######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000210 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: البهائي العاملي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1031 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مفتاح الفلاح #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة من القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000210 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/210_مفتاح-الفلاح-البهائي-العاملي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي دلنا على جادة النجاة وهدانا إلى ~~ما يوجب علو الدرجات والصلاة على أشرف البريات وأفضل أهل الأرض والسماوات ~~محمد وآله الذين بموالاتهم تقبل الصلوات وببركاتهم تستجاب الدعوات (وبعد) ~~فإن أقل العباد عملا وأكثرهم زللا محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي وفقه ~~الله للعمل في يومه ولغده قبل أن يخرج الأمر من يده (يقول) قد التمس مني ~~جماعة من أخوان الدين وخلان اليقين تأليف مختصر يحتوي على ما لا بد لأهل ~~الديانة من الإتيان به في كل يوم وليلة من واجب العبادات ومندوبها ومحمود ~~الآداب ومرغوبها مقتصرا في الأعمال المسنونة على ما هو قليل المؤنة كثير ~~المعونة فأجبت مسؤلهم وحققت بتوفيق الله مأمولهم وسميته (بمفتاح الفلاح) ~~سائلا من الله سبحانه أن ينفع به الطالبين وأن يجعله من أحسن PageV00P002 # الذخائر ليوم الدين (ورتبته) على ستة أبواب متوكلا على ملهم الصواب في كل ~~باب (الباب الأول) فيما يعمل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (الباب ~~الثاني) فيما يعمل ما بين طلوع الشمس إلى الزوال (الباب الثالث) فيما يعمل ~~ما بين المغرب إلى وقت النوم (الباب الخامس) فيما يعمل ما بين وقت النوم ~~إلى انتصاف الليل (الباب السادس) فيما يعمل ما بين انتصاف الليل إلى طلوع ~~الفجر الباب الأول فيما يعمل ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفيه مقدمة ~~وفصول مقدمة قد ورد عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم في فضيلة هذا الوقت ~~روايات عديدة ويطلق عليه ساعة الغفلة كما يطلق ذلك على ما بين غروب الشمس ~~وذهاب الشفق أيضا وينبغي أن يكون الإنسان فيه متيقظا فإن النوم في ذلك ~~الوقت شوم (روى) رئيس المحدثين في الفقيه عن الباقر عليه السلام أنه قال ~~نومة الغداة مشؤمة تطرد الرزق وتصفر PageV00P003 # اللون وتغيره وهو نوم كل مشوم إن الله تبارك وتعالى يقسم الأرزاق ما بين ~~طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فإياكم النومة (وروى) أيضا في الكتاب المذكور عن ~~أبي الحسن الرضا عليه السلام في تفسير قوله تعالى (فالمقسمات ms001 أمرا) قال إن ~~الملائكة تقسم أرزاق بني آدم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس فمن نام عن ~~رزقه (وقد روي) أن صلاة الصبح (1) تكتب في أعمال النهار معا (روى) ثقة ~~الإسلام في الكافي (عن الصادق عليه السلام) في قوله تعالى (إن قرآن الفجر ~~كان مشهودا) قال يعني صلاة الفجر تشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار فإذا ~~صلى العبد الصبح في (مع خ ل) (من خ ل) طلوع الفجر أثبتت له مرتين أثبتها ~~ملائكة الليل وملائكة النهار (وههنا إشكال) وهو أنه قد (روى) جماعة من ~~علمائنا (عن الصادق عليه السلام) التي ليست من ساعات الليل ولا من ساعات ~~النهار (عقال) عليه # PageV00P004 # السلام هي الساعة التي بين طلوع الشمس ولا يخفى أن هذا ينافي ما نقل ~~أصحابنا عليه الإجماع من أن صلاة الصبح من صلاة النهار وأنه لم يخالف في ~~ذلك إلا سليمان بن مهران الأعمش (1) حيث عدها من صلاة الليل مستدلا بقول ~~(النبي صلى الله عليه وآله وسلم) صلاة الليل عجمي أي إخفاتية (وقد يستدل) ~~له أيضا بما (رواه) رئيس المحدثين في الفقيه عن (أبي جعفر عليه السلام) أنه ~~قال كان (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) لا يصلي بالنهار شيئا حتى ~~تزول الشمس (ويمكن) التفصي عن هذا الإشكال بأن الرواية قد وردت بأن ذلك ~~السائل كان قسيسا من علماء النصارى وأنه سأل (الباقر عليه السلام) عن مسائل ~~عديدة لم تكن معروفة إلا بين أكابر علمائهم وهذه المسألة من جملتها فلعل ~~(الإمام عليه السلام) أجاب السائل عما يوافق عزمه (على ما يوافق عرفه خ ل) ~~واعتقاده وذلك لا ينافي كون النهار حقيقة شرعية فيما بين طلوع الفجر وغروب ~~الشمس (وأما ما استدل) به الأعمش (2) من (قول النبي صلى الله عليه وآله ~~وسلم) صلاة النهار عجمي (فقد أجاب) عنه علمائنا # PageV00P005 # قدس الله أرواحهم بأنه من قبيل تغليب الأكثر على الأقل (أو أنه عليه ~~السلام) جعل صلاة الصبح من صلاة الليل مبالغة في التغليس بها فقد روي أنه ~~(صلى الله عليه وآله ms002 وسلم) كان يغلس بها حتى أنه كان إذا فرغ منها انصرف ~~النساء وهن لا يعرفن من الغلس (1) (وروى رئيس المحدثين في الفقيه) أن يحيى ~~بن أكثم سأل (أبا الحسن (2) الأول عليه السلام) عن صلاة الفجر لا يجهر فيها ~~بالقراءة وهي من صلاة النهار فقال لأن (النبي صلى الله عليه وآله) كان يغلس ~~به فقرآنها من الليل وبهذا يظهر الجواب عن ما استدل به الأعمش (للأعمش خ ل) ~~مع أن الظاهر أن مراد (الإمام عليه السلام) نفي صلاة النافلة ردا على ~~المخالفين القائلين باستحباب صلاة الضحى (تبصرة) لا بأس في تحقيق الفجر ~~الأول والثاني بإيراد كلام في هذا المقام ذكره العلامة جمال الملة والحق ~~والدين # PageV00P006 # قدس الله روحه في منتهى المطلب قال طاب ثراه (إعلم) أن ضوء النهار من ضوء ~~(ضياء خ ل) الشمس وإنما يستضئ بها ما كان ضياء كدرا (مكدرا خ ل) في نفسه ~~كثيفا في جوهره كالأرض والقمر وأجزاء الأرض المتصلة والمنفصلة وكلما يستضئ ~~من جهة الشمس فإنه يقع له ظل من ورائه وقد قدر (الله سبحانه وتعالى) بلطيف ~~حكمته دوران الشمس حول الأرض فإذا كانت تحتها وقع ظلها فوق الأرض على شكل ~~مخروط ويكون الهوى المستضئ بضياء الشمس محيطا بجواب ذلك المخروط فتستضئ ~~نهايات الظل بذلك الهوى المضئ لكن ضوء الهوى ضعيف إذ هو مستعار فلا ينفذ ~~كثيرا في أجزاء المخروط بل كلما ازداد بعدا ازداد ضعفا فإذا متى يكون في ~~وسط المخروط تكون في أشد الظلام فإذا قربت الشمس من الأفق الشرقي مال مخروط ~~الظل عن سمت الرأس وقربت الأجزاء المستضيئة في حواشي الظل بضياء الهواء من ~~البصر وفيه أدنى قوة فيدركه البصر عند قرب الصباح وعلى هذا كلما ازدادت ~~الشمس قربا من الأفق ازداد ضوء نهايات الظل قربا من البصر إلى أن تطلع ~~الشمس وأول ما يظهر الضوء عند قرب الصباح يظهر مستدقا مستطيلا كالعمود ~~ويسمى الصبح الكاذب ويشبه بذنب السرحان لدقته واستطالته ويسمى الأول لسبقه ~~على الثاني والكاذب لكون الأفق مظلما أي لو كان ms003 يصدق PageV00P007 # أنه نور الشمس لكان (1) المنير دون ما يبعد منه ويكون ضعيفا دقيقا ويبقى ~~وجه الأرض على ظلامه بظل الأرض ثم يزداد هذا الضوء إلى أن يأخذ طولا وعرضا ~~فينبسط في عرض الأفق كنصف دائرة وهو الفجر الثاني الصادق لأنه صدقك عن ~~الصبح وبينه لك (انتهى) هذا كلامه أعلى الله مقامه (واعلم) أنه لا يتعلق ~~بطلوع الفجر الأول من العبادات إلا أمور يسيرة كدخول وقت فضيلة الوتر فإن ~~أفضل أوقاتها ما بين الفجرين كما (رواه شيخ) الطائفة (في التهذيب) بسند ~~صحيح عن إسماعيل بن سعيد (سعد خ ل) الأشعري قال سألت (أبا الحسن الرضا عليه ~~السلام) عن ساعات الوتر فقال أحبها إلي الفجر الأول (وروي) أن رجلا سأل ~~(أمير المؤمنين عليه السلام) عن الوتر أول الليل فلم يجبه فلما كان بين ~~الصبحين خرج (أمير المؤمنين عليه السلام) إلى المسجد فنادى أين السائل عن ~~الوتر ثلاث مرات نعم ساعة الوتر هذه ثم قام (عليه السلام فأوتر (وأما) ~~الفجر الثاني (2) (فالعبادات) المتعلقة به # PageV00P008 # كثيرة فإذا تحققت طلوعه (فقل) يا فالقه من حيث لا أرى ومخرجه من حيث أرى ~~صل على محمد وآله واجعل أول يومنا هذا صلاحا وأوسطه فلاحا وآخره نجاحا وقل ~~أيضا (ما رواه) رئيس المحدثين في الفقيه بسند صحيح (عن الصادق عليه السلام) ~~قال كان (نوح عليه السلام) يقول إذا أصبح وأمسى اللهم إني أشهدك أنه ما ~~أصبح بي من نعمة وعافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك لك الحمد ولك ~~الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضى (يقولها) إذا أصبح عشرا وإذا أمسى عشرا ~~فسمي بذلك عبدا شكورا وقل أيضا (ما رواه ثقة الإسلام في الكافي) بسند حسن ~~عن أبي (عبد الله عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام) كان يقول إذا ~~أصبح سبحان الملك القدوس (ثلاثا) اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ومن ~~تحويل عافيتك ومن فجأة PageV00P009 # نقمتك ومن درك الشقاء ومن شر ما سبق في الليل والنهار اللهم إني أسألك ~~بعزة ملكك وقوة ms004 سلطانك وبشدة قوتك وبعظم (وبعظيم خ ل) سلطانك وبقدرتك على ~~جميع خلقك (ب) أن تفعل بي كذا وكذا (ومما) يقال عند طلوع الفجر (ما رواه) ~~قدس الله روحه في الكافي أيضا بسند صحيح (عن الباقر عليه السلام) قال (مر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) برجل يغرس غرسا في حائط له فوقف وقال ~~ألا أدلك على غرس هو أثبت أصلا وأسرع إيناعا وأطيب ثمرا وأبقى قال بلى ~~فدلني (يا رسول الله صلى الله عليك وآلك (فقال) إذا أصبحت وأمسيت فقل (1) ~~سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فإن لك عند الله إن ~~قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة وهن من الباقيات ~~الصالحات (2) قال فقال الرجل فإني # PageV00P010 # أشهدك (يا رسول الله) أن حائطي هذا صدقة مقبوضة على فقراء المؤمنين ~~(المسلمين خ ل) من أهل الصدقة فأنزل (الله عز وجل) آيات من القرآن (فأما من ~~أعطى واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره لليسرى) (وروى) السيد الجليل جمال ~~العارفين رضي الدين علي بن طاووس قدس الله روحه (عن الباقر عليه السلام) ~~أنه قال من أصبح وعليه خاتم فضة عقيق متختما به في يده اليمنى فأصبح (1) من ~~قبل أن يرى أحدا فقلب فصه إلى باطن كفه وقرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) # PageV00P011 # (إلى آخرها) ثم قال آمنت بالله وحده لا شريك له وكفرت بالجبت والطاغوت ~~وآمنت بسر آل محمد وعلانيتهم وظاهرهم وباطنهم وأولهم وآخرهم (وقاه الله ~~تعالى) في ذلك اليوم شر ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يلج في الأرض ~~وما يخرج منها وكان في حرز الله وكنفه حتى يمسي (ومما يقال) عند الصبح (ما ~~روي عن الصادق عليه السلام) أستودع الله العلي الأعلا الجليل العظيم ديني ~~ونفسي وأهلي ومالي وولدي وإخواني المؤمنين وجميع ما رزقني ربي وجميع من ~~يعنيني أمره أستودع الله المخوف المرهوب المتضعضع لعظمته كل شئ ديني ونفسي ~~وأهلي ومالي وولدي وجميع من يعنيني أمره (يقول ذلك ثلاث مرات) (فصل) فإن لم ~~تكن ms005 عند طلوع الفجر على وضوء فبادر PageV00P012 # إلى الوضوء لتكون حال أذان الفجر متطهرا ولنذكر هنا صفة الوضوء الكامل ~~(فنقول) إذا أردت الوضوء فابدأ قبله بالسواك وليكن على عرض الأسنان لا ~~طولها ويجزي الإصبع عن المسواك (روى شيخ الطائفة في التهذيب) بسند صحيح عن ~~(الصادق عليه السلام) أن (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) قال السواك ~~بالإبهام والمسبحة عند الوضوء سواك (1) (وينبغي) استقبال القبلة حال الوضوء ~~وأكثر علمائنا قدس الله أرواحهم لم يذكروه وقد ذكره بعضهم مستندا بما (روي ~~عن أئمتنا عليهم السلام) خير المجالس ما استقبل القبلة (ثم) إن كان وضوءك ~~من إناء يمكن الاغتراف منه فضعه على يمينك ولو توضأت من نهر أو حوض مثلا ~~(فينبغي) أن تجلس بحيث يكون على يمينك ولو تعارض جعله على اليمنى واستقبال ~~القبلة فالظاهر ترجيح الاستقبال (وقل عند النظر إلى الماء الحمد لله الذي ~~جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا (ثم) اغسل يديك إلى الزندين قبل إدخالهما ~~الإناء مرة واحدة إن كان وضوءك من حدث البول أو النوم لا من حدث الريح مثلا # PageV00P013 # ومرتين إن كان من حدث الغائط ولا يستحب عد غسلهما من غير هذه الأحداث ~~الثلاثة ولو كان وضوءك من حوض أو إبريق مثلا فالأكثر على سقوط غسل اليدين ~~ومال بعضهم إلى بقائه ولا بأس به (ثم) ضع يدك اليمنى في الماء آتيا ~~بالتسمية كما (رواه) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح (عن الباقر عليه ~~السلام) أنه قال إذا وضعت يدك في الماء (فقل) بسم الله وبالله اللهم اجعلني ~~من التوابين واجعلني من المتطهرين (ثم) تمضمض ثلاثا بثلاث أكف (ثم) استنشق ~~كذلك (وقل) عقيب كل منهما ما يأتي ذكره في الفصل الآتي (ثم) اغترف بيمناك ~~غرفة وانو الإتيان بالوضوء الواجب امتثالا لأمر الله تعالى أو طاعة له أو ~~قربة إليه سبحانه (وأما) أفعاله المستحبة فتندرج في ذلك إذا نويت الإتيان ~~بأفضل الواجبين ولو نويت كلا منهما عند الإتيان به لكان أولى (وقارون) ~~بالنية غسل أعلا وجهك مستديما لها حكما إلى ms006 فراغك (وقل) (بسم الله) (كما ~~رواه) ثقة الإسلام في الكافي (عن الباقر عليه السلام) بسند صحيح (حسن خ ل) ~~والظاهر عدم إغناء للشروع في المستحب وقد PageV00P014 # جوزوا مقارنة النية اليدين إذا اجتمعت شرائطه وللمضمضة والاستنشاق أيضا ~~معللين بأن هذه الأفعال الثلاثة من أفعال الوضوء الكامل وتوقف ابن طاووس ~~طاب ثراه في جواز مقارنتها لغير غسل الوجه والاحتياط معه رحمه الله (فإذا) ~~صببت الماء على وجهك (فينبغي) أمرار يدك عليه تأسيا بما نقل عن (أصحاب ~~العصمة سلام الله عليهم) عند حكايتهم الوضوء البياني وخروجا من خلاف بعض ~~علمائنا (أصحابنا خ ل) حيث أوجب ذلك 1 ...... ولا يجب عليك تقديم غسل كل ~~جزء من أجزاء الوجه على ما سفل عن ذلك الجزء بل إذا ابتدأت بغسل أعلاه كفى ~~(وحد الوجه) طولا وعرضا ما دارت عليه الإبهام والوسطى كما نطقت به صحيحة ~~زرارة (عن الباقر عليه السلام) وقد بسطنا الكلام في ذلك في شرح (الحديث ~~الرابع) من كتاب الأربعين (ويجب) تخليل الشعر الذي ترى بشرة الوجه من تحته ~~في مجلس التخاطب بحيث يصل الماء إليها على سبيل الغسل أما الذي لا ترى ~~البشرة من تحته فلا بل إنما يجب عليك غسل ما تواجه به منه وافتح عينيك حال ~~الوضوء فقد # PageV00P015 # (روى) رئيس المحدثين في الفقيه (عن النبي صلى الله عليه وآله) أنه قال ~~افتحوا أعينكم (عيونكم خ ل) عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم وأكثر ~~علماءنا رحمهم الله لم (يذكروا) ذلك في مستحبات الوضوء وقد يظن أن سبب ~~إهمالهم له نقل الشيخ الإجماع على عدم استحباب إيصال ماء الوضوء إلى داخل ~~العينين (وقال شيخنا في الذكرى) أنه لا منافاة بين الأمرين لعدم التلازم ~~بين فتح العينين وإيصال الماء إلى داخلهما وهو جيد ولا يبعد ترتب الثواب ~~على رؤية ما يأتي به المتوضي من أفعال الوضوء (تتمة) فإذا فرغت من غسل وجهك ~~فخذ غرقه من الماء بيدك اليسرى كما فعله (الباقر عليه السلام) عند بيان ~~وضوء (النبي صلى الله عليه وآله وسلم) اغسل ms007 بها اليمنى مبتديا بالمرفق ممرا ~~يدك عليها إلى أطراف الأصابع كما مر في الوجه لكن يجب هنا تخليل الشعر وإن ~~ستر ما تحته (وابدأ) بغسل ظاهر الذراع والمرأة بباطنه (ثم) خذ غرفة أخرى ~~بيدك اليمنى فاغسل اليسرى كأختها (ولكن) غسل كل من الوجه واليدين مرة واحدة ~~لا أزيد (كما) هو مختار ثقة الإسلام في (الكافي) ورئيس المحدثين في ~~(الفقيه) وقد بسطنا الكلام في ذلك في كتاب مشرق الشمسين وفي الحبل المتين ~~(ثم) امسح بشرة مقدم رأسك أو شعره الذي لا يخرج بمده عن حده بمقدار ثلاث ~~أصابع مضمومة ببلل يمينك (ثم) امسح ببقية ذلك البلل ظهر قدمك اليمنى من رؤس ~~الأصابع إلى الكعب أعني مفصل الساق والقدم ولا يجزي PageV00P016 # المسح إلى ما دونه (وبينا) ذلك في الكتابين بما لا مزيد عليه (ثم) امسح ~~ظهر قدمك اليسرى ببلل يسارك وليكن مسح الرأس والقدمين بباطن الكف تلا بظاهر ~~ها إلا لضرورة ولا بد من إمراره على الممسوح فلا يكفي وضع الكف (كما رواه ~~شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح) عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال ~~سألت (أبا الحسن الرضا عليه السلام) عن المسح على القدمين كيف هو فوضع كفه ~~على الأصابع ثم مسحها إلى الكعبين فقلت لو أن رجلا قال 2 بأصبعين من أصابعه ~~إلى الكعبين هكذا قال لا إلا بكفه كلها (وليكن) أفعال وضوءك على التوالي من ~~دون تراخ بينها مراعيا فيها الترتيب المذكور حتى في مسح القدمين كما هو ~~مختار جماعة من قدماء علمائنا (ورواه) ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن (عن ~~أبي عبد الله عليه السلا م) أنه قال امسح على القدمين وابدأ بالشق الأيمن ~~(وينبغي) الإتيان عند كل فعل من الغسلات والمسحات بدعائه الموظف له كما ~~يأتي عي الفسل الآتي فإذا فرغت من الوضوء فقل..... # الحمد لله رب العالمين # PageV00P017 # (كما واه شيخ الطائفة في التهذيب) بسند صحيح (ثم قل) اللهم اجعلني من ~~التوابين واجعلني من المتطهرين اللهم إني أسألك تمام الوضوء وتمام الصلاة ~~وتمام رضوانك ms008 والجنة...... # (واعلم) أن أكثر الأفعال وجميع الأذكار المذكورة مستحبة (والأفعال ~~الواجبة) عشرة (النية) مستدامة الحكم والغسلات الثلاث (ومسمى) المسحات ~~الثلاث بشرط اتصاله في الأخيرتين من طرف القدم إلى الكعبين (والترتيب) ~~(والموالاة) (ومباشرة) الوضوء بنفسك إلا لضرورة (وينبغي) ترك التمندل من ~~الوضوء (فقد روى) ثقة الإسلام في الكافي (عن الصادق عليه السلام) أنه قال ~~من توضأ فتمندل كانت له حسنة ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوءه كانت له ~~ثلاثون حسنة (والظاهر) أن تعمد التجفيف بالشمس أو النار مثلا كالتمندل ولا ~~بأس بالوضوء في المسجد من غير حدثي البول والغائط أما منهما فيكره كما ~~(رواه ثقة الإسلام في الكافي) بسند صحيح (فصل) (روى) ثقة الإسلام (في ~~الكافي) ورئيس المحدثين (في الفقيه) وشيخ الطائفة (في التهذيب) عن عبد ~~الرحمن بن كثير الهاشمي عنن (أبي عبد الله عليه السلام) قال بينا (أمير ~~المؤمنين عليه السلام) ذات يوم جالس مع ولده (محمد بن الحنفية رضي الله ~~عنه) إذ PageV00P018 # قال له يا محمد آتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة فأتاه محمد بالماء فأكفاه ~~بيده اليمنى على يده اليسرى (ثم قال) ...... بسم الله والحمد لله الذي جعل ~~الماء طهورا ولم يجعله نجسا (قال) ثم استنجى (فقال) اللهم حصن فرجي وأعفه ~~واستر عورتي وحرمني على النار (قال) ثم تمضمض (فقال) اللهم لقني حجتي يوم ~~ألقاك وأطلق لساني بذكرك 0 بذكراك خ ل) (قال) ثم استنشق (قال) اللهم لا ~~تحرم علي ريح الجنة واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وطيبها (قال) ثم غسل وجهه ~~(فقال) اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ولا تسود PageV00P019 # وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ثم غسل يده اليمنى (فقال) اللهم أعطني كتابي ~~بيميني والخلد في الجنان بيساري وحاسبني حسابا يسيرا ثم غسل يده اليسرى ~~(فقال) اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي وأعوذ بك ~~من مقطعات النيران ثم مسح رأسه (فقال) اللهم غشني رحمتك وبركاتك ثم مسح ~~رجليه (فقال) اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام واجعل سعيي فيما ~~يرضيك ms009 عني (يا ذا الجلال والإكرام خ) ثم رفع عليه السلام رأسه فنظر إلى ~~محمد (فقال) يا محمد من توضأ مثل وضوئي وقال مثل قولي (خلق الله تعال) له ~~من كل قطرة ملكا يقدسه ويسبحه ويكبره ويكتب الله له ثواب ذلك تالي يوم ~~القيامة (توضيح) ولا بأس ببيان ما يحتاج إلى البيان في هذا الحديث مما ~~تضمنه من PageV00P020 # أمر (أمير المؤمنين عليه السلام) ولده (رضي الله عن) بإحضار الماء قد ~~يستفاد منه أن الأمر بإحضار ماء الوضوء ليس من الاستعانة المكروهة صونا ~~لفعل المعصوم عن الكراهة واحتمال كون صدور ذلك (عنه عليه السلام) لبيان ~~جوازه لا يخلو من بعد (وإكفاء) الإناء) بمعنى صبه (والجيم) في نجسا يجوز ~~كسرها وفتحها وعطف إعفاف الفرج على تحصينه تفسيري وعطف ستر العورة عليه من ~~قبيل عطف العام على الخاص إذ العورة في اللغة كلما يستحيي الإنسان من اطلاع ~~غيره عليه (ولقني حجتي) بالقاف والنون المشدد بين من التلقين وهو التفهيم ~~(ويشم) بفتح الشين وأصله يشمم كعلم وماضيه شمم بالكسر (والريح) الرائحة ~~(والروح) بفتح الراء النسيم الطيبة (والمراد) بالخلد براءة الخلد أي أعطني ~~صحيفة الأعمال بيميني وبراءة خلودي في الحنان بيساري وله تفسيرات أخر ~~أوردتها في شرح الحديث الخامس من كتاب الأربعين (والمقطعات) بالقاف والطاء ~~المهملة المفتوحة الثياب التي تقطع كالقميص والجبة لا ما لا يقطع كالإزار ~~والرداء وبعضهم ضبط المقطعات بالفاء والظاء المعجمة من قولهم أمر فظيع أي ~~شديد شنيع والمنقول هو الأول (ويؤيده) قوله تعالى) (فالذين كفروا قطعت لهم ~~ثياب من نار) (وغشني) رحمتك بالمعجمات وتشديد الشين أي غطني بها واجعلها ~~PageV00P021 # شاملة لي ونصب رحمتك بنزع الخافض (واعلم) أن بين نسخ الكافي والفقيه ~~والتهذيب اختلافا يسيرا في بعض ألفاظ هذه الأدعية والذي أوردته هنا هو ما ~~أورده شيخ الطائفة في التهذيب ونسخته التي عندي نسخة معتمدة بخط والدي طاب ~~ثراه وقرأها على شيخه 1 الشهيد الثاني قدس الله روحه وفي آ خرها الإجازة ~~بخطه نور الله مرقده (فصل) وإذا فرغت من الوضوء فتوجه إلى ms010 المسجد (روى) ~~رئيس المحدثين في الفقيه (عن الصادق عليه السلام) أنه قال من مشى إلى ~~المسجد لم يضع رجلا على رطب ولا يابس إلا سبحت له الأرض إلى الأرض السابعة ~~(وينبغي) أن تقول عند خروجك من بيتك بسم الله الذي خلقني فهو يهدين والذي ~~هو يطعمني ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذي يميتني ثم يحيين والذي أطمع أن ~~يغفر لي خطيئتي يوم الدين رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين واجعل لي لسان ~~صدق في الآخرين واجعلني من ورثة جنة النعيم واغفر لأبي PageV00P022 # (فقد روى) جمال السالكين في كتاب عدة الداعي عن (النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم) أنه قال من توضأ ثم خرج إلى المسجد فقال حين يخرج من بيته بسم ~~الله الذي خلقني فهو يهدين) (هداه الله) إلى الصواب والإيمان (وذا قال) ~~(ولذي هو يطعمني ويسقين) أطعمه الله من طعام الجنة وسقاه من شرابها (وإذا ~~قال) (وإذا مرضت فهو يشفين) (جعل الله) ذلك كفارة لذنوبه (وإذا قال) (والذي ~~يميتني ثم يحيين) (أماته الله) ميتة الشهداء وأحياه حياة السعداء (وإذا ~~قال) (والذي أطمع أن يغر لي خطيئتي يوم الدين) (غفر الله) له خطأ كله وإن ~~كان أكثر من زبد البحر (وإذا قال) (رب هب لي حكما والحقني بالصالحين) وهب ~~الله له حكما وعلما وألحقه بصالح من مضى وصالح من بقي (وإذا قال) ~~PageV00P023 # (واجعل لي لسان صدق في الآخرين) كتب الله له في ورقة بيضاء أن فلان بن ~~فلان من الصادقين وإذا قال واجعلني من ورثة جند النعيم (واغفر لأبي) غفر ~~الله لأبويه وإذا أردت الدخول إلى المسجد فتعاهد نعليك أولا وقدم رجلك ~~اليمنى (وقل) بسم الله ومن الله وإلى الله وخير الأسماء كلها لله توكلت على ~~الله ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم صلى على محمد وال محمد وافتح لي ~~أبواب رحمتك وتوبتك وأغلق عني أبواب معصيتك واجعلني من زوارك وعمار مساجدك ~~وممن يناجيك في الليل والنهار ومن الذين هم في صلاتهم خاشعون وادحر عني ~~الشيطان الرجيم وجنود إبليس ms011 أجمعين PageV00P024 # فإذا خلعت نعليك فاخلع اليسرى قبل اليمنى بعكس لبسهما فإن كانا عربيين ~~وأمكنك أن لا تنزعهما فلا تنزعهما فإن الصلاة فيها مستحبة لكن بشرط طهارتها ~~(وقد روى) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن معاوية بن عمار قال رأيت ~~أبا (عبد الله عليه السلام) يصلي في نعليه غير مرة ولم أره ينزعهما قط ~~(روي) عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي (عبد الله عليه السلام) أنه ~~قال إذا صليت فصل في نعليك إذا كانت 1 طاهره فإنه يقال 3 ذلك من السنة ~~وقوله (عليه السلام) # PageV00P025 # أنه يقال إلى آخره (الظاهر) أنه أراد به إنك إذا صليت في نعليك عرفت ~~الشيعة أن الصلاة فيهما من السنة وقالوا بذلك فإن هذا الراوي من أعيان ~~أصحاب (الصادق عليه السلام) الموثوق بأقوالهم وأفعالهم (ثم) أذن 1 فإن أذان ~~الصبح من المتحتمات حتى أن السيد المرتضى رضي الله عنه قال بوجوبه على ~~الرجال ووافقه ابن أبي عقيل وزاد عليه بطلان الصلاة بتركه عمدا (وصورة) ~~الأذان (الله أكبر) أربعا وكل من (الشهادتين) وحي (على الصلاة) وحي (على ~~الفلاح) وحي (على خير العمل والله أكبر) (ولا إله إلا الله (مرتين (ولكن) ~~في حال الأذان قائما مستقبلا دافعا صوتك متأنيا واضعا إصبعيك في أذانيك ~~(واقفا) على الفصول الثمانية عشر غير ملتفت يمينا وشمالا # PageV00P026 # ولا متكلم في أثنائه (وصل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم) عند ذكره ~~فقد (روى) رئيس المحدثين في (الفقيه) بسند صحيح عن (أبي جعفر عليه السلام) ~~أنه قال صل (على النبي صلى الله عليه وآله وسلم) كلما ذكرته وذكره ذا كر ~~عندك في أذان وغيره (ولا يخفى) أن ظاهر هذا الحديث يدل على وجوب الصلاة ~~عليه صلى الله عليه وآله على كل ذاكر وسامع كلما ذكره أو سمع ذكره وذهب بعض ~~العامة إلى وجوبها في العمر مرة وبعضهم إلى وجوبها في كل مجلس مرة وبعضهم ~~إلى وجوبها كلما ذكر وهو مذهب رئيس المحدثين قدس الله روحه (وأما) ما ذهب ~~إليه من ms012 عدم وجوب الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم في التشهد ~~الأول في الصلاة فلا يريد به عدم وجوبها من هذه الجهة بل من حيث كونها جزءا ~~من الصلاة فلا تنافي بين كلاميه أعلى الله درجته وقد واقفه صاحب كنز ~~العرفان 1 على الوجوب كلما ذكره وهو الأصح (وقد يستدل) على ذلك بقوله تعالى ~~(لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا) (وبما روي) عن (صلى الله ~~عليه وآله وسلم) أنه قال (من ذكرت) عنده فلم يصل علي فدخل النار فأبعده ~~الله (وبما روي) أنه صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن (قول الله تعالى) ~~PageV00P027 # (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا ~~تسليما) (فقال) هذا من العلم المكنون ولولا أنكم سألتموني عنه ما أخبرتكم ~~به إن الله وكل ذلك الملكان غفر الله لك وقال الله وملائكته آمين ولا أذكر ~~عند 2 مسلم ولم 3 يصل علي إلا قال الملكان لا غفر الله لك وقال الله ~~وملائكته آمين (ولا يخفى) أن ظاهر قول (الباقر عليه السلام) في الحديث ~~الأول كلما ذكرته أو ذكره ذاكر يقتضي وجوب الصلاة 4 سواء ذكر صلى الله عليه ~~وآله وسلم باسمه أو بلقبه أو بكنيته (ويمكن) أن يكون ذكره صلى الله عليه ~~وآله وسلم بالضمير الراجع إليه (صلوات الله عليه وآله) كذلك ولم أظفر في ~~كلام علمائنا قدس الله أرواحهم في ذلك بشئ والاحتياط يقتضي ما قلناه من ~~العموم (واعلم) أن الأظهر تأدية القدر الواجب بقولنا (اللهم صل على محمد ~~وآل محمد) (وأما ما روي) أنه لما نزلت تلك الآية قيل يا رسول الله هذا ~~السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك فقال (صلى الله عليه وآله وسلم) ~~قولوا PageV00P028 # (اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم وبارك على ~~محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد). # (فالظاهر) أن المراد به بيان أفضل كيفيات الصلاة عليه صلى الله عليه وآله ms013 ~~وسلم) (وينبغي) إذا قلت ذلك أن تلاحظ أنه صلى الله عليه وآله من جملة آل ~~إبراهيم فالصلاة عليه حاصلة أولا في ضمن الصلاة على إبراهيم وآل إبراهيم ~~(ويكون) الغرض من التشبيه أن يختص نبينا وآله صلوات الله عليهم بصلاة أخرى ~~على حدة مماثلة للصلاة التي عمتهم مع غيرهم لئلا يلزم خلاف القاعدة المقررة ~~بين البلغاء من أنه لا بد من كون المشبه به أقوى من المشبه (فإن نبينا صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أفضل من إبراهيم عليه السلام وبتلك الملاحظة ينطبق ~~الكلام على تلك القاعدة أنه لا ريب أن الصلاة العامة للكل من حيث العموم ~~أقوى من الخاصة بالبعض (وقد يوجه) هذا التشبيه تارة بأن الصلاة على إبراهيم ~~من حيث الأقدمية أقوى وهو كاف في التشبيه وأخرى بأن المشبه إنما هو الصلاة ~~على الآل وحدهم (ويضعف الأول) بقوله صلى الله عليه وآله وسلم كنت نبيا وآدم ~~بين الماء والطين (والثاني) بأنه خلاف المتبادر إلى الأفهام PageV00P029 # كيف وسؤالهم إنما هو عن كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم (وقد ~~يوجه) هذا التشبيه بتوجهات أخرى (ذكرنا) بعضها في بحث التشهد 1 من كتاب حبل ~~المتين (توضيح) لا بأس ببيان ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الفصل ~~(فنقول) قد فسر الحكم (في قوله تعالى) في سورة الشعراء حكاية عن دعاء ~~إبراهيم على نبينا وعليه السلام (رب هب لي حكما) بالحكم بين الناس بالحق ~~فإنه من أفضل الأعمال (وفسر) أيضا بالكمال في العلم والعمل وعلى هذا يكون ~~عطف العلم في الحديث على الحكم من قبيل التجريد وإرادة العمل لا غير وفسر ~~(لسان الصدق) في الآخرين بتفسيرين (الأول) الصيت الحسن والذكر الجميل بين ~~من يتأخر عنه من الأمم يحبونه ويثنون عليه (والثاني) أن مراده عليه السلام ~~اجعل من ذريتي صادقا يجدد معالم ديني ويدعو الناس إلى مثل ما كنت أدعوهم ~~إليه وهو نبينا صلى الله عليه وآله وسلم (وأنت) إذا قلت ذلك حال دخولك ~~المسجد فقصد بقاء ذكرك الجميل 2 بعد موتك أو ms014 أن يرزقك الله ولدا صالحا يدعو ~~الناس إلى أعمال الخير (وأما قوله) على نبينا وعليه السلام PageV00P030 # (واغفر لأبي إنه كان من الصالحين) (فقد قال) أصحابنا أن المراد عمه وهو ~~آزر والعم يسمى أبا وإلا (فالأنبياء عليهم السلام) عندنا منزهون عن وصمة ~~الكفر في آبائهم عليهم السلام ولعله عليه الصلاة والسلام لم يكن في ذلك ~~الوقت ممنوعا من الاستغفار للكفار (وما تضمنه) دعاء الدخول إلى المسجد في ~~قوله (واجعلني من زوارك) أي من القاصدين لك الملتجئين إليك وفي قوله (وعمار ~~مساجدك) (إشارة إلى قوله تعالى) في سورة براءة (إنما يعمر مساجد الله من ~~آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى ~~أولئك أن يكونوا من المهتدين) (وقد فسرت) عمارة المساجد في الآية تفسير ين ~~(الأول) بناؤها وكنسها أو فراشها والإسراج فيها (الثاني) إكثار التردد ~~إليها وشغلها بالعبادة وإخلاؤها من الأعمال الدنيوية والصنائع (وادحر) ~~بالمهملات على وزن اعلم صيغة أمر بمعنى أبعد (والرجيم) بمعنى PageV00P031 # المطرود وهو فعيل بمعنى مفعول وأصله من الرجم بالحجارة (وقد روي) في ~~تفسير (الله أكبر) أن المراد أنه أكبر من كل شئ أو أكبر من أن يوصف (وحي في ~~حي على الصلاة) بفتح الياء اسم فعل بمعنى أقبل والفلاح أقبل على ما يوجب ~~الفوز والظفر بالسعادة العظمى في الآخرة (ومعنى حيى على خير العمل) أقبل ~~على عمل هو أفضل الأعمال أعني الصلاة (وقد روى) ثقة الإسلام في الكافي بسند ~~صحيح عن معاوية بن وهب قال سألت (أبا عبد الله عليه السلام) عن أفضل ما ~~يتقرب به العباد إلى ربهم وأحب ذلك إلى (الله عز وجل) ما هو فقال ما أعلم ~~شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة الحديث (المراد) بالمعرفة الاعتقادات ~~التي يتحقق بها الإيمان فالصلاة بعد الإيمان أفضل من جميع الأعمال النفسية ~~والبدنية والمالية (وقد) انعقد الإجماع على ذلك (وربما يشكل) الجمع بين ~~أفضلية الصلاة على بعض الأعمال كالحج والجهاد مثلا وبين (قول النبي صلى ~~الله عليه وآله وسلم) أفضل الأعمال أحمزها ms015 أي أكثرها مشقة فإن هذه العبادات ~~أشق من الصلاة (وقد يقال) في دفع الإشكال أن معنى الحديث أن كل عمل يمكن ~~وقوعه على أنحاء شتى فأفضلها أحمزها كالصوم فإن وقوعه في الصيف أحمز منه في ~~الشتاء وكالوضوء فإنه بالعكس وكإخراج الزكاة والصدقات في أيام الغلا وأيام ~~الرخص PageV00P032 # إلى غير ذلك وبهذا يحصل (1) الجمع أيضا بين هذا الحديث وبين حديث نية ~~المؤمن خير من عمله (وقد قيل) في الجمع بينهما وجوه أخرى ذكرناها في شرح ~~الحديث السابع والثلثين من كتاب الأربعين... # (فصل) فإذا فرغت من الأذان فافصل بينه وبين الإقامة بسجدة أو جلسة وقل ~~وأنت ساجدا وجالس (اللهم) اجعل قلبي بارا وعيشي قارا ورزقي دارا واجعل لي ~~عند قبر رسولك صلى الله عليه وآله وسلم مستقرا وقرارا ثم تدعو بما شئت ~~وتسأل حاجتك (فقد روي) عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الدعاء بين ~~الأذان والإقامة لا يرد (ثم تقوم) إلى الإقامة (وفصولها) كلها مثنى إلا ~~التهليل آخرها فإنه مرة وتزيد بعد التعجيل قد قامت الصلاة مرتين وتأتي ~~بالآداب المذكورة في الأذان إلا التأني ووضع الإصبعين في الأذنين ورفع ~~الصوت فليكن فيها الخفض والطهارة والقيام فيها آكد حتى أوجبهما المرتضى رضي ~~الله عنه (وتقول) إذا فرغت من الإقامة وأنت مستقبل القبلة # PageV00P033 # (اللهم) إليك توجهت ومرضاتك طلبت وثوابك ابتغيت وبك آمن وعليك توكلت ~~اللهم صل على محمد وآله وافتح قلبي أذكرك وثبتني على دينك ولا تزغ قلبي بعد ~~إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب (وليكن) قيامك بالوقار ~~والسكينة والخشوع واضعا يديك على فخذيك بإزاء ركبتك مفرجا بين قدميك بقدر ~~ثلاث أصابع منفرجات إلى شبر ناطرا إلى موضع سجودك غير رافع نظرك 1 إلى ~~السماء محضرا 2 ببالك أنها صلاة مودع ثم أقصد أداء صلاة الصبح 3 الواجبة ~~امتثالا لأمر الله تعالى أو طاعة له أو قربة إليه سبحانه وقارن النية بإحدى ~~التكبيرات السبع الافتتاحية دافعا الإبهامين غير متجاوز بكفيك أذنيك مبتديا ~~بالتكبير حال ابتداء الرفع منهيا بانتهائه ms016 (واعلم) أن بعض فقهائنا 4 ~~المتأخرين # PageV00P034 # أطنبوا في أمر النية وطولوا زمام الكلام فيها وليس في أحاديث أئمتنا سلام ~~الله عليهم شئ من ذلك بل المستفاد من تتبع ما ورد عنهم (عليهم السلام) في ~~بيان الوضوء والصلاة وسائر العبادات التي علموها شيعتهم سهولة أمر النية ~~وأنها غنيمة عن البيان مر كوزة في أذهان جميع العقلاء عند صدور أفعالهم ~~الاختيارية عنهم ولذلك لم يتعرض قدماء فقهائنا رضوان الله عليهم للبحث عنها ~~(وإنما) خاض فيها جماعة من المتأخرين وساقوا الكلام فيها على وجه يوهم ~~تركها من أجزاء متكثرة وأوجب ذلك صعوبتها على أكثر الناس فأداهم ذلك الوقوع ~~في الوسواس وليست النية في الحقيقة إلا القصد البسيط إلى إيقاع الفعل ~~المعين لعلة غائية وإنما التركيب في المنوي وهذا القصد لا يكاد ينفك عنه ~~عاقل عند كل فعل (حتى قال) بعض علمائنا لو كلفنا الله تعالى بإيقاع الفعل ~~المعين من دون النية لكان تكليفا بما لا يطاق (وإحضار) المنوي في الذهن ~~بوجه مميز له عن غيره (وقصد) الإتيان به امتثالا لأمر الله تعالى (في غلية ~~السهولة) فإن الظهر التي نحن مكلفون بأدائها في هذا الوقت مثلا متصورة بهذا ~~الوصف العنواني الذي تمتاز به عن جميع ما عداها من العبادات وغيرها من وقصد ~~إيقاعها امتثالا للأمر لا صعوبة فيه أصلا كما يشهد به الوجدان الصحيح ومن ~~وجده صعبا فيسأل 1 الله أن يصلح وجدانه إنه على كل شئ PageV00P035 # قدير " وتأتي " بين " 1 " التكبيرات السبع بالأدعية الثلاثة التي رواها ~~ثقة الإسلام (في الكافي) بطريق حسن عن (الصادق عليه السلام) فتعد التكبيرة ~~الثالثة (اللهم) أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت ~~نفسي فاغفر لي ذنبي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وبعد الخامسة (لبيك) وسعد ~~يك والخير في يديك والشر ليس إليك والمهدي من هديت لا ملجأ منك إلا إليك ~~سبحانك وحنانيك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت وبعد السابعة 2 سواء كانت ~~تكبيرة الإحرام أولا وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب ms017 ~~والشهادة حنيفا مسلما وما أنا من المشركين # PageV00P036 # إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت ~~وأنا من المسلمين (وفي رواية) أخرى هكذا وجهت وجهي للذي فطر السماوات ~~والأرض على 1 ملة إبراهيم ودين محمد ومنهاج علي حنيفا مسلما (من دون إضافة ~~عالم الغيب والشهادة) (وقد اتفق) علمائنا على جواز مقارنة نية الصلاة بكل 2 ~~واحدة من هذه التكبيرات فأنت مخير في ذلك وكل تكبيرة قارنت النية بها ~~فاجعلها تكبيرة الإحرام (وقد رجح سيخ الطائفة) نور الله مرقده في (المصباح) ~~جعلها الأخيرة (والذي يظهر من صحيحة زرارة في افتتاح (النبي صلى الله عليه ~~وآله وسلم) الصلاة بالتكبير ومتابعة (الحسين) 3 # PageV00P037 # (عليه السلام) له (جعلها الأولى) كما ذكرته في المقالة الاثني عشرية ~~وبسطت الكلام فيه في الحبل المتين (ثم) تأتي بالاستعاذة بعد فراغك من ~~الدعاء الثالث فتقول (أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم) ~~(والاستعاذة) عندنا مختصة بالركعة الأولى لا غير وتخافت (1) بها ثم اقرأ ~~الحمد. مرتلا واجهر بها مراعيا للوقوف 2 في مواضعه محضر ا قلبك متدبرا ~~معانيها وتسكت بعدها بقدر نفس (ثم) اقرأ سورة كذلك (ولكن) سورة النبأ أو ~~الغاشية أو الدهر وما شابهها في الطول كما (رواه شيخ الطائفة في التهذيب) ~~بسند صحيح (عن أبي عبد الله عليه السلام) وتسكت بعدها كما سكت (3) قبلها ثم ~~ترفع يديك كرفعك في السبع (وتقول) الله أكبر (ثم) اركع واضعا يمناك على ~~ركبتك اليمنى قبل يسراك على اليسر ى ماليا كفيك # PageV00P038 # بركبتيك ملقما لها بأطراف أصابعك زادا لها إلى خلف مسويا ظهرك مادا عنقك ~~مغمضا عينيك أو ناظرا 1 إلى ما بين قدميك (ثم) تقول (ما رواه ثقة الإسلام ~~في الكافي) بسند صحيح عن (الصادق عليه السلام) (اللهم) لك ركعت ولك أسلمت ~~وبك آمنت وعليك توكلت وأنت ربي خشع لك سمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ~~ومخي وعصبي وعظامي وما أقلته قدماي غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر. (ثم ~~تقول) سبحان ربي العظيم وبحمده وليكن سبعا أو خمسا ms018 أو ثلاثا ثم انتصب ~~(وتقول) (سمع الله لمن حمده) (ثم تكبر) واهو للسجود بخضوع وخشوع متلقيا ~~للأرض بكفيك قبل ركبتيك وتجنح في سجودك بيديك باسطا كفيك مضمومتي الأصابع * ~~1 كما يوجد في العبادات الواجبة التخييري كذلك يوجد في المستحب التخييري ~~(منه) (*) PageV00P039 # حيال منكبيك ووجهك غير واضع شيئا من جسدك على شئ منه ممكنا جهتك من الأرض ~~وأفضلها التربية الحسينية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام جاعلا أنفك ثامن ~~مساجد السبعة مرغما به ناظرا إلى طرفه (ثم تقول) ما رواه ثقة الإسلام (في ~~الكافي) أيضا بسند صحيح 1 (عنه عليه السلام) (اللهم) لك سجدت وبك آمنت ولك ~~أسلمت وعليك توكلت وأنت ربي سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره الحمد لله ~~رب العالمين تبارك الله أحسن الخالقين. # (ثم قل) سبحان ربي الأعلى وبحمده (وليكن) كما في الركوع (ثم ارفع) رأسك ~~وتكبر وتجلس متوركا (وتقول) أستغفر الله ربي وأتوب إليه (ثم تقول) ما رواه ~~ثقة الإسلام أيضا بذلك السند (عنه عليه السلام) ثم تكبر واسجد 2 الثانية ~~كالأولى (ثم) ارفع رأسك وتجلس متروكا هنيئة وهي جلسة الاستراحة ولا 3 ~~تهملها (فقد) أوجبها # PageV00P040 # المرتضى رضي الله عنه مدعيا 1 على ذلك الإجماع (ثم قم) رافعا ركبتيك قبل ~~كفيك معتمدا عليهما قائلا (اللهم) اغفر لي وارحمني وأجرني وادفع عني أني ~~لما أنزلت إلي من خير فقير تبارك الله رب العالمين (بحول الله) وقوته أقوم ~~وأقعد وأركع وأسجد (فإذا) انتصبت فاقرأ الحمد وسورة كما مر في الأولى ~~(ولتكن) بسورة التوحيد (ثم تسكت) بقدر نفس (ثم بكبر) للقنوت وتقنت بكلمات ~~الفرج رافعا كفيك تلقاء وجهك مستقبلا ببطنهما السماء ضاما أصابعهما ما عدى ~~الإبهامين (فتقول) (لا إله إلا الله) الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي ~~العظيم سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ~~2 ورب العرش # PageV00P041 # العظيم والحمد لله رب العالمين (وهذه) هي كلمات الفرج على (ما رواه) ثقة ~~الإسلام في الكافي بسند حسن عن (الباقر عليه السلام) (وفي بعض كتب الدعاء) ms019 ~~زيادة وما تحتهن وما بينهن (وفي بعضها) زيادة وما فوقهن بعد وما تحتهن (وفي ~~بعضها) وهو رب العرش العظيم (ولم أظهر) بهذه الزيادات فيما أطلعت عليه من ~~الروايات المعتبرة (وتقول) بعد كلمات الفرج (اللهم) اغفر لنا وارحمنا ~~وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنك على كل شئ قدير (ثم تقول) (اللهم) ~~إليك شخصت الأبصار ونقلت الأقدام ورفعت الأيدي ومدت الأعناق وأنت دعيت ~~بالألسن وإليك سرهم ونجواهم في الأعمال ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ~~وأنت خير الفاتحين (اللهم) إنا نشكو إليك فقد نبينا وغيبة إمامنا وقلة ~~عددنا وكثرة عدونا وتظاهر الأعداء علينا PageV00P042 # ووقوع الفتن بنا ففرج ذلك اللهم بعدل " 1 " تظهره وإمام حق نعرفه 2 إله ~~الحق آمين رب العالمين (ثم تقول) (اللهم) من كان أصبح وأمسى وله ثقة أو ~~رجاء غيرك فأنت ثقتي ورجائي يا أجود من سئل ويا أرحم من استرحم إرحم ضعفي ~~ومسكنتي وقلة حيلتي وامنن علي بالجنة وفك رقبتي من النار وعافني في نفسي ~~وفي جميع أموري برحمتك يا أرحم الراحمين 0 ومن أراد) التطويل في (الباب ~~السادس إنشاء الله تعالى) (ثم) ترفع يديك بالتكبير واركع واسجد السجدتين ~~كما مر (ثم) # PageV00P043 # اجلس للتشهد متوركا ناظرا إلى حجرك (وتقول) 1 بسم الله وبالله وخير ~~الأسماء لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة وأشهد أن ربي نعم الرب وأن ~~محمدا نعم الرسول (اللهم) صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع ~~درجته (ثم تحمد الله مرتين أو ثلثا والواجب منه الشهادتان ولصلاة على النبي ~~صلى الله عليه وآله وسلم (ثم تسلم) ناويا به الخروج من الصلاة (فتقول) ~~السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قاصدا به الأنبياء والأئمة والحفظة موميا ~~بمؤخر عينيك 2 إلى يمينك # PageV00P044 # (واعلم) أن جميع ما ذكر في هذا الفصل من الأفعال والأقوال فهو مستحب إلا ~~ما هو مبدوء بفعل الأمر فهو واجب 1 (توضيح) ولنبين ما لعله يحتاج ms020 إلى ~~البيان في هذا الفصل (ففي) الدعاء بين الأذان والإقامة (قلبي بارا) 2 ~~(وعيشي قارا) له تفسيرات ثلثه (الأول) أن المراد بالعيش القار أن يكون ~~مستقرا دائما 3 غير منقطع (الثاني) أن يكون واصلا إلى حال قراري في بلدي ~~فلا أحتاج في تحصيله إلى سفر والانتقال من بلد إلى بلد (الثالث) أن المراد ~~بالعيش القار العيش في السرور والابتهاج أي قارا لعيني مأخوذ من قرة العين ~~(والمراد بالرزق الدار) الذي يتجدد شيئا فشيئا من قولهم در اللبن إذا زاد ~~وكثر جريانه من الضرع (والمستقر) على صيغة اسم المفعول المكان والمنزل ~~(والقرار) المكث فيه (ونقل) عن شيخنا الشهيد رحمه الله تعالى أن المستقر قي ~~الدنيا (كما قال الله سبحانه وتعالى) (ولكم في الأرض مستقر) ولقرار في ~~الآخرة (كما قال) جل وعلا (وأن الآخرة هي دار القرار) (وأورد) عليه أنه لا ~~يلائم (قوله) عند قبر رسولك (وأجبت) بأن # PageV00P045 # المراد بالآخرة ليس ما بعد يوم القيامة بل ما قبله أعني أيام الموت ~~والمراد أن يكون مسكنه في الحياة ومدفنه بعد الممات في المدينة المقدسة على ~~ساكنها وآله أفضل الصلاة والسلام (ولبيك وسعديك) أي إقامة على طاعتك بعد ~~إقامة ومساعدة على امتثال أمرك بعد مساعدة (والشر ليس إليك) أي ليس منسوبا ~~إليك ولا صادر عنك (والحنان) تخفيف النون الرحمة وبتشديدها ذو الرحمة ومعنى ~~(سبحانك وحنانيك) أنزهك عما لا يليق بك تنزيها والحال إني أسألك رحمة بعد ~~رحمة (والحنيف) المائل عن الباطل إلى الحق وهو وما بعده حالان من الضمير في ~~وجهت (والنسك) قد يفسر بمطلق العبادة 1 فيكون من قبيل عطف العام على الخاص ~~(وقد يفسر) بأعمال الحج (ومحياي ومماتي) قد يفسر المحيا بالخيرات التي تقع ~~في حال الحياة منجزة والممات بالخيرات التي تصل إلى الغير بعد الموت ~~كالوصية بشئ للفقراء وكالتدبير وسائر ما ينتفع به الناس بعدك وفي دعاء ~~الركوع (وما أقلته قدماي) بتشديد الأم أي ما حملته قدما ي فهي من قبيل عطف ~~العام على الخاص (والاستنكاف) معناه بالفارسية ننك داشتن (والاستكبار) ms021 طلب ~~الكبر من غير استحقاق (والاستحسار) بالحاء والسين المهملتين التعب والمراد ~~إني لا أجد في الركوع تعبا ولا كللا ولا مشقة بل أجد لذة # PageV00P046 # وراحة (ومعنى سبحان ربي العظيم وبحمده) أنزه ربي العظيم عما لا يليق بعز ~~شأنه تنزيها وأنا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه وعبادته كأن 1 ~~المصلي لما أسند التنزيه إلى نفسه خاف أن يكون في هذا الاسناد نوع تبجح ~~بأنه مصدر لهذا الفعل العظيم فتدارك ذلك بقوله وأنا متلبس بحمده على أن ~~صيرني أهلا لتسبيحه وقابلا لعبادته (فسبحان) مصدر كغفران ومعناه التنزيه ~~ونصبه على أنه مفعول مطلق وعامله محذوف سماعا (ولو أو) في (بحمده) واو ~~الحال وبعض النجاة يجعلها عاطفة وهو من قبيل عطف الجملة الإسمية على ~~الفعلية (وسمع) في قوله (سمع الله لمن حمده) إنما عدي باللام مع أنه متعد ~~بنفسه لتضمنه معنى الاستجابة أو الشكر أو الإصغاء ولو مجازا (وينبغي) أن ~~يقصد المصلي به الدعاء لا مجرد الثناء كما أشرنا إليه في حبل المتين (وشخص) ~~بالفتح فهو شاخص إذا فتح عينه وصار لا يطرف بجفنه وشخوص الأبصار أي استمرار ~~انفتاحها من غير انطباق كما يفعل السائل المسكين المترجي الاحسان من كريم ~~عند عرض حاجته عند عرض حاجته عليه وإظهار فاقته لديه (فصل) فإذا فرغت من ~~الصلاة فاشرع في التعقيب فقد (ورد) في تفسير (قوله تعالى فإذا فرغت فانصب ~~وإلى ربك فارغب) أي إذا فرغت من الصلاة المكتوبة فانصب إلى ربك في # PageV00P047 # الدعاء وارغب إليه في المسألة يعطك (وروى سيخ الطائفة في التهذيب) بسند ~~صحيح (عن الصادق عليه السلام) أنه قال التعقيب أبلغ في طلب الرز ق من الشرب ~~1 في البلاد يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة وروى أيضا فيه بسند صحيح عن ~~(أحدهما عليهما السلام) أنه قال الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر ~~التطوع كفضل المكتوبة على التطوع (وروى) ثقة الإسلام (في الكافي) بسيد حسن ~~(عن الباقر عليه السلام) أنه قال الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفلا ~~والروايات في هذا ms022 الباب (عنهم عليهم السلام (روى شيخ الطائفة في التعقيبات ~~تسبيح الزهراء) عليها السلام (روى شيخ الطائفة في التهذيب) بسند صحيح (عن ~~الصادق عليه السلام) أنه قال من سبح تسبيح (الزهراء عليها السلام) قبل أن ~~يثني 2 رجليه من صلاة الفريضة غفر الله له ويبدأ بالتكبير 3 (وقد روى أيضا ~~عنه عليه السلام) أنه قال # PageV00P048 # إنا نأمر صبياننا بتسبيح (فاطمة الزهراء عليها السلام) كما نأمرهم ~~بالصلاة فالزمه فإنه لم يلزمه عبد فشق (وعنه عليه السلام) أنه قال تسبيح ~~(فاطمة الزهراء عليها السلام) في كل يوم دبر كل صلاة أحب إلي من صلاة ألف ~~ركعة في كل يوم (وعن الباقر عليه السلام) أنه قال ما من عبد عبد الله بشئ ~~من التمجيد أفضل من تسبيح فاطمة الزهراء عليها السلام ولو كان شئ أفضل منه ~~لنحله (رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم) فاطمة الزهراء عليها السلام ~~والروايات في فضيلة (تسبيح الزهراء عليها السلام) غير محصورة (وليكن) جلوسك ~~في التعقيب متصلا بجلوسك في التشهد وعلى تلك الهيئة من الاستقبال والتورك ~~واترك في أثنائه الكلام والتلفت فإذا سلمت فكبر التكبيرات الثلث رافعا بها ~~كفيك حيال وجهك مستقلا بظهرهما وجهك وببطنهما القبلة وهذه التكبيرات أول ~~التعقيل (ثم تقول) لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون (لا إله) ~~PageV00P049 # إلا الله لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون (لا إله إلا ~~الله) وحده وحده أنجز وعده ونصر عبده وأعز جنده وهزم الأحزاب وحده فله ~~الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير ~~أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه (اللهم) اهدني من ~~عندك وأفض علي من بركاتك سبحانك لا إله إلا أنت اغفر لي ذنوبي كلها جميعا ~~فإنه لا يغفر الذنوب كلها جميعا طلا أنت (اللهم) إني أسألك من كل خير أحاط ~~به علمك وأعوذ بك من كل شر أحاط به علمك (اللهم) إني أسألك عافيتك في أموري ~~كلها وأعوذ ms023 بك من خزي الدنيا وعذاب PageV00P050 # الآخرة وأعوذ بوجهك الكريم وسلطانك القديم وعزتك التي لا ترام وقد رتك ~~التي لا يمتنع منها شئ من شر الدنيا وعذاب الآخرة ومن شر الأوجاع كلها ولا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم توكلت على الحي الذي لا يموت والحمد ~~لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل ~~وكره تكبيرا (ثم تسبح) تسبيح الزهراء عليها السلام (ثم تقول) عشر مرات (وهي ~~مما يختص بتعقيب الصبح 1 # PageV00P051 # لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويحيي ~~وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير (وعشر مرات) (وهي مما يختص ~~بتعقيب الصبح أيضا) سبحان الله العظيم (ومائة مرة) 1 ما شاء الله كان لا ~~حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. # (ومائة مرة) أستغفر الله وأتوب إليه (ومائة مرة) # PageV00P052 # أستجير بالله من النار وأسأله 1 الجية (ومائة مرة) (اللهم صل على محمد ~~وعجل فرحهم) (وعشر مرات 2 سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله ~~أكبر # PageV00P053 # (وينبغي) أن تعد الأذكار والتسبيحات بسبحة من التربة الحسينية (على ~~صاحبها السلام) (فقد روى) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح (عن صاحب الأمر ~~عليه السلام) أنها أفضل شئ يسبح به وأن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة ~~فيكتب له ذلك التسبيح (ثم تقول وهو مما يختص بتعقيب الصبح) يا مقلب القلوب ~~والأبصار صل على محمد وآل محمد وثبت قلبي على دينك ودين نبيك صلى الله عليه ~~وآله ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ~~(اللهم إني) أعوذ بك من زوال نعمتك وتحويل عافيتك ومن فجأة نقمتك ومن درك ~~PageV00P054 # الشقاء ومن شر ما سبق في الكتاب (اللهم) إني أسألك بعز ة ملكك وعظيم ~~سلطانك وشدة قوتك على جميع خلقك أن تصلي على محمد وآل محمد. # (وأن تفعل بي كذا وكذا) (ثم تقول) (أعيذ) نفسي وديني وأهلي ms024 وما لي وولدي ~~وإخواني وما رزقني ربي وجميع من يعنيني أمره بالله الأحد 1 الصمد الذي لم ~~يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد (وبرب الفلق) إلى آخرها (وبرب الناس) إلى ~~آخرها (ثم اقرأ) (الحمد) وآية الكرسي) إلى هم فيها خالدون (وآية) (شهد ~~الله) أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو ا العلم قائما بالقسط لا إله إلا ~~هو العزيز الحكيم # PageV00P055 # إن الدين عند الله الإسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما ~~جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب (وآية ~~الملك) وهي قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء ~~وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شئ قدير تولج الليل في ~~النهار وتولج النهار في الليل وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي ~~وترزق من تشاء بغير حساب (وآية السخرة) وهي (إن) ربكم الله الذي خلق ~~السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه ~~حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره ألا له الخلق والأمر تبارك الله ~~رب العالمين ادعوا ربكم PageV00P056 # تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ولا تفسدوا في الأرض بعد إصلاحها وادعوه ~~خوفا وطمعا إن رحمة الله قريب من المحسنين (قل) لو كان البحر مدادا لكلمات ~~ربي لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مدادا (قل) إنما أنا ~~بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا ~~صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا (بسم الله الرحمن الرحيم) والصافات صفا ~~فالزاجرات زجرا فالتاليات ذكرا إن إلهكم لواحد رب السماوات والأرض وما ~~بينهما ورب المشارق إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحفظا من كل ~~شيطان مارد PageV00P057 # لا يسمعن إلى الملأ الأعلى ويقذفون من كل جانب دحور أولهم عذاب واصب إلا ~~من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب. # (وثلاث آيات من آخرها) (سبحان) ربك رب أعزة عما يصفون وسلام على ms025 المرسلين ~~والحمد لله رب العالمين (وثلاث آيات من سورة الرحمن) (يا معشر الجن) والإنس ~~أن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات والأرض فانفذوا لا تنفذون إلا ~~بسلطان فبأي آلاء ربكما تكذبان يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ~~1 # PageV00P058 # (وأربع آيات من آخر سورة الحشر) (لو أنزلنا) هذا القرآن على جبل لرأيته ~~خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون (هو ~~الله) الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم (هو الله) ~~الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار ~~المتكبر سبحان الله عما يشركون (هو الله) الخالق البارئ المصور له الأسماء ~~الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم (ثم تقرأ) سورة ~~الاخلاص اثنتي عشرة مرة (ثم تقول وأنت باسط يديك) 1 # PageV00P059 # إني أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك وأسألك باسمك ~~العظيم وسلطانك القديم يا واهب العطايا يا مطلق الأسار ى يا فكاك 1 الرقاب ~~من النار أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تعتق رقبتي من النار وأن ~~تخرجني من الدنيا آمنا وتدخلني الجنة سالما وأن تجعل دعائي أوله فلاحا ~~وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا إنك أنت علام الغيوب. # (ثم تقول) (وهو مما يختص بتعقيب الصبح) (اللهم) إني أصبحت أشهدك وكفى بك ~~شهيدا # PageV00P060 # وأشهد ملائكتك وحملة عرشك وسكان سمواتك وأرضك وأنبيائك ورسلك والصالحين ~~من عبادك وجميع خلقك فاشهد لي وكفى بك شهيدا أني أشهد أنك أنت الله وحدك لا ~~شريك لك وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك وأن كل معبود مما دون ~~عرشك إلى قرار أرضك السابعة السفلى باطل مضمحل ما عدا وجهك الكريم فإنه أعز ~~وأكرم وأجل وأعظم من أن يصف الواصفون كنه جلاله أو تهتدي القلوب إلى كنه ~~عظمته يا من فاق مدح المادحين فخر مدحه وعدا 1 وصف الواصفين مآثر حمده وجل ~~عن مقالة الناطقين تعظيم شأنه صل على محمد وآل محمد وافعل بنا ما أنت أهله ~~يا أهل ms026 التقوى وأهل المغرة (ثم بقول) # PageV00P061 # (سبحان الله) كلما سبح الله شئ وكما يحب الله أن يسبح وكما هو أهله وكما ~~ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله (والحمد لله) كما حمد الله شئ وكما يحب الله أن ~~يحمد وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله (ولا إله إلا الله) كما ~~هلل الله شئ وكما يحب الله أن يكبر وكما هو أهله وكما ينبغي لكرم وجهه وعز ~~جلاله (سبحان الله) والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر على كل نعمة ~~أنعم الله بها علي وعلى كل حد من خلقه ممن كان أو يكون إلى يوم القيامة ~~(اللهم) إني أسألك أن بصلي على محمد وآل محمد وأسألك خير ما أرجو وخير ما ~~لا أرجو وأعوذ PageV00P062 # بك من شر ما أخذ ر ومن شر ما لا أحذر (ثم تقول) (1) (وهو مما يدعى به في ~~المساء أيضا بابدال لفظ أصبحت بأمسيت نسخة) بسم الله خير الأسماء بسم الله ~~رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا يضر مع اسمه ولا داء (بسم الله أصبحت ~~وعلى الله توكلت بسم الله على قلبي ونفسي بسم الله على ديني وعقلي بسم الله ~~على أهلي وما لي بسم الله على ما أعطاني ربي بسم الله الذي لا يضر مع اسمه ~~شئ في الأرض ولا في السماء وهو # PageV00P063 # السميع العليم الله الله ربي حقا لا أشرك به شيئا الله أكبر الله أكبر ~~الله أعز وأجل مما أخاف وأحذر عز جارك وجل ثناؤك وتقدست أسماؤك ولا إله ~~غيرك اللهم إني أعوذ بك من شر نفسي ومن شر كل سلطان شديد ومن شر كل شيطان ~~مريد ومن شر كل جبار عنيد ومن شر قضاء السوء ومن شر كل دابة أنت آخذ بنا ~~صيتها إنك على صراط مستقيم وأنت على كل شئ حفيظ إن وليي الله الذي نزل ~~الكتاب وهو يتولى الصالحين فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه ~~توكلت وهو رب العرش العظيم فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ms027 ولا حول ولا ~~قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله على خير خلقه محمد وآله الطاهرين (ثم ~~تقول) (وهو مما يختص بتعقيب الصبح) 1 # PageV00P064 # بسم الله وصلى الله على محمد وآله وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير ~~بالعباد فوفاه الله سيئات ما مكروا لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من ~~الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين حسبنا الله ونعم ~~الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء 1 ما شاء الله لا حول ~~ولا قوة إلا بالله ما شاء # PageV00P065 # الله لا ما شاء الناس ما شاء الله وإن كره الناس حسبي الرب من المربوبين ~~حسبي الله رب العالمين حسبي من هو حسبي حسبي الله الذي لا إله إلا هو عليه ~~توكلت وهو رب العرش العظيم (ثم تقول) (اللهم) أصبح ظلمي مستجيرا بعفوك ~~(وأصبحت) ذنوبي مستجيرة بمغفرتك (وأصبح) خوفي مستجيرا بأمانك PageV00P066 # (وأصبح) فقري مستجيرا بغناك (وأصبح) ذلي مستجيرا بعزك (وأصبح) ضعفي ~~مستجيرا بقوتك (وأصبح) وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي يا كائنا قبل كل ~~شئ ويا كائنا بعد كل شئ ويا مكون كل شئ صل على محمد وآله محمد واجعل لي من ~~أمري فرجا ومخرجا وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب (ثم تقول سبع ~~مرات) وأنت قابض لحيتك بيدك اليمنى باسط باطن يدك اليسرى إلى السماء يا رب ~~محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد وعجل فرج محمد وآل محمد (وسبع مرات) يا ~~رب محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد واعتق رقبتي من النار (ثم تقول) (يا ~~الله) يا رحمن يا رحيم يا حي يا قيوم برحمتك PageV00P067 # أستغيث اللهم) أنت ثقتي في كل كربة وأنت رجائي في كل شدة وأنت لي في كل ~~أمر نزل بي ثقة وعدة فاغفر لي ذنوبي كلها واكشف همي وفرج غمي (اللهم) أغنني ~~1 بجلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك. # (ثم) تقول) (وهو مما يدعا في المساء أيضا (أصبحت) (اللهم) معتصما بذمامك ~~المنيع الذي لا يحاول ms028 ولا يطاول من شركا غاشم وطارق من سائر ما خلقت ومن ~~خلقت ومن خلقت من خلقك الصامت والناطق في جنة من كل مخوف بلباس سابغة ولاء ~~أهل بيت # PageV00P068 # نبيك محمد صلواتك عليه وعليهم محتجبا من كل قاصد لي بأذية بجدار حصين ~~الإخلاص في الاعتراف بحقهم والتمسك بحبلهم موقنا بأن الحق معهم وفيهم وبهم ~~أوالي من والوا وأجانب من جانبوا (وأحارب من حاربوا خ) فصل على محمد وآل ~~محمد وأذني (اللهم) بهم من شر كل ما أتقيه يا عظيم حجز ت الأعادي عني ببديع ~~السماوات والأرض وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا ~~يبصرون (ثم تقول) (وهو ما يختص بتعقيب الصبح) الحمد لله الذي أذهب الليل ~~بقدرته وجاء بالنهار مبصرا برحمته خلقا جديدا ونحن في عافية بمنه وجوده ~~وكرمه مرحبا بالحافظين. # (والتفت إلى يمينك وقل) وحيا كما الله من كاتبين وشاهدين (والتفت إلى ~~شمالك وقل) PageV00P069 # أكتبا رحمكما الله بسم الله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله ~~يبعث من في القبور على ذلك أحيا وعليه أموت وعليه أبعث إن شاء الله إقرءا ~~محمدا صلى الله عليه وآله مني السلام (ثم تقول) (اللهم) صل على محمد وآل ~~محمد في النهار إذا تجلى وصل على محمد وآل محمد في الليل إذا يغشى وصل على ~~محمد وآل محمد في الآخرة والأولى وصل على محمد وآل محمد ما لاح الجديدان ~~وصل على محمد وآل محمد ما اطرد الخافقان وصل على محمد وآل محمد ما حدا ~~الحاديان وصل على محمد وآل محمد ما عسعس ليل وما أدلهم ظلام وما تنفس صبح ~~وما أضاء فجر (اللهم) اجعل محمدا خطيب وفد المؤمنين إليك PageV00P070 # والمكسو حلل الأمان إذا وقف بين يديك والناطق إذا خرست الألسن بالثناء ~~عليك (اللهم) أعل منزلته وارفع درجته وظهر حجته وتقبل شفاعته وابعثه المقام ~~المحمود الذي وعد به واغفر له ما أحدث المحدثون من ms029 أمته بعده (اللهم إني ~~أسألك الفوز بالجنة والنجاة من النار (اللهم صل على محمد وآل محمد) واجعل ~~لي في صلاتي ودعائي بركة تطهر بها قلبي وتؤمن بها روعي وتكشف بها فقري ~~وتذهب بها ضري وتفرج بها همي وتسلي بها غمي وتشفي بها سقمي وتؤمن بها خوفي ~~وتجلو بها حزني وتقضي بها ديني وتجمع بها شملي وتبيض بها وجهي واجعل ما ~~عندك خيرا لي (ثم تقول) PageV00P071 # اللهم إني أدعوك لهم لا يفرجه غيرك ولرحمة لا تنال إلا منك ولحاجة لا ~~يقضيها إلا أنت يا كريم اللهم كما كان من شأنك ما أردتني به من ذكرك ~~وألهمتنيه من شكرك وعائك فليكن من شأنك الإجابة لي فيما دعوتك والنجاة فيما ~~فزعت إليك منه فإن لم أكن أهلا أبلغ رحمتك فإن رحمتك أهل أن تبلغني وتسعني ~~لأنها وسعت كل شئ وأنا شئ فلتسعني رحمتك يا مولاي (ثم تقول) (وأنت تبكي أو ~~تتباكى) 1 إلهي إن ذنوبي وكثرتها قد غيرت وجهي عندك وحجبتني عن استيهال ~~رحمتك وباعدتني عن استنجاز 2 # PageV00P072 # مغفرتك ولولا تعلقي بالآئك وتمسكي بالرجاء لما وعدت أمثالي من المسرفين ~~وأشباهي من الخاطئين بقولك يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من ~~رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم وحذرت القانطين ~~من رحمتك فقلت ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون ثم ندبتنا برحمتك إلى ~~دعائك فقلت ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم ~~داخرين إلهي لقد كان ذل الأياس علي مشتملا والقنوط من رحمتك بي ملتحفا 1 ~~إلهي لقد 2 وعدت المحسن ظنه بك ثوابا وأوعدت المسئ بك ظنه 3 عقابا اللهم ~~وقد أسبل دمعي حسن الظن بك في عتق رقبتي من النار وتغمد زللي وإقالة عثرتي ~~وقلت وقولك الحق الذي # PageV00P073 # لا خلف فيه ولا تبديل يوم ندعوا كل أناس بإمامهم (اللهم) إني أقر وأشهد ~~وأعترف ولا أجحد وأسر وأظهر وأعلن وأبطن بأنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ~~وحدك لا شريك لك وأن ms030 محمدا صلى الله عليه وآله عبدك ورسولك وأن عليا أمير ~~المؤمنين وسيد الوصيين ووارث علم النبيين وقاتل المشركين وإمام المتقين ~~ومجاهد الناكثين والقاسطين والمارقين إمامي وحجتي وصراطي ودليلي ومحجتي ومن ~~لا أثق بالإعمال وإن زكت ولا أراها منجية وإن صلحت إلا بولايته والائتمام ~~به والإقرار بفضائله والقبول من حملتها والتسليم لرواتها اللهم وأقر ~~بأوصيائه من أنبائه أئمة وحججا وأدلة وسرجا وأعلاما ومنار أو سادة أبرارا ~~وأدين بسرهم وجهرهم وظاهرهم وباطنهم وحيهم وميتهم وشاهدهم وغائبهم لا شك في ~~ذلك PageV00P074 # ولا ارتياب ولا تحول عنه ولا انقلاب اللهم فادعني يوم حشري وحين نشري ~~بإمامتهم 1 واحشرني في زمرتهم واكتبني في أصحابهم وانقذني بهم يا مولاي من ~~حر 2 النيران فإنك إن أعتقتني 3 منها كنت من الفائزين اللهم وقد أصبحت في ~~يومي هذا لا ثقة لي ولا مفزع ولا ملجأ غير من توسلت بهم إليك من آل رسولك ~~علي وفاطمة والحسن والحسين وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ~~ومحمد صلواتك عليهم أجمعين اللهم فاجعلهم حصني من المكاره ومعقلي من ~~المخاوف ونجني بهم من كل عدو طاع وفاسق باغ ومن شر ما أعرف وما أنكروا ما ~~استتر علي وما أبصر ومن شر كل # PageV00P075 # دابة ربي آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم اللهم بوسيلتي إليك بهم ~~وتقربي بمحبتهم إفتح علي أبواب رحمتك ومغفرتك وحببني إلى خلقك وجنبني ~~عداوتهم وبغضهم 1 إنك على كل شئ قدير (اللهم) ولكل متوسل ثواب ولكل ذي ~~شفاعة حق فأسئلك بمن جعلتهم إليك سببي وقدمتهم أمام طلبتي أن تعرفني بركة ~~يومي هذا وشهري هذا وعامي هذا (اللهم) فهم معولي في شدتي ورخائي وعافيتي ~~وبلائي ونومي ويقظتي وظعني وإقامتي وعسري ويسري وصباحي ومسائي ومنقلبي ~~ومثواي (اللهم) فلا تخلني بهم من نعمتك ولا تخيبني بهم من نائلك ولا تقطع ~~رجائي من رحمتك ولا تفتني بإغلاق أبواب الأرزاق وانسداد # PageV00P076 # مسالكها وارتتاج مذاهبها وافتح لي من لدنك فتحا يسيرا واجعل لي من كل ظنك ~~مخرجا وإلى كل سعة منهجا برحمتك يا ms031 أرحم الراحمين (اللهم) واجعل الليل ~~والنهار مختلفين علي برحمتك ومعافاتك ومنك وفضلك ولا تفقرني إلى أحد من ~~خلقك برحمتك يا أرحم الراحمين إنك على كل شئ قدير وبكل شئ محيط (ثم تقول) ~~اللهم إني أسألك يا مدرك الهاربين ويا ملجأ الخائفين ويا صريخ المستصرخين ~~يا غياث المستغيثين ويا منتهى غاية السائلين ويا مجيب دعة المضطرين يا أرحم ~~1 الراحمين يا الله يا رباه يا عزيز يا حكيم يا غفور يا رحيم يا قاهر يا ~~عليم يا سميع يا بصير يا لطيف يا خبير يا قهار يا جبار يا رحمن يا منان يا ~~سبوح يا قدوس يا مبدي يا معيد # PageV00P077 # يا باعث يا وارث يا فارج الهم يا كاشف الغم يا منزل الحق يا قائل الصدق ~~يا ذا البلاء الجميل والطول العظيم يا معروفا بالاحسان يا موصوفا بالامتنان ~~يا من قصرت عن وصفه ألسن الواصفين وانقطعت 1 عنه أفكار المتفكرين يا شاهد ~~النجوى يا كاشف الغم ودافع البلوى يا نعم النصير والمولى يا منعم يا مفضل ~~يا محسن يا مجمل يا من بدأ بالنعمة قتل استحقاقها وبالفضيلة قبل استيجابها ~~يا أحق من عبد وحمد ورجي واعتمد أسألك بكل اسم مقدس مطهر مكنون اخترته ~~لنفسك وكل ثناء عال رفيع كريم رضيت به مدحة لك وبحق كل ملك قربت منزلته ~~عندك وبحق كل نبي أرسلته إلى عبادك وبحق كل شئ جعلته مصدقا PageV00P078 # لرسلك وكل كتاب فصلته وأحكمته وشرعته وكل دعاء سمعته فأجبته وكل عمل ~~رفعته وأسألك بكل من عظمت حقه وأعليت قدره وعرفتنا أمره ومن لم تعرفنا ~~مقامه ولم تظهر لنا شأنه ممن خلقته من أول ما ابتدأت به من خلقك وممن تخلقه ~~إلى انقضاء الهر وأسألك بتوحيدك الذي فطرت عليه العقول وأخذت به المواثيق ~~وأرسلت به الرسل وجعلته أول فروضك ونهاية طاعتك وأتوجه إليك بجودك ومجدك 1 ~~وكرمك وعز ك وجلالك وعفوك وامتنانك وطولك 2 وأسألك يا الله يا الله يا الله ~~يا رباه يا رباه يا رباه وأرغب إليك خاصا وعاما ms032 وأولا وآخرا بحبيبك ورسولك ~~محمد سيد المرسلين وأشرف الأولين والآخرين وبالرسالة التي أداها والعبادة ~~التي # PageV00P079 # اجتهد فيها والمحنة التي صبر عليها والمغفرة التي دعا إليها والديانة ~~التي حض عليها منذ وقت رسالتك إياه إلى أن توفيته وبما بين ذلك من أقواله ~~الحكيمة وأفعاله الكريمة ومقاماته المشهودة وساعاته المعدودة أن تصلي عليه ~~كما وعدته من نفسك وتعطيه أفضل ما أم من ثوابك وتزلف لديك منزلته وتعلي ~~عندك درجته وتبعثه المقام المحمود وتورده حوض الكرم والجود وعلى آله ~~الطيبين الأطهار المنتجبين الأبرار وعلى جبرئيل ومكائيل والملائكة المقربين ~~وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والشهداء والصالحين (اللهم) إني أصبحت لا ~~أملك لنفسي ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة قد 1 انقطعت وسائلي وذهبت ~~مسائلي وذل ناصر ي وأسلمني أهلي وولدي اللهم وقد أكدى الطب وأعيت الحيل إلا ~~PageV00P080 # عندك وانقطعت الطرق وضاقت المذاهب إلا إليك ودرست الآمال وانقطع الرجاء ~~إلا منك وكذب الظن واختلفت العدات إلا عدتك (اللهم) إن مناهل الرجاء بفضلك ~~مترعة وأبواب الدعاء لمن دعاك مفتحة والاستعانة لمن استعان بك مباحة ~~والاستغاثة لمن استغاث بك موجودة وأنت لداعيك بموضع إجابة وللصارخ إليك ولي ~~الإغاثة وللقاصد إليك قريب المسافة وأنت لا تحتجب عن خلقك إلا أن تحجبهم ~~الأعمال السيئة وقد علمت أن أفضل زاد الراحل إليك هزك إرادة وإخلاص نية وقد ~~دعوتك بعزم إرادتي وإخلاص طويتي وصادق نيتي فها أنا ذا مسكينك بائسك أسيرك ~~فقيرك سائلك منيخ بفنائك قارع باب رجائك وأنت أولى بنصر الواثق بك وأحق ~~برعاية المنقطع إليك سري لك مكشوف وأنا إليك ملهوف إذا PageV00P081 # أوحشتني الغربة آنسني ذكرك وإذا صعبت 1 علي الأمور استجرت بك وإذا تلاحكت ~~علي الشدائد أملتك وأين يذهب 2 بي يا رب عنك وأزمة الأمور كلها ببرك صادرة ~~عن قضائك مذعنة بالخضوع لقدرتك فقيرة إلى عفوك ذات فاقة إلى رحمتك قد مسني ~~الفقر ونالني الضر وشملتني الخصاصة وعرتني الحاجة وتوسمت بالذلة وعلتني ~~المسكنة وحقت علي الكلمة وأحاطت بي الخطيئة وهذا الوقت الذي وعدت أوليائك ~~فيه الإجابة فامسح ms033 ما بي بيمينك الشافية وانظر إلي بعينك الراحمة وأدخلني ~~في رحمتك الواسعة وأقبل علي بوجهك يا ذا 3 الجلال والإكرام فإنك إدا أقبلت ~~عل أسير فككته وعلى ضال هديته وعلى حائر أويته وعلى ضعيف قويته وعلى خائف ~~أمنته (اللهم) إنك أنعمت PageV00P082 # علي فلم أشكر وابتليتني فلم أصبر فلم يوجب عجزي عن شكرك منع المؤمل من ~~فضلك وأوجت عجزي عن الصبر على بلائك كشف ضرك وإنزال رحمتك فيا من قل عند ~~بلائه صبري فعافاني وعند نعمائه شكري فأعطاني أسألك المزيد من فضلك ~~والايزاع لشكرك والاغتذاء بنعمائك في أعفا العافية وأسبغ النعمة إنك على كل ~~شئ قدير (اللهم) لا تخلني من يدك ولا تتركني لقا لعدوك ولا لعدوي ولا ~~توحشني من لطائفك الخفية وكفايتك الجميلة هذا مقام العائذ بك اللائذ بعفوك ~~المستجير بعز جلالك قد رأى أعلام قدرتك فأره آثار رحمتك (اللهم) تولني ~~ولاية تغنيني بها عن سواها 1 وأعطني عطية لا أحتاج إلى غيرك معها فإنها ~~ليست ببدع من ولايتك PageV00P083 # ولا بنكر من عطيتك ادفع الصرعة وانعش القطة وتجاوز عن الزلة واقبل التوبة ~~وارحم الهفوة وأنج من الورطة وأقبل العثرة يا منتهى الرغبة ويا غياث 1 ~~الكربة وولي النعمة وصاحبا في الغربة ورحمن الدنيا والآخرة خذ بيدي من دحض ~~المزلة فقد كبوت وثبتني على الصراط المستقيم وإلا غويت يا هادي الطريق يا ~~فارج المضيق يا جاري اللصيق يا ركني الوثيق أحلل عني المضيق واكفني شر ما ~~أطيق وشر ما لا أطيق 2 يا أهل التقوى وأهل المغفرة والعزة والقدرة والآلاء ~~والعظمة (يا أرحم الراحمين) وأكرم الناظرين ورب العالمين لا تقطع رجائي ولا ~~تخيب