######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_000206
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: البهائي العاملي
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 1031
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: الإثنا عشرية
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_000206
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/206_الإثنا-عشرية-البهائي-العاملي
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: تحقيق : الشيخ محمد الحسون / إشراف : السيد محمود المرعشي
#META# 041.EdNUMBER :: الأولى
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: جمادي الآخرة 1409
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# [الاثنا عشرية في الصلاة اليومية] بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي الحمد
~~لله الذي وفقنا للاهتداء بشريعة أشرف المرسلين، وسيد الأولين والآخرين،
~~وهدانا لاقتفاء آثار أهل بيته الأئمة الطاهرين صلوات الله وسلامه عليه
~~وعليهم أجمعين.
# وبعد: فيقول أقل العباد محمد، المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى الله عنه:
~~هذه مقالة لطيفة في واجبات الصلاة اليومية ومستحباتها، مرتبة الفصول (1)
~~على نهج قريب يسهل تناوله على الطلاب، وأسلوب غريب يهش إليه أولوا الألباب،
~~وضعتها راجيا عظيم الثواب، وجزيل الأجر يوم يقوم الحساب.
# فأقول: إن الأمور (2) المعتبرة في الصلوات الخمس اثنا عشر نوعا، لأنها:
# إما أفعال، أو تروك.
# وكل منها: إما واجبة، أو مستحبة.
# وكل منها: إما لسانية، أو جنانية، أو أركانية. فصارت مسائل هذه المقالة
~~الاثني عشرية منحصرة في اثني عشر فصلا، وهذا تفصيلها:
# الأول: الأفعال الواجبة اللسانية.
# الثاني: الأفعال الواجبة الجنانية.
# الثالث: الأفعال الواجبة الأركانية.
# الرابع: الأفعال المستحبة اللسانية.
# PageV00P023
# الخامس: الأفعال المستحبة الجنانية.
# السادس: الأفعال المستحبة الأركانية.
# السابع: التروك الواجبة اللسانية.
# الثامن: التروك الواجبة الجنانية.
# التاسع: التروك الواجبة الأركانية.
# العاشر: التروك المستحبة اللسانية.
# الحادي عشر: التروك المستحبة الجنانية.
# الثاني عشر: التروك المستحبة الأركانية. PageV00P024
# الفصل الأول في الأفعال الواجبة اللسانية وهي اثنا عشر:
# الأول: تكبيرة الإحرام، وهي ركن (3) بالنص والإجماع، وصحيحة الحلبي (4)
~~بمضي ناسيها في صلاته متأولة، وصحيحة البزنطي (5): بإجزاء تكبيرة الركوع
~~عنها محمولة على من أدرك الإمام راكعا فكبر للافتتاح والركوع معا (6).
# PageV00P025
# وهي جزء من الصلاة وفاقا لشيخنا في البيان (7)، وسائر المتأخرين.
# وقال المرتضى رضي الله عنه: إنه لم يجد لأصحابنا نصا على جزئيتها (8)،
~~والإجماع على الركنية لا يستلزم الجزئية كالنية، والاستدلال (9) على خروجها
~~عنها بعدم الدخول فيها (10) قبل الفراغ منها محل كلام، لجواز كون آخرها
~~كاشفا عن الدخول بأولها.
# ويجب النطق بها على الوجه المنقول، قاطعا همزتي الجلالة وأكبر، مقارنا
~~بها للنية القلبية، أما اللفظية فيشكل مقارنتها لها، لفوت قطع همزة الجلالة
~~إن قارنت، وفوت المقارنة إن قطعت (11).
# الثاني: قراءة الحمد في الثنائية وأوليي غيرها، ويتخير في الثالثة
~~والرابعة بين الحمد ms01 والتسبيحات الأربع، ويضم إليها الاستغفار (12) كما في
~~صحيحة عبيد
# PageV00P026
# ابن زرارة (١٣)، ولا تتعين الحمد فيهما لناسيها في الأوليين، خلافا
~~للخلاف (١٤)، وقوله عليه السلام: " لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب " (١٥) محمول
~~على غير الناسي، جمعا بينه وبين صحيحة معاوية بن عمار (١٦).
# الثالث: قراءة سورة كاملة بعد الحمد، ومقدمها ساهيا يكتفي بإعادتها،
~~وعامدا (١٧) مبطل مع احتمال مساواته للساهي.
# الرابع: مطابقة القراءة لإحدى القراءات السبع وإن تخالفت في اسقاط بعض
~~الكلمات، كلفظة (من) في قوله تعالى: ﴿تجري من تحتها الأنهار﴾ (18).
# ويجب أن يستثنى من ذلك ترك البسملة في قراءة نصف السبعة (19)، فإنه غير
~~مجوز بإجماعنا، فقول علمائنا رحمهم الله: تجوز القراءة بكل ما وافق إحدى
~~السبع ليس على عمومه.
# PageV00P027
# الخامس: الجهر للرجل، والخنثى مع عدم سماع الأجنبي، في الصبح وأوليي
~~العشاءين، والإخفات في البواقي. وجاهل الحكم (20) معذور. والمرتضى رضي الله
~~عنه على عدم وجوبه (21)، وصحيحة علي بن جعفر (22) شاهدة له.
# وتتخير المرأة مع عدم سماع الأجنبي، فلو أسمعته عالمة به احتمل بطلان
~~صلاتها، وبه قطع بعض المتأخرين، وللبحث فيه مجال (23).
# ثم تحريم سماعه مشروط بخوف الفتنة لا مطلقا وفاقا للتذكرة (24)، فلا يبعد
~~اشتراط تحريم إسماعه بذلك منها أو منه، وكلام القوم خال عنه.
# السادس: ذكر الركوع والسجود، والأصح عدم تعين (25) لفظ فيهما، وقد دلت
~~على ذلك صحيحتا الهشامين، مع حسنة مسمع (26)، ولا معارض لها عند التحقيق.
# السابع: التشهد في الثنائية مرة، وفي الثلاثية والرباعية مرتين، آتيا
# PageV00P028
# بالشهادتين على الوجه المنقول.
# الثامن: الصلاة على النبي وآله صلوات الله عليه وعليهم بعد الشهادتين،
~~ووجوبها إجماعي، وصحيحتا زرارة ومحمد بن مسلم (27) المشعرتان بخلافه
~~متأولتان (28). وليست ركنا خلافا للخلاف (29)، وتجب في كلا الشهادتين، وقول
~~ابن الجنيد بوجوبها في أحدهما فقط (30)، والصدوق بعدم وجوبها في الأول (31)
~~شاذان.
# التاسع: التسليم، وصيغته: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والأصح وجوبه
~~(32) كما نطقت به الروايات المعتبرة المتكثرة.
# PageV00P029
# وشيخنا الشهيد في قواعده على وجوبه، وخروجه عن الصلاة كالنية، وقال رحمه
~~الله: إن صحيحة زرارة في أن المحدث قبل التسليم ms02 " قد تمت صلاته " (33)،
~~وصحيحته الأخرى فيمن صلى خمسا " إن كان جلس في الرابعة بقدر التشهد فقد تمت
~~صلاته " (34) لا يدل شئ منهما على عدم وجوبه، فبقيت أدلة الوجوب خالية عن
~~المعارض (35)، وأنا بسطت الكلام في هذا المقام في الحبل المتين (36).
# العاشر: اخراج حروف جميع ما يجب التلفظ به من الأذكار، وغيرها من المخارج
~~المقررة، وفيما يستحب احتمال قوي الحادي عشر: عربية جميع ما يتلفظ به واجبا
~~أو مستحبا حتى القنوت وفاقا لبعض قدمائنا، إذ هو المعهود من الشارع، وظاهر
~~التعميم في صحيحة علي بن مهزيار (37) شمول المطالب الدينية والدنيوية، لا
~~الاختلافات اللغوية.
# الثاني عشر: التلفظ بما يجب التلفظ به عن ظهر القلب مع القدرة على
~~الأقرب، إذ هو المعهود، قراءة كان أو ذكرا، وفي المستحب احتمال، ورواية
# PageV00P030
# الصيقل (38) ضعيفة ومحمولة على عدم الحفظ.
# الفصل الثاني في الأفعال الواجبة الجنانية وهي اثنا عشر:
# الأول: تحصيل المعارف الخمس التي يتحقق بها الإيمان، على وجه تطمئن به
~~نفس المكلف، بحيث يخرج عن التقليد المحض. أما معرفة الدلائل على وجه يقدر
~~به على دفع الشبه فمن الواجبات الكفائية.
