذلك وباختيار اتباع أحدهما لا يبرأ الآخر وما قبض أحد الغرماء بعد ~~العتق من العبد لا يشاركه الباقون فيه ولو أعتق المأذون المديون بإذن ~~الغريم فللغريم أن يضمن مولاه القيمة ولو دبر المأذون المديون فإن شاء ~~الغرماء ضمنوا المولى قيمته ولا سبيل لهم على العبد فإذا أعتق اتبعوه ببقية ~~دينهم وهو على إذنه وإن شاءوا لم يضمنوا المولى واستسعوا العبد في جميع ~~دينهم وإن دبره قبل الدين لم يضمن ولا يجوز هبة العبد المأذون المديون بإذن ~~الغرماء في رواية وفي رواية يجوز ويبقى الدين في ذمة العبد يباع فيه ولو ~~كان على المأذون دين مؤجل فوهبه مولاه جاز وإن نفذ وحل الأجل ضمن المولى ~~قيمته وإن رجع المولى في هبته لم يكن لهم على العبد سبيل فإن أذن له مرة ~~أخرى بعدما رجع في الهبة فلحقه دين يباع وثمنه بين الآخرين والأولين فإن ~~مات المولى ولا مال له غير العبد بيع وبدئ بدين الآخرين فإن فضل شيء كان ~~للأولين وإن كان على المولى دين سوى ذلك ضرب فيه غرماء المولى بدينهم ~~والأولون بقيمة العبد ولو وهب العبد وعليه ألف حالة وألف مؤجلة فلصاحب ~~الدين الحال أن يقبضها في الكل ولو وهب المأذون المديون من صاحب الدين حتى ~~سقط دينه ثم رجع في هبته أو كفل عن العبد رجل بدينه فوهب المال مولى العبد ~~من صاحب الدين وقبضه منه حتى برئ الكفيل ثم رجع في هبته أو وهبه من صاحب ~~الدين في مرضه ولا مال له غيره ولم يجزه الورثة حتى رد ثلثي العبد إلى ~~الورثة أو كان الدين لليتيم فوهبه من اليتيم فقبله الوصي حتى سقط ثم رجع في ~~هبته يعود الدين عند أبي يوسف وعند محمد لا يعود الدين على عبده دين ألف ~~مؤجل فباعه سيده بإذنه بقليل أو كثير ثم حل الأجل ms695 أخذ الثمن من مولاه ولم ~~يكن عليه ضمان القيمة إن كان الثمن أقل من الدين فإن بوجود الثمن في يد ~~المولى لم يكن له على المولى سبيل لأنه بإذنه صار المولى كالوكيل عنه ~~PageV02P887 رهن عبده المأذون أو أجره وعليه دين مؤجل قبل حلوله جاز وإذا ~~حل ضمنوه قيمة الرهن دون الإجارة وإن بقيت منها مدة فلهم أن يفسخوا الإجارة ~~ولا يجوز بيع المولى المأذون المديون بأمر بعض الغرماء إلا برضا الباقين أو ~~يبيعه القاضي ويعزل نصيب الغائب منهم من الثمن وإذا أخذ المولى شيئا من كسب ~~المأذون ثم لحقه دين سلم لمولاه ما أخذ وإن كان عليه دين يوم أخذ قليل أو ~~كثير لم يسلم له ما أخذ حتى إذا لحقه دين آخر يرد المولى جميع ما أخذ ولو ~~أخذ منه ضريبة غلة مثله وعليه دين سلمت له استحسانا وإن أخذ أكثر من غلة ~~مثله لا يسلم له الفضل وإذا ولدت المأذونة ثم لحقها الدين لا يباع الولد ~~وهو للمولى والهبة والكسب يباعان في الدين وإن استفادتهما قبل الدين ولو ~~كان عليها ألف قبل الولادة وألف بعدها فالولد للأول خاصة ولو باع المأذون ~~المديون أمين القاضي لأجل الغرماء وهلك الثمن في يده ثم وجد المشتري به ~~عيبا فرده باعه مرة أخرى وقضى المشتري ثمنه وكذلك لو باعه مولاه بأمرهم إلا ~~أن الأمين يضمن النقصان ثم يرجع به على الغرماء لأنه وكيل عن الغرماء ولو ~~باع القاضي كسب العبد المديون والمولى غائب ثم حضر وأنكر الإذن سألهم ~~القاضي البينة على الإذن فإن أقاموا وإلا يردوا ما قبضوا ولو باع المأذون ~~المديون شيئا من مولاه بمثل القيمة جاز ولو لم يكن على العبد شيء لا يجوز ~~بيعه من مولاه ولو حاباه بما يتغابن الناس في مثله لم يجز ثم يقال للمولى ~~إن كان المتاع قائما إما أن تتم القيمة أو ينقض البيع قيل هذا عندهما وعند ~~أبي حنيفة لو حابى لا يجوز البيع وإن أتم المولى القيمة ولو دفع العبد إلى ~~مولاه ms696 مضاربة أو شركة عنان بالنصف فربح وقال PageV02P888 أخذت رأس مالي ~~ونصيبي من الربح صدق في ذلك ولا يصدق على ما في يد المولى من الربح فيأخذ ~~نصفه وإذا وكل العبد وكيلا ببيع عبد له فباعه من مولاه بأكثر من قيمته ثم ~~حجر على عبده فأقر الوكيل بالقبض لم يصدق ولو باعه الغرماء فأقر صدق ولو ~~باع المولى جارية عبده المديون ونوى الثمن فأقر العبد أنه أمر مولاه ببيعها ~~لم يضمن المولى قيمتها ولو أنكر ضمن هذا إذا كانت الجارية قائمة أو لا تدري ~~وإن كانت هالكة فالصحيح أنه لا يصدق ولو كذبه العبد ضمن المولى قيمتها صبي ~~مأذون باع من أبيه عبدا بما يتغابن الناس فيه لا يجوز بالاتفاق ولو أقر ~~الصبي بقبض الثمن من الأب لم يصدق إلا ببينة وكذلك لو أقر لوليه أو لوصيه ~~بالدين ولو أقر مولاه ببيع عبده فباعه ثم أقر أن العبد قبض الثمن من ~~المشتري يحلف المولى على ما يقول فإن حلف لم يضمن فإن نكل ضمن الثمن وإن ~~كان الثمن عرضا للمولى أن يطالب العبد بالعرض الذي اشتراه منه ولو باع من ~~عبده بأكثر من قيمته فإما أن يأخذ مقدار قيمته أو ينقض البيع ولو أقرض ~~المولى عبده المأذون المديون ألفا فالمولى أحق بها وكذلك إن أودعه وديعة ~~فاشترى العبد بها متاعا فالمولى أحق بالمتاع ولو اشترى المولى من عبده شيئا ~~لغيره بالوكالة جاز الشراء ولم يجز قبضه وإن صدقه الآمر بقبضه فإن قبضه ~~المولى فمات في يده ضمن الثمن للعبد وبطل البيع عن الآمر وكذا شراء رب ~~المال عبدا من المضاربة من مضاربة لغيره وقيمته ألفان ورأس المال ألف يجوز ~~ولا يجوز قبضه هذه الجملة من الوجيز قال في الهداية ولو باع المولى شيئا ~~بمثل القيمة أو أقل جاز البيع لأن PageV02P889 المولى أجنبي عن كسبه إذا ~~كان عليه دين ولا تهمة فيه فإن سلم إليه قبل قبض الثمن بطل الثمن لأن حق ~~المولى في العين من حيث الحبس فلو بقي بعد سقوطه ms697 يبقى في الدين ولا يستوجبه ~~المولى على عبده بخلاف ما إذا كان الثمن عرضا لأنه يتعين وجاز أن يبقى حقه ~~متعلقا بالعين وإن أمسكه في يده حتى يستوفي الثمن جاز لأن البائع له حق ~~الحبس في المبيع ولهذا كان أخص به من الغرماء وجاز للمولى أن يكون له حق في ~~الدين إذا كان يتعلق بالعين انتهى رجل دخل بعبد إلى السوق وقال هذا عبدي ~~بايعوه في البر ضمن ما باعوه في البر وغيره لو وجد حرا وكذلك لو كان مدبرا ~~فلم يعلمهم ولو قال أذنت له في التجارة ثم قال لأقوام بأعيانهم بايعوه ~~فبايعوه وغيرهم فوجدوه حرا أو مستحقا ضمن لمن أمر خاصة ولو قال هذا ابني ~~وقد أذنت له في التجارة فبايعوه وقد كان ابن غيره فهو غار ويضمن من الوجيز ~~قال في الأشباه من الكفالة الغرور لا يوجب الضمان إلا بشروط منها أن يكون ~~في ضمن عقد معاوضة فإذا قال الأب لأهل السوق بايعوا ابني فقد أذنت له في ~~التجارة فظهر أنه ابن غيره رجعوا عليه للغرور وكذا إذا قال بايعوا عبدي ~~فبايعوه ولحقه دين ثم ظهر أنه عبد الغير رجعوا عليه إن كان الأب حرا وإلا ~~فبعد العتق وكذا إذا ظهر حرا أو مدبرا أو مكاتبا في الرجوع في إضافته إليه ~~والأمر بمبايعته كذا في السراج الوهاج انتهى لو أسر العبد المأذون وأحرزوه ~~ثم ظهر المسلمون عليه وأخذه مولاه عادت الجناية والدين عليه وكذا لو اشتراه ~~رجل وأخذ مولاه بالثمن وإن أخذه مولاه بالثمن عاد الدين دون الجناية ولو ~~بيع العبد بالدين قيل يعوض لمن وقع العبد في سهمه من بيت المال وقيل لا ~~يعوض بخلاف المدبر والمكاتب لأنه لا يملك أصلا ولو أسلم المشركون كان العبد ~~لهم وبطلت الجناية دون الدين سقط وكذلك لو PageV02P890 سقط السطر كامل ولا ~~سبيل لمولاه القديم عليه عبد بين اثنين فأذن له أحدهما جاز في نصيبه خاصة ~~ولو لحقه دين التجارة وفي يده مال التجارة قضى من ذلك دينه والباقي بينهما ms698 ~~نصفان ولو وهب له أو كسب قبل الإذن لا يدفع في دينه ولو استهلك مالا كان ~~عليهما بخلاف ما لو أقر بالاستهلاك فهو على الآذن خاصة ولو قال أحد ~~الشريكين لصاحبه ائذن لنصيبك فأذن فهو مأذون كله وكذلك إذن أحد الموليين في ~~نصيبه يكون إذنا منه في الكل الدين المحيط بالتركة يمنع وقوع الملك للورثة ~~وغير المحيط لا يمنع ودين العبد لا يمنع وقوع الملك للورثة في التركة ودين ~~المولى إذا لم يكن بانضمام دين العبد إليه يصير محيطا له يمنع ثبوت الملك ~~للورثة فلو هلك الرجل وعليه ألف درهم وترك ابنين وعبدا قيمته ألف لا مال له ~~غيره ولأحد ابنيه على العبد خمسمائة يباع العبد فيستوفي الابن دينه ثم ~~يستوفي الأجنبي خمسمائة ما بقي من ثمن العبد لأن دين العبد مقدم على دين ~~المولى وإن كان دين الميت خمسمائة والمسألة بحالها سقط دين الابن ويستوفي ~~نصفه أولا مائتين وخمسين ثم يستوفي الأجنبي دينه خمسمائة يبقى مائتان ~~وخمسون ثلثاها للابن الدائن والثلث للآخر كما لو لم يكن على الميت دين لكان ~~الباقي بعد دين المورث بينهما أثلاثا فكذا هذا فإذا أقر المأذون في مرض موت ~~المولى وعلى المولى دين محيط بماله وبرقبة العبد لا يصح إقراره وإن كان على ~~المولى دين المرض صح إقراره وإن لم يكن على العبد دين في صحة مولاه ثم أقر ~~بدين في مرض مولاه يتحاصان وإن لم يكن على أحدهما دين فأقر المولى في مرضه ~~بألف ثم أقر العبد بألف تحاصا في ثمن العبد ولو أقر العبد أولا ثم المولى ~~بدئ بدين العبد PageV02P891 لأن دين العبد يقدم على دين المولى تعلقا ولو ~~أقر المأذون بعين في يده لمولاه أو لعبد مولاه إن لم يكن عليه دين جاز وإلا ~~فلا ويثبت للمولى مطالبة عبده بتسليمه إليه وإن أقر بدين لا يجوز سواء كان ~~عليه دين أو لا ولو أقر لعبد في يده أنه مملوكه ثم أقر أنه حر الأصل لا يصح ~~ولو أقر لعبد في يده ms699 أنه حر الأصل أو ابن فلان ولم يقر أنه مملوكه وعليه ~~دين صدق ولو اشترى هذا القن من رجل وقبضه والعبد ساكت ثم أقر أنه حر الأصل ~~أو ابن فلان لا يصدق من الوجيز المأذون المديون إذا أوصى به سيده لرجل ثم ~~مات ولم يجز الغريم كان ملكا للموصى له إذا كان يخرج من الثلث ويملكه كما ~~يملكه الوارث والدين في رقبته ولو وهبه في حياته فللغريم إبطالها ويبيعه ~~القاضي فما فضل من ثمنه فللواهب من الأشباه ولو اشترى المأذون شيئا بشرط ~~الخيار ثلاثة أيام فأبرأه البائع عن الثمن ثم أراد الرد بالخيار له ذلك عند ~~أبي حنيفة وقالا ليس له ذلك ولو اشترى المأذون عبدا أو دابة أو سمنا في يده ~~وزادت قيمته ثم أقال البيع جاز عند أبي حنيفة خلافا لهما ولو اشترى المأذون ~~المديون جارية مثلا وقبضها ولم يدفع الثمن حتى وهب البائع الثمن ثم تقايلا ~~فالإقالة باطلة عندهما وقال أبو يوسف صحيحة من المجمع قيدنا بقولنا وقبضها ~~إذ قبل القبض هي باطلة اتفاقا ذكره في الحقائق وفي شرح المجمع فائدة ~~التقييد بكونه مديونا غير ظاهرة لأن الإقالة تصح من المأذون مديونا كان أو ~~غيره ذكره في المحيط ولهذا لم يذكر هذا القيد في المنظومة وشروحها عبد ~~مأذون بين موليين أدانه أحدهما مائة وأجنبي كذلك فبيع العبد بمائة أو مات ~~وخلف من كسبه مائة أو قتل واستوفيت القيمة مائة من قاتله تقسم هذه المائة ~~بين الأجنبي والمولى الغريم أثلاثا لأنه بطل نصف دينه بملاقاته ملكه إذ ~~PageV02P892 المولى لا يستوجب على عبده دينا فصار كميت ترك مائة وله غريم ~~بمائة وغريم بخمسين وعندهما تقسم أرباعا ثلاثة أرباعها للأجنبي والربع ~~للمولى الغريم بطريق المنازعة لأن العين لا تعول فخمسون لاقت نصيبه ودينه ~~لا يثبت في نصيبه فسلم ذلك للأجنبي وخمسون لاقت نصيب المولى الآخر فاستوى ~~فيه حق الأجنبي والمولى الغريم فتنقسم بينهما نصفين وهو يقول الدين في ~~الذمة لا في العين فيعول ولو كان لكل واحد من الموليين عليه ms700 مائة والمسألة ~~بحالها فنصف المائة تكون للأجنبي ونصفها للموليين بالإجماع من الحقائق وإذا ~~أقر المأذون بافتضاض حرة أو أمة يلزمه الضمان في الحال عند أبي يوسف فيدفعه ~~مولاه أو يفديه وقالا لا يؤاخذ به في الحال بل بعد العتق ولو أقر المكاتب ~~بالافتضاض بأصبعه فعجز عن أداء بدل الكتابة فرده المولى للرق فضمان المهر ~~في الحرة والعقر في الأمة متأخر إلى ما بعد العتق عند أبي حنيفة وعند أبي ~~يوسف يؤخذ به في الحال وقال محمد إن قضى القاضي بوجوبه عليه قبل عجزه لزمه ~~في الحال وإن لم يقض به قبل العجز يتأخر إلى ما بعد العتق من درر البحار ~~وإذا اشترى المأذون له جارية شراء فاسدا ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في ~~الحال هذه في المكاتب من الهداية ولو قال المولى لعبد مأذونه الذي لم يولد ~~عنده وهو مجهول النسب هذا ابني والحال أن العبد صالح أن يولد منه لا يثبت ~~نسبه منه ولا يعتق عليه عند أبي حنيفة وقالا يعتق عليه ويضمن قيمته للغرماء ~~وإنما قلنا الذي لم يولد عنده إذ لو ولد العبد عند المأذون وادعاه المولى ~~صح اتفاقا ولو قتل المولى عبد مأذونه المستغرق المديون فضمانه