######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000207 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: البهائي العاملي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1031 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الحبل المتين (ط.ق) #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000207 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/207_الحبل-المتين-(ط.ق)-البهائي-العاملي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # هذه رسالة غزيرة موجزة مسماة بالوجيزة في علم الدراية مجعولة كالمقدمة ~~لحبل المتين لجمال الملة بهاء الدين عامله الله بلطفه يوم الدين بسم الله ~~الرحمن الرحيم الحمد لله على نعمائه المتواترة وآلائه المستفيضة ~~(المستفظاة) والصلاة على أشرف أهل الدنيا والآخرة محمد وعترة الطاهرين ~~(الطاهرة) فهذه رسالة عزيزة موسومة بالوجيزة تتضمن خلاصة علم الدراية ~~وتشتمل على زبدة ما يحتاج إليه أهل الرواية جعلتها كالمقدمة لكتاب حبل ~~المتين وعلى الله أتوكل وبه استعين اما المقدمة علم الدراية يبحث فيه عن ~~سند الحديث ومتنه وكيفية تخله وآداب نقله والحديث كلام يحكي قول المعصوم أو ~~فعله أو تقريره واطلاقه عندنا على ما ورد عن غير المعصوم تجوز وكذلك الأثر ~~والخبر يطلق تارة على ما ورد عن غير المعصوم من الصحابي والتابعين ونحوهما ~~(غيرهما) وأخرى على ما يرادف الحديث وهو الأكثر وتعريفه حينئذ بكلام يكون ~~لنسبته خارج في أحد الأزمنة يعم التعريف للخبر المقابل الانشاء لا المرادف ~~للحديث كما ظن لانتقاضه طردا بنحو زيد انسان وعكسا بنحو قوله ص صلوا كما ~~رأيتموني أصلي فبين الخبرين عموم من وجه اللهم الا ان يجعل قول الراوي قال ~~النبي صلى الله عليه وآله مثلا جزء منه ليتم العكس ويضاف إلى التعريف قولنا ~~يحكى ليتم الطرد وعنه مندوحة ثم اختلال عكس التعريفين بالحديث المسموع من ~~المعصوم (ع) قبل نقله عنه ظاهر والتزام عدم كونه حديثا تعسف ولو قيل الحديث ~~قول المعصوم أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره لم يكن بعيدا واما نفس الفعل ~~والتقرير فيطلق عليهما اسم السنة لا الحديث فهي أعم منه مطلقا ومن الحديث ~~ما يسمى حديثا قدسيا وهو ما يحكى كلامه تعالى غير متحدي بشئ منه نحو قال ~~الله تعالى الصوم لي وانا أجزي عليه الفصل الأول ما يتقوم به الحديث متنه ~~وسلسلة رواته إلى المعصوم سنده فان بلغت سلاسله في كل طبقة حدا يؤمن معه ~~تواطئهم على فمتواتر ويرسم بأنه خبر جماعة يفيد بنفسه القطع بصدقه والا ~~فخبر آحاد ولا يفيد بنفسه الا ظنا ms001 فان نقله في كل مرتبة أزيد من ثلاثة ~~فمستفيض أو انفرد به واحد من أحدها فغريب وان علمت سلسلة (سلسلته) بأجمعها ~~فمسند أو سقط من أولها واحد فصاعدا فمعلق أو من آخرها كذلك أو كلها فمرسل ~~أو من وسطها واحد فمنقطع أو أكثر فمفصل والمروي بتكرير لفظ عن فمعنعن ومطوي ~~ذكر المعصوم PageV00P004 # مضمر وقصير السلسلة عال ومشتركها كلا أو جلا في امر خاص كالاسم والأولية ~~والمصافحة والتلقيم ونحو ذلك مسلسل ومخالف المشهور شاذ ثم سلسلة المسند اما ~~إماميون ممدوحون بالتعديل فصحيح وان شذ أو بدونه كلا أو بعضا مع تعديل ~~البقية فحسن أو مسكوت عن مدحهم وذمهم كذلك فقوي واما غير الإماميين كلا أو ~~بعضا مع تعديل الكل فموثق ويسمى قويا أيضا وما عدا هذه الأربعة ضعيف فان ~~اشتهر العمل بمضمونه فمقبول وقد يطلق الضعيف على القوي بمعنييه وقد يخص ~~بالمشتمل على جرح أو تعليق أو انقطاع أو اعضال أو ارسال وقد يعلم من حال ~~مرسله عدم الارسال من غير الثقة فينتظم حينئذ في سلك الصحاح كمراسيل محمد ~~بن أبي عمير وروايته أحيانا عن غير الثقة لا يقدح في ذلك كما يظن لأنهم ~~ذكروا انه لا يرسل الا عن ثقة لا انه لا يروي الا عن ثقة الفصل الثاني ~~الصدق في المتواترات مقطوع والمنازع مكابر وفي الآحاد الصحاح مظنون وقد عمل ~~بها المتأخرون وردها المرتضى وابن زهرة وابن البراج وابن إدريس وأكثر ~~قدمائنا ومضمار البحث من الجانبين وسيع ولعل كلام المتأخرين عند التأمل ~~أقرب والشيخ على أن غير المتواتر ان اعتضد بقرينة الحق بالمتواتر في ايجاب ~~العلم ووجوب العمل والا فيسميه خبر آحاد ويجيز العمل به تارة ويمنعه أخرى ~~على تفصيل ذكره في الاستبصار وطعنه في التهذيب في بعض الأحاديث بأنها اخبار ~~آحاد مبني على ذلك فتشنيع بعض المتأخرين عليه بان جميع أحاديث التهذيب آحاد ~~لا وجه له والحسان كالصحاح عند بعض ويشترط الانجبار باشتهار عمل الأصحاب ~~بها عند آخرين كما في الموثقات وغيرها وقد شاع العمل بالضعاف في السنن ms002 وان ~~اشتهر ضعفها ولم ينجبر والايراد بان اثبات أحد الأحكام الخمسة بما هذا حاله ~~مخالف لما ثبت في محله مشهور والعامة مضطربون في التفصي عن ذلك واما نحن ~~معاشر الخاصة فالعمل عندنا ليس بها في الحقيقة بل بحسنة من سمع شيئا من ~~الثواب وهي ما تفردنا بروايته وقد بسطنا فيها الكلام في شرح الحديث الحادي ~~والثلثين من كتاب الأربعين الفصل الثالث الحديث ان اشتمل على علة خفية في ~~متنه أو سنده فمعلل وان اختلط به كلام الراوي فتوهم انه منه أو نقل مختلفي ~~الاسناد أو المتن بواحد فمدرج أو أوهم السماع ممن لم يسمع منه أو تعدد شيخه ~~بايراد ما لم يشتهر من ألقابه مثلا فمدبر أو بدل بعض الرواة أو كل السند ~~بغيره سهوا أو للرواج أو الكساد فمقلوب أو صحف في السند أو المتن فمصحف ~~والراوي ان وافق في اسمه واسم أبيه لفظا فهو المتفق والمفترق أو خطا فقط ~~المؤتلف والمختلف أو في اسمه فقط والأبوان مؤتلفان فهو المتشابه وان وافق ~~المروي عنه في السن أو في الاخذ عن الشيخ فرواية الاقران أو يقدم عليه في ~~أحدهما فرواية الأكابر عن الأصاغر الفصل الرابع يثبت تعديل الراوي وجرحه ~~بقول واحد عدل عند الأكثر ولو اجتمع الجارح والمعدل فالمشهور تقديم الجارح ~~والأولى التعويل على ما يثمر غلبة الظن كالأكثر عددا وورعا وممارسة و ألفاظ ~~التعديل ثقة حجة عين وما أدى مؤداها واما متقن حافظ ضابط صدوق مشكور مستقيم ~~زاهد قريب الامر ونحو ذلك فيفيد المدح المطلق وألفاظ الجرح ضعيف مضطرب غال ~~مرتفع القول متهم ساقط ليس بشئ كذوب وضاع وما شاكلها دون يروي عن الضعفاء ~~لا يبالي عمن اخذ يعتمد المراسيل واما نحو يعرف حديثه وينكر ليس بنقي ~~PageV00P005 # الحديث وأمثال ذلك ففي كونه جرحا تأمل ورواية من اتصف بفسق بعد صلاح أو ~~بالعكس لا تعتبر حتى يعلم أو يظن صلاحه وقت الأداء اما وقت التحمل فلا ~~الفصل الخامس أنحاء تحمل الحديث سبعة أولها السماع من الشيخ وهو أعلاها ~~فيقول المتحمل ms003 سمعت فلانا أو حدثنا أو أخبرنا أو نبأنا ثانيها القراءة عليه ~~ويسمى العرض و شرطه حفظ الشيخ أو كون الأصل الصحيح بيده أو يد ثقة فيقول ~~قرأت عليه فأقربه ويجوز إحدى تلك العبارات مقيدة بقراءة عليه على قول ~~ومطلقة مطلقا على آخر وفي غير الأولى على ثالث وفي حكم القراءة عليه السماع ~~حال قراءة الغير فيقول قرئ عليه وانا اسمع منه فأقربه أو إحدى تلك العبارات ~~والخلاف في اطلاقها وتقييدها كما عرفت ثالثها الإجازة والأكثر على قبولها ~~ويجوز مشافهة وكتابة ولغير المميز وهي اما لمعين بمعين أو غيره أو لغيره به ~~أو بغيره وأول هذه الأربعة أعلاها بل منع بعضهم ما عداها ويقول أجازني ~~رواية كذا أو إحدى تلك العبارات مقيدة والمقيدة بإجازة على قول رابعها ~~المناولة بان يناوله الشيخ أصله ويقول هذا سماعي مقتصرا عليه من دون أجزتك ~~ونحوه وفيها خلاف وقبولها غير بعيد مع قيام القرينة على قصد الإجازة فيقول ~~حدثنا مناولة و ما أشبه ذلك اما المقترنة بها لفظا فهي أعلى أنواعها خامسها ~~الكتابة بان يكتب له مروية بخطه أو يأمر بها له فيقول كتب إلى أو حدثنا ~~مكاتبة على قول سادسها الاعلام بان يعلمه ان هذا مروية مقتصرا عليه من دون ~~مناولة ولا إجازة والكلام في هذا وسابقه كالمناولة فيقول أعلمناه ونحوه ~~سابعها الوجادة بان يجد المروي مكتوبا من غير اتصال على أحد الأنحاء ~~السابقة فيقول وجدت بخط فلان أو في كتاب أخبرني فلان انه خط فلان ففي العمل ~~بها قولان اما الرواية بها فلا الفصل السادس آداب كتابة الحديث تبيين الخط ~~وعدم ادماج بعضه في بعض واعراب ما يخفى وجهه وعدم الاخلال بالصلاة والسلام ~~بعد اسم النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله وسلامه عليهم وتصريحا ~~من غير رمز ويكتب عند تحويل السند حاء بين المحول والمحول إليه وإذا كان ~~المستتر في قال أو يقول عائدا إلى المعصوم (ع) فليمد اللام وليفصل بين ~~الحديثين بدائرة صغيرة من غير لون الأصل وان وقع سقط فإن ms004 كان يسيرا كتب على ~~سمت السطر أو كثيرا فعلى أعلى الصفحة يمينا أو يسارا ان كان سطرا واحدا ~~وإلى أسفلها يمينا وأعلاها يسارا ان كان أكثر والزيادة اليسيرة تنفى بالحك ~~مع امن الخرق وبدونه بالضرب عليها ضربا ظاهرا لا بكتابة لا أو حرف الزاء ~~على أولها وإلى في خرها فإنه ربما يخفى على الناسخ وإذا وقع تكرار فالثاني ~~أحق بالحك أو الضرب الا ان يكون أبين خطا أو في أول السطر خاتمة جميع ~~أحاديثنا الا ما ندر ينتهي إلى أئمتنا الاثني عشر سلام الله عليهم أجمعين ~~وهم ينتهون فيها إلى النبي صلى الله عليه وآله فان علومهم مقتبسة من تلك ~~المشكاة وما تضمنه كتب الخاصة رضوان الله عليهم من الأحاديث المروية عنهم ~~(ع) يزيد على ما في الصحاح الست للعامة بكثير كما يظهر لمن تتبع أحاديث ~~الفريقين وقد روى راو واحد وهو أبان بن تغلب عن امام واحد أعني الامام أبا ~~عبد الله جعفر بن محمد الصادق (ع) ثلاثين الف حديث كما ذكره علماء الرجال ~~وكان قد جمع قدماء محدثينا رضي الله عنهم ما وصل إليهم من أحاديث أئمتنا ~~سلام الله عليهم في أربعمأة كتاب يسمى الأصول ثم تصدى جماعة من المتأخرين ~~شكر الله سعيهم لجمع تلك الكتب وترتيبها تقليلا للانتشار وتسهيلا ~~PageV00P006 # على طالبي تلك الأخبار فألفوا كتبا مبسوطة مبوبة وأصولا مضبوطة مهذبة ~~مشتملة على الأسانيد المتصلة بأصحاب العصمة سلام الله عليهم كالكافي وكتاب ~~من لا يحضره الفقيه والتهذيب والاستبصار ومدينة العلم والخصال والأمالي ~~وعيون الأخبار الرضا وغيرها والأصول الأربعة الأول هي التي عليها المدار في ~~هذه الاعصار اما الكافي وهو تأليف ثقة الاسلام أبي جعفر محمد بن يعقوب ~~الكليني الرازي عطر الله مرقده الفه في مدة عشرين سنة وتوفي ببغداد سنة ~~ثمان أو تسع وعشرين وثلاثمأة ولجلالة شأنه عدة جماعة من علماء العامة كابن ~~الأثير في كتاب جامع الأصول من المجددين لمذهب الامامية على رأس المأة ~~الثالثة بعد ما ذكر ان سيدنا وامامنا أبا الحسن علي بن موسى الرضا ms005 سلام ~~الله عليه وعلى ابائه الطاهرين هو المجدد لذلك المذهب على رأس المأة ~~الثانية واما كتاب من لا يحضره الفقيه فهو تأليف رئيس المحدثين حجة الاسلام ~~أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه القمي قدس الله سره وله طاب ثراه مؤلفات ~~أخرى سواه يقارب ثلاثمأة كتاب توفي بالري سنة إحدى وثمانين وثلاثمأة واما ~~التهذيب والاستبصار فهما من تأليفات شيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي نور الله ضريحه وله تأليفات أخرى سواهما في التفسير والأصول والفروع ~~وغيرها توفي طيب الله مضجعه سنة ستين وأربعمأة بالمشهد المقدس الغروي على ~~ساكنه أفضل الصلاة والسلام فهؤلاء المحمدون الثلاثة قدس الله أرواحهم هم ~~أئمة أصحاب الحديث من متأخري علماء الفرقة الناجية الامامية رضوان الله ~~عليهم وقد وفقني الله تعالى وانا أقل العباد محمد المشتهر ببهاء الدين ~~العاملي عفى الله عنه للاقتداء بآثارهم والاقتباس من أنوارهم فجمعت في كتاب ~~حبل المتين خلاصة ما تضمنه الأصول الأربعة من الأحاديث الصحاح والحسان ~~والموثقات التي منها تستنبط أمهات الاحكام الفقهية وإليها ترد مهمات ~~المطالب الفرعية وسلكت في توضيح مبانيها وتحقيق معانيها مسلكا يرتضيه ~~الناظرون بعين البصيرة ويحمله المتأولون بيد غير قصيرة واسأل الله التوفيق ~~لاتمامه والفوز بسعادة أختامه انه سميع مجيب فائدة قد يبتدء في الحديث ~~بقوله روينا بالاسناد عن فلان فلفظ روينا بناء على العلوم كلما أطلق معناه ~~أخبرني شيخي أو استادي وكلما أطلق على المجهول معناه رواني شيخ شيخي أو ~~أستاذ استادي وكلما روى روينا على المجهول والتشديد يطلق على الإجازة يعني ~~رويت إجازة قد فرغت من تحرير هذه النسخة الشريفة في ليلة الاثنين الرابع من ~~ذي حجة الحرام سنة الف وثلاثمأة وثمان عشر فائدة إذا أطلق أبو جعفر (ع) ~~فالمراد به الباقر (ع) وإذا قيد بالثاني فالجواد (ع) وإذا أطلق أبو عبد ~~الله (ع) فالصادق (ع) وإذا قيل أحدهما فالباقر أو الصادق (ع) وإذا أطلق أبو ~~الحسن (ع) فالكاظم (ع) وإذا قيد بالثاني فالرضا (ع) وبالثالث الهادي (ع) ~~والعالم والشيخ وأبو إبراهيم والعبد الصالح ms006 الكاظم (ع) وأبو محمد والماضي ~~والفقيه وصاحب العسكر والامر فالعسكري عليهم السلام من لطائف إفادات المصنف ~~قدس سره البهي في أحوال بعض الرواة كل حميد حميد كل جميل جميل كل شعيب خال ~~عن العيب كل عبد السلام صالح حتى عبد السلام كل عاصم حسن الا عاصم بن الحسن ~~كل يعقوب بلا خيبة الا يعقوب بن شيبة كل سالم غير سالم كل طلحة طالح بسم ~~الله الرحمن الرحيم في معرفة من اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنهم وهم ~~على ما حكاه الكشي ثمانية عشر رجلا ستة منهم من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد ~~الله عليهما السلام وهم زرارة ومعروف بن خربوز وبريد العجلي وأبو نصر ~~الأسدي و الفضيل بن يسار ومحمد بن مسلم وقال بعضهم أبو بصير ليث المرادي ~~مكان أبي نصر الأسدي وستة منهم من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام وهم جميل ~~بن دراج وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن بكير وحماد بن عثمن وابان بن ~~عثمان وزعم بعضهم ان أفقه هؤلاء جميل بن دراج وستة منهم من أصحاب أبي ~~إبراهيم وأبي الحسن عليهما السلام وهم يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ~~بياع السابري ومحمد بن أبي عمير و عبد الله بن المغيرة والحسن بن محبوب ~~وأحمد بن محمد بن أبي نصر وقال بعضهم مكان الحسن فضالة بن أيوب وقال بعضهم ~~مكان فضالة عثمن بن عيسى وافقه هؤلاء يونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى ~~فتدبر PageV00P007 # هذا هو الكتاب المبين المسمى بالحبل المتين في احكام احكام الدين لبرهان ~~الحق جمال الملة بهاء الدين العاملي حباه الله بما تقر به عينه يوم الدين ~~بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي دلنا على الطريق القويم ومن علينا ~~بالهداية إلى الصراط المستقيم ووفقنا عند تفرق الأهواء وتشعب الآراء للتمسك ~~بكتابه المبين وهدانا عند تخالف المذاهب وتباين المشارب إلى التشبث بأذيال ~~أهل بيت نبيه سيد المرسلين وأشرف الأولين والآخرين صلوات الله وسلامه عليه ~~وعليهم أجمعين صلاة و سلاما دائمين إلى ms007 يوم الدين وبعد فان الفقير إلى الله ~~الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي وفقه الله للعمل في يومه لغده قبل ~~ان يخرج الامر من يده يقول إن أهم ما توجهت إليه الهمم العوالي وأحق ما ~~نقضت عليه الأيام والليالي هو العلوم الدينية التي عليها مدار امر الاسلام ~~والمعارف الملية التي إليها دعى الأنبياء عليهم السلام سيما علم الحديث ~~ودرايته ونقله وروايته والبحث عن حاله والتفحص على رجاله والوقوف على رموزه ~~و الوصول إلى كنوزه فإنه بعد علم التفسير منبع العلوم الشرعية وأساس ~~الاحكام الأصلية والفرعية فطوبى لمن وجه إليه همته وبيض عليه لمته وجعله ~~شعاره ودثاره وصرف فيه ليله ونهاره وهذا الكتاب بذلت فيه جهدي وجعلته تذكرة ~~لأولي الألباب من بعدي ينطوي على عيون الأحاديث الواردة في الاحكام العملية ~~ويحتوي على خلاصة ما رواه أصحابنا رضي الله عنهم بالأسانيد المعتبرة عن ~~العترة النبوية كنز مذخور بصحاح الأحاديث و حسانها وبحر مسجور بلؤلؤ ~~الاخبار ومرجانها موشحة أحاديثه بتفسير المباني وتقرير المعاني وتبيين ~~النكات وتوضيح المغلقات واستكشاف الدلائل واستنباط المسائل إلى غير ذلك مما ~~انجر إليه الكلام في بعض الأوقات من سوانح المباحثات ولوايح المطارحات مما ~~سمح به النظر القاصر وانتهى إليه الفكر الخاسر وهذا الكتاب انما يعرف قدره ~~من تأمل أصول أصحابنا قدس الله أرواحهم بعين بصيرة وسبر أغوار تلك الكتب ~~بيد غير قصيرة وافنى في PageV00P008 # فن الجرح والتعديل برهة من عمره وصرف في رد الفروع إلى الأصول شطرا من ~~أيام دهره ثم غاية ما التمس منكم أيها الاخوان في الدين والشركاء في طلب ~~اليقين ان تمنوا علي باصلاح فساده وترويج كساده والاغماض عما لا يخلو عنه ~~مؤلف ولا يسلم منه مصنف مما هو حقيق بان يستر ولا يسطر ويضمر ولا يظهر ~~ويلفظ ولا يحفظ فإنكم تعلمون ان الغوص على درر الدقايق يتعذر مع تلاطم ~~أمواج المحن والعوايق وإلى الله سبحانه المشتكى من دهر قل ما أضحك وطال ما ~~ابكى ثم إن طرق سمعكم ما لم تعهدوا طروقه ولاح لكم برق ms008 لم تألفوا بروقه فلا ~~تعجلوا باللجاج في سلوك ذلك السبيل وامكثوا قليلا فعسى ان يتبدل الملح ~~الأجاج بالعذب السلسبيل وها انا باسط كف السؤال إلى من لا يخيب لديه الآمال ~~ان يعصمني عن اقتحام موارد الزلل في القول والعمل وان يسهل لي اتمام ما ~~أرجوه و يوفقني لاكماله على أحسن الوجوه وان يجعله خالصا لوجهه الكريم وان ~~يتقبله بلطفه العميم وفضله العظيم وسميته بالحبل المتين في إحكام أحكام ~~الدين ورتبته على أربعة مناهج أولها في العبادات وثانيها في العقود وثالثها ~~في الايقاعات ورابعها في الاحكام وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه ~~أنيب المنهج الأول في العبادات وفيه خمسة كتب الكتاب الأول في الصلاة وفيه ~~مقدمة وأبواب المقدمة في فضل الصلاة و الحث (أي الترغيب) عليها خمسة أحاديث ~~أ من الصحاح أبان بن تغلب عن أبي عبد الله (ع) أنه قال يا ابان هذه الصلوات ~~الخمس المفروضات من أقامهن وحافظ على مواقيتهن لقي الله يوم القيمة وله ~~عنده عهد يدخله به الجنة ومن لم يصلهن لمواقيتهن ولم يحافظ عليهن فذلك إليه ~~ان شاء غفر له وان شاء عذبه ب معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله (ع) عن ~~أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى الله عز وجل ما هو فقال ما ~~اعلم بعد المعرفة أفضل من (؟) الصلاة الا ترى ان العبد الصالح عيسى بن مريم ~~صلى الله عليه قال وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا ج بريد بن معاوية ~~العجلي عن أبي جعفر (ع) قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ما بين ~~المسلم وبين ان يكفر الا ان يترك الصلاة الفريضة متعمدا أو يتهاون بها فلا ~~يصليها د من الحسان عبيد بن زرارة؟ عن الصادق (ع) ان الكباير سبع الكفر ~~بالله وقتل النفس وعقوق الوالدين واكل الربوا واكل مال اليتيم ظلما والفرار ~~من الزحف والتعرب بعد الهجرة قال قلت فاكل درهم من مال اليتيم أكبر أم ترك ~~الصلاة قلت فما عدت في الكبائر ms009 قال اي شئ (أول) ما قلت لك قال قلت الكفر ~~قال فان تارك الصلاة كافر يعني من غير علة ه‍ زرارة عن أبي جعفر (ع) قال ~~بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى ~~فلم يتم ركوعه ولا سجوده فقال صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات ~~هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني أقول المراد بالمحافظة على المواقيت ~~شدة الاعتناء بشأنها بمراقبتها والتطلع إليها والتهيؤ لها قبل دخولها وعدم ~~تفويت وقت الفضيلة منها وما هو من هذا القبيل واللام في قوله (ع) ولم يصلهن ~~لمواقيتهن اما بمعنى في كما قالوه في قوله تعالى ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيمة أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله (ع) صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته أو ~~بمعنى عند كما قالوه في قولهم كتب الكتاب لخمس خلون من شهر كذا والمجرور في ~~قوله (ع) ولم يحافظ عليهن اما عائد إلى الصلوات أو إلى المواقيت والسلامة ~~من تشويش الضمائر تعضد الأول ورعاية اللف والنشر تعضد الثاني والجار ~~والمجرور في قوله (ع) فذلك خبر مبتدأ محذوف والتقدير PageV00P009 # فذلك امره إليه سبحانه ويحتمل ان يكون مراد هو الخبر عن اسم الإشارة اي ~~فذلك الشخص صائر إلى الله تعالى و راجع إليه ان شاء غفر له وان شاء عذبه ~~وهذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه على أنه حديث قدسي هكذا دخل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال أتدرون ما قال ربكم ~~قالوا الله ورسوله اعلم فقال إن ربكم يقول هذه الصلوات الخمس المفروضات ~~الحديث مع أدنى تغير والمراد بالمعرفة في قوله (ع) في الحديث الثاني لا ~~اعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ما يتحقق به الايمان عندنا من ~~المعارف الخمس وما قصده (ع) من أفضلية الصلاة على غيرها من الأعمال وان لم ~~يدل عليها منطوق الكلام الا ان المفهوم منه بحسب العرف ذلك كما يفهم من ~~قولنا ليس بين أهل البلد أفضل ms010 من زيد أفضليته عليهم وان كان منطوقه نفي ~~أفضليتهم عليه وهو لا يمنع المساواة هذا و في جعله (ع) قول عيسى على نبينا ~~وعليه السلام وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا مؤيدا لأفضلية الصلاة بعد ~~المعرفة على غيرها من الأعمال نوع خفاء ولعل وجهه ما يستفاد من تقديمه (ع) ~~ما هو من قبيل الاعتقادات في مفتتح كلامه ثم أردفه ذلك بالاعمال البدنية ~~والمالية وتصديره لها بالصلاة مقدما لها على الزكاة ولا يبعد ان يكون ~~التأييد لمجرد تفضيل الصلاة على غيرها من الأعمال من غير ملاحظة تفضيل ~~المعرفة عليها ويؤيده عدم ايراده (ع) صدر الآية في صدر التأييد والآية هكذا ~~قال إني عبد الله اتاني الكتاب وجعلي نبيا وجعلني مباركا أينما كنت وأوصاني ~~بالصلاة والزكاة ما دمت حيا والظاهر أن المراد من أول شقي الترديد في قوله ~~صلى الله عليه وآله في الحديث الثالث الا ان يترك الصلاة الفريضة متعمدا أو ~~يتهاون بها فلا يصليها ترك الاتيان بها في جميع الوقت من غير أن يكون عازما ~~على أدائها في شئ من اجزائه ومن الشق الثاني التقاعد عنها في كل جزء من ~~اجزاء الوقت تساهلا وتكاسلا لكن مع عزمه على الاتيان بها في الجزء الآخر ثم ~~يتكاسل عنها في ذلك الجزء أيضا وهكذا إلى أن يفوت الوقت ثم ما يفهم من ظاهر ~~هذا الحديث وما بعده من كفر تارك الصلاة متعمدا من دون تقييد بالاستحلال ~~مشكل ويظهر من بعض الأصحاب الميل إليه والأحاديث الدالة بظاهرها عليه كثيرة ~~ولعل المراد الترك مستحلا وان التعبير بالكفر للمبالغة والتأكيد وتغليظ ~~الاثم كما في قوله تعالى جل شانه ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه ~~سبيلا ومن كفر فان الله غني عن العالمين وما تضمنه الحديث الرابع من أن ~~الكباير سبع هو أحد ما رواه أصحابنا عن أئمتنا عليهم السلام في تعدادها ~~وستسمع في تحقيق ذلك كلاما مستوفي في بحث صلاة الجماعة انشاء الله تعالى ~~والمراد من الفرار من الزحف الفرار في معركة النبي صلى ms011 الله عليه وآله واحد ~~خلفائه (ع) والزحف بالزاي و الحاء المهملة الساكنة العسكر والمراد بالتعرب ~~بعد الهجرة الالتحاق ببلاد الكفر والإقامة بها بعد المهاجرة عنها إلى بلاد ~~الاسلام والتاء في قوله في آخر الحديث قال قلت الكفر يحتمل الضم والفتح على ~~أنها تاء المتكلم أو المخاطب ولفظة بينا في الحديث الخامس هي بين الظرفية ~~أشبعت فتحتها فصارت ألفا ويقع بعدها إذ الفجائية تقول بينا انا في عسر إذ ~~جاء الفرج والمراد من عدم اتمام الركوع والسجود ترك الطمأنينة فيهما كما ~~يشعر به قوله صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب والنقر التقاط الطاير ~~بمنقاره الحبة وفيه دلالة ظاهرة على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ~~والعجب من الأصحاب رضوان الله عليهم كيف استدلوا على وجوبها فيهما بحديث ~~الأعرابي وهو ضعيف السند عامي وبرواية حماد وزرارة وهما غير دالتين على ~~الوجوب ولم يستدلوا PageV00P010 # بهذا الحديث المعتبر السند الظاهر الدلالة وقوله صلى الله عليه وآله لئن ~~مات هذا وهكذا صلاته ليموتن على غير ديني يشعر بان التهاون في المحافظة على ~~حدود الفرائض والتساهل في استيفاء أركانها يؤدي إلى الاستخفاف بشأنها وعدم ~~المبالاة بتركها وهو يؤدي إلى الكفر نعوذ بالله من ذلك الباب الأول في ~~مقدمات الصلاة وفيه مقاصد المقصد الأول في الطهارة وفيه جمل ثلث الجملة ~~الأولى في الوضوء وما يتعلق به وفيه فصول اثنا عشر الفصل الأول في صفة وضوء ~~رسول الله صلى الله عليه وآله والأئمة من عترته (ع) أربعة أحاديث أ من ~~الصحاح زرارة بن أعين قال حكى لنا أبو جعفر (ع) وضوء رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فدعا بقدح من ماء فادخل يده اليمنى فاخذ كفا من ماء فأسدلها على ~~وجهه من أعلى الوجه ثم مسح بيده الجانبين جميعا ثم أعاد اليسرى في الاناء ~~فأسدلها على اليمنى ثم مسح جوانبها ثم أعاد اليمنى في الاناء ثم صبها على ~~اليسرى فصنع بها كما صنع باليمنى ثم مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ~~ولم يعدهما في الاناء ب ms012 زرارة قال قال أبو جعفر (ع) الا أحكي لكم وضوء رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فقلنا بلى فدعا بقعب فيه شئ من ماء فوضعه بين يديه ~~ثم حسر على ذراعيه ثم غمس فيه كفه اليمنى ثم قال هذا إذا كانت الكف طاهره ~~ثم غرف فملأها ماء فوضعها على جبينه ثم قال بسم الله وسدله على أطراف لحيته ~~ثم امر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ثم غمس يده اليسرى فغرف بها ~~ملأها ثم وضعها على مرفقه اليمنى وامر كفه على ساعده حتى جرى الماء على ~~أطراف أصابعه ثم غرف بيمينه ملأها فوضعها على مرفقه اليسرى وامر كفه على ~~ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ومسح مقدم رأسه وظهر قدميه ببلة ~~يساره وبقية بلة يمناه ج حماد بن عثمان قال كنت قاعدا عند أبي عبد الله ~~(عليه السلام) فدعا بماء فملأ به كفه ثم عم به وجهه ثم ملاء كفه فعم به يده ~~اليمنى ثم ملاء كفه فعم به يده اليسرى ثم مسح على رأسه ورجليه وقال هذا ~~وضوء من لم يحدث حدثا يعني به التعدي في الوضوء د أبو عبيدة الحذاء قال ~~وضأت أبا جعفر (عليه السلام) بجمع وقد بال فناولته ماء فاستنجى ثم صببت ~~عليه كفا فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ذراعه الأيسر ~~ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه أقول ما تضمنه صدر الأحاديث الثلاثة الأول ~~من صدر انه (عليه السلام) دعا بقدح من ماء يمكن ان يستنبط منه ان استدعاء ~~الماء للوضوء والامر بالاحضار ليس من الاستعانة المكروهة تنزيها للإمام ~~(عليه السلام) عن فعل المكروه والذي استفاده الأصحاب رضوان الله عليهم من ~~الاخبار ان الاستعانة المكروهة هي صب الماء في اليد ليغسل به كما روي أن ~~أمير المؤمنين (عليه السلام) كان لا يدعهم يصبون الماء عليه ويقول لا أحب ~~ان أشرك في صلاتي أحد وكما رواه في الكافي والتهذيب عن الحسن بن علي الوشاء ~~قال دخلت على الرضا (عليه ms013 السلام) وبين يديه إبريق يريد ان يتهيأ منه ~~للصلاة فدنوت لأصب عليه فأبى ذلك وقال مه يا حسن فقلت لم تنهاني ان أصب على ~~يدك تكره ان أوجر فقال توجر أنت وأوزر انا قلت وكيف ذلك فقال اما سمعت الله ~~يقول فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ~~وها انا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة فأكره ان يشركني فيها أحد وهاتان ~~الروايتان وان ضعفت أوليهما بالارسال والثانية بان في طريقها إبراهيم بن ~~إسحاق بن الأحمري وهو ضعيف جدا الا انهما مجبورتان بعمل الأصحاب ومعتضدتان ~~بالحديث الحسن الوارد في العمل بالضعاف فيما هو من باب السنن على أن ~~الرواية الأولى من مراسيل الصدوق رحمه الله في كتاب من لا يحضره الفقيه وقد ~~ذكر رحمه الله ان ما أورده فيه فهو حاكم بصحته ومعتقدا به حجة فيما بينه ~~وبين الله تعالى فينبغي ان لا يقصر مراسيله عن PageV00P011 # مراسيل ابن أبي عمير وان تعامل معاملتها ولا تطرح بمجرد الارسال نعم يمكن ~~ان يقال إنه لا دلالة لتينك الروايتين على ما فهمه الأصحاب من أن النهي ~~فيهما انما كان عن صب الماء في اليد لاحتمال كونه عن الصب على نفس العضو ~~المغسول و يؤيده الاستشهاد بالآية الكريمة فان النهي فيها ظاهر في التحريم ~~وكذا قوله (عليه السلام) توجر أنت وأوزر انا إذ لا وزر في فعل المكروه ~~وبهذا يرتفع التعارض بينهما وبين الحديث الرابع المتضمن لصب أبي عبيده ~~الماء في يد الباقر (عليه السلام) ولا يحتاج إلى حمله على الضرورة أو بيان ~~الجواز والله أعلم بحقايق الأمور والاسدال في اللغة ارخاء الستر وطرف ~~العمامة ونحوهما ومنه السديل وهو ما يرخى على الهودج ففي الكلام استعارة ~~تبعية وما تضمنه الحديثان الأولان من ابتدائه (عليه السلام) بأعلى الوجه هو ~~مستند جمهور الأصحاب على وجوب الابتداء بالأعلى لأنه (عليه السلام) في مقام ~~البيان فوجب اتباعه ولما روي من أنه صلى الله عليه وآله لما توضأ الوضوء ~~البياني قال هذا وضوء لا ms014 يقبل الله الصلاة الا به ولأنه صلى الله عليه وآله ~~لو بدء بغير الاعلى لتعين ولم يجز خلافه لهذه الرواية لكنه لم يقل به أحد ~~فتعين ان يكون قد بدأ بالأعلى هذا خلاصة ما استدل به العلامة في المنتهى ~~وذهب السيد المرتضى رضي الله عنه وابن إدريس إلى جواز الابتداء بغير الاعلى ~~لاطلاق الآية وأصالة براءة الذمة ويمكن ان يقال من جانبهما في الجواب عن ~~الدليل الأول ان مجرد ابتدائه (عليه السلام) بالأعلى لا يقتضي وجوبه ~~كامراره (عليه السلام) اليد على الوجه ولم لا يجوز ان يكون ذلك من الأمور ~~الجبلية فان كل من يغسل وجهه يغسله من الأعلى وأيضا فيجوز كون غسله (عليه ~~السلام) من الأعلى لكونه أحد جزئيات المأمور به أعني مطلق الغسل لا لكونه ~~عين المأمور به وعن الثاني انها رواية مرسلة لا تعويل عليها مع ظهور ان ~~المراد لا يقبل الله الصلاة الا بمثله فالواجب أقل ما يصدق معه مماثلة ~~الوضوئين ولا نسلم انتفاؤها رأسا بالبدءة بغير الاعلى وبه يظهر الجواب عن ~~الثالث على أنه يجوز ان يكون (عليه السلام) بدء بالأسفل لبيان جوازه فيه ~~وبما قررناه يعلم أن قول المرتضى رضي الله عنه غير بعيد عن الصواب وان كان ~~العمل على المشهور بين الأصحاب وظني انه لو استدل على هذا المطلوب بان ~~المطلق ينصرف إلى الفرد الشايع المتعارف و الشايع المتعارف في غسل الوجه ~~غسله من فوق إلى أسفل فيصرف الامر به في قوله تعالى فاغسلوا وجوهكم إليه لم ~~يكن بعيدا والله أعلم وقوله ثم مسح بيده الجانبين جميعا ربما يوجد في بعض ~~نسخ التهذيب الحاجبين والأول أصح وهو الموافق لما في الكافي و يمكن ان ~~يستدل به على ما يلوح من كلام ابن الجنيد من وجوب امرار اليد على الوجه ولا ~~يخفى ان الأدلة الثلاثة التي استدل بها العلامة على وجوب الابتداء بأعلى ~~الوجه جارية بعينها هنا وما يرد عليها هناك يرد عليها هنا من غير فرق ~~واستدل له في الذكرى بان المعهود من ms015 الغسل ما كان معه امرار اليد ثم أجاب ~~عنه بان الغالب في استعمال الغسل وان كان ذلك لا يلزم منه وجوبه وفيه نظر ~~فان المطلق ينصرف إلى الفرد الشايع الغالب كما مر فينبغي ان يحمل الغسل ~~المأمور به على ذلك كما اعترف به وقوله ثم أعاد اليسرى في الاناء كان ~~الظاهر أن يقول ثم ادخل اليسرى ولعله أطلق الإعادة على الادخال الابتدائي ~~لمشاكلة قوله فيما بعد ثم أعاد اليسرى ليمنى ولا يشترط في المشاكلة تقدم ~~المشاكل بالفتح على المشاكل بالكسر وان كان أكثريا الا ترى انهم صرحوا بان ~~يمشي في قوله تعالى فمنهم من يمشي على بطنه لمشاكلة قوله تعالى ومنهم من ~~يمشي على رجلين ويمكن ان يقال إنه أطلق الإعادة باعتبار كونها يدا لا ~~باعتبار كونها يسرى وقوله في الحديث الثاني فدعا بقعب فيه شئ من ماء القعب ~~بفتح القاف واسكان العين قدح من خشب وما تضمنه هذا الحديث من وضعه (عليه ~~السلام) الاناء بين يديه يخالف ما PageV00P012 # اشتهر من استحباب وضع الاناء على اليمنى واستدل عليه في المنتهى بما روى ~~عن عايشة ان النبي صلى الله عليه وآله كان يحب التيامن في تنعله وترجله ~~وطهوره وفي شانه كله وفيه انه لا يصلح لمعارضة مثل هذا الحديث الصحيح ~~واستدل في المعتبر بان وضع الاناء على اليمين أمكن في الاستعمال وأنت خبير ~~بعدم دلالته على الاستحباب وربما يستفاد من قوله فوضعها على يمينه جبينه ~~وقوله ثم وضعه على مرفقه وامر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف ~~أصابعه عدم جواز النكس في كل من الوجه و اليدين وجوزه المرتضى رضي الله عنه ~~وابن إدريس في الكل وقد عرفت الكلام فيه وفي قوله في آخر الحديث ومسح مقدم ~~رأسه وظهر قدميه ببلة يساره وبقية (بلة) يمناه نوع اشعار بأنه (عليه ~~السلام) مسح رأسه ببلة يمناه حيث قال في اليسرى بالبلة وفي اليمنى ببقيتها ~~وهو ربما يعطي استحباب مسح الرأس باليمنى وقوله في آخر الحديث الثالث يعني ~~به التعدي في الوضوء ms016 الظاهر أنه من كلام حماد لا من كلام من روى عنه ولعل ~~مراد الإمام (عليه السلام) ان هذا الوضوء المشتمل على مسح الرجلين هو وضوء ~~من لم يتعد حدود الله وان وضوء من يغسلهما وضوء من تجاوز عما ورد به الكتاب ~~والسنة ويمكن على القول بعدم استحباب تثنية الغسلات ان يكون مراده (عليه ~~السلام) ان مثل هذا الوضوء الخالي عن تثنيتها وضوء من لم يحدث في الوضوء ما ~~ليس منه على ما سيجئ الكلام فيه عن قريب انشاء الله تعالى والفاء في قول ~~أبي عبيدة وضأت أبا جعفر (عليه السلام) بجمع فناولته ماء فاستنجى ظاهر انها ~~فاء التعقيب وهو لا يخلو من شئ فان الوضوء وقع عقيب الاستنجاء دون العكس ~~فاما ان يراد من وضأت أردت التوضية كما قالوا في قوله تعالى كم من قرية ~~أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أو هم قائلون من أنه بتأويل أردنا اهلاكها ~~واما ان يصار إلى ما قاله بعض المحققين من النحاة من أن التعقيب في الفاء ~~على نوعين حقيقي معنوي نحو جاء زيد فعمرو ومجازي ذكري وهو عطف مفصل على ~~مجمل كقوله تعالى ونادى نوح ربه فقال رب ان ابني من أهلي فان التفصيل حقه ~~ان يتعقب الاجمال وعلى هذا ففي كلام الراوي اشعار بان الاستنجاء يلحق ~~بأفعال الوضوء و مقدماته فيتأيد به ان ماءه محسوب من الماء الذي يستحب به ~~الوضوء كما قاله شيخنا الشهيد في الذكرى ولا يخفى ان هذا لا يتمشى على ~~الوجه الأول وسيأتيك في هذا الباب كلام مشبع انشاء الله تعالى وجمع بفتح ~~الجيم واسكان الميم المشعر الحرام المسمى بالمزدلفة روى عن الصادق (عليه ~~السلام) سمي جمعا لان ادم (عليه السلام) جمع فيه بين المغرب والعشاء الفصل ~~الثاني في تحديد الوجه والحكم في تخليل الشعر حديثان حديثان أ من الصحاح ~~زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال قلت له أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي ~~ان يوضأ الذي قال الله عز وجل فقال الوجه الذي امر الله تعالى بغسله ms017 الذي ~~لا ينبغي لاحد ان يزيد عليه ولا ينقص منه ان زاد عليه لم يوجر وان نقص منه ~~اثم ما دارت عليه الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وما جرت ~~عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه وما سوى ذلك فليس من الوجه فقلت له ~~الصدغ من الوجه فقال لا قال زرارة قلت له أرأيت ما أحاط به الشعر فقال كل ~~ما أحاط به الشعر فليس على العباد ان يطلبوه ولا ان يبحثوا عنه ولكن يجرى ~~عليه الماء ب محمد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام) قال سألته عن الرجل ~~يتوضأ أيبطن لحيته قال لا أقول وكل من الموصولين في قول زرارة الذي قال ~~الله عز وجل وفي قول الإمام (عليه السلام) الذي لا ينبغي لاحد ان يزيد عليه ~~نعت بعد نعت للوجه وجملة الشرط والجزاء في قوله (عليه السلام) ان زاد عليه ~~لم يوجر صلة بعد صلة وتعدد الصلة وان لم يكن بين النحاة مشهور الا انه لا ~~مانع منه وقد ذكر بعض المحققين في قوله تعالى فاتقوا النار التي وقودها ~~الناس والحجارة أعدت للكافرين تجويز كون جملة أعدت صلة ثانية للتي والقصاص ~~بالتثليث منتهى منابت شعر الرأس من مقدمه PageV00P013 # ومؤخره والمراد هنا المقدم وهو يأخذ من كل جانب من آخر الناصية ويرتفع عن ~~النزعة إلى أن يتصل بمواضع التحذيف ويمر فوق الصدغ ويتصل بالعذار واما ما ~~يرتفع من الاذن فداخل في المؤخر والذقن بالتحريك مجمع اللحيتين اللذين ~~فيهما منابت الأسنان السفلى والذي استفاده الأصحاب رضوان الله عليهم من هذه ~~الرواية ان الحد الطولى للوجه من القصاص إلى طرف الذقن والحد العرضي ما ~~حواه الابهام والوسطى وهذا التحديد يقتضي بظاهره دخول النزعتين و الصدغين ~~والعارضين ومواضع التحذيف في الوجه وخروج العذارين عنه لكن النزعتان وان ~~كانتا تحت القصاص فهما خارجتان عن الوجه عند علمائنا ولذلك اعتبروا قصاص ~~الناصية وما على سمته من الجانبين في عرض الرأس واما الصدغان فهما وان كانا ~~تحت الخط العرضي المار بقصاص من الناصية ms018 ويحويهما الإصبعان غالبا الا انهما ~~خرجا بالنص واما العارضان فقد قطع العلامة في المنتهى بخروجهما وشيخنا ~~الشهيد في الذكرى بدخولهما وربما يستدل على الدخول بشمول الإصبعين لهما ~~واما مواضع التحذيف فقد أدخلهما بعضهم لاشتمال الإصبعين عليها غالبا ~~ووقوعهما تحت ما يسامت قصاص الناصية وأخرجها آخرون لنبات الشعر عليهما ~~متصلا بشعر الرأس وبه قطع العلامة في التذكرة واما العذاران فقد أدخلهما ~~بعض المتأخرين وقطع المحقق والعلامة بخروجهما للأصل ولعدم اشتمال الإصبعين ~~عليهما غالبا وعدم المواجهة بهما وإذا تقرر هذا ظهر لك ان ما فهمه الأصحاب ~~رضي الله عنهم من هذه الرواية يقتضي خروج بعض الاجزاء عن حد الوجه مع دخوله ~~في التحديد الذي عينه (عليه السلام) فيها ودخول البعض فيه مع خروجه من ~~التحديد المذكور وكيف يصدر مثل هذا التحديد الظاهر القصور الموجب لهذا ~~الاختلاف عن الإمام (عليه السلام) فلا بد من امعان النظر في هذا المقام وقد ~~لاح لي من الرواية معنى آخر يسلم به التحديد عن القصور ودلالة الرواية عليه ~~في غاية الظهور وهو ان كلا من طول الوجه وعرضه هو ما اشتمل عليه الابهام ~~والوسطى بمعنى ان الخط الواصل من القصاص إلى طرف الذقن وهو مقدار ما بين ~~الإصبعين غالبا إذا فرض اثبات وسطه وأدير على نفسه ليحصل شبه دائرة فذلك ~~القدر هو الوجه الذي يجب غسله وذلك لان الجار والمجرور في قوله (عليه ~~السلام) من قصاص شعر الرأس اما متعلق بقوله دارت أو صفة مصدر محذوف والمعنى ~~ان الدوران تبدء من القصاص منتهيا إلى الذقن واما حال من الموصول الواقع ~~خبرا عن الوجه وهو لفظ ما ان جوزنا الحال عن الخبر والمعنى ان الوجه هو ~~القدر الذي دارت عليه الإصبعان حال كونه من القصاص إلى الذقن فإذا وضع طرف ~~الوسطى مثلا على قصاص الناصية وطرف الابهام إلى آخر الذقن ثم أثبت وسط ~~انفراجهما ودار طرف الوسطى مثلا على الجانب الأيسر إلى أسفل ودار طرف ~~الابهام على الجانب الأيمن إلى فوق تمت الدائرة المستفادة من قوله (عليه ~~السلام) ms019 مستديرا وتحقق ما نطق به قوله (عليه السلام) وما جرت عليه الإصبعان ~~مستديرا فهو من الوجه وبهذا يظهر ان كلا من طول الوجه وعرضه قطر من أقطار ~~تلك الدائرة من غير تفاوت ويتضح خروج النزعتين والصدغين عن الوجه وعدم ~~دخولهما في التحديد فان أغلب الناس إذا طبق انفراج الإصبعين على ما بين ~~قصاص الناصية إلى طرف ذقنه وأدارهما على ما قلناه ليحصل شبه دائرة وقعت ~~النزعتان والصدغان خارجة عنها و كذلك يقع العذاران ومواضع التحذيف كما يشهد ~~به الاستقراء والتتبع واما العارضان فيقع بعضها داخلها والبعض خارجا عنها ~~فيغسل ما دخل ويترك ما خرج على ما يستفاد من الرواية وحينئذ يستقيم التحديد ~~المذكور فيها ويسلم عن القصور ولا يدخل فيه ما هو خارج ولا يخرج ما هو داخل ~~فتأمل في ذلك فإنه بالتأمل حقيق والله سبحانه اعلم بحقايق الأمور وما تضمنه ~~الحديث PageV00P014 # من قوله (عليه السلام) كلما أحاط به الشعر فليس على العباد ان يطلبوه ~~وكذا ما تضمنه الحديث الثاني من عدم وجوب تبطين اللحية اي ايصال الماء إلى ~~باطنها وهو مستند الأصحاب رضوان الله عليهم في عدم وجوب تخليل الشعر الكثيف ~~وفسر بما لا تتراءى البشرة خلاله في مجالس التخاطب لكنهم اختلفوا في وجوب ~~تخليل الخفيف وفسر بما يقابل تفسير الكثيف فالمرتضى رضي الله عنه وابن ~~الجنيد والعلامة في القواعد والمختلف والتذكرة على الوجوب والشيخ والمحقق ~~والعلامة في المنتهى وشيخنا الشهيد في الذكرى والدروس على العدم وهو ~~المشهور واستدل في الذكرى بان الوجه اسم لما يواجه به فلا يتبع غيره ~~وبهاتين الصحيحتين وبما رووه من أن النبي صلى الله عليه وآله توضأ فغرف ~~غرفة غسل بها وجهه ولا يبلغ الغرفة الواحدة أصول الشعر وخصوصا مع أن النبي ~~صلى الله عليه وآله كان كث اللحية كما وصفه به علي (عليه السلام) ولأن كل ~~شعرة تستر ما تحتها ضرورة فلا يجب غسله كالساتر للجميع لقيام المواجهة به ~~هذا كلامه وفيه نظر لان دليله الأول انما يجري بظاهره في الكثيف وليس ~~النزاع ms020 فيه والعلاوة التي ظنها مؤيدة لدليله الثالث تأييدها غير ظاهر بل ~~الظاهر خلافه وقوله في الرابع ان كل شعرة تستر ما تحتها ان أراد ان أصلها ~~تستر نفس منبتها الحقيقي فليس الكلام فيه وان أراد ان الشعرة تستر شعاع ~~البصر عن الوقوع على ما يحاذيها من اجزاء الوجه فان أراد اجزاء شخصية ~~بعينها في كل مجالس التخاطب فالخفيف ليس كذلك فان المستورية تتبدل بتبدل ~~مجلس التخاطب بل بأدنى حركة بين الرائي والمرئي يظهر ما كان مستورا ويستر ~~ما كان ظاهرا وان أراد اجزاء نوعية متبدلة الافراد بتبدل المجالس توجه ~~المنع إلى الكبرى لحصول المواجهة بها في بعض الأوقات ثم اعلم أنه لا خلاف ~~بين الفريقين في وجوب غسل ما لا يرى من البشرة خلال الشعر في مجلس التخاطب ~~وفي عدم وجوب غسل ما لا يرى منها ومن هنا قال بعض مشايخنا رضي الله عنهم ان ~~النزاع في هذه المسألة قليل الجدوى وأنت خبير بأنه لو جعل النزاع في وجوب ~~غسل ما يستره الشعر الخفيف في بعض المجالس دون بعض كما يلوح من كلامهم لم ~~يكن بعيدا ولا يكون النزاع قليل الجدوى ومنشأوه حينئذ ان عدم المواجهة به ~~في بعض الأوقات هل يؤثر في سقوط غسله أم لا وان قوله (عليه السلام) كلما ~~أحاط به الشعر فليس على العباد ان يطلبوه هل يراد به الإحاطة الدائمية أو ~~في الجملة لكن الظاهر أن المراد الإحاطة الدائمية وان المواجهة به في بعض ~~الأوقات كافية في ايجاب غسله وحينئذ فيقوى مذهب المرتضى (رض) مع أنه أقرب ~~إلى سلوك سبيل الاحتياط والله أعلم الفصل الثالث فيما يمسح من الرأس والقدم ~~وجواز النكس فيهما عشرة أحاديث أ من الصحاح زرارة قال قلت لأبي جعفر (عليه ~~السلام) الا تخبرني من أين علمت وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين في ~~القدم فضحك ثم قال يا زرارة قال رسول الله صلى الله عليه وآله ونزل به ~~(بها) الكتاب من الله لان الله عز وجل يقول فاغسلوا وجوهكم فعلمنا ms021 ان الوجه ~~كله ينبغي ان يغسل ثم قال وأيديكم إلى المرافق ثم فصل بين الكلامين فقال ~~وامسحوا برؤوسكم فعرفنا حين قال برؤوسكم ان المسح ببعض الرأس لمكان الباء ~~ثم وصل الرجلين بالراس كما وصل اليدين بالوجه فقال وأرجلكم إلى الكعبين ~~فعرفنا حين وصلهما بالراس ان المسح على بعضهما ب زرارة وأخوه بكير عن أبي ~~جعفر (عليه السلام) قال إذا مسحت بشئ من رأسك أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك ~~إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ج حماد بن عثمن عيسى عن بعض أصحابه عن أحدهما ~~عليهما السلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال يرفع العمامة بقدر ما يدخل ~~إصبعه فيمسح على مقدم رأسه د زرارة قال قال أبو جعفر (عليه السلام) المرأة ~~يجزيها من مسح الرأس ان تمسح مقدمه مقدار ثلاث أصابع ولا تلقى عنها خمارها ~~ه‍ أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال ~~PageV00P015 # سألته عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى ~~الكعبين إلى ظهر القدم فقلت جعلت فداك لو أن رجلا قال بإصبعين من أصابعه ~~(هكذا) فقال لا الا بكفه وحماد بن عثمن عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال ~~لا بأس بمسح الوضوء مقبلا و مدبرا ز حماد بن عثمن أيضا عن أبي عبد الله ~~عليه السلام لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا ح زرارة قال (قال) أبو جعفر ~~عليه السلام ان الله وتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات واحدة ~~للوجه واثنتان للذراعين وتمسح ببلة يمناك ناصيتك وما بقي من بلة يمناك ~~(يمينك) ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى ط معمر بن خلاد ~~قال سألت أبا الحسن (الرضا) (عليه السلام) يجزى الرجل ان يمسح قدميه بفضل ~~رأسه فقال برأسه لا فقلت بماء جديد فقال برأسه نعم ى من الموثقات أبو بصير ~~قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن مسح الرأس فقلت امسح بما في يدي من ~~الندا رأسي قال لا ms022 بل تضع يدك في الماء ثم تمسح أقول وقد يظن أن ما تضمنه ~~الحديث الأول من قول زرارة للباقر (عليه السلام) الا تخبرني من أين علمت ~~ينبئ عن سوء أدبه وقلة احترامه للإمام (عليه السلام) وهو قدح عظيم في شأنه ~~وجوابه ان زرارة رضي الله عنه أوضح حالا وارفع قدرا من أن يظن به ذلك ولكنه ~~كان ممتحنا بمخالطة علماء العامة وكانوا ربما بحثوا معه في بعض المسائل ~~وطالبوه عليها بالدلايل التي ربما عجز عنها فأراد ان يستفيد من الإمام ~~(عليه السلام) ما يسكتهم به ويرد شبهاتهم ويخلص من تعجيزهم فعبر بتلك ~~العبارة من دون تأمل معتمدا على رسوخ عقيدته واثقا بعلم الإمام (عليه ~~السلام) بما قصده بذلك السؤال وربما قرئ قوله من أين علمت وقلت بتاء ~~المتكلم اي أخبرني بمستند علمي بذلك ودليل قولي به فاني جازم بالمدعى غير ~~عالم بدليله وعلى هذا فلا اشكال وفي ضحكه (عليه السلام) عند سماع كلامه هذا ~~نوع تأييد لهذا الوجه وقوله (عليه السلام) ثم فصل بين الكلامين اي غاير ~~بينهما بادخال الباء في الثاني دون الأول وهو يعطي كون الباء في الآية ~~للتبعيض فلا يلتفت إلى كلام من جعلها فيها لمطلق الالصاق واما قول سيبويه ~~في سبعة عشر موضعا من كتابه ان الباء لم تجئ للتبعيض في لغة العرب فمع كونه ~~شهادة على نفي يكذبه اصرار الأصمعي على مجيئها له وهو أشد انسا بكلام العرب ~~واعرف بمقاصدهم من سيبويه وقد وافق الأصمعي كثير من النحاة وجعلوها في قوله ~~تعالى عينا يشرب بها عباد الله للتبعيض وناهيك بما تضمنه هذا الحديث حجة ~~لهم وقوله (عليه السلام) في الحديث الثاني ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ~~يدل على عدم وجوب ادخال الكعبين في المسح وهو مختار المحقق في المعتبر وذهب ~~العلامة في المنتهى إلى وجوبه وأجاب عما دل عليه هذا الحديث بان مثل ذلك قد ~~يستعمل فيما يدخل فيه المبدء كقولك له عندي ما بين واحد إلى عشرة فان ~~الواحد داخل قطعا وهو كما ms023 ترى ولا ريب ان الدخول أحوط وما تضمنه الحديث ~~الثالث من رفع العمامة يراد به تنحيتها عن محل المسح إلى قدام لا رفعها عنه ~~إلى فوق بقرينة قوله (عليه السلام) بقدر ما يدخل إصبعه ويجوز قراءته بكسر ~~الخاء ونصب الإصبع بالمفعولية وبضمها ورفعه بالفاعلية وما تضمنه الحديث ~~الرابع من اجزاء مسح المرأة بثلث أصابع يمكن ان يستدل به للشيخ في النهاية ~~وابن بابويه من وجوب المسح بثلث أصابع وعدم اجزاء الأقل مع الاختيار ويؤيده ~~رواية معمر عن أبي جعفر (عليه السلام) قال يجزي المسح على الرأس موضع ثلث ~~أصابع وكذلك الرجل ويمكن حملها على الاستحباب عملا بالمشهور بين الأصحاب ~~المعتضد بالأخبار الصحيحة الصريحة وسلوك سبيل الاحتياط أولى و ما تضمنه ~~ظاهر الحديث الخامس من وجوب مسح الرجلين بكل الكف لا اعرف به قائلا من ~~أصحابنا ونقل المحقق في المعتبر و العلامة في التذكرة الاجماع على الاجتزاء ~~بمسمى المسح ولو بإصبع واحدة فحمل ما تضمنه الحديث على الاستحباب لا بأس به ~~PageV00P016 # ويكون قوله (عليه السلام) لا الا بكفه من قبيل قوله (عليه السلام) لا ~~صلاة لجار المسجد الا في المسجد كما قاله العلامة في المنتهى تبعا للشيخ في ~~التهذيب وقال في قول السائل قال بإصبعين من أصابعه بمعنى فعل واعلم أن ~~العلامة في المختلف استدل بهذا الحديث من جانب القائلين بعدم الاجتزاء في ~~مسح الرأس والرجلين بإصبع واحدة بعدما نسب الاجتزاء به فيهما إلى الشهرة ~~وهو يقتضي وقوع الخلاف بين أصحابنا في الرجلين أيضا ولا ينافيه الاجماع ~~المنقول في الكتابين إذ وجود المخالف لا يقدح في انعقاد الاجماع عندنا وقد ~~ظن بعض الأصحاب ان استدلاله طاب ثراه بذلك الحديث انما هو من جانب الشيخ ~~وابن بابويه على عدم الاجتزاء في مسح الرأس بأقل من ثلث أصابع فاعترض عليه ~~بأنه لا دلالة في ذلك الحديث على المدعى بوجه وما تضمنه الحديث السادس ~~والسابع من جواز النكس في مسح الرأس والرجلين هو المشهور بين المتأخرين ~~وقال الشيخ في النهاية والخلاف والمرتضى في الانتصار ms024 بعدم جواز استقبال ~~الشعر في مسح الرأس خروجا من الخلاف ونقل عن ظاهر ابن بابويه والمرتضى عدم ~~جواز النكس في مسح الرجلين أيضا و هما ضعيفان وما تضمنه الحديث الثامن من ~~المسح ببقية البلل مما انعقد عليه اجماع (عنا) أصحابنا بعد ابن الجنيد وهذا ~~هو المستند في هذا الباب واما استدلال المحقق في المعتبر بان الامر بالمسح ~~مطلق والمطلق للفور والآتيان به ممكن من غير استيناف ماء فيجب الاقتصار ~~عليه تحصيلا للامتثال فأنت خبير بان للبحث فيه مجالا واسعا إذ على تقدير ~~كون الامر في الآية للفور لا يخل به اخذ الماء قطعا وهو ظاهر واما استدلال ~~الأصحاب بالروايات الواردة في الوضوء البياني المتضمنة للمسح ببقية البلل ~~كصحيح زرارة وأبي عبيد ة الحذاء وغيرهما ففيه ان لابن الجنيد ان يقول إن ~~تلك الروايات انما تنهض دليلا لو ثبت ان مسح الإمام (عليه السلام) ببقية ~~البلل انما كان لتعينه وعدم جواز غيره ولم لا يجوز ان يكون فعله (عليه ~~السلام) له لكونه (أحد)؟ جزئيات الكلي المأمور به وبعض الأصحاب لما تفطن ~~بهذا عدل عن الاستدلال بتلك الروايات إلى الاستدلال بهذا (الدليل)؟ وقال إن ~~الجملة الخبرية يعني قوله (عليه السلام) وتمسح ببلة يمناك ناصيتك هنا بمعنى ~~الامر وهو يقتضي الوجوب ولا يخفى ان لابن الجنيد ان يقول انما يتم التقريب ~~لو تعين كون الجملة الخبرية هنا بمعنى الانشاء ولم يجز كون الفعل فيها ~~معطوفا على ثلث غرفات ومندرجا تحت قوله (عليه السلام) فقد يجزيك اما على ~~هذا التقدير فلا إذ لا كلام في اجزاء المسح ببلل الوضوء انما الكلام في ~~تعينه وعطف الفعل على الاسم باضمار ان من الأمور الشايعة في الكلام السايغة ~~عند النحاة كما في البيت المشهور للبس عباءة وتقر عيني * * أحب إلي من لبس ~~الشفوف يعطف تقر بالنصب على لبس وبهذا يظهر ان ما ظنه بعض الأصحاب من دلالة ~~هذه الرواية على أولوية مسح القدم اليمنى باليد اليمنى واليسرى باليسرى غير ~~ظاهر والله أعلم بحقائق الأمور وما تضمنه الحديث ms025 التاسع والعاشر من النهي ~~عن المسح ببقية البلل والامر بالاستيناف لا يخلو من اشكال والشيخ حملهما ~~على التقية ثم قال ويحتمل ان يكون أراد بالخبر الثاني من قوله بل تضع يدك ~~في الماء الماء الذي بقي في لحيته أو حاجبيه هذا كلامه واستبعده والدي ره ~~في حواشي الاستبصار لان المسائل قال امسح بما في يدي من النداء فكيف ينهاه ~~(عليه السلام) عن ذلك ويأمره بالأخذ من لحيته أو حاجبيه ولا يخفى ان ~~الاحتمال الأول أيضا في نهاية البعد لان السائل قال يمسح قدميه بفضل رأسه ~~وهو صريح في عدم الجفاف وفي حمل الخبر الأول على التقية اشكال لتضمنه مسح ~~القدمين والعامة لا يمسحونهما لا ببقية البلل ولا بماء جديد فان قلت إنهم ~~يجوزون اطلاق المسح على الغسل فيمكن تنزيل الكلام على ما يوافق زعمهم ~~الفاسد قلت ما تضمنه الحديث من PageV00P017 # المسح بفضل الرأس يأبى هذا التنزيل كما لا يخفى فلو نزل على مسح الخفين ~~لكان أولى والذي ما زال يختلج بخاطري ان ايماءه (عليه السلام) برأسه نهى ~~لمعمر بن خلاد عن هذا السؤال لئلا يسمعه المخالفون الحاضرون في المجلس ~~فإنهم كانوا كثيرا ما يحضرون مجالسهم (عليه السلام) فظن معمر انه (عليه ~~السلام) انما نها عن المسح ببقية البلل فقال أبماء جديد فسمعه الحاضرون ~~فقال (عليه السلام) برأسه نعم ومثل هذا يقع في المحاورات كثيرا والله أعلم ~~بحقايق الأمور الفصل الرابع في تعيين الكعبين ثلاثة أحاديث أ من الصحاح ~~زرارة وأخوه بكير عن أبي جعفر (عليه السلام) انهما سألاه عن وضوء رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فدعا بطست أو تور فيه ماء ثم حكى وضوء رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إلى أن انتهى إلى المسح قالا قلنا له أصلحك الله فأين ~~الكعبان قال هاهنا يعني المفصل دون الساق قلنا هذا ما هو قال (هذا) عظم ~~الساق ب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال ~~سألته عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه ms026 على الأصابع فمسحها إلى ~~الكعبين إلى ظهر القدم ج من الحسان ميسرة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال ~~الوضوء واحدة واحدة ووصف الكعب في ظهر القدم أقول الطست يروى بالسين والشين ~~معا والتور اناء يشرب منه و لفظة دون في قول الأخوين دون عظم الساق اما ~~بمعنى تحت أو بمعنى عند أو بمعنى غير وقوله في الحديث الثاني إلى ظهر القدم ~~تفسير وبيان لقوله إلى الكعبين وليس المراد بظهر القدم خلاف باطنه بل ما ~~ارتفع منه كما يقال لما ارتفع وغلظ من الأرض ظهر بخلاف ظهر القدم في الحديث ~~الثالث فإنه لا مانع فيه من إرادة كل من المعنيين وما تضمنه من قوله (عليه ~~السلام) الوضوء واحدة واحدة مما يستدل به القائلون من أصحابنا بعدم استحباب ~~الغسلة الثانية كالصدوق والكليني قدس الله روحهما وسنتكلم فيه عن قريب ~~انشاء الله تعالى ولابد في هذا المقام من الكلام في تحقيق الكعب فإنه من ~~المعارك العظيمة بين العلامة أعلى الله مقامه وبين من تأخر منه من علمائنا ~~نور الله مراقدهم فلا بأس باطلاق عنان القلم في هذا الجدال فعسى ان تنحسم ~~به مواد القيل والقال فأقول وبالله العصمة والتوفيق الكعب يطلق على معان ~~أربعة الأول العظم المرتفع في ظهر القدم الواقع فيما بين المفصل والمشط ~~الثاني بين الساق والقدم الثالث عظم مائل إلى الاستدارة واقع في ملتقى ~~الساق و القدم له زائدتان في أعلاه يدخلان في حفرتي قصبة الساق أو زائدتان ~~في أسفله يدخلان في حفرتي العقب وهو نأت في وسط ظهر القدم أعني وسطه العرضي ~~ولكن نتوه غير ظاهر لحس البصر لارتكاز أعلاه في حفرتي الساق وقد يعبر عنه ~~بالمفصل أيضا اما لمجاورته له أو من قبيل تسمية الحال باسم المحل الرابع ~~أحد الناتيين عن يمين القدم وشماله اللذين يقال لهما المنجمين وهذا المعنى ~~الأخير هو الذي حمل أكثر العامة الكعب في الآية عليه وأصحابنا رضي الله ~~عنهم مطبقون على خلافه واما المعاني الثلاثة الأول فكلامهم قدس الله ~~أرواحهم لا يخرج عنها ms027 وان كان بعض عباراتهم أشد انطباقا على بعضها من بعض ~~فالمعنى الأول ذكره من أصحابنا اللغويين عميد الرؤساء في كتابه الذي الفه ~~في الكعب وصريح عبارة المفيد طاب ثراه منطبق عليه فإنه قال الكعبان هما ~~قبتا القدمين امام الساقين ما بين المفصل والمشط والمعنى الثاني ذكره جماعة ~~من أهل اللغة كصاحب القاموس حيث قال الكعب كل مفصل العظام والرواية الأولى ~~ظاهرة فيه وهو المفهوم بحسب الظاهر من كلام ابن الجنيد والمعنى الثالث هو ~~الذي يكون في أرجل البقر والغنم أيضا وربما يلعب به الناس كما قاله صاحب ~~القاموس وهو الذي بحث عنه علماء التشريح وقال به الأصمعي ومحمد بن الحسن ~~الشيباني كما نقله عنهما العامة PageV00P018 # في كتبهم وهو الكعب على التحقيق عند العلامة طاب ثراه وعبر عنه في بعض ~~كتبه بحد المفصل وفي بعضها بمجمع الساق و القدم بالناتي وسط القدم وفي ~~بعضها بالمفصل وصب عبارات الأصحاب عليه وقال في المنتهى بعد ما فسره ~~بالناتي في وسط القدم قد تشتبه عبارة علمائنا على بعض من لا مزيد تحصيل له ~~في معنى الكعب والضابط فيه ما رواه زرارة وبكير في الصحيح ثم أورد الرواية ~~الأولى وقال في المختلف يراد بالكعبين هنا المفصل بين الساق والقدم وفي ~~عبارة علمائنا اشتباه على غير المحصل واستدل بتلك الرواية وبان استيعاب ظهر ~~القدم كما يعطيه بعض الروايات يوجب الانتهاء إليه وانما عبر قدس روحه عنه ~~بالمفصل لموافقة الرواية ولئلا يشتبه بالمعنى الأول وأيضا فالمفصل أظهر ~~للحس والمسح إليه مسح إلى المفصل في الحقيقة وأراد قدس الله روحه باشتباه ~~عبارة علمائنا انها لما كانت مجمله بحيث يحتمل المعنى الأول والثالث بل ~~ظاهرها أقرب إلى الأول وقع الاشتباه فيها على غير المحصلين فحملوها على ~~المعنى الأول والتحقيق يقتضي حملها على الثالث وهو الذي انطبق على الرواية ~~الصحيحة واعتضد بكلماء علماء التشريح وشاع نسبته إلى كل من قال بالمسح ولا ~~باس بنقل عبارات بعض الأصحاب ليظهر في الجملة ويتضح انها غير أبية على ~~الانطباق على ما ذكره قدس ms028 الله روحه قال ابن الجنيد الكعب في ظهر القدم دون ~~عظم الساق وهو المفصل الذي قدام العرقوب وقال السيد المرتضى رضي الله عنه ~~الكعبان هما العظمان الناتيان في ظهر القدم عند معقد الشراك وقال الشيخ ~~الكعبان هما العظمان الناتيان في وسط القدم وقال أبو الصلاح الكعبان معقد ~~الشراك وقال ابن أبي عقيل الكعبان ظهر القدم وقال ابن إدريس الكعبان هما ~~العظمان اللذان في ظهر القدمين عند معقد الشراك وقال المحقق في المعتبر ~~الكعبان عندنا هما العظمان الناتيان في وسط القدم وهما معقدا الشراك ثم ~~استدل على ذلك بالرواية الأولى كما فعل العلامة في المنتهى والمختلف هذه ~~عبارات أصحابنا رضي الله عنهم ولا يخفى عدم إبائها عن الانطباق على ما قاله ~~العلامة طاب ثراه فإنه قدس الله روحه لا ينكر ان الكعب عظم نأت في وسط ~~القدم كيف وقد فسره بذلك في المنتهى والتذكرة وغيرهما ولكنه يقول ليس هو ~~العظم الواقع امام الساق بين المفصل والمشط بل هو العظم الواقع في ملتقى ~~الساق والقدم وهو الذي ذكره المشرحون وغيرهم وأنت خبير بان تنزيل عبارات ~~الأصحاب على هذا المعنى غير بعيد نعم عبارة المفيد رحمه الله صريحة في ~~المعنى الأول فذكره لها في المختلف في بعض هذه العبارات ليس على ما ينبغي ~~ولعله طاب ثراه حمل المشط في كلامه على نفس القدم وجعل قوله امام الساقين ~~بالنظر إلى امتداده القامة لكنه محمل بعيد والله أعلم بحقايق الأمور واعلم ~~أن كتب العامة مشحونة بذكر ما ذهب إليه علماء الخاصة رضي الله عنهم من أن ~~الكعب هو ذلك العظم الواقع في ملتقى الساق والقدم المعبر عنه بالمفصل قال ~~الفخر الرازي في تفسيره عند قوله تعالى وأرجلكم إلى الكعبين قالت الامامية ~~وكل من ذهب إلى وجوب المسح ان الكعب عبارة عن عظم مستدير مثل كعب البقر ~~والغنم موضوع تحت عظم الساق حيث يكون مفصل الساق والقدم وهو قول محمد بن ~~الحسن وكان الأصمعي يختار هذا القول ثم قال حجة الامامية ان اسم الكعب يطلق ~~على ms029 العظم المخصوص الموجود في أرجل جميع الحيوانات فوجب ان يكون في حق ~~الانسان كذلك والمفصل يمسى كعبا ومنه كعاب الرمح لمفاصله فوجب ان يكون ~~الكعب انتهى كلامه وقال صاحب الكشاف عند تفسير هذه الآية لو أريد المسح ~~لقيل إلى الكعاب لان الكعب هناك مفصل القدم وهو واحد في كل رجل فان أريد ~~PageV00P019 # كل واحد فالافراد والا فالجمع انتهى وكلامه وشبهته هذه ضعيفة فإنه يجوز ~~كون التثنية بالنظر إلى كل متوضي وقال النيشابوري في تفسيره ان الامامية ~~وكل من قال بالمسح ذهبوا إلى أن الكعب عظم مستدير تحت عظم الساق حيث يكون ~~مفصل الساق والقدم والمفصل يمسى كعبا ومنه كعوب الرمح لمفاصله ثم قال إن ~~العظم المستدير الموضوع في المفصل الذي تقوله الامامية شئ خفي لا يعرفه الا ~~علماء التشريح هذا حاصل كلامه وليس الغرض من نقل كلام هؤلاء الاستدلال على ~~أن مذهب أصحابنا رضي الله عنهم في الكعب هو ما نسبه العلامة طاب ثراه إليهم ~~فإنه قدس الله روحه مصدق في تلك النسبة غير محتاج إلى التأييد بموافقة ~~العامة له (يقينا)؟؟ وتلك الرواية الصحيحة الخالية عن المعارض مساعدة له ~~على ذلك وانما الغرض ان نسبة هذا القول إلى أصحابنا رضي الله عنهم مما ~~اشتهر بين العامة أيضا والله أعلم بحقايق الأمور واعلم أن شيخنا الشهيد في ~~الذكرى وشيخنا الشيخ علي في شرح القواعد وشيخنا الشهيد الثاني في شرح ~~الارشاد بسطوا لسان التشنيع على العلامة في هذا القول ونسبوه إلى خرق ~~الاجماع على أنه لم يقل أحد من أصحابنا بموجبه وان عباراتهم ناطقة بخلاف ما ~~ادعاه ولا باس بنقل كلام هؤلاء المشايخ الثلاثة قدس الله أرواحهم وان اتسع ~~به نطاق الكلام قال شيخنا الشهيد في الذكرى تفرد الفاضل رحمه الله بان ~~الكعب هو المفصل بين الساق والقدم وصبت عبارات الأصحاب كلها عليه وجعله ~~مدلول كلام الباقر (عليه السلام) محتجا برواية زرارة عن الباقر (عليه ~~السلام) المتضمنة لمسح ظهر القدمين و هو يعطي الاستيعاب وبأنه أقرب إلى حد ~~أهل اللغة وجوابه ان ms030 الظهر المطلق هنا يحمل على المقيد لان استيعاب الظهر ~~لم يقل به أحد منا وقد تقدم قول الباقر (عليه السلام) إذا مسحت بشئ من رأسك ~~أو بشئ من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع فقد أجزأك ورواية زرارة ~~وأخيه بكير وقال في المعتبر لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل يكفي المسمى ~~من رؤس الأصابع إلى الكعبين ولو بإصبع واحدة وهو اجماع فقهاء أهل البيت ~~(عليه السلام) ولأن الرجلين معطوفة على الرأس الذي يمسح بعضه فيعطيان حكمه ~~ثم قال شيخنا الشهيد وأهل اللغة ان أراد بهم لغوية العامة فهم مختلفون وان ~~أراد بهم لغوية الخاصة فهم متفقون على ما ذكرنا حسبما مر ولأنه احداث قول ~~ثالث مستلزم لرفع ما أجمع عليه الأمة لان الخاصة على ما ذكرنا والعامة على ~~أن الكعبين ما نتا عن يمين الرجل وشمالها انتهى كلام شيخنا الشهيد طاب ثراه ~~ولعمري انه قد بلغ في التشنيع أقصى غاياته ونعم ما فعل حيث رجع عن هذا وقال ~~في الرسالة بمقالة العلامة فكأنه لاح عليه بعض ما تلونا عليك وقد وافقه في ~~ذلك صاحب كنز العرفان وقال شيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله قدره في شرح ~~القواعد ما ذكره في تفسير الكعبين خلاف ما عليه جميع أصحابنا و هو من ~~متفرداته مع أنه ادعى في عدة من كتبه انه المراد في عبارات الأصحاب وان كان ~~فيها اشتباه على غير المحصل واستدل عليه بالاخبار وكلام أهل اللغة وهو عجيب ~~فان عبارات الأصحاب صريحة في خلاف ما يدعيه ناطقة بان الكعبين هما العظمان ~~الناتيان في ظهر القدم امام الساق حيث يكون معقد الشراك غير قابلة للتأويل ~~والاخبار صريحة في ذلك وكلام أهل اللغة مختلف وان كان اللغويون من أصحابنا ~~لا يرتابون في أن الكعب هو الناتي في ظهر القدم وقد أطنب عميد الرؤساء في ~~كتاب الكعب في تحقيق ذلك وأكثر من الشواهد عليه على أن القول بان الكعب هو ~~المفصل بين الساق والقدم ان أراد ان نفس المفصل هو الكعب لم ms031 يوافق مقالة ~~أحد من الخاصة والعامة ولا كلام أهل اللغة ولم يساعد عليه الاشتقاق فإنهم ~~قالوا إن اشتقاقه PageV00P020 # من كعب إذا ارتفع ومنه كعب ثدي الجارية وان أراد ان ما نتا عن يمين القدم ~~وشماله هو الكعب كمقالة العامة لم يكن المسح منتهيا إلى الكعبين انتهى ~~كلامه طاب ثراه وقال شيخنا الشهيد الثاني في شرح الارشاد بعد أن أورد ~~روايتين دالتين على أن الكعب في ظهر القدم لا ريب ان الكعب الذي يدعيه ~~المصنف ليس في ظهر القدم وانما هو المفصل بين الساق والقدم والمفصل بين ~~الشيئين يمتنع ان يكون في أحدهما والعجب منه حيث قال في المختلف ان في ~~عبارة أصحابنا اشتباها على غير المحصل مشيرا إلى أن المحصل لا يشتبه عليه ~~ان مرادهم بالكعب المفصل بين الساق والقدم وان من لم يفهم ذلك من كلامهم لم ~~يكن محصلا ثم حكى كلام جماعة منهم والحال ان المحصل لو حاول فهم ذلك من ~~كلامهم لم يجد إليه سبيلا ولم يقم عليه دليلا انتهى كلامه زيد اكرامه ولا ~~يخفى ان حاصل ما شنعوا به على العلامة طاب ثراه يدور على سبعة أمور الأول ~~ان ما ذهب إليه مخالف لما أجمع عليه أصحابنا بل لما أجمع عليه الأمة من ~~الخاصة والعامة وهذا من أقبح التشنيعات الثاني انه مخالف للاخبار خالفة ~~الاخبار الصريحة الثالث انه مخالف لكلام أهل اللغة إذ لم يقل أحد منهم ان ~~المفصل كعب الرابع انه مخالف للاشتقاق من كعب إذا ارتفع الخامس انه زعم أن ~~عبارات الأصحاب تنطبق على ما ادعاه مع أنها ناطقة بما يخالف دعواه غير ~~قابلة للتأويل السادس ان الكعب في ظهر القدم والمفصل الذي ادعى انه الكعب ~~ليس في ظهر القدم السابع ان قوله بوجوب استيعاب ظهر القدم بالمسح مخالف ~~للنص والاجماع رضى لله عنهم ان تحقق فإنما تحقق على أن الكعب عظم نأت في ~~ظهر القدم عند معقد الشراك والعلامة طاب ثراه قائل به ومصرح بذلك في كتبه ~~كما تلوناه عليك قبيل هذا وتحقق ms032 الاجماع على ما وراء ذلك مما ينافي كلامه ~~ممنوع وعن الثاني انه لا خبر في هذا الباب أصرح من خبر الأخوين وعدم ~~مخالفته لكلامه قدس الله روحه ولا يخفى على المشهور والعجب من شيخنا الشهيد ~~طاب ثراه كيف أهمله عند ذكر دلائل العلامة مع أنه أقوى دلائله واما الاخبار ~~المتضمنة لكون الكعب في ظهر القدم فظاهر انها لا تخالف كلامه فان الكعب ~~واقع عنده في ظهر القدم غير خارج عنه على أن قول ميسر بضم الميم وفتح الياء ~~المثناة التحتانية وكسر السين المهملة المشددة في الحديث الثالث ان الباقر ~~(عليه السلام) وصف الكعب في ظهر القدم يعطي ان الإمام (عليه السلام) ذكر ~~للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها ولو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس ~~المشاهد لم يحتج إلى الوصف بل كان ينبغي ان يقول هو هذا وقس عليه قوله صلى ~~الله عليه وآله في الحديث الأول هيهنا بالإشارة إلى مكانه دون الإشارة إليه ~~و عن الثالث ان صاحب القاموس وغيره صرحوا بان المفصل يسمى كعبا كما مر وما ~~ذكره صاحب القاموس لصحاح من أن الكعب هو العظم الناتي عند ملتقى الساق ~~والقدم لا ينافي كلامه طاب ثراه وكذا ما ذكره صاحب القاموس من أن الكعب هو ~~العظم الناتي فوق القدم وعن الرابع ان دعوى المخالفة غير مسموعة وحصول ~~الارتفاع فيما قاله ظاهر وعن الخامس ان كون تلك العبارات ناطقة بخلاف ما ~~ادعاه ممنوع وتطبيقها عليه غير محتاج إلى التأويل نعم تطبيق عبارة المفيد ~~على ذلك محتاج إلى ضرب من التأويل كما مر وعن السادس بما مر في الجواب عن ~~الثاني وعن السابع ان المخالف للنص والاجماع انما هو القول بوجوب استيعاب ~~كل ظهر القدم طولا وعرضا والعلامة غير قائل به بل نقل الاجماع على خلافه ~~قال في المنتهى لا يجب استيعاب الرجلين بالمسح بل الواجب من رؤس الأصابع ~~إلى الكعب ولو بإصبع واحدة وهو مذهب PageV00P021 # علمائنا أجمع وانما قال طاب ثراه بوجوب الاستيعاب الطولي يعني ايصال خط ~~المسح من رؤس الأصابع ms033 إلى الكعب على أن يكون الكعب داخلا في الممسوح وهذا ~~مما لم ينعقد اجماع على خلافه وانما أطنبنا الكلام في هذا المقام لأنه بذلك ~~حقيق ومن الله الإعانة والتوفيق الفصل الخامس في ترتيب الوضوء أربعة أحاديث ~~أ من الصحاح زرارة قال قال أبو جعفر (عليه السلام) تابع بين الوضوء كما قال ~~الله عز وجل ابدء بالوجه ثم باليدين ثم امسح الرأس والرجلين ولا تقدمن شيئا ~~بين يدي شئ تخالف ما أمرت به فان غسلت الذراع قبل الوجه فاغسل الوجه واعد ~~على الذراع وان مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على ~~الرجل ابدء بما بدء الله عز وجل به ب منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه ~~السلام) في الرجل يتوضأ فيبدء بالشمال قبل اليمين قال يغسل اليمين ويعيد ~~اليسار ج من الحسان محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) على أنه ~~ذكر المسح فقال امسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدء بالشق الأيمن د ~~الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال إذا نسي الرجل ان يغسل يمينه ~~فغسل شماله و مسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ~~ورجليه ولا يعيد على ما كان قد توضأ وقال اتبع وضوءك بعضه بعضا أقول المراد ~~بالمتابعة بين الوضوء في الحديث الأول المتابعة بين أفعاله على حذف مضاف اي ~~اجعل بعض أفعاله تابعا اي مؤخر أو بعضها متبوعا اي مقدما من قولهم تبع فلان ~~فلانا اي مشى خلفه وليس المراد المتابعة بالمعنى المتعارف بين الفقهاء أعني ~~أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمراعاة الجفاف وينبغي ان يقرأ قوله ~~(عليه السلام) تخالف ما أمرت به بالرفع على أن الجملة حال من فاعل تقدمن ~~كما في قوله تعالى فذرهم في طغيانهم يعمهون أو على أنها مستأنفة كما قالوه ~~في قول الشاعر وقال رائدهم ارسوا نزاولها واما قراءته مجزوما على أنه جواب ~~النهي كما في نحو لا تكفر تدخل الجنة فممنوع عند جمهور ms034 النحاة لان الجزم في ~~الحقيقة انما هو بان الشرطية المقدرة ولا يجوز ان يكون التقدير ان لا تقدمن ~~شيئا بين يدي شئ تخالف ما أمرت به لأنه من قبيل لا تكفر تدخل النار وهو ~~ممتنع عندهم ولا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك ثم لا يخفى ان هذا الحديث انما ~~دل على تقديم الوجه على اليدين وهما على مسح الرأس وهو على الرجلين واما ~~تقديم غسل اليد اليمنى على اليسرى فمسكوت عنه هنا والحديث الثاني نص فيه ~~وعطفه على الرجلين بالواو يراد منه معنى الترتيب كما يدل عليه قوله (عليه ~~السلام) وان مسحت الرجل الخ وقوله (عليه السلام) ابدأ بما بدء الله به وما ~~تضمنه الحديث الثالث من قوله (عليه السلام) وابدأ بالشق الأيمن يدل على ~~وجوب تقديم الرجل اليمنى على اليسرى كما ذهب إليه جماعة من الأصحاب إذ ~~الامر للوجوب وقوله (عليه السلام) في الحديث الرابع ولا يعيد على ما كان قد ~~توضأ يراد منه انه لا يعيد على العضو الذي كان قد وضأه قبل العضو المنسي ~~والاتباع في في قوله عليه السلام في آخر الحديث اتبع وضوءك بعضه بعضا يمكن ~~ان يراد به المتابعة كما في صدر الحديث الأول أعني الترتيب بقرينة ما قبله ~~ويمكن ان يراد به الموالاة من غير تراخ ومن هذا يظهر ان استدلال المحقق في ~~المعتبر والعلامة في المنتهى بهذا الحديث في المعتبر على وجوب المتابعة ~~بهذا المعنى محل كلام على ما سيجئ ذكره في الفصل الآتي انشاء الله تعالى ~~الفصل السادس في الموالاة في الوضوء حديثان أ من الصحاح معاوية بن عمار قال ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام ربما توضأت ونفد الماء فدعوت الجارية فأبطأت ~~علي بالماء فيجف وضوئي فقال أعده ب من الموثقات أبو بصير عن أبي عبد الله ~~(عليه السلام) قال إذا توضأت بعض وضؤك فعرضت لك حاجة حتى يبس وضؤك (فأعد ~~وضوءك) فان الوضوء لا يتبعض أقول نفد بالفاء المكسورة PageV00P022 # والدال المهملة اي فني ولم يبق منه شئ والوضوء في ms035 الحديث الأول بفتح ~~الواو بمعنى ماء الوضوء وكذلك الواقع فاعلا في الحديث الثاني ويظهر من كلام ~~بعض اللغويين ان الوضوء بالضم يجئ بمعنى ماء الوضوء أيضا وقد دل الحديثان ~~على أن الاخلال بالموالاة بحيث يجف السابق موجب لبطلان الوضوء لكن قول ~~الراوي فيجف وضوئي يمكن ان يراد به جفاف كل الأعضاء وجفاف بعضها وكذلك قول ~~الإمام عليه السلام في الحديث الثاني حتى يبس وضوؤك ولهذا اختلف الأصحاب في ~~أن المبطل للوضوء هو جفاف الجميع أو ان جفاف البعض كاف في البطلان والأول ~~هو الأظهر وعليه الأكثر وذهب ابن الجنيد إلى الثاني واشترط بقاء البلل على ~~كل الأعضاء إلى مسح الرجلين الا لضرورة وقول الصادق عليه السلام في آخر ~~الحديث الثاني فان الوضوء لا يتبعض ربما يدل عليه وذهب المرتضى وابن إدريس ~~إلى البطلان بجفاف العضو السابق على ما هو فيه والموالاة بهذا المعنى أعني ~~مراعاة الجفاف لا خلاف في وجوبها في الجملة انما الخلاف بمعنى المتابعة ~~فأوجبها الشيخان والمرتضى في المصباح وأدلتهم لا تخلو من ضعف كقولهم الامر ~~بالمسح في الآية للفور والوضوء البياني وقع متتابعا فوجب اتباعه ولا ريب ان ~~القول بالوجوب أحوط واحتج له في المعتبر والمنتهى بما تضمنته رواية الحلبي ~~السابقة في الفصل الخامس من قول الصادق عليه السلام اتبع وضوءك بعضه بعضا ~~وفيه ان الظاهر من سياقها انه عليه السلام أراد بالاتباع الترتيب لا ~~المتابعة كما مر وأنت خبير بأنه لو جعل قول الحلبي في آخر تلك الرواية وقال ~~الخ رواية أخرى برأسها زالت دلالة السياق أو تأكد احتمال المتابعة لكنه لا ~~بحيث تنهض دليلا لبقاء الاحتمال الاخر ثم المشهور عن القائلين بوجوب ~~المتابعة عدم بطلان الوضوء الا بالجفاف وانه انما يظهر اثرها في ترتب الاثم ~~والشيخ في المبسوط على البطلان واحتج في المعتبر والمنتهى بأنه يتحقق ~~الامتثال مع الاخذ بها بغسل المغسول ومسح الممسوح فلا يكون قادحا في الصحة ~~وفيه نظر ظاهر ولو استدل عليه بمفهوم الغاية المستفادة من الحديث الثاني ~~لكان وجها وطريق الاحتياط ms036 ظاهر الفصل السابع فيما ورد في وحدة الغسلات ~~وتعددها عشرة أحاديث أ من الصحاح زرارة قال قال الباقر عليه السلام ان الله ~~وتر يحب الوتر فقد يجزيك من الوضوء ثلث غرفات واحدة للوجه واثنتان للذراعين ~~الحديث وقد مر في الفصل الثالث ب أبو عبيدة الحذاء قال وضأت أبا جعفر عليه ~~السلام بجمع إلى أن قال ثم صببت عليه كفا غسل به ذراعه الأيمن وكفا غسل به ~~ذراعه الأيسر الحديث ج حماد بن عثمن قال كنت قاعدا عند أبي عبد الله عليه ~~السلام فدعا بماء فملأ به كفه ثم عم به وجهه ثم ملا كفه فعم به يده اليمنى ~~ثم ملا كفه فعم به اليسرى الحديث وقد مر مع الحديث الذي قبله في الفصل ~~الأول د زرارة وبكير ابنا أعين قالا سألنا أبا جعفر عليه السلام عن وضوء ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ثم ساق صفة الوضوء إلى أن قالا فقلنا أصلحك ~~الله فالغرفة الواحدة تجزي للوجه وغرفة للذراع فقال نعم إذا بالغت فيها ~~والثنتان يأتيان على ذلك كله ه‍ معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال سألته عن الوضوء قال مثنى مثنى وصفوان بن يحيى عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال الوضوء مثنى مثنى ز من الحسان ميسر عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~الوضوء واحدة واحدة وقد مر في الفصل الرابع ح داود بن زربي قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الوضوء فقال لي توضأ ثلثا ثلثا قال ثم قال لي الست ~~تشهد بغداد أو عساكرهم قلت بلى قال فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي فرآني ~~بعضهم وانا لا اعلم به فقال كذب من زعم انك فلأني وأنت تتوضأ هذا الوضوء ~~قال فقلت لهذا والله امرني ط من الموثقات عبد الكريم قال سألت أبا عبد الله ~~(عليه السلام) PageV00P023 # عن الوضوء فقال ما كان وضوء علي عليه السلام الا مرة مرة ي يونس بن يعقوب ~~قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الوضوء ms037 الذي افترضه الله على العباد لمن ~~جاء من الغائط أو بال قال يغسل ذكره ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين ~~أقول فيما تضمنه الحديث الأول من قوله عليه السلام ان الله وتر يحب الوتر ~~ثم تفريغ ما بعده عليه ايماء إلى رجحان وحدة الغسلات وفي الحديث الثاني ~~والثالث تأييد ظاهر لذلك فإنه يبتعد من الامامين عليه السلام الاخلال ~~بالسنة والحديث السابع صريح في رجحان الوحدة ويؤيده ما رواه الصدوق في ~~الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال والله ما كان وضوء رسول الله صلى ~~الله عليه وآله الا مرة مرة وما رواه يونس بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال الوضوء مرة مرة وما رواه ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال الوضوء واحدة فرض واثنتان لا يوجر والثالثة ~~بدعة ويعضده الأخبار المستفيضة الواردة في صفة وضوء النبي صلى الله عليه ~~وآله وصفة وضوء أئمتنا عليهم السلام فان تلك الأخبار بأجمعها خالية عن ~~تثنية الغسلات وسيما حديث عبد الرحمن بن كثير الهاشمي المتلقى بالقبول بين ~~الأصحاب فإنه مع اشتماله على كثير من السنن كالمضمضة والاستنشاق خال عن ~~التثنية ولو تنزلنا وقلنا بعدم دلالة الأحاديث المروية في صفة وضوء رسول ~~الله صلى الله عليه وآله على عدم استحباب تثنية الغسلات لان الغرض منه انما ~~كان بيان الفرض بناء على ما ينقل مرسلا من قوله صلى الله عليه وآله بعد ~~فراغه هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة الا به فلا يمكن ان نقول بمثل ذلك في ~~الأحاديث الواردة في صفة وضوء أئمتنا عليهم السلام كحديث ابن كثير في وصف ~~وضوء أمير المؤمنين عليه السلام وحديثي أبي عبيدة وحماد بن عثمن عن صفة ~~وضوء الباقر والصادق عليهما السلام وقال ثقة الاسلام محمد بن يعقوب الكليني ~~قدس الله روحه بعد ايراد حديث عبد الكريم هذا دليل على أن الوضوء مرة مرة ~~لأنه عليه السلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما طاعة لله اخذ بأحوطهما ~~وأشدهما ms038 على بدنه هذا كلامه زيد اكرامه واما ما تضمنه ظاهر الحديث الخامس ~~والسادس من قوله عليه السلام الوضوء مثنى مثنى فهو دليل معظم علمائنا ~~المتأخرين رضي الله عنهم وقال الثقة الجليل أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي في نوادره واعلم أن المفضل في واحدة واحدة ومن زاد على اثنتين لم ~~يوجر وظاهره رجحان الوحدة وطعن الصدوق في اخبار المرتين بانقطاع سندها ~~وحملها على التجديد ورده شيخنا الشهيد في الذكرى بان الاخبار التي رويناها ~~بالمرتين في التهذيب متصلة صحيح الاسناد و الحمل على التجديد خلاف الظاهر ~~هذا ولا يخفى احتمال تلك الأخبار لمعنى اخر طالما يختلج بالبال وهو ان يكون ~~عليه السلام أراد بقوله الوضوء مثنى مثنى ان الوضوء الذي فرضه الله سبحانه ~~انما هو غسلتان ومسحتان لا كما يزعمه المخالفون من أنه ثلاث غسلات ومسحة ~~واحدة وقد اشتهر عن ابن عباس رضي الله عنه انه كان يقول الوضوء غسلتان ~~ومسحتان نقله الشيخ في التهذيب وغيره ومما يؤيد هذا الاحتمال ما تضمنه ~~الحديث العاشر أعني حديث يونس بن يعقوب من قول الصادق عليه السلام في وجوب ~~السؤال عن الوضوء الذي افترضه الله على العباد يتوضأ مرتين مرتين فان ~~المراد بالمرتين فيه الغسلتان والمسحتان لا تثنية الغسلات فإنها ليست مما ~~افترضه الله على العباد وأنت خبير بأنه مع قيام الاحتمال يسقط الاستدلال ~~فيبقى الأخبار الدالة على رجحان الوحدة سالمة عن المعارض ولم يبق للقائلين ~~باستحباب التثنية الا الاجماع الذي نقله ابن إدريس قال رحمه الله في ~~السرائر المرتان فضيلة باجماع المسلمين ثم قال ولا يلتفت إلى خلاف من خالفه ~~من أصحابنا بأنه لا يجوز للمرة الثانية لأنه إذا تعين المخالف و ~~PageV00P024 # عرف اسمه ونسبه فلا يعتد بخلافه هذا كلامه رحمه الله وهذا الاجماع لم ~~ينقله من علماؤنا الذين وقفنا على كلامهم سواه فان ثبت فهو الحجة والله ~~أعلم بحقايق الأمور وما تضمنه الحديث الرابع من قول الباقر عليه السلام في ~~جواب السؤال عن اجزاء الغرفة الواحدة نعم إذا بالغت فيها معناه ms039 إذا بالغت ~~في اخذ الماء بها بان ملأتها منه بحيث لا تسع معه شيئا ويمكن ان يكون ~~المعنى إذا بالغت في غسل العضو بها بامرار اليد ليصل ماؤها إلى كل اجزائه ~~وقوله عليه السلام والثنتان تأتيان على ذلك كله اي الغرفتان تكفيان في ~~استيعاب العضو ولا يحتاج فيهما إلى تلك المبالغة وفي هذا الحديث دلالة على ~~الاكتفاء في الغسل بما يشبه الدهن وما تضمنه الحديث من قول الصادق عليه ~~السلام لداود بن زربي بالزاء المكسورة والراء المهملة والباء الموحدة توضأ ~~ثلثا ثلثا صريح في التقية كما يرشد إليه اخره وهل يستنبط منه تحريم الثالثة ~~حال الاختيار أو انما يدل على عدم الاجر بها فقط كما يقوله الصدوق في ~~الثانية كل محتمل وقد ذهب أكثر الأصحاب إلى (تحريمها) وهو الظاهر وذهب ~~بعضهم كابن الجنيد وابن أبي عقيل إلى عدم ترتب الثواب عليها فقط دون ~~التحريم وهو ظاهر المفيد وعلى القول بالتحريم فهل يبطل بها الوضوء كما جزم ~~به أبو الصلاح الظاهر نعم ان اكتفى بالمسح بمائها لخروجه عن بلل الوضوء ~~وقال في المعتبر بجواز المسح بمائها وهو كما ترى ويستنبط من قوله عليه ~~السلام فرآني بعضهم وانا لا اعلم به انه لا يشترط في العمل بالتقية في بلاد ~~أهل الخلاف العلم باطلاعهم عليه وقوله انك فلأني كناية عن قوله انك رافضي ~~والتعبير بالكناية اما من ذلك الرجل أو من الإمام عليه السلام ولهذا الحديث ~~محمل آخر وهو ان يكون مراده عليه السلام بقوله توضأ ثلثا ثلثا تثليث ~~الغسلات بتثليث الأعضاء المغسولة ويكون الامر بالتقية في غسل الرجلين كما ~~ورد مثله من امر الكاظم عليه السلام علي بن يقطين بغسله الرجلين تقية ~~للرشيد والقصة مشهورة أوردها المفيد في الارشاد وغيره ويؤيد هذا الحمل ان ~~هذا هو الفعل الذي اشتهر بين العامة انه الفصل المميز بينهم وبين الخاصة ~~واما قولنا بوحدة الغسلات أو تثنيتها وكون الزائد على ذلك بدعة عندنا ~~فالظاهر أنه لم يشتهر بينهم ولم يصل إلى حد يكون دليلا على مذهب ms040 فاعله حتى ~~يحتاج إلى التقية فيه على أن الغسلة الثالثة ليست عندهم واجبة وهم ربما ~~يتركونها ويمكن ان يستنبط من قوله عليه السلام في الحديث العاشر يغسل ذكره ~~ويذهب الغائط تعيين الماء في الاستنجاء من البول وعدم تعيينه في الاستنجاء ~~من الغائط ولا يبعد ان يستفاد منه كون الاستنجاء من مقدمات الوضوء ومعدودا ~~من أفعاله كما قاله بعض الأصحاب الفصل الثامن في نبذة من الأحكام المتعلقة ~~بالوضوء و شرذمة من مستحباته اثنا عشر حديثا أ من الصحاح زرارة عن أبي جعفر ~~عليه السلام في الوضوء قال إذا مس جلدك الماء فحسبك ب زرارة ومحمد بن مسلم ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال انما الوضوء حد من حدود الله ليعلم من يطيعه ~~ومن يعصيه وان المؤمن لا ينجسه شئ انما يكفيه مثل الدهن ج علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن المرأة عليها السوار و الدملج ~~في بعض ذراعها لا (تدري أيجري) يجري الماء تحتها أم لا كيف تصنع إذا توضأت ~~أو اغتسلت قال تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه د عبد الرحمن بن الحجاج ~~قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الكسير تكون عليه الجبائر أو تكون به ~~الجراحة كيف يصنع بالوضوء وغسل الجنابة وغسل الجمعة قال يغسل ما وصل إليه ~~الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ~~ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته ه‍ عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم PageV00P025 # يبدو له في الوضوء قال يمسح فوق الحناء والحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه سئل كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل ان يدخلها في الاناء قال ~~واحدة من حدث البول واثنتان من الغائط وثلاث من الجنابة ز زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال إذا وضعت يدك في الماء فقل بسم الله وبالله اللهم ~~اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين وإذا ms041 فرغت فقل الحمد لله رب ~~العالمين ح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع و المد رطل ونصف والصاع ستة أرطال ط زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال إذا كنت قاعدا على وضوءك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم ~~لا فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه انك لم تغسله أو تمسحه مما سمى الله ~~ما دمت في حال الوضوء فإذا قمت من الوضوء وفرغت منه وقد صرت في حال أخرى في ~~الصلاة أو في غيرها فشككت في بعض ما سمى الله عليك وضوءه فلا شئ عليك ى ~~بكير بن أعين قال قلت له الرجل يشك بعد ما يتوضأ قال هو حين يتوضأ أذكر منه ~~حين يشك يا عبد الله بن سنان قال ذكرت لأبي عبد الله عليه السلام رجلا ~~مبتلى بالوضوء والصلاة وقلت هو رجل عاقل فقال أبو عبد الله عليه السلام وأي ~~عقل له وهو يطيع الشيطان فقلت له وكيف يطيع الشيطان فقال سله هذا الذي ~~يأتيه من أي شئ هو فإنه يقول لك من عمل الشيطان يب من الحسان الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام انه سئل عن الرجل يكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك ~~من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة و يتوضأ ويمسح عليها إذا توضأ فقال إن كان ~~يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وان كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ~~ليغسلها قال وسألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله فقال اغسل ما حوله أقول ~~المراد من الحديثين الأولين جواز الاكتفاء بأقل مراتب الغسل أعني أدنى ما ~~يحصل به جريان الماء على العضو ولو باستعانة اليد مثلا على ما يظهر من حديث ~~زرارة في حكاية الوضوء البياني حيث قال وامر كفه على ساعده حتى جرى الماء ~~على أطراف أصابعه والا فمجرد الامساس والدهن من دون حصول أقل مراتب الجريان ~~العرفي غير كاف لعدم تسميته في العرف غسلا وما تضمنه رواية محمد ms042 بن مسلم من ~~قول الباقر عليه السلام يأخذ أحدكم الراحة من الدهن فيملأ بها جسده والماء ~~أوسع من ذلك معلوم انه ورد على سبيل المبالغة مع أن الرواية ضعيفة ولو عمل ~~بظاهرها لم يبق فرق بين الغسل والمسح ولفظة جلدك في الحديث الأول اما ~~مرفوعة بالفاعلية أو منصوبة بالمفعولية على التجوز ولعل المراد مما تضمنه ~~الحديث الثاني من أن المؤمن لا ينجسه شئ ان أعضاؤه لا يتنجس بشئ من الاحداث ~~نجاسة خبيثة حتى يحتاج في ازالتها إلى صب ماء زائد على ما يشبه الدهن كما ~~هو الواقع في أغلب النجاسات الخبيثة والسوار بكسر السين والدملج بالدال ~~المهملة واللام المضمومتين واخره جيم شئ كالحلقة يتخذ من الفلزات وغيرها ~~تلبسه النساء في سواعدهن وربما يفرق بينهما بان الدملج حلقة تامة بخلاف ~~السوار والكسير في الحديث الرابع فعيل بمعنى المفعول والجبيرة الخرقة مع ~~العيدان التي تشد على العظام المكسورة والفقهاء يطلقونها على ما يشد به ~~القروح والجروح أيضا ويساوون بينهما في الاحكام والغسل بكسر الغين في قوله ~~عليه السلام يغسل ما وصل إليه الغسل الماء الذي يغتسل به وربما جاء فيه ~~الضم أيضا وقوله عليه السلام ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ربما يعطي ~~بظاهره عدم وجوب المسح على الجبيرة والمعروف بين فقهائنا رضوان الله عليهم ~~وجوب المسح عليها كما يدل عليه الحديث الثاني عشر وهل يجب استيعابها بالمسح ~~الظاهر ذلك لوجوب استيعاب الأصل و PageV00P026 # ان كان قوله عليه السلام في ذلك الحديث ويمسح عليها ليس نصا في الاستيعاب ~~بل هو من قبيل ما مر في الفصل الثالث من قوله عليه السلام يمسح على مقدم ~~رأسه وقال الشيخ في المبسوط ان الاستيعاب أحوط ولعله ره لاحظ هذا وما تضمنه ~~الحديث الخامس من قوله عليه السلام يمسح فوق الحناء محمول على الضرورة ~~ويمكن حمله على أن المخضوب من رأسه انما كان أسفل المقدم أو على أن الخضاب ~~كان بماء الحناء كما يقال لما صبغ بماء الحناء والزعفران صبغ بهما وهو غير ~~حاجب ms043 عن المسح لكن على هذا الحمل يبقى الاشكال من جهة أخرى هي ان الظاهر ~~خروج بلل المسح ح عن الاطلاق وههنا محمل رابع وهو ان يكون السائل أراد ~~بقوله يخضب رأسه بالحناء انه يلونه به فان خضب بمعنى لون كما في القاموس ~~وغيره فكأنه يسأل ان لون الحناء هل هو مانع من وصول الماء إلى الممسوح أم ~~لا ويكون المراد من قوله عليه السلام يمسح فوق الحناء انه غير مانع ويستأنس ~~لهذا الحمل بتعليل المفيد قدس الله روحه كراهة الاختضاب للجنب كما تضمنه ~~بعض الأخبار بان اللون يمنع وصول الماء إلى البشرة وقول المحقق في المعتبر ~~لعله نظر إلى أن اللون عرض وهو لا ينتقل فيلزم حصول اجزاء من الحناء في محل ~~المنع للون ليكون وجود اللون بوجودها لكنها خفيفة لا تمنع الماء منعا تاما ~~فكراهته لذلك وما تضمنه الحديث السادس من غسل الرجل اليد قبل ادخالها ~~الاناء يظهر منه ان ذلك مقصور على الطهارة من الاحداث الثلاثة المذكورة لا ~~من الريح ونحوه مثلا وان ذلك مشروط بما إذا كان الوضوء أو الغسل من اناء ~~واسع الرأس يمكن الاغتراف منه فلو تطهر من إبريق مثلا لم يستحب ذلك وكذا لو ~~تطهر من نهر مثلا أو من كر حملا للاناء على المتعارف وبعض الأصحاب مال إلى ~~التعميم ولا باس به والظاهر أن المراد بالرجل في الأحاديث الواردة في هذا ~~الباب كرواية حريز عن الباقر عليه السلام ورواية عبد الكريم عن الصادق عليه ~~السلام وغيرهما هو مطلق الشخص فمع الحكم النساء أيضا إذ الظاهر أنه لا ~~خصوصية للرجال بذلك والمراد من اليد في البول والغائط من مفصل الزند وفي ~~الجنابة من المرفق وما تضمنه الحديث الثامن من الوضوء بمد والغسل بصاع مما ~~انعقد اجماعنا على استحبابه ولعل المراد بالرطل الرطل المدني فإنه رطل بلده ~~عليه السلام واعلم أن شيخنا الشهيد في الذكرى على أن ماء الوضوء لا يكاد ~~يبلغ المد وقال بامكان حساب ماء الاستنجاء فيه واستدل على ذلك بما يظهر من ms044 ~~رواية ابن كثير عن أمير المؤمنين عليه السلام ورواية الحذاء عن الباقر عليه ~~السلام وقد تقدم الكلام في رواية الحذاء وظني ان كلامه هذا انما يتمشى على ~~القول بعدم استحباب الغسلة الثانية وعدم كون المضمضة والاستنشاق من أفعال ~~الوضوء الكامل واما على القول بذلك كما هو مختاره قدس الله روحه فلا فان ~~المد على ما اعتبرناه لا يزيد على ربع المن التبريزي المتعارف في زماننا ~~هذا بشئ يعتد به وهذا المقدار انما يفي بأصل الوضوء المسبغ ولا يفضل عنه شئ ~~للاستنجاء فان ماء غسل اليدين كف أو كفان وماء كل من المضمضة والاستنشاق ~~والغسلات الواجبة والمندوبة ثلث اكف فهذه ثلاثة عشرة أو أربع عشرة كفا وهذا ~~ان اكتفى في غسل كل عضو بكف واحدة والا زادت على ذلك فأين ما يفضل ~~للاستنجاء وأيضا ففي كلامه طاب ثراه بحث اخر وهو انه ان أراد بماء ~~الاستنجاء الذي حسبه من ماء الوضوء ماء الاستنجاء من البول وحده فهو شئ ~~قليل حتى قدر بمثلي ما على الحشفة وهو لا يؤثر في الزيادة والنقصان اثرا ~~محسوسا وان أراد ماء الاستنجاء من الغائط أو منهما معا لم يتم استدلاله ~~بالروايتين المذكورتين إذ ليس في شئ منهما دلالة على ذلك بل في رواية ~~الحذاء ما يشعر بان الاستنجاء كان من البول وحده فلا تغفل وما تضمنه الحديث ~~التاسع والعاشر هو مستند PageV00P027 # الأصحاب في أن من شك في فعل من أفعال الوضوء فإن كان قبل انصرافه اتى به ~~وبما بعده وان كان بعد انصرافه لم يلتفت وهل يجري هذا الحكم في كثير الشك ~~أيضا أم لا يلتفت مطلقا اطلاق الحديث العاشر يقتضي الأول لكن الثاني هو ~~الأظهر وفاقا لبعض الأصحاب ونظرا إلى ظاهر ما يقتضيه الحديث الحادي عشر وهو ~~منقول من كتاب العقل من الكافي فان الظاهر أن مراد ابن سنان بقوله مبتلى ~~بالوضوء والصلاة انه مبتلى فيهما بكثرة الشك لا بالوسواس في صحة النية ~~وبطلانها فان هذا امر مستحدث وقع فيه بعض المتأخرين وليس منه في ms045 كلام ~~القدماء عين ولا اثر ومما يدل على عدم التفات كثير الشك مطلقا ما تضمنه ~~صحيحة زرارة وأبي بصير التي ستسمع الكلام فيهما في بحث الشك في الصلاة ~~انشاء الله تعالى فيمن كثر شكه في الصلاة حيث قال عليه السلام يمضي في شكه ~~ثم قال لا تعودوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه فان الشيطان خبيث ~~معتاد لما عود و الحديث وان كان في الشك في الصلاة لكن العمل به في الشك في ~~الوضوء من قبيل تعديه الحكم في المنصوص العلة والله سبحانه اعلم الفصل ~~التاسع في الاحداث الناقضة للوضوء ثمانية أحاديث أ من الصحاح زرارة قال قلت ~~لأبي جعفر و أبي عبد الله عليهما السلام ما ينقض الوضوء فقالا ما يخرج من ~~طرفيك الأسفلين من الدبر والذكر غايط أو بول أو مني أو ريح والنوم حتى يذهب ~~العقل وكل النوم يكره الا أن تكون تسمع الصوت ب معاوية بن عمار قال قال أبو ~~عبد الله عليه السلام ان الشيطان ينفخ في دبر الانسان حتى يخيل إليه انه ~~خرج منه ريح فلا ينقض وضوؤه الا ريح يسمعها أو يجد ريحها ج زرارة عن أحدهما ~~عليهما السلام قال لا ينقض الوضوء الا ما خرج من طرفيك والنوم د إسحاق بن ~~عبد الله الأشعري عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا ينقض الوضوء الا حدث ~~والنوم حدث ه‍ محمد بن عبيد الله أو عبد الله بن المغيرة قالا سألنا الرضا ~~عليه السلام عن الرجل ينام على دابته قال إذا ذهب النوم بالعقل فليعد ~~الوضوء وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يوجب الوضوء الا غائط أو ~~بول أو ضرطة تسمع صوتها أو فسوة تجد ريحها ز معمر بن خلاد قال سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن الرجل به علة لا يقدر على الاضطجاع والوضوء يشتد عليه ~~وهو قاعد مستند بالوسائد فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال قال يتوضأ قلت ~~له ان الوضوء يشتد عليه قال إذا خفي عنه ms046 الصوت فقد وجب عليه الوضوء ح من ~~الحسان عبد الحميد بن غواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول من ~~نام وهو راكع أو ساجد أو ماش على أي الحالات فعليه الوضوء أقول ما تضمنه ~~الحديث الأول من قوله عليه السلام وكل النوم يكره الخ معناه ان كل نوم يفسد ~~الوضوء الا نوما يسمع معه الصوت فعبر عليه السلام عن الافساد بالكراهة وهذه ~~الجملة بمنزلة المبينة لما قبلها فكأنه عليه السلام بين ان النوم الذي يذهب ~~به العقل علامته عدم سماع الصوت وانما خالف عليه السلام بين المتعاطفات ~~الأربعة وبين الخامس في التعريف وأسلوب العطف لاندراج الأربعة جميعا تحت ~~الموصول الواقعة بدلا عنه وكون كل منهما قسما منه واما الخامس فمعطوف عليه ~~وقسيم له و تخصيصه عليه السلام ما يخرج من السبيلين بهذه الأربعة يدل على ~~عدم النقض بخروج الدود والدم والحقنة وأمثالها واما الدماء الثلاثة فلعله ~~عليه السلام انما لم يذكرها لان الكلام فيما يخرج من طرفي الرجل وقد أجمع ~~علماؤنا رضوان الله عليهم على انتقاض الوضوء بهذه الأشياء التي تضمنها هذا ~~الحديث وما يستفاد من كلام الصدوقين طاب ثراهما من كون النوم بنفسه غير ~~ناقض لا يقدح في الاجماع و الروايات متضافرة بالتسوية بينه وبين البواقي في ~~النقض وربما يلوح من قوله عليه السلام والنوم حتى يذهب العقل حيث ~~PageV00P028 # علق نقض النوم بذهاب العقل ان كلما يذهب العقل من سكر أو جنون أو اغماء ~~فهو ناقض للوضوء وان كان للكلام في دلالة الحديث على ذلك مجال ولم اطلع في ~~ذلك بخصوصه على نص ولكن نقل أصحابنا الاجماع عليه واستدل عليه الشيخ بما ~~تضمنه الحديث الخامس وسيجئ الكلام فيه ثم المستفاد من ظاهر هذا الحديث ~~تخصيص الغائط الناقض بما خرج من المخرج الطبيعي و الحق الأصحاب ما خرج من ~~جرح ونحوه إذا صار معتادا بحسب العرف أو انسد الطبيعي وهو حسن وقال الشيخ ~~ان خرج من تحت المعدة نقض وان خرج من فوقها لم ينقض لأنه لا ms047 يسمى حينئذ ~~غائطا بل هو أشبه بالقئ وغرضه ره انه انما يسمى غائطا بعد انحداره من ~~المعدة إلى الأمعاء وخلعه الصورة النوعية الكيلوسية التي كان عليها في ~~المعدة واما قبل الانحدار عن المعدة فليس بغائط وانما هو من قبيل القئ وليس ~~مراده وقوع المخرج فيما سفل عن المعدة أو فيما علاها إذ لا عبرة بتحتية نفس ~~المخرج وفوقيته بل بخروج الخارج بعد انحداره عن المعدة وصيرورته تحتها أو ~~قبل ذلك غايته انه ره عبر عما يخرج قبل الانحدار عنها بما يخرج من فوقها ~~وعما يخرج بعده بما يخرج من تحتها والامر فيه سهل وبهذا يظهر ان حكم متأخري ~~علمائنا رضوان الله عليهم كالمحقق في المعتبر يضعف هذا التفصيل استنادا إلى ~~أن الغائط اسم للمطمئن من الأرض ونقل إلى الفضلة المخصوصة فعند هضم المعدة ~~الطعام وانتزاع الاجزاء الغذائية منه يبقى الثقل فكيف خرج تناوله اسم ~~الغائط إذ تسمية الثقل قبل انحداره عن المعدة غائطا غير مسلم بل انما يسمى ~~غائطا وعذرة بعد انحداره إلى الأمعاء كما قلنا والأصل براءة ذمة المكلف من ~~الطهارة حتى يعلم أو يظن خروج ما جعل المشهور خروجه سببا لها والله أعلم ~~وفي حصر الناقض في الحديث الثالث فيما يخرج من الطرفين والنوم رد لما ذهب ~~إليه بعض العامة من النقض بالرعاف والقئ وأمثالهما على ما سيجئ ذكره مفصلا ~~ولا يرد النقض بالجنون والسكر والاغماء لان في ذكر النوم تنبيها على النقض ~~بها وما تضمنه الحديث الرابع من قوله عليه السلام لا ينقض الوضوء الا حدث ~~والنوم حدث يدل على أن النوم حدث برأسه وصورته بحسب الظاهر صورة قياس من ~~الشكل الثاني ولا يخفى اشتمال صغراه على عقدي ايجاب وسلب لكن عقد الايجاب ~~يوجب عقمه لاشتراط اختلاف مقدمتيه كيفا ولا سبيل إلى عقد السلب لعدم تكرر ~~الوسط حينئذ فلا سبيل إلى جعله من الشكل الثاني فاما ان يجعل الحدث في ~~الصغرى بمعنى كل حدث كما قالوه في قوله تعالى علمت نفس ما قدمت وأخرت من أن ~~المراد ms048 كل نفس فيصير في قوة قولنا كل حدث ناقض ويؤل إلى الشكل الرابع فينتج ~~بعض الناقض نوم واما ان تجعل الصغرى كبرى وبالعكس فيكون من الشكل الأول ~~واما ان يستدل على استلزامه للمطلوب وان لم يكن مستجمعا لشرائط القياس كما ~~قالوه في نحو قولنا زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديدية فإنه لا شك في ~~انتاجه زيد مقتول بآلة حديدية مع عدم جريانه على وتيرة شئ من الاشكال ~~الأربعة وكما في قولنا زيد ابن عمرو وعمرو ليس في البلد وقال العلامة في ~~المنتهى في وجه الاستدلال بهذا الحديث ان كل واحد من أنواع الحدث اشترك مع ~~غيره منها في معنى الحديث وامتاز عنه بخصوصية وما به الاشتراك غير ما به ~~الامتياز وغير داخل فيه فماهية الحدث من حيث هي مغايرة لتلك الخصوصيات ~~والإمام عليه السلام حكم باستناد النقض إلى الحدث الذي هو المشترك فلا يكون ~~لقيد الخصوصيات مدخل في ذلك التأثير وحكم بان تلك الماهية التي هي علة ~~موجودة في النوم والعقل قاض بان المعلول لا يتخلف عن علته فلا جرم كان ~~النوم ناقضا انتهى كلامه زيد اكرامه وقد أورد مثل هذا الكلام في المختلف ~~أيضا وما تضمنه الحديث الخامس PageV00P029 # من تعليق نقض النوم على ذهاب العقل ربما دل على النقض بكلما أزال العقل ~~كما مر وحصر موجب الوضوء في الحديث السادس في الغائط والبول والريح ليس حصر ~~المطلق الموجب بل الموجب الخارج من السبيلين فلا يرد النقض بالنوم واما ~~المني فهو ناقض لا موجب وعدم ذكر الدماء الثلاثة لعل وجهه ما ذكرناه في ~~الحديث الأول وقول الراوي في الحديث السابع والوضوء يشتد عليه أراد به انه ~~يصعب عليه صعوبة قليلة لا تؤدي إلى جواز التيمم والا لسوغه عليه السلام ~~وانما ذكر الراوي تعسر الوضوء عليه وأردفه بقوله وهو قاعد رجاء في أن يرخص ~~عليه السلام في ترك مطلق الطهارة وطمعا في أن يكون النوم حال القعود وتمكن ~~المقعد من الأرض غير ناقض للطهارة كما ذهب إليه بعضهم وخصوصا إذا كانت ms049 ~~الطهارة متعسرة وما تضمنه اخر الحديث من قوله عليه السلام إذا خفي عنه ~~الصوت فقد وجب عليه الوضوء مما استدل به الشيخ في التهذيب على النقض ~~بالاغماء والمرة وتبعه المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى وشيخنا ~~الشهيد في الذكرى لكن العلامة جعل المدعى النقض بكلما أزال العقل من اغماء ~~أو جنون أو سكر وتبعه شيخنا الشهيد قدهما ولا يخفى انه على تقدير تعميم ~~المدعى يصير الدليل أخص من الدعوى إذ ربما زال العقل بجنون أو سكر من غير ~~خلل في القوة السامعة ثم في أصل الاستدلال بهذا الحديث كلام أورده المحقق ~~في المعتبر حاصله ان قول الراوي فربما أغفى بمعنى نام فقوله عليه السلام ~~إذا خفى عنه الصوت فقد وجب عليه الوضوء في قوة قوله عليه السلام إذا خفى ~~عنه الصوت في حال اغفائه فقد وجب عليه الوضوء وأجاب عن ذلك بان كلامه عليه ~~السلام مطلق فلا يتقيد بالمقدمة الخاصة وفيه ان المحدث عنه هو ذلك الرجل ~~الذي أغفى وهو قاعد (فتدبر)؟؟ و اللام فيما تضمنه الحديث الثامن من قوله ~~عليه السلام على اي الحالات يمكن ان يكون للعهد الذكري اي على اي حالة من ~~الحالات الثلاثة المذكورة أعني الركوع والسجود والمشي فلا يستفاد منه ان ~~نوم النائم المتمكن مقعده من الأرض ناقض وبل؟ # يستفاد ذلك من الأحاديث الاخر ويمكن ان يجعل للاستغراق فيدل على أن مطلق ~~النوم ناقض ولعل الحمل على الثاني أولى ترجيحا للتأسيس على التأكيد والله ~~أعلم الفصل العاشر فيما ظن أنه ناقض وليس بناقض أحد عشر حديثا أ من الصحاح ~~زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام المذي ينقض الوضوء قال لا ب ~~ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال ليس ~~في المذي من الشهوة ولا من الانعاظ ولا من القبلة ولا من مس الفرج ولا من ~~المضاجعة وضوء ج زرارة ومحمد بن مسلم وزيد الشحام عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه لو قال لو ms050 سال من ذكرك شئ من مذي أو ودي فلا تغسله ولا تقطع له ~~الصلاة ولا تنقض له الوضوء انما ذلك بمنزلة النخامة د محمد بن إسماعيل عن ~~أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن المذي فأمرني بالوضوء منه ثم أعدت عليه ~~سنة أخرى فأمرني بالوضوء منه وقال لي ان عليا عليه السلام امر المقداد ان ~~يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله واستحيى ان يسأله فقال فيه الوضوء قلت ~~فإن لم أتوضأ قال لا باس به ه‍ يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن الرجل يمذي وهو في الصلاة من شهوة أو من غير شهوة قال المذي منه ~~الوضوء و علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن المذي أينقض ~~الوضوء قال إن كان عن شهوة نقض ز إبراهيم بن أبي محمود قال سألت الرضا عليه ~~السلام عن القئ والرعاف والمدة أتنقض الوضوء أم لا قال لا تنقض شيئا ح ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ليس في القبلة ولا مس الفرج ولا ~~الملامسة وضوء ط من الحسان زيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~PageV00P030 # هل ينقض الوضوء قال لا ى زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال القهقهة ~~لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة يا من الموثقات إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال سألته عن المذي فقال إن عليا عليه السلام كان مذاء فاستحيى ~~ان يسأل رسول الله صلى الله عليه وآله لمكان فاطمة عليها السلام فامر ~~المقداد ان يسأله وهو جالس فسأله فقال ليس بشئ أقول المذي بالذال المعجمة ~~الساكنة ماء يخرج عند الملاعبة والتقبيل والودي بالدال المهملة الساكنة ماء ~~ثخين يخرج عقيب البول ولا خلاف بين علمائنا رضوان الله عليهم في عدم نقض ~~المذي المجرد عن الشهوة كما لا خلاف بينهم في عدم نقض الودي مطلقا وذهب ابن ~~الجنيد إلى أن المذي الخارج عقيب الشهوة ناقض والحديث السادس نص فيه غير ~~أنه معارض بالحديث الثاني ms051 ان جعلنا مراسيل ابن أبي عمير صالحة لمعارضة ~~المسانيد وسيما إذا كانت الواسطة بينه وبين الإمام عليه السلام أكثر من ~~واحد واما الأحاديث الاخر فلا تصلح لمعارضته لكونها مطلقة فتحمل على المقيد ~~وقوله عليه السلام في الحديث الثاني ولا من الانعاظ اما معطوف على قوله من ~~الشهوة أو على قوله في المذي وعلى الأول يكون الكلام مقصورا على ذكر عدم ~~النقض بالمذي وحده سواء كان من الشهوة أو من الانعاظ أو ما عطف عليه وعلى ~~الثاني يكون الغرض عدم النقض بشئ من الأمور الخمسة وبهذا يظهر عدم صلاحيته ~~للاستدلال على عدم النقض بمس الفرج فاستدلال العلامة به في المختلف وغيره ~~على ذلك محل كلام والضمير في قوله عليه السلام في اخر الحديث الرابع لا بأس ~~به اما ان يعود إلى عدم الوضوء المدلول عليه بقول الراوي فإن لم أتوضأ أو ~~إلى المذي المذكور في صدر الحديث واما عوده إلى الوضوء المدلول عليه بقول ~~الراوي فإن لم أتوضأ أو المذكور في قول الإمام عليه السلام فيه الضوء على ~~أن لا يكون الحديث متضمنا لتحريم ترك الوضوء فلا يخلو من بعد وقد روى الشيخ ~~هذا الحديث عن محمد بن إسماعيل أيضا بطريق اخر من دون ضميمة قوله قلت فإن ~~لم أتوضأ الخ هكذا قال سألت الرضا عليه السلام عن المذي فأمرني بالوضوء منه ~~ثم أعدت عليه في سنة أخرى فأمرني بالوضوء وقال إن عليا عليه السلام امر ~~المقداد بن الأسود ان يسأل النبي صلى الله عليه وآله واستحيى ان يسأله فقال ~~فيه الوضوء قال العلامة في المنتهى لا شك ان الراوي إذا روى الحديث تارة مع ~~زيادة وتارة بدونها عمل على تلك الزيادة إذا لم تكن مغيرة ويكون بمنزلة ~~الروايتين ثم قال لا يقال الزيادة هنا مغيرة لأنها تدل على الاستحباب مع أن ~~الخبر خال عنها يدل على الوجوب لأنا نقول هذا ليس بتغيير بل هو تفسير لما ~~دل عليه لفظ الامر لأنه لو كان تغييرا لكان الخبر المشتمل على الزيادة ~~متناقضا ms052 انتهى كلامه أعلى الله مقامه وهو كلام حسن ولا يذهب عليك انه يمكن ~~ان يستنبط من ظاهر هذا الحديث عدم وجوب التعرض في نية الوضوء للوجوب وان ~~مطلق القربة كاف بيان ذلك أن وجوب الوضوء هو المستفاد من ظاهر امره عليه ~~السلام لمحمد بن إسماعيل في السنة الأولى إذ الامر للوجوب وقوله عليه ~~السلام في السنة الثانية لا بأس به كاشف عن أن ذلك الامر انما كان ~~للاستحباب فلو كان قصد الوجوب في نية الوضوء واجبا للزم تأخير البيان عن ~~وقت الحاجة وما تضمنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام المذي منه الوضوء ~~قال الشيخ انه محمول على التعجب لا الاخبار فكأنه من شهرته وظهوره في ترك ~~الوضوء منه قال هذا شئ يتوضأ منه هذا كلامه وهو كما ترى وقال العلامة في ~~المنتهى يمكن حمله على الاستحباب وأنت خبير بان كون السؤال عن المذي في ~~الصلاة يوجب ضعف الحمل على ذلك ولو حمل على التقية لكان أولى فان العامة ~~مطبقون على النقض بالمذي وما تضمنه الحديث PageV00P031 # السابع من عدم نقض القئ والرعاف والمدة موضع وفاق عندنا والمخالف فيه بعض ~~العامة والأحاديث الواردة في خلاف ذلك محمولة على التقية والاستحباب والمدة ~~بالكسر والتشديد ما يجتمع في الجروح من القيح وما تضمنه الحديث الثامن من ~~عدم النقض بالقبلة لا خلاف فيه بين أصحابنا الا من ابن الجنيد وما تضمنه من ~~عدم النقض بالقبلة لا خلاف فيه بين أصحابنا خالف هو وابن بابويه فيه ~~والروايات بما يوافقهما ضعيفة وربما حملت على الاستحباب وما تضمنه الحديث ~~العاشر من عدم النقض بالقهقهة هو المعروف بين علمائنا وقال ابن الجنيد من ~~قهقه في صلاته متعمدا لنظر أو سماع ما أضحكه قطع صلاته وأعاد الوضوء واحتج ~~برواية سماعة وهي ضعيفة لا تنهض بمعارضة الأخبار الصحيحة والله أعلم بحقايق ~~الأمور الفصل الحادي عشر في آداب الخلوة ستة عشر حديثا أ من الصحاح معاوية ~~بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول إذا دخلت المخرج فقل بسم ms053 ~~الله اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث الرجس النجس الشيطان الرجيم فإذا ~~خرجت فقل الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث وأماط عني الأذى ب عاصم ~~بن حميد عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رجل لعلي بن الحسين عليهما ~~السلام أين يتوضأ الغرباء قال تتقي شطوط الأنهار والطرق النافدة وتحت ~~الأشجار المثمرة ومواضع اللعن قال أبواب الدور ج محمد بن إسماعيل بن بزيع ~~عن أبي الحسن الرضا عليه السلام انه سمعه يقول من بال حذاء القبلة ثم ذكر ~~فانحرف عنها اجلالا للقبلة وتعظيما لها لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له د ~~عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسبيح في المخرج ~~وقراءة القرآن قال لم يرخص في الكشف في أكثر من آية الكرسي وحمد الله أو ~~اية ه‍ محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال يا محمد لا تدع ~~ذكر الله على كل حال ولو سمعت المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكر ~~الله عز وجل وقل كما يقول وداود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض وقد وسع ~~الله عليكم بأوسع من السماء والأرض وجعل لكم الماء طهورا فانظروا كيف ~~تكونون ز زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لا صلاة الا بطهور ويجزيك من ~~الاستنجاء ثلاثة أحجار بذلك جرت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~واما البول فلابد من غسله ح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~إذا انقطعت درة البول فصب عليه الماء ط حفص بن البختري عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في الرجل يبول قال ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا ~~يبالي ى زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كان الحسين عليه السلام ~~يتمسح من الغائط بالكرسف ولا يغسل يا عبد الله بن ميمون القداح عن أبي عبد ms054 ~~الله عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم السلام انه كان إذا خرج من الخلاء ~~قال الحمد لله الذي رزقني لذته وأبقى قوته في جسدي واخرج عني أذاه يا لها ~~نعمة ثلثا يب من الحسان عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله أشد الناس توقيا عن البول كان إذا أراد ~~البول تعمد إلى مكان مرتفع من الأرض أو إلى مكان من الأمكنة يكون فيه ~~التراب الكثير كراهية ان ينضح عليه البول يج عبد الله بن المغيرة عن أبي ~~الحسن عليه السلام قال قلت له للاستنجاء حد قال لا حتى ينقى ماثمة قلت إنه ~~ينفي ما ثمة ويبقى الريح قال الريح لا ينظر إليها يد محمد بن مسلم قال قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام رجل بال ولم يكن معه ماء قال يعصر أصل ذكره إلى طرفه ~~ثلث عصرات وينتر طرفه فان خرج بعد ذلك شئ فليس من البول ولكنه من الحبائل ~~يه من الموثقات يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الوضوء ~~الذي قد افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط أو بال قال يغسل ذكره ~~ويذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين وقد مر هذا الحديث PageV00P032 # في الفصل السابع يو عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته ~~عن الرجل أراد ان يستنجي بأيما يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل فقال بالمقعدة ثم ~~بالإحليل أقول ما تضمنه الحديث الأول من تقديم البسملة على الاستعاذة مع أن ~~الحال في قراءة القرآن بالعكس ربما يعلل بان التعوذ هناك للشروع في القراءة ~~كما دل عليه الامر في الآية الكريمة والبسملة من القران فقدم التعوذ عليها ~~واما ما نحن فيه فهو امر مقصود ولم يرد فيه الابتداء بالاستعاذة فيندرج في ~~سائر ما يبدأ فيه بالبسملة امتثالا لحديث كل امر ذي بال لم يبدأ فيه ببسم ~~الله فهو أبتر والرجس القذر والنجس اما بكسر الجيم أو فتحها ويجوز كسر ~~النون واسكان ms055 الجيم لمزاوجة الرجس والمخبث بكسر الباء والرجيم بمعنى ~~المرجوم بالشهب أو باللعنة وأماط بمعنى أبعد وأزال وما تضمنه الحديث الثاني ~~من قوله بتائين مثناتين من فوق بصيغة الغائب والضمير للغرباء ويمكن كونه ~~بصيغة المخاطب وما تضمنه من اتقاء الجلوس تحت الأشجار المثمرة يعم بظاهره ~~ما هي مثمرة في الماضي إذ لا يشترط عندنا في صدق المشتق حقيقة بقاء المعنى ~~ولعل هذا هو مراد شيخنا الشهيد الثاني وشيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله ~~قدرهما حيث قالا المراد بالمثمرة ما من شأنها الأثمار لان المشتق لا يشترط ~~في صدقه بقاء المعنى انتهى والا فاطلاق المشتق على ما سيتصف بمبدء الاشتقاق ~~مجازا اتفاقا والحديث الثالث لا يستفاد منه تحريم استقبال القبلة للمتخلي ~~إذ لا دلالة في حصول الثواب بالانحراف عنها على وجوبه ولم أظفر في هذا ~~الباب بخبر معتبر السند سواه نعم هنا اخبار ضعيفة ربما ينجبر ضعفها باشتهار ~~العمل بمضمونها بين الأصحاب كما رواه عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن ~~جده عن أمير المؤمنين عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ولا تستدبرها ولكن شرقوا أو غربوا وكما ~~تضمنته مرفوعة عبد الحميد قال وسئل الحسن بن علي عليهما السلام ما حدا ~~الغايط قال لا يستقبل القبلة ولا يستدبرها وكما رواه علي بن إبراهيم مرفوعا ~~ان أبا حنيفة خرج من عند أبي عبد الله عليه السلام وأبو الحسن عليه السلام ~~قائم وهو غلام فقال أبو حنيفة يا غلام أين يضع الغريب ببلدكم فقال اجتنب ~~أفنية المساجد وشطوط الأنهار ومساقط الثمار ومنازل النزال ولا تستقبل ~~القبلة بغايط ولا بول ثم ارفع ثوبك وضع حيث شئت وذهب ابن الجنيد إلى ~~استحباب تجنب استقبال القبلة بالغائط ولم يتعرض للاستدبار ونقل عن سلار ~~كراهة الاستقبال والاستدبار في البنيان وتحريمهما في الصحارى وظاهر كلام ~~المفيد الكراهة في الصحارى والإباحة في البنيان ولا ريب ان العمل بالمشهور ~~من التحريم مطلقا أحوط وأنسب بالتعظيم والله أعلم والحديث الرابع هو ms056 مستند ~~الأصحاب في استثناء اية الكرسي من التكلم للمتخلي وكان عليهم استثناء قراءة ~~اية أيضا كما تضمنه الحديث ومستندهم في كراهة التكلم ما رواه صفوان عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يجيب ~~الرجل اخر وهو على الغائط أو يكلمه حتى يفرغ ومستندهم في عدم كراهة الذكر ~~مما رواه ابن بابويه قال لما ناجى الله موسى بن عمران عليه السلام قال موسى ~~يا رب أبعيد أنت منى فأناديك أم قريب فأناجيك فأوحى الله جل جلاله إليه انا ~~جليس من ذكرني فقال موسى يا رب اني أكون في أحوال اجلك ان أذكرك فيها فقال ~~يا موسى اذكرني على كل حال والحديث الخامس مما أورده الصدوق في علل الشرائع ~~وفي الفقيه أيضا وهو يقتضي ندبية حكاية الاذان على ما هو عليه واما ما وقع ~~في كلام بعض الاعلام من أنه ليس في حكاية الاذان للمتخلي نص فينبغي له ~~ابدال الحيعلات بالحولقة لأنها ليست ذكرا فهو كما ترى والحديث السادس مما ~~استدل به العلامة في المنتهى على عدم جواز الاستنجاء من أول بغير الماء قال ~~PageV00P033 # طاب ثراه ان تخصيصه عليه السلام الماء يدل على نفي الطهورية عن غيره ~~خصوصا عقيب ذكر النعمة بالتخفيف فلو كان البول يزول بغيره لكان التخصيص ~~منافيا للمراد انتهى وفي هذا الاستدلال نظر فان الظاهر أن قرض بني إسرائيل ~~لحومهم انما فرضه الله عليهم من بول يصيب أبدانهم من خارج لان استنجاءهم من ~~البول كان بقرض لحومهم فإنه يؤدي إلى انقراض أعضائهم في مدة يسيرة والظاهر ~~أنهم لم يكونوا مكلفين بذلك والله سبحانه اعلم بحقايق احكامه وعدم اجزاء ~~غير الماء في الاستنجاء من البول مما أطبق عليه علماؤنا كافة ويدل عليه ~~الحديث السابع والثامن والخامس عشر أيضا وقوله عليه السلام في الحديث ~~السابع يجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار يعطي بظاهره وجوب اكمال الثلاثة وان ~~حصل النقاء بما دونها كما يقتضيه لفظ الاجزاء وهذا هو المشهور بين الأصحاب ~~وعليه العمل ونقل عن ms057 المفيد الاكتفاء بالواحد إذا حصل به النقاء وهو ظاهر ~~الشيخ وابن حمزة واختاره العلامة في المختلف محتجا بان القصد إزالة النجاسة ~~وقد حصلت فلا يجب الزائد وبان الزائد لا يفيد تطهيرا فلا مغنى لايجابه وبما ~~تضمنه حديث ابن المغيرة وهو الحديث الثالث عشر من قوله عليه السلام حتى ~~ينقى ما ثمة وربما يؤيد باطلاق قوله عليه السلام في الحديث الخامس عشر أعني ~~حديث يونس ويذهب الغائط وفي هذه الأدلة نظر ظاهر اما الأول فلان كون القصد ~~إزالة النجاسة مسلم ولكن لا على اي وجه اتفق بل على الوجه الذي جعله ~~المشهور سببا في ازالتها ولم يثبت كون الأقل من الثلاثة سببا وقوله وقد ~~حصلت ظاهر المنع بل هو عين المتنازع فيه والعجب أنه قدس الله روحه استدل ~~على بطلان قول المرتضى رضي الله عنه بطهارة الجسم الصقيل كالمرآة بالمسح ~~المزيل العين النجاسة بمثل ما قلناه هيهنا وأجاب عما استدل به من أن الموجب ~~لنجاسة المحل بقاء عين النجاسة فيه وبالمسح يزول العلة بمنع المقدمة الأولى ~~فان الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان نعم ملاقاة النجاسة دليل وعلامة على ~~الحكم الشرعي ولا يلزم من نفي الدليل والعلامة نفي المدلول هذا كلامه أعلى ~~الله مقامه وهو بعينه منقلب عليه هنا واما دليله الثاني فهو يؤل في الحقيقة ~~إلى الأول والجواب مشترك واما دليله الثالث ففيه ان الظاهر أن مراد ابن ~~المغيرة بقوله للاستنجاء حدان يعين الإمام عليه السلام له منتهى عدد ~~الغسلات والمسحات التي لا يجب على المكلف الاتيان بما يزيد عليها ولما لم ~~يكن لها حد شرعي في طرف الزيادة لوجوب الزيادة على الثلث لو لم ينق المحل ~~بها جعل عليه السلام حد ذلك انقاءه ولم يقل ثلث مسحات مثلا لاقتضائه عدم ~~وجوب الزيادة عليها مطلقا واما حديث زرارة المتضمن للثلاثة الأحجار فلم يقع ~~في جواب السؤال عن حد الاستنجاء بل الظاهر أن قوله عليه السلام يجزيك من ~~الاستنجاء ثلاثة أحجار انما ورد لبيان أقل مراتب العدد الذي يحصل به ~~التطهير كما يدل ms058 عليه لفظ الاجزاء والحاصل ان الظاهر من حديث زرارة تحديد ~~عدد المسحات في جانب القلة ومن حديث ابن المغيرة عدم تحديدها في جانب ~~الكثرة ولو كان المراد منه عدم التحديد في الجانبين معا لناقض حديث زرارة ~~كما لا يخفى واما حديث يونس فهو من قبيل المطلق فيحمل على المقيد في جانب ~~القبلة رفعا للتناقض بين الحديثين والله أعلم بحقايق احكامه ثم ظاهر قوله ~~عليه السلام ثلاثة أحجار يعطي عدم اجزاء الواحد ذي الجهات إذ زوال النجاسة ~~حكم شرعي يتوقف على سببه الشرعي وهو الثلاثة وهو مختار المحقق وجماعة من ~~الأصحاب وذهب المفيد وابن البراج والعلامة وبعض المتأخرين إلى الاجزاء ~~واستدل عليه في المختلف بان المراد بالثلاثة الأحجار ثلاثة مسحات بحجر كما ~~لو قيل اضربه عشرة أسواط وبان المقصد إزالة النجاسة وقد حصل وبأنها لو ~~انفصلت لأجزأت فكذا مع الاتصال وبأنه لو استجمر بذي الجهات ثلاثة لا جزء كل ~~جهة عن حجر فكذا PageV00P034 # الواحد وأنت خبير بتطرق الكلام إلى كل من هذه الدلائل الأربعة على ما ~~ذكرناه قبيل هذا والمعتمد عدم الاجزاء والمراد بانقطاع درة البول في الحديث ~~الثامن انتهاء خروجه وانقطاع سيلانه والدرة بكسر الدال سيلان اللبن ونحوه ~~وقوله عليه السلام في الحديث التاسع ينتره ثلثا مما استدل به الشيخ في ~~الاستبصار على وجوب الاستبراء والذي يظهر من اخر الحديث ان عرضه عليه ~~السلام عدم انتقاض الوضوء بما عساه يخرج من البلل بعد الاستبراء لا بيان ~~كون الاستبراء واجبا والبول في اخر الحديث الثاني عشر يجوز نصبه على ~~المفعولية لقوله ينضح بإعادة المستتر في ينضح إلى المكان على أن يراد ~~بالنضح الرش ورفعه بالفاعلية ينضح على أن يكون نضح عليه بمعنى اصابه وفي ~~هذا المقام كلام يحسن التنبيه عليه وهو ان ما يظهر من هذا الحديث من أن عبد ~~الله بن مسكان رواه عن أبي عبد الله (عليه السلام) بدون واسطة ينافي ما ~~ذكره بعض أعيان علماء الرجال من أنه رضي الله عنه لم يسمع من الصادق عليه ~~السلام الا ms059 حديثا واحدا وهو من أدرك المشعر فقد أدرك الحج وانه كان يأخذ ~~الأحاديث عن أصحاب الصادق عليه السلام ويأبى ان يدخل عليه اجلالا له عليه ~~السلام وخوفا من التقصير في القيام بوظايف تعظيمه والاخلال بتأدية ما ~~يستحقه عليه السلام من الاجلال والاحترام فان قلت فينبغي حمل هذه الرواية ~~وأمثالها على الارسال إذ ليس فيها تصريح بعدم الواسطة بينه و بين الإمام ~~عليه السلام ولفظة عن تحتمل وجود الواسطة وعدمها قلت فتح هذا الباب يؤدي ~~إلى تجويز الارسال في أكثر الأحاديث وارتفاع الوثوق باتصالها والحق ان لفظة ~~عن في الأحاديث المعنعنة تشعر بعدم الواسطة بين الراوي والمروي عنه فالأولى ~~عدم التعويل على ما قيل من أنه رضي الله عنه لم يسمع من الصادق عليه السلام ~~الا ذلك الحديث الواحد كيف وقد روي عنه في الكافي في باب طلب الرياسة أنه ~~قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وإياكم وهؤلاء الرؤساء الذين ~~يتراءسون الحديث وروي عنه التهذيب في باب الخروج إلى الصفا من كتاب الحج ~~أنه قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بين الصفا و المروة ستة ~~أشواط وهو يظن أنها سبعة الحديث واما الرواية عنه بعنوان قال أبو عبد الله ~~عليه السلام أو عن أبي عبد الله عليه السلام فكثيرة في الكافي والتهذيب كما ~~في باب المكارم وباب النهي عن الاشراف على قبر النبي صلى الله عليه وآله ~~وباب الأغسال وغير ذلك والاعراض عن مفاد هذه الروايات واطراح ما دلت عليه ~~لأجل كلام غير محقق الثبوت أورده النجاشي وقلده فيه بعض المتأخرين مما لا ~~يخفى شناعته والله أعلم بحقايق الأمور والحديث الثالث عشر يدل على عدم ~~العبرة بالرائحة وقوله عليه السلام لا ينظر إليها اي لا يلتفت إليها ويمكن ~~ان يكون مراده عليه السلام ان الرائحة ليست أمرا مدركا بحس البصر فلا يعبأ ~~بها ولشيخنا الشهيد طاب ثراه هنا كلام مشهور وهو ان وجود الرائحة يرفع أحد ~~أوصاف الماء وذلك يقتضي النجاسة وأجاب عنه تارة بالعفو ms060 عن الرائحة للنص ~~والاجماع وأخرى بان الرائحة ان كان محلها الماء نجس لانفعاله وان كان محلها ~~اليد أو المخرج فلا حرج وهو كلام حسن والحبايل في الحديث الرابع عشر بالحاء ~~المهملة والباء الموحدة يراد بها عروق في الظهر وفي الحديث الخامس عشر ~~ايماء إلى أن الاستنجاء ملحق بأفعال الوضوء ومعدود منها والمراد بقوله عليه ~~السلام مرتين مرتين الغسلتان والمسحتان وقد تقدم الكلام فيه وما تضمنه ~~الحديث السادس عشر من تقديم غسل المقعدة على غسل الإحليل علله العلامة في ~~المنتهى بافتقار الاستبراء من البول إلى المسح من المقعدة وقبل غسلها ربما ~~يتعدى نجاستها إلى اليد والله أعلم الفصل الثاني عشر في احكام يتعلق ~~بموجبات الوضوء خمسة أحاديث أ من الصحاح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه ~~السلام انه سأله عن الرجل PageV00P035 # يحل له ان يكتب القران في الألواح والصحيفة وهو على غير وضوء قال لا ب ~~عمر بن أبي نصر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يبول فينسى ان ~~يغسل ذكره ويتوضأ قال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه ج علي بن يقطين عن أبي ~~الحسن موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يبول فلا يغسل ذكره حتى يتوضأ ~~وضوء الصلاة فقال يغسل ذكره ولا يعيد وضوءه د زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال لا ينقض الوضوء ابدا بالشك ولكن ينقضه يقين آخر ه‍ بكير بن أعين ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا استيقنت انك قد أحدثت فتوضأ وإياك ان ~~تحدث وضوءا ابدا حتى تستيقن انك قد أحدثت أقول الحديث الأول المتضمن عدم ~~تجويز كتابه القران للحدث لم يشتهر العمل بمضمونه بين الأصحاب ويمكن ان ~~يستنبط منه بطريق الأولوية عدم جواز مسها أيضا والمنع من الأصحاب للمس؟؟ هو ~~المشهور بين الأصحاب رضي الله عنهم وتدل عليه رواية أبي بصير قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عمن قرء في المصحف وهو على غير وضوء قال لا باس ولا ~~يمس الكتاب ورواية حريز عمن اخبره عن ms061 أبي عبد الله عليه السلام قال كان ~~إسماعيل بن أبي عبد الله عليه السلام (عنده) فقال يا بني اقرأ المصحف فقال ~~إني لست على وضوء فقال لا تمس الكتاب ومس الورق واقرأه وهاتان الروايتان ~~وان ضعفت أولهما بالحسين بن المختار وثانيتهما بالارسال لكنهما تصلحان ~~للتأييد وقد اشتهر الاستدلال على هذا المطلب بالآية الكريمة أعني قوله جل ~~وعلا لا يمسه الا المطهرون ويرشد إلى ذلك رواية إبراهيم بن عبد الحميد عن ~~أبي الحسن عليه السلام قال المصحف لا تمسه على غير طهر ولا تمس خيطه ولا ~~تعلقه ان الله تعالى يقول لا يمسه الا المطهرون وفي طريقها ضعف ولم أظفر في ~~هذا الباب بحديث يركن إلى سنده وأنت خبير بان الاستدلال بالآية الكريمة ~~يتوقف على أن يكون الضمير في يمسه عائدا إلى القران لا إلى الكتاب المكنون ~~أعني اللوح المحفوظ مع أنه أقرب وعلى جعل الجملة الخبرية أعني لا يمسه ~~بمعنى الانشاء وعلى ان يراد من المطهرين المتصفون بالطهارة الشرعية من ~~الاحداث الصغرى والكبرى واثبات هذه المقدمات الثلث لا يخلو من اشكال وقال ~~جماعة من المفسرين ان المعنى لا يطلع على اللوح المحفوظ الا الملائكة ~~المطهرون عن الأدناس الجسمانية هذا وقد ذهب الشيخ في المبسوط وابن البراج ~~وابن إدريس إلى جواز المس على كراهيته والأحوط التحريم وقوفا مع الشهرة وهو ~~المناسب لتعظيم القران الكريم وما تضمنه الحديث الثاني والثالث من عدم ~~إعادة الوضوء بترك الاستنجاء هو المعروف بين علمائنا رضي الله عنهم وذهب ~~الصدوق إلى أن من ترك غسل مخرج البول وصلى أعاد الوضوء والصلاة لرواية ~~سليمان بن خالد عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره قال ~~يغسل ذكره ثم يعيد الوضوء وهي لا تعارض ذينك الحديثين الصحيحين وحملها على ~~الاستحباب ممكن والحديث الرابع والخامس يدلان على أن من يتقن الطهارة وشك ~~في الحدث لا يلتفت بل ظاهر الحديث الخامس تحريم الطهارة عليه وهذا الحكم ~~أعني العمل باليقين والقاء الشك في هذه الصورة وفي عكسها أيضا مما ms062 لا خلاف ~~فيه بين الفقهاء وقالوا ان اليقين لا يرتفع بالشك وأرادوا بذلك ان اليقين ~~الحاصل في الحال بوقوع الطهارة أو الحدث في الماضي لا يرفعه الشك في حصول ~~ما يزيل تلك الطهارة أو الحدث وهو يرجع إلى استصحاب الحال إلى أن يعلم ~~الزوال فان العاقل إذا التفت إلى ما حصل بيقين ولم يعلم ولم يظن طرو ما ~~يزيله حصل له الظن ببقائه فقولهم إذا تيقن الحدث وشك في الطهارة تطهر معناه ~~انه إذا تيقن في وقت حصول الحدث في الماضي وشك في ذلك الوقت في وقوع ~~الطهارة بعده تطهر و الحدث في كلامهم هذا يجوز ان يراد به نفس السبب كخروج ~~البول مثلا وان يراد به الحالة المسببة عنه وقصره على الأول PageV00P036 # كما ذكره بعض الأصحاب غير جيد ثم هذا اليقين يجامع هذا الشك بغير مرية ~~لتغاير متعلقيهما كمن تيقن عند الظهر وقوع المطر في الغداة وهو شاك في ~~انقطاعه وقال شيخنا الشهيد في الذكرى قولنا اليقين لا يرفعه الشك لا نعني ~~به اجتماع اليقين والشك في الزمان الواحد لامتناع ذلك ضرورة ان الشك في أحد ~~النقيضين يرفع يقين الاخر بل المعني به ان اليقين الذي كان في الزمن الأول ~~لا يخرج عن حكمه بالشك في الزمن الثاني لأصالة بقاء ما كان فيؤل إلى اجتماع ~~الظن والشك في الزمان الواحد فيرجح الظن عليه كما هو مطرد في العبارات ~~انتهى كلامه وأنت خبير بان اجتماع اليقين والشك على ما قلناه ممكن لعدم ~~تناقض متعلقيهما وهو طاب ثراه جعل متعلقيهما متناقضين وحاصل كلامه ان قولهم ~~يقين الطهارة لا يرفعه الشك في الحدث مثلا ليس معناه ان تيقن المكلف كونه ~~متطهرا في وقت لا يرفعه شكه في ذلك الوقت في كونه محدثا لان ذلك اليقين لا ~~يجامع هذا الشك أصلا بل معناه انه إذا تيقن في الماضي كونه متطهرا ثم شك في ~~المستقبل في كونه محدثا فهذا الشك لا يرفع حكم اليقين السابق بل يستصحب ذلك ~~الحكم ويظن بقاؤه إلى أن يتحقق ms063 الناقل وكلامه هذا جيد الا ان قوله فيؤل إلى ~~اجتماع الظن و الشك في زمن واحد محل كلام إذ عند ملاحظة ذلك الاستصحاب ~~ينقلب أحد طرفي الشك ظنا والطرف الآخر وهما فلم يجتمع الظن والشك في الزمان ~~الواحد كيف والشك في أحد النقيضين يرفع ظن الاخر كما يرفع تيقنه وهذا ظاهر ~~ولا يمكن ان يقال إن اطلاق الشك عليه بالنظر إلى أول وهلة نعم يتمشى هذا ~~على ما قلناه ثم لا يخفى ان الظن الحاصل بالاستصحاب فيمن تيقن الطهارة وشك ~~في الحدث لا يبقى على نهج واحد بل يضعف بطول المدة شيئا فشيئا بل قد يزول ~~الرجحان ويتساوى الطرفان بل ربما يصير الطرف الراجح مرجوحا كما إذا توضأ ~~عند الصبح مثلا وذهل عن التحفظ ثم شك عند الغروب في صدور الحدث منه ولم يكن ~~من عادته البقاء على الطهارة إلى ذلك الوقت والحاصل ان المدار على الظن فما ~~دام باقيا فالعمل عليه وان ضعف هذا وقد ذكر العلامة في المنتهى ان من ظن ~~الحدث وتيقن الطهارة لا يلتفت لان الظن انما يعتبر مع اعتبار الشارع له ~~ولأن في ذلك رجوعا عن المتيقن إلى المظنون انتهى وفيه نظر لا يخفى على ~~المتأمل فيما تلوناه والله أعلم الجملة الثانية في الأغسال وفيها موقفان ~~الموقف الأول في الأغسال الواجبة وفيه مطلبان المطلب الأول في غسل الجنابة ~~وفيه ثلاثة فصول الفصل الأول في موجبه أحد عشر حديثا أ من الصحاح محمد بن ~~إسماعيل قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة قريبا من الفرج ~~فلا ينزلان متى يجب الغسل فقال إذا التقى الختانين فقد وجب الغسل قلت ~~التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة قال نعم ب علي بن يقطين قال سألت أبا ~~الحسن عليه السلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها أعليها غسل ~~قال إذا وضع (وقع) الختان على الختان فقد وجب الغسل البكر وغير البكر ج ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته متى يجب الغسل قال إذا ~~(أدخله) ms064 فقد (وجب) الغسل والمهر والرجم د زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلى الله عليه وآله فقال ما تقولون في ~~الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل فقال الأنصار الماء من الماء وقال ~~المهاجرون إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل فقال عمر لعلي عليه السلام ما ~~تقول يا أبا الحسن فقال علي عليه السلام توجبون عليه الجلد والرجم ولا ~~توجبون عليه صاعا من ماء إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ه‍ علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها ~~فيخرج منه المني فما عليه قال إذا جاءت الشهوة ولها PageV00P037 # دفع وفتر لخروجه فعليه الغسل وان كان انما هو شئ لم يجد له فترة ولا شهوة ~~فلا باس ومحمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت الرضا عليه السلام عن الرجل ~~يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة عليها غسل قال نعم ز الحلبي قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يجامع المرأة ترى في المنام ما يرى ~~الرجل قال إن أنزلت فعليها الغسل وان لم تنزل فليس عليها الغسل ح أديم بن ~~الحر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى ~~الرجل عليها غسل قال نعم ولا تحدثوهن فيتخذنه علة ط الحلبي قال سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل ان هو ~~انزل ولم تنزل هي قال ليس عليها غسل وان لم ينزل هو فليس عليه غسل ي عبد ~~الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الرجل يرى في ~~المنام ويجد الشهوة ويستيقظ فينظر بللا فلا يجد شيئا ثم يمكث الهوينا بعد ~~فيخرج قال إن كان مريضا فليغتسل وان لم يكن مريضا فلا شئ عليه قال قلت له ~~فما فرق (ما) بينهما قال لان الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفعة قوية وان ~~كان ms065 مريضا لم يجئ الا بعد يا من الحسان الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن المفخذ أعليه غسل قال نعم إذا انزل أقول دلت هذه الأحاديث على أن ~~الجنابة تحصل بأمرين غيبوبة الحشفة (في الفرج) وانزال المني وقول محمد بن ~~إسماعيل في الحديث الأول التقاء الختانين هو غيبوبة الحشفة في الفرج من ~~قبيل حمل السبب على المسبب والمراد انه يحصل بغيبوبة الحشفة وقوله في ~~الحديث الثاني لا يفضي إليها اما بمعنى لا يولجه بأجمعه أو بمعنى انه لا ~~ينزل والخبر عن قوله عليه السلام البكر و غير البكر محذوف تقديره سواء ~~والحديث الثالث مما استدل به بعض أصحابنا القائلين بوجوب الغسل بوطي المرأة ~~في دبرها ووطي الغلام ووطي البهيمة ويعضده فحوى الحديث الرابع ولا بأس به ~~والضمير المستتر في قوله عليه السلام في الحديث الخامس وفتر لخروجه يعود ~~إلى الرجل المذكور في السؤال والضمير البارز يعود إلى الشهوة لان المراد ~~بها المني وما تضمنه الحديث الثامن الذي رواه أديم بضم الهمزة وفتح الدال ~~واسكان الياء من قوله عليه السلام ولا تحدثوهن فيتخذنه علة لعل معناه انكم ~~لا تخبروا النساء بان عليهن الغسل بالاحتلام فإنهن يتخذن ذلك وسيلة إلى ~~الخروج من البيوت والتردد إلى الحمامات فيظهرن لأزواجهن متى أردن الخروج ~~انهن قد احتلمن لئلا يمنعن منه وعلى هذا ففي الحديث دلالة على أنه لا يجب ~~على العالم بأمثال هذه المسائل ان يعلمها للجاهل بها إذا ظن ترتب مثل هذه ~~المفسدة على تعليمه والحديث التاسع مما استدل به الشيخ على ما ذهب إليه في ~~الاستبصار والنهاية من عدم وجوب الغسل بوطي المرأة في دبرها فان قول السائل ~~يصيب المرأة فيما دون الفرج الظاهر أنه كناية عن الوطي في الدبر وان لم ~~يجعل كناية عن ذلك فلا ريب في شمول الدبر ويؤيده ما رواه البرقي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال إذا اتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل ~~عليهما وهذه الرواية ضعيفة السند ولعل الأجود الوجوب عملا ms066 بما عليه جماهير ~~الأصحاب بل نقل المرتضى رضي الله عنه اجماع علمائنا عليه ويؤيده مفهوم ~~الحديث الرابع ورواية حفص بن سوقة عمن اخبره قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها قال هو أحد المأتيين فيه الغسل وقول ~~السائل في الحديث العاشر فينظر بللا بمعنى يتجسس ويتفقد وقوله فيمكن ~~الهوينا اي يمكث مكثا يسيرا ولفظتا بعد في كلام السائل والإمام عليه السلام ~~مقطوعتان عن الإضافة والتقدير في الأولى بعد النظر وفي الثانية بعد مكث ~~والمفخذ في الحديث الحادي عشر يراد به من أصاب فيما بين الفخذين اما من دون ~~ايلاج أصلا أو مع ايلاج ما دون الحشفة الفصل الثاني في كيفية غسل الجنابة و ~~PageV00P038 # وجوب الترتيب فيه وعدم وجوب الموالاة بشئ من المعنيين المذكورين في ~~الوضوء عشرة أحاديث أ من الصحاح يعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ~~قال الجنب يغتسل يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل ان يغمسهما في الماء ثم ~~يغسل ما اصابه من اذى ثم يصب الماء على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كله ثم ~~قضى الغسل ولا وضوء عليه ب أحمد بن محمد قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~غسل الجنابة فقال تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك وتبول ان قدرت على ~~البول ثم تدخل يدك في الاناء ثم اغسل ما أصابك منه ثم أفض على رأسك وجسدك ~~ولا وضوء فيه ج محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن غسل ~~الجنابة فقال تبدء بكفيك ثم تغسل فرجك ثم تصب على رأسك ثلثا ثم تصب على ~~سائر جسدك مرتين فما جرى عليه الماء فقد طهره د زرارة قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن غسل الجنابة فقال تبدء فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على ~~شمالك فتغسل فرجك ثم تمضمض واستنشق ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ليس ~~قبله ولا بعده وضوء وكل شئ أمسسته الماء فقد أنقيته ولو أن رجلا جنبا ارتمس ~~في ms067 الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وان لم يدلك جسده ه‍ الحلبي قال سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأ ~~ذلك من غسله وعلي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال سألته عن ~~الرجل هل يجزيه من غسل الجنابة ان يقوم في المطر حتى يغسل رأسه وجسده وهو ~~يقدر على ما سوى ذلك (قال) فقال إن كان يغسله اغتساله بالماء أجزأه بذلك ز ~~إبراهيم بن عمر اليماني عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن عليا عليه ~~السلام لم ير بأسا بان يغسل الجنب رأسه غدوة وساير جسده عند الصلاة ح محمد ~~بن مسلم قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام فسطاطه وهو يكلم امرأة ~~فأبطأت عليه فقال ادنه هذه أم إسماعيل جنت وانا أزعم ان هذا المكان الذي ~~أحبط الله فيه حجها عام أول كنت أردت الاحرام فقلت ضعوا لي الماء في الخباء ~~فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت اغسلي رأسك ~~وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول ~~منه شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها فقلت ~~لها هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجك ط من الحسان حريز عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة ~~الغسل ي زرارة قال قلت كيف يغتسل الجنب فقال إن لم يكن أصاب كفه شئ غمسها ~~في الماء ثم بدا بفرجه فأنقاه ثم صب على رأسه ثلث اكف ثم صب على منكبه ~~الأيمن مرتين وعلى منكبه الأيسر مرتين فما جرى عليه الماء فقد أجزأه أقول ~~دل الحديث الأول على أن غسل اليدين قبل غسل الجنابة حده المرفقان وفي كلام ~~جماعة من متأخري الأصحاب انه من الزندين وفي التعبير بالكفين في الحديث ~~الثالث والرابع نوع دلالة عليه ولعل الأول أفضل المستحبين وفي رواية سماعة ~~عن أبي عبد الله عليه السلام إذا ms068 أصاب الرجل جنابة فأراد ان يغتسل فليفرغ ~~على كفيه فليغسلهما دون المرفق وهل يختص استحباب غسلهما بما إذا كان الغسل ~~مرتبا ومن القليل فلا يستحب من المرتمس ولا للمغتسل من الكثير صرح العلامة ~~بالاطلاق وهو محتمل وما تضمنه هذا الحديث وما بعده من اجزاء غسل الجنابة عن ~~الوضوء مما أطبق عليه علماؤنا وانما الخلاف في غيره من الأغسال فقد ساوى ~~المرتضى رضي الله عنه في ذلك بينها وبينه واجبة كانت أو مندوبة وتبعه ابن ~~الجنيد وستسمع ما هو الحق في ذلك انشاء الله تعالى وقوله عليه السلام في ~~الحديث الثاني وتبول ان قدرت على البول ربما استفيد منه وجوب البول على ~~القادر عليه وهو مذهب جم غفير من أصحابنا رضوان الله عليهم والحق انه ~~PageV00P039 # لا دلالة فيه على وجوبه وانما يدل على رجحانه إذ الظاهر جريان الجملتين ~~الخبريتين على وتيرة واحدة مع أن دلالة الجملة الخبرية على الوجوب محل توقف ~~فان قلت دلالة الجمل الخبرية في المقامات الطلبية على الوجوب إذا لم يثبت ~~خلافه مما لا ينبغي التوقف فيها بل المستفاد من كلام محققي علماء فن ~~المعاني ان دلالتها في تلك المقامات على الاهتمام بالطلب والاعتناء ~~بالامتثال أشد واكد من دلالة الامر الصريح عليه الا ترى إلى قولهم ان ~~البلغاء يقيمونها مقام الانشائية ليحملوا المخاطب بوجه أكيد ونهج لطيف على ~~الاتيان بما طلب منه ويبعثونه على عدم التهاون به كقولك لصاحبك لا يجب ~~تكذيبك تأتيني غدا بلفظ الخبر مقام اتيني بلفظ الامر فتحمله بالطف وجه على ~~الاتيان لأنه لو لم يأتك غدا صرت كاذبا بحسب الظاهر لكون كلامك في صورة ~~الخبر قلت مراد علماء المعاني ان البلغاء ربما يعدلون عن صريح الامر إلى ~~الخبر ويقيمونه مقامه لرعاية النكتة المذكورة وليس سبب العدول إليه منحصرا ~~عندهم في رعاية تلك النكتة فان له أسبابا أخرى مفصلة في كتب الفن فلعل عدول ~~الإمام عليه السلام عن صريح الامر انما وقع لبعض تلك الأسباب والله أعلم ~~والمجرور في قوله عليه السلام ثم اغسل ما ms069 أصابك منه ما عائد إلى البول أو ~~المني المدلول عليه بالجنابة وظاهر الامر بالبول في الحديث يعم المنزل ~~والمولج من دون انزال وقد خصه الأصحاب رضوان الله عليهم بالمنزل وهو حسن ~~وما تضمنه الحديث الثالث من قوله عليه السلام ثم تصب على رأسك ثلثا يحتمل ~~ان يكون المراد به غسل الرأس ثلث مرات وأن يكون عليه السلام أراد غسله بثلث ~~اكف من غير دلالة على تثليث الغسل كما تضمنه الحديث العاشر وقد حكم جماعة ~~من الأصحاب باستحباب تكرير الغسل ثلثا في كل عضو وقد دل هذا الحديث والحديث ~~العاشر على المرتين فيما عدا الرأس وحكم ابن الجنيد بغسل الرأس ثلثا واجتزأ ~~بالدهن في البدن واستحب للمرتمس ثلث غوصات و ما تضمنه الحديث الرابع من ~~قوله عليه السلام ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ربما يستفاد من ~~استحباب اختيار الشمال في غسل الفرج وتنزيه اليمين عن مباشرته وقد يستأنس ~~له بما روى من كراهة الاستنجاء باليمين وبما رواه الصدوق عن أبي جعفر عليه ~~السلام إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه وما تضمنه آخر الحديث والحديث ~~الخامس من الاجتزاء في غسل الجنابة بارتماسة واحدة مما لا خلاف فيه بين ~~الأصحاب وألحقوا به بقية الأغسال ونقل الشيخ في المبسوط قولا بان في ~~الارتماس ترتيبا حكميا وهذا القول لا يعرف قائله غير أن الشيخ صرح بأنه من ~~علمائنا وفسر تارة بقصد الترتيب واعتقاده حالة الارتماس وأخرى بان الغسل ~~يترتب في نفسه وان لم يلاحظ المغتسل ترتبه وقال شيخنا المحقق الشيخ علي ~~أعلى الله قدره تبعا لشيخنا الشهيد قدس الله روحه ان فائدة التفسيرين تظهر ~~فيمن وجد لمعة فيعيد على الأول ويغسلها على الثاني وفي ناذر الغسل مرتبا ~~فيبر بالارتماس على الثاني دون الأول انتهى كلامه أعلى الله مقامه وللبحث ~~فيه مجال؟؟ واسع ولا يخفى ان رعاية الترتيب الحكمي بهذين التفسيرين ربما ~~يقتضي مقارنة النية لجزء من الرأس فتدبر ولقد اشتدت عناية متأخري الأصحاب ~~رضوان الله عليهم بتفسير القول وأطنبوا الكلام فيه ولعل ms070 السبب في ذلك أن ~~جهالة نسب القائل واسمه مع العلم بكونه من علماء الطائفة توجب علي مقتضى ~~قواعدنا من يد؟ # الاعتناء بقوله زيادة على ما إذا كان معروفا والله أعلم بحقايق الأمور ~~ولفظة ما في قوله السائل في الحديث السادس وهو يقدر على ما سوى ذلك يجوز ان ~~يجعل كسرها لفظيا وأن يكون محليا اي وهو يقدر على ماء غير ماء المطر أو على ~~غسل سوى ذلك الغسل وهذا الحديث استدل به الشيخ في المبسوط على أن الوقوف ~~تحت المجرى والمطر الغزير يجري مجرى الارتماس PageV00P040 # في سقوط الترتيب ولعله طاب ثراه يريد ان الماء إذا عم البدن بلا تراخ ~~عرفي كان كالمرتمس فيه وبالتقييد بالغزارة ايماء إلى إرادة ذلك ومدار ~~استدلاله بهذا الحديث على ما يستنبط من اطلاق قوله عليه السلام ان كان ~~يغسله اغتسالة بالماء أجزأه ذلك فان الاغتسال بالماء على نوعين غسل ترتيب ~~وغسل ارتماس ومقتضى الحديث ان مثل اي هذين النوعين حصل بالوقوف تحت المطر ~~أجزأ فلو حصل بما يماثل الارتماس سقط الترتيب فدليل الشيخ غير قاصر في حد ~~ذاته عن إفادة ما ادعاه كما قد يظن وانما الكلام في أن عموم الماء البدن ~~بحيث يتحقق الدفعة العرفية المعتبرة في الارتماس هل يمكن حصوله بالقيام تحت ~~المطر الغزير أم لا والمستفاد من الحديث انه ان حصل أجزأ كالارتماس والله ~~أعلم والحديث السابع والثامن صريحان في عدم وجوب الموالاة في غسل الجنابة ~~بشئ من المعنيين المذكورين في الوضوء والظاهر أن هذا متفق عليه بين أصحابنا ~~رضوان الله عليهم وعدها بعضهم من مستحبات الغسل لما فيها من المبادرة إلى ~~أداء الطاعة والتحفظ من طريان المفسد ولأن المعلوم من صاحب الشرع وذريته ~~المعصومين سلام الله عليهم أجمعين فعل ذلك كما قاله شيخنا في الذكرى ~~والفسطاط بضم الفاء وكسرها بيت من الشعر وقول محمد بن مسلم فأبطأت عليه اي ~~توقفت ولم أسرع في الدنو إليه لاشتغاله عليه السلام بكلامها وكأنه كان من ~~وراء ستر ونحوه والهاء في قوله عليه السلام ادنه ms071 هاء السكت لحقت بفعل الامر ~~وجنت بالجيم والنون اي صدر منها جناية وأراد عليه السلام حلقها لرأس ~~الجارية والخباء بكسر الخاء خيمة من وبر أو صوف ولا يكون من شعر وهو على ~~عمودين أو ثلاثة وما فوق ذلك فهو بيت كذا في الصحاح وقوله عليه السلام ~~فاستخففتها اي وجدتها خفيفة على طبعي وهو كناية عن حصول الميل إليها و ~~الفعل وقوله عليه السلام لا تعلم به مولاتك يجوز نصبه بان مقدرة اي لئلا ~~تعلم والضمير المجرور يعود إلى الغسل ويمكن رفعه على أن يكون جملة لا تعلم ~~نعتا للمسح والمجرور عائد إليه والفعل في قوله عليه السلام فتستريب مولاتك ~~منصوب بفاء السببية بعد النهي هذا ولا يذهب عليك انه يمكن ان يستنبط من ~~ظاهر هذا الحديث وما قبله ان تخلل الحدث الأصغر في أثناء غسل الجنابة غير ~~مبطل له فان اطلاق الصادق عليه السلام اتمامها الغسل إذا أرادت الاحرام ~~يشمل ما إذا تخلل بين غسل رأسها وارادتها الاحرام حدث وعدمه وكذلك اطلاق ~~أمير المؤمنين عليه السلام اتمام الغسل من الغدوة إلى الظهر بل إلى ما بعده ~~مع أن توسط مثل هذه المدة مظنة لتخلل الحدث كما لا يخفى واما الرواية ~~المرسلة التي أوردها الصدوق في عرض المجالس المتضمنة للتسوية في وجوب إعادة ~~الغسل بين تخلل الحدث الأصغر والأكبر فلولا الارسال لم يكن لنا عنها مندوحة ~~واستقصاء الكلام في هذه المسألة وتفصيل الأقوال فيها مبسوط في مظانه في كتب ~~الفقه وكان والدي قدس الله روحه يميل إلى مذهب السيد المرتضى رضي الله عنه ~~من وجوب الاتمام والوضوء ولعله أجود الأقوال والله أعلم بحقيقة الحال وما ~~تضمنه الحديث التاسع من وجوب إعادة الغسل على من قدم غسل بدنه على غسل رأسه ~~مما استدل به الأصحاب على وجوب الترتيب فيه وكذا ما تضمنه الحديث الثالث ~~والعاشر من عطف غسل البدن على غسل الرأس بثم ولم يصرح الصدوقان طاب ثراهما ~~بوجوب الترتيب اثباتا ولا نفيا ونقل الشيخ قدس الله روحه الاجماع على وجوبه ~~وهو ms072 الحجة في هذا الباب والا فالحق ان الأحاديث غير دالة على الترتيب ~~بالمعنى المشهور قال المحقق في المعتبر الروايات دلت على وجوب تقديم الرأس ~~على الجسد اما اليمين على الشمال فغير صريحة بذلك ورواية زرارة دلت على ~~تقديم الرأس على اليمين ولم تدل على تقديم اليمين على PageV00P041 # الشمال لان الواو لا يقتضي ترتيبا فإنك لو قلت قام زيد ثم عمرو وخالد دل ~~ذلك على تقديم قيام زيد على عمرو واما تقديم عمرو على خالد فلا لكن فقهاءنا ~~اليوم بأجمعهم يفتون بتقديم اليمين على الشمال ويجعلونه شرطا في صحة الغسل ~~وقد أفتى بذلك الثلاثة واتباعهم انتهى كلامه طاب ثراه وهو كلام متين والله ~~أعلم الفصل الثالث في نبذ من احكام غسل الجنابة وما يسوغ للجنب فعله وما لا ~~يسوغ عشرون حديثا أ من الصحاح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال اغتسل أبي من الجنابة فقيل له قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها ~~الماء فقال ما كان عليك لو سكت ثم مسح تلك اللمعة بيده ب عبد الله ابن ~~مسكان عن محمد بن علي الحلبي عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام عن أبيه ~~عن علي عليه السلام قال لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة ج حكم ~~بن حكيم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن غسل الجنابة ثم وصفه قال قلت ~~إن الناس يقولون وضوء الصلاة قبل الغسل فضحك وقال اي وضوء أنقى من الغسل ~~وأبلغ د سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل أجنب ~~فاغتسل قبل ان يبول فخرج منه شئ قال يعيد الغسل ه‍ محمد بن مسلم قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج من إحليله شئ بعد ما اغتسل شئ قال ~~يغتسل ويعيد الصلاة الا ان يكون بال قبل ان يغتسل فإنه لا يعيد غسله قال ~~محمد وقال أبو جعفر عليه السلام من اغتسل وهو جنب قبل ان يبول ms073 ثم وجد بللا ~~فقد انتقض غسله وان كان قد بال ثم اغتسل ثم وجد بللا فليس ينقض غسله ولكن ~~عليه الوضوء لان البول لم يدع شيئا وأبي جعفر عليه السلام قال كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يتوضأ بمد ويغتسل بصاع والمد رطل ونصف والصاع ستة ~~أرطال وقد مر في مباحث الوضوء ز زرارة ومحمد بن مسلم وأبو بصير عن أبي جعفر ~~عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام انهما قالا توضأ رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بمد واغتسل بصاع ثم قال أحدهما عليهما السلام اغتسل هو وزوجته ~~بخمسة امداد من اناء واحد قال زرارة فقلت كيف صنع قال بدأ هو فضرب بيده في ~~الماء قبلها فأنقى فرجه ثم ضربت هي فأنقت فرجها ثم أفاض هو وأفاضت هي على ~~نفسها حتى فرغا فكان الذي اغتسل به رسول الله صلى الله عليه وآله ثلاثة ~~امداد والذي اغتسلت به مدين وانما أجزأ عنهما لأنهما اشتركا جميعا ومن ~~انفرد بالغسل وحده فلابد له من صاع ح زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قالا قلنا له الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا قال لا يدخلان ~~المسجد الا مجتازين ان الله تبارك وتعالى يقول ولا جنبا الا عابري سبيل حتى ~~تغتسلوا ط عبد الله ابن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب ~~والحايض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه قال نعم ولكن لا يضعان في ~~المسجد شيئا ى أبو حمزة الثمالي قال قال أبو جعفر عليه السلام إذا كان ~~الرجل نائما في المسجد الحرام أو في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله فاحتلم ~~فاصابته جنابة فليتيمم ولا يمر في المسجد الا متيمما ولا باس ان يمر في ~~ساير المساجد ولا يجلس في شئ من المساجد يا عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال سألته أتقرأ النفساء و الحائض والجنب والرجل ~~يتغوط القران قال يقرؤن ما شاؤوا يب الفضيل بن يسار عن أبي ms074 جعفر عليه ~~السلام قال لا باس بان تتلو الحائض والجنب القران يج عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أياكل الجنب قبل ان يتوضأ قال انا ~~لنكسل ولكن يغسل يده والوضوء أفضل يد زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~الجنب إذا أراد ان يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه واكل وشرب يه عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يواقع أهله أينام على ذلك قال ~~إن الله يتوفى الأنفس في منامها ولا يدري ما يطرقه من البلية إذا فرغ ~~فليغتسل يو عبد الله الحلبي قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~ينبغي له ان ينام وهو جنب قال PageV00P042 # يكره ذلك حتى يتوضأ يز من الحسان محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه ~~السلام الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ويقرءان من القرآن ما ~~شاءا الا السجدة ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان ~~المسجدين الحرمين يح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بان ~~يختضب الرجل وهو جنب يط حجر بن زائدة عن أبي عبد الله عليه السلام قال من ~~ترك شعرة من الجنابة متعمدا فهو في النار ك من الموثقات محمد بن مسلم عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال قلت الحائض والجنب يقرأن شيئا قال نعم ما شاءا ~~الا السجدة أقول ربما يستفاد من الحديث الأول ان من سهى عن شئ من واجبات ~~الطهارة لا يجب علينا تنبيهه عليه والظاهر أنه لا فرق في ذلك بين الطهارة ~~وغيرها من العبادات لكن العصمة لا تجامع السهو والنسيان فلعل الإمام عليه ~~السلام أبقى تلك عمدا لغرض التعليم والتنبيه على عدم وجوب التنبيه المذكور ~~بأكمل الوجوه وأبلغها ويمكن أيضا ان يكون ذلك القائل في نفس الامر مخطئا في ~~ظنه عدم إصابة الماء تلك اللمعة ويكون قول الإمام عليه السلام له ما عليك ~~لو سكت ومسحه عليه السلام انما صدر لمجرد التعليم والتنبيه المذكورين ms075 والله ~~سبحانه اعلم بما قصد أوليائه ولعل اللمعة كانت من الجانب الأيسر فلم يفت ~~الترتيب والمسح في قول الراوي ثم مسح تلك اللمعة بيده الظاهر أن المراد به ~~ما كان معه جريان في الجملة واطلاق المسح على مثل ذلك مجاز إذ الحق ان ~~المسح والغسل حقيقتان متخالفتان لا يصدق شئ منهما على شئ من افراد الاخر ~~ويمكن ان يستنبط من هذا الحديث امر آخر هو ان من اخبره شخص باشتمال عبادته ~~على نقص وجب عليه قبول قوله ولزمه تلافي ذلك النقصان فان الظاهر أن المراد ~~من قوله عليه السلام لمن اخبره بتلك اللمعة ما عليك لو سكت انك لو لم ~~تخبرني بها لم يلزمني تداركها فان الناس في سعة مما لا يعلمون وعلى هذا فهل ~~يكفي في وجوب قبول قول المخبر بأمثال ذلك مطلق ظن صدقه أم لابد من عدالته ~~كل محتمل ولعل الاكتفاء بالأول أولى والله أعلم وما تضمنه الحديث الثاني من ~~عدم وجوب نقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة هو المشهور بين الأصحاب ~~رضي الله عنهم بل ظاهر كلام المحقق في المعتبر اتفاقهم عليه واستفاد بعضهم ~~منه عدم وجوب ايصال الماء إلى الشعر نفسه وفي دلالة الحديث على ذلك تأمل إذ ~~لا يلزم من عدم وجوب نقضه عدم وجوب غسله واعلم أن القول بعدم وجوب غسل مطلق ~~الشعر هو المعروف بين الأصحاب وربما يستدل على ذلك بأصالة براءة الذمة من ~~وجوب غسله و بخروجه عن مسمى الجسد وأنت خبير بان ظاهر الحديث التاسع عشر ~~يعطي خلاف ذلك وقد روى الأصحاب مرسلا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ~~تحت كل شعرة جنابة فبلوا الشعر وانقوا البشرة وشيخنا الشهيد في الذكرى حمل ~~الحديثين على ما إذا توقف التخليل على ايصال الماء إلى الشعر تارة وعلى ~~الندب أخرى وهو كما ترى والحق انه ان تحقق الاجماع على عدم وجوب غسل الشعر ~~فذاك والا فاثبات هذا الحكم بمجرد ذلك لا يخلو من اشكال والله أعلم والحديث ~~الثالث صريح في ms076 عدم الوضوء مع غسل الجنابة والضمير في وصفه يرجع إلى حكم بن ~~حكيم اي ثم وصف الغسل الذي سأل عنه أبا عبد الله عليه السلام ربما استدل ~~بقوله عليه السلام في آخره وأي وضوء أنقى من الغسل وأبلغ على عدم الاحتياج ~~إلى الوضوء في شئ من الاغتسال كما هو قول المرتضى رضي الله عنه وفيه ان ~~الظاهر كون اللام في الغسل للعهد فان المحدث عنه هو غسل الجنابة والحديث ~~الرابع والخامس هما مستند الأصحاب في وجوب إعادة الغسل على من وجد بللا ~~مشتبها بعده إذا لم يكن قد بال وظاهرهما عدم الفرق بين القدرة على البول ~~وعدمه ولا بين وقوع الاستبراء وعدمه وبعض الفقهاء فرق بينهما والصور الخمس ~~الدائرة على ألسنتهم في هذه المسألة PageV00P043 # مع ما بنوه عليها من الاحكام مشهورة وان كان للكلام في مستند بعض تلك ~~الأحكام مجال واسع والصلاة في قوله عليه السلام ويعيد الصلاة المراد بها ~~الواقعة بعد خروج البلل واما المتوسط بينه وبين الغسل فينبغي ان لا يرتاب ~~في صحتها لان الخارج حدث جديد ونقل ابن إدريس رحمه الله عن بعض الأصحاب ~~القول بلزوم اعادتها قال شيخنا الشهيد طاب ثراه في الذكرى ولعل مستنده ~~الحديث المتقدم عن محمد وهو ابن مسلم ويمكن حمله على الاستحباب أو على من ~~صلى بعد وجدان البلل و ربما يخيل فساد الغسل الأول لان المني باق بحاله في ~~مخرجه لا في مقرة كما قاله بعض العامة وهو خيال ضعيف لان المتعبد به هو ~~الغسل مما خرج لا مما بقي ولهذا لو حبسه لم يجب الغسل الا بعد خروجه عندنا ~~وعند أكثرهم انتهى كلامه أعلى الله مقامه وما تضمنه الحديث السادس والسابع ~~من وضوء النبي صلى الله عليه وآله بمد وغسله بصاع مما استدل به على استحباب ~~بلوغ كل من ماء الوضوء والغسل ذلك المقدار وفي كلام بعض العامة ان معنى ~~الحديث انه صلى الله عليه وآله كان يتوضأ بمد من ذلك الصاع فيكون اغتساله ~~بثلاثة امداد وفساده ظاهر وقد فسر ms077 الشيخ في التهذيب الرطل الذي اشتمل هذا ~~الحديث على ذكره برطل المدينة قال فيكون تسعة أرطال بالعراقي وربما يستفاد ~~من الحديث السابع تأدي السنة بخمسة امداد للرجل والمرأة المتشاركين في ~~الحكم وحكمه عليه السلام بان من انفرد بالغسل فلابد له من صاع واحد محمول ~~على التأكيد والمبالغة في بلوغ ماء الغسل ذلك المقدار ثم الظاهر من هذا ~~الحديث ان ماء غسل الفرجين محسوب من ماء الغسل حيث أورده عليه السلام في ~~جواب السؤال عن كيفية الغسل وفى المنتهى ان التقدير لم يحصل بعد الاغتسال ~~بل قبله وذلك يستلزم ادخال ماء غسل الفرجين في المقدار انتهى وللبحث فيه ~~مجال والله أعلم وما تضمنه الحديث الثامن من عدم جواز اللبث في المسجد ~~للجنب هو المعروف من مذهب الأصحاب رضي الله عنهم ولم يخالف في ذلك سوى سلار ~~رحمه الله فقد جوزه على كراهية وقد تضمن هذا الحديث التنبيه على الاستدلال ~~على عدم جوازه بالآية الكريمة أعني قوله جل وعلا يا أيها الذين امنوا لا ~~تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا الا عابري سبيل ~~حتى تغتسلوا فالمراد بالصلاة ح مواضعها أعني المساجد من قبيل تسمية المحل ~~باسم الحال أو على حذف مضاف والمعنى والله أعلم لا تقربوا المساجد في ~~حالتين إحديهما حالة السكر فان الأغلب ان الذي يأتي المسجد انما يأتيه ~~للصلاة وهي مشتملة على أذكار وأقوال يمنع السكر من الاتيان بها على وجهها ~~والحالة الثانية حالة الجنابة واستثنى من هذه الحالة ما إذا كنتم عابري ~~سبيل أي مارين في المسجد مجتازين فيه وتفسير الآية على هذا الوجه منقول ~~أيضا عن جماعة من خواص الصحابة و التابعين وفيها وجه اخر نقله بعض المفسرين ~~عن ابن عباس وسعيد بن جبير وربما رواه بعضهم عن أمير المؤمنين عليه السلام ~~وهو ان المراد والله أعلم لا تصلوا في الحالين حال السكر وحال الجنابة ~~واستثنى من حال الجنابة إذا كنتم عابري سبيل اي مسافرين فيجوز لكم حينئذ ~~الصلاة بالتيمم الذي لا يرتفع به ms078 الحدث وانما يباح به الدخول في الصلاة ~~وعمل أصحابنا رضي الله عنهم على الوجه الأول وربما رجح على الثاني بسلامته ~~من شائبة التكرار فإنه سبحانه بين حكم الجنب العادم للماء في آخر الآية ~~واما الرواية التي رووها عن أمير المؤمنين عليه السلام فلم تثبت وقد بقي ~~للآية الكريمة وجه ثالث حكاه بعض فضلاء فن العربية من أصحابنا في كتاب الفه ~~في الصناعات البديعية وهو ان يكون الصلاة في قوله تعالى لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى على معناها الحقيقي ويراد بها في قوله جل وعلا ولا جنبا الا ~~عابري سبيل مواضعها أعني المساجد قال رحمه الله في الكتاب المذكور عند ذكر ~~الاستخدام PageV00P044 # بعد ما عرفه بأنه عبارة عن أن يأتي المتكلم بلفظة مشتركة بين معنيين ~~متوسطة بين قرينتين يستخدم كل قرينة منهما معنى من معنيي تلك اللفظة وقد ~~جاء في الكتاب العزيز من ذلك قوله تعالى لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ~~الآية فاستخدم سبحانه لفظة الصلاة لمعنيين أحدهما إقامة الصلاة بقرينة قوله ~~سبحانه حتى تعلموا ما تقولون والاخر موضع الصلاة بقرينة قوله جل شأنه ولا ~~جنبا الا عابري سبيل انتهى كلامه وهو كلام حسن في ذاته ولا يضره عدم اشتهار ~~الاستخدام بهذا المعنى بين المتأخرين من علماء المعاني ثم لا يبعد تنزيل ما ~~تضمنه الحديث الذي نحن فيه على هذا الوجه فان كلام الإمام عليه السلام لا ~~يأباه كما لا يخفى والله أعلم بحقايق كلامه وما تضمنه الحديث التاسع من أن ~~الجنب والحايض لا يضعان شيئا في المسجد محمول عند أكثر الأصحاب على التحريم ~~وعند سلار على الكراهة والعمل على المشهور والظاهر أنه لا فرق في الوضع بين ~~كونه من خارج المسجد أو داخله وما تضمنه الحديث العاشر من تيمم المحتلم في ~~أحد المسجدين هو المعروف بين الأصحاب رضي الله عنهم وقول ابن زهرة رحمه ~~الله استحبابه ضعيف وعطفه عليه السلام إصابة الجنابة على الاحتلام بالفاء ~~من تفريع المسبب على السبب إذ حقيقة الاحتلام ان يرى الانسان في منامه شيئا ~~وليس ms079 معناه ان يريق المني في حال النوم كما يتبادر إلى بعض الافهام ولو كان ~~معناه ذلك لصح التفريع أيضا إذ الجنابة اثر مترتب على خروج المني لا نفس ~~خروجه هذا وقد اختلف مسلك الأصحاب في العمل بهذا الحديث فبعضهم لم يتجاوز ~~عما دل عليه لفظه فقصر الحكم على المحتلم ولم يجوز له الغسل وان تمكن منه ~~في المسجد وكان في الكثير وقصر زمانه عن زمان التيمم ومنهم من عدى الحكم ~~إلى كل مجنب مستندا بعدم تعقل الفرق وأوجب الغسل إذا ساوى زمانه زمان ~~التيمم أو قصر عنه ولم يلزم منه تنجيس المسجد أو شئ من آلاته نظرا إلى أن ~~الحكم بالتيمم في الحديث مبنى على ما هو الغالب من عدم الماء في المسجدين ~~وعملا بما هو المعروف من عدم مشروعيته مع القدرة على استعمال الماء وكان ~~والدي قدس الله روحه يميل إلى هذا ويقويه وظني ان الوقوف مع النص أقرب إلى ~~الصواب والله أعلم بحقايق احكامه وعموم قوله عليه السلام في الحديث الحادي ~~عشر يقرؤن ما شاءوا مخصوص في الثلاثة الأول بغير العزائم وقس عليه اطلاق ~~الحديث الثاني عشر وتحريم العزائم وابعاضها مما اتفق عليه الأصحاب وانما ~~اختلفوا فيما عداها فالمنقول عن سلار رضي الله عنه التحريم مطلقا وعن ابن ~~البراج تحريم الزيادة على سبع آيات والأصح ما عليه الأكثر من جواز ما عدا ~~العزائم بل نقل عليه الشيخ والمحقق والمرتضى رضي الله عنهم الاجماع وهذان ~~الحديثان صريحان فيه والحديث الثالث عشر يدل على استحباب غسل اليد للجنب ~~إذا أراد الاكل وأفضلية الوضوء وقوله عليه السلام انا لنكسل اي نتثاقل عن ~~الوضوء لعله مقول على السنة الحاضرين والمراد انكم تكسلون عن الوضوء ~~وتتساهلون في فعله إذا أكلتم وأنتم جنب فينبغي إذا تكاسلتم في ذلك أن لا ~~تتكاسلوا عن غسل اليد والحديث الرابع عشر يدل على استحباب المضمضة وغسل ~~الوجه أيضا ولعل ذلك قائم مقام الوضوء والأولى عدم الفصل الكثير بين هذه ~~الأفعال وبين الأكل والشرب بحيث لا يبقى بينهما ارتباط ms080 في العادة قاله بعض ~~الأصحاب وهو جيد والحديث الخامس عشر و السادس عشر هما المستند في كراهة نوم ~~الجنب حتى يغتسل أو يتوضأ وكأنه عليه السلام أراد بقوله لا يدري ما يطرقه ~~من البلية ان موته في تلك النومة غير بعيد فيمكن إذا نام قبل الغسل ان يموت ~~جنبا والحديث السابع عشر يدل على أن فتح الجنب والحايض المصحف ينبغي ان ~~يكون من وراء حائل كالكم ونحوه وقيل؟ تعدية الحكم إلى مس الجلد أيضا وان لم ~~يكن معه فتح و PageV00P045 # استدل العلامة في المنتهى وقبله المحقق في المعتبر بهذا الحديث على تحريم ~~قراءة السور السجدات الأربع ولا يخفى ان المستفاد منه ومن الحديث العشرين ~~انما هو تحريم قراءة نفس السجدة ولا دلالة فيهما على تحريم ما عداها من ~~السور الأربع ولم أظفر في الاخبار بما ينهض دليلا على ذلك ولعل الحجة هي ~~الاجماع كما مر نعم نقل المحقق في المعتبر ان البزنطي روى ذلك في جامعه عن ~~المثنى عن الحسن الصيقل عن أبي عبد الله عليه السلام ويمكن ان يعتذر من ~~جانب الشيخين قدس الله روحيهما بان السجدة كثيرا ما تطلق على سورة السجدة ~~فلعل هذا هو منظورهما في الاستدلال بالحديث المذكور والله أعلم وما تضمنه ~~الحديث الثامن عشر من نفى الباس عن الاختضاب للجنب ربما يستدل به على عدم ~~كراهته له والحق انه لا دلالة فيه على ذلك والأحاديث الدالة فيه على ~~الكراهة كثيرة وان كانت غير نقية السند وإلى الكراهة ذهب الشيخان والمرتضى ~~رضي الله عنهم وقد مر الكلام في تعليل المفيد كراهته بحيلولته بين الماء ~~والبشرة في بحث الوضوء وما تضمنه الحديث التاسع عشر من قوله عليه السلام من ~~ترك شعرة من الجنابة لعل المراد به مقدار الشعرة من البشرة لا نفس الشعرة ~~فلا يخالفه اتفاق جل الأصحاب أو كلهم على عدم وجوب غسل الشعر وقد تقدم ~~الكلام فيه قبيل هذا والله أعلم بحقايق الأمور المطلب الثاني في غسل الحيض ~~وما يتعلق به من الاحكام وفيه فصول ms081 الفصل الأول فيما يعرف به دم الحيض من ~~غيره وأقل الحيض وأكثره وأقل الطهر وما ورد في مجامعة الحيض للحمل وكون ~~غسله كغسل الجنابة سبعة عشر حديثا أحد عشر صحاح وأربعة حسان وموثقان أ من ~~الصحاح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام الحيض والاستحاضة ليس ~~يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار ب إسحاق بن ~~جرير عن أبي عبد الله عليه السلام في خبر طويل دم الحيض ليس به خفاء هو دم ~~حار تجد له حرقة ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ج زياد بن سوقه قال سئل أبو ~~جعفر عليه السلام عن رجل اقتض امرأته أو أمته فرأت دما كثيرا لا ينقطع عنها ~~يومها كيف تصنع بالصلاة قال تمسك الكرسف فان خرجت القطنة مطوقة بالدم فإنه ~~من العذرة تغتسل وتمسك معها قطنة وتصلي وان خرج الكرسف منغمسا فهو من الطمث ~~تقعد عن الصلاة أيام الحيض د خلف بن حماد في حديث طويل عن الكاظم عليه ~~السلام قال تستدخل القطنة ثم تدعها مليا ثم تخرجها اخراجا رقيقا فإن كان ~~الدم مطوقا في القطنة فهو من العذرة وان كان مستنقعا في القطنة فهو من ~~الحيض ه‍ صفوان بن يحيى قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن أدنى ما يكون من ~~الحيض فقال أدناه ثلاثة وأبعده عشرة ويعقوب بن يقطين عن أبي الحسن عليه ~~السلام قال أدنى الحيض أيام ثلاثة وأقصاه عشرة ز صفوان قال سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيام أو أربعة أيام تصلي قال تمسك عن ~~الصلاة ح محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الحبلى ترى ~~الدم كما كانت ترى أيام حيضها مستقيما في كل شهر قال تمسك عن الصلاة كما ~~كانت تصنع في حيضها فإذا طهرت صلت ط عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام انه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة قال نعم ان الحبلى ~~ربما قذفت الدم ms082 (بالدم) ى الحسين بن نعيم الصحاف قال قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام ان أم ولدي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة فقال إذا رأت ~~الدم بعدما يمضي عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم في الشهر الذي ~~كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث فلتتوضأ ولتحتش بالكرسف ~~وتصل فإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في ~~الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة يا معاوية PageV00P046 # بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام ~~فما زاد أقل ما يكون من حين تطهر إلى أن ترى الدم يب من الحسان حفص بن ~~البختري قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام امرأة سألته عن المرأة ~~يستمر بها الدم فلا تدري حيض هو أم غيره قال فقال لها ان دم الحيض حار عبيط ~~اسود له دفع وحرارة ودم الاستحاضة اصفر بارد فإذا كان للدم حرارة ودفع ~~وسواد فلتدع الصلاة يج محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا رأت ~~الدم قبل عشرة أيام فهو من الحيضة الأولى وان كان بعد العشرة فهو من الحيضة ~~المستقبلة يد سليمان بن خالد قال قلت جعلت فداك الحبلى ربما طمثت فقال نعم ~~ان الولد في بطن أمه غذاؤه الدم فربما كثر فيفضل عنه فإذا فضل دفعته وإذا ~~دفعته حرمت عليها الصلاة يه عبد الله بن يحيى الكاهلي عن الصادق عليه ~~السلام قال سألته (عن) المرأة يجامعها زوجها فتحيض في المغتسل أفلا تغتسل ~~قال قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل يو من الموثقات الحلبي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال غسل الجنابة والحيض واحد يز عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام انه سأله عن المرأة يواقعها زوجها ثم تحيض قبل ان تغتسل قال إن ~~شاءت ان تغتسل فعلت وان لم تفعل فليس عليها شئ فإذا طهرت اغتسلت غسلا واحدا ~~للحيض والجنابة ms083 أقول المراد من عدم خروج الدمين من مكان واحد ان مقريهما في ~~باطن المرأة متخالفان فخروج كل منهما من موضع خاص والمراد بالحرقة اللدغ ~~الحاصل من حدة الدم ولعله هو المراد من الحرارة في الحديث الثاني عشر إذ ~~التأسيس خير من التأكيد والاقتضاض بالقاف والضاد المعجمة إزالة البكارة ~~(والعذرة) بضم العين واسكان الذال البكارة ويستعملها الفقهاء في الدم ~~الخارج عند الاقتضاض والطمث بفتح الطاء الحيض والعبيط الخالص الطري ووجه ~~دلالة تطويق الدم القطنة على كونه دم عذرة على ما في الحديث الثالث ان ~~الاقتضاض ليس الأخرق الجلدة الرقيقة المنتسجة على فم الرحم فإذا خرقت خرج ~~الدم من جوانبها بخلاف دم الحيض والمراد بالغسل غسل الجنابة وأمرها بالتحشي ~~بالقطنة للتحفظ من تعدي الدم إلى ظاهر الفرج في أثناء الصلاة ولا يخفى انه ~~يتمكن ان يستنبط منه وجوب عصب الجروح ومنع دمها حال التعدي حال الصلاة إذا ~~لم يكن فيه مشقة وسيجئ الكلام فيه انشاء الله تعالى وقوله عليه السلام في ~~الحديث الرابع وتدعها مليا اي تتركها وقتا صالحا ولفظة مطوقا يجوز كونه ~~بصيغة اسم الفاعل والمفعول وكذلك لفظ مستنقعا وتحديد أقل الحيض وأكثره ~~بالثلاثة والعشرة كما تضمنه الحديث الخامس والسادس مما لا خلاف فيه بين ~~الأصحاب انما الخلاف في أنه هل يشترط توالي الثلاثة أم يكفي كونها في جملة ~~العشرة والأول هو المشهور وارتضاه المرتضى رضي الله عنه والثاني مذهب الشيخ ~~في النهاية والمراد بالثلاثة مقدارها من الزمان ولو بالتلفيق وفسر التوالي ~~تارة باتصال الدم في الثلاثة بحيث متى احتشت بالقطنة وأخرجتها بعد هنية ~~خرجت ملطخة وأخرى بوجود الدم وقتا ما في كل من الثلاثة وان لم يكن وربما ~~فسر برؤيتها له في أول اليوم الأول وآخر الاخر وجزء من اجزاء اليوم الأوسط ~~وهذا التفسير لبعض مشايخنا المتأخرين قدس الله مرقده وهو غير بعيد وانما ~~اعتبر وجود الدم في أول الأول وآخر الآخر عملا بما ثبت بالنص والاجماع من ~~أنه لا يكون أقل من ثلاثة أيام إذ لو لم يعتبر وجوده ms084 في الطرفين المذكورين ~~لم يكن الأقل ما جعله الشارع أقل فلا تغفل وما تضمنه الحديث السابع وما ~~بعده من مجامعة الحيض الحمل هو المشهور بين الأصحاب وعليه الصدوق والمرتضى ~~والعلامة والروايات به كثيرة وهو الأصح وابن الجنيد وابن إدريس على عدم ~~مجامعته له ودلائلهما عليه ضعيفة والشيخ في؟ على أن ما تراه الحامل في أيام ~~عادتها حيض وما تراه بعد العادة PageV00P047 # بعشرين يوما فليس بحيض والحديث العاشر يدل عليه وليس في الأحاديث ~~المعتبرة ما ينافيه والحديث الحادي عشر يدل على أن أقل الطهر عشرة أيام وهو ~~مما لا خلاف فيه بين الأصحاب والقرء يجوز فيه الفتح والضم وبعض اللغويين ~~على أنه بالفتح بمعنى الطهر ويجمع حينئذ على قروء كحرب وحروب وبالضم بمعنى ~~الحيض ويجمع حينئذ على اقراء كقفل وأقفال والأشهر اشتراكه بين المعنيين على ~~كل من اللغتين وقوله عليه السلام فما زاد المتبادر منه ان المراد انه لا ~~يكون أقل من عشرة فصاعدا وهو لا يخلو من اشكال بحسب المعنى فلعل التقدير ~~فالقرء ما زاد على أن يكون الفاء فصيحة اي إذا كان كذلك فالقرء ما زاد على ~~أقل من عشرة وقوله عليه السلام أقل ما يكون عشرة الخ لعله انما ذكره عليه ~~السلام للتوضيح ودفع ما عساه يتوهم من أن المراد بالقرء معناه الاخر ~~والثالث عشر مما استدل به العلامة طاب ثراه في المنتهى على أن أقل الطهر ~~عشرة أيام وتبعه في الاستدلال به على ذلك بعض الأصحاب ولا يخفى انه انما ~~يتم إذا ثبت ان مراده عليه السلام إذا رأت الدم قبل اتمام عشرة أيام من ~~انقطاع دمها وقس عليه قوله عليه السلام وان كان بعد العشرة وقد استدل قدس ~~الله روحه في الكتاب المذكور بهذا الحديث أيضا على أن كل دم تراه المرأة ما ~~بين الثلاثة إلى العشرة ثم ينقطع فهو حيض وأنت خبير بان استدلاله هذا انما ~~يتم إذا ثبت ان مراده عليه السلام إذا رأت الدم قبل اتمام العشرة أيام من ~~ابتداء دمها فالاستدلال بهذا ms085 الحديث على هذين المطلبين اللذين يتواردان ~~عليه توارد الضدين غريب والله أعلم بحقائق الأمور الفصل الثاني في نبذ من ~~احكام الحيض وحكم الصغيرة واليائسة ووجوب قضاء الصوم دون الصلاة عشرة ~~أحاديث أ من الصحاح محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المرأة ترى الصفرة في أيامها قال لا تصلي حتى ينقضي أيامها فإذا رأت الصفرة ~~في غير أيامها توضأت وصلت ب محمد بن عمر (عمرو) بن سعيد عن الرضا عليه ~~السلام قال سألته عن الطامث كم حد جلوسها فقال تنتظر عدة ما كانت تحيض ثم ~~تستظهر بثلاثة أيام ثم هي مستحاضة ج محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام ~~في الحائض إذا رأت دما بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن ~~الصلاة يوما أو يومين ثم تمسك قطنة فان صبغ القطنة دم لا ينقطع فلتجمع بين ~~كل صلاتين بغسل د أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال سألته ~~عن الحائض كم تستظهر فقال تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة ه‍ ابن أبي عمير ~~عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا بلغت المرأة خمسين سنة ~~لم تر حمرة الا أن تكون امرأة من قريش وعبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال التي يئست من المحيض خمسون سنة ز معمر بن يحيى قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلي الأول قال لا ~~انما تصلي التي تطهر عندها ح من الحسان زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن قضاء الحائض الصلاة ثم تقضي الصوم قال ليس عليها ان تقضي الصلاة ~~وعليها ان تقضي صوم شهر رمضان ط من الموثقات يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهر فاخرت الصلاة حتى حاضت قال ~~تقضي إذا طهرت ى عبد الرحمن بن الحجاج عن الصادق عليه السلام قال ثلث يزوجن ~~على ms086 كل حال التي لم تحض ومثلها لا تحيض قلت وما حدها قال إذا اتى لها أقل ~~من تسع سنين والتي لم يدخل بها والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض قلت ~~وما حدها قال إذا كان لها خمسون سنة أقول دل الحديث الأول على أن الصفرة في ~~أيام العادة حيض ترجيحا للعادة والحديث الثاني وما بعده على الاستظهار وهو ~~طلب ظهور الحال في كون الدم حيضا أو طهرا بترك العبادة بعد انقضاء العادة ~~يوما PageV00P048 # فصاعدا وقد أطبق الأصحاب على ثبوته لذات العادة إذا كانت عادتها دون ~~العشرة وتجاوز الدم عن أيام العادة وانما الخلاف بينهم في مقدار زمانه ~~ووجوبه واستحبابه والمستفاد من الأحاديث المعتبرة كونه إلى الثلاثة ~~والمتأخرون من الأصحاب على استحبابه ولا استبعاد في وجوب العبادة عليها ~~باختيارها عدم الاستظهار ولا يلزمهم جواز ترك الواجب لا إلى بدل كما لا ~~يخفى ثم لهم في هذا المقام تفصيل مشهور وهو انه ان انقطع دمها على العاشر ~~كان ذلك كاشفا عن كون العشرة حيضا تقضي صوم العشرة وان كانت قد صامت بعضها ~~وان تجاوز العشرة كان ذلك كاشفا عن كون الزائد على العادة طهرا وان صومها ~~وصلاتها بعد أيام الاستظهار كانا صحيحين ووجب عليها قضاء ما أخلت به منهما ~~أيام الاستظهار والاخبار التي اطلعنا عليها غير دالة على ذلك والله أعلم ~~بحقايق الأمور وقد دل الحديث الخامس على مخالفة حكم القرشية لغيرها في سن ~~اليأس واستدلال بعضهم به على أن حد يأسها ستون عجيب والحديث السادس والعاشر ~~يدلان بظاهرهما على أن حد اليأس خمسون في القرشية وغيرها وهو قول الشيخ في ~~النهاية ووافقه المحقق في بحث العدد من يع؟ واما في بحث الحيض فذهب إلى أنه ~~ستون مطلقا وبه رواية ضعيفة والقول بالتفصيل مشهور بين المتأخرين وحاولوا ~~به الجمع بين الاخبار وقول النهاية غير بعيد وطريق الاحتياط للعبادة والعدة ~~مما لا يخفى واما الحاق النبطية بالقرشية فلم اطلع في الاخبار على ما يدل ~~عليه وما تضمنه الحديث السابع من أن ms087 الحائض إذا طهرت عند العصر لم تصل الا ~~العصر لعله محمول على ما إذا لم يبق من الوقت سوى ما يختص العصر وما تضمنه ~~الحديث الثامن من قضاء الصوم دون الصلاة مما انعقد عليه الاجماع وفي رواية ~~الحسن بن راشد قلت لأبي عبد الله عليه السلام الحائض تقضي الصلاة قال لا ~~(قلت) تقضي الصوم قال نعم قلت من أين جاء هذا قال أول من قاس إبليس وقوله ~~عليه السلام في الحديث العاشر ثلث يزوجن على كل حال المراد به ان تزويجهن ~~بعد الطلاق غير مشروط بانقضاء العدة وقد خالف السيد المرتضى وابن زهرة رضي ~~الله عنهما في الصغيرة واليائسة فأوجبا عليهما العدة إذا طلقتا بعد الدخول ~~وستسمع في هذا الحديث كلاما مشبعا في كتاب الطلاق انشاء الله تعالى الفصل ~~الثالث في باقي أحكام الحائض وما يسوغ فعله حال الحيض وما لا يسوغ ستة عشر ~~حديثا أ من الصحاح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته كيف صارت ~~الحائض تأخذ من المسجد ولا تضع فيه قال لان الحائض تستطيع ان تضع ما في ~~يدها في غيره ولا تستطيع ان تأخذ ما فيه الا منه ب أبو عبيدة قال سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن الطامث تسمع السجدة فقال إن كانت من العزائم فلتسجد ~~إذا سمعتها ج عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~سألته عن الحائض تقرأ القرآن وتسجد إذا سمعت السجدة قال تقرء ولا تسجد ذ ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الحائض ما يحل لزوجها منها قال تتزر ~~بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ثم له ما فوق الإزار ه‍ عمر بن يزيد قال ~~قلت لأبي عبد الله عليه السلام ما للرجل من الحائض قال ما بين أليتيها ولا ~~يوقب وعيص بن القاسم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل واقع أهله ~~وهي طامث قال لا يلتمس فعل ذلك قد نهى الله ان يقربها قلت فان فعل أعليه ~~كفارة ms088 قال لا اعلم فيه شيئا يستغفر الله ز محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام في المرأة ينقطع عنها دم الحيض في اخر أيامها قال إذا أصاب زوجها ~~شبق فليأمرها بغسل فرجها ثم يمسها ان شاء قبل ان تغتسل ح الحلبي قال قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال الطلاق على غير ~~السنة باطل ط رفاعة بن موسى النخاس قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ~~اشتري PageV00P049 # الجارية فربما احتبس طمثها من فساد دم أو ريح فتسقى الدواء لذلك فتطمث من ~~يومها أفيجوز لي ذلك واني لا أدري من حبل هو أو عن غيره فقال لي لا تفعل ~~ذلك فقلت له انما ارتفع طمثها منها شهر أو لو كان ذلك من حبل انما كان نطفة ~~الرجل الذي يعزل فقال إن النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ثم إلى ~~مضغة ثم إلى ما شاء الله وان النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شئ ~~فلا تسقها دواء إذا انقطع طمثها شهرا وأجاز وقتها الذي كانت تطمث فيه ى من ~~الحسان محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام الجنب والحائض يفتحان ~~المصحف من وراء الثياب ويقرءان من القرآن ما شاءا الا السجدة ويدخلان ~~المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين وقد مر هذا ~~الحديث في بحث الجنابة يا زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا كانت ~~المرأة طامثا فلا يحل لها الصلاة وعليها ان تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل ~~صلاة ثم تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عز وجل وتسبحه وتهلله وتحمده كمقدار ~~صلاتها ثم تخرج لحاجتها يب زيد الشحام قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول ينبغي للحائض ان تتوضأ عند وقت كل صلاة ثم تستقبل القبلة فتذكر الله ~~عز وجل بمقدار ما كانت تصلي يج داود بن فرقد عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال سألته عن التعويذ يعلق على الحائض قال نعم ms089 لا بأس قال وقال تقرؤه ~~وتكتبه ولا تصيبنه يدها يد زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال العدة ~~والحيض إلى النساء إذا ادعت صدقت يه من الموثقات عبد الله ابن بكير عن بعض ~~أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث ~~شاء ما اتقى موضع الدم يو علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام قال سألته ~~عن الحائض ترى الطهر فيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل قال لا بأس وبعد الغسل ~~أحب إلي أقول دل الحديث الثاني على وجوب سجود الحائض عند سماع السجدة ~~ويؤيده ما رواه أبو بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا قرئ شئ من ~~العزائم وسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وان كانت المرأة ~~لا تصلي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ان شئت سجدت وان شئت لم تسجد وقال ~~الشيخ في النهاية لا يجوز لها ان تسجد وحجته الحديث الثالث وربما حمل على ~~سجدات غير العزائم بقرينة قوله عليه السلام تقرء ولا تسجد إذ المراد به ~~انها تقرء غير العزائم وأجاب العلامة في المختلف تارة بالمنع من صحة سنده ~~وفيه نظر لا يخفى و أخرى بان قوله عليه السلام ولا تسجد كناية عن النهى عن ~~قراءة العزائم التي يجب السجود فيها فكأنه عليه السلام قال تقرء القرآن ولا ~~تقرء العزيمة ولهذا الحديث محمل آخر وهو ان يكون قوله عليه السلام تقرء ولا ~~تسجد محمولا على التعجب من عدم سجودها اي كيف تقرء ولا تسجد والحديث الرابع ~~يدل على ما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه في شرح الرسالة من تحريم ~~الاستمتاع من الحائض الا بما فوق المئزر ويؤيده ما رواه أبو بصير قال سئل ~~أبو عبد الله عليه السلام عن الحائض ما يحل لزوجها منها قال تتزر بإزار إلى ~~الركبتين وتخرج ساقها وله ما فوق الإزار وما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد ~~الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ms090 الرجل ما يحل له من الطامث قال ~~لا شئ حتى تطهر والنكرة في سياق النفي للعموم خرج الاستمتاع بما فوق السرة ~~وتحت الركبة بالاجماع فبقي الباقي وأكثر الأصحاب على الكراهة وحملوا هذه ~~الأحاديث عليها جمعا بينها وبين الحديث الخامس والرابع و أحاديث أخرى ضعيفة ~~السند ولا باس به والله أعلم (وقد يستفاد من ظاهر الحديث الخامس المنع من ~~وطئ المرأة في دبرها وسيجئ البحث فيه في كتاب النكاح انشاء الله تعالى ~~وقوله لا يوقب اي لا يدخل) والحديث السادس يدل على عدم وجوب الكفارة على ~~المجامع في الحيض و هو قول الشيخ في النهاية وتبعه جمع من متأخري الأصحاب ~~ويؤيده رواية زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الحائض ~~PageV00P050 # يأتيها زوجها فقال ليس عليه شئ يستغفر الله ولا يعود ورواية ليث المرادي ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ~~قال ليس عليه شئ وقد عصى ربه وذهب الأكثر كالمفيد والصدوقين والمرتضى وابن ~~إدريس وابن حمزة وابن البراج والشيخ في التهذيب والمبسوط والخلاف إلى ~~الوجوب بل نقل المرتضى وابن إدريس اجماع الأصحاب عليه ويؤيده رواية محمد بن ~~مسلم قال سألته عمن اتى امرأته وهي طامث قال يتصدق بدينار ويستغفر الله ~~ورواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال من اتى حائضا فعليه نصف ~~دينار يتصدق به ورواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ~~على امرأته وهي حائض قال يتصدق على مسكين بقدر شبعه والشيخ في التهذيب حمل ~~الرواية الأولى على الوطي في أول الحيض والوسطى على الوطي في وسطه والأخيرة ~~على الوطي في آخره بحمل مقدار الشبع على ربع دينار مستندا في ذلك بما رواه ~~داود بن فرقد عن أبي عبد الله في كفارة الطمث انه يتصدق إذا كان في أوله ~~بدينار وفي وسطه نصف دينار وفي آخره ربع دينار قلت فإن لم يكن عنده ما يكفر ~~قال فليتصدق على مسكين واحد والا استغفر الله ولا ms091 يعود فان الاستغفار توبة ~~وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شئ من الكفارة ثم إنه طاب ثراه حمل كلا من ~~الحديث السادس وروايتي زرارة وليث المرادي على ما إذا لم يعلم الواطي انها ~~حائض ثم قال وليس لاحد ان يقول لا يمكن هذا التأويل لأنه لو كانت هذه ~~الأخبار محمولة على حال النسيان لما قالوا عليهم السلام يستغفر ربه مما فعل ~~ولا انه عصى ربه لأنه لا يمتنع اطلاق القول عليه بأنه عصى ولا الحث على ~~الاستغفار من حيث إنه فرط في السؤال عنها هل هي طامث أم لا مع علمه بأنها ~~لو كانت طامثا لحرم عليه وطؤها فبهذا التفريط كان عاصيا ووجب عليه ~~الاستغفار لأنه أقدم على ما لم يأمن ان يكون قبيحا ثم قال والذي يكشف عن ~~هذا التأويل خبر ليث المرادي ان وقوعه عليها كان في حال الخطاء فاجابه عليه ~~السلام ليس عليه شئ وقد عصى ربه انتهى كلامه أعلى الله مقامه وفيه من ~~التكلف ما لا يخفى ومن ثم لم يرتضيه المحقق في المعتبر وقال إنه تأويل بعيد ~~وحمل روايات الكفارة على الاستحباب جمعا بين الاخبار قال واما احتجاج الشيخ ~~وعلم الهدى بالاجماع فلا نعلمه وكيف يتحقق الاجماع فيما يتحقق فيه الخلاف ~~ولو قال المخالف معلوم قلنا لا نعلم أنه لا مخالف غيره ومع الاحتمال لا ~~يبقى وثوق بان الحق خلافه انتهى كلامه طاب ثراه وللتوقف في هذه المسألة ~~مجال والله أعلم بحقيقة الحال والحديث السابع والسادس عشر مما استدل بهما ~~على جواز وطئ الحائض بعد طهرها وقبل الغسل وعليه أكثر الأصحاب رضوان الله ~~عليهم ولم يشترطوا في إباحة الوطي سوى النقاء وحملوا الاخبار المتضمنة ~~للنهي عنه على الكراهة كرواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~سألته عن امرأة كانت طامثا فرأت الطهر أيقع عليها زوجها قبل ان تغتسل قال ~~لا حتى تغتسل وذهب الصدوق ورحمه الله إلى تحريم الوطي قبل الغسل الا بشرطين ~~أحدهما ان يكون الرجل شبقا اي شديد الميل ms092 إلى الجماع والثاني ان تغسل فرجها ~~وذهب الشيخ أبو علي الطبرسي قدس الله روحه في مجمع البيان إلى أن حل وطيها ~~مشروط بان يتوضأ أو تغسل فرجها بل ظاهر كلامه يعطي ان هذا هو المذهب ~~المعروف بين أصحابنا ولم أظفر في الاخبار بما يدل عليه وما ذهب إليه الصدوق ~~رحمه الله ليس بذلك البعد والحديث الصحيح صريح في اشتراط الامرين اللذين ~~ذكرهما طاب ثراه ويؤيده قول بعض المفسرين في قوله تعالى فإذا تطهرن فأتوهن ~~اي فإذا غسلن فرجهن وليس تنزيل الاخبار المتضمنة للنهي عن الوطي قبل الغسل ~~على الكراهة بأولى من تنزيلها على عدم حصول الشرط والله سبحانه اعلم وقد دل ~~الحديث الثامن على بطلان طلاق الحائض وهو موضع وفاق وذلك PageV00P051 # مع الدخول وحضور الزوج أو حكمه وستسمع الكلام فيه في كتاب الطلاق انشاء ~~الله تعالى والحديث التاسع يدل على المنع من سقي الدواء الموجب للحيض لمن ~~احتبس حيضها شهرا فصاعدا لامكان حملها وربما يستفاد منه الايماء إلى عدم ~~مجامعة الحيض الحمل وما تضمنه الحديث الثاني عشر مما تفرد به أصحابنا رضوان ~~الله عليهم وهو يدل بظاهره على ما ذهب إليه ابن بابويه من وجوب تلك الأفعال ~~على الحائض كما تعطيه لفظة على والأصحاب حملوه على الاستحباب كما هو الظاهر ~~من الحديث الثاني عشر وهو الأصح وما تضمنه الحديث الثالث عشر من منع الحائض ~~من مس التعويذ لا يبعد ان يستنبط منه المنع من مسها كتابة القرآن بطريق ~~اولي والحديث الرابع عشر يدل على قبول قولها في انقضاء عدتها سواء كانت ~~بالحيض أو بالأشهر وعلى تحريم وطيها بمجرد اخبارها بأنها حايض والظاهر أن ~~ذلك إذا لم يتهمها بتضييع حقه وقد استدل جماعة من الأصحاب على وجوب قبول ~~اخبارها بالحيض بقوله تعالى ولا يحل لهن ان يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ~~قالوا لولا القبول لما حرم الكتمان وأنت خبير بتطرق المنع إلى هذه الملازمة ~~إذ ليست بينة ولا مبينة ولعل لتكليفها باظهار ذلك ثمرة أخرى كما يجب على ~~الشاهد عدم ms093 كتمان الشهادة وان علم عدم قول الحاكم لها والله سبحانه اعلم ~~المطلب الثالث في غسلي الاستحاضة والنفاس وما يتعلق بهذين الدمين من ~~الاحكام وفيه فصلان الفصل الأول فيما يتعلق بالاستحاضة تسعة أحاديث أ من ~~الصحاح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام الحيض والاستحاضة ليس ~~يخرجان من مكان واحد ان دم الاستحاضة بارد وان دم الحيض حار وقد مر في بحث ~~الحيض ب زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الطامث تقعد بعد ~~أيامها كيف تصنع قال تستظهر بيوم أو يومين ثم هي مستحاضة فلتغتسل وتستوثق ~~من نفسها وتصلي كل صلاة بوضوء ما لم ينفذ الدم فإذا نفذ اغتسلت وصلت ج ابن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر ~~وتصلي الظهر و العصر ثم تغتسل عند المغرب فتصلي المغرب والعشاء ثم تغتسل ~~عند الصبح فتصلي الفجر ولا باس ان يأتيها بعلها إذا شاء الا أيام حيضها ~~فيعتزلها زوجها قال وقال لم تفعله امرأة احتسابا الا عوفيت من ذلك د صفوان ~~بن يحيى عن أبي الحسن عليه السلام قال قلت له جعلت فداك إذا مكثت المرأة ~~عشرة أيام ترى الدم ثم طهرت فمكثت ثلثه أيام طاهرا ثم رأت الدم بعد ذلك ~~أتمسك عن الصلاة قال لا هذه مستحاضة تغتسل وتستدخل قطنة بعد فطنة وتجمع بين ~~صلاتين بغسل ويأتيها زوجها إذا أراد ه‍ معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال المستحاضة تنظر أيامها فلا تصلي فيها ولا يقربها بعلها ~~فإذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر هذه ~~وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه وتغتسل للصبح وتحتشي ~~وتستثفر وتحتشي وتضم فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ولا يأتيها بعلها ~~أيام قرئها وان كان الدم لا يثقب الكرسف توضأت ودخلت المسجد وصلت كل صلاة ~~بوضوء وهذه يأتيها بعلها الا في أيام حيضها والحسين بن نعيم الصحاف قال قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام ان ms094 والدتي ترى الدم وهي حامل كيف تصنع بالصلاة ~~قال فقال لي إذا رأت الحامل الدم بعدما يمضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ~~ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فان ذلك ليس من الرحم ولا من ~~الطمث فلتتوضأ ولتحتش بالكرسف وتصلي وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي ~~كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة فلتمسك ~~عن الصلاة عدد أيامها التي كانت تقعد في حيضها فان انقطع الدم عنها قبل ذلك ~~PageV00P052 # فلتغتسل ولتصل وان لم ينقطع عنها الدم الا بعد أن تمضي الأيام التي كانت ~~ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ولتحتش ولتستثفر وتصلي الظهر والعصر ~~ثم لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف ~~فلتتوضأ ولتصل عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها فان طرحت الكرسف ~~عنها فسال الدم وجب عليها الغسل قال وان طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم ~~فلتتوضأ ولتصل ولا غسل عليها قال وان كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من ~~خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فان عليها ان تغتسل في كل يوم وليلة ثلث مرات ~~وتحتشي وتصلي تغتسل للفجر وتغتسل للظهر والعصر وتغتسل للمغرب والعشاء قال ~~وكذلك تفعل المستحاضة فإنها إذا فعلت ذلك اذهب الله بالدم عنها ز زرارة قال ~~قلت له النفساء متى تصلي قال تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين فان انقطع الدم ~~والا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت فان جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ثم ~~صلت الغداة بغسل والظهر والعصر بغسل والمغرب والعشاء بغسل وان لم يجز ~~الكرسف صلت بغسل واحد قلت فالحائض قال مثل ذلك سواء فان انقطع عنها الدم ~~والا فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال ~~فان النبي صلى الله عليه وآله قال الصلاة عماد دينكم ح محمد الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال سألته عن المرأة تستحاض فقال قال أبو جعفر عليه ~~السلام سئل ms095 رسول الله صلى الله عليه وآله عن المرأة تستحاض فأمرها ان تمكث ~~أيام حيضها لا تصلي فيها ثم تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوب ثم تصلي حتى ~~يخرج الدم من وراء الثوب ط علي بن مهزيار قال كتبت إليه امرأة طهرت من ~~حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان ثم استحاضت وصلت وصامت شهر رمضان من غير ~~أن تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين فهل يجوز صومها وصلاتها أم لا فكتب ~~تقضى صلاتها لان رسول الله صلى الله عليه وآله كان يأمر فاطمة عليها السلام ~~والمؤمنات من نسائه بذلك أقول دل الحديث الثاني وآخر الحديث الخامس على حكم ~~الاستحاضة القليلة من وجوب الوضوء عند كل صلاة والمشهور انه يجب مع ذلك ~~ابدال القطنة ولعل هذا مستثنى من العفو عن نجاسة ما لا يتم فيه الصلاة ولم ~~أظفر في الاخبار بما يدل عليه صريحا ولكن صرح العلامة في المنتهى بأنه لا ~~خلاف عندنا في وجوب الابدال وقوله عليه السلام فلتغتسل المراد به غسل الحيض ~~ولا يبعد ان يكون المراد من أمرها بالاستيثاق من نفسها ان تحتشي بقطنة ~~جديدة وقوله عليه السلام ما لم ينفذ الدم بالذال المعجمة الظاهر أن المراد ~~به ما لم يثقب الكرسف واما التي يثقب دمها الكرسف ولا يسيل وهي المعبر عنها ~~بالمتوسطة فالأكثر على أنه يجب فيها مع اعمال القليلة الغسل لصلاة الصبح ~~فقط واستنباط ذلك من الأخبار المعتبرة لا يخلو من اشكال بل الظاهر منها ~~مساواتها للقسم الثالث المعبر عنه بالكثيرة في وجوب الأغسال الثلاثة كما ~~ذهب إليه ابن الجنيد وابن أبي عقيل والمحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى ~~وهو المستفاد من اطلاق الحديث الثالث والرابع والخامس ولفظة أيامها في ~~الحديث الخامس يجوز كونها فاعلا أو مفعولا والاحتشاء استدخال الكرسف ونحوه ~~لحبس الدم والاستثفار بالثاء المثلثة والفاء من استثفر الكلب إذا ادخل ذنبه ~~بين فخذيه والمراد به ان تعمد إلى خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام ~~وتخرجها من بين فخذيها وتشد طرفها الاخر من خلف والعرب ms096 يسمون هذه الخرقة ~~حيضة وقوله عليه السلام وتحشي مضبوطة في بعض نسخ التهذيب المعتدة بالشين ~~المعجمة المشددة وفي بعضها تحبي بالتاء المثناة من فوق والباء الموحدة وقد ~~يفسر على الأول بان تربط خرقة محشوة بالقطن يقال لها المحشى على عجيزتها ~~للتحفظ من تعدي الدم حال القعود وفي الصحاح المحشى العظامة تعظم به المرأة ~~عجيزتها وفي القاموس PageV00P053 # المحشا كمنبر ومحراب كساء غليظ ابيض صغير يتزر به ويفسر على الثاني ~~بالاحتباء وهو جمع الساقين والفخذين إلى الظهر بعمامة و نحوها ليكون ذلك ~~موجبا لزيادة تحفظها من تعدي الدم والفعل في قوله عليه السلام وتضم فخذيها ~~في المسجد لعله مضمن معنى الادخال ولذلك عدى بفي وان جعلت الظرف حالا من ~~المستتر لم يحتج إلى التضمين والواو في قوله عليه السلام وسائر جسدها خارج ~~واو الحال وقد تضمن هذا الحديث وسابقاه إباحة وطي المستحاضة وهو مما لا ~~خلاف في جوازه في الجملة انما الخلاف في اشتراطه بما يتوقف عليه الصلاة من ~~الغسل والوضوء ففي بعض الروايات الضعيفة ما يدل عليه وظاهر الأحاديث ~~المعتبرة اطلاق الجواز وسبيل الاحتياط واضح والحديث السادس يدل على أن ~~المستحاضة إذا لم يتجاوز دمها القطنة إذا تحملتها ولم يسل إذا طرحتها فلا ~~غسل عليها وانما عليها الوضوء وان سال بعد طرح القطنة فعليها الغسل وانه ~~إذا تجاوز الدم القطنة المتحملة وسال عنها فعليها الأغسال الثلاثة وربما ~~استدل به على وجوب غسل واحد في الاستحاضة المتوسطة وهو كما ترى (ولا يخفى ~~ان لفظة من في قوله عليه السلام من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم لابتداء ~~الغاية وفي قوله من الشهر الذي كانت تقعد فيه للتبعيض أي حال كون ذلك الوقت ~~من الشهر) وما تضمنه الحديث السابع من التعصيب المراد به التحشي والاستثفار ~~والغسل في قوله عليه السلام في آخره وان لم يجز الكرسف صلت بغسل واحد كما ~~يمكن ان يراد به غسل (الاستحاضة يمكن ان يراد به غسل) النفاس فالاستدلال به ~~على وجوب غسل واحد في المتوسطة مدخول و قول ms097 عليه السلام في الحديث الثامن ~~تستحاض اي يستمر بها الدم وقد يتراءى ان هذا الحديث متروك الظاهر لدلالته ~~على أنها إذا انقضت عادتها واغتسلت للحيض واستثفرت لا يجب عليها غسل آخر ~~للصلاة إلى أن يخرج الدم من وراء الثوب الذي استثفرت به وهو يقتضي الحاق ~~المتوسطة بالقليلة في عدم وجوب الغسل اللهم الا ان يقال إنه انما يدل على ~~أنها إذا اغتسلت واستثفرت وخرجت عن حكم الحيض ولكنها تعلم عدم نقائها فإنه ~~لا يجب عليها ان تتفقد الدم في كل ان لتعمل ما يقتضيه مرتبته بل تعمل ما ~~تعمله المستحاضة القليلة بناء على أصالة عدم خروج دم بعد الغسل زائد على ~~أقل مراتب الاستحاضة وانه يجوز لها الاستمرار على عدم تفقد حال الدم إلى أن ~~ينفذ من وراء الثوب الذي استثفرت به فتيقن حينئذ حاله وتعمل ما يقتضيه ~~مرتبته ولم يظهر من الحديث انها لو تفقدت حال الدم في الأثناء وعلمت حصول ~~الحالة المتوسطة لم يجب عليها العمل بمقتضاها ليكون متروك الظاهر هذا غاية ~~ما يمكن ان يقال وللنظر فيه مجال واسع والله أعلم ولقد استدل بالحديث ~~التاسع على أن المستحاضة إذا أخلت بالأغسال النهارية لم يصح صومها و قيدت ~~بالأغسال النهارية إذ لا دخل لغسل الليلة المستقبلة في صحة صوم يومها ~~الماضي واما غسل الليلة الماضية فقد توقف بعضهم في مدخليته في صوم يومها ~~المستقبل وفصل بعض مشايخنا المتأخرين قدس الله روحه بأنها ان قدمت غسل ~~الفجر ليلا أجزأ عن غسل العشاءين وان اخرته إلى الفجر بطل الصوم وهو غير ~~بعيد لكن أصل اشتراط صوم المستحاضة بالغسل محل تأمل فان هذا الحديث مع ~~اضماره معلول لتضمنه ايجاب قضاء الصوم دون الصلاة ولا فارق بينهما على ذلك ~~التقدير و الشيخ حمله على ما إذا لم تكن عالمة بان عليها الغسل لكل صلاتين ~~وهو كما ترى وربما حمل على أن ما تضمنه من أنها لا تقضي الصلاة معناه انه ~~لا يجب عليها قضاء جميع الصلوات لان بعضها كان في أيام الحيض ms098 وهو مع بعده ~~محل كلام فان الصلاة في قول السائل هل يجوز صومها وصلاتها المراد به (بها) ~~الصلاة التي أتت بها في شهر رمضان وهو الزمان الذي استحاضت فيه كما يدل ~~عليه قوله طهرت من حيضها أو نفاسها من أول شهر رمضان وليس الكلام في الصلاة ~~التي قعدت عنها أيام حيضها قبل دخول شهر رمضان (واما تعليق الجار في قوله ~~عليه السلام من أول شهر رمضان) بالحيض أو النفاس فمع انه عن ظاهر الكلام ~~بمراحل لا يجدي نفعا والله أعلم بحقايق الأمور الفصل الثاني PageV00P054 # في النفاس تسعة أحاديث أ من الصحاح زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال ~~النفساء تكف عن الصلاة أيامها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل كما تغتسل ~~المستحاضة ب زرارة قال قلت النفساء متى تصلي قال تقعد أيام حيضها وتستظهر ~~بيومين فان انقطع الدم والا اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلت الحديث وقد مر في ~~بحث الاستحاضة ج محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام كم تقعد ~~النفساء حتى تصلي قال ثماني عشرة سبع عشرة ثم تغتسل وتحتشي وتصلي د ابن ~~سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول تقعد النفساء تسع عشرة ليلة ~~فان رأت دماء صنعت كما تصنع المستحاضة ه‍ محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال سألته عن النفساء كم تقعد فقال إن أسماء بنت عميس أمرها ~~رسول الله صلى الله عليه و اله ان تغتسل لثماني عشرة ولا بأس ان تستظهر ~~بيوم أو يومين ومن الحسان الفضل بن يسار وزرارة عن أحدهما عليهما السلام ~~قال النفساء تكف عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل ~~وتعمل كما تعمل المستحاضة ز من الموثقات زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال تقعد النفساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين ح عمار بن ~~موسى عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة يصيبها الطلق أياما أو يوما أو ~~يومين فترى الصفرة أو دما فقال تصلي ما ms099 لم تلد فان غلبها الوجع ففاتها صلاة ~~لم تقدر على أن تصليها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر ط يونس ~~بن يعقوب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (النفساء) تجلس أيام ~~حيضها التي كانت تحيض ثم تستظهر وتغتسل وتصلي أقول الأحاديث في تحديد ~~النفاس متخالفة الا انه لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله عليهم في أنه لا حد ~~لأقله فجاز ان يكون لحظة وانما الخلاف في الأكثر والمستفاد من الحديث الأول ~~والثاني والسادس والسابع والتاسع انه لا يتجاوز العشرة وإلى هذا ذهب الشيخ ~~و أبو الصلاح وابن البراج وابن إدريس والمفيد في أحد قوليه ومن الحديث ~~الثالث والخامس انه ثمانية عشر وبه قال الصدوق وابن الجنيد والمرتضى وسلار ~~والمفيد في قوله الأخرى ومن الحديث الرابع انه تسعة عشر ولا يحضرني ان أحدا ~~من أصحابنا قال به والعلامة في المختلف كأنه رام الجمع بين أكثر هذه ~~الأخبار فجعل الثمانية عشر للمبتدأة واما ذات العادة فعادتها والشيخ في ~~التهذيب أورد اخبارا متخالفة سوى ما ذكرناه فبعضها يدل على الامتداد إلى ~~ثلثين وبعضها إلى الأربعين وخمسين وقال بعد ما أورد الحديث الخامس انه لا ~~يدل على أن أيام النفاس ثماني عشرة وانما يدل على أنه صلى الله عليه وآله ~~أمرها بعد الثماني عشرة بالاغتسال وانما كان فيه حجة لو قال إن أيام النفاس ~~ثماني عشرة يوما وليس هذا في الخبر ثم إنه قدس الله روحه اخذ في تقرير ~~الجواب عن الأخبار الدالة على الزيادة على العشرة فقال ولنا في الكلام على ~~هذه الأخبار طرق أحديها ان هذه الأخبار اخبار آحاد مختلفة الألفاظ متضادة ~~المعاني لا يمكن العمل على جميعها لتضادها ولا على بعضها لأنه ليس بعضها ~~بالعمل عليه أولى من بعض و الثانية انه يحتمل ان يكون هذه الأخبار خرجت ~~مخرج التقية لان كل من يخالفنا يذهب إلى أن أيام النفاس أكثر مما نقوله و ~~لهذا اختلفت ألفاظ الحديث كاختلاف العامة في مذاهبهم فكأنهم عليهم السلام ~~أفتوا كل قوم ms100 منهم على حسب ما عرفوا من آرائهم ومذاهبهم والثالثة ان لا ~~يمتنع ان يكون السائل سألهم عن امرأة أتت عليها هذه الأيام فلم تغتسل ~~فأمروها بعد ذلك بالاغتسال وان تعمل كما تعمل المستحاضة ولم يدل على أن ما ~~فعلت المرأة في هذه الأيام كان حقا هذا كلامه بلفظه ثم إنه طاب ثراه أيد ~~كلامه بمرفوعة إبراهيم بن هاشم قال سألت امرأة أبا عبد الله عليه السلام ~~فقالت اني كنت اقعد في نفاسي عشرين PageV00P055 # يوما حتى أفتوني بثمانية عشر يوما فقال أبو عبد الله عليه السلام ولم ~~أفتوك بثمانية عشر يوما فقال رجل للحديث الذي روي عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أنه قال لأسماء بنت عميس حين نفست بمحمد بن أبي بكر فقال أبو عبد ~~الله عليه السلام ان أسماء سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد اتى لها ~~ثمانية عشر يوما ولو سألته قبل ذلك لأمرها ان تغتسل وتفعل كما تفعل ~~المستحاضة هذا وربما يعترض معترض على قوله طاب ثراه في الطريق الأول ان هذه ~~الأخبار اخبار آحاد بان الاخبار التي دلت على عدم تجاوز العشر أيضا اخبار ~~آحاد بان الاخبار التي دلت على تجاوز العشر أيضا اخبار آحاد غير بالغة حد ~~التواتر فما الفرق والجواب انه قدس الله روحه لم يرد بقوله هذه الأخبار ~~اخبار آحاد انها لم تبلغ التواتر بل أراد انها لم يقترن بشئ من المؤيدات ~~التي توجب العمل بمضمونها فان عنده ان الخبر الذي لم يبلغ حد التواتر على ~~ضربين ضرب تأيد بمطابقة دليل العقل أو الكتاب أو السنة المقطوع بها أو كان ~~موافقا لما وقع عليه الاتفاق فهذا لا يطلق عليه خبر الآحاد ويلحقه في وجوب ~~العمل به بالمتواتر وضرب خلا عن تلك المؤيدات فهذا يسميه بخبر الآحاد وقد ~~قرر في هذا الاصطلاح في صدر كتاب الاستبصار والمراد هنا هو المعنى الثاني ~~واما الاخبار الاخر الدالة على عدم تجاوز العشرة فقد تأيدت عنده بموافقة ما ~~وقع الاجماع عليه إذ لا خلاف في ms101 أن أكثر النفاس ليس أقل من عشرة وانما ~~الخلاف في الزائد فوجب العمل بالمجمع عليه وكذا قال طاب ثراه في الاستبصار ~~والله سبحانه اعلم المطلب الرابع في غسل الأموات ونبذ من الاحكام المتقدمة ~~على الموت والمتأخرة عنه وثواب المرض والعيادة وآدابها وذكر الموت وفيه ~~مقدمة وفصول المقدمة في ثواب المريض وعيادته ومقدار جلوس العائد عنده ~~واستحباب اعلامه إخوانه بمرضه ليعودوه واذنه للعواد في الدخول عليه ~~والترغيب في الوصية وذكر الموت أعاننا الله تعالى عليه ثلاثة عشر حديثا أ ~~من الصحاح عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله رفع رأسه إلى السماء فتبسم فقيل له يا رسول الله رأيناك ~~ترفع رأسك إلى السماء فتبسمت قال نعم عجبت من ملكين هبطا من السماء إلى ~~الأرض يلتمسان عبدا صالحا مؤمنا في مصلى كان يصلي فيه ليكتبا له عمله في ~~يومه وليلته فلم يجداه في مصلاه فعرجا إلى السماء فقالا ربنا عبدك فلان ~~المؤمن التمسناه في مصلاه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم تصبه ووجدناه في ~~حبالك فقال الله عز وجل اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحته من الخير في ~~يومه وليلته ما دام في حبالي فان علي ان اكتب له اجر ما كان يعمله إذا ~~حبسته عنه ب معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال أيما مؤمن عاد ~~مؤمنا حين يصبح شيعه سبعون الف ملك فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتى ~~يمسي وان عاده مساء كان له مثل ذلك حتى يصبح ج من الحسان عبد الله ابن سنان ~~قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ينبغي للمريض منكم ان يؤذن إخوانه ~~بمرضه فيعودوه فيوجر فيهم ويوجرون فيه قال فقيل له نعم هم يوجرون فيه ~~بممشاهم إليه فكيف يوجر هو فيهم قال فقال باكتسابه لهم الحسنات فيوجر فيهم ~~فيكتب له بذلك عشر حسنات ويرفع له عشر درجات ويمحى عنه بها عشر سيئات د ~~يونس قال قال ms102 أبو الحسن عليه السلام إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون ~~عليه فإنه ليس من أحد الا وله دعوة مستجابة ه‍ عبد الله بن سنان عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال العيادة قدر فواق ناقة أو حلب ناقة وجميل بن صالح عن ~~أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن حد الشكاة للمريض فقال إن الرجل يقول ~~حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق وليس هذا شكاة وانما الشكوى ان يقول قد ~~ابتليت بما لم يبتل به أحد ويقول لقد أصابني ما لم يصب أحدا وليس الشكوى ان ~~يقول سهرت البارحة وحممت اليوم ونحو هذا ز أبو الصباح قال قال أبو جعفر ~~عليه السلام سهر ليلة PageV00P056 # من مرض أفضل عن عبادة سنة ح محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليه السلام ~~الوصية حق وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وآله فينبغي للمسلم ان يوصى ط ~~حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ما من ميت تحضره الوفاة ~~الا رد الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصية وهي الراحة يقال لها راحة ~~الموت فهي حق على كل مسلم ى هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~إن قوما فيما مضى قالوا لنبي لهم ادع لنا ربك يرفع عنا الموت فدعا لهم فرفع ~~الله عنهم الموت فكثروا حتى ضاقت عليهم المنازل وكثر النسل وأصبح الرجل ~~يطعم أباه وجده وأمه وجد جده ويوصيهم ويتعاهدهم فشغلوا عن طلب المعاش ~~فقالوا سل لنا ربك ان يردنا إلى حالنا التي كنا عليها فسال نبيهم ربه فردهم ~~إلى حالهم يا أبو عبيدة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام حدثني ما انتفع ~~به فقال يا أبا عبيدة أكثر ذكر الموت فإنه لم يكثر ذكره انسان الا زهد في ~~الدنيا يب هشام بن سالم قال قال أبو عبد الله عليه السلام ما من أهل بيت ~~شعر ولا وبر الا وملك الموت يتصفحهم في كل يوم خمس مرات يج علي بن ms103 رئاب قال ~~سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع ~~الأرض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كانت يصعد أعماله فيها ~~وثلم في الاسلام ثلمة لا يسدها شئ لان المؤمنين حصون الاسلام كحصون سور ~~المدينة لها أقول ما تضمنه الحديث الأول من أنه يكتب للمريض مثل ما كان ~~يعمله أيام صحته ورد به اخبار متكثرة عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم وفي ~~بعضها انه لا يكتب عليه السيئات ما دام مريضا فقد روى في الكافي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كل مساء ~~يقول الرب تبارك وتعالى ماذا كتبتما لعبدي في مرضه فيقولان الشكاية فيقول ~~ما أنصفت عبدي ان حبسته في حبس من حبسي ثم امنعه الشكاية اكتبا لعبدي مثل ~~ما تكتبان له من الحسنات في؟؟ صحته ولا تكتبا عليه سيئة حتى أطلقه من حبسي ~~وروي عن الكاظم عليه السلام أنه قال إذا مرض المؤمن أوحى الله عز وجل إلى ~~صاحب الشمال لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنبا ويوحي إلى صاحب ~~اليمين ان اكتب لعبدي ما كنت تكتب له في صحته من الحسنات والمراد من قول ~~الملكين وجدناه في حبالك انا وجدناه ممنوعا عن أفعاله الإرادية كالمربوط ~~بالحبال وقد دل الحديث الثاني على أن عيادة المريض في صدر النهار واخره ~~سواء في ترتب الاجر وربما يستفاد من ذلك أن ما شاع من أنه لا ينبغي ان يعاد ~~المريض في المساء لا عبرة به نعم روى عن الصادق عليه السلام أنه قال لا ~~عيادة في وجع العين ولا في أقل من ثلاثة أيام ولفظة في في الحديث الثالث ~~للسببية والممشى مصدر ميمي بمعنى المشي وما تضمنه الحديث الخامس من تقدير ~~العيادة بفواق الناقة أو حلبها الظاهر أن الشك فيه من الراوي ويحتمل كون ~~الابهام أو التخيير وقع من الإمام عليه السلام والمراد بفواق الناقة الوقت ~~المتخلل بين حلبتيها لأنها تحلب ثم ms104 يترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب ~~والغرض عدم إطالة العايد جلوسه عند المريض وقد ورد في ذلك اخبار عديده فعن ~~الصادق عليه السلام أنه قال تمام العيادة للمريض ان تضع يدك على ذراعه و ~~تعجل القيام من عنده فان عيادة النوكي أشد على المريض من وجعه وعن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه قال من أعظم العواد اجرا عند الله عز وجل لمن إذا ~~عاد أخاه خفف الجلوس الا ان يكون المريض يحب ذلك ويريده ويسأله ذلك وما ~~تضمنه الحديث السادس من تحديد الشكاية المراد به ان ما زاد فإنه مكروه مقلل ~~للثواب وقد ورد عن الصادق عليه السلام أنه قال من مرض ليلة فقبلها بقبولها ~~كتب الله عز وجل له عبادة ستين سنة فقال له رجل ما معنى قبولها قال لا ~~يشكوا ما اصابه فيها إلى أحد PageV00P057 # والشكاة على وزن صلاة مصدر بمعنى الشكوى وما في الحديث العاشر من قوله ~~عليه السلام ويوضيهم المراد به غسل أوساخهم وإزالة الأقذار عنهم ويمكن ان ~~يراد به الوضوء الحقيقي إذا عجزوا عن مباشرته بأنفسهم وما في الحديث الثاني ~~عشر من تصفح ملك الموت لعل المراد به انه ينظر إلى صفحات وجوههم نظر ~~المترقب إلى آجالهم والمنتظر لأمر الله سبحانه فيهم والحصون في قوله عليه ~~السلام في آخر الحديث الثالث عشر ان المؤمنين حصون الاسلام كحصون سور ~~المدينة لها لعل المراد بها الأبراج التي تكون لها في الأسوار والله سبحانه ~~اعلم الفصل الأول في الاحتضار وآدابه عشرة أحاديث أ من الصحاح سليمان ~~الجعفري قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القسم قم يا بني فاقرأ ~~عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ أهم أشد خلقا أم من ~~خلقنا قضى الفتى فلما سجي وخرجوا اقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له كنا نعهد ~~الميت إذا نزل به يقرء عنده يس والقرآن الحكيم فصرت تأمرنا بالصافات فقال ~~يا بني لم تقرأ عند مكروب من موت قط الا عجل الله راحته ب ms105 عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا عسر على الميت موته ونزعه قرب إلى ~~مصلاه الذي كان يصلي فيه ج من الحسان زرارة قال إذا اشتد عليه النزع فضعه ~~في مصلاه الذي كان يصلي فيه أو عليه د سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل ~~يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى ~~القبلة ه‍ ابن أبي عمير عن إبراهيم الشعيري وغير واحد عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال في توجيه الميت يستقبل بوجهه القبلة وتجعل قدميه مما يلي القبلة ~~والحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله دخل ~~على رجل من بني هاشم وهو يقضي فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله قل لا ~~إله إلا الله العلي العظيم لا إله إلا الله الحليم الكريم سبحان الله رب ~~السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم ~~والحمد لله رب العالمين فقالها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله الحمد ~~لله الذي استنقذه من النار ز زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا أدركت ~~الرجل عند النزع فلقنه كلمات الفرج لا اله إلا الله الحليم الكريم لا اله ~~إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما ~~فيهن وما بينهن وما تحتهن ورب العرش العظيم والحمد لله رب العالمين قال ~~وقال أبو جعفر عليه السلام لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته فقيل لأبي عبد ~~الله عليه السلام فماذا كان ينفعه قال يلقنه ما أنتم عليه ح حفص بن البختري ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إنكم تلقنون موتاكم عند الموت لا إله إلا ~~الله ونحن نلقن موتانا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ط الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال إذا حضرت الميت قبل ان يموت ms106 فلقنه شهادة ان لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ى يحيى بن سابور قال ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الميت تدمع عيناه عند الموت فقال ~~ذلك عند معاينة رسول الله صلى الله عليه وآله فيرى ما يسره ثم قال اما ترى ~~الرجل يرى ما يسره وما يحب فتدمع عينه لذلك ويضحك أقول سجي بالبناء للمفعول ~~من سجيت الميت تسجية إذا مددت عليه ثوبا ونزل به بالبناء للمفعول أيضا اي ~~حضره الموت وما تضمنه الحديث الثاني والثالث من أن النقل إلى المصلى مشروط ~~بتعسر النزع هو المعروف وعليه يحمل اطلاق جماعة من الأصحاب استحباب نقله ~~إلى مصلاه و الحديث الرابع والخامس مما استدل به جماعة من الأصحاب على ما ~~هو المشهور من وجوب التوجيه إلى القبلة حال الاحتضار و PageV00P058 # ربما استضعف بان ظاهرهما انما هو توجيهه إليها بعد الموت والخامس ليس ~~صريحا في الوجوب وذهب الشيخ في الخلاف إلى الاستحباب وهو قول السيد المرتضى ~~وابن إدريس وتبعهما المحقق في المعتبر ويمكن ان يقال إن الظاهر جريان قوله ~~عليه السلام إذا مات وإذا غسل على وتيرة واحدة وأنت خبير بان اطلاق الميت ~~على المشرف على الموت شايع في الاستعمال كثير في الاخبار كما في الحديث ~~الثاني والثامن والتاسع والعاشر والظاهر أن الجملة الخبرية بمعنى الامر ~~فالأولى عدم الخروج عن المشهور وقوله عليه السلام في الحديث الرابع فسجوه ~~تجاه القبلة كناية عن توجيهه إليها ويقال قعدت تجاه زيد أي تلقاه والظاهر ~~أن المراد بموضع المغتسل الحفرة التي يجتمع فيها ماء الغسل والمستقبل ~~بالبناء للمفعول بمعنى الاستقبال وقد دل هذا الحديث على وجوب التوجيه إلى ~~القبلة حال الغسل أيضا وكثير من الأصحاب على استحباب ذلك وسيجئ الكلام فيه ~~انشاء الله تعالى وقد دل الحديث السادس والسابع على استحباب تلقين المحتضر ~~كلمات الفرج ويستفاد من آخر الحديث السابع استحباب تلقين الاقرار بالأئمة ~~عليهم السلام وهو المراد من قوله عليه السلام يلقنه ما أنتم عليه وفي رواية ms107 ~~أخرى عن الباقر عليه السلام أنه قال لو أدركت عكرمة قبل ان يقع النفس ~~موقعها لعلمته كلمات ينتفع بها ولكني أدركته وقد وقعت النفس موقعها فقال له ~~أبو بصير جعلت فداك وما ذلك الكلام قال والله هو ما أنتم عليه فلقنوا ~~موتاكم عند الموت شهادة ان لا إله إلا الله والولاية وفي رواية أخرى لقنه ~~كلمات الفرج والشهادتين والاقرار بالأئمة واحدا بعد واحد حتى ينقطع عنه ~~الكلام وظاهر هذه الرواية تعطي تكرار التلقين مرة بعد أخرى إلى أن يعجز ~~الميت عن متابعة الملقن فيما يقوله وما تضمنه الحديث العاشر من معاينة رسول ~~الله صلى الله عليه وآله عند الموت قد ورد في أحاديث متعددة في بعضها دلالة ~~على أنها (انه) يعاين أمير المؤمنين عليه السلام أيضا والابيات المنسوبة ~~إليه عليه السلام في مخاطبة الحارث الهمداني التي أولها يا حار همدان من ~~يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا مشهورة وفي الديوان الذي ينسب إليه عليه ~~السلام مذكورة الفصل الثاني في كيفية تغسيل الميت وآدابه ثمانية حشر حديثا ~~أ من الصحاح ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن غسل الميت ~~فقال اغسله بماء سدر ثم اغسله على اثر ذلك غسلة أخرى بماء كافور وذريرة ان ~~كانت واغسله الثالثة بماء قراح قلت ثلاث غسلات لجسده كله قال نعم قلت يكون ~~عليه ثوب إذا غسل قال إن استطعت ان يكون عليه قميص فغسله من تحته وقال أحب ~~لمن غسل الميت ان يلف على يده الخرقة حين يغسله ب يعقوب بن يقطين قال سألت ~~العبد الصالح عليه السلام عن غسل الميت أفيه وضوء للصلاة أم لا فقال غسل ~~الميت يبدء بمرافقة فيغسل بالحرض ثم يغسل وجهه ورأسه بالسدر ثم يفاض عليه ~~الماء ثلاث مرات ولا يغسل الا في قميص يدخل رجل يده ويصب عليه من فوقه ~~ويجعل في الماء شئ من سدر وشئ من كافور ولا يعصر بطنه الا ان يخاف شيئا ~~قريبا فيمسح رقيقا من غير أن يعصر ثم ms108 يغسل الذي غسله الاخر بيده قبل ان ~~يكفنه إلى المنكبين ثلث مرات ثم إذا كفنه اغتسل ج حريز قال أخبرني أبو عبد ~~الله عليه السلام قال الميت يبدأ بفرجه ثم يوضؤ وضوء الصلاة د علي بن جعفر ~~عن أخيه (أبي الحسن) موسى عليه السلام قال سألته عن الميت يغسل في الفضاء ~~قال لا بأس وان يستر بستر فهو أحب إلي ه‍ محمد بن الحسن الصفار قال كتبت ~~إلى أبي محمد العسكري عليه السلام هل يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل ~~في بئر كنيف فوقع عليه السلام يكون ذلك في بلاليع وزرارة قال قال أبو جعفر ~~عليه السلام لا يسخن الماء للميت ز يعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن ~~الرضا عليه السلام عن الميت كيف يوضع على المغتسل موجها وجهه نحو القبلة أو ~~يوضع على يمينه ووجهه PageV00P059 # نحو القبلة قال يوضع كيف تيسر فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره ح عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المحرم يموت كيف يصنع به قال إن عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع ~~الحسين عليه السلام وهو محرم ومع الحسين عبد الله ابن العباس وعبد الله ابن ~~جعفر وصنع كما يصنع بالميت وغطى وجهه ولم يمسه طيبا قال وذلك في كتاب علي ~~عليه السلام ط محمد بن مسلم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قال ~~سألتهما عن المحرم كيف يصنع به إذا مات قال يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع ~~بالحلال غير أنه لا يقرب طيبا ى من الحسان سليمان بن خالد قال سمعت أبا عبد ~~الله عليه السلام يقول إذا مات لأحدكم ميت فسجوه تجاه القبلة وكذلك إذا غسل ~~الحديث وقد مر في الفصل السابق يا سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن غسل الميت كيف يغسل قال بماء وسدر واغسل جسده كله واغسله ~~أخرى بماء وكافور ثم اغسله أخرى بماء قلت ثلث مرات ms109 قال نعم قلت فما يكون ~~عليه حين يغسله قال إن استطعت ان يكون عليه قميص فيغسل من تحت القميص يب ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أردت غسل الميت فاجعل بينك ~~وبينه ثوبا يستر عنك عورته اما قميصا واما غيره ثم تبدأ بكفيه وتغسل رأسه ~~ثلث مرات بالسدر ثم ساير جسده وابدأ بشقه الأيمن فإذا أردت ان تغسل فرجه ~~فخذ خرقة نظيفة فلفها على يدك اليسرى ثم ادخل يدك من تحت الثوب والذي على ~~فرج الميت فاغسله من غير أن ترى عورته فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرة ~~أخرى بماء كافور وشئ من حنوط ثم اغسله بماء يحت؟ غسله أخرى حتى إذا فرغت من ~~ثلث غسلات جعلته في ثوب نظيف ثم جففته يج ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال لا يمس من الميت شعر ولا ظفر وان سقط عنه شئ ~~فاجعله في كفنه يد زرارة قال قلت له مات ميت وهو جنب كيف يغسل وما يجزيه من ~~الماء قال يغسل غسلا واحدا يجزي ذلك لجنابته ولغسل الميت لأنهما حرمتان ~~اجتمعتا في حرمة واحدة يه إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~ما من مؤمن يغسل مؤمنا ويقول وهو يغسله رب عفوك عفوك الا عفى الله عنه يو ~~ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تموت ~~ويتحرك الولد في بطنها أيشق بطنها ويخرج الولد قال فقال نعم يخاط بطنها يز ~~من الموثقات عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن المرأة ~~إذا ماتت في نفاسها كيف تغسل قال مثل غسل الطاهرة وكذلك الحائض وكذلك الجنب ~~انما يغسل غسلا واحدا فقط يج عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الميت يكون عليه الشعر فيحلق عنه أو يقلم قال لا يمس ~~منه شئ اغسله وادفنه أقول ما دل عليه الحديثان الأولان ms110 والحادي عشر والثاني ~~عشر من تثليث أغسال الميت هو المعروف بين الأصحاب رضوان الله عليهم وقد دل ~~بعض هذه الأحاديث على وجوب الترتيب بين هذه الأغسال أيضا وقول سلار ان ~~الواجب غسل واحد بالقراح والباقي مستحب ضعيف وليس فيما تضمنه الحديث الرابع ~~عشر والسابع عشر حجة له كما سنذكره وما تضمنه الحديث الأول من قوله عليه ~~السلام بماء سدر وبماء كافور قد استفاد منه بعض مشايخنا قدس الله أرواحهم ~~اشتراط بقاء ماء كل من الخليطين على الاطلاق كما هو مقتضى اطلاق لفظ الماء ~~واستدل العلامة طاب ثراه على ذلك بان الغرض هو التطهير والمضاف غير مطهر ~~وقال شيخنا الشهيد نور الله مرقده في الذكرى بعد ايراد كلام العلامة ان ~~المفيد رحمه الله قدر السدر برطل و نحوه وابن البراج برطل ونصف واتفق ~~الأصحاب على شرعيته وهما يوهمان الإضافة ويكون المطهر هو القراح والغرض من ~~الأوليين هو PageV00P060 # التنظيف وحفظ البدن من الهوام بالكافور لان رائحته تردها انتهى كلامه وما ~~تضمنه من إضافة الذريرة إلى الكافور محمول على الاستحباب وفي قوله عليه ~~السلام ان كانت نوع اشعار بعدم تحتمها والذريرة على ما قاله الشيخ في ~~التبيان نبات قصب الطيب وهو قصب يجاء به من الهند كأنه قصب النشاب وقال في ~~المبسوط والنهاية يعرف بالقمحة بضم القاف وفتح الميم المشددة والحاء ~~المهملة أو بفتح القاف واسكان الميم وقال ابن إدريس هي نبات طيب غير الطيب ~~المعهود وتسمى القمحان بالضم والتشديد وقال المحقق في المعتبر انها الطيب ~~المسحوق انتهى والمراد من القراح بالفتح الماء الخالي عن الخليطين لا عن كل ~~شئ حتى الطين القليل الغير المخرج له عن الاطلاق على ما توهمه بعضهم من قول ~~بعض اللغويين القراح هو الذي لا يشوبه شئ وقد دل هذا الحديث والحديث الثاني ~~والحادي عشر على رجحان التغسيل من وراء القميص بل ظاهر الحديث الثاني وجوب ~~ذلك وربما حمل على تأكد الاستحباب والظاهر عدم احتياج طهارة القميص إلى ~~العصر كما في الخرقة التي تستر بها عورة الميت وما ms111 تضمنه الحديث الثاني عشر ~~من لف الغاسل خرقة على يده مما لا خلاف في رجحانه عند غسل فرج الميت قال ~~شيخنا في الذكرى وهل يجب يحتمل ذلك لان المس يحتمل كالنظر بل أقوى ومن ثم ~~نشر حرمة المصاهرة دون النظر اما باقي بدنه فلا يجب الخرقة قطعا وهل يستحب ~~كلام الصادق عليه السلام (يشعر به انتهى وعدم تعرض الكاظم عليه السلام) في ~~الحديث الثاني للوضوء مع أن سؤال يعقوب انما كان عنه يعطي بظاهره عدم وجوبه ~~ويؤيده ما روى عن الباقر عليه السلام ان غسل الميت مثل غسل الجنب وظاهر أبي ~~الصلاح وجوبه كما هو الظاهر من الحديث الثالث وحمله الشيخ على الاستحباب ~~وجعله في النهاية أحوط وقال في المبسوط وقد روى أنه يوضأ الميت قبل غسله ~~فمن عمل بها كان جايزا غير أن عمل الطائفة على ترك العمل بذلك انتهى ولعل ~~الاستحباب أظهر كما عليه المتأخرون واما ما روي من قول الصادق عليه السلام ~~في كل غسل وضوء الا الجنابة فغير دال على الوجوب إذ لا يلزم من كونه فيه ~~وجوبه ويكفي في استثناء الجنابة عدم استحبابه فيها والظاهر أن المراد ~~بالمرافق العورتان وما يليهما والحرض بضم الحاء والراء وسكونها الأشنان بضم ~~الهمزة وقوله عليه السلام الا ان يخاف (شيئا قريبا اي الا ان يخاف) الغاسل ~~خروج شئ منه فيما بين الغسل والدفن و الحديث الخامس مستند الأصحاب في كراهة ~~ارسال ماء الغسل إلى الكنيف وعدم البأس بالبالوعة وفي خبر سليمان بن خالد ~~السابق ما يدل على استحباب ارساله إلى حفيرة معدة له وما تضمنه الحديث ~~السابع من قوله عليه السلام يوضع كيف تيسر هو مستند بعض علمائنا القائلين ~~بعدم وجوب الاستقبال بالميت حال الغسل وحملوا الأحاديث الدالة بظواهرها على ~~وجوبه كالحديث الثامن وخبر الكاهلي استقبل بباطن قدميه القبلة وخبر يونس ~~إذا أردت غسل الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة على الاستحباب واليه ~~ذهب المحقق القمي والعلامة وشيخنا الشهيد في البيان وشيخنا الشهيد الثاني ~~في شرح الارشاد وكلام الشيخ ms112 في المبسوط ظاهر في الوجوب حيث قال معرفة ~~القبلة واجبة للتوجه إليها في الصلاة واستقبالها عند الذبيحة واحتضار ~~الأموات وغسلهم واليه ذهب الشهيد في الدروس وشرح الشرايع وهو مختار شيخنا ~~الشيخ علي أعلى الله قدره واستدل عليه في شرح القواعد بورود الامر به قال ~~ولا ينافيه ما سبق يعني قوله عليه السلام يوضع كيف تيسر لان ما تعسر لا يجب ~~انتهى واستضعفه شيخنا الشهيد الثاني في شرح الارشاد بما حاصله ان مقتضى ~~قوله عليه السلام يوضع كيف تيسر التخيير في جهات الوضع وهو ينافي وجوب ~~الاستقبال وأنت خبير بان لقائل ان يقول إن الظاهر من قوله عليه السلام يوضع ~~كيف تيسر التخيير بين الوضعين اللذين ذكرهما السائل أعني توجيهه إلى القبلة ~~على هيئة المحتضر أو على هيئة الملحود فاجابه عليه السلام باجزاء ما تيسر ~~من الامرين PageV00P061 # ففي الحديث دلالة على أنه إذا تعسر توجيهه على هيئة المحتضر وتيسر ~~التوجيه على هيئة الملحود فلا عدول عنه لأنه أحد توجيهي الميت فتأمل ~~والظاهر أن هذا هو مراد شيخنا الشيخ علي أعلى الله قدره والأصح وجوب ~~الاستقبال والله سبحانه اعلم (الأبواء في الحديث الثامن بالباء الموحدة ~~والمد اسم موضع) و ما تضمنه الحديث الثالث عشر من النهي عن مس شعر الميت ~~وظفره محمول عند الأكثر على الكراهة فقالوا يكره حلق رأسه وعانته وتسريح ~~لحيته وقلم أظفاره واستنبطوا من ذلك كراهة ضفر شعر الميت أيضا وحكم ابن ~~حمزة بتحريم الحلق والقص والقلم وتسريح الرأس واللحية وهو مقتضى ظاهر النهي ~~ونقل الشيخ الاجماع على أنه لا يجوز قص أظفاره ولا تنظيفها من الوسخ ~~بالخلال ولا تسريح لحيته وربما حمل كلامه على تأكد الكراهة وهو في غير ~~تنظيف الأظفار من الوسخ جيدا واما فيه فمشكل وان دخل في عموم النهي عن مس ~~الظفر لحيلولة الوسخ بين الماء والبشرة والأظهر ان هذه الحيلولة مغتفرة ~~هيهنا وفي مراسيل الصدوق عن الصادق عليه السلام لا تخلل أظافيره ويؤيده ما ~~ذكره العلامة في بحث الوضوء من المنتهى من احتمال عدم ms113 وجوبه لان وسخ ~~الأظفار يستر عادة فأشبه ما يستره الشعر من الوجه ولأنه كان يجب على النبي ~~صلى الله عليه وآله بيانه ولم يثبت والله سبحانه اعلم وما تضمنه الحديث ~~الرابع عشر والسابع عشر من قوله عليه السلام يغتسل غسلا واحدا ربما يحتج به ~~سلار في الاكتفاء بالغسل الواحد بالقراح ورد بان المراد بالوحدة عدم تعدد ~~الغسل بسبب الجنابة وغسل الميت واحد بنوعه وان تعدد صنفه بل الظاهر أنه غسل ~~واحد مركب من ثلث غسلات لا من ثلاثة أغسال وظاهر قول الصادق عليه السلام ~~اغسله بماء وسدر ثم اغسله على اثر ذلك غسله أخرى واغسله الثالث بالقراح ~~ربما يشعر بذلك ولفظتا عفوك عفوك في الحديث الخامس عشر منصوبتان بالمفعولية ~~المطلقة أو باضمار اسال ونحوه ويجوز كونهما مبتدأين محذوف الخبر وبالعكس ~~والتقدير ظاهر والمجرور في قوله عليه السلام الا عفى الله عنه يعود إلى ~~المغسل ويحتمل عوده إلى الميت والله أعلم الفصل الثالث في تغسيل الرجل ~~محارمه كل من الزوجين صاحبه وتغسيل العظام والسقط وعدم تغسيل الشهيد أربعة ~~عشر حديثا أ من الصحاح منصور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يخرج في السفر ومعه امرأته يغسلها قال نعم وأمه وأخته ونحو هذا يلقي على ~~عورتها خرقة ب عبد الله ابن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يصلح له ان ينظر إلى امرأته حين تموت أو يغسلها ان لم يكن عنده من ~~يغسلها وعن المرأة هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت فقال لا بأس بذلك ~~انما يفعل ذلك أهل المرأة كراهة ان ينظر زوجها إلى شئ يكرهونه ج محمد بن ~~مسلم قال سألته عن الرجل يغسل امرأته قال نعم من وراء الثياب د أبو الصباح ~~الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يموت في السفر في ارض ليس ~~معه الا النساء قال يدفن ولا يغسل والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة ~~تدفن ولا تغسل الا ان يكون زوجها معها فإن ms114 كان زوجها معها غسلها من فوق ~~الدرع ه‍ الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سال عن المرأة تموت في ~~السفر وليس معها ذو محرم ولا نساء قال تدفن كما هي بثيابها وعن الرجل يموت ~~وليس معه ذو محرم ولا رجال قال يدفن كما هو بثيابه وعبد الله بن أبي يعفور ~~قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن ~~رجل كيف يصنعن به قال يلففنه لفا في ثيابه ويدفنه ولا يغتسلنه ز علي بن ~~جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يأكله السبع والطير ~~فبقي عظامه بغير لحم كيف يصنع به قال يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن فإذا كان ~~نصفين صلى على النصف الذي فيه القلب ح من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام انه سئل عن الرجل PageV00P062 # يموت وليس عنده من يغسله الا النساء قال تغسله امرأته وذو قرابته ان كانت ~~له وتصب النساء الماء عليه صبا وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت ~~قميصها فيغسلها ط محمد بن مسلم قال سألته عن الرجل يغسل امرأته قال نعم ~~انما يمنعها أهلها تعصبا ى إسماعيل بن جابر وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال قلت له كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه قال نعم في ثيابه بدمائه ولا يحنط ~~ولا يغسل ويدفن كما هو ثم قال دفن رسول الله صلى الله عليه وآله عمه حمزة ~~في ثيابه بدمائه التي أصيب فيها ورداه النبي صلى الله عليه وآله بردائه ~~فقصر عن رجليه فدعا له بإذخر فطرحه عليه وصلى عليه سبعين صلاة وكبر عليه ~~سبعين تكبيرة يا أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الذي ~~يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل الا ان يدركه المسلمون وبه رمق ~~ثم يموت بعده فإنه يغسل ويكفن ويحنط ان رسول الله صلى الله عليه وآله كفن ~~حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكن صلى عليه يب ms115 محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال إذا قتل قتيل فلا (فلم) يوجد الا لحم بلا عظم لم يصل عليه وان ~~وجد عظم بلا لحم صلي عليه يج من الموثقات إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال الزوج أحق بالمرأة حتى يضعها في قبرها يد سماعه عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال سألته عن السقط إذا استوت خلقته يجب عليه الغسل ~~واللحد والكفن قال نعم كل ذلك يجب إذا استوى أقول دل الحديث الأول على جواز ~~تغسيل الرجل زوجته وجميع محارمه ان جعلنا قوله عليه السلام ونحو هذا منصوبا ~~بالعطف على أمه وأخته بمعنى انه يغسل أمه وأخته ومن هو مثل كل من هذين ~~الشخصين في المحرمية وحينئذ يكون قوله عليه السلام يلقي على عورتها خرقة ~~جملة مستأنفة لكن الأظهر انه مرفوع بالابتداء وجملة يلقي خبره والإشارة ~~بهذا إلى الرجل والمعنى ان مثل هذا الرجل المغسل كلا من هؤلاء يلقي على ~~عورتها خرقة وعلى هذا فتعدية الحكم إلى بقية المحارم لعدم القائل بالفرق ~~وربما يوجد في بعض نسخ الكافي ونحوهما بدل ونحو هذا ثم لا يخفى ان هذا ~~الحديث كالصريح في أن تغسيل الرجل زوجته ومحارمه لا يجب ان يكون من وراء ~~الثياب فان ستر العورة كاف وشيخنا الشهيد في الذكرى وقبله العلامة في ~~المنتهى جعلاه دليلا على كونه من وراء الثياب وهو كما ترى نعم دلالة الحديث ~~الثالث والرابع والثامن على أن تغسيل الرجل زوجته يكون من وراء الثياب ~~ظاهرة وهو المشهور بين الأصحاب ولم يشترط أكثرهم عدم المماثل وهو مقتضى ~~اطلاق الحديث الثالث وفي الحديث التاسع دلالة ظاهرة عليه والشيخ في كتابي ~~الاخبار على اشتراطه واما تغسيل المحارم فقد قطعوا بكونه من وراء الثياب ~~وعدم المماثل ولا باس به والمراد بالمحارم من حرم نكاحه مؤبدا بنسب أو رضاع ~~أو مصاهرة وقيد التأبيد لاخراج أخت الزوجة وبنت غير المدخولة وفي شرح ~~الارشاد لشيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه ان توقف حل نكاحهما على مفارقة ms116 ~~الأخت والأم لو اقتضى دخولهما في المحارم للزم كون نساء العالم محارم ~~للمتزوج أربعا هذا كلامه وفيه مناقشة لطيفة لعدم تحريم النكاح المنقطع على ~~ذي الأربع ولو قال للزم كون ذوات الأزواج محارم للأجانب لكان أولى واطلاق ~~ذي المحرم في الحديث الخامس على ذات المحرم اما بتأويل الشخص كاطلاق ذي ~~القرابة في الحديث الثامن على ذات القرابة أو لمشاكلة ما قبله وقد دل ~~الحديث السابع على أن عظام الميت المجردة عن اللحم كالميت في الأمور ~~الثلاثة والظاهر أن المراد مجموع عظامه كما هو مقتضى الجمع المضاف فلا يدل ~~على حكم بعض العظام واما قول شيخنا الشهيد طاب ثراه في الذكرى ان العظام في ~~هذا الخبر تصدق على التامة والناقصة فهو كما ترى والأولى استفادة حكم بعض ~~العظام من PageV00P063 # الحديث الثاني عشر واستفادة تغسيلها بطريق الأولوية ويمكن ان يستنبط من ~~فحوى قوله عليه السلام صلي على النصف الذي فيه القلب انه لو وجد القلب وحده ~~لكان حكمه كذلك أيضا ويكون هذا في قوة الاستثناء مما دل عليه الحديث الثاني ~~عشر من عدم الصلاة على اللحم المجرد عن العظم (وقد يلوح من الحديث الثامن ~~ان مجرد صب الماء على الميت ليس تغسيلا فلا يبعد ان يستنبط منه انه لو ~~اشترك اثنان فالنية يتولاها المقلب دون الصاب؟) وما تضمنه الحديث العاشر ~~والحادي عشر من عدم تغسيل الشهيد و دفنه بثيابه مما لا خلاف فيه بين ~~الأصحاب والظاهر أنه لا فرق بين الصغير والكبير لاطلاق الوصف ولأنه كان في ~~قتلى بدر واحد أطفال ولم ينقل امر النبي صلى الله عليه وآله بتغسيلهم وما ~~استدلال شيخنا في الذكرى على ذلك بأنه قد قتل مع الحسين عليه السلام ولده ~~الرضيع بالطف ولم ينقل غسله فهو كما ترى وعدم الوصلة إلى الماء يومئذ أظهر ~~من أن يخفى واما عدم تغسيل دافني تلك الأجساد الزكية لشئ منها فعلى تقدير ~~ثبوته لا ينهض حجة على اثبات تلك الدعوى و أوجب المرتضى وابن الجنيد تغسيل ~~الشهيد ان كان جنبا وفي ms117 دليلهما ضعف ورداه بتشديد الدال ألقى عليه الرداء و ~~الإذخر بكسرتين نبت مشهور وما تضمنه من تكرار النبي صلى الله عليه وآله ~~الصلاة والتكبير سبعين مرة سيجئ الكلام فيه في كتاب الصلاة انشاء الله ~~تعالى والحديث باطلاقه يشمل من قتل في الجهاد السايغ في غيبة الإمام عليه ~~السلام وفي كلام الأصحاب تخصيص ذلك بمن قتل بين يديه عليه السلام ولم يرتضه ~~المحقق في المعتبر واستقرب العموم ومال إليه شيخنا في الذكرى ولا بأس به ~~وما تضمنه الحديث الحادي عشر من وجوب تغسيل من أدركه المسلمون وبه رمق ثم ~~يموت بعده يمكن ان يستنبط منه شرط سقوط الغسل بالموت في المعركة فان الظاهر ~~أن قوله عليه السلام ثم يموت بعد ذلك اي بعد انقضاء الحرب وما تضمنه الحديث ~~الثالث عشر من أحقية الزوج بامرأته حتى يضعها في قبرها يقتضي أحقيته ~~بالصلاة عليها أيضا وهو ينافي ما سيجئ في كتاب الصلاة انشاء الله تعالى من ~~صحيح حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تموت ومعها ~~أخوها وزوجها أيهما يصلي عليها فقال أخوها أحق بالصلاة عليها والشيخ طاب ~~ثراه حمله على التقية واعترضه بعض الأصحاب بان هذا موثق وهذا صحيح والحمل ~~على التقية انما يكون مع التساوي في السند والجواب ان هذا وان كان موثقا ~~الا انه مما اتفق الأصحاب على العمل بمضمونه كما صرح به المحقق في المعتبر ~~وذاك وان كان صحيحا الا انه موافق لمذهب العامة كما صرح به الشيخ في كتابي ~~الاخبار فالحمل على التقية مما لا مناص عنه مع أن الخبر المعتضد باتفاق ~~الأصحاب خارج عنده طاب ثراه عن خبر الآحاد ويلحق في وجوب العمل بالمتواتر ~~كما ذكرنا قبيل هذا في بحث النفاس فالرجحان عنده في هذا الجانب والمحمول ~~على التقية انما هو المرجوح والله أعلم وما تضمنه الحديث الرابع عشر من ~~تغسيل السقط هو المعروف بين جمهور الأصحاب لكنهم شرطوا كونه لأربعة أشهر ~~واستدل عليه المحقق في المعتبر بمقطوعة أحمد بن محمد عمن ذكره ms118 قال إذا تم ~~للسقط أربعة أشهر غسل وبهذا الحديث أيضا وهو يعطي التلازم بين استواء ~~الخلقة ومضى الأربعة وقد يستأنس له بما في بعض الأخبار من نفخ الروح فيه ~~بمضيها إذ الظاهر أن الروح (به) انما يكون بعد استواء خلقته ثم قال المحقق ~~طاب ثراه ولا مطعن على الروايتين بانقطاع سند الأولى و ضعف سماعة في سند ~~الثانية لأنه لا معارض لها مع قبول الأصحاب لهما هذا كلامه لهما وقريب منه ~~كلام شيخنا في الذكرى ولا بأس به وقد دل هذا الحديث على وجوب التكفين ولم ~~يذكره الشيخان وقال ابن البراج يلف في خرقة ويظهر من هذا الحديث تكفينه في ~~قطع ثلاث حملا للكفن على المعروف شرعا واما دفنه فالظاهر أنه مما لا خلاف ~~فيه كما لا خلاف في عدم وجوب الصلاة PageV00P064 # ولا استحبابها ولفظة على في هذا الحديث لعلها بمعنى اللام والله سبحانه ~~اعلم الفصل الرابع في الكفن والحنوط والجريدتين ستة عشر حديثا أ من الصحاح ~~أبو مريم الأنصاري قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول كفن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله في ثلاثة أثواب برد احمر حبرة وثوبين أبيضين صحاريين ب محمد ~~بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة ~~إذا كانت عظيمة في خمسة درع ومنطق وخمار ولفافتين ج زرارة قال قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام العمامة للميت من الكفن هي قال لا انما الكفن المفروض ~~ثلاثة أثواب وثوب تام لا أقل منه يواري فيه جسده كله فما زاد فهو سنة إلى ~~أن يبلغ خمسة فما زاد فمبتدع والعمامة سنة د محمد بن إسماعيل بن بزيع قال ~~سألت أبا جعفر عليه السلام ان يأمر لي بقميص أعده لكفني فبعث به إلي فقلت ~~كيف اصنع به جعلت فداك قال انزع أزراره ه‍ عبد الله بن سنان قال قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام كيف اصنع بالكفن قال تؤخذ خرقة فتشد على مقعدته ~~ورجليه قلت فالإزار قال إنها لا تعد شيئا انما ms119 تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج ~~منه شئ وما تصنع من القطن أفضل منها وعبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال الكفن من جميع المال وقال عليه السلام كفن المرأة على ~~زوجها إذا ماتت ز زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل مات ~~وعليه دين وخلف قدر ثمن كفنه قال يجعل ما ترك في ثمن كفنه الا ان يتحنن ~~عليه انسان بكفنه ويقضي دينه بما ترك ح عبد الله ابن سنان قال قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام كيف اصنع بالحنوط قال تصنع في فمه ومسامعه واثار السجود ~~من وجهه ويديه وركبتيه ط وزرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أرأيت الميت ~~إذا مات لم يجعل معه الجريدة فقال يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود ~~رطبا انما العذاب والحساب كله في يوم واحد في ساعة واحدة قدر ما يدخل القبر ~~ويرجع القوم وانما جعل السعفتان الذي؟؟ فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد ~~جفوفهما انشاء الله تعالى ى من الحسان ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي ~~عبد الله عليه السلام في العمامة للميت قال حنكه يا ابن أبي عمير عن بعض ~~أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال أجيدوا أكفان موتاكم فإنها زينتهم ~~يب الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال كتب أبي في وصيته ان أكفنه ~~بثلاثة أثواب أحدها رداء له حبرة كان يصلي فيه يوم الجمعة وثوب آخر وقميص ~~فقلت لأبي لم تكتب هذا فقال أخاف ان يغلبك الناس فان قالوا كفنه في أربعة ~~أو خمسة فلا تفعل قال وعممه (وعممني بعمامة) بعد بعمامة وليس تعد العمامة ~~من الكفن انما يعد ما يلف به الجسد يج الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال إذا أردت ان تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به اثار السجود منه ~~ومفاصله كلها ورأسه ولحيته وعلى صدره من الحنوط يد جميل بن دراج قال قال إن ~~الجريدة قدر شبر توضع ms120 واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد ~~الأيمن والأخرى في الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص يه عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله قال قيل لأبي عبد الله عليه السلام لأي شئ يكون مع ~~الميت جريدة قال إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة يو علي بن بلال كتبت ~~إلى أبي الحسن الثالث عليه السلام الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل فهل ~~يجوز مكان الجريدة شئ من الشجر غير النخل فأجاب عليه السلام يجوز من شجر ~~اخر رطب أقول البرد بالضم ثوب مخطط وقد يطلق على غير المخطط أيضا والحبرة ~~كعنبة برد يماني وصحار بالمهملتين قصبة بلاد عمان والمراد من الدرع القميص ~~والمنطق كمنبر شقة تلبسها المرأة وتشد وسطها ثم ترسل الإزار؟ على الأسفل ~~إلى الركبة والأسفل ينجر على الأرض قاله صاحب القاموس ولعل المراد به ما ~~يشد به الثديان وهو كما ترى والخمار بالكسر القناع وما تضمنه الحديثان ~~الأولان PageV00P065 # والثاني عشر من تكفين الرجل في ثلاثة أثواب مما أطبق عليه الأصحاب سوى ~~سلار فإنه اكتفى بالواحد والأحاديث الدالة على الثلاثة كثيرة واستدل شيخنا ~~في الذكرى لسلار بما تضمنه الحديث الثالث من قوله عليه السلام وثوب تام لا ~~أقل منه ثم أجاب تارة بحمل الثوب التام على التقية لأنه موافق لمذهب العامة ~~من الاجتزاء بالواحد وأخرى بأنه من عطف الخاص على العام وهو كما ترى والنسخ ~~في هذا الحديث مختلفة ففي بعض نسخ التهذيب كما نقلناه ويوافقه كثير من نسخ ~~الكافي وهو المطابق لما نقله شيخنا في الذكرى وفي بعضها هكذا انما المفروض ~~ثلاثة أثواب تام لا أقل منه و هذه النسخة هي الموافقة لما نقله المحقق في ~~المعتبر والعلامة في كتبه الاستدلالية ولفظة تام فيها خبر مبتدأ محذوف اي ~~وهو تام وفي بعض النسخ المعتبرة من التهذيب أو ثوب تام بلفظ أو بدل الواو ~~وهي موافقة في المعنى للنسخة الأولى على أول الحملين السابقين ويمكن حملها ~~على حال الضرورة أيضا وما ms121 تضمنه الحديث الأول والثاني عشر من التكفين في ~~الحبرة يدل على أنها أحد الأثواب الثلاثة المفروضة كما قال أبو الصلاح وابن ~~أبي عقيل من استحباب كون القطعة الثالثة حبرة لا على استحباب زيادتها عليها ~~لتكون رابعة كما هو المشهور والخرقة المذكورة في الحديث الخامس هي التي ~~يسمونها بالخامسة وقد تضمن خبر يونس انها خرقة طويلة عرضها شبر تشد من ~~حقويه ويضم بها فخذاه ضما شديدا وتلف على فخذيه ثم يخرج رأسها من تحته إلى ~~الجانب الأيمن وتغمر في موضع اللف وقد قطع الأصحاب باستحبابها وربما كان في ~~قوله عليه السلام انها لا تعد شيئا انما تصنع ليضم ما هناك لئلا يخرج منه ~~شئ وما يصنع من القطن أفضل منها نوع اشعار بذلك والإزار في قول ابن سنان ~~قلت فالإزار يراد به المئزر وهو الذي يشد من الحقوين إلى أسفل البدن وقد ~~ورد في اللغة اطلاق كل منهما على الآخر وان كان المعروف بين الفقهاء وسيما ~~المتأخرين ان الإزار هو الشامل لكل البدن وأراد بقوله فالإزار الاستفسار من ~~الإمام عليه السلام انه هل يستغني عنه بهذه الخرقة أم لا ويمكن ان يكون ~~مراده ان الإزار هو الثالث من الأثواب وبه يتم الكفن فلا يستغنى بها عن شئ ~~من أثوابه ولا تزيد قطع الكفن بها عن الثلاثة وما تضمنه الحديث السادس من ~~أن الكفن من جميع المال المراد انه من الأصل لا من الثلث ولا خلاف بين ~~الأصحاب في ذلك كما لا خلاف في تقديمه على الديون كما في الحديث السابع ولا ~~ريب ان المراد به الواجب اما المستحب فمع الوصية من الثلث وبدونها موقوف ~~على تبرع الوارث أو غيره وما تضمنه من أن كفن المرأة على زوجها مما نقل ~~الشيخ في الخلاف الاتفاق عليه وان كانت ذات مال والحق في المبسوط بالكفن ~~مؤنة التجهيز وتبعه ابن إدريس وهل يفرق في الزوجة بين المطيعة والناشزة ~~والدائمة والمستمتع بها يحتمل ذلك لعدم وجوب الانفاق حال الحياة فحال الموت ~~أولى ويظهر من شيخنا في ms122 الذكرى التوقف فيه وهو في موضعه وما تضمنه الحديث ~~الثامن والثالث عشر من التحنيط لا خلاف فيه بين الأصحاب رضوان الله عليهم ~~انما الخلاف في مواضعه فالمشهور اختصاصه بالمساجد السبعة وزاد المفيد وابن ~~أبي عقيل الانف و الصدوق البصر والسمع والفم والمفاصل والخبران حجة له فيما ~~عدا البصر ولعل عدم ذكره عليه السلام إبهامي الرجلين في الثامن لاندراجهما ~~في اثار السجود والجار في قوله عليه السلام في الحديث الثالث عشر وعلى صدره ~~متعلق بمحذوف اي وضع على صدره ويحتمل تعلقه بامسح وهو بعيد وما تضمنه ~~الحديث التاسع والرابع عشر وما بعده من وضع الجريدة مع الميت مما تضافرت به ~~الاخبار وانعقد عليه اجماع الأصحاب رضي الله عنهم والجريدة مؤنث الجريد وهو ~~غصن النخلة إذا جرد عنه الخوص أعني الورق PageV00P066 # وما دام عليه الخوص يسمى سعفا بالتحريك وربما يسمى الجريد سعفا أيضا ~~والأصل في وضع الجريدة ما نقله المفيد طاب ثراه في المقنعة ان الله تعالى ~~لما اهبط آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض استوحش فسأل الله تعالى ان ~~يؤنسه بشئ من أشجار الجنة فأنزل الله إليه النخلة فكان يأنس بها في حياته ~~فلما حضرته الوفاة قال لولده اني كنت انس بها في حيوتي وأرجو الانس بها بعد ~~وفاتي فإذا مت فخذوا منها جريدا وشقوه بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ففعل ~~ولده وفعلته الأنبياء بعده ثم اندرس ذلك في الجاهلية فأحياه النبي صلى الله ~~عليه وآله وصار سنة متبعة وقد روى العامة في صحاحهم ان النبي صلى الله عليه ~~وآله مر بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان بكبيرة اما أحدهما فكان لا ~~يتنزه من البول واما الاخر فكان يمشي بالنميمة واخذ جريدة رطبة فشقها ~~بنصفين وغرز في كل قبر واحدة وقال لعله يخفف عنهما ما لم ييبسا وما في ~~الحديث التاسع ان الحساب والعذاب كله في يوم واحد وساعة واحدة ينافي بظاهره ~~ما تضمنه كثير من الاخبار من اتصال نعيم القبر وعذابه إلى يوم القيامة ~~اللهم الا ان يجعل اتصال ms123 العذاب مختصا بالكافر كما تضمنه بعض الأخبار وقد ~~تضمن الحديث الرابع عشر كونها قدر شبر والمشهور كونها قدر عظم الذراع وبه ~~قال الشيخان وقد دل عليه خبر يونس وروى الصدوق التخيير بين الذراع والشبر ~~وقال ابن أبي عقيل مقدار كل واحدة أربع أصابع فما فوقها انتهى والظاهر تأدي ~~السنة بكل من هذه المقادير وما تضمنه من مكان الوضع هو المشهور بين الأصحاب ~~وذهب ابنا بابويه إلى وضع اليسرى عند الورك بين القميص والإزار وقال الجعفي ~~يوضع إحديهما تحت إبطه الأيمن والأخرى نصف مما يلي الساق ونصف مما يلي ~~الفخذ وهو صريح خبر يونس وقال المحقق في المعتبر يجب الجزم بالقدر المشترك ~~وهو استحباب وضعها مع الميت في كفنه أو في قبره بأي هذه الصور شئت والله ~~أعلم الفصل الخامس في حمل الجنازة وتشييعها وآداب ذلك وثوابه خمسة عشر ~~حديثا أ من الصحاح أبو ولاد وعبد الله ابن سنان جميعا عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال ينبغي لأولياء الميت منكم ان يؤذنوا اخوان الميت بموته فيشهدون ~~جنازته ويصلون عليه ويستغفرون له فيكتسب لهم الاجر ويكتسب (ويكتب) للميت ~~الاستغفار ويكتسب هو الاجر فيهم وفيما اكتسب لميته من الاستغفار ب محمد بن ~~مسلم عن أحدهما عليهما السلام عن المشي مع الجنازة فقال بين يديها وعن ~~يمينها وعن شمالها وخلفها ج عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال ينبغي لمن شيع جنازة ان لا يجلس حتى يوضع في لحده د زرارة قال كنت عند ~~أبي جعفر عليه السلام وعنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقام الأنصاري ~~ولم يقم أبو جعفر عليه السلام فقعدت معه ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا ~~بها ثم جلس فقال له أبو جعفر عليه السلام ما أقامك قال رأيت (الحسين بن ~~علي) عليهما السلام يفعل ذلك فقال أبو جعفر عليه السلام والله ما فعله ~~الحسين عليه السلام ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ه‍ الحسين بن سعيد ~~كتب إلى أبي الحسن الرضا ms124 عليه السلام يسأله عن سرير الميت يحمل اله جانب ~~يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربع أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب ~~شاء فكتب من أيها شاء ومن الحسان جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال من حمل ~~جنازة من أربع جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة ز جابر عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال إذا ادخل المؤمن قبره نودي الا ان أول حبائك الجنة الا وأول ~~حباء من تبعك المغفرة ح أبو حمزة قال كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا ~~رأى جنازة قد أقبلت قال الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم ط عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام قال مات رجل من ~~الأنصار من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج رسول الله صلى الله ~~عليه وآله في PageV00P067 # جنازته يمشي فقال له بعض أصحابه الا تركب يا رسول الله فقال إني لأكره ان ~~اركب والملائكة يمشون وأبى ان يركب ى الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال لما مات عبد الله ابن أبي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله جنازته ~~فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله يا رسول الله ألم ينهك الله ان ~~تقوم على قبره فقال ويلك وما يدريك ما قلت اني قلت اللهم احش جوفه نارا ~~واملا قبره نارا واصله نارا قال أبو عبد الله عليه السلام فأبدى من رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ما كان يكره يا زرارة قال حضر أبو جعفر عليه ~~السلام جنازة رجل من قريش وانا معه وكان فيها عطاء فصرخت صارخة فقال عطا ~~لتسكتن أو لنرجعن فلم تسكت فرجع عطا قال فقلت لأبي جعفر عليه السلام ان عطا ~~قد رجع قال ولم قلت صرخت هذه (الصارخة) فقال لها لتسكتن أو لنرجعن فلم تسكت ~~فرجع فقال عليه السلام امضوا فلو انا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق ~~تركنا له الحق لم نقض حق ms125 مسلم قال فلما صلى على الجنازة قال وليها لأبي ~~جعفر عليه السلام ارجع مأجورا رحمك الله فإنك لا تقوى على المشي فأبى ان ~~يرجع قال فقلت له اذن لك في الرجوع ولي إليك حاجة أريد ان أسألك عنها فقال ~~امض فليس باذنه جئنا ولا بأذنه نرجع انما هو فضل واجر طلبناه فبقدر ما يتبع ~~الجنازة الرجل يوجر على ذلك يب الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~سألته عن أول من جعل له النعش فقال فاطمة عليها السلام يج من الموثقات ~~إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال المشي خلف الجنازة أفضل من ~~المشي بين يديها يد محمد بن فضيل عن أبي عبد الله عليه السلام قال أول ما ~~يتحف به المؤمن يغفر لمن تبع جنازته يه ميسر قال سمعت أبا جعفر عليه السلام ~~يقول من تبع جنازة مسلم أعطي يوم القيمة أربع شفاعات ولم يقل شيئا الا قال ~~الملك ولك مثل ذلك أقول لعل المراد بأولياء الميت الذين يستحب ان يخبروا ~~الناس بموته أولاهم بميراثه على ترتيب الطبقات الثلث في الإرث ويمكن ان ~~يراد بهم من علاقتهم به أشد سواء كانت علاقة نسبية أو سببية والجنازة بفتح ~~الجيم وكسرها الميت وقد تطلق بالفتح على السرير وبالكسر على الميت وربما ~~عكس وقد تطلق بالكسر على السرير إذا كان عليه الميت وهو المراد في الحديث ~~الأول ولفظتا يكتسب في قوله عليه السلام فيكتسب لهم الاجر ويكتسب للميت ~~الاستغفار اما بالبناء للمفعول أو للفاعل بعود المستتر إلى الولي في ضمن ~~الأولياء ولفظة في في قوله عليه السلام ويكتسب هو الاجر فيهم وفيما اكتسب ~~لميته من الاستغفار للسببية اي يكتسب الولي الاجر بذينك السببين وما تضمنه ~~الحديث الثاني من مشي المشيع للجنازة قدامها وخلفها وعن أحد جانبيها مما لا ~~خلاف لاحد في جوازه إذا لم يكن الميت ناصبيا انما الخلاف في أن اي الأنواع ~~أفضل فالذي عليه كثير من الأصحاب ان المشي خلفها أو عن أحد جانبيها أفضل من ms126 ~~المشي امامها بل جعلوا المشي امامها مكروها وقال المحقق في المعتبر مشي ~~المشيع وراء الجنازة أو مع جانبيها أفضل من تقدمها غير اني لا أكره المشي ~~امامها بل هو مباح انتهى واستدل على الأفضلية المذكورة بأنها متبوعة وليست ~~تابعة وبما تضمنه الحديث الثالث عشر وبما رواه سدير عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال من أحب ان يمشي مشي الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير وقال ابن ~~أبي عقيل بوجوب التأخر خلف جنازة الناصبي لما روي من استقبال ملائكة العذاب ~~إياه وقال ابن الجنيد يمشي صاحب الجنازة بين يديها والمشيعون ورائها لما ~~روي من أن الصادق عليه السلام تقدم سرير ابنه إسماعيل بلا حذاء ولا رداء ~~وما تضمنه الحديث الثالث من أنه لا ينبغي جلوس المشيع حتى يوضع الميت في ~~لحده هو مستند المحقق والعلامة وابن أبي عقيل وابن حمزة في القول بكراهته ~~PageV00P068 # وخالف في ذلك ابن الجنيد محتجا بالأصل وبرواية عبادة بن الصامت كان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إذا كان في جنازة لم يجلس حتى يوضع في اللحد فقال ~~يهودي انا لنفعل ذلك فجلس صلى الله عليه وآله وقال خالفوهم قال شيخنا في ~~الذكرى هذا الحديث حجة لنا لان كان يدل على الدوام والجلوس لمجرد اظهار ~~المخالفة ولأن الفعل لا عموم له فجاز وقوع الجلوس تلك المرة خاصة ولأن ~~القول أقوى من الفعل عند التعارض هذا كلامه طاب ثراه وأنت خبير بان لابن ~~الجنيد ان يقول إن احتجاجي ليس بمجرد الفعل بل بقوله عليه السلام خالفوهم ~~ويمكن ان يحتج له أيضا بالحديث الحادي عشر من الفصل الآتي بعد هذا الفصل ~~وهو ما رواه داود بن النعمان من جلوس الرضا عليه السلام قبل ادخال الميت ~~القبر والظاهر أن المراد باللحد في قوله عليه السلام حتى يوضع في لحده ~~القبر سواء كان ذا لحد أم لا وما تضمنه الحديث الخامس والسادس من حمل ~~الجنازة من جوانبها الأربع هو التربيع الذي أطبق أصحابنا على استحبابه ~~وأفضله على ما نقل الشيخ عليه الاجماع ms127 في المبسوط ان يبدء بمقدم السرير ~~الأيمن ثم يمر عليه إلى مؤخره ثم (بمؤخر السرير الأيسر) ثم يدور حوله حتى ~~يرجع إلى المقدم وقد رواه الفضل بن يونس عن الكاظم عليه السلام قال قال فإن ~~لم تكن تتقي فيه فان تربيع الجنازة الذي جرت به السنة ان يبدء باليد اليمنى ~~ثم بالرجل اليمنى ثم بالرجل اليسرى ثم باليد اليسرى حتى يدور حولها ولعل ~~المراد جريان السنة بأفضليته لا بأصل استحبابه وما في الحديث السابع وأول ~~حباء من تبعك المغفرة ربما يومي كما في الحديثين الأخيرين إلى ترجيح اتباع ~~الجنازة على تقدمها والمشي إلى أحد جانبيها والحباء بكسر الحاء المهملة ~~ممدودا العطاء بلا جزاء ولا من وما تضمنه الحديث الثامن من القول المذكور ~~عند مشاهدة الجنازة هو المستند في استحباب ذلك والسواد يطلق تارة على الشخص ~~وأخرى على عامة الناس والمخترم الهالك واخترمته المنية اخذته قال شيخنا في ~~الذكرى ان المعنى لم يجعلني من هذا القبيل ثم قال ولا ينافي هذا حب لقاء ~~الله تعالى لأنه غير مقيد بوقت فيحمل على حال الاحتضار ومعاينة ما يحب كما ~~روينا عن الصادق عليه السلام ورووه في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وآله ~~أنه قال من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ~~قيل له صلى الله عليه وآله انا لنكره الموت فقال ليس ذلك ولكن المؤمن إذا ~~حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شئ أحب إليه مما امامه فأحب لقاء ~~الله وأحب الله لقاءه وان الكافر إذا حضره الموت بشر بعذاب الله فليس شئ ~~أكره إليه مما امامه وكره لقاء الله فكره الله لقاءه ثم قال قدس الله روحه ~~ويجوز ان يكني بالمخترم عن الكافر لأنه الهالك على الاطلاق بخلاف المؤمن أو ~~يراد بالمخترم من مات دون أربعين سنة هذا كلامه طاب ثراه ويمكن ان يراد ~~بالسواد عامة الناس كما هو أحد معاني السواد في اللغة ويكون المراد الحمد ~~لله الذي لم يجعلني من عامة ms128 الناس الذي يموتون على غير بصيرة ولا استعداد ~~للموت والله أعلم وربما يستفاد من الحديث العاشر جواز الحضور في جنازة ~~الكافر للدعاء عليه بل رجحانه والقيام على القبر الذي نهي النبي صلى الله ~~عليه وآله ان يفعله بالمنافقين هو الوقوف على قبورهم للدعاء لهم كما قاله ~~في مجمع البيان ومعنى قوله عليه السلام في آخر الحديث فأبدى من رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ما كان يكره ان عمر صار باعثا على أن ظهر من النبي ما ~~كان يكره اظهاره ويحب ستره عن الحاضرين واخفاؤه من الدعاء على ابن أبي سلول ~~ويستفاد من الحديث الحادي عشر أمور الأول تأكد كراهة الصراخ على الميت حيث ~~جعله عليه السلام من الباطل ولعل ذلك بالنسبة إلى المرأة إذا سمع صوتها ~~الأجانب ان لم نجعل مطلق اسماع المرأة صوتها الأجانب محرما بل مع خوف ~~الفتنة PageV00P069 # لا بدونه كما ذكره بعض علمائنا وسيجئ الكلام فيه في كتاب النكاح انشاء ~~الله تعالى الثاني ان رؤية الأمور الباطلة وسماعها لا تنهض عذرا في التقاعد ~~عن قضاء حقوق الاخوان الثالث ان موافقتهم بامتثال ما يستدعونه من الاقتصار ~~على اليسير من الاكرام وتأدية الحقوق ليس أفضل من مخالفتهم في ذلك بل الامر ~~بالعكس الرابع ان تعجيل قضاء حاجة المؤمن ليس أهم من تشييع الجنازة بل ~~الامر بالعكس ولعل عدم سؤال زرارة رضي الله عنه حاجته من الإمام عليه ~~السلام في ذلك المجمع وارادته ان يرجع ليسأله عنها لأنها كانت مسألة دينية ~~لا يمكن اظهارها في ذلك الوقت لحضور جماعة من المخالفين فأراد ان يرجع عليه ~~السلام ليخلو به ويسأله عنها وربما يستفاد من الحديث الثاني عشر رجحان ~~اتخاذ النعش للميت وفي الصحاح نعشه الله رفعه والنعش سرير الميت سمى بذلك ~~لارتفاعه فإذا لم يكن عليه ميت فهو سرير والله سبحانه اعلم الفصل السادس في ~~الدفن ومقدماته وآدابه وتوابعه ثمانية عشر حديثا أ من الصحاح عبد الله بن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي ان يوضع الميت ms129 دون القبر هنية ~~(هنيهة) ثم واره ب أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا سللت ~~الميت فقل بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم ~~إلى رحمتك لا إلى عذابك فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على اذنه فقل الله ربك ~~ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلى امامك ج زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~قال إذا وضعت الميت في لحده فقل بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ~~صلى الله عليه وآله واقرأ آية الكرسي واضرب بيدك على منكبه الأيمن ثم قل يا ~~فلان بن فلان قل رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وآله ~~رسولا وبعلي عليه السلام إماما وتسمي امام زمانه د معاوية بن عمار عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال كان البراء بن معرور التميمي الأنصاري بالمدينة ~~وكان رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة وانه حضره الموت وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء إذا دفن ~~ان يجعل وجهه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى القبلة فجرت به السنة ~~ه‍ أبان بن تغلب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول جعل علي عليه ~~السلام قبر النبي صلى الله عليه وآله لبنا فقلت أرأيت ان جعل الرجل عليه ~~اجرا (هل يضر الميت قال لا) ويطرح في الماء وأيوب بن الحر قال سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن رجل مات وهو في السفينة في البحر كيف يصنع به قال يوضع ~~في خابية ويوكأ رأسها ويطرح في الماء ز من الحسان محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال إذا وضع الميت في لحده فقل بسم الله وبالله وفي سبيل ~~الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله عبدك ابن عبدك نزل بك وأنت خير ~~منزول به اللهم افسح له في قبره وألحقه بنبيه اللهم انا لا نعلم منه الا ~~خيرا وأنت اعلم به ms130 فإذا وضعت عليه اللبن فقل اللهم صل وحدته وانس وحشته ~~واسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه بها عن رحمة من سواك فإذا خرجت من قبره فقل ~~انا لله وانا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين اللهم ارفع درجته في أعلى ~~عليين واخلف على عقبه في الغابرين يا رب العالمين ح علي بن يقطين قال سمعت ~~أبا الحسن عليه السلام يقول لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا ~~الحذاء ولا الطيلسان وحلل أزرارك وبذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~جرت ولتعوذ من الشيطان الرجيم ولتقرء فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله ~~أحد وآية الكرسي وان قدر ان يحسر عن خده ويلصقه بالأرض فليفعل وليشهد ~~وليذكر ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه ط ابن أبي عمير عن غير واحد من أصحابنا ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال يشق الكفن من عند رأس الميت إذا دخل قبره ~~ى أبو حمزة قال قلت لأحدهما عليهما السلام يحل كفن الميت قال نعم ويبرز ~~وجهه PageV00P070 # يا داود بن النعمان قال رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول ما شاء الله لا ~~ما شاء الناس فلما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما ادخل الميت قام فحثا ~~عليه التراب ثلث مرات بيده يب عمر بن أذينة قال رأيت أبا عبد الله عليه ~~السلام يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ثم يطرحه ولا يزيد على ~~ثلاثة اكف قال فسألته عن ذلك فقال يا عمر كنت أقول ايمانا بك و تصديقا ~~ببعثك هذا ما وعدنا الله ورسوله إلى قوله تسليما هكذا كان يفعل رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وبه جرت السنة يج حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه يا بني ادخل أناسا من قريش من ~~أهل المدينة حتى أشهدهم قال فأدخلت عليه أناسا منهم فقال يا جعفر إذا انا ~~مت فغسلني وكفني وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء فلما خرجوا قلت يا ms131 أبة ~~لو امرتني بهذا صنعته ولم تردان ادخل عليك قوما تشهدهم فقال يا بنى أردت ان ~~لا تنازع يد ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~رش الماء على القبر قال يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب يه زرارة ~~قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا فرغت من القبر فانضحه ثم ضع يدك عند ~~رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح يو زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه ~~بأحد من المسلمين كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله ~~صلى الله عليه وآله كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين فكان الغريب ~~يقدم والمسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه اثر كف رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فيقول من مات من آل محمد عليهم السلام يز حفص بن البختري ~~وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال يكره للرجل ان ينزل في قبر ولده يح ~~من الموثقات عبيد بن زرارة قال مات لبعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ~~ولد فحضر أبو عبد الله عليه السلام فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب ~~فاخذ أبو عبد الله بكفيه وقال لا تطرح عليه التراب ومن كان منه ذا رحم فلا ~~يطرح عليه التراب فان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى ان يطرح الوالد أو ~~ذو رحم على ميته التراب فقلنا يا ابن رسول الله تنهانا عن هذا وحده فقال ~~أنهاكم ان تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم فان ذلك يورث القسوة في القلب ومن ~~قسا قلبه بعد من ربه أقول ما تضمنه الحديث الأول من وضع الميت عند القبر ~~هنية قبل مواراته مما أطبق الأصحاب رضوان الله عليهم على استحبابه فعن يونس ~~قال حديث سمعته عن أبي الحسن موسى عليه السلام ما ذكرته وانا في بيت الا ~~ضاق علي ms132 يقول إذا اتيت بالميت شفير قبره فأمهله ساعة فإنه يأخذ أهبته ~~للسؤال وروي محمد بن عجلان عن الصادق عليه السلام قال لا تفدح ميتك بالقبر ~~ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ودعه حتى يأخذ أهبته وفي مرسلة محمد بن ~~عطية إذا اتيت بأخيك القبر فلا تفدحه ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة ~~حتى يأخذ أهبته ثم ضعه في لحده وهنية بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت ~~اليسير مصغر هنة بالكسر بمعنى الوقت وربما قيل هنيهة بابدال الياء هاء واما ~~هنيئة بالهمزة فغير صواب نص عليه صاحب القاموس ولفظة دون اما بمعنى عند أو ~~بمعنى أسفل ولعل المراد بوضعه أسفل القبر وضعه من قبل رجليه وهو باب القبر ~~كما روى عمار عن الصادق عليه السلام لكل شئ باب وباب القبر مما يلي الرجلين ~~ثم الموجود في كتب الفروع استحباب نقل الميت مرتين والصبر عليه بينهما ~~مرتين ثم ينزل في الثالثة سابقا برأسه ان كان رجلا وان كان امرأة وضع مما ~~يلي القبلة وانزل عرضا في دفعة ولم اطلع على ما يدل على هذه التفاصيل في شئ ~~من كتب PageV00P071 # الاخبار نعم في مرفوعة عبد الصمد بن هارون عن أبي عبد الله عليه السلام ~~إذا أدخلت الميت القبر ان كان رجلا سل سلا والمرأة تؤخذ عرضا وما تضمنه ~~الحديث الثاني من وضع الملقن فمه على اذن الميت حال تلقينه الظاهر أنه لئلا ~~يسمع التلقين من (عسى) ان يكون حاضرا من أهل الخلاف فلو امن سماعهم فالظاهر ~~أنه لا بأس بالتلقين جهرا وما تضمنه الحديث الثالث من ضرب اليد على منكبه ~~الأيمن قد يقال إن المراد به وضعها تحت منكبه كما عبر به الصدوق لان المنكب ~~الأيمن حينئذ مما يلي الأرض إذ هو مجموع العضد والكتف وفي رواية إسحاق بن ~~عمار عن الصادق عليه السلام تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا ~~شديدا ثم تقول يا فلان بن فلان إذا سئلت فقل الله ربي ومحمد نبيي والاسلام ~~ديني والقران كتابي وعلي ms133 امامي حتى تستوفي الأئمة الحديث وما تضمنه الحديث ~~الرابع من الاستقبال بالميت حال الدفن مما لا خلاف بين أصحابنا رضوان الله ~~عليهم في وجوبه الا من ابن حمزة فإنه ذهب إلى استحبابه ولم أظفر في الاخبار ~~بما يرد كلامه الا انه لا خروج عما عليه جماهير الأصحاب وما تضمنه تضمنه ~~الحديث السادس من وضع من مات في السفينة في خابية ويوكى رأسها ويطرح قد خير ~~جماعة من الأصحاب بينه وبين التثقيل ليرسب في الماء فقد روى ابان عن رجل عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال في الرجل يموت مع القوم في البحر فقال يغسل ~~ويكفن ويصلى عليه ويثقل ويرمى به في البحر ومثلها رواية ابن البختري ~~ومرفوعة سهل وظاهر كلامهم يعطي انه لا يشترط مع الوضع في الخابية رسوبها به ~~فكأنها بمنزلة القبر فلا يجب تثقيلها إذا لم ترسب بدون التثقيل والخابية من ~~خبأت الشئ سترته وهي الحب وكان حقها الهمز لكن العرب تركوا همزتها والوكاء ~~بالكسر رباط القربة ويقال وكا الوعاء أوكاه اي شد رأسه واسكن في الحديث ~~السابع امر على وزن أكرم ولعله مضمن معنى الضم فلذلك عدي بإلى واخلف بالضم ~~أو الكسر و في الصحاح يقال لمن ذهب له مال أو ولد أو شئ يستعاض اخلف الله ~~عليك اي رد عليك مثل ما ذهب فإن كان قد هلك له والد أو عم أو أخ قلت خلف ~~الله عليك بغير الف اي كان الله خليفته والدك أو من فقدته عليك انتهى وجوز ~~بعض اللغويين اخلف بالألف بمعنى عوض في المقامين والعقب باسكان القاف أو ~~كسرها الولد وولد الولد والغابر بالغين المعجمة الباقي ولعل لفظة في ~~للسببية والمراد الدعاء بجعل الباقين من أقارب عقبه عوضا لهم عن الميت وما ~~تضمنه الحديث الثامن من نزع النازل في القبر العمامة واخوتها وتحليل الإزار ~~هو قول أصحابنا رضوان الله عليهم والقلنسوة بضم السين و في الصحاح إذا فتحت ~~القاف ضممت السين وإذا ضمت القاف كسرت السين وقلبت الواو ياء والطيلسان ~~بفتح ms134 اللام وربما جعلت لامه مثلثة والمعوذتان بكسر الواو والفتح خطأ وما ~~تضمنه من الكشف عن خد الميت والصاقه بالأرض مما لا ريب في استحبابه وقد روى ~~محفوظ الإسكاف عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أردت ان تدفن الميت ~~فليكن أعقل من ينزل؟ في قبره عند رأسه وليكشف عن خدة الأيمن حتى يفضي به ~~إلى الأرض والمراد من قوله عليه السلام وان قدر إلى آخره إذا لم يكن هناك ~~من تقية ومن قوله عليه السلام وليشهد وليذكر ما يعلم إلى آخره تلقينه ~~الشهادتين والاقرار بالأئمة عليهم السلام إلى أن ينتهي إلى امام الزمان ~~سلام الله عليه وما تضمنه الحديث التاسع من شق الكفن من عند الرأس جعله ~~المحقق في المعتبر مخالفا لما عليه الأصحاب قال ولأن ذلك افساد للمال على ~~وجه غير مشروع وهو كما ترى فان الكل آيل إلى الفساد والحكم بكونه غير مشروع ~~بعد ورود النص به لا يخلو من شئ وقال شيخنا في الذكرى يمكن ان يراد بالشق ~~الفتح ليبدو وجهه فان الكفن كان منضما فلا مخالفة ولا افساد PageV00P072 # انتهى ولا بأس به وما دل عليه الحديث العاشر من حل عقد الكفن مما لا خلاف ~~في استحبابه بين الأصحاب وما تضمنه الحديث الحادي عشر من جلوسه عليه السلام ~~قبل ادخال الميت القبر يؤيد قول ابن الجنيد بعدم كراهة جلوس المشيع قبل وضع ~~الميت في القبر وقد تقدم الكلام فيه قبيل هذا والحمل على العذر ممكن جمعا ~~بين الاخبار وصونا لفعله عليه السلام عن الكراهة واما الحمل على بيان ~~الجواز ففيه بعد والله أعلم ونصب ايمانا وتصديقا في الحديث الثاني عشر يجوز ~~ان يكون بالمفعولية المطلقة ونصبهما على المفعول به وله ممكن والآية هكذا ~~هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم الا ايمانا وتسليما ~~وما تضمنه الحديث الثالث عشر من رفع القبر أربع أصابع ورشه بالماء مما لا ~~خلاف في استحبابهما بين الأصحاب رضوان الله عليهم وفي رواية محمد بن مسلم ~~عن أحدهما عليهما ms135 السلام تقييد الأصابع بالمفرجات وابن زهرة خير بينها وبين ~~الشبر ووافقه ابن البراج والأولى في كيفية الرش ما تضمنته رواية موسى بن ~~أكيل النميري عن أبي عبد الله عليه السلام قال السنة في رش الماء على القبر ~~ان تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ثم تدور على القبر من ~~الجانب الآخر ثم ترش على وسط القبر فذلك السنة وقوله عليه السلام أردت ان ~~لا تنازع اي أردت باشهادهم على وصيتي بان ترفع قبري ذلك المقدار وترشه ~~بالماء ان لا ينازعك في ذلك بعض من يحضر جنازتي من المخالفين لان لك حينئذ ~~عذرا حيث تقول أوصى بذلك وقد مر لهذا الحديث نظير في التكفين وقول الراوي ~~في الحديث الثامن عشر تنهانا عن هذا وحده اي حال كون المنهي عنه منفردا عن ~~العلة في ذلك المنهي مجردا عما يترتب عليه من الأثر وحاصله طلب العلة في ~~ذلك فبينها عليه السلام بقوله فان ذلك يورث القسوة في القلب والله سبحانه ~~اعلم الفصل السابع في التعزية وثواب المصاب واتخاذ الطعام؟ لأهل الميت و ~~انتفاعه بما يهدى من البر إليه وزيارة أصحاب القبور وزيارتهم أهلهم ستة عشر ~~حديثا أ من الصحاح هشام بن حكم قال رأيت موسى بن جعفر عليه السلام يعزي قبل ~~الدفن وبعده ب عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام يصلى عن ~~الميت قال نعم حتى ليكون في ضيق فيوسع عليه ذلك الضيق ثم يؤتى فيقال له خفف ~~عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك عنك قال فقلت له أشرك بين رجلين في ركعتين ~~قال نعم ثم قال عليه السلام ان الميت ليفرح بالترحم عليه والاستغفار له كما ~~يفرح الحي بالهدية تهدى إليه ويجوز ان يجعل الرجل حجته وعمرته أو بعض صلاته ~~أو بعض طوافه لبعض أهله وهو ميت وينتفع به حتى أنه ليكون مسخوطا عليه فيغفر ~~له ويكون مضيقا عليه فيوسع له ويعلم الميت بذلك ولو أن رجلا فعل ذلك عن ~~ناصب لخفف عنه والبر والصلة ms136 والحج يجعل للميت والحي فاما الصلاة فلا تجوز ~~عن الحي ج من الحسان أبو بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أرواح ~~المؤمنين فقال في الجنة على صور أبدانهم لو رأيته لقلت فلان د عمرو بن أبي ~~المقدام قال مررت مع أبي جعفر عليه السلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من ~~الشيعة قال فوقف وقال اللهم ارحم غربته وصل وحدته وانس وحشته واسكن إليه من ~~رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك وألحقه بمن كان يتولاه ه‍ ابن أبي ~~عمير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال التعزية لأهل المصيبة ~~بعدما يدفن وابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال ثواب المؤمن من ولده ~~إذا مات الجنة صبر أو لم يصبر ز معروف بن خربوذ عن أبي جعفر عليه السلام ~~قال ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حتى تفجأه الا ~~غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكلما ذكر مصيبته فاسترجع عند ذكره المصيبة ~~غفر له PageV00P073 # كل ذنب اكتسبه فيما بينهما ح داود بن زربي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال من ذكر مصيبته ولو بعد حين فقال انا لله وانا إليه راجعون والحمد لله ~~رب العالمين اللهم اجرني على مصيبتي واخلف علي أفضل منها كان له من الاجر ~~مثل ما كان له من الاجر مثل ما كان عند أول صدمة ط هشام بن سالم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال لما مات النبي صلى الله عليه وآله سمعوا صوتا ولم ~~يروا شخصا يقول كل نفس ذائقة الموت وانما توفون أجوركم يوم القيامة فمن ~~زحزح عن النار وادخل الجنة فقد فاز وقال إن في الله خلفا من كل هالك وعزاء ~~عن كل مصيبة ودركا مما فات فبالله فثقوا وإياه فارجوا وانما المحروم من حرم ~~الثواب ى ابن غير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال ينبغي ~~لصاحب المصيبة ان يضع رداءه حتى يعلم الناس انه ms137 صاحب المصيبة يا زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال ينبغي ان يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم ~~مات يب حفص بن البختري وهشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما ~~قتل جعفر بن أبي طالب رضي الله عنهما امر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فاطمة عليها السلام ان تتخذ طعاما لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام وتأتيها ~~ونساءها فتقيم عندها ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة ان يصنع لأهل المصيبة طعام ~~من ثلاثة يج حفص بن البختري وجميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~زيارة القبور قال إنهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا يد عبد الله بن ~~سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام كيف التسليم على أهل القبور فقال ~~نعم يقول السلام على أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات أنتم لنا فرط ونحن ~~انشاء الله بكم لاحقون يه حفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~إن المؤمن ليزور أهله فيرى ما يحب ويستر عنه ما يكره وان الكافر ليزور أهله ~~فيرى ما يكره ويستر عنه ما يحب يو من الموثقات إسحاق بن عمار انه سأل ~~الكاظم عليه السلام عن المؤمن يزور أهله قال نعم قال في كم قال على قدر ~~فضائلهم منهم من يزور كل يوم ومنهم من يزور في كل يومين ومنهم من يزور في ~~كل ثلاثة أيام قال ثم رأيت في مجري كلامه انه يقول أدناهم جمعة فقال له في ~~اي ساعة فقال عند زوال الشمس أو قبيل ذلك فيبعث الله معه ملكا يريه ما يسر ~~به ويستر عنه ما يكرهه فيرى سرورا ويرجع إلى قرة عين أقول ما تضمنه الحديث ~~الأول من رؤية هشام الكاظم عليه السلام يعزي قبل الدفن وبعده يحتمل معنيين ~~الأول انه عليه السلام عزى في مصيبته قبل الدفن وفي أخرى بعده والثاني ان ~~يكون رآه يعزي في مصيبة واحدة مرتين قبل الدفن وبعده واما ما في الحديث ~~الحديث الخامس من ms138 أن التعزية بعد الدفن فلعل المراد به ان تأخيرها عنه أفضل ~~من تقديمها عليه وما تضمنه الحديث الثاني من انتفاع الميت بما يهدي إليه من ~~أفعال البر مما لا خلاف فيه بين الأصحاب رضي الله عنهم وقد ورد به أحاديث ~~متكثرة عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم وفي بعضها انه يكتب اجر ذلك للذي ~~يفعله وللميت وفي بعضها انه يضاعف به اجر فاعله واسم الإشارة في قوله عليه ~~السلام فيوسع عليه ذلك الضيق مرفوع المحل بالنيابة عن الفاعل ان قرئ يوسع ~~بالبناء للمفعول ومنصوب بالمفعولية ان قرئ بالبناء للفاعل ويحتمل رفعه ~~بالفاعلية ونصب الضيق بالمفعولية هذا و ربما يظن المنافاة بين الحكم ~~بانتفاع الميت بما يفعله غيره عنه وبين قوله تعالى وان ليس للانسان الا ما ~~سعى وقد دفع ذلك بوجوه الأول ان سعى الغير لا ينفعه إذا أوقعه عن نفسه فاما ~~إذا نواه به فهو بحكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه كالوكيل في ~~اخراج الزكاة والخمس مثلا الثاني ان وصول ثواب تلك الأعمال إليه لا ريب انه ~~نتيجة سعيه PageV00P074 # في تحصيل الايمان وأصول العقايد أو في اتخاذ الأصدقاء والإخوان وحسن ~~معاشرتهم واسداء المعروف إليهم أيام حياته فاهداؤهم تلك المبرات إليه بعد ~~موته مما حصل بسعيه في الحقيقة الثالث ان مضمون الآية مخصوص بأمة موسى ~~وإبراهيم كما يساعد عليه السياق واما هذه الأمة المرحومة فلا يعد في أن يصل ~~إليهم ما سعى فيه غيرهم أيضا تفضلا من الله تعالى عليهم ولعل خير هذه ~~الوجوه الثلاثة أوسطها والله سبحانه اعلم وقوله عليه السلام ولو أن رجلا ~~فعل ذلك عن ناصب لخفف عنه المراد ان ثمرة ذلك تخفيف العذاب عنه فقط لا انه ~~يحصل له بسبب ذلك ثواب فان قلت حسنات الكافر وقرباته الصادرة عنه محبطة ~~فكيف الصادرة عن غيره نيابة عنه وهذا يقتضي ان يكون وجودها كعدمها فلا اثر ~~لها أصلا قلت الاحباط لا يستلزم عدم التأثير مطلقا بل في ترتب الثواب لا ~~غير وقد ذكر جماعة من المفسرين عند ms139 قوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ~~ان اسم الشرط في الآية الكريمة باق على عمومه غير مختص بالمسلم وان الخير ~~الذي يراه الكافر من اعمال البر هو تخفيف عقابه وان معنى احباط حسنات ~~الكفار عدم اعطائهم عليها ثوابا لا انها لا تؤثر في تخفيف عقابهم أصلا واما ~~قوله تعالى لا يخفف عنهم العذاب فلعل المراد به والله أعلم نفي التخفيف من ~~دون تحقق ما يوجبه من تلك الأعمال وما يجري مجراها هذا ولا يخفى ان ما ~~تضمنه هذا الحديث من الصلاة عن الميت يعم المندوبة والواجبة وفي بعض ~~الأخبار تصريح بذلك وهو يشمل الاستيجار للصلاة أيضا وان لم نظفر في الاخبار ~~بالتصريح به ولشيخنا الشهيد طاب ثراه في الذكرى كلام في هذا المقام لا بأس ~~به قال قدس الله روحه ان جواز الاستيجار على فعل الصلاة الواجبة بعد الوفاة ~~مبنى على مقدمتين إحديهما جواز الصلاة عن الميت وهذه اجماعية والأخبار ~~الصحيحة ناطقة بها والثانية ان كلما جازت الصلاة عن الميت جاز الاستيجار ~~عنه وهذه المقدمة داخلة في عموم الاستيجار على الأعمال المباحة التي يمكن ~~ان تقع للمستأجر ولا يخالف فيها أحد من الامامية ثم قال فان قلت فهلا اشتهر ~~الاستيجار على ذلك والعمل به عن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم ~~السلام كما اشتهر الاستيجار على الحج حتى علم من المذهب ضرورة قلت ليس كل ~~واقع يجب اشتهاره ولا كل مشهور يجب الجزم بصحته فرب مشهور لا أصل له و رب ~~متأصل لم يشتهر اما لعدم الحاجة إليه في بعض الأحيان أو لندرة وقوعه والامر ~~في الصلاة كذلك فان سلف الشيعة كانوا على ملازمة الفريضة والنافلة على حد ~~لا يقع من أحد منهم اخلال بها الا لعذر يعتد به كمرض موت أو غيره فإذا اتفق ~~فوات فريضة بادروا إلى فعلها لان أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة فلم ~~يفتقروا إلى هذه المسألة واكتفوا بذكر قضاء الولي لما فات الميت من ذلك على ~~طريقة الندور ويعرف هذه الدعاوي من ms140 طالع كتب الحديث والفقه وسيرة السلف ~~معرفة لا يرتاب فيها فخلف من بعدهم قوم تطرق إليهم التقصير واستولى عليهم ~~فتور الهمم حتى آل الحال إلى أنه لا يوجد من يقوم بكمال السنن الا أوحديهم ~~ولا يبادر لقضاء الفائت الا أقلهم فاحتاجوا إلى استدراك ذلك بعد الموت ~~لظنهم عجز الولي عن القيام به فوجب رد ذلك إلى الأصول المقررة والقواعد ~~الممهدة وفيما ذكرناه كفاية انتهى كلامه أعلى الله مقامه وهو كلام جيد متين ~~والله أعلم بحقايق الأمور وما في الحديث الثالث من كون أرواح المؤمنين في ~~الجنة على صور أبدانهم قد بسطنا الكلام فيه في شرح الحديث الأخير من كتاب ~~الأربعين فليقف عليه من اراده وما تضمنه الحديث السادس والسابع والثامن من ~~عظم الثواب على المصائب قد ورد به عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم من طرق ~~الخاصة أحاديث متكثرة تكاد تكون متواترة المعنى PageV00P075 # وضمير التثنية في قوله عليه السلام في آخر الحديث السابع الذي رواه معروف ~~بن خربوذ بالخاء المعجمة المفتوحة والراء المشددة والباء الموحدة والذال ~~المعجمة بعد الواو غفر له كل ذنب اكتسبه فيما بينهما يعود إلى الاسترجاعين ~~المفهومين من قوله عليه السلام كلما ذكر مصيبته فاسترجع لا إلى المصيبة ~~والاسترجاع كما قد يتوهم وقد ورد التصريح بذلك في بعض الأخبار والضمير في ~~قوله عليه السلام في الحديث الثامن واخلف علي أفضل منها يعود إلى المصيبة ~~بمعنى المصاب به على طريقة الاستخدام وضمير يقول في الحديث التاسع يعود إلى ~~المصوت؟ المدلول عليه بالصوت وعوده إلى الشخص لا يخلو من حزازة والزحزحة ~~الابعاد والعزاء الصبر والمراد هنا ما يوجب الصبر والتسلي ويراد بالدرك ~~العوض والمراد بوضع الرداء في الحديث العاشر نزعه ان كان ملبوسا وعدم لبسه ~~ان كان منزوعا ولا يبعد ان يستنبط من التعليل استحباب تغيير صاحب المصيبة ~~هيئة لباسه في البلاد التي لا يعتاد فيها لبس الرداء وما تضمنه الحديث ~~الحادي عشر من اتخاذ المآتم اي الطعام لأهل الميت ثلاثة أيام مما لا خلاف ~~في استحبابه والمأتم في ms141 الأصل النساء المجتمعات في الخير والشر ويكره الاكل ~~عند أصحاب المصيبة لقول الصادق عليه السلام الاكل عند أهل المصيبة من عمل ~~الجاهلية قال شيخنا في الذكرى ولا يستحب لأهل الميت ان يصنعوا طعاما ~~ويجمعوا الناس عليه لأنهم مشغولون بمصابهم ولأن في ذلك تشبها باهل الجاهلية ~~على ما قاله الصادق عليه السلام ذكره العلامة في المنتهى وهو يعطي ان عدم ~~الاستحباب ما داموا مشغولين بأمر المصيبة لا إذا فرغوا منها وما تضمنه ~~الحديث الثاني عشر من امر النبي صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام ~~بالإقامة عند أسماء بنت عميس ثلاثة أيام يخالف بظاهره ما نقله الشيخ في ~~المبسوط من الاجماع على كراهة الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة فلعل المراد ~~به كراهة جلوس صاحب المصيبة ثلاثة أيام لغرض ان يعزيه الناس ويزوره فيها ~~(وعميس بضم العين المهملة وآخره سين مهملة على وزن زبير صحابي) وما تضمنه ~~الحديث الثالث عشر من زيارة القبور قد ورد بها أحاديث متكثرة و انعقد ~~الاجماع على استحبابها للرجال واما النساء فالظاهر استحبابها لهن أيضا روى ~~هشام بن سالم عن الصادق عليه السلام قال عاشت فاطمة عليها السلام بعد أبيها ~~خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة تأتي قبور الشهداء في كل جمعة ~~مرتين الاثنين والخميس والمحقق في المعتبر كرهها لهن فان أراد مع عدم امن ~~الستر والصيانة فلا بأس به اما معه ففيه ما فيه والله أعلم وما تضمنه ~~الحديث الرابع عشر من التسليم على أهل القبور ورد به روايات عديدة وروي وضع ~~الزائر يده على القبر وقراءة القدر سبع مرات فقد روى أحمد بن محمد بن يحيى ~~قال كنت بفيد فمشيت مع علي بن بلال إلى قبر محمد بن إسماعيل بن بزيع فقال ~~لي علي بن بلال قال لي صاحب هذا القبر عن الرضا عليه السلام قال من اتى قبر ~~أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ انا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات امن ~~يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع والفرط بالتحريك الذين ms142 يتقدمون القوم إلى ~~المنزل لاصلاح الحوض والدلاء واستقاء الماء وما تضمنه الحديثان الأخيران من ~~زيارة الميت أهله قد ورد في أحاديث متكثرة والضمير في فضائلهم يعود إلى ~~الأموات المدلول عليهم بذكر الميت أو إلى أهل الميت على أن يكون التقدير ~~منهم من يزوره الميت كل يوم ويمكن عوده إلى مجموع الفريقين معا وفيه أدنى ~~خزازة والله سبحانه اعلم المطلب الخامس في غسل مس الأموات تسعة أحاديث أ من ~~الصحاح إسماعيل بن جابر قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام حين مات ~~ابنه إسماعيل الأكبر فجعل يقبله وهو ميت فقلت جعلت فداك أليس لا ينبغي ان ~~يمس الميت بعدما يموت ومن مسه فعليه الغسل PageV00P076 # فقال اما بحرارته فلا بأس انما ذاك إذا برد ب محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام في رجل مس ميتة أعليه الغسل قال لا انما ذاك من الانسان ج ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت له الرجل يغمض الميت عليه ~~غسل فقال إذا بحرارته فلا ولكن إذا مسه بعد ما برد فليغتسل قلت فالذي يغسله ~~يغتسل قال نعم قلت فيغسله ثم يلبسه أكفانه قبل ان يغتسل قال يغسله ثم يغسل ~~يديه من العاتق ثم يلبسه أكفانه ثم يغتسل قلت فمن حمله عليه غسل قال لا قلت ~~فمن أدخله القبر أعليه وضوء قال لا الا ان يتوضأ من تراب القبر انشاء د ~~عاصم بن حميد قال سألته عن الميت إذا مسه الانسان أفيه غسل قال فقال إذا ~~مسست جسده حين يبرد فاغتسل ه‍ محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال مس ~~الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس به بأس وسليمان بن خالد انه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام أيغتسل من غسل الميت قال نعم قال فمن أدخله القبر قال ~~لا انما يمس الثياب ز من الحسان حريز عن أبي عبد الله عليه السلام قال من ~~غسل ميتا فليغتسل قلت (فان مسه ما دام حارا قال فلا غسل عليه وإذا ms143 برد ثم ~~مسه فليغتسل قلت) فمن أدخله القبر قال لا غسل عليه انما يمس الثياب ح ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يمس الميتة أينبغي ~~له ان يغتسل منها قال انما ذاك من الانسان وحده ط من الموثقات عمار ~~الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال يغتسل الذي غسل الميت وكل من مس ~~ميتا فعليه الغسل وان كان الميت قد غسل أقول وجوب الغسل بمس الميت بعد برده ~~وقبل تغسيله هو المعروف بين الأصحاب بل كاد يكون اجماعا وقول السيد المرتضى ~~رضي الله عنه بعدم وجوبه لا يخلو من ضعف وظواهر بعض الأخبار كصحيحة محمد بن ~~مسلم المتضمنة لعدة من الأغسال المسنونة لا تنهض بمعارضة صريح البواقي وقد ~~دل الحديث الأول على إباحة تقبيل الميت وعن الصادق عليه السلام ان النبي ~~صلى الله عليه وآله قبل عثمن بن مظعون بعد موته وربما دل أيضا على كراهة مس ~~الميت بعد برده كما يشعر به قوله عليه السلام اما بحرارته فلا بأس وقد دل ~~الحديث الثالث على تأخير غسل المس عن التكفين وهو خلاف ما ذكره جماعة من ~~الأصحاب من استحباب تقديمه عليه وعلل في التذكرة استحباب تقديم الغسل بأنه ~~واجب فاستحب فوريته واحتمل في الذكرى حمل ما تضمنه هذا الخبر من تأخيره على ~~الضرورة والحق انه لا ضرورة داعية إلى هذا الحمل وانه لو قيل باستحباب ~~تأخير غسل المس عن التكفين عملا بهذا الحديث الصحيح الصريح لكان وجها وسيما ~~على ما مال إليه الشيخ في التهذيب من استحباب الغسل بمس من قد غسل حيث حمل ~~ما تضمنه الحديث التاسع من قوله عليه السلام وان كان الميت قد غسل عليه ~~والمراد من العاتق المنكب والوضوء في قوله عليه السلام في آخر الحديث الا ~~ان يتوضأ من تراب القبر لعل المراد به غسل اليد أي الا ان يغسل يده مما ~~أصابها من تراب القبر واطلاق الوضوء على غسل اليد شايع واما الحمل على ~~التيمم بتراب القبر فلا ms144 يخلو من بعد وما تضمنه الحديث الخامس من نفي البأس ~~عن مس الميت وتقبيله وربما يستفاد منه عدم كراهة ذلك سواء وقع قبل البرد أو ~~بعده وفي الحديث الأول دلالة على كراهة ذلك بعد البرد فلو حمل الخامس على ~~ما قبله لم يكن بعيد أو قد دل الحديث السادس والسابع بفحواهما والتاسع ~~بصريحه على ثبوت الغسل بالمس بعد التغسيل والحمل على الاستحباب كما فعله ~~الشيخ طاب ثراه نعم الوجه والله أعلم ثم لا يخفى عليك ان الأحاديث المعتبرة ~~الواردة في هذا الباب غير ظاهرة الدلالة على وجوب الغسل بمس القطعة المبانة ~~من حي أو ميت وان كانت ذات عظم وقد أوجبه جماعة من الأصحاب في ذات العظم ~~المبانة من ميت ونقل الشيخ في الخلاف اجماع الفرقة عليه واستدل عليه في ~~المنتهى بأنها بعض الميت فيجب فيها ما يجب فيه وبان المس المعلق عليه ~~الوجوب يصدق بمس الجزء و PageV00P077 # وليس الكل مقصودا والانفصال لا يغير حكمها وهو كما ترى وبعض الأصحاب لم ~~يفرقوا بين المبانة من الميت والحي في وجوب الغسل بمسها لما تضمنه مقطوعة ~~أيوب بن نوح عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قطع من ~~الرجل قطعة فهي ميتة فإذا مسه انسان فكلما فيه عظم فقد وجب على من مسه ~~الغسل وان لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه وهذه الرواية باطلاقها تشمل المبانة ~~من الحي والميت وتوقف المحقق في المعتبر في وجوب الغسل بمس ذات العظم مطلقا ~~وقال إن الرواية مقطوعة والعمل بها قليل ودعوى الشيخ الاجماع لم يثبت كيف ~~والمرتضى رضي الله عنه أنكر وجوب غسل (مس) الميت فكيف يدعي الاجماع ثم قال ~~فاذن الأصل عدم الوجوب وان قلنا بالاستحباب كان تفصيا من اطراح قول الشيخ ~~والرواية انتهى كلامه زيد اكرامه وقد حاول شيخنا طاب ثراه في الذكرى الجواب ~~عنه بما لا يسلم عن خدش عند التأمل والحق ان كلام المحقق ليس بذلك (البعد) ~~والله أعلم بحقايق الأمور الموقف الثاني في الأغسال المسنونة ms145 وفيه فصلان ~~الفصل الأول في غسل الجمعة أحد عشر حديثا أ من الصحاح زرارة عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال سألته عن غسل الجمعة فقال سنته في السفر والحضر الا ~~ان يخاف المسافر على نفسه القر ب علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه ~~السلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر قال سنة وليس بفريضة ج زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال الغسل واجب يوم الجمعة د منصور بن حازم عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال الغسل يوم الجمعة فواجب على الرجال والنساء في ~~الحضر وعلى الرجال في السفر ه‍ زرارة والفضيل قالا قلنا لم يجزي إذا اغتسلت ~~بعد الفجر للجمعة قال نعم وعلي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام عن النساء أعليهن غسل يوم الجمعة قال نعم ز من الحسان عبد الله ابن ~~المغيرة عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن الغسل يوم الجمعة ~~فقال واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر ح زرارة قال قال أبو جعفر عليه ~~السلام لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة وشم الطيب والبس صالح ثيابك وليكن ~~فراغك من الغسل قبل الزوال ط من الموثقات عمار الساباطي قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى قال إن كان في ~~وقت فعليه ان يغتسل ويعيد الصلاة وان مضى الوقت فقد جازت صلاته ى عبد الله ~~بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل فاته الغسل يوم ~~الجمعة قال يغتسل ما بينه وبين الليل فان فاته اغتسل يوم السبت يا سماعة بن ~~مهران عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول ~~النهار قال يقضيه من آخر النهار فإن لم يجد فليقضه يوم السبت أقول القر بضم ~~القاف البرد ويقال يوم قر بالفتح وكذلك ليلة قرة وقد دل الحديث الأول ~~والثاني والثامن على ما ذهب إليه أكثر الأصحاب ms146 قدس الله أرواحهم من استحباب ~~غسل يوم الجمعة وقال الصدوقان طاب ثراهما بوجوبه ويشهد لهما الحديث الثالث ~~والرابع والسادس والسابع والتاسع وقد حملها الأصحاب على المبالغة في ~~الاستحباب جمعا بين الاخبار وأنت خبير بان الجمع بينهما بحمل السنة على ما ~~ثبت بالسنة والفريضة على ما ثبت وجوبه بالكتاب غير بعيد وهو اصطلاح الصدوق ~~في الفقيه كما يشعر به قوله الغسل كله سنة ما خلا غسل الجنابة وهذا الذي ~~اصطلح عليه قدس الله روحه ليس من مخترعاته بل ورد في كثير من الاخبار عن ~~أئمتنا عليهم السلام كما رواه الشيخ في التهذيب عن الرضا عليه السلام بطرق ~~عديدة ان الغسل من الجنابة فريضة وغسل الميت سنة قال الشيخ يراد ان فرضه ~~عرف من جهة السنة لان القران لا يدل على فرض غسل الميت وكما رواه عن معد ~~ابن أبي خلف قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول الغسل في أربعة ~~PageV00P078 # عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة عشر موطنا واحد فريضة والباقي سنة قال ~~العلامة في المختلف المراد بالسنة ما يثبت من جهة السنة لا من طريق القرآن ~~والحاصل ان اطلاق السنة على ذلك المعنى غير عزيز وحمل السنة عليه ليس بأبعد ~~من حمل الوجوب في قوله عليه السلام الغسل واجب يوم الجمعة وقوله عليه ~~السلام انه واجب على كل ذكر وأنثى من عبد أو حر على المبالغة في الاستحباب ~~ومنع كون الوجوب حقيقة شرعية في المعنى المصطلح عليه بين الفقهاء ~~والأصوليين يتأتى مثله في السنة وبهذا يظهر ان قول الصدوقين طاب طاب ثراهما ~~غير بعيد عن الصواب وان كان المعتمد هو المشهور بين الأصحاب ويستفاد من ~~الحديث الخامس والثامن ان ما بين فجر الجمعة إلى الزوال وقت لهذا الغسل ~~لتحقق البعدية والقبلية المذكورتين في كل جزء من اجزائه والشيخ في الخلاف ~~على امتداده إلى أن يصلي الجمعة والحديث التاسع ربما يدل عليه وقد دل ~~الحديث العاشر على تداركه في بقية يوم الجمعة ان فات وكذا في يوم السبت ~~والحادي عشر ms147 على أنه فيهما قضاء وقد ورد بتقديمه يوم الخميس روايتان ~~إحديهما ما روته أم الحسين وأم أحمد بن موسى بن جعفر عليه السلام قالتا كنا ~~بالبادية ونحن نريد بغداد فقال لنا يوم الخميس اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ~~فان الماء بها قليل فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة والثانية ما رواه محمد ~~بن الحسين عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال لأصحابه انكم ~~تأتون غدا منزلا ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد فاغتسلنا يوم الخميس ~~للجمعة ثم لا يخفى ان ظاهر الحديث التاسع والحادي عشر يقتضي ان ظرف القضاء ~~هو نهار السبت لا مع ليلته على ما هو مذكور في كتب الفروع كما أن ظاهر ~~هاتين الروايتين اللتين هما المستند في جواز التقديم لخائف الاعواز ان ظرف ~~التقديم هو نهار الخميس لا مع ليلة الجمعة كما هو مذكور في كتب الفروع أيضا ~~والله سبحانه اعلم ولو تعارض التقديم والقضاء فالظاهر ترجيح التقديم لحصول ~~اثره وهو النظافة في الجمعة وقد علله شيخنا طاب ثراه في الذكرى بالقرب من ~~الجمعة وفيه نظر لتساوي الوقتين في القرب والبعد منها اللهم الا ان يحمل ~~كلامه قدس الله روحه على ضرب من التأويل والله أعلم الفصل الثاني في بقية ~~الأغسال المسنونة ثلاثة عشر حديثا أ من الصحاح محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال الغسل في سبعة عشر موطنا ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وهي ~~ليلة التقى الجمعان وليلة تسع عشرة وفيها يكتب الوفد وفد السنة وليلة إحدى ~~وعشرين وهي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء وفيها رفع عيسى بن مريم ~~وقبض موسى عليه السلام وليلة ثلث وعشرين فيها يرجى ليلة القدر ويوم العيدين ~~وإذا دخلت الحرمين ويوم تحرم ويوم الزيارة ويوم تدخل البيت ويوم التروية ~~ويوم عرفة وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعد ما يبرد ويوم الجمعة و غسل ~~الجنابة فريضة وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل ب معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه ms148 السلام قال سمعته يقول الغسل من الجنابة ويوم الجمعة ~~والعيدين وحين تحرم وحين تدخل مكة والمدينة ويوم عرفة و يوم تزور البيت ~~وحين تدخل الكعبة وفي ليلة تسع عشرة واحدى وعشرين وثلث وعشرين من شهر رمضان ~~ومن غسل ميتا ج زرارة وفضيل عن أبي جعفر عليه السلام قال الغسل في شهر ~~رمضان عند وجوب الشمس قبيله ثم تصلي وتفطر د محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه قال يغتسل في ثلث ليال من شهر رمضان في تسعة عشر واحدى وعشرين ~~وثلث وعشرين وأصيب أمير المؤمنين عليه السلام في ليلة تسع عشرة وقبض في ~~ليلة إحدى وعشرين صلى الله عليه قال PageV00P079 # والغسل في أول الليل وهو يجزي إلى آخره ه‍ معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى موقت من ~~هذه المواقيت وأنت تريد الاحرام انشاء الله تعالى فانتف إبطك وقلم أظفارك ~~وأطل عانتك وخذ من شاربك ولا يضرك باي ذلك بدأت ثم استك واغتسل والبس ثوبيك ~~وليكن فراغك من ذلك انشاء الله عند زوال الشمس والنضر بن سويد عن أبي الحسن ~~عليه السلام قال سألته عن الرجل يغتسل للاحرام ثم ينام قبل ان يحرم قال ~~عليه إعادة الغسل ز معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ~~أردت دخول الكعبة فاغتسل (قبل ان تدخلها) ولا تدخلها بحذاء ح معاوية بن ~~عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كان يوم التروية انشاء الله ~~فاغتسل والبس ثوبيك ط من الحسان معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال إذا انتهيت إلى الحرم انشاء الله فاغتسل حين تدخله ى الحلبي قال ~~أمرنا أبو عبد الله عليه السلام ان نغتسل من فخ قبل ان ندخل مكة يا الحلبي ~~قال قال أبو عبد الله عليه السلام الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس يب معاوية ~~بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام في الامر يطلبه الطالب ms149 من ربه قال ~~يتصدق في يومه على ستين مسكينا إلى أن قال فإذا كان الليل اغتسل في ثلث ~~الليل الثاني وسيجئ تمام الحديث عند ذكر الصلوات المرغب فيها انشاء الله ~~تعالى يج من الموثقات مسعدة بن زياد قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ~~فقال له رجل بابي أنت وأمي اني ادخل كنيف لي ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ~~ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن فقال لا تفعل فقال الرجل ~~والله ما أتيهن انما هو سماع أسمعه باذني فقال لله أنت اما سمعت الله عز ~~وجل يقول إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا فقال و الله ~~لكأني لم اسمع بهذه الآية من كتاب الله من عربي ولا من عجمي لا جرم اني لا ~~أعود انشاء الله واني استغفر الله فقال له قم واغتسل وصل ما بدا لك فإنك ~~كنت مقيما على امر عظيم ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك احمد الله وسله ~~التوبة من كل ما يكره فإنه لا يكره الا كل قبيح والقبيح دعه لأهله فان لكل ~~اهلا أقول لعل المراد بالغسل في قوله عليه السلام الغسل في سبعة عشر موطنا ~~ما عدا الأغسال المختصة بالنساء فلذلك لم يذكر أغسال الدماء الثلاثة وربما ~~كان الاقتصار على ذكر بعض الأغسال المسنونة للاشعار بشدة الاهتمام بشأنها ~~والا فهي على ما يستفاد من الروايات وكلام بعض الأصحاب تزيد على الخمسين بل ~~على الستين وهي غسل العيدين والمبعث والغدير والنيروز والدحو والجمعة ~~والمباهلة والتوبة والحاجة و الاستخارة والتروية وعرفة والطواف والحلق ~~والذبح ورمي الجمار واحرامي الحج والعمرة ودخول الكعبة و مكة والمدينة ~~وحرميهما ومسجديهما والاستسقاء والمولود ومن غسل ميتا أو كفنه أو مسه بعد ~~تغسيله وليلتي نصف رجب وشعبان والكسوف مع الشرط وقتل الوزغة والسعي إلى ~~رؤية المصلوب بعد ثلث وعند الشك في الحدث الأكبر مع تيقن الطهارة والحدث ~~بعد غسل الفعل وغسل الجنابة لمن مات جنبا وفرادى شهر رمضان الخمس عشرة ~~وثاني الغسلين ليلة ms150 ثلث وعشرين منه وزيارة البيت واحد المعصومين سلام الله ~~عليهم أجمعين ثم لا يخفى ان الأغسال التي تضمنها هذا الحديث بحسب الظاهر ~~تسعة عشر فلعله عليه السلام عد الغسل في قوله يوم العيدين وإذا دخلت ~~الحرمين غسلين لا أربعة أو ان غرضه عليه السلام تعداد الأغسال المسنونة ~~فغسل مس الميت وغسل الجنابة غير داخلين في العدد وان دخلا في الذكر أو يكون ~~غسل من غسل ميتا أو كفنه أو مسه واحدا والمراد بالتقاء الجمعين تلاقي فئتي ~~المسلمين والمشركين للقتال يوم أحد والوفد بفتح الواو واسكان الفاء جمع ~~وافد PageV00P080 # كصحب جمع صاحب وهم الجماعة القادمون على الأعاظم برسالة وغيرها والمراد ~~بهم هنا من قدر لهم ان يحجوا في تلك السنة والمراد بالحرمين حرما مكة ~~والمدينة ويمكن ان يراد بهما نفس البلدين زادهما الله شرفا وتعظيما وقوله ~~عليه السلام ويوم تحرم يعم احرام الحج والعمرة كما أن الزيارة تعم زيارة ~~النبي والأئمة وفاطمة عليهم السلام والبيت أيضا زاده الله شرفا وسمي ثامن ~~ذي الحجة بيوم التروية لأنهم كانوا يرتوون من الماء ويحملونه معهم إلى عرفة ~~لأنه لم يكن بها ماء في ذلك الزمان وذكر غسل المس في تضاعيف الأغسال ~~المسنونة ربما يحتج به للسيد المرتضى رضي الله عنه في القول باستحبابه وقد ~~يقال إنه لا دلالة فيه على ذلك فقد ذكر عليه السلام في تضاعيفها غسل ~~الجنابة أيضا وفيه انه عليه السلام ذكر غسل المس على وتيرة باقي الأغسال ~~المستحبة وذكر غسل الجنابة على أسلوب اخر يخالف أسلوبها وبين انه فريضة ~~وللسيد ان يجعل هذا قرينة على مدعاه وما تضمنه آخر الحديث من غسل الكسوف مع ~~استيعاب الاحتراق الاشعار فيه بان ذلك لتارك صلاة الكسوف عمدا لكن المشهور ~~بين الأصحاب اختصاص استحباب الغسل به والذي أظفرت به من الروايات في هذه ~~المسألة ثلث روايات أحديها هذه والثانية رواية حريز عمن اخبره عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصل فليغتسل من غد ~~وليقض الصلاة وان لم ms151 يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه الا القضاء ~~بغير غسل والثالثة ما رواه الصدوق في الفقيه مرسلا عن الباقر عليه السلام ~~ان الغسل في سبعة عشر موطنا إلى أن قال و غسل الكسوف إذا احترق القرص كله ~~فاستيقظت ولم تصل فعليك ان تغتسل وتقضي الصلاة وظاهر هاتين الروايتين وجوب ~~الغسل على متعمد ترك الصلاة مع الاستيعاب واليه ذهب سلار وأبو الصلاح ~~والشيخ في أحد قوليه وظاهر اخر هذا الحديث الوجوب باستيعاب الاحتراق سواء ~~ترك صلاة الكسوف أو لا وسواء كان الترك عمدا أو سهوا والمعتمد الاستحباب ~~مطلقا والله سبحانه اعلم وما تضمنه الحديث الثالث من أن الغسل في شهر رمضان ~~قبيل وجوب الشمس اي سقوطها مخالف بحسب الظاهر لما تضمنه الحديث الرابع من ~~أن الأغسال الثلث في أول الليل ويمكن ان يقال باستثنائها من ذلك الاطلاق ~~وأمره عليه السلام في الحديث الخامس بغسل الاحرام محمول عند بعض أصحابنا ~~على الوجوب والأصح الاستحباب وسيجئ الكلام فيه في كتاب الحج انشاء الله ~~تعالى ويستفاد من الحديث العاشر ان المندوب مأمور به وفخ بالفاء وتشديد ~~الخاء بئر على رأس من مكة شرفها الله تعالى والحديث الثالث عشر هو المستند ~~في استحباب الغسل للتوبة عن الفسق واستحبه جماعة من الأصحاب للتوبة عن ~~الكفر أيضا فقد روي امر النبي صلى الله عليه قيس بن عاصم وثمامة بن أثال ~~الحنفي بعد اسلامهما بالغسل لكن لا يخفى ان احتمال كونه غسل الجنابة قائم ~~إذا الغالب عدم انفكاك الرجل عن موجبه والظاهر أن الاسلام لا يسقطه واعلم ~~أن أكثر علمائنا أطلق غسل التوبة ولم يقيدها بالتوبة عن الكبائر وفي كلام ~~المفيد طاب ثراه التقييد بذلك واعترضه شيخنا المحقق الشيخ على أعلى الله ~~شأنه بان الخبر يدفعه ولعله طاب ثراه نظر إلى أن الخبر صريح في أن توبة ذلك ~~الرجل كانت عن استماع الغناء من تلك الجواري و ليس استماع الغناء من ~~الكبائر ويخطر بالبال انه يمكن ان يقال من جانب المفيد قدس الله روحه ان في ~~الخبر ms152 دلالة على أن ذلك الرجل كان مصرا على ذلك الاستماع كما هو الظاهر من ~~قوله فربما أطلت الجلوس استماعا مني لهن فان رب تأتي في الأغلب للتكثير كما ~~صرح به مع قطع النظر عن هذا القول في مغني اللبيب؟ ذكر الشيخ الرضي رضي ~~الله عنه ان التكثير صار لها كالمعنى الحقيقي والتقليل كالمعنى المجازي ~~المحتاج إلى القرينة وقد ذكر شيخنا الشهيد في قواعده ان الاصرار يحصل ~~PageV00P081 # بالاكثار من جنس الصغاير بلا توبة ولا ريب ان الاصرار على الصغيرة كبيرة ~~وأيضا فالمنقول عن المفيد وابن البراج وابن إدريس وأبي الصلاح نور الله ~~مراقدهم ان الذنوب كلها كبائر وانما يطلق الكبر والصغر على الذنب بالإضافة ~~إلى ما تحته وما فوقه فالقبلة صغيرة بالنسبة إلى الزنا وكبيرة بالنسبة إلى ~~النظر بشهوة وقد نسب الشيخ أبو علي الطبرسي رحمه الله القول بذلك إلى ~~أصحابنا رضوان الله عليهم وقد بسطنا الكلام في هذا المقام في شرح الحديث ~~الثلثين والثامن و الثلثين من كتاب الأربعين حديثا الذي ألفناه بعون الله ~~تعالى فمن اراده فليقف عليه وأيضا فكون استماع الغناء من الصغائر محل تأمل ~~وقد روى محمد بن مسلم في الحسن عن أبي جعفر عليه السلام قال سمعته يقول ~~الغناء مما وعد الله عليه النار وتلا هذه الآية ومن الناس من يشتري لهو ~~الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا أولئك لهم عذاب مهين وهذا ~~الحديث صريح في أنه من الكبائر على القول بأنها ما توعد الله عليه والقول ~~بعدم الفرق بين فعله واستماعه غير بعيد والحاصل ان القطع بان استماع الغناء ~~صغيرة لا يخلو من اشكال والله أعلم بحقيقة الحال الجملة الثالثة في التيمم ~~وفيه فصول خمسه الفصل الأول في الاعذار المسوغة للتيمم ووجوب السعي في ~~تحصيل الماء سبعة عشر حديثا أ من الصحاح محمد الحلبي قال قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أيغتسل ~~أو يتيمم قال بل يتيمم وكذلك إذا أراد الوضوء ms153 ب أحمد بن محمد بن أبي نصر عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو ~~يخاف على نفسه البرد قال لا يغتسل يتيمم ج داود بن سرحان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام مثله د محمد بن سكين وغيره عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~قيل له ان فلانا اصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات فقال قتلوه الا سألوا ~~الا يمموه ان آفة العي السؤال ه‍ محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة قال اغتسل على ما كان فإنه لابد ~~من الغسل وعبد الله ابن سليمان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تخوف ان ~~يغتسل فتصيبه عنت قال يغتسل وان اصابه ما اصابه ز ابن سنان قال سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من ~~الأرض وليصل فإذا وجد الماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى ح الحلبي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يمر بالركية وليس معه دلو قال ليس عليه ~~ان يدخل الركية لان رب الماء هو رب الأرض فليتيمم ط عبد الله ابن أبي يعفور ~~وعنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا اتيت البئر وأنت جنب ~~فلم تجدد دلوا ولا شيئا تغترف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء رب الصعيد ولا ~~تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم ى ابن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال في رجل اصابته جنابة في السفر وليس معه الا ماء قليل يخاف ~~ان هو اغتسل ان يعطش قال إن خاف عطشا فلا يهرق منه قطرة وليتيمم بالصعيد ~~فان الصعيد أحب إلي يا محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته ~~عن رجل أجنب في سفر ولم يجد الا الثلج أو ماء جامدا فقال هو بمنزلة الضرورة ~~يتيمم ولا أرى ان يعود ms154 إلى هذه الأرض التي توبق دينه يب جميل بن دراج انه ~~سأل أبا عبد الله عليه السلام عن امام قوم أجنب وليس معه من الماء ما يكفيه ~~للغسل ومعهم ما يتوضؤن به يتوضأ بعضهم ويؤمهم قال لا ولكن يتيمم الامام ~~ويؤمهم ان الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا يج صفوان قال ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر ~~على الماء فوجد قدر ما يتوضأ به بمأة درهم PageV00P082 # أو بألف درهم وهو واجد لها يشتري ويتوضأ أو يتيمم قال لا بل يشتري قد ~~أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت وما يشتري بذلك مال كثير يد من الحسان زرارة ~~عن أحدهما عليهما السلام قال إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في ~~الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت فإذا وجد الماء ~~فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل يه ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا اصابته ~~الجنابة يو علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل الجنب ~~أو على غير وضوء لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيدا أيهما أفضل التيمم ~~أو يمسح بالثلج وجهه قال الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل فإن لم يقدر على أن ~~يغتسل به فليتيمم يز من الموثقات سماعة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته قال يتيمم بالصعيد ويستبقي ~~الماء فان الله عز وجل جعلهما طهورا الماء والصعيد أقول ما تضمنه الحديث ~~الأول والعاشر من كون خوف العطش عذرا في التيمم مما لا خلاف فيه بين ~~العلماء ولا فرق بين الخوف على النفس أو على الرفيق إذ حفظ المسلم أهم في ~~نظر المشهور من الصلاة فضلا عن الوضوء لها ولهذا يجب قطعها بحفظه عن العطب ~~والحق بعضهم خوف العطش على دابته لان الخوف على الدواب ms155 خوف على المال ~~واحتمل بعض الأصحاب وجوب ذبحها واستعمال الماء نظرا إلى أن مطلق ذهاب الماء ~~غير مسوغ للتيمم ولهذا وجب صرف المال الكثير في شراء الماء وهو غير بعيد ~~والعي بالمهملة في قوله عليه السلام في آخر الحديث الرابع آفة العي السؤال ~~يحتمل ان يكون صفة مشبهة من عيي إذا عجز ولم يهتد إلى العلم بالشئ والمعنى ~~ان الجاهل ربما يتأخر؟؟ عن السؤال (ويترفع عنه ويعده آفة ويحتمل ان يكون ~~مصدرا والمعنى ان السؤال) آفة العي فكما ان الآفة تفني الشئ وتذهبه كذلك ~~السؤال يذهب العي ولعل هذا أقرب وما تضمنه الحديث الخامس والسادس من عدم ~~الرخصة في التيمم مع خوف البرد والعنت اي المشقة محمول عند الشيخ في الخلاف ~~على من تعمد الجنابة وربما يستأنس؟ # له بمرفوعة علي بن أحمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن مجدور ~~اصابته جنابة قال إن كان أجنب هو فليغتسل و ان كان احتلم فليتيمم وفي ~~معناها مرفوعة علي بن إبراهيم والأولى الحمل على البرد القليل والمشقة ~~اليسيرة فان العقل قاض بوجوب دفع الضرر المظنون الذي لا يسهل تحمله ولا ~~يعارض ذلك أمثال هذه الروايات القاصرة دلالة أو سندا والله أعلم وما تمضنه ~~الحديث الثامن من عدم تكليف فاقد الدلو إذا مر بالركية اي البئر بالنزول ~~فيها وتسويغ التيمم له الظاهر أن المراد به ما إذا كان في النزول إليها ~~مشقة كثيرة أو كان مستلزما لافساد الماء والمراد بعدم الدلو عدم مطلق الآلة ~~فلو أمكنه بل طرف عمامته مثلا ثم عصرها والوضوء بمائها لوجب عليه وهذا ظاهر ~~وقوله عليه السلام في الحديث التاسع ولا يقع في البئر ولا يفسد على القوم ~~ماءهم مما ستسمع فيه كلاما مبسوطا في بحث البئر انشاء الله تعالى وما في ~~الحديث الحادي عشر من امر من لم يجد الا الثلج أو الماء الجامد بالتيمم ~~ظاهر ان المراد به ما إذا لم يتمكن من إذابته والغسل به وقوله عليه السلام ~~ولا أرى ان يعود إلى هذه ms156 الأرض التي توبق دينه اي تذهبه من قولهم أوبقت ~~الشئ أهلكته يدل على أن من صلى بتيمم وان كان مضطرا فصلاته ناقصة وانه يجب ~~عليه إزالة هذا النقص عن صلواته المستقبلة بالخروج عن ذلك المحل إلى محل لا ~~يضطر فيه إلى ذلك ويمكن ان يستنبط منه وجوب المهاجرة عن البلاد التي لا ~~يتمكن من أقام فيها من القيام التام بوظائف الطاعات واعطاء الصلاة بل سائر ~~العبادات حقها من الخشوع والاقبال على الحق جل شأنه فضلا عن البلاد التي لا ~~يسلم المقيم فيها يوما PageV00P083 # عن الافعال السيئة والأقوال الشنيعة ولا يكاد ينفك عن الصفات الذميمة ~~المهلكة من الغل والحسد والكبر وحب الجاه والرياسة نسأل الله تعالى ان يمن ~~علينا وعلى سائر الأحباب بالهداية والتوفيق لما فيه رضاه وقد دل الحديث ~~الثاني عشر على جواز ايتمام المتطهرين بالماء بالمتيمم وعلى ان ايتمامهم ~~بامامهم المتيمم أرجح من ايتمام بعضهم ببعض واما ما ورد من الأحاديث ~~المتضمنة للنهي عن امامة المتيمم للمتوضئين فسيجئ الكلام فيها في بحث ~~الجماعة انشاء الله تعالى وما دل عليه الحديث الثالث عشر من وجوب شراء ~~الماء ولو كان باضعاف ثمنه للقادر عليه هو المذهب المنصور وشرط بعضهم عدم ~~الاجحاف للحرج وهو حسن ولفظة يشتري يجوز قراءتها بالبناء للفاعل والمفعول ~~والمراد ان الماء المشترى للوضوء بتلك الدراهم مال كثير لما يترتب عليه من ~~الثواب العظيم والاجر الجسيم وربما يقرأ لفظة ماء بالمد والرفع اللفظي ~~والأظهر كونها موصولة وقد دل الحديث الرابع عشر على وجوب طلب الماء ما دام ~~في الوقت سعة وظاهره عدم التقييد بالغلوة والغلوتين وفاقا للسيد في الجمل و ~~الشيخ في الخلاف وقال في المبسوط والنهاية بوجوب الطلب في ساير جوانبه ~~رميته سهم أو سهمين إذا لم يكن هناك خوف ولم يفرق بين السهلة والحزنة كما ~~فرق المفيد في المقنعة وقد ورد ذلك في رواية السكوني عن الصادق عليه السلام ~~جعفر بن محمد عن أبيه عن علي عليهم السلام قال يطلب الماء في السفر ان كانت ~~الحزونة فغلوة ms157 وان كانت السهولة فغلوتين لا يطلب أكثر من ذلك وهذه الرواية ~~وان كانت ضعيفة الا ان الأصحاب تلقوها بالقبول وادعى ابن إدريس في السرائر ~~تواتر الروايات بمضمونها وقد دل الحديث أيضا على وجوب تأخير التيمم إلى أن ~~يضيق الوقت وسيجئ الكلام فيه انشاء الله تعالى وما تضمنه الحديث السادس عشر ~~من قوله عليه السلام الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ربما يعطي بظاهره إباحة ~~التيمم أيضا في تلك الحال لكن الظاهر أن اسم التفضيل فيه من قبيل قولهم ~~العسل أحلى من الخل والله سبحانه اعلم الفصل الثاني في كيفية التيمم أحد ~~عشر حديثا أ من الصحاح زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ذات يوم لعمار في سفر له يا عمار بلغنا انك أجنبت فكيف ~~صنعت قال تمرغت يا رسول الله في التراب قال فقال له كذلك يتمرغ الحمار أفلا ~~صنعت كذا ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينيه ~~بأصابعه وكفيه إحديهما بالأخرى ثم لم يعد ذلك ب داود بن النعمان قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم فقال إن عمارا اصابته جنابة فتمعك كما ~~تتمعك الدابة فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وهو يهزء به يا عمار ~~تمعكت كما تتمعك الدابة فقلنا له فكيف التيمم فوضع يده على الأرض ثم رفعها ~~فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا ج زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام ~~يقول وذكر التيمم وما صنع عمار ثم قال فوضع أبو جعفر عليه السلام كفيه على ~~الأرض ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ د محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال سألته عن التيمم فقال مرتين مرتين للوجه واليدين ه‍ ~~إسماعيل بن همام عن الرضا عليه السلام قال التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ~~وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت كيف التيمم قال هو ضرب واحد للوضوء ~~والغسل من الجنابة تضرب بيديك ثم تنفضهما مرة للوجه ms158 ومرة لليدين ومتى أصبت ~~الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا ز محمد بن مسلم قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التيمم فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما ~~وجهه ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بهما مرفقه إلى أطراف الأصابع واحدة على ~~ظهرها وواحدة على بطنها ثم ضرب بيمينه الأرض ثم صنع بشماله PageV00P084 # كما صنع بيمينه ثم قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوطوء الوجه ~~واليدين إلى المرفقين والقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم ~~بالصعيد ح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام الا تخبرني من أين علمت ~~وقلت إن المسح ببعض الرأس وبعض القدم فضحك ثم قال يا زرارة قاله رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ونزل به الكتاب من الله لان الله عز وجل يقول اغسلوا ~~وجوهكم فعلمنا ان الوجه كله ينبغي ان يغسل ثم قال وأيديكم إلى المرافق فوصل ~~اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أيهما ينبغي لهما ان يغسلا إلى المرفقين ~~ثم فصل بين الكلامين فقال وامسحوا برؤوسكم فعرفنا حين قال برؤوسكم ان المسح ~~ببعض الرأس لمكان الباء ثم وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه ~~فعرفنا حين وصلهما بالرأس ان المسح على بعضها ثم فسر ذلك رسول الله صلى ~~الله عليه وآله للناس فضيعوه ثم قال فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا ~~فامسحوا بوجوهكم فلما ان وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ~~لأنه قال بوجوهكم ثم وصل بها وأيديكم منه اي من ذلك التيمم لأنه علم أن ذلك ~~أجمع لا يجري على الوجه لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ~~وقد مر صدر هذا الحديث في بحث الوضوء ط من الحسان الكاهلي قال سألته عن ~~التيمم فضرب بيده على البساط فمسح بها وجهه ثم كفيه إحديهما على ظهر الأخرى ~~ى أبو أيوب الخزاز عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن التيمم فقال ~~إن عمار بن ياسر ms159 اصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة فقال له رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يا عمار تمعكت كما تتمعك الدابة فقلنا له فكيف التيمم ~~فوضع يده على السنج ثم رفعها فمسح وجهه ثم مسح فوق الكف قليلا يا من ~~الموثقات زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن التيمم فضرب بيديه الأرض ~~ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح بهما جبهته وكفيه مرة واحدة أقول الضمير في ثم ~~أهوى بيديه الظاهر أنه عائد إلى النبي صلى الله عليه وآله فيكون من كلام ~~الإمام عليه السلام ويحتمل ان يعود إلى الباقر عليه السلام فيكون من كلام ~~زرارة ويؤيده الحديث الثالث وظاهر الثاني وقوله ثم لم يعد ذلك من الإعادة ~~اي لم يعد مسح جبينه ولا كفيه بل اكتفى فيهما بالمرة الواحدة وربما وجدت ~~هذه اللفظة مضبوطة في بعض النسخ المعتمدة من كتاب من لا يحضره الفقيه بفتح ~~حرف المضارعة واسكان العين اي لم يتجاوز عليه السلام مسح الجبين والكفين ~~فلم يمسح الوجه كله ولا اليدين إلى المرفقين وقوله في الحديث الثاني فقلنا ~~له الظاهر أنه من كلام داود بن النعمان والضمير المجرور للصادق عليه السلام ~~ويحتمل على بعد أن يكون من كلام الإمام عليه السلام حكاية عن قول الصحابة ~~الذين كانوا حاضرين في مجلس النبي صلى الله عليه وآله ويكون الضمير في موضع ~~يده عائد إليه صلى الله عليه وآله ويؤيده ما رواه العامة عند ذكر هذه القصة ~~فضرب النبي صلى الله عليه وآله إلى آخره وما تضمنه الحديث من نسبة ~~الاستهزاء بعمار إليه صلى الله عليه وآله قد تكلمنا فيه عند شرح الحديث ~~السادس من كتاب الأربعين حديثا بما لا مزيد عليه وما تضمنته هذه الأحاديث ~~الثلاثة والعاشر من التعبير بوضع اليدين يعطي بظاهره الاكتفاء بمطلق الوضع ~~وان لم يكن معه اعتماد بحيث يسمى في العرف ضربا واليه ذهب شيخنا في الذكرى ~~قائلا ان الغرض قصد الصعيد وهو حاصل بالوضع ولا يخفى ما فيه والحديث الخامس ~~(والصدر من)؟؟ السادس والسابع والتاسع (فالحادي)؟ ms160 عشر يقتضي حمل الوضع في ~~تلك الأحاديث على ما كان معه اعتماد كما لا يخفى وهيهنا بحث يحسن التنبيه ~~عليه وهو ان ضرب اليدين بالأرض أو وضعهما عليها هل هو أول أفعال التيمم ~~بحيث يجب مقارنة النية له أو هو بمنزلة اغتراف الماء للطهارة PageV00P085 # المائية ظاهر الأكثر الأول والعلامة في النهاية على الثاني وعبر عن الضرب ~~ينقل التراب وجعله واجبا خارجا عن ماهية التيمم و اعترضه شيخنا في الذكرى ~~بأمرين الأول الاغتراف غير معتبر لنفسه لسقوطه عند غمس الوجه اتفاقا بخلاف ~~الضرب فإنه معتبر لنفسه ولهذا لو وضع جبهته على الأرض لم يجز الثاني ان ~~تخلل الحدث بين الاغتراف وغسل الوجه غير مضر بخلاف تخلله بين الضرب ومسح ~~الجبهة هذا كلامه قدس الله روحه وفيه نظر فان عدم اجزاء وضع الجبهة على ~~الأرض لا يقدح فيما ذهب إليه العلامة طاب ثراه بل هو قائل بموجبه ويجعل نقل ~~التراب باليدين على النهج الخاص شرطا لصحة التيمم واما حكاية تخلل الحدث ~~بين الضرب ومسح الجبهة فقد صرح طاب ثراه في النهاية بان تخلله بينهما غير ~~مضر وان أراد انه مضر عند غيره فظاهر ان ذلك لا يضره وقد دل الحديث الرابع ~~والخامس بظاهرهما على وجوب الضربتين في مطلق التيمم سواء كان بدلا عن ~~الوضوء أو عن الغسل واليه ذهب المفيد في كتاب الأركان كما نقله شيخنا في ~~الذكرى والأحاديث الثلاثة الأول دالة بظاهرها على الاكتفاء بالضربة الواحدة ~~في التيمم عن الغسل وقول العلامة طاب ثراه في المختلف انه لا دلالة في ~~الحديث الثالث على أن التيمم الذي وصفه عليه السلام بدل عن الوضوء أو الغسل ~~وان ذكر قصة عمار لا يدل على ارادته بيان بدل الغسل لا يخفى ما فيه من ~~البعد والقول بالاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا هو مرتضى المرتضى رضي الله ~~عنه في شرح الرسالة وجعل الزائد على الواحدة مستحبا ووافقه ابن الجنيد وابن ~~أبي عقيل والحديث السابع ظاهر في تثليث الضربات واليه ذهب علي بن بابويه في ~~الرسالة ونسبه في ms161 المعتبر إلى جماعة من أصحابنا واما التفصيل المشتهر بين ~~المتأخرين من وحدة الضرب فيما كان بدلا عن الوضوء وتثنيته فيما كان بدلا عن ~~الغسل فهو قول الشيخ في النهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة ومختار الصدوق ~~وسلار وأبي الصلاح وابن إدريس ولم نظفر في الاخبار بما يتضمن هذا التفصيل ~~غير أنهم زعموا ان فيه جمعا بين مختلفاتها وهو كما ترى فان الأحاديث ~~الثلاثة الأول الظاهرة في الوحدة كالصريحة في بدلية الغسل واما حكاية ~~مناسبة تعدد الضربات للغسل المستوعب للبدن ووحدتها للوضوء فمن قبيل ~~الخطابات الشعرية وهي لا تصلح لتأسيس الأحكام الشرعية والقول بما ارتضاه ~~المرتضى رضي الله عنه من الاكتفاء بالضربة الواحدة مطلقا وجعل الزائد عليها ~~مستحبا غير بعيد وقد استحسنه المحقق في المعتبر وبه يجمع بين الاخبار ~~المتخالفة ولعل الجمع بينها على هذا النحو أقرب من الجمع بينها بالتفصيل ~~الذي اختاره أكثر المتأخرين والله أعلم وما تضمنه الحديث السادس من قوله ~~عليه السلام هو ضرب واحد إلى آخره ربما استدل به بعضهم على هذا التفصيل ~~وليس فيه دلالة على ذلك الا إذا ثبت كون الغسل فيه مرفوعا على أن يكون ~~الكلام قد تم بقوله هو ضرب واحد للوضوء وثبوت ذلك مشكل فان احتمال جر الغسل ~~بالعطف على الوضوء قائم ويراد حينئذ بالضرب النوع كما يقال الطهارة على ~~ضربين مائية وترابية فيكون الحديث متضمنا لتعدد الضرب مطلقا وما تضمنه ~~الحديث السابع بظاهره من مسح كل الوجه وبصريحه من مسح اليدين من المرفقين ~~إلى أطراف الأصابع هو مذهب علي بن بابويه ويؤيده مضمرة سماعة قال سألته كيف ~~التيمم فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين ورواية ليث ~~المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في التيمم قال تضرب بكفيك على الأرض ~~مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك والشيخ حمل هذه الأخبار وفاقا ~~للمرتضى رضي الله عنهما على محمل بعيد جدا وأحسن محاملها التقية لموافقتها ~~مذهب العامة وذهب المحقق في المعتبر إلى التخيير بين مسح كل PageV00P086 # الوجه وبعضه أعني ms162 الجبهة وقال لو مسح الذراعين جاز أيضا عملا بالاخبار ~~كلها لكن الكفان على الوجوب وما زاد على الجواز لأنه اخذ بالمتيقن وهيهنا ~~بحث وهو ان المحقق في المعتبر قال إن احتج علي بن بابويه برواية ليث ~~المرادي فالجواب الطعن في السند فان الراوي الحسين بن سعيد عن محمد بن سنان ~~ومحمد ضعيف جدا وأورد عليه شيخنا في الذكرى ان الذي في التهذيب عن ابن سنان ~~فلعله عبد الله وهو ثقة واعترضه بعض متأخري الأصحاب بأنه يكفي في الضعف عدم ~~تحقق كونه عبد الله وهو كاف للمحقق في الطعن في سند هذه الرواية وجعل هذا ~~الايراد مستغربا وظني ان هذا الاعتراض غير وارد على شيخنا الشهيد طاب ثراه ~~فان غرضه ان قطع المحقق بابن سنان المذكور في هذا السند انما هو محمد ليس ~~على ما ينبغي لاحتمال ان يكون عبد الله وليس غرضه الجواب عن أصل الطعن فان ~~كون الاشتراك بين الثقة وغيره كافيا في الحكم بضعف السند مما لا يخفى على ~~آحاد الطلبة فضلا عن مثل شيخنا الشهيد قدس الله روحه نعم يمكن ان يقال إن ~~هذه الرواية وان لم نطلع عليها في غير التهذيب لكن المحقق في المعتبر نور ~~الله مرقده لعله اطلع في بعض أصول أصحابنا على التصريح في سندها بمحمد بن ~~سنان أو انه لاح له ذلك من بعض القرائن التي كثيرا ما يرتفع بها الاشتراك ~~وابن سنان روى هذه الرواية عن ابن مسكان وهو من مشايخ محمد بن سنان كما صرح ~~به النجاشي والله سبحانه اعلم بحقايق الأمور ولفظة على في قوله عليه السلام ~~في آخر الحديث هذا التيم على ما كان فيه الغسل لعلها بمعنى اللام التعليلية ~~كما قالوه في قوله تعالى ولتكبروا الله على ما هداكم أي لهدايته إياكم ~~والمراد ان هذا التيمم لحدث فيه الغسل وقوله عليه السلام وفي الوضوء الوجه ~~واليدين (معمول لفعل محذوف اي وامسح في الوضوء الوجه واليدين) وقوله عليه ~~السلام والغي بالبناء للمفعول اي أسقط وهو مضبوط في بعض ms163 نسخ التهذيب ~~المصححة بالغين المعجمة وهي الموافقة للنسخة التي بخط والدي طاب ثراه وهي ~~أم النسخ المستكتبة في ديار العجم في هذه الأزمان وربما يوجد في بعض النسخ ~~والقي بالقاف والمعنى واحد والأولى ان يقرء والغى بالبناء للفاعل اما بان ~~يكون المراد والغى الله سبحانه ما كان عليه مسح أو على أن يكون من هنا إلى ~~اخر الحديث من كلام محمد بن مسلم لا من كلام الإمام عليه السلام اي والغى ~~عليه السلام ما كان عليه مسح فيكون معطوفا على قال وكيف كان فالرأس ~~والقدمين منصوبان بالبدلية من الموصول واما جعل المسح مضافا إلى الرأس فلا ~~يخفى على ذي الطبع السليم ما يلزمه من سماجة المعنى هذا والذي يلوح من بعد ~~امعان النظر في هذا الحديث ان الغسل في قوله عليه السلام هذا التيمم على ما ~~كان فيه الغسل انما هو بفتح الغين لا يضمها اي التيمم واقع على الأعضاء ~~التي فيها الغسل وان الحاق الواو بعده لعله وقع من بعض الناسخين والجار في ~~قوله عليه السلام في الوضوء من متعلقات الغسل و الوجه واليدين بدل من ~~الموصول وأنت خبير بأنه يزول على هذا تكلف جعل على بمعنى اللام التعليلية ~~ويصير قوله عليه السلام على ما كان فيه الغسل وعلى ما كان عليه مسح على ~~وتيرة واحدة ويسلم متن الحديث عما يلوح من الخلل الذي هو غير خفي على ~~المتأمل فيه والظاهر أن الباعث لذلك الناسخ على الحاق هذه الواو انه قرء ~~الغسل بضم الغين فوجد الكلام غير منتظم بدون توسط الواو فالحقه ولا يبعد ان ~~يكون هذا الالحاق وقع في الأصل الذي نقل الشيخ قدس الله روحه هذا الحديث ~~منه ولعله من أصول الحسين بن سعيد أو من أصول محمد بن أبي عمير رحمهما الله ~~تعالى فإنهما في سند هذا الحديث والله أعلم بحقيقة الحال والكلام في صدر ~~الحديث الثامن تقدم مستوفى في بحث الوضوء وقوله عليه السلام أثبت بعض الغسل ~~مسحا PageV00P087 # لأنه قال بوجوهكم المراد به انه سبحانه ms164 لما لم يعد هنا فعل المسح بنفسه ~~إلى الوجوه كما عدي فعل الغسل في الوضوء بل عداه بالباء التبعيضية كما في ~~تعدية المسح إلى الرؤس علم أن الممسوح في التيمم بعض الوجه لا كله ولما وصل ~~الأيدي بالوجوه علم أن الممسوح بعضها أيضا وقوله عليه السلام لأنه علم إلى ~~آخره تعليل لقوله أثبت بعض الغسل مسحا اي جعل بعض المغسول ممسوحا حيث قال ~~بوجوهكم بالباء التبعيضية لأنه تعالى علم أن ذلك الصعيد العالق بالكف لا ~~يجري على كل الوجه لأنه يعلق ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ويجوز ان يكون ~~تعليلا لقوله عليه السلام قال بوجوهكم وهو قريب من الأول ولا يجوز ان يجعل ~~تعليلا لقوله عليه السلام اي من ذلك التيمم سواء أريد بالتيمم معناه ~~المصدري أو المتيمم به اما على الأول فظاهر وكذا على الثاني إذا جعلت من ~~ابتدائية وأما إذا جعلت تبعيضية فلان المراد اما بعض الصعيد المضروب عليه ~~أو بعضه العالق بالكف وعلى التقديرين لا يستقيم التعليل بعلم الله ان ذلك ~~بأجمعه لا يجزي على الوجه ثم تعليل ذلك بأنه يعلق منه ببعض الكف ولا يعلق ~~ببعضها فعليك بالتأمل الصادق واعلم أن المنقول عن ابن الجنيد اشتراط علوق ~~شئ من التراب بالكفين وأوجب المسح به و احتج له في المختلف بقوله تعالى ~~فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ثم أجاب بالمنع من عود الضمير إلى الصعيد ~~وأجاب في المنتهى عن هذا الاستدلال بان لفظة من في الآية مشتركة بين ~~التبعيض وابتداء الغاية فلا أولوية في الاحتجاج بها وكذلك أجاب شيخنا ~~الشهيد في الذكرى ثم قال مع أن في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام ان ~~المراد من ذلك التيمم قال لأنه علم أن ذلك أجمع ولا يجري على الوجه لأنه ~~يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها وفى هذا إشارة إلى أن العلوق ~~غير معتبر انتهى كلامه بلفظه وتحقيق الكلام في هذا المقام انما يتم بالبحث ~~عن لفظة من في الآية الكريمة والنظر فيما يستفاد من ms165 هذا الحديث في معناها ~~فتقول ان الأقوال المذكورة في كلام المفسرين من علماء العربية في معاني من ~~في هذه الآية ثلاثة الأول انها لابتداء الغاية بمعنى ان المسح بالوجوه ~~والأيدي يبتدي من الصعيد أو من الضرب عليه وربما يظن أن فيما تضمنه الحديث ~~من قوله عليه السلام اي من ذلك التيمم إشارة إلى هذا الثاني انها للسببية ~~وضمير منه للحدث المدلول عليه بالكلام السابق كما يقال تيممت من الجنابة ~~وأورد عليه انه خلاف الظاهر ومتضمن لقطع الضمير عن الأقرب واعطائه للأبعد ~~ومستلزم لجعل لفظة منه تأكيدا لا تأسيسا إذا السببية تفهم من الفاء ومن جعل ~~المسح في معرض الجزاء الثالث انها للتبعيض وضمير منه للصعيد كما تقول اخذت ~~من الدراهم وأكلت من الطعام وصاحب الكشاف مع أنه حنفي المذهب ومذهب أبي ~~حنيفة عدم اشتراط العلوق اختار في تفسيره هذا الوجه وقال إنه الحق بل ادعى ~~انه لا يفهم أحد من العرب من قول القائل مسحت برأسي من الدهن ومن الماء ومن ~~التراب الا معنى التبعيض وحكم بان القول بأنها لابتداء الغاية تعسف فهذا ما ~~ذكره المفسرون من الوجوه في لفظة من في الآية الكريمة فلنعد إلى الحديث ~~وننظر ما ينطبق عليه منها فنقول واما الوجه الثاني فعدم انطباقه عليه ظاهر ~~واما الوجه الأول فربما يتراءى انه منطبق عليه فإنه عليه السلام أعاد ~~الضمير في لفظة منه إلى التيمم وهو لا يستقيم الا على تقدير كونها لابتداء ~~الغاية إذ لا معنى للتبعيض حينئذ وفيه ما لوحنا به قبيل هذا ومن جواز ان ~~يكون عليه السلام أراد بالتيمم المتيمم به اي الصعيد العالق بالكف بل ربما ~~يدعى ان هذا هو المراد لا غير إذ الإشارة في قوله عليه السلام لأنه علم أن ~~ذلك أجمع لا يجزي على الوجه انما هي إلى التيمم بهذا المعنى لا بمعنى ~~الصعيد المضروب عليه ولا بالمعنى PageV00P088 # المصدري كما لا يخفى فلم يبق الا الوجه الثالث وهو مما يتقوى به مذهب ابن ~~الجنيد من اشتراط العلوق ويضعف به ms166 جواب المنتهى والذكرى عن استدلاله بالآية ~~وكذلك قوله عليه السلام لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ~~فان فيه نوع ايماء إلى ذلك كمالا يخفى على العارف بما يقتضيه المحاورات ومن ~~هذا يظهر ان قول شيخنا قدس الله روحه في الذكرى ان فيه إشارة إلى أن العلوق ~~غير معتبر محل كلام فان الإشارة إلى اعتباره أظهر كما لا يخفى والله أعلم ~~بحقايق الأمور وأقوى ما استدل به الأصحاب على عدم اشتراط العلوق هو استحباب ~~نقض اليدين بعد الضرب كما نطقت به الاخبار ولو كان علوق التراب معتبرا لما ~~امر الشارع بفعل ما هو عرضة لزواله وأجاب عن ذلك والدي قدس الله روحه في ~~شرح الرسالة بان الأخبار الدالة على استحباب النفض لا دلالة فيها على عدم ~~اعتبار العلوق بل ربما دلت على اعتباره كما لا يخفى ولا منافاة بينهما لان ~~الاجزاء الصغيرة الغبارية اللاصقة لا يتخلص بأجمعها من اليدين بمجرد حصول ~~مسمى النفض وليس في الاخبار ما يدل على المبالغة فيه بحيث لا يبقى شئ من ~~تلك الأجزاء لاصقا بشئ من اليدين البتة ولعل النفض لتقليل ما عسى ان يصير ~~موجبا لتشويه الوجه من الاجزاء الترابية الكثيرة اللاصقة باليدين قال ~~وبالجملة فالاستدلال باستحباب النفض على عدم اشتراط العلوق محل نظر واما ~~الاستدلال عليه بمنافاته لجواز التيمم على الحجر ففيه ان ابن الجنيد وكل من ~~يشترط العلوق لا يجوزون التيمم بالحجر انتهى كلامه أعلى الله مقامه وهو ~~كلام سديد ومن تأمل الآية والحديث حق التأمل وأصغى إلى ما تلوناه لا يرتاب ~~في كون القول باشتراط العلوق أوضح دليلا وأحوط سبيلا وما تضمنه الحديث ~~التاسع من ضربه عليه السلام بيده على البساط لا اشعار فيه بما يظهر من كلام ~~المرتضى رضي الله عنه من جواز التيمم بغبار الثوب ونحوه مع التمكن من ~~التراب كما قد يظن لظهور ان عرض الإمام عليه السلام بيان أصل أفعال التيمم ~~لا بيان جواز التيمم بغبار البساط ونحوه والسنج في آخر الحديث العاشر ~~بالسين ms167 المهملة المفتوحة والنون الساكنة واخره جيم معرب سنك والمراد به حجر ~~الميزان ويقال له صنجة بالصاد أيضا وربما يقرء بالياء المثناة من تحت ~~والحاء المهملة والمراد به ضرب من البرود أو عباءة مخططة ولا اشعار على ~~التقدير الأول بجواز التيمم على الحجر ولا على الثاني بجوازه بغبار الثوب ~~لما عرفت وقد يقرأ بالباء الموحدة المفتوحة والخاء المعجمة والله أعلم ~~الفصل الثالث فيما يتيمم به سبعة أحاديث أ من الصحاح ابن سنان قال سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من ~~الأرض وليصل ب جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ان الله عز وجل ~~جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا ج عبد الله بن أبي يعفور وعنبسة بن ~~مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام تيمم بالصعيد فان رب الماء رب الصعيد وقد ~~مرت هذه الأحاديث الثلاثة مع تتماتها في الفصل الأول د زرارة قال قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام أرأيت المواقف ان لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على ~~النزول قال يتيمم من لبد سرجه ومعرفة دابته فان فيها غبارا ويصلي ه‍ رفاعة ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ~~ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه فان ذلك توسيع من الله عز وجل قال فإن ~~كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شئ مغبر وان كان في موضع ~~لا يجد الا الطين فلا بأس ان يتيمم منه ومن الحسان أبو بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال إذا كنت في حال لا تقدر الا على الطين فتيمم به فان ~~الله سبحانه أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف ولا لبد تقدر ان تنفضه ~~وتيمم به PageV00P089 # ز سماعه عن أبي عبد الله عليه السلام ان الله عز وجل جعلهما طهورا الماء ~~والصعيد أقول قد تضمنت الأحاديث الثلاثة الأول والأخير التعبير عما يتيمم ~~به ms168 تارة بالأرض وأخرى بالتراب وأخرى بالصعيد كما تضمنته الآية الكريمة ~~وكلام أهل اللغة في الصعيد مختلف ففي الصحاح الصعيد التراب وقال تغلب وجه ~~الأرض وفي القاموس الصعيد التراب ووجه الأرض وقال ابن دريد الصعيد هو ~~التراب الخالص الذي لا يخالطه سنج ولا رمل نقله في الجمهرة عن أبي عبيدة ~~وقال ابن فارس في المجمل الصعيد التراب وفي تفسير النيسابوري الصعيد التراب ~~فعيل بمعنى فاعل ونقل الشيخ الطبرسي في مجمع البيان عن الزجاج ان الصعيد ~~ليس هو التراب وانما هو وجه الأرض ترابا كان أو غيره قال وانما سمي صعيدا ~~لأنه نهاية ما يصعد إليه من باطن الأرض ونقل المحقق في المعتبر عن الخليل ~~عن ابن الأعرابي ان الصعيد وجه الأرض وذكر جماعة من المفسرين في قوله تعالى ~~فتصبح صعيدا زلقا أي أرضا بيضاء يزلق عليها لاستيصال أشجارها ونباتها وهذا ~~الاختلاف هو منشأ اختلاف الأصحاب رضوان الله عليهم فقال المرتضى رضي الله ~~عنه في شرح الرسالة لا يجزي في التيمم الا التراب الخالص اي الصافي مما لا ~~يقع عليه اسم الأرض كالكحل والزرنيخ وأنواع المعادن وقال المفيد في المقنعة ~~الصعيد هو التراب وانما سمى صعيدا لأنه يصعد من الأرض ولم يجوز التيمم ~~بالحجر الا عند فقد التراب وقال الشيخ في المبسوط لا يجوز التيمم الا بما ~~يقع عليه اسم الأرض اطلاقا سواء كان عليه تراب أو كان حجرا أو حصا أو غير ~~ذلك وقال ابن إدريس لا يعدل إلى الحجر الا إذا فقد التراب وهو موافق لكلام ~~ابن حمزة في الوسيلة وبه قال الشيخ في النهاية وفاقا لسلار وقد احتج ~~المرتضى رضي الله عنه بان الصعيد في الآية هو التراب بالنقل عن أهل اللغة ~~حكاه ابن دريد عن أبي عبيدة وبما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله جعلت لي ~~الأرض مسجدا وترابها طهورا ولو كانت الأرض طهورا وان لم يكن ترابا لكان لفظ ~~ترابها لغوا و أجاب المحقق في المعتبر عن الأول بأنه لا يلزم من تسمية ~~التراب صعيد ان ms169 لا يسمى به الأرض بل جعله اسما للأرض أولى لأنه يستعمل ~~فيهما فيجعل حقيقة في المقدار المشترك بينهما وهو الأرضية دفعا للاشتراك ~~والمجاز فيكون التراب صعيدا باعتبار كونه أرضا لا باعتبار كونه ترابا وعن ~~الثاني بأنه تمسك بدلالة الخطاب وهي متروكة في معرض النص اجماعا هذا كلامه ~~قدس الله روحه وظني انه غير ناهض برد كلام السيد طاب ثراه اما قوله انه لا ~~يلزم من تسميته التراب صعيدا ان لا يسمى به الأرض إلى اخره فلان السيد انما ~~استدل بقول أئمة اللغة الصعيد التراب كما قاله الجوهري والصعيد هو التراب ~~الخالص كما حكاه ابن دريد بتعريف المسند إليه باللام الجنسية وهو يفيد قصر ~~المسند إليه على المسند كما قاله علماء المعاني في نحو قولنا الكرم هو ~~التقوى والحسب هو المال من افادتهما ان الكرم ليس شيئا وراء التقوى والحسب ~~ليس شيئا وراء المال وليس هذا استدلالا بمجرد تسمية التراب صعيدا واما قوله ~~ان تمسك السيد بالحديث تمسك بدلالة الخطاب ففيه نظر ظاهر فان قوله عليه ~~السلام جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا لا ريب انه مذكور في معرض ~~التسهيل والتخفيف وبيان امتنان الله سبحانه على هذه الأمة المرحومة وهو من ~~قبيل قوله عليه السلام بعثت بالشريعة السهلة السمحاء وظاهر انه لو كان غير ~~التراب من اجزاء الأرض طهورا أيضا لكان ذكر التراب لغوا صرفا وتوسيطه في ~~البين مخلا بانطباق الكلام على ما يقتضيه المقام وكان مقتضى الحال ان يقول ~~صلى الله عليه وآله جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فإنه ادخل في الامتنان وليس ~~هذا استدلالا بمفهوم الخطاب PageV00P090 # بل بأمر آخر هو لزوم خروج الكلام النبوي عن قانون البلاغة على ذلك ~~التقدير على أن دلالة الخطاب إذا اعتضدت بالقرائن الحالية أو المقالية فلا ~~كلام في اعتبارها ولذلك يعزر من قال لخصمه انا لست زانيا وبهذا يظهر ان ~~كلام السيد قدس الله روحه في أعلى مراتب السداد وكيف يظن به وهو من أئمة فن ~~المعاني وممن تعقد عليه الخناصر في علم الأصول ms170 انه جعل مجرد تسمية التراب ~~صعيدا دليلا على عدم تسمية الأرض به وانه احتج على هذا المطلب بدلالة ~~الخطاب مع أنه أطنب الكلام في كتبه الأصولية في هدم ما أسسه القائلون ~~بحجيتها بما لا مزيد عليه والله أعلم بحقايق الأمور وما تضمنه الحديث ~~الرابع من تيمم غير المتمكن من الصعيد بلبد سرجه ومعرفة دابته لا اعلم فيه ~~مخالفا من أصحابنا وظاهر المرتضى رضي الله عنه في الجمل جوازه مع وجود ~~التراب وهو ناظر إلى ما نقله بعض المفسرين من تسمية الغبار صعيدا ولا يخلو ~~من ضعف والمواقف المقاتل وزنا ومعنى واللبد بكسر اللام واسكان الباء ~~الموحدة ما يوضع تحت السرج ويستفاد من الحديث الخامس عدم جواز التيمم ~~بالأرض الرطبة مع وجود التراب وانها مقدمة على الطين وانه يجب تحري الأجف ~~منها عند الاضطرار إلى التيمم بها وربما يستنبط من تعليقه عليه السلام ~~الامر بالتيمم بها على فقد الماء والتراب عدم تسويغ التيمم بالحجر الرطب ~~الا مع فقد التراب لشمول اسم الأرض للحجر ولو قلنا بعدم شموله له ففي ~~الحديث دلالة على تقديم التراب على الحجر الجاف كما هو مذهب الشيخين في ~~النهاية والمقنعة ومختار ابن إدريس وابن حمزة وسلار لان الأرض الرطبة لما ~~كانت مقدمة عليه كما يقتضيه اقتصاره عليه السلام على قوله ليس فيها ماء ولا ~~تراب دون ان يقول ولا حجر فالتراب مقدم عليه بطريق أولى ويؤيد مذهب الشيخين ~~واتباعهما انه لا خلاف بين أهل اللغة في اطلاق الصعيد على التراب واما ~~اطلاقه على الحجر فنختلف فيه ومع وجود المتفق عليه لا يعدل إلى المختلف فيه ~~والحديث السادس صريح في تقديم غبار الثوب ونحوه على الطين ولا اعلم في ذلك ~~مخالفا من أصحابنا والله سبحانه اعلم الفصل الرابع في حكم التيمم مع سعة ~~الوقت ووجدان المتيمم الماء في أثناء الصلاة أو بعدها أحد عشر حديثا أ من ~~الصحاح محمد بن مسلم قال سمعته يقول إذا لم تجد ماء و أردت التيمم فاخر ~~التيمم إلى آخر الوقت فان فاتك ms171 الماء لم تفتك الأرض ب محمد بن حمران عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال قلت له رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب ~~الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال يمضي في الصلاة ~~واعلم أنه ليس ينبغي لاحد ان يتيمم الا في اخر الوقت ج زرارة ومحمد بن مسلم ~~قال قلت في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ثم أصاب الماء ~~أينقض الركعتين أو يقطعهما ويتوضأ ثم يصلي قال لا و لكنه يمضي في صلاته ولا ~~ينقضها لمكان انه دخل على طهور بتيمم د زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في ~~المتيمم إذا أصاب الماء وقد دخل في الصلاة قال فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع ~~فإن كان قد ركع فليمض في صلاته فان التيمم أحد الطهورين ه‍ زرارة قال قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام فان أصاب الماء وقد صلى يتيمم وهو في وقت قال تمت ~~صلاته ولا إعادة عليه ويعقوب بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~رجل يتيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماء أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته قال ~~إذا وجد الماء قبل ان يمضي الوقت توضأ وأعاد فان مضى الوقت فلا إعادة عليه ~~ز العيص قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد ~~صلى قال يغتسل ولا يعيد الصلاة ح محمد بن مسلم PageV00P091 # قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم ~~وجد الماء قال لا يعيد ان رب الماء رب الصعيد فقد فعل أحد الطهورين ط زرارة ~~عن أحدهما عليهما السلام قال إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في ~~الوقت فإذا خاف ان يفوته الوقت فليتيمم وليصل في اخر الوقت فإذا وجد الماء ~~فلا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل ى الحلبي قال سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسح من الأرض وليصل ms172 فإذا ~~وجد ماء فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى يا من الموثقات يعقوب بن سالم ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء وهو في وقت ~~قال قد مضت صلاته وليتطهر أقول ربما يستفاد من الحديث الأول والثاني ~~والتاسع وجوب تأخير التيمم إلى ضيق الوقت وهو مذهب الشيخين والمرتضى رضي ~~الله عنهم وبه قال أكثر الأصحاب كأبي الصلاح وابن حمزة وابن إدريس وفي ~~الحديث الخامس والحادي عشر نوع دلالة على جوازه مع السعة كما لا يخفى واليه ~~ذهب الصدوق ووافقه العلامة في المنتهى قائلا انه في غاية القوة وفصل ابن ~~الجنيد فأوجب تأخيره الراجي التمكن من الماء وجوزه في أول الوقت للآيس من ~~الماء في بقيته وارتضاه المحقق في المعتبر والعلامة في أكثر كتبه وهذا ~~التفصيل وان لم نظفر به في شئ من الاخبار تصريحا الا انه مما يظهر من بعضها ~~تلويحا كما في قوله عليه السلام في الحديث الأول فان فاتك الماء لم تفتك ~~الأرض فإنه يؤذن بان الياس من حصول الماء غير متحقق وكذا امره عليه السلام ~~في الحديث التاسع بطلب الماء ما دام في الوقت فإنه يشعر برجاء حصوله فيه ~~والا كان عبثا وما تضمنه اخر الحديث الثاني لا ينافي هذا التفصيل لامكان ~~تنزيله على استحباب التأخير وكراهة ايقاعه في السعة ولفظة ليس ينبغي غير ~~بعيدة عن هذا التنزيل وأقوى ما يستدل به لأصحاب القول الأول نقل المرتضى ~~رضي الله عنه الاجماع عليه في الانتصار ولا ريب في كونه أقرب إلى الخروج عن ~~العهدة وقد يستدل لأصحاب القول الثاني بتضمن الآية ايجاب التيمم عند مطلق ~~القيام إلى الصلاة إذا لم يجد ماء والتقييد باخر الوقت خلاف الظاهر منها ~~وقد قدمنا ان في الحديث الخامس والحادي عشر دلالة عليه إذ وجدان الماء في ~~الوقت بعد الصلاة يستلزم وقوع التيمم في السعة واما تأويل الشيخ بان المراد ~~من الصلاة الدخول فيها لا الفراغ منها أو ان المراد ان التيمم والصلاة كانا ~~في الوقت لا ms173 إصابة الماء فلا يخفى بعده واستقرب شيخنا في الذكرى حملها على ~~ظن ضيق الوقت فيظهر خلافه والحمل على الجهل بوجوب التأخير ويكون جاهل الحكم ~~هنا معذورا ليس بذلك البعيد والله أعلم وما تضمنه الحديث السادس من إعادة ~~واجد الماء في وقت الصلاة هو مستند ابن الجنيد وابن أبي عقيل في القول بذلك ~~والأكثر على خلافه لأنه صلى بطهارة مشروعة صلاة مأمور بها فتجزي ولما تضمنه ~~الحديث الخامس والسابع والثامن والعاشر والحادي عشر فلا مندوحة عن حمله على ~~الاستحباب وما تضمنه الحديث التاسع من طلب المكلف الماء ما دام في الوقت ~~يعطي وجوب استمرار الطلب من أول الوقت إلى أن يخشى الفوت ولا نعرف به قائلا ~~من الأصحاب سوى المحقق في المعتبر فقد قال بحسنه ولو قيل به لم يكن بعيدا ~~وقوله عليه السلام فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ظاهره وجدان الماء بعد ~~الوقت ولا خلاف في سقوط القضاء حينئذ وقد اختلفوا فيما لو وجد في أثناء ~~الصلاة فالشيخ في المبسوط والخلاف يمضي في صلاته وان تلبس بتكبيرة الاحرام ~~لا غير وبه قال المفيد والمرتضى في مسائل الخلاف وابن البراج وابن ~~PageV00P092 # إدريس والمحقق والعلامة ويدل عليه الحديث الأول وفى النهاية يرجع ما لم ~~يركع وهو مختار الصدوق وارتضاه المرتضى رضي الله عنه في شرح الرسالة ~~والحديث الرابع صريح فيه ويعضده رواية عبد الله ابن عاصم قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء ~~الغلام فقال هو ذا الماء فقال إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ و ان كان قد ~~ركع فليمض في صلاته وذهب سلار إلى أنه يرجع ما لم يقرء ولم نظفر في الاخبار ~~بما يدل عليه وقال ابن حمزة ان غلب على ظنه انه ان قطع وتطهر بالماء لم ~~تفته الصلاة وجب عليه القطع والطهارة والا فلا إذا كبر ولعل أقرب هذه ~~الأقوال قول الشيخ في المبسوط وفيما تضمنه اخر الحديث الثالث من تعليله ~~عليه السلام عدم النقض بالدخول ms174 في الصلاة على طهور دلالة عليه مضافا إلى ما ~~يقتضيه الأصل والنهي عن ابطال العمل وحمل الحديث الرابع مع ما يعضده على ~~الاستحباب كما فعل العلامة في المنتهى لا باس به والله أعلم بحقايق الأمور ~~الفصل الخامس في نبذ مما يتعلق بالتيمم خمسة أحاديث أ من الصحاح عبد الرحمن ~~بن أبي نجران انه سأل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام عن ثلاثة نفر ~~كانوا في سفر أحدهم جنب والثاني ميت والثالث على غير وضوء وحضرت الصلاة ~~ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم من يأخذ الماء وكيف يصنعون فقال يغتسل ~~الجنب ويدفن الميت ويتيمم الذي هو على غير وضوء لان الغسل من الجنابة فريضة ~~وغسل الميت سنة والتيمم للاخر جايز ب زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ~~يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار فقال نعم ما لم يحدث أو يصب ماء ~~قلت فان أصاب الماء ورجا ان يقدر على ماء آخر وظن أنه يقدر عليه فلما اراده ~~تعسر ذلك عليه قال ينقض ذلك تيممه وعليه ان يعيد التيمم ج حماد بن عثمن قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل لا يجد الماء أيتيمم لكل صلاة فقال ~~لا هو بمنزلة الماء د محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في رجل أجنب في ~~سفر ومعه ماء قدر ما يتوضأ به قال يتيمم ولا يتوضأ ه‍ محمد عن أحدهما ~~عليهما السلام انه سأل عن الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من جهة ~~المرعى وصلاح الإبل قال لا أقول ما تضمنه الحديث الأول من تخصيص الجنب ~~بالماء هو مذهب الشيخ في النهاية ومختار المحقق والمراد بقوله عليه السلام ~~لان غسل الجنابة فريضة انه ثبت بالكتاب و بقوله وغسل الميت سنة انه ثبت ~~بالسنة وربما قيل بتقديم الميت على الجنب لرواية محمد بن علي عن بعض أصحابه ~~قلت الميت والجنب يتفقان ولا يكون الماء الا بقدر كفاية أحدهما أيهما أولى ~~قال يتيمم الجنب ويغسل الميت وهي مع ضعف ms175 السند والارسال مضمرة ولا ريب ان ~~الماء لو كان ملكا لأحدهم فهو أولى وهل يجوز له بذله للجنب عملا باطلاق ~~الرواية قطع بعض الأصحاب بعدمه وهو محتمل ولو أمكن جمع الماء بعد وضوء ~~المحدث لاغتسال الجنب الخالي بدنه من النجاسة ثم جمعه لتغسيل الميت وجب ان ~~قلنا بان المستعمل في الطهارة الكبرى يرفع الحدث ويزيل الخبث وسيجئ الكلام ~~فيه انشاء الله تعالى وقد دل الحديث الثاني والثالث على عدم وجوب تعدد ~~التيمم بتعدد الصلاة وعليه علماؤنا أجمع واستدل عليه العلامة في المنتهى ~~فيما استدل بقوله صلى الله عليه وآله لأبي ذر يا أبا ذر يكفيك الصعيد عشر ~~سنين وفيه نظر فان كفاية الصعيد عشرا لا تدل على عدم تعدد التيمم بشئ من ~~الدلالات فتدبر واما رواية أبي همام عن الرضا عليه السلام بتيمم لكل صلاة ~~حتى يوجد الماء ورواية السكوني عن الصادق عليه السلام لا يستباح بالتيمم ~~أكثر من صلاة واحدة ونوافلها PageV00P093 # فيمكن حملهما على التقية لموافقتهما لمذهب الشافعي حيث قال لا يستباح به ~~أكثر من فريضة واحدة ويستباح معها من النوافل ما شاء واما الحمل على ~~الاستحباب من قبيل تجديد الوضوء كما قاله بعض الأصحاب فهو في الأولى قريب ~~واما في الثانية فلا يخلو من بعد كما لا يخفى وربما يستنبط من الحديث ~~الثاني حيث أطلق عليه السلام نقض إصابة الماء التيمم وساوى في ذلك بينه ~~وبين الحدث ان مجرد اصابته كاف في النقض وان لم يمض زمان يتمكن فيه من فعل ~~الطهارة المائية وهذا أحد الوجهين في المسألة وربما مال بعضهم إلى الوجه ~~الاخر أعني عدم الانتقاض الا بمضي ذلك المقدار مستدلا بامتناع التكليف ~~بعبادة في وقت لا يسعها فإذا تلف الماء قبل مضي زمان يتمكن فيه من فعل ~~الطهارة تبين عدم التكليف باستعمال الماء فيلزم بقاء التيمم لان النقض لا ~~يتحقق الا بتمكنه من المبدل وفيه نظر إذ لقائل ان يقول لا ملازمة بين عدم ~~تكليف المتيمم باستعمال الماء وبين بقاء تيممه من غير ايجاب تيمم اخر ms176 عليه ~~بل الظاهر أن يكون نفس وجدان الماء المظنون بقاؤه ذلك المقدار استصحابا ~~للحال ناقضا فيجب به تيمم اخر إذا لم يبق ذلك المقدار بطرو انعدم عليه أو ~~سبق اخر إليه مثلا والتزام القول بأنه يجوز للمتيمم لفقد الماء بعد وجوده ~~فعل مشروط بالطهارة كابتداء الصلاة ومس خط المصحف مثلا إلى أن يمضي ذلك ~~المقدار لا يخلو من اشكال وما تضمنه الحديث الرابع من عدم وضوء الجنب ~~الواجد من الماء ما يكفي الوضوء مما لا خلاف فيه عندنا وهل يجب عليه صرفه ~~في بعض أعضاء الغسل كالرأس والرقبة مثلا لجواز وجود مقدار ما يكمل به غسله ~~يحتمل ذلك وما تضمنه الحديث الخامس من النهي عن الإقامة بأرض لا يتيسر فيها ~~ماء للطهارة ظاهره التحريم وان مجرد إرادة المرعى وصلاح الإبل ونحو ذلك غير ~~كاف في جواز الإقامة فيها والعلامة في المنتهى حمله على الكراهة وللكلام ~~فيه مجال والله أعلم المقصد الثاني في إزالة النجاسة وأحجام المياه وفيه ~~مطلبان المطلب الأول في تعداد النجاسات وكيفية التطهير وفيه فصول الفصل ~~الأول في نجاسة البول والغائط والمني ستة عشر حديثا أ من الصحاح محمد بن ~~مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثوب يصيبه البول قال اغسله في ~~المركن مرتين فان غسلته في جار فمرة واحدة ب ابن أبي يعفور قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الثوب قال اغسله مرتين ج إبراهيم بن ~~أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام الطنفسة والفراش يصيبهما البول كيف ~~يصنع به فهو ثخين كثير الحشو قال يغسل ما ظهر منه في وجهه د الحلبي قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن أبوال الخيل والبغال قال اغسل ما أصابك ~~منه ه‍ عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~رجل يمسه بعض أبوال البهائم أيغسله أم لا قال يغسل بول الفرس والحمار ~~والبغل فاما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله وعبد الرحمن بن ms177 أبي عبد ~~الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من ~~انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته قال إن كان لم يعلم فلا يعيد ز علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى عليه السلام انه سأله عن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو ~~غيره هل يحكه وهو في صلاته قال لا بأس ح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ثم قال إن رأيت المني قبل ~~أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة فان أنت نظرت في ثوبك فلم ~~تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذا البول ط الحلبي قال قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره PageV00P094 # قال يصلي فيه فإذا وجد الماء غسله ى محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام أنه قال في المني الذي يصيب الثوب فان عرفت مكانه فاغسله فان خفي ~~عليك فاغسله كله يا من الحسان عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليه ~~السلام اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه يب زرارة عنهما عليهما السلام ~~انهما قالا لا تغسل ثوبك من بول شئ يؤكل لحمه يج أبو بصير عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال كل شئ يطير لا بأس بخرئه وبوله يد الحلبي قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن بول الصبي قال تصب عليه الماء فإن كان قد اكل فاغسله ~~غسلا والغلام والجارية شرع سواء يه محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال سألت عن أبوال الدواب والبغال والحمير فقال اغسله فإن لم تعلم ~~مكانه فاغسل الثوب كله فان شككت فانضحه يو ميسر قال قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام امر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا ~~هو يابس قال أعد صلاتك اما انك لو كنت غسلته أنت ms178 لم يكن عليك شئ أقول قد ~~تضمن الحديث الأول وجوب المرتين في غسل الثوب في المركن من البول والاكتفاء ~~بالمرة الواحدة إذا غسل في الجاري واما حكمه إذا غسل في الكثير من الراكد ~~فالروايات التي اطلعنا عليها خالية عنه واما وجوب المرتين في غسل البدن منه ~~ففيه روايات غير نقية السند أقربها إلى الاعتبار رواية الحسين بن أبي العلا ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البول يصيب الجسد قال صب عليه الماء ~~مرتين فإنما هو ماء وسألته عن الثوب يصيبه البول قال اغسله مرتين والعمل ~~بهذه الروايات مشهور بين الأصحاب واكتفى بعضهم كالعلامة في المنتهى وشيخنا ~~في البيان بالمرة المزيلة من غير فرق بين الثوب والبدن والأولى عدم الخروج ~~عما دلت عليه الأخبار والمركن بكسر أوله واسكان ثانيه وفتح ثالثة الإجانة ~~التي تغسل فيها الثياب واللام في البول اما للجنس أو للعهد أعني بول ~~الانسان ولعل هذا هو الأقرب فإنه الفرد المتبادر فيستفاد نجاسة ما سواه من ~~أبوال ما لا يؤكل لحمه من ذي النفس سوى الرضيع والطير من الاجماع واخبار ~~اخر وقوله عليه السلام فمرة واحدة اما منصوب بفعل محذوف أو مرفوع بالابتداء ~~وخبره محذوف اي كافية وأولوية تقليل الحذف ترجح الثاني وما في الحديث ~~الثالث من غسل ظاهر الطنفسة والفراش المراد به إذا لم ينفذ البول في ~~أعماقها والطنفسة مثلثة الطاء والفاء البساط والحديث الرابع والخامس ~~والخامس عشر مستند الشيخ في النهاية وابن الجنيد في نجاسة بول الفرس والبغل ~~والحمار والأكثر على خلافه والمراد بما يؤكل لحمه في الحديث الخامس ما جرت ~~العادة بأكله وربما حملت هذه الأحاديث على الاستحباب لاعتضاد الأحاديث ~~الدالة على خلافها بالأصل وعمل الأكثر والمسألة محل توقف واستدل العلامة في ~~مختلفه على الطهارة بان طهارة أبوال الإبل الثابتة بالاجماع يستلزم طهارة ~~هذه الأبوال لان كون الحيوان مأكول اللحم ان اقتضى طهارة بوله فظاهر لوجود ~~المشترك وان لم يقتض يلزم نجاسة أبوال الإبل لعموم ما يدل على نجاسة مطلق ~~البول السالم عن معارضة ms179 كون الحيوان ماكولا هذا حاصل كلامه طاب ثراه ولا ~~يخفى ما فيه والعجب صدور مثله عن مثله والحديث السادس وان لم يتضمن نجاسة ~~مطلق العذرة لكن الاجماع منعقد على نجاستها من غير مأكول اللحم من ذي النفس ~~غير الطير فان فيه خلافا وهذا الحديث يدل باطلاقه على أن من صلى جاهلا ~~بالنجاسة لا يعيد في الوقت ولا في خارجه والأول مختلف فيه واما الثاني ~~فالظاهر أنه مما لا خلاف فيه بل ربما نقل الاجماع عليه وستسمع الكلام فيه ~~في محله انشاء الله تعالى وقد احتج بعض الأصحاب بالحديث السابع على طهارة ~~خرء الطير وظني انه لا ينهض دليلا على ذلك فان PageV00P095 # نفي البأس فيه لا يتعين ان يكون عن الخرء لاحتمال ان يكون عن حكه في ~~الصلاة عن الثوب ويكون سؤال علي بن جعفر انما هو عن أن حكه في أثناء الصلاة ~~هل هو فعل كثير لا يجوز في الصلاة أم لا فاجابه عليه السلام بنفي البأس عنه ~~فيها فمعنى قوله عليه السلام لا بأس نفي البأس عن المصلي من حكة فيها ولفظة ~~غير يجوز قراءتها بالنصب والجر وعلى التقديرين ففيها تأييد تام لهذا ~~الاحتمال إذ لو لم يحمل عليه لم يصح اطلاقه عليه السلام نفي البأس عما يراه ~~المصلي في ثوبه من خرء الطير وغيره وأيضا فاللام في الطير لا يتعين كونها ~~للجنس لجواز كونها للعهد والمراد المأكول اللحم ومع قيام الاحتمال يسقط ~~الاستدلال والله أعلم والحديث الثامن ربما يدل على وجوب المرتين في غسل ~~المني بطريق أولى ويدل أيضا باطلاقه على ما دل عليه الحديث السادس وعلى ما ~~ذهب إليه الشيخان والمرتضى في النهاية والمقنعة والمصباح من أن من نسي ~~النجاسة وصلى يعيد في الوقت وخارجه وسيجئ الكلام فيه في موضعه انشاء الله ~~تعالى والمراد من قول الحلبي في الحديث التاسع أجنب في ثوبه انه أصاب ثوبه ~~شئ من المني والشيخ طاب ثراه حمله على ظاهره ثم قال انا قد بينا ان نفس ~~الجنابة لا يتعدى إلى الثوب ms180 وذكرنا ان عرق الجنب لا ينجس الثوب فلم يبق ~~معنى يحمل الحديث عليه الا عرق الجنابة من الحرام ثم جعل ما ذكرناه احتمالا ~~وقد دل هذا الحديث على جواز الصلاة في الثوب النجس إذا لم يجد غيره وهو ~~مختار ابن الجنيد وبه أحاديث صحيحة سوى هذا سنذكرها فيما بعد انشاء الله ~~تعالى وذهب الشيخ وأكثر الأصحاب إلى أنه يصلي عريانا موميا وبعض الأحاديث ~~يدل عليه والمحقق والعلامة في المعتبر والمنتهى على التخيير و ستسمع الكلام ~~فيه في بحث لباس المصلي انشاء الله تعالى وقد دل الحديث الثاني عشر على ~~طهارة أبوال الدواب لكن إذا أريد بما يؤكل لحمه ما يجوز اكل لحمه لا ما جرت ~~العادة بأكل لحمه ومع هذا فهو دال بعمومه والأحاديث المعارضة له دالة ~~بخصوصها و الحديث الثالث عشر يدل على ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب كالصدوق ~~وابن أبي عقيل من طهارة رجيع الطير وان لم يكن مأكول اللحم هذا إذا جعل ~~مخصصا للحديث الحادي عشر للاعتضاد بموافقة الأصل والا فليس تخصيصه له أولى ~~من العكس وربما يرجح الحادي عشر بكونه ناقلا والثالث عشر مقررا وقال ~~العلامة في المنتهى ان لقائل ان يقول إن رواية ابن سنان غير مصرحة بالتنجيس ~~أقصى ما في الباب انه امر بالغسل وهو غير دال على النجاسة الا من حيث ~~المفهوم ودلالة المنطوق أقوى انتهى كلامه وهو كما ترى وقد دل الحديث الرابع ~~عشر على ما هو المشهور من نجاسة بول الرضيع قبل ان يأكل بل نقل السيد ~~المرتضى رضي الله عنه عليها الاجماع وابن الجنيد قائل بطهارته وهو ضعيف ~~والمراد من الاكل ما استند إلى شهوته وارادته والا لتعلق الغسل بساعة ~~الولادة إذ يستحب تحنيكه بالتمر كذا قاله العلامة طاب ثراه في المنتهى وهذا ~~الحديث صريح في التسوية بين الصبي والصبية في الاكتفاء بالصب وهو المنقول ~~عن علي بن بابويه ولكن أكثر الأصحاب قدس الله أرواحهم حكى اختصاص الحكم ~~بالصبي وان بول الصبية لابد من غسله والمحقق في المعتبر حمل ms181 التسوية التي ~~نطق بها هذا الحديث على التسوية في النجاسة لا في حكم الإزالة ميلا إلى ما ~~عليه الأكثر وهو كما ترى ولفظة شرع باسكان الراء وفتحها بمعنى سواء وما ~~تضمنه الحديث الخامس عشر من نضح الثوب الظاهر أن المراد به رشه لاتحادهما ~~لغة والذي يعطيه كلام العلامة طاب ثراه في النهاية ان الرش أخص من النضح ~~فإنه قال مراتب ايراد الماء ثلث النضح المجرد ومع الغلبة ومع الجريان ولا ~~حاجة في الرش إلى الدرجة الثالثة قطعا وهل يحتاج إلى الثانية الأقرب ذلك ~~ويفرق بين الرش والغسل بالسيلان والتقاطر هذا PageV00P096 # كلامه وقوله عليه السلام في الحديث السادس عشر اما انك لو كنت غسلت أنت ~~لم يكن عليك شئ لعل المراد به انك لو كنت تباشر غسله بنفسك لكنت تبالغ في ~~غسله إلى أن يزول بالكلية فلم يكن عليك إعادة الصلاة بسببه ويحتمل ان يكون ~~مراده عليه السلام انك لو غسلته بنفسك لكنت تصلي وقد اجتهدت في طهارة ثوبك ~~فلم يكن عليك إعادة الصلاة إذا وجدته بعدها وهذا المعنى هو الذي يشعر به ~~كلام شيخنا الشهيد طاب ثراه في الذكرى ولعل ما ذكرناه أقرب و كيف كان ففي ~~الحديث نوع ايماء إلى رجحان إزالة المكلف النجاسة عن ثوب صلاته بنفسه والله ~~سبحانه اعلم الفصل الثاني في نجاسة الكلب وأخويه أحد عشر حديثا أ من الصحاح ~~الفضل أبو العباس قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا أصاب ثوبك من الكلب ~~رطوبة فاغسله فان مسه جافا فاصبب عليه الماء ب محمد بن مسلم قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل قال يغسل المكان ~~الذي اصابه ج الفضل أبو العباس قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن فضل ~~الهرة والشاة والبقرة والإبل والخيل والبغال والوحش والسباع فلم اترك شيئا ~~الا سألته عنه فقال لا بأس حتى انتهيت إلى الكلب فقال رجس نجس لا تتوضأ ~~بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء د ms182 علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله فيذكر ~~وهو في صلاته كيف يصنع به قال إن كان دخل في صلاته فليمض وان لم يكن دخل في ~~صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه الا ان يكون فيه اثر فيغسله قال وسألته عن ~~خنزير شرب من اناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات ه‍ محمد بن مسلم قال سألت ~~أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة والمجوس فقال لا تأكلوا في آنيتهم ~~ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر وعلي بن ~~جعفر عن أخيه موسى عليه السلام انه سأله عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس ~~لا يدري ممن كان هل يصلح الصلاة فيه قال إن اشتراه من مسلم فليصل فيه وان ~~اشتراه من نصراني فلا يصل فيه حتى يغسله ز محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال سألته عن رجل صافح مجوسيا قال يغسل يده ولا يتوضأ ح إبراهيم بن ~~أبي محمود قال قلت للرضا عليه السلام الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم ~~أنها نصرانية لا تتوضأ ولا تغتسل من جنابة قال لا بأس تغسل يديها ط علي بن ~~جعفر انه سأل أخاه عليه السلام عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء ~~أيتوضأ منه للصلاة قال لا الا ان يضطر إليه ى إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام ما تقول في طعام أهل الكتاب فقال لا تأكله ثم سكت ~~هنيئة ثم قال لا تأكله ثم سكت هنيئة ثم قال لا تأكله ولا تتركه تقول انه ~~حرام ولكن تتركه تتنزه عنه ان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير يا من الحسان ~~سعيد الأعرج انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن سؤر اليهودي والنصراني ~~فقال لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم التي ~~يشربون فيها الخمر أقول دلت الأحاديث الثلاثة الأول على نجاسة الكلب وهي ~~عندنا اجماعية ms183 غير أن المرتضى رضي الله عنه حكم بطهارة ما لا تحله الحياة ~~منه كعظمه وشعره وكذلك كل نجس العين عنده واطلاقه عليه السلام في الحديثين ~~الأولين الغسل من إصابة الكلب وفي الثالث انه رجس نجس يقتضي عدم الفرق بين ~~ما تحله الحياة (وما لا تحله) الحياة وكيف كان فلا يدخل كلب الماء في الحكم ~~بنجاسة الكلب حملا للفظ على الفرد الشايع المتعارف وخالف في ذلك ابن إدريس ~~لشمول الاسم والأصح الأول والفرق بين غسل الثوب وصب الماء PageV00P097 # عليه ان الغسل ما كان معه عصر وبدونه يكون صبا قاله المحقق في المعتبر ~~وبه قطع العلامة في المنتهى في بحث الولوغ فإنه قال لو كان المغسول مما ~~يفتقر إلى الغسل لم يحتسب له غسله الا بعد عصره انتهى والامر بصب الماء ~~لإصابة الكلب جافا محمول على الاستحباب وكلام بعض علمائنا يعطي وجوبه للامر ~~به ويؤيده ان الظاهر جريان الامرين في هذا الحديث على وتيرة واحدة وقوله في ~~الحديث الثالث فلم اترك إلى اخره اي لم اترك حيوانا الا سألته عن فضله ~~ولعله أراد ما سوى الخنزير والكافر والضمير في اغسله للاناء وان لم يتقدم ~~له ذكر لدلالة قوله عليه السلام لا يتوضأ بفضله عليه وذكر الغسل في قوله ~~عليه السلام اغسله بالتراب يعطي بظاهره مزج التراب بالماء إذ لا بد في تحقق ~~غسل الشئ من جريان مايع عليه لظهور ان الدلك بالتراب الجاف لا يسمى غسلا ~~وبه حكم الراوندي وابن إدريس ورجحه العلامة في المنتهى وقال شيخنا الشيخ ~~على أعلى الله قدره في شرح القواعد انه خيال ضعيف فان الغسل حقيقة اجراء ~~الماء فالمجاز لازم على تقديره مع أن الامر بغسله بالتراب والممزوج ليس ~~ترابا هذا كلامه وناقشه بعض الأصحاب بان حقيقة الغسل وان كانت اجراء الماء ~~الا ان الحديث لما دل على خلافها كان الحمل على أقرب المجازات إلى الحقيقة ~~أولى فلابد من المزج ولا يذهب عليك ان هذا يستلزم تجويز أحدهما في الغسل ~~والآخر في التراب واما على القول بعدم ms184 المزج فالتجوز انما هو في لفظ الغسل ~~فقط فعدم المزج أولى كما هو مختار العلامة في مختلفه وقد دل هذا الحديث ~~بصريحه على تقدم التعفير على الغسل بالماء وبه قال الشيخ رحمه الله في غير ~~الخلاف وهو المشهور بين متأخري الأصحاب وقال المرتضى رضي الله عنه في ~~الانتصار والجمل والشيخ في الخلاف يغسل ثلث مرات إحديهن بالتراب وهو يعطي ~~جواز تقديم التراب وتأخيره وقال المفيد طاب ثراه في المقنعة يغسل ثلثا ~~وسطاهن بالتراب ولم نظفر في كتب الحديث المتداولة بما يدل عليه ثم ظاهر ~~الحديث الاكتفاء في غسله بالماء بالمرة لكن الأكثر على وجوب المرتين بل نقل ~~شيخنا في الذكرى الاجماع على التعدد وذهب ابن الجنيد إلى وجوب الغسل سبعا ~~إحديهن بالتراب وبه رواية لا يخلو من ضعف ثم الظاهر من اطلاقه عليه السلام ~~الامر بالتعفير قبل الغسل بالماء عدم سقوط التعفير بغسله في الكثير والجاري ~~والأصحاب فيه مختلفون والأولى عدم سقوطه واعلم أن هذا الحديث نقله المحقق ~~في المعتبر هكذا وغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين وهذه الزيادة وان ~~لم نظفر نحن بها فيما اطلعنا عليه من كتب الحديث الا ان المحقق قدس الله ~~روحه مصدق فيما نقله وعدم اطلاعنا عليها في الأصول المتداولة في هذا الزمان ~~غير قادح فان كلامه رحمه الله تعالى في أوائل المعتبر يعطي انه نقل بعض ~~الأحاديث المذكورة فيه من كتب ليس في أيدي أهل زماننا هذا الا أسماؤها ككتب ~~الحسن بن محبوب ومحمد بن أبي نصر البزنطي والحسين بن سعيد والفضل بن شاذان ~~وغيرهم فلعله طاب ثراه نقل هذه الزيادة من بعض تلك الكتب فنسبه بعض الأصحاب ~~لها إلى سهو قلم الناسخ لمجرد عدم ظفره بها في الكتب المتداولة ليس على ما ~~ينبغي والله أعلم وما دل عليه الحديث الرابع من نضح الثوب من إصابة الخنزير ~~الظاهر أن المراد به اصابته جافا وقوله عليه السلام الا ان يكون فيه اثر ~~فيغسله يراد به الإصابة برطوبة وظاهر الحديث فعل كل من الامرين في ms185 أثناء ~~الصلاة ولعله يتقيد بما إذا لم يتضمن فعلا كثيرا وما تضمنه آخر الحديث من ~~غسل الإناء سبعا لشرب الخنزير حمله المحقق في المعتبر على الاستحباب ~~والأولى الوجوب وقد دل الحديث الخامس والسادس والسابع والحادي عشر على ~~نجاسة الكافر لكن الظاهر حمل الحديث السادس على الاستحباب وقد دل الحديث ~~الثامن بظاهره على زوال نجاسة يد PageV00P098 # النصرانية بغسلها ولم اطلع على قائل به وقد اتفق أصحابنا رضوان الله ~~عليهم على نجاسة من عدا اليهود والنصارى والأكثر على أنه لا فرق بينهم وبين ~~غيرهم بل ادعى عليه الشيخ في التهذيب والمرتضى وابن إدريس الاجماع والمنقول ~~عن ابن أبي عقيل وابن الجنيد والمفيد في المسائل الغرية عدم نجاسة سؤرهم ~~وربما يحتج لهم قدس الله أرواحهم بالحديث التاسع لأن جواز الوضوء بسؤرهم ~~إذا اضطر إليه دليل طهارته وظني انه لا يبعد ان يقال إن الاضطرار يجوز ان ~~يكون كناية عن التقية فان المخالفين من العامة على طهارتهم وربما يحتج لهم ~~أيضا بالحديث العاشر كما هو ظاهر ويشعر به تعليله عليه السلام بان في ~~آنيتهم الخمر ولحم الخنزير فان هذا التعليل يعطي ان نجاستهم لذلك لا ~~لذواتهم وأعيانهم ولا يذهب عليك ان نهيه عليه السلام عن طعامهم ثم سكوته ~~هنية ثم نهيه ثم سكوته هنية أخرى ثم امره في المرة الثالثة بالتنزه عنه لا ~~تحريمه مما يؤذن بالتردد في حكمه وحاشاهم سلام الله عليهم من التردد فيما ~~يصدر عنهم من الاحكام فان أحكامهم ليست صادرة عن الظن بل هم صلوات الله ~~عليهم قاطعون في كل ما يحكمون به وقد لاح لي على ذلك دليل أوردته في شرحي ~~على الصحيفة الكاملة فهذا الحديث من هذه الجهة معلول المتن وذلك يوجب ضعفه ~~والله أعلم بحقايق الأمور الفصل الثالث في نجاسة الميتة والدم ولحم الخنزير ~~ستة وعشرون حديثا أ من الصحاح حريز قال قال أبو عبد الله عليه السلام ~~لزرارة ومحمد بن مسلم اللبن واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب ~~والحافر وكل شئ يفصل من الشاة والدابة فهو ms186 ذكي وان اخذته بعد أن يموت ~~فاغسله وصل فيه ب زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الإنفحة ~~يخرج من الجدي الميت قال لا بأس به قلت اللبن يكون في ضرع الشاة وقد ماتت ~~قال لا بأس به قلت الصوف والشعر وعظام الفيل والبيضة تخرج من الدجاجة فقال ~~كل هذا لا بأس به ج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن ~~فارة المسك يكون مع الرجل وهو يصلي وهو معه في جيبه أو ثيابه فقال لا بأس ~~بذلك د عبد الله ابن جعفر قال كتبت إليه يعنى أبا محمد عليه السلام هل يجوز ~~للرجل ان يصلى ومعه فارة مسك قال لا بأس إذا كان ذكيا ه‍ الحلبي قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق قال اشتر وصل فيها ~~ما لم تعلم أنه ميت بعينه ومحمد بن مسلم قال سألته عن جلد الميت أيلبس في ~~الصلاة إذا دبغ قال لا ولو دبغ سبعين مرة ز الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه روح ح ~~علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يقع ثوبه على ~~حمار ميت هل تصح الصلاة فيه قبل ان يغسله قال ليس عليه غسله وليصل فيه ولا ~~بأس ط زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو ~~شئ من مني فعلمت اثره إلى أن أصيب (له من) الماء فأصبت وقد حضرت الصلاة ~~ونسيت ان بثوبي شيئا وصليت ثم اني ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصلاة وتغسله ى ~~عبد الله ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في ~~ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فينسي ان يغسله فيصلي ثم يذكر بعدما صلى ~~أيعيد صلاته قال يغسله ولا يعيد صلاته الا ان يكون مقدار الدرهم مجتمعا ms187 ~~فيغسله ويعيد الصلاة يا عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قال قلت إنه يكثر ويتفاحش ~~قال وان كثر يب PageV00P099 # علي بن مهزيار قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمد إلى أبي الحسن عليه ~~السلام جعلت فداك روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام في ~~الخمر يصيب ثوب الرجل انهما قالا لا بأس ان يصلي فيه انما حرم شربها وروى ~~غير زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا أصاب ثوبك خمر أو نبيذ يعني ~~المسكر فاغسله ان عرفت موضعه وان لم تعرف موضعه فاغسله كله وان صليت فيه ~~فأعد صلاتك فأعلمني ما اخذ به فوقع بخطه عليه السلام وقرأته خذ بقول أبي ~~عبد الله عليه السلام يج إسماعيل بن جابر عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~طعام أهل الكتاب قال لا تأكله ولا تتركه تقول انه حرام ولكن تتركه تتنزه ~~عنه ان في آنيتهم الخمر و لحم الخنزير وقد مر هذا الحديث بتمامه في الفصل ~~السابق يد محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمة ~~والمجوس فقال لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم الذي يطبخون ولا في آنيتهم ~~التي يشربون فيها الخمر وقد مر هذا في الفصل السابق أيضا يه عبد الله ابن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر فان مات فيها ثور أو نحوه أو صب ~~فيها خمر نزح الماء كله يو الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~دواء يعجن بالخمر فقال لا والله ما أحب ان انظر إليه فكيف أتداوى به فإنه ~~بمنزلة (شحم الخنزير أو) لحم الخنزير يز عبد الله ابن سنان قال سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام وانا حاضر اني أعير الذمي ثوبي وانا اعلم أنه يشرب الخمر ~~ويأكل لحم الخنزير فيرده على فاغسله قبل ان أصلي فيه فقال أبو عبد الله ms188 ~~عليه السلام صل فيه ولا تغسله من اجل ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم ~~تستيقن نجاسته فلا بأس ان تصلي فيه حتى تستيقن انه نجسة يح معاوية بن عمار ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم ~~أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي ~~فيها قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له ازار أو رداء من ~~السابري ثم بعثت بها إليه في يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما ~~أريد فخرج بها إلى الجمعة يط الحسن بن أبي سارة قال قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام ان أصاب ثوبي شئ من الخمر أصلي فيه قبل ان اغسله فقال لا بأس ان ~~الثوب لا يسكر ك علي بن رئاب قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخمر ~~والنبيذ المسكر يصيب ثوبي اغسله أو أصلي فيه قال صلي فيه الا ان تقذره ~~فتغسل منه موضع الأثر ان الله تبارك وتعالى انما حرم شربها كا من الحسان ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد ~~الميت قال يغسل ما أصاب الثوب كب من الموثقات عمار بن موسى عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال لا تصل في ثوب اصابه خمر أو مسكر واغسله ان عرفت موضعه فإن ~~لم تعرف موضعه فاغسله كله فان صليت فأعد صلاتك كج عمار بن موسى عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل يصلح ان يكون فيه خل ~~أو ماء أو كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلا باس كد عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا تصل في بيت فيه خمر لان الملائكة لا تدخله ولا تصل في ثوب قد ~~اصابه خمر أو مسكر حتى يغسل كه عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~الاناء الذي يشرب فيه النبيذ يغسل سبع مرات كو عبد الله ابن ms189 بكير قال سأل ~~رجل أبا عبد الله عليه السلام وانا عنده عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب قال ~~لا بأس به أقول اللباء بكسر أوله أول اللبن عند الولادة والمراد بالناب ~~مطلق السن وبالحافر ما يشمل الظلف وبالذكي الطاهر والإنفحة بكسر الهمزة ~~وفتح الفاء كرش الحمل والجدي ما لم يأكل فإذا اكل فهو كرش كذا في الصحاح ~~وقال في القاموس الإنفحة شئ يستخرج من بطن الجدي الراضع اصفر فيعصر ~~PageV00P100 # في صوفه في اللبن فيغلظ كالجبن ثم قال وتفسير الجوهري الإنفحة بالكرش سهو ~~انتهى وفأرة المسك نافجته والمشهور همزها والضمير في قوله عليه السلام في ~~آخر الحديث الأول فاغسله الظاهر عوده إلى ما عدا