# الثاني: تحصيل العلم الشرعي بوجوب ما يجب في الصلاة من الأقوال،
~~والأفعال، والشروط، بالاجتهاد إن كان من أهله، وبتقليد المجتهد الحي العدل
~~ولو متجزئا إن لم يكن.
# الثالث: العلم الشرعي (39) بكونه طاهرا من الحدثين الأكبر والأصغر، ومن
~~الأخباث العشرة ثوبا وبدنا، سوى ما لا يرقى من الدم ودون الدرهم منه غير
~~الأربعة، وثوب المربية بالشرطين (40)، وما تعذر تطهيره، وما لا تتم فيه
~~الصلاة إلا قطنة المستحاضة (41).
# PageV00P031
# الرابع: العلم اليقيني (42) بدخول الوقت للقادر، وهو دخول الفجر الصادق
~~للصبح.
# والزوال للظهر المعلوم بزيادة الظل بعد نقصه، أو حدوثه بعد عدمه، كما
~~يتفق في الخط الاستواء، وما نقص عرضه عن الميل الكلي أو ساواه (جنوبا
~~وشمالا) (43) لا في مكة وصنعاء في يوم واحد (44).
# والفراغ منها ولو تقديرا للعصر.
# وذهاب حمرة المشرق للمغرب، ووقتها الشيخ في المبسوط (45) والصدوق (46)
~~باستتار القرص، والروايات كالمتعارضة، والجمع بينها بالعمل بالأول أولى.
# والفراغ منها ولو ms03 تقديرا للعشاء، ووقتها الشيخان بغيبوبة الشفق الأحمر
~~(47)، أما الأصفر فلا عبرة به عندنا. ويمتد الصبح إلى طلوعها، والظهران إلى
~~غروبها، والعشاء أن إلى الانتصاف.
# الخامس: العلم بحال الساتر من كونه مباحا لا حريرا ولا ذهبا، رجلا كان أو
~~خنثى (48)، ولا من غير مأكول إلا ما استثني، ولا تجوز في حرير لا تتم فيه
~~كالتكة والقلنسوة، لمكاتبة ابن عبد الجبار الصحيحة (49)، ورواية الحلبي
~~(50)
# PageV00P032
# ضعيفة بأحمد بن هلال وإن رواها عن ابن أبي عمير، إذ الاعتماد على ما
~~يرويه من كتاب نوادره، وكونها منه غير معلوم.
# السادس: العلم بحال المكان من إباحته ولو بشاهد الحال، والمرتضى رضي الله
~~عنه على استصحابه وإن طرأ غصب (51)، وعدم تعدي نجاسة منه إلى الثوب أو
~~البدن في الأثناء وإن كانت دون الدرهم من الدم، لنقل فخر المحققين عن والده
~~الاجماع عليه (52).
# وطهارة محل الجبهة وهو إجماعي، وأبو الصلاح يشترط طهارة مساقط السبعة
~~(53)، وفي صحيحة الحسن بن محبوب في السجود على الجص (54) إشعار ما بالأول
~~إن حملنا السجود فيها على وضع الجبهة فقط، وبالثاني إن حملناه على وضع
~~المساجد أجمع.
# السابع: الاجتهاد في تحصيل القبلة للقادر عليه، وهي: عين الكعبة للقريب
~~إجماعا، وجهتها للبعيد كما اشتهر بين المتأخرين، وقد حققنا معنى الجهة في
~~رسالة مفردة. والشيخان (55) وجمهور القدماء (56) على أن الكعبة قبلة من في
~~المسجد، وهو قبلة من في الحرم، وهو قبلة من خرج عنه، وقد نقل الشيخ إجماع
~~الفرقة على ذلك (57)، ودلت عليه بعض الأخبار (58)، والقول به قريب، وما
# PageV00P033
# أورده عليه المتأخرون مدفوع (59).
# ويجوز التعويل على قواعد الهيئة وفاقا لشيخنا في الذكري، وأكثر العلامات
~~الدائرة على ألسنة الفقهاء مأخوذة منها، كما قاله رحمه الله، وقد حكم بأنها
~~تفيد الظن الغالب بالعين (60). وهو منه عجيب في بادئ النظر، لكنه بعد
~~التأمل حقيق بالقبول، فإن البعيد كلما ازداد بعدا ازداد محاذاة، والحقيقة
~~غير لازمة.
# الثامن: العلم بما هو مكلف به من القصر أو الإتمام (61)، وإن لم يجب
~~التعرض لشئ منهما في النية، أما العلم بالتخيير في مواضعه فلا ms04 (62).
# التاسع: النية، وهي شرط في الصلاة لا شطر وفاقا للمنتهى (63)، ولا ينافي
~~ذلك ركنيتها (64)، ويجزئ فيها قصد أداء الصلاة الواجبة أو قضائها امتثالا
~~لأمر الله تعالى، ونضيف نية الجماعة فيما تجب فيه ولو بنذر وشبهه، وقصد
~~إمام معين لو تعددوا.
# العاشر: الاستدامة الحكمية، وهي البقاء على حكم النية، والعزم على
~~مقتضاها بمعنى استصحاب ما عقد به قلبه من الإتيان بأفعال الصلاة على ما أمر
~~به ما دام التلبس بها بباله (65).
# PageV00P034
# وقد تفسر بأمر عدمي هو: أن لا يأتي بنية تنافي الأولى، وشيخنا الشهيد بنى
~~التفسير الأول على القول باحتياج الباقي إلى المؤثر، والثاني على استغنائه
~~عنه (66)، وحكم المتأخرون عنه بأن بناءه هذا غير مستقيم (67)، وظني أنه
~~مستقيم.
# الحادي عشر: إجراء المريض الأفعال على باله شيئا فشيئا، كلا في محله إذا
~~عجز عن الإتيان بأبدالها، وكذا القول في الأقوال. والبدل كالمبدل في
~~الركنية وغيرها، وله أن ينوي البدلية عن الأصل والبدل، والأولى التفصيل
~~بالانتقال الدفعي والتدريجي، ففي الأول لا دخل للثاني قطعا، وفي الثاني لا
~~دخل للأول على الظاهر، ولو لم ينو البدلية عن شئ جاز.
# الثاني عشر: عقد الأخرس قلبه بمعنى التحريمة، والقراءة، والأذكار الواجبة
~~حال تحريك لسانه عندها، لا بمعنى إحضاره معانيها بالبال كما يظهر من الذكرى
~~(68)، بل قصده كون هذا التحريك تحريما، وذاك قراءة، وذاك ذكرا، أو الأقرب
~~عدم وجوب الاقتداء عليه وعلى أخيه.
# PageV00P035
# الفصل الثالث في الأفعال الواجبة الأركانية وهي اثنا عشر:
# الأول: الطهارة بالوضوء لذي الحدث الأصغر، وبالغسل للجنب، وبهما للحائض،
~~والنفساء، والمستحاضة الغير القليلة، وماس الميت نجسا، وبالتيمم لذي العذر
~~بضربتين مطلقا على الأحوط، وإخلال الثانية بالموالاة توهم.
# الثاني: القيام ناويا، ومكبرا، وقارئا. والركن منه ما يركع عنه، فلو ركع
~~عن قيام القنوت انسلخ آخره عن الاستحباب وتمحض في الوجوب، واعتبار
~~الحيثيتين كالتكبير للإحرام والركوع، والصلاة على من فوق الست ودونها ممكن.
# الثالث: الاستقلال في القيام والقعود وغيرهما، بمعنى إلقاء الثقل على
~~الأرض من غير تشريك بينها وبين غيرها من عصا أو حائط ونحوه، بحيث ms05 لو زال
~~لسقط، وجوز أبو الصلاح الاعتماد على المجاور من الأبنية (69)، وصحيحة علي
~~ابن جعفر (70)، وموثقة ابن بكير (71) تشهدان له، وحملتا على استناد واتكاء
~~لا اعتماد معه.
# الرابع: الهوي للركوع غير قاصد به غيره، كتناول شئ فيرجع إلى الانتصاب
~~ويركع، إلا إذا بلغ حد الراكع فيحتمل حينئذ: الرجوع، والبطلان، وجعله
~~ركوعا، وقطع في الذكرى بالأول (72).
# الخامس: الركوع، وهو ركن في كل ركعة، وحده في مستوي الخلقة محاذاة كفيه
~~ركبتيه منحنيا غير منخنس (73)، وغيره يحال عليه. وتجب فيه الطمأنينة
# PageV00P036
# بقدر واجب الذكر ، فلو هوى قبلها سهوا ولما يسجد احتمل الاستمرار،
~~لاستلزام تداركها زيادة الركن، والعود لعدم وقوع الركن على وجهه.