دعائي ولا تجهد بلائي ولا تسئ قضائي ولا تجعل النار مأواي واجعل الجنة ~~مثواي وأعطني من # PageV00P084 # الدنيا مناي وبلغني من الآخرة أملي ورجائي وآتني في الدنيا حسنة وفي ~~مبصرا الآخرة حسنة وقني عذاب النار إنك على كل شئ قدير وبكل شئ محيط (ثم ~~تدعو بدعاء الصباح لسيد العابدين عليه السلام) (وهو من أدعية الصحيفة) ~~الحمد لله الذي خلق ms034 الليل والنهار بقوته وميز بينهما بقدرته وجعل لكل واحد ~~منهما حدا محدودا وأمدا ممدودا يولج كل واحد منهما في صاحبه ويولج صاحبه ~~فيه بتقدير منه للعباد فيما يغذوهم به وينشئهم عليه فخلق لهم الليل ليسكنوا ~~فيه من حركات التعب ونهضات (1) النصب وجعله لهم لباسا ليلبسوا من راحته ~~ومنامه فيكون ذلك لهم جماما (2) وقوة ولينالوا به لذة وشهوة وخلق لهم ~~النهار مبصرا # PageV00P085 # ليبتغوا فيه من فضله وليتسببوا إلى رزقه ويسرحوا في أرضه إلا لما فيه نيل ~~العاجل من دنياهم ودرك الآجل في أخراهم بكل ذلك يصلح شأنهم ويبلوا أخبارهم ~~وينظر كيف هم في أوقات طاعته ومنازل فروضه ومواقع أحكامه ليجزي الذين أساؤا ~~بما عملوا ويجزي الذين أحسنوا بالحسني (اللهم) فلك الحمد على ما فلقت لنا ~~من الإصباح ومتعتنا به من ضوء النهار وبصرتنا به من مطالب الأقوات ووقيتنا ~~فيه من طوارق الآفات أصبحنا وأصبحت الأشياء كلها بجملتها لك سماءها وأرضها ~~وما بثثت في كل واحد منهما ساكنه ومتحركه ومقيمه وشاخصه وما علا في الهواء ~~وما كن تحت الثرى أصبحنا في قبضتك يحوينا ملكك وسلطانك وتضمنا مشيتك ونتصرف ~~عن أمرك ونتقلب في تدبيرك ليس لنا من الأمر إلا ما PageV00P086 # قضيت ولا من الخير إلا ما أعطيت (اللهم) وهذا يوم حادث جديد وهو علينا ~~شاهد عتيد إن أحسنا ودعنا بحمد وإن أسأنا فارقنا بدم (اللهم) صل على محمد ~~وآل (1) محمد وارزقنا حسن مصاحبته واعصمنا من سوء مفارقته بارتكاب جريرة أو ~~اقتراف صغيرة أو كبيرة وأجزل لنا فيه من الحسنات وأخلنا فيه من السيئات ~~واملأ لنا ما بين طرفيه حمدا وشكرا وأجرا وذخرا وفضلا وإحسانا (اللهم) يسر ~~على الكرام الكاتبين مؤنتنا واملأ لنا من حسناتنا صحائفنا ولا تخزنا عندهم ~~بسوء أعمالنا (اللهم) اجعل لنا في كل ساعة من ساعاته حظا من عبادتك ونصيبا ~~من شكرك وشاهد صدق من ملائكتك (اللهم) صل على محمد وآله واحفظنا من بين ~~أيدنا ومن خلفنا وعن أيماننا وعن # PageV00P087 # شمائلنا ومن جميع نواحينا حفظا عاصما من معصيتك هاديا إلى طاعتك ms035 مستعملا ~~لمحبتك (اللهم) صل على محمد وآله ووفقنا في يومنا هذا وليلتنا هذه وفي جميع ~~أيامنا لاستعمال الخير وهجران الشر وشكر النعم واتباع السنن ومجانبة البدع ~~والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وحياطة الإسلام وانتقاص الباطل واذلاله ~~ونصرة الحق وإعزازه وارشاد الضال ومعاونة الضعيف وادراك اللهيف (اللهم) صل ~~على محمد وآله واجعله أيمن يوم عهدناه وأفضل صاحب صحبناه وخير وقت ظللنا ~~فيه واجعلنا من أرضى من مر عليه الليل والنهار من جملة خلقك أشكرهم لما ~~أوليت من نعمتك وأقومهم بما شرعت من شرائعك وأوقفهم عما حذرت من نهيك ~~(اللهم) إني أشهدك وكفى بك شهيدا وأشهد سماؤك وأرضك ومن أسكنتهما من ~~PageV00P088 # ملائكتك وسائر خلقك في يومي هذا وساعتي هذه وليلتي هذه (1) ومستقري هذا ~~أني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت قائم بالقسط عدل في الحكم كم ~~رؤوف بالعباد مالك الملك رحيم بالخلق وأن محمدا عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك ~~حملته رسالتك فأداها وأمرته بالنصح لأمته فنصح لها (اللهم) فصل على محمد ~~وآله أكثر ما صليت على أحد من خلقك وآته عنا أفضل ما آتيت أحدا من عبادك ~~واجزه عنا أفضل وأكرم ما جزيت أحدا من أنبيائك عن أمته إنك أنت المنان ~~بالجسيم الغافر للعظيم وأنت أرحم من كل رحيم وصلى (2) الله على سيدنا محمد ~~وآله # PageV00P089 # الطيبين الطاهرين الأخيار الأنجبين واعلم أن الأدعية والأذكار الواردة عن ~~(أصحاب العصمة سلام الله عليهم) في التعقيبات وسيما تعقيب صلاة الصبح كثيرة ~~جدا وإنما اقتصرنا على هذا القدر رعاية للاختصار والله ولي الإعانة ~~والتوفيق (واعلم) أيضا أن ما ذكرناه من التعقيب مأخوذ من روايات عديدة وليس ~~مجتمعا في رواية واحدة فلك أن تقتصر على البعض إذا لم يتسع وقتك للكل فإذا ~~(1) وجدت من نفسك كلالا فاقطعه ولا تكلفها كماله من دون ميلها إليه ~~واقبالها عليه فإن التوجه والاقبال روح العبادة والدعاء ويستحب جلوسك في ~~مصلاك بعد فراغك من صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس وإن لم تكن مشتغلا ~~بالتعقيب (فقد روي) عن أمير المؤمنين ms036 عليه السلام أنه قال من صلى فجلس في ~~مصلا إلى طلوع الشمس كان له سترا من النار وينبغي قراءة (سورة يس) بعد ~~التعقيب فإن قارئها في الصباح لا يزال محفوظا مرزوقا حتى يمسي وتسمى ~~الدافعة لأنها تدفع عن قارئها كل شر والقاضية لأنها تقض له كل حاجة (توضيح) ~~ولنبين ما لعله يحتاج إلى البيان في هذا الفصل كما هو عادتنا في هذا الكتاب ~~(ونحن له مسلمون) أي مذعنون بحكمه (2) منقادون لأمره # PageV00P090 # مخلصون في عبادته (كما قاله) المفسرون في (قول تعالى) (لا نفرق بين أحد ~~منهم ونحن له مسلمون) وليس المراد بالإسلام هنا معناه المتعارف (لا نعبد ~~إلا إياه مخلصين له الدين) أي عبادتنا منحصرة فيه سبحانه حال كوننا غير ~~خالطين مع عبادته عبادة غيره (والمراد أنا لا نعبد غيره) لا على الانفراد ~~ولا على الاشتراك (القيوم) الذي قام كل موجودا والقيم على كل شئ بمراعاة ~~حاله وتبليغه درجة كماله (اهدني من عندك) يمكن أن يراد بالهداية هنا ~~الدلالة الموصلة إلى المطلوب وأن يراد بها الدلالة على ما يوصل إلى المطلوب ~~وهو الفوز بالجنة أو محو آثار العلائق الجسمانية ورفع أستار العوائق ~~الهيولانية وقصر العقل والحسن على مطالعة أسرار الجلال وملاحظة أنوار ~~الجمال (وقدرتك التي لا يمتنع (1) منها شئ) فيه إشارة إلى عدم صدق الشيئية ~~على الممتنعات الذاتية ولا (تزغ قلبي) من الزيع وهو الميل عن طريق الحق ~~والمراد لا تسلبني التوفيق للبقاء على # PageV00P091 # الاهتداء (ومن فجأة) نقمتك الفجأة بالضم والمد وقوع الشئ بغتة (والمراد ~~بالنقمة) العقاب وهي بفتح النون وكسرها فبالفتح على وزن كلمة وبالكسر على ~~وزن نعمة (ومن درك) الشقاء الدرك بالتحرك يطلق على المكان وطبقاته دركات ~~يقال النار دركات والجنة درجات ويطلق (أيضا) على أقصى قعر الشئ (ومن يعنيني ~~أمره) بالعين المهملة والياء المثناة التحتانية بين نونين يقال عني بالشئ ~~(1) إذا اهتم بشأنه (بالله الواحد الأحد) الصمد كما يراد من لفظة الله ~~الجامع لجميع صفات الكمال أعني الصفات الثبوتية كذلك (يراد بلفظ) الأحد ~~الجامع لجميع صفات الجلال أعني ms037 الصفات السلبية إذ الواحد الحقيقي (2) ما ~~يكون منزه الذات عن التركيب الذهني والخارجي والتعدد وما يستلزم أجدهما ~~كالجسمية # PageV00P092 # والتحيز والمشاركة في الحقيقة ولوازمهما كوجوب الوجود والقدرة الذاتية ~~والحكمة التامة (والصمد) هو المرجع والمقصود في الحوائج (والكفؤ) هو المثل ~~فأول هذه السورة الكريمة دل على الأحدية وآخرها على الواحدية (برب الفلق) ~~الفلق هو ما ينفلق عنه الشئ أي يشق فعل بمعين مفعول وهو عن الشئ وهو يعم ~~جميع الممكنات فإنه جل شأنه فلق عنها ظلمة عدمها بنور إيجادها (والفلق) ~~بإسكان اللام مصدر فلفت (1) الشئ فلقا أي شققته شقا (والغاسق) الليل الشديد ~~الظلمة (ووقب) أي دخل ظلامه في كل شئ (والنفاثات في العقد) أي النفوس أو ~~النساء السواحر اللاتي يعقدون في الخيوط عقد ا وينفثن عليها (واعلم) أنا ~~معاشر الإمامية على أن السحر لم يؤثر في النبي صلى الله عليه وآله وأمره في ~~هذه السورة بالاستعاذة من سحر هن لا يدل على تأثير السحر فيه صلى الله عليه ~~وآله كالدعاء في ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا وأما ما نقله من أن ~~السحر أثر فيه صلى الله عليه وآله كما رواه من أنه صلى الله عليه وآله سحر ~~حتى أنه كان يخيل إليه أنه فعل الشئ ولم يكن فعله فهو من جملة الأكاذيب ولو ~~صبح ما نقلوه لصح (2) قول الكفار إن تتبعون إلا رجلا مسحورا وأما الاعتذار # PageV00P093 # بأنهم أردوا أن السحر أثر فيه جنونا فهو اعتذار واه إذ الأثر الذي نقلوه ~~لا يقصر عنه (والخناس) الذي يخنس أي يتأخر إذا ذكر الإنسان ربه تعالى ~~وسنذكر تفسير الفاتحة في خاتمة هذا الكتاب إن شاء الله تعالى (لا تأخذه سنة ~~ولا نوم) السنة فتور يتقدم النوم وتقديمها عليه مع أن القياس في النفي ~~الترقي من الأعلى إلى الأسفل بعكس الاثبات لتقدمها عليه طبعا (1) أو المراد ~~نفي هذه الحالة المركبة التي تعتري الحيوان (ولا يؤوده حفظهما) أي لا يثقله ~~ولا يتعبه (والطاغوت) الشيطان أو ما يعبد من دون الله أو ما يصد ويمنع عن ms038 ~~عبادته جل شأنه (لا انفصام لها) أي لا انقطاع لها (ثم استوى على العرش) ~~استوى أي استولى (يغشي الليل النهار) أي يغطيه به (يطلبه حثيثا) فعيل من ~~الحث أي يتعقبه سريعا كأن أحدهما يطلب الآخر بسرعة (والشمس والقمر والنجوم) ~~منصوبة بالعطف على السماوات (ومسخرات) حال منها في قراءة النصب وهي مرفوعة ~~بالابتداء ومسخرات خبرها في قراءة الرفع (تضرعا وخفية) أي حال كونكم # PageV00P094 # متضرعين ومخفين فإن دعاء السر أفضل (إنه لا يحب المعتدين) فسر بالطالبين ~~ما لا يليق بهم كرتبة الأنبياء وبالصياح بالدعاء (وادعوه خوفا وطمعا) أي ~~حال كونكم خائفين من الرد لقصور أعمالكم وطامعين في الإجابة لسعة رحمته ~~ووفور كرامته (مدادا لكلمات ربي) أي مدادا تكتب به كلمات علمه وحكمته عز ~~شأنه (لنفد البحر) أي انتهى ولم يبق منه شئ (ولو جئنا بمثله) الضمير للبحر ~~(مددا) أي زيادة ومعونة له (فمن يرجو لقاء ربه) أي حسن الرجوع إليه يوم ~~القيامة (والصافات صيفا) قد تفسر الصافات والزاجرات والتاليات بطوائف (1) ~~الملائكة الصافين في مقام العبودية على حسب مراتبهم الزاجرين للأجرام ~~العلوية والسفلية إلى ما يراد منها بالأمر الإلهي التالين آيات الله تعالى ~~على أنبيائه (وقد تفسر) بنفوس العلماء الصافين في العبادات الزاجرين عن ~~الكفر والفسق بالبراهين والنصائح التالين آيات الله وشرائعه (وقد يفسر) ~~بنفوس المجاهدين الصافين حال القتال الزاجرين الخيل والعدو والتالين ذكر ~~الله لا يشغلهم عنه ما هم فيه من المحاربة (ورب المشارق) (2) أي # PageV00P095 # مشارق الشمس أو مشارق الكواكب (إنا زينا السماء الدنيا أي التي هي أقرب ~~إليكم من دنا يدنو) بزينة الكواكب) الإضافة بيانية وعلى قراءة تنوين الزينة ~~فالكواكب بدل منها وما اشتهر من أن الثوابت بأسرها مركوزة في الفك الثامن ~~وكل واحد من السبعة الباقية منفرد بوحدة من السيارات السبع لا غير فلم يقم ~~برهان (1) على ثبوته واشتمال فلك القمر على كواكب (2) # PageV00P096 # واقعة (1) في غير ممر السيارات وممر الثوابت المرصودة لم يثبت دليل على ~~امتناعه ولو ثبت لم يقدح في تزيين فلك القمر بتلك الأجرام المشرقية لرؤيتها ~~فيه وإن ms039 كانت مركوزة في ما فوقه (وحفظا من كل شيطان مارد) نصب حفظا على ~~المصدرية أي حفظناها حفظا إذ لم يسبق ما يصلح لعطفه عليه وقد يجعل عطفا على ~~علة يدل عليها الكلام السابق أي أنا جعلنا الكواكب زينة وحفظا (والمارد) ~~الخارج عن الطاعة (لا يسمعون (2) إلى الملأ الأعلى) جملة مستأنفة لبيان ~~حالهم بعد الحفظ لا صفة للشياطين المفهومة من كل شيطان إذ لا حفظ ممن لا ~~يسمع (3) (والملأ الأعلى) لملائكة الساكنون الأعلى كما أن الملأ الأسفل ~~الإنس والجن الساكنون في الأرض وتعدية السماع أو التسمع على قراءتي التخفيف ~~والتشديد بإلى لتضمين معنى الاصغاء مبالغة في نفيه (ويقذفون من كل جانب ~~دحورا) أي يرمون من كل # PageV00P097 # جانب من جوانب السماء يقصدونه لاستراق السمع (ودحورا) أي طردا مفعولا ~~لأجله أي يقذفون للطرد أو مفعول مطلق لقربه من معنى القذف (لهم عذاب واصب) ~~في الآخرة (والواصب) الدائم الشديد (إلا من خطف الخطفة) استثناء من فاعل ~~يسمعون أي اختلس خلسة من كلام الملائكة (فأتبعه شهاب ثاقب) أي تبعه شهاب ~~مضئ كأنه يثقب الجو بضوئه والشهاب ما يرى كأن كوكبا انقض (1) (وما خمنه ~~الطبيعيون) من أنه بخار فيه دهنية يصعد إلى كرة النار فيشتعل لم يثبت ولو ~~صح لم يناف ما دلت عليه الآية الكريمة ولا ما دل عليه قوله جل شأنه (إنا ~~زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجوما للشياطين) فإن الشهاب والمصباح ~~يطلقان على المشتعل وكل مشتعل في الجو زينة للسماء ولا استبعاد في اصعاد ~~الله سبحانه ذلك البخار الدهني عند استراق الشيطان السمع فيشتعل نارا ~~فتحرقه وليس خلق الشيطان من محض النار الصرفة كما أن خلق الإنسان ليس من ~~محض التراب فاحتراقه (2) بالنار التي # PageV00P098 # أقوى من ناريته ممكن ولعل الشياطين لا يسمعون كلام الملائكة إلا إذا ~~انتهوا في الصعود إلى قرب كرة الأثير (1) فإذا استرق الشيطان السمع وبادر ~~إلى النزول لحقه الشهاب فاحرقه فلذلك عبر سبحانه عن انتهاء الشهاب إليه ~~باتباعه له (إن استطعتم أن تنفذوا) أي تخرجوا من أقطار السماوات والأرض هار ms040 ~~بين من الله سبحانه (فانفذوا لا تنفذون إلا بسلطان) جملة برأسها أي لا ~~تقدرون على النفوذ منها إلا بقوة تامة ومن أين لكم ذلك (وسلطان) مصدر ~~كغفران ومعناه التسلط ومنه قوله تعالى (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه # PageV00P099 # سلطانا) أي تسلطا على القصاص أو أخذ الدية) يرسل عليكما شواظ) لهب (من ~~نار ونحاس) دخان أو صفر مذاب يصب على رؤسهم ورفعه بالعطف على شواظ وعلى ~~قراءة الجر عطف على نار (فلا تنتصران) أي لا تمتنعان من ذلك (خاشعا متصدعا ~~من خشية الله) التصدع التشقق والغرض توبيخ القاري على عدم تخشعه عند قراءة ~~القرآن بقساوة قلبه وقلة تدبر معانيه (عالم الغيب والشهادة) أي ما غاب عن ~~الحس وما حضر أو السر والعلانية (القدوس) البالغ في النزهة عما يوجب ~~النقائص (السلام) مصدر وصف به للمبالغة والمراد السالم من النقائص بأسرها ~~وسميت الجنة دار السلام لأن سكانها سالمون من كل آفة أو لأنها داره جل شأنه ~~(المؤمن) واهب الأمن (وعن الصادق عليه السلام) سمي سبحانه مؤمنا لأنه يؤمن ~~عذابه من أطاعه (المهيمن) الرقيب الحافظ لكل شئ (العزيز) الذي لا يعدله شئ ~~ولا يماثله شئ أو الغالب الذي لا يغلب (ومنه) قوله تعالى) (وعزني في ~~الخطاب) أي غلبني (الجبار) الذي يجبر الخلق ويقهرهم على بعض الأمور التي ~~ليس لهم فيها اختيار ولا على تغيرها قدرة أو يجبر حالهم ويصلحه (المتكبر) ~~ذو الكبرياء عن الحاجة والنقص (الخالق البارئ المصور) قد يظن أن الثلاثة ~~مترادفة لأنها بمعنى الايجاد والإنشاء فذكرها للتأكيد وليس كذلك بل هي أمور ~~PageV00P100 # متخالفة ألا ترى أن البنيان يحتاج إلى تقدير في الطول والعرض وإلى إيجاد ~~بوضع الأحجار والأخشاب على نهج خاص وإلى تزيين ونقش وتصوير فهذه أمور ثلاثة ~~مرتبة تصدر عنه جل شأنه في إيجاد الخلايق من كتم العدم فله سبحانه باعتبار ~~كل منها اسم على ذلك الترتيب (يسبح له ما في السماوات وما في الأرض) هذا ~~التسبيح أما بلسان الحال فإن كل ذرة من الموجودات تنادي بلسان حالها على ~~وجود صانع ms041 حكيم واجب الوجود لذاته وأما بلسان المقال وهو في ذوي العقول ~~ظاهر وأما غيرهم من الحيوانات فذهب فرقة عظيمة إلى أن كل طائفة منها تسبح ~~ربها بلغتها وأصواتها كبني آدم وحملوا عليه قوله تعالى (وما من دابة في ~~الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم) وأما غير الحيوانات من ~~الجمادات فذهب جم غفير إلى أن لها تسبيحا لسانيا أيضا واعتضدوا بقوله ~~سبحانه (وإن من شئ إلا يسبح بحمده وقالوا لو أريد به التسبيح بلسان الحال ~~لاحتاج قوله جل شأنه (ولكن لا تفقهون تسبيحهم) إلى تأويل وذكروا أن الاعجاز ~~في تسبيح الحصى في كف (النبي صلى الله عليه وآله) ليس من حيث نفس التسبيح ~~بل من حيث اسماعه للصحابة وإلا فهي في التسبيح دائما أن تخرجني من الدنيا ~~آمنا أي من الذنوب التي بيني بينك بأن توفقني للتوبة منها قبل الموت ومن ~~التي بيني وبين خلقك بأن توفقني للتخلص منها (وتدخلني الجنة سالما) أي من ~~PageV00P101 # العقاب قبل دخولها بأن تعفو عن ذنوبي وتدخلنيها وهذه الجملة كالمؤكدة ~~لسابقتها (ولا حول ولا قوة إلا بالله) وقد يراد من الحول هنا القدرة أي لا ~~قدرة على شئ ولا قوة إلا بإعانة الله سبحانه (وقد روي) أن الحول هنا (ههنا ~~خ ل) بمعنى التحول والانتقال والمعنى لا حول لنا عن المعاصي إلا بعون الله ~~ولا قوة لنا على الطاعات إلا بتوفيق الله سبحانه (إلا باعانته سبحانه نسخه) ~~روى ذلك رئيس المحدثين قدس الله روحه في كتاب التوحيد عن الباقر عليه ~~السلام فينبغي قصد هذا المعنى المروي لا غير (واكشف همي وفرج غمي) قد يفرق ~~بينهما بأن (الهم) ما يقدر الإنسان على ازالته كالافلاس مثلا (والغم) ما لا ~~يقدر على ازالته كموت الولد وقد يفرق بينهما بأن الهم قبل نزول المكروه ~~والغم بعده (من شر كل غاشم) أي مبغض معتد (متعد خ ل) (وطارق) أي وارد في ~~الليل بشر (لشر خ ل) (الصامت والناطق) كثيرا ما يطلق الصامت على الجماد ~~والناطق على الحيوان وإن كان ms042 من الحيوانات العجم يقال فلان لا يملك صامتا ~~ولا ناطقا أي لا يملك شيئا (ومنه) قول الفقهاء الزكاة في الناطق والصامت ~~ويجوزان يراد هنا الناطق معناه المعروف (بديع السماوات والأرض) من قبيل حسن ~~الغلام أي أن السماوات والأرض بديعة أي عديمة النظير وقد يقال المراد يا ~~بديع المبدع أي الموجد من غير مثال سابق فليس من قبيل اجراء الصفة على غير ~~من هي له ونوقش PageV00P102 # بأن مجئ فعيل بمعنى مفعل لم يثبت في اللغة وإن ورد فشاذ لا يقاس عليه ~~وفيه كلام سنذكره في الباب الثالث (ما لاح الجديدان) هما الليل والنهار وما ~~اطرد (الخافقان) هما المشرق والمغرب واطرادهما بقاؤهما (وما حدا الحاديان) ~~هما الليل والنهار كأنهما يحدوان بالناس ليسيروا إلى قبورهم كالذي يحدي ~~بالإبل (ما عسعس ليل) أقبل أو أدبر وهو من الأضداد (وما أدلهم ظلام) بتشديد ~~الميم على وزن اقشعر أي اشتدت ظلمته (وما تنفس صبح) أي ظهر وعبر عنه ~~بالتنفس لهبوب النسيم عنده فكأنه تنفس به (خطيب وقد المؤمنين) خطيب القوم ~~في اللغة كبيرهم الذي يخاطب السلطان ويكلمه في حوائجهم (والوافد) بفتح ~~الواو يراد به هنا الجماعة الوافدون (المكسو حلل الأمان) المراد أمان أمته ~~من النار فإن الله تعالى قال له (ولسوف يعطيك ربك فترضى) وهو صلى الله عليه ~~وآله لا يرضى بدخول أحد من أمته في النار كما ورد في الحديث (وحلل الأمان) ~~استعارة وذكر الكسوة (المكسو خ ل) ترشيح (وعزايم مغفرتك) أي متحتماتها ~~(والمراد) ما يجعلها حتما (فيما فزعت إليك منه) فزعت بالفاء والزاء المعجمة ~~والعين المهملة بمعنى التجأت (قد غيرت وجهي) بالغين المعجمة والباء الموحدة ~~المشددة من الغبار والكلام استعارة (ولولا تعلقي) جواب لولا ما يأتي من ~~قوله لقد كان ذل الأياس علي مشتملا (لا تقنطوا) أي لا تيأسوا (ندبتنا) أي ~~دعوتنا (داخرين) ذليلين صاغرين قد PageV00P103 # أسبل دمعي حسن الظن بك) اسبال الدمع جراؤه والمراد أن حسن ظني بعفوك عن ~~المذنبين وصفحك عن العاصين وإن عظمت ذنوبهم وكثرت خطاياهم قد أبكاني (فإن ~~قلت) حسن ms043 الظن موجب للمسرة والابتهاج لا للبكاء (قلت) المراد البكاء من شدة ~~الفرح (1) (وتغمد زللي) أي اجعله مشمولا بالعفو والغفران (وإقالة عثرتي) ~~الإقالة المسامحة والتجاوز والعثرة الخطيئة ما خوذة من عثرة الرجل (ومجاهد ~~الناكثين) المراد بهم عسكر الجمل ورؤساؤه الذين نكثوا بيعته عليه السلام ~~(والقاسطين) معاوية وأعوانه الذين عدلوا عنه عليه السلام والقسوط هو العدول ~~عن الحق (والمارقين) المراد بهم الخوارج الذين مرقوا من الدين كما يمرق ~~السهم من القوس كما ورد في الحديث (أمامي) خبران والأوصاف الستة السابقة ~~نعوت ويراد بها معنى الثبوت لا الحدوث (2) فصح وقوعها نعتا للمعرفة كما ~~قالوه في قوله تعالى (مالك يوم الدين) والقبول من حملتها والتسليم لرواتها ~~العطف للبيان والتوضيح # PageV00P104 # والحملة بالحاء المهملة بالفتحات جمع حامل والمراد ناقلوها (1) (أعلاما ~~ومنارا) أي مدة (والأعلام) جمع علم وهو الجبل يعلم وبه الطريق في الصحاري ~~(والمنار) بفتح الميم الموضع المرتفع الذي يوقد في أعلاه النار لهداية ~~الضال ونحوه (لا مفزع ولا ملجأ) العطف تفسيري (ومعقلي من المخاوف) المعقل ~~بفتح الميم وكسر القاف قريب من المعنى الحصن ويطلق على الملجأ (أمام طلبتي) ~~أي قدام حاجتي ومطلبي (والطلبة) الطاء وكسر الأم (ومعولي) على صيغة اسم ~~المفعول أي ثقتي ومعتمدي (وظعني) بالظاء المعجمة والعين المهملة ساكنة ~~ومفتوحة أي سيري أو سفري (ومنقلبي ومثواي) أي رجوعي وإقامتي أو حركتي ~~وسكوني (من نائلك) أي من عطائك (عطيتك خ ل) واحسانك (ومنة النوال من روحك) ~~بفتح الراء أي من فرجك ولطفك (ارتتاج مذاهبها) الارتتاج بتائين مثناتين ~~فوقانيتين وآخره جيم بمعنى الانغلاق يقال ارتجت الباب أي أغلقته (من كل ضنك ~~مخرجا) الضنك بالضاد المعجمة المفتوحة والنون الساكنة الضيق (ومجدك) أي ~~كبريائك وعظمتك (والديانة التي حض عليها) بالضاد المعجمة المشددة أي بالغ ~~في شأنها وحث على الاتصاف بها (أم) بتشديد الميم أي قصد # PageV00P105 # (وتزلف) على وزن تكرم وزن تكرم أي تقرب (وقد أكدى الطلب) بالدال المهملة ~~أي تعسر وتعذر وانقطع (وأعيت الحيل) بالعين المهملة والياء المثناة ~~التحتانية أي أتعبت (منيخ) بالنون وآخره خاء معجمة أي مقيم ms044 (بفنائك) الفناء ~~بكسر وبعدها نون الفضاء حول الدار والكلام استعارة (وإذا تلاحكت علي ~~الشدائد) بالحاء المهملة أي تداخلت والتصقت بي ونالني الضر أي أصابني ~~(والضر) هنا بضم الضاد سوء الحال وأما بفتحها فضد النفع (شملتني الخصاصة) ~~بالخاء المعجمة المفتوحة وصادين مهملتين بينهما ألف بمعنى الاحتياج (وعرتني ~~الحاجة) أي شملتني (وتوسمت بالذلة) أي صرت موسوما بها (وحقت علي الكلمة) أي ~~صرت حقيقا بكلمة العذاب (فامسح ما بي) أي اذهب وأزل ويجوز قراءته بالصاد ~~المهملة أيضا المعنى واحد (والايزاع لشكرك) الايزاع بالياء المثناة ~~التحتانية وبعدها زاي وآخره عين مهملة الالهام (ولا تخلني من يدك) (1) ~~بالخاء المعجمة وتشديد اللام من التخلية (ليست ببدع من ولايتك) بدع بإسكان ~~الدال والمراد أن العطية التي لا يحتاج معها إلى غيرك ليست أمرا بديعا غيبا ~~لم يعهد مثله ومن (ولايتك) بفتح الواو أي من امدادك # PageV00P106 # واعانتك (ادفع الصرعة) بكسر الصاد المهملة وإسكان الراء الوقوع في بلية ~~(وانعش السقطة) انعش بالنون والعين المهملة المفتوحة وآخره شين معجمة وهو ~~كادفع وزنا ومعنى ويراد بالسقطة ما يراد من الصرعة (والكلام) استعارة ولا ~~ينكر أي منكر ومستبعد (وارحم الهفوة) بفتح الهاء وإسكان الفاء أي الزلة (خذ ~~يدي من دحض المزلة) دحض بالحاء المهملة والضاد المعجمة أي انقذني من مزلقة ~~الخطئة (فقد كبوت) بالباء الموحدة أي وقعت على وجهي (يولج كل واحد منهما في ~~صاحبه ويولج صاحبه فيه) أي يدخل كلا من الليل والنهار في الآخر بأن ينقص من ~~أحدهما شيئا ويزيده في الآخر كنقصان نهار الشتاء وزيادة ليله وزيادة نهار ~~الصيف ونقصان ليله (فإن قلت) هذا المعنى يستفاد من قوله عليه السلام يولج ~~كل واحد منهما في صاحبه فأي فائدة في قوله عليه السلام ويولج صاحبه فيه ~~(قلت) مراده عليه السلام التنبيه على أمر مستغرب وهو حصول الزيادة والنقصان ~~معا في كل من الليل والنهار في وقت واجد وذلك بحسب اختلاف البقاع كالشمالية ~~عن خط الاستواء والجنوبية عنه سواء كانت مسكونة أولا فإن صيف الشمالية شتاء ~~الجنوبية وبالعكس فزيادة النهار ونقصانه ms045 واقعان في وقت واحد لكن في بقعتين ~~وكذلك زيادة الليل ونقصانه ولو لم يصرح عليه السلام بقوله ويولج صاحبه فيه ~~لم يحصل التنبيه على ذلك بل كان الظاهر من كلامه PageV00P107 # عليه السلام وقوع زيادة النهار في وقت ونقصانه في آخر وكذا الليل كما هو ~~محسوس معروف للخاص والعام فالواو في قوله عليه السلام ويولج صاحبه فيه واو ~~الحال بإضمار مبتدأ كما هو المشهور بين النحاة (ونهضات النصب) بالنون ~~والضاد المعجمة من النهوض والمراد الترددات البدنية الموجبة النصب أي التعب ~~(ويروى) بهظات بالباء الموحدة والظاء المعجمة من بهظه الحمل أي أثقله ~~(ليكون لهم جماما) بفتح الجيم أي راحة (ويبلو أخبارهم) أي يختبرها (ومنه) ~~قوله تعالى (يوم تبلى السرائر) فلقت لنا من الاصباح (1) قد علم مما سبق ~~(وما بثثت) بثائين مثلثين من البث بالتشديد وهو التفريق (مقيمه وشاخصه) ~~المراد بالشاخص هنا ضد المقيم (وما كن تحت الثرى) ما كن بالتشديد أي ما خفي ~~تحت التراب (ليس لنا من الأمر إلا ما قضيت) المراد بالأمر النفع فالمعطوفة ~~عليها كالمفسرة لها (شاهد عتيد) بالتاء المثناة الفوقانية أي مهيأ (بارتكاب ~~جريرة) الجريرة بالجيم والراء الجناية ومنه ضمان الجريرة والمراد بها هنا ~~الخطيئة (واقتراف صغيرة) أي اكتسابها (وأجزل لنا) أي أكثر (واخلنا فيه من ~~السيئات) أي اجعلنا # PageV00P108 # خالين منها (يسر على الكرام الكاتبين مؤنتنا) هذا كناية عن طلب العصمة عن ~~إكثار الكلام والاشتغال بما ليس فيه نفع دنيوي ولا أخروي إذ يحصل بها ~~التخفيف على الكرام الكاتبين بتقليل ما يكتبونه من أقوالنا وأفعالنا ~~(مستعملا لمحبتك) من إضافة المصدر إلى الفاعل أو المفعول (وحياطة الإسلام) ~~بالحاء المهملة والياء المثناة التحتانية والطاء المهملة أي حفظه وحراسته ~~(وأوقفهم عما حذرت) من وقف عن الشئ أي لم يدخل فيه (وسائر خلقك) بالجر عطفا ~~على ملائكتك أو بالنصب عطفا على سمائك (وخيرتك من خلقك) بكسر الخاء المعجمة ~~والياء المثناة التحتانية والراء المفتوحتين أي المختار المنتخب (المنتجب خ ~~ل) وجاء (بتسكين الياء أيضا (فصل) واعلم أنه قد ورد قسمة النهار إلى اثني ms046 ~~عشرة ساعته ونسبة كل واحدة منها إلى واحد من الأئمة الاثني عشر سلام الله ~~عليهم وتخصيصها بدعاء يدعى به فيها وأنا أذكر كلا منها مع دعائها في محلها ~~(إن شاء الله تعالى (فالساعة الأولى) هي هذه الساعة التي كلامنا في هذا ~~الباب فيها أعني ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وهي منسوبة إلى أمير ~~المؤمنين علي عليه لسلام وهذا دعاؤها (اللهم) رب الظلام والفلق والفجر ~~والشفق والليل PageV00P109 # وما وسبق والقمر إذا اتسق خالق الإنسان من علق أظهرت قدرتك ببديع صنعتك ~~وخلقت عبادك لما كلفتهم من عبادتك وهديتهم بكرم فضلك إلى سبيل طاعتك وتفردت ~~في ملكوتك بعظيم السلطان وتوددت إلى خلقك بقديم الإحسان وتعرفت إلى بريتك ~~بجسيم الامتنان يا من يسأله من في السماوات والأرض كل يوم هو في شان أسألك ~~اللهم بمحمد خاتم النبيين وبالقرآن الذي نزل به الروح (خاتم النبيين الذي ~~نزل الروح خ ل) الأمين على قلبه ليكون من المنذرين بلسان عربي مبين (وبأمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وبعل البتول الذي فرضت ولايته على ~~الخلق وكان يدور حيث دار الحق أن تصلي على محمد وآل محمد فقد جعلتهم وسيلتي ~~وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي وأن تغفر لي ذنبي وتطهر قلبي وتستر عيبي ~~PageV00P110 # وتفرج كربي وتبلغني من طاعتك وعبادتك أملي وتقضي لي حوائجي للدنيا ~~والآخرة يا أرحم الرحمين ولك أن تجعل هذا الدعاء من جملة التعقيب (وليكن) ~~آخر ما تأتي به بعد الصلاة سجدة (روى) رئيس المحدثين في الفقيه عن أبي عبد ~~الله عليه السلام أنه قال سجدة (1) الشكر واجبة على كل مسلم تتم بها صلاتك ~~وترضي بها ربك وتعجب الملائكة منك وأن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح ~~الرب الحجاب بين العبد وبين الملائكة (فيقول) يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ~~أدى فرضي وأتم عهدي ثم سجد لي شكر أعلى ما أنعمت به عليه ملائكتي ماذا له ~~(فتقول) الملائكة يا ربنا رحمتك (ثم فيقول لرب تعالى) ثم ماذا (فتقول) ~~الملائكة يا ربنا ms047 كفاية مهمه (فيقول الرب تعالى) ثم ماذا فلا يبقى شئ من ~~الخير إلا قالته الملائكة (فيقول الله تعالى) يا ملائكتي ماذا (فتقول) ~~الملائكة يا ربنا لا علم لنا (فيقول) الله تعالى لأشكرنه كما شكرني # PageV00P111 # وأقبل عليه (إليه خ ل) بفضلي وأريه رحمتي ويستحب الإطالة فيها فقد روي في ~~الفقيه أيضا أن الكاظم عليه السلام كان يسجد بعد ما يصلي الصبح فلا يرفع ~~رأسه حتى يتعالى النهار (1) وإذا سجدتهما تفرش ذراعيك وتلصق صدرك وبطنك ~~بالأرض وتأتي بما رواه ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن عن أبي الحسن الماضي ~~عليه السلام (فتقول في الأولى) (اللهم) إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبيائك ~~ورسلك وجميع خلقك أنك (2) الله ربي والإسلام ديني ومحمدا صلى الله عليه ~~وآله نبيي وعليا والحسن والحسين وعليا ومحمدا وجعفرا وموسى وعليا ومحمدا ~~وعليا والحسن ومحمد سلام الله عليهم أئمتي بهم (3) أتولى ومن أعدائهم أتبرأ ~~(ثم تقول) (اللهم) # PageV00P112 # إني أنشدك دم المظلوم ثلاث مرات (ثم تقول) اللهم إني أنشدك بإيوائك على ~~نفسك لأوليائك لتظفر نهم بعدوك وعدوهم أن تصلي على محمد وعلى المستحفظين من ~~آل محمد صلى الله عليه وآله (ثم تقول) اللهم إني أسألك اليسر بعد العسر ~~ثلاث مرات ثم تضع خدك الأيمن على الأرض (وتقول) يا كهفي حين تعييني (1) ~~المذاهب وتضيق علي الأرض بما رحبت يا باري خلقي رحمة بي وكان عن خلقي غنيا ~~صل على محمد وعلى المستحفظين من آل محمد صلى الله عليه وآله (ثم) تضع خدك ~~الأيسر (فتقول) ثلاث مرات يا مذل كل جبار ويا معز كل ذليل قد وعزتك بلغ بي ~~مجهودي (ثم تقول) ثلاث مرات يا حنان يا منان يا كاشف الكرب العظام (ثم) ~~تأتي بالسجدة الثانية # PageV00P113 # (فتقول) فيها مائة مرة شكرا شكرا ثم تسأل حاجتك (وعنه) عليه السلام أنه ~~كان يقول في سجدتي (1) الشكر بصوت حزين ودموعه تحري عصيتك رب بلساني ولو ~~شئت وعزتك لأخرستني وعصيتك ببصري ولو شئت وعزتك لأكمهتني وعصيتك بسمعي ولو ~~شئت وعزتك لأصممتني وعصيتك بيدي ولو شئت وعزتك لكنعتني وعصيتك ms048 برجلي ولو ~~شئت وعزتك لجذمتني وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني وعصيتك بجميع جوارحي ~~التي أنعمت بها علي وليس هذا جزاؤك مني (ثم يقول) العفو العفو ألف مرة ثم ~~يلصق خده الأيمن بالأرض ويقول ثلاث مرات بصوت حزين بوت إليك بذنبي عملت سوء ~~وظلمت نفيي فاغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب غيرك مولاي (ثم) يلصق خدة ~~الأيسر # PageV00P114 # بالأرض (ويقول) ثلاث مرات إرحم من أساء واقترف واستكان واعترف (وتقول) ~~إذا رفعت رأسك من سجدتي الشكر (اللهم) لك الحمد كما خلقتني ولم أك (1) شيئا ~~مذكورا رب أعني علي أهوال الدنيا وبوائق الدهر ونكبات الزمان ومصيبات ~~الليالي والأيام واكفني شر ما يعمل الظالمون في الأرض وفي سفري فاصحبني وفي ~~أهلي فاخلفني وفيما رزقتني فبارك لي وفي نفسي لك فذللني وفي أعن الناس ~~فعظمني وإليك فحببني وبذنوبي فلا تفضحني وبعملي فلا تبسلني وبسريرتي فلا ~~فلا تخزني ومن شر الجن والإنس فسلمني ولمحاسن الأخلاق فوفقني ومن مساوي ~~الإخلاف فجنبني إلى # PageV00P115 # من تكلني يا رب (1) المستضعفين وأنت ربي إلى عدو ملكته أمري أم إلى بعيد ~~فيتجهمني فإن لم تكن عضبت على يا رب فلا أبالي غير أن عافيتك أوسع لي وأحب ~~إلي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت به السماوات والأرض وكشفت به الظلمة وصلح ~~عليه أمر الأولين والآخرين من أن يحل علي غضبك وينزل بي سخطك لك الحمد حتى ~~ترضى وبعد الرضى ولا حول ولا قوة إلا بك (توضيح) (رب الظلام والفلق) المراد ~~بالفلق النور (والليل وما وسق) أي جمع وستر (والقمر إذا اتسق) أي اجتمع وتم ~~وصار بدرا وكان يدور حيث دار الحق المضارع عامل في الحق وضمير الماضي عائد ~~إليه عليه السلام لينطبق على قول النبي صلى الله عليه وآله (اللهم أدر الحق ~~معه كيف ما دار) ولعل تأخير الفاعل لرعاية الفواصل كما قال سبحانه (فأوجس ~~في نفسه خيفة موسى) (أنشدك دم المظلوم) أنشد علس وزن اقعد (يقال) نشدت ~~فلانا # PageV00P116 # وأنشده أي قلت له (نشدتك الله) (1) أي سألتك بالله والمراد هنا أسألك ~~بحقك ms049 أن تأخذ بدم المظلوم أعني (الحسين بن علي عليهما السلام) وتنتقم من ~~قاتليه ومن الأولين الذين أسسوا أساس الظلم والجور عليه وعلى أبيه وأخيه ~~سلام الله عليهم أجمعين (بايوائك على نفسك) الايواء بالياء المثناة ~~التحتانية وآخره ألف ممدودة العهد (وعلى المستحفظين) (2) يقرأ بالبناء ~~للفاعل والمفعول معا أي استحفظوا الإمامة أي حفظوها أو استحفظهم الله إياها ~~(يا كهفي حين تعيبني المذاهب) أي يا ملجئي حين تتبعني مسالكي إلى الخلق ~~وتردداتي إليهم (وتعييني) بيائين مثناتين من تحت أو بنونين أولهما (3) ~~مشددة وبينهما ياء مثناة تحتانية (وتضيق علي الأرض بما رحبت) أي بسعتها وما ~~مصدرية (والرحب) السعة (ولو شئت وعزتك لأكمهتني) أي لأعميتني والأكمه الذي ~~ولد أعمى (لكنعتني) بالنون والعين المهملة أي لقبضت أصابعي (لجذمتني) ~~بالجيم والذال المعجمة أي لقطعت رجلي (فإن قيل) كيف يصدر عن المعصوم مثل ~~هذا الدعاء # PageV00P117 # (قلنا) إن (1) الأنبياء والأئمة سلام الله عليهم لما كانت أوقاتهم ~~مستغرقة في ذكر الله وقلوبهم مشغولة به جل شأنه فكانوا إذا اشتغلوا بلوازم ~~البشرية من الأكل والشرب والنكاح وسائر المباحات عدوا ذلك ذنبا وتقصيرا كما ~~أن الذين يجالسون الملك لو اشتغلوا وقت مجالسته وملاحظته بالالتفات إلى ~~غيره لعدوا ذلك ذنبا وتقصيرا واعتذروا منه وعلى هذا يحمل (ما رواه) ثقة ~~الإسلام في الكافي عن الصادق عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله) ~~كان يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة وكذا (ما رواه) العامة (في ~~صحاحهم أنه صلى الله عليه وآله) (قال) إنه ليغان (2) على قلبي وأني لأستغفر ~~بالنهار سبعين مرة (بؤت إليك بذنبي) بالباء الموحدة المضمومة والهمزة وآخره ~~تاء مثناة أي أقررت (وبوائق الدهر) مصائبه (وبعملي فلا تبسلني) بالباء ~~الموحدة والسين المهملة أي لا تؤدني (3) إلى الهلاك ومنه أن قوله (أن تبسل # PageV00P118 # نفس بما كسبت) (أم إلى بعيد فيتجهمني) أي يعبس وجهه إذا واجهني (الباب ~~الثاني فيما يعمل ما بين طلوع الشمس إلى الزوال) قد مر في أواخر الباب ~~الأول أنه قد ورد قسمة النهار إلى اثنتي عشرة ms050 ساعة لكل واحد من الأئمة ~~الاثني عشر عليهم السلام ساعة ولكل دعاء يختص بها (فالساعة الأولى) وهي ما ~~بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام وقد ذكرنا ~~دعاؤها في أعمال ذلك الوقت فلنذكر هنا ما يختص بهذا الوقت فنقول الساعة ~~الثانية) من طلوع الشمس إلى ذهاب حمرتها وهي (للحسن عليه السلام وتدعوا ~~فيها بهذا الدعاء (اللهم) يا خالق السماوات والأرض ومالك (1) البسط والقبض ~~ومدبر الإبرام النقض ومن لا يخيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء يا مالك يا ~~جبار يا واحد يا قهار يا عريز يا غفار يا من لا تدركه الأبصار وهو يدرك ~~الأبصار يا من لا يمسك خشية الانفاق ولا يقتر خوف الإملاق يا كريم يا رزاق # PageV00P119 # يا مبتدئا بالنعم قبل الاستحقاق يا من ينزل الروح (1) من أمره على من ~~يشاء عباده لينذر يوم التلاق كبرت نعمتك على وصغر في جنبها شكري ودام غناك ~~عني