ضمان جناية ~~عند أبي حنيفة فيجب عليه القيمة في ثلاث سنين لأنه كالأجنبي منه وقالا ضمان ~~إتلاف فيضمن قيمته للغرماء في الحال من شرح المجمع وإن حجر المولى على ~~مأذونه لم ينحجر حتى يظهر حجره من أهل PageV02P893 سوقه لأنه لو انحجر ~~يتضرر الناس لتأخير حقهم إلى ما بعد العتق بما لم يتعلق برقبته وكسبه وقد ~~بايعوه على رجاء ذلك ويشترط علم أكثر أهل سوقه حتى لو حجر عليه في السوق ~~وليس فيه إلا رجل أو رجلان لم ينحجر ولو بايعوه جاز ولو بايعه الذي علم ~~حجره ولو حجر عليه في بيته بمحضر من أكثر أهل سوقه ينحجر والمعتبر شيوع ~~الحجر واشتهاره فيقام ذلك مقام الظهور عند الكل كما في تبليغ الرسالة من ~~الرسل عليهم السلام ويبقى العبد مأذونا إلى أن ms701 يعلم بالحجر وإنما شرط ~~الشيوع في الحجر إذا كان الإذن شائعا أما إذا لم يعلم به إلا العبد ثم حجر ~~عليه بعلم منه ينحجر كذا في الهداية قال في الصغرى الحجر إنما يصح إذا كان ~~مثل الإذن فإن كان الإذن عاما اشتهر عند أهل السوق لا ينحجر حتى يكون الحجر ~~كذلك وإذا كان لا يعلم به إلا رجل أو رجلان أو ثلاثة فإنه يصح الحجر بمحضر ~~من العبد وإذا أذن لعبده ولم يعلم العبد يصح الحجر وإن لم يعلم العبد وإذا ~~حجر على عبده المأذون في سوقه وهو غائب لم ينحجر فإن علم بعد ذلك كان ~~محجورا ا ه وإن رآه المولى يبيع ويشتري بعدما حجر عليه قبل أن يعلم العبد ~~فلم ينهه ثم علم العبد بالحجر يبقى مأذونا استحسانا ولو مات المولى أو باع ~~العبد أو جن مطبقا صار محجورا وإن لم يعلم أهل سوقه فإن كان على العبد دين ~~فباعه أو وهبه بغير إذن الغرماء لا يصير محجورا ما لم يقبضه المشتري فإن ~~عاد إلى قديم ملكه بالرد بالعيب أو بالرجوع في الهبة لا يعود الإذن ولا ~~يصير محجورا بالبيع الفاسد وبالبيع بشرط الخيار للبائع إلا عند القبض أو ~~الإجازة وفي البيع بشرط الخيار للمشتري يصير محجورا من وقت البيع وبالإباق ~~يصير محجورا وبالعود من الإباق لا يعود الإذن وبموت الأب والوصي ينحجر ~~الصبي وعبده المأذون وبعزل القاضي وبموته لا ينحجر وإذا حجر المولى على ~~عبده المأذون وله عبد مأذون فإن كان على PageV02P894 الأول دين ينحجر ~~كلاهما وإن لم يكن على الأول دين ينحجر الثاني وبموت الأول ينحجر كلاهما ~~كان على الأول دين أم لا من الوجيز وإذا لحق المولى بدار الحرب يصير ~~المأذون محجورا وإذا ولدت المأذون لها من مولاها صارت محجورة ويضمن المولى ~~قيمتها إن ركبها ديون وإن استدانت الأمة المأذون لها أكثر من قيمتها فدبرها ~~المولى فهي مأذون لها على حالها باع عبده المأذون فإن لم يكن عليه دين صار ~~محجورا علم أهل السوق به ms702 أو لم يعلموا وإن كان عليه دين لا يصير محجورا قبل ~~قبض المشتري لأن البيع فاسد إذا لم يكن بإذن الغرماء أو بأمر القاضي هذا ~~إذا كان الدين حالا وإن كان دين العبد مؤجلا لا ينحجر المولى عن البيع وليس ~~للغرماء نقض هذا البيع ولهم أن يضمنوا المولى قيمته إذا حل الدين فإن كان ~~عليه دين حال فالبيع فاسد إلا أن يكون أوفى بالدين فإذا قبض الثمن وقضى ~~دينه نفذ البيع السابق وكما لا يبيعه المولى وعليه دين حال لا يبيع ما في ~~يده وإنما يبيعه القاضي المدبر إذا كان مأذونا فأبق لا يصير محجورا وإذا ~~غصب المأذون غاصب لم يذكر في الكتاب قالوا الصحيح أنه لا يصير محجورا وإذا ~~أسره العدو لا يصير محجورا قبل الإحراز بدار الحرب وبعد الإحراز يصير ~~محجورا فإن وصل إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا وتعليق الحجر باطل كتعليق ~~الرجعة وكذا إضافة الحجر إلى وقت في المستقبل باطل وإضافة الإذن جائز وإذا ~~أخبر المأذون بالحجر لا يصير محجورا عند أبي حنيفة إلا أن يكون المخبر عدلا ~~أو أخبره اثنان وعندهما يثبت بخبر الواحد اتفاقا وذكر الإمام المعروف ~~بخواهر زاده عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه لا PageV02P895 فرق بينهما بل كل ~~من الحجر والإذن إنما يثبت بخبر الواحد إذا كان المخبر صادقا عند العبد ~~والفتوى على هذا القول من قاضي خان وإذا حجر على المأذون له فإقراره جائز ~~فيما في يده من المال عند أبي حنيفة قال ومعناه أن يقر بما في يده أنه ~~أمانة لغيره أو غصب منه أو يقر بدين عليه فيقضى مما في يده وقال أبو يوسف ~~ومحمد لا يجوز إقراره وإن لم يكن في يده بعد الحجر لا يعتبر إقراره في حق ~~مولاه اتفاقا وكذا إذا أقر بعدما انتزع المولى من يده المال فإنه لا يعتبر ~~إقراره اتفاقا ومحل المسألة الهداية لو حجر على عبده المأذون فتصرف بعد ذلك ~~في بعض ما في يده قال أبو حنيفة جميع تصرفاته باطلة ms703 ما خلا الإقرار بالدين ~~الوديعة والبضاعة وعندهما كلها باطلة ولو أقر بدين حادث بعد الحجر وعليه ~~دين معروف وجب عليه حالة الإذن لا يصح إقراره بدين الحجر ولو أقر بعد الحجر ~~أو كانت في يده ألف أخذها مولاه وأقر العبد أنها كانت لفلان وديعة ثم عتق ~~لم يلزمه شيء ولو أقر أنها كانت غصبا في يده لزمه إذا عتق ولم يأخذ منه ~~الوديعة ولو وهب لعبد محجور ألف فلم يأخذها المولى حتى استهلك لرجل ألفا ثم ~~استهلك أيضا ألفا أخرى كانت الألف للمولى والدينان في رقبته ولو لحقه دين ~~الاستهلاك ثم وهب له شيء تصرف الهبة إلى دينه ولو استهلك ثم وهب له ثم لحقه ~~دين آخر تصرف الهبة إلى الدين الأول وإذا حجر المأذون وله ديون على الناس ~~كان الخصم فيها العبد حتى لو قبضها العبد برئ الغريم كان عليه دين أم لا ~~ولو بيع العبد أو مات فالخصم فيها المولى ولو كان على العبد دين لا يقبضها ~~بل يحيل بالقبض إلى الغرماء وكذلك يجب أن يكون في الوارث ولو اشترى المحجور ~~متاعا فهلك في يده ولم ينقد ثمنه ثم عتق لزمه قيمة المتاع ولو كان المبيع ~~عبدا فقتله بعد أن قبضه لزمه في الحال ويقال لمولاه ادفعه أو افده ولو ~~اشترى المحجور عبدا بألف وقيمته ألف فباع وربح فيأخذ البائع ثمنه من ذلك ~~المال استحسانا إذا علم أن ثمن عبده في يده ولو أنكر المولى فقال هو ~~PageV02P896 هبة وهبته من عبدي كان القول قوله وإن أقاما البينة فالبينة ~~بينة البائع عبد محجور عليه اكتسب عشرة دراهم بغير إذن السيد ثم اشترى بها ~~ثوبا والسيد ينظر إليه فسكت صار العبد مأذونا له في التجارة وللمولى أن ~~يرجع بالدراهم على البائع عبد محجور اشترى ثوبا ولم يعلم مولاه بذلك حتى ~~باع العبد ثم أجاز الشراء لم يجز هذا الشراء أبدا ولو باع ثوبا من رجل ثم ~~إن المولى باع العبد ولم يعلم ببيع الثوب ثم علم فأجاز البيع لم يجز ms704 هذا ~~البيع عبد محجور ادان رجلا دينا فأذن مولاه من عليه الدين أن يدفعه إلى ~~العبد فقضاه الغريم ذكر المعلى عن أبي يوسف إن كان رد على العبد عين تلك ~~الدراهم التي أخذها منه برئ وإن رد غيرها لم يبرأ وعند أبي حنيفة يبرأ في ~~الوجهين كالفضولي إذا ادان مال غيره فبقضاء الدين يبرأ ولو حجر على عبده ~~المأذون ولا مال في يده فأقر بدين كان عليه وهو مأذون من غصب أو وديعة أو ~~عارية استهلكها أو مضاربة لم يلزمه إلا بعد الإعتاق وإذا أذن له مرة أخرى ~~سأل عما أقر به فإن قال كان حقا لزمه وإن قال كان باطلا تأخر حتى يعتق ~~وكذلك الصبي والمعتوه من الوجيز إذا حجر المأذون وفي يده ألف مثلا ثم أذن ~~له ثانيا فأقر لرجل بألف دين لزمه في الإذن الأول يقضى من تلك الألف عند ~~أبي حنيفة وقالا هي للمولى ويصح إقراره فيؤمر المولى بقضائه أو ببيعه فيه ~~من المجمع رجل وهب لعبد إنسان هبة ثم أراد الرجوع في الهبة وقال الواهب بل ~~أنت مأذون فأقام العبد البينة على إقرار الواهب أنه محجور قال هذا الذي ~~بعتك لمولاي وأنا محجور يقبل بينته PageV02P897 عبد باع شيئا من رجل ثم قال ~~أنا محجور وقال المشتري بل أنت مأذون لا يقبل قول العبد الأمة المحجورة إذا ~~زوجت نفسها ثم عتقت نفذ نكاحها وكان المهر لها من قاضي خان ولو باع الصبي ~~المحجور ثم بلغ فإن أجازه أقرباؤه جاز خلافا لزفر من المجمع اشترت أساور من ~~ذهب بمال الكسب في دار المولى وأودعتها رجلا فهلكت يضمن المودع لأنها مال ~~هذه في الوديعة من الخلاصة فصل في نوع من الحجر قال أبو حنيفة لا يحجر ~~القاضي على الحر العاقل البالغ إلا على من يتعدى ضرره إلى العامة وهم ثلاثة ~~الطبيب الجاهل الذي يسقي الإنسان ما يضره ويهلكه وعنده أنه شفاء ودواء ~~الثاني المفتي الماجن وهو الذي يعلم الناس الجهل أو يفتي بالجهل والثالث ~~المكاري المفلس وقال أبو ms705 حنيفة رحمه الله لا يحجر على المديون ولا يمنع عنه ~~ماله وعند صاحبيه يجوز بما قال أبو حنيفة وبثلاثة أسباب أخرى منها الدين ~~إذا ركب الرجل ديون فطلب غرماؤه من القاضي أن يحجر عليه كيلا يتلف ما في ~~يده من المال فإن القاضي يحجر عليه ويشهد على حجره والثاني عندهما السفيه ~~يحجر القاضي على السفيه المبذر بطلب أوليائه وعلى المغفل الذي لا يهتدي إلى ~~التصرفات ولا يصبر عنها ويغابن فيها ولا يحجر على الفاسق الذي يرتكب ~~المعاصي إذا كان لا يبذر ماله عندنا خلافا للشافعي ولا يشترط لصحة الحجر ~~حضرة الذي يريد أن يحجر عليه فيصح الحجر حاضرا كان أو غائبا إلا أن الغائب ~~لا يحجر ما لم يبلغه الحجر ويعلم أن القاضي حجر عليه فإن تصرف قبل العلم ~~بعد الحجر ينفذ تصرفاته وإذا حجر على المديون يظهر أثر الحجر في ماله ~~الموجود وقت الحجر لا فيما يكتسب ويحصل له بعد الحجر ويمنع هذا المحجور من ~~التبرعات ولو أقر لإنسان بدين لا يصح إقراره في حق PageV02P898 الغريم الذي ~~حجر لأجله فإذا زال دين هذا الغريم يظهر صحة إقراره السابق وكذا لو اكتسب ~~مالا ينفد إقراره فيما اكتسب وإن كان دينه الأول قائما وينفذ تبرعاته فيما ~~اكتسب مع بقاء دينه الأول ولو تزوج بامرأة صح نكاحه فإذا زاد على مهر مثلها ~~لا يظهر في حق الغريم الذي حجر لأجله ويظهر في المال الذي حدث له بعد الحجر ~~ولو أقر بحد أو قصاص صح إقراره وكذا لو أعتق أو دبر صح إعتاقه أو تدبيره ~~فالحاصل أن كل ما يستوي فيه الجد والهزل ينفذ منه وما لا ينفذ من الهازل لا ~~ينفذ منه إلا بإذن القاضي ولو باع شيئا من ماله بمثل القيمة جاز وبأقل من ~~قيمته لا يجوز ولو استهلك مال إنسان بمعاينة الشهود لزمه ضمانه ومن له ~~الضمان يحاص الغريم الذي حجر لأجله فيما كان في يده ولو اشترى جارية ~~بمعاينة الشهود بأكثر من قيمتها فإن باع الجارية يحاص الغريم الذي ms706 حجر ~~لأجله بمقدار قيمتها وما زاد على قيمتها يأخذه من المال الذي يحدث بعد ~~الحجر ولو باع شيئا من عقاره أو عروضه من الغريم الذي حجر لأجله يصير الثمن ~~قصاصا بدينه إذا كان الغريم واحدا فإن كان اثنين وحجر لدينهما فباع من ~~أحدهما شيئا بمثل القيمة جاز ولا يصير كل الثمن قصاصا بدين المشتري لأن فيه ~~إيثار بعض الغرماء على البعض ولكن الثمن يكون بين الغرماء بالحصص ولو حجر ~~القاضي على رجل لقوم لهم ديون مختلفة فقضى دين بعضهم تسلم له حصته فيما قبض ~~ويدفع ما زاد على حصته إلى غيره من الغرماء من قاضي خان وإذا بلغ الغلام ~~غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ خمسا وعشرين سنة فإن تصرف فيه قبل ذلك ~~نفذ وإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه ماله وإن لم يؤنس منه الرشد ولا ~~يحجر عليه وتصرفه في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا يتلف ماله فيما لا غرض ~~له فيه ولا مصلحة عند أبي حنيفة وقالا لا يدفع إليه ماله أبدا حتى يؤنس ~~الرشد ويحجر عليه ولا يجوز تصرفه فيه فلو باع لا ينفذ بيعه عندهما وإن كان ~~فيه مصلحة أجازه الحاكم PageV02P899 ولو باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي ~~يوسف خلافا لمحمد فإن عنده يكون محجورا من غير حجر وعلى هذا الخلاف إذا بلغ ~~رشيدا ثم صار سفيها وإن أعتق عبدا نفذ عتقه عندهما وكان على العبد أن يسعى ~~في قيمته وعن محمد لا تجب السعاية ولو دبر عبده جاز وإذا مات ولم يؤنس منه ~~الرشد يسعى في قيمته مدبرا كما إذا أعتقه بعد التدبير ولو جاءت جارية بولد ~~فادعاه يثبت نسبه منه وكان الولد حرا والجارية أم ولد له فإن لم يكن معها ~~ولد وقال هذه أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا يقدر على بيعها وإن مات سعت ~~في جميع قيمتها وإذا تزوج امرأة جاز نكاحها وإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار ~~مهر مثلها ويبطل الفضل ولو طلقها قبل ms707 الدخول وجب لها النصف في ماله وكذا ~~إذا تزوج أربعة نسوة أو كل يوم واحدة كذا في الهداية لو بلغ الصغير مصلحا ~~فاتجر بمال وأقر بديون ووهب