######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021639 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو محمد غانم بن محمد البغدادي الحنفي (المتوفى: 1030هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1030 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مجمع الضمانات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه حنفي #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021639 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21639 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21639 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: بدون طبعة وبدون تاريخ #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتاب الإسلامي #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | [مقدمة الكتاب] # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي من علينا بالفضل والعرفان ووفقنا ~~لبيان ما شرع في الظلم والعدوان والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على من ~~أنزل عليه القرآن تبيانا لكل شيء وهدى للإنسان # (وبعد) # فيقول الفقير إلى الله الهادي أبو محمد بن غانم بن محمد البغدادي أن ~~معرفة مسائل الضمانات من أهم المهمات إذ أكثر المنازعات فيها تقع والخصومات ~~خصوصا من تقلد القضاء والإفتاء فهي في حقه فرض بلا امتراء فإن الخطأ فيها ~~يورث حزنا طويلا وقد ورد أغبن الناس من ذهب دينه بدنيا غيره ثم أنه لا يخفى ~~وجوب معرفتها على كل مسلم تقي يخاف على دينه ويخشى مقام ربه ليحترز عما ~~يترتب عليه بسببه حق من حقوق العباد فإنها إذا وجبت في الذمة لا يبرأ عنها ~~إلا بالإبراء والاستحلال وطلب الرضا فيما له وما لها نسأل الله العصمة عنها ~~وعن وبالها وقد جمع بعضا منها بعض الفضلاء وأكثر من جمع منها فيما رأينا ~~صاحب الفصولين فإنه أفرد لها فصلا وذكر فيه منها طرفا صالحا أصلح الله شأنه ~~غير أنه لم يستوعب الأبواب ولا أتم الكلام فيما ذكر من الأبواب مع أنه ذكر ~~بعض المسائل في غير الموضع الذي يطلب منه تشبيها وقياسا فرأيت أن أبرز في ~~ذلك وسعي ومقدرتي وأتتبع الكتب المعتبرة في الفتوى كقاضي خان والهداية ~~والصغرى والخلاصة وغير ذلك مما تجد في الكتاب المسطور وأقص الأثر وأجيل ~~الفكر والنظر ولا أدع صغيرة ولا كبيرة ولا رابطة ولا جزئية تعلق بها نظري ~~أو تناولها فكري إلا قيدتها بقلم التحرير ذاكرا كل مسألة في بابها موردا كل ~~فرع فيما يختص به من أنواعها ليسهل الطلب ويقل التعب # PageV01P002 # راجيا من الله الأجر الجزيل والدعاء ممن انتفع بها ولو بشيء يسير غير إني ~~تركت الأدلة إلا اليسير منها؛ لأن هذا الكتاب ليس موضع تحقيق بل الواجب فيه ~~علينا بيان الصحيح والأصح والمفتى به من غيره على ما ثبت وتقرر في كتب ~~السلف الصالحين والأئمة المهديين وقد تكرر ذكر بعض ms001 المسائل لغرض دعا إلى ~~ذلك يظهر عند الطلب والتأمل في ذلك وسمينا الكتاب (مجمع الضمانات) . # والمناسبة ليست من المخفيات وهو مشتمل على ثمانية وثلاثين بابا: # (الباب الأول) : في الزكاة # (الباب الثاني) : في الحج # (الباب الثالث) : في الأضحية # (الباب الرابع) : في الإعتاق # (الباب الخامس) : في الإجارة ويشتمل هذا الباب على قسمين: # الأول: في المستأجر وفيه أربعة أنواع: # النوع الأول: ضمان الدواب. # الثاني: ضمان الأمتعة # الثالث: ضمان العقار. # الرابع: ضمان الآدمي. # (القسم الثاني) : في الأجير وأجيره وفيه مقدمة وتسعة عشر نوعا # المقدمة: في الكلام على الأجير المشترك والخاص وما يضمن به كل واحد منهما ~~بطريق الإجمال # النوع الأول: ضمان الراعي والبقار # الثاني: ضمان الحارس # الثالث: ضمان الحمال # الرابع: ضمان المكاري # الخامس: ضمان النساج # السادس: ضمان الخياط # السابع: ضمان القصار # الثامن: ضمان الصباغ # التاسع: ضمان الصائغ والحداد والصفار ومن بمعناه والنقاش # العاشر: ضمان الفصاد ومن بمعناه # الحادي عشر: ضمان الملاح # الثاني عشر: ضمان الخباز والطباخ # الثالث عشر: ضمان العلاف والوراق والكاتب # الرابع عشر: ضمان الإسكاف # الخامس عشر: ضمان النجار والبناء # PageV01P003 # السادس عشر: ضمان الطحان # السابع عشر: ضمان الدلال # الثامن عشر: ضمان المعلم ومن بمعناه # التاسع عشر: ضمان الخادم # (الباب السادس) : في العارية ويشتمل على مقدمة وخمسة أنواع: # المقدمة في الكلام فيها إجمالا # النوع الأول: ضمان الدواب # الثاني: ضمان الأمتعة # الثالث: ضمان القن # الرابع: ضمان العقار # الخامس: ضمان المستعار للرهن # (الباب السابع) : في الوديعة ويشتمل على ستة فصول: # الفصل الأول: في بيانها وما يجوز للمودع أن يفعل وما ليس له وما يصير به ~~مودعا # الثاني: فيمن يضمن للمودع بالدفع إليه ومن لا يضمن # الثالث: في الخلط والإتلاف # الرابع: في الهلاك بعد الطلب والجحود والرد # الخامس: في موت المودع مجهلا # السادس: في الحمامي والثيابي # (الباب الثامن) في الرهن ويشتمل على تسعة فصول: # (الفصل الأول) : فيما يصح رهنه وما لا يصح وحكم الصحيح والفاسد والباطل # الثاني: فيما يصير به رهنا وما لا يصير # الثالث: فيما يبطل الرهن # الرابع: في الزيادة في الرهن والزيادة المتولدة منه واستبداله ms002 وتعدده # الخامس: في التعيب والنقصان # السادس: في التصرف والانتفاع بالرهن # السابع: في الهلاك بعد الإبراء والاستيفاء # الثامن: في الرهن الذي يوضع على يد عدل # التاسع: في الجناية على الرهن والجناية منه # (الباب التاسع) : في الغصب ويشتمل على تسعة فصول أيضا # الفصل الأول: في بيانه والكلام في أحكامه وأحكام الغاصب من الغاصب وغير ~~ذلك بطريق الإجمال # PageV01P004 # الثاني: إذا ظفر بالغاصب في غير بلد الغصب # الثالث: فيما يصير به المرء غاصبا وضامنا # الرابع: في العقار وفيه لو هدم جدار غيره أو حفر في أرضه أو طم بئره بغير ~~إذنه ونحو ذلك مما يتعلق بالعقار # الخامس: في زوائد الغصب ومنافعه # السادس: فيما ليس بمال وما ليس بمتقوم وما يقرب من ذلك كالمدبر وأم الولد ~~وآلات اللهو # السابع: في نقصان المغصوب وتغيره بنفسه أو بفعل وما ينقطع به حق الملك عن ~~العين وينتقل إلى القيمة # الثامن: في اختلاف الغاصب والمغصوب منه # التاسع: في براءة الغاصب وما يكون ردا للمغصوب وما لا يكون # (الباب العاشر) : في التصرف في مال الغير بإذنه # (الباب الحادي عشر) : في إتلاف مال الغير وإفساده مباشرة وتسببا ويشتمل ~~على أربعة فصول: # الفصل الأول: في المباشرة والتسبب بنفسه ويده # الثاني: في الضمان بالسعاية والأمر وفيما يضمن المأمور بفعل ما أمر به # الثالث: في الضمان بالنار # الرابع: فيما يضمن بالماء. # (الباب الثاني عشر) : في الجناية ويشتمل على سبعة فصول: # الفصل الأول: في الجناية باليد مباشرة وتسببا # الثاني: فيما يحدث في الطريق فيهلك به إنسان أو دابة وفيه مسائل الآبار ~~والأنهار # الثالث: فيما يحدث في المسجد فيهلك به شيء وما يعطب بالجلوس فيه # الرابع: في الحائط المائل # الخامس: في جناية البهيمة والجناية عليها # السادس: في جناية الرقيق والجناية عليه # السابع: في الجنين # (الباب الثالث عشر) في الحدود وفيه ضمان جناية الزنا وضمان السارق وقاطع ~~الطريق # (الباب الرابع عشر) : في الإكراه # (الباب الخامس عشر) في الصيد والذبائح # (الباب السادس عشر) في اللقطة واللقيط # (الباب السابع عشر) في الأبق # (الباب الثامن عشر) في البيع # (الباب التاسع ms003 عشر) في الوكالة والرسالة # PageV01P005 # (الباب العشرون) : في الكفالة # (الباب الحادي والعشرون) في الحوالة # (الباب الثاني والعشرون) في الشركة ويشتمل على خمسة فصول: # الفصل الأول: في شركة الأملاك # الثاني: في المفاوضة # الثالث: في العنان # الرابع: في الصنائع # الخامس: في الوجوه # (الباب الثالث والعشرون) في المضاربة وفيه فصلان: # الفصل الأول: في المضاربة # الثاني: في المباضعة # (الباب الرابع والعشرون) في المزارعة والمساقاة والشرب # (الباب الخامس والعشرون) في الوقف # (الباب السادس والعشرون) في الهبة # (الباب السابع والعشرون) في النكاح والطلاق # (الباب الثامن والعشرون) في الرضاع # (الباب التاسع والعشرون) في الدعوى # (الباب الثلاثون) في الشهادة وفي آخره مسألة القاضي إذا أخطأ في قضائه # (الباب الحادي والثلاثون) في الإقرار # (الباب الثاني والثلاثون) في الصلح # (الباب الثالث والثلاثون) في السير # (الباب الرابع والثلاثون) في القسمة # (الباب الخامس والثلاثون) في الوصي والولي والقاضي # (الباب السادس والثلاثون) في المحجورين والمأذونين # (الباب السابع والثلاثون) في المكاتب # (الباب الثامن والثلاثون) في المتفرقات وفيه مسائل نفقات الأقارب وفيه ~~مات وترك طعاما فأطعم الكبير من الورثة الصغير يضمن أولا، وكذا إنفاق ~~الوارث الكبير على الصغير منها، وفيه حكم العمارة في ملك الغير وما يوجب ~~الرجوع وما لا يوجبه وفيه الغرور لا يوجب الرجوع إلا في مسائل وفيه خمسة لا ~~يرجعون عند الاستحقاق بقيمة البناء والولد وفيه الولد والمرأة لا يدخلان في ~~الغرامات السلطانية وفيه حكم الإشارة وفيه تبرع المريض على أجنبي أو وارثه ~~وفيه قال المجروح: لم يجرحني فلان وفيه تبرع بقضاء الدين عن # PageV01P006 # إنسان وفيه ظفر المديون بجنس حقه أو بغيره إلى غير ذلك. ### | [باب مسائل الزكاة] # إذا أمر أحد الشريكين الآخر بأداء زكاة نصيبه فأدى المأمور بعد أداء ~~صاحبه ضمن عند أبي حنيفة سواء علم به أو لم يعلم وكذا الوكيل بأداء الزكاة ~~إذا أدى بعد ما أدى الموكل ضمن عنده علم به أو لم يعلم وقال أبو يوسف ~~ومحمد: إن علم بأداء صاحبه أو موكله ضمن وإلا لا يضمن من الوجيز وقولهما ~~رواية عن أبي حنيفة ذكره في الخلاصة. # الوكيل ms004 بأداء الزكاة إذا صرف إلى ولده الكبير والصغير أو امرأته وهم ~~محاويج جاز ولا يمسك لنفسه شيئا من البزازية. # إذا عجل الساعي الزكاة فدفعها إلى فقير فأيسر قبل تمام الحول أو مات أو ~~ارتد جاز ولم يضمن الساعي عندنا خلافا لمالك والشافعي كما في درر البحار ~~قال في شرح المجمع: إذا لم يكن الدفع بسؤال المالك أو الفقير من الساعي فإن ~~كان فالضمان على من سأله # ولو دفع المالك الزكاة إلى الفقير بنفسه فللإمام أخذها، ثانيا في الأموال ~~الظاهرة إذا ليس له ولاية الدفع إلى الفقير في السائمة فيكون فضوليا فيضمنه ~~ومن ثمة قيل: الأول نفل والثاني الزكاة، وقيل: الأول الزكاة والثاني سياسة ~~والأول أصح لما بينا قيدنا بقولنا في الأموال الظاهرة؛ لأنه لو ادعى الدفع ~~إلى الفقير بنفسه في الأموال الباطنة وهي ما عدا السائمة يصدق مع اليمين ~~ولا يؤخذ منه ثانيا والمسألة مسطورة في سائر الكتب، وقيل: لو علم الإمام ~~أنه دفع الزكاة إلى الفقير لا يأخذ منه ثانيا مطلقا على ما ذكر في الوجيز. # لو هلك المال بعد وجوب الزكاة تسقط الزكاة. # وقال الشافعي: يضمنه وقيل: إن هلك بعد التمكن من الأداء وبعد طلب الساعي ~~يضمنه عندنا أيضا وفي الاستهلاك يضمنه بالاتفاق من الهداية. # رجل له ألف درهم حال عليها الحول ثم اشترى بها عبدا للتجارة فمات العبد ~~بطلت عنه زكاة الألف؛ لأنه نقل مال الزكاة ولو كان اشترى بها عبدا للخدمة ~~لا تسقط بهلاك العبد ويضمن قدر الزكاة من الخلاصة. # رجلان دفعا زكاتهما إلى رجل ليؤدي عنهما فخلط المأمور ماليهما فتصدق ضمن ~~الوكيل ماليهما من ضمان الطحان من الفصولين. # العالم إن سأل للفقراء أشياء وخلط الأموال ثم دفعها ضمنها لأربابها ولا ~~يجزيهم عن الزكاة إلا أن يأمره الفقراء أولا بالأخذ ليصير وكيلا عنهم بقبضه ~~فيصير خالطا ماله بماله فلا يضمنه من أمانات الأشباه. # رجل أمر آخر بأداء زكاة ماله عنه من مال نفسه فأدى لا يرجع على آمره بلا ~~شرط الرجوع من الآمر بالإنفاق وأداء الدين ms005 من الفصولين وفيه عن ظهير الدين ~~المرغيناني: الأمر بالإنفاق وأداء خراج وصدقات واجبة لا يوجب الرجوع بلا ~~شرط إلا في رواية عن أبي يوسف اه. # لا يحل الأكل من الغلة قبل أداء الخراج والعشر إلا إذا كان عازما على ~~الأداء وإن أكل قبله ضمن عشره وفي العتابي عن الإمام الثاني أنه لا يضمن ~~لكن بعدما أكل من النصاب وفي رواية أنه يترك له ما يكفيه ولعياله وإن أكل ~~فوق الكفاية ضمن من البزازية. # السلطان إذا أخذ الخراج من الأكار أو المستأجر يرجع على # PageV01P007 # الدهقان والأجير. # إذا استأجر الرجل أرضا ليزرعها فالخراج على رب الأرض ولو قال له رب ~~الأرض: أد عني من الأجرة فأدى جاز من الأجر من الخلاصة. # إذا غلب على أرض الخراج الماء أو انقطع عنها أو اصطلمت الزرع آفة فلا ~~خراج عليه لفوات التمكن من الزراعة وهو النماء التقديري المعتبر في الخراج ~~وإن عطلها صاحبها فعليه الخراج كما في الهداية من السير. # لو أبرأ رب الدين المديون عن الدين بعد الحول فإن كان المديون فقيرا لا ~~يضمن رب الدين قدر الزكاة بالإجماع وإن كان غنيا ففيه روايتان. # اشترى أرضا وقد بقي في السنة ما لم يتمكن فيه من زراعتها حتى لم يجب عليه ~~الخراج فأخذه العامل منه لا يرجع على البائع حامل البراءات بالخراج أخذ ما ~~في البراءة ممن وجد من أهل القرية ليس لمن أخذ منه أن يرجع على أهل القرية ~~بخلاف الآكار على قول السدي وكذا الجبايات وترك النازلين ونحوها أهل قرية ~~نصبوا عاملا بالإنفاق ليجبي خراجهم ويصرفه إلى الوالي ثم توارى واحد منهم ~~فأخذ خراجه من العامل فله أن يرجع عليه. # مريض له مائتا درهم وعليه من الزكاة مائتا درهم لا يعطيها ولو أعطاها ~~فلورثته أن يرجعوا على الفقراء بثلثيها قال - رحمه الله تعالى -: هذا قضاء ~~لا ديانة إذ قيل إنه يؤديها سرا من الورثة. # ومن يؤخر الزكاة ليس للفقير أن يطالبه ولا يأخذ ماله بغير علمه ويضمنه ~~بالأخذ فإن لم يكن في قبيلة ms006 الغني من هو أحوج منه يضمنه بأخذه في الحكم أما ~~ديانة يرجى أن يحل له ذلك. # أعطى نصيب شريكه من الخراج بغير إذنه فهو متبرع قنية. # جبى العامل الخراج من الأكار لما لم يجد رب الأرض جبرا فله أن يرجع عليه ~~لأنه مضطر والأرض في يده فلم يصر متبرعا وعن صاحب المحيط لا يرجع الآكار ~~عليه في ظاهر المذهب من القنية. ### | [باب مسائل الحج] # إن أصاب حلال صيدا ثم أحرم فأرسله من يده غيره يضمنه عند أبي حنيفة ~~وقالا: لا يضمنه من الهداية وفي شرح المجمع قيد بقوله من يده لأنه لو أرسله ~~من منزله يضمنه بالاتفاق. # وإن أصاب محرم صيدا فأرسله من يد غيره لا ضمان عليه بالاتفاق فإن قتله ~~آخر في يده فعلى كل منهما جزاؤه ويرجع الآخذ على القاتل بما ضمن عندنا ~~خلافا لزفر من الهداية وفي الوجيز لو كان القاتل نصرانيا أو صبيا فلا جزاء ~~عليه ويرجع عليه الآخذ بقيمته وفيه أيضا إن كان المحرم كفر بماله يرجع على ~~القاتل به وإن صام لم يرجع على القاتل بشيء اه. # ولو حلق رجل رأس محرم بغير إذنه بأن كان نائما أو مكرها فعلى المحلوق دم ~~ولا يرجع على الحالق عندنا، وعند زفر يضمن الحالق للمحلوق الدم من درر ~~البحار. # الحاج عن الغير لو بدا له فرجع من بعض الطريق فإنه يغرم ما أنفق على نفسه ~~من ذلك المال هذه في الوصايا من قاضي خان الحاج عن الغير لو جامع قبل ~~الوقوف ضمن النفقة لإفساده الحج بخلاف ما إذا فاته حيث لا يضمن النفقة لأنه ~~ما فاته باختياره وإذا جامع بعد الوقوف لا يفسد الحج ولا يضمن النفقة. # ولو أمره رجلان بأن يحج عن # PageV01P008 # كل واحد منهما فأحرم بحجة عنهما وقع عنه وضمن لهما مالهما ولو أبهم ~~الإحرام بأن نوى عن أحدهما غير معين فإن مضى على ذلك فكذلك يضمن وإن عين عن ~~أحدهما قبل المضي جاز ولا يضمن عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف - رحمه ~~الله ms007 - من الهداية والمأمور بالإفراد بحجة أو عمرة لو قرن فهو مخالف ضامن ~~للنفقة عند أبي حنيفة خلافا لهما ولو أمره بالحج فاعتمر وحج من مكة فهو ~~مخالف. # ولو أمره بالعمرة فاعتمر وحج من نفسه لم يكن مخالفا فلا يضمن وإن حج أولا ~~ثم اعتمر يصير مخالفا فيضمن النفقة ولو أحرم المأمور ثم مات الآمر فللورثة ~~أن يأخذوا ما بقي من المال وضمن ما أنفق منه بعد موته ولو رجع المأمور عن ~~الطريق وقال منعت لم يصدق إلا بحجة أو أمر ظاهر ويضمن ما أنفق من الوجيز. # أمر بحج فمرض في الطريق لا يدفع النفقة لآخر إلا بإذن آمره له. # وصي دفع إلى رجل دراهم ليحج عن الميت فمرض في الطريق فدفع الدراهم إلى ~~رجل بلا أمر الوصي فحج عن الميت لا يقع عن الميت ولا عن وصيه والحاج الأول ~~والثاني ضامنان من الفصولين. # لو أنفق المأمور بالحج الكل في الذهاب ورجع من ماله ضمن المال المأمور ~~إذا أمسك مؤنة الكراء ماشيا ضمن المال ليس للمأمور الأمر بالحج ولو مرض إلا ~~إذا قال له الآمر: اصنع ما شئت فله ذلك مطلقا والمأمور إذا أمسك البعض وحج ~~بالبقية جاز ويضمن ما خلف وإذا أنفق من ماله ومال الميت فإنه يضمن إلا إذا ~~كان أكثرها من مال الميت وكان مال الميت يكفي للكراء وعامة النفقة من ~~الأشباه. # قال: حججت عن الميت وأنكره الورثة فالقول له لأنه ينكر حق الرجوع عليه ~~بالنفقة. # ولو كان عليه دين فقيل له: حج عن الميت بما عليك فزعم أنه حج عنه لا يصدق ~~إلا ببينة لأنه ادعى الخروج عن عهدة الأمانة والورثة ينكرون من البزازية. # دفع إلى آخر ثلاثين دينارا ليحج عنه فحج عنه بذلك فلما فرغ أنفق في ~~الرجوع من نفسه ثلاثين بعد نفاذ ذلك فإن كان هذا بخوارزم فلا يصح ويضمن ~~المأمور القيمة وقد مرت عن الأشباه. ### | [باب مسائل الأضحية] # رجل اشترى أضحية وأمر رجلا بذبحها وقال: تركت التسمية عمدا ضمن الذابح ~~قيمة الشاة للآمر فيشتري ms008 الآمر بقيمتها شاة أخرى ويضحي ويتصدق بلحمها ولا ~~يأكل. # رجل دعا قصابا يضحي عنه فضحى القصاب عن نفسه فهي عن الآمر ولا يضمنه. # رجل اشترى خمس شياه في أيام النحر فأراد أن يضحي بواحدة منها لكن لم ~~يعينها فذبح رجل واحدة منها يوم الأضحى بغير أمر صاحبها بنية الأضحية عن ~~صاحبها كان ضامنا؛ لأن صاحبها لم يأذن له بذبح هذه الشاة من قاضي خان. # ذبح أضحية الغير بغير إذنه في أيام الأضحية جاز استحسانا ولا يضمنه لأنه ~~لما تعينت صار المالك مستغنيا فثبت الإذن دلالة كذا في الغصب من الصغرى قال ~~في الأشباه أطلقه بعضهم وقيده بعضهم بما إذا أضجعها للذبح اه. # رجلان غلطا بأضحيتهما فذبح كل واحد منهما أضحية صاحبه عن نفسه فإن رضيا ~~به يجزيه عن الأضحية ويترادان # PageV01P009 # اللحم وإن لم يرضيا به يجوز لكل واحد ما ذبح بنفسه عن الأضحية ويضمن ~~قيمته لصاحبه. # رجل ذبح أضحية غيره عن نفسه بغير أمره فللمالك أن يضمنه قيمتها فإن ضمنه ~~يجوز عن الذابح دون المالك وإن أخذها مذبوحة يجزيه عن المالك. # ولو اشترى شاة شراء فاسدا وضحى بها فللمالك أن يضمنه قيمتها أو يأخذها ~~مذبوحة فإن أخذها مذبوحة فعلى المضحي أن يتصدق بقيمتها مذبوحة لا حية وهو ~~الصحيح لأنه أبرأه البائع وإن لم يأخذها مذبوحة ولكنه صالحه المشتري على ~~قيمتها أو باعها منه بتلك القيمة يتصدق بقيمتها حية من الوجيز. # من أتلف لحم أضحية غيره للمالك أن يضمنه قيمته ثم يتصدق بها كما لو باع ~~أضحيته فإنه يتصدق بالثمن من الهداية. # دفع إلى رجل عشرين درهما ليشتري له بها أضحية فاشترى بخمسة وعشرين لا ~~يلزم الآمر وإن اشترى بتسعة عشر ما يساوي عشرين لزم الآمر وإن كانت لا ~~تساوي لا يلزم من بيوع قاضي خان. # التوكيل بشراء الأضحية يتقيد بأيام النحر قيل: هذا مروي عن أبي يوسف وأما ~~عند أبي حنيفة فيعتبر الإطلاق كما في وكالة الصغرى. ### | [باب مسائل العتق] # ومن ملك ذا رحم محرم منه مع آخر بشراء أو ms009 هبة أو صدقة أو وصية أو اشترى ~~نصفه من سيده أو علق عتق عبد بشراء نصفه ثم اشتراه مع آخر عتق حصته ولم ~~يضمن حصة شريكه عند أبي حنيفة علم الشريك أو لم يعلم في ظاهر الرواية. # وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة لا ضمان فيما إذا علم ذكره في الإيضاح ~~وعندهما يضمن قيمة نصيب الشريك لو غنيا ويسعى العبد لو فقيرا ولو ورث قريبه ~~مع آخر بأن ماتت امرأة ولها عبد هو ابن زوجها وتركت أخا مع الزوج فورث الأب ~~نصف ابنه والأخ نصفه الآخر لم يضمنه بالإجماع ولو باع أحد الشريكين نصيبه ~~من قريب العبد وهو موسر ضمن نصيب شريكه بالإجماع وكذا لو اشترى الأجنبي ~~نصفه أولا ثم اشترى القريب النصف الآخر وهو موسر يضمن نصف شريكه من الوجيز. # ولو أعتق أحد الشريكين نصيبه من القن وهو موسر فإن لشريكه أن يضمنه قيمة ~~نصيبه وله الإعتاق وفروعه والاستسعاء فإن ضمن رجع المعتق بالضمان على العبد ~~والولاء كله له وإن أعتق أو استسعى فالولاء بينهما وإن كان معسرا فللشريك ~~الإعتاق والاستسعاء لا الضمان والولاء بينهما في الوجهين هذا عند أبي حنيفة ~~وقالا: ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار ولا يرجع المعتق ~~على العبد والولاء للمعتق من الهداية. # وفي الأشباه أحد الشريكين في العبد إذا أعتق نصيبه بلا إذن شريكه وكان ~~موسرا فإن لشريكه أن يضمنه حصته إلا إذا أعتق في مرضه فلا ضمان عليه عند ~~الإمام خلافا لهما كذا في عتق الظهيرية اه. # وقال في الوجيز: وإن مات المعتق والعتق في صحته يؤخذ الضمان من ماله وإن ~~كان العتق في مرضه فعندهما لا شيء على ورثته في ماله؛ لأن العتق في المرض ~~وصية كالتدبير # وعند محمد وهو رواية عن أبي يوسف يستوفى من ماله لأنه ضمان إتلاف والمريض ~~لو أتلف مال إنسان يضمنه # PageV01P010 # وأن مات الساكت فلورثته أن يختاروا التضمين أو السعاية أو الإعتاق فإن ~~اختار بعضهم العتق وبعضهم الضمان فلهم ذلك ولو اختار الساكت أحد ms010 هذه ~~الثلاثة ليس له أن يختار الآخر لأنه باختيار التضمين أبرأ العبد عن السعاية ~~وباختيار السعاية صار نصيبه مكاتبا فلا يملك نقله إلى المعتق بخلاف الورثة؛ ~~لأن ملك كل واحد منهم مميز عن ملك الآخر فصار كعبد بين جماعة أعتق أحدهم ~~نصيبه ولو أعتق نصيبه بإذن الشريك فلشريكه الاستسعاء دون التضمين والأصح ~~أنه لا سعاية له عليه عندهما وهذا بناء على أن عنده ضمان الإعتاق ضمان ~~إتلاف لأنه بالإعتاق أتلف نصيب صاحبه حيث يفسد عليه باب التصرفات عليه ~~وعندهما ضمان تملك لأنه يتملك نصيب صاحبه بالضمان ولذلك قيل على قولهما ~~ينبغي أن يكون له حكم التضمين صرح به في الوجيز وحد اليسار أن يملك من ~~المال قدر قيمة نصيب الآخر لا يسار الغني ذكره في الهداية وتعتبر قيمة ~~العبد في الضمان والسعاية يوم الإعتاق حتى لو أعتق وهو موسر ثم أعسر لا ~~يبطل حق التضمين ولو أعتق وهو معسر فأيسر لا يثبت لشريكه حق التضمين ولو ~~اختلفا في قيمة العبد يوم العتق يقوم العبد للحال فإن كان هالكا فالقول ~~للمعتق؛ لأنه منكر الزيادة ولو أعتق عبدا بينه وبين صغير يستأني بلوغ ~~الصغير إن لم يكن لولي أو وصي وإن كان فله التضمين. أو السعاية ولو دبر أحد ~~الشريكين نصيبه وهو موسر فللآخر التضمين وإن شاء أعتق أو استسعى. # عبد بين رجلين أعتقه أحدهما ودبره الآخر ولا يعلم أيهما أسبق أو كانا معا ~~فعندهما العتق أولى فإن كان المعتق موسرا ضمن وإن كان معسرا يسعى العبد ~~وأما عند أبي حنيفة فللمدبر أن يضمن المعتق ربع قيمة العبد ويسعى العبد في ~~ربع قيمته ويرجع المعتق بما ضمن على العبد؛ لأن للمدبر الضمان في حال إن ~~كان التدبير أولا والسعاية في حال إن كان العتق أولا فينصف من الوجيز واعلم ~~أنهما قد اختلفا في كيفية تضمين المعتق في هذه المسألة فعند أبي يوسف يضمن ~~قيمة شريكه قنا وعند محمد قيمته مدبرا ذكره في الحقائق. # كاتب عبده في مرضه ولا مال له غيره ثم ms011 أقر باستيفاء بدل الكتابة جاز من ~~الثلث وسعى العبد في ثلثي قيمته. # أعتق أحد عبديه في الصحة ثم مرض فبين في كثير القيمة فالعتق من جميع ~~المال من إقرار الصغرى. # من عليه كفارة لو قال لغيره أعتق عبدك عني بألف ففعل وقع عن الآمر عندنا ~~وتلزمه الألف وقال زفر يقع عن المأمور ولا يلزم الآمر شيء وكذلك لو قالت ~~حرة تحت عبد لمولاه أعتقه عني بألف ففعل يقع عنها ويفسد النكاح خلافا لزفر ~~وإن لم يذكر الآمر البدل بل قال أعتقه عني ولم يسم ما لا يقع عن المعتق عند ~~أبي حنيفة ومحمد حتى لا يفسد النكاح وقال أبو يوسف: يقع عن الآمر أيضا ~~ومحمل المسألة الهداية من النكاح. # عبد دفع إلى رجل مالا وقال له اشترني من مولاي واعتقني قال الحسن البصري ~~البيع باطل والعتق مردود ولا يفعل هذا إلا فاسق وكذا قال ابن سيرين وعن ~~إبراهيم النخعي أن البيع والعتق نافذان وعلى المشتري الثمن مرة أخرى وبه ~~نأخذ كذا في الصغرى. # وفي الخلاصة من الوكالة عبد دفع إلى رجل ألف درهم وأمره بأن يشتري نفسه ~~له من مولاه فذهب فاشترى # PageV01P011 # إن لم يضف يكون الشراء له وإن أضاف إلى العبد فهو إعتاق وما دفع من الألف ~~فهو للمولى وعلى العبد ألف آخر ثمن العبد اه. # عبد بين ثلاثة دبره أحدهم وهو موسر ثم أعتقه الآخر وهو موسر فأرادوا ~~الضمان فللساكت أن يضمن المدبر ولا يضمن المعتق وللمدبر أن يضمن المعتق ثلث ~~قيمته مدبرا ولا يضمنه الثلث الذي ضمن ويكون الولاء بين المعتق والمدبر ~~أثلاثا ثلثاه للمدبر والثلث للمعتق وهذا عند أبي حنيفة وقالا: العبد كله ~~للذي دبره أول مرة ويضمن قيمته لشريكيه موسرا كان أو معسرا وقيمة المدبر ~~ثلثا قيمته قنا من الهداية وقال ابن كمال في الإيضاح: وقيمة المدبر نصف ~~قيمته قنا وهو الأصح وعليه الفتوى كذا في المبسوط اه. # وإن كانت أم ولد بينهما فأعتقها أحدهما وهو موسر فلا ضمان عليه عند أبي ~~حنيفة وقالا: يضمن ms012 نصف قيمتها من الهداية وقيمة أم الولد ثلث قيمتها قنة ~~ذكره في الحقائق. # وإذا أعتق المولى المأذون المديون وهو عالم بالدين لا يضمن جميع الدين ~~إنما يضمن الأقل من قيمته ومن ديونه كما لو لم يعلم ولو أعتق العبد الجاني ~~وهو يعلم بالجناية يصير ضامنا للجميع كذا في الصغرى من المأذون وتمام ~~الكلام عليهما يأتي في بابهما إن شاء الله تعالى. # العبد الموصى بمنفعته أبدا رقبته للوارث وليس له من منافعه شيء ومنافعه ~~للموصى له فإذا مات الموصى له عادت منفعته إلى المالك ولو أعتقه نفذ وضمن ~~قيمته يشترى بها خادم كذا في الأشباه من القول في الملك ثم قال فيه: ولم أر ~~حكم كتابته وينبغي أن تكون كإعتاقه ولا تصح إلا بالتراضي اه. # مريض وهب قنا لامرأته فأعتقته ثم مات المريض نفذ وتضمن القيمة إذ التمليك ~~في الابتداء صح لكن انقلب وصية بعد ذلك قال في الواقعات وهو المختار. # مريض وهب لمريض قنا فحرره ولا مال له سواه فمات الواهب ثم الموهوب له ~~فالقن يسعى في ثلثي قيمته لورثة الواهب ويسعى في ثلثي ثلث الباقي لورثة ~~الموهوب له كذا في الهبة من أحكام المرضى من الفصولين. # وفي الخلاصة من القضاء الأمة إذا شهد رجلان إنها حرة بدون دعواها أو ادعت ~~يضعها على يدي امرأة عدلة حتى تظهر عدالة الشهود فإن ظهرت العدالة وقضي ~~بعتقها وقد أخذت نفقتها أشهرا في مدة المساءلة رجع المولى عليها بما أنفق ~~وكذا بما أخذت بغير إذن المولى وما أنفق عليها بغير القضاء فهو تبرع ولو لم ~~يظهر أنها حرة لكنها استحقت وأقيمت البينة توضع على يد عدل ويؤمر الذي في ~~يديه بالإنفاق عليها فإن زكيت البينة لم يرجع على المستحق بالنفقة عند أبي ~~حنيفة وعندهما يرجع اه. ### | [باب مسائل الإجارة وهي على قسمين] ### | [القسم الأول ضمان المستأجر وفيه أربعة أنواع] ### | [النوع الأول ضمان الدواب] # (باب مسائل الإجارة) # وهي على قسمين: # الأول: في ضمان المستأجر وهو أنواع: # الأول: ضمان الدواب قال في الوجيز: أصله أن ms013 المستأجر إذا خالف في المشروط ~~له فإن كان ضرر المحمول مثل ضرر المشروط أو أقل فلا شيء عليه؛ لأن الراضي ~~بأكثر الضررين يكون راضيا بأقلهما أو بما يماثله دلالة وإن كان أكثر منه ~~ضررا فإن كان من خلاف جنسه بأن حمل مكان الشعير الحنطة فعطبت الدابة ضمن # PageV01P012 # ولا أجر له وإن كان من جنسه بأن حمل المسمى وزاد عليه ضمن بقدر الزيادة ~~وعليه الأجر المسمى لأنها هلكت بفعل مأذون وغير مأذون فيقسم على قدرهما اه. # المقبوض بإجارة فاسدة في حكم الضمان كالمقبوض بإجارة صحيحة قال في الأصل ~~في آخر باب إجارة الدواب: لا ضمان على المستأجر في الدابة إن هلكت وهي في ~~يده على إجارة فاسدة علل السرخسي فقال: لأنه مستعمل لها بإذن المالك وقال ~~صاحب المحيط: هو أمانة في يده فإذا قصر في حفظه ضمن من القنية. # وفي البزازية العين المستأجرة أمانة إجماعا اه ولو استأجر للحمل فله أن ~~يركبها ولو للركوب ليس له أن يحملها ولو حمل لا يستحق الأجر ويضمن بهلاكها ~~والفرق أن اسم الحمل يقع على الركوب يقال: حمل فلان دابته إذا ركبها، فدخل ~~الركوب تحت اسم الحمل واسم الركوب لا يقع على الحمل لا يقال فلان ركب دابته ~~إذا حمل عليها من الفصولين. # ولو استأجر دابة أو ثوبا ليس له أن يؤاجرها من غيره وفي العبد له ذلك ~~وإجارة العقار قبل القبض مختلف فيها كبيعه من القنية واعلم أن كل فعل قيل ~~فيه ليس للمستأجر أن يفعله فإنه يضمن ما تلف بفعله ولا تظن أنها منحصرة ~~بالمستأجر بل هي أصل شامل لجميع مسائل الضمان في جميع الأبواب. # ولو استأجر دابة للركوب فإن أطلق فله أن يركب من شاء لكن إذا ركب بنفسه ~~أو أركب واحدا ليس له أن يركب غيره ولو قال: على أن يركبها فلان فأركبها ~~غيره فعطبت كان ضامنا ولو استأجرها للحمل وسمى نوعا وقدرا لحمله عليها مثل ~~أن يقول: خمسة أقفزة حنطة فله أن يحمل ما هو مثل الحنطة في الضرر أو ms014 أقل ~~كالشعير والسمسم وليس له أن يحمل ما هو أضر كالملح ولو استأجرها ليحمل ~~عليها قطنا سماه فليس له أن يحمل مثل وزنه حديدا. # ولو استأجرها ليحمل عليها مقدارا من الحنطة فحمل عليها أكثر منه فعطبت ~~ضمن ما زاد الثقل إلا إذا كان حملا لا يطيقه مثل تلك الدابة فحينئذ يضمن كل ~~قيمتها من الهداية قلت: وإنما يضمن ما زاد الثقل فيما إذا كانت تطيق الحمل ~~إذا حملها المسمى والزيادة دفعة واحدة أما لو حمل المسمى أولا ثم حمل ~~الزيادة وهلكت ضمن كل القيمة لو حمل الزيادة على مكان حمل عليه المسمى ولو ~~حمل في مكان آخر جنانكه بفترك ابرآ ويخت ضمن قدر الزيادة أيضا من الفصولين. # وفي الخلاصة إذا استأجر دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها ~~عشرين فسلمت فعليه الأجر تاما فإن عطبت بعدما بلغت فعليه نصف قيمتها والأجر ~~تام وهو قول أبي يوسف اه. # وإن كبح الدابة بلجامها أو ضربها فعطبت ضمن عند أبي حنيفة وقالا: لا يضمن ~~إذا فعل فعلا متعارفا من الهداية. # وفي الحقائق موضع الخلاف الضرب في موضع معتاد بغير إذن صاحبها إذ في غير ~~المعتاد يضمن اتفاقا ولو ضربها بأمره وفي الضرب المعتاد في الموضع المعتاد ~~بأمره لا يضمن اتفاقا اه. # وإن استأجرها إلى الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها إلى الحيرة ثم ~~نفقت فهو ضامن قيل: تأويل هذه المسألة إذا استأجرها ذاهبا لا جائيا أما إذا ~~استأجرها ذاهبا وجائيا يكون بمنزلة المودع إذ خالف في الوديعة ثم عاد إلى ~~الوفاق قلت: يريد أنه لا يضمن. # وقيل: الجواب مجرى على الإطلاق قلت: يريد أنه يضمن مطلقا وهذا # PageV01P013 # أصح من الهداية. # وفي الخلاصة إذا خالف من حيث المجاوزة عن المكان بأن يكاري دابة إلى مكان ~~معلوم فجاوز ثم رجع فعطبت الدابة لم يضمن عند أبي حنيفة في قوله الأول وفي ~~قوله الأخير يضمن ما لم يدفع إلى المالك وهو قولهما وهو اختيار الإمام ~~السرخسي والعارية على هذا الخلاف بخلاف المودع إذا خالف ms015 في الوديعة ثم عاد ~~إلى الوفاق حيث برئ عن الضمان وقال بعض مشايخنا: إنه لا فرق بين الوديعة ~~والإجارة إلا أن الوديعة مطلقا أما الإجارة على الذهاب دون المجيء لو ~~استأجرها ذاهبا وجائيا لا يضمن كالوديعة وهذا ليس بصحيح بل بين الوديعة ~~والإجارة فرق على ما ذكرنا وكتابنا هذا لا يحتمل الفرق. # استأجرها ليركبها بنفسه فأركبها غيره ضمن والأجر عليه. # استأجر حمارا وقبضه فأرسله في كرمه وتركه فسرقت بردعته وأصاب الحمار ~~البرد فمرض ورده على صاحبه فمات من ذلك المرض إن كان الكرم حصينا والبرد ~~بحال لا يضر مع البردعة لا شيء عليه من الضمان في البردعة والحمار فإن كان ~~بحال يضره مع البردعة ضمن قيمة الحمار دون البردعة وإن كان الكرم غير حصين ~~إن كان البرد بحال يضر بالحمار مع البردعة ضمن قيمتهما وإن كان بحال لا ~~يضره به مع البردعة ضمن قيمة البردعة دون الحمار وعليه نقصان الحمار إلى ~~وقت الرد إلى صاحبه لأنه بمنزلة الغاصب للحمار حين أرسله في الكرم فإذا ~~سلمه إلى صاحبه برئ من الضمان قال - رحمه الله -: ذكر الحصين ولم يفسره في ~~النوازل فعرضت على القاضي الإمام فقال إنه يكون له حيطان وباب مغلق فإن عدم ~~أحدهما فهو غير حصين والمراد من الحائط أن يكون مرتفعا بحيث لا يقع بصر ~~المار على ما في الكرم اه. # استأجر دابة ليحمل عليها شعيرا كيلا معلوما فحمل عليها قدره برا ضمن وإن ~~نصفه برا قال السرخسي يضمن وقال أبو بكر: لا يضمن وهو الاستحسان وهو الأصح ~~ولو زاد وبلغ المكان ثم هلك ضمن قدر الزيادة لأنه صار غاصبا لذلك القدر فلا ~~يبرأ إلا بالرد على المالك ولو خالف في الجنس بأن شرط برا فحمل قدره شعيرا ~~ففي القياس يضمن وفي الاستحسان لا لأنه أخف فإن سلمت لزم المسمى وإن عطبت ~~فالقيمة والأجر وإن شرط شعيرا فحمل قدره برا ضمن قيمتها؛ لأنه أثقل كالحديد ~~مكان البر كما في البزازية. # ومن اكترى حمارا بسرج فنزع السرج وأسرجه بسرج يسرج ms016 بمثله الحمر فلا ضمان ~~عليه إلا إذا كان زائدا في الوزن فحينئذ يضمن عند أبي حنيفة ما زاد الثقل ~~وإن أوكفه بإكاف يوكف بمثله الحمر ضمن عند أبي حنيفة من الهداية قال في ~~الإيضاح يضمن كل قيمته عنده في رواية الجامع الصغير وقدر ما زاد في رواية ~~الأصل وهو قولهما وإن كان لا يوكف أصلا أو لا توكف بمثله الحمر ضمن كل ~~القيمة اتفاقا من الحقائق. # استأجر دابة بغير لجام أو كانت ملجمة فنزعه وأبدله بلجام يلجم به مثلها ~~لا يضمن وإن ألجم بلجام لا يلجم به مثلها ضمن من قاضي خان. # ومن استأجر دابة إلى مصر ولم يسم ما يحمل عليها فحمل ما يحمل الناس أي ~~المعتاد فنفقت في الطريق فلا ضمان عليه؛ لأن العين المستأجرة أمانة في يد ~~المستأجر وإن كانت الإجارة فاسدة من الهداية. # لو أردف المستأجر خلفه آخر بغير ذكره في العقد فعطبت الدابة فعليه نصف ~~قيمتها وعليه الأجر كاملا إن عطبت بعد بلوغ مقصده ولو # PageV01P014 # أردف اثنين ضمن ثلثي قيمتها وقس على هذا من درر البحار ولا اعتبار بثقل ~~الرديف وخفته؛ لأن الدابة تعقر بحمل الراكب الخفيف لجهله بالفروسية ويخف ~~عليها ركوب الثقيل لعلمه بها وهذا الحكم إنما هو إن كانت الدابة تطيق حمل ~~الرديف وإن كانت لا تطيق ضمن جميع قيمتها ذكره في الإيضاح ثم المالك ~~بالخيار إن شاء ضمن المستأجر ولا يرجع على الرديف وإن شاء ضمن الرديف ورجع ~~على المستأجر وإن كان مستعيرا لا يرجع عليه من البزازية. # وفي شرح المجمع نقلا عن النهاية هذا إذا كان الرديف مستمسكا بنفسه وإن ~~كان صغيرا لا يستمسك فهو كالحمل يضمن بقدر ثقله وفي ذكر الرديف احتراز عما ~~إذا حمله الراكب على عاتقه فإنه يضمن جميع قيمتها، وإن كانت الدابة تطيق ~~حملهما؛ لأن ثقل الراكب مع الذي حمله على عاتقه يجتمعان في مكان واحد فيكون ~~أشق على الدابة اه. # إذا ركب الدابة وقد لبس من الثياب أكثر مما كان عليه حين استأجر إن لبس ~~مثل ms017 ما يلبس الناس لا يضمن وإن لبس ما ليس يلبس الناس يضمن بقدر ما زاد من ~~الخلاصة. # اكترى دابة للحمل فوضع عليها الراحلة ضمن؛ لأن الراحلة أشد ضررا من ~~البزازية ولو حمل عليها مع نفسه شيئا آخر ضمن قدر الزيادة بالهلاك لو ركب ~~في غير موضع الحمل وليس معناه أن يوزن الرجل والحمل ليعرف الزيادة إذ ~~الإنسان لا يوزن بالقبان إنما معناه أن يرجع إلى أهل البصيرة إن هذا الحمل ~~ما يزيد على ركوبه في الثقل ولو ركب في موضع الحمل ضمن كل القيمة إذ ثقل ~~الراكب مع ثقل الحمل اجتمعا في محل واحد فيكون أدق على الدابة هذا لو تطيق ~~الحمل مع الركوب أما لو لم تطق يجب كل القيمة في جميع الأحوال. # ولو استأجرها للركوب فحمل عليها صبيا صغيرا فعثرت به ضمن إذ الصبي الذي ~~لا يستمسك على الدابة كالحمل فلا يدخل تحت الركوب. # ولو استأجرها ليحمل عليها كذا فزاد على المسمى وسلمت إلى المقصد فلما وضع ~~الحمل جاء بها سالمة فضاعت قبل الرد على المالك ضمن من قيمتها قدر الزيادة ~~إذ غصب منها ذلك القدر فلا يبرأ إلا بالرد من الفصولين. # استأجر دابة ليحمل عليها كذا قفيزا من الشعير فحمل ذلك القدر حنطة يضمن ~~وفي عكسه لا يضمن ولو استأجرها ليحمل مائة من القطن فحمل مثل وزنه حديدا أو ~~أقل ضمن؛ لأن حمل الحديد أدق للدابة فيكون أضر بها ولو استأجرها ليحمل ~~عليها عشرة مخاتيم فجعل في جوالق عشرين وأمر رب الدابة بالوضع فوضع لا ضمان ~~على المستكري ولو حملاه على الدابة يضمن ربع قيمة الدابة بخلاف ما لو كان ~~في جواليق فحمل كل واحد جوالقا لم يضمن المستأجر شيئا لأنه يجعل المستأجر ~~حاملا للعشر المأذون فيها حملا لفعله على الصلاح وفي الأول المأذون فيه غير ~~متميز عما ليس بمأذون فيه فقد حمل المستأجر عشرة نصفها مأذون فيه ونصفها ~~غير مأذون فيه فيضمن نصف نصفه من الوجيز. # استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فلما سار بعض الطريق ms018 جحد الإجارة ~~وادعى أن الدابة له يصير هنا غاصبا حتى لو عطبت بعد الجحود قبل أن يركبها ~~يضمن قيمتها وإن جحد ثم ركبها بعد ذلك برئ عن الضمان فكان عليه جميع الأجر ~~وعند أبي يوسف لا لأنه صار غاصبا به. # PageV01P015 # استأجرها ليحمل عليها من هذه الحنطة فحمل من غيرها أو حنطة رجل آخر لا ~~يكون مخالفا. # استأجرها ليحمل عليها شعيرا فحمل في أحد الجوالقين شعيرا وفي الآخر حنطة ~~فعطبت الدابة ضمن نصف قيمتها وعليه نصف الآجر لأنه في النصف مخالف. # استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل خمسة عشر وجاء بها سليمة فهلكت ~~قبل أن يردها إلى صاحبها إن كانت تطيق ذلك كان عليه ثلث القيمة وكمال الأجر ~~وإن كانت لا تطيق ضمن جميع القيمة ولا يجب الأجر. # نزل المستأجر عن الدابة في سكة ودخل المسجد ليصلي وخلى عنها فضاعت كان ~~ضامنا قالوا: هذا إذا لم يربطها وإن ربطها لا يضمن لأنه لا بد له من ذلك ~~قال شمس الأئمة السرخسي: الصحيح عندي أنه إن غيبها عن نظره ضمن وإن ربطها ~~بشيء كما لو نزل في الصحراء من قاضي خان. # استأجرها ليشيع فلانا فحبسها من الغدوة إلى انتصاف النهار ثم بدا لفلان ~~أن لا يخرج فرد الدابة عند الظهيرة إن كان حبسها قدر ما كان يحبس الناس لا ~~يضمن ولا أجر عليه وإن حبسها أكثر من ذلك ضمن من الخلاصة. # استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم فحمل أحد عشر إن حمل عليها دفعة على ~~المكان الذي حمل العشرة بلا إعانة المؤجر والدابة تطيق الزائد فبلغت المكان ~~المشروط فعليه الأجر ويضمن قدر الزيادة وإن لم تبلغ وعطبت فلا أجر وإن لا ~~تطق فكل القيمة عليه وأن بإعانة المؤجر مضى حكمه وإن في غير المكان الذي ~~حمل العشرة بأن علقه من القدر المعرى من السرج يعني بفترك ابرآ ويخت يضمن ~~الزائد مطلقا وإن حمل العشرة أولا ثم حمل الزائد يضمن كل القيمة من ~~البزازية. # استأجر حمارا من كس إلى بخارى فعجز الحمار في الطريق ms019 ومالكه كان ببخارى ~~فأمر المكتري رجلا لينفق على الحمار كل يوم قدرا معلوما وسمى له الأجر إلى ~~أن يصل إلى مالكه فأمسك الأجير الحمار أياما وأنفق عليه فهلك في يده قالوا: ~~إن كان أكراه لركوب نفسه ضمن ولو أكراه ولم يسم الراكب فلا يضمن لأنه لو ~~أكراه لركوب نفسه ليس له أن يعير ولا أن يؤجر فليس له الإيداع أيضا وإذا لم ~~يسم الراكب كان له الإعارة والإجارة فله الإيداع. # استأجر حمارا إلى بخارى فعجز عن المضي فذهب وتركه فضاع لا يضمن وكذا لو ~~كان صاحب الحمار مع الحمار ولم يكن صاحب المتاع معه فمرض الحمار في الطريق ~~فترك الحمار والمتاع فذهب فضاع لا يضمن ذكره في الخلاصة إذا عمي الحمار أو ~~عجز عن المضي فباعه المستأجر وهلك ثمنه في الطريق إن كان في موضع لا يصل ~~إلى الحاكم حتى يأمره بالبيع لا ضمان عليه لا في الحمار ولا في ثمنه وإن ~~كان في موضع يقدر على ذلك أو يستطيع إمساكه أو رده أعمى ضمن قيمته. # استأجر حمارا وحمل عليه وله حمار آخر حمل عليه أيضا فلما سار بعض الطريق ~~سقط حماره فاشتغل به فذهب الحمار المستأجر وهلك فلو كان بحال لو اتبع ~~الحمار المستأجر يهلك حماره أو متاعه لم يضمن وإلا ضمنه؛ لأن الأمين إنما ~~يضمن بترك الحفظ إذا كان بغير عذر لو كان المستأجر حمارين فاشتغل بحمل ~~أحدهما فضاع الآخر لو غاب عن نظره ثم هلك ضمن المستأجر. # لو أدخل الحمار في سكة فيها نهر فضربه فوقع مع الحمل في النهر فاشتغل ~~بقطع الحبل فهلك الحمار إن كان المكان # PageV01P016 # ضيقا لا يسع فيه ذلك الحمل ضمن وإن كان بحال يقدر الحمار على مجاوزته مع ~~ذلك الحمل فإن عنف عليه بالضرب حتى وثب من ضربه ضمن وإلا فلا يضمن. # استأجر حمارا لينقل عليه الحطب فأوقره بما يوقر به مثله فأصاب الحمار ~~حائطا أو نحوه فوقع في النهر إن كان المستأجر ساقه سوقا معتادا في طريق ~~يسلكه الناس ولم يعنف ms020 عليه بالضرب لا يضمنه. # استأجر حمارا وتركه على باب المنزل فلما خرج لم يجده إن كان الحمار غاب ~~عن بصره حين دخل المنزل ضمن وإلا لا يضمن إلا أن يكون في موضع لا يعد هذا ~~القدر من الذهاب تضييعا بأن كان في سكة غير نافذة أو يكون في القرى من ~~الفصولين وفيه أيضا نقلا عن بعض الفتاوى ربط الحمار المستأجر على باب داره ~~ثم دخل داره ثم خرج فلم يجده ضمن إن غاب عن بصره حين الدخول من غير فصل. # أوقف المستأجر الحمار ليصلي الفجر فذهب أو انتهبه إنسان فإن رآه ينتهب أو ~~يذهب ولم يقطع الصلاة ضمن لتركه الحفظ مع القدرة إذ خوف ذهاب المال يبيح ~~قطع الصلاة ولو كان درهما ولو كان في بول أو غائط أو حديث مع غيره فذهب ~~الحمار إن توارى عن بصره وضاع ضمن من الخلاصة، ولو ربطه في سارية في البلد ~~في سكة نافذة وليس له منزل في تلك السكة ولا لقريبه وثمة أقوام نيام ليسوا ~~في عيال المستأجر ولا من أجرائه قالوا: لو كان المستأجر استحفظهم أو بعضهم ~~ولم يشترط الركوب بنفسه وكان ذلك في موضع لا يعد نوم الحافظ تضييعا لا يضمن ~~ولو شرط ركوبه بنفسه ضمن مطلقا إذ ليس له حينئذ أن يودع من أجنبي فأما إذا ~~لم يشترط فله الإيداع ولو لم يستحفظ ضمن على كل حال ومثله استأجر حمارا ~~واستأجر رجلا ليحفظه فهلك في يد الأجير ضمن المستأجر لو شرط ركوبه بنفسه ~~وإلا فلا يضمن لما مر. # استأجر حمارا فضل في الطريق فتركه ولم يطلبه إن كان ذهب منه بحيث لا يشعر ~~وهو حافظ له فلا ضمان عليه فإن علم وطلبه ولم يظفر به فلا ضمان عليه وكذا ~~لا ضمان عليه في ترك الطلب إن كان آيسا من وجوده بعد أن طلبه في حوالي ~~المكان الذي ضل فيه فإن ذهب وهو يراه حتى غاب عن بصره ولم يمنعه فهو ضامن ~~لتقصيره في حفظه حيث لم يمنعه وعلى هذا ms021 لو جاء به إلى الخباز واشتغل بشراء ~~الخبز فضاع لو غاب عن بصره ضمن وإلا لا يضمن من الفصولين سوى المنقول عن ~~الخلاصة. # وفي البزازية التقييد بالبصر في النهار والليل سواء إذ يرى في النهار من ~~بعد وفي الليل لا وفي السفر لا ضمان في كل حال وفيها من المتفرقات استأجر ~~أو استعار دابة ونزل في السكة ودخل المسجد ليصلي واختفى عنها فضاعت يضمن ~~إذا لم يربطها فإن ربطها لا يضمن لأنه لا يجد بدا من ذلك قال شمس الأئمة: ~~الصحيح عندي أنه إذا غيبها عن بصره يضمن حتى لو كان في الصحراء ونزل للصلاة ~~وأمسكها فانفلتت من يده لا يضمن فعلم أن المعتبر أن لا يغيبها عن بصره لأنه ~~إذا غيبها يكون تاركا للحفظ وإن ربطها وهلكت الدابة عند المستأجر ثم استحقت ~~له أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن المستأجر رجع على الآجر وإن ضمن الآجر لا ~~يرجع على المستأجر من عارية الوجيز. # رجل أجر دابة على أن يكون له الخيار منها ساعة من النهار وركبها المستأجر ~~فسرقت فإنه يضمن قيمتها ولا يضمن الأجر وإن كان الخيار للمستأجر # PageV01P017 # كان عليه الأجر ولا يضمن قيمة الدابة. # استأجر دابة ليركبها إلى موضع كذا وركبها في المصر في حوائجه ولم يذهب ~~إلى ذلك المكان فإنه يكون مخالفا ضامنا ولا أجر عليه من قاضي خان. # استأجر دابة ليركبها إلى بغداد فبدا للمستأجر أن لا يخرج فهذا عذر يعني ~~في فسخ الإجارة وكذا لو بدا له في بعض الطريق فإن طلب منه الآجر نصف الأجر ~~إن كان النصف الباقي من الطريق مثل الأول في الصعوبة والسهولة فله ذلك وإلا ~~يقدر بقدره وبعد ذلك إن كان صاحب الدابة معه يدفع الدابة إليه فلو لم يدفع ~~وركب حتى دخل المدينة فهلك ضمن وإن لم يكن صاحب الدابة معه هل يضمن ~~بالركوب؟ قد ذكر في فصل الدواب من الخلاصة. # استأجرها ليركبها في المصر فذهب المالك إلى مصر آخر فأخرجها المستأجر ~~إليه فهلكت في الطريق ضمن لصيرورته غاصبا ms022 بالإخراج استأجرها ليذهب إلى مكان ~~كذا فذهب إلى غيره ضمن ولا أجر سلمت أو هلكت من البزازية. # المستأجر إذا ركب الدابة عند الرجوع فهلكت لم يضمن استحسانا ولو حمل ~~عليها يضمن ولو جعل يسوقها ليردها فهلكت لا يضمن فإن بلغه أن صاحبها في ~~موضع آخر فساقها إليه فعطبت فهو ضامن إذ عليه الرد إلى الموضع الذي استأجر ~~فيه. # استأجر دابة ليحمل عليها حنطة من موضع إلى منزله يوما إلى الليل وكان ~~يحمل الحنطة إلى منزله وكلما رجع كان يركبها فعطبت قال أبو بكر الرازي: ~~يضمن؛ لأنه استأجرها للحمل دون الركوب فكان غاصبا في الركوب وقال الفقيه ~~أبو الليث: في الاستحسان لا يضمن؛ لأن العادة جرت فيما بين الناس بذلك فصار ~~كأنه مأذون في ذلك بطريق الدلالة وإن لم يأذن له بالإفصاح. # استأجر حمارا ليحمل عليه إلى المدينة فحمل عليه وسار به في طريق المدينة ~~ثم تخلف عنه لحاجة البول أو الغائط أو لحديث مع غيره ولم يبعد عنه الحمار ~~ولم يتوار عنه فضاع فلا ضمان عليه وإن توارى عنه ضمن لأنه تضييع. # استأجر حمارا ليذهب به إلى موضع معلوم فأخبر أن في الطريق لصوصا فلم ~~يلتفت إلى ذلك فذهب فأخذه اللصوص وذهبوا بالحمار إن كان الناس يسلكون ذلك ~~الطريق مع هذا الخبر بدوابهم وأموالهم فلا ضمان عليه وإلا ضمن من المشتمل ~~عن الخلاصة. # زرع بين ثلاثة حصدوه فاستأجر أحدهم حمارا لينقل الحصائد فدفعه إلى شريكه ~~لينقلها فهلك عنده وكان العرف بينهم أن يستأجره أحدهم ويستعمله هو أو شريكه ~~لا يضمن المستأجر لأنه كمعير من شريكه وللمستأجر أن يعير فيما لا يتفاوت ~~فيه الناس وحمل الحصائد مما لا يتفاوت فيه كذا في ضمان المكاري من الفصولين ~~نقلا عن قاضي خان ثم قال: أقول على هذا يريد قوله للمستأجر أن يعير إلخ ~~قوله وكان العرف بينهم كذا إلى آخره مستدرك لا حاجة إليه اه قلت: والأمر ~~كما قال. # القروي استأجر حمارا ليحمل عليه برا إلى المدينة ففعل فوضع عليه في ~~الرجوع قفيز ms023 ملح بلا إذن فمرض فمات ضمن لغصبه ولا أجر إذ لا يجتمعان قال ~~صاحب الفصولين: إذا كان الحمل عليه في الرجوع متعارفا ينبغي أن لا يضمنه. # وفي الخلاصة استأجر حمارا ليحمل عليه اثني عشر وقرا من التراب إلى أرضه ~~بدرهم وله في أرضه لبن # PageV01P018 # فكلما عاد من أرضه يحمل عليه وقرا من لبن فإن هلك الحمار في الرجوع يضمن ~~قيمة الحمار دون الأجر فإن سلم الحمار حتى تم العمل فعلى المستأجر تمام ~~الدراهم في كل وقر من التراب نصف دانق كما إذا استكرى دابة لمسير فرسخ فسار ~~سبعة فراسخ فعليه من الكراء مقدار ما شرط وفيما زاد هو غاصب اه. # استأجر حمارا لينقل من خربة ترابا فانهدمت الخربة فهلك الحمار فلو انهدمت ~~بفعل المستأجر ضمن لصنعه ولو انهدمت لرخاوة فيها لا لفعله ولم يعلم ~~المستأجر به ولم يكن أوقف الحمار على وهي الخربة لا يضمن لعدم تقصيره ذكره ~~في الخلاصة المستأجر لا يملك أن يبعث المستأجر إلى السرح فلو فعل ضمن وقيل: ~~لو جرى العرف بالبعث فله ذلك وإلا فلا ذكره في الخلاصة عن المحيط وقيل: إن ~~للمستأجر أن يؤجر ويعير ويودع، والبعث إلى السرح إيداع فيملكه قلت وقد مر ~~أن المستأجر ليس له أن يؤجر. # وفي الخلاصة من العارية: المستأجر يؤجر ويعير ويودع ولم يذكر حكم الرهن ~~وينبغي أن يرهن اه. # استقرض من رجل دراهم ودفع إلى المقرض حماره ليستعمله إلى أن يوفي دينه ~~فبعثه المقرض إلى السرح فعقره الذئب ضمن المقرض إذ المقرض هنا بمنزلة ~~المستأجر إجارة فاسدة فلا يملك بعثه إلى السرح. # أمسك المستأجر بعد مضي المدة أو تركه في دار غيره ضمن إذ الرد يجب عليه ~~بعد المدة فيغرم بالترك وكذا تركه في دار غيره، وغيبته عنه تضييع من ~~الفصولين وفي مشتمل الهداية نقلا عن التجريد ليس على المستأجر رد المستأجر ~~على المالك وعلى الذي أجره أن يقبض من منزل المستأجر وإن أمسكها فهلكت لم ~~يضمن وليس هذا كعارية ثم قال نقلا عن الأجناس: قال أبو ms024 حنيفة: كل شيء لحمله ~~مؤنة كرحى اليد فعلى المؤجر أجر الرد وعليه أخذه وليس على المستأجر رده وما ~~لا حمل له كالثياب والدابة فعلى المستأجر رده اه. # استأجر دابة ليركبها مدة فانقضت المدة وأمسكها في منزله ولم يجيء صاحبها ~~ليأخذها حتى نفقت عنده لا ضمان عليه لأنه لا يجب على المستأجر الرد ومع ذلك ~~لو ساقها للرد إلى مالكها فضاعت لا يضمن من البزازية. # استأجر دابة من مكان من المصر ذاهبا وجائيا فعلى المستأجر أن يأتي بها ~~إلى ذلك المكان الذي قبض فيه فلو أمسكها في بيته فعطبت ضمن ولو قال: اركب ~~من هذا المكان وارجع إلى بيتي فليس عليه الرد إلى بيت المؤجر ولو رد ~~المستأجر الدابة مع أجنبي فعطبت ضمن. # لو عين المؤجر الطريق على المستأجر فأخذ في طريق آخر يساويه في الأمن لا ~~ضمان عليه وإن لم يساوه في الأمن ضمن. # وفي الخلاصة لو خالف بأن بين له طريقا فأخذ طريقا آخر إن كان يسلكه الناس ~~لا يضمن فإن بلغ فله الأجر وإن كانا في السلوك سواء لا يضمن وإن كان أحدهما ~~أبعد بحيث يتفاوت في الطول والعرض والسهولة والصعوبة ضمن وإن حمله في البحر ~~ضمن وإن كان يسلكه الناس وإذا بلغ يجب الأجر في البحر وغيره اه، ولو عين ~~الرفقة فذهب بلا رفقة لو كان الطريق مخوفا لا يسلكه الناس إلا بالرفقة ضمن ~~وإلا فلا ضمان عليه. # لو قال المؤجر للمستأجر: ارجع مع العير فرجع مع عير آخر لم يضمن إذ لم ~~يعين عيرا وهذا يشير إلى أنه لو عين رفقة فذهب بلا رفقة أو مع رفقة أخرى ~~ينبغي أن يضمن. # PageV01P019 # استأجر ثورا ليطحن عليه عشرة مخاتيم بر فطحن أحد عشر مختوما وتلف أو ~~استأجره ليكرب عليه جريبا فكرب جريبا ونصفا فهلك ضمن كل قيمته إذ الطحن ~~يكون شيئا فشيئا فلما طحن عشرة انتهى العقد فهو في طحن الحادي عشر مخالف من ~~كل وجه فيضمن كلها. # استأجرها ليحمل عليها كذا قفيزا من بر فحمل عليها شعيرا ms025 مثل وزن البر ضمن ~~إذ الشعير بمثل وزن البر يكون أكثر كيلا من البر فيأخذ من ظهرها أكثر من ~~البر فيكون مخالفا صورة ومعنى ولو استأجرها ليحمل عليها كذا قفيزا من شعير ~~فحمل برا بمثل وزن الشعير لا يضمن. # استأجرها ليحمل برا أو شعيرا بوزن معلوم فحمل لبنا أو حديدا بمثل وزنه ~~ضمن إذ الحديد واللبن أدق لظهر الدابة وكذا لو حمل تبنا أو حطبا أو قطنا ~~بمثل ذلك الوزن ضمن لأنها تأخذ من ظهرها من غير موضع الحمل فيكون أشق على ~~الدابة ولو حمل من الحطب أو نحوه أقل وزنا من بر مسمى ينبغي أن يضمن لو ~~تفاوتا قليلا أو كثيرا بأن شرط من البر مثلا مائة رطل وحمل من الحطب ونحوه ~~خمسين فلو قيل: لا يضمن لا يبعد وينبغي أن يعتبر الضرر. # ولو استأجرها ليحمل تبنا أو قطنا أو حديدا أو حطبا فحمل برا أو شعيرا ~~بمثل وزن هذه الأشياء لا يضمن إذ ضرر البر والشعير دون ضرر هذه الجملة من ~~الفصولين سوى مسألة الخلاصة. # اكترى دابة ليحمل عليها إنسانا فحمل امرأة لا ثقيلة لا يضمن إلا إذا كانت ~~ثقيلة بحيث لا تحتملها الدابة فيضمن. # ولو استأجر دابة يطحن عليها كل شهر بعشرة ولم يسم ما يطحن كل يوم يجوز ~~وإن طحن ما يخرج عن العرف يضمن. # ولو استأجر دابة بإكاف فأسرجها لا يضمن اكترى عريانا فأسرجه فركبه يضمن ~~إلا إذا كانت الدابة لا تركب إلا بسرج كالفرس فأسرجه لا يضمن وإن استأجر ~~ليركب خارج المصر فأسرجه لا يضمن وكذا في المصر إن كان الرجل من الأشراف أو ~~من الأوساط وإن كان من الأسافل يضمن من الوجيز. # وفي الخلاصة استأجر دابة بإكاف فأوكفها بإكاف مثله أو أسرجها مكان الإكاف ~~لا يضمن ولو استأجرها بسرج فأوكفها بإكاف يوكف مثله أو بسرج لا يسرج مثله ~~فهلكت ضمن كل قيمة الدابة عند أبي حنيفة ولو استأجرها عريانة فأسرجها ~~وركبها ضمن قال مشايخنا: إن استأجرها من بلد إلى بلد لا يضمن وإن ms026 استأجرها ~~ليركبها في المصر إن كان المستكري من الأشراف لا يضمن وإن كان من العوام ~~الذين يركبون عريانا فكما قلنا: إنه يضمن ولو تكارى دابة ولم يذكر السرج ~~والإكاف وسلمها عريانة فركبها بهذا وبهذا إن كان مثله يركب بسرج ضمن إذا ~~ركبها بإكاف وإن كان يركب بكل واحد منهما لا يضمن إذا ركبها بهذا وبهذا قال ~~- رحمه الله تعالى -: تأويله إذا ركب من بلد إلى بلد اه. # استكرى إبلا على أن يحمل على كل بعير مائة رطل فحمل مائة وخمسين ثم أتى ~~الجمال بإبله فأخبره المستكري أنه ليس في كل حمل إلا مائة رطل فحمل الجمال ~~وهلك بعض إبله لا يضمن المستكري إذ مالك الإبل هو الذي حمله فيقال له: ~~ينبغي أن تزن أولا. # استأجر دابة ليركب إلى مكان كذا فأمسكها في بيته لا يجب الأجر ويضمن لو ~~هلكت من الفصولين وفيه أيضا في ضمان المكاري نقلا عن الذخيرة # PageV01P020 # استأجرها من بلد إلى بلد فأمسكها في بيته فهلكت فلو أمسكها قدر ما يمسك ~~الناس ليهيئوا أمورهم لا يضمن ويجب الأجر ولو أمسكها أكثر من ذلك ضمن قلت: ~~فينبغي أن يحمل الإمساك في المسألة المتقدمة على هذا استأجرها ليركبها إلى ~~بلد فإذا دخلها كان له أن يأتي بها إلى منزله استحسانا استأجر دابة ليركبها ~~في المصر يوما إلى الليل فأمسكها ولم يركبها كان عليه الأجر ولا يضمن. # استأجر دابة ليركبها فأمسكها في بيته ولم يركب إن استأجرها ليركب خارج ~~المصر إلى مكان معلوم فأمسكها لا يجب الأجر ويكون ضامنا وإن استأجرها ~~ليركبها في المصر يوما إلى الليل فأمسكها ولم يركبها كان عليه الأجر ولم ~~يكن ضامنا من قاضي خان. # وفي الخلاصة استأجر دابة أياما معلومة ليركبها فركبها في المصر فانقضت ~~المدة فأمسكها في البيت ولم يجيء صاحبها يأخذها فنفقت فلا ضمان عليه؛ لأن ~~مؤنة الرد على الأجير ولو استأجرها إلى موضع يذهب عليها ويجيء فإن على ~~المستأجر أن يردها إلى الموضع الذي استأجرها منه فإن ذهب بها إلى منزله ~~فنفقت ضمن ms027 ولو قال المستأجر: ارجع بها إلى منزلي ليس عليه أن يردها إلى رب ~~الدابة بل إلى الموضع الذي استأجرها منه وعلى رب الدابة أن يأتي منزل ~~المستأجر فيقبضها انتهى. # غصب الحمار المستأجر والمستأجر يقدر أن يخلصه منه بعد التبيين فلم يفعل ~~حتى ضاع لم يضمنه. # استأجر حمارا وذهب به مع حماره إلى البلد فأخذ العوان حماره المملوك ~~فاشتغل بتخليصه من يده وترك المستأجر وضاع لا يضمن إن كان لا يعرف العوان ~~وقال القاضي بديع الدين: لا يضمن مطلقا وفي المحيط يضمن. # استأجر بعيرا ليحمل عليه كذا منا ويركبه فحمل عليه المسمى وأركب غيره وهو ~~يطيقهما فعطبت فعليه نصف القيمة من القنية. # ولو ترك علف الدابة حتى ماتت جوعا لا يضمن؛ لأن علفها على مالكها دون ~~المستأجر حتى لو شرط على المستأجر فسدت الإجارة من القاعدة السادسة من ~~الأشباه لو رد المستأجر المستأجر إلى دار مالكه برئ من الضمان هذه في عارية ~~المجمع. # وفي البزازية استأجر دابة ثم ردها إلى صاحبها وربطها في مربط صاحب الدابة ~~أو أغلق عليها فلا ضمان عليه إذا ضاعت وكذا كل شيء إذا ردت إلى صاحبها يفعل ~~بها ذلك الفعل إن فعله المستأجر برئ من الضمان ولو أدخلها ولم يربط ولم ~~يغلق وضاع يضمن اه. # استأجر دابة وقبضها ولم يعين الراكب كان له أن يؤجرها ويعيرها ويودعها من ~~قاضي خان. # استأجر دابة إلى مكة فأمسكها بالكوفة حتى رجع ضمن لو هلكت ولا أجر من ~~إجارة الأمتعة من الوجيز. # استأجر حمارا إلى قرية ذاهبا وجائيا على أن يرجع في يومه ولم يرجع فيه ~~ورجع من الغد عليه نصف الأجر للذهاب لا للرجوع إذ خالف فيه فيضمن لو تلف ~~كذا في الفصولين من ضمان المكاري. # المستأجر يضمن بالموت مجهلا كالمودع والمستعير؛ لأن العين أمانة في يده ~~من البزازية وفيها أجرها ولم يسلم حتى مات الآجر لا يملك المستأجر الحبس ~~لاستيفاء المعجلة أجر داره أو عبده بدين سابق على الآجر للمستأجر ثم فسخا ~~الإجارة فأراد المستأجر حبس العين بهذه ms028 الأجرة فله ذلك ولو كانت الإجارة ~~فاسدة وتفاسخا ثم أراد حبس العين بالدين السابق لا يصح وكذا لا يصح شرط ~~الضمان إن هلك على # PageV01P021 # المستأجر اه. # مستأجر الدابة أو مستعيرها إذا نوى أن لا يردها ثم ندم ورجع عن تلك النية ~~إن كان سائرا عند النية فعليه الضمان إذا هلك بعد النية أما إذا كان واقفا ~~إذا ترك نية الخلاف عاد إلى الوفاق هذه في الوديعة من البزازية والخلاصة. ### | [النوع الثاني ضمان الأمتعة] # كل فعل يتفاوت الناس فيه تفاوتا فاحشا كاللبس والركوب فإن أطلق المستأجر ~~فله أن يلبس من شاء وكذا الركوب ولكن إن لبسه هو أو ألبسه واحدا فليس له أن ~~يلبسه غيره وإن قال: على أن يلبسه غيره أو قال: على أن يلبسه فلانا فألبسه ~~غيره فتخرق كان ضامنا. كذا في الهداية وغيرها. # وفي الخلاصة من إجارة الدواب إذا استأجر ثوبا ليلبسه فألبسه غيره فهو ~~ضامن إن أصابه شيء وإن لم يصبه فلا أجر عليه اه ولو استأجر ثوبا ليس له أن ~~يؤجره من غيره كما مر في الفصل المتقدم. # استأجر مرا أو مسحاة ليعمل في كرمه فأعاره جاره وضاع لم يضمنه في مدة ~~الإجارة وبعدها يضمنه قال: استأذنا فجعل المرأ والمسحاة مما لا يختلف ~~باختلاف المستعمل من القنية. # لو استأجر ثوبا يلبسه يوما إلى الليل فألبسه غيره ضمن ولو سلم لا يجب ~~الأجر ولو وضعه في بيته حتى مضى اليوم يجب الأجر ولا يضمن لو هلك وكذا لو ~~تخرق بلبسه في المدة وكذا لو سرق منه لا يضمن ولو استأجره ليلبسه ويذهب به ~~إلى موضع كذا فلبسه في بيته ولم يذهب قال بعضهم: لا يجب الأجر لأنه مخالف ~~ضامن وقال بعضهم: يجب إذ الأجر مقابل بلبس لا بذهاب فلا مخالفة إذ لا يشترط ~~في الثوب بيان المكان وإنما يشترط بيان الوقت إذ اللبس في بعض الأوقات قد ~~يكون أضر وعلى هذا لو استأجر ثوبا ليلبسه وبسور فلان كس رودبجاي ديكررفت ~~ينبغي أن يجب الأجر ولا يضمن من ms029 الفصولين. # وفي البزازية استأجر قميصا ليلبسه إلى مكان كذا فلبسه في المصر في حوائجه ~~فهو مخالف لا أجر عليه وقال الفقيه: يجب الأجر لأنه خلاف إلى خير بخلاف ~~الدابة فإنه خلاف إلى شر إذ يحتاج فيه إلى ذكر المكان وفي الثوب إلى ذكر ~~الوقت. # استأجر درعا ليلبسه يوما إلى الليل إن ثوب بذلة له أن يلبسه اليوم وكل ~~الليل وإن ثوب صيانة يلبسه اليوم وأول الليل وآخره وإن لبس وسطه وتخرق ضمن. # وفي الوجيز استأجر ثوبا ليلبسه فارتدى به فعليه الأجر كاملا وإن اتزر به ~~ضمنه لو تخرق وإن سلم فعليه الأجر؛ لأن الاتزار في إفساد الثوب فوق اللبس ~~فلم يكن مأذونا به والارتداء دونه فكان مأذونا به. # ولو استأجر درعا يلبسه في النهار وفي أول الليل وآخره ولا ينام فيه فإن ~~نام فيه فتخرق لا من النوم لا ضمان عليه وإن تخرق من النوم فهو ضامن وليس ~~عليه أجر تلك الساعة وعليه أجر ما قبلها وما بعدها وإن كان ثوب بذلة له ~~اللبس في الليالي وعليه أجر ما للعرف وأما ثوب التجمل فلا يلبسه في النوم ~~بل اللبس المعتاد في النهار وفي طرفي الليل فصار وقت النوم مستثنى فيها ~~عرفا فإن فعل وتخرق ضمن وإن سلم فعليه الأجر ولو لبسته جاريته بغير إذنه ~~فلا ضمان عليه لأنه لم يوجد منه خيانة اه. # استأجر ثوبا ليلبسه يوما فضاع ثم وجد بعد ذلك لم يكن عليه الأجر إذا صدقه ~~المالك فإن لبسه في يوم آخر ضمن بمضي المدة من # PageV01P022 # الخلاصة. # استأجر فاس القصاب فأخذه منه العوان بالجباية ولم يخلصه بدراهم حتى ضاع ~~لم يضمن من القنية. # استأجرت حليا يوما إلى الليل لتلبسه فحبسته أكثر من يوم وليلة صارت غاصبة ~~قالوا: هذا لو حبسته بعد الطلب أو حبسته مستعملة أما لو حبسته للحفظ لا ~~تصير غاصبة قبل الطلب إذ العين تبقى أمانة فلا تضمن إلا بالاستعمال أو بمنع ~~بعد الطلب كالوديعة، والفاصل بين إمساك الحفظ وإمساك الاستعمال أنه لو أمسك ~~في موضع ms030 يمسك للاستعمال فهو استعمال ولو أمسك في موضع لا يمسك فيه ~~للاستعمال فهو حفظ فعلى هذا لو تسورت بالخلخال أو تخلخلت بسوار أو تعمم ~~بقميص أو وضع العمامة على عاتقه فهذا كله حفظ لا استعمال ولو ألبست الحلي ~~غيرها في المدة تضمن لتفاوت الناس في لبس الحلي. # استأجر قبانا ليزن حملا وكان في عمود القبان عيب لم يعلم به المستأجر ~~فوزن به وانكسر فلو يوزن مثله بمثل ذلك القبان المعيب لا يضمن إذ لم يوجد ~~منه سبب تلف ولو بخلافه ضمن وينبغي أن يقال إذا لم يعلم المؤجر المستأجر ~~بالعيب فقد أذن له أن يوزن به ما يوزن به بلا عيب فلا يضمن بوزن ذلك القدر. # استأجر فاسا وأجيرا ليعمل به له فدفعه إليه فذهب به الأجير قيل: يضمن ~~المستأجر إذ خالف بدفعه وقيل: لو استأجر الفاس أولا ضمن لا لو استأجر ~~الأجير أولا. # وفي الخلاصة المختار أنه لا يضمن مطلقا انتهى وينبغي أن يقال لو تفاوت ~~الناس في استعمال الفاس فلا بد لصحة الإجارة من تعيين المستعمل كما لو ~~استأجر دابة للركوب فلو عين نفسه يصير مخالفا بدفعه إليه ولو لم يعين ~~المستعمل عند العقد فلو استعمل الفاس بنفسه أولا ثم دفعه إلى الأجير ضمن ~~عند بعضهم قلت: لا حاجة إلى التقييد عند البعض على ما صحح في مسألة الركوب ~~ولو دفعه إليه قبل أن يستعمله بنفسه فليس بمخالف ولو استعمله المستأجر بعد ~~ذلك هل يضمن؟ يجب أن يكون فيه اختلاف المشايخ كالعارية قلت: لا حاجة إلى ~~ذلك أيضا بل يضمن على ما قرر في مسألة الركوب ولو لم يتفاوت الناس في ~~استعمال الفاس فالإجارة تصح عين المستعمل أولا ولا يضمن المستأجر بدفعه إلى ~~الأجير سواء دفعه قبل أن يستعمله بنفسه أو بعده. # استأجر مرا فجعله في الطين ثم صرف وجهه من الطين ولم يبرح مكانه ثم نظر ~~إلى المر ولم يجده فلو حول وجهه عن المر قليلا بحيث لا يعد ذلك تضييعا لا ~~يضمن والقول قوله مع يمينه ms031 إن كذبه الآجر ذكره في الخلاصة وإلا يضمن. # استأجر جوالقا ليحمل فيه شيئا وأخذ الجوالق فأخذه السلطان ليحمل له حملا ~~فذهب الحمال واشتغل بما أمره به السلطان فسرق الجوالق فلو لم يجد الحمال ~~بدا من أمر السلطان وخاف العقوبة بترك ذلك لم يضمن لأنه مضطر فلا يجب الحفظ ~~ولو له بد من أن يشتغل بذلك الحمل ضمن بترك الحفظ. # استأجر قدرا ليطبخ فيه شيئا فطبخ وأخذ القدر مع ما طبخ فيه ليخرج إلى ~~الدكان فزل قدمه وانكسر القدر ضمن القدر. # حمال زلق رجله يضمن وقيل: ينبغي أن لا يضمن قياسا على من استأجرت ثوبا ~~لتلبسه فتخرق من لبسها فإنها لا تضمن من الفصولين. # وفي القنية عن صاحب المحيط والصحيح عدم الضمان وكذا مسألة القصعة لا يضمن ~~إن سقطت حال الانتفاع بها انتهى وفيه أيضا من رد المستأجر وما يتعلق به # PageV01P023 # لو استأجر قدرا للطبخ فلما فرغ حملها على حماره فزلق الحمار وانكسر القدر ~~لو يطيق الحمار حملها لا يضمن وإلا ضمن انتهى. # وفي الخلاصة استأجر قدرا فلما فرغ حملها على الحمار وذهب بها إلى صاحبها ~~فزلق الحمار فانكسرت لا يضمن إن كان حمارا يطيق ذلك وإن كان الرد على ~~المؤجر إلا أن العادة أن المستأجر يحمل اه. # استأجر خيمة لينصبها في بيته شهرا فنصبها في الشمس أو في المطر وأنه يضر ~~يضمن وإذا سلمت فعليه الأجر ولو أخرجها إلى السواد يضمن من الوجيز. # وفي الفصولين أجر خيمة لينصبها في داره فنصبها في دار أخرى في قبيلة أخرى ~~من هذا المصر يجب الأجر ولا يضمن لعدم التفاوت إلا إذا أخرجها من المصر ~~فنصبها هناك فلا أجر سلمت أو لا ويضمن لمخالفة أمره حيث أخرجها من المصر ~~فتضرر به إذ مؤنة الرد على المؤجر اه. # استأجر خيمة إلى مكة له أن يؤجرها من آخر لأنه لا يختلف من البزازية. # وفي الحقائق استأجر فسطاطا فدفعه إلى غيره إجارة أو إعارة فهلك في يد ~~الثاني يضمن عند أبي يوسف ولا أجر عليه إذ ليس ms032 له ذلك لتفاوت الناس في نصبه ~~وعند محمد لا يضمن وله ذلك لأنه للسكنى كالدار انتهى ووضع الخلاف بين أبي ~~حنيفة ومحمد في الوجيز وفيه أيضا لو اسود بالسراج أو بإيقاد النار لا يضمن ~~إلا إذا جاوز بما هو المعروف والمعتاد وفيه أيضا يجوز استئجار الميزان ~~والمكيال والسرج والإكاف ولا يدفعه إلى غيره قلت: هذا إذا عين الاستعمال ~~بنفسه وإلا فله ذلك قبل الاستعمال على ما مر من القاعدة في أول هذا النوع ~~فهي القاعدة المصححة المعتبرة فيما يختلف باختلاف المستعمل وفي قاضي خان ~~رجل استأجر فسطاطا له أن يسرج فيه وليس له أن يتخذه مطبخا فإن اتخذه مطبخا ~~ضمن ما انتقص إلا إذا كان معدا لذلك بأن كان من المسيح وغيره. # لو انكسر القفل من معالجة المستأجر إياه للفتح لا ضمان عليه لأنه مأذون ~~فيها من الوجيز من باب الحقوق في الإجارة. # استأجر رحى على أن يطحن فيها حنطة فطحن غيرها إن كان ضرر ما طحن مثل ~~الحنطة أو دونه لا يكون مخالفا وإن كان فوقه يكون مخالفا فيعتبر فيه أحكام ~~الغصب من الخلاصة. ### | [النوع الثالث ضمان العقار] # ما لا يختلف باختلاف المستعمل كالسكنى التقييد لا يقيد فيه لعدم التفاوت ~~فإذا شرط سكنى واحد فله أن يسكن غيره كما في الهداية وكل شيء هو من جملة ~~السكنى ومن توابعه ومرافقه عرفا وعادة يدخل تحت العقد فيكون للمستأجر فعله ~~إلا فعلا يوهن البناء ويفسده فلا يدخل تحت العقد فلا يكون له فعله إلا ~~بالشرط من الوجيز استأجر بيتا ولم يسم ما يريد جاز وله أن يسكن ويسكن غيره ~~إذ لا تفاوت في السكنى وله أن يضع فيه متاعه لأنه من جملة السكنى وله أن ~~يربط دوابه قالوا: هذا إذا كان فيه موضع معد لربط الدواب وإلا فليس له ذلك. # وفي الخلاصة وللمستأجر أن يربط فيها دابته وبعيره وشاته فإنه لم يكن هناك ~~مربط فليس له اتخاذ المربط وفي شرح الشافي ما ذكر في الكتاب عرف الكوفة أو ~~المنازل ببخارى فإنها ms033 تضيق عن سكنى الناس فكيف الدواب ومربط الدابة على باب ~~داره ولو ضربت الدابة # PageV01P024 # إنسانا أو هدمت حائطا لم يضمن اه. # وله أن يعمل فيه ما بدا له ما لا يضر بالبناء نحو الوضوء وغسل الثوب وأما ~~ما يضر به كرحى وحدادة وقصارة فليس له ذلك إلا برضا مالكه، بعض مشايخنا ~~قالوا: أراد بالرحى رحى الماء والثور لا رحى اليد وقال بعضهم: يمنع عن الكل ~~وبعضهم قالوا: لو كان رحى اليد يضر بالبناء يمنع وإلا فلا وبه يفتى وأما ~~كسر الحطب فقيل: يمنع مطلقا ويؤمر بكسره خارج الدار لأنه يوهن البناء لا ~~محالة وقيل: لا يمنع عن المعتاد لأنه من السكنى فلو أقعد فيه قصارا أو ~~حدادا أو عمل بنفسه ذلك ضمن قيمة المنهدم لأنه أثر فعله ولو لم ينهدم شيء ~~من ذلك العمل يجب الأجر استحسانا لا قياسا. # وفي الخلاصة لو أقعد فيها قصارا فانهدمت من عمله ضمن ولا يجب الأجر فيما ~~ضمن وينبغي أن يجب فيما لم يضمن وهو الساحة ولو لم ينهدم شيء من القصارة لا ~~يجب الأجر قياسا ويجب المسمى استحسانا. # ولو استأجر حانوتين من رجل فنقب أحدهما إلى الآخر يرتفق بذلك فإنه يضمن ~~ما أفسد من الحائط ويضمن أجر الحانوتين بتمامه من الفصولين سوى المنقول عن ~~الخلاصة. # استأجر أرضا ليزرعها حنطة فزرعها رطبة ضمن ما نقص؛ لأن الرطاب أضر بالأرض ~~من الحنطة ولا أجر لأنه غاصب للأرض من الهداية. # استأجر بيتا ليقعد فيه قصارا فأراد أن يقعد حدادا جاز إن كانت مضرتهما ~~واحدة أو مضرة الحداد أقل وإن كانت أكثر لا يجوز وكذلك الرحى. # لو استأجرها على أن ينزلها وحده فله أن ينزل امرأته ودوابه قيل: هذا إذا ~~لم يكن في الدار بئر بالوعة ولا بئر وضوء فإن كان ينبغي أن لا يجوز فإنه ~~يمتلئ بئر البالوعة والمخرج أسرع مما لو سكن وحده فكان الشرط مفيدا من ~~الوجيز. # المستأجر إجارة فاسدة يملك الإجارة من غيره في الأصح كما يملك في الإجارة ~~الصحيحة من الصغرى. # استأجر ms034 رحى على أن يطحن فيها حنطة فطحن غيره إن كان ضرر ما يطحن مثل ~~الحنطة أو دونه لا يكون مخالفا وإن كان فوقه يكون مخالفا فيتعين فيه أحكام ~~الغصب. # استأجر طاحونة إجارة طويلة ثم أجرها من غيره بالفارسية بقبالة دار وأذن ~~له بالعمارة فأنفق في العمارة هل يرجع عليه؟ نظر إن علم أنه مستأجر وليست ~~الطاحونة ملكا له لا يرجع وإن لم يعلم وظنه مالكا يرجع عليه هو المختار من ~~الخلاصة. # وفي القنية إجارة العقار قبل قبضه مختلف فيه كبيعه. # المستأجر إجارة فاسدة لو أجر لغيره إجارة صحيحة يجوز في الصحيح وقيل: لا ~~استدلالا بما لو دفع إليه دارا ليسكنها ويرمها ولا أجر له وأجر المستأجر من ~~غيره وانهدمت الدار من سكنى الثاني ضمن اتفاقا لأنه صار غاصبا وأجابوا عنه ~~بأن العقد في تلك المسألة إعارة لا إجارة من البزازية وفيها لو حفر بئرا إن ~~كان مأذونا في الحفر لا يضمن وإلا ضمن. # استأجر دارا وبنى حائطا من ترابها بلا أمر صاحبها ثم أراد الخروج منها ~~وأخذ البناء إن كان من لبن فإنه يرفع البناء ويدفع قيمة التراب لصاحبها وإن ~~كان من الجص لا يرفع لأنه لو دفع عاد ترابا ولا شيء له. # استأجر أرضا إجارة طويلة واشترى الأشجار لتصح الإجارة ثم أثمرت الأشجار ~~ثم فسخها فالثمار على ملك المستأجر ولو قطع الأشجار ثم تفاسخا فهي للآجر ~~ولو أتلفها المستأجر فعليه قيمتها لأنه بيع ضروري لجواز الإجارة فلا يترتب ~~عليه أحكام البيع البات ولو أتلف الآجر الأشجار في مدة الإجارة فالصحيح أنه ~~لا ضمان عليه لكن يخير المستأجر في الفسخ لأنه # PageV01P025 # عيب ولو قطعها المستأجر في مدة الإجارة لا يضمن النقصان لكن يخير الآجر. # المستأجر إذا أخذ منه الجباية الراتبة على الدور والحوانيت يرجع على ~~الآجر وكذا الأكار في الأرض وعليه الفتوى. # المستأجر إذا عمر في الدار المستأجرة عمارة بإذن الآجر يرجع بما أنفق وإن ~~لم يشرط الرجوع صريحا وكذا القيم وفي التنور والبالوعة لا يرجع بمجرد الإذن ~~إلا بشرط ms035 الرجوع؛ لأن العمارة لإصلاح ملكه وصيانة داره عن الاختلال فرضي ~~بالإنفاق بخلاف التنور والبالوعة من القنية. # شرط الخيار ثلاثة أيام في الإجارة جائز فلو اشترط وسكن في مدة الخيار سقط ~~الخيار ولو انهدم من سكناه لا يضمن لأنه سكن بحكم الإجارة # استأجر أرضا ليلبن فيها فالإجارة فاسدة فإن كان للتراب قيمة يضمن قيمة ~~التراب واللبن؛ لأنه كان غاصبا وإن لم يكن له قيمة لا شيء عليه واللبن له ~~فإن نقصت الأرض بذلك ضمن نقصانه ويدخل أجر المثل في قيمة النقصان وإن لم ~~يكن فيه نقصان لا شيء عليه. # وليس للآجر أن يدخل دابته الدار المستأجرة بعدما سكن المستأجر وضمن ما ~~عطبت إلا إذا فعل بإذن المستأجر هذا إذا أجر كل الدار فإن لم يؤجر صحن ~~الدار له أن يربط في الصحن ولو بنى المستأجر التنور في الدار المستأجرة ~~فاحترق شيء من الدار لم يضمن المستأجر. # استأجر منزلا مقفلا فقال رب المنزل: خذ المفتاح وافتحه فاستأجر حدادا ~~ليفتحه فالأجر على المستأجر ولو انكسر القفل بمعالجة الحداد ضمن إلا إذا ~~عالج خفيفا على أنه لم ينكسر بفعله ولو انكسر بمعالجة المستأجر لم يضمن إذا ~~عالجه بما يعالج مثله. # استأجر بيتا سنة يجعل فيه التبن فجاء الشتاء ووكف البيت بماء المطر وفسد ~~التبن لا يضمن صاحب البيت بترك التطيين للسطح وإن مضت المدة في التبن ~~والفاسد فيه يلزمه الأجر. # استأجر من أراضي الجبل فزرعها ولم تمطر ولم ينبت حتى مضت السنة ثم مطرت ~~ونبت فالزرع كله للمستأجر وليس عليه كراء الأرض ولا نقصانها هذه الجملة من ~~الخلاصة ما عدا مسألة القنية. ### | [النوع الرابع ضمان الآدمي] # (النوع الرابع ضمان الآدمي) استأجر قنا شهرا في الخياطة فاستعمله في ~~اللبن ليلبنه فهلك ضمن ولو لم يهلك فيه حتى رده في الخياطة فهلك فيه لا ~~يضمن من الفصولين. # استأجر عبدا للخدمة فليس له أن يسافر به إلا أن يشترط ذلك من الهداية. # استأجر عبدا للخدمة له أن يؤجره من غيره كالدار؛ لأن العبد عاقل لا ينقاد ~~لزيادة ms036 خدمة غير مستحقة وفي الدابة والثواب ليس له ذلك كما مر عن القنية. # استأجر عبدا للخدمة مدة معلومة وعجل الأجرة ثم مات المؤجر كان للمستأجر ~~أن يمسك العبد حتى يرد الأجر عليه وأن مات العبد في يده لا ضمان عليه ويرجع ~~بالأجر وقوله حتى يرد الأجر عليه أي حصته فيما بقي من المدة من مشتمل ~~الأحكام عن مجمع الفتاوى. # ليس لمستأجر العبد أن يضربه إلا بإذن المولى عند الكل كذا في قاضي خان من ~~فصل البقار قلت: فيضمن لو عطب به. # استأجر عبدا سنة وقبضه فلما مضى نصف السنة جحد الإجارة # PageV01P026 # وادعاه لنفسه وقيمة العبد يوم الجحود ألفان فمضت السنة وقيمة العبد ألف ~~درهم ثم مات العبد في يد المستأجر وقيمته ألف روى هشام عن محمد أن عليه ~~الأجر ويضمن قيمة العبد بعد سنة ولم يذكر هشام فيه خلافا وذكر القدوري عن ~~أبي يوسف أن عليه الأجر فيما مضى قبل الجحود وليس عليه أجر ما بعده من قاضي ~~خان. # وفي الخلاصة فإن قيل: كيف يجتمع عليه الأجر والضمان؟ قيل: لا يجتمعان هنا ~~قال هشام: إنما لزمه الأجر هنا لأنه استعمله السنة كلها فلما مضت السنة كان ~~عليه أن يرد بعدها فلما لم يفعل صار ضامنا لقيمته وقد كان لزمه الأجر قبل ~~أن يضمن القيمة هذا تفسير هشام اه. # رجل له أجير غير مدرك ليس له أن يؤدبه إذا رأى منه بطالة إلا أن يكون ~~أبوه أذن له في ذلك كذا في الفتاوى الصغرى قلت: فينبغي أن يضمن لو أدبه ~~بغير إذن الأب ولو بالضرب المعتاد لو عطب وطعام العبد على المستأجر بخلاف ~~علف الدابة ولهذا لو تركها بلا علف فماتت لا يضمن كما مر عن الأشباه. ### | [القسم الثاني في الأجير وفيه مقدمة وتسعة عشر نوعا] ### | [المقدمة في الكلام على الأجير المشترك والأجير الخاص] # (القسم الثاني في الأجير) # الأجير على نوعين: أجير مشترك وأجير خاص فالأجير المشترك هو الذي يستحق ~~الأجرة بالعمل لا بتسليم النفس كالقصار والصباغ فله أن يعمل للعامة ms037 ومن هذا ~~يسمى مشتركا والمتاع أمانة في يده إن هلك بغير عمله لم يضمن ولا أجر له عند ~~أبي حنيفة وعندهما إذا هلك بسبب لا يمكن الاحتراز عنه كالعدو المكابر ~~والحريق الغالب لا يضمن لهما أن الحفظ مستحق عليه إذ لا يمكنه العمل بدونه ~~فإذا هلك بسبب يمكن الاحتراز عنه كان التقصير من جهته وله أن العين أمانة ~~في يده؛ لأن القبض بإذنه والحفظ مستحق عليه تبعا لا مقصودا ولهذا لا يقابله ~~الأجر وقيل: قوله قول علي وقولهما قول عمرو لأجل اختلاف الصحابة اختار ~~المتأخرون الفتوى بالصلح على النصف كما ذكره منلا خسرو وغيره. # وفي مشتمل الهداية وأئمة سمرقند كانوا يفتون بالصلح والشيخ ظهير الدين ~~المرغيناني يفتي بقول أبي حنيفة. # قال صاحب العدة: فقلت له يوما من قال منهم يفتي بالصلح هل يوجب إجبار ~~الخصم لو امتنع؟ قال: كنت أفتي بالصلح بالجبر في الابتداء فرجعت لهذا وفي ~~فوائد صاحب المحيط أنه ينظر إن كان الأجير مصلحا لا يجب الضمان وإن بخلافه ~~يجب الضمان كما هو مذهبهما وإن كان مستور الحال يؤمر بالصلح اه ما في ~~المشتمل وإن شرط عليه الضمان إن كان الشرط فيما لا يمكنه الاحتراز عنه فلا ~~يجوز بالإنفاق وإن كان فيما يمكن فعلى الخلاف وبقولهما يفتى اليوم لتغير ~~أحوال الناس وبه يحصل صيانة أموالهم كذا في الإيضاح نقلا عن التبيين وفيه ~~أيضا نقلا عن الخانية والمحيط أن الفتوى على قولهما سواء شرط الضمان عليهما ~~أو لم يشرط قلت: وهو الذي اختاره صاحب الوقاية. # وفي الفصولين لو شرط الضمان عليه قيل: يضمنه وفاقا ولم يتعرض ابن نجيم ~~للخلاف بل قال: يضمن في اشتراط الضمان عليه اتفاقا. # قلت: ولعله اختاره ثم عندهما إن شاء ضمنه معمولا وأعطاه الأجر وإن شاء ~~ضمنه غير معمول ولا أجر له من الوجيز قلت: يعني إذا تلف بعد العمل # PageV01P027 # وفي مشتمل الهداية لو قال الأجير المشترك: سرق أو هلك صدق مع حلفه عنده؛ ~~لأن يده يد أمانة عنده وعندهما يضمن؛ لأن يده يد ضمان ms038 عندهما فلا يصدق بلا ~~برهان قلت: إنما ينفع البرهان عندهما فيما لا يمكن الاحتراز عنه لما مر فلا ~~تغفل ولا فرق بين ما إذا دفع الأجر أو لا غير أنه إذا حلف يسترد ما دفع وإن ~~امتنع الخصم ذكره في البزازية ويضمن بالإنفاق ما يتلف بعمله كتخريق الثوب ~~من دقه وزلق الحمال إذا لم يكن من مزاحمة الناس وانقطاع الحبل الذي يشد به ~~المكاري الحمل وغرق السفينة من مدها. # قال في الوجيز: الأجير المشترك إنما يضمن ما جنت يده بشرائط ثلاثة: ~~أحدها: # أن يكون في وسعه دفع ذلك الفساد حتى لو غرقت السفينة من موج أو جبل صدمها ~~أو زلق الحمال إذا زحمه الناس وانكسر الدن أو مات المختون من ذلك لا يضمن ~~الثاني أن يكون محمل عمله مسلما إليه بالتخلية حتى لو كان صاحب المتاع معه ~~أو وكيله بأن كان راكبا في السفينة فانكسرت بجذب الملاح أو كان على الدابة ~~فعطبت من سوقه أو رب المتاع والمكاري راكبين أو سائقين أو قاعدين لا يضمن ~~ولو كان صاحب المتاع خلف الدابة ولا يسوقها الأجير فعطبت فهلك المتاع يضمن. # وروي عن أبي يوسف لو سرق المتاع من رأس الحمال ورب المال معه لا ضمان ~~عليه، الثالث أن يكون المضمون مما يجوز أن يضمن بالعقد قلت: وهذا إشارة إلى ~~ما قال صاحب الهداية ولا يضمن بني آدم ممن غرق في السفينة يعني من مده أو ~~سقط من الدابة وإن كان بسوقه وقوده؛ لأن الواجب ضمان الآدمي وأنه لا يجب ~~بالعقد وإنما يجب بالجناية والأجير الخاص الذي يستحق الأجر بتسليم نفسه في ~~المدة وإن لم يعمل كمن استؤجر شهرا للخدمة أو لرعي الغنم وإنما سمي أجير ~~واحد لأنه لا يمكنه أن يعمل لغيره؛ لأن منافعه في المدة صارت مستحقة له ~~والأجر مقابل للمنافع ولهذا يبقى الأجر مستحقا وإن نقص العمل ولا ضمان على ~~الأجير الخاص ولا فيما تلف من عمله اتفاقا إذا لم يتعمد الفساد ذكره في ~~الإصلاح نقلا عن الخانية قال في ms039 الفصولين نقلا عن التجريد: الأجير الخاص لا ~~يضمن إلا بالتعدي وعلى هذا تلميذ القصار وسائر الصناع وأجيرهم لم يضمنوا ~~إلا بالتعدي وفيما لم يتعدوا ضمن الأستاذ ولا يرجع عليهم اه. # لو هلك المتاع في يد الأجير المشترك ثم استحق عليه وضمن القيمة لا يرجع ~~على المستأجر بها كما في العارية من القنية. ### | [النوع الأول ضمان الراعي والبقار] # ثم الأجراء يتنوعون أيضا بتنوع العمل فلنذكر مسائل كل واحد في نوع يختص ~~به تسهيلا للاستخراج. # (النوع الأول ضمان الراعي والبقار) # الراعي قد يكون أجير وحد بأن استأجره شهرا ليرعى غنمه بدرهم أو استأجره ~~ليرعى غنمه بدرهم شهرا وشرط عليه أن لا يرعى غنم غيره وقد يكون أجيرا ~~مشتركا بأن استأجره ليرعى غنمه بدرهم شهرا ولا يشترط أن لا يرعى غنم غيره ~~لأنه متى قدم ذكر العمل على الوقت يكون أجيرا مشتركا لأنه أوقع العقد على ~~الوقت من الوجيز. # وفي الفصولين لو قال: استأجرتك لرعي غنمي هذه سنة كاملة كل شهر بكذا يكون ~~الراعي أجيرا مشتركا إلا إذا صرح بما هو حكم أجير # PageV01P028 # وحد بأن قال: على أن لا ترعى معها غنم غيري فحينئذ يكون أجير وحد ولو ~~أورد العقد على المدة أولا بأن قال استأجرتك شهرا بكذا لترعى غنمي كان أجير ~~وحد إلا أن يذكر بعدها ما هو حكم الأجير المشترك بأن قال: على أن لك أن ~~ترعى غنم غيري معها فحينئذ يصير مشتركا ويتغير الكلام بآخره وكذا في كل من ~~هو في معنى الراعي اه فإن كان الراعي أجير وحد فليس له أن يؤجر لغيره ولو ~~أنه أجر نفسه من غيره ورعى عنهما استحق الأجر كاملا على كل واحد منهما ولا ~~يتصدق بشيء ويأثم ولو ماتت شاة أو أكلها سبع أو غرقت في نهر ساقها منه فلا ~~ضمان عليه ولا ينقص من الأجر بحسابه وهو مصدق فيما يدعي من الهلاك مع ~~اليمين ولرب الغنم أن يزيد عليه عددا والراعي يطيقه وعليه رعي أولادها ولا ~~يسقط شيء من أجره ببيع بعضها أو ms040 هلاكه وأما إذا كان الراعي أجيرا مشتركا ~~فليس لرب الغنم أن يزيد عليه ولا يلزمه رعي الأولاد وما بيع منها أو هلك ~~سقط من أجره بحسابه ولو شرط عليه أن يرعى أولادها صح استحسانا؛ لأن في فصل ~~الأولاد من أمها ضررا فقلنا بصحة هذه الإجارة مع الجهالة دفعا للضرر عن ~~أرباب الغنم. # ولو خلط الراعي المشترك الغنم فالقول في التمييز للراعي مع يمينه إن جهل ~~صاحبه وإن جهل هو أيضا ضمن قيمة الكل من الوجيز. # وفي مشتمل الهداية نقلا عن القنية ولدت شاة أو بقرة في يد المشترك فترك ~~الولد في الجبانة حتى ضاع لم يضمن لأنه ليس عليه رعي الأولاد إلا أن يشرط ~~عليه بخلاف أجير الوحد اه. # الراعي لو كان أجير وحد فماتت من الأغنام واحدة لا ينقص من الأجر ~~بحسابها؛ لأن الغنم لو ماتت كلها لا ينقص من الأجر شيء ولو ضرب شاة ففقأ ~~عينها أو كسر رجلها ضمن؛ لأن الأجير الوحد يضمن بالخلاف وقد خالف؛ لأن ~~الضرب غير داخل في الإجارة وإنما يدخل تحتها الرعي وهو يتحقق بدون الضرب ~~كالصياح والصفق لأن الغنم في العادة تساق كذلك فإذا ضرب بالخشبة كان ضامنا ~~ولو هلك شيء منها في السقي والرعي لا يضمن؛ لأن الأجير الوحد لا يضمن ما لم ~~يخالف وأنه لم يخالف لأن السقي داخل تحت العقد ولو كان أجيرا مشتركا فمات ~~من الأغنام لا يضمن بالاتفاق إذ الموت حتف أنفه مما لا يمكن التحرز عنه ~~وهذا لو ثبت الموت بتصادقهما أو بالبينة فأما إذا ادعى الراعي الموت وجحد ~~رب الغنم فعند أبي حنيفة القول قول الراعي لأنه أمين وعندهما القول قول رب ~~الأغنام ثم الأجير المشترك لو ساق الأغنام فهلك منها لا من سياقه بأن صعد ~~الجبل أو مكانا مرتفعا فتردى منه فعطب فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة؛ لأن ~~الهلاك ما كان من قبله وعندهما يضمن لإمكان التحرز عنه بأن لا يأتي هذا ~~المكان أو يحفظ عند صعود الجبل وكذا لو أوردها نهرا ليسقيها ms041 فغرق شاة منها ~~لا يضمن عنده وعندهما يضمن وكذا لو أكل منها سبع أو سرق فعلى هذا الخلاف ~~ولو ساقها إلى الماء ليسقيها فغرقت ضمن بلا خلاف وكذا لو ساقها فعطبت منها ~~شاة بسياقه بأن استعجل عليها فعثرت فانكسرت رجلها أو اندق عنقها فعليه ~~الضمان بالاتفاق كذا في المشتمل نقلا عن الذخيرة قال في الفتاوى الصغرى: ~~أما إذا هلكت عند السقي بآفة سماوية فلا يضمن. # وفي البزازية لو أكل الذئب الغنم والراعي عنده إن كان الذئب أكثر من واحد ~~لا يضمن لأنه كالسرقة الغالبة وإن كان واحدا # PageV01P029 # يضمن لأنه يمكن المقاومة معه فكان من جملة ما يمكن الاحتراز عنه بخلاف ~~الزائد على الواحد اه. # البقار لو ساق البقر فتناطحت فقتل بعضها بعضا أو وطئ بعضها بعضا في سوقه ~~أو استعجلها في السوق فنفرت بقرة منها فكسرت رجلها أو ساقها في الماء لتشرب ~~فغرقت ضمن لو كان مشتركا وإن كان خاصا لا يضمن وكذا لو كان البقر لقوم شتى ~~وهو أجير وحدهم ضمن ما تلف من سياقه من الفصولين. # وفي المشتمل نقلا عن الذخيرة لو حدثت هذه العوارض من سوقه إن كان الراعي ~~مشتركا فهو ضامن على كل حال لأن هذه جناية من يده وإن كان خاصا إن كانت ~~الأغنام لواحد لا يضمن وإن كانت لاثنين أو ثلاثة ضمن وصورة الأجير الخاص في ~~حق الاثنين أو الثلاثة أن يستأجر رجلان أو ثلاثة راعيا شهرا ليرعى غنما ~~لهما أو لهم فقد فرق في حق الأجير الخاص بين ما إذا كانت الأغنام لواحد ~~وبين ما إذا كانت لاثنين أو ثلاثة يحفظ هذا جدا وفيه أيضا نقلا من السير ~~الكبير الأجير الخاص لو عنف في السير فحدثت هذه العوارض يضمن من غير فصل أو ~~شرط المالك على الراعي أن يأتي بسمة الميت وإلا فهو ضامن فلم يأت بالسمة لم ~~يلزمه الضمان هكذا ذكره في المبسوط بلا خلاف # وذكر الحاكم في مختصره أنه لا يضمن عند أبي حنيفة لأنه أمين شرعا كالمودع ~~وعندهما يضمن من ms042 الوجيز. # وفي البزازية شرط على الراعي أن يأتي بسمتها وإلا فهو ضامن لا يجب عليه ~~إتيان السمة ولا يضمن بهذا الشرط وهل يفسد العقد بهذا الشرط ذكر أبو بكر أن ~~الشرط في العقد يفسد وأن بعده لا يفسد العقد والشرط فاسد اه. # إذا كان الراعي أجيرا مشتركا فرعاها في موضع فعطبت واحدة منها أو هلكت ~~بآفة نحو الغرق في الماء واقتراب سبع أو سقوط من علو وما أشبهه فقال رب ~~الغنم: شرطت عليك أن ترعى في موضع كذا وكذا غير موضع رعي فيه وقال الراعي ~~شرطت علي الرعي في الموضع الذي رعيتها فيه فالقول لرب الأغنام بالإجماع ~~فيضمن الراعي إذ الإذن يستفاد من جهته والبينة بينة الراعي حتى لا يضمن عند ~~أبي حنيفة لأنه هو المدعي إذ يثبت ما ليس بثابت وكذا لو كان خاصا واختلفا ~~على نحو ما بينا فالقول لرب الأغنام من الفصولين. # الراعي لو خالف في المكان ضمن ولا أجر ولو سلمت يجب الأجر استحسانا ولو ~~اختلفا في مكان الرعي فالقول قول رب الغنم ويضمن الراعي بالإجماع راعي ~~الرماك إذا توهق رمكة فوقع الوهق في عنقها فجذبها فماتت عامتهم على أنه لا ~~يضمن على كل حال وإذا اختلفا في العدد فالقول قول الراعي والبينة بينة صاحب ~~الغنم وليس للراع أن يشرب لبنها من الخلاصة. # سئل نجم الأئمة الحكيمي عمن أسلم أفراسه إلى الراعي ليحفظها مدة معلومة ~~ودفع إليه أجرة الحفظ والرعي واشتغل الراعي بمهمه وترك الأفراس فضاعت فهل ~~يضمن؟ فقال: لا إن كان ذلك متعارفا فيما بين رعاة الخيل والأنعم. # وعن أبي حامد لو قال البقار المشترك: لا أدري أين ذهب الثور فهذا إقرار ~~بالتضييع في زماننا من القنية. السمة لا تصلح للاعتماد ولا تدفع اليمين عن ~~الأجير. # الراعي المشترك ومن بمعناه إذا ادعى الرد أو الموت فمن جعل العين في يده ~~أمانة قال بعدم الضمان كالإمام وقبل قوله كالمودع ومن قال بالضمان عليه ~~كصاحبيه لم يصدقه # PageV01P030 # إلا ببيته لو شرط على الراعي ضمان ما تلف فسد ms043 العقد إذ العقد يقتضيه ~~الراعي لو خلط الغنم بعضها ببعض فإن كان يقدر على التمييز لا يضمن ويكون ~~القول قوله في تعيين الدواب أنها لفلان ولو لم يمكن التمييز ضمن قيمتها يوم ~~الخلط والقول في القيمة قول الراعي ولو دفع غنما إلى غير مالكها فاستهلكها ~~الآخذ وأقر به الراعي ضمن الراعي لا الآخذ ولا يصدق الراعي في حق الآخذ لو ~~أقر وقت الدفع أنها للآخذ. # نفرت بقرة من الباقورة ولم يتبعها الراعي لئلا يضيع الباقي لا يضمن ~~بالإجماع لو خاصا وضمن عندهما لو مشتركا لا عنده لأنه إنما يضمن بترك الحفظ ~~إذا تركه بغير عذر ولو تركه بعذر فلا يضمن ولهما أنه تركه بعذر يمكن التحرز ~~عنه من الفصولين. # وفي المشتمل نقلا عن صاحب الذخيرة أنه قال: رأيت في بعض النسخ لا يضمن ~~فيما ندت لو لم يجد من يبعثه ليردها أو يبعثه ليخبر صاحبها بذلك وكذا لو ~~تفرقت فرقا ولم يقدر على اتباع الكل فتبع البعض وترك البعض لا يضمن؛ لأنه ~~ترك الحفظ بعذر وعندهما يضمن لأنه ترك الحفظ بعذر يمكن التحرز عنه اه. # وفي البزازية إنما يضمن عندهما؛ لأنه طمع في الأجر الوافر بتقبل الكثير ~~ولا يقدر على اتباع الكل وكان من جبايته حكما والخاص لا يضمن إجماعا انتهى. # بقار لقرية لهم مرعى ملتف بالأشجار لا يمكنه النظر إلى الكل فضاعت بقرة ~~لا يضمن ولو مرت على قنطرة فدخلت رجلها في ثقبها فانكسرت أو دخلت في ماء ~~عميق والبقار لا يعلم ولم يسقها ضمن لو أمكنه سوقها. # أهل قرية عادتهم أن البقار إذا أدخل السرح في السكك يرسل كل بقرة في سكة ~~صاحبها ولم يسلمها إليه ففعل الراعي كذلك فضاعت بقرة قبل أن تصل إلى صاحبها ~~لا يضمن إذ المعروف كالمشروط وقيل: لو لم يعد ذلك خلافا لا يضمن زعم البقار ~~أنه أدخل البقرة في القرية ولم يجدها صاحبها ثم وجدها بعد أيام قد نفقت في ~~نهر الجبانة قالوا: لو كان عادتهم أن يأتي البقار بالبقور إلى القرية ms044 ولم ~~يكلفوا بأن يدخل كل بقرة في منزل ربها صدق البقار مع يمينه في أنه جاء بها ~~إلى القرية من الفصولين شرط البقار أنه يدخل البقرة في القرية ويبرأ بلا ~~تسليم إلى المالك ففي حق من سمع هذا الشرط يعمل فيه لا في حق من لم يسمع من ~~البزازية. # وفي المشتمل عن المنتقى أن البقار إذا شرط مع أصحاب البقور أني إذا أدخلت ~~بقر القرية إلى موضع كذا فأنا بريء منها جاز الشرط فهو بريء فإن بعث ببقرة ~~رجل إلى ذلك الموضع ولم يسمع ذلك الرجل بالشرط الذي كان بين الراعي وبين ~~أهل القرية لم يبرأ البقار حتى يردها عليه وإن كان قد سمع الشرط فالشرط جار ~~عليه استحسانا. # وعن النوازل امرأة بعثت بقرا إلى البقار ثم جاء الرسول وقال للبقار: ~~البقر لي وأخذه منه وهلك في يده فإن أقامت بينة فلها أن ترجع على البقار ~~لأنه ظهر أن البقار دفع مالها إلى غيرها بغير إذنها ثم لا يرجع البقار على ~~الرسول إن كان يعلم أنه لها ومع ذلك دفع إليه وإن لم يكن يعلم بذلك يرجع ~~لأنه مغرور وعن فوائد صاحب المحيط رجل بعث بقرة إلى البقار على يدي رجل ~~فجاء إلى البقار وقال: إن فلانا بعث إليك بهذه البقرة فقال البقار: اذهب ~~بها فإني لا أقبلها فذهب بها فهلكت فالبقار ضامن لأنه لما جاء إلى البقار ~~فقد انتهى الأمر فيصير البقار أمينا وليس للمودع أن يودع اه # PageV01P031 # قال صاحب الفصولين: أقول فيه نظر إذ ينبغي أن لا يضمن إذ لم يقبل فلا ~~يصير مودعا ويؤيده ما في الذخيرة في ضمان المودع من أنه لو وضع ثوبا عند ~~رجل وقال هو وديعة عندك وقال الرجل لا أقبل فإنه لا يضمن. # الراعي لو وجد في باده كه بقرة لغيره فطردها بقدر ما تخرج من باده كه لا ~~يضمن ولو ساقها بعد ذلك ضمن. # أهل قرية يرعون دوابهم النوبة فضاعت بقرة في نوبة أحدهم قيل هو ضامن عند ~~من يضمن الأجير ms045 المشترك وقيل لا يضمن وفاقا لأنه معين لا أجير إذ لو جعل ~~أجيرا كان مبادلة منفعة بمنفعة من جنسها وذلك لم يجز فكان معينا لا أجيرا ~~والمعين لا يضمن. # وفي الخلاصة أهل قرية يرعون دوابهم بالنوبة فذهبت منها بقرة في نوبة ~~أحدهم لا يضمن وكل واحد منهم معين في رعيته كذا قال أبو الليث بخلاف الأجير ~~المشترك حيث يضمن عندهما اه ولو كانت نوبة أحدهم فلم يذهب واستأجر رجلا ~~ليحفظها فأخرج الباقورة إلى المفازة ثم رجع إلى أكله يعني الأجير ثم عاد ~~فضاعت بقرة منها فلو ضاعت بعدما رجع الأجير عن أكله لم يضمن أحد ولو قبل ~~ذلك يضمن الأجير لا صاحب النوبة إذ له أن يحفظ بإجرائه لكن هذا لو لم يشرط ~~عليه الحفظ بنفسه أما لو شرط يضمن بالدفع إلى غيره قالوا إنما يضمن الأجير ~~هنا لو لم يترك مع الدواب حافظا من أهله فلا ضمان عليه لو تركه وهذا أيضا ~~لو لم يشرط عليه العمل بنفسه أما لو شرط ضمن. # وللراعي أن يرد الغنم مع غلامه أو أجيره أو ولده الكبير الذي في عياله إذ ~~الرد من الحفظ وله الحفظ بيد من في عياله فله الرد إلى من في عياله كالمودع ~~فلو هلك في يده حالة الرد فلو كان الراعي مشتركا لا يضمن عند أبي حنيفة ~~مطلقا وعندهما يضمن لو أمكن التحرز عنه كما لو رد بنفسه ولو خاصا لا يضمن ~~مطلقا كرده بنفسه وشرط كون الراد كبيرا يقدر على الحفظ لأنه لو كان صغيرا ~~يعجز عن الحفظ يكون تضييعا والأجير يضمن بالتضييع وفاقا وشرط كونه في عياله ~~وإلا كان هو والأجنبي سواء وليس له الرد مع الأجنبي وكذا مع من ليس في ~~عياله. # وذكر الطواويسي للأجير المشترك أن يرد مع من ليس في عياله لا للخاص ~~والحاكم مهرويه سوى بينهما وقال: ليس لهما ذلك من الفصولين سوى مسألة ~~الخلاصة وفيه أيضا عن التجريد لو لم يكن الأجير أو الولد في عياله فلو بعثه ~~بيده في يده ms046 قال الطواويسي: لو كان البقار مشتركا ضمن لا لو خاصا وقال ~~مهرويه: ضمنا وعن الأسروشني قال الطواويسي: ضمن لو خاصا لا لو مشتركا ثم ~~قال: أقول الأول أقرب لأن الخاص يده كيد المالك حتى لا يضمن ما تلف بفعله ~~بلا تعد بخلاف المشترك. # إذا نام الراعي حتى ضاع بعضها إن نام مضطجعا كان ضامنا وإن نام جالسا ~~وغاب البقر عن بصره كان ضامنا وإلا فلا من المشتمل. # البقار لو ترك البقر عند رجل ليحفظها ورجع هو إلى القرية ليخرج ما تخلف ~~منها أو لحاجة نفسه فضاع بعضها قالوا: إن لم يكن الحافظ في عياله ضمن وإلا ~~فلا من قاضي خان البقار لو ترك الباقورة بيد أجنبي ليحفظها فلو تركها قليلا ~~لبول أو أكل أو تغوط أو نحوه لا يضمن إذ هذا القدر عفو من الفصولين. # وفي البزازية عن المحيط ترك الباقورة على يد غيره ليحفظها إذا غاب لا ~~يضمن إن يسيرا كأكل وغائط وبول وفي الديناري إن كان هو من # PageV01P032 # عياله لا يضمن وإلا يضمن. # وفي فوائد برهان الدين تركها في بعض النهار على يد زوجته وجمعت الليلة ~~ولم يدر أن الضياع عند أيهما كان يضمن اه ما في البزازية. # البقار إذا غاب عن الباقورة فوقعت في زرع فأفسدته لا يضمن البقار إذا ~~أرسلها في الزرع أو أخرجها القرية وهو يذهب معها حتى وقفت الباقورة في ~~الزرع أو أتلفت ما لا في سننها ضمن. # وليس للراعي والبقار إنزاء الفحول على الإناث ولو فعل ضمن ما هلك فيه ولو ~~نزا الفحل بلا إنزائه لا يضمن عند أبي حنيفة من الفصولين. # وفي المشتمل عن الذخيرة إذا خاف الراعي هلاك شاة فذبحها فهو ضامن قيمتها ~~يوم الذبح؛ لأن الذبح ليس من عمل الرعي في شيء فلا يدخل تحت العقد قال ~~مشايخنا: هذا إذا كانت يرجى حياتها أو كانت مشكل الحال يرجى حياتها وموتها ~~أما إذا تيقن موتها فلا ضمان عليه؛ لأن الأمر بالرعي أمر بالحفظ والحفظ ~~الممكن حال تيقن الموت الذبح فيصير مأمورا ms047 بالذبح في هذه الحالة وكذا الذبح ~~في البقر لأن الذبح في مثل هذه المواضع لإصلاح اللحم فأما الحمار فلا يذبح ~~وكذا البغل لأن الذبح لا يصلح لحمهما ولا يذبح الفرس أيضا عند أبي حنيفة إذ ~~الصحيح من مذهبه أن لحم الفرس مكروه كراهة تحريم اه. # وفي الخلاصة الراعي لو خاف الموت على الشاة فذبحها لا يضمن وكذا استحسن ~~بعض مشايخنا إذا كانت بحيث يتحقق موتها اه. # مرض عند البقار ثور لا يرجى حياته فجاء به فلم يجد مالكه فسلمه إلى أم ~~المالك فأمرت قصابا فذبحه يخير المالك في تضمين أي الثلاثة شاء إن لم تكن ~~الأم في عيال الابن وإلا فلا ضمان على البقار قال - رحمه الله - ولم يذكر ~~حكم القصاب والأم وذلك ينبني على أن الأجنبي إذا ذبح حيوانا مأكول اللحم في ~~حال لا يرجى حياته وهو مذكور في فتاوى ظهير الدين فاختار الصدر الشهيد في ~~ذبح مثل هذا الحيوان المريض إذا كان مأكول اللحم أن الأجنبي يضمن بخلاف ~~البقار والراعي وقال أبو الليث: الأجنبي لا يضمن كالبقار والراعي للإذن ~~دلالة في الذبح فأما في الفرس والبغل والحمار فيضمن عندهم هذه في القنية من ~~الغصب. # ولو شرط على الراعي ذبح ما خيف هلاكه فلم يذبحه فهلك ينبغي أن لا يضمن إذ ~~في هذا شرط فيما مات حتف أنفه وثمة لا يضمن وشرط الضمان على الأمين باطل ~~كذا قال الأسروشني وقال عماد الدين في فصوله: وعندي أنه يصح هذا الشرط لما ~~مر إن ذبح مثله من الحفظ وكأنه شرط عليه غاية ما في وسعه من الحفظ فيجوز ~~فلو لم يذبح فقد قصر في حفظ شرط عليه فيضمن وخرج عن هذا جواب ما ذكره من ~~اشتراط الضمان على الأمين قال صاحب الفصولين أقول: الظاهر أن الذبح ليس من ~~الرعي فلا يدخل تحت العقد فهو متبرع في التزامه فلا يضمن وأقل ما فيه أنه ~~لا يخلو عن الشك فلا يضمن بالشك. # وفي المشتمل عن فوائد صاحب المحيط اختلف المالك مع الراعي فقال ms048 الراعي: ~~ذبحتها وهي ميتة وقال المالك: ذبحتها وهي حية فالقول قول الراعي. # وعن النوازل لو قال الراعي: ذبحتها مريضة وقال صاحبها: ما بها مرض فالقول ~~قول رب الشاة ويضمن الراعي لأنه أقر بسبب الضمان. # وفي الخلاصة رجل دفع بقرة إلى رجل بالعلف مناصفة وهي التي تسمى بالفارسية ~~كاونيم سوو بأن دفع على # PageV01P033 # أن ما يحصل من اللبن والسمن بينهما نصفان فهذا فاسد والحادث كله لصاحب ~~البقرة والإجارة فاسدة ولو أكل اللبن مع هذا والبعض قائم فما كان قائما يرد ~~على مالك البقرة ويرد مثل ما أكل من اللبن والمصل للذي فعل وله على المالك ~~قيمة علفها وأجر المثل في قيامه عليها فلو أن المدفوع إليه دفع إلى آخر ~~بالنصف فهلك فالمدفوع إليه الأول ضامن ولو بعث المدفوع إليه البقرة إلى ~~السرح فلا ضمان عليه اه # وكذا لو دفع الدجاج على أن يكون البيض بينهما والحادث كله لصاحب الدجاج ~~ذكره في البزازية وفيها في المتفرقات دفع غنما وشرط للراعي من لبنها وجبنها ~~شيئا معلوما وما بقي لرب الغنم فهو فاسد ويضمن الراعي ما فسد وله على رب ~~الغنم أجر المثل وكذا لو جعل الصوف أو اللبن أجرا اه. ### | [النوع الثاني ضمان الحارس] # استأجر رجلا لحفظ الخان فسرق من الخان شيء لا ضمان عليه لأنه يحفظ ~~الأبواب أما الأموال فإنها في يد أربابها في البيوت وروي عن أحمد بن محمد ~~القاضي في حارس يحرس الحوانيت في السوق فنقب حانوت فسرق منه شيء أنه ضامن ~~لأنه في معنى الأجير المشترك؛ لأن لكل واحد حانوتا على حدة فصار بمنزلة من ~~يرعى غنما لكل إنسان شاة ونحو ذلك وقال الفقيه أبو جعفر والفقيه أبو بكر ~~الحارس: أجير خاص ألا يرى أنه لو أراد أن يشغل نفسه في موضع آخر لم يكن له ~~ذلك فلا يضمن الحارس إذا نقب حانوت؛ لأن الأموال محفوظة في يد ملاكها وهو ~~الصحيح وعليه الفتوى من المشتمل. # وفي الخلاصة حارس يحرس الحوانيت في السوق فنقب حانوت رجل فسرق منه شيء لا ms049 ~~يضمن؛ لأن الأموال في يد أربابها وهو حافظ الأبواب كذا قال الفقيه أبو جعفر ~~وعليه الفتوى وهذا قولهما أما عند أبي حنيفة لا يضمن مطلقا وإن كان في يده ~~لأنه أجير اه. # الخاني المستأجر لحفظ الأمتعة ليلا ونهارا ذهب إلى الحمام بعد طلوع الفجر ~~قبل طلوع الشمس وتركها بلا حافظ مفتوحة فكسر السارق مغلاق الأنبار خانه ~~وسرق ما فيه لا يضمن ليلا كان أو نهارا ولو سرق من الكادر التي في الصحن ~~يضمن من القنية وفي الوديعة من الخلاصة خان فيه منازل وبيوت وكل بيت مقفل ~~في الليل فخرج من مقفل وترك باب الخان مفتوحا فجاء سارق ونقب بيتا وسرق منه ~~مالا فإنه لا يضمن فاتح الباب وهو يظهر من باب فتح القفص اه. ### | [النوع الثالث ضمان الحمال] # استأجر حمالا ليحمل له دنا من الفرات فوقع في بعض الطريق فانكسر فإن شاء ~~ضمنه قيمته في الموضع الذي حمله ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته في الموضع ~~الذي انكسر وأعطاه أجره بحسابه الحمال ليس له حبس الحمل لأجل الأجرة من ~~الهداية. # ولو حمل متاعا على حمال وصاحب المتاع معه فعثر الحمال وسقط المتاع وفسد ~~فهو ضامن لأنه من جناية يده ولو استأجر حمالا ليحمل له زقا من سمن فحمله ~~صاحبه والحمال ليضعاه على رأس الحمال فوقع # PageV01P034 # وتخرق لا يضمن الحمال لأنه لم يسلم السمن لأن السمن في يد صاحبه بعد ولا ~~ضمان على الحمال بدون التسليم كذا روي عن أبي يوسف ومحمد ولو حمله الحمال ~~ثم وضعه في بعض الطريق ثم أراد رفعه فاستعان برب الزق فرفعاه ليضعاه فوقع ~~وتخرق فالحمال ضامن لأنه صار في ضمانه حين حمله ولم يبرأ بعد لأنه لم يسلمه ~~إلى صاحبه فإن حمله وولى من بيت صاحبه ثم أنزله الحمال مع صاحب الزق من رأس ~~الحمال فوقع من أيديهما فالحمال ضامن عند أبي حنيفة وهو قول محمد أولا ثم ~~رجع محمد. # وقال: لا يضمن؛ لأن الزق وصل إلى يد صاحبه قال الفقيه أبو الليث: القياس ms050 ~~أن يضمن الحمال النصف؛ لأن الزق وقع من فعلهما وكثير من مشايخنا أفتوا به ~~كذا في المشتمل والخلاصة. # وفي الوجيز وضع الخلاف بين أبي يوسف ومحمد وعلل لأبي يوسف بأن يد الحمال ~~كانت ثابتة على المتاع فكان مضمونا عليه وبإنزالهما لم تزل يد الحمال فلا ~~يزول الضمان عنه اه وإذا سرق المتاع من رأس الحمال ورب المتاع معه لا يضمن ~~كذا روى أبو يوسف وقد مرت وإن لم يكن صاحبه معه لا يضمن أيضا عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما من المشتمل. # أمر رجلا أن يحمل الحقيبة إلى مكان كذا فانشقت بنفسها وخرج ما فيها لا ~~يضمن؛ لأن التقصير من قبل صاحب الحقيبة الحمال إذا كان يحملها على عنقه ~~فعثر وأهرق وصاحبها معه فهو ضامن ولو من مزاحمة الناس إياه لا يضمن إجماعا ~~ولو أنه هو الذي زحم الناس حتى انكسر فإنه يضمن وصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه ~~وقت الكسر ويحط عنه من الأجر بإزاء ما حمل وإن شاء ضمنه قيمته وقت الحمل في ~~ذلك المكان الذي حمله من الخلاصة. # وفي الفصولين استأجر حمالا ليحمل دنا فعثر وانكسر ضمن لتولده من فعله وهو ~~العثار وهذا لو انكسر في وسط الطريق أما لو وقع بعدما انتهى إلى المقصد فله ~~الأجر بلا ضمان كذا عن صاعد القاضي لأنه حين انتهى لم يبق الحمل مضمونا ~~عليه إذ وجب له جميع الأجر فصار الحمل مسلما إليه أي إلى مالكه حتى لا ~~يستحق الحبس بأجر والمتولد من عمل غير مضمون لا يكون مضمونا وهذا بخلاف ~~قصار قصر الثوب فهلك عنده حيث لا ضمان ولا أجر إذ عمل القصار إنما يفعل ~~للمالك إذا سلم الثوب إليه ولم يوجد ولو انكسر في وسط الطريق بلا عمله بأن ~~أصابه حجر أو كسره رجل أو نحوه وهو على رأسه لا يضمن عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما ثم قال نقلا عن الذخيرة: ما حكي عن صاعد يوافق قول محمد آخرا أما على ~~قول أبي يوسف ومحمد أولا يجب أن يضمن ولو ms051 انتهى إلى المقصد قلت: وهذا يؤيد ~~ما قلنا في الأجير أن الخلاف بين أبي يوسف ومحمد في مسألة الزق. # استأجره ليحمل له طعاما إلى مكان كذا فحمل إليه ثم رده إلى مكان حمل فيه ~~سقط الأجر عندنا خلافا لزفر ويصير غاصبا برده كما لو سلمه إلى حقيبته ثم ~~أخذه. # لو انقطع حبل الحمال وسقط الحمل ضمن وفاقا لشده بحبل لم يحتمله فكأنه ~~أسقطه فتلف من جناية يده وقد مرت عن الفصولين لو انشقت الحقيبة بنفسها وخرج ~~ما فيها ضمن الحمال كانقطاع الحبل وقال الفقيه أبو الليث: في قياس قول أبي ~~حنيفة لا يضمن وعليه الفتوى من مشتمل الهداية قال في الفصولين: ولا يشبه ~~انقطاع الحبل إذ التفريط ثمة # PageV01P035 # من الحمال حيث شد بحبل واه وهنا من المالك حيث وضع متاعه في حقيبة واهية. ### | [النوع الرابع ضمان المكاري] # ليس للمكاري حبس الحمل للأجرة من الهداية نزل الحمال في مفازة وتهيأ له ~~الانتقال فلم ينتقل فتلف المتاع بسرقة أو مطر ضمن وتأويله لو كان المطر أو ~~السرقة غالبا لأنه حينئذ يصير مضيعا. # شرط على المكاري أن يسير ليلا والمالك معه يسيران ليلا فضاعت الدابة مع ~~الحمل فالمكاري لو ضيع بترك الحفظ ضمن وفاقا ولو ضاعت بلا تضييعه يبرأ عند ~~أبي حنيفة خلافا لهما. # مكاري استقبله اللصوص فطرح الحمل وذهب بالحمار لو عجز عن تخليص الحمل ~~منهم وعلم أنه لو حمله أخذ اللصوص الحمل أو الحمار لا يضمن إذ لم يترك ~~الحفظ مع القدرة عليه. # له أجيران يعملان له ببقورة عين لأحدهما بقرين وللآخر بقرين فاستعمل ~~أحدهما غير ما عين له فهلك ضمن المستعمل وهل يضمن الآخر بالدفع؟ قيل: يضمن ~~وقيل: لا يضمن لأنه مودع في البقر ودفعه إلى من يقوم على الدواب والأول أصح ~~وهو ظاهر الرواية وبه كان يفتي شمس الأئمة السرخسي. # الأجير لو خالف ثم عاد إلى الوفاق لا يبرأ عند أبي حنيفة من الفصولين ~~وفيه أيضا من إجارة الدواب أجر حماره واستأجر رجلا ليذهب معه وقال له: ارجع ~~مع ms052 العير فبلغوا المقصد ورجع العير وتخلف الأجير واستعمل الحمار أياما في ~~عمل نفسه ثم رجع مع عير آخر فأغير على الحمار ضمن الأجير إذ خالف حين ~~استعمله والأجير لو خالف ثم عاد لا يبرأ عند أبي حنيفة في قوله الأخير وفي ~~قوله الأول وهو قولهما يبرأ ولو لم يستعمله يبرأ إذ قال مع العير مطلقا وقد ~~فعل انتهى. # صاحب الحمولة لو قال للحمال: أمسك الحمولة حتى أعطيك الأجر فسرقت الحمولة ~~لا يضمن الحمال في قولهم كذا في ضمان القصار من قاضي خان وفيه مسألة عن ~~الخلاصة تركتها لمرورها في المستأجر. # لو عثرت الدابة المستأجرة من سوق المكاري فسقط الحمل وفسد المتاع وصاحب ~~المتاع راكب عليها لا يضمن المكاري لأنه لم يخل بينه وبين المتاع بخلاف ما ~~إذا عثرت بسوقه وسقط المتاع وهلك وصاحب المتاع يسير معه خلف الدابة فإن ~~الأجير يضمن؛ لأن الهلاك حصل من جناية يده ومحل العمل مسلم إليه ولو كان ~~على الدابة قن صغير لرب المتاع ووقعا من سوقه فمات القن وفسد الحمل يضمن ~~الحمل ولا يضمن المملوك ثم إنما يضمن الحمل إذا كان المملوك مما لا يصلح ~~للحفظ فإن كان يصلح لحفظ المتاع لا يضمن الأجير الحمل لأنه في يد العبد ويد ~~العبد يد المالك فكان بمنزلة ما لو كان على الدابة وكيل المولى ولو كان رب ~~المال والمكاري راكبين أو سائقين أو قائدين فعثرت الدابة وهلك المتاع الذي ~~عليها فلا ضمان على المكاري وقد مرت عن المشتمل. # وفي الفصولين وكذا قطار عليها حمولة والمالك على بعير يبرأ الحمال إذ يد ~~المالك ثابتة على # PageV01P036 # كل ذلك وفيه أيضا عن فتاوى أبي الليث لما أراد المكاري أن يضع الزق على ~~الدابة أخذ أحد العدلين من جانب ورمى بالعدل الآخر من الجانب الآخر فانشق ~~العدل من رميه ضمن ما تلف لأنه بصنعه اه. # وفي الهداية لا يضمن المكاري بني آدم ممن سقط عن الدابة وإن كان بسوقه ~~وقوده؛ لأن الواجب ضمان الآدمي وأنه لا يجب بالعقد وإنما يجب ms053 بالجناية وقد ~~مرت لو استأجر دابة لحمل عبد صغير أو كبير فلا ضمان على المكاري فيما عطب ~~من سياقه وقياده اه. # استأجر رجلا ليحمل له شيئا له حمل ومؤنة إلى موضع ليدفعه إلى رجل فوجد ~~الرجل غائبا فتركه على يدي رجل ليوصله إلى ذلك الرجل ينبغي أن لا يضمن من ~~وديعة الفصولين ومشتمل الهداية وعن الثاني إذا عثرت الدابة وسقط المتاع فلا ~~ضمان على المكاري وإن من قوده أو سوقه ذكره في البزازية. # استأجر رجلا ودفع إليه حمارا وخمسين درهما ليذهب إلى بلد كذا ويشتري له ~~شيئا فذهب الأجير فأخذ السلطان حمر القافلة فذهب بعض أصحاب الحمر في طلب ~~حمرهم ولم يذهب هذا الأجير قالوا: إن كان الذين ذهبوا في طلب حمرهم منهم من ~~وجد حماره ومنهم من لم يجد ومن وجده لا يأخذه إلا بمشقة ومؤنة لا يضمن ~~الأجير بترك طلب الحمار من قاضي خان وفيه من الغصب جمال أراد أن يعبر ~~بجماله في نهر كبير يحوي فيه الجهد كما يكون في الشتاء فركب بعيرا وأدخله ~~في النهر وسائر الجمال عقيبه فسقط بعير وتلف ما عليه قال الشيخ الإمام أبو ~~القاسم: إن كان الناس يسلكون النهر في مثل هذا الوقت لا يضمن الجمال اه. # استأجر حمالا ليحمل له طعاما في طريق كذا فأخذ في طريق آخر فهلك المتاع ~~فإن لم يكن بين الطريقين تفاوت فلا ضمان عليه وإن تفاوتا بأن كان المسلوك ~~أوعر أو أبعد أو أخوف بحيث لا يسلكه الناس يضمن من الإيضاح لابن كمال ولو ~~حمله في البحر يضمن ولو فيما يحمله الناس وإن بلغ فله الأجر من الهداية. # استأجره ليذهب بطعام إلى فلان بالبصرة فذهب فوجد فلانا ميتا فرجع بالطعام ~~فهلك في الطريق لا يضمن عند أصحابنا الثلاثة من الخلاصة وفيها جماعة أجر كل ~~واحد حماره من رجل وسلموه إليه ثم قالوا لأحدهم: اذهب أنت معه لتتعاهد ~~الحمر فإنا لا نعرفه فذهب معه فقال المستأجر للمتعاهد: قف هنا مع الحمر حتى ~~أذهب بحمار واحد وأخذ الجوالق ms054 فذهب ولم يقدر عليه فلا ضمان على المتعاهد ~~اه. # استأجر مكاريا ليحمل عصيرا على دابته فلما أراد أن يضعه عليها أخذ ~~الجواليق من جانب فسقط العدل الآخر وانشق الزق وتلف ما فيه ضمن المكاري من ~~البزازية. # المكاري كان ينقل الدبس من القرية إلى المصر فنزل في الطريق ونام وخرق ~~الكلب الزق فضاع الدبس لا يضمن إن كان جالسا. # حمل الفاواذق خابية دبس فانكسر القب وانكسرت الخابية يضمن كالحمال إذا ~~زلق وكذا إذا انكسرت لخرق في تسييره وإلا فلا ولو نام الفاواذق في العجلة ~~فأصابت الدواب شيئا أو انحرف الثور عن الطريق فأتلف شيئا ضمن # PageV01P037 # لأن سير الثور مضاف إليه ولو نام فيها الفاواذق فانقلبت وانكسرت الدوارة ~~أو القب أو سائر الآلات لم يضمن مالكها لأن نومه مأذون فيه عرفا من القنية. # أركب تلميذ مكاري الحمار امرأة عليه بغير إذنه وهلك الحمار لا ضمان على ~~واحد منهما إذا نزلت وسلمت الحمار إلى التلميذ لأنه مودع عاد إلى الوفاق ~~وإن هلك في حال الركوب يضمن المكاري أيهما شاء ولا يرجع أحدهما على صاحبه ~~بالمضمون وعلى هذا الفاواذق إذا حمل في العجلة متاعا أو إنسانا هذه في ~~الغصب من القنية. # استأجر حمالا ليحمل له على مركبه حملا إلى موضع كذا فوقع المحمول في بعض ~~الطريق بانقطاع الحبل فانكسر فالمالك يخير إن شاء ضمن قيمته غير محمول ولا ~~أجر وإن شاء ضمن قيمته محمولا وأعطى الأجر عند علمائنا الثلاثة وقال زفر: ~~يضمنه محمولا بلا خيار وله أجر ما حمل من شرح المجمع. ### | [النوع الخامس ضمان النساج] # دفع إلى نساج غزلا لينسجه ورفعه النساج إلى آخر لينسجه فسرق من بيت الآخر ~~فلو كان أجير الأول برئا ولو أجنبيا ضمن النساج الأول لا الآخر عند أبي ~~حنيفة وعندهما ضمن أيهما شاء كاختلافهم في مودع المودع وعلى قياس ما ذكر ~~القدوري وقرره صاحب الهداية إن كل صانع شرط علمه العمل بنفسه ليس له أن ~~يستعمل غيره فهنا لو شرط عليه النسج بنفسه ضمن بالدفع إلى الآخر ولو ms055 أجيره. # غلام رابه بافنده دادتا كارآموزداين بافنده به بافنده ديكردادتا كارآموزد ~~ضمن إذ الإجارة وقعت على الحفظ مقصودا والأول مودع وليس للمودع أن يودع. # نساج ترك الكرباس في بيت الطراز فسرق ليلا إن كان البيت حصينا تمسك ~~الثياب في مثله لا يضمن وإن لم يكن حصينا ولا تمسك الثياب في مثله إن رضي ~~صاحب الكرباس بترك الكرباس فيه لا يضمن وإن لم يرض به ضمن. # ليس على النساج أن يبيت في بيت الطراز لكن لو أغلق الباب في الليل وذهب ~~لا يضمن ولو سرق من بيت الطراز مرة أو مرتين لا يخرج من كونه حصينا إلا إذا ~~فحش بافنده ثوب رادر كار خانه ماند وشب بخانه رفت وأغلق الباب وذلك في وقت ~~غلبه السراق فسرق الثوب لو كان يترك مثله في مثله في هذا الزمان لا يضمن ~~وإلا ضمن من الفصولين. # وفي مشتمل الهداية عن فوائد المحيط دفع إلى نساج كرباسا بعضه منسوج وبعضه ~~غير منسوج لينسج باقيه فسرق من عنده ذكر الفقيه أبو الليث في النوازل أن ~~عندهما يضمن الكل؛ لأن الأجير المشترك يضمن ما هلك عنده وإن كان من غير ~~صنعه فالمنسوج مع غير المنسوج كشيء واحد بحكم الاتصال. # وعن الذخيرة حائك عمل ثوبا فتعلق المالك به ليأخذه وأبى الحائك أن يدفعه ~~حتى يأخذ الأجرة فتخرق من يد مالكه لا ضمان على الحائك وإن تخرق من يد ~~الحائك والمالك # PageV01P038 # فعلى الحائك نصف الضمان. # نسج ثوبا وتركه في بيته ولم يرده على المالك فسرق هل يضمن؟ فيه اختلاف ~~المشايخ فعلى قول من يقول مؤنة الرد على الأجير المشترك يضمن إذا تمكن من ~~الرد ولم يرده وعلى قول من يقول لا تكون مؤنة الرد عليه لا يضمن اه ما في ~~المشتمل وعن عماد الدين ينبغي أن لا يضمن على القولين لو لم يقبض الأجرة إذ ~~له الحبس بالأجر فلم يجب عليه الرد. # قال صاحب الفصولين: ينبغي أن يضمن عندهما لا عنده كما مر في آخر التصرفات ~~الفاسدة قلت: يؤيده قول ms056 صاحب الهداية كل صانع لعمله أثر في العين كصباغ ~~وقصار فله أن يحبس العين حتى يستوفى الأجر ولو حبسه فضاع لا ضمان عليه عند ~~أبي حنيفة ولا أجر له وعندهما العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا بعده لكنه ~~بالخيار إن شاء ضمن قيمته معمولا وله الأجر وإن شاء ضمن قيمته غير معمول ~~ولا أجر له اه وذكر صاحب الفصولين قبل ذلك عن أبي بكر البلخي لو منع الحائك ~~الثوب بالأجر اختلف العلماء فيه فلو اصطلحا على شيء كان حسنا قلت: وقد مر ~~أن المتأخرين اختاروا في الأجير المشترك الفتوى بالصلح على النصف فينبغي أن ~~يفتى به وما ذهب إليه البلخي قريب منه. # وفي البزازية نسج الحائك الثوب فجاء به ليأخذ الأجر فقال ربه: أمسك حتى ~~أفرغ من العمل وأؤديك الأجر فسرق منه الثوب في هذا الحال بعد ذا المقال قال ~~العتابي: لا يضمن في هذا الحال بعد ذا المقال بقوله أمسك. # وفي النوازل جعله على وجهين وقال: أراد به أخذه إما أن يمنعه الحائك من ~~الأخذ أو لا فإن كان يمنعه قيل: يضمن وقيل: لا ولو اصطلحا على شيء فحسن وإن ~~كان لا يمنعه فقول المستأجر: امسكه إما أن يكون على وجه الرهن وإما أن يكون ~~على وجه الأمانة إن كان الأول هلك بالأجر وإن كان الثاني لا يضمن ويجب ~~الأجر اه. # دفع إلى نساج غزلا لينسجه فجحد النساج الغزل وحلف ثم جاء به منسوجا فإن ~~نسج قبل الجحود فله الأجر وإن نسج بعد الجحود فالثوب له وهو ضامن لغزل ~~مثله؛ لأن بالجحود صار غاصبا للغزل وبالنسج أحدث صنعة متقومة فانقطع حق ~~المالك عنه إلى ضمان مثله من الوجيز. # دفع إليه غزل قز لينسجه فأخذ الحائك بعضه وجعل مكانه غزل قطن ونسجه قال ~~الأسروشني: أجاب والدي أن الثوب للحائك ويضمن للمالك مثل غزله إذ صار غاصبا ~~بخلط غزله بغزل الآخر خلطا يتعذر تمييزه أو يتعسر فملك الثوب. # دفع إليه غزلا وشرط كردكه در دوروز بافد ببافت وهلك الثوب بعده ضمن ms057 على ~~ما اختاره شمس الإسلام الأوزجندي لو قال رب الغزل للنساج: أمسك الثوب حتى ~~إذا رجعنا من الجمعة مررت إلى بيتي وأوفي أجرك فاختلس الثوب من يد الحائك ~~لو دفع الثوب إلى ربه أو مكنه من أخذه ثم ربه أعطاه الحائك فالثوب رهن ~~بأجره ولو أعطاه على وجه الوديعة يبرأ الحائك وله أجره كما كان. # ولو خالف الحائك في النسج بأن أمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع فنسج ~~ستا في أربع أو رقيقا فنسجه صفيقا أو على العكس تخير المالك إن شاء ترك ~~الثوب عليه وضمنه مثل غزله وإن شاء # PageV01P039 # أخذ الثوب وأعطاه أجرا سماه لا يزاد في الزيادة لتبرعه وينقص في النقصان ~~لنقص عمله من الفصولين. # وفي الخلاصة دفع إلى حائك غزلا وأمره أن ينسج له ثوبا سبعا في أربع فنسج ~~له ثلاثا في أربع إن شاء ضمنه مثل غزله والثوب للحائك وإن شاء أخذ الثوب ~~وأعطاه الأجر. # قال شمس الأئمة السرخسي: والأصح عندي أن يعطيه أجر مثله لا يزاد على ~~ثلاثة أرباع المسمى ومن هذا الجنس صارت واقعة صورتها رجل دفع إلى نساج ~~نوعين من الغزل أحدهما أرق من الآخر وفرمودش كه أين باريك راششصدي باف وأين ~~سيطبررا بانصدي فخلط النساج ونسج أحدهما في الآخر صار الكرباس للنساج ~~للخلاف ويضمن للحائك مثل غزله اه. # نساج كان يسكن مع صهره ثم اكترى دارا وانتقل إليها ونقل المتاع وترك ~~الغزل في الدار التي انتقل عنها قالوا إن لم ينقل الغزل من المكان الذي كان ~~فيه إلى بيت آخر من دار صهره لا يضمن في قول أبي حنيفة لما عرف من أصله أن ~~سكناه في الدار لا يبطل ما بقي له شيء فيها وعندهما يضمن من قاضي خان لو ~~نسج صاحب الثوب بعض ثوبه في يد النساج يسقط من الأجر بحصته وقيل: لو عمل ~~صاحب الثوب بجهة الفسخ ينفسخ وإلا فلا والصحيح الأول من ضمان القصار من ~~الفصولين. # لو نسج الحائك الثوب رديئا معيبا فإن كان فاحشا فإن شاء ms058 المالك ضمنه مثل ~~غزله وترك الثوب عليه وإن شاء ضمنه النقصان من القنية. ### | [النوع السادس ضمان الخياط] # دفع إلى خياط ثوبا ليخيطه قميصا بدرهم فخاطه قباء فإن شاء ضمنه قيمة ~~الثوب وإن شاء أخذ القباء وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به درهما قيل: معناه ~~القرطق الذي هو ذو طاق واحد لأنه يستعمل استعمال القميص وقبل هو مجرى على ~~إطلاقه. # وعن أبي حنيفة أنه يضمن من غير خيار ولو خاطه سراويل وقد أمره بالقباء ~~قيل يضمن من غير خيار والأصح أنه يخير من الهداية. # دفع إليه ثوبا ليخيطه قميصا فخاطه قميصا فاسدا وعلم به المالك ولبسه ليس ~~له تضمينه إذ لبسه رضا ولو قال له: اقطعه حتى يصيب القدم واجعل كمه خمسة ~~أشبار وعرضه كذا فجاء به ناقصا فلو كان قدر أصبع ونحوه فليس بشيء وإن كان ~~أكثر منه فله تضمينه من الفصولين وفيه أيضا من ضمان القصار كازري يادرزي ~~جامه رادرد كان ماند وتلف لو يترك مثله في مثل ذلك الزمن عرعا لا يضمن وإلا ~~ضمن اه. # رجل سلم ثوبا إلى خياط أو قصار ثم وكل رجلا بقبضه فرفع إليه القصار غير ~~ذلك الثوب لا ضمان على الوكيل إذا هلك الثوب في يده ولرب الثوب أن يتبع ~~القصار بثوبه اه من الخلاصة. # رجل قال للخياط: انظر إلى هذا الثوب فإن كفاني قميصا فاقطعه وخطه بدرهم ~~فقال الخياط: نعم وقطعه ثم قال بعد ما قطع: لا يكفيك # PageV01P040 # ضمن الخياط قيمة الثوب لأنه إنما أذن له بشرط الكفاية ولو قال للخياط: ~~انظر أيكفيني قميصا فقال الخياط: نعم يكفيك فقال رب الثوب: اقطعه فقطعه ~~فإذا هو لا يكفيه لا يضمن الخياط شيئا لأنه أذن له بالقطع مطلقا فإن قال ~~الخياط: نعم فقال صاحب الثوب: فاقطعه أو اقطعه إذا فقطعه كان ضامنا إذا كان ~~لا يكفيه لأنه علق الإذن بالشرط. # دفع إلى خياط كرباسا فخاطه قميصا وبقيت منه قطعة فسرقت قالوا: ضمن الخياط ~~وهذه من المسائل التي أفتي بها على قول أبي يوسف ومحمد ms059 أما على قول أبي ~~حنيفة ما هلك بلا صنعه لا يكون ضامنا؛ لأن الأجير المشترك لا يضمن ما هلك ~~في يده لا بصنعه عنده كذا في فتاوى قاضي خان وعد مسائل ليست من هذا النوع ~~نذكرها في مواضعها. # وفي الفصولين إنما يضمن لأنه أثبت يده على مال الغير بلا إذنه إذ المالك ~~إنما سلم إليه للقطع لا غير فإذا قطع يجب عليه رد الزيادة ولم يتعرض ~~للخلاف. # وفي البزازية بقي عند الإسكاف والخياط قطعة صرم أو كرباس فضلت من خف أو ~~قميص فضاعت لا يضمن ولم يتعرض أيضا للخلاف والتوفيق ممكن. # لو خاط صاحب الثوب بعض ثوبه في يد الخياط فإنه يسقط من الأجر بحصته وقيل: ~~لو عمل المالك بجهة الفسخ ينفسخ وإلا فلا والصحيح هو الأول من ضمان القصار ~~من الفصولين. # ومن استأجر خياطا لخياطة ثوب بدرهم فدفعه إلى من يخيطه بدرهم ونصف ضمن ~~الخياط الأول للثاني نصف درهم من مضاربة الهداية. # لو فرغ الخياط من العمل وبعث بالثوب على يد ابنه الصغير إلى مالكه فهلك ~~في الطريق لا يضمن لو عاقلا يمكنه حفظه وإلا ضمن من الفصولين. # رجل دفع إلى خياط ثوبا والمدفوع إليه أجير عند الخياط قد أمره أن يتقبل ~~عليه العمل فله أن يأخذ أيهما شاء بالعمل وأيهما مات فله أن يأخذ الآخر ~~بذلك العمل وله الأجر وعليه الضمان فإن مات الأستاذ فلم يأخذ التلميذ ~~بالعمل وهو حر أو عبد مأذون حتى هلك الثوب في حانوت الأستاذ فضمانه على ~~الأستاذ وهذا عندهما وإن شاء رب الثوب أخذ به المتقبل ويرجع هو به في مال ~~الأستاذ فإذا أخذ بالعمل فقد برئ الأستاذ من الضمان وفيه مسألتان محررتان ~~في أول هذا النوع نقلا من الفصولين حررتهما جنب المسألة الأولى والله أعلم. ### | [النوع السابع ضمان القصار] # وفي الفصولين عن فتاوى أبي الليث قصار وضع الثوب على جب في الحانوت وأقعد ~~ابن أخيه لحفظ الحانوت وغاب القصار فدخل ابن أخيه الحانوت الأسفل فطر ~~الطرار الثوب قالوا إن كان الحانوت الأسفل ms060 بحال لو دخله إنسان لا يغيب عن ~~عينيه الموضع الذي كان فيه الثوب لا يجب فيه الضمان قال: أعني صاحب ~~الفصولين وهذا لا يصح على إطلاقه بل ينبغي أن يضمن لو لم يكن ممن في عياله ~~كما يؤيده تفصيل الضم قلت وهو كما قال وتفصيل الضم هو قوله وإن كان الحانوت ~~الأسفل بحال لو دخله إنسان يغيب عن عينه الموضع الذي فيه الثوب ينظر إن كان ~~الصبي الذي أقعده القصار ضمنه إلى القصار أبوه أو أمه أو وصيه أو لم # PageV01P041 # يكن أحد من هؤلاء ولكن القصار ضمنه إلى نفسه ضمن الصبي إذ ضيع بترك حفظ ~~لزمه ولا يضمن القصار إذ له الحفظ بهذا الصبي الذي في عياله ويقدر على ~~الحفظ. # وقال قاضي خان في فتاواه وهذا الجواب إنما يستقيم لو كان الصبي مأذونا؛ ~~لأن الصبي المأذون يؤاخذ بالضمان بتضييع الوديعة أما المحجور فإنه لا يؤاخذ ~~بالاستهلاك له وتضييعها وإن لم يكن في عيال القصار ولا تلميذا له ولا أجيرا ~~له إلا أن القصار أخذ بيده وأقعده ليحفظ الحانوت كان الضمان على القصار ~~لأنه لما استحفظ من ليس في عياله صار مستهلكا له قال صاحب الفصولين: لم ~~يذكر هل له الرجوع على الصبي أو لا ينبغي أن يكون له الرجوع لو مأذونا وإلا ~~فلا وإن كان الصبي بحيث يراه مع دخوله فلو منضما إليه برئا أما القصار ~~فلحفظه بيد من في عياله # وأما الصبي فلأنه لم يترك الحفظ لما كان بحيث يرى الثوب اه القصار إذا ~~قصر الثوب بالنشاء والبيض ونحوهما كان له حبس الثوب للأجرة فإن حبس فضاع ~~فلا غرم ولا أجر عند أبي حنيفة وعندهما العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا ~~بعده لكنه بالخيار إن شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له وإن شاء ضمنه ~~قيمته معمولا وله الأجر وإن قصره بالماء القراح فهو غاسل لا يكون له حبسه ~~من الإيضاح إذا شرط على القصار أن لا يخرقه فخرقه يضمن لأنه في وسعه من نوع ~~الحجام من البزازية. ms061 # رجل دفع إلى قصار ثوب كرباس ليقصره فذهب القصار ولف فيه خبزا وحمله إلى ~~موضع يقصر فيه الثياب فسرق إن لف كما يلف المنديل على ما يجعل فيه يضمن وإن ~~عقده بأن جعل الثوب تحت إبطه وبس الخبز فيه لا يضمن من الغصب من الخلاصة. # قصار دفع ثيابا إلى أجيره ليشمسها في المقصرة ويحفظها فنام الأجير فضاع ~~من الثياب بعضها ولا يدري متى ضاع قال الفقيه أبو جعفر: إذا لم يعلم أنه ~~ضاع حال نوم الأجير ضمن القصار وإن علم أنه ضاع حال نوم الأجير كان لصاحب ~~الثوب الخيار إن شاء ضمن الأجير وإن شاء ضمن القصار قال الفقيه أبو الليث: ~~إنما قال له أن يضمن القصار لأنه كان يميل في الأجير المشترك إلى قولهما ~~إذا هلك في يد الأجير المشترك لا يفعله أما على قول أبي حنيفة لا يضمن ~~القصار ما هلك لا بصنعه قال وبه نأخذ والفتوى على قول أبي حنيفة. # قصار أمره صاحب الثوب أن يمسك الثوب بعد العمل حتى ينقده الأجر فهلك ~~الثوب عند القصار من غير تضييع لا يضمن عند أبي حنيفة. # القصار إذا أنكر أن عنده ثوب هذا الرجل ثم أقر وقد قصره قالوا: إن قصره ~~قبل الجحود كان له الأجر وإن قصره بعد جحوده ضمن ولا أجر له لأنه لما جحد ~~صار غاصبا وتبطل الإجارة فإذا قصره بعد ذلك فقد قصره بغير عقد فلا يستوجب ~~الأجر. # قصار رهن ثوب قصارة بدينه عند رجل ثم افتكه وقد أصاب الثوب نجاسة عند ~~المرتهن فكلف مالكه القصار بتطهيره فامتنع القصار عن ذلك فتشاجرا وترك ~~المالك الثوب عند القصار فهلك عنده قالوا: إن كانت النجاسة لا تنقص قيمة ~~الثوب لا يعتبر فيبرأ القصار وإن كانت النجاسة تنقص قيمة الثوب ضمن القصار ~~النقصان والثوب أمانة لأنه لما افتكه عاد إلى الوفاق وخرج عن الضمان ~~بالتخلية. # تلميذ القصار أو أجيره الخاص إذا # PageV01P042 # أدخل نارا للسراج بأمر الأستاذ فوقعت شرارة على ثوب من ثياب القصارة أو ~~أصابه دهن السراج لا ms062 يضمن الأجير وضمن الأستاذ لأنه أدخل السراج بإذنه فصار ~~فعل الأجير كفعل الأستاذ ولو فعل الأستاذ ذلك كان ضامنا من قاضي خان ولو لم ~~يكن من ثياب القصارة ضمن الأجير ذكره في الفصولين ولو أسرج القصار السراج ~~في الحانوت فاحترق به الثوب عن محمد أنه يضمن. # تلميذ الأجير المشترك إذا وقع من يده سراج فاحترق ثوب من ثياب القصارة ~~فالضمان على الأستاذ ولو كان الثوب وديعة عند الأستاذ فالضمان على التلميذ ~~ولو أطفأ السراج وترك المسرجة في الحانوت فبقي شرارة فوقعت على ثوب رجل لا ~~يضمن من الخلاصة. # وفيها إذا وطئ تلميذ الأجير المشترك على ثوب من ثياب القصارة فخرقه يضمن. # وفي الأصل لو وطئ ثوبا لا يوطأ مثله يضمن الأجير وإن كان مما يوطأ لا ~~يضمن سواء كان ثوب القصارة أو لم يكن بخلاف ما لو حمل شيئا في بيت القصارة ~~بإذن الأستاذ فسقط على ثوب فتخرق إن كان من ثياب القصارة لا يضمن الأجير ~~ويضمن الأستاذ وإن لم يكن من ثياب القصارة ضمن الأجير اه. # أجير القصار إذا وطئ من ثياب القصارة لا يوطأ مثله فانتقص أو تخرق ضمن ~~الأجير لأنه لم يؤذن له في ذلك وكذلك لو كان الثوب مما يوطأ مثله إلا أنه ~~كان وديعة عند القصار ليس من ثياب القصارة وإن كان من ثياب القصارة وذلك ~~ثوب يوطأ مثله لا يضمن الأجير لأنه مأذون في ذلك عادة إن كان من ثياب ~~القصارة ويضمن القصار وكذا لو انفلتت المدقة من أجير القصار أو تلميذه ~~فوقعت على ثوب من ثياب القصارة فلا ضمان على التلميذ وإنما الضمان على ~~الأستاذ وإن لم يكن من ثياب القصارة كان الضمان على التلميذ ولو دفع المدقة ~~على موضعها ثم وقعت بعد ذلك على شيء آخر فالضمان على الأستاذ لا على ~~التلميذ ولو أصابت المدقة إنسانا كان الضمان على التلميذ ولو انكسر شيء من ~~عمل التلميذ من أدوات القصارة مما يدق به أو يدق عليه لا يضمن التلميذ وإن ~~كان مما لا ms063 يدق به أو لا يدق عليه ضمن التلميذ. # قصار استعان برب الثوب في دق الثوب فأعانه فتخرق الثوب ولا يدري أنه تخرق ~~من دق القصار أو دق المالك روى ابن سماعة عن محمد أن القصار يضمن جميع ~~النقصان وجه ذلك أن الأجير المشترك ضامن عنده ما هلك بغير صنعه فإذا كان ~~الثوب في ضمانه كان الضمان عليه ما لم يعلم أنه تخرق من دق صاحب الثوب وروى ~~بشر عن أبي يوسف أن القصار يضمن نصف النقصان ويعتبر فيه الأحوال وأما على ~~قول أبي حنيفة ينبغي أن لا يجب الضمان في فعل القصار؛ لأن عنده الثوب أمانة ~~عند القصار وليس بمضمون فلا يجب الضمان بالشك أو يجب عليه النصف كما قال ~~أبو يوسف اعتبارا للأحوال وهو اختيار الفقيه أبي الليث من قاضي خان وإذا لم ~~يتخرق الثوب هل يسقط من الأجر مقدار ما يخص عمل المالك؟ ذكر في فوائد صاحب ~~المحيط أنه يسقط حصة عمل المالك وكذا كل أجير أعانه المالك وقيل: لو عمل ~~المالك بجهة الفسخ ينفسخ وإلا فلا والصحيح هو الأول وأنه يسقط الحصة إذ لم ~~ينقل عمل المالك إلى الأجير إذ الإعانة لا تجري في الإجارة بخلاف المضاربة. # لو دفع القصار إلى # PageV01P043 # صاحب الثوب ثوبا غير ثوبه خطأ أو عمدا فقطعه أو خاطه ثم جاء صاحبه إن شاء ~~ضمن القصار ورجع هو على القاطع وإن شاء ضمن القاطع ولا يرجع هو على أحد من ~~الخلاصة. # وفي البزازية سئل محمد عن قصار دفع إليه الثوب فقصره وقال: قصرته بلا أجر ~~فضاع قال: عندي إن كان القصار قصر نفسه للقصارة لم أصدقه وأضمنه كما لا ~~أصدق رب الثوب إذا قال: قصرته مجانا وفيها أيضا لو هلك الثوب عند القصار ~~بعد الفراغ لا أجر له لأنه لم يسلم العمل ولم يضمنه لو بغير فعله كالوحد ~~وعندهما يضمن صيانة لأموال الناس اه أقول: وقد مر تمام الكلام في الوحد ~~والمشترك في أول الباب فلا يعاد. # رجل أرسل رسولا إلى قصار ليسترد منه ms064 ثيابه الأربعة فلما جاء بها الرسول ~~إلى المرسل كانت الثياب ثلاثة فقال الرسول: دفع القصار الثياب إلي ولم يعد ~~علي قال الفقيه أبو بكر البلخي يسأل صاحب الثياب أيهما يصدق فأيهما صدقه ~~برئ ذلك عن الخصومة وأيهما كذبه فإن حلف برئ وإن نكل لزمه ما ادعاه صاحب ~~الثياب فإن صدق صاحب الثياب القصار كان عليه للقصار أجر الثوب الرابع وإن ~~كذب القصار فحلف فللقصار أن يحلف صاحب الثياب على ما ادعاه عليه من أجر ~~الثوب الرابع فإن حلف برئ. # رجل دفع إلى قصار ثوبا وأمر رجلا أن يقبض ثوبه من القصار فدفع القصار ~~إليه غير ذلك الثوب فهلك في يد الوكيل قالوا: لا شيء على الوكيل ولرب الثوب ~~أن يتبع القصار بثوبه قال قاضي خان: أما عدم وجوب الضمان على الوكيل فمشكل ~~إذا كان الثوب الذي دفعه إليه القصار ثوب رجل آخر لأنه أخذ ثوب غيره بغير ~~إذنه فإنه ذكر في المنتقى أن القصار لو دفع إلى صاحب الثوب على ظن أنه له ~~كان ضامنا وإن كان صاحب الثوب دفع رجلا إلى القصار ليأخذ ثوبه من القصار ~~فدفع القصار إليه ثوبا غير ثوب المرسل فضاع عند الرسول ذكر أن الثوب ~~المدفوع إليه لو كان للقصار لا يضمن الرسول وإن كان لغير القصار كان صاحب ~~ذلك الثوب بالخيار إن شاء ضمن القصار وإن شاء ضمن الرسول فإن ضمن القصار لا ~~يرجع القصار على الرسول وإن ضمن الرسول يرجع على القصار. # رجل دفع إلى قصار ثوبا ليقصره فجاء صاحب الثوب يطلب ثوبه فقال القصار: ~~دفعت ثوبك إلى رجل ظننت أنه ثوبه كان القصار ضامنا. # ولو حمل أجير القصار ثوبا من ثياب القصارة فعثر وسقط لا يضمن الأجير ~~ويضمن الأستاذ ولو كان وديعة كانت عند صاحب البيت فأفسدها ضمن وكذا لو عثر ~~وسقط عليها وإن كان بساطا أو وسادة استعاره للبسط لا يضمن لا رب البيت ولا ~~أجيره؛ لأن المالك أذن له في بسطه. # ولو علق القصار ثوبا على حبل في الطريق ليجفف ms065 الثوب فمرت حمولة فحرقته ~~كان الضمان على سائق الحمولة إذ مشي الدابة ينتقل إلى سائقها دون القصار من ~~قاضي خان. # وفي الفصولين يضمن عندهما القصار لإمكان التحرز عنه. # القصار إذا لبس ثوب القصارة ضمن ما دام لابسا فإذا نزعه وضاع بعده لا ~~يضمن من المشتمل. # قصار أقام حمارا على الطريق عليه ثياب فصدمه راكب فمزق الثياب يضمن إن ~~كان يضر الحمار والثوب وإلا فلا # PageV01P044 # وفي بعض الفتاوى لا يضمن هذه في الجنايات من القنية ببراهن ديخته ~~بكازرداد ونكفت كه ريخته است كازر ببراهن رابخم نهاد وببراهن سوخت ~~وكازرندانست كه سوخته است ضمن القصار ولتعلقه بفعله والجهل ليس بعذر. # شرط أن يقصر بنفسه ضمن إن دفعه إلى غيره وإلا فلا وكذا أمثاله وهذا يحفظ ~~جدا وللأجير أن يعمل بنفسه وبغيره إلا إذا شرط بنفسه. # قصاران يتقبلان الثياب من الناس فترك أحدهما العمل ودفع الثياب إلى الآخر ~~وذهب وضاع شيء من الثياب لا يضمن الدافع بدفعه لأنهما كانا شريكين فكان أخذ ~~أحدهما كأخذ شريكه. # بعث ثوبه بيد تلميذه إلى قصار فقال للقصار: إذا أصلحته لا تدفعه إلى ~~تلميذي فأصلحه فدفعه إلى تلميذه قيل: لو قال التلميذ وقت دفعه إلى القصار ~~هذا لفلان بعث به إليك وصدقه القصار ضمن القصار لا لو لم يقله أو لم يصدقه ~~كازري يادرزي جامه رادرد كان ماند وتلف لو يترك مثله في مثل ذلك الزمان ~~عرفا لا يضمن وإلا ضمن. # بعث ثوبه إلى قصار فقال: اقصره ولا تضع عن يدك حتى تفرغ منه فهذا ليس ~~بشيء وكذا لو شرط القصر اليوم أو غدا ولم يفعله فطالبه به ربه مرات ففرط ~~حتى سرق لا يضمن واستفتيت أئمة بخارى عن قصار شرط عليه أن يفرغ اليوم من ~~العمل فلم يفرغ وتلف في الغد أجابوا يضمن. # ولو اختلفا فقال رب الثوب: بد أن شرط دادم كدده روزا تمام كني وقد مضت ~~المدة ثم تلف الثوب ولي عليك الضمان وقال القصار: لا بل دفعت إلي مطلقا ~~لأقصر ولم تعين مدة ينبغي ms066 أن يصدق القصار إذ ينكر الشرط والضمان والآخر ~~يدعيه ثم لو شرط عليه أن يفرغ اليوم أو نحوه من العمل ولم يفرغ فيه وقصره ~~بعد أيام ينبغي أن لا يجب الأجر إذ لم يبق عقد الإجارة بدليل وجوب الضمان ~~على تقدير الهلاك من الفصولين. # لو بعث القصار بعد الفراغ بالثوب على يد ابنه الصغير إلى مالكه فهلك في ~~الطريق لا يضمن لو كان لا يمكنه حفظه وإلا ضمن وإذا تخرق الثوب من دق تلميذ ~~القصار أو أجيره لا ضمان عليهما إذا دقاه دقا معتادا بل الضمان على الأستاذ ~~ولو دقاه دقا غير معتاد ضمنا وولدا القصار مثل تلميذه في هذا الحكم من ~~المشتمل. # وفي البزازية أجير القصار لا يضمن ما تخرق من عمل مأذون إلا أن يخالف ~~الأستاذ اه. ### | [النوع الثامن ضمان الصباغ] # كل صانع لعمله أثر كالصباغ فله أن يحبس العين حتى يستوفى الأجر فلو حبسه ~~فضاع لا ضمان عليه عند أبي حنيفة وعندهما العين كانت مضمونة قبل الحبس فكذا ~~بعده لكنه بالخيار إن # PageV01P045 # شاء ضمنه قيمته غير معمول ولا أجر له وإن شاء ضمنه قيمته معمولا وله ~~الأجر من الهداية. # دفع إلى صباغ إبريسما ليصبغه بكذا ثم قال: لا تصبغه ورده علي فلم يدفعه ~~وهلك لا يضمن إذ المستأجر لا يتمكن من فسخ الإجارة عند العذر إلا بقضاء أو ~~رضا صاحبه في الأصح ولم يوجد فيكون العقد باقيا على الأصح وفي حكم هذا ~~العقد أن تكون العين أمانة عند الأجير فلا يضمنه قيمته إلا بالتقصير. # أمر رجلا ليصبغ ثوبه بزعفران أو بقم فصبغه بجنس آخر كان لرب الثوب أن ~~يضمنه قيمة ثوبه أبيض ويترك الثوب عليه وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه أجر مثله ~~لا يزاد على المسمى وإن صبغه بجنس ما أمره به إلا أنه خالف في الوصف بأن ~~أمره أن يصبغه بربع قفيز عصفر فصبغه بقفيز عصفر وأقر بذلك رب الثوب خير رب ~~الثوب إن شاء ترك الثوب عليه وأخذ قيمة ثوبه أبيض وإن شاء أخذ الثوب ms067 وأعطاه ~~ما زاد من العصفر فيه مع الأجر المسمى # وعن أبي يوسف هذا إذا صبغه بربع القفيز أو لا صبغه بثلاثة أرباعه فيكون ~~الخيار على الوجه المذكور وأما إذا صبغه ابتداء بقفيز عصفر بضربة واحدة ~~واختار أخذ الثوب أعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له هكذا ذكره القدوري أما ~~على قول محمد إذا أمره أن يصبغه بمن من عصفر بدرهم فصبغه بمنوين بضربة ~~واحدة إن شاء أخذ قيمة ثوبه أبيض وإن شاء أخذ الثوب وأعطاه درهما وما زاد ~~من العصفر في ثوبه وروى ابن سماعة عن محمد ما يوجب التسوية في الجواب بين ~~أن يصبغه بضربة أو ضربتين قاضي خان. # دفع ثوبه إليه ليصبغه بعصفر من عنده فصبغه به إلا أنه خالف في صبغه ما ~~أمره به بأن أشبع أو قصر في الإشباع حتى تعيب فمالكه بالخيار إن شاء ترك ~~الثوب وضمنه قيمته أبيض أو أخذه بأجر مثله لا يجاوز ما سمى من الفصولين. # وفي الخلاصة الصباغ إذا خالف فصبغ الأصفر مكان الأحمر إن شاء ضمنه قيمة ~~ثوبه أبيض وإن شاء أخذه وأعطاه ما زاد الصبغ فيه ولا أجر له ولو صبغ أردأ ~~إن لم يكن فاحشا لا يضمن وإن كان فاحشا بحيث يقول أهل تلك الصنعة: إنه فاحش ~~يضمن قيمة ثوبه أبيض وإن أمره صاحب الثوب أن يشبع صبغه فلم يشبعه فالمالك ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمة ثوبه أبيض وسلم له الثوب وإن شاء أخذه وأعطاه أجر ~~مثله لا يزاد على المسمى اه. # وفيها أيضا الصباغ إذا جحد الثوب وحلف ثم جاء به مصبوغا إن صبغ قبل ~~الجحود فالأجر لازم وإن صبغ بعد الجحود فرب الثوب بالخيار إن شاء أخذ الثوب ~~وأعطاه ما زاد الصبغ وإن شاء تركه وضمنه قيمة الثوب أبيض اه دفع إلى صباغ ~~إبريسما وقال: إذا صبغته فادفعه إلى معتمدي هذا فصبغه وأرسله بيد غيره إلى ~~المعتمد وضاع من المعتمد لا ضمان على أحد لأنه لما وصل إلى المعتمد خرج ~~المرسل والرسول من الضمان من ms068 القنية. # دفع ثوبا إلى صباغ ليصبغه فضاع الثوب وقد علقه مع غيره من الثياب على ~~خشبة معروضة أو حبل مجدود هل يضمن؟ أجاب شيخ الإسلام عطاء بن حمزة: إن كان ~~ذلك خارج الدكان يضمن وإلا فلا من مشتمل الأحكام. ### | [النوع التاسع ضمان الصائغ والحداد والصفار ومن بمعناه والنقاش] # PageV01P046 # دفع ذهبا إلى صائغ ليتخذ له سوارا منسوجا لنسج لا يعمله هذا الصائغ فأصلح ~~الذهب وطوله ودفعه إلى من ينسجه فسرق من الثاني قالوا: إن كان الأول دفع ~~إلى الثاني بغير أمر المالك ولم يكن الثاني أجيرا للأول ولا تلميذا له كان ~~للمالك أن يضمن أيا شاء في قول أبي يوسف ومحمد وفي قول أبي حنيفة يضمن ~~الأول أما الثاني فلو سرق منه بعد تمام العمل لا يضمن؛ لأنه لما فرغ من ~~العمل صارت يده يد وديعة أما ما دام في العمل كانت يده يد ضمان لتصرفه في ~~مال الغير بغير الإذن وعند أبي حنيفة مودع المودع لا يضمن ما لم يتصرف في ~~الوديعة بغير إذن مالكها # دفع خاتمه إلى نقاش لينقش اسمه في فص خاتمه فنقش اسم غيره يضمن الخاتم ~~كلاهما من ضمان النساج من قاضي خان وفي الخلاصة والبزازية غلط النقاش ونقش ~~في الخاتم اسم غيره ولم يمكن إصلاحه يضمنه عند الثاني وعند الإمام لا يضمن ~~بكل حال اه. # دفع حديدا إلى حداد ليعمل له إناء منه فأفسده يضمن حديدا مثله وما لا مثل ~~له يضمن قيمته كذا في باب الاستصناع من الوجيز. # دفع إلى حداد حديدا يصنعه عينا سماه بأجر فجاء به على ما أمر به أمر ~~مالكه بقبوله بلا خيار ولو خالفه جنسا بأن أمره بقدوم يصلح للنجارة فصنع ~~قدوما يصلح لكسر الحطب يخير مالكه إن شاء ضمنه مثل حديده وإن شاء أخذ ~~القدوم وأعطاه الأجرة وكذا حكم كل ما يسلم إلى كل صانع. # ولو أحرقت شرارة ضرب الحداد ثوب مار ضمن من الفصولين # دفع شبها إلى صفار ليضرب له طشتا فضربه كوزا كان له الخيار إن شاء ms069 أخذ ~~الكوز وأعطاه أجر مثله لا يتجاوز به ما سمى وإن شاء ضمنه مثل ذلك الشيء من ~~اختلاف الأجير من قاضي خان. # استأجر حدادا ليفتح له قفلا فانكسر القفل من معالجة الحداد على الحداد ~~ضمانه من الوجيز. # دفع سيفا إلى صيقلي ليصقله بأجر ودفع الجفن معه فسرق الجفن لا يجب عليه ~~ضمانه وإن كان أجيرا مشتركا لأنه منفصل عن السيف فكان أمانة في يده فإذا ~~هلك في يده لا بتقصير منه لا يضمن وعن محمد أنه يضمن من فصل الخياطة من ~~قاضي خان. ### | [النوع العاشر ضمان الفصاد ومن بمعناه] # الفصاد والبزاغ والحجام والختان لا يضمنون بسراية فعلهم إلى الهلاك إذا ~~لم يجاوز الموضع المعتاد المعهود المأذون فيه وهي معروفة ولو شرط عليهم ~~العمل السليم عن السراية بطل الشرط إذ ليس في وسعهم ذلك قال في الفصولين: ~~هذا إذا فعلوا فعلا معتادا ولم يقصروا في ذلك العمل بأن قال بالفارسية: ~~برتست آنجه مصلحت آن كار وتمام كردن أما لو فعلوا بخلاف ذلك ضمنوا فإن قطع ~~الختان الجلدة والحشفة إن لم يمت من ذلك كان عليه كمال الدية وإن مات من ~~ذلك كان عليه نصف الدية وإنما وجب كمال الدية إذا برئ والنصف إذا مات لأنه ~~إذا مات فالتلف عليه حصل بفعلين قطع الجلدة وقطع الحشفة وأحدهما مأذون فيه ~~والآخر # PageV01P047 # لا فنصف الضمان أما إذا برئ فقطع الجلدة مأذون فيه فجعل كأنه لم يكن وقطع ~~الحشفة غير مأذون فيه فوجب ضمان الحشفة كاملا وهو الدية كذا في الفتاوى ~~الصغرى وقد بسط فيه الكلام في الفرق بإيراد سؤال وجواب فمن رام الاطلاع ~~فعليه بالمراجعة. # استأجر حجاما ليقلع له سنا فقلع فقال صاحب السن: ما أمرت بقلع هذا كان ~~القول قوله ويضمن القالع أرش السن قاضي خان ولو قلع ما أمره فانقلع سن آخر ~~متصل بهذا السن لا يضمن ذكره في الخلاصة. # بيطار بزغ دابة بدانق فنفقت أو حجام حجم عبدا بإذن مولاه فهلك فلا ضمان ~~عليه كذا في المشتمل نقلا عن الجامع الصغير. ms070 # فصاد جاء إليه عبد فقال: افصدني ففصده فصدا معتادا فمات به يضمن قيمة ~~القن وتكون على عاقلة الفصاد لأنه خطأ وكذا الصبي تجب ديته على عاقلة ~~الفصاد ولو فصد نائما وتركه حتى مات بسيلانه فإنه يقاد. # وسئل الحلواني عن صبية سقطت من السطح فانتفخ رأسها فقال كثير من ~~الجراحين: إن شققتم رأسها تموت وقال واحد منهم: إن لم تشقوه اليوم تموت ~~وأنا أشقه وأبرئها فشقه ثم ماتت بعد يوم أو يومين هل يضمن فتأمل مليا ثم ~~قال: لا يضمن إن كان الشق بإذن وكان معتادا ولم يكن فاحشا خارج الرسم فقيل ~~له: إنما أذنوا بناء على أنه علاج مثلها فقال: ذلك لا يوقف عليه فاعتبر نفس ~~الإذن قيل له: فلو كان قال هذا الجراح: إن ماتت من هذا الجرح فأنا ضامن هل ~~يضمن؟ قال: لا. # إذا أخطأ الختان فقطع الذكر في الختان ضمن فصولين. # الكحال إذا صب الدواء في عين رجل فذهب ضوءها لا يضمن كالختان إلا إذا غلط ~~فإن قال رجلان: إنه ليس بأهل وهذا من خرق فعله وقال رجلان: هو أهل لا يضمن ~~وإن كان في جانب الكحال واحد وفي جانب الآخر اثنان ضمن الكحال لو قال الرجل ~~للكحال: داو بشرط أن لا يذهب البصر فذهب البصر لا يضمن من الخلاصة. يدعي ~~علم الطب ضمن بخطئه وزيادته ولا في سراية وبه لو برئ هذه في الجنايات من ~~القنية. ### | [النوع الحادي عشر ضمان الملاح] # إذا غرقت السفينة فلو من ريح أصابها أو موج أو جبل صدمها من غير مد ~~الملاح وفعله لا يضمن بالاتفاق وإن كان بفعله يضمن سواء خالف بأن جاوز ~~العادة أو لم يخالف لأنه أجير مشترك ولو دخلها الماء فأفسد المتاع فلو ~~بفعله ومده يضمن بالاتفاق ولو بلا فعله إن لم يمكن التحرز عنه لا يضمن ~~إجماعا وإن كان بسبب يمكن التحرز عنه لا يضمن عند أبي حنيفة وعندهما يضمن ~~وهذا كله لو لم يكن رب المتاع أو وكيله في السفينة فلو كان لا يضمن في ms071 جميع ~~ما مر إذا لم يخالف بأن لم يجاوز المعتاد لأن محل العمل غير مسلم إليه كذا ~~في الفتاوى الصغرى ومشى عليه صاحب الفصولين وكذا إذا كان بأمر لا يمكن ~~التحرز عنه فإنه لا يضمن ذكره في البزازية وفيها نقلا عن المنتقى لو كانت ~~السفن كثيرة وصاحب المتاع أو الوكيل في إحداها فلا ضمان على الملاح فيما ~~ذهب من السفينة التي فيها صاحب المتاع أو وكيله وضمن فيما سوى # PageV01P048 # ذلك. # وعن أبي يوسف إذا كانت السفن تنزل معا وتسير معا فلا ضمان على الملاح ~~فيما هلك فإنهن كسفينة واحدة وإن تقدم بعضها بعضا فكون أحدهما في إحداهن ~~ككون أحدهما في كلهن. # وعن أبي يوسف أيضا في سفينتين مقرونتين أحدهما في إحداهن لا ضمان على ~~الملاح وكذا لو غير مقرونتين ويسيران معا ويحبسان معا اه. # استأجر سفينة معينة ليحمل عليها أمتعته هذه فأدخل الملاح فيها أمتعة أخرى ~~بغير رضا المستأجر وهي تطيق ذلك وغرقت والمستأجر معها لا يضمن الملاح. # ملأ سفينة من أمتعة الناس وشدها في الشط ليلا فظهر فيها ثقب وامتلأت ماء ~~وغرقت وهلكت الأمتعة لا يضمن إن كانت تترك هذه عادة ولو قال مالك الأمتعة ~~للملاح: شد السفينة هنا فلم يشد وأجراها حتى غرقت من الموج يضمن إن كانت ~~تشد في هذه الحالة من القنية. ### | [النوع الثاني عشر ضمان الخباز والطباخ] # استأجر خبازا ليخبز له قفيزا من دقيق بدرهم لم يستحق الأجر حتى يخرج ~~الخبز من التنور فإن احترق من غير فعله بعدما أخرج فإن كان في بيت المستأجر ~~فلا أجر له لأنه صار مسلما بالوضع في بيته ولا غرم لأنه لم يوجد منه ~~الجناية وقالا: يغرم مثل دقيقه ولا أجر له لأنه مضمون عليه فلا يبرأ إلا ~~بعد حقيقة التسليم وإن شاء ضمنه الخبز وأعطاه الأجر وإن احترق قبل الإخراج ~~فعليه الضمان في قول أصحابنا جميعا لأنه مما جنته يداه بتقصيره في القلع من ~~التنور فإن ضمنه قيمته مخبوزا أعطاه الأجر وإن ضمنه دقيقا لم يكن له أجر ms072 ~~كذا في الإيضاح نقلا عن غاية البيان. # استأجره ليطبخ طعاما للوليمة فأفسده بأن أحرقه أو لم ينضجه ضمن لأنه أجير ~~مشترك فيضمن جناية يده فصولين. # ولا ضمان على الخباز فيما فسد لا بفعله من فصل الخياط من قاضي خان قلت: ~~وهذا على إطلاقه إنما يستقيم على قول أبي حنيفة وأما على قياس قولهما فإن ~~كان بسبب يمكن التحرز عنه ينبغي أن يضمن وإلا فلا. ### | [النوع الثالث عشر ضمان الغلاف والوراق والكاتب] # دفع مصحفا إلى رجل ليعمل له غلافا أو دفع سكينا إلى رجل ليعمل له نصابا ~~فضاع المصحف أو السكين لا يضمن لأنه استأجره ليعمل له غلافا في المصحف ~~والسكين فلا يكونان تبعا للغلاف والنصاب فكانا أمانة في يده فلا يضمن ~~بالهلاك بلا تقصير منه. # دفع مصحفا إلى وراق ليعمل له غلافا ودفع الغلاف معه فسرق الغلاف لا يضمن ~~لما مر وعند محمد يضمن من فصل الخياط من قاضي خان. # وفي البزازية من المتفرقات دفع إليه مصحفا ليصلح له غلافا أو سيفا للقراب ~~فضاع لم يضمن عند محمد وعند الإمام كذلك إلا ما هلك بصنعه أو قصر في حفظه ~~وعليه الفتوى وعن الثاني دفع إليه سيفا ليصلح من جفنه أو مصحفا لينقطه أو ~~ثوبا في منديل ليرفوه فضاع نصله أو غلافه أو منديله لا يضمن اه. # دفع مصحفا إلى وراق ليجلده فسافر به وأخذه اللصوص أجاب شيخ الإسلام برهان ~~الدين أنه يضمن وقال نظام الدين: قد أجبت أنه لا يضمن معتمدا على # PageV01P049 # ظاهر الفقه أن المودع لو سافر بوديعة لا يضمن ولا يقال إنه مودع بأجر ~~فيضمن إذ الأجر ليس على الحفظ إلا أنه أشار إلى فقه حسن إذ الوديعة بلا أجر ~~إنما لا تضمن إذ ليس ثمة عقد حتى يتعين مكان العقد للحفظ وفي الوديعة بأجر ~~إنما يضمن لتعين مكان العقد للحفظ وهنا ما أمره بالحفظ قصدا بل بالحفظ ضمنا ~~في الإجارة وفيها يعتبر مكان العقد فكذا ما في ضمنها فلذا يضمن فصولين. # دفع إلى رجل كاغدا ليكتب له ms073 مصحفا وينقطه ويعجمه ويعشره بكذا من الأجرة ~~فأخطأ في بعض النقط والعواشر قال الفقيه أبو جعفر: إن فعل ذلك في كل ورقة ~~كان المستأجر بالخيار إن شاء أخذه وأعطاه أجر مثله لا يجاوز به ما سمى وإن ~~شاء رده عليه واسترد منه ما أعطاه أي ضمنه قيمة الكاغد وإن وافقه في البعض ~~دون البعض أعطاه حصة ما وافق من المسمى وبما خالف أعطاه أجر المثل من قاضي ~~خان. ### | [النوع الرابع عشر ضمان الإسكاف] # دفع صرما إلى خفاف ليخرز له خفا ففضل شيء من الصرم فسرق قالوا: يضمن من ~~فصل الخياط من قاضي خان وهي من جملة المسائل التي قال قاضي خان: قد أفتى ~~فيها على قول أبي يوسف ومحمد وأما على قول أبي حنيفة لا يكون ضامنا؛ لأن ~~عنده الأجير المشترك لا يضمن ما هلك في يده لا بصنعه. # دفع خفه إلى رجل لينعله جيدا فنعل رديئا فإن شاء ضمنه خفه بغير نعل ولا ~~أجر له وإن شاء أخذه وأعطاه أجر المثل من الوجيز. # الإسكاف إذا أخذ خفا لينعله فلبسه ضمن ما دام لابسا فإذا نزع ثم ضاع لا ~~يضمن. # دفع جلدا إلى الإسكاف ليخرز له خفا وسمى الأجر والقدر والصفة فأتى به على ~~وفق ما أمر به بلا فساد أمر مالكه بالقبول بلا خيار ولو خالفه ضمنه قيمة ~~جلده إن شاء أو أخذ الخف وأعطاه أجر مثله من الفصولين. # مد الخفاف رجله فخرجت عن الدكان إلى الممر وغرز في خفه الأشفى للتنعيل ~~فتعلق بملاءة امرأة فمدتها فتخرقت بمدها لا يضمن الخفاف هذه في الجنايات من ~~القنية. # دفع خفه إلى خفاف ليصلحه وتركه في دكانه ليلا فسرق لو في الدكان حافظ أو ~~في السوق حارس لا يضمن وإلا ضمن وكان ظهير الدين المرغيناني يفتي بالبراءة ~~مطلقا وقيل: يعتبر العرف لو كان العرف أن يتركوا الأشياء في الحوانيت بلا ~~حارس ولا حافظ يبرأ لا لو كان العرف بخلافه وكذا لو ترك باب الدكان أو ~~الدار مفتوحا لو كان عرفهم كذلك يبرأ ms074 ولو علق شبكة أو نحوها على الدكان ~~وذهب ففي اليوم دون الليل ببخارى ليس بتضييع وفي خوارزم في الليل واليوم ~~ليس بتضييع من وديعة الفصولين ومشتمل الهداية. # خفاف خرج إلى القرى للخرز فوضع خفا في دار لو اتخذ الدار للسكنى بأي طريق ~~اتخذه لم يضمن إذ تركه في بيته ولو وضعها في دار رجل لا يسكن معه ضمن إذ ~~أودع غيره من وديعة الفصولين. ### | [النوع الخامس عشر ضمان النجار والبناء] # أمر نجارا ليسمك له سمك البيت فسمكه وقام على حاله ثم سقط بلا فعله فله ~~الأجر ولا ضمان # PageV01P050 # عليه ولو سقط كما قام من عمله وانكسرت الأجذاع فلا أجر ولا ضمان كذا في ~~الفصولين والمشتمل نقلا عن جوامع الفقه قلت: وهذا مشكل بل ينبغي أن يضمن ~~فإن الأجير المشترك يضمن ما تلف بعمله بالاتفاق ويؤيد ما قلنا قول صاحب ~~الفصولين بعد ذلك دروكر رامز ركردتا علم كري كندو كرد وخرب البيت بفعله ~~ينبغي أن يضمن إذ الأجير المشترك ضامن لما جنت يده وفاقا. # استأجر نجارا ليهدم جداره وهو في طريق فأخذ في هدمه فسقط شيء منه على رجل ~~فمات يضمن النجار هذه في الغصب من القنية قال لتلميذه في تسوية عمل: خذ ~~العماد فأخذه والأستاذ حرك الخشبة المغروزة بانح خادبود فسقط السقف وفر إلى ~~الخارج وهلك التلميذ يضمن إن كان ذلك بفعله ولم يقدر على الانتقال والفرار ~~وكذا لو رفعوا سفينة لإصلاحها وقالوا للتلميذ: ضع العماد تحتها فوضعه ~~وحركوها بلح بوكابهاي فسقطت عليه يضمنون هذه في الجنايات من القنية. # رجل استأجر أربعة رهط يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من حفرهم ومات أحدهم ~~كان على كل واحد من الثلاثة الباقين ربع الدية ويسقط ربعها لأن البئر وقعت ~~بفعلهم وكانوا مباشرين والميت مباشر أيضا فتوزع الدية عليهم أرباعا فيسقط ~~ربعها ويجب ثلاثة أرباعها هذه في الجناية من قاضي خان. ### | [النوع السادس عشر ضمان الطحان] # طحان خرج من الطاحونة لينظر إلى الماء فسرقت الحنطة إن ترك الباب مفتوحا ~~وبعد من الطاحونة يضمن هذه ms075 في الوديعة من الخلاصة. # حمل بر غيره إلى الطاحونة ووضعه في صحنها وأمر الطحان أن يدخله في الليل ~~في بيت الطاحونة فلم يفعل حتى نقب وسرق فلو على الصحن حائط مرتفع قدر ما لا ~~يمكن أن يتسور إلا بسلم برئا فصولين لو سال البر من دلو الطاحونة إلى الماء ~~قالوا: لا يضمن صاحب الطاحونة؛ لأن البر في يد صاحبه فكان عليه حفظه ~~وتعاهده قال قاضي خان: وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن استأجر ~~الطاحونة ليطحن هو بها لا يضمن صاحب الطاحونة وإن استأجر الطحان ليطحن له ~~فطحن الطحان ضمن الطحان قلت: وتعليلهم يدل على ما قاله القاضي والمسألة في ~~فصل ما يكون تضييعا للدابة والمال من قاضي خان مردي باسيابارآورد مزدداد ~~طحان بوي سنك دا وكفت كه آس كن خدا وندباردرد لو كرد وسنك راكلو كاه فراخ ~~بوده است وطحان مي دانست وبعضي ازين باربآن طريق هلاك شد يضمن الطحان سواء ~~علم بذلك أو لم يعلم الطحان يضمن بالخلط إلا في موضع يكون مأذونا بالخلط ~~عرفا هذه في الزكاة من الخلاصة. # سئل شيخ الإسلام # PageV01P051 # برهان الدين عن طاحونة فتح موضع منها يقال له بالفارسية دهانة اونايزه ~~فضاع منه البر وفي الطاحونة قباله دار واستاد وكار كر هل يضمن ومن يضمن ~~قال: يضمن قباله دار من الفصولين لم يسلم الطحان الدقيق بعد الطحن مع ~~القدرة فسرق منه يضمن بعد أخذ الأجرة طلبه المالك منه أو لم يطلب وقبل أخذ ~~الأجرة لا. # الطحان طحن الحنطة خشكارا لا يضمن ولكن يؤمر بطحنها ثانيا. # قال الطحان أو الخفاف أو الخياط: غدا أعمله وأجيء به فلم يجيء به غدا حتى ~~هلك يضمن إن أمكنه تسليمه وإلا فلا من القنية. ### | [النوع السابع عشر ضمان الدلال ومن بمعناه] # (النوع السابع عشر الدلال ومن بمعناه) # الدلال أجير مشترك حتى لو ضاع من يده شيء بلا صنعه لا يضمن عند أبي حنيفة ~~صرح به في المشتمل عن الفصولين. # أخذ الدلال الثمن ليسلمه إلى صاحبه أو كان يمسكه فيظفر ms076 بصاحبه فيسلمه ~~فضاع منه يصالح بينهما إلى النصف. # رجلان دفع كل واحد منهما إلى الدلال منا من الإبريسم مثلا بصفة واحدة ~~فباع أحدهما ودفع إلى الآخر ثمنه خطأ وغاب ولا يدري به الدلال ليس للدلال ~~أن يدفع ثمن إبريسم الغائب إليه ولو ظفر به الحاضر يأخذه ولو ضمن صاحب ~~الثمن الأول الدلال فله أن يرجع به على الآخذ إن ظفر به. # شيخ الإسلام السعدي دفع إلى دلال متاعا فوضعه في دكان من ليس في عياله ~~ولا يريد شراءه فضاع يضمن وإن كان يريد شراءه فضاع لا يضمن وإن كان يريد ~~شراءه فتركه عليه ليراه أو ليراه غيره فأبق أو هلك المتاع في يده لا يضمن. # وفي الصغرى خلافه على ما يأتي قال أستاذنا القياس أن يضمن لأنه أمين فليس ~~له أن يودع غيره إلا أن ما أجاب به شيخ الإسلام أحسن؛ # لأن دفع العين إلى المستام ليراها أهله أو من له بصارة به ويضمه # أمر معتاد معهود فكان الدلال مأذونا فيه دلالة وكذا إذا ذهب به المستام ~~ولم يظفر به الدلال لا يضمن # يقال: أخذ من الدلال عينا فحبسها ليريها ويشتريها وتركها ليلا في حانوته ~~فقرضها الفار فللمالك تضمين أيهما شاء. # دلال دفع ثوبا إلى ظالم لا يمكن استرداده منه ولا أخذ الثمن يضمن إذا كان ~~الظالم معروفا بذلك. # السمسار الذي يدفع إليه المجاهرون أمتعة ليبيعها إذا كان له أمين في قبض ~~أثمانها فخان وعلم السمسار خيانته ومع هذا جعله أمينا في قبض الأثمان فمات ~~ولم يترك شيئا وعليه بقايا تلك الأثمان يضمن السمسار قياسا على ما إذا ترك ~~الزوج الودائع عند زوجته وغاب وكانت خائنة غير أمينة فرجع وقد هلكت الودائع ~~يجب عليه الضمان # هلك المتاع في يد الدلال فسئل فقال: لا أدري أهلك عن بيتي أم عن كتفي؟ لا ~~يضمن من القنية. # الدلال إذا دفع الثوب إلى رجل يريد الشراء لينظر فيه ثم يشتري فأخذ الرجل ~~الثوب وذهب ولم يظفر به الدلال قالوا: لا يضمن الدلال لأنه مأذون ms077 بهذا ~~الدفع عادة قال قاضي خان: وعندي إنما لا يضمن إذا دفع إليه الثوب ولم # PageV01P052 # يفارقه أما إذا دفع الثوب وفارقه يضمن كما لو أودعه الدلال عند أجنبي أو ~~تركه عند من لا يريد الشراء من الإجارة الفاسدة من قاضي خان. # قدم الدلال المتاع للخزينة السلطانية أو للأمراء بمال يتغابن فيه فأخذ ~~منه بذلك القدر يضمن الدلال إذا علم تمام قيمته هذه في الغصب من القنية. ### | [ضمان البياع والسمسار] # (البياع والسمسار) # يضمن كل واحد بالخلط من ضمان الطحان من الفصولين وفي الأمانات من الأشباه ~~السمسار إذا خلط أموال الناس وأثمان ما باعه ضمن إلا في موضع جرت العادة ~~بالإذن بالخلط أقول: والمفهوم من كلام الخلاصة أن البياع والسمسار يضمن ~~مطلقا حيث قيد الإذن بالخلط عرفا بالطحان دونهما قال في كتاب الزكاة: رجلان ~~دفع كل واحد منهما إلى رجل دراهم ليتصدق بها عن الزكاة فخلط الدراهم ثم ~~تصدق فالوكيل ضامن وكذا المتولي إذا كان في يده أوقاف مختلفة وقد خلط ~~غلاتها كان ضامنا وكذا البياع والسمسار إذا خلط أموال الناس والطحان إذا ~~خلط حنطة الناس إلا في موضع كان الطحان مأذونا عرفا اه. . # إذا أمر السمسار أجيره الواحد أن يحمل شيئا إلى مكان مالكه فوقع عن ظهره ~~يجب الضمان على الأستاذ إن مشى مشيا معتادا كذا في مشتمل الهداية نقلا عن ~~فوائد صاحب المحيط. # دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه فدفعه الدلال إلى رجل على سوم الشراء ثم نسيه ~~لم يضمن وهذا إذا أذن له المالك بالدفع للسوم إذ لا تعدي في الدفع حينئذ ~~أما إذا لم يأذن له فيه ضمن من الفصولين. # دلال معروف بيده ثوب تبين أنه مسروق فقال: رددته على من أخذته منه يبرأ ~~كغاصب الغاصب إذا رد على الغاصب برئ كذا في الفصولين عن فتاوى قاضي خان ~~وظهير الدين ونقل عن الذخيرة والعدة أنه إنما يبرأ لو أثبت رده بحجة لا ~~بدونها كما في الخلاصة. # دفع إلى دلال عينا ليبيعه فعرضه الدلال على صاحب الدكان وتركه عنده فهرب ms078 ~~صاحب الدكان وذهب بالمتاع يضمن الدلال؛ لأنه لا يجوز للدلال أن يترك العين ~~عند النسيان وعليه أن يأخذ إذا عرض؛ لأنه أمين وليس له أن يودع غيره كذا في ~~تصرف الفضولي من بيوع الصغرى. # وفي الفصولين لم يضمن الدلال في الصحيح؛ لأنه أمر لا بد منه في البيع ~~قلت: وهذا على إطلاقه مشكل إلا أن يحمل على أن يأذن له المالك بذلك كما مر ~~في الدفع للسوم. # دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه ثم قال الدلال: وقع الثوب من يدي وضاع ولا أدري ~~كيف ضاع قال أبو بكر محمد بن الفضل: لا ضمان عليه ولو قال: نسيت لا أدري في ~~أي حانوت وضعته يكون ضامنا من الوديعة من قاضي خان. # رجل دفع إلى دلال ثوبا ليبيعه على أن ما زاد على كذا فهو له فهو إجارة ~~ولو ضاع الثوب من يده يضمن من البزازية. # رجل بعث جارية إلى النخاس وهو بياع الرقيق فبعثتها امرأة النخاس إلى حاجة ~~لها فهربت قال أبو بكر البلخي: الضمان يكون على امرأة النخاس لا غير في قول ~~أبي حنيفة وقالا صاحب الجارية إن شاء ضمن النخاس وإن شاء ضمن امرأته؛ لأن ~~النخاس أجير مشترك ومن مذهب أبي حنيفة أن الأجير المشترك لا يصير ضامنا لما ~~تلف في يده من غير فعله وعن صاحبيه يكون ضامنا من الغصب من قاضي خان. # النخاس إذا هلك العبد في يده لا يضمن # PageV01P053 # لأنه أجير مشترك فلا يضمن ما هلك عنده بلا صنعة من قاضي خان. # أتت أمة إلى النخاس بلا إذن مولاها طالبة للبيع ثم ذهبت ولا يدري أين ~~ذهبت وقال النخاس: رددتها عليك صدق لأنها أتت إليه بطوعها فكانت أمانة عنده ~~وتفسير ذلك أن النخاس لم يأخذ الأمة حتى يصير غاصبا ومعنى الرد أن يأمرها ~~بالذهاب إلى المنزل فكان النخاس منكرا للغصب أما إذا أخذ النخاس الجارية من ~~الطريق أو ذهب بها من منزل مولاها لا يصدق ما لم يقم البينة كذا في الخلاصة ~~والفصولين من الغصب. # المبيع لو ms079 رد بعيب بقضاء أو بغيره لا تسترد الدلالة. # الدلال لو باع العين بنفسه بإذن مالكه ليس له أخذ الدلالة من المشتري إذ ~~هو العاقد حقيقة وتجب الدلالة على البائع إذا قبل بأمر البائع ولو سعى ~~الدلال بينهما وباع المالك بنفسه يعتبر العرف فتجب الدلالة على البائع أو ~~على المشتري أو عليهما بحسب العرف. # وسئل بعضهم عمن قال للدلال: اعرض أرضي على البيع وبعها ولك أجر كذا فعرض ~~ولم يتم البيع ثم أخذ دلال باع للدلال الأول أجرا بقدر عمله وعنائه قال أبو ~~الليث هذا قياس ولا أجر له استحسانا إذ أجر المثل يعرف بالتجار وهم لا ~~يعرفون لهذا الأمر أجرا وبه نأخذ. # الدلالة في النكاح قيل: لا يجب لها أجر المثل إذ لم يعمل شيئا والزوج ~~إنما ينتفع بالعقد وقيل: يجب وبه يفتى لسعيها في مقدمات النكاح كمبيع ~~ويعتبر العرف في قدره من أحكام الدلال من الفصولين. ### | [النوع الثامن عشر ضمان المعلم ومن بمعناه] # المعلم إذا ضرب صبيا أو الأستاذ المحترف إذا ضرب التلميذ قال أبو بكر ~~محمد بن الفضل: إن ضربه بأمر أبيه أو وصيه ضربا معتادا في الموضع المعتاد ~~لا يضمن وإن ضربه غير معتاد ضمن فإن ضربه بغير أمر أبيه أو وصيه فمات ضمن ~~تمام الدية في قولهم سواء ضربه معتادا أو غير معتاد من فصل البقار من قاضي ~~خان. # وفي الأشباه من أحكام المحارم المعلم إذا ضرب الولد بإذن الأب لم يغرم ~~إلا إن ضربه ضربا لا يضرب مثله ولو ضربه بإذن الأم غرم الدية إذا هلك والجد ~~كالأب إلا في اثني عشر ذكرناها في الفوائد من كتاب الفرائض اه. # وفي الخلاصة والبزازية ضرب الأستاذ أو المعلم الصبي أو العبد بلا إذن ~~المولى والوصي وتلف ضمن وإلا فلا ولو ضرب الأب أو الوصي الابن فمات لا يضمن ~~لأنهما يضربان لأنفسهما لعود المنفعة إليهما بخلاف المعلم والضرب بإذن من ~~له الولاية. # وفي الفتاوى في ضرب الأب لا يضمن ولا يرث عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف لا ms080 ~~يضمن ويرث وتجب الكفارة اه. # معلم قال لصبي: خذ هذا الثوب واجعله في نقب الجدار ففعل فضاع والثوب ~~لغيره لا ضمان على المعلم ولا على الصبي لأنه ليس بتضييع لأنهم حاضرون هذه ~~في الوديعة من الخلاصة. ### | [النوع التاسع عشر ضمان الخادم والظئر] # استأجر حرا أو عبدا للخدمة فوقع شيء من يده فأفسده لا يضمن إن كان الواقع ~~والموقوع عليه ملك المستأجر لأنه أجير في حق الواقع والموقوع عليه إذا ~~استؤجر للخدمة أما لو سقط # PageV01P054 # على وديعة كانت عند رب البيت ضمن الأجير خاصة كذا في ضمان القصار من ~~الفصولين والصغرى. # وفي الخلاصة لو كسر الغلام المستأجر شيئا من متاع البيت لا يضمن ولو وقع ~~على وديعة عند المستأجر وكسر ضمن. # الأجير إذا قلع الأشجار وكسر الأغصان بعد ما باع الأشجار في الإجارة ~~الطويلة لا يضمن ولو فعل المستأجر لا يضمن ولكن ليس له أن يختطف ذكره في ~~المسائل المتفرقة من إجارة الخلاصة وفيها من استئجار الظئر لو ضاع الصبي من ~~يدها ووقع فمات أو سرق شيء من حلي الصبي أو ثيابه فلا ضمان على الظئر اه. ### | [باب مسائل العارية] ### | [مقدمة في الكلام في العارية] # (باب مسائل العارية) # (المقدمة) . # العارية أمانة إن هلكت من غير تعد لم يضمن المستعير عندنا خلافا للشافعي ~~ومحل الخلاف أن تهلك في غير حالة الانتفاع أما لو هلكت في حالة الانتفاع لم ~~يضمن بالإجماع ذكره في الحقائق. # واشتراط الضمان على المستعير باطل هذه في الكفالة من الهداية وقيل: إذا ~~شرط الضمان على المستعير تصير مضمونة عندنا في رواية ذكره الزيلعي وجزم به ~~في الجوهرة ولم يقل في رواية لكن نقل بعده فرع البزازية عن الينابيع ثم ~~قال: أما الوديعة والعين المؤجرة فلا يضمنان بحال اه ولكن في البزازية قال: ~~أعرني هذا على أنه إن ضاع فأنا ضامن له فأعاره وضاع لم يضمن من العادة ~~المطردة من الأشباه. # وفي المنتقى إذا قال لغيره: أعرني ثوبك فأنا ضامن له فلا ضمان عليه وهذا ~~الشرط باطل وكذا الحكم في ms081 سائر الأمانات نحو الودائع وغيرها اه. # وليس للمستعير أن يؤجر؛ لأن الشيء لا يتضمن فوقه فإن أجره فعطب ضمن ~~المستعير ولا يرجع على المستأجر وإن شاء المعير ضمن المستأجر ويرجع بما ضمن ~~على المؤجر إن لم يعلم أنه كان عارية في يده وإذا علم لا يرجع من الهداية ~~قال في الدرر والغرر لو استعار شيئا فأجره فالأجرة له ويتصدق بها كما لو ~~غصب شيئا فأجره فالأجرة تكون للغاصب ويتصدق بها لحصولها بسبب خبيث. ~~وللمستعير أن يعير إن لم يعين ما ينتفع به سواء اختلف باختلاف المستعمل ~~كركوب الدابة أو لم يختلف كالحمل عليها وإن عين المنتفع له أن يعير ما لا ~~يختلف من الإيضاح والإصلاح. # وفي الخلاصة رجل استعار من رجل شيئا فأعاره وقال: لا تدفع إلى غيرك فدفع ~~فهلك ضمن فيما يتفاوت وفيما لا يتفاوت وبدون النهي يعار فيما لا يتفاوت ~~كالدار والأرض وفيما يتفاوت لا اه. # وأما الإيداع فقد اختلف مشايخ العراق فيه فقيل: يملكه وإليه مال الأجل ~~برهان الدين وقال بعضهم: لا يملك قال الإمام ظهير الدين: وجدت الرواية ~~منصوصة أن المستعير لا يملك الإيداع وهذا الاختلاف بينهم فيما يملك الإعارة ~~أما فيما لا يملك الإعارة لا يملك الإيداع من الصغرى. # ثم العارية على أربعة أوجه: أحدها أن تكون مطلقة في الوقت والانتفاع ~~وللمستعير فيه أن ينتفع به أي نوع شاء في أي وقت شاء عملا بالإطلاق ما لم ~~يطالبه بالرد. # والثاني: أن تكون مقيدة فيهما وليس له أن يتجاوز فيه ما سماه # PageV01P055 # عملا بالتقييد إلا إذا كان خلافا إلى مثل ذلك أو خير منه والحنطة مثل ~~الحنطة. # الثالث: أن تكون مقيدة في حق الوقت مطلقة في حق الانتفاع. # الرابع: عكسه وليس له أن يتعدى إلى ما سواه وكذا لو قيد بمكان من مشتمل ~~الهداية. # إذا تعدى المستعير ثم أزاله زال الضمان من الأشباه. # إذا أمسك العارية بعد انقضاء المدة بأن استعاره إلى الليل فأمسكه إلى ~~الغد فهلك فيه قال في الكتاب يضمن واختلف المشايخ في ذلك ms082 منهم من قال: إنما ~~يضمن لو انتفع به في اليوم الثاني كالمودع ومنهم من قال وهو شمس الأئمة ~~السرخسي: إنه يضمن على كل حال وفرق بين الإعارة الوديعة من وجهين ذكرهما في ~~الفتاوى الصغرى ومن رام الاطلاع فليراجع. # وفي الوجيز فإن أمسكها بعد الوقت ضمن وإن لم ينتفع بها وهو الصحيح؛ لأنه ~~أمسك مال غيره لنفسه بغير إذن صاحبه اه. # وفي الخلاصة لو كانت العارية مقيدة في الوقت مطلقة في غيره نحو أن يعير ~~يوما فهذه عارية مطلقة إلا في حق الوقت حتى لو لم يردها بعد مضي الوقت مع ~~الإمكان ضمن إذا هلكت سواء استعملها بعد الوقت أو لا ولو كانت مقيدة في ~~المكان فحكمها حكم المطلقة إلا من حيث المكان حتى لو جاوز ذلك المكان يضمن ~~وكذا لو خالف في المكان يضمن وإن كان هذا المكان أقرب إليه من المكان ~~المأذون فيه. # وكذا لو أمسك الدابة في الموضع الذي استعملها ولم يذهب إلى الموضع الذي ~~استعارها إليه ضمن وكذا في الإجارة ولو كانت العارية مقيدة في الحمل مطلقة ~~في غيره فحكمها حكم المطلقة إلا في الحمل نحو أن يعير دابته على أن يحمل ~~عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها آجرا أو حديدا مثل وزن الحنطة يضمن اه. # وفي الفصولين لو كانت العارية مؤقتة فأمسكها بعد الوقت مع إمكان الرد ضمن ~~وإن لم يستعملها بعد الوقت هو المختار وسواء كان التوقيت نصا أو دلالة حتى ~~أن من استعار قدوما ليكسر حطبا فكسره فأمسك ضمن، ولو لم يوقت وقال: احمل ~~عليها برا فمكث يحمل برا أياما يبرأ للإطلاق وفيه أيضا وكل فعل هو سبب ~~للضمان لو ادعى المستعير أنه فعله بإذن المعير وكذبه ضمن المستعير إلا أن ~~يبرهن على الإذن اه. # لو وضع المستعار بين يديه ونام لا يضمن؛ لأن هذا حفظ عادة لكن هذا إذا ~~نام جالسا لا مضطجعا من مشتمل الهداية. # وفي الفصولين لو نام مضطجعا ضمن في الحضر لا في السفر. # العبد المأذون يملك الإعارة وكذا الصبي ms083 المأذون من مشتمل الهداية. # وفي الخلاصة الصبي إذا استعار شيئا كالقدوم ونحوه فأعطاه وكان الشيء لغير ~~الدافع فهلك في يده إن كان الصبي الأول مأذونا فإنه يجب الضمان على الأول ~~دون الثاني وإن كان ذلك الشيء للأول لا يضمن الثاني اه. # وإذا هلكت العين المستعارة في يد المستعير وضمن المستعير لا يرجع على ~~المعير؛ لأن القبض كان لنفسه من كفالة الأشباه. # وفي الخلاصة لو هلك المستعار بعد الاستعمال فجاء رجل وادعى أنه كان له ~~وأثبته بالحجة فإن شاء المستحق ضمن المستعير ثم هو لا يرجع على المعير؛ ~~لأنه ضمن بفعل نفسه وإن ضمن المعير فلا يرجع على المستعير؛ لأنه يملكه ~~بالضمان فقد أعار ملك نفسه وفي الإجارة إذا ضمن المستأجر فالمستأجر يرجع ~~على الآجر وأعطاه الأجر إلى الموضع الذي نفقت لأنه ضمن ماله بالسلامة ~~باشتراط البدل بخلاف المعير # PageV01P056 # لأنه متبرع الوديعة كالعارية. # إذا طلب المعير العارية فلم يردها عليه حتى هلكت يضمن ولو قال: دعها عندي ~~فتركها فهلكت لا يضمن. # ولو طلب العارية فقال المستعير: نعم أدفع وفرط حتى مضى شهر ثم سرق إن كان ~~عاجزا عن الرد وقت الطلب لا يضمن وإن كان قادرا فإن أظهر المعير السخط ~~والكراهية في الإمساك أو سكت يضمن وكذا إذا لم يظهر السخط والرضا؛ لأن ~~الرضا لا يثبت بالشك وإن صرح بالرضا فإن قال: لا بأس لا يضمن وإن لم يطلب ~~وهو لم يرده حتى ضاع إن كانت العارية مطلقة لا يضمن وإن كانت مؤقتة بوقت ~~فمضى الوقت ولم يرد يضمن وكذا إذا كانت مؤقتة بمنفعة بأن استعار قدوما لكسر ~~الحطب فكسر ولم يرد حتى ضاع ضمن اه. ### | [النوع الأول ضمان الدواب] # هذا هو الكلام الكلي الإجمالي في العارية وأما التفصيل فنقول: إن مسائل ~~الباب تتنوع فلنذكر مسائل كل نوع على حدة. # (النوع الأول ضمان الدواب) # استعار دابة ولم يسم شيئا له أن يحمل ويعير غيره للحمل وله أن يركب ويركب ~~غيره وإن كان الركوب مختلفا لأنه لما أطلق فله أن يعين حتى ms084 لو ركب بنفسه ~~ليس له أن يركب غيره؛ لأنه تعين ركوبه وإذا أركب غيره ليس له أن يركب حتى ~~لو فعله ضمن. # استعار دابة فردها إلى إصطبل مالكها فهلكت لم يضمن استحسانا؛ لأنه أتى ~~بالتسليم المتعارف لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد كآلة البيت. # ولو استعار دابة فردها مع عبده أو أجيره لم يضمن والمراد بالأجير الأجير ~~مسانهة أو مشاهرة لأنها أمانة فله أن يحفظها بيد من في عياله كما في ~~الوديعة بخلاف الأجير مياومة؛ لأنه ليس في عياله وكذا إذا ردها مع عبد ربها ~~أو أجيره؛ لأن المالك يرضى به ألا يرى أنه لو ردها إليه فهو يردها إلى عبده ~~وقيل: هذا في العبد الذي يقوم على الدواب وقيل فيه وفي غيره وهو الأصح وإن ~~ردها مع أجنبي ضمن ودلت المسألة على أن المستعير لا يملك الإيداع قصدا كما ~~قال بعض المشايخ وقال بعضهم: يملكه؛ لأنه دون الإعارة وأولوا هذه المسألة ~~بانتهاء الإعارة لانقضاء المدة فصار مودعا أمينا عنه والمودع لا يملك ~~الإيداع. # ولو استعار دابة إلى الحيرة فجاوز بها إلى القادسية ثم ردها إلى الحيرة ~~فنفقت فهو ضامن، هذه الجملة من الهداية إلا أن الأخيرة من الإجارة منها. # استعار دابة للحمل له أن يعير غيره؛ لأن الناس لا يتفاوتون في الحمل. # ولو استعارها للركوب ولم يعين الراكب كان له أن يعيرها غيره قبل أن يركب ~~لا بعده وليس له أن يركب بعدما ركب غيره فإن ركب نص البزدوي أنه يضمن وذكر ~~شمس الأئمة وخواهر زاده أنه لا يضمن ولو استعارها ليركبها هو لا يعير غيره ~~من الصغرى. # ولو ردها إلى أحد ممن في عيال المعير فضاعت لا يضمن وكذا لو ردها إلى ~~مربطه أو إلى منزله لا يضمن؛ لأن هذه الأشياء في يده حكما فحصل الرد إلى ~~المالك معنى. # استعارها ليركبها فركب وأركب غيره فعطبت ضمن قيمتها. # استعارها ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها خمسة عشر مختوما فهلكت ~~الدابة يضمن ثلث قيمتها وهذا بخلاف ما إذا ms085 استعارها ليطحن بها # PageV01P057 # عشرة مخاتيم وطحن أحد عشر فعطبت فإنه يضمن جميع قيمتها والفرق أن في ~~الطحن التلف حصل من المختوم الحادي عشر لأنها فرغت من طحن عشرة ولم يتصل ~~بها التلف وإنما اتصل بالحادي عشر وهو بغير إذن صاحبها وفي الحمل التلف حصل ~~بحمل الكل؛ لأن حمل الكل وجد جملة فكان التلف مضافا إلى الكل. # استعارها إلى موضع فركبها إلى الفرات ليسقيها وجهة الموضع من غير جهة ~~الفرات ضمن كما لو أخرجها للسقي. # هلكت في يد المستعير ثم استحقت للمالك أن يضمن أيهما شاء ولا يرجع أحدهما ~~على صاحبه. # رجل طلب من رجل ثورا عارية فقال له المعير: أعطيك غدا فجاء المستعير في ~~الغد وأخذه بغير إذن صاحبه ومات في يده ضمن ولو رده فمات عنده لا يضمن من ~~الخلاصة وفي فتاوى قاضي خان قال إبراهيم بن يوسف فيمن استعار من آخر ثورا ~~غدا فأجابه بنعم فجاء المستعير غدا ولم يجد صاحب الثور فأخذ الثور من بيته ~~واستعمله فعطب لا يكون ضامنا والفرق بينها وبين المسألة السابقة أن ~~المستعير هنا أخذ الثور من بيته غدا وكان صاحب الثور أجابه بنعم غدا وثمة ~~قال صاحب الثور: أعطيك غدا فهو وعد له الإعطاء وما أعاره اه. # استعار دابة ليشيع جنازة فلما نزل لصلاة الجنازة دفعها إلى رجل ليصلي لم ~~يضمن وصار الحفظ بنفسه في هذا الوقت مستثنى. # نزل عن الدابة لصلاة في الصحراء وأمسكها فانفلتت لم يضمن إذا لم يغيبها ~~عن بصره. # استعار دابة فحضرت الصلاة فدفعها إلى رجل ليمسكها حتى يصلي ضمن لو شرط ~~ركوب نفسه وإلا فلا ضمان عليه فصولين. # إذا كان الرجل على دابة بإعارة فنزل عنها في السكة ودخل المسجد ليصلي ~~فخلى عنها فهلكت فهو ضامن سواء ربطها أو لم يربط؛ لأنه لما غيبها عن بصره ~~فقد ضيعها حتى لو تصور أنه إذا دخل المسجد لا تغيب عن بصره لا يجب الضمان ~~وعليه الفتوى من مشتمل الهداية قال في الفصولين: وعلى هذا أنه لو دخل بيته ~~وتركها ms086 في السكة ضمن ربطها أو لم يربط إذ غيبها عن بصره فلو تصور أنه إذا ~~دخل البيت لا تغيب عن بصره لا يضمن وبه يفتى اه. # وفي الخلاصة لو نزل عن الدابة ودخل المسجد وتركها في سكة يضمن إذا هلكت ~~وقيل: لو ربطها ثم دخل لا يضمن والأصح أنه يضمن ذكره الإمام السرخسي في ~~نسخته اه. # استعار فرسا حاملا ليركبها إلى موضع كذا فركبها فأردف معه آخر فأسقطت ~~جنينا فلا ضمان على المستعير للجنين ولكن إذا نقصت الأم بسبب ذلك فعليه نصف ~~النقصان وهذا إذا كان الفرس بحال يمكن أن يركبه اثنان فأما إذا كان لا يمكن ~~فهو إتلاف فيضمن المستعير جميع النقصان ولو استعار دابة وفي بطنها ولد ~~فزلقت من غير صنعه وأسقطت الولد لا يضمن المستعير ولو كبحها باللجام أو فقأ ~~عينها يضمن. # استعار ثورا يساوي خمسين ليستعمله فقرنه مع ثور يساوي مائة فعطب الثور ~~العارية إن كان الناس يفعلون مثل ذلك لا يضمن وإلا ضمن. # إذا ربط الحمار المستعار بحبل فاختنق لا يضمن. # استعار دابة إلى موضع فسلك طريقا ليس بمسلوك ضمن إن عطب ولو عين طريقا ~~فسلك طريقا إن كانا سواء لا يضمن وإن كان أبعد أو غير مسلوك ضمن وكذا إن ~~كانا متفاوتين في # PageV01P058 # الأمن. # إذا جعل الدابة المستعارة في المربط وجعل على الباب خشبا كي لا يخرج ~~الحمار فسرق إن استوثق بوثيقة لا يقدر الحمار على الذهاب لا ضمان عليه. # استعار دابة من رجل وأرسل آخر ليقبضها من المعير فركبها المبعوث في ~~الطريق فهلكت يضمن المبعوث ولا يرجع على الآخر إذ لم يكن مأمورا من جهته ~~وهذا إذا كانت تنقاد من غير ركوب وإن كانت لا تنقاد إلا بالركوب لا يضمن؛ ~~لأن المالك رضي بركوبها حين دفعها إليه ذكره في البزازية. # استعار دابة وبعث غلامه إلى المصر ليأتي بها إليه فأخذها الغلام من ~~المعير ليأتي بها إلى مولاه فعمل الغلام بالدابة قبل أن يأتي بها إليه ~~فهلكت من عمله يضمن العبد ويكون في رقبته ms087 يباع فيه في الحال. # رجل جاء إلى المستعير وقال: إني استعرت الدابة التي هي عندك من فلان ~~مالكها فأمرني أن أقبضها منك فصدقه ودفعها إليه فهلكت عنده ثم أنكر المعير ~~أن يكون أمره بذلك فالمستعير ضامن ولا يرجع على الذي قبضها منه؛ لأنه صدقه ~~فإن كان كذبه أو لم يصدقه ولم يكذبه أو صدقه وشرط عليه الضمان فإنه يرجع من ~~مشتمل الهداية. # استعار دابة ليحمل عليها برا فبعثها مع وكيله ليحمل البر عليها فحمل ~~الوكيل بر نفسه لم يضمن كما في الصغرى والفصولين وهذا عجيب. # رجل أرسل إلى رجل رسولا ليستعير دابته إلى الحيرة فقال الرسول: إن فلانا ~~يستعير منك الدابة إلى المدينة فركبها المستعير وبدا له أن يذهب إلى ~~المدينة ولا يشعر بما قال الرسول لم يضمن ولو ذهب إلى الحيرة يضمن ولا يرجع ~~على الرسول بما أدى وكذا الإجارة من الخلاصة. # وفيها إذا ترك المستعار في المسرح يرعى إن كانت العادة هكذا لا يضمن وإن ~~لم يعلم أو كانت العادة مشتركة يضمن ولو جعله في القرية وليس للقرية باب ~~مفتوح لا يضمن إن نام سواء نام قاعدا أو مضطجعا اه. # أرسله ليستعير دابة إلى درغم فقال الرسول لربها: إن فلانا يقول لك: أعرني ~~دابتك إلى سريل ثم بدا له أن يركب إلى سريل وهو لا يشعر بما فعل رسوله ~~فركبها إلى سريل لم يضمن ولو ركبها إلى درغم ضمن ولا يرجع على الرسول بما ~~ضمن. # لو ترك المستعير الثور في المسرح فهلك لو علم أن المعير يرضى بكونه في ~~المسرح وحده كعادة بعض أهل الرساتيق لم يضمن ولو لم يعلم بأن كانت العادة ~~مشتركة ضمن. # ترك الثور في الجبانة ضمن ولو كانت الجبانة مسرح هذا الثور للمعير وكان ~~يرضى بكونه فيها يرعى وحده لم يضمن. # رده المستعير إلى بقار في مرعى كان المعير يرعاه فيه ويرضى بكونه فيه ~~وحده بلا حافظ لم يضمن. # استعار ثورا واستعمله وفرغ ولم يحل حبله فذهب إلى المسرح فاختنق به ضمن. # استعار دابة ms088 إلى مكان ففي أي طريق ذهب لم يضمن بعد أن كان طريقا يسلكه ~~الناس ولو كان طريقا لا يسلكه الناس إلى ذلك المكان ضمن إذ مطلق الإذن ~~ينصرف إلى المتعارف من الفصولين. # وفي الخلاصة استعار دابة إلى موضع كذا وسلك طريقا ليس بجادة يضمن إن ضاعت ~~أو عطبت ولو عين طريقا فسلك طريقا آخر إن كانا سواء لا يضمن وإن كان أبعد ~~أو غير مسلوك يضمن. # بعث أجيره ليستعير دابة فأعارها وعليها مسح فسقط لو سقط من عنف سير ~~الأجير ضمن الأجير خاصة اه # PageV01P059 # قال قاضي خان: وإن لم يعنف الدابة لا يكون ضامنا اه. # استعار دابة وبعث قنه ليأتي بها فركبها قنه فهلكت به ضمن القن ويباع فيه ~~في الحال. # لو جاء خادم المعير فدفع إليه المستعير ثم أنكر المعير الأمر لم يضمن إذ ~~الرد على خادم المعير كالرد على المعير. # استعار دابة إلى الليل وتلفت قبل الليل لا يضمن ولو تلفت في اليوم الثاني ~~قال في الكتاب: ضمن قال بعضهم: إنما يضمن إن انتفع بها في اليوم الثاني حتى ~~يصير غاصبا وإلا فلا يضمن وقال بعضهم ضمن على كل حال وإطلاق محمد يدل عليه ~~وعليه الفتوى. # استعار دابة وعين جهة الانتفاع ثم خالف فهو على ثلاثة أوجه: أن يخالف في ~~المعنى مع اتحاد الجنس، أو يخالف في الجنس، أو يخالف في القدر. # أما الأول: وهو المخالفة في المعنى مع اتحاد الجنس بأن استعار دابة ليحمل ~~عليها عشرة مخاتيم من هذا البر فحمل عليها عشرة مخاتيم من بر آخر لم يضمن ~~وكذا لو استعارها ليحمل عليها من بره فحمل عليها مثله من بر غيره؛ لأن مثل ~~هذا التقييد غير مفيد. # وأما الثاني: وهو المخالفة في الجنس بأن استعار دابة ليحمل عليها عشرة ~~أقفزة بر فحمل عشرة أقفزة شعير يضمن قياسا إذ خالف في الجنس لا استحسانا؛ ~~لأنه أخف فخالف إلى خير حتى لو سمى مقدارا من البر وزنا فحمل عليها مثل ذلك ~~الوزن من الشعير ضمن إذ يأخذ من ms089 ظهر الدابة أكثر مما يأخذ البر وكذا لو ~~استعارها ليحمل عليها برا فحمل حطبا أو قطنا أو تبنا بذلك الوزن ضمن لما مر ~~وكذا لو حمل حديدا أو آجرا أو حجارة بوزن البر ضمن؛ لأنه مما يدق ظهرها ~~فيكون أضر. # وأما الثالث: وهو المخالفة في القدر بأن استعارها ليحمل عليها عشرة ~~مخاتيم بر فحمل خمسة عشر مختوما فلو علم أنها لا تطيق حمل هذا القدر ضمن كل ~~قيمتها للإتلاف ولو علم أنها تطيق ضمن ثلثها توزيعا للضمان على قدر ما أذن ~~وغيره من الفصولين. # وفي الخلاصة لو كانت العارية مقيدة في الحمل مطلقة في غيره فحكمها حكم ~~العارية المطلقة إلا في الحمل نحو أن يعير دابة على أن يحمل عليها عشرة ~~مخاتيم حنطة فحمل عليها آجرا أو حديدا مثل وزن الحنطة يضمن ولو حمل عليها ~~عشرة مخاتيم شعيرا أو دخنا أو أرزا إلا أنه مثل وزن الحنطة ذكر الإمام ~~السرخسي أنه يضمن وذكر الإمام خواهر زاده أنه لا يضمن وهو الأصح. # ولو استعار دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل شعيرا فعطبت يضمن ~~قيمتها وحكم الإجارة حكم العارية ولو زاد في القدر فذكرنا في كتاب الإجارة ~~قال المصنف والإمام السرخسي في نسخته ذكر المسألة على أربعة أوجه: أحدها أن ~~يحمل عليها غير ما عينه المالك لكن هو مثل ما عينه في القدر بأن عين حنطته ~~فحمل حنطة غيره لا يضمن. # والثاني: أن يخالف في الجنس بأن استعار ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة ~~فحمل عليها عشرة مخاتيم شعيرا لا يضمن استحسانا أما لو سمى قدرا من الحنطة ~~وزنا فحمل مثل ذلك الوزن من الشعير يضمن. # والثالث: أن يسمي حنطة فحمل عليها آجرا مثل وزن الحنطة يضمن وكذا لو حمل ~~مثل وزن الحنطة تبنا. # والرابع: أن يخالف في القدر بأن سمى عشرة مخاتيم فحمل خمسة عشر يضمن اه. # استعار ثورا ليكرب أرضه وعين الأرض وكرب أرضا أخرى فعطب الثور يضمن؛ لأن ~~الأراضي تختلف في الكرب سهولة # PageV01P060 # وصعوبة بمنزلة من استعار دابة ليذهب ms090 إلى مكان معلوم فذهب إلى مكان آخر ~~بتلك المسافة كان ضامنا وكذا لو أمسك الثور في بيته ولم يكرب حتى عطب لعدم ~~الرضا من المالك بالإمساك كذا في الصغرى ومشتمل الهداية قال صاحب الفصولين: ~~أقول: ينبغي أن لا يضمن لو كرب مثل المعينة أو أرخى منها كما لو استأجر ~~دابة للحمل وسمى نوعا فخالف لا يضمن لو حمل مثل المسمى في الضرر أو أخف منه ~~كما لو سمى كر بر فحمل كر شعير أو سمسم وكما لو عين طريقا ثم سلك طريقا آخر ~~قلت: ولكلامه وجه ولكن لم ينقل عن السلف. # استعار دابة ثم نام في المفازة والمقود في يده فقطع إنسان المقود وذهب ~~بالدابة لم يضمن ولو مد المقود من يده وأخذ الدابة وهو لم يشعر يضمن وقال ~~الصدر الشهيد: إن نام جالسا لم يضمن وإن نام مضطجعا ضمن كما في الخلاصة ~~والوجيز قال في البزازية: وهذا لا يناقض ما مر من أن نوم المضطجع في السفر ~~ليس بترك للحفظ؛ لأن ذلك في نفس النوم وهذا في أمر زائد على النوم. # وفي الفصولين لو نام مضطجعا في الحضر ضمن وإلا فلا يضمن اه. # طلبها فقال المستعير: نعم ادفع فتركه وفرط في الدفع حتى سرقت فإن كان ~~المستعير عاجزا عن الرد عند الطلب لم يضمن وإن كان قادرا فإن نص المعير على ~~السخط يضمن كذا في مشتمل الهداية. # وفي الفصولين وإن لم يظهر لا رضا ولا سخطا يضمن أيضا ووجهه أن الرضا لا ~~يثبت بالشك وإن صرح بالرضا لا يضمن ذكره قاضي خان. نام وتركها ناسيا ضمن. # استعار دابة إلى موضع كذا فله أن يذهب ويجيء عليها فإن لم يسم موضعا ليس ~~له أن يخرج بها من المصر من مشتمل الهداية ثم لو خرج بها من المصر ضمن ~~استعملها أو لم يستعملها لأنها بمجرد الخروج تصير عرضة للتلف فيكون إخراجها ~~تضييعا معنى من الفصولين. # عبد محجور استعار من مثله دابة وهلكت تحته ثم استحقت أو كانت لمولى ~~المعير له أن ms091 يضمن الراكب وليس لمولاه أن يرجع على المعير وإن ضمن المستحق ~~المعير يرجع مولاه في رقبة الراكب من الوجيز. # للمستعير أن يركب دابة العارية في الرجوع. # لو ذهب إلى مكان آخر لا إلى المسمى ضمن ولو أقصر وكذا لو أمسكها في بيته ~~ولم يذهب إلى المسمى ضمن والمكث المعتاد عفو وهذا بخلاف ما لو استعارها ~~ليحمل برا فحمل الأخف فإنه لا يضمن أخرى بعاريت داد وكفت كه زيادت أزجها ~~رروزمدا روجها رروزاين خربيار بانزده روزداشت خرمرد قيمت روز ينجم ضامن ~~شود. # المستعير لو خالف ثم وافق وردها إلى من في عيال المعير ينبغي أن يضمن على ~~ما عليه الفتوى؛ لأنه لا يبرأ بالعود إلى الوفاق ما لم يسلمها إلى مالكها ~~من الفصولين. # استعار ثورا واستعمله ثم فرغ ولم يحل الحبل عن الثور فذهب البقر إلى ~~المسرح فصار الحبل في عنقه فشده ومات يضمن هذه في فوائد الإمام ظهير الدين. # وفي فوائد شيخ الإسلام. # لو ربط الحمار المستعار على الشجر بالحبل الذي عليه فوقع في عنقه فتخنق ~~ومات لا يضمن؛ لأن الربط معتاد لا التخلية بالحبل ذكره في البزازية. # PageV01P061 # إذا جحد العارية أو الوديعة وهي ممن يحول عن مكانه يضمن وإن لم يحولها ~~بخلاف ما إذا ركب دابة غيره ولم يحولها عن موضعها حتى عقرها آخر فالضمان ~~على الذي عقرها دون الذي ركبها من الخلاصة. # دفع حماره إلى آخر فغاب الحمار فقال المودع لصاحب الحمار: خذ حماري ~~فانتفع به حتى أرد عليك حمارك فضاع في يده ثم إن المودع رد حماره لا يضمن؛ ~~لأنه مأذون بالقبض هذه في الوديعة من الخلاصة. # استعار من رجل ثورا غدا إلى الليل فأجابه بنعم ثم جاء ولم يجد المعير ~~فأخذ الثور من امرأته واستعمله فعطب قالوا: يكون ضامنا لأن إعارة الدابة لا ~~تكون إلى النساء وإنما لهن ما كان من متاع البيت. # استعار دابة على أن يذهب بها حيث شاء ولم يسم مكانا ولا وقتا ولا ما يحمل ~~عليها ولا ما يعمل بها فذهب المستعير ms092 إلى الحيرة أو أمسكها بالكوفة شهرا ~~يحمل عليها فعطبت الدابة لا يضمن في شيء من ذلك لإطلاق العارية. # رجل قال لغيره: أعرتني دابتك فنفقت وقال رب الدابة: لا بل غصبتها فإن لم ~~يكن ركبها كان القول قول المقر ولا ضمان عليه وإن كان قد ركبها لا يقبل ~~قوله ويكون ضامنا لوجود سبب الضمان وهو استعمال دابة الغير. # وإن قال رب الدابة: آجرتكها وقال: لا بل أعرتني فالقول قول الراكب مع ~~يمينه ولا ضمان عليه لأنهما تصادقا على أن الركوب كان بإذن المالك. # استعار حمارا في الرستاق إلى البلد فلما أتى البلد لم يتفق له الرجوع إلى ~~الرستاق فوضع الحمار في يد رجل ليذهب به إلى الرستاق ويسلمه إلى صاحبه فهلك ~~الحمار في الطريق قالوا: إن كان الشرط في الإعارة أن يركب المستعير بنفسه ~~كان ضامنا بالدفع إلى غيره وإن استعار مطلقا لا يكون ضامنا لأن في الإعارة ~~المطلقة للمستعير أن يعير غيره سواء كانت الإعارة فيما يتفاوت الناس في ~~الانتفاع كالركوب أو لا يتفاوت كالحمل وهذا على قول من يقول: المستعير لا ~~يملك الإيداع ولو قال المعير: لا تدفع إلى غيرك كان ضامنا على كل حال إذا ~~دفع إلى غيره. # رجل باع من آخر عصيرا فأعاره البائع حماره لحمل العصير فلما حمل وأراد ~~سوق الحمار قال له البائع: خذ عذاره وسقه كذلك ولا تخل عنه فإنه لا يستمسك ~~إلا هكذا فقال المشتري: نعم فأخذ عذاره ثم خلى عنه بعد ساعة وترك العذار ~~فأسرع في المشي وسقط وانكسر الحمار كان ضامنا لأنه شرط شرطا مفيدا فإذا ~~خالفه صار غاصبا. # رجل قال لغيره: أعرني دابتك فرسخين أو قال إلى فرسخين عن محمد أنه قال: ~~له فرسخان جائيا وذاهبا استحسانا قال: وكذلك كل عارية تكون في المصر نحو ~~التشييع في الجنازة وفي القياس هو على الذهاب خاصة وليس له أن يرجع عليها. # وعن أبي يوسف إذا استعار دابة إلى موضع كذا كان له أن يذهب عليها ويجيء ~~وقد مرت هذه الجملة عن قاضي ms093 خان. # أخذ دابة رجل بغير أمره من بيته ثم ردها إلى بيته وهلكت لم يضمن من ~~الوجيز. # استعار من رجل حمارا فقال: لي حماران في الإصطبل خذ أيهما شئت فأخذ ~~أحدهما لا يضمن ولو قال: خذ أحدهما واذهب به والباقي بحاله ضمن من الفصولين ~~والخلاصة. # لو أمسك الدابة في الموضع الذي استعملها ولم يذهب إلى الموضع الذي ~~استعارها إليه ضمن كذا في الإجارة من الخلاصة. # وفيها رجل قال لآخر: أعرتني دابتك فنفقت وقال الآخر: غصبتها # PageV01P062 # لا يضمن إن لم يكن ركبها؛ لأنه لم يقر بسبب الضمان. # ولو قال آجرتها فالقول قول الراكب مع يمينه لأنهما اتفقا على أن الركوب ~~كان بإذنه وهو يدعي عليه الأجر وهو ينكر وهو بخلاف العين إذا هلكت في يد ~~رجل وقال: وهبتها لي وقال المالك: بعتها منك يكون ضامنا لأن العين مال مقوم ~~فلا يسقط حق المالك عن ماليته إلا بإسقاطه أما المنفعة فإنما تدخل حكم ~~المالية بحكم الإجارة والراكب منكر فلا يضمن شيئا اه. # فرغ من الانتفاع بالدابة المستعارة فأرسلها ووضع عليها الإكاف ونام ساعة ~~فضاع ضمن. # استعار دابة فسكت المالك قال شمس الأئمة السرخسي: الإعارة لا تثبت ~~بالسكوت من البزازية. # استعار الوصي دابة لعمل الصبي ولم يردها بالليل حتى هلكت فالضمان على ~~الصبي قال - رضي الله عنه -: إنها عجيبة. # استعار دابة للحمل فله أن يركبها ولو استعار ليحمل عليها كذا طنا من ~~الحنطة إلى البلد وهلكت الحنطة في الطريق فله أن يركبها إلى البلد وفي ~~العود أيضا إلى منزل المعير. # استعار دابة للحمل إلى مكان كذا وقال له المالك: ابعثها مطلقا فبعثها على ~~من ليس في عياله لم يضمن من القنية. # رجل استعار من آخر ثورا غدا فأجابه بنعم فجاء المستعير غدا ولم يجد صاحب ~~الثور فأخذ الثور من بيته واستعمله فعطب قال إبراهيم بن يوسف لا يكون ضامنا ~~وقد مرت. ### | [النوع الثاني ضمان الأمتعة] # استعار ستر الأذين فسرق الستر من الأذين لا يكون ضامنا؛ لأنه لم يترك ~~الحفظ فإن لم ينصبه في ms094 الحائط كان ضامنا. # رجل دخل الحمام فسقطت قصعة الحمام من يده وانكسرت في الحمام أو انكسر كوز ~~الفقاعي من يديه عند الشرب قال الفقيه أبو بكر البلخي: لا يكون ضامنا قيل: ~~هذا إذا لم يكن من سوء إمساكه فإن كان من سوء إمساكه يكون ضامنا. # استعار كتابا فضاع ثم جاء صاحب الكتاب يطالبه بالرد فلم يخبره بالضياع ~~ووعد بالرد ثم أخبره بالضياع قال بعضهم إن لم يكن آيسا من وجوده لا ضمان ~~عليه وإن كان آيسا من وجوده يكون ضامنا. # وفي الكتاب قال: يكون ضامنا ولا تقبل دعوى الضياع منه لأنه مناقض قال في ~~البزازية وبه يفتى. # استعارت امرأة سراويل لتلبس فلبست وهي تمشي فزلقت رجلها فتخرق السراويل ~~لا ضمان عليها لأنها غير مضيعة. # استعار شيئا فقال له المعير: لا تدفع إلى غيرك فدفع وهلك عند الثاني قال ~~الفقيه أبو جعفر: يضمن المستعير؛ لأنه دفع إليه بغير إذنه وقال بعضهم: إن ~~كان الشيء لا يختلف باختلاف المستعمل لا يضمن. # استعار حملا أو فسطاطا وهو في المصر فسار به فهلك عن أبي يوسف لا يكون ~~ضامنا. # وإن استعار ثوبا أو عمامة فسار به كان ضامنا. # استعار ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شيء أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ~~ضامنا من قاضي خان. # لو استعار مرا ليسقي به أرضه ففتح النهر ووضع المر تحت رأسه ونام مضطجعا ~~فسرق لا يضمن؛ لأنه حافظ ولهذا لو سرق من تحت رأس النائم يقطع وإن كان في ~~الصحراء وهذا في غير السفر فإن كان في السفر لا يضمن نام قاعدا أو مضطجعا ~~والمستعار تحت # PageV01P063 # رأسه أو موضوع بين يديه أو بحواليه بحيث يعد حافظا عادة من الخلاصة. # استعار مرا ليدق مبطخة فدقها وفرغ ثم أعاره من غيره وضاع يضمن المالك ~~أيهما شاء قال - رضي الله عنه -: المر والمسحاة ما لا يختلف باختلاف ~~المستعمل وإنما الضمان لكون الإعارة بعد انتهاء مدتها بالفراغ من العمل ~~الذي عينه للاستعارة. # استعار كندرة ثم أعارها من غيره لا يضمن. ms095 # استعارت ملاءة للمصيبة ثم خرجت منها إلى مكان آخر فتخرقت تضمن. # استعار فاسا وضرب في الحطب وسخت شدد رهيزم وتبرديكر كرفت وبمهره آن تبرزد ~~وانكسر يضمن وقيل: إن كان الضرب معتادا لا يضمن. # استعارت ملاءة ووضعتها في البيت والباب مفتوح فصعدت السطح فهلكت قيل: ~~تضمن وقيل: لا تضمن. # استعارت طشتا وغسلت فيه بلخ بكبخ بإرباغ فانكسر إن كان يغسل مثلها في ~~مثله وكان الغسل معتادا لا تضمن. # استعار قدرا للطبخ فطبخ فيها مرقة ونقلها من الكانون مع المرقة أو أخرجها ~~من البيت فوقعت من يده وانكسرت فالصحيح أنه لا يضمن بخلاف الحمال إذا زلق ~~قنية. # إذا استعارت سراويل فزلقت رجلها في المشي فتخرق لا تضمن. # وقع من يد رب البيت شيء على وديعة عنده فأفسدها يضمن وإن كان بساطا أو ~~وسادة استعاره ليبسطه لم يضمن هو ولا أجيره بخلاف الحمال؛ لأن فعله بعوض ~~فيتقيد بشرط السلامة بخلاف هذا. # لو رد الثوب المستعار فلم يجد المعير ولا من في عياله فأمسكه إلى الليل ~~وهلك لا يضمن ولو وجد من في عياله ولم يرده يضمن من القنية. # وفيها أودعه أجناسا وغاب ومات ولم يجد المودع وارثا له سوى بنت ابنه ~~المراهقة يعذر في الدفع إليها إذا كانت تقدر على الحفظ. # استعار منشارا فانكسر في النشر نصفين فدفعه إلى الحداد فوصله بغير إذن ~~المعير ينقطع حقه وعلى المستعير قيمته منكسرا وكذا الغاصب إذا غصبه منكسرا ~~هذه في الغصب من القنية. # وضع المستعار بين يديه ونام لا يضمن؛ لأن هذا حفظ عادة لكن إذا نام جالسا ~~أما إذا نام مضطجعا يضمن. # صبي استعار من صبي شيئا كالقدوم أو الفأس ونحوه فأعطاه والمستعار لغير ~~المعطي فهلك في يد الصبي إن كان الدافع مأذونا لا شيء على المستعير وإنما ~~يجب الضمان على الدافع؛ لأنه إذا كان مأذونا صح منه الدفع فكان الهلاك ~~حاصلا بتسليطه وإن كان الدافع محجورا يضمن هو بالدفع ويضمن الثاني بالأخذ ~~منه؛ لأن الأول غاصب والثاني غاصب الغاصب من الصغرى وقاضي خان ولو ms096 كان ذلك ~~الشيء للأول لا يضمن الآخذ من مشتمل الهداية قال صاحب الفصولين: لو أراد ~~بالمأذون مأذونا في التجارة لا في هذا الدفع ينبغي أن يضمن كل منهما كما في ~~المحجور إذ الدافع غاصب حينئذ فإن كان مأذونا في التجارة لعدم الملك والإذن ~~في الدفع فيصير الآخذ غاصب الغاصب فينبغي أن يضمن كل منهما ولو أراد الإذن ~~في الدفع أيضا ينبغي أن لا يضمن الدافع أيضا لإذن المالك اه. # استعار قلادة ذهب فقلدها صبيا فسرقت فإن كان الصبي يضبط حفظ ما عليه لا ~~يضمن وإلا يضمن من الوجيز. # استعار شيئا فدفعه ولده الصغير المحجور إلى غير مالكه عارية ضمن الدافع ~~وكذا # PageV01P064 # الآخذ لما مر. # ادعى المستعير الإذن وجحده المعير ضمن المستعير إلا أن يبرهن فصولين. # استعار فأسا أو قدوما ليكسر الحطب فوضعه في البيت فتلف بلا تقصير يضمن؛ ~~لأنه أذن بكسر الحطب لا بوضعه في بيته وقيل: لا يضمن وبه أفتى صاحب المحيط ~~وقاضي خان وبالضمان أفتى الإمام جلال الدين من مشتمل الهداية. # استعار فأسا ودفعه إلى أجيره ليعمل به ففر به ينبغي أن لا يضمن كما هو ~~المختار كذا في الإجارة من الفصولين ومشتمل الهداية. # لو جاء خادم المعير فدفع إليه المستعير ثم أنكر المعير الأمر لم يضمن ~~المستعير إذ الرد إلى خادم المعير كالرد إلى المعير ذكره في الفصولين قلت: ~~إلا إذا كان شيئا نفسيا فيضمن كما مر. # كلندي عاريت خواست تادرباغ كار كسد معير كفت درباغ مكذا ربا خود بيار ~~فتركه ثمة ينبغي أن يضمن. # كلندي عاريت خواست تااب رادا ردآب بر بست ووضعه تحت رأسه ونام فسرقت يبرأ ~~إذ النوم على هذا الوجه ليس بتضييع. # دفع المستعار إلى قن المعير فتلف فلو كان عقد جوهر أو شيئا نفيسا ضمن ~~المستعير بالدفع إلى قن المعير من الفصولين. # هلكت العارية في يد المستعير ثم استحقت له أن يضمن أيهما شاء ولا يرجع ~~أحدهما على صاحبه وفي الإجارة يرجع المستأجر على الآجر دون العكس. # لو رد العارية إلى أحد ms097 ممن في عيال المعير فضاعت لا يضمن إلا إذا كانت ~~شيئا نفيسا كالجوهر فردها إلى هؤلاء يضمن من الوجيز. # وفي الخلاصة لو رد العارية مع ابنه أو عبده يبرأ من الضمان كما ذكرنا في ~~الوديعة وكذا لو ردها إلى عبد المعير أو أجيره أو من في عياله يبرأ من ~~الضمان ولو كانت العارية عقد جوهر أو شيئا نفيسا فدفع إلى عبد المعير أو ~~إلى أجيره يضمن انتهى. # أعارت شيئا من متاع البيت بغير إذن الزوج فإن كان كما يكون في أيديهن ~~عادة فضاع لم تضمن ولو من غيره ضمنت من الفصولين والوجيز. # وفي الخلاصة رجل استعار من امرأة شيئا مما كان من ملك الزوج فأعارت فهلك ~~إن كان شيئا في داخل البيت وما يكون في أيديهن عادة فلا ضمان على أحد أما ~~في الفرس والثور فيضمن المستعير أو المرأة انتهى. # طلب المعير العارية ففرط في الدفع فهلكت إن كان قادرا على الرد وقت الطلب ~~ضمن وإلا فلا يضمن من الفصولين. # وضع العارية ثم قام وتركها ناسيا فضاعت ضمن. # إذا كانت العارية مؤقتة بوقت فأمسكها بعد الوقت فهو ضامن ويستوي فيه أن ~~تكون المدة مؤقتة نصا أو دلالة حتى أن من استعار قدوما ليكسر الحطب فكسر ~~وأمسكها حتى هلك ضمن. # ولو دخل منزل رجل بإذنه وأخذ إناء لينظر إليه فوقع فانكسر لا ضمان عليه ~~وإن أخذه بغير إذنه من مشتمل الهداية. # استعار ثوبا ليلبسه هو ليس له أن يعير غيره فإن فعل ضمن وإن لم يعين ~~اللابس له أن يعير غيره قبل أن يلبس فإن أعار بعدما لبس ضمن وكذا يضمن إذا ~~لبس بعد ما ألبس غيره كما في الوجيز والفصولين وفي قاضي خان فإن لبس بعدما ~~ألبس غيره قال الإمام # PageV01P065 # علي البزدوي يضمن إذا هلك وذكر الإمام السرخسي والشيخ خواهر زاده أنه لا ~~يضمن وكذلك كل ما يتفاوت الناس في الانتفاع به انتهى. # رجلان يسكنان في بيت واحد كل واحد منهما يسكن في زاوية منه فاستعار ~~أحدهما من صاحبه شيئا ms098 ثم طالبه المعير بالرد فقال المستعير: قد كنت وضعته ~~في الطاق الذي يكون في زاويتك قالوا: إن كان البيت في أيديهما لا يكون ~~المستعير رادا ولا مضيعا ولا يكون ضامنا من قاضي خان والوجيز. # استعار ثوبا من رجل ثم طلب المعير أن يرده فقال المستعير: نعم هو ذا ~~أدفعه إليك ثم فرط في الدفع حتى مضى شهر فسرق من المستعير قالوا: إن كان ~~المستعير عاجزا عن الرد وقت الطلب لا ضمان عليه وإن كان قادرا على الرد فإن ~~أظهر المعير السخط والكراهية في الإمساك ضمن المستعير وكذلك إذا لم يظهر ~~السخط ولا الرضا لا يثبت بالشك وإن صرح بالرضا لا يضمن من قاضي خان. # لو أخذ ثور رجل من بيته بغير أمره ثم رده إلى بيته وهلك لم يضمن من ~~الوجيز. # ولو قال لآخر: أعرتك هذه القصعة من الثريد فأخذها وأكلها فعليه مثله أو ~~قيمته وهو قرض إلا إذا كان بينهما مباسطة فيكون ذلك دلالة الإباحة. # وفي العيون قال خلف بن أيوب: سألت محمدا عن رجل استعار من رجل رقعة رقع ~~بها قميصه أو خشبا يدخله في بابه قال: لا يكون هذا عارية وهو ضامن لذلك كله ~~وهو بمنزلة القرض فإن قال: أرده عليك فهو عارية من الخلاصة. # وفيها إذا جحد غيره العارية أو الوديعة وهي مما يحول عن مكانها يضمن وإن ~~لم يحولها بخلاف ما إذا ركب دابة غيره ولم يحولها عن موضعها حتى عقرها آخر ~~فالضمان على الذي عقرها دون الذي ركبها. ### | [النوع الثالث ضمان القن] # استعار عبدا فرده إلى دار المالك ولم يسلمه لم يضمن؛ لأنه أتى بالتسليم ~~المتعارف؛ لأن رد العواري إلى دار المالك معتاد من الهداية. # استعار قنا ليخدمه شهرا فهو على المصر من الفصولين. # استعار قنا ليخدمه فله أن يعيره وإن عين نفسه للخدمة لعدم تفاوت الناس في ~~الاستخدام بخلاف لبس الثوب من الوجيز والفصولين. ### | [النوع الرابع ضمان العقار] # استعار بيتا ليسكنه له أن يعير غيره وإن عين أن يسكنه بنفسه لعدم تفاوت ~~الناس ms099 في السكنى بخلاف اللبس كما في الفصولين والوجيز. # رجل استعار من آخر أرضا ليبني فيها ويغرس فيها نخيلا فأعارها صاحب الأرض ~~لذلك ثم بدا للمالك أن يأخذ الأرض كان له ذلك سواء كانت الإعارة مطلقة أو ~~مؤقتة إلى عشر سنين أو ما أشبه ذلك لأنها غير لازمة ثم إن كانت الإعارة ~~مطلقة فرجع المعير لا يضمن للمستعير شيئا ويكون للمستعير غرسه وبناؤه على ~~قول ابن أبي ليلى والشافعي يضمن المعير قيمة البناء والغرس قائما يوم ~~الاسترداد ولو كانت الإعارة مؤقتة بأن قال صاحب الأرض: أعرتك هذه الأرض ~~عشرين سنة لتغرس فيها أو تبني فيها ثم رجع عن الإعارة قبل مضي الوقت كان ~~ضامنا للمستعير قيمة البناء والإغراس قائمة يوم الاسترداد # PageV01P066 # عندنا إلا أن يشاء المستعير أن يرفع البناء والإغراس ولا يضمن فيكون له ~~ذلك إذا كان قلع الأشجار ورفع البناء لا يضر بالأرض فإن كان يضر ذلك كان ~~لصاحب الأرض أن يتملك البناء والغرس بالقيمة وعلى قول زفر للمستعير أن يرفع ~~البناء والغرس ولا يضمن صاحب الأرض كما لو كانت الإعارة مطلقة من قاضي خان. # وفي الهداية وإن كان وقت العارية ورجع قبل الوقت صح رجوعه ولكنه يكره ~~ويضمن المعير ما نقص البناء والغرس بالقلع كذا ذكره القدوري في مختصره وما ~~ذكره قاضي خان من أنه يضمن قيمتهما ويكونان له مروي عن الحاكم الشهيد ذكره ~~في الهداية أيضا. # لو أعار داره ثم ربط المعير دابته على باب الدار فضربت إنسانا لا يضمن ~~بخلاف المؤجر إذا ربط دابته بعدما سكن المستأجر على ما مر في الإجارة هذه ~~في الإجارة من الخلاصة. # لو بنى المستعير حائطا في الدار المستعارة يقال له بالفارسية: باخسه فلما ~~استرد المعير الدار وأراد المستعير أن يرجع عليه بما أنفق ليس له ذلك وليس ~~له أن يهدم الحائط إن كان البناء من تراب الأرض من الخلاصة. ### | [النوع الخامس ضمان المستعار للرهن] # استعار عينا ليرهنه ولم يسم ما يرهنه فله أن يرهن بأي قدر وبأي نوع شاء ~~فلو هلك ms100 المستعار في يد المرتهن ضمن المستعير للمعير قدر ما يسقط به عن ~~المستعير من الدين وكذلك لو دخله عيب فسقط بعض الدين يضمن الراهن للمعير ~~قدر ذلك. # ولو أن الراهن عجز عن فكاك الرهن فقضى المعير دين الراهن كان للمعير أن ~~يرجع على المستعير بقدر ما يسقط من الدين عند الهلاك ولا يرجع بأكثر من ذلك ~~حتى لو كانت قيمة الرهن ألفا ورهنه بألفين بإذن المعير وافتكه المالك بألفي ~~درهم لا يرجع على الراهن بأكثر من ألف. # ولو أن المستعير وكل رجلا بقبض الرهن من المرتهن والرد على المعير إن كان ~~الوكيل في عيال المستعير جاز ولا يضمن إن هلك المال في يد الوكيل وإن لم ~~يكن في عيال الموكل فهلك المال في يد الوكيل لم يجز. # وليس للمستعير أن ينتفع بالرهن ولا أن يستعمله قبل الرد ولو بعد الفكاك ~~فإن فعل ضمن من قاضي خان. # قال في الهداية ولو استعار عبدا أو دابة ليرهنه فاستخدم العبد أو ركب ~~الدابة قبل أن يرهنهما ثم رهنهما بمال مثل قيمتهما ثم قضى المال ولم ~~يقبضهما حتى هلكا عند المرتهن فلا ضمان على الراهن وكذلك إذا افتك الرهن ثم ~~ركب الدابة أو استخدم العبد ثم عطب بعد ذلك بغير صنعه لا يضمن انتهى. # وإن سمى المعير قدرا أو جنسا فخالفه المستعير فرهنه بأقل مما سمى أو أكثر ~~أو بصنف آخر لا يجوز ويصير ضامنا والدليل في الهداية. # وكذا لو استعاره ليرهنه عند فلان فرهنه عند غيره أو استعاره ليرهنه ~~بالكوفة فرهنه بالبصرة لا يجوز ويصير ضامنا وللمستعير أن يأخذه من المرتهن ~~من قاضي خان. # ولو هلك المستعار عند المستعير قبل أن يرهنه أو بعدما افتكه فلا ضمان ~~عليه من الهداية. # ولو اختلفا في الهلاك والنقصان فقال المالك: هلك عند المرتهن وقال ~~المستعير: هلك قبل أن يرهنه أو بعدما افتكه كان القول قول المستعير مع ~~يمينه من قاضي خان وإن اختلفا في قدر ما أمره # PageV01P067 # بالرهن فالقول للمعير؛ لأن القول قوله في إنكار أصله ms101 فكذا في إنكار وصفه ~~ولو رهنه المستعير بدين موعود وهو أن يرهنه ليقرضه كذا فهلك في يد المرتهن ~~قبل الإقراض والمسمى والقيمة سواء يضمن المرتهن قدر الموعود المسمى للراهن ~~ويرجع المعير على الراهن بمثله من الهداية. # ولو هلك المستعار في يد المرتهن بعد قضاء دينه يرد ما قبض على الراهن ~~ويدفع الراهن ذلك المقدار على المعير من الوجيز. ### | [باب في الوديعة وفيه فصول] ### | [الفصل الأول بيان الوديعة وما يجوز للمودع وما لا يجوز] # (الباب السابع في الوديعة ويشتمل على ستة فصول) # (الفصل الأول في بيانها وما يجوز للمودع أن يفعل وما ليس له وما يصير به ~~مودعا) الإيداع تسليط الغير على حفظ ماله الوديعة ما يترك عند الأمين وهي ~~أمانة في يد المودع إذا هلكت لا يضمنها كما في الهداية وغيرها قال في ~~الأشباه: الوديعة أمانة إلا إذا كانت بأجر فمضمونة ذكره الزيلعي انتهى. # واشتراط الضمان على المودع باطل هذه في الكفالة من الهداية. # ثم الوديعة تارة تقع بالإيجاب والقبول صريحا كقوله أودعتك وقبل الآخر ~~وتتم بالإيجاب وحده في حق الأمانة لا في حق وجوب الحفظ عليه حتى لو قال ~~للغاصب: أودعتك المغصوب برئ عن الضمان وإن لم يقبل حتى لو هلك عنده لم يضمن ~~وتارة تقع بالكتابة كقوله لآخر أعطني ألف درهم أو قال: أعطني هذا الثوب ~~الذي في يدك فقال: أعطيتك فهذا على الوديعة نص عليه في المنتقى من الوجيز ~~وتارة تقع دلالة فلو جاء رجل بثوب إلى رجل ووضعه بين يديه وقال: هذا وديعة ~~عندك وسكت الآخر صار مودعا فلو ذهب صاحب الثوب ثم ذهب الآخر بعده وترك ~~الثوب ثمة وضاع الثوب كان ضامنا؛ لأن هذا قبول منه للوديعة عرفا وكذا لو ~~وضع صاحب الثوب ثوبه بين يديه ولم يقل له شيئا أو المسألة بحالها كان ضامنا ~~أيضا؛ لأن هذا إيداع عرفا. # ولو قال الجالس: لا أقبل الوديعة فوضع الثوب بين يديه وذهب وضاع الثوب لا ~~يضمن؛ لأنه صرح بالرد فلا يصير مودعا بدون القبول ولو قال: ms102 لا أقبل حتى لم ~~يصر مودعا ومع ذلك ترك الثوب مالكه فذهب ثم رفعه من لم يقبل وأدخله في بيته ~~ينبغي أن يضمن لأنه لما لم يثبت الإيداع صار غاصبا برفعه من الفصولين. # وضع في بيته شيئا بغير أمره فلم يحفظه حتى ضاع لا يضمن لعدم التزامه ~~الحفظ من البزازية. # وإذا قال ضعه في هذا الجانب من بيتي إلا أني لا ألزم حفظه يصير مودعا ~~ذكره في القنية. # وفيها عن عين الأئمة الكرابيسي وضع عنده شيئا وقال له: احفظه حتى أرجع ~~فصاح لا أحفظه وتركه صاحبه صار مودعا ويضمن إن ترك حفظه. # وعن أبي الفضل الكرماني لا يصير مودعا ولا يضمن بترك الحفظ وهكذا في ~~المحيط انتهى أقول: وبقول صاحب المحيط نأخذ. # حملت زوجة الابن إلى دار أبيه خالية فأخذها إلا عونة وقصر الصهر في المنع ~~منهم مع قدرته عليه يضمن قال - رضي الله عنه -: فقد جعله مودعا بدون تصريح ~~بالإيداع دون أهله وخدمه؛ لأنه القيم في الدار والمتصرف فتعين للحفظ من ~~القنية. # قام رجل من أهل المجلس وترك كتابه أو متاعه فالباقون مودعون حتى لو قاموا ~~جميعا وتركوه فضاع ضمنوا جميعا لأن الأول لما ترك عندهم فقد استحفظهم فإذا ~~قاموا # PageV01P068 # فقد تركوا الحفظ الملتزم وإن قام القوم واحدا بعد واحد كان الضمان على ~~آخرهم لأن الآخر تعين للحفظ فتعين للضمان. # ولو جاء رجل إلى الخان بدابة وقال لصاحب الخان: أين أربطها؟ فقال صاحب ~~الخان: اربطها هناك فربط وذهب ثم جاء صاحب الدابة ولم يجد الدابة فقال صاحب ~~الخان: إن صاحبك أخرج الدابة ليسقيها ولم يك لصاحب الدابة صاحب كان صاحب ~~الخان ضامنا؛ لأن قول صاحب الدابة أين أربط الدابة؟ استيداع عرفا وقول صاحب ~~الخان هناك قبول للوديعة من قاضي خان الوجيز. # وللمودع أن يسافر الوديعة ولو كان لها حمل ومؤنة عند أبي حنيفة إذا كان ~~الطريق آمنا وقالا: ليس له ذلك إذا كان لها حمل ومؤنة إلا إذا كان ~~الاستحفاظ بأجر فليس له أن يسافر بها؛ لأنه عقد معاوضة ms103 فيقتضي التسليم في ~~مكان العقد فيتعين للحفظ من الهداية. # وفي المختار وليس له أن يسافر بها في البحر ولم يتعرض للخلاف وإطلاقه يدل ~~على الوفاق. # وليس للمودع أن يودع بلا إذن ولا يصدق على دعوى الإذن إلا ببينة والوضع ~~في حرز غيره إيداع إلا إذا استأجر الحرز فيكون حافظا بحرز نفسه فلو أودعها ~~آخر بغير إذن فهلكت فللمالك أن يضمن الأول لا الثاني عند أبي حنيفة وقالا: ~~له أن يضمن أيهما شاء فإن ضمن الأول لا يرجع على الآخر وإن ضمن الآخر يرجع ~~على الأول من الهداية. # وليس للمودع أن يؤاجر الوديعة ويرهن من عارية الكنز. # وفي العارية من الخلاصة: الوديعة لا تودع ولا تعار ولا تؤاجر ولا ترهن ~~فإن فعل شيئا منها ضمن اه. # وفيها من الوديعة المودع إذا سافر إنما يضمن إذا كان له حمل ومؤنة فإن لم ~~يكن فإن كان له بد من السفر لا يضمن وإن كان له بد من السفر فكذلك عند أبي ~~حنيفة لا يضمن اه. # وإذا شرط المودع شرطا مفيدا من كل وجه يتقيد به أكد بالنهي أو لا فلو ~~قال: احفظها في هذه الدار فحفظها في دار أخرى ضمن؛ لأن الدارين يتفاوتان في ~~الحرز فيتقيد بالشرط ذكره في الهداية. # وفي الفصولين وقيل: لا يضمن لو أحرز أو سواء ولو أكد بالنهي وقيل: يضمن ~~لو لم يحتج في وضعها دارا أخرى لا لو احتاج إذ التعيين يلغو حينئذ إذ لا ~~يطلب منه حفظ ماله بطريق لا يقدر عليه اه. # وهكذا لو قال: لا تسافر بها فسافر بها ضمن؛ لأن التقييد مفيد إذ الحفظ في ~~المصر أبلغ فكان صحيحا من الهداية. # شرط شرطا مفيدا من وجه لا من وجه تقيد به لو أكد وإلا لا فلو عين بيتا من ~~دار فحفظ في بيت آخر منها قيل: لو أكد بالنهي كقوله لا تحفظ إلا في هذا ~~البيت ضمن لا لو لم يؤكد وقيل: لا يضمن لو أحرز أو سواء ولو أكد وقيل: لا ~~يضمن مطلقا ms104 إذ البيتان في دار واحدة قلما يتفاوتان في الحرز من الفصولين ~~قال في الهداية ولو كان التفاوت بين البيتين ظاهرا بأن كانت الدار التي ~~فيها البيتان عظيمة والذي نهاه عن الحفظ فيه عورة ظاهرة صح الشرط فيضمن ~~وإلا لم يضمن؛ لأن البيتين من دار واحدة لا يتفاوتان في الحرز فلا يفيد ~~الشرط. # وفي الخلاصة إذا قال المودع للمودع: احفظ الوديعة في هذا البيت فحفظها في ~~بيت آخر في تلك الدار فهلكت لا يضمن وفي بعض شروح الجامع الصغير لو كان ظهر ~~البيت المنهي عنه إلى السكة يضمن ولو قال له: احفظها في هذه الدار فحفظها ~~في دار أخرى يضمن ولو كانت الدار الأخرى مثل الأولى أو أحرز منها لا يضمن ~~هكذا ذكر الصدر الشهيد وذكر الإمام # PageV01P069 # خواهر زاده في الأصل أنه يضمن وإن كانت الثانية أحرز من الأولى. # ولو قال: لا تضعها في الحانوت فوضعها فسرقت ليلا إن لم يكن بيته أحرز من ~~الحانوت أو لم يكن له مكان آخر أحرز منه لا يضمن وإلا ضمن اه ولو شرط شرطا ~~لا يفيد أصلا لغي أكد أو لا كتعيين صندوق ببيت ولو قال: ضعها في كيسك فوضع ~~في صندوقه لم يضمن ولو قال: لا تضع في الحانوت فإنه مخوف فوضعها فيه لم ~~يضمن لو لم يكن له موضع آخر أحرز منه وإذا قال للمودع: لا تخرجها من المصر ~~فخرج بها ضمن إذ الحفظ في المصر بلغ فيقيد إلا أن يضطر أو يخاف التلف فلو ~~أمكنه الحفظ في المصر مع السفر بأن يترك قنه في المصر المأمور به فإنه يضمن ~~لو سافر بها وأما إن احتاج إلى نقل العيال أو لم يكن له عيال فسافر بها لا ~~يضمن وهذا لو عين المكان ولو لم يعين بأن قال: احفظ هذا ولم يقل في مكان ~~كذا فسافر فلو كان الطريق مخوفا ضمن بالإجماع وإلا لا يضمن بالإجماع إذا لم ~~يكن له حمل ومؤنة فلو كان له حمل ومؤنة وقد أمر بالحفظ مطلقا لو كان ms105 لا بد ~~له من السفر وقد عجز عن حفظه في المصر الذي أودعه فيه لم يضمن بالإجماع ولو ~~لم يكن لا بد له من السفر فكذلك لا يضمن عند أبي حنيفة قريبا كان أو بعيدا ~~وعند أبي يوسف يضمن لو بعيدا وعند محمد يضمن في الحالين من الفصولين. # امرأة قالت لأكارها: لا تطرح البر في منزلك فوضعه الأكار في منزله فجنى ~~الأكار جناية وهرب فرفع السلطان ما كان في منزله قال الفقيه أبو بكر ~~البلخي: إن كان منزله قريبا من موضع البيدر فلا ضمان على الأكار؛ لأن حفظ ~~الكدس وتحصينه يكون على الأكار فإذا طرحه في موضع الكدس قريبا من البيدر ~~وأخف مؤنة لا يضمن. # إذا قال المودع: وضعت الوديعة في مكان حصين ونسيت قال بعضهم: كان ضامنا؛ ~~لأنه جهل الأمانة فيضمن كما لو مات مجهولا وهو كرجل عنده غنم لقوم اختلطت ~~ولا يعرفها فإنه يكون ضامنا وقال الفقيه أبو الليث إن قال: وضعت الوديعة في ~~داري ونسيت المكان لا يكون ضامنا ولو قال: لا أدري وضعتها في داري أو في ~~بيت آخر كان ضامنا وهكذا روي عن أبي يوسف. # ولو قال: وضعت الوديعة بين يدي في مكان ثم قمت ونسيتها أو قال: سقطت مني ~~قال الفقيه أبو بكر البلخي: يضمن وقال الفقيه أبو الليث: إن قال سقطت مني ~~لا يضمن ولو قال بالفارسية: بيفكندم يكون ضامنا ولو قال: بيفتاداز من لا ~~يضمن وقال الفقيه: قد قال بعض أصحابنا: إذا قال: ذهبت الوديعة ولا أدري كيف ~~ذهبت كان القول قوله مع يمينه فلا ضمان عليه وبه نأخذ وفي عرفه لا فرق بين ~~قوله بيفكندم أو قال: بيفتاداز من من أنه لا يكون ضامنا على كل حال من قاضي ~~خان وفي مشتمل الهداية. # لو قال المودع: سقطت الوديعة أو قال بالفارسية: بيفتاداز من لا يضمن ولو ~~قال: سقطت أو قال بيفكندم يضمن كذا ذكره الفقيه أبو الليث في فتاويه وطعنوا ~~وقالوا: مجرد الإسقاط ليس بسبب الضمان ألا يرى أنه لو أسقطها ms106 ثم رفعها ولم ~~يبرح # PageV01P070 # عن ذلك المكان حتى هلكت لا يضمن فهاهنا لا يضمن بمجرد قوله أسقطت بل ~~يشترط أن يقول مع ذلك: أسقطت وتركت أو يقول: أسقطت وذهبت أو يقول: أسقطت في ~~الماء أو ما أشبه ذلك وقالوا في قوله سقطت ينبغي أن يضمن لأنها إنما سقطت ~~لتقصير من جهته. # وفي فتاوى ظهير الدين إذا قال: سقطت الوديعة أو قال بيفكندم ينبغي أن لا ~~يضمن بمجرد هذا القول لأن العامة لا يفرقون بين قولهم بيفتادو بيفكندم ~~انتهى ما في المشتمل. # وفي الفصولين عن الخلاصة لو قال أسقطتها لا يضمن لأنه بالإسقاط إذا لم ~~يتركها ولم يذهب لم يكن متعديا وعليه الفتوى اه. # ولو قال المودع لا أدري كيف ذهبت قال بعضهم يكون ضامنا بخلاف ما لو قال ~~ذهبت ولا أدري كيف ذهبت وقال شمس الأئمة السرخسي الأصح أنه لا يضمن على كل ~~حال سواء قال ذهبت ولا أدري كيف ذهبت أو قال: لا أدري كيف ذهبت ولم يزد ~~عليه. # رجل عنده وديعة فقال: لا أدري أضاعت أم لم تضع لا يضمن ولو قال لا: أدري ~~أضيعتها أو لم أضيع قالوا: يكون ضامنا. # ولو قال: ضاعت الوديعة عندي ثم قال: رددت الوديعة عليك يضمن ولا يقبل ~~قوله في الرد؛ لأنه متناقض. # رجل أودع عند رجل زنبيلا فيه الآلة ثم ادعى أنه كان فيه قدوم وطلبه منه ~~فقال المودع: لا أدري ما كان فيه قال الفقيه أبو جعفر: لا ضمان عليه ولا ~~يمين حتى يدعى عليه أنه رفعه أو ضيعه فحينئذ يحلف فإن حلف برئ وإن نكل ضمن. # نجار أودع كيسا فيه دراهم عند رجل ولم يزد عليه ثم ادعى صاحب الوديعة ~~الزيادة قالوا: لا ضمان عليه ولا يمين حتى يدعي عليه التضييع أو الخيانة ~~ونحو ذلك. # وعن نصير أنه كتب إلى ابن شجاع في مودع يقول: دفنت الوديعة ونسيت موضعها ~~فأجاب وقال: إن دفنها في داره لا يضمن وإن دفنها في دار غيره ضمن قيل: وإن ~~دفنها في كرمه فسرق ms107 قال: إن كان له باب فليس بتضييع وإلا فهو تضييع وكذا ~~الدار إذا لم يكن لها باب من قاضي خان إذا قال المودع: دفنت الوديعة في ~~مكان كذا فنسيت إن كان دارا أو كرما وله باب لا يضمن ولو قال: وضعت الوديعة ~~بين يدي في داري والمسألة بحالها فإن كانت الوديعة مما لا يحفظ في عرصة ~~الدار وعرصة الدار لا تعد حرزا له كصرة ذهب ونحوها يضمن وإذا كانت مما تعد ~~الدار حرزا لها لا يضمن ولو قال: لا أدري وضعتها في داري أو في موضع آخر ~~يضمن. # ولو قال: بعت الوديعة وقبضت ثمنها لا يضمن ما لم يقل دفعتها إليه من ~~الخلاصة. # أودع عنده ما وقع فيه السوس فلم يرده حتى وقع فيه السوس وأفسده لا يضمن. # وضع الوديعة في الدار وخرج والباب مفتوح فسرقت فإن لم يكن في الدار أحد ~~والمودع في موضع يسمع حس الداخل لا يضمن. # مودع المودع لا يضمن ما لم يتصرف فيها بغير إذن صاحبها عند الإمام من ~~البزازية. # المودع يلبس الوديعة وينزعها ويستعملها كثوب نفسه فهلك في غير الاستعمال ~~لا يضمن. # أودعه دنانير وسأله أن يقرضه دراهم فوضع المودع الدنانير في حجره ليحمل ~~له الدراهم ثم قام ونسيها فضاعت يضمن. # أودعه سكينا فجعلها في ساق خفه لا يضمن إن لم يقصر في الحفظ. # المودع إذا فتح الكورة في الشتاء وتركها مفتوحة فهلكت الفواكه # PageV01P071 # والبطاطيخ المودعة يضمن إن جحدت في الحال وإلا فلا. # أودع قراطيس فوضعها في الصندوق ثم وضع فوقه ماء ليشربه فتقاطر الماء ~~عليها فهلكت لا يضمن. # وضع الوديعة في داره ويدخلها أناس كثيرة فضاعت فإن كان شيئا يحفظ في ~~الدار مع دخولهم لا يضمن والذهب يضمن. # أودع عامل الوالي مالا فوضعه في بيته ثم في أيام السلطان نقل أمتعته وترك ~~الوديعة وتوارى فأغير على بيته الوديعة يضمن وإن ترك بعض أمتعته في بيته من ~~القنية قال في التتمة: وذلك؛ لأن في تضييعه مال نفسه لا يصير معذورا في مال ~~غيره. # ولو ms108 قال: دفنت الوديعة في مكان حصين ونسيت الموضع فيه اختلاف المشايخ وقد ~~مرت ولو لم يبين المكان ولكنه قال سرقت الوديعة من المكان المدفون فيه لا ~~يضمن. # المودع إذا دفن الوديعة في الأرض إن جعل هناك علامة لا يضمن وإلا ضمن وفي ~~المفازة يضمن جعل هناك علامة أو لم يجعل ولو دفن في الكرم إن كان حصينا بأن ~~كان له باب مغلق لا يضمن وقد مرت ولو وضعها ولم يدفنها إن وضعها في موضع لا ~~يدخل إليه أحد إلا بالاستئذان لم يضمن فإن توجهت اللصوص نحو المودع في ~~المفازة فدفن الوديعة كي لا تؤخذ منه لشدة الخوف فلما رجع لم يظفر بالمكان ~~الذي دفنها فيه إن كان يمكن أن يجعل هناك علامة فلم يفعل يضمن وإذا أمكنه ~~العود في أقرب الأوقات بعد انقطاع الخوف فلم يعد ثم جاء ولم يجد الوديعة ~~يضمن أيضا فإن كان رب الوديعة معه يذهبان جملة فلما توجهت اللصوص قال له ~~مالكها: ادفنها فدفنها فلما ذهبت اللصوص لم توجد لا شك أنه لا يضمن؛ لأن ~~الدفن بإذن المالك. # وإذا وضع الوديعة في بيت خراب في زمان الفتنة فإن وضعها على الأرض يضمن ~~وإن جعلها تحت التراب لا يضمن من مشتمل الهداية. # سوقي قام للصلاة من الحانوت وفي الحانوت ودائع فضاعت الوديعة لم يضمن ~~صاحب الحانوت لأنه حافظ بجيرانه فلم يكن مضيعا ولا يكون هذا منه إيداعا ~~للوديعة بل هو حافظ بنفسه في الحانوت وحانوته محرز من قاضي خان. # وفي الفصولين ذكر الصدر الشهيد ما يدل على الضمان فليتأمل عند الفتوى ولو ~~لم يكن له جار يحفظ يضمن ذكره في الوجيز. # وفي الفصولين نقلا عن فتاوى الفضلي خرج إلى الجمعة وترك باب حانوته ~~مفتوحا وأجلس على باب الدكان ابنا صغيرا له لو كان الصبي يعقل الحفظ برئ ~~وإلا ضمن. # وفي فتاوى ظهير الدين برئ على كل حال إذ تركها في الحرز فلم يضيع انتهى. # رجل دفع إلى رجل جواهر ليبيعها فقال القابض: أنا أريها تاجرا لأعرف ~~قيمتها ms109 فضاعت الجواهر قبل أن يريها قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل: إن ~~ضاعت أو سقطت بحركته يكون ضامنا وإن سرقت منه أو بمزاحمة أصابته من غيره لا ~~يضمن انتهى. # رجلان ادعى كل واحد منهما على رجل وديعة ويقول: أودعت عنده كذا فقال ~~المودع: لا أدري أيكما استودعني فإنه يحلف لكل واحد منهما أنه ما أودعه ~~عنده فإن أبى أن يحلف أعطى الوديعة لهما ويضمن لهما مثلها؛ لأنه أتلف ~~الوديعة بالتجهيل بخلاف ما لو قال: ذهبت الوديعة ولا أدري كيف ذهبت فإنه لا ~~يضمن لأن ذهابها ليس بفعله وجهله عائد إليه من قاضي خان. # رجل في يده ألف فادعى رجلان # PageV01P072 # كل واحد منهما أنها له أودعها إياه وأنكر حلف لكل واحد على الانفراد ~~وبأيهما بدأ القاضي جاز فإن حلف لأحدهما يحلف للثاني فإن حلف لا شيء لهما ~~وإن نكل للثاني يقضي له لوجود الحجة وإن نكل للأول لا يقضي له حتى يحلف ~~للثاني لينكشف وجه القضاء هل هو لهما أو لأحدهما بخلاف ما إذا أقر لأحدهما ~~فإنه يحكم به؛ لأن الإقرار حجة موجبة بنفسه والنكول إنما يصير حجة عند ~~القضاء فلو نكل للثاني أيضا بالألف بينهما نصفين ويغرم ألفا أخرى بينهما ~~فلو قضى القاضي للأول حين نكل ذكر البزدوي أنه يحلف للثاني فإن نكل يقضي ~~بينهما بالألف لأن القضاء للأول لا يبطل حق الثاني وذكر الخصاف أنه نفذ ~~قضاؤه للأول لمصادفته محل الاجتهاد ولأن من العلماء من قال: يقضي للأول ولا ~~ينظر لكونه إقرارا دلالة من الهداية. # امرأة عندها وديعة فأودعتها رجلا ثم قبضتها وأودعت آخر فقبضتها وفقدت ~~شيئا منها فقالت: ذهب ولا أدري أيكما أصابه وقالا: لا ندري ما في وعائك ~~ورددناه عليك فهي تضمن لرب المتاع قيمته لتعديها بالإيداع ولو صالحتهما على ~~شيء جاز الصلح كذا في الفصولين من التصرفات الفاسدة. # ولو نام المودع ووضعها تحت رأسه أو بجنبه يبرأ وكذا لو وضعها بين يديه ~~وهو الصحيح قالوا: إنما يبرأ في الفصل الثاني لو نام قاعدا أما لو ms110 نام ~~مضطجعا يضمن في الحضر لا في السفر وعن البعض لا يضمن في الوجهين من مشتمل ~~الهداية والفصولين. # وفي الهداية من السرقة لو نام المودع والمتاع تحته أو عنده لا يضمن؛ لأنه ~~ليس بتضييع انتهى. # وضع الوديعة في كيسه أو شدها في التكة ينبغي أن لا يضمن. # جعل ثياب الوديعة تحت جنبه لو قصد به الترفق ضمن لا لو قصد الحفظ ولو جعل ~~الكيس تحت جنبه يبرأ مطلقا. # جعل دراهم الوديعة في خفه ضمن في الأيمن لا في الأيسر لأنها في اليمين ~~على شرف السقوط عند الركوب وقيل: يبرأ مطلقا وكذا لو ربطها في طرف كمه أو ~~عمامته وكذا لو شد الدراهم في منديل ووضعها في كمه يبرأ. # ولو ألقى دراهم الوديعة في جيبه ولم تقع فيه وهو يظن أنها وقعت فيه لا ~~يضمن من الفصولين. # وفي الخلاصة ألقى دراهم الوديعة في جيبه ولم تقع في جيبه وهو يظن أنها ~~وقعت فيه فضاعت يضمن وهكذا في البزازية ولم أطلع على وجه المخالفة. # امرأة تركت ولدها عند امرأة بألفي هج داري حتى أرجع فذهبت وتركته فوقع ~~الصغير في النار فعليها الدية للأم وسائر الورثة إن كان ممن لا يحفظ نفسه ~~ولو أودعت صبية فوقعت في الماء فماتت فإن غابت عن بصرها ضمنت وإلا فلا ضمان ~~من القنية. # إذا تعدى المودع في الوديعة بأن كانت دابة فركبها أو ثوبا فلبسه أو عبدا ~~فاستخدمه أو شيئا فافترشه أو أودعها غيره ثم زال التعدي وردها إلى يده إلى ~~الحالة الأولى برئ عن الضمان عندنا كما في الهداية وقاضي خان وإنما يبرأ في ~~الصور المذكورة إذا صدقه المالك في ذلك أو أقام البينة عليه وقال في مشتمل ~~الهداية والفصولين: المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق إنما ~~يبرأ عن الضمان إذا صدقه المالك في العود فإن كذبه لا يبرأ إلا أن يقيم ~~البينة على العود إلى الوفاق ولو كان مأمورا بالحفظ شهرا فمضى # PageV01P073 # شهر ثم استعمل الوديعة ثم ترك الاستعمال وعاد إلى الحفظ ms111 لا يبرأ إذ عاد ~~وأمر الحفظ غير قائم من الفصولين. # قوم دفعوا إلى رجل دراهم ليرفع الخراج عنهم فأخذها وشدها في منديله فوضعه ~~في كمه فدخل المسجد فذهبت منه الدراهم ولا يدري كيف ذهبت وأصحاب المال لا ~~يصدقونه قالوا: لا ضمان عليه وهو كما لو قال: ذهبت الوديعة ولا أدري كيف ~~ذهبت وثمة القول قوله مع اليمين ولا ضمان عليه فكذا هنا من قاضي خان. # إذا جعل الوديعة في جيبه وحضر مجلس الفسق وسرقت فلا ضمان عليه من الخلاصة ~~ومشتمل الهداية. # جعل الوديعة في جيبه وحضر مجلس الفسق فضاعت بعدما سكر بسرقة أو سقوط أو ~~غيره قال بعضهم: لا يضمن؛ لأنه حفظها في موضع يحفظ مال نفسه وقال بعضهم: ~~هذا إذا لم يزل عقله أما إذا زال بحيث لا يمكنه حفظ ماله يصير ضامنا لأنه ~~عجز عن الحفظ بنفسه فيصير مضيعا أو مودعا غيره من قاضي خان. # اشترى بطيخة وتركها عند البائع حتى يرجع ثم غاب وخيف عليها الفساد ~~فللبائع بيعها دون أكلها بشرط الضمان من القنية. # إذا كانت الوديعة شيئا من الصوف والمالك غائب فخيف عليها الفساد ينبغي أن ~~يرفع الأمر إلى القاضي حتى يبيعه وإن لم يرفع حتى فسد لا ضمان عليه. # ولو كانت الوديعة حنطة فأفسدتها الفأرة وقد اطلع المودع على ثقب معروف ~~فإن أخبر صاحب الحنطة أن هاهنا ثقب الفأرة لا يضمن وإن لم يخبر بعدما اطلع ~~على ذلك ولم يسده كان ضامنا. # ولو كانت الوديعة دابة فأصابها شيء فأمر المودع رجلا ليعالجها فعالجها ~~فعطبت في ذلك فصاحب الدابة بالخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن المودع لا يرجع ~~المودع على الذي عالجها بأمره وإن ضمن الذي عالجها إن كان المأمور علم وقت ~~المعالجة أن الدابة لغير الذي في يديه وعلم أن صاحب الدابة لم يأمر المودع ~~بذلك لا يرجع وإن لم يعلم أنها لغيره أو ظن أنها له كان له أن يرجع على ~~المودع لأنها كانت في يد المودع واليد دليل الملك من حيث الظاهر. # رجل ms112 أودع عند فامي ثيابا فوضعها الفامي في حانوته وكان السلطان يأخذ ~~الناس بمال في كل شهر جعله وظيفة عليهم فأخذ السلطان ثياب الوديعة من جهة ~~الوظيفة ورهنها عند غيره فسرقت قالوا: إن كان الفامي لا يقدر على منع ~~السلطان من رفعها لا يضمن؛ لأنه أمين ويضمن المودع؛ لأنه مرتهن الغاصب ~~فيخير المالك إن شاء ضمن السلطان وإن شاء ضمن المرتهن من قاضي خان. # وارث المودع إذا دل السلطان على الوديعة لا يضمن والمودع إذا دل يضمن وفي ~~وصايا الجامع للإمام خواهر زاده المودع إذا دل إنسانا على الوديعة إنما ~~يضمن إذا لم يمنع المدلول عليها من الأخذ حالة الأخذ أما إذا منعه لا يضمن ~~خلاصة. # رجل في يديه مال إنسان فقال له السلطان الجائر: إن لم تدفع إلي هذا المال ~~حبستك شهرا أو ضربتك ضربا لا يجوز له أن يدفع المال فإن دفع كان ضامنا وإن ~~قال له: إن لم تدفع إلي المال أقطع يدك وأضربك خمسين سوطا فدفع إليه لا ~~يكون ضامنا لأن دفع مال الغير إلى الجائر لا يجوز إلا أن يخاف تلف عضوه ~~والضرب المتوالي يخاف منه التلف. # رجل رفع الوديعة # PageV01P074 # فلم يمنعه المودع قال أبو القاسم: إن أمكنه دفعه فلم يدفع ضمن وإن لم ~~يقدر على الدفع بأن كان يخاف من إعارته وضرره لا يضمن. # المودع إذا ربط سلسلة على باب خزائنه في خان بحبل ولم يقفله فخرج فسرقت ~~وديعته قالوا: إن عد هذا إغفالا وإهمالا كان ضامنا وإلا فلا. # إذا سرقت الوديعة من دار المودع وباب الدار مفتوح والمودع غائب عن الدار ~~قال محمد بن سلمة كان ضامنا قيل: لو أن صاحب الدار دخل كرمه أو بستانه وهو ~~متلازق بالدار قال: إن لم يكن في الدار أحد ولا يسمع في موضع الحس أخاف أن ~~يكون ضامنا؛ لأن هذا تضييع وقال أبو نصر: إذا لم يكن أغلق الباب فسرقت منها ~~الوديعة لا يضمن يعني إذا كان في الدار حافظا من قاضي خان. # وفي الفصولين عن الخزانة ms113 خرج المودع وترك الباب مفتوحا ضمن لو لم يكن في ~~الدار أحد ولم يكن المودع في مكان يسمع حس الداخل انتهى. # وفي الخلاصة مودع غائب عن بيته ودفع مفتاح البيت إلى غيره لم يجعل البيت ~~في يد غيره انتهى. # إذا ربط المودع الدابة على باب داره وتركها ودخل الدار فضاعت إن كان بحيث ~~يراها فلا ضمان وإن كان لا يراها يضمن إن كان في المصر وإن كان في القرى لا ~~يضمن وإن ربطها في الكرم أو على رأس المبطخة وذهب قيل إن غابت عن بصره يضمن ~~وقيل: يعتبر العرف في هذا وأجناسه وذكر في العدة: لو جعلها في الكرم فضاعت ~~إن كان حائط الكرم بحيث لا يرى المارة ما في الكرم لا يضمن إذا أغلق الباب ~~وإلا يضمن من مشتمل الهداية والفصولين. # لبس ثوب الوديعة ودخل المشرعة ليخوض الماء فنزعه ووضعه على ألواح المشرعة ~~فلما انغمس سرق الثوب لم يضمن لعوده إلى الوفاق بنزعه وفيه نظر بدليل مسألة ~~المحرم لو لبس المخيط فنزعه فلبسه ثانيا لو نزعه على قصد اللبس يتحد الجزاء ~~فكأنه لم ينزع وإلا تعدد الجزاء فعلى هذا ينبغي أن لا يبرأ لنزعه على قصد ~~اللبس. # المودع لو لبس قميص الوديعة بلا إذن فنزعه بالليل للنوم فسرق فلو من قصده ~~لبسه من الغد فليس يعود إلى الوفاق ولو قصد تركه لا يعود إليه فيبرأ. # جادر شب وديعت رابربام بردوتستر ونشرها به فهبت ريح فأعادتها إلى ما كانت ~~فيه من البيت قيل: يبرأ وقيل: لا وهو الظاهر لما مر من عدم القصد على ترك ~~التعدي. # وضع طبق الوديعة على رأس الخابية لو فيها شيء يحتاج إلى التغطية كالدقيق ~~ونحوه ضمن؛ لأنه استعمال صيانة لما فيها. # ولو وضع ثوبا على عجين ضمن للاستعمال. # وضع الطشت على رأس التنور ضمن لو قصد التغطية وإلا لا؛ لأنه مستعمل في ~~الأول لا في الثاني من الفصولين وفي الخلاصة لو وضع ثوب الوديعة على العجين ~~ضمن انتهى. # وارث المودع إذا فتح باب الإصطبل أو ms114 حل قيد العبد يضمن من مشتمل الهداية. # المودع إذا حفظ الوديعة في حرز ليس فيه ماله يضمن والمراد منه حرز غيره ~~أما إذا استأجر بيتا لنفسه وحفظ فيه الوديعة لا يضمن وإن لم يكن فيه ماله. # المودع إذا استأجر # PageV01P075 # بيتا في المصر الذي دفع إليه فيه وسافر وتركها فيه لم يضمن. # سيب دابة الوديعة في الصحراء هل يضمن إذا تلفت؟ لا رواية لها في الكتب ~~فقيل: يضمن لتعديه بالإرسال وقال بعض الفقهاء: لا يضمن إذ لو ماتت في ~~الإصطبل لم يضمن كذا هذا بخلاف ما لو ضاعت أو أكلها الذئب حيث يضمن ~~للتضييع. # دخل المودع الحمام ووضع دراهم الوديعة مع ثيابه بين يدي الثيابي فضاعت ~~قال قاضي خان ضمن؛ لأنه إيداع وليس للمودع أن يودع وقال صاحب المحيط ينبغي ~~أن لا يضمن؛ لأنه إيداع ضمني وإنما يضمن المودع بالإيداع القصدي. # وضع الوديعة مع ثيابه على شط نهر واغتسل ولبس ثيابه ونسي الوديعة ضمن ~~وهكذا لو سرقت حين انغمس ضمن. # المودع غسل ثياب الناس ووضعها على سطحه لتجف إن كان للسطح خص لم يضمن ~~وقيل: إن لم يكن الخص مرتفعا يضمن من مشتمل الهداية والفصولين. # أودع حيوانا وغاب فحلب المودع ألبانها فخاف فسادها وهو في المصر فباع ~~بغير أمر القاضي ضمن ولو بأمره لا يضمن وفي المفازة يجوز بيعه كذا روى ابن ~~رستم عن محمد؛ لأنه لو لم يبع يضيع أصلا ولا يمكنه الاستئذان ممن يلي عليه ~~من الوجيز. # أودع رجلا عبدا فبعثه المودع في حاجة صار غاصبا له من الصغرى. # إذا جعل المودع خاتم الوديعة في خنصره أو بنصره يضمن وإن جعله في الوسطى ~~أو السبابة أو الإبهام لا يضمن وعليه الفتوى ولو كان المودع امرأة ففي أي ~~أصبع لبسته تضمن. # المودع إذا بعث الحمار أو البقر إلى السرح يعتبر فيه العرف والعادة من ~~مشتمل الهداية. # ولو أودع رجلا فصيلا فأدخله المودع في بيته فعظم ولم يقدر على إخراجه إلا ~~بقلع الباب فالمودع إن شاء يعطي صاحب الفصيل قيمة فصيله ms115 يوم صار الفصيل ~~بحال لا يمكن إخراجه إلا بقلع الباب وإن شاء قلع بابه ورد الفصيل إلى صاحبه ~~قال: وينبغي أن يكون هذا الجواب فيما إذا كان نقصان البيت بإخراج الفصيل ~~أكثر من قيمة الفصيل أما إذا كانت قيمة الفصيل أكثر من النقصان الذي دخل في ~~البيت لو المودع قلع الباب فإنه يؤمر صاحب الفصيل أن يدفع نقصان البيت إلى ~~المودع ويخرج الفصيل وهذا إذا أدخل المودع الفصيل في بيته. # ولو استعار المودع بيتا من غيره وأدخل فيه الفصيل فإنه يقول لصاحب ~~الفصيل: إن أمكنك إخراج الفصيل فأخرجه وإلا فانحره واجعله إربا إربا دفعا ~~للضرر عن صاحب البيت ولو كان مكان الفصيل حمارا أو بغلا فإن كان ضرر قلع ~~الباب فاحشا فكذلك وإن كان يسيرا كان لصاحب الحمار والبغل أن يقلع الباب ~~ويلتزم ضمان نقصان البيت لنقل الدابة إلى صاحبها ويندفع الضرر عن صاحب ~~البيت بإيجاب الضمان من الغصب من قاضي خان. # رجل أودع عند إنسان ألف درهم ثم إن صاحب الوديعة أقرض الوديعة من الذي في ~~يده قال أبو حنيفة: لا يخرج الألف من الوديعة حتى تصير في يد المستودع حتى ~~لو هلكت قبل أن تصل يده إليها لا يضمن وكذلك كل ما كان أصله أمانة وكذا لو ~~قال المودع لصاحبها ائذن لي أن أشتري الوديعة شيئا وأبيع؛ لأنه مؤتمن من ~~قاضي خان. # المودع إذا خاف في الوديعة # PageV01P076 # ثم عاد إلى الوفاق برئ من الضمان عندنا بخلاف ما إذا جحد الوديعة أو منع ~~حيث لا يبرأ إلا بالرد إلى المالك وفي الإجارة والإعارة الأصح أنه لا يبرأ ~~عن الضمان بالعود إلى الوفاق. # لو حمل على دابة الوديعة فحلا فولدت فهو لمالكها ولو أجرها فالأجرة له من ~~الخلاصة. # وديعة ملفوفة في لفافة فوضعها تحت رأس ضيفه بالليل كالوسادة لا يجب ~~الضمان ما دام المودع حاضرا من البزازية. # رجل أودع عند رجل عبدا فبعثه المودع في حاجته صار غاصبا من مشتمل ~~الأحكام. ### | [الفصل الثاني فيمن يضمن المودع بالدفع إليه ومن لا ms116 يضمن] # للمودع أن يدفع الوديعة إلى من في عياله ليحفظها كزوجته وولده ووالديه ~~وعبده وأمته وأجيره الخاص وهو الذي استأجره مسانهة أو مشاهرة ليسكن معه لا ~~مياومة إذا كان المودع إليه أمينا غير متهم يخاف عليه من الوديعة ذكره قاضي ~~خان فإذا حفظها بزوجته في بيته وكان يعلم أنها غير أمينة فضاعت يضمن ذكره ~~في الخلاصة قال ابن كمال في الإيضاح: الدفع إلى العيال إنما يجوز بشرط ~~الأمانة وعند تحققها لا حاجة إلى كونه عيالا ثم قال في الذخيرة: ولو دفعها ~~إلى أمين من أمنائه وليس في عياله يجوز وعليه الفتوى انتهى # قلت: ويؤيده ما في شرح المجمع عن محمد إذا دفعها إلى أمين من أمنائه ممن ~~يثق به في ماله وليس في عياله كشريكه العنان وعبده المأذون لا يضمن وعليه ~~الفتوى وما في الوجيز لو دفع الوديعة إلى شريكه المفاوض أو العنان أو عبده ~~المأذون في التجارة أو عبد معتزل عن منزله فضاع لم يضمن وكذا الصيرفيان إذا ~~كانا شريكين فوضع أحدهما الوديعة في كيس صاحبه أو صندوقه وأمر شريكه بحفظها ~~فحمل الكيس فضاع لم يضمن انتهى. . # وفي الخلاصة امرأة حضرتها الوفاة وعندها وديعة فدفعتها إلى جارتها فهلكت ~~عندها إن لم يكن وقت وفاتها بحضرتها أحد من عيالها لا تضمن انتهى وتفسير من ~~في عياله في هذا الحكم أن يكون ساكنا معه سواء كان في نفقته أو لم يكن فإن ~~الابن إذا كان ساكنا مع والديه ولم يكن في نفقتهما فخرجا من المنزل وتركا ~~المنزل على الابن فضاعت الوديعة التي كانت في المنزل لا يضمنان وكذا لو ~~دفعت المرأة الوديعة إلى زوجها لا ضمان عليها وكذا المودع إذا دفع الوديعة ~~إلى من يعوله المودع لا يضمن من قاضي خان # قال في الفصولين: العبرة للمساكنة إلا في حق الزوج والزوجة والولد الصغير ~~والقن فلا يضمن بالدفع إلى أحدهم وإن لم يكن في عياله ونفقته وسكناه بأن ~~كان في محلة أخرى وهو لا ينفق عليه لكن بشرط أن يكون الولد قادرا ms117 على الحفظ ~~انتهى. ومن يجرى عليه النفقة لا يكون في عياله إذا لم يكن ساكنا معه ذكره ~~قاضي خان قال في الفصولين لو دفع إلى من يجب عليه نفقته كل شهر ضمن فليس ~~هذا كمن في عياله وأبواه كأجنبي حتى يشترط كونهما في عياله انتهى قلت: هذا ~~إذا لم يثق بهما في ماله أما إذا وثق بهما في مال نفسه فينبغي أن لا يضمن ~~على ما مر. # رجل له امرأتان ولكل واحدة ابن من غيره يسكن معه وينفق عليهما فهما في ~~عياله من الوجيز وقاضي خان فإن حفظها بغير من في عياله أو أودعها غيره ضمن ~~إلا عند الضرورة بأن يقع في داره # PageV01P077 # حريق فيسلمها إلى جاره أو يكون في سفينة فخاف الغرق فيلقيها إلى سفينة ~~أخرى ولا يصدق على ذلك إلا ببينة من الهداية وكذا لو خرج اللصوص وخاف عليها ~~أو ما أشبه ذلك فدفعها إلى غيره لا يكون ضامنا من قاضي خان. وإن وقعت في ~~البحر وقت إلقائها إلى سفينة أخرى يضمن لحصول الإتلاف بفعله من شرح المجمع. # وإنما لا يضمن بالدفع إلى أجنبي عند الضرورة إذا لم يجد بدا من الدفع إلى ~~أجنبي أما إذا وجد بدا من الدفع فدفع ضمن فلو وقع الحريق في داره فإن أمكنه ~~أن يناولها من في عياله فناولها أجنبيا ضمن قال خواهر زاده: هذا إذا أحاط ~~الحريق بالمنزل وإلا ضمن بالدفع إلى أجنبي لخوف الحريق وإذا فرغ من الحريق ~~ولم يستردها بعد الفراغ من ذلك ضمن وكذا لو دفعها إلى المرأة ثم طلقها ومضت ~~العدة فلم يستردها قال صاحب المحيط: يضمن إذ يجب عليه الاسترداد وقال قاضي ~~خان: لا يضمن إذ المودع إنما يضمن بالدفع وحين دفع كان غير مضمون عليه فلا ~~يضمن بعده من الفصولين وفي الخلاصة. # لو قال المودع: وقع الحريق في بيتي فدفعت الوديعة إلى غيري بالضرورة لا ~~يصدق عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وفي المنتقى إن علم أنه وقع الحريق في بيته قبل قوله وإلا فلا انتهى. ms118 # أحرق بيت المودع فلم ينقل الوديعة إلى مكان آخر مع إمكانه يضمن إذا تمكن ~~من حفظها بنقلها إلى مكان آخر ويعرف من هذا كثير من المسائل من القنية. # ولو نهى المالك المودع أن يدفع الوديعة إلى أحد ممن في عياله فدفعها إلى ~~من لا بد منه لم يضمن كما إذا كانت الوديعة دابة فنهاه عن الدفع إلى غلامه ~~وكما إذا كانت شيئا يحفظ على يد النساء فنهاه عن الدفع إلى امرأته وإن كان ~~له بد يضمن من الهداية قال: لا تدفعها إلى فلان من عيالك فدفعها ولا بد له ~~منه بأن لم يكن له عيال سواه لم يضمن وإن كان له عيال غيره ضمن؛ لأنه صح ~~نهيه إذ الناس يتفاوتون في الحفظ من الوجيز قال له: لا تدفعها إلى امرأتك ~~أو ابنك فدفع لو له بد منهم بأن كان له عيال سوى المنهي عنه ضمن وإلا فلا ~~قال له: لا تدفع إلى من في عيالك فإن لم يجد بدا بأن لم يكن له بيت حصين لم ~~يضمن بدفعه إليهم ولو كانت شيئا يمسك في البيوت فقال: لا تدفع إلى زوجتك ~~فدفع لم يضمن وكذا لو قال: لا تدفع الدابة إلى غلامك فدفع لم يضمن من ~~الفصولين. # ثلاثة أودعوا رجلا مالا وقالوا: لا تدفع إلى أحد منا حتى نجتمع كلنا فدفع ~~نصيب أحدهم إليه كان ضامنا في قول أبي حنيفة؛ لأنه لا يتعين نصيبه إلا ~~بالقسمة والمودع لا يملك القسمة. # رجلان أودعا رجلا ثوبا وقالا: لا تدفع إلا إلينا جميعا فدفع إلى أحدهما ~~كان ضامنا من قاضي خان. # وإذا أودع رجلان عند آخر ما يكال أو يوزن ثم حضر أحدهما يطلب نصيبه لم ~~يدفع إليه نصيبه حتى يحضر الآخر عند أبي حنيفة وقالا: يدفع إليه نصيبه من ~~الهداية فلو دفع نصيبه ضمن نصيب الآخر منه وهو الراجح عنده خلافا لهما ولو ~~كانت الوديعة من ذوات القيم كالثياب والعبيد ضمن اتفاقا من شرح المجمع. # رجل أودع رجلا ألفا ثم قال في غيبة ms119 المودع: أمرت فلانا أن يقبض الألف ~~التي هي وديعة لي عند فلان فلم يعلم المأمور بذلك إلا أنه قبض الألف من ~~المودع فضاعت فلرب الوديعة الخيار إن شاء ضمن القابض وإن شاء # PageV01P078 # ضمن الدافع ولو كان المودع ما علم بالتوكيل والأمر ولم يعلم به المأمور ~~فدفع المودع المال إلى المأمور فهو جائز ولا ضمان على أحدهما ولو لم يعلم ~~أحدهما بالأمر فقال المأمور للمودع: ادفع إلي وديعة فلان أدفعها إلى صاحبها ~~أو قال: ادفعها إلي تكون عندي لفلان فدفع فضاعت فلرب الوديعة أن يضمن أيهما ~~شاء في قول أبي يوسف ومحمد هذه في الوكالة من قاضي خان. # وكله بقبض وديعته بمحضر المودع فطالبه بعد أيام فامتنع وهلكت يضمن؛ لأن ~~الثابت معاينة فوق الثابت بالبينة ولو أثبت وكالته بالبينة فامتنع من الدفع ~~بعد الطلب يضمن فهذا أولى من القنية. # رجل أودع رجلا مالا وقال: إن مت فادفعه إلى ابني فدفعه إليه وله وارث ~~غيره ضمن حصته ولو قال: ادفعه إلى فلان وهو غير وارث ضمن إن دفعه إليه هذه ~~في الوجيز من وصاياه. # العبد إذا أودع عند إنسان شيئا لا يملك المولى أخذ الوديعة سواء كان ~~العبد مأذونا أو محجورا فلو أن المودع دفع الوديعة إلى مولاه إن لم يكن على ~~العبد دين جاز وهذه في المأذون من قاضي خان وفي الخلاصة ليس للمالك أن يقبض ~~وديعة عبده مأذونا كان أو محجورا ما لم يحضر ويظهر أنه من كسبه لأنه يحتمل ~~أنه مال الغير في يد العبد وديعة فإن ظهر أنه للعبد بالبينة فحينئذ يأخذ ~~انتهى. # ومن قال: إني وكيل بقبض الوديعة فصدقه المودع لم يؤمر بالتسليم إليه كذا ~~في الوكالة من الهداية. # وفي الفصولين لو صدقه أو كذبه أو سكت لا يجبر بالدفع ولو دفعها لا ~~يستردها فلو حضر ربها وكذبه في الوكالة لا يرجع المودع على الوكيل لو صدقه ~~ولم يشترط الضمان عليه وإلا رجع بعينه لو قائما وبقيمته لو هالكا قال صاحب ~~الفصولين: أقول لو صدقه ودفع بلا ms120 شرط ينبغي أن يرجع على الوكيل لو قائما إذ ~~غرضه لم يحصل فله نقضه على قياس ما مر في الهداية من أن المديون يرجع بما ~~دفعه إلى وكيل صدقه لو باقيا كذا هنا وفيه أيضا من شرح الجامع الصغير لو لم ~~يؤمر بدفع الوديعة ولم يسلمها فتلفت قيل: لا يضمن وكان ينبغي أن يضمن إذ ~~المنع من الوكيل بزعمه كمنع من المودع انتهى. # امرأة حضرتها الوفاة فدفعت الوديعة إلى جارتها لم تضمن لو لم يكن عند ~~وفاتها أحد ممن في عيالها. # وضعها عند غيره ولم يفارقه حتى تلفت لم يضمن وإنما يضمن لو تركها عنده ~~وغاب. # دفعها إلى أجنبي وأجاز المالك خرج من البين كأنه دفع إلى المالك من ~~الفصولين. # أودع رجل عند رجلين شيئا مما يقسم لم يجز أن يدفعه أحدهما إلى الآخر ~~ولكنهما يقتسمان فيحفظ كل واحد منهما نصفه ولو دفع يضمن الدافع ولا يضمن ~~القابض وإن كان مما لا يقسم جاز أن يحفظ أحدهما بإذن الآخر وهذا عند أبي ~~حنيفة وعندهما لأحدهما أن يحفظ بإذن الآخر في الوجهين من الهداية ولو ~~اقتسما ما يقسم نصفين ثم ضاعا لم يضمنا ذكره في الوجيز قلت: ويدل عليه ~~عبارة الهداية أيضا. # ولو ادعى عبد محجور أي غير مأذون بأخذ الوديعة إلى مثله فهلكت فللمالك أن ~~يضمن الأول فقط بعد العتق ولا يضمن الثاني أصلا؛ لأنه مودع المودع وهو لا ~~يضمن عنده بلا تعد وعند أبي يوسف يخير في تضمين أيهما شاء بعد العتق ذكره ~~في الحقائق وفي رواية أخرى عن محمد له أن يضمن الثاني للحال وإن شاء ضمن ~~الأول فقط بعد العتق ولا # PageV01P079 # يضمن الثالث أصلا عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف له أن يضمن أي الثلاثة شاء ~~وعند محمد يخير في تضمين من شاء من الأخيرين في الحال وليس له أن يضمن ~~الأول ما لم يعتق من الحقائق والمجمع. # المودع إذا دفع الوديعة إلى غيره فهلكت عند الثاني إن لم يفارق الأول لا ~~ضمان على واحد منهما وإن ms121 فارق ضمن الأول عند أبي حنيفة ولا يضمن الثاني ~~وعندهما يضمن أيهما شاء لكن لو ضمن الأول لا يرجع على الثاني ولو ضمن ~~الثاني لا يرجع على الأول. # ولو دفع المودع الوديعة إلى آخر بإذن المالك أو بغير إذنه ثم أجاز المالك ~~خرج المودع من البين كأنه دفع إلى المالك هذا إذا دفع إلى الغير لضرورة بأن ~~احترق بيت المودع فدفعها إلى جاره لا يضمن وكذا فيما يشبه هذا من الخلاصة ~~وفيها أيضا دفع رجل إلى رجل ألف درهم وقال: ادفعه إلى فلان بالري فمات ~~فدفعه إلى رجل وقال له: ادفعه إليه فضاع منه لا يضمن؛ لأنه وصي. # رجل دفع إلى رجل ألف درهم وقال له: ادفعه إلى فلان فلم يدفعه حتى ضاع لم ~~يضمن؛ لأنه لا يجب عليه ذلك انتهى. # لو أودعه بقرة وقال له: إن أرسلت ثيرانك إلى المرعى للعلف فاذهب ببقرتي ~~أيضا فذهب بها دون ثيرانه فضاعت لا يضمن. # أودع شاة فدفعها مع غنمه إلى الراعي للحفظ فسرقت الغنم يضمن إذا لم يكن ~~الراعي خاصا للمودع. # سلم المودع الدار التي في بيت منها الوديعة إلى آخر ليحفظها إن كانت ~~الودائع في بيت مغلق حصين لا يمكن فتحه بغير مشقة لا يضمن وإلا فيضمن من ~~القنية. # امرأة أودعت رجلا وديعة كانت عندها لغيرها ثم قبضتها ثم أودعتها آخر ~~وقبضتها منه ففقد متاع منها فقالت: ذهب بينكما ولا أدري من أصابه وقالا: لا ~~ندري ما كان في وعائك لم نفتشه ورددناه عليك فصالحتهما من ذلك على مال ~~معلوم قال: هي ضامنة لصاحب المتاع قيمته والصلح فيما بينهما جائز ثم صلحها ~~لا يخلو إن كان بعد ما ضمنها المالك قيمة المتاع جاز على أي بدل كان وإن ~~كان قبل أن يضمنها صالحتهما بمثل قيمة المتاع أو أقل على قدر ما يتغابن ~~الناس فيه جاز وبرئا عن الضمان للمتاع حتى لو أقام صاحب المتاع بعد ذلك ~~بينة على ما ادعى من المتاع لم يكن له على المودعين سبيل ولو صالحتهما على ms122 ~~أقل قدر ما لا يتغابن فيه لا يجوز الصلح والمالك بالخيار إن شاء ضمن المرأة ~~وإن شاء ضمن المودعين إن قامت له بينة على المتاع فإن ضمن المودعين رجعا ~~على المرأة بما دفعا إليها وإن ضمن المرأة نفذ الصلح عليهما والعارية ~~كالوديعة وكذا كل مال أصله أمانة كالمضاربة هذه في الصلح من الخلاصة. # ولو دفع المودع الوديعة إلى من في عيال ربها ذكر القدوري والفقيه أبو ~~الليث وشمس الأئمة السرخسي أنه يضمن وذكر الشيخ محمد بن الفضل في شرح ~~الجامع الكبير أنه لا يضمن من قاضي خان قلت: والفتوى على أنه يضمن بالدفع ~~إلى من في عيال ربها ذكره في الصغرى. # رجل غاب وخلف عند أبيه وديعة فجاءت امرأة الابن وطلبت من الوديعة النفقة ~~فدفع إليها بغير أمر القاضي كان ضامنا من قاضي خان. # دفع الوديعة إلى المودع ثم استحقت لم يضمن المودع لرده على من أخذ منه ~~ولو قال ربها: ادفعها إلى فلان فدفعها ثم استحقت فللمالك أن يضمن أي ~~الثلاثة شاء من المودع والمودع والآخذ من الصغرى # PageV01P080 # والفصولين. ### | [مطلب مودع الغاصب] # مودع الغاصب إذا رد المغصوب إلى الغاصب فإنه يبرأ من الصغرى ومشتمل ~~الهداية. # ولو دفع الوديعة إلى وارث المودع بغير أمر القاضي وفي تركته دين مستغرق ~~للوديعة ضمن من وصايا الصغرى قلت: هذا إذا لم يكن الوارث مؤتمنا وإلا يضمن ~~ذكره في الأشباه. # رجل دفع إلى آخر ألفا وقال: هذه الألف لفلان فإذا مت فادفعها إليه فمات ~~يدفعها المأمور إلى فلان كما أمره. # وعن أبي نصر الدبوسي مريض دفع إلى رجل دراهم وقال له: ادفعها إلى أخي أو ~~ابني ثم مات وعلى الميت دين قال: إن قال: ادفعها إلى أخي أو إلى ابني ولم ~~يزد على هذا فإن المأمور يدفعها إلى غرماء الميت كذا في الوصايا من قاضي ~~خان. # لو قضى المودع الوديعة دين ربها والدين من جنس الوديعة قيل: يضمن وقيل: ~~لا يضمن من الفصولين قال في الأشباه: ضمن على الصحيح كما في وصايا الصغرى. # رجل ms123 في يديه ألف درهم وديعة لرجل فمات وعليه ألف درهم دين معروفة أنها ~~عليه وترك ابنا معروفا فقضى المستودع الألف للغريم لم يضمن؛ لأن الألف ~~للميت وقد قضاه إلى من له الحق وهو غريم الميت وليس للابن ميراث حتى يقضي ~~الدين هذا كله رواية عن هشام عن محمد وذكر قبل ذلك لو كان عند رجل ألف درهم ~~لرجل فقضاها المودع للذي له الدين على المودع فإن شاء المودع أجاز القضاء ~~وإن شاء ضمن المودع وسلم المال للذي قبض؛ لأنه متطوع انتهى. # مودع غاب عن بيته فقال له رجل أجنبي: إن لي في بيتك شيئا فادفع إلي ~~المفتاح حتى أرفعه وسلم إليه المفتاح فلما عاد الرجل إلى بيته لم يجد ~~الوديعة في موضعها قال الإمام أبو بكر محمد بن الفضل: لا يضمن المودع؛ لأن ~~بدفع المفتاح إليه لم يصر جاعلا بيته في يد الأجنبي. # المودع إذا قال: دفعت الوديعة إلى ابني وأنكر الابن فورث الأب مال ابنه ~~كان ضمان الوديعة في تركة الابن. # رجل في يديه مال إنسان فقال له السلطان الجائر: إن لم تدفع إلي هذا المال ~~حبستك شهرا أو ضربتك ضربا؛ لا يجوز له أن يدفع المال إليه فإن دفع كان ~~ضامنا وإن قال له: إن لم تدفع إلي المال أقطع يدك أو أضربك خمسين سوطا فدفع ~~إليه لا يكون ضامنا؛ لأن مال الغير لا يجوز دفعه للجائر إلا أن يخاف تلف ~~عضو والضرب المتوالي يخاف منه التلف من قاضي خان ولو هدد المودع بإتلاف ~~ماله إن لم يدفع إليه فدفع هل يضمن؟ # كانت واقعة الفتوى وذكر في وصايا النوازل السلطان لو طلب من الوصي بعض ~~مال اليتيم وهدده فلو خاف على نفسه القتل أو تلف عضو فدفع لم يضمن ولو خاف ~~الحبس أو القيد أو أن يأخذ ماله ويبقى قدر الكفاية فدفع ضمن ولو خشي أخذ ~~ماله كله لم يضمن إن دفع وهذا كله إذا كان الوصي هو الذي دفع وإن كان ~~الجائر هو الذي أخذ فلا ضمان ms124 على الوصي. # أودع وغاب فأقام ابنه بينة أن أباه مات ولا وارث له غيره وأخذ الوديعة ثم ~~جاء أبوه حيا يضمن الابن أو الشاهدين ولا يضمن المودع من مشتمل الهداية ~~والفصولين وفي الوكالة بالخصومة من الهداية لو ادعى أنه مات أبوه وترك ~~الوديعة ميراثا له لا وارث غيره وصدقه المودع أمر بالدفع إليه اه. # غاب المودع وخلف امرأته في منزله وفي المنزل ودائع # PageV01P081 # الناس ثم رجع فلم يجدها فإن كانت المرأة أمينة فلا ضمان على الزوج وإن ~~كانت غير أمينة وعلم الزوج بذلك ومع هذا ترك الوديعة معها فهو ضامن قال ~~صاحب الذخيرة: ومن هذه المسألة استخرجنا جواب مسألة صارت واقعة الفتوى ~~وصورتها تيمبان تيم رابغلام خودماند ورفت فذهب الغلام بودائع الناس فأنفقت ~~أجوبة المفتين له كه تيمبان يضمن لو علم بأن غلامه سارق وليس بأمين من ~~مشتمل الهداية والفصولين. # مودع مالك راكفت كه من بباغ ميروم وديعت ترابهمسايه درهم كفت بده داد ~~ورفت بازامد وديعت راازهمسايه كرفت لم يضمن الأول من الفصولين. # أجر بيتا من داره ودفع الوديعة إلى هذا المستأجر قال أبو بكر البلخي: فلو ~~لكل منهما مفتاح وغلق على حدة ضمن كما لو دفع إلى أجنبي يسكن خارج الدار ~~وإن لم يكن كذلك وكل منهما يدخل على الآخر بلا إذن فيه وحشمة يبرأ لوجود ~~المساكنة من قاضي خان. # مردي درخانة يكى كديور كندم نهادبا مانت ثم أن المودع آجر هذا البيت من ~~رجل وسلم وانتقل إلى دار أخرى ينبغي أن لا يضمن إذا لم ينقل الحنطة عن ~~موضعها استدلالا بما ذكر في نساج سكن مع صهره ثم اكترى دارا ونقل متاعه ~~وترك الغزل في الدار التي انتقل عنها فلو لم ينقل الغزل من المكان الذي فيه ~~إلى بيت آخر من دار صهره ولا أودعه لا يضمن عند أبي حنيفة؛ لأن الغزل بقي ~~في المكان الذي كان فيه ساكنا فيبقى هو ساكنا فيه لما عرف من أصله إن سكناه ~~في دار لا يبطل ما بقي فيها من متاعه ms125 شيء وعندهما يضمن مطلقا من مشتمل ~~الهداية والفصولين. # ادعى رجل أنه اشترى الوديعة من صاحبها وصدقه المودع لم يؤمر بالدفع إليه ~~من الوكالة بالخصومة من الهداية. # لو غاب رب الوديعة ولا يدرى أحي هو أم ميت يمسكها أبدا حتى يعلم موته فإن ~~مات إن لم يكن عليه دين مستغرق يردها على الورثة وإن كان يدفعها إلى وصية ~~من الخلاصة. ### | [الفصل الثالث في الخلط والاختلاط والإتلاف] # إذا خلط المودع الوديعة بماله حتى لا يتميز ضمنها ثم لا سبيل للمودع ~~عليها عند أبي حنيفة وقالا: إذا خلطها بجنسها شركه إن شاء مثل أن يخلط ~~الدراهم البيض بالبيض والسود بالسود والحنطة بالحنطة والشعير بالشعير وخلط ~~الخل بالزيت وكل مائع بغير جنسه يوجب انقطاع حق المالك إلى الضمان وهذا ~~بالإجماع لأنه استهلاك صورة ومعنى لتعذر القسمة باعتبار # PageV01P082 # اختلاف الجنس ومن هذا القبيل خلط الحنطة بالشعير في الصحيح ولو خلط ~~المائع بجنسه فعند أبي حنيفة ينقطع حق المالك إلى الضمان وعند أبي يوسف ~~يجعل الأقل تابعا للأكثر اعتبارا للغالب أجزاء وعند محمد شركة بكل حال لأن ~~الجنس لا يغلب الجنس عنده ونظيره خلط الدراهم بمثلها إذابة؛ لأنه يصير ~~مائعا بالإذابة وإذا اختلطت بماله من غير فعله فهو شريك لصاحبها كما إذا ~~انشق الكيسان فاختلطا وهذا بالاتفاق من الهداية. # قال قاضي خان: إذا انشق كيس الوديعة في صندوق المودع فاختلطت الوديعة ~~بدراهمه لا يضمن المودع ويكون المختلط مشتركا بينهما بقدر ملكهما فإن هلك ~~بعد ذلك بعضها هلك من مالهما جميعا ويقسم الباقي بينهما على ما كان وإن فعل ~~ذلك أجنبي أو أحد ممن في عيال المودع لا يضمن المودع حرا كان الخالط أو ~~عبدا صغيرا كان أو كبيرا ويضمن الذي خلط ويستوي فيه الصغير والكبير ولا ~~يضمن أبوه لأجله ذكره في الخلاصة الوديعة إذا كانت دراهم أو دنانير أو شيئا ~~مما يكال أو يوزن فأنفق المودع طائفة منها ضمن ما أنفق ولا يضمن الباقي إن ~~هلك فإن جاء المودع بمثل ما أنفق فخلطه بالباقي كان ضامنا ms126 للكل لأن ما جاء ~~به ماله فصار خالطا ماله الوديعة اه قال في الفصولين: هذا إذا لم يتميز ما ~~خلط أما لو تميز بعلامة أو شده بخرقة لم يضمن إلا ما أنفق. # ولو أخذ المودع بعض الوديعة لينفقها في حاجة ثم بدا له أن لا ينفق فرده ~~إلى موضعه ثم ضاعت الوديعة لا يضمن المودع من قاضي خان أصل المسألة المودع ~~إذا خالف الوديعة ثم عاد إلى الوفاق برئ من الضمان عندنا بخلاف ما إذا ~~جحدها أو منعها حيث لا يبرأ إلا بالرد إلى المالك على ما ذكره في الخلاصة. # إذا وقع شيء من يد المودع على الوديعة فهلكت يضمن من الأشباه. # الصبي الذي في عيال المودع لو أتلف الوديعة يضمن الصبي من الصغرى وكذا قن ~~المودع لو أتلف الوديعة يضمن القن فيباع فيها للحال. # ولو أودع رجل عند صبي أو عبد بغير إذن الولي والمولى مالا فأتلفاه يضمنان ~~للحال عند أبي يوسف فيباع العبد فيه وقال أبو حنيفة: يضمن العبد بعد العتق ~~ولا يضمن الصبي أصلا حرا كان أو عبدا أو أودع دابة فقتلها الصبي يضمن ~~بالإجماع والعبد يشمل المدبر وأم الولد والمكاتب فيضمن في الحال ولو كانا ~~مأذونين بأخذ الوديعة من جهة المولى والوالد والجد والوصي يضمنان في الحال ~~بالإجماع وأما المأذون له في التجارة فليس بمأذون بأخذ الوديعة لأنها ليست ~~من التجارة من الحقائق. # إذا أودع صبي محجورا مثله وهي ملك غيره فتلفت فللمالك تضمين الدافع أو ~~الأخذ من كتاب الحجر من الأشباه. # إذا وقع أجير المودع على الوديعة فأفسدها ضمن الأجير من فصل القصار من ~~قاضي خان. # إذا أوقد أجير المودع أو خادمه ولو بأمر المودع نارا فوقعت شرارة على ~~الوديعة ضمن الأجير والخادم لا المودع وكذا لو سقط شيء من يد الخادم على ~~الوديعة فأفسدها يضمن الخادم من إجارات مشتمل الهداية والفصولين. # رجل استقرض من رجل عشرين درهما فأعطاه المقرض مائة درهم وقال: خذ منها ~~عشرين والباقي عندك وديعة ففعل ثم أعاد العشرين # PageV01P083 # التي أخذها ms127 في المائة ثم دفع إليه رب المال أربعين درهما فقال: اخلطها ~~بتلك الدراهم ففعل ثم ضاعت الدراهم كلها فإنه لا يضمن الأربعين ويضمن ~~بقيمتها أما البقية فلأن العشرين قرض والقرض مضمون على المستقرض فإذا خلط ~~العشرين التي هي ملكه الوديعة صار مستهلكا للوديعة ولا ضمان عليه في ~~الأربعين لأنه خلط الأربعين بإذن مالكها. # ولو استقرض من رجل خمسين درهما فأعطاه ستين غلطا فأخذ منها العشرة ليردها ~~على صاحبها فهلكت في الطريق كان عليه خمسة أسداس العشرة؛ لأن ذلك القدر قرض ~~والباقي وديعة وكذا لو هلك الباقي يضمن خمسة أسداسه. # ولو دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال: ثلاثة من هذه العشرة لك والسبعة ~~الباقية سلمها إلى فلان فهلكت الدراهم في الطريق يضمن الثلاثة لأنها كانت ~~هبة فاسدة ولو كان مكان الهبة وصية من الميت لم يضمن؛ لأن وصية المشاع ~~جائزة ولا يضمن السبعة في الهبة والوصية جميعا لأنها أمانة في يده. # دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال: خمسة منها هبة لك وخمسة منها وديعة عندك ~~فاستهلك القابض منها خمسة وهلكت الخمسة الباقية ضمن القابض سبعة ونصفا لأن ~~الخمسة الموهوبة مضمونة على القابض لأنها هبة فاسدة فالخمسة التي استهلكها ~~كلها صارت مضمونة بالاستهلاك فيضمن هذه الخمسة والخمسة التي ضاعت نصفها من ~~الهبة مضمون ونصفها أمانة فيضمن نصفها وهو اثنان ونصف فلذلك يضمن سبعة ~~ونصفا. # رجل أجلس عبده في حانوته وفي الحانوت ودائع فسرقت ثم وجد المولى بعضها في ~~يد عبده وقد أتلف البعض فباع المولى العبد فإن كان لصاحب الوديعة بينة على ~~أن العبد سرق الوديعة وأتلفها فصاحب الوديعة بالخيار إن شاء أجاز البيع ~~وأخذ الثمن وإن شاء نقض البيع ثم بيع في دينه؛ لأنه ظهر أن المولى باع عبدا ~~مديونا وإن لم يكن له بينة فله أن يحلف مولاه على العلم فإن حلف لا يثبت ~~الدين وإن نكل فهو على وجهين إن أقر المشتري بذلك كان هذا وما لم يثبت ~~الدين بالبينة سواء وإن أنكر المشتري ليس لصاحب الوديعة أن ينقض ms128 البيع لكن ~~يأخذ الثمن من المولى؛ لأن الدين ظهر في حق المولى دون المشتري من قاضي ~~خان. ### | [الفصل الرابع في الهلاك بعد الطلب والجحود والرد] # طلب الوديعة صاحبها فحبسها عنه وهو يقدر على تسليمها ضمنها من الهداية. # طلبها صاحبها فقال المستودع: لا يمكنني أن أحضرها الساعة فترك ورجع ثم ~~هلكت لا يضمن لأنه لما طلب منه الوديعة عزله عن الحفظ ثم لما ترك ورجع كان ~~ذلك ابتداء إيداع من قاضي خان ولو كان الذي طلب وكيل المالك يضمن؛ لأن ~~الترك من المالك إيداع ابتداء والوكيل لا يملك الإيداع فيضمن إذا لم يدفع ~~مع القدرة على الدفع من مشتمل الهداية. # ولو قال: احمل إلي اليوم وديعتي فقال: أفعل ولم يحملها إليه اليوم حتى ~~مضى اليوم وهلكت عنده لا يضمن لأنه لا يجب على المودع نقل الوديعة إلى ~~صاحبها. # طلبها صاحبها وقد هاجت الفتنة فقال # PageV01P084 # المودع: لا أصل إليها الساعة فأغير على تلك الناحية فقال المودع: أغير ~~على الوديعة أيضا قال الشيخ أبو بكر البلخي: إن كانت الوديعة بعيدة من ~~المودع لا يقدر على دفعها لذلك أو لضيق الوقت فلا ضمان عليه ويكون القول ~~قوله من قاضي خان قال صاحب الفصولين: أقول قد مر أنه لو طلبها وقال: لا ~~يمكنني إحضارها الآن فهذا ابتداء إيداع إلخ فعلى هذا ينبغي أن لا يضمن هنا ~~أيضا وإن قربت واتسع الوقت لأن تركها ابتداء إيداع والحاصل أنه ينبغي أن ~~تتحد المسألتان حكما انتهى. # رجل أودع عند رجل وديعة فقال له في السر: من أخبرك بعلامة كذا وكذا فادفع ~~إليه الوديعة فجاء رجل وبين تلك العلامة فلم يصدقه المودع ولم يدفع حتى ~~هلكت الوديعة قال أبو القاسم: لا ضمان على المودع؛ لأنه يتصور أن يأتي غير ~~رسوله بتلك العلامة. # رجل خاصم رجلا وادعى عليه ألف درهم فأنكر المدعى عليه ثم إن المدعى عليه ~~أخرج ألفا ووضعها في يد إنسان حتى يأتي المدعي بالبينة فلم يأت بالبينة ~~فاسترد المدعى عليه الألف وأبى الأمين أن يرده عليه ثم ms129 تلفت الألف قال أبو ~~بكر: إن وضع المدعي والمدعى عليه الألف عنده لا يضمن الأمين؛ لأنه ليس له ~~أن يدفع إلى أحدهما فإن كان صاحب المال هو الذي وضع وحده ضمن لأنه صار ~~غاصبا بالمنع عنه. # عبد جاء بوقر من الحنطة إلى بيت رجل وصاحب البيت غائب فسلم الوقر إلى ~~امرأته وقال: هذا لمولاي بعثه إلى زوجك وديعة وغاب العبد فلما أخبرت المرأة ~~زوجها بذلك لامها على القبول وأرسل إلى مولى العبد أن ابعث من يحمل هذا ~~الوقر فإني لا أقبل فأجاب مولى العبد وقال: إنه يكون عندك أياما ثم أحمله ~~فلا تدفع إلى عبدي ذلك ثم طلبه المولى وأراد أن يأخذه فقال: لا أدفعه إلا ~~إلى العبد الذي حمله إلى بيتي ثم سرق الوقر قالوا: إن كان صاحب البيت صدق ~~العبد فيما قال العبد أنه لمولاي بعثه وديعة ضمن بالمنع عن المولى وإن لم ~~يصدق وقال: لا أدري أنه لمولى العبد أو هو غصب في يد العبد أو وديعة لإنسان ~~آخر وتوقف في الرد ليعلم ذلك لا يضمن بالمنع عن المولى. # قال رب الوديعة: للمودع إذا جاء أخي فرد عليه الوديعة فلما طلبها أخوه ~~منه قال له المودع: عد إلي بعد ساعة لأدفعها إليك فلما عاد إليه قال: إنها ~~كانت هلكت لا يصدق؛ لأنه متناقض ويكون ضامنا. # قال الشيخ الإمام محمد بن الفضل إذا طلب من المودع وديعته فقال: اطلبها ~~غدا فأعيد الطلب في الغد فقال: قد ضاعت روي عن أصحابنا أنه يسأل المودع متى ~~ضاعت؟ إن قال: ضاعت بعد إقراري لا يضمن وإن قال كانت ضائعة وقت إقراري لا ~~يقبل قوله؛ لأنه متناقض ويكون ضامنا؛ لأن قوله اطلبها غدا إنما يقال للشيء ~~القائم من قاضي خان. # قروي ترك عمامته عند مصري وقال له: إذا بعثت إليك من يقبض عمامتي فادفعها ~~إليه فجاء إليه بعد أيام من يقبضها فلم يدفع حتى ضاعت يضمن لأنه بالمنع صار ~~غاصبا إلا إذا كذبه أنه أرسله من الخلاصة. # لو دفع ثوب إنسان في ms130 حجره يصير متعديا بالامتناع عن التسليم إذا طولب هذه ~~في جناية الهداية. # رجل جاء إلى رجل برسالة من رجل أن ادفع إلى هذا خمسمائة درهم فقال: لا ~~أدفعها إليك حتى ألقاه فيأمرني بالمواجهة ثم قال للرسول بعد # PageV01P085 # ذلك لقيته فأمرني بدفعها إليك ثم أبى أن يدفع قال محمد بن الفضل: له أن ~~لا يدفع المال إلا أن يكون المال عليه دينا للآمر فيلزمه الدفع في الدين ~~ولا يصدق في النهي بعد الإقرار بالأمر وهو رجع إلى صحة التصديق في الدين ~~وفساده في الوديعة من قاضي خان. # رسول المودع إذا جاء إلى المودع وطلب الوديعة فقال: لا أدفع إلا إلى الذي ~~جاء بها فلم يدفع إليه حتى سرقت يضمن قال: وهذا على رواية أبي يوسف وفي ~~ظاهر المذهب لا يضمن من الخلاصة. # طلب من المودع الوديعة فقال: لا أدفع وادعى المودع أنه باعها منه أو ~~وهبها منه وأنكره المالك وهلكت في يد المودع لا يضمن. # قال للمودع: ادفعها إلى أي وكلائي شئت فطلبها أحد وكلائه فلم يعطه ~~ليعطيها إلى وكيل آخر لا يضمن بالمنع من أحد وكلائه من البزازية. # طلبها رسول المودع فقال المودع: لا أدفع إلا إلى من جاء بها ولم يدفع إلى ~~رسوله ضمن لو صدقه لا لو كذبه أنه رسوله وفيه نظر بدليل أن المودع لو صدق ~~أنه وكيل بقبضها لا يؤمر بدفعها إليه وفرق بينهما بأن الرسول ينطق على لسان ~~المرسل ولا كذلك الوكيل. # قال له: ربها ادفعها إلى قني هذا فطلبها قنه فأبى أو قال غدا يضمن. # أمره بدفعها إلى فلان فأتاه وقال إن فلانا استودعك هذا فقبله ثم رده على ~~الوكيل فللمالك أن يضمن أيهما شاء إذ الوكيل حين أضاف الإيداع إلى موكله ~~فقد جعل نفسه رسولا وبتبليغ الرسالة يخرج من الوسط فكان هو في الاسترداد ~~والأجنبي سواء. # طلبها ربها فقال: أعطيتكها ثم قال بعد أيام: لم أعطكها ولكن تلفت ضمن ولم ~~يصدق للتناقض من الفصولين. # طلب وديعة فجحد وقال: لم تدعني يكون ضامنا وإن ms131 جحدها في وجه المودع بأن ~~قال له إنسان: ما حال وديعة فلان عندك فجحد أو جحد في وجه المودع من غير أن ~~يطالبه بالرد بأن قال: ما حال وديعتي عندك وجحد قال شمس الأئمة السرخسي: ~~فيه خلاف عن أبي يوسف وزفر على قول زفر يكون ضامنا لا على قول أبي يوسف ~~انتهى # وذكر الناطفي إذا جحد المودع الوديعة بحضرة صاحبه يكون ذلك فسخا للوديعة ~~حتى لو نقلها المودع من الموضع الذي كان فيه حالة الجحود يضمن وإن لم ~~ينقلها عن ذلك المكان بعد الجحود فهلكت لا يضمن من قاضي خان قال في الأشباه ~~المودع إذا جحدها ضمنها إلا إذا هلكت قبل النقل كما في الأجناس. # وفي الفصولين نقلا عن فتاوى رشيد الدين ولو قلنا بوجوب الضمان في الوجهين ~~فله وجه قلت: وليس ببعيد. # جحد الوديعة ثم ادعى ضياعها ليس له أن يحلف المالك على العلم من القنية. # طلبها ربها فجحد فأقام بينة أنه استودعه كذا ثم أقام المودع البينة أنها ~~ضاعت عنده لا تقبل بينته ويكون ضامنا وكذا لو أقام البينة أنه ردها قبل ~~الجحود وقال: إنما غلطت في الجحود أو نسيت أو ظننت أني رددته حين دفعته إلي ~~وأنا صادق في قولي هذا قبلت بينته في قول أبي حنيفة وأبي يوسف من قاضي خان. # وفي الفصولين لو جحد الوديعة ثم ادعى الرد أو التلف لم يصدق ولو قال: ليس ~~له علي شيء ثم ادعى ردا أو تلفا صدق انتهى. # إذا غاب المودع فطلبت امرأة الغائب النفقة من الوديعة فجحد الوديعة ثم ~~أقر بها وقال: قد ضاعت # PageV01P086 # كان ضامنا. # ولو جحد المودع الوديعة ثم أقام البينة على هلاكها قبل الجحود إن قال: ~~ليس لك عندي وديعة قبلت بينته ويبرأ عن الضمان من قاضي خان. # رجل أودع رجلا عبدا فجحده المودع ومات في يده ثم أقام المودع البينة على ~~قيمته يوم الجحود قضى بقيمته يوم الإيداع أو قال: لم تستودعني ثم ادعى الرد ~~أو الهلاك لا يصدق ولو قال: ليس له ms132 علي شيء ثم ادعى الرد أو الهلاك يصدق. # وفي الأجناس إذا جحد الوديعة إنما يضمن إذا نقل الوديعة عن الموضع الذي ~~كانت فيه قبل جحوده وهلكت فإن لم ينقلها وهلكت لا يضمن. # وفي المنتقى إذا كانت الوديعة مما يحول يضمن بالجحود وإن لم يحولها. # لو جحد الوديعة في وجه العدو بحيث كان يخاف عليها التلف إن أقر ثم هلكت ~~لا يضمن كذا روي عن أبي يوسف. # لو جحدها ثم أخرجها بعينها وأقر بها وقال لصاحبها: اقبضها فقال صاحبها: ~~دعها وديعة عندك إن تركها وديعة عنده وهو قادر على حفظها وأخذها إن شاء فهو ~~بريء وهي وديعة وإن كان لا يقدر على أخذها فهو على الضمان الأول وكذا لو ~~قال له: اعمل بها مضاربة وهذا كله في المنقول وأما في العقار فلا يضمن عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف آخرا وقال شمس الأئمة الحلواني: فيه روايتان عن أبي ~~حنيفة ومن المشايخ من قال في العقار يضمن بالجحود بالإجماع من الخلاصة ولو ~~كانت الوديعة عقارا هل يضمن بالجحود؟ قيل: يضمن وفاقا وقيل: لا عند الحسن ~~وقيل عن أبي حنيفة روايتان من الفصولين وستقف في الغصب على بيان ما يضمن به ~~العقار وما لا يضمن. # إذا قال المودع: بعثت بها إليك مع رسولي وسمى بعض من في عياله فهو كقوله ~~رددتها عليك يكون القول قوله مع اليمين وإن قال: بعثت بها إليك مع أجنبي ~~كان ضامنا إلا أن يقر صاحب الوديعة أنها وصلت إليه ولو قال المودع: بعثت ~~بها إليك مع هذا الأجنبي أو استودعتها إليه ثم ردها علي فضاعت عندي لا يصدق ~~ويصير ضامنا إلا أن يقيم البينة على ذلك فيبرأ عن الضمان من قاضي خان. # ردها إلى بيت صاحبها أو إلى أحد ممن في عياله قيل: يضمن وبه يفتى إذ لم ~~يرض بغيره وقيل: لا يضمن وبه يفتى إذ الرد إلى من في عيال المالك رد إلى ~~المالك من وجه ولا من وجه والضمان لم يكن واجبا فلا يجب بالشك من الفصولين. ms133 # قال في الأشباه لو رد الوديعة إلى عبد ربها لم يبرأ سواء كان يقوم عليها ~~أو لا وهو الصحيح واختلف الإفتاء فيما إذا ردها إلى دار مالكها وإلى من في ~~عياله انتهى. ### | [الفصل الخامس في موت المودع مجهلا] # (الفصل الخامس في موت المودع مجهلا) إذا مات المودع مجهلا لوديعة ضمنها ~~ومعنى موته مجهلا أن لا يبين حال الوديعة وكان يعلم أن وارثه لا يعلمها أما ~~إذا عرف الوارث الوديعة والمودع يعلم أنه يعلم ومات ولم يبين فلا تجهيل ولم ~~يضمن كذا في الأشباه والخلاصة والفصولين فإن قال الوارث: أنا علمت الوديعة ~~وأنكر الطالب إن فسرها وقال: كنت كذا وكذا وأنا علمتها وهلكت صدق كما إذا ~~كانت الوديعة عنده فقال: هلكت من مشتمل الهداية والفصولين ومعنى ضمانها ~~صيرورتها دينا في تركته # PageV01P087 # وكذا كل شيء أصله أمانة يصير دينا في التركة بالموت عن تجهيل من الأشباه ~~والفصولين إلا إذا كان المودع صبيا محجورا فمات مجهلا لما أودع عنده فإنه ~~لا يضمن # وكذا إذا مات وارث المودع مجهلا لما أودع عند مورثه لا يضمن وكذا إذا مات ~~الإنسان مجهلا لما ألقته الريح في بيته وكذا إذا مات مجهلا لما وضعه مالكه ~~في بيته بغير علمه لا يضمن من الأشباه. # قال ربها مات مجهلا وقالت الورثة: كانت معرفة وقائمة ثم هلكت بعد موته ~~صدق ربها هو الصحيح إذ الوديعة صارت دينا في الظاهر في التركة فلا تصدق ~~الورثة من الخلاصة والفصولين وفي قاضي خان قال ابن شجاع: على قياس قول ~~أصحابنا يجب أن يكون القول قول الطالب ويجب الضمان في مال الميت وعلى قياس ~~قول أبي يوسف يجب أن يكون القول قول الورثة مع اليمين لأن الوارث قائم مقام ~~المورث انتهى. # ولو قال ورثته: ردها في حياته أو تلفت في حياته لم تصدق بلا بينة لموته ~~مجهلا فتقرر الضمان من الفصولين ولو برهنوا أن المودع قال في حياته: رددتها ~~تقبل إذ الثابت ببينة كالثابت بعيان وبدون البينة لم يقبل قولهم كذا في ~~الأشباه والخلاصة ms134 والفصولين. # أودع نحو عنب أو بطيخ وغاب فمات المودع ثم قدم المودع بعد مدة يعلم أن ~~تلك الوديعة لا تبقى في تلك المدة فهي دين في مال الميت لأنه لا يعلم حالها ~~ولعل المودع أتلفها من مشتمل الهداية والفصولين. # لو جن المودع جنونا مطبقا فلم توجد الوديعة صارت دينا في ماله ويدفع إليه ~~من ماله ويأخذ بها ضمينا ثقة من المدفوع إليه حتى لو أفاق المودع وقال: ~~ضاعت أو رددتها أو لا أدري أين هي يحلف على ذلك فإن حلف يرجع بها على ~~المدفوع إليه. # رجلان أودعا ألفا عند رجل فمات المودع وترك ابنا فادعى أحدهما أن الابن ~~استهلكها بعد موت أبيه وقال الآخر: لا أدري ما صنعت فلا شيء لمدعي ~~الاستهلاك على الابن وللآخر خمسمائة في مال الأب ولا يشركه صاحبه من ~~الوجيز. # ولو قال المودع لرب الوديعة: قد رددت بعضها ومات كان القول قول صاحب ~~الوديعة فيما أخذ مع يمينه؛ لأن الوديعة صارت دينا من حيث الظاهر فيكون ~~القول قول صاحب الوديعة في مقدار ما أخذ مع يمينه. # رجل أودع عند أحد شريكي المفاوضة وديعة ثم مات المودع من غير بيان كان ~~الضمان عليهما فإن قال الشريك الحي: ضاعت في يد شريكي في حياته لم يك ~~مصدقا؛ لأنه بعد الموت صار أجنبيا فلا يقبل قوله أنها ضاعت ولأن قبول قول ~~أحدهما كان بمكان المفاوضة ولم يبق بعد الموت. # رجل أودع عند إنسان جارية قال الناطفي إن رأوها حية بعد موته لا ضمان ~~عليه وإن لم يروها حية بعد موته وقالت: ورثته قد ماتت أو ردها عليه في حال ~~حياته أو هربت لا يقبل قولهم لأنهم يدفعون الضمان عن أنفسهم. # وروى ابن رستم عن محمد رجل دفع إلى رجل ألفا ليشتري له ويبيع فمات الرجل ~~ولا يدري ما فعل وترك رقيقا يصير المال دينا في مال الميت ولا يقبل قول ~~الورثة أن أباهم قد ردها إلى صاحبها من قاضي خان. # المودع والمضارب والمستبضع والمستعير وكل من كان المال أمانة ms135 في يده إذا ~~مات قبل البيان ولا تعرف الأمانة # PageV01P088 # بعينها فإنه يكون دينا عليه في تركته؛ لأنه صار مستهلكا للوديعة بالتجهيل ~~ولا يصدق ورثته على الهلاك أو التسليم إلى رب المال ولو عين الميت المال ~~حال حياته أو علم بذلك فيكون أمانة في يد وصيه أو في يد وارثه كما لو كان ~~في يده ويصدقان على الهلاك والدفع إلى صاحبه كما يصدق الميت حال حياته من ~~مشتمل الأحكام. # (مطلب في الاختلاف) أصله أن المودع مصدق في دعوى ما يوجب براءته عن ~~الضمان لأنه أمين والأمين غير ضمين إلا إذا أقر بما يوجب الضمان وهو أخذ ~~مال الغير ثم ادعى ما يبرئه وهو الإذن فلا يصدق إلا بحجة فلو قال رجل ~~لغيره: استودعتني ألفا فضاعت وقال الطالب: كذبت بل غصبتها مني كان القول ~~قول المستودع ولا ضمان عليه ولو قال المستودع: أخذتها منك وديعة وقال صاحب ~~المال: بل غصبتها كان ضامنا؛ لأنه أقر بأخذ مال الغير ثم ادعى ما يبرئه وهو ~~الإذن فلا يصدق بدون البينة والإقرار بالإيداع لا يكون إقرارا بالأخذ؛ لأنه ~~يتم الإيداع بدون الأخذ من قاضي خان والخلاصة. # ولو قال رب المال: أقرضتكها قرضا وقال المستودع: بل وضعتها عندي وديعة أو ~~قال: أخذتها منك وديعة وقد ضاعت قبل قوله ولا ضمان عليه من قاضي خان. # ولو قال: رددت الوديعة فالقول قوله مع يمينه وإن كان مدعيا للرد صورة؛ ~~لأنه ينكر الضمان من دعوى الهداية. # قال في الأشباه: القول للمودع في دعوى الرد والهلاك إلا إذا قال: أمرتني ~~بدفعها إلى فلان فدفعتها إليه وكذبه ربها في الأمر فالقول لربها اه. # وفي الوجيز لو قال المستودع: أمرتني أن أدفع الوديعة إلى فلان وكذبه ~~المالك ضمن إلا ببينة ولو قال: بعثت بها مع رسولي أو أحد من عياله فالقول ~~له مع يمينه اه. # ادعى المودع الرد أو الهلاك وادعى ربها الإتلاف فالقول للمودع مع يمينه ~~ولو برهنا تقبل بينة المودع أيضا من الفصولين والوجيز وقيل: تقبل بينة ~~المالك؛ لأنه يثبت الضمان. ms136 # ولو ادعى دفعها إلى أجنبي للضرورة كحرق ونحوه لا يصدق إلا ببينة. # . ولو قال: أودعتها عند أجنبي ثم ردها علي فهلكت عندي وكذبه المالك ضمن ~~إلا أن يبرهن. # إذا أقر بوجوب الضمان عليه ثم ادعى البراءة فلا يصدق إلا ببينة وكذا لو ~~قال: بعثت بها إليك مع أجنبي والمودع ينكر وكذا لو دفعها إلى رسول المالك ~~فأنكر المالك الرسالة ضمن وصدق المالك ولم يرجع بما ضمن على الرسول لو صدقه ~~أنه رسوله ولم يشترط عليه الرجوع إلا أن يكون المدفوع قائما فيرجع من ~~الفصولين وإن كذبه أنه رسوله ودفع إليه أو لم يصدقه ولم يكذبه أو صدقه وشرط ~~عليه الرجوع يرجع المودع بما ضمن على الرسول في هذه الوجوه الثلاثة من ~~الوجيز. # رجل أودع رجلا ألف درهم وله على المستودع ألف درهم دين فأعطاه المستودع ~~ألف درهم ثم اختلفا بعد أيام فقال الطالب: أخذت الوديعة فالدين عليك وقال ~~المستودع: أعطيت القرض فضاعت الوديعة كان القول قول المستودع ولا شيء عليه؛ ~~لأنه هو الدافع من قاضي خان. # لو قال المالك: ادفع الوديعة إلى فلان فقال المودع: دفعتها إليه وكذبه ~~فلان وقال: لم تدفع إلي وقال ربها: لم تدفع إليه فالقول للمودع في حق ~~براءته لا في حق إيجاب الضمان على فلان أي يصدق المستودع مع يمينه ولا # PageV01P089 # يضمن فلان أيضا من الفصولين والوجيز. # لو أمر المالك المودع بصرف الوديعة إلى دينه فقال المودع: سرقت فأنكر ~~ربها صدق المودع في براءة نفسه لا على رب الدين حتى يبقى دينه على ربها كما ~~كان من الفصولين. # لو قال المودع للمالك: وهبتها إلي أو بعتها مني وأنكر ربها ثم هلكت لم ~~يضمن كذا في الفصولين ومشتمل الهداية نقلا عن العدة. # لو قال المودع: تلفت الوديعة منذ عشرة أيام وبرهن ربها أنها كانت عنده ~~منذ يومين فقال المودع: وجدتها فتلفت يقبل ولم يضمن ولو قال: أولا ليس عندي ~~وديعة ثم قال: وجدتها فضاعت يضمن من مشتمل الهداية والفصولين. # طلب المالك الوديعة فقال المودع: أنفقتها على ms137 أهلك بأمرك وقال الأهل: نعم ~~أمرته بالإنفاق علينا وكذبه صاحب الوديعة يضمن من مشتمل الهداية. ### | [الفصل السادس في الحمامي والثيابي] # (الفصل السادس في الحمامي والثيابي) لا ضمان على الحمامي والثيابي إلا ~~بما يضمن المودع ذكره في الأشباه. # وفي الخلاصة عن المحيط أن الفتوى على قول أبي حنيفة أن الثيابي لا يضمن ~~إلا بما يضمن المودع اه قلت: هذا إذا لم يستأجر الحمامي لحفظ ثوبه أما لو ~~استأجره لحفظ ثوبه وشرط عليه الضمان قيل: يضمن وفاقا وقيل: الشرط وعدمه ~~سواء ذكره في الفصولين نقلا عن الذخيرة. # وفي الخلاصة لو دفع إلى صاحب الحمام واستأجره وشرط عليه الضمان إذا تلف ~~قال الفقيه أبو بكر: يضمن الحمامي إجماعا وكان يقول: لا يجب عليه الضمان ~~عند أبي حنيفة إذا لم يشترط عليه الضمان والفقيه أبو جعفر سوى بينهما وكان ~~يقول بعدم الضمان قال الفقيه أبو الليث: وبه نأخذ ونحن نفتي به أيضا وفيها ~~أيضا رجل دخل حماما وقال لصاحبه: احفظ هذه الثياب فلما خرج لم يجد ثيابه لا ~~ضمان على صاحب الحمام إن سرق أو ضاع وهو لا يعلم به فإن شرط عليه الضمان ~~إذا هلك يضمن في قولهم جميعا؛ لأن الأجير المشترك إنما لا يضمن عند أبي ~~حنيفة إذا لم يشترط عليه الضمان أما إذا شرط يضمن وقال الفقيه أبو الليث: ~~الشرط وعدمه سواء؛ لأنه أمين واشتراط الضمان على الأمين باطل اه # ولو لم يشرط عليه الضمان وقد استأجره للحفظ ينبغي أن لا يضمن عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما لأن الأجير المشترك لا يضمن عنده بلا صنع والتفصيل ~~المختار من ضمان الأجير وكذا الثيابي إنما يضمن بما يضمن به المودع إذا لم ~~يشترط له بإزاء الحفظ أجر أما لو شرط له بإزاء حفظ الثياب أجر فحينئذ يكون ~~الاختلاف فيه كالاختلاف في الحمامي لا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما لأنهما أجير مشترك من مشتمل الهداية وينبغي أن يكون الجواب في ~~مسألة الثيابي عندهما على التفصيل إن كان الثيابي أجير الحمامي ms138 يأخذ كل يوم ~~أجرا معلوما بهذا العمل لا يكون ضامنا عند الكل بمنزلة تلميذ القصار ~~والمودع ذكره قاضي خان في مسائل الأجير المشترك في الحمام من فتاواه. # رجل دخل الحمام وكان صاحب الحمام جالسا لأجل القلة فوضع صاحب الثوب ثوبه ~~بمرأى العين ولم يقل بلسانه شيئا ودخل الحمام ثم لم يجده فإن لم يكن للحمام ~~ثيابي يضمن # PageV01P090 # صاحب الحمام؛ لأن وضع الثياب بمرأى العين منه استحفاظا وإن كان للحمام ~~ثيابي فإن كان الثيابي حاضرا لا يضمن صاحب الحمام شيئا لأن هذا استحفاظا من ~~الثيابي من قاضي خان قال في الوجيز: فيضمن الثيابي مثل ما يضمن المودع اه # وفي الخلاصة والفصولين إلا إذا نص رب الثوب على استحفاظ الحمامي بأن قال: ~~أين أضع؟ فيصير الحمامي مودعا حينئذ قال في الوجيز: فيضمن الحمامي مثل ما ~~يضمن المودع وإن كان الثيابي غائبا ويضع الثياب بمرأى العين من صاحب الحمام ~~كان استحفاظا من صاحب الحمام فحينئذ يضمن صاحب الحمام بالتضييع حينئذ. # رجل دخل الحمام ونزع ثيابه بمحضر من صاحب الحمام فلما خرج لم يجد ثيابه ~~ووجد صاحب الحمام نائما قالوا: إن كان نائما قاعدا لا يكون ضامنا؛ لأنه ~~مستيقظ حكما فلم يك تاركا للحفظ وإن كان نائما مضطجعا واضعا جنبه على الأرض ~~كان ضامنا؛ لأنه تارك للحفظ من قاضي خان وقيل: لا إذ نوم المستعير والمودع ~~عند الأمانة مضطجعا يعد حفظا عادة من مشتمل الهداية والفصولين ويؤيده ما في ~~الهداية من السرقة ولو نام المودع والمتاع تحته أو عنده لا يضمن لأنه ليس ~~بتضييع اه. # وفي الخلاصة لو نام الثيابي فسرقت الثياب إن نام قاعدا لا يضمن وإن نام ~~مضطجعا يضمن. # الثيابي إذا خرج من الحمام فضاع ثوب إن تركه ضائعا ضمن وإن أمر الحلاق أو ~~الحمامي أو من في عياله أن يحفظ لا يضمن وتفسير العيال مر. # رجل خرج من الحمام فقال كان في جيبي دراهم إن لم يقر الثيابي لا ضمان ~~عليه أصلا وإن أقر إن تركه ضائعا ضمن وإن لم يضيعه ms139 فجواب أبي حنيفة ~~وجوابهما وجواب الصلح قد ذكرناه في حبس القصار اه أقول: ونحن قد ذكرنا ~~الأجوبة في الأجير المشترك من كتابنا هذا إن شئت راجع. # دخل الحمام ورجل جالس فنزع ثيابه وتركها عنده ولم يقل له احفظ ولا الرجل ~~قال: لا أحفظ ولم يقل أيضا لا أقبل فهو مودع يضمن لو ضيعه وكذا لو نزع ~~الثياب حيث يرى الحمامي وهو ينظر إليه فخرج آخر ولبسه والحمامي يراه أو ~~ضيعه يضمن من إجارة البزازية في المتفرقات. # رجل دخل الحمام ووضع ثيابه عند صاحب الحمام فخرج رجل من الحمام ولبس ~~ثيابه ولم يدر أنه ثيابه أو ثياب غيره ثم خرج صاحب الثياب وقال: ليست هذه ~~ثيابي وقال الحمامي: خرج رجل من الحمام ولبس الثياب فظننت أنها ثيابه كان ~~ضامنا؛ لأنه ترك الحفظ من قاضي خان. # وفي الخلاصة لبس ثوبا بمرأى عين الثيابي فظن أنه ثوبه فإذا هو ثوب الغير ~~ضمن هو الأصح اه. # رجل دخل وقال لصاحب الحمام: احفظ الثياب فلما خرج لم يجد ثيابه فإن أقر ~~صاحب الحمام أن غيره رفعها وهو يراه ويظن أنه رفع ثيابه فهو ضامن؛ لأنه ترك ~~الحفظ ولم يمنع القاصد وهو يراه وإن أقر أني رأيت أحدا رفع ثيابك إلا أني ~~ظننت أن الرافع أنت فلا ضمان عليه؛ لأنه لا يصير تاركا للحفظ لما ظن أن ~~الرافع هو وإن سرق وهو لا يعلم فلا ضمان عليه إن لم يذهب عن ذلك الموضع ولم ~~يضيع كذا في قاضي خان من الإجارة ومشتمل الهداية والفصولين من الوديعة قال ~~في المشتمل والفصولين وهذا قول الكل إذ صاحب الحمام مودع في حق الثياب إذا ~~لم يشرط له # PageV01P091 # بإزاء حفظ الثياب شيء أما إذا شرط بإزاء حفظ الثياب أجرة وكان له أجرة ~~بإزاء الانتفاع بالحمام والحفظ فحينئذ يكون على الاختلاف وإن دفع إلى جامه ~~دار فعلى الاختلاف لا ضمان عليه فيما سرق عند أبي حنيفة خلافا لهما؛ لأنه ~~أجير مشترك اه. # وفي البزازية وضع بمرأى الحمامي وليس له ثيابي لا ms140 يضمن الحمامي؛ لأنه ~~مودع فإن الأجر بمقابلة الحمام إلا أن يشترط الأجر بإزاء الحمام والحفظ ولو ~~قال له: أين أضع ثيابي؟ فأشار إلى موضع صار مودعا ولا يضمن إلا بما يضمن ~~المودع على قول الإمام وبه يفتي وغيره لم يجعله استحفاظا بهذا القدر اه. # امرأة دخلت الحمام ودفعت ثيابها إلى المرأة التي تمسك الثياب فلما خرجت ~~لم تجد ثوبا من ثيابها قال محمد بن الفضل إن كانت هذه أول مرة دخلت الحمام ~~فلا ضمان على الثيابية في قولهم إذا لم تعلم أنها تحفظ الثياب بأجر لأنها ~~إذا دخلت أول مرة ولم تعلم بذلك ولم تشرط لها الأجر على الحفظ كان ذلك ~~إيداعا والمودع لا يضمن عند الكل إلا بالتضييع وإن كانت المرأة دخلت الحمام ~~قبل هذا وكانت تدفع ثيابها إلى هذه الماسكة وتعطيها الأجرة على حفظ الثياب ~~كانت المسألة على الاختلاف على قول أبي حنيفة لا تضمن لما هلك في يديها من ~~غير صنعها وعلى قولهما يجب الضمان على الثيابية قال قاضي خان: وينبغي أن ~~يكون الجواب في هذه المسألة عندهما على التفصيل إن كان الثيابي أجيرا ~~لحمامي يأخذ منه كل يوم أجرا معلوما لهذا العمل لا يكون ضامنا عند الكل ~~بمنزلة تلميذ القصار والمودع. # امرأة دخلت ووضعت ثيابها في بيت المسلخ والحمامية تنظر إليها فدخلت ~~الحمام ثم دخلت الحمامية بعد المرأة في الحمام لتخرج الماء لتغسل به صبي ~~ابنتها وابنتها مع صبيها في دهليز الحمام فضاعت ثياب المرأة قالوا: إن غابت ~~الثياب عن عين المرأة وعين ابنتها ضمنت الحمامية وإلا فلا تضمن؛ لأن لها أن ~~تحفظ الثياب بيد ابنتها فإذا لم تغب عن نظرها أو نظر ابنتها لا تضمن من ~~إجارة قاضي خان. # رجل دخل الحمام وقال: للحمامي أين أضع ثوبي فأشار الحمامي إلى موضع فوضع ~~ثمة ودخل الحمام ثم خرج آخر ورفع الثوب فلم يمنعه الحمامي لما ظن أنه ~~المالك ضمن الحمامي في الأصح إذ أنه قصر فيما استحفظه وهذا يخالف ما مر من ~~أن الحمامي لا يضمن ms141 إذا ظن أن الرافع صاحب الثوب من مشتمل الهداية ~~والفصولين. # وفي أول كتاب الوديعة من قاضي خان رجل جاء إلى خان بدابة وقال لصاحب ~~الخان: أين أربطها فقال له صاحب الخان: اربط هناك فربط وذهب ثم جاء صاحب ~~الدابة ولم يجدها فقال صاحب الخان: إن صاحبك أخرج الدابة ليسقيها ولم يك ~~لصاحب الدابة صاحب كان صاحب الخان ضامنا؛ لأنه استيداع عرفا. # وكذلك رجل دخل الحمام وقال لصاحب الحمام: أين أضع الثياب؟ فقال صاحب ~~الحمام في ذلك الموضع فهو والأول سواء اه. # دخل الحمام وأخذ فنجانه وأعطاها غيره فوقعت من الثاني وانكسرت لا ضمان ~~على الأول ولا على الثاني هذه في الغصب من الخلاصة. # PageV01P092 ### | [باب مسائل الرهن وفيه تسعة فصول] # [الفصل الأول فيما يصح رهنه وما لا يصح وحكم الصحيح والفاسد والباطل] # الباب الثامن في مسائل الرهن ويشتمل هذا الباب على تسعة فصول) . ### | (الفصل الأول فيما يصح رهنه وما لا يصح وحكم الصحيح والفاسد والباطل) # الرهن لا يلزم ولا يدخل في ضمان المرتهن إلا بالقبض ويكتفي في القبض ~~بالتخلية في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف لا يثبت القبض في المنقول إلا ~~بالنقل. والأول أصح ويمنع التسليم كون الراهن أو متاعه في الدار المرهونة ~~وكذا متاعه في الوعاء المرهون ويمنع تسليم الدابة المرهونة الحمل عليها فلا ~~يتم حتى يلقى الحمل؛ لأنه شاغل لها بخلاف ما إذا رهن الحمل دونها حيث يكون ~~رهنا تاما إذا دفعها إليه؛ لأن الدابة مشغولة به فصار هذا كما إذا رهن ~~متاعا في دار أو وعاء دون الدار والوعاء بخلاف ما إذا رهن سرجا على الدابة ~~أو لجاما في رأسها ودفع الدابة مع السرج واللجام حيث لا يكون رهنا حتى ~~ينزعه منها ثم يسلمه إليه؛ لأنه من توابع الدابة بمنزلة الثمرة للنخيل من ~~الهداية. # وعن أبي يوسف إذا رهن دارا وهما فيها فقال: سلمت إليك لا يتم الرهن ما لم ~~يخرج من الدار ثم يقول: سلمت إليك. # ولو رهن صوفا على ظهر غنم لا يصير قابضا حتى يجز ms142 ويقبض. # ولو رهن بيتا معينا من دار أو طائفة معينة منها وسلم جاز من قاضي خان ~~وقدر الدين من الرهن مضمون عند علمائنا إن هلك بلا صنع المرتهن والفضل ~~أمانة لا يضمن إلا بما تضمن به الوديعة صرح به في الفصولين وغيره فلو هلك ~~الرهن عند المرتهن بلا صنع ولا تضييع منه كان مضمونا بالأقل من قيمته ومن ~~الدين فلو كان الدين وقيمته سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما ولو كانت ~~قيمته أقل رجع المرتهن بالفضل وإذا كانت قيمته أكثر فالفضل أمانة # وعند زفر الرهن مضمون بالقيمة حتى لو هلك وقيمته يوم رهن ألف وخمسمائة ~~والدين ألف رجع الراهن على المرتهن بخمسمائة ذكره في الهداية والمعتبر ~~قيمته يوم القبض لا يوم الهلاك بالاتفاق حتى لو كانت قيمته يوم القبض ألفا ~~وقد رهن بها وكانت يوم الهلاك خمسمائة بتراجع السعر ذهب بالدين كله ~~والمسألة مشهورة وفي رهن القدوري رهن عبدا قيمته ألف بألف فسلمه إلى ~~المرتهن ثم استعاره من المرتهن ثم رده إلى المرتهن وقيمته خمسمائة فهلك عند ~~المرتهن يهلك بجميع الدين ومشى عليه صاحب الفصولين قال في الصغرى: اعتبر ~~قيمته في الرهن يوم القبض الأول بخلاف الغصب وسنذكرها في بابه. # وفي الأشباه من القول في ثمن المثل أن المعتبر قيمته يوم الهلاك لقولهم ~~إن يده يد أمانة فيه حتى كانت نفقته على الراهن في حياته وكفنه عليه إذا ~~مات اه. # ولو شرط في الرهن أن يكون أمانة جاز الرهن وبطل الشرط ذكره في الوجيز ~~وقاضي خان. # رجل أراد أن يدفع رهنا بمال عليه فقال المرتهن للراهن: آخذه على أنه إن ~~ضاع ضاع بغير شيء فقال الراهن: نعم فالرهن جائز والشرط باطل إن ضاع ذهب ~~بالمال والمقبوض بحكم الرهن الفاسد مضمون نص عليه في الجامع الصغير ذكره في ~~الوجيز. # وفي الخلاصة من النكاح الرهن الفاسد وهو رهن المشاع لو هلك في يد المرتهن ~~يهلك أمانة عن الكرخي. # وفي الجامع الكبير على أنه كالرهن الجائز اه وفي # PageV01P093 # فصل التصرفات الفاسدة من الفصولين ms143 وما قبض برهن فاسد ضمن بالأقل من قيمته ~~ومن الدين كصحيحه وقيل: لا يضمن والمقبوض بحكم الرهن الباطل ليس بمضمون ~~بالإجماع اه. # قال في الهداية: والرهن بالدرك باطل فلو قبضه قبل الوجوب فهلك عنده يهلك ~~أمانة اه # رهن الدرك أن يبتاع زيد من عمرو دارا فيرهن بكر عند زيد شيئا بما يدركه ~~في هذا البيع ذكره في الإصلاح والإيضاح. # وفي فتاوى قاضي خان وعن محمد إذا اشترى المسلم خلا وأعطى بالثمن رهنا ~~فضاع الرهن في يده ثم ظهر أنه كان خمرا يضمن الرهن ولو اشترى عبدا ورهن ~~بثمنه رهنا فضاع ثم ظهر أنه كان حرا لا يضمن المرتهن شيئا؛ لأنه باطل ~~والأول فاسد ولو اشترى من رجل بدراهم بعينها وأعطى بها رهنا كان باطلا ~~لأنها لا تتعين وإنما يجب مثلها في الذمة والرهن غير مضاف إلى ما في الذمة ~~انتهى. # الأجل في الرهن يفسده ذكره في الأشباه. # زعم الراهن هلاكه عند المرتهن وسقوط الدين وزعم المرتهن أنه رده إليه بعد ~~القبض وهلك في يد الراهن فالقول للراهن؛ لأنه يدعي الرد العارض وهو ينكر ~~فإن برهنا فللراهن أيضا ويسقط الدين لإثباته الزيادة وإن زعم المرتهن أنه ~~هلك في يد الراهن قبل قبضه فالقول للمرتهن لإنكاره دخوله في ضمانه وإن ~~برهنا فللراهن لإثباته الضمان. # أذن للمرتهن في الانتفاع بالرهن ثم هلك الرهن فقال الراهن: هلك بعد ترك ~~الانتفاع وعوده للرهن وقال المرتهن: هلك حال الانتفاع فالقول للمرتهن ~~لاتفاقهما على زوال الرهن فلا يصدق الراهن في العود إلا بحجة. # رهن عبدا يساوي ألفا بألف فوكل المرتهن بالبيع فقال المرتهن: بعته بنصفها ~~وقال الراهن: لا بل مات عندك يحلف الراهن بالله ما يعلم أنه باعه ولا يحلف ~~بالله لقد مات عنده فإذا حلف سقط الدين إلا أن يبرهن على البيع. # أذن الراهن للمرتهن في لبس ثوب مرهون يوما فجاء به المرتهن متخرقا وقال: ~~تخرق في لبس ذلك اليوم وقال: ما لبسته في ذلك اليوم ولا تخرق فيه فالقول ~~للراهن وإن أقر الراهن باللبس فيه ms144 ولكن قال: تخرق قبل اللبس أو بعده فالقول ~~للمرتهن أنه أصابه في اللبس لاتفاقهما على خروجه من الضمان وكان القول ~~للمرتهن في قدر ما عاد من الضمان إليه بخلاف أول المسألة لعدم الاتفاق ثمة ~~على الخروج من الضمان لعدم اعتراف الراهن بالخروج من البزازية. # ولا يجوز رهن المشاع عندنا ولو من شريكه سواء كان مما يحتمل القسمة أو لا ~~يحتملها. # ولا يجوز رهن ثمرة على رءوس النخل ولا زرع في الأرض دون الأرض ولا رهن ~~النخيل في الأرض دونها لأن المرهون متصل بما ليس بمرهون خلقة فكان في معنى ~~الشائع وكذا رهن الأرض بدون النخيل أو دون الزرع والنخيل دون الثمر. # وعن أبي حنيفة أن رهن الأرض بدون الشجر جائز لأن الشجر اسم للنابت فيكون ~~استثناء الأشجار بمواضعها بخلاف ما إذا رهن الدار دون البناء إذ البناء اسم ~~للمبني فيصير راهنا جميع الأرض وهي مشغولة بملك الراهن ولو رهن النخيل ~~بمواضعها جاز؛ لأن هذه مجاورة وهي لا تمنع الصحة ولو كان فيه ثمر يدخل في ~~الرهن تبعا وكذا يدخل الزرع والرطبة في رهن الأرض ويدخل البناء والغرس في ~~رهن الأرض والدار ولا يدخل المتاع في رهن الدار # PageV01P094 # من غير ذكر ولو رهن الدار بما فيها جاز ولو استحق بعض الرهن إن كان ~~الباقي يجوز ابتداء الرهن عليه وحده بقي رهنا بحصته وإلا بطل كله كذا في ~~الهداية. # الشيوع الطارئ يبطل الرهن في ظاهر الرواية وعن أبي يوسف أنه لا يبطل. # وصورته الراهن إذا وكل العدل ببيع الرهن مجتمعا أو متفرقا كيف شاء فباع ~~بعض الرهن بطل فيما بقي وإن استحق شيء مقدر يبقى الرهن صحيحا فيما بقي ~~ويكون الباقي محبوسا بجميع الدين فإن هلك الباقي وفي قيمته وفاء بجميع ~~الدين فإنه يهلك بحصته من الدين من قاضي خان. # ولا يصح الرهن بالأعيان التي هي أمانة كالودائع والعواري والمضاربات ومال ~~الشركة وكذلك لا يصح بالأعيان المضمونة بغيرها كالمبيع في يد البائع؛ لأن ~~الضمان ليس بواجب فإذا هلكت العين لم يضمن البائع ms145 شيئا لكنه يسقط الثمن وهو ~~حق البائع فلا يصح الرهن من الهداية. # فإذا رهن المودع بعين الوديعة رهنا أو المستعير بالعارية يكون باطلا حتى ~~لو هلك الرهن عند المرتهن يهلك بغير شيء وكذا لو رهن المستأجر بالعين الذي ~~استأجره أو أخذ المستأجر من الآجر رهنا بالعين الذي استأجره قبل التسليم ~~كان باطلا وكذا إذا باع عينا وأعطى بالمبيع رهنا للمشتري قبل التسليم كان ~~باطلا فيما ذكره الكرخي والقدوري فإن هلكت عند المرتهن قبل تسليم المبيع ~~تهلك بغير شيء وإن هلكت بعد تسليم المبيع تهلك بالقيمة كضمان الغصب لأن ~~المبيع غير مضمون على البائع قبل التسليم حتى لو هلكت في يده ينفسخ البيع ~~ولا يجب شيء على البائع وذكر الفقيه أبو الليث: إذا اشترى الرجل سيفا وأخذ ~~من البائع رهنا بالسيف فهلك عنده كان عليه الأقل من قيمة الرهن ومن قيمة ~~السيف من قاضي خان. # وفي الوجيز الرهن بالمبيع في يد البائع منعقد فاسدا حتى لو هلك في يده ~~يضمن الأقل من قيمته ومن قيمة المبيع وذكر القدوري أنه لو هلك ذهب بغير شيء ~~اه. # وفي الأشباه من القول في الدين قول أصحابنا لا يصح الرهن بالأمانات شامل ~~للكتب الموقوفة فلا ينعقد بها رهن والرهن بالأمانات باطل فإذا هلك لم يجب ~~شيء بخلاف الرهن الفاسد فإنه مضمون كالصحيح اه. # ويصح الرهن بالأعيان المضمونة بعينها وهي أن تكون مضمونا بالمثل أو ~~بالقيمة عند هلاكها مثل المغضوب وبدل الخلع والمهر وبدل الصلح عن دم العمد ~~لأن الضمان متقرر ذكره في الهداية. # وكذا لو كان القتل خطأ فأخذ الولي من العاقلة رهنا بالدية بعد قضاء ~~القاضي جاز وكذا الرجل إذا جرح غيره جراحة لا يستطاع فيها القصاص وقضى ~~القاضي بالأرش للمجروح فأخذ بالأرش رهنا أو قطع يد رجل خطأ وقضى القاضي ~~بنصف الدية على العاقلة فأخذ المقطوع يده رهنا من العاقلة جاز وكذا يصح ~~الرهن بالدين أي دين كان من قاضي خان. # ولا يصح الرهن بما ذاب له على فلان ويصح بالدين الموعود وهو ms146 أن يقول: ~~رهنتك هذا لتقرضني ألف درهم فلو هلك يهلك بما سمى من المال بمقابلته من ~~الهداية. # وفي الوجيز رهن قلب فضة على أن يقرضه درهما فهلك قبل أن يقرضه يعطيه ~~درهما ولو رهنه على أن يقرضه ولم يسم القرض يعطيه المرتهن ما شاء ولا يصدق ~~في أقل من درهم استحسانا ولو قال: أمسكه رهنا بدراهم يلزمه ثلاثة ولو قال: ~~أمسكه # PageV01P095 # رهنا بنفقة يعطيها إياه وروى المعلى عن أبي يوسف لو قال رجل لرجل: أقرضني ~~وخذ هذا الرهن ولم يسم القرض وأخذ الرهن فضاع ولم يقرضه أنه قال: عليه قيمة ~~الرهن ولو رهن ثوبا فقال: أمسكه بعشرين فهلك الثوب عند المرتهن قبل أن ~~يعطيه شيئا فعليه قيمة الثوب إلا أن يجاوز قيمته عشرين اه # قال ابن كمال في الإيضاح أن الرهن المقبوض بالدين الموعود إنما يهلك بما ~~سمى من المال بمقابلته إذا لم يكن الدين أكثر من القيمة وإن كان أكثر فلا ~~يكون مضمونا بالدين بل بالقيمة وإنما لم يذكر هذا القسم لأن الظاهر أن لا ~~يكون الدين أكثر من قيمة الرهن وإن كان على سبيل القدرة فحكمه يعلم مما سبق ~~فاعتمد على ذلك. # وفي الخلاصة رجل قال لآخر: أقرضني فقال: لا أقرضك إلا برهن فرهنه رهنا ثم ~~ضاع الرهن قبل أن يقرضه ولم يكن سمى القدر قال: يعطيه ما شاء ولو قال: أنا ~~أعطيك فلسا قال محمد: لا يصدق في أقل من درهم اه. # سأل من البزاز ثوبا ليريه غيره ثم يشتريه فقال البزاز: لا أدفعه إليك إلا ~~برهن فرهن عنده متاعا فهلك في يده والثوب قائم في يد الراهن أو المرتهن لا ~~يضمن البزاز من القنية. # غصب من المرتهن الدار المرهونة فهو كالهلاك إلا إذا كان الراهن أباح له ~~الانتفاع فغصب منه في حالة الانتفاع فله أن يطالب الراهن بالدين. # غصب دارا مرهونة فأتلف جزءا منها أو كلها والمرتهن يسكن معه وهو مأذون له ~~في الانتفاع فما هلك يهلك من الراهن وإن لم يأذن له في الانتفاع أو ms147 أخرجه ~~الغاصب عنها فما هلك يضمنه المرتهن. # رهن دارا مخدعا ومشتاتا فارغين وقيطونا مشغولا بمتاع الراهن قيمتها ~~ثلاثون بعشرة وقبضها المرتهن وهلكت بالغرق لا يضمن المشغول أصلا ولا ~~الزيادة فيما يقابل الفارغ لأنه إنما يضمن ما هو مقبوض بعقد فاسد أو صحيح ~~لا غير المقبوض. # والمقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار الذي به رهنه وليس فيه دين ~~لا يكون مضمونا على أصح الروايتين من القنية وفيها عن المحيط قال أبو حنيفة ~~وأبو يوسف ومحمد يعطيه المرتهن ما شاء. # وعن محمد: لا أستحسن أقل من درهم وعن أبي حنيفة في رواية إذا ضاع فعليه ~~قيمته اه وفي فصل التصرفات الفاسدة من الفصولين: المقبوض على سوم الرهن ~~مضمون بالأقل من قيمته ومن الدين وقيل: مضمون بقيمته اه. # رجل رهن عنده إنسان ثوبا من غير أن يكون عليه دين فقال: أرجع إليك وآخذ ~~منك شيئا فضاع الثوب عند المرتهن ذكر أبو يوسف في الأمالي أنه يعطيه ~~المرتهن ما شاء في قول أبي حنيفة وكذلك قلنا. # رجل دفع إلى آخر جارية وقال: بعها ولك أجر ولم يسم الأجر فضاع الرهن روي ~~عن محمد أنه لا يضمن من قاضي خان. # وفي الأشباه المقبوض على سوم الرهن إذا لم يبين المقدار ليس بمضمون في ~~الأصح. # وفي الوجيز الرهن بالدين الذي سيجب كالرهن بالأجرة باطل اه. # ولو قال لآخر: ما بايعت فلانا فثمنه علي وأعطاه به رهنا قبل المبايعة لا ~~يجوز ولو قال لآخر: ضمنت مالك على فلان إذا حل الأجل وأعطى بذلك رهنا جاز ~~ولو قال: إذا قدم فلان فأنا ضامن لك ما عليه وأعطاه رهنا لا يجوز الرهن من ~~قاضي خان. # ولا يجوز رهن الحر والمدبر وأم الولد والمكاتب ولا يجوز الرهن بالكفالة ~~بالنفس وكذا لا يجوز بالقصاص في النفس وما دونها # PageV01P096 # لتعذر الاستيفاء ولا يجوز بالشفعة؛ لأن المبيع غير مضمون على المشتري ولا ~~بالعبد الجاني والعبد المديون؛ لأنه غير مضمون على المولى فإنه لو يهلك لا ~~يجب عليه شيء ولا بأجر النائحة ms148 والمغنية حتى لو ضاع لم يكن مضمونا ولا يجوز ~~للمسلم أن يرهن خمرا أو يرتهنه من مسلم أو ذمي لتعذر الإيفاء والاستيفاء في ~~حق المسلم ثم الراهن إذا كان ذميا فالخمر مضمون عليه للذمي كما إذا غصبه ~~وإن كان المرتهن ذميا لم يضمنها كما لا يضمنها بالغصب منه بخلاف ما إذا جرى ~~ذلك فيما بينهم لأنها مال في حقهم أما الميتة فليست بمال عندهم فلا يجوز ~~رهنها وارتهانها فيما بينهم كما لا يجوز فيما بين المسلمين. # ولو شرى عبدا ورهن بثمنه عبدا أو خلا أو شاة مذبوحة ثم ظهر العبد حرا ~~والخل خمرا والشاة ميتة فالرهن مضمون؛ لأنه رهنه بدين واجب ظاهرا وكذا إذا ~~قتل عبدا ورهن بقيمته رهنا ثم ظهر أنه حر وهذا كله ظاهر الرواية. # وكذا إذا صالح على إنكار ورهن بما صالح عليه رهنا ثم تصادقا أن لا دين ~~فالرهن مضمون وعن أبي يوسف خلافه وكذا قياسه فيما تقدم من جنسه من الهداية. # الرهن المضمون مضمون في قول محمد وكذلك عند أبي يوسف في ظاهر الرواية ~~وعنه في رواية لا يكون مضمونا قالوا: لا خلاف فيه إن تصادقا أنه لا دين ثم ~~هلك الرهن يكون مضمونا. # رجل رهن عبدا بكر حنطة وقبض العبد فمات في يده ثم تبين أنه ليس للمرتهن ~~على الراهن شيء من الحنطة يرجع الراهن على المرتهن بقيمة كر حنطة ولا يرجع ~~بقيمة العبد. # رهن شيئا ثم تبين أنه ليس بمال فالرهن مضمون وكذا لو اشترى شيئا وأعطى ~~بالثمن رهنا ثم استحق المبيع فالرهن مضمون وكذا لو استهلك شاة مذبوحة ورهن ~~بالضمان شيئا ثم ظهر أنها كانت ميتة فالرهن مضمون. # رجل عليه ألف درهم فصالحه على خمسمائة وأعطاه رهنا بخمسمائة فهلك الرهن ~~ثم تصادقا أنه لم يكن عليه دين كان على المرتهن أن يرد على الراهن خمسمائة. # المودع إذا ادعى هلاك الوديعة وصاحبها يدعي عليه الإتلاف فتصالحا على مال ~~وأعطاه رهنا فهلك الرهن لا يضمن المرتهن في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وفي ~~قول ms149 محمد يضمن. # ولو ادعى صاحب المال الوديعة وجحد المودع الإيداع فتصالحا على شيء جاز ~~الصلح في قولهم وكذا لو ادعى صاحب المال الإيداع والاستهلاك والمودع يقر ~~الوديعة ولم يدع الرد والهلاك وتصالحا على شيء جاز الصلح في قولهم. # ولو قال المودع: هلكت الوديعة أو قال: رددت وسكت صاحب المال أو قال: لا ~~أدري فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف ويجوز في ~~قول محمد ولو قال المودع: ضاعت الوديعة أو رددت وقال لصاحب المال إنك ~~استهلكتها فاصطلحا على شيء لا يجوز الصلح في قول أبي حنيفة وأبي يوسف الأول ~~ويجوز في قول محمد وأبي يوسف الآخر وفي كل موضع يجوز الصلح إذا أعطى ببدل ~~الصلح رهنا جاز الرهن وفيما لا يجوز الصلح لا يجوز الرهن وذكر الشيخ خواهر ~~زاده الفتوى في الصلح على قول أبي حنيفة. # ولو سقط القطع عن السارق بوجه وقضى القاضي بضمان السرقة فأخذ المسروق منه ~~بالمال رهنا جاز وكذا المولى إذا أخذ من مكاتبه رهنا ببدل الكتابة جاز. # ولو استأجر دارا أو شيئا وأعطى بالأجر رهنا # PageV01P097 # جاز فإن هلك الرهن بعد استيفاء المنفعة يصير مستوفيا للأجر وإن هلك قبل ~~استيفاء المنفعة بطل ويجب على المرتهن رد قيمة الرهن. # ولو استأجر خياطا ليخيط له ثوبا وأخذ من الخياط رهنا بالخياطة جاز وإن ~~أخذ الرهن بخياطة هذا الخياط بنفسه لا يجوز. # وكذا لو استأجر إبلا إلى مكة فأخذ من الجمال بالحمولة رهنا جاز وإن أخذ ~~بحمولة هذا الرجل بنفسه أو بدابة بعينها لا يجوز. # ولو استعار الرجل شيئا له حمل ومؤنة فأخذ المعير من المستعير رهنا برد ~~العارية جاز وإن أخذ منه رهنا برد العارية بنفسه لا يجوز ولو أخذ رهنا من ~~المستعير بالعارية لا يجوز لأنها أمانة وقد مر وكذا الرهن بدين القمار أو ~~بدم الميتة أو الدم أو الرهن بثمن الخمر من المسلم لمسلم أو ذمي بثمن ~~الخنزير باطل من قاضي خان. # ويصح الرهن برأس مال السلم وبثمن الصرف والمسلم فيه ms150 خلافا لزفر وإن هلك ~~الرهن بثمن الصرف ورأس مال المسلم في مجلس العقد تم الصرف والسلم وصار ~~المرتهن مستوفيا لدينه لتحقق القبض حكما وإن افترقا قبل هلاك الرهن بطلا ~~لفوات القبض حقيقة وحكما ويرد الرهن على الراهن وإن هلك لرهن بالمسلم فيه ~~يصير المرتهن مستوفيا للمسلم فيه فلم يبق السلم. # ولو تفاسخا السلم وبالمسلم فيه رهن يكون ذلك رهنا برأس المال حتى يحبسه؛ ~~لأنه بدله فصار كالمغصوب إذا هلك وبه رهن يكون رهنا بقيمته ولو هلك الرهن ~~بعد التفاسخ يهلك بالطعام المسلم فيه؛ لأنه رهنه به وإن كان محبوسا بغيره ~~كما لو باع عبدا وسلم المبيع وأخذ بالثمن رهنا ثم تقايلا البيع له أن يحبسه ~~لأخذ المبيع؛ لأن الثمن بدله ولو هلك المرهون يهلك بالثمن لما بينا من ~~الهداية. # ولو أقرض الرجل كرا من طعام وأخذ من المستقرض رهنا بالطعام ثم أن ~~المستقرض اشترى الطعام الذي في ذمته بالدراهم ودفع إليه الدراهم وبرئ من ~~الطعام ثم هلك الرهن عند المرتهن فإنه يهلك بالطعام الذي كان قرضا إذا كانت ~~قيمة الرهن مثل الطعام ويجب على المرتهن رد ما قبض من الدراهم وكذا الرجل ~~إذا أسلم إلى رجل في طعام وأخذ بالمسلم فيه رهنا يساوي الطعام ثم تصالحا ~~على رأس المال ولم يقبض رب السلم رأس المال من المسلم إليه حتى هلك الرهن ~~فإنه يهلك بالطعام من قاضي خان. # وإذا تقابضا الرهن ثم تناقضاه بالتراضي وهلك الرهن عند المرتهن يهلك ~~مضمونا والرهن باق ما بقي القبض من البزازية. # ويجوز للأب أن يرهن بدين عليه عبدا لابنه الصغير استحسانا والوصي بمنزلة ~~الأب في هذا. # وعن أبي يوسف وزفر أنه لا يجوز ذلك منهما وهو القياس اعتبارا لحقيقة ~~الإيفاء وإذا جاز الرهن يصير المرتهن مستوفيا دينه لو هلك في يده ويصير ~~الأب والوصي موفيا له ويضمن للصبي؛ لأنه قضى دينه بماله وإذا رهن الأب من ~~نفسه أو من ابن له صغير أو عبد له تاجر لا دين عليه جاز ولو ارتهنه الوصي ~~من نفسه ms151 أو من هذين أو رهن عينا له من اليتيم بحق لليتيم عليه لم يجز لأنه ~~وكيل محض والواحد لا يتولى طرفي العقد في الرهن بخلاف الأب لوفور شفقته ~~فنزل منزلة شخصين وأقيمت عبارته مقام عبارتين في هذا العقد كما في بيعه مال ~~الصغير من نفسه فتولى طرفي العقد. # ولو رهن الوصي من ابنه الكبير أو من أبيه أو عبده الذي # PageV01P098 # عليه دين يصح لأنه لا ولاية له عليهم. # وإن استدان الوصي لليتيم في كسوته وطعامه فرهن به متاعا لليتيم جاز لأن ~~الاستدانة جائزة للحاجة والرهن يقع إيفاء للحق فيجوز وكذلك لو اتجر لليتيم ~~فارتهن أو رهن. # وإذا رهن الأب متاع الصغير فأدرك الابن ومات الأب ليس للابن أن يسترده ~~حتى يقضي الدين ولو كان الأب رهنه بدين نفسه فقضاء الابن رجع به في مال ~~الأب وكذلك إذا هلك قبل أن يفتكه. # ولو رهنه بدين على نفسه وبدين على الصغير جاز لاشتماله على أمرين جائزين ~~فلو هلك ضمن الأب حصته من ذلك للولد وكذلك الوصي وكذلك الجد أبو الأب إن لم ~~يكن الأب أو وصي الأب. # ولو رهن الوصي متاع اليتيم في دين استدانه عليه وقبض المرتهن ثم استعاره ~~الوصي لحاجة اليتيم فضاع في يد الوصي فإنه خرج من الرهن وهلك من مال ~~اليتيم؛ لأن فعل الوصي كفعله بنفسه بعد البلوغ؛ لأنه استعارة لحاجة الصبي ~~والحكم فيه هذا والمال دين على الوصي وهو المطالب به ثم يرجع بذلك على ~~الصبي لأنه غير متعد في هذه الاستعارة إذ هي لحاجة الصبي وإن كان على الميت ~~دين فرهن الوصي بعض التركة عند غريم من غرمائه لم يجز وللآخرين أن يردوه ~~فإن قضى بينهم قبل أن يردوه جاز ولو لم يكن للميت غريم آخر جاز الرهن وبيع ~~في دينه من الهداية. # رجل تزوج امرأة بألف ورهن عندها بالمهر عينا تساوي ألفا فهلك الرهن عندها ~~يهلك بصداقها وإن طلقها قبل الدخول بها كان عليها رد نصف الصداق على الزوج ~~كما لو استوفت صداقها ثم طلقها ms152 قبل الدخول بها هذا إذا طلقها بعد الهلاك ~~فإن طلقها قبل الدخول بها ثم هلك الرهن عندها لا شيء عليها؛ لأن بالطلاق ~~قبل الدخول أولا سقط من الزوج نصف المهر بغير عوض فيبقى الرهن رهنا بما بقي ~~وهو نصف الصداق فإذا هلك الرهن بعد ذلك يهلك بما بقي على الزوج فلا يجب على ~~المرأة شيء. # ولو تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ورهن عندها عينا بمهر المثل فملك الرهن ~~يهلك بمهر المثل وتصير مستوفية مهر المثل فإن طلقها قبل الدخول بها بعد ذلك ~~كان عليها رد ما زاد على متعة مثلها كما لو استوفت مهر مثلها ثم طلقها قبل ~~الدخول بها والرهن قائم ووجبت لها المتعة ثم في القياس ليس لها أن تحبس ~~الرهن بالمتعة وهو قول أبي يوسف الآخر وفي الاستحسان وهو قول محمد وأبي ~~يوسف الأول لها أن تحبس الرهن بالمتعة والحاصل أن الرهن بمهر المثل يصير ~~رهنا بالمتعة في الاستحسان وهو قول محمد وأبي يوسف الأول وفي القياس وهو ~~قول أبي يوسف الآخر لا يصير رهنا بالمتعة من قاضي خان ولا يصح رهن المشغول ~~بحق الغير حتى لو هلك ذهب بغير شيء ذكره في الوجيز. # استقرض من رجل خمسين درهما فقال المقرض إنها لا تكفيك ولكن ابعث إلي رجلا ~~حتى أبعث إليك ما يكفيك فدفع إليه رهنا فضاع في يده عن أبي يوسف أنه قال: ~~على المرتهن الأقل من قيمة الرهن ومن خمسين درهما يعني يكون رهنا بخمسين من ~~الوجيز قاضي خان. # أعتق ما في بطن جاريته ثم رهنها عن أبي يوسف: الرهن جائز فإن ولدت ولدا ~~فنقصتها الولادة لا يذهب من الدين شيء بنقصان الولادة من قاضي خان. # ولو رهن الدراهم والدنانير والمكيل والموزون بجنسها فهلكت هلكت بمثلها # PageV01P099 # من الدين وإن اختلفا في الجودة لأنه لا عبرة بالجودة عند المقابلة بجنسها ~~وهذا عند أبي حنيفة؛ لأن عنده يصير مستوفيا باعتبار الوزن دون القيمة ~~وعندهما يضمن القيمة من خلاف جنسه ويكون رهنا مكانه. # وفي الجامع الصغير فإن ms153 رهن إبريق فضة وزنه عشرة بعشرة فضاع فهو بما فيه ~~قال: معناه أن يكون قيمته مثل وزنه أو أكثر هذا الجواب في الوجهين ~~بالاتفاق؛ لأن الاستيفاء عنده باعتبار الوزن وعندهما باعتبار القيمة وهي ~~مثل الدين في الأول وزيادة عليه في الثاني فيصير بقدر الدين مستوفيا فإن ~~كانت قيمته أقل من الدين فهو على الخلاف المذكور من الهداية. # لو رهن ما يقسم عند رجلين جاز وعليهما أن يقتسما ولو دفع أحدهما كله إلى ~~الآخر ضمن نصفه وهذا عند أبي حنيفة وقالا: لا يضمن ولو كان مما لا يقسم لا ~~يضمن اتفاقا كما في درر البحار. # وإن رهن عينا واحدة عند رجلين بدين لكل واحد منهما عليه جاز وجميعها رهن ~~عند كل واحد منهما فإن تهايآ فكل واحدة منهما في نوبته كالعدل في حق الآخر ~~والمضمون على كل واحد منهما حصته فإن أعطى أحدهما دينه كان كله رهنا في يد ~~الآخر حتى يستوفي دينه. # وإن رهن رجلان بدين عليهما لرجل رهنا واحدا فهو جائز والرهن رهن بكل ~~الدين وللمرتهن أن يمسكه حتى يستوفي جميع الدين فإن أقام الرجلان كل واحد ~~منهما البينة على رجل أنه رهنه عبده الذي في يده وقبضه فهو باطل فلو هلك ~~يهلك أمانة؛ لأن الباطل لا حكم له ولو مات الراهن والعبد في أيديهما فأقام ~~كل واحد منهما البينة على ما وصفناه كان في يد كل واحد منهما نصفه رهنا ~~يبيعه بحقه استحسانا وهو قول أبي حنيفة ومحمد وفي القياس هذا باطل وهو قول ~~أبي يوسف من الهداية. # وفي قاضي خان لو ارتهن رجلان من رجل رهنا بدين لهما عليه وهما شريكان فيه ~~أو لا شركة بينهما فهو جائز إذا قبلا ولو قبل أحدهما دون الآخر لا يصح ولو ~~قضى الراهن دين أحدهما وقد قبلا لا يكون له أن يسترد نصف الرهن ولو رهن ~~منهما وقال: رهنت النصف من هذا والنصف من هذا الآخر لا يجوز اه. # وفي الهداية من الهبة ولو رهن شيئا من رجلين ونص على ms154 الإبعاض لا يجوز اه ~~وإن شرطا في الرهن أن يكون في يد الراهن لا يصح الرهن وإن قبضه المرتهن من ~~الوجيز. # رجل رهن شيئا بدين مؤجل وسلط العدل على بيعه إذا حل الأجل فلم يقبض العدل ~~الرهن حتى حل الدين فالرهن باطل من قاضي خان. # ولو قال: رهنتك هذين العبدين بألف كل واحد منهما بخمسمائة فقبل المرتهن ~~أحدهما بخمسمائة جاز الرهن فيه من مشتمل الهداية. # ولو رهن الوصي بعض التركة عند غريم الميت جاز إن كانت الورثة كلهم صغارا ~~أو كبارا غيبا وإن كان بعضهم كبارا غيبا جاز عند أبي حنيفة وعندهما لا يجوز ~~إلا على الصغار خاصة. # ولو استدان لنفقة الورثة ونوائبهم ورهن به يجوز على الصغار خاصة دون ~~الكبار ولو استدان لنفقة رقيقهم ودوابهم ورهن به جاز عند أبي حنيفة على ~~الصغار والكبار حضورا أو غيبا وعندهما لا يجوز إلا على الغائب أو الصغار ~~ولا يجوز رهنه على الكل. # رهن العبد التاجر وارتهانه جائز ويبقى رهنه # PageV01P100 # وارتهانه بعد الحجر كالمكاتب إذا عجز. # المكاتب كالحر في الرهن والارتهان وهو الصحيح. # الذمي في الرهن والارتهان كالمسلم والمستأمن فيهما كالذمي من الوجيز. # رجل رهن جارية ذات زوج بغير إذن الزوج صح الرهن وليس للمرتهن أن يمنع ~~الزوج من غشيانها فإن ماتت من غشيانها كانت كأنها ماتت بآفة سماوية فيسقط ~~دين المرتهن استحسانا والقياس أن لا يسقط؛ لأن الزوج إنما وطئها بتسليط ~~المولى فصار كأن الراهن وطئها. # ولو رهن المودع الوديعة فهلكت عند المرتهن فجاء المالك ضمن الراهن أو ~~المرتهن ولا ينفذ الرهن لأن الضمان بالدفع وعقد الرهن كان قبله فلا يكون ~~مالكا وقت الرهن فلا يجوز كما لو رهن عبدا لغيره ثم أن الراهن اشترى العبد ~~من مولاه ودفعه إلى المرتهن فإنه لا يكون رهنا عند المرتهن؛ لأن الراهن ~~ملكه بعد الرهن فلا يكون مالكا وقت الرهن من قاضي خان. # والرهن جائز في الخراج هذه في كفاية الهداية. # ولو رهن شيئا من إنسان وسلمه إليه ثم رهنه من آخر لم يصح ms155 الثاني هذه في ~~جنايات الهداية. # رهن المصحف جائز عندنا خلافا لأحمد من درر البحار. ### | [الفصل الثاني فيما يصير به رهنا وما لا يصير] # رجل دفع إلى رجل ثوبين وقال: خذ أيهما شئت رهنا بديني فأخذهما فضاعا في ~~يده عن محمد أنه لا يذهب من الدين شيء وجعل هذا بمنزلة رجل عليه عشرون ~~درهما فدفع المديون إلى الطالب مائة درهم وقال: خذ منها عشرين درهما فقبضها ~~فضاعت في يده قبل أن يأخذ منها عشرين درهما ضاعت من مال المديون والدين ~~عليه على حاله ولو دفع إليه ثوبين وقال: خذ أحدهما رهنا بدينك فأخذهما ~~وقيمتهما سواء قال محمد: يذهب نصف قيمة كل واحد منهما بالدين إن كان مثل ~~الدين. # وروى ابن سماعة عن محمد رجل عليه دين فقضى بعضه ثم دفع إلى الدائن عبدا ~~وقال: هذا رهن عندك بشيء إن كان بقي لك فإني لا أدري أبقي لك شيء من المال ~~أو لم يبق فهو جائز وهو رهن بما بقي إن كان قد بقي منه شيء وإن كان لم يبق ~~منه شيء وهلك العبد عند المرتهن فلا ضمان عليه؛ لأنه لم يأخذ العبد على شيء ~~مسمى. # ولو أن المديون قضى الدين ثم دفع إليه مالا وقال: خذ هذا رهنا بما كان ~~فيها من زيف أو ستوق فهو رهن جائز بما كان ستوقا ولا يكون رهنا بما كان ~~زيفا؛ لأن قبض الزيوف استيفاء فلا يتصور الرهن بعد الاستيفاء بخلاف الستوق. # رجل اشترى ثوبا بعشرة دراهم ولم يقبض المشتري الثوب المبيع وأعطاه ثوبا ~~آخر حتى يكون رهنا بالثمن قال محمد: لم يكن هذا رهنا وللمشتري أن يسترد ~~الثوب الثاني فإن هلك الثوب الثاني عند البائع وقيمتهما سواء يهلك بخمسة ~~دراهم؛ لأنه كان مضمونا. # رجل له على رجل مائة درهم فأعطاه المديون ثوبا وقال: خذ هذا رهنا ببعض ~~حقك فقبض وهلك قال زفر: يهلك بالقيمة وقال أبو يوسف: يذهب بما شاء المرتهن ~~ويرجع على الرهن بفضل دينه من قاضي خان. # ومن اشترى شيئا بدراهم فدفع ms156 إلى البائع ثوبا وقال: امسك هذا الثوب حتى ~~أعطيك الثمن فالثوب رهن وقال زفر: لا يكون رهنا ومثله عن أبي يوسف وإذا # PageV01P101 # قال: امسكه بدينك أو مما لك كان رهنا اتفاقا من الهداية. # رهن ثوبا قيمته خمسة بخمسة دنانير وقضى دينارين ثم قال يكون الرهن رهنا ~~بما بقي من الدين فهو رهن بالخمسة حتى لو هلك يرجع عليه الراهن بدينارين من ~~القنية. # رجل عليه ألف درهم علة لرجل فقال للدائن: امسك هذه الألف الوضح بحقك ~~واشهد لي بالقبض كان هذا اقتضاء وكذا لو قال: اشهد لي بالقبض فقال صاحب ~~الدين: اعطني حتى أشهد لك، فقال: امسك هذه الألف الوضح واشهد لي بالقبض ولو ~~قال: خذ هذه الألف الوضح حتى آتيك بحقك واشهد لي بالقبض فأخذ فهو رهن ولا ~~يكون اقتضاء. # رجل رهن عند رجل ثوبين على عشرة دراهم وقال أحدهما: رهن لك بعشرة أو قال: ~~خذ أيهما شئت رهنا بدينك قال أبو يوسف: هذا باطل فإن ضاعا جميعا لم يكن ~~عليه شيء ودينه على حاله. # رجل أراد أن يدخل خانا فلم يدعه صاحب الخان حتى دفع إليه ثوبا فهلك عنده ~~روي عن عصام بن يوسف أنه إن رهنه بأجرة البيت فالرهن بما فيه وإن أخذ منه ~~الرهن لخوف السرقة ضمن صاحب الخان وقال الفقيه أبو الليث: عندي لا يضمن ~~صاحب الخان في الوجهين إذا لم يكن الدافع مكرها في الدفع من قاضي خان. # رجل تقاضى دينه من مديونه فلم يقضه فرفع العمامة من رأسه رهنا بدينه لم ~~يجز أخذه فإن هلكت هلكت بالدين كالرهن من الفصولين والوجيز. # وفي الخلاصة رب الدين إذا تقاضى المديون فلم يقضه فرفع العمامة من رأسه ~~وقال اقض ديني حتى أردها عليك فذهب بها فجاء المديون بعد أيام بدينه وقد ~~هلكت العمامة تهلك بهلاك الرهن قال - رحمه الله تعالى -: هكذا ذكروا وهذا ~~يستقيم إذا أمكنه استردادها فتركها عنده أما إذا عجز وتركها بعجزه ففيه نظر ~~انتهى. # أخذ عين آخر فقال: لا أدفعه إليك حتى تعطني عيني ms157 فتنازعا فوضعت على يد ~~عدل فهلكت العينان لا يضمن إلا إذا كان العين غصبا؛ لأنه حينئذ يصح الرهن ~~به من الفصولين. # ولو زوج الراهن الجارية المرهونة بغير إذن المرتهن جاز النكاح وللمرتهن ~~أن يمنع الزوج من غشيانها فإن غشيها الزوج يصير المهر رهنا مع الجارية؛ ~~لأنه بدل جزء من أجزائها فيتعلق به حق المرتهن بمنزلة الولد وقبل الغشيان ~~لا يكون المهر رهنا لأن المهر لا يتأكد قبل الدخول فإن ماتت الجارية من ~~غشيانها كان المرتهن بالخيار إن شاء ضمن الراهن؛ لأن الهلاك حصل بتسليطه ~~وإن شاء ضمن الزوج كما لو قتلها الزوج ثم يرجع الزوج على المولى إذا لم ~~يعلم بالرهن وكتم عنه المولى؛ لأنه صار مغرورا من جهته وإن أعلمه بذلك لا ~~يرجع بذلك على المولى لأنه لم يصر مغرورا من جهته من قاضي خان. ### | [الفصل الثالث فيما يبطل به الرهن] # الشيوع الطارئ يبطل الرهن في ظاهر الرواية، وعن أبي يوسف لا يبطله، ~~وصورته الراهن إذا وكل العدل ببيع الرهن مجتمعا أو متفرقا كيف شاء فباع بعض ~~الرهن بطل فيما بقى عن أبي يوسف أنه لا يبطل، ولو استحق بعض الرهن فإن كان ~~المستحق شائعا يبطل الرهن، وإن استحق # PageV01P102 # شيء مقدر يبقى الرهن صحيحا فيما بقي، ويكون الباقي محبوسا بجميع الدين ~~فإن هلك الباقي وفي قيمته وفاء بجميع الدين فإنه يهلك بحصته من الدين لا ~~غير من قاضي خان. # وفي الوجيز ولو ارتهن دابتين فاستحقت إحداهما لم يفتك الأخرى إلا بجميع ~~الدين، وإن هلكت هلكت بحصتها. # ولو رهن عبدين بألف قيمتهما سواء ثم قال الراهن للمرتهن: إني قد احتجت ~~إلى أحد الغلامين فرده علي ففعل فالثاني رهن بالألف كلها، وإن مات مات ~~بحصته انتهى. # وأما إذا أعاره المرتهن للراهن ليخدمه أو ليعمل له عملا فقبضه لم يبطل ~~الرهن، ولكن يخرج من ضمان المرتهن فإن هلك في يد الراهن هلك بغير شيء، ~~وللمرتهن أن يسترجعه إلى يده؛ لأن عقد الرهن باق إلا في حكم الضمان في ~~الحال، وإذا بقي الرهن ms158 فإذا أخذه عاد الضمان، وكذا لو أعاره أحدهما أجنبيا ~~بإذن الآخر سقط حكم الضمان، ويبقى عقد الرهن فلكل منهما أن يرده رهنا كما ~~كان، وهذا بخلاف الإجارة والبيع والهبة من أجنبي إذا باشرها أحدهما بإذن ~~الآخر حيث يخرج عن الرهن فلا يعود إلا بعقد مبتدأ حتى لو مات الراهن قبل ~~الرد إلى المرتهن يكون المرتهن أسوة للغرماء من الهداية. # وفي التصرفات الفاسدة من الفصولين لو باع المرتهن أو الراهن الرهن بإذن ~~الآخر يخرج من أن يكون رهنا ويكون الثمن رهنا مكان العين قبضه المشتري أو ~~لا قال قاضي خان: الثمن رهن سواء شرط في عقد الرهن أن يباع بدينه أو لم ~~يشرط. # وعن أبي يوسف أنه يكون رهنا لو شرط أن يباع بدينه، وإلا فلا، والصحيح هو ~~الأول، وكذا لو باع العدل الرهن يخرج من أن يكون رهنا، ويصير الثمن رهنا ~~مكان الأول مقبوضا كان الثمن أو لم يكن، وإذا نوى كان من مال المرتهن، وكذا ~~لو قتل العبد الراهن وغرم القاتل قيمته، وكذا لو قتله عبد فدفع به يكون ~~المدفوع رهنا مكان الأول من الهداية. # ولو أجره أحدهما بإذن الآخر أو بدونه ثم أجاز صحت الإجارة، وبطل الرهن، ~~وللراهن أجره، وللعاقد قبضه، ولا يعود رهنا بمضي مدة الإجارة من الفصولين، ~~ولا يصير الأجر مرهونا مكان الرهن إلا إذا شرط المرتهن عند الإجارة أن يكون ~~الأجر مرهونا عنده ذكره في الوجيز، ولو استأجره مرتهنه جاز، وبطل الرهن ~~لوجود القبض للإجارة حتى لا يكون للمرتهن أن يعود في الرهن ذكره قاضي خان ~~فيهلك أمانة لو لم يحبسه عن راهنه بعد مضي الإجارة من الفصولين. # لو أجر المرتهن الرهن من الراهن لا تصح الإجارة ويكون للمرتهن أن يعود في ~~الرهن، ويأخذه وإن أجره المرتهن من أجنبي بغير إذن الراهن لا يبطل الرهن، ~~وللمرتهن أن يعيده في الرهن، وكذا لو أجره الراهن بغير إذن المرتهن كانت ~~الإجارة باطلة، ولا يبطل الرهن وكان للمرتهن أن يعيده في الرهن، وإن أجازا ~~جميعا خرج من الرهن، ms159 والأجرة للراهن متى ما حصل الإذن منه، وإلا فهي للذي ~~أجره ويتصدق بها من قاضي خان. # ولو أجره المرتهن من أجنبي سنة بغير أمر الراهن فانقضت السنة ثم أجاز ~~الراهن لم يصح وللمرتهن أن يعيده في الرهن، وإن أجاز بعد مضي ستة أشهر ~~جازت، ونصف الأجر للمرتهن يتصدق به، ونصفه للراهن، وليس للمرتهن أن يعيده ~~في الرهن. # رجلان لكل واحد منهما ألف درهم على رجل فارتهنا منه أرضا له بدينهما، ~~وقبضاها ثم قال أحدهما: إن # PageV01P103 # المال الذي لنا على فلان باطل، والأرض في أيدينا تلجئة قال أبو يوسف: بطل ~~الرهن وقال محمد: لا يبطل الرهن، ويبرأ من حصته، والرهن بحاله من الوجيز. # لو استحق الرهن بعد هلاكه في يد المرتهن فإن ضمن المستحق الراهن لا يبطل ~~الرهن، وإن ضمن المرتهن يبطل الرهن ذكره قاضي خان وغيره فيرجع المرتهن على ~~الراهن بقيمة الرهن، وبالدين صرح به في الوجيز والهداية. # وكذا لو استعار عينا ليرهنه، وقد سمى له المعير قدرا أو جنسا أو مكانا أو ~~مرتهنا فخالف المستعير وهلك الرهن عند المرتهن فالمعير بالخيار إن شاء ضمن ~~المستعير، ويتم عقد الرهن بينه وبين المرتهن، وإن شاء ضمن المرتهن، ويرجع ~~المرتهن بما ضمن، وبالدين على الراهن من الهداية. # رجل له دين على رجل، وبه رهن عنده ثم إنهما تناقضا عقد الرهن، ولم يأخذ ~~المرتهن دينه فهلك الرهن عنده فإنه يهلك بالدين، ويبقى الرهن ما بقي قبض ~~المرتهن من قاضي خان. # وفي الهداية لو تفاسخا الرهن للمرتهن حبسه ما لم يقض الدين أو يبرئه ولا ~~يبطل الرهن إلا بالرد على الراهن على وجه الفسخ لأنه يبقى مضمونا ما بقي ~~القبض والدين، ولو هلك في يده سقط الدين إذا كان به وفاء بالدين لبقاء ~~الدين انتهى. # وفي فصل التصرفات الفاسدة من الفصولين لا يبطل الرهن بالتفاسخ قبل رده ~~فيضمن بالأقل من قيمته ومن الدين، وللمرتهن حبسه بعد الفسخ انتهى. # ولو سلم المرتهن الرهن إلى راهنه ليبيعه بطل الرهن، وليس له استرداده، ~~والأصح بقاء الرهن لأنه ms160 كالإعارة من راهنه، وهي لا تبطل الرهن، ولكن يبطل ~~ضمانه حتى يهلك أمانة في تلك الحالة لزوال يد الاستيفاء من التصرفات ~~الفاسدة من الفصولين. # ولا يبطل الرهن بموت الراهن، ولا بموت المرتهن، ولا بموتهما، ويبقى رهنا ~~عند الورثة، ولو وضع الرهن على يد عدل فمات العدل لا يبطل الرهن، ويوضع ~~الرهن على يد عدل آخر عن تراض منهما فإن اختلفا وضعه القاضي على يد عدل. # وإذا استأجر دارا أو شيئا، وأعطى بالأجر رهنا جاز فإن هلك بعد استيفاء ~~المنفعة يصير مستوفيا للأجر، وإن هلك قبل استيفاء المنفعة بطل الرهن، ويجب ~~على المرتهن رد قيمة الرهن، ولو أذن المرتهن للراهن أن يزرع الأرض المرهونة ~~فزرع أو يسكن الدار المرهونة بإذن المرتهن لا يبطل الرهن وله أن يسترد ~~الرهن فيعود رهنا، وما دام في يد الراهن لا يكون في ضمان المرتهن # رجل غصب من آخر عبدا فرهنه بدينه عند رجل، وهلك العبد عند المرتهن كان ~~للمالك الخيار إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ضمن المرتهن فإن ضمن الغاصب تم ~~الرهن، وإن ضمن المرتهن كان للمرتهن أن يرجع على الراهن بما ضمن، ويبطل ~~الرهن، ولو كان الغاصب دفع العبد المغصوب إلى رجل وديعة ثم رهنه بعد ذلك من ~~المدفوع إليه فهلك الرهن ثم جاء صاحب العبد، وضمن الغاصب أو المدفوع إليه ~~فرجع على الراهن جاز الرهن في الوجهين ولا يبطل. # لو أودع المرتهن الرهن عند إنسان بإذن الراهن فهو رهن على حاله إن هلك في ~~يد المودع يسقط الدين بهلاكه، ولو رهنه المرتهن بإذن الراهن من غيره، وسلمه ~~إليه يخرج من الرهن الأول من قاضي خان قال في الفصولين: وصار كأن المرتهن ~~الأول استعار مال الراهن الأول للرهن فرهنه. # ولو رهنه مرتهنه بلا إذن راهنه # PageV01P104 # لم يجز، وللراهن إبطاله، ولو هلك فالراهن الأول لو شاء ضمن الأول، وضمانه ~~ضمان رهن، ويهلك في يد الثاني بدين الضامن إذ ملكه بضمانه فكأنه رهن ملك ~~نفسه، ولو ضمن الثاني فضمانه ضمان رهن عند الأول، ويبطل الرهن ms161 عند الثاني، ~~ويرجع الثاني على الأول بما ضمن بدينه انتهى. # رجلان رهنا متاعا بدين عليهما فادعى المرتهن الرهن عليهما فجحدا فأقام ~~البينة على أحدهما على هذا الوجه فإنه يستحلف الآخر بالله ما رهنه فإن نكل ~~يثبت الرهن عليهما على أحدهما بالبينة، وعلى الآخر بالنكول فإن حلف رد ~~المرتهن الرهن عليهما؛ لأن الرهن لم يثبت في نصيب الحالف فيتعذر القضاء ~~بالرهن في نصيب الآخر لأنه شائع. # ولو كان الراهن واحدا، والمرتهن اثنين فقال أحدهما: ارتهنت أنا وصاحبي ~~هذا العبد منك بمائة درهم، وأقام البينة والمرتهن الآخر يجحد، ويقول: لم ~~يرتهن والراهن يجحد الرهن فعن أبي يوسف فيه روايتان: في رواية يرد الرهن، ~~وفي رواية العبد كله يكون رهنا للمدعي بحصته من الدين، ولا يبطل الرهن ~~بجحود صاحبه، وهو قول أبي حنيفة. # وقال محمد: أقضي ببينة المدعي رهنا، وأجعله في يد الذي أقام البينة فإذا ~~قضى الراهن للمرتهن الذي أقام البينة ما له أخذ الرهن، وإن هلك الرهن يذهب ~~من الدين بنصيب الذي أقام البينة من قاضي خان. # ولو أقر الراهن بالمرهون لرجل لم يصدق، ولا يبطل الرهن، والمقر له إن شاء ~~أدى المال، وقبض الرهن، ويرجع بما قضى على الراهن، وإن شاء ضمن الراهن ~~قيمته، وللمقر له أن يستحلف المرتهن على علمه من الوجيز. # ولو صبغ الراهن ثوب الرهن بعصفر خرج من الرهن، وضمن قيمته، ولو كان الثوب ~~والعصفر رهنا كان للمرتهن أن يضمنه قيمة الثوب، وعصفر مثله، وإن شاء رضي ~~بأن يكون المصبوغ رهنا في يده من غصب الوجيز. # رجل رهن عند رجل مصحفا وأمره بالقراءة منه إن قرأ منه صار عارية حتى لا ~~يضمن؛ لأن الحكم في الرهن الحبس فإذا استعمله له بإذنه تغير حكمه ويبطل ~~الرهن، ولو فرغ من القراءة ثم هلك يهلك بالدين، وكذا لو رهن خاتما، وأذن له ~~أن يجعله في الخنصر فهلك يهلك بالدين، وكذا إذا رهن ثوبا، وأمره باللبس أو ~~دابة، وأذن له بالركوب من الخلاصة. ### | [الفصل الرابع في الزيادة في الرهن واستبداله وتعدده] ms162 # الفصل الرابع في الزيادة في الرهن، والزيادة المتولدة منه، واستبداله، ~~وتعدده # يجوز الزيادة في الرهن عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر، وحكمها حكم الأصل ~~محبوسة مضمونة كالأصل، ويقسم الدين على قيمة الأصل يوم قبضه، وعلى قيمة ~~الزيادة يوم قبضت حتى لو كانت قيمة الزيادة يوم قبضها خمسمائة، وقيمة الأصل ~~يوم القبض ألفا والدين ألفا يقسم الدين أثلاثا في الزيادة ثلث الدين، وفي ~~الأصل ثلثا الدين اعتبارا بقيمتهما في وقتي الاعتبار من الهداية. # ولا يجوز الزيادة في الدين عند أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف فلو رهن ~~عبدا قيمته ألفان بألف درهم ثم استقرض من المرتهن ألفا أخرى على أن يكون ~~العبد رهنا بهما جاز عنده، ويكون رهنا بهما، ولا يجوز عندهما ويكون رهنا ~~بالألف خاصة، ولو هلك يهلك بها لا بهما، ولو قضى الألف الأولى للراهن أن ~~يسترده عندهما. # والزيادة المتولدة من الرهن كالولد واللبن # PageV01P105 # والصوف والثمر تكون رهنا مع الأصل عندنا، وللمرتهن أن يمسك الكل حتى ~~يستوفي حقه، وعند الشافعي - رحمه الله - الزوائد لا تدخل تحت حكم الرهن، ~~وللراهن أخذه شيئا فشيئا، والزيادة الغير متولدة منه كأجره، وكسبه، وغلة ~~العقار لا تصير رهنا اتفاقا ذكره في الحقائق ثم إذا صارت الزيادة رهنا ~~عندنا يقسم الدين على قيمة الأصل يوم القبض، وعلى قيمة الزيادة يوم الفكاك ~~لا قبله ذكره في الوجيز حتى لو هلك النماء قبل الفكاك حال قيام الأصل هلك ~~بغير شيء ذكره قاضي خان وغيره. # وإن هلك الأصل، وبقي النماء يوم الفكاك فما أصاب الأصل يسقط من الدين ~~بقدره، وما أصاب النماء افتكه الراهن، وصور المسائل على هذا الأصل تخرج ~~ذكره في الهداية، ولو هلك النماء بعد هلاك الأصل بقسطه من الدين حتى لو ~~كانت قيمة الأصل يوم القبض ألفا، وقيمة الولد يوم الفكاك ألفا فالدين ~~بينهما نصفان ولو انتقصت قيمة الولد بالعيب أو بتغير السعر فصارت تساوي ~~خمسمائة فالدين بينهما أثلاثا ثلثاه في الأم، وثلثه في الولد، ولو زادت ~~قيمة الولد فصارت تساوي ألفين فثلثا الدين في الولد، ms163 وثلثه في الأم. # ولو ارتهن أمتين قيمتهما سواء فولدت إحداهما وقيمة الولد مثل قيمة الأم ~~فماتت الأم سقط ربع الدين، ويفك الولد بربع الدين والتي لم تلد بنصف الدين ~~من الوجيز. # وإذا، ولدت المرهونة ولدا ثم إن الراهن زاد عبدا مع الولد، وقيمة كل واحد ~~منهما ألف فالعبد رهن مع الولد خاصة يقسم ما في الولد عليه، وعلى العبد ~~الزيادة، ولو كانت الزيادة مع الأم يقسم الدين على قيمة الأم يوم العقد، ~~وعلى قيمة الزيادة يوم القبض فما أصاب الأم قسم عليها وعلى ولدها من ~~الهداية. # رجل رهن عند إنسان عبدا بألف ثم جاء الراهن بجارية وقال خذها مكان العبد ~~فإنه يصح ذلك إذا قبض الثاني فالأول رهن ما دام في يده يهلك بالدين إن هلك، ~~والثاني أمانة يهلك بغير شيء فإذا قبض الثاني يخرج الأول من أن يكون رهنا ~~رد الأول على الراهن أو لم يرد، ويكون الثاني رهنا لو هلك يهلك بقيمة نفسه ~~لا بقيمة الأول من قاضي خان قال في الهداية: فإن رهن عبدا يساوي ألفا بألف ~~ثم أعطاه عبدا آخر قيمته ألف مكان الأول فالأول رهن حتى يرده إلى الأول، ~~والمرتهن في الآخر أمين حتى يجعله مكان الأول ثم قيل: يشترط تجديد القبض، ~~وقيل: لا يشترط انتهى. # رجل عليه دين، وبه كفيل فأخذ الطالب مع الكفيل رهنا، ومن المديون رهنا ~~أحدهما بعد الآخر، وبكل واحد من الرهنين وفاء بالدين فهلك أحد الرهنين عند ~~المرتهن قال زفر: أيهما هلك هلك بكل الدين. # وقال أبو يوسف: إن كان الراهن الثاني علم بالرهن الأول فإن الرهن الثاني ~~يهلك بنصف الدين، وإن لم يعلم بذلك يهلك بجميع الدين، وذكر في كتاب الرهن ~~أن الثاني يهلك بنصف الدين، ولم يذكر العلم والجهل والصحيح ما ذكر في كتاب ~~الرهن؛ لأن كل واحد منهما مطالب بجميع الدين فيجعل الرهن الثاني زيادة في ~~الرهن فيقسم الدين على الرهن # PageV01P106 # الأول، والثاني على قدر قيمتهما فإن استوت قيمتهما فأيهما هلك يهلك بنصف ~~الدين من قاضي خان. ms164 ### | [الفصل الخامس في التعيب والنقصان] # لو رهن قلب فضة، وزنه عشرة دراهم، وقيمته عشرة بعشرة فانكسر عند المرتهن، ~~ونقصت قيمته بالكسر فعند أبي حنيفة وأبي يوسف كما في الدرر إن شاء الراهن ~~افتكه بما فيه، وإن شاء ضمن المرتهن قيمته من جنسه أو خلاف جنسه، وتكون ~~رهنا عند المرتهن، والمكسور للمرتهن بالضمان، وعند محمد إن شاء افتكه ~~ناقصا، وإن شاء جعله بالدين، وإن كانت قيمته أقل من وزنه بأن كانت ثمانية ~~مثلا يضمن المرتهن قيمته جيدا من خلاف جنسه أو رديئا من جنسه، ويكون رهنا ~~عنده، وهذا بالاتفاق، وإن كانت قيمته أكثر من وزنه بأن كانت اثني عشر مثلا ~~فعند أبي حنيفة يضمن المرتهن جميع قيمته ويكون رهنا عنده، وعند أبي يوسف ~~يضمن خمسة أسداس قيمته، ويكون خمسة أسداس المكسور ملكا له بالضمان، وسدسه ~~يفرز حتى لا يبقى الرهن شائعا، ويكون السدس مع قيمة خمسة أسداس المكسور ~~رهنا من الهداية، ولم يبين مذهب محمد بل قال في بيان قول محمد: نوع طويل ~~يعرف في موضعه فيقول على ما في المجمع مع زيادة شرح، وإظهار لما أضمر. # وقال محمد: إن نقص الكسر سدسا أو أقل أجبر الراهن على الفكاك بجميع ~~الدين، وإن كان النقصان أزيد من السدس إن شاء افتكه بجميع الدين، وإن شاء ~~جعله بالدين. # ولو كان القلب المرهون بعشرة، وزنه اثني عشر دينارا، وقيمته ثلاثة عشر ~~فانكسر فعند أبي حنيفة إن شاء افتكه بجميع الدين، وإن شاء ضمن المرتهن خمسة ~~أسداس قيمته، وجعلها مع سدسه رهنا، وعند أبي يوسف يضمن المرتهن عشرة أجزاء ~~القيمة من ثلاثة عشر، واعتبر محمد النقصان فإن كان دينارا أو أقل أجبر ~~الراهن على الفكاك بجميع الدين، وإن كان النقصان أكثر من دينار إن شاء ~~افتكه بجميع الدين، وإن شاء جعل خمسة أسداس فقط رهنا، واسترد السدس قال في ~~الحقائق: وجملة مسألة القلب على ثلاثين فصلا تعرف من الزيادات، وجامع ~~المحبوبي فمن أراد أن يحققها فليطلبها من موضعها. # ولو رهن عبدا فاعور فقال الراهن: كانت ms165 قيمته يوم الرهن ألفا، وذهب ~~بالاعورار خمسمائة نصف الدين، وقال المرتهن: كانت قيمته يوم الرهن خمسمائة، ~~وذهب بالاعورار ربع الدين كان القول قول الراهن مع يمينه؛ لأن الظاهر أنه ~~لا يرهن بالألف إلا ما يساوي ألفا أو أكثر، والبينة أيضا بينته. # إذا أبق العبد المرهون بطل الدين فإن عاد العبد من الإباق يعود رهنا، ~~ويسقط من الدين بقدر نقصان الإباق إن كان ذلك من أول مرة من قاضي خان، ولو ~~أبق قبل ذلك لا ينقص من الدين شيء ذكره في الفصولين، وجعل الآبق على ~~المرتهن إن لم يكن قيمته أكثر من الدين، وإن كانت أكثر منه فعلى المرتهن ~~بقدر المضمون، وعلى الراهن بقدر الزيادة من الإيضاح. # رهن قماشا بإفشاخ سقط من الدين بقدر النقصان من الفصولين # ولو غلب الماء على الأرض المرهونة لا يبطل # PageV01P107 # الدين، ولكن يسقط منه بقدر النقصان من الوجيز. # ولو رهن عصيرا فتخمر ثم صار خلا كان رهنا على حاله ويسقط من الدين قدر ما ~~نقص عن العصير كيلا أو وزنا من الوجيز، والإيضاح قال قاضي خان وعن محمد: له ~~تركه بالدين. # ولو رهن شاة قيمتها عشرة بعشرة فماتت فدبغ جلدها فصار يساوي درهما كان ~~رهنا بدرهم من الهداية. # قال في الوجيز، وإن دبغ بشيء له قيمة فإنه يستحق المرتهن الحبس بما زاد ~~الدباغ فيه ثم قيل: يبطل الرهن الأول في حق الجلد ويصير الجلد رهنا بما زاد ~~الدباغ فيه، وقيل: يبقى الرهن الأول بدينه وبقيمة الدباغ انتهى. # لو رهن فروا قيمته أربعون بعشرة فأفسده السوس حتى صارت قيمته عشرة يفتكه ~~الراهن بدرهمين ونصف، ويسقط ثلاثة أرباع الدين؛ لأن كل ربع من الدين في ~~مقابلة ربع من الرهن، وهو أن يربع الدين وقد بقي من الفرو ربعه فيبقى من ~~الدين أيضا ربعه من البزازية. # حمامي وضع المصحف الرهن في صندوقه ووضع عليه قصعة ماء للشرب فانكب الماء ~~على المصحف فهلك يضمن ضمان الرهن لا الزيادة والمودع لا يضمن شيئا من ~~القنية. # إذا انتقص الرهن عند المرتهن من ms166 حيث السعر لا يذهب شيء من الدين عندنا ~~وإن انتقص نقصان قدر أو وقت بأن كان قلبا فانكسر، وانتقصت قيمته يذهب قدر ~~النقصان من الدين عند الكل من قاضي خان فلو رهن عبدا يساوي ألفا بألف مؤجل ~~فصارت قيمته مائة بتراجع السعر فباعه المرتهن بأمر الراهن بالمائة، وقبض ~~ثمنه رجع بما بقي، وهو تسعمائة؛ لأن الدين لا يسقط بنقصان السعر وإذا كان ~~باقيا، وقد أمر الراهن أن يبيعه بمائة يكون الباقي في ذمته كما لو استرده ~~وباعه بنفسه كما في الهداية. # رهن شجرة الفرصاد فذهب وقت الأوراق، وانتقص ثمنه قال الإمام الإسكاف: ~~يذهب من الدين بحصة النقصان إلا أن يكون النقصان في نفس الفرصاد لتناثر ~~الأوراق، وقال الفقيه لا يسقط شيء لأنه كتراجع السعر، وقول الإسكاف هو ~~الصواب لأنه بعد ذهاب وقتها لا قيمة لها أصلا فصار كالهلاك انتهى. ### | [الفصل السادس في التصرف والانتفاع بالرهن] # إعتاق الراهن وتدبيره واستيلاده ينفذ ويخرج القن من الرهن، ويضمن المولى ~~القيمة لو موسرا، وتكون رهنا مكانه إن كان الدين مؤجلا، وطولب بأدائه، وإن ~~كان المولى معسرا استسعى المرتهن المدبر وأم الولد في جميع الدين، ويسعى ~~المعتق في الأقل من الدين ومن قيمته، وهو يرجع بما سعى على المولى خاصة كما ~~في الهداية والوجيز. # روى إسماعيل عن أبي حنيفة لو أعتق الراهن العبد المرهون بإذن المرتهن، ~~والراهن معسر لا شيء على العبد انتهى. # ولو كان العبد المرهون عارية فأعتقه جاز ثم المرتهن إن شاء ضمن المعير ~~قيمته، ويكون رهنا عنده إلى أن يقبض دينه فيردها إلى المعير من الهداية. # وتوقف بيع الراهن الرهن على إجازة المرتهن فإن أجاز جاز، وصار ثمنه رهنا ~~كما في الهداية. # وإعارة الراهن الرهن وإجارته وهبته ورهنه لا ينفذ بغير إذن المرتهن، وقد ~~مرت. # وليس للمرتهن أن يبيع الرهن # PageV01P108 # إلا بتسليط من الراهن، وله أن يبيع ما يخاف فساده من الأصل، والنماء بإذن ~~القاضي، ويمسك ثمنه رهنا، وإن باع بغير أمر القاضي كان ضامنا كما في قاضي ~~خان، والبزازية من مشتمل ms167 الهداية. # للمرتهن بيع الرهن بإجازة الحاكم، وأخذ دينه إذا كان الراهن غائبا لا ~~يعرف موته ولا حياته انتهى. # وليس للمرتهن أن يرهن الرهن ذكره في الفصولين، وقد مرت وليس له أن يؤجر ~~ويعير فإن فعل كان متعديا، ولا يبطل عقد الرهن بالتعدي وللمرتهن أن يحفظ ~~الرهن بنفسه وزوجته وولده الذي في عياله وخادمه الذي هو في عياله، وإن حفظ ~~بغير من في عياله أو أودعه ضمن، وهل يضمن الثاني؟ فهو على الخلاف وقد بين ~~في الوديعة، وإذا تعدى المرتهن في الرهن ضمنه ضمان الغصب بجميع قيمته من ~~الهداية. # ولو أعار المرتهن الرهن فهلك في يد المستعير ضمن سواء هلك في حالة ~~الاستعمال أو غيرها. # لو خالف ثم عاد فهو رهن على حاله فلو ادعى الوفاق، وكذبه راهنه صدق راهنه ~~إذا أقر بسبب الضمان من ضمان المودع من الفصولين. # وليس للمرتهن أن يسافر بالرهن في قول أبي يوسف ومحمد فإن فعل كان ضامنا ~~من قاضي خان، ونقل صاحب الفصولين عن العدة أن المرتهن لو سافر بالرهن أو ~~انتقل عن البلد لم يضمن، وكذا العدل الذي في يده الرهن ثم قال: يحتمل أن ~~يكون ما ذكر في العدة قول أبي حنيفة. # وليس للمرتهن أن ينتفع بالرهن لا بالاستخدام، ولا بسكنى إلا أن يأذن له ~~المالك ذكره في الهداية. # وفي الخلاصة، وليس للمرتهن أن يتصرف بشيء في الرهن غير الإمساك لا يبيع ~~ولا يؤاجر، ولا يعير، ولا يلبس، ولا يستخدم فإن فعل كان متعديا، ولا يبطل ~~الرهن اه. # لو أجر المرتهن الرهن من أجنبي بلا إجازة الراهن فالغلة للمرتهن، ويتصدق ~~بها عند الإمام ومحمد كالغاصب يتصدق بالغلة أو يردها على المالك، وإن أجره ~~بإذن الراهن بطل الرهن، والأجر للراهن، وإن أتلف المرتهن الغلة في هذه ~~الصورة ضمنها، ولا يضمن إن هلك لأنه وكيل للمالك، وإن استعمل الرهن بلا إذن ~~الراهن وهلك حالة الاستعمال ضمن كل قيمته، وصار هنا مكانه كما إذا أتلفه ~~أجنبي، وضمن القيمة ولا يسقط شيء من الدين، ولو تلف بعد ms168 الاستعمال شيء يسقط ~~الدين بخلاف التلف حال الاستعمال بإذن الراهن، وكذا لو أعاره الراهن أو ~~المرتهن من أجنبي بإذن الآخر، وهلك في يد الأجنبي لا يسقط شيء من الدين. # ألقى المرتهن الخاتم المرهون في كيسه المتخرق، وضاع بالسقوط ضمن كل ~~الفاضل من الدين أيضا. # قال الراهن للمرتهن: أعطه الدلال للبيع، وخذ حقك فدفعه إلى الدلال، وهلك ~~في يده لا يضمن المرتهن. # ولو أجر المرتهن العين أو قطع الثمر بغير إذن الحاكم يضمن. # ولو كان الرهن شاة أو بقرة يخاف عليها الهلاك فذبحها المرتهن ضمن قياسا، ~~والحاصل أن كل تصرف يزيل العين عن ملك الراهن كالبيع لا يملكه المرتهن، ولو ~~فعله ضمن، وإن فيه حفظ المال عن الفساد إلا إذا كان بأمر الحاكم وكل تصرف ~~لا يزيل العين للمرتهن أن يفعله، وإن بغير أمر القاضي إذا كان فيه حفظ أو ~~تحصين من البزازية. # ولو انتفع المرتهن بالرهن بغير إذن الراهن يصير غاصبا حتى لو هلك حالة ~~الاستعمال يضمن قيمته، ويكون # PageV01P109 # رهنا مكانه إذا كان الدين مؤجلا، وإن ترك الانتفاع فهو رهن على حاله من ~~الوجيز والفصولين. # وإن استعار المرتهن الرهن من الراهن ليعمل به فهلك قبل أن يأخذ في العمل ~~هلك على ضمان الرهن لبقاء يد المرتهن، وكذا إذا هلك بعد الفراغ من العمل ~~لارتفاع يد العارية، ولو هلك حالة العمل هلك بغير ضمان لثبوت يد العارية ~~بالاستعمال، وهي مخالفة ليد الرهن فانتفى الضمان، وكذا إذا أذن الراهن ~~المرتهن بالاستعمال لما بينا من الهداية. # المرتهن إذا ركب الدابة المرهونة بإذن الراهن فعطبت في ركوبه يضمن ~~قيمتها، وإن عطبت بعد ما نزل عنها سليمة هلكت رهنا، وإن ركبها الراهن بإذن ~~المرتهن أو بغير إذنه فعطبت لا يسقط الدين من قاضي خان المرتهن لو ركب ~~الدابة ليردها على ربها فهلكت في الطريق لم يضمن لو سلمت من ركوبه، ولا ~~يصدق إلا ببينة على سلامتها من الفصولين. # ولو كان الرهن ثوبا فلبسه المرتهن بإذن الراهن، وهلك في استعماله لا يسقط ~~الدين؛ لأن استعمال المرتهن ms169 بإذن الراهن كاستعمال الراهن، ولو هلك باستعمال ~~الراهن لا يسقط شيء من الدين، وإن استرده المرتهن بعد لبس الراهن فهلك يهلك ~~بالدين. # ولو كان الرهن ثوبا فجاء الراهن يفكه وبه خرق فقال الراهن: حدث هذا في يد ~~المرتهن قبل لبسه أو بعدما نزع الثوب من نفسه، وقال المرتهن: لا بل حدث في ~~اللبس كان القول قول المرتهن، والبينة بينة الراهن، ولو قال الراهن: لم ~~يلبسه المرتهن، وتخرق عنده، وقال المرتهن: لبسته فتخرق كان القول قول ~~الراهن من قاضي خان. # ارتهن عمامة قيمتها نصف درهم، ودرهم فضة بدرهم فهلكت الفضة، ولبس العمامة ~~حتى تخرقت فالفضة تذهب بثلثي الدين، ويضمن قيمة العمامة نصف درهم يحسب له ~~فيها دانقان ويرد دانقا على الراهن من الفصولين. # لو رهن ثوبا يساوي عشرين درهما بعشرة دراهم فلبسه المرتهن بإذن الراهن ~~فانتقص منه ستة دراهم ثم لبسه مرة أخرى بغير إذن الراهن، وانتقص أربعة ~~دراهم ثم هلك الثوب، وقيمته عند الهلاك عشرة قالوا: يرجع المرتهن على ~~الراهن بدرهم واحد، ويسقط من دينه تسعة دراهم ووجه ذلك أن الدين إذا كان ~~عشرة دراهم وقيمة الثوب يوم الرهن عشرون كان نصف الثوب مضمونا بالدين، ~~ونصفه أمانة، وصار كل درهمين رهنا بدرهم فإذا انتقص من الثوب بلبسه بإذن ~~الراهن ستة لا يسقط شيء من الدين؛ لأن لبس المرتهن بإذن الراهن كلبس الراهن ~~فلا يكون مضمونا على المرتهن، وما انتقص بلبسه بغير إذن الراهن، وهو أربعة ~~دراهم مضمون على المرتهن فما وجب على المرتهن، وهو أربعة دراهم تصير قصاصا ~~بقدرها من الدين فإذا هلك الثوب، وقيمته بعد النقصان عشرة نصفها مضمونة، ~~ونصفها أمانة فبقدر المضمون يصير المرتهن مستوفيا دينه، وبقي من دينه درهم ~~واحد فلهذا يرجع على الراهن بدرهم واحد. # رهن جارية فأرضعت صبيا للمرتهن لم يسقط شيء من دينه؛ لأن لبن الآدمي غير ~~متقوم. # ولو كانت شاة فشرب المرتهن لبنها كان محسوبا عليه من الدين؛ لأن لبن ~~الشاة متقوم من قاضي خان. # رهن ضيعة في الشتاء تشتمل على أشجار مثمرة ms170 وأباح له أكل الثمار فلما # PageV01P110 # أينع الثمار في الصيف أكلها بناء على تلك الإباحة لا شيء عليه، ولا يسقط ~~من دينه شيء من القنية. # رهن شاة، وأباح للمرتهن أن يشرب لبنها كان للمرتهن أن يشرب ويأكل ولا ~~يأكل ضامنا، ولا يسقط شيء من الدين لأنه أتلفه بإذن المالك فإن لم يفتك ~~الشاة حتى ماتت في يد المرتهن قسم الدين على قيمة الشاة، وعلى قيمة اللبن ~~الذي شرب فما أصاب الشاة يسقط ذلك القدر من الدين، وما أصاب اللبن أخذه ~~المرتهن من الراهن؛ لأن شرب اللبن بإذن الراهن كشرب الراهن لا يسقط قدر ~~حصته من الدين كما لو أتلف الراهن عضوا من أعضائها كان للمرتهن أن يرجع على ~~الراهن بحصة ذلك من الدين وكذلك ولد الشاة إذا أذن له الراهن في أكله وكذا ~~جميع الثمار التي تحدث على هذا القياس. # ولو رهن خاتما فلبس المرتهن الخاتم في خنصره اليمنى أو اليسرى فهلك ~~الخاتم كان ضامنا لأنه استعمال وفيما سوى الخنصر من الأصابع لا يضمن لأن ~~ذلك حفظ، وهو مأمور بالحفظ فيكون رهنا بما فيه. # وكذا الطيلسان إن لبسه المرتهن لبسا معتادا ضمن، وإن وضعه على عاتقه لا ~~يضمن لأنه حفظ. # ولو رهن سيفين أو ثلاثة فتقلدها لا يضمن في الثلاثة، وضمن في السيفين؛ ~~لأن العادة جرت بين الشجعان بتقلد سيفين في الحرب، ولم تجر بتقلد الثلاثة. # وإن لبس الخاتم في خنصره فوق خاتم لا يضمن إلا إذا كان اللابس ممن يتختم ~~بخاتمين فيضمن؛ لأن ذلك استعمال وزينة والأول حفظ من الهداية وقاضي خان. # تختم به المرتهن بإذن فتلف فالدين على حاله إذ الخاتم صار عارية فخرج من ~~أن يكون رهنا، ولو أخرجه من الأصبع ثم هلك هلك بالدين للعود هذا لو أمره ~~بالتختم في الخنصر، ولو أمره بالتختم في البنصر يهلك بالدين إذ لا عارية ~~للأمر بالحفظ لا بالاستعمال هو الصحيح، ولو أمره بالتختم في الخنصر فلا فرق ~~بين أمره بجعل الفص في جانب الكف، وعدم الأمر به من الفصولين. # ولو ms171 كان المرتهن امرأة فتختمت به في أي موضع أصبع كانت ضمنت لأن النساء ~~يتختمن بجميع أصابعهن كما في الغصب من الصغرى. # المرتهن إذا أمسك العين في موضع لا يمسك فيه للاستعمال فهو حفظ فلا يضمن ~~فلو تعمم المرتهن القميص المرهون أو وضع العمامة على العاتق أو المرأة ~~تسورت بالخلخال أو تخلخلت بالسوار، وهلك لا تضمن، ولو تسورت بالسوار ~~وتخلخلت بالخلخال تضمن من الوجيز. # ولو كان الرهن مصحفا فأذن له الراهن بالقراءة فهلك قبل أن يفرغ من ~~القراءة لا يضمن المرتهن، والدين على حاله، وإن هلك بعد الفراغ من القراءة ~~يهلك بالدين من قاضي خان. # ولو أجاز الراهن لولد المرتهن أن يتعلم منه فذهب الصبي إلى المعلم، ونسي ~~عنده فضاع لم يضمن لأنه إيداع الصبي وكان شيخ الإسلام علاء الدين السمرقندي ~~على أنه يضمن، ويقول: ليس هذا إيداع الصبي بل هو كما لو أتلفه صبي هو في ~~عياله إذ تركه هناك تضييع بخلاف تلفه حالة الاستعمال من الفصولين. ### | [الفصل السابع في الهلاك بعد الإبراء والاستيفاء] # الرهن بعد الهبة والإبراء أمانة استحسانا لا يضمن إلا بعد التعدي وبعد ~~الإيفاء مضمون فلو # PageV01P111 # ، وهب المرتهن الدين من المدين أو أبرأه عنه ثم هلك الرهن في يده بلا ~~حبسه يهلك بغير شيء استحسانا خلافا لزفر، وكذا إذا ارتهنت المرأة رهنا ~~بالصداق فأبرأته أو وهبته من الزوج وارتدت والعياذ بالله تعالى قبل الدخول ~~أو اختلعت منه على صداقها ثم هلك الرهن في يدها يهلك بغير شيء، ولم تضمن ~~لسقوط الدين كما في الإبراء من الهداية. # ولو حبسه ضمن قيمته بالإجماع ذكره في الفصولين. # ولو استوفى المرتهن الدين كله أو بعضه بإيفاء الراهن أو بإيفاء متطوع ثم ~~هلك في يده يهلك بالدين، ويجب عليه رد ما قبض إلى من قبضه منه، وهو من عليه ~~الدين أو المتطوع من الهداية، وعند زفر لو تبرع أجنبي بأداء الدين ثم هلك ~~الرهن في يد المرتهن يرد ما قبض إلى الراهن لا إلى المتطوع من المجمع. # ولو اشترى المرتهن بالدين عينا ms172 أو صالح عنه على عين ثم هلك الرهن في يده ~~يهلك بالدين وكذا إذا أحال الراهن المرتهن بالدين على غيره ثم هلك الرهن ~~بطلت الحوالة، ويهلك بالدين، وكذا لو تصادقا على أن لا دين ثم هلك الرهن ~~يهلك بالدين من الهداية. # رهن عبدا يساوي ألفا بألف ثم تصادقا على أن لا دين إن كان التصادق بعدما ~~هلك الرهن فعلى المرتهن رد الألف لأنه حال الهلاك كان مضمونا بألف ظاهرا ~~فجعل استيفاء حكما، ويعد كالاستيفاء الحقيقي، ولو وجد التصادق قبل الهلاك ~~قال شيخ الإسلام: اختلف المشايخ فيه. # وقال الحلواني: نص محمد في الجامع أنه يهلك أمانة. # وكذا إذا رهن عبدا بكر حنطة ومات العبد ثم تصادقا إن الكر لم يكن فعلى ~~المرتهن قيمة الكر لما ذكرنا إنه صار مستوفيا، وعن الثاني - رحمه الله - ~~أنه لا شيء على المرتهن؛ لأن التصادق حجة في حقهن، وقد تصادقا عند الهلاك ~~أن الدين لم يكن واستيفاء الدين، ولا دين لا يتصور من البزازية. # وفي الفصولين والوجيز لو تصادقا أن لا دين، والرهن قائم في يد المرتهن ثم ~~هلك في يد المرتهن يرد على الراهن قدر الدين، ولو تصادقا على أن لا دين بعد ~~هلاكه قيل: يهلك أمانة، وقيل: يضمن اه. # رجل عليه دين وبه رهن، وكفيل كفل بإذن المديون فقضى الكفيل دين الطالب ثم ~~هلك الرهن عند الطالب ذكر في النوازل أن الكفيل يرجع على الأصيل بما كفل؛ ~~لأن الرهن إذا هلك وبه وفاء بالدين يصير الطالب قابضا دينه بقبض الرهن فإذا ~~أخذ المال من الكفيل يصير قابضا بعد الاستيفاء إلا أن الكفيل إنما دفع ~~المال إلى الطالب بإذن الأصيل فهو سفير محض في ذلك فلا يكون له أن يخاصم ~~الطالب، ولكنه يخاصم الأصيل، ويرجع عليه لأنه دفع المال بأمره وهو كما لو ~~باع شيئا، وأخذ كفيلا بالثمن بأمر المشتري يرجع على البائع بما دفع الكفيل ~~إليه من قاضي خان. # رهن ثوبين بعشرة قيمة أحدهما تسعة، والآخر ستة فاقتضى أربعة دراهم ثم هلك ~~الذي قيمته ms173 ستة يفتك الثوب الباقي بدرهمين ولو هلك الذي قيمته تسعة أخذ ~~الباقي بغير شيء من الوجيز. ### | [الفصل الثامن في الرهن الذي يوضع على يد عدل] # لو اتفق الراهن والمرتهن على وضع الرهن على يد عدل جاز، ويتم الرهن بقبض ~~العدل ذكره # PageV01P112 # في الإصلاح، وليس للمرتهن، ولا للراهن أن يأخذه منه، وقبض العدل يكون ~~بمنزلة قبض المرتهن فلو هلك في يده هلك في ضمان المرتهن، ولو دفع العدل ~~الرهن إلى الراهن أو المرتهن ضمن، وإذا ضمن العدل قيمة الرهن بعدما دفع إلى ~~أحدهما، وقد استهلكه المدفوع إليه أو هلك في يده لا يقدر أن يجعل القيمة ~~رهنا في يده لكن يتفق الراهن والمرتهن على أن يأخذاها منه، ويجعلاها رهنا ~~عنده أو عند غيره، وإن تعذر اجتماعهما يرفع أحدهما إلى القاضي ليفعل كذلك، ~~ولو فعل ثم قضى الراهن الدين، وقد ضمن العدل القيمة بالدفع إلى الراهن ~~فالقيمة سالمة له، وإن كان ضمنها بالدفع إلى المرتهن فالراهن يأخذ القيمة ~~منه كما يأخذ الرهن إذا كان قائما من الهداية. # قال في الوجيز: ثم إن العدل إذا كان دفع الرهن إلى المرتهن على وجه ~~الأمانة، وهلك في يده لا يرجع بقيمته عليه، وإن دفعه رهنا بأن قال: هذا ~~رهنك خذه واحبسه يرجع عليه بالقيمة اه. # ولو، وكل الراهن العدل ببيع الرهن عند حلول الدين جاز فلو باعه العدل، ~~وسلم الثمن إلى المرتهن ثم استحق أو رد عليه بعيب بقضاء قاض فإن المشتري ~~يرجع بالثمن على العدل ثم العدل بالخيار إن شاء رجع على المرتهن بالثمن، ~~ويعود دين المرتهن على حاله، وإن شاء على الراهن من قاضي خان قال في ~~الهداية: ولو كان التوكيل بعد عقد الرهن غير مشروط في العقد فما لحق العدل ~~من العهدة يرجع به على الراهن قبض المرتهن الثمن أم لا لأنه لم يتعلق بهذا ~~التوكيل حق المرتهن فلا رجوع عليه كما في الكفالة المنفردة عن الرهن اه. # ولو باع العدل، ولم يسلم الثمن إلى المرتهن فاستحق المبيع أو رد بعيب ~~بقضاء ms174 فإن العدل لا يرجع على المرتهن. # ولو قال العدل: بعت الرهن، وسلمت الثمن وأنكر المرتهن ذلك كان القول قول ~~العدل ويبطل دين المرتهن، وللعدل المسلط على بيع الرهن بيع ما يحدث من ~~الرهن من ولد أو ثمر لأنه تبع للأصل. # ولو أن العدل باع الرهن في حياته، وتصادقوا على بيعه إلا أن الراهن يقول ~~باعه بمائة والدين وقيمة الرهن مائة أيضا، وصدقه العدل في ذلك، وقال ~~المرتهن: باعه بخمسين درهما كان القول قول المرتهن مع يمينه، والبينة بينة ~~الراهن. # رجل رهن عند رجل جارية تساوي ألفا بألف مؤجلة إلى شهر، وجعل رجلا مسلطا ~~على بيعها إذا حل الأجل فلما حل الأجل جاء المرتهن بجارية، وطلب من العدل ~~بيعها فقال الراهن: ليست هذه جاريتي إن تصادق الراهن والمرتهن أن المرهونة ~~كانت قيمتها ألف درهم، والدين ألف درهم فإن كانت الجارية التي جاء بها ~~المرتهن تساوي ألف درهم إلا أن الراهن أنكر أن تكون هذه تلك الجارية أو ~~قال: لا أدري كان القول قوله مع يمينه على العلم فإن حلف لا يجبر العدل على ~~البيع، ويأمر القاضي الراهن بالبيع فإن امتنع الراهن لا يجبر الراهن، ولكن ~~يبيعه القاضي كما لو مات العدل، وإذا باع القاضي كانت العهدة على الراهن. # وإن نكل يجبر العدل على بيعها، وإذا باع العدل كانت العهدة على العدل ~~ويرجع العدل على الراهن، وإن جاء المرتهن بجارية قيمتها خمسمائة فقال ~~الراهن: ليست هذه الجارية جاريتي، وقال المرتهن: هذه تلك الجارية، وانتقص ~~سعرها كان القول قول الراهن ويحلف فإن حلف تجعل الجارية هالكة بالدين في ~~زعمه ثم يرجع إلى # PageV01P113 # العدل إن أقر العدل بما قال المرتهن يقال له: بعها للمرتهن فإذا باع دفع ~~الثمن إلى المرتهن فإن كان فيه بقية لا يرجع المرتهن ببقية دينه على الراهن ~~إلا إذا أقام المرتهن البينة على ما قال فيرجع ببقية دينه على الراهن هذا ~~إذا تصادقا أن قيمة الجارية كانت ألفا، وإن اختلفا فقال الراهن: كانت ~~قيمتها ألفا، وهذه غير تلك الجارية، وقال ms175 المرتهن: ما رهنتني إلا جارية ~~قيمتها خمسمائة كان القول قول المرتهن فإن صدقه العدل يجبر على البيع فإن ~~كان الثمن أنقص من الدين يرجع ببقية دينه على الراهن، وإن امتنع العدل من ~~بيعها يجبر الراهن على بيعها أو يبيعها القاضي، والعهدة على الراهن، وبقية ~~الدين كذلك يكون على الراهن من قاضي خان. ### | [الفصل التاسع في الجناية على الراهن والجناية منه] # جناية الراهن على الرهن مضمونة، وجناية المرتهن على الرهن تسقط من دينه ~~بقدرها إن كان الضمان على صفة الدين فإذا استهلك الراهن الرهن فإن كان ~~الدين حالا أخذ منه كل الدين وإن كان مؤجلا أخذ منه قيمته فتكون رهنا مكانه ~~إلى حلول الأجل. # ولو استهلكه أجنبي فالمرتهن هو الخصم في تضمينه فيأخذ القيمة، وتكون رهنا ~~في يده، والواجب على هذا المستهلك قيمته يوم هلك فإن كانت يوم هلك خمسمائة، ~~ويوم رهن ألفا غرم خمسمائة وكانت رهنا، ويسقط من الدين خمسمائة إذ المعتبر ~~في ضمان الرهن القيمة يوم القبض لا يوم الفكاك. # ولو استهلكه المرتهن وكان الدين مؤجلا غرم القيمة، وكانت رهنا في يده حتى ~~يحل الأجل فإذا حل الدين، وهو على صفة القيمة استوفى المرتهن منها قدر حقه، ~~ورد الفضل إن كان، وتعتبر قيمته يوم القبض من الهداية قال قاضي خان: وإن ~~كانت قيمته يوم القبض ألفا، وقدرهن بألف وتراجعت إلى خمسمائة غرم ~~بالاستهلاك خمسمائة، ويسقط من الدين خمسمائة اه. # ومن رهن عبدا يساوي ألفا بألف إلى أجل فنقص من السعر فرجعت قيمته إلى ~~مائة ثم قتله رجل خطأ، وغرم قيمته مائة ثم حل الأجل فإن المرتهن يقبض ~~المائة قضاء عن حقه، ولا يرجع على الراهن بشيء، وإن قتله عبد قيمته مائة ~~فدفع به يجبر الراهن على افتكاكه بجميع الدين عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وقال محمد: هو مخير إن شاء افتكه بجميع الدين، وإن شاء تركه على المرتهن، ~~ولو كان العبد تراجع سعره حتى صار يساوي مائة ثم قتله عبد يساوي مائة فدفع ~~به فهو على هذا الخلاف من ms176 الهداية. # الشاة المرهونة إذا ولدت ولدا عند المرتهن، واستهلكها المرتهن أو ولدها ~~كان عليه قيمة ما استهلك، ويكون الضمان رهنا عنده يفتكه الراهن بقسطه من ~~الدين، وإن كان الراهن هو الذي استهلك الولد أو الزيادة يضمن أيضا كما ضمن ~~المرتهن فلو هلك الضمان عند المرتهن يهلك هدرا لأن الضمان قائم مقام الولد، ~~والولد لو هلك عند المرتهن يهلك هدرا فكذلك الضمان. # ولو رهن حيوانا من غير بني آدم فجنى البعض على البعض تكون الجناية هدرا ~~ويصير كأنه هلك بآفة سماوية من قاضي خان. # قال في الوجيز: ارتهن دابتين فقتلت إحداهما الأخرى ذهب من الدين بحسابها. # ولو كان # PageV01P114 # الرهن عبدين فقتل أحدهما الآخر أو جنى أحدهما على الآخر فيما دون النفس ~~قل الأرش أو كثر لا تعتبر الجناية، ويسقط دين المجني عليه بقدره ولو كانا ~~جميعا رهنا بألف فقتل أحدهما الآخر فلا دفع ولا فداء، ويبقى الباقي رهنا ~~بسبعمائة وخمسين. # ولو رهن عبدا ودابة فجناية الدابة على العبد هدر وجناية العبد على الدابة ~~معتبرة حسب جناية العبد على عبد آخر من قاضي خان. # رهن كر شعير وغلاما، وبرذونا قيمة كل واحد مائة، وقبض المرتهن فأقضم ~~الغلام البرذون الشعير فجناية ثلث العبد على ثلث الرهن مهدرة، وجناية ثلثي ~~العبد معتبرة فتكون في عتق العبد ذكره في الوجيز نقلا عن المنتقى. # جناية العبد الرهن على الراهن في نفسه جناية توجب المال، وعلى ماله هدر ~~في قولهم جميعا، وجنايته على المرتهن فيما دون النفس أو في ماله هدر في قول ~~أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - قلت قيمة المجني عليه أو كثرت وعند أبي يوسف ~~ومحمد معتبرة فإن اجتمع الراهن والمرتهن على الدفع دفعاه بالجناية إلى ~~المرتهن، ويبطل الدين من قاضي خان فإن قال المرتهن: لا أطلب الجناية فهو ~~رهن على حاله انتهى، والخلاف إنما هو في رهن جميعه مضمون بأن كانت قيمته ~~مثل الدين أو أقل فأما إذا كان بعضه مضمونا، وبعضه أمانة بأن كانت قيمته ~~ضعف الدين فإن جنايته على المرتهن معتبرة اتفاقا ms177 فيقال للراهن: إن شئت ~~ادفعه بالجناية، وإن شئت افده فإن دفعه، وقبل المرتهن بطل الدين كله، وصار ~~العبد للمرتهن، وإن اختار فداءه فنصف الفداء على الراهن، ونصفه على المرتهن ~~فما كان حصة المرتهن يبطل، وما كان حصة الراهن يفدى والعبد رهن على حاله ~~ذكره في الحقائق ومشى عليه ابن كمال في الإيضاح. # وفي الوجيز فإن كان في قيمته فضل عن الدين فجنايته على المرتهن، ورقيقه ~~معتبرة بالإجماع انتهى. # وفي الهداية: وجناية الرهن على مال المرتهن لا تعتبر بالاتفاق إذا كانت ~~قيمته والدين سواء لأنه لا فائدة لاعتباره لأنه لا يتملك العبد، وهو ~~الفائدة، وإن كانت القيمة أكثر من الدين فعن أبي حنيفة أنه يعتبر بقدر ~~الأمانة وعنه أنه يعتبر جناية الرهن على ابن الراهن، وابن المرتهن كالجناية ~~على الأجنبي انتهى # العبد المرتهن إذا قتل الراهن أو المرتهن أو غيرهما عمدا يقتص منه، ويبطل ~~الدين من قاضي خان وغيره. # ، وإذا قتل العبد الرهن قتيلا خطأ فضمان الجناية على المرتهن وليس له أن ~~يدفع لأنه لا يملك التمليك فإن فداه المرتهن بقي الدين على حاله، ولا يرجع ~~على الراهن بشيء من الفداء لأن الجناية حصلت في ضمانه فكان عليه إصلاحها ~~ولو أبى المرتهن أن يفدي قيل للراهن: ادفع العبد أو افده بالدية فإن اختار ~~الدفع سقط الدين لأنه استحق لمعنى في ضمان المرتهن فصار كالهلاك. # وكذلك إن فدى يسقط الدين لأن العبد كالحاصل له بعوض كان على المرتهن، وهو ~~الفداء بخلاف ولد الرهن إذا قتل إنسانا أو أهلك مالا فإن الراهن يخاطب ~~بالدفع أو الفداء، وإن فدى فهو رهن مع أمه على حالهما من الهداية قال ابن ~~كمال في الإيضاح: إنما يسقط الدين بتمامه إذا كان أقل من قيمة الرهن أو ~~مساويا أما إذا كان أكثر يسقط من الدين مقدار # PageV01P115 # قيمة العبد ولا يسقط الباقي، وإنما لم يذكر في المتن هذا لأن الظاهر أن ~~لا يكون الدين أكثر من قيمة الرهن انتهى. # وفي الوجيز فإن هلك الرهن في يد المرتهن بعدما فداه ms178 الراهن يرد على ~~الراهن الفداء انتهى. # ، ولو كانت قيمة العبد ألفين، وهو رهن بألف قد جنى العبد خطأ يقال لهما: ~~افديا؛ لأن النصف منه مضمون والنصف أمانة، والفداء في المضمون على المرتهن، ~~وفي الأمانة على الراهن فإن أجمعا على الدفع دفعاه، وبطل دين المرتهن، ~~والدفع لا يجوز في الحقيقة من المرتهن لما بيناه، وإنما منه الرضا به فإن ~~تشاحا فالقول لمن قال: أنا أفدي راهنا كان أو مرتهنا، وكذا في جناية ولد ~~الرهن، وإذا قال المرتهن: أنا أفدي له ذلك، وإن كان المالك يختار الدفع ولو ~~أبى المرتهن أن يفدي، وفداه الراهن فإنه يحتسب على المرتهن نصف الفداء من ~~الدين؛ لأن سقوط الدين أمر لازم فدى أو دفع فلم يجعل الراهن في الفداء ~~متطوعا ثم ينظر إن كان نصف الفداء مثل الدين أو أكثر بطل الدين، وإن كان ~~أقل سقط من الدين بقدر نصف الفداء، وكان العبد رهنا بما بقي، ولو كان ~~المرتهن فدى، والراهن حاضر فهو متطوع. # وإن كان غائبا لم يكن متطوعا عند أبي حنيفة من الهداية، وله أن يرجع على ~~الراهن بدينه ونصف الفداء لكنه يحبس العبد رهنا بالدين، وليس له حبس العبد ~~بنصف الفداء بعد قضاء الدين ذكره في الحقائق، وعند أبي يوسف ومحمد وزفر ~~والحسن: المرتهن متطوع في الوجهين من الهداية فلا يرجع على الراهن إلا ~~بدينه خاصة ذكره في الحقائق قال في الوجيز: ولو دفعه الراهن فللمرتهن إذا ~~حضر أن يبطل دفعه، ويفدي عنه انتهى. # ولو استهلك العبد المرهون مالا يستغرق رقبته فإن أدى المرتهن الدين الذي ~~لزم العبد فدينه على حاله كما في الفداء، وإن أبى قيل للراهن: بعه فيه إلا ~~أن يؤدي عنه فإن أدى بطل دين المرتهن كما ذكرنا في الفداء، وإن لم يؤد، ~~وبيع العبد يأخذ صاحب دين العبد دينه؛ لأن دين العبد مقدم على دين المرتهن ~~فإن فضل شيء ودين غريم العبد مثل دين المرتهن أو أكثر فالفضل للراهن، وبطل ~~دين المرتهن لأن الرقبة استحقت بمعنى هو في ضمان ms179 المرتهن فأشبه الهلاك، وإن ~~كان دين العبد أقل منه يسقط من دين المرتهن بقدر دين العبد، وما فضل من دين ~~العبد يبقى رهنا كما كان ثم إن كان دين المرتهن قد حل أخذه، وإن كان لم يحل ~~أمسكه حتى يحل، وإن كان ثمن العبد لا يفي بدين الغريم أخذ الغريم الثمن، ~~ولم يرجع على أحد بما بقي حتى يعتق العبد ثم إذا أدى بعده لا يرجع على أحد ~~لأنه وجب عليه بفعله من الهداية. # وفي الوجيز العبد لو أتلف متاعا لرجل يباع فيه فإن بقي من ثمنه شيء فهو ~~للمرتهن. # وفيه أيضا لو أقام الراهن البينة أنه رهنه عبدا يساوي ألفين بألف، وقبضه ~~المرتهن، وأنكر المرتهن، ولا يدري العبد يضمن المرتهن قيمته كلها النصف ~~يسقط بدينه، ويؤخذ بالنصف، وكذلك لو سكت المرتهن، ولم يقر ولم يجحد، وإن ~~قال المرتهن: يساوي خمسمائة لا يسمع قوله انتهى. # العبد الرهن إذا قتل عمدا ليس للراهن أن يستوفي القصاص إلا أن يكون ~~المرتهن معه فإذا اجتمعا فللراهن أن يستوفي القصاص في قول أبي حنيفة، وتكون ~~القيمة رهنا مكان العبد من قاضي خان. # PageV01P116 ### | [باب في مسائل الغصب وفيه تسعة فصول] ### | [الفصل الأول بيان الغصب وأحكام الغاصب من الغاصب وغير ذلك] # الباب التاسع في مسائل الغصب، ويشتمل على تسعة فصول أيضا. # (الفصل الأول في بيانه، والكلام في أحكامه، وأحكام الغاصب من الغاصب، ~~وغير ذلك بطريق الإجمال) # الغصب شرعا هو أخذ مال متقوم محترم بلا إذن من له الإذن على وجه يزيل يده ~~بفعل في العين وخرج بالقيد الأول الحر، والميتة فلا يتحقق الغصب فيهما، ~~وبالثاني خمر المسلم فلا يتحقق فيه، وبالثالث مال الحربي. # واحترز بالرابع عن الوديعة، وتقييد الخامس بقولنا بفعل في العين لا بد ~~منه على أصل الشيخين وبدونه وينطبق الحد على قول محمد فإن الشيخين اعتبرا ~~في الغصب إزالة اليد المحقة بإثبات اليد المبطلة بفعل في العين ومحمد اكتفى ~~بإثبات اليد المبطلة، ويتفرع على هذا مسائل منها: إن زوائد المغصوب لا تكون ~~مضمونة عندنا ms180 خلافا للشافعي لتحقق إثبات اليد المبطلة دون إزالة اليد ~~المحقة، ومنها أن العقار لا يغصب عندهما لعدم تحقق الإزالة بفعل فيه؛ لأن ~~يد المالك لا تزول إلا بإخراجه عنه، وهو فعل فيه لا في العقار خلافا لمحمد ~~لتحقق مطلق الإزالة والإثبات فيه. # ومنها أن استخدام القن، وحمل الدابة غصب لا الجلوس على البساط إذ في ~~الأولين أثبتت فيه اليد المتصرفة، ومن ضرورته إزالة يد المالك بخلاف الأخير ~~فإن الجلوس عليه ليس بتصرف فيه من الإيضاح والإصلاح. # وفي الخلاصة: الغصب عبارة عن إيقاع الفعل فيما يمكن نقله بغير إذن صاحبه ~~على وجه يتعلق به الضمان أما من غير فعل في المحل فلا يصير غاصبا حتى لو ~~منع رجلا من دخول داره أو لم يمكنه من أخذ ماله لا يكون غاصبا بذلك، وكذلك ~~لو منع المالك عن المواشي حتى ضاعت المواشي لا يضمن، ولو نقلها عن موضعها ~~يصير غاصبا انتهى. # وحكم الغصب الإثم، ويجب على الغاصب رد المغصوب لو كان قائما في مكان غصبه ~~لتفاوت القيم باختلاف الأمكنة، وأجرة الرد على الغاصب هذه في عارية ~~الهداية، وإن كان هالكا ولو بآفة سماوية أو عجز عن رده بأن كان عبدا فأبق، ~~ونحوه فعليه مثله لو كان مثليا كالمكيل والموزون والعددي المتقارب والمراد ~~بالموزون ما لا تخرجه الصنعة عن بيعه بحسب الوزن بأن يكون مقابلته بالثمن ~~مبنيا على الوزن فمثل القمقمة، والقدر ليس منه فإن انقطع المثل بأن كان ~~عينا فانقطع عن أيدي الناس فعليه قيمته يوم الخصومة عند أبي حنيفة، ويوم ~~الغصب عند أبي يوسف، ويوم الانقطاع عند محمد، ولو صبر المالك إلى أن يوجد ~~جنسه له ذلك، ولو لم ينصرم بالكلية، ولكن بقي منه ناقص الصفة كان المالك ~~بالخيار إن شاء أخذ ناقصا، وإن شاء عدل إلى القيمة هذه في جناية الهداية ~~وإن لم يكن مثليا كالمزروعات، والحيوانات والعدديات المتفاوتة أي الذي ~~تتفاوت آحاده في القيمة لا الذي تتفاوت أنواعه دون آحاده كباذنجان فإنه ~~مثلي ذكره في الفصولين فعليه قيمته يوم غصبه، ms181 ويقوم بالنقد الغالب هذه في ~~زكاة الهداية. # فلو غصب فلوسا فكسدت ثم استهلكها عند أبي حنيفة عليه مثل التي كسدت، ولا ~~يضمن قيمتها، ولا مثلها من الذي أحدثوه، وعند أبي يوسف عليه قيمتها من ~~الذهب أو # PageV01P117 # الفضة يوم الغصب، وقال محمد: عليه القيمة في آخر يوم كانت رائجة فكسدت ~~لكن والدي - رحمه الله تعالى - كان يفتي بقول محمد رفقا بالناس فنفتي كذلك، ~~والعددي كالفلوس من غير تفاوت من الصغرى. # واللحم يضمن بالمثل هذه في السلم من الهداية. # وفي الفصولين عن القاضي ظهير الدين اللحم يضمن بالقيمة لو مطبوخا ~~بالإجماع، وكذا لو نيئا وهو الصحيح انتهى. # وفي الصغرى اللحم مثلي عندهما خلافا لأبي حنيفة، والفول من ذوات الأمثال ~~انتهى. # وفي القنية في كون الغزل مثليا روايتان كالإبريسم، والدبس من ذوات القيم ~~فلو أتلف دبس غيره فعليه قيمته؛ لأن كل ما كان من صنع العباد لا يمكن فيه ~~عادة المماثلة لتفاوتهم في الصناعة انتهى. # والماء قيمي عند أبي حنيفة وأبي يوسف مثلي عند محمد، والكاغد مثلي، ~~والخبز قيمي هو الصحيح، ومثلي بإطلاق لفظ الطحاوي. # كل ما يكال أو يوزن، وليس في تبعيضه مضرة غير المصنوع فهو مثلي، وكذا ~~العددي المتقارب كجوز وبيض ونحوهما ذكره في الفصولين. # واستيفاء الكلام في المثلي والقيمي على التفصيل يحتاج إلى بسط وتطويل وقد ~~أتى صاحب الفصولين بما يغني فليرجع إليه وقت الحاجة. # وإن ادعى الهلاك، وأنكر الطالب حبسه الحاكم حتى يعلم أنها لو كانت باقية ~~لأظهرها ثم قضى عليها ببدلها وإذا قضى عليه بالبدل ملكها عندنا خلافا لمالك ~~والشافعي وأحمد ذكره في درر البحار، وإن اختلفا في القيمة فالقول للغاصب مع ~~يمينه إن لم يقم المالك حجة على الزيادة فإن ظهرت العين بعد القضاء ~~والضمان، وقيمتها أكثر مما ضمن، وقد ضمنها بقول المالك أو ببينة أقامها ~~المالك على قيمتها أو بنكول الغاصب عن اليمين فلا خيار للمالك، وهو للغاصب ~~إذ ملكها لما ضمنها، وقد كان الضمان بقول المالك فتم الملك للغاصب بسبب ~~اتصل به رضا المالك حيث ms182 ادعى هذا المقدار ذكره في الإيضاح، وإن كان ضمان ~~القيمة بقول الغاصب مع يمينه فالمالك بالخيار إن شاء أمضى الضمان، وإن شاء ~~أخذ العين، ورد العوض، ولو ظهرت العين وقيمتها مثل ما ضمنه أو دونه في هذا ~~الفصل الأخير فكذلك الجواب في ظاهر الرواية، وهو الأصح خلافا لما قاله ~~الكرخي إنه لا خيار له من الهداية. # غصب جارية وعيبها، واختلفا في القيمة فقال صاحبها: كانت قيمتها ألفين، ~~وقال الغاصب: كانت قيمتها ألفا، وحلف على ذلك فقضى القاضي على الغاصب بألف ~~لا يحل للغاصب أن يستخدمها، ولا يطأها، ولا يبيعها إلا أن يعطيه قيمتها ~~تامة فإن أعتقها الغاصب بعد القضاء بالقيمة الناقصة يجوز عتقه، وعليه تمام ~~القيمة من قاضي خان. # غصب العبد المديون، ومات عنده فلأرباب الديون مطالبته من القنية. # ولو غصب المغصوب من الغاصب فالمالك بالخيار إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ~~ضمن غاصب الغاصب إلا في الوقف إذا غصب من الغاصب وكان الثاني أملأ من الأول ~~فإن المتولي إنما يضمن الثاني من الأشباه فإن ضمن الأول يرجع بما ضمن على ~~الثاني، وإن ضمن الثاني لا يرجع على الأول. # وكذا السارق من الغاصب لا يرجع بما ضمن، ولو اختار المالك تضمين أحدهما ~~لا يبرأ الآخر عندهما خلافا لأبي يوسف # PageV01P118 # من الوجيز وفي مشتمل الهداية ليس للمالك أن يأخذ بعض الضمان من الأول، ~~والبعض من الثاني ولكن يخير في تضمين أحدهما فإن اختار تضمين الأول، ورضي ~~به الغاصب أو لم يرض ولكن حكم الحاكم بالقيمة على الأول فليس له أن يرجع، ~~ويضمن الثاني، وإن لم يرض به الأول، ولم يحكم به الحاكم كان له أن يرجع ~~ويضمن الثاني، وإن اختار الأول، ولم يعطه شيئا، وهو مفلس فالحاكم يأمر ~~الأول بقبض ماله على الثاني، ويعطيه له فإن أبى فالمالك يحضرهما ثم تقبل ~~منه البينة على الغاصب الثاني للغاصب الأول، ويأخذ ذلك من الثاني فيقضيه ~~انتهى. # غاصب الغاصب إذا رده على الغاصب برئ من الضمان كما لو رده على المالك، ~~وعن خلف بن ms183 أيوب، وأبي مطيع أنه لا يبرأ بالرد على الغاصب قال صاحب الجامع ~~الأصغر: وعندي أنه إن كان يرجوانه يريد رده على صاحبه رجوت أن يبرأ من ~~الصغرى. # إذا غصب الرجل من آخر جارية فغصبها منه آخر فأبقت فرجع الغاصب الأول إلى ~~القاضي، وتصادقوا على الأمر على وجهه فإن للغاصب الأول أن يضمن الغاصب ~~الثاني قيمة الجارية ألا ترى أن له أن يستردها فإذا دفع الثاني الضمان إلى ~~الأول برئ كما لو رد عينها من الخلاصة. # غاصب الغاصب إذا استهلك الغصب أو هلك عنده فأدى القيمة إلى الأول برئ عن ~~الضمان، وعن أبي يوسف أنه لا يبرأ، ولو رد الثاني عين الغصب على الأول برئ ~~عند الكل. # ولو أقر الغاصب الأول أنه أخذ القيمة من الثاني لم يصح إقراره على ~~المغصوب منه، وكان للمغصوب منه أن يضمن الثاني إلا أن يقيم الثاني البينة ~~على ما ادعى، وكذا لو كان مكان الثاني غاصب المودع من قاضي خان. # ولو كان الغصب كيليا أو وزنيا فاستهلكه الثاني فأخذ الأول قيمته دراهم أو ~~دنانير لا يبرأ الثاني لأنه بيع وليس له إلا قبض عينه أو بدله من القنية. # لو باع غاصب الغاصب، وقبض ثمنه ليس للغاصب الأول أخذ الثمن منه لأنه ليس ~~بمالك ولا نائبه وليس له إجازة البيع من الفصولين. # ولو اختار المالك تضمين أحد الغاصبين ليس له أن يطالب الآخر هذه في كفالة ~~الهداية. # وفي الفصولين للمالك أن يضمن كلا منهما نصف قيمته، وإذا ضمن أحدهما يبرأ ~~الآخر أما لو اختار تضمين أحدهما فهل يبرأ الآخر حتى لو توي المال عند من ~~اختاره هل يرجع على الآخر؟ فيه روايتان انتهى. # ولو أن رجالا غصبوا من رجل حبة من الحنطة فبلغ ذلك قفيز حنطة قال أبو ~~يوسف: إذا غصب قوم من رجل شيئا له قيمة أضمنهم قيمته، ولو جاء رجل منهم بعد ~~رجل لم أضمنه شيئا. # رجل غصب مالا فغصبه من الغاصب رجل له على المغصوب منه دين من جنس الغصب ~~كان المغصوب منه ms184 بالخيار إن شاء ضمن الأول، وإن شاء ضمن الثاني؛ لأن كل ~~واحد منهما غاصب فإن ضمن الأول لا يبرأ المغصوب منه عما عليه من الدين، وإن ~~ضمن الثاني برئ الأول من قاضي خان. # وفي الخلاصة عن محمد بن سماعة أن تضمين أحدهما إنما يوجب البراءة للآخر ~~إذا رضي من اختار تضمينه بذلك أو قضى عليه القاضي أما بدون القضاء والرضا ~~لا يبرأ الغاصب انتهى. # رجل عليه دين فأخذ غير صاحب الدين من المديون شيئا، ودفعه إلى # PageV01P119 # صاحب الدين فالأول غاصب، والثاني غاصب الغاصب فإن اختار تضمين الآخذ لم ~~يصر قصاصا بدينه، وإن اختار صاحب الدين يصير قصاصا؛ لأن الآخذ بمنزلة ~~المعين له على أخذ حقه، والفتوى على هذا القول من قاضي خان. # ولو باع الغاصب المغصوب فالمالك مخير في تضمين من شاء فإن ضمن المشتري ~~رجع بما ضمن على البائع هذه في المأذون من الهداية. # وفي الخلاصة: لو باع الغاصب فالمالك بالخيار يضمن أيهما شاء فإن ضمن ~~الغاصب جاز بيعه والثمن له، وإن ضمن المشتري رجع على البائع بالثمن، وبطل ~~البيع، ولا يرجع بما ضمن عليه قال: تأويله إذا باع الغاصب، وسلم أما بدون ~~التسليم فلا يجب الضمان انتهى. # غصب عبدا فباعه فضمنه المالك قيمته بعد بيعه فإن رد عليه بعد الضمان بعيب ~~كان له أن يرده على المالك، ويسترد القيمة هذه في المأذون من الهداية. # ولو وهب الغاصب المغصوب من إنسان أو أعاره فهلك في يده فضمنه المالك لم ~~يرجع بالقيمة على الغاصب، ولو رهنه أو أجره أو أودعه من إنسان، وهلك عنده ~~فضمنه المالك يرجع بالقيمة على الغاصب من الوجيز. # الغاصب إذا أجر المغصوب فالأجر له فإن تلف المغصوب من هذا العمل أو تلف ~~لا منه، وضمنه الغاصب له الاستعانة بأجره في أداء الضمان، وتصدق بالباقي ~~إذا كان فقيرا فإذا كان غنيا ليس له أن يستعين بالغلة في أداء الضمان في ~~الصحيح. # ولو كانت دابة فأخذ أجرها ثم باعها، وأخذ ثمنها وتلف الثمن ثم ماتت عند ~~المشتري، وضمن ms185 المالك المشتري، ورجع المشتري على الغاصب ليس له الاستعانة ~~في أداء الضمان بالأجر. # ولو أودعه الغاصب عند رجل، وهلك عنده فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن ~~الغاصب، ولا يرجع هو على المودع، وإن شاء ضمن المودع، ويرجع المودع على ~~الغاصب بما ضمن، ولو استهلكه المودع فالجواب على قلب هذا، وقرار الضمان على ~~المودع، وكذا لو أجره الغاصب أو رهنه فهلك كان للمغصوب منه أن يضمن أيهم ~~شاء فإن ضمن الغاصب لا يرجع الغاصب على المستأجر، ولا على المرتهن، ولكن ~~يسقط دينه بهلاك الرهن في يد المرتهن، وإن ضمن المرتهن أو المستأجر يرجع ~~على الغاصب بما ضمن إلا إذا استهلكه فلا يرجع على أحد، ولو أعاره الغاصب ~~فهلك عنده كان المغصوب منه بالخيار، وأيا يضمن لا يرجع على صاحبه، ولو ~~استهلكه المستعير فقرار الضمان عليه من الخلاصة. # إذا غصب جارية فأودعها فأبقت فضمنه المالك قيمتها ملكها الغاصب فلو ~~أعتقها الغاصب صح، ولو ضمنها المودع فأعتقها لم يجز، ولو كانت محرما من ~~الغاصب عتقت عليه لا على المودع إذا ضمنها؛ لأن قرار الضمان على الغاصب لأن ~~المودع، وإن جاز تضمينه فله الرجوع بما ضمن على الغاصب، وهو المودع لكونه ~~عاملا له فهو كوكيل الشراء، ولو اختار المودع بعد تضمينه أخذها بعد عودها، ~~ولا يرجع على الغاصب لم يكن له ذلك، وإن هلكت في يده بعد العود من الإباق ~~كانت أمانة له، وله الرجوع على الغاصب بما ضمن، وكذا إذا ذهبت عينها، ~~وللمودع حبسها عن الغاصب حتى يعطيه ما ضمنه المالك فإن هلكت بعد الحبس هلكت ~~بالقيمة، وإن ذهبت عينها بعد الحبس لم يضمنها كالوكيل بالشراء لأن الفائت ~~وصف، ولا يقابله شيء، ولكن يتخير الغاصب # PageV01P120 # إن شاء أخذها، وأدى جميع القيمة. # وإن شاء ترك كما في الوكيل بالشراء ولو كان الغاصب أجرها أو رهنها فهو ~~الوديعة سواء، وإن أعارها أو وهبها فإن ضمن الغاصب كان الملك له، وإن ضمن ~~المستعير أو الموهوب له كان الملك لهما لأنهما لا يستوجبان الرجوع على ~~الغاصب فكان ms186 قرار الضمان عليهما فكان الملك لهما، ولو كان مكانهما مشتر ~~فضمن سلمت الجارية له، وكذلك غاصب الغاصب إذا ضمن ملكها لأنه لا يرجع على ~~الأول فتعتق عليه لو كانت محرمة منه وإن ضمن الأول ملكها فتعتق عليه لو ~~كانت محرمة، ولو كانت أجنبية فللأول الرجوع بما ضمن على الثاني لأنه ملكها ~~فيصير الثاني غاصبا ملك الأول، وكذا لو أبرأه المالك بعد التضمين أو وهبها ~~له كان له الرجوع على الثاني، وإذا ضمن المالك الأول، ولم يضمن الأول ~~الثاني حتى ظهرت الجارية كانت ملكا للأول فإن قال: أنا أسلمها للثاني، ~~وأرجع عليه لم يكن له ذلك؛ لأن الثاني قدر على رد العين فلا يجوز تضمينه، ~~وإن رجع الأول على الثاني ثم ظهرت كانت للثاني كذا في الأشباه من القول في ~~الملك نقلا عن شرح الزيادات لقاضي خان. # وفي الوجيز من كتاب الاستحقاق نقلا عن المنتقى قال أبو يوسف: إذا أدى ~~الغاصب قيمة الجارية المغصوبة ثم استولدها ثم استحقت فله أن يرجع بقيمة ~~الولد على المولى انتهى. # ولو كفن الغاصب بثوب الغصب ميتا قالوا: إن شاء أخذ صاحب الثوب قيمة ~~الثوب، وإن شاء نبش القبر فيأخذ ثوبه قال الفقيه أبو الليث: إن كان الميت ~~ترك مالا يعطى قيمة الثوب من ذلك المال، وكذا لو ضمن متبرع قيمة الثوب لا ~~يكون لصاحب الثوب أن ينبش من قاضي خان. # ، وفيه أيضا رجل غصب عبدا أو دابة، وغاب المغصوب منه فطلب الغاصب من ~~القاضي أن يقبل منه المغصوب أو يأذن له بالإنفاق ليرجع بذلك على المالك لا ~~يجيبه القاضي لذلك، ويتركه عند الغاصب ونفقته تكون على الغاصب، ولو قضى ~~القاضي بالإنفاق على المغصوب لا يجب على المغصوب منه شيء، وإن رأى القاضي ~~المصلحة في أن يبيع العبد أو الدابة بأن كان الغاصب مخوفا ويمسك الثمن ~~لصاحب الدابة فعل ذلك. # رجل ابتلع درة رجل يضمن قيمتها ولا ينتظر إلى أن تخرج منه، ولو مات، وترك ~~مالا يعطى الضمان من تركته، وإن لم يدع مالا لا يشق ms187 بطنه انتهى. # ولو قتل العبد المغصوب عبدا لرجل في يد الغاصب فدفع القاتل مكانه تخير ~~المغصوب منه بين أن يأخذ المدفوع مكانه، وبين أن يطالب الغاصب بقيمة ~~المقتول هذه في الرهن من الهداية. ### | [الفصل الثاني إذا ظفر بالغاصب في غير بلد الغصب] # رجل غصب من رجل دراهم أو دنانير في بلدة فطالبه المالك في بلدة أخرى كان ~~عليه أن يسلمها وليس للمالك أن يطالبه بالقيمة، وإن اختلف السعر. # ولو غصب عينا فلقيه المغصوب منه في بلدة أخرى، والمغصوب في يد الغاصب فإن ~~كانت القيمة في هذا المكان مثل القيمة في مكان الغصب أو أكثر فللمالك أن ~~يأخذ الغصب وليس له أن يطالبه بالقيمة، وإن كان السعر في # PageV01P121 # هذا المكان أقل من السعر في مكان الغصب كان المالك بالخيار إن شاء أخذ ~~القيمة على سعر مكان الغصب، وإن شاء انتظر حتى يأخذ المغصوب في بلدة الغصب، ~~ولو كان العين المغصوب قد هلك، وهو من ذوات الأمثال فإن كان السعر في ~~المكان الذي التقيا مثل السعر في مكان الغصب أو أكثر يبرأ برد المثل. # وإن كان السعر في هذا المكان أقل فالمالك بالخيار إن شاء أخذ قيمة العين ~~في مكان الغصب، وإن شاء أخذ المثل في الحال، وإن شاء انتظر، ولو كانت ~~القيمة في مكان الخصومة أكثر يخير الغاصب إن شاء أعطاه مثله في مكان ~~الخصومة، وإن شاء أعطاه قيمته حيث غصب إلا أن يرضى المغصوب منه بالتأخير، ~~وإن كانت القيمة في المكانين سواء كان للمغصوب منه أن يطالبه بالمثل من ~~قاضي خان، ولو كانت من ذوات القيم فللمالك قيمة بلد الغصب يوم الخصومة من ~~الفصولين. # وعن أبي يوسف رجل غصب من رجل حنطة بمكة وحملها إلى بغداد قال: عليه ~~قيمتها بمكة، ولو غصب غلاما بمكة فجاء به إلى بغداد قال: إن كان صاحبه من ~~أهل مكة عليه قيمته، وإن كان من غير أهلها أخذ غلامه. # غصب سفينة فوجد ربها في وسط البحر لا يستردها من الغاصب ولكن يؤاجرها منه ~~إلى الساحل. ms188 # وكذا الرجل إذا غصب دابة فوجدها المالك مع الغاصب في المفازة فإن المالك ~~لا يستردها منه، ولكن يؤاجرها إلى المأمن من قاضي خان. # رجل غصب دواب بالكوفة فردها بخراسان هذا بمنزلة غصب العين فينظر إلى ~~قيمتها في الموضع الذي غصبها، وفي موضع الرد إلى آخره من الخلاصة. # مؤنة الرد على الغاصب سواء غيب المغصوب أو غاب المالك عنه، وإن أتى ~~بأضعاف قيمته من القنية. ### | [الفصل الثالث فيما يصير به المرء غاصبا وضامنا] # لو استخدم مملوك رجل بغير إذنه أو أرسله في حاجته أو ركب دابته أو حمل ~~عليها شيئا، وساقها فهلكت فهو ضامن من الوجيز. # استخدم عبد غيره بغير إذن مولاه فهلك أو أبق حالة الاستعمال ضمن سواء علم ~~أنه عبد أو لا، وكذا لو قال العبد: استعملني فأنا حر فهلك أو أبق يضمن من ~~مشتمل الهداية. # رجل بعث غلاما صغيرا في حاجته بغير إذن أهل الغلام فرأى الغلام غلمانا ~~يلعبون فانتهى إليهم، وارتقى سطح بيت فوقع فمات يضمن الذي بعثه في حاجته ~~لأنه صار غاصبا بالاستعمال. # رجل قال لعبد الغير: ارتق هذه الشجرة، وانثر المشمش لتأكل أنت ففعل، ووقع ~~من الشجرة فمات لا يضمن لأنه استعمله في أمر نفسه من قاضي خان، ولو قال: ~~لنأكل ضمن النصف ذكره في مشتمل الهداية. # فمن جاء إلى من يكسر الحطب فطلب منه القدوم، وكسر الحطب فضرب بعض المكسور ~~من الحطب في عينه لا يضمن رب الحطب شيئا إذ لم يأمره بالكسر، ولم يستعمله، ~~وإنما فعله القن باختياره. # استخدم قن غيره بلا أمره أو قاد دابته أو ساقها أو حمل عليها شيئا أو ~~ركبها ضمن هلك في تلك الخدمة أو غيرها من الفصولين. # رجل أودع عبده عند رجل فبعثه في حاجته صار غاصبا من الخلاصة. # PageV01P122 # ولو غصب عبد محجور مثله فمات معه ضمنه؛ لأن المحجور مؤاخذ بأفعاله فإن ~~كان الغصب ظاهرا يباع فيه وإن لم يكن ظاهرا بل أقر به لا يؤاخذ في الحال بل ~~يؤاخذ بعد العتق هذه في الجناية من الهداية. ms189 # لو جلس على بساط غيره أو هبت الريح بثوب فألقته في حجر إنسان لا يصير ~~غاصبا ما لم ينقله أو يمسكه لنفسه من الوجيز. # نام على فراش إنسان أو جلس على بساطه لا يكون غاصبا لأن في قول أبي حنيفة ~~غصب المنقول لا يتحقق بدون النقل والتحويل فلا يضمن إذا لم يهلك بفعله. # وكذلك رجل استأجر أرض إنسان ليزرع فيها حنطة فزرع المستأجر الأرض حنطة ~~وحصدها وداسها فمنعه الآجر أن يرفعها حتى يعطيه الأجر فهلكت الحنطة في ~~موضعها لا يضمن الآجر لأنه لم يحولها عن مكانها. # وذكر الناطفي رجل ركب دابة رجل بغير إذنه ثم نزل فماتت يضمن في رواية ~~الأصل. # وعن أبي يوسف أنه لا يضمن، وعنه أنه يضمن قال الناطفي: الصحيح على قول ~~أبي حنيفة أنه لا يضمن حتى يحولها عن موضعها. # رجل قعد على ظهر دابة لرجل، ولم يحركها، ولم يحولها عن موضعها حتى جاء ~~آخر وعقر الدابة فالضمان على الذي عقر دون الذي ركب، ولم تهلك من ركوبه، ~~وإن كان الذي ركب الدابة جحدها، ومنعها عن صاحبها قبل أن تعقر، ولم يحركها ~~فجاء رجل، وعقرها فلصاحبها أن يضمن أيهما شاء، وكذا إذا دخل الرجل دار ~~إنسان، وأخذ متاعا، وجحده فهو ضامن، وإن لم يحوله، ولم يجحد فلا ضمان عليه ~~إلا أن يهلك بفعله أو يخرجه من الدار. # رجل أصاب في زرعه ثورين فساقهما إلى مربطه، وظن أنهما لأهل القرية فإذا ~~هما لغير أهل قريته فأراد أن يربطهما فدخل أحدهما المربط فهرب الآخر فتبعه، ~~ولم يظفر به قال الشيخ محمد بن الفضل: إذا لم يقدر على أن يشهد على نفسه ~~أنه أخذهما ليردهما على صاحبهما لا يضمن إلا أن تكون نيته عند الأخذ أن ~~يمنعهما من صاحبهما فيضمن هذا إذا كان في الليل فإذا كان في النهار، وكان ~~الثور لغير أهل قريته كان حكمه حكم اللقطة، وإن ترك الإشهاد مع القدرة على ~~أنه أخذه ليرده على صاحبه ضمن وإن عجز عن الإشهاد كان عذرا، وإن كان الثور ms190 ~~لأهل قريته فأخرجه من زرعه، وساقه ضمن لأن ما يكون لأهل القرية لا يكون له ~~حكم اللقطة في النهار إنما يكون له حكم اللقطة في الليل أما في النهار ~~فحكمه حكم الغصب فيضمن أشهد أو لم يشهد قال: ومقدار ما يخرجه عن ملكه لا ~~يكون مضمونا عليه، وإن ساقه، وراء ذلك بنفس السرح يصير غاصبا، ويصير مضمونا ~~عليه إلا إذا ساقه إلى موضع يأمن منه من قاضي خان. # وفي الفصولين، وقال مشايخنا: يضمن، وبه يفتى. # وكذا لو حبس دابة، وجدها في كرمه قد أفسدت كرمه فهلكت ضمن. وكذا لو ~~أخرجها عن زرع الغير ضمن انتهى. # وفي مشتمل الهداية عن البزازية لو أخرج دابة الغير عن زرع الغير لا يضمن ~~إذا لم يسقها بعد الإخراج وعن أبي سلمة أنه يضمن. # رجل رفع قلنسوة من رأس رجل ووضعها على رأس رجل آخر فطرحها الرجل من رأسه ~~فضاعت قالوا إن كانت القلنسوة بمرأى العين من صاحبها، وأمكنه رفعها من ذلك ~~الموضع لا يضمن الطارح؛ لأن ذلك بمنزلة الرد على المالك، وإن لم يكن # PageV01P123 # كذلك يضمن. # زق سمن انشق فمر به رجل، وأخذه ثم تركه قالوا: إن لم يكن المالك حاضرا ~~يضمن، وإن كان المالك حاضرا لا يضمن؛ لأن هذا ليس بتضييع هذا إذا أخذ الزق ~~فإن لم يأخذه، ولم يرق منه لا يضمن وإن لم يكن المالك حاضرا، وعلى هذا إذا ~~سقط شيء من إنسان فرآه رجل. # لو غصب جارية فزنى بها ثم ردها على المولى فظهر بها حبل عند المولى لأقل ~~من ستة أشهر من وقت الغصب رد الغاصب قيمتها يوم الغصب من قاضي خان. # وفي الهداية ومن غصب جارية، وزنى بها ثم ردها فحبلت وماتت في نفاسها يضمن ~~قيمتها يوم علقت ولا ضمان عليه في الحرة، وهذا عند أبي حنيفة وقالا: لا ~~يضمن في الأمة أيضا انتهى، وفي موضع آخر رجل غصب جارية فزنت عنده ثم ردها ~~على المالك فولدت عنده فماتت في نفاسها، ومات الولد أيضا كان على الغاصب ~~قيمتها ms191 في قول أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: ليس عليه إلا نقصان الحبل انتهى. # غصب حرا عليه ثوب لا يضمن ثوبه لأنه تحت يده، ولو قنا ضمن ثوبه أيضا ~~تبعا. # غصب قنا معه مال مولاه يصير غاصبا للمال، ولو أبق فغاصبه ضمن المال، ~~وقيمته من الفصولين. # رجل غصب عبدا وشرد العبد وقتل نفسه ضمن الغاصب قيمة العبد كما لو قتله ~~غير العبد عند الغاصب كان له أن يضمن الغاصب. # رجل غصب من رجل جارية، وغيبها فأقام المغصوب منه بينة أنه غصب منه ~~جاريته، ولم يذكروا صفة الجارية، ولا قيمتها قال في الكتاب: يحبس حتى يجيء ~~بها، وترد على صاحبها قال أبو بكر البلخي: تأويل المسألة أن الشهود شهدوا ~~على إقرار الغاصب بذلك لأن الإقرار الثابت بالبينة كالإقرار معاينة فأما ~~الشهادة على فعل الغصب لا تقبل مع جهالة المغصوب؛ لأن الغصب إثبات الملك ~~للمدعي في المغصوب، ولا وجه للقضاء بالمجهول وكذا لا بد من الإشارة إلى ما ~~هو المقصود بالدعوى في الشهادة. # وقال الشيخ الزاهد شمس الأئمة السرخسي: الأصح أن هذه الدعوى والشهادة ~~صحيحة لمكان الضرورة فإن الغاصب يكون ممتنعا عن إحضار المغصوب عادة والشهود ~~على الغصب قلما يقفون على أوصاف المغصوب، وإنما يتأتى منهم معاينة فعل ~~الغصب فسقط اعتبار علمهم بأوصاف المغصوب لمكان الضرورة فثبت بشهادتهم فعل ~~الغصب في محل هو مال متقوم، ويصير ثبوت ذلك بالبينة كالثبوت بإقراره فيحبس ~~حتى يجيء بها، ويردها على صاحبها فإن قال الغاصب: قد ماتت الجارية أو ~~بعتها، ولا أقدر عليها فإن القاضي لا يعجل بالقضاء بالقيمة؛ لأن القضاء ~~بالقيمة ينتقل في حق المغصوب منه عن العين إلى القيمة فيتلوم زمانا، وذلك ~~مفوض إلى رأي القاضي، وهذا إذا لم يرض المغصوب منه بالقضاء بالقيمة فأما ~~إذا رضي فإنه يقضي ولا يتلوم هذه الجملة من قاضي خان. # وفي الفصولين نقلا عن كتاب الخلاصة للمفتين: ومما يختبر به الفقيه لو سئل ~~عمن أخذ حمار غيره بلا إذنه فاستعمله ثم رده إلى موضع أخذه منه، وكان معه ~~جحش ms192 فأكله الذئب ضمن لو ساق الجحش معه لا لو لم يتعرض له بشيء بأن ساق الأم ~~فانساق الجحش معها ذاهبا وجائيا. # ركب دابة غيره ثم نزل وتركها في مكانها كان ضامنا في قول أبي يوسف ولا ~~يكون ضامنا عند زفر. # رجل مات وعليه دين وله # PageV01P124 # دين على رجل فأخذ صاحب دين الميت من المديون مثل حقه اختلف المشايخ فيه ~~قال الشيخ الإمام أبو نصر: صاحب دين الميت يكون غاصبا، ويصير ما أخذ قصاصا ~~بدينه لأنه أخذ مال الميت بغير إذنه، وقال بعضهم: لا يكون غاصبا، وهو ~~الصحيح لأنه أخذ بإذن الشرع إلا أن المأخوذ يصير مضمونا عليه فيكون قصاصا ~~بدينه كما لو ظفر بمال المديون في حياته من جنس دينه. # رجل قال: إذا تناول فلان مالي فهو له حلال فتناول فلان من غير أن يعلم ~~بإباحته قال أبو نصر: يجوز ذلك، ولا ضمان عليه. # ولو قال: كل إنسان تناول من مالي فهو له حلال قال محمد بن سلمة: لا يجوز، ~~وإن تناول ضمن. # وقال أبو نصر محمد بن سلام هو جائز وأبو نصر جعل هذا إباحة، والإباحة ~~للمجهول جائزة ومحمد بن سلمة جعله إبراء عما تناوله والإبراء للمجهول باطل، ~~والفتوى على قول أبي نصر، ولو قال لآخر: جميع ما تأكل من مالي فقد جعلتك في ~~حل منه يكون الأكل حلالا في قولهم جميعا، ولو قال: جميع ما تأكل من مالي ~~فقد أبرأتك ذكر عن بعضهم: إنه لا يصح هذا الإبراء. # رجل قال لآخر: أنت في حل مما أكلت من مالي أو أخذت أو أعطيت حل له الأكل، ~~ولا يحل له الأخذ والإعطاء. # رجل قال: أذنت للناس في ثمر نخيلي فمن أخذ شيئا فهو له فبلغ الناس، ~~وأخذوا من ذلك شيئا فهو لهم؛ لأن هذه إباحة. # رجل قال: أبحت لفلان أن يأكل من مالي، وفلان لا يعلم ذلك قال الفقيه أبو ~~بكر البلخي إنه لا يباح له الأكل لأن الإباحة إطلاق، وهو لا يثبت قبل ~~العلم، وعن البعض الإباحة تثبت قبل ms193 العلم من قاضي خان. # غصب ثوبا، ولبسه فمده مالكه، والغاصب لا يعلم أنه المالك فتخرق لا يضمن ~~لو تخرق من مده. # ولو قال المالك: رد ثوبي فأبى فمده مدا لا يمد مثله فتخرق من شده لا يضمن ~~الغاصب أيضا كتخريق بسكين، ولو مده مدا متعارفا ضمن الغاصب نصف القيمة لأنه ~~من جنايتهما، وهذا لأن الإباء والإمساك، ولو لم يوضع للمد ولكن بعد ما طلبه ~~مالكه فمنعه قاصدا باللبس مدة فتلف بمدهما. # ولو كان الثوب ملكا لمن لبسه فمده رجل مدا يمد مثله أولا فعليه جميع ~~القيمة؛ لأن التخريق يضاف إلى مده لأنه بسبب مده تخرق. من الفصولين. # تشبث بثوب في يد رجل فجذبه صاحب الثوب فتخرق قال محمد: يضمن المتشبث نصف ~~قيمته، وإن كان الذي جذبه هو المتشبث الذي ليس له الثوب يضمن جميع القيمة. # جلس على ثوب رجل، وصاحب الثوب لا يعلم به فقام صاحب الثوب فانشق الثوب من ~~جلوس الجالس كان على الجالس نصف ضمان الشق، وعن محمد في رواية يضمن الشق، ~~والاعتماد على ظاهر الرواية. # رجل له كران من حنطة غصب رجل أحدهما، وذهب به ثم إن المغصوب منه أودع ~~الغاصب الكر فخلطه الغاصب بكر الغصب ثم ضاع الكل ذكر في النوادر أن الغاصب ~~يضمن الكر الذي غصب ولا يضمن الوديعة. # رجل في يده دراهم ينظر إليها فوقع بعضها على دراهم غيره، واختلطت كان ~~الذي وقع الدراهم من يده غاصبا ضامنا، وهذه جناية منه، وإن لم يتعمد من ~~قاضي خان. # لو منع رجلا من دخول بيته أو لم يمكنه من أخذ ماله لم يصر غاصبا، ولو حال ~~بين إنسان وبين أملاكه # PageV01P125 # حتى تلفت لم يضمن، ولو فعل ذلك في المنقول ضمن من الفصولين لو أبعد ~~المالك عن المواشي لا يضمن ذكره في الهداية، ولو منعها منه ضمن ذكره في ~~الفصولين. # إذا تناول مال الغير حالة المخمصة يضمن هذه في اللقطة من الهداية. # رجل قطع يد عبده ثم غصبه رجل فمات في يد الغاصب من القطع ضمن الغاصب ms194 ~~قيمته مقطوع اليد، ولو أن السيد قطع يده في يد الغاصب فمات منه في يد ~~الغاصب لم يضمن الغاصب هذه في جناية الهداية. # غصب عجولا فأتلفه حتى يبس ضرع أمه يضمن العجل دون نقصان البقرة من ~~القنية. # إذا غصب عبدا، ومعه مال المولى فإنه يصير غاصبا للمال أيضا حتى لو أبق ~~العبد يضمن الغاصب المال، وقيمة العبد من مشتمل الأحكام. ### | [الفصل الرابع في العقار وفيه لو هدم جدار غيره أو حفر في أرضه] # أو طم بئره بغير إذنه # قد مر في أول الباب أن العقار لا يتحقق فيه الغصب عند الشيخين خلافا ~~لمحمد فإذا غصب عقارا فهلك في يده بأن انهدم بآفة سماوية أو جاء سيل فذهب ~~بالبناء أو أشجاره أو غلب السيل على أرض فبقيت تحت الماء لا يضمنه عندهما. # وقال محمد: يضمنه، وهو قول أبي يوسف أولا، وبه قال الشافعي، ودليل كل ~~مذكور في الهداية قال في الأشباه: العقار لا يضمن إلا في مسائل إذا جحده ~~المودع، وإذا باعه الغاصب، وسلمه، وإذا رجع الشهود به بعد القضاء انتهى، ~~وزيد رابعة وهي ما إذا كان العقار وقفا فإنه يفتى بضمانه كما ذكره في ~~الفصولين نقلا عن فوائد ظهير الدين إسحاق وأجمعوا أنه لو أتلفه من سكناه ~~يضمن، وكذا لو قطع الأشجار ضمن ما قطع بالإجماع ذكره في الخلاصة فأجمعوا ~~أنه يضمن ما نقصه منه بفعله، وسكناه لأنه إتلاف، والعقار يضمن به كما إذا ~~نقل ترابه، وأما منافعه فعند الشافعي هي مضمونة استعمله أو عطله فيجب ~~الأجر. # وقال مالك: إن عطله فلا شيء عليه، وإن استعمله يجب أجر المثل وعندنا لا ~~تضمن المنافع في الفصولين ذكره في الهداية قلت: إلا في ثلاث فإنها تضمن ~~فيها ويجب أجر المثل: مال اليتيم، ومال الوقف، والمعد للاستغلال إلا إذا ~~سكن المعد للاستغلال بتأويل ملك أو عقد كبيت سكنه أحد الشريكين في الملك ~~أما الوقف إذا سكنه أحدهما بالغلبة بدون إذن الآخر سواء كان موقوفا للسكنى ~~أو للاستغلال فإنه يجب الأجر، ويستثنى من مال ms195 اليتيم مسألة: سكنت أمه مع ~~زوجها في داره بلا أجر ليس لهما ذلك، ولا أجر عليهما، ولا تصير الدار معدة ~~للاستغلال بإجارتها إنما تصير معدة إذا بناها لذلك أو اشتراها له وبإعداد ~~البائع لا تصير معدة في حق المشتري وإذا أجر الغاصب ما منافعه مضمونة من ~~مال يتيم أو وقف أو معد فعلى المستأجر المسمى لا أجر المثل، ولا يلزم ~~الغاصب أجر المثل إنما يرد ما قبضه من المستأجر من الأشباه. # وفي الفصولين عن الذخيرة من زرع أرض غيره بلا أمره يجب الثلث أو الربع ~~على ما هو عرف القرية، وفيه رواية كتاب المزارعة كذا أجاب علي السغدي. # سئل شيخ الإسلام وبرهان الدين # PageV01P126 # كه معهود ست كه ايشان غله بكارند، وحصه زمين سه يك يا جهار يك بدهند كسى ~~به وجه كديورى كشت غله واجب شودياني أجاب شود انتهى. # لو أخذ من أرض إنسان ترابا قالوا: إن كان لذلك التراب قيمة في ذلك الموضع ~~يضمن قيمة التراب سواء تمكن به النقصان بالأرض أو لم يتمكن، وإن لم يكن ~~للتراب قيمة في ذلك الموضع ينظر إن انتقصت به الأرض ضمن النقصان، وإلا فلا، ~~ولا يؤمر بالكبس، وقال بعضهم: يؤمر بذلك من قاضي خان. # غصب أرضا فيها زرع نابت وهو قصيل فهلك القصيل أو يبس لم يضمن بالغصب، ~~والمنقول إنما يضمن بالنقل، ولم يوجد. # وكذا لو غصب كرما، وفيه أشجار فيبست لا يضمن الأشجار لما مر، ولو قلع ~~الأشجار ضمن فلو قلع الأشجار آخر، وهدم البناء آخر يضمن هو لا الغاصب. # هدم بيتا يضمن قيمته مبنيا لا قيمة العرصة؛ لأنها قائمة، والغصب لا يجري ~~في العقار. # غصب أرضا فزرعها قطنا فزرعها ربها شيئا آخر لا يضمن المالك. # ولو غصب مربطا فشد به دابة فأخرجها المالك ضمن. # ولو أدخل دابة في دار غيره فأخرجها رب الدار لا يضمن إذ الدابة تضر ~~بالدار فله دفع الضرر بالإخراج من الفصولين. # غصب أرضا فبنى فيها أو غرس قيل له: اقلع البناء أو الغرس وردها فإن كانت ms196 ~~الأرض تنقص بالقلع فللمالك أن يضمن له قيمة البناء والغرس مقلوعا، ويكون له ~~قيمته مقلوعا معناه قيمة شجر أو بناء أمر بقلعه فتقوم الأرض بدون الشجر ~~والبناء، وتقوم وبها شجر وبناء لصاحبها أن يأمره بقلعه فيضمن فضل ما بينهما ~~من الهداية. # وفي الفصولين لو كانت قيمة البناء أكثر يتملك الغاصب الأرض بقيمتها كذا ~~عن الكرخي، وليس للمالك أخذها. # قال في العدة: وقد أفتى البعض بقول الكرخي فإنه حسن، ونحن نفتي بجواب ~~الكتاب اتباعا لأشياخنا فإنهم كانوا لا يتركون جواب الكتاب انتهى. # رجل قلع تالة من الأرض، ورجل غرسها في ناحية أخرى من تلك الأرض فكبرت ~~كانت الشجرة للغارس، وعليه قيمة التالة يوم قلع التالة، ويؤمر الغاصب بقلع ~~الشجرة فإن كان القلع يضر بالأرض كان لصاحب الأرض أن يعطيه قيمة الشجرة ~~مقلوعة. # رجل بنى حائطا في أرض الغصب من تراب هذه الأرض قال الفقيه أبو بكر ~~البلخي: الحائط لصاحب الأرض لا سبيل للباني عليه لأنه لو أمر بنقض الحائط ~~يصير ترابا كما كان، وهكذا قال أبو القاسم، وعن غيرهما: رجل بنى حائطا في ~~كرم رجل بغير أمر صاحب الكرم إن لم يكن للتراب قيمة فإن الحائط يكون لصاحب ~~الكرم، ويكون الباني متبرعا بعمله، وإن كان للتراب قيمة فإن الحائط يكون ~~للباني، وعليه قيمة التراب. # وعن محمد رجل هدم لآخر بيتا مبنيا، وقيمة البناء سوى الأرض مائة درهم، ~~وقيمة التراب المهدوم ثلاثون درهما قال: صاحب البناء بالخيار إن شاء ضمنه ~~مائة درهم، ويصير # PageV01P127 # تراب البناء ونقضه للهادم، وإن شاء ضمنه سبعين درهما، وليس للهادم من ~~ترابه شيء. # وعن ابن مقاتل رجل هدم حائط رجل قال: يقوم الحائط مبنيا فإن كانت قيمة ~~الحائط مائة درهم، وقيمة ترابه عشرة يضمن الهادم تسعين درهما، والتراب ~~لصاحب الأرض، ولو قال صاحب الحائط: لا أريد أخذ تراب الحائط، وادفعه إلى ~~الهادم كان له ذلك، ويضمنه مائة درهم من قاضي خان. # رجل هدم بيته فألقى ترابا كثيرا بزيق الجدار الذي بينه وبين جاره، ووضع ~~فوقه لبنا كثيرا حتى ms197 مال الحائط أو هدم بنقضه إن كان اللبن مشرفا على ~~الحائط متصلا بحيث دخل الوهن في الحائط من ثقله فهو ضامن. # رجل هدم داره فانهدم بذلك منزل جاره لا يضمن من الخلاصة. # حفر بئرا في أرض غيره ضمن النقصان، وقال بعضهم: يؤمر بكبس لا بنقصان. # ولو هدم جدار غيره لم يجبر على بنائه فيخير المالك إن شاء ضمنه قيمته ~~والنقض للضامن أو أخذ النقض، وقيمة النقصان وقال بعضهم: لو كان قديما لا ~~يؤمر بالإعادة ولو جديدا يؤمر. # وفي فتاوى القاضي ظهير الدين لو هدم جدار غيره فلو كان من خشب ضمن قيمته، ~~ولو من طين فلو عتيقا فكذلك ولو جديدا يؤمر بإعادته من الفصولين. # لو هدم حائط رجل أو كسره قال بعض العلماء: إن كان الحائط حديثا كان على ~~الهادم إعادة الحائط بالمدر إن كان من المدر والحجر والخشب إن كان من ذلك، ~~ولا يضمن النقصان، وإن كان الحائط عتيقا قال: خلف عليه النقصان كذا في ~~دعاوى قاضي خان من باب اليمين. # حفر بئرا في فناء مسجد أو هدم حائط المسجد يؤمر بالتسوية، ولا يقضى ~~بالنقصان. # وكذا من حفر في فناء قوم يؤمر بالتسوية. # ولو هدم جدار رجل أو حفر بئرا في ملكه ضمن النقصان من الفصولين. # قال في الأشباه نقلا عن كراهية الخانية من هدم حائط غيره فإنه يضمن ~~النقصان، ولا يؤمر بالعمارة إلا في حائط المسجد انتهى. # حفر بئرا في ملكه فطمها رجل بترابها قال الكرخي: أقومها محفورة وغير ~~محفورة فيغرم فضل ما بينهما، ولو طرح فيها ترابا أجبر على إخراجه. # نزح ماء بئر رجل حتى يبست لم يضمن إذ مالك البئر لا يملك الماء بخلاف ما ~~لو غصب ماء من الجب فإنه يؤمر بإملائه لأنه ملكه. # ولو هدم جدار غيره ثم بناه من تراب كما هو أو كان من خشب فبناه من خشبه ~~برئ لا لو بناه بخشب آخر إذ الخشب ليس بمثلي فلا إعادة للأول من الفصولين. # ولو علم أن الثاني أجود من الأول يبرأ ذكره ms198 في مشتمل الهداية وعزاه إلى ~~البزازية. # ولو حفر بئرا في دار غصب، ورضي به المالك، وأراد الغاصب الطم يمنع عندنا ~~خلافا للشافعي من الفصولين. # غصب أرضا فبذرها حنطة ثم اختصما قبل أن ينبت قال محمد: إن شاء صاحب الأرض ~~تركها حتى ينبت ثم يقال للغاصب: اقلع زرعك، وإن شاء أعطاه ما زرع فيه فتقوم ~~الأرض ليس فيها بذر، وتقوم، وبها بذر مستحق القلع فأعطاه ما بينهما من قاضي ~~خان، وذكر المعلى عن أبي يوسف أنه يعطيه مثل بذره ذكره في الوجيز. # غصب أرض خراج فزرعها كان الخراج على رب الأرض، وذكر في السير الكبير إن ~~انتقصت الأرض بفعل الغاصب من غير زراعه يضمن النقصان لرب الأرض # PageV01P128 # ولا خراج على رب الأرض، وإن لم ينقصها فالخراج على رب الأرض، وإن نقصتها ~~الزراعة كان ذلك على رب الأرض قل النقصان أو كثر كذا في قاضي خان عن السير ~~الكبير. # وقع الحريق في محله فهدم رجل بيت جاره حتى لا يحترق بيته يضمن قيمة بيت ~~الجار كمضطر أكل في المفازة طعام غيره يضمن قيمته كذا في مشتمل الهداية عن ~~البزازية قلت: إلا إذا هدمها بإذن السلطان فلا يضمن كما في الأشباه من فن ~~الألغاز. # غصب ديرة، وحفرها حوضا ضمن ضمان الإتلاف وقال شرف الأئمة المكي: ضمان ~~النقصان وعن سيف الأئمة السائلي يؤمر بالكبس ويضمن إن نقص من القنية. # أحضر فعلة لهدم جداره فهدمه آخر بلا إذنه لم يضمن استحسانا من الفصولين. # غصب آجرا ولبنا فبنى به أساس حائط، ونحو ذلك فإنه ينقطع حق المالك عن ~~العين، ويضمن قيمته من الوجيز. # غصب أرضا فزرعها ونبت فللمالك أن يأمر الغاصب بقلعه، ولو أبى فللمالك ~~قلعه فإن لم يحضر المالك حتى أدرك الزرع فهو للغاصب، وللمالك تضمين نقصان ~~أرضه من الفصولين. # حفر قبرا فدفن فيه آخر ميتا فإن كان في أرض مملوكة فللمالك النبش عليه، ~~وإخراجه وله التسوية والبزر فوقه، وإن كان في أرض مباحة أو موقوفة ضمن ~~الحافر قيمة حفره ممن دفن فيه. # حفر بئرا ms199 في ملك غيره فوقع فيها إنسان ضمنه، ولو في ملكه لا يضمنه من ~~الأشباه. # ولو قال الغاصب: غصبتك أرضا، وبنيت فيها، وقال المغصوب منه: بل غصبتني ~~الأرض مبنية فالقول قوله، والبينة بينة الغاصب، وكذلك النخل والشجر في ~~الأرض. # ولو اختلفا في متاع في الدار أو آجر أو خشب موضوع فيها فالقول قول ~~الغاصب، والبينة بينة المدعي. ### | [الفصل الخامس في زوائد الغصب ومنافعه] # زوائد المغصوب متصلة كانت كالسمن، والجمال أو منفصلة كالولد واللبن، ~~والثمر أمانة في يد الغاصب إن هلكت فلا ضمان عليه إلا إذا تعدى فيها أو ~~طلبها ربها فمنعها إياه فيضمن كما في الهداية. # ولو ازدادت قيمته في سعر أو بزر أو انتقصت ثم هلك عنده ضمن قيمته وقت ~~الغصب في قولهم جميعا، ولو لم يهلك، ورده على صاحبه إن كان النقصان في ~~البزر ضمن قيمة النقصان، ولو كان النقصان في السعر لا يضمن ولو استهلكه بعد ~~النقصان ضمن قيمته يوم الغصب، وإن استهلكه بعد الزيادة نحو أن يبيعه ويسلمه ~~إلى المشتري فهلك في يد المشتري فالمغصوب منه بالخيار إن شاء ضمن الغاصب ~~قيمته وقت الغصب، وجاز البيع، والثمن للغاصب، وإن شاء ضمن المشتري قيمته ~~وقت القبض، وبطل البيع، وله أن يرجع على الغاصب بالثمن، وليس له أن يضمن ~~الغاصب وقت التسليم في قول أبي حنيفة من الخلاصة. # وفي الوجيز إن استهلك المتصلة في غير الآدمي لا يضمن عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما، وهو الصحيح اه. # ولو غصب شاة فسمنت ثم ذبحها ضمن قيمتها يوم الغصب ذكره في الفصولين. # وإن غصب عبدا أو أمة قيمتها ألف مثلا فازدادت عنده زيادة متصلة كالسمن ~~والجمال حتى صار قيمتها ألفين فقتلها # PageV01P129 # هو أو غيره خطأ فالمالك مخير إن شاء ضمن الغاصب ألفا قيمته يوم الغصب ~~حالة في ماله، وإن شاء ضمن عاقلة القاتل ألفين قيمته يوم القتل في ثلاث ~~سنين كما في الوجيز # وإن باع الزيادة المنفصلة، وسلمها ضمنها كما في الهداية؛ لأنها كانت ~~أمانة في يده، وبالتسليم إلى الغير صار متعديا، ms200 قيد بالتسليم؛ لأنها لو ~~تلفت بعد البيع قبل التسليم لا يضمن اتفاقا كما قررناه في الشرح من الحقائق ~~وشرح المجمع قال في الوجيز: وإن باع الزوائد المنفصلة، وسلمها إلى المشتري ~~فالمالك مخير إن شاء ضمن الغاصب، وإن شاء ضمن المشتري قيمتها يوم البيع ~~والتسليم اه ولا يضمن الغاصب الزوائد المتصلة بالبيع والتسليم عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما نص عليه في درر البحار، والمجمع فإذا غصب أمة قيمتها ألف ~~مثلا فزادت عنده زيادة متصلة كالسمن والجمال حتى صارت قيمتها ألفين فباعها ~~يخير المالك إن شاء ضمن الغاصب قيمتها يوم الغصب، وهي ألف أو المشتري ~~قيمتها يوم قبضها، وهي ألفان وله أن يضمن البائع قيمتها ألفين عندهما لا ~~عند أبي حنيفة كما في الفصولين. # ومنافع الغصب لا تضمن عندنا سواء استوفاها الغاصب أو عطله، ولم يستعمله ~~فإذا استعمل عبدا أو حرا قهرا أو أمسكه زمانا، ولم يستعمله لا يضمن شيئا ~~عندنا خلافا للشافعي من الحقائق. # ولو استعمل المغصوب بأن كان عبدا فأجره فالأجرة له، ولا تطيب له فيتصدق ~~بها. # وكذا لو ربح بدراهم الغصب كان الربح له، ويتصدق به، ولو دفع الغلة إلى ~~المالك حل للمالك تناولها كما في الهداية. # وفي الأشباه منافع الغصب لا تضمن إلا في ثلاث: مال اليتيم، ومال الوقف ~~والمعد للاستغلال، وقد استوفينا الكلام فيها في الفصل السابق لكثرة وقوعها ~~في العقار فليراجع. ### | [الفصل السادس فيما ليس بمال وما ليس بمتقوم وما يقرب من ذلك كالمدبر] # ، وأم الولد، وآلات اللهو قد مر في أول الباب أن الغصب لا يتحقق في الحر، ~~والميت، وخمر المسلم لكن ذكر في الفصولين لو غصب حرا صغيرا يضمن إلا إذا ~~مات حتف أنفه وأما إذا غرق أو حرق أو قتله قاتل ضمن اه وكذا لو قتل الصبي ~~نفسه ضمن الغاصب ذكره في مشتمل الهداية، وفي قاضي خان من الجنايات رجل غصب ~~صبيا حرا فغاب الصبي عن يده فإن الغاصب يحبس حتى يجيء به أو يعلم أنه مات، ~~ولو قتل الصبي في يده أو ms201 أكله سبع أو سقط من حائط ضمن الغاصب وإن مات من ~~مرض أو حمى لا يضمن. # وفي الغصب منه رجل خدع صبية، وذهب بها إلى موضع لا يعرف قال محمد: يحبس ~~حتى يأتي بها أو يعلم أنها قد ماتت، وفي الأشباه من القاعدة السابعة: الحر ~~لا يدخل تحت اليد فلا يضمن بالغصب. # ولو غصب صبيا فمات في يده فجأة أو بحمى لم يضمن، ولا يرد ما قالوا لو مات ~~بصاعقة أو بنهشة حية أو بنقله إلى أرض مسبعة أو إلى أرض الصواعق أو إلى ~~مكان يغلب فيه الحمى والأمراض فإن ديته على عاقلة الغاصب لأنه ضمان إتلاف، ~~لا ضمان غصب، والحر يضمن بالإتلاف، والعبد يضمن بهما، والمكاتب كالحر لا ~~يضمن بالغصب، ولو صغيرا # PageV01P130 # وأم الولد كالحر، وتمامه في شرح الزيلعي قبل باب القسمة انتهى، وفيه من ~~أحكام الصبيان وقد سئلت عمن أخذ ابن إنسان صغيرا، وأخرجه من البلد هل يلزمه ~~إحضاره إلى أبيه؟ فأجبت بما في الخانية رجل غصب صبيا حرا فغاب الصبي عن يده ~~فإن الغاصب يحبس حتى يجيء به أو يعلم أنه مات انتهى. # لو بعث صغيرا إلى حاجة بغير إذن أهله فارتقى فوق بيت مع الصبيان، ووقع، ~~ومات ضمن، وكذا لو أدخل صبيا بيته فسقط عن البيت ضمن من الفصولين. # ولو غصب المسلم خمر الذمي أو خنزيره وأتلفها ضمن قيمتها ذكره في الوجيز ~~قلت: إلا أن يكون إماما لا يرى ذلك فلا يضمن كما في قاضي خان من السير. # وكذا إذا كان يظهر بيعها بين المسلمين فلا ضمان في إراقتها ذكره في ~~الأشباه من أحكام الذمي. # ولو أتلف ميتة الذمي لا يضمن اتفاقا كما في شرح المجمع، ولو أتلفها ~~المسلم لم يضمن كما في الهداية. # ولو غصب الذمي خنزير الذمي، وأتلفها ضمن مثلها فإن أسلما أو أسلم أحدهما ~~قبل القضاء بالضمان أو بعده بطل الضمان، ولا شيء عليه عند أبي حنيفة ~~وعندهما، وهو رواية عن أبي حنيفة إن أسلم الغاصب ينتقل إلى القيمة، وإن ~~أسلم المغصوب منه ms202 يبطل من الوجيز. # وفي المجمع لو أسلم المتلف بعد إتلافها يبريه أبو يوسف وأوجب محمد ~~القيمة، والقولان روايتان عن أبي حنيفة اه، ومشى عليه في درر البحار ~~فالاعتماد عليه. # ولو غصب من مسلم خمرا فخللها بشيء لا قيمة له سواء كان مالا كما إذا ألقى ~~حنظلة أو شيئا يسيرا من الملح بحيث لا قيمة له أو لم يكن كما إذا شمسها ~~ذكره في الإيضاح، والإصلاح فللمالك أن يأخذ بغير شيء وإن استهلكها الغاصب ~~بعد التخليل ضمنها وإن خللها بذي قيمة كالملح الكثير، والخل ملكها الغاصب، ~~ولا شيء عليه عند أبي حنيفة وعندهما أخذها المالك، وأعطى ما زاد الملح فيه ~~إن كان التخليل بالملح قال في الهداية: ومعناه هنا أن يعطيه مثل وزن الملح ~~من الخل، وإن أراد المالك تركه وتضمينه فله ذلك في رواية. # وفي رواية لا ذكره في الوجيز، وقيل: ليس له ذلك عند أبي حنيفة وعندهما له ~~ذلك ذكره في الهداية، وإذا كان بالخل فكذا عند أبي يوسف، وعند محمد إن صار ~~خلا من ساعته يصير ملكا للغاصب، ولا شيء عليه، وإن صار خلا بعد زمان بأن ~~كان الملقى فيه خلا قليلا فهي بينهما على قدر كيلهما، وقال الفقيه أبو ~~الليث: وبه نأخذ ذكره في الإيضاح، والإصلاح. # وفي الوجيز قيل: يشتركان فيهما بالإجماع، وهو الأظهر ولا ضمان على الغاصب ~~في الاستهلاك عند أبي حنيفة لأنه أهلك ملك نفسه، وعند محمد لا يضمن ~~بالاستهلاك في الوجه الأول ويضمن في الوجه الثاني، وعند بعض المشايخ: ~~للمالك أن يأخذ الخل في الوجوه كلها بغير شيء، وقد كثرت فيه أقوال المشايخ ~~ذكره في الهداية. # أراد إنسان صب خمر نفسه فأخذها آخر فتخللت عنده فالخل للآخذ كما في قاضي ~~خان والفصولين. # ولو غصب جلد ميتة من مسلم فدبغه بما لا قيمة له كالتراب، والشمس أخذه ~~المالك بلا شيء، ولو أتلفه الغاصب ضمن قيمته مدبوغا اتفاقا ذكره في الوجيز ~~وقيل: يضمن قيمته طاهرا غير مدبوغ ذكره في الهداية، وإن هلك عنده فلا ضمان ~~عليه ms203 بالإجماع ذكره في الوجيز # PageV01P131 # ولو دبغه بشيء له قيمة كالقرظ والعفص للمالك أن يأخذه، ويرد عليه ما زاد ~~الدباغ فيه فيقوم ذكيا غير مدبوغ ومدبوغا فيضمن فضل ما بينهما، وللغاصب أن ~~يحبسه حتى يستوفي حقه، ولو هلك في يده لا يضمن بالإجماع، ولو استهلكه ~~الغاصب فكذلك لا يضمن عند أبي حنيفة وعندهما يضمن الجلد مدبوغا ويعطيه ~~المالك ما زاد فيه، ولو استهلكه غير الغاصب ضمنه اتفاقا ذكره في شرح ~~المجمع، وإن أراد المالك أن يتركه على الغاصب ويضمنه قيمته في هذا الوجه ~~قيل: ليس له ذلك عند أبي حنيفة وعندهما له، ومحل المسألة الهداية. # ومن كسر معزفا أو بربطا أو طبلا أو طنبورا أو مزمارا أو دفا سواء كانت ~~لمسلم أو كافر يضمن ذكره في الإيضاح. # وفي الإصلاح يضمن عند أبي حنيفة قيمته خشبا ألواحا وقالا: لا يضمن أصلا، ~~وعلى هذا النرد، والشطرنج ذكره في الحقائق والفتوى على قولهما، والاختلاف ~~في الطبل والدف الذي يضرب للهو فأما طبل الغزاة والدف الذي يباح ضربه في ~~العرس فيضمن بالإتلاف بلا خلاف. # ولو أتلف صليبا على نصراني يضمن قيمته صليبا لأنه مقر على ذلك كما في ~~الهداية بخلاف المعازف فإنها كبيرة في الأديان كلها ولم يقروا عليها ذكره ~~في الإيضاح، وعلى هذا الاختلاف لو أهرق لمسلم سكرا وهو النيء من ماء الرطب ~~إذا اشتد أو منصفا، وهو ما ذهب نصفه بالطبخ يضمن قيمتهما عند أبي حنيفة، ~~وفي المطبوخ أدنى طبخة، وهو الباذق عن أبي حنيفة روايتان وقالا: لا يضمن، ~~والفتوى على قولهما. # ومن غصب أم ولد أو مدبرة فماتت في يده ضمن قيمة المدبرة، ولم يضمن قيمة ~~أم الولد، وعند أبي حنيفة يضمن قيمتهما من الهداية واختلف المشايخ في قيمة ~~أم الولد والمدبر، والكلام فيه مر في مسائل العتق فلا نعيده. # ولو غصب مدبرا فأبق عنده، وضمن قيمته لا يتملكه الغاصب فإذا وجده فله أن ~~يستسعيه هذه في كتاب العبد المشترك من الهداية. # ولو جنى المدبر في يد الغاصب غرم المولى الأقل من ms204 قيمته، ومن أرش ~~الجناية، ويرجع به على هذا الغاصب من الوجيز. # والمكاتب مضمون بالغصب هذه في البيوع من قاضي خان وفيه أيضا لو استهلك ~~على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها غير مغنية. # ولو شق خمر المسلم لإراقتها نهيا عن المنكر لا يضمنه عند أبي يوسف خلافا ~~لمحمد من المجمع قال قاضي خان: ولو شق زقا فيه خمر لمسلم من هؤلاء الفسقة ~~الذين يحملونها للشرب إن فعل بإذن الإمام لا يضمن، وبغير إذن الإمام يضمن ~~الزق قلت: وهذا موافق لما ذكره صاحب الهداية في وجوب الضمان على كاسر ~~المعازف عن الإمام من أن الأمر بالمعروف باليد إلى الأمراء لقدرتهم ~~وباللسان إلى غيرهم. # وفي السير من قاضي خان لو شق زقا لمسلم فيه الخمر لا يضمن الخمر؛ لأنها ~~ليست بمال متقوم في حق المسلم، ويضمن الزق لأنه مال متقوم إلا أن يكون ~~إماما يرى ذلك مباحا فلا يضمن اه. # وفي الأشباه من أحكام الذمي إتلاف خمر المسلم لا يوجب الضمان ولو كان ~~المتلف ذميا بخلاف خمر الذمي إلا أن يظهر بيعها بين المسلمين أو يكون ~~المتلف إماما يرى ذلك، وينبغي أن يكون إظهار شربها كإظهار بيعها في عدم ~~وجوب الضمان، ولو أره الآن اه # PageV01P132 ### | [الفصل السابع في نقصان المغصوب وتغيره بنفسه أو بفعل] # ، وما ينقطع به حق المالك عن العين، وينتقل إلى القيمة # النقصان بتراجع السعر غير مضمون على الغاصب إذا كان الرد في مكان الغصب ~~كما في الهداية وقاضي خان، وأما النقصان بفوات الوصف أو الجزء فهو مضمون ~~عليه لأنه دخل جميع أجزائه في ضمانه بالغصب فما تعذر رد عينه يجب رد قيمته، ~~وهذا في غير الربوي، وأما في الربويات لا يمكنه تضمين النقصان مع استرداد ~~الأصل لأنه يؤدي إلى الربا ذكره في الهداية قلت: فيخير بين أخذه، ولا شيء ~~عليه، وبين تضمين مثله أو خلاف جنسه. # قال في الوجيز: وإن كان النقصان بفوات الوصف في الأموال نحو إن غصب حنطة ~~فعفنت عنده أو انكسرت الدراهم والدنانير أو غصب خلا فصب ms205 فيه ماء فالمالك ~~بالخيار إن شاء أخذه، ولا شيء عليه، وإن شاء تركه، وضمنه قيمة مثله، وإن ~~كان فضة فتهشم في يده فإن شاء أخذه، ولا شيء عليه وإن شاء ضمنه قيمته من ~~خلاف جنسه، وكذلك آنية الصفر، والنحاس، والشبه إن كان يباع وزنا وإن لم يكن ~~من الأموال الربوية فنقصان الوصف كذهاب السمع، والبصر، ونسيان الحرفة مضمون ~~عليه، وكذا لو حدث به عيب ينقص قيمته كالإباق، والجنون، والسرقة في العبد ~~والجارية، والزنا يكون مضمونا عليه فيقوم العبد صحيحا، ويقوم به العيب، ~~والنقص فيضمن ما بينهما لصاحبه انتهى. # وفي الخلاصة إذا غصب جارية، وأبقت في يد الغاصب أو سرقت أو زنت، ولم تكن ~~فعلت قبل ذلك فعلى الغاصب ما انتقص بسبب الإباق، والسرقة والزنا، وكذا ما ~~أحدث من النقصان من عور أو شلل فإنه يضمن النقصان، ولو حبلت في يد الغاصب ~~من الزنا أخذها المالك، ونقصان ذلك فإن زال العيب في يد المولى رد ما أخذ ~~بسبب النقصان على الغاصب، وقال أبو يوسف: ينظر إلى نقصها بالحبل، وأرش عيب ~~الزنا فيضمن الأكثر، ويدخل الأقل فيه، وعن محمد يضمن الأمرين، وهو القياس ~~انتهى. # رجل غصب عبدا قارئا أو خبازا أو نحو ذلك فنسي العمل عند الغاصب ضمن ~~الغاصب فضل ما بينهما من قاضي خان، ولو كان شابا فصار شيخا أو كانت شابة ~~فصارت عجوزا ضمن النقصان فإن الشيوخة عيب في الرقيق كما في الصغرى، ~~والوجيز. # ولو غصب غلاما أمرد فالتحى عنده فليس بعيب فلا يضمن شيئا، وإن كانت جارية ~~ناهدة الثدي فانكسر ثديها فهذا عيب يضمن النقصان كما في الصغرى. # ولو غصب عصيرا فصار خلا أو عنبا فصار زبيبا أو لبنا فصار رائبا أو رطبا ~~فصار تمرا فالمالك بالخيار إن شاء أخذ عينه، ولا شيء له، وإن شاء ضمنه مثله ~~من الوجيز. # غصب غلاما صغيرا أو جارية فكبرا عنده أخذهما المالك، ولا شيء للغاصب من ~~النفقة، وكذا سائر الحيوانات كما في الصغرى. # غصب عبدا حسن الصوت فتغير صوته عند الغاصب كان ms206 له النقصان. # ولو كان العبد مغنيا فنسي ذلك عند الغاصب لا يضمن الغاصب شيئا. # غصب عصا فكسره أو ثوبا فخرقه ضمن النقصان، ولو كان الكسر فاحشا بأن صارت ~~حطبا أو وتدا لا ينتفع به منفعة العصا أو كان # PageV01P133 # الخرق فاحشا كان له أن يضمنه قيمته والخرق الفاحش عند البعض ما ينقص أكثر ~~من نصف القيمة، ولو شق الثوب نصفين كان له الخيار إن شاء ضمنه النقصان، وإن ~~شاء ترك الثوب عليه، وضمنه القيمة من قاضي خان. # غصب ثوبا فخرقه إن كان الخرق يسيرا أخذه المالك، وضمنه نقصانه، وإن كان ~~فاحشا يصير بالخياطة منتفعا به انتفاع الثوب فله الخيار إن شاء أخذه، وضمنه ~~النقصان، وإن شاء تركه عليه بالقيمة، وإن كان بحال لا ينتفع به انتفاع ~~الثوب، ولا يصلح بالخياطة يضمن قيمته بلا خيار من الخلاصة. # وفي الصغرى اختلف المشايخ في الخرق اليسير، والفاحش قال بعضهم: ما أوجب ~~نقصان ربع القيمة فصاعدا فهو فاحش، وما دونه يسير، واليسير ما يصلح، ~~والصحيح أن الفاحش ما يفوت به بعض العين، وبعض المنفعة واليسير ما يفوت به ~~بعض المنفعة انتهى، وقيل: اليسير ما لا يفوت به شيء من المنفعة، وإنما يدخل ~~نقصانا في المنفعة قال في الهداية وهو الصحيح فعلى هذا الكسر اليسير أن ~~يأخذ منه شطبة حتى لا يفوت شيء من منافع العصا حتى لو شقه بنصفين طولا أو ~~عرضا حتى فات بعض المنافع يكون استهلاكا من، وجه نقصانا من، وجه فيكون له ~~الخيار. # ولو حمت الأمة في يد الغاصب ثم ردها على المولى فماتت من تلك الحمى لم ~~يضمن الغاصب إلا نقصان الحمى في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ولو ابيضت عيناها ~~فأخذ المالك نقصان الضمان ثم انجلت رد المولى ضمان النقصان. # ولو حبلت في يد الغاصب من زوج كان لها عند المولى أو أحبلها المولى لا ~~يضمن الغاصب، وإن ماتت عنده بالولادة وإن حبلت من زنا فردها، ورد أرش الحبل ~~معها ثم، ولدت، وسلمت ينظر إلى أرش الحبل وعيب الزنا فإن ms207 كان عيب الزنا ~~أكثر من عيب الحبل، وجب عليه أن يتمم ضمان عيب الزنا وإن كان عيب الحبل ~~أكثر يرد الفضل من نقصان عيب الزنا، وعيب الحبل قد زال من قاضي خان. # ولو غصب جارية محمومة أو حبلى أو بها مرض فماتت من ذلك في يد الغاصب يضمن ~~قيمتها، وبها ذلك العيب. # ومن غصب جارية، فولدت عنده من الزنا ردها، ورد ما نقصته الولادة ويجبر ~~النقصان بالولدان كان في قيمته وفاء بالنقصان، ويسقط ضمانه عن الغاصب خلافا ~~لزفر ذكره في الهداية، وكذا بالعدة ذكره في المختار، وإن لم يكن فيه وفاء ~~لا يجبر، ولو ماتت الأم، وبقي الولد يضمن قيمة الأم ذكره في الهداية قلت: ~~إلا نقصان الحمى، ونقصان عيب الزنا كما في قاضي خان. # وفي الخلاصة فلو ردها الغاصب حاملا فماتت من الولادة، وبقي ولدها في يد ~~الغاصب فإن الغاصب يضمن قيمتها يوم الغصب فلم يجبر شيء من الأم بالولد، ولو ~~ردها حاملا على المالك فجلدت فماتت بالجلد يضمن النقصان بالإجماع انتهى. # ولو جنت في يد الغاصب جناية فقتلت بها في يد المالك أو دفعت بها بأن كانت ~~الجناية خطأ يرجع على الغاصب بكل القيمة من الهداية. # ، وإن سرقت عنده ثم ردها على المالك فقطعت عنده يضمن نصف قيمتها عند أبي ~~حنيفة وقالا: يضمن نقصان السرقة من الوجيز. # غصب غلاما فعلمه حرفة فأضناه التعليم ضمن النقصان من الهداية. # ولو غسل ثوبا غصبه فللمالك أخذه بلا شيء، وكذا حيوان كبر عند # PageV01P134 # غاصبه، وزادت قيمته أو جريح فدواه غاصبه فبرئ أو أرض فيها زرع أو نخل ~~فسقى، وأنفق عليه لأنه ما أحدث عليه عينا متقوما إنما أظهر أصله، ونماء ~~ملكه من الفصولين قال قاضي خان. # ولو غصب نخلا أو زرعا فسقاه، وأنفق عليه حتى انتهى أو عبدا جريحا فداواه ~~فلا شيء له وكذا لو قصر الثوب المغصوب أو فتله لا شيء له، ولو خرق ثوبا ~~فرفاه يقوم صحيحا ويقوم مرفوا فيضمن ما بينهما انتهى. # وإذا غصب كدسا فداسه يقضى عليه بقيمة ms208 الجل، وعليه البر. # ولو أحرق كدس إنسان يضمن قيمته، وينظر إن كان البر أقل قيمة منه في ~~السنبل إذا كان خارجا فعليه القيمة، وإن كان الخارج أكثر فعليه مثله، وعليه ~~في الجل القيمة. # وإذا تغيرت العين المغصوبة بفعل حتى زال اسمها، وأعظم منافعها زال ملك ~~المغصوب منه عنها، وملكها الغاصب، وضمنها، ولا يحل له الانتفاع بها حتى ~~يؤدي بدلها كمن غصب شاة وشواها أو طبخها أو حنطة فطحنها أو حديدة فاتخذها ~~سيفا أو صفرا فعمله آنية أو برا فزرعه، وكذا لو أدخل اللوح المغصوب في ~~سفينة أو خاط بالخيط المغصوب بطن جاريته أو عبده من الهداية، وكذا لو كان ~~دقيقا فخبزه أو زيتونا أو عنبا فعصره أو قطنا فغزله أو غزلا فنسجه ذكره في ~~المجمع وكذا لو حضن البيضة المغصوبة دجاجة فأفرخت أو جعل الخوص زنبيلا ذكره ~~في الفصولين وعن أبي يوسف أنه لا ينقطع حق المالك وله أن يأخذه، ويضمنه ~~النقصان في غير الربوي فإنه إن شاء أخذه بلا تضمين نقصان من الهداية. # غصب بيضة وأودعه المغصوب منه بيضة أخرى فحضنت دجاجة عليهما فخرجت فرختان ~~فرخة الوديعة لصاحب الوديعة، وفرخة الغصب للغاصب، وعليه ضمان البيضة التي ~~غصب من قاضي خان. # وفي الخلاصة رجل غصب بيضتين فحضن أحدهما تحت دجاجة له، وحضنت دجاجة أخرى ~~له على البيضة الأخرى فخرجت من كل بيضة فرخة فالفرختان له، وعليه البيضتان، ~~ولو كان مكان الغصب وديعة فالتي حضنت الدجاجة لصاحب البيضة انتهى. # غصب ساجة فأدخلها في بنائه أو جعلها بابا ملكها بالقيمة، وينقطع حق ~~المالك عنها ذكره في الوجيز، وكذا لو بنى عليها قال الفقيه أبو جعفر ~~والكرخي: إنما لا ينقض البناء إذا بنى في حوالي الساجة إما إذا بنى عليها ~~نفسها ينقض، والأصح أنه ينقض مطلقا من الهداية، وكلام قاضي خان يدل على أن ~~الباني إنما يملك الساجة إذا كانت قيمة البناء أكثر لا مطلقا حيث قال: ومن ~~غصب ساجة فأدخلها في بنائه فإنه يتملك الساجة، وعليه قيمتها فإن كانت قيمة ~~الساجة، والبناء ms209 سواء فإن اصطلحا على شيء جاز، وإن تنازعا يباع البناء ~~عليهما، ويقسم الثمن بينهما على قدر مالهما ثم عقبهما بمائل ليس هذا محلها ~~ثم قال: وإن تنازعا، وأحدهما نصيبه أكثر فلصاحب أكثر المالين أن يتملك ~~الآخر بقيمته فإن كانت قيمتهما سواء يباع عليهما ويقتسمان الثمن انتهى ~~كلامه فتأمل يظهر لك مرامه. # وفي الخلاصة لو غصب ساجة، وأدخلها في بنائه ينقطع حق المالك. # وقال الكرخي: إن كانت قيمة البناء أكثر ينقطع قال - رحمه الله -: وبعض ~~المتأخرين أفتوا بقول الكرخي، وأنه حسن، ونحن نفتي بجواب الكتاب اتباعا ~~لشيوخنا فإنهم لا يطلقون جواب # PageV01P135 # الكتاب، وأجمعوا أنه لو غصب لوحا فأدخله في السفينة أو إبريسما فخاط بطن ~~نفسه أو بطن عبده ينقطع حق المالك، ولو غصب خمرا فخللها فالمالك يأخذها ~~بغير شيء هذا إذا خللها بشيء لا قيمة له كما إذا خللها بالنقل من الظل إلى ~~الشمس، ومن الشمس إلى الظل أما إذا خللها بإلقاء الملح فيها فقد اختلف ~~المشايخ، ولو خللها بإلقاء الخل فيها إن صار خلا من ساعته ينقطع حق المالك ~~بالإجماع، وإن صار خلا بعد مضي الزمان فعلى قول أبي حنيفة كذلك، وعلى ~~قولهما بقي مشتركا بينهما على مقدار الخل. # ولو غصب جلد ميتة فدبغها فالمالك يعطيه ما زاد الدباغ فيه، ويأخذ الجلد ~~فإن أتلفه الغاصب فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة قال - رحمه الله -: هذا ما ~~ذكر في نظم الزبد انتهى. # الخشب إذا كسره الغاصب فاحشا لا يملكه من الأشباه. # غصب فضة أو ذهبا، وضربها دراهم أو دنانير أو آنية لم يزل ملك مالكها عنها ~~عند أبي حنيفة فيأخذها، ولا شيء للغاصب وقالا: يملكه الغاصب، وعليه مثله ~~ذكره في الهداية، وكذا النحاس إذا كان المعمول منه يباع وزنا ذكره قاضي ~~خان. # ومن غصب ثوبا فصبغه أحمر أو سويقا فلته بسمن فصاحبه بالخيار إن شاء ضمنه ~~قيمة ثوب أبيض ومثل السويق وسلمه للغاصب، وإن شاء أخذهما، وغرم ما زاد ~~الصبغ والسمن فيهما، وقال أبو عصمة: إن شاء رب الثوب باعه، ويضرب ms210 بقيمته ~~أبيض وصاحب الصبغ بما زاد الصبغ فيه، والصفرة كالحمرة، ولو صبغه أسود فهو ~~نقصان عند أبي حنيفة وعندهما زيادة، وقيل: هذا اختلاف عصر وزمان وقيل: إن ~~كان ثوبا ينقصه السواد فهو نقصان، وإن كان ثوبا يزيد فيه السواد فهو ~~كالحمرة، وقد عرف في غير هذا الموضع، وإن كان ثوبا تنقصه الحمرة بأن كانت ~~قيمته ثلاثين درهما فتراجعت بالصبغ إلى عشرين فعن محمد أنه ينظر إلى ثوب ~~يزيد فيه الحمرة فإن كانت الزيادة خمسة يأخذ ثوبه، وخمسة دراهم؛ لأن إحدى ~~الخمستين جبرت بالصبغ من الهداية. # ولو غصب اللبن فاستخرج سمنه يملكه هذه في الهبة منها. # نقش بابا مقلوعا لرجل بالنقر فإنه يملك الباب بقيمته؛ لأن صاحبه لو أخذه ~~لم يعطه شيئا. # ، ولو غصب إناء فضة فنقشه بالنقر فهو كالباب لما قلنا من قاضي خان وفي كل ~~موضع ينقطع حق المالك فالمالك أحق بذلك الشيء من الغرماء حتى يستوفي حقه ~~كما في الفصولين، والهداية. # غصب ثوبا فقطعه، وخاطه ملكه بالقيمة، وكذا لو لبد صوفا، ولو قطعه، ولم ~~يخيطه فللمالك أخذه، وكذا لو غصب نخلا فشقه جذوعا لأنه تفريق للأجزاء. # ولو غصب حمارا أو بغلا، وقطع يده أو رجله ملكه، وعليه قيمته صحيحا. # ولو غصب شاة فذبحها، وسلخها أو غزلا فسداه أو لبنا فطبخه مضيرة أو خبزا ~~فثرده أو لحما فجعله إربا إربا أو دراهم أو دنانير فكسرها لا ينقطع حق ~~المالك، وكذا لو غصب قطنا فحلجه لا ينقطع حق المالك لقيام عينه بخلاف ما لو ~~داس برا حيث يقضى لمالكه بالبر، والتبن للغاصب، وهو ضامن لقيمة الجل. # ولو غصب أرزا فقشره أو برا، واتخذه كشكا لا ينقطع حق المالك لقيام العين ~~من الفصولين. # وفي إقرار الوجيز عن المنتقى قال محمد: لو قال الغاصب: غصبتك ثوبا ~~فقطعته، وخطته بغير أمرك، وقال المغصوب منه: بل غصبتني القميص فالقول قوله، ~~والبينة # PageV01P136 # بينة الغاصب انتهى. # ولو قطع عضوا كاليد والرجل من حيوان مأكول فالمالك بالخيار إن شاء ضمنه ~~قيمته، وسلمه له، وإن شاء أخذه وضمنه ms211 نقصانه كما في الهداية. # وكذا لو ذبحها أو سلخها، وجعلها عضوا عضوا، وعن الفقيه أبي الليث أنه إذا ~~أخذها ليس له أن يضمنه النقصان، والفتوى على ظاهر الرواية. # وإن قطع عضوا يدا أو رجلا من حيوان لا يؤكل إن شاء ضمنه القيمة، وإن شاء ~~أمسكه، ولا يرجع على الغاصب بشيء بخلاف ما لو كان المغصوب عبدا أو أمة فقطع ~~يدها أو رجلها حيث للمالك أن يمسكها، ويضمنه النقصان؛ لأن الآدمي لا يصير ~~مستهلكا بذلك وإن انقطع العضو من مأكول كالشاة، والجزور ففي ظاهر الرواية ~~هذا، والأول سواء للمالك أن يضمنه جميع القيمة، وليس له أن يضمنه النقصان، ~~ويمسك الدابة هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي. # وكذا إذا ذبح شاة فلصاحبها أن يضمنه جميع القيمة، وإن شاء أخذ المذبوحة، ~~ولا شيء له. # وكذا لو ذبح حمار غيره ليس له أن يضمنه النقصان في قول أبي حنيفة، ولكنه ~~يضمنه جميع القيمة، وعلى قول محمد للمالك أن يمسك الحمار المذبوح، ويضمنه ~~النقصان، وكذا المقطوع اليد أو الرجل، وعن أبي يوسف في المنتقى إذا قتل ~~ذئبا مملوكا أو أسدا مملوكا لا يضمن شيئا، ويضمن في القرد لأن القرد يكنس ~~البيت، ويخدم. # ولو غصب مصحفا فنقطه قالوا: هذه زيادة فصاحب المصحف بالخيار إن شاء أعطاه ~~ما زاد ذلك فيه، وإن شاء ضمنه قيمته غير منقوط، وروى المعلى عن أبي يوسف أن ~~صاحبه يأخذه بغير شيء من قاضي خان قال في الوجيز مستدلا لما روي عن أبي ~~يوسف: لأنه لا قيمة للنقط بعينه، وإنما المتقوم الصفة، ولا تقوم إلا بالعقد ~~انتهى. # وفي الخلاصة ما يوجب الملك، والضمان إذا غيره من حاله خمسة عشر منها إذا ~~غصب كرباسا فخاطه قميصا أو حديدا فصاغه إناء أو سيفا أو سكينا فعليه مثله ~~أو غصب حنطة فطحنها فعليه مثلها أو ساجة فأدخلها في بنائه فعليه القيمة أو ~~غصب لحما فطبخه مرقة، ويضمن المثل أو القيمة على اختلاف الروايات أو غصب ~~شاة فذبحها، وسلخها فجعلها إربا إربا ملكها وعليه قيمتها حية أو ms212 غصب حمارا ~~أو بغلا وقطع يدهما أو أرجلهما ملكهما، وعليه قيمتهما صحيحا أو غصب حبوبا ~~فبذرها في أرضه أو غصب عصيرا فصار عنده خمرا أو خمرة فخللها أو غزلا فنسجه ~~أو قطنا فغزله أو دقيقا فخبزه، وما يلحق به أو غصب بياضا فكتب عليه أو بيضة ~~فحضنها تحت دجاجة، وأربعة عشر لا توجب الملك منها إذا غصب شاة فذبحها ~~وسلخها كان للمغصوب منه أن يستردها ويضمنه النقصان، وإن شاء تركها، وأخذ ~~قيمتها حية، ومنها إذا قطع ثوب غيره أو غصب قلب فضة فكسره إن شاء أخذه ~~مكسورا، ولا يضمنه وإن شاء تركه عليه، وأخذ قيمة القلب من الذهب، ولا يضمنه ~~من الدراهم أو غصب نقرة فضة فسبكها لم يملكها، ويأخذها صاحبها. # ولو ضربها دراهم فكذلك عند أبي حنيفة وردها على صاحبها، ومنها إذا غصب ~~ثوبا فصبغه يعطيه المالك ما زاد الصبغ فيه، ولا يملكه الغاصب، ولو هبت ~~الريح بثوب إنسان، وألقته في صبغ الغير فهو على هذا أو غصب عبدا فأبق لم ~~يملكه فصاحبه بالخيار إن شاء مكث حتى يرجع، وإن شاء رجع إلى القاضي # PageV01P137 # حتى يضمنه أو غصب غزلا فسداه أو محلوجا فندفه أو قطنا فحلجه أو دقيقا أو ~~سويقا فلته بسمن أو أرضا فبنى فيها أو زرع أو غرس أو لبنا فطبخه مضيرة أو ~~غصب خبزا فثرده أو لحما فجعله إربا إربا أو دراهم أو دنانير فكسرها انتهى. # غصب دود القز ورباها فالفليق للغاصب، ولا شيء عليه عند أبي حنيفة، وعليه ~~قيمتها عند محمد قال - رضي الله عنه -: والفتوى في زماننا بقول محمد. # عجن الغاصب الدقيق ينقطع حق المالك. # جعل الأرز أبيض ينقطع حق المالك ذكره شرف الأئمة المكي، وفي فتاوى العصر ~~لا ينقطع. # جش الحنطة والدخن ينقطع، وقيل: لا ينقطع، وعلى هذا لو جعل السمسم أبيض. # لو غصب ترابا، وأضجع عليه بقرة حتى صار سرقينا فالسرقين لصاحب البقرة، ~~وعليه قيمة التراب. # ولو غصب بابا مع العضادتين وركبه في داره ينقطع بالقيمة. # وقصارة الثوب بالنشاستج، والغراء كصبغه ووشمه ms213 بالطاهر كصبغه، وبالنجس له ~~تنقيص. # غصب قرطاسا، وكتبه ينقطع، وصل غصنه بشجرة غير بلخ كوفيك فأثمر الوصل ~~فالثمر والشجر لصاحبها. # ولو غصب النجار خشبة، وأدرجها في بناء مالكه بغير إذنه لا يملكه النجار، ~~ولا رب الدار. # ما يغصبه الأتراك من الجذوع والعوارض، وسائر الأخشاب، ويكسرونها كسرا ~~استفحاشا لا ينقطع حق المالك، وإن ازدادت قيمتها بالكسر. # غصب بطيخة، وقطع منها شريدة لا ينقطع حق مالكها، ولو جعلها كلها شرائد ~~ينقطع لزوال اسمها. # قتل عبد إنسان، وضمن قيمته لا يملكه بأداء الضمان حتى لا يكون عليه الكفن ~~فإن المضمون إذا كان مالا يملكه بالضمان من القنية. # جز صوف غنم إنسان غصبا قال أبو نصر: ينظر إن لم ينقص من قيمة الغنم شيئا ~~كان على الغاصب مثل صوفه، وإن نقص كان المالك بالخيار إن شاء أخذ نقصان ~~الغنم، والصوف للغاصب، وإن شاء أخذ مثل صوفه، وقدر نقصان الغنم لا من جهة ~~الصوف. # رجل حمل دابة إنسان بغير إذنه حتى تورم ظهر الدابة فشقه صاحبها قال ~~الفقيه أبو الليث: يتلوم إن اندمل لا ضمان، وإن نقص إن كان من الشق فكذلك، ~~وإن كان من الورم يضمن الغاصب، وكذا إذا ماتت، وإن اختلفا فالقول قول الذي ~~استعمل الدابة مع يمينه إن حلف برئ عن الضمان للدابة، ولا يبرأ عن ضمان ~~النقصان. # غصب غلاما قيمته خمسمائة فخصاه فبرأ، وصار يساوي ألف درهم كان صاحبه ~~بالخيار إن شاء ضمنه خمسمائة قيمته يوم خصاه، ودفع إليه الغلام وإن شاء أخذ ~~الغلام، ولا شيء له، ولا عليه من قاضي خان، وقيل: يقوم العبد للعمل قبل ~~الخصي، ويقوم بعد الخصي فيرجع بنقصان ما بينهما ذكره في الوجيز. # ولو قتل العبد المغصوب عبد لرجل فدفع القاتل مكانه يتخير المغصوب منه بين ~~أن يأخذ المدفوع مكانه، وبين أن يطالب الغاصب بقيمة المقتول هذه في الرهن ~~من الهداية. # غصب عبدا فأبق منه، ولم يكن أبق قبل قط فرد على المالك من مسيرة ثلاثة ~~أيام فالجعل على المولى، ولا يرجع على الغاصب، ولكنه يرجع ms214 على الغاصب بما ~~نقصه الإباق من قيمته من قاضي خان. # أبقت الجارية في يد الغاصب أو زنت أو سرقت، ولم تكن فعلت قبل ضمن ما نقص ~~بسبب ذلك. وكذا لو كان العبد كاتبا فنسي ضمن النقصان # PageV01P138 # من مشتمل الهداية. # إذا غصب بزرا فغرسه فأنبته ملكه بالقيمة، ولا يحل له الانتفاع به قبل ~~أداء الضمان. # لو غزلت المرأة قطن زوجها بلا إذنه إن كان الزوج بائع القطن كان الغزل ~~لها، وعليها القطن للزوج لأنه اشترى القطن للتجارة فكان النهي ثابتا من حيث ~~الظاهر فتصير غاصبة، وإن لم يكن بائع القطن فاشترى قطنا، وجاء إلى منزله ~~فغزلته المرأة كان الغزل للزوج، ولا شيء لها من الأجرة لأنه إنما جاء به ~~إلى المنزل لتغزله المرأة تطوعا فهو بمنزلة ما لو خبزت من دقيق الزوج أو ~~طبخت قدر اللحم جاء به الزوج فإن الطعام يكون للزوج وتكون المرأة متطوعة. # وعن أبي يوسف في المنتقى رجل اشترى قطنا، وأمر امرأته أن تغزله فغزلته ~~كان الغزل للزوج، وإن وضع القطن في بيته، ولم يقل شيئا فغزلته المرأة كان ~~الغزل لها، ولا شيء عليها وهو بمنزلة طعام وضع في بيته فأكلته المرأة من ~~قاضي خان. # غصب تالة صغيرة فغرسها في ملكه فأدركت في أرضه فلرب التالة قيمتها لا ~~النخلة، ولو غرس تالة فلم تزدد فلو لم تنبت فلا شك إنها لربها، ولو نبتت، ~~ولم تزدد ينبغي أن تكون لربها أيضا من الفصولين. # عرج الحمار المغصوب في يد الغاصب إن كان يمشي مع العرج ضمن النقصان، وإن ~~كان لا يمشي فهو بمنزلة القطع، وقد ذكر في الجنايات من الخلاصة. ### | [الفصل الثامن في اختلاف الغاصب والمغصوب منه] # غصب دابة فهلكت، وأقام صاحبها بينة أنها هلكت عند الغاصب من ركوبه وأقام ~~الغاصب بينة أنه ردها، وماتت عند صاحبها كانت بينة صاحبها أولى، ويقضي على ~~الغاصب بالقيمة، وكذا لو شهد شهود صاحبها أن الغاصب قتلها أو كان المغصوب ~~دارا فأقام صاحبها بينة أن الغاصب هدم الدار، وأقام الغاصب بينة أنه ردها ms215 ~~على صاحبها كانت بينة صاحبها أولى، ولو أقام صاحبها البينة أنها ماتت عند ~~الغاصب، وأقام الغاصب البينة أنه ردها فماتت عند صاحبها قال أبو يوسف: بينة ~~صاحبها أولى. # وقال محمد: يقضي ببينة الغاصب. # وذكر هشام في نوادره: رجل غزل قطن غيره ثم اختلفا فقال صاحب القطن: غزلت ~~بإذني والغزل لي، وقال الآخر: غزلته بغير إذنك فالغزل لي، ولك مثل قطنك كان ~~القول قول صاحب القطن من قاضي خان، ولو أقام المالك البينة أنه غصبها، ~~ونقصت عنده، وأقام الغاصب البينة على أنه ردها فعند محمد لا يضمن، وعند أبي ~~يوسف يضمن، وفرق محمد بين هذه المسألة، وبين ما تقدم من الخلاصة. # وفيها أيضا أقام المغصوب منه البينة أن قيمة المغصوب كذا فأقام الغاصب ~~البينة على أنها كذا فبينة المالك أولى فإن لم يكن للمالك بينة فأراد ~~الغاصب إقامة البينة فقال المالك: أحلفه ولا أريد البينة له ذلك. # أقام المغصوب منه البينة فشهد أحدهما بالقيمة، والآخر على إقرار الغاصب ~~بالقيمة لا تقبل. # جاء الغاصب بثوب، وقال: أنا غصبت هذا فقال المالك: لا بل غصبت ثوبا آخر ~~غير هذا الثوب هرويا أو مرويا فالقول قول الغاصب. # ادعى على آخر أنه غصب منه جبة محشوة فقال: غصبت الظهارة، ولا غير فالقول ~~قوله، ولو قال: غصبتك # PageV01P139 # الجبة ثم قال: الحشو لي والبطانة لي أو قال: غصبتك الخاتم إلا أن الفص لي ~~أو قال غصبتك هذه الدار ثم قال: البناء لي أو قال: غصبتك الأرض ثم قال: ~~الأشجار لي لم يصدق في هذا كله انتهى. # لو اختلفا في عين المغصوب أو صفته أو في قيمته، وقت الغصب فالقول للغاصب. # ولو كفل رجل بقيمة المغصوب، واختلفوا في القيمة فالقول للكفيل، ولا يصدق ~~واحد منهما عليه، ولو قال الغاصب: رددت المغصوب، وقال المالك: لا بل هلك ~~عندك فالقول للمالك من الوجيز. # رجلان خاصما رجلا في جارية، وأقام أحد المدعيين البينة أن ذا اليد غصب ~~مني هذه الجارية في وقت كذا، وأقام المدعي الآخر البينة أن ذا اليد غصب ms216 مني ~~هذه الجارية ووقت وقتا بعد وقت الأول فهي للثاني على قياس قول أبي حنيفة، ~~وعلى الغاصب قيمتها للأول، وفي قياس قول أبي يوسف الجارية للأول، ولا يضمن ~~الغاصب للثاني شيئا من قاضي خان. # لو قال الغاصب: غصبتك ثوبا فقطعته، وخطته بغير أمرك، وقال المغصوب منه: ~~بل غصبتني القميص قال محمد: القول قول المغصوب منه، والبينة بينة الغاصب ~~كذا في إقرار الوجيز، وقد مرت. ### | [الفصل التاسع في براءة الغاصب وما يكون ردا للمغصوب وما لا يكون] # رجل غصب ثوبا أو دابة أو دراهم فأبرأه المالك منها يبرأ الغاصب عن ضمان ~~الغصب، ويصير المغصوب أمانة في يده. # وكذا لو قال المغصوب منه: حللته من الغصب برئ الغاصب عن الضمان فإن كان ~~المغصوب مستهلكا برئ الغاصب عن ضمان القيمة لأنه أبرأه عن الدين، والدين ~~يقبل الإبراء فأما إذا كان المغصوب قائما كان التحليل إبراء له عن سبب ~~الضمان فتصير العين أمانة في يده عندنا، وعلى قول زفر لا يبرأ عن ضمان ~~الغصب. # إذا أتى بقيمة المغصوب المستهلك قال أبو نصر: يرفع الأمر إلى القاضي حتى ~~يأمره بالقبول فيبرأ، وقال: نصير كانوا يقولون في الغصب الوديعة إذا وضع ~~بين يدي المالك برئ، وفي الدين لا يبرأ إلا أن يضعه في يده أو في حجره فقد ~~برئ ولو لم يقل لصاحب الثوب أنه ثوبه فوضعه في حجره، ورماه ثم جاء آخر ~~فرفعه قال أبو بكر البلخي: أخاف أن لا يبرأ لأنه ربما يقع عند صاحب الثوب ~~إنها، وديعة، ولا يعلم أنه ثوبه، والمختار للفتوى أنه يبرأ لأنه رد عين ~~ماله عليه ألا يرى أن الغاصب لو أطعم المالك الطعام المغصوب برئ عن الضمان، ~~ولو كان الغصب مستهلكا فأعطاه القيمة فلم يقبل، ولم يرفع الأمر إلى القاضي ~~ووضع القيمة بين يدي المالك لا يبرأ وإن وضعه في يده أو في حجره يبرأ. # غصب من صبي شيئا ثم دفعه إليه فإن كان الصبي من أهل الحفظ بأن كان يعقل ~~الأخذ، والإعطاء صح، وإلا فلا، ويكون بمنزلة ms217 ما لو رفع السرج عن ظهر دابة ~~الغير ثم أعاده إلى ظهر الدابة لا يصح فإن كان الغاصب استهلك الغصب حتى ضمن ~~القيمة فدفع القيمة إلى الصبي إن كان الصبي مأذونا في التجارة صح، وبرئ، ~~وإن لم يكن مأذونا لا يبرأ الغاصب من الضمان؛ لأن دفع القيمة بتضمين معنى ~~التمليك. # غصب عبدا ثم قال له المالك: اذهب به إلى موضع كذا فبعه فذهب به الغاصب ~~إلى ذلك الموضع فعطب في الطريق كان الغاصب ضامنا على حاله فلو أن # PageV01P140 # الغاصب استأجر العبد المغصوب من المالك يبني له حائطا معلوما فإن العبد ~~يكون في ضمانه حتى يأخذ في عمل الحائط فإذا أخذ في عمل الحائط برئ عن ~~الضمان، وكذا إذا استأجره من المالك للخدمة من قاضي خان وقيل: لو استأجره ~~للخدمة يبرأ للحال ذكره في الوجيز. # وفي الفصولين المالك لو أجر القن من الغاصب برئ بنفس العقد لا لو أعاره ~~منه حتى لو هلك قبل استعماله ضمن انتهى. # وفي الخلاصة من الإجارة لو اغتصب دابة ثم آجره إياها ربها إلى الكوفة ~~بعشرة دراهم جاز، ويبرأ من الضمان انتهى. # غصب دابة ثم ردها إلى مربط المالك لا يبرأ عن الضمان وقال زفر: يبرأ. # نزع خاتما من أصبع نائم ثم أعاده إلى أصبعه قبل أن ينتبه النائم برئ عن ~~الضمان في قولهم، ولو انتبه النائم ثم نام فأعاده إلى أصبعه لا يبرأ في قول ~~أبي يوسف، ويبرأ في قول زفر. # وعن محمد في المنتقى إذا أخذ رجل خاتما من أصبع نائم أو دراهم من كيسه أو ~~خفا من رجله ثم أعاده إلى مكانه، وهو نائم أو لم يعده حتى انتبه من نومه ثم ~~نام نومة أخرى فأعاده إلى موضعه فإن أعاده في مجلسه ذلك استحسنت أن لا ~~أضمنه، وإلا ضمنته، وكذا لو أعاد الخاتم إلى أصبع أخرى، ولم يذكر في هذه ~~المسائل قولا لأبي حنيفة قال: والصحيح من مذهبه أنه لا يضمن إلا بالتحويل، ~~وذكر في جميع التفاريق إذا نزع من أصبع نائم خاتما ms218 ثم أعاده فيها عند أبي ~~يوسف تعتبر النومة الأولى، وعند محمد يعتبر المجلس استحسانا من قاضي خان. # أخرج خاتما من أصبع نائم ثم رده إلى كمه أو سبابته أو غيرها غير الأصبع ~~التي كان فيها ضمن ذكره في الفصولين. # لو زوج المالك الأمة المغصوبة من الغاصب لم يبرأ للحال في قياس قول أبي ~~حنيفة خلافا لأبي يوسف، وهي فرع ما لو تزوج المشتري أمة اشتراها قبل القبض ~~يصير به قابضا عند أبي يوسف لا عند أبي حنيفة. # ولو غصب ثوبا، وكساه المالك أو طعاما فقدمه بين يدي المالك ليأكله وهو لا ~~يعلم به برئ. # وكذا لو لبس المالك المغصوب أو كان طعاما فأكله أو عبدا فاستخدمه، ولا ~~يعلم به يبرأ الغاصب عن الضمان ذكره في الوجيز. # بقرة غصبها رجل آخر من الغاصب الأول ثم سرقها المالك من غاصب الغاصب ~~لعجزه عن الاسترداد منه مجاهرة بنفسه أو بقضاء القاضي بالبينة ثم إن غاصب ~~الغاصب استردها بالسلطنة، وعجز المالك عن مخاصمته ليس له حق مخاصمة الغاصب ~~الأول برد المغصوب أو القيمة. # ولو أقام الغاصب البينة إنه رد الدابة المغصوبة على المالك، وأقام المالك ~~البينة أنها ماتت عند الغاصب بركوبه فعلى الغاصب قيمتها من الخلاصة. # ولو غصب حمارا ثم جاء به، وأدخله في إصطبل المالك، وأخبره فقال: نعم ما ~~فعلت لا يبرأ عند أبي حنيفة، ويبرأ عند محمد؛ لأن الإجازة لا تلحق الأفعال ~~عند أبي حنيفة، وتلحق عند محمد من القنية. # غصب عنبا فحلله مالكه من كل حق هو له قبله قال أئمة بلخي: التحليل يقع ~~على ما هو واجب في الذمة لا على عين قائمة هذه في الهبة من القنية. # أقام البينة على إبرائه عن المغصوب لا يكون إبراء عن قيمة المغصوب، وإنما ~~هو إبراء عن الضمان للرد لا عن ضمان القيمة؛ لأن حال قيامه الرد واجب عليه ~~لا قيمته فكان إبراء عما ليس بواجب هذه # PageV01P141 # في الدعوى من الخلاصة. # إذا أحدث المالك في الغصب حدثا يصير به غاصبا لو في ملك ms219 الغير كان قابضا، ~~وبرئ الغاصب كاستخدام ولبس وأكل، وهو يعرفه أو لا ذكره في الفصولين. # لو استأجر المالك الغاصب ليعلم العبد المغصوب عملا من الأعمال أو يغسل ~~الثوب المغصوب لا يبرأ، ولو استأجره للحفظ لم يجز. # ولو، وكل الغاصب ببيع المغصوب لم يبرأ عن الضمان حتى يبيع ويسلم ذكره في ~~الوجيز. # رجل غصب دارا، واستأجرها من المغصوب منه والدار ليست بحضرتهما حين ~~استأجرها فإذا سكنها أو قدر على ذلك برئ الغاصب عن ضمانها. # ولو غصب أمة فتزوجها المغصوب منه من الغاصب برئ من ضمانها من الخلاصة ~~قلت: وقد مر آنفا أنه لا يبرأ الغاصب بتزوج الأمة عن ضمانها في الحال في ~~قياس قول أبي حنيفة فتأمل. # لو قال المالك للغاصب: أودعتك المغصوب لا يبرأ إذ لم يوجد الإبراء، ولو ~~انتفع الغاصب به فأمره المالك بحفظه لم يبرأ ما لم يحفظ إذ الأمر بالحفظ، ~~وعقد الوديعة لا ينافيان الضمان، ولو باع المالك المغصوب لا يبرأ عن الضمان ~~ما لم يسلمه، ولو رد المغصوب على مالكه فلم يقبله فجاء به إلى بيته فهلك ~~برئ عن الضمان من الفصولين، وفي قاضي خان من البيوع إنما لم يضمن بالحمل ~~إلى منزله إذا لم يضعه عند المالك فأما إذا، وضع عند المالك بحيث تناله يده ~~ثم حمله مرة أخرى إلى منزله فضاع كان ضامنا أما إذا كان في يده فقال ~~للمالك: خذه، ولم يقبل يصير أمانة في يده اه. # لو غصب سرجا من ظهر دابة ثم أعاده إلى ظهرها لا يبرأ عن الضمان. # ولو غصب الدراهم من كيس رجل ثم ردها في الكيس، وصاحبها لا يعلم يبرأ. # غصب شيئا، وقبض للحفظ فأجاز المالك حفظه كما أخذ برئ من الضمان فإن انتفع ~~به فأمر بالحفظ لا يبرأ، وعلى هذا لو أودع الرجل مال الغير فأجاز المالك ~~يبرأ عن الضمان من الخلاصة. # غصب حطبا، واستأجر المغصوب منه فأوقده في قدر الغاصب، ولم يعلم المغصوب ~~منه بأنه حطبه فالقياس أن يبرأ كما لو غصب طعاما ثم أطعمه المالك ms220 قال - ~~رحمه الله - في الأصل: أتلفه المالك في مقصوده من الطعام ولا كذلك في الفرع ~~فافترقا من القنية. # لو غصب فأجاز المالك قبضه برئ، وكذا لو أودع مال غيره فأجاز المالك برئ ~~إذ الإذن انتهاء كالأمر ابتداء. # الإجازة تلحق العقود لا الأفعال عند أبي حنيفة وتلحقهما عند محمد فلو رد ~~الغاصب ما غصبه على أجنبي فأجاز المالك قبض ذلك الأجنبي برئ عن الضمان عند ~~محمد لا عند أبي حنيفة. # وفي الذخيرة أن الإجازة تلحق الأفعال من غير خلاف، وهو الأصح من ~~الفصولين. # وفي الأشباه الإجازة لا تلحق بالإتلاف فلو أتلف مال غيره تعديا فقال ~~المالك: أجزت، ورضيت لم يبرأ من الضمان اه. # لو وهب الغاصب الغصب من المالك، وسلمه أو باعه منه، وسلمه وهو لا يعلم به ~~برئ. # غصب برا فطحنه، وخبزه، وأطعمه مالكه أو تمرا فنبذه، وسقاه إياه أو كرباسا ~~فقطعه وخاطه وأعطاه إياه لم يبرأ إذ ملكه زال بما فعل. # لبس ثوب غيره بلا أمره حال غيبته ثم رده إلى مكانه لا يبرأ، وهو الصحيح. # أخذ ثوبا من بيته بلا أمره فلبسه ثم رده إلى بيته برئ استحسانا. # وكذا لو أخذ دابة من دار ربها ثم ردها إلى مكانها برئ. # ولو أخذها من # PageV01P142 # يد ربها غصبا ثم ردها إلى دار ربها، وربطها على معلقها، ولم يجد ربها، ~~ولا خادمه ضمن. # قصاب كوسفنديكي را بغلط بردو بيجوبان داد خداوند كوسفند كفت كه كوسفند من ~~جه كردى كفت بجوبان دادم كفت روبكوكه كوسفند فلان است جون بيايدبوي دهي ~~فذهب قيل: لا يبرأ من الفصولين. # قال المالك للغاصب: ضح بها فإن هلكت قبل التضحية ضمنها، وإن بعده لا يضمن ~~من الأشباه. # غصب من قن شيئا ثم رده عليه برئ، ولو محجورا، وإن استهلكه فرد قيمته فلو ~~مأذونا صح، ولو محجورا لا يصح. # غصب شيئا من الصاحي فرده عليه، وهو سكران برئ لا لو أخذه، وهو يقظان ~~فرده، وهو نائم من الفصولين. # وفي الأشباه من فن الألغاز أي غاصب لا يبرأ بالرد ms221 على المالك فقل: إذا ~~كان المالك لا يعقل اه غصب شيئا ثم حمله إلى المغصوب منه، وأبى المالك أن ~~يقبله منه فحمله الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن قال أبو بكر: قيل له ~~لم لا يكون غصبا جديدا قال: إنما يصير بمنزلة غصب جديد لو وضعه عنده ثم ~~حمله مرة أخرى أما إذا كان في يد الغاصب لم يضعه من يده، وأبى أن يقبله ~~فهذا على الأمانة هذه في البيوع من الخلاصة، وقد مرت آنفا. # غصب دابة فلقيها صاحبها في المفاوز المهلكة، ولم يستردها لم يبرأ ذكره في ~~الصغرى. # رجل أخذ من كيس رجل فيه ألف درهم خمسمائة فذهب بها ثم ردها بعد أيام ~~ووضعها في الكيس الذي أخذها منه فإنه يضمن الخمسمائة التي أخذها لا غير، ~~ولا يبرأ بهذا الرد من قاضي خان. # وفيه لو غصب دابة فمات المغصوب منه فجاء الوارث، واستعار من الغاصب دابة ~~ليركبها فأعارها الغاصب إياه فعطبت تحته برئ الغاصب. ### | [باب في التصرف في مال الغير بلا إذن] # الباب العاشر في التصرف في مال الغير بلا إذن # لا يجوز التصرف في مال الغير بلا إذن، ولا دلالة إلا في مسائل الأولى ~~يجوز للولد والوالد الشراء من مال المريض ما يحتاج إليه بغير إذنه. # والثانية: إذا أنفق المودع على أبوي المودع بغير إذنه، وكان في مكان لا ~~يمكن استطلاع رأي القاضي لم يضمن استحسانا. # والثالثة: مات بعض الرفقة في السفر فباعوا قماشه وعدته وجهزوه بثمنه ~~وردوا البقية إلى الورثة أو أغمي عليه فأنفقوا عليه من ماله لم يضمنوا ~~استحسانا وهي واقعة أصحاب محمد من الأشباه. # ومن طبخ لحم غيره أو طحن حنطته أو رفع جرته فانكسرت أو حمل على دابته ~~فعطبت كل ذلك بلا أمر المالك يكون ضامنا ولو، وضع المالك اللحم في القدر، ~~والقدر على الكانون فأوقد رجل النار فطبخه أو جعل الحنطة في دورق، وربط ~~الدابة عليه فساقها رجل فطبخها أو رفع الجرة، وأمالها إلى نفسه فأعانه على ~~رفعها رجل فانكسرت فيما بينهما ms222 أو حمل على دابته فسقط في الطريق فحمل رجل ~~ما سقط على دابته فعطبت لا يضمن الرجل في هذه الصور # PageV01P143 # استحسانا لوجود الإذن دلالة من أضحية الهداية. # ذبح شاة، وعلقها للسلخ فسلخها رجل ضمن. # ولو أحضر فعلة لهدم داره فهدمه آخر بلا إذن لا يضمن استحسانا إذ الأصل في ~~جنسها أن كل عمل لا يتفاوت فيه الناس يثبت الاستعانة فيه لكل أحد دلالة وما ~~يتفاوت فيه الناس لا تثبت الاستعانة لكل أحد، ومن هذه المسائل شد الوزع ~~ليسقي زرعه ففتح رجل فوهة الأرض فسقاها يبرأ كذا في الحج من أحكام المرضى ~~من الفصولين. # رجل ركب دابة الغير بغير أمره فماتت الدابة اختلفت الروايات، والصحيح أنه ~~لا يضمن عند أبي حنيفة حتى يحولها عن موضعها كذا في شرح الشافي، وفي نسخة ~~الإمام السرخسي قال: عند زفر لا ضمان عليه، وعند أبي يوسف يضمن. # رجل حمل على دابة غيره بغير أمره فتورم ظهر الحمار فشق صاحب الحمار ذلك ~~الورم فانتقص من ذلك قيمة الحمار إن اندمل من غير نقصان لا ضمان عليه، وإن ~~انتقص لا يخلو إن انتقص من الورم ضمن النقصان، وإن انتقص من الشق لا يضمن ~~وكذا لو مات الحمار، وإن اختلفا فقال الغاصب: مات من الشق، وقال صاحبه: مات ~~من الورم فالقول قول الغاصب مع يمينه من الخلاصة من كتاب الغصب. # وفيها دخل دار رجل وأخرج منها ثوبا، ووضعه في منزل آخر منها فضاع الثوب ~~إن لم يكن بين البيتين تفاوت في الحرز لا يضمن، وإن كان بينهما تفاوت يضمن ~~انتهى. # دخل دار إنسان، وأخذ متاعا من بيت، وحوله إلى بيت آخر من تلك الدار أو ~~إلى صحن الدار، وصاحب الدار مع غلمانه يسكن في تلك الدار فهلك المتاع في ~~القياس يكون ضامنا، وفي الاستحسان إن كان هذا الموضع مثل الأول لا يضمن. # رجل صلى فوقعت قلنسوته بين يديه فنحاها رجل من بين يديه إن وضعها حيث لا ~~تسرق لم يضمن، وإن كان أكثر من ذلك يضمن. # رجل بعث ms223 رجلا إلى ماشية ليأتي بها فركب المأمور دابة الآمر فعطبت الدابة ~~قال أبو بكر البلخي: إن كان بينهما انبساط في أن يفعل في ماله مثل هذا لا ~~يضمن، وإن لم يكن ضمن. # قطع تالة من أرض فغرسها في ناحية أخرى من تلك الأرض قال الشيخ الإمام أبو ~~نصر: الشجرة تكون للغارس، وعليه قيمة التالة للمالك يوم القطع، ويؤمر ~~بالقلع، وإن كان القلع يضر الأرض كان لصاحب الأرض أن يعطي للغاصب قيمة شجرة ~~ليس لها حق القرار. # رفع قلنسوة من رأس إنسان، وضعها على رأس رجل آخر فطرحها الرجل عن رأسه ~~قالوا: إن كانت القلنسوة بمرأى العين من صاحبها، وأمكنه رفعها من ذلك ~~الموضع لا يضمن الطارح؛ لأن ذلك بمنزلة الرد على المالك، وإن لم يكن كذلك ~~يكون ضامنا من قاضي خان قال في الخلاصة: ولم يذكر حكم الذي رفع القلنسوة، ~~وحكمه حكم الطارح انتهى. # دخل منزل رجل بأمره، وأخذ إناء من بيته بغير إذنه ينظر فيه فوقع من يده ~~فانكسر قال الناطفي: لا يضمن ما لم يحجر عليه صاحب البيت لأنه مأذون دلالة، ~~ولو أنه أخذ سويقا يبيعه في إناء فأخذه إنسان بغير إذنه لينظر فيه فوقع من ~~يده، وانكسر يكون ضامنا لأنه غير مأذون بذلك دلالة بخلاف الأول لأن الإذن ~~بدخول المنزل إذن بذلك دلالة. # سكران لا يعقل وهو نائم ووقع ثوبه في الطريق فأخذ رجل # PageV01P144 # ثوبه ليحفظه لا يضمن، وإن أخذ الثوب من تحت رأسه أو أخذ خاتما من يده أو ~~كيسا من وسطه أو درهما من كمه ليحفظه لأنه خاف ضياعه ضمن؛ لأن المال كان ~~محفوظا بصاحبه من قاضي خان. # أخذ ثوبا من دار إنسان فوضعه في منزل آخر، وضاع ضمن لو تفاوتا في الحرز، ~~وإلا فلا من الفصولين. # إذا تصرف في ملك غيره ثم ادعى إنه كان بإذنه فالقول للمالك إلا إذا تصرف ~~في مال امرأته فماتت، وادعى إن كان بإذنها، وأنكر الوارث فالقول للزوج ذكره ~~في الأشباه. # ميت دفن في أرض إنسان بغير إذن المالك ms224 كان المالك بالخيار إن شاء رضي ~~بذلك، وإن شاء أمر بإخراج الميت، وإن شاء سوى الأرض، وزرع فوقها؛ لأن الأرض ~~ظاهرها، وباطنها مملوكة له من وقف قاضي خان. # جماعة في بيت إنسان أخذ واحد منهم مرآته ونظر فيها، ودفعها إلى آخر فنظر ~~فيها ثم ضاعت لم يضمن قال - رحمه الله -: لوجود الإذن في مثله دلالة حتى لو ~~كان شيئا يجري الشح باستعماله يكون غاصبا. # رفع قدوم النجار، وهو يراه، ولم يمنعه فاستعمله وانكسر يضمن. # نجم الأئمة البخاري أخذ أحد الشريكين حمار صاحبه الخاص، وطحن به بغير ~~إذنه فأكل الحمار الحنطة في الرحى، ومات لم يضمن لوجود الإذن دلالة في ذلك ~~قال - رحمه الله -: فلم يعجبنا ذلك لاعتقادنا العرف بخلافه لكن عرف بجوابه ~~هذا أنه لا يضمن فيما يوجد الإذن دلالة، وإن لم يوجد صريحا حتى لو فعل الأب ~~بحمار ولده ذلك أو على العكس أو أحد الزوجين بحمار الآخر، ومات لا يضمن ~~لوجود الإذن دلالة. # ولو أرسل جارية زوجته في شأن نفسه بغير إذنها وأبقت لا يضمن، وبضرب عبد ~~الغير لا يصير غاصبا من القنية. # سئل شمس الأئمة الأوزجندي عمن استعمل عبد الغير أو جارية الغير، وأبق في ~~حالة الاستعمال فهو ضامن بمنزلة الغاصب إذا أبق من يده، ومن استعمل عبدا ~~مشتركا بينه وبين غيره بغير حضرة صاحبه فمات في خدمته لا يضمن، وفي الدابة ~~لا يضمن، وذكر صاحب المحيط استعمال عبد الغير يوجب الضمان سواء علم أنه عبد ~~الغير أو لم يعلم، وكذا لو قال العبد: إني حر فاستعملني في عمل كذا ~~فاستعمله، وهلك الرجل ثم ظهر إنه عبد يضمن قيمة العبد سواء علم أو لم يعلم، ~~وهذا إذا استعمله في عمل نفسه أما إذا استعمله في عمل غيره فإنه لا يضمن ~~كما إذا قال لعبد الغير: ارتق الشجرة، وانثر المشمش لتأكله أنت فسقط لا ~~ضمان عليه، ولو قال لتأكل أنت وأنا يضمن. # غلام حمل كوز ماء لينقل الماء إلى بيت المولى بإذن المولى فدفع رجل كوزه ~~ليحمل ماء ms225 له من الحوض بغير إذن المولى فهلك العبد في الطريق قال صاحب ~~المحيط: مرة يضمن نصف قيمة العبد ثم قال في المرة الثانية يضمن كل قيمة ~~العبد؛ لأن فعله صار ناسخا لفعل المولى فيصير غاصبا كل العبد. # لو استعمل عبد الغير فهلك العبد بعدما فرغ من الاستعمال قال: ينبغي أن ~~يكون الجواب فيه كالجواب فيما إذا غصب دابة رجل من الإصطبل ثم ردها إلى ~~الإصطبل لا إلى المالك، وفيه روايتان في رواية يبرأ عن الضمان، وفي رواية ~~لا يبرأ وكذلك في مسألة العبد إن استعمله في غيبة المالك، وإن استعمله ~~بحضرة المولى فما لم يرده على المالك لا يبرأ عن الضمان إجماعا كما لو غصبه ~~من يد المالك. # إذا استخدم # PageV01P145 # عبد رجل بغير إذنه أو قاد دابته أو ساقها أو حمل عليها شيئا أو ركبها فهو ~~ضامن من عطب في تلك الخدمة أو غيرها من مشتمل الأحكام من الغصب أقول: وقد ~~مر من هذا النوع في الغصب كثير. ### | [باب في إتلاف مال الغير وإفساده مباشرة وتسببا وفيه أربعة فصول] ### | [الفصل الأول في المباشرة والتسبب بنفسه ويده] # الباب الحادي عشر في إتلاف مال الغير وإفساده مباشرة وتسببا، ويشتمل على ~~أربعة فصول # الفصل الأول في المباشرة والتسبب بنفسه ويده # المباشر ضامن، وإن لم يتعد والمتسبب لا إلا إذا كان متعديا فلو حفر بئرا ~~في ملكه فوقع فيها إنسان لم يضمنه ولو في غير ملكه ضمنه ذكره في الأشباه. # إذا انقلب النائم على متاع وكسره يجب الضمان هذه في بيان أن النائم ~~كالمستيقظ منه. # وضع شيئا على طريق العامة فعثر به إنسان فسقط، وهلك ذلك الشيء من غير قصد ~~منه يضمن، وهو الصحيح. # وضع زقا في الطريق فعثر به إنسان فشقه يضمن إن كان وضعه بعذر وإلا فلا. # وفي المحيط: إن كان أبصره، وعثر عليه يضمن، وإلا فلا من جنايات القنية. # رمى سهما إلى هدف في ملكه فتجاوزه، وأتلف شيئا لغيره ضمن. # رجل تقدم إلى خزاف يبيع الخزف فأخذ غضارة بإذنه لينظر فيها ms226 فوقعت من يده ~~على غضارات أخر فانكسرت لا يضمن قيمة التي أخذها لأنه أخذها بإذنه، ويضمن ~~قيمة ما سواها لأنه تلف بفعله بغير إذنه. # لو شق زق غيره، وفيه سمن جامد فأصابته الشمس فذاب اختلفوا فيه، وذكر شمس ~~الأئمة السرخسي أنه لا يضمن. # رجل دفع الدرهم إلى ناقد لينقده فغمز الدرهم فكسره قالوا: يكون ضامنا إلا ~~إذا قال له المالك: اغمز وهذا إذا كان المكسور لا يروج رواج الصحاح، ويبيض ~~بالكسر. # رجل أتلف من رجل أحد مصراعي باب أو أخذ زوجي خف أو مكعب كان للمالك أن ~~يسلم إليه الآخر، ويضمنه قيمتهما. # تعلق برجل، وخاصمه فسقط من المتعلق به شيء فضاع قالوا: يضمن المتعلق، ~~وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن سقط بقرب من صاحبه، وهو يراه، وأمكنه ~~أخذه لا يكون ضامنا وإلا كان ضامنا. # رجل حرق صك رجل أو دفتر حسابه تكلموا فيما يجب عليه، وإن أصح ما فيه يضمن ~~قيمة الصك مكتوبا من قاضي خان، وقيل: يضمن قيمته بما يتقوم به عند مالك ~~الصك؛ لأن المعتبر القيمة عند التلف كإتلاف خمر الذمي ذكره في مشتمل ~~الهداية قال في الوجيز: وعامة مشايخنا على إنه يضمن قيمة الصك والدفتر ~~مكتوبا لا ما ينتفع به انتهى. # لو صب زيتا أو دهنا لإنسان، وقال: كان نجسا قد ماتت فيه فأرة صدق مع ~~يمينه ولو استهلك لحم إنسان، وقال: هو ميتة لا يصدق، ويضمن هذه في الإقرار ~~من الوجيز. # ولو أتلف المولى لمكاتبه مالا غرم لأنه صار كالأجنبي كما في الهداية، ~~وغيرها لو أتلف مال إنسان غيره ثم قال المالك: رضيت بما صنعت أو أجزت ما ~~صنعت لا يبرأ منه كما في البزازية ذكره في مشتمل الهداية. # المتلف بلا غصب تعتبر قيمته يوم التلف، ولا خلاف فيه كذا في الأشباه من ~~القول في ثمن المثل. # PageV01P146 # رجل صب ماء على حنطة فنقصت ثم جاء آخر فصب عليها أيضا حتى زادت في ~~النقصان روي عن محمد أن الثاني يضمن قيمتها يوم صب عليها الماء، وبرئ ms227 ~~الأول. # رجل أحمى تنوره بقصب أو حشيش، وأنفق عليه فجاء آخر فصب فيه الماء قالوا: ~~ينظر إلى قيمة التنور مسجورا، وغير مسجور فيغرم فضل ما بينهما، وقيل: ينظر ~~إلى أجرته مسجورا، وغير مسجور فيضمن الفضل، وكذا الرجل إذا فتق قميص إنسان ~~ينظر إلى قيمته مخيطا، وغير مخيط فيضمن الفضل، وكذا إذا نزع باب دار إنسان ~~عن موضعه أو بال في بئر ماء الوضوء أو حل سرج إنسان، وكذا كل ما كان مؤلفا ~~مركبا إذا نقض تركيبه، ولو أفسد على آخر تأليف حصيره قال الفقيه أبو الليث: ~~إن أمكن إعادته أمر بإعادته كما كان، وإن لم يمكن سلم إليه المنقوض، ويأخذ ~~منه قيمة الحصير صحيحا، وكذلك كل ما يمكن إعادته كما كان. # ولو حل سلسلة ذهب كان عليه قيمتها من الفضة. # وكذا الرجل إذا شد أسنان عبده بذهب فرمى بها رجل. # ولو حل سدى حائك، ونشره ينظر إلى قيمته سدى، وإلى قيمته غير سدى فيضمن ~~الفضل، وكذا لو أخذ نعل رجل من نعال العرب فحل شراكه يقوم النعل مشركة وغير ~~مشركة فيضمن الفضل من قاضي خان. # وفي الخلاصة أفسد تأليف حصير رجل إن كان يمكن إعادتها كما كانت أمر ~~بالإعادة كمن أخذ سلم إنسان، وفرق أسنانه، ولو حل شراك نعل رجل إن كان ~~النعل مثل الذي يستعمله العوام لا شيء عليه اه. # هدم جدار غيره تقوم داره مع جدرانها وتقوم بدون هذا الجدار فيضمن فضل ما ~~بينهما. # إن هدم حائط المسجد يؤمر بتسويته وإصلاحه وفي حائط الدار يضمن النقصان، ~~وعن محمد بن الفضل إن هدم حائطا متخذا من خشب أو عتيقا من رهص يضمن قيمته، ~~وإن كان حديثا يؤمر بإعادته كما كان. # وفي درر البحار: الغضة يؤاخذ في هدم الحائط بالبناء لا بالنقصان. # وفي المحيط يؤاخذ بالقيمة، وقيل: بالبناء. # قطع أغصان شجرة غيره إن كان النقصان فاحشا يضمن قيمة الشجرة، وإلا ~~فالنقصان. # حفر حفيرة في أرض غيره فأضر بالأرض فعند علمائنا يلزمه النقصان، وقيل: ~~يؤمر بالكبس، وعن محمد حفر بئرا في ms228 سكة غير نافذة يؤخذ بالطم دون نقصان ~~الأرض وفي الدار والأرض يؤخذ بالطم، وإن نقصت فالنقصان قال - رحمه الله -: ~~لأن نقصان السكة والطريق يجبر بالطم، ونقصان الأرض والدار لا يجبر به لأنه ~~قد ينقلب بالطم سبخة ويخرج عن صلاحية البناء والزرع مدة مديدة وفي الحفر في ~~فناء الدار كلام أنه كالأرض أم كالطريق. # ولو ألقى نجاسة في بئر خاصة يضمن النقصان دون النزح، وفي البئر العامة ~~يؤمر بنزحها؛ لأن للهادم نصيبا في العامة ويتعذر تمييز نصيب غيره عن نصيبه ~~فلا يحكم بالضمان بخلاف الخاصة من القنية من الغصب. # قصار أوقف دابة في الطريق، وعليها ثياب فصدمها راكب، ومزق بعض الثياب ~~التي كانت على الدابة قال الشيخ أبو بكر البلخي: إن رأى الراكب الدابة ~~الواقفة ضمن، وإن لم يبصر لا يضمن ولو مر رجل على ثوب موضوع في الطريق، وهو ~~لا يبصره فتخرق لا يضمن. # رجل كسر درهم رجل فوجد داخله فاسدا أو كسر جوزا فوجد داخله فاسدا قالوا: ~~لا يضمن. # رجلان مع # PageV01P147 # أحدهما سويق، ومع الآخر زيت أو سمن فاصطدما فانصب زيت هذا أو سمنه في ~~سويق ذلك قال: صاحب السويق يضمن لصاحب الزيت أو السمن مثل زيته أو سمنه لأن ~~صاحب السويق استهلك سمن هذا أو زيته ولم يستهلك صاحب الزيت سويقه؛ لأن هذا ~~زيادة في السويق من قاضي خان. # رجل دفع غلامه إلى آخر مقيدا بالسلسلة، وقال: اذهب به إلى بيتك مع ~~السلسلة فذهب به بدون السلسلة فأبق العبد لا يضمن هذه في الغصب من الخلاصة ~~وفيها زق انفتح فمر رجل فأخذه ثم تركه إن كان المالك حاضرا لا يضمن، وإن ~~كان غائبا يضمن، وكذا لو تعلق رجل بآخر فسقط منه شيء بتعلقه إن وقع بحضرة ~~المالك لا يضمن اه. # وثب من حائط في الطريق فنفرت الدابة وألقت جرة دبس عليها، وهلك لا يضمن، ~~وكذا لو صاح على دابة فنفرت، وألقت حملها، وهلك قال بهاء الدين الإسبيجابي: ~~يضمن الواثب والصائح قيمة الهالك. # جاء راعي أحمرة بها ليعبرها، وجاء ms229 من جانب آخر صبي غير بالغ مع العجلة ~~فقال له الراعي: أمسك الثور مع العجلة حتى تمر الأحمرة فلم يمكنه إمساكه ~~فمضى، ووقع الحمار في النهر لم يضمن، وكذا الراعي إذا لم يمكنه إمساك ~~الحمار، وإلا يضمن. # أصابت العجلة صبيا فكسرت رجله وصاحبها راكب عليها، وقال: كنت نائما فعليه ~~أرش الكسر من القنية من الجنايات. # لو حل قيد عبد غيره أو رباط دابته أو فتح باب إصطبلها أو قفص طائره فذهب ~~لا يضمن ذكره في الوقاية. # ولو أمر عبد غيره بالإباق أو قال: اقتل نفسك ففعل يضمن الآمر قيمته من ~~الدرر والغرر. # وفي الصغرى لو حل قيد عبد آبق لغيره فذهب العبد لم يضمن إلا أن يكون ~~العبد مجنونا فحينئذ يضمن. # ولو كان العبد المجنون مقيدا في بيت مغلق فحل رجل قيده، وفتح آخر الباب ~~فذهب فالضمان على الفاتح. # ولو فتح باب قفص فطار الطير منه لم يضمن. # وقال محمد: يضمن وعلى هذا الخلاف إذا حل رباط الدابة أو فتح الباب. # ولو فتح رباط الزق فإن كان ما فيه ذائبا ضمن، ولو كان جامدا فذاب بالشمس ~~لم يضمن انتهى. # وفي الفصولين عن فوائد صاحب المحيط إنما لا يضمن في الجامد إذا لم ينقله ~~أما لو نقله إلى موضع آخر يضمن. # وفي أصول الفقه كل ما كان الغالب فيه اللبث لم يضمن كفتح باب قفص، وحل ~~قيد عبد، وما كان الغالب فيه أن لا يلبث ضمن كشق زق، وقطع حبل قنديل، وكان ~~أبو القاسم الصفار يقول: يضمن في الكل انتهى. # وفي الخلاصة من الغصب وأجمعوا أنه لو شق الزق فسال الدهن والدهن سائل أو ~~قطع الحبل حتى تلف القنديل ضمن انتهى. # من رأى الغير يشق زقه فسكت حتى سال ما فيه يضمن الشاق هذه في النكاح من ~~الخلاصة. # وفي قاضي خان لو كان المملوك ذاهب العقل لا يؤمن أن يلقي نفسه في البئر، ~~ونحو ذلك فهو ضامن له لأنه لا يعقل انتهى. # لو كانت الدابة مربوطة، والباب مغلق فحل حبلها، وفتح ms230 الباب آخر ضمن ~~الفاتح وكذا القائم. # ولو حل قطار إبل لم يضمن إذ لم يغصب إبلا. # وفي الخلاصة من الغصب رجل جاء إلى حمار مشدود في سكة فحله فغاب الحمار لا ~~يضمن، وعن محمد أنه يضمن. # جاء إلى قطار إبل فحل بعضها ليس عليه شيء انتهى. # لو نفر طير إنسان عمدا ضمن لا لو لم يقصد، وإن دنا منه. # حل سفينة # PageV01P148 # مربوطة في يوم ريح إن ثبتت بعد الحل أقل القليل ثم سارت، وغرقت لا يضمن ~~ذكره في الغصب من الفصولين والخلاصة قلت: وتحقيق هذا النوع من المسائل ~~السببية محله الأصول. # عثر في زق إنسان، وضعه في الطريق ضمنه إلا إذا وضعه لغير ضرورة ذكره في ~~الأشباه. # ولو حمل حملا في الطريق فوقع على شيء فأتلفه ضمن لأنه أثر فعله أصله من ~~وضع في طريق لا يملكه شيئا فتلف به شيء ضمن. # ألقى قشرا في الطريق فزلقت به دابة ضمن إذ لم يؤذن فيه فيضمن ما تولد ~~منه. # وضع شيئا في الطريق فتلف به شيء برئ لو قعد بإذن السلطان، وإلا ضمن. # المار في الطريق لو أصاب شيئا ضمن للإذن بوصف السلامة. # وضع خابية على باب دكانه فجاء رجل بوقر شوك على حمار فصدمها بغتة، وهو ~~يقول: إليك إليك قيل: ضمن وقيل: ضمن لو علم ذلك، وإلا فلا. # البياع لو وضع خابية من السقراط على الشارع، ورجع الفاواذق بالعجلة إلى ~~السكة فانكسرت تلك الخابية، وكانت في غير جانبه فلم يرها ضمن من الفصولين. # ازدحموا يوم الجمعة فدفع بعضهم بعضا فوقع على زجاج الخزاف وقدوره فانكسرت ~~يضمن الدافع إن انكسرت بقوة دفعه. # قطع شجرة فوقعت على شجرة جاره فانكسرت يضمن كذا في الغصب من القنية. # رجلان وضع كل واحد منهما جرة في الطريق فتدحرجت إحداهما على الأخرى ~~فانكسرتا جميعا يغرم كل واحد منهما جرة صاحبه وعن محمد رجل وضع في الطريق ~~جرة فيها رب أو ليس فيها شيء ورجل آخر وضع جرة أخرى في الطريق فتدحرجت ~~إحداهما فأصابت الأخرى فانكسرتا جميعا ms231 قال: يضمن صاحب الجرة القائمة التي ~~لم تتدحرج قيمة الجرة التي تدحرجت، ومثل ما كان فيها من الرب؛ لأنها بمنزلة ~~حجر وضع في الطريق فما عطب به يضمن فأما التي تدحرجت فإنها حين تدحرجت عن ~~موضعها فتدحرج صاحبها عن الضمان. # ولو أن رجلا اغترف من الحوض الكبير بجرة فوضعها على الشط ثم جاء آخر، ~~وفعل مثل ذلك فتدحرجت الأخيرة، وصدمت الأولى فانكسرتا قال بعضهم: يضمن صاحب ~~الأخيرة قيمة الجرة الأولى لصاحبها، وقال بعضهم: يضمن كل واحد منهما قيمة ~~جرة صاحبه، والأصل في هذه المسائل أن في كل موضع كان للواضع حق الوضع في ~~ذلك المكان لا يضمن على كل حال إذا تلف بذلك الوضع شيء سواء تلف وهو في ~~مكانه أو بعد ما زال عن مكانه كما لو وضع جرة على حائط فسقطت على شيء ~~فأتلفته لا يضمن الواضع إذا كان له حق الوضع، وفي كل مكان لم يكن للواضع حق ~~الوضع إذا عطب في الموضوع شيء إن عطب، والموضوع في مكانه لم يزل يضمن ~~الواضع فإن عطب بعدما زال الموضوع عن مكانه إن زال بمزيل نحو أن يضع جمرة ~~على الطريق فهبت بها الريح، وأزالتها عن مكانها فأحرقت شيئا لا يضمن ~~الواضع، وكذا لو، وضع حجرا في الطريق فجاء السيل، ودحرجه فكسر شيئا لا يضمن ~~الواضع؛ لأن جنايته زالت بالماء والريح وإن كان الزوال عن الموضع الذي كان ~~فيه لا بمزيل كأن وضع جرة في الطريق ثم جاء آخر ووضع جرة أخرى في الطريق ~~فتدحرجت إحداهما على الأخرى فانكسرتا قال أبو يوسف: يضمن كل واحد منهما جرة ~~صاحبه، وعنه في رواية يضمن صاحب الجرة القائمة في موضعها قيمة الجرة التي ~~زالت عن موضعها؛ لأن جناية صاحب الأولى قد زالت، وإن دحرجتها # PageV01P149 # الريح، ونحتها عن موضعها فعطب بها شيء لا يضمن لما قلنا بخلاف ما لو ~~تدحرجت بنفسها. # وضع في الطريق جرة مملوءة من الزيت أو غيره ثم جاء آخر، ووضع بجنب هذه ~~الجرة جرة أخرى فسال من الأولى شيء، ms232 وابتل المكان فوقعت على الأخرى فكسرت ~~قال محمد: أولا لا أدري هذا ثم قال: لا يضمن صاحب الأولى. # أرباب السفن إذا أوقفوها على الشط فجاءت سفينة فأصابت السفينة الواقفة ~~فانكسرت السفينة الواقفة كان ضمان الواقفة على صاحب السفينة الجائية فإن ~~انكسرت الجائية لا يضمن صاحب الواقفة لأن الإمام أذن لأرباب السفن بإيقاف ~~السفن على الشط فلا يكون تعديا. # رجل مر في سوق المسلمين فتعلق ثوبه بقفل حانوت رجل فتخرق قال الشيخ أبو ~~القاسم: إن كان القفل في ملكه لا يضمن، وإن كان في غير ملكه ضمن ثم قال: ~~وهنا شيء آخر إنه إذا تعلق ثوبه بذلك فجر ثوبه فتخرق بجره لا يضمن صاحب ~~القفل، وإن كان ثوبه تعلق بالقفل لأنه إذا جر الثوب فهو الذي أتلفه. # رجل دق في داره شيئا فسقط من ذلك في دار جاره شيء، وتلف كان ضمان ذلك على ~~الذي دق في داره. # رجل دخل بيت رجل فأذن له صاحب الدار في الجلوس على وسادته فجلس عليها ~~فإذا تحتها قارورة فيها دهن لا يعلم به فاندفعت القارورة فذهب الدهن فضمان ~~الدهن، وضمان ما تخرق من الوسادة والقارورة على الجالس، ولو كانت القارورة ~~تحت ملاءة قد غطتها فأذن له بالجلوس على الملاءة لا يضمن الجالس قال ~~الفقيه: في الوسادة لا يضمن عند البعض أيضا وهو أقرب إلى القياس؛ لأن ~~الوسادة لا تمسك الجالس كما لا تمسكه الملاءة، وعليه الفتوى، وإن أذن له ~~بالجلوس على سطح فانخسف به فوقع على مملوك الآذن ضمن الجالس. # رجل قطع أشجار كرم لإنسان كان عليه قيمتها، وطريق معرفة القيمة أن يقوم ~~الكرم مع الأشجار القائمة، ويقوم مقطوع الأشجار فما بينهما يكون قيمة ~~الأشجار فإذا عرفت قيمة الأشجار بعد ذلك يخير المالك إن شاء دفع الأشجار ~~المقطوعة إلى القاطع، وضمنه تلك القيمة، وإن شاء أمسك المقلوعة، ويرفع من ~~قيمة الأشجار قيمة المقطوعة، ويضمنه الباقي. # رجل قطع شجرة من دار رجل بغير إذنه يخير صاحبها فإن شاء ترك الشجرة على ~~القاطع، وضمنه قيمة الشجرة ms233 قائمة لأنه أتلف عليه شجرة قائمة، وطريق معرفة ~~تلك القيمة أن تقوم الدار مع الشجرة قائمة، وتقوم بغير شجرة فيضمن فضل ما ~~بينهما، وإن أمسك الشجرة، وضمنه قيمة النقصان كان له ذلك لأنه أتلف عليه ~~القيام وطريق معرفة ذلك أنه إذا ظهرت قيمة الشجرة القائمة بالطريق الذي ~~قلنا فبعد ذلك تنظر إلى تلك القيمة، وإلى قيمة الشجرة المقطوعة ففضل ما ~~بينهما قيمة نقصان القطع وإن كانت قيمتها مقطوعة، وقيمتها غير مقطوعة سواء ~~فلا شيء على القاطع لأنه لم يتلف شيئا. # رجل له شجرة الجوز أخرجت جوزا صغارا رطبة فأتلف إنسان تلك الجوزات كان ~~عليه نقصان الشجرة؛ لأن تلك الجوزات، وإن لم يكن لها قيمة، وليست بمال حتى ~~لا تضمن بالإتلاف لكن إذا لم تكن على الشجرة فأما إذا كانت على الشجرة ~~فإتلافها وقطعها ينقص قيمة الشجرة فلينظر أن الشجرة بدون تلك الجوزات بماذا ~~تشترى، ومع تلك الجوزات بماذا تشترى فيضمن فضل ما بينهما وكذلك رجل كسر ~~غصنا من أغصان الشجرة القائمة تقوم # PageV01P150 # الشجرة مع الغصن، وتقوم بدون الغصن فيضمن فضل ما بينهما. # كسر رجل غصنا لرجل أو حرق ثوبه ضمن النقصان، ولو كان الكسر فاحشا كان ~~للمالك أن يضمنه، ويسلم إليه، وكذلك الحرق إذا كان فاحشا هذه الجملة من غصب ~~قاضي خان ومعرفة الفاحش واليسير مرت منا في الغصب. # لو استهلك على رجل جارية مغنية يضمن قيمتها غير مغنية هذه في البيوع من ~~قاضي خان. # وكذا لو استهلك إناء فضة، وعليه تماثيل فعليه قيمته غير مصورة، وإن لم ~~يكن للتماثيل رءوس فعليه قيمته مصورة. # ولو قتل فاختة أو حمامة تفرقوا فعليه قيمتها مقرقرة، ولو كانت حمامة تجيء ~~من واسط لا يضمن قيمتها على تلك الصفة، وكذا في الحمامة الطيارة يضمن ~~قيمتها طائرة، وكذا الجارية إذا كانت حسنة الصوت لكنها لا تغني فهي على حسن ~~الصوت كذا في الغصب من الخلاصة. # وفي القنية من الغصب ألقى هرة في بيت حمام الغير، ولم يجد مخرجا فقتلت ~~الحمام بأسرها، وهي طيارة بلح تغحند ms234 سادر غوش وإنها غالية القيمة عند من ~~يطيرونها يضمن قيمتها على هذه الصفة انتهى. # جلس على ثوب رجل بغير أمره فقام رب الثوب وتخرق يضمن الجالس ذكره في ~~الوجيز، وقد مرت منا في الغصب مع ما فيها من التفصيل. # أراد نقض جدار مشترك فمنعه جاره فقال الناقض: ائذن لي فما خرب من دارك ~~فأنا ضامن له فأذن له بعد الشرط فنقضه، وخرب من داره شيء بنقضه لا يضمن إن ~~لم تكن مباشرة. # وفي فتاوى الفضلي مثله لكنه قال: لم يضمن شيئا مطلقا كما لو قال: ضمنت لك ~~ما يهلك من مالك لا يصح، وكذا لو بنى حماما، وعمره وقال: إن لحقك مما صنعت ~~خراب دارك فعلي ضمانه. # شرف الأئمة الفضلي هدم جداره فسقط على جدار جاره فهدم لا يضمن، ولو أذن ~~لجاره في هدم جدار مشترك بشرط أن ينصب الأخشاب فلم يفعل ضمن كذا في فتاوى ~~الفضلي. # وقال السغدي: لا يضمن على كل حال. # فتح رأس مجمدة غيره، وتركها مفتوحة فأذابتها الشمس لا يضمن. # مر بالرمث تحت القنطرة فكسر أسطواناتها، وخربت القنطرة يضمن. # اشترى مدهنة، وبنى فيها خراسا ومدقة، وفي جوارها مكتب فسقط من دق الحنطة ~~والأرز يضمن صاحب المدهنة قال - رحمه الله -: لأن التلف لما حصل بذلك كان ~~مباشرة لا تسببا، ولا يشترط التعدي في المباشرة. # قصار يدق الثياب في حانوته فانهدم حائط الجار يضمن لأنه مباشرة. # حفر محظورة في أرض الغير، وجعل فيها جوزا، وسقى صاحب الأرض أرضه، ولم ~~يعلم فهلك فيه اختلاف، والأصح أنه يضمن. # اتخذ قالبزا، ووضع على مواضع البذور مدران لئلا يخرجها الحمام أو لا ~~يفسدها المطر فأزالها إنسان فهلك البذور فإن أزالها في غير وقته، والتزم ~~الحفظ يضمن وإلا فلا، وتفسير الضمان أن تقوم الأرض مع البذور، وتقوم بدونها ~~فيرجع بفضل ما بينهما. # وإن فتح كوة بيت فيه بطاطيخ أو ثمار فهلكت بالبرد إن تلفت في الحال يضمن ~~وإلا فلا كما لو حل السفينة المشدودة بالشط. # ولو أمسك رجلا حتى جاء آخر فأخذ منه ms235 مالا لا يضمن الممسك هذه الجملة في ~~القنية من الغصب. # رجل دخل دار رجل بأمره فعثر على جرة فانكسرت لا يضمن # PageV01P151 # ولو عثر على صبي فقتله يضمن. # رجل قعد على ثوب رجل وهو لا يعلم فقام فتخرق ضمن الذي قعد على الثوب، ولم ~~يذكر قدر الضمان من المخرق. # وفي العيون يضمن نصف الشق، وسواء علم بجلوسه أو لم يعلم، وعلى هذا رجل، ~~وضع رجله على مكعب غيره فرفع رجله فتخرق المكعب، وكذا من تشبث بثوب إنسان، ~~وجذبه صاحب الثوب. # رجل يمشي، ومعه زجاجة دهن فاستقبله رجل فاصطدما فانكسرت الزجاجة، وأصاب ~~الدهن ثوب القابل ففسد ثوبه إن مشى صاحب الزجاجة فهو ضامن، وإن مشى الآخر ~~إليه لا يضمن، وإن مشيا معا، وهما يريان ذلك لم يضمن أحدهما لصاحبه شيئا، ~~وإن رأى أحدهما دون الآخر فالضمان على الرائي من الخلاصة. # رجل طرح لبنا أو ألقى ترابا كثيرا فوهن جدار جاره حتى انهدم الحائط فإن ~~دخل الوهن في الحائط من ثقله ضمن من الوجيز من الغصب. # داران متلاصقان جعل أحد صاحبيهما داره إصطبلا، وكان في القديم سكنا، وفي ~~ذلك ضرر على صاحب الدار الأخرى قال أبو القاسم: إن كان وجوه الدواب إلى ~~الجدار لا يمنع، وإن كان حوافرها إليه فللجار منعه، وهذا خلاف ما في الكتاب ~~أن من تصرف في ملكه ليس للآخر منعه، وإن كان يتضرر بذلك التصرف ثم إذا خرب ~~دار الجار، وعلم أنها خربت بسبب الإصطبل هل يضمن صاحب الإصطبل؟ قال ظهير ~~الدين: لا يضمن؛ لأن فعل الدواب لا يضاف إليه فلو ضمن إنما يضمن بالتسبب، ~~وهو إدخال الدواب فإذا لم يكن متعديا في ذلك لا يضمن بخلاف ما لو ساق ~~الدابة إلى زرع غيره لأنه في السوق متعد فيضمن من كتاب القسمة من الصغرى، ~~وفي قسمة الأشباه للإنسان التصرف في ملكه، وإن تأذى جاره في ظاهر الرواية ~~فله أن يجعل فيها سورا أو حماما، ولا يضمن ما تلف به اه. # أشرفت سفينة على الغرق فألقى بعضهم حنطة غيره في ms236 الماء حتى خفت ضمن ~~قيمتها في تلك الحال من غصب القنية. # رجل مشى على الطريق فوقع على امرأة فوقعت المرأة على رجل أو متاع فأفسدته ~~ضمن الرجل والمرأة الدية. # لو اتخذ رجل بئرا في ملكه أو بالوعة فوهن منها حائط جاره، وطلب منه جاره ~~تحويله لم يجب عليه فإن سقط الحائط من ذلك لا يضمن والشيخ الإمام ظهير ~~الدين كان يفتي بجواب ظاهر الرواية، وأصل هذا في مناقب أبي حنيفة من ~~الخلاصة. # هدم بيت نفسه فانهدم به بيت جاره، وطلب منه جاره قيمة البناء لا يضمن. # لو قطع شجرة من بستان أو دار أو ضيعة وأتلفها ماذا يلزمه قيل: ما قطع من ~~بستان ودار يلزمه نقصانها، وما قطع من الأرض يلزمه قيمة الحطب. # أتلف شجرة من ضيعة، ولم ينقص شيء من قيمة الضيعة قيل: يجب قيمة الشجرة ~~مقلوعة، وقيل: قيمتها ثابتة. # شجرة نورت فنفضها رجل حتى تناثر نورها يضمن نقصان الشجرة كما مر في ~~الجوزات الصغار. # قطع غصن رجل فنبت مكانه آخر لا يبرأ، وكذا الزرع والبقل. # ضرب رجلا فأغمي عليه، ولم يمكنه البراح فأخذ ثوبه لا يضمن، ولو مات ضمن ~~ماله، وثيابه أيضا إذا ضاعت. # ضربه فسقط مغشيا عليه، وسقط منه شيء قال محمد: يضمن ما معه وما عليه من ~~مال وثياب لأنه مستهلك. # خرقت إحدى المرأتين أذن الأخرى المستأجرة فسقط القرط فضاع لم تضمن قلت ~~ينبغي أن يكون # PageV01P152 # الجواب على نحو ما مر عن قاضي خان فيمن تعلق برجل فسقط منه شيء. # ألقاه في حوض أو نهر ومعه دراهم فسقطت في الحوض فلو سقطت عند إلقائه ضمن؛ ~~لأنه بفعله لا لو سقطت وقت خروجه عن الماء فإنه بفعل مالكها. # فر من ظالم فأخذه رجل حتى أدركه الظالم وغرمه أو طلبه ظالم فدل رجل عليه ~~فأخذ ماله، في قياس قول محمد يضمن الآخذ والدال للسببية لا على قول أبي ~~حنيفة وبه يفتى. # ألقى شاة ميتة في نهر طاحونة فسال بها إلى الطاحونة ضمن لو كان النهر ~~يحتاج لكري وإلا ms237 فلا، وينبغي أن يقال: لو استقرت في الماء كما ألقاها ثم ~~ذهبت لم يضمن على كل حال إذ ذهابها بعد ذلك يضاف إلى الماء لا إلى الملقي، ~~ولذا أمثلة: # منها أرسل دابته فأصابت شيئا بفورها ضمن لا لو وقفت ساعة ثم سارت ~~وسنذكرها في مواضعها. # رفع الحشيش عن رأس المجمدة حتى ذاب الجمد أجاب بعضهم لا يضمن كسمن جامد ~~قال الأسروشني: وكانوا يفتون بضمانه لكنه أجاب بعدمه إذ تلف لا بفعله. # مردى سوارخ ميوه حانه كسي كشاد سرماد رامد وميوها فسرد لو كان البرد ~~غالبا بحيث ينجمد الثمار إذا فتح النقب ومضى على ذلك زمان ولم يعلم به رب ~~البيت ينبغي أن يضمن وقيل ينبغي أن لا يضمن على كل حال إذا تلف بفعل غيره ~~كسمن جامد وفيه خلاف محمد. # فتح فم بئر البر وتركه كذلك حتى أخذ الآخذ بره لا يضمن الفاتح. # نقب حائطا فغاب فدخل منه رجل فسرق لا يضمن الناقب وبه يفتى؛ لأنه سبب ~~والسارق مباشر وقال بعضهم ضمن من الفصولين # نقب حائط إنسان بغير إذن مالكه فسرق شيء لم يضمن الناقب. # رجل خرج من خان ليلا وخلى الباب مفتوحا فسرق من الخان شيء لم يضمن. # لو أخذت أغصان شجرة رجل هواء دار آخر فقطع رب الدار الأغصان فإن كانت ~~الأغصان يمكن صاحبها أن يشدها ويفرغ هواء داره ضمن القاطع وإن لم يمكن شدها ~~بأن كانت غلاظا لا يضمن إذا قطع من موضع لو رفع إلى الحاكم أمر بالقطع من ~~ذلك الموضع من كتاب الحيطان من الخلاصة. # شق راوية إنسان فسال ما فيها ضمن ما شق منها وما سال وما عطب بالسائل ~~منها فإن ساق صاحب الراوية وهو يعلم بذلك فما سال بعد ذلك الآن لا يضمن. # وكذا لو شق ما حمله الحمال فسال يضمن فإن ذهب الحمال وهو يعلم بذلك لا ~~يضمن الشاق ما سال بعد ذلك من غصب الصغرى. # ولو شق الراوية فسال ما فيها حتى مال إلى الجانب الآخر ووقع فانخرق ضمن ~~الشاق قيمتهما ms238 جميعا وينبغي أن يكون صاحب البعير لو علم بذلك وساق البعير ~~مع ذلك فلا يجب ضمان ما يحدث بعد السوق على الشاق، ولو شقها صغير أو قال ~~صاحبها رضيت ما صنعت ثم ساق البعير فزلق بما سال منه لا يضمن كما في إجارات ~~قاضي خان. # هشم طشت آخر وهو مما يباع وزنا فمالكه مخير إن شاء أمسك الطشت ولا شيء له ~~أو دفعه وأخذ قيمة السليم، وكذا كل إناء مصنوع ولو مما لا يباع وزنا كسيف ~~فكسره ضمن نقصانه ولو أتلف المكسور آخر ضمن حديدا مثله. # سئل صاحب المحيط عمن كسر قمقمة قال: لو تباع وزنا لم يضمن ولو كانت # PageV01P153 # تباع عددا ضمن النقصان من الفصولين. # كسر إبريق فضة لرجل أو صب الماء في طعامه وأفسده فالمالك بالخيار إن شاء ~~أمسك ولا شيء وإن شاء دفع إليه الإبريق والطعام وضمنه قيمة الإبريق من خلاف ~~الجنس وضمنه مثل ذلك الطعام وليس له تضمين النقصان من باب اليمين من دعاوى ~~قاضي خان. # هشم إبريق فضة لرجل فهشمه آخر أيضا أو صب الماء على حنطة رجل فنقصت ثم صب ~~آخر أيضا حتى زاد النقصان ضمن الثاني وبرئ الأول من غصب الوجيز. # ولو صب ماء من الجب لإنسان يؤمر بإملائه؛ لأنه ملكه والماء مثلي، من ~~الفصولين. # مر بحمار عليه حطب وهو يقول: إليك إليك إلا أن المخاطب لم يسمع ذلك حتى ~~أصاب ثوبه وتخرق يضمن وإن سمع إلا إنه لم يتهيأ له التنحي بطول المدة ~~فكذلك، وأما إذا أمكنه ولم يتنح لا يضمن من جنايات الصغرى ولا فرق في هذا ~~بين الأصم وغيره. # ولو وضع ثوبه في بيت الغير فرمى به مالك البيت ضمن كما في مشتمل الهداية ~~من الجنايات إذ لا ضرر من الثوب في البيت بخلاف الدابة كما يأتي في ~~الجنايات وفيه أيضا أقام حمارا على الطريق وعليه ثوب فأصاب راكب الثوب ~~وخرقه، إن كان الراكب يبصر الثوب والحمار يضمن، وإن كان لا يبصر لا يضمن ~~وكذا إذا كان الثوب في الطريق ms239 والناس يمرون عليه وهم لا يبصرونه لا يضمنون ~~اه. # لو دفع دراهم نبهرجة إلى إنسان لينظر فيها فكسرها لا يضمن؛ لأنه لا قيمة ~~لهذه الصنعة من بيوع قاضي خان من فصل قبض الثمن. # إصطبل مشترك بين اثنين ولكل واحد منهما بقرة فدخل أحدهما الإصطبل وشد ~~بقرة الآخر حتى لا تضرب بقرته فتحركت البقرة وتخنقت بالحبل وماتت لا ضمان ~~عليه إذا لم ينقلها من مكان إلى مكان آخر، هذه في الغصب من الخلاصة. ### | [الفصل الثاني في الضمان بالسعاية والأمر وفيما يضمن المأمور] # (الفصل الثاني في الضمان بالسعاية والأمر، وفيما يضمن المأمور بفعل ما ~~أمر به) # لو سعى إلى سلطان ظالم حتى غرم رجلا فلو بحق، نحو إن كان يؤذيه وعجز عن ~~دفعه إلا بسعيه أو فاسقا لا يمتنع بالأمر بالمعروف ففي مثله لا يضمن ~~والسعاية الموجبة للضمان أن يتكلم بكذب يكون سببا لأخذ المال منه أو لا ~~يكون قصده إقامة الحسبة كما لو قال عند السلطان أنه وجد مالا وقد وجد المال ~~أو قال قد وجد كنزا أو لقطة فظهر كذبه ضمن إلا إذا كان السلطان عادلا لا ~~يغرم بمثل هذه السعاية أو قد يغرم وقد لا يغرم برئ الساعي. # لو قال عند السلطان: إن لفلان فرسا جيدا أو أمة جيدة والسلطان يأخذ فأخذ ~~ضمن. # ولو كان الساعي قنا ضمن بعد عتقه، وسواء أخبر الساعي عند السلطان أو عند ~~غيره لو كان ذلك الغير يقدر على أخذ المال منه ويعجز عن دفعه ضمن الساعي، ~~من الفصولين. # لا حاجة في دعوى السعاية إلى ذكر اسم قابض المال ونسبه؛ لأنه جعل آلة ~~التضمين السعاية، أما لو قال فلان عمر ردومر تاريان كرد بذمرا ظالما فإن ~~بمجرد هذا لا تصح الدعوى، وكذا لو ادعى أنه أخذه فلان بغير حق، وكذا لو ~~ادعى أنه ارتشى لا يصح أيضا بدون التفسير فإن فسر على الوجه # PageV01P154 # يسمع وإلا فلا. # رجل فر من ظالم فأخذه إنسان حتى أدركه الظالم فأخذه على قول محمد يضمن ~~كفاتح القفص والفتوى في ms240 هذه المسألة على هذه الرواية بخلاف مسألة السعاية، ~~وكذا لو رجل يطلب رجلا فأخذه وأخسره هل يضمن الدال على هذا والسعاية ~~الموجبة للضمان أن يقول شيئا هو سبب لأخذ المال وهو لا يكون به قاصد الحسبة ~~فإن كان قاصد الحسبة لا يكون سعاية وتفسير السعاية قال شمس الإسلام لو قال ~~عند ظالم فلان وجد مالا أو أصاب ميراثا أو قال عنده مال فلان الغائب أو إنه ~~يريد الفجور بأهلي فإن كان السلطان ممن يأخذ المال بهذه الأسباب كان ذلك ~~سعيا موجبا للضمان إذا كان كاذبا فيما قال وإن كان صادقا فيما قال إلا أنه ~~لا يكون متظلما ولا محتسبا في ذلك فكذلك وإن قال إنه ضربني أو ظلمني وهو ~~كاذب في ذلك كان ضامنا اه. # لو وقع في قلبه أنه يجيء إلى امرأته أو أمته فرفع إلى السلطان فغرمه وظهر ~~كذبه لم يضمن الساعي عند الشيخين وضمن عند محمد وبه يفتى لغلبة السعاية في ~~زماننا. # وفي فتاوى الديناري قال للسلطان فلان يازن فلان فاحشه ميكند وقوم ملامت ~~ميكنند بازغى ايستد فغرمه السلطان لا يضمن القائل كه أمر معروفست غمزني ~~ذكره في الفصولين. # قال في الوقاية لو سعى بغير حق يضمن عند محمد زجرا له وبه يفتى اه. # ذكر البزدوي أنه لو سعى إلى السلطان فغرمه روي عن بعض علمائنا أنهم أفتوا ~~بضمان الساعي وبعضهم فرقوا بين سلطان وسلطان بأنه إذا كان معروفا بتغريم من ~~سعى إليه ضمن وإلا فلا قال: ونحن لا نفتي به فإنه خلاف أصول أصحابنا إذ ~~السعي سبب محض للإهلاك إذ السلطان يغرمه اختيارا لا طبعا ولكن نكل الرأي ~~إلى القاضي إذ الموضع مجتهد فيه. # اشترى شيئا فقيل له شريته بثمن غال فسعى المشتري البائع عند ظالم فأخسره ~~ضمن إن كان كاذبا لا لو صادقا. # وفي فتاوى القاضي ظهير الدين في الوصايا ادعى عليه سرقة وقدمه إلى ~~السلطان يطلب منه ضربه حتى يفر فضربه مرة أو مرتين وحبسه فخاف من التعذيب ~~والضرب فصعد السطح لينفلت فسقط عن ms241 السطح فمات وقد غرمه في هذا الأمر فظهرت ~~السرقة على يد غيره فللورثة أخذ مدعي السرقة بدية مورثهم وبغرامة أداها إلى ~~السلطان من الفصولين # وفيه اسب يكى رااولاغي كرفتند خداوند اسب ديكرى نمود اسب خودرا خلاص كرد ~~قيل أجاب شيخ الإسلام برهان الدين أنه يضمن ولو كان الرواية بخلافه وهي أنه ~~إذا دل المودع سارقا ضمن لالتزامه الحفظ بخلاف غير المودع فاعتبرها بمسألة ~~السعاية بغير حق اه. # اشترى جارية بغيبة النخاس ومضت مدة فأخبره بهذا إنسان فأخذ النخاسة يضمن ~~قلت وهذه واقعة في زماننا في ديارنا فإن الظلمة يأخذون الدامغان # PageV01P155 # من جميع السلع فمن أخبرهم ببيع أو شراء حتى أخذوا الدامغان أو الجباية ~~منه يضمن وللمظلوم أن يرجع عليه. # أخبر الظلمة أن لفلان حنطة في مطمورة فأخذوها منه فله أن يرجع بها على ~~المخبر، وكذا إذا علمها الظالم لكن أمره الساعي بالأخذ يضمن. # شكا عند الوالي بغير حق وأتى بقائد فضرب المشكو عليه فكسر سنه أو يده ~~يضمن الشاكي أرشه كالمال، وقيل: إن من حبس بسعاية فهرب وتسور جدار السجن ~~فأصاب بدنه تلف يضمن الساعي فكيف هاهنا فقيل أتفتي بالضمان في مسألة الهرب ~~قال لا ولو مات المشكو عليه بضرب القائد لا يضمن الشاكي؛ لأن الموت فيه ~~نادر فسعايته لا تقضى إليه غالبا. # قال لغيره: ادفع هذه القمقمة إلى أحد من الصفارين ليصلحها فدفعها إلى أحد ~~ونسيه لم يضمن كالمودع إذا نسي الوديعة أنها في أي موضع ومثله في فتاوى ~~صاعد. # ادفع هذا الغزل إلى نساج ولم يعينه ولم يقل: إلى من شئت فدفع وهرب ~~المدفوع إليه لا يضمن كذا في الغصب من القنية. # قوم وقعت بهم المصادرة فأمروا رجلا بأن يستقرض لهم مالا ينفق في هذه ~~المؤنات ففعل فالمقرض يرجع على المستقرض، والمستقرض هل يرجع على الآخرين؟ # إن شرط الرجوع يرجع وبدون الشرط هل يرجع اختلف المشايخ فيه هذه في ~~الوصايا من الخلاصة. # رجل قال لغيره: كل هذا الطعام فإنه طيب فأكله فإذا هو مسموم فمات لا يضمن ~~كما ms242 لو قال لغيره اسلك هذا الطريق فإنه آمن فسلك فأخذه اللصوص لا يضمن كما ~~في قاضي خان من الغصب. # ولو قال له لو مخوفا: وأخذ مالك فأنا ضامن يضمن ذكره في الفصولين عن ~~فوائد ظهير الدين، ثم قال: فصار الأصل أن المغرور إنما يرجع على الغار لو ~~حصل الغرور في ضمن المعاوضة، أو ضمن الغار صفة السلامة كما لو قال الطحان ~~لرب البر: اجعله في الدلو فجعله فيه فذهب من الثقب إلى الماء والطحان كان ~~عالما به يضمن إذ غره في ضمن العقد، وهو يقتضي السلامة ثم قال نقلا عن ~~المحيط ما ذكر من الجواب في قوله فإن أخذ مالك فأنا ضامن مخالف لما ذكره ~~القدوري فقد ذكر أن من قال لغيره: من غصبك من الناس، أو من بايعت من الناس ~~فأنا ضامن لذلك فهو باطل اه. # رجل قال لآخر: اخرق ثوب فلان فخرقه فالضمان على الذي خرقه لا على الآمر ~~من الخلاصة من الغصب. # رجلان على شطي نهر فقال أحدهما: ارم بفاسي إلي فرماه فضاع في الماء يضمن ~~إذا كانت قوته لو رمى يوصله إلى الشط وإلا فلا. # أمر غيره أن ينظر إلى خابية هل صار خلا فنظر وسال فيها من أنفه دم وقد ~~صار خلا يضمن النقصان ما بين طهارته ونجاسته من القنية من الغصب. # الحر البالغ إذا أمر عبدا صغيرا، أو كبيرا مأذونا في التجارة، أو محجورا ~~عليه ليقتل رجلا خطأ فقتل يخاطب مولى المأمور بالدفع، أو الفداء، وكذا في ~~كل موضع لا يكون موجبا للقصاص ثم يرجع مولى العبد بأقل من قيمته ومن دية ~~المقتول على الآمر في ماله ولهذا لو تلف في حال استعماله يضمن كذا في ~~الجنايات من الخلاصة. # رجل قال لصبي محجور اصعد هذه الشجرة وانفض لي ثمارها فصعد الصبي وسقط ~~وهلك كان على عاقلة الآمر دية الصبي، وكذا لو أمره بحمل شيء، أو كسر حطب ~~يضمن. # ولو قال اصعد هذه الشجرة وانفض الثمار ولم يقل # PageV01P156 # انفض لي ففعل الصبي ذلك فعطب اختلف ms243 المشايخ فيه والصحيح أنه يضمن سواء ~~قال انفض لي الشجرة، أو قال انفض ولم يقل لي. # رجل رأى صبيا على حائط، أو شجرة فصاح به الرجل وقال له قع فوقع الصبي ~~ومات ضمن القائل ديته، ولو قال لا تقع فوقع ومات لا يضمن. # ولو أن بالغا أمر صبيا بتخريق ثوب إنسان، أو بقتل دابته فضمان ذلك في مال ~~الصبي ثم يرجع به على الآمر، وكذا لو أمر بقتل رجل فقتله كان على عاقلة ~~الصبي الدية ثم ترجع على عاقلة الآمر علم الصبي بفساد الأمر، أو لم يعلم، ~~ولو أن عبدا مأذونا أمر صبيا بتخريق ثوب إنسان قال أبو حنيفة يضمن الآمر. # ولو أمره بقتل رجل ففعل لا يضمن الآمر. # ولو أمر صبيا بالغا بقتل إنسان فقتله وجبت الدية على عاقلة القاتل ولا ~~يرجع بذلك على عاقلة الآمر، ولو أمر صبيا بالغا لا يضمن الآمر. # ولو أمر بالغ بالغا بذلك كان الضمان على القاتل ولا شيء على الآمر. # لو أن عبدا محجورا بالغا أمر عبدا مثله بقتل رجل، أو كان الآمر بالغا ~~والمأمور صغيرا ففعل يرجع بالضمان على الآمر بعد العتق، ولو أن صغيرا حرا ~~أمره عبد محجور صغير بذلك ففعل ضمن الصغير ولا يرجع على العبد الآمر هاهنا ~~وإن أعتق الآمر. # ولو ضرب المعلم أو الأستاذ الصبي أو التلميذ بأمر الأب فمات لا يضمن من ~~جنايات قاضي خان والأخيرة مرت في مسائل الإجارة مفصلة فليطلب منها. # وفي الجنايات من الخلاصة لو كان الآمر عبدا إن كان مأذونا وهو صغير، أو ~~كبير والمأمور مأذون، أو محجور صغير، أو كبير يخاطب مولى المأمور بالدفع، ~~أو الفداء ثم يرجع بأقل من قيمة المأمور وأرش الجناية في رقبة الآمر كذا في ~~الزكاة من الخلاصة. # أمره أن يؤدي زكاة ماله عن نفسه، أو قال هب لفلان شيئا، أو قال عوض ~~الواهب لي عن هبته من مالك، أو أنفق على عيالي، أو من في فناء داري من مالك ~~ولا خلط بينهما ولا شرط الرجوع، قال الإمام ms244 السرخسي: يرجع المأمور في ذلك ~~كله على الآمر وقال الإمام خواهر زاده لا يرجع بغير شرط وفي الجبايات ~~والمؤن المالية إذا أمر غيره بأدائها قال الإمام البزدوي يرجع المأمور على ~~الآمر بغير شرط، وكذا في كل ما كان مطالبا به من جهة العباد حسا والرجل إذا ~~أخذه السلطان ليصادره فقال لرجل خلصني، أو أسير في يد الكافر إذا قال لغيره ~~ذلك فدفع المأمور مالا وخلصه منه قال بعضهم لا يرجع المأمور في المسألتين ~~إلا بشرط الرجوع وقال بعضهم في الأسير يرجع بلا شرط لا في المصادرة والإمام ~~السرخسي على أنه يرجع فيهما بلا شرط الرجوع كما في المديون إذا أمر آخر أن ~~يقضي دينه عنه اه. # وفيها من الإجارة رجل استأجر حمارا من بخارى إلى نسف فلما سار بعض الطريق ~~عيي الحمار في الطريق يقال له بالفارسية فروماند وكان صاحب الحمار بنسف ~~فأمر هو رجلا بأن ينفق على الحمار وبين له الأجرة ففعل، إن كان المأمور ~~يعلم أن الآمر ليس بصاحب الحمار لا يرجع على أحد إلا أن يكون الآمر ضمن له ~~وإن لم يعلم يرجع على الآمر انتهى وتمام الكلام على هذا النوع من المسائل ~~يأتي في باب الوكالة فليطلب هناك. # رجل دفع إلى آخر مرا قال له اسق به أرضي ولا تسق به أرض غيري فسقى به أرض ~~الآمر ثم سقى أرض غيره فضاع المران # PageV01P157 # ضاع قبل أن يفرغ من السقي الثاني ضمن وإن ضاع بعد ما فرغ لا يضمن هذه في ~~الوديعة من الخلاصة. # قال لآخر: ادفع إلى هذا الرجل دينارا فدفع بحضرته لا يرجع على الآمر إلا ~~إذا كان بين الآمر للمأمور. # أخذ وعظا وقال لجاره: اختن ولدي مع ولدك تاهرجه خرج كنى من حصته خودبدهم ~~ففعل فاتخذ ضيافة فله أن يرجع على الآمر إن كان ابنه صغيرا وإن كان بالغا ~~لا يرجع إلا أن يقول الأب على أني ضامن من وكالة القنية. # إذا أمر إنسانا بأخذ مال الغير فالضمان على الآخذ؛ لأن الأمر لم يصح ms245 وفي ~~كل موضع لا يصح الأمر لا يجب الضمان على الآمر. # الجابي لو أمر العوان بالأخذ ففيه نظر باعتبار الظاهر لا يجب على الجابي ~~الضمان وإنما يجب على الآخذ، وباعتبار السعي يجب على الجابي فيتأمل في ذلك ~~عند الفتوى قال أستاذنا: الفتوى على أن الآخذ ضامن على كل حال ثم هل يرجع ~~على الآمر أم لا إن كان دفع المأخوذ إلى الآمر رجع وإن هلك عنده، أو استهلك ~~لا يرجع فإن أنفقه في حاجة الآمر بأمره فهو بمنزلة المأمور بالإنفاق من مال ~~نفسه في حاجة الآمر على التفصيل الذي في كتاب الوكالة من الصغرى قلت والذي ~~في الوكالة أنه لو أمر بإنفاق ماله في حوائجه رجع على الآمر وإن لم يشترط ~~الرجوع. # وأما الجابي لو أرى العوان بيت المالك ولم يأمر بشيء، أو الشريك أرى ~~العوان بيت شريكه حتى أخذ المال، أو أخذ من بيته رهنا بالمال المطلوب لأجل ~~ملكه وضاع الرهن فلا يضمن واحد منهما من الجابي والشريك بلا شبهة، إذ لم ~~يوجد منهما أمر ولا حمل، ودفع العوان ممكن وأما دفع السلطان فلا يمكن كما ~~في الفصولين عن المحيط وفيه نقلا عن فوائد صدر الإسلام طاهر بن محمد لو كان ~~الآمر ساكنا في الدار، أو استأجره على الحفر رجع الحافر بما ضمن على الآمر. # زنى مردى راكفت كه أين خاكرا ازين خانه بيرون انداز فألقاه ثم حضر زوج ~~المرأة فقال: إني وضعت كذا ذهبا في ذلك التراب فلو ثبت ضمن المأمور. # وفيه عن عده خرق ثوب إنسان بأمر غيره ضمن المخرق لا الآمر والذي يضمن ~~بالأمر السلطان، أو المولى إذا أمر قنه وفيه عن الذخيرة ضمن الآمر لو ~~سلطانا لا لو غيره إذ أمر السلطان إكراه إذ المأمور يعلم عادة أنه يعاقبه ~~إن لم يمتثل أمره بخلاف غير السلطان فيضمن السلطان لا مأموره، وفيه عن ~~السير الكبير أن مجرد أمر الإمام ليس بإكراه لو كان المأمور لا يخاف منه لو ~~لم يمتثل أمره وفيه ومن الناس من جعل ms246 مجرد أمره إكراها، ولو كان المأمور لا ~~يخاف منه لو لم يمتثل وذكر في الأشباه أن الأب أيضا يضمن بأمر ابنه. # لو أمر قن غيره بإتلاف مال رجل يغرم مولاه ثم يرجع به على آمره؛ لأنه ~~مستعمل للقن فصار غاصبا، ولو أمره بإباق، أو قال له اقتل نفسك ففعل يضمن ~~الآمر قيمته، ولو أمره بإتلاف مال مولاه فأتلفه لم يضمن الآمر من الفصولين ~~قلت: فعلم مما تقرر أن الآمر لا يضمن بالأمر إلا في ستة: # الأولى: إذا كان الآمر السلطان. # الثانية: إذا كان مولى للمأمور. # الثالثة: إذا كان أبا للمأمور. # الرابعة: إذا كان المأمور صبيا # PageV01P158 # والآمر بالغا ولم يتعرض لهذا القيد في الأشباه ولا بد منه يرشدك إليه ما ~~نقلناه عن قاضي خان آنفا. # السادسة: إذا أمره بحفر باب في حائط الغير فالضمان على الحافر ويرجع به ~~على الآمر ثم وجدت أخرى وهي جاء بدابة إلى النهر ليغسلها فقال لرجل أدخلها ~~النهر فأدخلها فغرقت وكان الآمر سائس الدابة لرجل آخر ولم يعلم المأمور ~~بذلك فلو كان الماء بحال لا يدخل الناس دوابهم فيه ضمن ربها أيهما شاء فلو ~~ضمن المأمور ورجع على السائس كما في الفصولين فيصير المستثنى سبعا، ثم وجدت ~~أخرى وهي صاحب حانوت أمر أجيرا له ليرسل له الماء في طريق المسلمين ففعل ~~وعطب به إنسان عن أبي يوسف يضمن الآمر، ولو أمره بالوضوء فتوضأ كان الضمان ~~على الأجير؛ لأن منفعة الوضوء تكون للمتوضئ ومنفعة الإرسال تكون للآمر كما ~~في آخر الإجارة من قاضي خان وفيه من الجنايات لو أمر أجيرا، أو سقاء برش ~~الماء في فناء دكانه فعطب به إنسان ضمن الآمر لا الراش انتهى ثم وجدت أخرى ~~وهي لو أمر آخر بذبح هذه الشاة فذبحها ثم ظهر أن الشاة لغيره يضمن المأمور ~~ويرجع على الآمر، فقول بعضهم: الآمر لا يضمن بالأمر إلا في خمسة ليس حصرا ~~يعتد به كما ترى إذ قد بلغت ثمانيا. # لو أراه قوسا وقال له: مده فمده فانكسر لا يضمن، ولو لم ms247 يكن بأمره ضمن، ~~ولو دفع إليه درهما لينقده فغمزه فانكسر فهو على هذا وقد مر. # دفع إليه قنا مقيدا بسلسلة وقال له: اذهب به إلى بيتك مع هذه السلسلة ~~فذهب به بلا سلسلة فأبق القن لم يضمن إذ أمر بشيئين وقد أتى بأحدهما. # دفع بعيره إلى رجل ليكريه ويشتري له شيئا بكرائه فعمي البعير فباعه وأخذ ~~ثمنه فهلك، لو كان في موضع يقدر على الرفع إلى القاضي، أو يستطيع إمساكه، ~~أو رده أعمى ضمن وإلا فلا # يكى رامال دادكه بفلان كس جون خط بستاني بدهي فدفعه بلا خط ضمن. # يكى راعينى دادكه بيش فلان أمانت نه وى درخانه خودنهاد حتى هلك ذكر في ~~المبسوط ما يدل على أنه لا يضمن إذ قال: لو أعطى رجلا قلب فضة وقال: ارهنه ~~لي عند فلان بعشرة وقيمته عشرون فأمسكه المأمور عنده فأعطاه عشرة وقال: ~~رهنته كما قلت ولم يقل رهنته عند آخر ثم هلك القلب عنده فلو تصادقا على ذلك ~~رجع بالعشرة على الآمر وكان أمينا في القلب إذ الرهن من نفسه لم يجز فهذا ~~أمين أمره أن يودع عند آخر فلم يفعل، أو أمره أن يبيع فلم يبع فلا يصير ~~مخالفا ورجع إذ أقرض وهو مقر به. # أمر تلميذه بالبيع وتسليم الثمن إلى فلان فباع وأمسك الثمن لم يضمن إذ ~~الوكيل لا يلزمه إتمام ما تبرع به. # دفع إلى آخر ألفا فقال: ادفعه إلى فلان اليوم ولم يدفعه لا يضمن؛ لأنه لا ~~يلزمه ذلك من الفصولين. # ولو أمر غيره بأن يتصدق بألف من ماله على جنس فتصدق المأمور على غيرهم ~~يضمن المأمور. # أمره بأن يتصدق بشيء من ماله ودفع إليه فتصدق # PageV01P159 # المأمور على أب نفسه، أو ابنه جاز إجماعا كذا في قاضي خان من الوصايا. # لهما دين على خزينة السلطان، أو الديوان ولا يستخلص إلا بالرشا والهدايا ~~للسعاة فيه فأمر أحدهما صاحبه بهما على أن يعطي له بحصته يصح ويرجع. # قال لآخر: هب لفلان عني ألف درهم فوهب كانت الهبة من الآمر ms248 ولا يرجع ~~المأمور على الآمر ولا على القابض، وللآمر أن يرجع في الهبة والدافع ممنوع. # ولو قال: هب لفلان ألف درهم على أني ضامن ففعل جازت الهبة ويضمن الآمر ~~للمأمور ويرجع الآمر في الهبة دون الدافع هذه في الوكالة من القنية قلت ~~وبعض هذه المسائل يطلب من الوكالة من كتابنا هذا. # جماعة أجر كل واحد منهم حماره من رجل وسلم إليه الحمر ثم قال أصحاب الحمر ~~لواحد منهم اذهب أنت معه تتعاهد الحمر فإنا لا نعرفه فذهب الرجل مع ~~المستأجر فقال له المستأجر: قف هنا حتى أذهب أنا بالحمار وأحمل الجوالق ~~وأجيء إليك فذهب المستأجر بالحمار ولم يقدر عليه قالوا: لا يضمن المتعاهد؛ ~~لأن أصحابه أمروه بتعاهد ما كان في يد غيرهم فلم يكن ذلك إيداعا من الإجارة ~~من قاضي خان. # أمر رجلا بضرب قنه عشرة أسواط فضربه أحد عشر سوطا فمات ضمن نصف قيمته إذ ~~المعتبر في القتل عدد الجناية وهذا الفقه وهو أن القليل من الجراحة في ~~القتل مهلك والأكثر في غير القتل غير مهلك فاعتبر فيه عدد الجناية من ~~الفصولين. # وفي الأشباه من الجنايات لو أمره أن يضرب عبده عشرة أسواط فضربه أحد عشر ~~فمات رفع عنه ما نقصته العشرة وضمن ما نقصه الأخير فيضمنه مضروبا بعشرة ~~أسواط ونصف قيمته انتهى. # رجلان في سفينة معهما متاع ثقلت السفينة فقال أحدهما لصاحبه: ألق متاعك ~~على أن يكون متاعي بينك وبيني أنصافا قال محمد هذا فاسد وضمن مالك المتاع ~~نصف قيمة متاعه من مشتمل الهداية. # قال في الأشباه عن القنية: إذا خيف الغرق فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة ~~فألقوا فالغرم بعدد الرءوس؛ لأنها لحفظ الأنفس انتهى. # قال لرجل: اقتل عبدي لم يحل قتله، ولو قتله لم يضمن وإن قتل إنسانا بأمره ~~يضمن الدية كما في مشتمل الهداية. # وفي المجمع لو قال: اقتلني ففعل اقتص منه ومضى في آخر خلافا لزفر ويجب في ~~ماله الدية في أخرى انتهى. # وذكر هشام عن محمد: رجل قال لغيره اقطع يدي فقطع لا شيء ms249 عليه. # ولو قال: اقتلني فقتله فعليه الدية بالإجماع، ولو قال: اقتل ابني، أو ~~اقطع يداي وهو صغير، أو قال اقتل أخي وهو وارثه فقتله لا يقتص من القاتل ~~ويجب عليه الدية، ولو قال: اقتل عبدي، أو اقطع يده ففعل لا يضمن شيئا من ~~الوجيز وفيه عن الفتاوى لو قال لآخر: بعتك دمي بفلس، أو بألف فقتله يقتص به ~~انتهى. # رجل قال لآخر: احفر لي بابا في هذا الحائط لغيره ضمن الحافر ويرجع على ~~الآمر، وكذا لو قال: احفر في حائطي وكان ساكنا في تلك الدار؛ لأنهما من ~~علامات الملك، وكذا لو استأجره على ذلك. # ولو قال له احفر ولم يقل لي ولا قال في حائطي ولم يكن ساكنا فيها ولم ~~يستأجره عليه لا يرجع على الآمر كذا في الجنايات من الخلاصة. # PageV01P160 ### | [الفصل الثالث فيما يضمن بالنار وما لا يضمن] # (الفصل الثالث فيما يضمن بالنار وما لا يضمن) رجل أراد أن يحرق حصائد ~~أرضه فأوقد النار في حصائده فذهبت النار إلى أرض جاره فأحرق زرعه لا يضمن ~~إلا أن يعلم أنه لو أحرق حصائده تتعدى النار إلى زرع جاره؛ لأنه إذا علم ~~كان قاصدا إحراق زرع الغير. # قالوا: إن كان زرع غيره يبعد عن حصائده التي أحرقها وكان يأمن أن يحترق ~~زرع جاره ولا يطير شيء من ناره إلا شرارة، أو شرارتان فحملت الريح ناره من ~~أرضه إلى أرض جاره فانحرق زرع الجار وكنه لا يضمن فإذا كان أرض جاره قريبا ~~من أرضه بأن كان الزرعان ملتصقين، أو قريبين من الالتصاق على وجه أن ناره ~~تصل إلى زرع جاره يضمن صاحب النار زرع الجار وكذلك رجل له قطن في أرضه، ~~وأرض جاره لاصقة بأرضه، فأوقد النار من طرف أرضه إلى جانب القطن فأحرقت ذلك ~~القطن كان ضمان القطن على الذي أوقد النار؛ لأنه إذا علم أن ناره تتعدى إلى ~~القطن كان قاصدا إحراق القطن. # رجل، أوقد تنوره نارا فألقى فيه من الحطب ما لا يحتمله التنور فاحترق ~~بيته وتعدى إلى دار ms250 جاره فأحرق يضمن صاحب التنور. # رجل مر بنار في ملكه، أو في غير ملكه فوقعت شرارة من النار على ثوب ~~إنسان، قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل: يضمن؛ لأنه لم يتخلل بين ~~حمل النار والوقوع على الثوب واسطة، فيكون مضافا إليه، حتى لو طارت الريح ~~بشرر من النار فألقته على ثوب إنسان لا يضمن؛ لأنه غير مضاف إليه. هكذا ذكر ~~في النوادر عن أبي يوسف. # وقال بعض العلماء: إن مر بالنار في موضع له حق المرور في ذلك الموضع ~~فالجواب فيه يكون على التفصيل إن وقعت منه شرارة يضمن وإن هبت به الريح لا ~~يضمن وهذا أظهر وعليه الفتوى وهكذا لو وضع جمرة في الطريق فاحتمل به شيء ~~ضمن. # ولو هبت به الريح إلى موضع آخر فأحرقت شيئا في غير الموضع الذي وضعها ~~فيه. # قال الشيخ الأجل السرخسي: إذا وضع الجمرة في الطريق في يوم الريح يكون ~~ضامنا، وذكر شمس الأئمة الحلواني في كتاب السير إذا وضع جمرة في الطريق، أو ~~مر بنار في ملكه أنه لا يضمن وأطلق الجواب فيه وذكر الناطفي: أوقد نارا في ~~طريق العامة فجاء الريح ونقلها إلى دار رجل آخر وأحرقها لا يضمن فعلل وقال: ~~لأن جنايته قد زالت وذكر في الجنايات مسألة تدل على صحة ما قال الناطفي أن ~~جنايته قد زالت. # حداد ضرب حديدا على حديد محمي فانتزعت شرارة من ضربه فوقعت على ثوب رجل ~~يمر في الطريق فأحرقت ثوبه ضمن الحداد. # وذكر الناطفي: حداد يجلس في دكان اتخذ في حانوته كيرا يعمل به، والحانوت ~~إلى جانب طريق العامة فأوقد الحداد كيره نارا على حديد له ثم أخرج حديده ~~فوضعه على علاته وطرقها بمطرقة فتطاير ما يتطاير من الحديدة المحماة وخرج ~~ذلك من حانوته وقتل رجلا، أو فقأ عين رجل، أو أحرق ثوب إنسان، أو قتل دابته ~~كان ضمان ما تلف بذلك من المال والدابة في مال الحداد دية القتيل والعين ~~تكون على عاقلته؛ لأن ما طار من دق الحديد وضربه ms251 فهو كجنايته بيده لا عن ~~قصده، ولو لم يدق الحداد لكن احتملت الريح عن بعض النار # PageV01P161 # من كيره، أو بحديدة محماة وأخرجته إلى طريق المسلمين فقتلت إنسانا، أو ~~أحرقت ثوب إنسان، أو قتلت دابة كان هدرا هذه الجملة من قاضي خان. # استأجر أرضا، أو استعارها فأحرق الحصائد وأحرق شيء في أرض أخرى فلا ضمان ~~عليه؛ لأنه غير متعد في هذا التسبب فأشبه حافر البئر في دار نفسه، وقيل هذا ~~إذا كانت الرياح هادئة ثم تغيرت أما إذا كانت مضطربة يضمن؛ لأن موقد النار ~~يعلم أنها لا تستقر في أرضه هذه، في آخر الإجارة من الهداية. # أوقد نارا فأحرقت دار جاره لم يضمن لو أوقد نارا يوقد مثلها وأطلق الجواب ~~شمس الأئمة السرخسي وقال لا يضمن. # أوقد نارا في ملكه يوم الريح ليخبز فاحترق الحشيش وسرت النار إلى الأكداس ~~واحترقت لو كانت الريح تهب إلى جانب الكدس ضمن وإلا فلا إذ للإنسان الإيقاد ~~في ملك نفسه لكن يشترط السلامة من الفصولين. # أمر ابنه البالغ ليوقد نارا في أرضه ففعل وتعدت إلى أرض جاره فأتلفت شيئا ~~يضمن الأب؛ لأن الأمر قد صح فانتقل فعل الابن إليه كما لو باشره الأب. # أمر صبيا ليأتي له بالنار من باغ فلان فجاء بها وسقطت منه على حشيش وتعدت ~~إلى الكدس فاحترق يضمن الصبي ويرجع به على الآمر، من جنايات القنية. # وفيها دار بين شريكين لأحدهما فيها أنعام بإذن شريكه وأذن الآخر لرجل ~~بالسكنى فيها فسكن وأوقد فيها نارا فاحترقت الدار والأنعام فعليه قيمة ~~الأنعام والدار في الإيقاد المعتاد قلت هكذا وجدته مكتوبا لكن تقييده ~~بالإيقاد المعتاد أوقع لي شبهة فيه. # حمل قطنا إلى النداف فلقيته في السكة امرأة تحمل قبسا من النار فأخذت ~~النار قطنا فأحرقته لم يضمن إن كان ذلك من حركة الريح وإلا ينظر إن كانت ~~المرأة هي التي مشت إلى القطن ضمنت وإن مشى صاحب القطن إلى النار لم تضمن. # رجلان كانا يدبغان جلودا في حانوت واحد فأذاب أحدهما شحما في مرجل ms252 نحاس ~~فصب فيه ماء ليسكن فالتهب الشحم وأصاب السقف فاحترق متاع صاحبه وأمتعة ~~الجيران لم يضمن انتهى. # رجل أحرق كدسا لرجل قال محمد: لو كانت قيمة البر في السنبل أكمل من قيمته ~~لو كان خارجا عن السنبل كان عليه الجل من قاضي خان في الفصل الأول من ~~الغصب. # لو وقعت جمرة من يده على الطريق ثم من الأرض أصابت ثوب إنسان فاحترق يضمن ~~من الخلاصة. ### | [الفصل الرابع فيما يضمن بالماء وما لا يضمن] # (الفصل الرابع فيما يضمن بالماء وما لا يضمن) لو صب الماء في ملكه وخرج ~~عن صبه ذلك إلى ملك غيره فأفسد شيئا فالقياس أن لا يكون ضامنا؛ لأن صب ~~الماء في ملكه مباح له مطلقا، ومن المشايخ من قال: إذا صب الماء في ملكه ~~وهو يعلم أنه يتعدى إلى أرض جاره يكون ضامنا؛ لأن الماء سيال فإذا كان يعلم ~~عند الصب أنه يسيل إلى ملك جاره يكون ضامنا كما لو صب الماء في ميزابه وتحت ~~الميزاب متاع غيره ففسد به كان ضامنا وذكر الفقيه أبو جعفر إذا سقى أرض ~~نفسه فتعدى إلى أرض جاره قال هذه المسألة على وجوه إن أجرى الماء في أرضه ~~إجراء لا يستقر في أرضه وإنما يستقر في أرض جاره كان # PageV01P162 # ضامنا وإن كان الماء يستقر في أرضه ثم يتعدى إلى أرض جاره بعد ذلك إن ~~تقدم إليه جاره بالسكر والإحكام فلم يفعل كان ضامنا استحسانا ويكون هذا ~~بمنزلة الإشهاد على الحائط المائل وإن لم يتقدم إليه جاره بالسكر والإحكام ~~حتى تعدى الماء إلى أرض جاره لا يضمن، وإن كان أرضه في صعدة وأرض جاره في ~~هبطة حتى يعلم أنه إذا سقى أرضه يتعدى إلى أرض جاره كان ضامنا ويؤمر بوضع ~~المسناة حتى يصير مانعا ويمنع من السقي قبل أن يضع المسناة. # وفي الفصل الأول لا يمنع من السقي، قال في الخلاصة: من الشرب وإن لم تكن ~~أرضه في صعدة لا يمنع قال والمذكور في عامة الكتب أنه إذا سقى غير معتاد ~~ضمن ms253 وإن كان معتادا لا يضمن انتهى. # ولو كان في أرضه ثقب، أو حجر فإن علم بذلك ولم يسده حتى فسدت أرض جاره ~~كان ضامنا وإن كان لا يعلم لا يكون ضامنا وذكر الناطفي إذا سقى أرضه فخرج ~~الماء إلى أرض غيره لا يضمن، ولو صب الماء إلى أرضه صبا خرج منها إلى أرض ~~غيره كان ضامنا. # رجل يسقي أرضه من نهر العامة وكان على نهر العامة أنهار صغار مفتوحة ~~فوهاتها فدخل الماء في الأنهار الصغار ففسدت بذلك أرض قوم قال الشيخ الأجل ~~ظهير الدين يكون ضامنا كأنه أجرى الماء فيها هذه الجملة سوى المنقول من ~~الخلاصة من قاضي خان من الجنايات. # أجرى الماء في النهر ما لم يتحمل النهر فدخل دار إنسان بغير نقب ضمن ما ~~أتلفه، ولو دخله من جحر، ولولا الجحر لما دخل والجحر خفي لم يضمن. # انشق النهر وخرب بعض الأرض لا يؤخذون بضمان الأرض من الفصولين. # وفي الخلاصة من الشرب نهر يجري في أرض قوم فانفتق النهر وخرب وخرب بعض ~~أرض قوم لأصحاب الأرضين أن يأخذوا أصحاب النهر بعمارة النهر دون عمارة ~~الأرض انتهى. # سقى أرضه وأرسل الماء إلى النهر حتى جاوز أرضه وقد كان طرح رجل أسفل منه ~~في النهر ترابا فمال الماء عن النهر وغرق قصيلا ضمن من أحدث في النهر لا من ~~أرسل الماء لو له حق في النهر، ولم يعرف عما حدث فيه. # سقى أرضه فانبثق الماء من أرضه فأفسد أرض جاره، أو زرعه لم يضمن، ولو ~~أرسل الماء فأفسده ضمن من الفصولين. # ألقى شاة ميتة في نهر الطاحونة فسال بها الماء إلى الطاحونة فخربت ~~الطاحونة إن كان النهر لا يحتاج إلى الكري لا يضمن وإن كان يحتاج وعلم أنها ~~خربت من ذلك يضمن. # رجل قلع شجرة له على ضفة نهر فانقلع النهر وأخذ التراب وألقاه في موضع ~~شجرته حتى سواه وتركه، ثم إن أرباب النهر استأجروا رجلا ليكنس النهر فأجرى ~~فيه الماء ليبتل النهر حتى يسهل كريه فأرسل الماء في النهر ms254 ونام في الطريق ~~وكان ذلك في الليل فلما انتبه وجد الماء قد خرج من موضع قلع الشجرة وغرق ~~كدس حنطة لرجل أما الأجير فلا يضمن، وأما قالع الشجرة يكفه النهر حتى ساوت ~~جانب النهر يضمن. # سكر النهر المشترك فانشق الماء وخرب قصر رجل ضمن وقد ذكر قبل هذا إذا كان ~~السكر بالتراب أما إذا كان السكر # PageV01P163 # بالخشب والحشيش له ذلك بإذن الشركاء وبغير إذنهم. # وفي فتاوى البقالي لو فتح الماء وتركه فازداد الماء، أو فتح النهر وليس ~~فيه ماء ثم جاء الماء لم يضمن وعليه الاعتماد وإنما يضمن إذا أرسل الماء ~~على وجه لا يحتمله النهر، وقد ذكرنا أنه إذا سقى غير معتاد يضمن، وتفسير ~~الضمان أن تقوم الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن الفضل. # ولو سد أنهار الشركاء حتى امتلأ النهر وانبثق وغرق قطن رجل، أو أرسل ~~الماء في النهر وعلى النهر أنهار صغار مفتوحة الفوهات فدخل الماء في ~~الفوهات وأفسد زرع غيره ضمن في الوجهين من الخلاصة في الشرب. # سقى أرضه، ولم يستوثق في سد الشق حتى أفسد الماء الشق وأخرب أرض جاره ضمن ~~إذا كان النهر مشتركا وقصر في السد. # له نهر لم يحفظ شطه فازداد الماء وغرقت أرض جاره لم يضمن. # فتح الماء إلى كردته واشتغل بعمل آخر فلم يشعر به حتى امتلأت وتجاوز ~~الماء الحجاوم وأفسد زرع جاره ضمن، ولو ملأها حتى خرج الماء ضمن وإن كان ~~غائبا هذا إذا كان أرض الساقي بحال لا يستقر الماء فيها فإذا استقر فيها ثم ~~خرج لا يضمن. # جدول مشترك بين الجيران على رأسه راقود يفتحه كل واحد من الشركاء ويسقي ~~أرضه ويسده عقيب السقي به جرت عادتهم فتركه أحدهم مفتوحا بعد السقي حتى ~~غرقت أرض بعضهم لا يضمن لما كان له حق الفتح والسقي من القنية في الشرب. # سقى أرضه فخرج الماء منها إلى غيرها فأفسدت متاعا، أو زرعا، أو كرابا لا ~~يكون ضامنا؛ لأنه متصرف في ملكه فيباح له مطلقا. # لو حفر نهرا في غير ملكه فانبثق ms255 الماء من ذلك النهر وغرق أرضا، أو قرية ~~كان ضامنا؛ لأنه سيل الماء في غير ملكه فيضمن. # ولو رش الطريق فعطب إنسان بذلك كان ضامنا، هذا إذا رش كل الطريق وإن رش ~~بعضه فمر إنسان في الموضع الذي رش ولم يعلم بذلك فعطب كان ضامنا وإن علم ~~بذلك فمر فيه مع العلم لا يكون ضامنا، هكذا قال مشايخنا، وفي الكتاب أطلق ~~الجواب وأوجب الضمان على الذي رش وإن مرت دابة فعطبت يضمن على كل حال أي ~~سواء رش البعض، أو الكل من قاضي خان. # قال في الفصولين: لو تعدى برشه ضمن وإلا فلا يضمن بأن رش هو كالعادة لدفع ~~الغبار، ولو رأى سائق الدابة الماء قد رش فساقها لم يضمن الراش، ولو لم ~~يره، أو كان بالليل ضمن كذا أفتى بعضهم. # ولو صب فيه ماء فانجمد فزلق به إنسان، أو ذاب ثم زلق ضمن. # ولو رش فيه الماء فجاء رجل بحمارين فتقدم صاحبهما إلى أحدهما يقوده فتبعه ~~الحمار الآخر فزلق فلو كان سائقا لم يضمن الراش إذ التلف يضاف إلى سوقه ~~انتهى. # وحارس السوق إذا رش الماء يضمن ما عطب به على كل حال هذا كله في طريق ~~العامة وأما في السكة الغير نافذة إذا رش فيها من هو من أهلها لا يكون ~~ضامنا من جنايات قاضي خان. # رمى الثلج في طريق فسقط عليه إنسان ضمن، وكذا لو رماه في ممر الدواب ~~للإذن في الإلقاء بشرط السلامة، وكذا في سكة نافذة، وأما في غير النافذة ~~فلو رماه فيها أصحاب الدور فهلك إنسان لم يضمنوا وقد ذكر القاضي ظهير الدين ~~الصحيح أنه لا يضمن في النافذة وغيرها من الفصولين. # لو أخذ الجمل في طريق البهائم إلى شرب الماء # PageV01P164 # فزلقت فيها بهيمة لا يضمن. # نقب موضعا من حوض لسقي الماء فوقع فيه أعمى فتلف فعليه الضمان كمن وضع ~~قنطرة على نهر العامة وهلك بها شيء يضمن، وقال القاضي بديع الدين لا يضمن؛ ~~لأنه مأذون برفع الماء ولا يتهيأ له إلا بالنقب من ms256 جنايات القنية. # أرسل في أرضه ماء لا تحتمله أرضه فتعدى إلى أرض غيره فأفسد ما فيها من ~~الزرع كان ضامنا وإن كان يعلم أن أرضه تحتمل ذلك الماء لا يضمن من فصل ~~النار من قاضي خان. # صبي بال على سطح فنزل من الميزاب وأصاب ثوبا فأفسده غرم الصبي من ~~الفصولين روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قضى على من صب الماء الحار على ~~رأس إنسان حتى ذهب سمعه وبصره وعقله وشعره بأربع ديات، ولو مات من ذلك لم ~~يجب إلا دية واحدة ذكره في الوجيز من الجنايات والله أعلم. ### | [باب في مسائل الجنايات وفيه سبعة فصول] ### | [الفصل الأول في الجناية باليد مباشرة وتسببا] # (الباب الثاني عشر في مسائل الجنايات) الجناية لغة: اسم لما يجتنيه المرء ~~من شر اكتسبه. وفي الشرع: اسم لفعل محرم سواء كان في مال، أو في نفس لكن في ~~عرف الفقهاء يراد بإطلاق اسم الجناية فعل محرم في النفس والأطراف ذكره في ~~إيضاح الإصلاح آخذا من التبيين ويشتمل هذا الباب على سبعة فصول # (الفصل الأول في الجناية باليد مباشرة وتسببا) المباشر ضامن وإن لم يتعمد ~~ولم يتعد، والمتسبب لا يضمن إلا أن يتعد، فلو رمى سهما إلى هدف في ملكه ~~فأصاب إنسانا ضمن. # ولو حفر بئرا في ملكه فوقع فيها إنسان لم يضمن، ولو في غير ملكه ضمن. # ولو سقط إنسان من حائط على إنسان في الطريق فقتله كان ضامنا دية المقتول ~~بمنزلة نائم انقلب على إنسان فقتله فإنه يكون ضامنا. # ولو مات الساقط بمن كان في الطريق فإن كان ذلك ماشيا في الطريق فلا ضمان ~~عليه؛ لأنه غير متعد في المشي في الطريق فلا يمكنه التحرز عن سقوط غيره ~~عليه وإن كان ذلك الرجل واقفا في الطريق قائما، أو قاعدا، أو نائما كان دية ~~الساقط عليه؛ لأنه متعد في الوقوف في الطريق والقعود والنوم فيكون ضامنا ~~لما تلف به وإن كان ذلك في ملكه لا ضمان عليه؛ لأنه لا يكون متعديا في ~~الوقوف والنوم في ms257 ملكه وعلى الأعلى ضمان الأسفل، وإن مات الأسفل به في ~~الأحوال كلها؛ لأن الأعلى مباشر قتل الأسفل وفي المباشرة الملك وغير الملك ~~سواء كأن نام في ملكه فانقلب على إنسان فقتله كان ضامنا؛ لأنه مباشر في ~~قتله من قاضي خان. # ولو رمى شخصا يظنه صيدا فإذا هو آدمي، أو حربيا فإذا هو مسلم وجبت الدية، ~~وكذا لو أغرق صبيا في البحر تجب الدية عند أبي حنيفة وقالا يقتص منه. # وإذا التقى صفان من المسلمين والمشركين فقتل مسلم مسلما ظن أنه مشرك فلا ~~قود وتجب الدية هذا إذا كانوا مختلطين وإن كان في صف المشركين لا تجب الدية ~~لسقوط عصمته بتكثير سوادهم. # ومن شج نفسه وشجه رجل وعقره أسد وأصابته حية فمات من ذلك فعلى الأسد ثلث ~~الدية؛ لأن فعل الحية والأسد جنس واحد لكونه هدرا # PageV01P165 # في الدنيا والآخرة فصار كأنه تلف بثلاثة أفعال فيكون التالف بكل واحد ~~ثلثه فيجب عليه ثلث الدية. # ومن شهر على رجل سلاحا ليلا، أو نهارا، أو شهر عصا ليلا في مصر، أو نهارا ~~في طريق في غير مصر فقتله المشهور عليه عمدا فلا شيء عليه من الهداية، ولو ~~شهر عليه عصا نهارا في مصر فقتله قتل به ذكره في الإصلاح. # وإن شهر المجنون على غيره سلاحا، أو الصبي فقتله المشهور عليه فعليه ~~الدية في ماله. # وقال الشافعي: لا شيء عليه. # لو ضرب الشاهر المشهور عليه بسلاح في المصر فانصرف فقتله المشهور عليه ~~اقتص من المشهور عليه ومن دخل على غيره ليلا وأخرج السرقة فاتبعه رب المال ~~وقتله فلا شيء عليه إذا كان لا يتمكن من الاسترداد إلا بالقتل، ولو شهر ~~الأب على ابنه سلاحا ولا يمكن دفعه إلا بقتله لا بأس بقتله من الهداية. # أراد أن يكره غلاما، أو امرأة على فاحشة فلم يستطيعا دفعه إلا بالقتل ~~فدمه هدر كما في مشتمل الهداية عن المنية. # وفي الوجيز لو قطع الوالد الأصبع الزائد من ولده لا يضمن وإن قطع غيره ~~ضمن عن محمد لو اجتمع الصبيان، ms258 أو المجانين على رجل يريدون قتله وأخذ ماله ~~ولا يقدر على دفعهم إلا بالقتل ليس له أن يقتلهم، ولو قتلهم ضمن ديتهم اه ~~قلت وهذا مشكل يظهر بالتأمل. # ولو رمى رجلا عمدا فنفد السهم منه إلى آخر فماتا فعليه القصاص للأول ~~والدية للثاني على عاقلته؛ لأن الأول عمد والثاني أحد نوعي الخطأ. # ومن له القصاص في الطرف إذا استوفاه ثم سرى إلى النفس ومات المقتص منه ~~يضمن المقتص دية النفس عند أبي حنيفة، وقالا: لا يضمن كالإمام والبزاغ ~~والحجام والمأمور بقطع اليد من الهداية. # ولو قتل الرجل عمدا وله ولي واحد فله أن يقتل القاتل قصاصا سواء قضى ~~القاضي، أو لم يقض ويقتل بالسيف ويضرب علاوته. # ولو أراد أن يقتله بغير السيف منع من ذلك، ولو فعل ذلك يعزر إلا أنه لا ~~ضمان عليه وصار مستوفيا حقه ولا ضمان على ذلك هذا إذا قتل والأمر ظاهر فإذا ~~قتل فقال الولي كنت أمرته لا يصدق في ذلك ويجب القصاص على القاتل. # رجل أراد أن يحلق لحية رجل ليس له أن يقتله، ولو أراد أن يقلع سنه له أن ~~يقتله هذا إذا قلع أما إذا جاء بالمبرد لبرد سنه فقتله فعليه الضمان. # لو ضرب إنسانا ضربة لا أثر لها في النفس لا يضمن شيئا. # رجل صاح على آخر فمات من صيحته تجب الدية. # رجل أعطى صبيا سلاحا ليمسكه فعطب الصبي بذلك تجب دية الصبي على عاقلة ~~المعطي، ولو لم يقل له أمسكه المختار أنه يضمن، وكذا لو قال للصبي اصعد هذه ~~الشجرة وانفض ثمارها فصعد وسقط ضمن الآمر. # ولو دفع السلاح إلى الصبي فقتل الصبي نفسه، أو غيره لا يضمن الدافع ~~بالإجماع من الخلاصة. # وضمان الصبي إذا مات من ضرب أبيه، أو وصيه تأديبا عليهما عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما هذه في الدعوى من المجمع قال في الأشباه الواجب لا يتقيد بوصف ~~السلامة والمباح يتقيد به فلا ضمان لو سرى قطع القاضي إلى النفس، وكذا إذا ~~مات المعزر، وكذا إذا سرى الفصد ms259 إلى النفس ولم يتجاوز المعتاد لوجوبه ~~بالعقد، ولو قطع المقطوع يده يد قاطعه فسرت ضمن الدية؛ لأنه مباح فيتقيد ~~وضمن لو عزر زوجته فماتت ومنه # PageV01P166 # المرور في الطريق مقيد بوصف السلامة ومنه ضرب الأب ابنه، أو الأم، أو ~~الوصي تأديبا ومن الأول ضرب الأب ابنه، أو الأم، أو الوصي، أو المعلم بإذن ~~الأب تعليما فمات لا ضمان فضرب التأديب مقيد لكونه مباحا وضرب التعليم لا ~~لكونه واجبا ومحله في الضرب المعتاد أما في غيره فيجب الضمان في الكل وخرج ~~عن الأصل الثاني ما إذا وطئ زوجته فأفضاها وماتت فلا ضمان عليه مع كونه ~~مباحا لكون الوطء أخذ موجبه وهو المهر فلم يجب به آخر وتمامه في التعزير من ~~الزيلعي اه. # وفي قاضي خان لو ضرب الرجل ولده الصغير في تعليم القرآن فمات قال أبو ~~حنيفة: يضمن الوالد ديته ولا يرثه، وقال أبو يوسف: لا يضمن ويرثه، وإن ضرب ~~المعلم بإذن الوالد لا يضمن المعلم اه. # ولو رمى مسلما فارتد والعياذ بالله تعالى ثم وقع به السهم فعلى الرامي ~~الدية عند أبي حنيفة وقالا لا شيء عليه. # ولو رمى وهو مرتد فأسلم ثم وقع به السهم فلا شيء عليه في قولهم جميعا، ~~وكذا إذا رمى حربيا فأسلم كما في الهداية. # ولو ارتد من قطعت يده عمدا ثم أسلم ثم مات، أوجب محمد أرشها وهما ديته من ~~المجمع. # ولو شج رجلا موضحة فذهب بها سمعه وبصره يجب أرش الموضحة في الموضحة ودية ~~النفس في السمع والبصر ولا يدخل أرش الموضحة فيها. # ولو شجه موضحة فذهب بها شعر رأسه يجب دية كاملة للشعر ويدخل أرش الموضحة ~~فيها. # ولو شجه موضحة فذهب بها عقله كان عليه دية النفس لأجل العقل ويدخل فيها ~~أرش الموضحة وفي شعر الرأس واللحية إذا ذهب ولم ينبت دية النفس. # وإن حلق لحية إنسان فنبت بعضها دون بعض يجب حكومة عدل، وكذا في لحية ~~الكوسج إذا كانت الشعور طاقات متفرقة وإن سترت وهي رقيقة ففيها دية وإن ~~كانت شعرات على ms260 الذقن لا شيء فيها، وإن حلق الشارب فلم ينبت يجب حكومة عدل ~~ويؤجل حالق الرأس واللحية والشارب سنة فإن لم تنبت تجب الدية فإن أجل في ~~الرأس، أو اللحية ومات المجني عليه قبل الحول وقبل النبات لا شيء عليه في ~~قول أبي حنيفة وقال صاحباه فيه حكومة عدل وفي قطع الأنف دية النفس، وكذا ~~إذا قطع المارن وهو ما لان من الأنف وإن قطع نصف قصبة الأنف لا قصاص فيه ~~وفيه دية النفس. # ولو ضرب أنف رجل فلم يجد ريحا طيبا ولا نتنا ففيه حكومة عدل وفي بعض ~~الروايات فيها الدية وذهاب الشم بمنزلة ذهاب السمع وفي قطع كل الذكر دية ~~كاملة وكذلك الحشفة وحدها وإن ضربه على الظهر ففاتت منفعة الجماع، أو صار ~~أحدب يجب دية النفس. # ولو طعنه برمح، أو غيره في الدبر فلا يستمسك الطعام في جوفه فعليه دية ~~كاملة، وكذا لو ضربه فسلس بوله ولا يستمسك البول ففيها الدية وإن أفضى ~~امرأة فلا يستمسك البول ففيها الدية وإن كانت تستمسك فهي جائفة يجب ثلث ~~الدية وفي العينين والحاجبين والشفتين وثديي المرأة وحلمتيها الدية، وكذا ~~في اليدين والرجلين والأذنين واللحيين والأليتين إذا لم يبق على عظم الورك ~~لحم فإن بقي من اللحم شيء ففيه حكومة عدل وفي أشفار العينين الدية وفي ~~أحدهما نصف وفي كل شفر ربع الدية وفي أصابع اليد الدية وفي كل أصبع عشر ~~الدية وفي كل مفصل ثلث من عشر الدية إلا # PageV01P167 # الإبهام وفي كل مفصل من الإبهام نصف عشر الدية وفي كل سن نصف عشر الدية ~~وإن كان الأسنان اثنين وثلاثين فذهب الكل ففيها دية وثلاثة أخماس الدية. # وفي اعوجاج الوجه وقطع فرج المرأة إن منع الوطء، أو ضرب على الظهر فانقطع ~~ماؤه ففي جميع ذلك دية كاملة واختلفوا في حكومة العدل والفتوى على أنه يقوم ~~عبدا بلا هذا الأثر ثم معه فقدر التفاوت بين القيمتين هو حكومة العدل وإن ~~قطع بعض اللسان فمنع الكلام يجب فيه الدية وإن منع بعض الكلام دون ms261 البعض ~~تقسم دية اللسان على الحروف التي تتعلق باللسان فيجب الدية بقدر ما فات من ~~الحروف. # ولو شج دامية، أو باضعة، أو متلاحمة، أو سمحا فأخطأ ففيها حكومة عدل، وفي ~~الموضحة نصف عشر الدية لو خطأ، وفي المنقلة عشر الدية ألف درهم وكذلك في ~~الهاشمة، وفي الآمة ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية إذا وصلت إلى الجوف ~~ولم تنفذ فإذا نفذت وراءه ففيها ثلثا الدية. # ولو حلق رأس شاب فنبت أبيض لا شيء عليه في قول أبي حنيفة. # وكذا إذا قطع الرجل وبه أخذ الفقيه، وفي قطع اليد الشلاء حكومة عدل، وكذا ~~في قطع الرجل العرجاء حكومة عدل. # ولو قطع اليد من نصف الساعد كان عليه في الكف مع الأصابع دية اليد، وفي ~~نصف الساعد حكومة عدل. # ولو قطع أظافر اليدين، أو الرجلين روى الحسن عن أبي حنيفة أن فيه حكومة ~~عدل، وفي الخصيين والعينين حكومة عدل، وفي ذكر المولود إن تحرك يجب القصاص ~~في العمد والدية في الخطأ، وإن لم يتحرك كان فيه حكومة عدل وتجب الدية في ~~لسان الصبي إذا استهل وإن لم يستهل كان فيه حكومة عدل، وكذا في لسان الأخرس ~~يجب حكومة العدل، وإذا دفع امرأة وهي بكر فسقطت وذهبت عذرتها كان عليه مثل ~~مهر مثلها. # ولو ضرب سن إنسان فتحرك فأجل فإن اخضر أو احمر يجب دية السن خمسمائة، وإن ~~اصفر اختلف المشايخ فيه والصحيح أنه لا يجب شيء، ولو اسود يجب دية السن إذا ~~فاتت منفعة المضغ وإن لم تفت إلا أنه من الأسنان التي ترى حتى فات جماله ~~فكذلك فإن لم يكن واحد منهما ففيه روايتان والصحيح أنه لا يجب شيء، وإن قلع ~~سن بالغ فنبت لا شيء عليه، وكذا سن الصبي إذا نبت لا شيء عليه. # ولو نزع سن رجل فانتزع المنزوع سنه سن النازع قصاصا فنبتت سن الأول كان ~~على النازع الثاني أرش سن النازع الأول خمسمائة؛ لأنه لما نبت سن الأول ~~تبين أن القصاص لم يكن، ولو نبت سنه أعوج ms262 كان فيه حكومة عدل. # ولو نبت نصف السن كان عليه نصف أرشها. # ولو عض يد رجل فانتزع صاحب اليد يده وقلع سن العاض لا ضمان عليه في قول ~~أبي حنيفة. # وقال ابن أبي ليلى عليه دية السن. # ولو عض ذراع رجل فجذبه من فيه فسقط بعض أسنان العاض وذهب لحم ذراع المجني ~~عليه قال محمد لا يضمن الأسنان ويضمن العاض أرش ذراع المجني عليه. # ولو تنازع رجلان في حبل واحد كل منهما أخذ طرفه يجذبان فجاء رجل ووضع ~~السكين على الوسط وقطع الحبل فسقط كل واحد من جانبه ومات ليس على القاطع ~~شيء؛ لأنه قصد الصلح دون الهلاك هذه الجملة من قاضي خان. # وفي الوجيز نقلا عن المنتقى رجلان مدا حبلا فانقطع الحبل فسقطا وماتا إن ~~سقطا على القفا # PageV01P168 # لا ضمان فيهما، وإن سقطا على الوجه فدية كل واحد منهما على صاحبه، وإن ~~سقط أحدهما على القفا والآخر على الوجه هدر دم الساقط على القفا ووجبت دية ~~الساقط على الوجه، وإن قطع أجنبي الحبل حتى سقطا وماتا ضمن القاطع اه. # وهكذا في الخلاصة ومشتمل الهداية نقلا عن المختار فلم أدر من أين ذهب ~~قاضي خان إلى ما ذهب ولعله اطلع على رواية في المذهب فاختارها وإليها ذهب ~~ثم إني اطلعت على شاهد من قاضي خان على ما ظننت به قال في فصل آخر من ~~الجنايات منديل، أو حبل طرفاه في يد رجلين يتجاذبان فانقطع المنديل، أو ~~الحبل فسقطا وماتا قال أبو يوسف إن سقطا على قفاهما هدر دمهما؛ لأن كل واحد ~~منهما مات بفعل نفسه، وإن سقطا على وجههما فدية كل على الآخر؛ لأنه مات ~~بصنع الآخر، وإن سقط أحدهما على وجهه والآخر على قفاه وجبت دية الساقط على ~~الوجه دون المستلقي، وإن قطع أجنبي هذا الحبل فوقعا على قفاهما يضمن القاطع ~~ديتهما وقيمة الحبل، ولو وقعا على وجوههما قال محمد فذاك لا يكون من قطع ~~الحبل، ولو وقعا على قفاهما ذكر ابن رستم أنه لا ضمان على قاطع الحبل ms263 اه. # رجلان اصطدما فماتا إن وقع كل واحد منهما على وجهه لا شيء على واحد ~~منهما، وإن وقع كل واحد منهما على قفاه فعلى عاقلة كل واحد منهما دية ~~صاحبه، وإن وقع أحدهما على قفاه والآخر على وجهه فدم الذي وقع على وجهه هدر ~~ودية الآخر على عاقلة صاحبه. # صبيتان وقعت إحداهما على الأخرى فزالت بكارة إحداهما بفعل الأخرى يجب مهر ~~المثل على الصبية من الخلاصة. # وفيها أن المجنون إذا قصد قتل إنسان فقتله المصول عليه يضمن الدية. # رجل أراد أن يضرب بالسيف فأخذ آخر السيف بيده فجذب صاحب السيف سيفه من ~~يده فقطع نصف أصابعه إن كان من المفاصل فعليه القصاص، وإن لم يكن من ~~المفاصل فعليه دية الأصابع. # ولو قطع ظفر غيره إن نبت كما كان فلا شيء على القاطع، وإن لم ينبت، أو ~~نبت متعيبا ففيه حكومة العدل لكن في المتعيب دون ما لم ينبت وليس فيه أرش ~~مقدر ولا قصاص. # ولو ضرب امرأة حتى صارت مستحاضة يجب الدية. # وفي الخزانة ينتظر حول إن برئت لا يجب شيء، وإن لم تبرأ فعليه الدية، وفي ~~الضلع إذا كسرت حكومة العدل، وفي الصلب إذا دق لكن يقدر على أن يجامع ففيه ~~حكومة عدل. # رجلان في بيت وليس معهما أحد ووجد أحدهما مقتولا قال أبو يوسف أضمنه ~~الدية، وقال محمد لا أضمنه لعله قتل نفسه من الخلاصة. # ضرب رجلا فصمت إحدى أذنيه يجب نصف الدية، وإن لم يذهب الزينة كما إذا ذهب ~~ضوء إحدى العينين. # في شرح الطحاوي لا نعلم فيمن اطلع على بيت غيره ففقئت عينه شيئا منصوصا ~~عن أصحابنا ومذهبهم أنه هدر وقال أبو بكر الرازي هذا ليس بشيء ويلزمه حكم ~~الجناية وقال الشافعي هو هدر لقوله - عليه السلام - «من اطلع على دار قوم ~~بغير إذنهم ففقئوا عينه فلا دية ولا قصاص» وعندنا هو محمول على ما إذا لم ~~يمكنه دفعه لا بفقء العين وهو هدر بالإجماع. # وفي كنز الرءوس: إذا نظر في باب دار إنسان ففقأ عينه ms264 صاحب الدار لا يضمن ~~إن لم يمكنه تنحيته من غير فقء العين، وإن أمكنه يضمن. # وقال الشافعي # PageV01P169 # لا يضمن في الوجهين. # ولو أدخل رأسه فرماه صاحب الدار ففقأ عينه لا يضمن بالإجماع؛ لأنه شغل ~~ملكه كما لو قصد أخذ ثيابه فدفعه حتى قتله لم يضمن وإنما الخلاف فيما لو ~~نظر من خارجها. # انفلتت فأس من قصاب كان يكسر العظم فأتلفت عضو إنسان يضمن وهو خطأ والدية ~~في ماله؛ لأنه لا عاقلة للعجم. # امرأة غطت قدر أخرى تغلي فانصب شيء من شدة غليانها وأحرق رجل صبي تضمن ~~المغطية. # أبو الفضل صغيران يلعبان فصرع أحدهما صاحبه فانكسر فخذه ولم ينجبر حتى لا ~~يمكنه المشي فعلى أقرباء الصبي من جهة أبيه خمسمائة دينار. # أبو بكر - رحمه الله - صبيان يرمون لعبا فأصاب سهم أحدهم عين امرأة وهو ~~ابن تسع سنين، أو نحوه فالدية في مال الصبي ولا شيء على الأب، وإن لم يكن ~~له مال فنظرة إلى ميسرة، قال أبو الليث: وإنما أوجب الدية في مال الصبي؛ ~~لأنه لا يرى للعجم عاقلة، وأما إذا كان للصبي عاقلة وثبت بالبينة فعلى ~~عاقلته. # ولو شهد الصبيان، أو أقر الصبي لم يجب على أحد شيء. # نزع سن امرأة فتجن يوما وتفيق يوما فحكومة عدل من القنية. # وقال أبو حنيفة رجلان مدا شجرة فوقعت عليهما فقتلتهما فعلى عاقلة كل واحد ~~منهما نصف دية صاحبه. # رجل أخذ بيد رجل فجذب الآخر يده من يده فانفلتت يده قال محمد إن أخذها ~~للمصافحة فلا شيء على الآخذ، وإن أخذها ليغمزها ضمن الآخذ أرش اليد. # ولو قلع سن رجل خطأ فأثبتها مكانها غرم أرشها وكذلك الأذن؛ لأنها لا تعود ~~إلى حالتها الأولى ولهذا لو قلع أسنان هذا المقلوع ثانيا لا شيء عليه، ولو ~~نبتت بنفسها صحيحة لا يضمن شيئا، ولو نبتت على عيب فحكومة عدل عن محمد رجل ~~قلع سن صبي، أو حلق رأس امرأة فصالح الجاني أب الصبي، أو المرأة على ~~الدراهم ثم نبت السن والشعر يرد الدراهم وكذلك إذا كسرت ms265 فجبرت فصالحه منهما ~~ثم صحت، وفي قلم الأظفار إذا لم تنبت قيل: يجب كمال الدية وقيل: لا يجب، ~~وإن نبت أصفر، أو أعوج ففيه حكومة عدل، وإن حلق نصف اللحية، أو الرأس قيل: ~~يجب نصف الدية وقيل يجب كمال الدية. # ولو حلق الشارب فالأصح أن فيه حكومة عدل، ولو سلخ جلدة الوجه لا رواية ~~فيه عن أصحابنا وعلى قواعد المذهب يجب كمال الدية. # حلق رأس رجل، أو لحيته فقال كان أصلع، أو كوسجا لم يكن في عارضه شعر فأجل ~~سنة فلم ينبت فعليه الدية بقدر ما زعم الحالق أنه كان في رأسه، أو في لحيته ~~من الشعر، وكذلك في الحاجبين والأشفار كان القول قوله مع يمينه وعلى المجني ~~عليه البينة. # ولو مات المحلوق قبل الحول ولم ينبت الشعر لا شيء عليه. # لو نتف بعض لحية رجل يستأنى حولان فإن التأمت لم يجب شيء، وإن لم تلتئم ~~فقيمة الدية على ما ذهب وعلى ما بقي فيجب بحسابه من الوجيز. # قال في الهداية الأصل في الأطراف أنه إذا فوت جنس منفعة على الكمال، أو ~~أزال جمالا مقصودا في الآدمي على الكمال يجب كل الدية لإتلافه النفس من وجه ~~وهو ملحق بالإتلاف من كل وجه تعظيما للآدمي فلو ضرب إنسانا فذهب ذوقه وجبت ~~الدية. # ولو ضرب عضوا فذهبت منفعته ففيه دية كاملة كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ~~ضوءها. # ولو ضرب صلب غيره فانقطع ماؤه، أو احدودب يجب الدية وهذه مرت، ولو زالت ~~الحدوبة # PageV01P170 # لا شيء عليه، وفي عين الصبي ولسانه إذا لم يعلم صحته حكومة عدل، وكذا لو ~~استهل الصبي؛ لأنه ليس بكلام وإنما هو مجرد صوت، ومعرفة الصحة فيه بالكلام، ~~وفي العين بما يستدل به على النظر، وفي الذكر بالحركة اه قلت وهذا مخالف ~~لما مر عن قاضي خان أنه يجب الدية بالاستهلال، وفي قلع سن سوداء حكومة عدل ~~من مشتمل الهداية. # ولو قطع أصبع رجل من المفصل الأعلى فشل ما بقي من الأصابع واليد كلها يجب ~~الدية في المفصل الأعلى، ms266 وفيما بقي حكومة عدل، وكذلك لو كسر سن رجل فاسود ~~ما بقي ولم يحك محمد خلافا وينبغي أن يجب الدية في السن كله. # ولو شج رجلا فالتحمت ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة ~~وقال أبو يوسف عليه أرش الألم وهو حكومة عدل وقال محمد عليه أجرة الطبيب ~~وثمن الدواء من الهداية. # ولو قطع أصبعا فشلت أخرى يجب عليه أرش الأصبعين في ماله عند أبي حنيفة ~~وعندهما يقتص للأولى ويغرم دية الأخرى. # ولو ضرب الأذن فيبست ففيها حكومة عدل من الوجيز، وإن قطع ثدي الرجل، أو ~~حلمته ففيها حكومة عدل هذه في أحكام الأنثى من الأشباه. # قمط رجلا وطرحه فقتله سبع لم يكن عليه قود ولا دية ولكن يعزر ويحبس حتى ~~يموت. # وعن أبي حنيفة عليه الدية، ولو قمط صبيا وألقاه في الشمس، أو في يوم بارد ~~حتى مات فعلى عاقلته الدية. # إذا شق رجل بطن رجل وأخرج أمعاءه ثم ضرب رجل عنقه بالسيف عمدا فالقاتل هو ~~الذي ضرب العنق ويقتص إن كان عمدا، وإن كان خطأ تجب الدية وعلى الذي شق ثلث ~~الدية، وإن كان الشق نفذ إلى الجانب الآخر فثلثا الدية هذا إذا كان يعيش ~~بعد شق البطن يوما، أو بعض يوم، وإن كان لا يعيش ولا يتوهم منه الحياة معه ~~ولا يبقى معه إلا اضطراب الموت فالقاتل هو الذي شق البطن ويقتص في العمد ~~وتجب الدية في الخطأ والذي ضرب العنق يعزر، وكذا لو جرح رجلا جراحة مثخنة ~~لا يتوهم العيش معها وجرحه آخر جراحة أخرى فالقاتل هو الذي جرح الجراحة ~~المثخنة هذا إذا كان الجراحتان على التعاقب فإن كانتا معا فكلاهما قاتلان، ~~وكذا لو جرحه رجل عشر جراحات والآخر جرحه واحدة فكلاهما قاتلان؛ لأن المرء ~~قد يموت بجرحة واحدة ويسلم من الكثير. # رجل قتل آخر وهو في النزع قتل، وإن كان يعلم أنه لا يعيش. # رجل قال لآخر: بعتك دمي بألف، أو بأفلس فقتله لا يجب القصاص وتجب الدية. # وفي التجريد لا ms267 تجب الدية في أصح الروايتين عن أبي حنيفة وهو قولهما، وفي ~~رواية تجب، ولو قال له اقطع يدي فقطع لا شيء عليه، وكذا في جميع الأطراف، ~~ولو قال لآخر اقطع يدي على أن تعطيني هذا الثوب وهذه الدار ففعل لا قصاص ~~عليه وعليه خمسة آلاف درهم وبطل الصلح، ولو قال لآخر: اجن علي فرماه بحجر ~~فجرحه جرحا لا يعيش من مثله فهذا قاتل ولا يسمى جانيا وعليه الدية. # ولو جرحه بالحجر جرحا يعيش من مثله لا يسمى قاتلا، ولو مات من ذلك لا شيء ~~على الجاني، ومن هذا الجنس صارت واقعة وهي رجل قال لآخر: ارم إلي اقبضه ~~واكسره فرماه فأصاب عينه فذهب ضوءها لا يضمن شيئا من الخلاصة. # وفي القنية # PageV01P171 # لا شك في وجوب الدية إنما الكلام في وجوب القصاص؛ لأنه قال في الكتاب إذا ~~تضاربا بوكز يقال له بالفارسية مشت زدن فذهب عين أحدهما يجب القصاص إذا ~~أمكن؛ لأنه عمد، وإن قال كل منهما للآخر ده ده اه. # قمط صبيا فألقاه في الشمس حتى مات ضمن. # أوقع إنسانا في البحر فسبح ساعة ثم غرق لا يضمن من مشتمل الهداية ذكره في ~~الوجيز. # رجل ضرب سن رجل فاسود فجاءه آخر ونزعها كان على الأول أرش تام خمسمائة ~~وعلى الثاني حكومة عدل، وفي العين الحولاء الشديدة الحول بحيث يضر ببصره ~~حكومة عدل. # ولو سقى إنسانا سما فمات فلو، أوجره إيجارا تجب الدية، وإن دفعه إليه في ~~شربته ومات لا تجب الدية بل يحبس ويعزر. # رجل رأى رجلا يزني بامرأته، أو بامرأة آخر وهو محصن فصاح به فلم يهرب ~~فقتله لا شيء عليه، وكذا لو قتل قاطع الطريق لا شيء عليه، وكذا لو قتل ~~المسلم مرتدا، أو مرتدة لا شيء عليه، وكذا لو شهد الشهود على رجل بالزنا ~~والإحصان فحبس ليرجم غدا فقتله رجل لا شيء عليه. # رجل دفع إلى الصبي سكينا فضرب الصبي نفسه، أو غيره بغير إذن لم يضمن ~~الدافع شيئا، وفي جنايات الحسن إن قتل الصبي غيره كان ms268 على عاقلة الصبي دية ~~المقتول ثم ترجع على عاقلة الدافع بالدية وذكر في المنتقى: رجل أعطى صبيا ~~عصا أو شيئا من السلاح، وقال: امسكه لي فعطب الصبي بذلك فدية الصبي على ~~عاقلة الدافع. # ولو دفع السلاح إلى الصبي ولم يقل أمسكه لي فعطب الصبي بذلك اختلف ~~المشايخ فيه. # رجل جذب ولدا صغيرا من يد والده والأب يمسكه حتى مات الصغير قال أبو ~~حنيفة: دية الصغير على الجاذب ويرثه والده، وإن جذباه حتى مات كانت الدية ~~عليهما ولا يرثه. # ولو أزال عذرة أجنبية بحجر أو نحوه كان عليه مهر مثلها صغيرة كانت، أو ~~كبيرة، ولو أن بكرا دفعت بكرا أخرى فزالت عذرتها قال محمد - رحمه الله - ~~على الدافعة مهر المثل قال: بلغنا عن عمر - رضي الله عنه - في جاريتين ~~تدافعتا فزالت عذرة إحداهما تضمن الأخرى مهر مثلها. # ولو حفر بئرا فأرسل فيها رجلا فغرق في الماء قال محمد إن كان عمق البئر ~~أطول من الرجل ضمن الحافر، وإن كان إلى صدر الرجل لم يضمن مما يحدث في ~~الطريق من الوجيز. # ولو أدخل إنسانا بيتا وسد عليه الباب حتى مات جوعا لم يضمن عند أبي حنيفة ~~وعندهما عليه الدية. # ولو دفنه حيا في قبر فمات قال محمد يقتص منه من الوجيز، وفي قاضي خان رجل ~~حبس رجلا وطين عليه الباب حتى مات جوعا قال محمد يعاقب الرجل ويجب الدية ~~على عاقلته انتهى. # وضع سكينا في يد صبي فقتل به نفسه لم يضمن، ولو عثر به فمات ضمن. # صبي قائم على سطح فصاح به رجل ففزع الصبي فوقع ومات ضمن عاقلة الصائح ~~ديته، وكذا صبي في الطريق فمرت به دابة فصاح بها رجل فوطئته الدابة فمات ~~ضمن عاقلة الصائح ديته. # ولو أدخل نائما، أو صبيا، أو مغمى عليه في بيته فسقط في البيت قال محمد ~~ضمن في المغمى عليه والصبي لا في النائم من الفصولين. # وفي الأشباه من بيان أن النائم كان كالمستيقظ من رفع النائم ووضعه تحت ~~جدار فسقط عليه الجدار فمات ms269 لا يلزمه الضمان. # ضرب غيره فسقط ميتا ضمن ماله وثيابه إذا # PageV01P172 # ضاعت. # ضرب غيره فأغمي عليه ولم يمكنه البراح فأخذ ثوبه لا يضمن الضارب كذا في ~~الغصب من القنية. # سقى رجلا سما حكي عن الفقيه أبي الليث إن دفع إليه في شربته حتى شربه ~~فمات لا شيء عليه ويرث، وكذا لو قال: كل هذا الطعام فإنه طيب فأكله فإذا هو ~~مسموم فمات لا يضمن من الخلاصة. # صبيان اجتمعوا يلعبون في موضع ويرمون فأصاب سهم أحدهم عين امرأة وذهبت ~~والصبي ابن تسع سنين، أو نحو ذلك قال الفقيه أبو بكر أرش عين المرأة في مال ~~الصبي ولا شيء على الأب، وإن لم يكن له مال فنظرة إلى ميسرة قال الفقيه أبو ~~الليث إنما، أوجب الدية في مال الصبي؛ لأنه لا يرى للعجم عاقلة ثم إنما تجب ~~الدية إذا ثبت رميه بشهادة الشهود لا بإقرار الصبي بوجود سهم فيها؛ لأن ~~إقراره على نفسه باطل. # وجناية الصبي المقر والمجنون عمدا، أو خطأ إذا بلغت خمسمائة درهم تكون ~~على العاقلة وما كان أقل من ذلك تكون في مال الجاني حالا من قاضي خان. # ولو أن رجلا معه جرح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما، أو يومين ثم ~~مات لا يضمن الذي حمله في قول أبي يوسف، وفي قياس أبي حنيفة يضمن؛ لأن يده ~~بمنزلة المحلة، من الهداية. # مر رجل في محلة فأصابه سهم، أو حجر لا يدري من أي موضع أصابه فمات من ذلك ~~فعلى أهل المحلة القسامة والدية، من مشتمل الهداية. # ولو وجد قتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخر ما بقي فالدية ~~على رءوس الرجال بمنزلة الشفعة كما في الهداية. # لو تضاربا بالوكز يقال له بالفارسية: مشت زدن فذهبت عين أحدهما يقاد لو ~~أمكن؛ لأنه عمد، وإن قال كل واحد منهما للآخر: ده ده، وكذا لو بارزا في ~~خانقاه على وجه التعليم، أو الملاعبة فأصابت الخشبة عينه فذهبت يقاد لو ~~أمكن. # إذا دخل مسلمان دار الحرب بأمان فقتل ms270 أحدهما صاحبه عمدا، أو خطأ فعليه ~~الدية في ماله وعليه الكفارة في الخطأ، وإن كانا أسيرين فقتل أحدهما صاحبه، ~~أو قتل مسلم تاجر أسيرا فلا شيء على القاتل إلا الكفارة في الخطأ عند أبي ~~حنيفة وقالا: في الأسيرين عليه الدية في الخطأ والعمد كذا في السير، من ~~الهداية. # أراد صبيا، أو امرأة فقتلاه فدمه هدر لو عجز عن دفعه إلا بقتله، من ~~الفصولين. # قال: اقتل ابني وهو صغير فقتل يجب القصاص وهي رواية عن أبي يوسف وروى ~~هشام عن محمد عن أبي حنيفة أنه قال تجب الدية. # وفي الكفاية جعل الأخ كالابن وقال القياس أن يجب القياس في الكل، وفي ~~الاستحسان تجب الدية. # ولو قال: اقتل أبي فقتله تجب الدية. # ولو قال: اقطع يده فقطع يجب القصاص، ولو قال: اقتل عبدي، أو اقطع يده فلا ~~شيء عليه، من الخلاصة. # ولا قصاص على قاطع يد الخنثى المشكل، ولو عمدا، ولو كان القاطع امرأة ولا ~~تقطع يده إذا قطع يد غيره عمدا وعلى عاقلته أرشها، وإذا قتل خطأ وجبت دية ~~المرأة ويوقف الباقي إلى التبيين، وكذا فيما دون النفس كذا في الأشباه من ~~أحكام الخنثى. # إذا خرج رأس المولود فقطع إنسان أذنه ولم يمت فعليه ديتها، وإن قطع رأسه ~~فعليه الغرة هذه في فن الألغاز منه. # قال المجروح: لم يجرحني فلان صح إقراره حتى لو مات ليس للورثة على فلان ~~سبيل كذا في الهبة من أحكام المرضى من # PageV01P173 # الفصولين، وفي المسألة تفصيل يذكر في المتفرقات إن شاء الله تعالى. # إذا قال المجروح: قتلني فلان ثم مات لم يقبل قوله في حق فلان ولا بينة ~~الوارث أن فلانا آخر قتله بخلاف ما إذا قال: جرحني فلان ثم مات فبرهن ابنه ~~أن فلانا آخر جرحه تقبل كما في شرح المنظومة كذا في الأشباه وقد تعقبه ~~خواهر زاده الرومي قائلا: هذه المسألة ليست في منظومة النسفي ولم أقف في ~~مشاهير شروحها على هذه المسألة، وإنما هي في منظومة ابن وهبان وشرحها نقلا ~~عن الظهيرية، وفيها ms271 نقلا عن مجموع النوازل لكن المصنف قد صرفها فضل وأضل ~~كثيرا فإنهم قالوا في المسألة: فأقام ابنه البينة على ابن آخر أنه جرحه خطأ ~~تقبل بينته ووجهه أن البينة قامت على حرمان الولد عن الإرث فقبلت، فلما ~~أجزنا ذلك في الميراث جعلنا الدية على عاقلته، والمسألة في المحيط البرهاني ~~أيضا فمدار قبول البينة على كون المدعى عليه ابنا آخر للجريح يدعي حرمانه ~~لا على إيقاع الدعوى بقوله جرحني كما توهمه، ولذلك قالوا في تعليل المسألة ~~المتقدمة على هذه: لأن هذا حق الأب، وقد أكذب الأب البينة بقوله: قتلني ~~فلان كذا في مجموع النوازل وغيره، انتهى. # أقول: والحق على ما ظهر لنا في يد الرومي. # إذا وجد القتيل في محلة لا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يختارهم ~~الولي بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا، فإذا حلفوا قضي على أهل المحلة ~~بالدية ومن أبى منهم حبس حتى يحلف بخلاف النكول في الأموال، ثم هذا الذي ~~ذكرنا إذا ادعى الولي القتل على أهل المحلة، أو ادعى على بعضهم لا ~~بأعيانهم، أو ادعى على بعضهم بأعيانهم، وإن ادعى على واحد من غيرهم سقط ~~عنهم، والفرق أن وجوب القسامة عليهم دليل على أن القاتل منهم، فتعيينه ~~واحدا منهم لا ينافي في ابتداء الأمر أنه منهم بخلاف ما إذا عين من غيرهم؛ ~~لأن ذلك ينافي أن القاتل ليس منهم، وهم إنما يغرمون إذا قال: القاتل منهم، ~~ولأن أهل المحلة لا يغرمون بمجرد ظهور القتيل بين أظهرهم إلا بدعوى الولي، ~~فإذا ادعى القتل على غيرهم امتنع دعواه عليهم وسقط لفقد شرطه ولا قسامة؛ ~~لأنه ليس بقتيل؛ لأنه من فاتت حياته بسبب مباشرة حي وهذا ميت حتف أنفه فلا ~~بد أن يكون به أثر يستدل به على كونه قتيلا حتى يجب القسامة والدية، وذلك ~~بأن يكون به جراحة، أو أثر ضرب، أو خنق، وكذا إذا كان خرج الدم من عينه، أو ~~أذنه؛ لأنه لا يخرج منها إلا بفعل من جهة الحي عادة بخلاف ما إذا ms272 خرج من ~~فيه، أو دبره، أو ذكره؛ لأن هذا الدم يخرج من هذه المخارق عادة بغير فعل ~~أحد، وقد ذكرناه في الشهيد. # ولو وجد بدن القتيل، أو أكثر من نصف البدن ومعه الرأس في محلة فعلى أهلها ~~القسامة والدية، وإن وجد نصفه مشقوقا بالطول، أو وجد أقل من النصف ومعه ~~الرأس، أو وجد يده، أو رجله، أو رأسه فلا شيء عليهم؛ لأن هذا الحكم عرفناه ~~بالنص وقد ورد به في البدن إلا أن للأكثر حكم الكل تعظيما للآدمي بخلاف ~~الأقل؛ لأنه ليس ببدن ولا ملحق به فلا تجرى فيه القسامة والأصل فيه أن ~~الموجود الأول إن كان بحال لو وجد الباقي تجرى فيه القسامة لا تجب فيه، وإن ~~كان بحال لو وجد الباقي لا تجرى فيه القسامة تجب، وصلاة الجنازة في هذا ~~منسحبة على هذا الأصل؛ لأنها لا تتكرر. # ولو وجد فيهم جنين، أو سقط # PageV01P174 # ليس فيه أثر الضرب فلا شيء على أهل المحلة؛ لأنه لا يفرق الكبير حالا وإن ~~به أثر الضرب وهو تام الخلق وجبت القسامة والدية عليهم؛ لأن الظاهر أن تام ~~الخلق ينفصل حيا، وإن كان ناقص الخلق فلا شيء عليهم؛ لأنه ينفصل ميتا لا ~~حيا، وإذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل ~~المحلة؛ لأنه في يده فصار كما إذا كان في داره، وكذا إذا كان راكبها، أو ~~قائدها فإن اجتمعوا فعليهم؛ لأن القتيل في أيديهم فصار كما إذا وجد في ~~دارهم. # وإن مرت دابة بين قريتين وعليها قتيل فهو على أقربهما إذا كان بحيث يبلغ ~~أهله الصوت وإلا لا شيء عليهما، وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه ~~والدية على عاقلته ولا يدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة، ~~وهو قول محمد وقال أبو يوسف: هي عليهم جميعا، ثم إن القسامة والدية إنما ~~تجب على أهل الخطة دون المشترين عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف الكل ~~مشتركون؛ لأن الضمان إنما يجب بترك الحفظ ممن له ولاية الحفظ ms273 وإن بقي واحد ~~من أهل الخطة فكذلك يغني عن أهل الخطة، وإن لم يبق واحد منهم بأن باعوا ~~كلهم فهو على المشترين بالاتفاق. # وإن وجد قتيل في دار فالقسامة على رب الدار وهذا عند أبي حنيفة ومحمد ~~رحمهما الله تعالى وقال أبو يوسف لا قسامة على العاقلة؛ لأن رب الدار أخص ~~به من غيره فلا يشاركه غيره فيها كأهل المحلة لا يشاركهم فيها عواقلهم، وإن ~~وجد القتيل في دار مشتركة نصفها لرجل وعشرها لرجل ولآخر ما بقي فهو على ~~رءوس الرجال؛ لأن صاحب القليل يزاحم صاحب الكثير في التدبير فكانوا سواء في ~~الحفظ والتقصير. # ومن اشترى دارا فلم يقبضها حتى وجد فيها قتيلا فهو على عاقلة البائع وإن ~~في البيع خيارا لأحدهما فهو على عاقلة الذي في يده عند أبي حنيفة - رحمه ~~الله - وقالا: إن لم يكن فيه خيار فعلى عاقلة المشتري، وإن كان فيه خيار ~~فعلى عاقلة الذي تصير له، وإن وجد القتيل في سفينة فالقسامة على كل من فيها ~~من الركاب والملاحين؛ لأنها في أيديهم واللفظ يشمل أربابها حتى تجب على ~~الأرباب الذين فيها وعلى السكان، وكذا على من يمدها، المالك وغير المالك في ~~ذلك سواء، وكذلك العجلة؛ لأن السفينة تنقل وتحول فيعتبر فيها اليد دون ~~الملك كما في الدابة بخلاف المحلة والدار. # وإن وجد في مسجد محلة فالقسامة على أهلها؛ لأن التدبير فيه إليهم، وإن ~~وجد في المسجد الجامع، أو الشارع الأعظم فلا قسامة والدية على بيت المال، ~~وكذلك الجسور العامة. # ولو وجد في السوق إن كان مملوكا فعند أبي يوسف يجب على السكان وعندهما ~~على المالك، وإن لم يكن مملوكا كالشوارع العامة التي بنيت فيها فعلى بيت ~~المال. # ولو وجد في السجن فالدية على بيت المال وعلى قول أبي يوسف: الدية ~~والقسامة على أهل السجن، وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر وتفسير ~~القرب ما ذكرنا من استماع الصوت وهذا إذا لم تكن مملوكة لأحد أما إذا كانت ~~مملوكة فالقسامة والدية على عاقلته. # وإن ms274 وجد بين قريتين كان على أقربهما وقد ذكرناه، وإن وجد في وسط الفرات ~~يمر به الماء فهو هدر، وإن كان محتبسا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك ~~المكان على التفسير الذي تقدم. # وإذا التقى قوم # PageV01P175 # بالسيوف فأجلوا عن قتيل فهو على أهل المحلة؛ لأن القتيل بين أظهرهم ~~والحفظ عليهم إلا أن يدعي الأولياء على أولئك، أو على رجل منهم بعينه فلم ~~يكن على أهل المحلة شيء ولا على أولئك حتى يقيموا البينة؛ لأن بمجرد الدعوى ~~لا يثبت الحق إنما يسقط به الحق عن أهل المحلة؛ لأن قوله حجة على نفسه. # وإن وجد قتيل في معسكر أقاموا بفلاة من الأرض لا ملك لأحد فيها فإن وجد ~~في خباء، أو فسطاط فعلى من يسكنها الدية والقسامة، وإن كان خارجا من ~~الفسطاط فعلى أقرب الأخبية اعتبارا لليد عند انعدام الملك. # وإن كان القوم لقوا قتالا ووجد قتيل بين أظهرهم فلا قسامة ولا دية؛ لأن ~~الظاهر أن العدو قتله فكان هدرا، وإن لم يلقوا عدوا فعلى ما بيناه، وإن كان ~~للأرض مالك فالعسكر كالسكان فيجب على المالك عند أبي حنيفة خلافا لأبي يوسف ~~وقد ذكرناه. # ومن جرح في قبيلة فنقل إلى أهله فمات من تلك الجراحة فإن كان صاحب فراش ~~حتى مات فالقسامة والدية على القبيلة عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - وقال ~~أبو يوسف - رحمه الله - لا قسامة ولا دية؛ لأن الذي حصل في القبيلة والمحلة ~~ما دون النفس فلا قسامة فيه وصار كما إذا لم يكن صاحب فراش. # ولو أن رجلا معه جرح به رمق حمله إنسان إلى أهله فمكث يوما، أو يومين ثم ~~مات لم يضمن الذي حمله في قول أبي يوسف، وفي قياس قول أبي حنيفة - رحمه ~~الله - يضمن؛ لأن يده بمنزلة المحلة، ولو وجد الرجل قتيلا في دار نفسه ~~فديته على عاقلته لورثته عند أبي حنيفة - رحمه الله - وقالا وزفر لا شيء ~~فيه كالمكاتب إذا وجد قتيلا في دار نفسه فإنه هدر بالاتفاق. # ولو أن رجلين كانا في ms275 بيت وليس معهما ثالث فوجد أحدهما مذبوحا قال أبو ~~يوسف يضمن الآخر الدية. # وقال محمد: لا يضمن. # ولو وجد قتيل في قرية لامرأة فعند أبي حنيفة - رحمه الله - ومحمد القسامة ~~عليها تكرر عليها الأيمان والدية على عاقلتها وقال أبو يوسف - رحمه الله - ~~القسامة على العاقلة أيضا، وقال المتأخرون إن المرأة تدخل مع العاقلة في ~~التحمل في هذه المسألة؛ لأنا أنزلناها قاتلة والقاتلة تشارك العاقلة. # ولو وجد رجل قتيلا في أرض رجل إلى جانب قرية ليس صاحب الأرض من أهلها قال ~~هو على صاحب الأرض؛ لأنه أحق بنصرة أرضه من أهل القرية هذه الجملة، من ~~الهداية. ### | [الفصل الثاني فيما يحدث في الطريق فيهلك به إنسان أو دابة] # (الفصل الثاني فيما يحدث في الطريق فيهلك به إنسان، أو دابة، وفيه مسائل ~~الآبار والأنهار) رجل وضع في الطريق حجرا، أو جذعا، أو بنى فيه بناء، أو ~~أخرج من حائطه جذعا، أو صخرة شاخصة، أو أشرع كنيفا، أو جناحا، أو ميزابا، ~~أو ظلة فعطب به إنسان كان ضامنا فإن عثر بما أحدثه في الطريق رجل فوقع على ~~آخر فمات كان الضمان على الذي أحدثه في الطريق وصار كأنه دفع الذي عثر به؛ ~~لأنه مدفوع في هذه الحالة والمدفوع كالآلة. # ولو نحى رجل شيئا من ذلك عن موضعه فعطب بذلك إنسان كان الضمان على الذي ~~نحاه ويخرج الأول من الضمان، وإن سقط الميزاب على أحد فقيل: ينظر إن أصابه ~~الطرف الذي في الحائط لا ضمان # PageV01P176 # فيه؛ لأنه وضع ذلك الطرف في ملكه فلم يكن متعديا، وإن أصابه الطرف الخارج ~~من الحائط ضمن صاحب الميزاب؛ لأنه متعد فيه حيث شغل به هذا الطريق، وإن لم ~~يعلم أيهما أصابه ففي القياس لا شيء عليه لوقوع الشك في الضمان، وفي ~~الاستحسان يضمن النصف من قاضي خان، وكذا لو أصابه الطرفان جميعا وجب النصف ~~ذكره في الهداية. # ولو سقط الجناح، أو الكنيف وأتلف إنسانا ثم عثر رجل بنقض الجناح ورجل ~~بالقتيل فعطبا كان ضمان الكل على صاحب الجناح والكنيف ms276 هذه في آخر فصل ~~الحائط المائل من قاضي خان. # وفي الخلاصة إخراج الجناح والجرصن والميزاب إن كان يضر بالمسلمين لا ~~يسعه، وإن كان لا يضر يسعه أن يفعل وعليه ضمان ما عطب به سواء أضر ~~بالمسلمين، أو لم يضر، ولو فعل بإذن الإمام لا يضمن، انتهى. # وعن أبي حنيفة - رحمه الله - إذا كان الطريق غير نافذ فلكل واحد من أصحاب ~~الطريق أن يضع فيه خشبه ويربط فيه الدابة ويتوضأ فيه، وإن عطب بذلك إنسان ~~لا يضمن. # وكذا لو ألقى فيه طينا، أو ترابا لا يضمن فإن بنى فيه بيتا، أو حفر بئرا ~~فعطب به إنسان كان ضامنا ولكل من صاحب الدار الانتفاع بفناء داره من إلقاء ~~الطين والحطب وربط الدابة وبناء الدكان والتنور بشرط السلامة وذكر الشيخ ~~خواهر زاده إذا أحدث في سكة غير نافذة ينظر إن أحدث ما لا يكون من جملة ~~السكنى فتلف به إنسان وجب الضمان ويسقط من ذلك قدر حصة نفسه ويضمن حصة ~~شركائه، وإن أحدث ما هو من جملة السكنى كوضع المتاع وربط الدابة لا يكون ~~ضامنا؛ لأن له أن يفعل ذلك. # لو كانت الدار بين شريكين ففعل أحدهما فيها ما كان من جملة السكنى كوضع ~~المتاع وربط الدابة جاز كما لو سكن من قاضي خان. # وفي الخلاصة لو وضع خشبة في سكة غير نافذة، أو رش الماء فعطب به إنسان لم ~~يضمن. # وفي الفتاوى أنه يضمن مطلقا، وفي باب النون إنما يضمن إذا رش كل الطريق، ~~وفي باب السين إن لم يره يضمن، وإن رآه لا يضمن قال وعليه الفتوى انتهى. # ولو كنس الطريق فعطب بموضع كنسه إنسان، أو دابة لا يضمن شيئا؛ لأنه لم ~~يحدث في الطريق شيئا وإنما كنس الطريق كي لا يتضرر المارة بالغبار. # ولو جمع الكناسة في الطريق فقتل به إنسان ضمن ذكره في الهداية. # ولو وضع في الطريق خشبة ثم باع الخشبة من رجل وبرئ إليه منها فتركها ~~المشتري في مكانها حتى عطب بها إنسان، أو دابة كان الضمان ms277 على البائع الذي ~~وضع لا على المشتري؛ لأن البائع كان متعديا في الوضع، وخروج الخشبة من ملكه ~~لا يكون فوق عدم الملك في الخشبة وذلك لا يمنع وجوب الضمان فإن ألقى خشبة ~~لغيره في الطريق فعطب بها إنسان كان ضامنا، وكذلك الرجل لو أشرع جناحا من ~~داره إلى الطريق ثم باع الدار فأصاب الجناح إنسانا فقتله يضمن بائع الدار ~~من قاضي خان. # وفي الهداية لو تعمد الرجل المرور على الخشبة فعطب فلا ضمان على الذي ~~وضعها وقيل هذا إذا أخذت بعض الطريق، وإذا أخذت جميع الطريق ضمن؛ لأنه مضطر ~~في المرور انتهى. # رجل استأجر إنسانا ليشرع له جناحا في فناء داره، أو حانوته ففعل وهلك ~~بالجناح شيء إن كان المستأجر أخبر الأجير أن له حق إشراع # PageV01P177 # الجناح يضمن الأجير سواء سقط قبل الفراغ من العمل، أو بعده ثم يرجع بما ~~ضمن على المستأجر، وإن أخبره المستأجر أول الأمر أنه ليس له حق الإشراع في ~~القديم، أو لم يخبره بذلك إلا أن الأجير علم بذلك إن سقط الجناح قبل فراغ ~~الأجير من البناء يضمن الأجير بما عطب ولا يرجع على المستأجر قياسا ~~واستحسانا، وإن سقط الجناح بعد الفراغ من البناء ضمن الأجير لما عطب به ثم ~~يرجع على المستأجر استحسانا، وفي القياس لا يرجع من قاضي خان. # وفي الهداية لو استأجر رب الدار فعلة لإخراج الجناح، أو الظلة فوقع فقتل ~~إنسانا قبل أن يفرغوا من العمل فالضمان عليهم، وإن سقط بعد فراغهم فالضمان ~~على رب الدار. # ولو استأجره ليبني له في فناء دكانه فقتل به إنسان بعد فراغه فالضمان على ~~الآمر استحسانا، ولو أمر بالبناء في وسط الطريق فالضمان على الأجير لفساد ~~الأمر وإلقاء التراب واتخاذ الطين في الطريق بمنزلة إلقاء الحجر والخشبة ~~انتهى. # أمر أجيرا أن يحفر له في الطريق بئرا وأعلمه بأنه طريق العامة ضمن ~~الأجير، وإن لم يعلم ضمن الآمر انتهى. # لو وضع قنطرة على نهر خاص لأقوام مخصوصين فمشى عليها إنسان فانخسفت به ~~وانفعل بها ومات إن ms278 تعمد المرور عليها لا يضمن الواضع، وإن لم يعلم المار ~~به ضمن كما لو وضع الخشبة في الطريق فمرت بها دابة لا بسوق أحد فعطبت كان ~~ضامنا قالوا إن كانت الخشبة صغيرة بحيث لا يوطأ على مثلها لا يضمن واضعها؛ ~~لأن الوطء على مثل هذه الخشبة بمنزلة الزلق، أو التعلق بالحجر الموضوع في ~~الطريق عمدا وذلك لا يوجب الضمان، وإن كانت الخشبة كبيرة ويوطأ على مثلها ~~يضمن واضعها هذا إذا كان النهر خاصا لأقوام مخصوصين، وإن كان النهر لعامة ~~المسلمين ففي ظاهر الرواية يكون ضامنا وعن أبي يوسف أنه لا يكون ضامنا. # ولو مر في الطريق وهو يحمل حملا فوقع على إنسان فأتلفه كان ضامنا. # ولو عثر إنسان بالحمل الواقع في الطريق ضمن أيضا؛ لأنه هو الذي وضع الحمل ~~في الطريق من قاضي خان. # ولو حفر بئرا في المفازة في موضع ليس بممر ولا طريق لإنسان بغير إذن ~~الإمام فوقع فيها إنسان لا يضمن الحافر، وكذلك لو قعد إنسان في المفازة، أو ~~نصب خيمة فعثر بها رجل لا يضمن القاعد، ولو كان ذلك في الطريق ضمن ذكره ~~قاضي خان. # قال في الهداية ومن حفر بئرا في طريق المسلمين، أو وضع حجرا فتلف به ~~إنسان فديته على عاقلته، وإن تلفت بهيمة فضمانها في ماله ثم قال بعد ذلك. # وفي الجامع الصغير في البالوعة يحفرها الرجل في الطريق فإن أمره سلطان ~~بذلك، أو أجبره عليه لم يضمن، وإن كان بغير أمره فهو متعد، وكذا الجواب على ~~هذا التفصيل في جميع ما فعل في طريق العامة مما ذكرناه وغيره، وكذلك إن حفر ~~في ملكه لم يضمن، وكذلك إذا حفر في فناء داره وقيل هذا إذا كان الفناء ~~مملوكا له، أو كان له حق الحفر فيه، أما إذا كان لجماعة المسلمين، أو ~~مشتركا بأن كان في سكة غير نافذة فإنه يضمنه وهذا صحيح انتهى. # وفي إيضاح الإصلاح في فصل ما يحدث في الطريق أن الضمان في جميع ما ذكر ~~إنما يكون إذا لم يأذن ms279 به الإمام انتهى. # إذا اجتمع المباشر والمسبب أضيف الحكم إلى المباشر فلا ضمان على حافر ~~البئر تعديا بما تلف بإلقاء غيره هذه في القاعدة الأخيرة، من الأشباه. # وإذا حفر # PageV01P178 # بئرا تعديا ثم مات فوقع فيها إنسان بعد موته كانت الدية على عاقلة ~~الحافر. # ولو حفر بئرا تعديا فأعتقه مولاه ثم مات العبد فوقع إنسان فيها فالدية ~~على عاقلة المولى هاتان في الفرائض منه. # جعل قنطرة على نهر عام بإذن رجل من عرض الناس دون إذن الإمام فهلك بها ~~دابة، الآذن يضمن الباني ولا يعمل إذنه في حقه ولا في حق غيره. # احتفر بئرا في طريق مكة، أو غيره من الفيافي في غير ممر الناس فوقع فيها ~~إنسان لم يضمن وذكره في الأصل ولم يقيده بغير ممر الناس فقال إذا احتفر ~~بئرا في طريق مكة، أو غيره من الفيافي فلا ضمان عليه في ذلك بخلاف الأمصار ~~ألا ترى أنه لو ضرب هناك فسطاطا، أو اتخذ تنورا للخبز، أو ربط الدابة لم ~~يضمن ما أصاب ذلك؟ قال: وتعليل القاضي صدر الإسلام في شرحه أن الطريق التي ~~في الفيافي لها حكم الفيافي؛ لأن لهم أن يمروا في موضع آخر كما يمرون فيها ~~فلم يتعين المرور بخلاف طرق الأمصار، وفيما بين الأرض؛ لأنه لا يباح ~~الانتفاع له إلا بالمرور يدل على أن حافر البئر في طريق المفازة وغيرها لا ~~يضمن قال - رحمه الله -: التقييد في غير الممر صحيح فإنه نص شمس الأئمة ~~السرخسي فقال وهذا إذا كان في غير المحجة فأما إذا احتفر في محجة الطريق ~~فهو ضامن لما يقع فيه وهكذا فصل الجواب في المحيط في نصب الفسطاط في طريق ~~مكة، أو في طريق آخر والحفر للماء وللسيل سواء. # لو وضع البائع خابية من السقراط على الشارع ورجع الفاواذق بالعجلة إلى ~~السكة فانكسرت تلك الخابية وكانت في غير جانبه وما رآها يضمن. # ولو وضع خابية على باب دكان فجاء رجل بوقر حمار شوك فصدمها بغتة وهو ~~يقول: كوست كوست يعني إليك إليك فكسرها ms280 يضمن،. # وفي المحيط يعزر ولم يضمن إذا لم يعلم ذلك وإلا فيضمن. # وفيه وإن حفر بئرا في الطريق ثم كبسها إن كبسها بالتراب، أو بالجص، أو ~~بما هو من أجزاء الأرض ثم جاء آخر وفرغها ثم وقع فيها إنسان ومات ضمن ~~الثاني، ولو كان الأول كبس البئر بالطعام، أو بما هو ليس من أجزاء الأرض ~~يضمن الأول؛ لأن في الوجه الأول بعد الكبس لا يبقى بئرا، وفي الوجه الثاني ~~بقي بئرا، وكذا لو حفر بئرا في الطريق وغطى رأسها ثم جاء آخر ورفع الغطاء ~~ثم وقع فيها إنسان ضمن الأول، ولو احتفر الرجل نهرا في ملكه فعطب به إنسان، ~~أو دابة لم يضمن، وكذا لو جعل عليه جسرا، أو قنطرة في أرضه، وإن حفر نهرا ~~في غير ملكه فهو بمنزلة البئر ويكون ضامنا، وكذا لو جعل عليه جسرا، أو ~~قنطرة في غير ملكه. # وعن أبي يوسف أنه لا يضمن إن أحدث في غير ملكه إذا كان لا يتضرر به غيره؛ ~~لأنه محتسب ينتفع الناس بما أحدثه، وفي ظاهر الرواية يكون ضامنا إلا إذا ~~فعل ذلك بإذن الإمام كما لو حفر بئرا في الموضع الذي يحتاج إليه الناس يكون ~~ضامنا لما عطب إذا لم يفعل بإذن الإمام، وإن مشى على جسر إنسان متعمدا ~~فانخسف به لا يضمن واضع الجسر؛ لأنه لما مر متعمدا كان التلف مضافا إليه. # رجل حفر بئرا في ملكه ثم سقط فيها إنسان، وفيها إنسان، أو دابة فقتل ~~الساقط ذلك الإنسان، أو الدابة كان الساقط ضامنا، وإن كان البئر كان الضمان ~~على حافر البئر فيما أصاب الساقط والمسقوط عليه؛ لأن الحافر إذا كان متعديا ~~في الحفر كان بمنزلة الدافع لمن سقط في البئر والساقط بمنزلة المدفوع # PageV01P179 # فيكون تلف الكل مضافا إلى الحافر أما إذا حفر في ملكه فسقوطه لا يكون ~~مضافا إلى غيره فكان تلف المسقوط عليه مضافا إلى الساقط كرجل تردى من جبل ~~على رجل فقتله يضمن دية القتيل. # رجل حفر بئرا في الطريق فألقى نفسه فيها ms281 متعمدا لا يضمن الحافر، وإن لم ~~يوقع فيها نفسه فسقط وسلم من السقوط ومات فيها جوعا، أو غما لا يضمن الحافر ~~في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف إن مات فيها جوعا فكذلك، وإن مات فيها غما ~~بأن أثر الغم في قلبه قبل الوقوع فمات من ذلك ضمن الحافر وقال محمد يضمن ~~الحافر في الوجوه كلها؛ لأن الموت حصل بسبب الوقوع في البئر. # رجل حفر بئرا في الطريق فجاء آخر وحفر منها طائفة في أسفلها ثم وقع فيها ~~إنسان فمات في القياس الأول وبه أخذ محمد كان الأول كالدافع لمن وقع في ~~القعر الذي حفره صاحبه في أسفلها، وفي الاستحسان يجب الضمان عليهما؛ لأن كل ~~واحد منهما متعد في الحفر. # ولو حفر بئرا في الطريق ثم جاء آخر ووسع رأسها فسقط فيها إنسان ومات كان ~~الضمان عليهما أنصافا قالوا تأويل المسألة أن الثاني وسع رأسها بحيث يعلم ~~أن الساقط إنما وضع قدمه في موضع بعضه من حفر الأول وبعضه من حفر الثاني، ~~فأما إذا وسع الثاني رأسها بحيث يعلم أنه إنما وضع قدمه في الموضع الذي ~~حفره الثاني كان الضمان على الثاني. # رجل حفر بئرا في الطريق وعند الطريق حجر وضعه إنسان في الطريق فجاء إنسان ~~وتعقل بالحجر وسقط في البئر ومات فيها كان الضمان على واضع الحجر؛ لأنه ~~بمنزلة الدافع، وإن لم يضع الحجر إنسان وجاء به سيل عند البئر كان الضمان ~~على حافر البئر. # رجل حفر بئرا في الطريق فجاء رجل وسقط فتعلق هذا الرجل برجل آخر وتعلق ~~الثاني بآخر ووقعوا جميعا وماتوا إن لم يعلم كيف ماتوا ولم يقع بعضهم على ~~بعض فدية الأول على الحافر؛ لأنه ليس لموته سبب سوى الوقوع في البئر ودية ~~الثاني تكون على الأول؛ لأن الأول هو الذي دفعه حيث جره إلى نفسه ودية ~~الثالث تكون على الثاني لهذا المعنى، وإن كان بعضهم على بعض في البئر ولا ~~يعلم كيف حالهم ففي القياس وهو قول محمد دية الأول تكون على عاقلة الحافر ms282 ~~ودية الثاني على عاقلة الأول ودية الثالث على عاقلة الثاني وذكر في الكتاب ~~أن فيها قولا آخر قيل ذلك قول أبي حنيفة وأبي يوسف قالا دية الأول تكون ~~أثلاثا ثلثها على الحافر وثلثها هدر وثلثها على الثاني ودية الثاني نصفها ~~هدر ونصفها على الأول ودية الثالث كلها على الثاني ووجهه مذكور في الكتاب. # رجل حفر بئرا في الطريق فسقط فيها إنسان ومات فقال الحافر أنه ألقى نفسه ~~فيها وكذبته الورثة في ذلك كان القول قول الحافر في قول أبي يوسف الآخر وهو ~~قول محمد؛ لأن الظاهر أن البصير يرى موضع قدمه، وإن كان الظاهر أن الإنسان ~~لا يوقع نفسه، وإذا وقع الشك لا يجب الضمان بالشك. # رجل استأجر أربعة رهط يحفرون له بئرا فوقعت عليهم من حفرهم ومات أحدهم ~~كان على كل واحد من الثلاثة ربع الدية ويسقط ربعها؛ لأن البئر وقع بفعلهم ~~وكانوا مباشرين والميت مباشر أيضا فتوزع الدية عليهم أرباعا فيسقط ربعها ~~ويجب ثلاثة أرباعها هذه الجملة من قاضي خان. # ومن جرح إنسانا فوقع في بئر حفرها غيره في قارعة الطريق ومات # PageV01P180 # فالدية عليهما هذه في جناية البهيمة، من الهداية. # ولو حفر بئرا فأرسل فيها رجلا فغرق في الماء قال محمد إن كان عمق البئر ~~أطول من الرجل ضمن الحافر، وإن كان إلى صدر الرجل لم يضمن، من الوجيز. # ولو حفر بئرا في سوق العامة، أو بنى فيه دكانا فعطب به شيء إن فعل ذلك ~~بإذن الإمام لا يكون ضامنا بغير إذنه يكون ضامنا من قاضي خان. # دار بين ثلاثة فحفر أحدهم فيها بئرا، أو بنى حائطا بغير إذن صاحبيه فعطب ~~به إنسان فعليه ثلث الدية عند أبي حنيفة وقالا عليه نصف الدية ذكره في ~~الهداية. # وضع شيئا في الطريق للبيع فتلف به شيء برئ لو قعد بإذن السلطان وإلا ضمن. # ألقى قشرا في الطريق فزلقت به دابة ضمن إذ لم يؤذن فيه فيضمن ما تولد ~~منه، من الفصولين. # ألقى حجرا في فناء داره لأجل الثلج وغيره فقتل ms283 به إنسان وهلك إذا كان ~~بإذن الإمام لا يضمن وبغير إذنه ضمن، وفي المنتقى لا يضمن مطلقا. # الهلاك بالثلج المرمي إذا زلق به إنسان، أو دابة إن لم تكن السكة نافدة ~~لا ضمان على الرامي، وإن كانت نافدة ضمن الرامي وقال الفقيه أبو الليث لا ~~يجب الضمان مطلقا نافدة كانت، أو غير نافدة قال: وجواب محمد في ديارهم؛ لأن ~~الثلج يقل هناك، أو لا يكون، وفي إلقاء الطين، أو الحطب، وربط الدابة لا ~~يتفاوت بين بلدة وبلدة. # رجل أمر رجلا بوضع الحجر في الطريق فعطب به الآمر ضمن الواضع، وكذا لو ~~قال له أشرع جناحا من ذلك، أو ابن دكانا على بابك فعطب به الآمر، أو غلامه، ~~وكذا لو بنى الآمر للمأمور بأمره ثم عطب به الآمر ضمن، من الخلاصة. ### | [الفصل الثالث فيما يحدث في المسجد فيهلك به شيء وما يعطب بالجلوس فيه] # (الفصل الثالث فيما يحدث في المسجد فيهلك به شيء وما يعطب بالجلوس فيه) ~~أهل المسجد إذا احتفروا بئرا في المسجد لماء المطر، أو وضعوا فيه جبا يصب ~~فيه الماء، أو طرحوا فيه البواري والحشيش، أو الحصى، أو ركبوا فيه بابا، أو ~~علقوا فيه القناديل، أو ظللوه فعطب بذلك شيء لا ضمان عليهم؛ لأن أهل المسجد ~~فيما هو من تدبير المسجد بمنزلة الملاك، وكذا لو فعل ذلك غيرهم بأمرهم، وإن ~~فعل بغير أمرهم كان ضامنا لما عطب به في قول أبي حنيفة. # وقال صاحباه: لا يضمن استحسانا إذ المسجد للعامة إلا في حفر البئر وما لا ~~يكون من باب التمكين لإقامة الصلاة ولأبي حنيفة أن لأهل المسجد اختصاصا ~~بالتدبير في هذه البقعة ولهذا كان فتح الباب وإغلاقه ونصب المؤذن والإمام ~~إليهم لا إلى غيرهم. # ولو قعد الرجل في المسجد للحديث، أو نام، أو قام لغير الصلاة فمر به ~~إنسان فعطب كان ضامنا لما عطب في قول أبي حنيفة كما لو قعد في الطريق، وعلى ~~قول صاحبيه لا يكون ضامنا كما لو كان جالسا في الصلاة، وقيل على قول ms284 أبي ~~حنيفة: إنما يضمن إذا كان الجالس مشغولا بعمل لا يكون له اختصاص بالمسجد ~~كدرس الفقه وقراءة الحديث أما إذا كان معتكفا، أو كان جالسا لانتظار الصلاة ~~لا يكون ضامنا عند الكل، وقيل: إذا لم يكن في الصلاة يكون ضامنا عند أبي ~~حنيفة وهو الصحيح؛ لأن المنتظر للصلاة لا يكون في الصلاة فكان جلوسه مباحا ~~مقيدا بشرط السلامة كالمشي في الطريق ونحو ذلك كذا في قاضي خان. # وفي الهداية لو جلس رجل من أهل المسجد في المسجد # PageV01P181 # فعطب به رجل لم يضمن إن كان في الصلاة، وإن كان في غير الصلاة ضمن عند ~~أبي حنيفة وقالا لا يضمن على كل حال، وإن كان جالسا للقراءة، أو للتعليم، ~~أو للصلاة، أو نام فيه في أثناء الصلاة، أو في غير الصلاة، أو مر فيه مار، ~~أو قعد فيه لحديث فهو على هذا الخلاف، وأما المعتكف فقد قيل على هذا الخلاف ~~وقيل لا يضمن بالاتفاق، وإن جلس من غير عشيرة المسجد رجل فيه في الصلاة ~~فتعقل به إنسان ينبغي أن لا يضمن اه. # وفي الخلاصة مسجد لعشيرة علق منهم رجل فيه قنديلا، أو بسط حصيرا فعطب ~~إنسان لا يضمن، وإن فعل ذلك رجل من غير العشيرة ضمن عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما. # ولو فعل رجل من غير العشيرة بإذن واحد من العشيرة لا يضمن إن كان الجالس ~~في الصلاة، وإن كان في غير الصلاة يضمن وعندهما لا يضمن مطلقا اه. ### | [الفصل الرابع في الحائط المائل] # رجل مال حائط داره إلى الطريق، أو إلى ملك إنسان فسقط وأتلف إنسانا، أو ~~مالا إن سقط قبل المطالبة والإشهاد لا ضمان عليه، وإن طولب بنقضه وأشهد ~~عليه فلم ينقضه في مدة يقدر على نقضه حتى سقط ضمن ما أتلف من نفس، أو مال ~~وشرط وجوب الضمان المطالبة بالإصلاح والتفريغ ولا يشترط الإشهاد وإنما ذكر ~~الإشهاد ليتمكن من إثباته عند إنكاره فإن كان الحائط مائلا إلى الطريق فأي ~~الناس أشهد على صاحبه فهو إشهاد ويستوي فيه المسلم والذمي ms285 رجلا كان، أو ~~امرأة حرا كان، أو مكاتبا، وإن كان إلى دار إنسان فالمطالبة إلى مالك الدار ~~خاصة، وإن كان فيها سكان كالمستعير والمستأجر كان لهم أن يطالبوه وتصح ~~المطالبة بالتفريغ عند القاضي وغيره، أو لم يكن هناك أحد وشرطها أن يكون ~~ممن يتمكن من نقضه وتفريغ الهواء ومن لا يتمكن من نقضه لا تصح المطالبة منه ~~كالمرتهن والمستأجر والمودع وساكن الدار وتصح من الراهن لقدرته على ذلك ~~بواسطة الفكاك ومن الوصي وأب الصبي وأمه في حائط الصبي لقيام الولاية ~~والضمان في مال اليتيم، ومن المكاتب ومن العبد التاجر سواء كان عليه دين أو ~~لم يكن، ثم التالف بالسقوط إن كان مالا فهو في عنق العبد، وإن كان نفسا فهو ~~على عاقلة المولى وتصح من أحد الورثة في نصيبه. # وإن كان لا يتمكن من نقض الحائط وحده لتمكنه من إصلاح نصيبه بطريقه وهو ~~المرافعة إلى القاضي وصورة الإشهاد والمطالبة أن يقول الرجل اشهدوا أني ~~تقدمت إلى هذا الرجل في هدم حائطه هذا كذا في النهاية قال قاضي خان وصورة ~~الإشهاد إذا كان مائلا إلى الطريق أن يقول له واحد أن حائطك هذا مائل، أو ~~مخوف، أو منصدع فاهدمه، وإن كان مائلا إلى ملك يقول له ذاك صاحبه، ولو قيل ~~له: إن حائطك مائل ينبغي لك أن تهدمه كان ذلك مشورة لا يكون طلبا وإشهادا ~~اه. # وفي الإيضاح ويصح الطلب بكل لفظ يفهم منه طلب النقض اه. # وتعتبر القدرة مع التفريغ من وقت الإشهاد إلى وقت السقوط من غير زوال ~~القدرة فيما بين ذلك فلو سقط بعد الإشهاد وهو في طلب من ينقضه من العمال لا ~~يضمن؛ لأنه لم يقصر، ذكره في الصغرى # PageV01P182 # ولو باع الدار بعد ما أشهد عليه وقبض المشتري برئ من الضمان؛ لأن الجناية ~~من ترك الهدم مع تمكنه وقد زال تمكنه بالبيع ولا ضمان على المشتري؛ لأنه لم ~~يشهد عليه، ولو أشهد بعد شرائه كان ضامنا ذكره في الهداية بخلاف ما إذا ~~أشرع كنيفا، أو جناحا، أو ms286 ميزابا، أو خشبة في الطريق ثم باع الدار، أو باع ~~الخشبة ثم تلف بذلك إنسان، أو مال حيث كان ضامنا؛ لأن ثمة مجرد إخراج ~~الكنيف ووضع الحجر في الطريق جناية فلا تبطل بالبيع ذكره قاضي خان، ولو ~~أجله صاحب الدار، أو فعل ذلك ساكنوها فذلك جائز فلا ضمان عليه فيما تلف ~~بالحائط؛ لأن الحق لهم بخلاف ما إذا مال إلى الطريق فأجله القاضي، أو من ~~أشهد عليه حيث لا يصح؛ لأن الحق لجماعة الناس وليس إليهما إبطال حقهم ~~فيضمن، ولو بنى الحائط مائلا في الابتداء قالوا يضمن ما تلف بسقوطه من غير ~~إشهاد؛ لأن البناء تعد ابتداء كما إذا أشرع الجناح كما في الهداية وتثبت ~~المطالبة بشهادة رجل، أو رجل وامرأتين وتثبت أيضا بكتاب القاضي إلى القاضي. # ولو كان صاحب الحائط المائل عاقلا فأشهد عليه ثم جن جنونا مطبقا، أو ارتد ~~والعياذ بالله تعالى ولحق بدار الحرب وقضى القاضي بلحاقه ثم عاد مسلما فردت ~~عليه الدار ثم سقط الحائط بعد ذلك وأتلف إنسانا كان هدرا لما أنه لم يبق له ~~ولاية الإصلاح بعد الردة والجنون فلا يعود بعد ذلك، وكذا لو أفاق المجنون، ~~وكذا لو باع الدار بعد ما أشهد عليه ثم ردت عليه بعيب بقضاء، أو بغيره، أو ~~بخيار رؤية، أو بخيار شرط للمشتري ثم سقط الحائط وأتلف شيئا كان ضامنا؛ لأن ~~خيار البائع لا يبطل ولاية الإصلاح فلا يبطل الإشهاد، ولو أسقط البائع ~~خياره وأوجب البيع بطل الإشهاد؛ لأنه أزال الحائط عن ملكه. # ولو كان الحائط المائل رهنا فأشهد على المرتهن ثم سقط فأتلف شيئا كان ~~هدرا؛ لأن المرتهن لا يملك الإصلاح والمرمة بخلاف الإشهاد على الراهن حيث ~~يضمن. # ولو كان الحائط ميراثا لورثة فأشهد على بعض الورثة القياس أن لا يجب ~~الضمان بسقوطه؛ لأن أحد الورثة لا يملك نقض الحائط، وفي الاستحسان يضمن هذا ~~الوارث الذي أشهد عليه بحصة نصيبه لتمكنه من إصلاحه كما ذكرناه عن الهداية ~~آنفا. # ولو كانت الدار الصغير فأشهد على الأب، أو الوصي ms287 صح؛ لأنهما يملكان ~~الإصلاح فإن سقط وأتلف شيئا كان الضمان على الصغير؛ لأن الأب والوصي يقومان ~~مقامه فكان الإشهاد عليهما كالإشهاد على الابن بعد البلوغ فإن مات الأب، أو ~~الوصي بعد الإشهاد عليهما بطل الإشهاد حتى لو سقط بعد ذلك وأتلف شيئا كان ~~هدرا. # رجل مات وترك جدارا مائلا إلى الطريق ولم يترك شيئا سوى هذه الدار وعليه ~~دين أكثر من قيمة الدار وترك ابنا لا وارث له سواه فإن الإشهاد يكون على ~~الابن، وإن لم يملكها الابن فإن سقط بعد ما أشهد على الابن فإن تلف إنسان ~~كانت الدية على عاقلة الأب لا على عاقلة الابن. # إذا أشهد على الرجل في حائط من دار في يده فلم يهدمه حتى سقط على رجل ~~فقتله فأنكرت العاقلة أن تكون الدار له وقالوا لا ندري أن الدار له، أو ~~لغيره فلا شيء عليهم إلا أن تقوم البينة على أمور ثلاثة: # الأول: على أن الدار له. # والثاني: أنه أشهد عليه في هدم الحائط. # والثالث: إن المقتول مات بسقوط الحائط # PageV01P183 # عليه فإن أقر ذو اليد أن الدار له لم يصدق على العاقلة ولا يجب الضمان ~~عليه قياسا؛ لأنه لو أقر لا يصدق بوجوب الدية على العاقلة والمقر على الغير ~~إذا صار مكذبا في إقراره لا يضمن شيئا، وفي الاستحسان عليه دية القتيل إن ~~أقر بالإشهاد عليه؛ لأنه أقر على نفسه بالتعدي فإذا تعذر الإيجاب على ~~العاقلة بطريق التحمل يجب عليه كمن أخرج جناحا من دار في يده فوقع على ~~إنسان فقتله فقالت عاقلته: ليست الدار له وإنه إنما أخرج الجناح بأمر صاحب ~~الدار وذو اليد يقر أن الدار له فإنه يضمن الدية في ماله فكذلك هاهنا. # وإن كان الرجل على حائط له والحائط مائل، أو غير مائل فسقط الحائط بالرجل ~~من غير فعله وأصاب إنسانا فقتله كان ضامنا لما هلك بالحائط إن كان أشهد ~~عليه في الحائط ولا ضمان عليه فيما سواه، وإن كان هو سقط على إنسان دون ~~الحائط فقد مرت في الفصل ms288 الأول من الباب. # وإذا أشهد على الحائط المائل عبدان، أو كافران، أو صبيان ثم أعتق ~~العبدان، أو أسلم الكافران، أو بلغ الصبيان ثم سقط الحائط فأصاب إنسانا ~~فقتله يضمن صاحب الحائط، وكذا لو سقط قبل عتق العبدين وإسلام الكافرين ~~وبلوغ الصبيين ثم شهدا جازت شهادتهما؛ لأنهما من أهل الأداء. # لقيط له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط فأتلف إنسانا كانت دية القتيل ~~في بيت المال؛ لأن ميراثه يكون لبيت المال فجنايته تكون فيه، وكذا الكافر ~~إذا أسلم ولم يوال أحدا فهو كاللقيط. # حائط مائل إلى دار قوم فأشهد عليه القوم، أو واحد منهم ثم سقط وأتلف شيئا ~~من القوم، أو غيرهم كان ضامنا، وكذا العلو إذا وهى، أو تصدع فأشهد أهل ~~السفل على أهل العلو، وكذلك الحائط أعلاه لرجل وأسفله لآخر وهذا خلاف ~~الحائط إذا كان مائلا إلى الطريق في حكمين أحدهما أن الإشهاد على المائل ~~إلى ملك إنسان يكون من المالك لا من غيره، وفي الطريق يصح من كل أحد ~~والثاني أن في المائل إلى الطريق لا يصح التأجيل والإبراء من الذي أشهد. # حائط مائل بين شريكين أشهد على أحدهما فهو بمنزلة الحائط المشتركة بين ~~الورثة وقد ذكرنا حكمه فهاهنا كذلك. # حائط لرجل بعضه مائل إلى الطريق وبعضه مائل إلى دار قوم وأشهد عليه أهل ~~الدار كان صاحب الحائط ضامنا؛ لأن الحائط واحد فصح الإشهاد من أهل الدار ~~فيما كان مائلا إلى ملكهم، وفيما كان مائلا إلى الطريق فأهل الدار أشهدوا ~~عليه العامة فصح إشهادهم، وإن كان الذي أشهد على صاحب الحائط من غير أهل ~~الدار صح إشهاده فيما كان مائلا إلى الطريق فإذا صح الإشهاد في البعض صح في ~~الكل. # حائط بعضه صحيح وبعضه واه فأشهد عليه فسقط الواهي وغير الواهي وقتل ~~إنسانا يضمن صاحب الحائط إلا أن يكون الحائط طويلا بحيث وهى بعضه ولم يه ~~بعضه فحينئذ يضمن ما أصاب الذي يهي؛ لأن الحائط إذا كان بهذه الصفة كان ~~بمنزلة حائطين أحدهما صحيح والآخر واه فالإشهاد يصح ms289 في الواهي لا في ~~الصحيح. # حائطان أحدهما مائل والآخر صحيح فأشهد على المائل ثم وقع الصحيح بنفسه ~~ولم يقع المائل وأتلف إنسانا كان هدرا. # عبد تاجر له حائط مائل فأشهد عليه فسقط الحائط وأتلف إنسانا كانت # PageV01P184 # الدية على عاقلة مولاه سواء كان على العبد دين، أو لم يكن، وإن أتلف مالا ~~كان ضمان المال في عنق العبد دينا يباع فيه، وإن أشهد على المولى صح ~~الإشهاد أيضا؛ لأنه لو لم يكن على العبد دين فالحائط يكون لمولاه، وإن كان ~~عليه دين كان لمولاه ولاية الاستخلاص بأن يقضي الدين من مال نفسه فيكون ~~المولى بمنزلة المالك. # سفل لرجل وعلو لآخر وهي الكل وأشهد عليهما ثم سقط العلو وقتل إنسانا كان ~~الضمان على صاحب العلو؛ لأن العلو غير مدفوع بل سقط بنفسه فصح الإشهاد فيه ~~على صاحبه فما هلك بالعلو يضمنه صاحبه. # رجل أشهد على حائط له مائل إلى الطريق ثم سقط الحائط على إنسان وقتله ثم ~~عثر رجل بنقض الحائط فعطب وعثر رجل بالقتيل وعطب كان ضمان القتيل الأول ~~وضمان من هلك بنقض الحائط على صاحب الحائط وضمان من هلك بالقتيل الأول لا ~~يكون على صاحب الحائط؛ لأن رفع القتيل من الطريق ورفع النقض يكون إلى صاحب ~~الحائط. # حائط لرجل سقط قبل الإشهاد ثم أشهد على صاحبه في رفع النقض عن الطريق فلم ~~يرفع حتى عثر به آدمي، أو دابة فعطب كان ضامنا. # حائط مائل لرجل أشهد عليه فسقط على حائط لرجل آخر فهدمه كان صاحبه ~~بالخيار إن شاء ضمنه قيمة الحائط وترك النقض له، وإن شاء أخذ النقض ولا شيء ~~له فمن عثر بنقض الحائط الثاني فدمه هدر؛ لأن نقض الحائط الثاني في ملك ~~صاحبه لا يملك صاحب الأول رفعه، ولو كان الأول أخرج جناحا يضمن الأول من ~~عثر بالثاني وعطب، وإن كان لا يملك رفعه، ولو كان الثاني ملك صاحب الحائط ~~الأول أيضا يضمن صاحب الحائط من عثر بالثاني؛ لأنه يملك رفعه عن الطريق، ~~هذه الجملة من قاضي خان. ms290 # وفي الوجيز لو سقط الحائط على حائط إنسان آخر فسقط الثاني على رجل فقتله ~~ضمنه صاحب الأول. # ولو عثر بتراب الحائط الثاني فتلف لا يضمن انتهى. # وإذا كان الحائط بين خمسة رجال فأشهد على أحدهم فقتل إنسانا ضمن خمس ~~الدية، وإن كان بين ثلاثة كان عليه ثلثها عند أبي حنيفة وقالا عليه نصف ~~الدية، من الهداية. ### | [الفصل الخامس في جناية البهيمة والجناية عليها] # (الفصل الخامس: في جناية البهيمة والجناية عليها) الراكب ضامن لما وطئت ~~الدابة ولما أصابت بيدها، أو رجلها، أو رأسها، أو كدمت، أو خبطت، وكذا إذا ~~صدمت ولا يضمن ما نفحت برجلها، أو ذنبها، وإن أوقفها في الطريق ضمن النفحة ~~أيضا؛ لأنه متعد بالإيقاف. # وإن أصابت بيدها أو رجلها حصاة، أو نواة أو أثارت غبارا أو حجرا صغيرا ~~ففقأت عين إنسان أو أفسدت ثوبه لم يضمن، وإن كان حجرا كبيرا ضمن وقيل لو ~~عنف في الدية ضمن ذلك كله ذكره في الوجيز والمرتدف فيما ذكرنا كالراكب فإن ~~راثت، أو بالت في الطريق وهي تسير فعطب به إنسان لم يضمن، وكذا إذا، أوقفها ~~لذلك؛ لأن بعض الدواب لا يفعل ذلك إلا بعد الوقوف، وإن أوقفها لغير ذلك ~~فبالت، أو راثت فعثر إنسان بروثها، أو بولها ضمن والسائق ضامن لما أصابت ~~بيدها، أو رجلها والقائد ضامن لما نفحت بيدها دون # PageV01P185 # رجلها هكذا ذكره القدوري في مختصره وإليه مال بعض المشايخ وقال أكثر ~~المشايخ أن السائق لا يضمن النفحة أيضا، وإن كان يراها إذ ليس على رجلها ما ~~يمنعها به فلا يمكنه التحرز عنه بخلاف الكدم لإمكان كبحها بلجامها وبهذا ~~ينطق أكثر النسخ وهو الأصح. # وفي الجامع الصغير كل شيء ضمنه الراكب ضمنه السائق والقائد إلا أنه يكون ~~على الراكب الكفارة فيما وطئته الدابة بيدها، أو رجلها ولا كفارة عليهما ~~ولا على الراكب فيما وراء الإيطاء، وكذا يتعلق بالإيطاء في حق الراكب حرمان ~~الميراث والوصية دون السائق والقائد، ولو كان راكب وقائد وسائق قيل: لا ~~ضمان على السائق فيما وطئت الدابة ms291 وقيل الضمان عليهما، من الهداية. # ولو خرج اللعاب من فمها وهي تسير، أو سال عرقها فأصاب إنسانا وأفسد شيئا ~~لا يضمن الراكب. # ولا يضمن السائق والقائد في ملكه إلا فيما أوطأت الدابة بيد أو رجل ذكره ~~قاضي خان. # وفي الوجيز لو ركب دابة في ملكه فما تولد من سيرها لم يضمن إلا في وطء ~~الدابة انتهى. # وإن كان راكبا في ملك غيره فإنه يضمن ما جنت دابته كيفما كان واقفة، أو ~~سائرة وطئت، أو نفحت، أو كدمت. # وإن كان راكبا في طريق المسلمين والدابة واقفة يضمن ما وطئت برجلها، أو ~~كدمت بفمها، أو نفحت بذنبها، وكذلك لو أوقفها على باب المسجد فهو بمنزلة ~~الطريق إلا إذا جعل الإمام للمسلمين عند باب المسجد موضعا يقف فيه دوابهم ~~فما حدث من الوقوف غير مضمون ولكن لو ساق الدابة، أو قادها، أو سار فيه على ~~الدابة يضمن، وعلى هذا وقوف الدابة في سوق الخيل والدواب، انتهى. # وكذا لو، أوقفها في الفلاة لا يضمن. # ولو أوقفها في طريق مكة إن أوقفها في المحجة فهو كالوقوف في الطريق، وإن، ~~أوقفها في غير المحجة في ناحية منه فهو كالوقوف في الفلاة، وإن أوقفها في ~~ملكه لا ضمان عليه بحال، وكذا لو كان في ملك بينه وبين غيره ذكره قاضي خان، ~~وفيه من فصل ما يحدث في المسجد لو أوقف دابته في السوق موضع الإيقاف للدابة ~~لبيع ما وقف في ذلك الموضع أن عينوا ذلك الموضع بإذن السلطان فما عطب به لا ~~يكون ضامنا، وإن لم يكن ذلك بإذن السلطان كان ضامنا؛ لأن السلطان إذا أذن ~~في ذلك يخرج من حكم الطريق. # وفي الفصولين لو، أوقفها في سوق الدواب فأتلفت لم يضمن. # ولو أوقفها على باب السلطان، أو على باب المسجد الأعظم، أو مسجد آخر ضمن ~~إلا إذا جعل الإمام للمسلمين موقفا يوقفون دوابهم فلا يضمن انتهى. # وفي مشتمل الهداية عن العمادية لو أوقف دابته على الطريق ولم يشدها فسارت ~~عن ذلك المكان وأتلفت شيئا لا يضمن؛ ms292 لأنه لا يمكنها من ذلك فصارت بمنزلة ~~دابة منفلتة. # وفي الخلاصة إذا أوقف دابة في سوق الدواب لا ضمان على صاحبها، ولو أوقف ~~الدابة على باب السلطان يضمن ما أصابت انتهى. # ومن ساق دابة فوقع السرج على رجل فقتله ضمن، وكذا على هذا سائر أدواته ~~كاللجام ونحوه، وكذا ما يحمل عليها ذكره في الهداية، وكذا لو سقط ذلك في ~~الطريق فعثر به إنسان ومات يضمن السائق، وإن كان معه قائد كان الضمان ~~عليهما؛ لأن هذا مما يمكن الاحتراز عنه بأن يشد الحمل على البعير على وجه ~~لا يسقط ذكره قاضي خان # PageV01P186 # ولو نظرت الدابة وانفلتت منه فما أصابت في فورها لم يضمن ذكره في الوجيز. # رجل ساق دابة وعليها سرج فوقع السرج على رجل فقتله ضمن السائق كما في حمل ~~الشيء، من الخلاصة. # ومن قاد قطارا فهو ضامن لما أوطأ فإن وطئ بعير إنسانا ضمن به الدية على ~~العاقلة، وإن أتلف مالا فعليه الضمان من ماله، وإن كان معه سائق فالضمان ~~عليهما، وكذا إذا كان السائق في جانب من الإبل أما إذا توسطها وأخذ بذمام ~~واحد يضمن ما عطب بما هو خلفه ويضمنان ما تلف بما بين يديه كما في الهداية، ~~وفي قاضي خان لو قاد قطارا في الطريق فأوطأ أول القطار، أو آخره بيديه، أو ~~رجله، أو صدم يضمن القائد ما عطب به، وإن كان معه سائق كان ضمان ذلك ~~عليهما. # وما أفسد بنفحة الرجل والذنب يكون على السائق خاصة، وإن كان معهما ثالث ~~يسوق الإبل وسط القطار وأحيانا يتأخر وأحيانا يتقدم وهو يسوق فهو بمنزلة ~~السائق؛ لأن السائق قد يتقدم وقد يتأخر وقد يكون في وسط القطار فهو سائق ~~على كل حال والراكب والسائق والقائد والرديف فيما أوطأت الدابة سواء، ~~انتهى. وإن ربط رجل بعير إلى القطار والقائد لا يعلم فوطئ إنسانا فقتله ~~فعلى عاقلة القائد الدية ثم يرجعون بها على عاقلة الرابط قالوا هذا إذا ~~ربطه والقطار يسير أما إذا ربطه والإبل قيام ثم قادها ضمن القائد ms293 بلا رجوع ~~كما في الهداية، وإن كان القائد يعلم بربط البعير فكذلك يضمن القائد بلا ~~رجوع ذكره قاضي خان. # ومن سار على دابته في الطريق فضربها رجل، أو نخسها فنفحت رجلا أو ضربته ~~بيدها، أو نفرت فصدمته فقتلته كان الضمان على الناخس دون الراكب والواقف في ~~ملكه والذي يسير في ذلك سواء. # وعن أبي يوسف أنه يجب الضمان على الناخس والراكب نصفين، وإن نخسها بإذن ~~الراكب كان ذلك بمنزلة فعل الراكب لو نخسها ولا ضمان عليه في نخسها؛ لأنه ~~أمر بما يملكه. # ولو وطئت رجلا في سيرها وقد نخسها الناخس بإذن الراكب فالدية عليهما ~~جميعا إذا كانت في فورها الذي نخسها، وإن لم تكن في فورها ذلك فالضمان على ~~الراكب ثم قيل يرجع الناخس على الراكب بما ضمن في الإيطاء؛ لأنه فعله بأمره ~~وقيل لا يرجع وهو الأصح فيما أراه؛ لأنه لم يأمره بالإيطاء والنخس ينفصل ~~عنه وصار كما إذا أمر صبيا يستمسك على الدابة بتسييرها فوطئت إنسانا ومات ~~حتى ضمن عاقلة الصبي فإنهم لا يرجعون على الآمر؛ لأنه أمره بالتسيير ~~والإيطاء ينفصل عنه. # وكذا إذا ناوله سلاحا فقتل به آخر حتى ضمن لا يرجع على الآمر ومن قاد ~~دابته فنخسها غيره فانفلتت من يد القائد فأصابت في فورها فهو على الناخس، ~~وكذا إذا كان لها سائق فنخسها غيره والناخس إذا كان عبدا فالضمان في رقبته، ~~وإذا كان صبيا ففي ماله، ولو نخسها شيء منصوب في الطريق فالضمان على من نصب ~~ذلك الشيء، من الهداية. # ولو كان للدابة سائق وقائد فنخسها رجل بغير إذن أحدهما فنفحت إنسانا كان ~~ضمان النفح على الناخس خاصة؛ لأن السائق والقائد لا يضمنان النفح، وإذا كان ~~النخس بأمر أحدهما لا يجب الضمان على أحد ذكره قاضي خان. # وفي الخلاصة إن كانت الدابة تسير وعليها رجل فنخسها آخر فألقت الرجل إن # PageV01P187 # كان النخس بإذنه لا يجب على الناخس شيء، وإن كان بغير إذنه فعليه كمال ~~الدية، وإن ضربت الناخس فمات فدمه هدر، وإن أصابت رجلا بالذنب، ms294 أو الرجل، ~~أو كيفما كان إن كان بغير إذن الراكب فالضمان على الناخس، وإن كان بإذنه ~~فالضمان عليهما إلا في النفحة بالرجل والذنب فإنها جبار إلا إذا كان الراكب ~~واقفا في غير ملكه فأمر رجلا فنخسها فنفحت رجلا فالضمان عليهما، وإن كان ~~بغير إذنه فالضمان كله على الناخس ولا كفارة عليه. # رجل واقف على دابته في الطريق فأمر رجلا بالنخس فثارت من موضعها ثم نفحت ~~رجلا كان على الناخس دون الراكب اه. # ولو سقط الحائط على إنسان، أو دابة فيقتله ذكره في الصغرى. # ولو وضع شيئا في طريق المسلمين فنفرت منه دابة فأتلفت إنسانا لا ضمان فيه ~~على الذي وضعه. # ولو أوقف دابته في غير ملكه وربطها فجالت في رباطها فأتلفت إنسانا، أو ~~شيئا ضمن في أي موضع كان ما دامت في رباطها. # ولو ربط دابة في الطريق ثم باعها فقال للمشتري خليتك وإياها فاقبضها كان ~~قبضا له فإن جنت الدابة في رباطها فالضمان على البائع، وإن جالت في رباطها ~~في موضعها لا يبرأ البائع عن ضمانها ما لم تحل الرباط وتنتقل عن موضعها ~~فقبل ذلك ما تلف بها كان ضمان ذلك على البائع. # ولو ربط حمارا على سارية فجاء آخر وربط حمارا له على تلك السارية فعض أحد ~~الحمارين الآخر قال أبو بكر الإسكاف إن لم يكن ذلك الموضع ملكا ولا طريقا ~~لأحد لا ضمان على صاحب الحمار بعد أن يكون في المكان سعة، وإن كان ذلك في ~~طريق المسلمين، أو في موضع هو ملك غيرهما ولم يكن لهما أن يربطا الحمار كان ~~ضامنا لما أصاب الحمار، ولو كان ذلك الموضع ملكا للأول ضمن الثاني للأول ما ~~أفسد حمار الثاني، وإن كان ملكا للثاني لا يضمن الثاني ما أفسد حماره. # ولو أرسل دابة في المرعى المباح ثم جاء آخر وأرسل دابته فعض دابة الثاني ~~دابة الأول إن عضه على الفور ضمن وإلا فلا، وإن كان ذلك في مربط لأحدهما لا ~~يضمن صاحب المربط ويضمن الآخر. # وإن أدخل بعيرا مغتلما ms295 في دار رجل، وفي الدار بعير صاحب الدار فوقع عليه ~~المغتلم اختلفوا فيه قال: بعضهم لا يضمن صاحب المغتلم، وقال الفقيه أبو ~~الليث: إن أدخله بإذن صاحب الدار لا يضمن، وإن أدخله بغير إذنه ضمن وعليه ~~الفتوى؛ لأن صاحب المغتلم وإن كان مسببا فإذا أدخله بإذنه لم يكن متعديا. # وإن أدخل بغير إذنه كان متعديا فيضمن كمن ألقى حية على إنسان فقتلته كان ~~ضامنا وهذا بخلاف ما لو دفع سكينا إلى صبي فقتل الصبي به نفسه، أو رجلا ~~بغير أمر الدافع فإنه لا يضمن الدافع؛ لأن فعل الصبي معتبر فلا يضاف إلى ~~الدافع وفعل الدابة والهامة هدر فيضاف إلى المرسل. # رجل أذن لرجل أن يدخل داره وهو راكب فدخل فوطئت دابته شيئا ضمن الداخل ~~فإن كان الداخل سائقا أو قائدا لا يضمن من فصل إرسال الدابة من قاضي خان. # رجل حمل صبيا على دابة فقال له امسك لي فسقط الصبي عن الدابة كان دية ~~الصبي على عاقلة الذي حمله على كل حال سواء كان الصبي يستمسك على الدابة، ~~أو لا، وإن سقط قبل ما سارت، أو بعد ذلك، وإن سير # PageV01P188 # الصبي الدابة فأوطأ إنسانا والصبي يستمسك عليها فدية القتيل تكون على ~~عاقلة الصبي ولا شيء على عاقلة الذي حمله. # وإن كان الصبي لا يستمسك على الدابة لصغره ولا هو ممن يسيرها لصغره كان ~~دم القتيل هدرا وكان بمنزلة الدابة المنفلتة، ولو كان راكبا فحمله معه نفسه ~~ومثل هذا الصبي لا يصرف الدابة ولا يستمسك عليها فوطئت إنسانا كانت ديته ~~على عاقلة الرجل، وإن كان الصبي يصرف الدابة، أو يستمسك عليها كانت الدية ~~على عاقلتهم جميعا؛ لأن السير يضاف إليهما ولا يرجع عاقلته على عاقلة ~~الرجل، وإن سقط الصبي ومات كانت ديته على عاقلة الرجل سواء سقط بعد ما سير ~~الدابة، أو قبله وهو يستمسك على الدابة، أو لا يستمسك، ولو كان الحامل عبدا ~~كانت دية الصبي في عنق العبد يدفعه المولى، أو يفدي؛ لأن العبد يضمن ~~بالجناية تسببا أو مباشرة. ms296 # ولو سار العبد مع الصبي فأوطأ إنسانا فعلى عاقلة الصبي نصف الدية، وفي ~~عنق العبد نصفها، ولو أن حرا كبيرا حمل عبدا صغيرا على دابة ومثله يصرف ~~الدابة ويستمسك عليها ثم أمره أن يسير عليها فأوطأت إنسانا كانت ديته في ~~عنق العبد فيدفعه المولى أو يفدي ثم يرجع به على الآمر؛ لأنه استعمل عبد ~~الغير فيصير غاصبا فإذا لحقه غرم يرجع بذلك على الغاصب من قاضي خان. # سئل شريح عن شاة لرجل أكلت غزلا لحائك قال إن كان ليلا يضمن، وإن كان ذلك ~~نهارا لا يضمن وهذا قول أهل المدينة، وفي قول أصحابنا لا يجب الضمان سواء ~~فعله ليلا أو نهارا من مشتمل الأحكام. # ولو اصطدم فارسان حران فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما الدية للأخرى كما ~~في الهداية. # قال في إصلاح الإيضاح وهاهنا شرط مذكور في الفتاوى الظهيرية وهو أن يقع ~~كل واحد منهما على قفاه إذ لو وقع كلاهما على وجهه فلا شيء على واحد منهما، ~~وإن وقع أحدهما على وجهه والآخر على قفاه فدم الذي وقع على وجهه هدر وشرط ~~آخر مذكور في المحيط وهو أن لا يكونا عامدين في ذلك الاصطدام فإنهما لو ~~كانا عامدين فيه ضمن كل نصف الدية للآخر اه قلت والأخير مخالف لما في ~~الهداية ولو كانا عبدين هدرت الجناية ولا شيء على أحد الموليين للآخر في ~~العمد والخطأ. # ولو كان أحدهما حرا والآخر عبدا ففي الخطأ يجب على عاقلة الحر المقتول ~~قيمة العبد فيأخذها ورثة المقتول الحر ويبطل حق الحر المقتول في الدية فيما ~~زاد على القيمة. # وفي العمد يجب على عاقلة الحر نصف قيمة العبد؛ لأن المضمون هو النصف في ~~العمد وهذا القدر يأخذه ولي المقتول أيضا كما في الهداية، وفي المسألة بسط ~~مذكور فيها. # ولو جاء رجل راكب خلف سائر فصدمه الجائي لا ضمان على السائر، ولو عطب ~~السائر ضمن الجائي. # ولو اصطدم دابتان فعطبت إحداهما ولكل منهما سائق فضمان التي عطبت على ~~الآخر من قاضي خان. # وفي مشتمل الهداية ms297 عن العمادية سئل الشيخ الإمام أبو الفضل الكرماني ~~سكران جنح به فرسه فاصطدم إنسانا فمات أجاب إن كان لا يقدر على منعه فليس ~~بمسير له فلا يضاف سيره إليه فلا يضمن قال، وكذا غير السكران إذا لم يقدر ~~على المنع اه # رجل أرسل كلبا، أو دابة، أو طيرا فأتلف مال إنسان في فوره ضمن المرسل في ~~الهداية إن كان سائقا لها ولا يضمن في # PageV01P189 # الكلب والطير عند محمد وعن أبي يوسف يضمن في الكل وذكر الناطفي إذا أرسل ~~كلبه على إنسان فعضه أو مزق ثيابه لا يضمن في قول أبي حنيفة ويضمن في قول ~~أبي يوسف والمختار للفتوى قول أبي يوسف ذكره قاضي خان. # وفي مشتمل الهداية عن العمادية وقال محمد إن كان قائدا له، أو سائقا يضمن ~~وإلا فلا، وإن أغراه وبه أخذ الطحاوي، وفي الخلاصة قال بعضهم إن: كان الكلب ~~معلما لا يشترط أن يكون هو سائقا له ويضمن مطلقا، وفي غير المعلم يشترط ~~السوق اه. # وفي النهاية رجل له كلب عقور كلما مر عليه شيء عضه فلأهل القرية أن ~~يقتلوه فإن عض هل يجب الضمان على صاحبه إن لم يتقدموا إليه قبل العض لا ~~ضمان عليه، وإن كانوا تقدموا على صاحبه فعليه الضمان بمنزلة الحائط المائل. # وفي المنتقى لو طرح رجل غيره قدام أسد، أو سبع فليس على الطارح قود ولا ~~دية ولكن يعزر ويضرب ضربا وجيعا ويحبس حتى يتوب وقال أبو يوسف أما أنا فأرى ~~الحبس حتى يموت اه. # وفي الفصولين عن أبي الفضل الكرماني سكران جنح به فرسه فاصطدم إنسانا ~~فمات قال لو كان لا يقدر على منعه فليس بمسير له فلا يضمن إذ لا يضاف إليه ~~سيره، وكذا غير السكران لو عاجزا عن منعه اه. # رجل ساق حمارا وعليه وقر حطب وكان رجل واقفا في الطريق، أو يسير فقال ~~السائق بالفارسية: كوست كوست أو برت برت فلم يسمع الواقف حتى أصابه الحطب ~~فخرق ثوبه، أو سمع لكن لم يتهيأ له أن يتنحى عن الطريق ms298 لضيق المدة ضمن، وإن ~~سمع وتهيأ لكن لم ينتقل لا يضمن ولا فرق في هذا بين الأصم وغيره ونظير هذا ~~من أقام حمارا على الطريق وعليه ثياب فجاء راكب وخرق الثياب إن كان الراكب ~~يبصر الحمار والثوب يضمن، وإن لم يبصر ينبغي أن لا يضمن فعلى هذا إذا كان ~~الثوب على الطريق والناس يمرون عليه وهم لا يبصرون ولا يضمنون. # وكذا رجل جلس على الطريق فوقع عليه إنسان ولم يره فمات الجالس لا يضمن ثم ~~الذي ساق حمار الحطب إذا كان لا ينادي برت برت أو كوست كوست حتى تعلق الحطب ~~بثوب إنسان وخرقه يضمن إن مشى الحمار إلى صاحب الثوب أما إذا كان صاحب ~~الثوب يمشي إلى الحمار وهو يراه ولم يتباعد عنه لا يضمن. # رجل أدخل غنما، أو ثورا أو حمارا كرما، أو بستانا، أو أرضا فأفسدها ~~وصاحبها معها يسوقها فهو ضامن لما أفسد، وإن لم يكن يسوقها لا يضمن وقيل ~~يضمن، وإن لم يسقها على قياس المسألة والبعير المغتلم. # سرح ثوره إلى كردة جاره ليعتلف فنطح أتانه صاحب الكردة لم يضمن إلا إذا ~~أرسله عليها فنطحها في فوره، ولو أمر صاحب الكردة بإخراجه عنها فلم يخرجه ~~حتى نطحها لم يضمن، من القنية. # ولو أرسل بعض الهوام على رجل يكون ضامنا. # وإن أرسل كلبه على شاة إن وقف الكلب ثم سار فأتلفها لا يضمن، وإن أخذ ~~يمينا، أو شمالا إن لم يكن لها طريق غير ذلك ضمن وإلا فلا وذكر في الأصل لو ~~أرسل كلبا ولم يكن سائقا فأصاب إنسانا لا يضمن وقيل ينبغي أن يكون ضامنا من ~~قاضي خان قال الصدر الشهيد وغيره من شراح الجامع الصغير والمراد بكونه ~~سائقا أن يكون خلفه وذلك؛ لأن الكلب يحتمل السوق كسائر الدواب فأضيف # PageV01P190 # إليه ذكره في الإيضاح وذكر الفقيه أبو الليث في شرح الجامع الصغير رجل ~~أرسل كلبا فأصاب في فوره إنسانا فقتله أو مزق ثيابه ضمن المرسل؛ لأنه ما ~~دام في فوره فكأنه خلفه. # ولو أرسل كلبه إلى ms299 صيد ولم يكن سائقا فأصاب إنسانا لا يضمن في الروايات ~~الظاهرة والاعتماد على الروايات الظاهرة من قاضي خان. # قال في الهداية لو أرسل كلبه إلى الصيد فأصاب نفسا، أو مالا في فوره لا ~~يضمن ذكره في المبسوط، وإذا أرسل دابة في طريق المسلمين فأصابت في فورها ~~فالمرسل ضامن؛ لأن سيرها مضاف إليه ما دام التسيير على سننها، ولو انعطفت ~~يمنة أو يسرة انقطع حكم الإرسال إلا إذا لم يكن له طريق آخر سواه، وكذا إذا ~~وقفت ثم سارت اه. # رجل ألقى حية في الطريق فهو ضامن لما أصابت حتى تزول عن ذلك المكان وعلى ~~هذا لو ألقى شيئا من الهوام في طريق المسلمين فأصابت إنسانا في ذلك الموضع ~~ضمن الذي طرحها ما لم تبرح عن ذلك المكان فإذا برحت ثم أصابت لا يضمن الذي ~~طرحها. # (مطلب إفساد الزرع) # ولو أرسل حماره فدخل زرع إنسان وأفسده إن ساقه إلى الزرع ضمن، وإن لم ~~يسقه بأن لم يكن خلفه إلا أن الحمار ذهب في فوره ولم ينعطف يمينا، أو شمالا ~~وذهب إلى الوجه الذي أرسله فأصاب الزرع كان ضامنا، وإن ذهب يمينا وشمالا ثم ~~أصاب الزرع إن كان طريق آخر لا يضمن، وإن لم يكن ضمن، وإن رده إنسان فأفسد ~~الزرع فالضمان على الذي رده من قاضي خان. # غنم أتلف زرعا ضمن لو سائقا وإلا فلا، وكذا ثور وحمار، ولو قادها الراعي ~~قريبا من الزرع بحيث لو مالت تناولت ضمن الراعي الزرع، من الفصولين. # ولو أن دابة انفلتت ليلا، أو نهارا فأصابت مالا، أو آدميا لا ضمان على ~~صاحبها؛ لأن فعل العجماء هدر صرح به في الحديث الصحيح والمسألة في الهداية. # وفي الخلاصة إن كانت الدابة غير مربوطة فزالت عن موضعها بعد ما أوقفها ثم ~~جنت على رجل كان هدرا. # لو وجد في زرعه، أو كرمه دابة وقد أفسدت زرعه فحبسها فهلكت ضمن صاحب ~~الكرم، من الخلاصة. # دخلت دابته زرع غيره تفسده، ولو دخله ليخرجها يفسده أيضا لكن أقل من ~~الدابة يجب ms300 عليه إخراجها ويضمن ما أتلفت، ولو كانت دابة غيره لا يجب، ولو ~~أخرجها فهلكت لا يضمن؛ لأنه مأذون في ذلك دلالة من الجانبين. # رأى حماره يأكل حنطة غيره فلم يمنعه حتى أكلها ففيه اختلاف المشايخ ~~والصحيح أنه يضمن، من القنية. # إذا رأى في زرعه دابة فأخرجها فمقدار ما يخرجها عن ملكه لا يكون مضمونا ~~فإذا ساقها وراء ذلك القدر يصير ضامنا بنفس السوق هكذا ذكره علي السغدي ~~وتبعه أبو نصر إلا أنه قال: إذا ساقها في أي موضع يأمن فيها لا يكون ضامنا، ~~وقال بعضهم إذا وجد الرجل دابة في زرعه فأخرجها فقتلها سبع كان ضامنا؛ لأنه ~~لا ينبغي أن يخرجها ولكن ينبغي أن يستعدي على صاحبها والصحيح ما قاله ~~الإمام علي السغدي إن له أن يخرجها عن ملكه ولا يسوقها وراء ذلك فإن ساقها ~~بعد ما أخرجها عن ملكه يصير ضامنا من قاضي خان. # وفي الصغرى قال الليث ولسنا نأخذ بقول من يقول لا ينبغي له أن يخرجها بل ~~نأخذ بما روي عن محمد بن الحسن أنه قال لا يضمن لو أخرجها؛ لأن لصاحب الزرع ~~أن يخرج الدابة من زرعه ولا يسوقها أكثر من ذلك اه # PageV01P191 # وإن ساقها ليردها فعطبت في الطريق وانكسر رجلها كان ضامنا. # ولو أن صاحب الزرع لم يخرجها ولكنه أمر صاحبها أن يخرجها فأفسدت شيئا في ~~إخراجها قال الفقيه أبو الليث لا يكون ضامنا لما أفسدت؛ لأنه أخرجها بأمره، ~~ولو أنه قال لصاحب الدابة دابتك في الزرع ولم يقل أخرجها فأخرجها صاحبها ~~فأفسدت شيئا في إخراجها كان ضامنا وقال أبو نصر في الوجه الأول يكون ضامنا ~~أيضا لوجود السوق من صاحبها وصاحب الزرع لم يضمن بالفساد وإنما طلب منه ~~الصيانة من قاضي خان. # ولو أن صاحب الزرع حمل على دابة وجدها في زرعه فأسرعت ضمن ما أصابت، وكذا ~~لو تبعها كثيرا بعد ما أخرجها فذهبت ضمن، ولو أخرجها أجنبي قال أبو نصر ~~أرجو أن لا يضمن وعن بعضهم يضمن ذكره في الفصولين وبعض هذه المسائل ms301 في ~~الغصب وقد مر فيه حكم ما لو وجد في زرعه ثورين ليلا فظن أنهما لأهل قريته ~~فساقهما إلى مربطه وضاع أحدهما فليطلب هناك. # دخل زرعه جمل غيره مرارا ولا يطيق منعه فحبسه حتى يجيء صاحبه ثم غاب ~~الجمل من الإصطبل فوجد مكسور الرجل فإن لم ينكسر في حبسه قالوا: لا يضمن ~~وقد قالوا يضمن ما لم يسلمه إلى صاحبه فالرأي فيه إلى القاضي، من القنية. # أدخل بقرا نطوحا بسرح إنسان فنطح جحشا لا يضمن # أدخل دابته في دار غيره فأخرجها مالك الدار فتلفت لا يضمن بخلاف ما لو ~~وجد في مربط دابته دابة فأخرجها فضاعت، أو أكلها الذئب يضمن؛ لأن كون ~~الدابة في البيت يضر بخلاف المربط فإنه محلها. # شاة لإنسان دخلت دكان طباخ فتبعها مالكها لإخراجها منه فكسرت قدر الطباخ ~~يضمن مالكها الداخل، من مشتمل الهداية. # إصطبل بينهما ولكل واحد منهما ثور فشد أحدهما ثور الآخر حتى لا ينطح ثوره ~~فاختنق المشدود بالحبل ومات لا يضمن الرابط إذا لم ينقله عن مكانه كما في ~~مشتمل الهداية والفصولين. # رجل ربط حمارا على سارية فجاء آخر بحمار وربط حماره على تلك السارية فعض ~~أحد الحمارين الآخر فهلك فإن ربطا في موضع لهما ولاية الربط لا يضمن، وإن ~~لم يكن لهما ولاية الربط ضمن، وإن لم يكن ذلك الموضع ملكا ولا طريقا لأحد ~~لا يضمن إذا كان في المكان سعة، وفي الطريق يضمن. # شاة لإنسان دخلت دكان رآس فدخل صاحب الشاة الدكان ليخرجها فكسرت الشاة ~~قدر الرأس يضمن في الخلاصة. # صبي عاقل أشلى كلبا على غنم آخر فتفرقت وذهبت ولا يدري أين ذهبت لم يضمن ~~وعن شرف الأئمة المكي إن مشى عند الأشلاء معه خطوات يضمن وإلا فلا. # وضع يده على ظهر فرس وعادته نفحه بذنبه، أو برجله فنفح وأتلف لم يضمن ~~بخلاف النخس؛ لأن الاضطراب لازم للنخس دون وضع اليد، من القنية. # لو فقأ عين شاة ضمن نقصانها، وفي عين البقر والجزور والحمار والبغل ~~والفرس يضمن ربع القيمة ذكره في ms302 الهداية قلت، وإن لم يحمل لصغره كجحش وفصيل ~~فإنه يضمن ربع القيمة كما في الفصولين والدجاجة كشاة ذكره في الفصولين أي ~~يضمن إذا فقأ عينها النقصان، وفي قاضي خان لو فقأ إحدى عيني الطير والكلب ~~والسنور ضمن ما انتقص من قيمته كالشاة والجمل. # وعن # PageV01P192 # أبي يوسف يضمن النقصان في جميع البهائم انتهى قلت والفتوى على قول أبي ~~حنيفة وعندهما نقصانه كذا في الغصب، من القنية. # أوقف دابة في الطريق وآخر كذلك فهربت إحداهما فأصابت الأخرى لا ضمان على ~~صاحب الهاربة، من الخلاصة. # وفي مشتمل الهداية عن العمادية إذا قطع أذن الدابة، أو بعضه، أو قطع ~~ذنبها يضمن النقصان. # وإذا استهلك حمار غيره أو بغله بقطع يد، أو رجل أو بذبحه إن شاء صاحبه ~~ضمنه، وإن شاء أمسكه ولا يضمنه شيئا وعليه الفتوى. # ولو ضرب رجل دابة حتى صارت عرجاء فهو كالقطع انتهى. # وفي الهداية ذبح شاة فمالكها بالخيار إن شاء ضمنه قيمتها وسلمها إليه أو ~~أخذها وضمنه النقصان، وكذا الجزور، وكذا لو قطع يدهما وهذا ظاهر الرواية عن ~~أبي حنيفة وعنه لو شاء أخذها ولا شيء له والأول أصح والدابة لو لم تكن ~~مأكولة اللحم وقطع طرفها فله أن يضمن جميع قيمتها للإهلاك من كل وجه انتهى، ~~وفي قاضي خان ذبح شاة إنسان ظلما فصاحبها بالخيار إن شاء ترك المذبوح عليه ~~وضمنه قيمتها، وإن شاء أخذ المذبوح وضمنه النقصان والفتوى على ظاهر ~~الرواية. # ولو قطع يد حمار، أو بغل أو رجله فصاحبه إن شاء ضمنه قيمته ودفع إليه ~~الدابة أو أمسكه ولا يرجع عليه بشيء بخلاف ما لو قطع يد قن فإن لمالكه أن ~~يضمنه النقصان؛ لأن الآدمي بقطع اليد والرجل لا يصير مستهلكا من كل وجه ~~بخلاف العوامل، وإن كانت الدابة مما يؤكل كالشاة والجزور في ظاهر الرواية ~~هذا والأول سواء للمالك أن يضمنه جميع قيمته وليس له أن يضمنه النقصان ~~ويمسك الدابة هكذا ذكر شمس الأئمة السرخسي قلت: وهذا مخالف لما مر عن ~~الهداية. # ولو ذبح حمار غيره ms303 ليس له أن يضمنه النقصان في قول أبي حنيفة ولكن يضمن ~~جميع القيمة وعلى قول محمد للمالك أن يمسك الحمار ويضمنه النقصان، وإن قتله ~~قتلا ليس له أن يضمنه النقصان. # وعن محمد إن كان للدابة قيمة بعد قطع اليد أو الرجل إن شاء المالك أمسك ~~الدابة وضمنه النقصان. # ولو فقأ عين حمار قال أبو حنيفة - رحمه الله - ضمنه كل قيمته وسلمه ولا ~~يضمن النقصان مع إمساك الجثة وهي مسألة الجثة العمياء. # وإذا قتل ذئبا مملوكا لا يضمن شيئا ويضمن في القرد؛ لأن القرد يكنس البيت ~~ويخدم انتهى ما في قاضي خان وقد اختصرنا بعض كلماته وتركنا البعض مخافة ~~التكرار مع أنه قد مرت بعض هذه المسائل في الغصب أيضا. # وفي الفصولين الكلب المعلم لحراسة، أو ماشية، أو صيد ونحوها يجوز بيعه ~~ويغرم متلفه انتهى. # ولو صال جمل على إنسان فقتله المصول عليه دفعا لشره ضمن قيمته عندنا كما ~~في الهداية. # البعير السكران إذا قصد قتل إنسان فقتله المصول عليه يضمن قيمته، من ~~الخلاصة. # قطع لسان الثور يلزمه كمال القيمة لفوت الاعتلاف، وفي لسان الحمار يلزمه ~~النقصان. # جاء بأتانه إلى حمار غيره مشدود بالطول وأنزى عليها ذلك الحمار فحصل ~~نقصان بسببه لا يضمن؛ لأن الحمار نزا عليها باختياره والإنزاء ليس بسبب ~~للنقصان غالبا فلا يضمن بخلاف أشلاء الكلب. # ضرب ثور غيره فكسر ثلاثة من أضلاعه فإن هلك قبل أن يقبضه المالك يضمن كل ~~القيمة بالاتفاق # PageV01P193 # وإن قبضه ولم يهلك يضمن النقصان، وإن هلك في يده فكذلك عندهما وعند أبي ~~حنيفة يضمن كل القيمة. # ولو خلى حمار الفحل القوي فأهلك حمار الآخر إن خلاه في موضع له ولاية ~~التخلية فيه لا يضمن. # ولو ساق أتانه الغير من موضع فذهب معها الجحش ثم أتى بها إلى ذلك الموضع ~~فجاء معها الجحش وأكله الذئب يضمن. # ولو رمى يتقلتسون على رجل بعير فضرب رجله بسببه على جدار فانكسر يضمن. # دخل زرعه جمل غيره مرارا ولا يطيق منعه فحبسه حتى يجيء صاحبه ثم غاب ~~الجمل من ms304 الإصطبل فوجد مكسور الرجل فإن لم ينكسر في حبسه قالوا لا يضمن وقد ~~قالوا يضمن ما لم يسلمه إلى صاحبه فالرأي فيه إلى القاضي. # ولو سلم حماره المزارعي يشده في الدالية ففعل ونام وانقطع حبله ووقع في ~~المعراة ومات لا يضمن. # ثور يعتاد أكل الثياب وساقه صبي صاحب الثور إلى فناء فيه تجار ثياب فقيل ~~للصبي احفظ الثور وجد فلم يفعل حتى أكل ثوبا منه يضمن الصبي، وإن لم يكن ~~متمكنا من دفعه لا يضمن إلا إذا أقر به منه. # له كلب يأكل العنب من الكروم فأشهد عليه فلم يحفظه حتى أكل العنب لم يضمن ~~وإنما يضمن إذا أشهد عليه فيما يخاف تلف بني آدم كالحائط المائل ونطح الثور ~~وعقر الكلب العقور فيضمن إذا لم يحفظ أو لم يهدم في الأنفس والأموال تبع ~~لها. # أدخل ثورا في السوق خائفا فهرب منه واستهلك صبيا لا يضمن. # ربط كبشا على طريق العامة فأشهد عليه فلم ينقله حتى نطح صبيا وكسر ثنيته ~~يضمن. # حل ثورا في إصطبل فيه غيره لصاحبه ونطح ثوره الآخر لا يضمن، من القنية. # ضرب حمار غيره فعيبه وضمن ثم زال العيب فله أن يرجع بما ضمن. # ألقى هرة في بيت حمام لغيره ولم يجد مخرجا فقتلت الحمامة بأسرها وهي ~~طيارة بلح تفخند سادر غوش وإنها غالية القيمة عند من يطيرونها يضمن قيمتها ~~على هذه الصفة كذا في الغصب، من القنية. # ولو ضرب رجل حمار حتى صار أعرج فهو كالقطع، من الخلاصة. ### | [الفصل السادس في جناية الرقيق والجناية عليه] # (الفصل السادس في جناية الرقيق والجناية عليه) إذا جنى العبد جناية خطأ ~~في النفس أو فيما دون النفس ولا حاجة إلى تقييد الخطأ فيما دون النفس ~~لاستواء الحكم فإن القصاص لا يجري بين العبد والعبد وبين العبد والحر فيما ~~دون النفس فمولاه مخير إن شاء دفع العبد الجاني بالجناية فيملكه ولي ~~الجناية، وإن شاء فداه بأرش الجناية، ولو جنى جنايات إن شاء المولى الدفع ~~إلى الأولياء يقتسمونه على قدر حصصهم، وإن ms305 شاء الفداء فداه بجميع أروشهم. # وإن لم يختر المولى شيئا حتى مات العبد بطل حق المجني عليه، وإن مات بعد ~~ما اختار الفداء لم يبرأ، وإن فداه فجنى ثانيا كان حكم الثانية كالأولى في ~~أن المولى يخير بين الدفع والفداء؛ لأنه إذا فدى عن الأولى صارت الأولى كأن ~~لم تكن، وكذا لو جنى ثالثا، أو رابعا، وإن أعتقه المولى بعد ما جنى وهو لا ~~يعلم بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن أرشها، وإن أعتقه وهو يعلم بالجناية ~~وجب عليه الأرش وعلى هذين الوجهين البيع والتدبير والاستيلاد بأن استولد ~~الأمة الجانية بخلاف الإقرار بالعبد الجاني لغيره فإنه لا يجب الأرش # PageV01P194 # على المولى على رواية الأصل وألحق الكرخي الإقرار بالبيع وأخواته وإطلاق ~~البيع ينتظم البيع بشرط الخيار للمشتري؛ لأنه يزيل الملك من البائع بخلاف ~~ما إذا كان الخيار للبائع ونقضه وبخلاف العرض على البيع، ولو باعه بيعا ~~فاسدا لم يصر مختارا للفداء حتى يسلمه بخلاف الكتابة الفاسدة فإن موجبها ~~يثبت قبل قبض البدل فيصير بنفس الكتابة مختارا للفداء، ولو باعه مولاه من ~~المجني عليه فهو مختار للفداء بخلاف ما إذا وهبه منه وإعتاق المجني عليه ~~بأمر المولى بمنزلة الإعتاق من المولى فيما ذكرناه، ولو ضربه المولى فنقصه ~~بأن عيبه فهو مختار للفداء إذا كان عالما بالجناية، وكذا إذا كانت بكرا ~~فوطئها بخلاف التزويج وبخلاف وطء الثيب على ظاهر الرواية وبخلاف الاستخدام ~~ولا يصير مختارا للفداء بالإجارة والرهن في الأظهر، وكذا بالإذن في ~~التجارة. # وإن ركبه دين؛ لأن الإذن لا يفوت الدفع ولا ينقص الرقبة إلا أن لولي ~~الجناية أن يمتنع من قبوله؛ لأن الدين لحقه من جهة المولى فيلزم المولى ~~قيمته، هذه الجملة من الهداية باختصار وتوضيح، والحاصل أن المولى متى أحدث ~~في القن الجاني تصرفا يعجزه عن الدفع كالبيع البات والعتق والتدبير ~~والكتابة والاستيلاد، وفي الجارية الجانية وهو يعلم بالجناية يصير مختارا ~~للفداء، وإن لم يكن عالما بالجناية لم يكن مختارا وضمن الأقل من قيمته ومن ~~الأرش ومتى أحدث تصرفا لا ms306 يعجزه عن الدفع كالجماع والتزويج والإجارة والرهن ~~والاستخدام والإقرار به للغير والإذن في التجارة لا يصير مختارا للفداء، ~~وفي رواية كتاب العتاق في الرهن والإجارة يصير مختارا، وكذا في التعيب. # ولو جنى جنايتين فعلم بإحداهما دون الأخرى فأعتقه، أو باعه، أو نحوه يكون ~~مختارا للفداء فيما علم، وفيما لم يعلم يلزمه حصتها من قيمة العبد. # ولو حفر العبد بئرا في الطريق فوقع فيها إنسان وقد أعتقه مولاه بعد الحفر ~~قبل الوقوع غرم المولى قيمته لولي القتيل فإن وقع فيها ثان وثالث فإنهم ~~يشتركون في قيمة واحدة علم بالحفر، أو لم يعلم ذكره في الوجيز. # ولو حفر عبد في قارعة الطريق بئرا فمات فيها إنسان فأعتقه مولاه مع علمه ~~بالحفر وموت الإنسان فعلى المولى ديته اتفاقا؛ لأنه صار مختارا للفداء ~~بالإعتاق مع العلم بالجناية فإن مات فيها آخر فلولي الثاني أن يشارك الأول ~~فيما قبض بضرب الأول بجميع الدية والثاني بجميع قيمة العبد عند أبي حنيفة ~~فتقسم على ذلك الدية وتفسيره أن يقدر قيمة العبد مائة مثلا والدية ألفا ~~فتقسم الدية على أحد عشر جزءا ويأخذ ولي الثاني جزءا وولي الأول عشرة ~~وعندهما يجب على المولى للأول كل الدية وللثاني نصف القيمة من الحقائق. # وفي الصغرى لو أعتق العبد الجاني وهو عالم بالجناية يصير مطالبا بجميع ~~الفداء بخلاف ما لو أعتق المأذون المديون وهو عالم بالدين فإنه يضمن الأقل ~~من قيمته ومن الدين انتهى. # وفي القنية عبد محجور جنى على مال فباعه المولى بعد علمه بالجناية فهو في ~~رقبة العبد يباع فيها على من اشتراه بخلاف الجناية على النفس انتهى. # ومن قال لعبده إن قتلت فلانا أو رميته، أو شججته فأنت حر فهو مختار ~~للفداء إن فعل العبد ذلك خلافا لزفر ذكره في الهداية. # ولو جنى العبد فاختار مولاه # PageV01P195 # الفداء وهو مفلس لا يجب عليه دفع العبد عند أبي حنيفة وحكمه النظرة إلى ~~الميسرة وعندهما يجب دفعه من الحقائق. # وفي الوجيز عن المنتقى روى الحسن عن أبي حنيفة في عبد قطع ms307 أصبع رجل خطأ ~~ففداه المولى بألف ثم مات المقطوع أصبعه، إن فداه بغير قضاء فعليه تمام ~~الدية، وإن فداه بقضاء بطل الفداء وعليه القيمة انتهى. # وإذا جنى المأذون له جناية وعليه دين فأعتقه المولى بلا علم بها غرم لرب ~~الدين الأقل من قيمته ومن دينه ولوليها الأقل من قيمته ومن الأرش ذكره في ~~الوقاية. # ولو اكتسب العبد الجاني، أو ولدت الأمة الجانية لا يدفع الكسب والولد ~~معهما كما في الوجيز والثانية مذكورة في الهداية أيضا لكن وضعها في ~~المأذونة ولا فرق بينهما. # وإذا قتل العبد رجلين عمدا ولكل واحد منهما وليان فعفا أحد وليي كل واحد ~~منهما فإن المولى يدفع نصفه إلى الآخرين، أو يفديه بعشرة آلاف درهم، وإن ~~كان قتل أحدهما عمدا والآخر خطأ فعفا أحد وليي العمد فإن فداه المولى فداه ~~بخمسة عشر ألفا، خمسة آلاف للذي لم يعف من ولي العمد وعشرة آلاف لولي الخطأ ~~وهكذا إذا دفعه كان ثلثاه لولي الخطأ وثلثه لغير العافي من ولي العمد عند ~~أبي حنيفة وقالا يدفعه أرباعا ثلاثة أرباعه لولي الخطأ وربعه لولي العمد ~~فالقسمة عندهما بطريق المنازعة وعنده بطريق العول، من الهداية. # ولو جنى العبد المأذون على رجل خطأ وقيمته ألف ففداه بعشرة آلاف جاز عند ~~أبي حنيفة وعندهما لا يجوز إلا الدفع. # ولو أقر المولى على عبده المأذون المديون بجناية لم يصدق إلا أن يقضي ~~دينه. # أقر على عبده بجناية ثم بجناية دفعه إليهما نصفين ثم يرجع صاحب الجناية ~~الأولى على المولى بنصف قيمته إذا تكاذب الوليان، وفي قتل العبد العمد لو ~~اختار المولى الفداء في نصيب أحد الوليين يصير مختارا للفداء في الكل، وفي ~~قتل الخطأ لو اختار الفداء في النصف يكون اختيار الفداء في النصف اختيارا ~~للفداء في الكل ما دام العبد قائما، ولو صالح أحدهما على نصف العبد خير ~~المولى والمدفوع إليه بين أن يدفعا نصف العبد إلى الثاني، أو يفديا، وإن ~~صالح أحدهما على جميع العبد قيل للشريك ادفع نصفه إلى أخيك، أو افده، ms308 من ~~الوجيز. # وإذا جنى المدبر، أو أم الولد جناية ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها ~~كما إذا فعل ذلك بعد الجناية وهو لا يعلم وجناية المدبر، وإن توالت لا توجب ~~إلا قيمة واحدة ويتضاربون بالحصص فيها وتعتبر قيمته لكل واحد في حالة ~~الجناية عليه حتى لو قتل قتيلا خطأ وقيمته ألف ثم صارت قيمته ألفين فقتل ~~آخر خطأ فالألف الزائدة للثاني وتخاصما في الأول فإن جنى المدبر جناية أخرى ~~وقد دفع المولى القيمة إلى ولي الأولى بقضاء فلا شيء على المولى بالإجماع، ~~وإن كان المولى دفع القيمة بغير قضاء فالولي بالخيار إن شاء اتبع المولى، ~~وإن شاء اتبع ولي الجناية الأولى، وهذا عند أبي حنيفة وقالا: لا شيء على ~~المولى، من الهداية، ولو اتبع ولي الثانية المولى على قول الإمام رجع ~~المولى على الأول بما أخذ منه ولي الثانية، ذكره في المجمع وعلى هذا الخلاف ~~لو حفر بئرا فوقع فيها إنسان إلا أنه يضمن قيمته يوم الحفر لا يوم الجناية، ~~ولو دفع المولى القيمة إلى الأول بغير قضاء بعد ما وقع # PageV01P196 # الثاني في البئر غرم للثاني بالإجماع ويرجع بالأول ووضع الحجر في الطريق ~~وسوقه الدابة وصبه الماء بمنزلة الحفر. # ولو غصب مالا واستهلكه ببيع لم يغرم المولى. # ولو قتل المولى خطأ يبيع في قيمته والتدبير وصية برقبته ولا وصية للقاتل. # ولو حفر المدبر بئرا فوقع فيها المولى، أو من يرثه مولاه هدر دمه، ولو ~~قتل مولاه عمدا فالورثة بالخيار إن شاءوا قتلوه، وإن شاءوا استسعوه في ~~قيمته ثم قتلوه، من الوجيز. # ولو أعتق المولى المدبر وقد جنى جنايات لا يلزمه إلا قيمة واحدة وأم ~~الولد بمنزلة المدبر في جميع ما وصفنا. # وإذا أقر المدبر بجناية الخطأ لم يجز إقراره ولا يلزم المولى به شيء عتق ~~أو لم يعتق؛ لأن موجب جناية الخطأ على سيده وإقراره به لا ينفذ على السيد، ~~من الهداية. # ولو ادعى مشتري العبد أن البائع كان دبره فأنكر حتى جنى العبد فالحال ~~موقوف عند أبي حنيفة ms309 وقالا: يسعى. # ولو ادعى استيلاد شريكه فأنكر فجنت الجارية فنصف الأرش على المنكر والنصف ~~موقوف عند أبي حنيفة ويوجب أبو يوسف الموقوف في كسبها وأوجب محمد الكل ~~هاتان في عتق المجمع. # ولو مات المدبر وانقضت قيمته بعد الجناية بلا فصل لم يبطل من المولى شيء ~~وعليه قيمته مائة. # ولو جنى المكاتب جنايات أو واحدة كان عليه الأقل من قيمته ومن الأرش، وإن ~~تكررت الجنايات قبل القضاء لزمته قيمة واحدة، ولو قضي عليه ثم جنى أخرى فإن ~~قضي عليه يضمنه أخرى؛ لأن جناية المكاتب لا تصير دينا إلا بالقضاء أو ~~بالصلح، أو باليأس عن الدفع بأن يعتق، أو يموت فيتوقف وجوب القيمة على ما ~~يوجب توكيدها وهي الأشياء الثلاثة، وإن عجز قبل أن يقضي دفعه مولاه أو ~~فداه، وإن قضي عليه ثم عجز بيع فيها إلا أن يقضي عنه مولاه، وإن أعتق يسعى ~~وجناية عبد المكاتب مثل جناية عبد الحر إلا أنه إذا فدي والفداء أزيد من ~~قيمته زيادة فاحشة، أو دفع وقيمة العبد أكثر من الأرش كثيرا فاحشا جاز عند ~~أبي حنيفة وعندهما لا يصح، ولو جنى مكاتب على مولاه، أو عبده أو ابنه كان ~~كما لو جنى على غيرهم فإن عجز هدرت الجناية قضى بها، أو لا، من الوجيز. # العبد المجني عليه تعتبر قيمته يوم الجناية كذا في الأشباه من القول في ~~ثمن المثل. # وفي الخلاصة الجناية على العبد فيما دون النفس لا تخلو إما أن تكون ~~مستهلكة، أو غير مستهلكة مثاله فقء العينين وقطع اليدين والرجلين والذكر، ~~وقطع يد ورجل من جانب واحد وأما قطع الأذنين وحلق الحاجبين إذا لم ينبت ~~ففيه روايتان في رواية مستهلكة، وفي رواية غير مستهلكة، ولو كانت الجناية ~~على الحر لا توجب كمال الدية كقطع يد ورجل من خلاف فذاك غير مستهلكة والأصل ~~أن كل جناية لو حصلت على الحر ولها أرش مقدر كالموضحة فيها خمسمائة وذلك ~~نصف عشر الدية فإذا حصلت في العبد يجب نصف عشر قيمته إلا إذا بلغت خمسمائة ~~فحينئذ ms310 ينقص نصف درهم، وإن كانت أذنا واحدة، أو عينا واحدة يجب نصف قيمته ~~إلا إذا بلغ نصف القيمة خمسة آلاف درهم فحينئذ ينقص منه خمسة دراهم فإن لم ~~يكن لها أرش مقدر في الحر يجب في العبد نقصان قيمته، وفي قطع أذن واحدة ~~وتلف حاجب واحدة روايتان واختار الطحاوي أنه يجب نقصان قيمته وكلاهما غير ~~مستهلكة، وفي رواية # PageV01P197 # أخرى قطعهما وشقهما مستهلكة فيجب نصف قيمته ثم إن كانت الجناية مستهلكة ~~فعند أبي حنيفة المولى بالخيار إن شاء حبس العبد لنفسه ولا شيء يرجع به، ~~وإن شاء سلمه إلى الجاني ورجع بقيمته وعندهما إن شاء سلم ورجع بالقيمة، وإن ~~شاء حبس ويرجع بنقصانه اه. # ومن قتل عبدا خطأ فعليه قيمته لا تزاد على دية الحر عشرة آلاف درهم فإن ~~كانت قيمته عشرة آلاف درهم، أو أكثر قضى بعشرة آلاف درهم إلا عشرة، وفي ~~الأمة إذا زادت قيمتها على الدية قضى بخمسة آلاف إلا عشرة هذا عند أبي ~~حنيفة ومحمد. # وقال أبو الليث: قيمته بالغة ما بلغت كما في الغصب، وفي يد العبد نصف ~~قيمته لا يزاد على خمسة آلاف منقوصة بخمسة؛ لأن اليد من الآدمي نصفه فيعتبر ~~كله وينقص هذا القدر إظهارا لانحطاط رتبته وكل ما يقدر من دية الحر فهو ~~مقدر من قيمة العبد؛ لأن القيمة في العبد كالدية في الحر. # ولو قال لعبديه أحدكما حر ثم شجا فأوقع العتق على أحدهما فأرشهما للمولى، ~~ولو قتلهما رجل تجب دية حر وقيمة عبد فإن شاء المولى دفع العبد المقتول ~~وأخذ قيمته، وإن شاء أمسكه ولا شيء له من النقصان وهذا بخلاف المدبر عند ~~أبي حنيفة وقالا أمسك العبد وأخذ ما نقصه، وإن شاء دفع العبد وأخذ قيمته ~~وقال الشافعي يضمنه كل القيمة ويمسك الجثة، ولو قطع يد عبد يؤمر المولى ~~بالدفع، أو الفداء، من الهداية. # ولو قطع رجل رجل عبد مقطوع اليد فهو على وجهين إن قطع رجله من جانب اليد ~~المقطوعة كان على الجاني ما انتقص من قيمته مقطوع اليد؛ ms311 لأنه إتلاف فيجب ~~عليه ضمان ما انتقص من قيمته ولا يجب الأرش المقدر للرجل، وإن قطع الرجل لا ~~من جانب اليد المقطوعة كان عليه نصف قيمة العبد المقطوعة يده، ولو كان ~~العبد المقطوع اليد قطع إنسان يده الأخرى كان عليه نقصان قيمته مقطوع اليد، ~~وكذا البائع إذا قطع يد عبده قبل التسليم إلى المشتري سقط نصف الثمن عن ~~المشتري قدر ما انتقص من قيمته مقطوع اليد إن انتقص الثلث سقط ثلث الثمن، ~~وكذا لو كان مكان القطع فقء العين فإذا فقأ عين عبد مفقوء العين يجب عليه ~~ما انتقص من قيمته مفقوء العين. # ولو ضرب سن مملوك فاصفر تجب حكومة عدل بالاتفاق من قاضي خان. # ولو دفعت جارية جارية أخرى فذهبت عذرتها قال محمد عليها صداق مثلها بلغنا ~~ذلك عن عمر - رضي الله عنه - في جاريتين تدافعتا في حمام فأذهبت عذرة ~~إحداهما تضمن الأخرى صداق مثلها وقد وقعت هذه المسألة ببخارى، من الصغرى. # ولو جنى العبد الموصى برقبته لرجل وبخدمته لآخر فالفداء على المخدوم فإن ~~مات رجع ورثته بالفداء على صاحب الرقبة وكان بمنزلة الدين في عنقه، ولو أبى ~~المخدوم الفداء فدى صاحب الرقبة، أو دفع وبطلت وصية المخدوم. # ولو جنى على العبد الخادم جناية لا تنقص الخدمة كان الأرش لصاحب الرقبة، ~~وكذلك لو اكتسب، أو وهب للخادم، ولو نقصت الخدمة يشتري بالأرش خادما يخدمه، ~~وإن لم يبلغ ثمن خادم بيع الأول وضم ثمنه إلى الأرش فيشتري خادما، ولو ~~اصطلحا في الأرش أن يقتسماه جاز؛ لأنه انتقص حقه المتعلق برقبته، من ~~الوجيز. # وإذا قتل خطأ أخذت قيمته ويشتري بها عبدا وينتقل حق الموصى له فيه كذا في ~~الأشباه من القول # PageV01P198 # في الملك. # رجل شج غيره موضحة في رواية المبسوط والجامع يجب أرش مقدر بنصف عشر ~~قيمته، وفي رواية النوادر عن أصحابنا يجب النقصان كالبهائم ذكره في الصغرى. # ولو حلق لحية عبد فلم تنبت في قياس قول أبي حنيفة يجب ما نقص العبد. # وإذا قتل الرجل عبده، أو أم ولده فإنه ms312 يعزر ويحبس ولا يجب القصاص ولا ~~الدية، ولو كان على العبد دين غرم المولى قيمته لغرمائه حالة، كما لو وجد ~~العبد قتيلا في دار مولاه كانت قيمته على المولى تؤخذ في ثلاث سنين يقضي ~~منه كتابته ويحكم بحريته وما بقي يكون ميراثا لورثته. # ولو وجد الرجل قتيلا في دار عبده المأذون كانت الدية على عاقلة المولى ~~كان العبد مديونا، أو لم يكن من قاضي خان. # وإن جنى المولى على مكاتبه، أو على ولد المكاتب لزمته الجناية؛ لأنه صار ~~كالأجنبي كما في الهداية وغيرها. # وإذا جنى العبد المغصوب على مولاه جناية موجبة للمال بأن قتله خطأ، أو ~~جنى على رقيقه خطأ، أو على ماله بأن أتلف شيئا من ملكه تعتبر جنايته عند ~~أبي حنيفة حتى يضمن الغاصب قيمة العبد المغصوب لمولاه إلا أن يكون الأرش، ~~أو قيمة المتلف أقل من قيمة العبد وقال صاحباه جنايته على مولاه وعلى رقيقه ~~وعلى ماله هدر. # ولو جنى على غاصبه أو رقيقه جناية موجبة للمال فعند أبي حنيفة لا تعتبر ~~فتكون هدرا حتى لا يخاطب المولى بالدفع، أو الفداء وقالا تكون معتبرة ويقال ~~للولي: ادفع العبد، أو افده بالأرش، وإذا جنى المدبر في يد الغاصب غرم ~~مولاه الأقل من قيمته ومن أرش الجناية ورجع به على الغاصب، وإذا جنى المدبر ~~في يد الغاصب ثم رده على المولى فجنى عند المولى جناية أخرى فعلى المولى ~~قيمته بينهما نصفان ويرجع المولى بنصف قيمته على الغاصب ويدفعه إلى ولي ~~الجناية الأولى ثم يرجع بذلك على الغاصب وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال ~~محمد نصف القيمة التي رجع به على الغاصب يسلم للمولى ولا يدفعه إلى ولي ~~الجناية الأولى. # لو جنى عبد المولى أولا ثم غصبه فجنى عنده ضمن المولى قيمته لهما ورجع ~~بنصفها على الغاصب فيدفعه إلى ولي الجناية الأولى ولا يرجع به على الغاصب ~~وهذا بالإجماع والجواب في العبد كالجواب في المدبر في جميع ما ذكرنا إلا أن ~~المولى يدفع العبد والقيمة في المدبر، ومن غصب ms313 مدبرا فجنى عنده جناية ثم ~~رده على المولى ثم غصبه ثم جنى عنده جناية أخرى فعلى المولى قيمته بينهما ~~نصفين ثم يرجع بقيمته على الغاصب فيدفع نصفها إلى ولي الأولى ويرجع به على ~~الغاصب ولا يدفعه إلى ولي الجناية الأولى ولا إلى ولي الجناية الثانية ثم ~~قيل هذه المسألة على الاختلاف مع محمد كالأولى وقيل على الإتلاف بالاتفاق ~~هذه الجملة، من الهداية. # مريض حرر قنه فقتل مولاه فعليه أن يسعى في قيمتين عند أبي حنيفة إحداهما ~~نقضا للوصية إذ التحرير في مرض موته وصية فلم تجز لقاتله إلا أن العتق لا ~~يحتمل النقض بعد وقوعه فتجب قيمته ثم عليه قيمة أخرى بقتله إذ المستسعى ~~كمكاتب عنده والمكاتب بقتله مولاه يلزمه الأقل من قيمته ومن الدية والقيمة ~~هنا أقل فيسعى لذلك في قيمته وقالا يسعى في قيمة واحدة للوصية إذ الدية على ~~عاقلته كقتله بعد عتقه والمستسعى حر مديون عندهما كذا في الوصية من أحكام ~~المرضى، من الفصولين. # PageV01P199 ### | [الفصل السابع في الجنين] # (الفصل السابع في الجنين) إذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا وجبت الغرة ~~على عاقلته في سنة والغرة عندهما خمسمائة درهم نصف عشر دية الرجل ذكرا كان ~~الجنين، أو أنثى، أو عبدا، أو فرسا قيمته خمسمائة درهم فإن ألقته حيا ثم ~~مات ففيه الدية كاملة، وإن ألقته ميتا ثم ماتت الأم فعليه دية في الأم وغرة ~~في الجنين، وإن ماتت الأم ثم ألقته ميتا فعليه ديتان وما يجب في الجنين ~~يورث عنه ولا يرث الضارب حتى لو كان الضارب الأب وجبت الغرة على عاقلته ولا ~~يرث منها ذكره في الهداية، وإذا أسقطت المرأة الولد وجبت الغرة على ~~عاقلتها، وإن لم يكن لها عاقلة ففي مالها في سنة ولا ترث منها، وإن لم ~~تتعمد إسقاط الولد فسقط الولد لا شيء عليها كما في قاضي خان، وفي الوقاية ~~أسقطت الحرة الولد عمدا بدواء، أو فعل بلا إذن زوجها وجبت الغرة وإن أذن لا ~~لعدم التعدي، انتهى. # وكذلك مختلعة حامل احتالت لمضي ms314 عدتها بإسقاط الولد فعليها الغرة للزوج ~~كما في الوجيز والفصولين، وفي جنين الأمة نصف عشر قيمته إن كان ذكرا وعشر ~~قيمتها إن كان أنثى وهما في القدر سواء عند أبي حنيفة وقالا: في جنين الأمة ~~نقصان الأمة كما في سخلة الشاة من قاضي خان ويعتبر قيمة نفسه لا قيمة أمه ~~ذكره في الوجيز ويجب في مال الضارب حالا كما في المجمع، وإن ضرب فأعتق ~~المولى ما في بطنها ثم ألقته حيا ثم مات تجب قيمته حيا ولا تجب الدية، وإن ~~مات بعد العتق وقيل هذا عندهما وعند محمد يجب قيمة ما بين كونه مضروبا إلى ~~كونه غير مضروب، من الهداية. # وإن ضرب بطن امرأة فألقت جنينين أحدهما ميت والآخر حي فمات الحي بعد ~~الإسقاط من ذلك الضرب كان على الضارب غرة في الميت ودية كاملة في الحي كما ~~في قاضي خان، وإن ألقتهما حيين ثم ماتا ففي كل واحد منهما دية كاملة، وإن ~~ألقتهما ميتين ففيهما غرتان كما في الوجيز والحاصل أنه يجب في كل واحد من ~~الجنينين حالة الاجتماع ما يجب حالة الانفراد كما في الخلاصة، وإن ضربت ~~المرأة بطن نفسها فألقت جنينا إن تعمدت بذلك إسقاط الولد وجبت الغرة وإلا ~~فلا ذكره في الصغرى. # والجنين الذي استبان بعض خلقه كالتام في جميع الأحكام ذكره في الهداية. # وفي الفصولين عن الزيادات شرى أمة فحملت منه ثم ضربت بطن نفسها أو فعلت ~~شيئا كدواء وغيره متعمدة لسقوط الجنين ثم استحقها رجل ببينة وقضي له بها ~~وبعقرها يقال للمستحق: قتلت أمتك ولدها وهو ولد هذا الرجل وهو حر؛ لأنه ولد ~~مغرور وولد المغرور حر والجنين الحر مضمون بالغرة فادفع أمتك أو افدها بغرة ~~الجنين الحر ثم قال صاحب الفصولين أقول إذا أخذ الغرة ينبغي أن يجوز ~~للمستحق أن يطالبه بقيمة الجنين إذ قيام البدل كقيام المبدل عنه كما هو ~~كذلك في ولد مغرور قتل قد أثبته عن الكافي وغيره في كتابنا المسمى بلطائف ~~الإشارات انتهى والله أعلم. ### | [باب في مسائل الحدود ms315 وفيه ضمان جناية الزنا وضمان السارق وقاطع الطريق] # (الباب الثالث عشر في مسائل الحدود، وفيه ضمان جناية الزنا وضمان السارق ~~وقاطع الطريق) # PageV01P200 # إذا وجب على رجل حد وتعزير فجلده الإمام، أو عزره فمات فدمه هدر بخلاف ~~الزوج إذا عزر زوجته فيما يجوز له تعزيرها حيث يضمن كما في الهداية والكنز ~~والأصل فيه أن الواجب لا يتقيد بوصف السلامة والمباح يتقيد بها وفعل الإمام ~~من قبيل الأول وفعل الزوج من قبيل الثاني وتمام الكلام في فروع هذا الأصل ~~في التعزير من الزيلعي وذكرنا عن الأشباه طرفا منه في الجنايات. # ابن سماعة عن أبي يوسف قاض رأى التعزير لرجل مائة فمات قال لا يضمن؛ لأنه ~~قد ورد الأثر إن أكثر ما عزروه مائة فإن زاد على مائة فمات فنصف الدية في ~~بيت المال، من مشتمل الأحكام نقلا عن الوجيز. # لو شهد أربعة على رجل بالزنا وهو غير محصن فجلد فجرحه الجلد ومات ثم وجد ~~أحدهم عبدا، أو محدودا في قذف فلا ضمان على أحد عند أبي حنيفة ولكن تحد ~~الشهود وقال صاحباه أرش الجرح والدية في بيت المال وعلى هذا إذا رجعوا ~~يحدون ولا ضمان عليهم عنده، وقالا: يجب عليهم الضمان في الرجوع كما في ~~الهداية وقاضي خان وعلى هذا الاختلاف لو ظهر أحدهم كافرا ذكره في الوجيز ~~ولا ضمان على الجلاد صرح به في الهداية، وإن كان المشهود عليه بالزنا محصنا ~~فرجم ثم ظهروا عبيدا فالدية على بيت المال اتفاقا. # شهد أربعة بالزنا فرجم ثم رجع منهم واحد حد وغرم ربع الدية وهكذا كلما ~~رجع واحد منهم حد وغرم ربع الدية، وإن كانوا خمسة فرجع أحدهم لا شيء عليه ~~فإن رجع آخر حد وغرم ربع الدية، وإذا شهد أربعة على الزنا فزكوا فرجم ثم ~~ظهروا مجوسا، أو عبيدا فالدية على المزكي عند أبي حنيفة وقالا: على بيت ~~المال، قيل: هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية على علمنا بحالهم، وإن قالوا: ~~أخطأنا فالدية في بيت المال اتفاقا وهذا إذا أخبروا بالحرية والإسلام وأما ms316 ~~إذا قالوا هم عدول وظهروا عبيدا فالدية في بيت المال اتفاقا ولا ضمان على ~~الشهود ذكره في الهداية. # ولو رجع المزكون عن التزكية بعد الرجم عزروا وعليهم الضمان عند أبي حنيفة ~~خلافا لهما ذكره في المجمع قال في شرحه هذا إذا قالوا تعمدنا التزكية، وإن ~~قالوا أخطأنا في التزكية يضمنون اتفاقا. # وإن شهد أربعة على محصن بالزنا ورجلان على الإحصان ثم رجع شهود الإحصان ~~بعد الرجم لا يجب الضمان على شهود الإحصان ولا يحدون ويجب الحد على شهود ~~الزنا والدية في مالهم وقال زفر لا حد على أحد وتكون الدية على الفريقين ~~نصفين، وإن شهد أربعة على رجل بالزنا فأمر القاضي برجمه فقتله رجل ثم وجد ~~الشهود عبيدا فعلى القاتل الدية في ماله في ثلاث سنين ويجب القصاص، ولو رجم ~~ثم ظهروا عبيدا فالدية على بيت المال كما لو باشر الإمام الرجم بنفسه ذكره ~~في الهداية. # رجل أقر بالزنا وهو محصن فأمر القاضي برجمه فذهبوا ليرجموه فرجع عما أقر ~~فقتله رجل لا شيء عليه ما لم يبطل القاضي عقد الرجم. # ومن زنى بامرأة فأفضاها ولم تستمسك معه البول حد وضمن الدية، وإن كانت ~~تستمسك حد وضمن ثلث الدية؛ لأنه أجافها، وفي الجائفة ثلث الدية، وإن كانت ~~صغيرة لا يجامع مثلها فإن كانت تستمسك البول لزمه ثلث الدية والمهر كاملا ~~ولا حد ويعزر، وإن كانت لا تستمسك ضمن الدية ولا يضمن المهر عندهما وعند # PageV01P201 # محمد يضمن ولا حد على الرجل، من الوجيز. # إذا زنى بصغيرة مشتهاة بشبهة، أو كبيرة مستكرهة فأفضاها وجبت الدية ~~لتفويت جنس المنفعة في ماله؛ لأنه شبه العمد ولا يجب عليه العقر عندهما، ~~وقال محمد يجب، وأما الحد فلا يجب اتفاقا، وإن لم تكن مشتهاة لزمه المهر ~~كاملا اتفاقا ولا حد عليه، وإن لم يدع الشبهة لتمكن القصور في معنى الزنا. # ولو وطئ صغيرة مشتهاة بدعوى الشبهة فلا حد ويجب العقر، وإن كان من غير ~~دعوى الشبهة فعليهما الحد ولا مهر لوجوب الحد ولا شيء لها في الإفضاء ms317 في ~~الفصولين لرضاها به، من شرح المجمع، والإفضاء من المشايخ من قال: هو جعل ~~مسلك البول والحيض واحدا ومنهم من قال هو جعل مسلك البول والغائط واحدا ~~ذكره في الحقائق واعلم أن الخلاف فيما إذا أفضاها بحيث لا تستمسك البول إذ ~~لو كانت مفضاة مستمسكة بولها ضمن ثلث الدية؛ لأنه في معنى الجائفة ولا يجب ~~معه العقر اتفاقا، من شرح المجمع. # ولو أكره امرأة على الزنا فزنى بها فعليه الحد فقط عندنا، وقال مالك عليه ~~العقر أيضا، من درر البحار. # وإذا زنى بجارية فقتلها بفعل الزنا وجبت عليه قيمتها ويسقط الحد عند أبي ~~يوسف وقالا يحد أيضا، من الهداية. # ولو زنى بامرأة صغيرة لا يجامع مثلها فماتت تجب الدية على عاقلته هذه في ~~الجنايات من الخلاصة. # ولو وطئ جارية إنسان بشبهة وأزال بكارتها على قول أبي يوسف ومحمد ينظر ~~إلى مهر مثلها غير بكر وإلى نقصان البكارة أيهما كان أكثر يجب ذلك، ويدخل ~~الأقل في الأكثر، ولو أن صبيا زنى بصبية لا حد وعليه المهر في ماله بإزالة ~~البكارة؛ لأنه مؤاخذ بأفعاله وإذنها لم يصح نص عليه في الصغرى، وإن كانت ~~مطاوعة لا يجب المهر؛ لأن المهر لو وجب على الصبي كان لولي الصبي أن يرجع ~~بذلك عليها كما لو أمر صبيا بشيء فلحقه غرم كان للولي أن يرجع على الآمر ~~فلا يفيد تضمين الصغير ذكره قاضي خان، ووجه آخر ذكره في الصغرى وهو أن ~~رضاها معتبر في إسقاط حقها. # ولو أن أمة بالغة دعت صبيا فزنى بها وأذهب عذرتها كان على الصبي مهرها؛ ~~لأن أمر الأمة لا يصح في حق المولى من قاضي خان، وكذا لو دعت صبية صبيا كان ~~عليه المهر، من الخلاصة. # ولو أن رجلا وطئ بهيمة لغيره كان عليه قيمتها إذ يحرم أكلها، من الصغرى ~~وغيرها. # ادعى على رجل أنه وطئ جاريته وحبلت منه وادعى النقصان بهذا السبب له أن ~~يحلفه إن أنكر الدخول بها، وإن حلف له أن يطلب من الحاكم تقرير المدعي، ولو ~~برهن ms318 المدعى له طلب النقصان كذا في مشتمل الهداية. # ومن وطئ جارية ابنه فجاءت بولد فادعاه ثبت نسبه وكان عليه قيمتها ولا حد ~~عليه والظاهر من كلامهم أن الاعتبار بقيمتها قبل العلوق لقولهم أن الملك ~~يثبت شرطا للاستيلاد عندنا لا حكما كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل. # وفي المنتقى عن الإمام أدركت اللص وهو ينقب لك قتله قال محمد إن قتله غرم ~~الدية في ماله، وقال الثاني حذره فإن ذهب وإلا فارمه فإن دخل بيتا فخفت أن ~~يبدأك بضرب أو خفت أن يرميك فارمه ولا تتحذر وقال محمد لو أن لصا دخل دارا ~~ولا سلاح معه وصاحب الدار يعلم أنه يقوى على أخذه إن ثبت إلا أنه يخاف أن ~~يأخذ بعض # PageV01P202 # متاعه ولا يقدر عليه وسعه ضربه وقتله وكذا لو رأى في منزله رجلا مع أهل ~~بيته وجاره يفجر وخاف إن أخذه أن يقهره فهو في سعة من قتله ولو كانت مطاوعة ~~له قتلهما. # ولو استكره رجل امرأة لها قتله وكذا الغلام وهو المأخوذ وإن قتله فدمه ~~هدر إذا لم يستطع منعه إلا بالقتل. # قتله صاحب الدار وبرهن فدمه هدر وإن لم يكن له بينة على أنه كابر إن لم ~~يكن المقتول معروفا بالسرقة قتل صاحب الدار قصاصا وإن كان متهما بها فكذلك ~~في القياس وفي الاستحسان تجب الدية في ماله؛ لأن دلالة الحال أورثت شبهة في ~~القصاص لا في المال، من البزازية. # ولو نقب حائطا ولم ينفذ نقبه حتى علم صاحب البيت فألقى عليه حجرا فقتله ~~لا قصاص عليه وعليه الكفارة وعلى عاقلته الدية، من مشتمل الأحكام. # لو قطع القاضي يد السارق فسرى إلى النفس ومات فلا ضمان كما في الأشباه ~~وهي من فروع الأصل الذي مر في أول الباب. # ولو أمر القاضي الجلاد بقطع يمينه فقطع يساره لا ضمان عليه عند أبي حنيفة ~~وقالا: يضمن في العمد دون الخطأ وقال زفر يضمن فيهما وهو القياس وعلى هذا ~~لو قطع يساره غير الجلاد لا يضمن أيضا عنده هو ms319 الصحيح. # ولو أخرج السارق يساره وقال هذا يميني لا يضمن بالاتفاق، من الهداية. # وفي شرح المجمع هذا إذا صرح الحاكم بيمين السارق أما لو قال: اقطع يده ~~فلا يضمن اتفاقا وفيه أيضا لو قطع رجل السارق قبل أن يأمر الحاكم به يجب ~~القصاص في العمد والدية في الخطأ اتفاقا اه. # وإذا قطع السارق بالسرقة والمال باق رده على صاحبه وإن كان مستهلكا لا ~~ضمان عليه سواء تلف بنفسه أو أتلفه في رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة لقوله - ~~عليه الصلاة والسلام - «لا غرم على السارق بعدما قطعت يمينه» ذكره في ~~الإيضاح وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه يضمن بالاستهلاك. # ومن سرق سرقات فقطع في إحداها فهو لجميعها ولا يضمن شيئا عند أبي حنيفة ~~وقالا يضمن كلها إلا التي قطع لها والخلاف فيما إذا حضر أحدهم وادعى السرقة ~~فإن حضروا جميعا وقطعت يده بخصومتهم لا يضمن شيئا بالاتفاق في السرقات كلها ~~وعلى هذا الخلاف إن كانت النصب كلها لواحد فخاصم في البعض. # وكذا قاطع الطريق إذا قتل فلا ضمان عليه في مال أخذه فتلف وإن أخذ قاطع ~~الطريق بعدما تاب وقد قتل عمدا وأخذ مالا فإن شاء الأولياء قتلوه وإن شاءوا ~~عفوا عنه ويجب عليه ضمان المال هلك في يده أو استهلك، من الهداية. # ولو أقر العبد المأذون بالسرقة يصح ويقطع والمال للمسروق منه إن كان ~~قائما وإن كان هالكا فلا ضمان عليه صدقه مولاه أو كذبه في ذلك وإن كان ~~محجورا عليه والمال هالك تقطع يده ولا ضمان عليه وإن كان قائما فإن صدقه ~~مولاه فكذلك وإن كذبه قال أبو حنيفة تقطع والمال للمسروق منه وقال أبو يوسف ~~تقطع والمال للمولى. # ولو اجتمع عشرة نسوة فقطعن الطريق وأخذن المال فتباين وضمن المال من ~~الوجيز. # إذا اجتمع المباشر والمسبب أضيف الحكم إلى المباشر فلا ضمان على من دل ~~سارقا على مال إنسان فسرقه هذه في القاعدة الأخيرة، من الأشباه. # السارق إذا أخذ الدنانير بعدما دخل البيت لم يقطع وغرم مثلها. # رجل ms320 نقب # PageV01P203 # حائطا بغير إذن المالك ثم غاب ودخل سارق وسرق شيئا المختار أنه لا يضمن ~~الناقب ما سرقه السارق من الخلاصة. # السارق لو رده إلى دار المالك أو إلى من في عياله في الجامع لا يبرأ عن ~~الضمان ويسقط استحسانا، من المشتمل. ### | [باب في الإكراه] # الباب الرابع عشر في الإكراه # الإكراه يثبت حكمه إذا حصل ممن يقدر على إيقاع ما توعد به سلطانا كان أو ~~غيره وإن غاب المكره عن نظر من أكرهه يزول الإكراه ذكره قاضي خان ونفس ~~الأمر من السلطان إكراه من غير تهديد ووعيد ومن غيره لا إلا أن يعلم ~~المأمور بدلالة الحال أنه لو لم يمتثل أمر بقتله أو بقطع عضوه أو بضربه ~~ضربا يخاف على نفسه أو تلف عضوه كما في قاضي خان والأشباه. # ومن أكره على بيع ماله بضرب شديد أو حبس حتى باع فهو بالخيار إن شاء أمضى ~~البيع وإن شاء فسخ وإن هلك المبيع في يد المشتري وهو غير مكره على الشراء ~~فالبائع يضمن أيهما شاء فإن ضمن المكره رجع على المشتري بالقيمة وإن ضمن ~~المشتري لا يرجع بشيء، من الهداية. # ولو أكره على الشراء فهلك المبيع في يده إن هلك من غير تعد لا يضمن ويهلك ~~أمانة. # ومن أكره على النكاح بأكثر من مهر المثل يجب قدر مهر المثل وتبطل الزيادة ~~ولا يرجع على المكره بشيء من مشتمل الهداية. # ولو أكره على طلاق امرأته أو عتق عبده ففعل يقع ويرجع على المكره بقيمة ~~العبد موسرا كان أو معسرا ولا سعاية على العبد ولا يرجع الآمر على العبد ~~بالضمان ويرجع بنصف المهر إن كان قبل الدخول وإن لم يكن في العقد شيء يرجع ~~على الآمر بما لزمه من المتعة وبعد الدخول لا يرجع على الآمر بشيء ومحل ~~المسألة الهداية قال ابن كمال في الإصلاح والإيضاح هذا إذا كان الإكراه على ~~الإعتاق قولا أما إذا كان فعلا كما لو أكره على شراء ذي رحم محرم منه فإنه ~~لا يرجع المكره على المكره بالقيمة ms321 اه. # إذا أكره الرجل بوعيد قيد أو حبس على قتل مسلم ففعل لا يصح الإكراه وعلى ~~القاتل القصاص في قولهم وإن أكره بقتل أو إتلاف عضو ففعل قال أبو حنيفة ~~ومحمد يصح الإكراه ولا يجب القصاص وكان على الآمر دية المقتول في ماله في ~~ثلاث سنين وقال زفر الإكراه باطل ويجب القصاص على القاتل وقال الشافعي ~~ومالك يقتلان جميعا. # السلطان إذا قال لرجل: اقطع يد فلان هذا وإلا لأقتلنك وسعه أن يقطع وإذا ~~قطع كان على الآمر القصاص في قول أبي حنيفة ومحمد ولا رواية فيها عن أبي ~~يوسف. # ولو قال لرجل: ألق نفسك في هذه النار وإلا لأقتلنك ينظر إن كانت النار قد ~~ينجو منها وقد لا ينجو وسعه أن يلقي نفسه فيها فإن ألقى ومات على الآمر ~~القصاص وفي قول أبي حنيفة ومحمد. # وعن أبي يوسف روايتان: في رواية: يجب القصاص، وفي رواية: تجب الدية في ~~ماله، وإن كانت النار بحيث لا ينجو منها لكن له في الإلقاء قليل راحة كان ~~له أن يلقي نفسه فيها، وقيل بأن هذا قول أبي يوسف فإن ألقى نفسه فيها وهلك ~~كان على الآمر القصاص في قول أبي حنيفة ومحمد وفي # PageV01P204 # قول أبي يوسف تجب الدية في مال الآمر ولا قصاص # وإن لم يكن في إلقاء النفس قليل راحة ولا ينجو منها لا يسعه أن يلقي نفسه ~~فإذا ألقى هدر دمه في قولهم. # ولو قال: لتلقين نفسك من شاهق الجبل وإلا لأقتلنك فإن لم يكن له في ~~الإلقاء أدنى راحة لا يسعه الإلقاء فإن ألقي وهلك هدر دمه، وإن كان له فيه ~~أدنى راحة وسعه الإلقاء في قياس قول أبي حنيفة، فإن ألقى وهلك فديته على ~~عاقلة الآمر، وفي قول صاحبيه لا يسعه الإلقاء فإن ألقى وهلك كان على الآمر ~~القصاص، وإن كان يخاف منه الهلاك ويرجو النجاة وألقى نفسه فهلك كانت الدية ~~على عاقلة الآمر في قولهم. # ولو قال له: ألق نفسك في هذا الماء وإلا قتلتك إن كان يعلم أنه ms322 لا ينجو ~~لا يسعه أن يفعل فإن فعل هدر دمه، وإن كان له فيه أدنى راحة وسعه ذلك عند ~~أبي حنيفة وعندهما لا يسعه، فإن فعل وهلك كانت الدية على عاقلة الآمر عند ~~أبي حنيفة وقال أبو يوسف ديته على الآمر في ماله ولا قصاص. # وقال محمد: عليه القصاص وعن أبي يوسف في رواية مثل قول محمد من قاضي خان. # ولا يجب على المكره دية المكره على القتل لو قتله الآخر دفعا عن نفسه ~~ذكره في الأشباه. # وإن أكره على إتلاف مال مسلم بأمر يخاف على نفسه أو على عضو من أعضائه ~~وسعه أن يفعل ذلك ولصاحب المال أن يضمن الآمر؛ لأن المكره آلة للمكره فيما ~~يصح آلة له والإتلاف من هذا القبيل ذكره في الهداية قال في الخلاصة وأما ~~حكم الضمان فكل شيء لا يصلح أن يكون آلة لغيره فالضمان على الفاعل كما لو ~~أكره على أخذ مال الغير وكل شيء يصلح أن يكون آلة لغيره فالضمان على المكره ~~كما إذا أكرهه على القتل أو استهلاك مال الغير فالضمان على المكره خاصة إلا ~~أن في الإكراه بالقتل يجب القصاص على المكره عندهما وعند أبي يوسف تجب ~~الدية على المكره ولا يرجع على المكره بشيء، وكذا لو أكره على شراء من يعتق ~~عليه باليمين، أو القرابة لم يرجع على المكره، من الأشباه. # ولو أكره على التدبير يرجع على المكره بالنقصان في الحال وإذا مات المولى ~~وعتق رجع الوارث بباقي قيمته على المكره. # ولو أمر بقتل رجل ولم يقل له اقتله وإلا قتلتك لكن المأمور يعلم بدلالة ~~الحال أنه إن لم يمتثل أمره يقتله، أو يقطع يده، أو يضربه ضربا يخاف على ~~نفسه، أو يتلف عضوا، كان مكرها، من مشتمل الهداية. # وإن أكرهت المرأة على النكاح فلا شيء على المكره فإن كان الزوج كفؤا ~~والمسمى مهر المثل، أو أكثر جاز، وإن كان أقل فالزوج بالخيار إن شاء أتم ~~لها مهر المثل، وإن شاء فارقها إن لم يدخل بها ولا شيء عليه، ms323 وإن دخل بها ~~وهي طائعة فهو رضا بالمسمى إلا أن للأولياء حق الاعتراض. # وإن أكرهت المرأة حتى تقبل تطليقة على ألف بعد الدخول ولم يكره الزوج لم ~~يلزمها شيء فالطلاق رجعي، وإن قالت بعد ذلك: رضيت الطلاق بذلك كان الطلاق ~~بائنا ولزمها المال عند أبي حنيفة وعند محمد رجعي ولا مال عليها. # ولو أكرهت أمة أعتقت على أن تختار نفسها قبل الدخول فلا مهر لها على ~~الزوج ولا لمولاها ولا يضمن المكره. # ولو أكره على أن يعتق عبدا بأقل # PageV01P205 # من قيمته وقيمته ألف والعبد غير مكره يعتق بتمام القيمة ثم إن شاء المولى ~~ضمن المكره قيمته ثم هو يرجع على العبد بمائة درهم، وإن شاء المولى ضمن ~~المكره تسعمائة وأخذ من العبد مائة، من الوجيز. # ولو أكره على إعتاق نصف عبده فأعتق كله فهو مختار عند أبي حنيفة خلافا ~~لهما، ولو أكره على إعتاق كله فأعتق نصفه فالمكره ضامن لنصفه عنده وقال ~~صاحباه هو ضامن لكله من المجمع. # (مطلب عدم جريان الإكراه) والنذر لا يعمل فيه الإكراه؛ لأنه يحتمل الفسخ ~~ولا رجوع له على المكره بما لزمه؛ لأنه لا مطالب له في الدنيا فلا يطالب به ~~فيها، وكذا اليمين والظهار لا يعمل فيهما الإكراه، وكذا الرجعة والإيلاء ~~والفيء فيه باللسان والخلع من جانبه يمين، أو طلاق لا يعمل فيه الإكراه فلو ~~كان الزوج مكرها دونها لزمه البدل لرضاها بالالتزام، من الهداية. # ولو أكره على قطع يد رجل ففعل ثم قطع رجله طوعا فمات المقطوع فعند أبي ~~يوسف تجب الدية على المكره والمكره جميعا في ماليهما وأوجبا القصاص عليهما، ~~من المجمع. # الإكراه بوعيد الحبس والقيد يظهر في الأقوال نحو البيع والإجارة والإقرار ~~والهبة والصداقة وإبراء الغريم من الدين ونحو ذلك فلا تصح منه هذه التصرفات ~~ولا يظهر في الأفعال حتى لو أكره بوعيد وقيد، أو حبس على أن يطرح ماله في ~~الماء، أو في النار، أو يدفع ماله إلى فلان ففعل المأمور ذلك لا يكون ~~مكروها والإكراه بوعيد القتل وإتلاف العضو ms324 يظهر في الأقوال والأفعال جميعا. # ولو أكره القاضي رجلا ليقر بالسرقة أو بقتل رجل بعمد، أو بقطع يد رجل ~~بعمد فأقر بقطع يده أو قتله فقطعت يده، أو قتل إن كان المقر موصوفا ~~بالإصلاح يقتص من القاضي، وإن كان متهما بالسرقة معروفا بالسرقة والقتل ففي ~~القياس يقتص من القاضي ولا يقتص استحسانا. # وإذا أكره الرجل على أن يودع ماله عند فلان وأكره المودع على الأخذ صح ~~الإيداع ويكون أمانة عند الآخذ، وإن أكره القابض على القبض ليدفعها إلى ~~الآمر المكره فقبضها فضاعت في يد القابض فإن قال القابض: قبضتها حتى أدفعها ~~إلى الآمر المكره كما أمرني به فهو داخل في الضمان، وإن قال: قبضتها حتى ~~أردها إلى مالكها كانت أمانة عنده. # ولو تلفت لا ضمان عليه ويكون القول قوله في ذلك، وكذا القول في الهبة إذا ~~أكره الواهب على الهبة وأكره الموهوب له على القبض فتلف المال عند الموهوب ~~له كان القول قول الموهوب له. # إذا أكره الرجل امرأته بضرب متلف لتصالح من الصداق، أو تبرئه كان إكراها ~~لا يصح صلحها ولا إبراؤها في قول أبي يوسف ومحمد؛ لأن عندهما يتحقق الإكراه ~~من غير السلطان في أي مكان يقدر الظالم على تحقيق ما هدد به وعند أبي حنيفة ~~يتحقق الإكراه من غير السلطان في المفاوز والقرى ليلا كان أو نهارا، وفي ~~المصر يتحقق في الليل ولا يتحقق في النهار. # وإن أكره رجلا على أن يقر بالمال قال بعضهم: إذا هدده وأكرهه بما يخاف ~~منه الضرر البين يكون إكراها ولم يذكر محمد لذلك حدا قالوا وهو مفوض إلى ~~رأي الحاكم أما الضرب بسوط واحد، أو حبس يوم، أو قيد يوم فلا يكون إكراها ~~في الإقرار بألف. # لو أكره ليقر لرجل بمال # PageV01P206 # فأقر وأخذ الرجل المال وغاب بحيث لا يقدر عليه ومات مفلسا كان للمكره أن ~~يرجع بذلك على المكره، وكذا لو أكره على إتلاف مال الغير فأتلف وضمن كان له ~~أن يرجع على المكره بالدية فيما لا يجب فيه القصاص والقصاص ms325 فيما يجب فيه ~~القصاص، وكذا لو أكره على قتل عبده بقتل، أو غيره لا يسعه أن يفعل؛ لأنه ~~مظلوم فلا يظلم غيره فإن فعل كان له أن يرجع على المكره بقيمة العبد. # ولو كان العبد بين اثنين فأكره أحدهما على إعتاق نصيبه ففعل وهو معسر ~~واختار الشريك الساكت تضمين المكره كان للمكره أن يرجع على العبد. # ولو أكره الرجل أن يهب عبده لفلان فوهب وسلم وغاب الموهوب له بحيث لا ~~يقدر عليه كان للواهب أن يرجع على المكره بقيمة عبده. # وإذا أكره الرجل على أن يتزوج امرأة فتزوجها ودخل بها يجب المهر على ~~الزوج ولا يرجع على المكره فإن كان النكاح بأكثر من مهر المثل لا تلزم ~~الزيادة. # وإذا أكره على بيع عبده بمثل قيمته ففعل لا يرجع على المكره. # وكذا لو أكره على الهبة بعوض يعدله فوهب وقبض العوض لا يرجع على المكره، ~~وكذا لو أكره على قبول الهبة بعوض ففعل لا يرجع على المكره. # ولو أكره الرجل على قتل مورثه بوعيد قتل فقتل لا يحرم القاتل من الميراث ~~وله أن يقتل المكره قصاصا بمورثه في قول أبي حنيفة ومحمد. # ولو أكره الرجل على أن يشتري عبدا ذا رحم محرم منه، أو أكره على شراء عبد ~~حلف بعتقه إن ملكه وقد أكرهه على أن يشتريه بعشرة آلاف درهم وقيمته ألف ~~درهم فاشترى وقبض العبد يعتق العبد ويجب على المشتري ألف درهم؛ لأنه مضمون ~~بقيمته، ولا يرجع على المكره؛ لأنه دخل في ملكه مثل ما وجب عليه من البدل، ~~كما لو قال: إن تزوجت امرأة فهي طالق، وأكره على أن يتزوج امرأة بمهر مثلها ~~جاز النكاح وتطلق وعليه نصف المهر ولا يرجع بذلك على المكره. # ولو أكره الرجل على أن يقول: كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر فقال ذلك ~~ثم ملك عبدا عتق ولا يرجع على المكره بشيء، وإن ورث عبدا في هذه الصورة عتق ~~ولا يرجع على المكره بقيمة العبد استحسانا. # ولو أكره الرجل على أن يقول للعبد: ms326 إن شئت فأنت حر، أو إن دخلت الدار ~~فأنت حر ثم شاء العبد، أو دخل الدار عتق ويرجع على المكره بقيمة العبد. # ولو أكره على أن يعلق عتق عبده بفعل نفسه وذلك الفعل أمر لا بد له منه ~~كصلاة الفرض ونحوها، أو كان فعلا يخاف بتركه الهلاك على نفسه كالأكل، أو ~~الشرب ففعل ذلك الفعل كان له أن يرجع على المكره بقيمة العبد. # ولو أكره على أن يعلق عتق عبده بتقاضي دينه، أو ما أشبه ذلك مما له منه ~~بد لا يرجع على المكره ويكون ذلك بمنزلة الإكراه بوعيد الحبس. # ولو أكره الرجل على أن يوجب على نفسه نذرا أو صدقة، أو حجا، أو شيئا من ~~القرب ففعل ذلك لزمه المنذور ولا يرجع على المكره بشيء. # ولو أكره على الظهار ففعل كان مظاهرا، وكذا لو أكره على الإيلاء ففعل صح ~~الإيلاء فهو إكراه على التكفير بعد ذلك من الظهار ففعل إن كانت قيمة العبد ~~مثل قيمة عبد وسط لا يرجع على # PageV01P207 # المكره بشيء، وإن كانت قيمته أكثر من قيمة الوسط يضمن المكره ما زاد على ~~قيمة الوسط. # ولو كان المكره صبيا أو معتوها فحكمهما في الإكراه حكم البالغ العاقل، ~~ولو كان المكره غلاما، أو معتوها له تسلط كان القاتل هو المكره لا المباشر ~~للقتل وتكون الدية على عاقلة المكره بنصف قيمة العبد. # ولو أكره بحبس، أو قيد، أو ضرب عبده ففعل رجع على المكره بنصف قيمة ~~العبد. # ولو أكره بحبس، أو قيد، أو ضرب سوط على الإقرار بالمال فأقر صح إقراره ~~قالوا: إن كان الرجل من أشراف الناس بحيث يستنكف عن ضرب سوط في الملأ، أو ~~حبس يوم فإنه يكون مكرها يصح إقراره. # ولو أكره بالقتل على الإقرار بألف فأقر بخمسمائة لم يصح، ولو أقر بألفين، ~~أو أقر بمائة دينار أو صنف آخر لزمه، من الوجيز. # ولو أن رجلا حمل رجلا إلى بعض البلاد كرها كان على الحامل كراؤه إلى ~~الموضع الذي حمله منه هذه في الغصب من قاضي خان ms327 وإجارة الدواب، من الخلاصة. # أكره على قبول الوديعة فتلفت في يده فلمستحقها تضمين المودع، من القنية. ### | [باب في مسائل الصيد والذبائح] # (الباب الخامس عشر في مسائل الصيد والذبائح) # رجل رمى صيدا فأصابه ولم يثخنه ولم يخرجه عن حيز الامتناع فرماه آخر ~~فقتله فهو للثاني وحل أكله، وإن كان الأول أثخنه فرماه الثاني فقتله فهو ~~للأول ولم يحل أكله؛ لأن سهم الأول لما أثخنه فقد أخرجه من أن يكون صيدا ~~فلا يحل إلا بزكاة الاختيار ويضمن الثاني للأول قيمته مجروحا بجراحة الأول، ~~وهذا إذا علم أن القتل حصل بالثاني بأن كان الأول بحال يجوز أن يسلم الصيد ~~منه، والثاني بحال لا يسلم الصيد منه كما إذا أبان رأسه ليكون القتل مضافا ~~إلى الثاني، وإن علم أن الموت حصل من الجراحتين، أو لا يدري قال في ~~الزيادات يضمن الثاني ما نقصته جراحته ثم يضمن نصف قيمته مجروحا بجراحتين ~~ثم يضمن نصف قيمة لحمه ومحل المسألة الهداية. # وإن رميا معا إلى صيد فسبق سهم أحدهما وأثخنه ثم لحق الآخر فقتله كان ~~للأول، ولا يحرم أكله عندنا خلافا لزفر ذكره في المجمع وصورة المسألة في ~~الزيادات على ما ذكر في الوجيز هكذا رجلان رميا معا صيدا فبادر أحدهما ~~فأصاب الصيد فكسر جناحه فمات منهما فهو للأول ويحل أكله ولا يضمن الثاني ~~شيئا انتهى. # وهكذا لو رماه الثاني قبل أن يصيبه سهم الأول فقتله لا يحرم أكله ولا ~~يضمن الثاني شيئا ذكره قاضي خان. # وذكر في باب اليمين من فتاواه إذا اجتمع السمك في أرض إنسان بغير صنعه ~~واختيار منه فإنه لا يكون لصاحب الأرض إلا أن يأخذه. انتهى. # رمى صيدا في الهواء فلما عاد السهم إلى الأرض أصاب إنسانا، أو مالا يضمن، ~~من القنية. ### | [المسائل الاستحسانية] # ذبح شاة لا يرجى حياتها لا يضمن استحسانا سواء كان أجنبيا أو راعيا، وفي ~~فرس وبغل يفتى بضمان الأجنبي وإنما يضمن قيمة فرس وحمار لا يرجى حياتهما، ~~من الفصولين. # وفي # PageV01P208 # قاضي خان من الغصب، لو مر رجل بشاة ms328 غيره وقد أشرفت على الهلاك فذبحها ~~يكون ضامنا؛ لأنه غير مأمور بالحفظ. # وذكر في النوازل شاة لإنسان سقطت وخيف عليها الموت فذبحها إنسان كي لا ~~تموت لا يضمن استحسانا؛ لأنه مأذون دلالة. # وكذا القصاب إذا شد رجل شاة وأضجعها وجاء إنسان وذبحها لا يضمن انتهى ~~وتسمى هذه استحسانية قال في الأشباه: وليس منها سلخ الشاة بعد تعليقها ~~للتفاوت انتهى. # وفي الفصولين من حج المريض في جنس المسائل الاستحسانية، إن كل فعل لا ~~يتفاوت فيه الناس تثبت الاستعانة فيه لكل أحد دلالة، وما يتفاوت فيه الناس ~~لا تثبت الاستعانة لكل أحد، كما لو ذبح شاة وعلقها للسلخ فسلخها رجل ضمن ~~ومن الأول ذبح أضحية غيره في أيامها بلا إذنه فإنه يجوز استحسانا، وكذا لو ~~ذبح شاة القصاب إذا شدها للذبح كما ذكرنا عن قاضي خان لا لو لم يشدها وقد ~~مر من هذا النوع طرف في فصل التصرف في مال الغير بلا إذن. # أمره بذبح شاة فلم يذبح حتى باع ثم ذبح يضمن علم بالبيع، أو لا. # وفي الأجناس لا يضمن إن لم يعلم كذا في الأضحية، من البزازية. ### | [باب في مسائل اللقيط واللقطة] # (الباب السادس عشر في مسائل اللقيط واللقطة) # اللقطة أمانة في يد الملتقط لا يضمنها إلا بالتعدي عليها، أو بالمنع عند ~~الطلب إذا أشهد الملتقط حين الأخذ أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها ~~ويكفيه للإشهاد أن يقول: من سمعتموه ينشد لقطة فدلوه علي، وإن لم يشهد عليه ~~وقال أخذتها للرد على المالك يضمن عند أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف لا ~~يضمن والقول قوله في أنه أخذ للرد، وإن أقر أنه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع ~~ذكره في الهداية ثم الخلاف على ما ذكره في الإيضاح عن المبسوط ويشير إليه ~~قاضي خان فيما إذا ترك الإشهاد مع التمكن منه إما عند عدمه بأن لم يجد أحدا ~~يشهده عند الرفع، أو خاف أنه لو أشهد عند الرفع يأخذها منه ظالم لا يكون ~~ضامنا بالاتفاق، وإن وجد من يشهده حتى جاوز ms329 ضمن؛ لأنه ترك الإشهاد مع ~~القدرة عليه من قاضي خان، وفيه أيضا هذا إذا اتفقا على كونها لقطة ولكن ~~اختلفا هل التقطهما للمالك أم لا؟ # أما إذا اختلفا في كونها لقطة فقال المالك: أخذتها غصبا وقال الملتقط: ~~لقطة أخذتها لك كان الملتقط ضامنها في قولهم جميعا. # وعلى الملتقط أن يعرفها إلى أن يغلب على رأيه أن صاحبها لا يطلبها بعد ~~ذلك وما لا يبقى كالأطعمة المعدة للأكل وبعض الثمار إلى أن يخاف فساده ثم ~~يتصدق بها، وله أن ينتفع بها لو فقيرا فإن جاء صاحبها بعدما تصدق بها فهو ~~بالخيار إن شاء أمضى الصدقة وله ثوابها، وإن شاء ضمن الملتقط، وإن شاء ضمن ~~المسكين إذا هلك في يده وإذا كان قائما أخذه، ذكره في الهداية والمعتبر ~~قيمتها يوم التصدق في التضمين بقولهم إن سبب الضمان تصرفه في مال غيره بغير ~~إذنه ولم أره صريحا، كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل، وفي الخلاصة ~~قال القاضي أبو جعفر إن تصدق بإذن القاضي ليس له أن يضمنه، انتهى. وأيهما ~~ضمن الملتقط والمسكين لا يرجع واحد منهما على صاحبه بشيء ذكره قاضي خان ~~وغيره. # وإن أتلف العبد ما التقطه قبل التعريف، أو بعده # PageV01P209 # ببيع، أو فدى وعند مالك إن أتلفه بعد التعرف لا يطالب به للحال بل بعد ~~العتق كما في المجمع، وإن كانت اللقطة مما يحتاج إلى النفقة إن كان شيئا ~~يمكن إجارته يؤاجرها بأمر القاضي وينفق عليها من الأجر، وإن أنفق عليها من ~~مال نفسه بغير إذن الحاكم فهو متبرع لا يرجع به على المالك وإن أنفق بإذن ~~الحاكم كان ذلك دينا على صاحبها وللملتقط أن يمنعها منه حتى يحضر النفقة ~~فإن هلكت بعد الحبس سقط دين النفقة؛ لأنها بالحبس صارت كالرهن وهو مضمون ~~بالدين، وإن هلكت قبل الحبس لا يسقط دين النفقة كما في الهداية، وفي ~~الإيضاح نقلا عن الينابيع والتقريب لأبي الحسن القدوري، وقال أصحابنا: لو ~~أنفق على اللقطة بأمر القاضي وحبسها بالنفقة فهلكت لم تسقط النفقة خلافا ms330 ~~لزفر؛ لأنها رهن غير بدل عن عين ولا عن عمل منه فيها ولا تناوله عقد يوجب ~~الضمان، انتهى. # قلت: ولعل صاحب الهداية اطلع على رواية في ذلك عن أصحابنا وبالجملة فعلى ~~المفتي أن يتأمل في ذلك عند الفتوى، وفي مشتمل الهداية عن الأسروشني إذا ~~أنفق عليها بأمر القاضي فجاء مالكا فقال الآخذ: أنفقت عليها كذا وكذا وذلك ~~نفقة مثلها، وكذب رب الدابة وجحد أن يكون أنفق عليها فالقول قوله مع يمينه ~~على العلم؛ لأن الواجد يدعي عليه دينا هو ينكره فيكون القول قوله، انتهى. ~~وكذا في الفصولين عن شيخ الإسلام أبي بكر. # رجل دفع لقطة وأشهد فجاء رجل وادعى أنها له وذكر وزنها وكيلها وعددها وكل ~~علامة كانت لها فلم يدفع إليه الملتقط وطلب البينة، عندنا لا يجبر الملتقط ~~على الدفع إليه بدون البينة، وإن دفعها إليه بالعلامة ثم جاء آخر وأقام ~~البينة أنها له فإن كانت اللقطة في يد الأول يأخذها صاحبها منه إذا قدر ولا ~~شيء على أحد، وإن كانت هالكة، أو لم يقدر على أخذها فصاحبها بالخيار إن شاء ~~ضمن الآخذ، وإن شاء ضمن الدافع، وذكر في الكتاب إن كان الملتقط دفع بقضاء ~~القاضي لا ضمان عليه، وإن كان الدفع بغير قضاء القاضي ضمن. # وفي الخلاصة فإن دفع اللقطة إليه يعني إلى من صدقه أنها له ثم جاء آخر ~~واستحقها بالبينة إن وجد عينها أخذها، وإن هلكت ضمن أيهما شاء، فإن ضمن ~~القابض لا يرجع على الدافع، وإن ضمن الدافع يرجع على القابض في رواية، هذا ~~إذا دفع بغير قضاء، وإن دفع بقضاء لم يضمن عند أبي يوسف وعند محمد يضمن، ~~انتهى. # حطب وجد في الماء إن لم يكن له قيمة فهو حلال لمن أخذه، وإن كان له قيمة ~~يكون لقطة وحكم اللقطة معلوم. # التفاح والكمثرى إذا كانا في نهر جار قالوا: يجوز أخذه، وإن كان كثيرا؛ ~~لأن هذا مما يفسد لو ترك، ولو وجد جوزة ثم أخرى حتى بلغ عشرا ولها قيمة فإن ~~وجد الكل في ms331 موضع واحد فهو لقطة، وإن وجدها متفرقة اختلف المشايخ فيه ~~والمختار أنها لقطة بخلاف النوى إذا وجدت متفرقة ويكون لها قيمة فإنه يجوز ~~أخذها؛ لأن النواة مما يرمى عادة فتصير بمنزلة المباح ولا كذلك الجوز حتى ~~لو وجد الجوز تحت الأشجار ويتركها صاحبها فإنها بمنزلة النواة. # وإن وجد في الطريق شجرا، أو ورقا من شجر ينتفع به نحو ورق التوت ونحوه ~~مما يرمى إلى دود القز، فإن كان كثيرا له قيمة ليس له أن يأخذه، وإن أخذه ~~كان ضامنا، وإن كان ورقا لا ينتفع به كان له أن يأخذه. # رجل التقط لقطة ليعرفها ثم أعادها # PageV01P210 # إلى المكان الذي وجدها فيه ذكر في الكتاب أنه يبرأ عن الضمان، ولم يفصل ~~بين ما إذا تحول عن ذلك المكان ثم أعادها إليه وبين ما إذا أعادها قبل أن ~~يتحول، قال الفقيه أبو جعفر: إنما يبرأ إذا أعادها قبل التحويل فإذا أعادها ~~بعدما تحول يكون ضامنا وإليه أشار الحاكم الشهيد في المختصر. # وفي الخلاصة وعن محمد أنه إذا مشى خطوتين، أو ثلاث خطوات ثم أعادها إلى ~~مكانها برئ انبنى هذا إذا أخذ اللقطة ليعرفها فإن كان أخذها ليأكلها لم ~~يبرأ عن الضمان ما لم يدفعها إلى صاحبها؛ لأنه إذا أخذها ليأكلها يصير ~~غاصبا والغاصب لا يبرأ إلا بالرد على المالك من كل وجه وقيل على قول زفر ~~يبرأ عن الضمان وهو كما قالوا لو كانت دابة فركبها ثم نزل عنها وتركها في ~~مكانها على قول أبي يوسف يكون ضامنا وعلى قول زفر لا يكون ضامنا، وكذا لو ~~نزع خاتما من أصبع نائم ثم رده إلى أصبعه بعدما انتبه ثم نام فهو على ~~الخلاف وقد مرت هذه المسألة في فصل التصرف في مال الغير بتمامها، وكذا إذا ~~كانت اللقطة ثوبا فلبسه ثم نزعه وأعاده إلى مكانه فهو على هذا الخلاف وهذا ~~إذا لبس كما يلبس الثوب عادة، فأما إذا كان قميصا فوضعه على عاتقه ثم أعاده ~~إلى مكانه لا يكون ضامنا؛ لأنه حفظ وليس باستعمال، ms332 وكذا الاختلاف في الخاتم ~~فيما إذا لبسه في الخنصر ويستوي فيها اليمنى واليسرى أما إذا لبسه في أصبع ~~أخرى ثم أعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا في قولهم، وإن لبسه في خنصره على ~~خاتم فإن كان الرجل معروفا بكونه يتختم بخاتمين فهو على هذا الخلاف وإلا ~~فلا يكون ضامنا في قولهم إذا أعاده إلى مكانه قبل التحول. # وكذا إذا تقلد بالسيف ثم نزعه وأعاده إلى مكانه لا يكون ضامنا في قولهم، ~~هذه الجملة من قاضي خان سوى المنقول، من الخلاصة، قلت: وهذه المسائل يقال ~~لها اختلاف زفر ويعقوب، قال في الصغرى وهذه المسائل بأجناسها في غصب ~~المنتقى وآخر شرح لقطة شمس الأئمة السرخسي وخواهر زاده. # وفي الخلاصة إذا لم يظهر المالك يرفع الملتقط الأمر إلى الإمام ثم الإمام ~~بالخيار إن شاء قبل، وإن شاء لم يقبل فإذا قبل إن شاء عجل صدقتها، وإن شاء ~~أقرضها من رجل مليء، وإن شاء دفعها مضاربة، وإن شاء ردها على الملتقط ثم هو ~~بالخيار إن شاء يتصرف على أن يكون الثواب لصاحبها، وإن شاء باعها إن لم تكن ~~دراهم أو دنانير وأمسك ثمنها ثم بعد ذلك إن حضر مالكها ليس له نقض البيع إن ~~كان البيع بأمر القاضي، وإن لم يكن البيع بأمر القاضي وهي قائمة فإن شاء ~~أجاز البيع وأخذ الثمن، وإن شاء أبطل البيع وأخذ عين ماله، وإن هلك إن شاء ~~ضمنه المشتري ويرجع بثمنه على البائع، وإن شاء ضمنه البائع وعند ذلك ينفذ ~~البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ انتهى. # لو وجد شيئا على الأرض فلم يأخذه حتى ضاع لم يضمن؛ لأنه لم يحصل في يده، ~~وكذا لو قلبه برجله لينظر ما هو ولم يأخذه لم يضمن، من الحدادي. # إذا اختلط بحمامه حمام أهلي لغيره فهو بمنزلة اللقطة يأخذه، وإن أخذه ~~يطلب صاحبه ويرده إليه، وإن لم يأخذه وفرخ عنده فإن كانت الأم غريبة لا ~~يتعرض لفرخه فإنه ملك الغير، وإن كانت لصاحب البرج والغريب ذكر ms333 فإن الفرخ ~~يكون له، وكذا البيض من قاضي خان. # واللقيط كاللقطة أمانة في يد الملتقط # PageV01P211 # وأمر نفقته كاللقطة لو أنفق عليه الملتقط من مال نفسه يكون متبرعا لا ~~يرجع بذلك على اللقيط، وإن أمره القاضي أن ينفق عليه من ماله على أن يكون ~~دينا على اللقيط فما أنفق يكون دينا له على اللقيط، وإن أمره القاضي أن ~~ينفق عليه ولم يقل على أن يرجع بذلك على اللقيط أشار في الكتاب إلى أنه لا ~~يرجع عليه بما أنفق بعد البلوغ وقال الطحاوي له أن يرجع عليه بما أنفق بعد ~~البلوغ إذا أنفق بأمر القاضي، وإن لم يشترط له الرجوع كالبالغ إذا أمر رجلا ~~أن ينفق على اللقيط كان للمأمور أن يرجع على الآمر بما أنفق، وإن لم يشترط ~~له الرجوع. # وإن أمره القاضي بالإنفاق وشرط أن يكون له الرجوع على اللقيط فادعى ~~الملتقط بعد بلوغه أنه أنفق عليه كذا إن صدقه اللقيط يرجع بذلك عليه، وإن ~~كذبه بالإنفاق لا يرجع إلا ببينة من قاضي خان، وإن أنفق بغير إذن الحاكم ~~على أن يرجع فإن صدقه اللقيط بعد البلوغ في ذلك رجع عليه ذكره في المجمع. # ولو وجد مال مشدود عليه فهو له، وكذا لو كان مشدودا على دابة ثم يصرفه ~~الواجد عليه بأمر القاضي ذكره في الهداية ولا يملك الملتقط عليه ذكرا كان، ~~أو أنثى تصرفا من بيع، أو شراء، أو نكاح وإنما له ولاية الحفظ لا غير وليس ~~له أن يختنه فإن فعله فهلك بذلك كان ضامنا كما في قاضي خان والوجيز، ولو ~~قتله رجل هدر دمه عند أبي يوسف ذكره في درر البحار. # وفي قاضي خان رجل التقط لقيطا ثم قتله هو، أو غيره خطأ كانت ديته على ~~عاقلة القاتل، وإن قتله عمدا فإن شاء الإمام قتل القاتل، وإن شاء صالحه على ~~الدية في قول أبي حنيفة ومحمد وليس له أن يعفو وقال أبو يوسف تجب الدية في ~~مال القاتل اه. ### | [باب في مسائل الآبق] # (الباب السابع عشر في ms334 مسائل الآبق) # الآبق كاللقطة إذا أشهد على أنه يأخذه ليرده على مولاه كانت أمانة بيده ~~إذا مات، أو أبق منه لا يضمن له، أما إذا ترك الإشهاد وكان متمكنا منه يضمن ~~خلافا لأبي يوسف كما مر في اللقطة من أن عنده يصدق مع يمينه في أنه أخذه ~~للرد وإذا استعمل الراد الآبق في حاجته في الطريق ثم أبق يضمن. # وفي التجريد كيزك يكى را كرفت بازازد ست وى كريخت اكنون جنين ميكو يدكه ~~أين كنيزك كفت كه من ازادم رها كردمش لو أشهد عند الأخذ أنه أخذها لمالكها ~~صدق مع يمينه، ولو لم يشهد ضمن، من الفصولين. # وفي الأشباه إذا أشهد راد الآبق أنه أخذه ليرده على صاحبه انتفى الضمان ~~واستحق الجعل وإلا فلا فيهما اه وللراد أن يحبس الآبق لاستيفاء الجعل هذه ~~في اللقطة، من الهداية، ولو حبسه بالجعل فهلك لا يضمن كما في مشتمل الهداية ~~والوجيز إلا أن في الوجيز قالوا: لو هلك في يده وقد أمسكه بأمر القاضي لا ~~ضمان عليه ولم يقيد صاحب المشتمل. # ولو أنكر المولى كون عبده آبقا فالقول له والآخذ # PageV01P212 # ضامن إجماعا؛ لأن سبب وجوب الضمان قد ظهر من الآخذ وهو أخذ مال الغير ~~بغير إذنه وهو يدعي المسقط وهو الإذن شرعا بكون العبد آبقا كما في الفصولين ~~ومشتمل الهداية. # وأمر نفقته كاللقطة لو أنفق الراد عليه بأمر الحاكم رجع به على المولى ~~وإلا كان متبرعا ذكره في الكنز. # وفي الفصولين عن المحيط رجل أخذ آبقا فادعاه رجل وأقر أن القن له فدفعه ~~إليه بلا أمر القاضي فهلك عنده فاستحقه آخر ببينة ضمن أيهما شاء ويرجع ~~الدافع على القابض ثم قال: أقول هذا يصح لو دفعه مضمنا، أو غير مصدق أما لو ~~صدقه ودفعه ينبغي أن لا يرجع لزعمه أن القابض محق والمستحق مبطل، وفيه ~~أيضا، ولو لم يدفعه إلى الأول حتى شهد عنده شاهدان فدفعه بلا حكم فبرهن آخر ~~أنه لو قضى به للثاني إذ بينة الأول قامت في غير مجلس الحكم ms335 فلا تعارض بينة ~~قامت في مجلس الحكم فلو أعاد الأول بينته لا تقبل إذ القن في يده فبينته لا ~~تعارض بينة الخارج في الملك المطلق، ولو باعه الأول ثم برهن رجل أنه قنه ~~ضمن أيهما شاء المشتري، أو البائع ورجع المشتري بثمنه على بائعه، ولو ضمن ~~البائع نفذ بيعه من جهة البائع فله ثمنه وتصدق بما زاد على قيمته من الثمن؛ ~~لأنه ربح حصل لا من ملكه بسبب خبيث. # ولو اغتصبه رجل من الراد وجاء به إلى المولى فدفعه إليه وأخذ جعله ثم ~~أقام الآخذ البينة أنه أخذه من مسيرة ثلاثة أيام يرجع المولى على الغاصب ~~بما أدى إليه ذكره في الوجيز. ### | [باب في البيع] # (الباب الثامن عشر في البيع) # المقبوض على سوم الشراء مضمون لا المقبوض على سوم النظر كما في الذخيرة ~~وذكر في بيوع الأشباه، وفي موضع آخر منه المقبوض على سوم الشراء مضمون عند ~~بيان الثمن وعلى وجه النظر ليس بمضمون مطلقا كما بيناه في شرح الكنز انتهى ~~قلت وهذا هو المعتمد المفتى به الموافق لما في الكتب المعتمدة. # قال قاضي خان رجل جاء إلى الزجاج فقال: ادفع إلي هذه القارورة فأراها ~~فقال الزجاج: ارفعها فرفعها فوقعت وانكسرت لا يضمن الرافع؛ لأن رفعها، وإن ~~كان على سوم الشراء فالثمن غير مذكور والمقبوض على سوم الشراء لا يكون ~~مضمونا إلا بعد بيان الثمن في ظاهر الرواية. # وإن كان القابض قال للزجاج: بكم هذه القارورة؟ فقال الزجاج: بكذا، فقال: ~~آخذها فأراها فقال الزجاج: نعم، فرفعها فوقعت من يده وانكسرت كان عليه ~~قيمتها انتهى. # وفي الخلاصة رجل رفع قارورة من دكان الزجاج فقال: ارفعها حتى أريها غيري ~~فسقطت إن بين الثمن ضمن، وإن لم يبين لا، وإن أخذها بغير إذن ضمن في ~~الوجهين انتهى. # وفي قاضي خان إذا أخذ ثوبا على وجه المساومة بعد بيان الثمن فهلك في يده ~~كان عليه قيمته، وكذا لو استهلكه وارث المشتري بعد موت المشتري انتهى. # وفي الفصولين عن فوائد صاحب المحيط ما قبض على ms336 سوم الشراء لو سمي ثمنه ~~يماثل الفاسد يضمن في المثلي بمثله، وفي غيره بقيمته. # وفي الوجيز عن المنتقى، المقبوض على سوم البيع مضمون بالقيمة متى بين له ~~ثمنا، وإن لم يبين له ثمنا لم يكن مضمونا وصورته لو قال لآخر: هذا # PageV01P213 # الثوب لك بعشرين فقال المشتري آخذه بعشرة فذهب بالثوب وهلك في يده فعليه ~~قيمته؛ لأنه ما رضي بقبضه إلا بعوض، ولو استهلكه فعليه عشرون؛ لأنه ~~بالاستهلاك صار راضيا بالبيع بالمسمى دلالة حملا لفعله على غلبة الصلاح. # ولو قال: هذا الثوب لك بعشرة فقال: هات حتى أنظر إليه فآخذه فضاع في يده ~~فلا شيء عليه؛ لأنه لم يأخذه على جهة البيع، وإن قال: هات فإن رضيته أخذته ~~بعشرة فعليه قيمته انتهى. # وفي الصغرى المقبوض على سوم الشراء إنما يكون مضمونا إذا كان الثمن مسمى ~~نص عليه الفقيه أبو الليث في بيوع العيون فإنه ذكر إذا قال: اذهب بهذا ~~الثوب فإن رضيته اشتريته بعشرة فذهب به فهلك ضمن قيمته وعليه الفتوى انتهى. # والمقبوض بعقد فاسد تعتبر قيمته يوم القبض؛ لأنه دخل في ضمانه يومئذ، ~~وعند محمد تعتبر قيمته يوم التلف؛ لأنه به يتقرر عليه ذكره الزيلعي في ~~البيع الفاسد. # ولو أخذ ثوبا من رجل فقال هو بعشرين وقال المشتري: لا أزيدك على عشرة ~~فأخذه وذهب به فضاع عنده قال أبو يوسف هو بعشرين. # ولو قال آخذ ثوبا على المساومة فدفعه إليه البائع وهو يساومه والبائع ~~يقول: هو بعشرة فهو على الثمن الذي قال البائع حتى يرده عليه المشتري، وإن ~~قال المشتري للبائع هات حتى أنظر إليه فدفع إليه البائع وقال لا نقص عن ~~خمسة عشر، وقال المشتري: قد أخذته بعشرة فسكت البائع وذهب المشتري على ذلك ~~فهو بخمسة عشر. # رجل قال لغيره: هذا الثوب لك بعشرة دراهم فقال: هات حتى أنظر إليه، أو ~~حتى أريه غيري فأخذ على هذا فضاع قال أبو حنيفة: لا شيء عليه، وإن قال: ~~هاته فإن رضيته أخذته فضاع فعليه الثمن، وإن قال: إن رضيته اشتريته فهو ms337 ~~باطل وهكذا قال أبو يوسف ساوم رجلا بثوب فقال البائع هو لك بعشرين، وقال ~~المشتري لا بل بعشرة فذهب به المشتري على ذلك ولم يرض البائع بعشرة فليس ~~هذا ببيع إلا أن المشتري إن استهلكه يلزمه عشرون درهما وله أن يرده ما لم ~~يستهلكه قال أبو حنيفة وأبو يوسف القياس أن يكون عليه قيمته لكنا تركنا ~~القياس بالعرف ويلزمه هذا بعشرين. # رجل ساوم رجلا بقدح فقال لصاحب القدح أرني قدحك هذا فدفعه إليه ونظر إليه ~~الرجل فوقع منه على أقداح لصاحب الزجاج فانكسر القدح والأقداح قال محمد لا ~~يضمن القابض القدح المدفوع إليه؛ لأنه قبضه على سوم الشراء من غير بيان ~~الثمن وعليه ضمان الأقداح التي انكسرت بفعله، انتهى. ولا يضمن القدح؛ لأنه ~~أمانة ويضمن سائر الأقداح؛ لأنه أتلفها بغير إذنه من قاضي خان قلت: إلا أن ~~يكون الثمن مسمى فيضمن قيمة القدح أيضا ذكره في الوجيز. # لو قال البائع: أبيعه بخمسة عشر وقال المشتري لا آخذ إلا بعشرة والثوب في ~~يد المشتري فذهب فهو بخمسة عشر، وإن كان في يد البائع فدفعه إليه فهو ~~بعشرة. # اشترى ثوبا فغلط وأخذ ثوبا غير ما اشتراه فعليه قيمته، من الوجيز. # رجل طلب من الفصولين ثوبا فأعطاه ثلاثة أثواب، وقال هذا بعشرة وهذا ~~بعشرين وهذا بثلاثين احملها إلى منزلك فأي ثوب رضيته بعتكه فحمل الرجل ~~الثياب فاحترقت الكل عند المشتري. # قال # PageV01P214 # الشيخ محمد بن الفضل إن هلك الكل جملة، أو على التعاقب ولا يدري الذي هلك ~~أولا والذي بعده ضمن المشتري ثلث ثمن كل ثوب، وإن عرف الأول لزمه ثمنه ~~والثوبان أمانة عنده، وإن هلك الثوبان وبقي الثالث فإنه يرد الثالث؛ لأنه ~~أمانة وأما الثوبان فيلزمه قيمة نصف كل واحد منهما إذا كان لا يعلم أيهما ~~هلك، وإن هلك واحد وبقي اثنان لزمه قيمة ما هلك ويرد الثوبين، وإن احترق ~~الثوبان وبعض الثالث ثلثه، أو ربعه ولم يعلم أيهما احترق أولا يرد ما بقي ~~من الثالث ويضمن نصف كل واحد من الثوبين ولا ms338 يضمن نقصان الثالث من قاضي ~~خان. # وفيه رجل يبيع سلعة فقال لغيره: انظر فيها فأخذها لينظر فيها فهلكت في ~~يده لا يضمن، وإن قال الناظر بعدما نظر: بكم تبيع؟ قالوا: يكون ضامنا ~~والصحيح أنه لا يكون ضامنا إلا إذا قال صاحب السلعة بكذا انتهى. # رجل دفع إلى رجل عبدا له على أنه إن شاء قبضه بالشراء، وإن شاء قبضه ~~بالإجارة كل سنة بكذا فهلك عنده بعد القبض إن هلك بعد الاستعمال فهو على ~~الإجارة، ولو قال له أردت الملك إن كانت قيمته مثل الأجر، أو أكثر قبل ~~قوله، وإن كان الأجر أكثر لا يصدق، وإن هلك قبل الاستعمال لا يضمن؛ لأنه لم ~~يقبضه على الضامن هذه في المسائل المتفرقة من إجارات الخلاصة. # استباع قوسا فقال له بائعها: خذها فمدها فمدها فانكسرت يضمن، وكذا إذا ~~قال: مدها فإن انكسرت لا ضمان عليك يضمن أيضا، قال علي السغدي: هذا إذا ~~اتفقا على الثمن كما إذا أخذ شيئا على سوم البيع وقال له البائع: إن هلك ~~فلا ضمان عليك يضمن كذا هذا في الغصب، من القنية. # لو باعه وسكت عن الثمن يثبت الملك إذا اتصل به القبض في قول أبي يوسف ~~ومحمد. # ولو قال: بعت بغير ثمن لا يملك المبيع، وإن قبض الثمن؛ لأن مطلق البيع ~~يقتضي المعاوضة فإذا سكت عن الثمن كان عوضه قيمته فيصير كأنه قال: بعته ~~بالقيمة، وكذا جميع البياعات الفاسدة تكون مضمونة بالقيمة بخلاف ما إذا ~~قال: بعت بغير ثمن؛ لأنه لا عبرة للمقتضي مع التصريح بخلافه، من الخلاصة. # البيع الباطل لا يفيد الملك بالقبض، ولو هلك المبيع في يد المشتري فيه ~~يكون أمانة عند بعض المشايخ؛ لأن العقد غير معتبر فبقي القبض بإذن المالك ~~وعند البعض يكون مضمونا؛ لأنه لا يكون أدنى حالا من المقبوض على سوم الشراء ~~قبل الأول قول أبي حنيفة والثاني قولهما ذكره في الهداية، وفيها أيضا، وإن ~~ماتت أم الولد والمدبر في يد المشتري فلا ضمان عليه عند أبي حنيفة وقالا ~~عليه قيمتهما وهو ms339 رواية عنه قلت فما قيل إن الأول قول أبي حنيفة إنما ~~يستقيم على رواية عدم الضمان فيهما عنه، وأما على الرواية الأخرى فلا ~~يستقيم كما لا يخفى. # وفي الصغرى ذكر الطواويسي في بيوعه إذا اشترى بالميتة، أو الدم وقبض روى ~~الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يكون مضمونا وابن سماعة عن محمد أنه يكون ~~مضمونا، وفي قاضي خان المشتري بالميتة والدم لا يملك، وإن قبض فإن هلك عند ~~المشتري في رواية لا يضمن وذكر شمس الأئمة السرخسي أنه يضمن هو الصحيح ~~انتهى. قلت: والذي اختاره أن المبيع لو كان غير مال وهو ما لا يجري فيه ~~التنافس والابتذال كالتراب والدم والميتة حتف أنفها أو الحر، أو غير متقوم # PageV01P215 # بيع ينفذ كخمر المسلم يكون أمانة عند المشتري لا يضمنه بالهلاك كما في ~~درر البحار وإلا يكون مضمونا كما هو فيه أيضا. # والفاسد يفيد الملك عند القبض ويكون المبيع مضمونا في يد المشتري يلزمه ~~مثله إن كان مثليا والقيمة إن كان قيميا كما في الهداية. # وزوائد المبيع بيعا فاسدا لا تمنع الفسخ ولا تضمن بالهلاك وتضمن ~~بالاستهلاك كما في مشتمل الهداية عن البزازية. # وفي الخلاصة زوائد المبيع المنفصلة إن كانت متولدة عن الأصل كالولد فإنها ~~لا تمنع الرد وله أن يردهما جميعا، ولو كانت الولادة نقصتها أجبر النقصان ~~بالحادث إن كان به وفاء عندنا، ولو هلكت هذه الزوائد في يد المشتري لا تضمن ~~كزوائد الغصب ويغرم نقصان الولادة، ولو استهلك المشتري هذه الزوائد يضمن. # ولو هلك المبيع والزيادة قائمة فللبائع أن يسترد الزيادة ويأخذ من ~~المشتري قيمة المبيع وقت القبض. # ولو كانت الزيادة منفصلة غير متولدة من الأصل كالهبة فللبائع أن يسترد ~~المبيع مع هذه الزوائد ولا تطيب له فإن هلكت الزيادة في يد المشتري تقرر ~~عليه ضمان المبيع وبقيت الزوائد للمشتري بخلاف الزوائد المتولدة انتهى. # وفي الهداية من الجهاد والأوصاف تضمن في البيع الفاسد كما في الغصب ~~انتهى. # وفي الحقائق إذا قبض المشتري شراء فاسدا ثم ازدادت قيمته في يده ثم ms340 ~~استهلكه يضمن قيمته يوم الاستهلاك عند محمد ويوم القبض عندهما، وإن كانت ~~الزيادة من حيث العين ضمن قيمته يوم القبض اتفاقا والبيع كالاستهلاك، ~~انتهى. # قلت: ومشى على ذلك في المجمع ودرر البحار والثمن المقبوض ببيع باطل ~~الصحيح أنه مضمون كفاسد كما في مشتمل الهداية عن الجامع والفصولين عن فوائد ~~صاحب المحيط. # ولو اشترى وقر حطب كان على البائع أن يأتي به إلى منزل المشتري عرفا حتى ~~لو هلك في الطريق يهلك على البائع. # رجل دفع إلى قصاب درهما وزنبيلا وقال: اعطني بهذه الدراهم لحما وزنه وضعه ~~في هذا الزنبيل حتى أجيء بعد ساعة ففعل القصاب ذلك فأكلته الهرة فإنه يهلك ~~على القصاب؛ لأن الوكالة لم تصح؛ لأنه لم يبين موضع اللحم، وإن بين موضع ~~اللحم فقال من الذراع، أو الجنب فحينئذ يكون الهلاك على المشتري وهو كما لو ~~اشترى حنطة بعينها ودفع غرائره إلى البائع، وقال كلها فيه ففعل يصير ~~المشتري قابضا، ولو كانت الحنطة بغير عينها بأن كانت سلما، أو ثمن سلعة ~~فدفع رب السلم غرائره إلى المسلم إليه وأمره بأن يكيل المسلم فيه فيها ففعل ~~لا يصير قابضا إلا إذا كان بحضرة رب السلم قال الشيخ أبو بكر محمد بن ~~الفضل، وكذا الجواب في شراء الكرباس. # لو اشترى ذراعا من ثوب وقال اقطع من هذا الجانب فقطع البائع ولم يرض به ~~المشتري كان لازما على المشتري وإلا فلا. # استباع قوسا فقال له البائع مد القوس فمده فانكسر يضمن قيمته، وإن قال ~~البائع مده فإن انكسر فلا ضمان عليك فمده وانكسر يضمن أيضا قال القاضي ~~الإمام أبو علي النسفي هذا إذا اتفقا على الثمن فإن الرجل لو أخذ شيئا على ~~سوم الشراء ثم قال البائع إن هلك فلا ضمان عليك بعدما اتفقا على الثمن فهلك ~~يضمن فكذلك هنا. # اشترى دهنا ودفع القارورة إلى الدهان وقال للدهان ابعث القارورة إلى ~~منزلي على يد غلامك فانكسرت القارورة في الطريق قال الشيخ أبو بكر محمد بن ~~الفضل # PageV01P216 # يهلك الدهن على البائع، وإن ms341 قال للدهان: ابعث على يد غلامي والمسألة ~~بحالها يهلك على المشتري. # رجل اشترى دجاجة تساوي عشر بيضات بخمس بيضات ولم يقبض الدجاجة حتى باضت ~~عند البائع خمس بيضات فاستهلك البائع البيضات الحادثة يأخذ المشتري الدجاجة ~~بثلاث بيضات وثلث بيضة؛ لأنه لما باضت خمس بيضات واستهلكها البائع صارت ~~البيضات مقصودة بالاستهلاك وكانت قيمة الدجاجة عشر بيضات فيسقط حصة البيضات ~~ولا فرق في هذا بين ما إذا كان الشراء بخمس بيضات بعينها، أو بغير عينها. # لو اشترى أمة على أنه إن لم ينقد الثمن إلى ثلاثة أيام فلا بيع بينهما ~~وقبض المشتري الجارية فوطئها وهي بكر، أو ثيب، أو جنى عليها، أو أحدث عيبا ~~ثم مضت الأيام الثلاثة قبل أن ينقد الثمن خير البائع إن شاء أخذها مع ~~النقصان ولا شيء له، وإن شاء ترك وأخذ ثمنها. # رجل اشترى شيئا شراء فاسدا وقبضه ثم رده على البائع لفساد البيع فلم ~~يقبله فادعاه المشتري إلى منزله فهلك عنده لا يلزمه الثمن ولا القيمة وقال ~~أبو نصر بن سلام: إن كان فساد البيع متفقا عليه غير مختلف فيه فبرده على ~~البائع برئ المشتري عن الضمان، وإن لم يقبله البائع، وإن كان فساد البيع ~~مختلفا فيه لا يبرأ المشتري إلا بقبول البائع أو بقضاء القاضي. # وقال أبو بكر الإسكاف: يبرأ في الوجهين وما قاله أبو نصر أشبه؛ لأن أحد ~~العاقدين فيما كان مختلفا فيه لا يملك إلا بقضاء، أو رضا كما في خيار ~~البلوغ وفسخ الإجارة للعذر ونحو ذلك من قاضي خان، وفيه أيضا إذا باع شيئا ~~وخلى بينه وبين المشتري يصير قابضا حتى لو هلك يهلك على المشتري، ولو قبض ~~المشتري المبيع قبل نقد الثمن بغير إذن البائع حتى وجب عليه تسليمه إلى ~~البائع لو خلى بينه وبين البائع لا يصير البائع قابضا حتى يقبضه بيده، وكذا ~~لو خلى المشتري بين البائع والثمن يصير البائع قابضا، ولو باع ثمرا على ~~النخل وخلى بينه وبين المشتري صار المشتري قابضا انتهى. # وفي الخلاصة عن شرح الطحاوي ms342 الأصل أنه متى تجانس القبضان ناب أحدهما مناب ~~الآخر يعني أن يكون كلامهما قبض أمانة، أو قبض ضمان أما إذا اختلفا فينوب ~~المضمون عن غير المضمون ولا ينوب عن المضمون بيانه أن الشيء إذا كان في يده ~~بغصب أو مقبوضا بعقد فاسد فاشتراه من المالك عقدا صحيحا ينوب القبض الأول ~~عن الثاني حتى لو هلك قبل أن يرد إلى بيته ويصل إليه، أو يتمكن من أخذه ~~فالهلاك عليه. # وكذا لو كان الشيء في يده وديعة، أو عارية فوهبه منه مالكه لا يحتاج إلى ~~قبض آخر، وينوب القبض الأول عن الثاني. # ولو كان في يده بالغصب، أو بالعقد الفاسد فوهبه المالك منه فهاهنا يحتاج ~~إلى قبض جديد ولا ينوب القبض الأول عن الثاني وإذا انتهى إلى مكان يتمكن من ~~قبضه يصير قابضا بالتخلية والرهن كالعارية. # أرسل غلامه في حاجته ثم باعه من ابنه الصغير جاز البيع فإن مات قبل أن ~~يرجع إلى الأب مات من مال الأب وانتقض البيع، وإن لم يمت ورجع إلى الأب إن ~~كان الابن صغيرا فقبض الأب قبض له، ولو كبر الولد حين رجع الغلام فالقبض ~~إلى الولد، ولو هلك يهلك على الولد انتهى. # وسئل أبو بكر البلخي # PageV01P217 # عمن باع خلا في دن وخلى بينه وبين المشتري وختم المشتري على الدن وتركه ~~على حاله ثم هلك الخل فإنه يهلك من مال المشتري إن كان البائع أعار منه ~~الدن بمنزلة من اشترى حنطة ثم قال للبائع: كلها في غرائرك ففعل والمشتري ~~حاضر يصير قابضا، وفي القدوري إذا اشترى حنطة بعينها فاستعار من البائع ~~جوالقا وأمره بأن يكيل فيها ففعل البائع فإن كان الجوالق بعينها صار ~~المشتري قابضا بكيل البائع فيها، وإن كان بغير عينها بأن قال أعرني جوالقا ~~وكلها فيه فإن كان المشتري حاضرا فهو قبض، وإن كان غائبا لم يكن قبضا وقال ~~محمد لا يكون قبضا عند غيبة المشتري في الوجهين حتى يقبض الجوالق فيسلمه ~~إليه. # وعن محمد فيمن اشترى دابة والبائع راكبها فقال له المشتري احملني ms343 معك ~~ففعل فعطبت الدابة فهي من مال المشتري وكان ركوبه قبضا. # اشترى دهنا ودفع ديته إليه ليزنه فيها فهلك في يد البائع فإن كان المشتري ~~اشترى دهنا عينا ودفع الدية إليه وقال: زن فيها فوزن بحضرة المشتري صار ~~المشتري بالوزن قابضا، وإن كان في دكان البائع، أو بيته؛ لأن وزن البائع ~~هاهنا منتقل إلى المشتري؛ لأن الأمر قد صح، وإن كان وزن البائع بغيبة ~~المشتري لا يصير المشتري قابضا، وإن كان الدهن غير معين سواء وزن بحضرة ~~المشتري، أو بغيبته لا يصير المشتري قابضا ولا مشتريا؛ لأنه لا يصير مشتريا ~~بالشراء الأول؛ لأنه لم يصح ولا بالتعاطي؛ لأن التعاطي يفتقر إلى القبض ولم ~~يوجد من المشتري والتخلية لم تصح في دار البائع فإذا قبض صار مشتريا حتى لو ~~هلك يهلك عليه نص عليه في مختصر الكافي في باب السلم بلا خلاف. # لو اشترى من آخره عشرة أرطال دهن وجاء بقارورة ودفعها إليه وأمره أن ~~يكيله فيها والدهن معين فلما وزن فيها رطلا انكسرت القارورة وسال الدهن ~~ووزن الباقي وهما لا يعلمان الانكسار فما وزن قبل الانكسار فالهلاك على ~~المشتري وما وزن بعد الانكسار فالهلاك على البائع، وإن بقي بعد الانكسار ~~شيء مما وزن قبل الانكسار وصب البائع فيه دهنا آخر كان ذلك للبائع وضمن ~~البائع مثل ذلك القدر للمشتري هذا إذا دفع القارورة صحيحة فإن دفعها منكسرة ~~وهو لا يعلم وأمره بالصب فيها فصب البائع وهو لا يعلم أيضا فذلك كله على ~~المشتري وهذا التفصيل الذي ذكرنا فيما إذا دفع القارورة إلى البائع فإن كان ~~المشتري يمسكها بيده ولم يدفع إلى البائع والمسألة بحالها فالهلاك كله في ~~جميع ما ذكرنا على المشتري. # إذا اشترى حطبا فلما ذهبا في الطريق غصب الحطب من البائع فهو على البائع؛ ~~لأن على البائع تسليم المبيع إلى المشتري لما كان البائع في المصر وهكذا ~~التبن ويصير قابضا بالتخلية في الشراء كما في الجائز. # اشترى عقارا فقال البائع: سلمتها إليك وقبل المشتري والعقار غائب عن ~~حضرتهما ms344 كان قبضا في قول أبي حنيفة وقالا إن كان يقدر على دخوله وإغلاقه ~~فهو تسليم وقبض وإلا فلا. # وفي فتاوى سمرقند اشترى دارا وقبض مفتاحها ولم يذهب إلى الدار فإن كان ~~المفتاح بحال يتهيأ له أن يفتحه من غير كلفة يكون قابضا، وإن لم يتهيأ له ~~فتحه لا يصير قابضا. # إذا اشترى جارية فوطئها قبل القبض إن كانت بكرا فالوطء نقصان لا محالة ~~فيصير المشتري به لها قابضا حتى لو هلكت تهلك من مال المشتري فإن أحدث # PageV01P218 # البائع منعا بعد وطء المشتري صار ناقضا قبض المشتري حتى لو هلكت تهلك من ~~مال البائع إلا أنه يبقى حصة النقصان الحاصل بسبب زوال البكارة على ~~المشتري؛ لأن ذلك القدر من الثمن تقرر على المشتري، وإن كانت الجارية ثيبا ~~فالوطء ليس بنقصان لكن يصير به المشتري قابضا فإن أحدث البائع منعا بعد وطء ~~المشتري ثم هلكت تهلك كلها من مال البائع. # الرجل لو باع ماله من ابنه الصغير لا ينوب ذلك عن قبض الشراء فما لم ~~يتمكن من القبض حقيقة يهلك من مال الأب، هذه الجملة، من الصغرى وقد أطال ~~الكلام في تقرير بعضها تركناه حذرا عن التطويل واعتمادا على ما صححه فإنه ~~العمد في هذا الباب وهي له وارثة كما لا يخفى. # وفي قاضي خان لو باع دارا وسلمها إلى المشتري، وفيها متاع قليل للبائع لم ~~يكن تسليما إلا إذا سلمها فارغة، وإن أودع المتاع عند المشتري وأذن للمشتري ~~بقبض الدار والمتاع جميعا صح تسليمه. # ولو باع دارا ليست بحضرتهما فقال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت، ~~ذكر في ظاهر الرواية إن التخلية في الدور والعقار لا تكون إلا بقرب منها ~~وذكر في النوادر، إذا قال البائع سلمتها إليك وقال المشتري قبلت والدار ~~ليست بحضرتهما يصير المشتري قابضا في قول أبي حنيفة وقالا: إن كانت الدار ~~بقرب منهما بحيث يقدر على الدخول والإغلاق فهو تسليم وقبض وإلا فلا، وفي ~~ظاهر الرواية اعتبر القرب ولم يذكر فيه خلافا والصحيح ما ذكر في ظاهر ms345 ~~الرواية؛ لأن في القريب يتصور القبض الحقيقي في الحال فتقام التخلية مقام ~~القبض، وإن دفع المفتاح إلى المشتري ولم يقل: خليت بينك وبين الدار فاقبضها ~~لم يكن ذلك قبضا انتهى. # المشتري إذا وجد في المشترى عيبا بعدما ازداد المشترى لا يخلو إما أن ~~تكون الزيادة متصلة متولدة من الأصل، أو غير متولدة فإن كانت متولدة فإنها ~~لا تمنع الرد، وإن كانت غير متولدة من الأصل كالصبغ صار المشتري قابضا ~~بإحداثها ويمتنع الرد ويرجع بالنقصان، وإن كانت منفصلة متولدة لا يمتنع ~~الرد وهو بالخيار إن شاء ردهما، وإن شاء رضي بهما بجميع الثمن، ولو لم يجد ~~بالأصل عيبا لكن وجد بالزيادة عيبا فليس له حق رد الزيادة إلا إذا كان حدوث ~~تلك الزيادة قبل القبض يورث نقصانا في المبيع فحينئذ له حق الرد لأجل ~~النقصان في المبيع، ولو قبضهما ثم وجد في المبيع عيبا والزيادة قائمة له أن ~~يرجع المبيع المعيب خاصة بحصته من الثمن بعدما قسم الثمن على قيمة المبيع ~~وقت البيع وعلى قيمة الزيادة وقت القبض، ولو وجد بالزيادة عيبا دونه له أن ~~يردها خاصة بحصتها من الثمن؛ لأنه صار لها حصة من الثمن بعد القبض بخلاف ~~الأول، وإن كانت الزيادة منفصلة غير متولدة كالهبة والصدقة والكسب لا تمنع ~~الرد فإذا رده فالزيادة للمشتري بغير ثمن ولا تطيب له عند أبي حنيفة والأصل ~~عنده أن الزيادة في البيع إثبات للمشتري تم البيع، أو انفسخ، وفي البيع مع ~~الخيار موقوفة إن تم البيع فللمشتري، وإن انفسخ فللبائع هذا إذا حدثت ~~الزيادة قبل القبض أما إذا حدثت بعد القبض ثم اطلع على عيب كان عند البائع ~~فإن كانت الزيادة متصلة متولدة منعت الرد والفسخ عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~ويرجع بالنقصان، ولو كانت غير متولدة منعت الرد ويرجع بحصة العيب إلا إذا # PageV01P219 # تراضيا عن الرد فصار كبيع جديد هذا إذا كانت الزيادة قائمة في يد ~~المشتري، وإن كانت هالكة ينظر إن كانت هلكت بآفة سماوية جعلت كأن لم تكن ~~وله أن ms346 يرد المشترى، وإن هلكت بفعل المشتري إن شاء البائع قبل ورد جميع ~~الثمن، وإن شاء لم يقبل ورد حصة العيب سواء كان حدوث الزيادة يورث النقصان ~~في الأصل أولا، من الخلاصة. # إذا باع الأب أو الوصي مال الصبي من غريم نفسه جاز وتقع المقاصة ويضمن ~~للصبي عندهما وعند أبي يوسف لا تقع المقاصة من الهداية. # ولو اشترى أرضا بشجرها فأثمرت قبل قبضها، وقيمة الأرض والثمر والثمن سواء ~~فاستهلك البائع ثمرها قبل القبض يسقط ربع الثمن عند أبي حنيفة وعندهما يسقط ~~ثلثه. أثمرت ثمرتين في يد البائع قبل قبض المشتري واستهلكه البائع يسقط ثلث ~~الثمن عند أبي يوسف وعندهما نصفه، من المجمع، ولو كان عليها الثمر وقت ~~البيع وشرطاه للمشتري فالبائع استهلكه قبل قبض المشتري يسقط الثلث اتفاقا، ~~وكذا لو هلك بآفة سماوية يسقط حصته من الثمن بلا خلاف والحادث بعد البيع في ~~يد البائع لو هلك بآفة سماوية لا يسقط من الثمن شيء إجماعا، من شرح المجمع. # وزوائد المبيع لا يكون له حصة من الثمن إلا إذا صار مقصودا بالقبض، هذه ~~في الرهن، من الهداية وخيار البائع يمنع خروج المبيع عن ملكه، فلو قبضه ~~المشتري بإذن البائع وهلك في يده في مدة الخيار ضمنه القيمة، وإن هلك في ~~يده انفسخ ولا شيء على البائع وخيار المشتري لا يمنع خروج المبيع عن ملك ~~البائع إلا أن المشتري لا يملكه عند أبي حنيفة وقالا: يملكه فإذا قبض ~~المشتري بالخيار المبيع بإذن البائع ثم أودعه عند البائع فهلك في يده في ~~المدة هلك من مال البائع لارتفاع القبض بالرد عنده لعدم الملك وعندهما يهلك ~~من مال المشتري لصحة الإيداع باعتبار قيام الملك، من الهداية، ولو كان ~~الخيار للبائع فسلم المبيع إلى المشتري، ثم إن المشتري أودعه البائع فهلك ~~عنده في مدة الخيار بطل البيع عند الكل. # ولو كان البيع باتا فقبض المشتري المبيع بإذن البائع، أو بغير إذنه ~~والثمن حال، أو مؤجل للمشتري خيار رؤية، أو عيب فأودعه البائع فهلك عند ~~البائع تم ms347 البيع ولزمه الثمن عند الكل من قاضي خان. # وإذا حصل عيب عند المشتري في المبيع ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله ~~أن يرجع بالنقصان على البائع ولا يرد المبيع إلا أن يرى البائع أن يأخذه ~~بعينه فله ذلك، من الهداية ولم يذكروا اعتباره يوم البيع، أو يوم القبض ~~وينبغي اعتبار النقصان يوم البيع كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل ولم ~~يجوز علماؤنا الرد مع ضمان النقصان وعند مالك يرد ويضمن نقصان العيب الحادث ~~عنده كما في المجمع. # ومن اشترى ثوبا فقطعه فوجد به عيبا بنقصان العيب فإن قال البائع: أنا ~~أقبله كذلك كان له فإن باعه المشتري لم يرجع بشيء، وإن قطع الثوب وخاطه أو ~~صبغه أحمر، أو لت ذلك السويق بسمن ثم اطلع على عيب يرجع بنقصانه وليس ~~للبائع أن يأخذه فإن باعه المشتري بعدما رأى العيب يرجع بالنقصان. # ولو اشترى ثوبا فقطعه لباسا لولده الصغير وخاطه ثم اطلع على عيب لا يرجع ~~بالنقصان، ولو كان الولد كبيرا يرجع. # ومن اشترى عبدا فأعتقه أو مات عنده ثم اطلع # PageV01P220 # على عيب رجع بنقصانه والتدبير والاستيلاد بمنزلته، وإن أعتقه على مال لم ~~يرجع بشيء وعند أبي حنيفة أنه يرجع، وإن قتله المشتري، أو كان طعاما فأكله ~~لم يرجع بشيء عند أبي حنيفة وعندهما يرجع وعلى هذا الخلاف إذا لبس الثوب ~~حتى تخرق، وإن أكل بعض الطعام ثم علم بالعيب فكذا الجواب عند أبي حنيفة؛ ~~لأن الطعام كشيء واحد فصار كبيع البعض وعندهما أنه يرجع بنقصان العيب في ~~الكل وعنهما أنه يرد ما بقي، من الهداية. # وفي الحقائق وعند محمد يرجع بنقصان ما أكل ويرد الباقي رضي البائع أو لا، ~~وعليه الفتوى، وفيه أيضا الخلاف فيما إذا كان في وعاء واحد، وإن كان في ~~وعاءين فأكل ما في أحدهما، أو باع ثم اطلع على عيب كان عند البائع فله رد ~~الباقي بحصته من الثمن اتفاقا انتهى. # وفي الفصولين الفتوى على قولهما فيما إذا أكل الطعام ثم اطلع على ms348 عيب ~~ذكره في شرح الدرر. # ومن اشترى جارية قد حبلت عند البائع فولدت عند المشتري وماتت في نفاسها ~~لا يرجع على البائع بشيء عند أبي حنيفة وعندهما يرجع بفضل ما بين قيمتها ~~حاملا إلى غير حامل، من الهداية. # وفي الخلاصة لو ماتت الجارية بالولادة في يد المشتري ولم يعلم أنها حبلى ~~إن ماتت في نفاسها فإنه يرجع بالنقصان ولا يسترد كل الثمن. # اشترى حديدا ليتخذ منه آلات النجارين وجعله في الكور ليجربه في النار ~~فوجد به عيبا ولا يصلح لتلك الآلات لا يرجع بالنقصان ولا يرد. # اشترى سنجابا وجلود الثعالب فبلها للدبغ فظهر بها عيب يرجع بالنقصان كما ~~لو اشترى إبريسما فبله فظهر عيبه. # ولو اشترى عبدا وبه أثر قرحة وبدت ولم يعلم به ثم عادت قرحته وأخبر ~~الجراحون أن عودها بالعيب القديم لم يرده ويرجع بنقصان العبد، من القنية. # ولو ظهر على عيبه بعدما كاتب العبد، أو أبق لا يرجع بالنقصان عند أبي ~~حنيفة خلافا لأبي يوسف، من المجمع. # ولو باع نصفه، أو وهبه ثم وجد به عيبا لا يرجع بالنقصان في الباقي عندنا ~~خلافا لزفر، من شرح الدرر. # وقال في الوجيز أصله أن حق الرجوع بالنقصان إنما يسقط بأحد الأمرين إما ~~بوصول عوض المبيع إليه حقيقة، أو معنى، أو بتشبثه بالمبيع بعد العلم بالعيب ~~حال إمكان الرد وتشبثه بالمبيع حال عجزه عن رده لا يدل على الرضا وتشبث ~~غيره بتسليطه كتشبثه بنفسه اه. # وفي الخلاصة إن تعذر الرد متى كان يصنع من جهة المشتري يسقط حق الرجوع ~~بالنقصان ومتى كان لا يصنع من جهة المشتري لا يسقط حقه في الرجوع، إذا ثبت ~~هذا نقول: إذا باعها بعدما وطئها بطل حقه في الرجوع؛ لأن للبائع أن يقبلها ~~بعد وطئه فتعذر الرد كان بصنعه بخلاف ما إذا وطئها غيره؛ لأنه ليس له أن ~~يقبلها على ما ذكرنا. # ولو اشترى ثوبا فصبغه، أو قطعه، أو خاطه، أو طحن الحنطة لا يرد فإن باعه ~~له أن يرجع بالنقصان، وفي القطع بدون الخياطة ms349 لو باعه بطل حق الرجوع اه. # ومن اشترى عبدا قد سرق ولم يعلم به فقطع عند المشتري فله أن يرده ويأخذ ~~الثمن عند أبي حنيفة وقالا: يرجع بما بين قيمته سارقا إلى غير سارق وعلى ~~هذا الخلاف إذا قتل بسبب وجد في يد البائع من الهداية قال صدر الشريعة الرد ~~في صورة القطع أما في القتل فلا رد بل يأخذ الثمن عند أبي حنيفة قال في ~~الحقائق وطريق معرفة ما بين قيمته مقتولا إلى غير # PageV01P221 # مقتول على قولهما أن يقوم العبد مباح الدم ومعصوم الدم وكذلك في السرقة ~~يقوم سارقا وغير سارق فيرجع بنقصان ما بين قيمتهما، وفيه أيضا إذا وجد ~~المشتري العبد واجب الحد وأقيم عليه الحد عنده فمات أو انتقص لا يرجع بشيء ~~على البائع اتفاقا علم به أم لا اه. # ولو سرق في يد البائع ثم في يد المشتري فقطع بهما عندهما يرجع بالنقصان ~~كما ذكرنا وعنده لا يرده بدون رضا البائع للعيب الحادث ويرجع بربع الثمن، ~~من الهداية. # ومن باع عبدا على أنه بريء من شجة أي به عيب واحد فإذا به شجتان وقد تعذر ~~الرد بسبب من الأسباب يخير أبو يوسف البائع في تعيين التي تبرأ عنها، وجعل ~~محمد الخيار للمشتري فيرجع بنقصان أي العيبين شاء، وكذا إذا وجد به ثلاث ~~عيوب فإنه يرجع بنقصان العيبين ذكره في الحقائق. # ولو وجد رب السلم المسلم فيه معيبا وقد حدث عنده آخر فإن قبله المسلم ~~إليه عاد السلم لانتقاض القبض، وإن أبى المسلم إليه عن القبول فله ذلك وليس ~~عليه شيء عند أبي حنيفة وعند أبي يوسف إن أبى عن القبول يرد رب السلم عليه ~~مثل المقبوض ويرجع بالمشروط في العقد وعند محمد إن أبى أن يقبله فلرب السلم ~~أن يرجع عليه بقدر النقصان في رأس المال فيقوم المسلم فيه سليما عن العيب ~~ثم يقوم معيبا بالعيب القديم فيرجع بفضل ما بينهما ومحل المسألة المجمع. # اشترى جارية على أنها بكر فإذا هي غير بكر عرف ذلك بإقرار ms350 البائع كان ~~المشتري بالخيار فإن امتنع الرد بسبب من الأسباب رجع المشتري على البائع ~~بحصة البكارة من الثمن فتقوم بكرا وغير بكر فيرجع بفضل ما بينهما من الثمن. # اشترى جارية وغاب البائع فاطلع المشتري على عيب فرفع الأمر إلى القاضي، ~~وأثبت عنده الشراء والعيب فأخذها القاضي ووضعها على يدي أمين فماتت في يده ~~وحضر الغائب ليس للمشتري أن يأخذ الثمن منه وكان الهلاك على المشتري؛ لأن ~~أخذ القاضي لم يكن قبولا للجارية؛ لأنه لو فعل ذلك كان قضاء على الغائب بل ~~كان واضعا لها على يد أمين حتى إذا حضر وطلب المشتري الرد عليه ردها عليه ~~وإنما لم تترك في يد المشتري؛ لأنه ليس فيها ما يمنع الرد فكان هلاكها في ~~يد أمين القاضي هلاكا على المشتري كذا في العمادية قال الأسروشني ينبغي أن ~~يكون هذا فيما إذا لم يقض القاضي بالرد على البائع بل أخذها منه ووضعها على ~~يدي عدل، أما إذا قضى على البائع بالرد فينبغي أن تهلك من مال البائع ~~ويسترد المشتري الثمن؛ لأن أقصى ما في الباب أن هذا قضاء على الغائب من خصم ~~حاضر ولكن القضاء على الغائب ينفذ في أظهر الروايتين عن أصحابنا ذكره في ~~مشتمل الهداية. # وفي الخانية رجل اشترى جارية وقبضها فوطئها أو قبلها بشهوة ثم وجد بها ~~عيبا لا يردها ولكن يرجع بنقصان العيب إلا إذا رضي البائع أن يأخذها ولا ~~يدفع النقصان. # اشترى بذر البصل وزرعه فلم ينبت فظهر أنه من فساد يقال له بالفارسية يو ~~سيده رجع بالثمن. # اشترى كفنا للميت ووجد به عيبا لا يرد ولا يرجع بالنقص. إن تبرع به ~~أجنبي، ولو وارثا رجع بالنقص من التركة. # اشترى عبدا فتقابضا وضمن له رجل عيوبه فاطلع على عيب ورده لا ضمان عليه ~~على قياس قول الإمام؛ لأنه باطل كضمان العهد، ولو ضمن له السرقة، أو الحرية # PageV01P222 # فوجد مسروقا، أو حرا، أو الجنون أو العمى فوجده كذلك رجع على الضامن ~~بالثمن، ولو مات عنده وقضى بالنقص رجع به على ms351 ضامن الثمن. # اشتراها على أنها عذراء فماتت في يده ثم علم أنها لم تكن لم يرجع بشيء ~~كذا عن الإمام وعن الثاني يرجع بالنقصان. # اشترى الدابة على أنها لبون فحلبها مرة بعد أخرى فبان نقصان لبنها ليس له ~~الرد ورجع بالنقص. # اشترى دابة، أو غلاما فاطلع به على عيب ولم يجد المالك فأمسكه وأطعمه ولم ~~يتصرف بما يدل على الرضا يرده لو حضر ويرجع بالنقصان إن هلك، من مشتمل ~~الهداية. # رجل اشترى شجرة فقطعها ووجدها لا تصلح إلا للحطب يرجع بنقصان العيب إلا ~~أن يأخذها البائع مقطوعة. # رجل اشترى طاوسا إلى النيروز إن كانا يعرفان النيروز جاز وإلا فسد فإن ~~حمله إلى منزله فوجده مريضا وأخبر البائع ودفعه إليه ففيما إذا لم يعرفا ~~النيروز حتى فسد فلم يقبل فحمله إلى منزله فمات ليس على المشتري شيء من ~~الثمن؛ لأن البيع فاسد كمن غصب شيئا ثم حمله إلى المغصوب منه وأبى المالك ~~أن يقبله منه فحمله الغاصب إلى منزله فضاع عنده لا يضمن ثم قال أبو بكر كان ~~أبو نصر يقول: إذا كان البيع فاسدا لا خلاف في أنه يبرأ من الضمان سواء ~~قبل، أو لم يقبل فإن كان فاسدا لم يتفقوا عليه لم يبرأ إلا بقبول البائع، ~~أو بقضاء القاضي. # إذا انتقص المبيع بيعا فاسدا في يد المشتري إن كان النقصان بآفة سماوية ~~فللبائع أن يأخذه مع أرش النقصان، وكذا إذا كان النقصان بفعل المشتري، أو ~~بفعل المعقود عليه، وإن كان بفعل الأجنبي فالبائع بالخيار فالأرش إن شاء ~~أخذه من الجاني والجاني لا يرجع على المشتري، وإن شاء اتبع المشتري ~~والمشتري يرجع على الجاني كما في الغصب. # لو اشترى جارية تركية، أو غلاما تركيا، أو على أنها تركية فإذا هي هندية ~~يردهما فإن تعذر يرجع بالنقصان فإن كانت هالكة لا يرجع بشيء عند أبي حنيفة. # اشترى قباء، أو قلنسوة على أن حشوها قطن فإذا هو من صوف جاز البيع؛ لأن ~~الحشوة تبع ورجع بنقصان العيب. # اشترى جارية على أنها خبازة ms352 وقبضها وهلكت ثم أقر البائع أنها لم تكن ~~خبازة لم يرجع بنقصان ذلك عند أبي حنيفة لكن إن كانت قائمة ردها، قال: هذا ~~جواب الجامع. # وفي الزيادات لو ماتت أو تعيبت حتى تعذر الرد تقوم وهي خبازة، أو كاتبة ~~وتقوم وهي غير ذلك فيرجع بالفضل وإنما تقوم كاتبة أدنى ما ينطلق عليه هذا ~~الاسم. # ولو اشترى ثوبا على أنه عشرة أذرع فوجده ثمانية أذرع فأراد أن يرده فهلك ~~يقوم على هذا وعلى هذا. # رجل اشترى خمسة أقفزة حنطة فوجد فيها ترابا إن كان مثل ما يوجد في الحنطة ~~لا يرد ولا يرجع بالنقصان، وإن كان بحال لا يكون في الحنطة مثل ذلك ويعده ~~الناس عيبا له أن يرد الحنطة كلها، ولو أراد أن يميز التراب، أو المعيب ~~ويرده على البائع ويحبس الحنطة بثمنه ليس له ذلك، فإن ميز مع هذا فوجده ~~ترابا كثيرا يعده الناس عيبا إن أمكنه أن يردها كلها على البائع بذلك الكيل ~~لو خلط البعض بالبعض له أن يرد، وإن لم يمكنه الرد بذلك الكيل لو خلطها ~~بذلك بأن نقص ليس له الرد ولكن يرجع بنقصان العيب وهو نقصان الحنطة إلا أن ~~يرضى البائع أن يأخذه بعيبه فله ذلك والسمسم ونحوه على هذا # PageV01P223 # من الخلاصة. # رجل باع عبدا بيعا فاسدا ثم تناقضا البيع بعد القبض ثم أبرأ البائع ~~المشتري عن القيمة ثم مات الغلام لزمته القيمة، وإن أبرأه عن العبد ثم مات ~~لا يلزمه شيء؛ لأنه إذا أبرأه عن الغلام فقد أخرج الغلام من أن يكون مضمونا ~~وصار أمانة فلا يضمن عند الهلاك. # وإن باعه جائزا وقبضه المشتري ثم تقايلا البيع ثم إن البائع أبرأ المشتري ~~عن الثمن فهلك الغلام عند المشتري لا شيء على المشتري؛ لأن في البيع الجائز ~~الغلام بعد الإقالة مضمون على المشتري بالثمن، فإذا أبرأه عن الثمن صح ~~إبراؤه، ما في البيع الفاسد حق البائع في المبيع لا في القيمة وإنما ينتقل ~~حقه إلى القيمة عند الهلاك فإذا أبرأ عن القيمة قبل الهلاك ms353 فقد أبرأ قبل ~~الوجوب فلا يصح حتى لو قال: أبرأتك عن الغلام كان بريأ وصار وديعة فلا يضمن ~~قيمته بالهلاك. # اشترى ثوبا شراء فاسدا وقبضه وقطعه قميصا ولم يخطه ثم أودعه عند البائع ~~فهلك ضمن المشتري نقصان القطع ولا يضمن قيمة الثوب؛ لأنه لما أودعه البائع ~~فقد رده على البائع إلا قدر نقصان القطع؛ لأن الرد بحكم الفساد مستحق فإذا ~~وصل إلى البائع بأي وجه وصل يقع على المستحق. # اشترى عبدا شراء فاسدا وقبضه ثم أعتقه، أو قتله وقيمته يوم الإعتاق ~~والقتل أكثر من قيمته يوم القبض كان عليه قيمته يوم القبض. # اشترى أمة شراء فاسدا وقبضها فولدت عنده من غيره ولدا فأعتقهما كان على ~~المشتري قيمة الأم يوم القبض، وقيمة الولد يوم الإعتاق؛ لأن الولد كان ~~أمانة فيضمن قيمته يوم الإعتاق. # اشترى جارية شراء فاسدا واستولدها صارت أم ولد له وبطل حق الفسخ ويغرم ~~قيمتها للبائع، واختلفوا في وجوب العقر للبائع قال أبو حنيفة وأبو يوسف: ~~إذا غرم القيمة لا يجب العقر. # وقال محمد: يجب العقر مع القيمة ويدخل الأقل في الأكثر، وإن وطئها ولم ~~يستولدها ردها على البائع ويغرم العقر للبائع عند الكل باتفاق الروايات. # إذا باع الرجل مال الغير يتوقف البيع على إجازة المالك ويشترط لصحة ~~الإجازة قيام العاقدين وقيام المعقود عليه، وإذا هلك المبيع عند المشتري ~~كان المالك بالخيار إن شاء ضمن البائع، وإن شاء ضمن المشتري، وعند اختيار ~~تضمين أحدهما يبرأ الآخر فإن ضمن المشتري قيمته بطل البيع وكان للمشتري أن ~~يسترد الثمن من البائع إن كان نقده، وإن ضمن البائع نفذ البيع عليه إن كان ~~أمانة عند المشتري بأن سلم أولا ثم باع، وإن باع أولا ثم سلم لا ينفذ البيع ~~ويرجع بما ضمن على المشتري من قاضي خان. # وإن أجاز المالك البيع قبل الهلاك يكون الثمن مملوكا له حتى لو ضاع قبل ~~الإجازة، أو بعدها لا يضمنه الفضولي؛ لأن الإجازة اللاحقة كالوكالة السابقة ~~ذكره في شرح المجمع. # الزيادة المنفصلة غير المتولدة من الأصل ms354 لا تمنع الرد بالعيب كالكسب ~~والغلة وتسلم للمشتري ولا يضر حصولها له مجانا؛ لأنها لم تكن جزءا من ~~المبيع فلم يملكها بالثمن وإنما ملكها بالضمان؛ لأنه قبل الرد كان في ~~ضمانه، ولو هلك هلك من ماله وبمثله بطيب الربح لحديث الخراج بالضمان من ~~قاضي خان. # اشترى شاة على أنها لبون فحلبها مرة بعد مرة فتبين له بنقصان لبنها أنها ~~مصراة رجع بالنقصان وليس له أن يردها مع اللبن ولا بدون اللبن. # اشترى قدوما فأدخله النار ثم وجد به عيبا لا يرد # PageV01P224 # ويرجع بالنقصان، وفي الذهب لو أدخله النار رده. # ولو اشترى منشارا وحدده ثم وجد به عيبا لا يرده. # اشترى شجرة ليتخذ منها بابا، أو نحو ذلك فقطعها فوجدها لا تصلح لما ~~اشتراها له فإنه يرجع بنقصان العيب إلا أن يأخذها البائع مقطوعة ويرد ~~الثمن. # رجل اشترى عبدا بجارية وتقابضا فوطئ المشتري الجارية ثم رأى مشتري العبد ~~به عيبا ولم يرض فهو بالخيار إن شاء ضمن مشتري الجارية قيمة الجارية يوم ~~قبضها، وإن شاء أخذ الجارية وليس له أن يضمن النقصان إن كانت بكرا ولا ~~العقر إن كانت ثيبا؛ لأن الوطء حصل على ملكه. # رجلان لكل واحد منهما بعير تبايعا وتقابضا ثم وجد أحدهما في البعير الذي ~~اشتراه عيبا ثم مات في يده وقد مرض البعير الآخر فله الخيار إن شاء رجع ~~بحصة العيب من البعير الآخر، وإن شاء رجع بحصة المبيع من قيمة البعير الآخر ~~صحيحا وإنما يخير لمرض البعير. # بياع عنده بضائع للناس أمروه ببيعها فباعها من رجل بثمن مسمى وسلمها إليه ~~ثم عجل الثمن من ماله إلى أصحابها على أن يصرف أثمانها إلى نفسها إذا قبضها ~~فأفلس المشتري قبل قبض الثمن ونوى ما عليه فللبائع أن يسترد ما دفع إلى ~~أصحاب البضائع؛ لأنه أعطى بشرط الرجوع. # رجل بعث أغناما إلى بياع ليبيعها فباعها في الحظيرة من رجل ومات البياع ~~وترك وارثا فلصاحب الأغنام أن يطالب وارث البياع ما لم يثبت قبض البياع ~~الثمن؛ لأنه ما لم يثبت ms355 لا يصير محلا للوديعة فلا يصير الثمن دينا في تركته ~~وليس له أن يطالب المشتري إلا بأمر وصي البياع؛ لأن البياع كان وكيلا ~~بالبيع والوكيل بالبيع إذا مات ينتقل حق قبض الثمن إلى وصيه، وإن لم يكن له ~~وصي يرفع الأمر إلى القاضي حتى ينصب القاضي له وصيا ولا يكون حق القبض ~~للموكل، من الخلاصة. # رجل باع أرضا على أنه بالخيار ثلاثة أيام وتقابضا ثم إن البائع نقض البيع ~~في الأيام الثلاثة تبقى الأرض مضمونة بالقيمة على المشتري وكان للمشتري أن ~~يحبسها لاستيفاء الثمن الذي دفع إلى البائع فإن أذن البائع بعد ذلك للمشتري ~~في زراعة هذه الأرض سنة فزرعها تصير الأرض أمانة عند المشتري وكان للبائع ~~أن يأخذها من المشتري إن شاء قبل ما يؤدي ما عليه من الثمن ولا يكون ~~للمشتري حبسها لاستيفاء الثمن؛ لأنه لما زرعها بإذن البائع صار كأنه سلمها ~~إلى البائع. # رجل اشترى عبدا فأبق من يده وقد كان أبق عند البائع لا يكون له أن يرجع ~~بنقصان العيب ما دام العبد حيا أيضا في قول أبي حنيفة، وكذا لو اشترى دابة ~~ثم سرقت ثم علم بعيب لا يرجع بنقصان العيب. # رجل اشترى عبدا كان محموما عند البائع تأخذه الحمى كل يوم، أو ثلاثة أيام ~~ولم يعلم به المشتري فأطبق عليه عند المشتري ذكر في المنتقى أن للمشتري أن ~~يرد، ولو أنه صار صاحب فراش بذلك عند المشتري فهذا عيب آخر غير الحمى فيرجع ~~بالنقصان ولا يرد من قاضي خان. # وجد المشتري الثاني بالمبيع عيبا وقد تعذر الرد بعيب حدث عنده ورجع على ~~بائعه بنقصان العيب ليس لبائعه أن يرجع بالنقصان على البائع الأول في قول ~~الإمام خلافا لهما كما في المشتمل عن البزازية. # ولو باع نصف عبده منه بجارية معينة فهلكت قبل القبض قال محمد يرجع عليه ~~بقيمتها وقالا # PageV01P225 # بقيمته. # ولو وطئ البائع أمته المبيعة قبل التسليم فالثمن كامل عند أبي حنيفة ولا ~~شيء عليه، وإن لم ينقصها الوطء بأن كانت ثيبا وقالا يجب ms356 العقر فتسقط حصته ~~من الثمن مثلا إن كانت قيمتها ألفا وعقرها مائة يقسم الثمن على أحد عشر ~~سهما فيسقط سهم واحد من الثمن، وإن نقصها الوطء بأن كانت بكرا فالثمن مقسوم ~~على النقصان وعلى قيمتها عند أبي حنيفة فيسقط ما أصاب النقصان وقالا ينظر ~~إلى العقر وإلى نقصان زوال البكارة فأيهما كان أكثر يجب ذلك ويدخل الأقل ~~فيه ثم يقسم الثمن على الأكثر وعلى قيمة الجارية ناقصة فما أصاب الأكثر سقط ~~عن المشتري ويجب الباقي، من المجمع. # ومن اشترى عبدا فإذا هو حر وقد قال العبد للمشتري اشترني فإني عبد فإن ~~كان البائع حاضرا، أو غائبا غيبة معروفة لم يكن على العبد شيء، وإن كان ~~البائع لا يدري أين هو رجع المشتري على العبد ورجع العبد على البائع، من ~~الهداية، وفي شرح المجمع قيد بالأمر والإقرار؛ لأنه لو أمر بالشراء ولم ~~يقر، أو أقر ولم يأمر لم يرجع المشتري على العبد اتفاقا انتهى. # كل مبيع بيعا فاسدا إذا رده المشتري على البائع بهبة، أو صدقة، أو بيع، ~~أو بوجه من الوجوه كالوديعة والإعارة والإجارة والغصب ووقع في يد البائع ~~فهو متاركة للبيع وبرئ المشتري من ضمانه. # وفي الجامع الصغير عن الكرخي قال أبو يوسف إذا أودعه البائع بيعا فاسدا، ~~أو أعاره أو رهنه، أو أجره إياه، أو غصبه البائع، أو اشترى بعوض فهذا كله ~~باطل وقد انتقضت العقدة الأولى وبرئ المشتري من ضمانه وهو بمنزلة رده عليه. # اشترى مكيلا مكايلة وكاله لنفسه فزاد زيادة يجب ردها فعزلها جاز له ~~التصرف في الباقي، ولو هلكت ينبغي أن يضمن كالمقبوض على سوم الشراء. # اشترى حنطة على أنها ربيعية للبذر فزرعها ونبتت فبان أنها خريفية وفات ~~منه فائدة الأرض فليس له إلا تفاوت ما بين الربيعي والخريفي في القيمة وقت ~~البذر قال عين الأئمة الكرابيسي الجواب فيه كما فيما إذا استوفى دينه دراهم ~~فأنقصها ثم علم زيادتها لم يرجع بشيء عندهما وعند أبي يوسف يرد مثل الزيوف ~~ويرجع بالخيار كذا هذا. # اشترى زيد ms357 بنجيات ببخارى على أن كل واحد منها ستة عشر ذراعا فبلغها بغداد ~~فإذا هو عشرون فرجع بها ليردها وهلكت في الطريق لا يرجع بالنقصان وقال ~~الفقيه أبو جعفر يرجع بنقصان الذرع، وفي بعض الفتاوى يرجع بنقصان القيمة. # وفي المحيط هذا ظاهر المذهب وروى الحسن عن أبي حنيفة أنه لا يرجع. # والمشتري في خيار الشرط للمشتري بعد الفسخ مضمون عليه بالثمن كالرهن، وفي ~~خيار البائع بعد الفسخ مضمون عليه بالقيمة والرد بخيار الرؤية والعيب بقضاء ~~نظير الرد بخيار الشرط للمشتري. # اشترى سمكة فوجدها معيبة وغاب البائع، ولو انتظر حضوره تفسد فشواها، أو ~~باعها ليس له أن يرجع بنقصان العيب ولا سبيل له في دفع هذا الضرر وظهير ~~الدين المرغيناني سئل عن مثلها في المشمش فقال: لا يرجع في قول أبي حنيفة. # اشترى دارا جدارها مائل ولم يعلم به حتى سقط يرجع بنقصان العيب. # ولو كان فيلقا فجعله إبريسما أو غزلا فنسجه ثم ظهر أنه كان رطبا وانتقص ~~وزنه رجع بنقصان العيب بخلاف ما إذا اشترى # PageV01P226 # منه دخنا للبذر وقال ازرعه فإن لم ينبت فأنا ضامن لهذا البذر فزرع ولم ~~ينبت فعليه ضمان النقصان لا غير. # اشترى منه فرسا به قرحة فقال للمشتري: لا تخف منها فإن هلك بسببها فأنا ~~ضامن فأخذه وهلك بسببها لا شيء عليه. # اشترى أرضا وغرس فيها أشجارا وكرما ثم استحقت تقوم الأشجار على البائع ~~غير مقلوعة، وعن شمس الأئمة الكرابيسي يرجع عليه بما أنفق فيها وما لحقه من ~~النقصان والمؤن. # اشترى بقرة وتقابضا ثم تقايلا والبقرة في يد المشتري بعد يحلبها ويأكل ~~لبنها فللبائع أن يطلب منه مثل اللبن، ولو هلكت في يد المشتري تبطل الإقالة ~~ولا يسقط ضمان اللبن عن المشتري لظهور الإقالة في حق القائم دون الهالك، من ~~القنية. # وفي مشتمل الهداية، ولو اشترى شيئا فمكث عنده سنة ثم برهن آخر أن الشيء ~~له فإنه لا يرجع على بائعه بثمنه، ولو اشترى ثوبا فخاطه قميصا فبرهن ~~المستحق أن القميص له فالمشتري لا يرجع على بائعه ms358 بثمنه إذ المبيع لم يستحق ~~كما بيع، وفيه، من البزازية الاستحقاق نوعان استحقاق مبطل كدعواه الحرية ~~والعتق من البائع وثبوته يورث فسخ البياعات في كل الروايات. ونافل كدعواه ~~أنه ملكه وأنه لا يوجب فسخ البياعات في ظاهر الرواية، وكذا يختلف المبطل مع ~~النافل في الرجوع فإنه في المبطل الباعة ترجع بعضهم على بعض قبل رجوع الأول ~~على الثاني والثاني على الثالث وكذلك يرجع على الكفيل فإن لم يقض فعلى ~~المكفول عنه، وفي النافل لا يرجع الباعة بعضهم على بعض قبل رجوع المشتري ~~على البائع. # ولو اشترى دارا وتقابضا ثم باعها من رجل ثم اشتراها من آخر عند الاستحقاق ~~يرجع المشتري بالثمن الأول، والمختار أنه يرجع هو على بائعه وبائعه على ~~بائعه على الترتيب. # وفيه عن شرح الزيادات إذا باع رجل فرسا، أو غيره من الحيوانات فقال: هو ~~ملكي فولدت عند المشتري ثم استحقت فالمستحق يأخذ المبيع مع أولاده والمشتري ~~يرجع على البائع بالثمن وبقيمة الأولاد؛ لأنه مغرور من جهة البائع فترجع ~~العهدة إليه. # وفيه عن العمادية لو رآه سجل الاستحقاق فأقر بالاستحقاق وقبل السجل ووعد ~~أن يدفع ثمنه يجبر عليه، ولو لم يقر بالاستحقاق ولكنه وعد أن يدفع ثمنه لا ~~يجبر عليه وبمجرد الوعد لا يلزم بشيء انتهى. # ومن أسلم في كر حنطة فأمر رب السلم أن يكيل المسلم إليه في غرائر رب ~~السلم ففعل وهو غائب لم يكن قابضا، ولو كانت الحنطة مشتراة والمسألة بحالها ~~صار قابضا، ولو أمر بالطحن كان الطحن في السلم للمسلم إليه، وفي الشراء ~~للمشتري، وكذا إذا أمره أن يصبه في البحر في السلم يهلك من مال المسلم ~~إليه، وفي الشراء من مال المشتري ويتقرر الثمن عليه، ولو أمره في الشراء ~~بأن يكيله في غرائر البائع لا يصير قابضا كما لو أمره بأن يكيله ويعزله في ~~ناحية بيت البائع فإنه لا يصير قابضا. # ومن قال لغيره: بع عبدك من فلان بألف درهم على أني ضامن لك خمسمائة من ~~الثمن سوى الألف ففعل فهو جائز، ويأخذ ms359 الألف من المشتري والخمسمائة من ~~الضامن، وإن كان لم يقبل من الثمن جاز البيع بالألف ولا شيء على الضمين. # ومن اشترى جارية ولم يقبضها حتى زوجها فوطئها الزوج فالنكاح جائز وهذا ~~قبض، وإن لم يطأها فليس بقبض. # ومن دفع إلى صائغ درهما وأمره # PageV01P227 # أن يزيد من عنده دينارا يصير قابضا، من الهداية. # وفيها أيضا ومن أسلم جارية في كر حنطة وقبضها المسلم إليه ثم تقايلا ~~السلم كان عليه قيمتها. # ولو اشترى جارية بألف ثم تقايلا فماتت في يد المشتري بطلت الإقالة، وكذا ~~لو تقايلا بعد موتها انتهى. # رجل اشترى ثوبا لنفسه ثم قطعه قميصا ونوى عند القطع لابنه الصغير ثم وجد ~~به عيبا لا يرد ولا يرجع عليه بالنقصان، ولو نوى القطع لابنه البالغ لا تتم ~~بدون القبض. # ولو اشترى دقيقا فخبز بعضه ثم علم أنه كان مرا كان له أن يرد الباقي ~~ويرجع بنقصان ما خبز. # ولو اشترى سمنا ذائبا وأكله ثم أقر البائع أنه كان وقع فيه فأرة وماتت ~~كان له أن يرجع بنقصان العيب في الفتوى وهو قول أبي يوسف ومحمد. # ولو اشترى جبة فلبسها وانتقصت باللبس ثم علم فيها عيبا فإنه يرجع بنقصان ~~العيب إلا أن يأخذها البائع ويرضى بنقصان اللبس. # ولو اشترى أرضا فجعلها مسجدا ثم وجد بها عيبا فإنه لا يرد في قولهم ~~واختلفوا في الرجوع بنقصان العيب والمختار للفتوى أنه يرجع كما لو اشترى ~~أرضا ووقفها ثم علم بعيب، ذكر هلال أنه يرجع بنقصان العيب. # رجل اشترى عبدا فضمن رجل للمشتري بحصة ما يحدث فيه من العيب من الثمن قال ~~أبو حنيفة وأبو يوسف: يجوز ذلك فإذا وجد به عيبا فرده على البائع كان له ~~الرجوع على الضامن بحصة العيب من الثمن كما يرجع على البائع. # وعن أبي يوسف، إذا اشترى رجل عبدا فقال له رجل: ضمنت لك عماه فكان أعمى ~~فرده على البائع فإنه لا يرجع على الضامن بشيء من الثمن، ولو قال الضامن: ~~إن كان أعمى فعلي حصة العمى من الثمن ms360 فرده بالعمى كان له أن يضمنه حصة ~~العمى. # ولو اشترى عبدا فوجد به عيبا فقال له: قد ضمنت لك العيب لا يلزمه شيء. # ولو اشترى عبدا فقبضه فوهبه من آخر، أو تصدق به على رجل ثم جاء رجل ~~واستحقه من يد الموهوب له، أو من يد المتصدق عليه كان للمشتري أن يرجع ~~بالثمن على بائعه. # رجل اشترى دارا وقبضها ثم جاء رجل فاستحق نصفها ثم إن المشتري أقام ~~البينة أنه اشتراها من المستحق ولم يوقت لذلك وقتا قال محمد: لا يرجع ~~المشتري على البائع بشيء من الثمن إنما هو رجل اشترى دارا فادعاها آخر ~~فاشتراها المشتري من المدعي أيضا، فإنه لا يرجع على البائع بشيء، ولو أقام ~~المشتري البينة على أنه اشتراها من المدعي بعد استحقاقها النصف قبلت بينته ~~وكان له الرجوع على البائع بنصف الثمن. # رجل اشترى دارا وبنى فيها ثم جاء رجل واستحقها فإن المشتري يرجع على ~~البائع بالثمن ويسلم البناء إلى البائع ويرجع بقيمة البناء مبنيا يوم سلم ~~البناء إلى البائع فإن كان المشتري بنى بالجص والآجر والساج والقصب فإنه ~~يرجع بقيمة البناء على البائع يوم سلم إلى البائع، وإن كان المشتري أنفق في ~~البناء عشرة آلاف درهم وسكن فيها زمانا حتى خلق البناء، أو تغير أو تهدم ~~بعضه ثم استحقت الدار لم يكن للمشتري أن يرجع على البائع إلا بقيمة البناء ~~يوم تسليم البناء إلى البائع، وإن كان المشتري أنفق في البناء عشرة آلاف ~~درهم على الجص والآجر والساج ثم استحقت الدار ومثل ذلك يوم الاستحقاق لا ~~يوجد إلا بعشرين ألفا، أو أكثر فإنه يرجع على البائع بقيمة البناء يوم سلم ~~ولا # PageV01P228 # ينظر إلى ما كان أنفق فيه. # وإن استحقت الدار بعد البناء والبائع غائب والمستحق أخذ الدار وأمر ~~المشتري بهدم البناء فقال المشتري إن البائع قد غرني وهو غائب قال أبو ~~حنيفة لا يلتفت إلى قول المشتري بل يؤمر بهدم البناء ويدفع الدار إلى ~~المستحق فإن حضر البائع بعد الهدم لا يرجع المشتري على البائع ms361 بقيمة البناء ~~إنما يرجع إذا كان البناء قائما فيسلم المشتري البناء إلى البائع فيهدم ~~البناء ويأخذ النقض، وأما إذا هدمه المشتري فلا شيء له على البائع، وأما ~~إذا هدمه وبقي البعض كان للمشتري أن يأخذ البائع بقيمة ما بقي من البناء ~~قائما ويسلم إليه فيهدم البائع ما بقي ويكون النقض له، وإن شاء المشتري نقض ~~كله ويكون النقض له ولا يسلم البناء وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف في ~~ظاهر الرواية، وروى محمد عن أبي حنيفة وهو قول الحسن أن القاضي يبعث من ~~يقوم البناء ثم يقول للمشتري: انقضه واحفظ النقض، وإذا ظفر بالبائع سلم ~~النقض إليه ويقضى لك عليه بقيمة البناء، وذكر الطحاوي إن المشتري إذا نقض ~~عليه البناء فسلم النقض إلى البائع له أن يرجع على البائع بالثمن، وهذا ~~أقرب إلى النظر من قاضي خان. # اشترى أرضا خربة فأنفق في عمارتها وتسوية آكامها وحفرها ثم استحقت لا ~~يرجع على البائع ولا على المستحق بما أنفق في عمارتها، وإن كرى المشتري في ~~الأرض نهرا، أو حفر ساقية، أو قنطرة على نهرها بآجر قنطرة ثم استحقت الأرض ~~يرجع على البائع بقيمة القنطرة ولا يرجع بما أنفق في كري النهر وحفر ~~الساقية وبناء المسناة من ترابها، وإن بناها بآجر، أو لبن، أو قصب، أو شيء ~~له قيمة رجع بقيمة ذلك كله بأن يرد البناء على البائع ويأخذ البائع بقيمته، ~~وقال شمس الأئمة السرخسي: إنما يرجع بقيمة البناء على البائع إذا كان ~~البناء وقت الاستحقاق فينقضه المستحق ويرده المشتري على البائع ويأخذ منه ~~قيمته مبنيا يوم استحقت الدار ولا يرجع بما أنفق، وكذا لو حفر بئرا وطواها ~~بالآجر يرجع بقيمة ما طوى دون ما أنفق في الحفر، ولو انهدم ما بنى قبل ~~الاستحقاق لا يرجع بما أنفق؛ لأن شرط الرجوع قيام البناء وقت الاستحقاق. # اشترى عبدا، أو بقرة فأنفق عليها ثم استحقت لا يرجع المشتري على البائع ~~بما أنفق. # اشترى إبلا مهازيل فعلفها حتى سمنت ثم استحقت لا يرجع على البائع ms362 بما ~~أنفق في العلف. # اشترى حمارا وكفل بالثمن رجل فأداه ثم استحق الحمار لا يرجع بالثمن على ~~البائع حتى يحضر الكفيل، ولو اشترى عينا وباعها من آخر وأبرأه من الثمن لا ~~يرجع المشتري عليه وله أن يرجع على بائعه، وقال القاضي بديع: ليس له أن ~~يرجع. # اشترى جارية، أو غلاما عليه ثياب، أو حمارا عليه بردعة لم تذكر في البيع ~~ثم استحق الثياب، أو البردعة لا يرجع المشتري عليه بشيء وكل شيء يدخل في ~~المبيع تبعا لا حصة له من الثمن ولكن يخير المشتري فيه. # أقر بعين صريحا أنها لفلان ثم اشتراها منه ثم استحقت، فالأصح أنه يرجع ~~بالثمن على بائعه وقيل لا يرجع والمنصوص هو الأول. # ولو اشترى أرضا فيها أشجار فقطعها ثم تقايلا صحت الإقالة بجميع الثمن ~~وليس للبائع من قيمة الأشجار شيء وتسلم الأشجار للمشتري هذا إذا علم البائع ~~بقطع الأشجار وإذا لم يعلم به وقت # PageV01P229 # الإقالة يخير إن شاء أخذها بجميع الثمن، وإن شاء ترك كما لو اشترى عبدا ~~فقطع يده فأخذ أرشها ثم تقايلا صحت الإقالة ولزمه جميع الثمن ولا شيء ~~للبالغ من أرش اليد إذا علم وقت الإقالة أنه قطع يده وأخذ أرشها، وإن لم ~~يعلم يخير بين الأخذ بجميع الثمن وبين الترك، وقال صاحب المحيط: الأشجار لا ~~تسلم للمشتري وللبائع أن يأخذ قيمتها منه؛ لأنها موجودة وقت البيع بخلاف ~~الأرش؛ لأنه لم يدخل في البيع أصلا لا قصدا ولا ضمنا. # رجل اشترى دارا ثم باعها من آخر وبنى المشتري الثاني فيها ثم استحقت ~~الدار فإن المقضي عليه وهو المشتري الثاني يرجع على بائعه بالثمن وبقيمة ~~البناء ولا يرجع البائع على بائعه إلا بالثمن ولا يرجع بقيمة البناء في قول ~~أبي حنيفة وعلى هذا إذا اشترى جارية وقبضها وباعها من غيره فولدت الجارية ~~من الثاني ثم استحقت الجارية فإن الثاني يرجع على بائعه بالثمن وقيمة الولد ~~ولا يرجع بائعه على البائع الأول بقيمة الولد في قول أبي حنيفة وعلى هذا ~~الخلاف إذا اشترى عبدا ms363 وباعه من آخر فتداولته الأيدي ثم وجد المشتري الأخير ~~به عيبا قديما كالإصبع الزائدة وقد تعيب العبد عنده بعيب حادث كان له ~~الرجوع على بائعه بنقصان العيب وليس للبائع الثاني أن يرجع على البائع ~~الأول بالنقصان في قول أبي حنيفة، وكذا إذا مات في يد المشتري الثاني ثم ~~اطلع على العيب ورجع بالنقصان على بائعه. # وعن أبي يوسف إذا اشترى دارا وبنى فيها بناء ثم استحقت فنقض المشتري ~~البناء كان للمشتري أن يرجع بالنقصان على بائعه فتقوم الدار مبنية وغير ~~مبنية فيرجع بالنقصان، وكذا الأرض إذا غرسها المشتري ثم استحقت فقلع ~~المشتري الشجر كان له أن يرجع على بائعه بالنقصان. # رجل اشترى أرضا فغرس فيها شجرا فنبت الشجر ثم استحقت الأرض يقال للمشتري ~~اقلع الشجر فإن كان قلعه يضر بالأرض يقال للمستحق إن شئت تدفع إليه قيمة ~~الشجر مقلوعا ويكون الشجر لك، وإن شئت فخله حتى يقلع الشجر ويضمن لك نقصان ~~أرضك فإن أمره بالقلع وقلع المشتري ثم ظفر بالبائع بعد القلع فإن المشتري ~~يرجع على البائع بالثمن ولا يرجع بقيمة الشجر ولا بما ضمن من نقصان الأرض، ~~وإن اختار المستحق أن يدفع إلى المشتري قيمة الشجر مقلوعا ويمسك الشجر ~~وأعطاه القيمة ثم ظفر المشتري بالبائع فإنه يرجع على البائع بالثمن ولا ~~يرجع بقيمة الشجر ولا يكون للمستحق أن يرجع على البائع ولا على المشتري ~~بنقصان الأرض؛ لأنه لما اختار دفع قيمة الشجر صار كأن المستحق هو الذي غرس ~~الشجر، وهذا كله قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال الحسن للقاضي أن يبعث أمينا ~~يقوم النابت في الأرض، ثم يقول القاضي للمشتري: اقلع الشجر واحفظه حتى إذا ~~ظفرت بالبائع فسلمه إليه وتأخذه بقيمته نابتا، وإن لم تستحق الأرض حتى أثمر ~~الشجر وبلغ الثمر حتى جاء مستحق واستحق الأرض وطالب المشتري بقلع الشجر كان ~~له ذلك فإن كان بائع الأرض حاضرا كان للمشتري أن يرجع بقيمة الشجر نابتا في ~~الأرض ويسلم الشجر قائما إلى البائع ويجبر البائع على قلع الشجر، وإن كان ms364 ~~البائع غائبا قلعه المشتري ولا يرجع بقيمة الشجر. # وإن كان المشتري زرع في الأرض حنطة، أو شيئا من أصناف الرياحين والحبوب ~~والبقول ثم استحقت # PageV01P230 # الأرض قال أبو يوسف يؤمر المشتري حتى يقلع الزرع إن كان البائع غائبا ولا ~~يرجع على بائعه، وإن كان الزرع أخرب الأرض فللمستحق أن يضمنه نقصان الأرض ~~ثم لا يرجع المشتري على البائع إلا بالثمن، وإن كان المشتري قد كرى الأرض ~~نهرا، أو حفر ساقية أو قنطر قنطرة على النهر ثم استحقت الأرض يرجع على ~~البائع بالثمن وبقيمة ما أحدث في الأرض من بناء القنطرة ولا يرجع بما أنفق ~~في كري النهر وحفر الساقية ولا في مسناة جعلها في التراب وإن جعلها من آجر، ~~أو لبن، أو قصب، أو شيء له قيمة فإنه يرجع على بائعه بقيمة ذلك وهو قائم في ~~الأرض ثم يؤمر البائع بقلع ذلك، هذه الجملة من قاضي خان. # إذا اشترى أرضا وأحياها أي عمرها فاستحقت من يد المشتري فالمشترى هل يرجع ~~على البائع بما أنفق في العمارة لا رواية في هذه المسألة عن أصحابنا وقيل ~~لا يرجع؛ لأن الإحياء حصل بصرف المنافع والمنافع عندنا لا تتقوم إلا ~~بالعقد، من مشتمل الأحكام. # وفي الإسعاف لو اشترى الرجل دارا وطين سطوحها وجصصها ثم استحقت ليس له أن ~~يرجع بقيمة ذلك وإنما يرجع بثمن الدار وبما يمكن هدمه وتسليمه إليه ويرجع ~~بقيمته مبنيا على البائع لكونه مغرورا والحاصل أن ما لا يمكن أخذ عينه هو ~~في حكم الهالك لا يرجع بقيمته على البائع انتهى. # ولو هدم المشتري البناء القديم وبناها جديدا ثم استحقت أخذ المستحق الدار ~~وقيمة البناء القديم من المشتري ورفع البناء الجديد ورجع المشتري بحصة ~~الأرض من الثمن وبقيمة البناء الجديد ولا يرجع بقيمة البناء القديم. # رجل اشترى جارية فولدت ولدا عنده فادعاه ثم استحقها رجل غرم الأب قيمة ~~الولد يوم يخاصم؛ لأنه ولد المغرور وإن المغرور من يطأ امرأة معتمدا في ذلك ~~على ملك يمين، أو نكاح فتلد منه ثم تستحق، ولو ms365 مات الولد لا شيء على الأب، ~~وكذا لو ترك مالا والمال لأبيه، ولو قتله الأب يغرم قيمته، وكذا لو قتله ~~غيره يأخذ ديته ويرجع بقيمة الولد على بائعه؛ لأنه ضمن له سلامته كما يرجع ~~بثمنه بخلاف العقر؛ لأنه لزمه باستيفاء منافعها كذا في الهداية من دعوى ~~النسب. # باع جبة غيره بغير إذنه وقبضه المشتري وخاطه أضيق انقطع حق المالك هذه في ~~الغضب، من القنية. # رجل اشترى أرضا فبنى فيها، أو غرس وقد قبضها بغير نقد الثمن وبغير إذن ~~البائع فللبائع أن يأخذها ويحبسها بالثمن، وكذا لو كان ثوبا فصبغه فلو هلك ~~في يد البائع ضمن ما زاد البناء والصبغ، من الخلاصة. # باع عبده منه بألف ولم يقبضه حتى باعه البائع من آخر وسلمه إليه فمات في ~~يده فالمشتري الأول بالخيار إن شاء أمضى عقده وضمن المشتري الثاني قيمة ~~عبده يوم قبضه، وكذا في الهبة والعارية ولا يرجع الموهوب له والمستعير على ~~البائع بشيء، وإن شاء نقضه واسترد ما دفع وللبائع أن يضمن المشتري الثاني ~~قيمته يوم قبضه، وكذا في الهبة والعارية، ولو كان البائع آجره، أو أودعه ~~وسلم ومات في يده انتقض البيع ولا يضمن المشتري واحدا منهما؛ لأنه إن ضمنه ~~رجع به على البائع فيصير كأنه مات في يد البائع. # باع عبده وأمر غيره بقتله قبل القبض فللمشتري تضمينه، وإن شاء ضمن القاتل ~~قيمته ولا يرجع بها على البائع لعدم الغرر. # ولو باع ثوبا ثم قال للخياط اقطعه لي قميصا بأجر، أو بغير أجر لم يكن ~~للمشتري أن يضمن # PageV01P231 # الخياط؛ لأن الخياط يرجع بالقيمة على البائع. # أخذ المتوسط الثمن وجعله في كم البائع فقال: لا آخذه ومد كمه فضاع فإن ~~جعله المتوسط بإذن المشتري يضمن البائع وإلا فهو غصب فيضمن المشتري أيهما ~~شاء،. # وفي فتاوى العصر إن كان المتوسط قبضه البائع بإذنه فهو من البائع، وإن ~~ضمن المشتري إن كان برضاه، وإن لم يوجد تضييع عمدا، من القنية. # رجل ورث جارية من ابنه واستولدها ثم استحقت كان الولد حرا ms366 بالقيمة ثم ~~يرجع المستولد بقيمة الجارية وبقيمة الولد على من باع الجارية من مورثه ~~ويخلف الوارث المورث في ضمان الغرر كما لو وجد بها عيبا كان له أن يردها ~~على بائع المورث بخلاف الموصى له إذا استولد الجارية ثم استحقت فإنه لا ~~يرجع على بائع الموصي لا بالثمن ولا بقيمة الولد الحي ولا يردها بعيب. # رجل اشترى دارا واستحقت العرصة، وفيها بناء فقال المشتري للبائع: اشتريت ~~منك العرصة ثم بنيت البناء ولي حق الرجوع عليك بقيمة البناء بحكم الغرر، ~~وقال البائع: لا بل بعتك العرصة والبناء جميعا فليس لك أن ترجع علي بقيمة ~~البناء كان القول قول البائع؛ لأنه ينكر حق الرجوع، ولو شرط البائع في ~~البيع ضمان ما أحدث به المشتري فسد البيع؛ لأن المشتري إذا حفر فيها بئرا ~~وما أشبه ذلك لا يكون له الرجوع بذلك على البائع عند الاستحقاق وإنما يرجع ~~بالبناء والزرع والغرس فإذا شرط عليه ضمان ما أحدث مطلقا فسد البيع، وإن ~~قيد الضمان فقال: أنا ضامن ما أحدث المشتري من بناء أو غرس، أو زرع، أو نحو ~~ذلك جاز ويكون ضامنا. # رجل استولد جارية كانت له ثم استحقت فقال المستولد: اشتريتها من فلان ~~بكذا وصدقه البائع وكذبه المستحق كان القول قول المستحق؛ لأن المشتري يدعى ~~عليه حرية الولد بحكم الغرور وهو ينكر فيكون القول قوله، ولو أنكر البائع ~~ذلك وصدقه المستحق كان الولد حرا بالقيمة ولا يرجع أحدهما على البائع بشيء. # رجل اشترى جارية وقبضها ووهبها من رجل ثم اشتراها من الموهوب له فولدت له ~~ولدا فاستحقها رجل فإن المشتري يرجع على البائع وهو الموهوب له بالثمن ~~وبقيمة الولد؛ لأنه مغرور. # رجل اشترى دارا وبنى فيها ثم استحق رجل نصفها ورد المشتري ما بقي على ~~البائع كان له الرجوع على البائع بالثمن وبنصف قيمة البناء؛ لأنه مغرور في ~~النصف، ولو استحق منها نصفا بعينه وكان البناء في النصف الذي لم يستحق كان ~~له أن يرجع برد الباقي ولا يرجع بشيء من البناء. # رجل اشترى ms367 جارية فادعاها رجل فاشتراها منه أيضا ثم استحقت الأمة وقد ولدت ~~للمشتري ولدا قال محمد رجع المشتري بالثمنين على البائعين، فإن كانت ولدت ~~لأكثر من ستة أشهر من وقت البيع الثاني رجع بقيمة الولد التي يغرمها ~~للمستحق على البائع الثاني، وإن ولدت لأقل من ستة أشهر من وقت البيع الثاني ~~لا يرجع بقيمة الولد على واحد منهما. # رجل اشترى جارية من صبي غير مأذون، أو من محجور واستولدها ثم استحقت كان ~~الولد ثابت النسب من المشتري ويكون رقيقا، هذه في ولد المغرور من قاضي خان. # اشترى عبدا بثوب وتقابضا ثم استحق العبد وقد هلك الثوب في يده لزمه ~~قيمته، ولو كان الثمن جارية فولدت # PageV01P232 # من السيد، أو أعتقها ثم استحق العبد يلزمه للمشتري قيمة الجارية ولا يضمن ~~للولد شيئا، ولو وجد العبد حرا كان عتقها باطلا وولدها رقيقا. # رجلان اشترى كل واحد منهما نصف دار مشاعا وقبضا جميعا ثم استحق رجل نصف ~~الدار يأخذ من كل واحد نصف ما في يده، ولو اشترى واحد نصفها وقبضه يأخذ ~~المستحق من المشتري والبائع من كل واحد نصف ما في يده فإن سلم البائع النصف ~~الذي في يده جاز ولا خصومة بينه وبين المشتري. # رجل باع نصف داره فلم يقبض المشتري ثم استحق نصفه شائعا قال أبو يوسف: ~~يبطل البيع. # ولو استحق المبيع قبل القبض فأقام البائع والمشتري البينة أن البائع ~~اشتراه من المستحق وقبضه ثم باعه من المشتري تقبل بينتهما فإن لم يجدا بينة ~~فنقض القاضي البيع بينهما ورد الثمن على المشتري ثم وجد البائع بينة لا ~~ينقض نقضه، ولو كان الاستحقاق بعد قبض المبيع نقض النقض ويلزم المبيع ~~المشتري عندهما وعند أبي حنيفة فإن نقضا من غير قضاء بأن طلب المشتري الثمن ~~منه فأعطاه لا يرتفع نقضهما بحال، وإن نقض المشتري بغير رضا البائع لا ~~ينتقض إلا بالقضاء في ظاهر الرواية. # ولو استحقت الدار المبيعة وقد بنى فيها المشتري رجع المشتري بالثمن على ~~البائع وبقيمة بنائه يوم يسلمه إلى البائع ويسلم ms368 النقص للبائع، وإن شاء ~~المشتري أخذ نقض بنائه ولا يرجع على البائع بقيمة البناء، ولو أفسده المطر ~~فعلى البائع فضل ما بين النقض والبناء، وإن شاء البالغ أخذ النقض وأعطاه ~~قيمة البناء، من الوجيز. # اشترى كرما وعمل فيه حتى أدرك العنب والثمر ثم استحق ليس له أن يأخذ شيئا ~~كما يعمل الأكار وليس له أن يطلب أجر العمل؛ لأن المنافع لا تتقوم إلا ~~بالعقد وهو ما كان أكارا بل كان عاملا لنفسه، من مشتمل الأحكام. # اشترى عبدا وأعتقه بمال أخذه منه ثم استحق العبد لم يرجع المستحق بالمال ~~على المعتق هذا قول أبي حنيفة - رحمه الله - خلافا لهما وأصله غصب عبدا ~~فأجر العبد نفسه فأخذ الغاصب الأجر من العبد وأكله يضمن عنده خلافا لهما. # زيد اشترى جارية من عمرو وكان عمرو اشتراها من بكر فسمع زيد أن بكرا كان ~~أعتقها وطلب ثمنها من عمرو وقال بعتنيها وهي حرة فلم يصدقه عمرو وكان زيد ~~يستخدمها ثم أقامت الجارية بينة على زيد أن بكرا كان أعتقها وهو يملكها ~~وقضى القاضي بذلك فله أن يرجع بالثمن على عمرو، وإن كان عتقها ثابتا قبل ~~ذلك بإقراره؛ لأن العتق الثابت بالبينة غير الثابت بإقراره؛ لأن الولاء فيه ~~يتكرر بتكرر أكسابها السابقة على إقراره لها، ولا كذلك في العتق الثابت ~~بإقراره على أن القضاء تبيين أنها لم تعتق بإقراره بل بإعتاق بكر، ولو أقام ~~زيد بينة على عمرو أن بكرا أعتقها تقبل بينته ويرجع بالثمن عليه، وكذلك لو ~~أعتقها زيد ثم أخذ يتصرف فيها تصرف الملاك فأقامت الجارية عليه بينة أن ~~بكرا كان أعتقها وقضى لها بالعتق يرجع بالثمن على عمرو. # اشترى جارية وباعها من آخر ثم استحقت من يد المشتري الثاني ورجع الثاني ~~على الأول بالثمن بانقضاء وأراد الأول أن يرجع على بائعه فادعى بائعه أن ~~المستحق لها باعها مني ولي بينة على ذلك فليس لك الرجوع علي لا تسمع دعواه ~~ولا بينته على المشتري، وقال شمس الأئمة السرخسي: تسمع، ولو أقام البائع # PageV01P233 # الأول، أو ms369 الثاني هذه البينة على المستحق تسمع، ولو أقام المستحق عليه ~~على المستحق بينة عند هذا القاضي بأنك كنت بعت هذه الجارية من بائع بائعي ~~فله أن يأخذها من المستحق ويردها على المستحق عليه ما لم يرجع بالثمن على ~~بائعه، ولو هلكت في يد المستحق يرجع بقيمتها عليه. # اشترى دارا بعبد وأخذها الشفيع ثم استحق العبد بطلت الشفعة ويأخذها ~~البائع من الشفيع لبطلان البيع، وإن كان المشتري دفعها إلى الشفيع بغير ~~قضاء بقيمة العبد وسماها فهذا كالمبيع بينهما وهي للشفيع بتلك القيمة وعلى ~~المشتري قيمة الدار للبائع؛ لأن بدل المستحق يملك بالقبض وتصرف المشتري ~~باعتبار ملكه فنفذ، وكذلك لو باعها المشتري، أو وهبها وسلمها، أو تزوج ~~عليها ثم استحق العبد ضمن قيمة الدار للبائع لما مر من القنية. # ولو باع جارية فوطئها المشتري قبل أن يدفع الثمن ثم حبس البائع الجارية ~~فهلكت عنده إن لم ينقصها الوطء لا شيء عليه، وإن نقصها غرم النقصان ولا عقر ~~عليه بالاتفاق هذه في النكاح، من الخلاصة. # إذا تملك بالبدل يرجع على بائعه بقيمة البناء والثمن كما إذا اشترى أرضا ~~فغرس فيها أغراسا، أو دارا فبنى فيها بناء ثم جاء مستحق استحقها فإنه ~~يأخذها ويقلع الأشجار وينقض البناء والمشتري يرجع على بائعه بالثمن وهو ~~بالخيار إن شاء سلم النقض إلى البائع ويرجع بقيمته مغروسا غير مقلوع ومبنيا ~~غير منقوض، وإن شاء حبس لنفسه ولا يرجع بالنقصان في ظاهر الرواية إلا إذا ~~كان باتفاقهما، وفي الفتاوى، وكذا لا يرجع البائع على بائعه بقيمة عند ~~البناء أبي حنيفة خلافا لهما، وكذا لا يرجع بنقصان العيب فبائعه لا يرجع. # ولو اشترى عبدا فمات في يده فاطلع على عيب رجع على بائعه بالنقصان ولم ~~يرجع بائعه على بائعه عند أبي حنيفة خلافا لهما هذا إذا تملك بالبدل أما ~~إذا تملك بغير بدل كالهبة والصدقة فأبو حنيفة لا يرجع على أحد بما غرم من ~~قيمة الولد إلا في الميراث فإن الوارث إذا غرم يرجع على بائع الأمة من ~~مورثه بما ms370 غرم إلى هنا، من شرح الطحاوي في كتاب الدعوى. # وفيه في كتاب الشفعة قال في ثلاثة مواضع: لا يرجع بقيمة البناء منها ~~الشفعة والمأسورة ومسألة القسمة وصورتها دار بين اثنين قسماها بقضاء فبنى ~~أحدهما في نصيبه بناء ثم استحق نصيبه ونقض عليه البناء فإنه يرجع على شريكه ~~في الدار فيشاركه فيما حصل له بالقسمة ولا يرجع عليه بقيمة ما نقض من ~~بنائه؛ لأن كل واحد منهما مجبور على القسمة وبمثله لو كانت داران فاقتسماها ~~وأخذ كل منهما دارا، وإن قسما بغير قضاء والمسألة بحالها يرجع على شريكه ~~بنصف قيمة البناء مبنيا والنقض بينهما نصفان عند أبي حنيفة، ولو كان القاضي ~~هو الذي قسم لا يرجع بقيمة بنائه بالإجماع لكن يشاركه في الدار، وفي النصاب ~~في ثلاث مواضع: لا يرجع بقيمة البناء منها الشفعة صورتها الشفيع إذا أخذ ~~الدار بالشفعة فبنى فيها ثم استحقت الدار ونقض عليه البناء رجع الشفيع عليه ~~بالثمن الذي دفعه إليه خاصة ولا يرجع بقيمة البناء. # الثانية: مسألة المأسورة فإنها إذا استحقت في يد المولى بعدما أخذها من ~~المشتري بما قامت عليه وبعدما استولدها وأقام المستحق البينة أنها أم ولده، ~~أو مدبرته وقضى عليه بالجارية # PageV01P234 # والعقر وقيمة الولد فالمولى لا يرجع على المشتري بقيمة الولد وإنما يرجع ~~بالثمن الذي دفع إليه. # الثالثة: القسمة دار بين اثنين إلى تمام المسألة. # وفي بيوع الفتاوى رجل اشترى دارا وبنى فيها وغاب ثم إن البائع باعها من ~~إنسان آخر ونقض الثاني بناء الأول وبنى فيها، ثم جاء الأول واستحقها لا ~~يخلو إن بنى الثاني بآلات هي ملكه يضمن المشتري