وعظم إليك فقري أسألك يا عالم سري وجهري يا من لا يقدر سواه على كشف ~~ضري أن تصلي على محمد رسولك المختار وحجتك على الأبرار والفجار وعلى أهل ~~بيته الطاهر بن الأخبار وأتوسل إليك بالأنزع البطين علما وبالإمام الزكي ~~الحسن المقتول سما فقد استشفعت بهم إليك وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي أن ~~تزيدني من لدنك علما وتهب لي حكما وتجبر كمري وتشرح بالتقوى صدري وترحمني ~~إذا انقطع من الدنيا أثري وتذكرني إذا نسي ذكري برحمتك # PageV00P120 # يا أرحم الراحمين (والساعة الثالثة) من ذهاب حمرة الشمس إلى ارتفاع ~~النهار للحسين عليه السلام وتدعو فيها بهذا الدعاء (اللهم) رب الأرباب ~~ومسبب الأسباب ومالك الرقاب ومسخر السحاب ومسهل الصعاب يا حليم يا تواب يا ~~كريم يا وهاب يا مفتح الأبواب يا من حيث ما دعي أجاب يا من ليس له حجاب ~~(ولا بواب يا من ليس لخزائنه قفل ولا باب يا من لا يرخي عليه ستر ولا يضرب ~~دونه حجاب يا من يرزق من يشاء بغير حساب يا غافر الذنب وقابل التوب شديد ~~العقاب (اللهم) ms051 انقطع الرجاء إلا من فضلك وخاب الأمل إلا من كرمك فأسألك ~~بمحمد رسولك وبعلي بن أبي طالب صفيك وبالحسين الإمام التقي الذي اشترى نفسه # PageV00P121 # ابتغاء مرضاتك وجاهد الناكثين عن صراط طاعتك فقتلوه ساغبا ظمآنا وهتكوا ~~حرمته بغيا وعدوانا وحملوا رأسه في الآفاق وأحلوه محل أهل العناد والشقاق ~~(اللهم) فصل على محمد وآله (1) وجدد على الباغي عليه مخزيات لعنتك (2) ~~وانتقامك ومرديات سخطك ونكالك (اللهم) إني أسألك بمحمد وآله وأستشفع بهم ~~إليك وأقدمهم أمامي وبين يدي حوائجي أن لا تقطع رجائي من امتنانك وإفضالك ~~ولا تخيب تأميلي في إحسانك ونوالك ولا تهتك الستر المسدول علي من جهتك ولا ~~تغير عني عوائد طولك ونعمك ووفقني لما ينفعني (3) إليك واصرفني عما يباعدني ~~عنك وأعطني من الخير أفضل # PageV00P122 # ما أرجوا (1) واكفني من الشر ما أخاف وأحذر برحمتك يا أرحم الرحمين ~~(والساعة الرابعة) من ارتفاع النهار إلى الزوال وهي لسيد العابدين عليه ~~السلام وتدعوا فيها بهذا الدعا (اللهم) أنت الملك المليك المالك وكل شئ سوى ~~وجهك الكريم هالك سخرت بقدرتك النجوم السوالك وأمطرت بقدرتك الغيوم السوافك ~~وعلمت ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة في الظلمات الحوالك يا سميع يا ~~بصير يا بر يا شكور يا غفور يا رحيم يا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي ~~الصدور يا من له الحمد في الأولى والآخرة وهو الحكيم الخبير أسألك سؤال ~~البائس الحسير وأتضرع إليك تضرع الضالع الكسير وأتو كل عليك توكل # PageV00P123 # الخاشع المستجير وأقف ببابك وقوف المؤمل الفقير وأتوسل إليك بالبشير ~~النذير والسراج المنير محمد خاتم النبيين وابن عمه أمير المؤمنين وبالإمام ~~على ابن الحسين زين العابدين وإمام المتقين المخفي للصدقات والخاشع في ~~الصلوات والدائب المجتهد في المجاهدات الساجد ذي الثفنات أن تصلي على محمد ~~وآل محمد فقد توسلت بهم إليك وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي وأن تعصمني من ~~مواقعة معاصيك وتر شدني إلى موافقة ما يرضيك وتجعلني ممن يؤمن بك ويتقيك ~~ويخافك ويرتجيك ويراقبك ويستحييك ويتقرب إليك بموالاة من يواليك ويتحبب ~~إليك بمعاداة من يعاديك ms052 ويعترف لديك بعظيم نعمك وأياديك برحمتك يا أرحم ~~الرحمين (واعلم) أن نسخ أدعية الساعات كثيرة الاختلاف بالزيادة PageV00P124 # والنقصان والذي أوردته في هذا الكتاب هو الذي أثق به وأعتمد عليه والله ~~ولي التوفيق (توضيح) (مالك البسط والقبض) أي بيده توسعة الرزق وتضييقه أو ~~سرور القلب وانقباضه (ومدبر الابرام والنقض) الابرام في الأصل فتل الحبل ~~(والنقض) بالضاد المعجمة نقيضه والكلام استعارة والمراد تدبير أمور العالم ~~علي ما تقتضيه حكمته البالغة من الابقاء والافناء والاعزاز والاذلال ~~والتقوية والاضعاف وغير ذلك (يا من لا يقتر خوف الاملاق) يقتر بالقاف ~~والتاء الفوقانية المثناة المشددة من التقتير والمعنى لا يضيق الرزق لخوف ~~الفقر بل لمصلحة هو أعلم بهما (كما ورد في الحديث القدسي) أن من عبادي من ~~لا يصلحه إلا الفقر ولو أغنيته لا يفسده ذلك (ينزل الروح) أي الوحي (ويوم ~~التلاق) من أسماء يوم لقيامة لأن فيه يتلاقى أهل السماوات وأهل الأرض أو ~~الأولون والآخرون أو الظالم والمظلوم أو الخالق والمخلوق أو المرء وعمله أو ~~الأرواح والأجساد أو كل واحد من هذه الستة (1) مع قرينه منها (ومخزيات ~~لعنك) بالخاء المعجمة والزاء أي ما يوجب الخزي من لعنك (ومرديات سخطك ~~ونكالك) أي ما يوجب الردى أي الهلاك من سخطك (والنكال) بفتح النون العقاب ~~(والغيوم السوافك) من سفك من الدم بمعنى أهرقه فكأنه استعارة (والظلمات ~~الحوالك) بالحاء المهملة جمع حالكة أي الشديدة # PageV00P125 # السواد (يا من يعلم خائنة الأعين) أي النظرة الخائنة الصادرة عن الأعين ~~أو خائنة مصدر كالعافية أي خيانة الأعين (الضالع الكسير) بالضاد المعجمة أي ~~المائل الحائر (المخفي للصدقات) ذكر المؤرخون أن (زين العابدين عليه ~~السلام) كان يعول أربعمائة بيت في المدينة وكان يوصل قوتهم إليهم بالليل ~~وهم لا يعرفون من أين يأتيهم فلما مات عليه السلام انقطع ذلك عنهم فعلموا ~~أن ذلك كان منه عليه السلام (1) (الدائب المجتهد في المجاهدات) الدائب ~~بالدال المهملة والياء المثناة التحتانية والباء الموحدة اسم فاعل من دأب ~~أي جد وتعب (المراد) بالمجاهدات العبادات الشاقة (فقد روي عنه عليه السلام) ~~أنه ms053 كان يصلي كل ليلة ألف ركعة الساجد (ذي الثفنات) بالثاء المثلثة والنون ~~المفتوحات جمع ثفنة وهي ما في ركبة البعير وصدره من كثر مماسته الأرض وقد ~~كان حصل (2) في جبهته عليه السلام مثل ذلك من طول السجود وكثرته (وتجعلني ~~ممن يؤمن بك) يراد بالايمان هنا المعرفة والتصديق الكامل فإن مراتب ذلك ~~متفاوتة (قال) رئيس المحققين نصير الملة والدين الطوسي قدس الله روحه في ~~بعض رسائله أن مراتب ذلك متخالفة كمراتب معرفة النار مثلا فإن أدناها معرفة ~~من سمع أن في الوجود # PageV00P126 # شيئا يظهر أثره في شئ يحاذيه وإن أخذ منه شيئا لم ينقص ويسمى ذلك الموجود ~~نارا (ونظير) هذه المرتبة في معرفة الله تعالى معرفة المقلدين الذين صدقوا ~~بالدين من غير وقوف على الحجة (وأعلا) منها مرتبة من وصل إليه دخان النار ~~وعلم أن لا بد له من مؤثر فحكم بذات لها أثر هو الدخان (ونظير) هذه المرتبة ~~في معرفة الله تعالى معرفة أهل النظر والاستدلال الذين حكموا بالبراهين ~~القاطعة على وجود الصانع تعالى (وأعلا) منها مرتبة (1) من أحس بحرارة النار ~~لسبب مجاورتها وشاهد الموجودات بنورها وانتفع بذلك الأثر (ونظير) هذه ~~المرتبة في معرفة الله سبحانه وتعالى معرفة المؤمنين الخلص الذين اطمأنت ~~قلوبهم بالله وتيقنوا (أن الله نور السماوات والأرض) كما وصف به نفسه ~~(أعلا) منها مرتبة من احترق بالنار بكليته (2) وتلاشى فيها بجملته (ونظير) ~~هذه المرتبة في معرفة الله تعالى معرفة أهل الشهود والفناء في الله وهي ~~الدرجة العليا والمرتبة القصوى رزقنا الله تعالى الوصول إليها والوقوف ~~عليها بمنه وكرمه انتهى كلامه أعلا الله مقامه (فصل) (ومما ينبغي أن يعمل ~~في صدر النهار) التصدق بمهما تيسر وإن كان حقيرا (روى ثقة الإسلام) في ~~الكافي عن # PageV00P127 # الصادق عليه السلام أنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وآله) بكروا ~~بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها (وروي) أيضا فيه عنه عليه السلام أنه (قال) ~~بكروا بالصدقة وارغبوا فيها فما من مؤمن بتصدق بصدقة ير يد بها ما عند الله ~~ليدفع الله بها ms054 عنه شر ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم إلا وقاه ~~الله شر ما ينزل في ذلك اليوم (ومما بعمل في صدر النهار) التمسح بماء الورد ~~(ففي الحديث) عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم أجمعين من مسح وجهه بماء ~~الورد لم يصبه في ذلك اليوم بؤس ولا فقر وليمسح الوجه واليدين ويصلي على ~~النبي صلى الله عليه وآله (ومما يعمل) في صدر النهار غالبا) التعمم ولبس ~~الثياب ولخف والنعل فلنذكر بعض آدابها وأدعيتها (فنقول) أما التعمم فقد روي ~~أنه ينبغي أن يقال عنده (اللهم) سومني بسيماء الإيمان وتوجني بتاج الكرامة ~~وقلدني حبل الإسلام ولا تخلع ربقة الإيمان من عنقي ولا تتعمم وأنت جالس ~~وإذا تعممت فتحنك بعمامتك فإن التحنك سنة مؤكدة (روى شيخ الطائفة) في ~~التهذيب بسند حسن عن الصادق عليه السلام (أنه قال) من اعتم ولم يدر العمامة ~~تحت حنكه فأصابه داء لا دواء له فلا يلومن إلا نفسه (وروى) PageV00P128 # رئيس المحدثين في الفقيه (عن الصادق عليه السلام) أنه قال إني لأعجب ممن ~~يأخذ في حاجته وهو على وضوء كيف لا تقضى حاجته وأني عجب ممن يأخذ في حاجته ~~وهو معنم تحت حنكه كيف لا تقضى حاجته والأحاديث في الترغيب في التحنك كثيرة ~~(وقد) انعقد) الاجماع منا عليه والعجب من مخالفينا كيف ينكرونه مع أنهم ~~رووا في كتبهم (عن النبي صلى الله عليه وآله) أنه نهى عن الاقتعاط وأمر ~~بالتلحي (قال في الصحاح) الاقتعاط شد العمامة على الرأس من غير إدارة تحت ~~الحنك (وفي الحديث) أنه صلى الله عليه وآله نهى عن الاقتعاط وأمر بالتلحي ~~انتهى كلامه (فالتلحي) إدارة العمامة تحت اللحيين (واعلم) أن استحباب ~~التحنك عام في جميع الأوقات والحالات وليس مختصا بحال الصلاة وإن كانت ~~الصلاة فيه أفضل بل هو مستحب برأسه سواء صلى فيه أولم يصلي وليس استحبابه ~~للصلاة (1) كما يظهر من كلام بعض علمائنا (2) ولم أظفر في شئ من الروايات ~~التي تضمنها (3) أصولنا بما يدل على استحبابه للصلاة بل هي عامة (وقد صرح) ms055 ~~بهذا العلامة قدس الله سره في منتهى المطلب حيث أورد (الأحاديث) الدالة على ~~أن التحنك سنة # PageV00P129 # في نفسه (ثم قال) قد ظهر بهذه لأحاديث استحباب التحنك مطلقا سواء كان في ~~الصلاة أو في غيرها انتهى كلامه (فينبغي) إذا تحنك عند إرادة الصلاة أن ~~تقصد استحبابه لنفسه كأكثر المستحبات لا أنه مستحب لغيره أعني للصلاة ~~كالرداء مثلا وكونه شرطا في زيادة ثوابها لا يقتضي استحبابه (1) لها وهذا ~~ظاهر (وأما الآداب في لبس الثياب) فينبغي تقصير الثواب (فقد نقل) في تفسير ~~قوله تعالى (وثيابك فطهر) أي فقصر وينبغي أن لا يتجاوز بالكم أطراف الأصابع ~~ولا تبتذل ثوب الصون ولا تلبس ثوب شهرة والبس في الصلاة بيض (فقد روي عن ~~الصادق عليه السلام) يكره السواد إلا في ثلاثة (الخف والعمامة والكساء ~~(وأما الدعاء عند لبس الثوب (فقد روي عن الصادق عليه السلام) أنه يقال عند ~~لبس الثوب (اللهم) اجعله ثوب يمن وبركة (اللهم) ارزقني فيه شكر نعمتك وحسن ~~عبادتك والعمل بطاعتك الحمد لله الذي رزقني ما أستر به عورتي وأتجمل به في ~~الناس (وعن الباقر عليه السلام) أنه يقال عند لبس الثوب الجديد (اللهم) ~~اجعله ثوب يمن وتقوى # PageV00P130 # وبركة (اللهم) ارزقني فيه حسن عبادتك وعملا بطاعتك وأداء شكر نعمتك الحمد ~~لله الذي كساني ما أواري به عورتي وأتجمل به في الناس (وروي) أنه يقال عند ~~لبس السراويل (اللهم) ستر عورتي وآمن روعتي وأعف فرجي ولا تجعل للشيطان في ~~ذلك نصيبا ولا له إلى ذلك وصو لا فيضع لي المكائد ويهيجني لارتكاب محارمك ~~(وينبغي) أن لا يلبس السراويل وهو مستقبل القبلة (وأما لبس الخف والنعل) ~~فليكن وهو جالس ويلبس نعل اليمنى قبل اليسرى وعند الخلع بالعكس وهو قائم ~~(ويقول) عند لبس كل من الخف والنعل بسم الله وبالله (اللهم) صل على محمد ~~وآل محمد ووطي قدمي في الدنيا والآخرة وثبتهما على الصراط المستقيم يوم تزل ~~فيه الأقدام (وتقول) عند خلعهما بسم الله وبالله (اللهم) صل علس محمد وآل ~~محمد الحمد لله الذي رزقني ما ms056 أوقي به قدمي من الأذى (اللهم) PageV00P131 # ثبتهما على صراطك ولا تزلهما عن صراطك السوي (وروي عن الصادق عليه ~~السلام) كراهة لبس الخف الأحمر في الحضر دون السفر (وعنه عليه السلام) أنه ~~قال من السنة لبس الخف الأسود والنعل الأصفر (وكره عليه السلام) لبس النعل ~~الأسود (وعنه عليه السلام) من لبس نعلا صفراء كان في سرور حتى يبليها (وعنه ~~عليه لسلام) من لبس نعلا صفراء لم يبلها حتى يستفد ما لا (ولنوضح) بعض ما ~~تضمنه هذا الفصل (سومني بسيماء الايمان) أي علمني بعلامته أي أظهر علامة ~~الايمان في أفعالي وسائر أحوالي (وقر بين أمير المؤمنين عليه السلام) علامة ~~المؤمنين في خطبته المشهورة التي وصفهم فيها عند سؤال همام (1) رضي الله ~~عنه ذلك منه عليه السلام (والربقة) بالكسر حبل ذو عرى والفقر الثلاث ~~استعارات (وآمن روعتي) أي بدل (2) خوفي بالأمن (والروعة) بفتح الراء ~~المهملة الخوف (فصل) ومما جرت العادة بفعله في أثناء هذا الوقت أعني ما بين ~~طلوع الشمس والزوال (الأكل والشرب) فلنذكر نبذة من آدابها وأدعيتها المروية ~~عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم (فنقول) # PageV00P132 # إذا أردت الأكل فاجلس على يسارك ولا تجلس مربعا (1) فإنها جلسة يبغضها ~~(2) الله تعالى ويمقت صاحبها كما (روي عن أمير المؤمنين عليه السلام) وإذا ~~مددت يدك إلى الأكل فقل بسم الله والحمد لله رب العالمين (فقد روي عن ~~الصادق عليه السلام) إن الرجل إذا أراد أن يطعم فأهوى بيده (وقال) بسم الله ~~والحمد لله رب العالمين غفر الله له قبل أن تصير اللقمة إلى فيه (وروي) ~~استحباب التسمية على كل لون (وروي) أيضا استحبابها على كل إناء على المائدة ~~وإن اتحدت ألوان الطعام ومن نسي التسمية على كل لون (فليقل) بسم الله على ~~أوله وآخره (رواه) رئيس المحدثين في الفقيه (ومما ينبغي أن يقال) عند ~~الشروع في الأكل # PageV00P133 # الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم ويجير ولا يجار عليه ويستغني ويفتقر إليه ~~(اللهم) لك الحمد على ما رزقتنا من طعام وإدام في يسر وعافية من غير كد منا ms057 ~~ولا مشقة بسم الله خير الأسماء بسم الله رب الأرض والسماء بسم الله الذي لا ~~يضر مع اسمه شئ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم (اللهم) أسعدني ~~في مطعمي هذا بخيره وأعذني من شره وأمتعني بنفعه وسلمني من ضره (وينبغي) أن ~~يكون أول ما تأكله كل يوم إحدى وعشرين زبيبة حمراء (فعن النبي صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال من أكل كل يوم على الريق إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ~~يعقل إلا علة الموت واغسل يديك معا قبل الطعام وبعده وإن كان أكلك بيد ~~واحدة (وروى) رئيس المحدثين في الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه ~~(قال) من غسل يده (1) قبل الطعام وبعده عاش في سعة وعوفي من بلوى في جسده ~~(وقد روي عن أمير المؤمنين # PageV00P134 # عليه السلام) أنه يزيد في العمر ويجلو البصر وابدأ إن كنت صاحب الطعام ~~بالغسل الأول ثم يغسل بعدك من على يمينك وفي الغسل الثاني تغسل أنت أخيرا ~~ومن على يسارك أولا (وروي) لابتداء في الغسل الثاني بمن على يمين الباب حرا ~~كان أو عبدا ولا تمسح يدك بالمنديل بعد الغسل الأول وامسحها به بعد الغسل ~~الثاني بعد أن تمسح ببللها عينيك ولا تمسحها بالمنديل وفيها أثر الطعام حتى ~~تمصها وكرر حمد الله سبحانه في أثناء الأكل وابدأ بالأكل قبل الحاضرين إن ~~كنت صاحب الطعام وارفع يدك منه بعدهم ولا ينبغي الأكل باليسار ولا الشرب ~~بها ولا الأكل بأصبعين وإذا حضر الخبز فلا تنتظر حضور غيره من الأطعمة ولا ~~تضعه تحت القصعة ولا تقطعه بالسكين وابدأ بالملح واختم به (وروى) الختم ~~بالخل أيضا ويستحب إحضار البقل الأخضر على المائدة ولا تأكل للحم في يوم ~~واحد مرتين وكلمه في كل ثلاثة أيام ويكره تركه أربعين يوما ولا تهتك (1) ~~العظم بل ابق فيه بقية (فقد روي) أن للجن فيه نصيبا وأن من فعل ذلك ذهب من ~~بيته ما هو خير من ذلك ويبتغي اطالتك الجلوس على المائدة إن كنت صاحب ~~الطعام (2) (فقد روى) ثقة ms058 # PageV00P135 # الإسلام في الكافي بطريق حسن عن زرارة (قال) سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام (يقول) ثلاث إذا تعلمهن الرجل كانت زيادة في عمره وبقاء للنعمة عليه ~~(فقلت) وما هن (قال) تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته وتطويله في جلوسه إذا ~~أطعم على مائدته واصطناعه المعروف إلى أهله (1) وقل بعد الفراغ من الأكل ~~(روي عن الصادق عليه السلام) الحمد لله الذي أطعمنا في جائعين وسقانا في ~~ظامئين (2) وكسانا في عارين وهدانا في ضالين وحملنا في راجلين وأوانا في ~~ضاحين وأخدمنا في عانين وفضلنا على كثير من العالمين (وأما) ما اشتهر في ~~هذا الزمان من قراءة الفاتحة (3) بعد الطعام فلم أطلع عليه في كتب الحديث ~~(وينبغي) أن يغسل الحاضرون أيديهم في طشت واحد ولا يرفع الطشت ويراق حتى ~~يمتلئ # PageV00P136 # ويستحب التخليل (1) ويكره اتخاذ الخلال من الخوص والقصب والريحان والآس ~~والرمان (وينبغي) قذف ما خرج من بين الأسنان بالخلال وابتلاع ما خرج ~~باللسان (وينبغي) أن يكون ما تأكله موافقا لما تشتهيه عيالك لا ما تشتهيه ~~أنت دونهم فقد (روى) ثقة الإسلام عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال (قال ~~رسول الله صلى لله عليه وآله) المؤمن يأكل بشهوة أهله والمنافق يأكل أهله ~~بشهوته (وأما آداب شرب الماء) فإنه يقول عند شربه الحمد لله منزل الماء من ~~السماء ومصرف الأمر كيف يشاء بسم لله خير الأسماء (ويقول) بعد شربه الحمد ~~لله الذي سقاني ماء عذبا ولم يجعله ملحا أجاجا بذنوبي (الحمد الله) الذي ~~سقاني فأرواني وأعطاني فأرضاني وكافاني وعافاني وكفاني اللهم) اجعلني ممن ~~تسقيه في المعاد من حوض محمد صلى الله عليه وآله وتسعده بمرافقته برحمتك يا ~~أرحم الراحمين (ويستحب) شربه مصا لا عبا (فقد روي عن الني صلى الله # PageV00P137 # عليه وآله) أن شرب الماء عبا يورث الكباد (1) (وينبغي) أن يكون شربك بيدك ~~وبثلاثة أنفاس والحمد الله سبحانه بعد كل نفس (وسئل الصادق عليه السلام) عن ~~الشرب بنفس واحد (فقال) إن كان الذي يناولك الماء مملو فاشرب بثلاثة أنفاس ~~والحمد الله سبحانه عند ms059 كل نفس وإن كان حرا فاشربه بنفس واحد فقد (روي) من ~~من شرب الماء فنحاه وهو يشتهيه وحمد الله يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة ~~(وينبغي) اجتناب الشرب من جانب العروة ومن موضع الكسر ولا تكثر شرب الماء ~~(فقد روي عن الصادق عليه السلام) إياك والاكثار من شرب الماء فإنه مادة كل ~~داء (وروي) أن من شرب الماء فذكر عطش الحسين عليه السلام) ولعن قاتله كتب ~~الله له مائة ألف حسنة وحط عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف درجة وكأنما ~~أعتق مائة ألف نسمة (ولنوضح) ببعض ألفاظ هذا الفصل يا من يجير ولا يجار ~~عليه) أي ينقذ من هرب إليه ولا ينقذ أحد من هرب منه فكلاهما من الإجارة ~~ولبس الثاني من الجور (وامتعني) على وزن أكرمني ينفعه أي اجعلني ممتعا به ~~(وآوانا في ضاحين) بالضاد المعجمة والحاء المهملة أي أسكننا في المساكن بين ~~جماعة ضاحين أي ليس بينهم وبين ضحوة # PageV00P138 # الشمس ستر يحفظهم من حرها (واخدمنا في عانين) أي جعل لنا من يخدمنا ونحن ~~بين جماعة عانين من العنا وهو التعب والمشقة (الباب الثالث) (فيما يعمل ما ~~بين زوال الشمس إلى الغروب) وفيه مقدمة وفصول (مقدمة) روى رئيس المحدثين ~~الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه (قال) إذا زالت الشمس فتحت أبواب ~~السماء وأبواب الجنان واستجيب الدعاء فطوبى لمن رفع له عمل صالح (وروى) طاب ~~ثراه أيضا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه (قال) إن الشمس عند الزوال لها ~~حلقة تدخل فيها فإذا دخلت فيها زالت الشمس فيسبح كل شئ دون العرش بحمد ربي ~~عز وجل وهي الساعة التي يصلي علي فيها ربي جل جلاله وفرض علي وعلى أمتي ~~فيها لصلاة وقال (أقم الصلة لدلوك الشمس إلى غسق الليل) وهي الساعة التي ~~يؤتى فيها بجهنم يوم القيامة فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجدا ~~أو راكعا أو قائما إلا حرم الله جسده على النار (ولا بأس بتوضيح) ما تضمنه ~~بعض هذا الحديث (الحلقة) ms060 بسكون اللام وليس في كلام العرب حلقة بفتح اللام ~~إلا حلقة الشعر فقط جمع حالق كفجرة جمع فاجر ولعله صلى الله عليه وآله أراد ~~بالحقة دائرة نصف النهار فعبر عنها PageV00P139 # بذلك تقريبا إلى الأفهام ولفظة هي دون في قوله صلى الله عليه وآله دون ~~العرش بمعنى تحت (1) ولفظة هي في قوله صلى الله عليه وآله وهي الساعة التي ~~يصلي علي فيها ربي جل جلاله تعود إلى ما دل عليه سوق الكلام أعني الوقت ~~الذي أوله (2) الزوال (ودلوك الشمس) زوالها وكأنهم إنما سموه بذلك لأنهم ~~كانوا إذا نظروا إليها ليعرفوا انتصاف النهار يدلكون عيونهم (3) بأيديهم ~~فالإضافة لأدنى ملابسة (وغسق الليل) منتصفه لا ظلمة أوله كما قاله بعض ~~اللغويين (روى ثقة الإسلام) في الكافي بسند صحيح عن الباقر عليه السلام أنه ~~قال فيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات إلى أن قال عليه السلام ~~(وغسق الليل) انتصافه والمصدر المسبوك من لفظة أن ومعمولها في قوله صلى ~~الله عليه وآله أن يكون ساجدا أو راكعا أو قائما فاعل الفعل أعني يوافق ~~واسم الإشارة مفعوله وجملة الفعل وفاعله ومفعوله نعت للمؤمن (فصل) (4) ~~(ينبغي) القيام إلى الصلاة في أول وقتها فريضة كانت أو نافلة إلا ما استثنى ~~فإن فضل أول الوقت على آخره كفضل الآخرة على الدنيا كما (روي) عن الصادق ~~عليه السلام (وعنه) صلى الله # PageV00P140 # عليه وآله أول الوقت رضوان الله وآخر الوقت عفو الله والظاهر أن هذه ~~الفضيلة تدرك بالاشتغال في أول الوقت بمقدمات الصلاة كالطهارة مثلا من غير ~~توان كما قاله شيخنا الشهيد رحمه الله ولا يتوقف إدراكها على الدخول في ~~الصلاة في أول الوقت (وأما) ما تضمه بعض الروايات مما ظاهره خلاف ذلك كما ~~(روي عنهم عليهم السلام) ما وقر الصلاة من أخر الطهارة حتى يدخل وقتها فلم ~~أظفر لهذا (1) بسند يعول عليه وعلى تقدير اندراج العمل بما (رواه) ثقة ~~الإسلام في الكافي بسند حسن عن الصادق عليه السلام) من سمع شيئا من الثواب ~~على شئ فصنعه كان له ms061 أجره وإن لم يكن كما بلغه فذلك لا يضرنا لأنها إنما ~~تدل على مانعية توسط الاشتغال بالطهارة بين أول الوقت والصلاة من توقيرها ~~لا على مانعية من ادراك فضيلة الوقت فإنه أمر آخر فتدبر (وينبغي) انتظار ~~الصلاة والتطلع إلى وقتها كما (روي أن النبي صلى الله عليه وآله) كان ينتظر ~~دخول وقت الصلاة ويقول أرحنا يا بلال أي أدخل علينا الراحة بالأعلام بدخول ~~الوقت كما (قال صلى الله عليه وآله) قرة عيني في الصلاة (وأول الزوال) شروع ~~الظل في الازدياد بعد الانتقاص أو الحدوث بعد الانعدام فإن الشمس كلما # PageV00P141 # ازداد ارتفاعها زاد انتقاصه حتى إذا بلغت غاية ارتفاعها في ذلك اليوم بلغ ~~غاية انتقاصه فيه أو انعدم وذلك عند وصولها إلى دائرة نصف النهار أعني إلى ~~منتصف ما بين المشرق والمغرب (ومعلوم) أنها في هذا الوقت بالنسبة إلى سكان ~~الأقاليم مختلفة الأوضاع فقد يكون حينئذ بحسب الأوضاع جنوبية عن سمت رأس ~~سكان بعض الأولى لا يعدم (1) الظل في منتصف النهار بل يكون ذلك الوقت في ~~منتهى قصره ممتدا إلى الشمال أو إلى الجنوب وفي هذين الحالين بكون شروعه في ~~الزيادة أول وقت الزوال (وفي الثالث) يعدم بالكلية ويكون أول ظهوره أول وقت ~~الزوال وظل الشاخص قبل الزوال يسمى ظلا وبعده يسمى فيئا من فاء بفئ إذا رجع ~~لرجوعه إلى ما كان عليه من قبل فشيئا (ويمتد) وقت فضيلة الظهر من الزوال ~~إلى أن يصير الفئ أعني ما حدث بعد الزوال مساويا للشاخص (ووقت فضيلة العصر) ~~إلى أن يصير ظل كل شئ مثليه (2) (ويستحب) لك تأخير كل من الفريضتين عن أول ~~وقتها بمقدار ما تصلي فيه نافلتها ومن لم يصلي النافلة فلا ينبغي التأخير ~~عن أول وقت الفضيلة (والمشهور) أن أول وقت نافلة الظهر وتسمى صلاة # PageV00P142 # الأوابين من الزوال إلى أن يصير الفئ قدمين أي بمقدار سبعي الشاخص إذ ~~الغالب أن قامة كل شخص سبعة أقدام بأقدام (1) (ووقت نافلة العصر) وتسمى ~~السبحة من الفراغ من الظهر إلى أن يصير الفئ أربعة ms062 أقدام وبعض علمائنا على ~~امتدادهما بامتداد وقت فضيلة الفرضين فنافلة الظهر إلى أن يصير الفئ مثل ~~الشاخص (ونافلة العصر) إلى أن يصير مثليه وهو غير بعيد (وفي الأخبار ~~المعتبرة) دلالة عليه بل في بعضها ما يدل بظاهره على ما فوق هذه التوسعة ~~كما (رواه) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن الصادق عليه السلام أنه ~~قال صلاة التطوع بمنزلة الهدية متى ما أتى بها قبلت فقدم منها ما شئت وأخر ~~ما شئت (2) لكن لا أعلم أن أحدا من علمائنا قدس الله أرواحهم عمل بما تضمنه ~~إطلاق هذه الرواية من التوسعة في التقديم والتأخير ولعل المراد بالتقديم ~~الأداء وبالتأخير القضاء والله أعلم (والمشهور) بين علمائنا قدس الله ~~أرواحهم أنه لا يجوز التعويل على أظن بدخول الوقت إلا مع عدم القدرة على # PageV00P143 # تحصيل العلم فلا يجوز التعويل على أخبار العدل الواحد بالوقت ولا على ~~أذان البلد وإن كان المؤذن عدلا إلا مع العجز عن العلم فظاهر كلام المحقق ~~في المعتبر جواز التعويل على أذان العدل الواحد (أما) أخبار العدلين ~~وأذانهما فالظاهر جواز التعويل عليه وإن قدر على العلم فإن العلم الشرعي ~~حاصل به (وينبغي) لمن له اعتناء بأمر النوافل واهتمام بإدراك فضيلة أول ~~الوقت أن يكون قد أعد في داره أو على سطحه عودا مستقيما منصوبا في مكان ~~مستو وليكن منتصبا غير مائل إلى جهة مقسوما بأسباع فإذا (1) انتهى ظله إلى ~~غاية النقصان وابتدأ فيئه (2) في الزيادة أو في الحدوث فليشرع في نافلة ~~الزوال إن كان ممن وفقه الله تعالى لسعادة القيام بالنوافل أو في أداء ~~الظهر في أول وقتها إن كان محروما من تلك السعادة وليتفقد الفئ فإذا صار ~~بقدر سبعي الشاخص أو مثله على الخلاف تحقق المتنفل خروج وقت نافلة الظهر ~~فإن لم يكن حينئذ قد أكمل منها ركعة تركها واشتغل بالفرض وإن كان قد أكملها ~~وذلك بأن يكون قد فرغ من ذكر سجودها الثاني وإن لم يرفع رأسه منه زاحم ~~بالسبع الباقية الفرض والأظهر أن الست حينئذ أداء فإن ms063 الثمان في # PageV00P144 # حكم صلاة واحدة (ثم) يصلي الظهر ويتفقد الفئ بعدها فإن لم يبلغ أربعة ~~أسباع الشاخص أو مثليه على ما مر فليشرع في نافلة العصر وإن بلغه علم خروج ~~وقتها ويكون حاله في تركها ومزاحمة الفرض كحاله فيما سبق هذا في غير الجمعة ~~وفيها يزيد على الثمانيتين أربعا ويأتي من العشرين بثمانية عشر قبل الزوال ~~ثلاثا في الانبساط والارتفاع والقيام وبالأخيرتين بعده (فصل) أول ما تفعله ~~عند تحقق الزوال أن تقول (ما رواه) رئيس المحدثين في الفقيه أن الباقر عليه ~~السلام علمه لمحمد بن مسلم وقال له حافظ عليه كما تحافظ على عينيك وهو ~~سبحانه الله ولا إله إلا الله والحمد لله الذي لم يتخذ صاحب ولا ولدا ولم ~~يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا (ثم) بادر إلى ~~الوضوء (ثم) تشرع في نافلة الزوال فتنوي الركعتين الأولين وتأتي بالتكبيرات ~~السبع مع أدعيتها على النحو الذي تقدم ذكره في الباب الأول (ثم) تتعوذ من ~~الشيطان الرجيم وتقرأ بعد الفاتحة في الركعة الأولى التوحيد وفي الثانية ~~الجحد (كما رواه) ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن (ثم) تسلم وتأتي ~~بالتكبيرات الثلاث وتسبح تسبيح الزهراء عليها السلام (ثم تقول) PageV00P145 # (اللهم) إني ضعيف فقو في رضاك ضعفي وخذ إلى الخير بناصيتي واجعل الإيمان ~~منتهى رضاي وبارك لي فيما قسمت لي وبلغني برحمتك كل الذي أرجو منك واجعل لي ~~ودا وسرورا للمؤمنين وعهدا عندك ثم تصلي ركعتين كذلك سوى التكبيرات للست ~~الافتتاحية وأدعيتها ثم أخرتين مثلهما وتأتي بعد كل بالتعقيب والدعاء ~~المذكورين وبعد اكمالك ست ركعات مع توابعها تقوم وتؤذن للظهر وتفصل بين ~~الأذان والإقامة بركعتين على ذلك المنوال وهاتان الركعتان هما السابعة ~~والثامنة من نافلة الظهر ثم تقيم وتقول بعد الإقامة (اللهم) رب هذا الدعوة ~~التامة والصلاة القائمة بلغ محمدا صلى الله عليه وآله الدرجة والوسيلة ~~والفضل والفضيلة بالله أستفتح وبالله أستنجح وبمحمد صلى الله عليه وآله ~~أتوجه (اللهم) صل على محمد وآل محمد واجعلني بهم وجيها ms064 في الدنيا والآخرة ~~من المقربين PageV00P146 # (ثم اشتغل) بصلاة الظهر مراعيا ما راعيته في صلاة الصبح من الأعمال وخافت ~~بالقراءة بما عدا البسملة (وتقرأ) في الركعة الأولى سورة الأعلى أو الشمس ~~أو شابههما في الطول (كما رواه) شيخ الطائفة في التهذيب عن الصادق عليه ~~السلام بسند صحيح وانهض من التشهد الأول آتيا بما مر عند نهوضك إلى ثانية ~~الصبح واقرأ الحمد أو سبح التسبيحات الأربع ثلاثا مضيفا إليها الاستغفار ~~(ثم) تكبر للركوع رافعا كفيك كما مر واركع واسجد على قياس ما مر ثم انهض ~~وأت بركعة أخرى كذلك ثم تشهد وسلم ثم تكبر التكبيرات الثلاث (ثم تقول) لا ~~إلا الله إلها وحدا ونحن له مسلمون إلى آخره (ثم تسبح) تسبيح الزهراء عليها ~~السلام وتأتي بما شئت مما قدمناه في تعقيب صلاة الصبح سوى الأذكار المختصة ~~بتعقيب الصبح والأدعية المتضمنة لذكر الدخول في الصباح كالا دعية الثلاثة ~~الأخيرة (ثم تقول) يا من أظهر الجميل وستر القبيح يا من لم أخذ بالجريرة ~~ولم يهتك الستر يا كريم الصفح يا عظيم المن يا حسن التجاوز يا واسع المغفرة ~~يا باسط اليدين PageV00P147 # بالرحمة يا سامع كل نجوى ويا منتهى كل شكوى يا مبتدئا بالنعم قبل ~~استحقاقها يا رباه يا رباه يا رباه يا سيداه يا سيداه يا سيداه يا غاية ~~رغبتاه يا ذا الجلال والإكرام أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة وأحسن والحسين ~~وعلي ومحمد وجعفر وموسى وعلي ومحمد وعلي والحسن ومحمد صاحب الزمان سلام ~~الله عليهم أجمعين أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تكشف كربي وتغفر ذنبي ~~وتنفس همي وتفرج غمي وتصلح شأني في ديني ودنياي وأن تدخلني الجنة ولا تشوه ~~خلقي بالنار ولا تفعل بي ما أنا أهله برحمتك يا أرحم الراحمين (ثم تقول) يا ~~سامع كل صوت يا جامع كل فوت يا بارى النفوس بعد الموت يا باعث يا وارث يا ~~إله الآلهة يا جبار الجبابرة يا مالك الدنيا والآخرة يا رب الأرباب (1) يا ~~مالك الملوك يا بطاش ذا البطش الشديد يا ms065 مبدي يا معيد يا فعال لما # PageV00P148 # يريد يا محصي عدد الأنفاس ونقل الأقدام يا من السر عنده علانية أسألك بحق ~~خيرتك من خلقك وبحقهم الذي أو جبت لهم على نفسك أن تصلي على محمد وأهل بيته ~~وأن تمن علي الساعة بفكاك رقبتي من النار وأن تنجز لوليك وابن نبيك الداعي ~~إليك بإذنك وأمينك في أرضك وعينك في عبادك وحجتك على خلقك عليه صلواتك ~~وبركاتك (اللهم) أيده بنصرك وقو أصحابه وصبرهم واجعل لهم من لدنك سلطانا ~~نصيرا وعجل فرجه ومكنه من وأعدائك وأعداء رسولك يا ألحم الراحمين (ثم تقول) ~~اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ~~ورب العرش العظيم ورب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ورب السبع المثاني والقرآن ~~العظيم ورب محمد خاتم النبيين صل على محمد وآله وأسألك باسمك PageV00P149 # الأعظم الذي به تقوم السماوات والأرض وبه تحيي الموتى وترزق الأحياء ~~وتفرق بين المجتمع وتجمع بين المتفرق وبه أحصيت عدد الآجال ووزن الجبال ~~وكيل البحار أسألك يا من هو كذلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي ~~كذا كذا (ثم) تسئل حاجتك (ثم) تسجد سجدتي الشكر وتقول فيهما وبعدهما ما مر ~~في (الباب الأول) (فصل) وبعد فراغك مما يتعلق بصلاة الظهر تقوم إلى نافلة ~~العصر وتحرم بالركعتين الأوليين من دون الاتيان بباقي التكبيرات الست ~~الافتتاحية فإنه لا يؤتى بها في شئ من النوافل المرتبة (1) إلا في ست (2) ~~(أول) نافلة الزوال (وأول) نافلة المغرب (والوتيرة وأول) صلاة الليل ~~(ومفردة) الوتر (وأول) ركعتي الاحرام كذا قال بعض الأصحاب والأظهر ~~استحبابها (3) في جميع الصلوات فرضها ونفلها وفاقا للشهيدين (4) رحمه الله ~~تعالى (وتقرأ) في نافلة العصر ما شئت من # PageV00P150 # السور والأولى أن تقرأ فيها وفي غيرها السور المرغب فيها عن أئمة الهدى ~~عليهم السلام وتختار منها ما لا يخرج الوقت بقراءتها (وقد روي عن الباقر ~~عليه السلام) من قرأ سورة (الصف) في فرائضه ونوافله صفه الله مع ملائكته ~~وأنبيائه المرسلين (وعنه عليه السلام) من أدمن قراءة سورة (ق) في ms066 فرائضه ~~ونوافله وسع الله عليه رزقه وأعطاه كتابه بيمينه وحاسبه حسابا (وعنه عليه ~~السلام) أكثر وا تلاوة سورة (الحاقة) في الفرائض والنوافل لأن ذلك من ~~الايمان بالله ورسوله ولن يسلب قارئها دينه حتى يموت (وبعد) فراغك من ~~الركعتين الأولتين (تقول) (اللهم) إنه لا إله إلا أنت الحيي القيوم العلي ~~العظيم الحليم الكريم الخالق الرازق المحيي المميت البدي البديع لك الحمد ~~ولك المن ولك الجود ولك الكرم والجود ولك الأمر وحدك لا شريك لك يا واحد يا ~~أحد يا فرد يا صمد يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفؤا أحد ولم يتخذ ~~صاحبة ولا ولدا صل على محمد وآله (وافعل بي كذا ثم تصلي ركعتين وتقول ~~بعدهما (اللهم) رب PageV00P151 # السماوات السبع إلى آخره (هم) تصلي ركعتين (وتقول) بعدهما (اللهم) إني ~~أدعوك بما دعاك به عبدك يونس إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر (1) عليه فنادى ~~في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا (2) له ~~ونجيناه من الغم (3) فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك وسألك وهو ~~عبدك وأنا أسألك وأنا عبدك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تستجيب لي كما ~~استجبت له وأدعوك بما دعاك به عبدك أيوب إذ مسه الضر فدعاك أني مسني الضر ~~وأنت أرحم الراحمين فاستجبت له وكشفت ما به من ضر وآتيته أهله ومثلهم معهم ~~فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك وسألك وهو عبدك # PageV00P152 # وأنا أسألك وأنا عبدك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرج عني كما فرجت ~~عنه وأن تستجيب لي كما استجبت له (وأدعوك) بما دعاك به يوسف إذ فرقت بينه ~~وبين أهله وإذ هو في السجن فإنه دعاك وهو عبدك وأنا أدعوك وأنا عبدك وسألك ~~وهو عبدك وأنا أسألك وأنا عبدك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفرج عني كما ~~فرجت عنه وأن تستجيب لي كما استجبت له فصل على محمد وآل محمد (وافعل بي كذا ~~كذا) وتذكر حاجتك (ثم) ms067 تصلي الركعتين الأخيرتين (وتقول) بعدهما يا من أظهر ~~الجميل وستر القبيح إلى آخره (وبعد) فراغك من ذلك تؤذن للعصر وتفصل بين ~~الأذان والإقامة بسجدة وتدعو بما مر (1) في الصبح والظهر (ثم اشتغل) بصلاة ~~العصر مراعيا جميع الآداب السابقة وتقرأ في الركعة الأولى (إذا جاء نصر ~~الله والفيح) أو (ألهاكم التكاثر) ونحوهما في القصر (كما رواه) شيخ الطائفة ~~في التهذيب عن الصادق عليه السلام بسند صحيح (وبعد) # PageV00P153 # فراغك من الصلاة تعقب بما عقبت به في الظهر سوى ما يختص بها (وتقول) بعد ~~ذلك ما يختص بالعصر أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحيم ذا ~~الجلال والإكرام وأسأله أن يتوب على توبة عبد ذليل خاضع (1) فقير بائس ~~مستكين مستجير لا يملك لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ~~(اللهم) إني