وتصدق وغير ذلك ثم فسد وصار صالحا ومستحقا لأن ~~يحجر عليه فما صنع من التصرفات قبل الفساد تكون نافذة وما صنع بعد ما فسد ~~تكون باطلة عند محمد حتى لو رفع إلى القاضي فإن القاضي يمضي ما فعل قبل ~~الفساد ويبطل ما فعل بعده لأن عند محمد هذا العارض بمنزلة الصبي والمجنون ~~وهما يكونان محجورين من غير حجر وعند أبي يوسف بنفس الفساد لا يكون محجورا ~~ما لم يحجر عليه القاضي ويمضي ما فعل قبل الحجر وهو عنده بمنزلة الحجر بسبب ~~الدين قال محمد المحجور بمنزلة الصبي إلا في أربعة أحدها أن تصرف الوصي في ~~مال الصبي جائز وفي المحجور باطل والثاني إعتاق المحجور وتدبيره وطلاقه ~~ونكاحه جائز ومن الصبي باطل والثالث المحجور إذا أوصى بوصية جازت من ثلث ~~ماله ومن الصبي لا يجوز والرابع جارية المحجور إذا جاءت بولد فادعاه يثبت ~~نسبه ومن الصبي لا يثبت من قاضي خان وفي الأشباه المحجور عليه بالسفه على ~~قولهما المفتى به أنه PageV02P900 كالصغير في جميع أحكامه إلا في النكاح ~~والطلاق والعتاق والاستيلاد والتدبير ووجوب الزكاة والحج والعبادات وزوال ~~ولاية أبيه وجده وفي صحة إقراره بالعقوبات والإنفاق وفي صحة وصاياه بالقرب ~~من الثلث فهو كالبالغ في هذه وحكمه كالعبد في الكفارة فلا يكفر إلا بالصوم ~~وأما إقراره ففي التتارخانية أنه صحيح عند أبي حنيفة لا عندهما انتهى ~~والحاصل أن تصرفات المحجور بالسفه على نوعين ما لا يصح من الهازل كالبيع ~~وغيره لا يصح منه وما يصح من الهازل كالنكاح والطلاق يصح منه وإذا أعتق عن ~~كفارة صح الإعتاق ولا يجزئه ويسعى العبد في قيمته وكذا لو أطعم عن كفارته ~~لا يجزئه فلا يكفر إلا بالصوم والمرأة السفيهة المحجورة بمنزلة الرجل ~~المحجور فإن زوجت نفسها من رجل كفء يجوز نكاحها وإن قصرت عن مهر مثلها قال ~~أبو ms708 حنيفة يخير الزوج إن شاء كمل مهر مثلها وإن شاء فارقها وعندهما يجوز ~~النكاح بما وجب ولا يخير الزوج ولو أن المحجورة اختلعت نفسها من زوجها على ~~مال يقع الطلاق ولا يلزمها المال لأنها لا تملك الالتزام للمال بدلا عما ~~ليس بمال ثم قال في الكتاب ويكون الطلاق رجعيا لأنه طلاق لا يقابل البدل ~~أصلا فيكون رجعيا وهي كالصغيرة إذا اختلعت من زوجها على مال يكون رجعيا ~~بخلاف الأمة إذا كانت تحت يد زوج فاختلعت على مال فإن الطلاق يكون بائنا ~~لأنها من أهل الالتزام فإن فعلت بإذن المولى يجب المال في الحال وإن كان ~~بغير إذن المولى كان عليها المال بعد العتق فلو كانت الأمة مفسدة محجورة ~~فاختلعت نفسها على مال يكون الطلاق رجعيا لأنه لا يجب عليها المال لا في ~~الحال ولا بعد العتق ولو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق ~~المرأة صح استقراضه وإن لم يعط المرأة وصرف المال في حوائجه لا يؤاخذ به في ~~الحال ولا بعد البلوغ لأنه ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه ولو أودع ~~إنسان عند محجور فأقر المحجور أنه استهلكه لا يصدق فإن صار مصلحا بعد ذلك ~~يسأل عما أقر فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال كان ~~باطلا لا يؤاخذ به كالعبد المحجور إذا أقر باستهلاك مال PageV02P901 إنسان ~~فإنه لا يؤاخذ به في الحال فإن أذن له مولاه في التجارة بعد ذلك يسأل عما ~~أقر به فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال باطلا لا ~~يؤاخذ به رجل محجور أودعه إنسان مالا أو أقرضه ثم صار مصلحا وقال لصاحب ~~المال كنت أقرضت لي في حال فسادي فأنفقتها أو قال أودعتني في حال فسادي ~~فأنفقتها وقال صاحب المال لا بل أقرضتك في حال صلاحك كان القول قول صاحب ~~المال ويضمن المحجور ولو قال رب المال أقرضتك في حال فسادك واستهلكته في ~~حال صلاحك وقال المحجور استهلكته في ms709 حال فسادي كان القول قول المحجور فإن ~~أقام صاحب المال البينة أنه أقرضه في فساده ولكن استهلكه في صلاحه قبلت ~~بينته يتيم أدرك مفسدا غير مصلح وهو في حجر وصيه فسأل وصيه أن يدفع إليه ~~المال فدفعه فضاع المال في يده ضمن الوصي حجر عليه القاضي أو لم يحجر من ~~قاضي خان وكذلك لو أودعه إياه ذكره في الوجيز وإن حجر القاضي على السفيه ثم ~~رفع إلى قاض آخر فأبطل حجره وأطلق عليه جاز لأن الحجر منه فتوى وليس بقضاء ~~ألا يرى أنه لا يوجد المقضي له والمقضي عليه ولو كان قضاء فنفس القضاء ~~مختلف فيه فلا بد من الإمضاء حتى لو رفع تصرفه بعد الحجر إلى القاضي الحاجر ~~أو إلى غيره فقضى ببطلان تصرفه ثم رفع إلى قاض آخر نفذ بطلانه لاتصال ~~الإمضاء به فلا يقبل النقض بعد ذلك عند أبي حنيفة كذا في الهداية ولو ~~استقرض السفيه المحجور وأنفق على نفسه نفقة مثله أو دفع مهر امرأته نفذ ولا ~~يبطل القاضي ذلك إلا أن يكون فيه فضل فيبطل الفضل ولو اشترى ابنه المحجور ~~المعروف ينعقد فاسدا ويعتق إذا قبض وسعى في قيمته للبائع لو أجاز القاضي ~~بيع المفسد ولم ينه المشتري عن دفع الثمن برئ المشتري بالدفع إليه وإن نهاه ~~لم يبرأ ويدفع الثمن ثانيا ولا خيار له في رد المبيع إذا علم بالنهي وإن ~~دفع قبل العلم به برئ ولا يجوز بيعه وشراؤه بإذن القاضي إلا بالغبن اليسير ~~كما في الصبي والعبد من الوجيز PageV02P902 سقط الباب السابع والثلاثين في ~~المكاتب إذا صحت الكتابة يخرج المكاتب عن يد سيده فيكون أحق بأكسابه لأن ~~تحصيل البدل إذا تحقق ثبت له الحرية حتى لو شرط أن لا يخرج من البلد لا يصح ~~الشرط استحسانا ولا يخرج عن ملك سيده ولهذا متى عجز عن أداء البدل رجع قنا ~~وإن أعتقه عتق وسقط عنه بدل الكتابة وما في يده من الأكساب يكون له وإذا ~~وطئ المولى مكاتبته لزمه العقر وإن جنى عليها ms710 أو على ولدها لزمته الجناية ~~وإن أتلف ماله غرم لأن المولى صار كالأجنبي ويجوز للمكاتب البيع والشراء ~~والسفر ويملك البيع بالمحاباة كذا في الهداية هذا عند أبي حنيفة وعندهما لا ~~تجوز المحاباة بما لا يتغابن الناس فيه وتجوز منه الزيادة في المبيع والحط ~~بسبب عيب ولا يجوز من غير عيب ا ه ويتصرف كالمأذون ولا يمنع بمنع المولى ~~كما في المجمع ولا يتزوج إلا بإذن المولى ولا يهب ولا يتصدق إلا بالشيء ~~اليسير لأن الهبة والصدقة تبرع محض وهو غير مالك ليملك إلا أن الشيء اليسير ~~من ضرورات التجارة لأنه لا يجد بدا من ضيافة أو إعارة ومن ملك شيئا يملك ما ~~هو من ضروراته وتوابعه ولا يتكفل لأنه تبرع محض فلا يملكه بنوعيه نفسا ~~ومالا ولا يقرض وإن وهب على عوض لم يصح لأنه تبرع ابتداء وإن زوج أمته جاز ~~وكذلك إن كاتب عبده والقياس على أن لا يجوز وهو قول زفر وإن أعتق عبده على ~~مال أو باعه من نفسه أو زوج عبده لم يجز من الهداية ويجوز إقرار المكاتب ~~بالدين والاستيفاء كما في المنية وتجوز هبته وارتهانه وإذنه لعبده في ~~التجارة فإن لحقه دين يبيعه فيه إلا أن يؤدي عنه المكاتب ويجوز له أداء ~~دينه عنه وإن كان أكثر من قيمته كذا في الوجيز ولو أقام المكاتب بينة على ~~الإعتاق قبل الكتابة يقبل وسقط عنه PageV02P903 البدل هذه في الاستحقاق من ~~الهداية وإن تزوج المكاتب بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه ثم ~~استحقت فأولادها عبيد ولا يأخذهم بالقيمة وكذا العبد المأذون له بالتزوج ~~وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد أولادها أحرار بالقيمة وإن وطئ ~~المكاتب أمة على وجه الملك بغير إذن المولى ثم استحقت فعليه العقر يؤخذ في ~~الكتابة وإن وطئها على وجه النكاح بغير إذن المولى لم يؤخذ به حتى يعتق وجه ~~الفرق أن في الفصل الأول ظهر الدين في حق المولى لأن التجارة وتوابعها داخل ~~تحت الكتابة وهذا العقر من توابعها لأنه ms711 لولا الشراء لما سقط عنه الحد وما ~~لم يسقط الحد لا يجب العقر ولا يظهر في الفصل الثاني لأن النكاح ليس من ~~الاكتساب في شيء فلا تنتظمه الكتابة كالكفالة وإذا اشترى المكاتب جارية ~~شراء فاسدا ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في الكتابة وكذا العبد المأذون من ~~الهداية وإذا أقر المكاتب باقتضاض حرة أو أمة بأصبعه فعجز فرد إلى الرق ~~فضمان المهر في الحرة والعقر في الأمة متأخر إلى ما بعد العتق عند أبي ~~حنيفة وأبي يوسف ولا يؤاخذ في الحال وقال محمد إن قضى القاضي عليه قبل ~~العجز لزمه في الحال وإن لم يقض عليه قبل العجز يتأخر إلى ما بعد العتق كذا ~~في المجمع من المأذون والاقتضاض بالقاف إزالة البكارة وإذا ولدت المكاتبة ~~من المولى فهي بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت ~~أم ولد ونسب ولدها ثابت من المولى وهو حر فإذا مضت على الكتابة أخذت العقر ~~من مولاها لاختصاصها بمنافعها على ما قدمنا ثم إن مات المولى عتقت ~~بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة وإن ماتت هي وتركت مالا لا يؤدي منه ~~مكاتبتها وما بقي ميراث لابنها وإن لم يترك مالا فلا سعاية على الولد لأنه ~~حر ولو ولدت ولدا آخر لم يلزم المولى إلا أن يدعي لحرمة وطئها عليه ولو لم ~~يدع وماتت من غير وفاء يسعى هذا الولد لأنه مكاتب تبعا لها فلو مات المولى ~~بعد ذلك عتق وبطل عنه السعاية لأنه PageV02P904 بمنزلة أم الولد إذ هو ~~ولدها فيتبعها وإذا كاتب المولى أم ولده جاز فإن مات المولى عتقت ~~بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة ويسلم لها الأولاد المشتراة في الكتابة ~~والأكساب لأن الكتابة انفسخت في حق البدل وبقيت في حق الأولاد والأكساب ~~وإذا ولدت المكاتبة قبل موت المولى عتقت بالكتابة وإن كانت مدبرته جاز فإن ~~مات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار بين أن تسعى في ثلثي قيمتها وجميع ~~مال الكتابة وهذا عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف تسعى في الأقل ms712 منهما وقال ~~محمد تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة فالخلاف في الخيار ~~والمقدار وأبو يوسف مع الإمام في المقدار ومع محمد في نفي الخيار وإن خرجت ~~من الثلث سقط كل بدل الكتابة وإن دبر مكاتبته صح ولها الخيار إن شاءت مضت ~~على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت مدبرة فإن مضت على الكتابة فمات ~~المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة أو ~~ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة وقالا تسعى في الأقل منهما وإذا أعتق المولى ~~مكاتبه عتق وسقط عنه بدل الكتابة وإن كاتب المريض عبدا على ألفين إلى سنة ~~وقيمته ألف ثم مات ولا مال له غيره ولم يجز الورثة فإنه يؤدي ثلثي الألفين ~~حالا والباقي إلى أجله أو يرد رقيقا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد ~~يؤدي ثلثي الألف حالا والباقي إلى أجله وإن كاتبه على الألف إلى سنة وقيمته ~~ألفان ولم يجز الورثة أدى ثلثي القيمة حالا أو يرد رقيقا اتفاقا لأن ~~المحاباة هنا في القدر والتأخير فاعتبر الثلث فيهما من الهداية ولو كاتب ~~على مثل قيمته بأن كانت قيمته ألفان وكاتبه على ألفين منجمة يقال له عجل ~~ثلثي بدل الكتابة والثلث عليك إلى أجله بالاتفاق من الحقائق وقيمة المكاتب ~~نصف قيمة القن كما في البزازية رجل قال لمولى العبد كاتب عبدك على ألف على ~~أني إن أديت إليك ألفا فهو حر فكاتبه المولى على هذا يعتق بأدائه بحكم ~~الشرط لأنه متبرع ولو قال العبد لمولاه كاتبني بألف درهم على نفسي وعلى ~~فلان الغائب جاز PageV02P905 استحسانا وللمولى أن يأخذه بكل البدل لأن ~~البدل عليه لكونه أصيلا فيه ولا يكون على الغائب من البدل شيء لأنه تبع فيه ~~وأيهما أدى عتق ويجبر المولى على القبول ولا يرجع المؤدي على صاحبه لأن ~~الحاضر قضى دينا عليه والغائب متبرع فيه غير مضطر إليه وإذا كاتب الأمة عن ~~نفسها وعن ابنين لها صغيرين فهو جائز وأيهم أدى لم يرجع على صاحبه ms713 ويعتقون ~~وإذا كان العبد بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن يكاتب نصيبه بألف درهم ~~ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعض البدل ثم عجز فالمال للذي قبض عند أبي ~~حنيفة وقالا هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما وإذا كانت جارية بين اثنين ~~كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه ثم وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه ~~ثم عجزت فهي أم ولد للأول لأنه لما ادعى أحدهما الولد صحت دعوته لقيام ~~الملك له فيها وصار نصيبه أم ولد لأن المكاتبة لا تقبل الانتقال من ملك إلى ~~ملك فتقتصر أمومية الولد على نصيبه كما في المدبرة المشتركة وإذا ادعى ~~الثاني ولدها الأخير صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت ~~الكتابة كأن لم تكن وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول لأنه زال المانع من ~~الانتقال ووطؤه سابق ويضمن نصف قيمتها لشريكه لأنه تملك نصيبه لما استكمل ~~الاستيلاد ونصف عقرها أيضا لوطئه جارية مشتركة ويضمن شريكه كمال عقرها ~~وقيمة الولد ويكون ابنه بمنزلة المغرور لأنه حين وطئها الثاني كان ملكه ~~قائما ظاهرا وولد المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة على ما عرف لكنه وطئ ~~أم ولد الغير حقيقة فيلزمه كمال العقر وأيهما دفع العقر إلى المكاتبة جاز ~~لأن الكتابة ما دامت باقية فحق القبض لها لاختصاصها بمنافعها وإبدالها وإذا ~~عجزت ترد العقر إلى المولى وهذا الذي ذكر قول أبي حنيفة وقالا هي أم ولد ~~للأول ولا يجوز وطء الآخر وإذا صارت كلها أم ولد فالثاني وطئ أمة الغير فلا ~~يثبت نسب الولد منه ولا يكون حرا عليه بالقيمة غير أنه لا يجب الحد عليه ~~للشبهة ويلزمه جميع العقر لأن الوطء لا يعرى عن أحد الغرامتين وإذا بقيت ~~الكتابة وصارت كلها مكاتبة للأول PageV02P906 قيل يجب عليها نصف بدل ~~الكتابة لأن الكتابة انفسخت فيما لا تتضرر به المكاتبة ولا يتضرر بسقوط نصف ~~البدل وقيل يجب كل البدل ويضمن الأول لشريكه في قياس قول أبي يوسف نصف ~~قيمتها مكاتبة لأنه تملك نصيب شريكه وهي ms714 مكاتبة فيضمنه موسرا كان أو معسرا ~~لأنه ضمان تملك وفي قول محمد يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من ~~بدل الكتابة وإن كان الثاني لم يطأها ولكن دبرها ثم عجزت بطل التدبير وهي ~~أم ولد للأول ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها والولد ولد الأول ~~بالإجماع وإن كاتباها ثم أعتقها أحدهما وهو موسر ثم عجزت ضمن المعتق لشريكه ~~نصف قيمتها ويرجع بذلك عليها عند أبي حنيفة وعندهما له أن يضمنه قيمة نصيبه ~~مكاتبا إن كان موسرا ويستسعي العبد إن كان معسرا هذه الجملة من الهداية وفي ~~المجمع لو كاتبا عبدا لهما فأعتقه أحدهما فنصيب الآخر باق عند أبي حنيفة ~~على الكتابة ويوجب أبو يوسف على المعتق نصف قيمته قنا وأوجب محمد على العبد ~~السعاية في الأقل من نصف قيمته ومن نصف البدل ا ه ولو كاتب عبده على ألف ~~يؤديها إلى غريم السيد أو يضمنها له فالكتابة والضمان جائزان ولو كاتب أمته ~~على ألف على أن يطأها مدة الكتابة لم يجز فإن أدت الألف عتقت وعليها فضل ~~قيمتها إن كانت قيمتها أكثر من المؤدى وإن كان هو أكثر فإنها لا ترجع ~~بالزيادة على المولى فإن وطئها ثم أدت فعليه عقرها لأنه وطئها على تقدير ~~العقد واستيفاء موجبه ولو كاتب عبده على ألف وهدية فأدى الألف دون الهدية ~~عتق ثم إن كان الألف قدر قيمته لم يبق للمولى عليه سبيل وإن كانت قيمته ~~أكثر رجع عليه بالفضل ولو كاتب عبدين مكاتبة واحدة على ألف فقبل أحدهما جاز ~~ولو قال لعبديه كاتبتكما على ألف فقبلا لا يعتق واحد منهما بأداء حصته ما ~~لم يؤد جميع الألف استحسانا وكذلك لو قال كاتبتكما على ألف على أنكما إن ~~أديتما المكاتبة PageV02P907 عتقتما وإن عجزتما رددتما في الرق فإن أدى ~~أحدهما عتقا وللمولى أن يأخذ أيهما شاء بجميع المكاتبة مات أحدهما أو لم ~~يمت ويرجع المؤدي على صاحبه بحصته وإن كان قيمتهما سواء رجع بنصف المؤدى ~~وإن عجزا ردا في الرق وإن عجز ms715 أحدهما لا لأن الآخر يؤدي فيعتقان جميعا ولو ~~مات أحدهما لا يسقط حصته والآخر مكاتب على حاله كما لو مات وترك وفاء فإن ~~كان ترك مالا يؤدى منه جميع المكاتبة فيعتقان ويرجع ورثة الميت على الحي ~~بحصته وإن لم يترك مالا فالحي يؤدي جميع الكتابة ويعتقان ويرجع على ورثة ~~الميت بحصته إذا كانت الورثة ممن دخلت في كتابة الميت ولو كاتب أحد ~~الشريكين نصيبه يأخذ شريكه نصف ما أخذ ثم يرجع المكاتب به على العبد ثم ~~للساكت في نصيبه الخيارات الثلاث عند أبي حنيفة وإن كاتبا عبدا بينهما لا ~~يعتق شيء منه حتى يؤدي الجميع وأيهما أخذ نصيبه بإذن شريكه ثم عجز المكاتب ~~فالمأخوذ بينهما وإن أعتقه أحدهما أو وهب له نصيبه من المكاتبة عتق نصيبه ~~بخلاف ما لو قبض نصيبه ثم أبرأه من بدل الكتابة لا يعتق نصيبه لأن البراءة ~~لم تصح لأن للشريك أن يشاركه فيما قبض فلم يتم الاستيفاء في نصيبه ثم إن ~~شاء المكاتب عجز وإن شاء مضى فلا ضمان على المعتق وإن مات عن مال أخذ ~~الساكت نصف المكاتبة والباقي لورثته وإن عجز للساكت ثلاث خيارات عند أبي ~~حنيفة وقال أبو يوسف يضمن الأقل من نصف القيمة ونصف ما بقي من المكاتبة ~~أيهما أقل فهو عليه من الوجيز وإذا عجز المكاتب عاد إلى أحكام الرق وما كان ~~في يده من الأكساب لمولاه وإذا قطعت يده وأخذ الأرش فهو للمولى هذه في بيع ~~الفضولي من الهداية وإن مات المكاتب وترك مالا لا تنفسخ الكتابة وقضى ما ~~عليه من ماله وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته وما بقي فهو ميراث ~~لورثته ويعتق PageV02P908 أولاده وإن لم يترك وفاء وترك مولودا في الكتابة ~~سعى في كتابة أبيه على نجومه فإن أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته وعتق الولد ~~وإن ترك ولدا مشترى في الكتابة قيل له إما أن تؤدي الكتابة حالة أو ترد في ~~الرق لأن المشتري لم يدخل تحت العقد هذا عند أبي حنيفة وقالا يؤديه ms716 إلى ~~أجله اعتبارا بالولد المولود في الكتابة وما أدى المكاتب من الصدقات إلى ~~مولاه ثم عجز فهو طيب للمولى لتبدل الملك فإن العبد يتملكه صدقة والمولى ~~عوضا عن العتق وإليه وقعت الإشارة النبوية في حديث بريرة هي لها صدقة ولنا ~~هدية وكذلك إذا أعتق المكاتب واستغنى يطيب له ما بقي في يده من الصدقات ~~وإذا جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية ثم عجز فإنه يدفع أو يفدي ~~وكذا إذا جنى المكاتب ولم يقض به حتى عجز وإن قضى به عليه في كتابته ثم عجز ~~فهو دين يباع فيه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقد رجع أبو يوسف وكان يقول أو ~~لا يباع فيه وإن عجز قبل القضاء وهو قول زفر وإذا مات المولى لم تنفسخ ~~الكتابة وقيل له أد المال إلى ورثة المولى على نجومه فإن أعتقه أحد الورثة ~~لم ينفذ عتقه وإن أعتقوه جميعا نفذ وعتق وسقط مال الكتابة لأنه يصير إبراء ~~عن بدل الكتابة فإنه حقهم وقد جرى فيه الإرث وإذا أبرئ المكاتب عن بدل ~~الكتابة يعتق كما إذا أبرأ المولى إلا أنه إذا أعتقه أحد الورثة لا يصير ~~إبراء عن نصيبه لأنا نجعله إبراء اقتضاء تصحيحا لعتقه والإعتاق لا يثبت ~~بإبراء البعض أو أدائه في المكاتب لا في بعضه ولا في كله ولا وجه إلى إبراء ~~الكل لحق بقية الورثة من الهداية فإن وهب أحدهم نصيبه في رقبته جاز وإن عجز ~~ورد رقيقا فنصيب الواهب في رقبته ثابت كالمولى إذا وهب منه بعض الكتابة ثم ~~عجز صار كله رقيقا للمولى فكذا هذا ولو أدى المكاتب البدل إلى الورثة دون ~~الوصي وعلى الميت دين محيط به أو لا يحيط به لا يعتق وإن أدى إلى الوصي عتق ~~وإن لم يكن في التركة دين وإن لم يكن على الميت دين ودفع إلى الورثة ~~وتقاسموا جاز وإن أدى إلى بعضهم لم يعتق ما لم يصل إلى الكل أو يجيزوا قبضه ~~فيصير وكيلا من جهتهم PageV02P909 ولو أدى المكاتب إلى الغرماء ms717 وعليه دين ~~محيط جاز وعتق ولو دفع إلى الوصي بما على المكاتب يعتق كالدفع إلى الغريم ~~من الوجيز ولو استدان المكاتب بعض بدل الكتابة فأدى إلى مولاه ثم عجز لا ~~يسترد من المولى كما في المحيط والجامع الكبير ذكره في المشتمل ولو اشترى ~~المكاتب أباه أو ابنه فوجد به عيبا لم يقدر على الرد ولا على أن يرجع ~~بالنقصان ولو رد المكاتب في الرق فالمولى يرده بالعيب ولا يحبس المكاتب في ~~دين الكتابة وفيما سوى دين الكتابة قولان كذا في المشتمل نقلا عن المنية ~~ولو مات المكاتب وترك أم ولد معها ولدها لا تباع واستسعت في المكاتبة على ~~نجوم المكاتب وإن لم يكن معها ولد تباع عند أبي حنيفة وعندهما لا تباع ~~لأنها أم ولد عتقت بموت السيد له أنه لا ملك للمكاتب حقيقة فلا يحرم بيعها ~~كالعبد المأذون استولد جارية من كسبه بخلاف ما لو كان معها ولد لأنه يثبت ~~حق الحرية للولد وحق الحرية للولد يوجب حق الحرية للأم لقوله عليه السلام ~~أعتقها ولدها وإذا مات المكاتب عن وفاء بدئ بالدين ثم بالجناية ثم ببدل ~~الكتابة ثم بمهر امرأة تزوجها بغير إذن مولاه ثم الباقي ميراث بين أولاده ~~الذين عتقوا بعتقه والذين كانوا أحرارا قبله وإذا مات عن وفاء ودين المولى ~~بدئ بدين المولى ثم بالكتابة والباقي ميراث بين أولاده وإن لم يف الباقي ~~بالدين والكتابة بدئ بالكتابة ماتت المكاتبة عن مال وعليها دين مثله فأدى ~~الولد المال عن الكتابة أو القاضي ولم يعلم بالدين تعتق الأم والولد ويأخذ ~~الغرماء من المولى ويرجع المولى بمثله على الولد وإن لم يؤده الولد أو ~~القاضي لا يعتق وإن لم تترك مالا فأعتق المولى الولد عتق وإن أحاط دينها ~~بقيمته ويسعى في الدين كاتب عبدا مشتركا بغير إذن شريكه فمات العبد وترك ~~كسبا بعد الكتابة فقد مات عاجزا عند أبي حنيفة وقالا مات حرا ويضمن المكاتب ~~نصف قيمته لشريكه ولا تصح وصية المكاتب بشيء بعينه وإن أوصى بثلث ~~PageV02P910 ماله مطلقا لا ms718 يصح عند أبي حنيفة سقط رحمه الله خلافا لهما ولو ~~قال إن مت حرا فثلث مالي لفلان يصح إن أعتق قبل الموت بالإجماع كما لو قال ~~إن ملكت عبدا وأنا حر يصح وإن مات عن وفاء فأديت مكاتبته فعتق لا تصح هذه ~~الوصية لأنه يعتق في آخر حياته في ساعة لطيفة وفي تلك الساعة لا يتصور ~~الوصية فلا يظهر العتق في حقها من الوجيز ولد ولد للمكاتب دخل في كتابته ~~وكان كسبه لأبيه ولو أعتق المولى ولد مكاتبه جاز عندنا خلافا لزفر ولا يسقط ~~شيء من بدل الكتابة إذا لم يكن كاتبه مع أبيه كتابة واحدة ولو أعتق ولدا ~~كاتبه مع أبيه كتابة واحدة يسقط حصته من بدل الكتابة كما في الحقائق وغيره ~~وإذا زوج عبده من أمته وكاتبها فولدت منه ولدا يدخل ذلك الولد مع أمه في ~~كتابتها وكان كسبه لها لأن تبعية الأم أرجح حتى لو قتل ذلك الولد يكون ~~قيمته للأم دون الأب من شرح المجمع والكتابة متجزئة عند أبي حنيفة وقالا لا ~~تتجزأ حتى لو كاتب نصف عبده جاز ذلك وصار كله مكاتبا عندهما وعنده يقتصر ~~على القدر الذي كاتب منه فإن أدى المكاتبة عتق منه ذلك القدر وسعى بما بقي ~~من قيمته بقدر ما يطيق على معنى أنه ليس للمولى أن يطالبه في الحال ولكن ~~يجعله منجما بحسب طاقته وثمرة الخلاف تظهر فيما إذا اكتسب العبد مالا قبل ~~الأداء فنصفه له والنصف للمولى عنده وعندهما الكل له لأنه مكاتب كله أما لو ~~اكتسب بعد الأداء فليس للمولى من كسبه شيء بالاتفاق إما عندهما فلأنه حر ~~كله وأما عنده فلأن النصف منه عتق بالأداء وفي النصف الآخر هو مستسعى ~~كالمكاتب فيكون أحق بجميع كسبه بعد الأداء وإن كاتب عبده على ألف دينار على ~~أن يرد المولى إليه عبدا بغير عينه جازت الكتابة عند أبي يوسف ويقسم الألف ~~على قيمة العبد المكاتب وقيمة عبد وسط وتبطل حصة العبد ويكون مكاتبا بما ~~بقي وقال أبو حنيفة ومحمد لا ms719 تجوز هذه الكتابة ولو كاتبه على ألف وعلى ~~خدمته أبدا وقبل العبد فسدت الكتابة PageV02P911 لأن هذا شرط ينافي مقتضى ~~العقد فإن أدى العبد الألف عتق بحكم الشرط ثم إن كان الألف أقل من قيمته ~~سعى في تمام قيمته إجماعا وإن كان أكثر من قيمته لا يسترد الفضل من المولى ~~عندنا وقال زفر يسترد وإذا كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت ~~الأمة ولدا ثم ماتت في مدة الخيار فأجاز المولى العقد تبطل الكتابة عند ~~محمد ولا تصح إجازة المولى وعندهما لا تبطل الكتابة وله أن يجيزها وإذا ~~أجازها سعى الولد على نجوم أمه فإذا أدى عتقت الأم في آخر جزء من حياتها ~~وعتق ولدها من الحقائق إذا قتل المكاتب رجلا خطأ فصالح ولي القتيل على مال ~~أو أقر المكاتب بقتل رجل خطأ فقضى القاضي عليه بقيمته أو أقر بقتله عمدا ثم ~~صالح ولي الجناية على مال ولم يؤد بدل الصلح حتى عجز عن أداء بدل الكتابة ~~ورد إلى الرق يتأخر عنه بدل الصلح إلى ما بعد العتق ولا يؤاخذ به في الحال ~~عند أبي حنيفة وقالا يؤاخذ به في الحال ويباع فيه وإذا جنى جناية خطأ فقبل ~~أن يقضي عليه القاضي بموجب الجناية عجز ورد إلى الرق يخير مولاه بين دفعه ~~بالجناية والفداء بإشهاد ولا يطالب العبد بها للحال عندنا وقال زفر يطالب ~~بها للحال ولو عجز بعد القضاء بموجب الجناية فهو دين عليه يباع فيه