######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002756 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الشيخ البهائي #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 1031 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: زبدة الأصول #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه عند الشيعة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002756 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2756_زبدة-الأصول-الشيخ-البهائي #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: فارس حسون كريم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1423 - 1381 ش #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # [وبه نستعين] أبهى (1) أصل يبتني عليه (2) الخطاب، وأولى قول فصل (3) ~~ينتمي إليه أولو الألباب، حمد من تنزه عن وصمة التحديد والقياس (4)، وتقدس ~~عن إدراك العقول والحواس. # والصلاة على [أفضل] من أرسله (5) لتبليغ الأوامر والنواهي، وأشرف من عرفه ~~أسرار الحقائق (6) كما هي. وآله الذين من أنوارهم (7) تقتبس الأحكام (8)، # PageV00P037 # وبآثارهم تعرف مسائل الحلال والحرام، صلوات الله عليهم ما دامت الفروع ~~مترتبة على الأصول، والأجناس منقسمة بالفصول. # وبعد: # فيقول راجي عفو ربه الغني محمد المشتهر ب‍ " بهاء الدين العاملي " تجاوز ~~الله عنه: هذا - يا إخوان الدين - ما توفرت عليه دواعيكم، وتكثرت إليه ~~مساعيكم، من متن متين محرر الفصول، يتضمن خلاصة علم الأصول، فخذوا إليكم ~~زبدة وجيزة موصلة إلى كنوزه (1)، ونخبة عزيزة مطلعة على رموزه، وألتمس منكم ~~أن لا تبذلوها إلا إلى طالب (2) يعرف قدرها، ولا تزفوها إلا إلى خاطب يغلي ~~مهرها (3)، وإذا عثرتم بخلل (4) فاضح، أو وقفتم على زلل واضح، فمنوا علينا ~~(5) بإصلاح الفساد، وترويج الكساد، وأجركم على الله، ولا قوة إلا بالله، ~~ورتبتها على خمسة مناهج: # PageV00P038 # المنهج الأول في المقدمات (1) وفيه مطالب: # [المطلب] الأول: في نبذ من أحواله (2) ومبادئه المنطقية علم هذا العلم في ~~الأصل مركب إضافي. # فالأصول: ما يبتني عليها شئ. # والفقه: العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلتها التفصيلية (3)، فعلا ~~أو قوة # PageV00P039 # قريبة وعلميتها عنها مع ظنيتها على التصويب ظاهرة، وبدونه خفية، إلا أن ~~يراد [بها] الظاهرية أو ظنها، أو القطع بتعين العمل (1)، والإفتاء بها، ~~وخير الثلاثة أوسطها، والقطعيات ليست فقها، ومن ثم لا اجتهاد فيها كما ينطق ~~به حده، ويراد بالأحكام المسائل، ولامها جنسية لا استغراقية، إذ التهيؤ ~~القريب للإحاطة بالكل متعذر أو متعسر، والتردد (2) في البعض ثابت فدخل علم ~~المتجزي وصح لا أدري (3). # أما علم المقلد وجبرئيل مثلا فخرج بحرف المجاوزة، ولا حاجة إلى ضم: # بالاستدلال بعده، كالحاجبي (4)، ويراد بالأدلة الأربعة المعروفة (5). # PageV00P040 # أما القياس فليس من مذهبنا (1)، وستسمع إبطاله [إن شاء الله]. # فصل وحده علما (2) العلم بالقواعد (3) الممهدة (4) لاستنباط الأحكام ~~الشرعية الفرعية (5)، والصفة مشعرة (6) بالاختصاص، فسلم الطرد (7) من دخول ms01 ~~العربية، والمنطق (8) ومبادئه من المنطق والكلام والعربية والأحكام ومرتبته ~~بعد الثلاثة الأول، وموضوعه (9) دلائل الفقه من حيث الاستنباط، وثمرته ~~الفوز بالسعادة الدينية، والترقي عن حضيض التقليد إذا استعمل فيما وضع ~~لأجله (10)، ووجوبه كفائي، والقائل بالعينية شاذ (11)، ولزوم الحرج ظاهر. # PageV00P041 # واستدل العلامة طاب ثراه بتوقف الاجتهاد الواجب كفاية عليه (1)، ويقدح في ~~كلية كبراه المعارف الخمس (2)، اللهم إلا أن يضمر في الأوسط وتحصيله له (3) ~~فيلغو الباقي. # فصل الدليل عندنا: ما يمكن التوصل بصحيح النظر فيه (4) إلى مطلوب (5) ~~خبري (6) والإمكان لإدراج المغفول (7)، والخبري لإخراج الحد. وعند غيرنا ~~(8): قولان # PageV00P042 # فصاعدا يكون عنه آخر، فدخلت الأمارة (1)، أو يستلزم لذاته، فخرجت. # والأشعري لا يفرق بينهما في عدم الاستلزام (2). والنظر تأمل معقول لكسب ~~مجهول، والعلم (3) صورة حاصلة عند المدرك (4)، أو حصولها عنده، أو صفة توجب ~~لمحلها تمييزا لا يحتمل النقيض، فدخل الإحساس، أو صفة (5) ينجلي بها أمر ~~معنوي لمن قامت به [فخرج]، ومعلوميته (6) مما علم به، وعلم كل أحد بوجوده ~~لا يوجب دورا (7) ولا بداهة، إذ حصول الشئ غير تصوره (8)، وامتناع النقيض ~~لعادة أو حس لا ينفيه الإمكان، نظرا إلى قدرة الله سبحانه، وقد يظن منافاة ~~مطلق التجويز الجزم (9)، وفيه ما فيه. ثم إن كان إذعانا للنسبة (10) # PageV00P043 # فتصديق، وإلا فتصور، وكل من كل غير بديهي للكسبي (1)، ولا كسبي للبديهي ~~(2)، ولزوم طلب المجهول المطلق وليس بديهي التصور ما زعمه الحاجبي (3)، ~~وتعليله عليل، ويجوز طلب البسيط بالرسم واستغناء المركب (4) عن الطلب (5) ~~والذكر النفسي إن امتنع نقيضه (6) مطلقا، فكما مر [علم] أو عند الذاكر ~~فاعتقاد أو لا ولا، فالراجح ظن، والمرجوح وهم، والمتساوي شك. # فصل ممتنع الصدق (7) على كثرة جزئي، وجائزه كلي، فإن فارق آخر (8) بلا ~~مصادقة فمتباينان (9)، وبالعكس (10) متساويان كنقيضيهما (11) ومعها (12) من ~~واحد # PageV00P044 # أعم وأخص (1) مطلقا بعكس نقيضيهما، ومنهما (2) من وجه وتباين نقيضيهما ~~جزئي (3) كالأولين. # فصل ذاتي الماهية: ما لا يمكن فهمها قبله (4)، أو ما ثبت لها بلا علة ~~(5)، أو ما تقدمها تعقلا (6). # والعرضي بخلافه، وجزؤها المشترك بين مختلفي الحقيقة جنس. # والمميز فصل، والمركب منهما نوع إضافي، ومتفق الآحاد ms02 في الحقيقة حقيقي، ~~والجنس الوسط نوع بالأول (7)، والبسيط بالثاني (8)، والخارج عنها كالأخير ~~خاصة، وكالأول عرض عام وكل إن امتنع فراقه فلازم لها (9)، أو لوجودها (10)، ~~وإلا فمفارق. # PageV00P045 # فصل الحد عندنا (1): ما يميز الشئ عن (2) غيره مطردا ومنعكسا (3)، فإن ~~أنبأ عنه بذاتياته فحقيقي (4)، أو بلازمه فرسمي (5)، أو بمرادف أجلي فلفظي. # وعند غيرنا (6): ما يميزه بفصله مع جنسه القريبين، أو خاصته معه حد أو ~~رسم تامان، وبدونه ناقصان، وصورة الحقيقي جنس قريب ثم فصل ولا يكتسب ببرهان ~~وإلا دارا (7) وحصل الحاصل، أما في التصديق فيراد [به] حال النسبة لا ~~تعقلها. # فصل القضية: قول يصدق، أو يكذب، أو كلام لنسبة خارج (8)، فإن حكم فيها # PageV00P046 # بإثبات أمر لآخر (1)، أو نفيه [عنه] فحملية، وإلا فشرطية، وموضوع الحملية ~~إما مشخص فشخصية (2)، أو نفس الحقيقة فطبيعية، أو مبين كلا أو بعضا ~~فمحصورة، وإلا فمهملة (3). # وإن صرح بكيفية النسبة فموجهة (4) بسيطة، أو مركبة. # وأول جزئي الشرطية مقدم، وثانيهما تال، فإن حكم فيها بتعليق نسبة على ~~أخرى فمتصلة لزومية (5)، أو اتفاقية (6)، أو بتنافيهما، أو عدمه (7) ~~فمنفصلة حقيقية (8)، أو مانعة جمع أو خلو (9). # PageV00P047 # فصل البرهان: إن خلا عن ذكر لازمه (1) ونقيضه (2) فاقتراني حملي، أو ~~شرطي، وإلا فاستثنائي، ومبتدأ المطلوب في الحملي موضوع وأصغر، وذاته صغرى ~~(3)، وخبره محمول وأكبر، وذاته كبرى (4)، والمكرر وسط (5). # وقد يستدل على المطلوب بإبطال نقيضه، أو بتحقق ملزوم حقيقته، [وهو عكسه]. ~~فالنقيضان (6) قضيتان أيتهما صدقت كذبت أختها (7)، وبالعكس، فالشخصية شرطها ~~الوحدات الثمانية (8) وغيرها معها التخالف كما # PageV00P048 # وكيفا (1) [فيهما]، فنقيض الموجبة كلية سالبة جزئية، وجزئية سالبة كلية، ~~وعكس القضية تبديل طرفيها (2) مع بقاء الصدق والكيف (3)، فعكس الموجبتين ~~جزئية (4)، وعكس السالبة الكلية مثلها (5) ولا عكس لجزئيتها، وعكس النقيض ~~تبديل نقيضي طرفيها مع بقائهما، والسوالب كالموجبات في العكس، وبالعكس (6). # فصل هيئة وقوع الوسط عند الحدين شكل، فما هو محمول صغراه موضوع كبراه ~~(7). # PageV00P049 # الأول: وشرطه إيجابها (1) وكلية كبراه (2)، وينتج المحصورات الأربع (3)، ~~فموجبتاه (4) مع موجبة موجبتيها (5)، ومع سالبة سالبتيها (6)، وما هو ~~محمولهما. # الثاني: وشرطه اختلافهما كيفا وكلية كبراه (7)، ولا ينتج إلا سالبة، ~~فكليتاه ms03 # PageV00P050 # كلية (1)، ومختلفتاه جزئية (2)، وما هو موضوعهما. # الثالث: وشرطه إيجاب صغراه (3) وكلية إحداهما، ولا ينتج إلا جزئية، ~~فموجبتاه مع موجبة كلية، وبالعكس (4) موجبة، ومع