الثلاثة الأول بقرينة قوله ~~عليه السلام وصل فيه ولو جعلنا الظرفية شاملة للمحمول لعاد إلى ما عدا ~~الأولين فقط ولعل المراد غسل موضع الاتصال بالميتة فلو جز الشعر أو نشر ~~القرن أو كسر السن أو برئ الحافر لم يجب غسله وان كان ظاهر الحديث العموم ~~وقد يستدل بهذا الحديث على نجاسة الميتة وفيه ان امره بالغسل لا يتعين ان ~~يكون لمجرد الاتصال بالميتة لاحتمال ان يكون لإزالة ما لا ينفك عنه الشعر ~~والصوف عند النتف والقرن والناب عند القلع من الاجزاء اللحمية التي لا يجوز ~~الصلاة فيها وقد دل الحديث الثاني بظاهره على طهارة إنفحة الميتة ولبنها ~~والحديث السابع على نجاسة الميتة وطهارة جميع مالا تحله الحياة منها كما ~~يستفاد من قوله عليه السلام ان الصوف ليس فيه روح وقد حصروا ما لا تحله ~~الحياة في أحد عشر العظم والسن والظفر والظلف والقرن والحافر والشعر والوبر ~~والصوف والريش والإنفحة وربما يستفاد من عدهم الإنفحة فيما لا تحله الحياة ~~انها نفس الكرش كما قاله الجوهري لا اللبن الأصفر المنجمد الذي يكون فيه ~~كما قاله صاحب القاموس والا لعدوا اللبن بل الفرث أيضا وقد اختلف الأصحاب ~~رضي الله عنهم في طهارة اللبن المستخرج من الميتة فقال الشيخ واتباعه ~~بطهارته بل نقل في الخلاف الاجماع على ذلك ويظهر من كلام شيخنا ms190 في الذكرى ~~الميل إليه وقد دل عليه الحديث الثاني كما مر واما ما ظنه بعض الأصحاب من ~~دلالة الحديث الأول أيضا عليه ففيه نظر لا يخفى والحق انه لا دلالة فيه على ~~ذلك وقال العلامة في المنتهى المشهور عند علمائنا ان اللبن من الميتة ~~المأكول اللحم بالذكاة نجس وقال بعضهم هو طاهر ثم إنه استدل على التنجيس ~~بأنه مايع في وعاء نجس وكان نجسا كما لو احتلب في وعاء نجس ولأنه لو أصاب ~~الميتة بعد حلبها نجس فكذا قبله وبرواية وهب عن أبي عبد الله عليه السلام ~~ان عليا عليه السلام سئل عن شاة ماتت فحلب منها لبن فقال عليه السلام ذلك ~~الحرام محضا هذا حاصل كلامه طاب ثراه ولقائل ان يقول إن هذه الرواية ضعيفة ~~جدا لان وهبا من الكذابين المشهورين فكيف يعارض بها الحديث الصحيح المعتضد ~~بالاجماع المنقول وكلية كبرى دليله الأول ممنوعة بل هي أول المتنازع والنص ~~يرفع الاستبعاد والثاني قياس والحق ان المسألة محل توقف وطريق الاحتياط ~~واضح والله أعلم بحقايق الأمور وقد دل الحديث الثالث باطلاقه على طهارة ~~فارة المسك سواء انفصلت من الضبي حال حياته أو بعد موته وبه قال العلامة في ~~التذكرة وقال في المنتهى ان انفصلت عن الضبية حال حيوتها أو بعد التذكية ~~فطاهرة وان انفصلت بعد موتها فالأقرب النجاسة انتهى والحديث الرابع ربما دل ~~على اشتراط التذكية ان لم يجعل قوله عليه السلام إذا كان ذكيا بمعنى إذا ~~كان طاهرا لم يعرض له نجاسة من خارج وربما يستدل بالحديث الخامس والسادس ~~والسابع على نجاسة الميتة وأنت خبير بان المنع من الصلاة في الجلد لا ~~يستلزم نجاسته ويظهر من الصدوق طاب ثراه القول بطهارة جلد الميتة فقد روى ~~في الفقيه مرسلا عن الصادق عليه السلام انه سئل عن جلود الميتة يجعل فيها ~~اللبن والماء والسمن ما ترى فيه فقال لا بأس ان تجعل فيها ما شئت من ماء أو ~~لبن أو سمن وتتوضأ منه وتشرب ولكن لا تصل فيها وقد قال رحمه ms191 الله في أول ~~كتابه انه لا يورد فيه الا ما يفتى به ويحكم بصحته ويعتقد انه حجة بينه ~~وبين ربه تعالى وما تضمنه الحديث الثامن من جواز الصلاة في ثوب أصاب حمارا ~~ميتا لعله محمول على ما إذا اصابه جافا كما أن ما تضمنه الحديث الحادي ~~والعشرون من غسل ثوب أصاب جسد ميت محمول على ما إذا اصابه برطوبة و ~~PageV00P101 # العلامة طاب ثراه عمل باطلاقه فحكم بتعدي نجاسة الميت إلى المماس له وان ~~كانا يابسين ورجح كون نجاسة المماس مع اليبوسة حكمية فلو لاقى رطبا لم يحكم ~~بنجاسته والحديث الثامن حجة عليه ولفظة غير في الحديث التاسع مجرورة ويمكن ~~رفعها أيضا والدم فيه وفي العاشر وان كان شاملا لدم ما لا نفس له لكن ~~أصحابنا رضوان الله عليهم متفقون على عدم نجاسة دم غير ذي النفس كما أنهم ~~سوى ابن الجنيد متفقون على عدم نجاسته الدم المسفوح قليلا كان أو كثيرا ~~وذهب هو إلى أن الدم الذي دون سعة الدرهم التي هي مقدار عقد الابهام الاعلى ~~لا ينجس الثوب وعدا هذا الحكم إلى سائر النجاسات والظاهر أنه رحمه الله ~~أراد بعدم تنجيسها الثوب جواز الصلاة فيه معها لا انها طاهرة وحينئذ فكلامه ~~في الدم لا يخالف كلام الأصحاب وستسمع في هذين الحديثين كلاما مستوفى في ~~بحث لباس المصلي انشاء الله تعالى وقد دل الحديث الثاني عشر وجملة من ~~الأحاديث المذكورة بعده على نجاسة الخمر وقد أطبق عليه علماء الاسلام من ~~الخاصة والعامة على ذلك الا شرذمة شاذة منا ومنهم لم يعتد الفريقان ~~بمخالفتهم قال السيد المرتضى رضي الله عنه لا خلاف بين المسلمين في نجاسة ~~الخمر الا ما يحكى من شذاذ لا اعتبار بقولهم وقال الشيخ طاب ثراه الخمر نجس ~~بلا خلاف ولم يستثن رحمه الله أحدا لعدم اعتداده بالمخالف رأسا والأحاديث ~~التي يستدل بها على نجاسته منها ما هو صريح في ذلك أو كالصريح كالحديث ~~الثاني عشر والثاني والعشرين (والرابع والعشرين) وجريان النهي فيه على ~~وتيرة واحدة غير لازم ms192 بحيث لا يجوز خلافه على أن النهي الأول عند الصدوق ~~محمول على التحريم فعدم الجريان على وتيرة واحدة حاصل على قوله بجواز ~~الصلاة في ثوب اصابه الخمر وكالحديث السابع عشر فان كلام السائل فيه يعطي ~~انه معتقد نجاسة الخمر فتقرير الإمام عليه السلام له على هذا الاعتقاد كما ~~يظهر من تعليله عليه السلام يؤذن بصحته والتقرير أحد أنواع السنة الثلاثة ~~والاستدلال بتقرير السائل غير عزيز في كلام الأصحاب رضوان الله عليهم ولم ~~يتعرض أحد منهم للاستدلال به في هذا الحديث ومنها ما يدل على النجاسة ~~بظاهره كالحديث الثالث عشر فان في تعليله عليه السلام التنزه عن طعام أهل ~~الكتاب بان في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير نوع اشعار بان آنيتهم لكونها قلما ~~تنفك عن ذلك مظنة النجاسة وان أمكن ان يكون مراده عليه السلام انها قلما ~~تنفك عن الاجزاء الخمرية التي ربما لا يسلم طعامهم الموضوع فيها من ~~مخالطتها والامتزاج بها وكالحديث الخامس عشر إذا حمل على الوجوب فان الظاهر ~~أن نزح جميع الماء لنجاسته لا للتعبد ولا لامتزاجه بالاجزاء الخمرية التي ~~لا يسلم شارب ماء البئر من شربها معه وكالحديث السادس عشر فان الظاهر أن ~~جعله عليه السلام الخمر بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير انما هو في ~~النجاسة وكالحديث الثالث والعشرين (والخامس والعشرين) وان كان ما ذكرناه في ~~الحديث الخامس عشر جاريا فيهما فهذا ما يستدل به من الأحاديث المعتبرة من ~~جانب القائلين بنجاسة الخمر وقد بقي أحاديث ضعيفة أوردها الشيخ في كتابي ~~الاخبار لا ثمرة مهمة في نقلها ومما اشتهر الاستدلال به على نجاستها قوله ~~عز من قائل انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان ~~فاجتنبوه والرجس وان كان يطلق على غير النجس أيضا الا ان الشيخ في التهذيب ~~نقل الاجماع على أنه هنا بمعنى النجس ويؤيده مكاتبة خيران الخادم المتضمنة ~~تعليله عليه السلام النهي عن الصلاة في ثوب اصابه الخمر أو لحم الخنزير ~~بأنه رجس وحينئذ فاما ان يكون خبر بقية المتعاطفات في الآية محذوفا ms193 أو يكون ~~رجس هو الخبر عن الكلام من قبيل عموم المشترك وعموم المجاز ومثله غير عزيز ~~في الكلام وأيضا الامر بالاجتناب يقتضي مطلق المباعدة بأنحائها كما يرشد ~~قوله عليه السلام في اخر الحديث السادس عشر ما أحب ان انظر إليه فيجب ~~الاجتناب بجميع أنواعه الا ما خرج بالدليل فهذا غاية PageV00P102 # ما يقال في تقرير الاستدلال بالآية الكريمة وذهب ابن أبي عقيل إلى ~~الطهارة وقال الصدوق لا باس بالصلاة في ثوب اصابه الخمر لان الله تعالى ~~انما حرم شربها ولم يحرم الصلاة في ثوب اصابته والأحاديث التي يستدل بها من ~~جانبهما بعضها كالصريح في الطهارة كالحديث التاسع عشر والعشرون وقد أورده ~~الثقة الجليل عبد الله بن جعفر الحميري القمي في كتاب قرب الإسناد وبعضها ~~انما يدل على الطهارة بظاهره كالسادس والعشرين فان نفي الباس فيه يؤذن ~~بالطهارة وان أمكن ان يكون المراد نفي الباس عن لبس ذلك الثوب والتمتع به ~~وان لم تجز الصلاة فيه كما قاله الشيخ طاب ثراه في كتابي الاخبار والحق ان ~~الأحاديث المؤذنة بالنجاسة أكثر والضعيف منها منجبر بالشهرة وعمل جماهير ~~الأصحاب هذا ان تنزلنا ولم نقل بدلالة كلام السيد والشيخ قدس الله سرهما ~~على الاجماع وأما إذا قلنا بذلك كما فهمه العلامة طاب ثراه من كلاميهما ~~وشيخنا في الذكرى من كلام السيد فلا بحث و أيضا فمدلول الأحاديث المشعرة ~~بالنجاسة الحظر فيرجح على ما مدلولها الإباحة والشيخ حمل الأحاديث المؤذنة ~~بالطهارة على التقية جمعا بين الاخبار ولا بأس به فان قلت كما أن حمل هذه ~~الأحاديث على التقية أحد وجوه الجمع فكذلك حمل الأحاديث المقابلة لها على ~~استحباب الاجتناب فكيف اثر الشيخ رحمه الله ذاك على هذا قلت الحمل على هذا ~~يستلزم مخالفة ما عليه جماهير الأصحاب رضوان الله عليهم بل مخالفة الاجماع ~~على ما يؤذن كلامه طاب ثراه فلا مناص عن الحمل على التقية فان قلت إن أكثر ~~العامة قائلون بنجاسة الخمر ولم يذهب إلى طهارتها منهم الا شرذمة نادرة وهم ~~لا يعبأون بهم ولا ms194 بقولهم وما هذا شأنه كيف يتأتي فيه وهو مخالف لما عليه ~~جماهيرهم قلت التقية لا تنحصر في القول بما يوافق علماء العامة بل ربما ~~يدعو إليها اصرار الجهلاء من أصحاب الشوكة على امر وولوعهم به فلا يمكن ~~إشاعة ما يتضمن تقبيحه ويؤذن بالازراء بهم على فعله وما نحن فيه من هذا ~~القبيل فان أكثر امراء بني أمية وبني العباس كانوا مولعين بمزاولة الخمر ~~وشربه و عدم التحرز عن مباشرته بل ربما أم بعض امرءا بنى أمية بالناس وهو ~~سكران فضلا عن أن يكون ثوبه ملوثا به كما هو مذكور في التواريخ فإشاعة ~~القول بنجاسته يتضمن شدة الشناعة عليهم ويوهم التعريض بهم فلا يعد عند ~~السؤال عن نجاسته في صدور الجواب منهم عليهم السلام على وجه يؤمن معه من ~~الحمل على الازراء بهم والتشنيع عليهم والله أعلم الفصل الرابع في نبذ ~~متفرقة ثلاثة عشر حديثا أ من الصحاح هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا تأكلوا لحوم الجلالة وان أصابك من عرقها فاغسله ب علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الفارة الرطبة قد وقعت في ~~الماء تمشي على الثياب أيصلى فيها قال اغسل ما رأيت من اثرها وما لم تره ~~فانضحه بالماء ج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن ~~العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا تموت فيه أيتوضأ منه للصلاة فقال ~~لا بأس به وسألته عن فارة وقعت في حب دهن فأخرجت قبل ان تموت أبيعه من مسلم ~~قال نعم ويدهن منه د سعيد الأعرج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الفارة تقع في السمن أو الزيت ثم تخرج منه حية قال لا بأس به ه‍ علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلح له ان يصب الماء من ~~فيه يغسل به الشئ يكون في ثوبه قال لا بأس وابن أبي عمير عمن رواه عن أبي ~~عبد الله عليه ms195 السلام في عجين عجن وخبز ثم علم أن الماء كان فيه ميتة قال ~~لا بأس اكلت النار ما فيه ز ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال وما أحسبه الا ~~حفص بن البختري قال قيل لأبي عبد الله PageV00P103 # عليه السلام يعجن من الماء النجس كيف يصنع به قال يباع ممن يستحل أكل ~~الميتة ح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل امتخط ~~فصار الدم قطعا فأصاب أناه هل يصلح الوضوء منه قال إن لم يكن شئ يستبين في ~~الماء فلا بأس وان كان شيئا بينا فلا يتوضأ منه ط من الحسان حفص بن البختري ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تشرب من البان الإبل الجلالة وان أصابك ~~شئ من عرقها فاغسله ى أبو أسامة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الجنب يعرق في ثوبه أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حايض أو جنب فيصيب ~~جسده من عرقها قال هذا كله ليس بشئ يا من الموثقات علي بن يقطين عن أبي ~~الحسن عليه السلام في الرجل يتوضأ بفضل وضوء الحايض فقال إن كانت مأمونة ~~فلا بأس يب عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام قال اشرب من سؤر ~~الحايض ولا تتوضأ منه يج عيص بن القسم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن سؤر الحائض فقال توضأ به وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة أقول قد ~~تضمن الحديث الأول والتاسع النهي عن اكل لحوم الجلالة وشرب ألبانها والامر ~~بغسل ما يصيب من عرقها والنهي المذكور محمول عند أكثر الأصحاب رضوان الله ~~عليهم على التحريم وعند بعضهم كالشيخ في المبسوط وابن الجنيد على الكراهة ~~وستسمع تحقيق الحق في ذلك في كتاب الأطعمة والأشربة من المنهج الرابع من ~~هذا الكتاب انشاء الله تعالى واما امره عليه السلام بغسل ما يصيب من عرقها ~~فمحمول عند الشيخين طاب ثراهما على الوجوب فيجب ازالته عندهما من الثوب ~~والبدن للصلاة ونحوها كسائر النجاسات وعند ms196 المتأخرين من علمائنا على ~~الاستحباب ولو قيل في هذه المسألة بمقالة الشيخين لم يكن بعيدا فان حمل مثل ~~هذين الخبرين المعتبرين على خلاف الظاهر منهما من دون مقتض لذلك سوى مخالفة ~~ما عليه الأكثر فيه ما فيه والمشهور ان الجلال هو الحيوان المغتدي بعذرة ~~الانسان لا غير والشيخ في الخلاف والمبسوط على أنه الحيوان الذي غالب غذائه ~~والحق أبو الصلاح بالعذرة سائر النجاسات وكيف كان فلم نظفر في النصوص ~~بتقدير المدة التي يستحق بها هذا الاسم وقدرها بعضهم بان ينمو بدنه بذلك ~~ويصير جزء منه وآخرون بيوم وليلة كالرضاع وآخرون بظهور نتن النجاسة التي ~~اغتذى بها في جلده ولحمه وسيرد عليك الكلام المستوفي انشاء الله تعالى وما ~~تضمنه الحديث الثاني من الامر بغسل الثوب لملاقاة الفارة برطوبة محمول عند ~~الشيخين على الوجوب وهو ظاهر الصدوق وعند الأكثر على الاستحباب لمعارضته ~~الحديث الثالث من الفصل الثاني والحديث الثالث والرابع من هذا الفصل وأنت ~~خبير بأنه يمكن ان يقال من جانب الشيخين ان تلك الأحاديث ليس شئ منها نصا ~~في طهارة الفارة والدهن النجس يجوز بيعه للاستصباح ولا مانع من التدهن به ~~ونفي البأس لعله عن ذلك وقول الفضل في الحديث الثالث من ذلك الفصل فلم اترك ~~شيئا الا سألته عنه معلوم انه ليس على عمومه لخروج الخنزير والكافر فمراده ~~لم اترك شيئا مما خطر ببالي وقت السؤال وما تضمنه الحديث الخامس من جواز ~~غسل الشئ بالماء الموضوع في الفم مما لا كلام فيه وان كان ذلك الشئ نجسا إذ ~~لا دخل لالة الصب في ذلك نعم لو خرج الماء عن الاطلاق بممازجة لعاب الفم لم ~~يجز إزالة النجاسة به الا عند المرتضى رضي الله عنه حيث جوز إزالة النجاسة ~~بالمضاف وقد تضمن الحديث السادس بظاهره على طهارة العجين النجس بالخبز وبه ~~قال الشيخ في النهاية ويؤيده ما رواه عبد الله ابن الزبير عن أبي عبد الله ~~عليه السلام انه سأله عن PageV00P104 # البئر تقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فتموت فيعجن ms197 من مائها أيؤكل ~~ذلك الخبز قال إذا اصابه النار فلا باس بأكله والمشهور عدم الطهارة والحديث ~~السابع صريح في ذلك مع أن السادس غير صريح في نجاسة ذلك الماء لجواز كون ~~الميتة من غير ذي النفس كالعقرب والخنفساء مثلا ويكون قوله عليه السلام ~~اكلت النار ما فيه اي من السم والقذارة و ما دل عليه ظاهر الحديث الثامن من ~~عدم تنجس الماء بما لا يدركه حس البصر من الدم ذهب إليه الشيخ طاب ثراه ~~والمشهور خلافه وأجاب العلامة في المختلف عن التمسك بهذا الحديث بعدم ~~دلالته على إصابة الدم ولا يلزم من إصابة الاناء اصابته وأورد عليه ان علي ~~بن جعفر رضي الله عنه من أعاظم الفقهاء فكيف يسأل عن جواز الوضوء بالماء ~~بمجرد وصول النجاسة إلى ظاهر الاناء وربما يقال إنه رضي الله عنه كان ~~متيقنا لإصابة الاناء لكنه شاك في أن اصابته له من خارجه فقط أو من داخل ~~بحيث يكون قد أصاب الماء أيضا فكأنه يسأل ان الشك في إصابة النجاسة للماء ~~هل يؤثر في المنع من الوضوء به أم لا ومثل هذا لا يبعد السؤال عنه ويصير ~~قوله عليه السلام ان لم يكن يستبين إلخ في قوة قوله ان لم يتيقن إصابة ~~الماء الخ ولا يخفى ما فيه من التكلف فان تنزيل كلام العلامة طاب ثراه عليه ~~تكلف على تكلف ثم إنه قدس الله روحه قال إن هذا الحديث معارض برواية علي بن ~~جعفر في الصحيح عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل رعف وهو يتوضأ ~~فقطر قطرة في انائه هل يصح الوضوء منه قال لا وأنت خبير بما في هذه ~~المعارضة فان النزاع فيما لا يدركه حس البصر لا في القطرة ونحوها والظاهر ~~أن ما يطلق عليه اسم القطرة لا يعجز حس البصر عن ادراكه فتأمل والحديث ~~العاشر مما استدل باطلاقه العلامة في المختلف على طهارة عرق الجنب من ~~الحرام ردا لما ذهب الشيخان والصدوق من نجاسته والشيخ في الخلاف نقل على ~~نجاسته ms198 الاجماع واستدل عليها في التهذيب بالحديث التاسع من الفصل الأول وقد ~~مر فيه طرف من الكلام وربما يستدل له بما رواه محمد بن همام باسناده إلى ~~إدريس بن زياد الكفرتوثي انه كان يقول بالوقف فدخل سر من رأى في عهد أبي ~~الحسن عليه السلام وأراد ان يسأله عن الثوب الذي يعرق فيه الجنب أيصلى فيه ~~فبينا هو قائم في طاق باب لانتظاره عليه السلام إذ حركه أبو الحسن بمقرعة ~~وقال إن كان في حلال فصل فيه وان كان من حرام فلا تصل فيه وما دل عليه ~~الحديث الحادي عشر والثالث عشر بمفهوميهما من النهي عن الوضوء بسؤر الحائص ~~الغير المأمونة محمول على الكراهة وقد دل الحديث الثاني عشر على عدم كراهة ~~الشرب من سؤرها ويظهر منه الاهتمام ببعد ماء الوضوء عن شائبة النجاسة أشد ~~من الاهتمام ببعد ماء الشرب عنها وهذا الحديث وان كان شاملا للمأمونة ~~وغيرها لكنه محمول على غير المأمونة كما في سابقه و لاحقه والله أعلم ~~المطلب الثاني في احكام المياه والتطهير من النجاسات وما يتبع ذلك من احكام ~~الأواني و الغسالات وفيه فصول (سبعة وخاتمة) الفصل الأول في طهورية الماء ~~وانفعاله بالتغير بالنجاسة مطلقا وبمجرد ملاقاتها ان كان راكدا دون الكر ~~تسعة أحاديث أ من الصحاح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ان الله ~~جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا وقد مر في بحث التيمم ب حريز عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء ~~واشرب فإذا تغير الماء وتغير الطعم فلا تتوضأ ولا تشرب ج أبو خالد القماط ~~انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه ~~الميتة والجيفة (فقال) ان كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه فلا تشرب ولا ~~تتوضأ منه PageV00P105 # وان لم يتغير ريحه وطعمه فاشرب وتوضأ د محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام إذا كان الماء قدر كر لم ms199 ينجسه شئ ه‍ معاوية بن عمار عن أبي ~~عبد الله عليه السلام مثله وأحمد بن (محمد بن أبي) نصر قال سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن الرجل يدخل يده في الاناء وهي قذرة قال يكفئ الاناء ز علي ~~بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الحمامة والدجاجة وأشباههن ~~تطأ العذرة ثم تدخل الماء يتوضأ منه للصلاة قال لا الا ان يكون الماء كثيرا ~~قدر كر من ماء ح من الحسان محمد بن ميسر قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ويريد ان يغتسل منه وليس معه ~~اناء يغرف به ويداه قذرتان قال يضع يده ويتوضأ ويغتسل هذا مما قال الله عز ~~وجل ما جعل عليكم في الدين من حرج ط الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال في الماء الآجن يتوضأ منه الا ان تجد ماء غيره فتنزه عنه أقول ~~الطهور هو المطهر لغيره وما زعمه أبو حنيفة من أن الطهور والطاهر بمعنى ~~واحد خطأ لمخالفته كلام المحققين من أهل اللغة و لان فعولا من صيغ المبالغة ~~والطهارة لا تقبل الشدة والضعف فتحمل المبالغة على التعدي إلى الغير بان ~~يكون طاهرا في نفسه مطهر لغيره وقد روى العامة قوله ص طهور اناء أحدكم إذا ~~ولغ فيه الكلب ان يغسله سبعا وظاهر ان المراد المطهر و أيضا فقد استفاض ~~قوله (ص) (جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ولو أراد الطاهر لم تثبت ~~المزية وأيضا فقد قال (ص) وقد سئل عن الوضوء بماء البحر هو الطهور ماؤه ~~الحل ميتته ولو لم يرد المطهر لم يحسن الجواب وما تضمنه الحديث الثاني ~~والثالث من نجاسة الماء بتغير ريحه أو طعمه بالنجاسة مما لا خلاف فيه ويدور ~~على السنة الأصحاب ان تغير لونه أيضا كذلك ولم أظفر به في اخبارنا صريحا ~~وما ينقل من قوله (ص) خلق الله الماء طهورا لا ينجسه الا ما غير لونه أو ~~طعمه أو ريحه فخبر عامي ms200 مرسل ولو قيل إن تغير اللون بذي طعم أو ريح لا ينفك ~~عن التغير بأحدهما لم يكن بعيدا بل ربما يدعي ان انفعال الماء بلون النجاسة ~~متأخر في الرتبة عن انفعاله برائحتها أو طعمها فاستغنى بذكرهما عن ذكره ~~واطلاق الماء في هذين الحديثين مما استدل به لابن أبي عقيل رحمه الله على ~~عدم انفعال القليل بدون التغير ويرد باستفادة التقييد من غيرهما كمفهوم ~~الرابع والخامس ومنطوق السادس والسابع والمراد بالنقيع الماء الراكد وعطف ~~الجيفة على الميتة من عطف الخاص على العام فان الجيفة جثة الميتة إذا انتنت ~~وقد دل الحديثان على شرب الماء المتغير بالنجاسة وهو مما لا خلاف فيه كما ~~لا خلاف في تحريم شرب مطلق النجس لغير الضرورة وقد يستفاد من قوله عليه ~~السلام في الحديث الثاني كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء ~~واشرب انه لو كان للماء رايحة كالمياه الزاجية والكبريتية مثلا فسترت رايحة ~~الماء رايحة الجيفة لم ينجس وان كانت بحيث لو خلا الماء عن تلك الرائحة ~~لظهرت لصدق غلبة الماء على ريح الجيفة وهو كما ترى ثم المتبادر من التغير ~~في قوله عليه السلام فإذا تغير الماء وتغير الطعم ومن قوله عليه السلام في ~~الحديث الثالث ان كان الماء قد تغير ريحه أو طعمه هو التغير الحسي واعتبر ~~جماعة من علمائنا إذا كانت النجاسة مسلوبة الأوصاف الثلاثة التغير التقديري ~~وهو غير بعيد وقوله عليه السلام في الحديث السادس يكفي الاناء اي يريق ما ~~فيه اما بفتح حرف المضارعة من كفا أو بضمه من اكفا ويظهر من الجوهري ان ~~اكفا لم يثبت عن العرب فإنه قال كفات الاناء قلبته وزعم ابن الأعرابي ان ~~اكفاته لغة انتهى والحق انها لغة فصيحة لورودها في مقبولة عبد الرحمن بن ~~كثير الهاشمي عن الصادق عليه السلام قال بينا أمير المؤمنين عليه السلام ~~ذات يوم جالس مع ابن الحنفية رضي الله عنه إذ قال له يا محمد ايتني باناء ~~من ماء أتوضأ PageV00P106 # للصلاة فاتاه محمد بالماء فأكفاه بيده ms201 اليمنى على يده اليسرى الحديث ~~وأمره عليه السلام باكفاء الاناء لإصابته القذر يمكن ان يستدل باطلاقه ~~للمفيد وسلار على نجاسة الماء الكثير في الآنية والحق ان الاطلاق مبني على ~~الغالب من عدم سعة الاناء كرا كما قاله في المنتهى وما تضمنه الحديث الثامن ~~من تجويزه عليه السلام وضع اليد القذرة في الماء القليل والوضوء منه مما ~~يحتج به لابن أبي عقيل على عدم انفعال القليل بمجرد الملاقاة ولعل المراد ~~بالقليل العرفي لا الشرعي أو المراد الشرعي ولكن مع الجريان ثم لا يخفى ~~دلالة هذا الحديث بظاهره على مجامعة الوضوء لغسل الجنابة فهو يؤيد ما ذكره ~~الشيخ في التهذيب من استحبابه معه اللهم الا ان يراد بالوضوء غسل اليدين أو ~~يكون الضمير في يتوضأ عائدا إلى الرجل بتجريده عن وصف الجنابة وقد دل ~~الحديث التاسع على كراهة الوضوء بالماء الآجن مع القدرة على غيره والآجن ~~اسم فاعل من أجن الماء إذا تغير لونه وطعمه والظاهر أن تغير الريح لازم ~~لتغيرهما ولو فرض انفكاكه عنهما بان يتغير ريحه فقط فالظاهر عدم كراهة ~~الوضوء به لأنه لم يثبت تسميته اجنا والله أعلم الفصل الثاني في تقدير ~~الكثير من الراكد سبعة أحاديث أ من الصحاح ابن أبي عمير عن بعض أصحابه عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال الكر (من الماء) الف وماتا رطل ب إسماعيل بن ~~جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الماء الذي لا ينجسه شئ قال ذراعان ~~عمقه في ذراع وشبر سعته ج إسماعيل بن جابر قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الماء الذي لا ينجسه شئ قال كر قلت وما الكر قال ثلاثة أشبار في ~~ثلاثة أشبار د محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له الغدير ~~فيه ماء مجتمع يبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب قال إذ ~~كان قدر كر لم ينجسه شئ والكر ستمأة رطل ه‍ صفوان بن مهران الجمال قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام ms202 عن الحياض التي بين مكة و المدينة تردها السباع ~~وتلغ فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الجنب أيتوضأ (منها) فقال ~~وكم قدر الماء فقلت إلى نصف الساق وإلى الركبة قال توضأ منه ومن الحسان عبد ~~الله بن المغيرة عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال الكر من ~~الماء نحو حبي هذا وأشار إلى حب من الحباب التي تكون في بالمدينة ز زرارة ~~قال إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شئ تفسخ فيه أو لم يتفسخ الا ان ~~يجئ له ريح يغلب على ريح الماء أقول قد تضمنت هذه الأحاديث تقدير الكثير من ~~الراكد بالوزن والمساحة بالشبر والذارع وبلوغه نصف الساق أو الركبة وكونه ~~نحو حب من أحباب المدينة وكونه أكثر من راوية اما الوزن فقد تضمن الحديث ~~الأول انه الف وماءتا رطل والأصحاب رضوان الله عليهم مختلفون في أن المراد ~~الرطل العراقي وهو مأة وثلاثون درهما كل درهم ثمان وأربعون شعيرة من أوسط ~~حب الشعير أو المدني الذي هو مأة وخمسة وتسعون درهما أعني رطلا ونصفا ~~بالعراقي فالشيخان وابن البراج وابن حمزة وابن إدريس على الأول وهو المشهور ~~ويؤيده انه هو المناسب لرواية الأشبار وبه يحصل الجمع بين الحديث الأول ~~والرابع من أن الكر ستمأة رطل لحمله على رطل مكة وهو ضعف الرطل العراقي ~~والسيد المرتضى وابن بابويه على الثاني للاحتياط ولأن الظاهر أنهم عليهم ~~السلام أجابوا بما هو عرف بلدهم ورد بأنه لا احتياط في الانتقال إلى التيمم ~~بمجرد ملاقاة النجاسة لذلك المقدار وإجابتهم على عرف بلدهم ليس أقرب من ~~الإجابة على عرف بلد السائل ولعله في الحديث الأول عراقي فان المرسل كذلك ~~واما التقدير بالمساحة بالأشبار كما تضمنه الحديث الثالث فأقوال أصحابنا ~~رضوان الله عليهم فيه أربعة الأول القول المشهور وهو انه ما بلغ تكسيره ~~اثنين وأربعين شبرا PageV00P107 # وسبعة أثمان وقد تضمنته رواية أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الكر من الماء كم يكون قدره قال إذا كان ms203 الماء ثلاثة أشبار ونصفا ~~في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه من الأرض فذلك الكر من الماء وهذه ~~الرواية ضعيفة لجهالة أحمد بن محمد بن يحيى ووقف عثمن بن عيسى (فاتهما في ~~طريقها) واشتراك أبي بصير وربما يطعن في متنها أيضا لخلوه عن بيان قدر ~~العمق كما قاله شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه في شرح الارشاد وأنت خبير بان ~~الاكتفاء في المحاورات بالمقام ودلالة سوق الكلام شايع على أنه يمكن ~~توجيهها على وجهه يسلم به من هذه أيضا بإعادة الضمير في قوله عليه السلام ~~في (مثله إلى ما دل عليه قوله ع) ثلاثة أشبار ونصفا أي في مثل ذلك المقدار ~~لا في مثل الماء إذ لا محصل له وكذا الضمير في قوله عليه السلام في عمقه اي ~~في عمق ذلك المقدار من الأرض وأيضا فالظاهر على تقدير الاغماض عن هذا ~~التوجيه هو ان المسكوت عنه فيها انما هو العرض واما العمق فبين لان قوله ~~عليه السلام في عمقه من الأرض اما حال من مثله أو نعت لثلاثة أشبار الذي هو ~~بدل من ولولا الحمل على هذا لصار قوله ع في عمقه من الأرض كلاما منقطعا ~~متهافتا وحاشا مثلهم عن التلفظ بمثله القول الثاني انه ما بلغ تكسيره سبعة ~~وعشرين شبرا وقد دل عليه الحديث الثالث وهو قول الصدوقين وسائر القميين ~~والعلامة في المختلف وشيخنا المحقق الشيخ علي في حواشي المختلف والقول به ~~غير بعيد وعدم التصريح بمقدار العمق في الحديث غير قادح فيه لدلالة سوق ~~الكلام عليه كما قلنا في الرواية السابقة ومثله في المحاورات كثيرا القول ~~الثالث انه مأة شبر مكسر وهذا القول لابن الجنيد ومستنده غير معلوم والقول ~~الرابع للقطب الراوندي وهو انه ما بلغ مجموع ابعاده الثلاثة عشرة أشبار ~~ونصفا وكأنه رحمه الله عمل برواية أبي بصير لكنه لم يحمل لفظة في فيها على ~~معنى الضرب بل على ما يفيد معنى المعية والجمع اي إذا ما ضمت ابعاده ~~الثلاثة بعضها إلى بعض حصل عشرة أشبار ونصف ولا ms204 يخفى ما في التحديد على هذا ~~التقدير من شدة التفاوت فان الماء الذي مجموع ابعاده الثلاثة عشرة أشبار ~~ونصف كما قد يكون مساحته مساوية لمساحة الكر على القول المشهور كما هو ظاهر ~~فقد يكون ناقصة عنها قريبة منها كما لو فرض طوله وعرضه ثلاثة وعمقه أربعة ~~ونصفا فان مساحته حينئذ أربعون شبرا ونصف وقد يكون بعيدة عنها جدا كما لو ~~فرض طوله ستة وعرضه أربعة وعمقه نصف شبر فان مساحته اثني عشر شبرا وجعل ~~شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه في شرح الارشاد أبعد الفروض عنها ما لو كان ~~كل من عرضه وعمقه شبرا وطوله عشرة أشبار ونصفا وهو محل كلام لوجود ما هو ~~أبعد منه كما لو كان طوله تسعة أشبار وعرضه شبرا واحدا وعمقه نصف شبر فان ~~مساحته أربعة أشبار ونصف وأيضا ففي كلامه قدس الله روحه مناقشة أخرى إذ ~~الابعاد الثلاثة في الفرض الذي ذكره رحمه الله انما هي اثنا عشر شبرا ونصف ~~الا عشرة ونصف هذا وأنت خبير بان صدور مثل هذا التحديد العظيم الاختلاف ~~والشديد التفاوت عن القطب الراوندي رحمه الله لا يخلو من غرابة والذي يظهر ~~ان مراده طاب ثراه ان الكر هو الذي لو تساوت ابعاده الثلاثة لكان مجموعها ~~عشرة أشبار ونصفا وحينئذ ينطبق كلامه على المذهب المشهور والله أعلم بحقايق ~~الأمور واما التقدير بالمساحة بالأذرع كما تضمنه الحديث الثاني فهو غير ~~شديد البعد عن التقدير المشهور فان المراد بالذراع ذارع اليد وهو شبران ~~تقريبا والمراد بكون سعته ذراعا وشبرا كون كل من طوله و عرضه ذلك المقدار ~~فيبلغ تكسيره على هذا التقدير ستة وثلثين شبرا ولم اطلع على قائل به من ~~الأصحاب وما نقله شيخنا PageV00P108 # في الذكرى عن ابن طاوس من أنه مال إلى رفع النجاسة بكل ما روى لا يخرج في ~~الحقيقة عن قول القميين فان الظاهر أنه يحمل الزائد عليه على الندب واما ~~التقدير ببلوغ الماء إلى نصف الساق وإلى الركبة كما تضمنه الحديث الخامس ~~فهو مبنى على ما علمه عليه ms205 السلام من مقدار أطوال تلك الحياض وعروضها فان ~~السؤال صريح في أن تلك الحياض كانت معينة معروفة واما التقدير بكونه نحو حب ~~من حباب المدينة كما تضمنه الحديث السادس وبكونه أكثر من راوية كما في ~~الحديث السابع فيمكن تنزيله على أحد المذهبين الأولين ولعل تنزيله على ~~الثاني أقرب لان اتساع الحب والراوية لما تقارب الكر بالمذهب الأول نادر ~~والله أعلم ثم لا يخفى عليك ان اشكال الحيضان والغدران شديدة الاختلاف ~~ومعرفة مساحتها والعلم ببلوغها الكرية لا يتيسر غالبا الا بالرجوع إلى ما ~~يقتضيه القواعد الحسابية والأصول الهندسية ولم يتصدى الأصحاب قدس الله ~~أرواحهم لبسط الكلام في ذلك مع أنه من المهمات والخوض فيه أهم من خوضهم في ~~حساب الوصايا المبهمة والاقرارات وميراث الخناثي ومن تحرر بعضه وغير ذلك ~~فإنها أمور لا يتفق وقوعها الا نادرا بخلاف ما نحن فيه فإنه مما يكثر ~~الاحتياج إليه ويتوافر الدواعي إلى الاطلاع عليه فلا بأس باطلاق عنان القلم ~~في هذا الباب وان أدى ذلك إلى الاطناب وقد كان سبق مني في عنفوان الشباب ~~املاء رسالة في هذه المسألة فرأيت أن أورد خلاصتها في هذا الكتاب مع زيادات ~~لطيفة تهش إليها الطباع القويمة ويتشحذ بها الأذهان المستقيمة فأقول وبالله ~~التوفيق ان المساحة المبحوث عنها هنا هي استعلام ما في الماء من أمثال مكعب ~~الشبر وابعاضه ليعلم انه هل بلغ الكر أم لا والمراد بمكعب الشبر مجسم ما ~~يحيط به ستة مربعات متساوية طول كل من أضلاعها شبر فمعنى قولهم الكر ما بلغ ~~تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر انه ما اشتمل على اثنين وأربعين ~~مجسما تاما كل منها مكعب الشبر ومجسم اخر هو سبعة أثمان مكعبة ثم أصول ~~الصور هنا سبع و عشرون فان الطول اما صحيح أو كسر أو مركب منها وعلى كل من ~~الثلث فالعرض كذلك وعلى كل من التسع فالعمق كذلك فإن كان كل من الابعاد ~~الثلاثة صحيحا فظاهر وان كان كل منها كسرا فمعلوم انه عن بلوغ الكرية ~~بمراحل بقي ms206 خمس وعشرون صورة جزئياتها غير محصورة وبعضها ربما يسهل ضربه جدا ~~كالصورة الدائرة على الألسنة الممثل بها في الرواية وهي ما بلغ كل من ~~الأقطار الثلاثة ثلاثة أشبار ونصفا وبعضها ربما يحتاج في تسهيله إلى بعض ~~الأعمال الحسابية كالتجنس وهو جعل الصحيح من جنس الكسر بان يضرب الصحيح في ~~مخرج الكسر ويزيد صورة الكسر على الحاصل فنقول إذا كان في كل من الجانبين ~~كسر فإما ان يكون في كل منهما صحيح فتضرب مجنس أحد الطرفين في مجنس الاخر ~~أو يختص الصحيح بأحدهما فتضرب مجنسه في صورة كسر الطرف الآخر ويحفظ الحاصل ~~ثم يضرب مخرج أحد الكسرين في مخرج الاخر ويحفظ الحاصل أيضا ثم تقسم الحاصل ~~الأول على الحاصل الثاني ان لم يكن أقل منه وتنسبه منه ان كان أقل فما صار ~~فهو المطلوب فلو كان الطول ثلاثة أشبار ونصفا والعرض شبرين وثلاثة أرباع ~~والعمق أربعة أشبار وربعا فالحاصل من ضرب مجنس الطول في مجنس العرض سبعة ~~وسبعون ومن ضرب المخرج في المخرج ثمانية والخارج من القسمة تسعة وخمسة ~~أثمان وهي الحاصل من ضرب الطول في العرض مجنسها سبعة وسبعون ومجنس العمق ~~سبعة عشر ومضروب أحدهما في الآخر وهو الحاصل الأول الف وثلاثمأة وتسعة ~~ومضروب المخرج في المخرج أعني الحاصل الثاني اثنان وثلاثون والخارج من ~~القسمة أربعون وسبعة أثمان فهذا PageV00P109 # الماء ينقص من الكر بشبرين وقد جرينا في الأمثلة على ما هو المشهور من أن ~~الكر ما بلغ تكسيره اثنين وأربعين شبرا وسبعة أثمان شبر وإذا كان الكسر في ~~أحد الجانبين فقط فإن كان معه صحيح فاضرب مجنس الطرف ذي الكسر في الطرف ~~الصحيح والا فاضرب سورة الكسر في الطرف الصحيح والقسم الحاصل على التقديرين ~~على مخرج الكسر أو تنسبه منه فلو كان الطول اثني عشر شبرا والعرض خمسة ~~أشبار وثلثا والعمق ثلاثة أرباع شبر فاضرب الاثني عشر في مجنس الخمسة ~~والثلث أعني ستة عشر يحصل مأة واثنان وتسعون فاقسمها على الثلاثة التي هي ~~المخرج يخرج أربعة وستون تضربها في صور ms207 الثلاثة أرباع وهو ثلاثة يحصل مأة ~~واثنان وتسعون فاقسمها على الأربعة يخرج ثمانية وأربعون فهذا الماء يزيد ~~على الكر بخمسة أشبار وثمن شبر وهنا نكتة يحسن التنبيه عليها وهي ان ماء ~~الحوض المربع الذي كل من ابعاده الثلاثة ثلاثة أشبار ونصف يزيد عند التحقيق ~~على النصاب الشرعي بشئ يسير لما بين في موضعه من أن الماء أينما وقع يكون ~~قطعة من سطح كرى مركزه مركز الأرض وعليه بناء المسألة المشهورة من زيادة ما ~~يحويه الاناء وهو في قعر البئر على ما يحويه وهو على رأس المنارة فلا يكون ~~السطح المماس للهواء من الماء مستويا بل هو محدب فماء الحوض المذكور يزيد ~~في الحقيقة الكر بقطعة صغيرة جدا من كرة نصف قطرها مساو لبعد محدب الماء عن ~~مركز الأرض لكن لما كانت هذه الزيادة في غاية القلة والحقارة بحيث لا ~~يدركها الحس؟؟ # لم يكن لها اعتبار في نظر الشارع فان قلت لعل الشارع لاحظ هذه الزيادة ~~لكنه لم يصرح باعتبارها للزومها للحيضان والغدران في الجملة وعدم انفكاكها ~~عنها ولبعد هذه التدقيقات عن أكثر الافهام قلت هذا يؤدي إلى أن لا يكون ~~الماء الخالي عن الانحداب المذكور كرا عنده كالموضوع في ظرف مكعب منطبق ~~عليه من جميع الجوانب مساحة جوفه اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان شبر ~~والظاهر أنه مما لا ارتياب في كريته وان أمكن البحث الجدلي فيه ثم الاشكال ~~المسطحة التي يمكن وقوع الحيضان والغدران عليها غير محصورة ولنذكر طريق ~~مساحة المشهور منها وإذا عرفت مساحة السطح وكانت مساحة العمق كلها على ~~نسبته ضربت ما حصل من مساحته في أشبار العمق فنقول ان كان الحوض على شكل ~~الدائرة فطبق خيطا على محيطها ثم خذ ثلثه وهو قطرها بالتقريب المشهور واضرب ~~نصف عدد أشباره (في نصف عدد أشبار المحيط) والحاصل في عدد أشبار العمق ففي ~~حوض مستدير محيطه أحد وعشرون شبرا وعمقه شبران تضرب نصف قطره أعني ثلاثة ~~ونصفا في عشرة ونصف يحصل ستة وثلاثون وثلاثة أرباع فاضربه في اثنين يحصل ~~ثلاثة ms208 وسبعون ونصف فالحوض المذكور يزيد على الكر بثلثين شبرا وخمسة أثمان ~~شبر وهذه صورته وان كان على هيئة نصف الدائرة فتضرب نصف القطر في ربع ~~المحيط هكذا وان كان على هيئة القطاع وهو ما أحاط به قوس من الدائرة وخطان ~~متساويان هما نصفا قطرها يلتقيان عند مركزها فإن كان القوس أعظم من نصفها ~~فهو القطاع الأكبر أو أقل منه فهو القطاع الأصغر هكذا فتضرب نصف القطر في ~~نصف القوس وان كان على هيئة قطعة الدائرة وهي ما أحاط به قوس من دائرة غير ~~نصفها وخط مستقيم وهي اما عظمي أو صغرى كالقطاع فحصل المركز وكملها قطاعين ~~ليحصل مثلث داخلي أو خارجي تزيد مساحة الداخلي على مساحة القطاع ليحصل ~~مساحة العظمى أو تنقص مساحة الخارجي من مساحة القطاع ليبقى مساحة الصغرى ~~هكذا PageV00P110 # وان كان هلاليا وهو ما أحاط به قوسان غير أعظم من نصفي دائرتين وتحديبهما ~~إلى جهة واحدة أو نعليا وهو كذلك الا ان كلا من القوسين أعظم فصل بين ~~طرفيهما وانقص مساحة القطعة الصغرى من مساحة العظمى هكذا وان كان اهليلجيا ~~وهو ما أحاط به قوسان متساويان محدباهما إلى جهتين كل منهما أقل من نصف ~~الدائرة أو شلجميا وهو كذلك الا ان كلا من القوسين أعظم فاقسم كلا منهما ~~إلى قطعتين وامسحهما هكذا وان كان مثلثا فإن كان قائم الزاوية فاضرب أحد ~~الضلعين المحيطين بها في نصف الآخر وان كان منفرج الزاوية فاضرب العمود ~~المخرج منها على وترها في نصف الوتر وان كان حاد الزوايا فاضرب العمود ~~المخرج من أيها شئت على وترها في نصف ذلك الوتر هكذا وان كان ذا أربعة ~~أضلاع فإن كان قائم الزوايا متساوي الأضلاع وهو المربع فاضرب أحد أضلاعه في ~~نفسه أو متساوي كل متقابلين فقط وهو المستطيل ففي مجاورة أو متساوي الأضلاع ~~متوازيها غير قائم الزوايا لكن كل متقابلتين متساويتان وهو المعين فاضرب ~~نصف أحد قطريه في كل الاخر أو كان كالمعين في غير تساوى الأضلاع لكن يتساوي ~~كل متقابلين منها وهو الشبيه ms209 بالمعين فاقسمه إلى مثلثين وامسحهما هكذا ~~وهكذا تفعل ان كان ذا زنقة واحدة وهو ما كان ضلعان منه متوازيين والآخران ~~غير متوازيين لكن أحدهما عمود على المتوازيين أو ذا زنقتين وهو كذلك الا ~~انه ليس شئ من غير المتوازيين فيه عمودا على شئ من المتوازيين أو على هيئة ~~قثاء وهو ما لا شئ من أضلاعه الأربع موازيا لشئ منها هكذا وان كان مخمسا أو ~~مسدسا أو مسبعا أو مثمنا أو متسعا أو معشرا أو ذا أحد عشر قاعدة أو ذا اثني ~~عشر قاعدة فصاعدا فاقسمه إلى مثلثات فالمخمس إلى ثلاثة والمسدس إلى أربعة ~~والمسبع إلى خمسة وهكذا فمجموع مساحتها مساحته وهكذا يفعل ان كان مطبلا وهو ~~ما يحصل من ذي زنقتين متساويتين اتصالا بأقصر متوازيتهما هكذا ولك قسمة ~~المسدس إلى مستطيل ومثلثين والمثمن إلى مربع وأربع مثلثات هكذا والأسهل في ~~المسدس والمثمن فصاعدا مما أضلاعه زوج ان تضرب نصف قطره في مجموع أضلاعه ~~وقطره هو الواصل بين ضلعيه المتقابلين وان كان مدرجا وهو المنبري فاقسمه ~~إلى ذوات أربعة أضلاع وامسحها هكذا وان كان مشرفا فان كانت شرفاته مستديرة ~~فصل بين أطرافها لتصير قطعا أو يحدث شكل مستقيم الأضلاع مربع أو غيره ~~فامسحه وأضف إليه مساحة القطع فمجموع المساحتين مساحة المجموع هكذا وقس ~~عليه ما إذا كان بعض الشرفات مستديرا وبعضها غير مستدير هكذا ولو كان الكل ~~غير مستدير حصل بالوصل اشكال مستقيمة الأضلاع هكذا فاعمل بكل منها ما ~~يقتضيه واجمع الحواصل وفي كل هذه الاشكال يضرب حاصل مساحة PageV00P111 # السطح في العمق ان كان نزوله على نسبة السطح كما مر والا فإن كان نزوله ~~على التضايق سمي شكل الماء مخروطا و هو جسم صنوبري يحيط به سطح مستو هو ~~قاعدته واخر اخذ من محيطها متضايقا (إلى نقطة) والخط الواصل بينها وبين ~~مركز القاعدة مهمه فإن كان عمودا على القاعدة سمى المخروط قائما والا ~~فمائلا وان كانت قاعدته مستديرة فمستدير أو مضلعة فمضلع ومساحته مطلقا بضرب ~~مساحة قاعدته في ثلث ارتفاعه وان ms210 قطع المخروط بمستو مواز لقاعدته سمى ما ~~يليها مخروطا ناقصا فإن كان مستديرا فاضرب قطر قاعدته العظمى في ارتفاعه ~~وأقسم الحاصل على التفاوت بين قطري القاعدتين يحصل ارتفاعه لو كان تاما ~~والتفاضل بين ارتفاع التام والناقص ارتفاع المخروط الأصغر المتمم له فاضرب ~~ثلثه في مساحة القاعدة الصغرى يحصل مساحته فأسقطها من مساحة التام يبقى ~~مساحة الناقص وان كان مضلعا فاضرب ضلعا من قاعدته العظمى في ارتفاعه وأقسم ~~الحاصل على التفاضل بين أحد أضلاعها واخر من الصغرى ليحصل مساحة التام ~~وأكمل العمل كما عرفت وما لم نذكره من الاشكال يمكن التوصل إلى معرفة ~~مساحته باستعانة ما ذكرناه هذا إذا كانت أضلاعها مستقيمة أو فرجارية أو ~~مركبة من النوعين لا غير وكذا سطوحها واما ان كانت بأجمعها غير فرجارية ولا ~~مستقيمة أو كان بعضها منها كذلك فلا سبيل إلى معرفة مساحتها الا بالتقريب ~~والله أعلم ولا بأس بايراد بعض المسائل الحسابية تمرينا لطباع الطالبين ~~وتشحيذا لأذهان الراغبين وهذه المسائل أورد بعضها سلطان المحققين نصير ~~الملة والحق والدين الطوسي قدس الله روحه في رسالته الجبرية المشهورة ولكن ~~في لباس لا مناسبة له بالمباحث الفقهية إذ لم يكن غرضه نور الله مرقده في ~~تلك الرسالة متعلقا بأبواب الفقه والعلامة طاب ثراه نقل بعضها في كتاب ~~نهاية الاحكام بعد ما كساه لباسا فقهيا يناسب مبحث البيع ونحن كسوناها ~~لباسا يناسب مبحث الطهارة وقد أوردنا ما عدا الرابعة منها في رسالتنا ~~الموسومة بخلاصة الحساب والله ولي التوفيق المسألة الأولى حوض له أربعة ~~أنابيب يملا أحديها كرا في يوم والأخرى كرا في يومين والثالثة في ثلاثة ~~أيام والرابعة في أربعة فأطلق شخص الأنابيب الأربع إليه في أول النهار دفعة ~~واحدة وحلف ان يتوضأ من ذلك الحوض في أول وقت بلوغ ماءه الكرية فان أراد ان ~~يعرف في اي وقت من النهار يبلغ الكرية ليتوضأ منه فطريق استخراج هذه ~~المسألة ونظائرها بالأربعة المتناسبة ان تقول لا ريب ان الأربع تملأ في يوم ~~واحد كرين ونصف سدس كر فنسبة ms211 يوم واحد إلى اثنين ونصف سدس كنسبة الزمان ~~المجهول إلى كر واحد فالمجهول أحد الوسطين فنضرب أحد الطرفين في الآخر ~~وينسب الحاصل وهو واحد إلى الوسط المعلوم بخمسين وخمسي خمسه وهي نسبة اثني ~~عشر إلى خمسة وعشرين فيتوضأ بعد مضي خمسي النهار وخمسي خمسه فلو كان النهار ~~اثني عشر ساعة مثلا توضأ بعد مضي خمس ساعات (وخمس وأربعين دقيقة) وست ~~وثلثين ثانية المسألة الثانية حوض ورد عليه جماعة فطهروا فيه ثيابهم ثم ~~سقوا بسدس مأة دوابهم وبخمس ما بقي أغنامهم وبثلاثة أثمان ما بقي إبلهم ثم ~~ساروا عنه وقد بقي في أسفله خمسمأة رطل عراقي من الماء ثم شكوا بعد ذلك في ~~أنه هل كان في وقت التطهير كرا أم لا فكيف السبيل إلى استعلام ذلك فبطريق ~~الأربعة المتناسبة نقول إن هذا السؤال يرجع في الحقيقة إلى قولنا اي عدد ~~إذا نقص منه ثلاثة وربعه بقي خمسمأة فنحصل المخرج المشترك أعني اثني عشر ~~ونسقط منه الكسرين تبقى خمسة فنسبة الاثني عشر إليها كنسبة المجهول أعني ان ~~طال PageV00P112 # الحوض إلى خمسمأة والمجهول أحد الوسطين فنضرب أحد الطرفين في الآخر ونقسم ~~الحاصل وهو ستة آلاف على الوسط المعلوم أعني خمسة يخرج الف ومأتان فقد كان ~~ذلك الحوض كرا من دون زيادة ولا نقصان وبطريق الجبر نفرض مقدار أرطاله شيئا ~~وننقص منه ثلثه وربعه يبقى ربع شئ وسدسه معادلا لخمسمأة فنقسم الصحيح على ~~الكسر يخرج الف وماءتان وبالخطاين نفرضه مأة وعشرين رطلا فالخطأ الأول ~~أربعمأة وخمسون ثم نفرضه مائتين وأربعين فالخطأ الثاني في أربعمأة فالمحفوظ ~~الأول أعني مضروب الفرض الأول في الخطأ الثاني ثمانية وأربعون ألفا ~~والمحفوظ الثاني أعني مضروب الفرض الثاني في الخطأ الأول مأة الف وثمانية ~~آلاف والفضل بين المحفوظين ستون ألفا وبين الخطأين خمسون وخارج قسمة الأول ~~على الثاني الف ومأتان وبطريق التحليل نقول لما كان الثلث والربع من كل عدد ~~يساوى ما بقي منه وخمسه فنزيد على الخمسمأة مثلها وخمسها فما اجتمع فهو ~~مقدار ماء الحوض وهذا طريق مختصر ms212 لطيف المسألة الثالثة حوض مستطيل طوله ~~عشرة أشبار وعرضه شبر واحد وعمقه مجهول أقيم فيه قصبة ملصقة بأحد حائطيه ~~الأقصرين فكان الخارج منها من الماء خمسة أشبار فأمالها شخص مع ثبات طرفها ~~في قعره حتى غاب رأسها في الماء حين لصوقه بالحايط الاخر ثم توضأ منه وسافر ~~عنه ثم ظهر عليه ان الخارج من تلك القصبة كان نجسا فكيف الطريق إلى العلم ~~بأنه وقت الوضوء كان كرا أم لا ليحكم بصحة الوضوء أو فساده فطريق استخراجها ~~بالجبر والمقابلة ان نفرض الغائب في الماء من تلك القصبة شيئا فيكون جميعها ~~خمسة وشيئا ولا ريب ان القصبة بعد الميل وتر قائمة أحد ضلعيها العشرة ~~الأشبار التي بين المطلع والمغيب أعني طول الحوض والضلع الاخر القدر الغائب ~~منها أعني الشئ المجهول الذي هو عمق الحوض فنقول مربع مجموع القصبة أعني ~~خمسة وعشرون ومالا وعشرة أشياء وهو مساو لمربعي العشرة والشئ أعني مأة ~~ومالا يشكل العروس وبعد اسقاط المشترك يبقى عشرة أشياء معادلة لخمسة وسبعين ~~والخارج من القسمة سبعة ونصف وهو عمق ذلك الحوض فهو يزيد على الكر باثنين ~~وثلثين شبرا وثمن شبر وبطريق الخطأين نفرض القصبة خمسة عشر شبرا فمربعها ~~مأتان وخمسة وعشرون ومربعا الضلعين الآخرين مأتان لان الغائب منها في الماء ~~على هذا التقدير عشرة فالخطأ الأول خمسة وعشرون إذا مربع وتر القائمة لا بد ~~ان يساوي مربعي ضلعيها بشكل العروس ثم تفرضها عشرين شبرا فمربعها أربعمأة ~~ومربعا الضلعين الآخرين ثلاثمأة و خمسة وعشرون فالخطأ الثاني خمسة وسبعون ~~فالمحفوظ الأول الف ومأة وخمسة وعشرون والمحفوظ الثاني خمسمأة والفضل بين ~~المحفوظين ستمأة وخمسة وعشرون وبين الخطأين خمسون وخارج القسمة اثنا عشر ~~ونصف وهو مقدار مجموع القصبة المسألة الرابعة حوض مستطيل طوله أربعة عشر ~~شبرا وعرضه ثلاثة أشبار وعمقه شبران وعلى طرفي طوله شجرتان طول إحديهما ستة ~~أشبار وطول الأخرى ثمانية أشبار فسقط فيه جلد ميتة استوعب عمود الماء ~~وانقسم به الماء إلى قسمين أحدهما أزيد من كر والاخر انقص منه ثم قطر من ms213 ~~القسم الذي يلي القصيرة قطرة على أحد الثوبين ومن القسم الذي يلي الطويلة ~~قطرة على الثوب الاخر فطار إلى الجلد طايران من رأسي الشجرتين طيرانا ~~متساويا بحسب المسافة حتى تلاقيا عليه و أخذاه وخفي علينا مكانه من الماء ~~فلم يدر هل كان أقرب إلى القصيرة أم إلى الطويلة فكيف السبيل إلى معرفة ذلك ~~ليصلي في الثوب الطاهر ويجتنب النجس فطريق استخراجها بالجبر والمقابلة ان ~~نفرض ما بين أصل القصيرة وموضع الجلد شيئا PageV00P113 # وبين ضلعي القائمة مال وستة وثلاثون فجذره مقدار ما طار الطائر وهو ستة ~~وشئ بشكل العروس وما بين أصل الطويلة وموضع الجلد أربعة عشر الا شيئا مربعه ~~مأة وستة وتسعون ومال الا ثمانية وعشرين شيئا ومربع الطويلة وموضع الجلد ~~أربعة و ستون ومجموعهما مأتان وستون مال الا ثمانية وعشرين شيئا وهو يعدل ~~مالا وستة وثلثين لفرض تساوى طيرانهما وإذا جبرت وقابلت بقي مائتان وأربعة ~~وعشرون تعدل ثمانية وعشرين شيئا وخارج القسمة ثمانية وهي ما بين القصيرة ~~وموضع الجلد وهذا هو القسم الذي كان زائدا على الكر ويبقى ما بين الطويلة ~~وبينه ستة وهذا هو القسم الذي كان دون الكر وبطريق الخطأين نفرض ما بين ~~القصيرة وموضع الجلد خمسة أشبار فما بين الطويلة وبينه تسعة فمربعا الضلعين ~~الأولين أحد وستون ومربعا الاخر ين مأة وخمسة وأربعون فالخطأ الأول أربعة ~~وثمانون ثم نفرضه أربعة فمربعا الضلعين الأولين اثنان وخمسون ومربعا ~~الآخرين مأة وأربعة وستون فالخطأ الثاني مأة واثنا عشر فالمحفوظ الأول ~~خمسمأة وستون والمحفوظ الثاني ثلاثمأة وستة وثلاثون والفضل بين المحفوظين ~~مأتان وأربعة وعشرون وبين الخطأين ثمانية وعشرون وخارج القسمة ثمانية ~~المسألة الخامسة حوض خال من الماء حضره جماعة عددهم مجهول ومعهم دلو يسع ~~رطلا عراقيا من الماء فصب فيه أحدهم دلوا والاخر دلوين والثالث ثلاثة ~~والرابع أربعة وهكذا يتزايد دلوا حتى فرغوا فاغتسل أحدهم فيه من الجنابة ثم ~~سقوا منه دوابهم بذلك الدلو حتى فرغ الحوض فأصاب كل واحد خمسة وعشرون دلوا ~~ثم بعد ما ساروا عنه وتفرقوا ظهر ms214 ملاقاته لنجاسة قبل الغسل فكيف السبيل إلى ~~العلم بأنه هل كان وقت الغسل كرا أم لا ليحكم بصحة الغسل أو فساده فطريق ~~استخراجها بالجبر والمقابلة ان نفرض عدد مجموع الدلاء شيئا ونأخذ طرفيه ~~أعني واحدا وشيئا ونضربه في نصف الشئ يحصل نصف مال ونصف شئ فهو عدد الدلاء ~~لان مضروب الواحد مع اي عدد في نصف ذلك العدد يساوى مجموع الاعداد ~~المتوالية من الواحد إليه فاقسم عدد الدلاء على شئ هو عدد الجماعة ليخرج ~~خمسة وعشرون كما قال السائل (فاضرب) في الشئ وهو المقسوم عليه يحصل خمسة ~~وعشرون شيئا يعدل نصف مال ونصف شئ وبعد الجبر والمقابلة مال يعدل تسعة ~~وأربعين شيئا فالشئ تسعة وأربعون وهي عدد الجماعة فاضربها في خمسه وعشرين ~~يحصل الف ومأتان وخمسة وعشرون رطلا فذلك الحوض يزيد على الكر بخمسة وعشرين ~~رطلا عراقيا ولو فرض ان الذي أصاب كل واحد من الجماعة كان أربعة وعشرين ~~دلوا لكان ذلك الحوض ناقصا عن الكر باثنين وسبعين رطلا وبالخطأين نفرض ~~الجماعة ثلاثة وعشرين فالخطأ الأول ثلاثة عشر ثم تسعة وعشرون و الخطأ ~~الثاني عشرة والمحفوظ الأول مأتان وثلاثون والمحفوظ الثاني ثلاثمأة وسبعة ~~وسبعون والفضل بينهما مأة وسبعة وأربعون والفضل بين الخطأين ثلاثة والخارج ~~من قسمة الفضل بين المحفوظين على الفضل بين الخطأين تسعة وأربعون فافعل بها ~~ما مر ليحصل عدة الدلاء ولاستخراج هذه المسألة وأمثالها طريق آخر هو أسهل ~~من طريق الجبر والخطأين جدا وهو ان تضعف ما انتهى إليه السؤال أعني المقدار ~~الذي أصاب كل واحد من الجماعة وينقص من مضعفه واحدا ابدا فما بقي فهو عدد ~~الجماعة فاستعلم منه عدد الدلاء فلو كان الذي أصاب كل واحد ثلثين دلوا ~~لنقصنا من الستين واحد أو ضربنا الباقي في الثلثين ليحصل عدد الدلاء وعلى ~~هذا القياس ولنقتصر على هذه المسائل الخمس خوفا من الاطناب ومن أتقنها سهل ~~عليه استخراج كثير من مسائل هذا الباب ومن الله العصمة والتوفيق الفصل ~~الثالث في عدم انفعال ماء الغيث وماء الحمام بمجرد ملاقاة ms215 النجاسة ~~PageV00P114 # وحكم ماء الاستنجاء وما رفع به الحدث الأكبر اثنا عشر حديثا أ من الصحاح ~~هشام بن سالم انه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن السطح تبال عليه فتصيبه ~~السماء (فيكف) فيصيب الثوب قال لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر ب علي بن ~~جعفر قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن البيت يبال على ظهره ويغتسل من ~~الجنابة ثم تصيبه السماء أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة قال إذا جرى فلا ~~بأس به ج داود بن سرحان عن أبي عبد الله عليه السلام في ماء الحمام قال هو ~~بمنزلة الماء الجاري د محمد بن النعمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~قلت له استنجي ثم يقع ثوبي فيه وانا جنب قال لا بأس به ه‍ عبد الملك بن ~~عتبة الهاشمي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يقع ثوبه في ~~الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه قال لا والفضيل بن يسار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في الرجل الجنب يغتسل فينضح من الماء في الاناء فقال لا ~~بأس ما جعل عليكم في الدين من حرج ز صفوان بن مهران الجمال قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع وتلغ ~~فيها الكلاب وتشرب منها الحمير ويغتسل فيها الكلاب ويشرب منها الحمير ~~ويغتسل فيها الجنب ويتوضأ (أيتوضأ منها) قال وكم قدر الماء فقلت إلى نصف ~~الساق والى الركبة قال توضأ منه وقد مر هذا الحديث في الفصل السابق ح محمد ~~بن إسماعيل بن بزيع قال كتبت إلى من يسأله عن الغدير يجتمع فيه ماء السماء ~~ويستقى فيه من بئر فيستنجي فيه الانسان من البول أو يغتسل فيه الجنب ما حده ~~الذي لا يجوز فكتب لا توضأ من مثل هذا الا من ضرورة إليه ط محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال سألته عن ماء الحمام فقال ادخله بإزار ولا يغتسل ~~من ماء آخر الا ان يكون ms216 فيه جنب أو يكثر أهله فلا يدري فيه جنب أم لا ى ~~هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليه السلام في ميزابين سألا أحدهما بول ~~والاخر ماء فاختلطا فأصاب ثوب رجل لم يضر ذلك يا محمد النعمان قال قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام اخرج من الخلاء فاستنجي في الماء فيقع ثوبي في ذلك ~~الماء الذي استنجيت به قال لا بأس به يب سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال إذا أصاب الرجل جنابة فليفرغ على كفيه فليغسلهما إلى أن قال ثم يفيض ~~الماء على جسده كله فما انتضح من مائه في انائه بعد ما صنع ما وصفت فلا بأس ~~أقول استفادوا من الحديثين الأولين والعاشر ان ماء الغيث ما دام متقاطرا ~~كالجاري فان انقطع تقاطره فكالواقف في اعتبار الكرية والمراد بالسماء المطر ~~ويمكن حمله على المعنى المتعارف المتبادر على معنى إصابة السماء له بمطرها ~~ووكف السطح يكف وكفا ووكيفا إذا قطر منه الماء إلى البيت وقوله عليه السلام ~~في الحديث الثاني إذا جرى فلا بأس لعلة مستند الشيخ رحمه الله في اشتراط ~~الجريان من ميزاب ونحوه والعلامة طاب ثراه في المنتهى حمل الجريان على ~~النزول من السماء وهو كما ترى والمراد بماء الحمام (في الحديث الثالث) ما ~~في حياضه الصغار التي دون الكر واطلاق الحديث شامل لذي المادة وعديمها لكن ~~اشتراط المادة مستفاد من رواية بكير بن حبيب عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة وابن حبيب وان كان مجهول الحال الا ~~ان جمهور الأصحاب تلقوا روايته هذه بالقبول فلعل ضعفها ينجبر بذلك وهل ~~يشترط الكرية في المادة اطلاق هذه الرواية يقتضي عدم الاشتراط واليه ذهب ~~المحقق طاب ثراه في المعتبر وأكثر من تأخر عنه على خلافه مستندين إلى ~~العمومات الدالة على انفعال القليل بالملاقاة وهذا وان كان أقرب إلى جادة ~~الاحتياط الا ان (قول) المحقق قدس الله روحه غير بعيد عن التحقق فان جعله ~~عليه السلام له بمنزلة ms217 الجاري كالصريح في عدم اشتراط الكرية نعم يتجه ~~اشتراطها عند العلامة أعلى الله مقامه حيث اشترطها في الجاري اما هم قدس ~~الله أرواحهم PageV00P115 # فحيث لم يشترطوا الكريه فيه ينبغي ان لا يشترطوها فيما هو بمنزلته على ما ~~نطق به النص الصحيح والحاصل ان تنزيله عليه السلام له بمنزلة الجاري أخرجه ~~عن حكم القليل فلا يلزم من الحكم بانفعال القليل بالملاقاة الحكم بانفعاله ~~بها فكما خرج ماء الاستنجاء وماء المطر عن هذا الحكم بنص خاص خرج هذا أيضا ~~ومع هذا فاشتراط الكرية فيه هو الأحوط كما قلناه ويستفاد مما تضمنه الحديث ~~الرابع والحادي عشر من نفي البأس عن وقوع الثوب في ماء الاستنجاء والحديث ~~الخامس من عدم تنجس الثوب لوقوعه فيه انه طاهر لا انه نجس معفو عنه كما ~~نسبه شيخنا في الذكرى إلى المحقق في المعتبر واطلاق هذه الأحاديث يؤذن بعدم ~~الفرق في ذلك بين المخرجين ولا بين المتعدي وغيره الا ان يتفاحش بحيث لا ~~يصدق على ازالته اسم الاستنجاء ولا بين ان ينفصل مع الماء اجزاء من النجاسة ~~متميزة أو لا واشترط العلامة في النهاية عدم زيادة الوزن وتبعه شيخنا في ~~الذكرى ودليله غير ظاهر نعم يشترط عدم تغيره بالنجاسة وعدم وقوعه على نجاسة ~~خارجة وما تضمنه الحديث السادس من نفي الباس عن نضح ماء غسل الجنابة في ~~الاناء الذي يغتسل منه وما تضمنه الحديث السابع من تجويز الوضوء بماء اغتسل ~~فيه الجنب والثامن من تجويزه عند الضرورة مما يستدل به على ما هو المشهور ~~بين المتأخرين وعليه المرتضى رضي الله عنه من عدم خروج الماء المستعمل في ~~الطهارة الكبرى عن الطهورية أعني صلاحيته لرفع الحدث ثانيا اما جواز إزالة ~~الخبث به فقد نقل العلامة في المنتهى عليه الاجماع والقائلون بخروجه عن ~~الطهورية هم الشيخان والصدوق ويمكن ان يستدل لهم بالحديث التاسع فان ~~المنصوب في أدخله والمجرور في فيه الظاهر أنهما يعودان إلى ماء الحمام فإنه ~~هو المسؤول عنه وقد ورد في حديث آخر النهي عن دخول الماء بغير ms218 ازار ~~وبالحديث الثاني عشر فإنه يدل على أن ما نضح في الاناء قبل اكمال الغسل ~~مشتمل على الباس وبما رواه عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال لا بأس بأن يتوضأ بالماء المستعمل وقال الماء الذي يغسل به الثوب ~~أو يغتسل به الرجل من الجنابة لا يجوز ان يتوضأ منه وأشباهه وبما رواه حمزة ~~بن أحمد عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال لا تغتسل في البئر التي يجتمع ~~فيها ماء الحمام فإنه يسيل فيها ماء يغتسل به الجنب وولد الزنا والناصب لنا ~~أهل البيت وهاتان الروايتان ضعيفتان جدا ومع ذلك فالحمل على الكراهة ممكن ~~جمعا بين الاخبار سيما وفي بعضها نوع اشعار بذلك كما رواه في الكافي عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام أنه قال من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه ~~فأصابه الجذام فلا يلومن الا نفسه واطلاق الغسل في هذا الخبر يشمل الغسل ~~الواجب والمندوب وفي كلام المفيد طاب ثراه في المقنعة تصريح بأفضلية اجتناب ~~الغسل و الوضوء بماء استعمل في طهارة مندوبة ولعل مستنده هذا الحديث ~~وأكثرهم لم يتنبهوا له والله أعلم الفصل الرابع في حكم البئر عند ملاقاة ~~النجاسة تسعة أحاديث أ من الصحاح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال سمعته يقول لا يغسل الثوب ولا يعاد الصلاة مما وقع في البئر الا ~~ان ينتن فان أنتن غسل الثوب وأعاد الصلاة ونزحت البئر ب علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة ~~أو يابسة أو زنبيل من سرقين أيصلح الوضوء منها قال لا باس ج محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال ماء البئر واسع لا يفسده شئ الا ~~ان يتغير د محمد بن إسماعيل بن بزيع عن الرضا عليه السلام قال ماء البئر ~~واسع لا يفسده شئ الا ان يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب ~~طعمه لان ms219 له مادة ه‍ أبو أسامة وأبو يوسف يعقوب بن عيثم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا وقع في البئر الطير والدجاجة PageV00P116 # والفارة فانزح منها سبع دلاء قلنا فما تقول في صلاتنا ووضوءنا وما أصاب ~~ثيابنا فقال لا بأس وزرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الحبل ~~يكون من شعر الخنزير يستقي به الماء من البئر هل يتوضأ من ذلك الماء قال لا ~~بأس ز عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا اتيت ~~البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغترف به فتيمم بالصعيد فان رب الماء ~~رب الصعيد ولا تقع في البئر ولا تفسد على القوم ماءهم وقد مر هذا الحديث في ~~بحث التيمم ح علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال سألته عن ~~البئر يقع فيها الدجاجة والحمامة والفارة والكلب أو الهرة قال يجزيك ان ~~تنزح منها دلاء فان ذلك يطهرها انشاء الله تعالى ط محمد بن إسماعيل بن بزيع ~~قال كتبت إلى رجل أسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر يكون ~~في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذرة ~~كالبعرة أو نحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة فوقع عليه ~~السلام بخطه ينزح منها دلاء أقول أقوال علمائنا رضي الله عنهم في نجاسة ~~البئر بمجرد ملاقاة النجاسة وعدمها ثلاثة عدم النجاسة بدون المتغير النجاسة ~~مطلقا التفصيل ببلوغ مائها الكر وعدمه فالأول مذهب أكثر المتأخرين والثاني ~~مذهب جمهور المتقدمين والثالث قول الشيخ أبي الحسن محمد الهروي من قدماء ~~أصحابنا واما ما ذهب إليه العلامة في المنتهى وفاقا للشيخ في التهذيب من ~~عدم نجاستها ووجوب النزح تعبدا فهو لا يخرج عن القول الأول فجعل الأقوال في ~~نجاسة البئر بالملاقاة أربعة وجعل هذا القول قسيما للقول الأول كما فعله ~~بعض الأصحاب ليس على ما ينبغي ولفظة من في الحديث الأول للسببية وأنتن ms220 الشئ ~~فهو منتن بضم الميم و ( فتح)؟ التاء و (كسرها)؟ و الزنبيل في الحديث الثاني ~~بكسر الزاء والفتح خطأ فان شرطه حذف النون فإذا حذفتها فلابد من تشديد ~~الباء والسرقين بكسر السين معرب سركين بفتحهما والمراد به هنا السرقين ~~النجس فان علي بن جعفر فقيه فلا يسأل عن الطاهر والمراد بالافساد في الحديث ~~الثالث والرابع مطلق التنجيس واما ما ذكره الشيخ طاب ثراه في الاستبصار من ~~أن المعنى لا يفسده شئ افسادا لا يجوز الانتفاع بشئ منه الا بعد نزح جميعه ~~الا ما يغيره فلا يخفى بعده وهذان الخبران يناديان بعدم نجاسة البئر ~~بالملاقاة كما قبلهما أو ما بعدهما وقد يخدشان معا بان دلالتهما على ذلك من ~~الدلالة بالعموم ودلالة الاخبار الاخر على النجاسة بأشياء مخصوصة من ~~الدلالة بالخصوص وما يدل بخصوصه مقدم عند التعارض على ما يدل بعمومه وفيه ~~انه لا ملازمة بين النزح من تلك الأشياء وبين نجاسة الماء بها لجواز ان ~~يكون النزح لإزالة النفرة والاستقذار الحاصلين من وقوع تلك الأشياء كما ~~يشعر به الحديث الخامس وعليه يحمل ما تضمنه الحديث الثامن من قوله عليه ~~السلام فان ذلك يطهرها انشاء الله وكان ما تضمنه الحادي عشر من الفصل الآتي ~~واطلاق الطهارة على المعنى اللغوي غير عزيز وقد يخدش الثاني منهما بان ما ~~تضمنه من حصر الافساد في تغيير الريح والطعم متروك الظاهر للقطع بنجاسة ~~الماء بتغير لونه بالنجاسة وجوابه يعرف مما أسلفناه في أوايل الفصل الأول ~~فلا نعيده وهذا الحديث مما استدل به بعض الأصحاب على بطلان ما ذهب إليه ~~العلامة طاب ثراه من اشتراط الكرية في الجاري لأنه عليه السلام جعل العلة ~~في عدم الفساد بدون المتغير أو في الطهارة بزواله وجود المادة والعلة ~~المنصوصة حجة هذا كلامه وفيه نظر لاحتمال ان يكون قوله عليه السلام لان له ~~مادة تعليلا لترتب ذهاب الريح وطيب الطعم على النزح كما يقال لازم غريمك ~~حتى يعطيك حقك لأنه يكره ملازمتك وكما يقال الزم الحمية حتى PageV00P117 # يذهب مرضك فان الحمية ms221 رأس الدواء ومثل ذلك في الكلام كثير ومع قيام ~~الاحتمال يسقط الاستدلال وما تضمنه الحديث الخامس من نفيه عليه السلام ~~الباس عن الوضوء بذلك الماء وعما أصاب الثوب منه صريح في عدم النجاسة ~~والظاهر أن السؤال عن وقوع الحيوانات الثلاثة مع الموت وما تضمنه من الامر ~~بالنزح ربما يستدل به من جانب القائلين بوجوب النزح تعبدا و الحمل على ~~الاستحباب أقرب وما تضمنه الحديث السادس من نفي البأس عن الوضوء بما يستقى ~~من البئر بحبل من شعر الخنزير قد يستدل بظاهره على عدم نجاسة البئر ~~بالملاقاة إذا الظاهر عدم انفكاك ماء البئر عن ملاقاة الحبل الذي يستقى به ~~منها و اما احتمال ان يكون هذا الحبل موصولا بحبل آخر طاهر فبعيد وأيضا ~~فزرارة لا يسأل عن مثله ولا يخفى ان هذا الحديث لا يقوم حجة على من يقول ~~بمقالة السيد المرتضى رضي الله عنه من عدم نجاسة ما تحله الحياة من نجس ~~العين بل له ان يجعله مؤيدا لمقالته كما أنه يصلح ان يجعل مؤيدا لمقالة ابن ~~أبي عقيل في عدم انفعال القليل إذ الظاهر أن ماء الدلو لا ينفك عن ملاقاة ~~الحبل ولا عن تساقط قطرات منه إليه والحديث السابع مما استدل به القائلون ~~بنجاسة البئر بالملاقاة إذ امره عليه السلام بالتيمم يدل على تنجس الماء لو ~~وقع فيه كما صرح عليه السلام في قوله ولا تفسد على القوم ماءهم والظاهر أنه ~~انما يتم لو حمل على أن بدن الجنب كان متنجسا ببعض النجاسات العينية ولا ~~دلالة في الحديث عليه بل ظاهره تعليق الافساد على نفس الوقوع في البئر وهو ~~يعطي كون المراد بالافساد اما رفع الطهورية كما هو مذهب الشيخين والصدوقين ~~في الماء المستعمل في رفع الحدث الأكبر أو إثارة الحماءة أو حصول النفرة ~~وستسمع في هذا المقام كلاما في الفصل الآتي انشاء الله تعالى والحديث ~~الثامن من أحسن ما استدل به القائلون بالتنجيس وكذا الحديث التاسع لكن ~~الظاهر أنهما لا ينهضان لمعارضة الأحاديث المتكثرة الدالة على الطهارة ms222 ~~المعتضدة بالأصل وبراءة الذمة وعمومات الكتاب والسنة مع أن ظاهرهما التسوية ~~في مقدار النزح بين تلك الأشياء والقائلون بالنجاسة لا يقولون بذلك فالأولى ~~حملهما على ما قلناه من النزاهة وإزالة النفرة جمعا بين الاخبار ولعل في ~~اطلاقه عليه السلام الدلاء من غير تعيين عددها نوع اشعار بذلك لكنك خبير ~~بان قول السائل في الحديث التاسع حتى يحل الوضوء منها مما لا يجامع هذا ~~الحمل اللهم الا ان يقال إن الحل انما هو بمعنى الإباحة أعني تساوى الطرفين ~~ونحن نقول بكراهة استعمال ذلك الماء قبل النزح فلا يتساوى استعماله وعدمه ~~وستسمع في هذا الحديث كلاما مبسوطا في الفصل الآتي فانتظره والله الهادي ~~الفصل الخامس في مقادير النزح اثنا عشر حديثا أ من الصحاح عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن سقط في البئر دابة صغيرة أو نزل فيها ~~جنب نزح منها سبع دلاء فان مات فيها ثور أو نحوه أو صب فيها خمر نزح الماء ~~كله ب أبو أسامة عن أبي عبد الله عليه السلام في الفأرة والسنور والدجاجة ~~والكلب والطير قال إذا لم يتفسخ أو يتغير طعم الماء فيكفيك خمس دلاء وان ~~تغير الماء فخذ منه حتى تذهب الريح ج الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال إذا سقط في البئر شئ صغير فمات فيها فانزح منها دلاء قال فان وقع فيها ~~جنب فانزح منها سبع دلاء وان مات فيها بعير أو صب فيها خمر فلينزح د محمد ~~بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام في البئر تقع فيه الميتة قال إن كان له ~~ريح نزح منها عشرون دلوا وقال إن دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء ه‍ ~~معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في البئر يبول فيها الصبي أو ~~يصب فيها بول أو خمر فقال ينزح الماء كله ومحمد بن إسماعيل بن بزيع قال ~~كتبت إلى رجل أسأله ان يسأل أبا الحسن الرضا عليه السلام عن البئر يكون ~~PageV00P118 # في المنزل ms223 للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شئ من عذرة ~~كالبعرة ونحوها ما الذي يطهرها حتى يحل الوضوء منها للصلاة فوقع عليه ~~السلام في كتابي بخطه ينزح منها دلاء وقد مر هذا الحديث في الفصل السابق ز ~~علي بن جعفر عن أخيه موسى قال سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ~~ماء وأوداجها تشخب دما هل يتوضأ من ذلك البئر قال ينزح منها ما بين الثلثين ~~إلى الأربعين دلوا ثم يتوضأ منها ولا بأس به وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو ~~حمامة فوقعت في بئر هل يصلح ان يتوضأ منها قال ينزح منها دلاء يسيرة ثم ~~يتوضأ منها وسألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها هل يتوضأ منها قال ينزح ~~منها دلاء يسيرة ح زرارة ومحمد بن مسلم ويزيد بن معاوية العجلي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام وأبي جعفر عليهما السلام في البئر تقع فيها الدابة ~~والفارة والكلب والطير فيموت قال يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم اشرب وتوضأ ~~ط أبو مريم قال حدثنا جعفر عليه السلام قال كان أبو جعفر عليه السلام يقول ~~إذا مات الكلب في البئر نزحت وقال جعفر عليه السلام إذا وقع فيها ثم اخرج ~~منها حيا نزح منها سبع دلاء ى معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الفارة والوزغة تقع في البئر قال ينزح منها ثلث دلاء يا من ~~الموثقات عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل قال وسئل ~~عن بئر يقع فيها كلب أو فارة أو خنزير قال ينزف كلها فان غلب عليها الماء ~~فلينزف يوما إلى الليل ثم يقام عليها قوم يتراوحون اثنين اثنين فينزفون ~~يوما إلى الليل وقد طهرت يب عمار قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ~~ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر فقال ينزح منها دلاء هذا إذا كان ذكيا فهو ~~هكذا وما سوى ذلك مما يقع في بئر الماء ms224 فيموت فيه فأكثره الانسان ينزح منها ~~سبعون دلوا وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد وما سوى ذلك فيما بين هذا ~~أقول ربما يظن أن ما تضمنته هذه الأخبار من النزح لوقوع هذه الأشياء دلالة ~~صريحة على نجاسة البئر لوقوعها فيها وهو كما ترى فان احتمال ان يكون النزح ~~ليطيب الماء ويزول النفرة الحاصلة من وقوعها قائم وفي الحديث الخامس من ~~الفصل السابق نوع اشعار بذلك كما مر ولعل في اطلاق الدلاء في كثير من ~~الأحاديث من دون تعيين عددها ايماء إلى ذلك فهو في قوة ان يقال انزح مقدار ~~ما يزول به النفرة ويطيب معه الماء وربما جعل اختلاف أعدادها المعينة في ~~الشئ الواحد قرينة على ذلك أيضا ويمكن حمل الاختلاف (على اختلاف) الابار ~~كبرا وصغرا واختلاف منابعها ضيقا وسعة وعلم الإمام عليه السلام (بحالة) ~~البئر المسؤول عنه وما تضمنه الحديث الأول من الدابة المقيدة بالصغيرة يمكن ~~حمله على الطير والدجاجة والفارة بقرينة ما سبق في الحديث الخامس من الفصل ~~السابق وربما حملت على ما دون الثور ونحوه في الجثة بقرينة وقوعه في ~~مقابلتها والأول أقرب إلى الاحتياط والحاق السا بالسبعة مع اشتهار تأنيث ~~الدلو مؤيد لما قاله بعض اللغويين من أنه قد يذكر أيضا وما تضمنه من نزح ~~السبع لنزول الجنب قد ورد به اخبار كثيرة من الصحاح وغيرها وقد وقع في ~~بعضها تعليق النزح على النزول كما في هذا الحديث وفي بعضها على الوقوع كما ~~في الحديث الثالث وفي بعضها على الدخول كما في الرابع وفي بعضها على الغسل ~~كرواية أبي بصير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنب يدخل في البئر ~~فيغتسل منها قال ينزح منها سبع دلاء والتعبير بالغسل هو الموجود في كتب ~~الفروع والأولى الاطلاق كما تضمنته الأحاديث الصحيحة وفاقا لشيخنا المحقق ~~الشيخ على أعلى الله قدره فان قلت لعل تقييدهم في كتب الفروع بالغسل نظرا ~~إلى ما تضمنه الحديث السابع من الفصل السابق فان قوله عليه السلام تيمم ~~بالصعيد PageV00P119 # فان رب الماء ms225 هو رب الصعيد ولا تقع في البئر كالصريح في الغسل قلت هب ان ~~الامر كما ذكرت الا ان الكلام انما هو في نزح السبع وذاك الحديث خال عنه ~~وقد علل شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه تقييدهم بالغسل في شرح الارشاد بأنه ~~مصرح به في رواية أبي بصير فيجب حمل المطلق على المقيد ثم قال فيندفع بذلك ~~ما أورده المحقق الشيخ على رحمه الله من خلو الاخبار عنه وكونها أعم منه ~~انتهى وفيه نظر فإنه انما يصلح لتقييد المطلقات ما ضاهاها في القوة وتلك ~~الرواية ضعيفة جدا مع الاغماض عن اشتراك أبي بصير لاشتمال طريقها على عبد ~~الله بن بحر وهو ضعيف غال ومراده طاب ثراه بالاخبار ما يصلح للتعويل وأيضا ~~فالتقييد بالغسل انما وقع في كلام أبي بصير لا في كلام الإمام عليه السلام ~~ومدخلية القيد في نزح السبع ممنوعة هذا وفي كلام الشيخين تعليق النزح على ~~الارتماس وادعى ابن إدريس عليه الاجماع وقال المحقق طاب ثراه في المعتبر ~~ونحن نطالب من ذكر لفظ الارتماس من أين ذكره ولم علق الحكم على الارتماس ~~دون الاغتسال حتى أن بعضهم قال لو اغتسل في البئر ولم يرتمس لما وجب النزح ~~ثم قال والذي يجب تحصيله ان الموجبين لنزح الماء من اغتسال الجنب هم ~~القائلون بأن ماء الغسل من الجنابة لا يرفع الحدث الا سلار فإنه قال بالنزح ~~ولم يمنع من ماء الغسل واما المرتضى وأبو الصلاح فأجازا الطهارة بماء غسل ~~الجنب ولم يذكرا حكمه في البئر وإذا كان الجنب طاهر الجسد وماء غسله غير ~~ممنوع منه فما وجب ايجاب النزح وكأني بضعيف مكابر يقول هذا اجماع وذلك ~~مختلف فيه وقد بينا ان الخلاف انما هو من المرتضى وأبي الصلاح وهما لم ~~يذكراه في المنزوح فدعواه الاجماع حقا؟ حماقة انتهى كلامه طاب ثراه فتأمل ~~فيه فإنه بالتأمل حقيق هذا وقد تقدم في شرح الحديث السابق من الفصل السابق ~~ان الافساد في قوله عليه السلام ولا تفسد على القوم ماؤهم كما يحتمل ان ~~يراد ms226 به التنجيس يحتمل ان يراد به رفع الطهورية لا الطاهرية كما هو مذهب ~~الشيخين والصدوقين قدس الله أرواحهم ويحتمل ان يكون لإثارة الحمأة أو لحصول ~~النفرة من ذلك الماء لملاقاته بدن الجنب وهذه الوجوه جارية في تعليل نزح ~~السبع هنا بزيادة وجه خامس هو محض التعبد كما هو أحد المذاهب في جميع ~~مقادير النزح وقد زيف شيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله قدره الوجهين ~~الأولين فقال في شرح القواعد ان النزح لا يستقيم كونه لنجاسة البئر هيهنا ~~وان كان ظاهر كلام القوم لان نجاسة البئر بغير منجس معلوم البطلان إذ الفرض ~~اسلام الجنب وخلو بدنه من نجاسة عينية والا لم تجز السبع ولا تستقيم كون ~~النزح لصيرورة الماء باغتسال الجنب مستعملا عند من يقول به فيكون النزح ~~لعود الطهورية لان ذلك مشروط باغتساله على الوجه المعتبر وارتفاع حدثه والا ~~لم يثبت الاستعمال ومورد الاخبار أعم من الاغتسال كما قدمناه وحديث عبد ~~الله بن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام بالنهي عن نزوله إلى البئر يقتضي ~~فساد غسله فلا يرتفع حدثه كما صرح به الشيخ انتهى كلامه وشيخنا الشهيد ~~الثاني قدس الله روحه اختار الوجه الأول ولم يرتض هذا الكلام قال في شرح ~~الارشاد وان العلة في النزح نجاسة البئر بذلك وان كان بدنه خاليا من نجاسته ~~ولا بعد فيه بعد ورود النص وليس الامر في الماء الذي يغتسل به الجنب على حد ~~الماء مطلقا ولهذا قال جمع بعدم طهورية قليله فلا بعد حينئذ في أن ينفعل ~~عنه البئر الذي قد علم تأثره بما لا يتأثر به غيره فقول بعضهم ان نجاسة ~~البئر بغير منجس معلوم البطلان إذ الفرض اسلام الجنب وخلو بدنه من العينية ~~قد ظهر منعه بل هو بمنجس فان الذي نجس غيره بتلك الأشياء هو الذي نجسه بهذا ~~الشئ على الوجه المخصوص ثم إنه طاب ثراه منع كون النهي في حديث ابن أبي ~~يعفور عن العبادة وقال إنه عن الوقوع PageV00P120 # في الماء وافساده وهو انما يتحقق بعد الحكم ms227 بطهر الجنب لا بمجرد دخوله في ~~البئر فلا يضر هذا النهي لتأخره وعدم كونه عن نفس العبادة الا ان يقال ~~الوسيلة إلى المحرم محرمة وان كانت قبل زمانه هذا كلامه أعلى الله مقامه ~~وفيه ما لا يخفى اما قوله و لا بعد فيه بعد ورود النص فان عنى بالنص أحد ~~هذه الروايات التي عرفتها فلا نص في شئ منها على ما ادعاه طاب ثاره كيف ~~والاحتمالات التي ذكرناها قائمة وان عنى به رواية أخرى سوى تلك الروايات ~~فليبينها حتى ننظر فيها فانا لم نظفر بها في شئ من الأصول واما قوله ان ~~الذي نجس غيره بتلك الأشياء هو الذي نجسه بذلك الشئ ففيه ان بدن الجنب عنده ~~ان كان طاهرا فلا معنى لتنجيسه الماء وان كان طاهرا فلا معنى لتنجيسه الماء ~~وان كان نجسا كان تنجيسه للمضاف كماء الورد مثلا أولى من تنجيسه للماء ~~المطلق والتزام كون ماء البئر أسوء حالا من المضاف وأشد قبولا للنجاسة منه ~~الزام غريب وأيضا فعلى هذا يختل حصرهم للنجاسات في العشر لوجود نجاسة أخرى ~~لم يذكروها هي بدن الجنب واما كلامه الأخير فهو وان كان لا يخلو من وجه الا ~~انه غير حاسم للمادة كما اعترف به والأولى ان يحمل الافساد في حديث ابن أبي ~~يعفور على إثارة الحماة أو حصول النفرة فان حمله على سلب طهارة ماء البئر ~~أو طهوريته بسبب رفع الحدث به يفضي إلى الحكم بصحة الغسل وبطلانه اما الصحة ~~فلان الفرض ان فساد الماء معلل برفع الحدث به واما الافساد فللنهي عنه ~~أصالة أو تبعا والنهي في العبادة يستلزم الفساد فتدبر فان للكلام في هذا ~~المقام مجالا واسعا والله أعلم بحقايق الأمور وما تضمنه الحديث الأول من ~~نزح الماء كله لموت الثور ونحوه وانصباب الخمر هو مذهب جماعة من علمائنا ~~والمراد بنحو الثور ما قاربه في الجثة واكتفى الشيخان في ثمرة؟؟ # بكر والمستند غير ظاهر ولم يفرق الأكثر بين قليل الخمر وكثيره وقال ~~الصدوق في المقنع ينزح للقطرة من الخمر ms228 عشرون دلوا لرواية زرارة عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في بئر قطر فيها قطرة من دم أو خمر قال الدم والخمر (و؟ ~~لحم) الخنزير في ذلك كله واحد ينزح منه عشرون دلوا فان غلب الريح نزحت حتى ~~تطيب وهذه الرواية مع ضعف سندها متضمنة لما لا قائل به فلا تعويل عليها لكن ~~لا يخفى ان استفادة نزح الجميع للقطرة ونحوها من الأخبار الواردة في هذا ~~الباب مشكل لورودها بلفظ الصبة وهو بحسب العرف لا يقال في القطرة ونحوها ~~واما قول العلامة طاب ثراه في المختلف ان مفهوم الصب وقوع ذي الاجزاء على ~~الاتصال سواء قل أو كثر والخمر الوارد في الحديث نكرة لا يدل على قلة ولا ~~كثرة فهو كما ترى وما تضمنه الحديث الثاني من مساواة الكلب للفارة والسنور ~~والدجاجة فالمشهور خلافه وربما حمل على خروجه حيا وفيه ما فيه فان التفصيل ~~الجواب يأباه كما لا يخفى والأحاديث في مقدار النزح لهذه الأشياء مختلفة ~~جدا وسيما السنور فالشيخان وابن البراج وابن إدريس على الأربعين وعلي بن ~~بابويه من ثلثين إلى أربعين والصدوق على السبع ولكل من هذه المذاهب رواية ~~ولا يخفى ان سوق الحديث يقتضي اعتبار التلازم في هذه الأشياء بين تغير ~~الطعم والريح والا فالظاهر فخذ منه حتى يذهب الطعم وما تضمنه الحديث الثالث ~~من اطلاق الدلاء ربما نزل على السبع بقرينة الحديث الأول لكن ذكر السبع بعد ~~ذلك يوهن هذا التنزيل ولو نزل على الثلث فإنه أقل عدد مميزة (جمع) لم يكن ~~بعيدا وما تضمنه من نزح الجميع لموت البعير هو مذهب الأصحاب والظاهر أنه لا ~~مخالف فيه منهم والبعير يشمل الذكر والأنثى والصغير والكبير كالانسان وقوله ~~عليه السلام فلينزح وان لم يكن نصا في نزح الجميع الا انه هو الظاهر عند ~~الاطلاق وسيما مع الاعتضاد بالحديث الأول والخامس والضمير في قوله عليه ~~السلام في الحديث PageV00P121 # الرابع ان كان له ريح يعود إلى البئر أو الماء المدلول عليه به أو الميتة ~~بتأول ولا اعلم من القائلين ms229 بوجوب النزح عاملا باطلاق التقية؟؟ في هذا ~~الحديث ومع الحمل على الاستحباب يسهل الخطب وما تضمنه الحديث الخامس من نزح ~~الجميع للبول خلاف ما عليه الشيخان واتباعهما فإنهم على السبع في الصبي ~~المغتذي بالطعام وعلى الواحد في غير المغتذي وعلى الأربعين في الرجل وقد ~~أورد العلامة طاب ثراه في المختلف ان الجواب في هذا الحديث ان وقع عن جميع ~~السؤال وقد تضمن البول وجب مساواة البول للخمر في نزح الجميع وأنتم لا ~~تقولون به وان وقع جوابا عن البعض لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ثم إنه ~~أجاب باختيار الشق الأول وقال قولكم يلزم مساواة البول للخمر قلنا نعم هو ~~مساو له إذا حصل التغير بالبول الواقع في البئر فجاز ان يكون الصادق عليه ~~السلام عرف مقصود السائل من سؤاله وإذا احتمل ذلك سقط الاعتراض بالكلية ~~انتهى كلامه أعلى الله مقامه وأنت خبير بان الحمل على تغير البئر بالبول لا ~~يخلو من بعد وان لزوم تأخير البيان عن وقت الحاجة على تقدير الشق الثاني ~~محل نظر وان الحمل على الاستحباب والتزام أفضلية نزح الماء كله لمطلق البول ~~هو الأولى وما تضمنه الحديث السادس من الدلاء المطلقة قد حملها الشيخ في ~~التهذيب على العشرة قال إنه عليه السلام قال ينزح منها دلاء وأكثر عدد يضاف ~~إلى هذا الجمع عشرة فيجب ان يأخذ به ويصير إليه إذ لا دليل على ما دونه هذا ~~كلامه وأورد عليه ان الاخذ بالمتيقن كما اقتضى الحمل على أكثر ما يضاف إلى ~~الجمع أعني العشرة كذلك أصالة براءة الذمة من الزائد يقتضي الحمل على أقل ~~ما يضاف إلى الجمع أعني الثلاثة فكيف حكمت بأنه لا دليل إلى ما دون العشرة ~~ولا يبعد ان يقال إن مراد الشيخ طاب ثراه العدد الذي يضاف إلى الجمع ويقع ~~الجمع مميزا له وان كان مشتركا بين العشرة والثلاثة وما بينهما الا ان هنا ~~ما يدل على أن هذا الجمع مميز للعشرة وذلك أنه جمع كثرة فينبغي ان يكون ~~مميزا لأكثر عدد ms230 يضاف إلى الجمع وهو العشرة التي هي آخر اعداد جمع القلة ~~وأقربها إلى جمع الكثرة ترجيحا لأقرب المجازات إلى الحقيقة وبهذا التقرير ~~يسقط الايراد عنه رحمه الله رأسا وقد اعترض عليه المحقق طاب ثراه في ~~المعتبر بما حاصله ان هذا الجمع لم يضف إليه عدد ولم يقع مميزا لشئ ليتمشى ~~ما قاله رحمه الله الا ترى انه لا يعلم من قول القائل له عندي دراهم انه لم ~~يخبر بزيادة عن عشرة وأجاب عنه العلامة نور الله مرقده في المنتهى بان ~~الإضافة هنا مقدرة والا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا بد من اضمار ~~عدد يضاف إليه تقديرا فيحمل على العشرة التي هي أقل ما يصلح اضافته لهذا ~~الجمع اخذا بالمتيقن وحوالة على أصالة براءة الذمة وقال شيخنا الشهيد ~~الثاني قدس الله روحه في شرح الارشاد و في هذا الجواب نظر إذ لا يلزم من ~~عدم تقدير الإضافة هنا تأخير البيان عن وقت الحاجة وانما يلزم ذلك لو لم ~~يكن له معنى بدون هذا التقدير والحال انه له معنى كسائر أمثاله من صيغ ~~الجموع ولو سلم وجوب التقدير لم يتعين العشرة وفي قوله ان أقل ما يصلح ~~اضافته لهذا الجمع عشرة منع وانما أقله ثلثه فيحمل عليها لأصالة البراءة من ~~الزائد هذا كلامه أعلى الله مقامه و هو كلام جيد وأنت خبير بان الظاهر من ~~كلام العلامة قدس الله روحه (انه حمل كلام الشيخ قدس سره على ما حمله ذلك ~~المورد وان قوله رحمه الله) وحوالة على أصالة براءة الذمة غير واقع في ~~موقعه الا بنوع عناية وان الظاهر أن ما وقع في كلامه أعلى الله مقامه من ~~ابدال لفظ الأكثر بالأقل انما هو من سهو الناسخين والله أعلم بحقيقة الحال ~~واعلم أنه رفع الله درجته بعد ما أورد في المختلف هذا الحديث وكلام الشيخ ~~واعتراض المحقق قال ويمكن ان يحتج به اي بالحديث من وجه اخر وهو ان يقال ~~هذا جمع كثرة وأقله ما زاد على العشرة بواحد فيحمل ms231 عليه عملا بالبراءة ~~الأصلية PageV00P122 # واعترض عليه شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراه في شرح الارشاد بان هذا الدليل ~~لا ينطبق على الدعوى لاستلزامه وجوب أحد عشر والمدعي الاكتفاء بعشرة هذا ~~كلامه ولمن حاول الانتصار للعلامة ان يقول إن مراده طاب ثراه بقوله ويمكن ~~ان يحتج إلى آخره تغير الاحتجاج بالحديث على هذا المطلب أعني نزح العشر إلى ~~الاحتجاج على نزح أحد عشر لا ما ظنه شيخنا رحمه الله فان العلامة قدس الله ~~سره ارفع شأنا من أن يصدر عنه مثل هذه الغفلة فلا تغفل هذا ولا يخفى ان ~~القطرات في هذا الحديث حيث إنها جمع تصحيح وقد صرح أهل العربية بان جمع ~~التصحيح للقلة فيكون الحديث متضمنا لحكم القليل من البول والدم والأصحاب ~~رضوان الله عليهم وان فرقوا في الدم بين قليله وكثيره لكن لم يفرقوا في ~~البول ولو قيل بالفرق لم يكن بعيدا والله أعلم وما تضمنه الحديث شايع من ~~نزح ما بين الثلثين إلى الأربعين في دم الشاة وهو مذهب الصدوق ولك ان تجعل ~~الابهام فيه كناية عن نزح مقدار ما يحصل به زوال تغير ماء البئر فان دم ~~الشاة مظنة لغيره وذهب الشيخ واتباعه إلى نزح خمسين في الدم الكثير وعشرة ~~في القليل والمفيد إلى العشرة في الكثير و الخمسة في القليل ويدور على ~~السنة جماعة من الأصحاب تقدير الكثير بمثل دم ذبح الشاة والقليل بمثل دم ~~ذبح الطير و الرعاف وقال القطب الراوندي ان الاعتبار في ذلك بماء البئر في ~~الغزارة والنزارة فربما كان دم الطير كثيرا في بئر يسيرا في أخرى ويوافقه ~~ما نقله الفاضل المحقق مولانا قطب الدين الرازي عن العلامة طاب ثراه ~~والأوداج عروق العنق وتشخب بالشين والخاء المعجمتين اي تسيل وأصله من شخب ~~اللبن بالفتح والكلام في الدلاء في هذا الحديث على قياس سابقه والأصل ~~ابقاؤها في الموضعين على اطلاقها ويكون المكلف مخيرا في التعيين وما تضمنه ~~الحديث الثامن من نزح دلاء للدابة لا يخفى بعد تنزيله على ما هو المشهور من ~~نزح ms232 كر لها وقد حاول العلامة طاب ثراه في المنتهى الاستدلال به على نزح ~~الكر لموت الحمار والفرس والبغل بكلام طويل الذيل يتطرق الخدش إلى أكثر ~~مقدماته والأولى بناء على استحباب النزح ابقاء الدلاء على اطلاقها كما ~~قلناه وما تضمنه الحديث التاسع بظاهره من نزح كل الماء لموت الكلب وسبع ~~لخروجه حيا يخالف ما دل عليه الحديث الثاني من الاكتفاء بخمس دلاء لموته ~~لكن على الاستحباب يسهل الخطب كما مر مرارا وربما حمل على تغير الماء بموته ~~وهو غير بعيد وعليه حمله العلامة طاب ثراه في المختلف وما تضمنه الحديث ~~الحادي عشر من نزف جميع الماء للكلب والفارة والخنزير محمول عند الشيخ على ~~التغير وما تضمنه من التراوح وهو تفاعل من الراحة لان كل اثنين يريحان ~~صاحبهما هو مذهب الشيخين واتباعهما بل قال العلامة في المنتهى لا اعرف في ~~هذا الحكم مخالفا من القائلين بالتنجيس ولا يخفى دلالة هذا الحديث صريحا ~~على أن نزح التراوح انما هو بعد نزح يوم إلى الليل وربما يوجد هذا الحديث ~~في بعض الكتب الاستدلالية كالمعتبر وغيره بدون لفظة ثم لكن الموجود فيما ~~اطلعنا عليه من أصول أصحابنا الموثوق بصحتها هو ما نقلناه وقوله عليه ~~السلام وقد طهرت يراد به بناء على استحباب النزح الطهارة اللغوية وقد مر ~~مثله والظاهر أن المراد باليوم يوم الصوم فإنه هو المعروف شرعا وما في كلام ~~الصدوقين والمرتضى رضي الله عنهم من أن التراوح من الغدوة إلى الليل محمول ~~عليه وان أطلقت الغدوة على ما بين صلاة الفجر إلى طلوع الشمس والظاهر أن ~~وقت التأهب للنزح محسوب من اليوم وان قطعهم العمل بالاجتماع في الاكل ~~والصلاة جماعة مغتفر ويحتمل عدم الاحتساب والاغتفار به فان قوله عليه ~~السلام ثم يقام عليها قوم PageV00P123 # يتراوحون اثنين اثنين فينزفون إلى الليل ربما يشعر بعدم الرخصة في ترك ~~العمل أثناء ذلك اليوم ولا يخفى انه لا دلالة في الحديث على أن القوم ~~المذكورين أربعة لا أزيد فلعل اقتصار الأصحاب في كتب الفروع على الأربعة ~~بناء ms233 على أقل ما يحصل به تراوح اثنين والعلامة في المنتهى على اجزاء الأقل ~~من الأربعة ان ينقص نزحهم عن الأربعة ولم يرتضه شيخنا في الذكرى اما الزائد ~~عليها فمقتضى الحديث اجزاء تراوحهم وقيده شيخنا في الذكرى بما إذا لم يحصل ~~زيادة فترة وتراخ بسبب الكثرة وهو غير بعيد لكن استدلاله طاب ثراه على ~~اجزاء ما فوق الأربعة بمفهوم الموافقة غير سديد فإنه يستفاد من تناول لفظ ~~القوم لما فوقها وليس هذا مفهوم موافقة ولعل مراده رحمه الله انه إذا ثبت ~~بالحديث اجزاء الأربعة ثبت اجزاء ما فوقها بمفهوم الموافقة مع قطعنا النظر ~~عن تناول القوم له هذا وقد يستفاد مما تضمنه الحديث من لفظ القوم عدم اجراء ~~النساء ولا الخناثى ولا الملفق لاختصاص القوم بالرجال ويؤيده قوله تعالى لا ~~يسخر قوم من قوم ولا نساء من نساء لكن صرح صاحب القاموس وغيره باطلاق القوم ~~على النساء أيضا ومن ثم قيل بالاجتزاء بهن وهو غير بعيد وشرط بعض الأصحاب ~~في الاجتزاء بهن عدم قصور نزحهن عن نزح الرجال وهو كما ترى فإنه إذا صدق ~~عليهن اسم القوم حصل الامتثال بنزحهن سواء ساوى نزح الرجال أو قصر عنه وما ~~تضمنه الحديث الثاني عشر من نزح سبعين لموت الانسان مما أطبق عليه القائلون ~~بوجوب النزح والحق بعضهم به ما لو وقع فيه ميتا غير مغسل غسلا تاما وهو ~~محتمل والانسان بعمومه يتناول الصغير والكبير والذكر والأنثى والمسلم ~~والكافر وخصه ابن إدريس بالمسلم وقال إن الكافر ينزح لموته الجميع بناء على ~~وجوب الجميع بملاقاته حيا لأنه مما لا نص فيه وما لا نص فيه ينزح له الكل ~~بملاقاته حيا وقوله مما لا نص فيه يدفعه تناول الانسان للمسلم والكافر فإنه ~~يجري مجرى النطق بهما وإذا ثبت الاكتفاء بالسبعين في موته في البئر المقتضي ~~لمباشرته حيا وميتا وجب الاكتفاء بها مع مباشرته حيا فقط بطريق أولى ولا ~~يخفى ان هذا الكلام يعطي ان خلاف ابن إدريس فيما إذا مات في البئر لا إذا ~~سقط ميتا ms234 لكن كلام العلامة في المختلف يعطي الثاني فإنه قال في الرد عليه ~~ان نجاسة الكافر حيا انما هو بسبب اعتقاده وهو منفي بعد الموت هذا كلامه ~~وأنت خبير بان القائل ان يقول إن هذه النجاسة لا تزول بمجرد زوال الاعتقاد ~~الباطل بل لا بد في زوالها من طريان اعتقاد اخر مع الاقرار باللسان ولو كان ~~مجرد الخلو عن الاعتقاد الباطل مطهرا للزم طهارة الكافر حال النوم والاغماء ~~والجنون ونحوها فتأمل وما تضمنه من نزح دلو واحد للعصفور هو قول الشيخين ~~واتباعهما والحق بعضهم بالعصفور ما دون الحمامة من الطيور والأولى اقتصارهم ~~على ما يسمى عصفورا في العرف والظاهر أنه لا فرق بين ذكره وأنثاه وان فرق ~~أهل اللغة بينهما بالحاق الهاء ولنرجع إلى تفسير الحديث فنقول الإشارة في ~~قوله عليه السلام هذا إذا كان ذكيا إلى نزح الدلاء واسم كان يعود إلى ~~الواقع في البئر والمراد بالذكي المذكى أعني المذبوح والغرض ان نزح الدلاء ~~انما يجزى إذا كان الواقع في البئر حال الوقوع مذكا لا ميتا ولا حيا ثم ~~يموت فيه وقوله عليه السلام فهو هكذا تأكيد لمضمون هذا الكلام وقوله عليه ~~السلام فأكثره الانسان بالثاء المثلثة وربما يصحف بالباء الموحدة والمجرور ~~فيه يعود إلى ما سوى المذكى والمراد فأكثره نزحا الانسان وهو كذلك فان ~~نصابه العددي في النزح أكثر من سائر الحيوانات وانما قيدنا بالعددي لنخرج ~~النزح التراوحي ونزح الماء كله ونزح الكر والله سبحانه اعلم الفصل السادس ~~في ذكر نبذة PageV00P124 # من المطهرات عشرة أحاديث أ من الصحاح جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه ~~السلام ان الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء (طهورا وقد مر هذا الحديث ~~غير سواه؟) ب زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح ~~أو في المكان الذي يصلي فيه فقال إذا جففته الشمس فصل عليه فهو طاهر ج علي ~~بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن البواري يصيبها البول هل ~~تصلح الصلاة عليها إذا ms235 جففت من غير أن تغسل قال نعم لا بأس د محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع قال سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه هل يطهره ~~الشمس من غير ماء قال كيف تطهر بغير ماء ه‍ علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه ~~السلام قال سألته عن البيت والدار لا تصيبها الشمس ويصيبها البول ويغتسل ~~فيهما من الجنابة أيصلي فيهما إذا جفا قال نعم والحسن بن محبوب انه سأل أبا ~~الحسن عليه السلام عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم يجصص به ~~المسجد أيسجد عليه فكتب بخطه ع ان الماء والنار قد طهراه ز الحلبي قال ~~نزلنا في مكان بينا وبين المسجد زقاق قذر فدخلت على أبي عبد الله عليه ~~السلام فقال أين نزلتم فقال (فقلت) نزلنا في دار فلان فقال إن بينه وبين ~~المسجد زقاقا قذرا وقلنا له ان بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا فقال لا بأس ~~الأرض يطهر بعضها بعضا ح زرارة بن أعين قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل ~~وطئ على عذرة فساخت رجله أينقض ذلك وضوءه وهل يجب عليه غسلها فقال لا ~~يغسلها الا ان يقذرها ولكنه يمسحها إلى أن يذهب اثرها ويصلي ط الأحول عن ~~أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ ~~بعده مكانا نظيفا قال لا بأس إذا كان خمس عشرة ذراعا أو نحو ذلك ى من ~~الموثقات عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن الشمس تطهر ~~الأرض قال إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فاصابته الشمس ثم يبس ~~الموضع فالصلاة على الموضع جايزة وان اصابته الشمس ولم ييبس الموضع (القذر) ~~وكان رطبا فلا تجوز الصلاة عليه حتى ييبس وان كانت رضات رطبة أو جبهتك رطبة ~~أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك (الموضع) وان كان ~~عين الشمس اصابته حتى ييبس فإنه لا يجوز ذلك أقول قد تقدم الكلام في الحديث ms236 ~~الأول في الفصل الأول وقد دل الحديث الثاني على طهارة السطح ونحوه من البول ~~بتجفيف الشمس وهو مذهب الشيخين واتباعهما واستفادوا من الحديث الثالث جريان ~~الحكم في البواري وما في حكمها أعني الحصر وذهب القطب الراوندي وابن حمزة ~~إلى جواز الصلاة عليها مع بقائها على التنجيس ومال إليه المحقق في المعتبر ~~ورجحه والدي طاب ثراه في شرح الرسالة والقول به غير بعيد والحديث الرابع ~~صريح في بقاء النجاسة ويعضده الاستصحاب واما قول العلامة في المختلف ان ~~الاستصحاب ثابت مع بقاء الاجزاء النجسة اما مع عدمها فلا والتقدير عدمها ~~بالشمس ففيه ما فيه وسنتلو عليك عن قريب ما يتضح به الحال والشيخ حمل ~~الحديث الرابع على أنه لا يطهر بغير ماء ما دام رطبا وهو كما ترى والعلامة ~~في المنتهى حمله على الجفاف بغير الشمس وهو بعيد والطهارة في الحديث الثاني ~~يمكن حملها على اللغوية جمعا بين الاخبار واستدل الشيخ على الطهارة ~~بالاجماع ولم يورد الحديث الثاني في كتابي الاخبار ولا في غيرهما (من كتبه) ~~مع أنه هو العمدة في اثبات هذا المطلب وانما استدل بالحديث الثالث والعاشر ~~واحتمل ان يستدل بقوله صلى الله عليه وآله جعلت لي الأرض مسجدا وترابها ~~طهورا وقال المحقق في المعتبر في استدلال الشيخ بالروايات اشكال فان غايتها ~~الدلالة على جواز الصلاة عليها ونحن لا نشترط طهارة موضع الصلاة بل نكتفي ~~بطهارة موضع الجبهة ثم قال ويمكن PageV00P125 # ان يقال الاذن في الصلاة عليها مطلقا دليل جواز السجود عليها والسجود ~~يشترط طهارة محله انتهى كلامه قدس الله روحه وأنت خبير بان لقائل ان يقول ~~إن الدلالة بالاطلاق لا تقاوم دلالة الحديث الرابع بالتعيين على أن ظاهر ~~الحديث الثالث جواز الصلاة بمطلق الجفاف وان كان بغير الشمس كما هو صريح ~~الخامس وما هو جوابكم فهو جوابنا والعلامة طاب ثراه قرر في المختلف ~~الاستدلال بالحديث العاشر بان السؤال وقع عن الطهارة فلو لم يكن في الجواب ~~ما يفهم السائل منه الطهارة أو عدمها لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ms237 وهو ~~محال لكن الجواب الذي وقع لا يناسب النجاسة فدل على الطهارة هذا كلامه أعلى ~~الله مقامه ولقائل ان يقول إن عدوله عليه السلام عن الجواب بأنه طاهر إلى ~~الجواب بجواز الصلاة عليه مشعر بعدم الطهارة ومثل هذا الاشعار في المحاورات ~~غير قليل وأيضا في آخر الحديث اشعار بذلك فان في نهيه عليه السلام عن ~~ملاقاة ذلك الموضع برطوبة وان كان عين الشمس اصابته حتى يبس دلالة ظاهرة ~~عليه وكذا في وصفه عليه السلام ذلك الموضع بالقذارة وأيضا فاللازم على ~~تقدير تسليم عدم دلالة الحديث على شئ من الطهارة والنجاسة انما هو تأخير ~~البيان عن وقت الخطاب وكون ذلك الوقت وقت الحاجة ممنوع هذا وربما يوجد في ~~بعض نسخ التهذيب بدل عين الشمس بالعين المهملة والنون غير الشمس بالغين ~~المعجمة والراء والصحيح الموجود في النسخ الموثوق بها على هو الأول ولعل ~~مبنى كلام العلامة طاب ثراه على الثاني وحينئذ ويستفيد استدلاله قوة ما ~~لضعف الاشعار بعدم الطهارة واستدل قدس الله سره في المختلف بان المقتضي ~~للتنجيس هو الاجزاء التي عدمت باسخان الشمس فيزول الحكم وهو كما ترى فان ~~مجرد زوال الاجزاء النجسة كيف اتفق غير موجب للتطهير بل لا بد من زوالها ~~على وجه معتبر شرعا والعجب أنه رحمه الله أورد بعد هذا المبحث بشئ يسير قول ~~المرتضى رضي الله عنه بطهارة الجسم الصقيل كالسيف والمرأة ونحوهما بالمسح ~~واستدل على عدم طهارتها بأنه قد حكم بنجاسة المحل شرعا فلا يزول عنه هذا ~~الحكم الا بدليل شرعي ولم يثبت ثم قال واحتج السيد بان الموجب للنجاسة في ~~المحل بقاء عين النجاسة فيه ومع المسح تزول العلة فينتفي الحكم والجواب ~~المنع من المقدمة الأولى وانما الطهارة والنجاسة حكمان شرعيان نعم ملاقاة ~~النجاسة دليل وعلامة على الحكم الشرعي ولا يلزم من نفي الدليل والعلامة نفي ~~المدلول هذا كلامه وظاهر انه منقلب عليه قدس الله روحه (وقد سبق منا مثل ~~هذا الكلام في مبحث آداب الخلوة) هذا وقد الحق بعض المتأخرين بالأرض والحصر ~~والبواري ms238 جميع ما لا ينقل كالأشجار و الأبنية والأبواب المثبتة ونحوها ~~فحكموا بطهارتها من البول ونحوه إذا جفت بالشمس ولم نظفر لهم على ذلك بدليل ~~تركن النفس إليه وربما استدلوا على ذلك برفع المشقة والحرج وهو كما ترى وقد ~~يستدل بما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال يا أبا ~~بكر ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر وهذه الرواية لا تصلح لتأسيس أمثال هذه ~~الأحكام لضعفها دلالة واسناد فان المراد منها خلاف ما تضمنته من العموم وفي ~~طريقها عثمن بن عبد الملك وهو مجهول الحال وما تضمنه الحديث السادس من ~~طهارة الجص الموقد عليه بالعذرة وعظام الموتى يستنبط منه تطهير النار لما ~~احالته وقال العلامة طاب ثراه في المنتهى في الاستدلال بهذه الرواية اشكال ~~من وجهين أحدهما ان الماء الممازج هو الذي يحل به الجص وذلك غير مطهر ~~اجماعا الثاني انه حكم بنجاسة الجص ثم بتطهيره وفي نجاسته بدخان الأعيان ~~النجسة اشكال هذا كلامه رحمه الله ويمكن ان يقال إن المراد بالماء في كلامه ~~عليه السلام ماء المطر الذي يصيب ارض المسجد المجصصة بذلك PageV00P126 # الجص إذ ليس في الحديث ان ذلك المسجد كان مسقفا وان المراد ان؟ توقد عليه ~~بحيث يختلط برماد تلك الأعيان كان يوقد..؟ # من فوقه مثلا لكن يبقى اشكال آخر وهو ان النار إذا طهرته أولا فكيف يحكم ~~بتطهير الماء له ثانيا اللهم الا ان يحمل التطهير على المعنى الشامل ~~للطهارة اللغوية والشرعية ويراد بتطهير الماء الطهارة اللغوية وهو كما ترى ~~وبالجملة فالاحتياج إلى أمثال هذه التكلفات يورث الاستدلال بهذا الحديث ~~ضعفا ظاهرا فالأولى الاستدلال بهذا الحديث على طهارة ما احالته النار رمادا ~~بما نقله الشيخ رحمه الله من اجماع الفرقة عليه وان يجعل مثل هذا الحديث ~~مؤيدا لذلك لا دليلا برأسه والحديث السابع والثامن والتاسع مما استدل به ~~الأصحاب على تطهير الأرض أسفل القدم والنعل والخف ولعل المراد بالأرض في ~~قوله عليه السلام الأرض يطهر بعضها بعضا ما يشمل نفس الأرض وما عليها ms239 من ~~القدم والنعل والخف والزقاق بضم الزاي الشارع وساخت رجله بالسين المهملة ~~والخاء المعجمة بمعنى غاصت وقوله عليه السلام يمسحها إلى أن يذهب اثرها وان ~~شمل مسحها بالأرض وغيرها ولكن الظاهر أن المراد مسحها بالأرض وكلام ابن ~~الجنيد يعطي الاكتفاء بالمسح بكل طاهر وان لم يكن أرضا واطلاق الحديث معه ~~والمراد بقوله عليه السلام الا ان تقذرها بالذال المعجمة المشددة الا ان ~~تكرهها نفسه وتشمئز منها لاستقذارها وربما يقال إن السؤال كان عن أمرين نقض ~~الوضوء ووجوب الغسل فكيف أجاب عليه السلام عن أحدهما وسكت عن الآخر وجوابه ~~انه عليه السلام لم يسكت عن شئ فان قوله بمسحها ويصلي ظاهر في عدم نقض ~~الوضوء والا لقال يمسحها ويتوضأ ويصلي والمراد بالنظيف الطاهر واسم كان في ~~قوله عليه السلام إذا كان خمس عشرة ذراعا يمكن ان يعود إلى المكان النظيف ~~اي لا باس بما وطي به على المكان الغير النظيف من قدم ونعل ونحوهما إذا كان ~~المكان النظيف الذي وطي عليه بعد ذلك خمس عشرة ذراعا ويحتمل ان يعود إلى ما ~~دل عليه الكلام أعني المسافة بين المكانين والمعنى لا بأس بالوطي على ~~المكان النظيف بمعنى انه لا ينجس إذا كان بين المكانين خمس عشرة ذراعا ~~والله أعلم الفصل السابع في ذكر نبذة من احكام الأواني ثمانية أحاديث أ من ~~الصحاح محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت الرضا عليه السلام عن انية الذهب ~~والفضة فكرهها فقلت قد روى بعض أصحابنا انه كان لأبي الحسن عليه السلام ~~مرآة ملبسة فضة فقال لا والله انما كانت لها حلقة من فضة وهي عندي ب عبد ~~الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس ان يشرب الرجل في ~~القدح المفضض واعزل فمك عن موضع الفضة ج معاوية بن وهب قال سئل أبو عبد ~~الله عليه السلام عن الشرب في القدح فيه ضبة فضة قال لا باس الا ان تكره ~~الفضة فتنزعها د الفضل أبو العباس عن أبي عبد الله عليه ms240 السلام في الكلب ~~قال رجس نجس لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم ~~بالماء وقد مر هذا الحديث وما يليه في بحث النجاسات ه‍ علي بن جعفر عن أخيه ~~موسى عليه السلام في خنزير شرب من اناء كيف يصنع به قال يغسل سبع مرات ~~ومحمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن نبيذ قد سكن غليانه ~~فقال قال رسول الله صلى الله عليه وآله كل مسكر حرام قال وسألته عن الظروف ~~فقال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله!! [مكرر]!! الكلب قال رجس نجس لا ~~يتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء وقد مر هذا ~~الحديث وما يليه في بحث النجاسات قال علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ~~في خنزير شرب من اناء كيف!! [إلى هنا مكرر]!! PageV00P127 # عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحنتم يعني الغضار قال وسألته عن الجرار ~~الحضر والرصاص فقال لا بأس بها ز من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا تأكلوا في انية فضة ولا انية مفضضة ح من الموثقات عمار بن ~~موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الدن يكون فيه الخمر هل ~~يصلح ان يكون فيه الخل أو كامخ أو زيتون قال إذا غسل فلا بأس وعن الإبريق ~~وغيره يكون فيه خمر أيصلح ان يكون فيه ماء قال إذا غسل وقال في قدح أو اناء ~~يشرب فيه الخمر قال تغسله ثلث مرات سئل أيجزيه ان يصب فيه الماء قال لا ~~يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلث مرات أقول أطبق العلماء من الخاصة والعامة ~~على تحريم الأكل والشرب في انية الذهب والفضة الا ما نقل عن داود من تحريم ~~الشرب خاصة وهو شاذ والاخبار بذلك متضافرة من الجانبين وما تضمنه الحديث ~~الأول من الكراهة محمول على التحريم وظاهره يشمل مطلق الاستعمال بل مجرد ~~القنية أيضا كما عليه جمع من علمائنا رضوان الله عليهم ويدل عليه ما روى ms241 عن ~~الكاظم عليه السلام انية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون ويمكن ان ~~يستنبط من مبالغته عليه السلام في الانكار لتلك الرواية تحريم تلبيس الآلات ~~كالمرآة ونحوها بالفضة (بل ربما يظهر من ذلك تحريمه ولعل وجهه ان ذلك ~~اللباس بمنزلة الظرف والآنية لذلك الشئ وإذا كان هذا حكم التلبيس بالفضة) ~~فبالذهب بطريق أولى وما تضمنه الحديث الثاني والثالث من إباحة الشرب في ~~القدح المفضض والثاني من وجوب عزل الفم عن موضع الفضة هو المشهور بين ~~متأخري الأصحاب والشيخ في الخلاف على مساواته للقدح من الفضة واحتج له في ~~المنتهى بالحديث الشايع وقال إن العطف يقتضي التساوي في الحكم وقد ثبت ~~التحريم في انية الفضة فيثبت في المعطوف ثم أجاب بان المعطوف والمعطوف عليه ~~قد اشتركا في مطلق النهي وذلك يكفي في المساواة ويجوز الافتراق بين ذلك ~~بكون أحدهما نهي تحريم والآخر نهي كراهة هذا كلامه أعلى الله مقامه ولا ~~يخفى ان الظاهر جريان المتعاطفين في ذلك الحديث على وتيرة واحدة وهو كاف ~~للشيخ طاب ثراه لكن لما كان الحديث الثاني والثالث مرجحين عليه لصحبتهما ~~وتعددهما حمل على خلاف ظاهره فان ذلك خير من طرحه هذا ولا يبعد استفادة ~~إباحة المذهب من إباحة المفضض وان كان للكلام فيه مجال اما وجوب عزل الفم ~~فيستفاد بطريق أولى والضبة بفتح الضاد المعجمة وتشديد الباء الموحدة يطلق ~~في الأصل على حديدة عريضة تسمر في الباب والمراد به هنا صفحة رقيقة من ~~الفضة مسمرة في القدح من الخشب ونحوه اما لمحض الزينة أو لجبر كسره واطلاق ~~تحريم أواني النقدين يشمل الرجال والنساء وان جاز لهن لبس الذهب ولا يحرم ~~المأكول والمشروب لعدم الدليل وأصالة الحل وعن المفيد طاب ثراه تحريمه وهو ~~اللايح من كلام أبي الصلاح رحمه الله وربما يظن الايماء إليه فيما اشتهر من ~~قول النبي صلى الله عليه وآله الذي يشرب في آنية الفضة انما يجرجر في جوفه ~~نار جهنم ورده شيخنا في الذكرى بان الحديث محمول على أن الشرب المذكور سبب ~~في ms242 دخول النار لامتناع إرادة الحقيقة وكهذا الحديث وأمثاله محمل آخر ربما ~~يتقوى به هذا الظن لكنه نمط آخر من الكلام خارج عن لسان هذا الفن قد أشبعنا ~~الكلام فيه في شرح الأحاديث الأربعين فمن اراده فليرجع إليه والكلام في ~~الحديث الرابع والخامس تقدم في بحث النجاسات والمراد بالظروف في الحديث ~~السادس ظروف الخمر ونحوه والدباء بضم الدال المهملة والمد القرح والمزفت ~~بالزاء المعجمة والفاء على صيغة اسم المفعول الاناء المطلي بالزفت بكسر ~~الزاء وهو القير والحنتم بالحاء المهملة المفتوحة والنون الساكنة ~~PageV00P128 # والتاء المثناة من فوق المفتوحة الأواني المتخذة من الطين الجر الأخضر ~~وهو الغضار بفتح الغين والضاد المعجمتين والمراد ان النبي صلى الله عليه ~~وآله نهى عن استعمال أواني الخمر في الأكل والشرب ونحوهما إذا كانت من ~~القرع أو مطلية بالقير لنفوذ الاجزاء الخمرية في أعماقها وقوله عليه السلام ~~وزدتم أنتم الحنتم لعل المراد به انه صلى الله عليه وآله انما نهى عن ~~الدباء والمزفت واما الحنتم فامر متجدد لم يذكره النبي صلى الله عليه وآله ~~والمراد بالجرار الخضر المطلية بالزجاج الأخضر ولما كان طلاها في الأغلب ~~بالزجاج الأخضر قيل لها الخضر وقد اتفق علماؤنا رضي الله عنهم على أن اناء ~~الخمر ان كان متخذا من الأجسام الصلبة كالصفر والحجر والخزف المطلي وهو ~~الذي يعبر عنه بالأخضر فإنه يطهر بالغسل واختلفوا في نحو الخشب والقرع ~~والخزف غير المطلي فالشيخ رحمه الله على أنه يطهر أيضا لكن استعماله مكروه ~~وابن الجنيد لا يطهر وهو الظاهر من قوله عليه السلام نهى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ولا ريب انه الأحوط والله أعلم خاتمة فيما يتبع مباحث ~~الطهارة من الاستحمام وإزالة الشعر وقص الأظفار والاكتحال والسواك ونحو ذلك ~~خمسة عشر حديثا أ من الصحاح سليمان الجعفري قال مرضت حتى ذهب لحمي فدخلت ~~على الرضا عليه السلام فقال أيسرك ان يعود إليك لحمك فقلت بلى فقال الزم ~~الحمام غبا فإنه يعود إليك لحمك إياك ان تدمنه فان ادمانه يورث السل ب بابن ~~أبي ms243 عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال السنة في النورة ~~في خمس عشرة فان أتت عليك عشرون وليس عندك شئ فاستقرض على الله ج زرارة عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يكتحل ~~قبل ان ينام أربعا في اليمنى وثلثا في اليسرى د زرارة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال الكحل بالليل ينفع البدن وبالنهار زينة ه‍ معمر بن خلاد عن أبي ~~الحسن عليه السلام قال لا ينبغي للرجل ان يدع الطيب في كل يوم فإن لم يقدر ~~عليه فيوم ويوم لا فإن لم يقدر عليه ففي كل جمعة ولا يدع ومن الحسان رفاعة ~~بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام الا بمئزر ز عبد الرحمن بن ~~الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل ؟ ~~الدقيق بالزيت يتمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه قال لا بأس ح محمد بن ~~مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام أكان أمير المؤمنين عليه السلام ينهى ~~عن قراءة القرآن في الحمام فقال لا انما ينهى ان يقرء الرجل وهو عريان أما ~~إذا كان عليه ازار فلا بأس ط الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا ~~بأس للرجل ان يقرأ القران في الحمام إذا كان يريد به وجه الله ولا يريد ~~ينظر كيف صوته ى ابن أبي عمير رفعه قال في قص الأظافير تبدأ بخنصرك اليسرى ~~ثم تختم باليمين يا عبد الله بن المغيرة عن أبي الحسن عليه السلام في قول ~~الله عز وجل خذوا زينتكم عند كل مسجد قال من ذلك التمشط عند كل صلاة يب من ~~الموثقات عقبة بن خالد قال اتيت عبد الله بن الحسن فقلت علمني دعاء في ~~الرزق فقال قل اللهم تول أمري ولا تول أمري غيرك فعرضته على أبي عبد ms244 الله ~~عليه السلام فقال الا أدلك على ما هو أنفع من هذا في الرزق تقص أظفارك ~~وشاربك في كل جمعة ولو بحكها يج إسحاق بن عمار قال قال لي أبو عبد الله ~~عليه السلام استأصل شعرك يقل درنه ودرابه ووسخه وتغلظ رقبتك ويجلو بصرك يد ~~ابن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة ~~أمان من البرص والجنون يه إسحاق بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام ~~من أخلاق الأنبياء السواك أقول PageV00P129 # ما تضمنه الحديث الأول من قوله عليه السلام الزم الحمام غبا هو بكسر ~~الغين المعجمة وتشديد الباء الموحدة ولعل المراد به هنا ان يدخل الحمام ~~يوما ويتركه يوما كما أن الغب في الحمى ان يأخذ يوما ويترك يوما و (المغبة ~~بالتشديد الشاة التي تحلب يوما وتترك يوما) ويمكن ان يكون مراده عليه ~~السلام ان يدخله في كل أسبوع ومنه زر غبا تزدد حبا فقد فسره في الصحاح ~~والقاموس بان يكون الزيارة في كل أسبوع لكن الأول هو الأظهر ويدل عليه ما ~~رواه في الكافي عن سليمان الجعفري عن أبي الحسن عليه السلام أنه قال الحمام ~~يوم ويوم لا يكثر اللحم وادمانه في كل يوم يذيب لحم الكليتين والسل قرحة في ~~الرية ويلزمها حمى هادية دقية وقد يطلق عند بعض الأطباء على مجموع اللازم ~~والملزوم وربما يستفاد من ظاهر الحديث الثاني ان النورة في أقل من خمس عشرة ~~ليست من السنة لكن الظاهر أن مراده عليه السلام ان السنة ان لا يزيد مدة ~~التقاعد عنها على خمس عشرة لا انها لا تنقص عن ذلك ويدل عليه ما رواه في ~~الكافي ان الصادق عليه السلام أطلا وامر ابن أبي يعفور وزرارة بالاطلاء ~~فقالا فعلنا ذلك منذ ثلث فقال عليه السلام أعيدا فان الاطلا طهور ولفظة ~~استقرض كأنها مضمنة معنى الاعتماد والتوكل فلذلك تعدت بما يتعديان به وما ~~تضمنه الحديث الثالث من اكتحال النبي صلى الله عليه وآله رابعا في اليمنى ~~لا يخالفه ms245 ما روى عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال من اكتحل فليوتر ~~لحمل الايتار على كلتا العينين معا والظاهر أن المراد بالطيب في الحديث ~~الخامس كلما يتطيب به من أي الأنواع كان وقد عرفه بعض الأصحاب في محرمات ~~الاحرام بأنه جسم ذو ريح طيبة يتخذ للشم غالبا غير الرياحين فيدخل فيه ~~المسك والعنبر وماء الورد وأمثالها وسيجئ الكلام المستوفى في كتاب الحج ~~انشاء الله تعالى وقد ورد في الحث على الطيب أحاديث متكثرة تتضمن انه من ~~أخلاق الأنبياء وانه يقوى القلب ويزيد في الباه ويحفظ العقل وان صلاة متطيب ~~أفضل من سبعين صلاة بغير طيب وان الملائكة تستنشق ريح الطيب من المؤمن وان ~~ما أنفق في الطيب فليس بسرف وان رسول الله صلى الله عليه وآله كان ينفق في ~~الطيب أكثر ما ينفق في الطعام (و الحديث التاسع صريح في كراهة قراءة القرآن ~~لاختبار الصوت ان لم نقل بدلالته على التحريم والظاهر عدم زوال الكراهة ~~والتحريم لو ضم القربة إلى ذلك لان قوله عليه السلام ولا يريد ينظر كيف ~~صوته شامل لضم القربة وعدمه ولا فرق في ذلك بين الحمام وغيره وذكر الحمام ~~لأنه هو الذي يتوهم كراهة القرآن فيه كما ينبئ عنه الحديث الثامن) وما ~~تضمنه الحديث العاشر من الختم باليمين يراد به الختم بخنصرها وقوله عليه ~~السلام في الحديث الثاني عشر ولو بحكها اما جار ومجرور أو فعل مضارع ~~والضمير للأظفار والظاهر أن المراد بالشعر في الحديث الثالث عشر شعر الرأس ~~وباستيصاله حلقه والدرن بالتحريك الوسخ وعطف الوسخ عليه لعله للتفسير ويمكن ~~ان يراد بأحدهما الزهومة ويكون العطف من عطف الخاص على العام أو بالعكس وما ~~تضمنه من تغليظ الرقبة مذكور في الكتب الطبية أيضا والظاهر أن هذا من قبيل ~~الخواص وقد ذكر الأطباء في تعليله وجوها لا يشفى العليل كقولهم ان غذاء ~~الشعر بعد الحلق يفضل عنه فيصرف إلى أعضاء الرأس والرقبة وكقولهم ان الحلق ~~توجب حرارة جاذبة للغذاء إلى الرأس والرقبة إذ لو تم هذان الوجهان ms246 لاقتضيا ~~كبر الرأس أيضا بل هو أولى بذلك من الرقبة فكيف اختص الغلظ بها دونه وأيضا ~~فحيث ان تولد الشعر من البخار الدخاني الذي تحلل ما فيه من الاجزاء المائية ~~الأشياء يسيرا يتماسك به الاجزاء الأرضية فغذاؤه لا يصلح ان يغذو أعضاء ~~الرقبة ويمكن ان يقال المراد بتغليظ الرقبة تغليظ عظامها فقط و حيث إن ~~العظم أيبس الأعضاء بعد الشعر وأكثرها أرضية فلا بعد في تغذيه بغذائه عند ~~عدمه واما عظام الرأس فلكونها أدسم وأقل يبوسة من عظام الرقبة تكون أبعد عن ~~مناسبة غذاء الشعر فلذلك اختص به عظام الرقبة لكن لا يخفى ان لقائل ان يقول ~~إن شعر الوجه كالحاجبين واللحية أقرب مناسبة من العظام فكان ينبغي ان ينصرف ~~غداء شعر الرأس إليهما PageV00P130 # لا إلى العظام وأيضا فقولهم إن غذاء الشعر بعد الحلق يفضل عنه محل كلام ~~بل لو قيل إنه يفضل عنه لو ترك حلقه حتى طال لم يكن بعيدا وذلك لأنه إذا ~~انتهى في الطول إلى حده الذي يقتضيه مزاج صاحبه بطل نموه فلم يحتج من ~~الغذاء الا بمقدار يكون بدلا عما يتحلل فقط وأما إذا حلق فإنه يسرع في ~~النمو فيحتاج إلى غذاء أكثر فلو صح ما ذكروه لكان ينبغي ان يكون ترك حلق ~~الرأس مغلظا للرقبة لا حلقة وليكن هذا اخر الكلام في المباحث المتعلق ~~بالطهارات ويتلوه الكلام في اعداد الصلوات وباقي المقدمات والله ولي ~~التوفيق والإعانة المقصد الثالث في اعداد الصلوات اليومية والرواتب وبيان ~~أوقاتها وفيه ثمانية فصول الفصل الأول في اعداد اليومية والرواتب عشرة ~~أحاديث أ من الصحاح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عما فرض الله ~~من الصلاة فقال خمس صلوات بالليل والنهار فقلت هل سماهن الله و بينهن في ~~كتابه فقال نعم قال الله عز وجل لنبيه (ص) أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق ~~الليل ودلوكها زوالها ففي ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات ~~سماهن وبينهن ووقتهن وغسق الليل انتصافه ثم قال وقران الفجر ان قران ms247 الفجر ~~كان مشهودا فهذه الخامسة وقال تعالى في ذلك أقم الصلاة طرفي النهار وطرفاه ~~المغرب والغداة وزلفا من الليل وهي صلاة العشاء الآخرة وقال تعالى حافظوا ~~على الصلوات والصلاة الوسطى وهي صلاة الظهر وهي أول صلاة صلاها رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وهي وسط النهار ووسط صلاتين بالنهار صلاة الغداة وصلاة ~~العصر وفي بعض القراءة حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وصلاة العصر ~~وقوموا لله قانتين قال ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلى الله ~~عليه وآله في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ~~ركعتين وانما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلى الله عليه وآله يوم ~~الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الامام فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة ~~فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام ب الحارث النصيري عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول صلاة النهار ست عشرة ركعة ثمان إذا ~~زالت وثمان بعد الظهر وأربع بعد المغرب يا حارث لا يدعها في سفر ولا حضر ~~وركعتان بعد العشاء كان أبي يصليهما وهو قاعد وانا أصليهما وانا قائم وكان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي ثلث عشرة ركعة من الليل ج عبد الله بن ~~سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا تصل أقل من أربع وأربعين ~~ركعة د زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام اني رجل تاجر اختلف واتجر فكيف ~~لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال وكم تصلى قال تصلي ثمان ركعات إذا ~~زالت الشمس وركعتين بعد الظهر وركعتين قبل العصر فهذه اثنتا عشرة ركعة ~~وتصلي بعد المغرب ركعتين وبعد ما ينتصف الليل ثلث عشرة ركعة منها الوتر ~~ومنها ركعتا الفجر فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة وانما هذا كله تطوع ~~وليس بمفروض ان تارك الفريضة كافر وان تارك هذا ليس بكافر ولكنها معصية ~~لأنه يستحب إذا عمل الرجل عملا من الخير ان يدوم عليه ه‍ حماد بن عثمان قال ~~سألته عن التطوع بالنهار ms248 فذكر انه يصلي ثمان ركعات قبل العصر وثمان بعدها ~~ومن الحسان الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله عليه السلام قال الفريضة ~~والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعدان بركعة وهو ~~قائم الفريضة منها سبع عشرة ركعة والنافلة أربع وثلاثون ز الفضيل بن يسار ~~والفضل بن عبد الملك وبكير قالوا سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول كان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي من التطوع PageV00P131 # مثل الفريضة ويصوم من التطوع مثلي الفريضة ح الحلبي قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شئ قال لا غير اني أصلي ~~بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل ط من الموثقات حنان قال سأل عمرو ~~بن حريث أبا عبد الله عليه السلام وانا جالس فقال له أخبرني جعلت فداك عن ~~صلاة رسول الله صلى الله عليه وآله (فقال كان رسول الله صلى الله عليه) ~~يصلي ثمان ركعات الزوال وأربعا الأولى وثماني بعدها وأربعا العصر وثلاثا ~~المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا وثماني صلاة الليل وثلثا ~~الوتر وركعتي الفجر وصلاة الغداة ركعتين قلت جعلت فداك وان كنت أقوى على ~~أكثر من هذا أيعذبني الله على كثرة الصلاة قال لا ولكن يعذب على ترك السنة ~~ى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يصلي من الليل ثلث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر في السفر والحضر أقول ~~لعل تعريف الصلاة في قول السائل في الحديث الأول سأله عما فرض الله من ~~الصلاة للعهد الخارجي والمراد الصلاة التي يلزم الاتيان بها في كل يوم ~~وليلة أو ان السؤال عما فرض الله سبحانه في الكتاب العزيز دون ما ثبت ~~بالسنة المطهرة وعلى كلا الوجهين لا اشكال في الحصر في الخمس كما يستفاد من ~~سوق الكلام بخروج صلاة الآيات والأموات والطواف مثلا فان قلت إن الحمل على ~~الوجه الأول يشكل بصلاة الجمعة فإنها مما لا يلزم الاتيان به كل يوم فلا ms249 ~~يدخل في الخمس وما يلزم الاتيان به كذلك أقل من خمس (لسقوط الظهر في ~~الجمعة) والحمل على الوجه الثاني أيضا مشكل فان الجمعة والعيد فما فرض عنه ~~الله سبحانه في الكتاب قال جل وعلا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا ~~إلى ذكر الله وقال عز من قائل فصل لربك وانحر وقد قال جماعة من المفسرين ان ~~المراد صلاة العيد بقرينة قوله تعالى وانحر أي انحر الهدي وروي انه عليه ~~السلام كان ينحر ثم يصلي فامر ان يصلي ثم ينحر قلت الجمعة مندرجة تحت الظهر ~~ومنخرطة في سلكها فالاتيان بالظهر في قوة الاتيان بها وتفسير الصلاة في ~~الآية الثانية بصلاة العيد والنحر بنحر الهدي وان قال به جماعة من المفسرين ~~الا ان المروي عن أئمتنا عليهم السلام ان المراد رفع اليدين إلى النحر حال ~~التكبير في الصلاة كما رواه عمر بن يزيد قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول في قوله تعالى فصل لربك وانحر هو رفع يديك حذاء وجهك وروى اصبغ بن ~~نباتة عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال لما نزلت هذه السورة قال صلى ~~الله عليه وآله لجبرئيل عليه السلام ما هذه النحيرة التي امرني بها ربي قال ~~ليست بنحيرة ولكن يأمرك إذا تحرمت للصلاة ان ترفع يديك إذا كبرت وإذا رفعت ~~رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ~~وان لكل شئ زينة وان زينة الصلاة رفع الأيدي عند كل تكبيرة وقد تضمنت ~~الأولى من الآيات الثلث التي أوردها عليه السلام الإشارة إلى أوقات الصلوات ~~الخمس والايماء إلى اتساع أوقاتها وقال جماعة من المفسرين ان دلوك الشمس ~~غروبها والصلاة المأمور بها عند الدلوك هي المغرب وغسق الليل ظلمته أوله ~~ولا تعويل على هذا القول بعد ورود هذه الرواية الصحيحة عن أصحاب العصمة ~~سلام الله عليهم وقد تضمنت تحديد اخر وقت العشاء بانتصاف الليل وهو مذهب ~~أكثر علمائنا وتحديد الشيخين له بثلث الليل يجئ الكلام فيه في الفصل الثالث ~~انشاء الله تعالى ms250 واطلاق قرآن الفجر على صلاته لعله من قبيل تسمية الكل ~~باسم الجزء وقد ذكروا في تفسير كونه مشهودا ان صلاة الصبح يشهدها ملائكة ~~الليل وملائكة النهار والتسمية في قوله عليه السلام سماهن لعل المراد بها ~~المعنى الأصلي اللغوي ويمكن ان يكون المراد التسمية على لسان النبي صلى ~~الله PageV00P132 # عليه وآله وقد تضمنت الآية الثانية والثالثة على القراءتين الإشارة إلى ~~الخمس أيضا كما بينه عليه السلام وقد تضمن هذا الحديث ان الصلاة الوسطى هي ~~صلاة الظهر فإنها تتوسط النهار وتتوسط صلاتين نهاريتين وقد نقل الشيخ في ~~الخلاف اجماع الفرقة على ذلك وقيل هي العصر لوقوعها وسط الصلوات الخمس في ~~اليوم والليلة واليه ذهب السيد المرتضى رضي الله عنه بل ادعى الاتفاق عليه ~~وقيل هي المغرب لان أقل المفروضات ركعتان وأكثرها أربع والمغرب متوسطة بين ~~الأقل والأكثر وقيل هي العشاء لتوسطها بين صلاة ليل ونهار وقيل هي الصبح ~~لذلك والمراد بقوله عليه السلام وتركها على حالها في السفر والحضر انه صلى ~~الله عليه وآله (أبقى صلاة ظهر الجمعة على حالها من كونها ركعتين سفرا ~~وحضرا فإنه عليه السلام كان يقصرها في السفر ويصليها جمعة في الحضر و) لم ~~يضف إليها ركعتين أخريين كما أضاف للمقيم (الذي ليس فرضه الجمعة) ركعتين في ~~الظهر والعصر والعشاء وقد روي أن الله سبحانه انزل على النبي صلى الله عليه ~~وآله كل صلاة ركعتين وانه صلى الله عليه وآله أضاف إليها ما زاد عليهما ~~وقوله عليه السلام وانما وضعت الركعتان إلى اخره يريد به انه وانما سقطت ~~الركعتان اللتان أضيفتا للظهر في يوم الجمعة لقيام الخطبتين مقامهما وما ~~تضمنه الحديث الثاني والسادس والسابع من كون النوافل اليومية أربعا وثلثين ~~مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ونقل الشيخ طاب ثراه عليه الاجماع واما ~~الأحاديث الموهمة كونها أقل من ذلك كالحديث الثالث والرابع فلا دلالة فيها ~~على ما ينافي ذلك بل غاية ما يدل عليه تأكيد الاتيان بذلك الأقل وقد دل ~~الحديث الثاني على عدم سقوط نافلة المغرب في ms251 السفر وما تضمنه من أن الباقر ~~عليه السلام كان يصلي الوتيرة جالسا وانه عليه السلام يصليهما قائما ربما ~~يستنبط منه أفضلية القيام فيهما إذ عدوله عليه السلام إلى القيام نص على ~~رجحانه وفي بعض الأخبار تصريح بأفضلية القيام فيهما ويؤيده ما اشتهر من ~~قوله عليه السلام أفضل الأعمال أحمزها واما جلوس الباقر عليه السلام فيهما ~~فالظاهر أنه انما لكون القيام شاقا عليه ففي بعض الروايات انه عليه السلام ~~كان رجلا جسيما يشق عليه القيام في النافلة لكن في كلام جماعة من الأصحاب ~~ان الجلوس فيهما أفضل من القيام للتصريح بالجلوس فيهما من بين سائر الرواتب ~~كما في الحديث السادس وغيره من الاخبار وللتوقف فيه مجال وقول زرارة في ~~الحديث الرابع اني رجل تاجر اختلف أي أتردد للبيع والشراء وقوله والمحافظة ~~على صلاة الزوال كالتفسير لقوله فكيف لي بالزوال فكأنه قال كيف يحصل لي ~~القيام بوظيفة الزوال وقوله كم تصلى بالبناء للمفعول وقوله عليه السلام ~~تصلي ثمان ركعات بالبناء للفاعل وقوله ان تارك الفريضة كافر لعل المراد به ~~الترك مستحلا لكن في كثير من الاخبار ما يدل بظاهره على أن مطلق ترك الصلاة ~~موجب للكفر كما أوردناه في صدر الكتاب من قول النبي صلى الله عليه وآله ما ~~بين المسلم وبين ان يكفر الا ان يترك الصلاة الفريضة متعمدا أو يتهاون بها ~~فلا يصليها وكما روى عن مسعدة بن صدقة أنه قال سئل أبو عبد الله عليه ~~السلام ما بال الزاني لا تسميه كافرا وتارك الصلاة تسميه كافرا وما الحجة ~~في ذلك فقال لان الزاني وما أشبهه انما يفعل ذلك لمكان الشهوة لأنها تغلبه ~~وتارك الصلاة لا يتركها الا استخفافا وذلك لأنك لا تجد الزاني يأتي المرأة ~~الا وهو مستلذ لاتيانه إياها قاصدا إليها وكل من ترك الصلاة قاصدا لتركها ~~فليس يكون قصده لتركها اللذة فإذا نفيت اللذة وقع الاستخفاف وإذا وقع ~~الاستخفاف وقع الكفر والضمير في قوله عليه السلام ولكنها معصية يعود إلى ما ~~دل عليه الكلام السابق اي ان ms252 هذه الخصلة معصية ولعل اطلاق المعصية عليها ~~للمبالغة وتغليظ الكراهة أو لان ترك النوافل بالمرة معصية حقيقة لما فيه من ~~التهاون بأمر الدين كما قاله الأصحاب من أنه لو أصر أهل البلد على ترك ~~الاذان قوتلوا وكذا لو أصر الحجاج على (ترك) زيارة PageV00P133 # النبي صلى الله عليه وآله وما في آخر الحديث التاسع من قوله عليه السلام ~~ولكن يعذب على ترك السنة محمول على هذا والعتمة في الحديث السادس بالعين ~~والتاء المفتوحتين العشاء وتطلق في الأصل على الثلث الأول من الليل بعد ~~غيبوبة الشفق والمراد بقول السائل في الحديث الثامن هل قبل العشاء الآخرة ~~وبعدها شئ السؤال عن انه هل قبلها شئ موظف يكون من رواتبها وقوله عليه ~~السلام غير اني أصلي بعدها ركعتين استثناء من نفي شئ بعدها فكأنه عليه ~~السلام يقول لا شئ موظف بعد هذا الا الركعتين المذكورتين (ويجوز ان لا يكون ~~فعله عليه السلام الركعتين من جهة كونهما موظفتين بل لكون الصلاة خيرا ~~موضوعا) وقوله عليه السلام في الحديث التاسع ثماني ركعات الزوال وفي الحديث ~~الرابع ثماني ركعات إذا زالت الشمس يعطي بظاهره ان هذه النافلة للزوال لا ~~لصلاة الظهر وليس فيما اطلعنا عليه من الروايات دلالة على أن الثمان التي ~~قبل العصر نافلة صلاة العصر ونقل القطب الراوندي ان بعض أصحابنا يجعل الست ~~عشر للظهر والظاهر أن المراد بالظهر وقته كما يلوح من الروايات لا صلاته ~~وقوله عليه السلام وثلثا الوتر يعطي كون الوتر اسما لمجموع الركعات الثلث ~~لا للواحدة الواقعة بعد الشفع على ما هو المشهور وقد ورد باطلاق الوتر على ~~مجموع الثلث روايات صحيحة نذكرها في محلها انشاء الله تعال وربما يلوح ذلك ~~من كلام الشيخ أبي علي الطبرسي حيث قال في مجمع البيان ان الفاتحة تسمى ~~بالسبع المثاني لأنها تثني قراءتها في كل صلاة فرض ونفل ويمكن ان يحمل ~~كلامه هذا على عدم اعتداده بالوتر لندرتها بين سائر الصلوات كما ذكرناه في ~~تفسيرنا الموسوم بالعروة الوثقى وقوله عليه السلام في آخر هذا ms253 الحديث ولكن ~~يعذب على ترك السنة قد عرفت الكلام فيه قبيل هذا والله أعلم الفصل الثاني ~~في أن لكل صلاة وقتين ثمانية أحاديث أ من الصحاح عبد الله بن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ب معاوية بن ~~عمار أو ابن وهب قال قال أبو عبد الله عليه السلام قال لكل صلاة وقتان أول ~~الوقت أفضله ج زرارة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول إن من الأمور ~~أمورا مضيقة وأمورا موسعة وان الوقت وقتان والصلاة مما فيه السعة فربما عجل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وربما اخر الا صلاة الجمعة فان صلاة الجمعة ~~من الامر المضيق وانما لها وقت واحد حين تزول الشمس د عبد الله بن سنان قال ~~سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضله وليس ~~لاحد ان يجعل اخر الوقتين وقتا الا في عذر من غير علة ه‍ زرارة والفضيل ~~قالا قال أبو جعفر عليه السلام ان لكل صلاة وقتين غير المغرب فان وقتها ~~وجوبها ووقت فوتها غيبوبة الشفق وزيد الشحام قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن وقت المغرب فقال إن جبرئيل اتى النبي صلى الله عليه وآله لكل ~~صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فان وقتها واحد ووقتها وجوبها ز زرارة قال قال ~~أبو جعفر عليه السلام اعلم أن الوقت الأول ابدا أفضل فعجل الخير ما استطعت ~~وأحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم العبد عليه وان قل ح بكر بن محمد ~~الأزدي قال قال أبو عبد الله عليه السلام لفضل الوقت الأول على الأخير خير ~~للرجل من ولده وماله أقول قد دلت هذه الأحاديث على أن للصلاة وقتين ولكن هل ~~الوقت الأول للمختار والثاني للمعذور أو الأول وقت الفضيلة والثاني وقت ~~الاجزاء اختلف الأصحاب في ذلك فالشيخان وابن أبي عقيل وأبو الصلاح وابن ~~البراج على الأول والمرتضى وابن إدريس وابن الجنيد وجمهور المتأخرين على ~~الثاني وما تضمنه الحديث ms254 الأول من قوله عليه السلام وأول الوقتين أفضلهما ~~يدل عليه وكذلك ما تضمنه الحديث الثاني والرابع والسابع وكذلك ما تضمنه ~~الثامن فإن اسم التفضيل PageV00P134 # يقتضي المشاركة في المعنى وقد يستدل عليه أيضا بقوله تعالى أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس إلى غسق الليل فإنه يدل على التخيير في ايقاع الصلاة فيما ~~بينهما وهذان الدليلان أوردهما العلامة طاب ثراه في المختلف وأنت خبير بان ~~لقائل ان يقول إن اقتضاء اسم التفضيل المشاركة في المعنى انما يقتضي كون ~~الوقت الثاني وقتا مفضولا ويجوز ان يكون الصلاة في آخر الوقت لعذر انقص ~~فضلا من الواقعة في أوله (فيكون الفضل حاصلا في جميع اجزاء الوقت وهو يقتضي ~~تخيير المكلف في ايقاعها في اي جزء شاء) واما الآية فلا تدل على أن ما بين ~~الدلوك والغسق وقت للمختار لا غيره وانما تدل على أن ما بينهما وقت في ~~الجملة وهذا لا ينافي كون البعض وقتا للمختار والبعض الآخر وقتا للمعذور ~~وما تضمنه اخر الحديث الرابع من قوله عليه السلام وليس لاحد إلى اخره يدل ~~على ما ذهب إليه الشيخان واتباعهما وأجاب عنه في المختلف تبعا للمحقق في ~~المعتبر بانا لا نسلم انه يدل على المنع بل على نفي الجواز الذي لا كراهة ~~معه جمعا بين الأدلة وهو كما ترى وكلام الشيخين لا بأس به الا ان دلالة ~~الاخبار المتكثرة على ما ذهب إليه المتأخرون أظهر والعذر على ما قاله الشيخ ~~في المبسوط أربعة السفر والمطر والمرض وشغل يضر تركه بدينة أو دنياه ~~والضرورة خمسة الكافر يسلم والصبي يبلغ والحائض تطهر والمجنون والمغمى عليه ~~يفيقان وقوله عليه السلام في الحديث الثالث والصلاة مما فيه السعة فربما ~~عجل رسول الله صلى الله عليه وآله وربما اخر كالصريح في ذلك وكيف كان ~~فالاحتياط المواظبة على عدم تأخير الصلاة عن أول الوقت مهما أمكن وما تضمنه ~~الحديث الخامس والسادس من استثناء المغرب من ذوات الوقتين وكون وقتها واحدا ~~سيجئ الكلام فيه مستوفى انشاء الله تعالى الفصل الثالث في وقتي الظهر ~~والعصر ms255 ووقت نوافل الزوال ثمانية عشر حديثا أ من الصحاح عبيد بن زرارة؟ عن ~~أبي عبد الله عليه السلام (قال) إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جمعا ~~الا ان هذه قبل هذه ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ب زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر وإذا ~~غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة ج الحرث بن المغيرة وعمر بن ~~حنظلة و منصور بن حازم قالوا كنا نقيس الشمس بالمدينة بالذراع فقال أبو عبد ~~الله عليه السلام الا أنبئكم بابين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت ~~الظهر الا ان بين يديها سبحة وذلك إليك ان شئت طولت وان شئت قصرت د زرارة ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال إن حائط مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كان قامة وكان إذا مضى من فيئه ذراع صلى الظهر وإذا مضى من فيئه ذراعان صلى ~~العصر ثم قال أتدري لم جعل الذراع والذراعان قلت لم ذلك قال لمكان النافلة ~~لك ان تتنفل ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي الفئ ذراعا فإذا بلغ فيئك ذراعا ~~بدأت بالفريضة وتركت النافلة ه‍ الفضيل بن يسار وزرارة بن أعين وبكير بن ~~أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية العجلي عن أبي جعفر عليه السلام وأبي ~~عبد الله عليه السلام انهما قالا وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر ~~بعد ذلك قدمان وزرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام بين الظهر والعصر حد ~~معروف فقال لا ز محمد بن أحمد بن يحيى قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن ~~عليه السلام روي عن ابائك القدم والقدمين والأربع والقامة والقامتين وظل ~~مثلك والذراع فكتب عليه السلام لا القدم ولا القدمين إذا زالت الشمس فقد ~~دخل وقت الصلاتين وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات فان شئت طولت وان شئت ~~قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة وهي ثمان ركعات ان ~~شئت طولت ms256 وان شئت قصرت ثم صل العصر ح أحمد بن عمر عن أبي الحسن عليه السلام ~~قال سألته عن وقت الظهر والعصر فقال وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب ~~الظل قامة ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين ط إسماعيل بن عبد PageV00P135 # الخالق قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت الظهر فقال بعد الزوال ~~بقدم أو نحو ذلك الا يوم الجمعة أو في السفر فان وقتها إذا زالت ى أحمد بن ~~محمد قال سألت عن أول وقت الظهر والعصر فكتب قامة للظهر وقامة للعصر يا ~~معمر بن يحيى قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول وقت العصر إلى غروب الشمس ~~يب عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى أقم الصلاة ~~لدلوك الشمس إلى غسق الليل قال إن الله افترض أربع صلوات أول وقتها من زوال ~~الشمس إلى انتصاف الليل منها صلاتان أول وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب ~~الشمس الا ان هذه قبل هذه ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى ~~انتصاف الليل الا ان هذه قبل هذه يج من الحسان ذريح المحاربي قال قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام متى اصلى الظهر فقال صل الزوال ثمانية ثم صل الظهر ثم ~~صل سبحتك طالت أم قصرت ثم صل العصر يد الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان في سفر أو عجلته حاجة يجمع ~~بين الظهر والعصر وبين المغرب و العشاء قال وقال أبو عبد الله عليه السلام ~~لا باس بان يعجل عشاء الآخرة في السفر قبل ان يغيب الشفق يه من الموثقات ~~عبد الله سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا طهرت المرأة قبل غروب ~~الشمس فلتصل الظهر والعصر وان طهرت في آخر الليل فلتصل المغرب والعشاء يو ~~زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال صلى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس ms257 في جماعة من غير علة (وصلى بهم المغرب ~~والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علة في جماعة) وانما فعل ذلك رسول ~~الله صلى الله عليه وآله ليتسع الوقت على أمته يز زرارة قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن وقت الظهر في القيظ فلم يجبني فلما ان كان بعد ذلك قال ~~لعمر بن سعيد بن هلال ان زرارة سألني عن وقت الظهر في القيظ فلم اخبره ~~فحرجت من ذلك فاقرأه مني السلام وقل له إذا كان ظلك (مثلك) فصل الظهر وإذا ~~كان ظلك مثليك فصل العصر يح عمار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال للرجل ان يصلي من نوافل الزوال إلى أن يمضي قدمان وان مضى قدمان ~~قبل ان يصلي ركعة بدءا بالأولى ولم يصل الزوال الا بعد ذلك وللرجل ان يصلي ~~من نوافل العصر ما بين الأولى إلى أن يمضي أربعة اقدام فان مضت أربعة اقدام ~~ولم يصل من النوافل شيئا فلا يصل النوافل وان كان قد صلى ركعة فليتم ~~النوافل حتى يفرغ منها ثم يصلي العصر أقول ما تضمنته الأحاديث الثلاثة ~~الأول من دخول وقت الظهر بزوال الشمس اي ميلها عن دائرة نصف النهار إلى ~~جانب المغرب مما لا خلاف فيه بين أهل الاسلام والمذكور في كتب الأصحاب ان ~~ذلك يعرف بأمور الأول ميل الشمس إلى الحاجب الأيمن لمن استقبل قبله عراق ~~العرب أعني أطراف العراق الغربية كالموصل وما والاها مما يساوي طوله طول ~~مكة شرفها الله تعالى فان قبلتهم نقطة الجنوب واما أطرافها الشرقية كالبصرة ~~وما والاها مما يزيد طوله على طول مكة كثيرا فعند ميل الشمس إلى الحاجب ~~الأيمن لمن يستقبل قبلتهم يكون قد مضى من الزوال مقدار غير قليل لان قبلتهم ~~منحرفة إلى المغرب كثيرا فان علامتهم جعل الجدي على الخد الأيمن نعم يمكن ~~جعل ذلك علامة للزوال في أوساط العراق كالكوفة وما والاها مما لا يزيد طوله ~~على طول مكة الا بشئ يسير فان عند ميل الشمس على ms258 ذلك النحو لا يكون قد مضى ~~من الزوال مقدار يعتد به فلا يبعد ان يجعل ذلك علامة هناك وسيتضح لك هذا ~~الاجمال أتم اتضاح في بحث القبلة انشاء الله تعالى الثاني ظهور الظل في ~~جانب المشرق وهذا يشمل أمرين زيادة الظل بعد نقصه وحدوثه بعد عدمه اما ~~الأول فهو علامة للزوال في أكثر البلاد وفي عامة الفصول وقد تضمنته رواية ~~سماعة عن الصادق عليه السلام قال قلت له جعلت فداك متى وقت الصلاة فاقبل ~~PageV00P136 # يتلفت يمينا وشمالا كأنه يطلب شيئا فلما رأيت ذلك تناولت عودا فقلت هذا ~~تطلب قال نعم فاخذ العود فنصبه بحيال الشمس ثم قال إن الشمس إذا طلعت كان ~~الفئ طويلا ثم لا يزال ينقص حتى تزول الشمس فإذا زالت زاد فإذا استبنت ~~الزيادة فصل الظهر ثم تمهل قدر ذراع فصل العصر وأنت خبير بان قوله عليه ~~السلام فإذا استبنت الزيادة صريح في أن المعتبر هو ظهور الزيادة وان عدم ~~ظهور النقص غير كاف وهو كذلك فان الظل عند قرب الزوال جدا ربما لا يحس ~~بنقصانه ويرى كأنه واقف لا يزيد ولا ينقص فلا يكفي عدم ظهور النقص في الحكم ~~بالزوال (بل لابد من ظهور الزيادة) ومن هذا يظهر ان جعل العلامة طاب ثراه ~~في المنتهى عدم نقص الظل علامة للزوال ليس على ما ينبغي فلا تغفل واما ~~الأمر الثاني أعني حدوث الظل بعد عدمه فهو يكون علامة للزوال في البلاد ~~التي على خط الاستواء والتي ينقص عرضها عن الميل الكلي أو يساويه وذلك في ~~الوقت الذي يسامت فيه الشمس سمت رؤوسهم واما ما وقع في كلام بعض أصحابنا ~~قدس الله أرواحهم من أن ذلك يكون في مكة وصنعاء في يوم واحد من السنة عند ~~نزول الشمس السرطان فهو كما ترى لان عرض ذينك البلدين أقل من الميل الكلي ~~فالشمس تسامت رؤس أهلها في السنة مرتين عند مرورها بنقطتين من منطقة البروج ~~ويساوي ميلهما عن المعدل عرض البلد وهما في مكة ثامنة الجوزاء والثالثة ~~والعشرون من السرطان ms259 وفي صنعاء ثامنة الثور والثالثة والعشرون من الأسد ~~واما في أول السرطان فظل الزوال في البلدين ظاهر في جهة الجنوب لكون الشمس ~~شماله عن سمت رأسهما وان فرض عدمه بمكة لان الميل الكلي لا يزيد على عرضها ~~الا بشئ يسير بما لا يظهر اثره في الظل فكيف يتصور عدمه في صنعاء وعرضها ~~ينقص عن الميل الكلي بعشر درج الثالث ميل الظل عن خط نصف النهار إلى جهة ~~المشرق وهو يتوقف على استخراج خط نصف النهار والطرق في استخراجه كثيره ~~فمنها ما هو مشهور بين الفقهاء وهو الدائرة الهندية وقد ذكر طريق العمل بها ~~جماعة من علمائنا قدس الله أرواحهم وانا أذكر ما أورده العلامة طاب ثراه في ~~المنتهى بلفظه وأوضح ما عساه يحتاج إلى الايضاح قال رحمه الله تسوي موضعا ~~من الأرض خاليا من ارتفاع وانخفاض وتدير عليه دائرة باي بعد شئت وتنصب على ~~مركزها مقياسا مخروطا محدد الرأس يكون نصف قطر الدائرة بقدر ضعف المقياس ~~(على زوايا قائمة ويعرف ذلك بان يقدر ما بين رأس المقياس) ومحيط الدائرة من ~~ثلاثة مواضع فان تساوت الابعاد فهو عمود (لأنه لو لم يكن عمودا لم يكن ظلاه ~~حال الدخول والخروج متساويين وان تساوى ارتفاعهما لان ميله ان كان إلى جهة ~~الشمس كان الظل أقصر وان كان إلى خلاف جهتها كان الظل أطول) ثم ترصد ظل ~~المقياس قبل الزوال حين يكون خارجا من محيط الدائرة نحو المغرب فإذا انتهى ~~رأس الظل إلى محيط الدائرة يريد الدخول فيه فعلم عليه علامة ثم ترصده بعد ~~الزوال قبل خروج الظل من الدائرة فإذا أراد الخروج عنه علم علامة وتصل ما ~~بين العلامتين بخط مستقيم وتنصف ذلك الخط وتصل بين مركز الدائرة ومنتصف ذلك ~~الخط بخط فهو خط نصف النهار فإذا ألقى المقياس ظله على هذا الخط الذي قلنا ~~إنه خط نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء لم تزل فإذا ابتدأ رأس الظل ~~يخرج عنه فقد زالت الشمس انتهى كلامه زيد اكرامه وما ذكره طاب ثراه ms260 من كون ~~المقياس بقدر ربع قطر الدائرة ليس مطردا في كل البلاد إذ ربما يجب في بعضها ~~ان يكون أقصر من ربع القطر ليتم العمل كما إذا كان عرض البلد أربعين درجة ~~ودقيقتين مثلا فان المقياس المساوي طوله لربع قطر الدائرة لا يدخل ظله في ~~الدائرة أصلا في ذلك البلد عند كون الشمس في أول الجدي بل لابد ان يكون ~~أقصر من الربع كما لا يخفى على من نظر في جداول الظل ثم لا يخفى ان آخر ~~كلامه قدس الله روحه صريح في الحكم بالزوال عند ابتداء ميل الظل عن خط نصف ~~النهار إلى جهة المشرق وهو انما يستقيم (غالبا في أكثر المعمورة) إذا كانت ~~الشمس صاعدة من أول الجدي إلى آخر الجوزاء أما إذا كان هابطة من أول ~~السرطان إلى آخر القوس فلا PageV00P137 # بل لا يحكم بالزوال الا بعد مضي وقت صالح ولا يجوز المبادرة بالصلاة عند ~~ابتداء الميل المذكور قطعا وذلك لان الشمس كل ان في مدار (فلا) فيكون طولا ~~الظلين حال كون الشمس في نقطتين متساويين بل الظل في الأولى أطول منه في ~~الثانية تارة وأقصر أخرى إذ الشمس ما دامت في النصف الصاعد يكون في النقطة ~~الثانية أقرب إلى سمت الرأس منها في النقطة الأولى فيكون الظل حينئذ أقصر ~~منه حين كونها في النقطة الأولى فلا يخرج حتى يصير بعد الشمس عن دائرة نصف ~~النهار أزيد من بعدها الأول عنه وبالجملة حتى يتجاوز الشمس النقطة الثانية ~~وما دامت في النصف الهابط تكون في النقطة الثانية أبعد عن سمت الرأس منها ~~في النقطة الأولى (فيكون الظل حينئذ أطول منه حين كونها في النقطة الأولى) ~~فيخرج قبل صيرورة بعد الشمس عن دائرة نصف النهار مساويا لبعدها الأول ~~وبالجملة قبل وصول الشمس إلى النقطة الثانية ومن هذا يظهر ان النصف الشمالي ~~من خط نصف النهار المستخرج ينحرف يسيرا إلى جانب المشرق عن خط نصف النهار ~~الحقيقي أعني الفصل المشترك بين دائرة نصف النهار والأفق إذا عملت الدائرة ~~الهندية حال ms261 كون الشمس صاعدة والى جانب المغرب إذا عملت حال كونها هابطة ~~فالحكم في الصورة الأولى بدخول وقت الزوال عند ابتداء ميل الظل عن خط نصف ~~النهار المستخرج إلى جانب المشرق صحيح (لا مرية فيه بل الحكم بذلك عند ~~انطباق وسط الظل على ذلك الخط صحيح) أيضا كما لا يخفى واما في الصورة ~~الثانية أعني صورة الهبوط فلا يصح الحكم بالزوال الا بعد مضي مقدار من ~~الزمان يحكم فيه بميل الظل عن خط نصف النهار الحقيقي فقد استبان لك ان ~~اطلاق الحكم بالزوال في الصورتين معا بابتداء ميل الظل عن خط نصف النهار ~~المستخرج غير مستقيم والصواب تخصيصه بما إذا عملت الدائرة والشمس صاعدة نعم ~~لو عمل بنوع من التعديل كما (ستسمعه) عن قريب في بحث القبلة انشاء الله ~~تعالى أو عمل الدائرة في يوم تكون الشمس في نصف نهاره في إحدى نقطتي ~~الانقلاب لاستقام في الصورتين معا لكن تحققه لا يخلو من اشكال ان قلت فكيف ~~استقام اطلاق جماعة من الفقهاء وغيرهم عمل الدائرة الهندية لاستعلام القبلة ~~من دون تخصيص بوقت وكيف لم يلتفتوا إلى التعديل الذي ذكره بعض علماء الهيئة ~~ولا خصوا عمل الدائرة يوم الانقلاب مع أن المدار في ذلك على استخراج خط نصف ~~النهار بالدائرة المذكورة وهو على ما ذكرت منحرف في الحقيقة عن خط نصف ~~النهار الحقيقي فكيف جاز لهم التعويل عليه هناك ولم يجز هنا قلت بين ~~المقامين بون بعيد فان قبلة البعيد هي الجهة لا العين والجهة امر متسع لا ~~يخرج المصلي عنها بالميل اليسير فلم يحصل بتعويلهم على ذلك الخط المستخرج ~~خلل فيما هو مقصود هم من استقبال الجهة فلم يلتفتوا إلى التعديل وما يجري ~~مجراه لعدم احتياجهم في تحصيل جهة القبلة إليه بخلاف الحكم بدخول وقت ~~الزوال فإنه ليس من هذا القبيل والله الهادي إلى سواء السبيل ومنها العمل ~~بالأسطرلاب وهو مذكور في (بعض) كتب الفروع أيضا وذلك بان يستعلم ارتفاع ~~الشمس عند قرب الزوال انا بعد أن فما دام ارتفاعها في ms262 الزيادة لم تزل وإذا ~~شرع في النقصان فقد تحقق الزوال والعمل المشهور في ذلك أن تصنع درجة الشمس ~~على خط وسط السماء في الصفحة المعمولة لعرض البلد ثم ينظر ارتفاع المقنطرة ~~الواقعة عليها حينئذ وينقص منه درجة أو أقل فإذا بلغ الارتفاع الغربي مقدار ~~الباقي فقد زالت الشمس ونحن انما عدلنا عن هذا الطريق لابتنائه على مقدمات ~~لا يخلو تحققها من اشكال ومنها العمل بالشاقول وطريقه ان تعلق شاقولا على ~~ارض مستوية قبيل الزوال وتخط على ظل خيطه خطا بعد سكون اضطرابه ويستعلم ~~الارتفاع الشرقي للشمس في ذلك الوقت وتحفظه ثم تستعلم ارتفاعها الغربي فإذا ~~بلغ ذلك المقدار تخط على ظل الخيط خطا آخر فان قاطع الخط الأول كما هو ~~الغالب فالخط PageV00P138 # المنصف للزاوية خط نصف النهار وان اتصلا خطا واحدا فهو خط الاعتدال ~~والمقاطع له على قوائم خط نصف النهار ولا يخفى عليك جريان مباحث الدائرة ~~الهندية هنا فلا تغفل وأسهل الطريق في استخراج خط نصف النهار وهو غير محتاج ~~إلى شئ من آلات الارتفاع ان يخط على ظل خيط الشاقول عند طلوع الشمس خطأ ~~وعند غروبها اخر وتكمل العمل كما عرفت وهذا العمل أخف مؤنة من سائر الأعمال ~~ولنعد إلى ما نحن بصدده فنقول السبحة النافلة والمراد من الفئ في الحديث ~~الرابع ما يحدث من ظل الشاخص بعد الزوال وهو مشتق من فاء إذا رجع والمراد ~~من القامة قامة الانسان وفسرها المحقق طاب ثراه بالذراع وسيجئ الكلام عليه ~~والمراد بالقدم في الحديث الخامس سبع الشاخص لما اشتهر من أن طول كل شخص ~~سبعة اقدام باقدامه وما تضمنه هذان الحديثان من أن النبي صلى الله عليه ~~وآله كان يصلي الظهر إذا مضى من الفئ ذراع ويصلي العصر إذا مضى منه ذراعان ~~وان وقت الظهر بعد الزوال قدمان ووقت العصر بعد ذلك قدمان لا ينافي ما ~~تضمنه الأحاديث الاخر عن دخول الوقت بأول الزوال لان المراد ان التأخير إلى ~~الذراع والذراعين والقدمين والأربعة اقدام مستحب لمن يصلي النافلة وفي ~~الحديث ms263 الثالث والرابع والسابع والثامن عشر تنبيه على ذلك وفي الحديث ~~التاسع نوع اشعار به لسقوط نافلة الظهر والمراد من الذراع القدمان كما ~~تضمنه بعض الأخبار فلا منافاة بين التوقيت بالذراع تارة وبالقدمين أخرى ثم ~~ما تضمنه كثير من الأحاديث من دخول الوقتين بأول الزوال لا ينافي ما هو ~~المشهور بين الأصحاب من اختصاص الظهر من أول الوقت بمقدار أدائها إذ المراد ~~بدخول الوقتين دخولهما موزعين على الصلاتين كما يشعر به قوله عليه السلام ~~في الحديث الأول إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعا الا ان هذه قبل ~~هذه وكذلك قوله عليه السلام في الحديث الثاني عشر منها صلاتان أول وقتها من ~~عند زوال الشمس إلى غروب الشمس الا ان هذه قبل هذه ويعضد ذلك ما رواه داود ~~بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا زالت الشمس ~~فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات فإذا مضى ذلك ~~فقد دخله وقت الظهر و العصر حتى يبقى من الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات ~~فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس وما ~~تضمنه الحديث السادس من نفي الحد بين وقتي الظهرين لعل المراد به دخول ~~وقتيهما معا بالزوال كما تضمنته الأحاديث الاخر وقال شيخنا في الذكرى ان ~~نفي الحد بينهما يؤيد ان التوقيت للنافلة انتهى ولا بأس به وما تضمنه ~~الحديث السابع من نفيه عليه السلام القدم والقدمين لعل المراد به تحديد ~~وقتي الظهرين بذلك ليس امر محتوما لا يجوز غيره بل المعتبر الفراغ من كل ~~النافلتين وهو مختلف بحسب اختلاف حال المصلين في تطويل الصلاة وتحقيقها و ~~لعل الأغلب حصول الفراغ من ذلك بمضي مقدار القدمين أو الأربعة اقدام ~~والذراع والذراعين فلذلك وقع التحديد بهما في بعض الأخبار كالحديث الرابع ~~والخامس وغيرهما هذا ثم المشهور الذي عليه جمهور المتأخرين وابن إدريس وابن ~~زهرة وسلار وابن الجنيد والمرتضى رضي الله عنهم امتداد وقت فضيلة ms264 الظهر إلى ~~أن يصير الظل الحادث بعد الزوال مماثلا لقامة الشخص وهذا هو المعبر عنه ~~بالوقت الأول وامتداد وقت الاجزاء إلى أن يبقى للغروب مقدار أربع ركعات وهو ~~المعبر عنه بالوقت الثاني اما امتداد وقت الثاني فيدل عليه الحديث الأول ~~والثاني عشر والخامس عشر واما انتهاء الوقت الأول بمماثلة الفئ لقامة ~~PageV00P139 # الشخص فقد يستدل عليه بالحديث الثامن والعاشر إذا الظاهر أن قوله عليه ~~السلام إلى أن يذهب الظل بمعنى إلى أن يزيد وان قوله عليه السلام قامة ~~للظهر المراد به ان ما بين الزوال إلى زيادة الظل بمقدار قامة الشخص وقت ~~للظهر وليس المراد بالظل مجموع ما كان باقيا حين الزوال وما حدث بعده فان ~~الذي يبقى عند الزوال مختلف في البلدان بل في البلد الواحد باختلاف الفصول ~~وفي الصيف قد يكون شيئا يسير أقل من عشر الشاخص بكثير بل قد يعدم وفي ~~الشتاء قد يكون مساويا للشاخص بل قد يكون أزيد منه بكثير على ما يقتضيه ~~اختلاف البلدان في العرض فكيف يستقيم التحديد وفي بعض الأخبار تصريح بهذا ~~الاختلاف كما في الحديث الذي رواه عبد الله ابن سنان عن الصادق عليه السلام ~~قال تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم وفي النصف من تموز على قدم ~~ونصف وفي النصف من أب على قدمين ونصف وفي النصف من أيلول على ثلاثة ونصف ~~وفي النصف من تشرين الأول على خمسة ونصف وفي النصف من تشرين الاخر على سبعة ~~ونصف وفي النصف من كانون الأول على تسعة ونصف وفي النصف من كانون الاخر على ~~سبعة ونصف وفي النصف من شباط على خمسة ونصف وفي النصف من ازار على ثلاثة ~~ونصف وفي النصف من نيسان على قدمين ونصف وفي النصف من آيار على قدم ونصف ~~والظاهر أن هذا الحديث مختص بالعراق و ما قاربها كما قاله بعض علمائنا ~~رضوان الله عليهم وبما تقرر من اختلاف الظل عند الزوال طولا وقصرا يظهر ان ~~ما ذهب إليه الشيخ في التهذيب من أن المماثلة ms265 انما هي بين الفئ الزائد ~~والظل الأول الباقي حين الزوال لا بينه وبين الشخص ليس على ما ينبغي فإنه ~~يقتضي اختلافا فاحشا في الوقت بل يقتضي التكليف بعبادة يقصر عنها الوقت كما ~~إذا كان الباقي شيئا يسيرا جدا بل يستلزم الخلو عن التوقيت في اليوم الذي ~~تسامت الشمس فيه رأس الشخص لانعدام الظل الأول حينئذ واما الرواية التي ~~استدل بها قدس الله روحه على ذلك وهي رواية صالح بن سعيد عن يونس عن بعض ~~رجاله عن أبي عبد الله عليه السلام فضعيفة السند متهافتة المتن قاصرة ~~الدلالة فلا تعويل عليها أصلا والمحقق في المعتبر وافق الشيخ على أن ~~المماثلة بين الفئ والظل الأول (وجعل المماثلة بينه وبين الشخص قولا وهو ~~كما ترى اللهم الا ان يخص ببعض البقاع والأزمان) واستدل على ذلك بالحديث ~~الرابع زاعما ان القامة فيه بمعنى الذراع فقد ورد في بعض الأخبار ان القامة ~~ذراع ويرد عليه ان تلك الأخبار مع ضعفها لا يقتضي تفسير القامة بالذراع ~~أينما وقعت على أن قوله عليه السلام في آخر الحديث فإذا بلغ فيئك ذراعا ~~ينادي بان المراد بالقامة قامة الانسان وما تضمنه الحديث السابع عشر من ~~توقيت أول الظهر بصيرورة الظل مثل الشخص فمشكل جدا ولم يقل به أحد فيما أظن ~~ويمكن تخصيصه ببعض البلاد وفي بعض الأوقات كبلد يكون ظل الزوال فيه حال ~~القيظ خمسة اقدام مثلا فإذا صار مع الزيادة الحاصلة بعد الزوال مساويا ~~للشخص يكون قد زاد قدمين فيتوافق هذا الحديث مع الحديث الخامس والثامن عشر ~~لكنه محمل بعيد جدا والعجب أن الشيخ في الخلاف جعل هذا الحديث دليلا على ما ~~ذهب إليه من أن انتهاء وقت الاختيار بصيرورة ظل كل شئ مثله مع أنه صريح في ~~أن ذلك ابتداء الوقت لا انتهاؤه هذا ولعل عدم اخباره عليه السلام زرارة في ~~وقت السؤال وتأخير ذلك إلى وقت آخر كان لحضور من يتقيه عليه السلام في ذلك ~~الوقت وقوله عليه السلام فحرجت من ذلك بالحاء المهملة اي ضاق ms266 صدري من عدم ~~التمكن من اجابته حال السؤال والحديث الثامن عشر هو مستند الشيخ واتباعه ~~على أنه إذا خرج وقت نافلة الظهر قبل ان يصلي منها ركعة بدأ بالظهر وان كان ~~صلى ركعة زاحم بها الفريضة وكذا العصر ولا ينافيه ما تضمنه الحديث الرابع ~~PageV00P140 # من اطلاق البدأة بالفريضة وترك النافلة عند بلوغ الفئ ذراعا أو ذراعين ~~لامكان الحمل على ما إذا لم يكن قد صلى منها ركعة جمعا بين الاخبار والله ~~أعلم الفصل الرابع في وقتي المغرب والعشاء أربعة وعشرون حديثا أ من الصحاح ~~عبيد بن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا غابت الشمس دخل الوقتان ~~المغرب والعشاء ب عبد الله ابن سنان قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ج زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال وقت المغرب إذا غاب القرص فان رايته بعد ذلك وقد صليت أعدت ~~الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام ان كنت أصبت منه شيئا د علي بن يقطين عن ~~أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن الرجل يدركه صلاة المغرب في الطريق ~~أيؤخرها إلى أن يغيب الشفق قال لا باس بذلك في السفر فاما في الحضر فدون ~~ذلك شيئا ه‍ عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أكون في جانب ~~المصر فيحضر المغرب وانا أريد المنزل فان أخرت الصلاة حتى أصلي في المنزل ~~كان أمكن لي وأدركني المساء أفأصلي في بعض المساجد قال صل في منزلك والحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأل عن الافطار قبل الصلاة أو بعدها قال ~~إن كان معه قوم يخشى ان يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم وان كان غير ذلك ~~فليصل ثم ليفطر ز ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام لكل صلاة وقتان ~~وأول الوقتين أفضلهما إلى أن قال ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك ~~النجوم الحديث وسيجئ تمامه في أول الفصل الآتي ح إسماعيل بن جابر عن أبي ms267 ~~عبد الله عليه السلام قال سألته عن وقت المغرب فقال ما بين غروب الشمس إلى ~~سقوط الشفق ط زرارة والفضيل قالا قال أبو جعفر عليه السلام ان لكل صلاة ~~وقتين غير المغرب فان وقتها وجوبها ووقت ووقت فوتها غيبوبة الشفق وقد مر ~~هذا الحديث في الفصل الثاني ى إسماعيل بن همام قال رأيت الرضا عليه السلام ~~وكنا عنده لم يصل المغرب حتى ظهرت النجوم فقام فصلى بنا على باب دار ابن ~~أبي محمود يا بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام قال سأله سائل عن ~~وقت المغرب فقال إن الله يقول في كتابه فلما جن عليه الليل رأى كوكبا فهذا ~~أول الوقت وآخر ذلك غيبوبة الشفق يب بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال أول وقت العشاء ذهاب الحمرة واخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل ~~يج الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام متى تجب العتمة قال إذا غاب ~~الشفق والشفق الحمرة فقال عبد الله أصلحك الله انه يبقى بعد ذهاب الحمرة ~~ضوء شديد معترض فقال أبو عبد الله عليه السلام ان الشفق انما هو الحمرة ~~وليس الضوء من الشفق يد عبد الله الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~لا بأس ان تؤخر المغرب في السفر حتى تغيب الشفق ولا بأس ان تعجل العتمة في ~~السفر قبل ان يغيب الشفق يه أبو عبيدة قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلى ~~المغرب ثم مكث بقدر ما يتنفل الناس ثم أقام مؤذنه ثم صلى العشاء يو عبد ~~الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول اخر رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله فجاء عمر ~~فدق الباب فقال يا رسول الله نام النساء نام الصبيان فخرج رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال ليس لكم ان تؤذوني ولا ms268 تأمروني انما علكيم ان تسمعوا ~~وتطيعوا يز زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فيما بين زوال الشمس إلى غسق ~~الليل أربع صلوات سماهن الله وبينهن وغسق الليل هو انتصافه الحديث وقد مر ~~في الفصل الأول يح عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن الله ~~افترض أربع PageV00P141 # صلوات أول وقتها من الزوال إلى انتصاف الليل إلى أن قال عليه السلام ~~ومنها صلاتان أول وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل الا ان هذه قبل ~~هذه وقد مر هذا الحديث بتمامه في الفصل الثالث يط عبد الله ابن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال إن نام رجل أو نسي ان يصلي المغرب والعشاء الآخرة ~~فان استيقظ قبل الفجر قدر ان يصليهما كلتيهما فليصلهما وان خاف ان يفوته ~~إحديهما فليبدأ بالعشاء وان استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثم المغرب ثم ~~العشاء قبل طلوع الشمس ك من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا كان في سفر أو عجلت به حاجة يجمع بين ~~الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء الآخرة قال وقال أبو عبد الله عليه ~~السلام لا بأس ان يعجل عشاء الآخرة في السفر قبل ان يغيب الشفق كا من ~~الموثقات عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن المغرب ~~إذا حضرت هل يجوز ان يؤخر ساعة قال لا بأس ان كان صائما أفطر ثم صلى وان ~~كانت له حاجة قضاها ثم يصلي كب أبو أسامة زيد الشحام قال قال رجل لأبي عبد ~~الله عليه السلام أؤخر المغرب حتى تستبين النجوم فقال خطابية ان جبرئيل ~~عليه السلام نزل بها على محمد صلى الله عليه وآله حين سقط القرص كج عبيد ~~الله وعمران ابنا علي الحلبيان قالا كنا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة ~~العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق وكان منا من يضيق بذلك صدره فدخلنا على أبي ~~عبد الله عليه السلام فسألناه عن صلاة عشاء ms269 الآخرة قبل سقوط الشفق فقال لا ~~بأس بذلك قلنا وأي شئ الشفق قال الحمرة كد زرارة قال سألت أبا جعفر وأبا ~~عبد الله عليهما السلام عن الرجل يصلي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق قالا ~~لا بأس أقول ما تضمنه الحديث الأول من دخول وقتي المغرب والعشاء بغيبوبة ~~الشمس لا ينافي ما اشتهر من اختصاص المغرب من أول الوقت بمقدار ثلث ركعات ~~إذ المراد دخوله موزعا عليهما على قياس ما مر من دخول وقت الظهرين بالزوال ~~وما تضمنه الحديث الثاني والثالث والسابع والثامن والثاني والعشرون من ~~توقيت المغرب بغيبوبة القرص هو مذهب الشيخ في المبسوط والاستبصار وابن ~~الجنيد والمرتضى في بعض كتبه وابن بابويه في علل الشرايع وقوله عليه السلام ~~في الحديث السابع حين تجب الشمس المراد به حين سقوط قرصها والوجوب السقوط ~~وتلك الأحاديث معتضدة بأحاديث أخرى وان كانت غير نقية السند كما رواه عمر ~~بن أبي نصر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في المغرب إذا توارى ~~القرص كان وقت الصلاة وأفطر وكما رواه علي بن الحكم عمن حدثه عن أحدهما ~~عليهما السلام انه سأله عن وقت المغرب فقال إذا غاب كرسيها قلت وما كرسيها ~~قال قرصها قلت متى تغيب قرصها قال إذا نظرت (إليه) فلم تره و المشهور بين ~~الأصحاب وسيما المتأخرين توقيت دخول المغرب بذهاب الحمرة المشرقية واليه ~~ذهب الشيخ في التهذيب والنهاية لكني لم أظفر في ذلك بحديث تركن النفس إليه ~~نعم هنا اخبار ضعيفة متضمنة لذلك وكما رواه ابن أشيم عن بعض أصحابنا عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ~~الحديث وكما رواه يزيد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا غابت ~~الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها ~~وشيخنا في الذكرى حمل الاخبار المتضمنة للتوقيت بغيبوبة القرص على ذهاب ~~الحمرة حملا للمطلق على المقيد وللبحث فيه مجال واسع مع أن قوله عليه ~~السلام في ms270 الحديث الثالث فان رأيته بعد ذلك يأبى هذا الحمل كما لا يخفى ~~وبالجملة فكلام المبسوط غير بعيد الا انه خروج عما عليه جماهير الأصحاب ~~سيما مع كونه سبيل الاحتياط وما تضمنه الحديث الرابع والرابع عشر من نفي ~~البأس عن تأخير المغرب PageV00P142 # إلى غيبوبة الشفق في السفر لا الحضر مما يستدل به لمن جعل وقتها ~~الاختياري إلى غيبوبة الشفق كالشيخ في أكثر كتبه وأبي حمزة وأبي الصلاح ~~والجمل على المساهلة في فوت وقت الفضيلة للمسافر دون الحاضر ممكن ولفظة دون ~~في قوله عليه السلام فاما في الحضر فدون ذلك شيئا بمعنى قبل وانتصاب شيئا ~~بنزع الخافض وتنوينه للتقليل والتقدير فصلها قيل ذلك بشئ يسير وما تضمنه ~~الحديث الخامس من قوله عليه السلام صل في منزلك يمكن ان يستنبط منه ان ~~الصلاة في المنزل باجتماع البال ومزيد الاقبال أفضل من الصلاة في المسجد ~~إذا لم يتيسر فيه ذلك كما أن تأخير الصلاة عن أول الوقت لأجل ذلك مغتفر فقد ~~روى محمد بن يزيد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن وقت المغرب فقال ~~إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك ان تؤخرها إلى ربع ~~الليل والظاهر أن اشتباك النجوم في الحديث السابع كناية عن ذهاب الحمرة ~~المغربية كما أن الظاهر أن رؤية الكوكب في الحديث الحادي عشر كناية عن ذهاب ~~الحمرة المشرقية وحينئذ فالحديث السابع مؤيد لما تضمنه الحديث الثامن ~~والتاسع والحادي عشر من انتهاء وقت المغرب بغيبوبة الشفق للمختار وغيره كما ~~هو ظاهر الشيخ في الخلاف لكن الظاهر أن المراد انتهاء وقت فضيلتها كما يدل ~~عليه الحديث الثامن عشر فإنه ناطق بامتداد الوقت إلى أن يبقى إلى انتصاف ~~الليل مقدار أربع ركعات كما هو مذهب السيد وابن الجنيد وابن إدريس ~~والمتأخرين والجار في قوله عليه السلام انتصاف الليل متعلق بمحذوف سوى ~~المحذوف الذي يتعلق به الجار في قوله عليه السلام من غروب الشمس والتقدير ~~ويمتد إلى انتصاف الليل ومما يؤيد ما دل عليه هذا الحديث ms271 ما رواه داود بن ~~فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا غابت الشمس فقد ~~دخل وقت المغرب حتى يمضي مقدار ما يصلي المصلي ثلث ركعات فإذا مضى ذلك فقد ~~دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلي ~~أربع ركعات فإذا يبقى مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة ~~إلى انتصاف الليل واما استدلال بعض الأصحاب على امتداد وقت المختار إلى أن ~~يبقى للانتصاف مقدار العشاء بالحديث السابع عشر فهو كما ترى إذ لا يلزم من ~~كون ما بين الزوال إلى نصف الليل ظرفا لأربع صلوات أحديها المغرب امتداد ~~وقته إلى ذلك الحد وهذا ظاهر وما تضمنه الحديث الثاني عشر والثالث عشر من ~~أن أول وقت العشاء ذهاب الشفق مما يستدل به للشيخين وابن أبي عقيل وسلار ~~حيث ذهبوا إلى ذلك وقد حمل كثير من الأصحاب ذلك على وقت الفضيلة جمعا ~~بينهما وبين الاخبار المتكثرة كالحديث الأول والثامن عشر والثاني والعشرين ~~وبعض الأحاديث السالفة في الفصل السابق وهو غير بعيد وقد تضمن الحديث ~~الثاني عشر ان آخر وقت العشاء نصف الليل وبه قال المرتضى وابن الجنيد وسلار ~~وأكثر الأصحاب ويدل عليه الحديث السابع عشر والثامن عشر وما رواه أبو بصير ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله لولا أني ~~أخاف ان أشق على أمتي لاخرت العتمة إلى ثلث الليل وأنت في رخصة إلى نصف ~~الليل وهو غسق الليل وذهب الشيخان في بعض كتبهما إلى أن آخر وقت العشاء ثلث ~~الليل وبعض الروايات صريحة في ذلك لكنها غير نقية السند كرواية يزيد بن ~~خليفة عن الصادق عليه السلام قال أول وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث ~~الليل ورواية زرارة عن الباقر عليه السلام ان اخر وقت العشاء ثلث الليل ~~وحمل أمثال هذه الروايات على انتهاء وقت الفضيلة كما قاله جماعة من الأصحاب ~~لا بأس به جمعا بين الاخبار وذهب بعض علمائنا إلى ms272 امتداد وقت العشاء للمضطر ~~PageV00P143 # إلى طلوع الفجر واختاره المحقق في المعتبر ويدل عليه الحديث الخامس عشر ~~من الفصل السابق والتاسع عشر من هذا الفصل وقال الشيخ في الخلاف لا خلاف ~~بين أهل العلم في أن أصحاب الاعذار إذا أدرك أحدهم قبل الفجر الثاني مقدار ~~ركعة انه يلزمه العشاء وما تضمنه الحديث الثالث عشر والثالث والعشرون من أن ~~الشفق هو الحمرة لا اعلم فيه مخالفا من أصحابنا والمنقول عن أبي حنيفة انه ~~البياض ولا عبرة به وقد دل الحديث التاسع عشر على أن النائم والناسي ~~(والساهي) يمتد وقت مغربه إلى أن يبقى للفجر أربع ركعات ووقت عشائه إلى ~~طلوع الفجر كما هو مختار المحقق وجماعة ودل أيضا على اختصاص العشاء من آخر ~~الوقت بمقدار أدائها وعلى انه يجب على من فاته المغرب والعشاء في ليله ~~المبادرة إلى قضائها قبل طلوع الشمس وعلى وجوب تقديم صاحبة الوقت على ~~الفائتة وقوله عليه السلام في الحديث الثاني والعشرين خطابية بالخاء ~~المعجمة والطاء المشددة والمراد به ان هذه بدعة منسوبة إلى أبي الخطاب وهو ~~رجل ملعون على لسان الصادق عليه السلام كما تضمنه رواية القاسم بن سالم ~~وروى عمار الساباطي عنه عليه السلام أنه قال انما أمرت أبا الخطاب ان يصلي ~~المغرب حين زالت الحمرة فجعل هو الحمرة من قبل المغرب و عن الرضا عليه ~~السلام ان أبا الخطاب قد كان أفسد عامة أهل الكوفة وكانوا لا يصلون المغرب ~~حتى يغيب الشفق وانما ذلك للمسافر وصاحب الحاجة الفصل الخامس في وقت صلاة ~~الصبح سبعة أحاديث أ من الصحاح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~لكل صلاة وقتان وأول الوقتين أفضلهما ووقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن ~~يتجلل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ولكنه وقت من شغل أو نسي أو ~~نام ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى تشبك النجوم وليس لاحد ان يجعل اخر ~~الوقتين وقتا الا من عذر أو علة ب زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال كان ms273 ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يصلي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء ~~حسنا ج علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يصلي ~~الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما ~~قال يؤخرهما د أبو بصير ليث المرادي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~فقلت متى يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر فقال لي إذا اعترض ~~الفجر فكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة ~~الفجر قلت أولسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس قال هيهات أين تذهب تلك ~~صلاة الصبيان ه‍ من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال وقت ~~الفجر حين ينشق الفجر وساق الحديث الأول إلى قوله أو نام ولم يذكر أو سهى ~~وعلي بن عطية عن أبي عبد الله عليه السلام قال الصبح هو الذي إذا رأيته ~~معترضا كأنه نباض سوري ز من الموثقات عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب ~~الشمس ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس أقول ~~يتجلل الصبح السماء بالجيم بمعنى انتشاره فيها وشمول ضوئه لها وتجب الشمس ~~بالكسر اي تسقط والوجوب السقوط والمستتر في قوله عليه السلام حتى يسفر يعود ~~إلى الصبح المدلول عليه بالغداة أو إلى الرجل اي حتى يدخل في وقت الاسفار ~~وهو شدة إضاءة الفجر والقبطية بكسر القاف واسكان الباء الموحدة وتشديد ~~الياء المنسوبة إلى القبط ثياب يتخذ بمصر وسورى على وزن بشرى موضع بالعراق ~~من ارض بابل والمراد ببياضها نهرها كما في رواية هشام بن الهذيل عن الكاظم ~~عليه السلام وقد سأله عن وقت صلاة الصبح فقال حين يعترض الفجر فتراه كأنه ~~نهر سوري وقد أجمع أهل الاسلام على أن وقت صلاة الصبح طلوع الفجر الثاني ~~أعني المعترض المتصل PageV00P144 # بالأفق المسمى بالصبح الصادق دون الأول المستطيل الذي يتوسط ms274 بينه وبين ~~الأفق ظلمة وهو المسمى بالصبح الكاذب ونحن نقدم لتحقيق هذا المقام كلاما ~~أورده العلامة قدس الله روحه في المنتهى ونشرحه بما يتضح به هذا المبحث ~~غاية الاتضاح ثم نعود بعد ذلك إلى ما نحن بصدده وهذا البحث وان لم يكن من ~~وظيفة الفقيه من حيث هو فقيه الا انا اقتفينا في ذلك اثر العلامة أحله الله ~~دار الكرامة قال طاب ثراه اعلم أن ضوء النهار من ضياء الشمس وانما يستضئ ~~بها ما كان كمدا في نفسه كثيفا في جوهره كالأرض والقمر واجزاء الأرض ~~المتصلة والمنفصلة وكلما يستضئ من جهة الشمس فإنه يقع له ظل من ورائه وقد ~~قدر الله بلطيف حكمته دوران الشمس حول الأرض فإذا كانت تحتها وقع ظلها فوق ~~الأرض على شكل مخروط ويكون الهواء المستضئ بضياء الشمس محيطا بجوانب ذلك ~~المخروط فيستضئ نهايات الظل بذلك الهواء المضئ لكن ضوء الهواء ضعيف إذ هو ~~مستعار فلا ينفذ كثيرا في اجزاء المخروط بل كلما ازداد بعدا ازداد ضعفا ~~فاذن متى تكون في وسط المخروط تكون في أشد الظلام فإذا اقتربت الشمس من ~~الأفق الشرقي مال مخروط الظل عن سمت الرأس وقربت الاجزاء المستضيئة من ~~حواشي الظل بضياء الهواء من البصر وفيه أدنى قوة فيدركه البصر عند قرب ~~الصباح وعلى هذا كلما ازدادت الشمس قربا من الأفق ازداد ضوء نهايات الظل ~~قربا من البصر إلى أن تطلع الشمس وأول ما يظهر الضوء عند قرب الصباح يظهر ~~مستدقا مستطيلا كالعمود ويسمى الصبح الكاذب والأول ويشبه بذنب السرحان ~~لدقته واستطالته ويسمى الأول لسبقه على الثاني والكاذب لكون الأفق مظلما اي ~~لو كان يصدق انه نور الشمس لكان المنير مما يلي الشمس دون ما يبعد منه ~~ويكون خفيفا؟ دقيقا ويبقى وجه الأرض على ظلامه بظل الأرض ثم سيزداد هذا ~~الضوء إلى أن يأخذ طولا وعرضا فينبسط في عرض الأفق كنصف دائرة وهو الفجر ~~الثاني الصادق لأنه صدقك عن الصبح وبينه لك والصبح ما جمع بياضا وحمرة ثم ~~سيزداد الضوء إلى أن ms275 يحمر الأفق ثم تطلع الشمس انتهى كلامه أعلى الله مقامه ~~وقوله طاب ثراه انما يستضئ بها ما كان كمدا في نفسه كثيفا في جوهره ناظرا ~~إلى ما ذهب إليه جماعة من أن الهواء الصافي من الشوائب لا يتكيف بالضوء ~~وانما يتكيف به الهواء المخالط للاجزاء البخارية والدخانية أعني كرة البخار ~~التي فيها يتحقق الصبح والشفق وحكمه طاب ثراه بمخروطية شكل ظلمه الأرض مبنى ~~على ما قام عليه البرهان في محله من أن الشمس أعظم من الأرض وانه متى ~~استضاءت كرة صغرى من كرة عظمي كان المضئ من الصغرى أكثر من نصفها والمظلم ~~أقل منه ويكون ظلها مخروطيا وقوله لكن ضوء الهواء ضعيف إذ هو مستعار فلا ~~ينفذ كثيرا إلى اخره يريد به ان الهواء لما كان تكيفه بالضوء بواسطة مخالطة ~~الاجزاء البخارية القليلة الكثافة لم يكن شديد الضوء وانه كلما ازداد بعدا ~~عنا ازداد ضوءه ضعفا في الحس إلى أن ينعدم بالكلية ولذلك لا يرى في أواسط ~~الليل شئ من ذلك الضوء؟ واما قوله ان أول ما يظهر الضوء عند قرب الصباح ~~يظهر مستدقا مستطيلا إلى قوله لكون الأفق مظلما إلى اخره فهو متضمن لحكمين ~~الأول استطالة الصبح الكاذب والثاني كون ما بينه وبين الأفق مظلما وهذان ~~الأمران معلومان بالمشاهدة والسبب فيهما هو ان مخروط الظل إذا زاد ميله نحو ~~الأفق الغربي لقرب الشمس من الأفق الشرقي ازداد الضوء المحيط به قربا إلى ~~الناظر وأول ما يرى منه ما هو أقرب إليه وهو موقع خط خارج من بصره عمودا ~~على الضلع الذي يلي الشمس من ضلعي المثلث الحاصل من قطع المخروط بسطح ما ~~وبسهمه ومركزي الأرض والشمس وانما كان هذا الموقع أقرب إلى الناظر لان هذا ~~العمود أقصر الخطوط الخارجة من البصر منتهية إلى PageV00P145 # الضلع المذكور فإنه وتر حادة في كل مثلث يحدث منه ومن خط شعاعي ينتهي إلى ~~ذلك الضلع وهذا الخط وتر قائمة والزاوية العظمى بوترها الضلع الأطول فأول ~~ما يرى من ذلك الضلع المواضع التي هي موقع ms276 العمود المذكور ومواقع الخطوط ~~الشعاعية التي هي أقرب إليه دون البعيدة عنه لزيادة بعد مواقعها عن البصر ~~فلذلك يرى الفجر الكاذب مستطيلا والقطعة التي بينه وبين الأفق مظلمة ثم إذا ~~ازداد قرب الشمس استنارت تلك القطعة واعترض الضوء وهو الفجر الصادق إذا ~~تقرر هذا فلنعد إلى ما نحن بصدده فنقول قد يستدل بالحديث الأول والرابع ~~والخامس على ما ذهب إليه الشيخ في الخلاف من أن امتداد وقت صلاة الصبح ~~للمختار إلى أن يسفر الصبح وللمضطر إلى طلوع الشمس والحق ما عليه الأكثر من ~~امتداده إلى طلوعها للمختار والحديث السابع نص فيه والحديث الثالث أيضا دال ~~عليه باستعانة الاجماع المركب فان كل من قال بالامتداد إلى ظهور الحمرة قال ~~بان آخر الوقت طلوع الشمس ويؤيده اخبار أخرى غير نقية السند كما رواه ~~الأصبغ بن نباته عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال من أدرك من الغداة ~~ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامة وكما رواه زرارة عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال وقت الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فالأولى حمل ~~تلك الأحاديث على انتهاء وقت الفضيلة جمعا بين الاخبار والله أعلم الفصل ~~السادس في أوقات النوافل الليلية وتقديمها وتأخيرها وما يتبع ذلك اثنان ~~وعشرون حديثا أ من الصحاح الفضيل عن أحدهما عليهما السلام ان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله كان يصلي بعد ما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة ب عمر بن يزيد ~~انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول إن في الليل لساعة لا يوافقها عبد ~~مسلم يصلي ويدعو الله فيها الا استحباب له في كل ليلة قلت فأصلحك الله فأية ~~ساعة من الليل هي قال إذا مضى نصف الليل إلى ثلث الباقي ج إسماعيل بن جابر ~~قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أوتر بعدما يطلع الفجر قال لا د إسماعيل ~~بن سعد الأشعري قال سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن ساعات الوتر قال ~~أحبها إلى الفجر الأول وسألته عن أفضل ساعات الليل ms277 قال الثلث الباقي وسألته ~~عن الوتر بعد فجر الصبح قال نعم قد كان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح ه‍ ~~سليمان بن خالد قال قال أبو عبد الله عليه السلام ربما قمت وقد طلع الفجر ~~فأصلي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثم أصلي الفجر قلت افعل انا ~~ذا قال نعم ولا يكون منك عادة وعمر بن يزيد عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر قال صلها بعد الفجر حتى ~~تكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ولا تعمد ذلك في كل ليلة وقال أوتر ~~أيضا بعد فراغك منها ز ابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~ركعتي الفجر متى أصليهما فقال قبل الفجر ومعه وبعده ح أحمد بن محمد قال ~~سألت الرضا عليه السلام عن ركعتي الفجر قال احشوا بهما صلاة الليل ط محمد ~~بن مسلم قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول صل ركعتي الفجر قبل الفجر ~~وبعده وعنده ى حماد بن عثمان قال قال أبو عبد الله عليه السلام في ركعتي ~~الفجر ربما صليتهما وعلي ليل فان نمت ولم يطلع الفجر أعدتهما (يا) زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ~~فقال قبل الفجر انهما من صلاة الليل ثلثه عشر ركعة صلاة الليل أتريد ان ~~تقايس لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ ~~بالفريضة (يب) علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا ~~يصلي الغداة حتى يسفر ويظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو ~~يؤخرهما قال يؤخرهما (يج) ليث المرادي قال سألت أبا عبد الله PageV00P146 # عليه السلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول ~~الليل قال نعم (نعم ما رأيت ونعم ما صنعت قال وسألته عن الرجل يخاف الجنابة ~~في السفر أو في البرد فيعجل صلاة الليل والوتر في أول ms278 الليل قال نعم) (يد) ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن خشيت ان لا تقوم في آخر الليل ~~وكان بك علة أو أصابك برد فصل وأوتر من أول الليل في السفر (يه) أبان بن ~~تغلب قال خرجت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة والمدينة فكان ~~يقول اما أنتم فشباب تؤخرون واما انا فشيخ أعجل فكان يصلي صلاة الليل أول ~~الليل (يو) معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له ان رجلا ~~من مواليك من صلحائهم شكا إلي ما يلقى من النوم فقال إني أريد القيام لصلاة ~~الليل بالليل فيغلبني النوم حتى أصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع ~~والشهرين أصبر على ثقله قال قرة عين له والله ولم يرخص في الصلاة في أول ~~الليل وقال القضاء بالنهار أفضل قلت فان من نساءنا أبكار الجارية تحب الخير ~~وأهله وتحرص على الصلاة فيغلبها النوم حتى ربما قضت وربما ضعفت عن قضائه ~~وهي تقوى عليه أول الليل فرخص لهن أول الليل في الصلاة إذا ضعفن وضيعن ~~بالقضاء (يز) محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال قلت الرجل من امره ~~(القيام) بالليل يمضي عليه الليلة والليلتان والثلث لا يقوم فيقضي أحب إليك ~~أم يعجل الوتر أول الليل قال لا بل يقضي وان كان ثلثين ليلة (يح) معاوية بن ~~وهب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول وذكر صلاة النبي صلى الله عليه ~~وآله قال كان يأتي بطهور فيخمر عند رأسه ويوضع سواكه عند فراشه ثم ينام ما ~~شاء الله فإذا استيقظ جلس ثم قلب بصره في السماء ثم تلا الآيات من آل عمران ~~ان في خلق السماوات والأرض ثم يستن ويتطهر ثم يقوم إلى المسجد فركع أربع ~~ركعات على قدر قراءته ركوعه وسجوده على قدر ركوعه يركع حتى يقال متى يرفع ~~رأسه ويسجد حتى يقال متى يرفع رأسه ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثم ~~يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ms279 ويقلب بصره في السماء ثم يستن ~~ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيصلى أربع ركعات كما ركع قبل ذلك ثم يعود إلى ~~فراشه فينام ما شاء الله ثم يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من آل عمران ويقلب ~~بصره في السماء ثم يستن ويتطهر ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلي الركعتين ثم ~~يخرج إلى الصلاة (يط) من الحسان زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ~~الركعتان اللتان قبل الغداة أين موضعهما فقال قبل طلوع الفجر فإذا طلع ~~الفجر فقد دخل وقت الغداة (ك) معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول اما يرضى أحدكم ان يقوم قبل الصبح فيوتر ويصلي ركعتي الفجر ~~ويكتب له بصلاة الليل (كا) الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى العشاء الآخرة امر بوضوئه وسواكه فوضع ~~عند رأسه مخمرا فيرقد ما شاء الله ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ~~ثم يرقد ثم يقوم فيستاك ويتوضأ ويصلي أربع ركعات ثم يرقد حتى إذا كان في ~~وجه الصبح قام فاوتر ثم صلى الركعتين ثم قال لقد كان لكم في رسول الله أسوة ~~حسنة قلت متى كان يقوم قال بعد ثلث الليل (كب) محمد بن مسلم قال سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول إن العبد يوقظ ثلث مرات من الليل فإن لم يقم ~~اتاه الشيطان فبال في اذنيه قال وسألته عن قول الله عز وجل كانوا قليلا من ~~الليل ما يهجعون قال كانوا أقل الليالي تفوتهم لا يقومون فيها أقول ما ~~يستفاد من الحديث الأول من أن صلاة الليل بعد انتصافه مما لا خلاف فيه بين ~~علمائنا رضوان الله عليهم وقد ذكروا انها كلما قربت من الفجر كانت أفضل ~~وربما يستدل على ذلك برواية مرازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له ~~متى أصلي صلاة الليل فقال صلها آخر الليل وفي دلالتها على المدعى نوع خفاء ~~واما ما في الحديث الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ms280 من التقديم على ~~الانتصاف فإنما هو PageV00P147 # لخائف عدم التمكن منها بعده كما نطقت به تلك الأحاديث وما تضمنه الحديث ~~الثاني من أن ساعة الاستجابة إذا مضى نصف الليل إلى الثالث الباقي بالباء ~~الموحدة والقاف يراد انها ما بين النصف الأول والثلث الأخير أعني السدس ~~الرابع كما تضمنته صحيحة أخرى لهذا الراوي أعني عمر بن يزيد عن أبي عبد ~~الله عليه السلام هكذا قلت له أصلحك الله فأية ساعة هي من الليل قال إذا ~~مضى نصف الليل في السدس الأول من النصف الثاني وما في رواية عبيدة السابوري ~~عنه عليه السلام قال قلت متى هي قال ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي وما ~~تضمنه الحديث الثالث من نهيه عليه السلام عن صلاة الوتر بعد الفجر لعل ~~المراد به النهي عن اتخاذ ذلك عادة وفعله من دون عذر والمراد بالفجر الفجر ~~الثاني كما يستفاد من الحديث الرابع ويؤيده رواية زرارة ان رجلا سأل أمير ~~المؤمنين عليه السلام عن الوتر أول الليل فلم يجبه فلما كان بين الصبحين ~~خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى المسجد فنادى أين السائل عن الوتر ثلث ~~مرات نعم ساعة الوتر هذه ثم قام فاوتر وحكمه عليه السلام بان أفضل ساعات ~~الليل الثلث الأخير لا ينافي ما تقدم من أنها السدس الرابع لاحتمال ان يكون ~~الثلث الأخير أفضل الأوقات لصلاة الليل وكون السدس الرابع أفضل في نفسه من ~~سائر اجزاء الليل وقوله عليه السلام ان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح ~~المراد به الصبح الثاني وهو محمول على ما إذا كان هناك عذر وقوله عليه ~~السلام في الحديث الخامس ربما قمت وقد طلع الفجر يراد به الفجر الثاني أيضا ~~والظرف في قوله عليه السلام قبل الفجر نعت للركعتين من قبيل ولقد امر على ~~اللئيم يسبني أو حال منهما وقوله عليه السلام ولا يكون منك عادة ربما اشعر ~~بان ذلك في حال العذر كما في الحديث السادس والمراد بالفجر فيما تضمنه ~~الحديث السابع والتاسع من صلاة ركعتي الفجر قبله ms281 وبعده وعنده الفجر الأول ~~كما يدل عليه قوله عليه السلام في الحديث الثامن احشوا بهما صلاة الليل إذ ~~المراد صلاتهما في وقتها والحديث الحادي عشر والتاسع عشر صريحان في أن ~~وقتهما قبل الفجر واحشوا بالحاء المهملة والشين المعجمة على صيغة الامر ~~للجماعة من حشا القطن في الشئ جعله فيه والتنوين في قوله عليه السلام في ~~الحديث العاشر وعلى ليل للتكثير اي ربما صليتهما وقد بقي علي ليل كثير ~~وقوله عليه السلام في الحديث الحادي عشر أتريد ان تقايس بالبناء للمفعول اي ~~أتريد ان يستدل لك بالقياس ويجوز قراءته بالبناء للفاعل اي تريد ان تستدل ~~أنت بالقياس ولعله عليه السلام لما علم أن زرارة كثيرا ما يبحث مع ~~المخالفين ويبحثون معه في أمثال هذه المسائل أراد ان يعلمه طريق الزامهم ~~حيث إنهم قائلون بالقياس أو ان غرضه عليه السلام تنبيه زرارة على اتحاد حكم ~~المسئلتين وتمثيل مسألة لم يكن يعرفها بمسألة هو عالم بها ومثل ذلك قد يسمى ~~مقايسة وليس مقصوده عليه السلام القياس المصطلح وهذا الحديث نص في أن من ~~عليه قضاء من شهر رمضان لا يشرع له صوم النافلة وستسمع الكلام فيه في كتاب ~~الصوم انشاء الله تعالى والجار والمجرور الأول في قوله عليه السلام لو كان ~~عليك من شهر مرضان خبر كان والثاني اسمها ولا تصغ إلى ما اشتهر من أن الجار ~~والمجرور لا يقع مبتدأ ولا قائما مقام المبتدأ فان الحق جوازه في من ~~التبعيضية الا ترى إلى ما قاله بعض المحققين في قوله تعالى " ومن الناس من ~~يقول امنا بالله واليوم الآخر " ان من الناس مبتدأ ومن يقول خبره وان أبيت ~~ذلك هنا وفرقت بين ما نحن فيه وبين الآية الكريمة فاجعله صفة محذوف اي شئ ~~من شهر رمضان وقد دل الحديث السادس عشر والسابع عشر على أن قضاء صلاة الليل ~~والوتر أفضل من تقديمهما وما تضمنه الحديث الثامن عشر من أن النبي صلى الله ~~عليه وآله كان يأتي بصلاة الليل PageV00P148 # موزعة على الأوقات الثلاثة استحبه ms282 ابن الجنيد ولا باس به وهو يدل أيضا ~~على استحباب فعلها في المسجد و تخمير الاناء بالخاء المعجمة تغطيته والمراد ~~بالآيات من آل عمران الآيات الخمس إلى قوله جل وعلا " انك لا تخلف الميعاد ~~" كما تضمنه بعض الروايات المعتبرة ويستن بمعنى يستاك والوضوء بالفتح ما ~~يتوضأ به كالطهور والسحور والمراد بوجه الصبح اما قرب طلوعه فيراد به الصبح ~~الثاني أو ابتداء ظهوره فيراد به الصبح الأول و المستتر في ثم قال يعود إلى ~~الإمام عليه السلام لا إلى النبي صلى الله عليه وآله كما قد يظن ولو استفيد ~~من هذين الحديثين استحباب جميع تلك الأفعال للأمة حتى توسط النومتين لم يكن ~~بعيدا ومما يرشد إليه تلاوة الإمام عليه السلام آية التأسي بعد بيان تلك ~~الأفعال وما تضمنه الحديث الثاني والعشرون من بول الشيطان في اذني من لم ~~يقم لصلاة الليل لعله كناية عن غاية تمكنه منه وتسلطه عليه واستهزائه به ~~وفي رواية أخرى لمحمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام أنه قال بعد ذكر بول ~~الشيطان في اذن من لم يقم لصلاة الليل لعله كناية عن غاية إلى تمكنه أو لا ~~يرى أحدكم انه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر ثقيل كسلان الفصل ~~السابع في أوقات القضاء والتنفل في وقت الفريضة أربعة عشر حديثا أ من ~~الصحاح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام فيمن فاته صلوات قال يقضيها إذا ~~ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم ما قد ~~فاته فليقض ما لم يتخوف ان يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت وهذه أحق ~~بوقتها فليصلها فإذا قضاها فليقض ما فاته مما قد مضى ولا يتطوع بركعة حتى ~~يقضي الفريضة كلها (ب) صفوان عن أبي الحسن عليه السلام في ناسي الظهر حتى ~~غربت الشمس قال كان أبو جعفر أو كان أبي يقول إذا أمكنه ان يصليها قبل ان ~~تفوته المغرب بدأ بها وإلا صلى المغرب ثم صلاها (ج) بريد بن ms283 معاوية العجلي ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك ~~اخر الليل وليس باس ان تقضيها بالنهار وقبل ان تزول الشمس (د) عبد الله ابن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر الشمس ثم استيقظ فركع ~~ركعتين ثم صلى الصبح (ه‍) زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال قال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى تبدأ ~~بالمكتوبة قال فقدمت الكوفة فأخبرت الحكم بن عتيبة وأصحابه فقبلوا ذلك مني ~~فلما كان في القابل لقيت أبا جعفر عليه السلام فحدثني ان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عرس في بعض أسفاره وقال من يكلؤنا فقال بلال انا فنام بلال ~~وناموا حتى طلعت الشمس فقال يا بلال ما أرقدك فقال يا رسول الله اخذ بنفسي ~~ما اخذ بأنفاسكم فقال رسول الله صلى الله عليه وآله قوموا فتحولوا عن ~~مكانكم الذي أصابكم فيه الغفلة وقال يا بلال اذن فاذن فصلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ركعتي الفجر ثم قام فصلى بهم الصبح ثم قال من نسي شيئا من ~~الصلاة فليصلها إذا ذكرها فان الله عز وجل يقول أقم الصلاة لذكري قال زرارة ~~فحملت الحديث إلى الحكم وأصحابه فقال نقضت حديثك الأول فقدمت على أبي جعفر ~~عليه السلام فأخبرته بما قال القوم فقال يا زرارة الا أخبرتهم انه قد فات ~~الوقتان (جميعا) وان ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله وزرارة ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك ~~قضاء صلوات PageV00P149 # فابدء بأولهن فاذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة لكل صلاة قال ~~وقال أبو جعفر عليه السلام ان كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها ~~فصل اي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ذكرت صلاة فاتتك ms284 صليتها وقال إن ~~نسيت الظهر حتى صليت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك منها ~~فانوها الأولى ثم صلى العصر فإنما هي أربع مكان أربع وان ذكرت انك لم تصل ~~الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منهار ركعتين فصل الركعتين الباقيتين ~~وقم فصل العصر وان كنت ذكرت انك لم تصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف ~~فوتها فصل العصر ثم صل المغرب وان كنت قد صليت المغرب فقم فصل العصر وان ~~كنت قد صليت من المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم سلم ثم صلى ~~المغرب وان كنت قد صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب وان كنت ~~ذكرتها وقد صليت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ~~ثم سلم ثم قم فصل العشاء الآخرة وان كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت ~~الفجر فصل العشاء الآخرة وان كنت ذكرتها وأنت في ركعة أو في الثانية من ~~الغداة فانوها العشاء ثم قم فصل الغداة واذن وأقم وان كانت المغرب والعشاء ~~قد فاتتاك جميعا فابدء بهما قبل ان تصلي الغداة ابدأ بالمغرب ثم بالعشاء ~~وان خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت فابدء بالمغرب ثم بالغداة ثم صل العشاء ~~وان خشيت ان تفوتك الغداة ان بدأت بالمغرب فصل الغداة ثم صل المغرب والعشاء ~~ابدأ بأولهما لأنهما جميعا قضاء أيهما ذكرت فلا تصلها الا بعد شعاع الشمس ~~قال قلت لم ذاك قال لأنك لست تخاف فوته (ز) زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام أصلي نافلة وعلي فريضة أو في وقت فريضة قال لا انه لا يصلي نافلة في ~~وقت فريضة أرأيت لو كان عليك من شهر رمضان كان لك ان تتطوع حتى تقضيه قال ~~قلت لا قال فكذلك الصلاة قال فقايسني وما كان يقايسني (ح) عمر بن يزيد انه ~~سأل أبا عبد الله عليه السلام عن الرواية التي يروون انه لا ينبغي ان يتطوع ~~في وقت فريضة ما حد هذا الوقت قال إذا اخذ ms285 المقيم في الإقامة فقال له الناس ~~يختلفون في الإقامة قال المقيم الذي يصلي معه (ط) من الحسان زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال إذا فاتتك صلوه فذكرتها في وقت أخرى فان كنت تعلم انك ~~إذا صليت التي قد فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك فان الله ~~عز وجل يقول " أقم الصلاة لذكري " وان كنت تعلم انك إذا صليت التي فاتتك ~~فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها (ى) محمد بن مسلم قال قلت لأبي ~~عبد الله عليه السلام إذا دخل وقت الفريضة أتنفل أو ابدأ بالفريضة فقال إن ~~الفضل ان تبدأ بالفريضة وانما أخرت الظهر ذراعا لمكان صلاة الأوابين (يا) ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل أم قوما في العصر ~~فذكر وهو يصلي انه لم يكن صلى الأولى فليجعلها الأولى التي فاتته ويستأنف ~~بعد صلاة العصر وقد قضى القوم صلاتهم (يب) الحسين بن أبي العلا عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال اقض صلاة النهار اي ساعة شئت من ليل أو نهار (يج) من ~~الموثقات محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن علي بن الحسين ~~عليه السلام كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار وان فاته شئ من اليوم ~~قضاه من الغدا وفي الجمعة أو في الشهر وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها ~~في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها تامة (يد) سماعة قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يأتي المسجد وقد صلى أهله أيبتدئ بالمكتوبة أو ~~يتطوع فقال إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوع قبل الفريضة وان خاف فوت ~~الوقت من اجل PageV00P150 # ما مضى من الوقت فليبدء بالفريضة وهو حق الله ثم ليتطوع بما شاء أقول قد ~~يستفاد من الحديث الأول (عدم) كراهة قضاء الصلاة في الأوقات المكروهة كطلوع ~~الشمس وغروبها وقيامها كما يشعر به قوله عليه السلام في أي ساعة ذكرها من ~~ليل أو نهار ولا يخفى ms286 ان لقائل ان يقول إنه انما يدل على عدم التحريم اما ~~على عدم الكراهة فلا لاحتمال ان يكون الصلاة في تلك الأوقات من قبيل الحمام ~~وصوم النافلة في السفر ويستفاد منه أيضا المضايقة في القضاء وعدم التوسعة ~~فيه كما يدل عليه الحديث التاسع وعدم جواز النافلة لمن عليه فريضة كما يدل ~~عليه الحديث السابع والقول بالمضايقة هو مذهب أكثر متقدمي علمائنا رضي الله ~~عنهم حتى أن المرتضى رضي الله عنه منع في بعض رسائله من اكل ما يفضل عما ~~يمسك الرمق و من نوم يزيد على ما يحفظ الحياة ومن تعيش يزيد على قدر ~~الضرورة ومن الاشتغال بجميع المباحات والمندوبات والواجبات الموسعة قبل ~~القضاء وربما يستدل لهم أيضا بان الامر بالشئ يستلزم عدم الامر بضده وقد ~~قيد الامر بالقضاء بوقت الذكر كما ورد بطرق معتبرة من قوله عليه السلام ~~فليقضها إذا ذكرها وقد ورد في تفسير قوله جل وعلا " أقم الصلاة لذكري " اي ~~لذكر صلاتي كما هو المستفاد من الأحاديث المعتبرة كالحديث الخامس والتاسع ~~وقد يستأنس بما رواه عبد الله ابن سنان عن الصادق عليه السلام فيمن فاته ~~نوافل لا يدري كم هو من كثرته قال يصلي حتى لا يدري كم صلى من كثرته قلت لا ~~يقدر على القضاء من شغله قال إن كان شغله في طلب معيشة لابد منها أو حاجة ~~لأخ مؤمن فلا شئ عليه وان كان شغله للدنيا ويشاغل بها عن الصلاة فعليه ~~القضاء والا لقي الله سبحانه مستخفا متهاونا مضيعا للسنة وهذه الرواية وان ~~وردت في النوافل الا انها تدل على حكم الفرائض بطريق الأولوية وذهب ~~الصدوقان وأكثر المتأخرين إلى التوسعة في القضاء للأصل ولزوم الحرج واطلاق ~~أقم الصلاة لدلوك الشمس والأخبار الدالة على التوسعة كآخر الحديث السادس ~~والحديث التاسع عشر من الفصل الرابع والثالث عشر من الفصل الثامن والأخبار ~~الدالة على جواز التنفل لمن عليه فريضة وحملوا الأحاديث المشعرة بالمضايقة ~~على الاستحباب جمعا بين الاخبار وكيف كان فلا ريب ان المسارعة إلى القضاء ~~والمبادرة إلى ms287 تفريغ الذمة هو جادة الاحتياط للدين والله الموفق والمعين ~~وقد دل الحديث الثاني على تقديم الفائتة المتحدة ليومها على الحاضرة كما ~~قاله بعض المتأخرين والحديث الثالث على أفضلية قضاء صلاة الليل في مثل ~~الوقت الذي فاتت فيه وقد دل الحديث الرابع والخامس على جواز قضاء النافلة ~~لمن عليه فريضة وربما يظن تطرق الضعف إليهما لتضمنهما ما يوهم القدح في ~~العصمة لكن قال شيخنا في الذكرى انه لم يطلع على راد لهما من هذه الجهة وهو ~~يعطي تجويز الأصحاب صدور ذلك وأمثاله عن المعصوم وللنظر فيه مجال واسع وقد ~~دل الخبر الخامس على أمور أوردها شيخنا في الذكرى منها استحباب ان يكون ~~للقوم حافظ إذا ناموا صيانة لهم عن هجوم ما يخاف منه ومنها الرحمة لهذه ~~الأمة والعناية بشأنهم لئلا يعير أحدهم لو وقع منه النوم في الصلاة ومنها ~~استحباب الانتقال عن المكان الذي حصلت فيه الغفلة عن العبادة ومنها استحباب ~~الاذان للفائتة ومنها استحباب قضاء النوافل ومنها جواز فعلها لمن عليه قضاء ~~ومنها مشروعية الجماعة في القضاء ومنها وجوب قضاء الفائتة ومنها ان وقت ~~قضائها ذكرها ومنها ان المراد بالآية الكريمة ذلك وعرس بالمهملات وتشديد ~~الراء اي نزل في أخل الليل للاستراحة ويكلؤنا بالهمزة اي يحرسنا ولفظ ما في ~~قوله صلى الله عليه وآله ما أرقدك يا بلال استفهامية ويحتمل كونها تعجبية ~~اي ما أكثر رقادك لكنه لا PageV00P151 # يخلو من بعد ولعل المراد بالنفس في قول بلال اخذ بنفسي بفتح الفاء الصوت ~~ويكون انقطاع الصوت كناية عن النوم اي أرقدني الذي أرقدكم والضمير في قال ~~من نسي شيئا من الصلاة إلى اخره يحتمل عوده إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~وهو ظاهر كلام شيخنا في الذكرى ويحتمل عوده إلى الإمام عليه السلام بان ~~يكون حكاية زرارة عنه عليه السلام وقول الحكم بن عتيبة بالعين المهملة ~~المضمومة والتاء الفوقانية والياء المثناة من تحت والباء الموحدة وهو عامي ~~مذموم نقضت حديثك يريد به انك قد نقلت أولا انه إذا دخل وقت صلاة ms288 مكتوبة ~~فلا صلاة نافلة حتى تبدأ بالمكتوبة وهو ينافي ما نقلته ثانيا من صلاة النبي ~~صلى الله عليه وآله ركعتي الفجر قبلها فبين الإمام عليه السلام ان الحديث ~~الأول في غير القضاء وان المراد إذا دخل وقت الأداء ولا يخفى ان نوافل ~~الظهرين وما شابهها مما خرج بدليل خاص مستثناة من ذلك و قد دل الحديث ~~السادس على سقوط الاذان عن قاضي الفوائت إذا اذن لأوليهن واما قول بعض ~~علمائنا بأفضلية الاذان لكل واحدة منها فلم أظفر له بدليل تركن النفس إليه ~~وسيجئ الكلام فيه في بحث الاذان انشاء الله تعالى والمراد بقوله عليه ~~السلام ولو بعد العصر ما بعدها إلى غروب الشمس وهو من الأوقات التي تكره ~~الصلاة فيها كما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام لا صلاة ~~بعد العصر حتى المغرب فيستفاد منه ان قضاء الفرائض مستثنى من ذلك الحكم ~~وقوله عليه السلام وان نسيت الظهر حتى صليت العصر إلى اخره يستفاد منه ~~العدول بالنية لمن ذكر السابقة وهو في أثناء اللاحقة وهو مما لا خلاف فيه ~~بين الأصحاب والحديث الحادي عشر دال عليه وقوله عليه السلام أو بعد فراغك ~~منها صريح في صحة قصد السابقة بعد الفراغ من اللاحقة وحمله الشيخ في الخلاف ~~على ما قارب الفراغ ولو قبل التسليم وهو كما ترى والقائلون باختصاص الظهر ~~من أول الوقت بمقدار أدائها فصلوا بأنه إذا ذكر بعد الفراغ من العصر فإن ~~كان قد صلاها في أول الوقت المختص بالظهر أعادها في (أول) الوقت المختص ~~بالظهر أعادها بعد أن يصلي الظهر وان كان صلاها في الوقت المشترك أو دخل ~~وهو فيها أجزأته واتى بالظهر واما القائلون بعدم الاختصاص كابن بابويه ~~واتباعه فلا يوجبون إعادة العصر كما هو ظاهر اطلاق هذا الحديث وغيره وقوله ~~عليه السلام ثم قم فصل الغداة واذن وأقم يعطي تأكد الأذان والإقامة في صلاة ~~الصبح ويستفاد من اطلاق الامر بالاذان والإقامة هنا عدم الاجتزاء بهما لو ~~وقعا قبل الصبح وانهما ينصرفان إلى ms289 العشاء كالركعة وما في حكمها وقوله عليه ~~السلام في آخر الحديث أيهما ذكرت فلا تصلها الا بعد شعاع الشمس يعطي ان ~~كراهة الصلاة عند طلوع الشمس يشمل قضاء الفرائض أيضا وستسمع الكلام فيه في ~~الفصل الآتي انشاء الله تعالى وقول زرارة ولم ذاك سؤال عن سبب التأخير إلى ~~ما بعد الشعاع فاجابه عليه السلام بان كلا من ذينك الفرضين لما كان قضاء لم ~~يخف فوت وقته فلا يجب المبادرة إليه في ذلك الوقت المكروه وفيه نوع اشعار ~~بتوسعة القضاء وما تضمنه الحديث السابع من المقايسة تقدم الكلام فيه في ~~الفصل السابق وما تضمنه من المنع من صلاة النافلة في وقت الفريضة مخصوص بما ~~عدا الرواتب كنافلة الزوال مثلا واما قضاء النوافل في وقت الفريضة فقد منع ~~منه الشيخان واتباعهما وجعلوها كسائر ما عدا الرواتب (كلام المحقق في ~~المعتبر يشعر باتفاق الأصحاب على المنع مما عدا الرواتب) و يدل عليه روايات ~~غير نقية السند كرواية أديم بن الحر قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام ~~يقول لا يتنفل الرجل إذا دخل وقت فريضة ورواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~عليه السلام فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع وربما حملت أمثال هذه الروايات على ~~PageV00P152 # ان الأفضل بعد دخول وقت الفريضة المبادرة إليها وترك النافلة كما تضمنه ~~الحديث العاشر وعلى ان المراد بدخول الوقت شروع المقيم في الإقامة كما ~~تضمنه الحديث الثامن وللتوقف في ذلك مجال وقد دل الحديث التاسع على ترتب ~~مطلق الفائتة على الحاضرة كما يقوله أصحاب المضايقة وقد مر وعلى تفسير ~~الآية الكريمة بما فسروها به وقوله عليه السلام في الحديث الرابع عشر ان ~~كان في وقت حسن اي متسع يعطي باطلاقه جواز مطلق النافلة في وقت الفريضة ~~اللهم الا ان يحمل التطوع على الرواتب ويكون في قول السائل وقد صلى أهله ~~نوع ايماء خفي إلى ذلك فان قد تقرب الماضي من الحال كما قيل والله أعلم ~~الفصل الثامن في نبذ متفرقة مما يتعلق بالوقت ثلاثة عشر حديثا أ من ms290 الصحاح ~~معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال كان المؤذن يأتي النبي صلى ~~الله عليه وآله في صلاة الظهر فيقول له صلى الله عليه وآله أبرد أبرد ب ~~محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال لا تصلي المغرب حتى تأتي جمعا ~~وان ذهب ثلث الليل ج أبان بن تغلب قال صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام ~~المغرب بالمزدلفة فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ولم يركع بينهما ~~ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات ثم أقام ~~فصلى العشاء الآخرة د معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~المستحاضة إذا جازت أيامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر تؤخر ~~هذه وتعجل هذه وللمغرب والعشاء غسلا تؤخر هذه وتعجل هذه الحديث وقد مر في ~~غسل الاستحاضة ه‍ محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال يصلي على ~~الجنازة في كل ساعة انها ليست بصلاة ركوع وسجود انما تكره الصلاة عند طلوع ~~الشمس وعند غروبها التي فيها والركوع والسجود لأنها تغرب بين قرني شيطان ~~وتطلع بين قرني شيطان وعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام لا ~~صلاة نصف النهار الا يوم الجمعة ز زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أربع ~~صلوات يصليها الرجل في كل ساعة صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أديتها وصلاة ركعتي ~~طواف الفريضة وصلاة الكسوف والصلاة على الميت هذه يصليهن الرجل في الساعات ~~كلها ح معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول خمس صلوات ~~لا تترك على كل حال إذا طفت بالبيت وإذا أردت ان تحرم وصلاة الكسوف وإذا ~~أنسيت فصل إذا ذكرت والجنازة ط إسماعيل بن جابر قال قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام اني اشتغل قال فاصنع كما اصنع صل ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل ~~موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر واعتد بها من الزوال ى زرارة ~~عن أبي جعفر عليه ms291 السلام قال ما صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الضحى قط ~~قال فقلت ألم تخبرني انه كان يصلي في صدر النهار أربع ركعات قال بلى انه ~~كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر يا من الحسان محمد بن عذافر قال قال ~~أبو عبد الله عليه السلام صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أوتي بها قبلت ~~فقدم منها ما شئت وآخر ما شئت يب من الموثقات يونس بن يعقوب عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال في امرأة دخل وقت الصلاة وهي طاهرة فاخرت الصلاة حتى ~~حاضت قال تقضي إذا طهرت يج عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يعوقه امر عن أن يصلي الفجر ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ان صلى ~~ركعة من الغداة ثم طلعت الشمس فليتم الصلاة وقد جازت صلاته وان طلعت الشمس ~~قبل ان يصلي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلي حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها أقول ~~قد تضمن الحديث الأول والثاني والرابع بعض المواضع المستثناة من استحباب ~~الصلاة في أول الوقت فالأولى تأخير الظهر إلى الابراد أي PageV00P153 # إلى أن يذهب الحر ويبرد الهواء وقيده الشيخ في المبسوط بما إذا كان الحر ~~شديدا أو في بلاد حارة ويكون الصلاة جماعة وفي المسجد ويظهر من كلامه ان ~~التأخير للابراد رخصة فلو تحملوا المشقة وصلوا في أول الوقت كان أفضل وعلى ~~هذا لا يكون هذا من المواضع المستثناة وشيخنا في الذكرى جعل هذا التأخير ~~مستحبا تبعا للعلامة لورود الامر به وقال إن تكرار الامر به في الخبر مشعر ~~بتأكده وهو محتمل والصدوق رحمه الله فسر الابراد بالتعجيل والمسارعة الا ~~الاذان فيكون قوله صلى الله عليه وآله أبرد بمعنى افعل ما يفعله البريد من ~~الاسراع كذا قاله طاب ثراه ويحتمل ان يكون بمعنى أبرد قلوبنا من حر ~~الانتظار وهذا من قبيل ما نقل انه صلى الله عليه وآله كان يقول أرحنا يا ~~بلال اي عجل ما فيه راحة قلوبنا وقرة عيوننا كما قال صلى الله ms292 عليه وآله ~~قرة عيني في الصلاة الثاني ما تضمنه الحديث الثاني من تأخير المغرب للمفيض ~~من عرفات حتى يأتي جمعا باسكان الميم وهو المشعر الحرام المسمى بالمزدلفة ~~بكسر اللام روي عن الصادق عليه السلام انه انما سمي جمعا لان ادم جمع فيه ~~بين المغرب والعشاء وهذا التأخير مما لا خلاف فيه بين علمائنا رضوان الله ~~عليهم أجمعين الثالث ما تضمنه الحديث الرابع من تأخير المستحاضة الظهر ~~والمغرب لتصلي بغسل واحد صلاتين وهنا مواضع أخرى تضمنتها الاخبار السالفة ~~وغيرها فمنها تأخير كل من الظهرين حتى يأتي بنافلتها كما تضمنه بعض أحاديث ~~الفصل الثالث ومنها تأخير العشاء إلى أن يذهب الشفق كما استفادوه من الحديث ~~الثاني عشر من الفصل الرابع ومنها تأخير الصايم الصلاة إلى ما بعد الافطار ~~لرفع الانتظار كما تضمنه الحديث السادس من الفصل الرابع ومنها تأخير الصلاة ~~ليقع على الوجه الأكمل كما يستفاد من الحديث الخامس من الفصل الرابع ومنها ~~تأخير المدافع للأخبثين إلى أن يخرجهما كما يستفاد من صحيحة هشام بن الحكم ~~الآتية في مكروهات الصلاة انشاء الله تعالى ومنها تأخير المشتغل بقضاء ~~الفرائض صاحبة الوقت إلى آخر وقتها كما تضمنه الحديث الأول والتاسع من ~~الفصل السابع وقد يستدل بما تضمنه الحديث الثالث من صلاته عليه السلام ~~نافلة المغرب بالمزدلفة على امتداد وقتها بامتداد وقت الفرض إذ الظاهر أن ~~تلك الصلاة كانت في أيام الموسم وان تلك الأربع كانت نافلة المغرب لكن ~~المشهور بين المتأخرين رضوان الله عليهم انتهاء وقتها بذهاب الشفق وقد ~~استدل عليه المحقق في المعتبر بان عند ذهاب الحمرة يقع الاشتغال بالعشاء ~~وقد روى المنع من النافلة في وقت الفريضة وما بين صلاة المغرب وذهاب الحمرة ~~وقت يستحب فيه تأخير العشاء فكان الاقبال فيه على النافلة حسنا واعترضه ~~شيخنا في الذكرى بان وقت الفريضة قد دخل عنده وعند الأكثر بالفراغ من ~~المغرب الا ان يقال ذلك وقت يستحب تأخير العشاء عنه ثم قال ولو قيل بامتداد ~~وقتها بوقت المغرب أمكن لأنها تابعة لها وان كان ms293 الأفضل المبادرة بها قبل ~~كل شئ سوى التسبيح انتهى وما مال إليه طاب ثراه من امتداد وقتها بوقت ~~المغرب غير بعيد وفي هذا الحديث دلالة ظاهرة عليه غير أن العلامة قدس الله ~~روحه نقل في المنتهى الاجماع على انتهاء وقتها بذهاب الحمرة ولعل هذا ~~الاجماع لم يثبت عند شيخنا الشهيد طاب ثراه لاطلاعه على المخالف وعلى تقدير ~~ثبوته لا مندوحة عن حمل الحديث على اختصاص ذلك بالمفيض من عرفات لكن لا ~~يحضرني الان ان أحدا من الأصحاب قائل بهذا الاختصاص هذا وربما كان في ~~الحديث نوع اشعار بأنه عليه السلام لم يؤذن للعشاء وهو كذلك فإنه يسقط ~~الاذان لها بالمزدلفة ويجمع بينها وبين المغرب باذان واحد كما سيجئ في بحث ~~الاذان انشاء الله تعالى وما تضمنه الحديث الخامس من كراهة الصلاة عند طلوع ~~الشمس وعند غروبها مشهور بين الأصحاب PageV00P154 # والصلاة فيه وفي غيره من الأحاديث الواردة في هذا الباب مطلقة لكن قيدها ~~أكثرهم بالنوافل المبتدأة دون النافلة التي لها سبب كالتحية والاستسقاء ~~ودون الفرائض كالقضاء وصلاة الطواف والكسوف كما تضمنه الحديث السابع ~~والثامن والعلامة في المنتهى نقل الاجماع على أن هذا النهي لا يتناول ~~الفرائض واما النوافل فقد قال الشيخ في النهاية بشمول الحكم لجميعها أداء ~~وقضاء ولم يفرق بين ذات السبب وغيره وهو قول المفيد رحمه الله فإنه قال لا ~~يجوز قضاء النوافل ولا تبدأوها عند طلوع الشمس ولا غروبها ولو زار بعض ~~المشاهد عند طلوعها أو غروبها اخر الصلاة حتى تذهب حمرة الشمس عند طلوعها ~~وصفرتها عند غروبها انتهى كلامه أعلى الله مقامه وهو يعطي تحريم النوافل في ~~ذينك الوقتين وقال المرتضى رضي الله عنه في الناصرية يجوز ان يصلى في ~~الأوقات المنهي عن الصلاة فيها كل صلاة لها سبب متقدم وانما لا يجوز ان ~~يبدأ فيها بالنوافل انتهى وهو أيضا يعطي التحريم والعمل على ما عليه ~~المتأخرون من الكراهة وما تضمنه هذا الحديث من طلوع الشمس وغروبها بين قرني ~~شيطان ربما فسر بان الشيطان يدني رأسه من ms294 الشمس في هذين الوقتين لان الذين ~~يعبدون الشمس ويسجدون لها في هذين الوقتين فيكونون ساجدين له وقد روي في ~~خبر مرفوع عن الصادق عليه السلام ان رجلا قال له ان الشمس تطلع بين قرني ~~شيطان قال نعم ان إبليس اتخذ عريشا بين السماء والأرض فإذا طلعت الشمس وسجد ~~في ذلك الوقت الناس قال إبليس لشياطينه ان بني آدم يصلون لي ثم الذي يلوح ~~من كلام الصدوق رحمه الله انه متوقف في كراهة الصلاة في ذينك الوقتين فإنه ~~بعد ما روى النهي عن ذلك قال روى لي جماعة من مشايخنا عن أبي الحسن عليه ~~السلام محمد بن جعفر الأسدي رض انه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله من ~~محمد بن عثمن العمري قدس الله روحه واما ما سألت من الصلاة عند طلوع الشمس ~~وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس ان الشمس تطلع بين قرني شيطان فما ~~أرغم انف الشيطان بشئ أفضل من الصلاة فصلها وارغم انف الشيطان وهذه الرواية ~~أوردها الشيخ في التهذيب قبل باب أحكام السهو في الصلاة والأولى عدم الخروج ~~عما نطقت به الروايات المتكثرة وقال به جماهير الأصحاب وقد استفادوا من ~~الحديث السادس كراهة الصلاة عند قيام الشمس اي مقاربتها لدائرة نصف النهار ~~في غير يوم الجمعة وظاهره كراهة مطلق الصلاة كما يدل عليه نفي الجنس لكن ~~المشهور تخصيصها بالنوافل المبتدأة كما مر وقد دل الحديث التاسع والعاشر ~~باطلاقهما على جواز تقديم بعض نوافل الزوال عليه مطلقا والمشهور بين ~~المتأخرين اختصاص ذلك بيوم الجمعة والشيخ في التهذيب جعل ذلك في غير الجمعة ~~رخصة لمن علم أنه لو لم يقدمها اشتغل عنها ولم يتمكن من قضائها وقد روى ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام في الرجل يشتغل عن الزوال أيتعجل من ~~أول النهار فقال نعم إذا علم أنه يشتغل فيتعجلها في صدر النهار كلها بل ~~ربما رويت التوسعة مطلقا روي القاسم بن الوليد الغساني عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ms295 صلاة النهار وصلاة النوافل كم هي قال ست ~~عشرة اي ساعات النهار شئت ان تصليها صليتها الا انك إذا صليتها في وقتها ~~أفضل ويقرب منها رواية يوسف بن عبد الأعلى عن الصادق عليه السلام والحديث ~~الحادي عشر صريح في ذلك وأعم منه ومن ثم ذهب بعض علمائنا إلى امتداد وقت ~~النافلة بامتداد وقت الفريضة وكيف كان فلا خروج عما هو المشهور بين الأصحاب ~~وما تضمنه الحديث الثاني عشر من وجوب القضاء على المرأة إذا أخرت الصلاة عن ~~أول الوقت حتى حاضت هو المعروف من مذهب الأصحاب واشترطوا مضي قدر الصلاة ~~وشرائطها المفقودة PageV00P155 # كالطهارة مثلا والحقوا بالحيض غيره من الاعذار كالجنون ونحوه والحديث ~~الثالث عشر مما استدلوا به على لزوم اتمام الصلاة بادراك ركعة في الوقت وهو ~~مما لا خلاف فيه والمراد ادراكها مع شرائطها كما مر في نظيره والظاهر أن ~~الركعة انما تتحقق برفع الرأس من السجدة الثانية كما قاله العلامة طاب ثراه ~~في التذكرة واما ما ذكره شيخنا في الذكرى من احتمال الاجتزاء بالركوع ~~للتسمية لغة وعرفا ولأنه المعظم فهو كما ترى وكيف كان فهل تكون الصلاة ~~بأجمعها أداء أو قضاء أو موزعة الشيخ في الخلاف على الأول بل ادعى عليه ~~الاجماع والمرتضى رضي الله عنه على الثاني لوقوع الركعة الأولى في غير ~~وقتها إذ هو وقت الأخيرة واما التوزيع فقد قال به بعض علمائنا ولكن لا ~~يحضرني الان بخصوصه ويظهر ثمرة الخلاف في النية ولعل الأول هو الأرجح وفي ~~الحديث نوع دلالة عليه والله أعلم المقصد الرابع في مكان المصلي وفيه أربعة ~~فصول الفصل الأول في حكم الصلاة داخل الكعبة وبين المقابر وصلاة الرجل ~~والمرأة متقاربين سبعة عشر حديثا أ من الصحاح محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال لا تصل المكتوبة في الكعبة ب معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال لا يصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة ج علي بن جعفر ~~عن أخيه موسى عليه السلام انه سأله عن الصلاة بين القبور ms296 هل تصلح قال لا ~~باس د علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الماضي عليه السلام عن الصلاة بين ~~القبور هل تصلح قال لا بأس ه‍ محمد بن عبد الله الحميري قال كتبت إلى ~~الفقيه عليه السلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة عليهم السلام هل يجوز ~~له ان يسجد على القبر أم لا (وهل يجوز لمن صلى عند قبورهم ان يقوم وراء ~~القبر ويجعل القبر قبلة ويقوم عند رأسه ورجليه وهل يجوز ان يتقدم القبر ~~ويصلي ويجعله خلفه أم لا) فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت اما السجود على ~~القبر فلا يجوز في نافلة ولا فريضة ولا زيارة بل يضع خده الأيمن على القبر ~~واما الصلاة فإنها خلفه يجعله الامام ولا يجوز ان يصلي بين يديه لان الامام ~~لا يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله وعبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام أصلي والمرأة إلى جنبي وهي تصلي فقال لا الا ان يتقدم هي ~~أو أنت ولا بأس ان تصلي وهي بحذاك جالسة أو قائمة ز محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام في المرأة تصلي عند الرجل قال إذا كان بينهما حاجز فلا ~~بأس ح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأل عن الرجل والمرأة ~~يصليان في بيت واحد فقال إن كان بينهما قدر شبر صلت بحذاه وحدها وهو وحده ~~ولا بأس ط علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي ~~في مسجد وحيطانه كواء كله قبلته وجانباه وامرأته تصلي حياله يراها ولا تراه ~~قال لا بأس ى محمد عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يصلي في ~~زاوية الحجرة وامرأته أو بنته تصلي بحذاه في الزاوية الأخرى قال لا ينبغي ~~ذلك فإن كان بينهما شبر أجزأه يعني إذا كان الرجل متقدما للمرأة بشبر يا ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن المرأة تصلي عند الرجل فقال لا ~~تصلي المرأة بحيال الرجل ms297 الا ان يكون قدامها ولو بصدره يب محمد عن أحدهما ~~عليهما السلام قال سألته عن المرأة تزامل الرجال في المحمل يصليان جميعا ~~فقال لا ولكن يصلي الرجل فإذا فرغ صلت المرأة يج جميل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا بأس ان يصلي الرجل بحذاء المرأة وهي تصلي يد من الموثقات ~~يونس بن يعقوب قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا حضرت الصلاة المكتوبة ~~وانا في الكعبة أفأصلي فيها قال صل يه معمر بن خلاد عن الرضا عليه السلام ~~قال لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتخذ القبر قبلة يو عمار الساباطي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي بين القبور قال لا يجوز ~~ذلك الا ان يجعل بينه وبين القبور إذا صلى PageV00P156 # عشرة أذرع من بين يديه وعشرة أذرع (من خلفه وعشرة أذرع) عن يمينه وعشرة ~~أذرع عن يساره ثم يصلي ان شاء يز عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه سأله عن الرجل يستقيم له ان يصلي وبين يديه امرأة تصلي بين يديه ~~امرأة قال لا يصلي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع وان كانت عن ~~يمينه ويساره جعل بينه وبينها مثل ذلك فان كانت تصلي خلفه فلا بأس وان كانت ~~تصيب ثوبه وان كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير الصلاة فلا باس ~~حيث كانت أقول لا باس بتقديم كلام في تحقيق حقيقة مكان المصلي في عرف ~~الفقهاء أعني مكانه الذي اشترطوا اباحته فاعلم أن المكان يطلق في العرف ~~العام على أربعة معان فيطلق تارة على الفراغ الذي يشغله الجسم بالكون فيه ~~كما يقال مكان الطائر جو الهواء ومكان السمك جوف الماء وأخرى على الشئ ~~المحيط بالجسم الملاصق لأكثر سطحه كما يقال الكوز مكان الماء والزق مكان ~~الدهن وأخرى ما يكون ظرفا للجسم وان لم تحصل الملاصقة المذكورة كما يقال ~~البيت الفلاني مكان زيد والمدرسة مكان عمرو وأخرى على ما يستقر عليه الجسم ~~ويلقى ms298 عليه ثقله وان لم تحصل الإحاطة كما يقال الكرسي مكان الأمير ورأس ~~النخلة مكان زيد والمكان الأول هو المكان عند المتكلمين وحكماء الاشراق غير ~~أن المتكلمين على أن ذلك الفراغ امر موهوم لا وجود له والاشراقيين على أنه ~~بعد موجود جوهري كأنه برزخ بين المجردات والماديات والمعنى الثاني مقارب ~~لما ذهب إليه المشاؤن من أنه السطح الباطن من الجسم الحاوي المماس للسطح ~~الظاهر من الجسم المحوي واما الفقهاء فمكان المصلى عندهم من حيث الإباحة ~~على ما يستفاد مما نقله بعض المحققين يراد به المعنى الأول والثاني والرابع ~~لكنهم اكتفوا في الثاني بأدنى ملاصقة ولم يعتبروا الإحاطة وعمموا الاستقرار ~~والقاء الثقل بما كان بواسطة أو وسائط وزادوا معنى اخر سوى المعاني الأربعة ~~السابقة وهو ما يحاذي بطن المصلى وصدره حال الركوع والسجود وان لم يلاقه ~~ولا وقع ثقله عليه قال فخر المحققين طاب ثراه في الايضاح ان المكان في عرف ~~الفقهاء باعتبار إباحة الصلاة فيه وعدمها هو ما يستقر عليه المصلى ولو ~~بوسايط أو يلاقي بدنه أو ثيابه من موضع الصلاة كما يلاقي مساجده ويحاذي ~~بطنه وصدره انتهى وهذا التفسير كما يقتضي بطلان الصلاة في خيمة ضيقة مغصوبة ~~يلاقي بعضها بدن المصلي أو ثيابه وبقرب جدار مغصوب يلاقي شئ منه شيئا منهما ~~كذلك يقتضي بطلان الصلاة بلمس درهم مغصوب مثلا ولو من وراء الكم بل بطلانها ~~بتوسط شئ مغصوب بين مسقطي الجبهة والركبتين كقلم أو حبة حنطة مثلا وان لم ~~يلاقهما شئ من بدن المصلي أو ثيابه أصلا وهو كما ترى فإن كان هذا التفسير ~~مما اتفقوا عليه ولا أظنه كذلك فلا كلام والا فللبحث فيه مجال فانا لم نظفر ~~في الاخبار بما هو نص على بطلان الصلاة في الملاقي للبدن المصلي وثيابه إذا ~~كان مغصوبا فضلا عما لا يلاقي شيئا منهما أصلا نعم نقل جماعة من الأصحاب ~~اتفاق علمائنا رضوان الله عليهم على بطلانها في المكان المغصوب وهو الحجة ~~في هذا الباب واما الاستدلال بان أفعال الصلاة كالركوع والسجود مثلا ms299 منهي ~~عن ايقاعها فيه فلا تكون مأمورا (بها) فقد يقال إن النهي عنه في الحقيقة ~~انما هو شغل الحيز المخصوص حين الصلاة وليس نفس شغل الحيز جزء من الصلاة ~~ولا شرطا لها بل هو أحد افراد مطلق شغل الحيز الذي هو من ضروريات الجسم من ~~حيث هو جسم نعم هو امر مقارن للصلاة كما هو مقارن لغيرها كالخياطة والكتابة ~~مثلا واما الاستقرار المعدود من واجبات الصلاة فليس عبارة عن شغل الحيز بل ~~المراد به عدم التحرك (بمشي) ونحوه وشغل الحيز يقارنه لا انه هو ولعل هذا ~~هو وجه تردد PageV00P157 # بعض علمائنا كأبي الصلاح رحمه الله في بطلان الصلاة في الحمامات ومعاطن ~~الإبل والبيوت الصلاة؟؟ مع حكمه بتحريم الصلاة فيها وبما تلوناه عليك يزداد ~~وضوح ما ذهب إليه المحقق طاب ثراه في المعتبر من الحكم بصحة الطهارة في ~~المكان المغصوب ثم الذي يظهر لي انه لو فسر مكان المصلي من حيث الإباحة بما ~~يستقر عليه ولو بوسايط والفراغ الذي يشغله بدنه أو ثوبه بسبب فعل من أفعال ~~الصلاة وما يلاقيه أحدهما كذلك لكان أولى وقولنا بسبب فعل من أفعال الصلاة ~~لاخراج ما يشغله شئ من بدن المصلي أو ثوبه بسبب ما ليس من أفعال الصلاة كما ~~إذا كان فوق رأسه أو إلى أحد جانبيه فضاء مغصوب فادخل يده فيه مثلا وقولنا ~~وما يلاقيه أحدهما كذلك نريد به ما يلاقيه البدن أو الثوب بسبب فعل من ~~أفعال الصلاة كما لو صلى في خيمة ضيقة مغصوبة أو تحت سقف مغصوب يلاقي رأسه ~~حال الركوع أو حال الانتصاب شيئا منهما ولعل في التفسير الذي ذكره فخر ~~المحققين طاب ثراه نوع اشعار بهذا فان قوله من موضع الصلاة مرتبط بقوله ~~يلاقي بدنه أو ثيابه اي ما يلاقي بدن المصلي أو ثيابه من المحل الذي يتحقق ~~فيه أفعال الصلاة من القيام والركوع والسجود وغيرهما فلو لاقى بدنه أو ثوبه ~~مغصوبا خارجا عن المحل الذي يتحقق فيه أفعالها الصلاة لم يكن ذلك قادحا ~~فيما هو المعتبر من ms300 إباحة المكان والله أعلم ولنعد إلى ما نحن بصدده فنقول ~~ما تضمنه الحديثان الأولان من المنع من صلاة المكتوبة في الكعبة محمول عند ~~أكثر الأصحاب على الكراهة لما تضمنه الحديث الرابع عشر ولأن كل جزء من ~~اجزاء الكعبة قبلة فان الفاضل عما يحاذي بدن المصلي خارج عن مقابلته وقد ~~حصل التوجه إلى الجزء وقال ابن البراج والشيخ في الخلاف بالتحريم بل ادعى ~~اجماع الفرقة عليه واحتج أيضا بقوله فولوا وجوهكم شطره اي نحوه وانما يصدق ~~ذلك إذا كان خارجا عنه ولرواية أسامة ان النبي صلى الله عليه وآله دخل ~~البيت ودعا وخرج فوقف على بابه فصلى ركعتين وقال هذه القبلة وأشار إليها و ~~إشارته صلى الله عليه وآله إلى نفس البيت يقتضي بطلان الصلاة داخله إذ ليست ~~إلى ما أشار إليه صلى الله عليه وآله بأنه القبلة ولاستلزام الصلاة فيها ~~استدبار القبلة وانما جازت النافلة فيها لعدم اشتراطها بالقبلة كما هو مذهب ~~الأكثر وقد يجاب بمنع تحقق الاجماع كيف وهو طاب ثراه قائل بالكراهة في أكثر ~~كتبه وبان الخارج عنها يكفيه استقبال اي جزء منها فكذا الداخل وبه يظهر ~~الجواب عن رواية أسامة وبان الاستدبار المنهي عنه انما هو المشتمل على ترك ~~الاستقبال لا المتضمن للاستقبال وأنت خبير بتطرق الخدش إلى بعض هذه الأجوبة ~~وليس صرف ذينك الحديثين الصحيحين عن ظاهرهما بأولى من صرف ذلك الحديث ~~الموثق عن ظاهره اما بالحمل على حال الضرورة أو بحمل الصلاة في قول السائل ~~أصلي فيها على النافلة التي يحضر وقتها بحضور وقت المكتوبة كنافلة الزوال ~~والفرق بين الخارج والداخل حاصل فان استقبال الخارج جزء منها استقبال للبيت ~~بحسب العرف بخلاف استقبال الداخل والمشار إليه في حديث أسامة معلوم انه ~~الكعبة لا بعضها والنهي عن استدبار القبلة في الصلاة مطلق وأنتم تجعلون كل ~~جزء من الكعبة قبلة فحصول استدبار القبلة على قولكم أظهر وبهذا يتضح ان ~~كلام الشيخ وابن البراج لا يخلو من وجه وما تضمنه الحديث الثالث والرابع ~~والخامس عشر من جواز الصلاة ms301 بين القبور هو المشهور بين الأصحاب ولكنهم ~~حكموا بالكراهة وحملوا عليها قوله عليه السلام في الحديث السادس عشر لا ~~يجوز ذلك الا ان يجعل بينه وبين القبور إذا صلى عشرة أذرع من بين يديه إلى ~~اخره وقد دل الحديث الخامس على عدم جواز وضع الجبهة على PageV00P158 # قبر الإمام عليه السلام لا في الصلاة ولا في الزيارة بل يضع خده الأيمن ~~وعلى عدم جواز التقدم على الضريح المقدس حال الصلاة لان قوله عليه السلام ~~يجعله الامام صريح في جعل القبر بمنزلة الامام في الصلاة فكما انه لا يجوز ~~للمأموم ان يتقدم على الامام بان يكون موقفه أقرب إلى القبلة من موقف ~~الامام بل يجب ان يتأخر عنه أو يساويه في الموقف يمينا وشمالا فكذا هنا ~~وهذا هو المراد بقوله عليه السلام ولا يجوز ان يصلي بين يديه لان الامام لا ~~يتقدم ويصلي عن يمينه وشماله والحاصل ان المستفاد من هذا الحديث ان كلما ~~ثبت للمأموم من وجوب التأخر عن الامام أو المساواة له وتحريم التقدم عليه ~~ثابت للمصلي بالنسبة إلى الضريح المقدس من غير فرق فينبغي لمن يصلي عند رأس ~~الإمام عليه السلام أو عند رجليه ان يلاحظ ذلك وقد نبهت على هذا جماعة من ~~إخواني المؤمنين في المشهد المقدس الرضوي على مشرفه السلام فإنهم كانوا ~~يصلون في الصفة التي عند رأسه عليه السلام صفين فبينت لهم ان الصف الأول ~~أقرب إلى القبلة من الضريح المقدس على صاحبه السلام وهذا مما ينبغي ملاحظته ~~لمن يصلي في مسجد النبي صلى الله عليه وآله وكذا في سائر المشاهد المقدسة ~~على ساكنيها أفضل التسليمات وربما يستفاد من هذا الحديث المنع من استدبار ~~ضرايحهم صلوات الله عليهم في غير الصلاة أيضا نظر إلى أن قوله عليه السلام ~~لان الامام لا يتقدم عام في الصلاة وغيرها وهذا هو الذي فهمه العلامة طاب ~~ثراه في المنتهى وحمل المنع منه على الكراهة وقد دل أيضا على جواز الصلاة ~~إلى قبر الإمام عليه السلام إذا كان في القبلة وبهذا ms302 يتخصص الحديث الخامس ~~عشر وظاهر كلام المفيد طاب ثراه ابقاؤه على عمومه فإنه قال في المقنعة لا ~~يجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى يكون بينه وبينه حايل ولو قدر لبنة أو ~~عنزة منصوبة أو ثوب موضوع ثم قال وقد روي أنه لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها ~~قبر امام والأصل ما قدمناه انتهى كلامه وما تضمنه الحديث السادس وما بعده ~~من المنع من صلاة المرأة بحذاء الرجل أو قدامه من دون الحائل وما في حكمه ~~مجهول عند أكثر المتأخرين والمرتضى وابن إدريس على الكراهة كما هو الظاهر ~~من قوله عليه السلام في الحديث العاشر لا ينبغي ذلك ويشهد لهم الحديث ~~الثالث عشر وعند الشيخين وابن حمزة وأبي الصلاح على التحريم بل ادعى عليه ~~الشيخ الاجماع وهو ظاهر الأحاديث الاخر والقول به غير بعيد وقد اتفق الكل ~~على زوال الكراهة أو التحريم إذا كان بينهما حائل أو مقدار عشرة أذرع وزوال ~~ذلك بالحائل يستفاد من الحديث السابع و ربما يستنبط من الحديث التاسع أيضا ~~والكواء جمع كوة بالتشديد وهي الروزنة واما زوال ذلك بتباعد مقدار عشرة ~~أذرع ففي كلام بعضهم انه يستفاد من الحديث السابع عشر وأنت خبير بأنه انما ~~يتضمن التباعد بأكثر من العشرة وتفسير قوله عليه السلام في الحديث العاشر ~~فإن كان بينهما شبر أجزأه بما إذا كان الرجل متقدما للمرأة بمقدار شبر ~~مذكور في التهذيب في آخر هذا الحديث فيحتمل ان يكون الشيخ رحمه الله هو ~~المفسر لذلك جمعا بين هذا الحديث والحديث السابع عشر المتضمن وجوب التباعد ~~بأكثر من عشرة أذرع ان صلت قدامه وعن يمينه أو عن يساره وعدم اشتراط ~~التباعد إذا صلت خلفه ولو بحيث تصيب ثوبه ويحتمل ان يكون المفسر لذلك محمد ~~بن مسلم بان يكون فهم ذلك من الإمام عليه السلام بقرينة حالية أو مقالية ~~وقد استبعد بعض الأصحاب هذا التفسير واختار جعل الستر في الحديث بالسين ~~المهملة والتاء المثناة من فوق وهو كما ترى وربما يقال في وجه الاستبعاد ان ~~بلوغ ms303 الحجرة في الضيق إلى حد لا يبلغ البعد بين المصلين في زاويتها مقدار ~~PageV00P159 # شبر خلاف الغالب المعتاد وليس بشئ لأنه إذا كان المراد كون الرجل أقرب من ~~المرأة إلى القبلة بشبر لم يلزم حمل الحجرة على خلاف مجرى العادة وهذا ظاهر ~~ولا يخفى جريان هذا التفسير في الحديث الثامن أيضا واما ما يتراءى من ~~منافاته لقوله عليه السلام صلت بحذاه فيمكن توجيهه بحصول المحاذاة بين بعض ~~أعضائه وأعضائها في حالتي الركوع والسجود وهو كاف في اطلاق كون صلاتها ~~بحذاه وقوله عليه السلام في الحديث السابع عشر فان كانت تصلي خلفه فلا بأس ~~وان كانت تصيب ثوبه ربما يعطي باطلاقه صحة الصلاة بتأخر موقفها عن موقفه ~~وان حاذى بعض بدنها بعض بدنه حال ركوعها وسجودها وقوله عليه السلام في ~~الحديث الحادي عشر الا ان يكون قدامها ولو بصدره صريح في هذا المعنى وفي ~~كلام بعض علمائنا تفسير صلاتها خلفه بتأخرها عنه بحيث لا يحاذي شئ من بدنها ~~شيئا من بدنه حتى موضع سجودها لقدمه وللبحث فيه مجال ولا يخفى ان الحاقه ~~عليه السلام التاء بالعشر في الحديثين الأخيرين يعطي عدم ثبوت ما نقله بعض ~~اللغويين من أن الذراع مؤنث سماعي والله أعلم بحقائق الأمور الفصل الثاني ~~في استحباب اتخاذ السترة وحكم الصلاة في البيع و الكنايس وجواد الطرق ~~وأعطان الإبل ومرابض الغنم والبقر والخيل والبغال وفي الحمام والسبخة وبيت ~~فيه خمر أو مسكر والى التماثيل والنار وعلى النجس وفي البيداء وذات الصلاصل ~~وضجنان تسعة وعشرون حديثا أ من الصحاح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله يجعل العنزة بين يديه إذا صلى ~~ب العيص بن القسم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن البيع والكنايس ~~يصلي فيها قال نعم قال وسألته هل يصح نقضها مسجدا فقال نعم ج عبد الله بن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الصلاة في البيع والكنايس ~~وبيوت المجوس فقال رشه وصله ms304 د الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سأله ~~عن الصلاة في ظهر الطريق فقال لا بأس بان تصلي في الظواهر التي بين الجواد ~~فاما الجواد فلا تصل فيها ه‍ محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصلاة في السفر فقال لا تصل على الجادة واعتزل على جانبيها ~~والحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الصلاة في مرابض الغنم ~~فقال صل فيها ولا تصل في أعطان الإبل الا ان تخاف على متاعك الضيعة فاكنسه ~~ورشه بالماء وصل ز محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الصلاة في أعطان الإبل فقال إن تخوفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصل ~~ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم ح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ~~قال سألته عن الصلاة في بيت الحمام فقال إن كان الموضع نظيفا فلا بأس ط ~~زرارة وحديد بن حكيم الأزدي قالا قلنا لأبي عبد الله عليه السلام السطح ~~يصيبه البول ويبال عليه أيصلي في ذلك الموضع فقال إن كان يصيبه الشمس ~~والريح وكان جافا فلا بأس الا ان يكون يتخذ مبالا ى محمد بن مروان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله ان جبرئيل ~~أتاني فقال انا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب ولا مثال جسد ولا اناء ~~يبال فيه يا محمد بن مسلم قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أصلي والتماثيل ~~قدامي وانا انظر إليها فقال لا أطرح عليها ثوبا و لا بأس بها إذا كانت عن ~~يمينك أو شمالك أو خلفك أو تحت رجلك أو فوق رأسك وان كانت في القبلة فالق ~~عليها ثوبا وصل يب محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا بأس ان ~~تصلي على كل التماثيل إذا جعلتها تحتك يج محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابه ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن التماثيل تكون في ms305 البسايط لها ~~عينان وأنت تصلي PageV00P160 # فقال إن كان له عين واحدة فلا بأس وان كان لها عينان فلا يد علي بن جعفر ~~عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي والقراح موضوع بين يديه ~~في القبلة فقال لا يصلح له ان يستقبل النار يه زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال سألته عن الشاذكونه يكون عليها الجنابة أيصلى عليها في المحمل ~~فقال لا بأس بالصلاة عليها يو علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام انه ~~سأله عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من ~~الجنابة أيصلي فيهما إذا جفا قال نعم وقد مر هذا الحديث في بحث المطهرات يز ~~علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن البواري يبل قصبها بماء ~~قذر أيصلي عليه قال إذا يبست فلا بأس يح أحمد بن محمد بن أبي نصر قال قلت ~~لأبي الحسن عليه السلام انا كنا في البيداء في اخر الليل فتوضأت واستكت ~~وانا أهم بالصلاة ثم كأنه دخل قلبي شئ فهل يصلى في البيداء في المحمل فقال ~~لا تصلي في البيداء قلت وأين حد البيداء فقال كان جعفر عليه السلام إذا بلغ ~~ذات الجيش جد في المسير ولا يصلي حتى يأتي معرس النبي صلى الله عليه وآله ~~قلت وأين ذات الجيش فقال دون الحفيرة بثلاثة أميال يط أيوب بن نوح عن أبي ~~الحسن الأخير عليه السلام قال قلت له تحضر الصلاة والرجل بالبيداء قال ~~يتنحى عن الجواد يمنة ويسرة ويصلي ك معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق البيداء وهي ذات الجيش ~~وذات الصلاصل وضجنان وقال لا بأس ان يصلي بين الظواهر وهي الجواد جواد ~~الطرق ويكره ان يصلي في الجواد كا من الموثقات الحسن بن الجهم عن أبي الحسن ~~الرضا عليه السلام قال كل طريق يوطأ فلا تصل عليه قال قلت إنه قد روي عن ~~جدك ان الصلاة على الظواهر لا ms306 بأس بها قال ذاك ربما؟؟ سايرني عليه الرجل ~~قال قلت إن خاف الرجل على متاعه قال فان خاف فليصل كب سماعة قال سألته عن ~~الصلاة في أعطان الإبل و مرابض الغنم والبقر فقال إن نضحته بالماء وقد كان ~~يابسا فلا باس بالصلاة فيها واما مرابض الخيل والبغال فلا كج عمار الساباطي ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في بيت الحمام إذا كان موضعا ~~نظيفا فلا باس كد عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي ~~وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته قال لا قلت فإن كان في غلاف قال نعم وقال لا ~~يصلي الرجل وفي قبلته نارا وحديد قلت أ له ان يصلي وبين يديه مجمرة شبه قال ~~نعم فإن كان فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن قبلته وعن الرجل يصلي وبين ~~يديه قنديل معلق فيه نار الا انه بحياله قال إذا ارتفع كان أشر لا تصل ~~بحياله كد عبد الله بن بكير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلى عليها فقال لا كو أبو بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال سألته عن الصلاة في السبخة لم تكرهه قال لان الجبهة ~~لا تقع مستوية فقلت ان كان فيها ارض مستوية فقال لا بأس كز سماعة قال سألته ~~عن الصلاة في السباخ فقال لا بأس كح أبو بصير قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الصلاة في بيوت المجوس فقال رش وصل كط عمار الساباطي عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال لا تصلي في بيت فيه خمر أو مسكر أقول قد دل الحديث ~~الأول على استحباب اتخاذ المصلي سترة وقد أجمع أصحابنا على ذلك وقدرت ~~بمقدار ذراع تقريبا والظاهر أنها كما يستحب في الفضاء يستحب في البناء إذا ~~كان المصلي بعيدا عن الحائط والسارية ونحوها ولو كان قريبا من أحدهما كفى ~~والعنزة فتح العين المهملة وتحريك النون وبعدها زاي عصاة في أسفلها حربة ~~وفي الصحاح ms307 انها أطول من العصا وأقصر من الرمح وروي عن الصادق عليه السلام ~~ان النبي صلى الله عليه وآله وضع قلنسوة وصلى إليها PageV00P161 # وعن الرضا عليه السلام في الرجل يصلي قال يكون بين يديه كومة من التراب ~~ويخط بين يديه بخط وقد ذكر الأصحاب استحباب الدنو من السترة بمربض عنز إلى ~~مربض فرس واما كيفية الخط الذي يقوم مقام السترة فيظهر من الذكرى أنه يكون ~~عرضا ونقل عن بعض العامة أنه يكون طولا أو مدورا أو كالهلال وقال العلامة ~~في المنتهى لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وآله ولا عن الأئمة عليهم ~~السلام صفة الخط فعلى اي كيفية فعله أصاب السنة سواء وضعه على الاستقامة أو ~~على الاستدارة انتهى وقد دل الحديث الثاني والثالث على جواز الصلاة في ~~البيع والكنايس والمعروف بين أكثر الأصحاب عدم الكراهة خلافا لابن البراج ~~وابن إدريس حيث جعلا الصلاة فيها مكروهة معللين ذلك بعدم انفكاكها عن ~~النجاسة وكيف كان فهل جواز الصلاة فيها مشروط باذن أهل الذمة احتمله شيخنا ~~في الذكرى معللا باتباع غرض الواقف وقيام القرينة وقد تضمن الحديث الثاني ~~في جواز جعل بعضها مسجدا ولفظة نقضها في النسخ المعتبرة من التهذيب بالنون ~~والقاف والمراد به آلات بنائها كالاجر والأخشاب ونحوهما وفي بعضها بالباء ~~الموحدة والعين وما تضمنه الحديث الثالث من جواز الصلاة في بيت المجوسي هو ~~المعروف من الأصحاب ولكن على كراهة لرواية أبي جميلة عن الصادق عليه السلام ~~قال لا تصل في بيت فيه مجوسي ولا بأس ان تصلي في بيت فيه يهودي أو نصراني ~~ولا يخفى ان هذا النهي شامل لبيت المصلى إذا كان فيه مجوسي أيضا كما ذكره ~~شيخنا في الذكرى معللا والضمير في قوله عليه السلام رشه الظاهر عوده إلى كل ~~واحد من الثلاثة فيستحب رش البيع والكنائس أيضا وهو الذي مال إليه العلامة ~~في المنتهى والظاهر أن الصلاة بعد الجفاف كما قاله في المبسوط والنهاية في ~~بيت المجوسي واستحسنه شيخنا في الذكرى والهاء في قوله عليه السلام وصله ms308 هاء ~~السكت وما تضمنه الحديث الرابع والخامس من النهي عن الصلاة في الجواد ~~بالتشديد جمع جادة محمول عند الأكثر على الكراهة لما تضمنه آخر الحديث ~~العشرين وعند الصدوق والمفيد على التحريم و يستفاد من الحديث الحادي ~~والعشرين كراهة الصلاة في كل طريق يوطأ وان لم يكن جادة ولعل الكراهة في ~~الجادة أشد وما تضمنه الحديث السادس من النهي عن الصلاة في أعطان الإبل ~~محمول على الكراهة عند غير أبي الصلاح وعنده على التحريم كما هو ظاهر ~~المفيد في المقنعة والمراد بأعطانها مطلق مباركها التي تأوي إليها لا ~~مباركها حول الماء التي هي المعاطن لغة قال العلامة في المنتهى معاطن الإبل ~~هي مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل قاله صاحب الصحاح والعلل الشرب ~~الثاني و النهل الشرب الأول والفقهاء جعلوه أعم من ذلك وهي مبارك الإبل ~~مطلقا التي تأوي إليها ويدل عليه ما فهم من التعليل بكونها من الشياطين ~~انتهى وصرح طاب ثراه في المنتهى أيضا بان المواضع التي تبيت فيها الإبل في ~~سيرها أو تناخ فيها لعلفها أو تردها لا باس بالصلاة فيها لأنها لا تسمى ~~معاطن الإبل هذا كلامه ولا بأس به وربما يستفاد من هذا الحديث عدم كراهة ~~الصلاة في مرابض الغنم وهو قول الأكثر لكن الحديث الثاني والعشرون صريح في ~~مساواتها المعاطن الإبل ولعلها أخف كراهة من معاطن الإبل وأبو الصلاح على ~~التحريم وهو ضعيف وقد تضمن الحديث الثامن والثالث والعشرون نفي البأس عن ~~الصلاة في الحمام إذا كان الموضع نظيفا وأكثر الأصحاب على الكراهية فالمراد ~~بنفي البأس نفي التحريم ويدل على الكراهة رواية عبد الله بن الفضل عمن حدثه ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال عشرة مواضع لا يصلي فيها الطين والماء ~~والحمام والقبور ومسان الطرق وقرى النمل ومعاطن الإبل ومجرى الماء والسبخ ~~والثلج وهذه الرواية وان كانت ضعيفة السند الا ان أكثر الأصحاب PageV00P162 # تلقوها بالقبول وقول أبي الصلاح بتحريم الصلاة في الحمام ضعيف وكيف كان ~~فهل حكم المسلخ حكمه صرح العلامة في القواعد ms309 والمنتهى بعدم الكراهة فيه ~~واحتملها في التذكرة وبنى الاحتمال على أن علة النهي ان كانت النجاسة لم ~~تكره وان كان كشف العورة فيكون مأوى الشياطين كره واما سطح الحمام فالظاهر ~~عدم كراهة الصلاة عليه قولا واحدا وما تضمنه الحديث التاسع من قوله عليه ~~السلام الا ان يكون يتخذ مبالا يستنبط منه كراهة الصلاة في المواضع المعدة ~~للبول ويمكن الحاق المعدة للغائط أيضا من باب الأولوية وقد روى الفضل بن ~~يسار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أقوم في الصلاة فأرى قدامي في ~~القبلة العذرة قال تنح عنها ما استطعت وقد استفادوا من الحديث العاشر كراهة ~~الصلاة في بيت فيه كلب أو تمثال أو اناء يبال فيه و عللوا ذلك بان نفره ~~الملائكة منه يشعر بأنه ليس موضع رحمة فلا يصلح للصلاة والظاهر أن المراد ~~بتمثال الجسد تمثال الانسان كما في بعض الأخبار واطلاق الكلب يشمل كلب ~~الصيد وغيره كما أن اطلاق الاناء الذي يبال فيه يشمل ما يبال فيه وما كان ~~معدا لذلك وان لم يكن فيه بول بالفعل لكن روى ابن بابويه عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال لا تصل في دار فيها كلب الا ان يكون كلب الصيد وغلقت دونه ~~بابا فلا بأس فان الملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا بيتا فيه تماثيل ولا ~~بيتا فيه بول مجموع في آنية وربما روى عدم دخولهم بيتا يبال فيه من دون ~~تقييد بالآنية وروى عمر بن خالد عن الباقر عليه السلام قال قال جبرئيل عليه ~~السلام يا رسول الله انا لا ندخل بيتا فيه صورة انسان ولا بيتا يبال فيه ~~ولا بيتا فيه كلب وقد يستفاد من الحديث الحادي عشر زوال كراهة الصلاة إلى ~~التماثيل في القبلة إذا غطاها بثوب ونحوه ولو قيل بخفة الكراهة بالتغطية ~~نظر إلى؟ الاستفادة من الحديث العاشر لكان وجها وما تضمنه الحديث الرابع ~~عشر من قوله عليه السلام لا يصلح له ان يستقبل النار والحديث الرابع ~~والعشرون من قوله عليه السلام فإن كان ms310 فيها نار فلا يصلي حتى ينحيها عن ~~قبلته محمول عند أكثر الأصحاب على الكراهة وعند أبي الصلاح على التحريم ولو ~~قلنا به لكان وجها لضعف الرواية المؤذنة بالجواز جدا وهي مرفوعة عمر بن ~~إبراهيم الهمداني عن الصادق عليه السلام لا بأس بالصلاة إلى النار والسراج ~~والصورة ان الذي يصلي له أقرب إليه من الذي بين يديه وقد تضمن الحديث ~~الرابع والعشرون كراهة الصلاة إلى الحديد والشبه بتحريك الباء الموحدة ~~النحاس الأصفر هذا ثم إن المذكور في كثير من كتب الفروع كراهة الصلاة وبين ~~يديه نار والمستفاد من الأحاديث التي وقفنا عليها المنع من استقبال النار ~~لا من مطلق كونها بين يديه وكون الشئ بين يدي الشخص يشمل ما إذا كان مقابلا ~~له مقابلة حقيقية وما إذا كان منحرفا عن مقابلته قليلا وأبو الصلاح رحمه ~~الله انما حرم التوجه إلى النار لا مطلقا كونها بين يدي المصلى فالأولى ~~تعبير الفقهاء بكراهة التوجه إلى النار كما فعله العلامة طاب ثراه في بعض ~~كتبه ثم النار في كتب الفروع أيضا مقيدة بما إذا كانت مضرمة ولم أظفر ~~بمستنده والأحاديث التي وقفت إليها غير مقيدة بذلك والله أعلم وقد يستدل ~~بالحديث الخامس عشر والسادس عشر على جواز الصلاة على الموضع النجس اما ~~الخامس عشر فالسؤال فيه وان كان عن الصلاة في المحمل وهو ربما يؤذن ~~بالاضطرار الا ان العبرة باطلاق الجواب لا بتقييد السؤال مع أنه لا تقييد ~~فيما رواه ابن أبي عمير قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أصلي على ~~الشاذكونة وقد اصابتها الجنابة فقال لا بأس وهذه الرواية وان كانت ضعيفة ~~الا انها تصلح للتأييد واما السادس عشر فلان اطلاقه عليه السلام جواز ~~الصلاة في البيت والدار إذا جفا بدون الشمس يشمل ما إذا كان بين المصلي ~~وبين الأرض حايل طاهر من بساط ونحوه وما إذا لم يكن وقد يستدل بقضية الأصل ~~وعموم جعلت لي الأرض مسجدا PageV00P163 # وكيف كان فاغتفار نجاسة المكان مقيد بما عدا موضع الجبهة فان علماءنا ~~متفقون على ms311 اشتراط الطهارة فيه وبما إذا لم يتعد نجاسته إلى بدن المصلي أو ~~ثوبه وهل تعدى النجاسة المعفو عنها كدون الدرهم من الدم وإلى ما لا يتم فيه ~~الصلاة مغتفر يحتمل ذلك لاطلاق العفو الشامل للاستدامة والحدوث ولأنه إذا ~~عفي عن استدامته في كل الصلاة ففي بعضها بطريق أولى واليه مال شيخنا في ~~الذكرى لكن نقل فخر المحققين طاب ثراه في الايضاح عن والده قدس الله روحه ~~أنه قال الاجماع منا واقع على اشتراط خلو المكان من نجاسة متعدية وان كانت ~~معفوا عنها في الثوب والبدن وظاهر اطلاق كلام العلامة في المنتهى يشعر بذلك ~~وهذه عبارته يشترط في المكان ان يكون خاليا من نجاسة متعدية إلى ثوب المصلي ~~أو بدنه ذهب إليه علماؤنا أجمع لكن تعليله ذلك بان طهارة الثوب والبدن شرط ~~في الصلاة ومع النجاسة المتعدية يفقد الشرط ربما يؤذن بكلام الذكرى ويمكن ~~ان يجعل تعليلا لبعض المدعى كما يفعله طاب ثراه كثيرا وحينئذ فلا مخالفة ~~بين كلامه هذا وبين ما نقله عنه ولده قدس سرهما كما ظنه بعض الأصحاب هذا ~~وقد ذهب أبو الصلاح والمرتضى رضي الله عنهما إلى اشتراط طهارة كل مكان ~~للمصلي ولو قلنا به لم يكن بذلك البعيد فان أدلة اغتفار نجاسته كما سمعت ~~ومكان المصلى عند المرتضى مساقط كل بدنه حتى ما يحاذي صدره وبطنه وعند أبي ~~الصلاح مساقط الأعضاء السبعة لا غير وفي الحديث الخامس والعشرين دلالة على ~~ما ذهب إليه واستدل به في المختلف لأبي الصلاح وحمله على تعدي النجاسة ~~والاستحباب واما قول بعض الأصحاب انه لم يقف لأبي الصلاح في اعتبار طهارة ~~مواضع المساجد على حجة فهو كما ترى والشاذكونة بالشين المعجمة والنون قبل ~~الهاء حصير صغير واطلاق الجنابة والاحتلام على المعنى مجاز شايع وما دل ~~عليه الحديث الثامن والتاسع عشر والعشرون من كراهة الصلاة في البيداء أو ~~ذات الصلاصل وضجنان هو المعروف بين الأصحاب وهذه المواضع الثلث في طريق مكة ~~شرفها الله تعالى وذات الجيش بالجيم والشين المعجمة روي أن جيش ms312 السفياني ~~يأتي إليها قاصدا مدينة الرسول صلى الله عليه وآله فيخسف الله تعالى بتلك ~~الأرض وبينها وبين ذي الحليفة ميقات أهل المدينة ميل واحد وذات الصلاصل ~~بالصادين المهملتين ارض ذات صوت إذا مشى عليها وضجنان بالضاد المعجمة ~~والجيم ونونين بينهما الف جبل بمكة هذا ولا يخفى ان الحديث العشرين يعطي ان ~~الظواهر هي نفس الجواد والحديث الرابع صريح في أنها ما بين الجواد فلعلها ~~يطلق عليهما معا وما تضمنه الحديث الرابع والعشرون من المنع من الصلاة إلى ~~مصحف مفتوح محمول عند أبي الصلاح رحمه الله على التحريم و عند الباقين على ~~الكراهة ولم يفرق في المنتهى بين القاري والأمي معللا بحصول التشاغل لهما ~~وهو يعطي كراهة الصلاة إلى كل ما يحصل به التشاغل ومن ثم حكم بكراهة تزويق ~~القبلة ونقشها وان يكتب فيها شئ ولا بأس به وما تضمنه الحديث السادس ~~والعشرون من كراهة الصلاة في السبخة إذا لم يقع الجبهة مستوية مشهور بين ~~الأصحاب وهذا القيد متروك في كثير من كتب الفروع والأولى ذكره ونفي البأس ~~في الحديث السابع والعشرين اما ان يراد به نفي التحريم أو إذا وقعت الجبهة ~~مستوية وما تضمنه الحديث التاسع والعشرون من النهي عن الصلاة في بيت فيه ~~خمر محمول عند جمهور الأصحاب على الكراهة وعند الصدوق على التحريم قال لا ~~يجوز الصلاة في بيت فيه خمر محصور في انية وقال المفيد لا يجوز الصلاة في ~~بيوت الخمر مطلقا وقد دل هذا الحديث على أن عين الخمر من المسكرات حكمه في ~~ذلك حكم الخمر وان كان طاهر كالحشيشة مثلا ولا يحضرني الان ان أحدا من ~~الأصحاب قال بذلك ولا بعد فيه بعد ورود النص والله أعلم الفصل الثالث في ~~حكم الصلاة في السفينة وعلى الدابة وعلى الرف المعلق PageV00P164 # وما يجري هذا المجرى ثمانية عشر حديثا أ من الصحاح عبد الله ابن سنان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن صلاة الفريضة في السفينة وهو يجد ~~الأرض يخرج إليها غير أنه يخاف السبع ms313 واللصوص ويكون معه قوم لا يجتمع رأيهم ~~على الخروج ولا يطيعونه و هل يضع وجهه إذا صلى أو يومي ايماء قاعدا أو ~~قائما فقال إن استطاع ان يصلي قائما فهو أفضل وان لم يستطع صلى جالسا وقال ~~عليه السلام لا عليه ان لا يخرج فان أبي سأله عن مثل هذه المسألة رجل فقال ~~أترغب عن صلاة نوح عليه السلام ب جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليه السلام ~~أنه قال أكون في السفينة قريبة من الجد فأخرج وأصلي فقال صل فيها اما ترضى ~~بصلاة نوح عليه السلام ج معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ~~عن الصلاة في السفينة فقال تستقبل القبلة بوجهك ثم تصلي كيف دارت تصلي ~~قائما فإن لم تستطع فجالسا يجمع الصلاة فيها ان أراد ويصلي على القير ~~والقفر ويسجد عليه د عبد الرحمن بن أبي عبد الله عليه السلام قال لا يصلي ~~على الدابة الفريضة الا مريض يستقبل القبلة ويجزيه فاتحة الكتاب ويضع وجهه ~~في الفريضة على ما يمكنه من شئ ويومي في النافلة ايماء ه‍ الحميري قال كتبت ~~إلى أبي الحسن عليه السلام روى جعلني الله فداك مواليك عن ابائك ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله صلى الفريضة على راحلته في يوم مطير ويصيبنا المطر ~~ونحن في محاملنا والأرض مبتلة والمطر يؤذي فهل يجوز لنا يا سيدي ان نصلي في ~~هذه الحال في محاملنا أو على دوابنا الفريضة انشاء الله؟ فوقع عليه السلام ~~يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة وجميل بن دراج قال سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول صلى رسول الله صلى الله عليه وآله الفريضة في المحمل يوم وحل ~~ومطر ز زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي ~~صلاة الموافقة ايماء على دابته ثم قال ويجعل السجود اخفض من الركوع ولا ~~يدور إلى القبلة ولكن أينما دارت دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة ~~حين يتوجه ح عبد الرحمن بن أبي نجران قال ms314 سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~الصلاة بالليل في السفر في المحمل قال إذا كنت على غير القبلة فاستقبل ~~القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك ط الحلبي انه سأل أبا عبد الله عليه ~~السلام عن صلاة النافلة على البعير والدابة فقال نعم حيث كان متوجها وكذلك ~~فعل رسول الله صلى الله عليه وآله ى حماد بن عثمن عن أبي الحسن الأول عليه ~~السلام في الرجل يصلي النافلة وهو على دابته في الأمصار قال لا بأس يا ~~معاوية بن وهب قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال كان أبي يدعو بالطهور ~~في السفر وهو في محمله فيؤتى بالتور فيه الماء فيتوضأ ثم يصلي الثماني ~~والوتر في محله فإذا نزل صلى الركعتين والصبح يب عبد الرحمن بن الحجاج عن ~~أبي الحسن عليه السلام قال سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة ~~إذا خرجت قريبا من أبيات الكوفة أو كنت مستعجلا بالكوفة فقال إن كنت ~~مستعجلا لا تقدر على النزول وتخوفت فوت ذلك أن تركته وأنت راكب فنعم والا ~~فان صلاتك على الأرض أحب إلي يج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال ~~سألته عن الرجل يصلح له ان يصلي على الرف المعلق بين نخلتين قال إن كان ~~مستويا يقدر على الصلاة عليه فلا باس يد يعقوب بن شعيب قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الصلاة في السفر وانا أمشي قال أوم ايماء واجعل السجود ~~اخفض من الركوع يه معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس ~~بان يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ولا باس ان فاتته صلاة الليل ~~ان يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة ثم يمشي ويقرء فإذا أراد ان ~~يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم مشى يو من الحسان حماد بن عثمان عن ~~أبي عبد الله عليه السلام انه سأله عن الصلاة في السفينة فقال يستقبل ~~القبلة فإذا دارت فاستطاع ان ms315 يتوجه إلى القبلة PageV00P165 # فليفعل والا فليصل حيث توجهت به قال فان أمكنه القيام فليصل قائما والا ~~فليقعد ثم يصلي يز عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن عليه السلام في الرجل ~~يصلي النوافل في الأمصار وهو على دابته حيث توجهت به قال لا بأس يح من ~~الموثقات عبد الله بن سنان قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيصلي الرجل ~~شيئا من المفروض راكبا قال لا الا من ضرورة أقول جملة يخرج إليها في الحديث ~~الأول نعت للأرض وان كانت معرفة باللام إذ المعرف بلام العهد الذهني ~~كالنكرة كما قالوه في قوله * ولقد امر على اللئيم يسبني * ولك ان تجعل ~~الجملة حالا لكن النعت أولى والمصدر المسبوك من قوله عليه السلام ان لا ~~يخرج منصوب بنزع الخافض واسم لا محذوف والتقدير لا بأس عليه في أن لا يخرج ~~وما تضمنه هذا الحديث والحديث الثاني والثالث والسادس عشر من جواز الصلاة ~~في السفينة مما لا خلاف فيه انما الخلاف في أن ذلك هل هو مقصور على حالة ~~الاضطرار أم يجوز مع الاختيار قال شيخنا في الذكرى جوزا -؟؟ في السفينة ~~فرضا أو نفلا مختارا في ظاهر كلامه وان كانت سائرة وهو قول ابن بابويه وابن ~~حمزة وكثير من الأصحاب جوزوه ولم يذكروا الاختيار وروى حماد بن عيسى عن ~~الصادق عليه السلام ان استطعتم ان تخرجوا إلى الجدد فأخرجوا فإن لم تقدروا ~~فصلوا قياما فإن لم تستطيعوا فصلوا قعودا وتحروا القبلة وعن علي بن إبراهيم ~~قال سألته عن الصلاة في السفينة قال لا يصلي فيها وهو قادر على الشط وبإزاء ~~هذه الروايات روايات ظاهرها الجواز مع الاختيار وذكر الحديث الثاني ثم قال ~~والأقرب المنع الا لضرورة لان القرار ركن في القيام وحركة السفينة تمنع من ~~ذلك ولأن الصلاة فيها مستلزمة للحركات الكثيرة الخارجة عن الصلاة وأجاب ~~الفاضل بأنها بالنسبة إلى المصلي حركة عرضية وهو ساكن انتهى كلامه أعلى ~~الله مقامه والأصح جواز الفريضة اختيارا بشرط الامن من الانحراف عن القبلة ~~وعدم الحركة المخلة ms316 بالطمأنينة وعليه يحمل الحديث الثاني وهو مختار المحقق ~~الشيخ علي رحمه الله واما أصل الحركة الحاصلة من سير السفينة غير مخلة ~~بالطمأنينة وانما المخل بها الحركات الحاصلة عند تلاطم الأمواج والرياح ~~مثلا وروايتا حماد وعلي بن إبراهيم مع أنهما غير نقيتي السند فلا تصلحان ~~لمعارضة الأخبار الصحيحة يمكن حمل ما تضمنتاه من الأمر والنهي على ~~الاستحباب والكراهة أو على ما إذا لم يامن المصلي فيها من الانحراف عن ~~القبلة بحركتها أو الاخلال بالطمأنينة بسبب الأمواج واما الحديث الثالث ~~والخامس السادس عشر المتضمنان اغتفار الانحراف عن القبلة فمحمولان على حال ~~الضرورة وعدم القدرة على الخروج إلى البر ولعل فيهما نوع اشعار بذلك والقفر ~~بضم القاف واسكان الفاء و آخره راء مهملة شئ يشبه القبر وقيل هو نوع منه ~~وما تضمنه الحديث الرابع من عدم جواز الفريضة على الدابة لغير العذر مما ~~انعقد الاجماع عليه ويؤيده الحديث الخامس والسادس والسابع عشر واطلاق ~~الفريضة فيه يشمل ما وجب بأصل الشرع وما وجب بعارض بنذر وشبهه كما أن اطلاق ~~الدابة يشمل الواقفة والسايرة والمراد بصلاة المواقفة في الحديث السابع ~~الصلاة حال المحاربة وهي بالقاف والفاء مأخوذة من وقوف كل من الخصمين لحرب ~~الاخر والمراد من الصلاة بالليل في الحديث الثامن النوافل الليلية وجواز ~~النافلة على الراحلة في السفر كما تضمنه الحديث التاسع والحادي عشر مما لا ~~خلاف فيه بين علمائنا اما في الحضر فمنعه ابن أبي عقيل والمشهور الجواز وقد ~~دل الحديث العاشر والسابع عشر على جواز صلاة النافلة راكبا وان كان الأفضل ~~الصلاة على الأرض كما تضمنه الحديث الثاني عشر وقد تضمن الحديث الثالث عشر ~~جواز الصلاة على الرف المعلق إذا كان مستويا ولعل المراد باستوائه عدم ~~تحركه واضطرابه لا استواء سطحه أو يجعل حركته القليلة مغتفرة كحركة سير ~~السفينة وقد توقف العلامة PageV00P166 # طاب ثراه في القواعد في جواز الصلاة في الأرجوحة المعلقة بالحبال وما ~~تضمنه الحديث الرابع عشر من جواز الصلاة في السفر ماشيا يراد بها النافلة ~~أو الفريضة حال الضرورة كضيق ms317 الوقت مع توقف الرفقاء مثلا ولو انحصر امر ~~المضطر حال صلاة الفريضة في الركوب والمشي أمكن القول بالتخيير ويستأنس له ~~بظاهر قوله تعالى فإن خفتم فرجالا أو ركبانا واحتمل شيخنا في الذكرى ترجيح ~~المشي لحصول ركن القيام قال ويعارضه ان حركة الماشي ذاتية وحركة الراكب ~~عرضية فهو مستقر بالذات ثم قال والآية يجوز ان يكون لبيان شرعية الامرين ~~وان كان بينهما ترتب كآية كفارة الصيد هذا كلامه ولا باس به وما تضمنه ~~الحديث الخامس عشر من جواز صلاة النافلة ماشيا في السفر هو المشهور بين ~~الأصحاب وربما الحق الحضر أيضا وما تضمنه من تحويل الوجه إلى القبلة حال ~~الافتتاح والركوع والسجود هو الأفضل والله سبحانه اعلم الفصل الرابع في ~~مكان السجود واشتراط كونه أرضا أو ما ينبت منها غير مأكول ولا ملبوس أربعة ~~عشر حديثا أ من الصحاح حمران عن أحدهما عليهما السلام قال كان أبي يصلي على ~~الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها فإن لم يكن خمرة جعل حصا على ~~الطنفسة حيث يسجد ب حماد بن عثمن عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~السجود على ما تنبت الأرض الا ما اكل أو لبس ج هشام بن الحكم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال له أخبرني عما يجوز السجود عليه وعما لا يجوز قال ~~السجود لا يجوز الا على الأرض أو على ما أنبتت الأرض الا ما اكل أو لبس ~~فقال له جعلت فداك ما العلة في ذلك قال لان السجود خضوع لله عز وجل فلا ~~ينبغي ان يكون على ما يؤكل أو يلبس لان أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ~~ويلبسون والساجد في سجوده في عبادة الله عز وجل فلا ينبغي ان يضع جبهته في ~~سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغتروا بغرورها د الحسن بن محبوب عن ~~أبي الحسن عليه السلام انه سأله عن الجص يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثم ~~يجصص به المسجد أيسجد عليه فكتب إليه ان الماء والنار قد طهراه وقد مر هذا ms318 ~~الحديث في بحث المطهرات ه‍ علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الماضي عليه ~~السلام عن الرجل يسجد على المسح والبساط فقال لا باس إذا كان في حال تقية ~~والقسم بن الفضيل قال قلت للرضا عليه السلام جعلت فداك الرجل يسجد على كمه ~~من اذى الحر والبرد قال لا بأس ز صفوان الجمال قال رأيت أبا عبد الله عليه ~~السلام في المحمل يسجد على قرطاس وأكثر ذلك يومى ايماء ح علي بن مهزيار ~~وقال سال داود بن فرقد أبا الحسن عليه السلام عن القراطيس والكواغذ ~~المكتوبة هل يجوز السجود عليها أم لا فكتب يجوز ط جميل بن دراج عن أبي عبد ~~الله عليه السلام انه كره ان يسجد على قرطاس عليه كتاب ى محمد بن الحسين ~~قال كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن الماضي عليه السلام يسأله عن الصلاة على ~~الزجاج قال فلما نفذ كتابي إليه تفكرت وقلت هو مما أنبتت الأرض وما كان لي ~~ان أسأله عنه فكتب إليه لا تصل على الزجاج وان حدثتك نفسك انه مما أنبتت ~~الأرض ولكنه من الملح والرمل وهما ممسوخان يا علي بن جعفر عن أخيه موسى ~~عليه السلام قال سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ومصلى حرير ومثله من ~~الديباج يصلح للرجل النوم عليه والتكاة والصلاة قال يفترشه ويقوم عليه ولا ~~يسجد عليه يب معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة ~~في السفينة فقال تستقبل القبلة بوجهك وفي اخر الحديث وتصلي على القير ~~والقفر وتسجد عليه وقد مر هذا الحديث في الفصل الثالث يج من الحسان الفضيل ~~بن يسار وبريد بن معاوية عن أحدهما عليهما السلام قال لا باس بالقيام على ~~المصلي من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض فإن كان من نبات الأرض ~~PageV00P167 # فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه يد زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~قلت له اسجد على الزفت يعني القير فقال لا ولا على الثوب الكرسف ولا على ~~الصوف ولا ms319 على شئ من الحيوان ولا على طعام ولا على شئ من ثمار الأرض ولا ~~على شئ من الرياش أقول الخمرة بضم الخاء المعجمة واسكان الميم سجادة صغيرة ~~منسوجة من السعف والطنفسة بتثليث الطاء والفاء بساط له خمل والمسح بكسر ~~الميم واسكان السين المهملة وآخره حاء مهملة بساط لا خمل له ويقال له ~~البلاس بفتح الباء وكسرها والقرطاس مثلث القاف وعطف الكواغذ على القراطيس ~~تفسيري والزفت بكسر الزاي معروف والرياش بالياء المثناة من تحت والشين ~~المعجمة جمع ريش كشعب وشعاب وهو لباس الزينة استعير من ريش الطائر لأنه ~~لباسه وزينته ولعل المراد به هنا مطلق اللباس وقد دلت الأحاديث الثلاثة ~~الأول مع الأخيرين على ما انعقد عليه اجماعنا من اشتراط كون مكان المسجود ~~أرضا أو نباتها غير مأكول ولا ملبوس والمعتبر الاكل واللبس المعتاد فلا ~~عبرة بالنادر كبعض النباتات التي تجعل في المعاجين وبعض الملبوسات المصنوعة ~~من الليف والخوص مثلا ولو جرت العادة في بعض الأقطار بأكل شئ أو لبسه دون ~~بعض أمكن القول باختصاص المنع بذلك القطر مع احتمال العموم إذ قلما تطرد ~~عادة جميع الأقطار في اكل شئ معين أو لبسه فان الحنطة لا تؤكل في بعض ~~البلاد كجيلان مثلا الا نادرا وكذلك القطن لا يلبس في كثير من بلاد مصر الا ~~قليلا وانما يلبسون الكتان والصوف ولو قيل إن المعتبر هو عادة زمانه صلى ~~الله عليه وآله ومكانه لم يكن بذلك البعيد وهل يشترط في المنع من السجود ~~على المأكول والملبوس كونه مما ينتفع به بالقوة القريبة من الفعل أم يكفي ~~كونه كذلك بالقوة البعيدة كما في الحنطة والقطن كلام العلامة في المنتهى ~~يعطي الأول فإنه جوز السجود على الحنطة والشعير معللا ذلك بأنهما غير ~~مأكولين في تلك الحال واستضعفه جماعة من المتأخرين بعدم خروج المأكول عن ~~كونه مأكولا باحتياجه إلى علاج وربما يعترض عليهم بان اطلاق الصفة على ما ~~سيتصف بمبدأ الاشتقاق مجازا اتفاقا ويجاب بان اطلاق المأكول والملبوس على ~~ما يؤكل ويلبس بالقوة القريبة من الفعل ms320 قد صار حقيقة عرفية والا لم يجز في ~~العرف اطلاق اسم المأكول على الخبز قبل المضغ والازدراد الا مجازا وكذلك ~~اطلاق اسم الملبوس على الجبهة؟؟ قبل لبسها وظاهر انه ليس كذلك وأيضا فهذا ~~يقضي إلى الحكم بجواز السجود على الخبز والجبة قبل لبسها لعدم صدق المأكول ~~والملبوس عليهما حقيقة لا لغة ولا عرفا وقد يقال إن مراد العلامة بكون ~~الحنطة والشعير غير مأكولين في تلك الحال كونهما غير مأكولين حال كونهما ~~بقشورهما فان نخالتهما غير مأكولة بالعادة وقد صرح بذلك في التذكرة حيث علل ~~جواز السجود عليهما بان القشر حاجز بين المأكول والجبهة وهو كما ترى هذا ~~وقد استشكل شيخنا في الذكرى كلام التذكرة بجريان العادة بأكلهما غير ~~منخولين وخصوصا الحنطة وخصوصا في الصدر الأول ثم رجح المنع وأيده شيخنا ~~المحقق الشيخ على أعلى الله قدره في شرح القواعد بان النخل لا يأتي على ~~جميع اجزاء النخالة لان الاجزاء الصغيرة منها تنزل مع الدقيق فيؤكل ولا ~~يقدح اكلها تبعا في كونها مأكولة هذا كلامه و هو حسن وما تضمنه الحديث ~~الرابع من جواز السجود على الجص فلا يحضرني الان ان أحدا من علمائنا قال به ~~نعم يظهر من بعض الأصحاب المعاصرين الميل إليه وقول المرتضى رضي الله عنه ~~بجواز التيمم به ربما يعطي جواز السجود عليه عنده وقد تقدم الكلام في هذا ~~الحديث في بحث المطهرات بما لا مزيد عليه وربما يلوح منه اشتراط طهارة محل ~~الجبهة فان قوله عليه السلام ان الماء والنار قد طهراه بعد السؤال عن جواز ~~السجود عليه يشعر بعدم جواز السجود عليه لولا ذلك فلا تغفل وعطف البساط على ~~المسح PageV00P168 # في الحديث الخامس من عطف العام على الخاص والأذى في الحديث السادس لعل ~~المراد به اذى لا يتحمل مثله في العادة وما دل عليه الحديث السابع والثامن ~~من جواز السجود على القرطاس نقل بعض علمائنا الاجماع عليه فيكون قد خرج ~~بالنص والاجماع عن الأصل المقرر من عدم جواز السجود على أمثاله وذلك لتركبه ~~من جزءين ms321 لا يجوز السجود عليهما أعني النورة والقطن والكتان أو الحرير ولم ~~يحصل للجميع بالامتزاج حالة توجب لحوقه بالأرض ويلوح من كلام شيخنا في ~~الذكرى عدم تحقق الاجماع على جواز السجود عليه فإنه قال وفي النفس من ~~القرطاس شئ من حيث اشتماله على النورة الا ان نقول الغالب جوهر القرطاس أو ~~نقول جمود النورة يرد إليها اسم الأرض انتهى وناقشه شيخنا المحقق الشيخ علي ~~أعلى الله قدره بان أغلبية جوهر القرطاس مع أن اجزاء النورة منبشة فيه لا ~~تفيده وان القول بعود النورة أرضا بجمودها في غاية البعد وانه لا وجه ~~للاشكال بعد ورود النص وطباق الأصحاب هذا كلامه والظاهر أن توقف شيخنا ~~الشهيد طاب ثراه في ذلك مبنى على عدم تحقق الاجماع عنده كما قلناه والا فلا ~~معنى للتوقف وما تضمنه الحديث التاسع من كراهة السجود على قرطاس عليه كتابة ~~مشهور بين الأصحاب واستشكل شيخنا في الذكرى بان أجرام الحبر مشتملة غالبا ~~على شئ من المعادن ثم قال الا ان يكون هناك بياض يصدق عليه الاسم قال وربما ~~يخيل ان لون الحبر عرض والسجود انما هو على القرطاس وليس بشئ لان العرض لا ~~يقوم بغير حامله والمداد أجسام محسوسة مشتملة على اللون انتهى ثم كراهة ~~السجود على المكتوب هل تشمل الأمي والقاري وما إذا كان هناك مانع من البصر ~~كالظلمة مثلا أم لا كلام الشيخ في المبسوط يعطي الاختصاص بالقاري الغير ~~الممنوع من الرؤية واطلاق النص يقتضي الشمول وما تضمنه الحديث العاشر من ~~تعليله عليه السلام المنع من السجود على الزجاج بكونه من الملح والرمل وهما ~~ممسوخان ربما يؤذن بالمنع من السجود على الرمل والحمل على الكراهة محتمل ~~وفي كلام كثير من الأصحاب تخصيص الرمل الذي يكره السجود عليها بالمنهال ~~ولعل الاطلاق أولى و الظاهر أن ورود النص بكون الرمل ممسوخا هو المقتضي ~~لحكم علمائنا بكراهة التيمم به وفي كلام بعض الأصحاب انه لم يقف في ذلك على ~~اثر وهو كما ترى وقد دل الحديث الحادي عشر على جواز افتراش ms322 الحرير للرجل ~~وستسمع الكلام فيه في الفصل الثالث من المقصد الآتي انشاء الله تعالى وما ~~تضمنه الحديث الثالث عشر من قوله عليه السلام في المصلى فإن كان من نبات ~~الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه ربما يحتج باطلاقه من جانب السيد ~~المرتضى رض على ما ذهب إليه في بعض رسائله من جواز السجود على ثوب منسوج من ~~قطن أو كتان ويؤيده روايات متكثرة لكنها غير نقية السند كما رواه داود ~~الصرمي قال سألت أبا الحسن الثالث عليه السلام هل يجوز السجود على القطن ~~والكتان من غير تقية فقال جائز وما رواه منصور بن حازم عن غير واحد من ~~أصحابه قال قلت لأبي جعفر عليه السلام انا نكون بأرض باردة يكون فيها الثلج ~~أفنسجد عليه فقال لا ولكن اجعل بينك وبينه شيئا قطنا أو كتانا وما رواه ~~الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني قال كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليه ~~السلام أسأله عن السجود على القطن والكتان من غير تقية ولا ضرورة فكتب إلي ~~ذلك جايز وما رواه ياسر الخادم قال مر بي أبو الحسن عليه السلام وانا أصلي ~~على الطبري وقد ألقيت عليه شيئا اسجد عليه فقال لي مالك لا تسجد عليه أليس ~~هو من نبات الأرض والسيد المرتضى رض عمل بهذه الروايات وحمل الروايات ~~الدالة على المنع كالحديث الرابع عشر وغيره على الكراهة والشيخ رحمه الله ~~حمل رواية الصرمي على ما إذا كان هناك ضرورة من برد ونحوهما وجعل رواية ابن ~~حازم مبينة PageV00P169 # لذلك وحمل رواية ياسر على التقية ومكاتبة الصنعاني المتضمنة للجواز مع ~~عدم الضرورة على عدم ضرورة تبلغ هلاك النفس وان كان هناك ضرورة دون ذلك من ~~حر أو برد أو شبههما والمحقق رحمه الله في المعتبر حسن المرتضى ولم يرتض ~~بحمل الشيخ والعلامة قدس الله روحه نقل في المختلف اجماع علمائنا على تحريم ~~السجود في الصلاة على ثوب معمول من القطن أو الكتان ولم يعتد بمخالفة السيد ~~لموافقته على التحريم في الجمل والانتصار وحمل تلك ms323 الأخبار على التقية حتى ~~الاخبار المتضمنة لعدم التقية والأولى عدم الخروج عما عليه جماهير علمائنا ~~سيما مع تأيده بنقل الاجماع وأقربيته إلى جادة الاحتياط والله أعلم المقصد ~~الخامس في لباس المصلي وما يشترط فيه من الطهارة وغيرها من الشرائط وما ~~يلحق بذلك من الاحكام وفيه فصول الفصل الأول في وجوب ستر العورة في الصلاة ~~وحكم فاقد الساتر وما يلحق بذلك اثنا عشر حديثا أ من الصحاح علي بن جعفر عن ~~أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن رجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عريانا ~~وحضرت الصلاة كيف يصلي قال إن أصاب حشيشا يستر عورته أتم صلاته بالركوع ~~والسجود وان لم يصب شيئا يستر عورته أومأ وهو قائم ب ابن مسكان عن بعض ~~أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته في الرجل يخرج عريانا فتدركه ~~الصلاة قال يصلي عريانا قائما ان لم يره أحد فان رآه أحد صلى جالسا ج عبد ~~الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قوم صلوا جماعة ~~وهم عراة قال يتقدمهم الامام بركبتيه ويصلي بهم جلوسا وهو جالس د محمد بن ~~مسلم قال رأيت أبا جعفر عليه السلام صلى في ازار واحد ليس بواسع عقده على ~~عنقه فقلت له ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد فقال إذا كان كثيفا فلا بأس ~~والمرأة تصلي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفا يعنى إذا كان مسترا ~~قلت رحمك الله الأمة تغطي رأسها إذا صلت فقال ليس على الأمة قناع ه‍ زياد ~~بن سوقة عن أبي جعفر عليه السلام قال لا بأس ان يصلي أحدكم في الثوب الواحد ~~وأزراره محلولة ان دين محمد صلى الله عليه وآله حنيف وعبيد بن زرارة قال ~~صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في ثوب واحد ز زرارة قال سألت أبا جعفر عليه ~~السلام عن أدنى ما تصلي فيه المرأة قال درع وملحفة تنشرها على رأسها وتتجلل ~~بها ح عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي الحسن ms324 عليه السلام قال ليس على الإماء ~~ان يتقنعن في الصلاة ط محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت ~~له الأمة تغطي رأسها فقال لا ولا على أم الولد ان تغطي رأسها إذا لم يكن ~~لها ولد ى من الحسان زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام رجل خرج من سفينة ~~عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلي فيه فقال يصلي ايماء وان كانت امرأة ~~جعلت يدها على فرجها وان كان رجلا وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيؤميان ~~ايماء ولا يركعان و لا يسجدان فيبدو ما خلفهما يكون صلاتهما ايماء برؤسهما ~~يا من الموثقات إسحاق بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام قوم قطع ~~عليهم الطريق واخذت ثيابهم فبقوا عراة وحضرت الصلاة كيف يصنعون فقال ~~يتقدمهم امامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيؤمى ايماء بالركوع والسجود وهم يركعون ~~ويسجدون خلفه على وجوههم يب عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال لا بأس بالمرأة المسلمة الحرة ان تصلي وهي مكشوفة الرأس أقول قطع عليه ~~بالبناء للمجهول اي سلب ثيابه قطاع الطريق والحشيش ما يبس من الكلاء فإن لم ~~يكن يابسا سمى علفا والدرع قميص المرأة والمراد بالحنيف ما لا ضيق فيه ولا ~~حرج والماضي في قوله عليه صلوا جماعة وهم عراة بمعنى المستقبل وقد تضمن ~~الحديث الأول وجوب ستر العورة في الصلاة وهو اجماعي وعورة الرجل قبله ودبره ~~وقطع شيخنا في الذكرى بان الأنثيين من القبل في وجوب الستر ويدل عليه رواية ~~يحيى الواسطي عن بعض PageV00P170 # أصحابه عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال العورة عورتان القبل والدبر ~~مستور بالأليتين فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة وقول ابن ~~البراج ان عورة الرجل من السرة إلى الركبة وأبي الصلاح انها من السرة إلى ~~نصف الساق ضعيفان ورواية محمد بن حكيم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~الفخذ ليس من العورة صريحة في خلاف هذين القولين واما المرأة فأكثر الأصحاب ~~على ms325 أن بدنها كله عورة ما عدا الوجه والكفين وظاهر القدمين وحكم ابن الجنيد ~~بمساواتها للرجل في وجوب ستر القبل والدبر فقط وهو ضعيف واطلاق هذا الحديث ~~يقتضي ان الفاقد للساتر يصلي قائما مؤميا للركوع والسجود سواء امن من ~~المطلع أم لا وهو قول ابن إدريس وأكثر الأصحاب على أنه (ان) امن المطلع صلى ~~قائما والا جالسا مؤميا في الحالين وقال المرتضى يصلي جالسا وان امن المطلع ~~وخير هذه الأقوال أوسطها لما تضمنه الحديث الثاني من التفصيل ولما فيه من ~~الجمع بين الحديث الأول والثالث والعاشر والحادي عشر فاما الايماء فبالرأس ~~كما تضمنه الحديث العاشر فإن لم يكن فبالعينين وأوجب شيخنا في الذكرى ~~الانحناء في الركوع والسجود بحسب الممكن بحيث لا تبدو العورة وان يجعل ~~السجود اخفض محافظة على الفرق بينه وبين الركوع وهو غير بعيد إذ لا يسقط ~~الميسور بالمعسور ولعل ذلك القدر من الانحناء داخل تحت الايماء بالرأس ~~ومنخرط في سلكه إذ الانحناء ايماء بالرأس أيضا وقال بعض الأصحاب ان كلامه ~~هذا تقييد للنص من غير دليل وهو كما ترى وقوله عليه السلام في الحديث ~~الرابع إذا كان كثيفا فلا باس يعطي بمفهومه الشرطي عدم جواز الصلاة في ~~الثوب الواحد الحاكي لما تحته من العورة وهل حكاية الحجم مغتفرة إذا ستر ~~اللون حكم العلامة في التذكرة وقبله المحقق في المعتبر باغتفارها وشيخنا؟ ~~في الذكرى وغيرها على وجوب اخفاء الحجم أيضا وهو أولى وما تضمنه هذا الحديث ~~والحديث الثامن من عدم وجوب ستر الرأس للأمة مما انعقد عليه الاجماع واطلاق ~~النص يقتضي عدم الفرق بين القن والمدبرة والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي ~~لم تؤد شيئا وأم الولد التي مات ولدها اما التي ولدها حي فقد دل الحديث ~~التاسع بمفهوم الشرط على أن عليها تغطية الرأس وما تضمنه الحديث الحادي عشر ~~من ايماء الامام العاري بالركوع والسجود وركوع العراة خلفه وسجودهم على ~~وجوههم اي من دون ايماء هو مختار الشيخ طاب ثراه في النهاية ويظهر من كلام ~~المحقق في المعتبر الميل إليه ms326 فإنه وصف هذه الرواية بالحسن ثم قال ولا ~~تلتفت إلى من يدعي الاجماع على خلافها ومراده رحمه الله بحسنها كون العمل ~~بمضمونها حسنا لا انها حسنة باصطلاح المحدثين وهو طاب ثراه ربما يصف ~~الروايات الصحيحة بالحسن أيضا كما يرد في الفصل الآتي ومراده ما قلناه لا ~~ما هو المصطلح فان عادته قدس الله روحه لم تجر بان يتعرض لبيان حال ~~الروايات وما هي عليه من الصحة والحسن والتوثيق والتعرض لتفصيل ذلك في كتب ~~الفروع انما حدث بعده أعلى الله مقامه وأول من تعرض لتفصيل ذلك من أصحابنا ~~واهتم بشأنه في الكتب الاستدلالية العلامة أحله الله دار الكرامة فظهر ان ~~قول بعض الأصحاب ان في طريق هذه الرواية بعض الواقفية والفطحية فكيف وصفها ~~بالحسن ليس على ما ينبغي وما تضمنه الحديث الثاني عشر من نفي الباس عن صلاة ~~الحرة مكشوفة الرأس لا يحضرني ان أحدا من الأصحاب قال به سوى ابن الجنيد ~~والشيخ في التهذيب جمله على ما إذا كانت صغيرة أو مضطرة والله أعلم بحقايق ~~الأمور الفصل الثاني في اشتراط طهارة اللباس وما يستثنى من ذلك ثلاثة ~~وعشرون حديثا أ من الصحاح زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أصاب ثوبي ~~دم رعاف أو غيره أو شئ من مني فعلمت اثره على أن أصيب الماء فأصبت وقد حضرت ~~الصلاة ونسيت PageV00P171 # ان بثوبي شيئا وصليت ثم اني ذكرت بعد ذلك قال تعيد الصلاة وتغسله قلت ~~فاني لم أكن رأيت موضعه وعلمت انه قد اصابه فطلبت فلم أقدر عليه فلما صليت ~~وجدته قال تغسله وتعيد قلت فان ظننت انه قد اصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم ~~أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه قال تغسله ولا تعيد الصلاة قلت لم ذلك قال لأنك ~~كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا ~~قلت فاني قد علمت أنه قد اصابه ولم أدر أين هو فاغسله قال تغسل من ثوبك ~~الناحية التي ترى انه قد أصابها حتى تكون على ms327 يقين من طهارتك قلت فهل علي ~~ان شككت ثوبك؟ الناحية في أنه قد اصابه شئ ان انظر فيه قال (لا) ولكنك انما ~~تريد ان تذهب الشك الذي وقع في نفسك قلت اني رأيته في ثوبي وانا في الصلاة ~~قال تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته وان لم تشك ثم رأيته ~~رطبا قطعته وغسلته ثم تبينت؟ على الصلاة لأنك لا تدري لعله شئ أوقع عليك ~~فليس ينبغي ان تنقض اليقين بالشك ب محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول ثم قال إن رأيت المني قبل ~~أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة فان أنت نظرت في ثوبك فلم ~~تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك وكذا البول ج عبد الرحمن بن ~~بن أبي عبد الله قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه ~~عذرة من انسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته قال إن كان لم يعلم فلا يعيد د ~~عبد الله بن سنان قال سأل أبي أبا عبد الله عليه السلام وانا حاضر اني أعير ~~الذمي ثوبي وانا اعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده على فاغسله ~~قبل ان أصلي فيه فقال أبو عبد الله عليه السلام صل فيه ولا تغسله من اجل ~~ذلك فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن نجاسته فلا باس ان تصلي فيه حتى ~~تستيقن انه نجسه ه‍ معاوية بن عمار قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك ~~الحال ألبسها ولا اغسلها وأصلي فيها قال نعم قال معاوية فقطعت له قميصا ~~وخطته وفتلت له إزارا ورداء من السابري ثم بعثت بها إليه عليه السلام في ~~يوم الجمعة حين ارتفع النهار فكأنه عليه السلام عرف ما أريد فخرج بها إلى ~~الجمعة وقد مر هذا الحديث وما قبله في إزالة النجاسات ms328 وعبد الله ابن سنان ~~قال سأل أبى أبا عبد الله عليه السلام عن الذي يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل ~~الجري ويشرب الخمر فيرده أيصلي فيه قبل ان يغسله قال لا يصلي فيه حتى يغسله ~~ز عبد الله بن علي الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في ~~ثوب المجوسي فقال يرش بالماء ح العلا عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشئ ينجسه فينسى ان يغسله فيصلي فيه ثم يذكر انه ~~لم يكن غسله أيعيد الصلاة قال لا يعيد قد مضت الصلاة وكتبت له ط علي بن ~~جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم ~~يغسله فذكر وهو في الصلاة كيف يصنع به قال إذا كان دخل في صلاته فليمض وان ~~لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه الا ان يكون فيه اثر فيغسله ى ~~علي بن مهزيار قال كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره انه بال في ظلمة الليل ~~وانه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك انه اصابه ولم يره وانه مسحه بخرقة ~~ثم نسي ان يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ثم توضأ وضوء الصلاة ~~فصلى فاجابه بجواب قرأته بخطه اما ما توهمت مما أصاب بدنك فليس بشئ الا ما ~~تحقق فان حققت ذلك كنت حقيقا ان تعيد الصلوات التي كنت صليتهن بذلك الوضوء ~~بعينه ما كان منهن في وقتها وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها من قبل ان ~~الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد الصلاة PageV00P172 # الا ما كان في وقت وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة ~~الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته لان الثوب خلاف الجسد فاعمل على ذلك انشاء ~~يا ليث المرادي قال قلت لأبي عبد الله السلام الرجل يكون به الدماميل ~~والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا فقال يصلي في ثيابه ولا يغسلها ولا ~~شئ عليه يب محمد بن ms329 مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يخرج ~~به القروح فلا تزال تدمى كيف يصلي فقال يصلي وان كانت الدماء تسيل يج عبد ~~الرحمن بن أبي عبد الله قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الجرح يكون في ~~مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي فقال دعه فلا يضرك ~~ان لا تغسله يد عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ~~ما تقول في دم البراغيث قال ليس به بأس قلت إنه يكثر ويتفاحش قال وان كثر ~~وتفاحش قال قلت فالرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ثم يعلم فنسي ان ~~يغسله فيصلي ثم يذكر بعدما يصلي أيعيد الصلاة قال يغسله ولا يعيد صلاته الا ~~أنه يكون مقدار الدرهم مجتمعا فيغسله ويعيد الصلاة يه الحلبي قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره قال يصلي فيه فإذا ~~وجد الماء غسله يو عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام ~~في الرجل يجنب في الثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله قال يصلي فيه يز ~~علي بن جعفر انه سأل أخاه موسى عليه السلام عن رجل عريان وحضرت الصلاة ~~فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله أيصلي فيه أو يصلي عريانا فقال إن وجد ماء غسله ~~وان لم يجد ماء صلى فيه ولم يصل عريانا يج محمد بن علي الحلبي انه سأل أبا ~~عبد الله عليه السلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على ~~غسله قال يصلي فيه يط من الحسان محمد بن مسلم قال قلت له الدم يكون في ~~الثوب علي وانا في الصلاة قال إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل وان لم ~~يكن عليك غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك وما لم يزد على مقدار الدرهم ~~فليس بشئ رأيته أو لم تره فإذا كنت قد رايته وهو أكثر من مقدار ms330 الدرهم ~~فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعد ما صليت فيه ك صفوان بن يحيى عن أبي ~~الحسن عليه السلام قال كتبت إليه أسأله عن رجل كان معه ثوبان فأصاب أحدهما ~~بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع قال ~~يصلي فيهما جميعا كا من الموثقات زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال كلما ~~كان لا يجوز الصلاة فيه وحده فلا باس ان يكون عليه الشئ مثل القلنسوة ~~والتكة والجورب كب سماعة قال سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض ليس عليه ~~الا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء كيف يصنع قال يتيمم ويطرح ثوبه ويجلس ~~مجتمعا ويصلي فيؤمي ايماء كج عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام ~~انه سئل عن رجل ليس معه الا ثوب ولا تحل الصلاة فيه و ليس يجد ماء يغسله ~~كيف يصنع قال يتيمم ويصلي فإذا أصاب ماء غسله وأعاد الصلاة أقول ما تضمنه ~~صدر الحديث الأول من قوله عليه السلام تعيد الصلاة وتغسله يدل باطلاقه على ~~ما ذهب إليه الثلاثة قدس الله أرواحهم من أن من علم بالنجاسة ثم نسيها وصلى ~~ثم ذكر فعليه الإعادة في الوقت وخارجه وبه قال ابن حمزة والعلامة وشيخنا ~~الشهيد و نقل ابن إدريس على ذلك الاجماع وقال لولا الاجماع لما صرت إليه ~~ويؤيد ذلك اطلاقه عليه السلام الإعادة في الحديث الرابع عشر والتاسع عشر ~~وكذلك في بعض الأخبار الغير النقية السند كما رواه سماعة قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يرى بثوبه الدم فينسى ان يغسله حتى يصلي قال ~~يعيد صلاته كي يهتم بالشئ إذا كان في ثوبه عقوبة لنسيانه لكن يعارض ~~PageV00P173 # ذلك ما تضمنه الحديث الثامن من اطلاقه عليه السلام عدم الإعادة الشامل ~~للوقت وخارجه مؤكدا ذلك بما فيه شايبة التعليل من قوله عليه السلام قد مضت ~~الصلاة وكتبت له وإلى هذا ذهب الشيخ طاب ثراه في بعض أقواله كما حكاه ~~العلامة في التذكرة واليه مال ms331 المحقق في المعتبر فإنه قال بعد نقل الحديث ~~الثامن وعندي ان هذه الرواية حسنة والأصول تطابقها لأنه صلى صلاة مشروعة ~~مأمورا بها فسقط الفرض ويؤيد ذلك قوله (صلى الله عليه وآله) عليه السلام ~~غفر لامتي الخطأ والنسيان انتهى كلامه ووصفه رحمه الله تلك الرواية بالحسن ~~مع أنها صحيحة بغير مرية جار على ما قلناه في الفصل السابق والشيخ في ~~الاستبصار جمع بين هذه الأخبار بحمل ما تضمن الإعادة على أن المراد به مع ~~بقاء الوقت وما تضمن عدم الإعادة على إذا ما خرج الوقت واستدل على هذا ~~الجمع بما تضمنه الحديث العاشر من أن الرجل إذا كان ثوبه نجسا لم يعد ~~الصلاة الا ما كان في وقت وهو غير بعيد وقول زرارة فان ظننت انه قد اصابه ~~إلى اخره وقوله عليه السلام لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ربما ~~استفيد منه ان ظن النجاسة لا يقوم مقام العلم وان الظن قد يطلق عليه اسم ~~الشك وليس بشئ فان قول زرارة فنظرت فلم أر شيئا يعطي تغير ذلك الظن وقوله ~~عليه السلام ثم شككت ينبئ عن انقلاب ذلك الظن بسبب عدم الرؤية شكا وقد دل ~~هذا الحديث على أن من شك في أن النجاسة هل أصابت ثوبه فليس عليه ان ينظر ~~إلى الثوب ويستعلم الحال ليصير على يقين من امره بل يستصحب طهارة الثوب إلى ~~أن يتحقق ما يزيلها والمراد ان هذا التفحص ليس أمرا واجبا عليه بحيث يعاقب ~~على تركه والظاهر أنه لو تفحص لاستعلام الحال تحصيلا لليقين واحتياطا لأمر ~~الدين واهتماما بشأن العبادة لكان مثابا وممتثلا لقوله صلى الله عليه وآله ~~دع ما يريبك إلى ما لا يريبك واعلم أن بعض الأصحاب جعل ما تضمنه هذا الحديث ~~من قول زرارة ان رأيته في ثوبي وانا في الصلاة وقوله عليه السلام في جوابه ~~تنقض الصلاة دالا على أن من علم النجاسة في ثوبه ثم نسيها ورآها في أثناء ~~الصلاة فإنه يقطع الصلاة وهو مبني على أن هذا القول ms332 من زرارة مندرج تحت ~~قوله في أول الحديث أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره إلى قوله ونسيت ان بثوبي ~~شيئا وان قوله عليه السلام تنقض الصلاة منقطع عن قوله وتعيد إذا شككت إلى ~~اخره وهو كما ترى فان من تأمل هذا الحديث لا يرتاب في أن هذا القول من ~~زرارة غير مندرج تحت كلامه ذاك ولا منخرط في سلكه ولا في أن قوله عليه ~~السلام تنقض الصلاة غير منقطع عن قوله وتعيد إذا شككت بل هو مرتبط به وظني ~~ان هذا القول من زرارة ان جعل مرتبطا بما قبله فليجعل مرتبطا بقوله فهل علي ~~ان شككت فكأنه قال إذا شككت قبل الصلاة في اصابته ثوبي ثم رأيته فيه وانا ~~في الصلاة فما الحكم فاجابه عليه السلام بأنه إذا سبق شكك في موضع من الثوب ~~انه اصابه نجاسة ثم رأيتها و أنت في الصلاة فانقض الصلاة واعدها وان لم يكن ~~سبق منك شك في إصابة النجاسة وكنت خالي الذهن من ذلك ثم رأيته على وجه ~~يحتمل تجدده في ذلك الوقت قطعت الصلاة وغسلته ثم تبينت ولعل بعض الشقوق ~~الاخر المحتملة كان زرارة عالما بها فلذلك سكت عليه السلام عن التعرض لها ~~وقوله عليه السلام في الحديث الثاني ان رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في ~~الصلاة يشمل ما إذا كان عالما به قبل الصلاة وسهى عن غسله ثم علم به في ~~أثنائها أو بعدها وما إذا لم يكن عالما به قبلها ثم علم به خلالها أو بعدها ~~وقوله عليه السلام فعليك إعادة الصلاة يشمل باطلاقه الإعادة في الوقت ~~وخارجه لكن بعض هذه الصور خرج بما نقله بعض المتأخرين من الاجماع على عدم ~~وجوب القضاء لو كان جاهلا بالنجاسة فصلى ولم يعلم بها حتى خرج الوقت ~~PageV00P174 # وبعضها ربما خرج بقوله عليه السلام في الحديث التاسع عشر وان لم يكن عليك ~~غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك لكن جماعة من الأصحاب على أن من رأى ~~النجاسة على ثوبه في أثناء الصلاة ms333 فإن لم يستلزم القاءه ما ينافي الصلاة ~~ألقاه وتستر بغيره وان استلزم ذلك أبطلها واستأنف وقوله عليه السلام فان ~~نظرت في ثوبك إلى اخره يعطي انه متى تفحص عن النجاسة قبل الصلاة وصلى ثم ~~رآها فلا إعادة عليه في الوقت ولا في خارجه قال شيخنا طاب ثراه في الذكرى ~~ولو قيل لا إعادة على من اجتهد قبل الصلاة ويعيد غيره أمكن لهذا الخبر ثم ~~قال إن لم يكن احداث قول ثالث وهو كلام حسن وما تضمنه الحديث الثالث من ~~قوله عليه السلام ان كان لم يعلم فلا يعيد يدل باطلاقه على ما ذهب إليه ~~المفيد والمرتضى وابن إدريس من عدم الإعادة في الوقت ولا في خارجه على من ~~صلى جاهلا بالنجاسة ثم علم بها بعد الفراغ وما دل عليه الحديث الرابع ~~والخامس لا ينافيه ما دل عليه السادس إذ النهي فيه تنزيهي محمول على ~~الكراهة والسابري بالسين المهملة والباء الموحدة المكسورة نوع من الثياب ~~والجري بكسر الجيم وتشديد الراء المهملة المكسورة نوع من السمك عديم الفلس ~~والظاهر أن قول ابن سنان إذا علم أنه يأكل الجري كناية عن انه من المخالفين ~~وما تضمنه الحديث التاسع من قوله عليه السلام ان كان دخل في صلاته فليمض قد ~~ذكر بعض الأصحاب ان فيه دلالة على أن من نسي النجاسة ثم علم بها في أثناء ~~الصلاة لا يلتفت وللبحث فيه مجال فان قوله عليه السلام وان لم يكن دخل في ~~صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه يعطي ان الخنزير كان جافا ولا ريب انه مع ~~الجفاف يمضي في صلاته واما قوله عليه السلام الا ان يكون فيه اثر فيغسله ~~فإنما ينهض دليلا على ذلك لو تعين ان يكون استثناء من جملة الجزاء الأخيرة ~~فقط واحتمال كونه استثناء من كلا الجزاءين معا قائم والبحث في ذلك في ~~الأصول والمرتضى رضي الله عنه على الاشتراك بين الجملتين إلى قيام قرينة ~~ومع العود إلى الجزاءين يصير المعنى في الصلاة مشروطا بان لا يكون في الثوب ~~اثر ms334 من الخنزير كرطوبة أو دم ونحوه وهو يصلح ان يكون كناية عن الملاقاة حال ~~الجفاف والضمير المنصوب أعني اسم ان في قول السائل في الحديث العاشر لم يشك ~~انه اصابه الظاهر أنه يعود إلى البرد بتجريده عن كونه برد نقطة البول والا ~~لم يحسن جعل إصابة البول توهما واما قوله عليه السلام ان الرجل إذا كان ~~ثوبه نجسا إلى اخره فالغرض؟ منه سهولة امر النجاسة الخبثية بالنظر إلى ~~الحدثية سواء كانت في الثوب أو البدن فذكر الثوب تمثيل وقوله عليه السلام ~~في آخر الحديث لان الثوب خلاف البدن يريد به ان النجاسة الخبثية ليست من ~~قبيل نجاسة البدن الحدثية فان الحدثية أشد منافاة للصلاة كما بينه عليه ~~السلام بقي في هذا الحديث اشكال من جهات ثلث أولها ان حكمه عليه السلام ~~بعدم قضاء ما فات وقته من الصلوات التي صلاهن بذلك الوضوء يقتضي صحته وهو ~~يقتضي عدم اشتراط طهارة أعضاء الوضوء قبل ورود مائه عليها وهو كما ترى ~~اللهم الا ان يلتزم ذلك ويكتفي في إزالة الخبث ورفع الحدث بورود ماء واحد ~~فان الاستدلال على بطلان الوضوء حينئذ محل كلام الثاني ان اليد الماسحة ~~للرأس لا ريب في تنجسها بمماسته فتنجر الرطوبة التي عليها فكيف يصح المسح ~~بالبلل النجس اللهم الا ان يقال ليس في كلام السائل ما هو نص في استيعاب ~~الرأس بمسح الدهن فلعل مقدار ما يقع عليه مسح الوضوء لم يتنجس بذلك الدهن ~~وهو عليه السلام اطلع على ذلك الثالث ان قوله عليه السلام كنت حقيقا ان ~~تعيد الصلوات التي صليتهن بذلك الوضوء بعينه يعطي انه لو أحدث عقيب ذلك ~~الوضوء وتوضأ وضوءا آخر وصلى به صلوات فإنه لا يعيدها مع أن العلة مشتركة ~~ولمتكلف ان يقول لعله عليه السلام أراد بذلك الوضوء بعينه الوضوء النوعي ~~PageV00P175 # الخاص أعني الواقع بعد التدهن وقبل تطهير البدن وهذا التفصي وان كان كما ~~ترى الا انه محمل صحيح في ذاته واما ما تفصى به بعض الأصحاب عن الاشكال ~~الأول بالحمل على ms335 وصول البول إلى يده على وجه لا يكون في أعضاء الوضوء كما ~~فوق المرفق مثلا فهو عن الصحة بمعزل لان السؤال قد تضمن إصابة الكف فلا ~~مجال لهذا الحمل واعلم أنه ربما يتراءى في بادي الرأي ضعف سند هذا الحديث ~~بجهالة حال سليمان بن رشيد وليس كذلك فان المدار فيه على قول الثقة الجليل ~~علي بن مهزيار فاجابه بجواب قرأته بخطه واما عدم التصريح باسم الإمام عليه ~~السلام فغير مضر لان جلالة شأن علي بن مهزيار تقضي بقبول مضمراته كما قبلوا ~~مضمرات زرارة ومحمد بن مسلم وأمثالهما فما في كلام بعض الأصحاب من الطعن في ~~سند هذا الحديث ونسبته إلى الضعف بسبب جهالة الكاتب ليس على ما ينبغي والله ~~أعلم وقد دل الحديث الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر على العفو عن دم ~~القروح والجروح قبل البرء وقد ورد في ذلك أحاديث أخر وان كان غير نقية ~~السند كما رواه أبو بصير قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ~~فقال لي قائدي ان في ثوبه دما فلما انصرف قلت له ان قائدي أخبرني ان بثوبك ~~دما فقال إن بي دماميل ولست اغسل ثوبي حتى تبرأ وهذه الأحاديث باطلاقها ~~تقتضي ثبوت العفو وان لم يكن في إزالة هذا الدم مشقة وانه لا يجب العصب ولا ~~ابدال الثوب ولا تخفيف النجاسة ولا انتهاز فرصة ينقطع فيها الدم وبعضهم ~~أوجب ذلك وقصر العفو على ما إذا كان في الإزالة مشقة ولا ريب انه أحوط كما ~~أن الأحوط غسل الثوب كل يوم مرة كما يرشد إليه رواية سماعة قال سألته عن ~~الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع ان يربطه ولا يغسل دمه قال يصلي ولا ~~يغسل ثوبه كل يوم الا مرة فإنه لا يستطيع ان يغسل ثوبه كل ساعة وهذه ~~الرواية ربما أشعرت بدوران العفو مع مشقة الإزالة ولعل في غسل الثوب تنبيها ~~على غسل البدن أيضا وما دل عليه الحديث الرابع عشر من العفو عما دون الدرهم ~~من الدم ms336 في الجملة مما أطبق علماؤنا رضي الله عنهم عليه ولا ريب في شمول ~~الدم باطلاقه دم الحيض وغيره الا ان جماعة من الأصحاب استثنوا الحيض والشيخ ~~استثنى دم الاستحاضة والنفاس أيضا والقطب الراوندي الحق بدماء الثلاثة دم ~~النجس العين أيضا لأنه اكتسب بملاقاة جسد ذلك الحيوان نجاسة أخرى غير معفو ~~عنها فصار كما لو خالط الدم بول أو غيره ثم الأحاديث الواردة في هذا الباب ~~انما دلت على العفو عن نجاسة الثوب بهذا القدر من الدم وليس فيها ذكر البدن ~~لكن الأصحاب حكموا بأنه لا فرق في هذا الحكم بين الثوب والبدن ولا يحضرني ~~ان أحدا منهم خالف في ذلك وربما يستأنس برواية مثنى بن عبد السلام عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال قلت له اني حككت جلدي فخرج منه دم قال إن اجتمع ~~منه قدر حمصة فاغسله والا فلا والظاهر أن مقدار الحمصة إذا انبسط لا يزيد ~~على سعة الدرهم هذا وقد دل الحديث التاسع عشر على العفو عما يساوى مقدار ~~الدرهم وهو مذهب سلار والسيد في الانتصار وذهب الشيخان والصدوقان وابن ~~إدريس إلى وجوب ازالته كما دل عليه الحديث الرابع عشر وفي بعض الروايات ~~الغير النقية السند ما يؤيد القول الأول وفي بعضها ما يؤيد الثاني وترجيح ~~أحد الطرفين مشكل لتكافؤ الأدلة ولكن سبيل الاحتياط واضح واعلم أن الدرهم ~~في الأحاديث مطلق غير مقيد بالبغلي ولا بغيره وفي الفقيه والمقنعة تقييده ~~بالوافي وهو الذي وزنه درهم وثلث وفي المعتبر ان الوافي يسمى البغلي نسبة ~~إلى قرية بالجامعين وضبطها المتأخرون بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام وعن ~~ابن إدريس ان سعة الدرهم منها يقترب من أخمص الراحة وعن ابن الجنيد التقدير ~~بسعة PageV00P176 # العقد الاعلى من الابهام وقال شيخنا في الذكرى البغلي باسكان الغين منسوب ~~إلى رأس البغل ضربه للثاني في ولايته بسكة كسروية وزنه ثمانية دوانيق ~~والبغلية كانت تسمى قبل الاسلام الكسروية فحدث لها هذا الاسم في الاسلام ~~والوزن بحاله وجرت في المعاملة مع الطبرية وهي أربعة دوانيق فلما ms337 كان زمن ~~عبد الملك جمع بينهما واتخذ الدرهم منهما واستقر امر الاسلام على ستة ~~دوانيق وهذه النسبة ذكرها ابن دريد رحمه الله انتهى وكلامه هذا يعطي ان ~~الدراهم التي كانت تجري بها المعاملة في زمن الصادق عليه السلام هي الدراهم ~~المجددة التي كل منها ستة دوانيق لا البغلية القديمة التي كل منها ثمانية ~~دوانيق فان وفاة عبد الملك كما ذكره المسعودي وغيره من المؤرخين سنة ست ~~وثمانين ومولد الصادق عليه السلام سنة ثلث وثمانين وغلبة البغلية بعد ذلك ~~بحيث ينصرف اطلاق الدرهم إليها لا يخلو من بعد فلذلك قال بعض الأصحاب ان ~~حمل النصوص الواردة عنه عليه السلام على البغلي مشكل وظني انه لا اشكال في ~~ذلك لان أحكامهم عليهم السلام متلقاة من النبي صلى الله عليه وآله وقد وردت ~~روايات صحيحة بأنها مثبتة عندهم في صحيفة باملاء رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وخط أمير المؤمنين عليه السلام فكون الدرهم البغلي متروكا في عصر ~~الصادق عليه السلام لا يقدح في حمل الرواية الواردة عنه عليه السلام عليه ~~والله أعلم وقد دل الحديث الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر والثامن عشر ~~على العفو عن النجاسة في الثوب عند تعذر ازالتها وفقدان غيره وانه لا يجب ~~طرحه والصلاة عريانا بل ظاهر هذه الأحاديث عدم جواز الصلاة عريانا وقد ~~اختلف علماؤنا رضوان الله عليهم في ذلك فقال ابن الجنيد ان الصلاة فيه أحب ~~إلي من الصلاة عريانا وقال الشيخ وأكثر الأصحاب ينزعه ويصلي عريانا مؤميا ~~وقال المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى بالتخيير بين الامرين من غير ~~ترجيح وقواه شيخنا في الذكرى مستدلا بتعارض الستر والقيام واستيفاء الافعال ~~والمانع ولا يحضرني الان ان أحدا من علمائنا قال يتعين الصلاة فيه وعدم ~~جوازها عريانا كما هو الظاهر من تلك الأحاديث واحتج الشيخ رحمه الله بما ~~تضمنه الحديث الثاني والعشرون وبرواية أخرى بذلك المضمون ولكن في طريقها ~~كلام وحمل طاب ثراه تلك الأحاديث على صلاة الجنازة أو الاضطرار إلى لبسه ~~وحمل الحديث السابع عشر ms338 على دم يجوز الصلاة فيها كدم السمك وهو كما ترى ~~وكلام ابن الجنيد غير بعيد وقد مال إليه بعض المتأخرين وما تضمنه الحديث ~~العشرون من الصلاة في كل من الثوبين إذا اشتبه النجس منهما بالآخر هو مذهب ~~الأكثر وعليه العمل لامكان تحصيل الصلاة في ثوب طاهر فيجب وقيل يطرحهما ~~ويصلي عريانا واختاره ابن إدريس واحتج بأنه يجب اقتران ما يؤثر في وجوه ~~الافعال بها وكون الصلاة واجبة وجه يقع عليه الصلاة فلابد عند ايقاعها ان ~~يقطع بأنها في ثوب طاهر ليحكم بكونها الصلاة الواجبة وهذا منتف عند ~~افتتاحها في كل من الثوبين ولا يجوز وقوف الحكم إلى ما يظهر بعد لعدم تأثير ~~المتأخر في المتقدم واجابه العلامة في المختلف بالمنع من وجوب علمه بطهارة ~~الثوب حينئذ فان هذا التكليف سقط عنه والمؤثر في وجوب الصلاتين هنا موجود ~~مع الفعل لا يتأخر عنه فانا نحكم بوجوب الصلاتين عليه إحديهما للاشتباه ~~والأخرى بالأصالة قال وهو لم يتفطن لذلك وحسب أن إحدى الصلاتين واجبة دون ~~الأخرى ثم يعلم المكلف بعد فعلهما انه قد فعل الواجب وليس كذلك انتهى كلامه ~~طاب ثراه وقال في المنتهى ان اشترطت القطع بعدم النجاسة فهو غير متحقق ~~وتكليف ما لا يطاق وان اشترطت عدم القطع بالنجاسة فهو حاصل عند الصلاة في ~~كل واحد من الثوبين انتهى وهو كما ترى لبقاء شق آخر هو ظن الطهارة وهو غير ~~PageV00P177 # حاصل في كل واحد منهما وما تضمنه الحديث الحادي والعشرون من جواز الصلاة ~~فيما لا يتم فيه وحده إذا كان عليه الشئ يعني النجاسة هو المعروف بين ~~علمائنا رضوان الله عليهم وبه اخبار اخر ضعيفة كما رواه حماد بن عثمن عمن ~~رواه عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يصلي في الخف الذي فيه قذر فقال ~~إذا كان مما لا يتم فيه الصلاة فلا باس وكما رواه عبد الله بن سنان عمن ~~اخبره عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال كلما كان على الانسان أو معه ~~مما لا يجوز ms339 الصلاة فيه وحده فلا بأس ان يصلي فيه وان كان فيه قذر مثل ~~القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك واطلاق الأحاديث يشمل ~~الملابس وغيرها وابن إدريس خص الحكم بالملابس ووافقه العلامة في بعض كتبه ~~ولو قلنا باستفادة ذلك مما يلوح من قوله عليه السلام مما لا يجوز الصلاة ~~فيه وحده وجعلنا التمثيل بالملابس قرينة على ذلك لم يكن بعيدا وهل يعتبر ~~كونها في محالها اعتبره العلامة طاب ثراه لكن قوله عليه السلام في حديث ابن ~~سنان أو معه يقتضي التعين كما قاله شيخنا في الذكرى وما تضمنه الحديث ~~الثالث والعشرون من إعادة الصلاة بعد فعلها في الثوب النجس ذهب إليه الشيخ ~~رحمه الله ونزل الحديث على ما إذا لم يتمكن من نزعه والعلامة في المختلف ~~حمله على ما إذا كان متمكنا من نزعه والا فلا إعادة للخروج عن العهدة ~~بالاتيان بالمأمور به على وجهه والله أعلم الفصل الثالث في حكم الصلاة في ~~جلد الميتة واجزائها وما لا يؤكل لحمه والحرير وما يستثنى من الأخيرين ~~ثلاثون حديثا أ من الصحاح محمد بن مسلم قال سألته عن الجلد الميت أيلبس في ~~الصلاة إذا دبغ قال لا ولو دبغ سبعين مرة ب الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ان الصوف ليس فيه ~~روح ج حريز قال قال أبو عبد الله عليه السلام لزرارة ومحمد بن مسلم اللبن ~~واللباء والبيضة والشعر والصوف والقرن والناب والحافر وكل شئ ينفصل من ~~الشاة والدابة فهو ذكي وان اخذته منه بعد أن يموت فاغسله وصل فيه و قد مرت ~~هذه الأحاديث الثلاثة في (مبحث) النجاسات د محمد بن أبي عمير عن غير واحد ~~عن أبي عبد الله عليه السلام في الميتة قال لا تصل في شئ منه ولا شسع ه‍ ~~أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليه السلام قال سألته عن الخفاف نأتي ~~السوق فنشري الخف لا ندري أذكي هو أم لا ما ms340 تقول في الصلاة فيه قال نعم انا ~~اشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه و ليس عليكم المسألة والحلبي قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الخفاف التي تباع في السوق فقال اشتر وصل ~~فيها حتى تعلم أنه ميت بعينه ز سليمان بن جعفر الجعفري نسبته إلى جعفر ~~الطيار رضي الله عنه انه سأل العبد الصالح موسى بن جعفر عليه السلام عن ~~الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فراء لا يدري أذكية هي أم غير ذكية أيصلي ~~فيهما فقال ليس عليكم المسألة ان أبا جعفر عليه السلام كان يقول إن الخوارج ~~ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ان الدين أوسع من ذلك ح عبد الله بن سنان قال ~~قال أبو عبد الله عليه السلام كل شئ يكون منه حرام وحلال فهو لك حلال ابدا ~~حتى تعرف الحرام بعينه ط سليمان الجعفري قال رأيت أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام يصلي في جبة خز ى سعد بن سعد عن الرضا عليه السلام قال سألته عن ~~جلود الخز فقال هو ذا نحن نلبس فقلت ذاك الوبر جعلت فداك قال إذا حل وبره ~~حل جلده يا عبد الرحمن بن الحجاج قال سأل أبا عبد الله عليه السلام رجل ~~وانا عنده عن جلود الخز فقال ليس بها بأس فقال الرجل جعلت فداك انها في ~~بلادي وانما هي كلاب تخرج من الماء فقال أبو عبد الله عليه السلام فإذا ~~خرجت تعيش خارجة من الماء فقال الرجل لا قال لا بأس يب الحلبي PageV00P178 # قال سألته عن الخز فقال لا باس به ان علي بن الحسين عليهما السلام كان ~~يلبس الكساء الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدق بثمنه وكان يقول اني ~~لأستحيي من ربي ان اكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه يج إسماعيل بن سعد الأحوص ~~قال سألت الرضا عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع فقال لا تصل فيها قال ~~وسألته هل يصلي الرجل في ثوب إبريسم فقال لا يد محمد بن مسلم قال سألت ms341 أبا ~~عبد الله عليه السلام عن جلود الثعالب فقال ما أحب ان تصلي فيها يه‍ الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام يقال سألته عن الفراء والسمور والسنجاب ~~والثعالب وأشباهه قال لا باس بالصلاة فيه يو جميل عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في جلود الثعالب فقال عليه السلام إذا كانت ذكية فلا باس يز علي بن ~~يقطين قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الفراء والسمور والفنك ~~والثعالب وجميع الجلود قال لا بأس بذلك يج أبو علي بن راشد قال قلت لأبي ~~جعفر عليه السلام ما تقول في الفراء اي شئ يصلي فيه فقال اي الفراء قلت ~~الفنك والسنجاب والسمور قال تصلي في الفنك والسنجاب فاما السمور فلا تصل ~~فيه قلت فالثعالب يصلى فيها قال لا ولكن تلبس بعد الصلاة قلت أصلي في الثوب ~~الذي يليه قال لا يط علي بن الريان قال كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام هل ~~يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان وأظفاره من غير أن ينفضه ~~ويلقيه عنه فوقع يجوز ك محمد بن عبد الجبار قال كتبت إلى أبي محمد عليه ~~السلام أسأله هل يصلي في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير أو ~~تكة من وبر الأرانب فكتب لا تحل الصلاة في الحرير المحض وان كان الوبر ذكيا ~~حلت الصلاة فيه انشاء الله كا محمد بن عبد الجبار قال كتبت إلى أبى محمد ~~عليه السلام أسأله هل يصلى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج فكتب لا تحل ~~الصلاة في حرير محض كب الحسين بن سعيد قال قرأت في كتاب محمد بن إبراهيم ~~إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قز فكتب إليه ~~وقرأته لا بأس بالصلاة فيه كج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال ~~سألته عن فراش حرير ومثله من الديباج ومصلى حرير ومثله من الديباج يصلح ~~للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة عليه قال يفترشه ms342 ويقوم عليه ولا يسجد ~~عليه وقد مر هذا الحديث في مكان السجود كد من الحسان جعفر بن محمد بن يونس ~~ان أباه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن الفرو والخف ألبسه وأصلي ~~فيه ولا اعلم أنه ذكي فكتب لا باس به كه من الموثقات ابن بكير قال سأل ~~زرارة أبا عبد الله عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ~~فأخرج كتابا زعم أنه املاء رسول الله صلى الله عليه وآله ان الصلاة في وبر ~~كل شئ حرام اكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شئ منه فاسد ~~لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلي في غيرها مما أحل الله اكله ثم قال يا زرارة ~~هذا عن رسول الله صلى الله عليه وآله فاحفظ ذلك يا زرارة فإن كان مما يؤكل ~~لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكل شئ منه جائز إذا علمت ~~أنه ذكي قد ذكاه الذبح فإن كان غير ذلك مما قد نهيت عن اكله وحرم اكله عليك ~~في الصلاة في كل شئ منه فاسد ذكاة الذبح ولم يذكه كو معمر بن خلاد قال سألت ~~أبا الحسن الرضا عليه السلام عن الصلاة في الخز فقال صل فيه كز سماعة قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن لباس الحرير والديباج فقال اما في الحرب ~~فلا بأس وان كان فيه تماثيل كح عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال لا يلبس الرجل الذهب ولا يصلي فيه لأنه من لباس أهل الجنة كط عبد الله ~~ابن بكير عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام قال النساء يلبسن ~~الحرير والديباج الا في الاحرام ل عمار بن موسى عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه PageV00P179 # سأله عن الثوب يكون عليه ديباجا قال لا يصلي عليه أقول الشسع بكسر الشين ~~المعجمة واسكان المهملة هو ما يشد به النعل والسمور على وزن تنور أو بكسر ~~السين وتشديد الميم المفتوحة والفنك بالفاء والنون المفتوحتين ms343 حيوان غير ~~مأكول اللحم يتخذ من جلده الفراء والديباج نوع من الثياب يتخذ من الحرير ~~فارسي معرب والقز بالفتح والتشديد نوع من الحرير فارسي معرب وفسره الصدوق ~~رحمه الله في هذا الحديث بقز الماعز أي وبره وما تضمنه الحديث الأول ~~والرابع من المنع من الصلاة في جلد الميتة مما انعقد عليه اجماعنا حتى أن ~~ابن الجنيد مع قوله بطهارته بالدباغ منع من الصلاة فيه وقد تضمنت أحاديثنا ~~المنع من مطلق الانتفاع به ولو في غير الصلاة فعن علي بن المغيرة قال قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام جعلت فداك الميتة ينتفع بشئ منها قال لا قلت ~~بلغنا ان رسول الله صلى الله عليه وآله مر بشاة ميتة فقال ما كان على أهل ~~هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا باهابها فقال تلك شاة لسودة بنت ~~زمعة زوجه النبي صلى الله عليه وآله وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها ~~فتركوها حتى ماتت فقال رسول الله صلى الله عليه وآله ما كان على أهلها إذا ~~لم ينتفعوا بلحمها ان ينتفعوا باهابها ان تذكى ولا يخفى ان المنع من الصلاة ~~في جلد الميتة يشمل باطلاقه ميتة ذي النفس وغيره سواء كان مأكول اللحم أم ~~لا وفي كلام بعض علمائنا جواز الصلاة في ميتة غير ذي النفس من مأكول اللحم ~~كالسمك الطافي مثلا وقد نقل شيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله قدره في شرح ~~القواعد ان المحقق في المعتبر نقل الاجماع على جواز الصلاة في جلد هذا ~~القسم من الميتة ونقل رحمه الله في شرحه على الرسالة عن شيخنا الشهيد في ~~الذكرى انه نقل عن المعتبر الاجماع على ذلك وهذا عجيب فان شيخنا في الذكرى ~~لم ينقل الاجماع على ذلك لا من المعتبر ولا من غيره وكذلك المحقق في ~~المعتبر لم ينقل الاجماع على ذلك أصلا والحاصل ان هذا الاجماع لم نقف على ~~ناقله والمنع من الصلاة في ذلك متجه لصدق الميتة عليه واطلاق المنع من ~~الصلاة في جلد الميتة وكونه طاهرا لا ms344 يستلزم جواز الصلاة فيه وكان والدي ~~قدس الله روحه يميل إلى هذا القول ولا باس به وقد مضى الكلام في الأحاديث ~~الثلاثة الأول وقد دل الحديث الخامس والسادس والسابع على جواز الصلاة في ~~الجلود التي تشترى من أسواق المسلمين وانه لا حاجة إلى السؤال عن حالها ~~وهذه الأحاديث باطلاقها تشمل ما إذا كان البائع معتقدا طهارة جلد الميتة ~~بالدباغ وطهارة ذبيحة أهل الكتاب أم لا وذهب العلامة في التذكرة والمنتهى ~~إلى المنع مما يوجد في يد مستحل الميتة بالدبغ وان أخبر بالتذكية لأصالة ~~العدم وفي بعض الأخبار الضعيفة السند ما يستأنس له به كما رواه أبو بصير ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الصلاة في الفراء فقال كان علي بن ~~الحسين عليهما السلام رجلا صردا فلا تدفئه فراء الحجاز لان دباغها بالقرظ ~~فكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه فإذا حضرت الصلاة ~~ألقاه والقى القميص الذي يليه وكان يسأل عن ذلك فيقول أهل العراق يستحلون ~~لباس الجلود الميتة ويزعمون ان دباغه ذكاته وكما رواه عبد الرحمن بن الحجاج ~~قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اني ادخل سوق المسلمين أعني هذا الخلق ~~الذين يدعون الاسلام فاشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها أليس هي ~~ذكية فيقول بلى فهل يصلح لي ان أبيعها على أنها ذكية فقال لا ولكن لا باس ~~ان تبيعها وتقول قد شرط الذي اشتريتها منه انها ذكية قلت وما أفسد ذلك قال ~~استحلال أهل العراق للميتة وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ثم لم يرضوا ان ~~يكذبوا في ذلك الا على رسول الله صلى الله عليه وآله قال شيخنا في الذكرى ~~بعد نقل هذا الخبر ان فيه إشارة إلى أنه لو أخبر المستحل بالذكاة لا يقبل ~~منه لان PageV00P180 # المسؤول في الخبر ان كان مستحلا فذاك والا لطريق الأولى هذا كلامه وقد ~~يستفاد من الحديث الثامن جواز الصلاة في الجلد المأخوذ من المسلم المعتقد ~~طهارة الميتة بالدباغ وجواز كل اللحم المشتري ممن يستحل ذبيحة أهل ms345 الكتاب ~~بل ربما يستدل به على جواز الصلاة في الجلود والأوبار والعظام وأمثالها إذا ~~شك في كونها من مأكول اللحم أم لا وقال العلامة في المنتهى إذا شك في كونها ~~من مأكول اللحم لم يجز الصلاة فيها لأنها مشروطة بستر العورة بما يؤكل لحمه ~~وهو غير متحقق والشك في الشرط يستلزم الشك في المشروط انتهى وربما يعارض ~~بان الشرط ستر العورة والنهى انما هو عن الصلاة في غير مأكول اللحم فما دام ~~لم يثبت انه غير مأكول اللحم لم يتحقق النهي ويستفاد من هذا الحديث أيضا ~~جواز اخذ عطايا الملوك ومن يحذو حذوهم ممن يعلم أن بأيديهم حلالا وحراما ~~وان كان مقتضى الورع التباعد عن ذلك نسأل الله العصمة والتوفيق وما تضمنه ~~الحديث التاسع والسادس والعشرون من جواز الصلاة في الخز أعني وبره مما ~~انعقد عليه اجماعنا واما جلده ففي الحديث العاشر دلالة على جواز الصلاة فيه ~~وبه استدل على ذلك في الذكرى ونسب المنع من ذلك إلى ابن إدريس وحده ~~والعلامة طاب ثراه في المنتهى مصرح بالمنع منه أيضا ولكنه رجع عن ذلك في ~~المختلف مستدلا بهذا الحديث و قد اختلف في حقيقة الخز فقيل هو دابة بحرية ~~ذات أربع إذا فارقت الماء ماتت وقد دل الحديث الحادي عشر على أنه كلب الماء ~~فان تقرير الإمام عليه السلام ذلك الرجل على ذلك القول يعطي ذلك وقال ~~المحقق في المعتبر حدثني جماعة من التجار انه القندس ولم أتحققه وقال شيخنا ~~في الذكرى لعله ما يسمى في زماننا بمصر وبر السمك وهو مشهور هناك انتهى ~~وروى ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام انه كان عنده ودخل عليه ~~رجل من الخزازين فقال له جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخز فقال لا باس ~~بالصلاة فيه فقال الرجل جعلت فداك انه ميت وهو علاجي وانا اعرفه فقال له ~~أبو عبد الله عليه السلام انا اعرف به منك فقال له الرجل انه علاجي وليس ~~أحد اعرف به مني فتبسم أبو ms346 عبد الله عليه السلام ثم (قال) تقول انه دابة ~~تخرج من الماء أو تصاد من الماء فإذا فقد الماء مات فقال الرجل صدقت جعلت ~~فداك هكذا هو فقال أبو عبد الله عليه السلام فإنك تقول انه دابة تمشي على ~~أربع وليس هو على حد الحيتان فيكون ذكاته خروجه من الماء فقال الرجل اي ~~والله هكذا أقول فقال أبو عبد الله عليه السلام فان الله تعالى أحله وجعل ~~ذكاته خروجه من الماء كما أحل الحيتان وجعل ذكاتها موتها والمحقق طاب ثراه ~~في المعتبر توقف في هذه الرواية من حيث السند والمتن اما السند فلان في ~~طريقها محمد بن سليمان الديلمي وهو ضعيف واما المتن فلتضمنها حل الخز وهو ~~مخالف لما اتفق الأصحاب عليه من أنه لا يحل من حيوان البحر الا السمك ولا ~~من السمك الا ذو الفلس و شيخنا الشهيد رحمه الله ذب عنها في الذكرى بان ~~مضمونها مشهور بين الأصحاب فلا يضر ضعف طريقها والحكم بحله جاز ان يستند ~~إلى حال استعماله في الصلاة وان لم يذك كما أحل الحيتان بخروجها من الماء ~~حية فهو تشبيه للحل بالحل لا في جنس الحلال هذا كلامه ويقرب منه كلام ~~العلامة في المختلف وهو ليس بذلك البعيد وقد دل الحديث الثاني عشر على ~~كراهة اكل الانسان ثمن ثوب عبد الله فيه واستحباب التصدق بثمنه وما تضمنه ~~الحديث الثالث عشر من المنع من الصلاة في جلود السباع هو المعروف بين ~~علمائنا فإنها غير مأكولة اللحم وسيجئ الكلام فيه وما تضمنه PageV00P181 # من المنع من صلاة الرجل في الثوب الحرير مما لا خلاف فيه بين علمائنا ولا ~~في تحريم لبسه له في الصلاة وغيرها و ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع قال ~~سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في ثوب ديباج فقال ما لم يكن فيه ~~التماثيل فلا باس محمول على غير المحض أو حال الحرب كما قاله الشيخ واما ما ~~لا يتم فيه الصلاة من الحرير (فستستمع) الكلام فيه وما تضمنه الحديث ms347 الرابع ~~عشر من قوله عليه السلام في جلود الثعالب ما أحب ان تصلي فيها وان كان ~~ظاهره الكراهة محمول على عدم الجواز فان المنع من الصلاة فيها وفي أوبارها ~~وكذلك في جلود سائر ما لا يؤكل لحمه وأوباره هو المعروف من مذهب الأصحاب ~~وقد دل عليه الحديث الثامن عشر والخامس والعشرون وتضمنته أحاديث أخرى غير ~~نقية السند كما رواه محمد بن أبي زيد قال سئل الرضا عليه السلام عن جلود ~~الثعالب الذكية فقال لا تصل فيها وما رواه علي بن مهزيار قال كتب إليه ~~إبراهيم بن عقبة عندنا جوارب وتكك من وبر الأرانب فهل يجوز الصلاة فيها من ~~غير ضرورة ولا تقيه فكتب عليه السلام لا يجوز الصلاة فيه واما ما تضمنه ~~الحديث الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر من الجواز فمحمول على التقية إذ ~~هو خلاف المعروف بين الطائفة مع أنه ليس في الحديث السابع عشر تصريح بجواز ~~الصلاة فلعل المراد أصل اللبس والشيخ طاب ثراه حمل الحديث السادس عشر على ~~ما لا يتم الصلاة فيه منفردا من التكة والقلنسوة وشبههما وهو يعطي جواز ~~الصلاة عنده فيما لا يتم فيه الصلاة من غير مأكول اللحم ومال إليه المحقق ~~في المعتبر مستند إلى الحديث العشرين وسيجئ الكلام فيه وما دل عليه الحديث ~~الثامن عشر من جواز الصلاة في السنجاب ذهب إليه الشيخ في الخلاف بل قال في ~~المبسوط اما السنجاب والحواصل فلا خلاف في أنه يجوز الصلاة فيهما ووافقه في ~~السنجاب شيخنا في الذكرى وتبعه شيخنا المحقق الشيخ علي رحمه الله وقد يحتج ~~له بروايات اخر وان كانت ضعيفة السند كما رواه الوليد بن ابان قال قلت ~~للرضا عليه السلام أصلي في الفنك والسنجاب قال نعم فقلت يصلى في الثعالب ~~إذا كانت ذكية قال لا تصل فيها وما رواه مقاتل بن مقاتل قال سألت أبا الحسن ~~عليه السلام عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعالب فقال لا خير في ذا كله ~~الا السنجاب فإنه دابة لا تأكل اللحم وذهب الشيخ في ms348 النهاية وابن البراج ~~وابن إدريس والعلامة في المختلف إلى المنع من الصلاة فيه محتجا بالحديث ~~الخامس والعشرين ونقل المنع من ذلك عن ظاهر المرتضى وجماعة وأجاب عن ~~الاحتجاج بهذا الحديث بأنه يتضمن تسويغ الصلاة في الفنك وأنتم لا تقولون به ~~وعن حديث مقاتل بأنه واقفي خبيث لا يصار إلى روايته والحق ان المسألة محل ~~توقف وقد دل الحديث التاسع عشر على جواز الصلاة في ثوب علق به شئ من شعر ~~الانسان وأظفاره والظاهر أن المراد شعر المصلي وأظفاره كما يظهر من كلام ~~العلامة في المنتهى وبعضهم عدى الحكم إلى شعر غير المصلي أيضا وقد تضمن ~~الحديث العشرون أمورا الأول جواز الصلاة في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل ~~لحمه وبه قال شيخنا في الذكرى ووافقه شيخنا الشهيد الثاني طاب ثراهما بل ~~جوز الصلاة فيما يعلق بمطلق اللباس من وبر ما لا يؤكل وشعره وظاهر الذكرى ~~جعل هذا الحديث وما قبله دليلا على ذلك واستدل بهما بعض الأصحاب على ذلك ~~صريحا وهو كما ترى فان كلا من الدليلين أخص من الدعوى اما الأول فلان شعر ~~الانسان ليس مما نحن فيه لأنه مما يعم به البلوى لمشقة الاحتراز عنه ولجواز ~~الصلاة فيه متصلا فكذا منفصلا استصحابا للحال PageV00P182 # كما قال المحقق الشيخ علي أعلى الله قدره واما الثاني فلكونه انما ورد ~~فيما يعلق بما لا يتم فيه الصلاة فتعدية الحكم إلى سائر اللباس قياس ومع ~~ذلك فالفارق ظاهر لاختصاص ما لا يتم فيه الصلاة بكثير من الاحكام ليست في ~~شئ من سائر اللباس الثاني جواز الصلاة في تكة من وبر الأرانب وبه قال الشيخ ~~في النهاية وكلامه في التهذيب يعطي تعدية الحكم إلى كل ما لا يتم فيه ~~الصلاة من التكة وغيرها من الأرانب والثعالب وما إليه المحقق في المعتبر ~~كما مر وقال شيخنا في الذكرى الأشبه المنع واستثناء ذلك انما ثبت في ~~النجاسة وهي مانع عرضي ثم إنه أجاب عن هذا الحديث أولا بضعف المكاتبة ~~وثانيا بوروده في قلنسوة عليها وبر فلا ms349 يلزم منه جواز الصلاة فيما اتخذ من ~~الوبر انتهى كلامه وفيه ما فيه للتصريح في الحديث بان التكة من وبر الأرانب ~~فلا تغفل الثالث تحريم الصلاة فيما لا يتم فيه من الحرير وهو مذهب الصدوق ~~والمفيد وابن الجنيد والعلامة في المختلف والمنتهى وشيخنا في البيان ولعله ~~الأقوى والصدوق بالغ في ذلك فمنع من الصلاة في تكة رأسها من إبريسم ويؤيدهم ~~اطلاق المنع من الصلاة في الحرير في الحديث الحادي والعشرين ويشهد لهم ~~الحديث الخامس والعشرون المتضمن للمنع من الصلاة في كل شئ يخرج من غير ~~مأكول اللحم ويساعدهم الحديث الثلاثون المتضمن للمنع من الصلاة في ثوب عليه ~~ديباج وذهب الشيخ في النهاية والمبسوط وأبو الصلاح إلى الجواز وبه قال ~~جماعة من المتأخرين واستدلوا عليه برواية الحلبي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال كل شئ لا يتم الصلاة فيه وحده لا بأس بالصلاة فيه مثل التكة ~~الإبريسم والقلنسوة والخف والزنار يكون في السراويل ويصلي فيه وبان جواز ~~الصلاة في ذلك مع نجاسته يخرجه عما يعتبر في اللباس فيجوز مع كونه حرير أو ~~بأنه لا يزيد على الكف بالحرير وهو ما يجعل في الذيل ورؤس الأكمام وهو جايز ~~لما روى أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الحرير الا موضع إصبع أو ~~إصبعين أو ثلث أو أربع ولما رواه جراح المدائني عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه كان يكره ان يلبس القميص المكفوف بالديباج والأصل في الكراهة ~~استعمالها في المعنى المصطلح هذا حاصل ما استدلوا به على الجواز وكان بعض ~~مشايخنا المعاصرين قدس الله روحه يميل إلى هذا القول ويرجحه ويقول إن قوله ~~عليه السلام لا تحل الصلاة في الحرير المحض مما لا ينفع الخصم ولا يضرنا ~~لان الحلال في الاصطلاح بمعنى المباح وهو ما يتساوى في نظر الشارع فعله ~~وتركه فهو مقابل المكروه ونحن نقول إن الصلاة فيما لا يتم فيه من الحرير ~~مكروهة وليست حلالا بالمعنى المصطلح هذا كلامه أعلى الله مقامه وهو كما ترى ~~فان تخصيص ms350 الحلال بهذا المعنى الذي يقابل فيه من المباح من المصطلحات ~~الأصولية المستحدثة كسائر اصطلاحاتهم ولم يثبت تحققها في زمانهم عليهم ~~السلام فضلا عن شيوعها بحيث يحمل كلامهم سلام الله عليهم عليها بل نحكم ~~حكما قطعيا لا يشوبه ريب بأنهم عليهم السلام متى قالوا لا يحل الشئ الفلاني ~~فإنما يعنون انه محرم لا انه مكروه أو مستحب مثلا وهذا مما لا مجال للتوقف ~~فيه بوجه ثم لا يخفى عليك ما يتطرق من الخدش إلى كل من ذينك الدليلين ~~اللذين استدل بهما أصحاب هذا القول اما الأول فلضعف الرواية فان في طريقها ~~أحمد بن هلال وقد قال الكشي انه مذموم ملعون والشيخ في الفهرست انه غال ~~متهم في دينه والعلامة في الخلاصة ان روايته عندي غير مقبولة فرواية مثله ~~لا تصلح لتأسيس أمثال هذه الأحكام قطعا فان قلت إن أحمد بن هلال روى هذا ~~الخبر عن محمد بن أبي عمير وقد ذكر ابن الغضائري انهم PageV00P183 # يعتمدون عليه فيما يرويه عنه قلت الذي ذكره ابن الغضائري انما هو ~~اعتمادهم عليه فما يرويه عن ابن أبي عمير رحمه الله من كتاب نوادره ومن أين ~~لنا ان هذا من ذاك واما الدليل الثاني ففيه ان الخروج بذلك عن كل ما يعتبر ~~في اللباس ظاهر المنع وعن البعض لا يفيدكم ونحن لا نقول بالقياس على أن ~~الفارق قائم إذ المانع في النجس عارض وفي الحرير ذاتي كالتكة من جلد الميتة ~~أو غير المأكول وكذلك نقول في الدليل الثالث فإنه في الحقيقة قياس لا نقول ~~به ومع ذلك فالفارق قائم أيضا فان المقيس عليه قد صار جزء من غيره مما يصح ~~الصلاة فيه والمركب من الشئ وغيره غير ذلك الشئ والمقيس مستقل بنفسه ملبوس ~~بانفراده وأيضا فمستند جواز الصلاة في المكفوف بالحرير مما لم يثبت والظاهر ~~من كلام ابن البراج المنع منه والرواية الأولى ليست من طرقنا وانما هي ~~عامية رووها عن عمر بن الخطاب عن النبي صلى الله عليه وآله كما قاله المحقق ~~في المعتبر فلا ms351 تعويل عليها والثانية أيضا ضعيفة رويناها عن القاسم بن ~~سليمان عن جراح المدائني وكل منهما في كتب الرجال مهمل غير موثق مع أنهما ~~خاليتان عن ذكر الصلاة اثباتا ونفيا وأيضا فان الكراهة في قول جراح ~~المدائني ان الصادق عليه السلام كان يكره كذا انما يفهم منها بحسب الظاهر ~~النفرة وعدم الرضا لا المعنى الأصولي المجدد كيف والأغلب في الاخبار ~~استعمال الكراهة بمعنى المرجوحية المطلقة الشاملة للتحريم أو بمعنى التحريم ~~كما هو ظاهر على التتبع بل قد استعملها هذا الراوي أعني جراح المدائني في ~~ذلك في هذه الرواية نفسها فان الرواية هكذا أحمد بن محمد البرقي عن أبيه عن ~~النضر بن سويد عن القسم بن سليمان عن الجراح المدائني عن أبي عبد الله عليه ~~السلام انه كان يكره ان يلبس القميص المكفوف بالديباج ويكره لباس الحرير ~~ولباس الوشي ويكره الميثرة الحمراء فإنها ميثرة إبليس هذا لفظ الرواية ~~فتأمل فيها وفيما تلوناه من المقال ليظهر عليك حقيقة الحال في هذا ~~الاستدلال والله سبحانه اعلم بحقايق الأمور وقد دل الحديث الثاني والعشرون ~~على جواز الصلاة في ثوب حشوه قز اي حرير ويؤيده ما رواه الصدوق من مكاتبة ~~إبراهيم بن مهزيار إلى أبي محمد في الرجل يجعل في جبته بدل القطن قزا هل ~~يصلي فيه فكتب نعم لا بأس به وتفسير الصدوق رحمه الله القز بقز الماعز لا ~~يخفى بعده وقد ذهب شيخنا في الذكرى إلى جواز الصلاة في ثوب حشوه قز و منع ~~منه المحقق في المعتبر مستند إلى عموم (النهي) والي ان راوي هذا الحديث ~~أعني الحسين بن سعيد لم يسمعه عن محدث و انما وجده في كتاب واستضعفه شيخنا ~~في الذكرى بان النهي عن لبس الحرير وكان الحشو ملبوسا خلاف الحقيقة الظاهرة ~~وبان الراوي أخبر بصيغة الجزم والمكاتبة المجزوم بها في قوة المشافهة مع أن ~~الخاص مقدم على العام وقد تضمن الحديث الثالث والعشرون جواز افتراش الحرير ~~للرجل وذهب بعض علمائنا إلى المنع منه وربما استدل بعموم المنع في بعض ~~الروايات ms352 من دون تقييد باللباس كما في الرواية التي استدلوا بها على جواز ~~الكف به و تردد فيه المحقق في المعتبر مستندا إلى عموم تحريمه للرجال ~~وناقشه شيخنا في الذكرى باشتهار حديث الجواز والخاص مقدم على العام مع أن ~~أكثر الأحاديث يتضمن اللبس وما تضمنه الخامس والعشرون من أن كل شئ حرام ~~اكله فالصلاة في كل شئ منه فاسدة يعطي بعمومه المنع من الصلاة في جلود ~~الأرانب والثعالب وأوبارها بل في الشعرات العالقة بالثوب منها ومن سائر ما ~~لا يؤكل سواء كانت له نفس سائلة أم لا وسواء كان قابلا للذكاة أم لا الا ما ~~أخرجه PageV00P184 # الدليل كالخز وشعر الانسان نفسه والحرير غير المحض وهذا الحديث يدل أيضا ~~على عدم جواز الصلاة في ثوب اصابه شئ من فضلات غير مأكول اللحم كعرقه ~~ولعابه ولبنه وكذلك إذا أصاب البدن فيستفاد منه عدم صحة صلاة المتلطخ ثوبه ~~أو بدنه بالزباد مثلا ولا يخفى ان ما يتراءى من التكرار في عبارة هذا ~~الحديث من قوله ان الصلاة في وبر كل شئ حرام اكله فالصلاة في وبره وشعره ~~إلى اخره وكذا ما يلوح من الحزازة في قوله لا يقبل تلك الصلاة حتى يصلي في ~~غيرها مما أحل الله اكله يعطي ان لفظ الحديث لابن بكير وانه نقل ما في ذلك ~~الكتاب بالمعنى ويمكن ان يكون هذا التصرف وقع من بعض برجال السند سوى ابن ~~بكير وكيف كان فالمقصود ظاهر لا سترة فيه وما تضمنه الحديث الثامن والعشرون ~~من تحريم لبس الذهب للرجال مما لا خلاف فيه وألحقوا به المموه به أيضا وهو ~~غير بعيد انما الخلاف في بطلان الصلاة في ما لا يتم فيه كالخاتم من الذهب ~~مثلا فقد قوى المحقق في المعتبر عدم البطلان لان النهي ليس عن فعل من أفعال ~~الصلاة ولا عن شرط من شروطها والعلامة طاب ثراه على البطلان ولا ريب ان ~~القول به أحوط وما تضمنه الحديث التاسع والعشرون من قوله عليه السلام ~~النساء يلبسن الحرير والديباج الا في الاحرام ms353 ربما يستدل باطلاقه واستثناء ~~حال الاحرام فقط على جواز لبس المرأة الحرير في الصلاة وذهب الصدوق رحمه ~~الله إلى المنع من صلاتها فيه مستدلا بان النهي عن الصلاة في الحرير مطلق ~~فيتناول المرأة باطلاقه ويساعده اطلاق قوله عليه السلام في الحديث العشرين ~~والحادي والعشرين لا تحل الصلاة في الحرير المحض وكذلك اطلاق ما تضمنه ~~الحديث (؟) والعشرون من المنع من الصلاة في كل ما حصل من غير المأكول ويشهد ~~له بعض الروايات الغير النقية السند أيضا كما رواه زرارة قال سمعت أبا جعفر ~~عليه السلام (؟) عن لباس الحرير للرجال والنساء الا ما كان من حرير مخلوط ~~بخز لحمته أو سداه خز أو كتان أو قطن وانما يكره الحرير المحض للرجال ~~والنساء وهذا الحديث وان كان ظاهره النهي عن مطلق اللبس لكن لما انعقد ~~الاجماع على جواز لبسهن له في غير الصلاة حمل النهي على حال الصلاة ولا ~~يراد بالكراهة في قوله عليه السلام وانما يكره إلى اخره معناها المتعارف ~~ولا الحرمة في الرجال والكراهة في النساء للزومه استعمال اللفظ المشترك في ~~معنييه أو في الحقيقة والمجاز فتعين ان يراد بها التحريم و أجاب العلامة في ~~المختلف عن استدلاله الأول بالمنع من عموم النهي وعن التمسك بالحديث الحادي ~~والعشرين بان ظاهر النهي فيه انصرافه إلى الرجال لأنه جواب عن الصلاة في ~~القلنسوة التي هي من ملابس الرجال وعن رواية زرارة بضعف طريقها مع أنه يجوز ~~ان يراد بالكراهة التحريم في حق الرجال والكراهة في حق النساء ويكون ~~الاستعمال على سبيل المجاز هذا كلامه قدس الله روحه وللكلام فيه مجال وكيف ~~كان فالأولى اجتناب النساء للحرير حال الصلاة وقال العلامة في المنتهى انه ~~في هذه المسألة من المتوقفين وهو في محله وما تضمنه الحديث الثلاثون من ~~منعه عليه السلام من الصلاة في ثوب علمه ديباج يمكن حمله على الكراهة أو ~~على ديباج منسوج بالذهب والله سبحانه اعلم بحقايق احكامه الفصل الرابع في ~~نبذ متفرقة من مسنونات اللباس ومكروهاته وما يلحق بذلك اثنان وعشرون ms354 حديثا ~~أ من الصحاح سليمان بن خالد قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أم ~~قوما في قميص ليس عليه رداء قال لا ينبغي ان لا يكون عليه رداء أو عمامة ~~يرتدي بها ب زرارة عن أبي جعفر عليه السلام (قال) أدنى ما يجزيك ان تصلي ~~فيه بقدر PageV00P185 # ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطاف ج محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا لبس السراويل جعل على عاتقه شيئا ولو حبلا د عبد الله ~~ابن سنان قال سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل ليس معه الا سراويل فقال ~~يحل التكة منه فيضعها على عاتقه ويصلي وان كان معه سيف وليس معه ثوب ~~فليتقلد السيف ويصلي قائما ه‍ عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت طاهرة فإنه يقال إن ذلك من ~~السنة و معاوية بن عمار قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يصلي في نعليه ~~غير مرة ولم أره ينزعها قط ز موسى بن القاسم البجلي قال رأيت أبا جعفر ~~الثاني عليه السلام يصلي في قميص قد اتزر فوقه بمنديل وهو يصلي ح محمد بن ~~إسماعيل بن بزيع انه سأل الرضا عليه السلام عن الثوب المعلم فكره ما فيه ~~التماثيل ط محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال لا باس ان يكون ~~التماثيل في الثوب إذا غيرت الصورة منه ى العيص بن القاسم قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الرجل يصلي في ثوب امرأته في إزارها ويتعمم بخمارها ~~قال نعم إذا كانت مأمونة يا محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال قلت ~~له أيصلي الرجل وهو متلثم فقال اما على الأرض فلا واما على الدابة فلا بأس ~~يب علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل والمرأة ~~يختضبان أيصليان وهما بالحناء والوسمة قال إذا برز الفم والمنخر فلا بأس ms355 يج ~~محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يصلي ولا يخرج ~~يديه من ثوبه فقال إن اخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس يد حماد بن عثمان ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الدراهم السود فيها التماثيل أيصلي ~~الرجل وهي معه فقال لا بأس بذلك إذا كانت مواراة يه من الحسان ابن أبي عمير ~~عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام قال من اعتم ولم يدر العمامة تحت ~~حنكه فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن الا نفسه يو زرارة قال قال أبو جعفر ~~عليه السلام وإياك والتحاف الصماء قلت وما التحاف الصماء قال إن تدخل الثوب ~~من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد يز حماد بن عيسى قال كتب الحسن بن يقطين ~~إلى العبد الصالح عليه السلام هل يصلى الرجل الصلاة وعليه ازار متوشح به ~~فوق القميص فكتب نعم يح من الموثقات عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال من خرج في سفر ولم يدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له ~~فلا يلومن الا نفسه يط حماد بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام قال تكره ~~الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم ك عمار الساباطي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في الرجل يصلي وعليه خاتم حديد قال لا ولا يتختم الرجل به فإنه ~~من لباس أهل النار وعن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك أيصلي فيه ~~قال لا وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك قال لا يجوز ~~الصلاة فيه كا عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن ~~الرجل يصلي فيدخل يديه في ثوبه قال إن كان عليه ثوب اخر ازار أو سراويل فلا ~~بأس وان لم يكن فلا يجوز له ذلك وان ادخل يدا واحدة ولم يدخل الأخرى فلا ~~بأس كب غياث بن إبراهيم عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عن ms356 علي عليه ~~السلام قال لا تصلي المرأة عطلا أقول الرداء الثوب الذي يجعل على المنكبين ~~وفسره في القاموس بالملحفة و قد استفادوا من الحديث الأول كراهة الإمامة ~~بغير رداء ومن الحديث الثاني والثالث والرابع استحباب الرداء أو ما قام ~~مقامه للمصلي منفردا أيضا والخطاف طائر معروف وقد دل الحديث الخامس والسادس ~~على استحباب الصلاة في النعل PageV00P186 # وربما يستشكل في ظاهر قوله عليه السلام فإنه يقال إن ذلك من السنة فان ~~هذا الكلام ربما يعطي التردد في كون ذلك من السنة وهم صلوات الله عليهم ~~متنزهون عن شوائب التردد في الاحكام ولعل الغرض من قوله عليه السلام يقال ~~اي انا أقول ذلك وهنا وجه اخر وهو ان عبد الرحمن بن أبي عبد الله لما كان ~~من أجلاء الثقات المعروفين بكثرة الرواية عن الصادق عليه السلام كان مظنة ~~ان يقتدي به أصحابه من الامامية رضوان الله عليهم في أعماله تنزيلا لما ~~يفعله منزلة ما يرويه فيمكن ان يكون غرضه عليه السلام انك إذا صليت في ~~نعليك ورآك الناس تصلي فيهما قالوا إن ذلك من السنة وسلكوا على منوالك من ~~الصلاة في نعالهم وقوله عليه السلام إذا كانت طاهرة يدل على أن استحباب ~~الصلاة فيهما إذا كانا نجسين صحيحة أيضا لكونهما مما لا يتم الصلاة فيه ~~الصلاة وحده ويجب ايصال رأسي الابهامين إلى الأرض ليسجد عليهما ولا يكفي ~~وصول طرف النعل وما تضمنه الحديث السابع من صلاة الجواد عليه السلام مؤتزرا ~~بمنديل فوق القميص يعطي عدم كراهة ذلك وفي كثير من كتب الفروع عدوه من ~~المكروهات وقال المحقق في المعتبر الوجه ان التوشح فوق القميص مكروه واما ~~شد الميزر فوقه فليس بمكروه انتهى وقد دل الحديث الثامن والحديث العشرون ~~على كراهة الصلاة في ثوب فيه تماثيل وابن إدريس خص التماثيل بصور الحيوان ~~وقال الشيخ في المبسوط بعدم جواز الصلاة في الثوب إذا كان فيه تمثال أو ~~صورة وقد دل الحديث التاسع على زوال الكراهة أو التحريم إذا غيرت الصورة ~~والظاهر أن أدنى تغير ms357 كاف في ذلك والضمير في قوله عليه السلام منه يعود إلى ~~الثوب أو إلى التمثال في ضمن التماثيل [؟] يستفاد من الحديث الرابع عشر خفة ~~الكراهة بمواراة التماثيل بل زوالها رأسا وقد دل الحديث العاشر على كراهة ~~الصلاة في ثوب المتهم بعدم التوقي من النجاسة وقد مر في الحديث السادس من ~~الفصل الثاني ما يدل على ذلك أيضا وربما الحق بذلك ثوب من لا يتوقى الغصب ~~في ملابسه وهو غير بعيد لقوله صلى الله عليه وآله دع ما يريبك إلى مالا ~~يريبك وما تضمنه الحديث الحادي عشر من التفصيل في اللثام غير مشهور بين ~~الأصحاب والمشهور كراهته مطلقا للراكب وغيره وفي بعض الأخبار دلالة على ذلك ~~ولعل الكراهة حال الركوب أخف هذا إذا لم يمنع شيئا من القراءة أما إذا منع ~~فيحرم ولعل في قوله عليه السلام في الحديث الثاني عشر إذا برز الفم والمنخر ~~فلا بأس تنبيها عليه وما تضمنه الحديث الثالث عشر من قوله عليه السلام ان ~~اخرج يديه فحسن وان لم يخرج فلا بأس يدل بظاهره على التخيير في ذلك وان كان ~~ظاهره يعطي أفضلية اخراج اليدين كما فهمه العلامة طاب ثراه في المنتهى وما ~~في الحديث الحادي والعشرين من عدم جواز ادخال اليدين لمن ليس عليه الا ثوب ~~واحد محمول على الكراهة وما تضمنه الحديث الرابع عشر من كراهة الصلاة ومعه ~~دراهم سود فيها تماثيل مشهور بين الأصحاب وفي رواية عبد الرحمن بن الحجاج ~~انه سال الصادق عليه السلام عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلي وهي ~~مربوطة أو غير مربوطة فقال ما أشتهي ان أصلي ومعي هذه الدراهم التي فيها ~~التماثل ثم قال عليه السلام ما للناس بد من حفظ بصناعتهم فان صلى وهي معه ~~فلتكن من خلفه ولا يجعل شيئا منها بين يديه وبين القبلة وما تضمنه الحديث ~~الخامس عشر والثامن عشر من استحباب التحنك وسيما لمن خرج إلى سفر مما لا ~~خلاف فيه وروى الصدوق رحمه الله فيمن لا يحضره الفقيه عن الصادق ms358 عليه ~~السلام أنه قال (اني) لا عجب ممن يأخذ في حاجة PageV00P187 # وهو على وضوء كيف لا تقضي حاجته واني لأعجب ممن يأخذ في حاجة وهو معتم ~~تحت حنكه كيف لا تقضي حاجته و روى العامة أيضا عن النبي صلى عليه وآله انه ~~امر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط والتلحي تطويق العمامة تحت الحنك و الاقتعاط ~~ترك ذلك قال في الصحاح الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت ~~الحنك ثم قال وفي الحديث انه صلى الله عليه وآله نهى عن الاقتعاط وامر ~~بالتلحي انتهى ثم الذي يدل عليه الأحاديث ويقتضيه كلام أهل اللغة هو ان ~~التحنك إدارة شئ من العمامة تحت الحنك اما طرفها أو وسطها وهو يقتضي عدم ~~تأدي السنة بإدارة ما ليس من العمامة وقد توقف في ذلك شيخنا في الذكرى ورجح ~~بعض الأصحاب عدم تأدي السنة بذلك وهو حسن لمخالفته المنقول شرعا ولغة ثم ~~الذي يظهر من عبارات الأصحاب في كتب الفروع كون التحنك من مستحبات الصلاة ~~وان تركه من مكروهاتها والذي يستفاد من هذا الحديث عن أئمتنا عليه السلام ~~ان التحنك مستحب في نفسه لكل من لبس العمامة سواء صلى أو لم يصل ولم نظفر ~~في شئ من الأحاديث بما يدل على استحبابه لأجل الصلاة ومن ثم قال شيخنا في ~~الذكرى استحباب التحنك عام وقال العلامة في المنتهى بعدما نقل الأحاديث ~~الدالة على أن التحنك سنة في نفسه ظهر بهذه الأحاديث استحباب التحنك مطلقا ~~سواء كان في الصلاة أو في غيرها انتهى وكلام الشيخ في التهذيب مشعر بأنه ~~قدس الله روحه لم يطلع في الأحاديث على ما يدل على استحباب التحنك للصلاة ~~وكراهة الصلاة بغير حنك فإنه لما نقل قول المفيد طاب ثراه في في المقنعة ~~ويكره ان يصلي الانسان بعمامة لا حنك لها لم ينقل في الاستدلال على ذلك على ~~ما ينطبق على المدعى صريحا بل انما نقل حديثين دالين على استحباب التحنك في ~~نفسه أحدهما حديث ابن أبي عمير وهو الحديث الخامس عشر وثانيهما ms359 ما رواه ~~عيسى بن حمزة عن أبي عبد الله عليه السلام قال من اعتم ولم يدر العمامة تحت ~~حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومن الا نفسه ومعلوم انه رحمه الله لو ~~اطلع في هذا الباب على حديث يتضمن استحباب التحنك للصلاة لاستدل به والحاصل ~~ان الأحاديث خالية عما يدل على ذلك ولعل حكمهم في كتب الفروع بذلك مأخوذ من ~~فتاوى الشيخ الجليل عضد الاسلام أبي الحسن علي بن بابويه قدس الله روحه فان ~~الأصحاب كانوا يتمسكون بما يجدونه في كلامه عند اعواز النصوص وينزلون ما ~~يفتي به منزلة ما يرويه كما قاله شيخنا طاب ثراه في أوائل الذكرى فلا يبعد ~~ان يكون هذا من ذلك القبيل ثم ما اشتهر بين المتأخرين حتى نقل بعضهم ~~الاتفاق عليه وبما تلوناه عليك يظهر ان الأولى المواظبة على التحنك في جميع ~~الأوقات وان يستديمه الانسان في حال الصلوات ولا يصلي بدونه ومن لم يكن ~~متحنكا و أراد يصلي بحنك فالأولى له ان يقصد عند التحنك انه مستحب في نفسه ~~ثم يصلي فيه لا انه مستحب لأجل الصلاة كالرداء مثلا والله أعلم بحقايق ~~الأمور وما تضمنه الحديث السادس عشر من النهي عن التحاف الصماء مشهور بين ~~الخاصة والعامة و قد وقع الاختلاف في تفسيره فالذي ذكره الشيخ طاب ثراه في ~~المبسوط والنهاية هو ان يلتحف بالإزار ويدخل طرفيه تحت يديه ويجمعهما على ~~منكب واحد واستدل العلامة في المنتهى على تفسير الشيخ بهذا الحديث وهو يعطي ~~انه فهم من الجناح في الحديث اليدين معا وفي الصحاح اشتمال الصماء ان تجلل ~~جسدك بثوبك نحو شملة الاعراب بأكسيتهم وهو ان يرد الكساء من قبل يمينه على ~~يده اليسرى وعاتقه الأيسر ثم يرده ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه ~~الأيمن فيعطيهما جميعا انتهى PageV00P188 # وعن أبي عبد الله عليه السلام ان اشتمال الصماء عند العرب ان يشمل الرجل ~~بثوب يجلل به جسده كله ولا يرفع منه جانبا يخرج منه يده قال بعض اللغويين ~~وانما قيل صماء لأنه ms360 إذا اشتمل به سد على يديه ورجليه المنافذ كلها كالصخرة ~~الصماء و قال بعضهم انما كان غير مرغوب فيه لأنه إذا سد على يديه المنافذ ~~فلعله يصيبه شئ يريد الاحتراس منه فلا يقدر عليه وقال أبو عبيد ان الفقهاء ~~يقولون إن اشتماله الصماء هو ان يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من ~~أحد جانبيه فيضعه على منكبه فيبدو فرجة وفسره صاحب القاموس بتفسيرين أحدهما ~~هذا والاخر ما ذكره صاحب الصحاح والمعتمد ما دل عليه الحديث وما تضمنه ~~الحديث السابع عشر من جواز صلاة المتوشح بالإزار فوق القميص لا ينافي ما ~~رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا ينبغي ان يتوشح بإزار ~~فوق القميص إذا أنت صليت فإنه من زي الجاهلية إذ لا منافاة بين الكراهة ~~والجواز وما تضمنه الحديث التاسع عشر من كراهة الصلاة في الثوب المصبوغ ~~المشبع المفدم هو بالفاء الساكنة والبناء للمفعول اي الشديد الحمرة كذا ~~فسره المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى وربما يقال إنه مطلق الشديد ~~اللون سواء كان حمرة أو غيره واليه ينظر كلام المبسوط فيكره الصلاة في مطلق ~~الثوب الشديد اللون وهو مختار أبي الصلاح وابن الجنيد وابن إدريس ومال إليه ~~شيخنا في الذكرى وقال إن كثيرا من الأصحاب اقتصروا على على السواد في ~~الكراهة ونقل عن العلامة القول بعدم كراهة شئ من الألوان حتى السواد ~~والمعصفر والمزعفر والمشبع بالحمرة وما نقله عنه هو كلامه طاب ثراه في ~~التذكرة اما الألوان الضعيفة فالمستفاد من كلام الأصحاب رحمهم الله عدم ~~كراهتها مطلقا ولا يبعد استثناء السواد منها فيحكم بكراهته وان كان ضعيفا ~~لاطلاق الأخبار الواردة فيه وقد استثنوا من السواد الخف والعمامة والكساء ~~لما رواه في الكافي عن الصادق عليه السلام من استثناء هذه الثلاثة من ~~السواد المكروه ولا يلحق القلنسوة بالعمامة لما رواه في الكافي أيضا عنه ~~عليه السلام من النهي عن الصلاة في القلنسوة السوداء لأنها لباس أهل النار ~~وقد تضمن الحديث العشرون أحكاما أربعة الأول المنع ms361 من الصلاة في الخاتم ~~الحديد الثاني المنع من التختم به مطلقا في الصلاة وغيرها وهما محمولان على ~~الكراهة وكذا ما تضمنه رواية موسى بن أكيل النميري عن الصادق عليه السلام ~~من تحريم لبس مطلق الحديد للرجل والصلاة فيه واستثناء السكين والمنطقة ~~للمسافر عند الضرورة والمفتاح إذا خاف ضياعه واله السلاح في الحرب وفي ~~اخرها انه نجس ممسوخ وذكر المحقق في المعتبر ان ما ورد من تنجيس الحديد ~~محمول على كراهة استصحابه فان النجاسة قد تطلق على ما يستحب تجنبه والا فهو ~~ليس بنجس باتفاق الطوائف انتهى و بعضهم قيد الحديد الذي يكره استصحابه في ~~الصلاة بالبارز دون المستور لما روى من أن الحديد إذا كان في غلاف فلا باس ~~به الثالث والرابع المنع من الصلاة في ثوب أو خاتم فيه تمثال وهو محمول على ~~الكراهة أيضا ويظهر من كلام الشيخ وابن البراج التحريم عملا بظاهر الحديث ~~وباقي الأصحاب على خلافهما وما تضمنه الحديث الثاني والعشرون من النهي عن ~~صلاة المرأة عطلا محمول على الكراهة وهي بضم العين المهملة والطاء والتنوين ~~والمراد خلو جيدها عن القلائد كما قاله شيخنا في الذكرى والله أعلم المقصد ~~السادس في القبلة وفيه فصلان الفصل الأول في وجوب استقبال القبلة في الصلاة ~~والاجتهاد فيها بقدر الامكان أربعة أحاديث أ من الصحاح زرارة عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال لا صلاة الا PageV00P189 # إلى القبلة قلت له أين حد القبلة قال ما بين المشرق والمغرب قبلة كله ب ~~زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام يجزي التحري إذا لم يعلم أين وجه ~~القبلة ج من الحسان زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا استقبلت القبلة ~~بوجهك فلا تقلب وجهك عن القبلة فيفسد صلاتك فان الله تعالى قال لنبيه فول ~~وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره د من الموثقات ~~سماعة قال سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا ~~النجوم قال تجتهد رأيك وتعمد القبلة جهدك أقول القبلة في ms362 اللغة هي الحالة ~~التي عليها الانسان حال استقبال الشئ ثم نقلت في العرف إلى ما يجب على ~~المكلف استقبال عينه أو جهته في الصلاة المفروضة وذلك عند التحقيق هو ~~الفضاء الواقع فيه البيت شرفه الله تعالى الممتد منه إلى السماء فيجب على ~~القريب القادر على مشاهدة الكعبة ومن بحكمه التوجه إلى عين هذا الفضاء وعلى ~~البعيد التوجه إلى جهته وقد ورد في بعض الروايات التي لا يخلو من اعتبار ~~التنبيه على أن ذلك الفضاء الممتد إلى السماء هو القبلة كما رواه الشيخ في ~~آخر باب الزيادات من كتاب الصلاة من التهذيب عن عبد الله ابن سنان عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال سأله رجل قال صليت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزيني ~~ذلك والكعبة تحتي قال نعم انها قبلة من موضعها إلى السماء وهذه الرواية وان ~~كانت مما رواه الشيخ رحمه الله عن علي بن الحسن الطاطري وهو من أكابر ~~الواقفية الا ان الأصحاب قالوا إنه كان ثقة في حديثه وقد روى الشيخ في باب ~~القبلة عنه روايات كثيرة والظاهر أنه قدس الله روحه نقل هذه الروايات من ~~كتابه الذي الفه في القبلة وقد شهد له في الفهرست بأنه روى ذلك الكتاب مع ~~سائر كتبه في الفقه عن الرجال الموثوق بهم وبروايتهم ومن ثم قلنا إن هذه ~~الرواية لا يخلو من اعتبار والحاصل ان نفس البناء ليس هو القبلة فلو فرض ~~نقل البيت شرفه الله تعالى إلى مكان آخر لم تصح الصلاة إليه إذ ليس المعتبر ~~البناء بل الفضاء المشغول بذلك البناء النازل في تخوم الأرض الصاعد إلى ~~عنان السماء ولهذا صحت صلاة من نزل في بئر زمزم مثلا إذا تمكن من السجود ~~كما صحت صلاة من صعد إلى أبي قبيس وقد يطلق على ذلك الفضاء اسم الكعبة ~~فيقال لهذين مثلا انهما مستقبلان للكعبة وربما يطلقون عليه اسم الجهة ~~فيقولون لو زال البيت والعياذ بالله وجب استقبال جهته لبقاء القبلة حقيقة ~~وما ذكرناه من أن قبلة القريب هي عين ms363 الكعبة وقبلة البعيد جهتها هو قول ~~السيد المرتضى وابن الجنيد وأبي الصلاح وابن إدريس والعلامة وجمهور ~~المتأخرين اما ان الواجب على القريب استقبال عين الكعبة فقد نقل المحقق ~~الاجماع عليه ويحصل ذلك اما بمشاهدتها أو بنصب علامة تؤدي إلى العين واما ~~ان الواجب على البعيد استقبال جهة الكعبة فيدل عليه الاخبار كما رواه علي ~~بن إبراهيم باسناده إلى الصادق عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله ~~صلى بمكة إلى بيت المقدس ثلث عشرة سنة وبعد هجرته صلى بالمدينة إليه سبعة ~~أشهر ثم وجهه الله إلى الكعبة وروى مثله الصدوق في الفقيه وعن أبي بصير عن ~~أحدهما عليهما السلام قال إن بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة وقد صلوا ~~ركعتين إلى بيت المقدس فقيل لهم ان نبيكم قد صرف إلى الكعبة فتحول النساء ~~مكان الرجال والرجال مكان النساء وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة ~~فصلوا صلاة واحدة إلى قبلتين فلذلك سمى مسجدهم مسجد القبلتين و ذهب الشيخان ~~وجمهور القدماء إلى أن الكعبة قبلة من في المسجد والمسجد قبلة من في الحرم ~~والحرم قبلة من هو خارج PageV00P190 # عنه ونقل الشيخ على ذلك اجماع الفرقة وقد ورد به اخبار غير نقية السند ~~كما رواه أبو الوليد الجعفي قال سمعت جعفر بن محمد عليه السلام يقول البيت ~~قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة للناس جميعا ~~والمستفاد من كلام المتأخرين ان أصحاب هذا القول يجعلون نفس الحرم قبلة لكل ~~من خرج عنه سواء كان قريبا منه أو بعيدا عنه ولا يقولون إن قبلة البعيد جهة ~~الحرم كما يقوله المتأخرون في جهة الكعبة ولذلك أوردوا عليهم لزوم الحكم ~~ببطلان صلاة بعض الصف الطويل الزائد طوله عن طول الحرم وقد حاول شيخنا في ~~الذكرى التوفيق بين الرأيين بان ذكر المسجد و الحرم لعله إشارة إلى الجهة ~~فيرتفع الخلاف هذا كلامه ولا بأس به وقوله عليه السلام في الحديث الأول في ~~جواب سؤال زرارة عن حد القبلة ما بين المشرق والمغرب قبلة كله لعل ms364 المراد ~~بيان السمت الذي تصح الصلاة إليه في الجهة وتبطل بالخروج عنه فان قول زرارة ~~أين حد القبلة سؤال عن نهاية ذلك السمت فان حد الشئ منتهاه فاجابه عليه ~~السلام بما يدل على أنه ينتهي من الجانبين بالمشرق والمغرب والظاهر أن ~~الغرض بيان ما ينتهي إليه سمت قبلة أهل العراق فان عامة ما روى عنهم عليهم ~~السلام في هذا الباب انما هو في بيان قبلتهم كما نص عليه الأصحاب وقد يستدل ~~بهذا الحديث على أن من ظهر له بعد الصلاة الانحراف عن القبلة فان كانت ~~صلاته إلى ما بين المشرق والمغرب صحت ولا تجب عليه الإعادة لا في الوقت ولا ~~في خارجه وستسمع الكلام في ذلك في الفصل الثاني انشاء الله تعالى وقوله ~~عليه السلام في الحديث الثاني يجزى التحري ابدا يراد به التفحص وبذل الجهد ~~في تحصيل ما يترجح كونه جهة القبلة ويستفاد من الحديث الثالث ان إدارة ~~الوجه وحده عن القبلة مبطل للصلاة كما حكاه شيخنا في الذكرى عن بعض مشايخه ~~المعاصرين له والمشهور عدم البطلان بمجرد ذلك وفي بعض الروايات المعتبرة ~~دلالة عليه وستسمع الكلام فيه فيما بعد انشاء الله تعالى والفعل في قوله ~~عليه السلام في الحديث الرابع وتعمد القبلة جهدك مضارع معطوف على تجتهد ~~واحدى التاءين محذوفة وربما جعل فعل امر وقد تضمن هذا الحديث وجوب الاجتهاد ~~في تحصيل جهة القبلة على كل من لم يكن عالما بها وقد اختلف كلام المتأخرين ~~في تعريف الجهة التي يجب على البعيد تحصيلها واستقبالها مع اتفاقهم على ~~أنها هي التي إذا عمل المكلف بما يقتضيه الامارات كان مستقبلا لها لكن لما ~~كان هذا القدر غير كاف في شرح حقيقة الجهة أرادوا ان يذكروا ما يكشف عن ~~ماهيتها ويبين حقيقتها في الجملة فعرفها العلامة طاب ثراه في المنتهى ~~بالسمت الذي فيه الكعبة وربما فسر السمت هنا بامتداد معترض في جانب من ~~جوانب الأفق والمراد بكون الكعبة فيه مرورها بها قطعا أو ظنا وعرفها شيخنا ~~قدس الله روحه في الذكرى ms365 بالسمت الذي يظن كون الكعبة فيه وظني انه لو لم ~~يقيد بالظن وأطلق كما فعل العلامة ليشمل القطع والظن معا لكان أولى وعرفها ~~شيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله قدره في شرح القواعد بالمقدار الذي شأن ~~البعيد ان يجوز على كل بعض منه ان يكون هو الكعبة بحيث يقطع بعدم خروجها عن ~~مجموعه واعترض رحمه الله على تعريف الذكرى بان ظن كون الكعبة فيه غير شرط ~~وحمل السمت على ما يسامته المصلي ويحاذيه عند توجهه إليه وهو كما ترى ~~وعرفها شيخنا الشهيد الثاني نور الله مرقده في شرح الشرائع بالقدر الذي ~~يجوز على كل جزء منه كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لامارة يجوز ~~التعويل عليها شرعا قال رحمه الله واحترز بالقيد الأخير عن فاقد ~~PageV00P191 # الامارات بحيث يكون فرضه الصلاة إلى أربع جهات فإنه يجوز على كل جزء من ~~الجهات الأربع كون الكعبة فيه ويقطع بعدم خروجها عنه لكن لا لامارة شرعية ~~هذا كلامه وظني انه لو ضم إلى تعريف المنتهى بحيث يجوز كونها في كل جزء منه ~~لكان أحسن هذه التعريفات ولعل هذه الزيادة تفهم بأدنى عناية وانما احتيج ~~إليها لأنه لولاها لصدق التعريف على سمت يقطع أو يظن خروج الكعبة عن بعضه ~~هذا وقد ذكر الأصحاب رحمهم الله في كتب الفروع لاستعلام الجهة في بعض ~~البلاد علامات كلها مستفادة من علم الهيئة الا علامة واحدة لأهل العراق ~~أعني عراق العرب فقد رواها محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال سألته ~~عن القبلة فقال ضع الجدي في قفاك وصل وهذه الرواية وان كان راويها علي بن ~~الحسن الطاطري الا ان الظاهر أن الشيخ رحمه الله نقلها من كتابه في القبلة ~~وهو لا يخلو من اعتبار كما عرفت وهي وان لم يكن فيها تصريح بقبلة أهل ~~العراق الا ان السائل وهو محمد بن مسلم لما كان عراقيا حملها الأصحاب على ~~أن سؤاله عن قبلة بلاده وهنا رواية أخرى رواها الصدوق في الفقيه مرسلة ان ~~رجلا قال للصادق عليه ms366 السلام اني أكون في السفر ولا اهتدي للقبلة فقال له ~~أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي قال نعم قال اجعله على عينك وإذا كنت في ~~طريق الحج فاجعله بين الكتفين وهذه الرواية مع ما هي عليه من الارسال أكثر ~~اجمالا من السابقة فان السائل فيها غير معلوم لتحمل على قبلة بلده وأيضا ~~فسؤاله عن القبلة في السفر لا في البلد لكن لما كان جعل الجدي على اليمين ~~مما يناسب المواضع الشرقية عن مكة شرفها الله تعالى كالعراق وما ولاها ~~ذكرها بعض علمائنا في علامات قبلتهم فهاتان الروايتان هما ما وصل إلينا في ~~علامة القبلة ولم يتضمن أصولنا الأربعة التي عليها المدار في هذه الاعصار ~~سواهما واما العلامات المذكورة في كتب الفروع فكلها كما قلنا الا ما ندر ~~مأخوذ من علم الهيئة بان استخرجوا سمت القبلة بالطرق المقررة ثم وضعوا تلك ~~العلامات ذريعة إلى إصابة المكلف ذلك السمت والعلامات كثيرة فمنها لأهل ~~المشرق كعراق العرب وما والاها أربع علامات جعل الجدي على المنكب الأيمن ~~والشمس عند الزوال على طرف الجانب الأيمن والشمس عند الزوال مما يلي الانف ~~والمغرب والمشرق الاعتدالين على اليمين واليسار والقمر ليلة السابع من كل ~~شهر عند غروب الشمس بين العينين وكذا ليلة إحدى وعشرين عند طلوع الفجر ~~ومنها لأهل الشام أربع أيضا جعل الجدي خلف الكتف اليسرى وسهيل عند طلوعه ~~بين العينين وعند غروبه على العين اليمنى وبنات النعش عند غيبوبتها خلف ~~الاذن اليمنى ومنها لأهل اليمن علامتان جعل الجدي بين العينين وسهيل عند ~~غيبوبته بين الكتفين ومنها لأهل المغرب علامتان جعل الجدي على الخد الأيسر ~~والثريا والعيوق على اليمين واليسار ثم لا يخفى ان بين العلامة الأولى لأهل ~~العراق وعلاماتهم الباقية تدافعا فان الأولى يقتضي انحرافهم عن نقطة الجنوب ~~إلى صوب المغرب والعلامات الثلث الاخر يقتضي استقبالهم نقطة الجنوب وجماعة ~~من متأخري علمائنا قدس الله أرواحهم كشيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله ~~قدره قسموا العراق ثلاثة أقسام وجعلوا العلامة الأولى لأواسط العراق كبغداد ~~والعلامات الباقية لأطرافه ms367 الغربية كالموصل واما أطرافه الشرقية كالبصرة ~~فيحتاج إلى زيادة تقريب فلذلك حكموا بأن علامتها جعل الجدي على الخد الأيمن ~~وهذا التقسيم هو الموافق لقواعد الهيئة فان طول بغداد على ما ذكره سلطان ~~المحققين نصير الملة والدين PageV00P192 # قدس الله روحه يزيد على طول مكة شرفها الله تعالى بثلث درج فقبلتها ~~منحرفة يسيرا عن نقطة الجنوب إلى المغرب لا محالة والموصل يساوي طولها طول ~~مكة فقبلتها نقطة الجنوب لاتحاد دايرة نصف نهارهما واما البصرة فيزيد طولها ~~على طول مكة بسبع درجات ففي قبلتها زيادة انحراف إلى المغرب عن قبلة بغداد ~~فجعلوا علامتها وضع الجدي على الخد الأيمن واعلم أن شيخنا في البيان قيد ~~العلامة الثالثة لأهل العراق أعني جعل المغرب والمشرق على اليمين واليسار ~~بالمشرق والمغرب الاعتداليين وتبعه على ذلك صاحب التنقيح وشيخنا المحقق ~~الشيخ علي أعلى الله قدره حتى أنه قيد عبارة العلامة في القواعد بذلك ~~ووافقهم شيخنا الشهيد الثاني في هذا التقييد والباعث لهم على ذلك انهم رأوا ~~مشارق الشمس ومغاربها مختلفة جدا باختلاف الفصول إذ البعد بين نهايتي كل ~~منهما يقرب من ثمانية وأربعين درجة ضعف الميل الكلي وذلك يقتضي جواز انحراف ~~أهل الموصل مثلا عن نقطة الجنوب في جانبي المشرق والمغرب بهذا المقدار وهو ~~يستلزم اختلافا فاحشا في جهة واحدة فلذلك قيدوا المشرق والمغرب ~~بالاعتداليين ليزول هذا الاختلاف و تنضبط الجهة ولم يرتض والدي قدس الله ~~روحه هذا التقييد وذهب إلى أنه مخل قال طاب ثراه في شرحه على الرسالة اطلاق ~~القوم المشرق والمغرب لا قصور فيه وتقييد هؤلاء المشايخ نور الله مراقدهم ~~غير محتاج إليه بل هو مقلل للفائدة وما ظنوه من أن الاطلاق مقتضي للاختلاف ~~الفاحش في الجهة ليس كذلك لان مراد القدماء ان العراقي يجعله مغرب اي يوم ~~اتفق على يمينه ومشرق ذلك اليوم بعينه على يساره وهذا لا يقتضي شيئا من ~~الاختلاف الذي زعموه وهو عام النفع في كل الأوقات لكل المكلفين بخلاف القيد ~~الذي ذكروه فإنه يقتضي ان لا يكون العلامة المذكورة موضوعة ms368 الا لآحاد الناس ~~القادرين على استخراج خط الاعتدال ومع ذلك فليس أضبط مما ذكر؟؟ تدقيق تام ~~لان استخراجه بالدائرة الهندية ونحوها تقريبي لابتنائه على موازاة مدارات ~~الشمس للمعدل وهذا التقريب قريب مما ذكرناه كما لا يخفى فأي داع إلى تقييد ~~عبارات المتقدمين بما تقل معه الفائدة ويعسر على أكثر المكلفين ضبطه انتهى ~~كلامه أعلى الله مقامه وهو كلام جيد متين فهذه نبذة من العلامات الدائرة ~~على السنة الفقهاء رضوان الله عليهم وأكثرها مستنبط مما دلت عليه قواعد علم ~~الهيئة فان المدار في تعيين سمت القبلة في البلاد البعيدة على ما يقتضيه ~~قواعد ذلك العلم فان قلت جواز التعويل في القبلة على قواعد علم الهيئة مشكل ~~جدا لابتنائها على كروية الأرض وما ذكروه في اثبات كرويتها لا يثمر ظنا ~~بذلك فضلا عن القطع مع أن الفقهاء وسائر أهل الشرع لا يوافقونهم على ~~كرويتها بل ينكرونها والآيات الكريمة أعني قوله تعالى الذي جعل لكم الأرض ~~فراشا وقوله جل وعلا ألم نجعل الأرض مهادا وقوله عز شأنه وإلى الأرض كيف ~~سطحت تدل على عدم كرويتها بل ينبغي القطع بعدم جواز التعويل على كلام علماء ~~الهيئة في باب القبلة وغيرها لان شيئا من كلامهم لا يفيدنا علما ولا ظنا إذ ~~لا وثوق لنا باسلامهم فضلا عن عدالتهم فكيف يحصل لنا علم أو ظن بصحة ما ~~يلقونه إلينا من قواعدهم وكيف يجوز لنا التعويل على كلامهم قبل ثبوت مضمونه ~~لدينا شرعا قلت اما ما ذكرت من ابتناء بعض قواعدهم على كروية الأرض فحق ~~واما قولك ان ما ذكروه في اثبات كرويتها لا يثمر ظنا فخلاف الواقع إذ إفادة ~~الدليل؟؟ المفصلة في محالها الظن بكروية الأرض مما لا PageV00P193 # مجال للريب فيه وان كان كل من تلك الاثبات؟ بانفراده غير ناهض بذلك لكن ~~يحصل من مجموعها ظن غالب لا يمتري فيه من له أدنى حدس نعم الدليل اللمي ~~المذكور في الطبيعي غير ناهض بذلك لابتنائه على أن الواحد لا يصدر عنه الا ~~واحد فلا تعويل عليه واما ms369 ما ذكرت من أن أهل الشرع ينكرون كرويتها فليس كما ~~زعمت وكلامهم ينادي بخلافه قال العلامة قدس الله روحه في كتاب الصوم من ~~التذكرة ان الأرض كرة فجاز ان يرى الهلال في بلد ولا يظهر في آخر لان حدبة ~~الأرض مانعة لرؤيته وقد رصد ذلك أهل المعرفة وشوهد بالعيان خفاء بعض ~~الكواكب الغربية لمن جد في السير نحو المشرق وبالعكس انتهى كلامه زيد ~~اكرامه وقال ولده فخر المحققين رحمه الله في الايضاح الأقرب ان الأرض كروية ~~لان الكواكب تطلع في المساكن الشرقية قبل طلوعها في المساكن الغربية وكذا ~~في الغروب فكل بلد غربي بعد عن الشرقي بألف ميل يتأخر غروبه عن غروب الشرقي ~~بساعة واحدة ثم إنه طاب ثراه بسط الكلام في ذلك بما لا مزيد عليه واما ما ~~ظننت من إفادة الآيات الكريمة عدم الكروية فليس كذلك إذ كون الأرض بجملتها ~~كرة لا ينافي امتنانه سبحانه بجعلها فراشا للناس ومهادا لهم ومبسوطة ~~لمنافعهم فان عظم حجمها لا يأبى ذلك وقد نقل الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي ~~قدس الله سره في مجمع البيان مثل هذا عن السيد المرتضى رضي الله عنه وان ~~المستدل على عدم كرويتها بقوله تعالى الذي جعل لكم الأرض فراشا هو أبو علي ~~الجبائي وانه لا دلالة في الآية الكريمة على ما زعمه وقال في الكشاف عند ~~تفسير هذه الآية أعني قوله تعالى الذي جعل لكم الأرض فراشا فان قلت هل فيه ~~دليل على أن الأرض مسطحة وليست بكرية قلت ليس فيه الا ان الناس يفترشونها ~~كما يفعلون بالمفارش وسواء كانت على شكل المسطح أو شكل الكرة فالافتراش غير ~~مستنكر ولا مدفوع لعظم حجمها واتساع جرمها وتباعد أطرافها انتهى واما قولك ~~ينبغي القطع بعدم جواز التعويل على كلام علماء الهيئة في باب القبلة وغيره ~~فمما لا يلتفت إليه بعد تصريح محققي علمائنا قدس الله أرواحهم بخلافه بل ~~قال شيخنا طاب ثراه في الذكرى ان أكثر امارات القبلة مأخوذ من علم الهيئة ~~وهي مفيدة للظن الغالب بالعين والقطع ms370 بالجهة انتهى واما ما زعمت من أن شيئا ~~من كلامهم لا يفيد علما ولا ظنا فبعيد عن جادة الانصاف جدا وكيف لا يفيد شئ ~~من كلامهم علما ولا ظنا وقد ثبت أكثره بالدلائل الهندسية والبراهين ~~المجسطية التي لا يتطرق إليها سوء شبهة ولا يحوم حولها وصمة ريب كما هو ~~ظاهر على من له دوبة في رد فروع ذلك العلم الشريف إلى أصوله واما قولك انه ~~لا وثوق لك باسلامهم فضلا عن عدالتهم فكيف يجوز لك التعويل على كلامهم قبل ~~تيقن مضمونه فكلام عار عن حلية السداد إذ اليقين غير شرط ورجوع الفقهاء ~~فيما يحتاجون إليه من كل فن إلى علماء ذلك الفن وتعويلهم على قواعدهم إذا ~~لم يكن مخالفة لقانون الشرع شايع ذائع معروف فيما بينهم خلفا عن سلف ~~كرجوعهم في مسائل النحو إلى النحاة وفي مسائل اللغة (إلى اللغويين) وفي ~~مسائل الطب إلى الأطباء وفي مسائل المساحة والجبر والمقابلة والخطأين وما ~~شاكلها إلى أهل الحساب من غير بحث عن عدالتهم وفسقهم بل يأخذون عنهم تلك ~~المسائل مسلمة ويعملون بها من دون نظر في دلائلهم التي أدتهم إليها لحصول ~~الظن الغالب بان الجم الغفير من الحذاق في صناعة من الصناعات إذا اتفقت ~~كلمتهم على شئ مما يتعلق بتلك الصناعة فهو أبعد عن الخطأ وهذا من قبيل الظن ~~PageV00P194 # الحاصل بخبر الشياع وان كانا فساق أو كفارا لبعد تواطؤهم على الكذب وليت ~~شعري كيف يفيدك كلام الجوهري مثلا الظن في المسائل اللغوية فتتبعه في جميع ~~ما يلقيه إليك من معاني ألفاظ الكتاب والسنة ولا يفيدك كلام المحقق نصير ~~الملة والدين قدس الله روحه مع جم غفير من علماء الهيئة الظن فيما يلقونه ~~إليك في مسألة واحدة من مسائل الفن بل كيف تعول على قول فلان اليهودي ~~المتطبب إذا أخبر بان المريض الفلاني مما يضره الصوم ويتحتم له الافطار أو ~~يضره القيام أو القعود في الصلاة ويتعين له الاستلقاء مثلا فتفطر في شهر ~~رمضان وتصلي مستلقيا مؤميا أياما عديدة لاعتمادك على كلامه لما ms371 بلغك من ~~حذاقته في فن الطب فإذا كنت تقبل قول يهودي واحد تظن حذاقته فيما يتعلق ~~بفنه فبالأولى ان تقبل قول جماعة متكثرة من علماء الاسلام فيما يتعلق بفنهم ~~مع اطباق الخاص والعام على بلوغ حذاقتهم في ذلك الفن إلى ما لا مزيد عليه ~~بل قد جوز جماعة من أعيان علمائنا قدس الله أرواحهم كالمحقق و وشيخنا ~~الشهيد وغيرهما التعويل في باب القبلة على خبر الكافر الواحد إذا أفاد خبره ~~الظن ولم يكن هناك طريق إلى الاجتهاد سواه وذلك لان هذا نوع من التحري وقد ~~دل الحديث على اجزائه وعلله في الذكرى بان رجحان الظن يقوم مقام العلم في ~~العبادات وحينئذ يكون وجوب التثبت عند خبر الفاسق مخصوصا في العبادات بما ~~إذا لم يفد ظنا والله الهادي إذا انتقش ما تلوناه على صفحة خاطرك فنقول ~~المصلي اما ان يكون داخل الكعبة زادها الله شرفا أو خارجها والخارج اما ~~قريب متمكن من مشاهدتها أو بعيد عنها والبعيد اما مقاطرا أي على طرف قطر من ~~أقطار الأرض منته طرفه الاخر إليها أو غير مقاطر فهذه اقسام أربعة فالمتمكن ~~من مشاهدتها امر ظاهر لا سترة فيه ومن هو داخلها أو مقاطر لها يتوجه إلى اي ~~جهة شاء اما الداخل فواضح واما المقاطر فلان نسبة الكعبة إليه من جميع ~~الجوانب واحدة فأي نقطة من الأفق استقبلها كان مستقبلا لعين الكعبة ولعل ~~الفقهاء قدس الله أرواحهم انما لم يبحثوا عن هذا القسم لقلة جدوى البحث عنه ~~فان الموضع المقاطر للكعبة خارج عن الربع المعمور بل لعله بالماء مغمور فان ~~قلت الظاهر أنهم انما لم يبحثوا عن هذا القسم لاندراجه في حكم من هو داخل ~~الكعبة بحمل قول الصادق عليه السلام في حديث ابن سنان السابق انها أي ~~الكعبة قبلة من موضعها إلى السماء على أنها في الجهتين معا قبلة إلى السماء ~~وإذا كان الامر كذلك فلا فرق بين المقاطر للكعبة والمصلى داخلها في أن ~~كلامهما في داخل الفضاء الذي هو القبلة في الحقيقة فان نفس ms372 البناء ليس هو ~~القبلة كما مر قلت هذا كلام بعيد عن مشرب الفقهاء رضوان الله عليهم والظاهر ~~المتفاهم بحسب العرف من قوله عليه السلام انها قبلة من موضعها إلى السماء ~~اعتبار ذلك الفضاء الممتد من تخوم الأرض إلى السماء في جهة واحدة وأيضا ~~ففتح هذا الباب يؤدي إلى التزام أمور يشكل التزامها جدا كجواز استدارة ~~المصلين حول ذلك الفضاء المقاطر كما يصلون حول الكعبة وكتخيير من بعد عنه ~~بربع الدور مثلا بين استقباله واستدباره لاستواء نسبة المصلي في الحالين ~~إلى ما هو القبلة إلى غير ذلك من الأمور المستنكرة عند الفقهاء رضوان الله ~~عليهم واما القسم الرابع أعني البعيد غير المقاطر للكعبة فسمت قبلته عند ~~علماء الهيئة نقطة معينة من أفق بلده إذا واجهها كان مواجها للكعبة شرفها ~~الله تعالى و PageV00P195 # هي نقطة تقاطع الأفق والدائرة المارة بسمتي رأسي البلد ومكة في جهتها ~~والخط الواصل بين هذه النقطة ومركز الأفق يسمى عندهم خط سمت القبلة وهو سهم ~~القوس التي تنبئ عليها أساس المحراب فالمصلي إذا جعله بين قدميه ساجدا عليه ~~يكون قد صلى على محيط دائرة أرضية مارة بموضع سجوده وما بين قدميه ووسط ~~الكعبة زادها الله شرفا ثم البلد بالنسبة إلى مكة المشرفة لا يخلو من إحدى ~~حالات ثمان لأنه اما ان يكون أقل منها طولا وعرضا معا أو أكثر كذلك أو أقل ~~طولا وأكثر عرضا أو بالعكس أو مساويا لها طولا وعرضه أقل أو أكثر فإن كان ~~البلد أقل طولا فمكة شرقية عنه سواء ساواهما عرضا أو زاد أو نقص وان كان ~~أكثر طولا فهي غربية عنه سواء تساويا عرضا أو اختلفا وان ساوى مكة طولا ~~فقبلته نقطة الجنوب ان زاد عرضا ونقطة الشمال ان نقص فكل بلد من هذا القبيل ~~اي يساوي طوله طول مكة كالموصل مثلا فلا حاجة في تعيين سمت قبلته إلى العمل ~~بشئ من القواعد الهيوية لوقوعه مع مكة تحت دائرة نصف نهار واحدة فخط سمت ~~قبلته خط نصف النهار لا محالة وربما يظن ms373 أن كل بلد يساوي عرضه عرض مكة فهو ~~غير محتاج في تعيين سمت قبلته إلى شئ من تلك القواعد أيضا بل قبلته نقطة ~~مغرب الاعتدال ان زاد طولا ونقطة مشرقه ان نقص لوقوعه مع مكة تحت أول سموت ~~واحدة فخط سمت قبلته خط المشرق والمغرب لا محالة وهذا لظن باطل واتحاد أول ~~سموته بأول سموت مكة محال لان غاية ميلها إلى المعدل نقطتان لا أربع ~~ولتزايد قرب قسيها الأربع إلى المعدل في جانبي سمت الرأس والقدم فيلزم ~~اتحاد المختلفين طولا أو اختلاف المتفقين عرضا ولأن مماستها للمدار اليومي ~~المار بالبلدين على أزيد من نقطة ظاهر الامتناع فظهر من هذا ان نقطة سمت ~~القبلة في هذا القسم شمالية عن أول سموت البلد واقعة عن يمين المتوجه إلى ~~مغرب الاعتدال ان زاد طول البلد وعن يسار المتوجه إلى مشرق الاعتدال ان نقص ~~فالأقسام المحتاج فيها إلى العمل بتلك القواعد ستة لا أربعة إذا تقرر ذلك ~~فاعلم أن الطرق التي أوردها علماء الهيئة في استخراج سمت القبلة كثيرة جدا ~~والأليق بهذا الكتاب الاقتصار على ما ذكره علماؤنا قدس الله أرواحهم ~~واختاروه من بين سائر الطرق وأوردوه في كتبهم الفقهية وغيرها وذلك طريقان ~~فالأول أورده سلطان المحققين نصير الملة والحق والدين أنار الله برهانه في ~~التذكرة وانا أورده بلفظة الشريف قال طاب ثراه ان الشمس تكون مادة بسمت رأس ~~مكة شرفها الله تعالى حين كونها في الدرجة الثامنة من الجوزاء والدرجة ~~الثالثة والعشرين من السرطان وقت انتصاف النهار والفضل بين نصف نهارها ونصف ~~نهار سائر البلدان يكون بقدر التفاوت بين الطولين فليؤخذ التفاوت ويؤخذ لكل ~~خمسة عشر جزء منه ساعة ولكل جزء أربع دقائق فيكون ما اجتمع ساعات البعد عن ~~نصف النهار وليرصد في ذلك اليوم ذلك الوقت قبل نصف النهار ان كانت مكة ~~شرفها الله تعالى شرقية أو بعده ان كانت غربية فسمت الظل حينئذ سمت القبلة ~~انتهى كلامه زيد اكرامه ووجه مرور الشمس حال كونها في كل من الدرجتين ~~المذكورتين بسمت رأس ms374 مكة ما ثبت من أن ميل كل منهما عن المعدل بقدر عرضها ~~ووجه مساواة الفضل المذكور لما بين الطولين (إلى اخر ما قال طاب ثراه ظاهر ~~فان ما بين الطولين) قوس من المعدل واقع بين دائرتي نصف نهار البلدين ولما ~~كانت اجزاء المعدل ثلاثمأة وستين كل منهما PageV00P196 # ستون دقيقة وكان زمان الدورة أعني اليوم بليلته أربعا وعشرين ساعة مستوية ~~كل منها ستون دقيقة كان حصة كل خمسة عشر جزء ساعة واحدة وحصة كل جزء أربع ~~دقايق فإذا أخذنا لما بين الطولين حصته من الساعات والدقايق كان المجتمع ~~زمان ما بين انتصاف النهار بمكة وانتصافه بالبلد فإذا بقي أو مضى من ~~انتصافه فيه بقدر ذلك الزمان يكون الشمس على سمت رأس مكة وظل المقياس حينئذ ~~مسامتا للقبلة لمرور دائرة ارتفاع الشمس بسمت رأس مكة فإذا جعل المصلي الظل ~~بين قدميه وسجد عليه متوجها إلى المقياس يكون متوجها إلى القبلة لأنه يكون ~~قد سجد على قوس من عظيمة أرضية مارة بما بين قدميه وموضع سجوده ومكة شرفها ~~الله واعلم أن هذه الطريقة غير شاملة لغير الأقسام الستة بل مختصة بالبلدان ~~المخالفة لمكة في الطول وان الطريقة المشهورة في استخراج سمت القبلة ~~بالأسطرلاب لا تكاد تخرج عنها عند التحقيق بل هي في القرب منها كأنها عبارة ~~أخرى وان كان بين ظاهر العبارتين بون بعيد إذ حاصلها ان تضع إحدى الدرجتين ~~السابقتين أعني ثامنة الجوزاء أو ثالثة [عشرى] السرطان من منطقة البروج في ~~الأسطرلاب على خط وسط السماء في الصفحة المعمولة لعرض البلد حال كون الشمس ~~في تلك الدرجة وتعلم موضع المرى من اجزاء الحجرة ثم تدير الصفحة العنكبوتية ~~بقدر ما بين طولي البلد ومكة إلى المغرب ان زاد طوله وإلى المشرق ان نقص ~~فحيث انتهت الدرجة من مقنطرات الارتفاع رصدت بلوغ ارتفاع الشمس تلك ~~المقنطرة فظل المقياس في ذلك الوقت على سمت القبلة على قياس ما مر وهذا في ~~الحقيقة هو الطريق الأول لكن في لباس اخر وعبارة أخرى كما قلنا فلا تغفل ms375 ~~الطريق الثاني وهو مما ذكره جماعة من فقهائنا قدس الله أرواحهم وهو المشتهر ~~بطريق الدائرة الهندية و العمل فيه بعد تسوية الأرض ورسم الدائرة واستخراج ~~خطي الاعتدال والزوال القاسمين لها أرباعا على ما مر في مباحث الوقت ان ~~تقسم كل ربع تسعين قسما متساوية ثم تعد من نقطة الجنوب أو الشمال بقدر ما ~~بين الطولين إلى المغرب ان زاد طول البلد على طول مكة شرفها الله تعالى ~~وإلى المشرق ان نقص عنه ومن نقطة المشرق أو المغرب بقدر ما بين العرضين إلى ~~الشمال ان نقص عرضه عن عرضها والى الجنوب ان زاد عليه وتخرج من منتهى ~~الاجزاء الطولية خطا موازيا لخط الزوال ومن منتهى الاجزاء العرضية خطا ~~موازيا لخط الاعتدال فيتقاطع ذانك الخطان داخل الدائرة غالبا فصل بين ~~مركزها ونقطة التقاطع بخط منته إلى محيطها فهو على صوب القبلة ولا يخفى ان ~~هذه الطريقة لا يتمشى في جميع الأقسام الستة لابتنائها على مخالفة البلد ~~لمكة طولا وعرضا معا وان فيها نوع تقريب لعدم موازاة مدار الشمس للمعدل ~~ولعدم كون ذينك الخطين المتقاطعين خطي اعتدال مكة وزوالها بل هما قائمان ~~مقام فصلين مشتركين بين أفق البلد وصغيرة توازي نصف نهاره وأول سموته شرقية ~~عنها أو غربيه شماليه أو جنوبية بينهما (بقدر) ما بين الطولين أو العرضين ~~ولكن كون هذه الطريقة تقريبية انما هو بالنظر إلى إفادتها التوجه إلى عين ~~الكعبة كما هو مشرب علماء الهيئة واما بالنظر إلى إفادتها الجهة كما هو ~~مذهب الفقهاء قدس الله أرواحهم فتحقيقية ولذلك لم يلتفتوا إلى تعديلها بما ~~يقربها إلى التحقيق في زعم أولئك والله أعلم الفصل الثاني في حكم المتحير ~~في القبلة ومن تبين له بعد الصلاة الانحراف عنها ستة أحاديث أ من الصحاح ~~ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن ~~قبلة المتحير فقال يصلي PageV00P197 # حيث يشاء ب زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال يجزي ~~المتحير ابدا أينما توجه إذا لم يعلم ms376 أين وجه القبلة ج عبد الرحمن بن أبي ~~عبد الله عليه السلام عن أبي عبد الله قال إذا صليت وأنت على غير القبلة ~~واستبان لك انك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد وان فاتك الوقت ~~فلا تعد د سليمان بن خالد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل يكون في ~~قفر من الأرض في يوم غيم فيصلي لغير القبلة ثم يضحى فيعلم انه صلى لغير ~~القبلة كيف يصنع فقال إن كان في وقت فليعد صلاته وان كان مضى الوقت فحسبه ~~واجتهاده ه‍ معاوية بن عمار انه سأله عن الرجل يقوم إلى الصلاة ثم ينظر بعد ~~ما فرغ فيرى انه قد انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا فقال قد مضت صلاته فيما ~~بين المشرق والمغرب قبله ونزلت هذه الآية في قبلة المتحير ولله المشرق ~~والمغرب فأينما تولوا فثم وجه الله ومن الموثقات عمار بن موسى عن أبي عبد ~~الله عليه السلام في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل ان ~~يفرغ من صلاته قال إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليتحول وجهه إلى ~~القبلة حتى يعلم وان كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع ثم يحول وجهه إلى ~~القبلة ثم يفتح الصلاة أقول دل الحديث الأول والثاني والخامس على أن ~~المتحير في القبلة يجزيه إلى اي جهة شاء وهو مذهب ابن أبي عقيل وظاهر ~~الصدوق ونفى عنه العلامة في المختلف البعد وهو غير بعيد والعجب أنه استدل ~~له بالحديث الثاني والثالث المذكورين في الفصل الأول مع عدم ظهور دلالتهما ~~على المطلب إذ الصلاة إلى الأربع نوع من التحري والاجتهاد ولم يستدل بهذه ~~الأحاديث الظاهرة الدلالة على المراد وذهب الشيخان وابن إدريس وأكثر ~~المتأخرين إلى أنه يصلي إلى أربع جهات واستدلوا عليه بان استقبال القبلة ~~يحصل له بالصلاة إلى الأربع وهو مقدور فيجب وبما رواه إسماعيل بن عباد عن ~~خراش عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له جعلت فداك ان ms377 ~~هؤلاء المخالفين علينا يقولون إذا أطبقت علينا أو اظلمت فلم نعرف السماء ~~كنا وأنتم سواء في الاجتهاد فقال ليس كما يقولون إذا كان ذلك فليصل إلى ~~أربع وجوه وقد يجاب عن الأول بان كل جهة توجه إليها المتحير فهي قبلة في ~~حقه فالاستقبال يحصل له بذلك والأصل براءة الذمة من الزائد وعن الثاني بضعف ~~الرواية للارسال وجهالة حال خراش وإسماعيل بن عباد قال شيخنا في الذكرى الا ~~انها معتضدة بالعمل بين عظماء الأصحاب والبعد من قول العامة الا انه يلزم ~~من العمل بها سقوط الاجتهاد بالكلية في القبلة لأنها مصرحة به والأصحاب ~~مفتون بالاجتهاد ثم قال ويمكن ان يكون الاجتهاد الذي صار إليه الأصحاب هو ~~ما أفاد القطع بالجهة من نحو مطلع الشمس ومغربها دون الاعتقاد المفيد للظن ~~كالرياح أو ظن بعض الكواكب الكوكب الذي هو العلامة مع عدم القطع به انتهى ~~كلامه ويمكن الذب عن سند الرواية بان ارسالها وجهالة خراش وإسماعيل بن عباد ~~غير قادحين لان الراوي لها عنهما هو عبد الله ابن المغيرة وهو ممن أجمعت ~~العصابة على تصحيح ما يصح عنه كما قاله الكشي و السند هنا إليه صحيح هذا ~~وقد ذهب السيد الاجل جمال العترة رضي الدين بن طاوس قدس الله روحه إلى أن ~~المتحير للقبلة يعمل بالقرعة وهو محتمل واما ما قاله شيخنا الشهيد طاب ثراه ~~في قواعده بعد أن عد مواضع القرعة في العبادات ولم يعد هذا منها انه لا ~~تستعمل القرعة في العبادات غير ما ذكرنا ولا في الفتاوى والاحكام المشتبهة ~~اجماعا فالظاهر أن الاجماع في كلامه قيد للفتاوى والاحكام فقط لا لها ~~وللعبادات وما تضمنه الحديث الثالث والرابع PageV00P198 # من أنه إذا ظهر بعد الفراغ من الصلاة انها كانت إلى غير القبلة فإن كان ~~الوقت باقيا وجبت الإعادة والا فلا يعطي باطلاقه عدم الفرق بين إذا كان ~~الانحراف عن القبلة يسيرا لا يبلغ اليمين أو اليسار وبين ما إذا بلغ ذلك ~~لكن علماؤنا على عدم وجوب الإعادة مطلقا ان كان الانحراف يسيرا ms378 أو وجوب ~~الإعادة فقط ان بلغ اليمين أو اليسار ونقل بعضهم الاجماع في الصورتين وأما ~~إذا تبين انه كان مستدبرا فالشيخان على الإعادة في الوقت وخارجه والمرتضى ~~والمحقق وأكثر المتأخرين على الإعادة في الوقت خاصة واطلاق هذين الحديثين ~~يدل عليه واحتج الشيخ على الإعادة مطلقا بالحديث السادس وستسمع الكلام فيه ~~وقول الراوي في الحديث الخامس فيرى انه انحرف عن القبلة يمينا أو شمالا ~~يراد به انحراف اليسير نحوهما لا بلوغ الانحراف نفس اليمين أو الشمال وقوله ~~عليه السلام في جوابه ما بين المشرق والمغرب قبلة يؤذن بذلك ولعل الكلام في ~~قبلة العراق فان معاوية بن عمار عراقي فالظاهر سؤاله عن الحال في قبلة ~~بلاده ويمكن كونه في قبلة المدينة المشرفة وقوله عليه السلام ان الآية ~~الكريمة نزلت في قبلة المتحير تقضي ضعف ما نقله بعض المفسرين عن ابن عباس ~~رضي الله عنهما في سبب نزولها من أن اليهود لما أنكروا تحويل القبلة إلى ~~الكعبة عن بيت المقدس نزلت الآية ردا عليهم وكذا ما نقلوه عن قتادة من أنه ~~كان يجوز للمسلمين في مبادئ الاسلام التوجه في صلاتهم إلى حيث شاؤوا وفي ~~ذلك نزلت الآية ثم نسخت بقوله تعالى فول وجهك شطر المسجد الحرام وقد روى ~~الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي رحمه الله في مجمع البيان عن جابر بن عبد ~~الله الأنصاري أنه قال بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سرية كنت فيها ~~فاصابتنا ظلمه فلم نعرف القبلة فقالت طائفة منا قد عرفنا القبلة هي هيهنا ~~قبل الشمال فصلوا وخطوا خطوطا وقال بعضنا القبلة هيهنا قبل الجنوب وخطوا ~~خطوطا فلما أصبحوا وطلعت الشمس أصبحت تلك الخطوط لغير القبلة فلما قفلنا من ~~سفرنا سألنا النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك فسكت فأنزل الله تعالى هذه ~~الآية واعلم أن العلامة في المنتهى بعدما استدل بالحديث الخامس على عدم ~~الإعادة بالانحراف اليسير مطلقا استدل بالحديث الثالث والرابع وحديثين ~~آخرين على وجوب الإعادة ببلوغ الانحراف نفس اليمين أو اليسار في الوقت خاصة ~~ثم ms379 قال لا يقال هذه الأحاديث تتناول أيضا ما لو صلى إلى ما بين المشرق ~~والمغرب وأنتم لا تقولون به لأنا نقول انا خصصنا تلك بحديث معاوية بن عمار ~~يعني الحديث الخامس ثم قال لا يقال تخصيص هذه الأحاديث بخبر معاوية بن عمار ~~أولى من تخصيص خبر معاوية بها بان نقول قوله عليه السلام ما بين المشرق ~~والمغرب قبلة اي لمن خرج الوقت بعد صلاته إلى غير القبلة لأنا نقول ما ~~ذكرناه أولى لوجهين أحدهما موافقة الأصل وهو براءة الذمة ولو حملنا حديث ~~معاوية على ما ذكرتم لزمت الإعادة لمن صلى بين المشرق والمغرب في الوقت ~~والأصل عدمه الثاني انا نمنع تخصيص ما ذكرتم من الأحاديث أصلا لان قوله ~~عليه السلام ما بين المشرق والمغرب قبلة ليس مخصصا للحديث الدال على عدم ~~وجوب الإعادة في الوقت دون خارجه لمن صلى إلى غير القبلة أقصى ما يدل عليه ~~ان ما بين المشرق والمغرب قبلة بل لقائل ان يقول إن قوله عليه السلام إذا ~~صليت وأنت على غير القبلة تتناول لفظ القبلة فيه ما بين المشرق والمغرب ~~أيضا هذا كلامه أعلى الله مقامه ولا بأس به وقد دل الحديث السادس على أنه ~~إذا تبين الانحراف عن القبلة في أثناء الصلاة فإن كان يسيرا انحرف إلى ~~القبلة وصحت صلاته وان ظهر انه كان PageV00P199 # مستدبر أبطلت ولا يحضرني ان أحدا من الأصحاب خالف في ذلك وقد الحقوا ~~بالاستدبار بلوغ الانحراف إلى نفس اليمين أو اليسار لأنه لو ظهر ذلك بعد ~~الفراغ استأنف وكذا في الأثناء لان ما يقتضى فساد الكل يقتضي فساد جزئه ~~واستدل الشيخ بهذا الحديث على أنه لو تبين بعد الصلاة انه كان مستدبرا أعاد ~~وان خرج الوقت وأجيب بعدم دلالته على ذلك إذ العلم في أثناء الصلاة يدل على ~~بقاء الوقت ونحن نقول بموجبه والله أعلم الباب الثاني في أفعال الصلاة ~~اليومية وأذكارها من الواجبات والمندوبات المتقدمة عليها والمقارنة لها ~~والمتأخرة عنها وفيه جملتان الجملة الأولى فيما يتقدمها من الأذكار أعني ~~الأذان ms380 والإقامة وفيها فصول الفصل الأول في الاذان وفضله واستحباب حكايته ~~وما يلحق بذلك أربعة عشر حديثا أ من الصحاح معاوية بن وهب عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله من اذن في مصر من أمصار ~~المسلمين سنة وجبت له الجنة ب محمد بن مسلم قال قال لي أبو عبد الله عليه ~~السلام انك إذا أذنت وأقمت صلى خلفك صفان من الملائكة وان أقمت إقامة بغير ~~اذان صلى خلفك صف واحد ج زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يجزيك من ~~الاذان الا ما أسمعت نفسك وأفهمته وأفصح بالألف والهاء وصل على النبي صلى ~~الله عليه وآله كلما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في اذان أو غيره وكلما اشتد ~~صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر وكان اجرك في ذلك أعظم د عبد ~~الله ابن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان فقال يقول الله ~~أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان ~~محمدا رسول الله اشهد ان محمد رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي ~~على الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر ~~الله أكبر لا إله إلا الله لا إله إلا الله ه‍ أبو عبيدة الحذاء قال رأيت ~~أبا عبد الله عليه السلام يكبر واحدة واحدة في الاذان قلت لم تكبر واحدة ~~واحدة فقال لا بأس به إذا كنت مستعجلا ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال له يا محمد بن مسلم لا تدع ذكر الله على كل حال ولو سمعت ~~المنادي ينادي بالاذان وأنت على الخلاء فاذكروا الله عز وجل وقل كما يقول ~~وقد مر الحديث في آداب الخلاء ز محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا سمع المؤذن يؤذن قال مثل ما ms381 يقوله في ~~كل شئ ح الحرث بن المغيرة النضري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من ~~سمع المؤذن يقول أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان محمد رسول الله فقال ~~مصدقا محتسبا وانا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله اكتفى بهما ~~عمن أبى وكفر وجحد وأعين بهما من أقر وشهد كان له من الاجر عدد من أنكر ~~وجحد وعدد من أقر وشهد ط عبد الله ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام ~~قال إذا اذن مؤذن فنقص الاذان وأنت تريد ان تصلي باذانه فأتم ما نقص هو من ~~اذانه ولا بأس ان يؤذن الغلام الذي لم يحتلم ى ابن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال قلت له ان لنا مؤذنا يؤذن بليل فقال اما ان ذلك ينفع ~~الجيران لقيامهم إلى الصلاة واما السنة فإنه ينادي مع طلوع الفجر ولا يكون ~~بين الأذان والإقامة الا الركعتان يا معاوية بن وهب أنه سأل أبا عبد الله ~~عليه السلام عن الاذان فقال اجهر وارفع به صوتك فإذا أقمت فدون ذلك ولا ~~تنتظر بأذانك وإقامتك الا دخول وقت الصلاة واحدر إقامتك حدرا يب من الحسان ~~زرارة عن أبي جعفر قال قال يا زرارة تفتتح PageV00P200 # الاذان بأربع تكبيرات وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين يج زرارة قال قال أبو ~~جعفر عليه السلام الاذان جزم بافصاح الألف والهاء والإقامة حدر يد منصور بن ~~حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لما هبط جبرئيل عليه السلام بالاذان ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله كان رأسه في حجر علي عليه السلام فاذن ~~جبرئيل عليه السلام وأقام فلما انتبه رسول الله صلى الله عليه وآله قال يا ~~علي سمعت قال نعم قال حفظت قال نعم قال ادع بلالا فعلمه فدعا علي عليه ~~السلام بلالا فعلمه أقول قال شيخنا في الذكرى الاذان لغة الاعلام وشرعا ~~الأذكار المعهودة للاعلام بأوقات الصلوات والإقامة لغة مصدر أقام بالمكان ~~أو مصدر أقام الشئ بمعنى أدامه ms382 ومنه يقيمون الصلاة وشرعا الأذكار المعهودة ~~عند إقامة الصلاة اي فعلها انتهى ملخصا وربما يناقش بانتقاض عكسي التعريفين ~~بالاذان قبل الفجر وفي الفلوات الموحشة وفي اذن من ساء خلقه والاذان ~~والإقامة في اذني الطفل ويجاب تارة بان المراد ان وضعهما لذلك وأخرى ~~بالتزام التجوز في مواد النقض فيستقيم العكسان وما تضمنه الحديث الأول ~~والثاني من فضل الاذان ورد به اخبار متكثرة عن النبي والأئمة صلوات الله ~~عليهم وروى الصدوق عن بلال مؤذن رسول الله صلى الله عليه وآله في حديث طويل ~~أنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول إذا كان يوم القيامة وجمع ~~الله الناس في صعيد واحد بعث الله عز وجل إلى المؤذنين بملائكة من نور معهم ~~ألوية وأعلام من نور يقودون جنايب أزمتها زبرجدا خضر حقائبها المسك الأذفر ~~يركبها المؤذنون فيقومون عليها يقودهم الملائكة ينادون بأعلى صوتهم بالاذان ~~ثم بكى بكاء شديدا حتى انتحب و بكيت فلما سكت قلت ومم بكاؤك قال ويحك ~~ذكرتني أشياء سمعت حبيبي وصفيي عليه السلام يقول والذي بعثني بالحق نبيا ~~انهم ليمرون على الخلق قياما على النجائب فيقولون الله أكبر الله أكبر فإذا ~~قالوا ذلك سمعت لأهلها؟ ضجيجا فسأله أسامة بن زيد عن ذلك الضجيج ما هو فقال ~~الضجيج التسبيح والتحميد والتهليل فإذا قالوا أشهد أن لا إله إلا الله قالت ~~أمتي إياه كنا نعبد في الدنيا فيقال صدقتم فإذا قالوا اشهد ان محمدا رسول ~~الله قالت أمتي هذا الذي اتانا برسالة ربنا جل جلاله وامنا به ولم نره ~~فيقال لهم صدقتم هذا الذي أدى إليكم الرسالة من ربكم وكنتم به مؤمنين فحقيق ~~على الله ان يجمع بينكم وبين نبيكم فينتهي بهم إلى منازلهم وفيها ما لا عين ~~رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وقد تضمن الحديث الثالث أمورا الأول ~~عدم اجزاء الاذان إذا لم يسمع به نفسه ان كان هو المؤذن الثاني عدم ~~الاجتزاء بسماع الهمهمة الغير المفهمة ان كان المؤذن غيره كما يظهر من قوله ms383 ~~عليه السلام وأفهمته وهو مضبوط في الكتب المعتبرة بالبناء للمفعول وجعله ~~عطفا تفسيريا لاسماع النفس محتمل أيضا واما الحمل على فهم معاني الاذان ~~فبعيد جدا الثالث الافصاح بالألف والهاء اي اظهارهما والمراد بهما الألف ~~الثانية من لفظ الجلالة وهي الساقطة خطا وهاؤها وكذا الألف و الهاء في ~~الصلاة كذا قال شيخنا في الذكرى وقال ابن إدريس المراد بالهاء هاء اله لا ~~هاء اشهد ولا هاء الله لأنهما مبنيان هذا كلامه وكأنه فهم من الافصاح ~~بالهاء اظهار حركتها لا اظهارها نفسها الرابع الصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله كلما ذكره الانسان أو سمعه من غيره سواء كان في الاذان أو في ~~غيره وظاهر الامر الوجوب وقد حمل على الاستحباب والظاهر أن الذكر في قوله ~~عليه السلام كلما ذكرته كما يشمل الذكر اللساني يشمل الذكر القلبي أيضا ~~الخامس PageV00P201 # رفع الصوت بالاذان من غير اتعاب النفس بذلك وقد روى محمد بن مروان انه ~~سمع الصادق عليه السلام يقول المؤذن يغفر له مد صوته ويشهد له كل شئ سمعه ~~وروى محمد بن راشد قال حدثني هشام بن إبراهيم انه شكا إلى أبي الحسن الرضا ~~عليه السلام سقمه وانه لا يولد له فأمره ان يرفع صوته بالاذان في منزله قال ~~ففعلت فاذهب الله عني سقمي وكثر ولدي قال محمد بن راشد وكنت دائم العلة ما ~~انفك منها في نفسي وجماعة خدمي فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فاذهب الله ~~عني وعن عيالي العلل وما تضمنه الحديث الرابع من عدم تربيعه عليه السلام ~~التكبير في أول الاذان محمول عند الشيخ طاب ثراه على أن قصده عليه (السلام) ~~افهام السائل كيفية التلفظ به والتربيع كان معلوما له لاشتهاره فإنه مما لا ~~خلاف فيه بين أصحابنا رحمهم الله والحديث الثاني عشر وغيره من الأحاديث ~~ناطق به وروى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام أنه قال انما امر الناس ~~بالاذان تذكيرا للناسي وتنبيها للغافل وتعريفا لجاهل الوقت وليكون المؤذن ~~داعيا إلى عبادة الخالق بالتوحيد مجاهرا بالايمان ms384 معلنا بالاسلام وانما بدئ ~~فيه بالتكبير وختم بالتهليل لان الله تعالى أراد ان يكون الابتداء بذكره ~~والانتهاء بذكره وانما ثنى ليتكرر في آذان السامعين فان سهى عن الأول لم ~~يسه عن الثاني ولأن الصلاة ركعتان ركعتان وجعل التكبير في أول الاذان أربعا ~~لان أول الاذان يبدو في غفلة وجعل بعد التكبير التشهد لان أول الايمان هو ~~الاقرار بالوحدانية والثاني الاقرار بالرسالة لرسول الله صلى الله عليه ~~وآله وان طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان وجعل شهادتين كما جعل في سائر الكتب ~~شهادتين وجعل بعدهما الدعاء إلى الصلاة لان الاذان انما هو نداء للصلاة ~~فجعل وسط الاذان الدعاء إليها والى الفلاح والى خير العمل وختم الكلام ~~باسمه كما فتح باسمه والحديث طويل نقلنا منه موضع الحاجة وحي على الصلاة ~~بفتح الياء بمعنى هلم واقبل وما تضمنه الحديث الخامس من افراد التكبير في ~~الاذان إذا كان مستعجلا مشهور بين الأصحاب ويمكن ان يراد بافراد التكبير ~~افراد جميع الفصول وقد سوغ الأصحاب ذلك في الأذان والإقامة معا للمسافر لما ~~رواه بريد بن معاوية عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال الاذان يقصر في السفر ~~كما يقصر الصلاة الاذان واحدا واحدا والإقامة واحدة واحدة وروى نعمان ~~الرازي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول يجزيك من الإقامة طاق طاق ~~في السفر وما تضمنه الحديث السادس من المداومة على ذكر الله سبحانه ورد به ~~أحاديث متكثرة وما تضمنه هو والحديث السابع من استحباب حكاية الاذان مما ~~أجمع عليه العلماء وروى الصدوق انها تزيد في الرزق والظاهر أن استحباب ~~الحكاية انما هو في الاذان المشروع فقال العلامة في التذكرة الأقرب انه لا ~~يستحب حكاية الاذان الثاني يوم الجمعة واذان عصر عرفة وعشاء المزدلفة وكل ~~اذان مكروه واذان المرأة اما الاذان المقدم قبل الفجر فالوجه جواز حكايته ~~وكذا اذان من اخذ عليه اجرا دون اذان المجنون والكافر انتهى كلامه ويستفاد ~~من هذين الحديثين ان استحباب الحكاية يعم الحيعلات أيضا وقال شيخنا في ~~الذكرى الحكاية لجميع ألفاظ الاذان الا الحيعلات ms385 واستند بما رواه الشيخ في ~~المبسوط عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال تقول إذا قال حي على الصلاة ~~لا حول ولا قوة الا بالله ثم قال رحمه الله ولو كان في الصلاة لم يحيعل ~~فبطل به ولو قال بدلها في الصلاة لا حول ولا قوة الا بالله فلا بأس ولو كان ~~يقرء القرآن قطعه وحكى الاذان وغيره من الكلام بطريق أولى وظاهر الشيخ انه ~~لا يستحب PageV00P202 # حكايته في الصلاة وان كانت الحكاية فيها جائزة انتهى كلامه ولا يخفى ان ~~استدلاله طاب ثراه على قطع ما عدا القرآن بالأولوية مما يتراءى عدم جريانه ~~في الدعاء لأنه أفضل من تلاوة القرآن كما نطقت به الاخبار روى الشيخ في ~~الصحيح عن معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام رجلين افتتحا ~~الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ودعا هذا ~~أكثر فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة أيهما أفضل قال كل ~~فيه فضل كل حسن قلت اني قد علمت أن كلا حسن وان كلا فيه فضل فقال الدعاء ~~أفضل اما سمعت قول الله عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين ~~يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين هي والله العبادة هي والله أفضل ~~أليست هي العبادة هي والله العبادة هي والله العبادة أليست هي أشدهن هي ~~والله أشدهن هي والله أشدهن هي والله أشدهن ولقائل ان يقول كون ثواب الدعاء ~~أكثر من ثواب القرآن لا ينافي كون (القرآن) أولى بصون عبارته عن القطع لأنه ~~كلام الله المجيد فهو باحترام ألفاظه عن مداخلة غيرها وقطع بعضها عن بعض ~~أليق وأحرى من الدعاء الذي هو من كلام الآدميين الا ترى إلى اختصاص القرآن ~~بأنه لا يمسه الا المطهرون بخلاف الدعاء وما تضمنه الحديث التاسع من نفي ~~البأس عن اذان الغلام الذي لم يحتلم وان كان شاملا للطفل المميز وغيره الا ~~ان الأصحاب حملوه على المميز إذ غير المميز لا عبرة بما ms386 يجري على لسانه وقد ~~دل الحديث العاشر على جواز تقديم الاذان في الصبح على طلوع الفجر وبه قال ~~أكثر علمائنا رحمهم الله وهو مستثنى مما اجمعوا عليه من عدم جواز الاذان ~~قبل دخول الوقت وذهب ابن إدريس وأبو الصلاح إلى مساواة الصبح لغيرها في عدم ~~جواز التقديم وعليه المرتضى رضي الله عنه في بعض رسائله واستدلاله بان ~~فائدته الاعلام بدخول الوقت ففعله قبله وضع الشئ في غير موضعه وبما روى من ~~أن بلالا اذن قبل الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وآله بالإعادة مدخول ~~بمنع الحصر وقد تضمن الحديث فائدة أخرى واما الإعادة فنحن نقول باستحبابها ~~بعد طلوع الفجر والصلاة في قوله عليه السلام لقيامهم إلى الصلاة لعل المراد ~~بها صلاة الليل ويمكن ان يراد بها صلاة الصبح والمراد بقيامهم إليها تأهبهم ~~لها ولفظة ان في قوله عليه السلام واما السنة فإنه ينادي يجوز فتح همزتها ~~ليسبك الفعل بعدها بالمصدر أي واما السنة فنداؤه مع طلوع الفجر ويجوز الكسر ~~بجعل الضمير للشأن ونصب ينادي باضمار ان و قوله عليه السلام ولا يكون بين ~~الأذان والإقامة الا الركعتان يدل على كراهة الفصل بأزيد من ذلك وقد تضمن ~~الحديث الحادي عشر أمور أربعة رفع الصوت في الاذان وخفضه في الإقامة ~~والمبادرة إلى الأذان والإقامة عند دخول الوقت من دون امهال وتقصير الوقف ~~على فصول الإقامة والاسراع فيها وهو المراد بالحدر بالحاء والدال المهملتين ~~و ليس المراد به ترك الوقف رأسا والمراد بالجزم في الحديث الثالث ضد الحدر ~~وقد دل الحديث الرابع عشر على أن فصول الأذان والإقامة متلقاة من الوحي ~~كسائر العبادات المقررة وبه يظهر بطلان ما أطبق عليه العامة من أن ذلك ليس ~~بالوحي وانما منشأوه ان عبد الله بن زيد رأى ذلك في المنام فعرضه على النبي ~~صلى الله عليه وآله فامر ان يعلمه بلالا قال بن أبي عقيل رحمه الله أجمعت ~~الشيعة ان الصادق عليه السلام انه لعن قوما زعموا ان النبي صلى الله عليه و ~~اله اخذ الاذان ms387 من عبد الله بن زيد وقال (عليه السلام) ينزل الوحي على ~~نبيكم فيزعمون أنه اخذ الاذان من عبد الله بن زيد الفصل PageV00P203 # الثاني في نبذ متفرقة من الأحكام المتعلقة بالاذن ثلثه وعشرون حديثا أ من ~~الصحاح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا باس ان تؤذن وأنت على ~~غير طهور ولا تقم الا وأنت على وضوء ب محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما ~~السلام قال سألته عن الرجل يؤذن وهو يمشي أو على ظهر دابته أو على غير طهور ~~فقال نعم إذا كان التشهد مستقبل القبلة فلا باس ج محمد بن مسلم قال قلت ~~لأبي عبد الله عليه السلام يؤذن الرجل وهو قاعد قال نعم ولا يقيم الا وهو ~~قائم د زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال من سهى في الاذان فقدم أو ~~اخر أعاد على الأول الذي اخره حتى يمضي على آخره ه‍ جميل بن دراج قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن المرأة أعليها اذان وإقامة فقال لا وزرارة قال ~~قلت لأبي جعفر عليه السلام النساء عليهن اذان (وإقامة) فقال إذا شهدت ~~الشهادتين فحسبها ز عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~المرأة تؤذن للصلاة فقال حسن ان فعلت وان لم تفعل أجزأها ان تكبر وان تشهد ~~ان لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ح ابن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال السنة في الاذان يوم عرفة ان يؤذن ويقيم للظهر ثم يصلي ثم يقوم ~~فيقيم للعصر بغير اذان وكذلك المغرب والعشاء بمزدلفة ط زرارة عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء ~~صلوات فابدأ بأوليهن فاذن لها وأقم ثم صلها ثم صل ما بعدها بإقامة إقامة ~~لكل صلاة الحديث وقد مر في مباحث الوقت ى عبد الله بن علي الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام عن أبيه عليه السلام انه إذا صلى ms388 وحده في البيت أقام ~~إقامة ولم يؤذن يا عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك ~~إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير اذان يب عمر بن يزيد قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن الإقامة بغير اذان في المغرب فقال ليس به بأس وما أحب ~~ان يعتاد يج الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل هل يجزيه ~~في السفر والحضر إقامة ليس معها اذان قال نعم لا بأس به يد زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه قال إن أدنى ما يجزى من الاذان ان تفتتح الليل باذان ~~وإقامة وتفتتح النهار باذان وإقامة ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير اذان ~~يه ابن أذينة عن رهط منهم الفضيل وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله جمع بين الظهر والعصر باذان وإقامتين وجمع بين ~~المغرب والعشاء باذان واحد وإقامتين يو عبيد بن زرارة عن أبيه قال سألت أبا ~~جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة قال فليمض ~~في صلاته فإنما الاذان سنة يز الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ~~افتتحت الصلاة فنسيت ان تؤذن وتقيم ثم ذكرت قبل ان تركع فانصرف واذن وأقم ~~واستفتح الصلاة وان كنت قد ركعت فأتم على صلاتك يج محمد بن مسلم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في ~~الصلاة قال إن كان ذكر قبل ان يقرء فليصل على النبي صلى الله عليه وآله ~~وليقم وان كان قد قرء فليتم صلاته يط معاوية بن وهب قال سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن التثويب الذي يكون بين الأذان والإقامة فقال ما اعرفه ك من ~~الموثقات عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سئل عن الاذان هل ~~يجوز ان يكون من غير عارف قال لا يستقيم الاذان ولا يجوز ان يؤذن به الا ~~رجل مسلم ms389 عارف فان علم الاذان فاذن به وان لم يكن عارفا لم يجز اذانه ولا ~~اقامته ولا يقتدى به وسئل عن الرجل يؤذن ويقيم ليصلي وحده فيجئ رجل آخر ~~فيقول له فصلى PageV00P204 # وحده فيجئ (إلى) جماعة هل يجوز ان يصليا بذلك الأذان والإقامة قال لا ~~ولكن يؤذن ويقيم كا عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن ~~الرجل إذا أعاد الصلاة هل يعيد الأذان والإقامة قال نعم كب سماعة قال قال ~~أبو عبد الله عليه السلام لا تصلي الغداة والمغرب الا باذان وإقامة ورخص في ~~سائر الصلوات بالإقامة والاذان أفضل كج عمار الساباطي قال سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام أو سمعته يقول إن نسي الرجل حرفا من الاذان حتى يأخذ في ~~الإقامة فليمض في الإقامة فليس عليه شئ فان نسي حرفا من الإقامة عاد إلى ~~الحرف الذي نسيه ثم يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإقامة أقول قد دل الحديث ~~الأول على عدم اشتراط الاذان بالطهارة وعلى اشتراط الإقامة بها والأول ~~اجماعي كما أن استحباب كون المؤذن متطهر اجماع أيضا فقد روى عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال حق وسنة ان لا يؤذن أحد الا وهو متطهر واما الثاني ~~فهو مرتضى المرتضى ومختار العلامة في المنتهى والقول به غير بعيد وأكثر ~~الأصحاب حملوا الأحاديث الدالة عليه على تأكيد الاستحباب ومما يؤيد ما ذهب ~~إليه المرتضى رضي الله عنه ما رواه أبو هارون المكفوف عن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال يا أبا هارون الإقامة من الصلاة وما رواه يونس الشيباني عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال قلت له أؤذن وانا راكب فقال نعم قلت فأقيم ~~وانا راكب قال لا قلت فأقيم وانا ماش فقال نعم ماش إلى الصلاة قال ثم قال ~~لي إذا أقمت فأقم مترسلا فإنك في الصلاة فقلت له قد سألتك أقيم وانا ماش ~~فقلت لي نعم أفيجوز ان أمشي في الصلاة قال نعم إذا دخلت من باب المسجد ~~فكبرت وأنت ms390 مع امام عادل ثم مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك وفي الحديث الثاني ~~دلالة على ما ذهب إليه المرتضى رضي الله عنه من وجوب استقبال القبلة ~~بالشهادتين في الاذان وحمله الأكثر إلى الاستحباب وقد دل الحديث الثاني على ~~تأكد استحباب القيام في الإقامة وأوجبه ابن الجنيد و الرابع على اشتراط ~~الترتيب في الاذان والخامس على عدم تأكد استحباب الاذان للنساء والسادس على ~~جواز اجتزائهن عنه بالشهادتين والسابع على الاجتزاء بهما مع ضم التكبير ولا ~~خلاف بين علمائنا في اعتداد النساء باذان المرأة واما اعتداد الرجال ~~باذانها فان كانوا محارم لها فلا مانع منه انما الكلام في الأجانب قال ~~شيخنا في الذكرى ولو أذنت للمحارم فكالأذان للنساء في الاعتداد اما الأجانب ~~فظاهر المبسوط الاعتداد به لأنه لا مانع منه مع أنه نهي ان يرفعن أصواتهن ~~بحيث يسمعن الرجال فان أراد مع الاسرار فبعيد الاجتزاء بما لم يسمع لان ~~المقصود بالاذان الابلاغ وان أراد مع الجهر فأبعد للنهي عن سماع صوت ~~الأجنبية الا ان يقال ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما ~~استثنى الاستفتاء من الرجال وتعلمهن منهم والمحاورات الضرورية ثم قال ولعل ~~الشيخ يجعل سماع (الرجل صوت المرأة) المرأة صوت الرجل في الاذان كسماعها ~~صوته فيه فان صوت كل منهما بالنسبة إلى الآخر عورة انتهى كلامه وقد دل ~~الحديث الثامن على سقوط اذان العصر بعرفة واذان العشاء بمزدلفة واختلف ~~أصحابنا في أن سقوط الأذانين هل هو من قبيل الرخصة أو انهما مكروهان أو ~~محرمان وشيخنا في البيان على التحريم وفاقا للعلامة في المنتهى وهو محتمل ~~وما تضمنه الحديث التاسع من سقوط الاذان عن قاضي الصلوات إذا اذن لأوليهن ~~مشهور بين الأصحاب وذكر المحقق والعلامة انه لو اذن لكل منهن لكان أفضل ~~واستدل عليه في المنتهى بالحديث الحادي والعشرين وبقوله عليه السلام من ~~فاته فريضة فليقضها كما فاتته قال وقد كان حكم PageV00P205 # الفائتة تقديم الاذان عليها فكذا قضاؤها هذا كلامه أعلى الله مقامه وأنت ~~خبير بأنه يقتضي كون الامر في الحديث ms391 التاسع أمرا بما هو بخلاف الأفضل ~~فالأولى حمل الحديث الحادي والعشرين على الإعادة في الوقت جمعا بين ~~الحديثين أو حمل الحديث التاسع على كراهة الاذان لغير الأولى بمعنى انه أقل ~~ثوابا كصوم النافلة في السفر وحمل الحادي و العشرين على بيان الجواز وقال ~~شيخنا في الذكرى ربما قيل إن الأفضل ترك الاذان لما روى أن النبي صلى الله ~~عليه شغل يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله فامر ~~بلالا فاذن وأقام فصلى الظهر ثم امره فأقام فصلى العصر ثم امره فأقام فصلى ~~المغرب ثم امره فأقام فصلى العشاء قال رحمه الله ولا ينافي العصمة لوجهين ~~أحدهما ما روى من أن الصلاة كانت تسقط أداء مع الخوف ثم تقضي حتى نسخ ذلك ~~بقوله تعالى وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة الثاني جاز ان يكون ذلك لعدم ~~تمكنه من استيفاء أفعال الصلاة ولم يكن قصر الكيفية مشروعا وهو عائد إلى ~~الأول و عليه المعول انتهى كلامه ولا يخفى ان للبحث في عود الوجه الثاني ~~مجالا فلا تغفل ويظهر من بعض الأصحاب الميل إلى عدم مشروعية الاذان لغير ~~الأولى من الفوائت وهو محتمل ان لم يكن خرقا للاجماع المركب والله أعلم ودل ~~الحديث العاشر بظاهره على عدم وجوب الاذان على المصلى وحده في شئ من ~~الفرائض قال شيخنا في الذكرى وفيه دلالة على عدم تأكد الاذان في حقه إذ ~~الغرض الأهم من الاذان الاعلام وهو منفي هنا اما أصل الاستحباب فإنه قائم ~~لعموم شرعية الاذان ويكون الاذان هنا لذكر الله تعالى ورسوله ثم قال فان ~~قلت كان يدل على أن الدوام والامام لا يداوم على ترك المستحب فدل على سقوط ~~أصل الاستحباب قلت يكفي في الدوام التكرار ولا محذور في اخلال الامام ~~بالمستحب أحيانا إذ المحذور انما هو الهجران للمستحب انتهى كلامه ويمكن ان ~~يقال لعله عليه السلام كان يكتفي إذا صلى وحده بسماع اذان مؤذن البلد أو ~~غيره واستحباب اذان المنفرد بعد سماعه اذان غيره مما لم ms392 يثبت هذا وقد اختلف ~~أصحابنا في وجوب الأذان والإقامة فالأكثر على استحبابهما مطلقا في الجهرية ~~وغيرها للجامع والمنفرد وقال ابن عقيل من ترك الأذان والإقامة متعمدا بطلت ~~صلاته الا الاذان في الظهر والعصر والعشاء فان الإقامة مجزية عنه ولا إعادة ~~عليه في تركه فاما الإقامة فإنه ان تركها متعمدا بطلت صلاته وعليه الإعادة ~~وقال ابن الجنيد انهما يجبان على الرجال جماعة وفرادى سفرا وحضرا في الصبح ~~والمغرب والجمعة وتجب الإقامة في باقي المكتوبات وعلى النساء التكبير ~~والشهادتان فقط وذهب الشيخان وابن البراج وابن حمزة إلى وجوبهما في صلاة ~~الجماعة لكن قال في المبسوط متى صلى جماعة بغير اذان وإقامة لم تحصل فضيلة ~~الجماعة والصلاة ماضية وقال أبو الصلاح هما شرط في الجماعة وذهب السيد ~~المرتضى في الجمل إلى وجوب الاذان على الرجال والنساء في الصبح والمغرب ~~وعلى الرجال خاصة في الجماعة ووجوب الإقامة على الرجال في كل فريضة و ~~الحديث الحادي عشر والعشرون يدلان على ما ذهب إليه الشيخان فان مفهوم الشرط ~~حجة وقوله عليه السلام إذا خلوت في بيتك يراد به إذا صليت منفردا وعدم ~~تجويزه عليه السلام اجتزاء الجماعة باذان المنفرد وإقامته صريح في المراد ~~ويدل على ما ذهب إليه أيضا ما رواه أبو بصير عن أحدهما عليهما السلام قال ~~سألته أيجزي اذان واحد قال إن صليت جماعة لم يجز الا الاذان وإقامة وان كنت ~~وحدك تبادر امر أتخاف ان يفوتك تجزيك إقامة الا الفجر والمغرب فإنه ينبغي ~~PageV00P206 # ان تؤذن فيهما وتقيم من اجل انه لا يقصر فيهما كما يقصر في سائر الصلوات ~~وهذه الرواية وان كان في طريقها القسم بن محمد وعلي بن حمزة وهما ضعيفان ~~الا انها تصلح لتأييد الحديثين الآخرين والعلامة طاب ثراه في المختلف ~~والمنتهى اقتصر فيما استدل به من جانب الشيخين واتباعهما عليها ولم يذكر من ~~جانبهم سواها بل جعل الحديث الحادي عشر دليلا على ما ذهب إليه من عدم وجوب ~~الاذان في شئ من الصلوات مطلقا جماعة وفرادى وهو كما ترى وما ms393 تضمنه الحديث ~~الثاني عشر من جواز الاكتفاء بالإقامة في المغرب من دون اذان حمله الشيخ ~~على ما إذا كان هناك عذر وحمله له على صلاة المنفرد ممكن أيضا وكذلك الحديث ~~الثالث عشر وما تضمنه الحديث الرابع عشر من أن أقل ما يجزي من الاذان ~~افتتاح الليل والنهار باذان وإقامة واجزاء الإقامة في بقية الصلوات يدل على ~~ما ذهب إليه المرتضى وابن أبي عقيل وابن الجنيد من وجوبهما في الصبح ~~والمغرب ووجوب الإقامة في الفرائض الاخر وكذلك ما تضمنه الحديث الثاني ~~والعشرون من المنع من صلاة الصبح والمغرب بدونهما والرخصة في الاكتفاء ~~بالإقامة فيما سواهما ويؤيد ذلك روايات أخرى وان كانت غير نقية السند كما ~~رواه ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك في الصلاة إقامة ~~واحدة الا الغداة والمغرب وكما رواه الصباح بن سيابة قال قال لي أبو عبد ~~الله عليه السلام لا تدع الاذان في الصلوات كلها وان تركته فلا تتركه في ~~المغرب والفجر فإنه ليس فيهما تقصير وكرواية أبي بصير السالفة وغيرها ~~والاحتياط في الدين يقتضى المواظبة عليهما وسيما في الصبح والمغرب وعدم ~~الاخلال بشئ منهما في شئ من الصلوات إذا صليت جماعة فان اشتراط الجماعة ~~بهما قريب جدا والله أعلم والحديث الخامس عشر مما استدلوا به على ما هو ~~المشهور من أن من جمع بين الصلاتين فإنه يكفيه اذان واحد لأوليهما قال ~~شيخنا في الذكرى لو جمع الحاضر أو المسافر بين الصلاتين فالمشهور ان الاذان ~~يسقط في الثانية قاله ابن أبي عقيل والشيخ وجماعة سواء جمع بينهما في الوقت ~~الأولى أو الثانية لان الاذان اعلام بدخول الوقت وقد حصل بالاذان الأول ~~وليكن الاذان للأولى ان جمع بينهما في الوقت الأولى وان جمع بينهما في ~~الوقت الثانية اذن للثانية ثم أقام وصلى الأولى لمكان الترتيب ثم أقام ~~للثانية ثم قال رحمه الله وعلى هذا يكون الجمع بين ظهري عرفة وعشاءي ~~المزدلفة مندرجا في هذا لا لخصوصية البقعة انتهى كلامه وقد استدل الشيخ في ~~التهذيب بهذا ms394 الحديث على ما ذهب إليه المفيد من سقوط اذان العصر يوم الجمعة ~~وهو كما ترى وقوله عليه السلام في الحديث السادس عشر فإنما الاذان سنة ربما ~~يستدل به على ما هو المشهور بين المتأخرين من عدم وجوب الاذان في شئ من ~~الصلوات الصبح وغيرها جماعة وفرادى ويضعف هذا الاستدلال بان السنة أغلب ما ~~تستعمل في الحديث بمعنى ما ثبت بالسنة ويقابلها الفريضة وهي ما ثبت بالكتاب ~~وقد تقدم مثل ذلك في مواضع عديدة وسيأتي مواضع أخرى أيضا فحكمه عليه السلام ~~بان الاذان سنة ليس نصا في مطلبهم وقد دل الحديث السابع عشر على أن ناسي ~~الأذان والإقامة إذا ذكر ذلك قبل الركوع استحب له استيناف الصلاة باذان ~~وإقامة وهو مذهب أكثر الأصحاب قالوا ولو أنه تركهما عن عمد مضى في صلاته ~~وذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس إلى العكس فحكما باستيناف الصلاة ان ~~تركهما عمدا والمضي فيها ان كان تركهما سهوا ولم نظفر لهما بدليل واستدل ~~العلامة في المختلف على الاستيناف مع النسيان لا مع العمد PageV00P207 # بأنهما من وكيد السنن والمحافظة عليهما يقتضي تداركهما مع النسيان ~~باستيناف الصلاة بعد الاتيان بهما لان النسيان محل العذر ومع الركوع يمضي ~~في صلاته لأنه اتى بأعظم الأركان فلا يبطله ومع التعمد يكون قد دخل في ~~الصلاة دخولا مشروعا غير مريد للفضيلة فلا يجوز له الابطال لقوله تعالى ولا ~~تبطلوا أعمالكم وبه يظهر الفرق بين العامد والناسي هذا كلامه أعلى الله ~~مقامه وهو كما ترى وقوله انهما من وكيد السنن وان النسيان محل العذر ربما ~~يدلان على عكس مراده ثم لا يخفى ان هذا الحديث انما دل على الاستيناف لمن ~~نسي الأذان والإقامة معا لا لمن نسي الاذان وحده بل يلوح من الحديث الثامن ~~عشر ان الاستيناف لاستدراك الإقامة حيث سكت فيه عن استدراك الاذان مع أن ~~السؤال كان عن نسيانهما معا ولم أقف على حديث يدل على جواز القطع لتدارك ~~الاذان وحده ولا على قائل بذلك من علمائنا القائلين باستحباب الاذان الا ~~المحقق ms395 قدس الله روحه في الشرائع وشيخنا الشهيد الثاني في شرحه ولعل المحقق ~~اطلع في بعض كتب الأصول التي لم تصل إلينا على ما يدل على ذلك لكن نقل فخر ~~المحققين طاب ثراه في الايضاح الاجماع على عدم الرجوع إلى الاذان مع ~~الاتيان بالإقامة وما تضمنه الحديث الثامن عشر من تحديد الاستيناف بالقراءة ~~حمله بعض علمائنا على تأكد استحباب الاستيناف ما لم يقرء وهو لا ينافي ثبوت ~~أصل الاستحباب ما لم يركع وما تضمنه من الصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وآله لعله إشارة إلى قطع الصلاة بذلك وسيجئ في الفصل الآتي فيمن نسي ~~الإقامة انه يسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ولعل المراد ~~بالصلاة هنا السلام أو يجعل القطع بالصلاة من خصوصيات هذا الموضع كما قاله ~~شيخنا في الذكرى وما دل عليه الحديث التاسع عشر من عدم مشروعية التثويب بين ~~الأذان والإقامة يراد به الاتيان بالحيعلتين بينهما وقد أجمع علماؤنا على ~~ترك التثويب سواء فسر بهذا أو بقول الصلاة خير من النوم وقد دل الحديث ~~العشرون على عدم الاعتداد باذان المخالف وإقامته إذ المراد بالعارف ~~(العارف) بهذا الامر وعلى ان من اذن وأقام لنفسه بنية الانفراد ثم أراد ان ~~يصلي جماعة فإنه لا يجتزي بهما بل يعيدهما ورجح المحقق في المعتبر الاجتزاء ~~بهما لاشتمال سند الحديث على جماعة من الفطحية وأيد ذلك بما رواه أبو مريم ~~الأنصاري قال قد صلى بنا أبو جعفر عليه السلام في قميص بلا ازار ولا رداء ~~ولا اذان ولا إقامة فلما انصرف قلت له عافاك الله صليت بنا في قميص بلا ~~ازار ولا رداء ولا اذان ولا إقامة فقال إن قميصي كثيف فهو يجزي ان لا يكون ~~ازار ولا رداء واني مررت بجعفر وهو يؤذن ويقيم فلم أتكلم فأجزأني ذلك ثم ~~قال رحمه الله وإذا اجتزأ باذان غيره مع الانفراد فبأذانه أولى هذا كلامه ~~والظاهر أن مراده عليه السلام بجعفر في هذه الرواية الصادق عليه السلام ~~وسواء كان هو أو غيره فليس ms396 فيها دلالة على أنه كان منفردا فلا يتم التقريب ~~وأجاب شيخنا في الذكرى عن الطعن في الحديث بانجباره بالشهرة وتلقى الأصحاب ~~له بالقبول وعن الاستدلال بالأولوية بان الاجتزاء باذان غيره لكونه صادف ~~نية السامع للجماعة فكأنه اذن للجماعة بخلاف الناوي باذانه الانفراد هذا ~~كلامه وهو غير بعيد وما دل الحديث الثالث والعشرون من أن من ذكر في أثناء ~~الإقامة نسيان حرف من الاذان فليس عليه تداركه وان الإقامة تتدارك يعطي ان ~~اهتمام الشارع بشأن الإقامة أشد فقد روى أنها من الصلاة ولهذا ذهب جماعة من ~~علمائنا إلى اشتراطها بالطهارة والقبلة والقيام والمراد بالحرف في هذا ~~الحديث أحد فصول الاذان لما روى عن الباقر عليه السلام ان الاذان ثمانية ~~PageV00P208 # عشر حرفا ويمكن ان يراد به المعنى المتعارف والله أعلم الفصل الثالث في ~~الإقامة ونبذ من أحكامها سبعة عشر حديثا أ من الصحاح زرارة عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال إذا أقيمت الصلاة حرم الكلام على الامام وأهل المسجد الا ~~في تقديم امام ونحوه ب ابن أبي عمير قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يتكلم في الإقامة قال نعم فإذا قال المؤذن قد قامت الصلاة فقد حرم ~~الكلام على أهل المسجد الا ان يكونوا قد اجتمعوا من شتى وليس لهم (امام) ~~فلا بأس ان يقول بعضهم لبعض تقدم يا فلان ج زرارة قال قال أبو عبد الله ~~عليه السلام لا تتكلم إذا أقمت الصلاة فإنك ان تكلمت أعدت الإقامة د حماد ~~بن عثمان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يتكلم بعد ما يقيم ~~الصلاة قال نعم ه‍ عمر بن أبي نصر قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ~~أيتكلم الرجل في الاذان قال لا بأس قلت في الإقامة قال لا ومحمد بن مسلم و ~~الفضيل بن يسار عن أحدهما عليهما السلام قال يجزيك إقامة في السفر ز علي بن ~~يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل ينسى ان يقيم الصلاة وقد ~~افتتح الصلاة قال ms397 إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمت صلاته وان لم يكن فرغ من ~~صلاته فليعد ح سليمان بن جعفر الجعفري قال سمعته يقول أفرق بين الأذان ~~والإقامة بجلوس أو بركعتين ط أحمد بن محمد قال قال القعود بين الأذان ~~والإقامة في الصلوات كلها إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة تصليها ى عبد الله ~~بن مسكان قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام اذن وأقام من غير أن يفصل ~~بينهما بجلوس يا معاوية بن وهب عن أبي عبد الله عليه السلام قال الاذان ~~مثنى مثنى والإقامة مرة مرة يب عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال الإقامة مرة مرة الا قول الله أكبر الله أكبر فإنه مرتان يج من ~~الحسان الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن ~~الرجل يستفتح صلاة المكتوبة ثم يذكر انه لم يقم قال فان ذكر أنه لم يقم قبل ~~ان يقرأ فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ويصلي وان ذكر بعدما ~~قرأ بعض السورة فليتم الصلاة يد من الموثقات سماعة قال قال أبو عبد الله ~~عليه السلام إذا أقام المؤذن الصلاة فقد حرم الكلام الا ان يكون القوم ليس ~~يعرف لهم امام يه عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا ~~قمت إلى الصلاة الفريضة فاذن وأقم وافصل بين الأذان والإقامة بقعود أو ~~بكلام أو تسبيح يو عمار الساباطي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام أو ~~سمعته يقول في الرجل ينسى ان يفصل بين الأذان والإقامة بشئ حتى اخذ في ~~الصلاة إذا أقام للصلاة قال ليس عليه شئ وليس له ان يدع ذلك عمدا وسئل ما ~~ل؟ الذي يجزى من التسبيح بين الاذان و الإقامة قال يقول الحمد لله يز عمار ~~الساباطي قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا بد للمريض ان يؤذن ~~ويقيم إذا أراد الصلاة ولو في نفسه ان لم يقدر على أن يتكلم به ms398 سئل فإن كان ~~شديد الوجع قال لا بد ان يؤذن ويقيم لأنه لا صلاة الا باذان وإقامة أقول ما ~~دل عليه الحديث الأول والثاني والثالث من تحريم الكلام بعد الإقامة هو مذهب ~~الشيخين والمرتضى وابن الجنيد الا ما يتعلق بالصلاة من تقديم امام أو تسوية ~~صف والباقون حملوا التحريم على شدة الكراهة مستندين إلى ما دل عليه الحديث ~~الرابع جمعا بين الاخبار وقد تضمن الحديث الخامس المنع من الكلام في أثناء ~~الإقامة أيضا وهو عند المفيد والمرتضى رضي الله عنهما محمول على ظاهره من ~~التحريم وعند الباقين على الكراهة و ما تضمنه الحديث السابع من إعادة ~~الصلاة لمن ذكر قبل فراغه منها انه؟ الإقامة هو مذهب ابن أبي عقيل وابن ~~PageV00P209 # الجنيد لكن قيد ابن الجنيد ذلك بما إذا لم يقرأ عامة السورة والمشهور بين ~~الأصحاب عدم تدارك الإقامة لمن اتى بالاذان اقتصارا في ابطال الصلاة على ~~موضع الوفاق ثم لا يخفى ان الظاهر أن المراد بالفراغ في هذا الحديث الفراغ ~~من جميع أفعال الصلاة وشيخنا في الذكرى تبعا للعلامة في المختلف حمله على ~~ما قبل الركوع حملا للمطلق على المقيد أعني الحديث السابع عشر من الفصل ~~السابق وهو حمل بعيد جدا وكلامه يعطي انه ظن ورود هذا الحديث فيمن نسي ~~الأذان والإقامة معا وربما روي تدارك الإقامة في أثناء الصلاة من غير قطع ~~روى زكريا بن آدم قال قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام جعلت فداك كنت في ~~صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وانا في القراءة اني لم أقم فكيف اصنع قال ~~اسكت موضع قراءتك وقل قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ثم امض في قراءتك ~~وصلاتك وقد تمت صلاتك وشيخنا في الذكرى استشكل قول ذلك في أثناء الصلاة ~~وقال إنه كلام ليس من الصلاة ولا من الأذكار وأنت خبير بان الحمل على أنه ~~يقول ذلك مع نفسه من غير أن يتلفظ به ممكن وقوله عليه السلام اسكت موضع ~~قراءتك وقل قد قامت الصلاة ربما يؤذن بذلك إذ لو تلفظ ms399 بالإقامة لم يكن ~~ساكتا في موضع القراءة وحمل السكوت على السكوت عن القراءة لا عن غيرها خلاف ~~الظاهر وما تضمنه الحديث الثامن والتاسع من الفصل بين الأذان والإقامة ~~بجلوس أو ركعتين مشهور بين الأصحاب وظاهرهما عدم الفرق بين المغرب وغيرها ~~لكن روى سيف بن عميرة عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~بين كل أذانين قعدة الا المغرب فان بينهما نفسا وهذا هو المراد بما في كتب ~~الفروع من الفصل بين اذان المغرب وإقامته بسكتة واما ما فيها من الفصل ~~بخطوة فقد قال شيخنا في الذكرى انه لم يجد به حديثا وقد روى في المغرب ~~الفصل بالجلوس أيضا روى اسحق الحريري عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~من جلس فيما بين اذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله وما ~~تضمنه الحديث العاشر من عدم فصل الصادق عليه السلام بين الأذان والإقامة ~~بالجلوس لعله للفصل بغيره كسكتة أو تسبيح أو لبيان جواز عدم الفصل وما ~~تضمنه الحديث الحادي عشر والثاني عشر من أن الإقامة مرة مرة محمول على حال ~~السفر أو العجلة ويمكن حمله على التقية فان المشهور بين أصحابنا انها مثنى ~~مثنى الا التهليل الأخير فإنه مرة واحدة لكنا لم نظفر في ذلك بحديث معتبر ~~واما الأحاديث الضعيفة في هذا الباب فمختلفة فمنها ما فيه نوع دلالة على ما ~~هو المشهور كما رواه إسماعيل الجعفي قال سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول ~~الأذان والإقامة خمسة وثلاثون حرفا وعد ذلك بيده واحدا واحدا الاذان ثمانية ~~عشر حرفا والإقامة سبعة عشر حرفا وما رواه صفوان بن مهران الجمال قال سمعت ~~أبا عبد الله عليه السلام يقول الاذان مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى ولعله ~~عليه السلام أراد أغلب الفصول في كل منهما فلا يشكل تربيع التكبير في أوله ~~وتوحيد التهليل في آخرها ومنها ما يدل على أن فصولها كفصول الاذان حتى في ~~تربيع التكبير في أولها كما رواه أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي ms400 عبد ~~الله عليه السلام انه حكى لهما الاذان فقال الله أكبر الله أكبر الله أكبر ~~الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله اشهد ان لا اله إلا الله اشهد ان محمدا ~~رسول الله اشهد ان محمدا رسول الله حي على الصلاة حي على الصلاة حي على ~~الفلاح حي على الفلاح حي على خير العمل حي على خير العمل الله أكبر الله ~~أكبر لا اله إلا الله لا إله إلا الله والإقامة كذلك وبعض علمائنا عمل بهذه ~~الرواية فجعل فصول الإقامة مثل فصول الاذان مع زيادة قد قامت PageV00P210 # الصلاة مرتين حكاه الشيخ في الخلاف والأولى عدم التخطي عما هو المشهور ~~والحديث الثالث عشر صريح في تدارك الإقامة وحدها وقطع الصلاة لها إذا ذكرها ~~قبل القراءة والقول به غير بعيد وبه قال شيخنا في غير الذكرى وقوله عليه ~~السلام فليسلم على النبي صلى الله عليه وآله ثم يقيم ظاهره تعين قطع الصلاة ~~بالتسليم وقد مر الكلام فيه في الفصل السابق وما تضمنه الحديث الخامس عشر ~~من الفصل بين الأذان والإقامة بالكلام يمكن حمله على الكلام بذكر الله ~~تعالى على مطلق الكلام وكيف كان فعطف التسبيح عليه من عطف الخاص على العام ~~وقوله عليه السلام وليس له ان يدع ذلك عمدا يدل على تأكد استحباب الفصل ~~بينهما بشئ وقوله عليه السلام يقول الحمد لله يعطي اطلاق التسبيح على ~~التحميد وهل هو حقيقة فيبر بالتحميد من نذر التسبيح يحتمل ذلك وللتوقف فيه ~~مجال والله أعلم الجملة الثانية في مقارنات الصلاة من الافعال والترك وسائر ~~الآداب وفيها مقاصد المقصد الأول في ذكر نبذ من أفعال الصلاة وآدابها على ~~وجه الاجمال خمسة أحاديث أ من الصحاح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالأخرى ودع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك ~~إلى شبر أكثره وأسدل منكبيك وأرسل يديك ولا تشبك أصابعك ولتكونا على فخذيك ~~قبالة ركبتيك وليكن نظرك في موضع سجودك فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك ~~تجعل ms401 بينها قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك ~~اليمنى قبل اليسرى وبلع بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها ~~على ركبتيك فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك [؟] إلى ~~أن تمكن كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما وأقم صلبك ~~ومد عنقك وليكن نظرك إلى ما بين قدميك فإذا أردت ان تسجد فارفع يديك ~~بالتكبير وخر ساجدا وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معا ~~ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه ولا تضعن ذراعيك على ركبتيك وفخذيك ~~ولكن تجنح بمرفقيك ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من وجهك بين ذلك حيال ~~منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك شيئا وابسطهما على ~~الأرض بسطا واقبضهما إليك قبضا وان كان تحتهما ثوب فلا يضرك وان أفضيت بهما ~~إلى الأرض فهو أفضل ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ولكن اضممهن جميعا قال ~~فإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض ففرج بينهما شيئا وليكن ظاهر قدمك ~~اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى وأليتاك على ~~الأرض وطرف ابهامك اليمنى على الأرض وإياك والقعود على قدميك فتتأذى بذلك ~~ولا تكون قاعدا على الأرض فتكون انما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد ~~والدعاء ب حماد بن عيسى قال قال لي أبو عبد الله عليه السلام يوما يا حماد ~~تحسن ان تصلي قال فقلت يا سيدي انا احفظ كتاب حريز في الصلاة قال لا عليك ~~يا حماد قم فصل قال فقمت بين يديه متوجها إلى القبلة فاستفتحت الصلاة فركعت ~~وسجدت فقال يا حماد لا تحسن ان تصلي ما أقبح بالرجل منكم يأتي عليه ستون ~~سنة أو سبعون سنة فلا يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة قال حماد فأصابني في ~~نفسي الذل فقلت جعلت فداك فعلمني الصلاة فقام أبو عبد الله عليه السلام ~~مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين ~~قدميه حتى كان بينهما ms402 قدر ثلث أصابع منفرجات PageV00P211 # واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة وقال بخشوع الله ~~أكبر ثم قرأ الحمد بترتيل وقل هو الله أحد ثم صبر هنية بقدر ما يتنفس وهو ~~قائم ثم رفع يديه حيال وجهه وقال الله أكبر وهو قائم ثم ركع وملا كفيه من ~~ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه ثم استوى ظهره حتى لو صب عليه قطرة من ~~ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض عينيه ثم سبح ثلثا بترتيل ~~فقال سبحان ربي العظيم وبحمده ثم استوى قائما فلما استمكن من القيام قال ~~سمع الله لمن حمده ثم كبر وهو قائم ورفع يديه حيال وجهه ثم سجد وبسط كفيه ~~مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي الأعلى وبحمده ~~ثلث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية أعظم الكفين ~~والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين والجبهة والأنف وقال سبع منها فرض يسجد ~~عليها وهي التي ذكرها الله عز وجل في كتابه وقال وان المساجد لله فلا تدعوا ~~مع الله أحدا وهي الجبهة والكفان والركبتان والابهامان و وضع الأنف على ~~الأرض سنة ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر ثم قعد ~~على فخذه الأيسر قد وضع قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر وقال استغفر الله ~~ربي وأتوب إليه ثم كبر وهو جالس وسجد السجدة الثانية وقال كما قال في ~~الأولى ولم يضع شيئا من بدنه على شئ منه في ركوع ولا سجود وكان مجنحا ولم ~~يضع ذراعيه على الأرض فصلى ركعتين على هذا ويداه مضمومتا الأصابع وهو جالس ~~في التشهد فلما فرغ من التشهد سلم فقال يا حماد هكذا صل ج زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام انه (قال) إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك ~~فإنما يحسب لك ما أقبلت عليه ولا تعبث فيها بيدك ولا برأسك ولا بلحيتك ولا ~~تحدث نفسك ولا تتثاب ولا تمتخط ولا تكفر فإنما يفعل ذلك المجوس ms403 ولا تلثم ~~ولا تقع على قدميك ولا تفترش ذراعيك ولا تفرقع أصابعك فان ذلك كله نقصان في ~~الصلاة ولا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ولا متثاقلا فإنهن من خلال ~~النفاق فان الله تعالى نهى المؤمنين ان يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى يعني ~~سكر النوم وقال للمنافقين وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ~~ولا يذكرون الله الا قليلا د عيص بن القاسم قال قال أبو عبد الله عليه ~~السلام والله انه ليأتي على الرجل خمسون سنة ما قبل الله منه صلاة واحدة ~~فأي شئ أشد من هذا والله انكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلي ~~لبعضكم ما قبلها منه لاستخفافه بها ان الله لا يقبل الا الحسن فكيف يقبل ما ~~استخف به ه‍ من الحسان زرارة قال إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين ~~قدميها ولا تفرج بينهما وتضم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها فإذا ركعت وضعت ~~يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا فترتفع عجيزتها فإذا جلست ~~فعلى أليتيها كما يقعد الرجل فإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود بالركبتين قبل ~~اليدين ثم تسجد لاطئة بالأرض فإذا كانت في جلوسها ضمت فخذيها ورفعت ركبتيها ~~من الأرض فإذا نهضت انسلت انسلالا لا ترفع عجيزتها أولا أقول ما تضمنه ~~الحديث الأول من أن أقل مقدار الفصل بين القدمين حال القيام إصبع لعل ~~المراد به طول الإصبع لا عرضه وقد يؤيد بما يجئ في الحديث الآتي من قول ~~حماد وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلث أصابع منفرجات إذ طول الإصبع ~~قريب من ذلك المقدار والحق انه لا تأييد فيه أصلا ونصب إصبعا على البدلية ~~من قوله فصلا وأقل بالرفع خبر مبتدأ محذوف اي هو أقل ذلك وأكثر مرفوع ~~بفاعلية الظرف كما في قوله PageV00P212 # تعالى وعلى أبصارهم غشاوة أو مبتدأ والظرف خبره والمراد باسدال المنكبين ~~ان لا يرفعهما إلى فوق والمنكب مجموع (مجمع) عظم العضد والكتف والمراد ~~بالصف بين القدمين في الركوع ان لا يكون أحدهما أقرب إلى ms404 القبلة من الآخر ~~وبلغ في قوله عليه السلام وبلع أطراف أصابعك عين الركبة باللام المشددة ~~والعين المهملة من البلع أي اجعل أطراف أصابعك كأنها بالعة عين الركبة وهذا ~~كما سيجئ في بحث الركوع من قوله عليه السلام وتلقم بأطراف أصابعك عين ~~الركبة اي تجعل عين الركبة كاللقمة لأطراف الأصابع وربما يقرء وبلغ بالغين ~~المعجمة وهو تصحيف وقوله عليه السلام فان وصلت أطراف أصابعك صريح في عدم ~~وجوب الانحناء إلى أن تصل الراحتان إلى الركبتين وفي كلام شيخنا الشهيد ~~الثاني طاب ثراه ان الظاهر الاكتفاء ببلوغ الأصابع واستند إلى هذا الخبر ~~ومعلوم ان المراد بأطراف الأصابع الأنامل واما حملها على أطرافها المتصلة ~~براحة الكف فبعيد جدا والضمير في قوله عليه السلام وتفرج بينهما يعود إلى ~~الركبتين والمراد بإقامة الصلب تسويته وعدم تقويسه وبوضع اليدين معا على ~~الأرض وضعهما عليها دفعة واحدة وبالتجنيح بالمرفقين ابعادهما عن البدن بحيث ~~يصيران كالجناحين وبعدم الصاق الكفين بالركبتين مباعدة طرفيهما المتصلين ~~بالزندين عنهما والظرف أعني بين ذلك متعلق بمحذوف والتقدير واجعلهما بين ~~ذلك أي بين الركبتين والوجه وقوله عليه السلام ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ~~اي لا تجعلهما في نفس قلة الركبتين بل احرفهما عن ذلك قليلا ولا ينافي هذا ~~ما في حديث حماد من أنه عليه السلام بسط كفيه بين يدي ركبتيه لان المراد ~~بكون الشئ بين اليدين كونه بين جهتي اليمين والشمال وهو أعم من المواجهة ~~الحقيقية والانحراف اليسير إلى أحد الجانبين ويستعمل ذلك في كل من المعنيين ~~فاستعمل في هذا الحديث في الأول وفي الآخر في الثاني قال صاحب الكشاف في ~~تفسير قوله تعالى " يا أيها الذين امنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله " ~~حقيقة قولهم جلست بين يدي فلان ان تجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه ~~وشماله قريبا منه فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب ~~منهما توسعا كما يسمى الشئ باسم غيره إذا جاوزه وداناه انتهى ولعل المراد ~~بقبض الكفين في قوله عليه السلام واقبضهما إليك قبضا انه إذا رفع ms405 رأسه من ~~السجدة الأولى ضم كفيه إليه ثم رفعهما بالتكبير لا انه يرفعهما بالتكبير ~~وعن الأرض برفع واحد وفي كلام الشيخ الجليل علي بن بابويه قدس الله روحه ما ~~يفسر ذلك فإنه قال إذا رفع رأسه من السجدة الأولى قبض يديه إليه قبضا فإذا ~~تمكن من الجلوس رفعهما بالتكبير انتهى وقد دل قوله عليه السلام وان أفضيت ~~إلى آخره على استحباب مماسة الكفين الأرض حال السجود من دون حائل وفي ~~التهذيب عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه ~~فإنهما يسجدان كما يسجد الوجه وقوله عليه السلام ولا تفرجن بين أصابعك في ~~سجودك ولكن اضممهن جميعا يعطي شمول الضم للأصابع الخمس وفي كلام بعض ~~علمائنا انه يفرق الابهام عن البواقي ولم نظفر بمستنده ولعل المراد بالصاق ~~الركبتين بالأرض حال التشهد الصاق ما يتصل منهما بالساقين بها وقوله عليه ~~السلام وليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض إلى اخره مما يحصل مع الجلوس على ~~الورك الأيمن والأيسر لكنه محمول على الجلوس على الأيسر ونهيه عليه السلام ~~عن القعود على القدمين اما ان يراد به ان يجعل ظاهر قدميه على الأرض ويجلس ~~على عقبيه أو ان يجعل باطن قدميه إلى الأرض غير موصل أليتيه إليها رافعا ~~فخذيه وركبتيه إلى قرب ذقنه ولعل الأول أقرب وقوله عليه PageV00P213 # السلام ولا تكون قاعدا على الأرض اي لا تكون موصلا أليتيك إليها ومعتمدا ~~بهما عليها واسم لا النافية للجنس في قوله عليه السلام في الحديث الثاني لا ~~عليك محذوف وحذفه في مثل هذا التركيب شايع والتقدير لا بأس عليك وقد فصل ~~عليه السلام (بين) فعل التعجب ومعموله والخلاف فيه مشهور بين النحاة فمنعه ~~الأخفش والمبرد وجوزه المازني والفراء إذا كان الفاصل ظرفا ونقلا عن العرب ~~انهم يقولون ما أحسن بالرجل ان يصدق ووقوع الفصل به في كلامه عليه السلام ~~أقوى الحجج على جوازه والجار في قوله عليه السلام منكم حال من الرجل أو وصف ~~له فان المعرف بلام العهد الذهني في حكم ms406 النكرة والمراد ما أقبح بالرجل من ~~الشيعة أو من صلحائهم وقوله عليه السلام تامة اما حال من حدودها أو نعت ثان ~~لصلاة والترتيل تبيين الحروف وعدم ادماج بعضها في بعض مأخوذ من قولهم ثغر ~~رتل ومرتل إذا كان مفلجا وعن أمير المؤمنين عليه السلام انه حفظ الوقوف ~~وبيان الحروف وهنية بضم الهاء وتشديد الياء بمعنى الوقت اليسير مصغر هنة ~~بمعنى الوقت وربما قيل هينهة بابدال الياء هاء واما هنيئة بالهمز فغير صواب ~~نص عليه في القاموس ومعنى سبحان ربي العظيم وبحمده أنزه ربي عن كل ما لا ~~يليق بعز جلاله تنزيها وانا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه وعبادته ~~كأنه لما أسند التسبيح إلى نفسه خاف ان يكون في هذا الاسناد نوع تبجح بأنه ~~مصدر لهذا الفعل فتدارك ذلك بقوله وانا متلبس بحمده على أن صيرني اهلا ~~لتسبيحه وقابلا لعبادته على قياس ما قاله جماعة من المفسرين في قوله تعالى ~~حكاية عن الملائكة ونحن نسبح بحمدك فسبحان مصدر بمعنى التنزيه كغفران ولا ~~يكاد يستعمل الا مضافا منصوبا بفعل مضمر كمعاذ الله وهو هنا مضاف إلى ~~المفعول وربما جوز كونه مضافا إلى الفاعل والواو في وبحمده حالية وربما ~~جعلت عاطفة وسمع الله لمن حمده بمعنى استحباب لكل من حمده وعدى باللام ~~لتضمنه معنى الاصغاء والاستجابة والظاهر أنه دعاء لا مجرد ثناء كما يستفاد ~~مما رواه الفضل عن الصادق عليه السلام قال قلت له جعلت فداك علمني دعاء ~~جامعا فقال لي احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي الا دعا لك يقول سمع الله ~~لمن حمده وتفسيره عليه السلام المساجد في الآية بالأعضاء السبعة التي يسجد ~~عليها مروي عن الجواد عليه السلام أيضا لما سأله المعتصم عن هذه الآية ~~ومعنى لا تدعوا مع الله أحدا والله أعلم لا تشركوا معه غيره في سجودكم ~~عليها واما ما في بعض التفاسير من أن المراد بالمساجد الأماكن المعروفة ~~التي يصلى فيها فبما لا تعويل عليه بعد هذا التفسير المنقول عن أصحاب ~~العصمة سلام ms407 الله عليهم أجمعين وقول حماد وسجد السجدة الثانية وقال كما قال ~~في الأولى الظاهر أن مراده انه عليه السلام قال فيها ما قاله في السجدة ~~الأولى من الذكر أعني سبحان ربي الأعلى وبحمده ثلث مرات فاستدلال شيخنا في ~~الذكرى بهذه العبارة على أنه عليه السلام كبر بعد رفعه من السجدة الثانية ~~فيه ما فيه والمراد من الاقبال على الصلاة في الحديث الثالث رعاية آدابها ~~الظاهرة والباطنة وصرف الأعمال (البال) عما يعتري في أثنائها من الأفكار ~~الدنية والوساوس الدنيوية وتوجه القلب إليها لا من حيث إنها أقوال وافعال ~~بل من حيث إنها معراج روحاني ونسبة شريفه بين العبد والحق جل شأنه وعظم ~~برهانه والمراد من التكفير في قوله عليه السلام ولا تكفر وضع اليمين على ~~الشمال وهو الذي يفعله المخالفون والنهي فيه للتحريم عند الأكثر واما النهي ~~عن الأشياء المذكورة قبله من العبث باليد والرأس واللحية وحديث النفس ~~والتثائب والامتخاط فللكراهة ولا يحضرني الان ان أحدا من الأصحاب قال ~~بتحريم PageV00P214 # شئ من ذلك وهل تبطل الصلاة بالتكفير أكثر علمائنا رضوان الله عليهم على ~~ذلك بل نقل الشيخ والسيد المرتضى رضي الله عنهما الاجماع عليه واستدلوا ~~أيضا بأنه فعل كثير خارج عن الصلاة وبان أفعال الصلاة متلقاة من الشارع ~~وليس هذا منها وبالاحتياط وذهب أبو الصلاح إلى كراهته ووافقه المحقق في ~~المعتبر قال طاب ثراه الوجه عندي الكراهة لمخالفته ما دل عليه الأحاديث من ~~استحباب وضع اليدين على الفخذين والاجماع غير معلوم لنا خصوصا مع وجود ~~المخالف من أكابر الفضلاء والتمسك بأنه فعل كثير في غاية الضعف لان وضع ~~اليدين على الفخذين ليس بواجب ولم يتناول النهي وضعهما في موضع معين فكان ~~للمكلف وضعهما كيف شاء وعدم تشريعه لا يدل على تحريمه والاحتياط معارض بان ~~الأوامر المطلقة بالصلاة دالة باطلاقها على عدم المنع أو نقول متى يحتاط ~~إذا علم ضعف مستند المنع أو إذا لم يعلم ومستند المنع هنا معلوم الضعف اما ~~الرواية فظاهرها الكراهة لما تضمنه من التشبه بالمجوس وامر النبي ms408 صلى الله ~~عليه وآله بمخالفتهم ليس على الوجوب لأنهم قد يفعلون الواجب من اعتقاد ~~الإلهية وانه فاعل الخير فلا يمكن حمل الحديث على ظاهره ثم قال فاذن ما ~~قاله الشيخ أبو الصلاح من الكراهية أولى هذا كلامه وقد ناقشه شيخنا في ~~الذكرى بأنه قائل في كتبه بتحريمه وابطاله الصلاة والاجماع وان لم نعلمه ~~فهو إذا نقل بخبر الواحد حجة عند جماعة من الأصوليين واما الروايتان فالنهي ~~فيهما صريح وهو للتحريم كما اختاره معظم الأصوليين وخلاف المعين لا يقدح في ~~الاجماع والتشبه بالمجوس فيما لم يدل (دليل) على شرعيته حرام وأين الدليل ~~الدال على شرعية هذا الفعل والامر بالصلاة مقيد بعدم التكفير الثابت في ~~الخبرين المعتبري الاسناد اللذين عمل بهما معظم الأصحاب ثم قال فح؟ الحق ما ~~صار إليه الأكثر وان لم يكن اجماعا انتهى كلامه زيد اكرامه والنهي في قوله ~~عليه السلام ولا تلثم بالتشديد محمول على التحريم ان منع اللثام شيئا من ~~القراءة والا فعلى الكراهة وقد مر الكلام فيه في الفصل الرابع من مباحث ~~اللباس ونهيه عليه السلام عن الاقعاء شامل لما بين السجدتين وحال التشهد ~~وغيرهما وهو محمول على الكراهة عند الأكثر وقال الصدوق وابن إدريس لا باس ~~بالاقعاء بين السجدتين ولا يجوز في التشهدين وذهب الشيخ في المبسوط ~~والمرتضى إلى عدم كراهته مطلقا والعمل على المشهور وصورة الاقعاء ان يعتمد ~~بصدور قدميه على الأرض ويجلس على عقبيه وهذا هو التفسير المشهور بين ~~الفقهاء ونقل المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى عن بعض أهل اللغة ان ~~الاقعاء هو ان يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه مثل اقعاء الكلب وربما يؤيد هذا ~~التفسير بصحيحة الحلبي ومحمد بن مسلم ومعوية بن عمار انهم قالوا قال لا تقع ~~في الصلاة بين السجدتين كاقعاء الكلب ووجه التأييد ظاهر من التشبيه باقعاء ~~الكلب فإنه بالمعنى الثاني لا الأول وما تضمنه الحديث الخامس من قوله عليه ~~السلام فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيرا يعطي ~~ان انحناء المرأة في الركوع ms409 أقل من انحناء الرجل وقال [شيخنا في؟] الذكرى ~~يمكن ان يكون الانحناء مساويا ولكن لا تضع اليدين على الركبتين حذرا من أن ~~تطأطأ كثيرا بوضعهما على الركبتين وتكون بحالة تمكنها وضع اليدين على ~~الركبتين هذا كلامه ولا يخفى ما فيه فإنها إذا كانت بحالة يمكنها وضع ~~اليدين على الركبتين كان تطأطؤها مساويا لتطأطئ الرجل فكيف يجعل عليه ~~السلام وضع اليدين فوق الركبتين احترازا عن عدم التطأطئ الكثير اللهم الا ~~ان يقال إن امره عليه السلام بوضع يديها فوق ركبتيها انما هو للتنبيه على ~~أنه لا PageV00P215 # يستحب لها زيادة الانحناء على القدر الموظف كما يستحب ذلك للرجل والجلوس ~~في قوله عليه السلام فإذا جلست فعلى أليتيها كما يقعد الرجل الظاهر أن ~~المراد به الجلوس قبيل السجود وبين السجدتين كما قاله والدي قدس الله روحه ~~في بعض تعليقاته فيكون التورك مستحبا لها في هذين الحالين وما يتراءى من أن ~~جلوسها في هذين الحالين كجلوسها في التشهد مما لم يثبت بل هذا الحديث صريح ~~في أن جلوسها قبيل السجود مخالف لجلوسها في التشهد لقوله عليه السلام بدأت ~~بالقعود بالركبتين قبل اليدين وليس في جلوسها في التشهد قعود بالركبتين هذا ~~وقد يوجد في بعض نسخ التهذيب بدأت بالقعود بالركبتين بالواو وحينئذ لا ~~تصريح بالمخالفة بين الجلوسين الا ان الحديث على ما نقله شيخنا في الذكرى ~~والعلامة في المنتهى خال عن هذه الواو واعلم أن هذا الحديث في التهذيب على ~~ما نقلناه وفي كثير من نسخ الكافي هكذا فإذا جلست فعلى أليتيها ليس كما ~~يقعد الرجل وهذه النسخة هي التي اثرها شيخنا طاب ثراه في الذكرى وقال إن ~~حذف لفظة ليس في التهذيب سهو من الناسخين ثم قال ويرى هذا السهو في ~~التصانيف كالنهاية للشيخ وغيرها وهو مع كونه لا يطابق المنقول في الكليني ~~لا يطابق المعنى إذ جلوس المرأة ليس كجلوس الرجل لأنها في جلوسها تضم ~~فخذيها وترفع ركبتيها من الأرض بخلاف الرجل فإنه يتورك انتهى كلامه طاب ~~ثراه ولا يخفى ما فيه بعد ms410 ما قدمناه وقوله عليه السلام ثم تسجد لاطئة ~~بالأرض أي لاصقة بها وماضيه لطا كضرب ولطي كعلم ومصدره على الأول لطأ كضرب ~~وعلى الثاني لطوء كقعود وقوله عليه السلام لا ترفع عجيزتها كالبيان لمعنى ~~الانسلال والله أعلم المقصد الثاني في القيام وآدابه و انتقال المضطر عنه ~~إلى القعود وعنه إلى الاضطجاع أحد عشر حديثا أ من الصحاح حماد في وصف صلاة ~~أبي عبد الله عليه السلام انه قام مستقبل القبلة منتصبا فأرسل يديه جميعا ~~على فخذيه قد ضم أصابعه وقرب بين قدميه حتى كان بينهما قدر ثلث أصابع ~~منفرجات واستقبل بأصابع رجليه جميعا القبلة لم يحرفها عن القبلة الحديث ب ~~زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك ~~بالأخرى ودع بينهما فصلا إصبعا أقل ذلك إلى شبر أكثره وأسدل منكبيك وأرسل ~~يديك ولا تشبك أصابعك وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك وليكن نظرك إلى موضع ~~سجودك الحديث وقد مر مع سابقه في الفصل السابق ج ابان ومعوية بن وهب قالا ~~قال أبو عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى الصلاة فقل اللهم إني أقدم إليك ~~محمدا صلى الله عليه وآله بين يدي حاجتي وأتوجه إليك فاجعلني بها وجيها ~~عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين اجعل صلاتي مقبولة وذنبي مغفورا ~~ودعائي به مستجابا انك أنت الغفور الرحيم د ابن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ولا تستند إلى جدار الا أن تكون مريضا ~~ه‍ علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن الرجل هل يصلح له ان ~~يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ~~ولا علة فقال لا بأس وعن الرجل يكون في صلاة فريضة في الركعتين الأوليين هل ~~يصلح له ان يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به على القيام من غير ضعف ولا ~~علة قال لا باس ومحمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه ms411 السلام عن الرجل ~~والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطباء فيقولون نداويك شهرا أو أربعين ليلة ~~مستلقيا كذلك فرخص في ذلك وقال فمن اضطر غير باغ ولا عاد ز محمد بن مسلم عن ~~أحدهما PageV00P216 # عليهما السلام قال قلت له الرجل يضع يده في الصلاة اليمنى على اليسرى قال ~~ذاك التكفير فلا تفعل ج من الحسان أبو حمزة عن أبي جعفر عليه السلام في قول ~~الله عز وجل الذين يذكرون الله قياما وقعودا قال الصحيح يصلي قائما وقعودا ~~والمريض يصلي جالسا وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا ~~ط جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه السلام ما حد المرض الذي يصلي ~~صاحبه قاعدا قال إن الرجل ليوعك ويجرح ولكنه اعلم بنفسه ولكن إذا قوى فليقم ~~ى من الموثقات عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن ~~الرجل يصلي متكئا على عصا أو على حائط فقال لا بأس بالتوكي على عصا ~~والاتكاء على الحائط يا سماعة قال سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء ~~(فينزع الماء) فيستلقي على ظهره الأيام الكثيرة أربعين يوما أو أقل أو أكثر ~~فيمتنع من الصلاة الأيام وهو على حال فقال لا بأس بذلك وليس شئ مما حرم ~~الله الا وقد أحله لمن اضطر إليه أقول أطبق علماء الاسلام على وجوب القيام ~~في الصلاة وانه ركن فيها قاله المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى ~~ومعلوم ان الركن ليس مجموع القيام الواقع في الصلاة ولا كل جزء منه لصحة ~~صلاة ناسي القراءة وقد جعله شيخنا الشهيد رحمه الله في بعض فوائده على ~~انحناء فالقيام في النية شرط كالنية والقيام في التبكير تابع له في الركنية ~~والقيام في القراءة واجب غير ركن وكذا القيام من الركوع إذ لو تركه سهوا ~~وسجد لم تبطل صلاته والقيام في القنوت مستحب كالقنوت والقيام المتصل ~~بالركوع ركن فلو ركع جالسا بطلت صلاته وان كان سهوا والمراد من القيام ~~المتصل بالركوع هو جزؤه الأخير الذي يركع ms412 عنه زيادته أو نقصانه وان كانت لا ~~يتحقق الا [بزيادة؟] الركوع أو نقصانه الا ان ذلك غير قادح في ركنيته لجواز ~~تعليل بطلان الصلاة بأمرين فصاعدا فان علل الشرع [؟] فان قلت إذا اتصل قيام ~~القنوت بالركوع لزمه اتصاف الجزء الأخير منه بالوجوب والاستحباب معا قلت ~~تمحض الجزء الذي يركع عنه في الوجوب وانسلاخه عن الاستحباب غير بعيد على ~~أنه يجوز اتصاف الفعل الواجب بالوجوب والاستحباب من جهتين مختلفتين كما في ~~الجمع بين الصلاة على البالغ ستا والناقص عنها وكما لو كبر المأموم المسبوق ~~للاحرام وقصد بها تكبير الركوع أيضا فقد نقل الشيخ في الخلاف الاجماع على ~~صحته ورواه معاوية بن شريح عن الصادق عليه السلام وما تضمنه الحديث الأول ~~والثاني من آداب القيام تقدم الكلام فيها في المقصد السابق وقوله عليه ~~السلام في الحديث الثالث إذا قمت إلى الصلاة يراد به التلبس بالقيام لها ~~بالفعل وحمله على إرادة القيام على وتيرة قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم خلاف الظاهر وما تضمنه الحديث الرابع من المنع من الاستناد ~~في الصلاة يراد به الاستناد الذي معه اعتماد بحيث لو زال السند وهو غافل ~~لسقط والخمر بالخاء المعجمة والميم المفتوحتين ما وارك من شجر ونحوه واما ~~ما في الحديث الخامس والعاشر من جواز الاستناد إلى حائط المسجد والتوكي على ~~عصا فالمراد به استناد ليس معه اعتماد وحمل أبو الصلاح رحمه الله هذين ~~الخبرين على ظاهرهما فعد اعتماد المصلي على ما يجاوره من الأبنية من ~~المكروهات وقد دل الحديث السادس والحادي عشر على جواز العمل بقول الأطباء ~~في ترك القيام في الصلاة واطلاق الأطباء [يشمل؟] الفسقة والعدول والكفرة ~~والمسلمين بل صرح جماعة من علمائنا بجواز العمل بقول الطبيب الواحد وان كان ~~كافرا وكأنهم حملوا اللام في الأطباء على الجنسية كما ذكره علماء المعاني ~~في نحو زيد يركب الخيل والظاهر أن جواز التعويل على كلام الأطباء في ذلك ~~وأمثاله مما لا خلاف فيه بين علمائنا و PageV00P217 # كلامهم يعطي تخصيص آية التثبت عند خبر ms413 الفاسق بما إذا لم يفد خبره الظن ~~واما ما روى من أن ابن عباس رضي الله عنه لما كف بصره اتاه رجل فقال له ان ~~صبرت على سبعة أيام لا تصلي الا مستلقيا داويت عينيك ورجوت ان تبرأ فأرسل ~~إلى بعض الصحابة كأم سلمة وغيرها يستفتيهم في ذلك فقالوا لو مت في هذه ~~الأيام ما الذي تصنع الصلاة فترك المعالجة فهذا خبر عامي لا تعويل عليه مع ~~أنه يحتمل عدم حصول الظن بخبر ذلك الرجل أو ان تركه رضي الله عنه للمعالجة ~~كان من باب الاحتياط لا لعدم جوازها وقد فسر الباغي في الآية بالخارج على ~~الامام والعادي بقاطع الطريق وهو مروي عن الصادق عليه السلام وربما يلوح من ~~تلاوته عليه السلام هذه الآية عقيب الرخصة في الصلاة مستلقيا ان الباغي ~~والعادي غير مرخصين في ذلك فيحرم عليهما الاستلقاء في الصلاة للمداواة ~~ويتحتم القيام وان أوجب استمرار المرض كما يحرم عليهما تناول الميتة عند ~~الاضطرار ويتحتم لهما الكف عنها وان أدى ذلك إلى الهلاك ولا يحضرني الان ~~تعرض أحد من الأصحاب لذلك ولو قيل به لم يكن فيه كثير بعد أن لم يكن انعقد ~~الاجماع على خلافه وما تضمنه الحديث السابع من النهي عن التكفير تقدم ~~الكلام فيه في الحديث الثالث من الفصل السابق وما تضمنه الحديث الثامن من ~~انتقال المريض إلى القعود ومنه إلى الاضطجاع مما لا كلام فيه انما الكلام ~~في أن من فرضه الاضطجاع هل يجب عليه تقديم الجانب الأيمن على الأيسر أم هو ~~مخير في الاضطجاع على أي الجانبين شاء ظاهر اطلاق هذا الحديث هو الثاني ~~واليه ذهب العلامة طاب ثراه في النهاية والتذكرة لكنه جعل الاضطجاع على ~~الأيمن أفضل وشيخنا الشهيد واتباعه على الأول ويدل عليه ما رواه عمار عن ~~الصادق عليه السلام المريض إذا لم يقدر ان يصلي قاعدا يوجه كما يوجه الرجل ~~في لحده وينام على جانبه الأيمن ثم يؤمي بالصلاة فإن لم يقدر على جانبه ~~الأيمن فكيف ما قدر فإنه جائز وبما ms414 رواه ابن بابويه مرسلا عن النبي صلى ~~الله عليه وآله أنه قال المريض يصلي قائما فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم ~~يستطع صلى على جانبه الأيمن فإن لم يستطع صلى على جانبه الأيسر فإن لم ~~يستطع استلقى وأومأ ايماء وجعل وجهه نحو القبلة وجعل سجوده اخفض من ركوعه ~~وقوله عليه السلام في الحديث التاسع ان الرجل ليوعك ويجرح إلى اخره في قوة ~~قوله ان الأمراض مختلفة والقوة فيها متفاوتة وصاحب المرض اعلم بأنه هل يقوى ~~على القيام أم لا ويوعك بالعين المهملة بمعنى يحم وقوله عليه السلام ولكن ~~إذا قوي فليقم يقتضي باطلاقه وجوب الانتقال إلى القيام كلما قدر عليه ~~والآتيان بما تيسر منه وان كان قليلا ولو تمكن من القيام للركوع فقط وجب ~~عليه أيضا بل هو أولى اجزاء القيام بالوجوب ان به يتحصل ما هو الركن منه ~~وهو القيام المتصل بالركوع قال شيخنا في الذكرى وهل يجب الطمأنينة في هذا ~~القيام قبل الهوى قال الفاضل لا يجب بناء على أن القيام انما يجب الطمأنينة ~~فيه لأجل القراءة وقد سقطت ويحتمل الوجوب اما أولا فلضرورة كون الحركتين ~~المتضادتين في الصعود والهبوط بينهما سكون فينبغي مراعاته ليتحقق الفصل ~~بينهما واما ثانيا فلان ركوع القائم يجب ان يكون عن طمأنينة وهذا ركوع قائم ~~واما ثالثا فلان معه تيقن الخروج عن العهدة هذا كلامه و ناقشه شيخنا المحقق ~~الشيخ علي أعلى الله قدره في الوجه الأول بان الكلام ليس في ذلك السكون ~~الضروري فإنه خارج عن محل النزاع انما الكلام في الطمأنينة العرفية وهي امر ~~زايد على ذلك السكون وهو كلام جيد وقول السائل في الحديث الحادي عشر فيمتنع ~~من الصلاة اي من القيام فيها أو من صلاة الأصحاء بجعل اللام للعهد الخارجي ~~وجملة قوله وهو على حال حالية اي يمتنع PageV00P218 # من الصلاة حال كونه على حال واحد من الاستلقاء في تلك المدة وقوله عليه ~~السلام وليس شئ مما حرم الله إلى اخره يستفاد منه جواز تناول الخمر لغير ~~التداوي عند ms415 الاضطرار كإساغة اللقمة وشدة العطش ومنع الشيخ في المبسوط من ~~ذلك ضعيف و اما التداوي به من الأمراض فربما يظن جوازه من هذا الحديث وليس ~~بشئ فان صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام صريحة في المنع منه فهي مخصصة ~~لعموم هذا الحديث على انا لو أبقيناه على عمومه لما تم الاستدلال به على ~~ذلك أيضا لما رواه عمر بن أذينة في الحسن عن الصادق عليه السلام ان الله عز ~~وجل لم يجعل في شئ مما حرم دواء ولا شفاء فان هذه الرواية تعطي عدم تحقق ~~الاضطرار إلى التداوي بشئ من المحرمات الا ما خرج بدليل خاص وللكلام في هذا ~~المقام مجال واسع ليس هذا محله وستقف عليه انشاء الله في مباحث الأطعمة ~~والأشربة من هذا الكتاب الذي نرجو من الله سبحانه ان يوفقنا لاتمامه بمنه ~~وكرمه المقصد الثالث في تكبيرة الاحرام وسائر تكبيرات الصلاة سبعة عشر ~~حديثا أ من الصحاح زرارة قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى ~~تكبيرة الافتتاح قال يعيد ب محمد عن أحدهما عليهما السلام فيمن ذكر انه لم ~~يكبر في أول صلاته قال إذا استيقن انه لم يكبر فليعد ولكن كيف يستيقن ج ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل نسي ان يكبر حتى دخل ~~في الصلاة فقال أليس كان من نيته ان يكبر قلت نعم قال فليمض على صلاته د ~~الفضل بن عبد الملك وابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ~~يصلي ولم يفتتح بالتكبير هل يجزيه تكبير الركوع قال لا ه‍ البزنطي عن الرضا ~~عليه السلام قال قلت له رجل نسي ان يكبر تكبيرة الافتتاح حتى كبر للركوع ~~قال أجزأه وصفوان بن مهران الجمال قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام إذا ~~كبر في الصلاة يرفع يديه حتى يكاد يبلغ اذنيه ز منصور بن حازم قال رأيت أبا ~~عبد الله عليه السلام افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه واستقبل القبلة ~~ببطن كفيه ح معاوية ms416 بن عمار قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام حين افتتح ~~الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلا ط ابن سنان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام في قول الله عز وجل " فصل لربك وانحر " قال هو رفع يديك حذاء وجهك ى ~~زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الافتتاح فقال تكبيرة تجزيك ~~قلت فالسبع قال ذلك الفضل يا محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي والثلث أفضل والسبع أفضل يب الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام عن أخف ما يكون من التكبير في الصلاة قال ثلث ~~تكبيرات فان كانت قراءة قرأت بقل هو الله أحد وقل يا أيها الكافرون وإذا ~~كنت إماما فإنه يجزيك ان تكبر واحدة تجهر فيها وتستر ستا يج زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام أنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد ~~كان الحسين عليه السلام أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا ان لا يتكلم وأن يكون به ~~خرس فخرج به عليه السلام حامله على عاتقه وصف الناس خلفه فأقامه على يمينه ~~فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين عليه السلام فلما سمع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر الحسين عليه السلام حتى كبر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات وكبر الحسين عليه السلام فجرت ~~السنة بذلك يد زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال يجزيك في الصلاة من ~~الكلام في التوجه إلى الله عز وجل ان يقول وجهت وجهي للذي فطر السماوات ~~والأرض على ملة إبراهيم حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان صلاتي ونسكي ~~ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا من المسلمين ~~ويجزيك تكبيرة PageV00P219 # واحدة يه من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا افتتحت ~~الصلاة فارفع يديك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلث تكبيرات ثم قل اللهم أنت ~~الملك الحق لا إله إلا ms417 أنت اني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي انه لا يغفر الذنوب ~~الا أنت ثم كبر تكبيرتين ثم قل لبيك وسعديك والخير في يديك والشر ليس إليك ~~والمهدي من هديت لا ملجأ ولا منجا منك الا الا إليك سبحانك وحنانيك تباركت ~~وتعاليت سبحانك رب البيت ثم تكبر تكبيرتين ثم تقول وجهت وجهي للذي فطر ~~السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفا مسلما وما انا من المشركين ان ~~صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وانا من ~~المسلمين ثم تعوذ من الشيطان الرجيم ثم اقرأ فاتحة الكتاب يو معاوية بن ~~عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال التكبير في صلاة الفرض في الخمس ~~صلوات خمس وتسعون منها تكبيرة تكبيرة القنوت خمس يز من الموثقات زرارة قال ~~رأيت أبا جعفر عليه السلام أو قال سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاء ~~أقول ربما يختلج ببال من تصفح كتابنا هذا السؤال عن وجه تعقيبنا مباحث ~~القيام بمباحث تكبيرة الاحرام من دون التعرض بينهما لمباحث النية والخوض في ~~بيان حقيقتها ومستند أحكامها المذكورة في كتب الفروع فليعلم ان بعض فقهائنا ~~المتأخرين رضي الله عنهم وان أطنبوا فيها وطولوا زمام الكلام في بيان ~~حقيقتها الا أنه ليس في أحاديث أئمتنا سلام الله عليهم من تلك الأمور عين ~~ولا اثر بل المستفاد من تتبع ما ورد عنهم عليهم السلام في بيان الوضوء ~~والصلاة وسائر العبادات التي علموها شيعتهم سهولة امر النية جدا وانها غنية ~~عن البيان مركوزة في أذهان كل العقلاء عند صدور أفعالهم الاختيارية عنهم من ~~العبادات وغيرها ولذلك لم يتعرض قدماء فقهائنا قدس الله أرواحهم لمباحث ~~النية أصلا وانما خاض فيها جماعة من المتأخرين وقد ساقوا الكلام على وجه ~~أوهم تركبها من اجزاء متكثرة وأوجب ذلك صعوبتها على كثير من الناس حتى ~~أداهم ذلك إلى الوقوع في الوسواس وليست النية في الحقيقة الا القصد البسيط ~~إلى ايقاع الفعل المعين لعلة غائية وهذا القدر لا يكاد ينفك عنه عاقل يفعل ~~الفعل ملاحظا ms418 غايته التي تترتب عليه ولذلك قال بعض علمائنا لو كلفنا بايقاع ~~الفعل من دون نية لكان تكليفا بما لا يطاق وليس في النية تركب أصلا وانما ~~يوجد التركب في المنوي و احضاره في الذهن بوجه مميز له من غيره عند الناوي ~~مما لا كلفة فيه أصلا فان صلاة الظهر التي نحن مكلفون بأدائها في هذا اليوم ~~مثلا متصورة لنا بهذا الوصف العنواني الذي تمتاز به عن جميع ما عداها من ~~العبادات وغيرها والقصد إلى ايقاعها امتثالا لامره تعالى وتحصيلا لرضاه جل ~~وعلا في غاية السهولة كما يشهد به الوجدان ومن استصعب ذلك فليتهم وجدانه ~~ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم إذا انتقش هذا على صفحة خاطرك فنقول أطبق ~~علماؤنا رضوان الله عليهم على أن تكبيرة الاحرام ركن في الصلاة تبطل بتركها ~~عمدا وسهوا وقد تضمن الحديث الأول البطلان بتركها سهوا وقوله عليه السلام ~~في الحديث الثاني ولكن كيف يستيقن من قبيل الاستفهام الانكاري يتضمن ~~استبعاد تيقن المكلف وقد تلبس بالصلاة انه لم يفتتحها بتكبيرة الاحرام وما ~~تضمنه الحديث الثالث من أن من كان نيته ان يكبر فليمض في صلاته يراد به ان ~~من قام إلى الصلاة قاصدا افتتاحها بالتكبير ثم لما تلبس بها خطر له انه نسي ~~التكبير فإنه لا يلتفت لأن الظاهر جريانه على ما كان قاصدا له وعدم افتتاحه ~~الصلاة بغير التكبير فيكون PageV00P220 # هذا من المواضع التي ترجح فيها الظاهر على الأصل وما تضمنه الحديث الرابع ~~من عدم اجزاء تكبير الركوع عن تكبيرة الاحرام لا ينافيه ما تضمنه الحديث ~~الخامس من اجزائه عنه لأنا نحمل الخامس على المأموم إذا نسي ان يكبر ~~للافتتاح حتى إذا اخذ المأموم في الركوع فكبر ناويا بها تكبيرة الافتتاح ~~والركوع معا فان صلاته صحيحة كما مر في المقصد السابق والشيخ طاب ثراه حمله ~~على من لم يتيقن الترك بل شك فيه وما تضمنه الحديث السادس والسابع والثامن ~~والتاسع من رفع اليدين حال التكبير مما لا خلاف في رجحانه انما الخلاف في ~~وجوبه واستحبابه فقد ms419 أوجبه السيد المرتضى رضي الله عنه في تكبيرات الصلاة ~~كلها محتجا على ذلك باجماع الفرقة واما حد الرفع فهذه الأحاديث الأربعة ~~متقاربة فيه وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام إذا افتتحت الصلاة فكبرت ~~فلا تتجاوز اذنيك وعبارات علمائنا أيضا متقاربة فيه فقال ابن بابويه ~~يرفعهما إلى البخر ولا يتجاوز بهما الاذنين حيال الخد وقال ابن أبي عقيل ~~يرفعهما بحذو منكبيه أو حيال خديه لا يتجاوز بهما اذنيه وقال الشيخ يحاذي ~~بيديه شحمتي اذنيه وربما يظن منافاة كلام الشيخ لما تضمنه الحديث السادس من ~~عدم بلوغ الاذنين وليس بشئ إذ لا بلوغ في المحاذاة أيضا وينبغي استقبال ~~القبلة ببطن الكفين كما في الحديث السابع ولتكونا مضمومتي الأصابع سوى ~~الابهامين كما ذكره جماعة من علمائنا وقيل يضم الخمس وفي كلام بعض الأصحاب ~~ان ضم الأصابع يستفاد من رواية حماد في وصف صلاة الصادق عليه السلام وهو ~~كما ترى فإنها انما تضمنت ضم الأصابع عند ارسال اليدين على الفخذين حال ~~القيام وعند السجود وحال التشهد لا حال التكبير وينبغي أيضا ان يكون ابتداء ~~التكبير عند ابتداء الرفع وانتهاؤه عند انتهائه قاله جماعة من الأصحاب ~~وربما استنبط ذلك مما تضمنه الحديث الثامن من رفعه عليه السلام يديه حين ~~افتتاح الصلاة لكن عطف التكبير على رفع اليدين بلفظة ثم في الحديث الرابع ~~عشر لا يساعد على ذلك اللهم الا ان تجعل منسلخة عن معنى التراخي والتأخير ~~وما تضمنه الحديث العاشر والحادي عشر والثاني عشر والرابع عشر والسادس عشر ~~من افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات مما لا خلاف فيه بين علمائنا رضوان الله ~~عليهم انما الخلاف في عموم الاستحباب جميع الصلاة فالمحقق وابن إدريس ~~وشيخنا في الذكرى وجماعة على العموم وبعضهم نص على شمول النوافل أيضا ولا ~~باس به لاطلاق الاخبار وقال المرتضى رضي الله عنه في المسائل المحمدية ~~باختصاصها بالفرائض دون النوافل وقال علي بن بابويه رحمه الله باختصاصها ~~بستة مواضع أول كل فريضة وأول ركعة من صلاة الليل وفي المفردة من الوتر ~~وأول ركعة ms420 من نافلة الزوال وأول ركعة من نوافل المغرب وأول ركعتي الاحرام ~~وزاد الشيخان على هذه الستة سابعا وهو الوتيرة وما تضمنه الحديث الثاني عشر ~~من أن العلة في جريان السنة بالتكبيرات السبع هي قصة الحسين عليه السلام ~~مشهور بين الطائفة وروى هشام بن الحكم عن الكاظم عليه السلام سببا اخر وهو ~~ان النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب فكبر عند ~~كل حجاب تكبيرة حتى وصل إلى منتهى الكرامة ولا خلاف بين الأصحاب في أن ~~المصلى مخير في جعل اي السبع شاء تكبيرة الافتتاح وذكر الشيخ في المصباح ان ~~الأولى جعلها الأخيرة وتبعه في ذلك جماعة ولم أظفر له بمستند صالح بل ~~المستفاد من الحديث الثالث عشر ان النبي صلى الله عليه وآله جعلها الأولى ~~وما تضمنه الحديث الرابع عشر من دعاء التوجه وقته بعد التكبيرة التي ينوي ~~بها الافتتاح كذا قاله العلامة ولو PageV00P221 # قيل إن وقته بعد اكمال السبع سواء قدم تكبيرة الافتتاح أو اخرها كما يظهر ~~من الحديث الخامس عشر لم يكن بعيدا فان الافتتاح يحصل بالسبع كما يرشد إليه ~~الحديث العاشر والحادي عشر وقد زاد الشيخ رحمه الله في المصباح بعد قوله ~~على ملة إبراهيم قوله ودين محمد ومنهاج علي وذكره في النهاية أيضا وما ~~تضمنه الحديث الخامس عشر من الامر بالتعوذ محمول على الاستحباب وقد تفرد ~~الشيخ أبو علي ولد الشيخ رحمهما الله تعالى بالقول بوجوب التعوذ لورود ~~الامر به وهو غريب فان والده قدس الله روحه نقل في الخلاف الاجماع منا على ~~استحبابه ووقته قبل القراءة ومحله الركعة (الأولى) خاصة ولا تكرر فيه ~~وصورته أعوذ بالله من الشيطان الرجيم أو أعوذ بالله السميع العليم من ~~الشيطان الرجيم وعن ابن البراج بزيادة ان الله هو السميع العليم ويستحب ~~الاسرار به ولو في الجهرية قاله أكثر الأصحاب وحملوا ما روي من أن الصادق ~~عليه السلام جهر به على بيان الجواز وما تضمنه الحديث السادس عشر من أن ~~تكبيرات الصلاة خمس وتسعون ms421 تكبيرة منها تكبيرة القنوت هو الذي عليه الأكثر ~~ورواه أيضا الصباح المزني عن أمير المؤمنين عليه السلام وقد تضمن خبر عبد ~~الله بن المغيرة تفصيلها بان في كل من الظهر والعصر والعشاء إحدى وعشرين ~~تكبيرة وفي المغرب ست عشرة وفي الفجر إحدى عشر وخمس للقنوت في الخمس ~~والمفيد قدس الله روحه أسقط تكبيرات القنوت وقال باستحباب التكبير للقيام ~~من التشهد فمجموع تكبيرات الصلاة عنده أربع وتسعون والروايات لا تساعده ~~وقال الشيخ طاب ثراه لست اعرف بقوله هذا حديثا أصلا وذكر أيضا انه قد وردت ~~روايات كثيرة بأنه ينبغي ان يقوم الانسان من التشهد الأول إلى الثالثة ~~بقوله بحول الله وقوته أقوم واقعد فلو كان القيام بالتكبير لكان يقول ثم ~~يكبر ويقوم إلى الثالثة كما أنه لما ذكروا الركوع والسجود قالوا ثم يكبر ~~ويركع ويكبر ويسجد و يرفع رأسه من السجود ويكبر فلو كان هيهنا تكبير لكان ~~يقول مثل ذلك انتهى كلامه وقد وافقه عليه بعض المتأخرين وأنت خبير بأنه ~~كلام اقناعي ولبيك وسعديك أي إقامة على طاعتك بعد إقامة مساعدة على امتثال ~~امرك بعد مساعدة والحنان بفتح الحاء وتخفيف النون الرحمة وبتشديدها ذو ~~الرحمة وحنانيك أي رحمة منك بعد رحمة ولعل المراد من سبحانك وحنانيك أنزهك ~~تنزيها وانا سائلك رحمة بعد رحمة قالوا وللحال كالواو في سبحان الله وبحمده ~~والحنيف المائل عن الباطل إلى الحق والله أعلم المقصد الرابع في القراءة ~~والقنوت وفيه خمسة فصول الفصل الأول في قراءة الحمد والسورة وتحريم قول ~~آمين تسعة عشر حديثا أ من الصحاح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال ~~سألته عن الذي لا يقرأ فاتحة الكتاب في صلاته قال لا صلاة له الا ان يقرء ~~بها في جهر أو اخفات ب محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال إن الله ~~عز وجل فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن ترك القراءة متعمدا أعاد ~~الصلاة ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ج محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد ~~الله عليه ms422 السلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم هي الفاتحة قال نعم قلت ~~بسم الله الرحمن الرحيم قلت فإذا قرأت فاتحة الكتاب من السبع قال نعم هي ~~أفضلهن د معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إذا قمت إلى ~~الصلاة اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال نعم قلت فإذا قرأت فاتحة الكتاب ~~اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة قال نعم ه‍ محمد بن مسلم عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة يقرء بسم ~~الله الرحمن الرحيم قال نعم إذا افتتح الصلاة فليقلها في أول ما يفتتح ثم ~~يكفيه ما بعد ذلك وعبيد الله بن علي (وأخوه محمد بن علي) الحلبيان عن أبي ~~عبد الله PageV00P222 # عليه السلام انهما سألاه عمن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ ~~فاتحة الكتاب قال نعم ان شاء سرا وان شاء جهرا فقالا أفيقرأها مع السورة ~~الأخرى فقال لا ز محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل ~~يكون إماما فيستفتح بالحمد ولا يقرء بسم الله الرحمن الرحيم فقال لا يضره ~~ولا بأس به ح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس ان يقرأ الرجل ~~في الفريضة بفاتحة الكتاب إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ط معاوية بن ~~عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال من غلط في سورة فليقرء قل هو الله ~~أحد ثم ليركع ى علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن تبعيض ~~السورة قال أكره ولا بأس به في النافلة يا علي بن رئاب عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال سمعته يقول فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة يب الحلبي ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن فاتحة الكتاب تجوز وحدها وتجزئ في ~~الفريضة يج إسماعيل بن الفضل قال صلى بنا أبو عبد الله عليه السلام فقرأ ~~فاتحة الكتاب واخر سورة المائدة فلما سلم التفت إلينا و قال انما ms423 أردت ان ~~أعلمكم يد عمر بن يزيد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام أيقرأ الرجل ~~السورة الواحدة في الركعتين فقال لا باس إذا كانت أكثر من ثلث آيات يه سعد ~~بن سعد عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن رجل قرء في ركعة الحمد ~~ونصف سورة هل يجزيه في الثانية ان لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ~~قال يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة يو زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه ~~السلام رجل قرأ سورة في ركعة فغلط أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءة ~~أو يدع تلك السورة ويتحول منها إلى غيرها فقال كل ذلك لا بأس به وان قرأ ~~آية واحدة فشاء ان يركع بها ركع يز معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام قول امين إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال هم ~~اليهود والنصارى يح جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن قول ~~الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب امين قال ما أحسنها واخفض ~~الصوت بها يط من الحسان جميل عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت خلف ~~امام فقرأ الحمد ففرغ من قراءتها فقل أنت الحمد لله رب العالمين ولا تقل ~~امين أقول ما تضمنه الحديث الأول من أنه لا صلاة الا بقراءة الفاتحة مما ~~أطبق عليه علماؤنا في الصلوات المفروضة واما المسنونة فالأصح اشتراطها بها ~~أيضا والعلامة طاب ثراه في التذكرة على عدم وجوبها فيها محتجا بالأصل قال ~~شيخنا في الذكرى ان أراد رحمه الله الوجوب بالمعنى المصطلح عليه فهو حق لان ~~الأصل إذا لم يكن واجبا لا تجب اجزاؤه وان أراد به الوجوب المطلق ليدخل فيه ~~الوجوب بمعنى الشرط بحيث تنعقد النافلة من دون الحمد فممنوع انتهى كلامه ~~ولا باس به وما تضمنه الحديث الثاني من أن الركوع والسجود فرض والقراءة سنة ~~يراد بالفرض فيه ما ثبت وجوبه بالكتاب وبالسنة ما ثبت وجوبه ms424 بالسنة وقد دل ~~الحديث الثالث على أن البسملة من الفاتحة وقد أطبق أصحابنا على أنها جزء ~~منها ومن كل سورة سوى براءة وعلى بطلان الصلاة بتركها من الفاتحة واما ~~العامة فأقوالهم فيها مختلفه وآراؤهم متشعبة وقد أوردتها مفصلة في كتاب ~~العروة الوثقى (في التفسير) ولنا في هذا المقام بحث أوردناه في الكتاب ~~المذكور أيضا وهو انه لا خلاف بين فقهائنا رضي الله عنهم في أن كلما تواتر ~~من القرآن يجوز القراءة به في الصلاة ولم يفرقوا بين تخالفها في الصفات أو ~~في اثبات بعض الحروف والكلمات كملك ومالك وقوله تعالى تجري من تحتها ~~الأنهار باثبات لفظة من وتركها فالمكلف مخير في PageV00P223 # الصلاة بين الترك والاثبات إذ كل منهما متواتر وهذا يقتضي الحكم بصحة ~~صلاة من ترك البسملة أيضا لأنه قد قرأ بالمتواتر من قراءة حمزة وأبي عمرو ~~وابن عامر وورش عن نافع وقد حكموا ببطلان صلاته فقد تناقض الحكمان فاما ان ~~يصار إلى القدح في تواتر الترك وهو كما ترى أو يقال بعدم كلية تلك القضية ~~وان عقدوها كلية ويجعل حكمهم هذا تنبيها على تطرق الاستثناء إليها فكأنهم ~~قالوا كلما تواتر يجوز القراءة به في الصلاة الا ترك البسملة قبل السورة ~~وللكلام في هذا المقام مجال واسع والله أعلم بحقايق الأمور وما دل عليه ~~الحديث الخامس والسادس من كفاية تلاوة البسملة في الفاتحة عن تلاوتها مع ~~السورة لا اشكال فيه على القول بعدم وجوب قراءة السورة فإنه إذا جاز تركها ~~جاز تبعيضها ويمكن حملهما على التقية كما يحمل الحديث السابع المتضمن جواز ~~تركها في الفاتحة عليها وما تضمنه الحديث الثامن من جواز الاقتصار على ~~الفاتحة إذا أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا يدل بمفهومه الشرطي على ما أطبق ~~عليه جمهور المتأخرين من وجوب السورة كما هو مذهب الشيخ وابن أبي عقيل وابن ~~إدريس والمرتضى رضي الله عنهم وكذا ما تضمنه الحديث التاسع من الامر بقراءة ~~سورة التوحيد والحديث العاشر من اشتمال التبعيض في الفريضة على الباس وكذلك ~~أحاديث اخر غير ms425 نقية الأسانيد كرواية عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال يجوز للمريض ان يقرأ فاتحة الكتاب وحدها ويجوز للصحيح في ~~قضاء صلاة التطوع بالليل والنهار ورواية منصور بن حازم قال قال أبو عبد ~~الله عليه السلام لا يقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر ورواية يحيى ~~بن عمران الهمداني انه كتب إلى أبي جعفر عليه السلام جعلت فداك ما تقول في ~~رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته فلما صار إلى غير أم الكتاب من ~~السورة تركها فقال العياشي ليس بذلك بأس فكتب بخطه يعيدها مرتين على رغم ~~انف العياشي وربما يستدل أيضا بقوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن خرج ~~ما عدا الحمد والسورة بالاجماع فبقيتا وذهب الشيخ في النهاية وابن الجنيد ~~وسلار والمحقق في المعتبر إلى استحباب السورة ومال إليه العلامة في المنتهى ~~ويدل عليه الحديث الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر والخامس ~~عشر والسادس عشر والحديث التاسع من الفصل الآتي وأحاديث أخرى غير نقية ~~الأسانيد كما رواه أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام انه سئل عن السورة ~~أيصلي الرجل بها في ركعتين من الفريضة فقال نعم إذا كانت ست آيات قرء ~~بالنصف منها في الركعة الأولى والنصف الآخر في الركعة الثانية وما رواه ~~أبان بن عثمان عمن اخبره عن أحدهما عليهما السلام قال سألته هل يقسم السورة ~~في ركعتين فقال نعم اقسمها كيف شئت ووجه الدلالة ظاهر فان جواز التبعيض نص ~~في الاستحباب وأدلة الوجوب و ان اعتضدت بالشهرة انها لا تخلو من ضعف بحسب ~~الدلالة أو بحسب السند اما الأول فلان تجويز الاقتصار على الفاتحة لاعجال ~~مطلق الحاجة الشاملة للضرورية وغيرها لا يجامع الوجوب وثبوت الباس أعم من ~~التحريم واما الثاني فلدلالته على وجوب قراءة سورة التوحيد للغالط ولا قائل ~~به فلا مندوحة عن حمل الامر فيه على الاستحباب واما الثالث فلان الكراهة ~~فيه أعم من التحريم كثبوت البأس واما الرابع فلضعف دلالة المفهوم واما ~~الخامس ms426 فلان النهي فيه عن قراءة ما نقص عن سورة وما زاد عليها والنهي عما ~~زاد محمول على الكراهة جمعا بين الاخبار على ما سيجئ في الفصل الآتي انشاء ~~الله تعالى فكذا ما نقص تفصيا عن استعمال النهي في حقيقته ومجازه معا واما ~~السادس فلكونه مكاتبة والكاتب PageV00P224 # وهو يحيى بن عمران مجهول الحال فكيف يعارض الأحاديث الصحيحة واما ~~الاستدلال بالآية الكريمة فإنما يتم لو ثبت كون لفظة ما فيها موصولة ليفيد ~~العموم لا موصوفة بان يكون المعنى فاقرؤوا شيئا تيسر من القرآن فإنه يتحقق ~~بقراءة الفاتحة وحدها على أن الآية وردت في التهجد والمراد بالقراءة صلاة ~~الليل كما ذكره شيخنا الشيخ أبو علي الطبرسي وصاحب الكشاف وغيرهما من ~~المفسرين قالوا عبر سبحانه عن صلاة الليل ببعض اجزائها كما عبر عن الصلاة ~~بالقيام والركوع والسجود والمراد صلوا ما تيسر عليكم ولم يتعذر من صلاة ~~الليل وعلى هذا فلا دلالة في الآية على وجوب السورة بوجه واعلم أن الأحاديث ~~الدالة على الاستحباب وان كانت أصح سند أو أوضح دلالة الا ان الأولى عدم ~~الخروج عما عليه معظم الأصحاب ويستثنى من قولنا أحاديث الاستحباب أوضح ~~دلالة الحديث الثالث عشر فإنه كما يحتمل ارادته عليه السلام تعليم جواز ~~تبعيض السورة يحتمل ارادته تعليم طريق التقية في القراءة أيضا وكذا الحديث ~~الرابع عشر فإنه كما يحتمل ان يراد به جواز تبعيض السورة في الركعتين يحتمل ~~ان يراد به جواز تكريرها فيهما وقول شيخنا في الذكرى انه لو أريد تكريرها ~~لم يكن للتقييد بزيادتها على ثلث آيات فائدة ربما يناقش بجواز كراهة ~~التكرار وإذا كانت ثلث آيات ثم لا يخفى ان هذا الحديث يقتضي بظاهره خروج ~~البسملة عن السورة إذ ليس في السور ما يكون مع البسملة ثلث آيات فان أقصرها ~~سورة الكوثر هي مع البسملة أربع والقول بعد البسملة فيها جزء مما بعدها ~~يخالف ما انعقد عليه اجماعنا من أن البسملة في أول كل سورة آية برأسها ~~فلعله عليه السلام أراد بالسورة ما عدا البسملة من ms427 قبيل تسمية الجزء باسم ~~الكل وقد تضمن الحديث السابع عشر عدم مشروعية قول امين في الصلاة فان عدوله ~~عليه السلام عن جواب السؤال عن قولها إلى تفسير المغضوب عليهم ولا الضالين ~~يعطي التقية وان بعض المخالفين كان حاضرا في المجلس فأوهمه عليه السلام ان ~~سؤال معاوية انما هو عن المراد بالمغضوب عليهم ولا الضالين وربما حمل قوله ~~عليه السلام هم اليهود والنصارى على التشنيع على المخالفين و المراد ان ~~الذين يقولون امين في الصلاة هم يهود ونصارى أي مندرجون في عدادهم ومنخرطون ~~في الحقيقة في سلكهم وقوله عليه السلام في الحديث الثامن عشر ما أحسنها ~~محمول على التقية وربما فهمت التقية من طرز الكلام كما لا يخفى وما تضمنه ~~الحديث التاسع عشر من النهي عن قولها محمول عند الأكثر على التحريم وكذا ما ~~تضمنته رواية الحلبي عن الصادق عليه السلام انه سأله أقول امين إذا فرغت من ~~فاتحة الكتاب قال لا ونقل الشيخ والمرتضى وابن زهرة الاجماع على تحريم ~~قولها بل نقل الشيخ في الخلاف الاجماع على بطلان الصلاة بقولها ومال المحقق ~~في المعتبر إلى الكراهة محتجا بالحديث الثامن عشر ورده شيخنا في الذكرى بان ~~استحبابها على سبيل التعجب ينفي كراهتها ورجح الحمل على التقية وكلام ابن ~~الجنيد يساعد المحقق فإنه قال يستحب ان يجهر الامام بالقنوت في جميع الصلاة ~~ليؤمن من خلفه على دعائه الفصل الثاني في حكم القرآن بين السورتين وقراءة ~~السور العزائم في الصلاة تسعة أحاديث أ من الصحاح محمد بن مسلم عن أحدهما ~~عليهما السلام قال سألته عن الرجل يقرأ السورتين في ركعة فقال لا لكل سورة ~~ركعة ب علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن القران بين ~~السورتين في المكتوبة والنافلة قال لا باس ج زيد الشحام قال صلى بنا أبو ~~عبد الله عليه السلام فقرأ الضحى والم نشرح في ركعة د محمد بن القاسم قال ~~سألت عبدا صالحا هل يجوز ان يقرأ PageV00P225 # في صلاة الليل بالسورتين والثلث فقال ما كان من ms428 صلاة الليل فاقرء ~~بالسورتين والثلث وما كان من صلاة النهار فلا تقرء الا بسورة سورة ه‍ محمد ~~عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يقرء بالسجدة فينساها حتى يركع ~~و يسجد قال يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم وعلي بن جعفر عن أخيه موسى ~~عليه السلام قال سألته عن امام قرأ السجدة فأحدث قبل ان يسجد كيف يصنع قال ~~يقدم غيره فيتشهد ويسجد وينصرف وقد تمت صلاتهم ز من الحسان الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يقرء السجدة في آخر السورة قال ~~يسجد ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد ح من الموثقات زرارة قال ~~قال أبو عبد الله عليه السلام انما يكره ان يجمع بين السورتين في الفريضة ~~اما النافلة فلا بأس ط عمار الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل ~~يقرء في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم فقال إذا بلغ موضع السجدة فلا ~~يقرءها وان أحب ان يرجع فيقرء سورة غيرها ويدع التي فيها السجدة فيرجع إلى ~~غيرها وعن الرجل يصلي مع قوم لا يقتدى بهم فيصلي لنفسه وربما قرأوا آية من ~~العزائم فلا يسجدون فيها فكيف يصنع قال لا يسجد أقول ما تضمنه الحديث الأول ~~من المنع من قراءة سورتين في ركعة مما يستدل به على ما ذهب إليه المرتضى ~~والشيخ في النهاية و المبسوط من تحريم القران بين السورتين ويؤيده روايات ~~غير نقية السند كما رواه منصور بن حازم قال قال أبو عبد الله عليه السلام ~~لا تقرء في المكتوبة بأقل من سورة ولا بأكثر وما رواه عمر بن يزيد عن ~~الصادق عليه السلام قلت له اقرأ سورتين في ركعة قال نعم قلت أليس يقال اعط ~~كل سورة حقها من الركوع والسجود فقال ذاك في الفريضة فاما في النافلة فلا ~~بأس و الأولى حمل المنع فيها على الكراهة كما اختاره المتأخرون جمعا بينها ~~وبين الحديث الثاني والثامن ان حملت الكراهة فيه على المعنى الأصولي وعلى ms429 ~~القول بتحريم القران فهل هو مفسد للصلاة ذهب الشيخ في النهاية والمرتضى رضي ~~الله عنهما إلى ذلك واحتج عليه في المختلف ان القارن بين السورتين غير آت ~~بالمأمور به على وجهه فيبقى في عهدة التكليف وربما يناقش بتحقق الامتثال ~~بقراءة الواحدة والثانية خارجة عن الصلاة فالنهي عنها لا يستلزم الفساد ~~كالنظر إلى الأجنبية في الصلاة وهل يتحقق القران بتكرار السورة الواحدة حكم ~~بعض المتأخرين من علمائنا بذلك وللنظر فيه مجال وما تضمنه الحديث الثالث من ~~قراءة الصادق عليه السلام الضحى والم نشرح في ركعة ربما يستدل به على ما ~~ذكره أكثر فقهائنا من أنهما سورة واحدة فلا يجوز الاقتصار في الصلاة على ~~أحديهما كما لا يجوز تبعيض السورة وذكروا ان الفيل ولايلاف أيضا كذلك لما ~~رواه المفضل قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول لا يجمع بين سورتين في ~~ركعة واحدة الا الضحى والم نشرح وسورة الفيل ولايلاف ولا يخفى انه لا دلالة ~~في شئ من هاتين الروايتين على الوحدة ولا على عدم جواز الاقتصار على ~~إحديهما في الصلاة بل رواية المفضل ظاهرة في التعدد إذ الظاهر أن الاستثناء ~~فيها متصل ويؤيده الفصل بين كل وأختها في المصاحف كسائر السور و اما ~~الارتباط المعنوي بين كل وصاحبتها وقول الأخفش والزجاج ان الجار في قوله عز ~~وعلا لإيلاف قريش متعلق بقوله جل شأنه فجعلهم كعصف مأكول وعدم الفصل بينهما ~~في مصحف ابن مسعود فلا حجة فيه على الوحدة وهو ظاهر هذا وقد ذكر جماعة من ~~أعيان علمائنا قدس الله أرواحهم كالشيخ في التبيان وأبي علي الطبرسي في ~~مجمع البيان انه روى عن أئمتنا عليهم السلام ان كلا من تينك السورتين مع ~~أختها سورة واحدة حتى أن الشيخ في التبيان نفى إعادة البسملة بينهما قضاء ~~لحق PageV00P226 # الوحدة ولعلهم قدس الله أرواحهم اطلعوا على رواية أخرى في هذا الباب غير ~~هاتين الروايتين واما نحن فلم نطلع في شئ من الأصول المتداولة في زماننا ~~على ما توهم الوحدة سواهما والله أعلم بحقيقة الحال ms430 وما تضمنه الحديث ~~الرابع من القران في صلاة الليل دون صلاة النهار الظاهر أن المراد بها ~~النوافل لا الفرائض وقد يستفاد مما يعطيه ظاهر الحديث الخامس والسادس ~~والسابع إباحة قراءة العزائم في الصلاة كما هو ظاهر ابن الجنيد والمشهور ~~بين أصحابنا التحريم في الواجبة ويدل عليه رواية زرارة عن أحدهما عليهما ~~السلام قال لا يقرء في المكتوبة بشئ من العزائم فان السجود زيادة في ~~المكتوبة و هذه الرواية وان كانت ضعيفة السند الا ان ضعفها منجبر باشتهار ~~العمل بها بين الأصحاب وربما استدلوا أيضا بان تلاوة العزيمة مستلزم لاحد ~~محذورين اما الاخلال بالواجب ان نهيناه عن السجود عند التلاوة واما زيادة ~~سجدة في الصلاة متعمدا ولمانع ان يمنع فورية السجود في تلك الحال فيأتي به ~~بعد الفراغ وان يمنع بطلان الصلاة بسجدة التلاوة مستندا إلى الحديث الخامس ~~والسابع ولا يخفى ان في قول محمد بن مسلم فينساها استخداما فإنه أراد ~~بالسجدة سورتها وبضميرها السجود ويحتمل ان يكون في كلامه مضاف محذوف أي ~~سورة السجدة فلا استخدام حينئذ وما تضمنه الحديث التاسع من قوله عليه ~~السلام إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها يدل على جواز تبعيض السورة وهو يدور ~~مع استحبابها وقد مر الكلام فيه والله أعلم الفصل الثالث في نبذ متفرقة من ~~احكام القراءة ستة عشر حديثا أ من الصحاح محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام القراءة في الصلاة فيها شئ موقت قال لا الا الجمعة فيقرء؟ ~~بالجمعة والمنافقين قلت فأي السورة تقرء في الصلوات قال اما الظهر والعشاء ~~الآخرة فيقرء فيهما سواء والعصر والمغرب سواء واما الغداة فأطول فاما الظهر ~~وعشاء الآخرة فسبح اسم ربك الاعلى والشمس وضحيها ونحوهما واما العصر ~~والمغرب فإذا جاء نصر الله والهيكم التكاثر ونحوهما واما الغداة فعم ~~يتساءلون وهل اتيك حديث الغاشية ولا أقسم بيوم القيامة وهل اتى على الانسان ~~حين من الدهر ب علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن ~~الرجل يقرء في صلاة الجمعة ms431 بغير سورة الجمعة متعمدا قال لا باس بذلك ج عبد ~~الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سمعته يقول في صلاة الجمعة ~~لا بأس بان تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلا د صفوان قال ~~صليت خلف أبي عبد الله عليه السلام أياما فكان يقرء في فاتحة الكتاب بسم ~~الله الرحمن الرحيم فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله ~~الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك ه‍ زرارة عن أبي جعفر عليه السلام في رجل ~~جهر فيما لا ينبغي الاجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الاخفاء فيه قال اي ذلك ~~فعل متعمدا فقد نقض صلاته وان فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شئ ~~عليه وقد تمت صلاته وعلي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته عن ~~رجل يصلي من الفرائض ما يجهر فيه بالقراءة هل له ان لا يجهر قال إن شاء ~~(جهر وان شاء) لم يجهر ز صفوان الجمال قال صلى بنا أبو عبد الله عليه ~~السلام فقرأ المعوذتين في الركعتين ح علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ~~في الرجل يقرء فاتحة الكتاب وسورة أخرى في النفس الواحد قال إن شاء قرأ في ~~نفس وان شاء غيره ط عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال ~~إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود الا ترى لو أن رجلا دخل في الاسلام ~~لا يحسن ان يقرأ القرآن أجزأه ان يكبر ويسبح ويصلي ى من الحسان PageV00P227 # زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال لا يكتب من القراءة والدعاء الا ما ~~اسمع نفسه يا عمر بن يزيد قال قال أبو عبد الله عليه السلام من صلى الجمعة ~~بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أو حضر يب الحلبي قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن القراءة في الجمعة إذا صليت وحدي أربعا اجهر ~~القراءة قال نعم وقال اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين يوم الجمعة يج ms432 معاذ بن ~~مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تدع ان تقرء قل هو الله أحد وقل ~~يا أيها الكافرون في سبع مواطن في الركعتين قبل الفجر وركعتي الزوال ~~وركعتين بعد المغرب وركعتين في أول صلاة الليل وركعتي الاحرام والفجر إذا ~~أصبحت بها وركعتي الطواف يد عبد الله بن يحيى الكاهلي قال صلى بنا أبو عبد ~~الله عليه السلام في مسجد بنى كاهله فجهر مرتين ببسم الله الرحمن الرحيم يه ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن الرجل يكون مع الامام ~~فيمر بالمسألة أو باية فيها ذكر جنة أو نار قال لا بأس بان يسأل عند ذلك ~~ويتعوذ من النار ويسأل الله الجنة يو من الموثقات سماعة قال قال أبو عبد ~~الله عليه السلام ينبغي لمن يقرء القرآن إذا مر بآية من القرآن فيها مسألة ~~أو تخويف ان يسأل عند ذلك خير ما يرجو ويسأل العافية من النار ومن العذاب ~~أقول المراد بالموقت في الحديث الأول ما هو موظف بشخصه لا بنوعه فلا ينافيه ~~التوقيت النوعي بعد ذلك وقد اشتهر بين أصحابنا رضوان الله عليهم وسيما ~~المتأخرين استحباب قراءة سور المفصل في الصلاة وهي ثمان وستون سورة من سورة ~~محمد صلى الله عليه وآله إلى آخر القرآن وانه يستحب تخصيص الصبح بمطولاته ~~وهي من محمد إلى عم والعشاء بمتوسطاته وهي من عم إلى الضحى والظهرين ~~والمغرب بقصاره وهي من الضحى إلى آخر القرآن وهذا شئ ذكره الشيخ رحمه الله ~~ولم نطلع في ما وصل إلينا من الأحاديث المروية من طرقنا على ما يتضمن ذلك ~~بل أصولنا المتداولة في زماننا خالية عن هذا الاسم أيضا وهذا التفصيل انما ~~هو مذكور في كتب الفروع وقد رواه العامة بطريق فيه عمر بن الخطاب ولعل وجه ~~ذكر أصحابنا له في كتب الفروع ان من عادتهم قدس الله أرواحهم التسامح في ~~دلائل السنن والعمل فيها بالاخبار الضعيفة تعويلا على الحديث الحسن المشهور ~~الدال على جواز العمل في السنن بالأحاديث الضعيفة ms433 وكيف كان فالأولى التعويل ~~على ما تضمنه هذا الحديث الصحيح وربما يستفاد مما دل عليه من توظيف الجمعة ~~والمنافقين لصلاة الجمعة وجوب قراءتهما فيها كما ذهب إليه السيد المرتضى ~~رضي الله عنه والأولى حمل التوظيف على الاستحباب كما يرشد إليه الحديث ~~الثاني وفي الحديث الثالث اشعار بتأكده وقد دل الحديث الرابع والرابع عشر ~~على استحباب الجهر بالبسملة في الاخفاتية وأكثر علمائنا على ذلك من غير فرق ~~بين الحمد والسورة ولا بين الركعتين الأوليين والأخيرتين ولا بين الامام ~~والمنفرد وذهب ابن البراج إلى وجوب الجهر بها فيما يخافت فيه وأطلق أبو ~~الصلاح إلى وجوب الجهر بها في أوليي الظهر والعصر من الحمد والسورة وابن ~~إدريس إلى أن المستحب انما هو الجهر في الركعتين الأوليتين من الاخفاتية ~~دون الأخيرتين إذ لا خلاف في وجوب اخفات القراءة فيهما فعلى مدعى استحباب ~~الجهر في بعضها أعني البسملة اثبات جواز التبعيض وجوابه شمول الدليل موضع ~~النزاع وخص ابن الجنيد الجهر بالبسملة بالامام ومورد هذين الحديثين يساعده ~~غير أن المعروف من شعار هذه الطائفة رضوان الله عليهم الجهر بالبسملة مطلقا ~~روى الشيخ في المصباح عن أبي الحسن الثالث عليه السلام أنه قال إن علامات ~~المؤمن خمس صلاة الإحدى PageV00P228 # الخمسين وزيارة الأربعين والتختم في اليمين وتعفير الجبين والجهر ببسم ~~الله الرحمن الرحيم وقال ابن أبي عقيل رحمه الله تواترت الاخبار عنهم عليهم ~~السلام ان لا تقية في الجهر بالبسملة وقد يستفاد من الحديث الخامس وجوب ~~الجهر في بعض الصلوات والاخفات في بعض وان جاهل الحكم معذور والمشهور بين ~~أصحابنا وجوب الجهر في الصبح وأوليي المغرب والعشاء والاخفات فيما عداها ~~ونقل الشيخ الاجماع على ذلك في الخلاف وعليه العمل وذهب المرتضى رضي الله ~~عنه إلى أن ذلك من السنن المؤكدة ووافقه ابن الجنيد في أصل الاستحباب ~~ويساعده الحديث السادس والشيخ حمله على التقية لموافقته مذهب العامة وقال ~~المحقق في المعتبر هذا تحكم من الشيخ فان بعض الأصحاب لا يرى وجوب الجهر بل ~~يستحبه مؤكدا هذا كلامه وهو كما ms434 ترى وربما يستدل على عدم وجوب شئ من الجهر ~~والاخفات بعينه في شئ من الصلوات بقوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت ~~بها وابتغ بين ذلك سبيلا ويجاب بجواز ان يكون المراد والله أعلم جهرا ~~واخفاتا زائدين على ما هو المعتاد ولعل المراد عدم الجهر في الكل والاخفات ~~في الكل والله أعلم بمراده والمعوذتين في الحديث السابع بكسر الواو ولا ~~خلاف بين أصحابنا في أنهما من القرآن ولا عبرة بما ينقل عن ابن مسعود من ~~أنهما ليستا من القرآن وانما أنزلت التعويذ الحسن والحسين عليهما السلام ~~وما تضمنه الحديث الثامن من جواز قراءة الحمد والسورة في نفس واحد مما لا ~~ريب في جوازه فان الترتيل مستحب وما يتراءى من قصر الفرض في الحديث التاسع ~~على الركوع والسجود لا ريب انه إضافي بالنسبة إلى القراءة وقد دل هذا ~~الحديث على أن العاجز عن القراءة يتعوض بالتكبير والتسبيح واطلاقه يقتضي ~~عدم وجوب مساواة مقدار ذلك لمقدار القراءة وعدم وجوب ما زاد على قول الله ~~أكبر وسبحان الله بل لو قيل بالاكتفاء بالتسبيح وحده لم يكن بذلك البعيد ~~بان يحمل التكبير في قوله عليه السلام أجزأه ان يكبر ويسبح على تكبيرة ~~الاحرام وقال شيخنا في الذكرى ولو قيل بتعيين ما يجزي في الأخيرتين من ~~التسبيح كان وجها لأنه قد ثبت بدليته عن الحمد في الأخيرتين ولا يقصر بدل ~~الحمد في الأوليين عنهما هذا كلامه ولا بأس به هذا وقد ذكر بعض علمائنا ان ~~العاجز عن القراءة انما ينتقل إلى الذكر إذا لم يحسن شيئا من القرآن أصلا ~~والا قدمه عليه وربما جعل بعض الأصحاب في هذا الحديث دلالة على ذلك وهو ~~انما يتم لو تعين كون اللام في القرآن للحقيقة لكن حملها على العهد بمعونة ~~المقام ممكن ثم الانتقال إلى الذكر معلوم انه انما يجوز مع العجز عن التعلم ~~ولو أمكنه الايتمام والحال هذه تعين وقدمه على القراءة في المصحف وهل هي ~~جائزة للقادر على التعلم حكم شيخنا في الذكرى بالعدم لان المأمور ms435 به ~~القراءة عن ظهر القلب فإنه المتبادر إلى الافهام وجوزها المحقق والعلامة ~~وان أمكنها الحفظ معللين بان الواجب مطلق القراءة ويؤيدهما اطلاق رواية ~~الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام قال قلت له ما تقول في الرجل يصلي وهو ~~ينظر في المصحف يقرأ ويضع السراج قريبا منه قال لا بأس وما تضمنه الحديث ~~الحادي عشر من إعادة من صلى الجمعة سفرا بغير الجمعة والمنافقين ربما ~~يستفاد منه وجوب قراءة تينك السورتين في ظهر يوم الجمعة كما ذهب إليه ابن ~~بابويه فان الواجب في السفر انما هو الظهر لا الجمعة والشيخ في التهذيب ~~حمله على الترغيب لرواية علي بن يقطين قال سألت أبا الحسن عليه السلام عن ~~الجمعة في السفر ما اقرأ فيهما قال اقرأ فيهما بقل هو الله أحد وما تضمنه ~~الحديث الثاني عشر من الجهر في ظهر الجمعة وقد ذهب الشيخ وجماعة إلى ~~استحبابه وقيده بعضهم بما إذا صلت جماعة وقيل بعدم الاستحباب مطلقا وهو ~~مختار المحقق PageV00P229 # في المعتبر والروايات في هذا الباب متخالفة وسيجئ الكلام فيها في بحث ~~صلاة الجمعة انشاء الله تعالى وما تضمنه الحديث الثالث عشر من قراءة سورتي ~~الاخلاص والجحد في المواطن السبعة لا دلالة فيه على تقديم إحدى السورتين ~~على الأخرى إذ الواو لمطلق الجمع على الأصح لكن قال الشيخ في التهذيب وفي ~~رواية أخرى انه يقرء في هذا كله بقل هو الله وفي الثانية بقل يا أيها ~~الكافرون الا في الركعتين قبل الفجر فإنه يبدء بقل يا أيها الكافرون ثم ~~يقرء في الثانية قل هو الله أحد ثم لا يخفى ان إرادة الصلوات بالمواطن سوغ ~~حذف التاء من لفظ السبع في قوله عليه السلام سبع مواطن ولعل المراد ~~بالاصباح بالفجر عدم الاتيان بها في أول وقتها وما تضمنه الحديث الخامس عشر ~~من تسويغ السؤال والتعويذ من النار للمصلي عند آية فيها مسألة أو ذكر جنة ~~أو نار مشهور بين الأصحاب وروى عبد الله البرقي مرسلا عن الصادق عليه ~~السلام ينبغي للعبد إذا صلى ان ms436 يرتل قراءة وإذا مر بآية فيها ذكر الجنة أو ~~النار سأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ويدل عليه أيضا عموم الاذن في ~~الدعاء في أثناء الصلاة ويجب تقييده بما إذا لم يطل أو يتكرر بحيث يخل بنظم ~~القراءة فان أخل بنظمها أبطل الصلاة كما قاله المحقق طاب ثراه في المعتبر ~~والمستتر في قول السائل فيمر بالمسألة يعود إلى الامام ويحتمل عوده إلى ~~الرجل المؤتم واما المستتران في قوله عليه السلام يسأل الجنة ويتعوذ ~~فيعودان إلى الرجل ولعل المراد بالمسألة موضع الامر بالسؤال كقوله تعالى ~~ادعوني استجب لكم وما هو من ذلك القبيل والله أعلم الفصل الرابع في التخيير ~~في الركعة الثالثة والرابعة بين القراءة والتسبيح ثمانية أحاديث أ من ~~الصحاح زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال لا تقرء في الركعتين ~~الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئا إماما كنت أو غير امام قلت فما ~~أقول فيهما قال إن كنت إماما أو وحدك فقل سبحان الله والحمد لله ولا إله ~~إلا الله والله أكبر ثلث مرات تكمل تسع تسبيحات ثم تكبر وتركع ب عبيد الله ~~بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قمت في الركعتين ~~الأخيرتين لا تقرء فيهما فقل الحمد لله وسبحان الله والله أكبر ج زرارة قال ~~قلت لأبي جعفر عليه السلام ما تجزي من القول في الركعتين الأخيرتين قال ~~تقول سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر وتكبر وتركع د ~~عبيد بن زرارة قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الركعتين الأخيرتين من ~~الظهر قال تسبح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وان شئت فاتحة الكتاب فإنها تحميد ~~ودعاء ه‍ منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا كنت إماما ~~فاقرء في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم ~~تفعل وابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال يجزيك التسبيح في ~~الأخيرتين قلت أي شئ تقول أنت قال اقرأ فاتحة الكتاب ز ms437 معاوية بن عمار عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين ~~الأوليين فيذكر في الركعتين الأخيرتين انه لم يقرء قال أتم الركوع والسجود ~~قلت نعم قال إني أكره ان اجعل اخر صلاتي أولها ح زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام فيمن أدرك الامام في الأخيرتين فجعلهما الأوليين قال فإذا سلم ~~الامام قام فصلى ركعتين لا يقرء فيهما لان الصلاة انما يقرء فيها في ~~الأوليين في كل ركعة بأم الكتاب و سورة وفي الأخريين لا يقرء فيهما انما هو ~~تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة الحديث أقول أجمع علماؤنا رضي ~~الله عنهم على عدم تعين قراءة الفاتحة في الركعة الثالثة والرابعة من ~~اليومية وان المكلف الغير الناسي الفاتحة في الأوليين مخير بينها وبين ~~التسبيحات واما من نسي قراءة الفاتحة فيهما فالشيخ في الخلاف على أنه يتعين ~~عليه PageV00P230 # قراءتها في الأخيرتين محتجا بقوله عليه السلام لا صلاة الا بفاتحة الكتاب ~~والجواب انه مخصوص بالذاكر اما الناسي فباق على التخيير كما ستعرفه إذا ~~تقرر هذا فنقول قد اختلفوا في عدد المجزي من التسبيحات فقيل ثلث وقيل أربع ~~وقيل تسع وقيل عشر وقيل اثنتا عشرة واما عددها الأفضل فلم يتجاوز أحد من ~~علمائنا فيه عن الثمانية والعشرين وقد تضمن الحديث الأول التسع بتكرار ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ثلث مرات وهو الذي ذكره الثقة ~~الجليل حريز بن عبد الله رحمه الله في كتابه الذي الفه في الصلاة واليه ذهب ~~ابن بابويه وأبو الصلاح رحمهما الله وذهب السيد المرتضى في المصباح والشيخ ~~في المبسوط والجمل وابن البراج وسلار وابن إدريس إلى زيادة التكبير بعد ~~التسع فيقول سبحان الله والحمد لله و لا إله إلا الله ثلثا وفي آخر الثالثة ~~والله أكبر فيكمل له عشر تسبيحات ولم نظفر لهم في ذلك بمستند واما قوله ~~عليه السلام في هذا الحديث ثم تكبر وتركع فمعلوم انه لا يصلح مستندا لظهور ~~ان المراد بهذا التبكير تكبير الركوع لا عاشر ms438 التسبيحات وقال الشيخ في ~~النهاية والاقتصاد انها اثنتا عشرة تسبيحة صورتها سبحان الله والحمد لله ~~ولا اله إلا الله والله أكبر ثلث مرات وبه قال ابن أبي عقيل غير أنه (قال) ~~يقولها سبعا أو خمسا وأدناه ثلث ومستند هذا القول كسابقه غير معلوم فان ما ~~بأيدينا من كتب الأحاديث خالية عما يصلح مستندا لشئ منهما وما تضمنه الحديث ~~الثاني من أنها ثلث تسبيحات هو مختار ابن الجنيد غير أنه لم يعتبر الترتيب ~~قال رحمه الله والذي يقال مكان القراءة تحميد وتسبيح وتكبير يقدم ما يشاء ~~وجملة قوله عليه السلام لا تقرء فيهما في موضع الحال من الضمير في قمت أي ~~إذا قمت غير قارئ كما قاله العلامة في المنتهى وجملة فقل بالفاء جواب الشرط ~~وابدال الفاء بالواو لتصير جملة لا تقرء جواب الشرط من سهو الناسخين وما ~~تضمنه الحديث الثالث من أنها أربع تسبيحات هو مختار المفيد في المقنعة ~~وجماعة من المتأخرين وجعل المحقق في المعتبر العمل بهذا الحديث أولى من ~~العمل بالأحاديث الاخر والأولوية غير ظاهرة وما تضمنه الحديث الرابع من ضم ~~الاستغفار إلى التسبيح والتحميد لا يحضرني الآن ان أحدا من الأصحاب قال ~~بوجوبه وقد يلوح من قول العلامة في المنتهى الأقرب انه غير واجب ان بوجوبه ~~قولا ولو ضم إلى التسبيحات الأربع وكرر المجموع ثلث مرات لكان أولى وقوله ~~عليه السلام في اخر هذا الحديث فإنها تحميد ودعاء وفي الحديث الثامن انما ~~هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء مما يؤيد تحتم الاتيان به تأييدا ظاهرا إذ ~~ليس في شئ من العبارات المنقولة في هذا الباب ما يتضمن الدعاء سواه والسيد ~~الجليل جمال الدين بن طاوس صاحب البشرى قدس الله روحه مال إلى اجزاء كل ما ~~روى في عدد التسبيحات وأورد على نفسه ان التخيير بين الوجود والعدم غير ~~معهود وأجاب بالتزامه كالمسافر في مواضع التخيير والى الاجتزاء بكل ما روى ~~ذهب المحقق في المعتبر أيضا وان جعل العمل بالحديث الثالث أولى كما مر ~~وربما يستفاد من بعض الروايات ms439 الغير النقية السند الاجتزاء بمطلق الذكر كما ~~في رواية علي بن حنظلة ان شئت فاقرء فاتحة الكتاب وان شئت فاذكر الله ~~واختلفوا في المفاضلة بين القراءة والتسبيح على أقوال فالمستفاد من كلام ~~الشيخ في النهاية والمبسوط انهما سواء للمنفرد والامام وذهب في الاستبصار ~~إلى أن الأفضل للامام القراءة وان التسوية أنما هي بالنسبة إلى المنفرد ~~ووافقه العلامة في المنتهى واحتج الشيخ على الأول بالحديث الخامس وعلى ~~الثاني برواية علي بن حنظلة السابقة وهي ما رواه عن الصادق عليه السلام قال ~~سألته عن الركعتين الأخيرتين ما اصنع فيهما فقال إن شئت فاقرء فاتحة ~~PageV00P231 # الكتاب وان شئت فاذكر الله فهو سواء قال قلت فأي ذلك أفضل فقال هما والله ~~سواء ان شئت سبحت وان شئت قرأت و ظاهر علي بن بابويه رحمه الله ان التسبيح ~~أفضل للامام وغيره فإنه قال وسبح في الأخروين إماما كنت أو غير امام وأطلق ~~ابن أبي عقيل وابن إدريس أفضليته وصرح ابن أبي عقيل بشمول ذلك من نسي ~~القراءة في الأوليين محتجا بالحديث السابع فان قوله عليه السلام أكره ان ~~اجعل آخر صلاتي أولها بمعنى قوله أكره ان اقرأ في الأخيرتين والحديث الثامن ~~يساعده أيضا مساعدة قوية وقال ابن الجنيد يستحب للامام التسبيح إذا تيقن ~~انه ليس معه مسبوق وان علم دخول المسبوق أو جوزه قرأ ليكون ابتداء صلاة ~~الداخل بقراءة والمأموم يقرء فيهما والمنفرد يجزيه مهما فعل هذا كلامه ولم ~~اطلع على قائل بأفضلية القراءة للمنفرد غير أن بعض الأصحاب المعاصرين مال ~~إلى ذلك واستدل عليه بالحديث الخامس والسادس و برواية جميل عن الصادق عليه ~~السلام المتضمنة ان من صلى وحده يقرء في الأخيرتين فاتحة الكتاب وبما رواه ~~محمد بن حكيم قال سألت أبا الحسن عليه السلام أيما أفضل القراءة في ~~الركعتين أو التسبيح فقال القراءة أفضل والذي يظهر لي ان الأفضل للمنفرد ~~التسبيح كما يشهد به الحديث الأول والسابع والثامن فان هذه الثلاثة تنادي ~~بكراهة القراءة وفي الحديث الرابع دلالة على أفضليته أيضا فان قوله ms440 عليه ~~السلام فإنها تحميد ودعاء يعطي ان التسبيح الذي هو تحميد ودعاء هو الأصل ~~والحري بان يأتي به المصلي في الأخيرتين وان الفاتحة انما أجزأت عنه ~~لاشتمالها على التحميد والدعاء ويدل أيضا على أفضلية التسبيح ما رواه محمد ~~بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا صلى ~~يقرء في الأوليين من صلاته الظهر سرا ويسبح في الأخيرتين من صلاته الظهر ~~على نحو من صلاته العشاء وكان يقرء في الأوليين من صلاة العصر سرا ويسبح في ~~الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء وكان يقول أول صلاة أحدكم الركوع وما ~~رواه محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال صار التسبيح أفضل من القراءة ~~في الأخيرتين لان النبي صلى الله عليه وآله لما كان في الأخيرتين ذكر ما ~~رأى من عظمة الله عزو جل فدهش فقال سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله ~~والله أكبر فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة واما الأحاديث المستدل بها ~~على أفضلية القراءة للمنفرد فظني انها لا تنهض بالدلالة على ذلك اما الحديث ~~الخامس فلان قوله عليه السلام وان كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل لا يدل ~~على ترجيح القراءة بوجه نعم لو قال عليه السلام فيسعك ان لا تفعل من دون ~~قوله فعلت لأمكن ان يكون فيه نوع ايماء إلى ترجيحها عليه كما ربما يلوح ~~بحسب العرف من هذه العبارة و اما الحديث السادس فإنما يتم الاستدلال به لو ~~تعين ان يكون قول السائل اي شئ تقول أنت بمعنى أي شئ تفتي وتحكم به ليصير ~~قوله عليه السلام اقرأ فاتحة الكتاب فعل امر وهو غير متعين كما لا يخفى ~~لجواز ان يكون المراد ما الذي تفعله أنت و تتلوه في صلاتك ويكون قوله عليه ~~السلام اقرأ فاتحة الكتاب فعلا مضارعا ومعلوم انهم عليهم السلام كانوا ~~يواظبون على الصلاة بالجماعة والشيعة كانوا يواظبون على الاقتداء بهم فلا ~~يتعين ان يكون السؤال عما يتلوه عليه السلام إذا صلى وحده وإذا ms441 قام ~~الاحتمال سقط الاستدلال واما روايتا جميل ومحمد بن حكيم فغير نقيتي السند ~~فلا تصلحان لمعارضة الأحاديث الصحيحة مع أنه ليس في رواية محمد بن حكيم ~~تصريح بالمنفرد والشيخ طاب ثراه حملها على صلاة الامام جمعا بين الاخبار ~~على أنهما معارضتان بروايتي ابن قيس وابن حمران السالفتين هذا واعلم أنه ~~إذا ضم الاستغفار إلى التسبيح فينبغي PageV00P232 # القطع لصيرورته أفضل من القراءة لاشتماله حينئذ على الدعاء الذي هو أفضل ~~من القراءة كما تضمنه الحديث التاسع عشر من الفصل الآتي والله سبحانه اعلم ~~بحقايق احكامه الفصل الخامس في القنوت سبعة وعشرون حديثا أ من الصحاح زرارة ~~عن أبي جعفر عليه السلام قال القنوت في كل صلاة في الركعة الثانية قبل ~~الركوع ب عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن ~~القنوت فقال في كل صلاة فريضة ونافلة ج صفوان (الجمال) قال صليت خلف أبي ~~عبد الله عليه السلام أياما فكان يقنت في كل صلاة يجهر فيها ولا يجهر فيها ~~د محمد بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن القنوت في الصلوات الخمس ~~جميعا فقال اقنت فيهن جميعا قال فسألت أبا عبد الله عليه السلام بعد ذلك ~~فقال اما ما جهرت فيه فلا شك ه‍ زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما ~~فرض الله من الصلاة فقال الوقت والطهور والركوع والسجود والقبلة والدعاء ~~والتوجه قلت فما سوى ذلك قال سنة في فريضة و معاوية بن عمار عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال ما اعرف قنوتا الا قبل الركوع ز سليمان بن خالد عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال القنوت يوم الجمعة