# السادس: رفع الرأس منه مطمئنا بعده بما يزيد على السكون الضروري بين
~~المختلفتين ولو يسيرا، وليست ركنا خلافا للخلاف (74).
# السابع: الهوي لكل من السجدتين غير قاصد به غيرها فيرجع، إلا إذا بلغ حد
~~الساجد فتقوم الاحتمالات الثلاثة، واقتصر في الذكرى هنا على الثاني مع قطعه
~~هناك بالأول (75).
# الثامن: السجود، ويتحقق بوضع مجموع الأعضاء السبعة على الأرض غير متفاوتة
~~المحال بأزيد من لبنة، ولو ترك وضع البعض سهوا كفى عنه وضع الجبهة من غير
~~عكس، ولا بعد في إجزاء بعض الأجزاء عن الكل في بعض الحالات، فلو جعل الركن
~~كلا السجدتين، أو ما أقامه الشارع مقامهما كالواحدة حال نسيان الأخرى لم
~~يكن بعيدا وتجب الطمأنينة فيه (76) كالركوع، ووضع الجبهة على الأرض، أو غير
~~المستحيل من أجزائها، أو نباتها غير مأكول أو ملبوس عادة، وقد أشعرت صحيحة
~~ابن محبوب بجواز السجود على الجص (77)، ولا أعلم بها عاملا، ونطقت صحيحة
~~صفوان بجوازه على القرطاس (78)، ولا أعلم لها مخالفا، نعم كلام الذكرى يعطي
~~التردد (79).
# التاسع: رفع الرأس من كل من السجدتين مطمئنا بعد أول الرفعين، وأوجبها
~~المرتضى رضي الله عنه بعد ثانيهما في أولى الركعتين، والثالثة من
# PageV00P037
# الرباعية. وهي جلسة الاستراحة، وينبغي عدم تركها لنقله رضي الله عنه
~~الاجماع على وجوبها (80).
# العاشر: النهوض بعد ثاني الرفعين، أو التشهد إلى الأخرى.
# الحادي عشر: الجلوس للتشهد، والتسليم ms06 مطمئنا بقدرهما.
# الثاني عشر: الاستقرار من غير تمايل، ولا تعال، ولا تسافل. فتبطل في
~~العاصفة المحركة، وعلى ما يربو أو يتلبد لغير ضرورة، أما في السفينة
~~السائرة فصححها بعضهم مطلقا لصحاح ابن سنان (81)، وابن عمار (82)، وجميل
~~(83)، وحسنة حماد (84). وقيد بعضهم بالضرورة، وبه أخبار غير نقية، لكنه
~~قريب، فإن في غير الثالثة ما يشعر بالضرورة، وهي غير صريحة في وقت السير.
# وأما على الدابة السائرة فقد أجمعوا على المنع إلا لضرورة، وفي الواقفة
~~المأمونة الحركة بالربط أو التعليم اختيارا احتمال.
# الفصل الرابع في الأفعال المستحبة اللسانية وهي اثنا عشر:
# الأول والثاني: الأذان والإقامة، وفصول الأذان ثمانية عشر، كلها مثنى سوى
~~التكبير أوله فهو أربعة، وفي صحيحة ابن سنان ما يعطي تثنيته (85)، وحملها
~~الشيخ على محمل بعيد (86)، والحمل على إجزائها ممكن.
# وفصول الإقامة سبعة عشر، كلها مثنى سوى التهليل آخرها فهو مرة.
# ويختصان باليومية، ويتأكدان في الجهرية سيما الصبح والمغرب، والمرتضى
# PageV00P038
# على وجوبهما فيهما على الرجال (87)، ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان
~~الصلاتين بتعمد تركهما (88).
# الثالث: التكبيرات الست قبل تكبيرة الإحرام أو بعدها أو بالتفريق، ولا
~~خلاف في هذا التخيير، لكن الشيخ رحمه الله على أولوية القبلية (89) وتبعه
~~المتأخرون، ولا أعرف لذلك مستندا، والمستفاد من صحيحة زرارة في افتتاح
~~النبي صلى الله عليه وآله الصلاة بالتكبير، ومتابعة الحسين عليه السلام له
~~(90) أولوية البعدية ولم ينبه على ذلك أحد، وصحيحة هشام في حكاية المعراج
~~(91) لا تعطي القبلية (كما قد يظن) (92)، بل ربما دلت على البعدية، فإن
~~الصلاة معراج العبد.
# الرابع: الاستعاذة قبل القراءة، للأمر بها في حسنة الحلبي (93)، وقول أبي
# PageV00P039
# علي بن الشيخ طاب ثراه بوجوبها شاذ (94)، ومحلها عندنا الركعة الأولى لا
~~غير، وهي سرية ولو في الجهرية، وجهر الصادق عليه السلام بها محمول على
~~تعليم الجواز (95).
# الخامس: الجهر ببسملتي الحمد والسورة في السرية، ولا فرق بين الإمام
~~والمأموم والمنفرد، وتخصيص ابن الجنيد بالإمام (96) يرده إطلاق صحيحة محمد
~~بن مسلم (97)، ولا بين الأوليين وغيرهما، وتخصيص ابن إدريس بهما (98) يرده
~~إطلاق صحيحة صفوان ms07 (99).
# السادس: ترتيل القراءة، وهو: حفظ الوقوف، وبيان الحروف كما روي عن أمير
~~المؤمنين عليه السلام (100)، وفسر الأول بالوقف التام (101) والحسن (102)،
~~والثاني بالإتيان بصفاتها المعتبرة من الهمس والجهر والاستعلاء والإطباق
~~وغيرها. والوقوف التامة في الفاتحة أربعة (103)، والحسنة عشرة (104)،
~~والظاهر
# PageV00P040
# انسحاب استحباب الترتيل إلى تسبيحات الركوع والسجود (105)، بل إلى جميع
~~الأذكار والأدعية.
# السابع: سؤال الجنة، والتعوذ من النار عند قراءة آيتيهما، لكن بحيث لا
~~يكثر فيخل بنظم القرآن فيبطل.
# الثامن: تكرار تسبيحات الركوع والسجود ثلاثا وخمسا وسبعا، وفي صحيحة أبان
~~بن تغلب: أنه عد للصادق عليه السلام في الركوع والسجود ستين تسبيحة (106).
# التاسع: القنوت في كل ثانية بعد القراءة قبل الركوع، وأوجبه ابن أبي عقيل
~~في الجهرية (107)، والصدوق في الخمس وأبطل الصلاة بتركه عمدا (108)، وفي
~~الأخبار المعتبرة ما يشعر بوجوبه (109)، وقد أنهينا البحث في ذلك في الحبل
~~المتين (110).
# ويأتي به الناسي بعد الركوع، فإن لم يذكره فبعد الصلاة جالسا، وفي
# PageV00P041
# صحيحة زرارة: " إذا ذكره وهو في الطريق استقبل القبلة وأتى به " (111)،
~~وينوي به في هذه الأحوال القضاء على الأظهر، وتردد فيه في المنتهى (112).
# وفي كلام جماعة أن أفضل ما يقال فيه كلمات الفرج، ولم أجد بذلك خبرا
~~(113)، والذي في صحيحة الحلبي: " أثن على ربك، وصل على نبيك، واستغفر لذنبك
~~" (114)، وفي حسنة سعد بن أبي خلف: " يجزئك في القنوت:
# اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ
~~قدير " (115).
# وهو جهر ولو في السرية، لصحيحة زرارة (116)، إلا للمأموم، وجعله المرتضى
~~رضي الله عنه تابعا للصلاة في الجهر والإخفات (117).
# العاشر: التكبيرات الزائدة على الست الافتتاحية سوى التحريمة، وهي في
~~الخمس مع خمس القنوت خمس وتسعون: في كل من الظهرين والعشاء إحدى وعشرون،
~~وفي المغرب ست عشرة، وفي الفجر إحدى عشرة. ولا تكبير للرفع من الركوع، بل
~~يقول: سمع الله لمن حمده، ولا للقيام من التشهد بل يقول: بحول الله وقوته
~~أقوم وأقعد، وأثبته المفيد رحمه الله في الثاني (118)، وقال الشيخ: لست
~~أعرف بقوله هذا حديثا أصلا، ثم استدل على ms08 سقوطه بكلام اقناعي (119).