أعوذ بك من نفس لا تشبع ومن قلب لا يخشع ومن علم لا ينفع (2) ~~ومن صلاة لا ترفع ومن دعاء لا يسمع (اللهم) أني أسألك اليسر بعد العسر ~~والفرج بعد الكرب والخاء بعد الشدة (اللهم) ما بنا من نعمة فمنك وحدك لا ~~إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك # PageV00P154 # (ويستحب) الاستغفار بعد صلاة العصر سبعين مرة وقراءة سورة القدر عشر مرات ~~(فقد روي عن الصادق عليه السلام) أنه قال من استغفر الله بعد صلاة العصر ~~سبعين مرة غفر الله سبعمائة ذنب (وعن أبي جعفر الثاني عليه لسلام) أنه قال ~~من قرأ (إنا أنزلناه في ليلة القدر) عشر مرات بعد صلاة العصر مرت له (1) ~~على مثل أعمال الخلائق في ذلك اليوم (ثم) اسجد سجدتي الشكر وادع فيهما ~~وبعدهما بما مر وليكن آخر ما تدعو به أن (تقول) (اللهم) إني وجهت وجهي إليك ~~وأقبلت بدعائي عليك راجيا إجابتك طامعا في مغفرتك طالبا ما وأيت به على ~~نفسك مستنجزا وعدك إذ تقول ادعوني أستجب لكم فصل على محمد وآل محمد وأقبل ~~إلي بوجهك وارحمني واستجب دعائي يا إله العالمين (توضيح) لا بأس ببيان ما ~~لعله يحتاج إلى البيان في هذين ms068 # PageV00P155 # الفصلين (خذ إلى الخير بناصيتي) أي اصرف قبلي إلى عمل الخيرات (ووجهني) ~~إلى القيام بوظائف الطاعات كالذي يجذب بشعر مقدم رأسه إلى عمل فالكلام ~~استعارة (يا من أظهر الجميل وستر القبيح) روى في تأويله (عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال) ما من مؤمن إلا وله مثال في العرش فإذا اشتغل بالركوع ~~والسجود ونحوهما فعل مثاله مثل فعله فعند ذلك تراه الملائكة فيصلون ~~ويستغفرون له وإذا اشتغل العبد بمعصيته أرخى الله على مثاله سترا لئلا تطلع ~~الملائكة عليها فهذا تأويل يا من أظهر الجميل وستر القبيح (يا من لم يؤاخذ ~~بالجريرة) قد مر تفسير الجريرة آخر تعقيب الصبح والمراد يا من لم يعجل ~~عقوبة المعصية في الدنيا حلما وكرما لعل العاصي يتوب منها فيسلم من عقابها ~~(والصفح) التجاوز عن الذنب (والنجوى) الكلام الخفي (وتنفس همي) أي تريحني ~~منه وتزيله (ولا تشوه خلقي بالنار) بالشين المعجمة والواو المشددة أي لا ~~تقبح خلقي بها (ريا جامع كل فوت) أي كل فائت وما بعده أعني (يا بارئ ~~النفوس) أي يا خالقها ومعيدها كالتفسير له (يا بطاش ذا البطش الشديد) البطش ~~الأخذ بعنف (ويقال) للسطوة بطشة ويمكن حمل البطاش على هذا المعنى وذا البطش ~~على المعنى الأول خيرتك من خلقك) قد مر تفسير الخيرة في آخر تعقيب الصبح ~~(ورب السبع المثاني) هي سورة فاتحة PageV00P156 # الكتاب ولتسميتها بذلك وجوه ذكرتها في تفسيري الموسوم بالعروة الوثقى ~~فمنها (1) أنها تثني في كل صلاة مفروضة (وأما صلاة الجنازة) فهي صلاة ~~مجازية عندنا إذ لا صلاة إلا بطهور ولا صلاة لا بفاتحة الكتاب ومنها (2) ~~اشتمال كل من آياتها السبع على الثناء على الله تعالى (ومنها) أنها قد تثنى ~~نزولها فمرة بمكة حين فرضت الصلاة وأخرى بالمدينة حين حولت القبلة (ولا ~~يرد) أن تسميتها بالسبع المثاني كان بمكة قبل تثنية نزولها بالمدينة فإن ~~قوله سبحانه (ولقد آتيناك سبعا من المثاني) من سورة الحجر وهي مكية (لجواز) ~~أن يكون جل شأنه سماها بذلك من قبل لعلمه بأنه سيثنى نزولها فيما بعد ~~(البدئ ms069 البديع) أي المبدئ (3) الموجد لما سواه من كتم العدم (والبديع) ~~المبدع أي خالق الخلائق لا على مثال سابق كما # PageV00P157 # يقال لمن صنع أمرا لم يسبق إلى مثله أنه ابتدعه (وقد) تقدم في تعقيب ~~الصبح (حجزت الأعادي عني ببديع السماوات والأرض) وذكرنا هناك أن بعضهم توقف ~~في مجئ فعيل بمعني مفصل وجعل تلك العبارة من قبيل الوصف بحال المتعلق ولا ~~يخفي أن عدم إضافة فعيل هنا يقتضي حمله على معنى مفعل فينبغي عدم التوقف ~~بعد ورود ذلك في الأدعية المأثورة والأسماء التسعة والتسعين (إذ ذهب ~~مغاضبا) المراد والله أعلم أنه ذهب مغاضبا لقومه لأنه دعاهم مدة إلى ~~الايمان فلم يؤمنوا (فظن أن لن نقدر عليه) الظن هنا بمعنى العلم (ولن نقدر ~~عليه) أي لن نضيق عليه رزقه (والقدر) الضيق وقد ذكر في وجه تسمية ليلة ~~القدر أن الملائكة ينزلون من السماء إلى الأرض في تلك الليلة فتضيق الأرض ~~بهم (ومنه) قوله تعالى (وأما إذا ما ابتلاه ربه فقدر عليه رزقه) أي ضيق ~~(والمراد) (1) والله أعلم أن يونس على نبينا وعليه السلام علم أنا لا نضيق ~~عليه رزقه إذا خرج عن وطنه وقومه (والبائس) شديد الحاجة وكذا المسكين (فصل) ~~قدمنا أن النهار منقسم إلى اثنتي عشرة ساعة كل واحدة # PageV00P158 # منها منسوبة إلى واحد من الأئمة الاثني عشر سلام الله عليهم ولكل منها ~~دعاء يختص بها وقد ذكرنا أدعية الساعات الأربع المنسوبة إلى الأئمة الأربعة ~~عليهم السلام وتقول هنا (وأما الساعة الخامسة) فهي من زوال الشمس إلى مضي ~~مقدار أربع ركعات وهي (للباقر عليه السلام) وهذا دعاؤها والأحسن أن تدعو به ~~بعد الركعة الثانية (1) من نوافل الزوال (اللهم) أنت الله الذي لا إله إلا ~~أنت هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا لوم هو الله الذي لا إله هو عالم ~~الغيب والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل ~~شئ عليم فالق الإصباح وجاعل الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير ~~العزير العليم يا غالبا غير مغلوب ويا شاهدا لا ms070 يغيب يا قريب يا مجيب ذلكم ~~الله ربي لا إله إلا # PageV00P159 # هو عليه توكلت وإليه أنيب أتذلل إليك تذلل الطالبين وأخضع بين يديك خضوع ~~الراغبين وأسألك سؤال الفقير المسكين وأسألك وأدعوك تضرعا وخيفة إنك لا تحب ~~المعتدين وأدعوك خوفا وطمعا إن رحمتك قريب من المحسنين وأتوسل إليك بخيرتك ~~وصفوتك من العالمين الذي جاء بالصدق وصدق المرسلين محمد عبدك ورسولك النذير ~~المبين وبوليك وعبدك علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وبالإمام محمد بن علي ~~باقر علوم الأولين والآخرين والعالم بتأويل الكتاب المستبين وأسألك بمكانهم ~~عندك وأقدمهم أمامي وبين يدي حوائجي أن توزعني شكر ما أوليتني من نعمتك ~~وتجعل لي فرجا ومخرجا من كل كرب وغم وترزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ~~ويسر (وتيسر خ ل) لي PageV00P160 # من فضلك ما تغنيني به من كل مطلب واقذف في قلبي رجاك واقطع رجائي عمن (1) ~~سواك حتى لا أرجو إلا إياك إنك تجيب الداعي إذا دعاك وتغيث الملهوف إذا ~~ناداك وأنت أرحم الراحمين (وأما الساعة السادسة) فهي من مضي مقدار أربع ~~ركعات من الزوال إلى صلاة الظهر وهي للصادق عليه السلام وهذا دعاؤها ويحسن ~~أن تدعو به بعد السادسة من نافلة الزوال اللهم أنت أنزلت الغيث برحمتك ~~وعلمت الغيب بمشيئتك ودبرت الأمور بحكمتك وذللت الصعاب بعزتك وأعجزت العقول ~~تعن علم كيفيتك وحجبت الأبصار عن إدراك صفتك والأوهام عن حقيقة معرفتك ~~واضطررت الأفهام إلى الإقرار بوحدانيتك يا من يرحم العبرة ويقيل العثرة لك ~~العزة والقدرة لا يعزب عنك في الأرض ولا في السماء مثقال ذرة أتوسل إليك ~~بالنبي # PageV00P161 # الأمي محمد رسولك العربي المكي المدني الهاشمي الذي أخرجتنا به من ~~الظلمات إلى النور وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي شرحت ~~بولايته الصدور وبالإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام في الأخبار ~~المؤتمن على مكنون الأسرار صلى الله عليه وعلى أهل بيته بالعشي والإبكار ~~اللهم إني أسألك بهم وأستشفع بمكانهم لديك وأقدمهم أمامي وبين يدي حوائجي ~~فأعطني الفرج الهني والمخرج الوحي والصنع القريب ms071 والأمان من الفزع في اليوم ~~العصيب وأن تغفر لي موبقات الذنوب وتستر على فاضحات العيوب فأنت الرب وأنا ~~المربوب وأنا الطالب وأنت المطلوب (1) وأنت الذي بذكرك تطمئن القلوب وأنت ~~الذي تقذف بالحق وأنت علام الغيوب يا أكرم الأكرمين ويا خير # PageV00P162 # الفاصلين ويا أحكم الحاكمين ويا أرحم الراحمين (وأما الساعة السابعة) فمن ~~صلاة الظهر إلى مضي مقدار أربع ركعات قبل العصر وهي للكاظم عليه السلام ~~وهذا دعاؤها (اللهم) أنت المر جو إذا اشتد الأمر وأنت المدعو إذا مس الضر ~~ومجيب الملهوف المضطر والمنجي من ظلمات البر والبحر ومن له الخلق والأمر ~~والعالم بوساوس الصدور (1) والمطلع على خفي السر يا غاية كل نجوى ومنتهى كل ~~شكوى يا من له الحمد في الآخرة والأولى يا من خلق الأرض والسماوات العلى ~~الرحمن على العرش استوى له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت ~~الثرى وإن تجهر بالقول فإنه بعلم السر وأخفى الله لا إله إلا هو له الأسماء ~~الحسنى أسألك بحق محمد خاتم النبيين خيرتك من خلقك والمؤتمن على أداء # PageV00P163 # رسالتك وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعلت ولايته ~~مفروضة مع ولايتك ومحبته مقرونة برضاك ومحبتك وبالإمام الكاظم موسى بن جعفر ~~عليه السلام الذي سألك أن تفرغه لعبادتك وتخليه لطاعتك فأجبت دعوته أن تصلي ~~على محمد وآله صلاة تقضي بهما عني واجب حقوقهم وترضى بها في أداء فروضهم ~~وأتوسل إليك بهم وأستشفع بمنزلتهم وأقدمهم أمامي وبين يدي حوائجي أن تجريني ~~على جميل عوائدك وتمنحني جزيل فوائدك وتأخذ بسمعي وبصري وسري وعلانيتي ~~وناصيتي وقلبي وعزيمتي ولبي إلى ما تعينني به على هواك وتقربني من أسباب ~~رضاك وتوجب لي نوافل فضلك وتستديم لي منائح طولك يا أرحم الراحمين (توضيح) ~~(فالق الأصباح) أي شاق عمود الصبح عن ظلمة الليل (وجاعل الليل سكنا) بفتح ~~أوله وثانيه أي موجبا للسكون PageV00P164 # والراحة من التعب (والشمس والقمر حسبانا) أي يحسب بدورانهما الأزمنة ~~(وإليه أنيب) بالنون ثم الياء المثناة التحتانية أي أرجع بالتوبة (واقذف في ~~قلبي ms072 رجاك) اقذف وبالقاف والذال المعجمة من القذف وهو الرمي (يا من يرحم ~~العبرة) بفتح العين المهملة وإسكان الباء الموحدة الدمعة أو تردد البكاء في ~~الصدر (لا يعزب) بالعين المهملة والزاء على وزن يقعد أي لا يغيب (فاعطني ~~الفرج الهني) أي الذي ليس فيه تعب (والمخرج الوحي) بالحاء المهملة وتشديد ~~الياء أي السريع (والصنع القريب) بالصاد المهملة المضمومة والنون الاحسان ~~(في اليوم العصيب) بالعين والصاد المهملتين والياء المثناة التحتانية ~~والباء الموحدة أي الشديد الصعب (موبقات الذنوب) بالباء الموحدة والقاف أي ~~مهلكاتها من إضافة الصفة إلى الموصوف (أن تجريني على جميل عوائدك) بالجيم ~~والراء المهملة أي تجعلني جاريا على ما عودتني عليه من إحسانك (وتمنحني) أي ~~تعطيني من المنحة وهي العطية (وتوجب لي نوافل فضلك) جمع نافلة وهي العطية ~~(ومنايح طولك) منايح بالنون والياء المثناة التحتانية جمع منحة وهي العطية ~~(والطول) بفتح الطاء يراد به الاحسان (فصل) وأما الساعة الثامنة فمن مضي ~~أربع ركعات قبل العصر PageV00P165 # إلى صلاة العصر وهي للرضا عليه السلام وهذا دعاؤها اللهم أنت الكاشف ~~للملمات ولكافي للمهمات والمفرج للكربات والسامع للأصوات والمخرج من ~~الظلمات والمجيب للدعوات الراحم للعبرات جبار الأرض والسماوات يا ولي يا ~~مولى يا علي يا أعلى كريم يا أكرم يا من له الاسم الأعظم يا من علم الإنسان ~~ما لم يعلم فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم أسألك بمحمد المصطفى من ~~الخلق المبعوث بالحق وبأمير المؤمنين الذي أوليته فألفيته شاكرا وابتليته ~~فوجدته صابرا وبالإمام الرضا علي بن موسى الذي أوفى بعهدك ووثق بوعدك وأعرض ~~عن الدنيا وقد أقبلت إليه ورغب عن زينتها وقد رغبت فيه أن تصلي على محمد ~~وآل محمد فقد توسلت بهم إليك وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي أن تهديني إلى ~~سبل مرضاتك وتيسر لي أسباب طاعتك PageV00P166 # وتوفقني لابتغاء الزلفة بموالاة أوليائك وإدراك الحظوة من معاداة أعدائك ~~وتعينني على أداء فروضك واستعمال سنتك وتوقفني على المحجة المودية إلى ~~العتق من عذاب والفوز برحمتك يا أرحم الراحمين (وأما الساعة التاسعة) فمن ~~صلاة العصر ms073 إلى أن تمضي ساعتان وهي للجواد عليه السلام وهذا دعاؤها (للهم) ~~يا خالق الأنوار ومقدر الليل والنهار تعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض ~~الأرحام وما تزداد وكل شئ عندك بمقدار إذا تفاقم أمر طرح عليك وإذا غلقت ~~الأبواب قرع باب فضلك وإذا ضاقت الحاجات فزع إلى سعة طولك وإذا انقطع الأمل ~~من الخلق اتصل بك وإذا وقع اليأس من الناس وقف الرجاء عليك أسألك بحق النبي ~~الأواب الذي أنزلت عليه الكتاب ونصرته على الأحزاب وهديتنا به إلى دار ~~المآب وبأمير المؤمنين PageV00P167 # علي بن أبي طالت الكريم النصاب المتصدق بخاتمه في المحراب وبالإمام ~~الفاضل محمد بن علي عليه السلام الذي سئل فوفقته لرد الجواب وامتحن فعضدته ~~بالتوفيق والصواب صلى الله عليه وعلى أهل بيته الأطهار (1) أن تجعل موالاتي ~~لهم عصمة من النار ومحجة إلى دار القرار فقد توسلت بهم إليك وقدمتهم أمامي ~~وبين يدي حوائجي وأن تعصمني من التعرض لمواقف سخطك وتوفقني لسلوك سبيل ~~محبتك ومرضاتك يا أرحم الراحمين (وأما الساعة العاشرة فمن ساعتين بعد صلاة ~~العصر إلى قبل (2) اصفرار الشمس وهي منسوبة إلى الهادي عليه السلام وهذا ~~دعاؤها (اللهم) أنت الولي الحميد الغفور الودود البدي المعيد ذو العرش ~~المجيد والبطش الشديد فعال لما يريد # PageV00P168 # يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد يا من هو على كل شئ شهيد يا من لا ~~يتعاظمه غفران الذنوب ولا يكبر عليه الصفح عن العيوب أسألك بجلالك (1) ~~وبنور وجهك الذي ملأ أركان عرشك وبقدرتك التي قدرت بها على خلقك وبرحمتك ~~التي وسعت كل شئ وبقوتك التي ضعف لها كل قوي وبعزتك التي ذل بها كل عزيز ~~وبمشيئتك التي صغر (1) فيها كل كبير وبرسولك الذي رحمت به العباد وهديت به ~~إلى سبل الرشاد وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أول من آمن ~~برسولك وصدق والذي وفي بما عاهد عليه وتصدق وتصدق وبالإمام البر علي بن ~~محمد عليه السلام الذي كفيته حيلة الأعداء وأريتهم عجيب الآية إذ توسلوا به ~~في الدعاء أن تصلي ms074 على محمد وآل محمد فقد استشفعت # PageV00P169 # بهم إليك وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي وأن تجعلني من كفايتك في حرز ~~حريز ومن كلاءتك تحت عز عزيز وتوزعني شكر آلائك ومننك وتوفقني للاعتراف ~~بأياديك ونعمتك يا أرحم الراحمين (توضيح) (الكاشف للملمات) بضم الميم ~~الأولى وتشديد الثانية وكسر اللام بينهما المصائب والشدائد (الراحم ~~للعبرات) بفتحتين جمع عبرة بالسكون وقد مر تفسيرها عن قريب (جبار الأرض ~~والسماوات) الجبار هنا بمعنى القهار المتسلط ولا يوصف بذلك غيره تعالى إلا ~~على سبيل الذم (يطعم ولا يطعم) أي يرزق ولا يرزق (الذي أوليته) أي أنعمت ~~عليه (إلى سبل) بضمتين جمع سبيل وهو الطريق (لابتغاء الزلفة) أي لطلب القرب ~~(وادراك الحظوة) بالحاء المهملة المفتوحة والظاء المعجمة الساكنة أي بلوغ ~~المرام (وتوقفني على المحجة) أي تجعلني واقفا عليها وهي جادة الطريق (وما ~~تغيض الأرحام) أي ما تنقص مدة حملها من غاض الماء يغيض إذا نقص (بحق النبي ~~الأواب) هو بالتشديد بمعنى كثير الرجوع ووصفه صلى الله عليه وآله بذلك أما ~~لأنه كثير الرجوع إلى التسبيح والتقديس أو إلى PageV00P170 # الوقت (1) الذي لا يسعه معه ملك مقرب ولا نبي مرسل (الكريم النصاب) ~~بالنون والصاد المهملة بمعنى الأصل (لا يكبر عليه) بالباء الموحدة المضمومة ~~أي لا يصعب (الذي سئل فوفقته لرد الجواب) فيه إشارة إلى ما نقله الخاصة ~~والعامة من أن المأمون ركب يوما للصيد فمر ببعض أزقة بغداد على جماعة من ~~الأطفال فخافوا وهربوا وتفرقوا وبقي منهم واحد في مكانه فتقدم إليه المأمون ~~وقال له كيف لم تهرب كما هرب أصحابك فقال لأن الطريق ليس ضيقا فيتسع بذهابي ~~ولا لي عندك ذنب فأخافك لأجله فلأي شئ أهرب فأعجب من كلامه المأمون فلما ~~خرج إلى خارج بغداد أرسل صقره فارتفع في الهواء ولم يسقط على الأرض حتى رجع ~~وفي منقاره سمكة صغيرة فتعجب المأمون من ذلك فلما رجع تفرق الأطفال وهربوا ~~إلا ذلك الطفل فإنه بقي في مكانه كما في المرة الأولى فتقدم إليه المأمون ~~وهو ضام كفه على السمكة وقال له ms075 قل أي شئ في يدي (فقال عليه السلام) إن ~~الغيم حين يأخذ من ماء البحر يداخله سمك صغار فتسقط منه فتصطادها صقور ~~الملوك فيمتحنون بها سلالة النبوة فأدهش ذلك المأمون وقال له من أنت (فقال ~~أنا محمد ابن علي الرضا) وكان ذلك بعد واقعة الرضا عليه السلام (وكان) # PageV00P171 # عمره عليه السلام في ذلك الوقت أحد عشر سنة (وقيل) عشرا فنزل المأمون عن ~~فرسه وقبل رأسه وتذلل له ثم زوجه ابنته (وامتحن فعضدته) بالتوفيق والصواب ~~(عضدته) بالعين المهملة والضاد المعجمة قويته وفي هذه الفقرة إشارة إلى ما ~~اشتهر من أن المأمون لما أراد أن يزوجه ابنته أم الفضل قال له علماء عصره ~~إنه صغير السن لم يتعمق في العلم فاتركه ليكتسب ما يحتاج إليه من العلم ثم ~~افعل ما بدا لك (فقال) المأمون إن علم هؤلاء علم لدني لا كسبي فإن أردتم أن ~~تعلموا صدق مقالتي فاسألوه عما شئتم (ثم) عقد المأمون مجلسا عظيما لايقاع ~~العقد وأجلس العلماء وأكابر بني العباس كلا في مرتبته وأجلس الجواد عليه ~~السلام في صدر المجلس وجلس هو بين يديه (ثم قال) سلوه ما شئتم (1) فتقدم ~~يحيى بن أكثم القاضي وقال له ما تقول يا ابن رسول الله في محرم قتل صيدا ~~(فقال عليه السلام) قتله في حل أو حرم محلا أو محرما عالما أو جاهلا خطأ أو ~~عمدا حرا أو عبدا مبتدئا أو معيدا والصيد بري أو بحري من الطيور أو من ~~غيرها من صغار الصيد أو كباره فتحير يحيى بن أكثم وتلجلج (2) ولم يدر ما ~~يقول ثم إنه عليه السلام) بين الجواب في جميع # PageV00P172 # هذه الشقوق فقال المأمون الآن علمتم صدق مقالتي (ثم قام) وخطب (ثم قال) ~~اشهدوا أني قد زوجت ابنتي أم الفضل بمحمد ابن علي بن موسى بن جعفر بن محمد ~~بن علي بن الحسين بن علي ابن أي طالب عليه السلام) (1) فوالله لو تليت هذه ~~الأسماء الشريفة على صخرة لانفلقت هذا ولا يخفى عليك أنه يجوز أن يحمل كل ~~من تينك ms076 الفقرتين على كل من هاتين الروايتين (لا يكبر عليه) بالباء الموحدة ~~المضمومة أي لا يصعب (الذي كفيته حيلة الأعداء) فيه إشارة إلى ما رواه ~~أصحاب السير من الخاصة والعامة من أن المتوكل أمر بعض السحرة أن يعمل ما ~~يوجب خجل الهادي عليه السلام فلما أراد الساحر فعل ذلك أشار عليه السلام ~~إلى صورة أسد منقوشة على بعض وسائد المتوكل وأمرها بافتراس الساحر فصارت ~~بإذن الله أسدا وافترست الساحر ثم عادت إلى ما كانت (2) (وأريتهم عجيب ~~الآية إذ توسلوا به في الدعاء) المراد بالآية المعجزة وقد ذكر # PageV00P173 # بعض مشايخنا إن هذه الفقرة إشارة إلى ما روي من أن المتوكل أراد الانتقاص ~~بشأنه عليه السلام فركب إلى مكان عينه وأمر جميع الأمراء والأشراف من بني ~~هاشم وغيرهم أن يمشوا قدامه وعن جانبيه ولا يركب أحد منهم قطعا وكان قصده ~~بذلك احتقار شأنه عليه السلام وإنما أمر الجميع بالمشي لئلا يظن أن مقصوده ~~(1) إنما هو (الإمام عليه السلام) وكان يوما شديد الحر (وكان عليه السلام) ~~يتوكأ على عبيده على هذا تارة وعلى ذلك أخرى لما أصابه من التعب والعرق ~~فرآه بعض أصحاب الخليفة على تلك الحالة فقال له إن هذا الحال ليس مختصا بك ~~والخليفة لم يقصدك بذلك دون غيرك (فقال له الإمام عليه السلام) والله ما ~~ناقة صالح بأعز مني عند الله تعالى (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد ~~غير مكذوب) فلم تمض إلا ثلاثة أيام حتى قتل المتوكل في الليلة الرابعة ~~وتشيع ذلك الرجل انتهى كلامه وأنت خبير بأن ما تضمنته تلك الفقرة من توسل ~~الأعداء به عليه السلام في الدعاء لا تناسبه هذه القصة والذي يناسب ذلك أن ~~يكونوا توسلوا به في الدعاء لبعض الأمور كنزول المطر مثلا فوقع ما دعا به ~~فه في الحال كما جرى للرضا عليه السلام مع المأمون على ما أورده رئيس ~~المحدثين في عيون الأخبار # PageV00P174 # والله أعلم بحقائق الأمور) من كلاء تك) أي من حفظك وحمايتك (فصل) (وأما ~~الساعة الحادية عشر) فمن قبل اصفرار ms077 الشمس إلى اصفرارها وهي (للعسكري عليه ~~السلام) وهذا دعاؤها (اللهم) إنك منزل (1) القرآن وخالق الإنس والجان وجاعل ~~الشمس والقمر بحسبان المبتدئ بالطول والامتنان والمبدئ للفضل والإحسان ~~وضامن الرزق لجميع الحيوان لك المحامد والممادح ومنك العوائد والمنائح ~~وإليك يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح وأنت العالم بما تخفي الصدور ~~والجوانح أسألك بمحمد صلى الله عليه وآله رسولك إلى الكافة وأمينك المبعوث ~~بالرحمة والرأفة وبأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام المفترض ~~طاعته على القريب والبعيد المؤيد بنصرك في كل موقف مشهود والإمام الحسن بن # PageV00P175 # علي الذي طرح للسباع فخلصته من مرابضها وامتحن بالدواب الصعاب فذلت له ~~مراكبها أن تصلي على محمد وآل محمد فقد توسلت بهم إليك وقدمتهم أمامي وبين ~~يدي حوائجي وأن ترحمني بالتوفيق لترك معاصيك ما أبقيتني وتعينني على التمسك ~~بطاعتك ما أحييتني وأن تختم لي بالخيرات إذا توفيتني وتفضل علي بالمياسرة ~~إذا حاسبتني وتهب لي العفو إذا كاشفتني ولا تكلني إلى نفسي فأضل ولا تحوجني ~~إلى غيرك فأذل ولا تحملني ما لا طاقة لي به فأضعف ولا تبتليني (1) بما لا ~~صبر لي عليه فأعجز وأجرني على جميل عوائدك عندي ولا تؤاخذني بسوء علمي (2) ~~ولا تسلط علي من لا يرحمني برحمتك يا أرحم الراحمين (وأما الساعة الثانية ~~عشر) فمن اصفرار الشمس إلى غروبها للخلف الحجة عليه السلام وهذا دعاؤها # PageV00P176 # اللهم يا خالق السقف المرفوع والمهاد الموضوع ورازق العاصي والمطيع الذي ~~ليس له من دونه ولي ولا شفيع أسألك بأسمائك التي إذا سميت (1) على طوارق ~~العسر عادت يسرا وإذا وضعت على الجبال كانت هباء منثورا وإذا رفعت إلى ~~السماء تفتحت لها المغالق وإذا هبطت إلى ظلمات الأرض اتسعت لها المضايق ~~وإذا دعيت بها الموتى انتشرت من اللحود وإذا نوديت بها المعدومات خرجت إلى ~~الوجود وإذا ذكرت على القلوب وجلت خشوعا وإذا قرعت الأسماع فاضت العيون ~~دموعا أسألك بمحمد رسولك المؤيد بالمعجزات المبعوث بحكم الآيات وبأمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب الذي اخترته لمواخاته ووصيته واصطفيته لمصافاته ~~ومصاهرته وبصاحب الزمان المهدي ms078 الذي # PageV00P177 # تجمع على طاعته الآراء المتفرقة وتؤلف به بين الأهواء المختلفة وتستخلص ~~به حقوق أوليائك وتنتقم به من شر (1) أعدائك وتملأ به الأرض عدلا وإحسانا ~~وتوسع على العباد بظهوره فضلا وامتنانا (2) وتعيد الحق إلى مكانه عزيزا ~~حميدا وترجع الدين على يديه غضا جديدا أن تصلي على محمد وآله محمد فقد ~~استشفعت بهم إليك وقدمتهم أمامي وبين يدي حوائجي وأن توزعني شكر نعمتك في ~~التوفيق لمعرفته والهداية إلى طاعته وتزيدني قوة في التمسك بعصمته ~~والاقتداء بسنته والكون في زمرته إنك سميع الدعاء برحمتك يا أرحم الراحمين ~~(توضيح) (جاعل الشمس والقمر بحسبان) أي مقدر سير كل # PageV00P178 # منهما في البروج والمنازل بحسبان معين لا يتجاوزانه (لك الحامد والممادح) ~~أي كلها راجعة إليك فأنت المحمود والممدوح في الحقيقة لأنك واهب كل قدرة ~~واختيار كل محمود وممدوح (ومنك العوائد و المنائح) بالعين المهملة جمع ~~عائدة وهو التعطف والإحسان والمنائح تقدم تفسيرها في آخر دعاء الساعة ~~السابعة (إليك يصعد الكلم أطيب والعمل الصالح) قد يفسر الصعود إليه جل شأنه ~~بالقبول والآية هكذا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه وضمير ~~يرفعه إما أن يعود إلى العمل الصالح أي يتقبله كما هو المراد في هذا الدعاء ~~وإما إلى الكلم الطيب أي العمل الصالح يرفع الكلم الطيب (وقيل) هو من باب ~~القلب أي الكلم الطيب يرفع العمل الصالح (والمراد) من الطيب كلمتا الشهادة ~~(بما تخفي الصدور والجوانح) بالجيم والنون ما يلي الصدر من الأضلاع (الذي ~~طرح للسباع فخلصته من مرابضها) طرح بالبناء للمجهول (والمراد بالمرابض) ~~بالباء الموحدة والضاد المعجمة مواضع (1) استقرار السباع (وقد ذكر) أصحاب ~~السير من الخاصة والعامة أنه كان للخليفة في سامرا بركة عظيمة مملوءة ~~بالسباع الضواري تسمى بركة السباع وكان يلقي من أراد قتله إليها فتفترسه في ~~آن واحد فأمر # PageV00P179 # أتباعه بإلقاء الحسن العسكري عليه السلام فها ليلا فلما أصبحوا وجدوه ~~عليه السلام قائما يصلي سالما من السباع وهي خاضعة حوله متواضعة لديه ~~(وامتحن بالدواب الصعاب) امتحن بالبناء للمجهول وفي هذه الفقرة إشارة إلى ~~ما ms079 شاع وذاع من أنه كان للخليفة بغل صعب شموس لا يقدر أحد على الجامه ولا ~~على اسراجه ولا على ركوبه فجاء العسكري عليه السلام يوما إلى رؤية الخليفة ~~فقال له التمس منك يا أبا محمد الجام هذا البغل واسراجه فقام عليه لسلام ~~ووضع يده على كفل البغل فتصبب عرقه وصار في غاية التذلل فأسرجه عليه السلام ~~وألجمه ثم ركبه وأركضه في الدار فتعجب الخليفة مما رأى ووهبه للإمام عليه ~~السلام (وتفضل علي بالمياسرة إذا حاسبتني) تفضل فعل مضارع محذوف التاء ~~الأولى (والمياسرة) بالياء المثناة التحتانية والسين المهملة مفاعلة من ~~اليسر والمراد المسامحة في الحساب (ولا تحملني ما لا طاقة لي به) أي من ~~عقوبات النار التي هي فوق طاقة البشر وإن أريد طلب عدم التكليف بما لا يطاق ~~فالمراد به ما فيه شدة وصعوبة زائدة أو هو من قبيل بسط الكلام مع المحبوب ~~(1) فلا يضر كون مضمونه واقعا كما # PageV00P180 # في قوله تعالى ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا (والمهاد الموضوع) ~~المهاد بكسر الميم الفراش ويراد به الأرض (المبعوث بمحكم الآيات) قد يراد ~~بالحكم ما ليس فيه إجمال ويقابله المتشابه (غضا جديدا) بالغين المعجمة ~~والضاد المعجمة المشددة أي طريا وجديدا كالتفسير له (الباب الرابع) (فيما ~~يعمل ما بين غروب الشمس إلى وقت النوم) أول وقت المغرب على المشهور ذهاب ~~الحمرة المشرقية ويمتد وقت فضيلتها إلى غيبوبة الشفق ووقت أدائها إلى أن ~~يبقى لانتصاف الليل قدرها (2) مع العشاء فإذا تحققت دخول الوقت (تقول) عشر ~~مرات (ما رواه) رئيس المحدثين في الفقيه بسند صحيح عن الصادق عليه السلام ~~من دعاء نوح على نبينا وعليه السلام وما (رواه) ثقة الإسلام في الكافي بسند ~~صحيح أيضا عن الباقر عليه السلام وقد # PageV00P181 # مر ذكرهما في الأدعية عند طلوع الفجر وتضع يدك على رأسك ثم تمرها على ~~وجهك وتقبض على لحيتك (وتقول) أحطت على نفسي وأهلي ومالي وولدي من غائب ~~وشاهد بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب وللشهادة الرحمن الرحيم الحي ~~القيوم لا تأخذه ms080 سنة ولا نوم إلى قوله وهو العلي العظيم ولك الاقتصار على ~~أحد هذه الأدعية الثلاثة وسيما إن خفت ضيق الوقت ثم ينبغي المبادرة إلى ~~صلاة المغرب فإن المستفاد من الروايات المعتبرة عن أصحاب العصمة سلام الله ~~عليهم أن وقتها مضيق والروايات في ذلك متضافرة كما (رواه) ثقة الإسلام في ~~الكافي بسند صحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال إن جبريل عليه السلام أتى ~~النبي صلى الله عليه وآله لكل صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإن وقتها واحد ~~ووقتها وجوبها وكما (رواه) رئيس المحدثين في المجلس الثاني والستين من ~~الأمالي عن أبي أسامة (قال) سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول من أخر ~~المغرب حتى تشتبك النجوم فأنا برئ منه وكما (رواه) شيخ الطائفة في التهذيب ~~بسند PageV00P182 # صحيح عن ذريح المحاربي (قال) قلت لأبي عبد الله عليه السلام أن أناسا من ~~أصحاب أبي الخطاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم (فقال أبرأ إلى الله ممن ~~فعل ذلك متعمدا وكما (رواه) في التهذيب أيضا بسند صحيح عنه عليه السلام أنه ~~قال إن جبريل أمر رسول الله صلى الله عليه وآله بالصلاة فجعل لكل صلاة ~~وقتين إلا صلاة المغرب فإنه جعل لها وقتا واحدا (وقد ورد) أيضا في الروايا ~~المعتبرة خروج وقتها بذهاب الشفق وعمل بذلك جماعة من علمائنا وجعلوا ما بين ~~المغرب وذهاب الشفق وقتها للمختار وما بعده وقتا للمضطر وإلا ظهر ما ذهب ~~إليه المتأخرون من أن المضيق إنما هو وقت فضيلتها لا وقت أدائها فيحمل ~~براءة الصادق عليه السلام ممن أخرها إلى اشتباك النجوم على من اعتقد وجوب ~~تأخيرها إلى ذلك الوقت (وينبغي) عدم الاخلال الأذان والإقامة عندها (فقد ~~قال) جماعة من علمائنا كالسيد المرتضى رضي الله عنه وابن أبي عقيل وابن ~~الجنيد بوجوبهما فيها بل قال بعضهم ببطلانها بتعمد تركهما فإذا أذنت فافصل ~~بيه وبين الإقامة بسكته أو جلسة (فقد روي) عن الصادق عليه السلام أنه قال ~~من جلس فيما بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحط بدمه في سبيل الله ms081 ~~(ومما يقال) بين أذان المغرب وإقامته PageV00P183 # اللهم إني أسألك باقبال ليلك وإدبار نهارك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك (1) ~~وتسبيح ملائكتك أن تصلي على محمد وآل محمد أن تتوب علي إنك أنت التواب ~~الرحيم (وأما الفصل) بينهما بالخطوة فمذكور في كتب الفروع (وقال) شيخنا في ~~الذكرى أنه لم يوجد به حديثا (وتقول) بعد الإقامة ما مر ثم افتتح الصلاة ~~مراعيا للآداب السالفة ويختار من السور في الركعة (الأولى) سورة النصر أو ~~التكاثر وما شابههما في القصر كما (رواه) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح ~~وفي (الثانية) التوحيد وتعقب بعد الفراغ بالتكبيرات الثلاثة وتسبيح الزهراء ~~عليها السلام (ثم تقول) ثلاث مرات (ما رواه) رئيس المحدثين في الفقيه (2) ~~عن الصادق عليه السلام # PageV00P184 # الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء غيره (ثم تقوم) إلى ~~النافلة وإن أحببت الطويل في التعقيب فالأفضل أن تأتي بما زاد على ذلك ~~بعدها إن اتسع الوقت لذلك (فقد ورد) عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم الحث ~~على نافلة المغرب (فقد روي) عن الصادق عليه السلام أنه قال للحرث بن ~~المغيرة لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفر ولا حضر وإن طلبتك الخيل ~~ويكره الكلام بينها (1) وبين المغرب (وفي رواية) الخفاف عن الصادق عليه ~~السلام دلالة على ذلك (وروى) رئيس المحدثين في الفقيه عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال من صلى المغرب ثم عقب ولم يتكلم حتى يصلي ركعتين كتبتا له ~~في عليين فإن صلى أربعا كتبت له حجة مبرورة ولم يشتهر كراهية الكلام فيما ~~بين الأربع ويدل على كراهيته (رواية) أبي الفوارس قال نهاني أبو عبد الله ~~عليه لسلام عن أن أتكلم بين الأربع التي بعد المغرب (وقد) استدل العلامة في ~~المنتهى بهذه الرواية على كراهة الكلام بين المغرب وبينها ووافقه شيخنا في ~~الذكرى على هذا الاستدلال وهو كما ترى (2) وأول وقت هذه الأربع الفراغ # PageV00P185 # من الفرض وآخره على المشهور ذهاب الشفق ولا يزاحم بها العشاء سواء تلبس ~~بها أو لا وربما قيل بامتداد وقتها إلى ms082 أن يبقى بعد المغرب وقبل الانتصاف ~~مقدار أدائها وقد مال إليه شيخنا في الذكرى لكن لكام العلامة طاب ثراه في ~~المنتهى يدل على اتفاق علمائنا على أن آخر وقتها غيبوبة الشفق فلا عدول ~~حينئذ عن المشهور وإذا فات وقتها فينبغي قضاؤها كسائر الرواتب فعن الصادق ~~عليه السلام أنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وآله) إن الله تعالى ~~يباهي بالعبد يقضي (1) صلاة الليل بالنهار يقول يا ملائكتي انظروا إلى عبدي ~~يقضي ما لم أفترض عليه أشهدكم أني قد غفرت له (وقد روي) عنهم عليهم السلام ~~في تفسير قوله تعالى (والذين هم على صلاتهم دائمون) أي يدومون على صلاة ~~السنة فإن فاتتهم بالليل قضوها بالنهار وإن فاتتهم بالنهار قضوها بالليل ~~وينبغي عند الشروع فيها أن # PageV00P186 # تفتتح الركعة (الأولى) بالتكبيرات السبع مع أدعيتها الثلاثة وتقرأ فيها ~~بعد الحمد التوحيد ثلاثا وفي (الثانية) القدر وإن شئت قرأت في الأولى الجحد ~~وفي الثانية التوحيد وإن اقتصرت على الحمد أجزاك كما في سائر الرواتب ~~(وينبغي) الجهر بالقراءة فيها وفي جميع النوافل الليلية (وتقول) (1) بعد ~~فراغك من الأوليين اللهم إنك ترى ولا ترى وأنت بالمنظر الأعلى وإن إليك ~~الرجعي والمنتهى وإن لك الممات والمحيا وإن لك الآخرة والأولى (اللهم) إنا ~~نعوذ بك أن نذل ونخزى ونأتي ما عنه تنهى (2) اللهم إني أسألك أن تصلي على ~~محمد وآل محمد وأسألك الجنة برحمتك وأستعيذ بك من النار بقدرتك وأسألك من ~~الحور العين بعزتك وأن تجعل أوسع رزقي عند كبر سني # PageV00P187 # وأحسن عملي عند اقتراب أجلي وأطل في طاعتك وما يقرب منك ويحظى عندك ويزلف ~~لديك عمري وأحسن في جميع أحوالي وأموري معرفتي ولا تكلني إلى أحد من خلقك ~~وتطول علي بقضاء جميع حوائجي للدنيا والآخرة وابدأ بوالدي وولدي وجميع ~~إخواني المؤمنين (1) في جميع) 2) ما سألتك لنفسي برحمتك يا أرحم الراحمين ~~(تتمة) وبعد فراغك مما يتعلق بالركعتين الأوليين من نافلة المغرب تشرع في ~~الركعتين الأخرتين وتقرأ في أوليهما بعد الحمد أول سورة الحديد (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) سبح ms083 لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم له ملك ~~السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شئ قدير هو الأول والأخر # PageV00P188 # والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة ~~أيام ثم استوى على العرش يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من ~~السماء وما يعرج فيها وهو معكم أينما كنتم والله بما تعلمون بصير له ملك ~~السماوات والأرض وإلى الله ترجع الأمور ولج الليل في النهار ويولج النهار ~~في الليل وهو عليم بذات الصدور (وتقرأ) في الثانية آخر سورة الحشر لو ~~أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال ~~نضربها للناس العلهم يتفكرون هو الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهادة هو الرحمن الرحيم هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام ~~المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون هو الله ~~الخالق الباري المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض ~~PageV00P189 # وهو العزيز الحكيم (وتقول) في السجدة الأخيرة من هاتين الركعتين سبع مرات ~~(اللهم) إني أسألك بوجهك الكريم واسمك العظيم وملكك القديم أن تصلي على ~~محمد وآل محمد وأن تغفر لي ذنبي العظيم إنه لا يغفر الذنب العظيم إل العظيم ~~(فإذا فرغت) من الركعات الأربع فلا مانع من إكمال التعقيب ببعض ما مر في ~~تعقيب الصبح فإنه مما يدعى به في الصباح والمساء كما نبهنا عليه هناك (فصل) ~~وإن اتسع وقتك فادع عقيب نافلة المغرب بهذا الدعاء (بسم الله الرحمن ~~الرحيم) اللهم صل على محمد البشير النذير السراج المنير الطهر الطاهر خاتم ~~أنبيائك وسيد أصفيائك وخالص أخلائك ذي المقام المحمود والمنهل المشهود ~~والحوض المورود اللهم صل على محمد كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك ونصح ~~لأمته حتى أتاه اليقين وصل على آله الطاهرين الأخيار الأتقياء PageV00P190 # الأبرار الذين انتجبتهم لنفسك واصطفيتهم من خلقك وأمنتهم على وحيك ~~وجعلتهم خزان علمك وتراجمة وحيك وأعلام نورك وحفظة سرك وأذهبت عنهم الرجس ~~وطهرتهم ms084 تطهيرا (اللهم) انفعنا بحبهم واحشرنا في زمرتهم وتحت لوائهم ولا ~~تفرق بيننا وبينهم واجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة من المقربين ~~الذين لا خوف عليهم ولا هو يحزنون الحمد لله الذي أذهب النهار بقدرته وجاء ~~بالليل برحمته خلقا جديدا وجعله لباسا وسكنا وجعل الليل والنهار آيتين ~~لنعلم بهما عدد السنين والحساب الحمد لله على إقبال الليل وإدبار النهار ~~(اللهم) صل على محمد وآل (1) محمد وأصلح لي دني الذي هو عصمة أمري وأصلح لي ~~آخرتي التي إليها منقلبي واجعل الحياة زيادة لي من كل خير واجعل # PageV00P191 # الموت راحة لي من كل سوء واكفني أمر دنياي وآخرتي بما كفيت به أوليائك ~~وحزبك من عبادك الصالحين واصرف عني شرهما ووفقني لما يرضيك عني يا كريم ~~أمسينا والملك لله الواحد القهار وما في الليل والنهار (اللهم) إني وهذا ~~الليل والنهار خلقان من خلقك فاعصمني فيهما بقوتك ولا ترهما جرأة مني على ~~معاصيك ولا ركوبا لمحارمك واجعل عملي فيهما مقبولا وسعيي مشكورا وسهل لي ما ~~أخاف عسره واقض لي فيه بالحسنى وأمني مكرك ولا تهتك عني سترك ولا تنسني ~~ذكرك ولا تحل بيني وبين حولك (1) وقوتك لا تلجئني إلى نفسي طرفة عين أبدا ~~ولا إلى أحد من # PageV00P192 # خلقك يا كريم (اللهم) صل على محمد وآل محمد وافتح مسامع قلبي لذكرك حتى ~~أعي وحيك وأتبع أمرك وأجتنب نهيك (اللهم) صل على محمد وآل محمد (1) ولا ~~تصرف عني وجهك ولا تمنعني فضلك ولا تحرمني عفوك واجعلني أوالي أولياءك ~~وأعادي أعداءك وارزقني الرهبة منك والرغبة إليك والتسليم لأمرك والتصديق ~~بكتابك واتباع سنة نبيك صلى الله عليه وآله (اللهم) إني أعوذ بك من نفس لا ~~تقنع وبطن لا يشبع وعين لا تدمع وقلب لا يخشع وصلاة لا ترفع وعمل لا ينفع ~~ودعاء لا يسمع وأعوذ بك من سوء القضاء ودرك الشقاء وشماتة الأعداء وجهد ~~البلاء وعمل لا يرضى وأعوذ بك من الفقر والكفر والغدر وضيق الصدر وسوء ~~الأمر ومن بلاء ليس لي به صبر ومن لداء العضال * # PageV00P193 # وغلبة ms085 الرجال وخيبة المنقلب وسوء المنظر في النفس والأهل والمال والدين ~~والولد وعند معاينة ملك الموت وأعوذ بالله من إنسان سوء وجار سوء وقرين سوء ~~وساعة سوء ومن شر ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما ~~يعرج فيها ومن شر طوارق الليل والنهار إلا طارقا يطرق بخير ومن شر كل دابة ~~ربي آخذ بناصيتها إن ربي صراط مستقيم فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم ~~الحمد لله الذي قضى عني صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (ثم تقول) (1) # PageV00P194 # (اللهم) إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل ~~النور في بصري والبصيرة في ديني واليقين في قلبي والإخلاص في عملي والسلامة ~~في نفسي والسعة في رزقي والشكر لك أبدا ما أبقيتني ثم تسجد سجدتي الشكر ~~وتقول فيهما وبعدهما ما مر وأقل ما يجزي أن تقول في كل منهما شكرا شكرا ~~شكرا (1) وقد روي فعلهما بعد نافلة المغرب (2) وفي بعض الروايات فعلهما ~~قبلها وبعد فراغك من ذلك تقوم إلى ركعتي ساعة الغفلة فتقرأ في الأولى بعد ~~الحمد وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا ~~إله إلا أنت سبحانك إني كنت من # PageV00P195 # الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ء ننجي المؤمنين (وفي ~~الثانية بعد الحمد) وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم ما في البر ~~والبحر وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ولا حية في ظلمات الأرض ولا رطب ولا ~~يابس إلا في كتاب مبين (ثم تقنت فتقول) (اللهم) إني أسألك بمفاتح الغيب ~~التي لا يعلمها إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد (وأن تفعل بي كذا وكذا) ~~ثم تقول (اللهم) أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق ~~محمد وآله عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي وتسأل حاجتك (فقد روى) هشام بن ~~سالم عن أبي عبد الله عليه السلام أن من صل هاتين الركعتين بين العشاء بن ~~ودعا بهذا الدعاء وسأل ms086 الله حاجة أعطاه الله ما سأل واعلم أنه قد اشتهر ~~تسمية هاتين الركعتين بركعتي الغفيلة وركعتي الغفلة وركعتي ساعة الغفلة ~~ووجه ذلك أن PageV00P196 # الساعة التي تصلى هاتان الركعتان فيها وهي ما بين المغرب والعشاء تسمى ~~ساعة الغفلة (روى) (1) رئيس المحدثين في الفقيه عن الباقر عليه السلام أنه ~~قال إن إبليس إنما يبث جنوده جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ~~ويبث جنود (2) النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس وذكر أن النبي صلى ~~الله عليه وآله كان يقول أكثروا ذكر الله عز وجل في هاتين الساعتين وتعوذوا ~~بالله عز وجل من شر إبليس وجنوده وعوذوا صغار كم في هاتين الساعتين (3) ~~فإنهما ساعتا غفلة (وروى) شيخ الطائفة في التهذيب # PageV00P197 # عن الصادق عليه السلام أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله تنفلوا ~~في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين فإنهما يورثان (1) دار الكرامة قيل يا ~~رسول الله وما ساعة الغفلة قال ما بين المغرب والعشاء ولا يخفى أن الظاهر ~~أن المراد بما بين المغرب والعشاء ما بين وقت المغرب ووقت العشاء أعني ما ~~بين غروب الشمس وغيبوبة الشفق كما يرشد إليه الحديث السابق لا ما بين ~~الصلاتين وقد ورد) في الأحاديث الصحيحة أن أول وقت العشاء غيبوبة الشفق كما ~~سيجئ ومن هذا يستفاد ا ن وقت أداء ركعتي الغفلة ما بين الغروب (2) وذهاب ~~الشفق فإذا خرج ذلك صارت قضاء (ومما يستحب) فعله في ساعة الغفلة ركعتان ~~يقرأ في (الأولى) بعد الحمد الزلزال ثلاث عشر مرة وفي (الثانية) بعد الحمد ~~التوحيد خمس عشر مرة (فقد روى) شيخ الطائفة عن الصادق عليه السلام أن النبي ~~صلى الله عليه وآله قال من فعل ذلك في كل ليلة زاحمني (3) في الجنة ولم يحص ~~ثوابه إلا الله تعالى (توضيح) (وأصوات دعاتك) بالتاء الفوقانية جمع # PageV00P198 # داع (يحظي عندك) بالحاء المهملة والظاء المعجمة على وزن يعطي أي يوجب ~~الحظ (يزلف) على وزن يكرم أي يقرب (والنهل المشهود) النهل موضع النهل ~~بفتحتين وهو أول الشرب والمراد ms087 بالنهل هنا حوض الكوثر فعطفه عليه تفسيري ~~(حتى أتاه اليقين) المراد باليقين الموت وبه فسر قوله تعالى (واعبد ربك حتى ~~يأتيك اليقين) (وترجمة وحيك) بالتاء المثناة الفوقانية ثم الراء المهملة ثم ~~الألف ثم الجيم مكسورة ثم ميم هاء جمع ترجمان وهو المترجم أي المفسر للسان ~~بلسان آخر (وجعله لباسا وسكنا) المراد باللباس الغطاء لأنه يغطي ويستر ~~بظلمته وبه فسر قوله تعالى (جعلنا الليل لباسا) وقد مر تفسير السكن في ~~تفسير دعاء الساعة الخامسة (وجعل الليل والنهار آيتين) أي علامتين دالتين ~~على كمال القدرة (عصمة أمري) بكسر العين وإسكان الصاد المهملتين أي وقاية ~~(1) حالي وحافظي من الشقاء الخلد (واجعل الحياة زيادة لي من كل خير) أي ~~اجعلها موجبة لازديادي من كل نوع من أنواع الخيرات (اللهم إني وهذا الليل ~~والنهار خلقان) أي مخلوقان ولما كان الليل والنهار عبارة عن مقدار دورة ~~الشمس صحت تثنية خبر إن ويمكن أن يجعل الخير عن اسمها محذوفا فيكون من عطف ~~الجملة على الجملة والتقدير إني خلقك # PageV00P199 # هذا الليل والنهار خلقان (ولا ترهما جرأة مني) أي لا تجعلهما بحيث يريان ~~مني جرأة على الذنوب والغرض التوفيق لترك الذنوب (حتى أعي وحيك) أعي بالعين ~~المهملة أي حتى أفهمه (ودرك الشقاء) مر تفسيره في تعقيب الصبح (وجهد ~~البلاء) الجهد بفتح أوله وقد يضم المشقة وجهد البلاء هي الحالة التي يتمنى ~~الإنسان معها الموت وقيل هي كثرة العيال مع الفقر (ومن الداء العضال) ~~بالعين المهملة المضمومة والضاد المعجمة المرض الصعب الذي يعجز عنه الطبيب ~~(وخيبة المنقلب) الخيبة بالخاء المعجمة والياء المثناة التحتانية والباء ~~الموحدة من خاب يخيب إذا صار محروما خاسرا والمنقلب بفتح اللام مصدر بمعنى ~~الانقلاب أي الرجوع والمراد به الرجوع إلى الله سبحانه يوم القيامة (من ~~إنسان سوء وجار سوء) السوء بالفتح مصدر ساء أي فعل به ما يكره وبالضم اسم ~~للمعنى الحاصل بالمصدر (ويقال) إنسان سوء بالإضافة وفتح السين كذلك جار سوء ~~وقرين سوء وأمثال ذلك (كانت على المؤمنين كتابا موقوتا) الكتاب مصدر ~~كالقتال والمراد منه ms088 المكتوب أي المفروض والموقوت المحدود أوقات معينة (وذا ~~النون) أي صاحب الحوت وهو يونس بن متى على نبينا وعليه السلام (كذلك ننجي ~~المؤمنين) ننجي بنونين مضارع أنجينا فالنون الثانية ساكنة وقرأ ابن عامر ~~وأبو PageV00P200 # بكر نجي بالتشديد ونون واحدة على وزن الماضي المبني للمفعول لكنه مضارع ~~أصله ننجي بنونين فسقطت الثانية كما سقطت التاء الثانية في قوله تعالى ~~(تظاهرون) وقد تقدم تفسير بقية الآية الكريمة في أدعية نافلة العصر (وعنده ~~مفاتح الغيب) أي خزائنه أو مفاتيحه (إلا في كتاب مبين) أي في اللوح المحفوظ ~~وقيل في علم الله سبحانه وتعالى (والقادر على طلبتي) بفتح الطاء وكسر اللام ~~وفتح الباء أي مطلبي كما مر في تعقيب الصبح (لما قضيتها لي) لما بالتشديد ~~بمعنى ألا يقال أسألك لما فعلت كذا أي ما أسألك ألا فعل كذا وقد يقرأ ~~بالتخفيف أيضا فلا حاجة إلى تأويل الفعل المثبت بالنفي وتكون لفظة ما زائدة ~~وقد قرأ بالوجهين قوله تعالى (أن كل نفس لما عليها حافظ) (فصل) وأول وقت ~~العشاء الفراغ من المغرب على المشهور ويمتد وقت فضيلتها إلى ثلث الليل ووقت ~~أدائها إلى أربع ركعات قبل انتصافه (وينبغي) بعد فراغك من ركعتي الغفلة ~~تتفقد الشفق فإن كان باقيا فلا ينبغي الشروع في العشاء حتى يذهب وقد ذهب ~~الشيخان إلى أنه لا يدخل وقتها إلا بغيبوبة الشفق (وروي عن الصادق عليه ~~السلام) أن أول وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة رواه رئيس المحدثين في ~~الفقيه بسند صحيح وهو محمول على استحباب تأخيرها إلى ذهاب الشفق فإذا ~~PageV00P201 # تحققت ذهابه فينبغي أن تبادر إلى الأذان والإقامة آتيا بالأدعية قبل ~~الإقامة وبعدها (ثم اشرع في العشاء) مفتتحا داعيا كما مر وتقرأ في الركعة ~~(الأولى) سورة الأعلى أو الشمس أو ما شابههما في الطول كما رواه شيخ ~~الطائفة في التهذيب بسند صحيح وفي (الثانية) سورة التوحيد كباقي الصلوات ~~وتكبر وتقنت بما مر في الباب الأول وبما يأتي في الباب السادس وتطيل القنوت ~~والتعقيب فإنك في سعة من الوقت فتأتي بالتعقيبات المشتركة ms089 بين الخمس ~~وبالمشتركة بين الصباح والمساء ثم بما يختص بالعشاء (فتقول) (اللهم) بحق ~~محمد وآل محمد صل على محمد وآل محمد ولا تؤمنا مكرك ولا تنسنا ذكرك ولا ~~تكشف عنا سترك ولا تحرمنا فضلك ولا تحل علينا غضبك ولا تباعدنا من جوارك ~~ولا تنقصنا من رحمتك ولا تنزع عنا بركاتك ولا تمنعنا عافيتك وأصلح لنا ما ~~أعطيتنا وزدنا من فضلك المبارك الطيب الحسن الجميل ولا تغير ما بنا من ~~نعمتك ولا تؤيسنا من روحك ولا تهنا بعد PageV00P202 # كرامتك ولا تضلنا (1) بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ~~(ثم) تقرأ كلا من الفاتحة والتوحيد والمعوذتين عشر مرات (ثم تقول) سبحان ~~الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر عشر مرات ثم تقول (اللهم) صل ~~على محمد وآل محمد عشر مرات (ثم تقول) (اللهم) افتح لي أبواب رحمتك وأسبغ ~~علي من حلال رزقك ومتعني بالعافية ما أبقيتني في سمعي وبصري وجميع جوارحي ~~(اللهم) ما بنا من نعمة فمنك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك يا أرحم ~~الراحمين (ثم تقول) وهو من أدعية طلب الرزق (اللهم) إنه ليس لي علم بموضع ~~رزقي وإنما أطلبه بخطرات تخطر على قلبي فأجول في طلبه البلدان وأنا فيما # PageV00P203 # أطلب كالحيران لا أدري أفي سهل هو أم في جبل أم في أرض حزن أم في سماء أم ~~في بر أم في بحر وعلى يدي من ومن قبل من وقد علمت أن علمه عندك وأسبابه ~~بيدك وأنت الذي تقسمه بلطفك وتسببه برحمتك (اللهم) فصل على محمد وآل محمد ~~واجعل يا رب رزقك لي واسعا ومطلبه سهلا ومأخذه قريبا ولا تعنني بطلب ما لم ~~تقدر لي فيه رزقا فإنك غني عن عذابي وأنا فقير إلى رحمتك (اللهم) فصل على ~~محمد وآل محمد وجد على عبدك بفضلك إنك ذو فضل عظيم (ثم تقول) (بسم الله ~~الرحمن الرحيم) (اللهم) صل على محمد وآل محمد صلاة تبلغنا بها رضوانك ~~والجنة وتنجينا بها من سخطك والنار (اللهم) صل ms090 على محمد وآل محمد وأرني ~~الحق حقا حتى أتبعه وأرني الباطل باطلا حتى أجتنبه ولا تجعله علي متشابها ~~فأتبع هواي بغير هدى منك PageV00P204 # واجعل هو أي تبعا لرضاك وطاعتك وخذ لنفسك رضا من نفسي واهدني لما اختلف ~~فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم (اللهم) صلى على محمد ~~وآله واهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما ~~أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وتجير ولا يجار عليك تم نورك ~~(اللهم) فهديت فلك الحمد وعظم حملك فعفوت فلك الحمد وبسطت يدك فأعطيت فلك ~~الحمد تطاع ربنا فتشكر وتعصى ربنا فتغفر وتستر أنت كما أثنيت على نفسك ~~بالكرم والجود لبيك وسعديك تباركت وتعاليت لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ~~لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوأ وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني ~~وأنت أرحم الراحمين لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لا إله ~~PageV00P205 # إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فاغفر لي يا خير ~~الغافرين لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوأ وظلمت نفسي فتب علي ~~إنك أنت التواب الرحيم لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين سبحان ~~ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين (اللهم) ~~صل على محمد وآل محمد وبيتني منك في عافية وصبحني منك في عافية واسترني منك ~~في عافية وارزقني تمام العافية ودوام العافية والشكر على العافية (اللهم) ~~إني أستودعك نفسي وديني وأهلي ومالي وولدي وأهل حزانتي وكل نعمة أنعمت بها ~~علي وتنعم فصل على محمد وآل محمد واجعلني في كنفك وأمنك وكلاءتك وحفظك ~~وحياطتك وكفايتك وسترك وذمتك وجوارك وودائعك يا من لا تضيع ودائعه ولا يخيب ~~سائله ولا PageV00P206 # ينفد ما عنده إني أدرأ بك في نحور أعدائي فكد من كادني وبغى علي (اللهم) ~~من أرادنا (1) فأرده ومن كادنا فكده ومن نصب علينا عداوة فخذه يا رب أخذ ~~عزيز مقتدر ms091 (اللهم) صل على محمد وآل محمد واصرف عني البليات والآفات ~~والعاهات والنقم ولزوم السقم وزوال النعم وعواقب التلف وما طغى به الماء ~~لغضبك وما عتت به الريح عن أمرك وما أعلم وما لا أعلم وما أخاف وما لا أخاف ~~وما أحذر وما لا أحذر وما أنت أعلم به (اللهم) صلى على محمد وآل محمد وفرج ~~عني همي ونفس غمي وسل حزني واكفني ما ضاق به صدري وعيل به صبري وقلت فيه ~~حيلتي وضعفت عنه قوتي وعجزت عنه طاقتي وردتني فيه الضرورة عند انقطاع ~~الآمال وخيبة الرجاء من المخلوقين # PageV00P207 # إليك فصل على محمد وآل محمد واكفنيه يا كافيا من كل شئ ولا يكفي منه شئ ~~اكفني كل شئ حتى لا يبقى شئ يا كريم (اللهم) صلى على محمد وآل محمد وارزقني ~~حج بيتك الحرام وزيارة قبر نبيك صلواتك (1) عليه وآله مع التوبة والندم ~~(اللهم) إني أستودعك نفسي وأهلي وولدي وإخواني وأستكفيك ما أهمني وما لم ~~يهمني وأسألك بخيرتك من خلقك الذي لا يمن به سواك يا كريم الحمد لله الذي ~~قضى عني صلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ثم تسجد سجدتي الشكر وتقول في ~~الأولى (اللهم) أنت أنت انقطع الرجاء إلا منك يا أحد يا من (2) لا أحد له ~~يا أحد من لا أحد له يا أحد من لا أحد له غيرك يا من لا يزيده كثرة العطاء ~~إلا # PageV00P208 # كرما وجودا يا من لا يزيده كثرة العطاء إلا كرما وجودا يا من لا يزيده ~~كثرة العطاء إلا كرما وجودا صلى على محمد وأهل بيته صلى على محمد وأهل بيته ~~صل على محمد وأهل بيته وافعل بي كذا كذا (ثم) تضع خدك الأيمن على الأرض ~~وتقول مثل ذلك (ثم) تضع خدك الأيسر على الأرض وتقول مثل ذلك (ثم) تعود وتضع ~~جبهتك على الأرض وتقول مثل ذلك (ثم تقول) وهو من الأدعية التي تدفع بها ~~الشدائد (1) يا سابغ النعم يا دافع النقم يا بارئ النسم يا مجلي الهم يا ~~مغشي الظلم يا كاشف ms092 الضر والألم يا ذا الجود والكرم يا سامع كل صوت يا مدرك ~~كل فوت يا محيي العظام وهي رميم ومنشئها بعد الموت صل على محمد # PageV00P209 # وآل محمد واجعل لي من أمري فرجا ومخرجا يا ذا الجلال والإكرام (ثم تصلي) ~~ركعتي الوتيرة جالسا ويجوز فصلهما قائما والمشهور فيهما الجلوس (وذكر) بعض ~~علمائنا أنه فيهما أفضل من القيام (وروى) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح ~~عن الصادق عليه السلام أنه قال ركعتان بعد العشاء كان أبي يصليهما وهو قاعد ~~وأنا أصليهما وأنا قائم وعلمنا على المشهور ويمتد وقتهما بامتداد وقت ~~العشاء فهما بعد الانتصاف قضاء وتفتتحهما بالتكبيرات السبع والأدعية ~~الثلاثة وتقرأ في (الأولى) سورة الملك أو الواقعة وفي (الثانية) التوحيد ~~وتدعوا بعد الفراغ (1) بما شئت (توضيح) (لا تؤمنا مكرك) كالاستدراج ونحوه ~~(ولا تؤيسنا من روحك) بفتح الراء أي من رحمتك (والروح) في الأصل بمعنى ~~الراحة و (أسبغ علي من حلال رزقك) أي الجعل رزقك الحلال سابغا أي واسعا ~~وتعدية الإسباغ بعلي لتضمنه معنى الإفاضة (ولا تعنني) بالعين المهملة ~~والنونين وأولاهما مشددة أي لا تتعبني بطلب غير المقدر لي والمراد ألهمني ~~الاعراض عن طلبه (وخذ لنفسك رضا # PageV00P210 # من نفسي) أي اجعل نفسي راضية بكل ما يرد عليها منك (وأهل حزانتي) بالحاء ~~المهملة المضمومة والزاي الميال لأنك تحزن لأجلهم (واجعلني في كنفك) بفتح ~~النون أي في حرزك (وحياطتك) بالحاء المهملة المكسورة أي تعهدك (وصيانتك ~~وذمتك) أي عهدك وكفالتك (أدرأ بك في نحور أعدائي) أدرأ بالمهملتين كأدفع ~~وزنا ومعنى (ونحور) بضم النون جمع نحر وهو موضع القلادة وقد ضمن أدرأ معنى ~~أضرب أو أطعن فقال في نحور أعدائي (أخذ عزيز مقتدر) المراد بالعزيز هنا ~~الغالب (والنقم ولزوم السقم) الأولى قراءة السقم هنا بفتحتين ليناسب النقم ~~وإن جاء بضم أوله وإسكان ثانيه أيضا (وما طغى به الماء لغضبك) طغى بالطاء ~~المهملة والغين المعجمة أي جاوز الحد والمراد ما يوجب الهلاك بالماء بسبب ~~غضبه جل شأنه (وما عتت به الريح عن أمرك) عتت يا لعين المهملة والتائين ms093 ~~الفوقانيتين من العتو وهو مجاوزة الحد أي ما عتت بسببه الريح عتوا صادرا عن ~~أمرك لها بذلك (وعيل به صبري) بالعين وبعد ها يا مثناة تحتانية على صيغة ~~المجهول من عال إذ أغلب (الذي لا يمن به سواك) أي أسألك الأمن الذي لا يقدر ~~على إعطائه لي والمن به علي إلا أنت كغفران الذنوب والخلود في الجنة (يا ~~سابغ النعم) من قبيل الوصف بحال التعلق وقد عرفت معنى السبوغ PageV00P211 # (يا بارئ النسم) البارئ الخالق والنسم بالنون والسين (1) المفتوحتين جمع ~~نسمة بفتحتين وهي الإنسان ويطلق على المملوك ذكرا كان أو أنثى ويمكن أن ~~يراد به هنا جميع الخلائق من الناس وغيرهم (الباب الخامس) (فيما يعمل ما ~~بين وقت النوم إلى انتصاف الليل) أول ما تعمله عند إرادة النوم الطهارة ~~(روى رئيس المحدثين) في الفقيه عن الصادق عليه السلام أنه قال من تطهر (2) ~~ثم أوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده (وقد ذكر علماؤنا) قدس الله أرواحهم أن ~~القادر على الماء يجوز له التيمم للنوم كالتيمم لصلاة الجنازة (ومن الأعمال ~~المستحبة عند النوم) قراءة سورة التوحيد والجحد رواه رئيس المحدثين أيضا في ~~الفقيه بسند صحيح (وورد) أيضا عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم قراءة سورة ~~التوحيد مائة مرة كما رواه ثقة الإسلام في الكافي بطريق صحيح عن أبي أسامة ~~(قال) سمعت أبا عبد الله # PageV00P212 # عليه السلام يقول من قرأ قل هو الله أحد مائة مرة حين يأخذ مضجعه غفر ~~الله له ما قبل ذلك خمسين عاما (وروي) فيه أيضا عنه عليه السلام أنه قال ~~قال رسول الله صلى الله عليه وآله من قرأ (ألهاكم التكاثر) عند النوم وقي ~~فتنة القبر (وينبغي) أن تدعو إذا اضطجعت بما رواه رئيس المحدثين في الفقيه ~~بطريق صحيح عن محمد بن مسلم قال قال لي أبو جعفر عليه السلام إذا توسد ~~الرجل يمينه (فليقل) بسم الله (اللهم) إني أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك ~~وفوضت أمر إليك وألجأت ظهري إليك وتوكلت عليك رهبة منك ورغبة إليك لا ملجأ ms094 ~~ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبرسولك الذي أرسلت (ثم) ~~تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام هذا آخر الحديث (واعلم) أن المشهور ~~استحباب تسبيح الزهراء عليها السلام في وقتين أحدهما بعد الصلاة والآخر عند ~~النوم وظاهر الرواية الواردة به عند النوم تقتضي تقديم التسبيح على التحميد ~~وظاهر الرواية الصحيحة الواردة PageV00P213 # في تسبيح الزهراء عليها السلام على الاطلاق يقتضي تأخيره عنه ولا بأس ~~ببسط الكلام (1) في هذا المقام وإن كان خارجا عن موضوع الكتاب (فنقول) قد ~~اختلف علماؤنا قدس الله تعالى أرواحهم في ذلك مع اتفاقهم على الابتداء ~~بالتكبير لصراحة صحيحة ابن سنان عن الصادق عليه السلام في ا لابتداء به ~~فالمشهور الذي عليه العمل في التعقيبات تقديم التحميد على التسبيح (وقال) ~~رئيس المحدثين وأبوه وابن الجنيد بتأخيره عنه والروايات عن أئمة الهدى سلام ~~الله عليهم لا تخلو بحسب الظاهر من اختلاف والروايات المعتبرة التي ظاهرها ~~تقدمي التحميد شاملة بإطلاقها لما يفعل بعد الصلاة (وما يفعل عند النوم) ~~وهي ما رواه شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن محمد بن عذافر قال دخلت ~~مع أبي على أبي عبد الله عليه السلام فسأله أبي عن تسبيح الزهراء عليها ~~السلام (فقال الله أكبر) حتى أحصى أربعا وثلاثين مرة (ثم قال الحمد لله) ~~حتى بلغ سبعا وستين مرة (ثم قال سبحان الله) حتى بلغ مائة مرة يحصيها بيده ~~جملة واحدة والرواية التي ظاهرها تقديم التسبيح على التحميد مختصه بما يفعل # PageV00P214 # عند النوم وهي (ما رواه) رئيس المحدثين في الفقيه عن أمير المؤمنين عليه ~~السلام أنه قال لرجل من بني سعد ألا أحدثكم عني وعن فاطمة عليها السلام ~~أنها كانت عندي فاستقت بالقربة حتى أثر في صدرها وطحنت بالرحاء حتى مجلت ~~يداها وكسحت البيت حتى اغبرت ثيابها وأوقدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها ~~فأصابها من ذلك ضرر شديد فقلت لها لو أتيت أباك فسألته خادما يكفيك حرما ~~أنت فيه من (1) العمل فأتت النبي صلى الله عليه وآله فوجدت عنده أحداثا ~~فاستحيت وانصرفت فعلم ms095 عليه السلام أنها جاءت لحاجة فغدا علنيا ونحن في ~~لحافنا (فقال) السلام عليكم فسكتنا واستحيينا (2) لمكاننا (ثم فقال) السلام ~~عليكم فسكتنا واستحيينا لمكاننا (ثم قال) السلام عليكم فخشينا إن لم نرد ~~عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك يسلم ثلاثا فإن أذن له وإلا انصرف فقلت ~~وعليك السلام يا رسول الله أدخل فدخل وجلس عند رؤسنا (وقال) يا فاطمة ما ~~كانت حاجتك أمس عند محمد فخشيت إن لم تجبه أن يقوم # PageV00P215 # فأخرجت رأسي وقلت والله أنا أخبرك (1) يا رسول والله أنها استقت بالقربة ~~حتى أثر في صدر ها وجرت بالرحا حتى مجلت يدا ها وكسحت البيت حتى اغبرت ~~ثيابها وأو قدت تحت القدر حتى دكنت ثيابها فقلت لها لو أتيت أباك فسألته ~~خادما يكفيك حرما أنت فيه من هذا العمل (فقال) صلى الله عليه وآله أفلا ~~أعلمكما ما هو خير لكما من الخادم إذا أخذتما منامكما فكبرا أربعا وثلاثين ~~تكبيرة وسبحا ثلاثا وثلاثين واحمدا ثلاثا وثلاثين فأخرجت فاطمة عليها ~~السلام رأسها وقالت رضيت عن الله ورسوله رضيت عن الله ورسوله (ولا بأس) ~~بايضاح بعض ما تضمنه هذا الحديث (حتى مجلت يداها) يقال مجلت يده بفتح الجيم ~~وكسرها إذا حصلت فيها من شدة العمل نفاطه وهي التي يقال لها بالفارسية آبله ~~(وكسحت البيت) بالمهملتين أي كنسته (ودكنت ثيابها) بالدال المهملة والكاف ~~المكسورة والنون أي اسودت (لو أتيت أباك) جواب لو محذوف لدلالة المقام عليه ~~(فسألته خادما) الخادم يطلق على الغلام والجارية يستوي # PageV00P216 # فيه المذكر والمؤنت (يكفيك حرما أنت فيه) الحر بالمهملتين بمعنى التعب ~~والشدة (ووجدت عنده أحداثا) يقال رجل حدث بفتح الدال أي شاب وأحداث جمعه ~~هذا (ولا يخفى) أن هذه الرواية غير صريحة في تقديم التسبيح على التحميد فإن ~~الواو لا تفيد الترتيب وإنما هي لمطلق الجمع على الأصح كما بين في الأصول ~~نعم ظاهر التقديم اللفظي يقتضي ذلك وكذا الرواية السابقة غير صريحة في ~~تقديم التحميد على التسبيح فإن لفظة ثم فيها من كلام الراوي فلم يبق (1) لا ~~ظاهر ms096 التقديم اللفظي أيضا فالتنافي بين الروايتين إنما هو بحسب الظاهر ~~(فينبغي) حمل الثانية على الأولى لصحة سندها واعتضادها ببعض الروايات ~~الضعيفة كما رواه أبو بصير عن الصادق عليه السلام أنه قال في تسبيح الزهراء ~~عليها السلام تبدأ بالتكبير أربعا وثلاثين وهذه الرواية # PageV00P217 # صريحة في تقديم التحميد فهي مؤيدة لظاهر لفظ الرواية الصحيحة فتحمل ~~الرواية الأخرى على خلاف ظاهر لفظها ليرتفع التنافي بينهما كما قلنا (فإن ~~قلت) يمكن العمل بظاهر الروايتين معا تحمل الأولى على الذي يفعل بعد الصلاة ~~والثانية على الذي يفعل عند النوم وحينئذ لا يحتاج إلى صرف الثانية عن ~~ظاهرها فلم عدلت عنه وكيف لم تقل به (قلت) لأني لم أجد قائلا بالفرق بين ~~تسبيح الزهراء عليها السلام في الحالين بل الذي يظهر بعد التتبع أن كلا من ~~الفريقين القائلين بتقديم التحميد وتأخيره قائل به مطلقا سواء وقع بعد ~~الصلاة أو قبل النوم فالقول بالتفصيل احداث قول ثالث في مقابل الاجماع ~~المركب (وأما ما يقال) من أن احداث القول الثالث إنما يمتنع إذا لزم منه ~~رفع ما اجتمعت عليه الأمة (كما يقال) في رد البكر الموطوءة (1) بعيب مجانا ~~لاتفاق الكل على عدمه بخلاف ما ليس كذلك كالقول بفسخ النكاح ببعض العيوب ~~الخمسة دون بعض لموافته كل من الشطرين في شطر وكما نحن فيه إذ لا مانع منه ~~مثل القول بصحة بيع الغائب وعدم قتل المسلم بالذمي بعد قول أحد الشطرين ~~بالثاني # PageV00P218 # ونقيض الأول والشطر الثاني بعكسه (فجوابه) أن هذا التفصيل إنما يستقيم ~~على مذهب العامة كما ذكرته في زبدة الأصول أما على ما قرره الخاصة من أن ~~حجية الاجماع مسببة عن كشفه عن دخول المعصوم فلا إذ مخالفته حاصلة وإن وافق ~~القائل كلا من الشطرين في شطر وقس عليه مثال البيع والقتل (فصل) وينبغي أن ~~يكون اضطجاعك على جانبك الأيمن فإنه نوم المؤمنين كما رواه ثقة الإسلام في ~~الكافي بسند صحيح عن أحمد ابن إسحاق قال قلت لأبي محمد يعني الحسن العسكري ~~عليه السلام جعلت فداك إني مغتم ms097 لشئ يصيبني في نفسي وقد أردت أن أسأل أباك ~~عليه السلام عنه فلم يقض لي ذلك (فقال) وما هو يا أحمد فقلت (روي) لنا عن ~~آبائك عليهم السلام أن نوم الأنبياء على أقفيتهم ونوم المؤمنين على أيمانهم ~~ونوم المنافقين على شمائلهم ونوم الشياطين على وجوههم (فقال عليه السلام) ~~كذلك هو فقلت يا سيدي فإني أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني ولا يأخذني ~~النوم عليها فسكت ساعة فقال يا أحمد ادن مني فدنوت منه (فقال أدخل يدك تحت ~~ثيابك فأدخلتها فأخرج يده من تحت ثيابه فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر ~~وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ثلاث مرات (فقال) أحمد فما أقدر أن أنام على ~~يساري منذ فعل ذلك بي عليه PageV00P219 # السلام ولا يأخذني عليها نوم أصلا (ومما يدعى به) عند الاضطجاع (ما رواه) ~~ثقة الإسلام في الكافي بطريق صحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال من قال ~~حين يأخذ مضجعه ثلاث مرات الحمد لله الذي علا فقهر والحمد لله الذي بطن ~~فخبر والحمد لله الذي ملك فقدر والحمد لله الذي يحفي الموتى ويميت الأحياء ~~وهو على كل شئ قدير خرج من الذنوب كهيئة ولدته أمه (وروي) في الكتاب ~~المذكور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من قر أهذه الآية عند منامه ~~قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فمن كان يرجو لقاء ربه ~~فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبدة ربه أحدا سطح له نور إلى المسجد الحرام ~~حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له (وروي) في الكتاب المذكور أيضا عن الصادق ~~عليه السلام أنه قال ما من عبد يقرأ آخر (الكهف) حين ينام إلا استيقظ في ~~الساعة التي يريد قلت هذا من الأسرار العجيبة المجربة التي لا شك فيها ~~والمراد بآخر الكهف الآية الأخيرة منها أعني الآية المقدمة PageV00P220 # وإذا خفت من عقرب أو نحوها فقل (ما رواه) في الكتاب المذكور عن الباقر ~~(الصادق خ ل) أنه قال من قرأ هذه الكلمات فأنا ضامن أن ms098 لا تصيبه عقرب ولا ~~هامة حتى يصبح أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ~~ما ذرأ ومن شر ما برأ ومن شر كل دابة هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط ~~مستقيم (وروي) في الكتاب المذكور بسند صحيح لدفع الاحتلام عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال إذا خفت الجنابة فقل في فراشك (اللهم) إني أعوذ بك من ~~الاحتلام ومن شر (1) الأحلام ومن أن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام ~~(وروي فيه أيضا للأمن من أن يسقط عليه البيت عن الرضا عليه السلام أنه قال ~~لم يقل (2) أحدا إذا أراد أن ينام إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ~~ولئن زالتا # PageV00P221 # إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا فسقط عليه البيت (وروي) ~~فيه أيضا أن النبي صلى الله عليه وآله كان ذا أوى إلى فراشه (قال) باسمك ~~اللهم أحيى وباسمك أموت (وإذا استيقظ قال) الحمد لله الذي أحياني بعد ما ~~أماتني وإليه النشور (وروي) فيه أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال إذا ~~سمعت صوت الديك (فقل) سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك (1) غضبك لا ~~إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوأ وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر ~~الذنوب إلا أنت (ومما ينبغي) فعله عند النوم الاكتحال (فقد روي) أن النبي ~~صلى الله عليه وآله أنه كان يكتحل بالأثمد إذا أراد أن يأوي إلى فراشه (وقد ~~روي) عن الرضا عليه اللام أنه قال من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبع مراود ~~عند منامه من الأثمد أربع في اليمنى # PageV00P222 # وثلاثة في اليسرى (وعنه عليه السلام) أنه قال الكحل عند النوم أمان من ~~الماء الذي ينزل في العين (وروي) أنه يدعى بهذا الدعاء عند الاكتحال ~~(اللهم) إني أسألك بحق محمد وآله محمد أن تصلي على محمد وآله محمد وأن تجعل ~~النور في بصري والصيرة في ديني واليقين في قلبي والإخلاص في عملي والسلامة ~~في نفسي والسعة في رزقي والشكر لك أبدا ما أبقيتني ms099 (وروى) ثقة الإسلام في ~~الكافي بسند حسن عن الصادق عليه السلام أنه قال إذا رأى الرجل ما يكره في ~~منامه فليتحول عن شقه الذي كان عليه نائما وليقرأ إنما النجوى من الشيطان ~~ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله (ثم ليقل) عذت بما عاذت ~~به ملائكة الله المقربون وأنبياؤه المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت ~~ومن شر الشيطان الرجيم PageV00P223 # (الباب السادس) (فيما يعمل ما بين انتصاف الليل إلى طلوع الفجر) وفيه ~~مقدمة وفصول (مقدمة) قد تظافرت الروايات عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم ~~في قيام الليل وبيان فضله (روى) ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن الصادق ~~عليه السلام أنه قال شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناؤه عن الناس ~~(وروى) فيه بسند حسن عن عبد الله بن سنان (قال) سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول ثلاث هن فخر المؤمن وزينته (1) في الدنيا والآخرة الصلاة في ~~آخر الليل ويأسه مما في أيدي الناس وولاية الإمام من آل محمد صلى الله عليه ~~وآله (وروى) فيه بسند حسن أيضا عنه عليه السلام في قول الله تعالى (كانوا ~~قليلا من الليل ما يهجعون) (2) قال كان # PageV00P224 # أقل الليالي تفوتهم لا يقومون فيها (وروي) فيه أيضا أنه جاء رجل إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام (فقال) إني حرمت صلاة الليل (فقال) أمير المؤمنين ~~عليه السلام أنت رجل قد قيدتك ذنوبك (وروى) شيخ الطائفة في التهذيب بسند ~~صحيح عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ ~~وأقوم قيلا) قال قيامه عن فراشه لا يريد إلا لله تعالى (وروى) طاب ثراه فيه ~~بسند صحيح أيضا عنه عليه السلام أنه قال ليس من عبد إلا يوقظ في كل ليلة ~~مرة أو مرتين فإن قام كان (1) ذلك وإلا فحج الشيطان فبال في أذنه أو لا يرى ~~أحدكم أنه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متخثر ثقيل كسلان (وروى) فيه ~~بسند صحيح أيضا عن عمر ابن يزيد أنه سمع أبا عبد ms100 الله عليه السلام يقول إن ~~في الليل لساعة # PageV00P225 # لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله فيها إلا استجاب له في كل ليلة ~~(قلت) أصلحك الله فأية ساعة من الليل قال إذا مضى نصف الليل إلى الثلث ~~الباقي (1) (وروى) رئيس المحدثين في الفقيه بسند صحيح عن عبد الله بن سنان ~~أنه سأل الصادق عليه السلام عن قول الله تعالى عز وجل (سيماهم في وجوههم من ~~أثر السجود) قال هو السهر (2) في الصلاة (والروايات) عن أصحاب العصمة سلام ~~الله عليهم في قيام الليل كثيرة (ولنبين) بعض ما يحتاج إلى البيان في هذه ~~المقدمة (إن ناشئة الليل) قد تفسر الناشئة بالنفس التي تنشأ من مضجعها ~~للعبادة وهو قريب مما ذكره عليه السلام (وأشد وطأ) أي أشد كلفة أو ثبات قدم ~~وقرأ بعض السبعة (وطاء) بالمد أي مواطأة القلب اللسان لما فيها من الاخلاص ~~(وأقوم قيلا) أي أشد (3) قولا لحضور القلب في ذلك الوقت وإلا فحج # PageV00P226 # الشيطان بالحاء المهملة والجيم (1) نوع من المشي ردي وهو أن يتقارب صدر ~~القدمين ويتباعد العقبان وهو كناية عن سوء الجيئة ورداءتها كما أن البول في ~~الأذن كناية عن تلاعب الشيطان به (متخثر) بالثاء (2) الفوقانية والخاء ~~المعجبة والثاء والمثلثة وقوله عليه السلام (ثقيل كسلان) كالمفسر له (فصل) ~~فإذا انتبهت من نومك فأول ما ينبغي لك فعله أن تسجد لله تعالى (فقد روي) أن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان إذا انتبه من نومه يسجد (ثم قل) في سجودك أو ~~بعد رفع رأسك منه الحمد لله الذي أحياني بعد ما أماتني وإليه النشور الحمد ~~لله الذي رد علي روحي لأحمده وأعبده (وروى) ثقة الإسلام في الكافي بسند حسن ~~عن الباقر عليه السلام إذا قمت بالليل فانظر في آفاق السماء وقل (اللهم) ~~إنه لا يواري عنك ليل ساج ولا سماء ذات أبراج ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات ~~بعضها فوق بعض ولا بحر لجي تدلج بين يدي المدلج من خلقك # PageV00P227 # تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور غارت النجوم ونامت العيون وأنت ms101 الحي ~~القيوم لا تأخذك سنة ولا نوم سبحان (1) الله