سالبة (5) [مطلقا] سالبة، ~~وعكس الأول. # الرابع: وشرطه إيجابهما مع كلية صغراه، أو اختلافهما مع كلية إحداهما، ~~وينتج سوى أولى الأربع، فموجبة (6) الكلية معها موجبتيها وسالبتيها (7)، ~~وسالبة (8) # PageV00P051 # الكلية مع أولييها (1) سالبة كلية [أو] جزئية (2) كجزئيتيه مع خلافيهما ~~كليا (3). # فصل الاستثنائي: إما متصل فيلزم استثناء مقدمه تاليه، وأكثره ب‍ " إن "، ~~ونقيضه نقيضه (4)، وأكثره ب‍ " لو ". # وإما منفصل ويلزمه التنافي إما إثباتا ونفيا، فمن إثبات كل نقيض الآخر ~~(5) ومن نقيضه عينه (6)، أو إثباتا فالأولان (7)، أو نفيا فالآخران (8)، ~~ويرد الاقتراني إلى الاستثنائي، وبالعكس. # PageV00P052 # المطلب الثاني: في المبادئ اللغوية اللغة: لفظ وضع لمعنى (١)، وطريقها ~~تواتر (٢) وآحاد (٣)، ولا تثبت قياسا (٤)، والدوران منقلب (٥)، والوضع ~~لنقيضين يدفع المناسبة الذاتية، وإرادة الواضع مخصصة، وهو إما الله سبحانه ~~(٦) بدليل ﴿وعلم آدم الأسماء ~~كلها﴾ (٧) ﴿واختلاف ~~ألسنتكم﴾ (8)، أو البشر (9) بدليل (إلا بلسان قومه) (10)، أو منه تعالى ~~الضروري ومنا الباقي (11)، وإلا دار أو تسلسل. # PageV00P053 # ولا قطع في شئ منها، لجواز إلهام الوضع وإرادة الحقائق (1)، والتوقيف على ~~سابق (2)، والإقدار (3) وتعليم آدم (4) والتعريف كما في الأطفال. # فصل دلالة اللفظ على معناه مطابقة، و [على] جزئه الضمني (5) تضمن، وخارجه ~~اللازم (6) ولو عرفا التزام. # ثم إن [كان] قصد بجزئه (7) جزءه (8) فمركب، وإلا فمفرد، فإن استقل ولم ~~يدل بهيئته على زمان فاسم، أو دل ففعل، وإلا (9) فحرف، وإن اتحد معناه ~~متساويا في كثرة فمتواطئ، أو متفاوتا فمشكك، وإن كثر فمشترك إن وضع لكل، ~~وإلا فمنقول إن # PageV00P054 # اشتهر في الثاني، وإلا فحقيقة ومجاز، وإن (1) كثرا (2) فمتباينة، أو ~~اللفظ فقط فمترادفة. # فصل اللفظ: إن لم يحتمل غير ما يفهم منه لغة فنص (3)، وإلا فالراجح ظاهر ~~(4)، والمرجوح مأول، والمساوي مجمل (5)، والمشترك بين الأولين (6) محكم ~~(7)، وبين الأخيرين (8) متشابه، وإن دل على الطلب من مستعل فأمر (9)، ومن ~~مساو فالتماس، ومن سافل فسؤال ودعاء. # PageV00P055 # فصل المشترك واقع [في اللغة] ms04 لثبوت العين وأمثالها (١)، لا لخلو الأكثر ~~عن الاسم لولاه، واشتراك الموجود بين الحادث والقديم، ولا اختلال مع ~~القرينة (٢)، والإجمال قد يقصد (٣)، وفي القرآن كقوله تعالى: ﴿ثلاثة قروء﴾ (4) والاستعداد ~~للامتثال فائدة. # والترادف واقع ك‍ " أسد " و " سبع "، ويجوز تبادلهما، ولا يرد خداي أكبر ~~(5)، ويفيد التوسعة (6) والتزيين وتثنية العلامة (7)، وليس منه (8) الحد ~~والتابع. # PageV00P056 # فصل الحقيقة (1): لفظ مستعمل في وضع (2) أول، والمجاز في غيره لعلاقة، ~~ولا شئ منهما قبله (3)، وحصرت في خمسة وعشرين، وتكفي عن نقله، وقد يعرف ~~بالسلب (4) ولا دور، وبعدم اطراده ولا عكس (5)، وفي القرآن كثير، وأسماؤه ~~تعالى توقيفية (6)، وهو أولى من الاشتراك، وأغلبيته تغلب مزاياه (7) مع ~~معارضتها بمثلها (8)، ولا يستلزم الحقيقة ك‍ " الرحمن "، والفائدة صحته ~~(9)، وفي [نحو]: " أنبت الربيع البقل " وجوه أربعة مشهورة، والحقيقة ~~الشرعية (10) للمتشرعة شائعة، وللشارع محل كلام (11)، # PageV00P057 # والظاهر ثبوتها للتبادر، وفيه ما فيه، ولا يلزم عدم عربية القرآن (1)، ~~وفيه المعرب ك‍ " مشكاة " و " سجيل " دون " إبراهيم " فإنه علم. # فصل الواو العاطفة لمطلق الجمع (2) لنص اللغويين، وقولهم: إنها في ~~المختلفة كالمتفقة (3)، وورودها في التفاعل (4) ومع القبلية والبعدية (5)، ~~وصدقها مع [إرادة] المعية، وسؤالهم النبي (صلى الله عليه وآله): بأيهما ~~نبدأ؟ واستفادة الجمع من جوهر اللفظ مدفوع باحتمال الاضراب، وإنكارهم على ~~ابن عباس (رحمه الله) (6) تقديم العمرة (7) معارض بأمره به (8)، وهذا أدل ~~(9). # PageV00P058 # والفاء لمعان، منها التعقيب (١)، وهو في كل شئ بحسبه، ك‍ " تزوجت فولدت ~~". # وأما قوله تعالى: ﴿فيسحتكم ~~بعذاب﴾ (٢) فللمبالغة في القرب. وقوله سبحانه: # ﴿أهلكناها فجاءها بأسنا﴾ (٣) ~~أي أردناه، أو التعقيب ذكري. # والباء لمعان، منها التبعيض، كما ورد [به] النص الصحيح (٤) عن الباقر ~~(عليه السلام) في [تفسير] قوله تعالى: ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ (5) فلا عبرة بإنكار سيبويه ~~ذلك في سبعة عشر موضعا من (6) كتابه، وقد بسطنا الكلام فيه في مشرق الشمسين ~~(7). # فصل المشتق: فرع وافق (8) الأصل بأصول حروفه، وأنواعه خمسة عشر (9)، ولا ~~يلزم بقاء المعنى في صدقه ms05 [حقيقة]، إذ هو لمن حصل له (10)، ولصدق المخبر # PageV00P059 # والمتكلم، ولزوم (1) مجازية المؤمن (2) للنائم والغافل، واستعماله (3) في ~~الثلاثة (4)، والأصل الحقيقة خرج الاستقبال بالاتفاق، والنفي الحالي لا ~~يفيد، ومنع (5) الكافر على من آمن شرعي (6). وقيل بخروجه عن محل النزاع، إذ ~~هو ما لم يطرأ على المحل وصف وجودي ينافي الأول (7)، كما [قيل:] في المحصول ~~(8) وغيره، فإطلاق النائم والقائم على اليقظان والقاعد مجاز اتفاقا (9) لا: ~~" السارق والزاني " (10) بعدهما، فتفريع بقاء كراهة الطهارة بالمسخن بالشمس ~~(11) بعد برده على هذا الأصل، كما ترى (12). # PageV00P060 # فصل لا يشترط الاتصاف بالمبدأ في المشتق وإن غلب (1)، واستدل بصدق المؤلم ~~والضارب مع قيام الألم والضرب بغيره. # وفيه: إن المبدأ هو التأثير لا الأثر (2)، ويمكن (3) الاستدلال بصدق ~~العالم والقادر والخالق عليه سبحانه، والعينية ثابتة (4)، ولا قيام للخلق ~~به [سبحانه]، وتشبثوا بالاستقراء (5)، ويلزمهم منع إطلاق الموجود والصائت ~~على الشئ (6) والواجب (7) على الصلاة مثلا لعينية الوجود بزعمهم، وقيام ~~الصوت بالهواء، وجعلهم الوجوب من الكلام النفسي. # والحق أن للبحث (8) [من الطرفين] مجالا، ودعواهم الاستقراء لم تثبت (9). # PageV00P061 # المطلب الثالث: في المبادئ الأحكامية الحكم الشرعي: طلب الشارع من المكلف ~~الفعل (1)، أو تركه (2) مع استحقاق الذم (3) بمخالفته (4) وبدونه (5)، أو ~~تسويته بينهما لوصف مقتض لذلك (6)، فعلمت الأحكام الخمسة (7) بحدودها، ~~والوضعي (8) ليس حكما (9)، بل مستلزم له (10)، ولا مانع من طلب الترك، وأثر ~~القدرة الاستمرار عليه (11)، والطلب في التمريني راجع إلى الولي (12)، ~~ومكروه العبادة (13) # PageV00P062 # من المندوب لا منه لرجحانه (١). أو منه بإرجاعها إلى وصف خارج (٢)، ~~[وتسميته به مجاز] وتسديس القسمة به تعسف (٣). # فصل الغزالي: الحكم (٤) خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين، وقد ينقض (٥) ~~عكسه بالخواص (٦) من جهتين (٧)، وطرده بقوله تعالى (٨): ﴿والله خلقكم وما تعملون﴾ (9)، بل انطباق ~~الحد عليها أظهر لمشاركتها [له] في الإشعار الظاهري (10) بالعمومين (11)، ~~ولذلك استدلوا بها على خلق الأعمال، وقد يذب عن العكس # PageV00P063 # بأن التعلق بالغير في التخصيص ملحوظ، والجنسية من الجمعين (1) مقصودة، ~~وعن الطرد (2) بأن حيثية التكليف معتبرة، ويخدشه (3) التعدد (4) والتجوز ~~(5)، واعتبارها في الآية (6) [أيضا] لتضمنها الإنكار عليهم في عبادة ما ~~ينحتون ms06 (7)، ثم سوقها ظاهر (8) في إرادة خلقه سبحانه جوهر الصنم، وهو ~~المعمول فلا يتم استدلالهم بها على خلق العمل (9). # ودعوى البيضاوي (10) الأولوية (11) غير مسموعة، والتوقف لا يوجبها، # PageV00P064 # كما في القدرة والمقدور. # تتمة: لو نقض طرد الحد بعد تحييثه (1) بأخيرتي الزلزال (2) لكان أظهر ~~لصراحة الوعد والوعيد، وإرادة المكلفين بذلك الخطاب، إن أصلحت الطرد أفسدت ~~العكس (3) بالإباحة، كزيادة الاقتضاء والتخيير (4) إن حكم بحكمية الوضعي ~~(5) فيضاف، أو الوضع، ومن أرجعه إليهما (6) أسقطه، ولم يخص الأول بالصريح، ~~بل عمم بما يشمل الضمني (7) فيرد عليه النقض بكثير من الآيات (8)، كما يرد ~~على # PageV00P065 # المخصص (١) النقض بآية: ﴿ومن يقتل ~~مؤمنا﴾ (2) لصراحتها في التحريم (3)، والحق إدراجها في الحكم (4)، ~~والإجماع على خلافه لم يثبت. # فصل استحقاق المدح على العدل والإحسان (5)، والذم على الظلم والعدوان، ~~ضروري (6) يشهد به الوجدان، ويحكم به نفاة الأديان، ومن قصر الحسن والقبح ~~على صفة الكمال وموافقة الغرض (7) ونقيضيهما وأنكرهما في المذكورات بالمعنى ~~المتنازع (8) فقد كابر مقتضى عقله، والتخالف (9) ينفي ذاتيتهما (10)، # PageV00P066 # كجمع النقيضين، وارتكاب أقل القبيحين مدخول، وشرعيتهما (1) تنفي الوثوق ~~بالوعد والوعيد، وتفحم النبي (صلى الله عليه وآله) بعد رؤية معجزته بتجويز ~~تمكين الكاذب منها، والحوالة على العادة باطلة، ولو تم الاضطراري (2) لجرى ~~في الواجب (3) [تعالى]، ولو قدمت القدرة فالتعلق حادث ولا ينافي الوجوب ~~بالإرادة الاختيار (4)، ونفي التعذيب قبل البعثة للعفو، وامتناع القبيح ~~لصارف لا ينفي القدرة عليه. # مسألتان: [الأولى:] وجوب شكر المنعم عقلي لأمن العقاب، أو زوال النعمة ~~بتركه وهو الفائدة، أو استحقاق المدح، أو الزيادة (5)، أو هو لنفسه، ونقطع ~~بعدم # PageV00P067 # العقاب (1) على شكر النعمة، بل على كفرانها، والقياس على اللقمة باطل (2) ~~لحقارتها بالنسبة إليهما معا فتطرق الاستهزاء. أما نعمه سبحانه فهي وإن ~~حقرت عنده تعالى لكنها عظيمة عندنا، فترك شكرها كفران، فبطل كلام الحاجبي ~~(3). # الثانية: الأشياء الغير الضرورية (4) مما لا يدرك العقل قبحها كشم الورد ~~قبل الشرع (5) غير محرمة عقلا (6)، إذ هي منافع بلا مفسدة (7)، والإذن في ~~التصرف معلوم عقلا كالاستظلال بجدار الغير، وللعلم باستحقاق من اقتصر من ms07 ~~التنفس (8) على أقل ما تحصل به الحياة ذما. # PageV00P068 # فصل الواجب: ما يستحق تاركه لا إلى بدل ذما، ولا نقض بأخيرتي الأربع (1) ~~في الأربع (2) لاعتبارها في الأوليين إذا تركتا (3)، وقس عليه (4) الزائد ~~على إحدى الثلاث في المسح والتسبيح (5)، ويرادفه الفرض (6)، فإن فعل في ~~وقته المقدر أولا فأداء (7)، وثانيا لتدارك نقص فإعادة، أو بعده بأمر جديد ~~فقضاء، أو قبله بإذن فتقديم، وكذا المستحب (8)، وقد علم بذلك حدودها، ولا ~~نقض بأداء مدرك الواحدة، وإعادة المنفرد في جماعة (9)، وقضاء مفسد الحج ~~للوقتية بالنص والنقض به (10)، والتضييق بالإفساد (11). # PageV00P069 # فصل الموسع (1): ما فضل وقته عنه (2)، والمضيق ما ساواه أو نقص عنه، ك‍ " ~~قدر الركعة بعد غسل الحيض " و " الكل وقت للأول (3) لا أوله (4) " و " بعده ~~قضاء " كبعض الشافعية (5)، و " لا آخره (6) وقبله نفل (7) " كبعض الحنفية ~~(8)، و " لا هو مراعى (9) " كالكرخي (10)، بل (11) الواجب أحد الأشخاص ~~المتماثلة # PageV00P070 # المتمايزة (1) بالوقت لإطلاق الأمر به من غير تقييد (2) وعدم الإثم في ~~التأخير (3)، وبطلان الصلاة قبل الوقت (4). # تتمة (5): الشيخ (6) والمرتضى (7) رضي الله عنهما على التخيير (8) إلى ~~الضيق بين الفعل (9) والعزم عليه، ووافقهما ابن زهرة (10) وابن البراج ~~(11)، وهو قوي، خلافا للمحقق (12) والعلامة (13) رحمهما الله وأتباعهما ~~(14). # PageV00P071 # لنا: خلو تركه عن بدل في الفجأة (1) ولا إثم، فيخرج عن الوجوب، ولزوم ~~تساويه قبل الوقت (2) وفيه، وأوردوا (3) اقتضاء البدلية السقوط رأسا، وخلو ~~الأمر عنها (4) فتنتفي (5)، والقطع (6) بامتثال المصلي لا من جهتها. # والجواب: انها عن فعله في كل جزء قبل الضيق لا مطلقا (7)، وخلوه عنها لا ~~يمنع ثبوتها لدليل، والبدل هنا تابع مسبب عن ترك مبدله الواجب أصالة، ~~كتحصيل الظن بوقوع الكفائي (8) عند تركه (9). # ولا مشاحة في إطلاق البدل على مثله، وكون العزم (10) من أحكام الإيمان # PageV00P072 # لا ينافي بدليته في وقت (1). # فصل (2) ظان الموت (3) في جزء من الوقت (4) يعصي بتركه قبله إن مات، وإن ~~بقيا (5) ففي العصيان (6) نظر، وهو أداء (7)، والقاضي قضاء، وما وقته العمر ~~كذلك، وظان السلامة إن مات فجأة فغير عاص فيهما (8) وفرق الحاجبي تحكم. # فصل الواجب الكفائي: ما يسقط (9) عن الكل بفعل البعض قطعا، أو ms08 ظنا # PageV00P073 # شرعيا (1)، ووجوبه على البعض (2) كبعض الشافعية ينفيه الإجماع على تأثيم ~~الكل بتركه، وتأثيم غير المعين لا يعقل بخلاف التأثيم بغيره (3)، ويراد ~~بآية النفر (4) - والله أعلم - سقوط (5) الوجوب به عن الكل. # فصل الواجب (6) المخير: ما عين له الشارع بدلا من غير نوعه اختيارا، فخرج ~~بالتعيين احتراق الميت (7)، وبالثاني (8) صوم المسافر (9) والموسع ~~والكفائي، # PageV00P074 # وبالأخير الوضوء ونحوه، ووجوب الكل مسقطا بالبعض (1)، أو واحد معين (2) ~~عند الله تعالى ينفي التخيير المجمع عليه، والمحال (3) إيقاعه غير معين، ~~والواجب أحد الأبدال الصادق على أيها شاء، أو تحصيل الكلي كالكفارة فيما ~~يشاء من جزئياته، والإجماع (4) على تأثيم الكل بترك الكفائي فارق. # مسألتان: [الأولى:] المندوب (5) غير مأمور به حقيقة (6)، وفاقا (7) ~~للعلامة (8) والكرخي والرازي (9) والفخري. # لنا: إن الأمر (10) للوجوب كما سيجئ (11)، والحاجبي وموافقوه خالفونا # PageV00P075 # في الدعوى (1)، ووافقونا في الدليل (2)، واستدلوا بأنه طاعة (3) وهي فعل ~~المأمور به، وبأنه أحد الأقسام (4)، فإن أرادوا الحقيقة منعنا كلية الكبرى ~~(5)، أو الأعم لم ينفعهم (6). # الثانية: قيل: المباح (7) ليس جنسا لما عدا الحرام (8) [من الأحكام]، كما ~~قد يظن. # PageV00P076 # لنا: لزوم (1) خلو النوع عما هو من حقيقة الجنس، وهو التساوي (2)، ~~وقولهم: هو المأذون (3) فيه غفلة عن فصله (4). # فصل المتكلمون (5): صحيح العبادات (6) ما وافق الشرع، ونقض طرده بالختان، ~~وفيه ما فيه. # والفقهاء: ما أسقط القضاء (7)، ونقض عكسه بصحيحة العيد (8) إن أبقى على ~~ظاهره (9)، وطرده بفاسدته إن أول (10). وثمرة الخلاف في الصلاة بظن الطهارة ~~إذا ظهر خلافه. # PageV00P077 # وصحيح العقود والإيقاعات ما ترتب (1) عليه الأثر الشرعي، ولو عرف مطلقه ~~(2) به لجاز. # والباطل مطلقا (3) ما قابل الصحيح، ويرادفه الفاسد خلافا للحنفية (4). # فصل ما يتوقف (5) الواجب عليه مقدورا واجب (6)، وقيل (7): إن كان شرطا ~~شرعيا وإلا فلا (8). # PageV00P078 # لنا: ذم السيد (1) العبد المأمور بالكتابة القادر على تحصيل القلم ~~المعتذر بفقده على عدم تحصيله، وإنكاره مكابرة، واستدلال العلامة بلزوم ~~التكليف بالمحال (2) لولاه (3) محل بحث، وتقييدهم الواجب بالمطلق (4) ~~لإخراج الاستطاعة، وتحصيل النصاب مستغنى عنه، إذ الكلام بعد الوجوب لا قبله ~~(5)، وعلمنا بما يلزم أفعالنا غير لازم (6) مع أنه فيما نحن فيه (7) حاصل. # والطلب غير ms09 منحصر في الصريح، وصحة التصريح بعدم وجوبه كالاستثناء، وعدم ~~العصيان بتركه أول البحث، وشبهة الكعبي (8) مدفوعة بما يأتي، وتكفي # PageV00P079 # نية الواجب (1) عن نية لازمه. # فصل المباح موجود إجماعا، واستدلال الكعبي (2) على وجوبه بأن ترك الحرام ~~لا يتم إلا به (3)، أو هو [هو] (4) مع مصادمته للإجماع (5) مدخول، لا لعدم ~~التعيين (6) لثبوت مطلوبه (7) بالتخيير (8)، ولا للزوم [وجوب] المحرم (9) ~~لالتزامه باعتبارين (10)، ولا لمنع وجوب (11) غير الشرعية (12) لثبوته كما ~~مر، # PageV00P080 # بل لعدم كون المباح مقدمة لترك الحرام ولا فردا منه، إذ هو (1) الكف (2). # والمباح كإخوته الثلاثة (3) مقارنات لا غير، فحصل المخلص وبطل كلام ~~الحاجبي. # PageV00P081 # المنهج الثاني في الأدلة الشرعية وهي عندنا أربعة (1): الكتاب، والسنة، ~~والإجماع، ودليل العقل. # أما القياس فليس من مذهبنا (2)، كما مر، [وسنبطله،]. وهنا مطالب: # [المطلب] الأول: [في الكتاب] قيل: القرآن كلام منزل (3) للإعجاز بسورة ~~منه، والتعليل (4) لإخراج بقية # PageV00P083 # الكتب والحديث القدسي (1). # وقيل (2): ما نقل بين دفتي المصحف تواترا، وهما دوريان (3) مع خروج البعض ~~(4) عن ظاهر الأول، وهو لا يلائم الغرض، ودخول تراجم السور في الثاني. # [وقيل: ما لا تصح الصلاة بدون تلاوة بعضه، وهو كالأول في الثاني] مع دخول ~~التشهد ونحوه (5)، فإن أخرجا بقيد التلاوة فكالأولين (6) في الأول، ولو ~~قيل: كلام بعض نوعه معجز، أو كلام يحرم مس خطه محدثا لكان أولى (7). # PageV00P084 # والسورة طائفة من القرآن مصدرة فيه (1) بالبسملة، أو براءة (2)، ونقض ~~طرده بصدور السور (3) فزيد متصل آخرها فيه (4) بإحداهما (5) فنقض عكسه ~~بالأخيرة (6) فزيد، أو غير متصل فيه (7) بشئ منه، وظن حينئذ استقامته، وهو ~~عنها بمعزل، لانتقاض طرده ببعض سورة النمل (8) وبسورتين فصاعدا (9). # وقيل: طائفة منه ذات ترجمة (10) ونقض طرده بآية الكرسي (11)، ورد (12) ~~بإرادة الاسم (13)، وهي إضافة محضة، وتعسفه ظاهر (14)، ولو أريد المكتوب ~~(15) في العنوان لاستقام. # PageV00P085 # فصل