# PageV00P042
# الحادي عشر: الدعاء في مواضعه بالمأثور، فعند القيام إلى الصلاة ما
~~تضمنته صحيحة معاوية بن وهب: " اللهم إني أقدم إليك محمدا صلى الله عليه
~~وآله بين يدي حاجتي، وأتوجه به إليك، فاجعلني به وجيها عندك في الدنيا
~~والآخرة، ومن المقربين، اجعل صلواتي به مقبولة، وذنبي به مغفورا، ودعائي به
~~مستجابا، إنك أنت الغفور الرحيم " (120).
# وبين الأذان والإقامة جالسا: اللهم اجعل قلبي بارا (121)، وعيشي قارا،
~~ورزقي دارا (122)، واجعل لي عند قبر رسولك صلى الله عليه وآله مستقرا
~~وقرارا.
# وتجزئ الحمدلة، والسجدة كما في موثقة الساباطي (123).
# وفي التكبيرات السبع الافتتاحية: الأدعية الثلاثة التي تضمنتها حسنة
~~الحلبي: فالأول بعد الثالثة: " اللهم أنت الملك الحق لا إله إلا أنت سبحانك
~~إني ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ".
# PageV00P043
# والثاني بعد الخامسة: " لبيك وسعديك، والخير في يديك، والشر ليس إليك،
~~والمهدي من هديت، لا ملجأ منك إلا إليك، سبحانك وحنانيك (124)، تباركت
~~وتعاليت، سبحانك رب البيت ".
# والثالث بعد السابعة إحرامية كانت أو غيرها: " وجهت وجهي للذي فطر
~~السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، حنيفا (125) مسلما، وما أنا من
~~المشركين، إن صلواتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين، لا شريك له،
~~وبذلك أمرت وأنا من المسلمين " (126).
# وفي الركوع ما تضمنته صحيحة زرارة: " اللهم لك ركعت، ولك أسلمت، وبك
~~آمنت، وعليك توكلت، وأنت ربي، خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي
~~ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي (127)، غير مستنكف ولا مستكبر، ولا
~~مستحسر، ثم يقول: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا " (128).
# وفي السجود ما تضمنته حسنة الحلبي: " اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك
~~أسلمت، وعليك توكلت وأنت ربي، سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره، الحمد
~~لله رب العالمين، ثم يقول: سبحان ربي الأعلى وبحمده
# PageV00P044
# ثلاثا " (129).
# وفيما بين السجدتين ما تضمنته حسنة الحلبي أيضا: " اللهم اغفر لي وارحمني
~~وادفع عني، إني لما أنزلت إلي من خير فقير، تبارك الله رب العالمين "
~~(130)، ويجزئ: " أستغفر الله ربي وأتوب إليه " وهو في صحيحة حماد (131).
# وإن ms09 شاء دعا في السجود بما تضمنته صحيحة أبي عبيدة الحذاء، ففي السجدة
~~الأولى: " أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا بدلت سيئاتي حسنات،
~~وحاسبتني حسابا يسيرا ".
# وفي الثانية " أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله إلا كفيتني مؤنة
~~الدنيا، وكل هول دون الجنة ".
# وفي الثالثة: " أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله لما غفرت لي
~~الكثير من الذنوب والقليل، وقبلت من عملي اليسير ".
# وفي الرابعة: " أسألك بحق حبيبك محمد صلى الله عليه وآله لما أدخلتني
~~الجنة، وجعلتني من سكانها، ولما نجيتني من سفعات النار برحمتك وصلى الله
~~على محمد وآله " (132). ويضيف إلى التشهد الأول والثاني ما تضمنته موثقة
~~أبي بصير (133)، وهو مشهور.
# الثاني عشر: التعقيب، وهو بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا، كما في حسنة
~~زرارة (134)، وأفضله تسبيح الزهراء عليها السلام، ففي صحيحة أبي خالد
~~القماط: " أنه في كل يوم، دبر كل صلاة أفضل من صلاة ألف ركعة في كل
# PageV00P045
# يوم " (135).
# والظاهر أن الجلوس غير شرط في حصول حقيقته الشرعية، بل في كماله وإن فسره
~~بعض اللغويين بالجلوس بعد الصلاة لدعاء أو مسألة، وقد فسره بعض علمائنا
~~بالاشتغال بعد الصلاة بدعاء أو ذكر أو ما أشبهه، ولعل المراد بما أشبهه:
# البكاء من خشية الله تعالى، والشكر على جزيل آلائه، والتفكر في عجائب
~~أرضه وسمائه وما هو من هذا القبيل. وهل يعد الاشتغال بعد الصلاة بقراءة
~~القرآن تعقيبا فيبرأ ناذر التعقيب به؟ الظاهر نعم، وفيه تأمل، ولم أظفر في
~~كلام الأصحاب بشئ في هذا الباب.
# الفصل الخامس في الأفعال المستحبة الجنانية وهي اثنا عشر:
# الأول: استشعار الخوف عند القيام إلى الصلاة كما نقل عن سيد العابدين
~~عليه السلام (136) الثاني: إحضار القلب، والإقبال على جميع أفعالها به، ففي
~~صحيحة محمد ابن مسلم: أنه لا يرفع له منها إلا ما أقبل عليه بقلبه (137).
# الثالث: أن يخطر بباله لعلها تكون آخر صلواتي، فقد قال الصادق عليه
~~السلام: " إذا صليت فريضة فصلها لوقتها صلاة مودع يخاف أن لا يعود إليها "
~~رواه ms10 الصدوق (138).
# الرابع: إحضار فصول الأذان والإقامة بباله إذا كان مريضا لا يقدر على
# PageV00P046
# التلفظ بها، كما في موثقة الساباطي (١٣٩). ولو قيل بجريان ذلك في كل
~~الأذكار المندوبة لم يكن بعيدا، غير أني لم أظفر في غير الأذان والإقامة
~~بنص صريح.
# الخامس: الخشوع في الصلاة فقد قال سبحانه: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ (140). وقال صلى الله
~~عليه وآله لما رأى العابث في الصلاة، " لو خشع قبله لخشعت جوارحه " (141).
# السادس: نية الإمام كونه جامعا في غير ما تجب فيه الجماعة ليفوز بثوابها
~~فإن " لكل امرئ ما نوى " (142).
# السابع: استشعار عظمة الله سبحانه وكبريائه، واستصغار ما سواه حال
~~التكبير كما روي عن الصادق عليه السلام (143)، وإرادة كونه أكبر من كل شئ،
~~أو من أن يوصف، وكلاهما مروي في معنى التكبير (144).
# الثامن: أن يحضر بباله حال الركوع: آمنت بك ولو ضربت عنقي.
# التاسع: أن يحضر بباله في السجدة الأولى: " اللهم إنك منها خلقتنا "، أي:
~~من الأرض، وفي رفعها: " ومنها أخرجتنا "، وفي الثانية: و " إليها تعيدنا "،
~~وفي رفعها: " ومنها تخرجنا تارة أخرى "، كما روي عن أمير المؤمنين عليه
~~السلام (145).
# العاشر: أن يحضر بباله حال التورك في التشهد حين يرفع اليمنى ويخفض
# PageV00P047
# اليسرى: " اللهم أمت الباطل وأقم الحق " كما روي عنه عليه السلام أيضا
~~(146).
# الحادي عشر: ملاحظة معاني ما يقرأه في الصلاة، بل معاني جميع ما يتلفظ به
~~فيها من الأدعية والأذكار، لقول الصادق عليه السلام: " من صلى ركعتين يعلم
~~ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب إلا غفر له " رواه
~~الصدوق (147).
# الثاني عشر: أن يقصد الإمام بصيغة الخطاب في التسليم الأنبياء والأئمة
~~والحفظة والمأمومين، وأنه يترجم عن الله تعالى للمأمومين بالسلامة والأمن
~~من عذاب يوم القيامة، كما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام (148)، ويقصد
~~المأموم بأوليي التسليمتين الرد على الإمام، لأنه قد حياه، ولم يجب لعدم
~~قصده محض التحية، والصدوق على أن المأموم يرد على الإمام بتسليمة، ثم يسلم
~~عن جنبيه بتسليمتين (149)، وقدم الرد لأنه حق ms11 آدمي مضيق، ويقصد المنفرد ما
~~يقصده الإمام سوى الأخيرين.
# الفصل السادس في الأفعال المستحبة الأركانية وهي اثنا عشر نوعا، موزعة
~~على اثني عشر عضوا:
# الأول: وظيفة الجبهة، وهي السجود عليها كلها، ثم على قدر الدرهم منها لا
~~أنقص، ووضعها على التراب وأفضله التربة الحسينية على مشرفها السلام، واستحب
~~بعض علمائنا السجود على ما يتخذ من خشب ضرائحهم سلام الله عليهم.