الثاني للأول حصة البناء ~~العامر والنقض للمشتري الأول إن كان قائما، ويضمن قيمة النقض إن استهلكه ~~المشتري، وإن بنى بنقض الأول يضمن المشتري الثاني ما قلناه، وللمشتري الأول ~~أن يمسك البناء؛ لأنه يمكنه رفع البناء؛ لأنه عين ملكه، وإن زاد المشتري ~~الثاني زيادة في ذلك أعطاه قيمة الزيادة من غير أن يعطيه أجر العامل؛ لأن ~~الزيادة عليها مال متقوم والعمل لا يتقوم ms371 إلا بالعقد ولم يوجد. # رجل اشترى دارا وهو يعلم أنها لغير البائع وقال البائع: وكلني صاحبها ~~بالبيع فهذا وما لو اشترى من مالكها سواء، ولو قال البائع: إن صاحبها لم ~~يأمرني بالبيع لكن أرجو أن يرضى فلم يرض حين اشتراها وهو قد بنى لا يرجع ~~بشيء لأجل البناء، ولو أجاز البيع بعدما بناها المشتري تم البيع فإن استحقت ~~من وجه آخر لا يرجع على البائع وقيل له اهدم بناءك، أما إذا بناها بعدما ~~أجاز البيع ثم استحقت رجع. # لو استحقت الأرض وقد أدى المشتري خراجها لا يرجع بالخراج على البائع. # اشترى دارا وتقابضا ثم باعها من رجل ثم اشتراها منه هو يرجع عليه ثم يرجع ~~على البائع. # المستحق إذا قال للمشتري: الثمن الذي دفعته إلى البائع خذه مني فأخذه ~~يكون قاضيا دين البائع بغير أمره فلا يرجع عليه. # اشترى أمة فولدت منه فاستحقت يقضى عليه بقيمة الولد ويرجع على البائع ~~بقيمة الولد يوم الخصومة، ولو مات الولد لا شيء على المشتري، أما لو قتل ~~وأخذ المشتري الدية غرم المشتري للمستحق القيمة، ولو مات الولد وترك عشرة ~~آلاف درهم لا يغرم شيئا والميراث له ولزمه العقر، ولو اكتسبت الجارية كسبا، ~~أو وهب لها هبة يأخذها المستحق مع الإكساب وبما وهب لها. # اشترى جارية فظهر أنها حرة وقد مات البائع ولم يترك شيئا ولا وارث له غير ~~أن بائع الميت حاضر يجعل القاضي نائبا عن الميت حتى يرجع هو عليه والنائب ~~يرجع على من باع من الميت. # استحقت جارية اسمها دلير فقال البائع: بعت منك جارية اسمها نفيسة ليس له ~~أن يرجع عليه بالثمن، وقيل: غلط الاسم لا يعتبر فإذا قال: استحقت علي جارية ~~اشتريتها منك تسمع وتقبل البينة، وإن لم يذكر اسمها فإذا ذكر ولا تعلق ~~للحكم به لا يكون مانعا كيف ووجهنا ليس بمناقض؛ لأنه يجوز أن يكون لها ~~اسمان. # اشترى جارية قيمتها ثلاثون ثم صارت قيمتها يوم الاستحقاق خمسين والمشتري ~~أزال بكارتها فإنه يضمن نقصان ضمان البكارة للمستحق وليس ms372 له أن يرجع على ~~البائع بما ضمن كما لا يرجع عليه بالعقر. # أعطى حمارا معينا في معاوضة القراطيس بسبعين وقيمته أربعون فعند ~~الاستحقاق يرجع المشتري على البائع بسبعين. # وفي شرح الطحاوي رجل يبيع ما يساوي ألفا بألفين ويقبض من الثمن ألفا إلا ~~عشرة دراهم ثم يبيع بألف وعشرة عرضا يساوي عشرة الأحوط للبائع أن يشتري ~~ببقية الثمن وهو ألف وعشرة ذهبا يساوي عشرة حتى لو استحق المبيع من يد ~~المشتري رجع المشتري # PageV01P235 # عليه بمثل ما أعطاه، ولو أعطاه بألف، أو بعشرة، أو عرضا يساوي عشرة فعند ~~الاستحقاق يرجع عليه بألفي درهم انتهى ما في الخلاصة. # المشتري إذا استحق عليه المبيع ببينة فقال أخذه المدعي ظلما بغير حق لا ~~يرجع على بائعه بالثمن هذه في القسمة، من القنية. # باع مسلم عبدا من كافر واستحق عنده بشهادة الكافر وقضى عليه به لا يرجع ~~المشتري بالثمن على بائعه المسلم؛ لأن البينة ظهرت في حقه خاصة، من مشتمل ~~الأحكام. # رجل باع من رجل ساجة ملقاة في الطريق والمشتري قائم عليها وخلى البائع ~~بينه وبينها فلم يحركها المشتري من موضعها حتى جاء رجل وأحرقها كان للمشتري ~~أن يضمنه فإن استحقها رجل كان له أن يضمن المحرق ولا يضمن المشتري. # رجل اشترى عبدا ولم يقبضه حتى رهنه البائع بمائة، أو آجره، أو أودعه فمات ~~ينفسخ البيع ولا يكون للمشتري أن يضمن أحدا من هؤلاء؛ لأنه إن ضمنهم رجعوا ~~على البائع، ولو أعاره، أو وهبه فمات عند المعير، أو الموهب أو أودعه ~~فاستعمله المودع فمات من ذلك كان المشتري بالخيار إن شاء أمضى البيع وضمن ~~المشتري المودع والموهوب له، وإن شاء فسخ؛ لأنه لو ضمن هؤلاء ليس للضامن ~~منهم أن يرجع على البائع، ولو كان البائع باعه من رجل فمات عند المشتري ~~الثاني مع علمه، أو مع غير علمه كان المشتري الأول بالخيار إن شاء فسخ ~~البيع، وإن شاء ضمن المشتري الثاني ثم رجع الثاني على البائع بالثمن إن كان ~~نقد الثمن، وإن لم ينقد لا يرجع ms373 بشيء. # ولو اشترى عبدا فأمر البائع رجلا فقتله كان للمشتري أن يضمن القاتل قيمته ~~ولا يرجع القاتل بما ضمن على البائع. # ولو باع شاة ثم أمر البائع رجلا فذبحها فإن كان الذابح يعلم بالبيع ~~فللمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع الذابح على الآمر. # ولو أن رجلا له شاة أمر رجلا بأن يذبحها ثم باع الشاة قبل أن يذبحها ثم ~~ذبح المأمور الشاة كان للمشتري أن يضمن الذابح ولا يرجع الذابح بذلك على ~~الآمر، وإن لم يعلم المأمور بالبيع. # رجل اشترى خفين، أو نعلين، أو مصراعي باب فقبض أحدهما فهلك المقبوض عند ~~المشتري والآخر عند البائع كان على المشتري حصة ما هلك عنده وما هلك عند ~~البائع يهلك على البائع، ولا يصير المشتري بقبض أحدهما قابضا لهما جميعا، ~~ولو أحدث المشتري بأحدهما عيبا قبل القبض يصير قابضا لهما جميعا، وإن أحدث ~~البائع بأحدهما عيبا بأمر المشتري يصير قابضا لهما جميعا، ولو قبض المشتري ~~أحدهما واستهلكه، أو أحدث به عيبا ثم هلك الآخر عند البائع كان المشتري ~~قابضا لهما جميعا ويدفع جميع الثمن. # وذكر في المنتقى رجل اشترى سمنا ودفع إلى البائع ظرفا وأمره بأن يزن فيه، ~~وفي الظرف خرق لا يعلم به المشتري والبائع يعلم به فتلف كان التلف على ~~البائع ولا شيء له على المشتري، وإن كان المشتري يعلم به والبائع لا يعلم ~~أو كانا يعلمان جميعا كان المشتري قابضا للمبيع وعليه جميع الثمن. # رجل له رماك في حظيرة فباع منها واحدة بعينها لرجل وقبض الثمن وقال ~~للمشتري: ادخل الحظيرة واقبضها وقد خليت بينك وبينها فدخل ليقبضها فعالجها ~~فانفلتت من باب الحظيرة وذهبت قال محمد إن سلم الرمكة إلى المشتري في موضع ~~يقدر على أخذها # PageV01P236 # بوهق ومعه وهق والرمكة لا تقدر على الخروج من ذلك المكان فهو قبض وإن ~~كانت تقدر على أن تنفلت منه فليس بقبض، وكذا لو كان المشتري يقدر على أخذها ~~بوهق ولا يقدر بغير وهق وليس معه وهق وإن كان المشتري يقدر على أخذها إن ~~كان ms374 معه أعوان ولا يقدر على أخذها وحده وليس معه أعوان فانفلتت لا يكون ذلك ~~قبضا وإن كان المشتري يقدر على أخذها بغير حبل ولا أعوان فخلى البائع بينها ~~وبينه فانفلتت كان المشتري قابضا وإن كانت الرمكة في يد البائع يمسكها ~~بعنانها فاشتراها منه رجل ونقد الثمن فقال له البائع هاك الرمكة فوضعها في ~~يد المشتري حتى صارت في أيديهما جميعا فقال البائع خليت بينك وبينها ولست ~~أمسكها منعا لها منك وإنما أمسكها حتى تضبطها فانفلتت من أيديهما فهو قبض ~~من المشتري وإن كانت الرمكة في يد البائع ولم تصل إلى يد المشتري فقال ~~البائع خليت بينك وبينها فاقبضها فإني أمسكها لك فانفلتت من يد البائع قبل ~~قبض المشتري إلا أن المشتري كان يقدر على أخذها من البائع وضبطها فليس هذا ~~بقبض من المشتري. # ولو كانت الرماك في حظيرة عليها باب مغلق لا تقدر الرماك على الخروج ~~فباعها من رجل وخلى بينه وبينها ففتح المشتري الباب ففلتت الرماك وخرجت كان ~~الثمن لازما على المشتري سواء كان يقدر على أخذ الرماك، أو لا يقدر وإن لم ~~يفتح المشتري الباب وإنما فتحه أجنبي، أو فتحته الريح حتى خرجت الرماك فنظر ~~إن كان المشتري لو دخل الحظيرة يقدر على أخذها يكون قابضا وإلا فلا. # وإن اشترى طيرا يطير في بيت عظيم إلا أنه لا يقدر على الخروج إلا بفتح ~~الباب والمشتري لا يقدر على أخذه لطيرانه وخلى البائع بينه وبين البيت ففتح ~~المشتري الباب فخرج الطير ذكر الناطفي أنه يكون قابضا للطير، ولو فتح الباب ~~غير المشتري، أو فتحته الريح لا يكون المشتري قابضا. # ولو اشترى ثوبا وأمره البائع بقبضه ولم يقبضه حتى غصبه إنسان فإن كان حين ~~أمره البائع بالقبض أمكنه أن يمد يده ويقبضه من غير قيام صح التسليم وإلا ~~فلا. # رجل باع فصا في خاتم بدينار ودفع الخاتم إلى المشتري وأمره أن ينزع الفص ~~فهلك الخاتم عند المشتري إن كان المشتري يقدر على نزعه من غير ضرر كان على ~~المشتري ثمن ms375 الفص لا غير؛ لأن المشتري كان أمينا في الخاتم وإذا كان لا ~~يقدر على نزعه إلا بضرر لا شيء على المشتري؛ لأن تسليم المبيع لم يصح. # رجل اشترى بقرة فقال للبائع: سقها إلى منزلك حتى أجيء بحقك إلى منزلك ~~وأسوقها إلى منزلي فماتت البقرة في بيت البائع فإنها تهلك على البائع. # رجل اشترى ثوبا ولم يقبضه، ولم ينقد الثمن فقال للبائع: لا آمنك عليه ~~ادفعه إلى فلان فيكون عنده حتى أدفع إليك الثمن فدفعه البائع إلى فلان وهلك ~~عنده كان الهلاك على البائع؛ لأن المدفوع إليه يمسكه بالثمن لأجل البائع ~~فتكون يده كيد البائع. # رجل اشترى دابة مريضة في إصطبل البائع فقال المشتري للبائع: تكون ها هنا ~~الليلة فإن ماتت ماتت لي فهلكت هلكت من مال البائع لا من مال المشتري. # رجل باع مكيلا في بيت مكايلة، أو موزونا موازنة وقال للمشتري: خليت بينك ~~وبينه فاقبضه لا يكون قابضا والحاصل أن التخلية بين المبيع وبين المشتري ~~تكون قبضا عند أبي حنيفة # PageV01P237 # بثلاث شرائط # : أحدها: أن يقول البائع خليت بينك وبين المبيع فاقبضه ويقول المشتري قد ~~قبضت. # الثاني: أن يكون المبيع بحضرة المشتري بحيث يصل إلى الأخذ من غير مانع. # الثالث: أن يكون المبيع مفرزا غير مشغول بحق الغير فإن كان شاغلا لحق ~~الغير كالحنطة في جوالق البائع وما أشبه ذلك فذلك لا يمنع التخلية واختلف ~~أبو يوسف ومحمد في التخلية في دار البائع قال أبو يوسف: لا تكون تخلية، ~~وقال محمد تكون تخلية من قاضي خان. # وفي الخلاصة أربعة أشياء: إذا أمر المشتري البائع حتى فعل لا يصير ~~المشتري قابضا إذا أمره بحلق شعر العبد. # الثاني: لو أمره بالحجامة. # الثالث: لو أمره بأن يسقيه دواء. # الرابع: لو أمره أن يداوي جرحه. # ويصير المشتري قابضا بعشرة أشياء: # لو أمره بالختان في الجارية والغلام أو الفضة، أو بشق جرحه، أو أن يقطع ~~عرف الفرس، أو كان المبيع ثوبا فأمره بالقصارة أو حبكه، أو كان المبيع ~~مكعبا فأمره أن ينعله أو كان نعلا ms376 فأمره بأن يحذوه أو طعاما فأمره بالطبخ ~~أو كان دارا فأجرها من البائع، العاشر: إذا كانت جارية فأمر البائع أن ~~يزوجها ودخل بها زوجها، ولو لم يدخل لا يصير قابضا اه. # رجل اشترى خلا فنظر في دن الخلال فوقعت قطرة دم من أنفه يتنجس ولا ضمان ~~عليه إن نظر بإذن الخلال، وإن نظر بغير إذنه كان ضامنا من قاضي خان، قلت: ~~وهذا مخالف لما مر في الأشباه من الغصب أمره أن ينظر إلى خابيته فنظر فسال ~~الدم فيها من أنفه ضمن نقصان الخل اه. # ويؤيد الأول ما في الخلاصة من الغصب رجل نظر إلى دهن الغير وهو مائع حين ~~أراد أن يشتري فوقع في الدهن من أنفه قطرة من الدم تنجس الدن، وإن كان ~~بإذنه لا يضمن ثم ينظر إن كان الدهن من غير مأكول يضمن النقصان، وإن كان من ~~مأكول ضمن مثل ذلك القدر والموزون مثل ذلك الدهن اه. # دفع إلى بقال إناء ليشتري منه شيئا فوزنه فضاع منه شيء قبل الفراغ منه ~~فإن وزنه بإذن الدافع ضاع من الدافع وعن عين الأئمة الكرابيسي وزن ما ضاع ~~من البقال. # اشترى ثورا، أو فرسا من خوف لاستئناس الصبي لا يصح ولا قيمة له ولا يضمن ~~متلفه. # اشترى دارا وللبائع فيها باب لا يمكن إخراجه إلا بقلع الباب يملكه ~~المشتري بقيمته إن كان نقصان هدم الباب أكثر من قيمته، وإن كان قيمته أكثر ~~يخرجه البائع ويدفع نقصان الهدم. # التوكيل بالشراء الفاسد صحيح كالتوكيل بالشراء إلى الحصاد والدياس وقبض ~~الوكيل للموكل فيصير مضمونا عليه بالقيمة. # قبض الكرباس في البيع الفاسد بأمره وقطعه ثم أودعه البائع وهلك في يده ~~هلك منه وعلى المشتري نقصان القطع، من القنية. # رجل باع خلا فلما صبه في خابية المشتري بحضرة المشتري ظهر أنه منتن لا ~~ينتفع به قال أبو بكر البلخي هو أمانة عند المشتري إن هلك، أو فسد لا ضمان ~~عليه، وإن أراقه المشتري لفساده إن لم يكن له قيمة وأشهد على ذلك شاهدين لا ~~شيء ms377 عليه. # رجل اشترى بطيخة فقطعها فوجدها فاسدة قال أبو القاسم إن لم يعلم بفسادها ~~ولم يستهلك منها شيئا حتى خاصم البائع ولها مع فسادها قيمة كان البائع ~~بالخيار إن شاء رد حصة النقصان من الثمن ولم يقبل البطيخة، وإن شاء قبلها ~~ويرد جميع الثمن، وإن كان المشتري علم # PageV01P238 # بفسادها واستهلكها، أو استهلك بعضها بأن أطعمها أولاده، أو عبيده لا شيء ~~له على البائع، وإن لم يكن للبطيخة قيمة مع فسادها رجع المشتري على البائع ~~بجميع الثمن على كل حال. # رجل اشترى بعيرا وقبضه ثم وجد به عيبا فذهب به إلى البائع ليرده فهلك في ~~الطريق فإنه يهلك على المشتري ثم إن المشتري إن أثبت العيب يرجع بنقصان ~~العيب. # ولو اشترى بعيرا فقبضه فوجده لا يعتلف ثم ظهر أنه ريح فوقع فانكسر ونحر ~~فإنه لا يرجع بالنقصان على البائع. # ولو اشترى بعيرا فأدخله داره فسقط فذبحه إنسان فنظروا إلى أمعائه فإذا هو ~~فاسد فسادا قديما إن كان الذابح ذبحه بغير أمر المشتري لا يرجع بالنقصان ~~لوجوب الضمان على الذابح، وإن ذبحه بأمر المشتري، أو ذبحه المشتري بنفسه ~~فكذلك عند أبي حنيفة وقال صاحباه يرجع بالنقصان. # رجل اشترى جوزا فانكسر بعضه فوجده فاسدا إن كان ينتفع به وله قيمة عند ~~الناس فإنه يرجع بنقصان العيب فيما كسر ولا يرد المكسورة ولا الباقي إلا ~~إذا أقام البينة إن الباقي معيب. # ولو اشترى بطيخا عددا فكسر واحدة منها بعد القبض فوجدها فاسدة لا ينتفع ~~بها كان له أن يرجع بحصتها من الثمن ولا يرد غيرها إلا أن يقيم البينة على ~~فساد ما بقي وليس البطيخ في هذا كالجوز؛ لأن الجوز كشيء واحد وإذا كان بعض ~~الجوز فاسدا لا ينتفع به يرد الكل، وكذا اللوز والبندق والفستق والبيض وأما ~~البطيخ والرمان والسفرجل والخيار لا يرد غير الواحدة الفاسدة. # رجل اشترى فقاعا أو شرابا وأخذ الكوز، أو القدح من الفقاعي فوقع من يده ~~فانكسر لا يضمن؛ لأنه أعار منه الكوز. # رجل أخذ متاعا ليذهب به إلى ms378 منزله فإن رضي اشتراه، وإن لم يرض يرده عليه ~~فهلك في يده قال الفقيه الكبير لا يضمن؛ لأنه قبضه على وجه المساومة، وإن ~~اشترى متاعا على أنه بالخيار إلى أن يذهب به إلى منزله فهلك في يده كان ~~عليه قيمته. # رجل دفع سلعة إلى مناد لينادي عليها فطلبت منه بدراهم معلومة فوضعها عند ~~الذي طلبها فقال: ضاعت مني أو وقعت مني كان عليه قيمتها؛ لأنه أخذها على ~~وجه السوم بعد بيان الثمن قالوا ولا شيء على المنادي وهذا إذا كان مأذونا ~~بالدفع إلى من يريد شراءه قبل البيع فإن لم يكن مأذونا بذلك كان ضامنا. # رجل باع جارية، أو متاعا بألف درهم فوزن له المشتري ألفا ومائتي درهم ~~فضاعت عنده كان البائع مستوفيا حقه بألف والزيادة أمانة في يده فلا يلزمه ~~شيء بهلاكها، وإن ضاع نصفها كان الباقي بين البائع والمشتري ستة؛ لأن المال ~~المقبوض كان مشتركا بينهما على ستة خمسة أسداسه للبائع والسدس للمشتري فما ~~هلك يهلك على الشركة وما بقي يبقى على الشركة، ولو أن البائع عزل منها ~~مائتي درهم ليردها فضاعت المائتان وبقي ألف كان الألف بينهما على ستة، ولو ~~أن المشتري دفع إلى البائع دراهم صحاحا فكسرها البائع فوجدها نبهرجة كان له ~~أن يردها على المشتري ولا يضمن بالكسر؛ لأن الصحاح والمكسرة فيه سواء؛ لأنه ~~لا قيمة لهذه الصنعة. # رجل اشترى من القصاب كل يوم لحما بدرهم وكان القصاب يقطع له اللحم ويضعه ~~في الميزان ويزن والمشتري يظن أنه من؛ لأن اللحم يباع في البلد منا بدرهم ~~فوزن المشتري اللحم يوما فوجده ثلاثين استارا قالوا إن كان # PageV01P239 # المشتري من أهل البلد يرجع على القصاب بحصة النقصان من الثمن ولا يرجع ~~بحصة النقصان من اللحم، وإن كان المشتري من غير أهل البلد أو كان القصاب ~~ينكر أنه دفع إليه على أنه من فإن المشتري لا يرجع على القصاب بشيء؛ لأن ~~سعر البلد لا يظهر في حق الغرباء. # بلدة اصطلح أهلها على سعر اللحم والخبز وشاع ذلك فجاء ms379 رجل غريب إلى ~~الخباز فقال: أعطني خبزا بدرهم، أو أعطني لحما بدرهم فأعطاه أقل مما يباع ~~في البلد والمشتري لا يعلم بذلك قالوا يرجع في الخبز بحصة النقصان من ~~الثمن؛ لأن البيع وقع على الموزون الذي شاع في البلد فإذا وجده أقل رجع ~~بالنقصان، وفي اللحم لا يرجع بشيء؛ لأن سعر اللحم لا يشيع فلا يظهر في حق ~~الغرباء. # رجل اشترى رطبا وقبضه فجف عنده وانتقص وزنه بالجفاف ثم إنهما تفاسخا ~~البيع صح الفسخ فلا يجب على المشتري شيء من الثمن لأجل النقصان؛ لأنه ما ~~فات شيء من أجزاء المبيع. # رجل اشترى من رجل عبدا وقبضه ثم وهبه من آخر فاستحق من يد الموهوب له قال ~~أبو يوسف: للمشتري أن يرجع على البائع والصدقة بمنزلة الهبة ولم يذكر في ~~الكتاب خلافا في هذه المسألة، وكذا لو اشترى عبدا وقبضه ثم وهبه لرجل فوهبه ~~الموهوب له من رجل آخر وسلمه إليه فاستحق من يد الموهوب له الثاني كان ~~للمشتري أن يرجع بالثمن على بائعه. # ولو اشترى عبدا وباعه من رجل وسلم فاستحق من يد الثاني لا يرجع المشتري ~~الأول بالثمن على بائعه حتى يرجع المشتري الثاني عليه فإذا رجع فحينئذ يرجع ~~المشتري الأول على بائعه. # اشترى لولده الصغير ثوبا، أو خادما ونقد الثمن من مال نفسه لا يرجع ~~بالثمن على ولده إلا أن يشهد أنه اشتراه لولده ليرجع عليه، ولو لم ينقد ~~الثمن حتى مات يؤخذ الثمن من تركته؛ لأنه دين عليه ثم لا يرجع بقية الورثة ~~بذلك على هذا الولد إن كان الميت لم يشهد أنه اشتراه لولده، وإن اشترى ~~لابنه الصغير شيئا وضمن الثمن ثم نقد الثمن في القياس يرجع على الولد، وفي ~~الاستحسان لا يرجع هذه الجملة من قاضي خان. # إذا استحق المبيع وبه كفل بالدرك لا يرجع على الكفيل ما لم يجب على ~~البائع وبعد ذلك يخير إن شاء رجع على البائع، وإن شاء على الكفيل ولا يرجع ~~على الكفيل بقيمة الولد والبناء. # ولو أن المشتري أدى ms380 الثمن إلى الحويل بإذن البائع فعند الاستحقاق إن شاء ~~رجع على البائع، وإن شاء رجع على المحتال له، ولو كان الشراء من الوكيل ~~فعند الاستحقاق يرجع عليه هذا إذا أدى الثمن إلى الوكيل، أما إذا دفع الثمن ~~إلى الموكل فعند الاستحقاق يقال للوكيل: طالب الموكل وخذ الثمن منه وادفعه ~~إلى المشتري، وفيما إذا دفع الثمن إلى الوكيل يقال له أد الثمن من مال نفسك ~~ولا تنتظر أخذ الثمن من مال الموكل وهنا ينتظر هذا هو التفاوت بينهما. # الحمار المبيع مع البردعة إذا استحق بدون البردعة يمسك البائع من الثمن ~~بقدر البردعة، وكذا لو ضاعت البردعة، ولو كانت قائمة فأراد أن يردها على ~~البائع ويرجع بجميع الثمن ولم يقبل البائع البردعة وحدها له ذلك، وفي الكرم ~~لو استحق الكرم دون الأشجار يرد الأشجار على بائعه ويرجع بجميع الثمن. # وفي الفتاوى قال لا حصة للبردعة من الثمن؛ لأنها تبع فعلى هذا لا يكون ~~للشجر حصة من الثمن، وكذا كل ما يكون تبعا من # PageV01P240 # الخلاصة من الدعوى. # باع ضيعة بوكالة وظهر بعضها وقفا فللمشتري أن يرد الباقي على الوكيل ثم ~~الوكيل يرده على موكله لو رده على الوكيل ببينة لا لو رد على الوكيل ~~بإقراره وهو والرد بعيب سواء ثم هل يفسد البيع في الباقي قيل يفسد كما لو ~~جمع بين حر وقن والأصح أنه لا يفسد إذ الوقف باق على ملكه فهو كمدبر لا ~~كحر. # شرى سكنى في دكان وقف فقال المتولي ما أذنت له بالسكنى فأمر بالرفع فلو ~~شراه بشرط القرار يرجع على بائعه وإلا فلا يرجع عليه بثمنه ولا بنقصانه من ~~الفصل السادس عشر، من الفصولين. # لو اشترى طاحونة فكانت في يده مدة ثم استحقها رجل فليس له أن يطالب ~~المشتري بغلات الطاحونة؛ لأنه ليس من أجزاء المبيع بل كسبه وفعله. # سئل حافظ الدين البزازي عن رجل اشترى كرما فقبضه وتصرف المشتري فيه ثلاث ~~سنين، أو أكثر، أو أقل ثم استحق الكرم المذكور رجل آخر وأقام بينة وأخذه ~~بقضاء القاضي ms381 ثم طلب المستحق من المشتري الغلة التي تصرف فيها المشتري هل ~~يجب على المشتري رد الغلة أم لا، ولو كان الكرم خرابا حتى اشترى وعمر ~~المشتري وأنفق في عمارته من قطع الكرم وإصلاح السواقي وبناء الحيطان ومرمته ~~فازدادت قيمة الكرم وصار يساوي ضعف الثمن أو أضعافه هل يوضع من الغلة مقدار ~~ما أنفق أم لا فأجاب إن كانت الغلة قائمة في يد المقضي عليه وقت القضاء ~~وعلم القاضي بها ردها إلى المقضي له وهو متبرع فيما أنفق، ولو هالكة وخارجة ~~عن ملكه وقت القضاء به فلا نص عن محمد، من مشتمل الأحكام. # لو أودع المشتري المبيع من البائع أو أعاره منه، أو آجره لم يكن قابضا ~~ولا يجب الأجر، ولو ادعى المشتري عند أجنبي، أو أعاره منه، أو أمر البائع ~~بالتسليم إليه يصير قابضا، ولو أمر البائع بأن يؤجره مدة من إنسان يصير ~~قابضا والأجر الذي يأخذه يحسب من الثمن، ولو أرسل المشتري العبد في حاجة ~~يصير قابضا والمقبوض بعد الإقالة مضمون بقيمته ومكسوب المبيع وموهوب له قبل ~~القبض للمشتري تم البيع، أو انتقض عند أبي حنيفة وعندهما إن تم فللمشتري، ~~وإن انتقض فللبائع وأيهما استهلكه لم يضمن؛ لأنه تبع للكاسب وليس بمبيع فلا ~~يمكن تضمينه بالثمن ولا بالقيمة؛ لأن الأصل غير مضمون على البائع بالقيمة ~~قبل القبض فكذلك التبع وبعد القبض يسلم للمشتري بالإجماع، ولو كان البيع ~~بشرط الخيار فالمكسوب والموهوب قبل القبض وبعده إن تم البيع فللمشتري، وإن ~~انتقض فللبائع، وإن استهلكه البائع بعد النقض فلا شيء عليه، وإن استهلكه ~~المشتري يضمن، وإن انتقض البيع عندهما وعند أبي حنيفة لا يضمن ككسب المغصوب ~~إذا أتلفه الغاصب لم يضمن عنده خلافا لهما، وإن كان الخيار للمشتري فالكسب ~~بعد القبض للمشتري تم البيع، أو انتقض بالإجماع. # ولو قطع البائع يد العبد المبيع ثم قبضه المشتري بإذنه، أو بغير إذنه ~~فمات من جناية البائع سقط نصف الثمن ولزمه نصفه ولا شيء على البائع منه؛ ~~لأن القبض يفيد ملك اليد والتصرف للمشتري ms382 فلو تخلل بين الجناية والسراية ~~نوع ملك المشتري فيقطع إضافة السراية إلى الجناية، من الوجيز. # ولو باع المولى عبده المأذون وعليه دين يحيط برقبته وقبضه المشتري وغيبه ~~فالغرماء بالخيار إن شاءوا ضمنوا # PageV01P241 # البائع قيمته، وإن شاءوا ضمنوا المشتري؛ لأن العبد تعلق به حقهم حتى كان ~~لهم أن يبيعوه إلا أن يقضي المولى دينهم والبائع متلف بالبيع والتسليم ~~والمشتري بالقبض والتغييب فيخيرون في التضمين، وإن شاءوا أجازوا البيع ~~وأخذوا الثمن؛ لأن الحق لهم والإجازة اللاحقة كالإذن السابق هذه في ~~المأذون، من الهداية قال قاضي خان في المأذون المولى إذا باع عبده المأذون ~~وهو عالم بديونه كان عليه الأقل من قيمته ومن ديونه، وكذا لو لم يعلم ~~بديونه، وفيه أيضا من فصل البيع الموقوف بيع العبد المأذون المديون بغير ~~إذن الغرماء فاسد؛ لأن محمدا قال في الكتاب بيعه باطل والصحيح أنه موقوف، ~~ومعنى قوله باطل سيبطل وإذا باعه بغير إذن الغرماء وقبض الثمن فهلك عنده ثم ~~أجاز الغرماء بيعه صحت إجازتهم ويهلك الثمن على الغرماء، ولو أجاز بعضهم ~~البيع ونقض بعضهم بحضرة العبد والمشتري لا تصح الإجازة ويبطل البيع انتهى. # ويجوز بيع الوارث الرقبة من الموصى له بمنفعته أبدا وأما بيعه من غير ~~الموصى له فلا يجوز إلا برضاه ولم ينقل حقه إلى الثمن إلا بالرضا كذا في ~~الأشباه وأما بيع العبد الجاني فقد ذكر في الجنايات. # بيع المعاملة وبيع الوفاء فاسد ويفيد الملك بالقبض ويقال هو رهن حقيقة ~~حتى لا يباح الانتفاع للمشتري إلا بإذن البائع ويضمن ما أكل، أو استهلك ~~وللبائع استرداده إذا قضى دينه متى شاء كما في مشتمل الهداية عن منية ~~المفتي، ولو أبرأ المشتري البائع عن القيمة بعد فسخ البيع الفاسد والصحيح. # رجل اشترى صابونا رطبا ثم تفاسخا المبيع فيه وقد جف ونقص وزنه لا يجب على ~~المشتري شيء؛ لأن كلا المبيع باق، من الخلاصة. # دفع السمسار دراهم نفسه إلى الرستاقي ثمن دبس، أو قطن، أو حنطة ليأخذ ذلك ~~من المشتري فعجز السمسار عن أخذها من المشتري ms383 لإفلاسه يستردها من الآخذ ~~استحسانا به جرت العادة في بلادنا أن السمسار يدفعه من مال نفسه حتى يرجع ~~على المشتري فصار كما لو أحال البائع على المشتري نصا قال - رضي الله عنه - ~~والسماسرة في بخارى قوم لهم حوانيت معدة للسمسرة يضع فيها أهل الرساتيق ما ~~يريدون بيعه من الحبوب والفواكه ويتركونها فيبيعها السمسار ثم قد يتعجل ~~الرستاقي الرجوع فيدفع إليه السمسار الثمن من ماله ليأخذ من المشتري فهذا ~~صورته هذه في الحوالة، من القنية. # ومن باع دارا لغيره فأدخلها المشتري في بنائه لا يضمن البائع عند أبي ~~حنيفة وهو قول أبي يوسف آخرا وكان يقول، أو لا يضمن البائع وهو قول محمد ~~وهذه المسألة في غصب العقار، من الهداية. # وفي قاضي خان قبيل أحكام البيع الفاسد اختلفوا في البيع الذي يسميه الناس ~~بيع الوفاء، أو البيع الجائز قال أكثر المشايخ منهم السيد الإمام أبو شجاع ~~والقاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي حكمه حكم الرهن لا يملكه المشتري ~~ويضمن المشتري ما أكل من ثمره ولا يباح له الانتفاع ولا الأكل إلا إن أباحه ~~المالك ويسقط الدين بهلاكه إذا كان به وفاء بالدين ولا يضمن المشتري ~~الزيادة إذا هلك لا بصنعه ثم قال والصحيح أن العقد الذي جرى بينهما إن كان ~~بلفظ البيع لا يكون رهنا ثم ينظر إن ذكرا شرط الفسخ في البيع فسد البيع، ~~وإن لم يذكرا ذلك في البيع وتلفظا بلفظ البيع بشرط الوفاء، أو تلفظا بالبيع # PageV01P242 # الجائز وعندهما هذا البيع عبارة عن بيع غير لازم فكذلك، وإن ذكر البيع من ~~غير شرط ثم ذكرا الشرط على وجه المواعدة جاز البيع ويلزم الوفاء بالوعد؛ ~~لأن المواعيد قد تكون لازمة فيجعل لازما لحاجة الناس انتهى. # لو كان الدين مستغرقا للتركة فباع الورثة كرما منها بالثمن فتلف في يد ~~المشتري فالحاكم يخير إن شاء ضمن المشتري، أو البائع، ولو أثمر في يد ~~المشتري ضمن لو أتلفه وإلا فلا كزوائد الغصب، من الفصولين. # لو اشترى عبدا ثم ظهر أنه كان مريضا ومات ms384 عند المشتري فإنه لا يرجع ~~بالثمن؛ لأن المرض يتزايد فيحصل الموت بالزائد فلا يضاف إلى السابق لكن ~~يرجع بنقصانه كما ذكره الزيلعي كذا في الأشباه. # البائع لو أبرأ المشتري عن الثمن بعد قبض الثمن صح فيؤمر برده على ~~المشتري من أحكام الدين، من الفصولين، وفيه قبض الثمن من مشتريه فرده عليه ~~فتلف لو كان الرد على سبيل فسخ القبض هلك على المشتري والرد على سبيل الفسخ ~~أن يقول خذ حتى أقبض غدا فقبض المشتري بتلك الجهة ينتقض القبض، وكذا سائر ~~الديون. # ولو اختلفا فقال المديون: وديعة، وقال الدائن رددت بجهة فسخ القبض صدق ~~المديون إذا اتفقا على قبض الدين فبعده الدائن يدعي فسخه وهو ينكر فيصدق ~~انتهى. ### | [باب في الوكالة والرسالة] # الباب التاسع عشر في الوكالة والرسالة # من شرط الوكالة أن يكون الموكل ممن يملك التصرف وتلزمه الأحكام ويشترط أن ~~يكون الوكيل ممن يعقل العقد ويقصده حتى لو كان صبيا، أو مجنونا كان التوكيل ~~باطلا وكل عقد يضيفه الوكيل إلى نفسه كالبيع والإجارة فحقوقه تتعلق بالوكيل ~~دون الموكل إلا إذا كان صبيا محجورا عليه يعقل البيع والشراء، أو عبدا ~~محجورا عليه فإنه يجوز ولا يتعلق بهما الحقوق وتتعلق بموكلهما. # وعن أبي يوسف أن المشتري إذا لم يعلم بحال البائع ثم علم أنه صبي، أو ~~مجنون له خيار الفسخ كذا في الهداية. # وفي الفصولين، ولو كان الصبي مأذونا فلو وكل بشراء بثمن مؤجل فالعهدة على ~~آمره لا عليه فيطالب بثمنه آمره لا هو وبشراء بثمن حال لزمه العهدة ~~استحسانا انتهى. # وكل عقد يضيفه الوكيل إلى موكله كالنكاح والخلع والصلح عن دم العمد فإن ~~حقوقه تتعلق بالموكل دون الوكيل فلا يطالب وكيل الزوج بالمهر ولا يلزم وكيل ~~المرأة تسليمها؛ لأن الوكيل فيها سفير محض ألا ترى أنه لا يستغنى عن إضافته ~~إلى موكله، ولو أضافه إلى نفسه كان النكاح له فصار كالرسول وإذا دفع الوكيل ~~بشراء الثمن من مال نفسه وقبض المبيع فله أن يرجع به على الموكل؛ لأنه ~~انعقدت بينهما مبادلة ms385 حكمية ولهذا إذا اختلفا في الثمن يتحالفان ويرد ~~الموكل بالعيب على الوكيل وقد سلم المشتري للموكل من جهة الوكيل فيرجع ~~عليه، فإن هلك المبيع في يده قبل حبسه هلك من مال الموكل ولم يسقط الثمن ~~وله أن يحبسه حتى يستوفي الثمن خلافا لزفر فإن حبسه وهلك كان مضمونا ضمان ~~الرهن عند أبي يوسف وضمان المبيع عند محمد وهو قول أبي حنيفة وضمان الغصب ~~عند زفر، من الهداية. # PageV01P243 # بعث المديون المال على يد رسول الدائن هلك عليه، وإن كان رسول المديون ~~هلك عليه من الأشباه. # استقرض من رجل ألف درهم فقال ادفعه إلى رسولي فلان فقال المقرض: قد دفعت، ~~وقال الرسول: قد قبضته منه وجحد المستقرض أن يكون المقرض دفع لا يلزم ~~المستقرض شيء، من الخلاصة. # رجل بعث رسولا إلى الفصولين ابعث إلي بثوب كذا بثمن كذا، وكذا فبعث إليه ~~الفصولين مع رسوله، أو مع غيره فضاع الثوب قبل أن يصل الرسول إلى الآمر ~~وتصادقوا على ذلك وأقروا به فلا ضمان على الرسول في شيء، وإن بعث الفصولين ~~مع رسول الآمر فالضمان على الآمر؛ لأن رسوله قبض الثوب مع المساومة، وإن ~~كان مع رسول رب الثوب فلا ضمان عليه حتى يصل إليه فإذا وصل الثوب إلى الآمر ~~يكون ضامنا كما لو أرسل رسولا إلى رجل وقال ابعث إلي عشرة دراهم قرضا فقال ~~نعم وبعث إليه مع رسول الآمر فالآمر ضامن لها إذا أقر بأن رسوله قد قبضها، ~~وإن بعث بها مع غيره فلا ضمان على الآمر حتى يصل إليه وكذلك رجل له على رجل ~~دين فبعث للمديون رسولا أن ابعث إلي الدين الذي عليك فإن بعث له مع الرسول ~~الآمر فهو من مال الآمر من قاضي خان. # وفي الفصولين إذا قال للمديون ابعث به مع فلان، أو أرسل به مع فلان، أو ~~قال مع ابنك، أو مع ابني، أو مع غلامك، أو مع غلامي وفعل المديون فضاع فهو ~~من مال المطلوب وقوله: ابعث به مع فلان ليس توكيلا، ولو قال: ادفع ms386 إلى ~~ابني، أو إلى ابنك فهذا توكيل فإن ضاع فمن مال الطالب انتهى. # ولو أن رجلا بعث إلى رجل بكتاب مع رسوله أن ابعث إلي ثوب كذا بثمن كذا ~~ففعل وبعث به مع الذي أتاه بالكتاب لم يكن من مال الآمر حتى يصل إليه وكذلك ~~القرض والاقتضاء في هذا إنما الرسول رسول بالكتاب. # رجل قال لآخر إن وكيلك حضرني وأدى رسالتك وقال إن المرسل يقول ابعث إلي ~~ثوب كذا بثمن كذا وبين ثمنه فبعثته وأنكر المرسل وصول الثوب إليه والوكيل ~~يقول أوصلت قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل إن أقر المرسل بقبض الرسول ~~الثوب منه وأنكر الوصول إليه يضمن المرسل قيمة الثوب، وإن أنكر قبض الرسول ~~فالقول قوله ولا ضمان عليه قيل له بماذا يضمن القيمة ولم يضمن الثمن وقبض ~~الرسول كقبض المرسل، قال: لأن المرسل لم يبين الثمن للبائع وإنما يتم البيع ~~إذا دفع الرسول الثوب إلى المرسل فإن أنكر وصول الثوب إليه صار كأنه أنكر ~~وجود البيع فكان عليه قيمته. # المديون إذا بعث بالدين على يد وكيله فجاء الوكيل إلى الطالب، وأخبره ~~فرضي به الطالب، وقال للوكيل: اشتر لي به شيئا فذهب واشترى الوكيل ببعضه ~~شيئا وطرح الباقي اختلف المشايخ فيه قال بعضهم: يهلك من مال المديون وقال ~~بعضهم: من مال صاحب الدين وهو ظاهر إذا جاء به الوكيل وخلى بين المال وبين ~~الطالب؛ لأن الطالب صار قابضا بالتخلية فإذا أمره أن يشتري له به شيئا صح ~~أمره وإذا كان ذلك قبل التخلية فكذلك؛ لأن الطالب لما أمره بأن يشتري له ~~بما في يده فقد رضي بأن يكون يد الوكيل يد نفسه. # رجل عليه دين لرجل ثم إن صاحب الدين دفع مالا إلى رجل ووكله بدفع المال ~~إلى الطالب ثم إن الطالب وهب الدين من المديون قالوا # PageV01P244 # إن كان الوكيل علم بأن الطالب وهب الدين من المديون يضمن بالدفع، وإن لم ~~يعلم بذلك لا يضمن ومن جنس هذه المسألة مسائل متفرقات: # منها رجل دفع مالا إلى رجل ms387 يقضي ما لفلان على الدافع أن صاحب الدين ارتد ~~والعياذ بالله تعالى فقضاه الوكيل في ردته ثم مات الطالب على ردته على قول ~~أبي حنيفة إن علم أن الدفع إلى الطالب بعد ردته لا يجوز كان الوكيل ضامنا ~~لما دفع، وإن لم يعلم الوكيل ذلك من طريق الفقه لا يضمن محمد في النوادر ~~رجل قال له المديون: ادفع ما لي عليك إلى فلان قضاء عن حقه الذي علي ثم إن ~~الآمر قضى دينه ولم يعلم به المأمور فإن المأمور يرجع بما دفع على القابض ~~ولا يرجع به على آمره علم بذلك أم لم يعلم. # وعن أبي يوسف إن لم يعلم المأمور بقضاء الآمر جاز دفعه عن الآمر، وإن علم ~~لا يجوز ومنها متفاوضان أذن كل واحد منهما صاحبه بأداء الزكاة فأدى أحدهما ~~عن نفسه وعن صاحبه ضمن الثاني ما أدى عن صاحبه علم الثاني بأداء الأول عنه ~~وعن صاحبه، أو لم يعلم في قول أبي حنيفة وقال صاحباه إذا لم يعلم لا يضمن ~~ومنها ما ذكرنا آنفا في المأمور بقضاء الدين عن الموكل قالوا هذا على قول ~~أبي يوسف ومحمد أما على قول أبي حنيفة يضمن بكل حال كما في مسألة ~~المتفاوضين من قاضي خان ومسألة الزكاة مرت بنا في بابها. # وفي الأشباه عن الفصولين وكله بقبض دينه بعد إبراء الطالب وهلك في يده لم ~~يضمن وللدافع تضمين الموكل. # ولو وكله ببيع عبده فباعه بعد موته غير عالم وقبض الثمن وهلك في يده لم ~~يضمن ولا ضمان على الموكل اه. # وفي مشتمل الأحكام عن العمادي. # ولو مات العبد المأمور ببيعه، أو الموكل ولم يعلم به الوكيل فباع وقبض ~~الثمن وهلك في يده ضمن ولم يرجع به على الآمر ولا في تركته إن كان هو الميت ~~اه. # لو أمر رجلا بشراء عبد بألف فقال المأمور قد فعلت ومات العبد عندي، وقال ~~الآمر اشتريت لنفسك صدق الآمر إن لم يكن دفع الثمن، وإن كان دفع الثمن إليه ~~فالقول قول المأمور، من الهداية. ms388 # الوكيل بالبيع إذا أخذ بالثمن رهنا، أو كفيلا جاز حتى لو هلك الرهن في ~~يده يصير مستوفيا للثمن ولا يصير ضامنا وله أن يحتال عند الكل إن كان قال ~~الموكل له ما صنعت من شيء فهو جائز، وإن لم يكن الموكل قال له ذلك جاز في ~~قول أبي حنيفة، وفي قول محمد يضمنه الآمر، وكذا لو أبرأ المشتري عن الثمن، ~~أو وهبه له صح ويكون ضامنا، وكذا إذا أحط بعض الثمن بعد العقد بعيب أو بغير ~~عيب ولم يذكر التأجيل في الأصل قيل أنه يجوز في قول أبي يوسف أيضا كما لو ~~باع بثمن مؤجل وقيل: إنه لا يجوز؛ لأن من أصل أبي يوسف أن كل تصرف يصير به ~~الوكيل ضامنا ينفذ في قول أبي حنيفة ومحمد لا ينفذ في قول أبي يوسف وأجمعوا ~~أنه لو قبض الثمن ثم وهبه منه لا يصح أما إذا أبرأه قبل القبض أو حط بعضه، ~~أو وهب لم يصح في قول أبي يوسف، ولو أقال الوكيل بالبيع صحت الإقالة عندهما ~~ويكون ضامنا للثمن على قول أبي حنيفة ومحمد ولا يملك في قول أبي يوسف من ~~قاضي خان. # ولو قبض الوكيل الثمن لا يملك الإقالة إجماعا. # إن أمهل الوكيل المشتري صح ولموكله أن يطالب وكيله في الحال ثم عند محل ~~الأجل يأخذ هو من المشتري، ولو نوى الثمن على المشتري لا يرجع بما أدى على ~~موكله إن أمهل، أو أخر، أو صالح # PageV01P245 # لضمانه. # ولو باع وأدى ثمنه من ماله ثم أمهل المشتري يرجع. # لو لم يقبض الوكيل الثمن حتى لقي الآمر فقال: بعت ثوبك من فلان فأنا ~~أقضيك عنه ثمنه فهو متطوع فلا يرجع على المشتري، ولو قال: أنا أقضيكه على ~~أن يكون المال الذي على المشتري لي لم يجز ورجع الوكيل على موكله بما دفع. # بياع عنده بضائع الناس أمروه ببيعها فباعها بثمن مسمى فعجل الثمن من ماله ~~إلى أصحابها على أن أثمانها له إذا قبضها فأفلس المشتري فللبائع أن يسترد ~~ما دفع إلى ms389 أصحاب البضائع. # الوكيل بالسلم لو قبض أدون مما شرط صح وضمن لموكله ما شرط عند أبي حنيفة ~~ومحمد، وكذا لو أبرأه عن السلم، أو وهبه قبل القبض، أو أقاله، أو احتال به ~~صح وضمن عندهما ولم يجز عند أبي يوسف، وكذا الوكيل بالبيع لو فعل ذلك ~~بالثمن وأجمعوا على أن الثمن لو كان عينا فوهبه الوكيل من المشتري قبل قبضه ~~لم يجز، وكذا النقد بعد قبضه يماثله السلم وأجمعوا على أنه لو قبض السلم ~~ربه، أو الثمن موكل البيع، أو أبرأ المشتري أو اشترى بالثمن شيئا من ~~المشتري، أو صالحه صح. # الوكيل بالبيع لو قبض زيوفا وتجوز بها صح عليه فيضمن لموكله مثل دراهمه ~~لو علم وقت قبضه وإلا لا إجماعا، من الفصولين. # رجل وكل رجلا بأن يتصدق عنه بألف درهم بعينها فغصب الوكيل من رجل ألفا ~~وتصدق بها عن الموكل ثم أدى مال الموكل مكانها ذكر في المنتقى أنه يجوز هذه ~~في الوصايا من قاضي خان. # ولو قبض وكيل البيع الثمن ثم أبرأ المشتري عن الثمن صح ويرد الثمن على ~~المشتري من أحكام الدين، من الفصولين. # رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره أن يتصدق بها فأتلفها الوكيل ثم تصدق ~~عن الآمر بعشرة من ماله يكون ضامنا للعشرة، ولو كانت قائمة فأمسكها الوكيل ~~وتصدق من عنده بعشرة جاز استحسانا وتكون العشرة له بعشرة. # الوكيل بالبيع إذا كان عليه دين للمشتري على قول أبي حنيفة ومحمد يصير ~~الثمن قصاصا لما على الوكيل ويضمن الوكيل لموكله، وعلى قول أبي يوسف لا ~~يصير قصاصا، ولو أن هذا الوكيل لم يسلم ما باع حتى هلك المبيع في يده بطلت ~~المقاصة ولا ضمان على الوكيل لموكله؛ لأن المبيع لما هلك قبل التسليم انفسخ ~~البيع من الأصل وصار كأن لم يكن، ولو كان للمشتري على الموكل دين قالوا بأن ~~الثمن يصير قصاصا لما على الموكل عند الكل؛ لأن الموكل يملك إسقاط الثمن ~~بالهبة والإبراء عند الكل إنما الخلاف في إسقاط الوكيل. # الوكيل بالبيع إذا باع ms390 ووكل غيره بقبض الثمن فقبض فهلك الثمن عند القابض ~~قال أبو حنيفة: الضمان على الوكيل بالبيع لا على القابض فعنده القابض ~~بمنزلة مودع المودع من قاضي خان. # وفي القنية للوكيل أن يرسل بقبض الثمن ويوكل إلا أن الوكيل إذا لم يكن في ~~عياله ضمن الوكيل الأول إلا أن يصل إليه بخلاف الرسول وبرئ المشتري ولا ~~يضمن الثاني خلافا لهما كالمودع وقيل لا خلاف أنه يضمن. # وكله بقبض دينه فوكل الوكيل به فقبضه وهلك في يده فإن كان الثاني من عيال ~~الأول لا يرجع الدائن على أحد وإلا يرجع على المديون بدينه انتهى. # الوكيل بالبيع إذا باع وسلم وأقر البائع أن الموكل قبض الثمن وأنكر ~~الموكل فالقول قول الوكيل مع يمينه فإذا حلف # PageV01P246 # برئ المشتري ويحلف الوكيل على البتات، من مشتمل الأحكام. # الوكيل بالبيع إذا باع من رجلين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه بالثمن ثم ~~إن الوكيل أبرأ أحدهما ضمن الوكيل كل المال للآمر ثم يرجع الوكيل على الآمر ~~بخمسمائة. # رجل وكل رجلا بأن يشتري ثوبا سماه فاشترى الوكيل وغاب وأمر رجلا أجنبيا ~~بقبضه من البائع فقبض الأجنبي وهلك الثوب عنده قال محمد ضمن الوكيل؛ لأنه ~~أودعه عند القابض. # رجل دفع إلى رجل مائة درهم وأمره أن يشتري له ثوبا وسمى جنس الثوب وصفته ~~فأنفق المدفوع إليه المائة واشترى له ثوبا بمائة من عنده روى هشام عن محمد ~~عن أبي يوسف أنه يجوز فإن ضاع الثوب في يده يهلك من مال الآمر كذا ذكر في ~~المنتقى وهو خلاف ظاهر الرواية. # الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه البائع عن تسليم المبيع حتى يقبض الثمن لا ~~يصح نهيه فإن سلم الوكيل قبل قبض الثمن وتوى الثمن على المشتري لا ضمان على ~~الوكيل في قول أبي حنيفة ومحمد. # ولو وكله بالبيع ثم نهاه عن البيع حتى يقبض الثمن صح فلو باعه قبل قبض ~~الثمن وسلم المبيع كان البيع باطلا، وكذا لو أمره بالبيع بنقد فباعه نسيئة ~~لا يجوز. # ولو وكله ببيع العبد ولم يدفع ms391 العبد إليه لم يكن للوكيل أن يأخذه قبل نقد ~~الثمن ويسلم إلى المشتري. # ولو وكل ببيع العبد ودفع إليه العبد فباعه الوكيل ولم يسلم حتى أخذه ~~الموكل من بيته ونهى الوكيل عن التسليم قبل نقد الثمن صح نهيه ولم يكن له ~~أن يأخذه من بيت الآمر ويدفعه إلى المشتري قبل نقد الثمن. # ولو أمره ببيع عبد له والعبد في يد الآمر ولم يأمره الآمر بالقبض ولم ~~ينهه عن ذلك فباعه الوكيل وأخذ العبد من بيت الآمر ليسلمه إلى المشتري فهلك ~~العبد في يده لم ينتقض البيع ولا ضمان على الوكيل، وإن لم يمت العبد وسلمه ~~إلى المشتري قبل قبض الثمن فللآمر أن يأخذه من المشتري حتى ينقد الثمن فإن ~~استرد الآمر العبد ثم أحضر المشتري الثمن فالآمر يدفع العبد إلى الوكيل ~~ويأمره بدفعه إلى المشتري وأخذ الثمن فإن لم يأخذ حتى مات العبد عند ~~المشتري فلا ضمان للآمر على أحد لا على الوكيل ولا على المشتري ضمان القيمة ~~لكن الوكيل يأخذ الثمن من المشتري ويدفعه إلى الآمر. # الوكيل بالبيع إذا باع فنهاه الآمر عن قبض الثمن إلا بحضرة الشهود، أو ~~إلا بمحضر فلان، أو نهاه عن قبض الثمن لا يصح نهيه وله أن يقبض الثمن بغير ~~شهود وبغير محضر فلان، وكذا لو مات الموكل أو جن بعد البيع يبقى للوكيل حق ~~الثمن، ولو وكله بالبيع إلا بشهود أو إلا بمحضر فلان يملك البيع بغير محضر ~~الشهود وبغير محضر فلان. # ولو قال: وكلتك ببيع هذا العبد بشرط أن لا تقبض الثمن كان النهي باطلا ~~وله أن يقبض الثمن، ولو قال لغيره: بع عبدي هذا وأشهد فباع ولم يشهد كان ~~جائزا. # ولو قال: لا تبع إلا بشهود فباع بغير شهود لم يجز، وكذا لو قال: بع ~~بشهود. # ولو وكله بأن يبيع برهن ثقة فباع بغير رهن لا يجوز إلا أن يبيع برهن ~~يساوي. # ولو قال: بعه برهن فباع برهن قليل القيمة جاز في قول أبي حنيفة، وفي قول ~~صاحبيه لا يجوز إلا ms392 بنقصان يتغابن فيه. # ولو قال: بعه من فلان بكفيل ثقة فباع بغير كفيل لم يجز، وكذا لو قال # PageV01P247 # بعه وخذ كفيلا، أو قال: بعه وخذ رهنا لا يجوز إلا كذلك، ولو قال الوكيل ~~لم تأمرني بذلك كان القول قول الآمر؛ لأن الإذن مستفاد من جهته. # ولو وكله ببيعه من فلان وسماه بعينه فباعه منه ومن آخر جاز النصف الذي ~~باعه لذلك الرجل في قول أبي حنيفة ولا يجوز في قول صاحبيه. # الوكيل بشراء جارية بألف إذا اشترى ونقد الثمن من مال نفسه وقبض الجارية ~~ثم نقد له الموكل خمسمائة وطلب منه الجارية فمنعها فهلكت عند الوكيل قالوا ~~تسلم للوكيل الخمسمائة المقبوضة وبطلت الخمسمائة الباقية، وإن كان الموكل ~~طلب منه الجارية قبل نقد شيء من الثمن فمنع الوكيل ثم نقد الخمسمائة فهلكت ~~عند الوكيل قالوا تسلم للوكيل الخمسمائة المقبوضة ويبطل الباقي من قاضي ~~خان. # لو سلم أحد الموكلين بالشراء إلى الآخر في يده ما يقسم لم يجز عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما هذه في الوديعة، من الهداية. # ولو وكل بشراء أمة فاشترى عمياء، أو شلاء فهو نافذ على الموكل عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما أو بشراء هذا العبد، أو بيعه بألف فاشترى معه آخر، أو باع ~~بألفين وقيمتهما سواء فهو غير نافذ على الموكل عند أبي حنيفة خلافا لهما، ~~من المجمع، وفي شرحه، ولو كانت الجارية في المسألة الأولى عوراء، أو فاسدة ~~اليد الواحدة وقد اشتراها بلا غبن فاحش نفذ على الموكل بالإجماع وعلى هذا ~~الخلاف لو كانت مقعدة، أو مجنونة نفذ على الموكل عنده خلافا لهما انتهى. # وفي قاضي خان لو قال الرجل: اشتر جارية بألف درهم إن بين الصفة فقال: ~~جارية حبشية فاشترى جارية حبشية عمياء أو مقطوعة اليدين، أو الرجلين بمثل ~~القيمة، أو بغبن يسير جاز في قول أبي حنيفة ويلزم الآمر وقالا لا يلزم ~~الآمر، ولو كانت عوراء أو مقطوعة اليدين، أو أحد الرجلين لزم الآمر اتفاقا. # ولو قال اشتر: رقبة بألف درهم فاشترى عبدا أعمى أو ms393 جارية عمياء بألف درهم ~~وهي مثل قيمتها لا يلزم الآمر اتفاقا، انتهى. # وكله بقبض دينه على فلان فأخبر به المديون فوكله ببيع سلعة وإيفاء ثمنها ~~لصاحب الدين فباعها ونقد الثمن وهلك يهلك من مال المديون لاستحالة أن يكون ~~قاضيا ومقضيا. # زوجان وقعت بينهما فرقة فطالبته بنفقة ولده الصغير مخافة أن يذهب فوكل ~~رجلا إن لم يحضر إلى عشرة أيام أن يستقرض عليه وينفق على ولده فالتوكيل ~~بالاستقراض لا يصح لكن لو أنفق على ولده يرجع على الآمر. # الوكيل ما دام حيا، وإن كان غائبا لا تنتقل الحقوق إلى الموكل. # وكله بقبض دينه ثم إن رب الدين وهبه من الغريم والوكيل لم يعلم بذلك ~~فقبضه منه وهلك في يده فلا ضمان عليه وللدافع أن يأخذ به. # ولو صرف الوكيل بقضاء الدين من مال الموكل إلى دين نفسه ثم قضى دين ~~الموكل من مال نفسه ضمنه وكان متبرعا. # ولو بعث رجلا إلى رجل ليقرضه فأقرضه فضاع من يده فلو قال الرسول أقرض ~~للمرسل ضمن مرسله، ولو قال: أقرضني للمرسل ضمن رسوله والحاصل أن التوكيل ~~بالإقراض جائز وبالاستقراض لا يجوز، ولو أخرج وكيل الاستقراض كلامه مخرج ~~الرسالة يقع القضاء للآمر، ولو أخرجه مخرج الوكالة بأن يضيفه إلى نفسه يقع ~~للوكيل وله منعه من آمره، من المشتمل. # وإذا وكل بشراء عبد بعينه ولم يسم ثمنه فاشتراه الوكيل مع عبد آخر ~~وقيمتهما سواء نفذ على الآمر اتفاقا إذا كان حصة # PageV01P248 # المشتري للآمر من الثمن قدر قيمته، أو أكثر مما يتغابن فيه ذكره في ~~الحقائق. # إذا وكله بشراء شيء معين ولم يعين الثمن فاشتراه الوكيل بكيلي، أو وزني ~~دينا في الذمة أنفذناه على الوكيل؛ لأن المطلق ينصرف إلى المتعارف وهو ~~الشراء بالأثمان المطلقة وعند زفر ينفذ على الموكل هذه في سلم المجمع، ولو ~~اشتراه الوكيل بكيلي، أو وزني عين لا ينفذ على الموكل بالإجماع؛ لأنه بيع ~~مع كل وجه لا شراء ذكره في الحقائق. # الوكيل بالبيع يجوز بيعه بالقليل والكثير والعرض عند أبي حنيفة وقالا لا ms394 ~~يجوز بيعه بنقصان لا يتغابن الناس فيه ولا يجوز إلا بالدراهم والدنانير ~~والوكيل بالشراء يجوز عقده بمثل القيمة وزيادة يتغابن الناس في مثلها ولا ~~يجوز فيما لا يتغابن الناس في مثله، ولو كان وكيلا بالشراء لشيء بعينه ~~قالوا: ينفذ على الآمر، وإن وكله بشراء عبد فاشترى نصفه فالشراء موقوف فإن ~~اشترى باقيه لزم الموكل وإلا لا وهذا بالاتفاق، من الهداية. # وكل رجلا بشراء جارية بألف درهم فاشترى ثم إن البائع وهب كل الألف للوكيل ~~صحت الهبة وكان للوكيل أن يرجع على الموكل بالألف، ولو وهب البائع للوكيل ~~خمسمائة ثم وهب منه الخمسمائة الباقية لا يرجع على الموكل بالخمسمائة ~~الأولى ويرجع بالخمسمائة الثانية، ولو وهب منه تسعمائة ثم وهب منه المائة ~~الباقية فإنه لا يرجع على الموكل إلا بمائة وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف. # وكل رجلا بشراء جارية بألف فقال ما صنعت من أمر فهو جائز فوكل الوكيل ~~رجلا آخر بهذا الشراء ثم عزل الموكل الوكيل الأول فاشترى الوكيل الثاني ~~الجارية قال محمد يجوز شراؤه على الأول علم الوكيل الثاني بذلك، أو لم يعلم ~~كان الموكل دفع الدراهم إلى الوكيل الأول أو لم يدفع، وكذا لو مات الوكيل ~~الأول واشترى الثاني صح شراؤه على الموكل. # قال لاثنين ليشتر لي أحدكما جارية بألف درهم فاشترى أحدهما ثم اشترى ~~الثاني كان الشراء لنفسه، ولو اشترى كل واحد منهما جارية للآمر على حدة ~~ووقع شراؤهما في وقت واحد كانت الجاريتان للموكل. # خمسة وكلوا رجلا يشتري لهم حمارا فاشترى لهم ثم قبض من كل واحد منهم حصة ~~من الثمن فضاعت حصة أحدهم قبل أن يدفع إلى البائع قال نصير بن يحيى يضمن ~~الوكيل ولا يرجع به على أحد قال الفقيه أبو الليث إنما قال ذلك؛ لأنه لما ~~قبض منهم الثمن بعد الشراء صار مستوفيا ما وجب له عليهم بعقد الشراء فيكون ~~المستوفى مضمونا عليه. # رجل دفع إلى رجل ألف درهم وأمره أن يشتري له بها عبدا فوضع الوكيل ~~الدراهم في منزله وأراد أن يأخذ ms395 الدراهم ليدفعها إلى البائع فإذا الدراهم ~~قد سرقت وهلك العبد في منزله فجاء البائع وطلب منه الثمن وجاء الموكل فطلب ~~منه العبد كيف يفعل؟ قالوا: يأخذ الوكيل من الموكل ألف درهم ويدفعها إلى ~~البائع، والعبد والدراهم هلكا في يده على الأمانة قال الفقيه أبو الليث: ~~هذا إذا علم بشهادة الشهود أنه اشترى العبد وهلك في يده أما إذا لم يعلم ~~ذلك إلا بقوله فإنه يصدق في نفي الضمان عن نفسه ولا يصدق في إيجاب الضمان ~~على الآمر. # وإن اختلط عقل الوكيل بالنبيذ إلا أنه يعرف البيع والشراء قال أبو سليمان ~~جاز بيعه وشراؤه على الموكل بخلاف ما إذا اختلط عقله بالبنج حيث لا يجوز، ~~وقال غيره في شرب # PageV01P249 # النبيذ أيضا لا يجوز عقده على الموكل؛ لأن بيع السكران إنما جاز زجرا ~~عليه فلا يجوز على الموكل. # أمر رجلا بأن يشتري له عبدين بأعيانهما ولم يذكر الثمن فاشترى أحدهما ~~بمثل القيمة، أو بما يتغابن الناس فيه جاز ولا يجوز بالغبن الفاحش، ولو ~~أمره بأن يشتريهما بألف فاشترى أحدهما بخمسمائة أو أقل جاز، وإن اشترى ~~أحدهما بأكثر من خمسمائة لا يلزم الآمر إلا أن يشتري الآخر بما بقي من ~~الألف قبل أن يختصما قلت الزيادة، أو كثرت. # وقال أبو يوسف ومحمد: إذا اشترى أحدهما بما يتغابن فيه الناس وبقي من ~~الألف ما يشتري به الآخر جاز. # رجل وكل رجلا بأن يشتري له جارية وسمى له الثمن فاشترى جارية هي ذات رحم ~~محرم من الموكل أو جارية حلف الموكل بعتقها إن ملكها جاز وتعتق. # رجل قال لغيره اشتر جارية بكذا أطؤها فاشترى أخت امرأته، أو عمتها، أو ~~خالتها من رضاع، أو نسب لا يلزم الآمر ويكون الوكيل مشتريا لنفسه، وكذا لو ~~اشترى جارية لها زوج، أو في عدة زوج من طلاق بائن أو رجعي، أو ثلاث لا يلزم ~~الآمر وقال أبو يوسف إن كانت العدة بالشهور لزم الآمر وذكر في العيون عن ~~محمد لو اشترى أخت امرأة الموكل لا يلزم الموكل، وإن اشترى ms396 أخت أمة للموكل ~~قد وطئها لزم الآمر وقالا هما في القياس سواء غير أني استحسنت هذا؛ لأن في ~~أخت الأمة يمكنه أن يبيع الموطوءة من ساعته فيطأ التي اشتراها الوكيل، وفي ~~أخت امرأته لا يمكنه ذلك إلا أن يطلق المنكوحة وتنقضي عدتها فيطؤها. # ولو اشترى صغيرة لا يوطأ مثلها، أو محبوسة لا يلزم الآمر، وإن اشترى ~~نصرانية، أو يهودية لزم الآمر، وكذا الصابئية في قول أبي حنيفة، وفي قياس ~~قولهما الصابئية لا تلزم الآمر، وإن لم يعلم الوكيل بذلك جاز على الآمر وله ~~حق الرد، وإن لم يعلم بذلك وشرط البراءة من كل عيب لا يلزم الآمر. # قال لغيره: اشتر لي جاريتين أطؤهما فاشترى أختين في عقد واحد، أو اشترى ~~جارية وعمتها، أو خالتها من رضاع أو نسب في عقدة واحدة لا يلزم الآمر ~~عندنا، وقال زفر: يلزم الآمر اتفاقا وذكر في المنتقى لو اشترى هذا الوكيل ~~جارية وابنتها لزم الآمر؛ لأنه قادر على وطء إحداهما في الحال وإنما يحرم ~~عليه وطء الأخرى بعد وطء الأولى. # وكل رجلا بأن يشتري له جارية يعتقها عن ظهار فاشترى عمياء، أو مقطوعة ~~اليدين أو الرجلين ولم يعلم بذلك لزم الآمر وكان له أن يرد، ولو علم الوكيل ~~بذلك لا يلزم الآمر. # ولو وكل رجلا بأن يشتري له جارية بكذا فاشترى جارية فاستحقت لا يضمن ~~الوكيل، وإن اشترى جارية فظهر أنها حرة ضمن الوكيل قاضي خان. # الوكيل بشراء شيء بعينه ليس له أن يشتري لنفسه فلو وكله بشراء جارية ~~بعينها فاشترى لنفسه ووطئها لا يحد ولا يثبت النسب وتكون الأمة وولدها ~~للآمر قال مشايخنا: ويلزم العقر، وعند محمد يقسم الثمن على الجارية والعقر ~~فما أصاب العقر يسقط وما أصاب الجارية بقي، وعند أبي يوسف عليه العقر إن ~~قال ظننت أنها تحل. # وكله بقبض الوديعة فقبض بعضها جاز إلا إذا قال لا تقبض إلا جميعها فقبض ~~بعضها ضمن فإن قبض الباقي قبل أن يهلك الأول يسقط الضمان. # وكله بقبض دابة عارية فركبها الوكيل ضمن. # وكله ms397 بقبض حيوان ولدت قبل القبض فللوكيل قبضها وما ولدت، وإن ولدت قبل ~~الوكالة لا يملك # PageV01P250 # قبضه والثمرة بمنزلة الولد متصلا ومنفصلا بأن خرجت الثمرة بعد الوكالة، ~~من الوجيز. # وكل رجلا يبيع ما له حمل ومؤنة فهو على البلد الذي فيه الوكيل والموكل ~~إذا كانا في بلدة واحدة فإن خرج الوكيل بذلك إلى بلدة أخرى فسرق أو ضاع كان ~~ضامنا؛ لأن الظاهر من حال الموكل أنه لا يلتزم بالمؤنة فإذا خرج به إلى ~~بلدة أخرى ربما لا ينفق فيحتاج إلى النقل إلى المكان الأول فيلزمه العهدة، ~~ولو لم يخرج به الوكيل إلى مكان آخر فخرج هو فباعه في ذلك المكان كان عليه ~~تسليمه في مكان البيع، وإن لم يكن له حمل ومؤنة لا يتقيد الأمر بتلك البلدة ~~من قاضي خان. # وفي مشتمل الهداية عن العمادية رجل وكل رجلا ببيع عبده وهو في المصر ~~فأخرجه من المصر وباعه ضمن استحسانا ولم يجز بيعه انتهى، وفي الوديعة، من ~~الخلاصة الوكيل بالبيع بالكوفة إذا سافر به يضمن والوكيل بالبيع المطلق إذا ~~سافر لا يضمن إن لم يكن له حمل ومؤنة، وإن كان له حمل ومؤنة يضمن انتهى. # رجل وكل رجلا ببيع ضيعة له فباعها الوكيل فظهر فيها قطعة أرض موقوفة ~~فأراد المشتري أن يردها على الوكيل فأقر الوكيل بذلك كان له أن يردها على ~~الوكيل وليس له أن يردها على موكله وإن ردت على الوكيل بالبينة كان للوكيل ~~أن يردها على الموكل وهو والرد بالعيب سواء إن كان باعتراف الوكيل بالعيب ~~ليس له أن يرد على موكله، وإن كان بالبينة كان له الرد على الموكل من قاضي ~~خان. # وفي الهداية ومن أمر ببيع عبد فباعه فقبض الثمن، أو لم يقبض فرده عليه ~~المشتري بعيب لا يحدث مثله بقضاء القاضي أو بإباء يمين له أن يرده على ~~الآمر؛ لأن البينة حجة مطلقة والوكيل مضطر في النكول لبعد العيب عن عمله ~~باعتبار عدم ممارسة المبيع فلزم الآمر فإن كان ذلك بإقرار لزم المأمور؛ لأن ~~الإقرار حجة ms398 قاصرة وهو غير مضطر إليه لإمكان السكوت والنكول انتهى. # رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وأمره بأن يشتري له حنطة ويزرعها فاشترى ~~المأمور حنطة فزرعها في وقت لا يخرج الزرع قالوا: إن كان اشتراها الوكيل في ~~أوان الزراعة وزرعها في غير أوانها يجوز الشراء على الآمر وعلى المأمور مثل ~~تلك الحنطة؛ لأنه صار مستهلكا بإلقائها في الأرض في غير أوان الزراعة، وإن ~~كان اشتراها في غير أوان الزراعة كان المأمور مشتريا لنفسه فيضمن دراهم ~~الآمر؛ لأن الأمر بالشراء للزراعة مقيد بأوان الزراعة كالأمر بشراء الجمد ~~والفحم. # رجل أمر رجلا بأن يشتري له كرا من طعام بمائة درهم ففعل المأمور ذلك وأدى ~~المائة ثم إن المأمور دفع إلى البائع خمسين درهما على أن يزيده البائع كرا ~~من طعام ففعل البائع ذلك فالكر الأول يكون للآمر والكر الزيادة يكون ~~للمأمور ويضمن للآمر خمسا وعشرين؛ لأن البائع لما زاد كرا بخمسين فقد حط عن ~~المشتري خمسين فصار الكران جميعا بمائة وخمسين كل كر بخمسة وسبعين؛ لأن ~~الحط ينصرف إلى الكرين جميعا فيصير الكر الأول بخمسة وسبعين ويجب على ~~المأمور أن يدفع للآمر خمسة وعشرين؛ لأنه جعل هذا ثمنا للكر الثاني. # الوكيل بالشراء إذا قبض الثمن فهلك عنده إن كان قبض الثمن من الموكل قبل ~~الشراء يكون أمانة سواء هلك قبل شراء الوكيل # PageV01P251 # أو بعده، وإن قبض الثمن من الموكل بعد الشراء يهلك مضمونا. # رجل أمر رجلا أن يوكل غيره أن يشتري جارية للآمر فوكل المأمور رجلا ~~فاشترى الوكيل يرجع بالثمن على المأمور بالتوكيل ثم المأمور يرجع على الآمر ~~وليس للوكيل أن يرجع على الآمر. # الوكيل بالبيع إذا باع ثم أقر أن موكله قبض الثمن من المشتري كان القول ~~قوله مع يمينه ويبرأ المشتري من الثمن فإن حلف الوكيل لا ضمان عليه، وإن ~~نكل ضمن للموكل من قاضي خان. # ومن أمر رجلا ببيع عبده فباعه وأخذ بالثمن رهنا فضاع في يده أو أخذ به ~~كفيلا فتوى المال عليه فلا ضمان عليه؛ لأن الوكيل أصيل ms399 في الحقوق وقبض ~~الثمن منها والكفالة توثق به والارتهان وثيقة لجانب الاستيفاء فيملكهما ~~بخلاف الوكيل بقبض الدين؛ لأنه يفعل نيابة وقد أنابه في قبض الدين دون ~~الكفالة وأخذ الرهن والوكيل بالبيع يقبض أصالة وبهذا لا يملك الموكل حجره ~~عن القبض، من الهداية. # وكله بشراء بقرة سوداء للأضحية فاشترى بيضاء أو حمراء لزم الموكل، ولو ~~أنثى فاشترى ذكرا لا، وكذا الشاة، ولو قال: بقرة، ولم يقل: أنثى لزم ~~الموكل. # ولو وكله بشراء كبش أقرن فاشترى كبشا ليس بأقرن لا يلزم الآمر، من ~~البزازية. # الوكيل بقضاء الدين إذا صرف مال الموكل في حاجة نفسه ثم قضى دين الموكل ~~يكون متبرعا في قضاء دين الموكل، من الخانية. # الوكيل بالبيع إذا أمهل المشتري صح إمهاله وكان للموكل أن يطالب الوكيل ~~في الحال فيؤدي من مال نفسه ثم عند محل الأجل يأخذ من المشتري لنفسه. # الوكيل بقضاء الدين إذا خلط مال الموكل بمال نفسه ثم قضى دين الموكل من ~~ذلك ضمن وكان متبرعا في القضاء وعليه للموكل ما أدى إليه من المال. # ولو مات العبد المأمور ببيعه، أو الموكل ولم يعلم به المأمور فباع وقبض ~~الثمن وهلك في يده ضمن ولم يرجع على الآمر ولا في تركته إن كان هو الميت ~~كما في مشتمل الهداية نقلا عن العمادية. # ومن دفع إلى رجل عشرة دراهم ينفقها على أهله فأنفق عليهم عشرة من عنده ~~فالعشرة بالعشرة؛ لأن الوكيل بالإنفاق وكيل بالشراء وقيل هذا استحسان، وفي ~~القياس ليس له ذلك ويصير متبرعا وقيل القياس والاستحسان في قضاء الدين؛ ~~لأنه ليس بشراء فأما الإنفاق فإنه يتضمن الشراء فلا يدخلانه، من الهداية. # وفي قاضي خان من البيوع رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم يشتري له بها ثوبا قد ~~سماه فأنفق الوكيل على نفسه دراهم الموكل واشترى ثوبا للآمر بدراهم نفسه ~~كان الثوب للمشتري لا للآمر؛ لأن الوكالة تقيدت بتلك الدراهم فتبطل الوكالة ~~بهلاكها. # ولو اشترى ثوبا للآمر ونقد الثمن من مال نفسه وأمسك دراهم الآمر كان ~~الثوب له ويطيب له ms400 دراهم الموكل استحسانا كالوارث أو الوصي إذا قضى دين ~~الميت بمال نفسه، ولو دفع دراهم إلى رجل لينفقها على عياله فأنفق المأمور ~~من ماله وأمسك دراهم الموكل فكذلك الجواب، ولو أنفق دراهم الآمر في حاجته ~~أولا حتى صار ضامنا ثم أنفق من دراهم نفسه على عيال الآمر ذكر في النوادر ~~أن على قياس قول أبي يوسف يخرج عن الضمان وعلى قول محمد لا يخرج انتهى. # وفي الخانية الوكيل إذا اشترى ما أمر به وأنفق الدراهم بعدما سلم ما ~~اشترى إلى الآمر # PageV01P252 # ثم نقد البائع غيرها جاز، وفي الأصل لو اشترى بدنانير غيرها ثم نقد ~~دنانير الموكل فالشراء للوكيل وضمن للموكل دنانيره للتعدي. # وفي مختصر القدوري الوكيل بالشراء إذا اشترى ونقد الثمن من ماله وقبض ~~المبيع رجع على الآمر فإن هلك المشترى في يد الوكيل قبل الحبس يهلك على ~~الآمر وإن حبسه لأجل الثمن يهلك هلاك الرهن عند أبي يوسف وعند محمد يهلك ~~هلاك المبيع. # لو وكل إنسانا بالشراء ودفع إليه المال فاشترى الوكيل ولم ينقد الثمن حتى ~~هلك يرجع عليه مرة أخرى فإن هلك ثانيا لا يرجع بذلك والمضارب يرجع مرة بعد ~~أخرى. # أمره بأن يقضي دينه بهذه الدنانير فقضى من مال نفسه وأمسك الدنانير جاز ~~استحسانا. # أمره أن يتصدق بهذه الألف فتصدق بالألف من ماله إن أنفق الوكيل أولا على ~~نفسه ثم تصدق من مال نفسه لا يجوز ويضمن، وإن كانت الدراهم عنده فتصدق من ~~عنده جاز استحسانا، من الخلاصة. # ومن ادعى أنه وكيل الغائب في قبض دينه وصدقه الغريم أمر بتسليم الدين ~~إليه فإن حضر الغائب وصدقه وإلا دفع إليه الغريم ثانيا؛ لأنه لم يثبت ~~الاستيفاء حيث أنكر الوكالة والقول قوله ومع يمينه فيفسد الأداء ويرجع به ~~على الوكيل إن كان باقيا في يده، وإن كان ضاع في يده لم يرجع عليه إلا أن ~~يكون ضمنه عند الدفع، وإن كان الغريم لم يصدق على الوكالة بل سكت ودفعه ~~إليه على ادعائه فإن رجع صاحب المال على الغريم رجع ms401 الغريم على الوكيل وكذا ~~إذا دفعه إليه على تكذيبه إياه في الوكالة، وفي الوجوه كلها ليس له أن ~~يسترد المدفوع حتى يحضر الغائب، من الهداية. # وفي الخلاصة رجل قال لآخر وكلني فلان بقبض ما له عليك من الدين لا يخلو ~~إما أن يصدقه المديون أو يكذبه، أو يسكت فإن صدقه يجبر على أن يدفعه إليه ~~وليس له أن يسترد بعد ذلك، وإن كذبه، أو سكت لا يجبر على دفعه لكن لو دفعه ~~مع ذلك ثم أراد أن يسترد ليس له ذلك، ثم بعد ذلك إن جاء الموكل وأقر ~~بالوكالة مضى الأمر، وإن أنكر الوكالة يأخذ دينه من الغريم والغريم يرجع ~~على الوكيل إن كان قائما، وإن استهلكه يضمن مثله، وإن هلك في يده إن صدقه ~~لا يرجع وإن صدقه وشرط عليه الضمان، أو كذبه، أو سكت فإنه يرجع، ثم إذا رجع ~~الموكل على الغريم ليس له أن يرجع على الوكيل ثانيا ولو أراد الغريم أن ~~يحلفه بالله ما وكلته كان له ذلك، وإن دفع عن سكوت ليس له أن يحلف الطالب ~~إلا إذا عاد إلى التصديق، وإن دفع عن جحود ليس له أن يحلف الطالب سواء عاد ~~إلى التصديق، أو لم يعد لكن يرجع على الوكيل وللوكيل أن يحلف الغريم في ~~الجحود والسكوت بأنه ما يعلم أنه وكله، فإن حلف مضى الأمر وإن نكل لا ضمان ~~على الوكيل، وإن شاء لم يحلف الغريم لكن يحلف الطالب بالله ما وكله، فإن ~~حلف استقر الضمان على الوكيل، وإن نكل يرجع الوكيل على الطالب، هذا كله إذا ~~ادعى أنه وكيل وهذا كله في الدين، فأما في الوديعة إذا قال لفلان: عندك ~~وديعة وكلني بقبضها فصدقه المودع ثم امتنع عن دفعها إليه له ذلك؛ لأن ~~إقراره لاقى ملك غيره وهو الوديعة، وفي الدين ملك نفسه، فإن قال: لم يوكلني ~~ولكن ادفع الدين إلي فإنه سيجيز قبضي وعلى ضمانه ليس له أن يدفع الدين ولا ~~الوديعة # PageV01P253 # فإن دفع صار ضامنا ولا يرجع على المدفوع إليه، ms402 وإن شرط عليه الضمان. # وإذا علم المديون أنه ليس بوكيل بالقبض ومع هذا دفع فالمال عنده بمنزلة ~~الوديعة فالدافع إن أراد قبضه قبل أن يقدم الغائب له ذلك، وإن ضاع في أيدي ~~المدفوع إليه بعد الإجازة كان من الطالب وصار كأنه وكيل يوم قبض المال. # المديون إذا قال للوكيل: لا آمن من أن يجحد الطالب إذا حضر فاضمن لي ما ~~قبضه الطالب مني فضمن صح، وكذا لو لم يضمن لكن قال: أقبض منك على أن أبرئك ~~من فلان فإن أنكر الطالب وقبض المال من المطلوب له أن يرجع على من أخذه ~~منه، وإن كان مصدقا أنه وكيل انتهى. # وفي الأشباه الوكيل إذا أمسك مال الموكل وفعل بمال نفسه فإنه يكون متعديا ~~فلو أمسك دينار الموكل وباع ديناره لم يصح كما في الخلاصة إلا في مسائل: # الأولى: الوكيل بالإنفاق على أهله وهي مسألة الكنز. # الثانية: الوكيل بالإنفاق على بناء داره كما في الخلاصة. # الثالثة: الوكيل بالشراء إذا أمسك المدفوع ونقد من مال نفسه. # الرابعة: الوكيل بقضاء الدين كذلك، وهما في الخلاصة أيضا وقيد الثالثة ~~فيها بما إذا كان المال قائما ولم يضف الشراء إلى نفسه. # الخامسة: الوكيل بإعطاء الزكاة إذا أمسك وتصدق بماله ناويا الرجوع أجزأه ~~كما في القنية انتهى. # الوكيل بالبيع إذا لم يسلم المبيع إليه حتى قال: بعته من هذا الرجل وقبض ~~الآمر الثمن منه، أو قال: هلك عندي وكذبه الموكل في البيع وقبض الثمن، أو ~~في قبض الثمن وحده صدق الوكيل في البيع دون قبض الثمن في حق الموكل، فإن ~~شاء المشتري نقد الثمن ثانيا إلى الموكل وقبض منه المبيع، وإن شاء فسخ ~~البيع وله الثمن على الوكيل في الحالين جميعا إلا في قوله قبض الآمر الثمن ~~من المشتري، وإن صدقه الموكل في البيع وقبض الوكيل الثمن وكذبه في الهلاك، ~~أو الدفع إليه فالقول للوكيل في ذلك مع يمينه ويجبر الموكل على تسليم العبد ~~إلى المشتري من غير أن ينقد المشتري الثمن ثانيا، هذا إذا لم يكن العبد ms403 ~~مسلما إلى الوكيل أما إذا كان مسلما إليه فالوكيل مصدق في ذلك كله ويسلم ~~العبد إلى المشتري، والثمن على الوكيل دون المشتري؛ لأن العاقد أقر ببراءة ~~المشتري عن الثمن. # فإن حلف الوكيل على ما يدعي برئ هو أيضا، وإن نكل ضمن الثمن للموكل، وإن ~~استحق العبد بعد ذلك على المشتري رجع بالثمن على الوكيل ولا يرجع الوكيل ~~بذلك على الموكل إذا لم يصدقه الموكل في قبض الثمن؛ لأن الوكيل مصدق في دفع ~~الضمان عن نفسه لا في حق الرجوع على الموكل، وله أن يحلف موكله على العلم ~~بقبض الوكيل فإن نكل رجع بما ضمن وكذا إذا أقر بقبض الوكيل وكذبه في الدفع ~~وفي الهلاك هذا إذا أقر الوكيل بقبضه الثمن، أما إذا أقر بقبض الموكل من ~~المشتري لا يرجع المشتري لا على الوكيل ولا على الموكل فلو لم يستحق المبيع ~~لكن وجد المشتري عيبا فرده على الوكيل بقضاء إن كان أقر الوكيل بقبضه استرد ~~منه الثمن ويرجع الوكيل بذلك على موكله إن كان صدقه في قبض الثمن ويكون ~~المبيع للموكل، وإن لم يصدقه لا يرجع وله أن يحلف الموكل على العلم بقبضه ~~فإن نكل يرجع عليه، وإن حلف لا يرجع عليه لكنه يبيع العبد ويستوفي ما ضمن ~~من ثمنه ويرد الفضل على الموكل ولا يرجع # PageV01P254 # بالنقض على أحد هذا إذا أقر الوكيل بقبضه فإن كان أقر بقبض الموكل من ~~المشتري لم يرجع المشتري بالثمن على الوكيل لعدم رجوع النفع إليه ولا على ~~الموكل؛ لأنهما لا يصدقان على الموكل في إقرارهما بالقبض ويحلف الموكل باتا ~~فإن نكل رجع عليه والمبيع له، وإن حلف لا يرجع لكن يباع المبيع يستوفي ~~الثمن منه، وإن كان المولى هو الذي باع وسلم ووكل رجلا بقبض الثمن فقال ~~الوكيل قبضت فضاع، أو دفعت إلى الآمر فجحد الآمر كله فالقول للوكيل مع ~~يمينه وبرئ المشتري عن الثمن، وإن وجد به عيبا فإذا رده على البائع لم يكن ~~له أن يرجع بالثمن لا على البائع لعدم ثبوت القبض ms404 في زعمه ولا على الوكيل؛ ~~لأنه لا عقد بينهما إنما هو أمين في قبض الثمن وإنما يصدق في حق دفع الضمان ~~عن نفسه كما ذكرنا وإذا رد المشتري على البائع باعه القاضي وأوفى ثمن ~~المشتري من ثمنه ويرد الفضل على البائع ولا يرجع عليه بالنقصان ولا على ~~الوكيل هذه الجملة في وكالة الجامع، وفي الباب الأول والتاسع، من شرح ~~الطحاوي ذكره في الصغرى. # وإذا وكل بشراء عبد بعينه بثمن مسمى فوكل الوكيل وكيلا آخر فاشتراه لزم ~~الآمر الثاني دون الأول إذا ليس للوكيل أن يوكل غيره، ولو اشتراه بحضرة ~~الأول لزم الآمر، وفي شركة العيون قال الآخر: اشتر لي جارية فلان فذهب ~~المأمور فساومها ثم قال لنفسي كانت له فإن اشتراها وسكت فإن قال قبل أن ~~يحدث بها عيب، أو تهلك اشتريتها لفلان فالقول له، وإن قال ذلك بعدما ماتت، ~~أو بقيت لم يقبل قوله إلا أن يصدقه الآمر هذا كله في رواية الحسن عن أبي ~~حنيفة. # المأمور بشراء عبد بعينه بألف إذا اشتراه بألف ومائة ثم حط البائع المائة ~~من المشتري فالعبد للمأمور دون الآمر. # أمر رجلا بأن يرهن مالا ويلزم الربح ليؤدي إليه الآمر فأدى المأمور لا ~~يرجع على الآمر بما أدى. # الوكيل بقبض الدين إذا قال قبضت وهلك عندي، أو قال دفعته إلى الموكل ~~وكذبه الموكل يصدق في حق براءة المديون لا في حق الرجوع على الموكل على ~~تقدير الاستحقاق حتى لو استحق إنسان ما أقر الوكيل بقبضه وضمن الوكيل لا ~~يرجع الوكيل على الموكل. # رجلان وكلا بالخصومة في دين، وفي قبضه فلأحدهما أن يخاصم ولا يقبضان إلا ~~معا، وقال زفر لا ينفرد أحدهما بالخصومة أيضا. # الوكيل بقبض الدين إذا وكل من في عياله بقبض الدين صح التوكيل حتى لو هلك ~~في يد الثاني يهلك على رب الدين، من الصغرى. # وفي الأشباه لا يوكل الوكيل إلا بإذن أو تعميم تفويض إلا لوكيل بقبض ~~الدين له أن يوكل من في عياله بدونهما فيبرأ المديون بالدفع إليه، والوكيل ~~بدفع ms405 الزكاة إذا وكل غيره ثم وثم فدفع الآخر جاز ولا يتوقف كما في أضحية ~~الخانية انتهى. # الوكيل بقبض الدين إذا وهب الدين من الغريم أو أبرأه، أو ارتهن به لا ~~يجوز بخلاف الوكيل بالبيع، ولو أخذ به كفيلا جاز. # ولو أمره المديون بأخذ الرهن فقال له: خذ هذا رهنا حتى أعطيك المال إلى ~~ثلاثة أيام فهلك لا ضمان على الوكيل، وكذا الوصي لو أخذ الرهن والورثة كلهم ~~كبار. # الوكيل بقضاء الدين إذا دفع الدين بغير بينة ولا كتابة براءة لا يضمن إلا ~~إذا قال له لا تدفع إلا بشهود، ولو قال الوكيل أشهدت وأنكر الموكل فالقول ~~قول الوكيل. # لو مات الطالب # PageV01P255 # ولم يعلم الغريم فدفع المال إلى الوكيل لا يبرأ وله أن يسترده، ولو علم ~~بموته ليس له أن يضمن الوكيل إن ضاع عنده، وعند محمد يضمنه، وكذا لو وهب ~~الطالب المال أو أبرأه ثم دفع إلى الوكيل ضمن إن علم به ويرجع الوكيل على ~~الطالب إن لم يعلم الوكيل. # لو قال الوكيل كنت قبضت المال حال حياة الموكل وسلمته إليه لم يصدق إلا ~~بحجة. # وكل رجلا بقبض دين له على أبي الوكيل أو ابنه، أو عبده، أو وكل من لا ~~تقبل شهادته عليه فقال: أخذت وهلك عندي فالقول قول الوكيل وقوله ومن عبده ~~إذا كان على العبد دين، وفي كتاب المأذون لا يصح التوكيل بقبض الدين من ~~عبده عليه دين، أو لا. # إذا قال المأمور في بيعه الجارية بعدما قبض الثمن بعت وقبضت الثمن وسلمته ~~إلى المالك، أو هلك عندي قبل قوله في براءة ذمة المشتري ولم يلزمه شيء فإن ~~وجد به عيبا فرده لا شيء على الآمر، ولكن تباع الجارية فيوفي ثمن المشتري ~~والنقصان على الوكيل، وإن فضل شيء فهو للآمر، وإن كان الآمر دفع الجارية ~~إلى المأمور، وقال إنه باعها وقبض الثمن وهلك أو دفعه إلى الآمر فأنكر ~~المالك له حبس المبيع، من الخلاصة. # الرسول بالتقاضي يملك القبض؛ لأنه بمنزلة الرسول في القبض ولا يملك ~~الخصومة إجماعا. ms406 # إذا وكل غيره بقضاء الدين فجاء الوكيل، وقال قضيت فصدقه الموكل لكن قال ~~لا أدفع إليك مخافة أن القابض لو جاء وأنكر يأخذه مني ثانيا لا يلتفت إليه ~~ويجبر الموكل على القضاء للوكيل، فبعد ذلك إن جاء رب الدين وأنكر الاقتضاء ~~قبض من الموكل ثم هو يرجع على الوكيل بما أدى، وإن كان صدقه. # رجل أمر رجلا بأن يقضي عنه ألفا لرجل فقال المأمور بعد ذلك فعلت وصدقه ~~الآمر وكذبه صاحب المال وحلف يرجع رب الدين على الآمر لكن لا يرجع المأمور ~~على الآمر من بيوع الجامع وذكر في القدوري أنه يرجع رب الدين على المديون ~~بالدين ويرجع المأمور على المديون بما قضى. # أمر غيره بأن يقضي دينه الذي لفلان عليه فقضاه ثم جاء إلى الآمر ليرجع ~~عليه فقال الآمر للمأمور: ما كان لفلان علي دين أصلا ولا أمرتك أن تقضيه ~~ولا أنت قضيت شيئا، والذي له الدين غائب فأقام المأمور البينة على الدائن ~~والآمر بالقضاء فإن القاضي يقضي بالمال على الآمر، وإن كان صاحب الدين ~~غائبا؛ لأن عنه خصما حاضرا فإن ما يدعيه المأمور على الغائب سبب لثبوت ما ~~يدعيه على الحاضر. # وإذا أمر غيره بأن ينفق عليه فأنفق عليه يرجع عليه المأمور، وإن لم يشترط ~~الرجوع وإذا أمره بقضاء الدين عنه بأن قال: اقض عني ديني فقضاه يرجع عليه. # ولو قال له أد زكاة مالي أو هب فلانا عني ألف درهم ففعل المأمور لا يرجع ~~عليه، من سير خواهر زاده. # وفي هبة القدوري إذا قال لغيره: عوض الواهب عني، أو قال: أطعم عن كفارة ~~يميني، أو قال أد زكاة مالي ففعل المأمور لا يرجع على الآمر إلا أن يكون ~~قال له: على أني ضامن، أما المأمور بقضاء الدين عن الآمر فإنه يرجع، وإن لم ~~يشرط على الآمر الضمان، والأصل في جنس هذه المسائل أن في كل موضع ملك ~~المدفوع إليه المال المدفوع مقابلا بملك المال فالمأمور يرجع على الآمر بما ~~دفع، وإن لم يشترط الضمان. # ولو قال: ادفع ms407 إلى فلان ألفا قضاء ولم يقل عني ولا قال على أنها لك على ~~فدفعها # PageV01P256 # المأمور فإن كان خليطا يرجع بها عليه، وإن لم يكن خليطا لا يرجع وهو قول ~~أبي يوسف أولا وبه أخذ محمد ثم رجع أبو يوسف وقال: يرجع عليه خليطا كان أو ~~غير خليط وقال محمد لو كان أمر بذلك ولده، أو أخاه كان ذلك مثل القريب الذي ~~لم يخالط إلا أن يأمر إنسانا في عياله من ولد، أو زوجة، أو غيرهم من قريب، ~~أو بعيد بعد أن يكون في عياله، أو امرأة أمرت زوجها فدفعه فيرجع به على ~~الآمر ويكون بمنزلة الخليط وكذلك لو أمر أجيرا له وكذلك الشريك أستحسن هذا ~~وأرى هؤلاء جميعا بمنزلة الشريك والخليط وكذلك إن أمر الابن أباه والابن ~~كبير في عيال الأب. # إذا قال لآخر اقض عني فلانا، أو قال له الذي له علي، أو قال: ادفع على أن ~~لك علي فأدى المأمور يرجع على الآمر ويكون هذا إقرارا بهذا المال على نفسه ~~ولو قال اقض فلانا، أو قال ادفع قضاء ولم يقل عني أجمعوا أن المأمور إذا ~~كان شريكا له أن يرجع وكذلك الخليط وتفسيره أن يكون بينهما في السوق أخذ ~~وإعطاء بأن جرت العادة أن وكيل الآمر، أو رسوله يأتيه فيبيع منه المأمور، ~~أو يقرضه، أو كان المأمور في عيال الآمر كالزوج يأمر الزوجة، والزوجة تأمر ~~زوجها، وإن لم يوجد شيء من هذه الأشياء الثلاثة لا يرجع عند أبي حنيفة ~~ومحمد وعند أبي يوسف يرجع ثم عندهما هل يرجع الدافع على القابض بما دفع إن ~~قال له: اقض، أو قال: ادفع قضاء؟ لا يرجع، وإن قال: ادفع ولم يقل قضاء رجع ~~وحمل على الأمر بالإيداع من كفالة عصام. # أمر رجلا بأن ينقد عنه فلانا ألف درهم أو قال: انقد ألف درهم له علي أو ~~قال: ادفع إليه الذي علي أو قال: أعطه الذي له علي، أو قال أوفه ما له علي، ~~أو قال أعطه عني ألف درهم، أو قال ms408 اقضه ما له علي، أو قال: اقضه عني ففعل ~~المأمور رجع بها على الآمر وقوله أعطه عني ألف درهم أقر بأن المال عليه، ~~ولو قال: انقده ألف درهم على أني ضامن بها أو على أني كفيل بها، أو على ~~أنها لك، أو على أنها لك علي، أو قبلي فهو سواء، وإذا نقدها رجع بها على ~~الآمر، وكذلك لو نقد بها مائة دينار وباعه بها جارية أو عبدا، أو دابة، أو ~~عرضا وقبضه يرجع بها على الآمر. # ولو أمر خليطا له بأن ينقد فلانا عنه ألف درهم جيدة فنقده ألفا نبهرجة، ~~أو غلة لم يرجع على الآمر إلا بمثل ما أعطى؛ لأنه يرجع بحكم الإقراض، ولو ~~كان المأمور كفيلا يرجع بألف جيدة؛ لأنه يرجع بحكم تملكه ما في ذمة الأصيل ~~هذه الجملة، من الفتاوى الصغرى. # وفي كفالة الأشباه من أقام بواجب عن غيره بأمره فإنه يرجع عليه بما دفع، ~~وإن لم يشترطه كالأمر بالإنفاق عليه وبقضاء دينه إلا في مسائل أمره بتعويض ~~عن هبته أو بالإطعام عن كفارته، أو بأداء زكاة ماله، أو بأن يهب فلانا عني ~~وأصله في وكالة البزازية انتهى. # لو أمر رجلا ليقضي من دينه ألفا فقضى أكثر من الألف يرجع على الآمر بألف ~~ويكون متبرعا في الزيادة من بيوع قاضي خان. # قال لآخر ادفع إلى زيد ألفا على أني ضامن بها وزيد حاضر سمعه فدفعه ~~فالألف قرض للدافع على الآمر وزيد وكيله بقبضه وقوله سمعه إذ الوكالة لا ~~تصح قبل العلم فشرط حضرته وسماعه، ولو أهلكه زيد يضمن، ولو هلك في يده ~~أمانة، وكذا لو قال: أعطه. # ولو قال أقرضه على أني ضامن فهو قرض على زيد والآمر ضامن. # قال لخليطه # PageV01P257 # ادفع إلى زيد ألفا ففعل ضمن الآمر لا زيد عكس أقرض فإن الآمر لا يضمن إذ ~~موضع الخلطة أن لا يقتضي ضمان التملك وضمان القرض ضمان التملك فيجب على ~~القابض. # أمره ليشتري له أسيرا فلو قال اشتره لي، أو قال من مالي رجع وإلا لا إلا ms409 ~~أن يكون خليطا. # متقبل الحمام والطاحونة ليس بخليط هكذا عند بعض المشايخ إذ الأخذ ~~والإعطاء بينهما من أحد الجانبين لا من كل جانب. # الأمر بالإنفاق وأداء خراج وصدقات واجبة لا يوجب الرجوع بلا شرط إلا ~~رواية عن أبي يوسف من الأمر بالإنفاق وأداء الدين، من الفصولين. # قال لغيره ابن داري، أو اقض ديني أو أنفق على أهلي، أو في بناء قال عين ~~الأئمة الكرابيسي لا يرجع ما لم يشترط الرجوع، من القنية. # رجل وكله رجلان كل واحد منهما أن يسلم له عشرة دراهم في طعام كل واحد ~~منهما على حدة فأسلم لهما في عقدة جاز، وإن خلط ثم أسلم كان السلم له ويكون ~~ضامنا بالخلط. # رجل دفع إلى رجل دراهم فأمره أن يسلم له في حنطة فأسلم الوكيل إن تصادقا ~~أنه نوى السلم لنفسه كان السلم للوكيل ويضمن الدراهم للموكل، ولو تكاذب ~~الموكل والوكيل في النية يحكم النقد إن نقد من دراهم الموكل كان للموكل، ~~وإن نقد من دراهم نفسه كان له، وإن تصادقا أنه لم تحضره النية قال أبو يوسف ~~يحكم النقد وقال محمد يكون للوكيل، وإن وكل رجلا بشراء شيء ثم تصادقا أنه ~~لم تحضره النية اختلف المشايخ فيه قال بعضهم: هو على هذا الخلاف وقال ~~بعضهم: يكون العقد للوكيل عند الكل. # الوكيل بالشراء إذا أخذ السلعة على سوم الشراء فأداها للموكل فلم يرض ~~وردها على الوكيل فهلكت قبل أن يردها على البائع ضمن الوكيل قيمة السلعة ~~للبائع ولا يرجع بها على الموكل إذا لم يكن الموكل أمره بالأخذ على سوم ~~الشراء والأمر بالشراء لا يكون أمرا بالأخذ على سوم الشراء فإن كان الآمر ~~أمر بالأخذ على سوم الشراء فهلكت عند الوكيل كان للوكيل أن يرجع بها على ~~الموكل. # رجل أمر تلميذه أن يبيع الأمتعة ويدفع الثمن إلى فلان فباع وأمسك الثمن ~~حتى هلك لا يضمن بتأخير الأداء. # رجل دفع إلى رجل عشرين درهما ليشتري له بها أضحية فاشترى بخمسة وعشرين لا ~~يلزم الآمر، وإن اشترى بتسعة عشر ms410 ما يساوي عشرين لزم الآمر، وإن كان لا ~~يساوي لا يلزم من بيوع قاضي خان. # إذا دفع عبدا إلى رب الدين، وقال له: بعه وخذ حقك، أو دفع إليه دنانير ~~وقال: اصرفها وخذ حقك منها وحقه في الدراهم فباع، أو صرف وقبض الدراهم ~~فهلكت في يده هلكت على المديون ما لم يحدث الدائن فيها قبضا، ويصير آخذا، ~~ولو قال له: بع الدنانير بحقك ففعل يصير المقبوض مضمونا عليه لقبضه، من ~~الصغرى. # وكله بقبض دينه وأمره أن لا يقبضه إلا جميعا فقبض كله إلا درهما لم يجز ~~قبضه على الآمر وللطالب أن يرجع بكل حقه، وكذا لو قال: لا تقبض درهما دون ~~درهم معناه لا تقبض متفرقا فلو قبض شيئا دون شيء لم يبرأ الغريم من شيء. # وكله بقبض الوديعة فقبض بعضها جاز فلو أمره أن لا يقبضها إلا جميعا فقبض ~~بعضها ضمن ولم يجز القبض فلو قبض ما بقي قبل أن يهلك الأول جاز القبض عن ~~الموكل، من الفصولين. # الوكيل يصدق في براءته دون الرجوع فلو دفع إليه # PageV01P258 # ألفا وأمره أن يشتري بها عبدا ويزيد من عنده إلى خمسمائة فاشترى وادعى ~~الزيادة وكذبه الآمر تحالفا ويقسم الثمن أثلاثا للتعذر بخلاف شراء المعينة ~~حال قيامها وتمامه في الجامع. # ولا يحبس الوكيل بدين موكله، ولو كانت وكالته عامة إلا إن ضمن. # الوكيل بالشراء إن دفع الثمن من ماله فإنه يرجع على موكله به إلا فيما ~~إذا ادعى الدفع وصدقه الموكل وكذبه البائع فلا رجوع. # المأمور بالشراء إذا خالف في الجنس نفذ عليه إلا في مسألة من بيوع ~~الولوالجية الأسير المسلم في دار الحرب إذا أمر إنسانا بأن يشتري بألف درهم ~~فخالف في الجنس فإنه يرجع عليه بالألف. # الوكيل إذا سمى له الموكل ثمنا فاشترى بأكثر نفذ على الوكيل إلا الوكيل ~~بشراء الأسير فإنه إذا اشتراه بأكثر لزم الآمر المسمى. # لو وكله بقبض دينه ملك قبض بعضه إلا إذا نص على أن لا يقبض إلا الكل معا ~~كما في البزازية. # المأمور بالدفع إلى ms411 فلان إذا ادعاه وكذبه فلان فالقول له في براءة نفسه ~~إلا إذا كان غاصبا، أو مديونا كما في منظومة ابن وهبان. # لا يصح توكيل مجهول إلا لإسقاط عدم الرضا بالتوكيل كما بينا في مسائل شتى ~~من كتاب القضاء، من شرح الكنز، ومن التوكيل المجهول قول الدائن لمديونه: من ~~جاءك بعلامة كذا، أو من أخذ أصبعك أو قال لك كذا فادفع إليه ما لي عليك لم ~~يصح؛ لأنه توكيل مجهول فلا يبرأ بالدفع إليه كما في القنية. # الوكيل يقبل قوله بيمينه فيما يدعيه إلا الوكيل بقبض الدين إذا ادعى بعد ~~موت الموكل إنه كان قبضه في حياته ودفعه له فإنه لا يقبل قوله إلا بالبينة ~~وإلا فيما إذا ادعى بعد موت الموكل أنه اشترى لنفسه وكان الثمن منقودا، ~~وفيما إذا قال بعد عزله: بعته أمس وكذبه الموكل، وفيما إذا قال بعد موت ~~الموكل: بعته من فلان بألف درهم وقبضتها وهلكت وكذبته الورثة في البيع فإنه ~~لا يصدق إن كان المبيع قائما بعينه بخلاف ما إذا كان مستهلكا الكل، من ~~الولوالجية. # وفي جامع الفصولين كما ذكرناه في الأولى فلو قال: كنت قبضته في حياة ~~الموكل ودفعته إليه لم يصدق وقد بحث بأنه ينبغي أن يكون الوكيل بقبض ~~الوديعة والعارية كذلك ولم يتنبه لما فرق به الولوالجي بينهما بأن الوكيل ~~بقبض الدين يريد إيجاب الضمان على الميت إذ الديون تقضى بأمثالها بخلاف ~~الوكيل بقبض العين؛ لأنه يريد نفي الضمان عن نفسه انتهى. # الوكيل إذا أجاز فعل الفضولي، أو وكل به بلا إذن وتعميم وحضره فإنه ينفذ ~~على الموكل؛ لأن المقصود حضور رأيه هذه الجملة من قولنا الوكيل يصدق في ~~براءته إلى هنا، من الأشباه. # وكيل البيع لو دفع المبيع إلى رجل ليعرضه على من أحب فهرب الرجل بالمبيع، ~~أو هلك عنده قيل لا يضمن الوكيل والصحيح أنه يضمن، وقال بعضهم لو كان من ~~دفع إليه أمينا لم يضمن للرضا به عادة وكيل البيع لو استأجر رجلا ليعرضه ~~والمسألة بحالها لم يضمن وقيل يضمن ms412 وهو المختار. # قن محجور كسب مالا فشرى به برا وأمر رجلا ببيعه فباعه وسلمه وغاب المشتري ~~ولم يقدر عليه ضمن الوكيل. # لو قال وكيل البيع دفعته من رجل لا أعرفه وسلمته ولم أقدر عليه ضمن وهذا ~~بخلاف مسألة القمقمة وهي دفع إليه قمقمة، وقال له ادفعها إلى من يصلحها ~~فدفعها ولم يعلم إلى من دفعها لم يضمن. # وكيل البيع لو سافر بما أمر # PageV01P259 # ببيعه ضمن. # وكيل البيع لو خالف بأن استعمله حتى صار ضامنا ثم عاد إلى الوفاق يبرأ ~~كالمودع، والوكالة باقية في بيعه، من الفصولين. # الوكيل إذا قال بعته من رجل لا أعرفه وسلمته إليه ولم أقدر عليه يضمن. # قال الآخر اشتر لي عبد فلان بعبدك هذا ففعل يصير مشتريا للموكل ويصير ~~الموكل مستقرضا لعبد الوكيل قال: وينبغي أن يتم استقراضه بعد العقد ~~والتسليم حتى لو هلك العبد في يد الوكيل قبل التسليم لا يضمن الموكل قيمة ~~العبد له. # التوكيل بالشراء الفاسد صحيح كالتوكيل إلى الحصاد وغيره وبعد صحته يكون ~~شراء الوكيل كشراء الموكل وقبض الوكيل للموكل فيصير مضمونا عليه بالقيمة. # دفع إليه درهما وقال اشتر لي بنصفه لحما وبنصفه خبزا فاشترى بنصفه لحما ~~وأخذ بالنصف فلوسا فاشترى بها الخبز لم يجز وهو للمشتري ويضمن النصف، ~~والسبيل فيه أن يشتري اللحم والخبز من القصاب والخباز ويدفع الدرهم إليهما، ~~أو يشتري الخباز لحما بنصف درهم، أو القصاب بنصف درهم خبزا ويبيعها إياه ~~بدرهم كذا ذكر في تنبيه المجيب أنه لا سبيل سوى هذا. # أمره بشراء عبد بعينه فاشترى مع الجحود ثم أقر فالعبد للآمر بخلاف ~~المضارب قال أبو يوسف: الوكيل يبيع العبد إذا جحد وادعاه لنفسه ثم أقر ~~فباعه جاز وبرئ من الضمان، وكذا المأمور بالهبة والإعتاق، ولو باع العبد أو ~~أعتقه، أو وهبه ثم أقر بعد البيع فعلى قياس مسألة الوكيل شراء عبد بعينه ~~يصح ويلزم الآمر. # الوكيل بالبيع وضع المتاع في دكانه ثم قام واستحفظ جاره وضاع فالضمان على ~~الوكيل إن لم يكن المستحفظ في عياله ولا ضمان ms413 على الجار إن لم يضيعه ولم ~~يقصر في الحفظ جرت عادة حاكة الرستاق إنهم يبعثون الكرابيس إلى من يبيعها ~~لهم في البلد ويبعث بأثمانها إليهم بيد من شاء ويراه أمينا فإذا بعث البائع ~~ثمن الكرابيس بيد شخص ظنه أمينا وأبق ذلك الرسول لا يضمن الباعث إذا كانت ~~هذه العادة معروفة عندهم، قال أستاذنا: وبه أجيب أنا وغيري، من القنية. # التوكيل بقبض الدين والعين صحيح ويبرأ المطلوب بالدفع إليه فلو وكله يقبض ~~الدين بمحضر من المطلوب يبرأ المطلوب بالدفع حتى يعلم بالعزل، ولو وكله ~~بغير محضر منه لا يبرأ بالدفع بعد العزل قبل علم المطلوب به. # وتعليق الوكالة بالشرط جائز مثل أن يقول: إذا قدم فلان فأنت وكيلي في قبض ~~ديوني. # ولو قال: أنت وكيلي في قبض كل دين لي ولا دين له يومئذ ثم حدث يملك قبضه ~~استحسانا. # أخذ الطالب كفيلا بالدين قبل الوكالة لم يكن للوكيل القبض من الكفيل ولو ~~أخذ الكفيل بعد الوكالة قبضه من الكفيل. # الوكيل يقبض الدين لو أخذ كفيلا جاز قلت وهذا مخالف لما مر عن الهداية ~~أنه لا يجوز فلا عبرة به إذا قيل: الحوالة لا تجوز. # الوكيل بقبض الدين من أبي الوكيل، أو ابنه، أو من مولاه أو عبده المديون ~~يقبل قوله في القبض والهلاك وقيل: إنه لا يصح توكيل المولى بقبض الدين عن ~~عبده. # اختلفا في الأمر فالقول للآمر. # لو قال الوكيل بالبيع: بعته من هذا وقبضت الثمن وهلك فصدقه المشتري جاز، ~~وإن لم يصدقه لا يجوز لو مات الآمر فقال ورثته: لم تبعه، وقال الوكيل: بعته ~~من فلان وقبضت الثمن وهلك فصدقه المشتري إن كان المبيع قائما لم يصدق # PageV01P260 # الوكيل ويرد المبيع وضمن الوكيل الثمن للمشتري، وإن كان مستهلكا يصدق ~~الوكيل مع يمينه استحسانا. # لو هلك المال قبل الشراء ثم اشترى وقع الشراء للوكيل، وإن هلك بعد الشراء ~~يقع الشراء للموكل ويرجع بمثله على الآمر فإن قبض وهلك ثانيا لم يرجع ~~والمضارب يرجع أبدا. # لو قال: اشتر لي بهذا الألف ولم ms414 يدفعه إليه حتى هلك فاشترى المأمور جاز ~~على الآمر علم بالهلاك أم لا. # وكله بتقاضي دينه فوكل غيره فقبض لا يبرأ المطلوب إلا إذا كان الثاني من ~~عيال الأول، من الوجيز. # الوكيل بالخصومة وكيل بالقبض خلافا لزفر والفتوى اليوم على قول زفر لظهور ~~الخيانة للوكلاء، وقد يوثق على الخصومة من لا يوثق على المال ونظيره الوكيل ~~بالتقاضي يملك القبض على أصل الرواية والفتوى على أن لا يملك، من الهداية. # وكل المريض رجلا ببيع هذا المال ثم مات فقال الوكيل: بعت واستوفيت الثمن ~~ودفعته إلى الوارث، أو قال: ضاع الثمن يصدق إن كان المريض حيا، وإن كان ~~ميتا لا يصدق إن كان المبيع قائما ويصدق إن كان مستهلكا، ولو كان على ~~المريض دين وهو حي لا يصدق، وإن صدقه المريض، وكذا في الإقرار، من الوجيز. # الوكيل بالبيع والشراء لا يجوز أن يعقد مع أبيه وجده ومن لا تقبل شهادته ~~له إلا أن يبيعه بأكثر من القيمة ذكره في المختار، وقالا: يجوز بيعه منهم ~~بمثل القيمة إلا من عبده، أو مكاتبه، والإجارة والصرف على هذا الاختلاف. # ولو وكله ببيع عبده بألف فباعه بألفين فالألفان كله للموكل، من الهداية. # لو قال لرجل: اشتر عبد فلان بيني وبينك فقال المأمور: نعم، فلما رجع من ~~عنده لقيه رجل آخر وقال: اشتره بيني وبينك فقال المأمور: نعم فاشترى ~~المأمور ذلك العبد كان للآمر الأول نصفه وللآمر الثاني نصفه ولا شيء ~~للمشتري هذا إذا قبل الوكالة بغير محضر من الأول، وإن قال له الثاني ذلك ~~بمحضر من الأول فإن العبد يكون بين المأمور والآمر الثاني نصفين ولا شيء ~~للأول، ولو لقيه ثالث وقال اشتره بيني وبينك وذلك بغير محضر من الأول ~~والثاني فقال: نعم، فهو للأول والثاني وليس للثالث شيء كذا في الشركة، من ~~قاضي خان. # رجل له على رجل ألف درهم وضح فوكل آخر بقبضه منه وأعلمه أنه عليه وصي ~~فقبض الوكيل منه ألف درهم غلة وهو يعلم أنها غلة لم يجز ذلك على الآمر، ولو ms415 ~~ضاعت في يد الوكيل ضمنها الوكيل ولا يلزم الآمر شيء لو قبضها وهو لا يعلم ~~أنها غلة فقبضه جائز ولا ضمان عليه وله أن يردها ويأخذ وضحا فإن ضاعت في ~~يده فكأنها ضاعت من يد الآمر ولا يرجع بشيء في قياس قول أبي حنيفة، من ~~الخلاصة. # دفع المديون إلى الدائن عبدا وقال: له بعه وخذ حقك من ثمنه، أو دنانير ~~وقال: اصرفها وخذ حقك منها وحقه في الدراهم فباع أو صرف وقبض الدراهم وهلكت ~~هلكت على المديون ما لم يحدث الدائن فيها قبضا، وبمثله لو قال: بعه بحقك، ~~أو قال بع الدنانير بحقك ففعل يصير المقبوض مضمونا عليه لقبضه. # قال لآخر أقرض فلانا ألف درهم فأقرضه لا يضمن الآمر شيئا سواء كان خليطا ~~له، أو لم يكن، ولو أمره الموهوب له أن يعوض الواهب من مال نفسه ففعل لا ~~يرجع على الآمر إلا إذا شرط الرجوع، وكذا لو قال كفر عن يميني بطعامك أو أد ~~زكاة مالي بمالك، أو أحجج # PageV01P261 # عني رجلا بمالك، أو أعتق عني عبدا عن ظهاري وعن أبي يوسف أن المأمور يرجع ~~على الآمر في هذه المسائل وقد مر نحوها عن قريب. # وكله وكالة عامة على أن يقوم بأمره وينفق على أهله من مال الموكل ولم ~~يعين شيئا للإنفاق بل أطلق له ثم مات الموكل فطالبته الورثة ببيان ما أنفق ~~ومصرفه فإذا كان عدلا لا يصدق فيما قال، وإن اتهموا حلفوه وليس عليه بيان ~~جهات الإنفاق قال عين الأئمة الكرابيسي إن أراد الخروج عن الضمان فالقول ~~قوله، وإن أراد الرجوع فلا بد من البينة. # دفع إليه قدرا ليدفع إلى فلان من الزكاة فدفعه إلى آخر فدفعه الآخر إلى ~~ذلك الفقير أجزأه وخرج الوكيل عن الضمان. # ولو دفع إليه عدليات وأمره بأن يتصدق على كل فقير بأربع عدليات فتصدق على ~~كل فقير بعدلين فهو ضامن. # دفع إليه دينارا ليتصدق به على فقير غير معين فدفعه إلى آخر، أو أمره أن ~~يتصدق به فتصدق على فقير غير معين فإن ms416 كان بحضرة الأول وعمله يجوز. # ولو أمره أن يتصدق به على فقير معين فدفعه إلى فقير آخر لا يضمن، وفي ~~الزكاة يضمن وله التعيين، من القنية. # وكله بقبض الوديعة في اليوم فله قبضها غدا، ولو وكله بقبضها غدا لا يملك ~~قبضها اليوم إذا ذكر اليوم للتعجيل فكأنه قال أنت وكيلي به الساعة فإذا ~~ثبتت وكالته الساعة دامت ضرورة ولا يلزم من وكالة الغد وكالة اليوم لا ~~صريحا ولا دلالة، وكذا لو قال اقبضه الساعة فله قبضه بعدها، أو قال: اقبضه ~~بمحضر من فلان فقبضه بغيبته جاز، أو قال: اقبضه بشهود فله قبضه بدونهم ~~بخلاف قوله لا تقبضه إلا بمحضر من فلان حيث لا يملك قبضه بدونه إذ نهى عن ~~قبضه واستثنى قبضا بمحضر منه. # قبض دينه بوكالة فهو وديعة عند الكل فلو سافر به، أو خلفه في أهله، أو ~~وضعه عند من في عياله كخادم، أو غيره لا يضمن، ولو أودعه غيره ضمن. # الوكيل بقبض وديعة وعارية ينعزل بموت موكله فلو قال قبضته في حياة موكلي ~~ودفعته إليه صدق. # الوكيل بقبض الثمن أو الأجرة لو وكل من ليس في عياله بقبض ذلك جاز إذ حق ~~القبض للوكيل فله تفويضه إلى غيره، لكن الوكيل يضمن للآمر، لو هلك في يد ~~وكيله قبل أن يصل إلى الوكيل الأول كقبضه بنفسه ثم دفعه إلى من ليس في ~~عياله. # وكيل قبض الدين لو قال: قبضته فتلف، أو دفعته إلى ربه برئ الغريم بخلاف ~~ما لو أقر بقبض الطالب. # وكيل البيع لو أقر بقبض موكله الثمن يبرأ المشتري كما لو أقر بقبض نفسه، ~~والفرق أن وكيل البيع أصيل في قبض الثمن لعود الحقوق إليه كما تقرر في محله ~~فله أن يوكل غيره بقبض ثمنه كما مر فكان مقرا بما له تسليطه فصح بخلاف وكيل ~~القبض إذ ليس له التوكيل فكان مقرا بما ليس له تسليطه فلغا. # وكيل قبض الوديعة قال له المودع: دفعته إليك والوكيل ينكر صدق المودع في ~~حق دفع الضمان عن نفسه لا ms417 في إلزام الضمان على الوكيل. # وكيل بخصومة، أو قبض دين قال في مجلس القضاء قبضت ودفعت إلى الموكل صح ~~إقراره في المسألتين جميعا، ولو أقر في مجلس القضاء بقبض موكله وموكله قد ~~استثنى إقراره لم يجز إقراره. # وكله بإيداع قنه زيدا فقال: له أودعك فلان هذا فقبله ثم رده على الوكيل ~~فللمالك أن يضمن أيهما شاء إذا لم يؤمر بالرد فيصير كرده إلى أجنبي قيل: ~~هذا # PageV01P262 # على اختلاف مودع المودع يبرأ القابض عند أبي حنيفة وقيل: هذا على الوفاق ~~إذ الرد فسخ وهو لا يملكه فلو قال الوكيل أمرك فلان أن تستخدمه، أو تدفعه ~~إلى فلان فقبل فهلك القن يبرأ الوكيل، ولو كذب ويضمن المودع وإنما يبرأ ~~الوكيل؛ لأنه مشير فإن قيل هلا يضمن بالغرور قلنا الغرور وإنما يتمكن في ~~العقد ولا عقد بينهما حتى يصير مغرورا من جهته. # وكله بقبض بر له على آخر فقبضه فوجد به عيبا فرده جاز إذ تبين أنه ما قبض ~~حقه، ولولا عيب فاستأجر لحمله إلى بيت الآمر فلو في المصر لزم الآمر كراؤه ~~استحسانا إذ الظاهر في المصر أن الآمر بالقبض آمر بالحمل إليه والمؤنة في ~~خارج المصر كثير فلا يكون الأمر بقبضه أمرا بحمله إليه فلا يكون الكراء على ~~الآمر فيكون متبرعا، وعلى هذا القياس لو وكله بقبض رقيق، أو دواب فأنفق ~~للرعي والكسوة وطعامهم كان متبرعا. # وكله بقبض الدين لو وهب الدين من الغريم، أو أبرأه، أو أخره، أو أخذ به ~~رهنا لم يجز؛ لأنه تصرف غير ما أمر به والأصل أن وكيل القبض إنما يملك ~~القبض على وجه لا يكون للموكل أن يمتنع عنه وذلك بأن يقبض جنس الحق بصفته ~~أو أجود منه وأما كل ما للموكل أن يمتنع منه إذا عرضه عليه المطلوب فليس ~~للوكيل ذلك كاستبدال وشراء بدين. # قال لرجل حرر قني، أو دبره، أو كاتبه، أو هبه من زيد، أو بعه منه، أو طلق ~~امرأتي، أو ادفع هذا الثوب إلى فلان فقبله وغاب موكله لا يجبر الوكيل ms418 على ~~شيء من ذلك إلا في دفع الثوب إليه قال أبو الليث لاحتمال أن الثوب له فيجب ~~دفعه إليه. # وكل الغاصب، أو المستعير رجلا ليرد المأخوذ على مالكه حيث استعاره، أو ~~غصبه فيه وغاب موكله لا يجبر وكيله على حمله وإنما عليه دفعه حيث وجده. # وفي الإيضاح رب المتاع لو أخذ من الغاصب، أو المستعير كفيلا برده يصح ~~ويجبر على الرد كالأصيل وإذا رد رجع على الأصيل بأجر عمله إذ الكفيل يرجع ~~على الأصيل بمثل ما أدى وبمثل أجر عمله، ولو أخذ وكيلا بذلك لا كفيلا فإنه ~~يدفعه حيث وجده ولا يجبر على حمله إليه؛ لأنه متبرع فلا يجبر على تسليم ~~المتبرع به بخلاف الكفيل إذا التزم ذلك، والوكيل لم يضمن الرد وإنما وعده ~~فهو متبرع فلا يجبر على التبرع فإن الوكيل بالبيع لا يجبر على البيع، وكذا ~~المأمور بأداء الدين من مال نفسه لا يجبر ويخير وكذلك الوكيل بالإنفاق لا ~~يجبر خزانة. # باع مالا بوكالة في بلد نسيئة لا يجبر الوكيل على الخروج إلى ذلك البلد ~~ليقضي الثمن بل يجبر على أن يوكل المالك إما بشهود يخرجون إلى ذلك البلد، ~~أو بكتاب القاضي إلى قاضي تلك البلدة. # ولو وكله وكالة عامة وكتب في آخره أنه يخاصم ويخاصم ثم إن جماعة برهنوا ~~أن لهم على موكله مالا لا يحبس به وكيله إذ لم تنتظم هذه الوكالة الأمر ~~بالأداء، أو بالضمان قاضي خان. # وكل رجلا بقبض كل حق له عند الناس ومعهم وعليهم، وفي أيديهم وبحبس من يرى ~~حبسه وتخلية عنه لو رأى ذلك وكتب في آخره أنه يخاصم ويخاصم ثم إن قوما ~~برهنوا أن لهم على موكله مالا فلا يحبس به وكيله؛ لأنه جزاء الظلم ولم يظلم ~~إذ ليس في هذه الشهادة أمر بأداء المال ولا ضمان الوكيل عن آمره، فإذا لم ~~يأمر ولم يضمن لم يجب عليه الأداء من مال موكله فلم يظلم بامتناعه عن ~~الأداء قال فهذه المسألة تدل على أن المأمور بأداء # PageV01P263 # الدين من مال آمره يجبر ms419 على قضاء دينه. # وفيه أيضا اكترى جمالا وحمل عليها وأمر الجمال بدفع الحمل إلى وكيله ببلخ ~~وقبض كرائه منه فجاء به إليه فقبل الوكيل الحمل وأدى بعض الكراء لا البعض ~~قالوا لو للمالك دين على الوكيل وهو مقر به وبأمره يجبر على بقية كرائه، ~~ولو أنكر الآمر فللجمال تحليفه ما يعلم أن المالك أمره بقبضه، ولو لم يكن ~~للمالك دين على وكيله لا يجبر، قال - رحمه الله -: وهذا دل على أن الوكيل ~~بأداء الدين من مال موكله لا يجبر على أداء الدين لو لم يكن للموكل دين على ~~وكيله وكانت واقعة الفتوى هذه الجملة من قولنا وكله بقبض الوديعة في اليوم ~~إلى هنا، من الفصولين. # وفي الأشباه لا يجبر الوكيل إذا امتنع عن فعل ما وكل فيه لكونه متبرعا ~~إلا في مسائل إذا وكله في دفع عين وغاب لكن لا يجب عليه الحمل إليه ~~والمغصوب والأمانة سواء، وفيما إذا وكله ببيع الرهن سواء كانت مشروطة فيه ~~أو بعده، وفيما إذا وكله بالخصومة بطلب المدعي وغاب المدعى عليه ومن فروع ~~الأصل لا جبر على الوكيل بالإعتاق والتدبير والكتابة والهبة من فلان والبيع ~~منه وطلاق فلانة وقضاء دين فلان إذا غاب الموكل ولا يجبر الوكيل بغير أجر ~~على تقاضي الثمن وإنما يحيل الموكل ولا يحبس الوكيل بدين موكله، ولو كانت ~~وكالته عامة إلا إذا ضمن انتهى. # رجل دفع إلى رجل شيئا ليبيعه ويدفع ثمنه إلى زيد فجاء صاحب المال يطلب ~~الثمن من زيد فقال زيد لم يدفع البائع إلي الثمن فقال البائع دفعت إليه قال ~~الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن كان البائع بائعا بلا أجر كان القول ~~قوله ولا ضمان عليه، وإن كان بائعا بأجر فكذلك في قول أبي حنيفة؛ لأن عنده ~~الأجير المشترك أمين فكذلك الثمن ولا ضمان على زيد؛ لأن قول البائع لا يكون ~~حجة عليه. # رجل غاب وأمر تلميذه أن يبيع السلعة ويسلم ثمنها إلى فلان فباع وأمسك ~~الثمن عنده حتى هلك لا يضمن. # الوكيل بالبيع ms420 إذا باع وسلم المبيع قبل قبض الثمن لا يضمن، وإن قال له ~~الموكل لا تدفع العبد قبل قبض الثمن؛ لأنه من حقوق العقد. # الوكيل بالبيع إذا دفع العين إلى المستلم ليذهب به إلى بيته ويعرضه على ~~أهله فضاع في يده لا يضمن استحسانا، وفي القياس يضمن قال الصدر الشهيد ~~وعليه الفتوى من بيوع الخلاصة. # الوكيل بالبيع إذا استأجر رجلا ليعرض العين على من كان أهلا، أو على من ~~أحب فغاب الأجير، أو ضاع في يد الأجير لا يضمن وهو المختار. # العبد المحجور إذا كسب مالا واشترى به وقر حنطة وأمر إنسانا ببيعه فباعه ~~وغاب المشتري ولم يقدر عليه ضمن الوكيل؛ لأن كسب العبد لمولاه وأمر المحجور ~~باطل فقد قبض هو مال مولاه بغير إذنه، ولو طلب العبد الضمان له ذلك ووجب ~~عليه تسليمه كغاصب الغاصب يبرأ برده إلى الغاصب. # رجل دفع إلى رجل قمقمة وقال له ادفعها إلى فلان ليصلحها ثم نسي المأمور ~~ولا يدري إلى من دفعها لا يضمن كما لو وضعها في داره ونسيها. # رجل دفع إلى آخر ألف درهم ليشتري له ثوبا وبين نوعه فاشترى ببعضه وأنفق ~~البعض في الحمل والكراء لا يضمن، ولو اشترى بالكل وأنفق من ماله صار ~~متطوعا. # وكل رجلا بشراء كر حنطة من الفرات فاشتراه فاستأجر بعيرا فحمله فالكراء ~~على الآمر استحسانا، ولو أمره # PageV01P264 # بالشراء في السوق فاستأجر من يحمله فهو متطوع، من الخلاصة. # دفع إلى رجل بعيرا يؤاجره ويأخذ من أجرة شيئا وأخذه فعمي البعير عنده ~~فباعه وأخذ بالثمن شيئا فهلك في الطريق إن كان لا يقدر على رده أعمى، ولا ~~حاكم ثمة لا يضمن، وإن كان يقدر على رده، أو يجد حاكما يرفع إليه فلم يفعل ~~ضمن قيمته. # أمره أن يكتري حمارا إلى كذا ففعل فأدخل الكري في الرباط بعدما فرغ فسرق ~~من الرباط لا يضمن، من إجارات البزازية. # الوكيل بالبيع في بلد آخر وبحمل الدراهم إليه إن باع وحمل الدراهم من تلك ~~البلدة وجعلها في بردعة الحمار ونزل في رباط ms421 القافلة فسرق الحمار مع ~~البردعة والدراهم وقد حمل بغير أجر قالوا لا يضمن من بيوع الخلاصة. # الوكيل بالبيع إذا قال بعت وسلمت قبل العزل وقال الموكل بعد العزل كان ~~القول للوكيل إن كان المبيع مستهلكا، وإن كان قائما فالقول قول الموكل من ~~إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته، من الأشباه. # ويصح ضمان الوكيل بالقبض المديون فيه ولا يصح ضمان الوكيل في المبيع ~~المشتري في الثمن كذا في الأشباه مما افترق فيه الوكيل بالبيع والوكيل بقبض ~~الدين. # الوكيل يرجع بضمان الاستحقاق على الموكل كذا في الوجيز من الاستحقاق. # وكل رجلا ليستأجر له دارا معينة فاستأجر وقبضها ومنعها من الآمر أولا حتى ~~مضت المدة فالأجر على الوكيل؛ لأنه أصيل في الحقوق ورجع الوكيل بالأجر على ~~الآمر؛ لأنه في القبض نائب عن الموكل في حق ملك المنفعة فصار قابضا له حكما ~~فإن شرط الوكيل تعجيل الأجر وقبض الدار ومضت المدة ولم يطلبها الآمر منه ~~رجع الوكيل بالأجر عليه؛ لأن الآمر صار قابضا بقبضه ما لم يظهر المنع، ولو ~~طلبها فأبى حتى تعجل لا يرجع به على الآمر؛ لأنه لما حبس الدار من الآمر ~~وليس له حق الحبس خرجت يد الوكيل من أن تكون يد نيابة فلم يصر الموكل قابضا ~~حكما ولم تصر المنافع حادثة في يد الموكل كذا في آخر الإجارة من الدرر ~~والغرر نقلا عن الكافي. # لا يضمن الوكيل في الإجارة الفاسدة ويجب أجر المثل على المستأجر هذه في ~~الإجارة، من الخلاصة، وفيها أيضا أمر رجلا أن يؤجر داره، أو أرضه بأجر وسمى ~~الفعل ثم إن المؤجر يعني الوكيل ناقص الإجارة جازت المناقصة ولا ضمان على ~~المؤجر؛ لأن رب الدار لم يتملك شيئا هذا إذا كانت الأجرة دينا فإن أجرها ~~بشيء بعينه وعجل ذلك فرب الدار صار مالكا لذلك الشيء فلا تجوز مناقصته على ~~رب الدار انتهى. ### | [باب في مسائل الكفالة] # (الباب العشرون في مسائل الكفالة) لا تصح الكفالة إلا ممن يملك التبرع ~~فلا تصح من صبي ولا عبد محجور ولا مكاتب ولا ms422 من المريض إلا من الثلث ذكره ~~ابن الهائم وهي ضربان كفالة بالنفس وكفالة بالمال والمضمون بالكفالة بالنفس ~~إحضار المكفول به وتنعقد إذا قال: تكفلت بنفس فلان أو برقبته، أو بروحه، أو ~~بجسده أو برأسه، وكذا ببدنه، وكذا إذا قال بنصفه، أو بثلثه، أو بجزء منه ~~بخلاف ما إذا قال: تكفلت بيد فلان، أو برجله، وكذا إذا قال ضمنته، أو قال ~~علي تنعقد، وكذا إذا قال أنا زعيم # PageV01P265 # به، أو قبيل بخلاف أنا ضامن بمعرفته فإن شرط في الكفالة بالنفس تسليم ~~المكفول به في وقت معين لزمه إحضاره إذا طالبه في ذلك الوقت فإن أحضره وإلا ~~حبسه الحاكم ولكن لا يحبسه أول مرة لعله ما درى بماذا يدعي، ولو غاب ~~المكفول بنفسه أمهله الحاكم مدة ذهابه ومجيئه فإن مضت ولم يحضره حبسه ~~الحاكم، من الهداية. # وإن غاب المكفول بنفسه ولم يعلم مكانه لا يطالب الكفيل كما في الكنز. # ولو تكفل برجل إلى شهر أو إلى ثلاثة أيام، أو ما أشبه ذلك جاز ولكنه إنما ~~يطالب الكفيل بعد مضي الشهر والأيام الثلاثة ولا يطالب به في الحال في ظاهر ~~الرواية وظاهر مذهب أصحابنا أن الكفالة إذا حصلت إلى أجل فإنما يصير الكفيل ~~كفيلا بعد مضي الأجل وليس معناه أنه ليس بكفيل للحال، ألا ترى أنه لو سلم ~~المكفول به للحال يجبر الطالب على القبول، ولكن ذكر الشهر تأجيل للتكفيل ~~حتى لا يطالب للحال، وعند أبي يوسف أنه يطالب للحال وإذا مضى الأجل يبرأ ~~الكفيل، وهو قول الحسن بن زياد وقال القاضي أبو علي النسفي وقول أبي يوسف ~~أشبه بعرف الناس وذكر قاضي خان في فتاواه إن الشيخ محمد بن الفضل كان يفتي ~~بقول أبي يوسف. # ولو كفل بنفس رجل إلى شهر على أنه برئ بعد الشهر فهو كما قال. # ولو كفل بنفس فلان من هذه الساعة إلى شهر تنتهي الكفالة بمضي الشهر بلا ~~خلاف كذا في مشتمل الهداية عن العمادية. # وفي الأشباه عن الفصولين الكفيل بالنفس يطالب بتسليم الأصيل إلى الطالب ~~مع ms423 قدرته إلا إذا كفل بنفس فلان إلى شهر على أنه برئ بعده لم يصر كفيلا ~~أصلا في ظاهر الرواية وهي الحيلة في كفالة لا تلزم انتهى. # وإذا أحضر الكفيل المكفول بنفسه وسلمه في مكان يقدر المكفول له أن يخاصمه ~~فيه مثل أن يكون في مصر برئ من كفالته فإذا كفل له على أن يسلمه في مجلس ~~القاضي فسلمه في السوق برئ وقيل في زماننا لا يبرأ، وإن سلمه في برية لا ~~يبرأ، وكذا إذا سلمه في سواد، ولو سلمه في مصر آخر غير المصر الذي كفل فيه ~~برئ عند أبي حنيفة وعندهما لا يبرأ. # وإذا مات المكفول به برئ الكفيل بالنفس من الكفالة، وكذا إذا مات الكفيل. # ولو مات المكفول له فللوصي أن يطالب الكفيل ولو لم يكن فلوارثه. # ومن كفل بنفس آخر ولم يقل إذا دفعت إليك فأنا بريء فدفعه إليه فهو بريء ~~ولا يشترط قبول الطالب التسليم كما في قضاء الدين. # ولو سلم المكفول به نفسه من كفالته صح، وكذا إذا سلمه إليه وكيل الكفيل، ~~أو رسوله فإن تكفل بنفسه على أنه لو لم يوف به إلى وقت كذا فهو ضامن لما ~~عليه وهو ألف فلم يحضره إلى ذلك الوقت لزمه ضمان المال ولا يبرأ عن الكفالة ~~بالنفس. # ومن كفل بنفس رجل وقال: إن لم يواف به غدا فعليه المال فإن مات المكفول ~~عنه ضمن المال، من الهداية. # ولو قال كفلت بنفس زيد فإن لم أواف به غدا فأنا كفيل بنفس عمرو وهو مديون ~~آخر للطالب، أو فعلى ألف مطلقا أبطل محمد الثانية وقالا كلاهما صحيح. # ولو قال كفلت بنفس زيد فإن لم أواف به غدا فأنا كفيل بما لك على عمرو ~~أبطل محمد الثانية وقالا هما صحيحان ويلزمه ما على عمرو إن لم يواف بزيد ~~ذكره في شرحه. # ولو قال: إن لم أوافك به غدا فأنا كفيل بما لك على هذا المطلوب بعينه يصح # PageV01P266 # إجماعا ذكره في الحقائق قال في الخلاصة رجل كفل بنفس رجل على أنه ms424 إن لم ~~يواف به غدا فعليه ألف درهم ولم يقل الألف الذي عليه فمضى غد ولم يواف به ~~وفلان يقول لا شيء علي والطالب يدعي ألف درهم والكفيل ينكر وجوبه على ~~الأصيل فعلى الكفيل ألف درهم عند أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأول، وفي ~~قوله الآخر وهو قول محمد لا شيء عليه. # ولو كفل بنفس رجل على أنه إن لم يواف فالمال الذي للطالب على فلان رجل ~~آخر وهو كذا على الكفيل جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف في قوله الأول، وهاهنا ~~ثلاث مسائل: # إحداها: أن يكون الطالب والمطلوب واحدا في الكفالتين وإنه جائز استحسانا، ~~والثانية: أن يكون الطالب مختلفا وتبطل الكفالة بالمال سواء كان المطلوب ~~واحدا، أو اثنين، وإن كان الطالب واحدا والمطلوب اثنين فهو المختلف انتهى. # ومن ادعى على آخر مائة دينار وبينها، أو لم يبينها حتى تكفل بنفسه رجل ~~على أنه إن لم يواف به غدا فعليه المائة فلم يواف به غدا فعليه المائة عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد إن لم يبينها حتى تكفل ثم ادعى بعد ذلك لم ~~يلتفت إلى دعواه ذكره في الهداية. # ولو صالح من كفالته بالنفس على عوض تبطل الكفالة ولا يجب المال في رواية، ~~وفي أخرى لا تبطل الكفالة ولا يجب المال هذه في شفعة الهداية. # رجل قال لآخر: إن لم يعطك فلان مالك فأنا ضامن بذلك لا سبيل له عليه حتى ~~يتقاضى الذي على الأصل فإن تقاضاه فقال لا أعطيك لزم الكفيل، ولو مات ~~المطلوب قبل أن يتقاضى، أو لم يمت لكنه قال: أنا أعطيك إن أعطاه مكانه، أو ~~ذهب إلى السوق فأعطاه، أو قال اذهب إلى منزلي حتى أعطيك مالك فأعطاه فهو ~~جائز فإن طال ذلك ولم يعطه من يوم لزم الكفيل المال. # قال لآخر: ضمنت مالك على فلان أن أقبضه منه وأدفعه إليك قال هذا ليس على ~~ضمان المال أن يدفعه من عنده إنما هذا على أن يتقاضاه له ويدفعه إليه. # لو قال لآخر هرجه ترابر ms425 فلان بشكند فهو علي لا تصح هذه الكفالة وقال ~~القاضي الإمام تصح إن قال علي لك. # رجل كفل لرجل عن رجل بمال على أن يكفل عنه فلان بكذا من المال فلم يكفل ~~فلان فالكفالة لازمة وليس له خيار في ترك الكفالة. # كفل على أنه بالخيار عشرة أيام صح بخلاف البيع عند أبي حنيفة؛ لأن مبنى ~~الكفالة على التوسعة. # قال لآخر ما أقر به لك فلان فهو على ضمان الكفيل ثم أقر به فلان فالمال ~~لازم في ترك الكفيل، وكذا في ضمان الدرك، من الخلاصة. # كفل بنفسه على أنه متى طالبه يسلمه وإلا فهو ضامن بدينه فمات المطلوب ~~فطالبه الطالب فعجز لا رواية فيه وينبغي أن يبرأ إذ المطالبة بعد موته لا ~~تصح فلم يوجد الشرط فلا كفالة بالمال، ولو قال: لو لم يعطك فلان مالك فأنا ~~ضامن فإنما يلزمه المال لو تقاضاه، أو مات فلان قبل تقاضيه، ولو كفل بنفسه ~~فأقر طالبه أن لا حق له على المطلوب فله أخذ كفيله بنفسه. # ولو قال بذير فثم فلا نراكه فردابتو تسليم كنم هذه كفالة مطلقة إذ قوله ~~بذبرفثم فلانرا كفالة تامة # PageV01P267 # وقوله فردا تسليم كنم لم يدخل في الكفالة بخلاف كفلت بنفس فلان غدا كذا ~~في العدة فعلى قياس هذه المسألة لو قال بذيرفثم من فلانراكه هركاه كد طلب ~~كنى بتو تسليم كنم يكون كفالة مطلقة حتى لو سلمه قبل أن يطالبه يبرأ ولو ~~قال: هركاه طلب كنى فلانرا من أورا بذير فثم، قيل: ينبغي أن لا يصير كفيلا ~~قبل طلبه منه. # ولو كفل بنفسه وسلمه إلى طالبه وبرئ فلازم الطالب المطلوب فقال الكفيل: ~~دعه وأنا على كفالتي بمانش من برهمان يذير فتاري أم ففعل فهو كفيل بنفسه ~~استحسانا لقبول منه وهو ترك ملازمته فلو لم يترك ينبغي أن لا يكون كفيلا إذ ~~لا تصح الكفالة بلا قبول الطالب، ولو قال خل سبيله على أن أوفيك به تكون ~~كفالة بنفسه استحسانا، ولو قال على أن أوفيك به، أو آتيك به فهو ms426 كفيل فعلى ~~هذا لو قال بذيرفثم كه فلا نرابتور سانم، أو قال آوردن فلان بنزديك توبر من ~~فهو كفيل لا بقوله اشناست، ولو قال اشنابي فلان بر من، قيل كفيل وقيل لا، ~~من الفصولين. # وفي الصغرى لو قال: فلان اشناست أو اشناى منست فهو كفيل بالنفس عرفا وإذا ~~قال لآخر أشنابى فلان بر من قال أبو جعفر الهندواني يصير كفيلا ذكره في ~~الوجيز. # وفي الخلاصة لو قال: أنا ضامن لأن أدلك عليه، أو لأن أدل على نفسه لا ~~يكون كفالة. # ولو قال: أنا ضامن لتعريفه، أو على تعريفه ففيه اختلاف المشايخ. # وفي النوازل عن نصير قال سأل ابن محمد بن الحسن أبا سليمان الجرجاني عن ~~رجل قال: أنا ضامن لمعرفة فلان قال أبو سليمان أما في قول أبي حنيفة وأبيك ~~لا يلزمه شيء فأما أبو يوسف فقال: هذا على معاملة الناس وعرفهم قال الفقيه ~~أبو الليث هذا القول عن أبي يوسف غير مشهور والظاهر ما روي عن أبي حنيفة ~~ومحمد قلت وبه يفتى انتهى. # قال لآخر تكفل عني بما علي من الدين فقال: فلان كم وكتب في القبالة تكفلت ~~لفلان بن فلان هذا القدر المذكور في هذه القبالة ولم يتلفظ بها ليس للدائن ~~أن يطالبه بها ولا تصح هذه الكفالة، وإن قبل الدائن الخط، ولو أشهد على ~~نفسه في الصورة الأولى يصح أيضا برهان الدين الصدر كتبه الكفالة في الخط ~~بعدما طلب الدائن كفالته كفالة، وإن لم يتلفظ بها، وكذا قوله أنا في عهدة ~~ما على فلان كفالة، من القنية وغيره، وكذا عهدة ابن برمن ليس بكفالة زيراكد ~~عهدة جيزى معلوم نيست ومبني أن كفالة ن ي، ذكره في الفصولين. # إذا كفل بنفس رجل ثم إن المكفول عنه سلم نفسه إلى المكفول له وقال هذا ~~تسليم عن الكفيل برئ الكفيل، وكذا لو سلم رجل # PageV01P268 # عن الكفيل بأن أناب الكفيل غيره مناب نفسه في تسليم نفس المكفول عنه، وإن ~~لم يقل عن الكفيل لا يبرأ، ولو سلم أجنبي المكفول عنه عن ms427 الكفيل إن قبل ~~المكفول له برئ الكفيل وإلا فلا. # القاضي، أو رسوله إذا أخذ كفيلا من المدعى عليه بنفسه بأمر المدعي، أو لا ~~بأمره فالكفيل إذا سلم إلى القاضي، أو إلى رسوله برئ، وإن سلم إلى المدعي ~~لا، هذا إذا لم يضف الكفالة إلى المدعي بأن قال القاضي، أو رسوله للمدعى ~~عليه: أعط كفيلا بنفسك ولم يقل للطالب فترجع الحقوق إلى القاضي، أو إلى ~~رسوله الذي أخذ الكفيل حتى لو سلم إليه يبرأ، ولو سلم إلى المدعي لا يبرأ، ~~ولو أضاف إلى المدعي بأن قال: أعط كفيلا بالنفس للطالب كان الجواب على ~~العكس. # إذا وكل رجلا ليأخذ كفيلا عن فلان جاز وإذا أخذ فهو على وجهين أحدهما إن ~~أضاف إلى نفسه بأن قال كفلت عن فلان ولي والثاني إذا أضاف إلى الموكل ولا ~~يخلو أن يسلم الكفيل المكفول عنه إلى المكفول له، أو إلى الوكيل فإن سلمه ~~إلى المكفول له برئ سواء كان أضافه إلى الموكل، أو إلى نفسه أما إذا سلمه ~~إلى الوكيل فإن أضاف إلى نفسه برئ؛ لأن حقوق العقد ترجع إليه، وإن كان أضاف ~~إلى الموكل لا يبرأ؛ لأنه رسول. # إذا ضمن لآخر بنفسه فحبس المطلوب في السجن فأتى به الذي ضمنه إلى مجلس ~~القاضي فدفعه إليه قال محمد لا يبرأ؛ لأنه في السجن، وإن كفل بنفس رجل وهو ~~محبوس في السجن ثم خلى عنه ثم حبس ثانيا فدفعه إليه قال: إن كان الحبس ~~الثاني في أمر من أمور التجارة، أو نحوها فله أن يدفع إليه في الحبس، وإن ~~كان في شيء آخر من أمور السلطان لا يبرأ من الصغرى. # وتجوز الكفالة بالمال معلوما كان المال المكفول به أو مجهولا إذا كان ~~دينا صحيحا مثل أن يقول تكفلت عنه بألف أو بما لك عليه، أو بما يدركك في ~~هذا البيع والمكفول له بالخيار إن شاء طالب الأصيل، وإن شاء طالب كفيله إلا ~~إذا كان شرط براءة الأصيل فحينئذ تنعقد حوالة كما أن الحوالة بشرط أن لا ~~يبرأ ms428 بها المحيل تكون كفالة، ولو طالب أحدهما له أن يطالب الآخر وله أن ~~يطالبهما بخلاف المالك إذا اختار تضمين أحد الغاصبين من الهداية. # وفي الأشباه لا تصح الكفالة إلا بدين صحيح وهو ما لا يسقط إلا بالأداء، ~~أو الإبراء فلا تصح بغيره كبدل الكتابة فإنه يسقط بالتعجيز قلت إلا في ~~مسألة لم أر من أوضحها قالوا: لو كفل بالنفقة المقررة الماضية صحت مع أنها ~~تسقط بدونهما بموت أحدهما، وكذا لو كفل بنفقة شهر مستقبل وقد قرر لها في كل ~~شهر كذا، أو بيوم يأتي وقد قرر لها في كل يوم كما صرحوا به فإنها صحيحة ~~انتهى. # وتصح الكفالة بمال لو أعتق عبده عليه؛ لأنه بالقبول صار حرا مديونا هذه ~~في باب العتق على جعل، من الهداية. # وبدل السعاية كمال الكتابة عند أبي حنيفة؛ لأنه كالمكاتب عنده فلا تصح ~~الكفالة به ذكره في الهداية ويرجع الكفيل بمال الكتابة بما أدى؛ لأنها لم ~~تصح ذكره في الفصولين، ولو تبرع بأداء بدل الكتابة صح ولم يرجع بها ذكره في ~~الصغرى ويرجع الكفيل بما أدى بحكم كفالة فاسدة والكفالة بالأمانات باطلة ~~كذا في الأشباه من أحكام العقود. # رجل قال للمودع: إن أتلف المودع وديعتك، أو جحد فأنا ضامن لك صح. # ولو قال: إن قتلك أو قتل ابنك فلان خطأ # PageV01P269 # فأنا ضامن الدية صح بخلاف قوله إن أكلك السبع، أو قال: إن غصب فلان مالك، ~~أو أحد من هؤلاء القوم فأنا ضامن لك صح. # ولو عمم فقال: إن غصبك إنسان شيئا فأنا له ضامن لك لا تصح، من الخلاصة، ~~ولو قال: ما غصبك فلان فأنا ضامن فشرط القبول في الحال استقرضه فامتنع فقال ~~بل أقرضه فأنا به ضامن فأقرضه في الحال ولم يقبل ضمانه صريحا صح الضمان، من ~~القنية. # وجهالة المكفول عنه في الكفالة المضافة كقوله إن غصبك إنسان شيئا فأنا ~~كفيل تمنع جوازها لا في الكفالة المرسلة. # ولو قال لغيره: اسلك هذا الطريق فإن أخذ مالك فأنا ضامن فأخذ ماله صح ~~الضمان والمضمون عنه ms429 مجهول، ولو قال: ما ذاب لك على الناس أو على أحد من ~~الناس فعلي لا يصح لجهالة المضمون عنه، وكذا لو قال: ما ذاب للناس، أو لأحد ~~من الناس عليك فعلي لا يصح لجهل المضمون له. # وكذا إن استهلك مالك أحد، ولو قال: لو غصب مالك فلان، أو واحد من هؤلاء ~~القوم فأنا ضامن يصح، ولو ضمن خراجه ونوائبه وقسمته جاز، من الفصولين. # إذا قال الرجل لغيره ادفع إلى فلان ألف درهم على أني ضامن لك به والمدفوع ~~إليه حاضر يسمع فهذا استقراض من الآمر، والقابض وكيل بالقبض فإن استهلك ~~القابض ضمن، وإن هلك في يده يهلك أمانة، وكذا لو قال له: أعطه ألفا على أني ~~ضامن لك به، ولو قال: أقرضه ألفا على أني ضامن لك به والمدفوع إليه حاضر ~~فقال: نعم فدفع فهو قرض على القابض والآمر ضامن. # ولو قال: ادفع إلى فلان ألفا، أو أعطه ألفا على أني ضامن عنه فهو قرض ~~للدافع على القابض والآمر ضامن. # ولو قال القابض: أعطني ألفا على أن فلانا ضامن وذلك الرجل حاضر فقال نعم ~~فهو قرض على القابض والآمر ضامن. # رجل قال لآخر هب لفلان ألفا، أو تصدق عليه بألف درهم على أني ضامن له ~~ففعل وقبضه فلان فهو جائز وصار الآمر مستقرضا وصار كأنه قال: أقرضني ألفا ~~وكن وكيلي بالهبة من فلان والصدقة فإن دفعها إليه تكون دينا على الآمر وليس ~~للدافع على القابض شيء فإن غاب الموهوب له وأقام المأمور البينة على ما قال ~~قبلت بينته، وإن كان القابض غائبا، وكذا لو لم يقل هب لفلان ألف درهم على ~~أني ضامن لك لكنه قال: ادفع إلى فلان ألف درهم على أن ترجع علي. # وكذا لو قال الموهوب له هب لي ألفا على أن فلانا ضامن فقال فلان: نعم ~~فالألف قرض على الذي قال نعم؛ لأن قوله نعم بمنزلة قوله هب له ألفا على أني ~~ضامن، ولو لم يضمن ولم يشرط الرجوع بل قال: هب لفلان ألف درهم، أو ms430 هب عني ~~فوهب لم يرجع عليه والزكاة والكفارة والصدقات والنفقات والخراج كصدقة ~~التطوع في ظاهر الرواية وشرط الضمان، أو شرط الرجوع، وفي الأمر بقضاء الدين ~~لا حاجة إلى اشتراط الضمان، وفي كتاب اللقيط للإمام السرخسي إذا قال لغيره ~~أنفق علي فأنفق رجع على الآمر، وإن لم يشرط الضمان والرجوع وهكذا اختاره ~~الصدر الشهيد في فتاواه وقال مجرد الأمر بالإنفاق يوجب الرجوع لو قال لآخر ~~أنفق على أولادي فأنفق له الرجوع. # وإن لم يشترط الرجوع ثم الآمر بقضاء الدين لو قال: ادفع إلى فلان ألف ~~درهم قضاء ولم يقل عني، أو قال: اقض فلانا ألف درهم ولم يقل عني ولا قال: ~~على أني ضامن فدفع المأمور إن كان المأمور شريك الآمر # PageV01P270 # أو خليطه، وتفسيره أن يكون المأمور في السوق بينهما أخذ وإعطاء ومواضعة ~~على أنه متى جاء رسوله، أو وكيله يبيع، أو يقرض منه فإنه يرجع على الآمر ~~بالإجماع، وكذا لو كان الآمر في عيال المأمور، وإن لم يوجد واحد من هذه ~~الأشياء الثلاثة لا يرجع عليه وعند أبي يوسف يرجع وهذا إذا لم يقل اقض عني ~~فإن قال: يثبت له حق الرجوع على الآمر بالإجماع. # السلطان إذا صادر رجلا فقال المطلوب لرجل ادفع إليه، أو إلى أعوانه شيئا ~~عن جبايتي فدفع بأمره قال الإمام السرخسي والإمام البزدوي يرجع على الآمر ~~بما دفع بدون شرط الرجوع والضمان كالأمر بقضاء الدين، وقالا: المطالبة ~~الحية كالمطالبة الشرعية، وأصل هذا مفاداة الأسير، وقال عامة المشايخ لا ~~يرجع بدون شرط الرجوع والضمان فلو قال المأمور: قضيت لفلان وفلان غائب ~~وأنكر الآمر دفعه إليه والدين فأقام الدافع البينة على الدين والقضاء يقبل ~~بينته ويقضي على الآمر للمأمور، وإن كان الآمر غائبا فلو قضي عليه ثم حضر ~~الغائب يرجع على الآمر بدينه، ولو امتنع عليه بجحوده عن قضاء الدين ليس له ~~ذلك، ألا يرى أن رجلا في يده عبد فقال لآخر إن هذا العبد لفلان اشتره لي ~~منه بألف درهم وانقد الثمن فجاء المأمور بعد ذلك فقال: ms431 قد فعلت فجحد هو ~~فأقام المأمور البينة على ذلك فإن القاضي يقضي بالبيع، وإن كان البائع ~~غائبا فإن حضر الغائب وجحد لا يلتفت إلى جحوده؛ لأن الحاضر صار خصما عنه ~~لتعلق حقه به، ولو أن الآمر بقضاء الدين أقر أنه قد قضى الدين لكنه قال لا ~~أدفع إليك مخافة أن يحضر الغائب فيجحد ليس له ذلك ولو دفع إليه الألف ثم ~~قدم الغائب وأنكر الاستيفاء فالقول قوله وله أن يستوفي دينه من الآمر ويرجع ~~على المأمور كما لو أمر غيره بشراء عبد في يده فقال المأمور قد اشتريت ~~وصدقه الآمر ودفع إليه الثمن ثم حضر الغائب فأنكر البيع فالقول قوله ويأخذ ~~عبده ويرجع الآمر على المأمور بما أدى كذا هذا من الخلاصة من كتاب القضاء. # رجل كفل عن رجل بغير أمره ثم أجاز المكفول عنه لا يرجع الكفيل عليه بما ~~أدى؛ لأن الكفالة نفذت قبل الإجازة على وجه لا يكون له حق الرجوع فلا يتغير ~~بإجازته، من مشتمل الأحكام نقلا عن الجامع الصغير لقاضي خان. # وتصح الكفالة بالأعيان المضمونة بنفسها كالمبيع بيعا فاسدا والمقبوض على ~~سوم الشراء والمغصوب كما في الهداية ويجب عليه تسليم العين ما دامت قائمة ~~وتسليم قيمتها إن كانت هالكة ذكره في الوجيز ولا تصح بما كان مضمونا بغيره ~~كالمرهون والمبيع ولا بما كان أمانة كالوديعة والمستعار والمستأجر ومال ~~المضاربة والشركة كما في الهداية، وفيه أيضا، ولو كفل بتسليم المبيع قبل ~~القبض، أو بتسليم الرهن بعد القبض إلى الراهن، أو تسليم المستأجر إلى ~~المستأجر جاز ومن استأجر دابة للحمل عليها فإن كانت بعينها لم تصح الكفالة ~~بالحمل، وإن كانت بغير عينها جازت الكفالة، وكذا من استأجر عبدا للخدمة ~~وتكفل له رجل بخدمته فهو باطل انتهى. # وفي الوجيز كل عين هي أمانة لكن واجبة التسليم كالمستأجر في يد المستأجر ~~والمستعار يصح الكفالة بتسليمها إلا بعينها حتى لو هلك لا يجب على الكفيل ~~قيمة العين وذكر # PageV01P271 # في المبسوط أن الكفالة بالرهن لا تصح مطلقا وذكر القدوري أنها تصح ~~بالتسليم ms432 والكفالة بخدمة عبد بعينه، أو بخياطة بيده لا تصح، وإن كفل بتسليم ~~العبد، أو بنفس الخياطة أو بفعل الخياط مطلقا يجوز، وإن فعل الكفيل يرجع ~~على المكفول عنه بأجر مثل عمله بالغا ما بلغ، وإن مات الخياط برئ الكفيل لو ~~كفل بالحمولة بعينها جاز وبالحمل على هذه الإبل لا يجوز. # ولو كفل بالحمل مطلقا يصح انتهى. # وإذا تكفل عن المشتري بالثمن جاز. # وكل حق لا يمكن استيفاؤه من الكفيل لا تصح الكفالة به كالحدود والقصاص ~~قال: معناه بنفس الحد لا بنفس من عليه، من الهداية الأصل أن الكفالة لو ~~كانت بمضمون، أو مضافة إلى سبب مضمون مقدور على الإيفاء والمضمون له وعنه ~~معلومان جائزة وإلا فلا وهذا ككفالة بدين، أو عين مضمون كغصب ومهر وبدل خلع ~~في يد المرأة ومهر في يد الزوج وما أشبهه والكفالة بمبيع في يد بائعه ~~لمشتريه تصح ما دام قائما فإذا هلك بطلت والمضافة إلى سبب مضمون مثل ما لو ~~قال: ما ذاب لك على فلان، أو قال ما ثبت لك على فلان فعلي، أو ضمن ما باعه، ~~أو أقرضه، أو استهلكه من مال، أو ما قضي له على فلان فهذه تصح، ولم يكن ~~الضمان ثابتا في الحال فيأخذه بجميع ما قضي له يعني إذا قال ما قضى، أو ما ~~ثبت له وبغير قضاء لا يأخذه من الكفيل؛ لأنه إنما كفل بمقضي، ولو قال ما ~~بايعت فلانا فعلي فجميع ما يثبت له بالمبايعة بعد هذه الكفالة يأخذه به، ~~وكذا لو كان بدل ما الذي أو كلما، ولو كان مكان ما أن أو متى، أو إذا كان ~~كفيلا في المرة الأولى فقط لا فيما بعدها، ولو قال ما بايعت فلانا من شيء ~~فعلي فأسلم إليه دراهم في بر أو بايعه شعيرا بزيت فذلك كله على الكفيل ~~وقولنا أن يكون مقدور الإيفاء حتى لو كفل بقود، أو بحد لم يجز، وكذا ~~الكفالة بالخدمة بنفسه، ولو لم يشرط عمله بنفسه تجوز الكفالة ويرجع إذا عمل ~~على الأصيل بأجر ms433 مثله، وقولنا بشرط أن يكون المكفول له وعنه معلومين قد سبق ~~معناه. # ولو قال ما ثبت لك على هؤلاء، أو على أحد من هؤلاء فعلي يصح ومن شرائط ~~جوازها كون المكفول به مضمونا على الأصيل بحيث يجبر على تسليمه ولذا قلنا: ~~إن الكفالة بالأمانة كوديعة ومال مضاربة وشركة باطلة؛ لأنها غير مضمونة لا ~~عينها ولا تسليمها وأما الكفالة بتمكين المودع من الأخذ فتصح، والكفالة ~~للراهن بتسليم رهنه تجوز، ولو هلك سقط ضمانه والكفالة بتسليم نفس الشاهد ~~ليحضر مجلس القاضي فيشهد لم تجز ومن شرائط جوازها كون المكفول به مقدور ~~التسليم ولهذا قلنا من تقبل من رجل بناء دار معلومة أو كراء أرض معلومة ~~وأعطاه كفيلا به فلو شرط العمل مطلقا يجوز لا لو شرط عمله بنفسه، ولو كفل ~~بنفس العمل لم يجز، ولو بتسليم نفس المتقبل جاز، وكذا لو تكارى إبلا وأخذ ~~من المكاري كفيلا فلو كانت الإبل بغير أعيانها تصح سواء كفل بالحمولة، أو ~~بنفس الإبل، ولو كانت الإبل بأعيانها تصح بالتسليم لا بالحمل، وكذا لو كفل ~~بنفس غائب لا يعرف مكانه لا تصح، من الفصولين # وفي الوجيز قال أبو حنيفة لو قال لرجل: ما بايعت فلانا فعلي فبايعه مرارا ~~يلزمه ثمن ما بايعه أول مرة؛ لأنه هو المتعارف وعن أبي يوسف يلزمه جميعه # PageV01P272 # ولو تصادق الطالب والمطلوب منه على المبايعة وجحد الكفيل لزم المال ~~الكفيل انتهى. # وفي الخلاصة قال لآخر بايع فلانا فما بايعته من شيء فهو على صح، وإن قال: ~~بعته متاعا بألف وقبضه مني فأقر به المطلوب وجحد الكفيل يؤخذ به الكفيل ~~استحسانا بدون البينة، ولو رجع الكفيل عن هذا الضمان ونهاه عن المبايعة صح ~~حتى لو بايع بعد ذلك لم يلزم الكفيل بشيء انتهى وهي عما في يد الأجير ~~المشترك باطلة عند أبي حنيفة خلافا لهما، من المجمع # وفي مشتمل الهداية عن الخلاصة ولا تنعقد الكفالة بقوله الذي لك على فلان ~~أنا أدفعه إليك وتنعقد بقوله: إن لم يؤد فلان فأنا أدفعه إليك انتهى # وفي ms434 الخلاصة لو قال لصاحب الدين الدين الذي لك على فلان أنا أدفعه إليك، ~~أو أسلمه إليك أو أقبضه لا يكون كفالة ما لم يتكلم بما يدل على الالتزام ~~بأن يقول كفلت، أو ضمنت، أو علي، أو إلي انتهى. # ويجوز تعليق الكفالة بالشرط مثل أن يقول: ما بايعت فلانا فعلي، أو ما ذاب ~~لك عليه فعلي، أو ما غصبك فعلي قال: والأصل أنه يصح تعليقها بشرط ملائم مثل ~~أن يكون شرطا لوجوب الحق كقوله إذا استحق المبيع أو لإمكان الاستيفاء مثل ~~قوله إذا قدم زيد وهو مكفول عنه أو لتعذر الاستيفاء مثل قوله إذا غاب عن ~~البلد وما ذكرنا من الشرط وفي معنى ما ذكرناه إنما لا يصح التعليق بمجرد ~~الشرط كقوله إن هبت الريح، أو جاء المطر وكذا إذا جعل واحدا منها آخرا إلا ~~أنه تصح الكفالة ويجب المال حالا ولا تبطل بالشروط الفاسدة وتجوز الكفالة ~~إلى قدوم الحاج والحصاد والدياس والقطاف والجذاذ؛ لأن الجهالة اليسيرة ~~محتملة في الكفالة فإن قال تكفلت بما لك عليه فقامت البينة على ألف عليه ~~ضمنه الكفيل، وإن لم تقم البينة فالقول قول الكفيل مع يمينه في مقدار ما ~~يعترف به فإن اعترف المكفول عنه بأكثر من ذلك لم يصدق على كفيله ويصدق في ~~حق نفسه # وتجوز الكفالة بأمر المكفول عنه وبغير أمره فإن كفل بأمره وهو غير صبي ~~محجور عليه ذكره في الإيضاح يرجع بما أدى عليه، وإن كفل بغير أمره لم يرجع ~~بما يؤديه، وقولنا رجع بما أدى عليه إذا أدى ما ضمنه أما إذا أدى خلافه رجع ~~بما ضمن؛ لأنه ملك الدين بالأداء فنزل منزلة الطالب كما إذا ملكه بالهبة، ~~أو بالإرث، وكذا إذا ملك المحتال عليه بخلاف المأمور بقضاء الدين حيث يرجع ~~بما أدى؛ لأنه لم يجب عليه شيء حتى يملك الدين بالأداء وبخلاف ما إذا صالح ~~الكفيل الطالب عن الألف على خمسمائة؛ لأنه إسقاط فصار كما إذا أبرأ الكفيل ~~ذكره في الهداية، قال في الوجيز: لو أدى الكفيل الزيوف وقد ms435 كفل بالجياد، أو ~~الدنانير مكان الدراهم، أو صالح على مكيل، أو موزون رجع بما كفل انتهى. # وفي الفصولين الكفالة بأمر إنما توجب الرجوع لو كان الآمر ممن يجوز ~~إقراره على نفسه فلا يرجع على صبي حجر، ولو أمر ويرجع على القن بعد عتقه ~~انتهى # رجل أمر رجلا أن يكفل عن فلان لفلان فكفل وأدى لم يرجع على الآمر، من ~~الصغرى. # ، وإن كفل عن رجل بغير أمره لم يرجع عليه بما يؤدي، من الهداية. # ولو كفل عن غيره بغير أمره فبلغه الخبر فأجاز لا يتغير حكمه حتى لو أدى ~~لا يرجع عليه هذا في المكاتب، من الهداية. # وفي الوجيز لو كفل عن رجل # PageV01P273 # بغير أمره ثم قال المكفول عنه: قد أجزت ضمانك فإجازته باطلة ولا يرجع ~~عليه بما أدى. # ولو قال لغيره: ادفع إلى فلان مالا وأنا ضمين، أو كفيل له ولم يقل عني، ~~أو علي كان خليطا له، أو في عياله يرجع بما أدى على الآمر وإلا فلا يرجع ~~على الآمر مطلقا انتهى وتفسير الخليط مر في الوكالة. # وإذا أبرأ الطالب المكفول عنه، أو استوفى منه برئ الكفيل؛ لأن براءة ~~الأصيل توجب براءة الكفيل؛ لأن الدين عليه في الصحيح ولو أبرأ الكفيل لا ~~يبرأ الأصيل، وكذا إذا أخر الطالب عن الأصيل فهو تأخير عن كفيله، ولو أخر ~~عن الكفيل لم يكن تأخيرا عن الذي عليه الأصل بخلاف ما إذا كفل بالمال الحال ~~مؤجلا إلى شهر فإنه يتأجل عن الأصيل، من الهداية # ، وفي الأشباه براءة الأصيل موجبة لبراءة الكفيل إلا إذا كفل له الألف ~~التي له على فلان فبرهن فلان على أنه قضاها قبل ضمان الكفيل فإن الأصيل ~~يبرأ دون الكفيل كذا في الخانية. # التأخير عن الأصيل تأخير عن الكفيل إلا إذا صالح المكاتب عن قتل العمد ~~بمال ثم كفله إنسان ثم عجز المكاتب تأخرت مطالبة المصالح إلى عتق الأصيل ~~وله مطالبة الكفيل الآن كذا في الخانية. # إبراء الأصيل يوجب إبراء الكفيل إلا كفيل النفس كما في جامع الفصولين # كفل بنفسه ms436 فأقر طالبه أنه لا حق له عليه فله أخذ كفيله بنفسه هكذا في ~~البزازية إلا إذا قال لا حق لي قبله ولا لموكلي ولا ليتيم أنا وصيه ولا ~~لوقف أنا متوليه فحينئذ يبرأ وهو ظاهر في آخر وكالة البدائع انتهى. # ولو كان مؤجلا فكفل به فمات الكفيل حل بموته عليه فقط فللطالب أخذه من ~~وارث الكفيل ولا رجوع للوارث إن كانت الكفالة بالأمر حتى يحل الأجل عندنا، ~~من المجمع، ولو مات المطلوب قبل حلول الأجل حل عليه لا على الكفيل. # ولو مات الكفيل والطالب وارثه وترك مالا في يده يصير مستوفيا بدينه فإن ~~لم يكن في يده فله أن يرجع على المطلوب بالمال، وكذا لو مات المطلوب ~~والطالب وارثه ولم يصل المال فله أن يأخذ الكفيل بدينه، وإن وصل المال رجع ~~الكفيل عليه بما أدى في ميراث المطلوب متى كفل بأمره، من الوجيز # إذا صالح الكفيل رب المال عن الألف على خمسمائة فقد برئ الكفيل والذي ~~عليه الأصل عن خمسمائة ويرجع الكفيل على الأصل بخمسمائة إن كانت الكفالة ~~بأمره بخلاف ما إذا صالح على جنس آخر؛ لأنه مبادلة فيرجع بالألف كلها، ولو ~~كان صالحه عما استوجبه بالكفالة لا يبرأ الأصيل # ومن قال لكفيل ضمن له مالا: قد برئت إلي من المال رجع الكفيل على المكفول ~~عنه، ولو قال برئت فكذلك يرجع على المكفول عنه عند أبي يوسف وقال محمد: لا ~~يرجع هذا إذا كان الطالب غائبا فإن كان حاضرا قيل: يرجع في البيان إليه؛ ~~لأن الإجمال جاء من جهته، من الهداية # ولو قال الطالب للكفيل أبرأتك يسقط عنه لا عن الأصيل ذكره في الحقائق. # ولو صالح الكفيل الطالب من الدين الألف على مائة على أن يهب الباقي يرجع ~~الكفيل على الأصيل بالألف، وإن شرط براءة الأصيل خاصة برئا، وإن شرط براءة ~~الكفيل خاصة برئ الكفيل دون الأصيل وكان للطالب أن يرجع على المطلوب ~~بتسعمائة ويرجع الكفيل على المطلوب بمائة، وإن لم # PageV01P274 # يشرط براءتهما في الصلح برئا عن تسعمائة. # ولو قضى ms437 دين الميت الكفيل به، أو بعض الورثة رجع بذلك في الذي تركه مع ~~الغرماء بالحصص، من الوجيز. # رجل له على رجل مال وبه كفيل فأبرأ الطالب الأصيل إن قبل إبراءه برئ هو ~~والكفيل جميعا، وإن رد إبراءه صح رده في حقه ويبقى المال عليه وهل يبرأ ~~الكفيل اختلف المشايخ فيه، ولو أبرأ الأصيل فمات الأصيل قبل الرد والقبول ~~كان ذلك قبولا ولو أبرأ المديون بعد موته فرد ورثته إبراءه يبطل الإبراء في ~~قول أبي يوسف ولا يبطل في قول محمد، من الخلاصة. # ولا يجوز تعليق البراءة من الكفالة بالشرط لما فيه من معنى التمليك كما ~~في سائر البراءات ويروى أنه يصح؛ لأن عليه المطالبة دون الدين في الصحيح ~~فكان إسقاطا محضا كالطلاق ولهذا لا يرتد الإبراء عن الكفيل بالرد بخلاف ~~إبراء الأصيل كما في الهداية # لو قال الطالب للكفيل أبرأتك فقال لا قيل يبرأ، ولو قال وهبته يرتد ~~بالرد، ولو قال ذلك للأصيل فرد يرتد فيهما وعاد الدين عليه وعلى كفيله. # دين على ميت فقال الطالب أبرأته وهو في حل، أو وهبت له فقالت الورثة لا ~~نقبل لهم ذلك ويقضون المال والكفيل برئ منهم، وقال محمد: لا يصح ردهم. # ولو قال الطالب للكفيل بالنفس أعطني بعض ديني وأنت بريء من الكفالة لا ~~يجوز ولا تبطل الكفالة في رواية، وفي رواية تبطل. # ولو قال: أعطني المال الذي عليه وارجع عليه وأنت بريء من الكفالة لا ~~يجوز. # ولو قال للكفيل بالنفس إذا جاء غد فأنت بريء من الكفالة. # ولو كان كفيلا بالنفس والمال فقال: ادفع نفس المطلوب وأنت بريء من المال، ~~أو ادفع المال وأنت بريء من النفس لا يجوز، من الوجيز. # ولا تصح الكفالة إلا بقبول المكفول له في مجلس العقد عند أبي حنيفة ~~ومحمد. # وقال أبو يوسف تجوز إذا بلغه فأجاز، وفي بعض النسخ لم يشترط الإجازة ~~والخلاف في الكفالة بالنفس والمال جميعا ذكره في الهداية. # وفي الصغرى الكفالة للغائب لا تصح عند أبي حنيفة ومحمد فإن قبل عن ~~المكفول ms438 فضولي يتوقف على إجازته فإذا أجاز جاز، وإن لم يقبل لا يتوقف ~~عندهما انتهى # وفي الحقائق كفل بنفس رجل، أو بمال عن رجل بغيبة الطالب جاز عند أبي يوسف ~~وعندهما لا يجوز إلا أن يقبل عنه قابل في المجلس فيتوقف على إجازته انتهى ~~قال ابن كمال في الإيضاح شرط الصحة مطلق القبول، وأما قبول الطالب بخصوصه ~~فإنما هو شرط النفاذ انتهى قلت إلا في صورة، وهي إذا قال المريض لوارثه: ~~تكفل عني بما علي من الدين فكفل به مع غيبة الغرماء يصح بلا قبول؛ لأن ذلك ~~وصية في الحقيقة ولذلك يصح، وإن لم يسم المكفول لهم، ولهذا قالوا إنما تصح ~~إن كان له مال وإذا قال المريض ذلك لأجنبي اختلف المشايخ فيه كما في ~~الهداية # ولو كفل بمال بغير أمر المكفول فرضي المكفول عنه رأي المكفول له جاز، ولو ~~أداه المال رجع به على المكفول عنه ولزم المكفول، من الوجيز. # وإذا مات الرجل وعليه ديون ولم يترك شيئا فتكفل عنه رجل للغرماء لم تصح ~~عنده وقالا تصح، من الهداية # الكفالة بالدرك جائزة وهو التزام تسليم الثمن عند استحقاق المبيع ولا ~~يلزمه حتى يقضي بالاستحقاق على البائع أو على المشتري، من الوجيز. # ومن # PageV01P275 # تكفل عن رجل بما ذاب له عليه، أو بما قضى له عليه فغاب المكفول عنه فأقام ~~المدعي البينة على الكفيل أن له على المكفول عنه ألف درهم لم تقبل بينته. # ومن أقام بينة أن له على فلان كذا وأن هذا كفيل عنه بأمره فإنه يقضي به ~~على الكفيل وعلى المكفول عنه، وإن كانت الكفالة بغير أمره يقضي على الكفيل ~~خاصة، وفي الكفالة بالأمر يرجع الكفيل بما أدى على الآمر. # وقال زفر لا يرجع؛ لأنه لما أنكر فقد ظلم في زعمه فلا يظلم غيره ونحن ~~نقول صار مكذبا شرعا فبطل زعمه # ومن باع لرجل ثوبا وضمن له الثمن، أو مضارب ضمن ثمن متاع رب المال ~~فالضمان باطل وكذلك رجلان باعا عبدا صفقة واحدة وضمن أحدهما لصاحبه حصته من ~~الثمن ms439 بخلاف ما إذا باعا صفقتين، من الهداية قال في الخلاصة، ولو باعاه ~~صفقتين وبين كل ثمن حصته ثم ضمن كل واحد منهما لصاحبه صح. # والوكيل بالبيع إذا ضمن الثمن للموكل لا يصح بخلاف الوكيل بالنكاح من ~~جانب المرأة إذا ضمن المهر لها وبخلاف ما لو باع بنفسه، وكذا الوكيل بالقبض ~~إذا ضمن المثل للموكل صح انتهى، وقد مرت هذه المسألة في الوكالة # لهما دين مشترك على آخر فضمن أحدهما نصيب صاحبه لم يجز فيرجع بما أدى ~~بخلاف ما لو أداه من غير سبق ضمانه فإنه لا يرجع، وكذا وكيل البيع إذا ضمن ~~الثمن لموكله لم يجز فيرجع بما أدى، ولو أدى بغير ضمان جاز ولا يرجع. # قال لغيره: بع من هذا المحجور متاعا وأنا ضامن ثمنه فباعه وقبضه وأتلفه ~~لم يضمن إذا ضمن الثمن ولا ثمن عليه لفساد البيع. # قال له ادفع إلى هذا الصبي عشرة دراهم ينفقها على نفسه على أني ضامن لها ~~والصبي محجور ففعل كان ضامنا لا لو ضمن بعد الدفع، من الفصولين. # قال في الصغرى رجل دفع إلى صبي محجور عشرة دراهم وقال: أنفقها على نفسك ~~فجاء إنسان وضمن للدافع عن الصبي بهذه العشرة لا يجوز؛ لأنه ضمن ما ليس ~~بمضمون على الأصيل، ولو ضمن قبل الدفع بأن قال: ادفع إليه عشرة على أني ~~ضامن لك عنه بهذه العشرة يجوز وطريق الجواز أن الضامن يصير مستقرضا العشرة ~~من الدافع بأمره بالدفع إلى الصبي فينوب عنه قبض الصبي، وكذا الصبي المجحور ~~إذا باع شيئا فجاء إنسان وكفل بالدرك للمشتري إن كفل بعدما قبض الصبي الثمن ~~لا تجوز، وإن كفل قبل ذلك جاز انتهى. # ولو باع الأب مال الصغير وضمن له الثمن لا يجوز هذه في المهر، من الهداية # صبي مأذون كفل عنه رجل بإذنه جاز ويؤخذ به الصبي، ولو كفل بنفس الصبي ~~المحجور بإذن وليه فللكفيل أن يأخذ وليه حتى يحضره ولو كفل عنه بمال بأمر ~~القاضي أو الأب، أو الوصي يرجع به على الصبي وبأمر غير ms440 الأب والجد لا يرجع ~~والكفالة لا تجوز حتى يخاطب عنه وليه خلافا لأبي يوسف. # ولو كفل عن صبي لا يعقل جاز على الكفيل، من الوجيز. # ولو قال لضيفه وهو يخاف على حماره: إن أكل الذئب حمارك فأنا ضامن فأكله ~~الذئب لم يضمن كذا في المشتمل عن المنية. # الكفيل بالدين المؤجل إذا أدى قبل حلول الأجل لا يرجع على المكفول عنه ~~حتى يحل الأجل، من الصغرى. # إذا كان الدين على اثنين وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه كما إذا اشتريا ~~عبدا بألف وكفل كل واحد منهما عن الآخر فما أدى أحدهما لم يرجع به على ~~شريكه # PageV01P276 # حتى يزيد ما يؤديه على النصف فيرجع بالزيادة. # وإذا كفل رجلان عن رجل بمال على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فكل شيء ~~أداه أحدهما يرجع على شريكه بنصفه قليلا كان أو كثيرا ثم يرجعان على ~~الأصيل، وإن شاء المؤدي رجع بالجميع على المكفول عنه ومعنى المسألة في ~~الصحيح أن تكون الكفالة بالكل عن الأصيل وبالكل عن الشريك وإذا أبرأ رب ~~الدين أحدهما أخذ الآخر بجميع الدين، من الهداية، وإن ضمنا عنه بغير أمره ~~لم يكن له أن يرجع على شريكه بشيء حتى يؤدي أكثر من النصف ذكره في الوجيز. # رجلان لهما على رجل دين، أو ابنان وارثان وكفل أحدهما لصاحبه بحصته من ~~الدين لا يصح ولو شرع في الأداء صح الكفيل بأمر الأصيل. # أدى المال إلى الدائن بعدما أدى الأصيل ولم يعلم به لا يرجع على الأصيل؛ ~~لأنه شيء حكم فلا يفترق فيه العلم والجهل كعزل الوكيل ضمنا، من القنية # وإذا افترق المتفاوضان فلأصحاب الديون أن يأخذوا أيهما شاءوا بجميع ~~الديون ولا يرجع أحدهما على صاحبه حتى يؤدي أكثر من النصف وإذا كوتب ~~العبدان كتابة واحدة وكل واحد منهما كفل عن صاحبه فكل شيء أداه أحدهما يرجع ~~على صاحبه بنصفه، ولو لم يؤديا شيئا حتى أعتق المولى أحدهما جاز العتق وبرئ ~~عن النصف وللمولى أن يأخذ بحصة الذي لم يعتق أيهما شاء فإن ms441 أخذ الذي أعتق ~~رجع على صاحبه بما أدى، وإن أخذ الآخر لم يرجع على المعتق بشيء # ومن ضمن عن عبد مالا لا يجب عليه حتى يعتق، وإن أقر باستهلاك مال وكذبه ~~سيده، أو أقرضه سيده، أو باعه وهو محجور ولم يسم حالا ولا غيره فهو حال؛ ~~لأن المال حال عليه لوجود السبب وقبول الذمة إلا أنه لا يطالب لعسرته أو ~~جميع ما في يده ملك المولى ولم يرض بتعلقه به والكفيل غير معسر فصار كما ~~إذا كفل عن غائب، أو مفلس بخلاف الدين المؤجل؛ لأنه متأخر بمؤخر ثم إذا أدى ~~يرجع على العبد بعد العتق # ومن ادعى على عبد مالا وكفل له رجل بنفسه فمات العبد برئ الكفيل لبراءة ~~الأصيل كما إذا كان المكفول عنه بنفسه حرا فإن ادعى رقبة العبد فكفل به رجل ~~فمات العبد فأقام المدعي البينة أنه كان له ضمن الكفيل إن كان المدعى به ~~المال على العبد، وإن كان المدعى به نفس العبد لا يبرأ وضمن قيمته. # وفي التجريد عن محمد ادعى على إنسان أنه غصب عبدا فقال رجل: أنا ضامن ~~العبد إلى من يدعي قال: هو ضامن حتى يأتي العبد فيقيم البينة أنه عبده فإن ~~لم يأت به واستحقه ببينة فهو ضامن لقيمة العبد. # ولو ادعى أنه غصب عبدا ومات في يده فقال: خله وأنا ضامن لقيمة العبد فهو ~~ضامن يأخذه بها من ساعته ولا يحتاج إلى إثبات بالبينة انتهى. # ولا يجوز كفالة المملوك والصبي إلا بإذن، من الهداية، وكذا لا تصح كفالة ~~المكاتب هذه في الشركة، منها قال في الوجيز لو كفل المكاتب بنفس، أو بمال ~~لا يجوز، وإن أذن له المولى. # وفي الفصولين كفالة القن بإذن مولاه تجوز ويؤاخذ القن به في الرق وبعد ~~عتقه وكفالة الصغير لم تجز، ولو بإذن أبيه. # ولو استدان بشراء نسيئة أبوه، أو وصيه وأمره بأن يكفل بالدين عنه، أو ~~بنفسه جازت كفالته بالدين دون النفس انتهى. # وإذا كفل العبد عن مولاه بأمره فعتق # PageV01P277 # فأداه، أو كان المولى ms442 كفل عنه فأداه بعد العتق لم يرجع واحد منهما على ~~صاحبه. # وقال زفر يرجع ومعنى الوجه الأول أن لا يكون على العبد دين حتى تصح ~~الكفالة بالمال عن المولى إذا كان بأمره أما كفالته عند العبد فتصح على كل ~~حال، من الهداية، ولو أدى العبد المال قيل: العبد لا يرجع اتفاقا، وكذا لو ~~كانت كفالته بلا أمر المولى لا يرجع اتفاقا، ولو أدى بعد العتق ذكره في شرح ~~المجمع. # ولا تصح كفالة العبد المأذون والمديون المستغرق دينه قيمته بالمال عن ~~مولاه بإذنه اتفاقا ذكره في المجمع؛ لأن في صحة كفالته إحرازا للغرماء لكن ~~الالتزام منه صحيح في حق نفسه حتى إذا أعتق كان مطالبا ولو كفل بإذن ~~الغرماء يجوز وقيد المولى اتفاقي إذ لو كفل عن غيره فالحكم كذلك ذكره في ~~شرحه فإن أعتقه المولى في المرض ومات يسعى العبد للغرماء في قيمته اتفاقا ~~ولا شيء للغرماء من هذه القيمة ثم عند أبي حنيفة عتقه وكفالته لا ينفذان إن ~~لم يفرغ من السعاية وعندهما تنفذ كفالته عند عتق المولى ذكره في المجمع ~~والمكفول له إن شاء أتبع مال المولى بالأصالة، وإن شاء أتبع العبد بالكفالة ~~كما في الحقائق، ولو أعتق المولى في الصحة صحت الكفالة ولا تجب السعاية ~~اتفاقا ويضمن المولى الأقل من القيمة ومن الدين ذكره في شرح المجمع # ولا تجوز كفالة المولى لمملوكه وهو في بيته، أو قد أبق كما في الفصولين ~~والمشتمل عن العمادية. # ولو كفل بقن إن أبق من مولاه، أو بدابة رجل إن انفلتت منه، أو بشيء بماله ~~إن هلك يجوز. # شرى قنا ونقد ثمنه وأخذ من بائعه كفيلا بالقن حتى يدفعه إليه فمات القن ~~فلا شيء على الكفيل. # كفل مسلم عن ذمي بخمر لذمي قيل: لا يصح مطلقا، وقيل: لو كانت الخمرة ~~بعينها عند المطلوب يصح على قياس قول أبي حنيفة - رحمه الله - إذ يجوز عنده ~~للمسلم أن يلزمه نقل الخمر كما لو آجر نفسه لنقلها # لو كفل بنفس إنسان إلى قدوم فلان وهو ms443 المطلوب صح لا غيره. # ولو ضمن مهر امرأة ابنه على أنه بريء لو مات الابن، أو امرأته قبل البناء ~~بطل الشرط ولزم المال # ولو قال: إن وافيتك به غدا وإلا فعلي المال لم تصح الكفالة بخلاف قوله إن ~~لم أوافك به غدا # ولو قال المطلوب: إن لم أوافك بنفسي غدا فعلي ما تدعيه لم يواف لا يلزمه ~~شيء إذ لزوم المال في ضمن الكفالة باطل إذ لا يكون كفيلا بنفسه بخلاف ~~الأجنبي. # ولو دفع ثوبا إلى قصار ليقصره وضمن به رجل لو هلك جاز على قول من يضمن ~~القصار لا عند أبي حنيفة، وكذا أمثاله من الصنائع ولو قال: إن أفسده جاز ~~بالإجماع إذ علق التكفيل بما يوجب الضمان، وكذا لو قال للمودع لو جحد ~~المودع، أو أتلف فعلي جاز، وكذا في أمانة لو كفل على جعل جاز الضمان لا ~~الجعل لو لم يشرط في أصل الضمان، ولو شرط الجعل في أصل الضمان بطل الجعل ~~والضمان # ولو غصبه ألف درهم فقاتله مالكها وأراد أخذها منه فقال له رجل: لا تقاتله ~~فأنا ضامن بها آخذها منه وأردها إليك لزمه ذلك وهذا لا يشبه الدين، ولو ~~أتلفها غاصبها فصارت دينا كان هذا الضمان باطلا وكان على ضمان التقاضي. # ولو قال للطالب إن، تقاضيته ولم يعطك فأنا ضامن فمات قبل التقاضي بطل ~~ضمانه، ولو قال: إن عجز غريمك عن الأداء فهو علي فعجزه يظهر بحبسه فإن حبسه ~~ولم يؤده لزم الكفيل، من الفصولين. # ولو قال # PageV01P278 # الكفيل للطالب دينك من ثمن الخمر علي والمطلوب غائب لا تسمع بينته ولا ~~يحلفه ويؤدي المال فإن حضر المطلوب وصدق الكفيل وقد أداه يرجع عليه الكفيل ~~ولا يصدق المطلوب على الطالب إلا ببينته أو بحلفه فينكل فيرد الطالب ما أخذ ~~منه وكذلك الحوالة. # لو كفل بنفس رجل ولا يعرفه بوجهه يؤخذ بالكفالة ويقال له: أي رجل أتيت به ~~وحلفت عليه فأنت بريء من الكفالة، من الوجيز. # وفيه أيضا لو مات المكفول له وعليه دين محيط فسلم الكفيل إلى ms444 ورثته أو ~~غرمائه لم يبرأ، وإن أدى الورثة الدين جاز دفعه إليهم فإن لم يكن في التركة ~~دين يبرأ بالدفع إليهم انتهى. # ولو قال لرجل: انجه ترابر فلا نست من دهم لا تكون كفالة، من وعد لغيره أن ~~يقضي دينه، بأن قال: من دهم لا يجب عليه. # إذا قبل الإنفاق، أو قضاء الدين من ماله ثم أبى لا يجبر؛ لأنه متبرع # الكفيل بالدين المؤجل إذا أدى قبل حلول الأجل لا يرجع على المكفول عنه ~~حتى يحل الأجل. # إذا قال: إن لم أوافك به غدا فعلي المال ثم اختلفا فقال: وافيتك به وقال ~~الآخر: لم توافني به فالقول للطالب وتثبت عدم الموافاة ويلزمه المال، من ~~الصغرى، ولو قال: انجه ترابر فلا نست من دهم فهذا وعد لا كفالة ما لم يتلفظ ~~بما يدل على الالتزام نحو كفلت علي إلي، وكذا لو قال: فرداين مال وى يدهم ~~ليس بكفيل. # ولو قال: أين مال فردا بتوا تسليم كنم فهو كفيل. # أنا في عهدة مالك على فلان وقبل الدائن لم يصر كفيلا؛ لأنه قد يعني به ~~أنه يأخذه من المديون ويدفعه إلى الدائن لو قال الدائن: لأخ المديون الذهب ~~الذي لي على أخيك ازمن جنول كن فقال قبول كردم لا يلزمه شيء # اعمل لك شهرا بهذا الدينار فطلب منه الدائن كفيلا فقال أبو المديون: ~~أكريك ماه راكاتونكند من ضمان كردم أين يك دينار، أو قبل الدائن ضمانه في ~~المجلس اختلفوا فيه والأصح أنه يكون كفيلا؛ لأنه شرط متعارف # له على آخر دين فطالبه فقال رجل: من ضمان كردم فتم كه باغ وى فروشم وأين ~~مال يتودهم أو قال: كه بذيرفتم كه أين مال راكه أن تركه وى درهم لا تصح ~~الكفالة، ولو أضافها إلى بيع ماله يصح حتى لو باع يلزمه ذلك القدر ويجبر ~~على بيعه. # قال للدائن إن لم يؤد فلان مالك إلى ستة أشهر فأنا ضامن له يصح التعليق؛ ~~لأنه شرط متعارف # كفل بنفسه وقال إن عجزت عن التسليم إلى ثلاثة أيام ms445 فعلي المال ثم حبس بحق ~~أو بغير حق، أو مرض مرضا يتعذر معه إحضاره يلزمه المال يعني بعد الثلاثة. # كفل بنفس رجل على أن يسلمه إلى المكفول له متى طالبه به ثم سلمه إليه قبل ~~أن يطالبه ولم يقبله يبرأ؛ لأن حكم الكفالة وجوب التسليم وهو ثابت في الحال ~~وقوله على أن يسلمه إليه متى طالبه به يذكر للتأكيد لا للتعليل وقد سلمه في ~~حال كونه كفيلا فيبرأ # قال لامرأة ابنه: ما دمت حية ودمت حيا فنفقتك علي يصح برهان وقال صاحب ~~المحيط لا يصح حتى يقول: فالنفقة التي تجب على ابني علي. # طالب الدائن الكفيل فقال له: اصبر حتى يجيء الأصيل فقال الدائن: لا تعلق ~~لي على الأصيل إنما تعلقي عليك، فالجواب أنه ليس للدائن أن يطالبه بعد ذلك ~~ولكن قيل لا يسقط حقه في المطالبة وهو المختار؛ لأن الناس لا يريدون نفي ~~التعلق أصلا وإنما يريدون نفي التعلق الحسي وأنه له تعلق # PageV01P279 # به تعلق المطالبة، من القنية # لو كفل بنفس رجل لرجلين ووافاهما به إلى كذا وإلا فعليه ما لهما فوافى به ~~أحدهما والآخر غائب برئ عن كفالة الحاضر ولزمه نصيب الغائب من المال وما ~~أخذ الغائب يكون بينهما وللكفيل أن يتقدم إلى الحاكم لينصب عن الغائب من ~~يسلم إليه وأنكر الخصاف نصب القاضي. # كفل بنفسه على أن يوافي به إذا حبس القاضي، وإن لم يفعل فعليه الألف لا ~~يلزمه شيء ما لم يحبس القاضي، ولو لم يواف. # كفل بنفس رجل إلى الغد وقال للطالب إن لم يأت به غدا فقبضه مني فأنا بريء ~~منه فوافاه به في الغد يبرأ من المال في الرواية الصحيحة. # ولو كفل بنفسه على أنه ضامن بما قضى عليه قاضي الكوفة وقضى عليه قاض غير ~~قاضيها يلزمه، ولو عين حكما فحكم غيره بالمال عليه لا يلزمه، وفي زماننا ~~يجب أن يصح تعيين القاضي كتعيين الحكم؛ لأن أكثر القضاة يقضون بالرشوة، ~~وذكر ابن رستم عن محمد لو كفل بنفس رجل على أنه إن لم ms446 يدفعه إلى الطالب غدا ~~فعليه المال فأبرأه الطالب من الكفالة قبل أن يدفعه إليه برئ الكفيل بخلاف ~~ما لو مات الكفيل فإنه إن دفع وارثه إلى الطالب برئ، وإن لم يدفعه حتى مضى ~~الوقت لزم الوارث المال، وكذا إن مات الطالب فدفع الكفيل إلى وارث الطالب ~~برئ وإلا يلزم المال # الكفيل بنفس الغاصب لو قال له المغصوب منه: إن لم ترده علي، غدا فعليك من ~~قيمة الثوب عشرة دراهم فقال الآخر لا بل عشرين فسكت المكفول له لا يلزمه ~~إلا عشرة عندهما وعند أبي يوسف يلزمه عشرون. # رجل اقتضى من مديونه ألفا وضمن له رجلان ببدل ما فيها من زيوف، أو ~~نبهرجة، أو ستوقة فضمانه جائز والقول قول الطالب في أنه وجد زيوفا ونحوه ~~فيستبدلها من الكفيل عند أبي يوسف وعند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا ~~يستبدلها من الكفيل حتى يحضر مديونه فيقضى عليه ببدلها ثم يرجع الطالب على ~~الكفيل، ولو ضمن لامرأة بنفقة كل شهرين عن زوجها ليس له أن يرجع عند الشهر ~~ولو ضمن بالأجرة في إجارة كل شهر فله أن يفسخ ضمانه عند رأس الشهر. # لو أقر الكفيل بالكفالة إلى أجل يقبل قوله، وفي اشتراط الخيار يقبل قوله ~~متى كذبه المقر، له ويلزمه المال # لو كفل بشرط أن يرهن المكفول عنه رهنا وسماه ولم يرهن لم يجبر عليه ويلزم ~~المال الكفيل إلا أن يشترط براءة الكفيل إن لم يرهن فيبرأ الكفيل إذا لم ~~يرهن ولو قال رجل للطالب: قد ضمنت ما لك، على فلان، أو أقبضه منه وأدفعه ~~إليك لم يكن هذا ضمانا، من الوجيز. # قال ابن كمال في الإيضاح لو أقر أنه كفيل عن فلان بدين وادعى الأجل فصدقه ~~المقر له وهو الطالب في الكفالة وكذبه في الأجل كان القول قول المقر؛ لأنه ~~أقر بثبوت حق بعد شهر دينا كان، أو مطالبة والمقر له يدعيه في الحال وهو ~~ينكر فكان القول قوله انتهى # رب المتاع لو أخذ من الغاصب والمستعير كفيلا برده يجبر الكفيل على ms447 الرد ~~كالأصيل وإذا رد رجع على الأصيل بأجر عمله كذا في الفصولين من أحكام ~~الوكلاء # عليه مال فأدخل المطلوب ابنه في كفالة ذلك المال وقد راهق ولم يحتلم بطل ~~بلا توقف على إجازته إذا بلغ إذ لا مجيز له حين وقوعه فلو بلغ وأقر ~~بالكفالة قبل بلوغه بطل إقراره إذا أقر بكفالة باطلة # PageV01P280 # ولو جددها بعد بلوغه يصح هذا لو كان الأب هو المديون، أما لو كان الدين ~~دين الصبي بأن شرى أبوه أو وصيه شيئا له نسيئة وأقر الصبي حتى ضمن المال ~~لرب الدين، أو ضمن بنفس الأب أو الوصي جاز ضمانه بالمال وبطل ضمانه بالنفس؛ ~~لأنه التزم شيئا لم يلزمه قبل الضمان وهو إحضارهما مجلس الحكم بخلاف ضمان ~~المال؛ لأنه كان يلزمه قبل الضمان فصح # رجل كفل صبيا لو كان الصبي تاجرا صحت الكفالة ولو خاطب عنه أجنبي وقبل ~~عنه توقفت على إجازة وليه، وإن لم يخاطب أجنبي وإنما خاطب الصبي عند أبي ~~حنيفة ومحمد لا تصح وعند أبي يوسف تصح. # كفل عن صبي بالمال، أو بنفسه بإذن وليه، أو بدونه تصح سواء كان محجورا، ~~أو لا إذا كفل بحق مضمون على الأصيل، ولو أخذ الكفيل بإحضار الصبي فلو كفل ~~بإذن وليه يجبر الصبي على أن يحضر معه إذ إذن من يلي على الصغير بالكفالة ~~جائز إذ الإذن بها أمر بقضاء ما عليه من الدين والأب والوصي يملكان الأمر ~~بقضاء الدين عن الصغير فيملكان الأمر بالكفالة، ولو كفل بغير أمر من يلي ~~عليه لو كان بغير أمر الصبي لا يجبر أيضا، ولو كان بأمره لو كان الصبي ~~مأذونا يجبر، وكذا لو كفل عنه بمال بأمره فأدى يرجع عليه إذ إذن الصبي ~~المأذون في الكفالة بنفسه وبما عليه من المال معتبر شرعا، وإن لم تجز ~~كفالته عن الغير؛ لأنه تبرع، ولو غير تاجر وطلب أبوه من رجل أن يضمنه فضمنه ~~جاز وأخذ به الكفيل، وكذا وصيه أو جده لو أبوه ميتا، وكذا القاضي لولا وصي ~~ولا جد، فلو تغيب ms448 الغلام وأخذ الكفيل أبا الغلام وقال: أنت أمرتني أن أضمنه ~~فخلصني فإن الأب يؤخذ به حتى يحضر ابنه إذ الصبي في يده وتدبيره، وكذا لو ~~كان مأذونا لو أعطى كفيلا بنفسه ثم تغيب الصبي فإن الأب يطالب بإحضاره ~~بخلاف الأجنبي # قال: اكفل بنفس زيد فكفل فغاب زيد فالآمر بالكفالة لا يطالب بإحضار زيد ~~إذ لم يكن بيده وتدبيره هذه الجملة من أحكام الصبي، من الفصولين. # وفي الأشباه لا يلزم أحدا إحضار أحد فلا يلزم الزوج إحضار زوجته إلى مجلس ~~القاضي لسماع دعوى عليها ولا يمنعها إلا في مسائل الكفيل بالنفس عند ~~القدرة، وفي الأب إذا أمر أجنبيا بضمان ابنه فعلى الأب إحضاره لكونه في ~~تدبيره الثالثة: سجان القاضي خلى رجلا من المسجونين حبسه القاضي بدين عليه ~~فلرب الدين أن يطالب السجان بإحضاره انتهى. # كفالة المريض تعتبر من ثلث ماله، ولو أقر في مرضه أنه كفل في صحته تعتبر ~~من كل ماله كذا في الفصولين من أحكام المرضى. # جماعة طمع الوالي أن يأخذ منهم شيئا بغير حق فاختفى بعضهم وظفر الوالي ~~ببعضهم فقال: المختفون للذين وجدهم الوالي لا تطلعوهم علينا، وما أصابكم ~~فهو علينا بالحصص فلو أخذ منهم الوالي شيئا فلهم الرجوع قال: هذا يستقيم ~~على قول من يجوز ضمان الجباية وعلى قول عامة المشايخ لا يصح # إذا كفل رجل عن رجل بألف على أن يعطيه من وديعه المكفول عنه التي عنده ~~جاز إذا أمره بذلك ولم يكن له أن يسترد الوديعة منه فإن هلكت برئ الكفيل ~~والقول قول الكفيل أنها هلكت فإن غصبها رب الوديعة أو غيره واستهلكها برئ ~~الكفيل والحوالة على هذا # ولو ضمن له ألف درهم على أن يعطيه # PageV01P281 # إياه من ثمن هذه الدار فلم يبعها لم يكن على الكفيل ضمان ويلزمه بيع ~~الدار، ولو كفل بمال على أن يجعل الطالب له جعلا فإن لم يكن مشروطا في ~~الكفالة فالشرط باطل، وإن كان مشروطا في الكفالة فالكفالة باطلة. # إذا كفل عن رجل بدراهم صحاح جياد فأعطاه مكسرة، أو ms449 زيوفا وتجوز بها رجع ~~على الأصيل بمثل ما ضمن لا بمثل ما أدى وليس هذا كالمأمور بأداء الدين، من ~~الخلاصة. # رجل اشترى من آخر عبدا وتقابضا وضمن له رجل عيوبه فوجد به عيبا فرده فلا ~~ضمان عليه في قول أبي حنيفة وهذا كضمان العهدة وأنه لا يصح عنده، ولو ضمن ~~له السرقة، أو العتاق فوجده مسروقا، أو حرا ضمن، وكذا لو ضمن له الجنون أو ~~العمى فوجده كذلك يرجع بذلك على الضامن بالثمن، ولو مات عنده فقضى بنقصان ~~العيب كان للمشتري أن يرجع بذلك على الضامن، ولو ضمن له بحصة ما يجد فيه من ~~الثمن جاز عند أبي حنيفة وأبي يوسف إن رد رجع بالثمن كله، وإن حدث به عيب ~~عنده رجع بحصة العيب على الضامن كما يرجع على البائع، ولو قال: ضمنت لك ما ~~لحقك من الثمن من عهدة هذا العيب كان كذلك عند أبي حنيفة، وإن استحق ضمن ~~هذا في البيوع، من الخلاصة # قال لزيد على عمرو ألف وأنا ضامن به فأنكر عمرو لزم الكفيل إذا ادعاه زيد ~~دون الأصيل كما في الخانية ذكره ابن نجيم في قوله قد يثبت الفرع، وإن لم ~~يثبت الأصل. # اشترى دارا وضمن إنسان الدرك ثم استحقت بعد البناء لا يرجع بقيمة البناء ~~على ضامن الدرك، ولو ضمن له الدرك وقيمة ما بني فيها رجع بقيمة البناء على ~~البائع، أو الضامن ولا يرجع بقيمة الولد على الكفيل بضمان الدرك إذا استحقت ~~الجارية كذا في الوجيز الاستحقاق. # لو قال لغيره: أعطني ألفا على أن فلانا ضامن وفلان حاضر يسمع فدفع فهو ~~قرض على زيد. ### | [باب في مسائل الحوالة] # (الباب الحادي والعشرون في مسائل الحوالة) الحوالة: نقل الدين، أو ~~المطالبة من ذمة إلى ذمة الأول عند أبي يوسف والثاني عند محمد كما نقله ابن ~~كمال عن الزيلعي فلو أبرأ المحتال المحيل من الدين جاز عند أبي يوسف؛ لأن ~~المحيل ليس بمديون عنده لانتقال الدين من ذمته إلى ذمة المحتال عليه كما في ~~المجمع # ولو أحال ms450 الراهن المرتهن بالدين على غيره استرد الرهن عند أبي يوسف، وعند ~~محمد لا يسترد ذكره في الوجيز وقبول المحتال والمحتال عليه شرط لصحة ~~الحوالة، وأما رضا المحيل فإنما يشرط للرجوع عليه ذكره ابن كمال في الإيضاح ~~وإذا تمت الحوالة برئ المحيل من الدين بالقبول عندنا خلافا لزفر ولم يرجع ~~المحتال على المحيل إلا أن يتوى حقه والتوى عن أبي حنيفة بأحد الأمرين: أن ~~يجحد الحوالة ويحلف ولا بينة له عليه، أو يموت مفلسا، وقالا هذان الوجهان ~~ووجه ثالث وهو أن يحكم الحاكم بإفلاسه حال حياته، من الهداية. # وإذا مات المحتال عليه فقال المحتال توى المال عليه فأرجع عليك أيها ~~المحيل إذن فالقول للمحتال ويرجع على المحيل؛ لأنه متمسك بالأصل كما في ~~المنية والصغرى # والكفالة بشرط براءة الأصيل حوالة فإن توى ما على # PageV01P282 # الكفيل يرجع على الأصيل، ولو مات هذا الكفيل فقال الطالب لم يترك وفاء ~~وكذبه المطلوب فالقول قول الطالب وعلى المطلوب البينة، من الوجيز # أحال عليه بمائة من من الحنطة ولم يكن للمحيل على المحتال عليه شيء ولا ~~للمحتال على المحيل فقبل المحتال عليه ذلك لا شيء عليه، من القنية. # وتصح الحوالة في الدين لا في العين وتصح بدراهم الوديعة فلو أودع رجلا ~~ألفا وأحال بها عليه فهلكت قبل التسليم برئ المحتال عليه وهو المودع ~~للحوالة لتقيدها بها فإنه ما التزم الأداء إلا منها بخلاف ما إذا كانت ~~مقيدة بالمغصوب؛ لأن الفوات إلى خلف كلا فوات، وقد تكون الحوالة مقيدة ~~بالدين أيضا، من الهداية، وتصح بالمغصوبة ولا يبرأ المحتال عليه وهو الغاصب ~~عن الحوالة بهلاكها؛ لأن مثلها يخلفها ذكره في الإيضاح ثم قال وإنما قلنا ~~مثلها دون قيمتها؛ لأن الدراهم من المثليات انتهى # وفي الوجيز الحوالة نوعان مطلقة ومقيدة فالمطلقة أن يحيل صاحب الدين على ~~رجل بألف وللمحيل عليه ألف، ولم يضف الحوالة إليه فعليه أداء ألف المحتال ~~وللمحيل أن يطالبه بأداء ألف إليه، وكذا لو كان لرجل عند رجل وديعة وأحال ~~غريمه عليه بألف ولم يقيدها بألف الوديعة ms451 فله أن يأخذ الوديعة منه، وأما ~~المقيدة فبأن أحال بالمال الذي له على المحتال عليه، أو على أن يعطيه مما ~~عليه وليس للمحيل أن يطالبه بالأداء إليه انتهى فلو باع شيئا وأحال غريما ~~له على المشتري حوالة مقيدة بالثمن ثم رد بالعيب بعد القبض بقضاء، أو قبل ~~القبض من غير قضاء، أو رد بخيار الرؤية أو الشرط، أو تفاسخا العقد لا تبطل ~~الحوالة عندنا خلافا لزفر كما في الصغرى والحقائق، ولو كان مكان الثمن ~~وديعة أو غصب فأحال صاحب الوديعة والغصب غريمه على المودع والغاصب حوالة ~~مقيدة ثم استحقت الوديعة والغصب بطلت الحوالة. # وإذا أحال الطالب على رجل بجميع حقه وقبل منه ثم أحاله أيضا بجميع حقه ~~على الآخر وقبل منه صار الثاني ناقضا للأول، من الصغرى. # ولو أحال ولم يكن للمحيل دين على المحتال عليه فأدى المحتال عليه المال ~~رجع المحتال عليه على المحيل بما ضمن لا بما أدى هذه في الكفالة، من ~~الهداية حتى لو أدى عروضا أو دراهم عن الدنانير لا يرجع إلا بالدين ~~كالكفيل؛ لأنه يملك الدين الذي على المحيل، وكذا لو وهب المحتال الدين ~~للمحتال عليه، أو تصدق عليه، أو ورثه المحتال عليه من المحتال فإنه يرجع ~~على المحيل بالدين ذكره في الوجيز # وإن اختلف المحيل والمحتال عليه فقال المحيل أحلت بدين كان عليك وأنكر ~~المحتال عليك فالقول قول المحتال عليه والحوالة لا تكون إقرارا بالدين؛ ~~لأنها قد تكون بدونه وإذا طالب المحيل المحتال بما أحاله به وقال إنما ~~أحلتك بقبضه لي وقال المحتال بل أحلتني بدين كان لي عليك فالقول قول ~~المحيل؛ لأن المحتال يدعي عليه الدين وهو ينكر ولفظ الحوالة مستعمل في ~~الوكالة فيكون القول قوله مع يمينه، من الهداية # الحوالة إذا كانت فاسدة وقد أدى المحتال عليه الدين للمحتال إن شاء رجع ~~على القابض، وإن شاء على المحيل وعلى هذا الأجر إذا باع المستأجر وأحال ~~المستأجر على المشتري فاستحق المبيع من يد المشتري وهو قد أدى الثمن # PageV01P283 # إلى المستأجر فهو مخير إن ms452 شاء رجع على المستأجر، وإن شاء رجع على الآجر ~~ومن صور فساد الحوالة إذا كانت الحوالة بشرط أن يعطي المحتال عليه مال ~~الحوالة من ثمن دار المحيل كانت فاسدة؛ لأن هذا حوالة بما لا يقدر على ~~تنفيذ الحوالة إلا به وهو بيع الدار فإن الحوالة بهذا الشرط لا تكون توكيلا ~~ببيع الوكيل بخلاف ما إذا قبل المحتال عليه الحوالة بشرط أن يعطي مال ~~الحوالة من ثمن دار لنفسه فإنه يجوز من قاضي خان # وتصح الحوالة من المحتال عليه هذه في الكفالة، من الهداية # وإذا مات المحتال عليه مفلسا وقد أعطى كفيلا بالمال ليس للمحتال أن يرجع ~~على المحيل بدينه ثم إن أبرأ صاحب المال الكفيل منه فله أن يرجع به على ~~الأصيل. # وإن قضى أجنبي المال عن المحتال عليه فله أن يرجع بذلك على المحيل إن لم ~~يكن له على المحتال عليه دين، ولو كان للمحيل على المحتال عليه دين وقضى ~~أجنبي الدين عن المحيل لا يرجع الأجنبي على المحيل ويرجع المحيل بدينه على ~~المحتال عليه. # وإذا مات المحتال عليه مفلسا وقد رهن بالمال رهنا للطالب أن يرجع على ~~المحيل بدينه، من الوجيز. ### | [باب في مسائل الشركة وفيه خمسة فصول] ### | [الفصل الأول في شركة الأملاك] # (الباب الثاني والعشرون في مسائل الشركة) وهي نوعان: شركة أملاك، وشركة ~~عقود، ولنتكلم على ذلك في خمسة فصول: # (الفصل الأول في شركة الأملاك) شركة الأملاك على نوعين: # أحدهما: أن يصير مال كل واحد منهما مشتركا بينهما بغير اختيارهما بأن ~~اختلط مال أحدهما بمال الآخر من غير اختيارهما خلطا لا يمكن التمييز بينهما ~~أصلا، أو يمكن ولكن بحرج كخلط الحنطة بالشعير. # والثاني: أن يصير المال مشتركا بينهما باختيارهما بأن ملكا مالا بالشراء، ~~أو بالهبة أو بالصدقة، أو الاستيلاء، وفي نوعيها ألا يجوز لأحدهما التصرف ~~في نصيب شريكه إلا بإذنه وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي كما في ~~الهداية وغيرها # رجلان بينها بعير حمل أحدهما عليه شيئا من القرية إلى المصر فسقط البعير ~~في الطريق فنحره ms453 قالوا: إن كان يرجى حياته يضمن حصة شريكه، وإن كان لا يرجى ~~لا يضمن؛ لأنه مأمور بالحفظ والنحر في هذه الحالة حفظ، وإن نحره أجنبي كان ~~ضامنا على كل حال في الصحيح من الجواب، من قاضي خان # وفي الفصولين لهما بعير عليه متاع فساقه أحدهما على جسر فوقع في النهر ~~وعطب فنحره أهل القرية لم يضمن السائق ولا الناحرون إذا علم أنه لا يعيش ~~إلى مجيء صاحبه. # وفيه أيضا دابة لهما فساقها أحدهما فوقعت في نهر وانكسرت رجلها فنحرها ~~رجل وباع شريكه اللحم لا يضمن السائق والناحر إذا لم يعلم أنها تعيش إلى ~~حضور صاحبها وثمن اللحم بين الشريكين، وهو كالمأذون دلالة، انتهى قلت: وقد ~~مر في باب الذبائح من هذا الكتاب أن الفتوى على أن الأجنبي يضمن في الفرس ~~والبغل لا في الشاة، وقال قاضي خان: يكون ضامنا؛ لأنه غير مأمور بالحفظ ~~بخلاف الراعي والبقار فإنه لا يضمن بذبح الشاة أو البقرة وإذا كان لا يرجى ~~حياتها # PageV01P284 # استحسانا؛ لأنه مأمور بالحفظ كما مر في باب الإجارة # أرض بينهما زرع أحدهما كلها تقسم الأرض بينهما فما وقع في نصيبه أقر وما ~~وقع في نصيب شريكه أمر بقلعه وضمن نقصان الأرض هذا إذا لم يدرك الزرع أما ~~لو أدرك، أو قرب يغرم الزارع لشريكه نقصان نصف الأرض لو انتقصت؛ لأنه غاصب ~~في نصيب شريكه. # وعن محمد لو غاب أحدهما فلشريكه أن يزرع نصف الأرض، ولو أراد الزراعة في ~~العام الثاني زرع النصف الذي كان زرعه، وكذا لو مات أحدهما فللحي أن يزرع ~~كما مر ويفتى بأنه لو علم أن الزرع ينفع الأرض ولا ينقصها فله أن يزرع ~~كلها، ولو حضر الغائب فله أن ينتفع بكل الأرض مثل تلك المدة لرضا الغائب في ~~مثله دلالة، ولو علم أن الزرع ينقصها، أو الترك ينفعها ويزيدها قوة فليس ~~للحاضر أن يزرع فيها شيئا أصلا إذ الرضا لم يثبت هنا كذا أرض بين ورثة ~~زرعها بعضهم ببذر مشترك بينهم بإذن الباقين لو كبارا، أو بإذن ms454 الوصي لو ~~صغارا فالغلة على الشركة، ولو زرع من بذر نفسه فالغلة للزارع والزرع ~~المشترك لو أدرك فحصده أحدهما بلا إذن شريكه فهلك ينبغي أن يضمن حصة شريكه ~~واقعة الفتوى، زرع أرضا بينه وبين غيره هل لشريكه أن يطالبه بربع، أو ثلث ~~بحصة نفسه كما هو عرف ذلك الموضع؟ أجيب بأنه لا يملك ذلك لكن يغرمه نقصان ~~نصيبه من الأرض لو انتقصت # سكن دارا مشتركه بغيبة شريكه لا يلزمه أجر حصته ولو معدة للاستغلال إذ ~~الدار المشتركة في حق السكنى، وفيما هو من توابع السكنى تجعل مملوكة لكل ~~واحد من الشريكين على سبيل الكمال إذ لو لم تجعل كذلك يمنع كل منهما عن ~~دخول وقعود ووضع أمتعة فيبطل منافع ملكهما وهو لم يجز، ولما كان كذا صار ~~الحاضر ساكنا في ملك نفسه فلا أجر عليه وعللت في الذخيرة بأنه سكن بتأويل ~~الملك فلا أجر، من الفصولين # والوقف المشترك إذا سكنه أحدهما بالغلبة بدون إذن الآخر فإنه يجب الأجر ~~سواء كان موقوفا للسكنى، أو للاستغلال كما في الأشباه وقد مرت في الغصب. # عبد بين شريكين استخدمه أحدهما بغير إذن صاحبه فمات في خدمته يصير غاصبا ~~على رواية هشام عن محمد ولا يصير غاصبا على رواية ابن رستم عنه، وفي الدابة ~~المشتركة يصير غاصبا على الروايتين انتهى. # دار مشتركة بين قوم فلبعضهم التوضؤ وربط الدابة ووضع الخشبة فيها ومن عطب ~~بذلك لا يضمن، وليس لهم حفر بئر فلو حفر أحدهما بئرا يؤخذ بأن يسويها فإن ~~نقص الحفر الأرض يؤخذ بنقصان الحفر وإذا حفر أحد أصحاب طريق غير نافذة فيه ~~بئرا يؤخذ بأن يطم البئر ولا يؤخذ بما نقصت البئر ويضمن ما عطب بها، وكذا ~~لو بنى فيه فعطب بذلك إنسان ضمن كما في قسمة الصغرى وقد مر في الجنايات # وفي الخلاصة من كتاب الحيطان، وكذا لو كان الطريق بين قوم وهو غير نافذ ~~فإن حكمه حكم الدار المشتركة غير أن في الطريق لا يضمن نقصان الحفر انتهى. # دار بين اثنين غاب أحدهما ms455 وآجرها الآخر وأخذ الأجرة فللغائب أن يشاركه في ~~الأجرة قال - رضي الله تعالى عنه - فهذا إشارة إلى أن العاقد لم يملك ~~الأجرة. # وفي الأصل إشارة إلى أنه يملكها ويتصدق بحصة شريكه للخبث كالغاصب، من ~~القنية، وفيها قبض أحد الشريكين نصيبه من السلم أو الدين # PageV01P285 # المشترك ورضي الآخر بقبضه لنفسه فله أن يرجع عليه بحصته بعد ذلك انتهى. # مواش لهما فغاب أحدهما فدفع الشريك الآخر كلها إلى الراعي هل يضمن نصيب ~~شريكه؟ أجاب مولانا أنه يضمن إذ يمكنه حفظها بيد أجيره فلا يصير مودعا ~~غيره، ولو تركها الشريك في الصحراء ولم يتركها بيده يمكنه أن يرفع الأمر ~~إلى القاضي فينصب قيما يحفظها من مشتمل الأحكام عن الفصولين. # ولو كان بينهما شركة في مال خلطاه ليس لواحد منهما أن يسافر بالمال بغير ~~إذن شريكه فإن سافر به فهلك إن كان قدرا له حمل ومؤنة ضمن، وإن لم يكن له ~~حمل ومؤنة لا يضمن. # رجلان لهما دين مشترك على رجل فأخذ أحدهما حصته من المديون كان لشريكه أن ~~يشاركه فيما قبض، وإن أراد أحدهما أن يأخذ من المديون شيئا ولا يشاركه ~~صاحبه فيما أخذ فالحيلة في ذلك أن يهب المديون منه مقدار حصته من الدين ~~ويسلم له ثم هو يبرئ الغريم عن حصته من الدين فلا يكون لشريكه حق المشاركة ~~فيما أخذ بطريق الهبة. # رجلان بينهما دار غير مقسومة غاب أحدهما كان للآخر أن يسكن مقدار حصته في ~~كل الدار، وكذا الخادم إذا كان مشتركا وأحدهما غائب كان للحاضر أن يستخدم، ~~الخادم بحصته، وفي الدابة المشتركة لا يركبها أحدهما؛ لأن الناس يتفاوتون ~~في الركوب فلم يكن الغائب راضيا بركوب الشريك، وفي الخادم والدار لا ~~يتفاوتون في السكنى والخدمة فكان الغائب راضيا بفعل الشريك # والكرم والأرض إذا كانا بين الرجلين وأحدهما غائب، أو كانت الأرض بين ~~بالغ ويتيم يرفع الأمر إلى القاضي فإن لم يرفع الحاضر وزرع الأرض بحصته طاب ~~له، وفي الكرم يقوم الحاضر فإن أدركت الثمرة يبيعها ويأخذ حصته من الثمن ~~وتوقف ms456 حصة الغائب فإذا قدم الغائب خير الغائب إن شاء ضمنه القيمة، وإن شاء ~~أخذ الثمن، وإن أدى خراج الأرض قالوا يكون متطوعا في حق الشريك؛ لأنه قضى ~~دينه بغير أمره لا عن اضطرار فإنه متمكن من أن يرفع الأمر إلى القاضي ~~ليأمره بذلك، وإن كان بين الحاضر والغائب دار مقسومة ونصيب كل واحد منهما ~~معزول عن نصيب الآخر ليس للحاضر أن، يسكن في نصيب الغائب لكن القاضي ينظر ~~في ذلك إن خاف الخراب كان للقاضي أن يؤاجر ويمسك الأجر للغائب، وفي غير ~~المقسومة للحاضر أن يسكن قدر حصته. # وعن محمد للحاضر أن يسكن كل الدار إذا خيف عليها الخراب لو لم تسكن وما ~~كان على الراهن إذا أداه المرتهن بغير إذن الراهن ذكرنا أنه يكون متطوعا، ~~وكذا لو أدى الراهن ما يجب على المرتهن، وإن أدى أحدهما ما كان على صاحبه ~~بأمره، أو بأمر القاضي يرجع عليه. # وعن أبي يوسف عن أبي حنيفة إذا كان الراهن غائبا فأنفق المرتهن بأمر ~~القاضي يرجع عليه، وإن كان حاضرا لا يرجع وقال أبو يوسف يرجع في الوجهين ~~والفتوى على أن الراهن لو كان حاضرا وأبى أن ينفق فأمر القاضي المرتهن ~~بالإنفاق فأنفق يرجع على الراهن ومسائل الشركة ينبغي أن تكون على هذا ~~القياس، من قاضي خان # وعن محمد في طاحونة بين شريكين أنفق أحدهما على مرمتها بغير إذن شريكه لا ~~يكون متطوعا لأنه لا يتوصل إلى الانتفاع بنصيب نفسه إلا بذلك # وسئل # PageV01P286 # الفضلي عن طاحونة، أو حمام لهما استأجر نصيب كل منهما رجل ثم أنفق ~~المستأجر في مرمة الحمام بإذن مؤاجره هل يرجع بذلك على المالك الذي لم ~~يؤاجر نصيبه منه؟ أجاب لا يرجع وذكر عن محمد الرواية التي ذكرنا ثم قال: ~~يحتمل أن يقال المستأجر يقوم مقام مؤاجره فيما أنفق فيرجع على مؤاجره بما ~~أنفق ثم آجره يرجع على شريكه بما أخذ منه المستأجر؛ لأن المؤاجر أقامه مقام ~~نفسه ويحتمل أن يقال المستأجر إنما يرجع على مؤاجره لأجل أنه أذن له في ms457 ~~الإنفاق فإذن المؤجر للمستأجر يجوز على نفسه لا على شريكه فيكون المستأجر ~~متطوعا في نصيب شريكه المالك فلا يرجع به على أحد فلما اشتبه عليه احتاط في ~~الجواب فقال لا يرجع على الشريك المالك بما أنفق وأصل هذا النوع إن كان من ~~أجبر على أن يفعل مع صاحبه فإذا فعل أحدهما فهو متطوعا وكل من لا يجبر فهو ~~ليس متطوعا وعلى هذا نهر بين رجلين كراه أحدهما أو السفينة يتخوف فيها ~~الغرق أو حمام خرب منه شيء قليل، أو عبد بين اثنين ففداه ففي هذا كله يكون ~~متطوعا؛ لأنه لا يجبر شريكه على أن يفعل معه فإذا فعل أحدهما بغير إذن ~~شريكه كان متطوعا أما الذي له غرفة فوق بيت رجل إذا انهدم البيت وسقطت ~~الغرفة إذا بنى صاحب الغرفة أسفل لم يكن متطوعا إذ لا يجبر صاحب البيت على ~~بناء بيته # قوم بينهم شرب امتنع بعضهم عن كري النهر أمر الحاكم الآخرين أن يكروا ~~النهر ولهم أن يمنعوه من شرب النهر حتى يدفع حصته، وهو قول أبي حنيفة وأبي ~~يوسف وذكر محمد أن داود الطائي كان من أصحاب أبي حنيفة ثم أقبل على العبادة ~~والخلوة بنفسه وكان داره بينه وبين شريك له غائب فكان يسكن داود الدار ~~وكانت نخلة، أو نخلات في الدار فكان لا يأكل من ثمرها شيئا لكن كان إذا ~~انتهت الثمرة وأدركت يفتح باب الدار ولا يمنع من يدخل الدار ويأكل الثمرة ~~فكره أكل الثمرة ولغيره فيها نصيب بغير إذنه؛ لأن الأكل استهلاك ولم يكن في ~~سكنى الدار استهلاك بل في سكناها عمارتها فلم ير به بأسا قال محمد، ولو أن ~~الشريك أخذ حصته من الثمرة وأكلها جاز له ويبيع نصيب الغائب ويحفظ ثمنه فإن ~~حضر صاحبه فأجاز فعله وإلا ضمنه قيمته، وإن لم يحضر فهو كاللقطة يتصدق به ~~قال الفقيه أبو الليث وهذا استحسان وبه نأخذ، من الصغرى # كيلي، أو وزني بين حاضر وغائب، أو بين بالغ وصبي فأخذ الحاضر، أو البالغ ~~نصيبه فإنما تنفذ ms458 قسمته بلا خصم لو سلم نصيب الغائب والصبي حتى لو هلك ما ~~بقي قبل أن يصل إلى الغائب، أو الصبي هلك عليهما لو بينهما دار وغاب أحدهما ~~يسكن الآخر بقدر حصته وذكر يسكنها ولا يسكنها غيره وقيل يخلى بينه وبينها ~~لولا خصم يؤجرها ويأخذ نصيبه من الأجر ويقف نصيب شريكه فلو وجده وإلا يتصدق ~~ويستخدم الخادم ولا يركب الدابة إذ يحرم بلا ملك، وفي الرحى لو احتاج إلى ~~دابة وأداة، أو بناء أقامها ورجع في الغلة، من الفصولين. # عبد بين اثنين غاب أحدهما فأنفق عليه الآخر يكون متطوعا هذه في النفقات، ~~من الصغرى. # وفي الوجيز لو تغيب أحدهما فأنفق الآخر كان متبرعا إلا أن يكون بأمر ~~القاضي كما في القسمة، من الصغرى. # حائط بينهما وهي وخيف # PageV01P287 # سقوطه فأراد أحدهما نقضه وأبى الآخر يجبر على نقضه فلو هدما حائطا بينهما ~~فأبى أحدهما عن بنائه يجبر، ولو انهدم لا يجبر ولكنه يبني الآخر فيمنعه حتى ~~يأخذ نصف ما أنفق لو أنفق بأمر القاضي ونصف قيمة البناء لو أنفق بلا أمر ~~القاضي، من الفصولين. # وفي الوجيز من نفقة المشترك أصله أن من أصلح ملكا مشتركا بينه وبين غيره ~~وهو مضطر بالإنفاق لإحياء نصيبه إن كان بأمر القاضي يرجع على شريكه بقدر ~~نصيبه وبغير أمره لا يرجع ثم ينظر إن كان الإنفاق لإصلاح ملك الرقبة يجبر ~~الشريك الأبي على العمارة، وإن كانت العمارة لأجل استيفاء المنفعة لا يجبر ~~الأبي عليها إذا لم يرد الانتفاع به ولكن يرجع على الأبي بقسطه انتهى. # قن، أو زرع لهما فغاب أحدهما وأنفق الآخر يكون متبرعا فيما أنفق؛ لأن ~~المنفق في باب القن والزرع غير مضطر في الإنفاق إذ، لا يخلو إما، أن يكون ~~شريكه حاضرا أو غائبا فلو حاضرا فالقاضي يجبره على أن ينفق في نصيبه، ولو ~~غائبا فيأمره القاضي في الإنفاق ليرجع على الغائب إذ للقاضي ولاية الأمر ~~بالإنفاق في كل موضع له ولاية الجبر لو حاضرا فلما زال الإضرار كان متبرعا ~~فيما أنفق بخلاف ما إذا ms459 كان علو لرجل والسفل لآخر فانهدم السفل بنفسه فلأنه ~~لا يجبر ذو السفل على البناء حينئذ إذ لو أجبر إنما يجبر لحقه، أو لحق ذي ~~العلو لا وجه إلى الأول وهو ظاهر ولا إلى الثاني إذ حقه فات بلا تعد من ذي ~~السفل فلا يلزمه أن يعيده فيقال، لذي العلو: ابن السفل إن شئت حتى تبلغ ~~موضع علوك ثم ابن علوك فلو بناه فله أن يمنع ذا السفل حتى يؤدي قيمة البناء ~~إلى ذي العلو إذ البناء ملك الباني لبنائه بغير الأمر كغاصب إلا أن الغاصب ~~متعد في البناء فلم يجز له منع رب الأرض من الانتفاع بأرضه وذو العلو محق ~~في البناء؛ لأنه مضطر لإحياء حقه فله المنع منه ثم إذا أدى إليه قيمة ~~البناء ملكه، ولو بلا رضا صاحب العلو ولو امتنع رب السفل عن الانتفاع بسفله ~~وعن أداء القيمة لا يجبر عليه بخلاف ما لو هدم ذو السفل سفله وذو العلو ~~علوه فإنه حينئذ يؤخذ ذو السفل ببناء سفله إذ فوت عليه حقا ألحق بالملك ~~فصار كما فوت عليه ملكا # رحى ماء بينهما في بيت لهما فخربت كلها حتى صارت صحراء لم يجبر الشريك ~~على العمارة وتقسم الأرض بينهما ولو قائمة ببنائها وأدواتها إلا أنه ذهب ~~شيء منها يجبر الشريك على أنه يعمر مع الآخر، ولو معسرا قيل لشريكه أنفق ~~أنت لو شئت فيكون نصفه دينا لك على شريكك، وكذا الحمام لو صار صحراء تقسم ~~الأرض بينهما، ولو تلف شيء منه يجبر الأبي على عمارته. # وعن محمد في حمام بينهما خرب منه بيت، أو احتاج إلى قدر ومرمة وأبى ~~أحدهما لا يجبر ويقال للآخر إن شئت فابنه أنت وخذ من غلته نفقتك ثم يصيران ~~فيه سواء، من الفصولين # أحد الشريكين إذا بنى في أرض مشتركة بغير إذن شريكه كان لشريكه أن ينقض ~~البناء؛ لأن له ولاية النقض في نصيبه والتمييز غير ممكن والغرس هكذا # دار بين رجلين تهايآ فيها على أن يسكن كل واحد منهما منزلا معلوما ms460 أو ~~يؤاجره فهو جائز ولا حاجة إلى بيان المدة في هذا العقد، وإن تهايآ فيها من ~~حيث الزمان بأن تهايآ على أن يسكن هذا يوما وهذا يوما، أو يؤاجر هذا # PageV01P288 # سنة وهذا سنة فالتهايؤ في السكنى جائز في ظاهر الرواية لكن إذا جعل ~~بتراضيهما ولا يجبران على ذلك، أما إذا تهايآ على أن يؤاجر هذا سنة وهذا ~~سنة فقدا اختلف المشايخ فيه، والأظهر يجوز فإن استوت الغلتان فيها، وإن ~~فضلت في نوبة أحدهما يشتركان في الفضل وبه يفتى، وكذا التهايؤ في الدارين ~~على السكنى والغلة جائز # تهايآ على أن يسكن هذا دارا وهذا دارا، أو يؤاجر هذا دارا وهذا دارا يجوز ~~إلا أن في الدارين إذا أغلت في يد أحدهما أكثر مما أغلت في يد الآخر لا ~~يرجع أحدهما على صاحبه بشيء، وفي الدار الواحدة إذا تهايآ في الغلة فأغلت ~~في نوبة أحدهما أكثر يشتركان في الفضل كما مر. # بقرة بين اثنين اصطلحا على أن تكون عند كل واحد منهما خمسة عشر يوما يحلب ~~لبنها فهذه مهايأة باطلة ولا يحل فضل اللبن لأحدهما، وإن جعلا في حل فحينئذ ~~يحل؛ لأن الأول هبة المشاع فيما يحتمل القسمة فلا يجوز للثاني والثاني هبة ~~الدين فيجوز، وإن كان مشاعا # جدار بين كرمين بين رجلين انهدم فاستعدى أحدهما إلى السلطان لما أبى ~~صاحبه أن يبني الجدار فأمر السلطان بناء برضا المستعدي على أن يبني جدارا ~~ويأخذ الأجر منهما جميعا فبنى كان له أن يأخذ الأجرة من صاحبي الكرمين. # وذكر الناطفي في واقعاته أنه قال في دعوى الإملاء: حائط بين رجلين وانهدم ~~فلأحد الشريكين أن يمتنع من البناء؛ لأن له أن يقاسمه أرض الحائط نصفين ولو ~~بنى أحدهما ليس له أن يرجع على شريكه؛ لأنه لم يكن له أن يأخذه بالبناء لو ~~كان لرجل علو والسفل لآخر فأبى صاحب السفل وأخذه صاحب العلو بذلك ليس له ~~ذلك بل يقال لصاحب العلو: ابن السفل إن شئت حتى تبلغ موضع علوك ثم ابن علوك ~~وليس لصاحب السفل ms461 أن يسكن حتى يعطي قيمة بناء السفل فيردها على صاحب العلو ~~ولصاحب العلو أن يسكن علوه وهو بمنزلة الرهن في يده ولا يشبه الحائط؛ لأن ~~أرض الحائط تقسم وهذا السفل إذا سقط لم يقسم وهكذا ذكر في كتاب الصلح وزاد ~~أن السفل إذا كان لرجل وعلوه لآخر فإن سقف بيت السفل وجذوعه وهراديه ~~وبواريه وطينه لصاحب السفل غير أن لصاحب العلو سكناه في ذلك وكذلك الدرج ~~والروشن # وفي دعوى الإملاء حائط بين جارين؛ لأحدهما عليه جذوع وليس للآخر عليه ~~جذوع فانهدم الحائط فأخذ صاحب الجذوع شريكه بالبناء فامتنع لا يجبر على ~~بنائه، ويقال لهما إن شئتما اقتسما أرض الحائط، وإن شاء صاحب الجذوع بناه ~~وحمل جذوعه ما لم يقتسما فإن أراد صاحب الجذوع البناء وأراد الآخر قسمة أرض ~~الحائط يقسم بينهما نصفين. # وفي صلح النوازل حائط بين رجلين سقط ولأحدهما بنات ونسوة فطلب من جاره أن ~~يبني فأبى جاره لا يجبر واحد منهما، وإن شاء أحدهما أن يبني في ملك نفسه ~~فعل قال الفقيه أبو الليث هو القياس وهو قول علمائنا وقال بعضهم لا بد من ~~بناء يكون سترا بينهما وبه نأخذ، وإنما قال أصحابنا أنه لا يجبر؛ لأنهم في ~~زمان أهل الصلاح، أما في زماننا هذا فلا بد من حاجز بينهما في آخر بيوع ~~الواقعات، وفي الأجناس هذا قول أبي الليث في دعوى النوازل قال أصحابنا في ~~كتاب الدعوى في حائط بين اثنين انهدم فبنى أحدهما بغير إذن صاحبه كان # PageV01P289 # متطوعا إذا لم يكن لأحدهما حمولة ولم يذكروا الجواب في الحائط الذي لهما ~~عليه حمولة. # وعن ابن سلمة أنه قال في حائط بين اثنين ولهما عليه جذوع، أو حمولة ~~فانهدم الحائط فبناه أحدهما وأبى الآخر ثم إن الذي بنى وضع عليه جذوعه وجاء ~~الذي لم يبن فأراد أن يضع عليه جذوعه أيضا فللباني أن يمنعه حتى يأخذ منه ~~نصف ما أنفق في الجدار ولا يكون متطوعا وهذا قول أصحابنا وقال أبو بكر ~~الإسكاف إن كان الحائط بحال لو قسمت ms462 أرضه أصاب كل واحد منهما مقدار ما يبني ~~عليه بناء محكما فهو متطوع في بنائه، وإن كان بحال لا يصيبه هذا المقدار لا ~~يكون متطوعا وله أن يرجع على شريكه بنصف ما أنفق إن أراد أن يضع عليه جذوعه ~~وروي عن ابن سماعة عن محمد أنه يرجع في الحالين؛ لأنه له حق الوضع على جميع ~~الجدار في الحالين # وذكر في صلح النوازل جدار بين رجلين لهما عليه حمولة فوهى الجدار فنزعه ~~أحدهما وبناه من خالص ماله وأبى تمكين الآخر من إعادة حمولته على ما كانت ~~في القديم قال أبو بكر إن كان للجدار في العرض ما لو قسم تربته أصاب كل ~~واحد منهما موضعا يمكن أن يبني عليه حائطا ليس له أن يمنعه؛ لأن لصاحبه أن ~~يقول لماذا لم تبن في نصيبك وتركت نصيبي، وإن لم يكن للحائط ذلك العرض فليس ~~لصاحب الباني أن يحمل الحمولة ما لم يعطه قيمة البناء قال الفقيه أبو الليث ~~يعني إذا بنى بأمر الحاكم أما إذا بنى بغير أمره لا يرجع بشيء بمنزلة العلو ~~والسفل إذا انهدم فبناه صاحب العلو بغير أمر صاحب السفل والقاضي فهو متطوع. # وقال الهندواني في حائط عليه حمولة رجلين فسقط الحائط فبناه أحدهما بماله ~~ونفقته بغير إذن صاحبه فله منع صاحبه من وضع الحمولة عليه حتى يعطيه نصف ~~قيمة الحائط مبنيا بحق القرار، وإن كان بناه بإذنه ليس له منعه لكن يرجع ~~عليه بنصف النفقة التي ذهبت له في بنائه فهذا الجواب إذا كان الحائط بعد ~~الهدم لا يحتمل أصله القسمة، ولو قسم لا يصيب كل واحد منهما من أصله ما ~~يقدر على أن يبني فيه حائطا يمكنه وضع حمولته عليه فإن كان أصل الحائط ~~يحتمل القسمة فإن بنى بإذنه فالجواب كالأول، وإن بنى بغير إذنه كان له منعه ~~حتى يصطلحا على شيء # جدار بين رجلين ولكل واحد منهما عليه حمولته فوهى الحائط فأراد أحدهما أن ~~يرفعه ليصلحه وأبى الآخر ينبغي له أن يقول لصاحبه ارفع حمولتك بأسطوانات ~~وعمد ms463 ويخبر أنه يريد رفعه في وقت كذا فيشهد على ذلك فإن فعل ذلك وإلا فلهذا ~~أن يرفع الجدار، وإن سقط حمولته فلا ضمان عليه. # وفي فتاوى الفضلي حائط مشترك بين اثنين وهى ولا يؤمن من ضرر سقوطه فأراد ~~أحدهما النقض وامتنع الآخر يجبر على نقضه. # وقال أبو القاسم في جدار بين رجلين لأحدهما عليه حمولة فمال أحدهما وتقدم ~~إليه الذي له الحوالة برفعه وأشهد عليه فلم يرفعه حتى انهدم وآخر لصاحب ~~الدار فإن أقر أن الحائط بينهما وإنه كان مائلا مخوفا وإنه تقدم إليه بأنه ~~يرفع معه فإذا أفسد شيئا بسقوطه بعد إمكان رفعه بعد الإشهاد ضمن نصف قيمته. # وإذا أراد أحد الشريكين نقض جدار مشترك وأبى الآخر فقال له صاحبه إني ~~أضمن لك كل ما ينهدم لك من بيتك فضمن له ذلك ثم نقض الجدار بإذن شريكه لم ~~يلزمه من ضمان # PageV01P290 # ما ينهدم من منزل المضمون له شيء كما لو قال: ضمنت لك ما يهلك من مالك. # ولو هدما جدارا بينهما ثم بناه أحدهما بنقضه والآخر لا يعطيه النفقة ~~ويقول أني لا أضع على الجدار حمولة فله أن يرجع على شريكه بنصف ما أنفق، ~~وإن لم يضع غير الباني الحمولة؛ لأنه كان له وضع الحمولة في الأصل والباني ~~لم يصر متطوعا في البناء وهو كالمأمور وسبيل هذا سبيل العلو والسفل صاحب ~~العلو إذا بنى السفل فله أن يرجع بما أنفق على صاحب السفل، وإن كان يقول ~~صاحب السفل لا حاجة إلي في السفل # وفي صلح النوازل قال أبو القاسم في حائط بين رجلين لأحدهما عليه غرفة ~~وللآخر عليه سقف بيته فهدما الحائط من أسفله ورفعا أعلاه بالأساطين ثم ~~أنفقا جميعا حتى بنيا فلما بلغ البناء موضع سقف هذا أبى صاحب السقف أن يبني ~~بعد ذلك لا يجبر أن ينفق فيما جاوز ذلك. # وقال أبو بكر في جدار بين رجلين طوله مائة ذراع خمسون ذراعا من ذلك ~~مستوية بأرض الدارين وخمسون ذراعا سطح أحد الدارين مستوية بأرض جدار الآخر ~~فانهدم ms464 الجدار كيف يبنيانه؟ قال: النصف الذي أرض داريهما سواء فعليهما ~~عمارته سواء والنصف الآخر على صاحب البيت الأسفل عمارته إلى أن ينتهي إلى ~~أطراف عوارضه ثم ما فوق ذلك فعليهما جميعا عمارته. # وفي شرب النوازل قال أبو بكر في جدار بين رجلين وبيت أحدهما أسفل وبيت ~~الآخر على قدر ذراع، أو ذراعين فانهدم فقال صاحب الأعلى لصاحب الأسفل ابن ~~إلي حد بيتي ثم نبني جميعا ليس له ذلك بل يبنيانه جميعا من أعلاه إلى أسفله ~~قال أبو الليث فإن كان بيت أحدهما أسفل بأربعة أذرع، أو نحو ذلك مقدار ما ~~يمكن أن يتخذ بيتا فإصلاحه على صاحب الأسفل حتى ينتهي إلى موضع بيت الآخر؛ ~~لأنه ليس بمنزلة الحائطين أسفل وعلو، وقيل يبنيان الكل وهو قول أبي القاسم ~~ثم رجع وقال إلى حيث ملكه عليه ثم بعد ذلك يشتركان وقيل إن كان من ملكه إلى ~~ملك غيره مقدار ذراع فهو على مالكه، وإن كان بخلافه فهو عليهما # حائط بين رجلين انهدم جانب منه فظهر أنه ذو طاقين متلاصقين فيريد أحدهما ~~أن يرفع جداره ويزعم أن الجدار الباقي يكفيه للسترة فيما بينهما ويزعم ~~الآخر أن جداره إذا بقي ذا طاقة واحدة يهي وينهدم، فإن سبق منهما أن الحائط ~~بينهما قبل أن يتبين أنهما حائطان فكلا الحائطين بينهما وليس لأحدهما أن ~~يحدث في ذلك شيئا بغير إذن شريكه، وإن أقر أن كل حائط لصاحبه فلكل واحد ~~منهما أن يحدث فيه ما أحب. # ولو كان الحائط بين رجلين ولهما عليه حمولة وحمولة أحدهما أسفل من حمولة ~~الآخر فأراد أن يرفع حمولته ويضعها بإزاء حمولة صاحبه فله ذلك وليس لصاحبه ~~منعه، وإن كان حمولة أحدهما في وسط الجدار من أسفله إلى أعلاه وحمولة الآخر ~~في أعلاه فأراد صاحب الأوسط أن يضع حمولته في أعلى الجدار فإن كان الجدار ~~من أسفله إلى أعلاه بينهما ولا يدخل على صاحب الأعلى مضرة فله أن يفعل ذلك، ~~وإن كان يدخل عليه مضرة ليس له ذلك، ولو كان لأحدهما عليه ms465 حمولة وليس للآخر ~~عليه حمولة فأراد الذي لا حمولة له أن يضع عليه حمولة مثل حمولة شريكه إن ~~كانت حمولة شريكه محدثة فللآخر أن يضع حمولة # PageV01P291 # مثل حمولة شريكه، وإن كانت حمولة شريكه قديمة فليس للأخر أن يضع عليه ~~حمولة مثل حمولة صاحبه. # وقال أبو الليث إن كان الحائط يتحمل ذلك فله مطلقا ألا يرى أن أصحابنا ~~قالوا في كتاب الصلح لو كان جذوع أحدهما أكثر فللآخر أن يزيد في جذوعه إن ~~كان يتحمل ذلك لم يشترطوا قديما ولا حديثا. # وقال أبو القاسم في حائط بين رجلين لأحدهما عليه جذوع فأراد الآخر أن ~~ينصب عليه جذوعا فمنعه صاحبه من ذلك والجدار لا يتحمل الحملتين فإذا كانا ~~مقرين أن الحائط بينهما يقال لصاحب الجذوع إن شئت تحط عنه حملك لتستوي مع ~~صاحبك، وإن شئت تحط عنه ما يمكن شريكك من الحمل؛ لأن البناء الذي عليه إن ~~كان بناه بغير رضا صاحبه فهو متعد ظالم، وإن كان بناه برضا صاحبه فهو عارية ~~ألا يرى أن دارا بين رجلين وأحدهما ساكنها فأراد الآخر أن يسكن معه والدار ~~لا تسع لسكناهما فإنهما يتهايآن فيها؟ كذا ها هنا قال أبو الليث: وقد روينا ~~عن أبي بكر خلاف هذا ويقول أبي القاسم: نأخذ قال أبو بكر إذا كان لرجل بناء ~~على حائط بينه وبين آخر فأراد أن يحول الجذوع من مواضعها إلى مواضع أخرى، ~~أو أراد أن يسلفها أو يرفعها فإن أراد أن يجعل الجذوع من الأيمن إلى الأيسر ~~أو من الأيسر إلى الأيمن ليس له ذلك، وإن أراد أن ينقل الجذوع من أعلى ~~الحائط إلى أسفله لا بأس به؛ لأن هذا أقل ضررا بالحائط، وإن أراد أن يرفعها ~~عما كان ليس له ذلك؛ لأنه يكون أكثر ضررا؛ لأن الأساس يحتمل ما لا يحتمل ~~رأس الحائط، ولو أن جدارا بين رجلين أراد أحدهما أن يزيد البناء عليه ~~ويمنعه الآخر فإن كان الملك لهما لم يكن لأحدهما أن يزيد عليه حملا بغير ~~إذن صاحبه هذه الجملة من ms466 قولنا أحد الشريكين إذا بنى في أرض مشتركة إلى ~~هنا، من الفتاوى الصغرى # طاحونة لهما أنفق أحدهما في مرمتها بلا إذن الآخر لم يكن متبرعا إذ لا ~~يصل إلى الانتفاع بنصيب نفسه إلا به # حائط لهما فهدمه أحدهما يجبر على البناء إذا أتلف محلا تعلق به حق الغير ~~فيجبر على الإعادة، من الفصولين # ولو وطئ مكاتبة بينه وبين غيره مرارا فعليه في نصفه نصف مهر واحد، وفي ~~نصف شريكه لكل وطء نصف مهر وذلك كله للمكاتبة من نكاح الوجيز. # ولو ولدت مكاتبة من أحد الشريكين يصير نصيبه أم ولد له عند أبي حنيفة ~~ولها الخيار عنده إن شاءت مضت على الكتابة، وإن شاءت عجزت نفسها فإن عجزت ~~نفسها فكلها أم ولد للمستولد عنده ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها وإلا ~~أخذت العقر فإذا أدت عتقت والولاء لهما عنده وقالا كلها أم ولد ومكاتبة ~~ويغرم نصف عقرها ونصف قيمتها من دعوى المجمع. # جارية بين اثنين باعها أحدهما بإذن شريكه ثم حط أحدهما من الثمن، أو أخر ~~فلو كان بائعا صح ويضمن حصة شريكه وعند أبي يوسف لم يصح في حصة شريكه وأما ~~من لم يبع فصح حطه في حقه لا في حق الآخر، من الفصولين من الفصل السابع ~~والعشرين. # رجلان لهما دين مشترك على رجل فأخذ أحدهما حصته من المديون كان لشريكه أن ~~يشاركه فيما قبض وإن أراد أحدهما أن يأخذ من المديون شيئا ولا يشاركه صاحبه ~~فيما أخذ فالحيلة في ذلك أن # PageV01P292 # يهب المديون منه مقدار حصته من الدين ويسلم له ثم هو يبرئ الغريم عن حصته ~~من الدين فلا يكون لشريكه حق المشاركة فيما أخذ بطريق الهبة، من قاضي خان. # لو كان بينهما دين من ثمن عبد باعاه من رجل، أو قتل عبد لهما أو غصب، أو ~~استهلك، أو ورثا دينا على رجل فقبض أحدهما نصيبه وهو في حوزته وملكه ولم ~~يقبض من حصة شريكه شيئا يمكن لشريكه أن يشاركه فيما قبض سواء كان المقبوض ~~مثل الدين أو أجود، ms467 أو أردأ فإن أخرجه القابض من ملكه لم يكن لشريكه على ~~الغير سبيل وضمن لشريكه نصف ما قبض فإن هلك ما قبض الشريك فلا ضمان عليه ~~فيما قبض ويكون مستوفيا وما بقي على الغريم لشريكه، من القنية كل دين مشترك ~~بين رجلين إذا قبض أحدهما شيئا منه يشاركه الآخر في المقبوض، وإن كان أجود، ~~أو أردأ، وإن شاء سلم المقبوض للقابض واتبع الغريم بنصيبه وإذا اتبع الغريم ~~لا يرجع على شريكه بنصف ما قبض ما لم يتو ما بقي على الغريم وإذا توى يرجع ~~عليه في المقبوض؛ لأن الساكت إنما سلم المقبوض للقابض بشرط أن يسلم له ما ~~على الغريم. # ولو أخرج القابض المقبوض عن ملكه بأن باعه، أو رهنه أو قضاه غريمه فليس ~~للساكت أن يأخذ ممن في يده ولكنه يضمن القابض مثل نصفه وإذا قبض منه الساكت ~~كان للقابض أن يرجع به على الغريم، ولو أقر أحدهما أنه كان للمطلوب عليه ~~مثل نصيبه قبل دينهما، أو جنى عليه جناية يكون أرشها مثل نصيبه برئ المطلوب ~~من حصته ولا شيء لشريكه عليه، وكذا لو أتلف عليه متاعا لا يرجع شريكه عليه ~~إلا إذا غصب من المطلوب ثوبا ثم أحرقه، أو هلك في يده فلشريكه أن يرجع ~~عليه؛ لأنه سلم له عين مال يمكن الانتفاع به فحصلت له المقاصة فصار ~~كالجناية، ولو أخر أحدهما نصيبه لا يصح عند أبي حنيفة خلافا لهما؛ لأن ~~تأجيل أحدهما يتضمن إضرار صاحبه؛ لأن بالتأجيل قصد تحميل جميع مؤنة التقاضي ~~والقبض على صاحبه؛ لأن الساكت متى قبض نصيبه من الدين ثم حل الأجل كان ~~للمؤجل أن يشاركه فيما قبض فيصير ما بقي على الغريم بينهما فيؤجل نصيبه من ~~الباقي ثم وثم حتى يصير جميع مؤنة القبض على الساكت لو اشترى أحدهما بنصيبه ~~ثوبا فلشريكه أن يرجع عليه بربع الدين ولا سبيل له على الثوب، ولو ارتهن ~~أحدهما بحصته وهلك عنده فلشريكه أن يضمنه، ولو صالحه من حقه على ثوب ~~فالمصالح إن شاء أعطاه مثل نصف ms468 حقه، وإن شاء دفع إليه الثوب، ولو استأجر ~~أحدهما بنصيبه فلشريكه أن يأخذ منه ربع الدين، ولو تزوج المديونة على حصته ~~من الدين لا يرجع شريكه عليه بشيء، ولو تزوجها على خمسمائة مرسلة فلشريكه ~~أن يأخذ منه نصف حقه؛ لأن النكاح متى أضيف إلى دين في ذمتها تعلق بعينه ~~فسقط عنها فلم يصر الزوج مقتضيا لدينه ومتى أضيف إلى دراهم مرسلة يتعلق ~~بمثله دينا في الذمة فالتقيا قصاصا فصار الزوج مقتضيا لدينه، من الوجيز # أحد الشريكين في دين مشترك لو ضمن نصيب صاحبه لم يجز وما أدى بحكم هذا ~~الضمان يرجع فيه بخلاف أدائه نصيب صاحبه من الدين عن الغريم من غير سبق ~~ضمان فإنه لا يرجع، ولو توى نصيبه على الغريم، ولو قضى الغريم # PageV01P293 # حصة أحدهما أو تبرع به أجنبي وسلم الآخر ثم توى نصيبه فله أن يرجع ويشارك ~~صاحبه فيما قبض، من الفصولين ### | [الفصل الثاني في شركة العقود] # (الفصل الثاني في شركة العقود، وفيه أحد أنواعها وهو شركة المفاوضة) ~~ركنها: الإيجاب والقبول، وهو أن يقول أحدهما شاركتك في كذا وكذا ويقول ~~الآخر قبلت وهي على أربعة أوجه: # مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه فأما شركة المفاوضة فهو أن ~~يشترك الرجلان فيتساويا في مالهما وتصرفهما ودينهما والمراد بالمال ما يصح ~~الشركة فيه ولا يعتبر التفاضل فيما لا تصح الشركة فيه فهذه الشركة جائزة ~~عندنا استحسانا وعند الشافعي لا تجوز وهو القياس وتجوز بين الحرين الكبيرين ~~المسلمين، أو الذميين فإن كان أحدهما كتابيا والآخر مجوسيا تجوز أيضا لا ~~تجوز بين الحر والمملوك ولا بين الصبي والبالغ ولا بين المسلم والكافر وهذا ~~قول أبي حنيفة ومحمد وقال أبو يوسف يجوز للتساوي بينهما في الوكالة ~~والكفالة ولا يجوز بين العبدين ولا بين الصبيين ولا بين المكاتبين، وفي كل ~~موضع لا تصح المفاوضة لفقد شرطها ولا يشترط ذلك في العنان كانت عنانا فإن ~~ورث أحدهما مالا تصح فيه الشركة، أو وهب له ووصل إلى يده بطلت المفاوضة ~~وصارت عنانا، وإن ورث أحدهما عرضا ms469 فهو له ولا تفسد المفاوضة، وكذا العقار ~~وتنعقد المفاوضة على الوكالة والكفالة وما يشتريه كل واحد منهما يكون على ~~الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم، وكذا كسوته، وكذا الإدام وللبائع أن يأخذ ~~بالثمن أيهما شاء المشتري بالأصالة وصاحبه بالكفالة ويرجع على المشتري ~~بحصته بما أدى وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح فيه الاشتراك ~~فالآخر ضامن له مما يصح فيه الاشتراك البيع والشراء والاستئجار ومن القسم ~~الآخر الجناية والنكاح والخلع والصلح عن دم العمد وعن النفقة، ولو كفل ~~أحدهما بمال عن أجنبي بأمره لزم صاحبه عن أبي حنيفة وقالا لا يلزمه ~~كالإقراض والكفالة بالنفس. # وعن أبي حنيفة يلزم صاحبه في الإقراض، ولو كانت الكفالة بغير أمره لم ~~يلزمه صاحبه في الصحيح وضمان الغصب والاستهلاك بمنزلة الكفالة بأمره عند ~~أبي حنيفة من الهداية # وفي درر البحار لو غصب أحد المفاوضين شيئا فهلك، أو غاب حتى ضمن لا يؤخذ ~~به شريكه عند أبي حنيفة وقالا يؤخذ به شريكه أيضا انتهى # ولو أقر أحد المفاوضين بدين لأبيه، أو لمن بمعناه ممن لا تقبل شهادته له ~~بولاد، أو زوجية لم يصح إقراره في حق شريكه حتى لا يؤخذ به شريكه عند أبي ~~حنيفة وقالا يجوز إقراره، وفي حقه، وفي حق شريكه ما خلا عبده ومكاتبه، وقول ~~الإمام أظهر، من الحقائق وإقراره لمعتدته المبانة بدين باطل عند أبي حنيفة، ~~ولو أعتق أم ولده وأقر لها بدين يلزمهما، وإن كانت في عدته كما تقبل شهادته ~~لمعتقته ولا تقبل لمطلقته، من الوجيز # لو اشترى أحد المفاوضين جارية لنفسه ليطأها بأمر شريكه فهي له خاصة ~~استحسانا وللبائع أن يطالب بالثمن أيهما شاء فإن أدى المشتري الثمن من مال ~~المفاوضة لا يضمن نصف الثمن للآخر بل هي له بغير شيء عند أبي حنيفة وقالا ~~يرجع عليه بنصف الثمن كما في شراء الطعام والكسوة من # PageV01P294 # الهداية قيد بقوله بإذن؛ لأنه لو كان بلا إذن فهي على الشركة اتفاقا ذكره ~~في شرح المجمع ولأحد المتفاوضين أن يكاتب عبدا كان ms470 بينهما، وأن يأذن للعبد ~~في التجارة وأن يدفع المال مضاربة وأن يفاوض غيره عند محمد وعند أبي يوسف ~~لا يفاوض غيره، ويجوز لأحدهما أن يشارك شركة عنان وأن يزوج الأمة. # ولو زوج أحد المتفاوضين عبدا من تجارتهما أمة من تجارتهما جاز في القياس ~~ولا يجوز في الاستحسان وهو قول علمائنا ولأحد المتفاوضين أن يرهن ويرتهن ~~وليس له أن يصبر بها استحسانا عندنا، ولا أن يعتق على مال ولا أن يزوج ~~العبد امرأة ولا يقرض فإن أقرض كان ضامنا نصفه ولأحدهما أن يبضع بضاعة وله ~~أن يودع. # ولو أبضع بضاعة ثم تفرق المتفاوضان ثم اشترى بالبضاعة شيئا إن علم ~~المستبضع جاز شراؤه للآمر خاصة، وإن لم يعلم بتفرقهما إن كان الثمن مدفوعا ~~إلى المستبضع جاز شراؤه على الآمر وعلى شريكه، وإن لم يكن مدفوعا إليه كان ~~مشتريا للآمر خاصة. # ولو أمر أحد المتفاوضين رجلين يشتريان عبدا لهما وسمى جنس العبد والثمن ~~فاشترياه وقد افترق المتفاوضان عن الشركة فقال الآمر اشترياه بعد التفرق ~~فهو لي خاصة، وقال الآخر اشترياه قبل التفرق فهو بيننا كان القول قول الآمر ~~مع يمينه والبينة بينة الآخر إن أقام البينة ولا يقبل فيه شهادة الوكيلين؛ ~~لأنهما يشهدان على فعل أنفسهما فإن قال الشريكان لا ندري متى اشترياه فهو ~~للآمر، وإن قال الآمر اشترياه قبل الفرقة وقال الآخر اشترياه بعد الفرقة ~~كان القول قول الذي لم يأمره والبينة بينة الآخر، ولو كان هذا الاختلاف في ~~شركة العنان فهو كذلك # متفاوضان ادعى أحدهما أن صاحبه شريكه بالثلث وادعى المدعى عليه بالثلثين ~~وكلاهما مقران بالمفاوضة فجميع المال من العقار وغيره يكون بينهما نصفين ~~حكما للمفاوضة إلا ما كان من ثياب الكسوة، أو متاع البيت، أو رزق العيال، ~~أو جارية ليطأها فإن ذلك يكون لمن كان في يده خاصة استحسانا إذا كان ذلك ~~بعد الفرقة، ولو لم يفترقا ولكن مات أحدهما ثم اختلفا في مقدار الشركة فهذا ~~وما لو افترقا ثم اختلفا في مقدار الشركة سواء # لا يشارك المفاوض شريكه في ms471 جائزة يجيزها السلطان إياها وقد قبضه كل وديعة ~~تكون عند أحدهما فهي عندهما جميعا، فإن مات المستودع قبل أن يبين لزمهما ~~ضمان ذاك كضمان الاستهلاك؛ لأن ضمان الاستهلاك من جملة التجارة؛ لأنه يفيد ~~الملك في المضمون فإن قال الحي ضاعت منه قبل موته لم يصدق، وإن كان الحي هو ~~المستودع صدق ذكره في الوجيز # وإعارة المفاوض وأكل طعامه وقبول هديته في المطعوم وإجابة دعوته بغير أمر ~~شريكه جائز ولا ضمان على الآكل المتصدق عليه ذكره في الوجيز. # ولو كسا المفاوض رجلا ثوبا، أو وهب دابة، أو وهب الذهب والفضة والأمتعة ~~والحبوب لم يجز في حصة شريكه وإنما يجوز ذلك في الفاكهة واللحم والخبز ~~وأشباه ذلك مما يؤكل. # ولو أعار أحدهما دابة من شركتهما فركبها المستعير فعطبت الدابة ثم اختلفا ~~في الموضع الذي ركبها إليه فأيهما صدقه في الإعارة إلى ذلك الموضع برئ ~~المستعير من ضمانها. # ولو استعار أحدهما دابة ليركبها إلى مكان معلوم فركبها # PageV01P295 # شريكه فعطبت فإنهما يضمنان جميعا؛ لأن ركوب صاحبه لم يرض به صاحب الدابة ~~فكان هذا ضمان الاستهلاك فيلزمها فإن كان ركبها في حاجتهما كان الضمان في ~~مالهما، وإن كان ركب في حاجة نفسه فهما يضمنان لما قلنا إلا أنهما إن أدياه ~~من مال الشركة رجع الشريك على الراكب بنصيبه من ذلك وإن استعار أحدهما دابة ~~ليحمل عليها طعاما له خاصة إلى مكان معلوم فحمل عليها شريكه مثل ذلك الطعام ~~إلى ذلك المكان من شركتهما، أو لخاصته فلا ضمان عليه؛ لأن في الإعارة للحمل ~~لا يفيد التقييد بخلاف الركوب. # ولو استعار أحدهما ليحمل عليها عدل غزل زطي فحمل عليها شريكه مثل ذلك ~~العدل لا يضمن ولو حمل عليها طيالة كان ضامنا؛ لأن الجنس مختلف بتفاوت ~~الضرر على الدابة، ولو حمل المستعير عليها غير ذلك الجنس كان ضامنا فكذلك ~~شريكه. # ولو استعار أحدهما ليحمل عليهما عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها عشرة مخاتيم ~~شعير من شركتهما لا يضمن؛ لأن هذا أخف على الدابة وكذا لو كانا شريكين شركة ~~عنان ms472 فاستعار أحدهما الجواب فيه كالجواب في الأول، ولو استعارها ليحمل ~~عليها حنطة رزقا لأهله فحمل عليها شريكه شعيرا له خاصة كان ضامنا. # ولو باع أحد المتفاوضين شيئا ثم وهب الثمن من المشتري، أو أبرأه جاز في ~~قول أبي حنيفة ومحمد ويضمن نصيب صاحبه كالوكيل بالبيع إذا فعل ذلك. # ولو باع أحدهما ثم أقال صاحبه صحت الإقالة. # ولو اشترى أحدهما طعاما بنسيئة كان الثمن عليهما بخلاف أحد شريكي العنان ~~فإن هناك إنما يملك كل واحد منهما الشراء بالنسيئة إذا كان في يده من مال ~~الشركة جنس ذلك الثمن أما إذا لم يكن فشراؤه بالنسيئة يكون استدانة على ~~المال، وفي مطلق الشركة لا يستفيد ولاية الاستدانة في شركة العنان ويستفيد ~~في شركة المفاوضة ولو قبل أحد المفاوضين سلما في طعام جاز ذلك على شريكه؛ ~~لأنه من صنيع التجار. # ولو باع أحد المفاوضين من صاحبه ثوبا من الشركة ليقطعه ثوبا لنفسه جاز؛ ~~لأن هذا العقد مفيد فإن قبل هذا العقد لا يختص المشتري بملك الثوب ويختص ~~بهذا العقد، وكذا لو باعه جارية من الشركة ليطأها، أو طعاما ليجعله رزقا ~~لأهله جاز ويكون نصف الثمن له والنصف لشريكه كما لو باع من أجنبي وإن اشترى ~~أحدهما من صاحبه شيئا من ذلك للتجارة كان باطلا؛ لأن هذا البيع لا يفيد ~~فائدة لم تكن قبل البيع ولو أن أحد المتفاوضين باع شيئا ثم افترقا ولم يعلم ~~المشتري بافتراقهما كان له أن يدفع جميع الثمن أنى أيهما شاء، وإن كان علم ~~بالفرقة لم يدفع إلا إلى العاقد، ولو دفع إلى شريكه لا يبرأ عن نصيب ~~العاقد، وكذا لو وجد به عيبا لا يخاصم إلا البائع. # ولو كان المشتري رده على شريك البائع بالعيب قبل الفرقة وقضي له بالثمن ~~أو بنقصان العيب عند تعذر الرد ثم افترقا كان له أن يأخذ بالثمن أيهما شاء، ~~ولو استحق المبيع بعد الفرقة والمشتري كان نقد الثمن كان له أن يأخذ بالثمن ~~أيهما شاء بخلاف الرد بالعيب بعد الفرقة؛ لأن ثمة إنما ms473 يجب الثمن على ~~البائع وقت الرد فإذا كان الرد بعد الفرقة لا يكون للمشتري أن يطالب الآخر ~~به ومن شرط صحة المفاوضة التساوي في الربح لا يفضل أحدهما، وإن باع أحدهما ~~شيئا، أو أدان رجلا، أو كفل له رجل # PageV01P296 # بدين، أو غصب منه مالا لشريكه الآخر أن يطالب به، وإن أجر أحدهما عبدا ~~خالصا له من ميراث لم يكن لشريكه أن يطالب بالأجر، وكذا كل شيء له خاصة ~~وباعه لم يكن لشريكه أن يطالب بالثمن ولا للمشتري أن يطالب الشريك بتسليم ~~المبيع، وإن أقر أحدهما بدين، أو اشترى أو استأجر، أو قبض بعقد فاسد أو غصب ~~مالا، أو استهلك، أو خالف، في وديعة، أو عارية، أو إجارة، أو كفل لرجل بمال ~~من ثمن مبيع، أو مهر، أو نفقة فرضها الحاكم، أو بمتعة، أو جناية فللذي وجب ~~له الحق أن يطالبه ويطالب شريكه وعندهما ما كفل به أحدهما لا يلزم الآخر ~~وما يلزم من مهر نكاح، أو وطء بشبهة أو جنى على بني آدم لزمه الأرش لزمه ~~خاصة دون صاحبه هذه الجملة، من قاضي خان وبعض منها مر في أول الفصل عن ~~الهداية # ولأحد المفاوضين أن يرهن مال المفاوضة بدين المفاوضة وبدين له خاصة بغير ~~إذن شريكه ويوكل ويرجع الوكيل بالثمن على أيهما شاء ويملك الآخر عزله وما ~~أدى أحد المتفاوضين بما يلزمهما بعقد المفاوضة ولم يرجع على شريكه حتى يؤدي ~~أكثر من النصف فيرجع بالزيادة كما في الوجيز، وإن قال أحدهما: اشتريت متاعا ~~فعليك نصف ثمنه وكذبه فإن كانت السلعة قائمة فالقول قوله، وإن كانت هالكة ~~لا يصدق، وكذا لو أقر شريكه أنه اشترى وأنكر القبض # مفاوض أودع شيئا من مالهما فقال المودع رددته إلى أحدهما صدق، وإن جحد ~~المدعى عليه لم يضمن بقوله، وكذا لو مات أحدهما ثم ادعى المودع الدفع إلى ~~الميت في حياته لم يضمن ولا يصدق في حق الورثة ولا في تركته ويستحلف الورثة ~~على العلم، وإن ادعى الدفع إلى ورثة الميت وحلفوا ما قبضوه يضمن ms474 حصة الحي ~~وهو بين الحي وورثة الميت. # ولو قال المستودع دفعت إلى أحد المتفاوضين فأقر أحدهما وجحد الآخر برئ ~~المودع والمقر يصدق على نفسه وعلى شريكه من باب الاختلاف، من الوجيز. # أحد المتفاوضين إذا مات ولم يبين حال المال الذي في يده لا يضمن، من ~~أمانات الأشباه. # الشريك شركة مفاوضة، أو عنان إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق عاد أمينا، من ~~الخلاصة أعلم. ### | [الفصل الثالث في شركة العنان] # (الفصل الثالث في شركة العنان) تنعقد على الوكالة دون الكفالة وهي أن ~~يشترك اثنان في نوع برا أو طعاما، أو يشتركا في عموم التجارات ولا يذكر ~~الكفالة ويصح التفاضل في المال للحاجة، ويصح أن يتساويا في المال ويتفاضلا ~~في الربح، ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون البعض، ولا تصح إلا ~~بما تصح به المفاوضة، وما اشتراه أحدهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر ثم ~~يرجع على شريكه بحصته إن أدى من مال نفسه، فإن كان لا يعرف ذلك إلا بقوله ~~فعليه الحجة وإذا هلك مال الشركة، أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا بطلت ~~الشركة وأيهما هلك هلك من مال صاحبه إن هلك في يد صاحبه فظاهر، وكذلك إن ~~كان في يد الآخر؛ لأنه أمانة في يده بخلاف ما بعد الخلط حيث يهلك على ~~الشركة، وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشتري بينهما ~~على ما شرطا، ثم الشركة شركة عقد عند محمد خلافا لحسن بن زياد حتى أن أيهما ~~باعه جاز بيعه ويرجع على شريكه بحصته من ثمنه هذا # PageV01P297 # إذا هلك أحد المالين بعد شراء أحدهما فلو هلك قبل الشراء ثم اشترى الآخر ~~بالمال الآخر إن صرحا بالوكالة في عقد الشركة فالمشتري مشترك بينهما على ما ~~شرطا ويكون شركة ملك ويرجع على شريكه بحصته من الثمن، وإن كانا ذكرا مجرد ~~الشركة ولم ينصا على الوكالة فيها كان المشتري للذي اشتراه خاصة وتجوز ~~الشركة، وإن لم يخلطا المال # ولكل واحد من المتفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال ويستأجر ms475 للعمل ~~ويودعه ويدفعه مضاربة. # وعن أبي حنيفة أنه ليس له ذلك؛ لأنه نوع شركة فلا يملكها والأول أصح وهو ~~رواية الأصل ويوكل من يتصرف فيه ويده في المال يد أمانة، من الهداية ~~والضمير في يده راجع إلى الوكيل نص عليه ابن كمال في الإيضاح وعلله بقوله؛ ~~لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة فصار كالوديعة، ~~انتهى، ولا يتعدى على ما عينه صاحبه من بلد، أو سلعة ووقت وتقابل هذه في ~~مضاربة الكنز # لو قال أحد الشريكين لصاحبه: اخرج إلى نيسابور ولا تجاوز فجاوز وهلك يضمن ~~حصة الشريك. # ولو اشتركا شركة عنان على أن يبيعا بالنقد والنسيئة ثم نهى أحدهما صاحبه ~~عن البيع بالنسيئة صح النهي، من الخلاصة. # والتوقيت ليس بشرط لصحة هذه الشركة فإن وقتا لذلك وقتا بأن قال ما اشتريت ~~اليوم فهو بيننا صح التوقيت وما اشترياه اليوم فهو بينهما وما اشترياه بعد ~~اليوم يكون للمشتري خاصة. # ولو قال أحدهما لصاحبه في العقد بع بالنقد ولا تبع بالنسيئة فيها ~~المتأخرون بعضهم جوز ذلك. # ولو تفاوتا في المال في شركة العنان وشرطا الربح والوضيعة نصفين قال في ~~الكتاب الشركة فاسدة قالوا لم يرد محمد بهذا فساد العقد، إنما أراد به فساد ~~شرط الوضيعة؛ لأن الشركة لا تبطل بالشروط الفاسدة، وكذا لو شرطا الوضيعة ~~على المضارب كان فاسدا. # ولو اشتركا شركة مطلقة كان لكل واحد منهما بيع مال الشركة بالنقد ~~والنسيئة، وإن باعا جميعا كان لكل واحد منهما أن يأخذ رهنا بثمن ما باع، ~~ولو باع أحدهما لا يكون للآخر أن يقبض شيئا من الثمن ولا يخاصم فيما باع ~~صاحبه فالخصومة في ذلك إلى الذي ولي العقد، وإن قبض الذي باع أو وكل وكيلا ~~بذلك جاز عليه وعلى شريكه. # ولو وكل أحدهما رجلا في بيع، أو شراء وأخرجه الآخر عن الوكالة صار خارجا ~~عن الوكالة فإن وكل البائع رجلا بتقاضي ثمن ما باع فليس للآخر أن يخرجه عن ~~الوكالة # وذكر في الصلح أحد شريكي العنان إذا أخر دينا ms476 من الشركة وجعل المسألة على ~~وجوده ثلاثة إذا وجب الدين بعقد أحدهما لا يصح تأخير الآخر لا في حصته ولا ~~في حصة صاحبه في قول أبي حنيفة وعندهما يصح في حصته خاصة والوجه الثاني إذا ~~وجب الدين بعقدهما فأخر أحدهما فكذلك لا يصح تأخيره أصلا في قول أبي حنيفة ~~وعندهما يصح في حصة الذي أخر ولا يصير ضامنا والوجه الثالث إذا وجب الدين، ~~بعقد أحدهما فأخر الذي ولي العقد صح تأخيره في الكل عند أبي حنيفة ومحمد ~~وعند أبي يوسف يصح في نصيب الذي أخر خاصة. # وذكر في كتاب الشركة، أحد وليي الدين إذا أخر عند أبي حنيفة لا يصح ~~تأخيره أصلا إلا بإذن الشريك وعند صاحبيه صح تأخيره في حصته، وفي شركة ~~المفاوضة إذا # PageV01P298 # أخر أحدهما صح تأخيره في الكل في جميع الوجوه، وفي كل موضع صح التأخير لا ~~يكون ضامنا وليس لأحد الشريكين أن يقرض شيئا من المال المشترك. # ولو رهن أحدهما متاعا من الشركة بدين عليهما لا يجوز؛ لأن صاحبه لم يسلطه ~~أن يرتهن ولمن ولي المبايعة أن يرتهن بالثمن # ولو قال أحد الشريكين لصاحبه: اخرج إلى نيسابور ولا تجاوز فهلك المال ضمن ~~حصة الشريك. # ولو قال أحد شريكي العنان: إني استقرضت من فلان ألف درهم للتجارة لزمه ~~خاصة دون صاحبه؛ لأن قوله لا يكون حجة عليه # وإن وكل واحد منهما صاحبه بالاستدانة لا يصح الأمر ولا يملك الاستدانة ~~على صاحبه ويرجع المقرض عليه لا على صاحبه؛ لأن التوكيل بالاستدانة توكيل ~~بالاستقراض والتوكيل بالاستقراض باطل؛ لأنه توكيل بالتكدي إلا أن يقول ~~الوكيل للمقرض أن فلانا يستقرض منك ألف درهم فحينئذ يكون المال على الموكل ~~لا على الوكيل # وشريك العنان إذا سافر بمال الشركة صح ذلك منه في الصحيح في قول أبي ~~حنيفة ومحمد وعن أبي حنيفة في رواية ليس لشريك العنان أن يسافر وهو قول أبي ~~يوسف. # وعن أبي يوسف في رواية فرق بين السفر القريب والبعيد فقال: إذا كان لا ~~يغيب ليلا من منزله كان بمنزلة ms477 المصر وعنه، وفي رواية يجوز المسافرة بما لا ~~حمل له ولا مؤنة وعلى قول من يجوز المسافرة لشريك العنان لو أذن له ~~بالمسافرة نصا، أو قال له اعمل فيه برأيك فسافر كان له أن ينفق على نفسه من ~~كرائه، ونفقته وطعامه وإدامه من جملة رأس المال في رواية الحسن عن أبي ~~حنيفة قال محمد: وهذا استحسان، فإن ربح تحسب النفقة من الربح، وإن لم يربح ~~كانت النفقة من رأس المال # رجل قال لغيره ما اشتريت اليوم من أنواع التجارة فهو بيني وبينك فقال ~~الآخر: نعم فهو جائز، وكذا لو قال كل واحد منهما لصاحبه ذلك جاز أيضا؛ لأن ~~هذا شركة في الشراء وليس لأحدهما أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن ~~صاحبه، ولو قال أحدهما للآخر ما اشتريت من الرقيق فهو بيني وبينك فكذلك ليس ~~له أن يبيع حصة صاحبه مما اشترى إلا بإذن صاحبه، ولو قال أحدهما للآخر: إن ~~اشتريت عبدا فهو بيني وبينك كان فاسدا؛ لأن الأول شركة والثاني توكيل ~~والتوكيل بالشراء لا يصح إلا أن يسمي نوعا فيقول عبدا خراسانيا وما أشبه ~~ذلك # شريكان شركة عنان اشتريا أمتعة ثم قال أحدهما لصاحبه: لا أعمل معك ~~بالشركة وغاب فعمل الحاضر بالأمتعة فما اجتمع كان للعامل وهو ضامن لقيمة ~~نصيب شريكه؛ لأن قوله لا أعمل معك بمنزلة قوله فاسختك الشركة، وأحد ~~الشريكين إذا فسخ الشركة ومال الشركة أمتعة قالوا يصح. # أحد شريكي العنان إذا ارتهن بدين ذكرنا أنه لا يجوز فإن هلك الرهن في يده ~~وقيمته مثل الدين يذهب حصته من الدين والشريك بالخيار إن شاء رجع بحصته على ~~المطلوب ثم يرجع المطلوب بنصف قيمة الرهن على المرتهن، وإن شاء ضمن شريكه ~~حصته من الدين. # ولكل واحد من شريكي العنان أن يبيع بالنقد والنسيئة ويشتري إذا كان في ~~يده مال ناض من الشركة، وإن كان عنده مكيل، أو موزون فاشترى بذلك الجنس # PageV01P299 # شيئا جاز شراؤه على شريكه، وإن لم يكن في يده دراهم ولا دنانير فاشترى ~~بالدراهم، أو ms478 الدنانير كان المشتري له خاصة دون شريكه وعن أبي حنيفة في ~~راوية إذا كان في يده دنانير فاشترى بالدراهم جاز # وليس لشريك العنان أن يكاتب عبدا من تجارتهما ولا أن يزوج أمة من شركتهما ~~ولا أن يعتق على مال، وإن أقر أحدهما بجارية في يده من الشركة أنها لرجل لم ~~يجز إقراره في نصيب شريكه، وإن كان صاحبه قال له اعمل فيه برأيك، من قاضي ~~خان. # إذا أقر أحدهما بدين من تجارتها وأنكر الآخر لزم المقر جميع الدين إن كان ~~هو الذي تولاه، وإن أقر أنهما تولياه لزمه نصفه ولا يلزم المنكر شيء، وإن ~~أقر أنه تولاه لم يلزمه شيء، ولو باع أحدهما لم يكن للآخر أن يقبض شيئا من ~~الثمن، وكذا كل دين وليه أحدهما وللمديون أن يمتنع من الدفع إليه فإن دفع ~~إلى الشريك برئ من نصيبه ولم يبرأ من حصة المديون استحسانا والقياس أن يبرأ ~~من حصة القابض أيضا، من الخلاصة # اعتلت دابة مشتركة وأحد الشريكين غائب وقال جماعة البيطارين لا بد من ~~كيها فكواها الحاضر فهلكت لا يضمن. # ولو كان بينهما متاع على دابة في الطريق فسقطت فاكترى أحدهما دابة مع ~~غيبة الآخر خوفا من أن يهلك المتاع، أو ينقص جاز ويرجع على شريكه بحصته # ولو استأجر أحدهما بشيء من تجارتهما جاز. # ولو باع أحدهما فأقال الآخر بيع صاحبه صحت الإقالة. # ولو باع أحدهما شيئا فرد عليه بعيب بغير قضاء جاز عليهما، وكذا لو حط من ~~الثمن، وكذا لو وهب بعض الثمن ولو أقر بعيب في متاع باعه جاز عليه وعلى ~~صاحبه # ولو قال كل واحد منهما لصاحبه اعمل فيه برأيك جاز لكل واحد منهما أن يعمل ~~ما يقع في التجارات من الرهن والارتهان والدفع مضاربة والسفر به والخلط ~~بماله والمشاركة مع الغير ولا يجوز على شريكه ما كان إتلافا أو تمليكا بغير ~~عوض إلا أن ينص عليه. # ولو شارك أحدهما رجلا شركة عنان فما اشتراه الشريك الثالث كان النصف ~~للمشتري والنصف بين الشريكين الأولين وما ms479 اشتراه الشريك الذي لم يشارك فهو ~~بينه وبين شريكه نصفين ولا شيء منه للشريك الثالث. # ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا للتجارة لزمهما؛ لأنه تمليك مال بمال ~~فكان بمنزلة الصرف. # ولو أقر أحد الشريكين أنه استقرض من فلان ألفا من تجارتهما يلزمه خاصة، ~~وكذا لو أذن كل واحد منهما لصاحبه بالاستدانة عليه يلزمه خاصة حتى يكون ~~للمقرض أن يأخذ منه وليس له أن يرجع بنصفه على شريكه؛ لأن التوكيل ~~بالاستقراض باطل فيستوي فيه الإذن وعدم الإذن # أحد شريكي العنان لو أقر أن دينهما مؤجل إلى شهر صح إقراره بالأجل في ~~نصيبه عندهم جميعا، وكذا لو أبرأ أحدهما صح إبراؤه عن نصيبه. # ولو أمر رجلا بأن يشتري له عبد فلان بينه وبينه فقال المأمور: نعم فلما ~~رجع من عنده لقيه رجل آخر، وقال اشتره بيني وبينك فقال المأمور نعم فاشترى ~~المأمور ذلك العبد كان للآمر الأول نصف العبد وللآمر الثاني نصف العبد ولا ~~شيء للمشتري هذا إذا قيل الوكالة بغير محضر من الأول، وإن قال له الثاني ~~ذلك بمحضر من الأول اشترى العبد فإن العبد يكون # PageV01P300 # بين المأمور وبين الآمر الثاني نصفين ولا شيء للأول، ولو لقيه ثالث أيضا ~~وقال اشتره بيني وبينك نصفين وذلك بغير محضر من الأول والثاني فقال: نعم ~~فهو للأول والثاني وليس للثالث ولا للمشتري شيء. # رجل اشترى عبدا وقبضه فطلب رجل آخر منه الشركة فيه فأشركه كان العبد ~~بينهما نصفين، وكذا لو أشرك رجلين يصير بينهم أثلاثا، ولو أشرك رجلا بعدما ~~اشترى العبد ثم أشرك رجلا آخر لم يذكر هذا في الكتاب وروى ابن سماعة عن ~~محمد أنه قال للذي أشركه أولا نصف العبد، وأما الثاني إن علم بشركة الأول ~~كان له الربع، وإن لم يعلم فله النصف، ولو كان العبد بين رجلين اشترياه ~~فأشركا فيه رجلا ففي القياس يكون للرجل نصف العبد ولكل واحد منهما الربع، ~~وفي الاستحسان يكون العبد بينهم أثلاثا، من قاضي خان # ولو هلك المشتري قبل التسليم إلى شريكه في الصور المذكورة ms480 لم يلزمه الثمن ~~صرح به في الوجيز، ولو أن رجلا اشترى متاعا فأشرك فيه رجلا قبل القبض كانت ~~الشركة فاسدة. # رجل أمر رجلا أن يشتري عبدا بعينه بينه وبينه فقال المأمور نعم فذهب ~~المأمور واشتراه وأشهد أنه اشترى لنفسه خاصة فإن العبد يكون بينهما على ~~الشرط؛ لأنه وكله بشراء نصف عبد بعينه والوكيل بشراء نصف عبد بعينه إذا ~~اشتراه لنفسه بمثل الذي أمر به حال غيبة الموكل يكون مشتريا للموكل ولا ~~يملك الشراء لنفسه ما لم يخرج عن الوكالة وهو يملك إخراج نفسه عن الوكالة ~~عند حضرة الموكل لا عند غيبته، وكذا لو اشترك رجلان على أن ما اشترى كل ~~واحد منهما اليوم فهو بينهما لم يستطع أحدهما أن يخرج نفسه عن الوكالة إلا ~~بمحضر من صاحبه؛ لأن كل واحد منهما يكون وكيلا عن صاحبه فيما هو من جنس ~~تجارتهما فلا يملك إخراج نفسه عن الشركة إلا بمحضر من صاحبة # رجلان اشتركا شركة عنان في تجارتهما على أن يشتريا ويبيعا بالنقد ~~والنسيئة فاشترى أحدهما شيئا من غير تلك التجارة كان له خاصة؛ لأن كل واحد ~~منهما يصير وكيلا بحكم الشركة، والوكالة تقبل التخصيص، فأما في ذلك النوع ~~من التجارة فبيع كل واحد منهما وشراؤه بالنقد والنسيئة ينفذ على صاحبه إلا ~~إذا اشترى أحدهما بالنسيئة بالمكيل، أو الموزون، أو النقود فإن كان في يده ~~من ذلك الجنس من مال الشركة جاز شراؤه، وإن لم يكن كان مشتريا لنفسه؛ لأنه ~~لو نفذ على شريكه يكون مستدينا على المال وليس لشريك العنان ولاية ~~الاستدانة بمطلق عقد الشركة، وإن كان مال الشركة في يده دراهم فاشترى ~~بالدنانير نسيئة ففي القياس يكون مشتريا لنفسه، وفي الاستحسان يكون مشتريا ~~على الشركة. # ولو أقر أحد شريكي العنان بدين في تجارتهما لزم المقر جميع ذلك إن كان ~~الذي هو وليه، وإن أقر أنهما ولياه لزمه نصفه، وإن أقر أن صاحبه وليه لا ~~يلزمه شيء بخلاف شركة المفاوضة فإن ثمة كل واحد منهما يكون مطالبا بذلك هذه ~~الجملة، من ms481 قاضي خان # ثلاثة اشتركوا بمال معلوم شركة صحيحة على قدر رءوس أموالهم فخرج واحد ~~منهم إلى ناحية من النواحي بشركتهم ثم أن الحاضرين شاركا رجلا آخر على أن ~~ثلث الربح له والثلثين بينهم ثلثاه للحاضرين وثلثه للغائب فعمل المدفوع ~~إليه بذلك المال سنين مع الحاضرين ثم جاء # PageV01P301 # الغائب فلم يتكلم بشيء واقتسموا لم يزل يعمل معهم هذا الرابع حتى خسر على ~~المال واستهلكه فأراد الغائب أن يضمن شريكيه فإن الربح على ما اشترطوا ولا ~~ضمان عليهما وعمله بعد ذلك رضا بالشركة من الخلاصة. # ولو اشترى أحدهما من جنس تجارتهما وأشهد عند تجارتهما فهو له خاصة ~~ولأحدهما أخذ المال مضاربة والربح له خاصة، وإن أخذه ليتصرف فيما ليس من ~~تجارتهما، أو مطلقا حال غيبة شريكه يكون الربح نصفه لشريكه ونصفه بين ~~المضارب ورب المال، من الوجيز. # ولا يملك أحد الشريكين تزويج عبد من الشركة بلا إذن صاحبه ولا إعتاقه ولو ~~بمال، ولا بيع عبد لنفسه ولا هبة شيء من مالهما، ولو بعوض ولا إقراضه ولا ~~تصدقه إلا بيسير هذه الجملة في المكاتب، من الوقاية. # إقرار شريك العنان في بيع، أو شراء شيء قائم بعينه جائز وله على شريكه ~~حصته وبشراء شيء مستهلك يكون ثمنه دينا عليه دون شريكه هذه في الإقرار، من ~~الوجيز. # مات ومال الشركة ديون على الناس ولم يبين ذلك بل مات مجهلا يضمن كما لو ~~مات مجهلا للعين، من القنية ### | [الفصل الرابع في شركة الصنائع] # (الفصل الرابع في شركة الصنائع) وتسمى شركة التقبل فالخياطان والصياغان ~~يشتركان على أن يتقبلا الأعمال ويكون الكسب بينهما فيجوز ذلك عندنا خلافا ~~للشافعي كما في الهداية والكسب بينهما، وإن عمل أحدهما فقط صرح به في ~~الوقاية ولا يشترط فيه اتحاد العمل والمكان خلافا لمالك وزفر، ولو شرط ~~العمل نصفين والمال أثلاثا جاز وما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزم ~~شريكه حتى إن كل واحد منهما يطالب بالعمل ويطالب بالأجر ويبرأ الدافع ~~بالدفع إليه، من الهداية وهذا النوع من الشركة قد يكون عنانا ms482 وقد يكون ~~مفاوضة عند استجماع شرائط المفاوضة بأن شرطا تساويهما في الربح والوضيعة ~~وأن يكون كل واحد منهما كفيلا عن صاحبه فيما لحقه بالشركة فيكون كل واحد ~~منهما مطالبا بحكم الكفالة بما وجب على صاحبه ومتى كانت عنانا فإنما يطالب ~~به من يباشر السبب دون صاحبه بقضية الوكالة فإن أطلقت هذه الشركة كانت ~~عنانا، وإن شرطا المفاوضة كانت مفاوضة فإذا عمل أحدهما دون الآخر والشركة ~~عنان أو مفاوضة كان الأجر بينهما على ما شرطا، ولو شرطا لأحدهما فضلا فيما ~~يحصل من الأجرة جاز إذا كانا شرطا التفاضل في ضمان ما يتقبلانه. # وعن أبي حنيفة ما جنت يد أحدهما كان الضمان عليهما يأخذ أيهما شاء. # وعن أبي يوسف إذا مرض أحد الشريكين، أو سافر، أو بطل فعمل الآخر كان ~~الأجر بينهما ولكل واحد منهما أن يأخذ الأجر وإلى أيهما دفع الأجر برئ، وإن ~~لم يتفاوضا وهذا استحسان؛ لأن تقبل أحدهما العمل جعل كتقبل الآخر فصار في ~~معنى المفاوضة في باب ضمان العمل ولو ادعى رجل على أحدهما أنه دفع إليه ~~ثوبا للخياطة وأقر به الآخر صح إقراره بدفع الثوب ويأخذ الأجر؛ لأنهما ~~كالمتفاوضين فإقرار أحدهما يصح في حق الآخر. # وعن محمد أنه لا يصدق المقر في حق الشريك وأخذ هو بالقياس ولو أقر أحدهما ~~بدين من ثمن صابون ونحوه لا يلزم الآخر، من قاضي خان # وفي الوجيز: ولو أقر أحدهما بدين من ثمن صابون # PageV01P302 # أو أشنان أو أجر أجير أو أجرة حانوت لمدة مضت لم يصدق على صاحبه فإن لم ~~تمض مدة الإجارة أو المبيع قائم لزمهما جميعا كما في شركة العنان انتهى. # ولو أن رجلا سلم ثوبا إلى خائط ليخيطه بنفسه وللخياط شريك في الخياطة ~~مفاوضة فلصاحب الثوب أن يطالب بالعمل أيهما شاء لأن الشركة إذا كانت بينهما ~~كانا كشخص واحد. ولو أنهما افترقا أو مات الذي قبض الثوب لا يؤاخذ الآخر ~~بالعمل لأن ما يوجب الاتحاد كانت الشركة فإذا انقطعت بقيت الكفالة فإذا كان ~~الشرط على الخياط أن يخيط ms483 بنفسه لا يطالب الآخر بحكم الكفالة لأن الشرط على ~~الخياط إذا كان خياطة نفسه لا تصح به الكفالة من فصل الوجوه من قاضي خان # ثلاثة نفر ليسوا شركاء تقبلوا عملا من رجل ثم جاء واحد منهم وعمل ذلك ~~العمل كله فله ثلث الأجر ولا شيء للآخرين وهو متطوع في الثلثين من الخلاصة. ### | [الفصل الخامس في شركة الوجوه] # (الفصل الخامس في شركة الوجوه) فالرجلان يشتركان من غير مال على أن يبيعا ~~ويشتريا بوجوههما على أن ما اشتريا به كان بينهما أو نصا فقالا على أن ما ~~اشترياه من البر فهو بينهما نصفان أو شرطا لأحدهما الثلثين وللآخر الثلث ~~فهو كما شرطا والربح يكون على قدر الملك، وإن قالا على أن ما اشترياه ~~فلأحدهما الثلثان وللآخر الثلث على أن الربح بينهما نصفان لا يجوز، وإنما ~~يكون الربح بينهما على قدر الملك فإذا شرطا لأحدهما أكثر من ربح ملكه لا ~~يجوزوهما فيما يجب لهما وعليهما بمنزلة شريكي العنان. ولو اشتركا بوجوههما ~~شركة مفاوضة كان جائزا، ويثبت التساوي بينهما فيما يجب لكل واحد منهما، ~~وعليه ما يجب في شركة المفاوضة بالمال. # رجلان اشتركا مفاوضة، وليس لهما مال على أن يشتريا بوجوههما ويعملا ~~بأيديهما جازت الشركة كالعنان إلا أن في المفاوضة لا يجوز أن يشترطا ~~التفاوت في الربح، وفي العنان يجوز، وفي تقبل الأعمال يصح منهما اشتراط ~~التفاوت في الربح من قاضي خان ### | [باب في مسائل المضاربة وفيه فصلان] ### | [الفصل الأول في المضاربة] # الباب الثالث والعشرون في مسائل المضاربة وفيه فصلان (الفصل الأول في ~~المضاربة) المضاربة عقد على الشركة في الربح بمال من أحد الجانبين وعمل من ~~الجانب الآخر، ولا مضاربة بدونهما فلو شرطا جميع الربح لرب المال كان ~~بضاعة. ولو شرطا جميعه للمضارب كان قرضا ثم المدفوع إلى المضارب أمانة في ~~يده لأنه يتصرف فيه بأمر مالكه لا على وجه البدل والوثيقة، وهو وكيل فيه ~~لأنه يتصرف فيه بأمر مالكه فإذا ربح فهو شريك فيه، وإذا فسدت ظهرت الإجارة ~~حتى استوجب العامل أجر مثله، ms484 وإذا خالف كان غاصبا لوجود التعدي منه على مال ~~غيره. ولا تصح إلا بالمال الذي يصح به الشركة. ولو دفع إليه عرضا، وقال بعه ~~واعمل مضاربة في ثمنه جاز. بخلاف ما إذا قال اعمل بالدين في ذمتك حيث لا ~~تصح المضاربة لأن عند أبي حنيفة لا يصح هذا التوكيل وعندهما يصح لكن يقع ~~الملك في المشترى للآمر فيصير مضاربة بالعرض، ومن شروطها أن يكون الربح ~~بينهما مشاعا # PageV01P303 # لا يستحق أحدهما دراهم مسماة فإن شرط زيادة عشرة فله أجر مثله لفساده ~~والربح لرب المال، وهذا هو الحكم في كل موضع لم تصح المضاربة، ولا يجاوز ~~بالأجر المقدر المشروط، ويجب الأجر، وإن لم يربح في رواية الأصل. # وعن أبي يوسف لا يجب اعتبارا بالمضاربة الصحيحة والمال في المضاربة ~~الفاسدة غير مضمون بالهلاك اعتبارا بالصحيحة، وكل شرط يوجب جهالة في الربح ~~يفسدها، وغير ذلك من الشروط الفاسدة لا يفسدها، ويبطل الشرط كاشتراط ~~الوضيعة على المضارب، وإذا صحت المضاربة جاز للمضارب أن يبيع ويشتري، ~~ويوكل، ويسافر، ويودع. # وعن أبي حنيفة وأبي يوسف أنه إن دفع إليه في بلده ليس له أن يسافر، وإن ~~دفع إليه في غير بلده له أن يسافر إلى بلده، والظاهر ما ذكر في الكتاب أنه ~~له أن يسافر، وليس له أن يضارب إلا بإذن رب المال أو بقوله له اعمل برأيك. ~~وإذا دفع المضارب المال إلى غيره مضاربة، ولم يأذن له رب المال في ذلك لم ~~يضمن بالدفع، ولا بتصرف المضارب الثاني حتى يربح فإذا ربح ضمن الأول لرب ~~المال كما لو خلط بغيره، وهذا رواية عن أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف إذا عمل به ضمن ربح أو لم يربح، وهو ظاهر الرواية. # وقال زفر يضمن بالدفع عمل أو لم يعمل، وهو رواية عن أبي يوسف ثم ذكر في ~~الكتاب يضمن الأول، ولم يذكر الثاني، وقيل ينبغي أن لا يضمن الثاني عند أبي ~~حنيفة وعندهما يضمن بناء على اختلافهم في مودع المودع، وقيل رب المال ~~بالخيار إن شاء ضمن الأول، ms485 وإن شاء ضمن الثاني بالإجماع، وهو المشهور ثم إن ~~ضمن الأول صحت المضاربة بين الأول والثاني، وإن ضمن الثاني رجع على الأول ~~بالعقد، وتصح المضاربة، والربح بينهما على ما شرطا، ويطيب الربح للثاني، ~~ولا يطيب للأعلى، ولا يملك المضارب الإقراض، والهبة، والتصدق، وإن قيل له ~~اعمل برأيك بلا تنصيص وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة ~~لم يجز له أن يتجاوزها، وكذا ليس له أن يدفعه بضاعة إلى من يخرجه من تلك ~~البلدة فإن خرج إلى غير ذلك البلد فاشترى ضمن، وكان ذلك له، وله ربحه، وإن ~~لم يشتر حتى رده إلى الكوفة، وهي التي عينها برئ من الضمان، ورجع المال ~~مضاربة على حاله، وكذا إذا رد بعضه أو اشترى ببعضه في المصر كان المردود ~~والمشتري في المصر على المضاربة قال ثم شرط الشراء هاهنا، وهي رواية الجامع ~~الصغير، وفي كتاب المضاربة ضمنه بنفس الإخراج، والصحيح أن بالشراء يتقرر ~~الضمان لزوال احتمال الرد إلى المصر الذي عينه أما الضمان فوجوبه بنفس ~~الإخراج، وإنما شرط الشراء للتقرر لا لأصل الوجوب، وهذا بخلاف ما إذا قال ~~على أن تشتري في سوق الكوفة حيث لا يصح التقييد لأن المصر مع تباين أطرافه ~~كبقعة واحدة فلا يفيد التقييد إلا إذا صرح بالنهي بأن قال اعمل بالسوق، ولا ~~تعمل في غير السوق لأنه صرح بالحجر، والولاية إليه، ومعنى التخصيص أن يقول ~~على أن تعمل كذا أو في مكان كذا وكذا إذا قال خذ هذا المال تعمل به في ~~الكوفة لأنه تفسير له أو قال فاعمل به في الكوفة لأن الفاء للوصل أو قال ~~خذه بالنصف بالكوفة لأن الباء للإلصاق أما إذا قال خذ هذا المال واعمل به ~~في الكوفة فله أن يعمل فيها، وفي غيرها لأن الواو للعطف # PageV01P304 # فيصير بمنزلة المشورة. # ولو قال على أن تشتري من فلان، وتبيع منه صح التقييد لأنه مفيد لزيادة ~~الثقة به في المعاملة بخلاف ما إذا قال على أن تشتري من أهل الكوفة أو ms486 دفع ~~مالا في الصرف على أن يشتري به من الصيارفة، ويبيع منهم فباع في الكوفة، ~~ومن غير أهلها أو من غير الصيارفة جاز من الهداية. # ولو أمره ببيعه من فلان فباعه من غيره ضمن. ولو أمره بالشراء من فلان ~~فاشتراه من غيره لا يضمن هذا رواية الوكالة، وقال في المضاربة يضمن في ~~الوجهين من الخلاصة # ولو وقت للمضارب وقتا بعينه يبطل العقد بمضيه لأنه توكيل فيتوقت بما ~~وقته، وليس للمضارب أن يشتري من يعتق على رب المال لقرابة أو غيرها لأن ~~العقد وضع ليحصل به الربح، وذلك بالتصرف مرة بعد أخرى، ولا يتحقق فيه ~~بعتقه، ولهذا لا يدخل في المضاربة ما لا يملك بالقبض كشراء الخمر والميتة ~~بخلاف البيع الفاسد لأنه يمكنه بيعه بعد قبضه فيتحقق المقصود. # ولو فعل صار مشتريا لنفسه دون المضاربة فإن كان في المال ربح لم يجز له ~~أن يشتري من يعتق عليه، وإن اشتراهم ضمن مال المضاربة، وإن لم يكن في المال ~~ربح جاز له أن يشتريهم فإذا زادت قيمتهم بعد الشراء عتق نصيبه منهم، ولم ~~يضمن لرب المال شيئا، ويبيع العبد في قيمة نصيبه منه # ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد، والنسيئة لأن كل ذلك من صنيع التجار ~~فينتظمه إطلاق العقد إلا إذا باع إلى أجل لا يبيع التجار إليه لأنه له ~~الأمر العام المعروف بين الناس، ولهذا كان له أن يشتري دابة للركوب، وليس ~~له أن يشتري سفينة للركوب، وله أن يستكريها اعتبارا لعادة التجار، وله أن ~~يأذن لعبد المضاربة في التجارة في الرواية المشهورة ولو باع بالنقد ثم أخر ~~الثمن جاز بالإجماع أما عندهما فلأن الوكيل يملك ذلك فالمضارب أولى إلا أن ~~المضارب لا يضمن لأن له أن يقابل ثم يبيع نسيئة، ولا كذلك الوكيل لأنه لا ~~يملك ذلك، وأما عند أبي يوسف فلأنه يملك الإقالة ثم البيع بالنسيئة بخلاف ~~الوكيل فإنه لا يملك الإقالة ولو احتال بالثمن على الأيسر أو على الأعسر ~~جاز قال: والأصل أن ما يفعله المضارب ثلاثة أنواع نوع ms487 يملكه بمطلق ~~المضاربة، وهو ما يكون من باب المضاربة، وتوابعها، وهو ما ذكرنا، ومن جملته ~~التوكيل بالبيع والشراء، والرهن، والارتهان، والإجارة، والاستئجار، ~~والإيداع، والإبضاع، والمسافرة على ما ذكرنا من قبل، ونوع لا يملكه بمطلق ~~العقد، ويملكه إذا قيل له اعمل برأيك، وهو ما يحتمل أن يلحق به فيلحق عند ~~وجود الدلالة، وذلك مثل دفع المال مضاربة أو شركة إلى غيره، وخلط مال ~~المضاربة بماله أو بمال غيره، ونوع لا يملكه إلا أن ينص عليه رب المال، وهو ~~الاستدانة، وهي أن يشتري بالدراهم، والدنانير بعدما اشترى برأس المال ~~السلعة، وما أشبه ذلك ولو أذن له رب المال في الاستدانة صار المشتري بينهما ~~نصفين بمنزلة شركة الوجوه، وكذا أخذ السفاتج لأنه نوع من الاستدانة، وكذا ~~عطاؤها لأنه إقراض، والعتق بمال أو بغير مال، والكتابة لأنه ليس من ~~التجارة، والإقراض، والهبة، والصدقة لأنه تبرع محض من الهداية # المضارب يملك تأخير الدين، وتأجيله، وإقالة، وحوالة، وإبراء، وحطا، ويضمن ~~رب المال لو حط أو أخر أو قبض فإن لم يكن فيه ربح صح حطه، وتأخيره وقبضه إذ ~~يملكه. # ولو ربح جاز قبضه # PageV01P305 # ويجوز حطه في حصته، وإنما يملك المضارب هذا كله لأنها من أمور التجارة ~~وقد أذن فيها، وتأخير رب الدين لم يجز عند أبي حنيفة وعندهما صح في حصته، ~~وهذا كاختلاف في دين بين اثنين أخر أحدهما كذا في الفصولين # . ولو جرت بين رب المال والمضارب خصومة بعد رجوعه من سفره فقال لرب المال ~~جئت بأربعين عددا من النوع الفلاني فقال له أخطأت إنما كانت مائتين وخمسين ~~عددا فهو إقرار بمائتين وخمسين عددا منه هذه في الإقرار من القنية. # وفي الوجيز المضاربة نوعان عامة وخاصة، والعامة نوعان أحدهما دفع ماله ~~إلى آخر مضاربة، ولم يقل له اعمل برأيك يملك البيع، والشراء بالنقد، ~~والنسيئة، والإجارة، والاستئجار، والرهن، والارتهان، والإيداع، والإبضاع، ~~والتوكيل بالبيع، والشراء، والحوالة بالثمن، والحط عنه شيئا بعيب مثل ما ~~يحط التجار، والإذن لعبد المضاربة، والمسافرة بالمال في البر والبحر، ورهن ~~مال المضاربة، والارتهان، ms488 ويدفع أرض المضاربة مزارعة، ويأخذ أرض غيره ~~بالمزارعة، ويتقبلها ليغرس فيها نخلا أو شجرا، وليس له أن يأخذ شجرا أو ~~رطبا معاملة على أن ينفق من مال المضاربة، ولا يملك المضاربة، والشركة، ~~والخلط بماله، والإقراض، والاستدانة على المضاربة، وأخذ المال سفتجة ولو ~~اشترى به ذا رحم محرم من رب المال ضمن، ولم يعتق لأنه اشترى مالا يملك بيعه ~~على المضارب، وإن كان فيه فضل صح الكتابة في حصة المضارب من الربح عند أبي ~~حنيفة، والباقي يكون على المضاربة وعندهما الكتابة لا تتجزأ، وللآخر نقضها ~~فإن لم ينقضها حتى أدى بدل الكتابة عتق نصيب المضارب عنده، وما قبض المضارب ~~من الكتابة فربعه وثلاثة أرباعه يكون على المضاربة فيستوفي رب المال رأس ~~ماله منها، وما بقي يكون بينهما على الشرط وللمضارب أن يبيع عبد المضاربة ~~بدينه، وأما الثاني فهو أن يقول له اعمل برأيك فله أن يفعل جميع ما ذكرنا ~~غير الإقراض، والاستدانة، وأخذ السفاتج، والهبة والصدقة فليس له ذلك، وكل ~~ما جاز للمضاربة الصحيحة جاز في الفاسدة لقيام الإذن بالتصرف، وإذا أبضع ~~المضارب في المضاربة الفاسدة جاز على رب المال، وللمضارب أجر المثل أما ~~المضاربة الخاصة فنوعان أيضا أحدهما لو دفع بالمضاربة على أن يعمل به ~~بالكوفة ليس له أن يعمل في غيرها فإن أخرج من الكوفة، وربح فهو ضامن لرأس ~~المال، والربح له، والوضيعة عليه، وإن أخرج البعض صار ضامنا لذلك القدر فإن ~~لم يشتر به شيئا حتى رده إلى الكوفة فهو مضاربة على حالها، ولا يعطيه بضاعة ~~لمن يخرج منها. # ولو قال دفعت إليك مضاربة بالنصف فاعمل به بالكوفة أو اعمل بالكوفة فله ~~أن يعمل في غيرها، ويعتبر هذا مشورة لا شرطا، وفيما عداهما اعتبر شرطا. # ولو شرط أن يعمل في سوق الكوفة فعمل في مكان آخر فله ذلك استحسانا. # ولو قال لا تعمل إلا في السوق فعمل في غيره ضمن، والثاني لو دفع وقال خذه ~~مضاربة بالنصف فاشتر الطعام فهو مضاربة في الحنطة والدقيق، وله أن يشتري في ms489 ~~المصر وغيره، وأن يبضع فيه. ولو قال: خذ مضاربة بالنصف فاشتر البز، وبعه ~~فله أن يشتري البز وغيره. ولو قال على أن تشتري بالنقد صح الشرط. ولو قال ~~بعه بالنسيئة، ولا تبعه بالنقد فباعه بالنقد جاز دفع مضاربة على أن يشتري # PageV01P306 # الطعام خاصة فله أن يستأجر الدابة للركوب، والحمولة، ولا يشتري سفينة ~~يحمل فيها الطعام فإن كانت المضاربة عامة جاز له شراء السفينة أيضا دفع ~~مالا مضاربة ثم قال لا تعمل في الحنطة صح نهيه قبل أن يشتري، ولا يصح بعده ~~كما إذا عزل رب المال المضارب انتهى. # وإن كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى به جارية قيمتها ألف فوطئها فجاءت ~~بولد يساوي ألفا فادعاه ثم بلغت قيمة الغلام ألفا وخمسمائة، والمدعي موسر ~~فإن شاء رب المال استسعى الغلام في ألف ومائتين وخمسين، وإن شاء أعتق، ووجه ~~ذلك أن الدعوة صحيحة في الظاهر حملا على فراش النكاح لكنها لم تنفذ لفقد ~~شرطها، وهو الملك لعدم ظهور الربح لأن كل واحد منهما أعني الأم، والولد ~~مستحق برأس المال كمال المضاربة إذا صارت أعيانا كل عين منها يساوي رأس ~~المال لا يظهر الربح كذا هذا فإذا زادت قيمة الغلام الآن ظهر الربح، ونفذت ~~الدعوة السابقة فإذا صحت الدعوة، وثبت النسب عتق الولد لقيام ملكه في بعضه، ~~ولا يضمن لرب المال شيئا من قيمة الولد لأن عتقه ثبت بالنسب والملك، والملك ~~آخرهما فيضاف إليه، ولا صنع له فيه، وهذا ضمان إعتاق فلا بد من التعدي، ولم ~~يوجد، وله أن يستسعي الغلام لأنه احتبست ماليته عنده، وله أن يعتق لأن ~~المستسعى كالمكاتب عند أبي حنيفة، ويستسعيه في ألف ومائتين وخمسين لأن ~~الألف مستحق برأس المال، والخمسمائة ربح، والربح بينهما فلهذا يسعى له في ~~هذا المقدار ثم إذا قبض الألف رب المال له أن يضمن المضارب نصف قيمة الأم ~~لأن الألف المأخوذ لما استحق برأس المال لكونه مقدما في الاستيفاء ظهر أن ~~الجارية كلها ربح فتكون بينهما وقد تقدمت دعوة صحيحة لاحتمال الفراش الثابت ~~بالنكاح، ms490 وتوقف نفاذها لفقد الملك فإذا ظهر الملك نفذت تلك الدعوة، وصارت ~~الجارية أم ولده، ويضمن نصيب رب المال لأن هذا ضمان تملك، وضمان التملك لا ~~يستدعي صنعا كما إذا استولد جارية بالنكاح ثم ملكها هو وغيره وراثة يضمن ~~نصيب شريكه كذا هذا بخلاف ضمان الولد. # وإذا عمل المضارب في المصر فليست نفقته في المال، وإن سافر فطعامه، ~~وشرابه وكسوته، وركوبه شراء وكراء هذا في المضاربة الصحيحة بخلاف الفاسدة ~~لأنه أجير فنفقته في ماله، وبخلاف البضاعة لأنه متبرع فلو بقي شيء في يده ~~بعدما قدم مصره رده في المضاربة. # ولو كان خروجه دون السفر إن كان بحيث يغدو ثم يروح فيبيت بأهله فهو ~~بمنزلة السوقي في المصر، وإن كان بحيث لا يبيت بأهله فنفقته في مال ~~المضاربة لأن خروجه للمضاربة والنفقة ما تصرف إلى الحاجة الراتبة، ومن ذلك ~~غسل ثيابه، وأجرة أجير يخدمه، وعلف دابة يركبها، والدهن في موضع يحتاج فيه ~~إليه عادة كالحجاز، وإنما يطلق في جميع ذلك بالمعروف حتى يضمن الفضل إن ~~جاوزه، وأما الدواء ففي ماله في ظاهر الرواية، وعن أبي حنيفة أنه يدخل في ~~النفقة من الهداية. # ولو سافر بماله ومال المضاربة أو خلط بإذن أو بمالين لرجلين أنفق بالحصة ~~من المجمع. # وفي الوجيز لا نفقة للمضارب في مال المضاربة ما دام في مصره، وينفق إذا ~~خرج، ولا تبطل نفقته إلا بإقامته في مصره أو في غير مصره إذا اتخذ به دارا ~~أو # PageV01P307 # تزوج بامرأة والنفقة هي ما تصرف إلى الحاجة الراتبة، وهي الطعام، ~~والشراب، والكسوة، وفراش ينام عليه، وأجرة الحمام، ودهن السراج، والحطب، ~~وذكر الكرخي أن الدهن في مال نفسه، وكذلك نفقة غلمانه ودوابه الذين يعملون ~~معه في مال المضاربة فإذا أنفق المضارب عليهم بغير إذن رب المال ضمن، وتحسب ~~النفقة من الربح إن كان، وإلا فمن رأس المال. وإن أنفق من رأس المال أو ~~استدان على المضاربة لنفقته رجع بها في مال المضاربة، وإن لم يرجع حتى توى ~~المال لا يرجع على رب المال انتهى. ms491 # وإذا كان معه ألف فاشترى به ثيابا فقصرها أو حملها بمائة من عنده وقد قيل ~~له اعمل برأيك فهو متطوع، وإن صبغها أحمر فهو شريك بما زاد الصبغ فيها لأنه ~~عين مال قائم بها حتى إذا بيع كان له حصة الصبغ، وحصة الثوب على المضاربة ~~بخلاف القصارة والحمل لأنه ليس بعين مال قائم. وإذا صار شريكا بالصبغ انتظم ~~قوله اعمل برأيك انتظامه الخلط فلا يضمنه من الهداية # ولا تجوز الاستدانة على المضاربة إلا بأمر رب المال فإن أمره أن يستدين ~~على المضاربة فالدين يلزمهما نصفين، والمشتري بينهما نصفين إن شرطا الربح ~~مناصفة ففي حق ما دفع مضاربة، وفي حق الدين شركة وجوه. # ولو اشترى المضارب سلعة بأكثر من مال المضاربة كانت الزيادة للمضارب، ~~والمال دين عليه، وربحه عليه وضيعة. # ولو اشترى بألف المضاربة سلعة بألف لم يملك أن يشتري بعد ذلك على ~~المضاربة شيئا. ولو اشترى بخمسمائة شيئا لم يملك أن يشتري بعد ذلك إلا بقدر ~~خمسمائة. وكذلك لو كان في يده جارية أو عروض فاشترى شيئا للمضاربة ليبيع ~~العروض، ويؤدي ثمنه منها لم يجز سواء كان الثمن حالا أم مؤجلا، وباع ما في ~~يده قبل محل الأجل لأن الشراء متى وقع له لا ينقلب للمضاربة. ولو كان رأس ~~المال دراهم فاشترى بالدنانير أو بعكسه نفذ على المضاربة استحسانا من ~~الوجيز. # وإذا كان مع المضارب ألف بالنصف فاشترى به بزا فباعه بألفين، واشترى ~~بالألفين عبدا فلم ينقدهما حتى ضاعا يغرم رب المال ألفا وخمسمائة، والمضارب ~~خمسمائة، ويكون ربع العبد للمضارب، ويخرج عن المضاربة لأنه مضمون عليه، ~~وثلاثة أرباعه على المضاربة، وإن كان معه ألف بالنصف فاشترى به عبدا قيمته ~~ألفان فقتل العبد رجلا خطأ فثلاثة أرباع الفداء على رب المال، وربعه على ~~المضارب، وإذا فديا خرج عن المضاربة فيكون العبد بينهما أرباعا لا على ~~المضاربة يخدم المضارب يوما، ورب المال ثلاثة أيام، وإن كان معه ألف فاشترى ~~به عبدا فلم ينقده حتى هلك يدفع رب المال ذلك الثمن، ورأس المال ms492 جميع ما ~~يدفع لأن المال أمانة في يده، والاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون، وحكم ~~الأمانة ينافيه فيرجع مرة بعد أخرى بخلاف الوكيل إذا كان الثمن مدفوعا إليه ~~قبل الشراء، وهلك بعد الشراء حيث لا يرجع إلا مرة. # ولو اشترى ثم دفع إليه الموكل المال فهلك لا يرجع من الهداية. # وإذا هلك مال المضاربة فلا يخلو إما أن يكون قبل التصرف أو بعده فإن هلك ~~قبل التصرف بطلت المضاربة، والقول قول المضارب مع يمينه. ولو استهلكه ~~المضارب أو أنفقه أو أعطاه رجلا فاستهلكه لم يكن له أن يشتري على المضاربة # PageV01P308 # شيئا حتى يأخذ الضمان من المستهلك فله ذلك. # وعن محمد لو أقرض المضارب رجلا فإن رجعت الدراهم إليها بعينها رجعت على ~~المضاربة، وإن أخذ مثلها لا ترجع لأن الضمان قد استقر بهلاك عينها، وحكم ~~المضاربة مع الضمان لا يجتمعان. وأما إذا هلك بعد التصرف بأن اشترى بألف ~~المضاربة شيئا وقبضه، وهلك المال قبل نقد الثمن يرجع على رب المال بألف ~~أخرى فيكون رأس المال ألفين، وكذلك لو ادعى المضارب أنه نقد الثمن، وأنكر ~~البائع يرجع على رب المال بألف بخلاف الوكيل إذا أقر أنه نقد الألف للبائع ~~وجحدها البائع غرمها الوكيل لأنه أقر باستيفاء ما وجب له على الموكل مرة ~~لأن بالشراء وجب الثمن للوكيل على الموكل بخلاف المضارب لأن قبضه يكون بجهة ~~الأمانة في كل مرة لا بجهة الاستيفاء لأنه لا يجب له على رب المال دين. # ولو اشترى شيئا للمضاربة أو استأجر دابة ليحمل عليها متاع المضاربة فضاع ~~المال قبل النقد منه يرجع بذلك على رب المال ولو اشترى طعامه أو كسوته أو ~~استأجر مركوبا فضاع المال لا يرجع بذلك على رب المال لأن المضارب فيما ~~يشتري لنفسه عامل لنفسه فوجب ثمنه في ذمته إلا أن رب المال أذن له بقضائه ~~من مال المضاربة تبرعا فيبطل ذلك بالهلاك، وفيما يشتري للمضاربة وكيل، ~~وللوكيل أن يرجع بما لزمه على الموكل. # ولو خلط المضارب مال المضاربة بماله أو بمال غيره ليعمل ms493 بهما يضمن إلا ~~إذا قال له اعمل فيه برأيك فله أن يخلطه بماله أو بمال غيره. # دفع إليه ألفا مضاربة بالنصف فاشترى بألف من ماله جارية ثم خلط الألفين ~~ونقدهما لم يضمن. وإن هلك بعد الخلط قبل أن يدفع إلى البائع ضمن ألف ~~المضاربة للبائع، ونصف الجارية على المضارب. # ولو قال المضارب ربحت ألفا ثم قال لم أربح إلا خمسمائة ضمن الخمسمائة ~~المجحودة، ولا يضمن الباقي. # ولو قال المضارب لرب المال دفعت إليك رأس المال، والذي في يدي ربح ثم قال ~~لم أدفع، ولكنه هلك فهو ضامن كالمودع إذا ادعى رد الوديعة ثم أقر أنه لم ~~يرد، ولكنه هلك. # ولو اختلفا في الربح فقال رب المال شرطت الثلث، وادعى المضارب النصف ثم ~~هلك المال فعليه ضمان السدس، وروى ابن سماعة عن أبي حنيفة إذا جحد المضارب ~~ثم أقر بألف مضاربة يضمن المال، وإذا أقر بالمضاربة وبالربح ثم مات مجهلا ~~فإنه يضمن رأس المال، ولا يضمن الربح لأن الدين لا يسقط بالجحود والتجهيل ~~عن ذمة المديون إلا أنه تعذر لرب المال مطالبة المديون ما لم يقر الطالب ~~أنه تبين للورثة بها المديون فكان التجهيل بمعنى التأجيل، والمضارب لا يضمن ~~بالتأجيل فإن اشترى بها مع الجحود فهو مشتر لنفسه ولو اشترى بعد الإقرار ~~يكون على المضاربة استحسانا كالمودع إذا خالف ثم عاد إلى الوفاق. # وعن محمد لو قال المضارب هذا الألف رأس المال، وهذه الخمسمائة ربح، وسكت ~~ثم قال علي دين لفلان قبل قوله وقال الحسن عن أبي حنيفة إن وصل قبل، وإن ~~فصل لا يقبل لأن الربح لا يكون إلا بعد قضاء الدين فيكون دعوى الدين رجوعا ~~عما أقر به فلا يقبل إلا موصولا من الوجيز. # وإن كان مع المضارب ألفان فقال دفعت إلى ألفا، وربحت ألفا فقال رب المال ~~لا بل دفعت إليك ألفين فالقول قول المضارب، وكان أبو حنيفة يقول أولا # PageV01P309 # القول قول رب المال، وهو قول زفر ثم رجع إلى ما ذكر لأن الاختلاف في ~~الحقيقة في مقدار ms494 المقبوض، وفي مثله القول قول القابض ضمينا كان أو أمينا ~~لأنه أعرف بمقدار المقبوض. ولو اختلفا مع ذلك في مقدار الربح فالقول فيه ~~لرب المال، وأيهما أقام البينة على ما ادعى من فضل قبلت. # ومن كان معه ألف فقال هي مضاربة لفلان بالنصف وقد ربح ألفا فقال فلان هي ~~بضاعة فالقول قول رب المال. ولو قال المضارب أقرضتني وقال رب المال هي ~~بضاعة أو وديعة أو مضاربة فالقول قول رب المال، والبينة بينة المضارب. # ولو ادعى رب المال المضاربة في نوع وقال الآخر ما سميت لي تجارة بعينها ~~فالقول للمضارب ولو ادعى كل واحد منهما نوعا فالقول لرب المال، والبينة ~~بينة المضارب. ولو وقت البينتان وقتا فصاحب الوقت الأخير أولى لأن آخر ~~الشرطين ينقض الأول من الهداية. # وفي الوجيز إن اختلفا في نوع العقد فقال أحدهما قرض وقال الآخر بضاعة أو ~~مضاربة فالقول لرب المال، وإن كان ما يدعيه عقدا فاسدا لأنه هو المملك ~~فيكون منكرا لتملك تلك الجهة فإن هلك المال في يد المضارب يضمن الأصل ~~والربح لأنه أمين جحد الأمانة. ولو قال رب المال هو قرض، وادعى القابض ~~المضاربة فإن كان بعدما تصرف فالقول لرب المال، والبينة بينته، والمضارب ~~ضامن، وإن قبل التصرف فالقول له، ولا ضمان عليه لأنهما تصادقا على أن القبض ~~كان بإذن رب المال، ولم يثبت القرض لإنكار القابض. # ولو قال رب المال أخذته غصبا وقال القابض دفعته وديعة أو قال رب المال ~~أخذته غصبا وقال أخذته منك مضاربة يضمن في الوجهين كما لو قال المودع أخذته ~~وديعة وقال المالك أخذته غصبا انتهى. # وعن أبي يوسف مضارب قال لرب المال لم تدفع إلي شيئا ثم قال قد دفعت إلي ~~ألفا مضاربة فهو ضامن للمال، وإن اشترى مع الجحود فهو مشتر لنفسه، وكذا بعد ~~الإقرار قياسا، وفي الاستحسان يكون على المضاربة، ويبرأ من الضمان، وكذا لو ~~دفع إليه ألفا ليشتري بها وكالة هذه في الوكالة من القنية. # ولو سافر المضارب فلم يتفق له شراء المتاع فالنفقة ms495 من مال المضاربة. ولو ~~خرج المضارب بألف المضاربة، وعشرة آلاف من مال نفسه فالنفقة في المالين على ~~أحد عشر جزءا، وفي المضاربة الفاسدة لا نفقة له من الخلاصة. # دفع المضارب أو شريك العنان الباز من مال المشاركة لا يضمن ولو أعطى من ~~ماله ينبغي أن يكون له الرجوع لأنه مأذون فيه دلالة. # المضارب إذا كان يدفع النوائب في سوق المتاع فهو من رأس المال. # لو ادعى المضارب الوضيعة وقال رب المال ربحت فصولح بينهما برأس المال لم ~~يصح من القنية. # رب المال إذا نهى المضارب عن الخروج عن البلدة التي كان فيها المضارب إن ~~خرج إلى بلد غير بلد رب المال يضمن إن هلك المال الأول، ولا يستوجب النفقة ~~في مال المضاربة، وإن خرج إلى بلد رب المال القياس كذلك، وفي الاستحسان لا ~~يضمن، ويستوجب النفقة في مال المضاربة ولو مات رب المال فكذا الجواب على ~~هذا التفصيل من الصغرى. # مات رب المال فسافر المضارب # PageV01P310 # بمال المضاربة يضمن علم بموته أو لا، وإن سافر قبل موته لا ضمان عليه في ~~نفقته من مال المضاربة. # مات رب المال أو نهاه عن المضاربة، والمضارب في مصر آخر فسافر إلى مصر رب ~~المال، والمال عروض أو ناض لا يضمن إلا أن نفقته على المضارب إن كان عروضا، ~~وإن كان المال ناضا فلا نفقة له ولو سافر إلى آخر يضمن؛ لأن في الأول أنشأ ~~السفر لرد المال إلى ربه، وفي الثاني أنشأ السفر لا لرد رأس المال، وفي ~~النهي منفعة لرب المال لأن المصر موضع آمن عن الجعل فصح نهيه ولو كان ~~المضارب في الطريق فنهاه رب المال برسوله عن السفر أو مات، والمال عروض فله ~~أن يتوجه إلى أي مصر أحب، ونفقته في مال المضاربة، وإن كان المال ناضا فخرج ~~إلى غير مصر رب المال يضمن لأن المضاربة قد انتقضت بالنهي، والموت، وفي ~~العروض بقيت فيبيعها ليحصل رأس المال، ولا يمكنه البيع، والشراء في الطريق ~~فلم يصح نهيه عن السفر من الوجيز. # ولو ms496 قال رب المال للمضارب أمرتك ببيعه بنقد فبعته بنسيئة وقال المضارب لم ~~تقل شيئا فالقول قول المضارب هذه في الهداية. # ولو قال المضارب أمرتني بالنقد والنسيئة وقال رب المال أمرتك بالنقد ~~فالقول للمضارب والبينة لمدعي التخصيص كما في الوجيز. # وللمضارب أن يبيع عبد المضاربة إذا ركبه دين سواء كان رب المال حاضرا أو ~~غائبا لأن ولاية التصرف له فلا يعتبر حضور رب المال من العمادية. # قسمة الربح قبل قبض رب المال رأس ماله موقوفة إن قبض رأس المال صحت ~~القسمة، وإلا بطلت لأن الربح فضل على رأس المال، ولا يتحقق الفضل إلا بعد ~~سلامة الأصل، وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال بقسمته ~~حتى لو اقتسما الربح قبل قبض رب المال رأس المال ثم هلك في يد المضارب ~~فالقسمة باطلة، وما قبضه رب المال رأس المال، ويرد المضارب عليه ما أخذه ~~ولو هلك في يده يضمنه لأنه إذا ظهر إنه لم يكن ربحا لم يكن رب المال راضيا ~~بتملكه فصار المضارب عاصيا ولو كان الربح ألفين، والمضاربة ألفا، وأخذ كل ~~واحد ألفا ربحا ثم ضاع رأس المال فالألف التي قبض رب المال رأس ماله، ويضمن ~~المضارب له نصف ما أخذه ولو اقتسما الربح ثم اختلفا في رأس المال فقال ~~المضارب دفعت إليك رأس المال ثم اقتسمنا وقال رب المال ما دفعت إلي رأس ~~المال فالقول لرب المال، والبينة للمضارب من الوجيز. # وإن عزل رب المال المضارب، ولم يعلم بعزله حتى اشترى، وباع فتصرفه جائز، ~~وإن علم بعزله، والمال عروض فله أن يبيعها، ولا يمنعه العزل من ذلك ثم لا ~~يجوز أن يشتري بثمنها شيئا آخر فإن عزله، ورأس المال دراهم أو دنانير قد ~~نضت لم يجز له أن يتصرف فيها هذا إذا كان من جنس رأس المال فإن لم يكن بان ~~كان دراهم، ورأس المال دنانير أو على القلب له أن يبيعها بجنس رأس المال ~~استحسانا، وعلى هذا موت رب المال، ولحوقه بعد الردة في بيع ms497 العروض، ونحوها ~~من الهداية. # المضارب إذا عمل في المضاربة الفاسدة فربح فالمال والربح لرب المال، ~~وعليه فهو وديعة، وللعامل أجر مثل ما عمل ربح أو لم يربح أطلق أجر المثل في ~~الأصل لكن هذا قول محمد أنه يجب بالغا ما بلغ، وعند # PageV01P311 # أبي يوسف لا يجاوز المسمى ولو تلف المال في يده له أجر مثل عمله، ولا ~~ضمان عليه. # وعن محمد أنه يضمن. قيل: المذكور قول أبي حنيفة بناء على مسألة الأجير ~~المشترك أنه لا يضمن عند أبي حنيفة وعندهما يضمن هذا في نسخة الإمام ~~السرخسي. # وفي الشافي لا يضمن، ولم يذكر الخلاف، والمضاربة الصحيحة والفاسدة سواء ~~في أنه لو هلك المال لا يضمن. # دفع إلى آخر ألف درهم مضاربة بالنصف ثم دفع إليه أخرى مضاربة بالثلث، ولم ~~يقل في كل واحد منهما اعمل فيه برأيك فخلط المالين لا يضمن فإن وضع أو نوى ~~فليس بمخالف، وإن ربح فيهما اقتسما نصف الربح بينهما ونصفه أثلاثا، وهذا ~~بخلاف ما إذا دفع إلى آخر مضاربة فإنه إذا لم يقل له اعمل برأيك ليس له ~~ذلك، ولا يضمن بنفس الدفع إلى الثاني فإن عمل به الثاني فيه بالشراء والبيع ~~صار الأول مخالفا، ولرب المال خيار في تضمين الأول، وإن ضمن الأول رجع على ~~الثاني، وصحت المضاربة بين الأول والثاني من الخلاصة. # ولو دفع إلى رجل ثمانمائة درهم وقال إذا تم لي ألف شاركتك ثم قال بعد ~~أيام تصرف بما عندك ليحصل لنا شيء قالوا هذا مضاربة فاسدة لجهالة الربح ~~فيكون أصل المال وربحه للآمر وللمأمور أجر مثله. # إذا دفع إلى رجل دراهم مضاربة، ولم يقل له اعمل برأيك إلا أن معاملة ~~التجار في تلك البلاد أن المضاربين يخلطون، وأرباب الأموال ينهونهم عن ذلك ~~فعمل في ذلك على معاملات الناس إن غلب التعارف بينهم في مثل هذا رجوت أن لا ~~يضمن، ويكون الأمر محمولا على ما يتعارفون من مشتمل الأحكام. # وليس للمضارب شراء شيء بعد موت المالك ولو لم يعلم به كمستبضع من ~~الفصولين ms498 وفيه من الفصل السابع والعشرين بيع المضارب ممن لا تقبل شهادته له ~~بأكثر من قيمته صحيح، ولا يصح بفاحش الغبن اتفاقا ولو بيسيره صح عندهما لا ~~عند أبي حنيفة ولو بقيمته يصح عنده أيضا باتفاق الروايات عنه، وما لا ~~يتغابن فيه قبل في العروض ده نيم، وفي الحيوان ده يازده، وفي العقار ده ~~دوازده وقيل ما لا يدخل تحت تقويم المقومين. # لو أقر المضارب بربح ألف درهم في المال ثم قال غلطت إنها خمسمائة لم ~~يصدق، وهو ضامن لما أقر به هذه في الإقرار من الأشباه. # المضارب إذا لم يبق في يده من مالها شيء يغرم ما أنفقه من عنده في الفن ~~الرابع من الأشباه. # إقرار المضارب بشراء شيء جائز سواء كان قائما بعينه أو مستهلكا فيؤدي ~~ثمنه من مال المضاربة هذه في الإقرار من الوجيز. # المضارب إذا باع جارية فاستولدها المشتري ثم استحقت، وأخذ المستحق ~~الجارية وقيمة الولد رجع به المشتري على البائع المضارب، والمضارب يرجع على ~~رب المال إن لم يكن في المضاربة ربح فإن كان فيها فضل لم يرجع من قيمة ~~الولد إلا بقدر رأس المال ونصيبه من الربح هذه في الاستحقاقات من الوجيز. # مضارب أقر في مرضه بربح ألف فمات بلا بيان لم يضمن إذ لم يقر بوصول المال ~~إلى يده ولو أقر بوصوله إلى يده يؤخذ من تركته كموته مجهلا للأمانة كذا في ~~أحكام المرضى من الفصولين. # المضارب لو قال قبل أن يموت أودعت مال المضاربة فلانا # PageV01P312 # الصيرفي ثم مات لا شيء عليه، ولا على ورثته ولو قال الصيرفي ما أودعني ~~شيئا فالقول قوله مع يمينه، ولا شيء عليه، ولا على وارثه ولو مات الصيرفي ~~قبل أن يقول شيئا، ولا يعلم أن المضارب دفعه إلى الصيرفي إلا بقوله لا يصدق ~~على الصيرفي، وإن دفعه إلى الصيرفي ببينة أو إقرار من الصيرفي ثم مات ~~المضارب ثم مات الصيرفي، ولم يبينه يعني مات مجهلا كان دينا في مال ~~الصيرفي، ولا شيء على المودع. ولو مات المضارب والصيرفي ms499 فقال رددته عليه في ~~حياته فالقول قوله، ولا ضمان عليه، ولا على الميت. كذا في الخلاصة من ~~الوديعة، وفيها أيضا للمضارب والمستبضع إذا خالف، ودفع المال لينفق إلى ~~حاجته ثم عاد إلى الوفاق عاد مضاربا ومستبضعا انتهى. ### | [الفصل الثاني في المباضعة] # (الفصل الثاني في المباضعة) ليس للمستبضع شراء شيء بعد موت المالك ولو لم ~~يعلم به. # أرسل بضاعة مع رجل إلى بلدة عند رجل آخر وقال له خذ بيتا لأجل بضاعتي وضع ~~بضاعتي فيه، فأخذ بيتا، ووضع بضاعته فيه ثم أخرجه من ذلك البيت ووضعه في ~~بيت نفسه فلو استوى البيتان حرزا يبرأ، وهذا ظاهر وآخذ لبضاعته لو تركها في ~~حجرة في تلك البلدة، وأغلق الباب لا يضمن إذ لا يلزمه حمل البضاعة. # جماعة خرجوا من بلدة، وكان أكلهم ونزولهم في السفر جملة، ومع أحدهم بضاعة ~~فأودعه عند أحدهم ضمن إذ لم يصر بهذا القدر كل واحد بمنزلة من في عياله ولو ~~دفع إلى آخر بضاعة ليذهب بها إلى مرو فباعها في هذه البلدة، وذهب بثمنها ~~إلى مرو فلو اتحد الثمنان لا يضمن للرضا إذ حصل الغرض بلا ضرر ولو لم يتحدا ~~ضمن قيمة المتاع لغصبه ببيع وتسليم، ويضمن الثمن للمشتري لو هلك الثمن قبل ~~قبضه في الطريق. # أبضعه مالا يشتري به شيئا فشراه فلم يتهيأ له الرجوع عن سرعة فبعث ~~البضاعة مع بعض ماله بيد رجل ليوصلها إلى المالك فأخذ هذا المال في الطريق ~~ظلما ضمن المستبضع. # أبضعه مالا يشتري به شيئا فبعثه المستبضع إلى سمسار فشرى به السمسار، ~~وبعثه إلى صاحبه فهلك في الطريق لا يضمن المستبضع ولو لم يقل المالك أنه ~~بضاعة، والمسألة بحالها ضمن إلا أن يشتري السمسار بمحضر منه، والفرق أن ~~المستبضع وكيل فوض إليه الرأي فلا يضمن بدفعه إلى آخر وقال محمد أستحسن أن ~~تجعل البضاعة كمضاربة. # كل ما يجوز في المضاربة يجوز في البضاعة لكن المضارب يملك بيع ما شرى، ~~والمستبضع لا يملك، وكذا لا يملك الإيداع والإبضاع فلو أبضع فمالكه يضمن ~~أيهما ms500 شاء ولو سلم وربح فكله لرب المال. # ولو أبضعه ألفا ليشتري به قنا أو غيره فشراه ببعضه، وأنفق بعضه عليه لا ~~يضمن، وكذا في الكراء عليه. ولو شرى بكله، وأنفق من ماله كان متبرعا، وكذا ~~المضارب ولو شرى ببعضه ثم مات المبضع ثم شرى بالباقي أو أنفقه في كراه أو ~~نفقة ففي الشراء ضمن علم بموته أو لا، وفي الإنفاق ضمن لو علم، وإلا ضمن ~~قياسا لا استحسانا. # باع البضاعة فشرى بثمنها فقال رب المال أمرتك ببيع لا بشراء وقال ~~المستبضع شريت لك بأمرك صدق رب المال بيمينه. # باع المستبضع فحط فهو كوكيل البيع جاز عندهما لا عند أبي يوسف من ~~الفصولين. # بلغ المستبضع موت المبضع، وهو في الطريق وقد اشترى رقيقا بمال البضاعة ~~ليس له أن ينفق على الرقيق من بقية مال البضاعة إلا بأمر القاضي هذه # PageV01P313 # في الوكالة من القنية. ### | [باب في المزارعة والمساقاة والشرب] # (الباب الرابع والعشرون في المزارعة والمساقاة والشرب) المزارعة باطلة ~~عند أبي حنيفة فإن وقعت فإن كان البذر من المزارع يغرم لرب الأرض أجر ~~مثلها، وكان الخارج له يطيب له قدر بذره، وما أنفق، وما غرم، ويتصدق ~~بالباقي لأنه من كسب خبيث لأنه رباه في ملك غيره. وإن كان البذر من رب ~~الأرض كان الخارج له، ويغرم للزارع أجر مثل عمله، والزرع يطيب له لأنه حصل ~~في ملكه ذكره في الحقائق وقالا جائزة، والفتوى على قولهما لتعامل الناس، ~~وللاحتياج إليها، والقياس يترك بالتعامل، ولصحتها على قولهما شروط مشهورة ~~في الكتب فلا حاجة إلى تطويل الكتاب بذكرها، وإذا صحت فالخارج على الشروط، ~~وإن لم يخرج شيء فلا شيء للعامل، وإذا فسدت المزارعة فالخارج لصاحب البذر ~~فلو كان البذر من رب الأرض فللعامل أجر مثله لا يزاد على مقدار ما شرط عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف. # وقال محمد له أجر مثله بالغا ما بلغ، وإن كان من قبل العامل فلصاحب الأرض ~~أجر مثل أرضه، وهل يزاد على ما شرط له من الخارج فهو على الخلاف الذي ms501 ذكرنا ~~كما في الهداية، وإذا فسدت المزارعة، ولم تخرج الأرض شيئا فللعامل أجر مثله ~~لأن وجوبه في الذمة وعدم الخارج لا يمنع من وجوبه فيها بخلاف الصحيحة حيث ~~لا يجب شيء للعامل إذا لم تخرج الأرض شيئا لأن الواجب حينئذ المسمى، وهو ~~معدوم ذكره في شرح النقاية، وكل شرط ليس من أعمال المزارعة يفسدها، وعمل ~~المزارعة كل عمل ينبت ويزيد في الخارج، وما لا ينبت ولا يزيد لا يكون من ~~عمل المزارعة، وشرط الحصاد والدياس والتذرية على أحدهما يفسد من أيهما كان ~~البذر. # وعن أبي يوسف أنه يجوز شرطه للتعامل، وبه أفتى مشايخ بلخي كما مر من ~~الوجيز، والكلام في المساقاة كالكلام في المزارعة والمزارعة غير لازمة من ~~قبل من عليه البذر قبل إلقاء البذر، والمساقاة لازمة. # دفع بذرا إلى آخر وقال له ازرعه في أرضك على أن يكون الخارج كله لك فهذا ~~قرض لا هدية، وإن دفع البذر يزرعه في أرضه على أن الخارج بينهما فهي مزارعة ~~فاسدة، والخارج لصاحب البذر من الصغرى. # وإذا عقدت المزارعة فامتنع صاحب البذر من العمل لم يجبر عليه، وإن امتنع ~~الذي ليس من قبله البذر أجبره الحاكم على العمل إلا إذا كان عذر تفسخ به ~~الإجارة فتفسخ به المزارعة. ولو امتنع رب الأرض والبذر من قبله وقد كرب ~~المزارع الأرض فلا شيء عليه في عمل الكراب قيل هذا في الحكم فأما فيما ~~بينه، وبين الله يلزمه استرضاء العامل من الهداية. # مخر المزارع الأرض ثم نقضت المزارعة فلو كان البذر للمزارع فلا شيء على ~~رب الأرض لأنه مخرها لنفسه ولو كرب الأرض فله أجر مثل عمله بحكم إجارة ~~فاسدة إذ لا حق له في هذه الحالة في الخارج كذا في الجامع الأصغر، وفي كتاب ~~خلاصة المفتين، وفي عامة الكتب لا شيء للمزارع على رب الأرض إذ ليس للمزارع ~~عين مال قائم في ملكه كذا في الفصولين من أحكام المزارعة. # ترك الأكار سقي الزرع حتى فسد الزرع # PageV01P314 # ضمن، وتعتبر قيمته يوم ترك السقي ولولا قيمة ms502 للزرع في ذلك اليوم تقوم ~~الأرض مزروعة وغير مزروعة فيضمن نصف فضل ما بينهما بخلاف ما لو منع الماء ~~عن أرض رجل حتى هلك زرعه عطشا لم يضمن المانع شيئا ولو أخر الأكار سقيه ~~تأخيرا يفعله الناس لم يضمن ولو تأخيرا غير متعارف ضمنه. # ولو ترك الزرع حتى أصابته آفة من أكل الدواب ونحوه ضمن إن كان حاضرا، ~~وأمكنه دفعه، ولم يدفع، ولا يضمن لو لم يمكنه دفعه ولو أكله الجراد ضمن لو ~~أمكنه طرده، وإلا فلا فالحاصل أنه في كل موضع ترك الحفظ مع إمكانه ضمن لا ~~بدونه. # ترك شد شجرة يضرها البرد كشجرة التين والكرم أو أخره حتى أصابها البرد ~~ضمن لو قال للأكار أخرج البر إلى الصحراء لأنه رطب فأخر ففسد ضمن. # الأكار لو ترك الكرم، ولم يترك أحدا يحفظه فدخل الماء، وسقط حائطه، وهلك ~~الزراجين ضمن قيمة الزراجين لا الحائط إذ يجب عليه حفظ الزراجين لا الحيطان ~~ولو على الزراجين عنب لا يضمن إذ حفظه لا يلزمه لأن ما كان بعد بلوغ الثمار ~~والزرع يكون عليهما، ولكن يجب نقصان الكرم إذ حفظ الكرم يلزمه فيقوم الكرم ~~مع العنب، وبدونه فيرجع بفضل ما بينهما. # لو قال رب الأرض للأكار بروآب بيار، وزمين رااب ده، وأكر رب الأرض آب ~~آدرد، وأمره بالسقي فأبى ضمن بالإجماع. # وفي فوائد صاحب المحيط الأكار لو لم يسق الزرع حتى فسد اختلف المشايخ ~~فيه، والمختار أنه يضمن، وما كان بعد بلوغ الزرع، ونهايته، وجفافه فهو ~~عليهما حتى يقسمها، وما كان قبل بلوغه مما يصلح به الزرع فهو على العامل ~~ولو بعث الأكار ما في يده من بقر المالك إلى السرح لا يضمن هو، ولا الراعي. # لو قال رب الوضيعة لأكاره أخرج هذا البر إلى الصحراء أو هذا الجوز أو هذا ~~الجوزق فإنه رطب فأخر ففسد لو قبل الأكار من رب الضيعة ثم لم يفعل ضمن قيمة ~~الجوز والبر، والفاسد له قال الفقيه يعني إذا لم يجد من الرطب مثلا ضمن ~~القيمة. # لو زرع ms503 المزارع خلاف ما أمر به يصير مخالفا أضر ذلك بالأرض أم لم يضر ~~بخلاف الإجارة الجملة من الفصولين واحد هذه في الإجارات من البزازية. # لها حنطة ربيعية في خابية، وخريفية في أخرى فأمرت أختها أن تدفع إلى ~~حراثها الخريفية فأخطأت فدفعت الربيعية ثم أرسلت المرأة بنتها مع الحراث ~~لتنقل إليه الحنطة للبذر ففعلت، وبذرها فلم تنبت ثم تبين إنها ربيعية تضمن ~~أي الثلاثة شاءت لأنه لما أخطأت الأخت صارت غاصبة، والبنت، والحراث غاصب ~~الغاصب، وهذا دقيق حسن يخرج منه كثير من الواقعات هذه في الغصب من القنية. # غصب أرضا، ودفعها إلى آخر مزارعة بالنصف سنة على أن البذر من المزارع ~~فزرعها، ولم ينبت حتى أجاز رب الأرض على ما شرطه عليه الغاصب، والغاصب هو ~~الذي يتولى قبض حصة رب الأرض من الزرع فما نقصت الأرض من الزرع لا ضمان على ~~المزارع فيه إلا ما نقصها قبل أن يجيز ذلك رب الأرض فإنه يضمن المزارع ذلك ~~النقصان لرب الأرض عند أبي حنيفة. # ولو نبت الزرع فصارت له قيمة ثم أجاز رب الأرض المزارعة فما يحدث فيه من ~~الحب، وجميع ذلك للغاصب # PageV01P315 # والمزارع على شرطهما ولو دفع الغاصب بينهما مزارعة بالنصف على أن البذر ~~من الدافع فبذرها أو لم يبذرها أو بذرها فخرج زرع فصار بينهما نصفين ثم ~~أجاز رب المزارعة فإجازته باطلة، وهي بمنزلة العارية في يد الغاصب، ~~والمزارع، ولرب الأرض أن يرجع فيما أجاز من ذلك ما لم يكن يزرع الزرع الذي ~~نبت بعد إجازته فإن كان شيء من ذلك لم يكن له بعد ذلك أن ينقض الإجازة ~~استحسانا فإن كان أجاز بعدما طلع الزرع، وصار له قيمة ثم رجع عن الإجازة، ~~وأراد أن يأخذ أرضه بعدما سنبل الزرع، ولم يستحصد ليس له ذلك، ولكن يقال ~~للغاصب اغرم له أجر مثل أرضه فيبقى حتى يستحصد الزرع، وسلمت الزراعة بين ~~المزارع والغاصب من الخلاصة. # لو دفع أرضا وبذرا مزارعة بالنصف فزرع العامل فنبت أو لم ينبت ثم سقاه ~~وقام عليه رب ms504 الأرض حتى استحصد بغير أمر المزارع يكون الخارج بين رب الأرض ~~والمزارع ولو لم يزرع حتى زرعه رب الأرض وسقاه حتى نبت ثم قام عليه المزارع ~~حتى استحصد فالخارج لرب الأرض، والمزارع متطوع لأن رب الأرض بالتدبير ~~والسقي صار مستردا للبذر، وناقضا للمزارعة فانتقضت حكما لعمله لا قصدا كرب ~~المال إذا أخذ رأس المال بغير إذن المضارب، وتصرف فيه وربح، صار ناقضا ~~للمضاربة، ولو لم يسقه، ولم ينبت فسقاه المزارع وقام عليه حتى استحصد ~~فالخارج نصفان لأن سقي المزارع حصل بإذن رب الأرض فلا يصير ناسخا للمزارعة ~~السابقة فوقع عمله على المزارعة فنبت الزرع مشتركا بينهما، ورب الأرض لا ~~يصير ناسخا للمزارعة بالبذر بدون السقي بغير أمر العامل لأنه غائب، وفسخ ~~العقد حال غيبة المزارع لا يصح قصدا، ودلالة كما في الوكيل بالبيع، ولو كان ~~البذر من قبل المزارع فبذر، ولم يسق، ولم ينبت حتى سقاه رب الأرض وقام عليه ~~حتى استحصد أو بذره رب الأرض، ولم ينبت، ولم يسقه حتى سقاه المزارع وقام ~~عليه فالخارج بينهما، ولو كان رب الأرض بذره وسقاه حتى نبت ثم قام عليه ~~المزارع وسقاه فهو لرب الأرض، ويضمن البذر، والمزارع متطوع في سقيه، وخروج ~~الطلع في النخل كخروج الزرع ونباته في المزارعة حتى لو سقى صاحب النخل نخله ~~بغير أمر العامل وقام عليه حتى طلع طلعه ثم سقاه العامل وقام عليه حتى صار ~~تمرا فجميع ذلك لصاحب النخل. # كذا في الوجيز قال في الفصولين فالحاصل في هذه المسائل أنه لو كان البذر ~~لرب الأرض أو المزارع زرعه أحدهما بلا إذن الآخر، ونبت الزرع أو لم ينبت ~~حتى قام عليه الآخر بلا إذنه حتى أدرك ففي كل الصور يكون الخارج بينهما إلا ~~في صورة واحدة، وهي أن يكون البذر لرب الأرض، وزرعه ربها بلا إذن المزارع، ~~ونبت ثم قام عليه المزارع ففي هذه الخارج كله لرب الأرض، ومما يتصل بهذه ~~المسائل دفع أرضا، وبذرا مزارعة إلى رجلين ليعملا فيه فكرباها، وزرعه ~~أحدهما فلا شك أنه ms505 لو زرع بلا إذن الآخر فلمن لم يزرع نصيب انتهى. # لو مات المزارع بعد الاستحصاد، ولم يوجد الزرع، ولا يدرى ما فعل كان حصة ~~رب الأرض في مال المزارع من أيهما كان البذر لأنه مات مجهلا للأمانة في ~~يده، وكذلك إن مات العامل بعد طلوع الثمر بلغ أو لم يبلغ، ولم يوجد في ~~النخيل شيء هذا إذا عرف خروج الثمرة ونبات الزرع، وإن لم يعلم لا يضمن # PageV01P316 # شيئا. # دفع إلى عبد أو صبي أو محجور أرضا وبذرا مزارعة بالنصف فالخارج نصفان ~~استحسانا كما لو أجر نفسه لزراعة بالدراهم، وسما العمل يصح. ولو مات العبد ~~حتف أنفه أو في عمل الأرض ضمن صاحبها قيمته، والزرع كله له، وإن مات الصبي ~~من عمله في الأرض قبل استحصاد الزرع يضمن عاقلة صاحب الأرض ديته، وإن مات ~~بعد الاستحصاد لا يضمن، وتكون حصة الصبي لورثته من الوجيز. # لو مات رب الأرض قبل الزراعة بعدما كرب الأرض، وحفر الأنهار انتقضت ~~المزارعة، ولا شيء للعامل بمقابلة ما عمل، وإذا فسخت المزارعة بدين فادح ~~لحق صاحب الأرض فاحتاج إلى بيعها جاز، وليس للعامل أن يطالب بما كرب الأرض، ~~وحفر الأنهار بشيء، ولو نبت الزرع، ولم يستحصد لم تبع الأرض في الدين حتى ~~يستحصد الزرع، وإذا انقضت مدة المزارعة، والزرع لم يدرك كان على المزارع ~~أجر مثل نصيبه من الأرض إلى أن يستحصد، والنفقة على الزرع عليهما في مقدار ~~حقوقهما حتى يستحصد فإذا أنفق أحدهما بغير إذن صاحبه، وأمر القاضي فهو ~~متطوع من الهداية. # نبت الزرع فمات رب الأرض قبل الحصاد، والبذر للمزارع يبقى العقد إلى ~~الحصاد، ولا يجب شيء من الأجر على المزارع ولو مات قبل الزراعة بعدما عمل ~~في الأرض بأن كربها، وحفر الأنهار انتقضت المزارعة، ولا يغرم ورثة رب الأرض ~~للمزارع شيئا، ولو مات بعد زرعه وقبل نباته ففي انتقاض المزارعة خلاف، فلو ~~نقضت والزرع بقل تترك الأرض بيد المزارع إلى الإدراك بأجر مثل نصف الأرض ~~(قلت) يعني إذا كانت المزارعة بينهما نصفين، وأبى فعلى ms506 المزارع أجر مثل ~~نصيبه من الأرض إلى الحصاد. # ولو دفع زرعا في أرض صار بقلا معاملة أو نخلا فيه طلع فلو مات أحدهما بعد ~~العمل حتى انعقد حبه، وزاد الطلع بعمله يبقى العقد بينه وبين ورثة الآخر ~~فلو مات قبل أن يزيد الزرع والطلع انتقضت المزارعة، ولم يرجع أحدهما على ~~الآخر والزرع والثمر كله للمالك أو لورثته إذ ليس للعامل حق حتى يجب ~~استيفاء العقد صيانة لحقه ولو مات عامل الكرم بعد حدوث الغلة فلورثته حصته ~~لا لو مات قبل الحدوث كذا في الفصولين من أحكام المزارعة. # ألقى حب القطن في أرض الغير غصبا، ونبت فرباه مالك الأرض فالجوزقة ~~للغاصب، وعليه نقصان الأرض، ولا يكون تعهده رضا به إلا إذا ظهر أن تعهده ~~للغاصب هذه في الغصب من القنية. # زرع أرض غيره بغير أمره فعليه نقصان الأرض قال نصير ينظر بكم تستأجر قبل ~~استعمالها، وبكم تستأجر بعد استعمالها فيجب عليه نقصان ذلك. وقال محمد بن ~~سلمة ينظر بكم تشترى قبل استعمالها، وبكم تشترى بعد استعمالها فيجب عليه ~~نقصان ذلك. قال: تأويل المسألة أنه زرع بطريق الغصب زرع أرض الغير بغير أمر ~~فإن نقصت بالزراعة ثم زال النقصان قال بعضهم إن زال النقصان قبل أن يرد ~~الأرض إلى صاحبها يبرأ عن الضمان، وإن زال بعد الرد لا يبرأ وقال الفقيه ~~أبو الليث قد قيل يبرأ في الوجهين كما في العيب إذا زال قبل القبض أو بعده ~~لا يبقى للمشتري حق الخصومة من الخلاصة. # غصب أرضا وزرعها قطنا فزرعها ربها شيئا آخر لا يضمن المالك إذ فعل ما ~~يفعله القاضي. # PageV01P317 # بذر أرضه برا فبذرها آخر شعيرا فصار مستهلكا بر الأول فلو شاء ضمنه برا ~~مبذورا في الحال يعني تقوم الأرض مبذورة، وغير مبذورة فيضمن الفضل، ويصير ~~البر المبذور ملكا للثاني، ولو شاء صبر حتى يميز البر من الشعير فيؤمر بقلع ~~الشعير ولو لم يفعل شيئا من ذلك حتى استحصد فالشعير لمالكه، والبر لمالكه، ~~ولو سقاها ربها حين بذرها فنبت فالزرع كله لرب ms507 الأرض، وعليه الشعير لصاحبه، ~~وكذا لو غصب أرضا فزرعها ثم زرع آخر فالزرع كله للثاني، ويضمن للأول مثل ~~بذره، ونقصان الأرض على الأول، من غصب العقار من الفصولين. # زرع الأكار سنين بعد مضي مدة المزارعة جواب الكتاب أنه لا يكون مزارعة ~~فالزرع كله للأكار، وعليه أن يتصدق بما فضل من بذره وأجر مثل عمله، وهكذا ~~كانوا يفتون ببخارى وقيل: يكون مزارعة. وقيل: لو كانت الأرض معدة للزراعة ~~بأن كان ربها ممن لا يزرع بنفسه، ويدفعها مزارعة فذلك على المزارعة فلرب ~~الأرض حصة على ما هو عرف تلك القرية لكن إنما يحمل على هذا إذا لم يعلم وقت ~~الزراعة أنه زرعها على وجه الغصب صريحا أو دلالة أو على تأويل فإن من أجر ~~أرض غيره بلا أمره، ولم يجزه ربها وقد زرعها المستأجر فالزرع كله للمستأجر ~~لا على المزارعة، وإن كانت الأرض معدة للزراعة، إلا في الوقف يجب فيه الحصة ~~أو بالأجر بأي جهة زرعها أو سكنها أعدت للزراعة أو لا على هذا استقر فتوى ~~عامة المتأخرين من الفصل الثاني والثلاثين من الفصولين، وفيه أيضا عن ~~الذخيرة لكن في غير ذلك الفصل، من زرع أرض غيره بلا أمره يجب الثلث أو ~~الربع على ما هو عرف القرية كذا أجاب علي السغدي، وفيه رواية كتاب المزارعة ~~سئل الشيخ الإمام برهان الدين درديهي كه معهود ست كه ايشان غله صبكارند، ~~وحصة زمين سه يك يا جهاريك بد هند كسى به وجه كدبورى كشت غلة، واجب شودياني ~~أجاب شود انتهى (قلت) وقد مرت في غصب العقار. # لو قال لرجل اسقني يوما من نهرك لأسقيك يوما من نهري لا يجوز، ولا يضمن ~~لما أخذ من شربه لأن الماء مباح بأصل الخلقة، وبدخوله في النهر لا يصير ~~ملكا، ولهذا يملك استهلاكه بالشفة فإذا استهلكه بجهة أخرى لا يضمن من ~~الوجيز. # وفي الفصولين لو نزح ماء بئر رجل حتى يبست لم يضمن إذ مالك البئر لا يملك ~~الماء بخلاف ما لو صب ماء من الجب فإنه يؤمر ms508 بإملائه لأنه ملكه اه. # لو سقى زرعه من شرب غيره بلا أمره لا يضمن في رواية الأصل، وفي رواية ~~يضمن، وهو اختيار فخر الإسلام ذكره في الدرر، والغرر قال في البزازية، ~~والخلاصة، والفتوى على أنه لا يضمن. # المزارع إذا بعث حماره إلى رب الأرض على يد ابن له فمنع صاحب الأرض الابن ~~أن يذهب بالحمار فاستعمله الابن في حاجته فضاع الحمار إن كان الابن بالغا ~~لا يضمن، وإن كان صغيرا ضمن هذه في الغصب من الخلاصة. # منع وكيل الرعية الماء من صاحب الضيعة حتى يبس زرعه لا يضمن، هذه في # PageV01P318 # الغصب من القنية. # لو سلم حماره إلى المزارع ليشده في الدالية ففعل، ونام، وانقطع حبله، ~~ووقع في المقرات، وهي مجتمع ماء المطر، ومات لا يضمن، هذه في الجنايات من ~~القنية. # زرع بين اثنين أبى أحدهما أن ينفق عليه لم يجبر على ذلك لكن يقال للآخر ~~أنفق أنت وارجع بنصف النفقة في حصة شريكك، فلو أنفق ولم يخرج الزرع مقدار ~~ما أنفق هل يرجع على صاحبه بتمام نصف النفقة أم بمقدار الزرع ذكره في ~~المزارعة، وفرق بين ما إذا أنفق صاحب الأرض، وبين ما إذا أنفق المزارع. # وفي واقعات الناطفي نخل أوصي لرجل بأصلها، ولآخر بثمرها فالنفقة على صاحب ~~الثمر فإن لم يثمر سنة فأبى صاحب الثمر الإنفاق فأنفق صاحب الرقبة بقضاء أو ~~بغير قضاء ثم أثمر سنة أخرى فإن صاحب الرقبة يرجع فيما أنفق، ولا يكون ~~متبرعا. # ولو دفع نخلا مقاطعة فمات العامل في بعض السنة فأنفق رب النخل بغير أمر ~~القاضي لا يكون متبرعا، ورجع به في الثمر، ولو لم يمت العامل لكنه غاب ~~فأنفق رب النخل كان متبرعا إلا أن يكون بأمر القاضي. # وعن خلف قال سألت محمدا عن حرث بين رجلين أبى أحدهما أن يسقيه قال أجبره ~~على ذلك قلت فإن فسد الزرع قبل أن يرتفع فأبى أن يسقيه قال لا ضمان عليه ~~قال أبو الليث الكبير - رحمه الله - به نأخذ، وكان ينبغي أن يرفعه إلى ~~السلطان ms509 فإذا رفعه إلى السلطان ثم منعه بعد ذلك فإنه يضمن إذا فسد، كذا في ~~الصغرى من القسمة. # لو أخذ ثلاثة أرضا بالنصف ليزرعوها بالشركة فغاب أحدهم وزرع اثنان بعض ~~الأرض برا فحضر الثالث، وزرع بعض الأرض شعيرا فلو كان ذلك بإذن كل واحد ~~منهم فالبر بينهم، ويرجع رب البر بثلث البر على الثالث، والشعير بينهم أيضا ~~أو يرجع هو أيضا عليهما بثلثي الشعير الذي بذر بعد دفع نصيب رب الأرض ولو ~~فعلوا بلا إذن فالبر ثلثه لرب الأرض وثلثاه لهما، ويغرمان نقصان ثلث الأرض، ~~وأما رب الشعير فخمسة أسداسه له، ولرب الأرض سدسه لأن ثلثي الشعير زرع غصبا ~~فهو له، وثلثه زرع بحق، وعليه نقصان الأرض في قدر ثلثي ذلك، كذا في ~~الفصولين من أحكام المزارعة. # عامل الخراج لو أخذ الخراج من الأكار، ورب الأرض غائب ظاهر الرواية أنه ~~لا يرجع على رب الأرض كذا في الذخيرة. # وفي فوائد النسفي يرجع، والمشتري كأكار، وكذا الجواب في الجباية لو أخذه ~~العامل من المستأجر أو من غلة داره، كذا في الفصولين من آخر أحكام العمارة ~~في ملك الغير. # رجل له نوبة ماء في يوم معين من الأسبوع فجاء رجل، وسقى أرضه في نوبته ~~ذكر الإمام البزدوي أن غاصب الماء يكون ضامنا، وذكر في الأصل أنه لا يكون ~~ضامنا، وكذا لو أراد سقي زرعه من مجرى له فجاء رجل فمنعه الماء ففسد زرعه ~~قالوا لا شيء عليه كما لو منع الراعي حتى ضاعت المواشي، من الخلاصة. # ترك أرضه المزروعة ببذره فرباه رجل بإذن الوالي حتى استحصد فالريع لصاحب ~~البذر، ولا يضمن ما أنفق المولى لكنه إذا أدى الخراج يرجع به على رب الأرض، ~~كذا في القنية من الزكاة. # رجل أراد سقي أرضه فمنعه إنسان حتى فسد زرعه لم يضمن، هذه في الغصب من ~~الخلاصة. # اشترى حصة ماء، وأشرف على الإدراك فقال للبائع لا تسقه فإن السقي يضره ~~فسقاه، وجف العنب يضمن النقصان إن سقاه سقيا غير معتاد. # PageV01P319 # أجر أرضه من رجل بحنطة فلما ms510 حصد المستأجر زرعه، وداسه منعه المؤجر من ~~نقله ليدفع الأجرة فأفسده المطر لا يضمن. # غرس في أرض الغير بغير إذنه فالشجرة للغارس، ويتصدق بما زاد على قيمة ~~غرسه ولو كان مستحقا فتصدق به على نفسه يجوز، وليس لصاحب الأرض تملكها ~~بالقيمة، ولكن يغرم الغارس نقصان الأرض إن ظهر وقال أبو الليث ملكها ~~بالقيمة إن أضر القلع بالأرض وقيل قيمة شجرة لغيره حق القلع، في الغصب من ~~القنية. # رجل غصب أرض رجل وزرعها حنطة ثم اختصما، وهي بذر لم تنبت بعد فصاحب الأرض ~~بالخيار إن شاء تركها حتى تنبت ثم يقول له اقلع زرعك، وإن شاء أعطاه ما زاد ~~البذر فيه، وتفسيره عن محمد تقوم الأرض، وليس فيها بذر وتقوم وفيها بذر، ~~والمختار أنه يضمن قيمة بذره لكن مبذورا في أرض غيره. # رجل زرع في أرضه شعيرا، وجاء آخر فزرع عليه حنطة بغير أمر صاحب الشعير ~~فهو لصاحب الحنطة، وعليه لصاحب الشعير ما زاد الشعير تقوم الأرض مزروعة، ~~وغير مزروعة. # رجل زرع في أرضه برا، ولم ينبت حتى جاء آخر وبذر فيها شعيرا ثم سقى رب ~~الأرض فنبت الزرع فعلى الذي بذر الشعير قيمة بر مبذور في الأرض ثم على رب ~~الأرض قيمة البر والشعير مخلوطا مبذورا لأنه استهلكهما بالسقي. # رجل زرع أرض نفسه فجاء آخر وألقى بذره فيها وسقى الأرض أو ألقى بذره فيها ~~وقلب الأرض قبل أن ينبت بذر صاحب الأرض أو لم يقلب، وسقى الأرض فنبت ~~البذران فما نبت يكون للآخر عند أبي حنيفة، وعليه للأول قيمة بذره، فلو جاء ~~صاحب الأرض، وألقى فيها بذر نفسه ثالثة وقلب الأرض قبل أن ينبت فيها البذر ~~أو لم يقلب، وسقى الأرض فنبت البذور كلها فما نبت من البذر كله له، وعليه ~~للغاصب مثل بذره مبذورا في أرض غيره هذا إذا لم يكن الزرع نابتا. أما إذا ~~زرع المالك ونبت ثم جاء آخر، وألقى بذره إن لم يقلب ونبت فالجواب كما ذكرنا ~~فإن قلب إن كان الزرع النابت إذا قلب مرة ms511 أخرى ينبت فكذلك، وإن كان لا ينبت ~~فالزرع للثاني، وعلى الثاني قيمة زرعه ثانيا. # وفي متفرقات أبي جعفر رجل بذر في أرضه فجاء آخر فسقى تلك الأرض حتى أدرك ~~الزرع فإن الزرع في القياس للساقي، وعليه قيمة الحب مبذورا في الأرض على ~~شرط القرار إن سقى قبل أن يفسد البذر في الأرض، وإن سقاها بعدما فسد البذر ~~في الأرض قبل أن ينبت نباتا له قيمة، ونبت بسقيه فإن في القياس عليه نقصان ~~الأرض تقوم الأرض مبذورة وقد فسد حبها، وتقوم غير مبذورة فيغرم النقصان، ~~والزرع للساقي، وإن سقاها بعدما نبت الزرع، وصار له قيمة الزرع يوم سقاها ~~فالزرع للساقي، وإن سقاها بعدما استغنى الزرع عن السقي لكن السقي أجود له ~~فإن الزرع لصاحب الأرض، ولا شيء للساقي، وهذا جواب الفقيه أبي جعفر، وجواب ~~الفقيه أبي الليث الأجنبي الساقي متطوع، ولا شيء له. # أرض بين رجلين غاب أحدهما، لشريكه أن يزرع نصف الأرض ولو أراد العام ~~الثاني أن يزرع زرع النصف الذي كان زرع، وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة أنه ~~ليس للحاضر أن يزرع بقدر حصته هذا إذا كان أحدهما غائبا، وإن كان حاضرا ~~فزرع أحدهما الأرض المشتركة بغير إذن شريكه، وسقاها قال في النوازل إن كان # PageV01P320 # الزرع لم يدرك، لشريكه أن يقاسم الأرض، فما وقع من ذلك في نصيب الزارع ~~أقره، وما وقع في نصيب الآخر أمر بقلعه، ويضمنه النقصان، وإن أدرك الزرع أو ~~قرب من الإدراك غرم نقصان نصف الأرض، وإن لم يقاسم، وتراضيا أن يعطيه نصف ~~البذر، والزرع بينهما إن كان بعدما نبت الزرع جاز وقبل النبات لا يجوز، وفي ~~فتاوى القاضي الإمام قالوا إن كان الأرض تنفعها الزراعة أو لا تنفع ولا ~~تنقص فله أن يزرع الكل فإذا حضر الغائب كان له أن ينتفع بالأرض مثل تلك ~~المدة لأن في مثل هذا يكون الغائب راضيا دلالة، وإن علم أن الزرع ينقص ~~الأرض أو كان ترك الزراعة ينفعها، ويزيدها قوة لا يكون للحاضر أن يزرع فيها ~~شيئا ms512 أصلا. # إذا مات رب الأرض بعدما نبت الزرع قبل أن يستحصد، والبذر من المزارع يبقى ~~العقد إلى أن يستحصد الزرع استحسانا. هذا إذا قال المزارع أنا لا أقلع ~~الزرع، وإن رضي المزارع بقلع الزرع فإنه لا يبقى عقد المزارعة، وإذا اختار ~~المزارع القلع فلورثة رب الأرض خيارات ثلاث، إن شاءوا قلعوا الزرع والمقلوع ~~بينهم، وإن شاءوا أنفقوا على الزرع بأمر القاضي حتى يرجعوا على المزارع ~~بجميع النفقة، وإن شاءوا غرموا حصة المزارع من الزرع والزرع لهم، فإن مات ~~بعد المزارعة قبل النبات اختلف المشايخ فيه، ولو لم يمت لكن المزارع أخر ~~الزراعة حتى انقضت السنة والزرع بقل فأراد رب الأرض أن يقلع الزرع، وأبى ~~المزارع ليس لرب الأرض أن يقلع، ويثبت بينهما إجارة في نصف السنة حتى ~~يستحصد، والعمل بينهما نصفان حتى يستحصد، وهذا إذا لم يرد المزارع القلع ~~فإن أراد القلع فلرب الأرض خيارات ثلاث على ما ذكرنا، وإذا أنفق بعد انتهاء ~~المدة بأمر القاضي رجع على المزارع بنصف النفقة. ولو انقضت مدة المعاملة، ~~والثمر لم يدرك، وأبى العامل الصرم فإنه يترك في يده بغير إجارة. # إذا هرب المزارع في وسط السنة، والزرع بقل فأنفق عليه رب الأرض حتى ~~استحصد يرجع على العامل بما أنفق بالغا ما بلغ، والقول قول المزارع في قدر ~~النفقة مع يمينه على علمه. # زرع فوما، وأخذ بعضها من الأرض، وبقي البعض مقلوعا أو غير مقلوع حتى نبت ~~فهو بينه وبين رب الأرض على الشرط، فإن قلعه ورفع الزرع، وكان يتناثر في ~~الأرض فنبت زرع آخر فهو بين الأكار ورب الأرض بما ذكرنا لكن يجب أن يتصدق ~~الأكار بالفضل من نصيبه، وإن نبت بسقي رب الأرض ومؤنته فهو له، وبعد ذلك إن ~~كان للحب قيمة ضمن، وإلا فلا شيء عليه، وإن سقاه أجنبي كان متطوعا، والزرع ~~بين الزارع ورب الأرض على ما شرطا. قال - رحمه الله - هذا جواب الفقيه أبي ~~الليث، وجواب الفقيه أبي جعفر قد ذكر في الفصل الأول في مزارعة مبسوط ~~الإمام الطواويسي ms513 إذا وقع الزرع، وتناثر الحب، وجاء إنسان وسقاه أو أحدهما ~~حتى نبت فإنه يكون كله للساقي لأنه بالسقي صار مستهلكا حتى لو سقته السماء ~~أو نبت بغير السقي يكون مشتركا بينهما. # إذا كان البذر من المزارع له أن يدفع إلى آخر مزارعة وإن لم يأذن له رب ~~الأرض أصلا، فلو دفع المزارع مزارعة بالنصف إلى آخر على أن يعمل ببذره، ~~والشرط في المزارعة الأولى أيضا بالنصف فالخارج بين رب الأرض والمزارع ~~الثاني نصفان، ولا شيء للمزارع الأول، ولو دفع إلى الأول # PageV01P321 # على أن يعملها ببذره على أن الخارج بينهما نصفان فدفعها الأول إلى آخر ~~على أن يعملها ببذره على أن للأول ثلث الخارج والثلثان للثاني فالثلث لرب ~~الأرض والثلثان للمزارع الثاني، ويغرم المزارع الأول لرب الأرض أجر مثل ثلث ~~الأرض. # ولو دفع المزارع الأرض إلى غيره عارية ليزرعها لنفسه كانت الإعارة جائزة، ~~وإذا زرعها المستعير سلم الخارج له، ويغرم المزارع الأول لرب الأرض أجر مثل ~~جميع الأرض ولو كان البذر من رب الأرض ليس له أن يدفع إلى آخر مزارعة لكن ~~له أن يستأجر الأجراء بماله فلو دفع مع هذا مزارعة من غير إذن رب الأرض ~~فالمزارعة جائزة بين المزارع الأول والثاني، والخارج بينهما على ما شرطا، ~~ولا شيء لرب الأرض، ولرب الأرض والبذر أن يضمن بذره أيهما شاء إن ضمن الأول ~~لا يرجع على الثاني، وإن ضمن الثاني رجع على الأول فإن انتقصت الأرض ضمن ~~النقصان الثاني بالإجماع، وليس له أن يضمن الأول عند أبي حنيفة وأبي يوسف ~~على القول الآخر. هذا إذا لم يأذن له رب الأرض أما إذا أذن له في ذلك إما ~~نصا أو دلالة بأن قال له اعمل فيه برأيك فدفع لعامل آخر معاملة فعمل فيه ~~فما خرج فهو لصاحب النخيل، وللعامل أجر المثل على العامل الأول. ولو هلك ~~الثمر في يد العامل الآخر من غير عمله، وهو على رءوس النخيل لا يضمن، وإن ~~هلك الثمر من عمل الآخر في أمر خالف فيه الآمر الأول ms514 فالضمان لصاحب النخيل ~~على العامل الأخير، ولا يضمن العامل الأول. # رجل دفع كرما معاملة فلما أثمر الكرم والدافع وأهله يدخلون، ويأكلون، ~~ويحملون، والعامل لا يدخل إلا قليلا إن كان ذلك بغير إذن الدافع لا يضمن، ~~والضمان على الذين أكلوا، وإن كان بإذنه، وهم ممن تجب نفقتهم عليه ضمن نصيب ~~العامل، وإن كان ممن لا يجب نفقتهم عليه لا يضمن، في النوازل، وإن كانوا ~~قبضوا بإذنه، وهم ممن لا يجب نفقتهم عليه لا ضمان عليه أيضا قال في القنية، ~~وهذا إذا كان الكرم مشتركا بينهما شركة ملك أو كان الزرع بين الأكار وصاحب ~~الأرض أو بين شريكين وأصحاب أحدهما يدقون السنابل قبل الدياس وينفقونها، ~~أما إذا باع ثمار كرمه ثم أصحابه كانوا يأكلون الثمار ينبغي أن لا يضمن ~~صاحب الكرم ما أكلوا بإذنه، وإن كان تجب نفقتهم عليه لأنه ليس له أن يأخذ ~~من هذه الثمار بنفسه فلا يصح إذنه بخلاف الأول انتهى. # وإن حصد الزرع، وجمعه من غير إذن الدافع، ومن غير أن يشرط عليه ضمن حصة ~~الدافع، ولو شرط عليه فتغافل حتى هلك الزرع ضمن للمالك نصيبه، إذا شرط ~~الحصاد عليه فترك حتى هلك يضمن لأنه وجب عليه بقبوله فإذا ترك فقد ضيعه. # لو قال للأكار أخرج الجوز أو الحنطة إلى الصحراء لأنها رطبة فأخر ففسد ~~ضمن إن كان ذلك مشروطا في عقد المزارعة وترك التشديد بمنزلة السقي ولو ترك ~~حفظ الزرع حتى أفسده الدواب ضمن، وإن لم يطرد الجراد حتى أكل إن كان الجراد ~~بحال يمكن طرده ودفعه فإذا لم يدفع ضمن. # وفي الفتاوى للنسفي إذا كان بقر المالك في يد الأكار فبعثها مع الراعي ~~إلى السرح فضاع لا يضمن هو، ولا الراعي البقر المستعار، والمستأجر على هذا ~~وقد اضطربت الروايات من المشايخ في هذه المسألة لو ترك البقر يرعى اختلف ~~المشايخ فيه هذه الجملة من # PageV01P322 # الخلاصة سوى المنقول من القنية. # الأكار كان يستعمل بقر صاحب الأرض فلما فرغ من العمل ذهب بالآلات إلى ~~منزله، وترك البقر يرعى ms515 فجاء سارق، وسرقه مع بقر القرية، ولم يقدر الأكار ~~على التخليص أجاب شيخ الإسلام بأنه يضمن الأكار، وغيره أجاب بأنه لا يضمن، ~~وعليه الفتوى وقال الإمام النسفي لو سلم المزارع البقر إلى الراعي فهلك لا ~~ضمان عليه، ولا على الراعي، وفي موضع آخر أنه إذا بعثه إلى السرح يضمن، ~~والصحيح ما أجاب به الإمام النسفي - رحمه الله -. # دفع الأشجار معاملة على أن يقوم عليها، ويشد منها المحتاج إلى الشد فأخر ~~الشد حتى أصابها البرد، وهي أشجار إن لم تشد يضر بها البرد يضمن العامل ~~قيمة ما أصاب البرد، وعن الثاني زرع بينهما أخر أحدهما السقي يجبر عليه فإن ~~فسد الزرع بعد رفع الأمر إلى الحاكم بذلك فامتنع عنه فعليه الضمان. # دفع أرضه مزارعة إلى محجور، وهلك العبد من العمل إن كان البذر من العبد ~~لا ضمان على رب الأرض، وإن كان من ربها يكون مستأجرا فيكون عمله لرب الأرض، ~~وإن كان من العبد يكون مستأجرا في الأرض، ويكون العبد عاملا لنفسه فلا يضمن ~~إذا هلك. # غرس تالة على نهر قرية فطلعت، والغارس في عيال رجل يخدمه فقال المخدوم ~~الغرس لي لأنك خادمي فإن كانت التالة للغارس فله، وإن للرجل والغارس في ~~عياله يعمل له مثل هذا العمل فالشجرة للرجل، وإن لم يكن يعمل له مثل هذا ~~العمل، ولم يغرسها بإذنه فهي للغارس، وعليه قيمة التالة لصاحبها لأنه ~~يملكها بالقيمة. # قلع تالة إنسان، وغرسها، ورباها فهي للغارس بالقيمة من البزازية. # استأجر أرضا، ودفعها مزارعة فكربها المزارع ثم المستأجر أجرها من آخر قبل ~~أن يبذرها المزارع صح إن كان البذر من المستأجر، وللمزارع أن يطالب ~~المستأجر بأجر مثل عمله لو لم يشرط على الحراث. # حفر النهر لا يجب عليه أجر ما حفر. # مزارع جمع سرقينا، وكان التراب من رب الأرض، والبقر من المزارع فهو مشترك ~~بينهما لأن الخلط بالإذن. نجم الأئمة البخاري: السرقين كله للمزارع، وعليه ~~قيمة التراب إن كان له قيمة، وإلا فلا شيء عليه. قاضي غلام غزى سرقين كله ~~لرب ms516 الأرض قال أستاذنا، وهو الأصوب فإن المزارع لا يجمع سرقينا لنفسه بل ~~ليلقيه في أرض رب الأرض، عادة الحراثون الذين عليهم قرض لأرباب الأراضي ~~بسواد البلد يخرجون السرقين من قبل الإدخال في الأرض إلا إذا قال له رب ~~الأرض خذ السرقين من مكان كذا بعينه فحينئذ يكون له لصحة الأمر الذي يقال ~~ذرات الأرض يضمن بترك الحفظ كدسه ليلا إذا كان الحفظ عليه متعارفا من ~~القنية. # رجل أتلف شرب إنسان بأن سقى أرضه بشرب غيره قال الإمام البزدوي ضمن، ~~وتفسير ضمان الشرب في شرب الأصل للسرخسي أنه ينظر بكم يشترى لو كان بيعه ~~جائزا وقال الإمام خواهر زاده لا يضمن، وعليه الفتوى من الخلاصة. # يجوز رفع الجمد من الحياض التي في بلادنا للشفة كالماء ولو سقى أرضه ~~فانجمد الماء فيه فلكل أحد رفع ذلك الجمد إلا إذا أعد أرضه ليجمد الماء ~~فيه. # الساقي من البئر لا يملك بنفس ملء الدلو حتى ينحيه # PageV01P323 # عن رأس البئر خلافا لمحمد، والمحتطب يملك الحطب بنفس الاحتطاب، ولا يحتاج ~~إلى أن يشده ويجمعه حتى يثبت له الملك من القنية. ### | [باب في الوقف] # (الباب الخامس والعشرون في الوقف) الناظر إذا مات مجهلا غلات الوقف لا ~~يضمن، أما إذا مات مجهلا لمال البدل فإنه يضمنه، ومعنى ضمانه صيرورته دينا ~~في تركته كما في أمانات الأشباه، وفي قاضي خان إذا شرط الواقف الاستبدال ~~بنفسه في أصل الوقف يصح الشرط والوقف، ويملك الاستبدال فلو باع أرض الوقف ~~وقبض الثمن ثم مات، ولم يبين حال الثمن يكون دينا في تركته، ولو باعها ووهب ~~الثمن صحت الهبة، ويضمن الثمن في قول أبي حنيفة وقال أبو يوسف لا تصح الهبة ~~انتهى. # المتولي إذا خلط أموال الأوقاف المختلفة يضمن إلا إذا كان بأمر القاضي ~~ولو خلط مال الوقف بمال نفسه لا يضمن وقيل يضمن. ولو أتلف مال الوقف ثم وضع ~~مثله لم يبرأ، وحيلة براءته إنفاقه في التعمير، وأن يرفع الأمر إلى القاضي ~~فينصب القاضي من يأخذه منه فيبرأ ثم يرد عليه، من ms517 أمانات الأشباه. # وفي قاضي خان متولي الوقف إذا صرف دراهم الوقف في حاجة نفسه ثم أنفق من ~~ماله مثل تلك الدراهم في الوقف قال الشيخ الإمام هذا جائز، ويبرأ عن الضمان ~~قال ولو خلط من ماله مثل تلك الدراهم بدراهم الوقف كان ضامنا للكل انتهى. # وفي الخلاصة مسجد له أوقاف مختلفة لا بأس للقيم أن يخلط غلتها، وإن خرب ~~حانوت منها فلا بأس بعمارته من غلة حانوت آخر سواء كان الواقف واحدا أو ~~مختلفا. # ولو خلط المتولي دراهمه بدراهم الوقف صار ضامنا، وطريق خروجه من الضمان ~~التصرف في حاجة المسجد، والرفع إلى الحاكم انتهى. وفي القنية لو أذن القاضي ~~للقيم فخلط مال الوقف بماله تخفيفا عليه جاز ولا يضمن، وكذا القاضي إذا خلط ~~مال الصغير بماله، وعن أبي يوسف الوصي إذا خلط مال الصغير بماله لا يضمن. # قيم يخلط غلة الرهن بغلة البواري فهو سارق خائن انتهى. # قيم الوقف إذا أنفق من ماله على الوقف ليرجع في غلته فله الرجوع، من ~~مشتمل الأحكام. # وللمتولي أن يفعل في المسجد من مال الوقف ما يرجع إلى إحكام البناء دون ~~ما يرجع إلى النقش حتى لو فعل يضمن. ولو فعل من مال نفسه لا بأس به هذه في ~~كراهة استقبال القبلة، في النخل من الهداية. # ، وليس للمشرف على القيم أن يتصرف في مال الوقف وقيل ليس للمتولي أن يفتح ~~للمسجد بادخانة وقيل لو فيه تكثيرا لجماعة فله ذلك، وللمتولي أن يتخذ بسطح ~~بيت الوقف خصا لو كان يزيد في أجرته. ولو كان المتولي أمينا فاستأجر من ~~يكتب حسابه فالأجر يجب في ماله لا في الوقف، من الفصولين. # مسجد بابه على مهب الريح فيصيب المطر باب المسجد فيشق على الناس دخول ~~المسجد للقيم أن يأخذ ظلة على باب المسجد من غلة وقف المسجد إذا لم يكن فيه ~~ضرر لأهل الطريق. # وللمتولي أن يشتري من غلة وقف المسجد سلما ليصعد على السطح ليطينه، وكذا # PageV01P324 # يعطي الذي يكنس الثلج أو التراب، وينقله من المسجد. # رجل قال ms518 جعلت حجرتي لدهن سراج المسجد، ولم يزد على هذا صارت الحجرة وقفا ~~على المسجد إذا سلمها إلى المتولي، وليس للمتولي أن يصرف غلتها إلى غير ~~الدهن. # قيم المسجد أو الوقف إذا أدخل جذوعا في دار الوقف ليرجع في غلتها له ذلك ~~لأن الوصي لو أنفق من ماله على اليتيم له ذلك فكذا القيم، والاحتياط أن ~~يبيع الجذع من آخر ثم يشتريه لأجل الوقف ثم يدخله في دار الوقف. # مسجد بجنبه ماء انكسر حائط المسجد من ذلك الماء ينبغي لأهل المسجد أن ~~يرفعوا الأمر إلى القاضي ليأمر أهل النهر بإصلاحه حتى إذا لم يصلحوا، ~~وانهدم حائط المسجد ضمنوا قيمة ما انهدم لأنه لما أشهد عليهم صاروا متلفين ~~بترك الإصلاح، من الخلاصة. # إذا اجتمع من مال الوقف على الفقراء أو على المسجد الجامع ثم ناب الإسلام ~~نائبة بأن غلبت جماعة الكفرة فاحتيج في ذلك إلى مال لدفع شرهم قال - رحمه ~~الله - ما كان من غلة المسجد الجامع يجوز للحاكم أن يصرف ذلك على وجه القرض ~~إذا لم يكن للمسجد حاجة إلى ذلك المال، ويكون ذلك دينا. # مسجد له غلة ذكر الواقف في وقفه أن القيم يشتري بتلك الغلة جنازة لا يجوز ~~للقيم أن يشتري ولو اشترى يكون ضامنا. # قوم عمروا أرض موات على شط جيحون، وكان السلطان يأخذ العشر منهم لأن على ~~قول محمد ماء الجيحون ليس ماء الخراج، وبقرب ذلك رباط فقام متولي الرباط ~~إلى السلطان فأطلق السلطان له ذلك العشر هل يكون للمتولي أن يصرف ذلك العشر ~~إلى مؤذن يؤذن في هذا الرباط بقرب هذا يستعين بهذا في طعامه وكسوته، وهل ~~يجوز له ذلك، وهل يكون للمؤذن أن يأخذ من ذلك العشر الذي أباح السلطان ~~للرباط قال الفقيه أبو جعفر لو كان المؤذن محتاجا يطيب له، ولا ينبغي أن ~~يصرف ذلك العشر إلى عمارة الرباط، وإنما يصرفه إلى الفقراء لا غير ولو صرف ~~إلى المحتاجين ثم أنفقوا في عمارة الرباط جاز، ويكون ذلك حسنا. # رباط على بابه قنطرة على نهر ms519 عظيم خربت القنطرة، ولا يمكن الوصول إلى ~~الرباط إلا بمجاوزة النهر، وبدون القنطرة لا يمكن المجاوزة هل تجوز عمارة ~~القنطرة بغلة الرباط قال الفقيه أبو جعفر إن كان الواقف وقف على مصالح ~~الرباط لا بأس به، وإلا فلا. # متولي الرباط إذا صرف فضل غلة الرباط في حاجة نفسه قرضا قال الفقيه أبو ~~جعفر لا ينبغي أن يفعل ولو فعل ثم أنفق في الرباط رجوت أن يبرأ، وإن أقرض ~~ليكون أحرز من الإمساك عنده قال رجوت أن يكون واسعا له ذلك. # رجل قال أرضي هذه صدقة بعد وفاتي على المساكين، وهي تخرج من الثلث ثم مات ~~فاحتاج ولده قال هلال لا يعطى لولده من الغلة شيء إلا إذا كان الوقف في ~~صحته، ولم يضف إلى ما بعد الموت ثم مات وفي ولد الواقف فقراء فحينئذ يكون ~~للمتولي أن يدفع إلى كل واحد سهما أقل من مائتي درهم، وهو أحق بذلك من سائر ~~الفقراء، وإن لم يعطهم شيئا لا يضمن المتولي لأنه لم يمنع حقا واجبا لهم، ~~وكذلك قالوا في الذي وقف ضيعة في صحته على الفقراء ثم مات، وله ابنة ضعيفة ~~كان الأفضل للقيم أن يصرف إليها مقدار حاجتها من قاضي خان. # مريض وقف داره في مرضه جاز من الثلث ولو لم يخرج منه وأجازه الورثة جاز ~~ولو لم يجيزوا بطل فيما # PageV01P325 # زاد على الثلث ولو أجاز بعضهم لا بعضهم جاز بقدر ما أجيز، وبطل الباقي ~~إلا أن يظهر للميت مال غير ذلك فينفذ الوقف في الكل، ومن لم يجزه لو باع ~~نصيبه قبل أن يظهر للميت مال آخر لا يبطل بيعه ويغرم قيمة ذلك، ويشتري بها ~~أرضا، ويوقف على ذلك الوجه كذا في الوقف من أحكام المرضى من الفصولين. # لو أبرأ القيم المستأجر من الأجرة بعد تمام مدة الإجارة تصح البراءة عند ~~أبي حنيفة ومحمد، ويضمن. # وللمتولي صرف شيء من مال الوقف إلى كتابة الفتوى ومحاضر الدعوى لاستخلاص ~~الوقف، وإسراج السرج الكثيرة في السكك والأسواق ليلة البراءة بدعة، وكذا في ms520 ~~المساجد، ويضمن القيم، وكذا يضمن إذا أسرف في السرج في شهر رمضان، وليلة ~~القدر، ويجوز الإسراج على باب المسجد في السكة أو السوق. # ولو اشترى من مال المسجد شمعا في شهر رمضان يضمن، وهذا إذا لم ينص الواقف ~~عليه أوصى بثلث ماله على أن ينفق على بيت المقدس جاز، وينفق في سراجه ~~ونحوه، قال هشام. فدل هذا على أنه يجوز أن ينفق من مال المسجد على قناديله، ~~وسرجه، والنفط، والزيت. # كتب إلى بعض المشايخ هل للقيم أن يشتري المراوح من مصالح المسجد؟ فقال: ~~لا، الدهن والحصر والمراوح ليس من مصالح المسجد إنما مصالحه عمارته أبو ~~حامد الدهن والحصر من مصالحه دون المراوح قال - رحمه الله - وهو أشبه ~~بالصواب، وأقرب إلى غرض الواقف. # انهدم المسجد فلم يحفظه القيم حتى ضاعت خشبه يضمن، ولا يضمن القيم إذا ~~وقع الده ياترده إذا لم يمكنه دفع ذلك الظلم. # اشترى القيم من الدهان دهنا، ودفع الثمن ثم أفلس الدهان لم يضمن. قال - ~~رضي الله عنه - لو رأى القيم أنه إن لم يهدم المسجد العام يكون ضرره في ~~القابل أعظم فله هدمه ولو لم يكن فيه غلة للعمارة في الحال فاستقرض العشرة ~~بثلاثة عشر في سنة، واشترى من المقرض شيئا يسيرا بثلاثة دنانير يرجع في ~~غلته بعشرة، وعليه الزيادة. # ولو ضمن القيم مال الوقف باستهلاك ثم صرف قدر الضمان إلى المصرف بدون إذن ~~القاضي يخرج عن العهدة. # قال - رحمه الله -: وللقيم الاستدانة على الوقف لضرورة العمارة لا يقيم ~~ذلك على الموقوف عليهم وقيل ليس له أن يستدين على الوقف للعمارة، والمختار ~~ما اختاره الصدر الشهيد وأبو الليث أنه إذا لم يكن بد من الاستدانة يرفع ~~إلى القاضي فيأمره بها فحينئذ يرجع في الغلة، وليس للقيم أن يأخذ ما فضل من ~~وجه عمارة المدرسة دينا ليفرقه إلى الفقهاء، وإن احتاجوا إليه. # للقيم أن يوكل فيما فوض إليه إن عمم القاضي التفويض إليه، وإلا فلا. # اجتمع من مال المسجد شيء فليس للقيم أن يشتري به دارا للوقف ولو ms521 فعل ووقف ~~يكون وقفه، ويضمن، وأفتى محمد بن سلمة بأنه يجوز وقيل هذا استحسان، والقياس ~~أنه لا يجوز، وينبغي أن يشتري، ويبيع بأمر الحاكم. # ولو اشترى بالغلة حانوتا ليستغل، ويباع عند الحاجة فهو أقرب إلى الجواز. # متولي الوقف إذا أجر وقفا بدون أجر المثل قال الإمام الجليل محمد بن ~~الفضل على أصل أصحابنا ينبغي أن يكون المستأجر غاصبا لأن الخصاف ذكر في ~~كتابه أنه يصير غاصبا، ويلزمه أجر المثل فقيل له أتفتي بهذا قال: نعم، وجه ~~ما قال أن المتولي أبطل بتسميته ما زاد على المسمى إلى تمام أجر المثل، وهو # PageV01P326 # لا يملك الإبطال فيجب أجر المثل كما لو أجر، ولم يسم شيئا وقال بعضهم إن ~~المستأجر يصير غاصبا عند من يرى غصب العقار فإن لم ينقص شيء من المنزل وسلم ~~كان على المستأجر الأجر لا غير، والفتوى على ما ذكرنا أولا أنه يجب أجر ~~المثل على كل حال. # وعن القاضي أبي الحسن السغدي، وفي هذا قال رجل غصب دار صبي أو غصب وقفا ~~كان عليه أجر المثل فإذا وجب أجر المثل ثمة فما ظنك في الإجارة بأقل من أجر ~~المثل من قاضي خان. # المتولي لو أسكن دار الوقف بلا أجر قيل لا شيء على الساكن، وعامة ~~المتأخرين على أن عليه أجر المثل سواء أعدت الدار للغلة أو لا؛ صيانة للوقف ~~عن الظلمة وقطعا للأطماع الفاسدة، وبه يفتى، وكذا لو سكن دار الوقف بلا إذن ~~الواقف والقيم يلزمه أجر المثل بالغا ما بلغ، وكذا قالوا في وقف الرهن حتى ~~لم يجز لو سكنه المرتهن يجب أجر المثل، وكذا قالوا في متول باع وقفا فسكنه ~~المشتري ثم عزل المتولي، وولي غيره فادعى الثاني على المشتري فساد البيع ~~لزم المشتري أجر المثل سواء أعد للغلة أو لا قال في الملتقط، والأليق بمذهب ~~أصحابنا أن لا يلزم الأجر في الرهن ولو معدا للغلة. # ولو أجر القيم بأقل من أجر مثله قدر ما يتغابن فيه الناس حتى لم يجز ~~فسكنه المستأجر لزم أجر المثل ms522 بالغا ما بلغ على ما اختاره المتأخرون، وكذا ~~لو أجره إجارة فاسدة من دعوى الوقف، من الفصولين. قلت: وتقدم بعض هذه ~~المسائل في غصب العقار. # متولي الوقف إذا أجر ضيعة من رجل سنين معلومة ثم مات المؤجر ثم المستأجر ~~قبل انقضاء المدة فزرع ورثة المستأجر الأرض ببذرهم قال الشيخ محمد بن الفضل ~~الغلة تكون لورثة المستأجر، وعليهم نقصان الأرض إذا انتقصت الأرض بزراعتهم ~~بعد موت المستأجر يصرف ذلك النقصان إلى مصالح الوقف لا حق للموقوف عليهم ~~الأرض في ذلك لأن الضمان بدل عن نقصان، وحق الموقوف عليهم في منفعة الأرض ~~لا في عين الأرض. # متولي الوقف إذا استأجر رجلا في عمارة المسجد بدرهم ودانق، وأجر مثله ~~درهم فاستعمله في عمارة المسجد، ونقد الأجر من مال الوقف قالوا يكون ضامنا ~~جميع ما نقد لأنه أوفى الأجر أكثر مما يتغابن الناس فيه فيصير مستأجرا ~~لنفسه دون المسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد كان ضامنا. # المتولي إذا أمر المؤذن أن يخدم المسجد، وسمى له أجرا معلوما لكل سنة قال ~~الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل تصح الإجارة لأنه يملك الاستئجار لخدمة المسجد ~~ثم ينظر إن كان ذلك أجر عمله أو زيادة يتغابن فيه الناس كانت الإجارة ~~للمسجد فإذا نقد الأجر من مال المسجد حل للمؤذن، وإن كان في الأجر زيادة ~~على ما يتغابن فيه الناس كانت الإجارة للمتولي لأنه لا يملك الاستئجار ~~للمسجد بغبن فاحش، وإذا أدى الأجر من مال المسجد كان ضامنا، وإذا علم ~~المؤذن بذلك لا يحل له أن يأخذ من مال المسجد. # رجل غصب أرضا موقوفة على الفقراء أو على وجه من وجوه البر كان للمتولي أن ~~يستردها من الغاصب فإن كان الغاصب زاد في الأرض من عنده إن لم تكن الزيادة ~~مالا متقوما بأن كرب الأرض أو حفر النهر أو ألقى فيه السرقين، واختلط ذلك ~~بالتراب، وصار بمنزلة المستهلك فإن القيم يسترد الأرض من الغاصب بغير شيء ~~فإن كانت الزيادة مالا متقوما كالبناء، والشجر يؤمر الغاصب برفع البناء ms523 # PageV01P327 # وقلع الأشجار ورد الأرض إن لم يضر ذلك بالوقف، وإن أضر بالوقف بأن يخرب ~~الأرض بقلع الأشجار، والدار برفع البناء لم يكن للغاصب أن يرفع البناء، ~~ويقلع الأشجار إلا أن القيم يضمن قيمة الغراس مقلوعة وقيمة البناء مرفوعا ~~إن كانت للوقف غلة في يد المتولي تكفي لذلك الضمان، وإن لم تكن للوقف غلة ~~يؤاجر الوقف فيعطي الضمان من ذلك، وإن اختار الغاصب قطع الشجر من أقصى موضع ~~لا يخرب الأرض فله ذلك، ولا يجبر على أخذ القيمة ثم يضمن القيم ما بقي في ~~الأرض من الشجر إن كانت له قيمة. # وقف استولى عليه غاصب، وحال بينه وبين المتولي، وعجز المتولي عن ~~الاسترداد، وأراد الغاصب أن يدفع قيمتها كان للمتولي أن يأخذ القيمة، ~~ويصالحه على شيء ثم يشتري بالمأخوذ من الغاصب أرضا، وتكون وقفا على شرائط ~~الأول لأن الغاصب إذا جحد الغصب يصير بمنزلة المستهلك فيجوز أخذ القيمة. # رجل غصب أرضا موقوفة قيمتها ألف ثم غصبها منه رجل آخر بعدما زادت قيمة ~~الأرض، وصارت تساوي ألفي درهم فإن المتولي يتبع الغصب الثاني إن كان مليا ~~على قول من يرى جعل العقار مضمونا بالغصب لأن تضمين الثاني أنفع للوقف فإن ~~كان الأول أملأ من الثاني يتبع الأول لأن تضمين الأول يكون أنفع للوقف، ~~وإذا اتبع القيم أحدهما برئ الآخر عن الضمان من قاضي خان. # أرض الوقف إذا غصبها غاصب، وأجرى عليها الماء حتى صارت بحرا لا تصلح ~~للزراعة يضمن قيمتها، ويشتري بقيمتها أرضا أخرى فتكون الثانية وقفا مكانها. # لو رفع إنسان من حشيش المسجد وجعله قطعا قطعا يضمن. # رجل قال أرضي هذه صدقة بعد وفاتي على المساكين، وهي تخرج من الثلث ثم مات ~~فاحتاج ولده قال هلال لا يعطى لولده من الغلة إلا إذا كان الوقف في صحته، ~~ولم يضف إلى ما بعد الموت فحينئذ يدفع المتولي إلى أولاد الواقف شيئا إلى ~~كل واحد منهم أقل من مائتي درهم، وهم أحق بذلك من سائر الفقراء فإن لم ~~يعطهم شيئا لا يضمن. # رجل ms524 قال أرضي هذه صدقة موقوفة على المحتاجين من ولدي، وليس في ولده إلا ~~محتاج واحد قال الإمام الفضلي يصرف نصف الغلة إليه، والنصف إلى الفقراء ~~فقيل له فإن أعطى القيم نصف الغلة فقيرا واحدا هل يجوز قال يجوز على قول ~~أبي يوسف لأن الفقراء لا يحصون فيكون للجنس من الخلاصة. # إذا جعل الوقف على شراء الخبز والثياب والتصدق بها على الفقراء قال أبو ~~نصر الدبوسي يجوز عندي أن يتصدق بعين الغلة من غير شراء خبز، ولا ثوب لأن ~~التصدق هو المقصود حتى جاز التصرف بالتصدق دون الشراء ولو وقف على أن يشتري ~~بها الخيل والسلاح فيحمل عليها في سبيل الله تعالى جاز ذلك فإن كان أمر أن ~~يتصدق بالخيل والسلاح على محتاجي المجاهدين جاز التصدق بعين الغلة كالخبز ~~والثياب، وإن شرط أن يسلم الخيل والسلاح ليجاهد من غير تمليك ويسترد لمن ~~أحب ثم يدفع إلى من أحب جاز الوقف، ويستوي فيه الغني والفقير، ولا يجوز ~~التصدق بعين الغلة، ولا بالسلاح بل يشتري الخيل والسلاح، ويبذلها لأهلها ~~على وجهها لأن الوقف وقع للإباحة لا للتمليك، وكذا لو وقف على شراء الغنم ~~وعلفها جاز، ولم يجز إعطاء الغلة. ولو وقف ليضحي أو ليهدي إلى مكة فيذبح ~~عنه في كل سنة جاز، وهو دائم أبدا، وكذا كل ما كان من # PageV01P328 # هذا الجنس يراعى فيه شرط الواقف. ولو وقف على محتاجي أهل العلم ليشتري ~~لهم الثياب، والمداد، والكاغد، ونحوها من مصالحهم جاز الوقف، وهو دائم لأن ~~للعلم طلابا إلى يوم القيامة، وتجوز مراعاة شرطه، ويجوز التصدق بعين الغلة، ~~وإن كان إباحة وإعارة فلا. # وقف على أن يدفع إلى كل من يقرأ القرآن كل يوم من من الخبز وربع من من ~~اللحم فللقيم أن يدفع إليهم قيمة ذلك ورقا. ولو وقف على أن يتصدق بفاضل غلة ~~الوقف على من يسأل في مسجد كذا كل يوم كذا فللقيم أن يتصدق على السؤال في ~~غير ذلك المسجد أو خارج المسجد أو على فقير لا يسأل قال - رحمه ms525 الله - ~~الأولى عندي أن يراعي في هذا الأخير شرط الواقف. # لو انكشف سقف السوق فغلب الحر على المسجد الصيفي لوقوع الشمس فيه فللقيم ~~سد سقف السوق من مال المسجد بقدر ما يندفع به هذا القدر. # دار مسبلة أجر مثلها خمسة، وما كان يعطي الساكن فيها إلا ثلاثة ثم ظفر ~~القيم بمال الساكن فله أن يأخذ ذلك النقصان ويصرفه إلى مصرفه قضاء وديانة. # قيم أنفق في عمارة المسجد من مال نفسه ثم رجع بمثله في غلة الوقف جاز ~~سواء كان عليه مستوفى غالبا أو غير مستوفى. # وفي أدب القاضي للخصاف يقبل قول الوصي في المحتمل دون القيم لأن الوصي من ~~فوض إليه الحفظ دون التصرف، وكثير من المشايخ سوى بين الوصي والقيم فيما لا ~~بد فيه من الإنفاق وقالوا يقبل قولهما فيه وقاسوه على قيم المسجد أو واحد ~~من أهله إذا اشترى للمسجد ما لا بد منه كالحصير، والحشيش، والدهن أو أجرة ~~الخادم، ونحوه، ولا يضمن للإذن دلالة، ولا يتعطل المسجد كذا هذا، وبه يفتى ~~في زماننا من القنية. # اشترى بيتا وسكنه ثم ظهر أنه وقف يجب أجر المثل. # سئل بعض المفتين رجل زرع في أرض الوقف بدون إذن المتولي برين كارنده شراء ~~غلة واجب شوديا غلة زمين جنانكه معهود است دران موضع سه يك يا جهاريك قال ~~نكاه كندكه وقف را كدام بهتر است شراء غله يا غله زمين بردا شتن آن طلب ~~كند. وقال بعضهم ينبغي أن يجب الثلث أو الربع على عرف ذلك الموضع. # لو أراد المتولي أن يشتري ضيعة بغلة الوقف لتكون موقوفة على وجه الوقف ~~الأول فقد وقعت، ولم يوجد فيه رواية فقيل: يجيزه القاضي ثم اتفقوا على إنه ~~لم يجز، ويضمن المتولي لو فعله لأنه يجوز على الوقف شراء ما يكون فيه عمارة ~~الوقف، وزيادة لغلته، وأما ما يكون وقفا على وجه ذلك الوقف فهو وقف آخر لا ~~من مصالح الوقف الأول. ألا يرى أن غلته تصرف إلى عمارة نفسه، وما فضل يصرف ~~إلى عمارة ms526 الوقف الأول. # وفي القنية اجتمع من مال المسجد شيء فقيل ليس للقيم أن يشتري به دارا ~~للوقف ولو فعل ووقف يكون وقفه، ويضمن وقيل: يجوز استحسانا، وبه أفتى محمد ~~بن سلمة، وسئل شمس الأئمة الحلواني عن وقف تعذر استغلاله هل للمتولي أن ~~يبيعه ويشتري بثمنه آخر مكانه قال: نعم قيل له: لو لم يتعطل، ولكن يوجد ~~بثمنه ما هو خير منه قال لا يبيعه وقيل: لم يجز بيع الوقف تعطل # PageV01P329 # أو لا، وكذا لم يجز الاستبدال به. قال قاضي خان إذا لم يشترط الواقف ~~الاستبدال أشار في السير إلى إنه لا يملك الاستبدال إلا القاضي إذا رأى ~~المصلحة. # وقف على معلومين يحصى عددهم لو نصبوا متوليا بلا إذن القاضي لم يجز، وهو ~~المختار، وما أنفق هذا المتولي في الوقف لا يضمن لأنه لما آجر الوقف، وأنه ~~ليس بمتول صار غاصبا فتكون الغلة له فلا يضمن، وهذا على ظاهر الرواية، ~~والفتوى على أن منافع الوقف تضمن في الغصب كما مر هذه الجملة من الفصولين. # مات القيم فاجتمع أهل المسجد، وجعلوا رجلا متوليه بغير أمر القاضي فأنفق ~~المتولي في المسجد بالمعروف تكلم المشايخ في جواز هذه التولية، والمختار ~~أنها لا تجوز، ولا يضمن ما أنفق من مال المسجد على المسجد من الخلاصة. # لو أجر الموقوف عليه، ولم يكن ناظرا حتى لم يصح، وأذن للمستأجر في ~~العمارة فأنفق لم يرجع على أحد، وكان متطوعا كذا في أواخر الفن الثالث من ~~الأشباه نقلا عن الخزانة. # أجر الموقوف عليه عشر سنين ثم مات بعد خمس، وانتقل إلى مصرف آخر انتقضت ~~الإجارة، ويرجع بما بقي من الأجر في تركة الميت من إجارات القنية. # رجل وقف في صحته ضيعة ومات، وجاء رجل وادعى أن الضيعة له فأقر بعض الورثة ~~أو استحلف فنكل قال الفقيه أبو جعفر لا يصدق الوارث على إبطال الوقف، ويضمن ~~هذا الوارث للمقر له قيمة حصته من تركة الميت في قول من يرى العقار مضمونا ~~بالغصب. # دار موقوفة على أخوين غاب أحدهما وقبض الحاضر ms527 غلتها تسع سنين ثم مات ~~الحاضر وترك وصيا ثم حضر الغائب، وطلب الوصي بنصيبه من الغلة قال الفقيه ~~أبو جعفر إن كان الحاضر الذي قبض الغلة هو القيم كان للغائب أن يرجع في ~~تركة الميت بحصته من الغلة، وإلا فالغلة كلها للحاضر في الحكم، ولا يطيب له ~~بل يتصدق بما قبض من حصة الغائب من الخلاصة. # لم يأخذ الإمام من غلة الوقف سنين ثم مات لا يورث لأن هذه صلة لم تقبض، ~~ولا يجوز أخذه للإمام الثاني، وينبغي أن يصرف إلى عمارة أوقاف الإمام. # إذا كان ربع غلة الوقف للعمارة، وثلاثة أرباعها للفقراء لم يجز للقيم أن ~~يصرف ربع العمارة إذا استغنى عنها إلى الفقراء، وأن يسترد ذلك من حصتهم في ~~السنة الثالثة. # وقف على عالم بعينه ليصرف نصف غلته إلى نفسه ونصفها إلى من يختلف إليه في ~~درسه، ولم يختلف إليه أحد في السنة فصرف الكل إلى نفسه ثم ندم على صرف نصيب ~~غيره إليه فقال هذه لقطة فتصدق بها على الفقراء كرده غلة إلى مسجد قد خرب، ~~وفي المحلة مسجد آخر ليس لأهل المحلة أن يصرفوها إليه. # جمد موقوف على أهل مسجد معين إذا بقي منه شيء يضيع ويذوب، وغرض الواقف ~~التصرف باستمتاع الناس لا التضييع جاز لأهل المحلة أن يأخذوه إلى بيوتهم. # قضى القاضي بدخول أولاد البنات في الوقف على أولاد الأولاد بعد مضي سنين ~~لا يظهر حكمه إلا في غلة المستقبل دون ما مضى قيل: أليس يستند الحكم إلى ~~وقت الوقف فقال: بلى، ولكن في حق الموجود وقت الحكم، وغلات تلك السنين ~~معدومة كالحكم بفساد النكاح بغير ولي لا يظهر في الوطآت الماضية، والمهر ~~قيل: أليس أن القضاء يظهر في عدم وقوع الثلاث إن كانت معدومة فقال إنما ~~يظهر في حكمها لا فيها، وهو بطلان # PageV01P330 # محلية النكاح، وإنما هو أمر باق بخلاف الغلة المستهلكة ولو كانت غلة ~~السنين الماضية قائمة يستحق أولاد البنات حصتهم منها. # وفي وقف الناصحي إذا أجر الواقف أو قيمه أو وصي الواقف ms528 أو القاضي أو ~~أمينه وقال قبضت الغلة فضاعت أو صرفتها على الموقوف عليهم، وأنكروا فالقول ~~له مع يمينه. # ولا يجوز بيع قطعة من الوقف ليرم ما بقي، ولا بيع البناء القديم فإن هدم ~~المشتري البناء فللقاضي أن يضمن البائع أو المشتري فإن ضمن البائع نفذ ~~بيعه، وإن ضمن المشتري لا ينفذ، ويملك المشتري البناء بالضمان، ويكون ~~الضمان للوقف لا للموقوف عليه. # رجل وقف ضيعة في صحته ثم مات فادعى إنسان أن الضيعة له فأقر الورثة بذلك ~~لم يبطل الوقف، ويضمنون له قيمة الضيعة من تركة الميت بالإجماع لأنهم أقروا ~~بإتلاف العقار، والعقار مضمون بالإتلاف، وإن أنكر الورثة فلا يمين عليهم إن ~~أراد المدعي أخذ الضيعة، وإن أراد أخذ قيمتها فله تحليفهم. # لو زرع الواقف الأرض الموقوفة ببذر نفسه وقال زرعتها لنفسي فالقول قوله، ~~والزرع له ولو سأل أهل الوقف من القاضي أن يخرجها من يده لا يخرجها من يده ~~ولو فعل ذلك المتولي يخرجها من يده، وما نقص من الأرض، وهذا الفرق يصح عند ~~أبي يوسف لأنه لا يشترط التسليم إلى المتولي، وعند محمد يخرج الأرض من يد ~~الواقف أيضا لأنه شرط التسليم إلى المتولي. # ولا بأس ببناء المنارة من غلة أوقاف المسجد إن كان فيه مصلحة المسجد أو ~~يكون الأذان عليها أسمع للقوم مر. # ويجوز شراء الدهن والحصر والحشيش من غلة المسجد إذا شرط الواقف ذلك، وإلا ~~فلا يجوز، وإن لم يعرف شرط الواقف ينظر إلى ما قبله فإن كانوا يشترون ذلك ~~من غلة المسجد جاز، وإلا فلا. ويجوز أن يترك سراج المسجد فيه من وقت الغروب ~~إلى ثلث الليل، ويجوز أكثر من الثلث إلا أن يكون في موضع جرت العادة بتركه ~~في الليل كله كمسجد بيت المقدس، والحرام، ومسجد رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، وليس للقاضي أن ينصب خادما للمسجد بأجر بدون شرط الواقف، من ~~الوجيز. # لو كانت أرض الوقف متصلة ببيوت المصر يرغب الناس في استئجار بيوتها، ~~وتكون غلة ذلك فوق غلة الزرع والنخل كان للقيم ms529 أن يبني فيها بيوتا، ~~ويؤاجرها إذ الاستغلال بهذا الوجه أنفع للفقراء. # بيع غلة المسجد بإذن الجماعة بلا إذن القاضي يجوز، وقال المتقدمون: ~~الأولى أن يكون بإذن القاضي وقال المتأخرون: الأولى أن يكون بلا إذن القاضي ~~لغلبة الطمع في هذا الزمان، من الفصولين. # لو استأجر القيم أجيرا بدرهم ودانق، وأجر مثله درهم يضمن جميع ما دفع ~~إليه، والإجارة وقعت له، من الخلاصة. # سكن الدار سنين يزعم الملك ثم استحقت للوقف بالبينة العادلة لا يجب عليه ~~أجر ما مضى. # ادعى القيم منزلا وقفا في يد رجل فجحد فأقام عليه البينة، وحكم بالوقفية ~~لا يجب عليه أجر ما مضى، وأما إذا أقر بالوقفية، وكان متعنتا في الإنكار، ~~وجبت الأجرة، وفي المحيط سكنها سنة ثم ظهر أنها وقف أو لصغير يجب أجر المثل ~~بخلاف ما مر. # استأجر رجل دار الوقف فأخذها المستأجر القديم منه بالغلبة والقهر، وسكن ~~فيها تمام المدة فالأجر على القديم دون الجديد. وكذا لو غصبها منه القديم ~~بعد تسليم القيم الدار المستأجرة إليه. # أحد الشريكين # PageV01P331 # إذا استعمل الوقف كله بالغلبة أو غيره بدون إذن الآخر فعليه أجر حصة ~~الشريك سواء كان وقفا على سكناهما أو موقوفة للاستغلال، وفي الملك المشترك ~~لا يلزم الأجر على الشريك إذا استعمله كله، وإن كان معدا للإجارة، وليس ~~للشريك الذي لم يستعمل الوقف أن يقول للآخر أنا أستعمله بقدر ما استعملته ~~لأن المهايأة إنما تكون بعد الخصومة. # ضيعة موقوفة معدة للإجارة في يد رجل بغير حق أجر بعضها، واستعمل بعضها ~~ثلاث سنين ثم قضى القاضي بوقفيتها بالبينة العادلة فللموقوف عليهم إذن طلب ~~أجر مثل الأرض التي أجرها المدعى عليه. # دفع الإمام واحدة من الدور الموقوفة إلى وجهه إلى رجل مجانا فسكن فيها ~~مدة، وكان القيم سلم هذه الدور إليه ليستغلها بنفسه فعلى الساكن أجر المثل. # ولو وضع القيم في فناء مسجد سوق كراسي وسررا يؤاجرها ويصرف إلى نفسه ~~والإمام فقال ليس له ذلك، وعندنا له أن يصرف الأجرة إلى من شاء لأن السرر ~~ملكه، وإن لم ms530 تكن ملكه يتصدق بها على الإمام إذا كان فقيرا. # لا يجوز إزالة الحائط الذي بين المسجدين ليجعلهما واحدا إذا لم يكن فيه ~~مصلحة ظاهرة، وكذا رفع سقفه، ويضمن القيم ما أنفق فيه من مال المسجد. # صغير كان يأخذ من السقاية ماء لإصلاح الدواة أو قصعة للشرب ثم بلغ وندم ~~لا يكفيه الندم بل يرد الضمان إلى القيم، ولا يجزيه صب مثله في السقاية. # أخذ من السقاية ماء مرة بعد أخرى حتى بلغ جرة مثلا، وكان القيم قد صب في ~~تلك السقاية خمسين جرة فصب هو جرة قضاء للحق بغير إذن القيم صار ضامنا ~~للكل. # دار موقوفة للماء، ولجهة ليس للقيم أن يشتري من غلتها خابية لسقي الماء ~~من القنية. # لو بنى المتولي في أرض الوقف فإن كان بمال الوقف فهو وقف، وإن كان بماله ~~للوقف أو أطلق فهو وقف، وإن كان لنفسه بأن أشهد على ذلك فهو له ولو بنى في ~~أرض الوقف غير المتولي فإن كان بإذن المتولي ليرجع فهو وقف، وإلا فإن بنى ~~للوقف فهو وقف، وإن بنى لنفسه أو أطلق له رفعه لو لم يضر، وإن أضر فهو ~~المضيع لماله فليتربص إلى خلاصه، وفي بعض الكتب للناظر تملكه بأقل القيمتين ~~للوقف منزوعا، وغير منزوع بمال الوقف. # الاستدانة على الوقف لا تجوز إلا إذا احتيج إليها لمصلحة الوقف كتعمير ~~وشراء بذر فتجوز بشرطين الأول إذن القاضي إلا إذا كان المتولي يبعد منه ~~فيستدين بنفسه الثاني أن لا يتيسر إجارة العين، والصرف من أجرتها، وليس من ~~الضرورة الصرف على المستحقين، والاستدانة القرض أو الشراء بالنسيئة، وهل ~~يجوز للمتولي أن يشتري متاعا بأكثر من قيمته، ويبيعه، ويصرفه على العمارة، ~~ويكون الربح على الوقف؟ الجواب: نعم، كما حرره ابن وهبان. # إقالة الناظر عقد الإجارة جائزة إلا في مسألتين الأولى إذا كان العاقد ~~ناظرا قبله. الثانية إذا كان الناظر يعجل الأجرة. # لو شرط الواقف أن يتصدق بفاضل الغلة على من يسأل في مسجد كذا كل يوم لا ~~يجب مراعاة شرطه فللقيم أن ms531 يتصدق على سائل غير ذلك المسجد أو خارج المسجد ~~أو على من لا يسأل، وكذا يجوز للقاضي الزيادة على معلوم الإمام إذا كان لا ~~يكفي، وكان عالما تقيا. # الدور والحوانيت المسبلة في يد المستأجر يمسكها بغبن فاحش بنصف # PageV01P332 # أجرة المثل أو نحوه لا يعذر أهل المحلة بالسكوت عنه إذا أمكنهم رفعه، ~~ويجب على الحاكم أن يأمره بالاستئجار بأجر المثل، ووجب عليه تسليم زائد ~~السنين الماضية. ولو كان القيم ساكتا مع قدرته على الرفع إلى القاضي لا ~~غرامة عليه، وإنما هي على المستأجر، وإذا ظفر الناظر بمال الساكن فله أخذ ~~النقصان منه فيصرفه في مصرفه قضاء وديانة. # إذا قبض المستحق المعلوم ثم مات أو عزل فإنه لا يسترد منه حصة ما بقي من ~~السنة. # الناظر إذا أجر إنسانا فهرب ومال الوقف عليه لا يضمن بخلاف ما إذا فرط في ~~خشب الوقف حتى ضاع فإنه يضمن. # إذا حصل تعمير الوقف في سنة وقطع معلوم المستحقين كلهم أو بعضهم فما قطع ~~لا يبقى لهم دينا على الوقف إذ لا حق لهم في الغلة زمن التعمير بل زمن ~~الاحتياج إليه عمرا، ولا وإذا صرف الناظر لهم مع الحاجة إلى التعمير فإنه ~~يضمن، وإذا ضمن هل يرجع عليهم بما دفعه لكونهم قبضوا مالا يستحقونه أو لا ~~لم أره صريحا لكن القواعد تدل على عدم الرجوع فإنهم قالوا في باب النفقات ~~إن مودع الغائب إذا أنفق الوديعة على أبوي المودع بغير إذنه، وإذن القاضي ~~فإنه يضمن، وإذا ضمن لا يرجع عليهما إلى غير ذلك بخلاف ما لو شرط الواقف ~~قضاء دينه ثم يصرف الفاضل إلى الفقراء فلم يظهر دين في تلك السنة فصرف ~~الفاضل إلى المصرف المذكور ثم ظهر دين على الواقف حيث يسترد ذلك من المدفوع ~~إليهم لأن الناظر ليس بمعتد في هذه الصورة لعدم ظهور الدين وقت الدفع فلم ~~يملكه القابض فكان للناظر استرداده، وفي مسألتنا هو متعد لكونه صرف عليهم ~~مع علمه بالحاجة إلى التعمير هذه الجملة من الأشباه. # المستأجر بنى في دار ms532 الوقف على أن يرجع في الغلة فله الرجوع. # حانوت وقف بنى فيه ساكنه بلا إذن متوليه وقال أنفقت كذا لو لم يضر رفعه ~~ببنائه القديم رفعه، وهو للساكن، وإن تضرر برفعه فهو الذي ضيع ماله فيتربص ~~إلى أن يتخلص ماله من تحت البناء ثم يأخذه، ولا يكون بناء المستأجر فيه ~~مانعا من صحة الإجارة من غيره ولو اصطلحوا على أن يجعل ذلك للوقف بثمن لا ~~يجاوز أقل القيمتين منزوعا أو مبنيا فيه جاز. ولو بنى بأمر متوليه على أن ~~يرجع في غلة الوقف فالبناء للوقف، ويرجع بما أنفق. # إمام المسجد رفع الغلة، وذهب قبل مضي السنة لا يسترد منه غلة بعض السنة، ~~والعبرة لوقت الحصاد فإن كان الإمام وقت الحصاد يؤم في المسجد يستحق من ~~الفصولين. # أم الإمام شهرا، واستوفى غلة السنة ثم نصب أهل المحلة إماما آخر ليس لهم ~~أن يستردوا ما أخذ، وكذا لو انتقل بنفسه لو أخذ الإمام الغلة وقت الإدراك ~~ثم انتقل لا يسترد منه حصة ما بقي من السنة كالقاضي إذا مات وقد أخذ رزق ~~السنة من القنية. # إذا طالب أهل المحلة القيم أن يقرض من مال المسجد للإمام فأبى فأمره ~~القاضي به فأقرضه ثم مات الإمام مفلسا لا يضمن القيم؛ لأنه لا يضمن ~~بالإقراض بإذن القاضي لأن للقاضي الإقراض من مال المسجد من دعوى الأشباه. # متولي الوقف إذا باع شيئا بأكثر من قيمته ثم أقال البيع لا يصح كذا في ~~وصايا المشتمل نقلا عن العمادية. # ليس للمتولي إيداع مال الوقف والمسجد إلا ممن في عياله، ولا إقراضه فلو ~~أقرض ضمن، وكذا المستقرض، وذكر أن القيم لو أقرض مال المسجد ليأخذه # PageV01P333 # عند الحاجة، وهو أحرز من إمساكه فلا بأس، وفي (عده) يسع المتولي إقراض ما ~~فضل من غلة الوقف لو أحرز. # ليس للقيم في هذا الزمان أن يزرع في أرض الوقف. # المتولي لو أبرأ المشتري يصح، ويضمن عندهما، ولا يصح عند أبي يوسف، من ~~الفصولين. # القيم إذا ادعى أنه أنفق من مال نفسه على الوقف، ms533 وأراد الرجوع لا يكون له ~~ذلك لأنه ادعى دينا لنفسه على الوقف فلا يصدق بمجرد الدعوى بلا بينة هذا ~~إذا ادعى الإنفاق من مال نفسه، وإن ادعى الإنفاق من مال الوقف فلو ادعى ما ~~ينفق في تلك المدة على مثلها يقبل قوله كذا في مشتمل الهداية نقلا عن ~~العمادية من الوصايا. # بعث شمعا في رمضان إلى مسجد فأحرق، وبقي منه ثلثه أو دونه ليس للإمام، ~~ولا للمؤذن أن يأخذه بغير إذن الدافع. ولو كان العرف في ذلك الموضع إن ~~الإمام يأخذه من غير صريح الإذن في ذلك فله ذلك من القاعدة السادسة من ~~الأشباه. # قيم الوقف لو أدخل جذعا في دار الوقف ليرجع في غلتها له ذلك كالوصي لو ~~أنفق من ماله على يتيم ليرجع له ذلك، والاحتياط أن يبيع من آخر ثم يشتريه ~~للوقف، وفي محل آخر من العدة قيم الوقف لو أنفق من ماله شيئا في عمارة ~~الوقف فلو أشهد أنه يرجع فله الرجوع، وإلا فلا بخلاف، وصي شرى لليتيم فإنه ~~ليس بمتبرع، شرط الرجوع أو لا، والوارث كالوصي. # المتولي لو صرف إلى العمارة من خشب مملوك له، ودفع ثمنه من مال الوقف كان ~~له ذلك إذ يملك المعاوضة من مال نفسه كوصي يملك صرف ثوب مملوك إلى الصبي، ~~ودفع ثمنه من مال الصبي، ولكن لو ادعى لا يقبل قوله، وهذا يشير أنه لو أنفق ~~ليرجع له الرجوع في مال الوقف، واليتيم من غير أن يدعي عند القاضي أما لو ~~ادعى عند القاضي وقال أنفقت من مالي كذا وكذا في الوقف واليتيم لا يقبل ~~قوله، من الفصولين. # حوض حمام وقف في طريق المسلمين فوقع فيه صغير فهلك فالدية على عاقلة ~~الموقوف عليهم هذه في الجنايات من القنية. # نجم الأئمة البخاري إمام لا يؤم ثلث السنة، ويأخذ المرسوم كله ثم عزل، ~~ونصب غيره يسترد منه حصة ما لم يؤم، ويصرف إلى العمارة، وإن لم يحتج قال ~~الإمام الثاني وقد مر أنه لا يسترد منه، وإن أم شهرا واحدا ثم ms534 عزل، وانتقل. # لم يكن في المسجد إمام، ولا مؤذن، واجتمعت غلات الإمام والمؤذن سنتين ثم ~~نصب إمام، ومؤذن لا يجوز صرف شيء من تلك الغلات إليهما ولو عجلوه للمستقبل ~~كان حسنا وقال بعضهم: يصرف إليه غلة تلك السنة، ويوقف بقيتها للعمارة. ~~وقيل: يدفع إليه ما اجتمع، والأولى أن يكون بإذن القاضي من القنية. ### | [باب في الهبة] # (الباب السادس والعشرون في الهبة) الهبة الفاسدة تضمن كما في الخلاصة، ~~والفصولين عن المحيط، وفيه عن العدة الهبة الفاسدة تضمن بالقبض لكن لا ~~يملكها الموهوب له بالقبض هو المختار، والصدقة الفاسدة كهبة فاسدة اه قال ~~قاضي خان في فتاواه: وفيما إذا فسدت الهبة بحكم الشيوع إذا هلكت الهبة عند ~~الموهوب له هل تكون مضمونة عليه؟ ذكر ابن رستم: رجل دفع درهمين # PageV01P334 # إلى رجل وقال أحدهما هبة لك، والآخر أمانة عندك فهلكا جميعا يضمن درهما، ~~وهو في الآخر أمين قال: وإنما ضمن لأنه أخذه بهبة فاسدة فيجب إنها تكون ~~مضمونة، وذكر في المضاربة الكبيرة: رجل دفع إلى رجل ألف درهم وقال: نصفها ~~هبة لك، ونصفها مضاربة عندك لا يجوز فإن هلك المال عند القابض يضمن خمسمائة ~~درهم. ولو وهب نصف الدار أو تصدق، وسلم ثم إن الواهب باع ما وهب أو تصدق به ~~ذكر في وقف الأصل إنه يجوز بيعه لأنه لم يقبض ولو باعها الموهوب له لا يجوز ~~بيعه لأنه لم يملك نص إن هبة المشاع فيما يقسم لا تفيد الملك، وإن اتصل بها ~~القبض، وبه قال الطحاوي، وذكر عصام إنها تفيد الملك، وبه أخذ بعض المشايخ. # رجل دفع تسعة دراهم إلى رجل وقال ثلاثة لك قضاء من حقك، وثلاثة لك هبة، ~~وثلاثة تصدق عليك قال محمد ثلاثة قضاء جائزة، وثلاثة صدقة لم يجز، ولم ~~يضمن، وثلاثة هبة لم يجز، ويضمن نص أن الهبة الفاسدة مضمونة اه. # وفي الوجيز قال محمد في الكيسانيات: رجل دفع تسعة دراهم إلى رجل وقال: ~~ثلاثة قضاء، وثلاثة هبة، وثلاثة صدقة فضاع الكل يضمن ثلاثة هبة، ولا يضمن ~~ثلاثة ms535 صدقة إلا في رواية، وفيه أيضا رجل دفع إلى رجل عشرة دراهم وقال: خمسة ~~منها هبة لك، وخمسة وديعة عندك فاستهلك القابض منها خمسة، وهلك الخمسة ~~الباقية يضمن سبعة ونصفا اه. وروى ابن سماعة عن أبي يوسف مريض وهب من مريض ~~جارية فوطئها الموهوب له إن كان العقر يخرج من الثلث فلا شيء عليه، وإن لم ~~يخرج يلزمه العقر لأنه ملكها مع حق الفسخ للواهب فصار كالجارية المبيعة ~~بيعا فاسدا إذا وطئها المشتري يلزمه العقر، وروى ابن سماعة عن محمد إنه لا ~~عقر عليه لأن وطأه صادف ملكه من كل وجه بخلاف المبيعة فاسدا لأن ملكه لم ~~يظهر في حق حل الوطء. # قال محمد المريض إذا وطئ الجارية الموهوبة عند الموهوب له، وعليه دين ~~يستغرق ثم مات المريض فلا عقر عليه لأن فسخ الهبة بمعنى قارن العقد، وهو ~~تعلق حق الغرماء به فانفسخت من الأصل فظهر أن الوطء صادف ملكه بخلاف الصحيح ~~إذا وطئ الجارية الموهوبة ثم رجع في هبته يلزمه العقر لأن الهبة انفسخت ~~بأمر مقتصر على الحال من باب لزوم المهر بالوطء بشبهة من نكاح الوجيز. # الهبة الفاسدة تضمن في رواية، وصور الفاسدة كثيرة منها لو وهب وسلم ~~لاثنين شيئا يحتمل القسمة ملكاه قبل القسمة، وضمناه، وبه يفتى من الفصولين. # وفي الخلاصة من النكاح الهبة الفاسدة مضمونة يوم القبض اه. # رجل أعطى رجلا درهمين وقال نصفهما لك، وهما في الوزن والجودة سواء عن أبي ~~حنيفة إنه قال لم يجز، وإن كان أحدهما أثقل أو أجود أو أردأ جاز، ويكون ~~مشاعا لا يحتمل القسمة، وإن قال: وهبت لك، وهما في الوزن والجودة سواء، ~~ودفعهما جاز، وإن قال: أحدهما لك لم يجز كانا سواء أو مختلفين. # وعن أبي يوسف في النوادر إذا قال وهبت لك نصفا من هذه الدار، ولهذا الآخر ~~نصفها جاز. # رجل تصدق بعشرة دراهم على رجلين فقيرين قال في الجامع الصغير جاز، وإن ~~تصدق بها على غنيين لا يجوز في قول أبي حنيفة وقال صاحباه جاز كانا ms536 فقيرين ~~أو غنيين، وذكر في هبة الأصل إذا وهب لرجلين شيئا يحتمل القسمة # PageV01P335 # لا يجوز في قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، وكذلك الصدقة فصار في ~~الصدقة عن أبي حنيفة روايتان، ووجه الفرق بين الهبة والصدقة معروف فيحتمل ~~أن تكون الصدقة على غنيين بمنزلة الهبة، والهبة من الفقيرين بمنزلة الصدقة. ~~ولو وهب دارا من رجل فوكل الموهوب له رجلين بقبض الدار فقبضاها جاز. # عبد بين رجلين فوهب له أحد الوليين شيئا يحتمل القسمة لا تصح أصلا لأنها ~~لم تصح في نصيب صاحبه لأنه وقع في نصيب صاحبه شيء يحتمل القسمة، وإن كان ~~الموهوب شيئا لا يحتمل القسمة جازت الهبة في نصيب صاحبه لأنه وقع في نصيب ~~صاحبه شيء لا يحتمل القسمة من قاضي خان. # يجوز هبة الشاغل لا المشغول، والأصل أن اشتغال الموهوب بملك الواهب يمنع ~~تمام الهبة إذ القبض شرط، وأما اشتغال ملك الواهب بالموهوب فلا يمنعه كما ~~في الفصولين. # رجل وهب دارا لرجل، وسلم، وفيها متاع الواهب لا يجوز لأن الموهوب مشغول ~~بما ليس بهبة فلا يصح التسليم. # امرأة وهبت دارا من زوجها، وهي ساكنة فيها، ومتاعها فيها، وزوجها ساكن ~~معها في الدار جازت الهبة، ويصير الزوج قابضا للدار لأن المرأة ومتاعها في ~~يد الزوج فصح التسليم. # رجل وهب دارا فيها متاع الواهب أو جوالقا أو جرابا فيه طعام الواهب وسلم ~~لا يجوز؛ لأن الموهوب مشغول بما ليس بهبة. ولو وهب المتاع والطعام دون ~~الجوالق والدار وسلم جاز لأن الموهوب غير مشغول بغيره بل هو شاغل غيره. ولو ~~وهب أرضا فيها زرع أو نخيل، أو نخيلا عليها ثمر أو وهب الزرع بدون الأرض أو ~~النخل بدون الأرض أو نخلا بدون ثمر لا تجوز الهبة في هذه المسائل لأن ~~الموهوب متصل بغير الهبة اتصال خلقة مع إمكان القطع والفصل فقبض أحدهما ~~بدون الآخر غير ممكن في حال الاتصال فيكون بمنزلة المشاع الذي يحتمل القسمة ~~من قاضي خان. # وإذا وهب البناء دون الأرض يجوز فإنه نص في كتاب القسمة أن ms537 المشتري إذا ~~قال اشتريت الأرض، والبائع وهب البناء لي، وقال الشفيع: لا بل اشتريتهما ~~فالقول للمشتري من الصغرى، ويؤيده ما في فتاوى قاضي خان من الشفعة، ومن ~~جملة حيل إسقاط الشفعة أن يهب البناء بأصله ثم يبيع العرصة بثمن غال. # ولو، وهب دارا فيها متاع الواهب ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع لأن ~~الدار مشغولة بالمتاع فصحت هبة المتاع. # ولو وهب وسلم أولا وسلم الدار مع المتاع ثم وهب الدار صحت الهبة فيهما ~~جميعا ولو وهب الدار دون المتاع أو الأرض دون الزرع والنخل أو النخل دون ~~الثمر، ولم يسلم حتى وهب المتاع، والزرع، والنخل، والثمر، وسلم الكل صحت ~~الهبة في الكل لأنه لم يوجد عند القبض والتسليم ما يمنع القبض والتسليم ~~فصار كما لو وهب الكل هبة واحدة وسلم. أما إذا فرق التسليم والقبض بفرق ~~العقد فيفسد كل عقد بحكم فساد القبض كما لو وهب نصف الدار ثم وهب النصف ~~الآخر فإنه يفسد العقدان جميعا من قاضي خان. # يشترط لصحة الهبة كون الموهوب مقسوما مقررا وقت القبض لا وقت الهبة حتى ~~لو وهب نصف الدار شائعا، ولم يسلم حتى وهب النصف الآخر أو سلم جاز، من ~~الفصولين. # ولو وهب زرعا بدون الأرض أو ثمرا بدون النخل، وأمره بالحصاد، والجذاذ ~~ففعل الموهوب له ذلك جاز لأن # PageV01P336 # الموهوب له إذا قبض الهبة بإذن الواهب صح قبضه في المجلس وبعده، وإن قبض ~~بدون إذنه إن قبض في المجلس قبل الافتراق جاز استحسانا لأن القبض في الهبة ~~بمنزلة القبول فصح في المجلس ما لم ينهه، وإن قام الواهب، وخرج قبل قبض ~~الموهوب له فقبضه الموهوب له إن كان بأمر الواهب صح، وإلا فلا، والصدقة في ~~هذا بمنزلة الهبة، والتخلية في الهبة الفاسدة لا تكون قبضا عند الكل، وفي ~~الهبة الجائزة التخلية قبض عند محمد. # رجل وهب دارا فيها متاع وهب الدار والمتاع جميعا، وخلى بين الكل والموهوب ~~له ثم استحق المتاع بقيت الهبة جائزة في الدار لأنهما كانا في يده فصح ~~التسليم، ms538 وهو كما لو استعار دارا وغصب متاع رجل، ووضعه في الدار ثم إن ~~المعير وهب الدار منه صحت الهبة لأن المتاع والدار كانا في يده، وكذا لو ~~أودعه المتاع والدار ثم وهب الدار صحت الهبة فإن هلك المتاع ولم يحوله ثم ~~جاء مستحق فاستحق المتاع كان له أن يضمن الموهوب له لأنه جعل الموهوب له ~~غاصبا ضامنا للمتاع بمجرد التخلية لانتقال يد الواهب إلى الموهوب له. # وكذا لو وهب جوالقا بما فيه من المتاع وخلى بين الكل ثم استحق الجوالق ~~صحت الهبة فيما كان فيه. ولو باع متاعا في دار وخلى بينه وبين المتاع ثم ~~وهب الدار صحت الهبة. ولو وهب الدار، وفيها متاع الواهب، وسلم الدار بما ~~فيها ثم وهب المتاع جازت الهبة في المتاع دون الدار لأنه حين سلم الدار ~~أولا بحكم الهبة لم يصح تسليمه فإذا وهب المتاع بعد ذلك كانت الدار مشغولة ~~بمتاع الواهب فصحت هبة المتاع. ولو وهب المتاع أولا ثم وهب الدار صحت الهبة ~~فيهما جميعا. # رجل وهب دارا لرجلين لأحدهما ثلثها، وللآخر ثلثاها لا يجوز في قول أبي ~~حنيفة وأبي يوسف، ويجوز في قول محمد. # ولو وهب دارا لابنين له أحدهما صغير في عياله كانت الهبة فاسدة عند الكل ~~بخلاف ما لو وهب من كبيرين وسلم إليهما جملة فإن الهبة جائزة عند أبي يوسف ~~ومحمد لأن في الكبيرين لم يوجد الشيوع لا وقت العقد ولا وقت القبض، وأما ~~إذا كان أحدهما صغيرا فكما وهب يصير الأب قابضا حصة الصغير فتمكن الشيوع ~~وقت القبض. # رجل وهب دارا من رجل وسلم فاستحق نصفها بطلت الهبة في الباقي من قاضي ~~خان. # الشيوع حالة القبض يمنع الهبة، وحالة العقد لا يمنع. وكذا الشيوع الطارئ ~~لا يفسد الهبة، وهو بأن يرجع في نصفها شائعا أما الاستحقاق فإنه يفسد لأنه ~~شيوع مقارن من الفصولين. # ولو وهب أرضا فيها زرع بزرعها ثم استحق الزرع بطلت الهبة في الأرض عند ~~الكل. # ولو وهب سفينة فيها طعام بطعامها ثم استحق الطعام بطلت ms539 الهبة في قول أبي ~~حنيفة قال ابن رستم، وهذا قول أبي يوسف وقال محمد لا تبطل الهبة في السفينة ~~لأبي يوسف أن موضع الطعام من السفينة لم يقبض فلم تصح هبة السفينة. ولو وهب ~~لابنه أرضا فيها زرع للأب أو وهب لابنه دارا، والأب ساكن فيها لم تجز ~~الهبة. # وهب لرجل جارية، واستثنى ما في بطنها فقال: على أن يكون الولد لي، ذكر في ~~الأصل أن الهبة جائزة، وتكون الجارية مع ولدها للموهوب له لأنه لو لم يستثن ~~الولد كانت الجارية وولدها للموهوب له فيكون الولد داخلا في الهبة فكان ~~استثناء الولد شرطا مبطلا، والهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة. # ولو أعتق ما في # PageV01P337 # بطن الجارية ثم وهب الجارية جازت الهبة في الأم ولو دبر ما في بطنها ثم ~~وهب الأم لم يجز قيل: فيها روايتان في رواية لا تجوز الهبة في الإعتاق ~~والتدبير جميعا وقيل: جازت الهبة فيهما، والصحيح الفرق بين الإعتاق ~~والتدبير ففي الإعتاق تجوز الهبة، وفي التدبير لا تجوز لأن التدبير لا يزيل ~~الجارية عن ملكه فيكون الموهوب متصلا بغير الهبة فلا يجوز من قاضي خان. # وهب دابة مسرجة بدون سرجها ولجامها، وسلمها كذلك لم يجز لاشتغالها بهما، ~~وجاز عكسه لعدم اشتغالهما بها أقول فيه نظر إذ الدابة شاغلة للسرج واللجام ~~لا مشغولة من الفصولين. # وهب عبدا، ولا مال له سواه لا يملكه الموهوب له بل يضمن قيمة ثلثي العبد ~~للورثة من الصغرى. # لو وهب درهما صحيحا من رجلين اختلفوا فيه قال بعض المشايخ لا يجوز لأن ~~تنصيف الدرهم لا يضر فكان مما يحتمل القسمة، والصحيح أنه يجوز، وبه قال ~~القاضي الإمام أبو الحسن علي السغدي، والشيخ شمس الأئمة الحلواني لأن ~~الدراهم لا تنكسر عادة فإن كانت تنكسر عادة، ولا يضرها الكسر كانت بمنزلة ~~المشاع الذي يحتمل القسمة فلا يجوز، والدينار الصحيح قالوا ينبغي أن يكون ~~بمنزلة الدرهم الصحيح. # رجل معه درهمان قال لرجل وهبت منك درهما منهما قالوا إن كانا مستويين في ~~الوزن والجودة لا يجوز لأن ms540 الهبة تناولت أحدهما، وهو مجهول، وإن كانا ~~متفاوتين جاز لأن الهبة تناولت وزن درهم منهما، وهو مشاع لا يحتمل القسمة ~~من قاضي خان. # إذا استحقت الهبة رجع بالعوض إن كان قائما، ويضمنه إن كان مستهلكا، من ~~مشتمل الهداية. # وفي الخلاصة إن استحق العوض رجع في الهبة، وإن استحقت الهبة رجع في العوض ~~فإن هلك العوض يرجع بمثله أو بقيمته، وإن استحق العوض وقد زادت الهبة لم ~~يرجع، وإن استحق نصف الهبة رجع في النصف من العوض، وإن استحق نصف العوض لم ~~يرجع في نصف الهبة لكن يرد ما بقي، ويسترد الهبة انتهى. # لا يصح الرجوع في الهبة إلا بقضاء أو رضا، ويجوز تصرف الموهوب له بيعا ~~وعتقا وهبة قبل القضاء بالرجوع، ولا يجوز بعد القضاء، وهي أمانة في يده بعد ~~القضاء لا يضمنها إلا بالمنع، وإن استحق العوض في الهبة رجع في الهبة إن ~~كانت قائمة، ولا يرجع بقيمتها إن كانت هالكة بخلاف ما إذا استحقت الهبة حيث ~~يرجع بقيمة العوض إن كان هالكا كما مر. # وهب من رجل أرضا، وسلمها إليه، وشرط عليه أن ينفق على الواهب من الخارج ~~فالهبة فاسدة فلو كان الموهوب كرما، وشرط عليه أن ينفق من ثمرته فالهبة ~~صحيحة، والشرط باطل لأن ثمرة الكرم موهوبة تبعا له فقد شرط رد بعض الموهوب ~~عليه فيكون شرطا فاسدا فصحت الهبة، والخارج من الأرض ملك الموهوب له لا ~~موهوب لأنه خرج من يده وقد شرط عليه عوضا مجهولا، والهبة بعوض مجهول فاسدة ~~من الوجيز. # وهب لآخر أرضا على أن ما يخرج منها من زرع ينفق الموهوب له ذلك على ~~الواهب قال أبو القاسم إن كان في الأرض كرم أو أشجار جازت الهبة، ويبطل ~~الشرط إن كانت الأرض قراحا فالهبة فاسدة قال الفقيه أبو الليث لأن في الثمر ~~شرط على الموهوب له رد بعض الهبة على الواهب فتجوز الهبة، ويبطل الشرط لأن ~~الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة، وفي الأرض # PageV01P338 # القراح شرط على الموهوب له عوضا مجهولا لأن الأرض نماء ms541 لملكه فتكون له ~~فكان مفسدا للهبة. # رجل ضل له لؤلؤة فوهبها لآخر، وسلطه على طلبها وقبضها متى وجدها قال أبو ~~يوسف هذه هبة فاسدة لأنها هبة على خطر، والهبة لا تصح مع الخطر وقال زفر ~~تجوز هذه الهبة. # أحد الشريكين إذا قال لشريكه وهبت لك حصتي من الربح قالوا إن كان المال ~~قائما لا تصح لأنها هبة المشاع فيما يقسم، وإن كان الشريك استهلك المال صحت ~~الهبة لأنها صارت دينا بالاستهلاك، والدين لا يقسم فيكون هذا هبة المشاع ~~فيما لا يقسم. # لو كانت الهبة جارية فوطئها الموهوب له ثم انتقضت الهبة برجوع الواهب في ~~الهبة أو برد الورثة لا يلزمه العقر من قاضي خان. # مريض وهب أمة لرجل فوطئها فمات المريض، وعليه ديون لا يجب العقر كما لو ~~وهب له الصحيح فوطئها ثم رجع، كذا في جامع الفتاوى، وذكر محمد الخوارزمي ~~مريض وهب أمة فوطئها من وهبت له فمات الواهب، ولا مال له غيرها، ولم يجز ~~الورثة فنقضت في ثلثيها فعلى من وهبت له ثلثا عقرها، وهذا يدل على أن حقهم ~~يستند، ولم يقتصر قال في فتاوى القاضي ظهير الدين كذا ذكر هذا الجواب في ~~جواب هذه المسألة، ولم يسنده إلى أصحابنا ولو صح ما ذكره لبطلت الهبة في ~~الثلث الباقي في مسألتنا لكن لا أصل له، ولا يكاد يصح إذ يخالف جواب كتب ~~أصحابنا، وفي سائر كتبهم إن حق الورثة، وملكهم لا يستند والعقر لا يجب، كذا ~~في الفصولين من أحكام المرضى. # لو قال الموهوب له هلكت فالقول قوله، ولا يمين عليه فإن قال الواهب هي ~~هذه حلف المنكر أنها ليست هذه. # الأب إذا عوض من مال الصغير عما وهب إنسان للصغير لم يجز، من الخلاصة. # كانت تدفع لزوجها ورقا عند الحاجة إلى النفقة أو شيئا آخر، وهو ينفقه في ~~عياله ليس لها أن ترجع بها عليه. # قال لآخر خذ بطعام كذا إلى دارك، ووهبته منك فقال قبلت ثم حضر داره فأكله ~~بعد رضا، ويكون ذلك إذنا للقبض دلالة ms542 من القنية. # إذا هلكت العين الموهوبة في يد الموهوب له ثم استحقت، وضمن الموهوب له لا ~~يرجع على الواهب لأن القبض كان لنفسه، والغرور لا يوجب الرجوع إلا إذا كان ~~في عقد يرجع نقصه إلى الدافع أو في ضمن عقد معاوضة أو كان بالشرط، كذا في ~~كفالة الأشباه. # وهب لرجل شيئا فقال الموهوب له لرجل عوض الواهب من مالك ففعل لا يرجع بلا ~~شرط الرجوع من الفصولين. # مريض وهب قنا قيمته ثلثمائة على أن يعوض قنا قيمته مائة، وتقابضا ثم مات، ~~ولا مال له، ولم تجز الورثة فالموهوب له يرد ثلثه، ويسلم له ثلثاه، ولم ~~يأخذ من العوض شيئا. ولو قال الموهوب له أزيد في العوض بقدر الزيادة من ~~المحاباة على الثلث، وآخذ القن كله لم يكن له ذلك ولو كان مكانه بيع رد ~~مائة درهم، وأخذ كل القن. # مريض وهب دارا قيمتها ثلثمائة على أن يعوضه قنا قيمته مائة فأخذها الشفيع ~~بقيمة القن بحكم أو بدونه ثم مات المريض رد الشفيع ثلث الدار على الورثة ~~إلا أن يشاء رد الكل وينقض أخذه، ولو وهب بلا شرط فلا شفعة فيها، ويرد ~~الموهوب له ثلث الدار فيكون للورثة مع القن ولو شاء نقض الهبة في الكل. # مريض وهب كر بر قيمته ثلثمائة على أن يعوضه كذا قيمته مائة، وتقابضا ثم ~~مات # PageV01P339 # المريض فلو شاء الموهوب له نقض الهبة ولو شاء رد ثلث الكر كذا في الهبة ~~من أحكام المرضى من الفصولين. ### | [باب في النكاح والطلاق] # (الباب السابع والعشرون في النكاح والطلاق) الفتوى على قولهما في ~~الاستحلاف في دعوى النكاح فلو ادعت أنه تزوجها ووطئها فأنكر يحلف بالله ما ~~وطئها فلو نكل يقضي بالمهر لا بالنكاح عند أبي حنيفة وعندهما يحلف بالله ما ~~تزوجها قن تزوج حرة فادعى أن مولاه لم يأذن له به وقالت أذن له يفرق بينهما ~~لإقراره بفساد النكاح، ولا يصدق في إبطال المهر، ويلزمه الساعة ولو دخل ~~بها، ولها نفقة العدة ولو لم يدخل بها يلزمه نصف المهر، ms543 وكذا لو قال لا ~~أدري أذن لي أو لا، من الفصولين. # وفي فتاوى رشيد الدين زوج البنت البكر وقد خلا بها الزوج وقبض الأب ~~الدستيمان فرده إلى الزوج فطلقها فلا يخلو إما أن يدفع إليه في صغرها أو ~~بعد بلوغها، وفي الحالين لها حق الخصومة مع الأب بقدر الدستيمان، وفي مهر ~~مثلها لها الخصومة مع الزوج. ولو دفع الزوج الدستيمان إلى الأب بعد وطئها ~~فرده الأب إلى الزوج فحق الخصومة في كل المهر لها مع الزوج لأنه دفع إلى ~~الأب في حالة ليس له ولاية القبض قال صاحب الفصولين أقول فيه نظر لمنافاة ~~بين ما ذكر وبين مقتضى هذا الدليل يعرف بالتأمل، والحاصل أن تقرير التفصيل ~~المذكور لا يخلو من ركاكة، والحق أن يجعل الصغر مدار الحكم، وفي قاضي خان ~~زوجتها أمها وقبضت مهرها فبلغت وطلبت مهرها من الزوج فلو كانت الأم وصية لم ~~يكن للبنت ذلك لبراءة الزوج بدفعه إلى الأم، ولو لم تكن وصية فللبنت أخذ ~~المهر من زوجها، وهو يرجع به على الأم إذ ليس لها التصرف في مالها ودفعه ~~إليها كدفعه إلى أجنبي، وكذا الجواب فيما سوى الجد والأب والقاضي لأن غيرهم ~~لا يملك التصرف في مال الصغيرة فلا يملك قبض مهرها ولو كان عاقدا بحكم ~~الولاية والوكالة انتهى. # قال صاحب الفصولين أقول ينبغي أن يرجع به الزوج على الأم قائما لا هالكا ~~لدفعه برضاه فيصير أمانة كما لو دفعه إلى أجنبي. # وفي الخلاصة والبزازية قبض الولي مهرها ثم ادعى الرد على الزوج لا يصدق ~~إذا كانت البنت بكرا لأنه يلي القبض لا الرد، وإن كانت ثيبا يصدق لأنه أمين ~~ادعى رد الأمانة، وفيهما أيضا أدركت، وطلبت المهر من الزوج فادعى الزوج أنه ~~دفعه إلى الأب، وأقر الأب به لا يصح إقراره عليها، وتأخذه من الزوج، ولا ~~يرجع على الأب إلا إذا قال أبرأتك من مهرها، ثم أنكرت البنت فإن له الرجوع ~~في هذا على الأب. # جعل بعض مهرها مؤجلا، والباقي معجلا، ووهب البعض كما هو ms544 الرسم ثم قال إن ~~لم تجز البنت الهبة فقد ضمنت من مالي لا يصح هذا الضمان بعد البلوغ، وإن ~~قال إن أنكرت الإذن بالهبة، ورجعت عليك فأنا ضامن صح لأنه مضاف إلى سبب ~~الوجوب انتهى. # إذا قبض الولي مهر البكر فسكتت برئ الزوج إن كان القابض أبا أو جدا ~~استحسانا خلاصة. # بعث بهدايا إلى خطيبة ابنه ثم مات الابن قبل الزفاف يرجع الأب بالقائم ~~منها دون الهالك، وإن بعث # PageV01P340 # الهدايا من مال الابن برضاه. # بعث إلى الخطيبة دراهم، وبعث قوم الخطيبة بيد المتوسطة ثيابا برسم ~~العيدية وقالت هي لك عيدية فاقطعها ثيابا ففعل، وهو بعث إليهم قدرا من ~~التين والفواكه ثم فسدت المصاهرة فهم يتحاسبون، ويترادون الفضل، ولا ~~يترادون ما أنفقوا في الضيافات من الجانبين. # العادة الجارية في بلدنا أنه يضمن الخاطب أنه يبعث إليه كذا، وإلى بنات ~~الخطيبة كذا، ويتخذ أبوها ثيابا له ففعلوا ذلك، وزفت إليه، وتفرق بعد مدة ~~ليس للزوج أن يحسب ما بعث إليها من المهر إذا بعث إليه في مقابلته ثيابا. # ولو أرسل إلى أهل خطيبته دنانير ثم اتخذوا له ثيابا كما هو العادة ثم بعد ~~ذلك يقول هو نقدتها من المهر فالقول قوله ولو كان قال اصرفوا بعض الدنانير ~~إلى أجرة الحائك، وبعضها إلى ثمن الشياه والحناء والشمع لم يقبل قوله في ~~التعيين قال - رضي الله عنه - فحاصل جوابه في هذه المسائل أنه إذا بعث ~~الدنانير إلى جهة أخرى غير المهر لا يقبل قوله بعده أنه من المهر، وإلا ~~فالقول قوله أنه من المهر، وإن اتخذوا له ثيابا. # بعث إلى الخطيبة دستيمان، وزفها الأب إليه بلا جهاز فله أن يطالبه بقدر ~~المبعوث جهازا. نجم الأئمة البخاري له أن يطالبه بجهاز مثله فإن امتنع فله ~~أن يسترد ما دفع إليه من دستيمان، وهو اختيار الأئمة الكبار وجمال الدين ~~الزيغد مولى وبرهان الدين والد الصدر الشهيد. # زفت إليه بلا جهاز له أن يطالب الأب بما بعث إليه من الدنانير، وإن كان ~~الجهاز قليلا فله المطالبة بما ms545 يليق بالمبعوث في عرفهم نجم الأئمة البخاري ~~يفتي بأنه إذا لم يجهز بما يليق بالمبعوث فله استرداد ما بقي، والمعتبر ما ~~يتخذ للزوج لا ما يتخذ لها، ولو سكت بعد الزفاف زمانا يعرف بذلك رضاه لم ~~يكن له أن يخاصم بعد ذلك، وإن لم يتخذ له شيء. # صغيرة نسجت جهازا بمال أمها وأبيها وسعيها حال صغرها وكبرها فماتت أمها، ~~وسلم أبوها جميع الجهاز إليها فليس لأخواتها دعوى نصيبهم من جهة الأم من ~~القنية. # رجل من التركمان جرى بينه وبين أولياء المرأة الدم ويردم المفهوم من هذه ~~الألفاظ في عرفهم في قول الولي ويردم أنه إجابة الخاطب، والوعد له بالعقد، ~~وفي قول الخاطب الدم يفهم إنه مستمر على الخطبة لا يرجع عنها، وما يعطي ~~الخاطب في هذه الحالة فرسا يسمونه بأشلق معناه حق التربية، ويكون ذلك ~~لأبيها، وما يعطي من الدراهم أيضا يسمونه سود حقي معناه حق الإرضاع، ويكون ~~ذلك لأمها، وما يعطي من الدراهم أيضا يقال له قفتا نلق معناه حق القباء، ~~ويكون ذلك لأختها، وكل ما يدفع الخاطب من الدراهم والخيل والثياب بشرط ~~جريان العقد بينهم في المستقبل فهل ينعقد النكاح باللفظين الأوليين أم لا، ~~وهل للزوج أن يرجع في المدفوع المذكور أم لا، وهو الفرس والثياب والدراهم ~~بعد جريان العقد أو قبله أم لا قال الإمام شمس الدين محمد الحريري النخعي ~~الأنصاري لا ينعقد النكاح باللفظتين الأوليين، وما دفعه إلى هؤلاء قبل ~~العقد فله الرجوع فيه بالشروط المعتبرة في ذلك وقال الإمام جلال الدين محمد ~~بن عبد الرحمن الشافعي لا ينعقد النكاح باللفظتين الأوليين، وهما قول الولي ~~ويردم وقول الخاطب الدم فإن المفهوم من عرفهم من قول الولي ويردم إجابة ~~الخاطب، والوعد له بالعقد، ومن قول الخاطب الدم إنه مستمر على # PageV01P341 # الخطبة لا يرجع عنها، وكل ما يرسله الخاطب إلى بيت المخطوبة مما يتسارع ~~فيه الفساد فهو هدية مطلقة ليس له الرجوع في شيء منها، وما يرسله سوى ذلك ~~كالدراهم والخيل والثياب فهو هدية مقيدة بشرط جريان العقد ms546 في المستقبل هذا ~~هو المعروف من عرف التركمان، ومن يجاورهم من المسلمين في بلد الروم، ~~والهدية المقيدة المذكورة من الدراهم ونحوها باقية على ملك الخاطب له أن ~~يطلب بها من قبضها منه، كذا في مشتمل الأحكام نقلا عن الظهيرية. # جهز ابنته وسلمه إليها ليس له في الاستحسان استرداده منها، وعليه الفتوى ~~قال - رحمه الله -: الصواب والصحيح في تسليم الثياب الختن ما أجاب به نجم ~~الأئمة البخاري إنه إذا حملت الثياب التي اتخذت باسم الختن إلى بيت الختن ~~ثبت الملك له فيها إذا لم يكن الحمل إليه للرؤية والاسترداد بعدها، وإن كان ~~وضعوا في الجهاز ثيابا باسم أخ الختن، وحملت مع ثياب الختن إلى بيته لا ~~يثبت لأخيه الملك ما لم يقبضها. # امرأة نسجت في بيت أبيها أشياء كثيرة من إبريسم كان يشتريه أبوها ثم مات ~~الأب فهذه الأشياء لها باعتبار العادة. # قال لختنه خذ هذه الدراهم، واشتر بها لنفسك متاعا، ولأهلك ديباجا ففعل ~~فليس له دعوى الدراهم التي قال له، واشتر بها لنفسك عليه. # أرسل إلى ختنه ثيابا فقبضها ليس له استردادها إذا خاطها الختن. # دفعت في تجهيز بنتها أشياء من أمتعة الأب بحضرته وعلمه، وكان ساكتا، وزفت ~~إلى الزوج فليس للأب أن يسترد ذلك من بنته، وكذا لو أنفقت الأم في جهازها ~~ما هو معتاد، والأب ساكت لا تضمن. # بعث عند الخطبة إليها أشياء مرسومة فيها ديباج ثم زفت إليه ثم قال آخذ ~~الديباج ليس له ذلك من البزازية يعني فليس له أن يسترده منها جبرا إذا بعث ~~إليها على وجه التمليك. # زوج ابنته وجهزها بأمتعة معينة، ولم يسلمها إليها ثم فسخ العقد، وزوجها ~~من آخر فليس لها مطالبة الأب بذلك الجهاز لأن التجهيز تمليك فيشترط فيه ~~التسليم. ولو كان لها على أبيها دين فجهزها ثم قال جهزتها بما لها علي ~~وقالت بل بمالك فالقول للأب وقيل: القول للبنت، والأول أصح فإنه لو قال ~~الأب كان لأمك علي مائة دينار فاتخذت الجهاز بها وقالت بل من مالك فالقول ~~للأب ms547 قال - رحمه الله - ولعل الفرق بينهما أن دين البنت على الأب معلوم في ~~المسألة الأولى وقد ادعى البراءة عنه فلا يصدق، وفي الثانية إنما عرف الدين ~~بإقراره، ولكن مع البراءة عنه فكان القول له كمن قال للقاضي بعت هذا العبد ~~من فلان، وغاب قبل نقد الثمن يبيعه القاضي، ويدفع الثمن له، وإن كان قضاء ~~على الغائب لأن كون العبد للغائب إنما ظهر بإقراره مشغولا بحقه بخلاف ما ~~إذا كان قبله معلوما لا يبيعه من القنية. # وفي قاضي خان بعث إلى امرأته متاعا وبعث إليه أبوها متاعا فقال الزوج ما ~~بعثته مهر صدق مع يمينه فلو حلف فللمرأة رد المتاع لو قائما، وإلا ترد مثله ~~لو مثليا لأنها لم ترض بكونه مهرا، وترجع ببقية المهر ولو قيميا لا ترجع ~~على الزوج ببقيته. قال صاحب الفصولين أقول ينبغي أن يكون لها رد قيمة قيمي ~~هلك لترجع ببقية المهر لو كانت أكثر لأنها لم ترض بكون المدفوع من المهر ~~فينبغي أن يجوز لها رده قائما، ورد قيمته هالكا لتصل إلى حقها قال قاضي ~~خان، وأما ما بعثه أبوها # PageV01P342 # فلو كان هالكا لا يرجع على الزوج بشيء ولو قائما، وبعث الأب من مال نفسه ~~فله أخذه من الزوج لأنه هبة لغير ذي الرحم المحرم ولو بعثه من مال ابنته ~~البالغة برضاها لا ترجع فيه لأنه هبة أحد الزوجين للآخر، ولا رجوع فيه قال ~~صاحب الفصولين أيضا أقول ينبغي أن يكون للأب الرجوع فيما بعثه من ماله ولو ~~هالكا لأنه بعثه على سبيل العوض من الهبة فلما لم يحصل غرضه ينبغي أن يجوز ~~رجوعه قلت: ونعم ما قال. # لو أنفق على امرأته مدة فتبين فساد النكاح بأن شهدوا بأنها أخته رضاعا، ~~وفرق بينهما فله أن يرجع عليها بما أنفق لو أنفق بفرض القاضي لأنه تبين ~~أنها أخذت بغير حق أما لو أنفق بلا فرض لم يرجع بشيء، وكذا لو فرضها ~~القاضي، وأخذتها، وأكلت في بيت زوجها بلا إذنه يرجع عليها لا لو أكلت في ~~بيته ms548 بإباحته. # أنفق على معتدة غيره على أن يتزوجها بعد العدة إن رضيت به فله أن يرجع ~~بما أنفق زوجت نفسها منه أو لا وقيل: إنما يرجع لو شرط الرجوع بأن قال أنفق ~~عليك بشرط أن تتزوجي بي، وإلا فأرجع عليك بما أنفق، ولا يرجع لو لم يشترط ~~الرجوع، والأصح أنه يرجع لو لم تتزوج لا لو تزوجت سواء شرط الرجوع أو لا ~~هذا لو أنفق بشرط التزوج أما لو أنفق بلا شرط، ولكن علم عرفا أنه ينفق بشرط ~~التزوج قيل: يرجع، وهو الأشبه إذ المعروف كمشروط وقيل الصحيح أنه لا يرجع ~~وقيل: الأصح أنه يرجع تزوجته أو لا لأنه رشوة، وهذا لو دفع الدراهم إليها ~~لتنفق على نفسها أما لو أكلت معه لا يرجع. # قال لرجل اعمل في كرمي هذه السنة حتى أزوجك ببنتي فعمل فلم يزوجها منه ~~قيل يجب أجر مثل عمله، وهو الأشبه وقيل لا. وكذا لو اختلفا فيما لو عمل بلا ~~شرط الأب، ولكن علم أنه إنما يعمل طمعا في التزوج، وعلى هذا لو قال رجل ~~لآخر: اعمل معي حتى أفعل معك كذا فأبى. # عجل لامرأته نفقة ستة أشهر فماتت ليس له أن يرجع كرجوع الهبة ينقطع ~~بالموت، وهذا قول أبي يوسف، وبه يفتى ولو هلكت في يدها لم يرجع بالإجماع من ~~الفصولين. # مبتوتة أخذت نفقة العدة سنتين، ولم تقر بانقضاء العدة فولدت بعد سنتين ~~حتى لم يثبت نسب الولد من الزوج بالإجماع لا ترد على الزوج شيئا عند أبي ~~يوسف لأن الزنا إن ثبت لا يبطل النفقة، وعندهما ترد نفقة ستة أشهر، ويحمل ~~على التزوج بآخر، والولادة منه، وأقل مدة ذلك ستة أشهر من الحقائق. # أقامت امرأة البينة على زوجها أنه طلقها ثلاثا وقد دخل بها فلها نفقة ~~العدة إلى أن يسأل عن الشهود فإن لم يعدل الشهود يرجع الزوج عليها بما أخذت ~~إن أخذت بفرض القاضي، وبغيره لا يرجع، من الوجيز. # وفي الأقضية رجلان شهدا على رجل أنه طلق امرأته المدخولة طلاقا بائنا أو ~~ثلاثا ms549 أو أعتق أمة فإني أحول بينه وبين المرأة والأمة حتى أسأل عن الشهود، ~~وإن كان للزوج بيت واحد يجعل بينهما سترا بخلاف مطلقة الثلاث حيث يجعل ~~بينهما امرأة ثقة فإن طالت المدة في مسألة الشهود يفرض لها من النفقة قدر ~~مدة العدة، وسواء ادعت هي الطلاق أو جحدت أو سكتت فإن زكيت البينة سلم لها ~~النفقة، وإن لم تزك ردت ما أخذت من النفقة على الزوج لأنها كالناشزة لأنها ~~ممنوعة عنه، وما أكلت بإذنه لا بفرض القاضي فهو تبرع فلا يسترد هذه في كتاب ~~القضاء من # PageV01P343 # الخلاصة. # خطب امرأة في بيت أخيها فأبى أن يدفعها حتى تدفع إليه دراهم فدفع، ~~وتزوجها يرجع بما دفع لأنها رشوة. # الوكيل بالتزويج إذا ضمن لها المهر فإن أدى إن كان الضمان بأمره يرجع، ~~وإلا فلا، وفي رواية المنتقى يرجع، وإن أدى بغير أمره. # رجل قال لمطلقته لا أتزوجك ما لم تهبيني ما لك علي من المهر فوهبته مهرها ~~على أن يتزوجها فالمهر باق على الزوج تزوج أو لم يتزوج. # تزوج امرأة بألف ثم جدد النكاح بألفين اختلفوا فيه ذكر الشيخ المعروف ~~بخواهر زاده في كتاب النكاح على أن قول أبي حنيفة ومحمد لا يلزم الألف ~~الثانية، ومهرها ألف درهم، وعلى قول أبي يوسف يلزمه الألف الثانية. # وفي المحيط ذكر قول أبي يوسف مع أبي حنيفة، وبعضهم ذكر الخلاف على عكس ~~هذا، وذكر عصام أن عليه ألفين، ولم يذكر خلافا. # وفي المحيط ذكر عصام في كتاب الإقرار أنه لا تثبت الزيادة. # وفي النوازل عن الفقيه أبي الليث إذا جدد المهر يجب كلا المهرين، وفتوى ~~الإمام القاضي الأجل على أنه لا يجب بالعقد الثاني شيء إلا إذا عنى به ~~الزيادة في المهر فحينئذ يجب المهر الثاني، والزيادة في المهر جائزة حال ~~قيام النكاح عند علمائنا الثلاثة خلافا لزفر. # امرأة وهبت مهرها من زوجها ثم إن الزوج أشهد أن لها عليه كذا من مهرها ~~تكلموا فيه، والمختار عند الفقيه أبي الليث أن إقراره جائز إذا قبلت ~~المرأة. ms550 # الواجب في النكاح الفاسد الأقل من المسمى، ومن مهر المثل إن كان تسمية، ~~وإن لم يكن يجب مهر المثل بالغا ما بلغ، وإنما يجب ذلك بالجماع في القبل، ~~ولا يجب بالخلوة، والمس عن شهوة، والتقبيل، والوطء في الدبر خلاصة. # قالت المعتدة لزوجها تزوجني فقال هبي لي المهر الذي لك علي فأتزوجك ~~فأبرأته مطلقا غير معلق بشرط التزوج يبرأ على جهة الرشوة فلا يصح من ~~القنية. # تزوجها، وبعث إليها بهدايا، وعوضته، وزفت إليه، وفارقها فقال ما بعثته ~~فكله عارية فالقول له في متاعه لأنه ينكر التمليك، ولها أخذ ما بعثته لأنها ~~زعمت أنه عوض الهبة فلما لم يكن هبة لم يكن عوضا فلكل منهما أخذ ما بعثه ~~قيل: هذا لو صرحت حين بعثته أنه عوض ولو لم تصرح به، ولكنها نوته كان هبة، ~~وبطل نيتها ولو استهلكت ما بعثه الزوج إليها فأنكر الهبة، وحلف ينبغي أن ~~يجوز له التضمين لأن حكم العارية كذلك، وكذا لو أتلف الزوج ما بعثته إليه ~~ينبغي أن يجوز لها التضمين،. # وفي القنية وقيل: لا يرجع كل واحد بما فرق على الناس صاحبه بإذنه أو ~~دلالة، ولا بالمأكولات من الأطعمة، والفواكه الرطبة انتهى. # لو ماتت المرأة فاتخذت والدتها مأتما فبعث زوج الميتة بقرة إلى صهرته ~~لتذبحها، وتنفقها ففعلت، وطلب الزوج قيمتها فإن اتفقا على شرط الرجوع يرجع ~~لا لو اتفقا على أنه لم يذكر القيمة لأنها فعلت بإذنه بلا شرط القيمة. ولو ~~اختلفا فيه فالقول لأم الميتة لأنها تنكر شرط الضمان وقيل: ينبغي أن يصدق ~~الزوج لأن الأم تدعي الإذن بلا عوض، وهو ينكره فالقول له كمن دفع إلى آخر ~~دراهم فأنفقها فقال له ربها أقرضتكها وقال القابض وهبتني فالقول لربها هذه ~~الجملة من الفصولين سوى المنقول من القنية. # لو بعث إلى امرأته شيئا هو هدية وقال الزوج هو من المهر فالقول قوله إلا ~~في الطعام الذي يؤكل فإن # PageV01P344 # القول قولها قال والمراد منه ما يكون متهيئا للأكل أما الحنطة والشعير ~~فالقول قوله وقيل: ما يجب عليه ms551 من الخمار والدرع وغيره ليس له أن يحسبه من ~~المهر من الهداية. # لو قبض المهر أبوها من زوجها فسكتت يكون إذنا إلا أن تقول لا تقبضه فإذا ~~لم يجز القبض عليها، ولا يبرأ الزوج من الفصولين. # إذا قال الأب اشهدوا أني قد زوجت ابني فلانا بألف من مالي لم يلزمه إلا ~~أن يؤدي فيكون صلة قال كأنه عن أبي يوسف من الخلاصة. # امرأة زوجت نفسها برسالة، وضمن الرسول بالمهر وقال أمرني بالرسالة فإن ~~أقر به الزوج لزمه النكاح، والضمان لازم للرسول، وإن جحد الزوج الأمر فلا ~~نكاح، ولها على الرسول نصف الصداق هذا إذا استحلف القاضي الزوج بنكاحها ~~فنكل، وطلبت المرأة من القاضي التفريق ففرق بينهما فيكون الواجب على الزوج ~~في زعم الرسول نصف المهر لأن الفرقة جاءت من قبل الزوج قبل الدخول بها فأما ~~إذا لم تطالب المرأة القاضي بالتفريق فيكون في زعمها أن الواجب جميع المهر ~~فيجب على الرسول كله. # زوج الأب صغيرته، وضمن لها المهر من زوجها جاز فإن شاءت أخذت من الأب، ~~وإن شاءت أخذت من الزوج إذا بلغت، وكذا إذا ضمن عن ابنه الصغير جاز، وإن ~~أدى لا يرجع على الولد استحسانا لأنه صلة عادة، وإن مات قبل أن يؤدي، وأخذ ~~من تركته يرجع به بقية الورثة على الابن في حصته لأن الصلة لم تتم قبل ~~الأداء بخلاف ما لو ضمن عن ابنه الكبير بغير إذنه ومات وأخذ من تركة الأب ~~حيث لا يرجع بقية الورثة على الابن في حصته لعدم الأمر بالضمان بالمهر ~~فيكون متبرعا في حق الكبير فإن ضمن في المرض، ومات أخذ من تركته، ويرجع ~~باقي الورثة على الابن، وإن ضمن وصي الزوج، وهو ولي ثم أدى رجع به في مال ~~الصغير. # لو زوجه الوكيل امرأة بألف على أنه ضامن بها أخذت أيهما شاءت بالألف، ~~وأيهما أدى لم يرجع على صاحبه بخلاف ما لو خالعها الوكيل على أنه ضامن لها ~~فالمال على الوكيل، ويرجع به عليها لأن الأمر بالخلع أمر بالتزام المال ms552 لأن ~~الخلع يصح بدون الأمر فيعتبر الأمر لوجوب البدل، والنكاح لا يصح بدون الأمر ~~فيعتبر الأمر لصحة النكاح لا لوجوب البدل. # ولو زوجه الوكيل امرأة على عبده أو على عرضه جاز فإن هلك في يد الوكيل ~~رجعت بقيمته على الزوج، وفي الخلع يرجع على الوكيل، ويجبر الوكيل على تسليم ~~العبد قبل الهلاك بخلاف ما لو زوجه على ألفه لا يجبر الوكيل على دفع ماله ~~من الوجيز. # وفي الصغرى الأب إذا زوج الصغير امرأة، وضمن عنه المهر وأدى كان متطوعا ~~استحسانا لا إذا أشهد عنه الأداء أنه إنما أدى ليرجع فحينئذ لا يكون ~~متطوعا، ويرجع في ماله وضمن عنه، هذا إذا كان الضمان والأداء جميعا في حال ~~صحة الأب أما إذا ضمن في حال الصحة، وأدى في المرض أو ضمن في صحته ومات ~~فأخذت المرأة من ماله عند أبي حنيفة، وعند محمد لا يكون متبرعا بل يحتسب من ~~ميراث الابن وقال أبو يوسف هو متبرع لا يرجع هو ولا ورثته بعد موته على ~~الابن بشيء انتهى. # وفي شرح المجمع غير الأب من الأولياء، وكذا الوصي إذا ضمن المهر عن ~~الصغير وأدى من ماله يرجع في مال الصغير، وإن لم يشترط الرجوع اتفاقا ولو ~~ضمن الأب المهر # PageV01P345 # عن ابنه الكبير بغير أمره لا يرجع الورثة عليه اتفاقا، وإن ضمن بأمره ~~يرجعون اتفاقا، ولا يجب إجماعا المهر على الأب بلا ضمان لفقر ولده الصغير ~~وقال مالك يجب عليه كما في المجمع، وكذلك يجب عليه عند الشافعي وأحمد كما ~~في درر البحار. # الأب إذا قال للختن حين يقبض مهر بنته أقبض منك على أن أبرئك من مهر بنتي ~~فلو رجعت على الزوج فالزوج يرجع على الأب في الوكالة، من الخلاصة. # زوج ابنه الصغير وضمن عنه المهر أجنبي بأمر الأب وأدى يرجع على الابن، ~~وكذا الوصي لو أدى مهره يرجع لو أشهد الأب عند الأداء أنه يرجع في مال ~~ابنه، ولم يكن أشهد حين ضمن له أن يرجع في مال الصبي. # وفي نوادر إبراهيم لو ms553 كبر الابن ثم ادعى الأب أنه أشهد يرجع، وإن لم يشهد ~~لا يرجع هذا إذا لم يكن للصبي دين على الأب أما إذا كان عليه دين فأدى ~~مهره، ولم يشهد ثم قال أديت مهره من دينه الذي علي صدق الأب إن كان صغيرا ~~ولو كان الابن كبيرا لا، ويكون متبرعا من الخلاصة. # إذا رهن بمهر المثل شيئا فقبضته ثم طلقها قبل الدخول بها يبطل الدين عند ~~أبي يوسف، ولا يكون رهنا بالمتعة فإذا هلك لا يهلك بالمتعة بل يهلك أمانة، ~~وترجع هي على الزوج بالمتعة وقبل الهلاك ليس لها متعة. # وقال أبو حنيفة ومحمد يصير رهنا بالمتعة حتى يهلك مضمونا بالمتعة، ولا ~~يرجع واحد منهما على صاحبه سواء كان قيمة الرهن مثل المتعة أو أكثر، وإن ~~كان أقل من قيمة المتعة ترجع عليه إلى تمام قيمة المتعة من الحقائق. # إذا فسخ النكاح بخيار البلوغ إن كان بعد الدخول يجب كمال المهر، وإن كان ~~قبل الدخول يسقط كل المهر لأن الفرقة بخيار البلوغ فسخ من كل وجه. # تزوج امرأة، وهي ساكنة في دار محلة فنزل بها، وضمن عنها لرب الدار، وأدى ~~لا يرجع عليها، وإن كان الضمان بأمرها لأن في العادة أن ما ضمن صلة فصار ~~كما لو شرط في الكفالة أن لا يرجع عليها، ونظيره إذا ضمن المهر عن الابن ~~وقد مر من الصغرى. # لو فرق بين الزوج وزوجته بفساد النكاح فإن لم يدخل بها فلا مهر ولو خلا ~~بها، وإن دخل بها فلها الأقل من المسمى، ومن مهرها لو سمى، وإلا فلها مهر ~~مثلها بالغا ما بلغ. ولو جامعها في دبرها بنكاح فاسد لا يجب المهر، كذا في ~~الفصولين من التصرفات الفاسدة. # وفيه أيضا ما قبض على سوم النكاح ضمن يعني لو قبض أمة غيره ليزوجها بإذن ~~مولاها فهلكت في يده ضمن قيمتها، والمهر قبل تسليمه مضمون، وكذا بدل الخلع ~~في يد المرأة مضمون يعني لو تزوجها على عين أو خالعها فهلك قبل قبضه يلزم ~~مثله في المثلي وقيمته ms554 في القيمي انتهى. # رجل جامع صغيرة لا يجامع مثلها فماتت إن كانت أجنبية تجب الدية على ~~العاقلة، وإن كانت منكوحة فالدية على العاقلة، والمهر على الزوج. # ولو أزال بكارة امرأة بحجر أو غيره يجب عليه المهر كما في الجنايات من ~~الخلاصة. # صبي تزوج امرأة بغير إذن أبيه، ودخل بها لا مهر لها عليه، وفي العبد ~~المحجور يجب بعد العتق لأنه ضمان قولي. # تزوجها ودخل بها وقال لم أجامعها وصدقته فعليه كمال المهر. # خلا بها، ولم تمكنه من نفسها ففيه اختلاف المشايخ المتأخرين. # صغير يقدر على الإيلاج زفت إليه امرأته، وهي صغيرة يجامع مثلها، وخلا بها ~~لا يجب كمال المهر. # المريض القادر إذا لم يشته # PageV01P346 # شرف الأئمة المكي خلوة الصبي الذي لا يتحرك ويشتهي ينبغي أن توجب كمال ~~المهر. # باع عبده بعدما زوجه امرأة فالمهر في رقبة الغلام يدور معه أينما دار، ~~وهو الصحيح كدين الاستهلاك. # زوج عبده حرة ثم أعتقه تخير في تضمين المولى أو العبد. # زوج مدبره امرأة ثم مات المولى فالمهر في رقبة المدبر يؤخذ به بعد العتق. # تزوجها، وكانا في الدار شهرين ثم قال الزوج كنت غير بالغ حين تزوجتها، ~~وهو رجل تام الخلقة لا يصدق فيه، وعليه تمام المهر إذا لم يطأها، وهو غير ~~بالغ لكنه خلا بها خلوة صحيحة فعليه كمال المهر. # رجل تحته امرأة يدعي نكاحها غيره قبله، ويصدقه الثاني لرغبته عنها أو ~~لغلاء مهرها، ولا دخول هناك منهما يرجع إليها فإن أقرت للأول فهي زوجته فإن ~~لم تقر فلا بد له من البينة وقد بانت من الثاني، وعليه نصف المهر. # قالت له طلقته طلاقا رجعيا راجعتك يا همج كابين لا يجب عليه شيء من المهر ~~كانت وهبت مهرها قبل أو لا ولو دفع إليها داره ثم تخاصما فأبرأته عن مهرها ~~ليطلقها فطلقها لا يبرأ، من القنية. # المهر ما دام في يد الزوج فهو مضمون عليه بالقيمة لأن النكاح لا يفسخ ~~بهلاك المهر فبقي السبب الموجب لتسلمه فإذا عجز عن تسليم عينه يلزم قيمته ms555 ~~لأنها قائمة مقامه. ولو هلكت العين الممهورة في يد الزوج فعليه قيمتها، ~~وكذا إذا استحقت، وكذلك لو وهبتها من الزوج ثم استحقت يرجع عليه بقيمتها ~~ولو استحق نصف الدار الممهورة أخذت الباقي ونصف القيمة، وإن شاءت كل القيمة ~~فإن طلقها قبل الدخول بها فليس لها إلا النصف الباقي لأن التسمية مع ~~الاستحقاق صحيحة فكان في حقها في نصف المسمى، وإنه باق ولو حدث بالمهر عيب ~~سماوي قبل القبض فإن شاءت أخذت ناقضا بلا غرم النقصان، وإن شاءت أخذت ~~القيمة يوم العقد، وإن حدث بفعل الزوجة صارت قابضة بالجناية، وإن حدث بفعل ~~أجنبي فإن شاءت أخذت قيمة النقصان من الأجنبي، وإن شاءت أخذت قيمته من ~~الزوج، واتبع الجاني بالأرش، وإن حدث بفعل المهر ففي ظاهر الرواية في حكم ~~جناية الزوج لأن المحل مضمون في يده، وفي رواية كالآفة السماوية ولو قبضت ~~المهر ثم تعيب بفعلها أو بآفة سماوية قبل الطلاق أو بعده قبل الحكم بالرد ~~فإن شاء الزوج أخذ نصفه، ولا يضمنها النقصان، وإن شاء ضمنها نصف قيمته ~~صحيحا يوم القبض ولو بعد الطلاق، والحكم بالرد فللزوج أن يأخذ نصفه ونصف ~~الأرش، وإن تعيب بالقول يضمنها نصف القيمة لا غير، وإن تعيب بفعل الزوج فهو ~~كجناية الأجنبي، وبفعل المهر كآفة سماوية. # ولو زفت إليه غير امرأته فوطئها لزمه مهر مثلها، ولا يرجع على الزاف. # رجل تزوج امرأة، وتزوج أبوه ابنتها فزفت امرأة كل واحد منهما للآخر فعلى ~~الواطئ الأول جميع مهر الموطوءة ونصف مهر امرأته، ولا يلزم الواطئ الأخير ~~شيء لأن البينونة جاءت من قبلها قبل الدخول بها فإن وطئا معا لا شيء على ~~واحد منهما. # ذكر هشام عن محمد صبي جامع امرأة بشبهة نكاح فلا مهر عليها، وتجب عليها ~~العدة. # صبي أو مجنون جامع امرأة ثيبا، وهي نائمة فلا مهر عليه، وإن كانت بكرا ~~فأفضاها فعليه مهر إتلافها لأنهما يؤاخذان بضمان الإتلاف. # لو وطئ الرجل جارية ابنه أو جارية مكاتبه أو وطئ امرأة في # PageV01P347 # نكاح فاسد مرارا فعليه مهر واحد ms556 ولو وطئ الابن جارية أبيه أو جارية ~~امرأته مرارا وقد ادعى الشبهة فعليه بكل وطء مهر، والأصل في جنس هذه ~~المسائل أن الوطء في دار الإسلام لا ينفك عن عقوبة أو غرامة صيانة للأبضاع ~~المحترمة فإذا سقطت العقوبة للشبهة وجبت الغرامة حقا لها، وكل وطء حصل عقيب ~~شبهة الملك مرارا لا يجب فيه إلا مهر واحد لأن الوطء الثاني صادف ملك ~~الغير. # رجل زنى بامرأة فتزوجها، وهو على بطنها فعليه مهران مهر بالوطء عن