اتفاقا ~~إذا جنى المكاتب جناية خطأ فقبل القضاء عليه بموجبها جنى ثانيا يلزمه قيمة ~~واحدة عندنا فيسعى لأولياء الجنايتين في الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ~~وقال زفر يلزمه لكل جناية قيمة على حدة ولو جنى ثانيا بعد ما قضى عليه ~~بموجب الجناية الأولى يجب للثانية قيمة أخرى اتفاقا من شرح المجمع قلت وقد ~~مر بعض مسائل جناية المكاتب في الجنايات فعليك بالمراجعة فيما لم يوجد هنا ~~ولو كاتب عبده على نفسه وأولاده الصغار جاز استحسانا وحكم الولد هنا حكم ~~الغائب مع الحاضر ms720 وقد مر أنه ليس للمولى ولا للأب ولاية إيجاب على الصغير ~~فلم يجب عليه لفقد الولاية ويتعلق عتقه بأداء المال فيبقى عتقه معلقا مع ~~بقاء الكتابة ولا يبقى مع انفساخها فلو مات الأب يسعى الولد PageV02P912 ~~وإن كانوا صغارا عاجزين يردون في الرق ولو لم يعجزوا وأدى بعضهم لم يرجعوا ~~على إخوتهم بشيء وللمولى أخذ كل واحد بجميع المكاتبة وإن أعتق بعضهم رفعت ~~حصته عن الباقين ولو كاتب عبدا له وامرأته بمكاتبة واحدة على أنفسهما ~~وأولادهما الصغار ثم إن إنسانا قتل الولد فقيمته للأبوين ويستعينا بها في ~~الكتابة من الوجيز وإذا كاتب المسلم عبده على خمر أو خنزير أو على قيمة ~~نفسه فالكتابة فاسدة كما إذا كاتب على ثوب أو دابة فإن أدى الخمر عتق ~~بأدائه ولزمه أن يسعى في قيمته ولا ينقص عن المسمى ولا يزاد عليه وقال زفر ~~لا يعتق إلا بأداء قيمته وكذلك يعتق بأداء القيمة فيما إذا كاتبه على قيمته ~~ولا يعتق بأداء الثوب فيما إذا كاتبه على ثوب لأنه لا يوقف فيه على مراد ~~العاقد لاختلاف أجناسه فلا يثبت العتق بدون إرادته وكذلك إن كاتبه على شيء ~~معين لغيره ولم يجز وعن أبي حنيفة رحمه الله تعالى في رواية الحسن أنه يجوز ~~حتى لو ملكه وسلمه يعتق وإن أجاز صاحب العين ذلك فعن محمد أنه يجوز وعن أبي ~~يوسف أنه يجوز أجاز ذلك أو لم يجز غير أنه عند الإجازة يجب تسليم عينه وعند ~~عدمها يجب تسليم قيمته ولو كاتب النصراني عبده الكافر على خمر فهو جائز إذا ~~كان مقدارا معلوما وأيهما أسلم فللمولى قيمة الخمر من الهداية PageV02P913 ~~PageV02P914 الباب الثامن والثلاثون في المتفرقات رجل عليه عشرة دراهم لرجل ~~فأوفاه فوجدها القابض اثني عشر ذكر في النوادر على قول أبي حنيفة وأبي يوسف ~~الزيادة أمانة إذا هلكت لا يلزمه ضمانها وعلى قول محمد وزفر تكون مضمونة ~~وهو القياس فلو أن القابض رفع منها درهمين ليردهما على صاحبهما فهلكا في ~~الطريق قالوا إن المديون يشارك القابض فيما بقي ms721 فيكون له سدس ما بقي وذلك ~~درهم وثلثا درهم لأن كل درهم من المقترض سدسه للدافع وخمسة أسداسه للقابض ~~رجل تعلق برجل وخاصمه فسقط من المتعلق به شيء أو ضاع قالوا يضمن المتعلق ~~وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن سقط بقرب من صاحبه وصاحب المال يراه ~~ويمكنه أن يأخذه لا يكون ضامنا وإلا كان ضامنا رجل أخذ غريمه بمال فجاء ~~إنسان وانتزعه من يده حتى هرب الغريم فإنه يعزر بحكم الجناية ولا يضمن ~~المال الذي على المديون ميت كفن بثوب الغير قالوا إن شاء أخذ صاحب الثوب ~~قيمة الثوب وإن شاء نبش القبر فيأخذ ثوبه قال الفقيه أبو الليث رحمه الله ~~إن كان الميت ترك مالا يعطى قيمة ذلك الثوب من المال وكذا لو تبرع إنسان ~~بقيمة الثوب لا يكون لصاحب الثوب أن ينبش وإن لم يكن شيء من ذلك فإن ترك ~~صاحب الثوب لآخرته فهو أفضل وإن نبش كان له ذلك وإن كان الثوب قد انتقص ~~بالتكفين يضمن الذي كفن الميت ودفنه وعندي هذا إذا كفن من غير خياطة وإن ~~خيط فليس لصاحب الثوب أن ينبش ويأخذ ثوبه لو هبت الريح بثوب إنسان فألقته ~~في صبغ آخر حتى انصبغ وكانت قيمة الثوب والصبغ سواء يباع عليهما ويقتسمان ~~الثمن وإن اصطلحا على شيء جاز وكذا الدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة وقيمتهما سواء ~~وإن كانت قيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب اللؤلؤة أن يتملك الدجاجة بقيمتها ~~ولو أراد صاحب PageV02P915 الدجاجة أن يعطي قيمة اللؤلؤة كان له ذلك وكذا ~~البعير إذا ابتلع لؤلؤة وقيمة اللؤلؤة أكثر كان لصاحب البعير أن يعطي قيمة ~~اللؤلؤة وكذا لو أدخلت دابة رجل رأسها في قدر رجل ولا يمكن الإخراج إلا ~~بالكسر كان لصاحب الدابة تملك القدر بقيمته ونظائرها كثيرة لصاحب أكثر ~~المالين أن يتملك الآخر بقيمته وإن كانت قيمتهما سواء يباع عليهما ويقتسمان ~~الثمن وعن أبي يوسف لؤلؤة وقعت في دقيق رجل إن كان في قلب الدقيق ضرر لا ~~أقلبه والنظر أن يباع الدقيق الأول فالأول فإن ms722 لم يكن في قلبه ضرر أمرته ~~بقلبه وقال بشر يقلبه الذي يطلب اللؤلؤة رجل خدع صبية وذهب بها إلى موضع لا ~~يعرف قال محمد يحبس الرجل حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت وقد مرت هذه ~~المسألة في الغصب بأبسط من هذا مديون دفع الدراهم إلى صاحب دينه وأمره بأن ~~ينقدها فهلكت في يده هلكت من مال المديون ويكون الدين على حاله ولو دفع ~~الدراهم إلى صاحب الدين ولم يقل شيئا ثم إن الطالب دفع الدراهم إلى المديون ~~لينقدها فهلكت تهلك على الطالب رجل عليه درهم لرجل فدفع المديون إلى الطالب ~~درهمين أو درهما ثم درهما فقال خذ درهمك منهما فضاع الدرهمان قبل أن يبين ~~درهما قال يهلك من مال المديون شجرة القرع إذا نبتت في ملك رجل فصارت في جب ~~آخر وعظم القرع وتعذر إخراجه من غير كسر الجب فهي بمنزلة اللؤلؤة إذا ~~ابتلعتها دجاجة ينظر إلى أكثر المالين قيمة فيقال لصاحب الأكثر إن شئت ~~أعطيت الآخر قيمة ماله فيصير لك فإن أبى يباع الجب عليهما على نحو ما قلنا ~~فيكون الثمن بينهما وكذلك الجواب في الأترجة إذا دخلت في قارورة رجل ولو ~~أدخل رجل PageV02P916 أترجة غيره في قارورة رجل آخر وتعذر إخراجها فإن الذي ~~فعل ذلك يضمن لصاحب الأترجة قيمة الأترجة ولصاحب القارورة قيمة القارورة ~~وتصير القارورة والأترجة ملكا له بالضمان ولو اختلط سويق رجل بدقيق آخر ~~بغير صنع أحد يباع المختلط ويضرب كل واحد منهما بقيمته مختلطا لأن هذا ~~نقصان حصل لا بفعل أحد فليس أحدهما بإيجاب الضمان عليه بأولى من الآخر هذه ~~الجملة من أول الباب إلى هنا من الغصب من مواضع متفرقة من قاضي خان ومن ~~ألقى الكناسة في دار غيره يؤمر برفعها هذه في أحياء الموات الهداية وإذا ~~هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ غيره حتى انصبغ فيه فعلى صاحب الثوب ~~قيمة صبغ الآخر موسرا كان أو معسرا هذه في عتق البعض من الهداية وعن أبي ~~عصمة إن شاء رب الثوب باعه ms723 ويضرب بقيمته أبيض وصاحب الصبغ بما زاد الصبغ ~~فيه ذكره في الغصب منها رجل أضاف رجلا فنسي الضيف عنده ثوبا فاتبعه صاحب ~~البيت فغصبه غاصب إن غصبه غاصب في المدينة فليس عليه ضمان وإن أخرجه عن ~~المدينة ضمن من الغصب من قاضي خان وفيه في فصل النار لو هبت الريح بعمامة ~~رجل فاندفعت عن قارورة رجل فانكسرت لا يضمن صاحب العمامة رجلان لكل واحد ~~منهما مثلجة فأخذ أحدهما من مثلجة صاحبه ثلجا فوضعه في مثلجة نفسه فإن كان ~~صاحب المثلجة الأولى اتخذ موضعا ليجتمع فيه الثلج من غير أن يحتاج إلى أن ~~يجمعه فيه كان ذلك لصاحب المثلجة الأولى وله أن يأخذه من مثلجة الآخذ إن لم ~~يكن الآخذ خلطه بغيره فإن كان الآخذ خلطه بغيره كان للمأخوذ منه أن يأخذ ~~قيمة المأخوذ وإن كان المأخوذ منه لم يتخذ موضعا ليجتمع فيه الثلج إن كان ~~في ملكه موضع يجتمع فيه الثلج لا بصنع أحد فإن أخذ الآخذ الثلج من الحفر ~~الذي في حد صاحبه لا من المثلجة فهو له وإن أخذه من المثلجة يكون غاصبا ~~فيرد على المأخوذ منه عين ثلجه إن لم يكن خلطه PageV02P917 بثلجه وإن كان ~~خلطه كان عليه قيمته من اللقطة من قاضي خان استقرض من آخر عبدا ليقضي به ~~دينه فقضى دينه بالعبد ضمن المستقرض قيمة العبد من بيوع الصغرى وفي قاضي ~~خان من البيوع رجل استقرض من رجل عبدا أو حيوانا آخر ليقضي به دينه فقبضه ~~وقضى به دينه كان عليه قيمته لأن قرض الحيوان فاسد والقرض الفاسد مضمون ~~بالقيمة كالمبيع بيعا فاسدا لو استقرض عدليا أو فلوسا فكسدت عند أبي حنيفة ~~عليه مثلها كاسدة ولا يضمن قيمتها وقال أبو يوسف عليه قيمتها من الذهب أو ~~الفضة في آخر يوم كانت رائجة فكسدت قال في الصغرى وكان والدي يفتي بقول ~~محمد رفقا بالناس فنفتي كذلك لو استقرض حنطة ودفع المستقرض إليه جوالقا ~~ليكيلها ففعل لم يكن قبضا بمنزلة السلم من الصغرى ومن له على آخر ms724 دراهم ~~فدفع إليه كيسا ليزنها المديون فيه لم يصر قابضا هذه في السلم من الهداية ~~ومن له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاها زيوفا وهو لا يعلم فأنفقها أو هلكت ~~فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه ~~لأن حقه في الوصف مراعى كهو في الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف ~~لأنه لا قيمة له عند المقابلة بجنسه فوجب المصير إلى ما قلنا ولهما أنه من ~~جنس حقه حتى لو تجوز به فيما لا يجوز الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا ~~يبقى حقه إلا في الجودة ولا يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما ذكرنا وكذا ~~بإيجاب ضمان الأصل لأنه إيجاب له عليه ولا نظير له ولو وجدها نبهرجة أو ~~مستحقة يصير قضاء ولو وجدها رصاصا أو ستوقة لا يصير قضاء هذه في المنثور من ~~الهداية PageV02P918 رجل له على رجل آخر خمسون درهما وأخذ غلطا ستين فلما ~~علم أخذ العشرة ليردها فهلكت يضمن خمسة أسداس العشرة لأن ذلك القدر قرض ~~والباقي أمانة هذه في الوديعة من الخلاصة رجل عليه عشرون درهما فدفع ~~المديون إلى الطالب مائة وقال خذ حقك عشرين منها فلم يأخذ حتى ضاع الكل لا ~~يسقط شيء من الدين هذه في الرهن من قاضي خان ومن استقرض مثليا فانقطع عليه ~~قيمته يوم القبض عند أبي يوسف وعند محمد يوم الانقطاع وقول محمد أنظر وقول ~~أبي يوسف أيسر هذه في الصرف من الهداية وإن أقرضه طعاما بالعراق وأخذه بمكة ~~فعند أبي يوسف عليه قيمته يوم قبضه وعند محمد عليه قيمته بالعراق يوم ~~اختصما من مشتمل الهداية ومن دفع إلى صائغ درهما وأمره أن يزيد نصف دينار ~~من عنده يصير قابضا من الهداية رجل أقرض الدراهم البخارية ببخارى ثم لقي ~~المستقرض في بلد لا يقدر على تلك الدراهم قال أبو يوسف وهو قول أبي حنيفة ~~يمهله قدر المسافة ذاهبا وجائيا ويستوثق منه بكفيل ولا يأخذ قيمتها وقيل ~~هذا إذا لقيه في بلد ينفق فيه تلك ms725 الدراهم لكنها لا توجد فإنه يؤجل قدر ~~المسافة ذاهبا وجائيا فأما إذا كان لا ينفق في هذا البلد فإنه يغرم قيمتها ~~وكذا لو اشترى بالدراهم البخارية شيئا ثم التقيا في بلدة أخرى لا يوجد فيها ~~تلك الدراهم رجل قال لغيره استقرض لي من فلان عشرة دراهم فاستقرض المأمور ~~وقبض وقال دفعتها إلى الآمر وجحد الآمر ذلك فإن المأمور يكون ضامنا ولا ~~يصدق على الآمر ولو بعث رجل بكتاب مع رسول إلى رجل أن ابعث إلي كذا درهما ~~PageV02P919 قرضا لك علي فبعث مع الذي أوصل الكتاب روى أبو سليمان عن أبي ~~يوسف أنه لم يكن في مال الآمر حتى يصل إليه ولو أرسل رسولا إلى رجل فقال ~~ابعث إلي عشرة دراهم قرضا فقال نعم وبعث بها مع رسوله كان الآمر ضامنا بها ~~إذا أقر له أن رسوله قبضها رجل استقرض من رجل دراهم وأتاه المقرض بالدراهم ~~فقال له المستقرض ألقها في الماء فألقاها قال محمد لا شيء على المستقرض رجل ~~استقرض من رجل طعاما في بلد الطعام فيه رخيص فلقيه المقرض في بلد فيه ~~الطعام غال فأخذه الطالب بحقه فليس له أن يحبس المطلوب ويؤمر المطلوب بأن ~~يوثق بكفيل حتى يعطي له طعامه إياه في بلد القرض رجل أقرض صبيا أو معتوها ~~شيئا فاستهلكه الصبي أو المعتوه لا يضمن في قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو ~~يوسف يضمن وإن أقرض عبدا محجورا فاستهلكه لا يؤاخذ به قبل العتق عندهما ~~وهذا الوديعة سواء رجل عليه ألف لرجل فدفع إلى الطالب دنانير فقال اصرفها ~~وخذ حقك منها فأخذها فهلكت قبل أن يصرفها هلكت من مال الدافع وكذا لو صرفها ~~وقبض الدراهم فهلكت الدراهم في يده قبل أن يأخذ منها حقه وإن أخذ منها حقه ~~ثم ضاع كان ذلك من المدفوع ولو دفع المطلوب إلى الطالب دنانير فقال بعها ~~بحقك فباعها بدراهم مثل حقه وأخذها يصير قابضا بالقبض بعد البيع ولو دفع ~~المطلوب إلى الطالب دينه وقال خذ هذا قضاء بحقك فأخذ كان داخلا ms726 في ضمانه من ~~باب الصرف من بيوع قاضي خان رجل أمر رجلا ليقضي من