القرآن متواتر، لتوفر الدواعي على نقله، والبسملات في محالها أجزاء ~~منه لإجماعنا (1)، وتظافر النصوص عن أئمتنا (عليهم السلام) [به] (2)، ~~وللروايتين عن ابن عباس (3)، ولاتفاق الكل على إثباتها بلون خطه (4)، ك‍ " ~~ويل " و " فبأي " مع مبالغة السلف في تجريده (5)، والسبع متواترة إن كانت ~~جوهرية ك‍ ms10 " ملك " و " مالك " (6)، أما الأدائية كالمد (7) والإمالة فلا، ~~ولا عمل بالشواذ (8). # وقيل (9): هي كأخبار الآحاد، ولا بحث للمجتهدين (10) عن غير أحكامي ~~الآيات، وهي خمسمائة تقريبا، وقد بسطنا الكلام [فيها] في مشرق الشمسين. # PageV00P086 # المطلب الثاني: في السنة وهي قول النبي (صلى الله عليه وآله)، أو فعله، ~~أو تقريره، غير قرآن ولا عادي (1)، وما يحكي أحدها حديث نبوي، وقد يحد ~~مطلقه (2) بكلام يحكي قول المعصوم، أو فعله، أو تقريره، وينتقض طرده ببعض ~~عبارات الفقهاء لنقل الحديث (3) بالمعنى إلا بأخذ الحيثية (4)، وعكسه ~~بالمسموع من المعصوم غير محكي عن مثله (5)، والتزام خروجه (6) يقتضي عدم ~~سماع أحد منه (7) حديثا [أصلا] إلا ما حكاه عن مثله، فالأولى (8) هو قول ~~المعصوم (9)، أو حكاية قوله، # PageV00P087 # أو فعله، أو تقريره، وما لا ينتهي إلى المعصوم ليس حديثا عندنا (1). # فصل الخبر: يطلق تارة على ما يرادف الحديث، وأخرى على ما يقابل الإنشاء ~~ويرسم حينئذ (2) بكلام لنسبته خارج (3) - كما مر -، وصدقه وكذبه مطابقته ~~للواقع وعدمها (4)، لا لاعتقاد المخبر وعدمها (5) كالنظام (6)، ولا لهما ~~(7) وعدمها (8) # PageV00P088 # كالجاحظ (1)، وتكذيب المنافقين (2) في زعمهم (3)، أو في الشهادة (4)، أو ~~تسميتها (5)، أو استمرارها (6)، أو في لازم الفائدة (7)، أو في حلفهم على ~~عدم النهي (8) عن الإنفاق (9)، أو المعنى (10) هم قوم كاذبون، فلا تغتر ~~(11) بصدقهم في (12) هذا الخبر (13) فقد يصدق الكذوب، وترديد الكفار خبره ~~(صلى الله عليه وآله) (14) إنما هو بين الافتراء (15) وعدمه، فلم تثبت ~~الواسطة (16). # PageV00P089 # فصل المتواتر: خبر جماعة (1) يفيد بنفسه القطع [بصدقه]، وشبهة (2) ~~السمنية (3) واهية، وشرطه بلوغ رواته (4) في كل طبقة حدا يؤمن معه تواطؤهم، ~~واستنادهم إلى الحس (5)، وحصر (6) أقلهم في عدد مجازفة، وقول المخالفين ~~باشتراطنا دخول المعصوم افتراء (7). # نعم، شرط المرتضى رضي الله عنه (8) عدم سبق شبهة تؤدي إلى اعتقاد نفيه ~~ليندفع كلام الكفار في تواتر بعض معجزات النبي (صلى الله عليه وآله)، وكلام ~~المخالفين في تواتر النص على الوصي صلوات الله عليه، وما لم يتواتر آحاد ~~ولا يفيد بنفسه إلا ظنا، ومدعي القطع مكابر، وقد يفيده إن حف بالقرائن (9)، ~~والمنازع مباهت (10). # PageV00P090 # فصل يجوز التعبد بخبر الواحد (١) عقلا ms11 إجماعا منا (٢)، واختلف في وقوعه ~~(٣). # فمنعه المرتضى وابن زهرة وابن البراج وابن إدريس (٤) وفاقا لكثير من ~~قدمائنا (٥). # وقال به (٦) المتأخرون، وهو الأظهر، لظواهر قوله تعالى: ﴿إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا﴾ (٧)، ﴿فلولا نفر من كل فرقة﴾ (٨)، ~~﴿إن الذين يكتمون﴾ (9)، # PageV00P091 # ولما شاع وذاع عن أصحاب أئمتنا (عليهم السلام) ومن يليهم (1) من [شدة] ~~الاهتمام بأخبار الآحاد وتدوينها والاعتناء بشأنها نقلا وتصحيحا، والبحث عن ~~حال رواتها ذما ومدحا، وتعديلا وجرحا (2)، وما ذاك إلا للعمل، والنهي عن ~~اتباع الظن (3) إنما هو في الأصول لحكايته عن الكفار، وأصالة البراءة ضعيفة ~~بعده، وتجويز المعارض (4) لا يمنع العمل قبل ظهوره والتوقف بعد خبر ذي ~~اليدين، لانفراده بينهم (5)، مع أنه لنا لا علينا إن صح. # فصل يشترط في العمل (6) بخبر الآحاد: بلوغهم وعقلهم (7) وعدالتهم وضبطهم ~~وإيمانهم (8). # PageV00P092 # واكتفى الشيخ عن الإيمان بالعدالة (1)، محتجا بعمل الطائفة بخبر ابن بكير ~~(2) وسماعة (3) وبني فضال (4) وأضرابهم (5)، وليس في آية التثبت حجة عليه ~~(6)، لمنع صدق الفاسق على المخطئ في بعض الأصول بعد بذل مجهوده، ونص ~~الأصحاب على توثيقه، ولو جامع التوثيق التفسيق (7) لارتفع الوثوق بعدالة ~~أكثر الموثقين من أصحابنا (8). # وأما ما ينقل عن بعض المحققين (9) من تفسيق أبان بن عثمان مع توثيق ~~الأصحاب له، فلو ثبت لم ينهض حجة على الشيخ طاب ثراه. # وأما الضبط فيراد به غلبة الذكر على السهو، و [قد] ظن إغناء العدالة عن # PageV00P093 # شرطه (1)، لمنعها عن نقل ما لم يضبطه (2). # ورد (3) بعدم منعها عن نقله ساهيا [فضلا] عن أنه غير مضبوط، أو غير ضابط. # فصل تزكية العدل الواحد الإمامي (4) كافية في الرواية، وفاقا للشيخ (5) ~~والعلامة (6) وسائر المتأخرين (7)، وخلافا للمحقق (8) وأتباعه، وإلا زاد ~~الاحتياط (9) في الفرع على الأصل، ولدلالة آية التثبت (10) على عموم قبول ~~خبر الواحد إلا ما خرج بدليل ك‍ " الشهادة " قالوا (11): كل خبر شهادة فلا ~~يكفي الواحد. # PageV00P094 # قلنا: ممنوع، بل أكثرها (1) غيرها (2)، كالرواية (3) ونقل الإجماع (4) ~~وتفسير المترجم وإخبار الطبيب بإضرار الصوم (5)، والأجير ms12 بإيقاع الحج، إلى ~~غير ذلك، وقد بسطنا الكلام فيه في مشرق الشمسين (6). وإذا تعارض الجارح ~~والمعدل ولم ينحصر نفيه رجح الجارح (7)، ومعه الأكثر الأورع، والقول ~~بالإطلاق متجه (8). # فصل رجال السند: إما إماميون ممدوحون بالتوثيق فالحديث صحيح (9)، أو ~~بدونه كلا أو بعضا (10) مع توثيق الباقين فحسن (11)، أو غير إماميين كذلك ~~مع توثيق # PageV00P095 # الكل فموثق (1)، وتترتب الثلاثة في القوة وسواها (2)، أو سوى الأولين ~~ضعيف (3). # وأنحاء التحمل في هذا الزمان ستة (4): السماع من الشيخ، والقراءة عليه، ~~والسماع بقراءة الغير (5)، والإجازة، والمناولة، والمكاتبة (6). وأولها (7) ~~أولاها، ومع تالييه (8) أقواها، والبواقي (9) أدناها، والكل (10) مرتبة ~~(11). # وقد يزاد سابع، وهو الوجادة، ولا عمل بالمرسل إلا مع ظن عدم إرساله عن ~~غير الثقة، كابن أبي عمير (12)، ولا يقدح روايته عنه (13) أحيانا كما ظن، ~~إذ المنقول عدم إرساله عنه، لا عدم روايته عنه. # PageV00P096 # المطلب الثالث: في الإجماع قيل (1): هو اجتماع (2) المجتهدين من هذه ~~الأمة في عصر على أمر، والأنسب بمذهبنا من عدم قول المعصوم عن الاجتهاد ~~تبديل المجتهدين برؤساء الدين، وحجيته عندنا (3) لكشفه عن دخوله (4). # وعندهم (5): للإجماع على القطع بتخطئة المخالف، ولا دور (6). # وللوعيد على اتباع غير سبيل المؤمنين (7) وجعلهم وسطا. # ولقوله (صلى الله عليه وآله): " لا تجتمع أمتي على الخطأ " (8)، ونحوه ~~مما تواتر معنى. # PageV00P097 # وليس السكوتي حجة (1)، لاحتمال التصويب (2) والتوقف والتمهل للنظر، وخوف ~~الفتنة بالإنكار، وخرق المركب باطل عندنا مطلقا، لمخالفته (3) المعصوم ~~قطعا، وعندهم (4) إن رفع متفقا عليه كرد البكر مجانا (5) وإلا جاز كالفسخ ~~ببعض الخمسة (6). # فصل (7) موت أحد الشطرين المختلفين كاشف عن خطئهم وإصابة الباقين (8)، # PageV00P098 # ودخول المعصوم يمنع التعاكس (1)، كنفي الاجتماع على الخطأ (2) لجنسية ~~لامه فلا يلزم اتحاد محله (3). وبهذا يمكن الاحتجاج على عدم خلو العصر من ~~مصيب في كل أحكامه، لصدق الاجتماع على جنس الخطأ لولاه (4). # ويؤيده قوله (صلى الله عليه وآله): " لا تزال طائفة من أمتي على الحق حتى ~~تقوم الساعة " (5). # فصل إجماع أهل البيت (عليهم السلام) حجة (6)، لآية التطهير (7) ونزولها ~~في شأنهم مما شاع وذاع. # PageV00P099 # روى الثعلبي (1) [وغيره] (2)، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول ms13 الله ~~(صلى الله عليه وآله): " نزلت هذه الآية في خمسة: في، و [في] علي، وحسن، ~~وحسين، وفاطمة: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم ~~تطهيرا) (3). # ولام الرجس للجنس (4)، ونفي الماهية نفي لكل جزئياتها (5) من الخطأ ~~وغيره. # وهذه الرواية، وتذكير الضميرين (6) في الآية، وإشارته (صلى الله عليه ~~وآله) [إليهم] (7) بقوله: # " اللهم هؤلاء (8) أهل بيتي (9) " وإخراجه لام سلمة رضي الله عنها عنهم ~~شواهد صدق على أنهم هم المراد من أهل البيت (عليهم السلام) [في الآية]، فلا ~~عبرة بإيهام # PageV00P100 # سوق الكلام أن المراد بهم النساء (١). # وروى البخاري (٢) ومسلم (٣)، عن عائشة، قالت: خرج رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) ذات غداة وعليه مرط مرجل (٤) من شعر أسود، فجاء الحسن (عليه ~~السلام) فأدخله، ثم جاء الحسين (عليه السلام) فأدخله، ثم جاءت فاطمة عليها ~~السلام فأدخلها، ثم جاء علي (عليه السلام) فأدخله، ثم قال (صلى الله عليه ~~وآله): ﴿إنما يريد الله ~~ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (٥). # وروى أحمد بن حنبل (٦)، عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) كان في بيتها فأتته فاطمة (عليها السلام) ببرمة (٧) فيها حريرة ~~(٨)، فقال [لها]: ادعي لي زوجك وابنيك، فجاء علي وحسن وحسين (عليهم السلام) ~~فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة، فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم ~~الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾ (9)، فأخذ رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) فضل الكساء (10) فكساهم به، ثم أخرج (11) يده فألوى بها (12) إلى ~~السماء، وقال: " اللهم هؤلاء # PageV00P101 # أهل بيتي وخاصتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا "، قالت [أم سلمة]: # فأدخلت رأسي البيت، وقلت: أنا معكم، يا رسول الله؟ # فقال (صلى الله عليه وآله): " إنك إلى خير، إنك إلى (1) خير ". # تتمة (2): ومما ينادي بحجية (3) إجماعهم (عليهم السلام): قول النبي (صلى ~~الله عليه وآله): " إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا [أبدا]: كتاب ~~الله، وعترتي أهل بيتي، وإنهما لن يفترقا حتى يردا علي ms14 الحوض ". # رواه أحمد بن حنبل (4) وغيره (5) بطرق عديدة مع اختلاف يسير في اللفظ. # وفي صحيح مسلم (6): عن زيد بن أرقم، مثله، وفي آخره: قال حصين: ومن أهل ~~بيته - يا زيد - أليس نساؤه من أهل بيته؟ فقال: نساؤه من أهل بيته (7)، # PageV00P102 # [ولكن أهل بيته] من حرم (1) الصدقة بعده (2). # ومما يؤيد ذلك أيضا: أنهم (عليهم السلام) مهبط الوحي الإلهي، وفيهم باب ~~مدينة علم النبي (صلى الله عليه وآله) (3)، وهم أخص الخلق به، وأقربهم ~~إليه، وأفضلهم لديه، كما تنبئ عنه (4) آية المباهلة (5)، فهم (عليهم ~~السلام) أبعد عن الخطأ ممن سواهم، وأحق باقتفاء (6) أثرهم والاهتداء ~~بهداهم، ولقد خرجنا بهذا التطويل عن شرط الاختصار، ولكن الحق أحق بالحماية ~~والانتصار. # فصل الإجماع المنقول بخبر الواحد حجة (7)، خلافا للغزالي (8) وبعض ~~الحنفية (9). # PageV00P103 # لنا: اشتراك الدليل بينهما (1)، واستدل الحاجبي بالأولوية (2) لقطعية ~~دلالته دون الخبر، وفيه نظر (3)، وبقوله (صلى الله عليه وآله): " نحن نحكم ~~بالظاهر " (4)، أي بما يفيد الظن، وإفادته له ظاهرة. # وفيه: أنها معارضة ببعد الاطلاع عليه وعلى بقائه (5). # قالوا (6): إثبات أصل (7) بظاهر. # PageV00P104 # قلنا: كثبوت السنة (1)، وهي أعظم الأصول، وقد يتجوز في تسمية المشهور ~~إجماعا، وربما الحق به، وقربه الشهيد في الذكرى (2). # PageV00P105 # المطلب الرابع: في الاستصحاب وهو إثبات الحكم (1) في الزمن الثاني تعويلا ~~على ثبوته في الأول، والأظهر أنه حجة، وفاقا لأكثر أصحابنا (2)، وخلافا ~~للمرتضى (رحمه الله) (3)، وأغلب الحنفية (4)، وأكثر المتكلمين (5). # لنا (6): ثبوت الحكم أولا وعدم تحقق ما يزيله فيظن بقاؤه، ولولاه لم ~~تتقرر المعجزة (7)، كما قاله البيضاوي (8)، وفيه ما فيه (9)، ولعد إرسال ~~المكاتيب والهدايا من البعد سفها، ولكان الشك في الزوجية كالشك في بقائها. # قالوا: [حكم] من غاب عن زيد ببقائه في الدار سفه، وبينة النافي مع # PageV00P106 # اعتضادها به مطروحة. # قلنا (١): العادة بالخروج قاضية، وغلط المثبت أبعد من النافي. # تذنيب (٢): القياس: مساواة فرع لأصل في علة حكمه، أو إجراء حكم الأصل في ~~الفرع بجامع (٣)، وقد علمت بذلك أركانه الأربعة (٤)، وليس حجة عندنا إلا ~~طريق الأولوية، ومنصوص العلة (٥) إن جعلا منه (٦). # لنا: قوله تعالى: ﴿ولا تقف ~~ما ليس لك به علم﴾ (٧) [الآية] ﴿وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون﴾ (٨) ﴿إن الظن لا يغني من الحق شيئا﴾ ~~(9) خرج ما خرج (10) بدليل فبقي (11) الباقي، وقوله (صلى الله عليه وآله): ~~فإذا فعلوا ذلك فقد ضلوا (12)، # PageV00P107 # أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم (1)، وإجماع العترة (عليهم السلام) ~~على رده (2)، فقد تواتر عندنا إنكارهم له، ومنع شيعتهم عن (3) العمل [به]. # وأما قول أمير المؤمنين (عليه السلام): " أتوجبون عليه الحد والرجم ولا ~~توجبون عليه صاعا من ماء " (4)؟ # فمن طريق الأولوية (5) وكثرة اختلاف الأحكام مع التماثل كالفرق بين ~~العدتين (6) والعبد وجاريه (7) والغاصب والسارق (8) وتماثلها مع التخالف، ~~كقتل الصيد (9) # PageV00P108 # عمدا، وخطأ، والكفارة (١) في [القتل خطأ، و] الصوم، والظهار، والقتل في ~~الردة، والزنا، فكيف يحكم من مجرد تشابه المحال بتشابه الأحكام (٢)؟ # قالوا: قال سبحانه: ﴿فاعتبروا يا ~~اولي الأبصار﴾ (3) (إن أنتم إلا بشر مثلنا) (4)، وقرر [رسول الله] (5) ~~(صلى الله عليه وآله) معاذا على قوله: " أجتهد رأيي " (6)، ولقوله: " أرأيت ~~لو (7) تمضمضت " (8) وخبر الخثعمية (9)، والشركة في # PageV00P109 # السرقة (١)، وعمل الصحابة [به] شائعا ذائعا (٢) بلا نكير فيكون إجماعا. # قلنا: المراد الاتعاظ (٣)، كما قال (٤) سبحانه: ﴿إن في ذلك لعبرة﴾ (5) وسوق الآية مانع من ~~حملها على القياس (6)، وجعل الشرعيات (7) كالعقليات قياس مع تضمن الآية ~~إنكاره (8)، وخبر معاذ ضعيف دلالة وسندا (9)، وقد روي # PageV00P110 # أمره بالمكاتبة (1)، وخبر المضمضة تمثيل (2)، وكذا (3) [الخثعمية و] ~~السرقة (4)، وقوله (صلى الله عليه وآله): " دين الله أحق بالقضاء " (5) ~~يعطي الأولوية، وإنكار كثير من الصحابة، كابن عباس (6)، وشيخيكم (7)، ~~وغيرهم له (8) مشهور، فأين الإجماع؟ وحيث إن القياس عندنا باطل من أصله فلا ~~ثمرة في ذكر شروطه [وتفاصيله] عندهم. # PageV00P111 # المنهج الثالث في مشتركات الكتاب والسنة (1) وفيه مطالب: # المطلب الأول: في الأمر والنهي (2) الأمر (3): طلب فعل بالقول استعلاء ~~(4)، وصيغته افعل، وما بمعناه حقيقة في # PageV00P113 # الإيجاب (١) لا في الندب (٢)، ولا فيهما لفظيا (٣) ولا معنويا (٤)، ولا ~~مع ms16 الإباحة (٥)، ولا في الكل مع التهديد (٦)، لشيوع احتجاج (٧) السلف ~~بمطلقها عليه بلا نكير، ولقوله تعالى: ﴿ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك﴾ (٨) ﴿فليحذر الذين يخالفون عن ~~أمره﴾ (٩) ﴿وإذا قيل لهم ~~اركعوا لا يركعون﴾ (10)، وقوله (صلى الله عليه وآله): " إنما أنا شافع ~~" (11) " لولا أن أشق " (12)، ولعد العقلاء ترك العبد الامتثال بعد قول ~~سيده: # PageV00P114 # " إفعل " عصيانا (1)، والرد إلى الاستطاعة لا إلى (2) المشيئة (3)، ~~والمجاز أولى من الاشتراك (4)، ودليل التقييد قد ذكر (5)، والوارد بعد ~~الحظر للإباحة غالبا. # فصل لا إشعار في صيغة الأمر مجردة بوحدة ولا تكرار (6)، وهو مرتضى ~~المرتضى (رحمه الله) (7)، وقيل به (8)، وقيل بها (9). # لنا: خروجهما عن حقيقة الفعل كالزمان والمكان، والقياس على النهي باطل، ~~والفارق قائم من وجهين (10)، والتكرار في الصلاة والصوم من خارج، واقتضاء # PageV00P115 # الأمر بالشئ النهي عن تركه (1) مسلم، لكنه بحسب الأمر والامتثال بالمرة ~~(2) لا يوجب ظهوره فيها، والمعلق على علة ثابتة (3) يتكرر بتكررها لا ~~غيرها. # فصل الأمر لطلب نفس الفعل (4) من غير دلالة على فور أو تراخ (5)، وعليه ~~المحقق (6) والعلامة (7)، وهو الحق، والشيخ (8) على الفورية. # لنا: خروجهما كما مر، والعصيان بتأخير السقي للعادة (9)، والقياس باطل، # PageV00P116 # وذم إبليس للتعيين (1) بالتسوية (2)، والتأخير غير متعين (3)، فلا تكليف ~~بالمحال [ولو تعين فكما وقته العمر] والمسارعة والاستباق للفضل (4). # فصل اقتضاء الأمر [بالشئ] النهي عن ضده العام - أعني تركه مما لا ينبغي ~~الريب فيه (5) -، أما الخاص (6) فللمثبتين توقف الواجب على تركه فيجب، ~~واستلزام فعله ترك الواجب فيحرم، وفيهما كلام، وللنافين (7) تحقق الذهول ~~حال الأمر عن الأضداد الوجودية فأين النهي عنها؟ # وفيه: أنه مستنبط منه كدليل الإشارة (8) فلا يضر الذهول مع انتفائه فيما ~~أصل # PageV00P117 # هذا الأصل له (1)، وللبحث من الجانبين مجال واسع، ولو ابدل (2) النهي عن ~~الضد الخاص بعدم الأمر به فيبطل لكان أقرب. # فصل الشيخ (3) والأكثر (4) على أن الأمر بالمؤقت (5) لا يكفي في وجوب ~~قضائه لو فات، لعدم دلالة " صم الخميس " على صوم غيره (6) بوجه، واحتمال ~~اختصاص ms17 جهة الحسن به (7)، والاستدلال بالأداء (8) إلى الأداء والتسوية (9) ~~ضعيف. # قالوا: أمرنا بالصوم وبتخصيصه، وبفوت الثاني لا يفوت الأول، # PageV00P118 # والوقت (1) كأجل الدين (2) ويلزم أداؤه (3). قلنا: التعدد خارجا ممنوع ~~(4)، واشتغال الذمة (5) فارق، واستدراك الفائت مانع (6). # فصل قيل (7): المطلوب بالأمر فعل جزئي مطابق للماهية الكلية لا هي ~~لاستحالتها خارجا. وقيل (8): بل هي لتقييده (9)، والمطلوب مطلق، ومنشأ ~~النزاع الاختلاف في وجودها لا بشرط (10)، والحق وجودها بوجود أفرادها ~~فتطلب، ومطلقها لا ينافي مقيدها، بل يشمله، والقول بأن منشأ النزاع عدم ~~التفرقة بينهما بشرط لا، وبلا شرط بعيد. # PageV00P119 # فصل النهي للتحريم للتبادر ولذم العبد على الفعل بعد قول السيد: " لا ~~تفعل "، ولفحوى (١) قوله تعالى: ﴿وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (2)، وهل المطلوب به كف ~~النفس، أو عدم الفعل (3)، قولان [حتى للعلامة في الكتابين (4)]، فللأول عدم ~~تأثير القدرة في الثاني، وللثاني أغلبية الغفلة عن الأول (5)، وهذا أظهر، ~~وتأثير القدرة في الاستمرار، كما مر. # فصل النهي للدوام عند الأكثر (6)، والمرتضى (7) وأتباعه كالأمر، وللعلامة ~~قولان (8). # لنا: استدلال السلف به على دوامه من غير نكير، والمستدل (9) # PageV00P120 # بالمنع (١) من إدخال الماهية في الوجود إن عنى دائما فمصادرة (٢)، وإلا ~~لم ينفعه (٣). # قالوا: ورد لهما (٤) كقوله تعالى: ﴿ولا تقربوا﴾ (5)، ونهي الطبيب عن أكل اللحم ~~فيشترك (6) ويقيد بالدوام، ونقيضه بلا تكرار ولا نقض (7). # قلنا: قرينة التوقيت قائمة (8)، والتصريح بما علم ضمنا شائع (9). # فصل النهي (10) في العبادة (11) بعينها (12)، أو جزئها، أو شرطها (13)، ~~يدل (14) على فسادها، لكشفه عن قبح المأتي به، فهو غير المأمور به، فلا ~~امتثال، ولامتناعه مع تساوي الحكمتين (15)، أو مرجوحية حكمته وامتناع الصحة ~~مع رجحانها. # PageV00P121 # والشيخ ساوى العبادة (1) بغيرها (2)، والدليل (3) مع تمامه جار فيه، ~~والمباحث مستظهر (4). # أبو حنيفة (5) والشيباني (6): يدل على صحة المنهي عنه، وإلا لامتنع فلا ~~يمنع (7)، ولكان غير الشرعي (8) كالإمساك في العيدين (9) لا الصوم الشرعي. # قلنا (10): امتناعه بهذا المنع والشرعي ذو الصورة المعينة (11) وإن فسد ~~مع النقض بصلاة الحائض (12) وبيع الملاقيح (13). # PageV00P122 # المطلب الثاني: في العام والخاص قيل: العام هو اللفظ (1) المستغرق ms18 لما ~~يصلح له (2)، ونقض عكسا بالمسلمين والرجال (3) إن أريد بالموصول الجزئيات، ~~وبالرجل ولا رجل إن أريد الأجزاء، فتعين الأعم، فانتقض طردا بزيدين وزيدين ~~والجمل (4) وعشرة، وقد يسدد بتمحلات. # وزاد الفخري (5) بوضع واحد لئلا يختل طردا بالمشترك، وقد يقال: # وعكسا أيضا (6). # PageV00P123 # الغزالي: اللفظ الواحد (1) الدال من جهة واحدة على شيئين فصاعدا، ونقض ~~عكسا بالموصول (2) والمستحيل (3)، وطردا بالمثنى (4) والجمع المجرد، وقد ~~يصلح بتكلفات. # الحاجبي: ما دل (5) على مسميات باعتبار أمر اشتركت فيه مطلقا (6) [ضربة] ~~(7)، وقال: يخرج ب‍ " اشتركت " عشرة (8)، و " بمطلقا " المعهود (9)، وب‍ " ~~ضربة " رجل (10)، ويتطرق إليه البحث من جهات كانتقاض طرده بمسميات (11)، ~~وقد يذب عنه بتعسفات. # PageV00P124 # العلامة (1): هو اللفظ الواحد المتناول بالفعل لما هو صالح [له] بالقوة ~~مع تعدد موارده (2)، ويرد سبق الصلوح (3) العموم (4) مع انتقاض عكسه ~~بالأطفال (5) وعلماء البلد والموصولات (6) كالذي يأتي (7)، وبأسماء الشرط ~~ك‍ " مهما تأكل " لتناولها قوة ما لا يتناوله فعلا، ويمكن توجيهه بتكلف. # ولا يبعد أن يقال: هو اللفظ الموضوع للدلالة على استغراق أجزائه أو ~~جزئياته (8). # فصل صيغ العموم (9) حقائق فيه لا في الخصوص، كاسم الشرط والاستفهام # PageV00P125 # والموصول واسم الجنس معرفا ب‍ " لامه " (1) أو مضافا، والجمع كذلك، ~~والنكرة المنفية، وقيل: حقائق في الخصوص لا فيه (2). # لنا: استدلال السلف بها عليه من غير نكير، والاتفاق في كلمة التوحيد ~~والجعالة (3). و [الحنث] في " لا أضرب أحدا (4) "، والكذب في " ما ضربت "، ~~وقصة ابن الزبعرى (5)، وتيقن الخصوص غير ناهض، والمجاز خير من الاشتراك، ~~والمثل المشهور (6) لا يفيد. # PageV00P126 # فصل أقل مراتب [صيغ] الجمع ثلاثة لا اثنان لتبادر الزائد عليهما (١)، ~~وحجب الأخوين للإجماع (٢) لا للآية، وقوله تعالى: ﴿إنا معكم﴾ (3) لهما مع فرعون (4)، وظاهر ~~قوله (صلى الله عليه وآله): " الاثنان فما فوقهما جماعة " لانعقادها (5) لا ~~لتعليم اللغة، مع أن البحث في صيغ الجمع (6) لا في لفظه. # فصل التخصيص: قصر العام على بعض مسمياته (7)، ويطلق على قصر غيره كعشرة ~~(8)، وهو إما بمتصل هو الشرط والصفة والغاية (9) وبدل البعض والاستثناء ~~المتصل (10)، أو بمنفصل وهو بغيرها. # PageV00P127 # ويجوز في الأخيرين (1) إلى واحد، ms19 و [في] غيرهما بمتصل أو منفصل في محصور ~~(2) قليل إلى اثنين، وفي غيره (3) إن بقي جمع يقرب من مدلوله (4). # لنا: لغو رأيت (5) كل من في البلد ولم ير إلا واحدا [أو اثنين] أو ثلاثة ~~(6)، وليس للمخالف ما يعول عليه (7). # فصل العام المخصص بمبين حجة في الباقي (8)، وللمخالف خمسة أقوال أمثلها ~~في أقل الجمع (9). # PageV00P128 # لنا: بقاء ما كان (1)، واحتجاج السلف [به] (2) فيه بلا نكير وعصيان العبد ~~بإهمال الكل لا للزوم الدور (3) أو التحكم لأنه دور معية. # قالوا (4): تعددت مجازاته (5) فتردد (6)، والمتحقق (7) أقل الجمع. # قلنا: تعين بالدليل (8) وتحقق. # فصل السبب لا يخصص العام جوابا أو غيره كبئر بضاعة (9) وشاة # PageV00P129 # ميمونة (1) لقيام المقتضي مع عدم المنافي، واحتجاج الأمة بآية السرقة (2) ~~والظهار (3) واللعان (4). # قالوا: لو عم لجاز إخراج السبب بالاجتهاد كغيره، ولكان نقله بلا ثمرة ~~(5)، ولفاتت المطابقة (6)، ولحنث من حلف: " لا تغديت " (7) بكل (8) تغد ~~بعد: " تغد عندي ". # قلنا: القطع بإرادة دخوله (9) مانع، وهذا المنع [أولى] (10) مع معرفة # PageV00P130 # السبب ثمرة، والمطابقة بالزيادة (1) حاصلة، وسبب الحنث (2) عرف خاص. # فصل تخصص (3) السنة بمثلها (4)، والإجماع (5)، والكتاب، [به] (6) وبنفسه ~~(7)، وبالمتواتر (8) لا بخبر الواحد عند الشيخ وأتباعه (9)، وجوزه العلامة ~~وجماعة (10)، # PageV00P131 # وقيل (1): إن خص قبله بقاطع، وقيل: بالوقف (2)، ومال إليه المحقق (3)، ~~وهو أسلم. # المانعون: لا يعارض ظني (4) قطعيا، ولو خصص لنسخ، إذ هو تخصيص في ~~الأزمان. # المفصلون: إنما يعارض [به] (5) إذا ضعف العموم بالمجازية. # المجوزون (6): اعمال الدليلين أولى من طرح الواحد، وقطعي # PageV00P132 # المتن (1) ظني الدلالة يعارضه معاكسه فجمعنا بينهما، وعدم النسخ للإجماع ~~والضعف بالمجازية غير لازم (2). # فصل إذا تنافى العام والخاص وتقارنا بني عليه (3)، وإن تقدم فبعد حضور ~~العمل به منسوخ وقبله مخصص، وإن تأخر (4) فكالمقارن عند المحقق (5) ~~والعلامة (6)، وناسخ عند المرتضى (7). # لنا: تقديم (8) العام [على الخاص] يوجب إلغاؤه (9)، أو نسخه وتقديمه ~~التجوز لا غير، فهو أولى (10)، وليست النصوصية كالعموم والمتأخر وصف ~~البيانية، # PageV00P133 # وإن جهل التاريخ فكالأول (1)، واحتمال النسخ معلق (2) على ما [هو] الأصل ~~عدمه (3)، فلا يصلح للمعارضة. # فصل لا يبادر (4) إلى العمل بالعموم قبل ظن عدم المخصص (5) بالفحص عنه ~~(6)، لا ms20 بأصالة عدمه (7). # لنا: شيوع المثل (8) المشهور فحصل الشك فوجب (9). # قالوا: فيجب عن التجوز (10) لمساواته، وليس فليس. # قلنا: الفرق قائم للمثل (11)، وما قيل من أن أكثر اللغة مجازات (12) # PageV00P134 # يكذبه التتبع كما يصدق المثل. # القاضي: يشترط القطع بعدم المخصص والمعارض. # قلنا: فيبطل العمل بأكثر الأدلة (١)، وإفادة كثرة البحث (٢) أو فحص ~~المجتهد له (٣) ممنوع، والسند رجوعه بالأقوى. # فصل الاستثناء في المنقطع مجاز لا مشترك لفظي ولا معنوي (٤)، ومن ثم لم ~~يحملوه عليه إلا مع تعذر المتصل، وقوله تعالى: ﴿إلا اتباع الظن﴾ (٥) و ﴿إلا قيلا سلاما سلاما﴾ (6) [ونحوهما] (7) ~~غير دال على الحقيقة، وفيه نظر (8)، ويشترط # PageV00P135 # الاتصال ولو حكما (1) للزوم (2) جهالة قدر المبيع والمؤجر ونحوهما (3)، ~~ولإلغائهم استثناء المقر بعشرة درهما بعد مدة، لا لما روي من تعيين التكفير ~~(4) مع أسهلية الاستثناء، إذ لم تثبت الرواية عندنا. # قالوا: جوزه ابن عباس إلى شهر (5). # قلنا: لم يثبت، أو أراد إظهار ما نوى أولا (6). # فصل الاستثناء المستغرق لغو اتفاقا (7)، والأكثر على جواز الأكثر من # PageV00P136 # الباقي (١) فضلا عن مساويه (٢)، وقيل: بالمنع مطلقا في العدد خاصة (٣)، ~~وقيل: # مطلقا (٤). # لنا: قوله تعالى: ﴿إلا من ~~اتبعك من الغاوين﴾ (5)، وفي الحديث القدسي: " إلا من أطعمته " (6)، ~~واتفاق الفقهاء على الواحد بعد [له علي] عشرة إلا تسعة (7)، والكلام جملة ~~واحدة (8) فلا إنكار بعد إقرار، واستهجان (9) المثال المصنوع (10) كاستهجان ~~له [واحد] وواحد (11) إلى عشرة. # PageV00P137 # فصل قيل: المراد بعشرة (1) في [نحو] " له عشرة " إلا ثلاثة معناها، وقيل: ~~سبعة وإلا قرينة التجوز، وقيل لها: اسمان مفرد ومركب (2). # للأول لزوم الاستغراق، أو التسلسل في " شريت الجارية إلا نصفها (3) "، ~~والقطع بإرادة نصف كلها، فبطل الثاني، ولزوم الخروج عن قانون اللغة (4)، ~~وعود الضمير إلى جزء الاسم فبطل الثالث، ولا رابع فتعين الأول. # وللثاني (5) لزوم كذب ما هو صدق قطعا، ولا مناص عن إرادة أحدهما، لكن ~~الإقرار بسبعة. # PageV00P138 # وللثالث بطلان الأولين بما مر، فتعين ويدفع بسبق الإخراج الإسناد، وفيه ~~كلام [طويل الذيل] (1). # فصل ms21 الاستثناء (2) بعد جمل بالواو. # الشيخ (3) والشافعية (4): للكل. الحنفية (5): للأخيرة. المرتضى (6): ~~بالاشتراك. # الغزالي: بالوقف (7)، وإليه مرجع الحاجبي، للأول صيرورتها (8) كالمفرد، # PageV00P139 # واستهجان التكرير، ودفع بالمنع، والهجنة للتطويل (1) مع إمكان إلا كذا في ~~الجميع، وللثاني لم يرجع إلى الجلد في آية القذف (2)، والثانية كالسكوت ~~(3)، ودفع بصرف الدليل والكل (4) كالواحدة، وللثالث حسن الاستفهام وأصالة ~~الحقيقة، ودفع برفع الاحتمال (5) ومرجوحية الاشتراك. # فصل الاستثناء من الإثبات نفي (6) وبالعكس. الحنفية (7): المستثنى مسكوت ~~عن نفيه وإثباته (8). # PageV00P140 # لنا: النقل وكلمة التوحيد (١)، ودعوى (٢) أن إفادتها له شرعية لا لغوية ~~باطلة، وإخراج الطهور ليس من الصلاة، وللتقدير وجهان (٣)، وكذا في المنفي ~~الأعم والتخصيص بالشرط والصفة والغاية، كالاستثناء في كثير من الأحكام، ~~وبالعقل شائع (٤)، وحجة المانع واهية (٥). # فصل قيل (٦): الضمير في مثل قوله تعالى: ﴿وبعولتهن﴾ (7) مخصص (8)، ومنعه الشيخ (9) ~~والحاجبي (10). # PageV00P141 # وللعلامة قولان (1). # والمرتضى (2) والمحقق (3) بالوقف (4)، وهو أسلم. # للأول: مخالفة الضمير (5) مرجعه. # وللثاني: مجازية لفظ [لا يستلزم] مجازية آخر. # لنا: تعارض المجازين بلا مرجح، والاستخدام شائع. # PageV00P142 # المطلب الثالث: في المطلق والمقيد (1) المطلق: ما دل على شائع في جنسه، ~~والمقيد بخلافه (2)، فإن اختلف حكمهما فلا حمل مطلقا (3) إجماعا إلا مع ~~التوقف (4)، وإلا فإن اتحد) موجبهما (5) مثبتين حمل إجماعا بيانا لا نسخا ~~(6)، وقيل به إن تأخر المقيد (7). # لنا (8): الجمع أولى ويقين البراءة، ويرجع إلى التخصيص، ومنفيين (9) يعمل ~~بهما إجماعا، وإن اختلف (10) فهم مختلفون (11) في الحمل، ونحن متفقون على ~~منعه. # PageV00P143 # المطلب الرابع: في المجمل [والمبين] المجمل (١): ما دلالته غير واضحة، ~~وهو إما فعل أو لفظ مفرد أو مركب (٢)، ولا إجمال (٣) في نحو قوله تعالى: ﴿حرمت عليكم الميتة﴾ (٤) ~~لظهور المراد، ولا في نحو قوله جل وعلا: ﴿وامسحوا برؤوسكم﴾ (٥) إذ الباء للتبعيض، كما ~~مر (٦)، أما نحو قوله سبحانه: ﴿السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما﴾ (7) ~~فالمرتضى (8) مجمل في اليد لإطلاقها على كل العضو وبعضه (9)، قيل: وفي ~~القطع أيضا لإطلاقه على الإبانة والجرح (10)، والعلامة (11) والفخري ~~والحاجبي: لا إجمال فيها ms22 (12) لأنها حقيقة في # PageV00P144 # العضو إلى المنكب، وفهم البعض بالقرينة، والقطع ظاهر في الإبانة، وما له ~~محمل لغوي وشرعي كقوله (صلى الله عليه وآله): " الطواف بالبيت صلاة " (1) " ~~الاثنان فما فوقهما (2) جماعة (3) " ليس بمجمل فيحمل على الشرعي بقرينة ~~بعثته (صلى الله عليه وآله) لتبليغ الأحكام لا لتعليم اللغة. # فصل المبين: نقيض المجمل (4)، والبيان بالقول إجماعي، وبالفعل عند الأكثر ~~(5)، وتأخيره عن وقت الحاجة ممتنع [إجماعا] (6)، وإليه جائز الغزالي (7)، ~~ممتنع المرتضى (8) فيما يراد به غير ظاهره، كالعام (9)، أما المجمل ~~[كالقرء] فيجوز. # PageV00P145 # لنا: تأخير البيان (1) في كثير كالصلاة (2) والحج. للغزالي (3) [للأول] ~~هو كخطاب العربي بالتركي في عدم الفهم. للمرتضى (4): لزوم الإغراء بالجهل، ~~وهو في الأول لا الثاني (5). # قلنا: فرق (6) بين عدم الفهم أصلا والترديد وتجويز التخصيص مقرر (7)، ~~والنسخ وارد. # PageV00P146 # المطلب الخامس: في الظاهر والمأول الظاهر (١): ما دلالته مظنونة ~~لرجحانها، والمأول المحمول على المرجوح لمقتض، والتأويل منه قريب، كحمل آية ~~﴿إنما الصدقات﴾ (2) على بيان ~~المصرف (3) وبعيد كتأويل إطعام الستين (4) بإطعام طعامهم (5)، وإمساك ~~الأربع بابتداء النكاح (6)، أو الأول وأبعد كتأويل خبر فيروز بذلك (7) # PageV00P147 # وتأويل المسح في آية الوضوء بالغسل (1)، وقد بسطنا الكلام عليه في مشرق ~~الشمسين (2). # PageV00P148 # المطلب السادس: في المنطوق والمفهوم: # المنطوق (1): ما دل عليه اللفظ في محل النطق (2)، وصريحه (3) مطابقي ~~وتضمني، وغيره (4) التزامي، فإن قصد (5) وتوقف عليه صدق أو صحة عقلا أو ~~شرعا (6) فدلالة اقتضاء، وبدونه (7) مع اقترانه (8) بما لولا التعليل لبعد ~~(9) # PageV00P149 # تنبيه وإيماء، [وإلا] (1) فدلالة إشارة. # والمفهوم: ما دل لا في محله (2)، فإن كان مفهوم موافقة ففحوى الخطاب ولحن ~~الخطاب (3)، أو مخالفة فدليل الخطاب (4)، وهو مفهوم الشرط والصفة والغاية ~~واللقب والحصر. # فصل مفهوم الشرط حجة عند الأكثر (5)، وعليه المحقق (6) والعلامة، خلافا # PageV00P150 # للمرتضى وموافقيه (١). # لنا: التبادر والسؤال عن سبب القصر مع الأمن، وقوله (صلى الله عليه ~~وآله): " لأزيدن على السبعين " (٢). # قالوا: قد يكون للشرط بدل، وقال [الله] تعالى: ﴿إن أردن تحصنا﴾ (3). # قلنا: هو أحدهما، وانتفاء التحريم لامتناع المنهي عنه، أو الغرض ~~المبالغة، أو الإجماع ms23 عارض الظاهر (4). # فصل مفهوم الصفة حجة (5) عند الشيخ والشهيد في الذكرى، ونفاه الأكثر ~~كالمرتضى (6) والمحقق والعلامة. # للأول: لولاه للغى [أعني] الوصف: كالإنسان الأبيض حيوان، وقول أبي عبيدة ~~(7) في قوله (صلى الله عليه وآله): لي الواجد يحل عقوبته، وعرضه (8). # PageV00P151 # للثاني: انتفاء الثلاث (1)، والوصف قد يكون للاهتمام، أو للسؤال عن محله، ~~أو سبق حكم غيره، أو خطوره (2)، ونحوها، ووجوب (3) ما لا يحتمل شيئا [منها] ~~ممنوع، ولعل قوله (4) عن اجتهاد. # فصل مفهوم الغاية (5) حجة عند الأكثر (6)، إلا المرتضى (7) وبعض العامة. # PageV00P152 # لنا: إن المتبادر من نحو: " صوموا إلى الليل " بيان آخر وجوبه. # قالوا: ما مر في الصفة (1). # قلنا: الصوم المقيد بكون آخره الليل يعدم فيه البتة بخلافها، ومفهوم ~~اللقب ليس حجة (2)، والمخالف نادر، واختلف في " إنما " (3) ونحو: " العالم ~~زيد " والأظهر حجيتهما. # PageV00P153 # المطلب السابع: في النسخ وهو رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي (١) متأخر، ~~ووقوعه إجماعي، ونفاه الأصفهاني (٢)، سيما في القرآن، وآية القبلة (٣) ~~والعدة (٤) والصدقة (٥) والثبات (٦) تكذبه (٧)، وقوله سبحانه وتعالى: ﴿لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا ~~من خلفه﴾ (8) لا يصدقه (9)، وما في التوراة من أمر آدم بتزويج بناته ~~ببنيه يكذب # PageV00P154 # اليهود (1)، وما نقلوه عن موسى (عليه السلام) (2) فرية، أو يراد طول ~~الزمان كما تضمنته التوراة في عتق العبد (3)، والمصلحة تختلف باختلاف ~~الأزمان (4)، وسائر شبههم ظاهرة الدفع. # فصل هل يجوز نسخ الشئ قبل حضور وقته؟ # المرتضى (5) والشيخ (6) والعلامة والمعتزلة (7): لا، والمفيد (8) (رحمه ~~الله) والحاجبي وأكثر الأشاعرة (9): نعم. # للأول: لزوم البداء وتعلق الأمر بمتعلق النهي (10)، وإن حسن قبح النهي # PageV00P155 # أو قبح قبح الأمر. # وللثاني: قوله تعالى: ﴿يمحو الله ~~ما يشاء ويثبت﴾ (1) وعود الخمسين إلى الخمس (2)، ونسخ تقديم الصدقة ~~(3)، وذبح إسماعيل (عليه السلام) (4)، ومساواة الرفع بالموت (5)، وكل نسخ ~~كذلك (6). # والحق ان المعترض على كل من الفريقين مستظهر. # فصل ينسخ الكتاب والسنة متواترة وآحادا بالمثل (7)، والكتاب بالمتواترة، # PageV00P156 # وهي به، لا أحدهما (1) بآحادها، والإجماع [لا ينسخ] ولا ينسخ (2) إلا أن ~~تحقق قبل انقطاع الوحي، وقد ينسخ التلاوة ms24 لا الحكم وبالعكس (3)، وهما معا ~~(4)، ويجوز بالأشق (5)، كعاشوراء برمضان (6)، وبلا بدل كآية الصدقة (7)، ~~ومع قيد التأبيد (8)، ولا تناقض كالتخصيص، وليس للمخالفين ما يعتد به. # PageV00P157 # المنهج الرابع في الاجتهاد والتقليد الإجتهاد: ملكة (1) يقتدر بها على ~~استنباط الحكم الشرعي الفرعي من الأصل فعلا أو قوة قريبة. # العلامة (2) في النهاية: استفراغ الوسع (3) في طلب الظن (4) بشئ من ~~الأحكام الشرعية بحيث ينتفي (5) اللوم عليه (6) بسبب التقصير. # PageV00P159 # الحاجبي: استفراغ الفقيه الوسع في تحصيل الظن بحكم شرعي، ووافقه العلامة ~~في التهذيب. # ويراد بالفقيه من مارس الفن (1)، إذ الأجنبي بعيد عن الاستنباط، وينتقضان ~~طردا بالمستفرغ العاجز (2) عن الاستنباط (3)، والتجزي (4) جائز لرواية أبي ~~خديجة عن الصادق (عليه السلام) (5)، ولفرض المساواة (6) في الاطلاع على ~~دلائل الحكم، فلا فرق، والنقص عن المطلق غير قادح، كالعالم والأعلم (7)، # PageV00P160 # وتوهم الدور باطل (١)، إذ الإجتهاد المختلف في تجزيه هو الإجتهاد في ~~الفروع (٢). # فصل أحكام النبي (صلى الله عليه وآله) ليست عن اجتهاد بإجماعنا (٣)، ﴿وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي ~~يوحى﴾ (٤)، والوحي إليه أن يجتهد لا يجعل ما ينطق به وحيا، كاجتهادنا ~~(٥) بقوله تعالى: ﴿فاعتبروا﴾ (6) ~~ولعلمه (صلى الله عليه وآله) بعصمته عن الخطأ (7)، فأحكامه قطعية لا ~~اجتهادية (8)، وهذا يعم سائر المعصومين سلام الله عليهم أجمعين، # PageV00P161 # وآية العفو (1) تلطف كرحمك الله، [وهي] وآية المشاورة (2) في غير المسائل ~~الدينية، وإلا كان مقلدا لهم، [ونمنع (3) كون الإذن حكما شرعيا، و] التخيير ~~أولا في سوق الهدي، ثم [إيحاء] فضل التمتع ممكن (4)، وكذا سرعة الوحي ~~باستثناء الإذخر (5)، وليس أبعد من سرعة الإجتهاد، وسبق سماع العباس ~~استثناءه منه (صلى الله عليه وآله) محتمل (6)، ورب فضيلة (7) تترك (8) لما ~~فوقها، أو لغرض # PageV00P162 # كحسم قولهم: لو كان [وحي] لما اجتهد، كما حسم بالأمية طعنهم بالنقل من ~~الكتب. # فصل المشهور عدم التصويب (1) لشيوع تخطئة السلف بعضهم بعضا بلا نكير، ~~ولما روي أن للمصيب أجرين وللمخطئ واحد، وللزوم اجتماع النقيضين (2)، وليس ~~(3) مشتركا لاختلاف المتعلق، ولاستلزام اعتقاد كل منهما رجحان أمارته تخطئة ~~أحدهما ms25 فيه (4). # وللبحث في الكل مجال، ويلزم معتزلة المخطئة عند تغير الرأي (5) سبق أمر # PageV00P163 # المقلد، والمقلد باتباع الخطأ، وهو قبيح عقلا، وفيه تأمل (1). # فصل لا بد (2) لمن يجتهد في مسألة من تحصيل ما يتوقف عليه الإجتهاد فيها ~~من علوم العربية (3) والمنطق والأصول (4) والتفسير (5) والحديث (6) والرجال ~~(7) وظن عدم الإجماع على خلافها، ولا بد مع ذلك من انس بلسان الفقهاء (8)، ~~وقوة (9) على رد الفرع (10) إلى الأصل، وهي العمدة في هذا الباب، ولا يجب ~~تكرر (11) النظر بتكرر # PageV00P164 # القضية، بل يستصحب الحكم (1)، والتفصيل بمضي زمان زادت فيه القوة بكثرة ~~الممارسة والاطلاع غير بعيد، واجتهاد الفاسق نافع له لا لغيره، والمتجزي ~~(2) يقلد فيما لم يتجز فيه إذا ضاق وقته، وتقليد الأفضل متعين عندنا (3)، ~~وهم مختلفون (4)، ويتخير (5) مع التساوي كالمجتهد مع التعارض والتكافؤ. # فصل هل يكفي التقليد في الأصول، أم يجب النظر، أم يحرم (6)؟ # للأول والثالث: لزوم الدور (7) إن وجب، واكتفاؤه (صلى الله عليه وآله) من ~~الكفار بكلمتي # PageV00P165 # الشهادة بلا تكليف استدلال (١)، وقوله (صلى الله عليه وآله): " عليكم ~~بدين العجائز " (٢)، ونهيه الصحابة عن الكلام في مسألة القدر (٣)، وعدم نقل ~~الاستدلال (٤) عن أحد منهم، وعدم أمر أحدهم أحدا به، وإن الأصول أغمض أدلة ~~من الفروع (٥)، فهي أولى بالتقليد، وإن الشبهات كثيرة، والنظر مظنة الوقوع ~~في الضلالة (٦)، والتقليد أسلم. # وإن قول من يوثق به كالنبي والإمام، بل العدل العارف، أوقع في النفس مما ~~تفيده هذه الدلائل المدونة (٧)، وان قوله تعالى: ﴿فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون﴾ (8) ~~مطلق غير مقيد بالفروع. # PageV00P166 # وللثاني: ذم التقليد في الكتاب (1) المجيد (2)، خرجت الفروع بالإجماع (3) ~~فبقيت الأصول، وإيجاب النظر (4) على النبي (صلى الله عليه وآله) لقوله ~~تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) (5) فالأمة أولى، أو للتأسي (6)، ~~والإجماع (7) على وجوب العلم بأصول الدين، والتقليد لا يحصله (8) لجواز ~~الكذب، واجتماع النقيضين (9)، والخروج عن التقليد (10). # ووجوب النظر (11) عندنا عقلي، والاكتفاء بالشهادتين اعتمادا على ما تشهد ~~به عقولهم، ودين العجائز من كلام سفيان (12)، والنهي للصحابة # PageV00P167 # عن (1) الجدال، وعدم النقل والإلزام لوضوح ms26 الأمر عندهم (2)، مع قلة الشبه ~~(3)، وأغمضية ما تطمئن به النفس ممنوعة، بل إنما هي فيما ترد به الشبهة، ~~والمظنة تجري في المقلد فيتسلسل (4)، أو ينتهي إلى ناظر (5)، ويلزم المحذور ~~مع زيادة احتمال كذبه، والرجوع إلى المعصوم ليس تقليدا، والأوقعية (6) في ~~غيره ممنوعة، والسؤال عن بشرية الأنبياء السابقين. # هذه خلاصة أدلة الطرفين، وللبحث في أكثرها مجال، وإلى اشتراط القطع يرجع ~~الكلام، وإثباته مشكل، وبالله الاعتصام. # PageV00P168 # المنهج الخامس في الترجيحات الترجيح: تقديم أمارة على أخرى في العمل ~~بمؤداها (1). # الحاجبي: اقتران الأمارة (2) بما تقوى به على معارضها. # ولا تعارض (3) في قطعيين (4) لاجتماع النقيضين، ولا قطعي وظني (5)، ~~والترجيح في النقليين (6) إما بالسند أو المتن أو المدلول أو الخارج (7). # PageV00P169 # فالسند: بالعلو (1)، وكثرة الرواة (2)، وزيادة الثقة، والفقاهة، ~~[والعربية،] (3) والفطنة، والورع، والضبط، وكثرة المزكين وأعدليتهم ~~وأعلميتهم بالرجال، وبالمباشرة، والمشافهة (4)، والقرب (5)، والجزم، والحفظ ~~(6)، ومخالطة العلماء (7)، والتحمل بالغا (8)، وعدم التباس الاسم بضعيف (9) ~~[أو مجهول]. # PageV00P170 # [فصل] وأما المتن: فالمسند (1) على المرسل (2)، والمقروء (3) على ~~المسموع، والمسموع من الأصل (4) على المشتبه، والمؤكد على العاري، والحقيقة ~~على المجاز (5)، وأقربه (6) على أبعده، وأقله على أكثره، وهو على المشترك، ~~والخاص على العام، وغير المخصص عليه، والفصيح (7) على غيره لا الأفصح عليه ~~(8)، والمنطوق على المفهوم، والموافقة (9) على المخالفة، والاقتضاء على ~~الإشارة، ومتضمن التعليل # PageV00P171 # على عديمه، والمنقول بلفظه على ما بمعناه (1)، والعام المخصص على الخاص ~~المأول. # فصل وأما المدلول (2) فالتحريم على الإباحة، والإثبات على النفي، وما ~~تضمن درء الحد على الموجب (3)، والعتق على عدمه (4). وأما الخارج فالمعتضد ~~بغيره (5) على عديمه، وما عاضده أظهر، ومذكور سبب الورود (6)، وما عمل به ~~الأعلمون (7)، # PageV00P172 # وما دليل تأويله أرجح، وتتركب المرجحات مثنى (1) وثلاث ورباع فصاعدا، ~~فاتبع منها (2) الأقوى، والزم ما هو أقرب إلى التقوى (3). # والحمد لله على نعمائه، والصلاة على سيد أنبيائه وأشرف أوليائه (4) [، ~~محمد خاتم النبيين، صلوات الله وسلامه على خير خلقه وآله أجمعين]. # [وفرغ من نقله إلى البياض مؤلفه أقل العباد عملا، وأكثرهم رجاء،] وأملاه ~~محمد المشتهر ببهاء الدين العاملي، عامله الله [العالي] بلطفه الخفي ~~والجلي، في ثاني عشر أول ms27 شهور السنة الثانية (5) من العشر الثاني بعد ~~الألف. # والحمد لله أولا وآخرا، وظاهرا وباطنا [، وسلم تسليما كثيرا كثيرا]. # PageV00P173 ms28