# الثاني: وظيفة العين وهي شغلها حال القيام بالنظر إلى موضع السجود،
# PageV00P048
# وحال الركوع إلى ما بين القدمين، وهما في صحيحة زرارة المشهورة (150).
~~لكن في صحيحة حماد: أن الصادق عليه السلام غمض عينيه في ركوعه (151)،
~~والحمل على الاستحباب التخييري طريق الجمع، وما في رواية مسمع من نهي النبي
~~صلى الله عليه وآله عن تغميض الرجل عينيه في الصلاة (152) محمول على ما عدا
~~ذلك. وفي حال السجود إلى طرف الأنف، وفيما بين السجدتين وقعودي التشهد
~~والتسليم إلى حجره، وفي حال القنوت إلى باطن كفيه، ويومئ المنفرد حال
~~التسليم بمؤخر عينيه إلى يمينه.
# الثالث: وظيفة الأنف، وهي السجود عليه كباقي الأعضاء، كما في صحيحة حماد
~~(153)، والارغام به كما في صحيحة زرارة (154)، بمعنى إلصاقه حال السجود
~~بالرغام - بالفتح - وهو التراب، واعتبر المرتضى طرفه الذي يلي الحاجبين
~~(155)، وابن الجنيد طرفه وحدبته معا (156)، وفي الذكرى تفسير الإرغام
~~بالسجود على الأنف (157)، والظاهر أنه أخص منه كما قلنا.
# ولا يقوم غير التراب مما يصح السجود عليه مقامه في تأدية سنة الإرغام،
~~خلافا لشيخنا الشهيد الثاني رحمه الله، واستدلاله بما في موثقة عمار
~~الساباطي من قول أمير المؤمنين عليه السلام: " لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف
~~(158) فيها ما
# PageV00P049
# يصيب الجبين " (159) لا ينهض بمدعاه.
# الرابع: وظيفة الرقبة، وهي مدها حال الركوع كما في صحيحة حماد (160)،
~~وليس فيها كون المد موازيا للظهر كما ظنه شيخنا الشهيد الثاني رحمه الله
~~(161)، ويمكن الاعتذار له بشمول الظهر ظهر الرقبة.
# الخامس: وظيفة المنكبين، وهي إسدالهما كما تضمنته صحيحة زرارة المشهورة:
~~بأن لا يرفعهما إلى فوق (162).
# السادس: وظيفة اليدين، وهي رفعهما بالتكبيرات كلها، وأوجبه المرتضى رضي ms12
~~الله عنه (163)، وإرسالهما على الفخذين حال القيام، والتجنيح بهما حال
~~السجود كما في صحيحة حماد (164)، ورفعهما فوق الرأس عند الفراغ من - كما في
~~صحيحة صفوان (165).
# السابع: وظيفة الكفين، وهي استقبال القبلة بباطنهما عند رفعهما بالتكبير
~~مبتدئا بابتدائه، منتهيا بانتهائه، غير متجاوز به أذنيه، ووضعهما حال
~~الركوع على الركبتين، وتقديم وضع اليمنى على اليمنى واليسرى على اليسرى،
~~وتمكينهما من الركبتين وهما في صحيحة زرارة المشهورة (166)، ورفعهما حيال
~~الوجه حال القنوت (167) متلقيا بباطنهما السماء، ووضعهما على الأرض قبل
~~الركبتين حال
# PageV00P050
# الهوي إلى السجود كما في صحيحة زرارة المشهورة (168).
# والمرأة بالعكس، وتضع كفيها على ثدييها حال القيام، وعلى أسفل الفخذين
~~فوق الركبتين حال الركوع، وفي صحيحة زرارة تعليله بأن لا تطأطئ كثيرا
~~(169)، وهو يعطي أن انحنائها دون انحناء الرجل كما قاله بعض مشائخنا.
# الثامن: وظيفة أصابع اليدين، وهي وضع الإصبعين في الأذنين حال الأذان
~~(170)، وضمها جميعا حال القيام، وحال السجود، وحال التشهد، وتفريجها على
~~الركبتين حال الركوع كما في صحيحة زرارة المشهورة (171)، وضم ما عدا
~~الإبهام حال القنوت، أما عند الرفع بالتكبيرات فكالقيام عند جماعة،
~~وكالقنوت عند آخرين، واختاره المفيد (172)، وتبعه شيخنا الشهيد (173).
# التاسع: وظيفة الظهر، وهي تسويته حال الركوع بحيث لو صب عليه قطرة من ماء
~~أو دهن لم تزل، كما هو منطوق صحيحة حماد (174).
# العاشر: وظيفة الركبتين، وهي ردهما إلى خلف حال الركوع كما في صحيحة حماد
~~(175)، ورفعهما قبل اليدين عند النهوض إلى الركعة الأخرى، وإلصاقهما بالأرض
~~حال التشهد، وترك فرجة بينهما فيه، وهما في صحيحة زرارة المشهورة (176).
# PageV00P051
# الحادي عشر: وظيفة القدمين، وهي أن يكون الانفراج بينهما حال القيام قدر
~~إصبع إلى شبر، كما في صحيحة زرارة المشهورة (177)، ولعل المراد طول الإصبع.
~~وفي صحيحة حماد قدر ثلاث أصابع منفرجات (178)، ولا منافاة، لأن هذا أحد
~~جزئيات ذاك، فإن حمادا إنما روى فعل الإمام عليه السلام، وزرارة قوله. وأن
~~يجعل بينهما حال الركوع قدر شبر، وأن يجعل ظهر اليسرى على الأرض، وظهر
~~اليمنى على باطنها حال التشهد، كما في صحيحة زرارة المشهورة.
# الثاني ms13 عشر: وظيفة أصابع القدمين، وهي أن يستقبل بها جميعا القبلة حال
~~القيام، كما في صحيحة حماد (179)، وأن يجعل طرف إبهام اليمنى على الأرض حال
~~التورك في التشهد كما في صحيحة زرارة المشهورة.
# الفصل السابع في التروك الواجبة اللسانية وهي اثنا عشر:
# الأول: ترك التثويب في الأذان فإنه بدعة، والقول بكراهته ضعيف، وصحيحة
~~ابن مسلم (180) محمولة على التقية.
# الثاني: ترك المد بين حروف التكبير، كمد همزة الجلالة بحيث تصير
~~استفهاما، ومد أكبر بحيث تصير جمعا، وفي حكمه الفصل بين كلمتيها ولو بثناء
~~على الله سبحانه نحو: الله تعالى أكبر، وكذا تعقيبها بشئ من الأذكار بحيث
~~تصير معه كلاما واحدا نحو: الله أكبر جل شأنه، وإن كان مقصودا بحسب المعنى
~~نحو:
# PageV00P052
# الله أكبر من كل شئ، أو من أن يوصف.
# الثالث: عدم قراءة البسملة قبل تعيين السورة لغير الملتزم بواحدة،
~~ومعتادها، ومن لا يحفظ سواها، ومن جرى لسانه عليها غير قاصد بالبسملة
~~سواها، والقاصد (181) يرجع إلى المقصودة لا غير إن كانت الجحد أو التوحيد،
~~إلا إلى الجمعتين في الجمعتين، وفي غيرهما (182) إليها، أو غيرها قبل
~~التصنيف وبعده (183)، ويعيد البسملة في الجميع.
# الرابع: ترك الترجيع المطرب في القراءة، فتبطل الصلاة به على الأظهر،
~~وكذا في الأذكار الواجبة، أما المستحبة ففي البطلان وجهان، أقربهما ذلك.
~~وهل يحرم رفع الصوت في الجهرية زيادة على المعتاد كرفعه في الأذان مثلا؟
~~نظر، ولو قيل بتحريمه لم يكن بعيدا، وقد نبه بعضهم عليه، وفي بعض الروايات
~~ما يدل على المنع منه.
# الخامس: ترك التأمين لغير تقية، والمحقق في المعتبر على كراهته (184)،
~~محتجا بصحيحة جميل (185). ولا دلالة فيها على ذلك، مع أن التقية تلوح من
~~عبارتها، كما تلوح من صحيحة معاوية بن وهب (186)، والأصح التحريم كما قلنا،
~~أما بطلان الصلاة به فأنكره بعضهم، وأثبته آخرون ومنهم الشيخ مدعيا عليه في
# PageV00P053
# الخلاف الوفاق (187).
# السادس: ترك قراءة السورة في الثالثة والرابعة، وادعى بعضهم عليه
~~الاجماع.