فضل في الركعة الأولى ح ~~معاوية بن عمار قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قنوت الجمعة إذا ~~كان إماما قنت في الركعة الأولى وان كان يصلي أربعا ففي الركعة الثانية قبل ~~الركوع ط محمد بن مسلم قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت ينساه ~~الرجل فقال يقنت ms442 بعد ما يركع وان لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه ى محمد بن ~~مسلم وزرارة بن أعين قالا سألنا أبا جعفر عليه السلام عن الرجل ينسى القنوت ~~حتى يركع قال يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شئ عليه يا زرارة قال قلت ~~لأبي جعفر عليه السلام رجل نسي القنوت فذكره وهو في بعض الطريق فقال يستقبل ~~القبلة ثم ليقله ثم قال إني لأكره للرجل ان يرغب عن سنة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أو يدعها يب معاوية بن عمار قال سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى ~~يركع أيقنت قال لا يج أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه ~~السلام قال قال أبو جعفر عليه السلام في القنوت ان شئت فاقنت وان شئت فلا ~~تقنت قال أبو الحسن عليه السلام وإذا كان التقية فلا تقنت وانا أتقلد هذا ~~يد الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت فيه قول معلوم فقال ~~اثن على ربك وصل على نبيك واستغفر لذنبك يه إسماعيل بن الفضل قال سألت أبا ~~عبد الله عليه السلام عن القنوت وما يقال فيه فقال ما قضى الله على لسانك ~~ولا اعلم فيه شيئا موقتا يو زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال القنوت كله ~~جهار يز عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال تدعو في الوتر ~~على العدو وان شئت سميتهم وتستغفر وترفع يديك حيال وجهك وان شئت تحت ثوبك ~~يح علي بن مهزيار قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يتكلم في صلاة ~~الفريضة بكل شئ يناجي به ربه قال نعم يط معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد ~~الله عليه السلام رجلين افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت ~~تلاوته أكثر من دعائه ودعاء هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ~~ساعة واحدة أيهما أفضل قال كل فيه فضل كل حسن قلت اني قد علمت أن كلا حسن ~~وان ms443 كلا فيه فضل فقال الدعاء أفضل اما سمعت قول الله وقال ربكم ادعوني ~~استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين هي والله ~~العبادة هي والله أفضل أليست هي العبادة هي PageV00P233 # والله العبادة هي والله العبادة أليست هي أشدهن هي والله أشدهن هي والله ~~أشدهن ك سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال سألته عن ~~القنوت هل يقنت في الصلوات كلها أم فيما يجهر فيها بالقراءة قال ليس القنوت ~~الا في الغداة والجمعة والوتر والمغرب كا من الحسان سعد بن أبي خلف عن ~~الصادق عليه السلام قال يجزيك في القنوت اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا ~~واعف عنا في الدنيا والآخرة انك على كل شئ قدير كب الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام عن القنوت في الوتر هل فيه شئ موقت يتبع فقال لا اثن على الله ~~عز وجل وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم واستغفر لذنبك العظيم ثم قال ~~كل ذنب عظيم كج من الموثقات سماعة قال سألته عن القنوت في الجمعة فقال اما ~~الامام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعد ما يفرغ من القراءة قبل ان يركع ~~وفي الثانية بعد ما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود وانما صلاة الجمعة مع ~~الامام ركعتان فمن صلى من غير امام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر فمن ~~شاء قنت في الركعة الثانية قبل ان يركع وان شاء لم يقنت وذلك إذا صلى وحده ~~كد عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال إن نسي الرجل القنوت في شئ من ~~الصلاة حتى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شئ وليس له ان يدعه متعمدا كه ~~زرارة قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام الرجل ذكر انه لم يقنت حتى ركع ~~قال فقال يقنت إذا رفع رأسه كو سماعة قال سألته عن القنوت في أي صلاة هو ~~فقال كل شئ يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة كز ~~يونس بن يعقوب ms444 قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت في اي الصلوات ~~اقنت قال لا تقنت الا في الفجر أقول القنوت يطلق في اللغة على معان خمسة ~~الدعاء والطاعة والسكون والقيام في الصلاة والامساك عن الكلام وفي الشرع ~~على الدعاء في أثناء الصلاة في محل معين سواء كان معه رفع اليدين أم لا ~~ولذلك عدوا رفعهما من مستحبات القنوت وربما يطلق على الدعاء مع رفع اليدين ~~وعلى رفع اليدين حال الدعاء وما روى من نهيهم عليهم السلام عن فعله حال ~~التقية يراد به ذلك والا فالتقية لا توجب ترك الدعاء سرا وما تضمنه الحديث ~~الأول من أن محل القنوت في كل صلاة هو الركعة الثانية قبل الركوع يعطي ~~بعمومه انه لا فرق في ذلك بين الجمعة وغيرها وهو مذهب الصدوق ره والمشهور ~~بين الأصحاب رضوان الله عليهم ان في الجمعة قنوتين في الأولى قبل الركوع ~~وفي الثانية بعده وذهب المفيد وجماعة إلى أنه ليس فيها الا قنوت واحد في ~~الأولى قبل الركوع وسيجئ تحقيق ما هو الحق في ذلك في صلاة الجمعة انشاء ~~الله تعالى وقد دل الحديث الثاني على عموم القنوت للفرائض و النوافل ~~والظاهر أن هذا مما لا خلاف فيه وما تضمنه الحديث الرابع من قوله عليه ~~السلام اما ما جهرت فيه فلا تشك محمول عند من قال بوجوب القنوت في الجهرية ~~على النهي عن الشك في وجوبه إذ لا يمكن حمله على النهى عن الشك في استحبابه ~~لاقتضائه بمعونة المقام وذكر اما التفصيلية عدم استحباب القنوت في ~~الاخفاتية وهو خلاف الاجماع لكنك خبير بان الحمل على النهى عن الشك في تأكد ~~استحباب لا محذور فيه وقول زرارة في الحديث الخامس ما فرض الله من الصلاة ~~سؤال عما ثبت من أفعالها بالكتاب وقد سبق مثله مرارا ولفظ فرض مصدر مضاف ~~إلى لفظ الجلالة ويجوز ان يكون فعلا ماضيا ويلوح من كلام الصدوق ان المراد ~~بالدعاء في هذا الحديث هو القنوت وان فرضه في القرآن في PageV00P234 # قوله تعالى وقوموا ms445 لله قانتين واما التوجه فالمراد به افتتاح الصلاة ~~بتكبيرة الاحرام فكان بعض التكبير المأمور به في القرآن العزيز أريد به ~~والله أعلم تكبيرة الاحرام وقد دل الحديث السادس على أن القنوت في الجمعة ~~أيضا قبل الركوع والسابع والثامن على أن قنوتها في الركعة الأولى وما تضمنه ~~الحديث التاسع والعاشر من تلافي القنوت بعد الركوع لناسيه قبله مما لا خلاف ~~فيه بين أصحابنا وهل هو حينئذ أداء أو قضاء حكم الشيخ واتباعه بالقضاء ~~وتردد في ذلك العلامة في المنتهى من كون محله قبل الركوع وقد فات فيتعين ~~القضاء ومن كون الأحاديث لم تدل على كونه قضاء مع أنه قد روى إسماعيل ~~الجعفي ومعمر بن يحيى عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال القنوت قبل الركوع ~~وان شئت بعده ثم رجح طاب ثراه انه قضاء ولا باس به وهذه الرواية مع ضعف ~~سندها محمولة على القضاء أو التقية اما لو تلافاه بعد الفراغ من الصلاة كما ~~تضمنه الحديث الحادي عشر فلا مرية في كونه قضاء واحتمال الأداء ضعيف جدا ~~وقوله عليه السلام ثم ليقله يعطي بظاهره انه عليه السلام أراد بالقنوت في ~~قوله نسي القنوت الدعاء لا رفع اليدين بالدعاء ولا المركب منهما ويجوز ان ~~يكون عليه السلام سلك طريقة الاستخدام والمراد بالموقت في قوله عليه السلام ~~في الحديث الخامس عشر لا اعلم فيه شيئا موقتا الموظف المنقول عن النبي صلى ~~الله عليه وآله فلا ينافيه ما في الحديث الحادي والعشرين ولا ما رواه ~~الصدوق في عيون الأخبار من أن الرضا عليه السلام كان يقنت في صلاته بقوله ~~رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم وما تضمنه الحديث ~~السادس عشر من أن القنوت جهار كله يدل على عموم رجحان الجهر به في الجهرية ~~والاخفاتية وما في بعض الروايات من التخيير فيه بين الجهر والاخفات محمول ~~على عدم تعين أحدهما بحيث لا يجوز خلافه وذهب المرتضى رضي الله عنه إلى ~~تبعيته للصلاة في الجهر والاخفات لاطلاق قوله عليه السلام صلاة ms446 النهار ~~عجماء وصلاة الليل جهرا وأجيب بان الدال بخصوصه مقدم وظاهر هذا الحديث يعطي ~~ان استحباب الجهرية يعم الإمام والمأموم والمنفرد ولكن رجح بعض علمائنا ~~أسرار المأموم به لرواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام ينبغي للامام ان ~~يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلفه ان يسمعه شيئا مما يقول وما ~~تضمنه الحديث الثامن عشر من جواز تكلم المصلي بكل شئ يناجي به ربه مما ~~استدل به ابن بابويه على جواز القنوت بالفارسية واختاره الشيخ في النهاية ~~وتبعهما جماعة من المتأخرين لصدق اسم الدعاء عليه ومنع منه الثقة الجليل ~~سعد بن عبد الله (رحمه الله) ولعله نظر إلى أن أفعال الصلاة واجبها ~~ومندوبها متلقاة من الشارع ولم يعهد من النبي صلى الله عليه والأئمة ~~الطاهرين سلام الله عليهم القنوت بغير العربية والأحوط المنع وقد تضمن ~~الحديث التاسع عشر كون الدعاء أفضل من تلاوة القرآن ولعل المراد به الدعاء ~~بقلب حاضر وتوجه كامل وانقطاع تام إلى الحق جل شأنه كما يرشد إليه قوله ~~عليه السلام هي والله أشدهن والظاهر عود ضمير هي إلى الدعاء بمعنى الدعوة ~~وضمير أشدهن إلى الأمور التي يتكلم بها في الصلاة والله أعلم بمقاصد ~~أوليائه وقد اختلف الأصحاب في وجوب القنوت واستحبابه فالأكثر على الاستحباب ~~وذهب ابن بابويه إلى وجوبه وبطلان الصلاة بتركه عمدا وابن أبي عقيل إلى ~~وجوبه في الجهرية والمراد بالقنوت هنا نفس الدعاء في المحل المقرر من ~~الصلاة واما رفع اليدين فلا كلام في استحبابه واستدل العلامة في المنتهى ~~والمختلف على عدم وجوب القنوت بما رواه عبد الملك بن عمرو قال سألت ~~PageV00P235 # أبا عبد الله عليه السلام عن القنوت قبل الركوع أو بعده قال لا قبله ولا ~~بعده وبما تضمنه الحديث الثالث عشر من قوله عليه السلام ان شئت فاقنت وان ~~شئت فلا تقنت وزاد شيخنا في الذكرى الاستدلال بالحديث العشرين والسابع ~~والعشرين المتضمنين نفيه عليه السلام القنوت في غير الفجر والجمعة والوتر ~~والمغرب قال (رحمه الله) نفى عليه السلام القنوت في ms447 غيرها وهذان الشيخان لا ~~ينفيانه ثم استدل لهما بما تضمنه الحديث الخامس من وجوب الدعاء في أثناء ~~الصلاة وقال لا ريب ان القنوت دعاء ولا قائل بوجوب دعاء في الصلاة سواه ~~وبما تضمنه الحديث الرابع والعشرون من قوله عليه السلام وليس له ان يدعه ~~متعمدا وبما رواه وهب عن الصادق عليه السلام من ترك القنوت رغبة عنه فلا ~~صلاة له وبقوله جل وعلا قوموا لله قانتين وقد ذكر جماعة ان المراد داعين ~~وأجاب عن الأول بجواز حمل الدعاء على القراءة وباقي الأذكار الواجبة فأين ~~فيها معنى الدعاء وعن الثاني بالحمل على المبالغة في تأكد الاستحباب وعن ~~الثالث بان المنفي كمال الصلاة والرغبة عنه أخص من الدعوى وعن الاحتجاج ~~بالآية الكريمة بان معنى قانتين مطيعين ولو سلم انه بمعنى القنوت فلا دلالة ~~فيه على الوجوب لأنه امر مطلق ولو دل لم يدل على التكرار ولأن الصلاة ~~مشتملة على القراءة والأذكار وفيها معنى الدعاء فيتحقق الامتثال بدون ~~القنوت فهذا ما وصل إلينا من كلام القوم في الاستدلال على عدم وجوب القنوت ~~ويمكن ان يستدل لهم بالحديث الثالث والعشرين أيضا وأنت خبير بان لمن حاول ~~الانتصار لذينك الشيخين الجليلين قدس الله روحهما ان يقول إن شيئا من تلك ~~الأحاديث الأربعة لا ينهض دليلا على عدم وجوب القنوت اما الأول ففيه انه ~~غير نقي السند وقول العلامة طاب ثراه في المختلف انه صحيح محل بحث فانا لم ~~نظفر بما يدل على توثيق عبد الملك بن عمرو وما روي من أن الصادق عليه ~~السلام قال له اني لأدعو لك حتى اسمي دابتك لا تفيد توثيقه فإنه هو الراوي ~~لهذه الرواية فهو مزكي لنفسه وأيضا فلقائل ان يقول إنه انما دل على نفي ~~وجوب القنوت مقيدا بقبلية الركوع وبعديته وهو لا يقتضي نفي أصل الوجوب الذي ~~هو المتنازع واما الحديث الثاني فلانا لا نسلم ان المراد بالقنوت في قوله ~~عليه السلام ان شئت فاقنت وان شئت لا تقنت القنوت بمعنى الدعاء لم لا يجوز ~~ان يكون ms448 بمعنى رفع اليدين والقرينة على ذلك قوله عليه السلام وإذا كان ~~التقية فلا تقنت فان المراد بالقنوت فيه رفع اليدين فإنه هو الذي يظهر ~~للمخالفين ولا يجامع التقية واما الدعاء فلا يظهر لهم وسيما مع الاسرار به ~~فالتقية غير مانعة منه إذا لم ترفع فيه اليدان وقد روى عنهم عليهم السلام ~~ترك رفع اليدين في القنوت للتقية ونحوها فعن علي بن محمد بن سليمان قال ~~كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت فكتب إذا كان ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ~~وقل ثلث مرات بسم الله الرحمن الرحيم وروي أيضا الاجتزاء من رفع اليدين بما ~~يوهم المخالفين انه للركوع روى عمار الساباطي قال قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام أخاف ان أقنت وخلفي مخالفون فقال رفعك يديك يجزي يعني رفعهما كأنك ~~تركع وهذا التفسير أعني تفسير رفع اليدين بالرفع الموهم كونه للركوع الظاهر ~~أنه صدر من عمار لما لاح له من قرينة حالية أو مقالية تدل على أنه عليه ~~السلام أراد ذلك فقوله أخاف ان أقنت يريد به الخوف من رفع اليدين لا من أصل ~~الدعاء وقوله عليه السلام رفعك يديك يجزى لعل المراد به ان رفع اليدين في ~~كل الدعاء غير لازم بل تتأدى السنة برفعهما في الجزء الأخير منه عند الركوع ~~واما الحديث الثالث والرابع فظاهرهما متروك بالاجماع إذ أصحابنا رضي الله ~~PageV00P236 # عنهم على أقوال ثلاثة قائل بوجوبه (في الخمس وقائل باستحبابه فيها وقائل ~~بوجوبه) في الجهرية لا غير ولا قائل بما تضمنه هذان الحديثان وحملهما على ~~ضرب من التقية أيضا ممكن كما قاله الشيخ طاب ثراه وبالجملة فلا شئ من تلك ~~الأحاديث الأربعة بسالم من الخدش سندا أو دلالة فلم يبق لهم الا الحديث ~~الثالث والعشرون وهو لا يصلح لمعارضة الأحاديث الدالة على خلافه كالحديث ~~الخامس والتاسع والعاشر والرابع والعشرين اما الخامس فقد مر تقريره واما ~~التاسع فلان قوله عليه السلام وان لم يذكر حتى ينصرف فلا شئ عليه يعني لا ~~اثم عليه يعطي بمفهومه الشرطي انه لو ذكر ms449 ولم يقنت كان عليه اثم وهو نص في ~~الوجوب وقس عليه الحديث العاشر والرابع والعشرين مع زيادة التأكيد بقوله ~~عليه السلام وليس له ان يدعه متعمدا واما ما أجاب به شيخنا رحمه الله عن ~~الدلائل الأربعة ففيه ما لا يخفى اما الأول فلان شيئا من القراءة وأذكار ~~الركوع والسجود لا يسمى في العرف دعاء لينصرف اسم الدعاء عند الاطلاق إليه ~~وحينئذ يتألف قياس هكذا كلما فرضه الشارع في الصلاة باسم الدعاء فهو دعاء ~~حقيقة ولا شئ من القراءة ولا ذكر الركوع والسجود بدعاء حقيقة فينتج بالضرب ~~الأول من الشكل الثاني لا شئ مما فرضه الشارع في الصلاة باسم الدعاء قراءة ~~ولا ذكر ركوع وسجود وأيضا فقد دل الحديث على أن الدعاء الواجب في الصلاة قد ~~ثبت وجوبه بالقرآن لان المراد بالفرض المقابل للسنة ذلك كما مر مرارا ووجوب ~~القراءة وذكر الركوع والسجود بالقرآن مما لم يثبت واما ما أجاب به عن ~~الثاني والثالث فلا يخفى ما فيه من التكلف واما الجواب عن الاحتجاج بالآية ~~فيمكن ان يقال فيه انه قد دل الحديث على تضمن القرآن المجيد الامر بالدعاء ~~في الصلاة أعني القنوت ولا دلالة في شئ من الآيات على وجوب القنوت سوى هذه ~~الآية فيكون القنوت فيها بمعنى الدعاء وقوله طاب ثراه ان الامر فيها مطلق ~~فلا يدل على الوجوب لا يخفى ما فيه واما قوله لو دل على الوجوب لم يدل على ~~التكرار ففيه ان كل من قال بالوجوب من دون تكرار هنا قال بالتكرار فالقول ~~بالوجوب من دون تكرار خرق للاجماع المركب واما قوله ان امتثال الامر ~~بالدعاء يحصل بالقراءة والأذكار فقد عرفت ما فيه وبما تلوناه عليك يظهر ان ~~القول بما قال به ذانك الشيخان الجليلان غير بعيد عن جادة الصواب وان ~~الاحتياط في الدين يقتضي عدم الاخلال بالقنوت في شئ من الصلوات المفروضات ~~والله سبحانه اعلم بحقايق احكامه المقصد الخامس في الركوع والسجود وفيه ~~فصول الفصل الأول في الركوع أربعة عشر حديثا أ من الصحاح رفاعة ms450 قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يركع قال يستقبل ب حماد بن عيسى في ~~وصف ركوع الصادق عليه السلام ثم رفع يديه حيال وجهه فقال الله أكبر وهو ~~قائم ثم ركع وملا كفيه من ركبتيه منفرجات ورد ركبتيه إلى خلفه ثم سوى ظهره ~~حتى لو صب عليه قطرة من ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره ومد عنقه وغمض ~~عينيه ثم سبح ثلاثا بترتيل فقال سبحان ربي العظيم وبحمده الحديث ج زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام أنه قال فإذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل ~~بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى ~~قبل اليسرى وبلع بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ~~ركبتيك فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك وأحب ان تمكن ~~كفيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرج بينهما وأقم صلبك ومد ~~عنقك وليكن نظرك إلى ما بين قدميك الحديث وقد مر مع سابقه في المقصد الأول ~~د زرارة عن أبي جعفر عليه السلام إذا أردت ان تركع فقل وأنت منتصب الله ~~أكبر ثم اركع وقل رب لك ركعت ولك PageV00P237 # أسلمت وبك امنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ~~ولحمي ودمي ومخي وعصبي و عظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا ~~مستحسر سبحان ربي العظيم وبحمده ثلث مرات في ترسل و تصف في ركوعك بين قدميك ~~تجعل بينهما قدر شبر وتمكن راحتيك من ركبتيك وتضع يدك اليمنى على ركبتك قبل ~~اليسرى وتلقم بأطراف أصابعك عين الركبة وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ~~وأقم صلبك ومد عنقك وليكن نظرك بين قدميك ثم قل سمع الله لمن حمده وأنت ~~منتصب قائم الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة لله رب ~~العالمين تجهر بها صوتك ثم ترفع يديك بالتكبير وتخر ساجدا ه‍ زرارة عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال قلت له ما يجزي من ms451 القول في الركوع والسجود فقال ثلث ~~تسبيحات في ترسل وواحدة تامة تجزي ومعوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله ~~عليه السلام أخف ما يكون من التسبيح في الصلاة قال ثلث تسبيحات مترسلا تقول ~~سبحان الله سبحان الله سبحان الله ز مسمع عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~لا يجزي الرجل في صلاته أقل من ثلث تسبيحات أو قدرهن ح الحسين بن علي بن ~~يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال سألته عن الرجل يسجد كم يجزيه من ~~التسبيح في ركوعه وسجوده فقال ثلث ويجزيه واحدة ط هشام بن الحكم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال قلت له يجزى ان أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود ~~لا اله إلا الله والحمد لله والله أكبر فقال نعم كل هذا ذكر الله ى هشام بن ~~سالم عن أبي عبد الله مثله يا ابن مسكان عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~الرجل يرفع يديه كلما أهوى للركوع والسجود وكلما رفع رأسه من ركوع أو سجود ~~قال هي العبودية يب معاوية بن عمار قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يرفع ~~يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود ~~وإذا أراد ان يسجد الثانية يج جميل بن دراج قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام ما يقول الرجل خلف الامام إذا قال سمع الله لمن حمده قال يقول الحمد ~~لله رب العالمين يد من الحسان الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال ~~الصلاة ثلثه أثلاث ثلث طهور وثلث ركوع وثلث سجود أقول قد دل الحديث الأول ~~على أن الركوع ركن في الصلاة تبطل بتركه ولو سهوا فان قوله عليه السلام ~~يستقبل بمعنى يستأنف الصلاة والقول بركنيته في الجملة هو المعروف بين ~~الأصحاب وقال الشيخ في المبسوط هو ركن في الأوليين من كل صلاة وفي الثالثة ~~من المغرب واما في الأخيرتين من الرباعيات فلا تبطل الصلاة بتركه سهوا بل ~~يحذف السجدتين أو إحديهما ms452 ويعود إليه وروى في التهذيب عن محمد بن مسلم عن ~~الباقر عليه السلام فيمن تيقن ترك الركوع حتى سجد انه يلقى السجدتين ويبنى ~~وان تيقن بعد الفراغ صلى ركعة وسجدتين ولا شئ عليه وستسمع الكلام في هذا في ~~مباحث الخلل الواقع في الصلاة انشاء الله تعالى وقد مر الكلام في الحديث ~~الثاني والثالث في المقصد الأول وما أقلته قدماي في الحديث الرابع بالقاف ~~واللام المشددة بمعنى ما حملتاه والاستحسار بالحاء والسين المهملتين بمعنى ~~الكلال والاعياء والمراد بكون التسبيحات الثلث في ترسل الاتيان بها بتأن من ~~غير اسراع وقد مر في الحديث الأول من المقصد الأول تفسير المراد بالصف بين ~~القدمين وقوله عليه السلام يجعل بينهما قدر شبر بيان لأكثر ما يجعل من ~~الفصل بينهما كما تضمنه ذلك الحديث من أن أقل الفصل بين القدمين إصبع ~~وأكثره شبر وقوله عليه السلام وليكن نظرك بين قدميك مع ما تضمنه حديث حماد ~~السابق من أن الصادق عليه السلام غمض عينيه حال الركوع يعطي تخيير المصلي ~~بين الامرين فلا منافاة بين الحديثين وقد أشار الشيخ رحمه الله PageV00P238 # في النهاية إلى ذلك حيث قال وغمض عينيك فإن لم تفعل فليكن نظرك إلى ما ~~بين رجليك وقال شيخنا في الذكرى لا منافاة لان الناظر إلى ما بين قدميه ~~يقرب صورته من صورة المغمض وكلامه هذا يعطي ان اطلاق حماد التغميض على هذه ~~الصورة الشبيهة به مجاز وربما يتراءى من كلامه (رحمه الله) معنى آخر وهو ان ~~صورة الناظر إلى ما بين قدميه لما كانت شبيهه بصورة المغمض ظن حماد رحمه ~~الله ان الصادق عليه السلام كان مغمضا وهذا المعنى لا يخلو من بعد والأظهر ~~هو الأول وقوله عليه السلام ثم قل سمع الله لمن حمده قد مر تفسيره في ~~المقصد الأول والامر بهذا القول يشمل باطلاقه الإمام والمأموم والمنفرد وبه ~~صرح المحقق في المعتبر لكن ما تضمنه الحديث الثالث عشر من أن المأموم يقول ~~الحمد لله رب العالمين يقتضي عدم شمول المأموم وكذلك ما تضمنه هذا ms453 الحديث ~~من قوله عليه السلام تجهر بها صوتك لما رواه أبو بصير عن الصادق عليه ~~السلام ينبغي للامام ان يسمع من خلفه كلما يقول ولا ينبغي لمن خلفه ان ~~يسمعه شيئا مما يقول ومما يدل على عدم شمول ذلك المأموم ما نقله شيخنا في ~~الذكرى عن الحسين بن سعيد باسناده إلى محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام ~~إذا قال الامام سمع الله لمن حمده قال من خلفه ربنا لك الحمد واعلم أن ~~النسخ في هذا الحديث مختلفة والموجود في التهذيب الذي بخط والدي قدس الله ~~روحه وهو نقله من نسخة الأصل التي بخط المؤلف نور الله مرقده هكذا الحمد ~~لله رب العالمين أهل الجبروت والكبرياء والعظمة لله رب العالمين باسقاط ~~الألف من لفظة الله وفي الذكرى هكذا الحمد لله رب العالمين أهل الجبروت ~~والكبرياء والعظمة رب العالمين من دون لفظة لله وذكر شيخنا الشهيد الثاني ~~(رحمه الله) انه وجد في النسخة النفلية التي بخط المؤلف طاب ثراه هكذا الله ~~رب العالمين باثبات الألف فعلى النسخة الأولى وهي التي نقلتها هنا يجوز ان ~~يجعل لفظة العظمة مرفوعا بالابتداء وما بعده خبره وان يقرء بالجر عطفا على ~~ما قبله ويجعل ما بعده خبر مبتدأ محذوف تقديره ذلك لله رب العالمين وعلى ~~الثانية يجوز ان يجعل أهل الجبروت مرفوعا بالابتداء ورب العالمين خبرا عنه ~~وان يجعل مجرورا بالبدلية مما قبله ورب العالمين خبرا عن محذوف وعلى ~~الثالثة يجوز رفع أهل بالابتداء على أن يكون الله رب العالمين خبرا عنه ~~وجره بالبدلية بان يكون جملة الله رب العالمين جملة برأسها منقطعة عما ~~قبلها وقد يستفاد من الحديث الخامس والسادس والثامن تعين التسبيح في الركوع ~~والسجود كما هو مذهب أكثر علمائنا وبه اخبار أخرى نقية السند غير صريحة ~~الدلالة وصريحة الدلالة غير نقية السند والى الاجتزاء بمطلق الذكر ذهب ~~الشيخ في المبسوط والحليون الأربعة ابن إدريس وسبطه يحيى والمحقق والعلامة ~~قدس الله أرواحهم ويدل عليه الحديث السابع والتاسع والعاشر وستسمع الكلام ~~في ذلك في ms454 الفصل الآتي انشاء الله تعالى وقد تضمن الحديث الحادي عشر ~~والثاني عشر رفع اليدين عند الهوي للركوع والسجود وعند الرفع من غير تقييد ~~بالاتيان بالتكبير وظاهرهما استحباب رفع اليدين وان ترك التكبير كما قاله ~~شيخنا في الذكرى وقد تضمنا أيضا رفعهما عند رفع الرأس من الركوع قال شيخنا ~~في الذكرى لم أقف على قائل باستحباب رفع اليدين عند الرفع من الركوع الا ~~ابني بابويه وصاحب الفاخر ونفاه ابن أبي عقيل والفاضل وهو ظاهر ابن الجنيد ~~ثم قال والظاهر استحبابه لصحة سند الحديثين وأصالة الجواز وعموم ان الرفع ~~زينة الصلاة واستكانة من المصلي وحينئذ يبتدى بالرفع عند ابتداء رفع الرأس ~~وينتهي بانتهائه وعليه جماعة من العامة انتهى كلامه طاب ثراه و لا بأس به ~~والطهور فيما تضمنه الحديث الرابع عشر من انقسام الصلاة إلى الا ثلاث ~~الثلاثة يمكن ان يراد به أحد أنواع PageV00P239 # الطهارة الثلاثة من الوضوء والغسل والتيمم وان يراد به الأثر الحاصل من ~~ذلك أعني ارتفاع الحدث واستباحة الصلاة ولعل الثاني أولى لتقدم الأول على ~~الصلاة فهو بعيد عما يعطيه الحديث من جزئيته لها وتقومها به بخلاف الثاني ~~لمقارنته لها والله أعلم الفصل الثاني في السجود تسعة وعشرون حديثا أ من ~~الصحاح زرارة قال قال أبو جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله السجود على سبعة أعظم الجبهة واليدين والركبتين والابهامين وترغم ~~بانفك ارغاما فاما الفرض فهذه السبعة واما الارغام بالأنف فسنة من النبي ~~صلى الله عليه وآله ب زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال قلت الرجل يسجد ~~وعليه قلنسوة أو عمامة فقال إذا مس شئ من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه ~~وقصاص شعره فقد أجزأ عنه ج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال سألته ~~عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر ~~هل يجوز ذلك قال لا حتى تضع جبهتها على الأرض د زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام أنه قال اسجد على المروحة أو على ms455 عود أو سواك (ابن أبي عمير عن أبي ~~جعفر قال سألته عن المريض فقال يسجد على الأرض أو على المروحة أو على سواك ~~يرفعه هو أفضل من الايماء انما كره من كره السجود على المروحة من اجل ~~الأوثان التي تعبد من دون الله وانا لم نعبد غير الله فنسجد على المروحة أو ~~على عود أو على سواك) ه‍ زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال فإذا أردت ان ~~تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجدا وابدء بيديك تضعهما على الأرض قبل ~~ركبتيك تضعهما معا ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعه ولا تضعن ذراعيك ~~على ركبتيك وفخذيك ولكن تجنح بمرفقيك ولا تلزق كفيك بركبتيك ولا تدنهما من ~~وجهك بين ذلك حيال منكبيك ولا تجعلهما بين يدي ركبتيك ولكن تحرفهما عن ذلك ~~شيئا وابسطهما على الأرض بسطا واقبضهما إليك قبضا وان كان تحتهما ثوب فلا ~~يضرك وان أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل ولا تفرجن بين أصابعك في سجودك ~~ولكن اضممهن إليك جميعا وقد مر هذا الحديث وتاليه في المقصد الأول وحماد بن ~~عيسى في وصف سجود الصادق عليه السلام ثم كبر وهو قائم و رفع يديه حيال وجهه ~~ثم سجد وبسط كفيه مضمومتي الأصابع بين يدي ركبتيه حيال وجهه فقال سبحان ربي ~~الأعلى و بحمده ثلث مرات ولم يضع شيئا من جسده على شئ منه وسجد على ثمانية ~~أعظم الكفين والركبتين وأنامل إبهامي الرجلين و الجبهة والأنف وقال سبعة ~~منها فرض يسجد عليها وهي التي ذكرها الله في كتابه وقال وان المساجد لله ~~فلا تدعوا مع الله أحدا وهي الجبهة والكفان والركبتان والإبهامان ووضع ~~الانف على الأرض سنة ثم رفع رأسه من السجود فلما استوى جالسا قال الله أكبر ~~ز علي بن يقطين عن أبي الحسن الأول عليه السلام قال سألته عن الركوع ~~والسجود كم يجزي فيه من التسبيح فقال ثلث ويجزيك واحدة إذا مكنت جبهتك من ~~الأرض ح أبان بن تغلب قال دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي ms456 ~~فعددت له في الركوع والسجود ستين تسبيحة ط مسمع عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلث تسبيحات أو قدرهن مترسلا ~~وليس له ولا كرامة ان يقول سبح سبح سبح ى ابن سنان قال سألت أبا عبد الله ~~عليه السلام عن موضع جبهة الساجد يكون ارفع من مقامه قال لا ولكن ليكن ~~مستويا يا محمد بن مسلم قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يضع يديه قبل ~~ركبتيه إذا سجد وإذا أراد ان يقوم رفع يديه قبل ركبتيه يب عبد الله بن سنان ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قمت من السجود قلت اللهم ربي بحولك ~~وقوتك أقوم واقعد وان شئت قلت واركع واسجد يج محمد بن مسلم عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا قام الرجل من السجود قال بحول الله أقوم واقعد يد ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا بأس بالاقعاء بين السجدتين يه ~~معاوية بن عمار قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا وضعت جبهتك ~~PageV00P240 # على نبكة فلا ترفعها ولكن جرها على الأرض يو محمد بن مسلم عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال قلت له الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته قال لا يز ~~محمد بن إسماعيل بن بزيع قال رأيت أبا الحسن الرضا عليه السلام إذا سجد ~~يحرك ثلث أصابع من أصابعه واحدة بعد واحدة تحريكا خفيفا كأنه يعد التسبيح ~~يخ من الحسان زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال بينا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام فصلى فلم يتم ركوعه ولا سجوده ~~فقال صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتن ~~على غير ديني وقد مر هذا الحديث في صدر الكتاب يط الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا سجدت فكبر وقل اللهم لك سجدت وبك امنت ولك أسلمت وعليك ~~توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه ms457 وشق سمعه وبصره والحمد لله رب العالمين ~~تبارك الله أحسن الخالقين ثم قل سبحان ربي الأعلى ثلث مرات فإذا رفعت رأسك ~~فقل بين السجدتين اللهم اغفر لي وارحمني واجرني وادفع عني وعافني اني لما ~~أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين ك الحلبي عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال إذا سجد الرجل ثم أراد ان ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض ~~ولكن يبسط كفيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض كا زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال الجبهة كلها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود فأيما ~~سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم ومقدار طرف الأنملة كب عبد الحميد ~~بن عواض عن أبي عبد الله عليه السلام قال رأيته إذا رفع رأسه من السجدة ~~الثانية من الركعة الأولى جلس حتى يطمئن ثم يقوم كج من الموثقات سماعة قال ~~سألته عن الركوع والسجود هل نزل في القرآن فقال نعم قول الله عز وجل يا ~~أيها الذين امنوا اركعوا واسجدوا فقلت له كيف حد الركوع والسجود فقال اما ~~ما يجزيك من الركوع فثلث تسبيحات يقول سبحان الله سبحان الله سبحان الله ~~ثلثا ومن كان يقوى ان يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع يكون ذلك في ~~تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرع فان أقرب ما يكون العبد من ربه ~~وهو ساجد فاما الامام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي ان يطول بهم فان في ~~الناس الضعيف ومن له الحاجة فإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان إذا صلى ~~بالناس خفف بهم كد عمار عن أبي عبد الله عليه السلام عن آبائه عن علي عليهم ~~السلام قال لا تجزى صلاة لا يصيب الانف ما يصيب الجبين كه بريد عن أبي جعفر ~~عليه السلام قال الجبهة إلى الانف أي ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ~~والسجود عليه كله أفضل كو حمزة بن حمران والحسين بن زياد قالا دخلنا على ~~أبي عبد الله عليه السلام وعنده ms458 قوم فصلى بهم العصر وقد كنا صلينا فعددنا ~~له في ركوعه سبحان ربي العظيم أربعا أو ثلثا وثلثين مرة وقال أحدهما في ~~حديثه وبحمده في الركوع والسجود كز عمار عن أبي عبد الله عليه السلام في ~~المريض يقوم على فراشه ويسجد على الأرض فقال إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة ~~أو أقل استقام له ان يقوم عليه ويسجد على الأرض وان كان أكثر من ذلك فلا كح ~~أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال لا تقع بين السجدتين اقعاء كط ~~زرارة قال رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السلام إذا رفعا رؤسهما من ~~السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا أقول ما تضمنه الحديث الأول و (السادس) من ~~أن السجود على الأعضاء السبعة مما أطبق الأصحاب على وجوبه غير أن المرتضى ~~رضي الله عنه ذهب إلى الاجتزاء عن الكفين بمفصل الزندين ووافقه ابن الجنيد ~~وحجتهما على ذلك غير معلومة والمراد بالفرض في قوله عليه السلام فاما الفرض ~~فهذه السبعة ما ثبت بالكتاب كما مر مرارا من أن المراد بالفرض PageV00P241 # المقابل للسنة ذلك وبالسنة ما ثبت بالسنة فقوله عليه السلام واما الارغام ~~بالأنف فسنة ليس نصا في استحباب الارغام كما قد يظن فان السنة بهذا المعنى ~~لا تنافي الوجوب وهو ظاهر وينظر إلى هذا ما ذكره الصدوق في الفقيه من أن ~~الارغام سنة في الصلاة فمن تركه متعمدا فلا صلاة له انتهى لكن المعروف من ~~مذهب الأصحاب استحبابه ولعل مراد الصدوق (رحمه الله) من نفي الصلاة نفي ~~كمالها كما حمل الاجزاء في قول أمير المؤمنين عليه السلام في الحديث الرابع ~~والعشرين لا يجزي صلاة لا يصيب الانف ما يصيب الجبين على الاجزاء الكامل ~~والارغام الصاق الانف بالرغام بالفتح وهو التراب واعتبر المرتضى رضي الله ~~عنه الصاق الطرف الأعلى منه وهو ما يلي الحاجبين وقال ابن الجنيد يماس ~~الأرض بطرف الانف وخديه سواء الرجل و المرأة انتهى وهل يتأدى سنة الارغام ~~بوضع الانف على ما يصح السجود عليه وان لم يكن ms459 ترابا مال شيخنا الشهيد ~~الثاني (رحمه الله) في شرح النفلية إلى ذلك واستدل عليه بما تضمنه الحديث ~~الرابع والعشرون وفيه نظر لا يخفى على المتأمل وقد دل ما تضمنه الحديث ~~الثاني من قوله عليه السلام إذا مس شئ من جبهته الأرض الخ على أنه يكفي ان ~~يضع من الجبهة ما يصدق عليه الاسم وهو مذهب الأكثر كما قالوه في بقية ~~المساجد وقال ابن بابويه وابن إدريس وشيخنا في الذكرى يجب ان يضع من الجبهة ~~مقدار الدرهم وجعل بعض الأصحاب الحديث الحادي والعشرين صالحا لاثبات تلك ~~الدعوى وهو كما ترى فإنه قد تضمن اجزاء مقدار طرف الأنملة وهو أقل من سعة ~~الدرهم فالحديث المذكور شاهد ببطلان تلك الدعوى لا باثباتها هذا ثم على ~~تقدير ثبوتها هل يشترط في مقدار الدرهم كونه متصلا أم يكفي كونه متفرقا كما ~~لو سجد على السبحة والحصا الصغار ونحوهما لا يحضرني الان كلام في ذلك لاحد ~~من أصحاب هذا القول ولا ريب ان الاتصال أحوط وما تضمنه الحديث الثالث من ~~عدم الاكتفاء بوقوع بعض جبهة المرأة على الأرض يدل بظاهره على ما يعطيه ~~كلام ابن الجنيد من وجوب وضع كل الجبهة على الأرض فإنه قيد اجزاء مقدار ~~الدرهم بما إذا كان بالجبهة علة والأولى حمل هذا الحديث على استحباب السجود ~~على كل الجبهة ونقصان الفضل في السجود على بعضها كما تضمنه الحديث الخامس ~~والعشرون واما الحمل على كون الواقع على الأرض أقل مما يصدق عليه الاسم كما ~~احتمله شيخنا في الذكرى فهو كما ترى والقصة بضم القاف وتشديد الصاد المهملة ~~شعر الناصية وما تضمنه الحديث الرابع من جواز السجود على السواك ونحوه ربما ~~يستدل باطلاقه على عدم اشتراط مقدار الدرهم وقد مر الكلام في الحديث الخامس ~~والسادس في المقصد الأول وقد يستفاد من الحديث السابع والثالث و العشرين ~~الدلالة على تعين التسبيح في الركوع والسجود وعدم الاكتفاء بمطلق الذكر كما ~~هو مقتضى لفظ الاجزاء وكذلك الحديث الخامس والسادس والثامن من الفصل السابق ~~وقد ذكرنا الخلاف فيه ms460 في ذلك الفصل والحق انه لا دلالة في تلك الأحاديث على ~~تعين التسبيح واما السابع فلانه عليه السلام لم يحصر المجزي في التسبيح بل ~~السائل انما سأله عن التسبيح فاجابه عليه السلام بالمجزي منه ليطابق سؤاله ~~واما البواقي فغاية ما تدل عليه اجزاء التسبيحات وذلك لا يستلزم المطلق؟ ~~كيف وقوله عليه السلام في الحديث التاسع والعاشر من الفصل السابق في الجواب ~~عن اجزاء التهليل والتحميد والتكبير نعم كل هنا ذكر وفي الحديث السابع منه ~~والتاسع من هذا الفصل ثلث تسبيحات أو قدرهن صريح فيما ذهب إليه الشيخ في ~~المبسوط وعلماؤنا الحليون الأربعة قدس الله أرواحهم من اجزاء مطلق الذكر ~~ولعله أقوى دليلا الا ان المحافظة على التسبيح هو الأولى لوروده في ~~PageV00P242 # أكثر الاخبار وينبغي ان لا ينقص عن ثلث تسبيحات كبرى لما رواه أبو بكر ~~الحضرمي قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أي شئ حد الركوع والسجود قال يقول ~~سبحان ربي العظيم وبحمده ثلثا في الركوع وسبحان ربي الاعلى وبحمده ثلثا في ~~السجود فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم ~~يسبح فلا صلاة له وقد دل الحديث العاشر على عدم جواز ارتفاع موضع الجبهة عن ~~موضع القيام وظاهره المنع من كلما يصدق عليه الارتفاع لكن روى عبد الله بن ~~سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن السجود على الأرض المرتفعة ~~فقال إذا كان موضع جبهتك مرتفعا عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس وهذه ~~الرواية مع كونها غير نقية السند فهي غير دالة على جواز ارتفاع الجبهة عن ~~موضع القيام بقدر اللبنة لكن المعروف بين علمائنا رضي الله عنهم جواز ~~ارتفاعه عنه بذلك القدر فما دونه وعدم جواز الزائد ولا فرق بين الأرض ~~المنحدرة وغيرها لاطلاق النص وقوله عليه السلام ولكن ليكن مستويا قد استدل ~~به بعض الأصحاب على استحباب مساواة المسجد للموقف وهو كما ترى فان الظاهر ~~أن مراده عليه السلام باستواء موضع الجبهة كونه خاليا عن الارتفاع ~~والانخفاض ms461 في نفسه لا كونه مساويا للموقف وقد روي ما يدل على استحباب ~~استوائه روى يونس بن يعقوب قال رأيت أبا عبد الله عليه السلام يسوي الحصا ~~في موضع سجوده بين السجدتين هذا و قد الحق جماعة من الأصحاب انخفاض موضع ~~الجبهة بارتفاعه في عدم جواز تجاوز قدر اللبنة والحديث السابع و العشرون ~~يدل عليه والمراد بالآجرة ما عهد في زمنه عليه السلام وقدر غلظها بأربع ~~أصابع مضمومة والحق بعضهم بذلك كل المساجد ولا ريب انه أحوط وما تضمنه ~~الحديث الرابع عشر مع الثامن والعشرين يعطي كراهة الاقعاء وقد مر الكلام في ~~تفسيره وحكمه في شرح الحديث الثالث من المقصد الأول وما تضمنه الحديث ~~الخامس عشر من امره عليه السلام بجر الجبهة إذا وقعت على نبكة ونهيه عن ~~رفعها يعطي وجوب الجر وتحريم الرفع والنبكة بالنون والباء الموحدة واحدة ~~النبك وهي اكمة محددة الرأس والنباك التلال الصغار والظاهر أن الامر بجر ~~الجبهة للاحتراز عن تعدد السجود وذهب جماعة من علمائنا إلى جواز رفع الرأس ~~عن النبكة ثم وضعه على غيرها لعدم تحقق السجود الشرعي بالوضع عليها ولما ~~رواه الحسن بن حماد قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام اسجد فيقع جبهتي على ~~الموضع المرتفع قال ارفع رأسك ثم ضعه وسند هذه الرواية غير نقي ويمكن الجمع ~~بينها وبين هذا الحديث بحملها على مرتفع لا يتحقق السجود الشرعي بوضع ~~الجبهة (عليه) لمجاوزة ارتفاعه قدر اللبنة وحمله على نبكة لم تبلغ ارتفاعها ~~ذلك القدر وما تضمنه الحديث السادس (عشر من المنع من نفخ موضع السجود محمول ~~على الكراهة ومعلوم ان ذلك بشرط عدم اشتماله على حرفين) والحديث السابع عشر ~~رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام وقد يستفاد منه تثليث تسبيحات ~~السجود واستحباب عدها بالأصابع وهذا غير مشهور بين الأصحاب وما تضمنه ~~الحديث الثامن عشر من قوله صلى الله عليه وآله نقر كنقر الغراب لئن مات هذا ~~هكذا صلاته ليموتن على غير ديني يدل على وجوب الطمأنينة في الركوع والسجود ~~ولا أدري ms462 كيف لم يستدل به الأصحاب قدس الله أرواحهم على ذلك والتجأوا تارة ~~إلى الاستدلال بما تضمنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام وأقم صلبك ومد ~~عنقك ودلالته؟ على ذلك كما ترى وأخرى إلى الاستدلال بحديث ضعيف عامي وهو ما ~~رووه من أن رجلا دخل المسجد ورسول الله صلى الله عليه وآله جالس في ناحية ~~المسجد فصلى ثم جاء فسلم عليه صلى PageV00P243 # الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله وعليك السلام ارجع فصل فإنك لم ~~تصل فرجع فصلى فقال له مثل ذلك فقال له الرجل في الثالثة علمني يا رسول ~~الله فقال صلى الله عليه وآله إذا قمت إلى الصلاة فاسبغ الوضوء ثم استقبل ~~القبلة فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ~~ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تستوي ~~قائما افعل ذلك في صلاتك كلها وقد دل الحديث التاسع عشر على عدم وجوب لفظة ~~وبحمده في ذكر السجود والقول بوجوبه ان لم نقل بالاكتفاء بمطلق الذكر أولى ~~والعجن المنهي عنه في الحديث العشرين يراد به الاعتماد على ظهور الأصابع ~~حال كونهما مضمومة إلى الكف كما يفعله العجان حال العجن وقوله عليه السلام ~~من غير أن يضع مقعدته على الأرض لعل المراد به ترك الاقعاء وقد دل الحديث ~~الثاني والعشرون على رجحان جلسة الاستراحة والمشهور استحبابها و يدل عليه ~~ما تضمنه الحديث التاسع والعشرون من ترك الامامين عليهما السلام لها ~~وأوجبها السيد المرتضى رضي الله عنه محتجا بالاجماع ويشهد له الامر بها في ~~رواية أبي بصير قال قال أبو عبد الله عليه السلام إذا رفعت رأسك من السجدة ~~الثانية من الركعة الأولى حين تريد ان تقوم فاستو جالسا ثم قم لكن هذه ~~الرواية مع ضعف سندها معارضة بالحديث التاسع والعشرين و غيره من الأحاديث ~~الدالة على جواز تركها كما رواه رحيم عن الرضا عليه السلام انه كان يجلس في ~~الرفع من الركعة الأولى و الثالثة فقال له ms463 أفنصنع كما تصنع فقال لا تنظروا ~~إلى ما اصنع انا انظروا إلى ما تؤمرون وقوله عليه السلام في الحديث الثالث ~~والعشرين ومن كان يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطول ما استطاع قيده ~~بعض علمائنا بما إذا لم يخرج في العرف عن كونه مصليا ولا باس به وقد تضمن ~~اخر الحديث ان استحباب التطويل مختص بغير الامام واما هو فيستحب له التخفيف ~~ويستثنى من ذلك ما إذا علم من حال من خلفه الرغبة في التطويل وعليه يحمل ما ~~تضمنه الحديث السادس والعشرون من تطويل الصادق عليه السلام بالجماعة والله ~~أعلم الفصل الثالث في سجود الشكر والتلاوة سبعة أحاديث أ من الصحاح مرازم ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال سجدة الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها ~~صلاتك وترضى بها ربك وتعجب الملائكة منك وان العبد إذا صلى ثم سجد سجدة ~~الشكر فتح الرب تعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول يا ملائكتي ~~انظروا إلى عبدي أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكرا على ما أنعمت به عليه ~~ملائكتي ماذا له فيقول الملائكة يا ربنا رحمتك ثم يقول الرب تعالى ثم ماذا ~~له فيقول الملائكة يا ربنا وجنتك فيقول الرب تعالى ثم ماذا فيقول الملائكة ~~يا ربنا كفاية مهمه فيقول الرب ثم ماذا فلا يبقى شئ من الخير الا قالته ~~الملائكة فيقول الله تعالى يا ملائكتي ثم ماذا فيقول الملائكة يا ربنا لا ~~علم لنا فيقول الله تعالى لأشكرنه كما شكرني واقبل إليه بفضلي وأريه وجهي ب ~~عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من سجد سجدة ~~الشكر وهو متوض كتب الله له عشر صلوات ومحى عنه عشر خطايا عظام ج محمد بن ~~مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم ~~فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد قال عليه ان يسجد كلما سمعها وعلى الذي ~~يعلمه أيضا ان يسجد د عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ms464 عليه السلام قال ~~إذا قرأت شيئا من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبر قبل سجودك ولكن تكبر حين ~~ترفع رأسك والعزائم أربعة حم السجدة وتنزيل والنجم واقرأ باسم ربك ه‍ أبو ~~عبيدة الحذاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا قرء أحدكم السجدة من ~~العزائم فليقل في سجوده سجدت لك تعبدا ورقا لا PageV00P244 # مستكبرا عن عبادتك ولا مستنكفا ولا متعظما بل انا عبد ذليل خائف مستجير ~~ومحمد عن أحدهما عليهما السلام قال سألته عن الرجل يقرء السجدة فينساها حتى ~~يركع ويسجد قال يسجد إذا ذكرها إذا كانت من العزائم وقد مر هذا الحديث في ~~بحث القراءة ز من الحسان عبد الله بن جندب قال سألت أبا الحسن الماضي عليه ~~السلام عما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه فقال قل وأنت ساجد ~~اللهم إني أشهدك واشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك انك الله ربي ~~والاسلام ديني ومحمد نبيي وعلي وفلان وفلان إلى آخرهم أئمتي بهم أتولى ومن ~~أعداؤهم أتبرء اللهم إني أنشدك دم المظلوم ثلثا اللهم إني أنشدك بإيوائك ~~على نفسك لأوليائك لتظفرنهم بعدوك وعدوهم ان تصلي على محمد وآل محمد وعلى ~~المستحفظين من آل محمد اللهم إني أسئلك اليسر بعد العسر ثلثا ثم ضع خدك ~~الأيمن بالأرض وتقول يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق علي الأرض بما رحبت ~~ويا بارئ خلقي رحمة بي وكان عن خلقي غنيا صل على محمد وآل محمد وعلى ~~المستحفظين من آل محمد ثم تضع خدك الأيسر وتقول يا مذل كل جبار ويا معز كل ~~ذليل قد وعزتك بلغ بي مجهودي ثلثا ثم تقول يا حنان يا منان يا كاشف الكرب ~~العظام ثلثا ثم تعود للسجود فتقول ماءة مرة شكرا شكرا ثم تسأل الله حاجتك ~~انشاء الله أقول أطبق علماؤنا رضي الله عنهم على ندبية سجود الشكر عند تجدد ~~النعم ودفع النقم وقد روي أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا جاءه شئ ~~يسره خر ساجدا وروي انه صلى الله عليه وآله ms465 سجد يوما فأطال فسئل عنه فقال ~~اتاني جبرئيل فقال من صلى عليك مرة صلى الله عليه عشرا فخررت شكرا لله وروي ~~ان أمير المؤمنين عليه السلام سجد يوم النهروان شكرا لما وجدوا ذا الثدية ~~قتيلا وكما يستحب السجود لشكر النعمة المتجددة فالظاهر كما قاله شيخنا في ~~الذكرى انه يستحب عند تذكر النعمة وان لم تكن متجددة وقد روى إسحاق بن عمار ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ذكرت نعمة الله عليك وقد كنت في موضع ~~لا يراك أحد فالصق خدك بالأرض وإذا كنت في ملاء بين الناس فضع يدك على أسفل ~~بطنك واحن ظهرك وليكن تواضعا لله فان ذلك أحب وتري ان ذلك غمز وجدته في ~~أسفل بطنك وقد أجمع علماؤنا على استحباب السجود أيضا عقيب الصلاة شكرا على ~~التوفيق لأدائها ويستحب ان يكون عقيب التعقيب بحيث يجعل خاتمته واطالته ~~أفضل فقد روى الصدوق (رحمه الله) ان الكاظم عليه السلام كان يسجد بعدما ~~يصلي الصبح فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار وروى في عيون أخبار الرضا عليه ~~السلام ان دار السندي بن شاهك التي كان عليه السلام محبوسا فيها كانت قريبة ~~من دار الرشيد وكان الرشيد إذا صعد سطح داره أشرف على الحبس فقال يوما ~~للربيع يا ربيع ما ذاك الثوب الذي أراه كل يوم في ذلك الموضع فقال له ~~الربيع ما ذاك بثوب وانما هو موسى بن جعفر له كل يوم سجدة بعد طلوع الشمس ~~إلى وقت الزوال ويستحب فيه افتراش الذراعين والصاق الصدر والبطن بالأرض روى ~~يحيى بن عبد الرحمن قال رأيت أبا الحسن الثالث عليه السلام سجد سجدة الشكر ~~فافترش ذراعيه والصق صدره وبطنه فسألته عن ذلك فقال كذا يجب (وهل يشترط ~~السجود على الأعضاء السبعة أم يكتفى بوضع الجبهة كل محتمل وقطع شيخنا في ~~الذكرى بالأول وعلله بان مسمى السجود يتحقق بذلك واما وضع الجبهة على ما ~~يصح السجود عليه فالأصل عدم اشتراطه) واما ما يقال في سجود الشكر فقد ~~اختلفت لروايات عنهم عليهم ms466 السلام فيه فروى الأصحاب ان أدنى ما يجزى فيها ~~ان يقول ثلث مرات شكرا شكرا وعن سليمان بن حفص المروزي قال كتبت إلى أبى ~~الحسن عليه السلام في سجدة الشكر فكتب إلي مأة مرة شكرا شكرا وان شئت عفوا ~~عفوا وروى محمد بن سليمان عن أبيه قال خرجت مع أبي الحسن موسى PageV00P245 # عليه السلام إلى بعض أمواله فقام إلى صلاة الظهر فلما فرغ خر لله ساجدا ~~فسمعته يقول بصوت حزين ويغرغر دموعه رب عصيتك بلساني ولو شئت لأخرستني ~~وعصيتك ببصري ولو شئت لكمهتني وعصيتك بسمعي ولو شئت و عزتك لأصممتني وعصيتك ~~بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني وعصيتك برجلي ولو شئت وعزتك لجذمتني وعصيتك ~~بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها علي وليس ~~هذا جزاؤك مني قال ثم أحصيت له الف مرة وهو يقول العفو العفو قال ثم الصق ~~خده الأيمن بالأرض وسمعته وهو يقول بصوت حزين بؤت إليك بذنبي عملت سوء ~~وظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك مولاي ثلث مرات ثم الصق خده ~~الأيسر بالأرض فسمعته يقول ارحم من أساء واقترف واستكان واعترف ثلث مرات ثم ~~رفع رأسه وما تضمنه الحديث الأول من وجوب سجدة الشكر على كل مسلم يراد به ~~تأكد الاستحباب وصلواتك في قوله عليه السلام تتم بها صلاتك اما فاعل تتم أو ~~مفعوله على أنه من تم أو أتم وكذلك المعطوفان عليه وقوله عليه السلام فتح ~~الرب تعالى الحجاب بين العبد و الملائكة يدل على أن الانس محتجبون عن نظر ~~الملائكة وانهم لا يطلعون على أحوالنا الا يرفع الله سبحانه الحجاب بيننا ~~وبينهم وقد دل الحديث الثالث على وجوب السجود في العزائم على المستمع ~~والتالي ولا دلالة فيه على وجوبه على السامع كما ظنه بعض الأصحاب فان ~~المتعلم مستمع لا سامع فالسماع هنا بمعنى الاستماع ووجوب السجود على ~~المستمع والتالي مما لا خلاف فيه بين علمائنا انما الخلاف في وجوبه على ~~السامع فالأكثر على الوجوب بل نقل ابن إدريس اجماع ms467 الأصحاب عليه ويدل على ~~ذلك ما رواه أبو بصير قال قال الصادق عليه السلام إذا قرئ شئ من العزائم ~~الأربع فسمعتها فاسجد وان كنت على غير وضوء وان كنت جنبا وان كانت المرأة ~~لا تصلي وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ان شئت سجدت وان شئت لم تسجد وقال ~~الشيخ في الخلاف لا يجب ووافقه العلامة في المنتهى وسكت في المختلف عن ~~ترجيح أحد القولين والتوقف في ذلك في محله واستدل الشيخ باجماع الفرقة وبما ~~رواه عبد الله بن سنان قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل سمع ~~السجدة تقرء قال لا يسجد الا ان يكون منصتا لقراءته مستمعا لها أو يصلي ~~بصلاته فاما ان يكون يصلي في ناحية وأنت في أخرى فلا تسجد إذا سمعت وهذه ~~الرواية وان عدها العلامة في المختلف من الصحاح الا ان في طريقها محمد بن ~~عيسى عن يونس وما نقله ابن بابويه عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد من عدم ~~الاعتماد على ما تفرد به محمد بن عيسى عن يونس مشهور قال شيخنا في الذكرى ~~مع أنها أي هذه الرواية يتضمن وجوب السجود إذا صلى بصلاة التالي لها وهو ~~غير مستقيم إذ لا يقرء عزيمة على الأصح ولا يجوز القدوة في النافلة اجماعا ~~انتهى كلامه وهو كما ترى إذ الحمل على الصلاة خلف المخالف ممكن و المصلي ~~خلفه وان قرء لنفسه الا ان صلاته بصلاته في الظاهر والقدوة في بعض النوافل ~~كالاستسقاء والغدير والعيدين مع اختلال الشرائط سائغة وما تضمنه الحديث ~~الرابع من أن العزائم التي يجب السجود فيها هي هذه الأربع أعني حم السجدة و ~~تنزيل والنجم واقرء لا غير مما أطبق عليه علماؤنا كما اطبقوا على الاستحباب ~~في أحد عشر موضعا من عشر سور سواها وهي الأعراف والرعد والنحل وبنى إسرائيل ~~ومريم والحج في موضعين والفرقان والنمل وص وإذا السماء انشقت وقد استدل ~~شيخنا في الذكرى على وجوب سجود التلاوة فيما عدا تنزيل من هذه الأربع كون ~~السجود فيها بصيغة ms468 الامر والامر للوجوب ووافقه PageV00P246 # في ذلك شيخنا المحقق الشيخ علي أعلى الله قدره في شرح القواعد وفيه ما ~~فيه فان الامر بالسجود في الآية انما يقتضي وجوبه في الجملة لا كلما تليت ~~الآية واستمعت ووجوب السجود في الجملة مما لا كلام فيه إذ منه سجود الصلاة ~~وليس في شئ من آيات العزائم ما يدل على وجوب السجود إذا تليت أو استمعت بل ~~انما تضمنت مطلق الامر بالسجود كقوله جل ثناؤه في حم السجدة لا تسجدوا ~~للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن وفي سورة النجم واسجدوا لله ~~واعبدوا وفي سورة اقرأ واسجد واقترب ولا فرق في تضمن الامر بالسجود بين هذه ~~الآيات وبين قوله تعالى يا أيها الذين امنوا اركعوا واسجدوا مثلا والحاصل ~~ان مجرد تلاوة الآية المتضمنة للامر بشئ أو استماعها لا يوجب الاتيان بذلك ~~الشئ كلما تليت أو استمعت فان حكاية الامر ليست أمرا وهذا ظاهر لا سترة فيه ~~ثم استدل طاب ثراه على وجوب السجود في سورة تنزيل بأنه تعالى حصر المؤمن ~~بآياته في الذي إذا ذكر بها سجد وهو يقتضي سلب الايمان عند عدم السجود وسلب ~~الايمان منهي عنه فيجب السجود لئلا يخرج عن الايمان ثم قال فان قلت المراد ~~هنا بالمؤمنين الكمل بدليل الاجماع على أنه لا يكفر تارك هذه السجدة متعمدا ~~فهو كقوله تعالى انما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم الآية قلت ~~يكفينا انتفاء كمال الايمان عند انتفاء السجود ويلزم منه المطلب لان تكميل ~~الايمان واجب ثم قال فان قلت لا نسلم وجوب تكميل الايمان مطلقا بل انما يجب ~~تكميله إذا كان بواجب فلم قلتم ان ذلك واجب فإنه محل النزاع واما تكميله ~~بالمستحب فمستحب كما في وجل القلب قلت الظاهر أن فقد الكمال نقصان في حقيقة ~~الايمان وخروج غير الوجل منه بدليل خارج لا يقتضي اطراد التكميل في ~~المندوبات انتهى كلامه أعلى الله مقامه وفيه ما لا يخفى على المتأمل هذا ثم ~~موضع السجود في هذه العزائم الأربع بعد الفراغ من ms469 الآية واما ما ذهب إليه ~~المحقق طاب ثراه في المعتبر ونقله عن الشيخ في الخلاف من أن موضع السجود في ~~حم السجدة عند قوله تعالى واسجدوا لله فعجيب قال شيخنا في الذكرى ليس كلام ~~الشيخ صريحا فيه ولا ظاهرا بل ظاهره ما قلناه يعني وجوب السجود عند تعبدون ~~لأنه ذكر في أول المسألة ان موضع السجود في حم عند قوله واسجدوا لله الذي ~~خلقهن امر والامر يقتضي الفور عندنا وذلك يقتضي السجود عقيب الآية ومن ~~المعلوم ان آخر الآية تعبدون ولأن تخلل السجود في أثناء الآية يؤدي إلى ~~الوقوف على المشروط دون الشرط إلى ابتداء القاري بقوله تعالى ان كنتم إياه ~~تعبدون وهو مستهجن عند القراءة ولأنه لا خلاف فيه بين المسلمين ان الخلاف ~~في تأخير السجود إلى يسامون فإن ابن عباس والثوري وأهل الكوفة والشافعي ~~يذهبون إليه و الأول هو المشهور عند الباقين ثم قال في الذكرى فاذن ما ~~اختاره في المعتبر لا قائل به فان احتج بالفور قلنا هذا القدر لا يخل ~~بالفور والا لزم وجوب السجدة في باقي الآي العزيمة عند صيغة الامر وحذف ما ~~بعده من اللفظ ولم يقل به أحد انتهى كلامه والعجب من العلامة في المنتهى ~~كيف وافق المحقق على هذا النقل فكأنه طاب ثراه لم يراجع الخلاف واكتفى ~~بالنقل من المعتبر وما تضمنه الحديث الرابع من عدم التكبير لهذا السجود ~~يشمل التحريمة وتكبير الهوى وظاهر النهي عدم مشروعية التكبير له وأوجب له ~~بعض العامة تكبيرة الاحرام لأنه صلاة وضعفه ظاهر وما تضمنه من التكبير ~~للرفع منه لا كلام في استحبابه وما تضمنه الحديث الخامس من الامر بالذكر ~~فيه محمول على الاستحباب ويحصل الفضيلة بمطلق الذكر وان كان المأثور أفضل ~~وهل يشترط السجود على الأعضاء السبعة ووضع الجبهة على ما يصح السجود عليه ~~في الصلاة PageV00P247 # أم يكفي وضع الجبهة وحدها ولو على الملبوس مثلا وجهان مبنيان على أن ~~السجود شرعا هل هو مجرد وضع الجبهة على الأرض ليكون مشاركة بقية أعضاء ~~السبعة لها في ms470 ذلك ووضعها على ما يصح وضعها عليه في الصلاة خارجا عن مفهومه ~~الشرعي أو انه حقيقة في المجموع المركب اما الطهارة بنوعيها والستر ~~والاستقبال فالظاهر أنه لا يشترط شئ منها وهل يجب مقارنة النية لابتداء وضع ~~الجبهة أم تشرع في حال استدامة الوضع أيضا الظاهر الأول وما تضمنه الحديث ~~السادس من وجوب سجود التلاوة على الناسي إذا ذكره لا كلام فيه انما الكلام ~~في أن من أخره ناسيا أو عامدا هل ينوي فيه القضاء أم هو أداء وانما حكم ~~المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى بالثاني لعدم التوقيت فيه وقال ~~شيخنا في الذكرى فيه منع لأنه واجب على الفور فوقته وجود السبب فإذا فات ~~فقد فعل في غير وقته ولا نعني بالقضاء الا ذلك هذا كلامه وهو كما ترى ~~لجريانه في الحج المؤخر عن عام الاستطاعة فيلزم ان يكون قضاء مع أنه أداء ~~وانشد في الحديث السابع على وزن اقعد يقال نشدت فلانا أنشده نشدا إذا قلت ~~له نشدتك أي سألتك بالله والمراد هنا أسألك بحقك ان تأخذ بدم المظلوم ~~(يعني) الحسين عليه السلام وينتقم له من أعدائه ومن أسس أساس الظلم والجور ~~عليه وعلى أبيه وأخيه وأولاده الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين والمراد ~~بالايواء بالياء المثناة من تحت والمد العهد والمستحفظين يقرأ بالبناء ~~للفاعل والمفعول أي استحفظوا الإمامة اي حفظوها أو استحفظهم الله تعالى ~~إياها وتعييني بياءين مثناتين من تحت أو بنونين بينهما ياء مثناة من تحت ~~بمعنى تعجزني أو تتعبني وبما رحبت أي برحبها وما مصدرية والرحب السعة ~~المقصد السادس في التشهد والتسليم ويتبعهما التعقيب وفيه فصول الفصل الأول ~~في التشهد تسعة أحاديث أ من الصحاح زرارة في حديثه الطويل عن أبي جعفر عليه ~~السلام فإذا قعدت في تشهدك فالصق ركبتيك بالأرض وفرج بينهما شيئا وليكن ~~ظاهر قدمك اليسرى على الأرض وظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى ~~وأليتاك على الأرض وطرف ابهامك اليمنى على الأرض وإياك والقعود على قدميك ~~فتتأذى بذلك ولا يكون قاعدا على الأرض فيكون ms471 انما قعد بعضك على بعض فلا ~~تصبر للتشهد والدعاء ب محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام ~~التشهد في الصلاة قال مرتين قال قلت وكيف مرتين قال إذا استويت جالسا فقل ~~اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ~~ينصرف قال قلت قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله قال هذا اللطف ~~من الدعاء يلطف العبد بربه ج زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام ما يجزي ~~من القول في التشهد في الركعتين الأوليين فقال إن تقول أشهد أن لا إله إلا ~~الله وحده لا شريك له قلت فما يجزي من تشهد الركعتين الأخيرتين قال ~~الشهادتان د أبو بصير وزرارة قالا قال أبو عبد الله عليه السلام ان من تمام ~~الصوم اعطاء الزكاة كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله تمام ~~الصلاة لان من صام ولم يؤد الزكاة فلا صوم له إذا تركها عمدا ولا صلاة له ~~إذا ترك الصلاة على النبي وآله ه‍ علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام ~~قال سألته عن الرجل له ان يجهر بالتشهد والقول في الركوع والسجود والقنوت ~~قال إن شاء جهر وان شاء لم يجهر وحفص بن البختري عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال ينبغي للامام ان يسمع من خلفه التشهد ولا يسمعونه شيئا ز محمد ~~بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جلست في الركعتين الأوليين ~~فتشهدت ثم قمت فقل بحول PageV00P248 # الله أقوم واقعد ح رفاعة بن موسى قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول ~~كان علي عليه السلام إذا نهض من الركعتين الأوليين قال بحولك وقوتك أقوم ~~واقعد ط من الموثقات أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا جلست في ~~الركعة الثانية فقل بسم الله وبالله والحمد لله وخير الأسماء لله اشهد ان ~~لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ~~ونذيرا ms472 بين يدي الساعة اشهد انك نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول اللهم صل ~~على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته ثم تحمد الله مرتين أو ~~ثلثا ثم تقوم فإذا جلست في الرابعة قلت بسم الله وبالله والحمد لله وخير ~~الأسماء لله اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة اشهد انك نعم الرب وأن ~~محمدا نعم الرسول التحيات لله والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات ~~الرائحات السابغات الناعمات لله ما طاب وزكا وطهر وخلص وصفا فلله واشهد ان ~~لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق ~~بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة اشهد ان ربي نعم الرب وأن محمدا نعم الرسول ~~واشهد ان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من في القبور الحمد لله ~~الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله الحمد لله رب العالمين ~~اللهم صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وسلم على محمد وآل ~~محمد وترحم على محمد وآل محمد كما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم و آل ~~إبراهيم انك حميد مجيد اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لنا ولاخواننا ~~الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا انك رؤوف ~~رحيم اللهم صل على محمد وآل محمد وامنن علي بالجنة وعافني من النار اللهم ~~صل على محمد وآل محمد واغفر للمؤمنين والمؤمنات ولمن دخل بيتي مؤمنا ولا ~~تزد الظالمين الا تبارا ثم قل السلام عليك أيها النبي ورحمه الله وبركاته ~~السلام على أنبياء الله ورسله السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة ~~المقربين السلام على محمد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده والسلام ~~علينا وعلى عباد الله الصالحين ثم تسلم أقول قد مر الكلام في الحديث الأول ~~في المقصد الأول وما تضمنه الحديث الثاني من أن التشهد مرتان يراد به انه ~~مرة بالتوحيد ms473 ومرة بالرسالة وقوله عليه السلام هذا اللطف من الدعاء يدل على ~~استحباب التحيات والظاهر من سوق الكلام ان السؤال انما هو عن قول التحيات ~~في التشهد الثاني فقد أجمع علماؤنا قدس الله أرواحهم على أنه لا تحيات في ~~التشهد الأول حتى قال شيخنا في الذكرى لو اتى بالتحيات في الأول معتقدا ~~شرعيتها مستحبا اثم واحتمل البطلان ولو لم يعتقد استحبابها خلا عن اثم ~~الاعتقاد وفي البطلان وجهان وقد اختلف كلام أصحابنا فيما يجب ان يقال في ~~التشهد فالمشهور الاجتزاء بالشهادتين والصلاة على النبي وآله وقال ابن ~~الجنيد يجزي الشهادتان إذا لم تخل الصلاة من الصلاة على محمد وآل محمد في ~~أحد التشهدين وهو صريح في أن الصلاة على النبي وآله انما تجب عنده في أحد ~~التشهدين لا فيهما معا ولم يذكر الصدوق في الفقيه ولا والده في الرسالة ~~الصلاة في التشهد الأول قال الصدوق إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية تشهد ~~وقل بسم الله وبالله والحمد لله والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله ~~إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده و رسوله أرسله بالحق بشيرا ~~ونذيرا بين يدي الساعة ثم انهض إلى الثالثة وهو صريح في عدم وجوب الصلاة ~~على النبي PageV00P249 # وآله عنده وهذا الحديث وما بعده يعطيان ذلك أيضا لكن وجوب الصلاة على ~~النبي وآله في التشهد الأول والثاني مما انعقد عليه الاجماع بعد أولئك ~~المشايخ الثلاثة وجعلها الشيخ في الخلاف ركنا فلعل الوجه في خلو هذين ~~الحديثين عنها ان التشهد هو النطق بالشهادتين فإنه تفعل من الشهادة وهي ~~الخبر القاطع واما الصلاة على النبي وآله فليست في الحقيقة تشهدا وسؤال ~~محمد بن مسلم وزرارة انما هو وقع عن التشهد فأجابهما الامامان عليهما ~~السلام عما سألا عنه فليس في الحديثين ما يدل على عدم وجوب الصلاة على ~~النبي وآله كما قد يظن وسكوته عليه السلام في الحديث الثالث عن الشهادة ~~بالرسالة في التشهد الأول مقتصرا على الشهادة بالوحدانية لعله لظهور الحال ~~من التلازم العادي ms474 بينهما في التلفظ فاستغنى عليه السلام عن ذكر أحدهما ~~بذكر الآخر وذكره عليه السلام لهما معا في التشهد الثاني لا ينافي ذلك أن ~~لم يؤيده وما تضمنه الحديث الرابع من أنه لا صلاة لمن ترك الصلاة على النبي ~~وآله مما استدل به المحقق في المعتبر والعلامة في المنتهى على وجوب الصلاة ~~في التشهد وأنت خبير بان غاية ما يدل عليه هو مذهب ابن الجنيد من وجوبهما ~~في أحد التشهدين ولا دلالة فيه على وجوبها في التشهدين معا بل العمدة فيه ~~الاجماع المنقول وقد يستدل أيضا على ذلك بما تضمنه الحديث السابع وبما رواه ~~عبد الملك بن عمرو عن أبي عبد الله عليه السلام قال التشهد في الركعتين ~~الأوليين الحمد لله اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وارفع درجته مع ~~ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السلام انه يجزي التشهد الذي في الثانية في ~~الرابعة إذ المعروف استعمال الاجزاء في أقل ما يجب وما تضمنه الحديث السابع ~~والثامن من القول عند النهوض من التشهد الأول مما استدل به الشيخ واتباعه ~~على أنه لا تكبير عند النهوض منه و ردوا بذلك على المفيد (ره) حيث قال ~~بالتكبير عنده وأنت خبير بضعف هذا الاستدلال فان اثبات الشئ لا يوجب نفي ما ~~عداه وقد أشرنا إلى ذلك في آخر المقصد الثالث وما تضمنه الحديث التاسع مما ~~يقال في التشهد قد ذكر الأصحاب (ره) انه أفضل ما يقال فيه والظرف أعني بين ~~يدي الساعة متعلق بارسله أو بشيرا ونذيرا على سبيل التنازع والمراد ببين ~~يدي الساعة امامها وقريبا منها والتحية ما يحيى به من سلام وثناء ونحوهما ~~وقد يفسر التحيات هنا بالعظمة والملك والبقاء والغاديات الكائنة في وقت ~~الغدو والرايحات الكائنة في وقت الرواح وهو من زوال الشمس إلى الليل وما ~~قبله غدو والمراد بالسابغات الكاملات الوافيات وبالناعمات ما يقرب من معنى ~~الطيبات والتبار الهلاك وخلص بفتح اللام ms475 ثم في تشبيه الصلاة على نبينا صلى ~~الله عليه وآله مع المعطوفات الثلث بالصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم مع ~~المعطوفات اشكال مشهور هو ان المشبه به ينبغي ان يكون أقوى وأشد من المشبه ~~والامر هنا بالعكس فان درجة نبينا صلى الله عليه وآله لا ريب انها أعظم من ~~درجة إبراهيم عليه السلام فالصلاة عليه صلى الله عليه وآله أقوى وأكمل وأتم ~~وأكثر من الصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم سلام الله عليهم وقد يجاب بان ~~أشدية المشبه به أغلبيته وليست أمرا لازما بل قد يتحقق التشبيه بدونها كما ~~يقول أحد الأخوين لأبيه أعطني دينارا كما أعطيت أخي دينارا وقد يعد منه ~~قوله تعالى كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم أو بان الأشدية ~~حاصلة ويقرر ذلك بوجهين الأول انه لما كان نبينا صلى الله عليه وآله من ~~جملة PageV00P250 # آل إبراهيم كما أن جماعة من الأنبياء أيضا كذلك كانت الصلاة على نبينا ~~وآله صلوات الله عليهم حاصلة في ضمن الصلاة على آل إبراهيم على الوجه ~~الأكمل الأتم والمطلوب بقولنا اللهم الخ ان يخصوا من الله سبحانه بصلاة ~~أخرى على حدة مماثلة للصلاة التي عمتهم وغيرهم والصلاة العامة للكل من حيث ~~العموم أقوى من الخاصة بالبعض الثاني ان إبراهيم على نبينا وآله وعليه ~~السلام كان أفضل من الأنبياء قبله كانت الصلاة عليه أفضل من الصلاة على ~~جميع من قبله وإذا كانت الصلاة على نبينا و آله صلوات الله عليهم مثل تلك ~~الصلاة فلا جرم تكون أفضل من الصلاة على جميع من قبله من الأنبياء وغيرهم ~~ومنهم إبراهيم و آله وأنت خبير بان هذا الأخير لا يحسم مادة الاشكال الا ~~إذا ثبت ان فضل الصلاة (على إبراهيم على من قبله أزيد من فضل الصلاة) على ~~نبينا صلى الله عليه وآله على من قبله واثباته متعسر أو متعذر والله أعلم ~~وقد يجاب بان المشبه في قولنا اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على ~~إبراهيم وآل إبراهيم انما هو الصلاة على آل ms476 محمد فقولنا اللهم صل على محمد ~~(وآل محمد) كلام تام غير متصل بما بعده وقولنا وآل محمد كما صليت كلمة ~~ابتداء كلام وهذا الجواب مع ما فيه من التكلف لا يجري في العبارة التي نحن ~~فيها الا مع تكلف آخر لتوسط الجمل المتعاطفة والله أعلم الفصل الثاني في ~~التسليم وصيغته المخرجة من الصلاة وكونه جزء منها أو خارجا عنها والكلام في ~~وجوبه واستحبابه سبعة وعشرون حديثا أ من الصحاح علي بن جعفر قال رأيت اخوتي ~~موسى واسحق ومحمدا بني جعفر عليه السلام يسلمون في الصلاة على اليمين ~~والشمال السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله ب الحلبي قال قال ~~أبو عبد الله عليه السلام كلما ذكرت الله عز وجل به فهو من الصلاة وان قلت ~~السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد انصرفت ج زرارة وابن مسلم قالا ~~قلنا لأبي جعفر عليه السلام رجل صلى في السفر أربعا أيعيد قال إن كان قرئت ~~عليه آية التقصير وفسرت فصلى أربعا أعاد وان لم يكن قرءت عليه ولم يعلمها ~~فلا إعادة عليه د عبد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه ~~قال إذا لم تدر أربعا صليت أو خمسا أم نقصت أم زدت فتشهد وسلم واسجد سجدتين ~~بغير ركوع ولا قراءه ويتشهد فيهما تشهدا خفيفا ه‍ سليمان بن خالد قال سألت ~~أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي ان يجلس في الركعتين الأوليين فقال إن ~~ذكر قبل ان يركع فليجلس وان لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة حتى إذا فرغ ~~وليسلم وليسجد سجدتي السهو وابن أبي يعفور قال سألت أبا عبد الله عليه ~~السلام عن الرجل صلى الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيها حتى يركع فقال يتم ~~صلاته ثم يسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل ان يتكلم ز محمد بن مسلم قال ~~سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ركعتين فلا يدري ركعتان هي أو ~~أربع قال يسلم ثم يقوم فيصلى ركعتين بفاتحة ms477 الكتاب ويتشهد وينصرف وليس عليه ~~شئ ح زرارة وفضيل ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام إذا كان صلاة ~~المغرب في الخوف فرقهم فرقتين فيصلي بفرقة ركعتين ثم جلس بهم ثم أشار إليهم ~~بيده فقام كل انسان منهم فيصلي ركعة ثم سلموا وقاموا مقام أصحابهم وجاءت ~~الطائفة الأخرى فكبروا ودخلوا في الصلاة وقام الامام فصلى بهم ركعة ليس ~~فيها قراءة فتمت للامام ثلث ركعات وللأولين ركعتان في جماعة وللآخرين ~~وحدانا فصار للأولين التكبير وافتتاح الصلاة وللآخرين التسليم ط عبد الله ~~الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يكون خلف الامام فيطيل الامام ~~التشهد فقال يسلم من خلفه ويمضي في حاجته ان أحب ى زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام انه سأله عن الرجل يصلي ثم يجلس فيحدث؟ قبل ان يسلم قال تمت صلاته ~~يا الفضيل وزرارة PageV00P251 # ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت ~~صلاته فإن كان مستعجلا في امر يخاف ان يفوته فسلم وانصرف وأجزأ يب زرارة عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال سألته عن رجل صلى خمسا قال إن كان جلس في الرابعة ~~قدر التشهد فقد تمت صلاته يج علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال ~~سألته عن الرجل يكون خلف الامام فيطول الامام التشهد فيأخذ الرجل البول أو ~~يتخوف على شئ أو يعرض له وجع كيف يصنع قال يتشهد هو وينصرف ويدع الامام يد ~~محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال إذا استويت جالسا فقل ~~اشهد ان لا اله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم ~~ينصرف وقد مر هذا الحديث في الفصل السابق يه عبد الحميد بن عواض عن أبي عبد ~~الله عليه السلام قال إن كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك وان كنت ~~مع امام فتسليمتين وان كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة يو من الحسان ابن أبي ~~عمير عن بعض أصحابه عن ms478 أبي عبد الله في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلثا ~~أم أربعا قال يقوم فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ثم يصلي ركعتين من جلوس ~~ويسلم فان كانت الركعتان نافلة والا تمت الأربع يز زرارة عن أبي جعفر عليه ~~السلام في حديث طويل قال إن كنت قد ذكرت انك لم تصل العصر حتى دخل وقت ~~المغرب ولم تخف فوتها فصل العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصل ~~العصر ثم صل المغرب وان كنت صليت المغرب فقم فصل العصر وان كنت قد صليت من ~~المغرب ركعتين ثم ذكرت العصر فانوها العصر ثم سلم ثم صل المغرب وان كنت قد ~~صليت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصل المغرب وان كنت ذكرتها وقد صليت ~~من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثم سلم ثم قم فصل ~~العشاء الآخرة يح الحلبي قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة الخوف ~~قال يقوم الامام ويجئ طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بإزاء العدو ~~فيصلي بهم الامام ركعة ثم يقوم ويقومون معه فيمثل قائما و يصلون هم الركعة ~~الثانية ثم يسلم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجئ ~~الآخرون فيقومون خلف الامام فيصلي بهم الركعة الثانية ثم يجلس الامام ~~ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم فينصرفون بتسليمه يط زرارة عن ~~أحدهما عليهما السلام قال قلت له رجل لا يدري أواحدة صلى أم اثنتين قال ~~يعيد قلت رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلثا قال إن دخله الشك بعد دخوله في ~~الثالثة مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى ولا شئ عليه ويسلم ك الحلبي عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد ~~الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وان كنت قد تشهدت فلا تعد كا ميسر عن أبي ~~جعفر عليه السلام قال شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجال تبارك اسمك ~~وتعالى جدك ولا اله غيرك وانما هو ms479 شئ قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم ~~وقول الرجل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين كب من الموثقات عمار بن ~~موسى قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم ما هو فقال اذن كج أبو ~~بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا لم تدر أربعا صليت أم ركعتين فقم ~~واركع ركعتين ثم سلم واسجد سجدتين وأنت جالس ثم سلم بعدهما كد عمار بن موسى ~~قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى ثلث ركعات وهو يظن أنها أربع ~~فلما سلم ذكر انها ثلث قال يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلي ركعة ويتشهد ~~ويسلم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته كه أبو بصير قال سمعت أبا عبد الله ~~عليه السلام يقول في رجل صلى الصبح فلما جلس في الركعتين قبل ان يتشهد رعف ~~قال فليخرج فليغسل أنفه ثم ليرجع فليتم PageV00P252 # صلاته فان آخر الصلاة التسليم كو غالب بن عثمان عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال سألته عن الرجل يصلي المكتوبة فينقضي صلاته ويتشهد ثم ينام قبل ~~ان يسلم قال تمت صلاته وان كان رعافا فاغسله ثم رجع فسلم كز يونس بن يعقوب ~~قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام صليت بقوم صلاة فقعدت للتشهد ثم قمت ~~ونسيت ان أسلم عليهم (فقالوا)؟ ما سلمت علينا فقال ألم؟ # تسلم وأنت جالس قلت بلى قال فلا باس عليك ولو نسيت حتى قالوا لك ذلك ~~استقبلتهم بوجهك فقلت السلام عليكم أقول الكلام في مسألة التسليم اما في ~~عبارته التي بها يتحقق الخروج من الصلاة واما في كونه جزء من الصلاة أو ~~خارجا عنها واما في كيفية الاتيان به وعدده للمنفرد والجامع واما في وجوبه ~~أو استحبابه اما عبارته فالتي تضمنها الحديث الأول أعني السلام عليكم ورحمة ~~الله وبركاته مما لا ريب في تحقق الخروج بها من الصلاة ونقل المحقق في ~~المعتبر على ذلك الاجماع ولا خلاف في عدم وجوب ضم وبركاته كما قاله العلامة ~~في المنتهى ولو أسقط ms480 قوله ورحمة الله جاز أيضا عند غير أبي الصلاح رحمه ~~الله واما العبارة الأخرى التي تضمنها الحديث الثاني أعني السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين فأكثر القائلين بوجوب التسليم لا يجعلونها مخرجة ~~بل هي من التشهد وقوله عليه السلام في الحديث التاسع من المقصد السابق بعد ~~ذكرها ثم تسلم ربما يعطي عدم الخروج من الصلاة بها وذهب جماعة من علمائنا ~~كالمحقق في المعتبر والشرايع والنافع والعلامة في المنتهى إلى التخيير في ~~الخروج بينها وبين العبارة الأولى ووافقهم شيخنا في الرسالة مع أنه أنكر ~~هذا التخيير في الذكرى وقال إنه قول محدث في زمن المحقق أو قبله بيسير وقال ~~في البيان ان العبارة الثانية لم يوجبها أحد من القدماء وان القائل بوجوب ~~التسليم يجعلها مستحبة كالتسليم على الأنبياء والملائكة غير مخرجة من ~~الصلاة والقائل بندب التسليم بجعلها مخرجة هذا وأنت خبير بان الحديث الثاني ~~نص في تحقق الخروج بالعبارة الثانية ولا سبيل إلى طرحه الا إذا تحقق ~~الاجماع على خلافه والأحوط الاتيان بالعبارتين معا خروجا من خلاف الشيخ في ~~المبسوط حيث أوجب الاتيان بالعبارة الثانية وجعلها أمرنا لصلاة ومن خلاف ~~الفاضل يحيى بن سعيد في الجامع حيث أوجب الخروج بها على التعيين وان قال ~~شيخنا في الذكرى ان في هذا القول خروجا عن الاجماع من حيث لا يشعر قائلة ~~وهيهنا عبارة ثالثة وهي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ولا ~~كلام في عدم كونها مخرجة من الصلاة بل قال العلامة في المنتهى انه لا يعرف ~~فيه خلافا بين القائلين بوجوب التسليم واما الكلام في أن التسليم هل هو جزء ~~من الصلاة أو خارج عنها فالروايات التي يمكن ان يستنبط منها ذلك متخالفة ~~فان قوله عليه السلام في الحديث الخامس حتى إذا فرغ فليسلم وفي الحديث ~~السادس يتم صلاته ثم يسلم يعطي خروجه وقوله عليه السلام في الحديث الخامس و ~~العشرين فان آخر الصلاة التسليم يعطي كونه جزء منها وكذا قوله عليه السلام ~~في الحديث الثامن فصار للأولين التكبير و افتتاح ms481 الصلاة وللآخرين التسليم ~~واما كلام علمائنا قدس الله أرواحهم فقد قال السيد المرتضى رضي الله عنه ~~انه لم يجد لهم نصا في ذلك ثم قوى كونه جزء من الصلاة بل قال إنه ركن من ~~أركانها ويلوح من كلام بعض القائلين بوجوبه الحكم بخروجه عنها حيث اشترطوا ~~في صحة الصلاة بظن دخول الوقت دخوله في أثنائها وقيدوه بما قبل التسليم ولم ~~يعتبروا دخوله في أثنائه وقد يتراءى انه لا طائل في البحث عن ذلك لرجوع هذا ~~البحث في الحقيقة إلى البحث عن وجوب التسليم و استحبابه فعلى القول بوجوبه ~~لا معنى لخروجه وعلى القول باستحبابه لا معنى لدخوله وليس بشئ إذ على القول ~~باستحبابه PageV00P253 # يمكن ان يكون من الأجزاء المندوبة كبعض التكبيرات السبع وكالسلام على ~~النبي والملائكة في آخر التشهد وعلى القول بوجوبه يمكن ان يكون من الأمور ~~الخارجة عن حقيقة الصلاة كالنية عند بعض بل جوز صاحب البشرى السيد جمال ~~الدين بن طاوس قدس الله روحه ان يكون الخروج من الصلاة بالسلم علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين ويكون قول السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد ذلك ~~واجبا أيضا وان كان المخرج غيره ويتفرع على الحكم بجزئيته أو خروجه فروع ~~منها ما لو ظن دخول الوقت فصلى ثم تبين دخوله في أثناء التسليم مثلا فان ~~قلنا بجزئيته صحت صلاته عند من يكتفي بدخول الوقت في أثناء الصلاة كالشيخ ~~والمحقق واتباعهما عملا برواية إسماعيل بن رياح وان قلنا بخروجه بطلت لوقوع ~~الصلاة بأجمعها خارج الوقت ومنها احتياجه إلى نية مستقلة فان قلنا بجزءيته ~~لم يحتج إليها لاندراجه تحت نية الصلاة كسائر اجزائها المستحبة والواجبة ~~وان قلنا بخروجه افتقر إلى النية لا محالة ومنها ما لو نذر لمن كان متلبسا ~~بالصلاة في الوقت الفلاني فصادف اشتغاله في ذلك الوقت بالتسليم فإن كان جزء ~~استحق المنذور والا فلا والحاصل ان كلا من احتمالي جزئية التسليم وخروجه ~~يتمشى على تقديري وجوبه واستحبابه واما ما يلوح من كلام بعض المتأخرين من ~~استلزام القول باستحبابه الحكم بخروجه ms482 عن الصلاة فمحل تأمل فان زعم اطباق ~~القائلين باستحبابه على انقطاعها قبله وان الخروج منها رأسا يحصل بالفراغ ~~من الصلاة على النبي وآله لم تقبل منه هذه الدعوى ما لم تقترن باثبات كيف ~~والشيخ مع قوله باستحبابه قائل بان انقطاعها والخروج عنها يحصل به وهو ~~الظاهر من كلام المفيد كما قاله شيخنا في الذكرى نعم قد يورد هنا ان في ~~كلام القائل بانقطاع الصلاة به ما يدل على انقطاعها بالصلاة على النبي وآله ~~وهو تناقض ويجاب بان ما يأتي به المصلي من الأذكار بعد التشهد الواجب وقبل ~~التسليم فهو من مستحبات الصلاة واجزائها المندوبة واما ما يأتي به بعد ~~التسليم فهو تعقيب لا صلاة لانمحاء اثر الصلاة بعده بالكلية وهذا معنى ~~انقطاعها به وهو لا ينافي انقطاع واجباتها بغيره قال شيخنا في الذكرى وبهذا ~~يظهر عدم المنافاة بين القول بندبيته وانه مخرج من الصلاة الا انه يلزم ~~بقاء المكلف في الصلاة بدون الاتيان به وان طال ولا استبعاد فيه حتى يخرج ~~عن كونه مصليا أو يأتي بمناف ثم قال فان قلت البقاء في الصلاة يلزمه تحريم ~~ما يجب تركه ووجوب ما يجب فعله والأمران منفيان هنا فينتفي ملزوماتهما وهو ~~البقاء في الصلاة قلت لا نسلم انحصار البقاء في هذين اللازمين على الاطلاق ~~انما ذلك قبل فراغ الواجبات اما مع فراغها فينتفي هذان اللازمان ويبقى باقي ~~اللوازم من المحافظة على الشروط وثواب المصلي واستجابة الدعاء هذا كلامه ره ~~وهو بالتأمل حقيق و اما الكلام في كيفية الاتيان بالتسليم وعدده للامام ~~والمأموم والمنفرد فالمذكور في كتب الفروع ان كلا من الامام و المنفرد يسلم ~~تسليمة واحدة لكن الامام يؤمي فيها بصفحة وجهه إلى يمينه والمنفرد يستقبل ~~فيها القبلة ويؤمي بمؤخر عينيه إلى يمينه واما المأموم فإن لم يكن على ~~يساره أحد سلم واحدة مؤميا بصفحة وجهه إلى يمينه كتسليمة الامام وان كان ~~على يساره أحد سلم أخرى مؤميا بصفحة وجهه إلى يساره والذي تضمنه الحديث ~~الخامس عشر هو تسليم الامام واحدة عن ms483 يمينه والمأموم اثنتين والمنفرد واحدة ~~مستقبل القبلة وفي رواية معمر بن يحيى عن الباقر عليه السلام تسليمة واحدة ~~للامام وغيره وفي رواية منصور عن الصادق عليه السلام ان المأموم ان لم يكن ~~عن شماله أحد سلم واحدة وفي رواية أبي بصير عنه عليه PageV00P254 # السلام ان الامام يستقبل بتسليمه القبلة وفي الحديث الأول ان الكاظم عليه ~~السلام سلم على اليمين والشمال لكن كونه عليه السلام في ذلك الوقت جامعا أو ~~منفردا غير معلوم واما الإمام والمأموم بصفحة الوجه والمنفرد بمؤخر العين ~~فلم نظفر في الاخبار التي وصلت إلينا بما يصلح مستندا له وقد جعل الصدوقان ~~ره الحائط عن يسار المأموم كافيا في الاتيان بالتسليمتين قال شيخنا في ~~الذكرى ولا باس باتباعهما لأنهما جليلان لا يقولان الا عن ثبت و اما الكلام ~~في وجوب التسليم واستحبابه فالأحاديث التي أوردناها في هذا الكتاب هي غاية ~~ما يمكن ان نستدل به من الجانبين ولا باس باطلاق عنان القلم في هذا المقام ~~فإنه من المعارك العظام بين فقهائنا قدس الله أرواحهم فأقول قد ذهب السيد ~~المرتضى والشيخ في المبسوط وابن أبي عقيل والقطب الراوندي وصاحب البشرى ~~وسلار والحلبيون كأبي الصلاح وابن زهرة والحليون كالمحقق في كتبه الثلاثة ~~ويحيى بن سعيد في الجامع والعلامة في المنتهى وولد فخر المحققين في الايضاح ~~إلى الوجوب ووافقهم شيخنا الشهيد وقال المفيد والشيخ فيما عدا المبسوط ~~والعلامة في المنتهى وابن البراج وابن إدريس بالاستحباب ووافقهم مشايخنا ~~المتأخرون عن عصر شيخنا الشهيد قدس الله أرواحهم والذي يظهر لي ان القول ~~بالوجوب أقرب لنا ما تضمنه الحديث الثالث من إعادة المسافر إذا صلى أربعا ~~ومعلوم ان ذلك للزيادة في الصلاة ولو كان التسليم مستحبا لانقطعت باتمام ~~التشهد فلم تحصل الزيادة فيها و الحمل على من نوى الأربع ابتداء فالفساد ~~سابق لا لاحق حتى بعيد مخالف لاطلاق الحديث فان منعوا انقطاع الصلاة ركونا ~~إلى أن التسليم من اجزائها المستحبة نقضوا ما هو عمدتهم في الاستدلال على ~~استحبابه أعني ما تضمنه الحديث العاشر من ms484 صحة صلاة من أحدث قبل التسليم ~~وكفونا مؤنة الكلام فيه ولنا أيضا ما تضمنه الحديث الرابع من امره عليه ~~السلام من شك بين الأربع والخمس بالتسليم ولا خصوصية له بالشاك فيعمه وغيره ~~أو لا قائل بالفصل وما تضمنه الحديث الخامس من قوله عليه السلام حتى إذا ~~فرغ فيسلم والتقريب ما مر وهذا الحديث كما يدل على وجوب التسليم يدل على ~~خروجه عن الصلاة والحمل على الفراغ من الواجبات لا يخلو من تكلف مع أن ~~التسليم بعد الفراغ من مندوبات التشهد ولنا أيضا ما تضمنه الحديث السادس ~~والسابع والثامن والتاسع فان الخبر فيها بمعنى الامر ودلالة الثامن أبلغ ~~فان أمرهم بالتسليم في ذلك الوقت المناسب للتخفيف؟ ظاهر في المراد وفي ~~السادس دلالة على خروج التسليم كالخامس ولنا أيضا ما تضمنه الحديث السادس ~~عشر والسابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر وما تضمنه الحديث الثاني والعشرون ~~فان حكمه عليه السلام بان التسليم اذن يعطي بظاهره عدم جواز الخروج من ~~الصلاة بدون الاذن ولنا أيضا ما تضمنه الحديث الثالث والعشرون والرابع ~~والعشرون والخامس والعشرون من الامر الصريح وما في حكمه وفي الحديث الخامس ~~والعشرين دلالة على الجزئية فان قالوا بها لزمهم نقض العاشر كما قلناه في ~~الثالث ولنا أيضا ما رواه الشيخ وابن بابويه والمرتضى رضي الله عنه عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله مفتاح ~~الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم وقد وقع التسليم خبرا عن ~~التحليل والخبر اما مساو للمبتدأ أو أعم منه فلو حصل التحليل بغير التسليم ~~للزم الاخبار بالأخص عن الأعم على أن المصدر المضاف PageV00P255 # يفيد العموم فيستفاد من الخبر ان كل محلل تسليم وأورد عليه ان خبر مرسل ~~فلا يجوز التعويل عليه في اثبات الأحكام الشرعية وذب عنه العلامة في ~~المنتهى بان الأمة تلقته بالقبول ونقله الخاص والعام وما هو بهذه المثابة ~~من الشهرة قد يحذف رواته اعتمادا على شهرته وهؤلاء المشايخ الثلاثة هم ~~العمدة في ضبط الأحاديث ولولا علمهم بصحته لما ms485 أرسلوه وحكموا بأنه من قوله ~~صلى الله عليه وآله هذا ملخص كلامه وقد يؤيد أيضا بان مذهب السيد قدس الله ~~روحه في العمل باخبار الآحاد معروف فلو لم يكن اشتهار هذا الحديث في زمنه ~~بالغا جدا يخرجه عن تلك المرتبة لم يحسن تعويله عليه فتأمل ولنا أيضا ~~مواظبة النبي صلى الله عليه وآله على الخروج به من الصلاة بحيث لم ينقل ~~إلينا خروجه بغيره أصلا وقد قال صلى الله عليه وآله صلوا كما رأيتموني أصلي ~~و (كذا) مواظبة أئمتنا صلوات الله عليهم وقد قال الصادق عليه السلام بعد ~~الاتيان به يا حماد هكذا صل خرج ما عداه مما علم استحبابه بدليل خاص فبقي ~~الباقي وكذا مواظبة السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم عليه حتى ادعى بعض ~~علمائنا ان قول سلف الأمة السلام عليكم عقيب الصلاة داخل في ضروريات الدين ~~و لنا أيضا أحاديث متكثرة أخرى سوى ما مر متضمنة للامر بالسلام وبعضها لا ~~يخلو من اعتبار كما رواه أبو بكر الحضرمي قال قلت له أصلي بقوم فقال سلم ~~واحدة ولا تلتفت قل السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام ~~عليكم وما رواه الحسين بن أبي العلا قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الرجل يصلي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس بينها حتى يركع في الثالثة قال ~~فليتم صلاته ثم ليسلم ويسجد سجدتي السهو وهو جالس قبل ان يتكلم وما رواه ~~ابن أبي يعفور عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا نسي الرجل سجدة وأيقن ~~انه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل ان يسلم وان كان شاكا فليسلم ثم ~~ليسجدها وليتشهد تشهدا خفيفا ولا يسميها نقرة فان النقرة نقرة الغراب وما ~~رواه عبد الرحمن بن سيابة وأبو العباس عن أبي عبد الله عليه السلام قال إذا ~~لم تدر ثلثا صليت أو أربعا ووقع رأيك على الثلث فابن على الثلث وان وقع ~~رأيك على الأربع فسلم و انصرف وان اعتدل رأيك فانصرف وصل ركعتين وأنت جالس ~~والروايات في هذا ms486 الباب كثيرة جدا وقد يستدل أيضا بان شيئا من التسليم واجب ~~ولا شئ من التسليم في غير الصلاة بواجب فشئ منه واجب في الصلاة اما الصغرى ~~فلقوله تعالى وسلموا تسليما واما الكبرى فبالاجماع وهذا الدليل مما أورده ~~العلامة وغيره وهو مشهور على السنة القائلين بوجوب التسليم فان قلت الحد ~~الأوسط في هذا القياس ان كان لفظ واجب ليكون ضربا ثالثا من الشكل الثاني لم ~~يستقم لان النتيجة فيه موجبة وهذا لا يكون في شئ من ضروب الشكل الثاني وان ~~كان شئ من التسليم ليكون ضربا خامسا من الشكل الثالث فكذلك أيضا لان نتيجة ~~هذا الضرب سالبة جزئية على أن الباقي من هذا القياس بعد اسقاط الحد الأوسط ~~ليس هو المطلوب بل هو عنه بمراحل وبالجملة فهو قياس مختل إذ ليس على وتيرة ~~شئ من الاشكال الأربعة قلت خروجه عن وتيرة الاشكال الأربعة لا يوجب خلله ~~الا إذا لم يستلزم النتيجة والاستلزام هنا ظاهر فإنه إذا ثبت وجوب التسليم ~~وثبت عدم وجوبه في حال من الأحوال في غير الصلاة لزم وجوبه فيها البتة وكم ~~من قياس ليس على النمط المألوف في الاشكال الأربعة لتغير ما في الحد الأوسط ~~أو ما شابه ذلك وهو منتج نحو قولنا زيد مقتول بالسيف والسيف آلة حديدية ~~فإنه ينتج انه مقتول بآلة حديدية بل ربما لا يوجد الحد الأوسط أصلا فيلزم ~~عنه قول PageV00P256 # ثالث نحو قولنا كل ممكن حادث وكل واجب قديم فإنه يلزم منه لا شئ من ~~الممكن بواجب وأجاب العلامة في المختلف عن هذا الاستدلال بمنع كون الامر في ~~قوله تعالى وسلموا تسليما للوجوب وعلى تقدير كونه للوجوب فهو لا يقتضي ~~التكرار فيكفي المرة وعلى تقدير اقتضائه التكرار فهو لا يقتضي وجوب ما ~~يدعونه من تسليم الصلاة لان المأمور به هو التسليم على النبي صلى الله عليه ~~وآله وهو غير تسليم الصلاة فما تدل عليه الآية لا يقولون به و ما تقولون به ~~لا تدل عليه الآية هذا حاصل كلامه ره وناقشه بعضهم بان ms487 كون الامر للوجوب ~~مما ثبت في الأصول وقد شيد طاب ثراه أركانه في كتبه الأصولية وانه متى ثبت ~~وجوب التسليم في الصلاة مرة ثبت التكرار إذ لا قائل بالفصل وبأن الامر في ~~الآية مطلق وعطف المطلق على المقيد لا يوجب تقييده وللكلام في هذه ~~المناقشات مجال والله أعلم بحقيقة الحال واحتج القائلون باستحباب التسليم ~~بوجوه الأول ما تضمنه الحديث العاشر من صحة صلاة من أحدث قبل التسليم ولو ~~كان واجبا لبطلت إذ لا خلاف في بطلان الصلاة بتخلل الحدث في أثنائها الثاني ~~ما تضمنه الحديث الحادي عشر من انقضاء الصلاة بالفراغ من الشهادتين فلو كان ~~واجبا لم ينقض الصلاة الا بالفراغ منه الثالث ما تضمنه الحديث الثاني عشر ~~من صحة صلاة من زاد خامسة إذا جلس في الرابعة بقدر التشهد ولو كان التسليم ~~واجبا لكان الزيادة في أثناء الصلاة فتبطل الرابع ما تضمنه الحديث الثالث ~~عشر من أن المضطر للانفراد عن الامام يتشهد وينصرف ولو كان التسليم واجبا ~~لقال يتشهد ويسلم وينصرف الخامس ما تضمنه الحديث الرابع عشر من الانصراف ~~بعد التشهد من غير ذكر للتسليم السادس ما تضمنه الحديث العشرون من أن ~~الالتفات في المكتوبة قبل الفراغ منها مبطل وان كان بعد التشهد لم يبطل ~~فإنه يدل على حصول الفراغ من الصلاة بالتشهد لا بالتسليم السابع ما تضمنه ~~الحديث السادس والعشرون من أن الذي نام قبل التسليم فقد تمت صلاته الثامن ~~ما تضمنه الحديث السابع والعشرون من قوله عليه السلام لمن لم يسلم لا بأس ~~عليك التاسع ما نقل من قوله عليه السلام انما صلاتنا هذه تكبيرة وقراءة ~~وركوع وسجود ولم يذكر التسليم ولو كان واجبا لذكره والا لاختل الحصر واما ~~الذكر في الركوع والسجود فداخل تحتهما العاشر ان النبي صلى الله عليه وآله ~~لم يعلمه الرجل المسئ في صلاته وقد مر خبره في بحث السجود ولو كان واجبا ~~لبينه له لأنه لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة فهذه الدلائل العشرة ~~أجود ما استدل به الذاهبون إلى الاستحباب ms488 وأنت خبير بان للكلام فيها مجالا ~~واسعا اما الأول ففيه انه انما يدل على أن التسليم ليس جزء من الصلاة وهو ~~لا يستلزم المطلق فان كونه واجبا خارجا عنها كما ذكره بعضهم ودلت عليه ~~الاخبار المتكثرة محتمل على أن الحكم ببطلان الصلاة بتخلل الحدث من غير ~~خلاف ان أريد تخلله قبل استيفاء الأركان فسلم لكن لا ينفعكم وان أريد تخلله ~~بعد استيفائها فالخلاف فيه مشهور والصدوق ره قائل بعدم البطلان به كما ~~تضمنه صحيحة زرارة وموثقته وبما قلناه يظهر الكلام على الدليل الثاني ~~والثالث بل لعل في الثاني دلالة على وجوب التسليم كما يستفاد من تعليقه ~~عليه السلام الاجزاء على قوله فسلم و اما الدليل الرابع فلان مجرد السكوت ~~عن ذكر التسليم لا يدل على عدم وجوبه فلعل سكوته عليه السلام لظهور ان ~~الانصراف من الصلاة لا يكون الا به مع أن الصادق عليه السلام لم يسكت عنه ~~في الحديث التاسع على أن السكوت الكاظم عليه السلام عنه ممنوع؟ فان ~~الانصراف في قوله عليه السلام وينصرف الظاهر أنه عبارة عن التسليم كما ~~يعطيه قوله عليه السلام في الحديث الثاني وان قلت السلام علينا وعلى عباد ~~الله الصالحين فقد انصرفت ومما يشهد لمجئ الانصراف بمعنى التسليم ما رواه ~~أبو كهمش عن الصادق عليه السلام PageV00P257 # انه سأله عن السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته انصراف هو قال لا ~~ولكن إذا قلت السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فهو انصراف وبهذا يظهر ~~الكلام على الدليل الخامس واما السادس والسابع فالكلام فيهما كالكلام في ~~الأول واما الدليل الثامن فهو في الحقيقة لنا لا علينا فان قول يونس بلى في ~~جواب قول الإمام عليه السلام ألم تسلم وأنت جالس صريح في وقوع التسليم منه ~~فان لفظة بلى في جواب الاستفهام عن النفي تفيد الاثبات وبهذا تمتاز عن نعم ~~فإنها تفيد تقرير النفي ولهذا قالوا في قوله تعالى الست بربكم قالوا بلى ~~انهم لو قالوا نعم لكفروا وقوله عليه السلام بعد ذلك فلا بأس عليك ms489 بالفاء ~~في قوة قوله عليه السلام إذا كنت قد سلمت فلا بأس عليك كما لا يخفى على من ~~له انس بالعربية وهو يعطي انه لو لم يسلم لكان عليه بأس والذي يظهر من هذا ~~الحديث ان يونس كان قد اتى بصيغة السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ~~ولكن لما لم يسلم عليهم بالعبارة التي جرت العادة بسلم الناس بعضهم على بعض ~~بها أعني السلام عليكم قالوا له ما سلمت علينا واما التاسع فبعد الاغماض عن ~~سنده انما يتم لو ثبت كون الحصر فيه حقيقيا وكونه إضافيا بالنظر إلى ما لا ~~يجوز فعله فيها من الكلام والاكل ونحوهما غير ممتنع على أنه انما يدل على ~~عدم جزئية التسليم وهو لا يستلزم مطلوبكم وأيضا فكما لم يذكره عليه السلام ~~لم يذكر التشهد أيضا وما هو جوابكم فهو جوابنا واما الدليل العاشر ففيه ان ~~ذلك الرجل لعله لم يسئ في التسليم كما هو الظاهر فان عبارة التسليم متعارفة ~~يعرفها كل أحد وقلما يقع الخطاء فيها أو لعل وقوع هذه القصة قبل فرض ~~التسليم مع أن ما قلناه في التاسع من عدم ذكر التشهد جار هنا أيضا والله ~~الهادي ولم نتعرض لما تضمنه أحاديث هذا الفصل من الاحكام واقتصرنا منها على ~~احكام السلام لأنه هو المقصود من ايرادها في هذا المقام وسنعيدها في باب ~~الخلل الواقع في الصلاة ونتكلم فيها هناك بما يقتضيه الحال انشاء الله ~~تعالى الفصل الثالث في التعقيب عشرة أحاديث أ من الصحاح محمد بن مسلم عن ~~أحدهما عليهما السلام قال الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوع ~~كفضل المكتوبة على التطوع ب معاوية بن عمار قال قلت لأبي عبد الله عليه ~~السلام رجلين افتتحا الصلاة في ساعة واحدة فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته ~~أكثر من دعائه ودعا هذا فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ثم انصرفا في ساعة واحدة ~~أيهما أفضل قال كل فيه فضل كل حسن قلت قد علمت أن كلا حسن وان كلا فيه فضل ~~فقال الدعاء أفضل ms490 اما سمعت قول الله عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم ان ~~الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين هي والله العبادة هي والله ~~أفضل هي والله أفضل أليست هي العبادة هي والله العبادة هي والله العبادة ~~أليست هي أشدهن هي والله أشدهن هي والله أشدهن وقد مر هذا الحديث في مبحث ~~القنوت ج أبو خالد القماط عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال تسبيح فاطمة ~~عليها السلام في كل يوم دبر كل صلاة وأحب لي من صلاة الف ركعة في كل يوم د ~~ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال من سبح تسبيح فاطمة الزهراء ~~عليها السلام قبل ان يثني رجليه من صلاة الفريضة غفر له ويبدء بالتكبير ه‍ ~~محمد بن عذافر قال دخلت مع أبي على أبي عبد الله فسأله أبي عن تسبيح فاطمة ~~عليها السلام فقال الله أكبر حتى أحصى أربعا وثلثين مرة ثم قال الحمد لله ~~حتى بلغ سبعا وستين ثم قال سبحان الله حتى بلغ مأة يحصيها بيده جملة واحدة ~~ومن الحسان زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال الدعاء بعد الفريضة أفضل من ~~الصلاة تنفلا ز زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال أقل ما يجزيك من الدعاء ~~بعد الفريضة ان تقول اللهم إني PageV00P258 # أسألك من كل خير أحاط به علمك وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك اللهم إني ~~أسألك عافيتك في أموري كلها و أعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ح محمد ~~بن مسلم قال سألت أبا جعفر عليه السلام عن التسبيح فقال ما علمت شيئا موظفا ~~غير تسبيح فاطمة صلوات الله عليها وعشر مرات بعد الغداة تقول لا اله إلا ~~الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيى بيده ~~الخير وهو على كل شئ قدير ولكن الانسان يسبح ما شاء تطوعا ط زرارة قال قال ~~أبو جعفر عليه السلام لا تنسوا الموجبتين أو قال عليكم بالموجبتين في دبر ~~كل صلاة ms491 قلت وما الموجبتان قال تسأل الله الجنة وتعوذ بالله من النار ى من ~~الموثقات أبو بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال قل بعد التسليم الله ~~أكبر لا اله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيى ويميت وهو ~~حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير لا اله إلا الله وحده صدق وعده ~~ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده اللهم اهدني لما اختلف فيه من الحق باذنك انك ~~تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم أقول لم أظفر في كلام أصحابنا قدس الله ~~أرواحهم بكلام شاف فيما هو حقيقة التعقيب شرعا بحيث لو نذر التعقيب لانصرف ~~إليه ولو نذر لمن هو مشتغل بالتعقيب في الوقت الفلاني لاستحق المنذور إذا ~~كان مشتغلا به فيه وقد فسره بعض اللغويين كالجوهري وغيره بالجلوس بعد ~~الصلاة لدعاء أو مسألة وهذا يدل على أن الجلوس داخل في مفهومه وانه لو ~~اشتغل بعد الصلاة بالدعاء قائما أو ماشيا أو مضطجعا لم يكن ذلك تعقيبا ~~وفسره بعض فقهائنا بالاشتغال عقيب الصلاة بدعاء أو ذكر وما أشبه ذلك ولم ~~يذكر الجلوس ولعل المراد بما أشبه الدعاء؟ والذكر البكاء من خشية الله ~~تعالى والتفكر في عجائب مصنوعاته والتذكر لجزيل آلائه وما هو من هذا القبيل ~~وهل يعد الاشتغال لمجرد تلاوة القرآن بعد الصلاة تعقيبا لم أظفر في كلام ~~الأصحاب بتصريح في ذلك والظاهر أنه تعقيب اما لو ضم إليه الدعاء فلا كلام ~~في صدق التعقيب على المجموع المركب منهما وربما يلوح ذلك من بعض الأخبار ~~وربما يظن دلالة بعضها على اشتراط الجلوس في التعقيب كما روى عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله انما أيما ~~امرئ مسلم جلس في مصلاه الذي صلى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان ~~له من الاجر كحاج رسول الله صلى الله عليه وآله فان جلس فيه حتى يكون ساعة ~~تحل فيه الصلاة فصلى ركعتين أو أربعا غفر له ما سلف ms492 وكان له من الاجر كحاج ~~بيت الله وما روي عن الصادق عليه السلام عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام أنه قال من صلى فجلس في مصلاه إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار ~~وغيرهما من الأحاديث المتضمنة للجلوس بعد الصلاة والحق انه لا دلالة فيها ~~على ذلك بل غاية ما يدل عليه كون الجلوس مستحبا أيضا اما انه معتبر في ~~مفهوم التعقيب فلا وقس عليه عدم مفارقة مكان الصلاة وفي رواية الوليد بن ~~صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب ~~في البلاد يعنى بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة و هذا التفسير أعني تفسير ~~التعقيب بالدعاء عقيب الصلوات لعله من الوليد بن صبيح أو من بعض رجال السند ~~وأكثرهم من أجلاء أصحابنا وهو يعطي باطلاقه عدم اشتراطه بشئ من الجلوس ~~والكون في المصلى والطهارة واستقبال القبلة و هذه الأمور انما هي شروط ~~كماله فقد ورد ان المعقب ينبغي ان يكون على هيئة المتشهد في استقبال القبلة ~~والتورك واما ما رواه هشام بن سالم قال قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني ~~اخرج وأحب ان أكون معقبا فقال إن كنت على وضوء PageV00P259 # فأنت معقب فالظاهر أن مراده عليه السلام ان لمستديم الوضوء مثل ثواب ~~المعقب لا انه معقب حقيقة وهل يشترط في صدق اسم التعقيب شرعا اتصاله ~~بالصلاة وعدم الفضل الكثير بينه وبينها الظاهر نعم وهل يعتبر في الصلاة ~~كونها واجبة أم يحصل حقيقة التعقيب بعد النافلة أيضا اطلاق التفسيرين ~~السابقين يقتضي العموم وكذلك اطلاق رواية ابن صبيح وغيرها و التصريح ~~بالفرائض في بعض الروايات لا يقتضي تخصيصا بها والله أعلم وقد ورد في فضل ~~التعقيب والترغيب فيه أحاديث متكثرة عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم ففي ~~مرسلة منصور بن يونس عن الصادق عليه السلام أنه قال من صلى صلاة فريضة وعقب ~~إلى أخرى فهو ضيف الله وحق على الله ان يكرم ضيفه وقد ورد في تفسير قوله ~~تعالى فإذا فرغت فانصب والى ms493 ربك فارغب عن الباقر والصادق عليهما السلام إذا ~~فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في الدعاء وأرغب إليه في المسألة ~~يعطك وروى أبو بصير عن الصادق عليه السلام ان أمير المؤمنين عليه السلام ~~قال إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء (ولينتصب) في الدعاء ~~فقال ابن سبا يا أمير المؤمنين أليس الله في كل مكان قال بلى قال فلم يرفع ~~يديه إلى السماء قال اما تقرء وفي السماء رزقكم وما توعدون فمن أين يطلب ~~الرزق الا من موضعه وموضع الرزق وما وعد الله السماء وقد تضمن الحديث الأول ~~أفضلية الدعاء بعد الفريضة عليه بعد النافلة وهذا لا يقتضي كون الدعاء بعد ~~النافلة تعقيبا كما قد يتوهم وما تضمنه الحديث من تفضيل الفريضة على ~~النافلة مما لا كلام فيه وان كانت الفريضة أقل مشقة فصلاة ركعتي الصبح مثلا ~~أفضل من صلاة الف ركعة نافلة ولا اختصاص لذلك بالصلاة بل الواجب أفضل من ~~الندب مطلقا الا موارد يسيرة ربما استثنيت من ذلك قد دل على تفضيل الواجب ~~على الندب الحديث القدسي المشتهر بين الخاصة والعامة ما يتقرب إلي عبدي بشئ ~~أحب مما افترضت عليه الحديث وقد رواه حجة الأسلم محمد بن يعقوب الكليني قدس ~~الله روحه في الكافي بسند صحيح ورواه العامة أيضا في صحاحهم وبالجملة فهو ~~من الأحاديث المتفق على صحتها من الطرفين وقد بسطت الكلام فيه في كتاب ~~الأربعين حديثا وبه يتخصص ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله من أن أفضل ~~الأعمال أحمزها وقد استثنى بعض علمائنا من قاعدة تفضيل الواجب على الندب ~~مواضع ذكروا ان الامر بالعكس كالابراء من الدين فإنه مستحب وهو أفضل من ~~الانظار وهو واجب وكابتداء السلام فإنه أفضل من رده وكالصلاة المعادة ~~بالجماعة بالنسبة إلى الأولى وكالصلاة في البقاع الشريفة بالنسبة إلى ~~الصلاة في غيرها وأنت خبير بأنه يمكن المناقشة في الأول بان الواجب عدم ~~مطالبة المعسر سواء حصلت في ضمن الانظار أو الابراء لكن حصوله في ضمن ~~الابراء أفضل ms494 الواجبين و قس عليه المناقشة في الرابع بل هي فيه أظهر وما ~~تضمنه الحديث الثاني من تفضيل الدعاء على قراءة القرآن في الصلاة لا يدل ~~على تفضيل المستحب على الواجب فلعل المراد بالقراءة ما عدا القراءة الواجبة ~~ان قلنا باستحباب السورة أو المراد بالدعاء القنوت ان قلنا بوجوبه ولو أريد ~~بالقراءة والدعاء الواقعان بعد الصلاة في تعقيبها فلا اشكال و ما تضمنه ~~الحديث الثالث من تفضيل تسبيح الزهراء عليها السلام على صلاة الف ركعة مما ~~يوجب تخصيص حديث أفضل الأعمال أحمزها اللهم إلا أن يفسر بان أفضل كل نوع من ~~أنواع الأعمال أحمز ذلك النوع وبه يندفع الاشكال المشهور في قوله صلى الله ~~عليه وآله نية المؤمن خير من عمله هذا والأحاديث عن أئمتنا سلام الله عليهم ~~في الحث على تسبيح الزهراء PageV00P260 # عليها السلام كثيرة روى أبو هارون المكفوف عن الصادق عليه السلام أنه قال ~~انا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة عليها السلام كما نأمرهم بالصلاة فالزمه ~~فإنه لم يلزمه عبد فشقي وروى صالح بن عقبة عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال ~~ما عبد الله بشئ من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليها السلام ولو كان شئ ~~أفضل منه لنحله رسول الله صلى الله عليه وآله فاطمة عليها السلام وقد ورد ~~في وجه نسبة هذا التسبيح إليها سلام الله عليها وهو يدل على استحباب ~~التسبيح به عند النوم أيضا ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام أنه قال لرجل من بني سعد الا أحدثكم عنى وعن فاطمة انها كانت عندي ~~فأسقت بالقربة حتى اثر في صدرها وطحنت بالرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت ~~حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فأصابها من ذلك ضرر ~~شديد فقلت لها لو اتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه من هذا العمل ~~فاتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده احداثا فاستحيت فانصرفت فعلم صلى ~~الله عليه وآله انها عليها السلام جاءت لحاجة فندا علينا ونحن في لحافنا ms495 ~~فقال السلام عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال السلام عليكم فخشينا ان ~~لم نرد عليه ان ينصرف وقد كان صلى الله عليه وآله يفعل ذلك فان اذن له والا ~~انصرف فقلت وعليك السلام يا رسول الله ادخل فدخل وجلس عند رؤسنا فقال يا ~~فاطمة ما كانت حاجتك أمس عند محمد فخشيت ان لم نجبه ان يقوم فأخرجت رأسي ~~فقلت انا والله أخبرك يا رسول الله انها استقت بالقربة حتى اثر في صدرها ~~وجرت الرحا حتى مجلت يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر ~~حتى دكنت ثيابها فقلت لها لو اتيت أباك فسألته خادما يكفيك حر ما أنت فيه ~~من هذا العمل قال أفلا أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما ~~منامكما فكبرا أربعا وثلثين تكبيرة وسبحان الله ثلثا و ثلثين مرة واحمدا ~~ثلثا وثلثين فأخرجت فاطمة عليها السلام رأسها فقالت رضيت عن الله وعن رسوله ~~رضيت عن الله وعن رسوله وما تضمنه الحديث الرابع من قوله عليه السلام قبل ~~ان يثني رجليه لعل المراد به قبل ان يحول ركبتيه عن جهة القبلة وينصرف عنها ~~من قولهم ثنى عنان مركبه إذا حوله إلى غير الجهة التي كان إليها وقد دل هذا ~~الحديث على تقديم التكبير والحديث الخامس على توسيط التحميد وقد تضمنت ذلك ~~رواية أبي بصير عن الصادق عليه السلام أيضا وذهب ابن بابويه ره إلى توسيط ~~التسبيح بين التكبير والتحميد ومستنده الحديث السابق المروي عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام ولكن عمل جمهور الأصحاب على توسيط التحميد وما تضمنه ~~الحديث السادس من أن الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا لعل المراد ~~بصلاة التنفل فيه ما عدا الرواتب كنافلة المغرب مثلا وقد يؤيد ذلك بما ذكره ~~شيخنا في النفلية من استحباب تقديم نافلة المغرب على تعقيبها وفاقا للمفيد ~~وهو كما ترى والأصح تأخيرها عنه فانا لم نظفر في الاخبار بما يدل على ~~استحباب تقديمها عليه وما أورده الشيخ في التهذيب في معرض الاستدلال على ~~ذلك لا ينهض ms496 به وما تضمنه الحديث السابع من أن الدعاء المذكور فيه أقل ما ~~يجزي بعد الفريضة ربما يعطي عدم حصول حقيقة التعقيب بالاتيان بما دونه من ~~الدعاء ويستفاد من قوله عليه السلام أقل ما يجزيك من الدعاء ان هذا يجزى عن ~~الأدعية التي يعقب بها لا عن بعض الآيات التي ورد قراءتها في التعقيب ولا ~~عن التسبيحات كتسبيح الزهراء عليها السلام وذلك لأنه ثناء لا دعاء ~~والموجبين في قوله عليه السلام في الحديث التاسع لا تنسوا الموجبتين يقرء ~~بصيغة اسم الفاعل والمفعول أي اللتان يوجبان حصول مضمونهما PageV00P261 # من دخول الجنة والخلاص من النار أو اللتان أوجبهما الشارع أي استحبهما ~~استحبابا مؤكدا فعبر عن الاستحباب بالوجوب مبالغة وقوله عليه السلام وتعوذ ~~بالله من النار على صيغة المضارع لا الامر واحدى التاءين محذوفة وقوله عليه ~~السلام في الحديث العاشر قل بعد التسليم الله أكبر وان كان بحسب منطوقه ~~شاملا لما إذا توسط بين التسليم والتكبير شئ من الأدعية والتسبيحات وغيرها ~~أو لم يتوسط لكن اللائح المتبادر من الامر بقول كذا بعد كذا في أمثال هذه ~~المقامات عدم الفصل بشئ من ذلك بينهما والمشهور انه إذا فرغ من التسليم كبر ~~ثلث تكبيرات رافعا بها يديه واضعا لهما في كل مرة على فخذيه أو قريبا منهما ~~وهذه التكبيرات الثلث هي مفتتح التعقيب وليكن اختتامه بسجدة الشكر ويأتي ~~فيما بينهما بالأدعية والتسبيحات وما يستحب تلاوته في التعقيب من القرآن ~~كالتوحيد وآية الكرسي وشهد الله وقل اللهم وآية السخرة وليكن في جميع ذلك ~~جالسا متوركا مستقبلا للقبلة ملازما لمصلاه مستديما طهارته مجتنبا كل ما ~~يبطل الصلاة أو ينقص ثوابها فقد ورد ان كل ما يضر بالصلاة يضر بالتعقيب ثم ~~التعقيبات المأثورة عن أئمتنا عليهم السلام كثيرة ولا بأس هنا بايراد شئ ~~منها تيمنا روى أمير المؤمنين عليه السلام من أحب ان يخرج من الدنيا وقد ~~تخلص من الذنوب كما يتخلص الذهب الذي لا كدر فيه ولا يطلبه أحد بمظلمة ~~فليقل في دبر كل صلاة نسبة الرب تبارك ms497 وتعالى اثنتي عشرة مرة ثم يبسط يديه ~~فيقول اللهم إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك وأسألك ~~باسمك العظيم وسلطانك القديم ان تصلى على محمد وآل محمد يا واهب العطايا يا ~~مطلق الأسارى يا فاك الرقاب من النار أسألك ان تصلي على محمد وآل محمد وان ~~تعتق رقبتي من النار وتخرجني من الدنيا آمنا وتدخلني الجنة سالما وان تجعل ~~دعائي أوله فلاحا وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا انك علام الغيوب ثم قال أمير ~~المؤمنين عليه السلام هذا من المخبيات مما علمني رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وأمرني ان اعلمه الحسن والحسين وعن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه ~~السلام قال اتى رجل إلى النبي صلى الله عليه وآله يقال له شيبة الهذيلي ~~فقال يا رسول الله اني شيخ قد كبر سني وضعفت قوتي عن عمل كنت قد عودته نفسي ~~من صلاة وصيام وحج وجهاد فعلمني يا رسول الله كلاما ينفعني الله به وخفف ~~علي يا رسول الله فقال أعد فأعاد ثلث مرات فقال له رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ما حولك شجرة ولا مدرة الا وقد بكت من رحمتك فإذا صليت الصبح فقل عشر ~~مرات سبحان الله العظيم وبحمده ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم فان ~~الله يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم فقال يا رسول ~~الله هذا للدنيا فما للآخرة فقال تقول في دبر كل صلاة اللهم اهدني من عندك ~~وأفض على من فضلك و انشر علي من رحمتك وانزل علي من بركاتك قال فقبض عليهن ~~بيده ثم مضى قال فقال رجل لابن عباس ما أشد ما قبض عليها خالك قال فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله اما انه ان وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمدا ~~فتح له ثمانية أبواب الجنة فيدخل من أيها شاء وعن أبي عبد الله جعفر بن ~~محمد الصادق عليه السلام لما امر الله تعالى هذه الآيات ان يهبطن إلى الأرض ~~تعلقن بالعرش وقلن أي رب العالمين ms498 إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب ~~فأوحى الله عز وجل إليهن ان اهبطن فوعزتي وجلالي لا يتلوكن أحد في دبر ما ~~افترضت عليه الا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة أقضي له مع ~~كل نظرة سبعين حاجة وقبلته على ما فيه من المعاصي وهي أم الكتاب وشهد الله ~~وآية الكرسي وآية الملك وآية السخرة وعن أبي عبد الله عليه السلام ان رسول ~~الله PageV00P262 # صلى الله عليه وآله قال لأصحابه ذات يوم أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من ~~الثياب والآنية ثم وضعتم بعضه على بعض ترونه يبلغ السماء قالوا لا يا رسول ~~الله فقال يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا ~~الله والله أكبر ثلثين مرة وهن يدفعن الهدم والغرق والحرق والتردي في البئر ~~واكل السبع وميتة السوء والبلية التي نزلت على العبد في ذلك اليوم و مما ~~أورده بعض علمائنا في التعقيبات وهو من الأدعية المشهورة ويناسب جعله خاتمة ~~لهذا المجلد يا من أظهر الجميل وستر القبيح يا من لا يؤاخذ بالجريرة ولم ~~يهتك الستر يا كريم الصفح يا عظيم المن يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة يا ~~باسط اليدين بالرحمة يا سامع كل نجوى ويا منتهى كل شكوى يا مبتدئا بالنعم ~~قبل استحقاقها يا رباه يا رباه يا رباه يا سيداه يا سيداه يا سيداه يا غاية ~~رغبتاه يا ذا الجلال والاكرام أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ~~وعلي بن الحسين ومحمد الباقر وجعفر الصادق وموسى الكاظم وعلي بن موسى الرضا ~~ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي و محمد بن الحسن صاحب الزمان سلام ~~الله عليهم أجمعين ان تصلي على محمد وآل محمد وان تكشف كربتي وتغفر ذنبي ~~وتنفس همي وتفرح غمي وتصلح شأني في ديني ودنياي وان تدخلني الجنة ولا تشوه ~~خلقي بالنار وان تطيل عمري في طاعتك ومرضاتك في صحة وسلامة بدنية ونفسية ~~برحمتك يا ارحم الراحمين وليكن هذا آخر الكلام في المجلد ms499 الأول من كتاب ~~الحبل المتين ونسأل الله سبحانه التوفيق لاتمامه والفوز بسعادة اختتامه ~~وكان الفراغ من تأليفه في مشهد سيدي ومولاي وكهفي ورجائي امام الأبرار ~~وثامن الأئمة الأطهار أبي الحسن علي بن موسى الرضا سلام من الرحمن نحو ~~جنابه فان سلامي لا يليق ببابه واتفق اختتام كتابة هذه النسخة المباركة ~~التي هي نسخة الأصل داخل القبة المقدسة المنورة الرضوية وانا متوجه إلى ~~الضريح المقدس جاعلا له بيني وبين القبلة متوسلا إلى الله سبحانه بصاحب ~~الضريح وآبائه وأولاده الطاهرين سلام الله عليهم أجمعين ان ينفع به ~~الطالبين وان يثبت لي به قدم صدق يوم الدين وان يتقبله بلطفه العميم ويجعله ~~نورا يسعى بين يدي إلى جنة النعيم وان يجعل بقية العمر مقصورة على الطاعات ~~وتدارك ما فات مجنبة عن التدنس بأدناس السيئات مصروفة في اكتساب أسباب ~~السعادات الحقيقية بمحمد وآله أشرف البرية وكتب مؤلف الكتاب محمد الشهير ~~ببهاء الدين العاملي تجاوز الله عنه بعد الفراغ من تعقيب صلاة صبح الجمعة ~~الثامن عشر من شهر شوال ختم بالسعادة والاقبال سنة الف وسبع من هجرة سيد ~~المرسلين سلام الله عليه وآله الطاهرين والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا ~~وباطنا تم تحرير الكتاب بعون الله الملك الوهاب في السبت الحادي عشر من شهر ~~شعبان المعظم سنة تسع عشرة وثلاثمأة بعد الألف من الهجرة النبوية على ~~هاجرها أفضل الصلاة وأتم التحية سنة 1319 PageV00P263 # هذه رسالة عزيزة وجيزة الموسومة بالفرايض البهائية بسم الله الرحمن ~~الرحيم الباب الثالث من المنهج الرابع من الحبل المتين في المواريث وفيه ~~مقدمة وخمسة مطالب اما المقدمة أذكر فيها قبل الشروع في نقل الأحاديث ~~إشارات وجيزة إلى جمل مهمة لابد لمن أراد الخوض في هذا الفن من اتقانها ~~ليصير على بصيرة من امره ولا يكون خابطا خبط العشواء إشارة إلى السهام ~~وأصحابها المفروض في كتاب الله ستة النصف والربع والثمن والثلثان والثلث ~~والسدس وقد يعبر عنها بالنصف ونصفه ونصف نصفه والثلثين ونصفه ونصف نصفه أو ~~بالربع والثلث وضعف كل ونصفه فالنصف للزوج بدون ms500 الولد وللبنت والأخت ~~الاعيانية أو الإضافية مع عدمها إذا لم يكن ثمة ذكر والربع للزوج مع الولد ~~وللزوجة وان تعددت بدونه والثمن لها أو لهن معه والثلثان لما زاد على ~~الواحدة من البنات أو الأخوات على قياس ما مر والثلث الأم مع عدم الحاجب من ~~الولد والإخوة وللاثنين فصاعدا من ولدها والسدس لكل من الأبوين مع الولد ~~والأم مع الإخوة وللواحد من ولدها وتركيباتها الثنائية بعد سقوط المكرر أحد ~~و عشرون بعضها ممكن وبعضها ممتنع فالممكن اجتماع النصف مع مثله وكل من ~~البواقي ستة والربع مع كل من الثلاثة الأخيرة تسعة والربع والأخيرة أحد عشر ~~والثلثين مع الخامس والسادس ثلاثة عشر والسدس مع مثله أربعة عشر وما سواه ~~ممتنع وهذا الشكل متكفل بتفصيل هذا الاجمال إشارة النسب العددية أربع فان ~~تساوى العددان فمتماثلان والا فان افنى الأقل الأكثر فمتداخلان والا فان ~~عدهما ثالث فمتوافقان في أدق كسوره والا فمتباينان فإذا قسمت الأكثر على ~~الأقل فإن لم يبق شئ فمتداخلان و ان بقي قسمنا المقسوم عليه على الباقي و ~~هكذا فإن لم يبق شئ فمتوافقان والمقسوم عليه الأخير عادلهما ومخرج جزء ~~وفقهما وان بقي واحد فمتباينان إشارة ربما يسمى الفقهاء رضوان الله عليهم ~~المتداخلين متوافقين لتوافقهما في كسر لا محالة ويطلقون عليه التوافق ~~بالمعنى الأعم وهو معتبر عندهم فيما بين الرؤس والسهام فيردون الرؤس إلى ~~جزء الوفق وهو الكسر الأدق ويكملون العمل كما ستعرفه فتخرج الفريضة من ~~الأقل كما في أبوين و ثمان نبات وبين رؤوسهن وسهمهن توافق بالربع فتضرب ~~الاثنين في الستة لتصح من اثني عشر ولو عملت بمقتضى التداخل لبلغت اضعاف ~~ذلك إشارة الكسر اما مفرد أو مكرر أو مضاف وهو متحد ومتعدد أو مركب ~~PageV00P264 # ويسمى المعطوف وهو اما ثنائي أو أزيد ومخرج المفرد سميه وكذا المكرر ~~ومخرج المضاف مضروب مخارج مفرداته بعضها في بعض من غير نظر إلى النسبة ~~بينهما فمخرج ثلث الثمن أربعة وعشرون ومخرج نصف سدس الربع ثمانية وأربعون ~~والمركب الثنائي مخرجه مضروب مخرج أحد مفرديه ms501 في الآخر ان تباينا وفي جزء ~~وفقه ان توافقا و (هكذا) الأكثر ان تداخلا وفيما زاد عليه ننظر النسبة بين ~~مخرجي ثنائي ومفرد الثالث وتعمل بما يقتضيه كما عرفت ثم بين مخرجي الثلاثي ~~ومفرد الرابع وهكذا ففي تحصيل مخرج الثلث والربع والسدس تضرب الثلاثة في ~~الأربعة للتباين وتكتفي بالحاصل للتداخل ولو كان التركيب رباعيا بإضافة ~~الثمن لضربت الاثني عشر من جزء وفق الثمانية ليحصل أربعة وعشرون إشارة ولك ~~ان تلاحظ مخارج المفردات فالمتداخل تسقط وتكتفي بالأكثر والمتوافق تستبدل ~~به وفقه وكذا تعمل بالوفق ليؤل التوافق إلى التباين فاضرب بعضها في بعض ~~والحاصل هو المخرج المشترك ففي تحصيل مخرج الكسور التسعة تسقط الخمسة فما ~~تحتها للتداخل وتستبدل بالستة نصفها لموافقتها الثمانية فيدخل في التسعة ~~فتسقط والثمانية توافق العشرة بالنصف فاضرب خمسة في الثمانية والحاصل في ~~السبعة والحاصل في التسعة ليحصل الفان وخمسمأة وعشرون وهو مخرج التسعة ~~إشارة الوارث ان كان له حصة بخصوصه في كتاب الله سمى ذا فرض (أو) بعمومه ~~فقرابة واقتسام الورثة أنصباءهم من التركة اما بان يأخذ كل فريق حصة منها ~~بالفرض لا غير أو بالفرض والرد معا أو لا بشئ منهما بل بالقرابة أو فريق ~~بالأول وفريق بالثاني أو فريق بالأول وفريق بالثالث فالأول كأخت وزوج ~~والثاني كأب وبنت والثالث كابن وبنت والرابع كأب وأم محجورة وبنت و الخامس ~~كأبوين وابن وبنت ثم أصناف الورثة ثلاثة صنف يأخذ الفرض دائما بمعنى انه لا ~~ينفك عنه ولا يرث بالقرابة أصلا وهم الأم والأخ والأخت ومتعددهما منها ~~والزوج والزوجة وصنف يرث تارة بالقرابة وأخرى بغيرها فرضا وحده أو فرضا ~~وردا وهم الأب والبنت ومتعددها والأخت للأب ومتعددها وصنف لا يرث الا ~~بالقرابة وهم من عدا هؤلاء إشارة إذا اشتملت الفريضة على فرض مع رد فمن ~~عادة الفقهاء قدس الله أرواحهم قسمة الفرض أولا ثم الرد بحسب الحصص ولو ~~قسمت الفريضة ابتداء على ما يقتضيه الرد الأرباعي والأخماسي كما سلكه سلطان ~~المحققين نصير الملة والدين في فرائضه لكان أخصر ففريضة ms502 أب وأربع بنات يصح ~~على المشهور من ثلثين وعلى ما سلكه قدس الله روحه من خمسة وفريضة زوجة وخمس ~~أخوات على الأول من ستين وعلى الثاني من عشرين وهذا الطريق مذكور في ~~الأحاديث الصحيحة كما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام انه اقرأه ~~صحيفة الفرائض التي هي املاء رسول الله صلى الله عليه وآله و خط أمير ~~المؤمنين عليه السلام بيده فوجد فيها رجل مات وترك ابنته وأمه للابنة النصف ~~وللأم السدس يقسم المال على أربعة أسهم فما أصاب ثلاثة أسهم فهو للابنة وما ~~أصاب سهما فهو للأم ووجد فيها رجل ترك ابنته وأبويه للابنة النصف ثلاثة ~~أسهم وللأبوين لكل واحد منهما السدس فلكل منهما سهم يقسم المال على خمسة ~~أسهم فما أصاب ثلاثة فهو للابنة وما أصاب سهمين فللأبوين والحديث طويل ~~وستقف عليه انشاء الله تعالى PageV00P265 # إشارة ان صحت الفريضة فلا كلام وان انكسرت على فريق واحد فاضرب عدد ~~رؤوسهم في الأصل ان باينت سهمهم وجزء وفقها ان وافقت كأبوين وثلث بنات ~~فتضرب الثلاثة في الستة لمباينة الأربعة فالمسألة من ثمانية عشر ولو كن ~~ثمانية فمن اثني عشر كما مر للموافقة في الربع ولو انكسرت على أكثر من فريق ~~فأما ان يستغرق الانكسار جميع الفرق أو يختص بالبعض وكيف كان فأما ان يكون ~~بين رؤس كل فرقة منكسرة وسهمها وفق فرد الرؤس إلى جزء الوفق أو لا يكون ثمة ~~وفق أصلا فتتركها بحالها أو يكون في البعض فتلك التبعيض برد ذات الوفق وترك ~~عديمته على حالها وبعد العمل بما يقتضيه أحد هذه الأحوال تنظر ما آل إليه ~~حال الرؤس فان تماثلت فاضرب أحدها في الأصل أو تداخلت فأكثرها أو توافقت ~~فمضروب جزء وفق في عدد الأخرى والحاصل في الثالث وهكذا (ان تباينت فمضروب ~~عدد فرقة في الأخرى والحاصل في عدد الثالثة وهكذا) فقد لاح من هذا أربع ~~وعشرون صورة عليها تدور مسائل الانكسار والاثني عشرة المستغرقة منها هي ~~الأمهات في هذا الباب وهذا الجدول كاف في ms503 توضيح هذا الاجمال وتنقيح هذه ~~الأعمال ومن الله (العصمة) و التوفيق واليه المرجع والمآب لأنه هو ارحم ~~الراحمين وخير الناصرين والحمد لله رب العالمين PageV00P266 # توضيح لما في المربع الأول الزوجات ست والإخوة للأم ثمانية والإخوة للأب ~~عشرة فللزوجات الربع ولاخوة الأم الثلث والباقي لاخوة الأب فالفريضة من ~~اثنى عشر فالثلث للزوجات والأربعة لاخوة الأم والباقي أعني الخمسة لاخوة ~~الأب فينكسر على الفرق الثلث سهامهم وبين عدد رؤس الزوجات وهو ستة وبين ~~سهمهن أعني ثلاثة توافق بالثلث فترد عدد رؤوسهن إلى جزء الوفق فيكتفى بواحد ~~منه وتضرب في أصل الفريضة أعني اثني عشر تبلغ أربعة وعشرون فتصح الفريضة ~~منها فللزوجات ستة وللإخوة للأم ثمانية وللإخوة للأب عشرة فإذا ظهر رموز ~~مربع في هذا الجدول سهل لك رموز المربعات الباقية فيه والله أعلم إشارة لو ~~شارك الخنثى المشكل فالمشهور اعطاؤها نصف النصيبين بتصحيح الفريضة على ~~الذكورية تارة والأنوثية أخرى ثم إن تماثلتا اكتفيت بأحدهما أو تداخلتا ~~فبأكثرهما أو تباينتا ضربت إحديهما في الأخرى أو توافقتا ففي وفقهما ثم ~~ضعفت الحاصل (كان) غالبا فلو كان مع الأبوين خنثيان اكتفيت بالستة أو ذكر ~~وخنثى فبالثمانية عشر لها خمسة وله سبعة ولهما ستة أو خنثى لا غير ضعفت ~~مضروب الستة فريضة الذكورية في الخمسة فريضة الأنوثية فلها من الستين ~~ثمانية وثلاثون ولهما اثنان وعشرون وان سلكت الطريقة المشهورة في الرد ~~ففريضة الأنوثية ثلاثون تداخلها الأخرى فتضعف أكثرهما ليحصل ستون وأيضا لو ~~كان الخنثى مع أحد الأبوين ضعفت مضروب الأربعة في وفق الستة فلها تسعة عشر ~~وله خمسة وان سلكت الطريقة المشهورة تداخلت الفريضتان ولم تحتج ( إلى) ~~التضعيف فان جامعهما أنثى ضعفت مضروب الخمسة في الثمانية عشر لها ستة ~~وثمانون ولأختها أحد وستون وله ثلاثة وثلاثون وقد سقط من سهمه نصف الرد ~~وهذه صورة العمل في الثلاثة الأخيرة تم تحرير الرسالة الشريفة الوجيزة ~~الموسومة بالفرائض البهائية في تاسع عشر شهر شعبان المعظم سنة تسع عشرة ~~وثلاثمأة بعد الألف سنة 1319# PageV00P267 #####ENDNOTES# ms504