رب العالمين وإله المسلمين ~~والحمد لله رب العالمين تم اقرأ الآيات الخمس من آخر آل عمران إن في خلق ~~السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لا ولي الألباب الذين يذكرون ~~الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما ~~خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار ربنا إنك من تدخل النار فقد أخزيته ~~وما للظالمين من أنصار ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للإيمان أن آمنوا ~~بربكم فآمنا ربنا فاغفر لنا ذنوبنا وكفر عنا سيآتنا وتوفنا مع الأبرار ربنا ~~وآتنا ما وعدتنا على رسولك ولا # PageV00P228 # تخزنا يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد الحديث (توضيح) (لا يواري عنك ليل ~~ساج) أي لا يستر عنك من المواراة وهي الستر (وساج) بالسين المهملة وآخره ~~جيم اسم فاعل من سجى بمعنى ركد واستقر والمراد ليل راكد ظلامه مستقر قد بلغ ~~غايته (ولا أرض ذات مهاد) بكسر أوله جمع ممهود (1) أي ذات أمكنة مستوية ~~ممهدة (ولا بحر لجي) بضم اللام وقد تكسر وتشديد الجيم المسكورة والياء ~~المشددة أي عظيم (تدلج بين يدي المدلج) الادلاج السير بالليل وربما يختص ~~بالسير في أوله وربما يطلق الادلاج على العبادة في الليل مجازا لأن العبادة ~~سير إلى الله تعالى وقد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله من (2) خاف ~~أدلج ومن أدل بلغ المنزل ومعنى تدلج بين # PageV00P229 # يدي المدلج إن رحمتك وتوفيقك وإعانتك لمن توجه لك وعبدك صادرة عنك قبل ~~توجهه إليك وعبادته لك إذ لولا رحمتك وتوفيقك وايقاعك ذلك في قلبه ل تخطر ~~ذلك بباله فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك (تعلم خائنة الأعين) قد ~~تقدم تفسيره في الباب الثاني (وغارت النجوم) أي تسفلت وأخذت في الهبوط ~~والاخفاض بعد ما كانت آخذة في الصعود والارتفاع واللام للعهد ويجوز أن يكون ~~بمعنى غابت والسنة بالكسر مبادي النوم وقد تقدم في الباب الأول وجه تقديمها ~~على النوم مع أن القياس في النفي الترقي من الأعلى إلى ms102 الأدنى (الآيات) أي ~~علامات عظيمة أو كثيرة دالة على كما ل القدرة (لأولي الألباب) أي لذوي ~~العقول الكاملة وسمي العقل لبا لأنه أنفس ما في الإنسان فما عداه كأنه قشر ~~(ويتفكرون في خلق السماوات والأرض) قال المفسرون في هذا دلالة علي شرف علم ~~الهيئة (ربنا ما خالقت هذا باطلا) أي قائلين حال تفكرهم في المخلوقات ~~العجيبة الشأن (ربنا ما خلقت هذا عبثا سبحانك) أي ننزهك عن فعل العبث ~~ننزيها (سبحانك فقنا عذاب النار) لما كان خلق هذه الأشياء لحكم ومصالح منها ~~أن يكون سببا لمعاش الإنسان ودليلا يدله على معرفة الصانع ويحثه ~~PageV00P230 # على طاعته والقيام بوظائف عباداته لينال الفوز الأبدي والإنسان محل في ~~الأغلب بذلك حسن التفريع على الكلام السابق (من تدخل النار فقد أخزيته) قال ~~بعض المفسرين فيه اشعار بأن العذاب الروحاني أشد من العذاب الجسماني إذ ~~الخزي فضيحة وحقارة نفسانية (ربنا إننا سمعنا مناديا ينادي للايمان) المراد ~~به الرسول صلى الله عليه وآله وقيل القرآن (ربنا فاغفر لنا ذنوبنا) المراد ~~بها الكبائر (وكفر عنا سيآتنا) المراد بها الصغائر أي اجعلها مكفرة عنا ~~بتوفيقنا (1) لاجتناب الكبائر (وتوفنا مع الأبرار) أي في زمرتهم (ربنا ~~وآتنا ما وعدتنا على رسلك) أي على تصديقهم أو على ألسنتهم (فصل) فإذا انتصف ~~الليل فقد دخل وقت صلاة لليل وقد يعبر عن انتصاف الليل بالزوال أيضا (روى) ~~رئيس المحدثين في الفقيه أن عمر بن حنظلة سأل الصادق عليه السلام فقال زوال ~~النهار نعرفه بالنهار فكيف لنا بالليل فقال عليه السلام لليل زوال كزوال ~~الشمس قال فبأي شئ نعرفه قال بالنجوم إذا انحدرت والظاهر أنه عليه # PageV00P231 # السلام أراد بالنجوم النجوم التي طلعت عند غروب الشمس كما قاله شيخنا ~~الشهيد رحمه الله والمراد بانحدارها شروعها في الانخفاض وصلاة الليل تطلق ~~في الأحاديث تارة على الثمان وأخرى على الإحدى عشر بإضافة الشفع ومفردة ~~الوتر وأخرى على الثلاث عشر بإضافة ركعتي الفجر وهي من النوافل المؤكدة ~~(روى) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن الصادق عليه السلام أنه قال ms103 كان ~~في وصية رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام يا علي أوصيك في ~~نفسك بخصال فاحفظها (ثم قال) اللهم أعنه وذكر جملة من الخصال إلى أن قال ~~وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الزوال وعليك بصلاة الزوال والظاهر أنه (1) ~~أراد بصلاة الليل الثلاث عشرة ركعة وبصلاة الزوال الركعات الثمان التي هي ~~نافلة الزوال كما قاله بعض علمائنا فإذا أردت التوجه إلى العبادة وكان لك ~~حاجة إلى التخلي فابدأ به أولا فإذا أردت الدخول إلى الخلاء فإن كان في نقش ~~خاتمك أو معك اسم محترم فلا تدخله معك وكذا الدراهم البيض الغير المصرورة ~~ثم قدم رجلك اليسرى # PageV00P232 # عند أول دخولك إن كان بيتا وإن تخليت في فضاء كالصحراء ونحوها فقدمها في ~~موضع جلوسك وقل بسم الله وبالله أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث ~~الشيطان الرجيم واختر إن تخليت في فضاء موضعا لا يرى فيه شخصك وليكن ~~اعتمادك في حال التخلي على رجلك اليسرى (وينبغي) تفريج اليمنى ولا تطل ~~الجلوس ولا تتكلم إلا الحاجة تخاف فوتها أو قراءة آية الكرسي أو الحمد لله ~~رب العالمين أو حكاية الأذان أو ذكر الله سبحانه وامسح بطنك بعد الفراغ ~~بيدك اليمنى قائما قائلا الحمد لله الذي أماط عني الأذى وهناني طعامي ~~وشرابي وعافاني من البلوى (واستبرئ) بأن تضع الوسطى عند المقعدة وتمسح بها ~~إلى أصل القضيب ثلاثا (ثم) تضع السبابة تحته والإبهام فوقه وتنتره ثلاثا ~~وتعصر الحشفة ثلاثا وتنحنح في حال الاستبراء وإذا أردت الاستنجاء بالماء ~~(فقل) الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا PageV00P233 # واستنج بيسارك في الماء وغيره فإن كان فيها خاتم فصه من حجر زمزم (1) ~~فانزعه وليكن غسل المقعدة ببنصرها ولا تمس ذكرك بيمينك أثر في غير المتعدي ~~(2) من الغائط الماء على الاستجمار والجمع بينهما مع التعدي وغيره أولى ~~واغسل مخرج الغائط إلى أن تحس بالصرير (وقل حال الاستنجاء) (اللهم) حصن ~~فرجي وأعفه واسبر عورتي وحرمني على النار وقد غسل الدبر على القبل وأوتر ~~عدد الأحجار إن لم ms104 ينق بالثلاث واستوعب المحل بكل حجر على سبيل الإدارة ~~عليه (فإذا خرجت) من الخلاء فقدم رجلك اليمنى (وقل عند الخروج) الحمد لله ~~الذي عرفني لذته وأبقى في جسدي قوته وأخرج # PageV00P234 # عني أذاه يا لها نعمة يا لها نعمة يا لها نعمة لا يقدر القادرون عدها (1) ~~(فصل) فإذا خرجت من الخلاء فابدأ بالسواك ثم توضأ الوضوء الكامل كما مر في ~~الباب الأول ثم تطيب (فقد روي) عن الصادق عليه السلام أنه قال كانت للنبي ~~صلى الله عليه وآله ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة (وروي) عنه أيضا ~~صلى الله عليه وآله أنه قال ركعتان يصليهما متعطر أفضل من سبعين ركعة ~~يصليها غير متعطر (واعلم) أن التعطر مستحب لكل صلاة وكل دعاء وليس مختصا ~~بصلاة الليل وأدعيته فإذا توضأت وتعطرت فاجلس مستقبل القبلة (ثم ادع) بدعاء ~~زين العابدين عليه السلام الذي كان يدعو به في جوف الليل إلهي غارت نجوم ~~سمائك ونامت عيون أنامك وهدأت أصوات عبادك وأنعامك وغلقت الملوك عليها ~~أبوابها وطاف عليه حراسها (2) واحتجبوا عمن يسألهم حاجة # PageV00P235 # أو ينتجع منهم فائدة وأنت إلهي حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم ولا يشغلك ~~شئ أبواب سمائك لمن دعاك مفتحات وخزائنك غير مغلقات وأبواب رحمتك غير ~~محجوبات وفوائدك لمن سألك غير محظورات بل هي مبذولات أنت إلهي (1) الكريم ~~الذي لا ترد سائلا من المؤمنين سألك ولا تحتجب عن أحد منهم أرادك لا وعزتك ~~وجلالك ولا تختزل حوائجهم دونك ولا يقضيها أحد غيرك (اللهم) وقد تراني ~~ووقوفي وذل مقامي بين يديك وتعلم سريرتي وتطلع على ما في قلبي وما يصلح به ~~أمر آخرتي ودنياي (اللهم) إن ذكر الموت وأهوال (2) المطلع والوقوف بين يديك ~~نغصني مطعمي ومشربي وأغصني بريقي وأقلقني عن وسادي # PageV00P236 # ومنعني رقادي كيف ينام من يخاف ملك الموت في طوارق الليل وطوارق النهار ~~بل كيف ينام العاقل وملك الموت لا ينام لا بالليل ولا بالنهار ويطلب روحه ~~(1) بالبيات وفي آناء الساعات (وكان عليه السلام) يسجد بعد هذا الدعاء ~~ويلصق خده ms105 بالتراب (ويقول) أسألك الروح والراحة عند الموت والعفو عني حين ~~ألقاك (وكان عليه السلام) يصلي قبل صلاة الليل ركعتين يقرأ في (الأولى) بقل ~~هو الله أحد وفي (الثانية) بقل يا أيها الكافرون ثم يرفع يديه بالتكبير ~~ويدعو وأنت إذا صليت هاتين الركعتين فيحسن أن تدعو بهذا الدعاء الذي رواه ~~رئيس المحدثين في كتاب الأمالي عن أبي الدرداء أنه سمع أمير المؤمنين عليه ~~السلام يدعوا به في جوف الليل # PageV00P237 # (إلهي) كم من موبقة حلمت عن مقابلتها بنقمتك (1) وكم من جريرة تكرمت عن ~~كشفها بكرمك (إلهي) إن طال في عصيانك عمري وعظم في الصحف ذنبي فما أنا ~~بمؤمل () غير غفرانك ولا أنا راج (3) غير رضوانك (إلهي) أفكر في عفوك فتهون ~~على خطيئتي ثم أذكر العظيم من أخذ فتعظم علي بليتي آه إن أنا قرأت في الصحف ~~(4) سيئة أنا ناسيها وأنت محصيها فتقول خذوه فياله من مأخوذ لا تنجيه ~~عشيرته ولا تنفعه قبيلته آه من نار تنضج الأكباد والكلأ آه من نار نزاعة ~~للشوى آه من غمرة من لهبات لظى (ثم ابك) بعد هذا الدعاء وادع بما شئت (ثم ~~قم) إلى صلاة # PageV00P238 # الليل وقد أجمع علماؤنا على أن أول وقتها انتصاف الليل وأنها كلما قربت ~~من الفجر الثاني كانت أفضل من تقديمها فإن طلع وقد تلبس بأربع أتمها مخففة ~~بالحمد أداء والمشهور جواز تقديمها على الانتصاف الذي العذر وقضاؤها أفضل ~~من تقديمها فإذا أردت الشروع في صلاة الليل فينبغي أن تقول (اللهم) إني ~~أتوجه إليك بنبيك نبي الرحمة وآله وأقدمهم بين يدي حوائجي فاجعلني بهم ~~وجيها في الدنيا والآخرة ومن المقربين (اللهم) ارحمني بهم ولا تعذبني بهم ~~واهدني بهم ولا تضلني بهم وارزقني بهم ولا تحرمني بهم واقض لي حوائج الدنيا ~~والآخرة إنك على كل شئ قدير وبكل شئ عليم (ثم تفتتح الركعة الأولى) ~~بالتكبيرات السبع مع أدعيتها الثلاث والأفضل أن تقرأ فيها بعد الحمد سورة ~~التوحيد ثلاثين مرة وفي (والثانية) سورة الجحد وفي الركعات الست الباقية ~~السور الطوال مثل (سورة الأنعام والكهف ms106 والأنبياء ويس والحواميم) ~~PageV00P239 # وما أشبهها في الطول ويجوز لك في كل قراءة السورة من الصحف وإن كنت تحفظ ~~غيرها أما في الفرائض فلا إلا مع عدم الحفظ وقيل بالجواز فيها مطلقا وهو ~~ضعيف ولو ضاق وقتك عن السور الطوال كفاك (الحمد والتوحيد) في كل ركعة ولك ~~الاقتصار على الحمد وحدها كسائر النوافل (واعلم) أنه قد اتفق علماؤنا على ~~أن القنوت كما يستحب في الفرائض يستحب في كل ثانية (1) من النوافل أيضا ~~(روى) ذلك ثقة الإسلام في الكافي بسند صحيح عن الصادق عليه السلام ويجزيك ~~منه أن تقول (اللهم) اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة ~~إنك على كل شئ قدير كما رواه في الكافي أيضا عنه عليه السلام بسند حسن ~~(وروي) الاجتزاء بثلاث تسبيحات ويستحب الجهر به ولو في نوافل النهار وينبغي ~~تطويله وسيما في صلاة الليل فإن وقتك فيها وسيع (وقد روى) رئيس # PageV00P240 # المحدثين في الفقيه عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال أطولكم قنوتا في ~~دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة (وقد أورد) السيد الجليل رضي الدين علي ~~بن طاوس قدس الله روحه في كتاب مهج الدعوات نبذة من القنوتات الطويلة التي ~~كان (1) يقنت بها أئمتنا سلام الله عليهم ويدعون فيها على أعداء الدين (ولا ~~بأس) بأن تقنت في النوافل بما تقرؤه من كتاب ونحوه وإنما يمنع من ذلك في ~~الفرائض من الأدعية المختصرة التي يليق أن تقنت بها في النوافل والفرائض ~~(ما روي عن الصادق عليه السلام) (إلهي) كيف أدعوك وقد عصيتك وكيف لا أدعوك ~~قد عرفت حبك في قلبي وإن كنت عاصيا مددت إليك يدا بالذنوب مملوءة وعينا ~~بالرجاء ممدودة مولاي أنت عظيم العظماء وأنا أسير الأسراء أنا الأسير بذنبي ~~المر تهن بجرمي (إلهي) لأن طالبتني بذنبي لأطالبنك بكرمك ولإن طالبتني ~~بجريرتي لأطالبنك بعفوك ولإن # PageV00P241 # أمرت بي إلى النار لأخبرن أهلها أني كنت أقول لا إله إلا الله محمدا رسول ~~الله (اللهم) إن الطاعة تسرك والمعصية لا تضرك فهب لي ما يسرك (1) واغفر ms107 لي ~~ما لا يضرك يا أرحم الراحمين (ومن الأدعية المتوسطة) التي يليق أن يدعى بها ~~في القنوت أيضا وهو من أدعية الوسائل إلى المسائل المروية عن الرضا عليه ~~السلام (2) (اللهم) إن الرجاء لسعة رحمتك أنطقني باستقالتك والأمل لأناتك ~~ورفقك شجعني على طلب أمانك وعفوك ولي يا رب ذنوب قد واجهتها أوجه الانتقام ~~وخطايا قد لاحظتها أعين الاصطلام واستوجبت بها على عدلك أليم العذاب ~~واستحققت باجتراحها مبير العقاب وخفت تعويقها لإجابتي وردها إياي عن قضاء ~~حاجتي بإبطالها # PageV00P242 # لطلبتي وقطعها لأسباب رغبتي من أجل ما أنقض ظهري من ثقلها وبهظني من ~~الاستقلال بحملها ثم تراجعت ربي إلى حلمك عن الخاطئين وعفوك عن المذنبين ~~ورحمتك للعاصين فأقبلت بثقتي متوكلا عليك طارحا نفسي بين يديك شاكيا بثي ~~إليك سائلا ما لا أستوجبه من تفريج الهم وما لا أستحقه من تنفيس الغم ~~مستقيلا (1) إياك واثقا مولاي بك (اللهم) فامنن علي بالفرج وتطول علي ~~بسهولة المخرج وادللني برأفتك على سمت المنهج وأزلقني برحمتك (2) عن الطريق ~~الأعوج وخلصني من مجن الكرب بإقالتك وأطلق أسري برحمتك وطل علي برضوانك وجد ~~علي بإحسانك وأقلني عثرتي وفرج كربتي وارحم عبرتي ولا تحجب دعوتي واشدد ~~بالإقالة أزري وقوبها ظهري وأصلح بها أمري وأطل بها عمري # PageV00P243 # وارحمني يوم حشري ووقت نشري إنك جواد كريم رؤوف رحيم وتدعو بين كل ركعتين ~~من الركعات الثمان بهذا الدعاء (اللهم) إني أسئلك ولم يسأل مثلك أنت موضع ~~مسألة السائلين ومنتهى رغبة الراغبين أدعوك ولم يدع مثلك وأرغب إليك ولم ~~يرغب إلى مثلك أنت مجيب دعوة المضطرين وأرحم الراحمين أسألك بأفضل المسائل ~~وأنجحها وأعظمها يا الله يا رحمن يا رحيم وبأسمائك الحسنى وأمثالك العليا ~~ونعمتك (1) التي لا تحصى وبأكرم أسمائك (2) وأحبها إليك وأقربها منك وسيلة ~~وأثر فها عندك منزلة وأجزلها لديك ثوابا وأسرعها في الأمور إجابة وباسمك ~~المكنون الأكبر الأعز الأجل الأعظم أكرم الذي تحبه وتهواه وترضي به عمن ~~دعاك # PageV00P244 # فاستجبت (1) له دعاءه وحق عليك أن لا تحرم سائلك ولا ترده (2) وبكل اسم ~~هو لك في التوراة ms108 والإنجيل والزبور والفرقان العظيم ن بكل اسم دعاك به حملة ~~عرشك ملائكتك وأنبياؤك ورسلك وأهل طاعتك من خلقك أن تصلي على محمد وآل محمد ~~وأن تعجل فرج وليك وابن وليك وتعجل خزي أعدائه وأن تفعل بي كذا وكذا ثم ~~تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام وتدعو بعده بما شئت (ثم تسجد سجدتي الشكر) ~~ويحسن أن تدعو في إحديهما بهذا الدعاء المنسوب إلى سيد العابدين عليه ~~السلام (إلهي) وعزتك وجلالك وعظمتك لو أني منذ بدعت فطرتي من أول الدهر ~~عبدتك دوام خلود ربوبيتك بكل شعرة في كل طرفة عين سرمد الأبد بحمد الخلائق ~~وشكرهم أجمعين لكنت مقصرا في بلوغ أداء # PageV00P245 # شكر خفي نعمة من نعمك علي ولو أني كربت معادن حديد الدنيا بأنيابي وحرثت ~~أرضيها (2) بأشفار عيني وبكيت من خشيتك مثل بحور السماوات (3) والأرضين دما ~~وصديدا لكان ذلك قليلا في خ ل كثير ما يجب من حقك علي ولو أنك (إلهي) ~~عذبتني بعد ذلك بعذاب الخلائق أجمعين وعظمت للنار خلقي وجسمي وملأت (4) ~~طبقات جهنم مني حتى لا يكون في النار معذب غيري ولا يكون لجهنم حطب سواي ~~لكان ذلك بعدلك علي قليلا في كثير ما أستوجبه من عقوبتك فإذا فرغت من ~~الركعة الثامنة فادع بهذا الدعاء يا الله يا الله (عشرا) صل على محمد وآله ~~وارحمني وثبتني على دينك ودين نبيك ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني # PageV00P246 # وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب وتقول أيضا (اللهم) أنت الحي القيوم ~~العلي العظيم الخالق الرازق المحيط الميت البدي البديع لك الكرم ولك الجود ~~ولك المن ولك الأمر وحدك لا شريك لك يا خالق يا رازق يا محيي يا مميت يا ~~بديع يا رفيع أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن ترحم ذلي بين يديك ~~وتضرعي إليك ووحشتي من الناس وأنسي بك (ثم تقول) ما كان أمير المؤمنين عليه ~~السلام يدعوا به بعد الثامنة (اللهم) إني أسألك بحرمة من عاذا بك ولجأ إلى ~~عزك واستظل بفيئك واعتصم بحبلك ولم يثق إلا بك ms109 يا جزيل العطايا يا مطلق ~~الأسارى يا من سمى نفسه من جوده وهابا أدعوك راغبا وراهبا وخوفا وطمعا ~~وإلحاحا وإلحافا وتضرعا وتملقا وقائما وقاعدا وراكعا وساجدا وراكبا وماشيا ~~وذاهبا وجائيا وفي كل حالاتي PageV00P247 # أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا وتذكر حاجتك ثم ~~تسجد سجدتي الشكر وتدعو فيهما وبعدهما بما سبق (توضيح) (غارت نجوم سمائك) ~~مر معنى غور النجوم في الدعاء عند الانتباه قبيل هذا (وهدأت) بالدال ~~المهملة قبل الهمزة أي سكنت (وينتجع منهم قائده) الانتجاع بالنون والتاء ~~المثناة الفوقانية ثم الجيم وآخره عين مهملة طلب الاحسان ولعله هنا بمعنى ~~مطلق الطلب (ولا يشغلك) يشغل على وزن يعلم (وفوائدك) لمن سألك غير محظورات) ~~بالحاء المهملة والظاء المعجمة أي غير ممنوعات (ولا تختزل حوائجهم دونك) ~~تختزل بالبناء للمجهول والاختزال بالخاء المعجمة والتاء المثناة الفوقانية ~~والزاء يراد به التعويق (وأهوال المطلع) بتشديد الطاء المهملة والبناء ~~للمفعول أمر الآخرة الذي يحصل الاطلاع عليه بعد الموت (وأغصني بريقي) ~~بالغين المعجمة والصاد المهملة المشددة من الغصة بالضم وهي الشجى في الحلق ~~والريق ماء الفهم (وأغصني بريقي) كناية عن كمال الخوف والاضطراب أي صيرني ~~بحيث لا أقدر على أن أبلع ريقي وقد وقف في حلقي (ويطلب روحه بالبيات وفي ~~آناء الساعات) البيات بالباء الموحدة والياء المثناة التحتانية وقت ~~البيتوتة (كم من موبقة) بالباء PageV00P248 # الموحدة المكسورة والقاف أي خطيئة مهلكة للدين هادمة له (وعظم في الصحف) ~~بضمتين صحائف الأعمال (تنضج الأكباد والكلى) تنضج على وزن تكرم بالضاد ~~المعجمة والجيم والكلى بالضم جمع كلية وكلوه (آه من نار نزاعة للشوى) النزع ~~القلع والشوى الأطراف أو جمع شواة بالضم وهي جلدة الرأس (آه من غمرة من ~~لهبات لظى) الغمرة بالغين المعجمة والراء ما يغمر الشئ أي يشتمل عليه ~~ويستره (ولهبات) جمع لهب بالسكون والفتح الاشتعال (ولظى) اسم من أسماء ~~النار نعوذ بالله منها (قد واجهتها أوجه الانتقام) الكلام استعارة أي سارت ~~موجبة لسرعة الانتقام ومقربة منه (قد لاحظتها أعين الاصطلام) هذا أيضا ~~استعارة والمعنى ms110 كالأول مع زيادة (والاصطلام) بالصاد والطاء المهملتين ~~الاستئصال (واستحققت باجتراحها مبير العقاب) الاجتراح بالجيم والتاء ~~المثناة الفوقانية وآخره حاء مهملة الاكتساب (والمبير) بالباء الموحدة ~~والياء المثناة التحتانية والراء المهلك (من أجل ما أنقض ظهري من ثقلها) ~~أنقض بالنون والقاف والضاد المعجمة أي حمل ظهري على النقض وهو صوت عظامه ~~(1) عند حمل ثقيل (وبهظني من الاستقلال بحملها) بهظني # PageV00P249 # بالباء الموحدة والظاء المعجمة أي أثقلني (شاكيا بثي إليك) البث بالباء ~~الموحدة والثاء المثلثة الهم الذي لا تصبر على كتمانه فتبثه أي تظهره (من ~~تنفيس الغم) أي ازالته (وادللني برأفتك على سمت المنهج) ادللني على وزن ~~اشكرني والسمت الجهة والمنهج الطريق (وازلقني بقدرتك عن الطريق الأعوج) ~~أزلقني بالزاي والقاف أي أي أبعدني (وطل علي برضوانك) بضم الطاء أي تفضل ~~علي به (واشدد بالإقالة أزري) الأزر بفتح الهمزة وإسكان الزاء القوة (كربت ~~معادن حديد الدنيا) كربت بالراء المهملة والباء الموحدة كحفرت معنى ووزنا ~~(بأشفار عيني) أشفار جمع شفرة بضم الشين المعجمة وإسكان الفاء طرف الجفن ~~الذي ينبت عليه الشعر (وأستظل بفيئك) أي التجئ إليك وهو كناية مشهورة ~~(والحاحا) بالحائين المهملتين المبالغة في الطلب (والحافا) بالحاء المهملة ~~والفاء بمعنى الالحاح (وتضرعا وتملقا) التضرع التذلل والتملق يطلق تارة على ~~التودد والتلطف والخضوع التي يطابق فيها اللسان الجنان وهذا هو المراد هنا ~~وأخرى على اظهار هذه الأمور باللسان مع مخالفة الجنان كما يفعله (1) أكثر ~~أبناء الزمان نعوذ بالله منه (فصل) وبعد فراغك # PageV00P250 # من الركعات الثمان تقوم إلى ركعتي الشفع ومفردة الوتر وأفضل أوقاتها ما ~~بين الفجرين كما مر ذكره في الباب الأول عند ذكر الفجر الصادق والكاذب من ~~ورود الرواية بذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام (واعلم) أن الشائع على ~~السنة المتأخرين أطلق الوتر على الركعة الثالثة وحدها لا على مجموع الثلاث ~~والشائع في الأحاديث الواردة عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم عكس ذلك (كما ~~رواه) شيخ الطائفة في التهذيب بسند صحيح عن الصادق عليه السلام أن أباه ~~الباقر عليه السلام كان يقرأ في الوتر بقل هو ms111 الله أحد في ثلاثهن (وكما ~~رواه) فيه بسند موثق عنه عليه السلام أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يصلي ثمان ركعات الزوال وأربعا الأولى والثمان بعدها وأربعا العصر ~~وثلاثا المغرب وأربعا بعد المغرب والعشاء الآخرة أربعا وثماني صلاة الليل ~~وثلاثا الوتر وركعتي (1) الفجر وصلاة الغداة ركعتين الحديث (وكما رواه) ~~رئيس المحدثين بسند صحيح عن حفص بن سالم الحناط قال سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول لا بأس أن يصلي الرجل ركعتين من الوتر ثم ينصرف فيقضي حاجته ثم ~~يرجع فيصلي ركعة إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة وأما اطلاق الوتر على ~~الثالثة وحدها فهو في # PageV00P251 # الأحاديث قليل جدا لكنه كثير في عبارات متأخري علمائنا قدس الله أرواحهم ~~وأما القدماء فأكثر ما يعبرون عنها بمفردة الوتر كما عبر عنها شيخ الطائفة ~~في الصباح وغيره ومن هذا يظهر أن من نذر صلاة الوتر الموظفة لم يخرج عن ~~العهدة بيقين إلا بالإتيان بالثلاث إنما ذكره الشيخ الجليل أبو علي الطبرسي ~~عطر الله مر قده في كتاب مجمع البيان من تعليل تسميته الفاتحة بالسبع ~~المثاني (1) بأنها تثنى قراءتها في كل صلاة فرض ونقل كلام مستقيم خال عن ~~القصور وإنما أورد عليه من انتقاض هذه الكلية بصلاة الوتر (2) غير وارد ~~والله أعلم (وتقرأ) في كل من ركعتي الشفع بعد الحمد التوحيد (وإن شئت) ~~فاقرأ أولى المعوذتين (3) في إحديهما والأخرى في الأخرى فإذا سلمت فادع ~~بهذا الدعاء # PageV00P252 # (إلهي) تعرض لك في هذا الليل المتعرضون وقصدك فيه القاصدون وأمل فضلك ~~ومعروفك الطالبون ولك في هذا الليل نفحات وجوائز وعطايا ومواهب تمن بها على ~~من تشاء من عبادك وتمنعها من لم تسبق له العناية منك وها أنا ذا عبدك ~~الفقير إليك المؤمل فضلك ومعروفك فإن كنت يا مولاي تفضلت في هذه الليلة على ~~أحد من خلقك وعدت عليه بعائدة من عطفك فصل على محمد وآله الطيبين الطاهرين ~~الخيرين الفاضلين وجد علي بطولك ومعروفك يا رب العالمين وصلى الله على محمد ~~خاتم النبيين وآله الطاهرين ms112 الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا إن ~~الله حميد مجيد (اللهم) إني أدعوك كما أمرت فاستجب لي كما وعدت إنك لا تخلف ~~الميعاد (ثم قم) إلى مفردة الوتر وتوجه بالتكبيرات السبع والأدعية الثلاثة ~~PageV00P253 # وتقرأ فيها بعد الحمد التوحيد ثلاثا والمعوذتين ثم ترفع يديك وتقنت وأنت ~~تبكي أو تتباكى (بما رواه رئيس المحدثين في الفقيه بسند صحيح عن معروف بن ~~خربوذ عن أحدهما أعني الباقر أو الصادق عليهما السلام قال قل في قنوت الوتر ~~لا إله إلا الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب ~~السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن (1) ورب العرش العظيم ~~(اللهم) أنت الله نور السماوات والأرض وأنت الله زين السماوات والأرض وأنت ~~الله جمال السماوات والأرض وأنت الله عماد السماوات والأرض وأنت الله قوام ~~السماوات والأرض وأنت الله صريخ المستصرخين وأنت الله غياث المستغيثين وأنت ~~الله المفرج عن المكروبين وأنت الله المروح عن المغمومين وأنت الله مجيب ~~دعوة المضطرين وأنت الله إله العالمين وأنت # PageV00P254 # الله الرحمن الرحيم وأنت الله كاشف السوء وأنت الله بك تنزل كل حاجة يا ~~الله ليس يرد غضبك إلا حلمك ولا ينجي من عقابك إلا رحمتك ولا ينجي منك إلا ~~التضرع إليك فهب لي من لدنك يا إلهي رحمة تغنيني بها عن رحمة من سواك ~~بالقدرة التي أحييت بها (1) جميع ما في البلاد وبها تنشر ميت العباد لا ~~تهلكني غما حتى تغفر لي وترحمني وتعرفني الإجابة (2) في دعائي وارزقني ~~العافية إلى منتهى أجلي وأقلني عثرتي ولا تشمت بي عدوي ولا تمكنه من رقبتي ~~(اللهم) (3) إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ~~وإن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بينك وبيني أو يتعرض لك في شئ من أمري وقد ~~علمت أن ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة وإنما يعجل من # PageV00P255 # يخاف الفوت وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت عن ذلك يا إلهي فلا ~~تجعلني للبلاء غرضا ولا لنقمتك نصبا ms113 ومهلني ونفسني وأقلني عثرتي ولا تتبعني ~~ببلاء على أثر بلاء فقد ترى ضعفي وقلة حيلتي أستعيذ بك الليلة فأعذني ~~وأستجير بك من النار فأجرني وأسألك الجنة فلا تحرمني (ثم ادع الله بما ~~أحببت) واستغفر الله سبعين مرة هذا آخر الحديث (ويستحب أن تدعوا لأربعين من ~~إخوانك فصاعدا فتقول (اللهم) اغفر لفلان وفلان إلى آخرهم (ثم تقول) أستغفر ~~الله ربي وأتوب إليه سبعين مرة (وينبغي) أن تعد الاستغفار بيدك اليمنى ~~وتنصب يدك اليسرى (1) (رواه رئيس المحدثين) في الفقيه بسند صحيح ولو بلغت ~~بالاستغفار المائة كان أفضل (ثم تقول) سبع مرات أستغفر الله الذي لا إله ~~إلا هو الحي القيوم لجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه (ثم ~~تقول) # PageV00P256 # رب أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت وهذه يداي يا رب جزاء بما كسبت وهذه ~~رقبتي خاضعة لما أتيت وها أنا ذا بين يديك فخد لنفسك من نفسي الرضا حتى ~~ترضى لك العتبي ألا أعود (ثم تقول) العفو العفو ثلاثمائة مرة (ثم تقول) رب ~~اغفر لي و (1) ارحمني وتب على إنك أنت التواب الرحيم ويستحب لك التطويل في ~~قنوتك فتضيف له ما تقدم ذكره في الركعات الثمان وإن اتسع الوقت فأضف إلى ~~ذلك ما كان يدعوا به سيد العابدين عليه السلام في قنوته (كما رواه) رئيس ~~المحدثين في كتاب الأمالي سيدي سيدي هذه يداي قد مددتهما إليك بالذنوب ~~مملوءة وعيناي بالرجاء ممدودة وحق بمن دعاك بالندم تذللا أن تجيبه بالكرم ~~تفضلا سيدي أمن أهل الشقاء # PageV00P257 # خلقتني فأطيل بكائي أم من أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي سيدي الضرب ~~المقامع خلقت أعضائي أم لشرب الحميم خلقت أمعائي سيدي لو أن عبدا استطاع ~~الهرب من مولاه لكنت أول الهاربين منك لكني أعلم أني لا أفوتك سيدي لو أن ~~عذابي مما يزيد في ملكك لسألتك الصبر عليه غير أني أعلم أنه لا يزيد في ~~ملكك طاعة المطيعين ولا ينقص منه معصية العاصين سيدي ما أنا وما خطري هب لي ~~بفضلك وجللني بسترك واعف عن توبيخي بكرم ms114 ووجهك إلهي وسيدي ارحمني مصروعا ~~على الفراش تقلبني أيدي أحبتي وارحمني مطروحا على المغتسل يغسلني صالح ~~جيرتي وارحمني محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي وارحم في ذلك البيت ~~المظلم وحشتي وغربتي ووحدتي وإن ضاق الوقت عن تطويل القنوت فلك الاقتصار ~~على ما شئت مما PageV00P258 # يسعه الوقت ومن الأدعية المختصرة التي يحسن القنوت بها في السعة والضيق ~~في الوتر وغيرها (اللهم) إن كثرة الذنوب تكف أيدينا عن انبساطها إليك ~~بالسؤال والمداومة على المعاصي تمنعنا عن ( ) التضرع والابتهال والرجاء ~~يحثنا على سؤالك يا ذا الجلال والإكرام فإن لم يعطف السيد على عبده فممن ~~يبتغي النوال فلا تردا كفنا المتضرعة إليك إلا ببلوغ الآمال وصلى الله على ~~أشرف الأنبياء والمرسلين محمد وآله الطاهرين فإذا فرغت من القنوت فاركع ~~وتقول بعد رفع رأسك من الركوع هذا مقام من حسناته نعمة منك وسيئاته بعمله ~~وذنبه عظيم وشكره قليل (إلهي) طموح الآمال قد خابت إلا لديك معا كف الهمم ~~قد تقطعت إلا عليك ومذاهب العقول قد سمت إلا إليك فإليك الرجاء # PageV00P259 # وإليك الملتجأ يا أكرم مقصود ويا أجود مسؤول هربت إليك تنفي يا ملجأ ~~الهاربين بأثقال الذنوب أحملها على ظهري وما أجد لي إليك شافعا سوى معرفتي ~~بأنك أقرب من رجاه الطالبون ولجأ إليه المضطرون وأمل ما لديه الراغبون يا ~~من فتق العقول بمعرفته وأطلق الألسن بحمده وجعل ما امتن به على عباده كفاء ~~لتأدية حقه صل على محمد وآله ولا تجعل للهموم (1) على عقلي سبيلا ولا ~~للباطل على عملي دليلا برحمتك يا أرحم الراحمين (ثم تسجد السجدتين) وتتشهد ~~فإذا سلمت فسبح تسبيح الزهراء عليها السلام ثم تدعو بهذا الدعاء المعروف ~~بدعاء الحزين أناجيك يا موجود في كل مكان الملك سمع ندائي فقد عظم جرمي وقل ~~حيائي مولاي يا مولاي أي # PageV00P260 # الأهوال أتذكر وأيها أنسى ولو لم يكن إلا الموت لكفى كيف وما بعد الموت ~~أعظم وأدهى مولاي يا مولاي حتى متى وإلى متى أقول لك العتبي مرة بعد أخرى ~~ثم لا تجد عندي صدقا ولا ms115 وفاء فيا غوثاه ثم وا غوثاه بك يا الله من هوى قد ~~غلبني ومن عدو قد استكلب علي ومن دنيا قد تزينت لي ومن نفس أمارة بالسوء ~~إلا ما رحم ربي مولاي يا مولاي إن كنت رحمت مثلي فارحمني وإن كنت قبلت مثلي ~~فاقبلني يا قابل السحرة اقبلني يا من لم أزل أتعرف منه الحسنى يا من يغديني ~~بالنعم صباحا ومساء ارحمني يوم آتيك فردا شاخصا إليك بصري مقلدا عملي قد ~~تبرأ جميع الخلق مني نعم وأبي وأمي ومن كان له كدي وسعيي فإن لم ترحمني فمن ~~يرحم في القبر وحشتي ومن ينطق لساني إذا خلوت بعملي وسألتني PageV00P261 # عما أنت أعلم به مني فإن قلت نعم فأين المهرب من عدلك وإن قلت لم أفعل ~~قلت ألم أكن الشاهد عليك فعفوك عفوك يا مولاي قبل (1) سرابيل القطران عفوك ~~عفوك يا مولاي قبل أن تغل الأيدي إلى الأعناق يا أرحم الراحمين وخير ~~الغافرين (ثم تسجد وتقول) (اللهم) صل على محمد وآله وارحم ذلي بين يديك ~~وتضرعي إليك ووحشتي من الناس وأنسي بك يا كريم يا كائنا قبل كل شئ يا مكون ~~كل شئ يا كائنا بعد كل شئ لا تفضحني فإنك بي عالم ولا تعذبني فإنك علي قادر ~~(اللهم) إني أعوذ بك من كرب الموت ومن سوء المرجع في القبور ومن الندامة ~~يوم القيامة أسألك عيشة هنيئة وميتة سوية ومنقلبا كريما غير مخذولا فاضح ~~(اللهم) مغفرتك أوسع من ذنوبي ورحمتك # PageV00P262 # أرجى عندي من عملي فصل على محمد وآل محمد واغفر لي يا حيا لا يموت ~~(توضيح) (تعرض لك) أي تصدى لطلب عفوك واحسانك الفقرة الثانية والثالثة ~~كالمفسرة للفقرة الأولى (وعدت عليه بعائدة من عطفك) عدت بضم العين المهملة ~~وبعدها دال مهملة يقال عاد عليه بعائدة تكرم عليه بكرمه (وجد علي بطولك) ~~الطول بفتح الطاء المهملة الفضل والغنى والقدرة (وأنت الله عماد السماوات ~~والأرض) عماد الشئ بالكسر ما يقوم ويثبت به الشئ لولاه لسقط وزال (وأنت ~~الله قوام السماوات والأرض) قوام الشئ بالكسر ms116 عماده فهذه الفقرة كالمفسرة ~~لما قبلها وهو من قبيل قوله تعالى (إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا) ~~وهو دليل سمعي على احتياج الباقي في البقاء إلى علة مبقية (وأنت الله ~~الروح) بالراء والحاء المهملتين اسم فاعل قريب من معنى الفرج بالجيم (ولا ~~تجعلني للبلاء غرضا) الغرض بالغين المعجمة والراء المفتوحتين الهدف (ولا ~~لنقمتك نصبا) النصب بالنون والصاد المهملة المفتوحتين قريب من معنى الغرض ~~(1) (ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء) تتبع # PageV00P263 # على وزن تكرم وأثر بكسر الهمزة وفتحها وإسكان الثاء الثلاثة يقال خرجت ~~على أثره أي بعده بقليل (لك العتبي) بضم العين المهملة وإسكان التاء (1) ~~الفوقانية بمعنى المؤاخذة والمعنى أنت حقيق بأن تؤاخذني بسوء أعمالي (أم من ~~أهل السعادة خلقتني فأبشر رجائي) أبشر بالباء الموحدة وتشديد الشين المعجمة ~~من البشارة والكلام استعارة وربما يقرأ بالنون الساكنة والشين المعجمة ~~المضمومة أي أبسط رجائي وأكثره (أم لضرب المقامع خلقت أعضائي) المقامع جمع ~~مقمعة بكسر الميم وإسكان القاف شئ كالعمود يضرب به قال الله تعالى في صفة ~~عذاب أهل النار ولهم مقامع من حديد (أم لشرب الحميم خلقت أمعائي) الحميم ~~الماء الشديد الحرارة والأمعاء جمع معا بالكسر والقصر وهو ما ينتقل إليه ~~الطعام بعد المعدة والظاهر أن المراد بالأمعاء هنا ما يشمل المعدة وسائر ~~الأحشاء أيضا (ما أنا وما خطري) الخطر بالخاء المعجمة والطاء والراء ~~المهملة المفتوحتين القدر والنزلة والاستفهام للتحقير (ارحمني مصروعا) ~~بالمهملات أي ملقا على الأرض (إلهي طموح # PageV00P264 # الآمال قد خابت إلا لديك) طموح بالطاء المهملة المضمومة وآخره حاء مهملة ~~جمع طامح كقعود جمع قاعد من طمح بمعنى ارتفع والمراد أن الآمال الطامحة أي ~~المرتفعة العظيمة قد خابت إلا آمالنا العظيمة عندك كالعفو عن ذنوبنا التي ~~استوجبنا بها أليم العقاب وادخالنا الجنة تفضلا من غير استيجاب (ومعا كف ~~الهمم قد تقطعت إلا عليك) المعاكف جمع معكف وهو مصدر بمعنى العكوف أي ~~الإقامة والمراد أن عكوفات الهمم وإقاماتها على باب كل أحد في طلب الاحسان ~~منه قد تقطعت وخابت إلا عكوفاتها على ms117 باب جودك واحسانك (ومذاهب العقول قد ~~سمت (1) إلا إليك) المذاهب الطرق وتطلق على الآراء أيضا وسمى إلى الشئ ~~ارتفع إليه والمراد أن طرق العقول والآراء قد ارتفعت إلى الأشياء أما إليك ~~فقد قصرت عن الارتقاء وضلت في بيداء العظمة الكبرياء (وجعل ما امتن به على ~~عباده كفؤا لتأدية حقه) أي جعل تكليفنا بعبادته مكافيا لأداء حق نعمائه مع ~~أن تكليفنا بعبادته وتشريفنا بخدمته وجعلنا أهلا للقيام بها لطفا جزيلا بنا ~~ومنة عظيمة علينا ألا ترى أن # PageV00P265 # الملك العظيم إذا شرف شخصا بخدمته وجعله أهلا لمخاطبته فإن ذلك الشخص يعد ~~ذلك من عظيم ألطاف ذلك الملك به وجزيل منته عليه فهو سبحانه لوفور كرمه جعل ~~بعض نعمائه التي من بها علينا ووفقنا لها شكرا ومكافأة منا لبعض نعمائه ~~الأخرى ومع ذلك قد وعدنا عليها ثوابا جزيلا في الآخرة فسبحانه سبحانه ما ~~أعلا شأنه وأعظم امتنانه (ومن عد وقد استكلب علي) أي وثب علي وفيه تشبيه له ~~بالكلب وربما يقال أن فيه إشارة إلى أن عداوته على الأمور الدنيوية فإن ~~الدنيا جيفة وطالبوها كلاب (قبل سرابيل القطران) تلميح إلى قوله تعالى ~~(وترى المجرمين يومئذ مقرنين في الأصفاد سرابيلهم من قطران) والسرابيل جمع ~~سربال وهو القميص (والقطران) بكسر الطاء عصارة شديدة النتن والحدة يطلى بها ~~الجمل الأجرب فتحرق جربه لحدتها ومن شأنها أن تشتعل النار فيما يطلى بها ~~بسرعة (روي) أنه يطلى بها جلود أهل النار إلى أن تصير لهم