دينه ألفا فقضى من دينه ~~أكثر من الألف يرجع على الآمر بألف ويكون متبرعا في الزيادة رجل مات وله ~~ديون على الناس وليس له وارث معلوم فأخذ PageV02P920 السلطان ديون الميت من ~~غرمائه ثم ظهر له وارث كان ديون الميت على غرمائه لهذا الوارث لأنه ظهر أن ~~الغرماء لم يدفعوا المال إلى صاحب الحق فلا تحصل لهم البراءة وكان عليهم ~~الأداء ثانيا من فصل تصرف الوكيل من بيوع قاضي خان أحد الورثة إذا كفن ~~الميت بماله كفن المثل بغير إذن الورثة رجع في التركة وإن كفنه بأكثر من ~~كفن المثل لا يرجع بالزيادة وهل يرجع في مقدار كفن المثل قالوا لا يرجع لأن ~~اختياره ذلك دليل التبرع من بيع غير المالك من قاضي خان لو قضى دين غيره ~~بغير أمره جاز فلو انتقض ذلك بوجه من الوجوه يعود إلى ملك القاضي لأنه تطوع ~~بقضاء الدين ولو قضى بأمر يعود إلى ملك من عليه الدين وعليه للقاضي مثلها ~~إذا تبرع بقضاء المهر ثم خرج من أن يكون مهرا بردة المرأة أو خرج نصفه عن ~~أن يكون مهرا بالطلاق قبل الدخول رجع إلى ملك المتبرع وكذا المتبرع بالثمن ~~إذا انفسخ البيع يرجع في الثمن من كفالة الصغرى وفي القنية من قضى دين غيره ~~بسبب فعند ارتفاع السبب يعود المقضي به إلى ملك القاضي إن قضاه بغير أمره ~~وإن قضاه بأمره يعود إلى ملك المقضي عنه بخلاف ما إذا تبرع بالمهر عن الزوج ~~ثم طلقها قبل الدخول أو جاءت الفرقة من قبلها يعود نصف المهر في الفصل ~~الأول وكله في الثاني إلى ملك الزوج انتهى إذا مات مجهلا مال ابنه لا ضمان ~~عليه في ماله وكذا لو مات الإنسان مجهلا لما ألقته الريح في بيته لا ضمان ~~عليه من أمانات الأشباه الأب لو أجر منزل الصغير بدون أجر مثله يلزمه تمام ~~أجر مثله إذ ليس له ولاية الحط من دعوى ms727 الوقف من الفصولين إذا ذهب الضيف ~~وترك شيئا عند المضيف فتبعه المضيف به فغصبه غاصب إن غصبه في المدينة لا ~~يضمن وإن أخرجه من المصر فغصب منه ضمن هذا PageV02P921 في الغصب من الخلاصة ~~إذا حفر الرجل قبرا في موضع يباح له الحفر في غير ملكه فدفن غيره لا ينبش ~~القبر ولكن يضمن قيمة حفره ليكون جمعا بين الحقين ومراعاة لهما من وقف ~~فتاوى قاضي خان وفي الغصب من الخلاصة رجل حفر قبرا فجاء آخر ودفن في القبر ~~يجب قيمة حفره وهذا إذا كان في أرض مباحة أما إذا كان في الملك فينبش انتهى ~~شرى بيتا وسكنه ثم ظهر أنه للصغير يجب أجر مثله من دعوى الوقف من الفصولين ~~المديون إذا أنفق على ولد رب الدين أو امرأته بغير أمره لا يبرأ عن الدين ~~ولا يرجع بما أنفق على من أنفق عليه كذا في الصغرى من النفقات رجل قبض دينه ~~من مديونه فقال قبضته وهو صحيح وقال غريم الميت قبضته وهو كان مريضا وأنا ~~شريكك فيه قال محمد إن كان المال قائما بعينه شركه الآخر فيه وإن كان ~~مستهلكا فلا شيء عليه من إقرار الوجيز وفي الوصايا من قاضي خان أطلق ~~المسألة ولم يقيدها بقول أحد بل قال قالوا إن كان الألف المقبوضة قائمة ~~شاركوه فيها لأن الأخذ حادث فيحال إلى أقرب الأوقات وهو حالة المرض فإن ~~كانت المقبوضة هالكة لا شيء لغرماء الميت قبل القابض لأنه إنما يصرف إلى ~~أقرب الأوقات بنوع ظاهر والظاهر يصلح للدفع لا لإيجاب الضمان فحال قيام ~~الألف هو يدعي لنفسه سلامة المقبوض والغرماء ينكرون ذلك وقد أجمعوا على أن ~~المقبوض كان ملكا للميت فيصلح الظاهر شاهدا لهم وبعد هلاك المقبوض حاجة ~~الغرماء إلى إيجاب الضمان فلا يصلح الظاهر شاهدا لهم وفيه أيضا رجل مات ~~وعليه ألف لرجل وللميت على رجل ألف درهم فقضى مديون الميت دين الميت ذكر في ~~الأصل أنه يبرأ عما عليه وإن قضى بغير أمر الوصي والوارث وإذا أراد مديون ~~قضاء دين ms728 الميت كيف يصنع قال محمد يقول عند القضاء هذه الألف التي لفلان ~~الميت علي عن الألف التي لك على الميت فيجوز ذلك ولو لم يقل ذلك ولكن قضاه ~~الألف عن الميت كان تبرعا ويكون الدين عليه انتهى المديون لو دفع إلى من ~~يجب نفقته على الدائن بغير أمر القاضي PageV02P922 كان متطوعا ولا يبرأ عن ~~الدين بخلاف ما إذا دفع بأمر القاضي كما في الهداية من المفقود وفيها من ~~النفقات لو كان للابن الغائب مال في يد أجنبي فأنفق على أبويه بغير إذن ~~القاضي ضمن وإذا ضمن لا يرجع على القابض انتهى وفي الصغرى من الوصايا قال ~~محمد قال أبو حنيفة وأبو يوسف من مات وله غلام قد كاتبه على ألف درهم وعلى ~~الميت دين ألف درهم فقضى المكاتب للغريم قضاء عما له على مولاه بغير أمر ~~الوصي ففي القياس باطل ولا يعتق المكاتب حتى يعتقه القاضي لكن ندع القياس ~~ونعتق المكاتب بأداء المال للغريم انتهى مريض اجتمع عنده قرابته يأكلون من ~~ماله قال الفقيه أبو الليث إن احتاج المريض إلى تعاهدهم فأكلوا مع عياله ~~بغير إسراف فلا ضمان عليهم وإلا فيجوز من ثلث ماله هذه في الوصايا من ~~الوجيز ولو أوصى رجل بحلقة الخاتم لرجل وبفصه لآخر جازت الوصية لهما فإن ~~كان في نزعه ضرر ينظر إن كانت الحلقة أكثر قيمة من الفص يقال لصاحب الحلقة ~~اضمن قيمة الفص له ويكون الفص لك وإن كان الفص أكثر قيمة يقال لصاحب الفص ~~اضمن قيمة الحلقة له وهي كالدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة إنسان كان الجواب فيه ~~على هذا الوجه كما مر في أول الباب هذه في الوصايا من قاضي خان وفيه أيضا ~~رجل قال أبرأت جميع غرمائي ولم يسمهم ولم ينو أحدا منهم بقلبه قال أبو ~~القاسم روى ابن مقاتل عن أصحابنا أنهم لا يبرءون رجل له على رجل دين فقال ~~لمديونه إذا مت فأنت بريء من الدين قال أبو القاسم يجوز وتكون وصية من ~~الطالب للمطلوب ولو قال إن مت لا ms729 يبرأ لأن هذه مخاطرة فلا يصح كما لو قال ~~إن دخلت الدار فأنت بريء من مالي عليك ولو قال لمديونه تركت دينك كان إبراء ~~انتهى مريض أبرأ وارثه من دين له عليه أصلا أو كفالة بطل وكذا إقراره ~~PageV02P923 بقبضه واحتياله به على غيره وجاز إبراؤه الأجنبي من دين له ~~عليه إلا أن يكون الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ ببراءته ولو كان ~~الأجنبي هو الكفيل عن الوارث جاز إبراؤه من الثلث ولم يجز إقراره بقبض شيء ~~منه إذ فيه براءة الكفيل كذا في الوصايا من أحكام المرضى من الفصولين فضولي ~~ادان مال غيره فقضى المديون الدين من الفضولي برئ هذه في المأذون من الوجيز ~~المزوجة أو الأمة إذا تصدقت بشيء من مال الزوج أو المولى يرجع إلى العرف إن ~~كان بقدر المتعارف تكون مأذونة بذلك قال رحمه الله المرأة أو الأمة لا تكون ~~مأذونة بالتصدق بالنقد وإنما تكون مأذونة بالمأكول هذه في المأذونة من قاضي ~~خان لو خدع امرأة رجل ووقعت الفرقة بينها وبين زوجها وزوجها من غيره أو خدع ~~صبية وزوجها من رجل يحبس حتى يردها أو تموت كذا في البزازية ذكره في مشتمل ~~الهداية في التعزير وكل شيء صنعه الإمام الذي ليس فوقه إمام فلا حد عليه ~~إلا القصاص فإنه يؤاخذ به وبالأموال وأما حد القذف قالوا الغالب فيه حق ~~الشرع فحكمه حكم سائر الحدود ولو قال لغيره أنفق علي أو على عيالي أو على ~~أولادي أو من في فناء داري ففعل قيل يرجع عليه بلا شرط الرجوع وقيل لا ولو ~~قضى دينه بأمره يرجع بلا شرطه وفي الجباية والمؤن المالية لو أدى عن غيره ~~بأمره يرجع على الآمر بلا شرطه وكذا في كل ما كان مطالبا به من جهة العباد ~~أسير أو من أخذه السلطان ليصادره قال لرجل خلصني فدفع المأمور مالا فخلصه ~~قيل يرجع في الأصح وبه يفتى ولو ادعى عليه برا فأنكر ثم قال لرجل ادفع إلى ~~المدعي قفيز بر من مالك فدفع لا ms730 يرجع إذ لم يشترط رجوعه وبمجرد الدعوى لم ~~يصر دينا عليه ليصير أمرا بأداء دينه عنه من الفصولين PageV02P924 لو قضى ~~عليه بنفقة محارمه فأعطى نفقة مدة ثم مات المدفوع إليه قبل مضي المدة لا ~~يسترد ما بقي بالإجماع أمة في يد رجل أقامت بينة على حريتها فنفقتها على ذي ~~اليد حتى يسأل القاضي عن الشهود فإن عدلت البينة وقد أخذت النفقة بفرض ~~القاضي رجع صاحب اليد بما أخذت منه ولو بغير فرض القاضي لا يرجع عليها ولو ~~أوصى رجل بداره لرجل وبسكناها لآخر وهي تخرج من الثلث فالنفقة على صاحب ~~السكنى وإن انهدمت الدار قبل أن يقبضها فلصاحب السكنى أن يبنيها ولا يصير ~~متبرعا أربعة لا يشاركهم أحد في نفقة الأب والجد في نفقة ولده والولد في ~~نفقة والديه والزوج في نفقة زوجته لو كان الأب معسرا والأم موسرة تؤمر الأم ~~بالإنفاق على الولد ولا ترجع على الأب وهو مروي عن أبي حنيفة زوجان معسران ~~وللمرأة ابن موسر من غيره أو أخ موسر فنفقتها على زوجها ويأمر القاضي الابن ~~أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع بذلك على زوجها إذا أيسر مات الزوج وترك ~~أولادا صغارا وكبارا ومالا فنفقة الأولاد من أنصبائهم وكذلك امرأة الميت ~~ونفقة رقيق الميت على التركة إلى أن يقسموا ونفقة أمهات أولاده لا تكون في ~~تركته إلا أن يكون لهن أولاد فيكون نفقتهم في نصيب أولادهن فإن أنفق الكبار ~~على الصغار بغير أمر القاضي لا ضمان عليهم ديانة لأنهم أحسنوا فيما فعلوا ~~فإذا لم يقروا بذلك وأقروا بنفقة نصيبهم وحلفوا على ذلك لا إثم عليهم ~~كالوصي إذا عرف الدين على الميت وقضى ولم يقر به لا يأثم وكذلك لو أنفق على ~~أولاده الصغار من مال الميت وليس لهم وصي لم يضمن ديانة ولا يأثم بالحلف من ~~الوجيز ولو ترك صغارا وكبارا فللكبار أن يأكلوا ولو أطعموا أحدا وأهدوا ~~PageV02P925 إليه فله أكله وقال ابن أبان للكبير أن يأكل بقدر حصته مما ~~يكال أو يوزن ويسكن الدار ولو له غنم ms731 لا يسعه ذبح شاة منها فيأكل مات عن أخ ~~وامرأة وأم فللمرأة أن تتناول قدر الثمن مما يكال أو يوزن لا مما سواهما ~~لأن التركة مشتركة ولأحد الشركاء في القدري أكله بالحاجة أبو الليث دقيق ~~وطعام وسمن بين الورثة وفيهم صغار وامرأة فلهم أكل ذلك بينهم ومن كان فيهم ~~كبيرا أخذ حصته ولو توى بعض المال وأنفق الكبار بعضه على أنفسهم وعلى ~~الصغار فما توى فعلى كلهم وما أنفقه الكبار ضمنوا حصة الصغار لو أنفقوه بلا ~~أمر القاضي أو الوصي ولو بأمره حسبت لهم إلى نفقة مثلهم نوادر ولو ترك ~~طعاما أو ثوبا فأطعم الكبير الصغير وألبسه الثوب وليس بوصي لم يضمن الكبير ~~استحسانا بخلاف النقد لو أدى وصي الميت أو وارثه أو أجنبي عن الميت تبرعا ~~دينه لرجل لا يشاركه سائر الغرماء فإن خرج للميت دين أو مال يشارك الغرماء ~~الوارث فيما خرج من الفصولين رجل أوصى بعبد لإنسان والموصى له غائب فنفقته ~~في مال الموصي فإن حضر الغائب إن قبل الوصية رجع عليه بالنفقة إن فعل ذلك ~~بأمر القاضي وإن لم يقبل فهو ملك الوارث كذا في الأشباه من القول في الملك ~~وفيه أيضا العبد الموصى بخدمته أبدا رقبته للوارث وليس له شيء من منافعه ~~ومنفعته للموصى له فإذا مات الموصى له عادت المنفعة إلى المالك والغلة ~~والولد والكسب للمالك وليس للموصى له إخراجه من البلد إلا أن يكون أهله في ~~غير بلد الموصي ويخرج العبد من الثلث ونفقته إن كان صغيرا لم يبلغ الخدمة ~~على المالك وإن بلغها فعلى الموصى له إلا أن يمرض مرضا يمنعه من الخدمة ~~فعلى المالك وإن تطاول المرض باعه القاضي إن رأى ذلك واشترى بثمنه عبدا ~~يقوم مقامه انتهى PageV02P926 الناقد إذا كسر الدرهم بالغمز يضمن إلا إذا ~~قال له اغمزه كذا في المنية وقاضي خان من الغصب نزح ماء بئر رجل حتى يبست ~~لم يضمن إذ مالك البئر لا يملك الماء بخلاف ما لو صب ماء الجب فإنه يؤمر ~~بإملائه لأنه ملكه ms732 من الفصولين وقع الحريق في محلة فهدم الرجل بيت جاره حتى ~~لا يحترق بيته يضمن قيمة بيت الجار كمضطر أكل في المفازة طعام غيره يضمن ~~قيمته كذا في مشتمل الهداية عن البزازية وفي الخلاصة من الغصب حريق وقع في ~~محلة فهدم إنسان دار غيره بغير إذن صاحبها وبغير إذن السلطان ضمن انتهى إذا ~~دخل الماء في أرض إنسان واجتمع فيه الطين فكل ذلك لصاحب الأرض ولا يكون ~~لأحد أن يرفع من أرضه بخلاف السمك إذا اجتمع في أرض إنسان بغير صنعه فإنه ~~لا يكون له إلا أن يأخذه كذا في دعاوى قاضي خان من باب اليمين الدائن إذا ~~قبض دينه من مديونه ثم أبرأه من دينه قيل يرجع بما قبض وقيل لا يرجع كذا في ~~الفصولين من أحكام الدين وفيه قال لمديونه وفي يده قبالة بعشرة دنانير بينج ~~دينار قباله بتودهم يبرأ عن الباقي وبه أفتى مولانا وفي القنية من ~~المداينات قال المديون بعشرة للدائن أعط القبالة وخذ مني خمسة فأخذها منه ~~ودفع القبالة من غير صلح أو إبراء بينهما لا يسقط حقه في الباقي انتهى قال ~~لمديونه ترا آزاد كردم يبرأ وكذا لو قال لا