# السابع: ترك قراءة سورة يفوت بقرائتها الوقت وإن أدرك من أوله ركعة تامة،
~~وكذا الثاني في ms14 القراءة، والتشهد الأخير، بل في التسليم.
# الثامن: ترك القراءة في أثناء الحمد والسورة من غيرها بحيث يخل بالنظم،
~~وكذا منها إن أخل وإن كان لزيادة الوثوق بالإصلاح.
# التاسع: ترك قراءة العزيمة على الأظهر عملا بالأشهر، ووفاقا للأكثر، بل
~~كاد يكون إجماعا. وضعف الروايات منجبر بذلك، وخلاف ابن الجنيد (188) غير
~~معبوء به، مع أن كلامه غير صريح في الجواز، والروايات بذلك محمولة على
~~النافلة.
# العاشر: ترك الدعاء بالمحرم فتبطل الصلاة به، للإجماع المنقول في التذكرة
~~(189)، ولولاه لكان للبحث في البطلان مجال (190)، وهل يعذر جاهل التحريم؟
~~وجهان.
# الحادي عشر: ترك الكلام بحرفين (191) مطلقا، أو بحرف مفهم غير قرآن، ولا
~~دعاء، ولا ذكر فتبطل إن تعمده، واستثنى بعض الأصحاب حاءات
# PageV00P054
# التنحنح، وهو غير بعيد. وهل تقوم إشارة الأخرس مقام التكلم؟ إشكال، أقربه
~~ذلك، فتبطل بالواحدة وإن لم تكن مفهمة، لقيامها في حقه مقام كلمة. وهل
~~الكلام الواجب كتحذير (192) المشرف على التردي، والمكره عليه مبطل؟ الأظهر
~~نعم، ولو تركه مشتغلا بالقراءة احتمل البطلان (193).
# الثاني عشر: ترك العدول عن السورة بعد بلوغ نصفها، لغير غلط أو ضيق وقت،
~~أو عن الإخلاص والجحد وإن لم ينصفهما، إلا إلى الجمعة والمنافقين في الجمعة
~~وظهرها فيجوز فيهما إليهما لغير العامد ما لم يبلغ نصفهما. وتالي العزيمة
~~سهوا يعدل إلى غيرها وجوبا وإن تجاوزه ما لم يقرأ السجدة، وبعدها يحتمل
~~الاستمرار لزوال المانع، والعدول ما لم يركع لعدم الاعتداد بما نهي عنه.
# الفصل الثامن في التروك الواجبة الجنانية وهي اثنا عشر:
# الأول: ترك قصد الافتتاح بسوى تكبيرة الإحرام، فلو قصده بعدها بغيرها
~~بطلت وصحت الثالثة، وهكذا يصح كل فرد ويبطل كل زوج، إلا أن يقصد الخروج
~~فيصح ما بعده.
# الثاني: ترك نية الوجوب في الفعل المندوب كالقنوت مثلا، فتبطل الصلاة لو
~~نواه على قول قوي، وشيخنا في البيان على الصحة، لتأكد العزم (194)، لكن في
~~إمكان قصد العاقل وجوب ما يشك في وجوبه تأمل، فكيف وجوب ما
# PageV00P055
# يعتقد استحبابه.
# الثالث: ترك نية الندب في الفعل الواجب فتبطل قولا واحدا، ولو ms15 تردد في
~~الوجوب والندب - لتعارض الأدلة إن كان مجتهدا، أو فقد المجتهد الحي العدل
~~إن كان مقلدا - احتمل التخيير، فينوي ما شاء، والترديد كنية زكاة مال شك في
~~بقائه، ونية ما تشاركا فيه وهو مطلق الرجحان، ونية الوجوب كمختار البيان
~~(195).
# الرابع: ترك الاستدامة الحكمية بالعدول عن اللاحقة إلى السابقة لذاكرها
~~في الأثناء مع عدم فوت المحل.
# الخامس: تركها بالعدول عن السابقة إلى اللاحقة إذا ظهر إيقاعها في المختص
~~بأختها.
# السادس: ترك قصد كون الآية المشتركة بين السورتين من غير المقروءة،
~~وقاصده عمدا يعيدها بدونه (196) إن لم نقل بإخلالها بالنظم، ومعه تبطل
~~صلاته.
# السابع: ترك قصد إتمام الصلاة ابتداء، أو عدولا في مواضع التخيير إذا ظن
~~ضيق الوقت عنها تامة، أو عن الأخرى مقصورة.
# الثامن: ترك قصد الإقامة أثناء التلبس بالمقصورة، أو قبله في الوقت لا
~~قبله (197) مع ظن ما سبق (198).
# التاسع: ترك قصد قطع الصلاة، أو قصد فعل يستلزم قطعها كالقهقهة،
# PageV00P056
# والبكاء (199) لأمور الدنيا، فتبطل وإن لم يقطع أو يفعل (200)، ويلحق به
~~التردد في أنه هل يقطعها أو يفعل ما يقطعها، فتبطل بمجرد التردد على تردد.
# العاشر: ترك تعليق قطعها، أو فعل ما يقطعها على أمر متوقع الحصول كنزول
~~مطر وهو مربع، أو غير متوقع كنزوله وهو مصيف فتبطل، أما لو علقة على ممتنع
~~عادي كانقلاب الحجر ذهبا فلا على الأظهر.
# الحادي عشر: ترك قصد غير الصلاة ببعض أفعالها الواجبة، كقصد القيام لداخل
~~بالنهوض إلى الثانية فتبطل (201)، وانسحاب الحكم إلى الأفعال المندوبة كرفع
~~اليد للتكبير بقصد اباء (202) أمر بعيد، إلا إذا كثرت. ومثله الاستمرار في
~~فعل بعد أداء الواجب منه، إذا لم تترجح الزيادة عليه، كتطويل طمأنينة
~~الرفع.
# وما يتوهم من عدم تحقق كثرة الفعل هنا على القول باستغناء الباقي عن
~~المؤثر، لكونه غير فاعل مردود بأنه فاعل عرفا، وهو المحكم شرعا.
# الثاني عشر: ترك قصد الرياء بواجب أو مستحب، كزيادة تسبيحات الركوع، أو
~~ترتيل القراءة فتبطل فيهما على الأظهر، مع احتمال جعله في المستحب كالسابق،
~~فيتوقف البطلان على الكثرة ms16 كما جزم به بعض الأصحاب.
# PageV00P057
# الفصل التاسع في التروك الواجبة الأركانية وهي اثنا عشر:
# الأول: ترك الانحناء الممتد أماما ولو إلى دون حد الراكع، ويمينا،
~~وشمالا، وخلفا للقادر عليه في القيام الواجب، كقيام القراءة. أما المندوب
~~كقيام القنوت فلا، مع احتمال مساواته له في الكل، وفيما سوى الأول فحسب.
# الثاني: ترك الوقوف المتطاول على رجل واحدة، أما رفعها آنا ثم وضعها فلا،
~~إلا إذا كثر، وكذا الانحناء (203).
# الثالث: ترك تباعد الرجلين بما يخرج به عن حد القيام، ولو دار الأمر بين
~~تباعدهما والانحناء كما لو حبس في بيت منخفض السقف ففي الترجيح توقف،
~~وبعضهم رجح التباعد، لبقاء الفرق به بين القيام والركوع، بخلاف الانحناء،
~~وهو جيد إن كان إماما وبلغه، وإلا فالفرق باق، فيبقى التوقف، والمصير إلى
~~التخيير متجه. ولو دار بين الانحناءات الأربعة فالظاهر ترجيح الأول إن قصر
~~عن الركوع، وإلا فالترجيح للثلاثة (204) من غير ترجيح.
# الرابع: ترك استدبار القبلة بالبدن كله، أو الوجه خاصة للقادر عليه،
~~والتيامن والتياسر بالأول لا بالثاني على المشهور، وبتساويهما في المنع
~~قول، يشهد له قول الصادق عليه السلام في صحيحة زرارة: " ولا تقلب وجهك عن
~~القبلة فتفسد (205) صلاتك " (206).
# PageV00P058
# الخامس: ترك التكفير، وهو وضع اليمين على الشمال لغير تقية، وتبطل الصلاة
~~به وفاقا للأكثر، بل نقل المرتضى رضي الله عنه الاجماع عليه (207)، وكرهه
~~أبو الصلاح (208)، ووافقه المحقق في المعتبر (209). ولو تركه في موضع
~~التقية ففي البطلان نظر (210).