بمنزلة القمصان ~~فيجتمع عليهم لدغها وحدتها مع احتراق النار نعوذ بالله من ذلك (وميتة سوية) ~~بكسر الميم والمراد بالميتة السوية الموت بعد حصول الاستعداد لنزوله ~~والتهيؤ لحلوله من تقديم التوبة وقضاء الفوائت والخروج من حقوق الناس ~~المالية والعرضية وغيرها PageV00P266 # (فصل) وبعد فراغك من مفردة الوتر وما يتعلق بها تقوم إلى ركعتي الفجر ~~وتسميان الدساستين لدسهما في صلاة الليل (كما رواه) شيخ الطائفة في التهذيب ~~بسند صحيح عن الرضا عليه السلام أنه قال احشوا بهما صلاة الليل والظاهر ~~امتداد وقتهما إلى طلوع الحمرة كما ms118 تضمنه بعض الروايات (وكما قال) جماعة من ~~علمائنا قدس الله تعالى أرواحهم وأن أفضل أوقاتهما ما بين طلوع الفجرين ~~وتقرأ في الأولى بعد الحمد سورة الجحد وفي الثانية التوحيد فإذا سلمت ~~فاضطجع على يمينك مستقبل القبلة كالملحود وضع خدك الأيمن على يدك اليمنى ~~وقل استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها واعتصمت بحبل الله ~~المتين وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم ومن شر فسقة الجن والإنس ربي ~~الله ربي الله ربي الله آمنت بالله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا ~~بالله ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ ~~قدرا حسبي الله ونعم الوكيل (اللهم) من أصبح وله حاجة إلى مخلوق فإن حاجتي ~~PageV00P267 # ورغبتي إليك وحدك لا شريك لك لك الحمد الحمد الله رب الصباح الحمد لله ~~فالق الإصباح الحمد لله ناشر الأرواح الحمد لله قاسم المعاش الحمد لله جاعل ~~الليل سكنا والشمس والقمر حسبانا ذلك تقدير العزيز العليم (اللهم) صل على ~~محمد وآل محمد واجعل في قلبي نورا وفي بصري نورا وعلى لساني نورا ومن بين ~~يدي نورا ومن خلفي نورا وعن يميني نورا وعن شمالي نورا ومن فوقي نورا ومن ~~تحتي نورا وأعظم لي النور واجعل لي نورا أمشي به في الناس ولا تحرمني نورك ~~يوم القيامة (ثم اقرأ) أيد الكرسي والمعوذتين والخمس من آل عمران (إن في ~~خلق السماوات والأرض إلى قوله إنك لا تخلف الميعاد) (ثم تجلس) وتسبح تسبيح ~~الزهراء عليها السلام (ثم تقول مائة مرة) سبحانه ربي العظيم وبحمده أستغفر ~~الله ربي وأتوب إليه (ثم تقول سبع مرات) PageV00P268 # بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم (ثم ~~تسجد) سجدتي الكشر وتقول فيهما ما يسنح لك مما قدمناه وادع فيهما لإخوانك ~~المؤمنين (فتقول) (اللهم) رب الفجر والليالي العشر والشفع والوتر والليل ~~إذا يسر ورب كل شئ وإله كل شئ وخالق كل شئ ومليك كل شئ صل على محمد وآل ~~محمد وافعل ms119 بي وبفلان وبفلان ما أنت أهله ولا تفعل بنا ما نحن أهله فإنك ~~أهل التقوى وأهل المغفرة (فصل) وينبغي أن تدعو بعد فراغك من صلاة الليل ~~أعني الثلاثة عشر ركعة بما كان يدعو به سيد العابدين عليه السلام وهو من ~~أدعية الصحيفة الكاملة (اللهم) يا ذا الملك المتأبد بالخلود والسلطان ~~الممتنع بغير جنود ولا أعوان والعز الباقي على مر الدهور وخوالي ~~PageV00P269 # الأعوام ومواضي الأزمان والأيام عز سلطانك عزا لا حد له بأولية ولا منتهى ~~له بآخرية واستعلى ملكك علوا سقطت الأشياء دون بلوغ أمده ولا يبلغ أذني ما ~~استأثرت به من ذلك أقصى نعت الناعتين ضلت فيك الصفات وتفسخت دونك النعوت ~~وحارت في كبريائك لطائف الأوهام كذلك أنت الله الأول في أوليتك وعلى ذلك ~~أنت دائم لا تزول وأنا العبد الضعيف عملا الجسيم املأ خرجت من يدي أسباب ~~الوصلات إلا ما وصلت رحمتك وتقطعت عني عصم الآمال إلا ما أنا معتصم به من ~~عفوك قل عندي ما أعتد به من طاعتك وكثر (1) علي ما أبوء به من معصيتك ولن ~~يضيق عليك عفو عن عبدك وإن أساء فاعف عني (اللهم) وقد أشرف على خفايا ~~الأعمال علمك وانكشف كل مستور دون # PageV00P270 # خبرك ولا تنطوي عنك دقائق الأمور ولا تغرب عنك غيبات (1) السرائر وقد ~~استحوذ علي عدوك الذي استنظرك لغوايتي (2) فأنظرته واستمهلك إلى يوم الدين ~~لإضلالي فأمهلته فأوقعني وقد هربت إليك من صغائر ذنوب موبقة وكبائر أعمال ~~مردية حتى إذا قارفت معصيتك واستوجبت بسوء سعيي سختطك (3) فتل عني عذار (4) ~~غدره وتلقاني بكلمة كفره وتولى البراءة مني وأدبر موليا عني فأسحرني لغضبك ~~فريدا وأخرجني إلى فناء نقمتك طريدا لا شفيع يشفع لي إليك ولا خفير يؤمنني ~~عليك ولا حصن يحجبني عنك ولا ملاذ ألجأ إليه منك فهذا مقام العائد بك ومحل ~~المعترف لك فلا يضيقن عني فضلك ولا # PageV00P271 # يقصرن (1) دوني عفوك ولا أكن أخيب عبادك التائبين ولا أقنط وفودك الآملين ~~واغفر لي إنك خير الغافرين (اللهم) إنك أمرتني فتركت ونهيتني فركبت وسول لي ~~الخطايا ms120 (2) خاطر السوء ففرطت ولا استشهد على صيامي نهارا ولا أستجير ~~بتهجدي ليلا ولا تثني علي بإحياءها سنة حاشا فروضك التي من ضيعها هلك ولست ~~أتوسل إليك بفضل نافلة مع كثير ما أغفلت من وظائف فروضك وتعديت عن مقامات ~~حدودك إلى حرمات انتهكتها وكبائر ذنوب اجترحتها كانت عافيتك لي من فضائحها ~~سترا وهذا مقام من استحيا لنفسه منك وسخط عليها ورضي عنك فتلقاك (3) بنفس ~~خاشعة ورقبة خاضعة وظهر مثقل من الخطايا واقفا بين الرغبة إليك والرهبة منك ~~وأنت أولى من رجاه وأحق من # PageV00P272 # خشيه واتقاه فاعطني يا رب ما رجوت وآمني ما (1) حذرت وعد علي بعائدة ~~رحمتك إنك أكرم المسؤولين (اللهم) وإذ سترتني بعفوك وتغمدتني بفضلك في دار ~~الفناء بحضرة الأكفاء فأجرني من فضيحات دار البقاء عند مواقف الأشهاد من ~~الملائكة المقربين والرسل المكرمين والشهداء والصالحين وكم من جار كنت ~~أكاتمه سيئاتي ومن ذي رحم كنت أحتشم منه في سريرتي لم أثق بهم رب في الستر ~~ووثقت بك رب في المغفرة لي وأنت أولى من وثق به وأعطى (2) # PageV00P273 # من رغب إليه وأرأف من استرحم فارحمني (اللهم) وأنت حدرتني ماء مهينا من ~~صلب متضائق العظام حرج المسالك إلى رحم ضيقة سترتها بالحجب تصرفني فيها ~~حالا عن حال حتى انتهيت بي إلى تمام الصورة وأثبت في الجوارح كما نعت في ~~كتابك نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم عظاما ثم كسوت العظام لحا ثم أنشأتني خلقا ~~آخر كما شئت حتى إذا احتجت إلى رزقك ولم استغن عن غياث فضلك جعلت لي قوتا ~~من فضل طعام وشراب أجريته لأمتك التي أسكنتني جوفها وأودعتني قرار رحمها ~~ولو تكلني يا رب في تلك الحالات إلى حولي أو تضطرني إلى قوتي لكان الحول ~~عني معتزلا ولكانت القوة مني بعيدة فغذوتني بفضلك غذاء البر اللطيف تفعل ~~ذلك بي تطولا علي إلى غايتي هذه PageV00P274 # لا أعدم برك ولا يبطئ بي (1) حسن صنيعك ولا تتأكد مع (2) ذلك ثقتي فأتفرغ ~~لما هو أحظى لي عندك قد ملك الشيطان عناني في سوء الظن ms121 وضعف اليقين فأنا ~~أشكو سوء مجاورته لي وطاعة نفسي له وأستعصمك من ملكته (3) وأتضرع إليك في ~~أن تسهل إلى رزقي سبيلا فلك الحمد على ابتدائك بالنعم الجسام والهامك الشكر ~~على الإحسان والإنعام فصل على محمد وآله وسهل علي رزقي وأن تقنعني بتقديرك ~~لي وأن ترضيني بحصتي فيما قسمت لي وأن تجعل ما ذهب من # PageV00P275 # جسمي وعمري في سبيل طاعتك إنك خير الرازقين (اللهم) إني أعوذ بك من نار ~~تغلظت بها على من عصاك وتوعدت بها من صدف عن رضاك ومن نار نورها ظلمة ~~وهينها أليم وبعيدها قريب ومن نار يأكل بعضها بعض ويصول بعضها على بعض ومن ~~نار تذر العظام رميما وتسقي أهلها حميما ومن نار لا تبقي على من تضرع إليها ~~ولا ترحم من استعطفها ولا تقدر لي التخفيف عمن خشع لها واستسلم إليها تلقى ~~سكانها بأحر ما لديها من أليم النكال وشديد الوبال وأعوذ بك من عقاربها ~~الفاغرة أفواهها وحياتها الصالفة بأنيانها وشرابها الذي يقطع أمعاء وأفئدة ~~سكانها وينزع قلوبهم وأستهديك لما باعد منها وأخر عنها (اللهم) صل على محمد ~~وآله وأجرني منها بفضل رحمتك وأقلني عثراتي بحسن إقالتك ولا تخذلني يا خير ~~المجيرين إنك تقي الكريهة وتعطي PageV00P276 # الحسنة وتفعل ما تريد وأنت على كل شئ قدير (اللهم) صل على محمد وآله إذا ~~ذكر الأبرار وصل على محمد وآله ما اختلف الليل والنهار صلاة لا ينقطع مددها ~~ولا يحصى عددها صلاة تشحن الهواء وتملأ الأرض والسماء وصلى الله عليه حتى ~~يرضي وصلى الله عليه وآله بعد الرضا صلاة لا حد لها ولا منتهى (يا أرحم ~~الراحمين) (توضيح) السلطان) كما مر في ذيل تعقيب الصبح مصدر كغفران بمعنى ~~التسلط (وخوالي الأيام) بالخاء المعجمة أي مواضيها من إضافة الصفة إلى ~~الموصوف (استعلى ملك) الاستفعال هنا بمعنى الفعل أي على (وتفسخت دونك ~~النعوت) تفسخت بالفاء والسين المهملة والخاء المعجمة أي تقطعت وبطلت فإنك ~~فوق نعت الناعتين (خرجت من يدي أسباب الوصلات) بالصاد المهملة جمع وصله بضم ~~الواو وهي ما يتوصل به ms122 إلى المطلوب والمراد أنه قد فاتتني الأسباب التي ~~يتوصل بها إلى السعادات الأخروية إلا السبب الذي هو رحمتك فإنه لا يفوت من ~~أحد (وتقطعت عني عصم الآمال) العصم بكسر العين المهملة جمع عصمة وقد تقدم ~~تفسيرها PageV00P277 # (ما أبوء به من معصيتك) أبوء بالباء الموحدة وآخره همزة بمعنى أقر وأرجع ~~(فتل عني عذار غدره) فتل بالفاء والتاء المثناة الفوقانية أي صرف والمراد ~~بالعذار بكسر العين المهملة بعدها ذال معجمة ما يقع على خد الفرس من اللجام ~~والرسن والكلام استعارة والمراد أن الشيطان بعد حصول مراده من إيقاعه لي في ~~المعصية بالحيلة والغدر يصرف عني عنان غدره حيث حصل مني مراده (وتلقاني ~~بكلمة كفره) إشارة إلى ما حكاه سبحانه عنه بقوله تعالى إذ قال للإنسان اكفر ~~فلما كفر قال إني برئ منك (فأصحرني لغضبك) أصحرني بالصاد والحاء المهملتين ~~أخرجني إلى الصحراء والمراد هنا جعلني تائها في بيداء الضلال متصديا لحلول ~~غضبك علي (ولا خفير يؤمنني عليك) الخفير بالخاء المعجمة والفاء بمعنى ~~المانع والمجير (إلى حرمات انتهكتها) بالنون والتاء الفوقانية أي بالغت ~~فيها (وكبائر ذنوب اجترحتها) أي اكتسبتها قد قدمنا في الباب الأول ما يحمل ~~عليه أمثال هذا الكلام إذا صدر من المعصوم عليه السلام (بحضرة الأكفاء) أي ~~بحضور الأمثال والأشباه كنت احتشم منه أي استحيي منه (حدرتني ماء ~~PageV00P278 # مهينا) بفتح الميم أي محقورا (حرج المسالك) بالحاء المهملة المفتوحة ~~والراء المسكورة وآخره جيم صفة مشبه من الحرج بفتحتين وهو الضيق (نطفة ثم ~~علقة) نصب النطفة والمعطوفات عليها لما على حكاية ما وقع في القرآن المجيد ~~أو على اضمار عامل كخلقني ونحوه فالنطفة مأخوذة من النطف هو الصب والعلقة ~~قطعة جامدة من الدم وهي أول ما يستحيل إليه النطفة (ثم مضغة) أي قطعة من ~~اللحم وهي في أصل بقدر ما يمضغ (ثم عظاما) بتصليب بعض أجزاء المضغة (1) ~~والإتيان بصيغة الجمع لاختلاف العظام في الهيئة والصلابة (ثم كسوت العظام ~~لحما) أما مما بقي من المضغة أو لحما جديدا (ثم أنشأتني خلقا آخر) وهو صورة ~~البدن ms123 ونفخ الروح فيه وهذا الكلام منه عليه السلام إشارة إلى ما تضمنه ~~(قوله تعالى) ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار ~~مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا ~~العظام لحما ثم # PageV00P279 # أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين (من فضل طعام وشراب أجريته ~~لأمتك) النضل بمعنى الفضلة والمراد به هنا دم الحيض فإن بعضه يصير غذاء ~~للحمل ما دام في الرحم وبعضه يصعد إلى الثديين ويستحيل لبنا ليصير غذاء له ~~إذا خرج (وأستعصمك من ملكته) بالفتحات أي تملكه إياي واسترقاقه لي (من صدف ~~عن رضاك) صدف بالصاد والدال المهملتين والفاء بمعنى خرج وأعرض (من أليم ~~النكال) تقدم تفسير النكال (الفاغرة أفواهها) فغر فاه بالفاء والغين ~~المعجمة والراء أي فتحه (الصالقة بأنيابها) صلق بالصاد المهملة وآخره قاف ~~كضرب وزنا ومعنى (صلاة تشحن الهواء) بالشين المعجمة والحاء المهملة بمعنى ~~تملأ (حتى يرضى) بصيغة الغائب والضمير للنبي صلى الله عليه وآله وفيه إشارة ~~إلى ما وعده به سبحانه بقوله جل شأنه ولسوف يعطيك ربك فترضى وفي بعض ~~الأحاديث عن أصحاب العصمة سلام الله عليهم أنه صلى الله عليه وآله لا يرضى ~~وواحد من أمته في النار وأن هذه الآية أبلغ في الرجاء من آية PageV00P280 # لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ~~(خاتمة) ينبغي للمصلي ملاحظة معاني أذكار الصلاة وأدعيتها وتعقيباتها وما ~~يقرأ فيها وأن لا يكون ذكره ودعاؤه وقراءته مجرد تحريك اللسان من غير ~~ملاحظة المعاني المقصودة منها فيكون حاله كحال العربي إذا تلفظ بكلام ~~الفارسي من غير شعور بمعاني ما يتلفظ به أو كحال الساهي أو المصروع إذا ~~تكلم بشئ من دون أن يخطر معناه بباله ويكفي تنبيه الصلي وحثه على ملاحظة ~~معاني ما يقول في الصلاة قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون (وروى رئيس المحدثين) عن الصادق عليه ~~السلام أنه قال من صلى ركعتين يعلم ms124 ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين ~~الله ذنب إلا غفر له ونحن بتوفيق الله تعالى قد بينا في الأبواب السالفة ~~(1) ما يحتاج إلى البيان وشرحنا ما يفتقر إلى الشرح من أذكار الصلاة # PageV00P281 # وبعض ما يقرأ فيها ويتلى بعدها من التعقيبات وقد ختمنا كتابنا هذا بتفسير ~~الفاتحة رجاء لحسن الخاتمة وليكون جميع ما يقال في الصلاة وقلبها وبعدها ~~مما ذكرناه في هذا الكتاب مفسرا مشروحا سهل التناول على أخوان الدين وخلان ~~اليقين (وعلى الله أتوكل وبالله أستعين) بسم الله الرحمن الرحيم (الباء) ~~أما للاستعانة أو للمصاحبة وقد ترجح الأولى باشعارها بكون ذكر الاسم الكريم ~~عند ابتداء الفعل وسيلة إلى وقوعه على الوجه الأكمل الأتم حتى كأنه لا ~~يتأتى ولا يوجد بدون التبرك بذكره والمصاحبة عرية عن ذلك الاشعار وأما ~~متعلق الباء فمقدر خاص أو عام فعل أو اسم مؤخر أو مقدم وأولى هذه الثمانية ~~أولها أعني الخاص الفعلي المؤخر إذ العام المطلق الابتدائي يوهم بظاهره قصر ~~الاستعانة على ابتداء الفعل فيفوت شمولها لجملته (1) والخاص الاسمي كقراءتي ~~مثلا يوجب زيادة تقدير بإضمار خبره إذ تعلق الظرف به يمنع جعله خبرا عنه ~~والمقدم كاقرأ بسم الله يفوت معه # PageV00P282 # قصر الاستعانة على اسمه جل وعلا والله اسم علم شخصي للذات المقدسة ~~الجامعة لصفات الكمال لا اسم لمفهوم واجب الوجود وإلا لم يكن كلمة لا إله ~~إلا الله مفيدة للتوحيد لاحتمال تعدد أفراد ذلك المفهوم في اعتقاد قائلها ~~والمعارضة بأنه لو كان كذلك لم يكن (قل هو الله أحد) مفيدا للتوحيد لجواز ~~كونه علما لأحد أفراد الواجب مع عدهم السورة من الدلائل السمعية على ~~التوحيد مدفوعة بأن الواحدية تستفاد من آخرها وأما صدرها فيفيد الأحدية ~~أعني عدم قبول القسمة بأنحائها (والرحمن الرحيم) صفتان مشبهتان من رحم ~~بالكسر بعد نقله إلى رحم بالضم والرحمن أبلغ لدلالة زيادة المباني على ~~زيادة المعاني وهي هنا (أما باعتبار الكمية) وعليه حملوا ما ورد في الدعاء ~~يا رحمن الدنيا ويا رحيم الآخرة لشمول رحمة الدنيا للمؤمن والكافر واختصاص ~~رحمة ms125 الآخرة بالمؤمن (وأما باعتبار الكيفية) وعليه حملوا ما ورد في الدعاء ~~أيضا يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيم الدنيا لجسامة نعم الآخرة بأسرها بخلاف ~~نعم الدنيا فمعنى الرحمن البالغ في الرحمة غايتها فلهذا اختص به سبحانه ولم ~~يطلق على غيره لأنه هو المتفضل حقيقة وأما من عداه فطالب بإحسانه إما ثناء ~~دنيويا أو ثوابا أخر ويا أو إزالة رقة الجنسية أو إزاحة خساسة البخل ثم هو ~~كالواسطة فإن ذات PageV00P283 # النعمة وسوقها إلى المنعم واقداره على ايصالها كلها صادرة عنه جل شأنه ~~وعظم امتنانه وتقديمه على الرحيم مع اقتضاء الترقي العكس لصيرورته بسبب ~~الاختصاص به سبحانه كالواسطة بين العلم والوصف فناسب توسطه بينهما وفي ذكر ~~هذه الأسماء في البسملة التي هي مفتتح الكتاب الكريم تأسيس لمباني الجود ~~والكرم وتشييد لمعالم العفو والرأفة وإيماء إلى مضمون سبقت رحمتي غضبي ~~وتنبيه على أن الحقيق بأن يستعان بذكره في مجامع الأمور هو الجامع لصفات ~~الكمال البالغ في الرحمة غايتها المولي للنعم بأسرها عاجلها وآجلها جليلها ~~وحقيرها (الحمد لله رب العالمين) (الحمد) هو الثناء على مزية اختيارية وأما ~~حمده سبحانه على بعض صفاته فراجع إلى الحمد على الآثار المرتبة على نفس ~~الذات المقدسة بناء على ما هو الحق من عينيتها لها وتلكك الآثار اختيارية ~~ولامه إما جنسية أو استغراقية وعهدية أي حقيقة الحمد أو جميع أفراده أو ~~الفرد الأكمل اللائق به ثابت له جل وعلا ثبوتا قصر يا كما تفيده لام ~~الاختصاص ولو بمعونة المقام والرب إما مصدر بمعنى التربية وهي تبليغ الشئ ~~كما له تدريجا وصف به للمبالغة كالعدل وإما صفة مشبهة من ربه يربه بعد نقله ~~إلى اللازم كما مر في الرحمن وإضافة حقيقته لانتفاء عمل النصب فهو مثل كريم ~~البلد فجاز PageV00P284 # وصف المعرفة مع أن المراد الاستمرار لا التجدد والعالم اسم لما يعلم به ~~الشئ غلب في كل جنس مما يعلم به الصانع كما يقال عالم الأفلاك وعالم ~~العناصر وعالم الحيوان وعالم النبات (الرحمن الرحيم) تكريرهما للاشعار في ~~مفتتح الكتاب المجيد بأن اعتناءه ms126 جل شأنه بالرحمة أشد وأكثر من الاعتناء ~~بقيد الصفات ولبسط بساط الرجاء بأن مالك يوم الجزاء (رحمن رحيم) فلا تيأسوا ~~أيها المذنبون من صفحه عن ذنوبكم في ذلك اليوم الهائل (مالك يوم الدين) ~~قراءة عاصم والكسائي وقرأ الباقون ملك وقد تؤيد الأولى بموافقة (قوله ~~تعالى) يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله والثانية بوجوه خمسة ~~(الأول) أنها أدخل في التعظيم (الثاني) أنها أنسب بالإضافة إلى يوم الدين ~~كما يقال ملك العصر (الثالث) أنها أوفق (بقوله تعالى) لمن الملك اليوم لله ~~الواحد القهار (الرابع) أنها أشبه بما في خاتمة الكتاب من وصفه سبحانه ~~بالملكية بعد الربوبية فيناسب الافتتاح الاختتام (الخامس) أنها غنية ~~PageV00P285 # عن توجيه وصف المعرفة بما ظاهره التنكير وإضافة اسم الفاعل إلى الظرف ~~لاجرائه مجرى المفعول به توسعا والمراد مالك الأمور كلها في ذلك اليوم وسوغ ~~وصف المعرفة (1) إرادة معنى المضي تنزيلا الحقق الوقوع منزلة أو إرادة ~~الاستمرار الثبوتي وأما قراءة ملك فغنية عن التوحيد لأنها من قبيل كريم ~~البلد والدين الجزاء ومنه قولهم كما تدين تدان وتخصيص يوم الدين بالإضافة ~~مع أنه سبحانه ملك ومالك لك الأشياء في كل الأوقات لتعظيم ذلك اليوم ولأن ~~الملك والملك حاصلين لبعض الناس في هذه النشأة بحسب الظاهر يزولان ويبطلان ~~في ذلك اليوم بطلانا بينا وينفرد جل شأنه بهما انفرادا ظاهر أعلى كل أحد ~~وفي ذكر هذه الصفات بعد اسم الذات الدال على استجماع صفات الكمال إشارة إلى ~~أن من يحمده الناس ويعظمونه إنما يكون حمدهم وتعظيمهم له لأحد أمور أربعة ~~إما لكونه كاملا في ذاته وصفاته وإما لكونه محسنا إليهم ومنعما عليهم وإما ~~لأنهم يرجون الفوز في الاستقبال بجزيل إحسانه وجليل امتنانه وإما لأنهم ~~يخافون من قهره وكمال قدرته وسطوته فكأنه جل وعلا (يقول) يا أيها الناس ~~كنتم تحمدون وتعظمون للكمال الذاتي والصفاتي فإني # PageV00P286 # أنا الله وإن كان للإحسان والتربية (فأنا رب العالمين) وإن كان للرجاء ~~والطمع في المستقبل (1) (فأنا الرحمن الرحيم) وإن كان للخوف من كمال القدرة ~~والسطوة (فأنا ms127 مالك يوم الدين) (إياك نعبد وإياك نستعين) العبادة أعلى ~~مراتب الخضوع والتذلل ولذلك لا يليق بها إلا من هو مول لا على النعم ~~وأعظمها من الوجود والحياة وتوابعها والاستعانة طلب المعونة على الفعل ~~والمراد هنا طلب المعونة في المهمات بأسرها أو في أداء العبادات والقيام ~~بوظائفها من الاخلاص التام وحضور القلب وفي الآية الكريمة أمور خمسة لا بد ~~من بيان النكتة في كل منها (أولها) تقديم العبادة على الاستعانة (وثانيها) ~~تقديم المعمول على العامل (وثالثها) تكرير لفظة إياك (ورابعها) إيثار صيغة ~~المتكلم مع الغير على المتكلم وحده (وخامسها) الالتفات من الغيبة إلى ~~الخطاب فنقول أما تقديم العبادة على الاستعانة فلعل النكتة فيه أمور سبعه ~~(الأول) رعاية توافق الفواصل كلها في متلو الحرف الأخير وهذه النكتة إنما ~~يستقيم على ما هو الأصح من كون البسملة آية من الفاتحة (2) (الثاني) أن ~~العبادة مطلوبه سبحانه من العباد # PageV00P287 # والإعانة مطلوبهم منه فناسب تقديم مطلوبه تعالى على مطلوبهم (الثالث) أن ~~العبادة أشد مناسبة لما ينبئ عن الجزاء والاستعانة أقوى اتصالا بطلب ~~الهداية فناسب إيلاء كل ما يناسبه (الرابع) أن المعونة التامة ثمرة العبادة ~~كما يظهر من الحديث القدسي ما يتقرب إلي عبدي بشئ أحب (1) مما افترضت عليه ~~وأنه ليتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت له سمعه الذي يسمع به ~~وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها الحديث (الخامس) أن التخصيص ~~بالعبادة أول ما يحصل به الإسلام وأما التخصيص بالاستعانة فإنما يحصل بعد ~~الرسوخ التام في الدين فهو أحق بالتأخير (السادس) أن العبادة وسيلة إلى ~~حصول الحاجة التي هي المعونة وتقديم الوسيلة على طلب الحاجة أدعى إلى ~~الإجابة (السابع) أن المتكلم لما نسب إلى نفسه العبادة كان في ذلك نوع تبجح ~~واعتداد بما يصدر عنه فعقبه بقوله وإياك نستعين يعني أن العبادة أيضا لا ~~تتم ولا تستتب إلا بمعونتك وتوفيقك وأما تقديم مفعولي العبادة والاستعانة ~~عليهما فلعل # PageV00P288 # النكتة فيه أمور ثلاثة (الأول) قصرهما عليه سبحانه قصرا حقيقيا أو إضافيا ~~أفراديا (الثاني) تقديم ما ms128 هو مقدم في الوجود (الثالث) الايماء إلى أن ~~العابد والمستعين ينبغي أن يكون مطمح نظرهما أولا وبالذات هو الحق سبحانه ~~على وتيرة ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله ثم منه إلى أنفسهم لا من حيث ~~ذواتها بل من حيث أنها ملاحظة له عز وجل ومنتسبة إليه ثم إلى أعمالهم من ~~العبادة ونحوها لا من حيث صدورها عنهم بل من حيث أنها نسبة شريفة ووصلة ~~لطيفة بينهم وبينه جل شأنه وأما تكرير الضمير فلعل النكتة فيه أمور أربعة ~~(الأول) التنصيص على التخصيص بالاستعانة وإلا لاحتمل تقدر مفعولها مؤخرا ~~فيفوت التنصيص (الثاني) رفع ما يتوهم من أن التخصيص إنما هو بمجموع الأمرين ~~لا بكل واحد منهما (الثالث) الاستلذاذ بالخطاب (الرابع) بسط الكلام مع ~~المحبوب كما في قول موسى على نبينا وعليه السلام هي عصاي أتوكأ عليها الآية ~~والفرق بين الأخيرين جريان الثاني في ضمير الغيبة دون الأول وأما إيثار ~~صيغة المتكلم مع الغير على المتكلم وحده فاعل النكتة فيه أمور أربعة ~~(الأول) الارشاد إلى ملاحظة التمادي دخول الحفظة أو حضار صلاة الجماعة أو ~~جميع حواسه وقواه الظاهرة والباطنة أو جميع ما حوته دائرة الإمكان ~~PageV00P289 # واتسم بسمة (1) الوجود (كما قال سبحانه) وإن من شئ إلا يسبح بحمده ~~(الثاني) الايذان بحقارة نفسه عن عرض العبادة منفردا وطلب الإعانة مستقلا ~~من دون الانضمام والدخول في جملة جماعة يشار كونه في عرض العبادة على باب ~~العظمة والكبرياء كما هو الدأب في عرض الهدايا علي الملوك ورفع الحوائج ~~إليهم (الثالث) أن في خطابنا له عز وعلا بأن خضوعنا التام واستعانتنا في ~~الهام منحصران فيه سبحانه مع خضوعنا الكامل لا هل الدنيا من الملوك ~~والوزراء ومن يحذو حذوهم جرأة عظيمة وجسارة ظاهرة فعدل في الفعلين عن ~~الافراد إلى الجمع لأنه يمكن أن يقصد حينئذ تغليب الأصفياء الخلص على غيرهم ~~فيحترز بذلك عن الكذب الظاهر والتهور الشنيع (الرابع) أن هنا مسألة فقهية ~~هي أن من باع أمتعة مختلفة صفقة واحدة وكان بعضها معيبا فإن المشتري لا يصح ~~أن ms129 يقبل الصحيح ويرد المعيب بل إما يقبل الجميع أو يرد الجميع فكأن العابد ~~أراد أن يحتال لقبول عبادته الناقصة المعيبة ويتوصل إلى نجاح حاجته فأدرج ~~عبادته الناقصة المعيبة في عبادات غيره من الأولياء والمقربين وعرض الجميع ~~صفقة واحدة على حضرة ذي الجود والافضال # PageV00P290 # فهو عز شأنه أجل من أن المعيب ويقبل الصحيح كيف وقد نهى عباده عن تبعيض ~~الصفقة ولا يليق بكرمه رد الجميع فلم يبق لا قبول الكل وفيه المطلوب وأما ~~الالتفات من الغيبة إلى الخطاب فقد ذكرت له في تفسيري الموسوم بالعروة ~~الوثقى أربع عشرة نكتة واقتصر هنا على ست نكات (الأول) التنبيه على أن ~~القراءة ينبغي أن تكون عن قلب حاضر وتوجه كامل بحيث كلما أجرى القاري اسما ~~من تلك الأسماء العليا والنعوت العظمى على لسانه أو نقشه على صفحة جنانه ~~حصل للمطلوب مزيد انكشاف وانجلاء وأحس هو بتزايد قرب واعتلاء وهكذا شيئا ~~فشيئا إلى أن يترقى من مرتبة البرهان إلى درجة الحضور والعيان فيستدعي ~~المقام حينئذ العدول إلى صيغة الخطاب والجري على هذا النمط المستطاب ~~(الثاني) أن من يبده هدية حقيرة معيبة وأراد أن يهديها إلى ملك عظيم ~~ويجعلها وسيلة إلى نجاح حاجتة فإن عرضها بالمواجهة وطلب منه حاجته ~~بالمشافهة كان ذلك أقرب إلى قبول الهدية ونجاح الحاجة من العرض بدون ~~المواجهة فإن في رد الهدية في وجه المهدي لها كسرا عظيما لخاطره وأما ردها ~~في الغيبة فليس بهذه المثابة (الثالث) الإشارة إلى أن حق الكلام أن يجري من ~~أول الأمر على طريق (1) * # PageV00P291 # الخطاب لأنه سبحانه حاضر لا يغيب بل هو أقرب من حبل الوريد ولكنه إنما ~~جرى على طريق الغيبة والبعد عن مقام القرب والحضور رعاية لقانون الأدب لذي ~~هو دأب السالكين وشعار العاشقين كما قيل طريق (1) العشق كلها آداب فلما حصل ~~القيام بهذه الوظيفة جرى الكلام على ما كان حقه أن يجري عليه في ابتداء ~~الذكر ففي الحديث القدسي أنا جليس من ذكرني (الرابع) التنبيه على علو مرتبة ~~القرآن المجيد وسيما آياته المتضمنة لذكر ms130 الله عز شأنه والإرشاد (2) إلى أن ~~العبد باجراء هذا القدر منه على لسانه ونقشه على صفحة جنانه يصير أهلا ~~لمجلس الخطاب فائزا بسعادة الحضور والاقتراب فكيف لو لازم وظائف الأذكار ~~وواظب على تلاوته وتدبر معانيه بالليل والنهار فلا ريب في ارتفاع الحجب من ~~البين والوصول من الأثر إلى العين (وقد روي عن الإمام جعفر الصادق عليه ~~السلام) أنه قال لقد تجلى الله لعبادة في كلامه ولكن لا يبصرون (وروي أنه ~~عليه السلام) كان يصلي في بعض الأيام فخر مغشيا عليه في أثناء الصلاة فسئل ~~بعد ها عن سبب غشيته فقال ما زلت أردد هذه الآية حتى سمعها من قائلها (قال ~~بعض العارفين) عن لسان # PageV00P292 # جعفر الصادق عليه السام كان في ذلك الوقت كشجرة الطور عند قوله (إني أنا ~~الله) وما أحسن قول الشيخ الشبستري بالفارسية نظما <لغة = فارسية> ~~روا باشد أنا الله از درختي * جرا نبود روا از نيك بختي </ لغة> ~~(الخامس) أن العبادة لما كان فيها كلفة ومشقة ومن دأب المحب أن يتحمل من ~~المشاق العظيمة في حضور المحبوب ما لا يتحمل عشر عشيرة في غيبته بل لا يحصل ~~له بسبب عز حضوره إلا غاية الابتهاج ونهاية السرور قرن سبحانه العبادة بما ~~يشعر بحضوره ونظره سبحانه إلى العابد ليحصل بذلك تدارك ما فيها من الكلفة ~~وينجبر به ما يلزمها من الشقة ويأتي بها العابد عارية عن الكلال خالية عن ~~الفتور والملال مقرونة (1) بتمام النشاط ونهاية الانبساط (السادس) أن الحمد ~~كما قاله المحققون (2) اظهار مزايا المحمود على الغير فما دام للأغيار وجود ~~في نظر السالك فهو يظهر كمالات المحبوب عليهم ويذكر مزاياه لديهم وأما إذا ~~آل أمره وترقى حاله بسبب ملازمة الأذكار وملاحظة الآثار إلى ارتفاع الأستار ~~واضمحلال جميع الأغيار لم يبق سوى المعبود بالحق والجمال المطلق وعرف حقيقة ~~(قوله تعالى) أينما تولوا فثم وجه الله # PageV00P293 # فبالضرورة لا يصير توجيه الخطاب إلا إليه ولم يكن (1) ذكر الشئ إلا لديه ~~فينصرف عنان لسانه (2) نحو عز جنابه ويصير كلامه منحصرا في ms131 خطابه وفوق هذا ~~المقام مقام لا يفي بتقريره الكلام ولا يقدر على تحريره ألسنة الأقلام بل ~~لا يزيده الكشف إلا سترا وخفاء ولا يورثه البيان إلا غموضا واعتلاء وأن ~~قميصا خيط من نسج تسعة * وعشرين حرفا عن معاليه (3) قاصر اللهم اكشف عن ~~بصائرنا الغواشي الجسمانية واصرف عن ضمائرنا النواشي الهيولانية حتى لا ~~نطمح إلى ما سواك بنظر ولا نحس منه بعين ولا أثر إنك جواد كريم رؤوف رحيم ~~(اهدنا الصراط المستقيم) الهداية مطلق الارشاد والدلالة بلطف سواء كان معها ~~وصول إلى البغية أم لا وسواء تعدت إلى ثاني المفعولين بنفسها أو بالحرف ~~وقيل إن تعدت به فكذلك أو بنفسها فموصلة وقيل بل هي موصلة مطلقا ويدفعهما ~~(قوله تعالى) وهديناه النجدين إذ امتنان في الايصال إلى طريق الشر ويدفع ~~الأول (بقوله تعالى فاستحبوا العمى على الهدى # PageV00P294 # (وأما قوله تعالى شأنه) إنك لا تهدي من أحببت فأخص من مطلوبهم (واعلم) أن ~~أصناف هدايته عز (1) شأنه وإن كانت ما لا يحصر مقداره (2) ولا يقدر انحصاره ~~إلا أنها على أربعة أنحاء (الأول) الهداية إلى جلب المنافع ودفع المضار ~~بإفاضة المشاعر الظاهرة المدارك الباطنة والقوة العاقلة (وإليه يشير قوله ~~تعالى) أعطى كل شئ خلقه ثم هدى (الثاني) نصب الدلائل العقلية الفارقة بين ~~الحق والباطل والصلاح (والفساد (وإليه يشير قوله عز وعلا وهديناه النجدين ~~(الثالث) الهداية بارسال الرسل وإنزال الكتب وإليه يومئ (قوله تعالى) وأما ~~ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى (الرابع) الهداية إلى طريق السير ~~إلى حضائر القدس والسلوك إلى مقامات الأنس بانطماس آثار التعلقات البدنية ~~واندراس أكدار # PageV00P295 # الجلابيب الجسمية والاستغراق في ملاحظة أسرار الكمال ومطالعة أنوار ~~الجمال وهذا النوع من الهداية يختص به الأولياء ومن يحذو حذوهم فإذا تلا ~~هذه الآية أصحاب المرتبة الثالثة أرادوا بالهداية المرتبة الرابعة وإن ~~تلاها أصحاب المرتبة الرابعة أرادوا الثبات على ما هم عليه من الهدى (كما ~~روي عن أمير المؤمنين عليه السلام) من تفسير اهدنا بثبتنا أو زيادته ~~والهداية على الأول مجاز وكذا على الثاني إن اعتبر مفهوم ms132 الزيادة داخلا في ~~المعنى المستعمل فيه وإلا فحقيقة (والصراط) الجادة كأنها تسترط السابلة أو ~~هم يسترطونه (1) وقراءة ابن كثير بالسين ومن عدا حمزه بالصاد وهو باشمامها ~~صوت الزاي والمراد بالصراط المستقيم إما مطلق طريق الحق أو دين الإسلام ~~(صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين) هذه بأجمعها آية ~~واحدة عند من يعد البسملة آية من الفاتحة وهم علماؤنا ومن وافقهم من بقية ~~الفرق وأما من لا يعدها آية منها فهو يعد صراط الذين أنعمت عليهم آية سادسة ~~وما بعد ها آية سابعة وذلك أن الأمة متوافقون على أن الفاتحة سبع آيات فمن ~~نذر قراءة آية من الفاتحة لا يبر (2) عندنا بقراءة صراط الذين أنعمت عليهم ~~كما لا يبر عندهم بقراءة البسملة وهذه الآية # PageV00P296 # كالتفسير للصراط المستقيم وصراط بدل كل منه والمراد بالذين أنعمت عليهم ~~هم المذكورون في قوله تعالى) أولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين ~~والصديقين والشهداء والصالحين وقيل المراد بهم المسلمون فإن نعمة الإسلام ~~رأس جميع النعم (واعلم) أن نعمه سبحانه وإن جلت عن أن يحيط بها نطلق الحصر ~~كما قال (جل شأنه) وإن تعد وا نعمة الله لا تحصوها لكنها ثمانية أنواع ~~لأنها إما دنيوية أو أخروية (وكل منهما إما موهبي أو كسبي وكل منهما إما ~~روحاني أو جسماني وهذا تفصيلها دنيوي موهبي إما روحانية (1) كإفاضة العقل ~~والفهم أو جسماني وكخلق الأعضاء دنيوي كسبي إما روحاني كتحلية النفس ~~بالأخلاق الزكية أو جسماني كتزيين البدن بالهيئة المطبوعة أخروي موهبي إما ~~روحاني كغفران ذنوبنا من غير سبق توبة أو جسماني كالأنهار من اللبن والعسل ~~في الجنة أخروي كسبي إما روحاني كغفران الذنوب بعد التوبة أو جسماني ~~كاللذات (1) الجسمانية المستجلبة بفعل الطاعات والمراد هنا الأربعة الأخيرة # PageV00P297 # وما يكون وسيلة إلى نيلها من الأربعة الأول والغضب ثوران النفس لإرادة ~~الانتقام وإذا أسند إليه سبحانه فهو باعتبار الغاية كالرحمة (والضلال) ~~العدول عن الطريق السوي ولو خطأ وقد اشتهر تفسير المغضوب عليهم باليهود ~~والضالين بالنصارى وقد يفسر المغضوب عليهم بالعصاة ms133 في الفروع والضالون ~~بالمخالفين في الاعتقاديات فإن النعم عليه من وفق للجمع بين العلم بالأحكام ~~الاعتقادية والعمل بالشريعة الطهرة فالقابل له من اختل إحدى فوتيه أي ~~العاقلة والعاملة ولفظة غير إما بدل من الموصول أو صفة له إما مبينة أو ~~مقيدة فكيف كانت فتوغلها في النكارة مع تعرف الموصوف يحوج إلى اخراج أحدهما ~~عن صرافته إما يجعل لفظة غير بالإضافة إلى ذي الضد الواحد قريبة من المعرفة ~~أو يجعل الموصول مقصودا به جماعة لا بأعيانهم فيجري مجرى المعرف باللام ~~الجنسية إذا أريد به فرد غير معين ولفظة لا تفيد تأكيد النفي الواقع قبلها ~~مع التصريح بشموله كلا من المتعاطفين وسوغ مجيئها غير المغايرة والنفي معا ~~ولذلك جزأنا زيدا غير ضارب رعاية لجانب النفي فتصير الإضافة بمنزلة العدم ~~فيجوز تقديم معمول المضاف إليه على المضاف كما جاز أنا زيدا لا ضارب ولن لم ~~يجز في أنا مثل ضارب زيدا أنا زيدا مثل ضارب لامتناع وقوع PageV00P298 # المعمول حيث يمتنع وقوع العامل هذا وفي عدوله سبحانه عن اسناد الغضب إلى ~~نفسه جل شأنه مع التصريح باسناد عديله أعني النعمة إليه عز سلطانه تشييد ~~لعالم العفو والرحمة وتأسيس لمباني الجود والكرم حتى كأن الصادر عنه هو ~~الانعام لا غير وأن الغضب صادر عن غيره سبحانه وإلا فالمناسب بعد قوله عز ~~وعلا (صراط الذين أنعمت عليهم) أن يقول غير الذين غضبت عليهم وعلى هذا ~~النمط من التصريح في جانب الرحمة والتعريض في جانب العقاب جرى (قوله عز ~~وجل) لأن شكرتم لأزيدنكم ولإن كفرتم إن عذابي لشديد حيث لم يقل لأعذبنكم مع ~~أنه هو مقتضى المقابلة وكذلك أغلب لآيات المتضمنة لذكر العفو والانتقام ~~فإنك تجدها ظاهرة في ترجيح جانب العفو كما في قوله تعالى يغفر لمن يشاء ~~ويعذب من يشاء وكان الله غفورا رحيما فإن ظاهر المقابلة وكان الله غفورا ~~معذبا فعدل سبحانه عن ذلك إلى تكرير الرحمة ترجيحا لجانبها (وكما في قوله ~~عز سلطانه) غافر الذنب وقابل التوب شديد العقاب ذي الطول حيث وحد صفة ms134 ~~الانتقام وجعلها محفوفة بنعوت العفو والإحسان PageV00P299 # مغمورة في صفات الرحمة والغفران ولنقطع الكلام على لفظي الرحمة والغفران ~~سائلين منه (جل شأنه) أن يغمرنا برحمته وغفرانه ويعاملنا بعفوه وجوده ~~وامتنانه وأن يوفقنا وسائر الأخوان للمواظبة على العمل بما تضمنه هذا ~~الكتاب وأن يجعله من أحسن الذخائر ليوم الحساب ونتوسل إليه سبحانه بسيد ~~المرسلين وأشرف الأولين والآخرين وعترته الأئمة الطاهرين صلوات الله عليه ~~وعليهم أجمعين أن لا يردنا عن بابه خائبين وأن لا يؤاخذنا بسوء أعمالنا يوم ~~الدين إنه أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين وسلم تسليما كثيرا (برحمتك يا أرحم ~~الراحمين) * * * فرغت بعون الله من تأليفه مع تراكم أفواج العلائق وتلاطم ~~أمواج العوائق وتوزع البال بالحل والترحال في أوائل العشر الثالث من الشهر ~~الثاني من السنة الخامسة من العشر الثاني بعد الألف ببلدة (كنجه) وأنا أقل ~~الأنام محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي تجاوز الله عن سيئاته والحمد لله ~~أولا وآخرا وظاهرا وباطنا وكان الفراغ من طبعه في يوم الخميس 15 من شهر ~~ربيع الثاني سنة 1324 هجرية على صاحبها أفضل الصلاة وأزكى التحية# ~~PageV00P300 ms135