شبهة، ~~ومهر بالنكاح هذه الجملة من الوجيز. # ولو وطئ المولى مكاتبته لزمه العقر. # ومن وطئ جارية أبيه فولدت منه فادعاه فهي أم ولده، وعليه قيمتها، ولا مهر ~~عليه وقال زفر والشافعي يجب المهر من الهداية. # ولو وطئ مكاتبته مرارا يجب مهر واحد. # وإذا ظهر في المنكوحة أنه حلف بطلاقها إذا وطئها مرارا يجب مهر واحد. # وأحد الشريكين إذا وطئ الجارية المشتركة مرارا قال الصدر الشهيد لم يذكر ~~في الكتاب، واختار الشيخ الإمام الأجل الوالد برهان الأئمة والدين إنه يجب ~~بكل وطئ نصف مهر. # وفي نوادر هشام عن محمد اشترى جارية فوطئها مرارا ثم استحقت عليه مهر ~~واحد، وإذا استحق نصفها عليه نصف المهر. # إذا خالعها بعد الدخول على مهرها إن لم يكن المهر مقبوضا سقط كل الصداق، ~~وإن كان مقبوضا رجع عليها بجميع المهر عند أصحابنا الثلاثة. # ثم هاهنا مسألة صارت واقعة، وهي المرأة في عرفنا إذا قالت بالفارسية ~~خوشين حريدم بكابين وعدت، والبعض مقبوض، وهو المعجل دون البعض نقل عن ~~الإمام فخر الدين أنه لا يرجع، والمراد بقية المهر، وإن كان قبل الدخول إن ~~كان المهر مقبوضا، وهو ألف درهم لا يرجع عليها إلا بالألف درهم استحسانا، ~~وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط عنه كل المهر، ولا يرجع عليها بشيء استحسانا ~~إذا خالعها على مهرها، وإن خالعها على عشرة، ومهرها ألف درهم إن كان بعد ~~الدخول، والمهر مقبوض رجع عليها بمائة درهم، وسلم الباقي لها في قولهم ~~جميعا، وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط عنه ms557 كل المهر عند أبي حنيفة العشر بحكم ~~الشرط، والباقي بمقتضى لفظ الخلع لما تبين وعندهما لا يسقط إلا عشر المهر، ~~وإن كان قبل الدخول إن كانت قبضت مهرها عند أبي حنيفة يرجع عليها بخمسين ~~درهما استحسانا، وفي القياس يرجع عليها بمائة بدل الخلع وخمسمائة بالطلاق ~~قبل الدخول، وإن لم يكن المهر مقبوضا سقط كل المهر عند أبي حنيفة عن الزوج ~~العشر بحكم الشرط، وبرئ عن الباقي بحكم الخلع. # لو خالعها، ولم يذكر العوض ذكر شمس الأئمة السرخسي في نسخته إنه يبرأ كل ~~واحد منهما عن صاحبه، وذكر الإمام خواهر زاده إن هذا إحدى الروايتين عن أبي ~~حنيفة، وهو قولهما، وهو الصحيح، وإن لم يكن على الزوج مهر فعليها رد ما ساق ~~إليها من المهر لأن المال مذكور عرفا بذكر الخلع، وفي رواية عن أبي حنيفة، ~~وهو قولهما لا يبرأ أحدهما عن صاحبه، ولا يبرأ عن نفقة العدة، ومؤنة السكنى ~~في قولهم جميعا إلا إذا شرط ذلك في الخلع، وأما نفقة الولد، وهي مؤنة ~~الرضاع فلا تقع البراءة عنها إذا لم يشترط مع الخلع بالإجماع، وإن شرط إن ~~وقت لذلك وقتا بسنة، ونحوها جاز، وإن لم يوقت لا يجوز # PageV01P348 # ولا تقع البراءة عنها. # ولو قالت خوشين حريدم بهر حقي كه مرا بر ترست لا يبرأ عن نفقة العدة. # ولو خلع الأجنبي مع الزوج بمال نفسه صح الخلع، ولم يسقط المهر عن الزوج ~~لأنه لا ولاية للأجنبي في إسقاط حقها، والمهر حقها، والمباراة كالخلع عند ~~أبي حنيفة ومحمد، والطلاق على مال فيه روايتان عن أبي حنيفة، والصحيح أنه ~~لا يوجب البراءة. ولو كان الخلع بلفظ البيع والشراء اختلف المشايخ فيه على ~~قول الإمام أبي حنيفة وعندهما الجواب فيه كالجواب في الخلع من الخلاصة. # وفي البزازية المبارأة لا توجب البراءة عن دين آخر غير دين النكاح في ~~الصحيح، ولفظ البيع والشراء هل يوجب البراءة عن حقوق النكاح على قول الإمام ~~اختلف فيه، وكذا لفظ خريد وفروخت قال مشايخ ما وراء النهر: يوجب البراءة ms558 عن ~~كل حقوق النكاح عنده، والصحيح إنه لا يوجب البراءة عن المهر إلا بذكره. # طلقها على ألف قبل الدخول، ولها عليه ثلاثة آلاف درهم تسقط ألف وخمسمائة ~~بالطلاق قبل الدخول، وبقي عليه ألف وخمسمائة، وتقاصا بألف ولا ترجع عليه ~~بخمسمائة عند البلخي، وترجع عند غيره، وعليه الفتوى بناء على أن صريح ~~الطلاق بقدر من المال هل يوجب البراءة من المهر عند الإمام أم لا فالبلخي ~~يوجبه وغيره لا. # وعن محمد أنهما إذا تخالعا، ولم يذكرا المال أنه باطل لأنه بلا مال فإن ~~قال لها: اخلعي نفسك مني بغير شيء ففعلت وقبل الزوج صح بغير شيء لأنه صريح ~~في عدم المال، ووقع البائن وقال الإمام السغدي إذا تخالعا، ولم يذكرا بدلا ~~ترد عليه ما أخذت من المهر. # ولو قال لها اخلعي نفسك فقالت خلعت نفسي منك، وأجاز الزوج وقع بغير مال ~~وقال الإمام الثاني إذا قال لها اخلعي نفسك فقالت خلعت نفسي لا يكون إلا ~~بمال إلا أن ينوي بغير مال. # وفي الإيضاح مطلق لفظ الخلع في المتعارف محمول على الطلاق بغير حق، وذكر ~~شيخ الإسلام قال لها اخلعي، ولم يذكر بدلا فقالت: خلعت يقع الطلاق بائنا، ~~ولا يكون خلعا كأنه قال لها طلقي نفسك بائنا فقالت طلقت وقد مر أنه يكون ~~خلعا، وترد ما ساق إليها من المهر، وإن كان عليه مهر برئ. # قالت اختلعت فقال الزوج طلقت وقع البائن، ولا يبرأ الزوج عن المهر، انتهى ~~ما في البزازية. # لو تزوج امرأة، ولم يسلم لها مهرا أو تزوجها على أن لا مهر لها فلها مهر ~~مثلها إن دخل بها أو مات عنها ولو طلقها قبل الدخول بها فلها المتعة، وهي ~~درع، وخمار، وملحفة. # إذا زوج الرجل بنته على أن يزوجه الرجل بنته أو أخته ليكون أحد العقدين ~~عوضا فالعقدان جائزان، ويجب مهر المثل. # ولو تزوجها على ألف فقبضتها، ووهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها رجع ~~عليها بخمسمائة، وكذلك إذا كان المهر مكيلا أو موزونا أو شيئا آخر في ~~الذمة، ms559 وإن لم تقبض الألف حتى وهبتها له ثم طلقها قبل الدخول بها لا يرجع ~~عليها بشيء وقال زفر يرجع عليها بنصف الصداق ولو قبضت خمسمائة ثم وهبت ~~الألف كلها المقبوض، وغيره أو وهبت الباقي ثم طلقها يرجع عليها بنصف ما ~~قبضت ولو كانت وهبت أقل من النصف وقبضت الباقي فعنده يرجع عليها إلى تمام ~~النصف وعندهما بنصف المقبوض ولو كان تزوجها على عرض فقبضته أو لم تقبض ~~فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول بها لا يرجع عليها بشيء، وفي القياس، وهو # PageV01P349 # قول زفر يرجع عليها بنصف قيمته كما إذا باعته من زوجها، وجه الاستحسان أن ~~حقه عند الطلاق سلامة نصف المقبوض من جهتها وقد وصل إليه، ولهذا لم يكن لها ~~دفع شيء آخر مكانه بخلاف ما إذا كان المهر دينا، وبخلاف ما إذا باعت من ~~زوجها لأنه وصل إليه ببدل ولو تزوجها على حيوان أو عرض في الذمة فكذلك ~~الجواب من الهداية. # ولو تزوجها على أقل من مهر مثلها على أن يطلق ضرتها فإن وفى وإلا أمرناه ~~بتكميله خلافا لزفر من المجمع. # وإن تزوج مسلم امرأة على خمر أو خنزير فالنكاح جائز، ولها مهر المثل. # وإن تزوج امرأة على هذا الدن من الخل فإذا هو خمر يجب مهر المثل عند أبي ~~حنيفة وقالا لها مثل وزنه، وإن تزوجها على هذا العبد فإذا هو حر يجب مهر ~~المثل عند أبي حنيفة، وكذا عند محمد وقال أبو يوسف تجب القيمة كما إذا هلك ~~العبد المسمى قبل التسليم، وإن تزوجها على هذين العبدين فإذا أحدهما حر ~~فليس لها إلا الباقي إذا ساوى عشرة دراهم عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف لها ~~العبد وقيمة الحر لو كان عبدا وقال محمد، وهو رواية عن أبي حنيفة لها ~~العبد، وتمام مهر مثلها إن كان مهر مثلها أكثر من قيمة العبد من الهداية. # ولو أزال عذرتها بدفع فطلقها قبل الدخول فعليه نصف المهر عند أبي حنيفة، ~~وأفتى محمد بكله من المجمع. # إذا تزوج النصراني نصرانية على ميتة ms560 أو على غير مهر، وذلك جائز في دينهم ~~فدخل بها أو طلقها قبل الدخول بها أو مات عنها فليس لها مهر، من الهداية. # الأب لو خالع مع زوج بنته البالغة على إنه ضامن صح حتى لو أخذت المهر من ~~زوجها فله الرجوع على الأب، ووجه الصحة هو أن الأب كأنه قال اختلعت برضا ~~بنتي، وضمنت مهرها إن أنكرت الإجازة وقبضت منك فأنا ضامن فصح هذا من حيث ~~الحكم احتيالا لصحة الضمان، كذا في الفصولين من الفصل الثامن والعشرين. # لو قال أنت طالق قبل موت فلان بشهر لم تطلق حتى يموت فلان بعد اليمين ~~بشهر فإن مات لتمام الشهر طلقت إلى أول الشهر فتعتبر العدة من أوله ولو وطئ ~~في الشهر صار مراجعا لو كان الطلاق رجعيا وغرم العقر لو كان بائنا، ويرد ~~الزوج بدل الخلع إليها لو خالعها في خلاله ثم مات فلان كذا في الأشباه من ~~الأحكام الأربعة. # وكيل المرأة إذا زوجها أو الأب إذا زوج البالغة أو الصغيرة بمهر مسمى ثم ~~إن الوكيل أو الأب أبرأ الزوج من كل المهر أو من بعضه، وشرط الضمان على ~~نفسه لم تصح الهبة، والإبراء إلا أن تجيز المرأة إذا كانت بالغة، وشرط ~~الضمان باطل، والحيلة لهذا أن يقول الوكيل أو الولي إن كانت المرأة كبيرة ~~أمرتني بالهبة أو الإبراء فإن أنكرت ذلك، وأخذت منك بغير حق فأنا ضامن لك ~~بكذا فصح هذا الضمان، كذا في فصل الوكالة من النكاح من فتاوى قاضي خان. # وفي الفصولين من الفصل الثاني والعشرين هنا مسائل يحتاج إلى ذكرها منها ~~أن الأب لو زوج كبيرته فطلبوا أن يبرأ الزوج عن شيء من المهر فلا سبيل إليه ~~بأن يقر الأب بقبض شيء منه لأنه كذب حقيقة، ومن أمر به فقد أمر بالكذب قال ~~فينبغي أن يهب بإذنها لأنه لا يصح بلا إذنها إلا أن تجيزه، وينبغي أن يضمن ~~للزوج عنها فيقول إن أنكرت هي الإذن # PageV01P350 # بالهبة، وغرمتك ما وهبته فأنا ضامن، ويصح هذا الضمان لإضافته إلى سبب ms561 ~~الوجوب لأن من زعم الأب والزوج أنها كاذبة في الإنكار، وأن ما أخذته دين ~~عليها للزوج فالأب ضمن بدين واجب فيصح انتهى. # لو خالع المرأة على مهرها ورضاع ابنه حولين جاز، وتجبر على الإرضاع فإن ~~لم تفعل أو مات الولد قبل الحولين فعليها قيمة الرضاع، وكذا لو اختلعت على ~~مهرها، وعلى أن تمسك ولدها إلى وقت الإدراك تجبر على إمساك الولد فإن لم ~~تفعل وهربت فعليها أجر المثل. وكذلك لو خلعها على مهرها وإرضاع ولده الذي ~~هي حامل به إذا ولدته إلى سنتين جاز، وإن شرطت أنها إن ولدته ثم مات قبل ~~الحولين أنها ترد قيمة الرضاع جاز. # ولو خالعها على أن ترد عليه جميع ما قبضت منه، وكانت وهبته أو باعته من ~~إنسان لزمها رد مثله أو قيمته كما لو خالعها على عبده فاستحق العبد من ~~الوجيز. # ولو خالع امرأته المسلمة على خمر أو خنزير أو ميتة فلا شيء للزوج، وتقع ~~الفرقة بائنة، وإنما لا تجب لأنها ما سمت مالا متقوما حتى تصير غارة له ~~بخلاف ما إذا خلع على خل بعينه فظهر خمرا لأنها سمت مالا فصار مغرورا. # ولو قالت خالعني على ما في يدي من الدراهم أو من دراهم ففعل، ولم يكن في ~~يدها شيء فعليها ثلاثة دراهم. # وإن اختلعت على عبد لها أبق على أنها بريئة من الضمان صح الخلع لأنه لا ~~يبطل بالشروط الفاسدة، ولم تبرأ وعليها تسليم عينه إن قدرت، وتسليم قيمته ~~إن عجزت، من الهداية. # ولو خالع امرأته على لؤلؤة أو ياقوتة لا تصح التسمية، ويصح ذلك على عبدها ~~هذه في القسمة من الهداية. # ولو اختلعت السفيهة مع زوجها على مال لا يلزمها، كذا في الأشباه من ~~الحجر. # الأمة إذا كانت تحت زوج فاختلعت على مال فإن فعلت بإذن المولى كان عليها ~~المال في الحال، وإن فعلت بدون إذنه كان عليها المال بعد العتق، والطلاق ~~بائن في الحالين ولو كانت الأمة مفسدة محجورة لا يجب عليها المال لا في ~~الحال، ولا بعد العتق، ms562 ويكون الطلاق رجعيا لأنه لم يقابل بالبدل أصلا كذا ~~في قاضي خان من الحجر. # ولو أبى الاضطجاع عند امرأته فقال لها إن أبرأتيني من المهر فأضطجع معك ~~فأبرأته لا يبرأ وقيل يبرأ لأن الإبراء للتودد الداعي إلى الجماع وقد ورد ~~تهادوا تحابوا كذا في الهبة من القنية. # تزوج امرأة بمهر مسمى ثم طلقها بائنا ثم تزوجها ثانيا على مهر آخر ثم ~~اختلعت على مهرها يبرأ عن المهر الثاني دون الأول، وكذا لو قالت خويشتن ~~خريدم بمهر وبهر حقها كه مرابر برتست لا يبرأ عن المهر الأول. # ولو خالعها على دين آخر سوى المهر فإن كان بعد الدخول إن كان المهر ~~مقبوضا لا يرجع إلا ببدل الخلع في قولهم جميعا، وإن لم يكن مقبوضا عليها ~~البدل بسبب الخلع، وسقط عنه جميع المهر عند أبي حنيفة خلافا لهما، وإن كان ~~قبل الدخول إن كان المهر مقبوضا رجع عليها ببدل الخلع، ولا يسترد شيئا من ~~المهر بسبب الطلاق قبل الدخول عند أبي حنيفة وعندهما يرجع عليها بالبدل ~~وبنصف المهر، وإن لم يكن مقبوضا لا ترجع المرأة بشيء من المهر عند # PageV01P351 # أبي حنيفة وعندهما ترجع المرأة عليه بنصف المهر، وبهذا تبين أن ما ذكر من ~~جواب الاستحسان فيما إذا خالعها، والمرأة مدخول بها، والمهر مقبوض قول أبي ~~يوسف ومحمد رجع. # خلع امرأة بما لها عليه من المهر ظنا منه أن لها عليه بقية المهر ثم تذكر ~~أنه لم يبق لها عليه شيء من المهر وقع الطلاق، وعليها مهر فيجب عليها أن ~~ترد المهر إن قبضت، وإلا برئ الزوج أما إذا علم أن لا مهر لها عليه بأن ~~وهبت صح الخلع، ولا ترد على الزوج شيئا كما إذا خالعها على ما في هذا البيت ~~من المتاع، وعلم أنه لا متاع في هذا البيت، وعلى هذا لو باع الزوج منها ~~تطليقة بمهرها، والزوج يعلم أنه لم يبق عليه شيء من المهر، واشترت فإنه يقع ~~الطلاق مجانا رجعيا، ولا ترد على الزوج شيئا. # رجل قال لامرأته خويشتن ms563 خريدي ازمن فقالت خريدم وقال الزوج فروختم تقع ~~تطليقة بائنة، وترد على الزوج ما قبضت من المهر هو المختار فإن لم تقبض برئ ~~الزوج. # رجل قال لامرأته بعت منك تطليقة بثلاثة آلاف درهم فقالت اشتريت ثم قال ~~ثانيا وثالثا وقالت المرأة اشتريت، والزوج يقول أردت به التكرار لا يصدق، ~~ويقع ثلاث تطليقات، ولا يجب عليها إلا ثلاثة آلاف درهم لأنه لا يجب المال ~~بالثاني والثالث، وهو صريح فيلحق البائن. # رجل قال لامرأته خوشين ازمن بخر وكر، وثالثا على ألف درهم فأنت طالق ~~ثلاثا على مائة دينار فقالت قبلت يقع الثلاث بالمالين كذا هنا. # وعن أبي يوسف أنه فرق بين جانب الزوج وجانب المرأة ففي جانب الزوج كلا ~~الإيجابين باق، وفي جانب المرأة لا حتى قال طلقتك على المالين يتوقف على ~~قبولها، من الخلاصة. # خلع امرأته على أن ترد عليه جميع ما قبضت منه، وكانت وهبت أو باعت من ~~إنسان، ولم ترد ذلك عليه رجع عليها بقيمة ذلك إن عروضا، وبالمثل في ~~المثليات والموزونات كأن استحق بدل الخلع فيرجع بالقيمة. # اختلعت على أن لا دعوى لكل على صاحبه ثم ادعى أن له عندها كذا من القطن ~~يصح لأن البراءة مختصة بحقوق النكاح من البزازية. # إذا ادعت مهرها على زوجها فأنكره ثم اختلعت نفسها بمهرها ثم تبين بالشهود ~~أنه عند الزوج، ولا ذلك إلا بالتصادق فينبغي أن لا يلزمها شيء لأن ما هو ~~بدل الخلع سلم له ولو كان الخلع على دراهم أو دنانير ثم تبين أنها للزوج ~~فلا يجب اختلعت نفسها بالمهر. ونفقة العدة ونفقة ولده سنة، من القنية. # الأب إذا خلع ابنته الصغيرة من زوجها على مال لم يصح يعني لم يجب به بدل ~~الخلع على الصغيرة، وهل يقع الطلاق فيه روايتان، والأصح أنه يقع. # ولو اختلعت الصبية مع زوجها البالغ على مال فالطلاق واقع، ولا يجب المال ~~فإن ضمن الأب بدل الخلع مع الأجنبي. # ولو خلعها على ألف درهم وقبل الأب، ولم يضمن المال لا رواية فيه هنا عن ms564 ~~محمد، واختلف المشايخ فيه قال بعضهم لا يقع ما لم تقبل الصغيرة وقال بعضهم ~~يقع لقبول الأب، ويجب المال على الأب لأن عبارته # PageV01P352 # كعبارتها وقال بعضهم: يقع الطلاق ولا يجب المال على واحد، والخلع على ~~صداقها وعلى مال آخر سواه يقع الطلاق هو الصحيح. # اختلعت الأمة مع زوجها أو طلقها على جعل يقع الطلاق فتؤاخذ بالخلع بعد ~~العتق وإن اختلعت بإذن المولى تباع به، والمدبرة وأم الولد كالأمة إلا ~~أنهما يؤديان البدل من كسبهما إذا كان بإذن المولى، والمكاتبة لا تؤاخذ إلا ~~بعد العتق. # وإذا اختلعت الأمة مع زوجها بمهرها بغير إذن مولاها يقع الطلاق ولا يسقط ~~المهر، وطريق صحة الخلع في حق الصغيرة على وجه يسقط المهر مع الزوج أو ~~المتعة إن كان النكاح بلفظ الهبة، والخلع قبل الدخول والخلوة فطريقه أن ~~يخلع أجنبي مع الزوج على شيء معلوم مقدر بالمهر أو المتعة حتى يجب البدل ~~على الأجنبي للزوج ثم يحيل الزوج بما عليه من المهر أو المتعة لأبي الصغيرة ~~أو لمن له ولاية قبض مال الصغير على ذلك الرجل قال - رحمه الله - هكذا نقل ~~عن الإمام خالي أما الكبيرة إذا خلعها أبوها أو الأجنبي بإذنها جاز والمال ~~عليها، وإن لم تجز ترجع بالصداق على الزوج والزوج على الأب إن ضمن الأب وإن ~~لم يضمن فالخلع يقف على قبولها إن قبلت يتم الخلع في حق المال وهذا يشير ~~إلى أن الطلاق واقع قال صاحب المحيط وقد كتب في شرح الحيل أن الطلاق في هذه ~~الصورة لا يقع إلا بإجازتها. # إذا قال الرجل لآخر: اخلع امرأتك على هذا العبد أو على هذه الألف فخلعها ~~على ذلك فالقبول إلى المرأة لا إلى الأجنبي؛ لأن البدل مرسل كما إذا قال ~~لغيره: بع عبدك من فلان بكذا توقف على قبول فلان إذا باع فإذا قبلت المرأة ~~ذلك وجب عليها تسليم ما أشير إليه إن أمكن وإلا فمثله إن كان مثليا أو ~~قيمته إن كان غير مثلي، ولو أن رجلا قال للزوج: اخلعها على ms565 عبدي هذا أو ~~داري هذه فخلعها على هذا فالخلع جائز ولا حاجة إلى قبول المرأة؛ لأن العاقد ~~هو الأجنبي ونظيره المتبرع بقضاء الدين على إنسان. # قال الأجنبي للزوج اخلعها على عبدي هذا فقال الزوج خلعت تم الخلع من غير ~~أن يقول المخاطب: قبلت وإذا تم الخلع لقبول الأجنبي لزمه حينئذ البدل إن ~~كان مما يتعين فإن عجز عن تسليمه وجب تسليم مثله في المثليات وتسليم القيمة ~~في غير المثليات كما في قبول المرأة ولو قالت المرأة لزوجها اخلعني على دار ~~فلان أو على عبد فلان فخلعها فالخلع واقع ولا حاجة إلى قبول فلان وبعد ذلك ~~إن قدرت على تسليم ما أشير إليه بإجارة فلان سلمته وإلا فعليها تسليم المثل ~~في المثلي والقيمة في غير المثلي وكذلك لو قال لها الزوج خلعتك على عبد ~~فلان أو دار فلان فقبلت صح فلو لم تقبل هي وقبل فلان لم يصح. # خلع امرأته على أن جعلت صداقها لولدها الأجنبي صح الخلع والمهر للزوج دون ~~الولد. # يجوز الخلع على مكيل أو موزون موصوف أو موجود فيتحقق المسمى ويجوز على ~~ثوب مسمى هروي أو مروي ولا يجوز على الثوب المطلق وترد ما قبضت من المهر ~~وجملته أنه إن سمى ما ليس بمال متقوم لا يجب شيء، وإن سمى شيئا معلوما ~~موجودا يجب المسمى وإن سمى مجهولا لا جهالة مستدركة فكذلك، وإن فحشت ~~الجهالة وتمكن الخطر بأن خالعها على ما يثمر نخلها العام أو على ما في ~~البيت من المتاع، ولم يكن فيه شيء بطلت التسمية وترد إليه ما قبضت من المهر ~~من الخلاصة قال في البزازية # PageV01P353 # لأن المعدوم لا يصح عوضا فبقي مجرد تسمية المال وإن سمت فيه ما هو من ~~المال ولا يتعلق وجوده بالزمان إلا أنه مجهول لا يوقف على قدره بأن خلعت ~~على ما في بيتها أو يدها من المتاع أو على ما في نخلها من ثمر أو على ما في ~~بطون غنمها من الأولاد إن كان هناك ما ذكرت فله ذلك، وإلا ms566 ردت ما قبضت من ~~المهر انتهى. # اختلعت مع زوجها على مهرها ونفقة عدتها على أن الزوج يرد عليها عشرين ~~درهما نقل عن الإمام ظهير الدين أنه يصح ويجب على الزوج عشرون درهما وما ~~يوافق هذا في الأصل امرأة اختلعت على دار على أن الزوج يرد عليها ألف درهم ~~لا شفعة فيها قال - رحمه الله - وهذا يدل على أن إيجاب بدل الخلع على الزوج ~~صحيح وفي صلح القدوري لو ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال بذله ~~لها لم يجز فهذا يدل على أن الإيجاب بدل الخلع على الزوج لا يصح فوجه ~~التوفيق بين الروايتين أنها إذا خلعت على عرض يجوز إيجاب بدل الصلح على ~~الزوج ويكون مقابلا ببدل الخلع وكذا إذا خلع ولم يذكر نفقة العدة يجوز أيضا ~~أما إذا خلعت على نفقة العدة ولم يذكر عوضا آخر ينبغي أن لا يجب بدل الخلع ~~على الزوج. # لو قال لها بعت منك تطليقة بجميع مهرك وبجميع ما في البيت غير ما عليك من ~~القميص فاشترت وعليها مع القميص سوار وخلخال فكسوتها وحليها مع ما استثنى ~~وما لم يستثن له من الخلاصة. # بعث إليها معينا كما هو في العادة ثم زوجها ولم يخل بها وخلعت نفسها منه ~~بنفس المهر فليس له طلب ما بعث إليها إذا صرفته وقال محمد البخاري له طلب ~~المبعوث. # وفي فتاوى العصر له طلب العوض إن لم يعوضوه. # لو بعث أبو الزوج إلى الخطيبة دستيمان ثم اختلعت نفسها قبل الدخول منه ~~بالمهر ونفقة العدة ليس لأبي الزوج أن يطالبها إنما بعث إليها قاضي بديع إن ~~كان بعث إليها إذ بهر مبارك باد نكاح يرجع بالقائم دون الهالك من القنية. # وهبت مهرها من زوجات، وقالت أنا مدركة ثم قالت: كذبت، ولم أكن مدركة ~~قالوا: لو كانت تشبه المدركات في ذلك الوقت قدا وعلامة لم تصدق أنها لم ~~تكن، وإلا صدقت من أحكام الصبي من الفصولين. # لو ادعى الزوج الخلع فأنكرت المرأة بانت، ولم يثبت المال الذي هو الأصل ms567 ~~في الخلع كذا في الأشباه من قوله قد يثبت الفرع، وإن لم يثبت الأصل. # لو قال تزوجها فإنها حرة فظهر بعد الولادة أنها أمة لا ضمان على القائل ~~إذا لم يكن وليها أو وكيلها فإن قال وليها تزوجها فإنها حرة أو وكيلها ذلك ~~فولدت ثم ظهر أنها أمة الغير يرجع المغرور بقيمة الولد هذه من القاعدة ~~الأخيرة من الأشباه. # زوج ابنته من رجل وذهبت ولا تدري لا يجبر زوجها على الطالب كما في ~~الملتقط هذه في أحكام الصبيان من الأشباه. # لو نكح صبي بالغة حرة بغير إذن وليه ووطئها طائعة فلا حد ولا مهر هذه من ~~أحكام غيبوبة الحشفة منه. # تزوج أمة على أنها حرة بزعمها أنها معتقة فولدت ولدا فأقام مولاها البينة ~~أنها أمته يقضى بالأم وبالولد لمولاها، وإن أقام الزوج البينة على أنه ~~تزوجها على أنها حرة يجعل الولد حرا بالقيمة وتكون القيمة دينا عليه في ~~ماله لا في مال الولد ولا ولاء للمستحق، وإن قبض من الولد قدر قيمة الولد ~~قضي عليه بالقيمة للمستحق فإن أخذ دون قيمته # PageV01P354 # يقضى عليه بقدر ذلك كذا في الوجيز من الاستحقاق. # صبي تزوج امرأة سعيا بغير أمر أبيه، وهو ابن أربعة عشر سنة ووطئها لا مهر ~~عليه يعني إذا لم يجز الأب النكاح هذه في الجنايات من الخلاصة. # امرأة أبرأت زوجها عن النفقة إن لم تكن مفروضة لا يصح، وإن فرضها القاضي ~~صح الإبراء عن نفقة شهر وكذا لو قالت أبرأتك عن النفقة سنة لا يبرأ إلا عن ~~نفقة الشهر الأول كما لو أجره كل شهر بكذا ثم أبرأه عن الأجر صح عن الشهر ~~الأول، ولو أبرأت عما مضى صح. # امرأة قالت إن زوجي يريد أن يغيب وطلبت كفيلا بالنفقة قال أبو حنيفة: ليس ~~لها ذلك. # وقال أبو يوسف: أخذت كفيلا بنفقة شهر واحد استحسانا وعليه الفتوى فلو علم ~~أنه يمكث في السفر أكثر من شهر تأخذ الكفيل بأكثر من شهر عند أبي يوسف. # لو كفل بنفقتها ما عاشت أو كل ms568 شهر وبقي النكاح بينهما صح، وقال أبو حنيفة ~~على شهر واحد ولو ضمن لها نفقة سنة جاز وإن لم تكن واجبة ولو طلقها زوجها ~~رجعيا أو بائنا تأخذ من كفيلها نفقة عيالها كل شهر؛ لأن العدة من أحكام ~~النكاح خلاصة. # لها مهر معروف فأقر في مرضه بأنه بذمته أو زاد في مهرها أو أقر لها بمهر ~~آخر أو أقر بمهر بعد الإبراء لا يلزم شيء منها. # ولو قالت المريضة: ليس على زوجي صداق لا يبرأ عندنا، وعند الشافعي يبرأ، ~~وكذا لو أقرت في المرض بالاستيفاء لا يبرأ. # قالت المريضة مرض الموت: ليس لي على زوجي حق ولا عليه مهر لا قليل ولا ~~كثير ليس لورثتها أن يطلبوا المهر من الزوج، ويصح إقرارها بناء على مسألة ~~ذكرها في جنايات عصام لو قال المجروح لم يجرحني فلان ثم مات ليس لورثة ~~المجروح أن يدعوا على الجارح بهذا السبب فكذا هاهنا. # وقال المرغيناني لا يصح، ومسألة المجروح على التفصيل إن كان الجارح ~~معروفا عند القاضي والناس لم يقبل إقرار المريض، والنكاح هذا معروف فلا ~~يقبل. # وقال شمس الأئمة السرخسي في مسألة المجروح: إنه ليس لورثته أن يدعوا على ~~الجارح مطلقا ولم يفصل من كتاب الإقرار. ### | [باب في الرضاع] # (الباب الثامن والعشرون في الرضاع) # إذا تزوج الرجل صغيرة وكبيرة فأرضعت الكبيرة الصغيرة حرمتا على الزوج ثم ~~إن لم يدخل بالكبيرة فلا مهر لها وللصغيرة نصف المهر ويرجع الزوج على ~~الكبيرة إن كانت تعمدت الفساد، وإن لم تتعمد فلا شيء عليها وإن علمت أنها ~~امرأته. # وعن محمد أنه يرجع في الوجهين في ظاهر الرواية من الهداية والقول قولها ~~في عدم التعمد ذكره في المختار. # لو أرضعت امرأة الأب زوجة الابن تحرم عليه وكذا لو تزوج رضيعتين ~~فأرضعتهما امرأة معا أو متعاقبا حرمتا عليه وعلى الزوج نصف المهر لكل واحدة ~~ويرجع الزوج على المرضعة إن تعمدت الفساد وإن لم تتعمد فلا والقول قولها في ~~التعمد. # رجل تزوج صغيرتين فجاءت امرأتان ولهما منه لبن فأرضعت كل واحدة ms569 منهما ~~إحدى الصبيتين وتعمدتا لا ضمان على واحدة منهما؛ لأن الأجنبية إنما تثبت ~~بصنعهما خاصة. # رجل له امرأتان إحداهما مجنونة والأخرى صغيرة # PageV01P355 # فأرضعت المجنونة الصغيرة بانتا منه وللمجنونة نصف المهر إن لم يدخل بها ~~ولا يرجع الزوج على المجنونة بمهر الصغيرة وكذا الصغيرة لو جاءت إلى ~~الكبيرة وهي نائمة فأخذت بثديها ورضعت منها بانتا ولكل واحدة منهما نصف ~~الصداق، ولا يرجع الزوج على الصغيرة بشيء. # ولو أخذ رجل لبن المرأة الكبيرة وأوجره الصغيرة بانتا منه ولكل واحدة نصف ~~الصداق على الزوج ويرجع بذلك على الرجل إن تعمده من الوجيز. ### | [باب في الدعوى] # (الباب التاسع والعشرون في الدعوى) ادعى عينا في يد رجل أنه اشتراه من ~~فلان الغائب وهو ملكه وذو اليد ادعى أن فلانا آخر غير ذلك الغائب أودعه ~~إياه وأقام البينة لا تندفع الخصومة ولو ادعى أن هذا ثوبي غصبه مني فلان ~~الغائب وأقام بينته وقال ذو اليد: إن ذلك الرجل أودعنيه تندفع عنه، وإن لم ~~يقم البينة؛ لأنهما تصادقا على أن اليد لذلك الرجل، وهذا بخلاف ما إذا قال: ~~هذا ثوبي سرقه مني فلان الغائب، وقال ذو اليد: أودعنيه ذلك الغائب لا تندفع ~~الخصومة استحسانا. # وإن وقع الدعوى في العين بعد هلاكه وأقام المدعى عليه بينته أنه كان عندي ~~وديعة أو رهنا أو إجارة أو مضاربة أو شركة لا تقبل بينة المدعى عليه؛ لأن ~~الدعوى تقع في الدين ومحله الذمة بخلاف العين ثم إذا قضي للمدعي وأخذ ~~القيمة من المدعى عليه فإذا حضر الغائب وصدق المدعى عليه فيما قال ففي ~~الوديعة والرهن والإجارة والمضاربة والشركة رجع المدعى عليه على الغائب بما ~~ضمن ولا يرجع المستعير والغاصب والسارق، وإن كذب الغائب صاحب اليد في ~~إقراره أنه وصل إليه من جهة من الوجوه التي ذكرنا فلا رجوع له ما لم يقم ~~البينة على ما ادعاه من الإجارة والرهن ونحوهما؛ لأنه يدعي لنفسه دينا على ~~الغائب بسبب عمل عمل له وهو ينكر كذا في مشتمل الهداية. # رجل كان يتصرف في غلات ms570 امرأته ويدفع ذهبها بالمرابحة ثم ماتت فادعى ~~ورثتها أنك تتصرف في مالها بغير إذنها وعليك الضمان فقال الزوج: بل بإذنها ~~فالقول قول الزوج؛ لأنه ظاهر أن الزوج لا يتصرف مثل هذا التصرف في مال ~~امرأته إلا بإذنها، والظاهر يكفي للدفع من القنية. # ولو ادعى بعض الورثة دينا على مورثه وصدقه البعض وأنكره البعض فإنه يأخذ ~~الدين من نصيب من صدق بعد أن يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين. # ولو ادعى رجل على ميت دينا وصدقه بعض الورثة أجمع قول أصحابنا يؤخذ من ~~حصة المصدق جميع الدين؛ لأن الذي صدقه مقر بأن الدين مقدم على الميراث قال ~~أبو الليث هو القياس لكن الاختيار عندي أن يؤخذ منه ما يخصه من الدين وهو ~~قول الشيخ البصري ومالك وابن أبي ليلى وسفيان والشافعي وغيرهم ممن يتابعهم ~~قال: وهذا القول أبعد الضرر من قاضي خان. # لو ولدت الجارية المشتركة ولدا ميتا أو أسقطت سقطا استبان بعض خلقه ~~فادعاه أحدهما وكذبه الآخر فهو ابنه وأمه أم ولده ويضمن نصف قيمة الأم ونصف ~~العقر لشريكه. # اشتريا أمة مع ولدها فادعى أحدهما نسب الولد وصدقه # PageV01P356 # شريكه لم يضمن حصة شريكه من قيمتهما عند أبي حنيفة وإن كذبه شريكه يضمن ~~حصة شريكه من قيمتهما إن كان موسرا وإن كان معسرا يضمن حصته من الأم ويسعى ~~الولد في حصته، وإن ادعيا معا فهو بينهما، والجارية أم ولدهما، ولو ولدت ~~آخر لا يثبت نسبه إلا بالدعوة، وإن ادعاه أحدهما يلزمه ويضمن حصة شريكه من ~~الأم والولد عندهما وعند أبي حنيفة لا يضمن. # أمة بين أب وابن ولدت ولدا وادعياه يثبت النسب من الأب استحسانا وعليه ~~نصف قيمتها وعلى كل واحد نصف العقر وكذلك الجد مع الحافد عند عدم الأب. # رجلان اشتريا جارية فولدت لستة أشهر فادعى أحدهما الولد، والآخر الأم ~~فالدعوة دعوة مدعي الولد والجارية أم ولده ومدعي الولد يضمن نصف العقر ~~لشريكه ونصف قيمة الجارية ولو ولدت بعد الشراء لأقل من ستة أشهر، والمسألة ~~بحالها صحت دعوة كل واحد ms571 ومدعي الأم لا يضمن لشريكه ولا تسعى له الأم عند ~~أبي حنيفة وعندهما ضمن نصف قيمتها إن كان موسرا وتسعى فيه إن كان معسرا ولا ~~يضمن مدعي الولد للثاني قيمة الولد ولا قيمة الجارية ولا عقر عليه. # أمة بين ذمي ومرتد فولدت فادعياه يثبت من المرتد وغرم كل واحد لصاحبه نصف ~~العقر من الوجيز. # وإذا ولدت أمة فباعها مولاها وترك الولد عنده فادعى أبو المولى الولد ~~يثبت نسبه منه ويضمن قيمة الولد لابنه عند أبي يوسف والجارية أم ولد له ~~وقالا: لا يثبت نسبه هذه في المكاتب من المجمع. # ثلاثة إخوة ورثوا دارا من أبيهم فادعى رجل أن أباهم قد غصبها إياه فنكل ~~واحد منهم عن اليمين وحلف الآخران، وقد ورثوا مالا من أبيهم غير ذلك يضمن ~~الناكل قيمة حصتهما للمدعي، ويرد حصة نفسه من الدار على المدعي، وإن نكل ~~واحد وأقر أنه كان وديعة في أيديهم يرد حصته على المدعي، ولا يضمن شيئا؛ ~~لأن الوديعة لا تكون مضمونة. # رجل مات وترك ألفا فادعى رجل على الميت ألف درهم، وأقام البينة وقضى ~~القاضي له بالألف ودفع إليه ثم جاء رجل آخر وادعى على الميت ألف درهم وأنكر ~~ورثة الميت وصدقه المقضي له بالألف فإن الثاني يأخذ من المقضي له نصف ما في ~~يده من قاضي خان. # لو أقام الدائن بينته على بيع الورثة تركة مورثهم وادعى ضمانا عليهم ~~فقالوا إن أبانا باع في حياته وأخذ الثمن وأقاموا بينة يقضى ببينة الدائن ~~من الفصولين. # باع أمة له وبها حبل فقال البائع: ليس هذا الحبل مني وهو من غيري فولدت ~~عند المشتري لأقل من ستة أشهر فادعاه البائع جازت دعوته وردت الجارية ~~والولد إليه ولو ادعاه البائع ثم ماتت الأم أو أعتقها المشتري فعتقه باطل ~~ويردها إلى البائع ويضمن في الموت قيمتها ويرجع بجميع الثمن على البائع من ~~الخلاصة. # دفع إلى آخر عينا ثم اختلفا فقال الدافع: قرض وقال الآخر: هدية فالقول ~~للدافع؛ لأن مدعي الهبة يدعي الإبراء عن القيمة مع كون ms572 العين متقومة في ~~نفسها كذا في قاعدة الأصل العدم من الأشباه. # عبد في يد رجل فقال رجل: فقأت عينه، وهو في ملك البائع وقال المشتري: ~~فقأته وهو في ملكي فالقول للمشتري فيأخذ أرشه. # لو قال القاضي بعد عزله لرجل: أخذت منك ألفا ودفعتها إلى زيد قضيت بها ~~عليك فقال الرجل # PageV01P357 # أخذت ظلما بعد العزل فالصحيح أن القول للقاضي مع أن الفعل حادث فكان ~~ينبغي أن يضاف إلى أقرب أوقاته، وهو وقت العزل، وبه قال البعض، واختاره ~~السرخسي لكن المعتمد الأول؛ لأن القاضي أسنده إلى حالة منافية للضمان، وكذا ~~إذا زعم المأخوذ منه أنه فعله قبل تقليد القضاء. # لو قال العبد لغيره بعد العتق: قطعت يدك، وأنا عبد، وقال المقر له: بل ~~قطعتها، وأنت حر كان القول للعبد وكذا لو قال المولى لعبد أعتقه: أخذت منك ~~غلة كل شهر خمسة دراهم وأنت عبد فقال المعتق أخذتها بعد العتق كان القول ~~قول المولى ولو أعتق أمته ثم قال قطعت يدك وأنت أمتي فقالت هي: قطعتها وأنا ~~حرة فالقول لها، وكذا في كل شيء أخذه منها عند أبي حنيفة وأبي يوسف كذا في ~~النهاية قبيل الشهادات وتحتاج هذه المسائل إلى نظر دقيق للفرق بينهما. # وفي المجمع من الإقرار ولو أقر حربي أسلم بأخذ المال قبل الإسلام أو ~~بإتلاف خمر بعده أو مسلم بمال حربي في دار الحرب أو بقطع يد معتقه قبل ~~العتق فكذبوه في الإسناد أفتى بعدم الضمان في الكل انتهى يعني محمدا وقالا: ~~يضمن هذه الجملة من إضافة الحادث إلى أقرب أوقاته من الأشباه. # صب دهنا لإنسان عند الشهود فادعى مالكه الضمان فقال كانت نجسة لوقوع فأرة ~~فالقول للصاب لإنكاره الضمان، والشهود يشهدون على الصب لا على عدم النجاسة ~~ولو أتلف لحم قصاب فطولب بالضمان فقال: كانت ميتة فأتلفتها لا يصدق، ~~والشهود إن شهدوا أنه لحم ذكي يحكم الحال وقال القاضي لا يضمن فاعترض عليه ~~بمسألة كتاب الاستحسان وهي أن رجلا لو قتل رجلا، وقال: كان ارتد أو قتل أبي ~~فقتلته ms573 قصاصا أو للردة لا يسمع فأجاب، وقال؛ لأنه لو قيل لأدى إلى فتح باب ~~العدوان فإنه يقتل ويقول كان القتل حصل لذلك وأمر الدم عظيم فلا يهمل بخلاف ~~المال فإنه بالنسبة إلى الدم أهون حتى يحكم في المال بالنكول وفي الدم يحبس ~~حتى يقر أو يحلف واكتفي بيمين واحد. # لو أدى المديون شيئا من المال صدق أنه دفع من أي جهة كان فيسقط ذلك من ~~ذمته ولو من جنسين كذهب وفضة أو بر وشعير فأدى فضة، وقال: أديت عوضا عن ~~الذهب لا يصدق؛ إذ المعاوضة تتم بالطرفين. # اشترى من دلال شيئا فدفع إليه عشرة دراهم ويقول هي من الثمن وقال الدلال ~~دفعته للدلالة صدق الدافع بيمينه؛ لأنه مملك. # رجل ادعى على ميت ألفا فبرهن وارثه أن الأب أعطاه ألفا تقبل والوارث يصدق ~~أن الأب أعطاه بجهة الدين لقيامه مقام مورثه فيصدق في جهة التمليك كذا في ~~الفصولين مما يكون القول فيه للملك. # لو قال بعت عبدي من زيد فأعتقه فإن نكل زيد عتق العبد ولم يثبت المال كذا ~~في القاعدة الرابعة من النوع الثاني من قواعد الأشباه. # عين في يد رجل ادعى رجل أنه اشتراها من ذي اليد بكذا وادعت امرأة أن ذا ~~اليد تزوجها عليها وأقاما البينة فهما سواء عند أبي يوسف فيقضى بها بينهما ~~وللمرأة نصف قيمتها على الزوج تتميما للمهر ويرجع المشتري عليه بنصف الثمن ~~إن كان نقده. # وقال محمد: الشراء أولى فيقضى بها للرجل وبقيمتها للمرأة من الحقائق. # المأمور بالدفع إلى فلان إذا ادعاه وكذبه فلان فالقول له في براءة نفسه ~~إلا إذا كان غاصبا أو مديونا # PageV01P358 # كذا في الأشباه من الوكالة. # لو أخذ من البقال من الأرز والعدس، وما أشبه ذلك وقد كان دفع إليه دينارا ~~مثلا لينفق عليه ثم اختصما بعد ذلك في قيمة المأخوذ هل تعتبر قيمته يوم ~~الأخذ أو يوم الخصومة قال في اليتيمة تعتبر يوم الأخذ قيل له لو لم يكن دفع ~~إليه شيئا بل كان يأخذ منه على أن يدفع ms574 إليه ثمن ما يجتمع إليه قال يعتبر ~~وقت الأخذ؛ لأنه سوم حين ذكر الثمن كذا في الأشباه من القول في ثمن المثل. # مات وترك مالا فادعى رجل أنه له أودعه إياه فصدقه الوارث وعلى الميت دين ~~لم يصح تصديق الوارث، ولو صدقه الغرماء فيقضي القاضي دين الميت ويرجع ~~المدعي على الغرماء لتصديقهم وكذا في الإجارة والمضاربة والعارية والرهن ~~كذا في الأشباه من فن الألغاز. # رجل ادعى على رجل مالا فجحد فأعطاه مع الجحود أو صالحه عن دعواه ثم إن ~~المدعى عليه أقام البينة أن المدعي أقر قبل الصلح، أو قال قبل أن يقبض مني ~~المال إنه ليس له قبل فلان شيء فالصلح والقضاء ماضيان ولو أقام المدعى عليه ~~البينة أن المدعي أقر بعد الصلح وقبض المال أنه لم يكن له قبل فلان شيء بطل ~~الصلح والقضاء وإن كان القاضي لم يقض ببينة المدعي حتى أقام المدعى عليه ~~البينة على إقرار المدعي أنه ليس له قبل فلان شيء بطل عنه المال فلا يقضى ~~عليه بشيء كذا في مشتمل الهداية نقلا عن الخانية. # ادعى عليه ألفا فقضاها ثم أقر المدعي أنها لم تكن عليه فالمقبوض ملك ~~القابض ملكا فاسدا يجب عليه ردها بعينها إن كانت قائمة، ومثلها إن كان ~~وهبها أو قضى بها دينا هذه في المداينات من القنية. ### | [باب في الشهادة] ### | [مسألة خطأ القاضي في قضائه إذا رجع الشهود عن شهادتهم] # (الباب الثلاثون في الشهادة) # وفيها مسألة خطأ القاضي في قضائه إذا رجع الشهود عن شهادتهم قبل الحكم ~~بها سقطت ولا ضمان عليهم فإن حكم بشهادتهم ثم رجعوا لم يفسخ الحكم وعليهم ~~ضمان ما أتلفوا بشهادتهم ولا يصح الرجوع إلا بحضرة الحاكم أي حاكم كان فلو ~~ادعى المشهود عليه رجوعهما وأراد يمينهما لا يحلفهما وكذا لا تقبل بينته ~~عليهما، ولو أقام البينة أنه رجع عند قاضي كذا وضمنه المال يقبل، وإذا شهد ~~شاهدان بمال فحكم الحاكم به ثم رجعا ضمنا المال للمشهود عليه وإنما يضمنان ~~إذا قبض المدعي المال دينا كان ms575 أو عينا فإن رجع أحدهما ضمن النصف، والأصل ~~أن المعتبر في هذه بقاء من بقي لا رجوع من رجع وقد بقي من يبقى بشهادته نصف ~~الحق، وإن شهد بالمال ثلاثة فرجع أحدهم فلا ضمان عليه. # وإن رجع آخر ضمن الراجعان نصف المال، وإن شهد رجل وامرأتان فرجعت امرأة ~~ضمنت ربع المال وإن رجعتا ضمنا نصف الحق، وإن شهد رجل وعشر نسوة ثم رجع ~~ثمان فلا ضمان عليهن فإن رجعت أخرى كان عليهن ربع الحق وإن رجع الرجل ~~والنساء فعلى الرجل سدس الحق وعلى النسوة خمسة أسداس الحق عند أبي حنيفة ~~كما إذا شهد بذلك ستة رجال ثم رجعوا وعندهما على الرجل النصف وعلى النسوة ~~النصف فإن رجع النسوة العشرة دون الرجل # PageV01P359 # كان عليهن نصف الحق على القولين، وإن شهد رجلان وامرأة بمال ثم رجعوا ~~فالضمان عليهما دون المرأة، وإن شهد شاهدان على امرأة بنكاح بمقدار مهر ~~المثل ثم رجعا فلا ضمان عليهما، وكذا إذا شهد بأقل من مهر مثلها، وإن شهدا ~~بأكثر من مهر مثلها ثم رجعا ضمنا الزيادة من الهداية وفي الخلاصة لا حكم ~~للرجوع عند غير القاضي، وإذا رجعا عن شهادتهما وأشهدا بالمال من قبل الرجوع ~~والضمان لم يقبل، وإذا تصادقا عند القاضي على أن الإقرار بهذا السبب ~~فالقاضي لا يلزمهما الضمان وإن رجعا عند القاضي أول مرة وجحد الرجوع فقامت ~~عليهما البينة بالرجوع وبقضاء القاضي بالضمان فإنه ينفذ ذلك ويضمنهما المال ~~وكذا لو رجعا عند القاضي الذي شهدا عنده فضمنهما ذلك ثم اختصموا إلى غيره. # وفي المحيط إذا أقر الشاهد عند القاضي أنه رجع عند غيره صح إقراره وطريق ~~صحته أن يجعل هذا رجوعا مبتدأ لا أن يعتبر الرجوع الذي كان عنده غير مجلس ~~القاضي. # ولو شهدا بالبيع وقبض الثمن ثم رجعا ضمنا له وإن كان لرجل دين على آخر ~~فشهدا أنه وهبه له أو تصدق به عليه أو أبرأه ثم رجعا بعد القضاء ضمنا. # ولو شهدا على هبة عين والتسليم ثم رجعا بعد القضاء ضمنا وإن ms576 كان الواهب ~~يملك الرجوع؛ لأنه فسخ، وإن ضمنا لا رجوع لهما ولا للواهب أيضا؛ لأنه ~~بمنزلة العوض ولو لم يضمن الواهب الشاهدين فله الرجوع في الهبة انتهى ما في ~~الخلاصة. # شاهدان شهدا بمال ثم دعاهما القاضي إلى الصلح واصطلحا على بعضه ثم رجع ~~أحد الشاهدين لا يضمن؛ لأنه لم يقض بشهادتهما من القنية ومحمد يضمن النقصان ~~من المجمع. # وإن شهدا ببيع شيء بمثل القيمة أو أكثر ثم رجعا لم يضمنا، وإن كان بأقل ~~من القيمة ضمنا النقصان ولا فرق بين أن يكون البيع باتا أو فيه خيار ~~البائع، وإن شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول ثم رجعا ضمنا نصف ~~المهر من الهداية ولم يضمنا بعد الوطء ذكره في الكنز. # إذا شهد أربعة على محصن بالزنا بفلانة ثم شهد أربعة أخرى بالزنا بأخرى ~~وحكم القاضي عليه بالرجم فرجم ثم رجعوا جميعا ضمنوا ديته بالإجماع ولو رجع ~~من كل فريق اثنان لم يجب الضمان لبقاء نصاب الشهادة، ولو شهد أربعة على ~~محصن بالزنا وزكاهم المزكون، وقالوا: هم أحرار ورجم ثم وجد أحدهم عبدا أو ~~كلهم ضمن المزكون ديته عند أبي حنيفة إن تعمدوا الكذب وقالا: لا يضمنون ~~وتكون ديته في بيت المال، ولو أخطئوا فضمانه في بيت المال اتفاقا قيدنا ~~بقولنا: وقالوا: هم أحرار؛ لأنهم لو قالوا هم عدول فظهروا عبيدا لم يضمنوا ~~اتفاقا وقيدنا بقولنا رجم؛ لأنه لو قتله رجل عمدا بعد تزكية الشهود وأمر ~~القاضي برجمه فظهروا عبيدا فديته في ماله اتفاقا من شرح المجمع وقد مر بعض ~~مسائل ضمان الشاهد في باب الحدود فليطلب من هناك ما لم يوجد. # ولو شهدا أنه أعتق عبده ثم رجعا ضمنا قيمته والولاء للمعتق وإن شهدوا ~~بقصاص ثم رجعا بعد القتل ضمنا الدية ولا يقتص وإن شهدا بالعفو عن القصاص ثم ~~رجعا لم يضمنا ذكره في الوجيز. # وإذا رجع شهود الأصل وقالوا لم نشهد شهود الفرع على شهادتنا فلا ضمان ~~عليهم ولا يبطل القضاء ولو كان قبل القضاء لا تقبل شهادة ms577 الفرع، وإن قالوا # PageV01P360 # أشهدناهم وغلطنا ضمنوا، وهذه عند محمد وعند أبي حنيفة وأبي يوسف لا ضمان ~~عليهم ولو رجع الأصول والفروع جميعا فعندهما يجب الضمان على الفروع لا غير ~~وعند محمد المشهود عليه بالخيار إن شاء ضمن الأصول وإن شاء ضمن الفروع ولا ~~يجمع بينهم في التضمين وإن قال شهود الفرع كذب شهود الأصل أو غلطوا في ~~شهادتهم لم يلتفت إلى ذلك، ولا يجب الضمان. # وإن رجع المزكون عن التزكية ضمنوا وهذا قول أبي حنيفة وقالا: لا يضمنون ~~كشهود الإحصان كذا في الهداية قال في شرح المجمع هذا إذا قالوا تعمدنا ~~التزكية وإن قالوا أخطأنا في التزكية لا يضمنون اتفاقا انتهى. # وإذا شهد شاهدان باليمين وشاهدان بوجود الشرط ثم رجعوا فالضمان على شهود ~~اليمين خاصة؛ لأنه هو السبب والتلف يضاف إلى مثبتي السبب دون الشرط المحض ~~ألا يرى أن القاضي يقضي بشهادة شهود اليمين دون شهود الشرط ولو رجع شهود ~~الشرط وحدهم اختلف المشايخ فيه قال: ومعنى المسألة يمين العتاق والطلاق قبل ~~الدخول من الهداية. # إذا شهد شاهدان أنه أمر امرأته أن تطلق نفسها وشهدا آخران أنها طلقت ~~نفسها، وذلك قبل الدخول بها ثم رجعوا فالضمان على شهود الطلاق؛ لأنهم ~~اتبعوا السبب، وهو الطلاق إنما التفويض شرط كونه سببا، وعلى هذا إذا شهد ~~شاهدان أن فلانا جعل عتق عبده بيد فلان وشهد آخران أنه أعتقه فالضمان على ~~شاهدي العتاق دون التفويض وإذا شهد شاهدان أن فلانا أمر فلانا بتعليق طلاق ~~امرأته بدخول الدار وشهد شاهدان أنه علق وشاهدان أنها دخلت ثم رجعوا جميعا ~~فالضمان على شهود التعليق؛ لأنهم شهود السبب من الصغرى. # الشاهد لو أنكر شهادته بعد الحكم لا يضمن؛ لأن إنكار الشهادة ليس برجوع ~~بل الرجوع أن يقول: كنت مبطلا في الشهادة. # رجل مات فادعت امرأة أنها امرأة الميت فأنكر الولد نكاحها فبرهنت أنه مات ~~وهي امرأته ولا وارث له من النساء غيرها، وحكم لها بإرث، وأهلكته ثم برهن ~~الولد أنه طلقها في صحته فتضمن المرأة لا الشاهد، وإن ms578 شهد أنه مات، وهي ~~امرأته؛ لأن قوله مات وهي امرأته زيادة لا يحتاج إليها فإنهما لو قالا كانت ~~امرأته كفى للحكم بالإرث فذكر هذه الزيادة وتركه سواء فلو انعدمت هذه ~~الزيادة لم يجب عليهما شيء؛ لأنهما شهدا بنكاح كان ولم يظهر كذبهما بل ~~صدقهما الولد حيث برهن على الطلاق كذا هنا، وهذا أصل ممهد في تضمين الشاهد ~~أنهما متى ذكرا شيئا هو لازم للقضاء ثم ظهر بخلافه ضمنا، ومتى ذكرا شيئا لا ~~يحتاج إليه للقضاء ثم ظهر بخلافه لم يضمنا من الفصل الرابع عشر من ~~الفصولين. # شهد شاهدان أن فلانا أخو الميت لأبيه وأمه لا يعلمان له وارثا غيره وقضى ~~به ثم شهد آخران للآخر أنه ابنه ينتقض القضاء ويدفع المال إلى الابن وإن ~~كان هالكا فللابن أن يضمن الأخ أو الشاهدين فإن ضمن الأخ لا يرجع على أحد، ~~وإن ضمن الشاهدين رجعا على الأخ من الوجيز. # مولى الموالاة لو مات فادعى رجل إرثه بسبب الولاء فشهدا أن له ولاء ~~الموالاة وأنه وارثه لا نعلم له وارثا غيره فحكم له بإرثه فأتلفه وهو معسر ~~ثم برهن آخر أنه نقض ولاء الأول ووالى هذا الثاني ومات وهذا الثاني مولاه ~~ووارثه لا وارث # PageV01P361 # له غيره يحكم بالإرث للثاني ويخير الثاني إن شاء ضمن الشاهدين الأولين أو ~~المشهود له الأول؛ لأنه ظهر كذب الشاهدين الأولين فيما للحكم به تعلق، ~~وبيانه أن قولهما هو وارثه لا وارث له غيره أمر لا بد منه للحكم له بالإرث؛ ~~لأنهما لو شهدا بأصل الولاء ولم يقولا: إنه وارثه لا يحكم له بالإرث فورثه ~~بقولهما إنه مولاه ووارثه اليوم فظهر كذبهما فضمنا بخلاف شهادة النكاح ~~المتقدمة وفرق بين الولاء وبين النكاح في اشتراط قول الشاهد ووارثه في ~~الولاء دون النكاح؛ إذ المولى لا يرثه في كل حال بل قد يحجب بغيره، فأما ~~المرأة فهي وارثة على كل حال، ولا تحجب بغيرها (أقول) : المرأة لا ترثه في ~~حال الردة وقتلها زوجها فلا يستقيم قوله هي وارثة على كل حال ms579 فينبغي أن ~~يشترط فيها قولهما وارثته أيضا فلا فرق حينئذ من الفصولين من الفصل الرابع ~~عشر. # رجل قيد عبده فحلف بعتقه إن لم يكن قيده رطلا فهو حر ثم حلف وقال: إن حله ~~هو أو غيره فهو حر فشهد شاهدان إن وزن قيده نصف رطل وحكم القاضي بعتقه ~~بشهادتهما وحل فوزن فإذا هو رطل يضمن الشاهدان قيمة العبد عند أبي حنيفة ~~وعندهما لا يضمنان، وهذا بناء على أن قضاء القاضي بشهادة الزور تنفذ ظاهرا ~~أو باطنا فنفذ العتق بالشهود عنده فيضمنون وعندهما لا تنفذ باطنا فلا يكون ~~العتق مضافا إلى شهادتهم بل إلى الحل فلا يضمنون من الحقائق. # إذا شهد شاهدان أنه أعتق عبده، وقضى القاضي به ثم رجعا وضمنا قيمته ثم ~~شهد آخران بأن المولى أعتقه قبل وقت العتق الذي شهد به الأولان لا تقبل هذه ~~الشهادة من الفريق الثاني عند أبي حنيفة ولا يسقط ما وجب من الضمان على ~~الفريق الأول وعندهما تقبل حتى سقط ثم اختلفوا في أن هذه المسألة فرع ~~اشتراط الدعوى في العتق أو فرع قضاء القاضي بشهادة الزور قال بعضهم بالأول، ~~وقال بعضهم بالثاني كذا في الحقائق ووجه كل مذكور فيه. # لو شهدا أنه أبرأه عن الدين أو أوفاه فقضى به ثم رجعا ضمنا وإن شهدا أنه ~~أجله سنة فقضى به ثم رجعا قبل الحلول أو بعده ضمنا ورجعا به على المطلوب ~~إلى أجله ولو قبض الطالب الدين بعد مضي الأجل من المطلوب يبرأ الشاهدان عن ~~الضمان. # لو شهد رجلان وامرأتان فرجعوا فالضمان عليهم أثلاثا على المرأتين الثلث ~~وعلى كل رجل ثلث. # الشهود بالبيع لو رجعوا ضمنوا قيمة المبيع لا الثمن المذكور ولو شهدوا ~~بالبيع وعلى إيفاء الثمن دفعة واحدة ضمنوا قيمة المبيع لا الفضل، وإن شهدوا ~~بالبيع ثم شهدوا بإيفاء الثمن ضمنوا الثمن. # شهدوا أنه باع عبده بألف درهم وشرط الخيار للبائع ثلاثة أيام، وقيمة ~~العبد ألفان فأنكر البائع فحكم الحاكم بالبيع ثم رجعوا أن فسخ البائع البيع ~~في الثلاثة أو أجازه فلا ms580 ضمان عليهم، وإن لم يفسخ، ولا أجازه حتى مضت ~~الثلاثة، واستقر البيع ضمنوا إلى تمام القيمة، وذلك ألف درهم. # شاهدا الموهوب وشاهدا الرهن وشاهدا الوكالة بقبض الدين لو رجعا لم يضمنا ~~إلا في الرهن إذا هلك في يد المرتهن ضمنا الفضل على الدين ولو ادعى الراهن ~~وأنكر المرتهن لم يضمنا الفضل ويضمنان قدر الدين للمرتهن. # شهدا أنه تزوج امرأة على مائة درهم والزوج مقر وقالت المرأة لا بل على ~~الألف درهم وهي مهر مثلها وقد دخل بها ثم # PageV01P362 # رجعا ضمنا تسعمائة عندهما خلافا لأبي يوسف وإن طلقها قبل الدخول لا ~~يضمنان شيئا. # شهد رجلان بالطلاق وآخران بالدخول ثم رجع شاهدا الطلاق لا يضمنان، وإن ~~رجع شاهدا الدخول لا غير ضمنا نصف المهر، وإن رجع الكل فعلى شاهدي الدخول ~~ثلاثة أرباع المهر، وعلى شاهدي الطلاق ربعه. # شهدا بالتدبير ثم رجعا ضمنا ما نقصه التدبير. # شهدا أنه كاتب عبده على ألف إلى سنة فقضى به ثم رجعا ضمنا قيمته ~~ويستسعيانه بالكتابة على نجومها، ولا يعتق المكاتب حتى يؤدي ما عليه إليهما ~~فإذا أداه عتق، والولاء للذي كاتبه، وإن عجز ورد في الرق كان لمولاه، ورد ~~ما أخذه من الشهود عليهم. # شهدا بالعفو عن القصاص ثم رجعا لم يضمنا. # شهدا على الرجل أنه قتل ولي هذا خطأ، وقبض كل الدية بقضاء ثم ظهر المشهود ~~بقتله حيا فإن شاءت العاقلة رجعوا على الولي بالدية، وإن شاءت رجعوا على ~~الشهود، فإن ضمنوا الشهود، ورجعوا على الولي بالضمان، وإن ضمنوا الولي لم ~~يرجع فإن كان القتل عمدا، وقتل المشهود عليه ثم رجع حيا فورثة المقتول ~~بالخيار إن شاءوا أخذوا الدية من الولي وإن شاءوا أخذوها من الشهود ولا ~~يرجع الشهود على الولي عند أبي حنيفة وعندهما يرجعان ولو شهدا على إقرار ~~القاتل بالقتل، والمسألة بحالها فلا ضمان على الشهود. # ولو شهدوا بنكاح امرأة بألف وقضى به ثم تبين أن الرجل أبوها من الرضاعة ~~ردت المرأة المهر، ولا ضمان على الشهود، وكذلك لو تبين أن الشاهدين عبدان ms581 ~~فلا ضمان عليهما، وكذلك لو شهدا على امرأة أنها اختلعت من زوجها بألف فقضى ~~به، ودفعت المرأة ثم أقامت البينة أنه طلقها ثلاثا قبل شهادتهما فلا ضمان ~~عليهما، وكذلك لو شهدا على رجل أن فلانا أقرضه ألف درهم ثم أقام المدعى ~~عليه البينة أنه أبرأه قبل شهادتهما ولو شهدا على رجل بألف درهم حالة وقضى ~~بها ثم أقام المقضي عليه البينة أنه أبرأه ضمن الشاهدان ولو شهدا في الماضي ~~لا يضمنان. # شهدا بالنسب والولاء على إنسان فقضى به ثم رجعا لم يضمنا. # ولو شهدوا بالنسب من الميت أو القتل ثم رجعوا ضمنوا ما ورثه من الميت ~~لورثته المعروفين. # شهدا بالوصية لرجل بالثلث في حياة الموصى أو بعد موته فقضى به ثم رجعا ~~بعد الموت ضمنا جميع الثلث من الوجيز. # رجلان في أيديهما رهن لرجلين فجاء رجل فادعى الرهن فشهد له المرتهنان ~~جازت شهادتهما؛ لأنهما يشهدان على أنفسهما بإبطال اليد، ولو شهد الراهنان ~~لغيرهما بالرهن، والمرتهن ينكر لا تقبل شهادة الراهنين؛ لأنهما يبطلان عليه ~~يدا أثبتاها بالرهن إلا أن الراهنين يضمنان قيمة الرهن للمدعي، ولو كان ~~الرهن جارية فهلكت عند المرتهن، وقيمتها مثل الدين أو أقل أو أكثر فشهد بها ~~المرتهنان لا تقبل شهادتهما على الراهنين ويضمنان الرهن للمدعي بإقرارهما ~~على أنفسهما أنهما كانا غاصبين. # رجلان شهدا لرجلين بدين على الميت ثم شهد الرجلان بدين للشاهدين على ~~الميت فقال الأولان: كنا أبرأناه من ديننا، ولا حق لنا قبله جازت شهادة ~~الأولين، ولو قالا: وصلنا منه الدين في حياته جازت شهادتهما ولا ضمان ~~عليهما. # رجل ادعى دارا في يد رجل فشهد له شاهدان بها، وأن المدعي استأجره على ~~بنائها وغير ذلك مما لا يجب عليهما # PageV01P363 # لا تقبل شهادتهما بالملك للمدعي ويضمنان قيمة البناء للمدعى عليه من قاضي ~~خان. # شهدا أنه أقرضه عام أول ألف درهم فحكم به ثم برهن المدعى عليه أن المدعي ~~أبرأه قبل شهادتهما بيوم فحكم بالبراءة وبرد المال لم يضمنا إذا لم يظهر ~~كذبهما لإمكان التوفيق لجواز أنهما عاينا ms582 القرض عام أول فشهدا به ولم يعرفا ~~البراءة فلم يشهدا بالقرض للحال، ولو لم يشهدا بقرض، وشهدا أن عليه ألف ~~درهم، والمسألة بحالها، فإنهما يضمنان، ويخير المدعى عليه إن شاء ضمن ~~المدعي أو الشاهدين؛ لأنهما حققا عليه إيجاب المال في الحال، ولم يخبرا عن ~~شيء مضى فظهر كذبهما من الفصولين. # لو شهد اثنان على شهادة شاهدين واثنان على شهادة أربعة ثم رجعوا بعد ~~الحكم فثلث الضمان على مدعي الاثنين، والثلثان على مدعي الأربع عند أبي ~~يوسف. # وقال محمد: الضمان عليهما نصفان. # ولو شهد اثنان على شهادة آخرين بتلك الألف، وقضى بها ثم رجع من كل فريق ~~واحد ذكر في الجامع الصغير أنهما يضمنان ثمنين ونصفا بينهما، وذكر في الأصل ~~أنهما يضمنان نصف المال بينهما وقيل: ما ذكر في الجامع قول محمد وهو ~~الاستحسان، وما ذكر في الأصل قول أبي يوسف، وهو القياس كذا في الحقائق ~~(قلت) وهذه المسألة تسمى التلقين لما روى ابن سماعة أن محمدا لقننا هذه ~~المسألة ثلاث مرات فحسبنا أننا فهمنا فلم تبق معنا إلى عتبة الباب، وتسمى ~~مسألة النظر إلى الوجوه؛ لأنه حين لقننا كان ينظر بعضنا إلى بعض هل فهمت ~~فإني لم أفهم، وقد حقق وجه القولين كما ينبغي في شرح درر البحار فمن أراد ~~فليراجع. # وإذا شهدا على رجل أنه باع عبده بخمسمائة إلى سنة أو قالا بخمسمائة حالة ~~وأنه أجله سنة، وقيمة العبد مائة، والبائع يجحد فقضى بذلك ثم رجعا فالبائع ~~بالخيار إن شاء رجع على المشتري بالثمن إلى ذلك الأجل، وإن شاء ضمن ~~الشاهدين قيمة العبد حالة ولا يضمنهما خمسمائة فإن ضمن الشاهدين رجعا ~~بالثمن على المشتري إذا حل الأجل؛ لأنهما بأداء الضمان قاما مقام البائع ~~وللبائع أن يرجع على المشتري بالثمن إذا حل الأجل فكذا هما وإذا رجعا على ~~المشتري يطيب لهما ويتصدقان بالفضل ومثله لو شهدا بالبيع بخمسمائة وقضى به ~~القاضي ثم شهدا أن البائع أخر الثمن ثم رجعا عن الشهادتين جميعا ضمنا الثمن ~~خمسمائة عند أبي حنيفة وهو قول ms583 أبي يوسف الأول؛ لأنهما وإن لم يتلفا ذلك ~~الثمن على البائع فقد فوتا عليه إمكان أخذ الثمن حالا فيضمنان له بمنزلة من ~~له على رجل ألف حالة فشهد عليه شاهدان بالأجل ثم رجعا ضمنا؛ لأنهما فوتا ~~إمكان الأخذ كذا هاهنا من الصغرى. # القاضي إذا أخطأ في قضائه كان خطؤه على المقضي له، وإن تعمد بجور كان ذلك ~~عليه في فتاوى قاضي خان من السير. ### | [باب في الإقرار] # (الباب الحادي والثلاثون في الإقرار) الإقرار إخبار عن ثبوت الحق وأنه ~~يلزم لوقوعه دلالة فإذا أقر الحر البالغ العاقل لزمه إقراره مجهولا كان ما ~~أقر به أو معلوما، ويقال له بين المجهول فإن لم يبين أجبره القاضي على ~~البيان # PageV01P364 # إلا إذا قال: لا أدري له علي سدس أم ربع؟ فإنه يلزمه الأقل كما في ~~الأشباه فإن قال: لفلان علي شيء لزمه أن يبين ما له قيمة، والقول قوله مع ~~يمينه إن ادعى المقر له أكثر من ذلك، وكذا إذا قال: علي حق، وكذا إذا قال: ~~غصبت منه شيئا يجب أن يبين ما هو قال ولا بد أن يجري فيه التمانع حتى لو ~~بين حبة حنطة أو قطرة ماء لا يصح، والتعويل في الكل على العادة. # وإقرار السكران في حقوق العباد كإقرار الصاحي هذه في حد الشرب من ~~الهداية. # والعبد المأذون ملحق بالحر في حق الإقرار (قلت) إلا إذا أقر بالكفالة ~~بالمال فلا يصح إقراره. # والمحجور عليه لا يصح إقراره بالمال ويصح بالحدود والقصاص. # وإقرار الصبي والمجنون غير لازم إلا إذا كان الصبي مأذونا له كما في ~~الهداية وغيرها وإقرار المعتوه والمغمى عليه والنائم باطل كما في الوجيز. # الإقرار يصح من غير قبول لكن البطلان يتوقف على الإبطال والملك يثبت ~~للمقر له من غير تصديق وقبول لكن يبطل برده، ولو صدق المقر له الإقرار ثم ~~رده لا يصح رده كما في الصغرى. # الإقرار بالمجهول صحيح إلا إذا قال: علي عبد ودار فإنه غير صحيح، ولو قال ~~له علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه ms584 شيء سواء كان بعينه أو لا كذا في الأشباه ~~عن البزازية. # لو أقر المكاتب باقتضاء من حرة أو أمة فعجز عن أداء بدل الكتابة فرد في ~~الرق فضمان المهر في الحرة، والعقر في الأمة يتأخر عند أبي حنيفة إلى ما ~~بعد العتق وعند أبي يوسف يضمن في الحال. # وقال محمد إن قضى القاضي بوجوبه عليه قبل عجزه ضمن في الحال، وإن لم يقض ~~به قبل العجز فقوله كقول أبي حنيفة من درر البحار. # ولا يصح إقرار السفيه ولا الإشهاد عليه هذه في الحجر من الأشباه. # لو أقر المسلم بخمر يصح ويلزمه تسليمها إليه إذا اشترى ماءها؛ لأن ~~الإقرار إخبار عن كائن سابق وللمسلم أن يخللها كما لو أقر له بجلد ميتة ~~فإنه يصح. # ومن أقر لغيره بمال والمقر له يعلم أنه كاذب في إقراره لا يحل له ديانة ~~أن يأخذه على كره منه، وإن سلمه إليه بطيب نفس يحل، ولو كان المقر له صغيرا ~~وسعه أن يأخذ منه من الوجيز. # وإن قال: له علي أو قبلي فقد أقر بالدين ولو قال المقر: هو وديعة ووصل ~~صدق ولو فصل: لا، وفي نسخ المختصر في قوله قبلي إقرار بأمانة؛ لأن اللفظ ~~يتضمنها حتى صار قوله: لا حق لي قبل فلان إبراء عن الدين والأمانة جميعا ~~والأمانة أقلهما والأول أصح ولو قال عندي أو معي أو في بيتي أو كيسي أو ~~صندوقي فهو إقرار بأمانة في يده. # ولو قال له رجل لي عليك ألف فقال: أتزنها أو أنقدها أو أجلني بها أو ~~قضيتكها فهذا إقرار؛ لأن الهاء في الأول والثاني كناية عن المذكور في ~~الدعوى فكأنه قال: اتزن الألف التي علي حتى لو لم يذكر حرف الكناية لا يكون ~~إقرارا لعدم انصرافه إلى المذكور، والتأجيل إنما يكون في حق واجب، والقضاء ~~يتلو الوجوب ودعوى الإبراء كالقضاء لما بينا، وكذا دعوى الصدقة والهبة؛ لأن ~~التمليك يقتضي سابقية الوجوب، وكذا لو قال: أحلتك بها على فلان؛ لأنه تحويل ~~الدين. # ولو أقر بدين مؤجل فصدقه المقر ms585 له في الدين وكذبه في الأجل لزمه الدين ~~حالا؛ لأنه أقر على نفسه بمال وادعى حقا لنفسه فيه فصار كما إذا أقر بعبد ~~في يده وادعى الإجارة بخلاف الإقرار بالدراهم السود؛ لأنه صفة فيه ويستحلف ~~المقر له على الأجل؛ لأنه منكر حقا # PageV01P365 # عليه، واليمين على المنكر. # وإن قال: له علي مائة درهم لزمه كلها دراهم، وكذا كل ما يكال ويوزن ولو ~~قال: مائة وثوب لزمه ثوب واحد والمرجع في تفسير المائة إليه، وهو القياس في ~~الأول، وبه قال الشافعي وكذا لو قال: مائة وثوبان، ولو قال: مائة وثلاثة ~~أثواب فالكل ثياب، ومن أقر بتمر في قوصرة لزمه التمر والقوصرة وكذا الطعام ~~في السفينة، والحنطة في الجوالق بخلاف ما إذا قال: غصبت تمرا في قوصرة؛ لأن ~~كلمة من للانتزاع فيكون إقرارا بغصب المنزوع، وإن أقر بدابة في إصطبل لزمته ~~الدابة خاصة؛ لأن الإصطبل غير مضمون بالغصب عند أبي حنيفة وأبي يوسف وعلى ~~قياس قول محمد يضمنهما، ومثله الطعام في بيت، ومن أقر لغيره بخاتم لزمه ~~الحلقة والفص، وإن أقر له بسيف فله الجفن والنصل والحمائل، وإن أقر بحجلة ~~فله العيدان والكسوة وإن قال غصبت ثوبا في منديل لزماه جميعا، وكذا لو قال: ~~علي ثوب في ثوب بخلاف قوله: درهم في درهم حيث يلزمه واحد، وإن قال: ثوب في ~~عشرة أثواب لا يلزمه إلا ثوب واحد عند أبي يوسف وقال محمد يلزمه أحد عشر ~~ثوبا ولو قال لفلان علي خمسة في خمسة يريد به الضرب والحساب لزمه خمسة، ~~وقال الحسن: لزمه خمسة وعشرون، ولو قال: أردت خمسة مع خمسة لزمه عشرة ولو ~~قال: له علي من درهم عشرة أو قال ما بين درهم إلى عشرة لزمه تسعة عند أبي ~~حنيفة فيلزمه الابتداء، وما بعده وتسقط الغاية وقالا: تلزمه العشرة كلها ~~فتدخل الغاية وقال زفر: يلزمه ثمانية، ولا تدخل الغايتان، ولو قال له من ~~داري ما بين هذا الحائط إلى هذا الحائط فله ما بينهما وليس له من الحائطين ~~شيء من الهداية. # ومن ms586 أقر بملك شيء لغيره ثم ملكه يؤمر بالتسليم إلى المقر له في هذه ~~الوصية. # ولو قال: لك على أحدنا ألف درهم لا يقضى بشيء للجهالة حينئذ هذه في باب ~~عتق النصف من الهداية. # وفي الأشباه جهالة المقر تمنع صحة الإقرار إلا في مسألة ما إذا قال لك ~~على أحدنا ألف درهم وجمع بين نفسه وعبده إلا في مسألتين فلا يصح أن يكون ~~العبد مديونا أو مكاتبا انتهى. # وفي الوجيز: الإقرار بالمجهول صحيح ويجبر على البيان والإقرار للمجهول ~~فاسد عن بعضهم، ولا يجبر على البيان، وفيه فائدة حتى لو بين أنه غصب من هذا ~~دون هذا يصح ولو أقر أنه غصب شيئا يلزمه أن يبين ماله قيمة فإن بين ما ليس ~~بمال ولا يقصد بالغصب كالمرأة والحر قال مشايخ بلخ يصح وقال مشايخ بخارى لا ~~يصح بيانه، ويجبر على أن يبين مالا متقوما، وهو الأصح فإن بين ماله قيمة ~~وكذبه المقر له وادعى مالا آخر بطل إقراره، والقول قوله فيما ادعى للمقر له ~~مع يمينه. # إقرار المكره باطل إلا إذا أقر السارق مكرها فقد أفتى بعض المتأخرين ~~بصحته. # لو أقر بشيء ثم ادعى الخطأ لم يقبل من الأشباه. # لو قال لي عليك ألف درهم فقال المدعى عليه ولي عليك ألف درهم لم يكن ~~إقرارا إلا إذا قال: ولي عليك مثلها كان هذا إقرارا بالألف المدعى بها ~~وكذلك لو قال لآخر قد أعتقت غلامك فقال أيضا، وأنا أعتقت غلامك يكون ~~إقرارا. # ولو قال لهذا علي ألف درهم مثل ما لهذا علي دينار كان للأول عليه ألف ~~درهم وللثاني عليه دينار. # ولو قال كل ما لهذا على فلان فأنا مقر له به أو كل ما توجه في تذكرة ~~المدعي بخطه فقد التزمته لا يكون إقرارا؛ لأنه يشبه وعدا ولو ادعى عليه # PageV01P366 # ألفا فقال المدعى عليه أحسبها فهذا إقرار، وإن قال أحسبك ما ادعيت فليس ~~بإقرار. # عن أبي يوسف إن قال: لك علي ألف درهم حرام، أو ربا أو باطل فهي لازمة ~~لأني لا ms587 أدري لعل الحرام والربا عنده لشيء ليس بربا، ولو قال من ثمن خمر أو ~~خنزير، وهما مسلمان، وقال الطالب: بل هو من ثمن بر يقبل قوله مع يمينه، ولا ~~شيء عليه. # ولو قال: لي عليك ألف درهم وقال الآخر: مائة دينار قال الفقيه أبو الليث ~~إن المدعي صدقه في الدنانير يلزمه كل المالين ولو لم يصدقه في الدنانير ~~فالدراهم. # ولو قال جميع ما في بيتي لفلان كان إقرارا ولو قال جميع ما في يدي وهو ~~داخل منزله لامرأته فجميع ذلك ملكها قضاء، ولا ديانة إذا لم يكن بينهما سبب ~~صحيح للملك مع التسليم من الوجيز. # من في يده الدار إذا قال لآخر أبرأتك من هذه الدار فليس بإقرار ولو قال ~~أبرأتني على كذا فهو إقرار. # من في يده الدار إذا قال لمدعيها سلمتها إلي بألف أو أبرأتني بألف أو ~~أبرأتني منها بألف قال أبو يوسف تكون الدار للمدعي قال الحاكم الشهيد هذا ~~خلاف جواب الأصل. # ولو أن ساكن دار أقر أنه كان يدفع إلى فلان الأجر ثم قال: الدار داري ~~فالقول له ولا يكون هذا إقرارا أن الدار له من قبل أن يكون وكيلا في قبض ~~غلتها ولم يكن يملكها ولو قال أجرنيها فلان أو قال: استأجرتها منه فهذا ~~إقرار بها وله أن يخرجه منها وفي رواية هشام عن محمد يكون إقرارا لمن كان ~~يدفع إليه الغلة والوجه الأول رواية عن ابن سماعة عن محمد. # إذا قال ابتع عبدي هذا مني أو استأجره مني أو قال أعرتك داري هذه فقال ~~نعم فهذا إقرار به، وكذا لو قال له: ادفع إلي غلة عبدي هذا، أو قال: أعطني ~~ثوب عبدي هذا فقال نعم فقد أقر بالثوب والعبد وكذا لو قال له: افتح باب ~~داري هذه أو قال أسرج دابتي هذه أو قال: أعطني سرج بغلي هذا أو لجام بغلي ~~هذا فقال: نعم فهذا إقرار، ولو قال في جميع ذلك: لا لم يكن إقرارا، ولو ~~قال: لا أعطيكها فهذا إقرار بالبغل واللجام قال ms588 الحاكم الشهيد هذه المسألة ~~توجه في بعض الروايات من الصغرى. # قال لرجل في يده شيء لمن هذا فقال لك أو ما أملكه فهو لك كرامة لا يصير ~~ملكا للمقر له، وكذا لو أخذه منه ثم قال: لمن هذا فقال: لك أو هذا لك أو ~~قال: ملكك قال - رحمه الله - فعرف بهذه أن مثل هذا الكلام لغو غير معتبر ~~حتى لو قبضه في المجلس لا يملكه أيضا في الهبة من القنية. # لو قال: ما في يدي من قليل أو كثير من عبد أو غيره لفلان صح الإقرار؛ ~~لأنه عام لا مجهول، فإن حضر المقر له ليأخذ ما في يد المقر فاختلفا في عبد ~~في يده إن كان في يده يوم الإقرار، أو لم يكن فالقول للمقر، وكذا هذا فيما ~~إذا قال: ما في حانوتي هذا لفلان. # لو قال: لامرأتي ما في هذا البيت، وما أغلق بابه، وفي البيت متاع فلها ~~البيت والمتاع بخلاف ما لو كان الإقرار بيعا بهذا اللفظ حيث لا يدخل المتاع ~~في البيع، ويصير كأنه قال: بعتك البيت بحقوقه. # ولو أقر لابنته في صحته بجميع ما في منزله من الفرش والأواني وغير ذلك ~~مما يقع عليه الملك، وفسدت الأموال، وله بالرستاق دواب وغلمان، وهو ساكن في ~~البلد فإقراره يقع على ما في منزله الذي هو ساكن فيه، وما كان يبعث من ~~الدواب إلى الباقورة بالنهار ويرجع إلى وطنه الذي أقر بقماشه لابنته، وكذا ~~عبيده الذين يخرجون في حوائجه ويأوون إلى منزله فكل ذلك داخل # PageV01P367 # في إقراره. # ولو قال في صحته: جميع ما هو داخل منزلي لامرأتي غير ما علي من الثياب ثم ~~مات فادعى ابنه أن ذلك تركة أبيه قال أبو القاسم: هاهنا حكم وفتوى أما ~~الحكم إذا ثبت هذا الإقرار وجب القضاء بما كان في الدار يوم الإقرار، وأما ~~الفتوى فكل شيء علمت المرأة أنه صار لها بتمليك الزوج إياها ببيع صحيح أو ~~هبة أو كان ذلك ملكا لها فهي في سعة من منعه، والاحتجاج بهذا الإقرار، ms589 وما ~~لم يكن ملكا لا يصير ملكا لها بهذا الإقرار فيما بينها وبين الله - تعالى - ~~وهو تركة. # ولو أتلف مال والدته ثم قال لها: جميع ما في يدي من المال فهو لك ثم مات، ~~والمال الذي أقر لها به مال بعينه فهو لها وإن كان الابن استهلك ذلك وهو ~~مما يكال ولا يوزن وقد ترك دراهم أو دنانير فهي في سعة من أن تتناول من ~~الدراهم والدنانير مقدار ما استهلك بعد قوله: جميع ما في يدي من المال فهو ~~لك؛ لأن ذلك صار بمنزلة الصلح فبالاستهلاك بطل الصلح، وعاد الدين كما كان ~~من الصغرى. # رجل ادعى دارا في يد رجل أنها له ثم أقر المقضي له أنها لفلان آخر لم تكن ~~لي قط، وصدقه المقر له بطل قضاء القاضي وردها على المقضي عليه وإن قال ~~المقر له: كانت الدار للمقر ووهبها مني وقبضتها فهي للمقر له، ويضمن قيمة ~~الدار للمقضي عليه عند أصحابنا. # إذا شهد الشهود بدار لرجل فقال المشهود له: هذا البيت من هذه الدار لفلان ~~غير المدعى عليه ليس لي فقد أكذب شهوده، فإن قيل: هذا قبل القضاء لا يقضى ~~له ولا لفلان بشيء، وإن كان بعد القضاء قال أبو يوسف: أجزت إقراره لفلان ~~وجعلت له البيت من الدار، وما بقي يرد على المدعى عليه، ويضمن قيمة البيت ~~للمشهود عليه كذا في قاضي خان من الدعاوى، وقال في فصل تكذيب الشهود منها، ~~ولو قال المقضي له بعد القضاء: هذه الدار لفلان لم تكن لي قط فالمسألة على ~~وجهين: إما بدأ بالإقرار وثنى بالنفي فقال: هذه الدار لفلان لم تكن لي قط، ~~أو بدأ بالنفي وثنى بالإقرار فقال: هذه الدار ما كانت لي قط، ولكنها لفلان ~~وكل ذلك على وجهين أما إذا صدقه المقر له في جميع ذلك أو صدقه في الإقرار، ~~وكذبه في النفي فقال للمقر ملكتها بعد القضاء بسبب، وهي داري ففي هذا الوجه ~~تكون الدار للمقر له، ويضمن قيمة الدار للمقضي عليه سواء بدأ المقر ~~بالإقرار ms590 أو بالنفي انتهى. # قال الأب: جميع ما هو حقي وملكي فهو ملك لولدي هذا الصغير فهذا كرامة لا ~~تمليك بخلاف ما لو عينه فقال حانوتي الذي أملكه أو داري لابني الصغير فهو ~~هبة ويتم بكونها في يد الأب قوله: هذه الدار لك أو هذه الأرض لك هبة لا ~~إقرار. # عبدي هذا لفلان، ولم يقل وصية، ولا كان في ذكرها، ولم يقل بعد موتي كان ~~هبة قياسا واستحسانا هذه في الهبة من القنية وفيها: لو قال: هذه الدار ~~لفلان فإقرار ولو قال: داري هذه لفلان فهبة؛ لأنه أضاف الدار إلى نفسه ~~فكانت هبة، وفي الأولى لم يضف فتمحض إقرارا وعلى هذا لو قال: سدس هذه الدار ~~أو قال: ثلث داري هذه انتهى. # المقر له إذا رد الإقرار ثم عاد إلى التصديق فلا شيء له إلا في الوقف كما ~~في الإسعاف من باب الإقرار بالوقف. # لو أقر بحرية عبد ثم اشتراه عتق عليه ولا يرجع بالثمن وكذا لو أقر بوقفية ~~أرض في يد غيره ثم اشتراها أو ورثها صارت وقفا مؤاخذة له بزعمه. # الإقرار بشيء محال كما لو أقر له بأرش يده التي قطعها خمسمائة درهم، ~~ويداه صحيحتان # PageV01P368 # لم يلزمه شيء وعلى هذا لو أقر إنسان بقدر من السهام لوارث، وهو أزيد من ~~الفريضة الشرعية لكونه محالا شرعا مثلا لو مات عن ابن وبنت فأقر الابن أن ~~التركة بينهما نصفين بالسوية فالإقرار باطل ولكن لا بد من أن يكون محالا من ~~كل وجه، وإلا فقد ذكر في التتارخانية من كتاب الحيل أنه لو أقر وقال لهذا ~~الصغير: علي ألف درهم قرض أقرضنيه أو ثمن مبيع باعنيه صح الإقرار مع أن ~~الصبي ليس من أهل البيع والقرض، ولا يتصوران منه لكن إنما يصح باعتبار أن ~~هذا المقر محل لثبوت الدين للصغير عليه في الجملة هذه الجملة من الأشباه. # رجل اشترى عبدا فجاء رجل وادعى العبد واستحلف المشتري فنكل أو أقر أنه ~~للمستحق فإنه يقضى بالعبد للمستحق، ولا يرجع المشتري بالثمن على البائع، ~~ولو ms591 أن المشتري أقام البينة على إقرار البائع أن العبد للمستحق تقبل بينته ~~ويرجع المشتري بالثمن على البائع كذا في قاضي خان من المأذون. # ولو قال لفلان علي مال فالمرجع إليه في البيان ويقبل قوله في القليل ~~والكثير إلا أنه لا يصدق في أقل من درهم ولو قال مال عظيم لا يصدق في أقل ~~من مائتي درهم. # وعن أبي حنيفة أنه لا يصدق في أقل من عشرة دراهم، وهذا إذا كان من ~~الدراهم وأما إذا قال من الدنانير فالتقدير فيها بالعشرين وفي الإبل بخمس ~~وعشرين كما في الهداية وفي الحنطة خمسة أوسق ذكره في المختار وفي غير مال ~~الزكاة بقيمة النصاب، ولو قال: أموال عظام فالتقدير بثلاثة نصب من جنس ما ~~سماه ولو قال: دراهم كثيرة لم يصدق في أقل من عشرة عند أبي حنيفة وعندهما ~~لم يصدق في أقل من مائتين ولو قال: دراهم فهي ثلاثة إلا أن بين أكثر منها، ~~ولو قال: كذا كذا درهما لم يصدق في أقل من أحد عشر درهما ولو قال: كذا وكذا ~~درهما لم يصدق في أقل من أحد وعشرين درهما، ولو قال: كذا درهما فهو درهم، ~~ولو ثلث كذا بغير واو فهو أحد عشر، ولو ثلث بالواو فمائة وأحد وعشرون، وإن ~~ربع يزاد ألف كما في الهداية وغيرها وكذا مكيل وموزون ذكره في المختار وفي ~~الصغرى إذا قال: كذا دينارا فعليه ديناران؛ لأن هذا أقل ما يعدلان الواحد ~~لا يعد حتى يكون معه شيء آخر كذا في الجامع الصغير، ولو قال: كذا كذا ~~دينارا ودرهما لزمه أحد عشر منهما كما لو قال: أحد عشر دينارا أو درهما ~~لزمه من كل واحد النصف انتهى. # ومن قال لحمل فلانة علي ألف درهم فإن قال: أوصى له فلان أو مات أبوه ~~فورثه فالإقرار صحيح ثم جاءت به في مدة يعلم أنه كان قائما وقت الإقرار ~~لزمه، وإن جاءت به ميتا فالمال للموصي والمورث حتى يقسم بين ورثته، ولو ~~جاءت بولدين حيين فالمال بينهما، ولو قال المقر ms592 باعني أو أقرضني لم يلزمه ~~شيء، وإن أبهم الإقرار لم يصح عند أبي يوسف؛ لأن الإقرار المطلق ينصرف إلى ~~الإقرار بسبب التجارة؛ ولهذا حمل إقرار العبد المأذون، وأحد المتفاوضين ~~عليه فيصير كما إذا صرح به وقال محمد يصح الإقرار؛ لأن الإقرار من الحجج ~~فيجب إعماله ما أمكن، وقد أمكن بالحمل على السبب الصالح. # ومن أقر بحمل جارية أو حمل شاة لرجل صح إقراره ولزمه؛ لأن له وجها صحيحا ~~وهو الوصية به من جهة غيره فحمل عليه. # ومن أقر بشرط الخيار لزمه المال وبطل الشرط من الهداية. # ومن المسائل الكثيرة # PageV01P369 # الوقوع أنه إذا أقر ثم ادعى أنه كاذب في الإقرار فعند أبي حنيفة ومحمد لا ~~يلتفت إلى قوله لكن يفتى بقول أبي يوسف أن المقر له يحلف أن المقر لم يكن ~~ثابتا في زمن الإقرار والأصح التحليف؛ لأن الورثة ادعوا أمرا لو أقر به ~~المقر له للزمه وإذا أنكر يستحلف وإن كانت الدعوى على ورثة المقر له ~~فاليمين عليهم بالعلم أنا لا نعلم أنه كان كاذبا من صدر الشريعة. # لو أقر بأنه غصبه شيئا يلزمه أن يبين ماله قيمة، وإن بين ماله قيمة، ~~وكذبه المقر له، وادعى مالا آخر بطل إقراره، والقول قوله فيما ادعى للمقر ~~له مع يمينه، فإن بين ما ليس بمال، ولا يقصد بالغصب كالمرأة الحرة والولد ~~الصغير قال مشايخ بلخ يصح بيانه. # وقال مشايخ بخارى لا يصح بيانه، ويجبر على أن يبين مالا متقوما، وهو ~~الأصح. # ولو أقر بغصب شاة أو عبد، ولم يعينه يلزمه ذلك المسمى والقول له في ~~تعيينه إن كان قائما، وقيمته إن كان هالكا مع يمينه، وإن لم يبين يلزمه ~~أدنى ما يغصب الناس من ذلك الجنس. # ولو قال لفلان علي عبد أو شاة أو بقرة ثم أنكر يقضى عليه بقيمة عبد أو ~~شاة أو بقرة وسط عند أبي يوسف وقال محمد القول قوله في قيمته. # ولو قال: لفلان علي حق أو شيء فالقول قوله في البيان. # أقر له بحق في دار أو ms593 أرض أو ملك فعليه أن يبين فإن أبى أن يبين يقول له ~~القاضي: نصف أو ثلث أو ربع حتى يصل إلى مقدار في العرف أنه لا يملك أقل منه ~~فيلزمه ثم يستحلف على الزيادة، وإن قال: حصة هذا الجذع أو الباب المركب أو ~~البناء بغير أرض أو حق الزراعة أو أمسكني إياه جاره لا يصدق إلا إذا وصل ~~بكلامه. # ولو قال لي في هذا البستان حق لا يصدق إلا بنخلة بأصلها من الأرض. # قال لفلان في هذه الغنم شركة أو شريكي فيها، وهي بيني وبينه فله النصف ~~اتفاقا، ولو قال: لفلان شركة فيها فله النصف عند أبي يوسف ومحمد البيان ~~للمقر. # أقر بشاة في غنمه بغير عينها قيل للمقر له: ادع بأي شاة شئت واستحلف ~~المقر فإن حلف لم يبطل إقراره بالشركة فصار كأنه قال: فلان شريكي في غنمي ~~بقدر شاة، وإن ادعى على المقر شاة بغير عينها أعطاه أية شاة كانت، ويجبر ~~عليه، وإن لم يعين واحدة منها، وقال: لا أدري فهو شريكه إن كان الغنم عشرة ~~فله عشر: كل شاة منها فيما يملك ويلد على الحقير ولو مات فورثته بمنزلته في ~~البيان. # أقر بحائط لرجل فله الحائط بأرضه ولو أقر بأسطوانة فإن كانت من آجر فله ~~ما تحتها، وإن كانت من خشب فله الخشبة دون الأرض وإن أمكن رفعها بغير ضرر ~~أخذها المقر له، وإن لم يمكن أخذها إلا بضرر ضمن قيمتها للمقر له. # أقر له ببناء هذه الدار كان له البناء دون الأرض. # ولو أقر له بنخلة كانت له بأصلها من الأرض. # ولو قال: هذه الدار لفلان إلا بناءها، أو بناء هذه الدار لي، والأرض ~~لفلان، أو هذا البستان لفلان، والنخل لي، أو هذه الجبة من الكتان لفلان ~~الظهارة والبطانة لي لم يصدق، ولو قال هذه الدار لفلان إلا بيتا معينا أو ~~جزءا شائعا لم يصدق. # ولو قال: هذه الدار لفلان، ولكن هذا البيت لي فكلها لفلان ولو ادعى على ~~آخر مالا، وأخرج بذلك خطا بخط يده ms594 على إقرار له بذلك المال، وأنكر المدعى ~~عليه أنه خطه فاستكتب فكتب فكان بين الخطين مشابهة ظاهرة دالة على أنهما ~~خطا كاتب واحد قال أئمة بخارى: إنه حجة يقضى بها، وقد نص محمد في المبسوط # PageV01P370 # أنه لا يكون حجة؛ لأنه لو قال: هذا خطي، وأنا كتبته غير أنه ليس علي هذا ~~المال لا يلزمه شيء فهذا أولى. # ولو كتب بخطه صكا فقيل له نشهد به فقال نعم فيكون إقرارا، ولو لم يقل ~~شيئا لا يكون إقرارا من الوجيز. # وفي الأشباه من كتاب القضاء لا يعتمد على الخط، ولا يعمل به فلا يعمل ~~بمكتوب الوقف الذي عليه خطوط القضاة الماضين؛ لأن القاضي لا يقضي إلا بحجة، ~~وهي الإقرار أو البينة أو النكول كما في وقف الخانية ولو أحضر المدعي خط ~~إقرار المدعى عليه لا يحلف أنه ما كتب، وإنما يحلف على أصل المال. # ولو اشترى حانوتا فوجد بعد القبض على بابه مكتوبا: وقف على مسجد كذا لا ~~يرده؛ لأنه علامة لا تنبني عليها الأحكام، وعلى هذا لا اعتبار بكتابة وقف ~~على كتاب أو مصحف قلت إلا في مسألتين: الأولى كتاب أهل الحرب بطلب الأمان ~~إلى الإمام، فإنه يعمل به، ويثبت الأمان لحامله كما في سير الخانية. # يعمل بدفتر السمسار والصراف والبياع كما في قضاء الخانية وتعقبه الطرطوسي ~~بأن مشايخنا ردوا على الإمام مالك في عمله بالخط لكون الخط يشبه الخط فكيف ~~عملوا به هنا؟ ورده ابن وهبان عليه بأنه لا يكتب في دفتره إلا ماله وعليه، ~~وتمامه فيه من الشهادات انتهى. # ولو قال: له عشرة دراهم ونيف فالبيان في النيف إليه وهو عبارة عن الزيادة ~~والبضع ثلاثة دراهم فصاعدا، وليس له أن ينقص عن ثلاثة. # ولو قال: علي دراهم مضاعفة فعليه ستة. # ولو قال: دراهم أضعافا مضاعفة فعليه ثمانية عشر من الوجيز. # وإن استثنى متصلا بإقراره صح الاستثناء ولزمه الباقي سواء استثنى الأقل ~~أو الأكثر، فإن استثنى الجميع لزمه الإقرار، وبطل الاستثناء كما في ~~الهداية. # ولو أقر بشيئين فاستثنى أحدهما أو ms595 أحدهما وبعض الآخر فالاستثناء باطل وإن ~~استثنى بعض أحدهما أو بعض كل واحد منهما صح ويصرف إلى جنسه ذكره في ~~المختار. # ولو قال: له علي مائة درهم إلا دينارا أو إلا قفيز حنطة لزمه مائة درهم ~~إلا قيمة الدينار أو القفيز، وهذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف ولو قال له: علي ~~مائة درهم إلا ثوبا لم يصح الاستثناء وقال محمد لا يصح فيهما وقال الشافعي ~~يصح فيهما من الهداية. # ولو قال: له كر حنطة وكر شعير إلا كر حنطة وقفيز شعير فالاستثناء باطل ~~عند أبي حنيفة وأجازاه في القفيز من المجمع. # ومن أقر بحق، وقال إن شاء الله متصلا بإقراره لم يلزمه شيء من الإقرار؛ ~~لأن الإقرار بمشيئة إما إبطال أو تعليق، فإن كان الأول فقد بطل، وإن كان ~~الثاني فكذلك إما؛ لأن الإقرار لا يحتمل التعليق بالشروط أو؛ لأنه شرط لا ~~يوقف عليه بخلاف ما إذا قال: لفلان علي مائة درهم إذا مت أو إذا جاء رأس ~~الشهر أو إذا أفطر الناس؛ لأنه في معنى بيان المدة فيكون تأجيلا لا تعليقا ~~حتى لو كذبه المقر له في الأجل يكون المال حالا من الهداية. # وكذا لا يبطل الإقرار إن علقه بمشيئة من لا يعرف مشيئته كالجن والملائكة ~~من المختار وكذا لو قال لفلان علي ألف إن حلف أو إن شاء فلان أو إن أمطرت ~~السماء أو أراد الله أو قدره أو يسره أو إن أصبت مالا فالإقرار باطل من ~~الوجيز. # رجل قال لآخر غصبتك ألف درهم وربحت فيه عشرة آلاف درهم، وقال له المقر له ~~قد أمرتك به فالقول قول المغصوب منه ولو قال لا بل غصبت # PageV01P371 # العشرة آلاف كلها فالقول قول الغاصب من الخلاصة. # ومن أقر بدار واستثنى بناءها لنفسه فللمقر له الدار والبناء بخلاف ما إذا ~~قال إلا ثلثها أو إلا بيتا منها والفص في الخاتم والنخلة في البستان نظير ~~البناء في الدار. # ولو قال: بناء هذه الدار لي والعرصة لفلان فهو كما قال مثل قوله: بياض ~~هذه ms596 الأرض دون البناء لفلان حيث يكون البناء للمقر له؛ لأن الإقرار بالبناء ~~كالإقرار بالدار. # ولو قال: له علي ألف درهم من ثمن عبد اشتريته منه ولم أقبضه فإن ذكر عبدا ~~بعينه قيل للمقر له: إن شئت سلم العبد وخذ الألف، وإلا فلا شيء لك، وإن قال ~~من ثمن عبد اشتريته ولم يعينه لزمه الألف ولا يصدق في قوله ما قبضت عند أبي ~~حنيفة وصل أم فصل وقال أبو يوسف ومحمد: إن وصل صدق، ولم يلزمه شيء، وإن فصل ~~لم يصدق إذا أنكر المقر له أن يكون ذلك من ثمن عبد، وإن أقر أنه باعه متاعا ~~فالقول للمقر. # ولو قال: ابتعت منه عينا إلا أني لم أقبضه فالقول قوله بالإجماع، وكذا لو ~~قال: لفلان علي ألف درهم من ثمن خمر أو خنزير ومعنى المسألة إذا قال لفلان ~~علي ألف درهم من ثمن الخمر أو الخنزير لزمه الألف ولم يقبل تفسيره عند أبي ~~حنيفة وصل أم فصل وقالا إذا وصل لم يلزمه شيء. # ولو قال له علي ألف من ثمن متاع أو قال أقرضتني ألف درهم ثم قال هي زيوف ~~أو نبهرجة وقال المقر له: جياد لزمه الجياد في قول أبي حنيفة وقالا إن قال ~~موصولا يصدق وإن قال مفصولا لا يصدق وصار كما إذا قال إلا أنها وزن خمسة، ~~وعلى هذا الخلاف: إذا قال: ستوقة أو رصاص، وعلى هذا إذا قال إلا أنها زيوف ~~وعلى هذا إذا قال لفلان علي ألف درهم زيوف من ثمن متاع. # وعن أبي حنيفة في غير رواية الأصول من القرض أنه يصدق في الزيوف إذا وصل # ولو قال لفلان علي ألف زيوف ولم يذكر البيع والقرض قيل يصدق بالإجماع ~~وقيل لا يصدق ولو قال علي كر حنطة من ثمن العبد إلا أنها رديئة صدق ولو قال ~~غصبت منه ألفا أو أودعني ثم قال هي زيوف أو نبهرجة صدق وصل أو فصل. # وعن أبي يوسف أنه لا يصدق فيه مفصولا ولو قال هي ستوقة أو رصاص بعد ms597 ما ~~أقر بالغصب الوديعة ووصل صدق وإن فصل لا يصدق وإن قال في هذا كله ألفا إلا ~~أنه ينقص كذا لم يصدق إن فصل وإن وصل يصدق وإن كان الفصل ضرورة انقطاع ~~الكلام فهو واصل لعدم إمكان الاحتراز عنه # ومن أقر بغصب ثوب ثم جاء بثوب معيب فالقول قوله وكذا في الوديعة ومن قال ~~لآخر: أخذت منك ألف درهم وديعة فهلكت، وقال لا بل أخذتها غصبا فهو ضامن، ~~وإن قال أعطيتها وديعة فقال: بل غصبتها لم يضمن، والقبض في هذا كالأخذ، ~~والدفع كالإعطاء. # ولو قال أخذتها منك وديعة فقال: لا بل قرضا يكون القول للمقر، وإن قال: ~~هذه الألف كانت وديعة عند فلان فأخذتها فقال فلان هي لي فإنه يأخذها منه ~~ولو قال أودعتها كان على هذا الخلاف الآتي بعد هذا وإن قال آجرت دابتي هذه ~~فلانا فركبها وردها لي أو قال آجرت ثوبي هذا فلانا فلبسه ورده وقال فلان ~~كذبت وهما لي فالقول قوله عند أبي حنيفة وقالا القول قول الذي أخذ منه ~~الدابة والثوب وهو القياس وعلى هذا الخلاف الإعارة والإسكان ولو قال خاط ~~فلان ثوبي هذا بنصف درهم ثم # PageV01P372 # قبضته وقال فلان: الثوب ثوبي فهو على هذا الخلاف في الصحيح ولو قال ~~اقتضيت من فلان ألف درهم كانت لي عليه أو أقرضته ألفا ثم أخذتها منه، وأنكر ~~المقر له ذلك يكون القول قوله. # ولو أقر أن فلانا زرع هذه الأرض أو بنى هذه الدار أو غرس هذا الكرم، وذلك ~~كله في يد المقر فادعاه فلان، وقال المقر بل ذلك كله لي استعنت بك ففعلت أو ~~فعلته بأجر فالقول للمقر كما إذا قال خاط لي الخياط قميصي هذا بنصف درهم ~~ولم يقل قبضته من الهداية. # ولو قال: هذه الألف وديعة لفلان لا بل وديعة لفلان فالألف للأول وعلى ~~المقر للثاني ألف أخرى هذه من الكنز. # ولو قال لي عندك ألف درهم وديعة فدفعته إلي وقال المقر له كذبت، وهو لي ~~فالقول قول المقر ولو قال له كان لي ms598 عندك ثوب عارية فلبسته ثم رددته علي أو ~~عندك دابة فركبتها ثم دفعتها إلي وقال المقر له كذبت هي لي فعلى قولهما هذا ~~والأول سواء وعلى قول أبي حنيفة القول قول المقر من الخلاصة من كتاب ~~الوديعة. # لو قال قبضت ببيت فلان مائة درهم أو من كيسه أو من سفطه ثوبا هرويا أو من ~~نخله ثمرا أو أودعته كر حنطة أو منا أو قال من أرض فلان قبضت عدل زطي ثم ~~قال نزلت فيها ومعي أحمال من زطي فهي لصاحب الأرض إلا إذا أقام البينة أن ~~الأرض في إجارته. # رجل قال وجدت في كتابي أن لفلان علي ألف درهم أو كتبت بيدي أنه له علي ~~مائتا درهم الكل باطل. # وأئمة بلخ - رحمهم الله تعالى - قالوا في يادركاه الباعة: إذا وجد فيه ~~مكتوبا بخط البائع فهو لازم عليه؛ لأنه لا يكتب في يادركاه إلا ما كان له ~~على الناس وما للناس عليه فعلى هذا إذا قال البائع وجدت في يادركاي بخطي أن ~~لفلان علي ألف درهم كان إقرارا ذكره الإمام السرخسي وخط الصراف والسمسار ~~أيضا كما ذكرنا وقيل: إن الصدر القاضي برهان الأئمة كان يفتي هكذا في خط ~~الصراف أنه حجة. # ولو قال للصكاك اكتب لفلان خط إقرار بألف درهم علي يكون إقرارا ويصح ~~للصكاك أن يشهد بالمال. # ولو قال كتبت بخط يدي بشهادة فلان وفلان صكا بألف درهم كان إقرارا. # لو كتب على نفسه خطا بألف درهم، والقوم ينظرون إليه فقال لهم: اشهدوا علي ~~بهذا كان إقرارا. # رجل قال لآخر: لي عليك ألف درهم فقال الآخر: ولي عليك ألف درهم مثلها عن ~~ابن سماعة عن محمد أنه يكون إقرارا وفي ظاهر الرواية لا يكون إقرارا والشيخ ~~ظهير الدين كان يفتي بقول ابن سماعة ولو قال بالفارسية مراسراز توحيدين ~~يابد يكون إقرارا كما لو قال مرا باري أزتوجندين ميبايد لا يكون إقرارا. # رجل قال لفلان علي ألف درهم إن مت فعليه المال مات أو عاش وكذا لو قال: ~~إن أفطر الناس ms599 أو إن جاء رأس الشهر أو عيد الأضحى؛ لأن هذا ليس بتعليق بل ~~ضرب من الأجل فيلزمه المال حالا أما تعليق الإقرار بالشرط نحو لفلان علي ~~ألف إن دخلت الدار أو إن أصبت مالا فباطل لا يلزمه شيء. # رجل قال: لفلان علي دار أو عبد لا يلزمه شيء عند أبي حنيفة ولو قال: ~~لفلان علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شيء سواء كان بعينه أو بغير عينه. # رجل قال لآخر أخذت منك هذا الثوب عارية وقال الآخر أخذت مني بيعا فالقول ~~قول الآخذ، وهذا إذا لم يلبسه أما إذا لبس وهلك يضمن من الخلاصة. # ولو قال غصبت # PageV01P373 # هذا الثوب من زيد لا بل من عمرو فهو لزيد وعليه قيمته لعمرو من المختار. # ولو قال لك علي ألف درهم ثمن جارية لم تلزمه وجيز. # لو قال لآخر استقرضت منك فلم تقرضني فالقول له لو وصل وإن فصل لا. # وفي المنتقى قال أبو يوسف إذا قال أقرضتني ألفا فلم أقبل أو أودعتني أو ~~أعطيتني فلم أقبل فالقول له ولو قال أخذت مني مائة درهم فقال لا أجود بها ~~فهذا إقرار ولو قال لا أعطيك بعد هذه المائة شيئا أو قال لم أغصبك مع هذه ~~المائة شيئا أو قال لم أغصب أحدا بعدك أو قبلك أو معك فهذا كله إقرار. # وكذا لو قال لم أغصبك إلا هذا المال فهو إقرار بالمائة ولو قال ما لك إلا ~~مائة درهم أو سوى مائة درهم أو أكثر من مائة درهم فهو إقرار بالمائة ولو ~~قال ما لك علي أكثر من مائة ولا أقل لم يكن إقرارا ولو قال لفلان علي ألف ~~أو قال أخبره أن له علي ألفا أو قال له أعلمه أن له علي ألفا أو قال: أشهد ~~أن له علي ألفا فهذا إقرار وكذا لو قال له غيره أخبر فلانا أن له عليك أو ~~أعلمه أو أبشره أو أقول له أو أشهد له فقال نعم أما إذا قال لا تخبر أن له ~~علي ms600 ألفا أو قال لا تشهد أن لفلان علي ألفا ذكر محمد أن قوله لا تخبر إقرار ~~وقوله لا تشهد ليس بإقرار وقال الكرخي وعامة مشايخ بلخ الجواب في قوله لا ~~تخبره غلط من الكاتب وقال مشايخ بخارى لا بل هو صواب قال في القنية وهو ~~الصحيح وزعم السرخسي أن فيه روايتين. # ولو قال له رجل قتلت فلانا فقال وأنت أيضا قتلت فلانا فهو على الخلاف عند ~~أبي يوسف لا يكون إقرارا وعند محمد يكون إقرارا منهم بقتل رجل ولو قيل له ~~لم قتلت فلانا فقال كذا كان في اللوح المحفوظ أو قال عدوي فهذان اللفظان ~~منه إقرار بالقتل فيلزمه الدية في ماله إن لم يقل عمدا من الصغرى. # ادعى عليه مالا فقال المدعى عليه كل ما يوجد في تذكرة المدعي بخطه فقد ~~التزمته لا يكون إقرارا وكذا لو قال ما كان في جريدتك فعلي إلا إذا كان في ~~الجريدة شيء معلوم وذكر المدعي شيئا معلوما فقال المدعى عليه على ما ذكرت ~~كان تصديقا وكذا إذا أشار إلى الجريدة فقال: ما فيها فهو علي كذلك يصح، ولو ~~لم يكن مشارا إليه لا يصح للجهالة كذا في كتاب القضاء من الأشباه. # لو قال ألست أقرضتك أمس ألفا أو لم أقرضك فقال: نعم، وكذا لو قال: أليس ~~قد أقرضتني أو لم تقرضني فقال الطالب: بلى فجحد المقر يلزمه المال. # لو قال: لفلان علي ألف درهم إلا عشرة دراهم فقضيتها إياه لا يصح ~~الاستثناء؛ لأنه صار كأنه قال: علي ألف إلا أني قضيت عشرة منها، ولو قال: ~~وقد قضيتها إياه فعليه ألف غير عشرة؛ لأن الاستثناء من غير الجنس جائز ~~عندهما إن كان مما يجب في الذمة، واستخراج قيمته باطل عند محمد قال: لفلان ~~علي ألف درهم، ولفلان مائة دينار إلا درهما من الألف صح الاستثناء من ~~الدراهم، ولو لم يبين فهو من الدنانير. # لو قال: لفلان علي درهم إلا رطل زيت أو قربة ماء فعليه درهم إلا قيمة رطل ~~زيت أو قيمة قربة ms601 ماء، ولو قال: عشرة أرطال زيت إلا درهما أو علي كر حنطة ~~إلا خمسة أرطال زيت فالاستثناء باطل لعدم تعامل الناس به، وفي الأول ~~تعاملوا به. # قال أبو حنيفة: لو قال لفلان علي مائة درهم إلا قليلا فعليه أحد وخمسون ~~درهما. # ولو قال: علي عشرة دراهم إلا درهما زيفا فعند أبي حنيفة عليه عشرة دراهم ~~جياد، وله على المقر له درهم # PageV01P374 # زيف من الوجيز. # أقر أنه غصب هذه العين من هذا أو من هذا، وكل منهما يدعيه فإن اصطلحا على ~~أخذه أخذاه، وإلا يستحلف لكل واحد منهما بعينه فلو نكل لهما جميعا قضى ~~بالعين بينهما وبقيمته أيضا بينهما، وإن نكل عن اليمين لأحدهما قضى به للذي ~~نكل له. # قال: لفلان علي ألف درهم لا بل لفلان بطل هذا الإقرار عند أبي يوسف، ولا ~~يلزمه شيء وقال محمد: الألف للأول، ولا شيء للثاني أقر أن هذا العبد لفلان ~~ثم قال: لا بل أودعنيه فلان آخر أو أعارنيه وادعى كل منهما أن العبد له قضى ~~به للأول سواء قال هذا موصولا أو مفصولا فإن دفعه إلى الأول بغير قضاء ضمن ~~للثاني اتفاقا من المجمع قال في الحقائق: الخلاف في الإقرار المقيد الوديعة ~~والعارية أما في الإقرار المطلق بأن قال: هذا لفلان لا بل لفلان، ودفع إلى ~~الأول بقضاء لا يضمن للثاني باتفاق انتهى. # وفي الصغرى قال لعبد في يده هذا العبد لزيد لا بل لعمرو أو قال: هذا ~~العبد لزيد لا بل غصبته من عمرو أو قال: هو لزيد بل أودعنيه عمرو، وكل ~~منهما يدعي أن العبد له ففي المسائل الثلاث العبد يسلم إلى الأول، وهو زيد ~~ثم ينظران دفعه إليه بقضاء القاضي لم يضمن لعمرو شيئا وإلا ضمن لعمرو قيمته ~~هذا وفيما إذا كان إقراره لعمرو مرسلا سواء وإقراره لعمرو الوديعة والدفع ~~قال أبو يوسف: هذا وإقراره لعمرو مرسلا سواء. # وقال محمد: هذا وإقراره لعمرو بالغصب سواء انتهى. # إذا أقر لرجل بمائة وأشهد شاهدين ثم أقر له بمائة أو بأقل أو ms602 أكثر وأشهد ~~شاهدين آخرين فعند أبي حنيفة يلزمه المالان إذا ادعاهما الطالب وعندهما ~~يلزمه مال واحد إن تساويا، والأكثر إن تفاوتا من المجمع قال في الحقائق: ~~محل الخلاف الإقرار المجرد عن السبب وعن الصك إذ في المقيد بالسبب المتحد ~~بأن قال: في الكرتين ثمن هذه الجارية في كرة، وثمن هذا العبد في كرة أخرى ~~المال مختلف على كل حال، وكذا إذا كان الإقرار مطلقا عن السبب لكن مع الصك، ~~فإن كان به صك واحد فالمال واحد سواء كان الإقرار والإشهاد في موطن أو ~~موطنين، وإن كان صكان فمالان في الوجهين، وكذا لو أقر بمائة وكتب في صك ثم ~~أقر وكتب في صك فهما مالان انتهى في شرح المجمع إنما قيد بتكرر الشهود؛ ~~لأنه إذا اتحد أحدهما أو كلاهما يلزمه مال واحد اتفاقا انتهى. # وفي الأشباه نقلا عن المنية إذا تعدد الإقرار بموضعين لزمه الشيئان إلا ~~في الإقرار بالقتل لو قال: قتلت ابن فلان ثم قال: قتلت ابن فلان، وكان له ~~ابنان، وكذا في العبد، وكذا التزويج، وكذا الإقرار بالجراحة فهي ثلاث ~~انتهى. # لو ادعى على رجل ألفا عند القاضي فأقر بها ثم ادعاها في مجلس آخر أو أقل ~~منها أو أكثر فأقر بها يلزمه ألف واحد. # أقر أن لفلان على فلان حقا ثم مات المقر عليه والمقر وارثه فالدين في ~~تركة الميت. # لو قال: نصف هذه الدار لفلان ثم اشترى نصفها من رجل قضي للمقر له بربعها. # رجل أقر بعبد لرجل أنه لفلان، وجحد صاحب اليد ثم قال المقر: إن اشتريته ~~فهو حر ثم اشتراه فهو للمقر له. # قال: لفلان علي وعلى فلان ألف وجحد فلان والطالب يدعي الكل لم يلزمه إلا ~~النصف، وإن كان فلان صبيا أو رجلا لا يعرف أو ميتا، وكذا لو سمى اثنين معه ~~لزمه الثلث وكذلك لو أقر بقطع اليد # PageV01P375 # فعليه نصف الأرش استحسانا قال: ادفع إلي هذه الألف، وهي لفلان آخر وصدقه ~~الدافع وادعى الإذن بالدفع من الثاني وصدقه الثاني فيه يدفع المقر إلى ms603 ~~أيهما شاء، وإن كذبه الثاني في الإذن لا يدفع إلى الدافع، ولا يضمن للدافع ~~شيئا. # في يده عبد قال: هو لفلان باعنيه فلان آخر بألف وصدقه البائع في البيع ~~وحلف المقر له أنه لم يأذن بالبيع يقضى بالعبد للمقر له وبالثمن للبائع. # قال هذا العبد اشتريته من فلان بألف ونقدتها ثم قال: اشتريته من فلان آخر ~~بخمسمائة ونقدتها، وأقام البينة على الكل يقبل، وعليه الثمنان، فإن أقام ~~البينة على نقده فلا ثمن عليه لواحد منهما، وإن لم يقم البينة فالعبد ~~للأول، وللثاني قيمة العبد إن جحد البيع. # أقر بالسلم ثم قال موصولا: لم أقبض رأس المال صدق، فإن قال مفصولا: لا ~~يصدق استحسانا. # ولو قال: لفلان وديعة عندي ألف درهم أو قال: علي ألف درهم قرض ثم قال ~~مفصولا: لم أقبضها فهو لازم له. # ولو قال: أقرضتني أمس أو أسلمت إلي أو استودعتني ثم قال: لم أقبض يصدق ~~موصولا لا مفصولا من الوجيز. # ولو قال: دفعت إلي أو أنقدتني فلم أقبضه لا يصدق عند أبي يوسف وقال محمد: ~~يصدق موصولا لا مفصولا من الوجيز. # ولو قال: قال لي: بعني وبعتها ولم أقبض يصدق إجماعا، وكذا أقرضني أو ~~أودعني أو وضع عندي أو أعطاني ذكره في الحقائق. # جاء مسلم إليه بزيف فرده على رب السلم من رأس ماله، وجحد أن يكون منه فإن ~~كان المسلم إليه قال: قبضت الجياد أو حقي أو رأس مالي أو استوفيت الدراهم ~~لا يصدق، وإن قال: قبضت الدراهم يصدق مع يمينه، ولو قال: علي عشرة دراهم ~~قرض أو ثمن مبيع إلا أنها ستوقة أو علي عشرة أفلس كاسدة لا يصدق وصل أو فصل ~~عند أبي حنيفة وعندهما يصدق إذا وصل، وعليه الكاسدة والستوقة في القرض، ~~وقيمة المبيع في البيع من الوجيز. # أقر بقبض ألف درهم ثم قال: هي زيوف يصدق، ولو قال: هي ستوقة لا يصدق وإن ~~مات فقال ورثته: هي زيوف لم يصدقوا. # ولو قال: لفلان علي ألف درهم وديعة ثم قال: زيوف يصدق، وإن ms604 مات المقر ~~فقال ورثته هي زيوف لا يصدقون؛ لأنه صار دينا في مال الميت وفي المضاربة ~~الوديعة والغصب إذا مات صار دينا في ماله فلا يصدق الورثة في دعوى الزيافة. # لو كتب كتابا فيه إقرار بين يدي شهود هل يكون إقرارا هذه أقسام أحدها أن ~~يكتب، ولم يقل شيئا، فهذا لا يكون إقرارا حتى لا يحل لهم أن يشهدوا بما ~~فيه؛ لأن الكتابة قد تكون للتجربة وقال: القاضي الإمام أبو علي النسفي إن ~~كان مصدرا مكتوبا على الرسم، وعلم الشاهد بما كتب وسعه أن يشهد، وإن لم يقل ~~له: اشهدوا كما لو خاطب هكذا ذكر مطلقا فيقول: إن كتب للغائب على وجه ~~الرسالة أما بعد فلك علي كذا فهذا إقرار؛ لأن الكتاب للغائب كالخطاب للحاضر ~~أما في حق الأخرس فيشترط أن يكون معنونا ومصدرا، وإن لم يكن كتابا إلى ~~الغائب الثاني إذا كتب وقرأ بين يدي الشهود فهذا إقرار منه وحل لهم أن ~~يشهدوا عليه، وإن لم يقل لهم: اشهدوا علي بما فيه. # الثالث: أن يقرأ عليه بين أيديهم فإن قال للكاتب: اشهد علي بما فيه فهو ~~إقرار، وإلا فلا. # الرابع: إذا كتب بين أيديهم وقال: اشهدوا بما فيه علي إن علموا ما فيه ~~كان إقرارا، وإلا فلا. # ولو قال: لفلان علي مال # PageV01P376 # نفيس أو كريم أو خطير أو جليل قال: الناطفي: لم أجده منصوبا وكان عبد ~~الله الجرجاني يقول: مائتان، ولو قال: ألوف دراهم فثلاثة آلاف، ولو قال: ~~ألوف كثيرة، فعشرة آلاف، وكذا في الفلوس والدنانير، ولو قال: مال قليل لزمه ~~درهم. # ولو قال: له علي عشرة وأضعاف مضاعفة فهي ثمانون. # إذا قال: لفلان علي دراهم مع كل درهم أو قال: مع كل درهم من هذه الدراهم ~~درهم لزمه عشرون، ولو قال: هذه الدراهم لزمه أحد عشر درهما. # ولو قال: لفلان علي كل درهم من هذه الدراهم لزمه ثلاثة دراهم في قول أبي ~~يوسف ومحمد في قول أبي حنيفة عشرة دراهم من الصغرى. # إذا أقر الأب أو الوصي بغصب ms605 مال الصغير لا يلزمه شيء؛ لأنه لا يتصور غصبه ~~لما أن له ولاية الأخذ هذه في الرهن من الهداية. # تكذيب المقر له المقر في بعض ما أقر به لا يبطل إقراره هذه في الجناية ~~منها مات المديون قبل تمام الأجل فطالب الدائن ابنه فقال: اصبر حتى يحل ~~الأجل فهو إقرار من القنية. # إذا أقر بالدين بعد الإبراء منه لم يلزمه من الأشباه وفيه إذا أقر بأن في ~~ذمته لزوجته كسوة ماضية ففي فتاوى قارئ الهداية أنها لا تلزمه، ولكن للقاضي ~~أن يسمعها، ولا يستفسر المقر انتهى. # وإن أقر المريض لأجنبي جاز، وإن أحاط بماله وإن أقر لأجنبي ثم قال: هو ~~ابني ثبت نسبه منه، وبطل إقراره، وإن أقر لأجنبية ثم تزوجها لم يبطل إقراره ~~لها، ومن طلق زوجته في مرضه ثلاثا ثم أقر لها بدين فلها الأقل من الدين ومن ~~ميراثها منه من الهداية. # ولو قال: قبضت من مالي على فلان مائة ثم قال: وجدتها زيوفا صدق وصل أم ~~فصل - استحسانا، ولو قال: ستوقة أو رصاصا لا يصدق، وإن قال: قبضت حقي أو ~~الدين الذي لي عليه، وهو ألف ثم قال: وجدتها زيوفا لا يصدق إلا إذا وصل، ~~ولا يمين على المطلوب أنها كانت جيادا عندهما. # وقال أبو يوسف: أحلفه إذا قال اتهمته. # أقر بقبض ماله على الشركة وقال: هي زيوف صدق وصل أم فصل وللشريك نصفه إن ~~شاءوا، وإن شاء اتبع المطلوب بالجياد، وإن قال مفصولا: هي رصاص لم يصدق ~~وللشريك نصفها جيادا، وإن قال: موصولا يصدق، ولا شيء للشريك، وإن قال: ~~أقررت لك وأنا صبي أو نائم فالقول له مع يمينه، ولا شيء عليه، وإن قال: ~~وأنا ذاهب العقل من برسام إن كان يعرف أن ذلك أصابه لم يلزمه شيء، وإلا ~~يلزمه. # ولو قال: أخذت منك مالا وقطعت يدك، وأنا حربي فقال المقر له: لا بل بعد ~~إسلامك يلزمه المال، وكذا لو قال المولى لمعتقه: أخذت منك مالا أو قطعت يدك ~~قبل العتق وقال المقر له: لا بل ms606 بعده أو باعه ثم أقر أنه أخذ منه مالا قبل ~~البيع وقال المقر له: لا بل بعده لا يصدق المقر ويلزمه المال عندهما، وقال: ~~محمد: يصدق في المستهلك دون القائم بعينه من الوجيز. # إذا قال له علي ألف درهم أو قال: علي هذا الجدار يلزمه الألف عند أبي ~~حنيفة وقالا: لا يلزمه شيء. # ولو قال: له علي ألف درهم لا بل ألفان يسقط الألف المضروب عنه ويلزمه ~~ألفان عند أبي حنيفة وقال: زفر يلزمه ثلاثة آلاف وإذا قال: غصبت من فلان ~~ألف درهم ثم قال: كنا عشرة وفلان ادعى أنه هو الغاصب للألف تبطل دعوى ~~الشركة وتلزمه الألف عندنا، وقال: زفر يلزمه عشرة آلاف من المجمع وعلى هذا ~~الخلاف لو قال: أقرضنا فلان أو أعارنا، أو أودعنا أو قال: له علينا، وفلان ~~يدعي # PageV01P377 # عليه ذكره في الحقائق قلت: وهذا لا يخلو من مخالفة لما مر عن الوجيز أنه ~~لو قال: لفلان علي وعلى فلان ألف وجحد فلان والطالب يدعي الكل لم يلزمه إلا ~~النصف، ولو قال: له علي مائة في علمي يلزمه ما أقر به عند أبي يوسف وقالا: ~~لا يلزمه شيء من المجمع، ولو قال: في ظني لا يلزمه شيء اتفاقا، ولو قال: قد ~~علمت يلزمه اتفاقا من شرحه. # ولو قال: أسلمت إلي عشرة دراهم في كر حنطة أو قال: أسلمت إلي ثوبا في كر ~~حنطة ثم قال بعد ما سكت: إلا أني لم أقبضها منك وقال رب السلم: قبضت فالقول ~~لرب السلم مع يمينه استحسانا وفي القياس للمسلم إليه، وكذا لو قال: أعطيتني ~~عشرة دراهم ثم قال بعد ذلك: إلا أني لم أقبضها فهذا كله على القياس ~~والاستحسان، وإن قال: أعطيتني لكن لم تدفع إلي ووصل كلامه صدق. # ولو قال: دفعت إلي ألفا أو نقدتني ألفا فلم أقبلها قال: أبو يوسف لا ~~يصدق، وهو ضامن وقال محمد: القول قوله، ولا ضمان. # ولو قال: قبضت منك ألفا أو أخذت منك ألفا لكن لم تدعني حتى أذهب به لا ~~يصدق، ms607 وهو ضامن. # لو قال: له علي ألف درهم من ثمن ميتة أو خمر كان ذلك باطلا قال: الناطفي ~~على قياس قول أبي حنيفة يلزمه المال، وذكر ابن سماعة في نوادر أبي يوسف لو ~~قال لفلان علي ألف درهم حرام أو باطل لزمه في قول أبي حنيفة وإن قال: من ~~ثمن خمر وصدقه المدعي قال أبو حنيفة: يجب المال وقالا: لا يجب بناء على ~~مسألة توكيل المسلم الذمي بشراء الخمر وإن كذبه يجب أن يكون أيضا على ~~الاختلاف، وإن أقر بالمال من وجه يلزمه وصدقه المدعي في ذلك الوجه انتهى ~~الكلام، وإن كذبه في ذلك الوجه وادعى سببا آخر إن لم يكن بين السببين ~~منافاة يجب المال نحو ما إذا قال: المدعى عليه علي ألف درهم بدل القرض وقال ~~المدعي: بل بدل الغصب. # وإن كان بين السببين منافاة بأن قال المدعى عليه ثمن عبد باعنيه إلا أني ~~لم أقبض وقال المدعي بل بدل قرض أو غصب فإن لم يكن العبد في يد المدعي بأن ~~كان المدعى عليه أقر ببيع عبد لا بعينه فعند أبي حنيفة يلزمه المال صدقه ~~المدعي في الحجة أو كذبه، ولا يصدق في قوله لم أقبض قيل وهي مسألة كتاب ~~البيوع، وإن كان العبد في يد المدعي بأن كان المقر عين في إقراره عبدا فإن ~~صدقه المدعي يؤمر بالدفع والأخذ، وكذا إذا قال: العبد ليس لي ولكن هذه ~~الألف عليه لي من غير ثمن هذا العبد، وإن كذبه وقال: العبد لي وما بعته ~~أصلا إنما لي عليه بسبب آخر من بدل أو قرض أو غصب فالقول للمدعى عليه مع ~~يمينه بالله ما لهذا عليه ألف من غير ثمن هذا العبد من الوجه الذي ادعاه. # وذكر في إقرار الكافي إذا قال: لفلان علي ألف من هذا العبد الذي في يدي ~~فإن أقر الطالب بذلك وسلم له أخذه بالمال، وإن قال: لم أبعك هذا وبعتك ~~غيره، وأخذ منه العبد وحلف عليه لم يكن عليه شيء قال الحاكم: وقد قال في ms608 ~~آخر الكتاب: إن أبا حنيفة كان يحلف كل واحد منهما على دعوى صاحبه ويرد ~~العبد، ويبطل المال وهو قول أبي يوسف ومحمد، ولو قال: هذا العبد لك، ولم ~~أبعك وبعتك غيره كان المال لازما، ولو قال: علي ألف درهم من ثمن هذا العبد ~~الذي في يده فقال المقر له: لم أبعك هذا العبد وبعتك غيره لم يكن على المقر ~~شيء في قولهم جميعا إلا إذا قال: لفلان علي ألف درهم من ثمن متاع فقال فلان ~~ما كان لي عليه ألف قط من ثمن متاع وسكت # PageV01P378 # ثم ادعى الألف أنها قرض لم يصدق. # قال لآخر: هذه الألف لك وديعة فقال: ليست بوديعة لي ولكن لي عليك ألف قرض ~~أو ثمن مبيع فجحد ذو اليد ألف الدين الوديعة فأراد المقر له أخذ الألف ~~الوديعة قصاصا عن الدين لم يكن له ذلك، وكذا كل مال أصله أمانة كالمضاربة ~~وغيرها. # ولو قال المقر له: ليست بوديعة لكن أقرضتكها بعينها فجحد المقر الوديعة ~~والقرض فللمقر له أن يأخذ الألف بعينها إلا أن يصدقه في القرض فلا يأخذها، ~~وهو قول أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف يأخذها بعينها، ولو قال: لك علي ألف ~~قرض فقال: ليس لي عليك ألف قرض لكنها ثمن مبيع فجحد المقر ثمن المبيع ~~والقرض فللمقر له أن يأخذ الألف القرض قصاصا. # ولو قال: هذه الألف أخذتها منك غصبا فقال: لم تأخذها مني ولكن لي عليك ~~ألف من ثمن مبيع فجحد المقر الدين والغصب فليس للمقر له على الألف الغصب ~~سبيل، وله أن يأخذ بألف آخر، ودلت المسألة على أن الغصب يوجب الضمان بنفسه ~~هذه الجملة من الصغرى. # لو قال رجل أقرضني أو أعارني أو وهبني ألف درهم هذا الصبي يلزمه، وإن كان ~~لا يتكلم، ولا يعقل، ولو قال: هو شريكي فيما هو في هذا الحانوت ثم قال: ما ~~خلا العدل الزطي في الحانوت لا يصدق، وهو على الشركة وفي رواية يقبل وقيل ~~إن كان الحانوت مغلقا من يوم الإقرار إلى يوم الفتح ms609 لا يقبل قوله، وإلا ~~يقبل قوله. # قال: هو شريكي في هذا الحانوت في عمل كذا فكل شيء فيه من عمل أو متاع ذلك ~~العمل فهو بينهما، ولو قال: ما هو شريكي في الطحن، وفي يده متاع الطحن فلا ~~شيء للمقر له من ذلك من الوجيز. # إذا أقر لرجل بسهم من داره فهو إقرار بالسدس عند أبي حنيفة وقالا: البيان ~~إلى المقر من المجمع وفي الشقص والنصيب والطائفة والقطعة والجزء يلزمه ~~البيان بالاتفاق من الحقائق. # إذا قال: لفلان شرك في هذا العبد فله نصفه عند أبي حنيفة وعند محمد: له ~~أن يبين ما شاء من المجمع قال في الحقائق: وإنما وضع في الشرك بدون الهاء؛ ~~لأن معها له النصف بالاتفاق. # إذا ادعى رجل على ميت دينا فصدقه بعض الورثة وجحد الباقون يؤخذ من حصة ~~المصدق جميع الدين عندنا، وعند الشافعي يؤخذ ما يخصه من الدين من المجمع، ~~وقد مرت في الدعوى. # وفي الهداية من الوصية إذا أقر أحد ابنين بدين لغيره دفع جميع ما في يده ~~إلا إذا كان الدين مستغرقا نصيبه انتهى. # وفي الفصولين ادعى على ميت حقا أو شيئا مما كان بيده فأقر الوارث به لزمه ~~في حصته حتى يستغرقها. # وفي أدب القاضي وزاد شمس الأئمة الحلواني زيادة يحتاج إليها، ولم يشترطها ~~أحد سواه وهي أن يقضي القاضي على هذا الوارث، وإنما يظهر هذا في مسألة في ~~الزيادات وهي أن أحد الورثة لو أقر بدين ثم شهد هو وآخر بذلك الدين تقبل ~~شهادة المقر فلو حل الدين في نصيبه بمجرد إقراره لم تقبل شهادته لما فيها ~~من دفع المغرم قال: وينبغي أن تحفظ هذه الرواية. # وفي موضع آخر قال: شمس الأئمة الحلواني قال مشايخنا: هنا زيادة شيء لا ~~يشترط في الكتب، وهو أن يقضي القاضي إلخ قال قاضي خان: ينبغي للقاضي أن ~~يسأل المدعى عليه هل مات مورثك فإن قال: نعم فحينئذ يسأل عن دعوى المال فلو ~~أقر وكذبه بقية الورثة، ولم يقض بإقراره حتى شهد هذا الوارث وأجنبي ms610 به تقبل ~~ويقضي على جميع # PageV01P379 # الورثة، وشهادته بعد الحكم عليه بإقراره لا تقبل، ولو لم يقم البينة، ~~وأقر به الوارث أو نكل ففي ظاهر الرواية يأخذ كل الدين من حصة المقر؛ لأنه ~~مقر بأن الدين مقدم على إرثه، وقال: أبو الليث هو القياس ولكن المختار عندي ~~يلزمه بالحصة وهو قول الشعبي والحسن البصري ومالك وابن أبي ليلى وسفيان ~~وغيرهم ممن تابعهم، وهذا القول أعدل، وأبعد من الضرر. # وفي الخزانة، ولو برهن لا يأخذ إلا بالحصة وفاقا وفي الرواية يأخذ بالحصة ~~لو ظفر بهم جملة عند القاضي أما إذا ظفر بأحدهم يأخذ منه جميع ما في يده ~~انتهى ما في الفصولين. # رجل مات وترك أخوين فأقر أحدهما بأخ ثالث، وأنكر الآخر قال علماؤنا: يأخذ ~~المقر له نصف ما في يد المقر وقال ابن أبي ليلى يأخذ منه ثلث ما في يده. # رجل مات وترك ألفا فادعى رجل على الميت ألف درهم، وأقام البينة، وقضى ~~القاضي له بالألف، ودفع إليه ثم جاء رجل آخر، وادعى على الميت ألف درهم، ~~وأنكر ورثته، وصدقه المقضي له بالألف فإن الثاني يأخذ من المقضي له نصف ما ~~في يده. # ولو ادعى بعض الورثة دينا على مورثه وصدقه البعض فإنه يأخذ الدين من نصيب ~~من صدقه بعد أن يطرح نصيب المدعي من ذلك الدين من فصل ما يتعلق بالنكاح من ~~دعاوى قاضي خان. # وفي الفصولين نقلا عن المختلفات القديمة للمشايخ ترك ابنين وثلاثة آلاف ~~درهم فأقر أحدهما بألف لرجل يأخذ منه نصف ما في يده في قول زفر وثلث ما في ~~يده في قول علمائنا إذ أقر له بألف في محلين فأصاب كلا نصفه وهو ثلث ما في ~~يده فقبل إقراره في حقه لا في حق غيره ثم قال: أقول هذا يخالف ما تقدم ~~وفيها أحد الورثة لو أقر بالوصية يؤخذ منه ما يخصه وفاقا. # ترك ثلاث بنين وثلاثة آلاف درهم فأخذ كل ألفا فادعى رجل أن الميت أوصى له ~~بثلث ماله، وصدقه أحدهم فالقياس أن يأخذ ms611 منه ثلاثة أخماس ما في يده، وهو ~~قول زفر، وفي الاستحسان: يأخذ منه ثلث ما في يده لما مر وهو قول علمائنا. # مال بيده زعم أنه ورثه من امرأته ثم قال لرجل: أنت أخوها فقال: المقر له: ~~أنا أخوها ولست أنت زوجها قال: أبو يوسف المال بينهما نصفان وقال زفر كله ~~للأخ إلا أن يبرهن الزوج أنه زوجها، وفي المجمع وضع الخلاف في هذه المسألة ~~بين أبي يوسف وبين الشيخين قلت وهو الأصح وسيأتي دليل الشيخين عن قريب ~~وهاهنا ثلاث مسائل: # إحداها: هذه والثانية: مجهول النسب في يده مال فقال: ورثته من أبي فلان ~~ثم أقر بأخ لأب وأم فقال المقر له: أنا ابنه لا أنت قال أبو يوسف: المال ~~بينهما نصفان، وقال زفر: كله للمقر له. # والثالثة امرأة أقرت أنها ورثته من زوجها فلان ثم أقرت بأخ لزوجها فقال: ~~الأخ أنا أخوه ولست أنت امرأته فقال: أبو يوسف للمرأة الربع، والباقي للأخ. # وقال زفر: كله للأخ إلا إذا برهنت. # مات وترك ألفا بيد آخر فقال: ذو اليد مات أبي، وهو أبوك وترك هذه الألف ~~وقال المقر له هو أبي لا أبوك فالمال بينهما نصفان إذ الاستحقاق لم يثبت ~~إلا بإقراره، ولم يقر له إلا بالنصف، وعلى هذا كل من بيده مال يزعم أنه ~~يستحقه من ميت بنسب، ولو أقر بوارث غير معروف وكذبه المقر له فالقول للمقر، ~~فأما لو ادعى ذو اليد الزوجية، وأقر بوارث، وأنكر المقر له الزوجية فلا شيء ~~للمقر حتى يبرهن، والفرق: أن القرابة سبب أصلي للاستحقاق والزوجية # PageV01P380 # سبب طارئ فلما أقر بسبب، وادعى لنفسه حقا طارئا لم يصدق إلا ببينة، وأما ~~في النسب فهما سواء. # وارث معروف أقرا بوارث آخر قاسمه ما بيده على موجب إقراره؛ إذ أقر ~~باستحقاق المال فنفذ في حق المال لا في حق النسب؛ إذ فيه حمل النسب على ~~الغير، فلو أقر بآخر بعده، فلو صدقه المقر له الأول اقتسموا ما بيدهما بحسب ~~ما أقرا، ولو كذبه فلو دفع إلى الأول ms612 بقضاء فلا يضمن فيصير ما دفع كهالك، ~~فيقسم ما بيده بينهما، ولو دفع بلا قضاء يجعل المدفوع كباق في يده فيضمن، ~~ويدفع إليه حقه من الكل؛ لأنه مختار في التسليم، وقد أقر أنه أسلم بغير حق ~~فيضمن. # ترك ثلاث بنين فأقر أحدهم بامرأة للميت فإنه يعطيها ثلاثة أعشار ما بيده، ~~فإن الأصل في إقرار الوارث بوارث آخر أن ينظر إلى نصيب المقر ونصيب المقر ~~له لو كان معروفا، فيقسم ما في يد المقر على ذلك. # ولو تركت ثلاث بنين فأقر أحدهم بزوج للميتة فإنه يعطيه نصف ما بيده أقول: ~~فيه نظر. # ولو ترك ابنتين فأقرت إحداهما بامرأة للميت فإنها تعطيها ثلاثة أجزاء من ~~أحد عشر جزءا مما بيدها امرأة تركت زوجا، وأما وأختا لأب وأم فأقرت الأخت ~~والزوج بأخ لأب وأم فإنه يقسم ما بيدهما على خمسة عشر سهما فللزوج تسعة ~~أسهم وللأخ والأخت ستة للذكر مثل حظ الأنثيين، ويقال لهذه المسألة عشرينية؛ ~~لأنها لا تصح إلا من عشرين إذ فريضة الإنكار من ثمانية أسهم وفريضة الإقرار ~~من ستة أسهم إلا أن للأم من فريضة الإنكار ربع المال، وذلك سهمان من ~~ثمانية، ومن فريضة الإقرار سدس المال، وذلك سهم من ستة فالزوج والأخت لا ~~يصدقان في إبطال بعض حق الأم فيحتاج إلى حساب له ربع، وما بقي يستقيم على ~~خمسة عشر، وأقل ذلك عشرون للأم ربع المال من ذلك، وذلك خمسة فيبقى خمسة عشر ~~للزوج من ذلك تسعة، وللأخ والأخت ستة بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وتبين ~~من هذه المسألة أن الزوج أو الزوجة إذا أقر بوارث آخر يصح إقرارهما على ~~نفسهما، والمقر له يشركهما فيما قبضا، ولو كان المقر له ممن لا ينقص به ~~حقهما من النصف إلى الربع أو من الربع إلى الثمن كما في هذه المسألة، وقال ~~بعضهم: إن الزوج لو أقر بأخ للميت أو بعم له وكذبه سائر الورثة فالمقر له ~~لا يشركه فيما قبض؛ إذ وجود المقر له وعدمه سواء في حقه إذ لا ينقصه ms613 من ~~نصيبه شيئا، وقد صرح في المسألة أنه يشركه فيما قبض هذه الجملة من ~~الفصولين. # مات وترك ثلاثة آلاف درهم فاقتسموها، وأخذ كل واحد ألفا ثم ادعى رجل أن ~~له على أبيهم ثلاثة آلاف درهم فصدقه الأكبر في الكل والأوسط في الألفين ~~والأصغر في ألف أخذ المقر له من الأكبر كل الألف ومن الأصغر ثلثها ~~بالإجماع؛ لأن الأكبر مقر أن لا ميراث له، والأصغر يزعم أن دعواه في الألف ~~حق، وأخذ من الأوسط خمسة أسداس الألف عند أبي يوسف والكل عند محمد. # دار بين أخوين فأقر الأكبر أنها بينهما وبين عمرو أثلاثا، وأقر الأصغر ~~أنها بين زيد وعمرو وبينهما أرباعا فعمرو قد اتفقا عليه أما زيد فقد أقر ~~الأصغر، وجحد الأكبر فعند أبي يوسف يأخذ عمرو من الأصغر ربع سهمه، وعند ~~محمد خمسه ثم يضم عمرو ما أخذه من الربع والخمس إلى ما في يد الأكبر ~~ويقاسمه نصفين اتفاقا ويقاسم الأصغر ما بقي في يده زيدا # PageV01P381 # نصفين اتفاقا. # دار بين رجلين أقر أحدهما ببيت معين منها لرجل وأنكر شريكه لم يجز إقراره ~~في الحال في ظاهر الرواية فإن اقتسما الدار ووقع البيت في نصيب المقر أخذه ~~المقر له اتفاقا، وإن وقع في نصيب المنكر، والحال أن البيت عشر الدار بأن ~~كانت مثلا مائة ذراع، والبيت عشرة أذرع فعند محمد يقسم نصيب المقر على أحد ~~عشر سهما سهمان للمقر له، والباقي له هذه المسائل من المجمع ودرر البحار. # وفي الحقائق: وإنما وضع الدار؛ لأن الخلاف في شيء يحتمل القسمة أما فيما ~~لا يحتمل القسمة بأن أقر ببيت معين من الحمام، والمسألة بحالها فيلزمه نصف ~~قيمة ذلك؛ لأن القسمة هاهنا غير ممكن، والإقرار بعين تعذر تسليمه إقرار ~~ببدله، وهي القيمة، وكذلك لو أقر بجذع في الدار انتهى. # أقر أحد الابنين لامرأة أنها أخته لأبيه، وجحد أخوه قال: علماؤنا يعطيها ~~ثلث ما في يده. # وقال مالك: يعطيها خمس ما في يده. # إذا كان ابنان وبنتان فأقر ابن وبنت منهم لرجل أنه أخوهم لأبيهم ms614 وجحد ~~الآخران قال علماؤنا: يعطيه المقران سهمين من خمسين مما في أيديهما، وقال: ~~مالك: يعطيانه ربع ما في أيديهما، وهذه المسألة بأدلتها وتخريجها مستوفاة ~~في شرح المجمع. # إذا أقر إنسان في مرض موته بدين لرجلين، وأحدهما وارثه فتكاذبا الشركة ~~بأن قالا: هذا الدين لم يكن مشتركا بيننا بل كان نصفه لي وجب لي بسبب على ~~حدة، ونصفه للأجنبي وجب له بسبب على حدة فعند محمد يصح إقراره بحصة الأجنبي ~~وقالا: لا يصح فيهما، ولو صدقا المقر لهما بالشركة بطل الإقرار في الكل ~~اتفاقا، وإذا كذب الوارث المقر في الشركة وصدقه الأجنبي لم يذكر فيه قول ~~محمد قالوا: يجوز أن يكون على الخلاف عنده يصح خلافا لهما ويجوز أن يقال: ~~إنه لا يجوز عندهم، وهو الصحيح أما إذا كذبه الأجنبي في الشركة وقال: جميع ~~الدين أولى عليك خمسمائة بسبب على حدة فهي على الخلاف من الحقائق. # لو قال المريض: هذه الألف لقطة عندي، ولا مال له غيرها، وكذبه الورثة ~~لزمهم التصدق بثلثها عند أبي يوسف وقال محمد: لا يلزمهم شيء من المجمع. # مات وترك ابنين، وله على آخر مائة درهم فأقر أحدهما أن أباه قبض منها ~~خمسين فلا شيء للمقر وللآخر خمسون؛ لأن هذا إقرار بالدين على الميت؛ لأن ~~الاستيفاء إنما يكون بقبض مضمون فإذا كذبه أخوه استغرق الدين نصيبه كما هو ~~المذهب عندنا من الهداية. # وفي الفصولين من أحكام الوكلاء مات عن ابنين فقال غريمه: دفعته إلى ~~المورث وصدقه أحدهما فإن الآخر يأخذ من الغريم نصف الدين ثم المقر يضمنه ~~للغريم فإنه يصير كأنه أقر بالدين في التركة فيطالب به انتهى. # ولو أقر بوصية ألف درهم لرجل ثم مات، ولا تعرف بعينها فهي دين في تركته ~~كدين المريض إذا هلكت الوديعة بموته مجهلا، وهو الإقرار بالدين سواء. # أقر بدين لوارثه أو لغيره ثم برئ فهو كدين صحته؛ لأنه إذا أعقبه برء فله ~~حكم الصحة ألا ترى أنه يجوز تبرعاته في مثل هذا المرض. # أقر المريض لوارثه بدين لم يجز وبوديعة ms615 مستهلكة يجوز صورتها أودع أباه ~~ألف درهم في مرض الأب أو في صحته بمعاينة الشهود فلما حضره الموت أقر ~~بإهلاكه صدق إذ لو سكت ومات، ولا يدرى ما صنع كانت دينا في ماله فإذا أقر ~~بإتلافه فأولى، ولو أقر أولا بتلفها في يده # PageV01P382 # فنكل عن اليمين ومات لم يكن للوارث في ماله شيء. # وجب للمريض دين على رجل من جناية على بدنه أو قنه بعمد أو خطأ أو مهر أو ~~نحوه وأقر بقبضه صدق في البراءة لا في أن يوجب به حقا على نفسه أو في ماله ~~رجوعا. # ولو وجب له عليه من ثمن ما شراه أو قيمة قن غصبه في مرضه فهلك عنده لم ~~يصدق في قبضه فلو كان الغصب في الصحة فمات القن أو أبق في مرضه فقضي له ~~عليه بقيمته فأقر بقبضها صدق ما لم يظهر الآبق، ولو قضي بقيمته في صحته صدق ~~بقبضها ظهر الآبق أو لا، وكذا لو باع في صحته فأقر في مرضه بقبض ثمنه صدق ~~سلم القن أو لا. # ولو باع في مرضه شيئا بأكثر من قيمته فأقر بقبض ثمنه لم يصدق وقيل ~~للمشتري: أد ثمنه مرة أخرى أو انقض البيع في قول أبي يوسف وفي قول محمد ~~يؤدي قدر قيمته أو ينقض البيع. # مريضة أقرت أنها وهبت مهرها لزوجها في صحتها ينبغي أن لا يصح؛ لأنه وصية ~~للوارث على ما مر فلم يجز إلا أن يصدقها الورثة، ولو كان للمريض دين على ~~وارثه فأقر بقبضه لم يجز سواء وجب الدين في صحته أو لا، وسواء على المريض ~~دين أو لا. # لمريض وارثان مات أحدهما فأقر أن لي على الميت دينا، وقد قبضه في صحته ~~صح؛ إذ لا تهمة فيه، وقيل: لا كذا في الوصايا من المرضى من الفصولين. # مريض أقر لوارثه بعبد لا مال له غيره فقال الوارث: ليس العبد لي لكنه ~~لفلان ثم مات المريض فالعبد للأجنبي ويضمن الوارث للمقر له قيمته فيكون ~~بينه وبين سائر الورثة. # مات وترك ألفا وابنا ms616 فقال الابن: لفلان على ألف، لا بل لفلان فالألف ~~للأول، ولا شيء للثاني إلا أن يدفع إلى الأول بغير قضاء. # وقال زفر: الألف للأول ويغرم للثاني في الأحوال كلها، وكذلك لو أقر أنه ~~أوصى لهذا بثلث ماله لا بل لهذا. # ولو لم يترك إلا عبدا فقال: أعتقني أبوك في المرض، وقال رجل: لي على أبيك ~~ألف فقال الابن صدقا قال: أبو يوسف يسعى العبد في جميع قيمته للغريم وقال ~~زفر يسعى في خمسة أسداس قيمته؛ لأنه لو بدأ بالعتق لكان يسعى في ثلثي قيمته ~~للغريم وسقط عنه الثلث، ولو بدأ بالدين لكان يسعى في جميع قيمته، فإذا ~~اشتبه سقط نصف الزيادة من الصغرى. # قوم دخلوا على رجل ليلا أو نهارا، وأشهروا عليه سلاحا وتهددوه حتى يقر ~~لرجل بشيء ففعل قالوا على قياس قول أبي حنيفة جاز الإقرار؛ لأن عنده ~~الإكراه لا يكون إلا من السلطان وعند صاحبيه يتحقق الإكراه من كل متغلب ~~يقدر على تحقيق ما أوعد، والفتوى على قولهما، وهذا إذا أشهروا عليه السلاح ~~فإن لم يشهروا عليه السلاح وضربوه فإن كان في ذلك في المصر جاز الإقرار؛ ~~لأن غير السلاح يلبث فيمكنه أن يستغيث فيلحقه الغوث، وإن تهددوه بخشب كبير ~~لا يلبث فهو بمنزلة السلاح في هذا الحكم هذا إذا كان ذلك في المصر نهارا ~~فإن كان ذلك في الطريق ليلا أو نهارا، أو كان في رستاق لا يلحقه الغوث كان ~~الإقرار باطلا، وإن لم يشهروا عليه السلاح كذا في مشتمل الهداية عن ~~الخانية. # رجل قال: ما ادعى فلان بن فلان في المال الذي في يدي فهو صادق، ومات قال ~~أبو القاسم: إن لم يكن سبق من فلان دعوى في شيء معلوم فالذي ادعى ثابت له ~~قال الفقيه أبو الليث ذكر في الكتاب مريض قال: لفلان علي حق فصدقوه فإنه ~~يصدق إلى الثلث، ولو قال: فهو صادق فلا # PageV01P383 # رواية فيه عن أصحابنا، وينبغي أن يكون الجواب كما قال: أبو القاسم كذا في ~~قاضي خان من الوصايا. # وفي إقرار ms617 اليتيمة سئل علي بن أحمد عن رجل أقر أن عليه لفلان حنطة من سلم ~~عقداه بينهما ثم إنه بعد ذلك قال: سألت الفقهاء عن العقد فقالوا: هو فاسد ~~فلا يجب على شيء والمقر معروف بالجهل هل يؤاخذ بإقراره فقال: لا يسقط عنه ~~الحق بدعوى الجهل انتهى كذا في الأشباه من أحكام الجهل. # لو ادعى على آخر مالا وأخذه ثم أقر أنه لم يكن على خصمه حق فعلى المدعي ~~رد عين ما قبض ما دام قائما هذه في أحكام النقد منه. # لو قال: لفلان علي ألف درهم فقال فلان: مالي عليك شيء برئ المقر مما أقر ~~به؛ لأنه كذبه فيه حتى لو عاد إلى التصديق لا يستحق عليه شيئا فإن أعاد ~~الإقرار بعد ذلك فقال: بل لك علي ألف درهم فقال المقر له: أجل هي لي أخذه ~~بها؛ لأنه إقرار وصدقه فيه فيلزمه، وكذا لو كان المقر به جارية أو عبدا على ~~هذا، ولو أنكر المقر الإقرار الثاني، وادعاه المقر له، وأقام بينة عليه لا ~~تسمع، ولو أراد تحليفه لا يلتفت إليه للتناقض بين هذه الدعوى، وبين تكذيبه ~~الإقرار الأول، وعدم علم القاضي بما مر مع التناقض، وهو رجوع المقر إلى ~~إقراره قال: أستاذنا ينبغي أن تقبل بينة المقر له بعد ما رد إقراره على ~~إقراره له ثانيا، وهو الأشبه بالصواب؛ لأنه يلزم إذا كان بين رجلين أخذ ~~وعطاء، فإذا قضى أحدهما حق صاحبه، فأقر أنه لا حق له عليه ثم ادعى أنه صاحب ~~الحق، ويكتب إقراره، ويشهد عليه فينبغي أن لا يفيد الإشهاد فائدة؛ لأنه ~~حينئذ لا يسمع منه دعوى الإقرار بعد إقراره السابق أنه لا حق له عليه، وهو ~~بعيد شنيع من القنية. ### | [باب في الصلح] # (الباب الثاني والثلاثون في الصلح) وهو عن دعوى صحيحة جائز مطلقا سواء ~~كان عن إقرار أو سكوت أو إنكار ويلزم المصالح بدل الصلح، ولا يجوز الصلح عن ~~الإنكار بعد دعوى فاسدة، ولا بد لصحة الصلح عن الإنكار من صحة الدعوى؛ إذ ~~المدعي يأخذ ms618 ما يأخذ في حق نفسه بدلا عما يدعي أو غير ما يدعي فلا بد من ~~صحة الدعوى حتى يثبت في حقه كما في الفصولين وغيره. # وقال في صدر الشريعة: ومن المسائل المهمة أنه هل يشترط لصحة الصلح صحة ~~الدعوى أم لا؟ فبعض الناس يقول: يشترط، لكن هذا غير صحيح؛ لأنه لو ادعى حقا ~~مجهولا في دار فصالحه على شيء يصح الصلح، ولا شك أن دعوى الحق المجهول دعوى ~~غير صحيحة. # وفي الذخيرة مسائل تؤيد ما قلنا انتهى. # وفي الأشباه: الصلح عن الإنكار بعد دعوى فاسدة فاسد كما في القنية ولكن ~~في الهداية من مسائل شتى من القضاء أن الصلح عن الإنكار جائز بعد دعوى ~~مجهولة فليحفظ ويحمل على فسادها بسبب مناقضة المدعي لا لترك شرط المدعي كما ~~ذكره في القنية وهو توفيق واجب فيقال: إلا في كذا والله - تعالى - أعلم. # لو اصطلحا على أن المدعي لو حلف فالمدعى عليه ضامن، وحلف فالصلح باطل، ~~ولا شيء على المدعى عليه كذا في دعوى مشتمل الهداية عن العمادية، وإن ادعى ~~حقا في دار، فلم يبينه فصولح من ذلك ثم استحق بعض الدار لم يرد شيئا من ~~العوض، ولو استحق كله يرد كله # PageV01P384 # ولو ادعى دارا فصولح على قطعة منها لم يصح الصلح، والوجه أحد أمرين: إما ~~أن يزيد درهما في بدل الصلح فيصير ذلك عوضا عن حقه فيما بقي ويلحق به ذكر ~~البراءة عن دعوى الباقي من الهداية. # ولو ادعى شاة فصولح على صوفها بجزه في الحال يجوز عند أبي يوسف ومنعه ~~محمد والمنع رواية عن أبي حنيفة من المجمع. # ويجوز الصلح عن جناية العمد والخطأ في النفس، وما دونها، ولا تصح الزيادة ~~على قدر الدية أما إذا صالح على غير ذلك جاز إلا أنه يشترط القبض في المجلس ~~كي لا يكون افتراقا عن دين بدين، ولو قضى القاضي بأحد مقاديرها فصالح عن ~~جنس آخر منها بالزيادة جاز؛ لأنه تعين الحق بالقضاء، فكان مبادلة بخلاف ~~الصلح ابتداء، وتصح الزيادة على قدر الدية في ms619 العمد من الهداية وبدل الصلح ~~عن دم العمد لا يسقط بالموت والإسلام هذه في الجزية منها. # ولا يصح الصلح عن حق الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنه، والكفالة ~~بالمال بمنزلة حق الشفعة حتى لا يجب المال بالصلح عنها غير أن في إبطال ~~الكفالة روايتين على ما عرف في موضعه، ولا يجوز عن دعوى حد؛ لأنه حق الله ~~لا حقه، ولا يجوز الاعتياض عن حق غيره؛ ولهذا لا يجوز الاعتياض إذا ادعت ~~المرأة حق ولد؛ لأنه حق الولد لا حقها، وكذا لا يجوز الصلح عما أشرعه إلى ~~طريق العامة فلا يجوز أن يصالح أحد على الانفراد قال: ويدخل في إطلاق ~~الجواب حد القذف؛ لأن المغلب فيه حق الشرع. # وإذا ادعى نكاح امرأة وهي تجحد فصالحته على مال بذلته حتى يترك الدعوى ~~جاز وكان في معنى الخلع حتى لا يصح له أن يأخذ فيما بينه وبين الله - تعالى ~~- إذا كان مبطلا في دعواه، وإذا ادعت امرأة نكاحا على رجل فصالحها على مال ~~بذله لها جاز هكذا في بعض النسخ، وفي بعضها قال: لم يجز وجه الأول أن يجعل ~~زيادة في مهرها وجه الثاني: أنه بذل المال لها لترك الدعوى؛ فإن جعل ترك ~~الدعوى فيها فرقة فالزوج لا يعطي العوض في الفرقة، وإن لم يجعل فالحال على ~~ما كان عليه قبل الدعوى، فلا شيء يقابله العوض فلم يصح من الهداية. # ولو صالحها على مال لتقر له بالنكاح جاز ذكره في المختار. # وفي الأشباه من البيوع: لا يجوز الاعتياض عن الحقوق المجردة كحق الشفعة ~~فلو صالح عنه بمال بطلت فيرجع به، ولو صالح المخيرة بمال لتختاره بطل، ولا ~~شيء لها هكذا ذكره في الشفعة، وعلى هذا لا يجوز الاعتياض عن الوظائف ~~بالأوقاف، وخرج عنها حق القصاص، وملك النكاح وحق الرق فإنه يجوز الاعتياض ~~عنها اه. # ادعى على رجل أنه عبده فصالحه على مال أعطاه جاز وكان في حق المدعي بمعنى ~~الإعتاق على مال؛ لأنه أمكن تصحيحه على هذا الوجه في حقه لزعمه؛ ولهذا ms620 يصح ~~على حيوان في الذمة إلى أجل، وفي حق المدعى عليه يكون لدفع الخصومة؛ لأنه ~~يزعم أنه من الأصل فجاز إلا أنه لا ولاء له لإنكار العبد إلا أن يقيم ~~البينة فتقبل ويثبت الولاء من الهداية ولو أقام العبد بعد ذلك البينة أنه ~~أعتقه عام كذا تقبل ويرجع بالمال وإقدامه على الصلح لا يكون تناقضا ذكره في ~~العمادية. # وإذا قتل العبد المأذون رجلا عمدا لم يجز له أن يصالح عن نفسه، وإن قتل ~~عبد له رجلا عمدا فصالح عنه جاز من الهداية، ولو صالح عن دم عمد على هذين ~~العبدين فظهر أحدهما حرا فله العبد # PageV01P385 # لا غير عند أبي حنيفة وعن أبي يوسف له العبد، وقيمة العبد. # لو صالح المشجوج رأسه عن الشجة على شيء ثم سرى إلى النفس ومات بطل الصلح ~~عند أبي حنيفة وعليه الدية في ماله وعندهما الصلح ماض، ولا يجب عليه شيء من ~~المجمع قال: في الحقائق وإنما وضع في السراية؛ لأنه لو برئ بحيث بقي له أثر ~~فالصلح ماض، وإن لم يبق له أثر بطل الصلح إجماعا اه. # ولو غصب عينا ذات قيمة كثوب هروي مثلا قيمته دون المائة فاستهلكه فصالحه ~~عنها قبل القضاء بالقيمة على مائة درهم جاز عند أبي حنيفة وقال أبو يوسف ~~ومحمد: يبطل الفضل على قيمته بما لا يتغابن الناس فيه كما لا يبطل بعد ~~القضاء بالقيمة، ولو صالح على عرض قيمته أكثر من قيمة المغصوب يجوز اتفاقا ~~من الهداية، ولو كان المغصوب مثليا فهلك فصالح عليه إن كان من جنس المغصوب ~~لا تجوز الزيادة اتفاقا ذكره في شرح المجمع. # ولو كان العبد بين رجلين أعتقه أحدهما وهو موسر فصالحه على أكثر من نصف ~~قيمة المغصوب يجوز اتفاقا من الهداية. # ولو أسلم عشرة دراهم في كر حنطة ثم اصطلحا على أن يزيد المسلم إليه نصف ~~كر إلي الأجل الأول لم تصح الزيادة إجماعا، وعلى المسلم إليه رد ثلث العشرة ~~على رب السلم وعليه كر تام عند أبي حنيفة وقالا: لا يرد ms621 شيئا من المجمع، ~~ولو اصطلحا على أن يزيد رب السلم على عشرة دراهم في رأس المال جاز ذكره في ~~الحقائق ولو وجد بطعام اشتراه عيبا فصالحه على أن يزيده طعاما من غير جنس ~~المعيب إلى أجل على أن ينقده الثمن في المجلس فكذلك، وإن نقد صح من المجمع ~~قال في الشرح قيد بغير جنس المعيب؛ إذ لو كان الزائد من جنسه يجوز اتفاقا ~~وقيد بالأجل؛ لأن الزيادة لو لم تكن مؤجلة يصير بيعا حالا، ولا يجوز اتفاقا ~~وفيه لو صالح عن عيب على دراهم ثم زال العيب بطل الصلح ورد عليه ما أخذه؛ ~~لأن الخصومة قد زالت، وكذا إذا صالح عن مال فتبين أنه لم يكن عليه ذلك ~~المال اه. # الأجير الخاص كالراعي مثلا لو ادعى هلاك شاة وأنكر المالك فصالحه على مال ~~جاز الصلح عند محمد وقالا: لا يجوز، وكذا المودع لو ادعى رد الوديعة أو ~~الهلاك، وأنكر المالك فصالحه على مال جاز عندهما وقالا: لا يجوز من المجمع ~~قال في الشرح: ولو ادعى الاستهلاك، وهو ينكر فصالحه جاز الصلح اتفاقا ثم ~~قال: هذا إذا لم يحلف المودع وأما إذا حلف على ما ادعاه ثم صالحه لا يصح ~~اتفاقا وقال: في الحقائق قيد بالأجير الخاص؛ إذ في الأجير المشترك أبو يوسف ~~مع محمد اه. # ولو قال المودع بعد الصلح: قد كنت عند الصلح رددتها إليك، وأنكر الطالب ~~هذه المقالة عند الصلح لا يلتفت إلى هذا القول عند محمد. # وقال أبو يوسف: يسمع ذلك لو أقام البينة فلو أقامها برئ من الصلح، ولو لم ~~يقم فله تحليف الطالب من الفصولين، ولو كان الصلح عن إقرار، الوديعة غير ~~حاضرة في يد المستودع جاز، ولو كان المودع جاحدا للوديعة جاز الصلح وكذلك ~~الجواب في الإجارة والمضاربة والبضاعة، وكل شيء هو أمين فيه من الوجيز. # قوم دخلوا على رجل ليلا وشهروا عليه سلاحا وهددوه حتى صالح رجلا عن دعواه ~~على شيء ففعل قالوا على قياس قول أبي حنيفة يجوز الصلح؛ لأن الإكراه عنده ms622 ~~لا يكون إلا من السلطان وعند صاحبيه يتحقق الإكراه من كل متغلب يقدر على # PageV01P386 # تحقيق ما أوعد والفتوى على قولهما وهذا إذا شهروا عليه السلاح فإن لم ~~يشهروا عليه السلاح وضربوه فإن كان ذلك نهارا في المصر فالصلح جائز؛ لأن ~~غير السلاح يلبث فيمكنه أن يستغيث فيلحقه الغوث، وإن هددوه بخشب كبير لا ~~يلبث فهو بمنزلة السلاح في هذا الحكم هذا إذا كان ذلك في المصر نهارا، فإن ~~كان ذلك في الطريق ليلا أو نهارا، أو كان في رستاق لا يلحقه الغوث كان ~~الصلح باطلا، وإن لم يشهروا عليه السلاح كذا في مشتمل الهداية عن الخانية. # ومن وكل رجلا بالصلح عنه فصالح لم يلزم الوكيل ما صالحه عنه إلا أن ~~يضمنه، والمال لازم للموكل قال: وتأويل هذه المسألة إذا كان الصلح عن دم ~~العمد، أو كان الصلح على بعض ما يدعيه من الدين، وإذا كان عن مال بمال فهو ~~بمنزلة البيع فالمطالب بالمال هو الوكيل دون الموكل. # وإن صالح عنه رجل بغير أمره فهو على أربعة أوجه إن صالح بمال وضمنه ثم ~~الصلح، ويكون متبرعا على المدعى عليه كما لو تبرع بقضاء الدين بخلاف ما إذا ~~كان بأمره، ولا يكون لهذا المصالح شيء من المدعي، وإنما ذلك للذي في يده، ~~ولا فرق في هذا بين ما إذا كان مقرا أو منكرا، وكذلك إن قال: صالحتك على ~~ألفي هذه أو على عبدي هذا صح الصلح ولزمه تسليمه، وكذا إذا قال: علي ألف ~~وسلمها، ولو قال: صالحتك على ألف فالعقد موقوف، فإن أجازه المدعى عليه جاز، ~~ولزمه الألف، وإن لم يجزه بطل قال: ووجه آخر: أن يقول: صالحتك على هذا ~~الألف أو على هذا العبد، ولم ينسبه إلى نفسه؛ لأنه لما عينه للتسليم صار ~~شارطا سلامته له فيتم بقوله: ولو استحق العبد أو وجد به عيبا فرده، ولا ~~سبيل له على المصالح؛ لأنه التزم الإيفاء من محل بعينه، ولم يلتزم شيئا ~~سواه فإن سلم المحل له تم الصلح، وإن لم يسلم لم ms623 يرجع عليه بشيء بخلاف ما ~~إذا صالح على دراهم مسماة وضمنها ودفعها ثم استحقت، أو وجدها زيوفا حيث ~~يرجع عليه؛ لأنه جعل نفسه أصلا في حق الضمان؛ ولهذا يجبر على التسليم، فإن ~~لم يسلم له ما سلمه يرجع عليه ببدله من الهداية. # وفي الخلاصة: وأجمعوا على أن صلح الفضولي جائز، فإن قال أجنبي للمدعى ~~عليه: أقر معي في السر، وإن كنت معسرا في دعواك فصالحني على كذا وضمن له ~~ذلك فصالحه صح، وصورة الضمان الفضولي بأن يقول الفضولي للمدعي: صالح فلانا ~~من دعواك هذه على فلان، وأضاف العقد إلى نفسه أو إلى ماله نفذ الصلح والبدل ~~على الضامن سواء كان بأمره أو بغير أمره، ويرجع بما أدى على المدعى عليه إن ~~كان الصلح بأمره والأمر بالصلح والخلع أمر بالضمان. # ادعى دارا فأنكر ثم اصطلحا على أن يدفع إليه المدعي كذا دينارا أو يأخذ ~~الدار جاز. # لو قال للمستأجر بعد فسخ الإجارة يكى دينار بكير وأبطل حق حبسك ففعل بطل ~~حق الحبس وللآجر أخذ ديناره؛ لأنه صلح لا عن اعتياض فكان كرشوة وهو نظير ~~صلح الكفالة والشفعة وخيار العتق وقسم المرأة وخيار الشرط وخيار البلوغ ففي ~~هذه الصور كلها يبطل الحق، ويرجع الدافع بما دفع. # ولو كفل بمال ونفس فصالح بشرط البراءة من كفالة النفس برئ. # أخذ سارق مال غيره فصالحه حتى كف عن دفعه إلى رب المال بطل. # الإمام أو القاضي لو صالح شارب # PageV01P387 # الخمر ليعفو عنه لم يجز، ولشاربها أخذ ما دفع. # ولو وجب عليه اللعان فصالحها على مال على أن لا تطالبه باللعان بطل ~~وعفوها بعد الرفع باطل، وقيل: جائز والصلح عن حد القذف باطل فيرد المال، ~~وأما الحد فيسقط لو كان ذلك قبل الرفع إلى القاضي لا لو بعده. # لو زنى بامرأة رجل وأراد الرجل حدهما فصالحاه أو أحدهما على مال على أن ~~يعفو بطل عفوه قبل الرفع أو بعده. # دفع ثمن دار اشتراه فقال: له غيره قباله أين خانه ينام منست فادفع إلي ~~كذا لأدفع إليك ms624 ففعل لا يتمكن من استرداده إذ يصير مشتريا الكاغد منه بهذا ~~المال أو يصير مصالحا به من حق أو ملك كان له في هذه الدار وأيا ما كان صح ~~الدفع. # أوصى بغلة نخله لرجل ثلاث سنين والنخل يخرج من ثلثه، وليس فيها ثمر ~~فالموصى له لو صالح الورثة على دراهم مسماة وقبضها على أن يسلم لهم وصيته ~~من هذه الغلة، ولم تخرج النخل شيئا في تلك السنين أو أخرجت أكثر مما أعطوه ~~بطل الصلح قياسا كصلح عن مجهول لا يعلم أيكون أم لا ولكن أستحسن أن أجيز ~~الصلح إنما هو رجل برئ من وصيته على مال. # صلح الورثة عن الوصية قبل موت الموصي لم يجز؛ إذ تملك بعد موته لا قبله ~~فلا صلح قبل الملك. # الصلح عن الغصب على أكثر من قيمته جائز عند أبي حنيفة لا عندهما قائما أو ~~متلفا، وهو الصحيح من مذهبه. # الصلح عن الأعيان على نقد أكثر من قيمتها بما لا يتغابن فيه حالا أو ~~مؤجلا جائز عند أبي حنيفة لا عندهما. # الصلح عن أعيان مجهولة لا يجوز بخلاف الصلح عن حقوق مجهولة فإنها تقبل ~~الإسقاط بخلاف الأعيان من الفصولين. # ولو صالحه من ألف على عبد ثم تصادقا على أن لا شيء بطل الصلح، والمدفوع ~~إليه إن شاء رد العبد، وإن شاء أعطاه ألفا وأمسك العبد. # ادعى دارا في يد رجل فأنكر فصالحه إنسان من دعواه على ألف ودفعها إليه ~~بغير أمر المدعى عليه ثم بان أن الدار دار المدعي يأخذ مصالح الدار من ~~المدعي ما دفعه إليه. # الصلح على أربعة أوجه معلوم على معلوم ومجهول على معلوم كما لو صالح عن ~~دين أو حق معلوم على مال معلوم أو عن حق مجهول في دار في يد غيره على مال ~~معلوم فهما جائزان، وإن كان الدار في يد المدعى عليه فاصطلحا على أن يعطيه ~~المدعي مالا معلوما لا يجوز وصلح مجهول على مجهول كما لو ادعى حقا في دار ~~إنسان ولم يسمه وادعى المدعى عليه حقا ms625 في أرضه فاصطلحا على أن يدفع أحدهما ~~مالا إلى الآخر ليترك دعواه لا يجوز، وإن اصطلحا على أن يترك كل واحد منهما ~~جاز، وهذا صلح وقع عن مجهول؛ لأنه لا يحتاج فيه إلى التسليم والتسلم. # ادعى دارا فصالحه على بيت منها معلوم جاز حتى لا تسمع دعواه وبينته بعد ~~ذلك، ولو صالحه على سكنى بيت منها أبدا لا يجوز، ولو شرط الخيار في الصلح ~~جاز، وإن كان الخيار للمدعى عليه فالمصالح عليه مضمون في يد المدعي بقيمته، ~~ودينه على حاله كما في البيع. # ولو صالح المحبوس بتهمة سرقة ونحوها فإن كان حبسه الوالي أو صاحب شرط # PageV01P388 # فالصلح باطل؛ لأنه مكروه، وإن حبسه القاضي فالصلح جائز. # سرق من حانوت إسكاف خفافا لأقوام ثم أخذ الإسكاف السارق، وصالح معه على ~~شيء إن كان المسروق قائما لا يجوز إلا بإجازة أربابه، وإن كان مستهلكا يجوز ~~بدون إجازة أربابه بعد أن يكون الصلح على دراهم، ولا يكون الحط فيه كثيرا. # إذا فرض القاضي لامرأة على زوجها عشرة دراهم كل شهر ثم صالحته من العشرة ~~على قفيز دقيق في شهر قبل مضي شيء من الشهر أو بعد مضي بعضه جاز في حصة ~~الباقي دون الماضي، وكذلك صلحها من نفقة ولدها الرضيع والصلح على أكثر من ~~مهر مثلها جائز، ولو طلقها بعد الدخول فصالحها على أكثر من مهر مثلها أو ~~ماتت المرأة فصالح به ورثتها لا يجوز إلا على قدر مهر مثلها. # ادعى حقا في دار فصالحه على دار فاستحقت الدار رجع بدراهمه، وإن استحق ~~بعضها لم يرجع بشيء، ولو ادعى نصف الدار وأقر أن نصفها لذي اليد فصالح من ~~نصيبه على دار معلومة ثم استحق نصف الدار رجع بنصف الدار، ولو قال: لا أدري ~~لمن هو أو سكت أو قال: لفلان آخر لم يرجع بشيء حتى يستحق أكثر من النصف من ~~الوجيز. # كل صلح وقع بعد صلح فالأول صح والثاني باطل وكل صلح وقع بعد شراء فالصلح ~~باطل، ولو كان شراء بعد شراء، فالثاني أحق، ms626 وإن كان صلح ثم شراء صح الشراء، ~~وبطل الصلح كما في الفصولين والوجيز. # ادعى عينا فقال: ذو اليد هذا وديعة فلان فصالحه بعد البينة أو قبلها جاز ~~إذ قبل البينة خصم فدفع الخصومة عن نفسه وبعدها يدفع الخصومة عن غيره، ولا ~~يرجع على المصالح عنه لعدم أمره. # شرى شيئا فادعاه أو بعضه رجل فصالحه المشتري صح، ولا يرجع على بائعه ~~لدفعه برضاه، ولم يثبت الاستحقاق. # لو كان المدعى دينا فصالحه على كيلي أو وزني مشار إليه في المجلس أو ~~البيت صح، ولا يبطل بقيامه عن المجلس بلا قبض إذ لم يتفرقا عن دين بدين، ~~ولو كان الكيلي أو الوزني بغير عينه بطل بالافتراق عن دين بدين. # ولو ادعى قنا فصالح على نقد مؤجل، والقن هالك أولا جاز أما في القائم ~~فلأنه عن عين بدين، وأما الهالك فلأن الواجب هو القيمة وهي دراهم أو دنانير ~~فقد صالح على عين حقه، ولو صالحه على طعام أو عرض فلو كان القن قائما جاز ~~لا لو هالكا كدين بدين، ولو لم يكن فيه أجل جاز لو بعينه وإلا فإن دفعه جاز ~~في المجلس لا لو بعده قيل هذا عند أبي حنيفة وقيل قول الكل. # عليه كر حنطة وصالحه بإقرار أو إنكار على نصف كر بر ونصف كر شعير إلى أجل ~~بطل نسيئة في الشعير ففسد كله؛ لأنه فساد مقارن، ولو لم يضرب أجلا وكان ~~الشعير بعينه لا البر جاز لعدم النسيئة، ولو كان الشعير بغير عينه فقبضه في ~~المجلس جاز، ولو فارقه قبل قبضه بطل حصة الشعير فقط لطرو الفساد. # شرى قنا فأراد الرد بعيب، وأنكر البائع كونه عبده فصالحه على دراهم صح، ~~ويكون صلحا عن بعض الثمن الذي وجب على البائع رده على زعم المشتري، وتعذر ~~رده لإنكار البائع فصار كتعذره بسبب آخر، وعند تعذر الرد لا بمعنى من جهة ~~المشتري يجب الرجوع بنقص العيب إذ احتبس جزء المبيع فلزمه رد حصته من الثمن ~~فثبت أنه صلح عن الثمن فصار صلحا عن دراهم ms627 فصح حالا ومؤجلا فلو على دنانير ~~جاز لو نقد قبل التفرق، وإلا فسد # PageV01P389 # لأنه صرف، وإقراره بالعيب، وإنكاره سواء في موضع يمتنع فيه الرد وأما في ~~موضع يمكن الرد بعيب ففي الإقرار لا يكون صلحا عن الثمن بل عن حق الرد ~~فيسقط حقه في ذلك بمال فيجوز كيفما كان جانس الثمن أو لا حالا أو لا، وكذا ~~لو كان على كيلي أو وزني بغير عينه فإن كان بعينه جاز؛ لأنه في معنى الشراء ~~بالدين وأما في موضع ليس له حق الرجوع بنقص العيب لم يصح الصلح ادعت طلاقها ~~ثلاثا، وأنكر زوجها فصالحها على أن تبرئه من الدعوى لم يصح، ويرجع بما دفع، ~~وهي على دعواها، وكذا لو ادعت طلقة أو طلقتين أو خلعا. # ولو ادعت تطليقة بائنا، فصالحها على مال على تطليقها واحدا بائنا جاز، ~~فيكون خلعا في حقه ودفعا لظلمه في حقها، فلو أقامت بينة على ذلك بعده، ~~وشهدوا أنه طلقها ثلاثا أو واحدة ترجع عليه بما دفعته من الفصولين. # كل ما صلح بدلا في البيع صلح بدلا في الصلح حتى لا يجوز الصلح على حيوان ~~إلى أجل وعلى ألف إلى الحصاد، ولو صالح من الدعوى في الغنم على الغنم على ~~أن للمطلوب أو للطالب الأولاد كلها سنة لا يجوز، ولو صالح على صوف غيرها ~~قيل: يجوز عند أبي يوسف وقيل: لا يجوز، ولو صالح على ألبانها في ضروعها لا ~~يجوز، ولو صالح على مخاتيم دقيق هذه الحنطة لا يجوز. # ولو صالحه على ثوب على أن يصبغه بعصفر أو يخيطه له قباء أو يحشوه أو ~~يبطنه لا يجوز. # ولو صالح عن دعواه في دار على خدمة عبد سنة ثم أعتقه المالك فالعبد ~~بالخيار إن شاء خدمه، وإن شاء لم يخدمه فإن خدمه لا يبطل الصلح، وإن لم ~~يخدمه يبطل ويرجع إلى دعواه فيما بقي، ولا يضمن المعتق شيئا لصاحب الخدمة، ~~ولو قتله صاحب العبد لا يضمن، ويبطل الصلح فيما لم يستوف من المنفعة، وإن ~~قتله صاحب الخدمة يلزمه القيمة ms628 وينقض الصلح عند محمد، ولا ينقض عند أبي ~~يوسف. # الصلح عن المغصوب المستهلك على ألف إلى سنة والمغصوب مثلي لا يجوز وإن ~~كان عروضا يجوز. # ظلة على طريق نافذ فخاصمه رجل، فأراد طرحها فصالحه على الترك لا يجوز ~~قديمة كانت أو حادثة أو لا يعلم، ولو صالح مع الإمام جاز إذا رأى في ذلك ~~منفعة للمسلمين، ويضع بدل الصلح في بيت المال، ولو صالحه على الطرح، فإن ~~كان المخاصم دفع المال لرب الظلة جاز إن كانت قديمة، وإن كانت حديثة أو لا ~~يعلم لا يجوز، وهو الصحيح، ولو كانت الظلة على طريق غير نافذ وأخذ المخاصم ~~الدراهم بتركها لا يجوز إن كانت قديمة، وإن كانت حديثة فإن كان في السكة ~~معه غيره فصالحه على الترك من نصيبه جاز ثم الشركاء إن تركوا الظلة يسلم له ~~جميع بدل الصلح فإن رفعوا الظلة هل يرجع صاحب الظلة على المصالح بجميع ~~البدل اختلفوا فيه، وإن صالحه من جميع الظلة يصح في نصيبه، ويتوقف في نصيب ~~شركائه ثم قيل له أن يرجع بحصته وقال: الفقيه أبو جعفر: ليس له ذلك، وإن ~~كانت الظلة لا يعرف حالها لم يجز الصلح، وإن صالحه على الطرح، فإن كان ~~المخاصم دفع المال ليطرح، وهي قديمة جاز، وإن كانت حديثة قيل: لا يجوز ونص ~~محمد في المبسوط أنه يجوز. # ولو صالحه من عين أو دين على خدمة عبد بعينه أو سكنى دار أو زراعة أرض ~~سنة أو ركوب دابة بعينها وقتا معلوما أو على مسافة معلومة أو لبس ثوب سنة ~~جاز # PageV01P390 # ويكون إجارة حتى لو مات أحد المتصالحين أو هلك المصالح عليه أو استهلكه ~~إنسان أو استحقه يبطل الصلح عند محمد وهو الأظهر إلا أن في الصلح عن إقرار ~~يرجع على المدعى به، وفي الصلح عن الإنكار يرجع على دعواه إن لم يستوف شيئا ~~من المنفعة، وإن استوفى بعض المنفعة يرجع على دعواه بقدر ما لم يستوف، وعند ~~أبي يوسف لا ينقض الصلح بموت المتصالحين ويكون لورثة المدعي المنفعة، ms629 ~~وينتقض فيما عدا ذلك والصلح على ممر الطريق لا يجوز. # صالحه على سبيل ماء أو على أن يضع كذا، وكذا جذوعا لا يجوز، وإن بين له ~~وقتا، وروى الكرخي أنه يجوز، وذكر الفقيه أبو جعفر أنه لا يجوز. # تدلى غصن شجرة في دار جاره، فصالحه على دراهم ليتركه لم يجز؛ لأنه لا ~~تعامل في ترك الغصن، وفي ترك الظلة تعامل فيجوز. # ولو ادعى أحد الورثة قبل القاضي ميراثا، وأنكره فصالحه جاز، ولا شيء ~~للآخر على القاضي، وليس له أن يشارك صاحبه فيما قبض إذا كان المدعى به ~~قائما في يد القابض، فإن كان مستهلكا فله ذلك، وإن صالحه عن إقرار بالشركة ~~لا يكون للآخر مثله عليه، وله إيثار أخيه، وذكر في الوصايا أنه يضمن للآخر ~~مثل ذلك. # صالح المريض عن قتل العمد على ألف قال أبو يوسف لم يجز إلا من الثلث، ~~وقال محمد: يجوز من جميع المال. # صالح أحد وليين عن دم العمد على مائة جاز، ولا يشاركه الآخر فيها، وإن ~~كان القتل خطأ شاركه فيها. # رجل قتل عبد إنسان خطأ أو شق ثوب إنسان فصالح على أكثر من قيمته جاز، ~~وقال أبو يوسف: أبطل الفضل. # وصلح المستأمن في دارنا جائز وصلح الذمي كصلح المسلمين إلا في الصلح على ~~الخمر والخنزير، فإنه يجوز بينهم خاصة. # رجلان ادعيا دارا فصالحه أحدهما من حصته على مائة فليس لصاحبه أن يشاركه، ~~ولو صالحه من الجميع على مائة وضمن تسليم نصيب شريكه فلشريكه الخيار، ولا ~~يرجع الشريك على المصالح إذا لم يسلم نصيبه وللمدعى عليه الخيار في نصيب ~~المدعي في الفسخ والإمضاء لهما إذا لم يسلم له جميع المصالح عليه عند أبي ~~يوسف، وعند محمد لا خيار له كما لو باع أحدهما جميع عبد بينهما وضمن تسليم ~~نصيب صاحبه فلم يسلم صاحبه نصيبه فللمشتري الخيار عند أبي يوسف خلافا لمحمد ~~من الوجيز. # وإذا كان الدين مشتركا بين اثنين فصالح أحدهما عن نصيبه على ثوب فلشريكه ~~الخيار إن شاء اتبع الذي عليه الدين بنصفه، ms630 وإن شاء أخذ نصف الثوب إلا أن ~~يضمن له شريكه ربع الدين من الهداية. # ادعى على بعض الورثة دينا على الميت فصالحه، وبعضهم غائب فحضر، ولم يجز ~~فلو ثبت الدين بالبينة وأدى بدل الصلح من التركة بأمر القاضي صح ورجع لو من ~~مال نفسه، ولو دفع من التركة بلا قضاء القاضي فللغائب استرداد حصته، ولو من ~~مال نفسه لا يرجع على الغائب؛ إذ لم يثبت الدين بحجة شرعية. # دار بين ثلاثة ادعى فيها رجل فصالح الحاضر صح فلو شرط أن يكون نصيب ~~المدعى له فله ذلك لو أقر به سائر الورثة فكأنه شرى نصيبه، ولو أنكروا يقوم ~~المصالح مقام المدعي فلو أقام بينة على حق المدعي أخذ نصيبه، ولو لم يقم ~~يرجع على المدعي في حصة شريكه إذا صالحه على شرط سلامة نصيبه، ولم يسلم ~~فيرجع ببدل الصلح فصولين. # PageV01P391 # إذا كان لرجلين على رجل ألف درهم ثمن مبيع فأقر أحدهما أنه كان للمطلوب ~~عليه خمسمائة قبل دينهما برئ المطلوب من حصته، ولا شيء لشريكه بخلاف ما لو ~~قبض شيئا فإنه يشاركه، ولو أبرأه من نصيبه أو وهبه أو جنى عليه جناية عمدا ~~موجبة للأرش حتى سقط الدين لم يكن لشريكه أن يرجع عليه، وكذا لو صالحه عن ~~العمد الموجب للقصاص على مال، ولو أفسد متاعا له ليس لشريكه أن يشاركه عند ~~أبي يوسف وعند محمد يشاركه كما لو غصب منه شيئا يساوي خمسمائة، والاختلاف ~~في رواية الإمام أبي حفص الكبير أما في رواية أبي سليمان الجرجاني أطلق ~~الجواب أنه لا يشاركه، ولم يذكر خلافا. # ولو استقرض منه مالا واشترى به شيئا بعد ثبوت هذا المال فلشريكه أن ~~يشاركه من الخلاصة (قلت) وتمام الكلام في هذه المسألة مر في الشركة من ~~كتابنا هذا. ### | [باب في السير] # (الباب الثالث والثلاثون في السير) لا بأس بأن يعلف العسكر في دار الحرب ~~ويأكلوا مما وجدوا من الطعام كالخبز واللحم والسمن والزيت، وقد شرط الحاجة ~~في رواية، ولم يشترطه في الأخرى، ويقاتلوا بما يجدونه من ms631 السلاح إن احتيج ~~إليه، ويرد إلى المغنم إن استغني عنه، والدابة مثل السلاح ويستعملوا الحطب، ~~وفي بعض النسخ الطيب ويدهنوا بالدهن ويوقحوا به الدابة عند الحاجة، كل ذلك ~~بلا قسمة، ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا، ولا يتمولونه فلو باع أحدهم رد ~~الثمن إلى الغنيمة وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا من ~~الغنيمة، ولا يأكلوا منها ومن فضل معه علف أو طعام رده إلى الغنيمة إذا لم ~~يقسم، وبعد القسمة تصدقوا به إن كانوا أغنياء، وانتفعوا به إن كانوا ~~محاويج، وإن كانوا انتفعوا به بعد الإحراز ترد قيمته إلى المغنم إن كان لم ~~يقسم، وإن قسمت الغنائم فالغني يتصدق بقيمته، والفقير لا شيء عليه من ~~الهداية. # وفي الوجيز وبعد الإحراز لا يباح لهم التناول إلا بالضمان، وإن فضل معه ~~فضل يعيده إلى الغنيمة إن لم يقسم إن كان غنيا، وإن كان فقيرا يأكل بالضمان ~~انتهى. # السلطان إذا أودع بعض الغنيمة عند الغازي ثم مات ولم يبين عنده من أودعها ~~لا يجب الضمان عليه في ماله كما في الأشباه عن فتاوى قاضي خان من الوقف ~~قلت: وقد رأيتها في السير من فتاويه أيضا. # العادل إذا أتلف نفس الباغي أو ماله لا يضمن، ولا يأثم والباغي إذا قتل ~~العادل لا يجب الضمان، ولو أتلف العادل مال الباغي يستحل مال العادل، وليس ~~لنا ولاية الإلزام عليهم فلا يفيد إيجاب الضمان، ولا كذلك العادل انتهى. # قوم من المسلمين جمعوا مالا، ودفعوه إلى رجل ليدخل دار الحرب ويشتري ~~أسارى المسلمين منهم فإن هذا المال يسأل التجار في دار الحرب فكل من أخبر ~~أنه أسير حر في أيديهم يشتريه المأمور، ولا يجاوز قيمة الحر لو كان عبدا في ~~ذلك الموضع # PageV01P392 # إنما يشتري بقدر قيمته أو بغبن يسير فلو أراد المأمور أن يشتري أسيرا ~~فقال له الأسير: اشترني فاشتراه المأمور بالمال المدفوع إليه يضمن المأمور ~~ذلك المال ويرجع على الأسير؛ لأنه صار معرضا إياه فيرجع عليه كمن قضى دين ~~غيره بأمره فإنه ms632 يرجع عليه بما أمره به ودون غيره، ولو أن هذا المأمور ~~بشراء الأسير قال للأسير بعد ما قال له الأسير: اشترني بكذا إنما اشتريتك ~~بالمال المدفوع إلي حسبة واشتراه كان مشتريا لأصحاب الأموال. # ولو أن أمير العسكر أجر أجيرا بأكثر من أجر المثل قدر ما لا يتغابن الناس ~~فيه فعمل الأجير وانقضت المدة كانت الزيادة على أجر المثل باطلة؛ لأن أمير ~~العسكر يتصرف بطريق النظر، ولو أن الأمير قال استأجرته، وأنا أعلم أنه لا ~~ينبغي لي أن أفعل كان جميع الأجر في ماله. # ولو قال أمير العسكر لمسلم أو ذمي: إن قتلت ذلك الفارس فلك مائة درهم ~~فقتله لا شيء له؛ لأن قتل الكافر طاعة فلم يصح الاستئجار عليه، وكذلك لو ~~استأجر أمير العسكر مسلما أو ذميا ليقتل أسيرا لكافر في أيديهم لا يجب ~~الأجر بخلاف ما لو استأجر رجلا لقطع رءوس القتلى حيث يجب الأجر؛ لأنه ليس ~~بطاعة، ومن أتلف في دار الحرب من الغنيمة ما له قيمة لا ضمان عليه، وإن كان ~~ممن لا يجوز له الانتفاع بالغنيمة كالتجار؛ لأنه لا يتأكد فيها حق الغانمين ~~قبل الإحراز من قاضي خان ولو أتلفها بعد الإحراز يضمن لتأكد الحق حتى لو ~~مات واحد منهم يورث نصيبه كما في الوجيز. # كافر استولى على مال مسلم، وأحرزه بدار الحرب ملكه ملكا طيبا حتى لو أسلم ~~يطيب له، ولا يجب عليه رده، ولا التصديق به من القنية. # الإمام إذا قسم الغنائم، ودفع أربعة الأخماس إلى الجند، وهلك الخمس قبل ~~أن يسلمه إلى أهله في يده سلم للجند ما كان بأيديهم، وكذا لو دفع الخمس إلى ~~أهله وهلك الأربعة الأخماس في يده سلم الخمس لأهله من قاضي خان. # إذا دخل مسلم دار الحرب بأمان فقتل واحدا منهم أو استهلك مالا أو غصب ~~متاعا لا يلزمه غرمه ويصير ملكا، ويكره له ذلك، وفي الغصب يرد عليهم، ولو ~~كان حربيا أدانه حربي ثم خرجا إلينا مستأمنين بطلت المداينة من الوجيز. # ردة الرجل تبطل عصمة نفسه حتى ms633 لو قتله أحد بغير أمر القاضي عمدا أو خطأ ~~أو بغير أمر السلطان أو أتلف عضوا من أعضائه لا شيء عليه. # المسلم لو أصاب مالا أو شيئا يجب فيه القصاص ثم ارتد وأصاب، وهو مرتد في ~~دار الإسلام ثم لحق بدار الحرب ثم جاء مسلما فهو مأخوذ بجميع ذلك، ولو أصاب ~~ذلك بعد ما لحق بدار الحرب مرتدا لا يؤخذ بعد الإسلام ما كان أصاب حال كونه ~~محاربا للمسلمين من قاضي خان. # أسر قن لمسلم فوقع في الغنيمة وقسم، ومولاه الأول حاضر فسكت بطل حقه ~~فصولين. # السلطان إذا ترك العشر لمن هو عليه جاز غنيا كان أو فقيرا لكن إذا كان ~~المتروك له فقيرا فلا ضمان على السلطان، وإن كان غنيا ضمن السلطان العشر ~~للفقراء من بيت مال الخراج لبيت مال الصدقة كذا في القاعدة الخامسة تصرف ~~الإمام منوط بالمصلحة من الأشباه. # ولو وطئ واحد من الغانمين جارية من الغنيمة فولدت ولدا فادعاه لا يثبت ~~نسبه منه عندنا خلافا للشافعي ويجب عليه العقر، وتقسم الجارية بين الغانمين ~~من درر البحار. # PageV01P393 ### | [باب في القسمة] # (الباب الرابع والثلاثون في القسمة) # المقبوض بالقسمة الفاسدة يثبت الملك فيه وينفذ التصرف فيه كالمقبوض ~~بالشراء الفاسد من القنية. # رجل مات فقاسمت امرأته أولاده في الميراث، وهم كبار كلهم وأقروا أنها ~~زوجته ثم وجدوا شهودا شهدوا أن زوجها كان طلقها ثلاثا فإنهم يرجعون عليها ~~بما أخذت من الميراث، وكذلك الرجل إذا قاسم امرأة أخيه ميراثها، وأقر الأخ ~~بإرثها، وأقر أن هذا زوجها، وهذا أخي ثم أقام الأخ البينة أن الزوج كان ~~طلقها فإنه يرجع عليها بما أخذته من الميراث كذا في فصل دعوى الملك بسبب من ~~قاضي خان. # اقتسما دارا فأصاب أحدهم من الدار ثلثها وقيمته بالنصيبين سواء فاستحق ~~جزء شائع منها انتقضت القسمة، ولو استحق نصف ما في يد أحدهما فعندهما لا ~~تنتقض القسمة لكن المستحق عليه بالخيار إن شاء رجع على صاحبه بربع ما في ~~يده، وإن شاء نقض القسمة، وعند أبي يوسف تنتقض القسمة، ms634 والفرق لهما: أن ~~الإفراز والتمييز لا يبطل باستحقاق جزء من نصيب أحدهما؛ لأنه ليس فيما وراء ~~المستحق بيت معين من نصيب أحدهما بخلاف لو استحق نصف ما في يد أحدهما فلو ~~باع نصفه ثم استحق النصف الباقي يرجع بربع ما في يد صاحبه، وعند أبي يوسف ~~تنتقض القسمة ويضمن قيمة نصف ما باع فيقسم ما في يد صاحبه نصفين، ولو استحق ~~بيت بعينه فالقسمة جائزة ولمن استحق من نصيبه بالخيار كما في الهداية. # وفي الخلاصة: دار بين رجلين أخذ أحدهما الثلث من مقدمها، وأخذ الآخر ~~الثلثين من مؤخرها، وقيمة كل من الثلث والثلثين ستمائة ثم استحق نصف الدار ~~مشاعا ففي هذا الوجه تفسخ القسمة بالاتفاق. # وأما الوجه الذي لا يبطل غير المستحق عليه فهو أن يستحق نصف ما في يد ~~أحدهما مقسوما فيتخير فله أن يبطل القسمة إن شاء، وإن شاء يرجع بربع ما في ~~يد صاحبه، وأما الوجه الذي اختلفوا فيه فهو أن يستحق نصف نصيبه شائعا ~~فعندهما لا تبطل القسمة، ويخير المستحق عليه كما في الوجه الثاني، وعند أبي ~~يوسف تبطل القسمة انتهى. # استحق بعض نصيب أحد الورثة بعينه بعد القسمة ببينة وقضاء فقال أحدهما ~~المدعي ادعى ظلما بغير حق ليس له أن يرجع على بقية الورثة بشيء من القنية. # لرجلين مائة شاة أخذ أحدهما أربعين شاة قيمتها خمسمائة والآخر ستين ~~قيمتها خمسمائة فاستحقت شاة من الأربعين قيمتها عشرة فإنه يرجع بخمسة دراهم ~~في ستين يضرب ذو الستين بخمسة، والآخر بخمسمائة غير خمسة، ولا تنقض القسمة ~~عند أبي حنيفة بخلاف الأرض والدار؛ لأن الاستحقاق في الشياه لا يوجب غبنا ~~في الباقي، وفي العقار يوجب غبنا. # اقتسما دارا أو أرضا نصفين، وبنى كل واحد في نصيبه ثم استحق الدار لم ~~يرجع أحدهما على الآخر بقيمة البناء، ولو كانت داران أو أرضان أخذ كل واحد ~~منهما دارا، فبنى أحدهما في داره ثم استحقت يرجع بنصف قيمة البناء؛ لأن ~~الدار الواحدة كل واحد مضطر في القسمة بتكميل المنفعة، والغرور من المضطر ms635 ~~لا يتحقق، وفي الدارين غير مضطر في هذه القسمة بل له أن يقسم كل دار على ~~حدة بلا تفويت جنس منفعة، فكانت هذه مبادلة محضة اختيارية كالبيع، وقد صار ~~مغرورا من جهة صاحبه فرجع من # PageV01P394 # الوجيز. # سئل الحاكم عبد الرحمن عن صبرة مشتركة بين الدهقان والمزارع فقال الدهقان ~~للمزارع: اقسمها وافرز نصيبي فقسم المزارع حال غيبة الدهقان وأفرز نصيب ~~الدهقان إليه فحمل نصيب نفسه إلى بيته أولا فلما رجع إذ قد هلك ما أفرزه ~~للدهقان فالهلاك على الدهقان خاصة كذا في الصغرى. # الغرامات إن كانت لحفظ الأملاك فالقسمة على قدر الملك، وإن كانت لحفظ ~~الأنفس فهي على عدد الرءوس وفرع عليها الولوالجي في القسمة فيما إذا غرم ~~السلطان أهل قرية فإنها تقسم على هذا. # إذا خيف الغرق للسفينة فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة منها فألقوا فالغرم ~~بعدد الرءوس؛ لأنها لحفظ الأنفس. # القسمة الفاسدة لا تفيد الملك بالقبض وهي تبطل بالشروط الفاسدة كذا في ~~الأشباه. # ولا يجوز قسمة الدين قبل قبضه هذه في الكفالة من الهداية ولو كان للميت ~~دين فاقتسموا الدين والعين إذا شرطوا في القسمة أن يكون الدين لأحدهم ~~فالقسمة فاسدة، وإن اقتسموا الدين بعد قسمة الأعيان فقسمة الأعيان ماضية ~~وقسمة الدين باطلة. # اقتسم الورثة بأمر القاضي، ومنهم صغير أو غائب لا تنفذ إلا بإجازة الغائب ~~أو ولي الصبي أو يخير الصبي إذا بلغ، ولو مات الغائب أو الصبي فأجازت ورثته ~~نفذ عند أبي حنيفة خلافا لمحمد. # اقتسم الشركاء فيما بينهم وفيهم شريك صغير أو غائب لا تصح القسمة فإن ~~أمرهم القاضي بذلك صح. # إذا كان المكيل أو الموزون بين حاضر وغائب أو بالغ وصغير فأخذ الحاضر أو ~~البالغ نصيبه إنما تنفذ القسمة من غير خصم بشرط سلامة نصيب الغائب والصغير ~~حتى لو هلك ما بقي قبل أن يصل إلى الغائب فالهلاك عليهما من مشتمل الهداية ~~والصغرى. # إذا باع أحد الشريكين نصيبه من دار بعدما اقتسماها فبنى المشتري ثم وجد ~~به عيبا فرجع على بائعه بالنقصان لعدم التمكن من ms636 الرد بسبب الزيادة لم يرجع ~~البائع على شريكه بما ضمن للمشتري عند أبي حنيفة وقالا: يرجع من المجمع ولو ~~باعه قبل الاقتسام فضمان النقصان عليهما اتفاقا ذكره في شرحه. # ولو تهايئا في الاستغلال في الدار الواحدة جاز في ظاهر الرواية وفي العبد ~~الواحد والدابة الواحدة لا يجوز، ولو زادت الغلة في نوبة أحدهما عليها في ~~نوبة الآخر يشتركان في الزيادة بخلاف ما إذا كان التهايؤ على المنافع ~~فاستعمل أحدهما في نوبته زيادة والتهايؤ على الاستغلال في الدارين جائز ~~أيضا في الظاهر، ولو فضل غلة أحدهما لا يشتركان فيه، وكذا يجوز في العبدين ~~عندهما، ولا يجوز عنده، ولا يجوز في الدابتين عنده خلافا لهما. ### | [باب في الوصي والولي والقاضي] # (الباب الخامس والثلاثون في الوصي والولي والقاضي) # لا ينبغي للرجل أن يقبل الوصية؛ لأنها أمر على خطر لما روي عن أبي يوسف - ~~رحمه الله تعالى - أنه # PageV01P395 # قال: الدخول في الوصية أوله غلط، والثانية خيانة، وعن غيره، والثالثة ~~سرقة، وعن بعض العلماء لو كان الوصي عمر بن الخطاب لا ينجو عن الضمان. # وعن الشافعي لا يدخل في الوصية إلا أحمق أو لص. # ثم للموصى أن يودع مال اليتيم ويبضع ويتجر بمال اليتيم لليتيم ويدفع ~~مضاربة وله أن يفعل كل ما كان فيه خير لليتيم، وكذا الأب، وإذا بلغ الصغير، ~~وطلب ماله من الوصي فقال الوصي: ضاع مني كان القول قوله مع يمينه؛ لأنه ~~أمين فإن قال: أنفقت ما لك عليك يصدق في نفقة مثله في تلك المدة، ولا يقبل ~~قوله فيما يكذبه الظاهر. # وإذا اختلفا في المدة فقال الوصي: مات أبوك منذ عشر سنين وقال اليتيم: ~~مات منذ خمس سنين ذكر في الكتاب أن القول قول الابن واختلف المشايخ فيه قال ~~شمس الأئمة السرخسي: المذكور في الكتاب قول محمد أما على قول أبي يوسف ~~فالقول قول الوصي، وهذه أربع مسائل إحداها: هذه. # والثانية: إذا ادعى الوصي أن الميت ترك رقيقا فأنفقت عليه إلى وقت كذا ثم ~~ماتوا وكذبه الابن قال محمد والحسن بن ms637 زياد: إن القول قول الابن. # وقال أبو يوسف: القول قول الوصي، وأجمعوا أن العبيد لو كانوا أحياء كان ~~القول قول الوصي. # والمسألة الثالثة: إذا ادعى الوصي أن غلاما لليتيم أبق فجاء به رجل فأعطى ~~جعله أربعين درهما، والابن ينكر الإباق كان القول قول الوصي في قول أبي ~~يوسف، وفي قول محمد والحسن بن زياد: القول قول الابن إلا أن يأتي الوصي ~~ببينة على ما ادعى، وأجمعوا على أن الوصي لو قال: استأجرت رجلا ليرده فإنه ~~يكون مصدقا. # والمسألة الرابعة: إذا قال الوصي: أديت خراج أرضك عشر سنين منذ مات أبوك ~~كل سنة ألف درهم، وقال اليتيم إنما مات أبي منذ خمس سنين كان القول قول ~~الابن في قول محمد؛ لأن الوصي يدعي تاريخا سابقا وهو ينكر وعلى قول أبي ~~يوسف: القول قول الوصي؛ لأن اليتيم يدعي عليه وجوب تسليم المال، وهو ينكر ~~فيكون القول قوله في هذه المسائل وإن قال الوصي: فرض القاضي لأخيك الزمن ~~نفقة في مالك كل شهر كذا فأديت إليه لكل شهر منذ عشر سنين، وكذبه الابن لا ~~يقبل قول الوصي عند الكل ويكون ضامنا. # الوصي إذا باع شيئا من تركة الميت نسيئة فإن كان يتضرر به اليتيم بأن كان ~~الأجل فاحشا لا يجوز، ولا يملك الوصي إقراض مال اليتيم، فإن أقرض كان ~~ضامنا، والقاضي يملك الإقراض، واختلف المشايخ في الأب لاختلاف الروايتين عن ~~أبي حنيفة والصحيح أن الأب بمنزلة الوصي لا بمنزلة القاضي فلو أخذ الوصي ~~مال اليتيم قرضا لنفسه لا يجوز، ويكون دينا عليه. # وعن محمد: وليس للوصي أن يستقرض مال اليتيم في قول أبي حنيفة - رحمه الله ~~- وقال محمد: وأما أنا أرجو أنه لو فعل ذلك، وهو قادر على القضاء لا بأس ~~به. # ولو رهن الوصي أو الأب مال اليتيم بدين نفسه في القياس: لا يجوز، ويجوز ~~استحسانا. # وعن أبي يوسف أنه أخذ بالقياس، ولو قضى الوصي ديون نفسه بمال اليتيم لا ~~يجوز، ولو فعل الأب ذلك جاز؛ لأن الوصي لا يملك أن يشتري ms638 مال اليتيم لنفسه ~~بمثل القيمة، والأب يملك، والرهن بمنزلة القضاء. # ولو قضى الأب دين نفسه بمال اليتيم جاز، ولا يجوز ذلك للوصي، وكذلك ~~الرهن، وذكر في الجامع الصغير: إذا رهن الأب مال ولده الصغير بدين نفسه، ~~وقيمة الرهن أكثر من الدين فهلك الرهن عند المرتهن # PageV01P396 # كان على الأب مقدار الدين لا قيمة الرهن، وذكر شمس الأئمة السرخسي أن ~~الأب والوصي يضمنان مالية الرهن وسوى بين الوصي والأب. # وعن أبي يوسف: ليس للوالدين أن يقضيا دينهما من مال الصغير فلا يكون لهما ~~أن يرهنا. # وعن بشر بن الوليد: ليس للأب أن يرهن مال ولده بدين نفسه والظاهر أن للأب ~~أن يرهن استحسانا، وكذلك الوصي، وفي القياس ليس لهما ذلك وعند هلاك الرهن ~~يضمن كل واحد منهما قيمة الرهن. # وصي احتال بمال اليتيم إن كان الثاني أملأ من الأول جاز، وإن كان مثله لا ~~يجوز. # وللوصي أن يؤدي صدقة فطر اليتيم بمال اليتيم وأن يضحي عنه إذا كان اليتيم ~~موسرا في قول أبي حنيفة وأبي يوسف، وفي القياس، وهو قول محمد: لا يكون له ~~ذلك، فإن فعل كان ضامنا. # والوصي لا يملك إبراء غريم الميت، ولا أن يحط عنه شيئا، ولا أن يؤجله إذا ~~لم يكن الدين واجبا بعقده، فإن كان واجبا بعقده صح الحط والتأجيل والإبراء ~~في قول أبي حنيفة ومحمد، ويكون ضامنا وعند أبي يوسف لا يصح ذلك ويكون ~~ضامنا. # ولو صالح الوصي أحدا عن دين الميت إن كان للميت بينة على ذلك أو كان ~~الخصم مقرا بالدين أو كان للقاضي علم بذلك الحق لا يجوز للوصي، وإن لم يكن ~~له على الحق بينة جاز صلح الوصي؛ لأنه يصلح به بعض الحق بقدر الإمكان، وإن ~~كان الصلح عن دين الميت أو على اليتيم فإن كان للمدعي بينة على حقه، أو كان ~~القاضي قضى له بحقه جاز صلح الوصي؛ لأنه إسقاط بعض الحق، وإن لم يكن له ~~بينة، ولا قضى القاضي بذلك، ولا يجوز صلح الوصي؛ لأنه إتلاف لماله وهو نظير ms639 ~~ما لو طمع السلطان الجائر المتغلب في مال اليتيم فأخذ الوصي وهدده ليأخذ ~~بعض مال اليتيم قال: الصفار: ولا ينبغي للوصي أن يعطي، وإن أعطاه كان ~~ضامنا. # وقال الفقيه أبو الليث: إن خاف الوصي القتل على نفسه أو إتلاف عضو من ~~أعضائه أو خاف أن يأخذ كل مال اليتيم لا يضمن فإن خاف على نفسه القيد أو ~~الحبس أو علم أنه يأخذ بعض مال الوصي، ويبقى له من المال ما يكفيه لا يسعه ~~أن يدفع مال اليتيم، فإن دفع كان ضامنا، وهذا إذا كان الوصي هو الذي يدفع ~~المال إليه فلو أن السلطان أو المتغلب بسط يده، وأخذ المال لا يضمن الوصي ~~والفتوى على ما اختاره الفقيه أبو الليث. # وصي مر بمال اليتيم على جائر، وهو يخاف على أنه إن لم يبره ينزع المال من ~~يده فبره بمال اليتيم قال: بعضهم: لا ضمان عليه، وكذا المضارب إذا مر ~~مضاربه بالمال قال أبو بكر الإسكاف: ليس هذا قول أصحابنا، وإنما هو قول ابن ~~سلمة وهو استحسان. # وعن الفقيه أبي الليث عن أبي يوسف أنه كان يجوز للأوصياء المصانعة في ~~أموال اليتامى، واختيار ابن سلمة موافق لقول أبي يوسف وبه يفتى، وإليه ~~إشارة في كتاب الله - تعالى -: {أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ~~فأردت أن أعيبها} [الكهف: 79] أجاز التعييب في مال اليتيم مخافة أخذ ~~المتغلب. # وصي أنفق على باب القاضي في الخصومات من مال اليتيم فما أعطى على وجه ~~الأجرة لا يضمن قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل: لا يضمن مقدار أجر المثل ~~والغبن اليسير، وما أعطى له على وجه الرشوة كان ضامنا قالوا: بذل المال ~~لدفع الظلم عن نفسه وماله لا يكون رشوة في حقه # PageV01P397 # وبذل المال لاستخراج حق له على آخر يكون رشوة من قاضي خان. # وفي البزازية وفي الإجارة: الوصي إذا أنفق في خصومة الصبي على باب القاضي ~~فما كان على وجه الإجارة كأجرة المشخص والسجان والكاتب لا يضمن، وما كان ~~على وجه الرشوة يضمن اه. # وفي ms640 الخلاصة: رجل مات وخلف ابنتين وعصبة فطلب السلطان التركة، ولم يقر ~~بالعصبة فغرم الوصي للسلطان الدراهم من التركة بأمر الابنتين حتى ترك ~~السلطان التعرض قال: إذا لم يقدر على تحصين التركة إلا بما غرم للسلطان ~~فذلك محسوب من جميع الميراث، وليس لهما أن يجعلا ذلك من نصيب العصبة خاصة ~~هذا قول الفقيه أبي جعفر. # وفي فتاوى النسفي: الوصي إذا طولب بجباية مال اليتيم وكان بحيث لو امتنع ~~ازدادت المؤنة فدفع من التركة جباية داره لا يضمن اه. # صرف الوصي من مال اليتيم إلى ظالم يسأل عنهم فليس لهم الرجوع عليه. # تغلب جائر على تركة الميت ويمكن دفعه بقدر معين من التركة فدفعه القاضي ~~من مال نفسه ليرجع، فإن كانت الورثة كبارا فلا رجوع له عليهم، وإن كانوا ~~صغارا فله الرجوع؛ لأن دفع الظلم صار من حوائج الصغار كالصرف إلى سائر ~~الحوائج على قصد الرجوع وهكذا الجواب إذا دفع الرشوة من ماله لدفع ظلم أعظم ~~منها من التركة. # اختلف السلف في أكل الوصي من مال اليتيم فقيل: يباح أكله بالمعروف، وقيل: ~~يأكله قرضا ثم يرده، وقيل: لا يأكل من أعيان ماله، وأما ألبان المواشي ~~وثمار الأشجار فمباح ما لم يضر باليتيم وقيل: يأكل منه، ولا يكتسي، وقيل: ~~يكتسي أيضا، وقال: أبو حنيفة في كتاب الآثار: يأكل، ولا يأخذ قرضا غنيا كان ~~أو فقيرا، ولا يقرض غيره. # وقال الطحاوي: له أن يأخذ قرضا ثم يقضيه، وقال: أبو يوسف: لا يأكل منه ~~إذا كان مقيما، وإن خرج في تقاضي دين له أو لمراعاة أسبابه فله أن ينفق ~~ويركب دابته ويلبس ثوبه، وإذا رجع رد الدابة والثياب وقال أبو ذر: والصحيح ~~قول أبي حنيفة؛ لأن التقاضي شرع فيه متبرعا فلا يوجب ضمانا. # ولو نصب القاضي وصيا، وعين له أجرا لعمله جاز، وللوصي أن يوكل ببيع مال ~~اليتيم، ويوكل في تقاضي ديون الميت وأمواله، ويتجر لليتيم، ويبضع له، ويودع ~~ماله وقال أبو حنيفة: يؤدي فطرته ويضحي له من ماله إن كان له مال من ~~القنية. ms641 # رجل مات وأوصى لامرأته وترك ورثة صغارا فنزل سلطان جائر داره فقيل لها: ~~إن لم تعطه شيئا استولى على الدار والعقار فأعطت شيئا من العقار قالوا: ~~يجوز مصانعتها. # وصي أنفق من مال اليتيم على اليتيم في تعليم القرآن والآداب إن كان الصبي ~~يصلح لذلك جاز ويكون الوصي مأجورا، وإن كان الصبي لا يصلح لذلك لا بد للوصي ~~أن يتكلف مقدار ما يقرأ في صلاته وينبغي للوصي أن يوسع على الصبي في نفقته ~~لا على وجه الإسراف، ولا على وجه التضييق، وذلك يتفاوت بتفاوت مال الصغير ~~قلة وكثرة واختلاف حاله فينظر في حاله وماله، وينفق عليه قدر ما يليق به. # ومتى خرج في عمل اليتيم واستأجر دابة بمال اليتيم ليركب وينفق على نفسه ~~من مال اليتيم كان له ذلك فيما لا بد منه - استحسانا - وعن نصير: للوصي أن ~~يأكل من مال اليتيم ويركب دوابه إذا ذهب في حوائج اليتيم قال الفقيه أبو ~~الليث: هذا إذا كان الوصي محتاجا وقال بعضهم: لا يجوز له أن يأكل ويركب ~~دابته، وهو القياس # PageV01P398 # وفي الاستحسان: يجوز له أن يأكل بالمعروف بقدر أن يعني بماله. # وصي اشترى لنفسه شيئا من مال الميت إن لم يكن للميت وارث لا صغير، ولا ~~كبير جاز. # ولو اشترى مال اليتيم لنفسه إن كان خيرا لليتيم جاز، وكذا إذا باع ماله ~~من اليتيم عند أبي حنيفة وقال: محمد لو باع ماله لليتيم أو اشترى من مال ~~اليتيم لنفسه لا يجوز على كل حال، وعند أبي يوسف فيه روايتان كان يقول أولا ~~كما قال محمد ثم رجع إلى قول أبي حنيفة وفسر شمس الأئمة السرخسي الخيرية ~~فقال: إذا اشترى الوصي مال اليتيم لنفسه ما يساوي عشرة بخمسة عشر يكون خيرا ~~لليتيم، وإن باع مال نفسه من اليتيم ما يساوي عشرة بثمانية يكون خيرا ~~لليتيم. # والأب إذا اشترى من ولده الصغير لنفسه أو باع من ولده الصغير إن كان ~~الشراء للولد لا يجوز، وإن لم يكن شراء للولد جاز، ولا يشترط أن يكون ms642 خيرا ~~للولد. # ولو باع أحد الوصيين شيئا من تركة الميت لصاحبه لا يجوز عند أبي حنيفة ~~ومحمد؛ لأن عندهما لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف. # إذا أقر القاضي بدين على الميت أو بوصية كان باطلا. # ولا يجوز للوصي الإجارة الطويلة في مال اليتيم لمكان الغبن الفاحش في ~~السنين الأولى. # والأب والوصي يملك كل واحد منهما تزويج أمة الصغير من عبده استحسانا إلا ~~رواية عن أبي يوسف هذه الجملة من قاضي خان. # قضى الوصي دينا بغير أمر القاضي فلما كبر اليتيم أنكر دينا على أبيه ضمن ~~وصية ما دفعه لو لم يجد بينة إذا أقر بسبب الضمان وهو الدفع إلى الأجنبي ~~فلو ظهر غريم آخر يغرم له حصته لدفعه باختياره بعض حقه إلى غيره فقد علم أن ~~الوصي لا يقبل قوله في قضاء دين على الميت سواء كان المنازع له اليتيم بعد ~~بلوغه أو لا إلا في مهر المرأة فإنه لا ضمان عليه إذا دفعه بلا بينة كما في ~~خزانة المفتين وقيده في جامع الفصولين على قول بالمؤجل عرفا. # وفي الملتقط أنفق الوصي على الموصي في حياته، وهو معتقل باللسان يضمن، ~~ولو أنفق الوكيل لا يضمن. # ولو ادعى الوصي بعد بلوغ اليتيم أنه كان باع عبده وأنفق ثمنه صدق إن كان ~~مالكا وإلا فلا كذا في دعوى خزانة الأكمل. # ويقبل قول الوصي فيما يدعيه من الإنفاق بلا بينة إلا في ثلاث، وفي واحدة ~~اتفاقا، وهي إذا فرض القاضي نفقة ذي رحم محرم على اليتيم فادعى الوصي الدفع ~~كذا في شرح المجمع فعللا بأن هذا ليس من حوائج اليتيم، وإنما يقبل قوله ~~فيما كان من حوائجه انتهى فينبغي أن لا تكون نفقة زوجته كذلك؛ لأنها من ~~حوائجه، ولا يشكل عليه قبول قول الناظر فيما يدعيه من الصرف على المستحقين ~~بلا بينة؛ لأن هذا من جملة عمله في الوقف، وفي ثنتين اختلاف لو قال: أديت ~~خراج أرضه أو جعل عبده الآبق قال أبو يوسف: لا بيان عليه. # وقال محمد: عليه البيان، والحاصل: أن الوصي ms643 يقبل قوله فيما يدعيه إلا في ~~مسائل: # الأولى: ادعى قضاء دين الميت. # الثانية: ادعى أن اليتيم استهلك مالا لآخر فدفع ضمانه. # الثالثة: ادعى أنه أدى جعل عبده الآبق من غير إجارة. # الرابعة: ادعى أنه أدى خراج أرضه في وقت لا تصلح للزراعة. # الخامسة: ادعى الإنفاق على محرم اليتيم. # السادسة: ادعى أنه أذن لليتيم في التجارة وأنه ركبه ديون فقضاها عنه. # السابعة: ادعى الإنفاق عليه من مال نفسه حال غيبة ماله، وأراد الرجوع. # الثامنة: ادعى الإنفاق على رقيقه الذين ماتوا # PageV01P399 # التاسعة: اتجر وربح ثم ادعى أنه كان مضاربا # العاشرة: ادعى فداء عبده الجاني # الحادية عشر: ادعى قضاء دين الميت من ماله بعد بيع التركة قبل قبض ثمنها # الثانية عشر: ادعى أنه زوج اليتيم امرأة ودفع مهرها من ماله، وهي ميتة ~~الكل في فتاوى العتابي من الوصايا، وذكر ضابطا، وهو: أن كل شيء كان مسلطا ~~عليه فإنه يصدق فيه وما لا فلا من الأشباه والنظائر. # لو قضى وارثه دينه من تركته بإقراره فجاء دائن ضمن له، ولو أداه بقضاء لم ~~يضمن وشارك الأول. # أحد الورثة لو قبض شيئا من التركة فضاع عنده يضمن ما كان حصة غيره إلا في ~~موضع يخاف الضيعة، والوصي يقبض مطلقا وأحد الورثة لو قبض دينا للميت على ~~رجل أو وديعة له عند رجل فضاع عنده يضمن من الخلاصة. # قال: لآخر اصرف ثلث مالي إلى فقراء المسلمين ثم مات فصرف الورثة الثلث ~~إلى فقراء المسلمين فللوصي أن يخرج الثلث مرة أخرى ويصرفه إليهم من القنية. # الوصي إذا أنفق التركة على الصغار فنفدت التركة لم يبق منها شيء ثم جاء ~~غريم وادعى على الميت دينا، وأثبته بالبينة عند القاضي، وقضى به القاضي ~~لهذا الغريم أن يضمن الوصي قيل: إن أنفق عليهم بأمر القاضي فلا ضمان على ~~الوصي، وإن أنفق بغير أمره فعليه الضمان؛ لأن الدين مقدم على الميراث. # أحد الورثة حال غيبة الآخرين اتخذ دعوة من التركة وأكل الناس ثم قدم ~~الباقون وأجازوا ما صنع ثم أرادوا تضمين ما ms644 أتلف لهم ذلك؛ لأن الإتلاف لا ~~يتوقف حتى تلحقه الإجازة، ألا ترى أن من أتلف مال إنسان ثم قال المالك: ~~رضيت بما صنعت أو أجزت ما صنعت لا يبرأ من مشتمل الأحكام. # لو اشترى الوصي أو الوارث الكفن ونقد الثمن من ماله أو قضى دينا في ~~التركة أو اشترى الكسوة أو النفقة للصغير يرجع ويصدق بلا بينة ولو قال: ~~أديت الخراج والثمن من مال عندي لا يصدق من غير بينة من الوجيز. # وفي الخلاصة: الوصي أو الوارث إذا اشترى كفنا للميت لهما أن يرجعا في مال ~~الميت والأجنبي إذا اشترى لم يرجع اه. # لو كفن الميت غير الوارث من ماله كالعم مع وجود الأخ لأب يرجع في تركة ~~الميت إن كان بأمر الورثة، وإن كان بغير أمر الورثة فلا رجوع له أشهد على ~~الرجوع أم لا. # ولو أمر أحد الورثة إنسانا بأن يكفن الميت فكفن إن أمره ليرجع عليه يرجع ~~كما في: أنفق في بناء داري، وهو اختيار شمس الإسلام، وذكر السرخسي أن له أن ~~يرجع؛ لأن أمره بمنزلة أمر القاضي من مشتمل الأحكام. # وللأب أن يسافر بمال طفله وله دفعه مضاربة وبضاعة، وأن يوكل ببيع وشراء ~~واستئجار، وأن يودع ماله، ويكاتب قنه، ويزوج أمته لا قنه، ويرهن ماله بدينه ~~وبدين نفسه، وله أن يعمل به مضاربة، وينبغي أن يشهد عليه ابتداء، وإلا صدق ~~ديانة، ويكون المشترى كله للصبي قضاء، وكذا لو شاركه، ورأس ماله أقل من رأس ~~مال الصبي فإن أشهد فالربح كما شرط، وإلا صدق ديانة لا قضاء فالربح على قدر ~~رأس المال قضاء؛ لأنه لا يستحق إلا بالشروط، فإن لم يثبت # PageV01P400 # الشرط عند القاضي لا يقضي له ويماثله الوصي في ذلك كله من الفصولين. # وفي الهداية من الوديعة للوصي أن يسافر بمال اليتيم إذا كان الطريق آمنا، ~~وكذا الأب في مال الصغير اه وللوصي أن يدفعه شركة ذكره في الوقاية. # ليس للوصي في هذا الزمان أن يأخذ مال اليتيم مضاربة ذكره في الفصولين ~~وفيه لو استدان الأب ms645 لطفله جاز، وكذا لو أقر به انتهى. # وفي الأشباه من أحكام السفر الوصي لو سافر في البحر ضمن كالمودع انتهى ~~ويجوز للوصي أن يكاتب عبدا لليتيم استحسانا، وكذا الأب إذا كاتب عبدا ~~لليتيم. # ولو كاتب عبدا لليتيم ثم وهب المال من المكاتب لا يجوز؛ لأن الوكيل ~~بالكتابة لا يملك قبض بدل الكتابة بطريق الأصالة، وكذلك الوصي والأب. # ولو باع الأب أو الوصي عبدا لليتيم ثم وهب الثمن من المشتري صحت الهبة في ~~قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - ويضمن مثله، وقد مرت المسألة، ~~وإن أقر الوصي أو الأب بقبض بدل الكتابة صح إقرارهما إذا كانت الكتابة ~~بالبينة ثابتة أو كان القاضي يعلم بها، وإن عرفت الكتابة بإقرارهما بأن قال ~~الوصي أو الأب: كاتبت، وادعى قبض البدل لا يصدق؛ لأنه إقرار بالعتق. # ولا يجوز للوصي أن يعتق عبد الصغير على مال، وكذلك الأب ولا يجوز للوصي ~~أن يكاتب إذا كانت الورثة كبارا غيبا أو حضورا؛ لأن الأب لا يملك ذلك فكذلك ~~الوصي، وكذا إذا كان بعضهم صغارا، ولو رضي الكبار بذلك؛ لأن للكبار حق ~~الفسخ. # ويجوز للوصي أن يقاسم الموصى له فيما سوى العقار ويمسك نصيب الصغار، وإن ~~كان بعض الورثة كبيرا غائبا. # ولو قاسم الوصي الورثة في التركة وفيها وصية لإنسان والموصى له غائب لا ~~يجوز قسمته على الموصى له الغائب، ويكون للموصى له أن يشارك الورثة، ولو ~~كان الورثة صغارا وقاسم الوصي الموصى له فأعطاه الثلث، وأمسك الثلثين ~~للورثة جاز حتى لو هلك ما في يد الوصي للورثة لا يرجع الورثة على الموصى له ~~بشيء، ولا يجوز للوصي أن يتجر لنفسه بمال اليتيم أو الميت فإذا فعل وربح ~~ضمن رأس المال ويتصدق بالربح في قول أبي حنيفة ومحمد، وعند أبي يوسف يسلم ~~له الربح، ولا يتصدق بشيء. # وللوصي أن يأخذ مال اليتيم مضاربة، وليس له أن يؤجر نفسه من اليتيم، وليس ~~للوصي أن يهب مال اليتيم بعوض أو بغير عوض، وكذا الأب. # ولو وهب إنسان للصغير هبة فعوض ms646 الأب من مال الصغير لا يجوز، ويبقى للواهب ~~حق الرجوع، وكذلك لو عوض الوصي من مال اليتيم. # وصي باع عقارا ليقضي به دين الميت، وفي يده من المال ما يفي بقضاء الدين ~~قال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل: جاز هذا البيع؛ لأنه قائم مقام الموصي. # رجل أوصى بثلث ماله وخلف صنوفا من العقارات فباع الوصي من العقار صنفا ~~للوصية قالوا: للوارث أن لا يرضى إلا أن يبيع من كل شيء الثلث مما يمكن بيع ~~الثلث منه. # مديون مات وأوصى إلى رجل فمات الوصي فعمد بعض الورثة وباع بعض التركة ~~فقضى دينه وأنفذ وصاياه قالوا: البيع فاسد إلا أن يكون بأمر القاضي. # وصي أنفذ الوصية من مال نفسه قالوا: إن كان هذا الوصي وارث الميت يرجع في ~~تركة الميت، وإلا فلا يرجع، وقيل: إن كانت الوصية للعباد يرجع؛ لأن لها ~~مطالبا من جهة العباد فكان كقضاء الدين، وإن كانت لله - تعالى - # PageV01P401 # لا يرجع وقيل: له أن يرجع على كل حال، وعليه الفتوى، وكذا الوصي إذا ~~اشترى كسوة، وكذلك لو اشترى ما ينفق عليهم من مال نفسه، فإنه يكون متطوعا، ~~وكذلك بعض الورثة إذا قضى دين الميت أو كفن الميت من مال نفسه لا يكون ~~متطوعا وكان له الرجوع في مال الميت والتركة وكذلك الوصي لو أدى خراج الميت ~~أو عشرة من مال نفسه لا يكون متطوعا. # ولو كفن الميت من مال نفسه قبل قوله في ذلك. # للوارث أن يقضي دين الميت، وأن يكفنه بغير أمر الورثة فكان له الرجوع في ~~مال الميت من قاضي خان. # وفيه أيضا الأب إذا اشترى لولده الصغير شيئا، وأدى الثمن من مال نفسه ~~ليرجع به عليه ذكر في النوازل أنه إن لم يشهد عند أداء الثمن أنه إنما أدى ~~ليرجع لا يرجع، وفرق بين الولد والوصي إذا أدى الثمن من مال نفسه، فإنه لا ~~يحتاج إلى الإشهاد؛ لأن الغالب في حال الوالدين أنهم يقصدون القبلة فيحتاج ~~إلى الإشهاد، وكذا الأم إذا كانت وصيا لولدها الصغير ms647 فهي بمنزلة الأب إن لم ~~تشهد عند أداء الثمن لا ترجع انتهى. # نقد من ماله ثمن شيء شراه لولده، ونوى الرجوع يرجع ديانة لا قضاء ما لم ~~يشهد، ولو ثوبا أو طعاما، وأشهد أنه يرجع فله أن يرجع لو له مال، وإلا فلا ~~لوجوبهما عليه، ولو قنا أو شيئا لا يلزمه رجع، وإن لم يكن له مال لو أشهد، ~~وإلا لا. # شرى لولده ثوبا أو خادما، ونقد ثمنه من مال نفسه لا يرجع إلا أن يشهد أنه ~~شراه ليرجع، وإن لم ينقد ثمنه حتى مات يؤخذ ثمنه من تركته؛ لأنه دين عليه ~~ثم لا يرجع بقية الورثة به على هذا الوارث لو لم يشهد الميت أنه شراه ~~لولده. # ولو شرى لصبيه طعاما بماله، وللصبي مال فهو متبرع استحسانا. # امرأة اشترت لصبيها ضيعة على أن ترجع صح استحسانا، وتكون الأم مشترية ~~لنفسها إذ لا تملك الشراء لولدها ثم يصير هبة لولدها وليس لها منع الضيعة ~~عن ولدها؛ لأنها تصير واهبة للولد وقابضة لأجله. # شرى بيتا بماله لابن ابنه مع قيام ابنه، وأشهد على ذلك لم يجز شراؤه؛ إذ ~~لا ولاية له عليه حينئذ؛ لأنه أجنبي فنفذ عليه. # لو ضمن الأب مهر صبيه فأدى يرجع لو شرط وإلا لا، ولو وليا غيره أو وصيا ~~رجع مطلقا من الفصولين والمسائل الأخيرة مرت في النكاح. # وفي الخلاصة: إذا اشترى خادما لابنه الصغير، ونقد الثمن يرجع عليه فإن لم ~~ينقد الثمن لا يرجع عليه إلا إذا أشهد ليرجع عليه فإن لم ينقد الثمن حتى ~~مات، ولم يكن أشهد أخذ من ماله، ولا يرجع عليه بقية الورثة، واختلفت ~~الروايات في اعتبار وقت الإشهاد ففي بعضها يعتبر وقت الشراء، وفي بعضها وقت ~~نقد الثمن، وفي الوصي يرجع أشهد أو لم يشهد. # وعن محمد إذا لم يشهد الأب على الرجوع إن نوى الرجوع، ونقد الثمن على هذه ~~النية وسعه الرجوع فيما بينه وبين الله. # وفي الصغرى الأب إذا اشترى الطعام من مال نفسه وللصغير مال يصير متبرعا ~~استحسانا. ms648 # وفي المنتقى عن أبي يوسف أن ما اشتراه الأب إن كان شيئا يجبر الأب عليه ~~بأن كان طعاما أو كسوة، ولا مال للصغير لا يرجع الأب عليه، وإن أشهد أنه ~~يرجع عليه وإن كان شيئا لا يجبر الأب عليه بأن كان المشترى طعاما أو كسوة ~~وللصغير مال أو كان المشترى دارا أو ضياعا إن كان الأب أشهد وقت الشراء على ~~أن يرجع له أن يرجع، وإن لم يشهد لا يرجع انتهى. # ومقاسمة الوصي الموصى له عن الورثة جائزة # PageV01P402 # ومقاسمة الورثة عن الموصى له باطلة؛ لأن الوارث خليفة الميت حتى يرد ~~بالعيب ويرد عليه ويصير مغرورا بشراء المورث، والوصي خليفة الميت أيضا ~~فيكون خصما عن الوارث إذا كان غائبا فصحت قسمته عليه حتى لو حضر وقد هلك ما ~~في يد الوصي ليس للوارث أن يشارك الموصى له أما الموصى له فليس بخليفة عن ~~الميت من كل وجه؛ لأنه ملكه بسبب جديد ولهذا لا يرد بالعيب ولا يرد عليه ~~ولا يصير مغرورا بشراء الموصى فلا يكون الوصي خليفة عنه عند غيبته حتى لو ~~هلك ما أفرز له عند الوصي كان له ثلث ما بقي؛ لأن القسمة لم تنفذ غير أن ~~الوصي لا يضمن؛ لأنه أمين فيه وله ولاية الحفظ في التركة فصار كما إذا هلك ~~بعض التركة قبل القسمة فيكون له ثلث ما بقي؛ لأن الموصى له شريك الوارث ~~فيتوى ما توي من المال المشترك على الشركة ويبقى ما يبقى على الشركة وإن ~~كان الميت أوصى بحجة فقاسم الورثة فهلك ما في يده يحج عن الميت من ثلث ما ~~بقي وكذلك إن دفعه إلى رجل ليحج عنه فضاع من يده. # وقال أبو يوسف إن كان مستغرقا للثلث لم يرجع بشيء وإلا يرجع بتمام الثلث. # وقال محمد: لا يرجع بشيء؛ لأن القسمة حق الموصي ولو أفرز الموصي بنفسه ~~مالا ليحج عنه فهلك لا يلزمه شيء وبطلت الوصية فكذا إذا أفرزه وصيه الذي ~~قام مقامه ولأبي يوسف أن محل الوصية الثلث فيجب تنفيذها ما ms649 بقي محلها وإذا ~~لم يبق بطلت لفوات محلها ولأبي حنيفة أن القسمة لا تراد لذاتها بل لمقصودها ~~وهو تأدية الحج فلم تعتبر دونه ومن أوصى بثلث ألف درهم فدفعها الورثة إلى ~~القاضي فقسمها، والموصى له غائب فقسمته جائزة؛ لأن الوصية صحيحة ولهذا لو ~~مات الموصى له قبل القبول تصير الوصية ميراثا لورثته، والقاضي نصب ناظرا لا ~~سيما في حق الموتى، والغيب ومن النظر إفراز نصيب الغائب وقبضه فنفد ذلك وصح ~~حتى لو حضر الغائب وقد هلك المقبوض لم يكن له على الورثة سبيل. # ومن أوصى بأن يباع عبده ويتصدق بثمنه على المساكين فباعه الوصي وقبض ~~الثمن فضاع في يده فاستحق العبد ضمن الوصي ويرجع فيما ترك الميت؛ لأنه عامل ~~له فيرجع عليه كالوكيل وكان أبو حنيفة يقول لا يرجع؛ لأنه ضمن بقبضه، ثم ~~رجع إلى ما ذكرناه ويرجع في جميع التركة. # وعن محمد: أنه يرجع في الثلث وإذا كانت التركة قد هلكت أو لم يكن بها ~~وفاء لم يرجع بشيء كما إذا كان على الميت دين آخر وإذا تولى القاضي أو ~~أمينه البيع لا عهدة عليه؛ لأن في إلزامها القاضي تعطيل القضاء إذ يتحامى ~~عن تقلد هذه الأمانة حذرا عن لزوم الغرامة فتعطل مصلحة العامة وأمينه سفير ~~عنه كالرسول ولا كذلك الوصي. # وإن قسم الوصي الميراث فأصاب صغير من الورثة عبدا فباعه وقبض الثمن فهلك ~~واستحق العبد رجع في مال الصغير؛ لأنه عامل له ويرجع الصغير على الورثة ~~بحصته لانتقاض القسمة باستحقاق ما أصابه من الهداية. # القاضي إذا عزل الثلث للوصية للمساكين ولم يدفع إليهم حتى هلك كان الهلاك ~~على المساكين ولو أعطى الثلثين للورثة أو للمساكين وهلك الباقي يهلك من مال ~~صاحبه خاصة هذه في السير من قاضي خان. # وفي الفصولين أوصى إليه بأن يبيع قنه هذا ويتصدق بثمنه على الفقراء ففعل، ~~ثم استحق القن # PageV01P403 # ورجع بثمنه على الوصي يرجع الوصي على ما تصدق عليه لا في مال اليتيم وقد ~~نقله عن المنتقى. # وفي الوجيز من الاستحقاق الأب، والوصي ms650 يرجعان بضمان الاستحقاق في مال ~~الميت كما يرجع الوكيل به على الموكل انتهى. # الوصي إذا أقر بالبيع وقبض الثمن وبلغ اليتيم وأنكر البيع أو قبض الثمن ~~خاصة فهو مصدق في حق البراءة دون إلزام اليتيم شيئا هذا في الوكالة من ~~الخلاصة. # ولو باع الأب أو الوصي مال الصبي من غريم نفسه تقع المقاصة ويضمنه للصبي ~~عندهما وعند أبي يوسف لا تقع المقاصة، والعبد الموصى بخدمته إذا أتلفه ~~الورثة ضمنوا قيمته ليشتري بها عبد يقوم مقامه في الرهن من الهداية. # رجل أوصى إلى رجلين قال أبو حنيفة ومحمد لا ينفرد أحد الوصيين بالتصرف ~~ولا ينفذ تصرفه إلا بإذن الآخر إلا في أشياء فإن أحدهما ينفرد بها منها ~~تجهيز الميت وتكفينه وقضاء دين الميت إذا كانت التركة من جنس الدين وتنفيذ ~~وصية الميت في العين إذا كانت الوصية بالعين وإعتاق النسمة ورد الودائع، ~~والمغصوب ولا ينفرد أحدهما بقبض وديعة الميت ولا بقبض الدين؛ لأن ذاك من ~~باب الأمانة وينفرد أحدهما بالخصومة في حقوق الميت على الناس وعندهم وينفرد ~~بقبول الهبة للصغير وبقسمة ما يكال ويوزن وبإجارة اليتيم لعمل يتعلمه ~~وينفرد أيضا ببيع ما يخشى عليه التوى، والتلف كالفواكه ونحوها ولو أوصى ~~الميت بأن يتصدق عنه بكذا وكذا من ماله ولم يعين الفقير لا ينفرد به أحد ~~الوصيين عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين الفقير ينفرد به ~~أحدهما عند الكل وعلى هذا الخلاف إذا أوصى بشيء للمساكين ولم يعين المسكين ~~عندهما لا ينفرد أحدهما بالتنفيذ، وعند أبي يوسف ينفرد وإن عين المسكين ~~ينفرد أحدهما عند الكل وهنا ثلاث مسائل هذه إحداهما، والثانية رجلان ادعيا ~~صغيرا ادعى كل واحد منهما أنه ابنه من أمة مشتركة بينهما فإنه يثبت نسبه ~~منهما فإن كان لهذا الولد مال ورثه من أخ له من أمة أو وهبه له أخوه لا ~~ينفرد أحدهما بالتصرف في ذلك المال عند أبي حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف ~~ينفرد. # والثالثة: لقيط ادعاه رجلان كل واحد منهما ادعى أنه ابنه ms651 فإنه يلحق بهما ~~فإن وهب لهذا اللقيط هبة عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد أحدهما بالتصرف وعند ~~أبي يوسف ينفرد وهذا إذا أوصى إليهما جملة في كلام واحد فإن أوصى إلى ~~أحدهما، ثم أوصى إلى الآخر قال شمس الأئمة الحلواني اختلف المشايخ فيه قال ~~بعضهم ينفرد كل واحد منهما بالتصرف في قول أبي حنيفة ومحمد على كل حال وبه ~~أخذ شمس الأئمة السرخسي. # رجل جعل رجلا وصيا في شيء بعينه نحو التصرف في الدين وجعل آخر وصيا في ~~نوع آخر بأن قال لأحدهما جعلتك وصيا في قضاء ما علي من الدين، وقال للآخر ~~جعلتك وصيا في القيام بأمر ما لي أو جعل أحدهما وصيا بأمر هذا الولد في ~~نصيبه وجعل الآخر وصيا في نصيب ولد آخر معه أو قال أوصيت إلى فلان بتقاضي ~~ديني ولم أوص إليه في غير ذلك، وقال: أوصيت بجميع مالي فلانا آخر فكل واحد ~~من الوصيين يكون وصيا في الأنواع عند أبي حنيفة وأبي يوسف كأنه أوصى إليهما ~~وعند محمد كل واحد منهما # PageV01P404 # وصي فيما أوصى إليه لا يدخل الآخر معه وكذا لو أوصى بميراثه في بلد كذا ~~إلى رجل وبميراثه في بلدة أخرى إلى آخر، وقال الشيخ محمد بن الفضل إذا جعل ~~الرجل رجلا وصيا على ابنه وجعل آخر وصيا على ابنته أو جعل أحدهما وصيا في ~~ماله الحاضر وجعل الآخر وصيا في ماله الغائب فإن كان شرط أن لا يكون كل ~~واحد منهما وصيا فيما أوصى إلى الآخر يكون الأمر على ما شرط عند الكل وإن ~~لم يكن شرط ذلك فحينئذ تكون المسألة على الاختلاف، والفتوى على قول أبي ~~حنيفة. # ولو أن رجلا أوصى إلى رجلين فمات أحدهما على قول أبي حنيفة ومحمد لا ~~ينفرد الحي بالتصرف في ماله فيرفع الأمر إلى القاضي إن رأى القاضي أن يجعله ~~وصيا وحده ويطلق التصرف فعل، وإن رأى أن يضم إليه رجلا آخر مكان الميت فعل ~~وعلى قول أبي يوسف ينفرد الحي بالتصرف كما في حالة الحياة. ms652 # وعن أبي حنيفة في رواية وهو قول ابن أبي ليلى ليس للقاضي أن يجعل الحي ~~وصيا وحده ولو فعل لا ينفذ تصرف الحي بإطلاق القاضي وهنا ثلاث مسائل: # إحداها هذه، والثانية إذا أوصى إلى رجلين وقبل أحدهما الوصية ولم يقبل ~~الآخر أو مات أحدهما قبل موت الموصي ولم يقبل الآخر أو مات أحدهما قبل موت ~~الموصي وقبل الآخر عند أبي حنيفة ومحمد لا ينفرد القابل بالتصرف، وعند أبي ~~يوسف ينفرد. # والثالثة: إذا أوصى إلى رجلين ففسق أحدهما كان القاضي بالخيار إن شاء ضم ~~إليه وصيا آخر واستبدل الفاسق، ثم العدل لا ينفرد بالتصرف وحده عند أبي ~~حنيفة ومحمد وعند أبي يوسف له أن يتصرف. # رجل مات وله ديون على الناس وعليه للناس ديون وترك أموالا وورثة فأقام ~~رجل شاهدين إن الميت أوصى إليه وإلى فلان الغائب فإن القاضي يقبل بينة هذا ~~الرجل؛ لأنه أقام البينة على حقه وحقه متصل بحق الغائب فيصير الحاضر خصما ~~عن الغائب فصارا وصيين ولا يكون لهذا الحاضر أن يتصرف في قول أبي حنيفة ~~ومحمد ما لم يحضر إلا في الأشياء التي ينفرد بها أحد الوصيين. # رجل أوصى إلى رجلين ليس لأحدهما أن يشتري من صاحبه شيئا من مال اليتيم ~~الآخر؛ لأن الوصي مأمور بالتصرف على وجه النظر ولو تصرف أحدهما على وجه ~~النظر يتضرر به الآخر ولا يقتسمان مال اليتيمين لما قلنا يتيمان لكل واحد ~~منهما وصي اقتسم الوصيان مالهما لا تجوز قسمتهما كما لا يجوز بيع أحد ~~الوصيين المال من الموصي الآخر. # رجل أوصى إلى رجلين ومات فجاء رجل وادعى دينا على الميت فقضى الوصيان ~~دينه بغير حجة، ثم شهدا له بالدين عند القاضي لا تقبل شهادتهما ويضمنان ما ~~دفعا إلى المدعي لغرماء الميت ولو شهدا له أولا، ثم أمرهما القاضي بأداء ~~الدين فقضيا دينه لا يلزمهما الضمان وكذا لو شهد الوارثان على الميت بدين ~~جازت شهادتهما قبل الدفع ولا تقبل بعد الدفع وصي الميت إذا قضى دين الميت ~~بشهود جاز ولا ضمان عليه ms653 لأحد وإن قضى دين البعض بغير أمر القاضي كان ضامنا ~~لغرماء الميت وإن قضى بأمر القاضي دين البعض لا يضمن، والغريم الآخر يشارك ~~الأول فيما قبض. # رجل أوصى إلى رجلين فمات أحد الوصيين وأوصى إلى صاحبه جاز ويكون لصاحبه ~~أن يتصرف؛ لأن أحدهما لو تصرف بإذن # PageV01P405 # صاحبه في حياتهما جاز فكذلك بعد الموت وروي أنه لا يجوز، والصحيح هو ~~الأول. # رجل أوصى إلى رجلين فمات وفي يده ودائع للناس فقبض أحد الوصيين الودائع ~~من منزل الميت بغير أمر صاحبه أو قبضها أحد الورثة بدون أمر الوصيين أو ~~بدون أمر بقية الورثة فهلك المال في يده لا ضمان عليه ولو لم يكن على الميت ~~دين فقبض أحد الوصيين تركة الميت فضاعت في يده لا يضمن شيئا ولو قبض أحد ~~الورثة يضمن حصة أصحابه من الميراث إلا أن يكون في موضع يخاف الهلاك على ~~المال فلا يضمن استحسانا ولو كان على الميت دين محيط وله عند إنسان وديعة ~~فدفع المستودع الوديعة إلى وارث الميت فضاعت في يده كان صاحب الدين بالخيار ~~إن شاء ضمن المستودع وإن شاء ضمن الوارث وليس هذا كأخذ المال من منزل الميت ~~ولو كان مال الميت في يد غاصب فإن أحد الوصيين لا يملك الأخذ من المودع، ~~والغاصب إلا أن في الغصب إن كان في الورثة مأمون ثقة فالقاضي يأخذ المال من ~~الغاصب ويدفعه إلى الورثة وفي الوديعة يترك الوديعة عند المودع. # وصيان استأجر أحدهما حمالين لحمل الجنازة إلى المقبرة، والآخر حاضر ساكت ~~أو استأجر ذلك بعض الورثة بحضرة الوصيين وهما ساكتان جاز ذلك ويكون من جميع ~~المال، وهو بمنزلة شراء الكفن ولو كان الميت أوصى بالتصدق بالحنطة على ~~الفقراء قبل رفع الجنازة ففعل ذلك أحد الوصيين قال الفقيه أبو بكر لو كانت ~~الحنطة في التركة جاز دفعه وليس للآخر الامتناع عنه وإن لم تكن الحنطة في ~~التركة فاشترى أحد الوصيين حنطة فتصدق بها كانت الصدقة عن المعطي قال ~~الفقيه آخذ في هذا بقول أبي حنيفة ومحمد رحمهما ms654 الله تعالى وذكر الناطفي ~~إذا كان في التركة كسوة وطعام ودفع ذلك أحد الوصيين إلى اليتيم جاز فإن لم ~~يكن فاشترى أحد الوصيين، والآخر حاضر لا يشتري أحدهما إلا بأمر الآخر. # ولو أن ميتا أوصى إلى رجلين وقد كان باع عبدا فوجد المشتري بالعبد عيبا ~~فرده على الوصيين كان لأحدهما أن يرد الثمن وليس لأحدهما قبض المبيع من ~~المشتري ولأحد الوصيين أن يودع ما صار في يده من تركة الميت ولو أن الميت ~~أوصى بشراء عبد وبالإعتاق فأحد الوصيين لا ينفرد بالشراء وبعدما اشتريا كان ~~لأحدهما أن يعتق. # رجل أوصى لرجل، وقال له: اعمل برأي فلان فهو على وجهين: أحدهما أن يقول ~~اعمل برأي فلان، والثاني أن يقول لا تعمل إلا برأي فلان. # واختلف المشايخ فيه قال بعضهم في الوجهين: الوصي هو المخاطب، وقال بعضهم ~~في الوجهين جميعا كلاهما وصيان كأنه أوصى إليهما، وقال بعضهم في قوله اعمل ~~برأي فلان الوصي هو المخاطب وفي قوله لا تعمل إلا برأي فلان هما وصيان ~~واختار الفقيه أبو الليث هذا القول فقال وهو أشبه بقول أصحابنا فإنهم قالوا ~~إذا وكل الرجل غيره بالبيع فقال: بعه بشهود فباع بغير شهود جاز ولو قال لا ~~تبعه إلا بشهود أو لا تبعه إلا بمحضر فلان فباع بغير شهود وبغير محضر فلان ~~لا يجوز كذا هذا وكذا لو أوصى إلى رجل، وقال له: اعمل بعلم فلان فله أن ~~يعمل بدون علمه ولو قال لا تعمل إلا بعلم فلان لا يجوز له أن يعمل بغير علم ~~فلان، والفتوى على هذا القول. # رجل أوصى إلى رجل وجعل عليه مشرفا عليه ذكر الناطفي # PageV01P406 # أنهما وصيان كأنه قال جعلتكما وصيين فلا ينفرد أحدهما إلا بما ينفرد أحد ~~الوصيين، وقال الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل يكون الوصي أولى بإمساك المال ~~ولا يكون المشرف وصيا وثمرة كونه مشرفا أنه لا يجوز تصرف الوصي إلا بعلمه ~~هذه الجملة من قاضي خان. # وصي القاضي كوصي الميت إلا في مسائل (الأولى) : لوصي الميت أن يبيع ms655 من ~~نفسه ويشتري لنفسه إذا كان فيه نفع ظاهر عند أبي حنيفة خلافا لهما، وأما ~~وصي القاضي فليس له ذلك اتفاقا؛ لأنه كالوكيل وهو لا يعقد لنفسه كذا في شرح ~~المجمع. # (الثانية) : إذا خص القاضي وصيه تخصص بخلاف وصي الميت كما مر. # (الثالثة) إذا باع ممن لا تقبل شهادته له لم يصح بخلاف وصي الميت وهما في ~~الخلاصة وذكر في تلخيص الجامع استواءهما في رواية في الأولى. # (الرابعة) : لوصي الميت أن يؤجر الصغير لخياطة الذهب وسائر الأعمال بخلاف ~~وصي القاضي كذا في القنية. # (الخامسة) : ليس للقاضي أن يعزل وصي الميت العدل الكافي وله عزل وصي ~~القاضي كما في القنية خلافا لما في اليتيمة. # (السادسة) : لا يملك وصي القاضي القبض إلا بإذن مبتدأ من القاضي بعد ~~الإيصاء بخلاف وصي الميت كذا في الخلاصة من المحاضر، والسجلات. # (السابعة) : يعمل نهي القاضي عن بعض التصرفات ولا يعمل نهي الميت كما في ~~البزازية وهي راجعة إلى قبول التخصيص وعدمه. # (الثامنة) وصي القاضي إذا جعل وصيا عند موته لا يصير الثاني وصيا بخلاف ~~وصي الميت كذا في اليتيمة قلت ونقلناه عن قاضي خان أيضا فيما مر وفي ~~الخزانة وصي وصي القاضي كوصيه إذا كانت الوصية عامة انتهى وبه يحصل التوفيق ~~هذه الجملة من الأشباه. # وذكر شمس الأئمة الحلواني في شرح أدب القاضي إذا نصب القاضي وصيا لليتيم ~~الذي لا أب له كان وصي القاضي بمنزلة وصي الأب إذا جعله القاضي وصيا عاما ~~في الأنواع كلها فإن جعله وصيا في نوع واحد كان وصيا في ذلك النوع خاصة ~~بخلاف وصي الأب فإنه لا يقبل التخصيص إذا أوصى إلى رجل في نوع كان وصيا في ~~الأنواع كلها. # وصي الأب إذا باع شيئا من التركة فهو على وجهين أحدهما أن لا يكون على ~~الميت دين ولا أوصى هو بوصية الثاني أن يكون على الميت دين أو وصى بوصيه ~~ففي الوجه الأول قال في الكتاب للوصي أن يبيع كل شيء من التركة من المتاع، ~~والعروض، والعقار إذا كانت الورثة ms656 صغارا أما بيع ما سوى العقار فلأن ما سوى ~~العقار يحتاج إلى الحفظ وعسى يكون حفظ الثمن له أيسر ويبيع العقار أيضا في ~~جواب الكتاب. # قال الشيخ الإمام شمس الأئمة الحلواني: ما قال في الكتاب قول السلف أما ~~على قول المتأخرين لا يجوز للوصي بيع العقار إلا بشرائط أن يرغب إنسان في ~~شرائها بضعف قيمتها أو يحتاج الصغير إلى ثمنها لنفقته أو يكون على الميت ~~دين لا وفاء له إلا بثمنها أو يكون في التركة وصية مرسلة يحتاج في تنفيذها ~~إلى ثمن العقار أو يكون بيع العقار خيرا لليتيم بأن كان خراجها ومؤنها تربو ~~على غلاتها أوكان العقار حانوتا أو دارا يريد أن ينقض ويتداعى إلى الخراب ~~فإن وقعت الحاجة للصغير إلى أداء خراجها فإن كانت في التركة مع العقار عروض ~~يبيع ما سوى العقار فإن كانت الحاجة لا تندفع بما سوى العقار # PageV01P407 # حينئذ يبيع العقار بمثل القيمة أو بغبن يسير ولا يجوز بيع الوصي بغبن ~~فاحش لا يتغابن الناس في مثله إلا في مسألة للوصي أن يبيع بأقل من ثمن ~~المثل وهي ما إذا أوصى ببيع عبده من فلان فلم يرض الموصى له بثمن المثل فله ~~الحط كما في الأشباه. # وكذا لو اشترى الوصي لليتيم لا يجوز شراؤه بغبن فاحش هذا إذا كانت الورثة ~~كلهم صغارا فإن كان الكل كبارا وهم حضور لا يجوز بيع الوصي شيئا من التركة ~~إلا بأمرهم فإن كان الكبار غيبا لا يجوز بيع الوصي العقار ويجوز بيع ما سوى ~~العقار؛ لأن الوصي يملك حفظ مال الغائب، وبيع العروض يكون من الحفظ أما ~~العقار فهي محفوظة بنفسها إلا أن تكون العقار بحال يهلك لو لم يبع فحينئذ ~~يصير بمنزلة العروض وإن كانت الورثة كبارا كلهم بعضهم غائب، والباقي حضور ~~فإن الوصي يملك بيع نصيب الغائب فيما سوى العقار لأجل الحفظ عند الكل وإذا ~~جاز بيعه في نصيب الغائب فيما سوى العقار جاز بيعه في نصيب الحاضر أيضا عند ~~أبي حنيفة وعند صاحبيه لا يجوز بيعه ms657 في نصيب الحاضر هذا إذا لم يكن في ~~التركة دين فإن كان عليه دين يستغرق التركة للوصي أن يبيع جميع التركة ~~للدين عروضا كان أو عقارا فإن كان قليلا لا يستغرق التركة ملك الوصي البيع ~~بقدر الدين عند الكل وإذا ملك ذلك ملك بيع الباقي عند أبي حنيفة. # وعندهما لا يملك وكذا لو كان في التركة وصية مرسلة فإن الوصي يملك البيع ~~بقدر ما تنفذ الوصية عند الكل، وإذا ملك بيع البعض يملك بيع الباقي عند أبي ~~حنيفة وعندهما لا يملك ولو كان في الورثة صغير واحد، والباقي كبار وليس ~~هناك دين ولا وصية، والتركة عروض فإن الوصي يملك بيع نصيب الصغير عند الكل ~~ويملك بيع الباقي في قول أبي حنيفة فإذا باع الكل جاز بيعه في الكل وعندهما ~~لا يجوز بيعه في نصيب الكبار، والأصل عند أبي حنيفة أنه إذا ثبت للوصي بيع ~~بعض التركة يثبت له ولاية بيع الكل ووصي الأب يكون بمنزلة الأب وكذلك وصي ~~الجد يكون بمنزلة وصي الأب ووصي وصي الجد بمنزلة وصي الجد ووصي وصي القاضي ~~يكون بمنزلة وصي القاضي إذا كان عاما وأما وصي الأم ووصي الأخ إذا ماتت ~~الأم وتركت ابنا صغيرا وأوصت إلى رجل أو مات الرجل وترك أخا صغيرا وأوصى ~~إلى رجل يجوز بيع هذا الوصي فيما سوى العقار من تركة الميت ولا يملك بيع ~~العقار؛ لأنه لا يملك إلا الحفظ وبيع ما سوى العقار من الحفظ ولا يجوز لهذا ~~الوصي أن يشتري شيئا للصغير إلا الطعام، والكسوة؛ لأن ذلك من جملة حفظ ~~الصغير من قاضي خان وصي الأخ، والأم، والعم لهم بيع المنقول وغيره للدين، ~~والباقي لليتيم، ثم لو كان له أب حاضرا ووصيه أو وصي وصيه أو أب الأب فليس ~~لوصي الأم تصرف فيما تركته الأم ولو لم يكن أحد منهم فله الحفظ وبيع ~~المنقول من الحفظ وليس له بيع عقاره ولا ولاية الشراء على التجارة إلا شراء ~~ما لا بد منه من نفقة أو كسوة وما ملكه ms658 اليتيم من مال غير تركة أمه فليس ~~لوصي أمه التصرف فيه منقولا أو غيره، والأصل فيه إن أضعف الوصيين في أقوى ~~الحالين كأقوى الوصيين في أضعف الحالين وأضعف الوصيين وصي الأم، والأخ، ~~والعم وأقوى الحالين حال صغر الورثة وأقوى الوصيين # PageV01P408 # وصي الأب، والجد، والقاضي وأضعف الحالين حال كبر الورثة، ثم وصي الأم حال ~~صغر الورثة كوصي الأب في حال كبر الورثة عند غيبة الورثة فللوصي بيع منقوله ~~لا عقاره كوصي الأب حال كبرهم من الفصولين. # وإذا مات الوصي فأوصى إلى رجل فإن قال الذي أوصى إليه جعلتك وصيا في مالي ~~ومال الميت الأول يكون وصيا في التركتين عندنا وإن قال جعلتك وصيا في تركتي ~~فهو وصي في التركتين عند أبي حنيفة، وقالا هو وصي في تركة نفس الوصي دون ~~الوصي الأول من قاضي خان. # ولا يجوز للأم أن تتصرف في مال الابن هذه في اللقيط من الهداية، والأخ لا ~~ولاية له في المال ويملك قسمة الصداق ضرورة هذه في القسمة منها. # وفي القنية دفعت أم اليتيم ثوره إلى رجل يروضه مجانا فهلك في يده لم ~~يضمن؛ لأن رياضة ثوره نفع محض له انتهى. # الوصي لو باع ممن لا تجوز شهادته له بمحاباة قليلة لم يجز ولو بمثل قيمته ~~جاز من الفصولين الجد الفاسد من ذوي الأرحام ليس كأب الأب ولا يملك التصرف ~~في مال الصغير هذه في الفرائض من الأشباه. # رجل مات ولم يوص إلى أحد فباعت امرأته دارا من تركته وكفنته بغير إذن ~~سائر الورثة فالبيع في نصيبها جائز إن لم يكن على الميت دين محيط وبعد ذلك ~~ينظر إن كفنت بكفن مثله ترجع في مال الميت وإن كفنته بأكثر من كفن المثل لا ~~ترجع ولا ترجع بقدر كفن المثل أيضا وإن قال قائل إنها ترجع بقدر كفن المثل ~~فله وجه وكفن المثل ثيابه لخروج العيدين وما يوافق هذا من الخلاصة. # إذا مات الرجل وترك أولادا صغارا وأبا لم يوص إلى أحد كان الأب بمنزلة ~~الوصي في حفظ التركة، ms659 والتصرف فيها أي تصرف كان فإن كان على الميت دين كثير ~~فإن الأب جد الصغار لا يملك بيع التركة لقضاء الدين وكذا الرجل إذا أذن ~~لابنه الصغير وهو الذي يعقل البيع، والشراء فتصرف الابن وركبته الديون، ثم ~~مات الابن وترك أما فإن الأب لا يملك التصرف في تركته لقضاء الدين. # وصي الميت إذا باع التركة لقضاء الدين، والدين محيط جاز بيعه عند أبي ~~حنيفة - رحمه الله - ولا يجوز عندهما وإن لم يكن في التركة دين ولكن في ~~الورثة صغير فباع الوصي كل التركة نفذ بيعه في قول أبي حنيفة فرق أبو حنيفة ~~- رحمه الله - بين الوصي وأب الميت لوصي الميت أن يبيع التركة لقضاء الدين ~~وتنفيذ الوصية وأب الميت وهو جد الأولاد الصغار وليس له أن يبيع التركة ~~لأجل قضاء الدين على الأولاد الصغار لولده قال شمس الأئمة الحلواني هذه ~~فائدة تحفظ عن الخصاف وأما محمد - رحمه الله - أقام الجد مقام الأب قال في ~~الكتاب إذا مات الرجل وترك وصيا وأبا كان الوصي أولى من الأب فإن لم يكن له ~~وصي فالأب أولى، ثم وثم إلى أن قال فوصي الجد، ثم وصي القاضي قال شمس ~~الأئمة الحلواني بقول الخصاف يفتي صغير ورث مالا وله أب مسرف ومبذر مستحق ~~للحجر على قول من يجوز الحجر لا تثبت الولاية في المال للأب. # إذا دفع الوصي إلى اليتيم ماله بعد بلوغه فأشهد اليتيم على نفسه أنه قبض ~~منه جميع تركة والده ولم يبق له عنده من قليل ولا كثير إلا استوفاه، ثم ~~ادعى في يد الوصي شيئا، وقال هو من تركة والدي وأقام البينة قبلت بينته. # رجل اشترى لنفسه من مال ولده # PageV01P409 # الصغير جاز ويصير قابضا. # وعن محمد أنه لا يصير قابضا بهذا القدر إلا أن يشتري لابنه شيئا بمال ~~الصغير عليه وأجمعوا على أن الأب لو وهب لابنه الصغير شيئا، وقال قبضت هذا ~~لابني فإنه يصير قابضا لابنه من قاضي خان. # لو كان للصغير دين على أبيه فأنفق عليه لا يبرأ قضاء ms660 إلا إذا شهد فقال ~~شريت لولدي لأقضي ثمنه من دين له علي، والمديون لم يصدق في الأداء وكذا لو ~~ألبسه من ثوبه أو أطعمه من خبزه من دين له عليه يجوز للأب شراء مال طفله ~~لنفسه بيسير غبن لا بفاحش ولم يجز للوصي ولو بمثل قيمته ولو بأكثر جاز ~~خلافا لمحمد ويصح للأب بيع ماله من ابنه لو لم يضر ولم يجز للقاضي بيع مال ~~اليتيم من نفسه إذ الجواز من القاضي على وجه الحكم ولا يجوز حكمه لنفسه. # وروي عن عثمان - رضي الله عنه - أنه رأى إبلا من الصدقة فأعجبته فأقامها ~~في السوق فأخذها بأقصى ثمن بلغ فعاب عليه عبد الرحمن، وقال هل رأيت عمر صنع ~~من ذلك شيئا؟ وكان هذا أول أمر عيب على عثمان وقيل عدم جواز بيع القاضي مال ~~اليتيم من نفسه محمول على قول محمد وأما على قول أبي حنيفة فينبغي أن يجوز ~~وذكر في موضع من المنتقى أن بيع القاضي مال اليتيم لنفسه كشراء الوصي لنفسه ~~حتى لو رفع إلى قاض آخر نظر فلو خيرا أجازه وكذا لا يجوز بيع القاضي ماله ~~من يتيم وكذا تزويج اليتيمة من نفسه أو من ابنه لا يجوز بخلاف ما شراه من ~~وصيه أو باعه من اليتيم وقبل وصيه فإنه يجوز ولو وصيا من جهة هذا القاضي. # وفي الزيادات ويجوز بيع القاضي مال أحد اليتيمين من الآخر لا بيع الوصي ~~بالإجماع. # وفي فتاوى رشيد الدين جاز للأب لا للقاضي بيع مال أحد الصغيرين من الآخر. # بيع الأب مال طفله من الأجنبي على ثلاثة أوجه: فإن الأب إما عدل أو مستور ~~الحال أو فاسق فجاز في الأولين فليس له نقضه بعد بلوغه إذ للأب شفقة ولم ~~يعارض هذا المعنى معنى آخر فكان هذا البيع نظرا، وفي الوجه الثالث لم يجز ~~بيع عقاره فله نقضه وفيما يجوز له بيعه لو قال الأب بعد بلوغه ضاع ثمنه أو ~~أنفقته عليك وذلك نفقة مثله في تلك المدة صدق. # الأم لو باعت مال ms661 صبيها أو متاع زوجها بعد موته وزعمت أنها وصيته ولزوجها ~~صغار، ثم قالت لم أكن وصية لم تصدق على المشتري ويوقف بيعها إلى بلوغ ~~الصغار فبعده لو صدقوها أنها وصية جاز بيعها وإلا بطل ولو سرقن المشتري ~~أرضا شراها لا يرجع على المرأة بشيء ولو ادعى الصبي قبل بلوغه أنها لم تكن ~~وصية لم يسمع لو مأذونا في التجارة فلو عجز عن استرداد الأرض تضمن المرأة ~~على الرواية التي تضمن الغاصب قيمة العقار ببيع وتسليم ولو باع الأب ماله ~~من ولده لا يصير قابضا لولده بمجرد البيع حتى لو هلك قبل التمكن من قبضه ~~حقيقة يهلك على الولد ولو شرى مال ولده لنفسه لا يبرأ عن الثمن حتى ينصب ~~القاضي وكيلا لولده ويأخذ الثمن حتى يرده على الأب يتم البيع بقوله بعت هذا ~~بكذا من ولدي ولا يحتاج إلى قوله قبلت وكذا الشراء ولو وصيا لم يجز في ~~الوجهين ما لم يقل قبلت. # وصي أو أب باع مال صبي من أجنبي فبلغ فحقوق العقد ترجع إلى العاقد وكذا ~~لو شراه الأب لنفسه فبلغ ترجع العهدة من قبل الولد إلى أبيه من الفصولين. # PageV01P410 # وصي أخذ أرض اليتيم مزارعة قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل إن ~~شرط البذر على اليتيم لا يجوز؛ لأن الوصي يصير مؤاجرا نفسه من اليتيم فلا ~~يجوز في قياس قول أبي حنيفة إلا أن يكون خيرا لليتيم وإن كان البذر من ~~الوصي كانت مزارعة، وعند أبي حنيفة المزارعة فاسدة لو زرع الوصي بذر ~~اليتيم، وأشهد عند زرعه أنه استقرض بذره واستأجر الأرض لنفسه فلو خيرا ~~لليتيم جعلت الأجرة ومثل البذر له، والزرع للوصي ولو كان الزرع خيرا جعل ~~الزرع لليتيم ولو استقرض بذره وزرعه في أرض نفسه فالزرع للوصي وصدق أنه ~~زرعه لنفسه وكذا لو زرع بذر نفسه في أرض اليتيم أما لو زرع بذر اليتيم في ~~أرض اليتيم فلو فيه ربح لم يصدق أنه زرعه لنفسه ولا يضمن الوصي بخلط ماله ~~بمال اليتيم وله أن ms662 يخلط طعامه بطعامه ويأكل بالمعروف من الفصولين. # وفيه أيضا بعد ثلاثة أوراق ولا يضمن الوصي بموته مجهلا ولو خلط بماله ~~فضاع ضمن وقبل لا يضمن ومشى عليه في الأشباه حيث قال، والوصي إذا خلط مال ~~اليتيم بماله فضاع لا يضمن انتهى. # وكذا القاضي إذا خلط مال الصغير بماله لا يضمن كما في العمادية ذكره في ~~مشتمل الهداية. # ليس لوصي الأيتام أن يخلط ما ورثوا من مورث واحد وأكثر لا يضمن الوصي ما ~~أنفق في المصاهرات بين اليتيمة أو اليتيم وغيره في ثياب الخاطب أو الخطيبة، ~~والضيافات المعتادة، والهدايا المعهودة في الأعياد وغيرها من مال اليتيمة، ~~واليتيم مما هو متعارف وإن كان له منها بد لو خلط الوصي النفقة المفروضة ~~للصبي في ماله يجوز إن كان خيرا لليتيم أذن القاضي فيه أو لم يأذن ولوصي ~~الأيتام أن يخلط نفقتهم فينفقها عليهم جملة إذا كان ذلك أنفع لهم اتحد ~~مورثهم أو اختلف. # وصي ينفق على الصبي من مرقته وخبزه حتى بلغ فوضع ذلك عليه ليس له ذلك إلا ~~إذا كان أنفقه عليه ليرجع عليه وصي أنفق من مال نفسه على الصغير ولم يشهد ~~بالرجوع وقت الإنفاق فله أن يرجع عليه ولو كان المنفق أبا لم يرجع وفي ~~المحيط في الوصي اختلاف. # استدان الوصي على الصبي بإذن الحاكم ولم يكن له مال فله أن يرجع عليه إذا ~~صار له مال، والدائن يرجع على الوصي وكذا الاستقراض له وإن لم يكن بإذن ~~الحاكم. # في يد الأب تركة أم الصغير ادعى الأب بعد بلوغ الصغير أنه أنفق عليه ~~نصيبه في صغره لا يصدق إلا إذا كان أشهد أب أو وصي قال بعد بلوغ الصغير إني ~~بعت أرضه وأنفقت ثمنها عليه قال الديري صدق في الهلاك وبه أخذ أبو ذر ~~والشيخ البقالي يصدق قوله: بعت داره أو القاضي إذ لا ولي له. # أنفق مهر زوجته على أولاده الصغار بعد موتها لا يصدق إلا ببينة. # أنفق الوارث الكبير على الصغير نصيبه من التركة بغير إذن القاضي لا ms663 يصدق ~~أبو حامد يصدق في نفقة مثله ولا يحتاج فيه إلى إذن القاضي قال - رحمه الله ~~-، والمختار ما في وصايا المحيط ابن سماعة عن محمد مات عن ابنين كبير وصغير ~~وألف درهم فأنفق الكبير على الصغير خمسمائة منها نفقة مثله فهو متطوع في ~~ذلك إذا لم يكن وصيا ولو كان المشترك طعاما أو ثوبا فأطعمه الكبير الصغير ~~أو ألبسه فاستحسنت أن لا يكون على الكبير ضمان، وعن أبي يوسف مات وترك ~~طعاما ودقيقا وسمنا، والورثة صغار وفيهم امرأة استحسنت أن يأكلوا ذلك بينهم ~~ويأخذ الكبير حصته # PageV01P411 # وما أنفق الكبار على أنفسهم وعلى الصغار بغير أمر القاضي أو الوصي ضمنوا ~~حصة الصغار قال - رضي الله عنه -، والمختار للفتوى ما مر عن محمد من ~~القنية. # لا يضمن الوصي ما أنفق على وليمة ختان اليتيم إذا كان متعارفا لا يسرف ~~فيه ومنهم من شرط إذن القاضي وقيل يضمن مطلقا كذا في غصب اليتيمة. # لا يملك القاضي التصرف في مال اليتيم مع وجود وصيه وإن كان منصوبه كما في ~~بيوع القنية. # للوصي إطلاق غريم الميت من الحبس إن كان معسرا إلا إن كان موسرا من ~~الأشباه. # استهلك مال اليتيم قال أبو القاسم يخرج من الوصاية ويجعل غيره وصيا فيدفع ~~الضمان إليه، ثم يقبضه منه الوصي. # وعن أبي نصر الدبوسي إذا باع وصي القاضي ميراثا لليتيم وقبض الثمن وصرفه ~~إلى حاجة نفسه، ثم إن الوصي ينفق على اليتيم ويطعمه مع سائر عياله على قدر ~~الدين لليتيم عليه قال هذا كبيرة لا تحل له استهلك مال اليتيم ولا يسقط عنه ~~الدين بهذا الطعام. # وعن محمد إذا أخذ الوصي مال اليتيم وأنفقه في حاجة نفسه، ثم وضع مثل ذلك ~~لليتيم لا يبرأ إلا أن يكبر اليتيم فيدفع إليه المال. # وعن ابن مقاتل لا يجوز للوصي أن يقبض ذلك من مال اليتيم فإذا أراد أن ~~يبرأ اشترى لليتيم ما يجوز شراؤه لليتيم، ثم يقول للشهود كان لليتيم علي ~~كذا فإني أنا أشتري هذا المال له فيصير قصاصا ويبرأ ms664 من الدين، وقال بعضهم: ~~لا يبرأ حتى يحضر إلى القاضي فيخبره بما فعله فيضمنه القاضي فحينئذ يبرأ ~~فإن لم يجد قاضيا أو يخاف من القاضي على المال فحينئذ يشتري طعاما أو شيئا ~~لليتيم من مال نفسه. # رجل أوصى إلى رجلين أن يشتريا له من ثلث ماله عبدا بكذا درهما ولأحد ~~الوصيين عبد قيمته أكثر مما سمى الميت الموصي فأراد أحد الوصيين أن يشتري ~~هذا العبد بما سمى الموصي قال أبو القاسم: إن كان الموصي فوض الأمر إلى كل ~~واحد منهما جاز شراء هذا الوصي من صاحبه وإن لم يفعل ذلك فباع صاحب العبد ~~عبده من أجنبي وسلمه إليه، ثم يشتريان جميعا للميت فهذا أصوب. # وصي باع من تركة الميت لإنفاذ وصية الميت فجحد المشتري الشراء فحلفه ~~الوصي فحلف، والوصي يعلم أنه كان كاذبا في يمينه فإن القاضي يقول للوصي إن ~~كنت صادقا فقد فسخت البيع بينكما فيجوز ذلك وإن كان تعليقا بالخطر، وإنما ~~يحتاج إلى فسخ الحاكم؛ لأن الوصي لو عزم على ترك الخصومة كان فسخها بمنزلة ~~الإقالة فيلزم الوصي كما لو تقايلا حقيقة وإذا فسخ القاضي لم تكن إقالة فلا ~~يلزم الوصي. # امرأة قالت لزوجها في مرض موته: إلى من تسلم أولادي فقال الزوج إليك ~~وأسلمك إلى الله تعالى قال نصير تصير المرأة وصيا للأولاد. # وصي شهد عنده عدلان لهذا الرجل على الميت ألف درهم حكي عن أبي سليمان ~~الجرجاني أنه قال يسع الوصي أن يدفع إليه المال وإن خاف الوصي الضمان على ~~نفسه وسعه أن لا يعطيه قيل إن كان مال المدعي جارية بعينها يعلم الوصي أنها ~~للمدعي، وإن الميت كان غصبها منه فإن الوصي يدفعها إلى المغصوب منه؛ لأنه ~~لو منع يصير غاصبا ضامنا من قاضي خان. # الوارث إذا تصدق بالثلث الموصى به للفقراء وهناك وصي لم يجز أن يأخذ ~~الوصي الثلث مرة أخرى ويتصدق به كما في القنية ذكره في الأشباه. # لو اتخذ أحد الورثة دعوة من التركة حال غيبة الآخرين وأكله # PageV01P412 # الناس، ثم قدم الباقون ms665 وأجازوا ما صنع، ثم أرادوا ضمان ما أتلف لهم ذلك ~~ألا ترى أن من أتلف مال إنسان، ثم قال المالك رضيت بما صنعت أو أجزت ما ~~صنعت لا يبرأ منه. # أحد ورثة الميت إذا استوفى من المديون حصته وهلك في يده فللورثة الآخرين ~~أن يضمنوه وحصتهم؛ لأن لهم حق المشاركة معه قيل إذ ليس القبض بإذن الشرع ~~قلنا لا يضمن بالقبض، وإنما يضمن بالاستهلاك كذا قال القاعدي وفيه نظر؛ ~~لأنه قال في الوضع هلك ولم يقل استهلك فلا يصح الجواب من أوائل كتاب الدعوى ~~من البزازية. # وفي الخلاصة مديون الميت إذا دفع الدين إلى وصي الميت يبرأ ولو دفع إلى ~~بعض ورثة الميت يبرأ بحصته انتهى. # أوصى إلى وارثه أن يصرف ثلث ماله إلى المساكين وأمواله عقار فله أن يدفع ~~القيمة من مال نفسه ويستبقي الأعيان لنفسه ولو أوصى بمائة لرجل بعينه فباعه ~~الوصي شيئا من مال اليتيم بمائة أو صالحه على ثوب قليل القيمة أو مثلها جاز ~~ولو حط الموصي به البعض وأخذ البعض جاز ولو كانت الوصية للمساكين بمائة ~~فصالح الوصي ثلاثة منهم بعشرة لم يجز قياسا وله أن يسترد العشرة. # وفي الاستحسان يجوز لهم العشرة ويؤدي لهم الوصي تسعين إلى المساكين ولو ~~صالحهم على ثوب قليل القيمة لم يجز وله أن يأخذ الثوب منهم. # أوصت بثلث مالها إلى مصارف معينة ونصبت وصيا وماتت ووارثها غائب فليس ~~للوصي أن يخرج الثلث إلى مصارفه إلا في المكيل، والموزون من القنية. # أوصى إلى مساكين الكوفة فصرفه الوصي إلى غيرهم يضمن كذا في البزازية ذكره ~~في مشتمل الهداية. # الأب إذا كان محتاجا لا بأس أن يأكل من مال الصغير على قدر حاجته لا يكون ~~مضمونا، والوصي ليس له ذلك وإن كان محتاجا إلا إذا كانت له أجرة في ذلك ~~فيأكل قدر أجرته من الفصولين. # القاضي إذا نصب وصيا في تركة أيتام، والتركة ليست في ولايته أو كانت ~~التركة في ولايته، والأيتام لم يكونوا في ولايته أو كان بعض التركة في ~~ولايته، ms666 والبعض لم يكن في ولايته قال شمس الأئمة الحلواني يصح النصب على كل ~~حال ويصير الوصي وصيا في جميع التركة أينما كانت التركة ولا يشترط كون ~~التركة في ولايته وكان ركن الإسلام السغدي يقول ما كان أبناء التركة في ~~ولايته يصير وصيا فيه وما لا فلا وقيل يشترط لصحة النصب كون اليتيم في ~~ولايته ولا يشترط كون التركة في ولايته قال ورأيت بعض المشايخ - رحمهم الله ~~- يقول إن القاضي إذا نصب وصيا في تركة ليست في ولايته لا يجوز وهو فتوى ~~مشايخ مرو. # الغريم إذا أثبت الدين على أحد الورثة يبيع الحاضر نصيبه ويقضي بالحصة ~~وليس له ولاية ببيع نصيب غيره ليقضي الدين؛ لأن ذلك ملك الوارث الآخر. # ادعى على الميت دينا، والورثة الكبار غيب، والصبي حاضر ينصب القاضي عن ~~الصغير وكيلا يدعى عليه وإذا قضى على الوكيل يكون قضاء على جميع الورثة غير ~~أن الغريم يستوفي دينه من نصيب الحاضر إذا لم يقدر على نصيب الكبار فإذا ~~حضر الكبار يرجع بذلك عليهم؛ لأن الدين مقدم على الميراث وإذا كان على ~~الميت دين فرهن الوصي بعض التركة عند بعض الغرماء وأنفق على الصغير لا يرجع ~~عليه بعد البلوغ. # رجل استباع مال اليتيم من الوصي بألف وآخر بألف ومائة ولكن الأول أملأ من # PageV01P413 # الثاني ببيعه من الأول وكذلك استأجر رجل مال اليتيم بثمانية، والآخر ~~يستأجر بعشرة، والأول أملأ يؤجر من الأول. # إذا كان للصغير دين فصالح أبوه أو وصيه على بعض وحط عنه إن كان الدين وجب ~~بمقالة الأب أو الوصي يصح الحط عند أبي حنيفة ومحمد ويضمن كالوكيل إذا أبرأ ~~الثمن على المشتري وإن لم يكن بمقالته لا يصح؛ لأنه متبرع، والقاضي إذا أخر ~~دين اليتيم فإن لم يكن الوصي تولى العقد لا يجوز تأخيره وإن كان قد تولاه ~~يجوز عند أبي حنيفة ويضمن. # الوصي إذا باع شيئا بأكثر من قيمته، ثم أقال البيع لا يصح. # إذا اشترى الوصي شيئا للصغير، ثم قال ينظر إن كان ينظر لليتيم جاز وإلا ms667 ~~فلا. # رجل أمر بأن يتصدق بألف درهم فتصدق الوصي بقيمتها من الدنانير ليس له ذلك ~~وكذا لو أوصى أن يتصدق عنه بهذا الثوب ليس للوصي أن يمسكه للورثة ويتصدق ~~بقيمته ولو أوصى بهذا الثوب كان للوصي أن يبيعه ويتصدق بثمنه كذا في مشتمل ~~الهداية نقلا عن الفصول العمادية. # لا يصير الأب غاصبا بأخذ مال ولده وله أخذه بغير شيء لو محتاجا وإلا فله ~~أخذه لحفظه فلا يضمن إلا إذا أتلفه بلا حاجة لو كان الأب في فلاة وله مال ~~فاحتاج إلى طعام ولده أكله بقيمته لقوله - عليه الصلاة والسلام - «الأب أحق ~~بمال ولده إذا احتاج إليه بالمعروف» وله أن يتناوله بغير شيء لو فقيرا وإلا ~~فبقيمته. # لا ينبغي للقاضي أن يبيع عقار المفقود ولا ما لا يفسد سريعا لا في النفقة ~~ولا في غيرها وله بيع سريع الفساد وصرف ثمنه إلى نفقة الأقارب وأما بيعهم ~~لنفقتهم فأجمعوا على المنع في عقاره ولو منقولا غير جنس حقهم أجمعوا على ~~منع غير الأب وصح للأب عند أبي حنيفة بيع منقول ابنه الكبير الغائب للنفقة ~~لا عندهما، والأم كسائر الأقارب في هذا وأجمعوا على أن للأب بيع عقار ~~الصغير في نفقة نفسه وذكر في شرح الطحاوي أن بيع الزيادة على النفقة من ~~منقول ابنه الكبير الغائب لا يجوز عند أبي حنيفة أيضا، والأب يملك بيعه ~~لدين سوى النفقة كذا في الفصولين. # وفي الهداية من النفقات لا يملك الأب البيع في دين له سوى النفقة وكذا ~~الأم لا تملكه في النفقة ولا ولاية لغير الأب من الأقارب أصلا في التصرف في ~~حالة الصغر ولا في ماله للحفظ حالة الكبر وإن كان للابن الغائب مال في يد ~~أبويه وأنفقا منه لم يضمنا وإن كان في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن ~~القاضي ضمن وإذا ضمن لا يرجع على القابض انتهى. # وصي الميت إذا أراد قضاء ديون الميت من التركة ويخاف أن يظهر غريم آخر ~~فيضمن نصيبه فإن التركة إذا كانت من جنس حق الغريم الذي ms668 يظهر يضمن قدر ما ~~يصيب هذا الغريم الذي يظهر ولو كانت التركة عروضا وباع الوصي من الأجنبي ~~وأخذ الثمن وأخذ دين الغرماء كذلك يكون فالحيلة في ذلك أن يبيع من الغرماء ~~شيئا من التركة بديونهم إذا كانت التركة عروضا حتى لو ظهر غريم آخر لا يضمن ~~الوصي للوارث أن يخاصم غرماء الميت بالدين إذا كان للميت عليه دين سواء كان ~~على الميت دين أو لم يكن وهل له أن يقبض ينظر إن لم يكن على الميت دين يقبض ~~سواء كان للميت وصي أو لم يكن وإن كان على الميت دين يخاصم ولا يقبض بل ~~يقبض الوصي وإذا أدى مديون الميت إلى وصي # PageV01P414 # الميت يبرأ أصلا ولو لم يكن وصي فدفع إلى بعض الورثة يبرأ عن نصيبه خاصة ~~روى هشام عن محمد أنه قال قال أبو حنيفة وأبو يوسف من مات وله غلام قد ~~كاتبه على ألف درهم وعلى الميت دين ألف فقضى المكاتب للغريم قضاء عماله على ~~مولاه بغير أمر الوصي ففي القياس باطل، وإن لا يعتق المكاتب حتى يعتقه ~~القاضي لكنا ندع القياس ويعتق المكاتب بأداء المال للغريم. # الوارث لا يملك بيع التركة المشغولة بالدين المحيط إلا برضا الغرماء حتى ~~لو باع لا ينفذ وكذا المولى لو حجر على العبد المأذون وعليه دين محيط ليس ~~للمولى أن يبيع هذا العبد ولا ما في يده إنما يبيعه القاضي الوارث في ~~التركة المستغرقة بالدين لو قضى للغرماء الدين فإذا قضى من مال آخر لا يصير ~~متبرعا بل تصير التركة مشغولة بدينه لا يملكها الوارث من الصغرى. # وإذا باع الوصي عبدا من التركة بغير محضر من الغرماء فهو جائز؛ لأنه قائم ~~مقام الموصى ولو تولى حيا بنفسه يجوز بيعه بغير محضر من الغرماء وإن كان في ~~مرض موته فكذا إذا تولاه من قام مقامه كما في الهداية. # وفي الوجيز عن المنتقى للوصي أن يتصرف في مال الميت بدون رضا الغرماء ~~انتهى. # إذا كان للميت وديعة عند رجل فأمر الوصي المودع أن يقرضها ms669 أو يهبها أو ~~يسلفها ففعل المودع ذلك فالضمان على المودع ولم يكن على الوصي ضمان كذا في ~~العمادية ذكره في مشتمل الهداية. # وفي الفصولين إذا غاب الوصي فباع بعض الورثة بعض تركته بدين مورثه أو ~~وصاياه فسد البيع لا لو أمر القاضي وهذا لو مستغرقة وإلا نفذ تصرفه في حصته ~~إلا أن يكون المبيع بيتا معينا من الدار وما أشبهه ولو أخذ بعضهم عينا من ~~التركة ليقضي من ماله دينا على مورثه ورضي به الباقون لم يجز إلا برضا ~~غرمائه لو دينه مستغرقا وإلا جاز ويكون من باقيهم بيعا لأنصبائهم انتهى. # إقرار الوصي على الميت بدين أو عين أو وصية باطل. # صلح الوصي مع المدعى عليه على أقل من الحق لم يجز لو مقضيا عليه أو مقرا ~~به أو له عليه بينة وإلا جاز وجاز صلحه مع المدعي لو له بينة أو علم القاضي ~~ولم يفحش الغبن وإلا لا. # لو له دين ثابت فصالح أبوه أو وصيه صح لو بيسير الغبن لا بفاحشه ولو كانت ~~الورثة صغارا وكبارا ودعواهم في دار وصالح وصيهم بيسير الغبن جاز عند أبي ~~حنيفة في نصيب الكل وقالا لا يجوز إلا في نصيب الصغار ولو كلهم كبارا لم ~~يجز صلحه إلا إذا كانوا غيبا صح في العروض لا في العقار ولو كلهم صغارا ~~فادعى رجل في دراهم وصالحه الوصي على مال جاز بيسير الغبن لو له بينة وإلا ~~لا ولم يذكر فيه أن البينة قامت عند القاضي أو عند الوصي فلو قامت عند ~~القاضي فلا مرية في صحة صلحه ولو عند الوصي خاصة اختلف فيه. # وعن شداد لو ادعى على الميت دينا وعرفه القاضي بإقرار الميت أو بشهادة ~~كان له أن يقضي دينه وعن خلف لو ثبت عنه بإقراره فإنه يقضي لا لو بشهادة. # وعن ابن أبان لا يقضي في الوجهين فكذا هنا يخرج على هذا الاختلاف بحسب ~~الإقرار عند الوصي أو الشهادة ويؤيد قول خلف ما ذكر أن رجلا إذا أقر عند ~~رجل إني ms670 قد أخذت من أبيك شيئا فلابنه أخذ ذلك الشيء كما لو عاين ولو شهدوا ~~عنده أنه قد أخذه من أبيك ليس له أخذه ما لم يقض القاضي وكذا لو عاين الولي ~~قتل رجل مورثه حل له قتله لا لو شهدوا # PageV01P415 # عنده ما لم يحكم به الحاكم كذا هذا ولم يجز صلح الأم على الصبي وكذا صلح ~~الأخ، والعم ووصي أم وأخ وعم لم يجز إلا في المنقول إذ لهم ولاية الحفظ ~~ويحتاج إليه المنقول لا العقار وأما أب الأب فلا ولاية له ما دام الأب حيا ~~فبموته يحول إليه لو لم يكن للأب وصي فيصح صلحه كأب ولو احتال الوصي بما له ~~صح ولو أملأ لا لو مثله هذا إذا وجب بمداينة الميت فلو وجب بمداينة الوصي ~~جاز الاحتيال ولو لم يكن أملأ من الأول ولو كان أفلس صح احتياله إذا تولى ~~العقد ويضمن عند أبي حنيفة وأما إقالته فتصح؛ لأنها كشراء وفي فوائد صاحب ~~المحيط شرى له وصيه، ثم أقال صح لو نظرا له وإلا فلا ولا رواية فيه، ~~والرواية أن الأب لو أقال البيع صح لو خيرا إذ الإقالة نوع تجارة، والأب ~~يملكه. هذه الجملة من الفصولين. # لو باع الوصي رقيق الميت المديون للغرماء وقبض الثمن فضاع عنده أو مات ~~المبيع في يده فالمشتري يرجع بالثمن على الوصي ويرجع الوصي به على الغرماء ~~ولو استحق العبد ورجع المشتري بالثمن على الوصي لم يرجع الوصي بالثمن على ~~الغرماء إلا أن يكون الغرماء أمروه بالبيع بأن قالوا: بع عبد فلان هذا فإنه ~~يرجع بالثمن عليهم إلا أن يكون الثمن أكثر من دينهم فلا يرجع بالزيادة عن ~~دينهم وكذلك لو قال الغرماء: بع رقيق الميت واقض ديننا لم يرجع بالثمن ~~عليهم، والورثة الكبار كالغرماء في ذلك فيما إذا باع الوصي القن ولا دين في ~~التركة وإن كانوا صغارا لم يرجع عليهم في الاستحقاق بالثمن من الوجيز قال ~~في الفصولين أمروه ببيعه أو لم يأمروه ولو باعه القاضي للغرماء فضاع ثمنه، ~~ثم ms671 استحق رجع بثمنه على الغرماء ولو لم يأمروا القاضي؛ لأنه إذا باع ~~للغرماء فكأن الغرماء ولوا البيع بأنفسهم وفيه مات ولم يترك إلا قنا فباع ~~وصيه بلا أمر القاضي، ثم استحق وضاع ثمنه قال محمد لا يرجع على الغريم إلا ~~إذا قال له الغريم بعه واقض. # ولو كانا غريمين أحدهما غائب فحضر الحاضر فباعه الوصي رجع بثمنه عليهما ~~لبيعه لهما وفيه لو باع وصيه قنه بأمر الغرماء ولا مال سواه وطلبوا دينهم ~~واستعدوا على الوصي وقضاهم الثمن من دينهم، ثم استحق من يد المشتري رجع ~~المشتري على الوصي وهو يرجع على الغرماء ولو استعدوا عليه إلى القاضي فباع ~~القن لدينهم بأمر القاضي ودفع ثمنه إليهم بأمر القاضي، ثم استحق من يد ~~المشتري رجع المشتري بثمنه على الغرماء انتهى. # لو غصب الوصي عينا واستعمله في حاجة اليتيم وهلك في يده ضمن الوصي ولو ~~اغتصب عبد الرجل واستعمله في حاجة الصبي وهلك في يده وضمن قيمته لا يرجع ~~بذلك من مال اليتيم. # الوصي إذا استعار دابة ليعمل بها عملا من أعمال اليتيم فعمل وجاوز الحد ~~الذي ذكر حتى صار مخالفا وعطبت فالضمان في مال اليتيم من الخلاصة. # وفي القنية استعار الوصي ثورا ليكرب أرض اليتيم فكربها ولم يرده بالليل ~~حتى هلك فضمانه في مال الصغير؛ لأن المنفعة تعود إليه انتهى. # إذا كبر الصغار وأرادوا أن يحاسبوا وصيهم ما أنفق عليهم لينظروا هل أنفق ~~بالمعروف أم لا، وطلبوا من القاضي أن يحاسبه كان للقاضي أن يأمره وكان لهم ~~أن يطالبوه بالحساب لكن لا يجبر على ذلك لو امتنع، والقول قوله في الخروج ~~وفيما أنفق بالمعروف ولم يسرف؛ لأنه أمين من جهة الميت أو من جهة القاضي، ~~والقول قول # PageV01P416 # الأمين مع اليمين فيما جعل أمينا كذا في العمادية ذكره في المشتمل. # وفي الفصولين عن فوائد نظام الدين قاضى يكى را وصى كرد برنار سيده وإن ~~وصى مال نار سيده را بروى نفقه كرد وبعده وام كرد وبردى نفقه كرد أز صبي ~~بعد أز بلوغ ms672 تواند طلب كردن قال ن ي وكذا الأب لو استقرض وأنفق على صبيه لا ~~يرجع عليه بعد بلوغه. # لو أجنبي أنفق على بعض الورثة فقال أنفقت بأمر الوصي وأقر به الوصي ولم ~~يعلم ذلك إلا بقول الوصي بعد ما أنفق يقبل قول الوصي لو كان من أنفق عليه ~~صغيرا انتهى. # وصي في يده ألف درهم لأخوين فقال دفعت إلى أحدهما نصيبه وكذبه المدفوع ~~إليه فالباقي بينهما نصفان ولا يضمن الوصي. # رجل مات وترك ابنين صغيرين فلما أدركا طلبا ميراثهما فقال الوصي جميع ~~تركة أبيكما ألف، وقد أنفقت على واحد منكما خمسمائة فصدقه أحدهما وكذبه ~~الآخر يرجع المكذب على المصدق بمائتين وخمسين ولا يرجع على الوصي بذلك في ~~رواية عن أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف لا يرجع المنكر على المقر بشيء، والقول قول الوصي؛ لأنه ~~مصدق في نصيب المنكر من الوجيز. # أقر الوصي أنه قبض جميع ما في منزل الميت وذلك مائة درهم وأقام الورثة ~~بينة أنه كان في منزله يوم مات ألف لم يلزم الوصي أكثر مما أقر به أقر ~~الوصي أنه قبض كل دين للميت على الناس فجاء غريم، وقال دفعت إليك فالقول ~~للوصي وكذلك لو قامت بينة لم يغرم الوصي منه شيئا أقر الوصي أنه استوفى ~~جميع مال الميت ولم يسمه وسكت، ثم قال قبضت مائة، وقال الغريم كان على ألف ~~قبضتها فالقول للوصي مع يمينه ولو أقر الوصي أنه استوفى جميع ما عليه، ثم ~~قال مفصولا وهي مائة يبرأ الغريم ويضمن الوصي للورثة تسعمائة بالجحود ولو ~~قال الوصي استوفيت جميع مال الميت وهي مائة موصولا، وقال الغريم لا بل كان ~~ألفا يلزمه تسعمائة ولا يصدق الوصي أن جميع ما له عليه مائة بخلاف الطالب ~~إذا قال استوفيت جميع ما عليه وهي مائة فلا شيء على الغريم؛ لأن الطالب ~~يملك الإبراء، والوصي لا يملك ولو وجب الدين بإدانة الوصي أو بيعه مال ~~الورثة فأقر أنه استوفى جميع ثمنه وهي مائة، وقال المشتري بل كان مائة ~~وخمسين فالقول للوصي ms673 ولا يضمن الغريم ولا الوصي شيئا أقر الوصي أنه استوفى ~~منه مائة وهي جميع الثمن، وقال المشتري الثمن مائة وخمسون فللوصي قبض ~~الخمسين الفضل وكذلك لو باع لنفسه؛ لأنه أضاف الاستيفاء إلى مائة فلا يكون ~~الخمسون الفضل داخلا تحت البراءة وفي الأول أضاف الاستيفاء إلى جميع ما ~~عليه فدخل الكل تحت البراءة هذه الجملة في الإقرار من الوجيز. # دفع الوصي جميع تركة الميت إلى وارثه وأشهد الوارث على نفسه أنه قبض جميع ~~تركة، والده ولم يبق من تركته قليل ولا كثير إلا استوفاه، ثم ادعى دارا في ~~يد الوصي أنها من تركة، والدي ولم أقبضها قال في المنتقى أقبل # PageV01P417 # بينته أقضي بها له أرأيت أن لو قال استوفيت جميع ما ترك والدي من دين على ~~الناس وقبضت كله، ثم ادعى على رجل دينا لأبيه ألم أقبل بينته وأقضي له ~~بالدين. # إذا مات الوصي مجهلا فلا ضمان عليه وكذا القاضي إذا مات مجهلا أموال ~~اليتامى عند من أودعها لا ضمان عليه إذ المودع غيره وللقاضي ولاية الإيداع ~~ولو وضع القاضي مال اليتيم في بيته ومات مجهلا ضمن؛ لأنه مودع وكذا الأب ~~إذا مات مجهلا مال ابنه لا ضمان عليه وقيل يضمن من الفصولين ومعنى موته ~~مجهلا أن لا يبين حال الأمانة ومعنى ضمانها صيرورتها دينا في تركته كذا في ~~الأشباه من الأمانات. # الأب إذا أجر منزل الصغير بدون أجر مثله لا يجوز إذ ليس له ولاية الحط ~~هذه في دعوى الوقف من الفصولين. # رجل أوصى بأن يحمل بعد موته إلى موضع كذا ويدفن هناك ويبنى هناك رباط من ~~ثلث ماله فمات قال أبو القاسم وصيته بالرباط جائزة ووصيته بالحمل باطلة ولو ~~حمله الوصي يضمن ما أنفق في الحمل إذا حمله بغير إذن الورثة وإن حمله بإذن ~~الوارث لا يضمن وكذا لو أوصى بعمارة قبر فوصيته باطلة وكذا لو أوصى أن يطين ~~قبره أو يضرب على قبره قبة كانت باطلة ولو أوصى باتخاذ الطعام للمأتم بعد ~~وفاته ويطعم الذين يحضرون التعزية قال ms674 الفقيه أبو جعفر يجوز ذلك من الثلث ~~ويحل للذين يطول مقامهم عنده وللذي يجيء من مكان بعيد يستوي فيه الأغنياء، ~~والفقراء ولا يجوز للذي لا تطول مسافته ولا مقامه فإن فضل من الطعام شيء ~~كثير يضمن الوصي وإن كان قليلا لا يضمن. # وعن الشيخ أبي بكر البلخي أن الإيصاء باتخاذ الطعام بعد موته للناس ثلاثة ~~أيام باطل. # وعن نصير رجل قال ادفعوا هذه الدراهم وهذه الثياب إلى فلان ولم يقل هي له ~~ولا قال هي وصية له قال هذا باطل؛ لأن هذا ليس بإقرار ولا وصية لو قال ~~للوصي اشتر عشرة أثواب وتصدق بها فاشترى الوصي عشرة أثواب له أن يبيعها ~~ويتصدق بثمنها. # وعن محمد لو أوصى بصدقة ألف درهم بعينها فتصدق الوصي مكانها من مال الميت ~~جاز وإن هلكت الأولى قبل أن يتصدق الوصي يضمن الورثة مثلها وعنه أيضا ولو ~~أوصى بألف درهم يتصدق بها عنه فهلكت الألف بطلت الوصية. # رجل أوصى بأن يتصدق بشيء من ماله على فقراء الحاج هل يجوز أن يتصدق على ~~غيرهم من الفقراء قال الشيخ أبو نصر يجوز ذلك كما روي عن أبي يوسف رجل أوصى ~~بأن يتصدق على مساكين مكة أو على مساكين الري فتصدق على غير هذا الصنف إن ~~كان الآمر حيا ضمن. # وروى الحسن عن أبي حنيفة إذا أوصى الرجل لمساكين الكوفة فصرف إلى غير ~~مساكين الكوفة يضمن ولم يفصل بين حياة الآمر وبين وفاته. # وعن أبي يوسف في النوادر إذا أوصى، وقال تصدق على المرضى من الفقراء ~~فتصدق على الأصحاء أو قال تصدق على النساء فتصدق على الشبان ضمن الوصي في ~~جميع ذلك ولو قال تصدق بهذه العشرة الدراهم على عشرة مساكين فتصدق على ~~مسكين واحد دفعة جاز ولو قال تصدق بها على مسكين واحد فأعطى عشرة مساكين ~~جاز. # وعن إبراهيم بن يوسف رجل أوصى لفقراء أهل بلخ فالأفضل أن لا يتجاوز بلخ ~~ولو أعطى فقراء كورة أخرى جاز ولو قال عشرة أيام # PageV01P418 # فتصدق في يوم جاز. # رجل أوصى بأن ms675 يفرق ثلثمائة قفيز حنطة بعد وفاته على الفقراء ففرق الوصي ~~مائتي قفيز حنطة في حياة الموصي قال أبو نصر يغرم الوصي ما فرق في حياة ~~الموصي ويفرقها بعد وفاته بأمر الحاكم حتى يخرج عن الضمان قيل له فإن فرق ~~بأمر الورثة بعد وفاته قال إن كان فيهم صغير لا يجوز أمرهم وإن لم يكن جاز ~~أمرهم وإن فرق يخرج عن الضمان قال - رحمه الله - وينبغي أن يصح أمر الكبار ~~في حصتهم ولا يصح في حصة الصغار. # رجل أوصى بأن يشترى بهذا الألف ضيعة في موضع كذا وتوقف على المساكين فلم ~~يوجد هناك ضيعة هل يشتري الوصي ضيعة في موضع آخر قال أبو نصر ليس للوصي أن ~~يصرف ذلك إلى مرمة المساجد فإن لم يجد الضيعة في ذلك الموضع يشترى ضيعة في ~~أقرب المواضع التي سمى ويجعله وقفا على ما سمي فإن أتلف الوصي هذه الألف ~~يغرم الوصي مثلها ويشترى بها الضيعة. # الوصي إذا اشترى خبزا أو حنطة ليتصدق بها على الفقراء فأجر حمل الخبز أو ~~الحنطة على من يكون قال أبو حنيفة - رضي الله عنه - إن لم يبين الميت لذلك ~~شيئا يعين الوصي، ثم يحمل ذلك بغير أجر، ثم يدفع ذلك إليه على وجه الصدقة ~~وإن أمر بأن يحمل إلى المساجد فالأجرة تكون في مال الميت، وإن أمر الوصي ~~بأن يشتري أربعين قفيز حنطة بمائة درهم ويتصدق بها على المساكين فرخصت ~~الحنطة حتى يوجد بمائة ستون قفيزا قال أبو بكر له أن يشتري بالفاضل حنطة ~~ويتصدق بها ويجوز أن يرد الفاضل على الورثة قال هكذا رأيت عن أبي يوسف. # رجل أوصى أن يعطى ثلث ماله للمساكين وهو في بلد ووطنه في بلد آخر قال ~~يعطي ثلث ماله لمساكين بلده ووطنه فإن أعطى مساكين البلدة التي هو فيها جاز ~~أيضا. # رجل أوصى بأن يطعم عن كفارة يمينه عشرة مساكين فغداهم الوصي فماتوا قال ~~محمد يغدي ويعشي غيرهم ولا ضمان على الوصي. # رجل أوصى بأن يتصدق بثلث ماله فغصب رجل المال من ms676 الوصي واستهلكه فأراد ~~الوصي أن يجعل المال صدقة على الغاصب، والغاصب معسر قال أبو القاسم يجوز ~~ذلك. # رجل أوصى، وقال أعطوا من مالي بعد موتي مساكين سكة كذا فلما مات الموصي ~~توجه الوصي بالمال إلى أهل السكة فقالوا لا نريد وليس لنا حاجة قال أبو ~~القاسم يرد المال إلى الورثة ولو لم يدفعه إلى الورثة، ثم أتى على ذلك سنة ~~مثلا، ثم طلب المساكين قال أبو القاسم يدفع المال إلى الورثة؛ لأن المساكين ~~لما ردوا بطلت الوصية فصارت ميراثا. # رجل دفع المال إلى الوصي وأمره بأن يتصدق بثلث ماله فوضع من نفسه لا يجوز ~~ولو دفع الوصي إلى ابنه الكبير أو الصغير الذي يعقل القبض جاز وإن لم يعقل ~~لا يجوز. # رجل مات وترك ورثة صغارا وكبارا أيسع الكبار أن يأكلوا من التركة قال ~~نصير سألت بشر بن الوليد عن هذا قال نعم قال نصير قلت. لبشر فإن كان على ~~الميت ألف درهم دينا وترك مالا يسع الوارث أن يأكل ويطأ الجارية إذا كان في ~~غيرها وفاء بالدين قال نعم قلت عمن هذا قال ما رأيت أحدا امتنع عن هذا. # رجل مات وعليه دين مستغرق وللميت على رجل مال فطلبت ورثته ذلك من المديون ~~وهو يعلم بديون الميت فصالح الورثة عما عليه أو عما في يده على مال قال بعض ~~مشايخنا يغرم # PageV01P419 # الوارث لغرماء الميت؛ لأن الدين المستغرق يمنع ثبوت الملك للوارث فلا يصح ~~صلح الوارث قيل إذا لم يثبت الملك للوارث فعلى من يدعي صاحب الدين وعلى من ~~يقيم البينة قال الفقيه أبو الليث على ذي اليد بحضرة الوارث، والصحيح أن ~~الوارث يكون خصما لمن يدعي على الميت وإن لم يملك شيئا. # رجل مات وترك أولادا صغارا فجعل القاضي رجلا وصيا لأولاده الصغار فادعى ~~رجل دينا على الميت أو وديعة وادعت المرأة مهرها قال أبو القاسم ليس لهذا ~~الوصي أن يدفع شيئا من الدين أو الوديعة ما لم يثبت ذلك بالبينة وأما المهر ~~فإن ادعت المرأة مهر مثلها يدفع ms677 إليها مقدار مهر مثلها إن كان النكاح ظاهرا ~~معروفا ويكون النكاح شاهدا لها، وقال الفقيه أبو الليث: إن كان الزوج بنى ~~بها فإنه يمنع منها مقدار ما جرت العادة بتعجيله ويكون القول قول الورثة في ~~ذلك القدر ويكون القول قول المرأة فيما زاد على المعجل إلى تمام مهر مثلها. # رجل مات وأوصى إلى امرأته وترك ضياعا وللمرأة مهر على الزوج قال أبو نصر ~~إن كان الزوج ترك من الصامت مهر مثلها كان لها أن تأخذ من الصامت وإن لم ~~يكن صامتا كان لها أن تبيع ما كان أصلح للبيع وتستوفي مهرها من الثمن فإن ~~كان في يد المرأة ألف درهم فأخذته بمهرها قالوا كان لها أن تأخذ تلك ~~الدراهم بغير رضا الورثة وبغير علمهم فإن استحلفت بعد ذلك بالله ما في يدها ~~من تركة الزوج شيء من الدراهم قالوا كان لها أن تحلف ولا تأثم؛ لأنها لما ~~أخذت الدراهم بمهرها صارت الدراهم ملكا لها. # رجل أوصى إلى رجل ولم يعلم الوصي بذلك فباع شيئا من التركة بعد موت ~~الموصى جاز بيعه ويلزمه الوصية ولو أوصى إلى رجل فقيل الوصية في وجه الموصي ~~فلما غاب الوصي قال الموصي اشهدوا إني أخرجته عن الوصية ذكر الحسن عن أبي ~~حنيفة أنه يصح إخراجه بخلاف الوكيل لو أخرجه الموكل عن الوكالة حال غيبته ~~لا يصح إخراجه في قول أبي حنيفة وقول أبي يوسف يصح إخراجه. # مريض خاطب جماعة فقال لهم افعلوا كذا وكذا بعد موتي فإن قبلوا صاروا كلهم ~~أوصياء وإن سكتوا حتى مات الموصى، ثم قبل البعض فإن كان القابل اثنين أو ~~أكثر كانوا وصيين أو أوصياء ويجوز لهما أو لهم تنفيذ الوصية وإن كان واحدا ~~صار وصيا أيضا إلا أنه لا يجوز له تنفيذ وصية الميت ما لم يرفع الأمر إلى ~~الحاكم فيقيم الحاكم معه آخر ويطلق له الحاكم أن يتصرف بنفسه؛ لأن هذا ~~بمنزلة ما لو أوصي إلى رجلين فلا ينفرد أحدهما بالتصرف. # وليس للوصي أن يؤاجر نفسه من مال اليتيم؛ ms678 لأن تصرف الوصي مع اليتيم إنما ~~يجوز بشرط النظر، والخيرية ولا نظر لليتيم في هذا؛ لأن ما يستحقه اليتيم ~~على الوصي منفعة وما يجب للوصي بحكم الإجارة عين، والعين خير من الدين وكذا ~~لو أجر الوصي شيئا من متاعه في عمل من عمل اليتيم لا يجوز ولو أن الوكيل ~~استأجر اليتيم ليعمل للوصي جاز في قول أبي حنيفة؛ لأن ما يجب للوصي على ~~اليتيم منفعة وما يجب لليتيم عليه عين وهو الأجر فرقوا بين الوصي وبين الأب ~~إذا أجر نفسه من ولده الصغير أو استأجر الصغير لنفسه ذكر القدوري أنه يجوز ~~وبه أخذ الشيخ أبو بكر محمد بن الفضل وذكر القاضي الإمام أبو علي السغدي ~~إذا أجر الأب أو الوصي نفسه # PageV01P420 # من اليتيم جاز بالاتفاق، والصحيح ما ذكر القدوري هذه الجملة من فتاوى ~~قاضي خان من مواضع. # للموصي أخذ الكفيل ورهن بدين الميت؛ لأنه توثق وله أن يرهن مال اليتيم ~~بدين على الميت. # رجل ضمن عن ميت دينه بأمر وصيه فأداه يرجع في مال الميت لا الوصي إذ ضمن ~~عنه لا عن الوصي إلا أنه يجوز أمره في مال الميت فلو كان المأمور خليطا ~~للوصي استحسنت أن يرجع في مال الوصي. # ولو قال الوصي لرجل أضمن أنا وأنت عن فلان الميت الذي أوصى إلي لرجل دينه ~~وضمناء على أن كلا منهما كفيل عن الآخر بأمره فلو أداه الوصي يرجع في مال ~~الميت بنصفه وعلى شريكه بنصفه فيرجع شريكه في مال الميت. # رجل أنفق على بعض الورثة، ثم قال أنفقت بأمر الوصي فأقر به الوصي صدق لو ~~كان من أنفق عليه صغيرا. # لو أوصى بأن يتصدق بهذا القن أو بهذه الدار للوصي أن يبيع ويتصدق بالثمن ~~لا الإيفاء للورثة، والصدقة بالقيمة من الفصولين. # لو دفع الوصي المال إلى اليتيم بعد بلوغه سفيها ضمنه ولو لم يحجر عليه ~~هذه في الحجر من الأشباه قال في الوجيز وكذلك لو أودعه إياه. # أتى رجل بمال إلى رجل، وقال إن فلانا مات وأوصى إليك فخذ ms679 الدراهم هذه ~~فأمره أن يضارب بها وللميت ورثة صغار وكبار فضاع المال، وقال الكبار لم يوص ~~إليك فلو له بينة على الوصاية ضمن حصة الكبار لا الصغار. # وعند أبي حنيفة لا ضمان عليه وإن لم يقم بينة لم يضمن شيئا من قبل أن ~~أمره ليس بنافذ في المال والذي عمل به ضامن للمال ولا يضمن الأول إذ لم يصل ~~إليه. # ادعى وصي على رجل دينا للميت فقال المدعى عليه قضيت الميت وبينتي غيب ~~فقضي عليه بدفع الدين فقبضه الوصي وأدى منه الدين وأنفذ وصاياه ودفع ما بقي ~~إلى وارثه، ثم أقام المديون بينة الأداء إلى الميت فلو أنفذ وصاياه ودفع ~~دينه بأمر القاضي لم يرجع الغريم على الوصي بدين دفعه عن الميت ولا بالوصية ~~ولو فعله بغير أمر القاضي رجع الغريم على الوصي بكل ما أداه ويرجع الوصي ~~على من دفع إليه. # للميت وديعة عند رجل فأقرضها أو وهبها بأمر الوصي ضمن المودع لا الوصي إذ ~~لا يملكه الوصي فيبطل أمره فوجوده كعدمه ولو أمره بدفعها إلى رجل فدفعها لم ~~يضمن إذ للوصي قبضها فله توكيل غيره فقبضه كقبضه. # مات وترك ودائع وأموالا فقبضها بعض ورثته ولم يأمره بقيتهم ولا الحاكم لم ~~يضمن استحسانا لو دينه محيطا إذ له الحفظ فصرف قبضه إلى الحفظ لا إلى ~~التملك ولو لم يكن عليه دين ضمن حصته باقيهم لو كانت التركة في موضع لا ~~يخاف عليها وأما لو يخاف عليها ضمن قياسا لا استحسانا وفي شرح الطحاوي ضمن ~~لولا دين إلا إذا قبضها # ضرورة # ككون باقيهم صغارا عاجزين عن الحفظ فحينئذ لم يضمن ولو كان مال الميت وما ~~عند الميت من الودائع كلها وديعة عند رجل أودعها الميت ودينه محيط بما له ~~أو لا دين عليه فدفعها المودع إلى بعضهم بلا قضاء ضمن المودع، والوارث فرق ~~بين هذا وبين ما لو كانت الأموال في منزل الميت فأخذها بعض ورثته ليقضي ~~دينه أو أخذ الودائع من منزله ليردها على ملاكها حيث لم يضمن استحسانا ms680 وضمن ~~الأجنبي بكل حال إلا إذا كان ملقى على قوارع الطريق فقبضه الأجنبي لا يضمن # وللوصي # قبض دين الميت # PageV01P421 # بعد بلوغ ابنه ولو نهاه بعده لم يجز قبضه بعد ذلك. # لو خرج من الوصاية وقبض دينا لليتيم صح لو وجب بعقد الوصي عقدا ترجع فيه ~~الحقوق إلى العاقد لا لو مورثا أو وجب بعقد لا ترجع فيه الحقوق إلى العاقد ~~فلا يبرأ المديون من الفصولين، والخلاصة. # ادعى أنه وصي ميت فطلب دينه فصدقه الغريم لا يؤمر بدفعه إليه هذه في ~~أحكام الوكلاء منه. # وفي قضاء الولوالجية رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يتصدق من ماله على فقراء ~~بلده كذا بمائة دينار وكان الوصي بعيدا من تلك البلدة وله بتلك البلدة غريم ~~عليه الدراهم ولم يجد الوصي إلى تلك البلدة سبيلا فأمر القاضي الغريم بصرف ~~ما عليه من الدراهم إلى الفقراء فالدين باق عليه وهو متطوع في ذلك ووصية ~~الميت قائمة انتهى كذا في الأشباه من قاعدة تصرف الإمام على الرعية. # وصي قال لرجل اضمن عن فلان الميت دينه فضمن وأداه رجع بما أدى في مال ~~الميت ويأخذ به الوصي حتى يؤديه إليه من مال الميت ولا يرجع في مال الوصي ~~إذا ضمن عن الميت لا عن الوصي إلا أن الوصي يجوز أمره في مال الميت ويجب ~~حفظ هذه المسألة كذا في الفصولين عن المنتقى. ### | [باب في المحجورين والمأذونين] ### | [الأسباب الموجبة للحجر] # (الباب السادس والثلاثون في المحجورين والمأذونين) # الأسباب الموجبة للحجر ومن اتصف بها كان محجورا من غير حجر ثلاثة الصغر، ~~والرق، والجنون فلا يجوز تصرف الصبي إلا بإذن وليه ولا تصرف العبد إلا بإذن ~~سيده ولا يجوز تصرف المجنون المغلوب بحال ومن باع من هؤلاء الثلاثة أو ~~اشترى وهو يعقل البيع ويقصده فالولي بالخيار إن شاء أجازه إذا كان فيه # مصلحة # وإن شاء فسخه ولا بد أن يعقلوا البيع ليوجد ركن العقد فينعقد موقوفا على ~~الإجازة، والمجنون قد يعقل البيع ويقصده وإن كان لا يرجح # المصلحة # على المفسدة وهو المعتوه ms681 الذي يصلح وكيلا عن غيره وهذه المعاني الثلاثة ~~توجب الحجر في الأقوال دون الأفعال؛ لأنه لا مرد لها لوجودها حسا ومشاهدة ~~بخلاف الأقوال؛ لأن اعتبارها موجود بالشرع، والقصد من شرطه إلا إذا كان ~~فعلا يتعلق به حكم يندرئ بالشبهات كالحدود، والقصاص فيجعل عدم القصد في ذلك ~~شبهة في حق الصبي، والمجنون ولا يصح عقودهما ولا إقرارهما ولا يقع طلاقهما ~~ولا إعتاقهما وإن أتلفا شيئا لزمهما ضمانه فأما العبد فإقراره نافذ في حق ~~نفسه غير نافذ في حق مولاه فإن أقر بمال لزمه بعد الحرية ولم يلزمه في ~~الحال وإن أقر بحد أو قصاص لزمه في الحال وينفذ طلاقه كذا في الهداية ~~وغيرها. # وفي الصغرى العبد المحجور، والصبي المحجور لا يؤاخذان بالضمان الواجب ~~بسبب القول في الحال وبعد البلوغ، والعتق لا يؤاخذ الصبي ويؤاخذ العبد ~~انتهى. # وفي قاضي خان لو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح ~~استقراضه وإن لم يعط المرأة وصرف المال في حوائجه لا يؤخذ به لا في الحال ~~ولا بعد البلوغ، والعبد المحجور إذا استقرض مالا واستهلكه لا يؤاخذ به في ~~الحال ويؤاخذ به بعد العتق؛ لأن الصبي ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه ~~أما العبد فمن أهل الالتزام إلا أنه لا يصح التزامه في حق # PageV01P422 # المولى ويصح في حق نفسه من الفصولين. # لو وكل صبيا ببيع وشراء جاز لو عقله، والعهدة على آمره لا عليه لو محجورا ~~ولو مأذونا فلو وكل بشراء بثمن مؤجل فالعهدة على آمره أيضا فيطالب بثمنه ~~آمره لا هو ولو بثمن حال لزمه، والعهدة عليه استحسانا وقد مرت في الوكالة. # وفي الأشباه الصبي المحجور عليه يؤاخذ بأفعاله فيضمن ما أتلفه من المال ~~وإذا قتل فالدية على عاقلته إلا في مسائل لو أتلف ما أقرضه وما أودع عنده ~~بلا إذن وليه وما أعير له وما بيع منه بلا إذن ويستثنى من إيداعه ما إذا ~~أودع صبي محجور مثله وهي ملك غيره فللمالك تضمين الدافع أو الآخذ قال في ~~جامع ms682 الفصولين وهذه من مشكلات إيداع الصبي قلت لا إشكال؛ لأنه إنما لم ~~يضمنها الصبي للتسليط من مالكها وهنا لم يوجد كما لا يخفى انتهى أقول الأمر ~~كما قال ابن نجيم بلا مرية ولا خفاء في ذلك، والعجب من صاحب الفصولين ~~واستشكاله هذا وقاضي خان يقول في فتاواه من المأذون العبد المحجور إذا ~~اشترى شيئا حتى توقف على إجازة المولى فما دام العين في يده كان البائع ~~أولى به وإن هلك في يده أو استهلكه إن كان البائع حرا بالغا أو صغيرا ~~مأذونا أو عبدا مأذونا أو مكاتبا لا يضمن المشتري للحال حتى يعتق وإذا عتق ~~كان عليه قيمة المبيع بالغة ما بلغت وإن كان المشتري صبيا محجورا لا يضمن ~~أصلا لا في الحال ولا بعد البلوغ وإن كان البائع عبدا محجورا أو صبيا ~~محجورا، والمشتري كذلك ضمن المشتري للحال؛ لأن تسليط البائع لم يصح فيكون ~~متلفا من غير تسليط بخلاف ما لو كان البائع حرا كبيرا أو صبيا مأذونا أو ~~عبدا مأذونا؛ لأن تسليطهم صحيح فكان متلفا بالتسليط فلا يضمن انتهى أقول ~~وظهر مما نقلنا عن القاضي أنه يستثنى من البيع منه بلا إذن ما إذا كان ~~البائع كذلك محجورا فإنه يضمن وقد أغفله ابن نجيم وهو بصدد البيان لكون ~~الإنسان محل السهو، والنسيان. # إقراض الصبي المحجور واستقراضه لا يجوز فلو أقرضه أحد فما بقي عينه ~~فلمالكه أن يسترده اتفاقا ولو لم يبق لا يضمن خلافا لأبي يوسف وكذا لو باع ~~صبي حجر مالا فأتلفه يضمن عند أبي يوسف لا عندهما وأجمعوا على أنه لو قيل ~~الوديعة بإذن وأتلفه ضمن من الفصولين لا يدخل الصبي في الغرامات السلطانية ~~كذا في الأشباه من أحكام الصبيان. # لو شهد الشهود على عبد محجور بغصب أو إتلاف وديعة إن شهدوا بمعاينة ذلك ~~لا بإقرار تقبل الشهادة عليه ويقضى بالغصب إذا حضر المولى وفي ضمان إتلاف ~~الوديعة، والمضاربة لا يقضى حتى يعتق في قول أبي حنيفة ومحمد وإن شهدوا على ~~عبد مأذون بالزنا أو بقتل ms683 عمد أو شرب خمر أو قذف وهو يجحد ومولاه غائب لا ~~يقبل في قول أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف وإن شهدوا على إقرار العبد ~~تقبل شهادتهم في القصاص وحد القذف ولا يقبل فيما سوى ذلك وإن شهدوا على ~~العبد المأذون بسرقة عشرة دراهم فإن كان مولاه حاضرا تقبل شهادتهم في القطع ~~ولو شهدوا بسرقة أقل من عشرة تقبل شهادتهم كان مولاه حاضرا أو غائبا وتقبل ~~شهادته على الصبي المأذون، والمعتق المأذون بسرقة عشرة دراهم فإن كان الآذن ~~غائبا لا تقبل الشهادة على إقرارهما بالسرقة # PageV01P423 # أصلا ولو شهدوا على العبد المحجور بسرقة عشرة دراهم وهو يجحد لا يقضي حتى ~~يحضر مولاه فيقضي ويقطع ورد العين إن كانت قائمة ولا يقضي بالضمان؛ لأن ~~المحجور لا يملك الخصومة في المال ولا تقبل الشهادة عند غيبة المولى ولو ~~شهدوا على إقراره لا يقبل أصلا وإن كان مولاه حاضرا؛ لأنه لا يقضي بالقطع ~~بهذه الشهادة فكذا المال، والشهادة على الإقرار بالسرقة مع جحود السارق لا ~~تسمع. # وإن أقر المولى على عبده وليس على العبد دين ظاهر صح إقراره صدقه في ذلك ~~أم كذبه وكان للمقر له استيفاء ذلك من العبد وإن كان ذلك أكثر من قيمته فإن ~~أعتق العبد قبل الاستيفاء لا يضمن إلا الأقل من قيمته ومن الدين. # العبد المأذون إذا أقر لأجنبي من غصب أو قرض أو استهلك وديعة أو عارية ~~خالف فيها أو مضاربة استهلكها وزعم أن ذلك كان في حالة الحجر إن صدقه المقر ~~له أنه كان في وقت الحجر لا يلزمه شيء في الحال إلا في دين الغصب ولو قال ~~المقر له لا بل كان ذلك في الإذن كان القول قول المقر وهو بخلاف الصبي ~~المأذون إذا قال إني أقررت لفلان بألف درهم في حالة الحجر فإنه يؤاخذ به ~~ولا يكون مصدقا في الإسناد صدقه المقر له أو كذبه وكذلك المعتوه المأذون ~~الكبير وهو كالمتناكحين إذا اختلفا، فقالت المرأة تزوجتني وأنا مجوسية أو ~~معتدة الغير وكونها مجوسية أو معتدة ms684 الغير معروف، وقال الزوج لا بل تزوجتك ~~وأنت مسلمة أو بعد العدة كان القول قول الزوج وأما الصبي المأذون، والمعتوه ~~المأذون إذا أقر بالغصب أو بالاستهلاك وأضاف إلى حالة العجز يؤاخذ به في ~~الحال صدقه المقر في ذلك أو كذبه كما في العبد ولو أقر بقرض أو وديعة ~~استهلكها في حالة العجز فكذلك الجواب عند أبي يوسف وعندهما إن صدقه المقر ~~له في الإضافة وفي كونه مودعا لا يؤاخذ لا محالة ولا بعد البلوغ وإن كذبه ~~في الإضافة يؤاخذ به في الحال من قاضي خان. # وفي الوجيز لو أقر المأذون بدين كان عليه وهو محجور من غصب أو وديعة أو ~~عارية استهلكها أو مضاربة فإن كذبه رب المال، وقال هذا كله في حال إذنك لم ~~يصدق العبد في شيء منه ولزمه كله للحال وإن صدقه لزمه الغصب خاصة ويتأخر ما ~~سواه إلى حال عتقه، وعند أبي يوسف يؤخذ به للحال صدقه في الإضافة أم كذبه ~~وكذلك الصبي المأذون، والمعتوه يلزمه الغصب في التصديق وكله في التكذيب وإن ~~أقام العبد، والصبي بينة أنهما فعلا قبل الإذن وأقام المقر له بينة أنهما ~~فعلا بعد الإذن فالبينة بينته كما أن القول قوله انتهى. # وإذا أقر المأذون بافتضاض حرة أو أمة بأصبعه يلزمه الضمان في الحال عند ~~أبي يوسف فيدفعه مولاه أو يفديه وقال لا يؤاخذ به في الحال بل بعد العتق، ~~والافتضاض بالفاء إزالة البكارة هذه في درر البحار من المأذون. # إذا أقر العبد بسرقة لا يخلو إما أن يكون مأذونا له أو محجورا، والمال ~~قائم في يده أو هالك، والمولى مصدق أو مكذب فإن كان مأذونا يصح إقراره في ~~حق القطع، والمال فيقطع ويرد المال على المسروق منه إن كان قائما وإن كان ~~هالكا لا ضمان عليه صدقه مولاه أو كذبه وإن كان محجورا، والمال هالك يقطع ~~ولم يضمن كذبه مولاه أو صدقه # PageV01P424 # فإن كان قائما وصدقه مولاه يقطع ويرد المال على المسروق منه. # وقال أبو يوسف يقطع، والمال للمولى، وقال محمد ms685 لا يقطع، والمال للمولى ~~ويضمن العبد قيمته بعد العتق قال في شرح الهداية حكي عن الطحاوي أنه قال ~~سمعت أستاذي ابن أبي عمران يقول الأقاويل الثلاثة كلها عن أبي حنيفة قوله ~~الأول أخذ به محمد، ثم رجع كما قال أبو يوسف فأخذ به أبو يوسف، ثم رجع إلى ~~القول الثالث واستقر عليه ومحل المسألة الحدود من الهداية. # عبد محجور اشترى عبدا بألف وقيمته ألف وقبض العبد، ثم باعه واشترى بالثمن ~~شيئا آخر وباعه، ثم حضر خصمه الذي باع العبد منه وأراد يأخذ مما في يده ثمن ~~العبد إن علم أن ما في يد المحجور ثمن عبده له أخذه مما في يده استحسانا ~~وإن علم أنه ليس ثمن عبده ليس له أن يأخذ شيئا مما في يده؛ لأنه لم يظفر ~~ببدل ماله ويتأخر حقه في الثمن إلى عتقه وكل ما في يده لمولاه وإن اختلفا ~~فقال بائع العبد ثمنه في يد العبد المحجور، وقال المولى: ليس ذلك ثمن عبدك، ~~وإنما وهب له أو تصدق عليه فالقول لمولاه؛ لأن يد المحجور يده حكما ولو كان ~~في يده حقيقة كان القول للمولى وعلى البائع البينة كذا هنا وإن برهنا ~~فللبائع. # ولو استقرض المحجور مالا من رجل فاشترى به وباع وربح، ثم طالبه بالمال ~~فعلى هذا الوجه كذا في مشتمل الهداية نقلا عن البزازية الإذن شرعا فك الحجر ~~وإسقاط لحق العبد المأذون ليتصرف لنفسه بأهليته فلا يرجع بما لحقه من ~~العهدة على المولى وديونه متعلقة برقبته يباع فيها للغرماء إلا أن يفديه ~~المولى، وقال زفر والشافعي لا يباع بما سوى دين الاستهلاك ويباع كسبه في ~~دينه بالإجماع ويقسم ثمنه بينهم بالحصص فإن فضل من ديونه طولب به بعد ~~الحرية ولا يباع ثانيا كي لا يمتنع البيع أو دفعا # للضرورة # عن المشتري، والمراد من المديون ما وجب بالتجارة أو بما هو بمعناها ~~كالبيع، والشراء، والإجارة، والاستئجار وضمان المغصوب، والودائع، والأمانات ~~إذا جحدها وما يجب من العقر بوطء المشتراة بعد الاستحقاق لاستناده إلى ~~الشراء فيلحق به ms686 ويتعلق دينه بكسبه سواء حصل قبل لحوق الدين أو بعده ويتعلق ~~بما يقبل من الهبة ولا يتعلق بما انتزعه المولى من يده قبل الدين وله أن ~~يأخذ غلة مثله بعد الدين؛ لأنه لو لم يمكن منه يحجر عليه، فلا يحصل الكسب، ~~والزيادة على غلة المثل يردها على الغرماء لعدم الضرورة فيها أو لعدم حقهم ~~كذا في الهداية المأذون إذا لحقه دين يتعلق بكسبه ورقبته إلا إذا كان أجيرا ~~في البيع، والشراء كما في الأشباه. # وإذا استدانت الأمة المأذون لها، ثم ولدت يباع ولدها معها ووطء المولى ~~أمته المديونة لا يوجب العقر وكذا أخذه من غلتها إن كانت مديونة لا يوجب ~~الضمان عليه ويضمن يدها لو قطعها هذه الجملة من جناية المملوك من الهداية. # وإذا باع المأذون واشترى بالغبن اليسير فهو جائز لعدم الاحتراز عنه وكذا ~~بالفاحش عند أبي حنيفة خلافا لهما وعلى هذا الخلاف الصبي المأذون وله أن ~~يسلم ويقبل السلم وله أن يوكل بالبيع، والشراء ويرهن ويرتهن ويملك وأن ~~يتقبل الأرض ويستأجر الأجراء، والبيوت ويأخذ الأرض مزارعة ويشتري طعاما ~~فيزرعه في أرضه وله أن يشارك شركة عنان ويدفع المال مضاربة ويأخذها وله أن ~~يؤاجر نفسه ولا يملك بيع # PageV01P425 # نفسه ولا رهنها وله أن يصرف المال إلى قضاء الدين، والنفقة ولا يجوز ~~تكفله ويجوز إقرار المأذون بالديون، والمغصوب وكذا بالودائع ولا فرق ما إذا ~~كان عليه دين أو لم يكن إذا كان الإقرار في صحته وإن كان في مرضه يقدم دين ~~الصحة كما في الحر بخلاف الإقرار بما يجب من المال لا بسبب التجارة؛ لأنه ~~كالمحجور في حقه كذا في الهداية. # ولو أقر المأذون بمهر امرأة وصدقته المرأة لا يصح في حق المولى ولا يؤاخذ ~~إلا بعد الحرية من الخلاصة. # ولو أقر المأذون بدين في صحته، ثم بدين في مرضه، ثم شرى قنا بألف وقبضه ~~بمعاينة الشهود فمات القن في يده، ثم مات المأذون ولا مال إلا ألف تقسم هذه ~~الألف بين غرماء الصحة وبين بائع القن بالحصة وليس لغرماء ms687 المرض شيء ولو لم ~~يكن عليه دين الصحة، والمسألة بحالها فالبائع أولى بالألف إذ سبب دينه ~~معلوم. # ولو استأجر المأذون أجراء في صحته أو مرضه وأدى أجرته أو تزوج امرأة بإذن ~~وقضى مهرها يحاصون الآجر، والمرأة فيما قبضا إذ ليس في مقابلته عين يتعلق ~~به حق الغرماء فأكثر ماله أن يكون كدين الصحة كذا في الوصايا من أحكام ~~المرضى من الفصولين. # وليس له أن يتزوج ولا يزوج مماليكه. # وقال أبو يوسف يزوج الأمة؛ لأنه يحصل المال بمنافعها فأشبه إجارتها ولهما ~~أن الإذن يتضمن التجارة وليس هذا بتجارة ولهذا لا يملك تزوج العبد وعلى هذا ~~الخلاف الصبي المأذون من الهداية. # وفي الوجيز يصح إقرار المأذون بالدين بأي وجه كان وإن كذبه المولى، ~~والغرماء إلا إذا باعه القاضي، ثم أقر بالدين لغيره لم يصدق على الغرماء ~~انتهى قلت المراد بالدين ما حصل بالتجارة؛ لأنه لو لم يحصل بها كإقراره ~~بمهر لا يصح ولا يؤاخذ به قبل العتق كذا في شرح المجمع نقلا عن المحيط. # وإن تزوج بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه، ثم استحقت فأولادها ~~عبيد ولا يأخذهم بالقيمة وإن وطئ أمة على وجه الملك بغير إذن المولى، ثم ~~استحقها رجل فعليه العقر يؤخذ به وإن وطئ على وجه النكاح لم يؤخذ به حتى ~~يعتق. # وإذا اشترى جارية شراء فاسدا، ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في الحال هذه ~~الجملة في المكاتب من الهداية. # ولا يكاتب إلا أن يجيزه المولى ولا دين عليه فترجع الحقوق إلى المولى ولا ~~يعتق على مال ولا يهب بعوض ولا بغير عوض ولا يتصدق إلا أن يهدي اليسير من ~~الطعام أو يضيف من يطعمه؛ لأنه من ضرورات التجارة بخلاف المحجور عليه؛ لأنه ~~لا إذن له أصلا. # وعن أبي يوسف المحجور عليه إذا أعطاه المولى قوت يومه فدعا بعض رفقائه ~~على ذلك الطعام لا بأس به بخلاف ما إذا أعطي قوت شهر؛ لأنهم إذا أكلوه قبل ~~الشهر يتضرر به المولى وله أن يحط من الثمن بالعيب مثل ms688 ما يحط التجار بخلاف ~~ما لو حط من غير عيب؛ لأنه تبرع محض بعد تمام العقد وليس من صنيع التجار من ~~الهداية. # ولا يصح إقراره بالكفالة بالمال وهي ظاهرة؛ لأن كفالته بالمال لا تصح فلا ~~يصح إقراره كما في الصغرى وقد مرت في الإقرار وليس له أن يتكفل بمال أو نفس ~~وله أن يؤجل دينه من غصب أو غيره أجل سنة أو أكثر أو أقل وليس له أن يحط ~~بعض الدين ويملك الإذن في التجارة كذا في قاضي خان قال في الوجيز لا يصح ~~كفالة المأذون إلا بإذن المولى وإذا كفل المال بإذن المولى ويتعلق برقبته ~~وليس للمولى أن يبيعه بعد # PageV01P426 # ذلك وللمأذون أن يهب اليسير ما دون الدرهم انتهى. # ثم الإذن كما يثبت بالصريح يثبت بالدلالة كما إذا رأى عبده يبيع ويشتري ~~يصير مأذونا عندنا ولا فرق بين أن يبيع عينا مملوكا أو لأجل بإذنه أو بغير ~~إذنه بيعا صحيحا أو فاسدا، والمعتوه الذي يعقل البيع، والشراء بمنزلة الصبي ~~يصير مأذونا بإذن الأب، والوصي، والجد دون غيرهم على ما بيناه وحكمه حكم ~~الصبي كذا في الهداية ولو أن رجلا سلم إلى عبد رجل متاعا له ليبيعه بغير ~~إذن المولى فرآه المولى ولم ينهه كان إذنا له في التجارة ويجوز ذلك البيع ~~على صاحب المتاع وتكلموا في العهدة قال بعضهم: العهدة ترجع إلى الآمر وعند ~~البعض ترجع إلى العبد ولو رأى المولى عبده يشتري شيئا بدراهم المولى أو ~~دنانيره فلم ينهه يصير مأذونا فإن نقد الثمن من مال المولى كان للمولى أن ~~يسترده وإذا استرده لا يبطل ذلك البيع، ولو كان مال المولى مكيلا أو موزونا ~~فاسترد المولى بطل البيع إذا كان الشراء بمكيل أو موزون بعينه وإن لم يكن ~~بعينه واسترده المولى لا يبطل البيع. # ولو أن معتوها أذن لابنه الكبير في التجارة لا يصح، والابن في هذا كالأخ ~~يملك التصرف في النفس وهو التزويج ولا يملك التصرف في المال الأب إذا أذن ~~لابنه في التجارة إن كان الصبي ms689 يعقل البيع، والشراء يعني يعرف أن البيع ~~يزيل الملك ويعرف الغبن الفاحش، واليسير صح وإن لم يعرف لا يصح وإن كان ~~يقدر على التلفظ بالبيع، والشراء القاضي إذا رأى عبده يبيع ويشتري فسكت لم ~~يكن مأذونا إذا أذن لعبده الغائب لا يصير مأذونا قبل العلم وإذا علم يصير ~~مأذونا وكذا لو حجر على عبده المأذون الغائب لا يحجر قبل العلم ولو أذن ~~المولى لعبده الغائب، ثم حجر عليه قبل أن يعلم بإذنه السابق لا يصير ~~مأذونا. # وإن قال المولى لأهل السوق بايعوا عبدي هذا يصير العبد مأذونا قبل العلم ~~وإن أذن لعبده الغائب وأرسل المولى إليه رسولا أو كتابا فوصل إليه الكتاب ~~أو أخبره الرسول يصير مأذونا كان الرسول حرا أو عبدا صغيرا أو كبيرا عدلا ~~أو فاسقا ذكرا أو أنثى فإن أخبره فضولي واحد بإذن المولى يصير مأذونا كيفما ~~كان المخبر فرق أبو حنيفة بين الحجر، والإذن فإن عنده لا يثبت الحجر بخبر ~~الواحد إلا أن يكون المخبر عدلا أو أخبره اثنان ويثبت الإذن بقول الفضولي ~~الواحد على كل حال، وذكر الشيخ المعروف بخواهر زاده عن الفقيه أبي بكر ~~البلخي أنه لا فرق بين الإذن، والحجر، والعبد إنما يصير مأذونا إذا كان ~~المخبر صادقا عند العبد، والفتوى على هذا. # المولى إذا مات وترك ابنا وعبدا وعلى الميت دين مستغرق فأذن الوارث لهذا ~~العبد في التجارة لا يصح إذنه؛ لأنه لا يملكه فلو أن الابن استقرض مالا ~~وقضى دين الأب، ثم أذن لهذا العبد في التجارة لم يصح إذنه أيضا؛ لأن دين ~~الابن على أبيه يمنع ملك العبد، وإنما يملكه إذا أبرأ الغريم الميت عن ~~الدين أو قضى الوارث دين أبيه من مال نفسه تبرعا بأن قال عند الأداء على ~~وجه التبرع يصير ذلك دينا له على الأب كما لو كفن الميت من مال نفسه فإنه ~~يرجع في التركة. # المولى إذا أذن لعبده الآبق لا يصح إذنه وإن علم الآبق وإن أذن في ~~التجارة مع من كان في يده صح ms690 إذنه وإن أذن لعبده المغصوب في التجارة فإن ~~كان الغاصب مقرا أو كان لمولاه # PageV01P427 # بينة صح الإذن؛ لأنه لو باعه في هذا الوجه جاز بيعه فصح إذنه. # المولى إذا أذن لعبده، وقال لا تبع بغبن فاحش فإن باع بغبن فاحش جاز ~~بيعه؛ لأن إذن المولى لا يقبل التخصيص. # الأب أو الوصي إذا أذن للصغير أو لعبده الصغير في التجارة صح إذنهما ~~وسكوتهما يكون إذنا، والقاضي يملك الإذن للصغير ويملك إذن عبد الصغير ~~وسكوته لا يكون إذنا فإن مات الأب أو الوصي بعد الإذن قبل بلوغ الصغير بطل ~~الإذن الوصي إذا رأى الصغير أو عبدا للصغير يبيع ويشتري فسكت قالوا ينبغي ~~أن يكون مأذونا بخلاف القاضي. # القاضي إذا أذن للصغير أو لعبد الصغير في التجارة وأبى الأب أو الوصي ~~فإباؤهما باطل وإن حجرا عليه بعد إذن القاضي لا يصح حجرهما وكذا لو مات ~~القاضي لا ينحجر العبد إلا أن يرفع الأمر إلى قاض آخر حتى يحجر عليه؛ لأن ~~ولاية هذا القاضي مثل ولاية الأول. # رجل اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فأذن له في التجارة أو رآه ~~يبيع أو يشتري فسكت كان ذلك إجازة للبيع ويبطل خياره ويصير العبد مأذونا ~~ولو باع عبدا على أنه بالخيار، ثم أذن للعبد في مدة الخيار لم يكن فسخا ~~للبيع إلا أن يلحق العبد دين بذلك. # إذا طلب غرماء العبد المأذون من القاضي بيعه فأمر القاضي مولاه بالبيع ~~فباعه جاز بيعه ولا يصير المولى مختارا حتى لا يلزمه قضاء الدين من ماله ~~وهذا بخلاف المولى إذا باع عبده الجاني بعد العلم بالجناية يصير مختارا ~~للفداء وهو بخلاف المريض إذا باع عينا من أعيان ماله بمثل القيمة بغير إذن ~~الغرماء فإنه ينفذ بيعه. # المولى إذا باع عبده المأذون بغير إذن الغرماء وهو عالم بديونه كان عليه ~~الأقل من قيمته ومن ديونه وكذا لو لم يعلم بديونه وإذا وجد الغرماء العبد ~~فأرادوا نقض البيع ليس لهم ذلك إلا بحضرة البائع، والمشتري ولو كان دين ~~العبد مؤجلا ms691 فباعه قبل حلول الأجل جاز بيعه؛ لأن الدين المؤجل لا يحجر ~~المولى عن بيعه فإذا حل الأجل ليس لصاحب الدين نقض البيع ولكن له أن يضمن ~~المولى قيمة العبد. # المولى إذا باع من عبده المأذون المديون صح بيعه وله أن يحبس المبيع ~~لاستيفاء الثمن فلو سلم المبيع إليه قبل استيفاء الثمن بطل دينه كذا في ~~كتاب الصرف. # العبد المأذون المديون إذا خاصم مولاه في مال في يد العبد فقال العبد هو ~~مالي، وقال مولاه هو لي كان القول قول العبد ولا يصدق المولى حتى يقضي دين ~~العبد وإن كان العبد المأذون في منزل مولاه فإن كان المال الذي اختصما فيه ~~من تجارة العبد فهو له فإن لم يكن من تجارته يكون للمولى وإن كان المال في ~~يد العبد ويد المولى كان المال بينهما وإن كان معهما أجنبي، والمال في ~~أيديهم كان بينهم أثلاثا وإن كان العبد راكب دابة أو لابس ثوب واختصما فيه ~~يكون للعبد وإذا زوج المولى عبده المأذون المديون جاز؛ لأن فيه تحصين العبد ~~هذه الجملة من قاضي خان. # إذا أعتق المولى عبده المأذون المديون وهو عالم بالدين لا يضمن جميع ~~الدين إنما يضمن الأقل من قيمته ومن ديونه؛ لأن الإعتاق فضل اختيار، ولو ~~اختار جميع الديون لا يلزمه؛ لأنه وعد أن يقضي ديون العبد فلا يلزمه، كذا ~~في الصغرى وما بقي من الديون يطالب به بعد العتق - بخلاف ما إذا عتق المدبر ~~وأم الولد - المأذون لهما وقد # PageV01P428 # ركبهما ديون؛ لأن حق الغرماء لم يتعلق برقبتهما استيفاء بالبيع فلم يكن ~~المولى متلفا حقهم فلا يضمن شيئا وإن باعه المولى وعليه دين محيط برقبته ~~وقبضه المشتري وغيبه فإن شاء الغرماء ضمنوا البائع قيمته وإن شاءوا ضمنوا ~~المشتري؛ لأن العبد تعلق به حقهم حتى كان لهم أن يبيعوه إلا أن يقضي المولى ~~دينهم، والبائع متلف بالبيع، والتسليم، والمشتري بالقبض، والتغييب فيخيرون ~~في التضمين وإن شاءوا أجازوا البيع وأخذوا الثمن وإن ضمنوا البائع قيمته، ~~ثم رد على المولى بعيب فللمولى أن ms692 يرجع بالقيمة ويكون حقهم في العبد. # ومن قدم مصرا فقال أنا عبد فلان فاشترى وباع لزمه كل شيء من التجارة إلا ~~أنه لا يباع حتى يحضر مولاه؛ لأنه لا يقبل قوله في الرقبة؛ لأنه خالص حق ~~المولى بخلاف الكسب؛ لأنه حق العبد فإن حضر المولى فقال هو مأذون يباع في ~~الدين وإذا قال هو محجور فالقول له وإذا لزم المأذون ديون تحيط برقبته وبما ~~له لم يملك المولى ما في يده. # لو أعتق من كسبه عبدا لم يعتق عند أبي حنيفة وقالا يملك ما في يده ويعتق ~~وعليه قيمته وإن لم يكن محيطا بماله جاز عتقه في قولهم جميعا من الهداية. # ولو وطئ جارية عبده فولدت منه صارت أم ولد له ويضمن قيمتها مستغرقا كان ~~لدينه أو لا اتفاقا ولا يضمن قيمة الولد ولا العقر، ولو أعتقها ثم وطئها ~~فولدت عتقت بالاستيلاد لا بعتقه وعليه العقر لها ويثبت النسب من الوجيز. # ولو استهلك العبد المأذون مال الغير يكون ذلك الغير أسوة للغرماء هذه في ~~نكاح الرقيق من الهداية. # وإذا بيع المديون برضا الغرماء ينتقل حقهم إلى البدل؛ لأنهم رضوا ~~بالانتقال هذه في الرهن منها ولو أعتق المولى المأذون المديون كان للغرماء ~~أن يضمنوا المولى قيمته ويتبعوا المعتق ببقية دينهم، وإن شاءوا ضمنوا ~~المعتق جميع دينهم، فإن اختاروا تضمين المعتق لم يبرأ المولى فلهم أن ~~يرجعوا ويضمنوا المولى القيمة، وإن أبرءوا المولى لم يكن لهم عليه سبيل بعد ~~ذلك وباختيار اتباع أحدهما لا يبرأ الآخر، وما قبض أحد الغرماء بعد العتق ~~من العبد لا يشاركه الباقون فيه ولو أعتق المأذون المديون بإذن الغريم ~~فللغريم أن يضمن مولاه القيمة ولو دبر المأذون المديون فإن شاء الغرماء ~~ضمنوا المولى قيمته ولا سبيل لهم على العبد فإذا أعتق اتبعوه ببقية دينهم ~~وهو على إذنه، وإن شاءوا لم يضمنوا المولى واستسعوا العبد في جميع دينهم، ~~وإن دبره قبل الدين لم يضمن. # ولا يجوز هبة العبد المأذون المديون بإذن الغرماء في رواية وفي رواية ~~يجوز ويبقى ms693 الدين في ذمة العبد يباع فيه ولو كان على المأذون دين مؤجل ~~فوهبه مولاه جاز وإن نفذ وحل الأجل ضمن المولى قيمته، وإن رجع المولى في ~~هبته لم يكن لهم على العبد سبيل فإن أذن له مرة أخرى بعدما رجع في الهبة ~~فلحقه دين يباع وثمنه بين الآخرين، والأولين فإن مات المولى ولا مال له غير ~~العبد بيع وبدئ بدين الآخرين فإن فضل شيء كان للأولين وإن كان على المولى ~~دين سوى ذلك ضرب فيه غرماء المولى بدينهم، والأولون بقيمة العبد. # ولو وهب العبد وعليه ألف حالة وألف مؤجلة فلصاحب الدين الحال أن يقبضها ~~في الكل ولو وهب المأذون المديون من صاحب الدين حتى سقط دينه، ثم رجع في ~~هبته أو كفل عن # PageV01P429 # العبد رجل بدينه فوهب المال مولى العبد من صاحب الدين وقبضه منه حتى برئ ~~الكفيل، ثم رجع في هبته أو وهبه من صاحب الدين في مرضه ولا مال له غيره ولم ~~يجزه الورثة حتى رد ثلثي العبد إلى الورثة أو كان الدين لليتيم فوهبه من ~~اليتيم فقبله الوصي حتى سقط، ثم رجع في هبته يعود الدين عند أبي يوسف وعند ~~محمد لا يعود الدين. # على عبده دين ألف مؤجل فباعه سيده بإذنه بقليل أو كثير، ثم حل الأجل أخذ ~~الثمن من مولاه ولم يكن عليه ضمان القيمة إن كان الثمن أقل من الدين فإن ~~بوجود الثمن في يد المولى لم يكن له على المولى سبيل؛ لأنه بإذنه صار ~~المولى كالوكيل عنه. # رهن عبده المأذون أو أجره وعليه دين مؤجل قبل حلوله جاز وإذا حل ضمنوه ~~قيمة الرهن دون الإجارة وإن بقيت منها مدة فلهم أن يفسخوا الإجارة. # ولا يجوز بيع المولى المأذون المديون بأمر بعض الغرماء إلا برضا الباقين ~~أو يبيعه القاضي ويعزل نصيب الغائب منهم من الثمن. # وإذا أخذ المولى شيئا من كسب المأذون، ثم لحقه دين سلم لمولاه ما أخذ وإن ~~كان عليه دين يوم أخذ قليل أو كثير لم يسلم له ما أخذ حتى ms694 إذا لحقه دين آخر ~~يرد المولى جميع ما أخذ ولو أخذ منه ضريبة غلة مثله وعليه دين سلمت له ~~استحسانا وإن أخذ أكثر من غلة مثله لا يسلم له الفضل. # وإذا ولدت المأذونة، ثم لحقها الدين لا يباع الولد وهو للمولى، والهبة، ~~والكسب يباعان في الدين وإن استفادتهما قبل الدين ولو كان عليها ألف قبل ~~الولادة وألف بعدها فالولد للأول خاصة. # ولو باع المأذون المديون أمين القاضي لأجل الغرماء وهلك الثمن في يده، ثم ~~وجد المشتري به عيبا فرده باعه مرة أخرى وقضى المشتري ثمنه وكذلك لو باعه ~~مولاه بأمرهم إلا أن الأمين يضمن النقصان، ثم يرجع به على الغرماء؛ لأنه ~~وكيل عن الغرماء. # ولو باع القاضي كسب العبد المديون، والمولى غائب، ثم حضر وأنكر الإذن ~~سألهم القاضي البينة على الإذن فإن أقاموا وإلا يردوا ما قبضوا. # ولو باع المأذون المديون شيئا من مولاه بمثل القيمة جاز ولو لم يكن على ~~العبد شيء لا يجوز بيعه من مولاه ولو حاباه بما يتغابن الناس في مثله لم ~~يجز، ثم يقال للمولى إن كان المتاع قائما إما أن تتم القيمة أو ينقض البيع ~~قيل هذا عندهما وعند أبي حنيفة لو حابى لا يجوز البيع وإن أتم المولى ~~القيمة. # ولو دفع العبد إلى مولاه مضاربة أو شركة عنان بالنصف فربح، وقال أخذت رأس ~~مالي ونصيبي من الربح صدق في ذلك ولا يصدق على ما في يد المولى من الربح ~~فيأخذ نصفه. # وإذا وكل العبد وكيلا ببيع عبد له فباعه من مولاه بأكثر من قيمته، ثم حجر ~~على عبده فأقر الوكيل بالقبض لم يصدق ولو باعه الغرماء فأقر صدق. # ولو باع المولى جارية عبده المديون ونوى الثمن فأقر العبد أنه أمر مولاه ~~ببيعها لم يضمن المولى قيمتها ولو أنكر ضمن هذا إذا كانت الجارية قائمة أو ~~لا تدري وإن كانت هالكة فالصحيح أنه لا يصدق ولو كذبه العبد ضمن المولى ~~قيمتها. # صبي مأذون باع من أبيه عبدا بما يتغابن الناس فيه لا يجوز بالاتفاق ms695 ولو ~~أقر الصبي بقبض الثمن من الأب لم يصدق إلا ببينة وكذلك لو أقر لوليه أو ~~لوصيه بالدين ولو أقر مولاه ببيع عبده فباعه، ثم أقر أن العبد قبض الثمن من ~~المشتري يحلف المولى على ما يقول # PageV01P430 # فإن حلف لم يضمن فإن نكل ضمن الثمن، وإن كان الثمن عرضا للمولى أن يطالب ~~العبد بالعرض الذي اشتراه منه ولو باع من عبده بأكثر من قيمته فإما أن يأخذ ~~مقدار قيمته أو ينقض البيع. # ولو أقرض المولى عبده المأذون المديون ألفا فالمولى أحق بها وكذلك إن ~~أودعه وديعة فاشترى العبد بها متاعا فالمولى أحق بالمتاع. # ولو اشترى المولى من عبده شيئا لغيره بالوكالة جاز الشراء ولم يجز قبضه ~~وإن صدقه الآمر بقبضه فإن قبضه المولى فمات في يده ضمن الثمن للعبد وبطل ~~البيع عن الآمر وكذا شراء رب المال عبدا من المضاربة من مضاربة لغيره ~~وقيمته ألفان ورأس المال ألف يجوز ولا يجوز قبضه هذه الجملة من الوجيز. # قال في الهداية ولو باع المولى شيئا بمثل القيمة أو أقل جاز البيع؛ لأن ~~المولى أجنبي عن كسبه إذا كان عليه دين ولا تهمة فيه فإن سلم إليه قبل قبض ~~الثمن بطل الثمن؛ لأن حق المولى في العين من حيث الحبس فلو بقي بعد سقوطه ~~يبقى في الدين ولا يستوجبه المولى على عبده بخلاف ما إذا كان الثمن عرضا؛ ~~لأنه يتعين وجاز أن يبقى حقه متعلقا بالعين وإن أمسكه في يده حتى يستوفي ~~الثمن جاز؛ لأن البائع له حق الحبس في المبيع ولهذا كان أخص به من الغرماء ~~وجاز للمولى أن يكون له حق في الدين إذا كان يتعلق بالعين انتهى. # رجل دخل بعبد إلى السوق، وقال هذا عبدي بايعوه في البر ضمن ما باعوه في ~~البر وغيره لو وجد حرا وكذلك لو كان مدبرا فلم يعلمهم ولو قال أذنت له في ~~التجارة، ثم قال لأقوام بأعيانهم بايعوه فبايعوه وغيرهم فوجدوه حرا أو ~~مستحقا ضمن لمن أمر خاصة ولو قال: هذا ابني وقد أذنت ms696 له في التجارة فبايعوه ~~وقد كان ابن غيره فهو غار ويضمن من الوجيز قال في الأشباه من الكفالة ~~الغرور لا يوجب الضمان إلا بشروط منها أن يكون في ضمن عقد معاوضة فإذا قال ~~الأب لأهل السوق بايعوا ابني فقد أذنت له في التجارة فظهر أنه ابن غيره ~~رجعوا عليه للغرور وكذا إذا قال: بايعوا عبدي فبايعوه ولحقه دين، ثم ظهر ~~أنه عبد الغير رجعوا عليه إن كان الأب حرا وإلا فبعد العتق وكذا إذا ظهر ~~حرا أو مدبرا أو مكاتبا في الرجوع في إضافته إليه، والأمر بمبايعته كذا في ~~السراج الوهاج انتهى. # لو أسر العبد المأذون وأحرزوه، ثم ظهر المسلمون عليه وأخذه مولاه عادت ~~الجناية، والدين عليه وكذا لو اشتراه رجل وأخذ مولاه بالثمن وإن أخذه مولاه ~~بالثمن عاد الدين دون الجناية ولو بيع العبد بالدين قيل يعوض لمن وقع العبد ~~في سهمه من بيت المال وقيل لا يعوض بخلاف المدبر، والمكاتب؛ لأنه لا يملك ~~أصلا ولو أسلم المشركون كان العبد لهم وبطلت الجناية دون الدين ولا سبيل ~~لمولاه القديم عليه. # عبد بين اثنين فأذن له أحدهما جاز في نصيبه خاصة ولو لحقه دين التجارة ~~وفي يده مال التجارة قضى من ذلك دينه، والباقي بينهما نصفان ولو وهب له أو ~~كسب قبل الإذن لا يدفع في دينه ولو استهلك مالا كان عليهما بخلاف ما لو أقر ~~بالاستهلاك فهو على الآذن خاصة ولو قال أحد الشريكين لصاحبه ائذن لنصيبك ~~فأذن فهو مأذون كله وكذلك إذن أحد الموليين في نصيبه يكون إذنا منه في ~~الكل. # الدين المحيط بالتركة يمنع وقوع الملك للورثة وغير # PageV01P431 # المحيط لا يمنع ودين العبد لا يمنع وقوع الملك للورثة في التركة ودين ~~المولى إذا لم يكن بانضمام دين العبد إليه يصير محيطا له يمنع ثبوت الملك ~~للورثة فلو هلك الرجل وعليه ألف درهم وترك ابنين وعبدا قيمته ألف لا مال له ~~غيره ولأحد ابنيه على العبد خمسمائة يباع العبد فيستوفي الابن دينه، ثم ~~يستوفي الأجنبي خمسمائة ما بقي ms697 من ثمن العبد؛ لأن دين العبد مقدم على دين ~~المولى وإن كان دين الميت خمسمائة، والمسألة بحالها سقط دين الابن ويستوفي ~~نصفه أولا مائتين وخمسين، ثم يستوفي الأجنبي دينه خمسمائة يبقى مائتان ~~وخمسون ثلثاها للابن الدائن، والثلث للآخر كما لو لم يكن على الميت دين ~~لكان الباقي بعد دين المورث بينهما أثلاثا فكذا هذا فإذا أقر المأذون في ~~مرض موت المولى وعلى المولى دين محيط بماله وبرقبة العبد لا يصح إقراره وإن ~~كان على المولى دين المرض صح إقراره وإن لم يكن على العبد دين في صحة ~~مولاه، ثم أقر بدين في مرض مولاه يتحاصان وإن لم يكن على أحدهما دين فأقر ~~المولى في مرضه بألف، ثم أقر العبد بألف تحاصا في ثمن العبد ولو أقر العبد ~~أولا، ثم المولى بدئ بدين العبد؛ لأن دين العبد يقدم على دين المولى تعلقا. # ولو أقر المأذون بعين في يده لمولاه أو لعبد مولاه إن لم يكن عليه دين ~~جاز وإلا فلا ويثبت للمولى مطالبة عبده بتسليمه إليه وإن أقر بدين لا يجوز ~~سواء كان عليه دين أو لا ولو أقر لعبد في يده أنه مملوكه، ثم أقر أنه حر ~~الأصل لا يصح ولو أقر لعبد في يده أنه حر الأصل أو ابن فلان ولم يقر أنه ~~مملوكه وعليه دين صدق ولو اشترى هذا القن من رجل وقبضه، والعبد ساكت، ثم ~~أقر أنه حر الأصل أو ابن فلان لا يصدق من الوجيز. # المأذون المديون إذا أوصى به سيده لرجل، ثم مات ولم يجز الغريم كان ملكا ~~للموصى له إذا كان يخرج من الثلث ويملكه كما يملكه الوارث، والدين في رقبته ~~ولو وهبه في حياته فللغريم إبطالها ويبيعه القاضي فما فضل من ثمنه فللواهب ~~من الأشباه. # ولو اشترى المأذون شيئا بشرط الخيار ثلاثة أيام فأبرأه البائع عن الثمن، ~~ثم أراد الرد بالخيار له ذلك عند أبي حنيفة وقالا ليس له ذلك ولو اشترى ~~المأذون عبدا أو دابة أو سمنا في يده وزادت قيمته، ثم ms698 أقال البيع جاز عند ~~أبي حنيفة خلافا لهما ولو اشترى المأذون المديون جارية مثلا وقبضها ولم ~~يدفع الثمن حتى وهب البائع الثمن، ثم تقايلا فالإقالة باطلة عندهما. # وقال أبو يوسف صحيحة من المجمع قيدنا بقولنا وقبضها إذ قبل القبض هي ~~باطلة اتفاقا ذكره في الحقائق وفي شرح المجمع فائدة التقييد بكونه مديونا ~~غير ظاهرة؛ لأن الإقالة تصح من المأذون مديونا كان أو غيره ذكره في المحيط ~~ولهذا لم يذكر هذا القيد في المنظومة وشروحها. # عبد مأذون بين موليين أدانه أحدهما مائة وأجنبي كذلك فبيع العبد بمائة أو ~~مات وخلف من كسبه مائة أو قتل واستوفيت القيمة مائة من قاتله تقسم هذه ~~المائة بين الأجنبي، والمولى الغريم أثلاثا؛ لأنه بطل نصف دينه بملاقاته ~~ملكه إذ المولى لا يستوجب على عبده دينا فصار كميت ترك مائة وله غريم بمائة ~~وغريم بخمسين وعندهما تقسم أرباعا ثلاثة أرباعها للأجنبي، والربع للمولى ~~الغريم بطريق المنازعة؛ لأن العين لا تعول فخمسون لاقت نصيبه ودينه لا يثبت ~~في نصيبه فسلم ذلك للأجنبي وخمسون لاقت نصيب المولى # PageV01P432 # الآخر فاستوى فيه حق الأجنبي، والمولى الغريم فتنقسم بينهما نصفين وهو ~~يقول الدين في الذمة لا في العين فيعول ولو كان لكل واحد من الموليين عليه ~~مائة، والمسألة بحالها فنصف المائة تكون للأجنبي ونصفها للموليين بالإجماع ~~من الحقائق. # وإذا أقر المأذون بافتضاض حرة أو أمة يلزمه الضمان في الحال عند أبي يوسف ~~فيدفعه مولاه أو يفديه وقالا لا يؤاخذ به في الحال بل بعد العتق ولو أقر ~~المكاتب بالافتضاض بأصبعه فعجز عن أداء بدل الكتابة فرده المولى للرق فضمان ~~المهر في الحرة، والعقر في الأمة متأخر إلى ما بعد العتق عند أبي حنيفة ~~وعند أبي يوسف يؤخذ به في الحال، وقال محمد: إن قضى القاضي بوجوبه عليه قبل ~~عجزه لزمه في الحال، وإن لم يقض به قبل العجز يتأخر إلى ما بعد العتق من ~~درر البحار. # وإذا اشترى المأذون له جارية شراء فاسدا، ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في ~~الحال هذه ms699 في المكاتب من الهداية. # ولو قال المولى لعبد مأذونه الذي لم يولد عنده وهو مجهول النسب هذا ابني، ~~والحال أن العبد صالح أن يولد منه لا يثبت نسبه منه ولا يعتق عليه عند أبي ~~حنيفة وقالا يعتق عليه ويضمن قيمته للغرماء، وإنما قلنا الذي لم يولد عنده ~~إذ لو ولد العبد عند المأذون وادعاه المولى صح اتفاقا. # ولو قتل المولى عبد مأذونه المستغرق المديون فضمانه ضمان جناية عند أبي ~~حنيفة فيجب عليه القيمة في ثلاث سنين؛ لأنه كالأجنبي منه وقالا ضمان إتلاف ~~فيضمن قيمته للغرماء في الحال من شرح المجمع. # وإن حجر المولى على مأذونه لم ينحجر حتى يظهر حجره من أهل سوقه؛ لأنه # لو انحجر يتضرر الناس لتأخير حقهم إلى ما بعد العتق # بما لم يتعلق برقبته وكسبه وقد بايعوه على رجاء ذلك ويشترط علم أكثر أهل ~~سوقه حتى لو حجر عليه في السوق وليس فيه إلا رجل أو رجلان لم ينحجر ولو ~~بايعوه جاز ولو بايعه الذي علم حجره. # ولو حجر عليه في بيته بمحضر من أكثر أهل سوقه ينحجر، والمعتبر شيوع الحجر ~~واشتهاره فيقام ذلك مقام الظهور عند الكل كما في تبليغ الرسالة من الرسل - ~~عليهم السلام - ويبقى العبد مأذونا إلى أن يعلم بالحجر، وإنما شرط الشيوع ~~في الحجر إذا كان الإذن شائعا أما إذا لم يعلم به إلا العبد، ثم حجر عليه ~~بعلم منه ينحجر كذا في الهداية قال في الصغرى: الحجر إنما يصح إذا كان مثل ~~الإذن فإن كان الإذن عاما اشتهر عند أهل السوق لا ينحجر حتى يكون الحجر ~~كذلك وإذا كان لا يعلم به إلا رجل أو رجلان أو ثلاثة فإنه يصح الحجر بمحضر ~~من العبد وإذا أذن لعبده ولم يعلم العبد يصح الحجر وإن لم يعلم العبد وإذا ~~حجر على عبده المأذون في سوقه وهو غائب لم ينحجر فإن علم بعد ذلك كان ~~محجورا اه. # وإن رآه المولى يبيع ويشتري بعدما حجر عليه قبل أن يعلم العبد فلم ينهه، ~~ثم علم العبد ms700 بالحجر يبقى مأذونا استحسانا. # ولو مات المولى أو باع العبد أو جن مطبقا صار محجورا وإن لم يعلم أهل ~~سوقه فإن كان على العبد دين فباعه أو وهبه بغير إذن الغرماء لا يصير محجورا ~~ما لم يقبضه المشتري فإن عاد إلى قديم ملكه بالرد بالعيب أو بالرجوع في ~~الهبة لا يعود الإذن ولا يصير محجورا بالبيع الفاسد وبالبيع بشرط الخيار ~~للبائع إلا عند القبض أو الإجازة وفي البيع بشرط الخيار للمشتري يصير ~~محجورا من وقت البيع وبالإباق يصير محجورا وبالعود من الإباق # PageV01P433 # لا يعود الإذن وبموت الأب، والوصي ينحجر الصبي وعبده المأذون وبعزل ~~القاضي وبموته لا ينحجر. # وإذا حجر المولى على عبده المأذون وله عبد مأذون فإن كان على الأول دين ~~ينحجر كلاهما وإن لم يكن على الأول دين ينحجر الثاني وبموت الأول ينحجر ~~كلاهما كان على الأول دين أم لا من الوجيز. # وإذا لحق المولى بدار الحرب يصير المأذون محجورا وإذا ولدت المأذون لها ~~من مولاها صارت محجورة ويضمن المولى قيمتها إن ركبها ديون وإن استدانت ~~الأمة المأذون لها أكثر من قيمتها فدبرها المولى فهي مأذون لها على حالها. # باع عبده المأذون فإن لم يكن عليه دين صار محجورا علم أهل السوق به أو لم ~~يعلموا وإن كان عليه دين لا يصير محجورا قبل قبض المشتري؛ لأن البيع فاسد ~~إذا لم يكن بإذن الغرماء أو بأمر القاضي هذا إذا كان الدين حالا وإن كان ~~دين العبد مؤجلا لا ينحجر المولى عن البيع وليس للغرماء نقض هذا البيع ولهم ~~أن يضمنوا المولى قيمته إذا حل الدين فإن كان عليه دين حال فالبيع فاسد إلا ~~أن يكون أوفى بالدين فإذا قبض الثمن وقضى دينه نفذ البيع السابق وكما لا ~~يبيعه المولى وعليه دين حال لا يبيع ما في يده، وإنما يبيعه القاضي. # المدبر إذا كان مأذونا فأبق لا يصير محجورا. # وإذا غصب المأذون غاصب لم يذكر في الكتاب قالوا الصحيح أنه لا يصير ~~محجورا وإذا أسره العدو لا يصير محجورا قبل ms701 الإحراز بدار الحرب وبعد ~~الإحراز يصير محجورا فإن وصل إلى مولاه بعد ذلك لا يعود مأذونا. # وتعليق الحجر باطل كتعليق الرجعة وكذا إضافة الحجر إلى وقت في المستقبل ~~باطل وإضافة الإذن جائز. # وإذا أخبر المأذون بالحجر لا يصير محجورا عند أبي حنيفة إلا أن يكون ~~المخبر عدلا أو أخبره اثنان وعندهما يثبت بخبر الواحد اتفاقا وذكر الإمام ~~المعروف بخواهر زاده عن الفقيه أبي بكر البلخي أنه لا فرق بينهما بل كل من ~~الحجر، والإذن إنما يثبت بخبر الواحد إذا كان المخبر صادقا عند العبد، ~~والفتوى على هذا القول من قاضي خان. # وإذا حجر على المأذون له فإقراره جائز فيما في يده من المال عند أبي ~~حنيفة قال ومعناه أن يقر بما في يده أنه أمانة لغيره أو غصب منه أو يقر ~~بدين عليه فيقضى مما في يده. # وقال أبو يوسف ومحمد لا يجوز إقراره وإن لم يكن في يده بعد الحجر لا ~~يعتبر إقراره في حق مولاه اتفاقا وكذا إذا أقر بعدما انتزع المولى من يده ~~المال فإنه لا يعتبر إقراره اتفاقا ومحل المسألة الهداية. # لو حجر على عبده المأذون فتصرف بعد ذلك في بعض ما في يده قال أبو حنيفة ~~جميع تصرفاته باطلة ما خلا الإقرار بالدين، الوديعة، والبضاعة وعندهما كلها ~~باطلة ولو أقر بدين حادث بعد الحجر وعليه دين معروف وجب عليه حالة الإذن لا ~~يصح إقراره بدين الحجر ولو أقر بعد الحجر أو كانت في يده ألف أخذها مولاه ~~وأقر العبد أنها كانت لفلان وديعة، ثم عتق لم يلزمه شيء ولو أقر أنها كانت ~~غصبا في يده لزمه إذا عتق ولم يأخذ منه الوديعة ولو وهب لعبد محجور ألف فلم ~~يأخذها المولى حتى استهلك لرجل ألفا، ثم استهلك أيضا ألفا أخرى كانت الألف ~~للمولى، والدينان في رقبته ولو لحقه دين الاستهلاك، ثم وهب له شيء تصرف ~~الهبة إلى دينه ولو استهلك، ثم وهب له، ثم لحقه دين آخر تصرف الهبة إلى ~~الدين الأول. # وإذا حجر المأذون وله ms702 ديون على الناس كان # PageV01P434 # الخصم فيها العبد حتى لو قبضها العبد برئ الغريم كان عليه دين أم لا ولو ~~بيع العبد أو مات فالخصم فيها المولى ولو كان على العبد دين لا يقبضها بل ~~يحيل بالقبض إلى الغرماء وكذلك يجب أن يكون في الوارث. # ولو اشترى المحجور متاعا فهلك في يده ولم ينقد ثمنه، ثم عتق لزمه قيمة ~~المتاع ولو كان المبيع عبدا فقتله بعد أن قبضه لزمه في الحال ويقال لمولاه ~~ادفعه أو افده. # ولو اشترى المحجور عبدا بألف وقيمته ألف فباع وربح فيأخذ البائع ثمنه من ~~ذلك المال استحسانا إذا علم أن ثمن عبده في يده ولو أنكر المولى فقال هو ~~هبة وهبته من عبدي كان القول قوله وإن أقاما البينة فالبينة بينة البائع. # عبد محجور عليه اكتسب عشرة دراهم بغير إذن السيد، ثم اشترى بها ثوبا، ~~والسيد ينظر إليه فسكت صار العبد مأذونا له في التجارة وللمولى أن يرجع ~~بالدراهم على البائع عبد محجور اشترى ثوبا ولم يعلم مولاه بذلك حتى باع ~~العبد، ثم أجاز الشراء لم يجز هذا الشراء أبدا ولو باع ثوبا من رجل، ثم إن ~~المولى باع العبد ولم يعلم ببيع الثوب، ثم علم فأجاز البيع لم يجز هذا ~~البيع. # عبد محجور ادان رجلا دينا فأذن مولاه من عليه الدين أن يدفعه إلى العبد ~~فقضاه الغريم ذكر المعلى عن أبي يوسف إن كان رد على العبد عين تلك الدراهم ~~التي أخذها منه برئ وإن رد غيرها لم يبرأ وعند أبي حنيفة يبرأ في الوجهين ~~كالفضولي إذا ادان مال غيره فبقضاء الدين يبرأ. # ولو حجر على عبده المأذون ولا مال في يده فأقر بدين كان عليه وهو مأذون ~~من غصب أو وديعة أو عارية استهلكها أو مضاربة لم يلزمه إلا بعد الإعتاق ~~وإذا أذن له مرة أخرى سأل عما أقر به فإن قال كان حقا لزمه وإن قال كان ~~باطلا تأخر حتى يعتق وكذلك الصبي، والمعتوه من الوجيز إذا حجر المأذون وفي ~~يده ألف مثلا، ms703 ثم أذن له ثانيا فأقر لرجل بألف دين لزمه في الإذن الأول ~~يقضى من تلك الألف عند أبي حنيفة وقالا هي للمولى ويصح إقراره فيؤمر المولى ~~بقضائه أو ببيعه فيه من المجمع. # رجل وهب لعبد إنسان هبة، ثم أراد الرجوع في الهبة، وقال الواهب بل أنت ~~مأذون فأقام العبد البينة على إقرار الواهب أنه محجور قال هذا الذي بعتك ~~لمولاي وأنا محجور يقبل بينته عبد باع شيئا من رجل، ثم قال أنا محجور، وقال ~~المشتري بل أنت مأذون لا يقبل قول العبد. # الأمة المحجورة إذا زوجت نفسها، ثم عتقت نفذ نكاحها وكان المهر لها من ~~قاضي خان. # ولو باع الصبي المحجور، ثم بلغ فإن أجازه أقرباؤه جاز خلافا لزفر من ~~المجمع. # اشترت أساور من ذهب بمال الكسب في دار المولى وأودعتها رجلا فهلكت يضمن ~~المودع؛ لأنها مال هذه في الوديعة من الخلاصة. ### | [فصل في نوع من الحجر على الحر العاقل البالغ] # (فصل في نوع من الحجر) # قال أبو حنيفة لا يحجر القاضي على الحر العاقل البالغ إلا على من يتعدى ~~ضرره إلى العامة وهم ثلاثة الطبيب الجاهل الذي يسقي الإنسان ما يضره ويهلكه # PageV01P435 # وعنده أنه شفاء ودواء الثاني المفتي الماجن وهو الذي يعلم الناس الجهل أو ~~يفتي بالجهل، والثالث المكاري المفلس، وقال أبو حنيفة - رحمه الله - لا ~~يحجر على المديون ولا يمنع عنه ماله، وعند صاحبيه يجوز بما قال أبو حنيفة ~~وبثلاثة أسباب أخرى منها الدين إذا ركب الرجل ديون فطلب غرماؤه من القاضي ~~أن يحجر عليه # كيلا يتلف ما في يده من المال # فإن القاضي يحجر عليه ويشهد على حجره، والثاني عندهما السفيه يحجر القاضي ~~على السفيه المبذر بطلب أوليائه وعلى المغفل الذي لا يهتدي إلى التصرفات ~~ولا يصبر عنها ويغابن فيها ولا يحجر على الفاسق الذي يرتكب المعاصي إذا كان ~~لا يبذر ماله عندنا خلافا للشافعي ولا يشترط لصحة الحجر حضرة الذي يريد أن ~~يحجر عليه فيصح الحجر حاضرا كان أو غائبا إلا أن الغائب لا يحجر ما ms704 لم ~~يبلغه الحجر ويعلم أن القاضي حجر عليه فإن تصرف قبل العلم بعد الحجر ينفذ ~~تصرفاته وإذا حجر على المديون يظهر أثر الحجر في ماله الموجود وقت الحجر لا ~~فيما يكتسب ويحصل له بعد الحجر ويمنع هذا المحجور من التبرعات ولو أقر ~~لإنسان بدين لا يصح إقراره في حق الغريم الذي حجر لأجله فإذا زال دين هذا ~~الغريم يظهر صحة إقراره السابق وكذا لو اكتسب مالا ينفد إقراره فيما اكتسب ~~وإن كان دينه الأول قائما وينفذ تبرعاته فيما اكتسب مع بقاء دينه الأول ولو ~~تزوج بامرأة صح نكاحه فإذا زاد على مهر مثلها لا يظهر في حق الغريم الذي ~~حجر لأجله ويظهر في المال الذي حدث له بعد الحجر. # ولو أقر بحد أو قصاص صح إقراره وكذا لو أعتق أو دبر صح إعتاقه أو تدبيره ~~فالحاصل أن كل ما يستوي فيه الجد، والهزل ينفذ منه وما لا ينفذ من الهازل ~~لا ينفذ منه إلا بإذن القاضي ولو باع شيئا من ماله بمثل القيمة جاز وبأقل ~~من قيمته لا يجوز ولو استهلك مال إنسان بمعاينة الشهود لزمه ضمانه ومن له ~~الضمان يحاص الغريم الذي حجر لأجله فيما كان في يده. # ولو اشترى جارية بمعاينة الشهود بأكثر من قيمتها فإن باع الجارية يحاص ~~الغريم الذي حجر لأجله بمقدار قيمتها وما زاد على قيمتها يأخذه من المال ~~الذي يحدث بعد الحجر ولو باع شيئا من عقاره أو عروضه من الغريم الذي حجر ~~لأجله يصير الثمن قصاصا بدينه إذا كان الغريم واحدا فإن كان اثنين وحجر ~~لدينهما فباع من أحدهما شيئا بمثل القيمة جاز ولا يصير كل الثمن قصاصا بدين ~~المشتري؛ لأن فيه إيثار بعض الغرماء على البعض ولكن الثمن يكون بين الغرماء ~~بالحصص ولو حجر القاضي على رجل لقوم لهم ديون مختلفة فقضى دين بعضهم تسلم ~~له حصته فيما قبض ويدفع ما زاد على حصته إلى غيره من الغرماء من قاضي خان. # وإذا بلغ الغلام غير رشيد لم يسلم إليه ماله حتى يبلغ ms705 خمسا وعشرين سنة ~~فإن تصرف فيه قبل ذلك نفذ وإذا بلغ خمسا وعشرين سنة سلم إليه ماله وإن لم ~~يؤنس منه الرشد ولا يحجر عليه وتصرفه في ماله جائز وإن كان مبذرا مفسدا ~~يتلف ماله فيما لا غرض له فيه ولا مصلحة عند أبي حنيفة وقالا لا يدفع إليه ~~ماله أبدا حتى يؤنس الرشد ويحجر عليه ولا يجوز تصرفه فيه فلو باع لا ينفذ ~~بيعه عندهما # وإن كان فيه مصلحة أجازه # الحاكم. # ولو باع قبل حجر القاضي جاز عند أبي يوسف خلافا لمحمد فإن عنده يكون ~~محجورا من غير حجر وعلى هذا # PageV01P436 # الخلاف إذا بلغ رشيدا، ثم صار سفيها وإن أعتق عبدا نفذ عتقه عندهما وكان ~~على العبد أن يسعى في قيمته. # وعن محمد لا تجب السعاية ولو دبر عبده جاز وإذا مات ولم يؤنس منه الرشد ~~يسعى في قيمته مدبرا كما إذا أعتقه بعد التدبير. # ولو جاءت جارية بولد فادعاه يثبت نسبه منه وكان الولد حرا، والجارية أم ~~ولد له فإن لم يكن معها ولد، وقال هذه أم ولدي كانت بمنزلة أم الولد لا ~~يقدر على بيعها وإن مات سعت في جميع قيمتها. # وإذا تزوج امرأة جاز نكاحها وإن سمى لها مهرا جاز منه مقدار مهر مثلها ~~ويبطل الفضل ولو طلقها قبل الدخول وجب لها النصف في ماله وكذا إذا تزوج ~~أربعة نسوة أو كل يوم واحدة كذا في الهداية. # لو بلغ الصغير مصلحا فاتجر بمال وأقر بديون ووهب وتصدق وغير ذلك، ثم فسد ~~وصار صالحا ومستحقا لأن يحجر عليه فما صنع من التصرفات قبل الفساد تكون ~~نافذة وما صنع بعد ما فسد تكون باطلة عند محمد حتى لو رفع إلى القاضي فإن ~~القاضي يمضي ما فعل قبل الفساد ويبطل ما فعل بعده؛ لأن عند محمد هذا العارض ~~بمنزلة الصبي، والمجنون وهما يكونان محجورين من غير حجر وعند أبي يوسف بنفس ~~الفساد لا يكون محجورا ما لم يحجر عليه القاضي ويمضي ما فعل قبل الحجر وهو ~~عنده بمنزلة الحجر ms706 بسبب الدين قال محمد المحجور بمنزلة الصبي إلا في أربعة ~~أحدها أن تصرف الوصي في مال الصبي جائز وفي المحجور باطل، والثاني إعتاق ~~المحجور وتدبيره وطلاقه ونكاحه جائز ومن الصبي باطل، والثالث المحجور إذا ~~أوصى بوصية جازت من ثلث ماله ومن الصبي لا يجوز، والرابع جارية المحجور إذا ~~جاءت بولد فادعاه يثبت نسبه ومن الصبي لا يثبت من قاضي خان. # وفي الأشباه المحجور عليه بالسفه على قولهما المفتى به أنه كالصغير في ~~جميع أحكامه إلا في النكاح، والطلاق، والعتاق، والاستيلاد، والتدبير ووجوب ~~الزكاة، والحج، والعبادات وزوال ولاية أبيه وجده وفي صحة إقراره بالعقوبات، ~~والإنفاق وفي صحة وصاياه بالقرب من الثلث فهو كالبالغ في هذه وحكمه كالعبد ~~في الكفارة فلا يكفر إلا بالصوم وأما إقراره ففي التتارخانية أنه صحيح عند ~~أبي حنيفة لا عندهما انتهى، والحاصل أن تصرفات المحجور بالسفه على نوعين ما ~~لا يصح من الهازل كالبيع وغيره لا يصح منه، وما يصح من الهازل كالنكاح، ~~والطلاق يصح منه وإذا أعتق عن كفارة صح الإعتاق ولا يجزئه ويسعى العبد في ~~قيمته وكذا لو أطعم عن كفارته لا يجزئه فلا يكفر إلا بالصوم، والمرأة ~~السفيهة المحجورة بمنزلة الرجل المحجور فإن زوجت نفسها من رجل كفء يجوز ~~نكاحها وإن قصرت عن مهر مثلها قال أبو حنيفة يخير الزوج إن شاء كمل مهر ~~مثلها وإن شاء فارقها وعندهما يجوز النكاح بما وجب ولا يخير الزوج ولو أن ~~المحجورة اختلعت نفسها من زوجها على مال يقع الطلاق ولا يلزمها المال؛ ~~لأنها لا تملك الالتزام للمال بدلا عما ليس بمال، ثم قال في الكتاب ويكون ~~الطلاق رجعيا؛ لأنه طلاق لا يقابل البدل أصلا فيكون رجعيا وهي كالصغيرة إذا ~~اختلعت من زوجها على مال يكون رجعيا بخلاف الأمة إذا كانت تحت يد زوج ~~فاختلعت على مال فإن الطلاق يكون بائنا؛ لأنها من أهل الالتزام فإن فعلت # PageV01P437 # بإذن المولى يجب المال في الحال وإن كان بغير إذن المولى كان عليها المال ~~بعد العتق فلو كانت الأمة مفسدة ms707 محجورة فاختلعت نفسها على مال يكون الطلاق ~~رجعيا؛ لأنه لا يجب عليها المال لا في الحال ولا بعد العتق. # ولو أن صبيا سفيها محجورا استقرض مالا ليعطي صداق المرأة صح استقراضه وإن ~~لم يعط المرأة وصرف المال في حوائجه لا يؤاخذ به في الحال ولا بعد البلوغ؛ ~~لأنه ليس من أهل الالتزام فلا يصح التزامه. # ولو أودع إنسان عند محجور فأقر المحجور أنه استهلكه لا يصدق فإن صار ~~مصلحا بعد ذلك يسأل عما أقر فإن قال: ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في ~~الحال وإن قال كان باطلا لا يؤاخذ به كالعبد المحجور إذا أقر باستهلاك مال ~~إنسان فإنه لا يؤاخذ به في الحال فإن أذن له مولاه في التجارة بعد ذلك يسأل ~~عما أقر به فإن قال ما أقررت به كان حقا يؤاخذ به في الحال وإن قال باطلا ~~لا يؤاخذ به. # رجل محجور أودعه إنسان مالا أو أقرضه، ثم صار مصلحا، وقال لصاحب المال ~~كنت أقرضت لي في حال فسادي فأنفقتها أو قال أودعتني في حال فسادي فأنفقتها، ~~وقال صاحب المال لا بل أقرضتك في حال صلاحك كان القول قول صاحب المال ويضمن ~~المحجور ولو قال رب المال: أقرضتك في حال فسادك واستهلكته في حال صلاحك، ~~وقال المحجور استهلكته في حال فسادي كان القول قول المحجور فإن أقام صاحب ~~المال البينة أنه أقرضه في فساده ولكن استهلكه في صلاحه قبلت بينته. # يتيم أدرك مفسدا غير مصلح وهو في حجر وصيه فسأل وصيه أن يدفع إليه المال ~~فدفعه فضاع المال في يده ضمن الوصي حجر عليه القاضي أو لم يحجر من قاضي خان ~~وكذلك لو أودعه إياه ذكره في الوجيز. # وإن حجر القاضي على السفيه، ثم رفع إلى قاض آخر فأبطل حجره وأطلق عليه ~~جاز؛ لأن الحجر منه فتوى وليس بقضاء ألا يرى أنه لا يوجد المقضي له، ~~والمقضي عليه ولو كان قضاء فنفس القضاء مختلف فيه فلا بد من الإمضاء حتى لو ~~رفع تصرفه بعد الحجر إلى ms708 القاضي الحاجر أو إلى غيره فقضى ببطلان تصرفه، ثم ~~رفع إلى قاض آخر نفذ بطلانه لاتصال الإمضاء به فلا يقبل النقض بعد ذلك عند ~~أبي حنيفة كذا في الهداية. # ولو استقرض السفيه المحجور وأنفق على نفسه نفقة مثله أو دفع مهر امرأته ~~نفذ ولا يبطل القاضي ذلك إلا أن يكون فيه فضل فيبطل الفضل. # ولو اشترى ابنه المحجور المعروف ينعقد فاسدا ويعتق إذا قبض وسعى في قيمته ~~للبائع لو أجاز القاضي بيع المفسد ولم ينه المشتري عن دفع الثمن برئ ~~المشتري بالدفع إليه وإن نهاه لم يبرأ ويدفع الثمن ثانيا ولا خيار له في رد ~~المبيع إذا علم بالنهي وإن دفع قبل العلم به برئ ولا يجوز بيعه وشراؤه بإذن ~~القاضي إلا بالغبن اليسير كما في الصبي، والعبد من الوجيز. ### | [باب في المكاتب] # إذا صحت الكتابة يخرج المكاتب عن يد سيده فيكون أحق بأكسابه؛ لأن تحصيل ~~البدل إذا تحقق ثبت له الحرية حتى لو شرط أن لا يخرج من البلد لا يصح الشرط ~~استحسانا ولا # PageV01P438 # يخرج عن ملك سيده ولهذا متى عجز عن أداء البدل رجع قنا، وإن أعتقه عتق ~~وسقط عنه بدل الكتابة وما في يده من الأكساب يكون له وإذا وطئ المولى ~~مكاتبته لزمه العقر وإن جنى عليها أو على ولدها لزمته الجناية وإن أتلف ~~ماله غرم؛ لأن المولى صار كالأجنبي ويجوز للمكاتب البيع، والشراء، والسفر ~~ويملك البيع بالمحاباة كذا في الهداية هذا عند أبي حنيفة وعندهما لا تجوز ~~المحاباة بما لا يتغابن الناس فيه وتجوز منه الزيادة في المبيع، والحط بسبب ~~عيب ولا يجوز من غير عيب اه. # ويتصرف كالمأذون ولا يمنع بمنع المولى كما في المجمع ولا يتزوج إلا بإذن ~~المولى ولا يهب ولا يتصدق إلا بالشيء اليسير؛ لأن الهبة، والصدقة تبرع محض ~~وهو غير مالك ليملك إلا أن الشيء اليسير من ضرورات التجارة؛ لأنه لا يجد ~~بدا من ضيافة أو إعارة ومن ملك شيئا يملك ما هو من ضروراته وتوابعه ولا ~~يتكفل؛ لأنه تبرع محض ms709 فلا يملكه بنوعيه نفسا ومالا ولا يقرض وإن وهب على ~~عوض لم يصح؛ لأنه تبرع ابتداء وإن زوج أمته جاز وكذلك إن كاتب عبده، ~~والقياس على أن لا يجوز وهو قول زفر وإن أعتق عبده على مال أو باعه من نفسه ~~أو زوج عبده لم يجز من الهداية ويجوز إقرار المكاتب بالدين، والاستيفاء كما ~~في المنية وتجوز هبته وارتهانه وإذنه لعبده في التجارة فإن لحقه دين يبيعه ~~فيه إلا أن يؤدي عنه المكاتب ويجوز له أداء دينه عنه وإن كان أكثر من قيمته ~~كذا في الوجيز ولو أقام المكاتب بينة على الإعتاق قبل الكتابة يقبل وسقط ~~عنه البدل هذه في الاستحقاق من الهداية. # وإن تزوج المكاتب بإذن مولاه امرأة زعمت أنها حرة فولدت منه، ثم استحقت ~~فأولادها عبيد ولا يأخذهم بالقيمة وكذا العبد المأذون له بالتزوج وهذا عند ~~أبي حنيفة وأبي يوسف، وقال محمد أولادها أحرار بالقيمة وإن وطئ المكاتب أمة ~~على وجه الملك بغير إذن المولى، ثم استحقت فعليه العقر يؤخذ في الكتابة وإن ~~وطئها على وجه النكاح بغير إذن المولى لم يؤخذ به حتى يعتق وجه الفرق أن في ~~الفصل الأول ظهر الدين في حق المولى؛ لأن التجارة وتوابعها داخل تحت ~~الكتابة وهذا العقر من توابعها؛ لأنه لولا الشراء لما سقط عنه الحد وما لم ~~يسقط الحد لا يجب العقر ولا يظهر في الفصل الثاني؛ لأن النكاح ليس من ~~الاكتساب في شيء فلا تنتظمه الكتابة كالكفالة. # وإذا اشترى المكاتب جارية شراء فاسدا، ثم وطئها فردها أخذ بالعقر في ~~الكتابة وكذا العبد المأذون من الهداية. # وإذا أقر المكاتب باقتضاض حرة أو أمة بأصبعه فعجز فرد إلى الرق فضمان ~~المهر في الحرة، والعقر في الأمة متأخر إلى ما بعد العتق عند أبي حنيفة ~~وأبي يوسف ولا يؤاخذ في الحال. # وقال محمد إن قضى القاضي عليه قبل العجز لزمه في الحال وإن لم يقض عليه ~~قبل العجز يتأخر إلى ما بعد العتق كذا في المجمع من المأذون، والاقتضاض ~~بالقاف إزالة البكارة. ms710 # وإذا ولدت المكاتبة من المولى فهي بالخيار إن شاءت مضت على الكتابة وإن ~~شاءت عجزت نفسها وصارت أم ولد ونسب ولدها ثابت من المولى وهو حر فإذا مضت ~~على الكتابة أخذت العقر من مولاها لاختصاصها بمنافعها على ما قدمنا، ثم إن ~~مات المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة وإن ماتت هي وتركت مالا ~~لا يؤدي منه مكاتبتها وما بقي ميراث لابنها وإن لم يترك # PageV01P439 # مالا فلا سعاية على الولد؛ لأنه حر ولو ولدت ولدا آخر لم يلزم المولى إلا ~~أن يدعي لحرمة وطئها عليه ولو لم يدع وماتت من غير وفاء يسعى هذا الولد؛ ~~لأنه مكاتب تبعا لها فلو مات المولى بعد ذلك عتق وبطل عنه السعاية؛ لأنه ~~بمنزلة أم الولد إذ هو ولدها فيتبعها وإذا كاتب المولى أم ولده جاز فإن مات ~~المولى عتقت بالاستيلاد وسقط عنها بدل الكتابة ويسلم لها الأولاد المشتراة ~~في الكتابة، والأكساب؛ لأن الكتابة انفسخت في حق البدل وبقيت في حق ~~الأولاد، والأكساب وإذا ولدت المكاتبة قبل موت المولى عتقت بالكتابة وإن ~~كانت مدبرته جاز فإن مات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار بين أن تسعى ~~في ثلثي قيمتها وجميع مال الكتابة وهذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف تسعى ~~في الأقل منهما. # وقال محمد تسعى في الأقل من ثلثي قيمتها وثلثي بدل الكتابة فالخلاف في ~~الخيار، والمقدار وأبو يوسف مع الإمام في المقدار ومع محمد في نفي الخيار، ~~وإن خرجت من الثلث سقط كل بدل الكتابة وإن دبر مكاتبته صح ولها الخيار إن ~~شاءت مضت على الكتابة وإن شاءت عجزت نفسها وصارت مدبرة فإن مضت على الكتابة ~~فمات المولى ولا مال له غيرها فهي بالخيار إن شاءت سعت في ثلثي مال الكتابة ~~أو ثلثي قيمتها عند أبي حنيفة وقالا تسعى في الأقل منهما وإذا أعتق المولى ~~مكاتبه عتق وسقط عنه بدل الكتابة. # وإن كاتب المريض عبدا على ألفين إلى سنة وقيمته ألف، ثم مات ولا مال له ~~غيره ولم يجز الورثة فإنه ms711 يؤدي ثلثي الألفين حالا، والباقي إلى أجله أو يرد ~~رقيقا عند أبي حنيفة وأبي يوسف. # وقال محمد يؤدي ثلثي الألف حالا، والباقي إلى أجله وإن كاتبه على الألف ~~إلى سنة وقيمته ألفان ولم يجز الورثة أدى ثلثي القيمة حالا أو يرد رقيقا ~~اتفاقا؛ لأن المحاباة هنا في القدر، والتأخير فاعتبر الثلث فيهما من ~~الهداية ولو كاتب على مثل قيمته بأن كانت قيمته ألفان وكاتبه على ألفين ~~منجمة يقال له عجل ثلثي بدل الكتابة، والثلث عليك إلى أجله بالاتفاق من ~~الحقائق وقيمة المكاتب نصف قيمة القن كما في البزازية. # رجل قال لمولى العبد كاتب عبدك على ألف على أني إن أديت إليك ألفا فهو حر ~~فكاتبه المولى على هذا يعتق بأدائه بحكم الشرط؛ لأنه متبرع. # ولو قال العبد لمولاه كاتبني بألف درهم على نفسي وعلى فلان الغائب جاز ~~استحسانا وللمولى أن يأخذه بكل البدل؛ لأن البدل عليه لكونه أصيلا فيه ولا ~~يكون على الغائب من البدل شيء؛ لأنه تبع فيه وأيهما أدى عتق ويجبر المولى ~~على القبول ولا يرجع المؤدي على صاحبه؛ لأن الحاضر قضى دينا عليه، والغائب ~~متبرع فيه غير مضطر إليه. # وإذا كاتب الأمة عن نفسها، وعن ابنين لها صغيرين فهو جائز وأيهم أدى لم ~~يرجع على صاحبه ويعتقون وإذا كان العبد بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه أن ~~يكاتب نصيبه بألف درهم ويقبض بدل الكتابة فكاتب وقبض بعض البدل، ثم عجز ~~فالمال للذي قبض عند أبي حنيفة وقالا هو مكاتب بينهما وما أدى فهو بينهما. # وإذا كانت جارية بين اثنين كاتباها فوطئها أحدهما فجاءت بولد فادعاه، ثم ~~وطئها الآخر فجاءت بولد فادعاه، ثم عجزت فهي أم ولد للأول؛ لأنه لما ادعى ~~أحدهما الولد صحت دعوته لقيام الملك له فيها وصار نصيبه أم ولد؛ لأن ~~المكاتبة لا تقبل الانتقال من ملك إلى ملك فتقتصر أمومية # PageV01P440 # الولد على نصيبه كما في المدبرة المشتركة وإذا ادعى الثاني ولدها الأخير ~~صحت دعوته لقيام ملكه ظاهرا، ثم إذا عجزت بعد ذلك جعلت الكتابة كأن ms712 لم تكن ~~وتبين أن الجارية كلها أم ولد للأول؛ لأنه زال المانع من الانتقال ووطؤه ~~سابق ويضمن نصف قيمتها لشريكه؛ لأنه تملك نصيبه لما استكمل الاستيلاد ونصف ~~عقرها أيضا لوطئه جارية مشتركة ويضمن شريكه كمال عقرها وقيمة الولد ويكون ~~ابنه بمنزلة المغرور؛ لأنه حين وطئها الثاني كان ملكه قائما ظاهرا وولد ~~المغرور ثابت النسب منه حر بالقيمة على ما عرف لكنه وطئ أم ولد الغير حقيقة ~~فيلزمه كمال العقر وأيهما دفع العقر إلى المكاتبة جاز؛ لأن الكتابة ما دامت ~~باقية فحق القبض لها لاختصاصها بمنافعها وإبدالها وإذا عجزت ترد العقر إلى ~~المولى وهذا الذي ذكر قول أبي حنيفة وقالا هي أم ولد للأول ولا يجوز وطء ~~الآخر وإذا صارت كلها أم ولد فالثاني وطئ أمة الغير فلا يثبت نسب الولد منه ~~ولا يكون حرا عليه بالقيمة غير أنه لا يجب الحد عليه للشبهة ويلزمه جميع ~~العقر؛ لأن الوطء لا يعرى عن أحد الغرامتين وإذا بقيت الكتابة وصارت كلها ~~مكاتبة للأول قيل يجب عليها نصف بدل الكتابة؛ لأن الكتابة انفسخت فيما لا ~~تتضرر به المكاتبة ولا يتضرر بسقوط نصف البدل وقيل يجب كل البدل ويضمن ~~الأول لشريكه في قياس قول أبي يوسف نصف قيمتها مكاتبة؛ لأنه تملك نصيب ~~شريكه وهي مكاتبة فيضمنه موسرا كان أو معسرا؛ لأنه ضمان تملك. # وفي قول محمد يضمن الأقل من نصف قيمتها ومن نصف ما بقي من بدل الكتابة ~~وإن كان الثاني لم يطأها ولكن دبرها، ثم عجزت بطل التدبير وهي أم ولد للأول ~~ويضمن لشريكه نصف عقرها ونصف قيمتها، والولد ولد الأول بالإجماع وإن ~~كاتباها، ثم أعتقها أحدهما وهو موسر، ثم عجزت ضمن المعتق لشريكه نصف ~~قيمتها، ويرجع بذلك عليها عند أبي حنيفة وعندهما له أن يضمنه قيمة نصيبه ~~مكاتبا إن كان موسرا ويستسعي العبد إن كان معسرا هذه الجملة من الهداية. # وفي المجمع لو كاتبا عبدا لهما فأعتقه أحدهما فنصيب الآخر باق عند أبي ~~حنيفة على الكتابة ويوجب أبو يوسف على المعتق نصف قيمته ms713 قنا وأوجب محمد على ~~العبد السعاية في الأقل من نصف قيمته ومن نصف البدل اه. # ولو كاتب عبده على ألف يؤديها إلى غريم السيد أو يضمنها له فالكتابة، ~~والضمان جائزان ولو كاتب أمته على ألف على أن يطأها مدة الكتابة لم يجز فإن ~~أدت الألف عتقت وعليها فضل قيمتها إن كانت قيمتها أكثر من المؤدى وإن كان ~~هو أكثر فإنها لا ترجع بالزيادة على المولى فإن وطئها، ثم أدت فعليه عقرها؛ ~~لأنه وطئها على تقدير العقد واستيفاء موجبه ولو كاتب عبده على ألف وهدية ~~فأدى الألف دون الهدية عتق، ثم إن كان الألف قدر قيمته لم يبق للمولى عليه ~~سبيل وإن كانت قيمته أكثر رجع عليه بالفضل ولو كاتب عبدين مكاتبة واحدة على ~~ألف فقبل أحدهما جاز ولو قال لعبديه كاتبتكما على ألف فقبلا لا يعتق واحد ~~منهما بأداء حصته ما لم يؤد جميع الألف استحسانا وكذلك لو قال كاتبتكما على ~~ألف على أنكما إن أديتما المكاتبة عتقتما وإن عجزتما رددتما في الرق فإن ~~أدى أحدهما عتقا وللمولى أن يأخذ أيهما شاء بجميع # PageV01P441 # المكاتبة مات أحدهما أو لم يمت ويرجع المؤدي على صاحبه بحصته وإن كان ~~قيمتهما سواء رجع بنصف المؤدى وإن عجزا ردا في الرق وإن عجز أحدهما لا؛ لأن ~~الآخر يؤدي فيعتقان جميعا ولو مات أحدهما لا يسقط حصته، والآخر مكاتب على ~~حاله كما لو مات وترك وفاء فإن كان ترك مالا يؤدى منه جميع المكاتبة ~~فيعتقان ويرجع ورثة الميت على الحي بحصته وإن لم يترك مالا فالحي يؤدي جميع ~~الكتابة ويعتقان ويرجع على ورثة الميت بحصته إذا كانت الورثة ممن دخلت في ~~كتابة الميت. # ولو كاتب أحد الشريكين نصيبه يأخذ شريكه نصف ما أخذ، ثم يرجع المكاتب به ~~على العبد، ثم للساكت في نصيبه الخيارات الثلاث عند أبي حنيفة وإن كاتبا ~~عبدا بينهما لا يعتق شيء منه حتى يؤدي الجميع وأيهما أخذ نصيبه بإذن شريكه، ~~ثم عجز المكاتب فالمأخوذ بينهما وإن أعتقه أحدهما أو وهب له نصيبه ms714 من ~~المكاتبة عتق نصيبه بخلاف ما لو قبض نصيبه، ثم أبرأه من بدل الكتابة لا ~~يعتق نصيبه؛ لأن البراءة لم تصح؛ لأن للشريك أن يشاركه فيما قبض فلم يتم ~~الاستيفاء في نصيبه، ثم إن شاء المكاتب عجز وإن شاء مضى فلا ضمان على ~~المعتق وإن مات عن مال أخذ الساكت نصف المكاتبة، والباقي لورثته وإن عجز ~~للساكت ثلاث خيارات عند أبي حنيفة. # وقال أبو يوسف: يضمن الأقل من نصف القيمة ونصف ما بقي من المكاتبة أيهما ~~أقل فهو عليه من الوجيز وإذا عجز المكاتب عاد إلى أحكام الرق وما كان في ~~يده من الأكساب لمولاه وإذا قطعت يده وأخذ الأرش فهو للمولى هذه في بيع ~~الفضولي من الهداية وإن مات المكاتب وترك مالا لا تنفسخ الكتابة وقضى ما ~~عليه من ماله وحكم بعتقه في آخر جزء من أجزاء حياته وما بقي فهو ميراث ~~لورثته ويعتق أولاده وإن لم يترك وفاء وترك مولودا في الكتابة سعى في كتابة ~~أبيه على نجومه فإن أدى حكمنا بعتق أبيه قبل موته وعتق الولد وإن ترك ولدا ~~مشترى في الكتابة قيل له إما أن تؤدي الكتابة حالة أو ترد في الرق؛ لأن ~~المشتري لم يدخل تحت العقد هذا عند أبي حنيفة وقالا يؤديه إلى أجله اعتبارا ~~بالولد المولود في الكتابة وما أدى المكاتب من الصدقات إلى مولاه، ثم عجز ~~فهو طيب للمولى لتبدل الملك فإن العبد يتملكه صدقة، والمولى عوضا عن العتق ~~وإليه وقعت الإشارة النبوية في حديث بريرة هي لها صدقة ولنا هدية وكذلك إذا ~~أعتق المكاتب واستغنى يطيب له ما بقي في يده من الصدقات. # وإذا جنى العبد فكاتبه مولاه ولم يعلم بالجناية، ثم عجز فإنه يدفع أو ~~يفدي وكذا إذا جنى المكاتب ولم يقض به حتى عجز وإن قضى به عليه في كتابته، ~~ثم عجز فهو دين يباع فيه وهذا قول أبي حنيفة ومحمد وقد رجع أبو يوسف وكان ~~يقول أو لا يباع فيه وإن عجز قبل القضاء وهو قول زفر وإذا ms715 مات المولى لم ~~تنفسخ الكتابة وقيل له أد المال إلى ورثة المولى على نجومه فإن أعتقه أحد ~~الورثة لم ينفذ عتقه وإن أعتقوه جميعا نفذ وعتق وسقط مال الكتابة؛ لأنه ~~يصير إبراء عن بدل الكتابة فإنه حقهم وقد جرى فيه الإرث وإذا أبرئ المكاتب ~~عن بدل الكتابة يعتق كما إذا أبرأ المولى إلا أنه إذا أعتقه أحد الورثة لا ~~يصير إبراء عن نصيبه؛ لأنا نجعله إبراء اقتضاء تصحيحا لعتقه، والإعتاق لا ~~يثبت بإبراء البعض أو أدائه # PageV01P442 # في المكاتب لا في بعضه ولا في كله ولا وجه إلى إبراء الكل لحق بقية ~~الورثة من الهداية فإن وهب أحدهم نصيبه في رقبته جاز وإن عجز ورد رقيقا ~~فنصيب الواهب في رقبته ثابت كالمولى إذا وهب منه بعض الكتابة، ثم عجز صار ~~كله رقيقا للمولى فكذا هذا. # ولو أدى المكاتب البدل إلى الورثة دون الوصي وعلى الميت دين محيط به أو ~~لا يحيط به لا يعتق وإن أدى إلى الوصي عتق وإن لم يكن في التركة دين وإن لم ~~يكن على الميت دين ودفع إلى الورثة وتقاسموا جاز وإن أدى إلى بعضهم لم يعتق ~~ما لم يصل إلى الكل أو يجيزوا قبضه فيصير وكيلا من جهتهم ولو أدى المكاتب ~~إلى الغرماء وعليه دين محيط جاز وعتق ولو دفع إلى الوصي بما على المكاتب ~~يعتق كالدفع إلى الغريم من الوجيز. # ولو استدان المكاتب بعض بدل الكتابة فأدى إلى مولاه، ثم عجز لا يسترد من ~~المولى كما في المحيط، والجامع الكبير ذكره في المشتمل. # ولو اشترى المكاتب أباه أو ابنه فوجد به عيبا لم يقدر على الرد ولا على ~~أن يرجع بالنقصان ولو رد المكاتب في الرق فالمولى يرده بالعيب. # ولا يحبس المكاتب في دين الكتابة وفيما سوى دين الكتابة قولان كذا في ~~المشتمل نقلا عن المنية. # ولو مات المكاتب وترك أم ولد معها ولدها لا تباع واستسعت في المكاتبة على ~~نجوم المكاتب وإن لم يكن معها ولد تباع عند أبي حنيفة وعندهما لا تباع؛ ms716 ~~لأنها أم ولد عتقت بموت السيد له أنه لا ملك للمكاتب حقيقة فلا يحرم بيعها ~~كالعبد المأذون استولد جارية من كسبه بخلاف ما لو كان معها ولد؛ لأنه يثبت ~~حق الحرية للولد وحق الحرية للولد يوجب حق الحرية للأم لقوله - عليه السلام ~~- «أعتقها ولدها» . # وإذا مات المكاتب عن وفاء بدئ بالدين، ثم بالجناية، ثم ببدل الكتابة، ثم ~~بمهر امرأة تزوجها بغير إذن مولاه، ثم الباقي ميراث بين أولاده الذين عتقوا ~~بعتقه والذين كانوا أحرارا قبله وإذا مات عن وفاء ودين المولى بدئ بدين ~~المولى، ثم بالكتابة، والباقي ميراث بين أولاده وإن لم يف الباقي بالدين، ~~والكتابة بدئ بالكتابة. # ماتت المكاتبة عن مال وعليها دين مثله فأدى الولد المال عن الكتابة أو ~~القاضي ولم يعلم بالدين تعتق الأم، والولد ويأخذ الغرماء من المولى ويرجع ~~المولى بمثله على الولد وإن لم يؤده الولد أو القاضي لا يعتق وإن لم تترك ~~مالا فأعتق المولى الولد عتق وإن أحاط دينها بقيمته ويسعى في الدين. # كاتب عبدا مشتركا بغير إذن شريكه فمات العبد وترك كسبا بعد الكتابة فقد ~~مات عاجزا عند أبي حنيفة، وقالا مات حرا ويضمن المكاتب نصف قيمته لشريكه ~~ولا تصح وصية المكاتب بشيء بعينه وإن أوصى بثلث ماله مطلقا لا يصح عند أبي ~~حنيفة خلافا لهما. # ولو قال إن مت حرا فثلث مالي لفلان يصح إن أعتق قبل الموت بالإجماع كما ~~لو قال إن ملكت عبدا وأنا حر يصح وإن مات عن وفاء فأديت مكاتبته فعتق لا ~~تصح هذه الوصية؛ لأنه يعتق في آخر حياته في ساعة لطيفة وفي تلك الساعة لا ~~يتصور الوصية فلا يظهر العتق في حقها من الوجيز. # ولد ولد للمكاتب دخل في كتابته وكان كسبه لأبيه ولو أعتق المولى ولد ~~مكاتبه جاز عندنا خلافا لزفر ولا يسقط شيء من بدل الكتابة إذا لم يكن كاتبه ~~مع أبيه كتابة واحدة ولو أعتق ولدا كاتبه مع أبيه كتابة واحدة يسقط حصته من ~~بدل الكتابة كما في الحقائق وغيره. # وإذا زوج ms717 # PageV01P443 # عبده من أمته وكاتبها فولدت منه ولدا يدخل ذلك الولد مع أمه في كتابتها ~~وكان كسبه لها؛ لأن تبعية الأم أرجح حتى لو قتل ذلك الولد يكون قيمته للأم ~~دون الأب من شرح المجمع. # والكتابة متجزئة عند أبي حنيفة وقالا لا تتجزأ حتى لو كاتب نصف عبده جاز ~~ذلك وصار كله مكاتبا عندهما وعنده يقتصر على القدر الذي كاتب منه فإن أدى ~~المكاتبة عتق منه ذلك القدر وسعى بما بقي من قيمته بقدر ما يطيق على معنى ~~أنه ليس للمولى أن يطالبه في الحال ولكن يجعله منجما بحسب طاقته وثمرة ~~الخلاف تظهر فيما إذا اكتسب العبد مالا قبل الأداء فنصفه له، والنصف للمولى ~~عنده وعندهما الكل له؛ لأنه مكاتب كله أما لو اكتسب بعد الأداء فليس للمولى ~~من كسبه شيء بالاتفاق إما عندهما فلأنه حر كله وأما عنده فلأن النصف منه ~~عتق بالأداء، وفي النصف الآخر هو مستسعى كالمكاتب فيكون أحق بجميع كسبه بعد ~~الأداء. # وإن كاتب عبده على ألف دينار على أن يرد المولى إليه عبدا بغير عينه جازت ~~الكتابة عند أبي يوسف ويقسم الألف على قيمة العبد المكاتب وقيمة عبد وسط ~~وتبطل حصة العبد ويكون مكاتبا بما بقي. # وقال أبو حنيفة ومحمد لا تجوز هذه الكتابة ولو كاتبه على ألف وعلى خدمته ~~أبدا وقبل العبد فسدت الكتابة؛ لأن هذا شرط ينافي مقتضى العقد فإن أدى ~~العبد الألف عتق بحكم الشرط، ثم إن كان الألف أقل من قيمته سعى في تمام ~~قيمته إجماعا وإن كان أكثر من قيمته لا يسترد الفضل من المولى عندنا، وقال ~~زفر يسترد. # وإذا كاتب أمته على أنه بالخيار ثلاثة أيام فولدت الأمة ولدا، ثم ماتت في ~~مدة الخيار فأجاز المولى العقد تبطل الكتابة عند محمد ولا تصح إجازة المولى ~~وعندهما لا تبطل الكتابة وله أن يجيزها وإذا أجازها سعى الولد على نجوم أمه ~~فإذا أدى عتقت الأم في آخر جزء من حياتها وعتق ولدها من الحقائق. # إذا قتل المكاتب رجلا خطأ فصالح ولي القتيل ms718 على مال أو أقر المكاتب بقتل ~~رجل خطأ فقضى القاضي عليه بقيمته أو أقر بقتله عمدا، ثم صالح ولي الجناية ~~على مال ولم يؤد بدل الصلح حتى عجز عن أداء بدل الكتابة ورد إلى الرق يتأخر ~~عنه بدل الصلح إلى ما بعد العتق ولا يؤاخذ به في الحال عند أبي حنيفة وقالا ~~يؤاخذ به في الحال ويباع فيه وإذا جنى جناية خطأ فقبل أن يقضي عليه القاضي ~~بموجب الجناية عجز ورد إلى الرق يخير مولاه بين دفعه بالجناية، والفداء ~~بإشهاد ولا يطالب العبد بها للحال عندنا. # وقال زفر يطالب بها للحال ولو عجز بعد القضاء بموجب الجناية فهو دين عليه ~~يباع فيه اتفاقا إذا جنى المكاتب جناية خطأ فقبل القضاء عليه بموجبها جنى ~~ثانيا يلزمه قيمة واحدة عندنا فيسعى لأولياء الجنايتين في الأقل من قيمته ~~ومن أرش الجناية. # وقال زفر يلزمه لكل جناية قيمة على حدة ولو جنى ثانيا بعد ما قضى عليه ~~بموجب الجناية الأولى يجب للثانية قيمة أخرى اتفاقا من شرح المجمع قلت وقد ~~مر بعض مسائل جناية المكاتب في الجنايات فعليك بالمراجعة فيما لم يوجد هنا. # ولو كاتب عبده على نفسه وأولاده الصغار جاز استحسانا وحكم الولد هنا حكم ~~الغائب مع الحاضر وقد مر أنه ليس للمولى ولا للأب ولاية إيجاب على الصغير ~~فلم يجب عليه لفقد الولاية ويتعلق عتقه بأداء # PageV01P444 # المال فيبقى عتقه معلقا مع بقاء الكتابة ولا يبقى مع انفساخها فلو مات ~~الأب يسعى الولد وإن كانوا صغارا عاجزين يردون في الرق ولو لم يعجزوا وأدى ~~بعضهم لم يرجعوا على إخوتهم بشيء وللمولى أخذ كل واحد بجميع المكاتبة وإن ~~أعتق بعضهم رفعت حصته عن الباقين. # ولو كاتب عبدا له وامرأته بمكاتبة واحدة على أنفسهما وأولادهما الصغار، ~~ثم إن إنسانا قتل الولد فقيمته للأبوين ويستعينا بها في الكتابة من الوجيز. # وإذا كاتب المسلم عبده على خمر أو خنزير أو على قيمة نفسه فالكتابة فاسدة ~~كما إذا كاتب على ثوب أو دابة فإن أدى الخمر عتق بأدائه ms719 ولزمه أن يسعى في ~~قيمته ولا ينقص عن المسمى ولا يزاد عليه. # وقال زفر لا يعتق إلا بأداء قيمته وكذلك يعتق بأداء القيمة فيما إذا ~~كاتبه على قيمته ولا يعتق بأداء الثوب فيما إذا كاتبه على ثوب؛ لأنه لا ~~يوقف فيه على مراد العاقد لاختلاف أجناسه فلا يثبت العتق بدون إرادته وكذلك ~~إن كاتبه على شيء معين لغيره ولم يجز. # وعن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - في رواية الحسن أنه يجوز حتى لو ملكه ~~وسلمه يعتق وإن أجاز صاحب العين ذلك فعن محمد أنه يجوز. # وعن أبي يوسف أنه يجوز أجاز ذلك أو لم يجز غير أنه عند الإجازة يجب تسليم ~~عينه. # وعند عدمها يجب تسليم قيمته ولو كاتب النصراني عبده الكافر على خمر فهو ~~جائز إذا كان مقدارا معلوما وأيهما أسلم فللمولى قيمة الخمر من الهداية. ### | [باب في المتفرقات] # (الباب الثامن والثلاثون في المتفرقات) # رجل عليه عشرة دراهم لرجل فأوفاه فوجدها القابض اثني عشر ذكر في النوادر ~~على قول أبي حنيفة وأبي يوسف الزيادة أمانة إذا هلكت لا يلزمه ضمانها، وعلى ~~قول محمد وزفر تكون مضمونة وهو القياس فلو أن القابض رفع منها درهمين ~~ليردهما على صاحبهما فهلكا في الطريق قالوا إن المديون يشارك القابض فيما ~~بقي فيكون له سدس ما بقي وذلك درهم وثلثا درهم؛ لأن كل درهم من المقترض ~~سدسه للدافع وخمسة أسداسه للقابض. # رجل تعلق برجل وخاصمه فسقط من المتعلق به شيء أو ضاع قالوا يضمن المتعلق ~~وينبغي أن يكون الجواب على التفصيل إن سقط بقرب من صاحبه وصاحب المال يراه ~~ويمكنه أن يأخذه لا يكون ضامنا وإلا كان ضامنا. # رجل أخذ غريمه بمال فجاء إنسان وانتزعه من يده حتى هرب الغريم فإنه يعزر ~~بحكم الجناية ولا يضمن المال الذي على المديون. # ميت كفن بثوب الغير قالوا إن شاء أخذ صاحب الثوب قيمة الثوب وإن شاء نبش ~~القبر فيأخذ ثوبه قال الفقيه أبو الليث - رحمه الله - إن كان الميت ترك ~~مالا يعطى قيمة ذلك الثوب من ms720 المال وكذا لو تبرع إنسان بقيمة الثوب لا يكون ~~لصاحب الثوب أن ينبش وإن لم يكن شيء من ذلك فإن ترك صاحب الثوب لآخرته فهو ~~أفضل، وإن نبش كان له ذلك وإن كان الثوب قد انتقص بالتكفين يضمن الذي كفن ~~الميت، ودفنه وعندي هذا إذا كفن من غير خياطة وإن خيط فليس لصاحب الثوب أن ~~ينبش ويأخذ ثوبه. # لو هبت الريح بثوب إنسان فألقته في صبغ آخر حتى انصبغ وكانت قيمة # PageV01P445 # الثوب، والصبغ سواء يباع عليهما ويقتسمان الثمن وإن اصطلحا على شيء جاز، ~~وكذا الدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة وقيمتهما سواء وإن كانت قيمة اللؤلؤة أكثر ~~كان لصاحب اللؤلؤة أن يتملك الدجاجة بقيمتها ولو أراد صاحب الدجاجة أن يعطي ~~قيمة اللؤلؤة كان له ذلك وكذا البعير إذا ابتلع لؤلؤة وقيمة اللؤلؤة أكثر ~~كان لصاحب البعير أن يعطي قيمة اللؤلؤة وكذا لو أدخلت دابة رجل رأسها في ~~قدر رجل ولا يمكن الإخراج إلا بالكسر كان لصاحب الدابة تملك القدر بقيمته ~~ونظائرها كثيرة لصاحب أكثر المالين أن يتملك الآخر بقيمته وإن كانت قيمتهما ~~سواء يباع عليهما ويقتسمان الثمن. # وعن أبي يوسف لؤلؤة وقعت في دقيق رجل إن كان في قلب الدقيق ضرر لا أقلبه، ~~والنظر أن يباع الدقيق الأول فالأول فإن لم يكن في قلبه ضرر أمرته بقلبه، ~~وقال بشر يقلبه الذي يطلب اللؤلؤة. # رجل خدع صبية وذهب بها إلى موضع لا يعرف قال محمد يحبس الرجل حتى يأتي ~~بها أو يعلم أنها قد ماتت وقد مرت هذه المسألة في الغصب بأبسط من هذا. # مديون دفع الدراهم إلى صاحب دينه وأمره بأن ينقدها فهلكت في يده هلكت من ~~مال المديون ويكون الدين على حاله ولو دفع الدراهم إلى صاحب الدين ولم يقل ~~شيئا، ثم إن الطالب دفع الدراهم إلى المديون لينقدها فهلكت تهلك على الطالب ~~رجل عليه درهم لرجل فدفع المديون إلى الطالب درهمين أو درهما، ثم درهما ~~فقال خذ درهمك منهما فضاع الدرهمان قبل أن يبين درهما قال يهلك من مال ~~المديون. ms721 # شجرة القرع إذا نبتت في ملك رجل فصارت في جب آخر وعظم القرع وتعذر إخراجه ~~من غير كسر الجب فهي بمنزلة اللؤلؤة إذا ابتلعتها دجاجة ينظر إلى أكثر ~~المالين قيمة فيقال لصاحب الأكثر إن شئت أعطيت الآخر قيمة ماله فيصير لك ~~فإن أبى يباع الجب عليهما على نحو ما قلنا فيكون الثمن بينهما وكذلك الجواب ~~في الأترجة إذا دخلت في قارورة رجل ولو أدخل رجل أترجة غيره في قارورة رجل ~~آخر وتعذر إخراجها فإن الذي فعل ذلك يضمن لصاحب الأترجة قيمة الأترجة، ~~ولصاحب القارورة قيمة القارورة وتصير القارورة، والأترجة ملكا له بالضمان. # ولو اختلط سويق رجل بدقيق آخر بغير صنع أحد يباع المختلط ويضرب كل واحد ~~منهما بقيمته مختلطا؛ لأن هذا نقصان حصل لا بفعل أحد فليس أحدهما بإيجاب ~~الضمان عليه بأولى من الآخر هذه الجملة من أول الباب إلى هنا من الغصب من ~~مواضع متفرقة من قاضي خان. # ومن ألقى الكناسة في دار غيره يؤمر برفعها هذه في أحياء الموات الهداية. # وإذا هبت الريح بثوب إنسان وألقته في صبغ غيره حتى انصبغ فيه فعلى صاحب ~~الثوب قيمة صبغ الآخر موسرا كان أو معسرا هذه في عتق البعض من الهداية. # وعن أبي عصمة إن شاء رب الثوب باعه ويضرب بقيمته أبيض وصاحب الصبغ بما ~~زاد الصبغ فيه ذكره في الغصب منها. # رجل أضاف رجلا فنسي الضيف عنده ثوبا فاتبعه صاحب البيت فغصبه غاصب إن ~~غصبه غاصب في المدينة فليس عليه ضمان وإن أخرجه عن المدينة ضمن من الغصب من ~~قاضي خان وفيه في فصل النار لو هبت الريح بعمامة رجل فاندفعت # PageV01P446 # عن قارورة رجل فانكسرت لا يضمن صاحب العمامة. # رجلان لكل واحد منهما مثلجة فأخذ أحدهما من مثلجة صاحبه ثلجا فوضعه في ~~مثلجة نفسه فإن كان صاحب المثلجة الأولى اتخذ موضعا ليجتمع فيه الثلج من ~~غير أن يحتاج إلى أن يجمعه فيه كان ذلك لصاحب المثلجة الأولى وله أن يأخذه ~~من مثلجة الآخذ إن لم يكن الآخذ خلطه بغيره فإن ms722 كان الآخذ خلطه بغيره كان ~~للمأخوذ منه أن يأخذ قيمة المأخوذ وإن كان المأخوذ منه لم يتخذ موضعا ~~ليجتمع فيه الثلج إن كان في ملكه موضع يجتمع فيه الثلج لا بصنع أحد فإن أخذ ~~الآخذ الثلج من الحفر الذي في حد صاحبه لا من المثلجة فهو له وإن أخذه من ~~المثلجة يكون غاصبا فيرد على المأخوذ منه عين ثلجه إن لم يكن خلطه بثلجه ~~وإن كان خلطه كان عليه قيمته من اللقطة من قاضي خان. # استقرض من آخر عبدا ليقضي به دينه فقضى دينه بالعبد ضمن المستقرض قيمة ~~العبد من بيوع الصغرى، وفي قاضي خان من البيوع رجل استقرض من رجل عبدا أو ~~حيوانا آخر ليقضي به دينه فقبضه وقضى به دينه كان عليه قيمته؛ لأن قرض ~~الحيوان فاسد، والقرض الفاسد مضمون بالقيمة كالمبيع بيعا فاسدا لو استقرض ~~عدليا أو فلوسا فكسدت عند أبي حنيفة عليه مثلها كاسدة ولا يضمن قيمتها. # وقال أبو يوسف عليه قيمتها من الذهب أو الفضة في آخر يوم كانت رائجة ~~فكسدت قال في الصغرى وكان والدي يفتي بقول محمد رفقا بالناس فنفتي كذلك لو ~~استقرض حنطة ودفع المستقرض إليه جوالقا ليكيلها ففعل لم يكن قبضا بمنزلة ~~السلم من الصغرى. # ومن له على آخر دراهم فدفع إليه كيسا ليزنها المديون فيه لم يصر قابضا ~~هذه في السلم من الهداية ومن له على آخر عشرة دراهم جياد فقضاها زيوفا وهو ~~لا يعلم فأنفقها أو هلكت فهو قضاء عند أبي حنيفة ومحمد. # وقال أبو يوسف يرد مثل زيوفه ويرجع بدراهمه؛ لأن حقه في الوصف مراعى كهو ~~في الأصل ولا يمكن رعايته بإيجاب ضمان الوصف؛ لأنه لا قيمة له عند المقابلة ~~بجنسه فوجب المصير إلى ما قلنا ولهما أنه من جنس حقه حتى لو تجوز به فيما ~~لا يجوز الاستبدال جاز فيقع به الاستيفاء ولا يبقى حقه إلا في الجودة ولا ~~يمكن تداركها بإيجاب ضمانها لما ذكرنا وكذا بإيجاب ضمان الأصل؛ لأنه إيجاب ~~له عليه ولا نظير له ولو ms723 وجدها نبهرجة أو مستحقة يصير قضاء ولو وجدها رصاصا ~~أو ستوقة لا يصير قضاء هذه في المنثور من الهداية رجل له على رجل آخر خمسون ~~درهما وأخذ غلطا ستين فلما علم أخذ العشرة ليردها فهلكت يضمن خمسة أسداس ~~العشرة؛ لأن ذلك القدر قرض، والباقي أمانة هذه في الوديعة من الخلاصة. # رجل عليه عشرون درهما فدفع المديون إلى الطالب مائة، وقال خذ حقك عشرين ~~منها فلم يأخذ حتى ضاع الكل لا يسقط شيء من الدين هذه في الرهن من قاضي ~~خان. # ومن استقرض مثليا فانقطع عليه قيمته يوم القبض عند أبي يوسف وعند محمد ~~يوم الانقطاع، وقول محمد أنظر وقول أبي يوسف أيسر هذه في الصرف من الهداية. # وإن أقرضه طعاما بالعراق وأخذه بمكة فعند أبي يوسف عليه قيمته يوم قبضه ~~وعند محمد عليه # PageV01P447 # قيمته بالعراق يوم اختصما من مشتمل الهداية ومن دفع إلى صائغ درهما وأمره ~~أن يزيد نصف دينار من عنده يصير قابضا من الهداية رجل أقرض الدراهم ~~البخارية ببخارى، ثم لقي المستقرض في بلد لا يقدر على تلك الدراهم قال أبو ~~يوسف وهو قول أبي حنيفة يمهله قدر المسافة ذاهبا وجائيا ويستوثق منه بكفيل ~~ولا يأخذ قيمتها، وقيل هذا إذا لقيه في بلد ينفق فيه تلك الدراهم لكنها لا ~~توجد فإنه يؤجل قدر المسافة ذاهبا وجائيا فأما إذا كان لا ينفق في هذا ~~البلد فإنه يغرم قيمتها وكذا لو اشترى بالدراهم البخارية شيئا، ثم التقيا ~~في بلدة أخرى لا يوجد فيها تلك الدراهم. # رجل قال لغيره استقرض لي من فلان عشرة دراهم فاستقرض المأمور وقبض، وقال ~~دفعتها إلى الآمر وجحد الآمر ذلك فإن المأمور يكون ضامنا ولا يصدق على ~~الآمر. # ولو بعث رجل بكتاب مع رسول إلى رجل أن ابعث إلي كذا درهما قرضا لك علي ~~فبعث مع الذي أوصل الكتاب روى أبو سليمان عن أبي يوسف أنه لم يكن في مال ~~الآمر حتى يصل إليه ولو أرسل رسولا إلى رجل فقال: ابعث إلي عشرة دراهم قرضا ~~فقال ms724 نعم وبعث بها مع رسوله كان الآمر ضامنا بها إذا أقر له أن رسوله ~~قبضها. # رجل استقرض من رجل دراهم وأتاه المقرض بالدراهم فقال له المستقرض ألقها ~~في الماء فألقاها قال محمد لا شيء على المستقرض. # رجل استقرض من رجل طعاما في بلد الطعام فيه رخيص فلقيه المقرض في بلد فيه ~~الطعام غال فأخذه الطالب بحقه فليس له أن يحبس المطلوب ويؤمر المطلوب بأن ~~يوثق بكفيل حتى يعطي له طعامه إياه في بلد القرض. # رجل أقرض صبيا أو معتوها شيئا فاستهلكه الصبي أو المعتوه لا يضمن في قول ~~أبي حنيفة ومحمد. # وقال أبو يوسف يضمن وإن أقرض عبدا محجورا فاستهلكه لا يؤاخذ به قبل العتق ~~عندهما وهذا، الوديعة سواء. # رجل عليه ألف لرجل فدفع إلى الطالب دنانير فقال اصرفها وخذ حقك منها ~~فأخذها فهلكت قبل أن يصرفها هلكت من مال الدافع وكذا لو صرفها وقبض الدراهم ~~فهلكت الدراهم في يده قبل أن يأخذ منها حقه وإن أخذ منها حقه، ثم ضاع كان ~~ذلك من المدفوع ولو دفع المطلوب إلى الطالب دنانير فقال: بعها بحقك فباعها ~~بدراهم مثل حقه وأخذها يصير قابضا بالقبض بعد البيع ولو دفع المطلوب إلى ~~الطالب دينه، وقال خذ هذا قضاء بحقك فأخذ كان داخلا في ضمانه من باب الصرف ~~من بيوع قاضي خان. # رجل أمر رجلا ليقضي من دينه ألفا فقضى من دينه أكثر من الألف يرجع على ~~الآمر بألف ويكون متبرعا في الزيادة. # رجل مات وله ديون على الناس وليس له وارث معلوم فأخذ السلطان ديون الميت ~~من غرمائه، ثم ظهر له وارث كان ديون الميت على غرمائه لهذا الوارث؛ لأنه ~~ظهر أن الغرماء لم يدفعوا المال إلى صاحب الحق فلا تحصل لهم البراءة وكان ~~عليهم الأداء ثانيا من فصل تصرف الوكيل من بيوع قاضي خان. # أحد الورثة إذا كفن الميت بماله كفن المثل بغير إذن الورثة رجع في التركة ~~وإن كفنه بأكثر من كفن المثل لا يرجع بالزيادة وهل يرجع في مقدار كفن المثل ms725 ~~قالوا لا يرجع؛ لأن اختياره ذلك دليل التبرع من بيع غير المالك من قاضي ~~خان. # لو قضى دين غيره # PageV01P448 # بغير أمره جاز فلو انتقض ذلك بوجه من الوجوه يعود إلى ملك القاضي؛ لأنه ~~تطوع بقضاء الدين ولو قضى بأمر يعود إلى ملك من عليه الدين وعليه للقاضي ~~مثلها. # إذا تبرع بقضاء المهر، ثم خرج من أن يكون مهرا بردة المرأة أو خرج نصفه ~~عن أن يكون مهرا بالطلاق قبل الدخول رجع إلى ملك المتبرع وكذا المتبرع ~~بالثمن إذا انفسخ البيع يرجع في الثمن من كفالة الصغرى. # وفي القنية من قضى دين غيره بسبب فعند ارتفاع السبب يعود المقضي به إلى ~~ملك القاضي إن قضاه بغير أمره وإن قضاه بأمره يعود إلى ملك المقضي عنه ~~بخلاف ما إذا تبرع بالمهر عن الزوج، ثم طلقها قبل الدخول أو جاءت الفرقة من ~~قبلها يعود نصف المهر في الفصل الأول وكله في الثاني إلى ملك الزوج انتهى. # إذا مات مجهلا مال ابنه لا ضمان عليه في ماله وكذا لو مات الإنسان مجهلا ~~لما ألقته الريح في بيته لا ضمان عليه من أمانات الأشباه. # الأب لو أجر منزل الصغير بدون أجر مثله يلزمه تمام أجر مثله إذ ليس له ~~ولاية الحط من دعوى الوقف من الفصولين. # إذا ذهب الضيف وترك شيئا عند المضيف فتبعه المضيف به فغصبه غاصب إن غصبه ~~في المدينة لا يضمن وإن أخرجه من المصر فغصب منه ضمن هذا في الغصب من ~~الخلاصة. # إذا حفر الرجل قبرا في موضع يباح له الحفر في غير ملكه فدفن غيره لا ينبش ~~القبر ولكن يضمن قيمة حفره ليكون جمعا بين الحقين ومراعاة لهما من وقف ~~فتاوى قاضي خان وفي الغصب من الخلاصة رجل حفر قبرا فجاء آخر ودفن في القبر ~~يجب قيمة حفره وهذا إذا كان في أرض مباحة أما إذا كان في الملك فينبش ~~انتهى. # شرى بيتا وسكنه، ثم ظهر أنه للصغير يجب أجر مثله من دعوى الوقف من ~~الفصولين. # المديون إذا أنفق على ms726 ولد رب الدين أو امرأته بغير أمره لا يبرأ عن الدين ~~ولا يرجع بما أنفق على من أنفق عليه كذا في الصغرى من النفقات. # رجل قبض دينه من مديونه فقال قبضته وهو صحيح، وقال غريم الميت قبضته وهو ~~كان مريضا وأنا شريكك فيه قال محمد إن كان المال قائما بعينه شركه الآخر ~~فيه وإن كان مستهلكا فلا شيء عليه من إقرار الوجيز. # وفي الوصايا من قاضي خان أطلق المسألة ولم يقيدها بقول أحد بل قال قالوا ~~إن كان الألف المقبوضة قائمة شاركوه فيها؛ لأن الأخذ حادث فيحال إلى أقرب ~~الأوقات وهو حالة المرض فإن كانت المقبوضة هالكة لا شيء لغرماء الميت قبل ~~القابض؛ لأنه إنما يصرف إلى أقرب الأوقات بنوع ظاهر، والظاهر يصلح للدفع لا ~~لإيجاب الضمان فحال قيام الألف هو يدعي لنفسه سلامة المقبوض، والغرماء ~~ينكرون ذلك، وقد أجمعوا على أن المقبوض كان ملكا للميت فيصلح الظاهر شاهدا ~~لهم وبعد هلاك المقبوض حاجة الغرماء إلى إيجاب الضمان فلا يصلح الظاهر ~~شاهدا لهم وفيه أيضا # رجل مات وعليه ألف لرجل وللميت على رجل ألف درهم فقضى مديون الميت دين ~~الميت ذكر في الأصل أنه يبرأ عما عليه وإن قضى بغير أمر الوصي، والوارث ~~وإذا أراد مديون قضاء دين الميت كيف يصنع قال محمد يقول عند القضاء هذه ~~الألف التي لفلان الميت علي عن الألف التي لك على الميت فيجوز ذلك ولو لم ~~يقل ذلك ولكن قضاه الألف عن الميت كان تبرعا # PageV01P449 # ويكون الدين عليه انتهى. # المديون لو دفع إلى من يجب نفقته على الدائن بغير أمر القاضي كان متطوعا ~~ولا يبرأ عن الدين بخلاف ما إذا دفع بأمر القاضي كما في الهداية من المفقود ~~وفيها من النفقات لو كان للابن الغائب مال في يد أجنبي فأنفق على أبويه ~~بغير إذن القاضي ضمن وإذا ضمن لا يرجع على القابض انتهى. # وفي الصغرى من الوصايا قال محمد قال أبو حنيفة وأبو يوسف من مات وله غلام ~~قد كاتبه على ألف درهم وعلى ms727 الميت دين ألف درهم فقضى المكاتب للغريم قضاء ~~عما له على مولاه بغير أمر الوصي ففي القياس باطل ولا يعتق المكاتب حتى ~~يعتقه القاضي لكن ندع القياس ونعتق المكاتب بأداء المال للغريم انتهى. # مريض اجتمع عنده قرابته يأكلون من ماله قال الفقيه أبو الليث إن احتاج ~~المريض إلى تعاهدهم فأكلوا مع عياله بغير إسراف فلا ضمان عليهم وإلا فيجوز ~~من ثلث ماله هذه في الوصايا من الوجيز. # ولو أوصى رجل بحلقة الخاتم لرجل وبفصه لآخر جازت الوصية لهما فإن كان في ~~نزعه ضرر ينظر إن كانت الحلقة أكثر قيمة من الفص يقال لصاحب الحلقة اضمن ~~قيمة الفص له ويكون الفص لك وإن كان الفص أكثر قيمة يقال لصاحب الفص اضمن ~~قيمة الحلقة له وهي كالدجاجة إذا ابتلعت لؤلؤة إنسان كان الجواب فيه على ~~هذا الوجه كما مر في أول الباب هذه في الوصايا من قاضي خان. # وفيه أيضا رجل قال أبرأت جميع غرمائي ولم يسمهم ولم ينو أحدا منهم بقلبه ~~قال أبو القاسم روى ابن مقاتل عن أصحابنا أنهم لا يبرءون. # رجل له على رجل دين فقال لمديونه إذا مت فأنت بريء من الدين قال أبو ~~القاسم يجوز وتكون وصية من الطالب للمطلوب ولو قال: إن مت لا يبرأ؛ لأن هذه ~~مخاطرة فلا يصح كما لو قال إن دخلت الدار فأنت بريء من مالي عليك، ولو قال ~~لمديونه: تركت دينك كان إبراء انتهى. # مريض أبرأ وارثه من دين له عليه أصلا أو كفالة بطل وكذا إقراره بقبضه ~~واحتياله به على غيره وجاز إبراؤه الأجنبي من دين له عليه إلا أن يكون ~~الوارث كفيلا عنه فلا يجوز إذ يبرأ ببراءته ولو كان الأجنبي هو الكفيل عن ~~الوارث جاز إبراؤه من الثلث ولم يجز إقراره بقبض شيء منه إذ فيه براءة ~~الكفيل كذا في الوصايا من أحكام المرضى من الفصولين. # فضولي ادان مال غيره فقضى المديون الدين من الفضولي برئ هذه في المأذون ~~من الوجيز. # المزوجة أو الأمة إذا تصدقت بشيء من ms728 مال الزوج أو المولى يرجع إلى العرف ~~إن كان بقدر المتعارف تكون مأذونة بذلك قال - رحمه الله - المرأة أو الأمة ~~لا تكون مأذونة بالتصدق بالنقد، وإنما تكون مأذونة بالمأكول هذه في ~~المأذونة من قاضي خان. # لو خدع امرأة رجل ووقعت الفرقة بينها وبين زوجها وزوجها من غيره أو خدع ~~صبية وزوجها من رجل يحبس حتى يردها أو تموت كذا في البزازية ذكره في مشتمل ~~الهداية في التعزير. # وكل شيء صنعه الإمام الذي ليس فوقه إمام فلا حد عليه إلا القصاص فإنه ~~يؤاخذ به وبالأموال وأما حد القذف قالوا الغالب فيه حق الشرع فحكمه حكم ~~سائر الحدود. # ولو قال لغيره أنفق علي أو على عيالي أو على أولادي أو من في فناء داري ~~ففعل قيل يرجع عليه بلا شرط الرجوع وقيل لا ولو قضى دينه بأمره # PageV01P450 # يرجع بلا شرطه وفي الجباية، والمؤن المالية لو أدى عن غيره بأمره يرجع ~~على الآمر بلا شرطه وكذا في كل ما كان مطالبا به من جهة العباد. # أسير أو من أخذه السلطان ليصادره قال لرجل خلصني فدفع المأمور مالا فخلصه ~~قيل يرجع في الأصح وبه يفتى. # ولو ادعى عليه برا فأنكر، ثم قال لرجل ادفع إلى المدعي قفيز بر من مالك ~~فدفع لا يرجع إذ لم يشترط رجوعه وبمجرد الدعوى لم يصر دينا عليه ليصير أمرا ~~بأداء دينه عنه من الفصولين. # لو قضى عليه بنفقة محارمه فأعطى نفقة مدة، ثم مات المدفوع إليه قبل مضي ~~المدة لا يسترد ما بقي بالإجماع. # أمة في يد رجل أقامت بينة على حريتها فنفقتها على ذي اليد حتى يسأل ~~القاضي عن الشهود فإن عدلت البينة وقد أخذت النفقة بفرض القاضي رجع صاحب ~~اليد بما أخذت منه ولو بغير فرض القاضي لا يرجع عليها. # ولو أوصى رجل بداره لرجل وبسكناها لآخر، وهي تخرج من الثلث فالنفقة على ~~صاحب السكنى وإن انهدمت الدار قبل أن يقبضها فلصاحب السكنى أن يبنيها ولا ~~يصير متبرعا. # أربعة لا يشاركهم أحد في نفقة الأب، والجد ms729 في نفقة ولده، والولد في نفقة، ~~والديه، والزوج في نفقة زوجته لو كان الأب معسرا، والأم موسرة تؤمر الأم ~~بالإنفاق على الولد ولا ترجع على الأب وهو مروي عن أبي حنيفة زوجان معسران ~~وللمرأة ابن موسر من غيره أو أخ موسر فنفقتها على زوجها ويأمر القاضي الابن ~~أو الأخ بالإنفاق عليها ويرجع بذلك على زوجها إذا أيسر. # مات الزوج وترك أولادا صغارا وكبارا ومالا فنفقة الأولاد من أنصبائهم ~~وكذلك امرأة الميت ونفقة رقيق الميت على التركة إلى أن يقسموا ونفقة أمهات ~~أولاده لا تكون في تركته إلا أن يكون لهن أولاد فيكون نفقتهم في نصيب ~~أولادهن فإن أنفق الكبار على الصغار بغير أمر القاضي لا ضمان عليهم ديانة؛ ~~لأنهم أحسنوا فيما فعلوا فإذا لم يقروا بذلك وأقروا بنفقة نصيبهم وحلفوا ~~على ذلك لا إثم عليهم كالوصي إذا عرف الدين على الميت وقضى ولم يقر به لا ~~يأثم. # وكذلك لو أنفق على أولاده الصغار من مال الميت وليس لهم وصي لم يضمن ~~ديانة ولا يأثم بالحلف من الوجيز ولو ترك صغارا وكبارا فللكبار أن يأكلوا ~~ولو أطعموا أحدا وأهدوا إليه فله أكله. # وقال ابن أبان للكبير أن يأكل بقدر حصته مما يكال أو يوزن ويسكن الدار ~~ولو له غنم لا يسعه ذبح شاة منها فيأكل مات عن أخ وامرأة وأم فللمرأة أن ~~تتناول قدر الثمن مما يكال أو يوزن لا مما سواهما؛ لأن التركة مشتركة ولأحد ~~الشركاء في القدري أكله بالحاجة أبو الليث دقيق وطعام وسمن بين الورثة ~~وفيهم صغار وامرأة فلهم أكل ذلك بينهم ومن كان فيهم كبيرا أخذ حصته ولو توى ~~بعض المال وأنفق الكبار بعضه على أنفسهم وعلى الصغار فما توى فعلى كلهم وما ~~أنفقه الكبار ضمنوا حصة الصغار لو أنفقوه بلا أمر القاضي أو الوصي ولو ~~بأمره حسبت لهم إلى نفقة مثلهم. # نوادر ولو ترك طعاما أو ثوبا فأطعم الكبير الصغير وألبسه الثوب وليس بوصي ~~لم يضمن الكبير استحسانا بخلاف النقد. # لو أدى وصي الميت أو وارثه ms730 أو أجنبي عن الميت تبرعا دينه لرجل لا يشاركه ~~سائر الغرماء فإن خرج للميت دين أو مال يشارك الغرماء الوارث فيما خرج من ~~الفصولين. # رجل # PageV01P451 # أوصى بعبد لإنسان، والموصى له غائب فنفقته في مال الموصي فإن حضر الغائب ~~إن قبل الوصية رجع عليه بالنفقة إن فعل ذلك بأمر القاضي وإن لم يقبل فهو ~~ملك الوارث كذا في الأشباه من القول في الملك. # وفيه أيضا العبد الموصى بخدمته أبدا رقبته للوارث وليس له شيء من منافعه ~~ومنفعته للموصى له فإذا مات الموصى له عادت المنفعة إلى المالك، والغلة، ~~والولد، والكسب للمالك وليس للموصى له إخراجه من البلد إلا أن يكون أهله في ~~غير بلد الموصي ويخرج العبد من الثلث ونفقته إن كان صغيرا لم يبلغ الخدمة ~~على المالك وإن بلغها فعلى الموصى له إلا أن يمرض مرضا يمنعه من الخدمة ~~فعلى المالك وإن تطاول المرض باعه القاضي إن رأى ذلك واشترى بثمنه عبدا ~~يقوم مقامه انتهى. # الناقد إذا كسر الدرهم بالغمز يضمن إلا إذا قال له اغمزه كذا في المنية ~~وقاضي خان من الغصب. # نزح ماء بئر رجل حتى يبست لم يضمن إذ مالك البئر لا يملك الماء بخلاف ما ~~لو صب ماء الجب فإنه يؤمر بإملائه؛ لأنه ملكه من الفصولين. # وقع الحريق في محلة فهدم الرجل بيت جاره حتى لا يحترق بيته يضمن قيمة بيت ~~الجار كمضطر أكل في المفازة طعام غيره يضمن قيمته كذا في مشتمل الهداية عن ~~البزازية. # وفي الخلاصة من الغصب حريق وقع في محلة فهدم إنسان دار غيره بغير إذن ~~صاحبها وبغير إذن السلطان ضمن انتهى. # إذا دخل الماء في أرض إنسان واجتمع فيه الطين فكل ذلك لصاحب الأرض ولا ~~يكون لأحد أن يرفع من أرضه بخلاف السمك إذا اجتمع في أرض إنسان بغير صنعه ~~فإنه لا يكون له إلا أن يأخذه كذا في دعاوى قاضي خان من باب اليمين. # الدائن إذا قبض دينه من مديونه، ثم أبرأه من دينه قيل يرجع بما قبض وقيل ~~لا ms731 يرجع كذا في الفصولين من أحكام الدين وفيه قال لمديونه وفي يده قبالة ~~بعشرة دنانير بينج دينار قباله بتودهم يبرأ عن الباقي وبه أفتى مولانا. # وفي القنية من المداينات قال المديون بعشرة للدائن أعط القبالة وخذ مني ~~خمسة فأخذها منه ودفع القبالة من غير صلح أو إبراء بينهما لا يسقط حقه في ~~الباقي انتهى قال لمديونه ترا آزاد كردم يبرأ وكذا لو قال لا خصومة لي معك ~~يبرأ. # لو كفن الميت متبرعا فافترسه السبع أو شرى لمسجد حصيرا فخرب المسجد ~~فالكفن، والحصير للمتبرع لو حيا ولورثته لو ميتا وعلى قول أبي يوسف يباع ~~ويصرف إلى حوائج المسجد ولو استغني عن هذا المسجد يصرف إلى مسجد آخر. # مديون بعث إلى دائنه دينه مع رجل فجاء وأخبره فرضي به، فقال: اشتر لي ~~شيئا فذهب ليشتري فهلك قبل شرائه قيل يهلك على المديون وقيل على دائنه إذا ~~أمره بشراء كأمره بقبضه. # له عليه دين دنانير فدفع إليه المديون دنانير وأمره بأن ينقدها فهلكت ~~فالدين باق إذ الطالب وكيل في الانتقاد فيده كيده ولو لم يقل المطلوب شيئا ~~وأخذ الطالب، ثم دفع إلى المديون لينقدها يهلك من مال الطالب إذ المطلوب ~~وكيل الطالب. # لو قبض الدائن الدين من المديون، ثم رده عليه فتلف لو كان الرد على سبيل ~~فسخ القبض بأن يقول خذ حتى أقبض غدا فقبض # PageV01P452 # المديون بتلك الجهة ينتقض القبض السابق، ولو اختلفا فقال الدائن: رددت ~~بجهة فسخ القبض، وقال مديونه: وديعة. صدق المديون إذا اتفقا على قبض الدين ~~فبعده الدائن يدعي فسخه، وهو ينكر فيصدق من أحكام الدين من الفصولين. # أكثر أهل السوق إذا استأجروا حراسا وكره الباقون، فإن الأجرة تؤخذ من ~~الكل كذا في العادة المطردة من الأشباه، وفيها أقول على اعتبار العرف الخاص ~~قد تعارف الفقهاء بالقاهرة النزول عن الوظائف بمال يعطى لصاحبها، وتعارفوا ~~ذلك فينبغي الجواز، وأنه لو نزل له وقبض منه المبلغ، ثم أراد الرجوع عليه ~~لا يملك ذلك ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ms732 اه. # عمر دار امرأته فمات وتركها وابنا، فلو عمرها بإذنها، فالعمارة لها ~~والنفقة دين عليها فتغرم حصة الابن، ولو عمرها لنفسه بلا إذنها فالعمارة ~~ميراث عنه وتغرم قيمة نصيبه من العمارة وتصير كلها لها، ولو عمرها لها بلا ~~إذنها قال النسفي العمارة كلها لها ولا شيء عليها من النفقة، فإنه متبرع، ~~وعلى هذا التفصيل عمارة كرم امرأته وسائر أملاكها. # سقف منزل امرأته بأمرها فالسقف لها، ولو بلا أمرها فله رفعه لو لم يوجب ~~ضررا في غير ما بني. # وفي فوائد ظهير الدين مر دى خانه زن خودرا عمارت كرد وجوبها بكار برد توا ~~ندكه بها خواهد ياني أجاب اكر بدان شرط كه فردموده است كه رجوع كند تواند. # كل من بنى في دار غيره بأمره فالبناء لآمره، ولو بنى لنفسه بلا أمره فهو ~~له، وله رفعه إلا أن يضر بالبناء فيمنع. # ولو بنى في دار غيره بأمره فالبناء لرب الأرض، وقال بعضهم: البناء ~~للباني، ولو بنى بإذن رب الدار واستدلوا بما ذكر محمد أن من استعار من آخر ~~دارا فبنى فيها بإذن ربها، فالبناء للمستعير، وهذا الاختلاف فيما أمر ولم ~~يشترط الرجوع، فأما لو شرط الرجوع بما أنفق، فالبناء لرب الدار، وعليه ما ~~أنفق ألا يرى إلى ما ذكر محمد: أن من استأجر حماما ووكله ربه أن يرم ما ~~استرم من الحمام، ويحسب له ذلك من الأجر ففعل فالبناء لرب الحمام، ~~وللمستأجر على المؤجر ما أنفق. # وفي الأصل دفع إليه أرضا على أن يبني فيها كذا كذا بيتا وسمى طولها ~~وعرضها، وكذا كذا حجرة على أن ما بنى فهو بينهما، وعلى أن أصل الدار بينهما ~~نصفان فبناها كما شرط، فهو فاسد، وكله لرب الأرض، وعليه للباني قيمة ما بنى ~~يوم بنى وأجر مثل فيما عمل، وهي مسألة الدسكرة المذكورة في كتاب الإجارة، ~~والمزارعة أنه استأجره ليعمل له في أرضه بآلات من عنده فتكون إجارة إلا ~~أنها فسدت لجهالة المشروط أو لعدمه؛ إذ جعل نصف الأرض المبنية أجرا له، وهو ~~معدوم ms733 أو مجهول فصار إجارة حقيقية إذ الأصل في العمل هو الأرض فقد عمل في ~~محل مملوك له بأمره، وقد ابتغى في مقابلته نفعا لنفسه فيصير إجارة، والحكم ~~في مثل هذه الإجارة أنه يلزمه قيمة الآلات وقيمة العمل على ما عرف في ~~الإجارة قالوا: ولو دفع إليه أرضا على أن يبني فيها مساكن ويؤجرها على أن ~~ما رزق بينهما فبناها كما أمره وأجرها وأصاب مالا، فجميع ذلك للباني، ~~والبناء له، ولرب الأرض أجر مثل أرضه على # PageV01P453 # الباني، وعلى الباني نقل بنائه وفي المسألة الأولى جعل البناء لرب الأرض ~~إذ ثمة بدلالة الحال عرفنا أنه أراد العمل لرب الأرض حيث شرط لنفسه نصف ~~الدار؛ ولأنه يصير مشتريا لآلاته بنصف الأرض شراء فاسدا فصار قابضا باتصاله ~~بأرضه فوقع عمله كله في محل مملوك للآمر، وفيما نحن فيه لم تقم دلالة العمل ~~للآمر فبقي متصرفا لنفسه بالبناء في أرض غيره، غير أن رب الأرض متى شرط ~~لنفسه شيئا صار كأنه أجر أرضه ليبني فيها، ولو أجرها إجارة صحيحة ليبني، ~~تكون الآلات والبناء كلها للباني، وعليه لرب الأرض أجر مثل أرضه. # ولو شرط مع ذلك أن الأرض والبناء يكون بينهما نصفين، كان ذلك كله مع ~~أجرها لرب الأرض، وللباني قيمة ما بنى يوم بنى يعني قيمة آلاته وأجرة عمله ~~فيما عمل لما مر في المسألة الأولى، هذه الجملة في الفصولين من أحكام ~~العمارة في ملك الغير. # لو رأى غيره يتلف ماله فسكت لا يكون إذنا بإتلافه، وكذا المولى لو سكت عن ~~وطء أمته لم يسقط المهر هاتان في قاعدة: لا ينسب إلى ساكت قول، من الأشباه. # لو ظن أن عليه دينا فبان خلافه رجع بما أدى، هذه من قاعدة: لا عبرة بالظن ~~البين خطؤه منه. # الغرور لا يوجب الرجوع، فلو قال: اسلك هذا الطريق، فإنه آمن فسلكه فأخذه ~~اللصوص، أو كل هذا الطعام، فإنه ليس بمسموم فأكله فمات لا ضمان إلا في ثلاث ~~مسائل: # الأولى إذا كان الغرور بالشرط؛ كما لو زوجه امرأة على أنها ms734 حرة ثم ~~استحقت، فإنه يرجع على المخبر بما غرمه للمستحق من قيمة الولد. # الثانية: أن يكون في ضمن عقد معاوضة فيرجع المشتري على البائع بقيمة ~~الولد إذا استحقت بعد الاستيلاد، ويرجع بقيمة البناء. # لو بنى المشتري ثم استحقت الدار بعد أن يسلم البناء له. # الثالثة: أن يكون في عقد يرجع نفعه إلى الدافع كالوديعة والإجارة حتى لو ~~هلكت الوديعة أو العين المستأجرة ثم استحقت وضمن المودع والمستأجر، فإنهما ~~يرجعان على الدافع بما ضمناه، وكذا من كان بمعناهما. وفي العارية والهبة لا ~~رجوع؛ لأن القبض كان لنفسه، وتمامه في الخانية في فصل الغرور كذا في كفالة ~~الأشباه. # وقيمة ولد المغرور الحر تعتبر يوم الخصومة، وقيل: تعتبر يوم القضاء، ~~والظاهر أنه لا خلاف في اعتبار يوم الخصومة، ومن اعتبر يوم القضاء، فإنما ~~اعتبره بناء على أن القضاء لا يتراخى عنها؛ ولهذا ذكر الزيلعي أولا: اعتبار ~~يوم الخصومة، وثانيا: اعتبار يوم القضاء، ولم أر من اعتبر يوم وضعه كذا في ~~القول في ثمن المثل من الأشباه. # وفي الوجيز من الاستحقاق: خمسة لا يرجعون بقيمة البناء: الولد عند ~~الاستحقاق، والشفيع، وأحد المتقاسمين إذا بنى في نصيبه، والمالك القديم إذا ~~أخذ الجارية المأسورة من يد مشتريها من أهل الحرب واستولدها ثم استحقت لم ~~يرجع بقيمة الولد على الابن، والقاضي إذا باع مال اليتيم بغبن فاحش، ثم ~~أدرك الصغير فرد البيع لا يرجع المشتري بقيمة البناء على أحد، وفيه أيضا: ~~الموصى له بالجارية إذا استولدها ثم استحقت كان الولد حرا بالقيمة ثم يرجع ~~بالثمن وبقيمة الولد على البائع لا على الموصي. # وإذا أهدى إلى الصبي وعلم أنه له، فليس للوالدين الأكل منه لغير الحاجة ~~كما في الملتقط. # ولا يدخل الصبي والمرأة في الغرامات السلطانية كما في الولوالجية هذه في ~~أحكام الأنثى من الأشباه. # PageV01P454 # الإسلام يجب ما قبله من حقوق الله تعالى دون حقون الآدميين كالقصاص وضمان ~~الأموال هذه في أحكام الذمي منه. # الإشارة من الأخرس معتبرة وقائمة مقام العبارة في كل شيء من بيع وإجارة ~~وهبة ms735 ورهن ونكاح وطلاق وعتاق وإبراء وإقرار وقصاص إلا في الحدود، ولو حد ~~قذف، وكتابة الأخرس كإشارته واختلفوا في أن عدم القدرة على الكتابة شرط ~~للعمل بالإشارة أو لا، والمعتمد لا، وأما إشارة غير الأخرس، فإن كان معتقل ~~اللسان ففيه اختلاف، والفتوى على أنه إن دامت العقلة إلى وقت الموت يجوز ~~إقراره بالإشارة والإشهاد عليه ومنهم من قدر الامتداد بسنة، وهو ضعيف وإن ~~لم يكن معتقل اللسان لم تعتبر إشارته مطلقا إلا في أربع: الكفر والإسلام ~~والنسب والإفتاء. كذا في أحكام الإشارة منه. # لو اختلف المقومون في مستهلك، فشهد اثنان أن قيمته عشرة، وشهد اثنان أن ~~قيمته أقل وجب الأكثر كذا في الأشباه في الكلام في أجرة المثل. # تصدق بنفسه في مرضه صدقة ثم أوصى بالثلث تعتبر الجملة من الثلث حتى لو ~~كان ما أعطاه بنفسه قدر الثلث يعتبر هذا ولم تجز وصيته فيما سواه، وكان هذا ~~وصية منفذة، فتصحيحه وتنفيذه أولى، ولو زاد المنفذة على الثلث، فللورثة ~~استرداد ما زاد لو قائما، ويضمن القابض لو هالكا كذا في الوقف من أحكام ~~المرضى من الفصولين. # مريض استأجر أجيرا ونقده الأجرة فللغرماء مشاركته هذه في الإجارة من ~~الفصولين. # وفيه تبرع المريض بالمنافع يعتبر من كل ماله. # مريض له على وارثه دين فأبرأه قال: لم يجز، ولو قال: لم يكن لي عليه شيء، ~~ثم مات جاز إقراره قضاء لا ديانة. # ولو قالت المريضة: ليس لي على زوجي صداق لا يبرأ عندنا خلافا للشافعي؛ ~~لأن سبب المهر، وهو النكاح مقطوع به بخلاف المسألة الأولى لجواز أن لا يكون ~~عليه دين. # وفي جنايات عصام قال المجروح لم يجرحني فلان صح إقراره حتى لو مات ليس ~~للورثة على فلان سبيل قال صاحب المحيط: هذا إذا كان الجارح أجنبيا، فلو ~~وارثا لم يصح، كذا في الهبة من أحكام المرضى من الفصولين. # وفي كتاب الإقرار من القنية قالت المريضة مرض الموت ليس لي على زوجي حق، ~~ولا عليه مهر، ليس لورثتها أن يطلبوا المهر من الزوج، ويصح إقرارها ms736 بناء ~~على مسألة ذكرها عصام لو قال المجروح: لم يجرحني فلان ثم مات ليس لورثته أن ~~يدعوا على الجارح بهذا السبب، فكذا هاهنا. # وقال ظهير الدين المرغيناني: لا يصح، ومسألة الجرح على التفصيل إن كان ~~الجرح معروفا عند الناس أو القاضي لم يقبل إقرار المريض. # استقرض عبدا ليقضي دينه، وقضى ضمن قيمته، هذه في البيوع من مشتمل ~~الأحكام. # هدم جدار غيره ثم بناه: إن كان الجدار من التراب فبناه ثانيا من التراب ~~على نحو ما كان، فقد برئ من الضمان، وإن بناه من خشب آخر لا يبرأ من ~~الضمان؛ لأن الخشب في نفسها متفاوتة حتى لو علم أن الخشب الآخر أجود يبرأ ~~من الضمان، هذه في الغصب منه. # لو وضع رجل ثوبا في دار رجل فرماه صاحب الدار فأفسده ضمنه. # ولو أدخل دابته في دار غيره، وأخرجها صاحب الدار لا يضمن إن تلفت؛ لأن ~~الدابة في الدار تضر بها، فله أن يدفع الضرر بالإخراج، أما الثوب في الدار ~~فلا يضر به، فكان إخراجه إتلافا، هذه # PageV01P455 # في فصل دفع ضرر الجار منه. # وفي الأشباه من القسمة: إذا خيف الغرق فاتفقوا على إلقاء بعض الأمتعة ~~فألقوا، فالغرم على عدد الرءوس؛ لأنها لحفظ الأنفس اه وفي الكفالة من ~~البزازية: رجلان في سفينة معهما متاع فقال أحدهما لصاحبه: ألق متاعك على أن ~~يكون بيني وبينك أنصافا قال محمد: كان هذا فاسدا، وضمن لمالك المتاع نصف ~~قيمة متاعه اه وفي الغصب من الخزانة: سفينة حملت عليها أحمال فاستقرت ~~السفينة على بعض الجزائر، فأخرج رجل بعض الأحمال لتخف السفينة فجاء إنسان ~~وذهب بالأحمال، فعلى الذي أخرج الضمان إن لم يخف الغرق؛ لأنه صار غاصبا، ~~وإن خيف الغرق، فإن ذهب به إنسان قبل أن يأمن غرقها لا يضمن، وإذا ذهب بها ~~بعد ما أمن غرقها يضمن اه. # أهل قرية غرمهم السلطان قال بعضهم: يقسم ذلك على قدر الأملاك، وقال ~~بعضهم: على عدد الرءوس قال الفقيه أبو جعفر: إن كانت الغرامة لتحصين ~~الأملاك يقسم على قدر الأملاك: لأنها ms737 مؤنة الملك، وإن كانت لتحصين الأبدان ~~يقسم على قدر الرءوس التي يتعرض لهم؛ لأنها مؤنة الرأس، ولا شيء من ذلك على ~~النساء والصبيان؛ لأنه لا يتعرض لهم هذه في القسمة من قاضي خان قلت: وقد مر ~~عن الأشباه أيضا أن الصبي والمرأة لا يدخلان في الغرامات السلطانية. # استقرض منه دراهم وأسكنه في داره قالوا: على المقرض أجر المثل؛ لأنه ~~أسكنه عوضا عن منفعة القرض، وكذا لو أخذ المقرض منه حمارا ليستعمله حتى يرد ~~دراهمه. # ولو سلم المقرض الحمار إلى بقار فعقره ذئب ضمن المقرض قيمته، لأن الحمار ~~كان عنده بإجارة فاسدة فكان أمانة، فإذا دفعه إلى البقار صار ضامنا مخالفا ~~من إجارة القنية. # رجل دفع جارية مريضة إلى طبيب، وقال له: عالجها بمالك، فإن زادت قيمتها ~~بالصحة، فالزيادة لك ففعل الطبيب وبرئت، يجب أجر المثل وثمن الأدوية ~~والنفقة والكسوة إن أعطاها، وليس له منعها لاستيفاء أجر المثل من إجارات ~~الخلاصة. # ومنها رجل استأجر نجارا يوما إلى الليل فجاء رجل وقال: اتخذ لي دواة ~~بدرهم فاتخذ، فإن كان صاحب الدواة يعلم أنه أجير، فإنه آثم، وإن لم يعلم ثم ~~علم لا بأس به، وليس عليه شيء وينقص من أجرة النجار قدر ما عمل في الدواة ~~إلا أن يجعل في حل. # ومنها رجل دفع إلى رجل دهنا ليتخذ منه صابونا ويجعل الغلي من عنده وما ~~يحتاج إليه على أن يعطيه مائة درهم ففعل، فالصابون لرب الدهن، وعليه أجر ~~مثل عمله وغرامة ما جعل فيه. # ومنها رجل دفع إلى رجل فرسا ليذهب به إلى قريته ويوصله إلى ولده، فذهب ~~به، فلما سار مرحلة سيبها في رباط ومضى في حاجته، فجاء رجل من أهل تلك ~~القرية، فمر به، فاستأجر رجلا ليذهب به إلى قريته، فذهب به، فنفقت في ~~الطريق، فالضمان على الأول ثابت في تسييبه، وأما الثاني لا ضمان عليه إن لم ~~يأخذ الدابة لكن أمره بذلك، فإن أخذه ودفع إليه إن أشهد عليه أنه أخذ ليرد ~~على مالكه والأجير في عياله # PageV01P456 # لم يضمن ms738 أيضا، وإن ترك الإشهاد ضمن على كل حال كالملتقط، والأجير ضامن ~~على كل حال ولا رجوع له على أحد؛ لأنه أمسكه بالأجرة فصار كأنه أمسكه لنفسه ~~كالمستعير بخلاف المودع والمستأجر حيث لهما أن يرجعا على المودع والآجر. # ولو سلم الفرس في ذلك الرباط إلى ابن أخي صاحبه لا يبرأ عن الضمان، ~~تأويله: إذا لم يكن في عياله. # ومنها ثلاثة استأجروا إصطبلا وأدخلوا دوابهم، ثم إن واحدا منهم علف ~~دابته، وخرج، وترك الباب مفتوحا، فسرق الدواب لا يضمن، وقد ذكرنا هذه ~~المسألة في فصل السعاية والأمر عن قاضي خان معللة فراجع إن شئت. # عن أبي يوسف في رجل دفع إلى آخر زجاجة يقطعها بأجر معلوم فقطعها فانكسرت، ~~وقد قال له الدافع: إن كسرت فلا ضمان عليك قال: انظر إلى ذلك الفعل إن كان ~~لا يسلم مثله من الكسر لا ضمان عليه، وإن كان يسلم أحيانا وينكسر أحيانا ~~فهو ضامن. # رجل قال لصيرفي انقد هذه الألف ولك عشرة دراهم فنقده ثم وجد المستأجر ~~العشرة بعد ذلك ستوقة لا يضمن لكن يرد من الأجر بقدره، ولو وجد الكل زيفا ~~يرد كل الأجر ويرد الزيوف على الدافع، فإن أنكر الدافع أن تكون هذه الدراهم ~~دراهمه، فالقول قول القابض من إجارات الخلاصة. # المقبوض في الإجارة الفاسدة مضمون كالثمن المقبوض في البيع الفاسد في ~~المتفرقات من إجارات البزازية. # رجل أودع ألف درهم عند رجل فأنكره ثم أودع ألف درهم عند المودع له أن ~~يأخذه عندنا هذه في الوديعة من الخلاصة. # يضمن المسلم للمسلم في أربعة أشياء إذا غصب منه شيئا فنقص في يده. # الثاني: الزيت أو السمن إذا وقعت فيه فأرة، ثم أراقها مسلم على مسلم يضمن ~~له قيمته. # الثالث: الكلب المعلم، أو البازي المعلم، أو الفهد المعلم إذا أتلفه يضمن ~~عندنا الرابع السرقين إذا أحرقه أو ألقاه في أرضه هذا في الغصب من الخلاصة. # وفيه رجل دفع إلى رجل آخر حمولة ليحملها إلى بلدة أخرى فذهب الرجل ~~بالجمال حتى أتى نهرا عظيما، وفي النهر جمد ms739 كثير يجري فيه الماء كما يكون ~~في الشتاء، فركب الجمال جملا والجمل الآخر يدخل على أثر هذا فبقي جمل من ~~الجمال في الماء من جريان الجمل فسقط في الماء إن كان الناس يسلكون في مثل ~~هذا ولا ينكرون على أحد لا ضمان عليه اه. # وجد في دار إنسان خمرا فألقى فيه ملحا فصار خلا فهو له، وإن لم ينقل الدن ~~عن مكانه قال - رحمه الله - عرف بهذا أن بنفس إلقاء الملح يملك الخل. # أدخل أجناسا له في المسجد بغير إذن خادمه وأخذ مفتاحه وجاء سيل فأهلك بسط ~~المسجد يضمن. # أراق الخمر في الطريق وكسر دنانها وما وجد في مجلس الشرب من آلات الفسق ~~فله ذلك ولا ضمان عليه. # اشترى مسلم خمرا من ذمي فأتلفها فلم يضمن فلو غصبها منه فأتلفها يضمن. # اشترى خمرا من ذمي فشربها فلا ضمان عليه ولا ثمن. # متلف كعاب الصبيان لا يضمن. # ادعى أنه أراق خمر المسلم، فقال: أرقته بعدما صار خلا، فالقول للمتلف في ~~الغصب من القنية. # قاد إنسان أعمى فوطئ الأعمى إنسانا فقتله لم يذكر هذا قال الفقيه أبو ~~الليث: ينبغي أن لا يجب الضمان على القائد هذه في جنايات الدواب من ~~الخلاصة. # ولو نقب رجل حائط إنسان حتى سرق آخر من البيت شيئا الأصح أنه لا يضمن هذه ~~في فصل السعاية منها. # PageV01P457 # فر من عنده صبي ليضربه فخاف من في البيت، وحصل به تلف لم يضمن الضارب، ~~وكذا لو تسور من سور فجاءت مارة فخافت منه دابة وقتلت إنسانا لم يضمن، ولو ~~غير صورته فخوف حرا أو عبدا فجن لم يضمن. # قال لتلميذه في تسوية عمد المسجد: خذ العماد فأخذه والأستاذ حرك الخشبة ~~المغروزة بالخ فأذيود فسقط السقف وفر إلى الخارج وهلك التلميذ، يضمن إن كان ~~ذلك بفعله، ولم يقدر على الانتقال والفرار، وكذا لو رفعوا سفينة لإصلاحها، ~~وقالوا للتلميذ: ضع العماد تحتها وحركوها بلخ برابها فسقطت عليه يضمنون. # صبي ابن ثلاث سنين. وحق الحضانة للأم، فخرجت وتركت الصبي فوقع في النار ~~تضمن ms740 الأم، وفي المحيط: لا تضمن في بنت ست سنين. # امرأة تصرع أحيانا فتحتاج إلى حفظها؛ لأنها تلقي نفسها في ماء أو نار، ~~وهي في منزل زوجها فعليه حفظها فإن لم يحفظها حتى ألقت نفسها في نار عند ~~الفزع فعلى الزوج ضمانها، وكذلك الصغيرة التي تحتاج إلى الحفظ، وهي مسلمة ~~إلى الزوج فإن لم يحفظها وضيعها ضمن من جنايات القنية. # استقرض عشرة دراهم وأرسل عبده ليأخذها من المقرض فقال المقرض: دفعتها ~~إليه وأقر العبد به، وقال: دفعتها إلى مولاي، وأنكر المولى قبض العبد ~~العشرة، فالقول له، ولا شيء عليه، ولا يرجع المقرض على العبد؛ لأنه أقر أنه ~~قبضها بحق. هذه في البيوع من القنية. # كانت تدفع لزوجها ورقا عند الحاجة إلى النفقة، أو إلى شيء آخر، وهو ينفقه ~~على عياله ليس لها أن ترجع بها عليه. # دفع لولده الصغير قرصا فأكل نصفه، ثم أخذه منه ودفعه لآخر يضمن قال - ~~رحمه الله -: عرف به أن الحجر والدفع من الأب إلى الصغير لا يكون تمليكا، ~~وأنه حسن. # أبحت لفلان أن يأكل من مالي فأكل قبل العلم بالإباحة لا يضمن. # المتعاشقان يدفع كل واحد منهما لصاحبه أشياء فهي رشوة لا يثبت الملك فيها ~~وللدافع استردادها؛ لأن الرشوة لا تملك. # قاض أو غيره دفع إليه سحت لإصلاح المهم فأصلح ثم ندم يرد ما دفع إليه. # أبرأه على الدين ليصلح مهمة عند السلطان لا يبرأ، وهو رشوة. # تصدق على فقير بطازجة على ظن أنه فلس ليس له أن يستردها، وهو ظاهر. # وفي فتاوى العصر إن كان قال: ملكت منه فلسا ثم ظهر أنه طازجة له أن ~~يسترد، فإن قال: ملكت هذا لا يسترد، وقال سيف الأئمة الساهي: لا يسترد في ~~الحالين هذا في الهبة من القنية. # غزلت جوزقة الزوج بإذنه أو بسكوته ونسجتها كرابيس فهي للزوج، وإن منعها ~~ومع هذا غزلته ونسجته فهو لها وعليها قيمة الجوزقة، ولو نسج الغزل الزوج أو ~~دفع الأجرة في فصل المنع فهو متبرع هذه في النكاح من القنية. # مات عن ms741 أولاد صغار وكبار فاستعمل الصغير ثيرانه، والبذر مشترك من مال ~~الميراث فللصغير نصيبه من الحصاد، وأحد الورثة إذا أنفق في تجهيز الميت من ~~التركة بغير إذن الباقين يحسب منه ولا يكون متبرعا في هذه الوصايا من ~~القنية. # رب الدين أخذ من المديون أمتعة فضلت قيمتها # PageV01P458 # على قدر دينه ثم قال للمديون: اجعلني في حل ففعل لا يبرأ رب الدين عنها ~~إن كانت باقية، وإن كانت هالكة يبرأ. # له عليه نصف دينار فدفع المديون دينارا وقال: نصفه بحقك والنصف آخذ منك ~~كذا، فالكل مضمون عليه: النصف بالمعاوضة والنصف بحكم القرض؛ لأنه مقبوض ~~بعقد فاسد فيضمن. # قضى المديون الدين المؤجل قبل حلول الأجل أو مات فأخذ من تركته فجواب ~~المتأخرين أنه لا يؤخذ من المرابحة التي جرت المبايعة بينهما إلا بقدر ما ~~مضى من الأيام قيل له: أتفتي به أيضا قال: نعم، ولو أخذ المقرض المرابحة ~~قبل مضي الأجل فللمديون أن يرجع منها بحصة ما بقي من الأيام كأن يطالب ~~الكفيل بالدين بعد أخذه من الأصيل، ويتبعه بالمرابحة شيئا سنين حتى اجتمع ~~عليه سبعون دينارا، ثم تبين أنه قد أخذه، فلا شيء له؛ لأن المبايعة بناء ~~على قيام الدين، ولم يكن تبرع بقضاء الدين عن إنسان، ثم أبرأ الطالب ~~المطلوب على وجه الإسقاط، فللمتبرع أن يرجع عليه، وفي المنتقى: ليس له أن ~~يرجع. # استقرض منه دينارين فدفع إليه ثلاثة ليزن منها الدينارين فضاعت قبل الوزن ~~لا شيء عليه. # ولو تبرع بقضاء الدين عن الميت المفلس لا يسقط به دينه لسقوطه بهلاك ~~ذمته، ولكن لا يرجع على الدائن؛ لأن حق المطالبة لم يبطل في الدار الآخرة. # ولو أعطى الوكيل بالبيع الآمر الثمن من ماله قضاء عن المشتري على أن يكون ~~الثمن له كان القضاء على هذا فاسدا، ويرجع البائع على الآمر بما أعطاه، ~~وكان الثمن على المشتري على حاله. # رب الدين إذا ظفر بجنس حقه من مال المديون على صفته فله أخذه بغير رضاه، ~~ولا يأخذ الجيد بالرديء، وله أخذ الرديء بالجيد، ولا ms742 يأخذ خلاف جنسه ~~كالدراهم بالدنانير وعند الشافعي - رحمه الله - له أخذه بقدر قيمته. # وعن أبي بكر الرازي له أخذ الدنانير بالدراهم، وكذا أخذ الدراهم ~~بالدنانير استحسانا لا قياسا، ولو أخذ من الغريم غيره ودفعه إلى الدائن قال ~~ابن سلمة - رحمه الله تعالى -: هو غاصب والغريم غاصب الغاصب، فإن ضمن الآخذ ~~لم يصر قصاصا بدينه، وإن ضمن الغريم صار قصاصا. # وقال نصر بن يحيى - رحمه الله تعالى -: صار قصاصا بدينه والآخذ معين له ~~وبه يفتى. # ولو غصب جنس الدين من المديون فغصبه منه الغريم، فالمختار هنا قول ابن ~~سلمة. # المديون إذا قضى أجود مما عليه لم يجبر الدائن على القبول، وقال شمس ~~الأئمة السرخسي يجبر خلافا لزفر. # أعطى المستقرض المقرض مالا ليميز الجيد من الرديء ويأخذ منه حقه فهلك في ~~يده هلك من مال القاضي في قولهم جميعا؛ لأن الأخذ للنقد لا للاقتضاء. # دفع المديون إلى الدائن حقه ثم دفعه الدائن إليه لينقده فهلك فمن مال ~~الدائن، ولو دفع المطلوب إلى الطالب حقه زائدا وقال أنفقه، فإن لم يرج ~~فردها ففعل فلم يرج فله الرد استحسانا لا قياسا كذا قاله أبو يوسف - رحمه ~~الله -، والظاهر أنه قول الكل. # له على كل واحد منهما خمسة دراهم، فأخذها منهما ثم وجد بعضها نبهرجة ولا ~~يدري لمن هو، فليس له رد شيء على واحد منهما حتى يزيد على خمسة، فإن كانت ~~النبهرجة ستة، فله أن يرد على كل واحد منهما درهما، وإن كانت سبعة فدرهمين، ~~وإن كانت ثمانية فثلاثة، وإن كانت تسعة فأربعة وفي العشرة يرد على كل واحد ~~منهما خمسة للتيقن قال نجم الأئمة الحكيمي قلت لأستاذنا # PageV01P459 # يعني قاضي خان: ينبغي أن يمتنع الرد على قول أبي حنيفة؛ لأن خلط الدراهم ~~خلطا يتعذر تميزها استهلاك عنده، فقال: لكن الرد ثابت بيقين، وإنما يبطل إن ~~لو كان المردود غير ما أخذه منه، وفيه شك فلا يبطل به الثابت بيقين. # قال للدائن: خذ دراهمك فقال: ادفعها إلى فلان وعينه فدفع ومات المدفوع ~~إليه، فلرب الدين ms743 أن يطالب المديون بدينه. # قال أستاذنا: وقعت واقعة في زماننا أن رجلا كان يشتري الذهب الرديء ~~زمانا؛ الدينار بخمسة دوانيق ثم تنبه فاستحل منهم فأبرئوه عما بقي لهم عليه ~~حال كون ذلك مستهلكا، فكتبت أنا وغيري: إنه يبرأ وكتب ركن الدين الوانجاني: ~~الإبراء لا يعمل في الربا؛ لأن رده بحق الشرع، وقال: به أجاب نجم الأئمة ~~الحكيمي معللا بهذا التعليل وقال: هكذا سمعته عن ظهير الدين المرغيناني قال ~~- رحمه الله -: فعزب من ظني أن الجواب كذلك مع تردد فكنت أطلب الفتوى لأمحو ~~جوابي عنه، فعرضت هذه المسألة على علاء الأئمة الحناطي. # فأجاب: إنه يبرأ إذا كان الإبراء بعد الهلاك، وغضب من جواب غيره: إنه لا ~~يبرأ، فازداد ظني بصحة جوابي، ولم أمحه، ويدل على صحته ما ذكره البزدوي في ~~عناء الفقهاء من جملة صور البيع الفاسد وجملة العقود الربوية يملك العوض ~~فيها بالقبض قلت: فإذا كان فضل الربا مملوكا للقابض بالقبض، فإذا استهلكه ~~على ملكه ضمن مثله فلو لم يصح الإبراء ورد مثله يكون ذلك رد ضمان ما ~~استهلكه لا رد عين ما استهلكه وبرد ضمان ما استهلك لا يرتفع العقد السابق ~~بل يتقرر مفيدا للملك في فصل الربا فلم يكن في رده فائدة نقض عقد الربا ~~فكيف يجب ذلك حقا للشرع، وإنما الذي يجب حقا للشرع رد عين الربا إن كان ~~قائما لا رد ضمانه. هذه الجملة في المداينات من القنية. هذا آخر ما أردنا ~~إيراده من الضمانات والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات ~~والصلاة والسلام على سيدنا محمد أفضل أهل الأرض والسموات وعلى آله الكمل ~~السادات وعلى أزواجه أمهات المؤمنين الطاهرات وعلى أصحابه القادات صلاة ~~وسلاما دائمين متلازمين إلى أن تبعث الأموات وتزخرف الجنات للمؤمنين ~~والمؤمنات. PageV01P460 ms744