# السادس: ترك الفعل الكثير عادة، فتبطل مع العمد لا مع السهو، إلا مع
~~انمحاء صورة الصلاة فمطلقا (211)، ولو تفرق في الركعات وانتفت الكثرة بدون
~~الاجتماع فلا تحريم ولا إبطال (212).
# السابع: ترك الأكل والشرب وإن لم يعدا فعلا كثيرا، وقيدهما العلامة به
~~(213)، والشيخ أطلق محتجا بالإجماع (214)، ولا يضر ابتلاع ما تخلف بين
~~الأسنان إن لم يكثر.
# الثامن: ترك الدخول في فعل قبل إكمال الواجب قبله، كالإنحناء للركوع قبل
~~إكمال القراءة، والرفع منه، ومن السجود قبل إكمال أقل الواجب من الذكر
~~والطمأنينة.
# التاسع: ترك التحامل عن الأعضاء السبعة (215)، أو ms17 بعضها حال السجود.
# PageV00P059
# العاشر: ترك المريض الحالة العليا من القيام، ثم القعود، ثم الاضطجاع على
~~الأيمن، ثم الأيسر مع التضرر بها، وإن قدر عليها إلى (216) تلوها حتى
~~يستلقي.
# الحادي عشر: تركه كلا من هذه الأربعة إذا لم يتمكن من الاستقرار معها إلى
~~تلوها معه، إما إلى غيره كالثالثة (217) من الأولى فمشكل (218).
# الثاني عشر: تركه الحالة الدنيا إذا قدر على العليا من غير تضرر، ويقرأ
~~حال الانتقال هناك لا هنا، وقيل: يسكت فيهما حتى يسكن، وهو جيد إذا لم يطل
~~سكوته في انتظار سكونه. ويقوم القاعد لو خف بعد انتهاء ركوعه لرفعه
~~وطمأنينته، وبعده لها، وبعدها لهوي السجود. ولا تجب الطمأنينة له، بل في
~~جوازها نظر، فلو ثقل حينئذ فهوى لضعف وقصده السجود ففي احتسابه بهويه نظر،
~~فإن جوزناه وصله به، وإلا قعد ثم سجد.
# الفصل العاشر في التروك المستحبة اللسانية وهي اثنا عشر:
# ولا بأس في إطلاق المستحب على ترك المكروه، فإنه متعارف عندهم.
# الأول: ترك الكلام في أثناء الأذان والإقامة، سوى الصلاة على النبي صلى
~~الله عليه وآله عند ذكره (219)، وحرمه المفيد والمرتضى رضي الله عنهما
# PageV00P060
# في - الإقامة (220)، ووافقهما الشيخ طاب ثراه فيما بعد قد قامت (221)،
~~وصحيحة ابن أبي عمير (222)، وموثقة سماعة (223) شاهدتان (224) لهم، فإنهما
~~صريحتان في تحريمه بعد ذلك على أهل المسجد، إلا في تقديم إمام، وحملتا على
~~تأكد الكراهة جمعا بينهما وبين صحيحة حماد بن عثمان المتضمنة جواز تكلم
~~الرجل بعدما يقيم (225). وللمنتصر (226) لهؤلاء المشايخ الجمع بينها بحمل
~~الأوليين على الإقامة الواجبة عندهم، - أعني الإقامة للجماعة - والثالثة
~~على المستحبة، وهي إقامة المنفرد.
# PageV00P061
# الثاني: ترك الإعراب في أواخر فصولهما (227).
# الثالث: ترك الترجيع فيهما وفسر بتكرار الشهادتين مرتين أخريين، ولا بأس
~~به بقصد الإشعار.
# الرابع: ترك الكلام بعد الفراغ من الإقامة، إلا (228) ما يتعلق بالصلاة
~~من الواجبات كعدم تقدم المأموم، أو المستحبات كتسوية الصفوف. أما التلفظ
~~بالنية فليس مما يتعلق بالصلاة (229) فيكره، اللهم إلا أن يتوقف استحضارها
~~عليه فيجب، والاستناد في استحبابه إلى أن فيه شغلا للقلب واللسان معا ms18 فهو
~~أحمز مدفوع بأنه فرع كون التلفظ عبادة، وهو أول البحث.
# الخامس: ترك القراءة لمريد التقدم خطوة أو اثنتين في أثناء التخطي (230).
# السادس: ترك التأوه بحرف، وكذا الأنين به.
# السابع: السكوت بعد قراءة الفاتحة، وبعد السورة بقدر نفس، وطرده بعضهم في
~~الركعتين الأخيرتين، بل بعد التسبيح أيضا.
# الثامن: ترك المأموم القراءة خلف المرضي في السرية، وفي الجهرية إذا
# PageV00P062
# سمع ولو همهمة (231)، وحرمها الشيخ في الثاني (232).
# التاسع: ترك المأموم القارئ - لعدم سماع الهمهمة - قراءة الآية الأخيرة
~~إن نقصت قراءته عن قراءة إمامه ليركع عنها وليمجد (233) الله سبحانه
~~مكانها.
# العاشر: ترك الادغام الكبير، فإن الحرف الواحد في الصلاة قائما بمائة
~~حسنة، وقاعدا بخمسين كما في الخبر (234).
# الحادي عشر: ترك إشباع الحركات بحيث تقارب الحروف.
# الثاني عشر: ترك القرآن بين السورتين وفاقا لأكثر المتأخرين، والروايات
~~المشعرة بتحريمه (235) محمولة على الكراهة، جمعا بينها وبين الدالة على
~~جوازه (236)، والشيخ حملها على ظاهرها، فحرمه في النهاية (237)، والمبسوط
~~(238)، بل أبطل الصلاة به وفاقا للمرتضى (239). وكيف كان فهو مستثنى بين
~~الضحى والانشراح، والفيل والإيلاف، فقد أوجبه الأكثر، بل ادعوا وحدة
~~السورتين، حتى
# PageV00P063
# نفى الشيخ في التبيان وجوب البسملة في البين (240)، ولم أظفر في الأخبار
~~بما يدل على الوجوب (241)، ولا على الوحدة، بل رواية المفضل (242) صريحة في
~~التعدد.
# الفصل الحادي عشر في التروك المستحبة الجنانية وهي اثنا عشر:
# الأول والثاني: ترك قصد حصول الثواب، أو الخلاص من العقاب، كما تضمنه بعض
~~الأخبار، حتى أبطل كثير من علمائنا الصلاة وغيرها من واجب العبادات بقصد
~~أحد الأمرين (243).
# الثالث والرابع: ترك ضم أحد القصدين إلى التقرب.
# الخامس: ترك نية القصر في الأربعة، فإن الإتمام فيها أفضل.
# السادس: ترك العدول في أثناء المنوي إتمامها في أحد الأربعة إلى القصر
~~قبل ركوع الثالثة، أما بعده فمبطل وإن قلنا باستحباب التسليم (244).
# السابع: ترك الاستدامة الحكمية بالعدول عن نية الحاضرة إلى الفائتة، وإن
# PageV00P064
# تخالفا سرا وجهرا، إذا ذكرها في الأثناء مع السعة قبل ركوع الزائدة،
~~وأوجبه المرتضى (245) وأكثر القدماء، بناء على تضيق القضاء، فيعدل قبلا
~~ويستأنف ms19 بعدا.
# الثامن: ترك الوسواس في النية وغيرها من الأفعال، كما في صحيحة ابن سنان
~~(246).
# التاسع: ترك إحضار غير المعبود بالبال.
# العاشر: ترك حديث النفس كما في صحيحة زرارة (247).
# الحادي عشر: ترك قاصد القربة بالفعل ملاحظة ما يلزمه من الأمور الخارجة،
~~كالراحة في جلوس التشهد، والتحرز عن مواجهة الشمس في الركوع والسجود، إن
~~جوزنا قصد اللازم في ضمن الملزوم كالتبرد في الوضوء، أما الداخلة في مصلحة
~~الصلاة كتطويل الإمام الركوع ليدركه الداخل فلا (248).
# الثاني عشر: ترك الاستدامة الحكمية بالرجوع في الأثناء لتدارك الأذان
~~والإقامة لناسيهما (249) لا العامد، والشيخ عكس في النهاية (250)، وأطلق في
# PageV00P065
# المبسوط (251)، والعلامة فرق في المختلف بما فيه كلام (252) و (253).
~~وكيف كان فشرط الرجوع قبلية الركوع، واتساع الوقت، وعدم فوت شرط كإنقضاء
~~مدة إباحة ساتر، وانتفاء التأدية إلى سقوط الأداء كما في تمكنه من الماء
~~بعد التكبير متيمما، وفقده مع بدله قبل القطع إن لم نوجبه عنده - لوجود
~~الأذن - (254) وقلنا كالشيخ (255) بالنقص به في حق غير المتلبس بها.