خصومة لي معك يبرأ لو كفن الميت ~~متبرعا فافترسه السبع أو شرى لمسجد حصيرا فخرب المسجد فالكفن والحصير ~~للمتبرع سقط السطر الأخير PageV02P927 سقط السطر الأول لو حيا ولورثته لو ~~ميتا وعلى قول أبي يوسف يباع ويصرف إلى حوائج المسجد ولو استغني عن هذا ~~المسجد يصرف إلى مسجد آخر مديون بعث إلى دائنه دينه مع رجل فجاء وأخبره ~~فرضي به فقال اشتر لي شيئا فذهب ليشتري فهلك قبل شرائه قيل يهلك على ~~المديون وقيل على دائنه إذا أمره بشراء كأمره بقبضه له عليه دين دنانير ~~فدفع إليه المديون دنانير وأمره بأن ينقدها فهلكت فالدين باق إذ الطالب ~~وكيل في الانتقاد فيده كيده ولو لم يقل المطلوب شيئا وأخذ الطالب ثم دفع ~~إلى المديون لينقدها يهلك من مال الطالب إذ المطلوب وكيل الطالب لو قبض ~~الدائن ms733 الدين من المديون ثم رده عليه فتلف لو كان الرد على سبيل فسخ القبض ~~بأن يقول خذ حتى أقبض غدا فقبض المديون بتلك الجهة ينتقض القبض السابق ولو ~~اختلفا فقال الدائن رددت بجهة فسخ القبض وقال مديونه وديعة صدق المديون إذا ~~اتفقا على قبض الدين فبعده الدائن يدعي فسخه وهو ينكر فيصدق من أحكام الدين ~~من الفصولين أكثر أهل السوق إذا استأجروا حراسا وكره الباقون فإن الأجرة ~~تؤخذ من الكل كذا في العادة المطردة من الأشباه وفيها أقول على اعتبار ~~العرف الخاص قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى ~~لصاحبها وتعارفوا ذلك فينبغي الجواز وأنه لو نزل له وقبض منه المبلغ ثم ~~أراد الرجوع عليه لا يملك ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ا ه ~~عمر دار امرأته فمات وتركها وابنا فلو عمرها بإذنها فالعمارة لها والنفقة ~~دين عليها فتغرم حصة الابن ولو عمرها لنفسه بلا إذنها فالعمارة ميراث عنه ~~وتغرم قيمة نصيبه من العمارة وتصير كلها لها ولو عمرها لها بلا إذنها قال ~~النسفي العمارة كلها لها ولا شيء عليها من النفقة فإنه متبرع وعلى هذا ~~التفصيل عمارة كرم امرأته وسائر أملاكها PageV02P928 سقف منزل امرأته ~~بأمرها فالسقف لها ولو بلا أمرها فله رفعه لو لم يوجب ضررا في غير ما بني ~~وفي فوائد ظهير الدين مر دى خانه زن خودرا عمارت كرد وجوبها بكار برد توا ~~ندكه بها خواهد ياني أجاب اكر بدان شرط كه فردموده است كه رجوع كند تواند ~~كل من بنى في دار غيره بأمره فالبناء لآمره ولو بنى لنفسه بلا أمره فهو له ~~وله رفعه إلا أن يضر بالبناء فيمنع ولو بنى في دار غيره بأمره فالبناء لرب ~~الأرض وقال بعضهم البناء للباني ولو بنى بإذن رب الدار واستدلوا بما ذكر ~~محمد أن من استعار من آخر دارا فبنى فيها بإذن ربها فالبناء للمستعير وهذا ~~الاختلاف فيما أمر ولم يشترط الرجوع فأما لو شرط الرجوع بما أنفق فالبناء ~~لرب الدار ms734 وعليه ما أنفق ألا يرى إلى ما ذكر محمد أن من استأجر حماما ووكله ~~ربه أن يرم ما استرم من الحمام ويحسب له ذلك من الأجر ففعل فالبناء لرب ~~الحمام وللمستأجر على المؤجر ما أنفق وفي الأصل دفع إليه أرضا على أن يبني ~~فيها كذا كذا بيتا وسمى طولها وعرضها وكذا كذا حجرة على أن ما بنى فهو ~~بينهما وعلى أن أصل الدار بينهما نصفان فبناها كما شرط فهو فاسد وكله لرب ~~الأرض وعليه للباني قيمة ما بنى يوم بنى وأجر مثل فيما عمل وهي مسألة ~~الدسكرة المذكورة في كتاب الإجارة والمزارعة أنه استأجره ليعمل له في أرضه ~~بآلات من عنده فتكون إجارة إلا أنها فسدت لجهالة المشروط أو لعدمه إذ جعل ~~نصف الأرض المبنية أجرا له وهو معدوم أو مجهول فصار إجارة حقيقية إذ الأصل ~~في العمل هو الأرض فقد عمل في محل مملوك له بأمره وقد ابتغى في مقابلته ~~نفعا لنفسه فيصير إجارة والحكم في مثل هذه PageV02P929 الإجارة أنه يلزمه ~~قيمة الآلات وقيمة العمل على ما عرف في الإجارة قالوا ولو دفع إليه أرضا ~~على أن يبني فيها مساكن ويؤجرها على أن ما رزق بينهما فبناها كما أمره ~~وأجرها وأصاب مالا فجميع ذلك للباني والبناء له ولرب الأرض أجر مثل أرضه ~~على الباني وعلى الباني نقل بنائه وفي المسألة الأولى جعل البناء لرب الأرض ~~إذ ثمة بدلالة الحال عرفنا أنه أراد العمل لرب الأرض حيث شرط لنفسه نصف ~~الدار ولأنه يصير مشتريا لآلاته بنصف الأرض شراء فاسدا فصار قابضا باتصاله ~~بأرضه فوقع عمله كله في محل مملوك للآمر وفيما نحن فيه لم تقم دلالة العمل ~~للآمر فبقي متصرفا لنفسه بالبناء في أرض غيره غير أن رب الأرض متى شرط ~~لنفسه شيئا صار كأنه أجر أرضه ليبني فيها ولو أجرها إجارة صحيحة ليبني تكون ~~الآلات والبناء كلها للباني وعليه لرب الأرض أجر مثل أرضه ولو شرط مع ذلك ~~أن الأرض والبناء يكون بينهما نصفين كان ذلك كله مع أجرها ms735 لرب الأرض ~~وللباني قيمة ما بنى يوم بنى يعني قيمة آلاته وأجرة عمله فيما عمل لما مر ~~في المسألة الأولى هذه الجملة في الفصولين من أحكام العمارة في ملك الغير ~~لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا بإتلافه وكذا المولى لو سكت عن ~~وطء أمته لم يسقط المهر هاتان في قاعدة لا ينسب إلى ساكت قول من الأشباه لو ~~ظن أن عليه دينا فبان خلافه رجع بما أدى هذه من قاعدة لا عبرة بالظن البين ~~خطؤه منه الغرور لا يوجب الرجوع فلو قال اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلكه ~~فأخذه اللصوص أو كل هذا الطعام فإنه ليس بمسموم فأكله فمات لا ضمان إلا في ~~ثلاث مسائل الأولى إذا كان الغرور بالشرط كما لو زوجه امرأة على أنها حرة ~~ثم استحقت فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد الثانية أن ~~يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع بقيمة الولد إذا استحقت ~~بعد الاستيلاد ويرجع بقيمة البناء لو بنى المشتري ثم استحقت الدار بعد أن ~~يسلم البناء له الثالثة أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كالوديعة ~~والإجارة حتى لو هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع ~~والمستأجر فإنهما يرجعان على الدافع بما ضمناه PageV02P930 وكذا من كان ~~بمعناهما وفي العارية والهبة لا رجوع لأن القبض كان لنفسه وتمامه في ~~الخانية في فصل الغرور كذا في كفالة الأشباه وقيمة ولد المغرور الحر تعتبر ~~يوم الخصومة وقيل تعتبر يوم القضاء والظاهر أنه لا خلاف في اعتبار يوم ~~الخصومة ومن اعتبر يوم القضاء فإنما اعتبره بناء على أن القضاء لا يتراخى ~~عنها ولهذا ذكر الزيلعي أولا اعتبار يوم الخصومة وثانيا اعتبار يوم القضاء ~~ولم أر من اعتبر يوم وضعه كذا في القول في ثمن المثل من الأشباه وفي الوجيز ~~من الاستحقاق خمسة لا يرجعون بقيمة البناء الولد عند الاستحقاق والشفيع ~~وأحد المتقاسمين إذا بنى في نصيبه والمالك القديم إذا أخذ الجارية المأسورة ~~من يد مشتريها ms736 من أهل الحرب واستولدها ثم استحقت لم يرجع بقيمة الولد على ~~الابن والقاضي إذا باع مال اليتيم بغبن فاحش ثم أدرك الصغير فرد البيع لا ~~يرجع المشتري بقيمة البناء على أحد وفيه أيضا الموصى له بالجارية إذا ~~استولدها ثم استحقت كان الولد حرا بالقيمة ثم يرجع بالثمن وبقيمة الولد على ~~البائع لا على الموصي وإذا أهدى إلى الصبي وعلم أنه له فليس للوالدين الأكل ~~منه لغير الحاجة كما في الملتقط ولا يدخل الصبي والمرأة في الغرامات ~~السلطانية كما في الولوالجية هذه في أحكام الأنثى من الأشباه الإسلام يجب ~~ما قبله من حقوق الله تعالى دون حقون الآدميين PageV02P931 كالقصاص وضمان ~~الأموال هذه في أحكام الذمي منه الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام ~~العبارة في كل شيء من بيع وإجارة وهبة ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء ~~وإقرار وقصاص إلا في الحدود ولو حد قذف وكتابة الأخرس كإشارته واختلفوا في ~~أن عدم القدرة على الكتابة شرط للعمل بالإشارة أو لا والمعتمد لا وأما ~~إشارة غير الأخرس فإن كان معتقل اللسان ففيه اختلاف والفتوى على أنه إن ~~دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز إقراره بالإشارة والإشهاد عليه ومنهم من ~~قدر الامتداد بسنة وهو ضعيف وإن لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته مطلقا ~~إلا في أربع الكفر والإسلام والنسب والإفتاء كذا في أحكام الإشارة منه لو ~~اختلف المقومون في مستهلك فشهد اثنان أن قيمته عشرة وشهد اثنان أن قيمته ~~أقل وجب الأكثر كذا في الأشباه في الكلام في أجرة المثل تصدق بنفسه في مرضه ~~صدقة ثم أوصى بالثلث تعتبر الجملة من الثلث حتى لو كان ما أعطاه بنفسه قدر ~~الثلث يعتبر هذا ولم تجز وصيته فيما سواه وكان هذا وصية منفذة فتصحيحه ~~وتنفيذه أولى ولو زاد المنفذة على الثلث فللورثة استرداد ما زاد لو قائما ~~ويضمن القابض لو هالكا كذا في الوقف من أحكام المرضى من الفصولين مريض ~~استأجر أجيرا ونقده الأجرة فللغرماء مشاركته هذه في الإجارة من الفصولين ~~وفيه تبرع المريض بالمنافع يعتبر ms737 من كل ماله مريض له على وارثه دين فأبرأه ~~قال لم يجز ولو قال لم يكن لي عليه شيء ثم مات جاز إقراره قضاء لا ديانة ~~ولو قالت المريضة ليس لي على زوجي صداق لا يبرأ عندنا خلافا للشافعي لأن ~~سبب المهر وهو النكاح مقطوع به بخلاف المسألة الأولى لجواز أن لا يكون عليه ~~دين وفي جنايات عصام قال المجروح لم يجرحني فلان صح إقراره حتى لو مات ليس ~~للورثة على فلان سبيل قال صاحب المحيط هذا إذا كان الجارح أجنبيا فلو وارثا ~~لم يصح كذا في الهبة من أحكام المرضى من الفصولين PageV02P932 وفي كتاب ~~الإقرار من القنية قالت المريضة مرض الموت ليس لي على زوجي حق ولا عليه مهر ~~ليس لورثتها أن يطلبوا المهر من الزوج ويصح إقرارها بناء على مسألة ذكرها ~~عصام لو قال المجروح لم يجرحني فلان ثم مات ليس لورثته أن يدعوا على الجارح ~~بهذا السبب فكذا هاهنا وقال ظهير الدين المرغيناني لا يصح ومسألة الجرح على ~~التفصيل إن كان الجرح معروفا عند الناس أو القاضي لم يقبل إقرار المريض ~~استقرض عبدا ليقضي دينه وقضى ضمن قيمته هذه في البيوع من مشتمل الأحكام هدم ~~جدار غيره ثم بناه إن كان الجدار من التراب فبناه ثانيا من التراب على نحو ~~ما كان فقد برئ من الضمان وإن بناه من خشب آخر لا يبرأ من الضمان لأن الخشب ~~في نفسها متفاوتة حتى لو علم أن الخشب الآخر أجود يبرأ من الضمان هذه في ~~الغصب منه لو وضع رجل ثوبا في دار رجل فرماه صاحب الدار فأفسده ضمنه ولو ~~أدخل دابته في دار غيره وأخرجها صاحب الدار لا يضمن إن تلفت لأن الدابة في ~~الدار تضر بها فله أن يدفع الضرر بالإخراج أما الثوب في الدار فلا يضر به ~~فكان إخراجه إتلافا هذه في فصل دفع ضرر الجار منه وفي الأشباه من القسمة ~~إذا خيف الغرق فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة فألقوا فالغرم على عدد الرءوس ~~لأنها لحفظ الأنفس ms738 ا ه وفي الكفالة من البزازية رجلان في سفينة معهما متاع ~~فقال أحدهما لصاحبه ألق متاعك على أن يكون بيني وبينك أنصافا قال محمد كان ~~هذا فاسدا وضمن لمالك المتاع نصف قيمة متاعه ا ه وفي الغصب من الخزانة ~~سفينة حملت عليها أحمال فاستقرت السفينة على بعض الجزائر فأخرج رجل بعض ~~الأحمال لتخف السفينة فجاء إنسان وذهب بالأحمال فعلى الذي أخرج الضمان إن ~~لم يخف الغرق لأنه صار غاصبا وإن خيف الغرق فإن ذهب PageV02P933 به إنسان ~~قبل أن يأمن غرقها لا يضمن وإذا ذهب بها بعد ما أمن غرقها يضمن ا ه أهل ~~قرية غرمهم السلطان قال بعضهم يقسم ذلك على قدر الأملاك وقال بعضهم على عدد ~~الرءوس قال الفقيه أبو جعفر إن كانت الغرامة لتحصين الأملاك يقسم على قدر ~~الأملاك لأنها مؤنة الملك وإن كانت لتحصين الأبدان يقسم على قدر الرءوس ~~التي يتعرض لهم لأنها مؤنة الرأس ولا شيء من ذلك على النساء والصبيان لأنه ~~لا يتعرض لهم هذه في القسمة من قاضي خان قلت وقد مر عن الأشباه أيضا أن ~~الصبي والمرأة لا يدخلان في الغرامات السلطانية استقرض منه دراهم وأسكنه في ~~داره قالوا على المقرض أجر المثل لأنه أسكنه عوضا عن منفعة القرض وكذا لو ~~أخذ المقرض منه حمارا ليستعمله حتى يرد دراهمه ولو سلم المقرض الحمار إلى ~~بقار فعقره ذئب ضمن المقرض قيمته لأن الحمار كان عنده بإجارة فاسدة فكان ~~أمانة فإذا دفعه إلى البقار صار ضامنا مخالفا من إجارة القنية رجل دفع ~~جارية مريضة إلى طبيب وقال له عالجها بمالك فإن زادت قيمتها بالصحة ~~فالزيادة لك ففعل الطبيب وبرئت يجب أجر المثل وثمن الأدوية والنفقة والكسوة ~~إن أعطاها وليس له منعها لاستيفاء أجر المثل من إجارات الخلاصة ومنها رجل ~~استأجر نجارا يوما إلى الليل فجاء رجل وقال اتخذ لي دواة بدرهم فاتخذ فإن ~~كان صاحب الدواة يعلم أنه أجير فإنه آثم وإن لم يعلم ثم علم لا بأس به وليس ~~عليه شيء وينقص من أجرة ms739 النجار قدر ما عمل في الدواة إلا أن يجعل في حل ~~ومنها رجل دفع إلى رجل دهنا ليتخذ منه صابونا ويجعل الغلي من عنده وما ~~يحتاج إليه على أن يعطيه مائة درهم ففعل فالصابون لرب الدهن وعليه أجر مثل ~~عمله وغرامة ما جعل فيه ومنها رجل دفع إلى رجل فرسا ليذهب به إلى قريته ~~ويوصله إلى ولده فذهب به فلما سار مرحلة سيبها في رباط ومضى في حاجته فجاء ~~رجل من أهل تلك القرية فمر به فاستأجر رجلا ليذهب به إلى قريته فذهب به ~~فنفقت في PageV02P934 الطريق فالضمان على الأول ثابت في تسييبه وأما الثاني ~~لا ضمان عليه إن لم يأخذ الدابة لكن أمره بذلك فإن أخذه ودفع إليه إن أشهد ~~عليه أنه أخذ ليرد على مالكه والأجير في عياله لم يضمن أيضا وإن ترك ~~الإشهاد ضمن على كل حال كالملتقط والأجير ضامن على كل حال ولا رجوع له على ~~أحد لأنه أمسكه بالأجرة فصار كأنه أمسكه لنفسه كالمستعير بخلاف المودع ~~والمستأجر حيث لهما أن يرجعا على المودع والآجر ولو سلم الفرس في ذلك ~~الرباط إلى ابن أخي صاحبه لا يبرأ عن الضمان تأويله إذا لم يكن في عياله ~~ومنها ثلاثة استأجروا إصطبلا وأدخلوا دوابهم ثم إن واحدا منهم علف دابته ~~وخرج وترك الباب مفتوحا فسرق الدواب لا يضمن وقد ذكرنا هذه المسألة في فصل ~~السعاية والأمر عن قاضي خان معللة فراجع إن شئت عن أبي يوسف في رجل دفع إلى ~~آخر زجاجة يقطعها بأجر معلوم فقطعها فانكسرت وقد قال له الدافع إن كسرت فلا ~~ضمان عليك قال انظر إلى ذلك الفعل إن كان لا يسلم مثله من الكسر لا ضمان ~~عليه وإن كان يسلم أحيانا وينكسر أحيانا فهو ضامن رجل قال لصيرفي انقد هذه ~~الألف ولك عشرة دراهم فنقده ثم وجد المستأجر العشرة بعد ذلك ستوقة لا يضمن ~~لكن يرد من الأجر بقدره ولو وجد الكل زيفا يرد كل الأجر ويرد الزيوف على ~~الدافع فإن أنكر الدافع أن تكون ms740 هذه الدراهم دراهمه فالقول قول القابض من ~~إجارات الخلاصة المقبوض في الإجارة الفاسدة مضمون كالثمن المقبوض في البيع ~~الفاسد في المتفرقات من إجارات البزازية رجل أودع ألف درهم عند رجل فأنكره ~~ثم أودع ألف درهم عند المودع له أن يأخذه عندنا هذه في الوديعة من الخلاصة ~~PageV02P935 يضمن المسلم للمسلم في أربعة أشياء إذا غصب منه شيئا فنقص في ~~يده الثاني الزيت أو السمن إذا وقعت فيه فأرة ثم أراقها مسلم على مسلم يضمن ~~له قيمته الثالث الكلب المعلم أو البازي المعلم أو الفهد المعلم إذا أتلفه ~~يضمن عندنا الرابع السرقين إذا أحرقه أو ألقاه في أرضه هذا في الغصب من ~~الخلاصة وفيه رجل دفع إلى رجل آخر حمولة ليحملها إلى بلدة أخرى فذهب الرجل ~~بالجمال حتى أتى نهرا عظيما وفي النهر جمد كثير يجري فيه الماء كما يكون في ~~الشتاء فركب الجمال جملا والجمل الآخر يدخل على أثر هذا فبقي جمل من الجمال ~~في الماء من جريان الجمل فسقط في الماء إن كان الناس يسلكون في مثل هذا ولا ~~ينكرون على أحد لا ضمان عليه ا ه وجد في دار إنسان خمرا فألقى فيه ملحا ~~فصار خلا فهو له وإن لم ينقل الدن عن مكانه قال رحمه الله عرف بهذا أن بنفس ~~إلقاء الملح يملك الخل أدخل أجناسا له في المسجد بغير إذن خادمه وأخذ ~~مفتاحه وجاء سيل فأهلك بسط المسجد يضمن أراق الخمر في الطريق وكسر دنانها ~~وما وجد في مجلس الشرب من آلات الفسق فله ذلك ولا ضمان عليه اشترى مسلم ~~خمرا من ذمي فأتلفها فلم يضمن فلو غصبها منه فأتلفها يضمن اشترى خمرا من ~~ذمي فشربها فلا ضمان عليه ولا ثمن متلف كعاب الصبيان لا يضمن ادعى أنه أراق ~~خمر المسلم فقال أرقته بعدما صار خلا فالقول للمتلف في الغصب من القنية قاد ~~إنسان أعمى فوطئ الأعمى إنسانا فقتله لم يذكر هذا قال الفقيه أبو الليث ~~ينبغي أن لا يجب الضمان على القائد هذه في جنايات الدواب ms741 من الخلاصة ولو ~~نقب رجل حائط إنسان حتى سرق آخر من البيت شيئا الأصح PageV02P936 أنه لا ~~يضمن هذه في فصل السعاية منها فر من عنده صبي ليضربه فخاف من في البيت وحصل ~~به تلف لم يضمن الضارب وكذا لو تسور من سور فجاءت مارة فخافت منه دابة ~~وقتلت إنسانا لم يضمن ولو غير صورته فخوف حرا أو عبدا فجن لم يضمن قال ~~لتلميذه في تسوية عمد المسجد خذ العماد فأخذه والأستاذ حرك الخشبة المغروزة ~~بالخ فأذيود فسقط السقف وفر إلى الخارج وهلك التلميذ يضمن إن كان ذلك بفعله ~~ولم يقدر على الانتقال والفرار وكذا لو رفعوا سفينة لإصلاحها وقالوا ~~للتلميذ ضع العماد تحتها وحركوها بلخ برابها فسقطت عليه يضمنون صبي ابن ~~ثلاث سنين وحق الحضانة للأم فخرجت وتركت الصبي فوقع في النار تضمن الأم وفي ~~المحيط لا تضمن في بنت ست سنين امرأة تصرع أحيانا فتحتاج إلى حفظها لأنها ~~تلقي نفسها في ماء أو نار وهي في منزل زوجها فعليه حفظها فإن لم يحفظها حتى ~~ألقت نفسها في نار عند الفزع فعلى الزوج ضمانها وكذلك الصغيرة التي تحتاج ~~إلى الحفظ وهي مسلمة إلى الزوج فإن لم يحفظها وضيعها ضمن من جنايات القنية ~~استقرض عشرة دراهم وأرسل عبده ليأخذها من المقرض فقال المقرض دفعتها إليه ~~وأقر العبد به وقال دفعتها إلى مولاي وأنكر المولى قبض العبد العشرة فالقول ~~له ولا شيء عليه ولا يرجع المقرض على العبد لأنه أقر أنه قبضها بحق هذه في ~~البيوع من القنية كانت تدفع لزوجها ورقا عند الحاجة إلى النفقة أو إلى شيء ~~آخر وهو ينفقه على عياله ليس لها أن ترجع بها عليه دفع لولده الصغير قرصا ~~فأكل نصفه ثم أخذه منه ودفعه لآخر سقط السطر الأخير PageV02P937 يضمن قال ~~رحمه الله عرف به أن الحجر والدفع من الأب إلى الصغير لا يكون تمليكا وأنه ~~حسن أبحت لفلان أن يأكل من مالي فأكل قبل العلم بالإباحة لا يضمن ~~المتعاشقان يدفع كل واحد منهما لصاحبه أشياء فهي ms742 رشوة لا يثبت الملك فيها ~~وللدافع استردادها لأن الرشوة لا تملك قاض أو غيره دفع إليه سحت لإصلاح ~~المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه أبرأه على الدين ليصلح مهمة عند ~~السلطان لا يبرأ وهو رشوة تصدق على فقير بطازجة على ظن أنه فلس ليس له أن ~~يستردها وهو ظاهر وفي فتاوى العصر إن كان قال ملكت منه فلسا ثم ظهر أنه ~~طازجة له أن يسترد فإن قال ملكت هذا لا يسترد وقال سيف الأئمة الساهي لا ~~يسترد في الحالين هذا في الهبة من القنية غزلت جوزقة الزوج بإذنه أو بسكوته ~~ونسجتها كرابيس فهي للزوج وإن منعها ومع هذا غزلته ونسجته فهو لها وعليها ~~قيمة الجوزقة ولو نسج الغزل الزوج أو دفع الأجرة في فصل المنع فهو متبرع ~~هذه في النكاح من القنية مات عن أولاد صغار وكبار فاستعمل الصغير ثيرانه ~~والبذر مشترك من مال الميراث فللصغير نصيبه من الحصاد وأحد الورثة إذا أنفق ~~في تجهيز الميت من التركة بغير إذن الباقين يحسب منه ولا يكون متبرعا في ~~هذه الوصايا من القنية رب الدين أخذ من المديون أمتعة فضلت قيمتها على قدر ~~دينه ثم قال للمديون اجعلني في حل ففعل لا يبرأ رب الدين عنها إن كانت ~~باقية وإن كانت هالكة يبرأ PageV02P938 له عليه نصف دينار فدفع المديون ~~دينارا وقال نصفه بحقك والنصف آخذ منك كذا فالكل مضمون عليه النصف ~~بالمعاوضة والنصف بحكم القرض لأنه مقبوض بعقد فاسد فيضمن قضى المديون الدين ~~المؤجل قبل حلول الأجل أو مات فأخذ من تركته فجواب المتأخرين أنه لا يؤخذ ~~من المرابحة التي جرت المبايعة بينهما إلا بقدر ما مضى من الأيام قيل له ~~أتفتي به أيضا قال نعم ولو أخذ المقرض المرابحة قبل مضي الأجل فللمديون أن ~~يرجع منها بحصة ما بقي من الأيام كأن يطالب الكفيل بالدين بعد أخذه من ~~الأصيل ويتبعه بالمرابحة شيئا سنين حتى اجتمع عليه سبعون دينارا ثم تبين ~~أنه قد أخذه فلا شيء له لأن المبايعة بناء ms743 على قيام الدين ولم يكن تبرع ~~بقضاء الدين عن إنسان ثم أبرأ الطالب المطلوب على وجه الإسقاط فللمتبرع أن ~~يرجع عليه وفي المنتقى ليس له أن يرجع استقرض منه دينارين فدفع إليه ثلاثة ~~ليزن منها الدينارين فضاعت قبل الوزن لا شيء عليه ولو تبرع بقضاء الدين عن ~~الميت المفلس لا يسقط به دينه لسقوطه بهلاك ذمته ولكن لا يرجع على الدائن ~~لأن حق المطالبة لم يبطل في الدار الآخرة ولو أعطى الوكيل بالبيع الآمر ~~الثمن من ماله قضاء عن المشتري على أن يكون الثمن له كان القضاء على هذا ~~فاسدا ويرجع البائع على الآمر بما أعطاه وكان الثمن على المشتري على حاله ~~رب الدين إذا ظفر بجنس حقه من مال المديون على صفته فله أخذه بغير رضاه ولا ~~يأخذ الجيد بالرديء وله أخذ الرديء بالجيد ولا يأخذ خلاف جنسه كالدراهم ~~بالدنانير وعند الشافعي رحمه الله له أخذه بقدر قيمته وعن أبي بكر الرازي ~~له أخذ الدنانير بالدراهم وكذا أخذ الدراهم بالدنانير استحسانا لا قياسا ~~ولو أخذ من الغريم غيره ودفعه إلى الدائن قال ابن سلمة رحمه الله تعالى هو ~~غاصب والغريم غاصب الغاصب فإن ضمن الآخذ لم يصر قصاصا بدينه وإن ~~PageV02P939 ضمن الغريم صار قصاصا وقال نصر بن يحيى رحمه الله تعالى صار ~~قصاصا بدينه والآخذ معين له وبه يفتى ولو غصب جنس الدين من المديون فغصبه ~~منه الغريم فالمختار هنا قول ابن سلمة المديون إذا قضى أجود مما عليه لم ~~يجبر الدائن على القبول وقال شمس الأئمة السرخسي يجبر خلافا لزفر أعطى ~~المستقرض المقرض مالا ليميز الجيد من الرديء ويأخذ منه حقه فهلك في يده هلك ~~من مال القاضي في قولهم جميعا لأن الأخذ للنقد لا للاقتضاء دفع المديون إلى ~~الدائن حقه ثم دفعه الدائن إليه لينقده فهلك فمن مال الدائن ولو دفع ~~المطلوب إلى الطالب حقه زائدا وقال أنفقه فإن لم يرج فردها ففعل فلم يرج ~~فله الرد استحسانا لا قياسا كذا قاله أبو يوسف رحمه الله والظاهر ms744 أنه قول ~~الكل له على كل واحد منهما خمسة دراهم فأخذها منهما ثم وجد بعضها نبهرجة ~~ولا يدري لمن هو فليس له رد شيء على واحد منهما حتى يزيد على خمسة فإن كانت ~~النبهرجة ستة فله أن يرد على كل واحد منهما درهما وإن كانت سبعة فدرهمين ~~وإن كانت ثمانية فثلاثة وإن كانت تسعة فأربعة وفي العشرة يرد على كل واحد ~~منهما خمسة للتيقن قال نجم الأئمة الحكيمي قلت لأستاذنا يعني قاضي خان ~~ينبغي أن يمتنع الرد على قول أبي حنيفة لأن خلط الدراهم خلطا يتعذر تميزها ~~استهلاك عنده فقال لكن الرد ثابت بيقين وإنما يبطل إن لو كان المردود غير ~~ما أخذه منه وفيه شك فلا يبطل به الثابت بيقين قال للدائن خذ دراهمك فقال ~~ادفعها إلى فلان وعينه فدفع ومات المدفوع إليه فلرب الدين أن يطالب المديون ~~بدينه قال أستاذنا وقعت واقعة في زماننا أن رجلا كان يشتري الذهب الرديء ~~زمانا الدينار بخمسة دوانيق ثم تنبه فاستحل منهم فأبرئوه عما بقي لهم عليه ~~حال كون ذلك مستهلكا فكتبت أنا وغيري إنه يبرأ وكتب ركن الدين الوانجاني ~~الإبراء لا يعمل في الربا لأن رده بحق الشرع وقال به أجاب نجم الأئمة ~~PageV02P940 الحكيمي معللا بهذا التعليل وقال هكذا سمعته عن ظهير الدين ~~المرغيناني قال رحمه الله فعزب من ظني أن الجواب كذلك مع تردد فكنت أطلب ~~الفتوى لأمحو جوابي عنه فعرضت هذه المسألة على علاء الأئمة الحناطي فأجاب ~~إنه يبرأ إذا كان الإبراء بعد الهلاك وغضب من جواب غيره إنه لا يبرأ فازداد ~~ظني بصحة جوابي ولم أمحه ويدل على صحته ما ذكره البزدوي في عناء الفقهاء من ~~جملة صور البيع الفاسد وجملة العقود الربوية يملك العوض فيها بالقبض قلت ~~فإذا كان فضل الربا مملوكا للقابض بالقبض فإذا استهلكه على ملكه ضمن مثله ~~فلو لم يصح الإبراء ورد مثله يكون ذلك رد ضمان ما استهلكه لا رد عين ما ~~استهلكه وبرد ضمان ما استهلك لا يرتفع العقد السابق بل يتقرر ms745 مفيدا للملك ~~في فصل الربا فلم يكن في رده فائدة نقض عقد الربا فكيف يجب ذلك حقا للشرع ~~وإنما الذي يجب حقا للشرع رد عين الربا إن كان قائما لا رد ضمانه هذه ~~الجملة في المداينات من القنية هذا آخر ما أردنا إيراده من الضمانات والحمد ~~لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات والصلاة والسلام على سيدنا ~~محمد أفضل أهل الأرض والسموات وعلى آله الكمل السادات وعلى أزواجه أمهات ~~المؤمنين الطاهرات وعلى أصحابه القادات صلاة وسلاما دائمين متلازمين إلى أن ~~تبعث الأموات وتزخرف الجنات للمؤمنين والمؤمنات PageV02P941 صفحة فارغة ~~PageV02P942 ms746