# الفصل الثاني عشر في التروك المستحبة الأركانية وهي اثنا عشر نوعا موزعة
~~على اثني عشر عضوا:
# الأول: ما للعين، وهو ترك النظر إلى السماء، وترك تحديده في شئ من
# PageV00P066
# الأشياء.
# الثاني: ما للأنف، وهو ترك الامتخاط كما في صحيحة زرارة (256)، إلا إذا
~~كثر فشغل القلب فإن الأولى حينئذ فعله.
# الثالث: ما للفم، وهو ترك التثاؤب كما في صحيحة زرارة، والتنخم، والتلثم
~~الغير المخل بالقراءة وواجب الأذكار، وفي صحيحة محمد بن مسلم: نفي البأس
~~عنه للراكب (257). وترك نفخ موضع السجود بدون حرفين، وترك البصاق إلى
~~القبلة وإلى اليمين، فإن غلب فإلى اليسار، أو تحت القدم اليسرى.
# وترك التبسم وإن كان منشؤه السرور والابتهاج الكامل بتذكر العفو الشامل،
~~والرحمة التي وسعت كل شئ.
# الرابع: ما لشعر الرأس، وهو ترك عقصه للرجل، والقول بتحريمه ضعيف،
~~وبإبطاله أضعف. وترك الفصل به بين شئ من الجبهة والأرض إذا وقع بعضها
~~عليها، كما تضمنته صحيحة علي بن جعفر (258) من منع المرأة منه، والظاهر عدم
~~الفرق بينها وبين ms20 الرجل، وقد يحمل المنع على التحريم، - لصدق السجود على
~~الشعر وإن تحقق على غيره أيضا، وهو محتمل، فلا فرق حينئذ (259) بين حيلولة
~~الشعر وغيره مما لا يسجد عليه.
# PageV00P067
# الخامس: ما للوجه، وهو ترك الانحراف اليسير به عن سمت القبلة، أما ما
~~فوقه فقد مر حكمه.
# السادس: ما لليدين، وهو ترك افتراش الذراعين حال السجود كما في صحيحة
~~زرارة المشهورة (260)، والمرأة تفترشهما. وترك العبث بهما كما في صحيحته
~~الأخرى (261)، والحق به ترك العبث بسائر الأعضاء، وترك العجن بهما أو
~~بإحداهما حال النهوض من السجود، كما في حسنة زرارة (262)، وترك التمطي.
# السابع: ما للكفين، وهو ترك التطبيق، وهو وضع إحدى الراحتين على الأخرى
~~راكعا بين ركبتيه، وترك التصفيق للإعلام إلا لضرورة (263)، وترك جعلهما حال
~~السجود بإزاء الركبتين، بل يحرفهما عنهما يسيرا، كما في صحيحة زرارة
~~المشهورة (264).
# الثامن: ما للأصابع، وهو ترك تشبيكها كما في صحيحة زرارة المشهورة (265)،
~~وترك فرقعتها كما في صحيحته الأخرى (266).
# التاسع: ما للظهر، وهو ترك التبازخ في الركوع، بالتاء المثناة الفوقانية،
~~والباء الموحدة، والزاء والخاء المعجمة: تقويس الظهر إلى فوق مع اخراج
~~الصدر.
# وترك التدبيخ فيه أيضا، بالتاء المثناة الفوقانية، والدال المهملة،
~~والباء الموحدة،
# PageV00P068
# والياء المثناة التحتانية، والخاء المعجمة، ويروى بالحاء أيضا: تقويس
~~الظهر مع طأطأة الرأس.
# العاشر: ما للخصر، وهو ترك التخصر، أعني: قبض الخصر باليدين أو إحداهما
~~كما يفعله المترفون.
# الحادي عشر: ما للرجلين، وهو ترك التورك، والمراد به هنا: الاعتماد على
~~إحدى الرجلين تارة، والأخرى أخرى من غير رفع، ولو كثر فالظاهر بطلان الصلاة
~~به، أما مع الرفع فلا تردد في البطلان.
# الثاني عشر: ما للقدمين، وهو ترك تلاصقهما حال القيام كما في صحيحة زرارة
~~المشهورة (267)، بخلاف المرأة، وترك الإقعاء بين السجدتين، وفي جلسة
~~الاستراحة، والتشهد، وهو أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه،
~~وقد يفسر بأن يجلس على أليتيه ناصبا فخذيه، وفي بعض الأخبار إيماء إليه،
~~وربما فسر بأن يجلس على قدميه، ويصيب الأرض بيديه.
# وترك الجلوس عليهما حال التشهد، وهو من التروك ms21 المؤكدة، لنهي أبي جعفر
~~الباقر عليه السلام عنه في صحيحة زرارة المشهورة بقوله: " وإياك والقعود
~~على قدميك فتتأذى بذلك، ولا تكون قاعدا على الأرض، فتكون إنما قعد بعضك على
~~بعض فلا تصبر للتشهد والدعاء " (268).
# ورد في نهاية نسخة " ض ": صورة خط المصنف دام ظله: اتفق فراغي من تأليف
~~هذه الرسالة الاثني عشرية في يوم مولد من ختمت به الرسالة إلى البرية، سنة
~~ألف واثني عشر هجرية على صاحبها ألف ألف صلاة وسلام وتحية، وأنا أحوج الخلق
~~إلى رحمة الله الغني محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي، وفقه الله للعمل في
~~يومه لغده قبل أن يخرج الأمر من يده، والحمد لله رب العالمين.
# تمت بقلم أحقر عباد الله العبد الخاطئ علي بن أحمد النباطي.
# PageV00P069
# بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد الحمد والصلاة: فقد قرأ علي سيدنا الأجل
~~الأمجد الأعظم، قدوة السادات العظام، وخلاصة الأماجد الكرام، شمس سماء
~~السيادة والنقابة والمجد والكمال، غرة سيماء النجابة والفضل والعزة
~~والإقبال، المستغني عن الإطالة والاطناب، في نشر المحامد والألقاب، سيدنا
~~سيد سليمان أدام الله تعالى معاليه ، وحرسه في أيامه ولياليه، وقدس الله
~~روح والده الأجل، افتخار أعاظم السادات في زمانه، مرجع أفاخم أصحاب
~~السعادات في أوانه، السيد شمس الدين محمد بن شدقم الحسيني المدني طاب ثراه،
~~هذه الرسالة الاثني عشرية، وقد أجزت له أن يرويها عني لمن شاء وأحب، والله
~~سبحانه ولي التوفيق والإعانة، وكتب هذه الأحرف بيده الجانية الفانية، أقل
~~العباد، مؤلف الرسالة محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي عفى الله عن
~~سيئاته، سائلا من سيدنا ومخدومنا سلمه الله الإجراء على صفحة خاطره الشريف
~~بسوانح الدعوات، في مظان الإجابات، ووقع تحرير هذه الأحرف في العشر الثالث
~~من الشهر الثاني من السنة السادسة عشر من الهجرة والحمد لله أولا وآخرا.
~~PageV00P070
# هو قرأ علي الولد الأعز الفاضل التقي، الورع الألمعي المتقي اللوذعي،
~~خلاصة الأفاضل والمتورعين، الشيخ زين الدين علي النباطي أدام الله فضله،
~~وكثر في علماء الفرقة الناجية مثله، جميع هذه الرسالة الاثني عشرية، قراءة
~~فهم واتقان، وتحقيق ms22 وإمعان، واستكشاف عن المبهمات، واستيضاح للعويصات، وقد
~~أجزت له وفقه الله لارتقاء معارج الكمال أن يرويها عني لمن شاء وأحب، وكتب
~~ذلك ببنانه، وقاله بلسانه مؤلفها أقل الأنام محمد المشتهر ببهاء الدين
~~العاملي، في أواسط جمادى الأولى عام ألف واثني عشر حامدا مصليا مسلما.
# وورد في نهاية نسخة " ش ": وقد وقع الفراغ من تسويد هذه الرسالة الشريفة
~~نفعنا الله بها في غرة شهر صفر ختم بالخير والظفر، من شهور سنة ثلاثة عشر
~~وألف من الهجرة النبوية عليه وآله أفضل الصلاة والتحية.# PageV00P071 ms23